وسائل الشيعة- الجزء 19
التجميع متون حديثية
الکاتب الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404





كتاب الشركة

١ - باب أنّه يتساوىٰ الشريكان في الربح والخسران إن تساوىٰ المالان وإن نقد أحدهما عن الآخر، وإلا فبالنسبة إلاّ مع الشرط

[ ٢٤٠٣١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يشارك في السلعة ؟ قال: إن ربح فله، وإن وضع فعليه.

[ ٢٤٠٣٢ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي نصر، عن محمّد بن سماعة، عن عبد الحميد بن عواض عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يشتري الدابة وليس عنده نقدها، فأتى رجل من أصحابه، فقال: يا فلان انقد عنّي ثمن هذه الدابة والربح بيني وبينك،

__________________________

كتاب الشركة

الباب ١

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ١٨٥ / ٨١٧.

٢ - التهذيب ٧: ٤٣ / ١٨٤.


فنقد عنه فنفقت الدابة ؟ قال: ثمنها عليهما لأَنّه لو كان ربح فيها لكان بينهما.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي مثله(٢) .

[ ٢٤٠٣٣ ] ٣ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صالح بن خالد، وعبيس بن هشام، عن ثابت بن شريح، عن داود الأَبزاري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل اشترى بيعاً ولم يكن عنده نقد فأتى صاحباً له وقال: انقد عنّي والربح بيني وبينك ؟ فقال: إن كان ربحاً فهو بينهما، وإن كان نقصاناً فعليهما.

[ ٢٤٠٣٤ ] ٤ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: قلت للعبد الصالح( عليه‌السلام ) : الرجل يدلّ الرجل على السلعة فيقول: اشترها ولي نصفها، فيشتريها الرجل وينقد من ماله، قال: له نصف الربح، قلت: فإن وضع يلحقه من الوضيعة شيء ؟ قال: عليه من الوضيعه كما أخذ الربح.

[ ٢٤٠٣٥ ] ٥ - وعنه، عن وهيب(٣) ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يشاركه الرجل في السلعة يدلّ عليها، قال: إن ربح فله، وإن وضع فعليه.

__________________________

(١) الفقيه ٣: ١٣٨ / ٦٠٢.

(٢) التهذيب ٧: ٦٨ / ٢٩٢.

٣ - التهذيب ٧: ١٦٨ / ٨٢٢.

٤ - التهذيب ٧: ١٨٧ / ٨٢٤، وأورده عن الفقيه في الحديث من الباب ١٤ من أبواب بيع الحيوان.

٥ - التهذيب ٧: ١٨٧ / ٨٢٥.

(٣) في نسخة وهب ( هامش المخطوط ).


[ ٢٤٠٣٦ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن الحسين(١) ، عن وهيب بن حفص، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يشارك الرجل على السلعة ويولّيه عليها، قال: إن ربح فله، وإن وضع فعليه الحديث.

[ ٢٤٠٣٧ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن الحسين عن(٢) صفوان، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبيّ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يأتي الرجل فيقول له: انقد عنّي في سلعة فتموت أو يصيبها شيء، قال: له الربح وعليه الوضيعة.

[ ٢٤٠٣٨ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب عن رفاعة قال: سألت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) عن رجل شارك رجلاً في جارية له وقال: إن ربحنا فيها فلك نصف الربح، وإن كانت وضيعة فليس عليك شيء ؟ فقال: لا أرى بهذا بأساً إذا طابت نفس صاحب الجارية.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على حكم الشرط في الصلح(٣) ، وفي بيع الحيوان(٤) ، وفي خيار الشرط(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه في المضاربة(٦) .

__________________________

٦ - التهذيب ٦: ٢٠٠ / ٤٤٦، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٣١ من أبواب الدين.

(١) في نسخة: محمد بن الحصين ( هامش المخطوط ).

٧ - التهذيب ٧: ٤٣ / ١٨٣.

(٢) كذا في الأصل، وفوقه ( و ).

٨ - الكافي ٥: ٢١٢ / ١٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب بيع الحيوان.

(٣) تقدم في الباب ٤ من أبواب الصلح.

(٤) تقدم في الباب ١٤ من أبواب بيع الحيوان.

(٥) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.

(٦) يأتي في الباب ٢ من أبواب المضاربة.


٢ - باب كراهة مشاركة الذمّي وإبضاعه وإيداعه وعدم التحريم

[ ٢٤٠٣٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا ينبغى للرجل المسلم أن يشارك الذمّي ولا يبضعه بضاعة ولا يودّعه وديعة ولا يصافيه المودّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب(٢) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد وعبد الله ابني محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله (٣) .

[ ٢٤٠٤٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي إلاّ أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم.

__________________________

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٢٨٦ / ١.

(١) التهذيب ٧: ١٨٥ / ٨١٥.

(٢) الفقيه ٣: ١٤٥ / ٦٣٨.

(٣) قرب الإِسناد: ٧٨.

٢ - الكافي ٥: ٢٨٦ / ٢.


ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على جواز مشاركة الذمّي في المزارعة(٢) ، ولا ينافي الكراهية.

٣ - باب عدم جواز وطء الأمة المشتركة وحكم من وطأها

[ ٢٤٠٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد الكوفي، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن محمّد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في جارية بين رجلين وطأها أحدهما دون الآخر فأحبلها، قال: يضرب نصف الحدّ ويغرم نصف القيمة.

[ ٢٤٠٤٢ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى ابن عبيد، عن أبي عليّ بن راشد قال: قلت له: إنّ رجلاً اشترى ثلاث جوار قوّم كلّ واحدة بقيمة فلما صاروا إلى البيع جعلهنّ بثمن، فقال للبيع: لك علي نصف الربح، فباع جاريتين بفضل على القيمة، وأحبل الثالثة، قال: يجب عليه أن يعطيه نصف الربح فيما باع وليس عليه فيما أحبل شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في بيع الحيوان(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٨٥ / ٨١٦.

(٢) يأتي في الباب ١٢ من أبواب المزرعة.

الباب ٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ١٩٥ / ٦، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٢٢ من أبواب حد الزنا.

٢ - التهذيب ٧: ٨٢ / ٣٥٢، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢٤ من أبواب بيع الحيوان.

(٣) تقدم في الباب ١٧ من أبواب بيع الحيوان.


في النكاح(١) ، وغيره انشاء الله(٢) .

٤ - باب أنّ الشريكين إذا شرطا - في التصرف - الاجتماع لزم

[ ٢٤٠٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد(٣) ، عن أحمد ابن علي الكاتب، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن عبد الله بن أبي شيبة، عن حريز، عن عطاء بن السائب، عن زاذان قال: استودع رجلان امرأة وديعة وقالا: لا تدفعيها إلى واحد حتّى نجتمع عندك، ثمّ انطلقا فغابا فجاء أحدهما إليها فقال: أعطيني وديعتي فإنّ صاحبي قد مات، فأبت حتّى كثر اختلافه إليها، ثمّ أعطته ثمّ جاء الآخر فقال: هاتي وديعتي، فقالت: أخذها صاحبك، وزعم أنّك قد مُتّ، فارتفعا إلى عمر، فقال لها عمر: ما أراك إلاّ وقد ضمنت، فقالت المرأة: اجعل عليّاً بيني وبينه، فقال عمر: اقض بينهما، فقال عليّ( عليه‌السلام ) : هذه الوديعة عندي وقد أمرتماها أن لا تدفعها إلى واحد منكما حتّى تجتمعا عندها، فائتني بصاحبك، ولم يضمّنها، وقال: إنّما أرادا أن يذهبا بمال المرأة.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد(٤) .

__________________________

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي البابين ٤١، ٦٨ من أبواب نكاح العبيد والإِماء.

(٢) يأتي في الباب ٢٢ من أبواب حد الزنا.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٢٨ / ١٢.

(٣) في التهذيب زيادة: عن معلّى بن محمد ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٦: ٢٩٠ / ٨٠٤.


ورواه الصدوق بإسناده عن ابراهيم بن محمّد الثقفي قال: استودع رجلان امرأة، وذكر الحديث إلاّ أنّه قال: هذه الوديعة عندها(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٥ - باب أنّه لا يجوز لأحد الشريكين التصرف إلاّ بإذن الآخر، وحكم ما لو خان أحدهما فأراد الآخر الاستيفاء

[ ٢٤٠٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الرجل يكون له الشريك فيظهر عليه قد اختان شيئاً، أله أن يأخذ منه مثل الذي أخذ من غير أن يبيّن له ؟ فقال: شوه، إنّما اشتركا بأمانة الله، وإنّي لاُحبّ له إن رأى شيئاً من ذلك أن يستر عليه، وما اُحبّ أن يأخذ منه شيئاً بغير علمه.

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى مثله(٤) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على الحكم الأَوّل هنا(٥) ، وعلى الثاني فيما

__________________________

(١) الفقيه ٣: ١٠ / ٣٣.

(٢) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.

(٣) يأتي في الأحاديث ٣، ٥، ٧ من الباب ٤، وفي الباب ١١ من أبواب المكاتبة.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ٣٥٠ / ٩٩٢.

(٤) التهذيب ٧: ١٩٢ / ٨٤٩.

(٥) تقدم في الباب ٣ من الأبواب، وفي الباب ٣ من أبواب جهاد النفس.


يكتسب به(١) .

٦ - باب عدم جواز قسمة الدين المشترك قبل قبضه

[ ٢٤٠٤٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي ابن الحكم، عن بعضهم، عن أبي حمزة قال: سُئل أبو جعفر( عليه‌السلام ) عن رجلين بينهما مال منه بأيديهما ومنه غائب عنهما، فاقتسما الذي بأيديهما، وأحال كلّ واحد منهما من نصيبه الغائب، فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر، قال: ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ما يذهب بماله.

وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن يحيى، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) مثله، إلاّ أنّه قال: ما اقتضى أحدهما فهو بينهما، وما يذهب بينهما(٢) .

وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن عبد الله بن جبلة وجعفر ومحمّد بن عباس، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) نحوه(٣) .

وعنه، عن محمّد بن زياد، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٤) .

[ ٢٤٠٤٦ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن عبد الله بن سنان، عن

__________________________

(١) تقدم في الباب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٧: ١٨٥ / ٨١٨، وأورد مثله في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب الضمان.

(٢) التهذيب ٦: ١٩٥ / ٤٣٠.

(٣) التهذيب ٧: ١٨٦ / ٨١٩.

(٤) التهذيب ٧: ١٨٦ / ٨٢٠.

٢ - التهذيب ٧: ١٨٦ / ٨٢١.


أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجلين بينهما مال منه دَين، ومنهُ عين، فاقتسما العين والدين، فَتوىٰ(١) الذي كان لأَحدهما من الدين أو بعضه، وخرج الذي للآخر أيردّ على صاحبه ؟ قال: نعم ما يذهب بماله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الضمان(٢) ، وفي الدين(٣) .

٧ - باب استحباب مشاركة من أقبل عليه الرزق

[ ٢٤٠٤٧ ] ١ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: شاركوا الذي قد أقبل عليه الرزق، فإنّه أخلق للغنى، وأجدر بإقبال الحظّ.

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمات التجارة(٤) ، وآدابها(٥) .

__________________________

(١) توى: هلك ( الصحاح ٦: ٢٢٩٠ مادة توى ).

(٢) تقدم في الباب ١٣ من أبواب الضمان.

(٣) تقدم في الباب ٢٩ من أبواب الدين.

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٤ / ٢٣٠، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٢١ من أبواب آداب التجارة.

(٤) تقدم في الباب ٢٧ من أبواب مقدمات التجارة.

(٥) تقدم في الباب ٢١ من أبواب آداب التجارة.



كتاب المضاربة

١ - باب أنّ المالك إذا عيّن للعامل نوعاً من التصرّف أو جهة للسفر لم يجز له مخالفته، فإن خالف ضمن، وإن ربح كان بينهما

[ ٢٤٠٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يعطي المال مضاربة، وينهىٰ أن يخرج به فخرج ؟ قال: يضمن المال، والربح بينهما.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء مثله(١) .

[ ٢٤٠٤٩ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال في الرجل

__________________________

كتاب المضاربة

الباب ١

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٢٤٠ / ٢.

(١) التهذيب ٧: ١٨٩ / ٨٣٦.

٢ - الكافي ٥: ٢٤٠ / ١.


يعطي المال فيقول له: ائت أرض كذا وكذا، ولا تجاوزها واشتر منها، قال: فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن، وإن اشترى متاعاً فوضع فيه فهو عليه وإن ربح فهو بينهما.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن أبان ويحيى، عن أبي المغرا، عن الحلبي مثله(١) .

[ ٢٤٠٥٠ ] ٣ - وعن أبي علي الأَشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبار، عن محمّد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يعمل بالمال مضاربة، قال: له الربح وليس عليه من الوضيعة شيء إلاّ أن يخالف عن شيء مما أمر صاحب المال.

[ ٢٤٠٥١ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن أبان ويحيى، وعن أبي المغرا، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح وليس عليه من الوضيعة شيء إلاّ أن يخالف أمر صاحب المال.

[ ٢٤٠٥٢ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يعطي الرجل مالاً مضاربة فيخالف ما شرط عليه، قال: هو ضامن والربح بينهما.

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٨٩ / ٨٣٥.

٣ - الكافي ٥: ٢٤١ / ٧.

٤ - التهذيب ٧: ١٨٧ / ٨٢٨، والاستبصار ٣: ١٢٦ / ٤٥١.

٥ - التهذيب ٧: ١٩٠ / ٨٣٨.


[ ٢٤٠٥٣ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن الكنانى قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن المضاربة يعطي الرجل المال يخرج به إلى الأَرض، وينهىٰ أن يخرج به إلى(١) غيرها، فعصى فخرج به إلى أرض اُخرى فعطب المال ؟ فقال: هو ضامن فإن سلم فربح(٢) فالربح بينهما.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني مثله(٣) .

[ ٢٤٠٥٤ ] ٧ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال في المال الذي يعمل به مضاربة: له من الربح وليس عليه من الوضيعة شيء، إلاّ أن يخالف أمر صاحب المال، فإن العباس كان كثير المال، وكان يعطي الرجال يعملون به مضاربة، ويشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن واد، ولا يشتروا ذا كبد رطبة، فان خالفت شيئاً مما أمرتك به فأنت ضامن للمال.

[ ٢٤٠٥٥ ] ٨ - وعنه، عن فضالة، عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في مضارب يقول لصاحبه: إن أنت أدنته(٤) أو أكلته فأنت له ضامن، قال: فهو له ضامن إذا خالف شرطه.

وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن رفاعة بن موسى نحوه(٥) .

__________________________

٦ - التهذيب ٧: ١٨٩ / ٨٣٧.

(١) في الفقيه زيادة: أرض ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه: وربح ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٣: ١٤٣ / ٦٣١.

٧ - التهذيب ٧: ١٩١ / ٨٤٣.

٨ - التهذيب ٧: ١٩١ / ٨٤٤.

(٤) في نسخه: آذيته ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٧: ١٩٣ / ٨٥٤.


[ ٢٤٠٥٦ ] ٩ - وعنه، عن معاوية بن حكيم، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل دفع إلى رجل مالاً يشتري به ضربا من المتاع مضاربة، فذهب فاشترى به غير الذي أمره، قال: هو ضامن والربح بينهما على ما شرط.

[ ٢٤٠٥٧ ] ١٠ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يعطي الرجل مالاً مضاربة وينهاه أن يخرج إلى أرض اُخرى، فعصاه، فقال: هو له ضامن، والربح بينهما إذا خالف شرطه وعصاه.

[ ٢٤٠٥٨ ] ١١ - وعنه، عن أبي جعفر وأبي شعيب، عن أبي جميلة، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في المضاربة إذا أعطى الرجل المال ونهىٰ أن يخرج بالمال إلى أرض اُخرىٰ فعصاه فخرج به، فقال: هو ضامن والربح بينهما.

[ ٢٤٠٥٩ ] ١٢ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن أبيه قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : كان للعباس مال مضاربة فكان يشترط أن لا يركبوا بحرا ولا ينزلوا وادياً فإن فعلتم فأنتم ضامنون، فابلغ ذلك رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فأجاز شرطه عليهم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

__________________________

٩ - التهذيب ٧: ١٩٣ / ٨٥٣.

١٠ - التهذيب ٧: ١٨٧ / ٨٢٧.

١١ - التهذيب ٧: ١٩١ / ٨٤٦.

١٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسىٰ: ١٦٢ / ٤١٥.

(١) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب، وفي الباب ٤ من أبواب الوديعة.


٢ - باب أنّه يجوز للمالك أن يدفع أكثر المال قرضاً، والباقى قراضاً، ويشترط حصّة من ربح الجميع، أو يجعل الباقى بضاعة، فإن تلف ضمن القرض

[ ٢٤٠٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الملك بن عتبة قال: قلت: لا أزال اُعطي الرجل المال فيقول: قد هلك أو ذهب، فما عندك حيلة تحتالها لي ؟ فقال: أعط الرجل ألف درهم اقرضها إيّاه، وأعطه عشرين درهماً يعمل بالمال كلّه، ويقول: هذا رأس مالي، وهذا رأس مالك، فما أصبت منهما جميعاً فهو بيني وبينك، فسألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذلك ؟ فقال: لا بأس به.

[ ٢٤٠٦١ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن الجهم، عن ثعلبة، عن عبد الملك بن عتبة قال: سألت بعض هؤلاء - يعني أبا يوسف وأبا حنيفة - فقلت: إنّي لا أزال أدفع المال مضاربة إلى الرجل، فيقول: قد ضاع أو قد ذهب، قال: فادفع إليه أكثره قرضاً، والباقي مضاربة، فسألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذلك ؟ فقال: يجوز.

[ ٢٤٠٦٢ ] ٣ - وعنه، عن عليّ بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) هل يستقيم لصاحب

__________________________

الباب ٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٣٠٧ / ١٦.

٢ - التهذيب ٧: ١٨٨ / ٨٣٢، والاستبصار ٣: ١٢٧ / ٤٥٥.

٣ - التهذيب ٧: ١٨٩ / ٨٣٣، والاستبصار ٣: ١٢٧ / ٤٥٦.


المال إذا إراد الاستيثاق لنفسه أن يجعل بعضه شركة ليكون أوثق(١) له في ماله ؟ قال: لا بأس به.

[ ٢٤٠٦٣ ] ٤ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أدفع إليه مالاً فأقول له إذا دفعت المال وهو خمسون ألفاً: عليك من هذا المال عشرة آلاف درهم قرض، والباقي معك تشتري لي بها ما رأيت، هل يستقيم هذا ؟ هو أحبّ إليك أم أستأجره في مال بأجر معلوم ؟ قال: لا بأس به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصلح(٢) ، وفي بيع الحيوان(٣) ، وفي خيار الشرط(٤) .

٣ - باب أنّه يثبت للعامل الحصّة المشترطة من الربح، ولا يلزمه ضمان إلاّ مع تفريط

[ ٢٤٠٦٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يقول للرجل: أبتاع لك متاعاً والربح بيني وبينك ؟ قال: لا بأس.

[ ٢٤٠٦٥ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

__________________________

(١) في نسخة: أرفق ( هامش المخطوط ).

٤ - التهذيب ٧: ١٨٩ / ٨٣٤.

(٢) تقدم في الباب ٤ من أبواب الصلح.

(٣) تقدم في الباب ١٤ من أبواب الصلح.

(٤) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.

الباب ٣

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٣٤ / ٥٨٢، وأورده مثله في الحديث ٤ من الباب ٢٠ من أبواب أحكام العقود.

٢ - الكافي ٥: ٢٤٠ / ٣، وأورده ذيله في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.


ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من اتّجر مالاً واشترط نصف الربح فليس عليه ضمان الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد مثله(١) .

[ ٢٤٠٦٦ ] ٣ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق، أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال: ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً.

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان مثله(٢) .

[ ٢٤٠٦٧ ] ٤ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى عليّ( عليه‌السلام ) في تاجر اتّجر بمال واشترط نصف الربح فليس على المضاربة ضمان الحديث.

[ ٢٤٠٦٨ ] ٥ - وعنه، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٩٠ / ٨٣٩.

٣ - التهذيب ٧: ١٨٤ / ٨١٢، وأورده في الحديثين ٥، ٨ من الباب ٤ من أبواب الوديعة، وصدره عن الكافي في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب العارية.

(٢) الكافي ٥: ٢٣٨ / ٤.

٤ - التهذيب ٧: ١٨٨ / ٨٣٠، والاستبصار ٣: ١٢٦ / ٤٥٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ٧: ١٨٨ / ٨٢٩، والاستبصار ٣: ١٢٦ / ٤٥٢.


أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن مال المضاربة ؟ قال: الربح بينهما والوضيعة على المال.

[ ٢٤٠٦٩ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن الكاهلي، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) في رجل دفع إلى رجل مالاً مضاربة فجعل له شيئاً من الربح مسمى فابتاع المضارب متاعاً فوضع فيه، قال: على المضارب من الوضيعة بقدر ما جعل له من الربح.

أقول: حمله الشيخ على كون المضارب شريكاً في رأس المال، ويحتمل الحمل على التفريط، وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الوديعة وغيرها.

٤ - باب أنّ صاحب المال إذا ضمن العامل فليس له إلا ّ رأس ماله

[ ٢٤٠٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) قال: من ضمن تاجراً فليس له إلاّ رأس ماله(٤) وليس له من الربح شيء.

__________________________

٦ - التهذيب ٧: ١٨٨ / ٨٣١، والاستبصار ٣: ١٢٧ / ٤٥٤.

(١) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٤ من أبواب الوديعة.

(٣) يأتي في الباب ١ من أبواب العارية، وفي الباب ٣٢ من أبواب الإِجارة.

الباب ٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٢٤٠ / ٣، وأورده صدره في الحديثين ٢، ٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٤) في نسخة: المال ( هامش المخطوط ).


ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن قيس مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم نحوه(٢) .

[ ٢٤٠٧١ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان، عن عاصم بن حميد مثله، إلاّ أنّه قال: من ضمن مضاربه.

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن أسلم، عن عاصم بن حميد إلاّ أنّه قال: من ضمن تاجراً(٣) .

٥ - باب أنّه لا تصح المضاربة بالدين حتّى يقبض، ويجوز للمالك أمر العامل بضم الربح الذي في يده إلى رأس المال

[ ٢٤٠٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل له على رجل مال فيتقاضاه ولا يكون عنده، فيقول: هو عندك مضاربة، قال: لا يصلح حتّى تقبضه منه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن النوفلي(٤) .

__________________________

(١) الفقيه ٣: ١٤٤ / ٦٣٢.

(٢) التهذيب ٧: ١٩٠ / ٨٣٩.

٢ - التهذيب ٧: ١٨٨ / ٨٣٠، والاستبصار ٣: ١٢٦ / ٤٥٣.

(٣) التهذيب ٧: ١٩٢ / ٨٥٢.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٤٠ / ٤.

(٤) التهذيب ٦: ١٩٥ / ٤٢٨.


وبإسناده عن علي بن إبراهيم(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في مقدّمات التجارة في استحباب المضاربة(٣) .

٦ - باب أنّ للعامل أن ينفق في السفر من رأس المال، وليس له ذلك في بلده

[ ٢٤٠٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال في المضارب(٣) : ما أنفق في سفره فهو من جميع المال، وإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد الكوكبي، عن العمركي مثله(٤) .

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ..، وذكر مثله(٥) .

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٩٢ / ٨٤٨.

(٢) الفقيه ٣: ١٤٤ / ٦٣٤.

(٣) تقدم في الباب ١١ من أبواب مقدمات التجارة.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٤١ / ٥.

(٤) في نسخه: المضاربة ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٧: ١٩١ / ٨٤٧.

(٦) الكافي ٥: ٢٤١ / ٩.


ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

٧ - باب أنّه يجوز للعامل أن يزيد حصّة المالك من الربح

[ ٢٤٠٧٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون معه المال مضاربة فيقلّ ربحه فيتخوّف أن يؤخذ فيزيد صاحبه على شرطه الذي كان بينهما، وإنّما يفعل ذلك مخافة أن يؤخذ منه ؟ قال: لا بأس به.

محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ..، وذكر مثله(٢) .

٨ - باب أنّ العامل اذا اشترى أباه وظهر فيه ربح عتق نصيبه من الربح وسعى العبد في باقي ثمنه

[ ٢٤٠٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن ميسر(٣) قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم،

__________________________

(١) الفقيه ٣: ١٤٤ / ٦٣٥.

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ١٩٠ / ٨٤٠.

(٢) الكافي ٥: ٢٤١ / ٦.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٤١ / ٨.

(٣) في نسخة: محمد بن قيس ( هامش المخطوط )


فقال: يقوّم فإذا(١) زاد درهماً واحداً اُعتق واستسعى في مال الرجل.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن قيس مثله(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن قيس قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) ..، وذكر مثله(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أيّوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن ميسّر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه(٤) .

٩ - باب أنّ من صادقته امرأة ودفعت إليه مالاً يتّجر به فربح فيه ثم تاب فله الربح ويردّ المال

[ ٢٤٠٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن جعفر بن محمّد بن أبي الصباح، عن أبيه، عن جدّه قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : فتى صادقته جارية ودفعت إليه أربعة آلاف درهم، ثمّ قالت له: إذا فسد بيني وبينك ردّ عليّ هذه الأَربعة آلاف، فعمل بها الفتى وربح، ثمّ أنّ الفتى تزوّج وأراد أن يتوب كيف يصنع ؟ قال: يردّ عليها الأَربعة آلاف درهم والربح له.

ورواه الشيخ بإسناده عن الصفار، عن محمّد بن عيسى(٥) .

__________________________

(١) في الفقيه: فإن ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ١٤٤ / ٦٣٣.

(٣) التهذيب ٧: ١٩٠ / ٨٤١.

(٤) التهذيب ٨: ٢٤٢ / ٨٧٤.

ويأتي ما يدل عليه في الباب ٧ من أبواب العتق.

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٣٠٦ / ١٠.

(٥) التهذيب ٧: ٢٢٩ / ٩٩٩، وفيه: جعفر بن محمد عن أبي الصباح.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك فيما يكتسب به(١) .

١٠ - باب حكم المضاربة بمال اليتيم والوصيّة بالمضاربة به

[ ٢٤٠٧٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن خالد، عن عبد الله بن المغيرة، عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل دفع إليه مال يتيم مضاربة، فقال: إن كان ربح فلليتيم، وإن كانت وضيعة فالذي أعطى ضامن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الزكاة(٢) ، وفيما يكتسب به(٣) ، ويأتي ما يدلّ على الوصيّة في الوصايا إن شاء الله(٤) .

١١ - باب حكم وطء العامل جارية المضاربة

[ ٢٤٠٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) : قال: قلت: رجل سألني أن أسألك: أنّ رجلاً أعطاه مالاً مضاربة يشتري له ما يرى من شيء. فقال: اشتر جارية تكون معك والجارية إنّما

__________________________

(١) تقدم في الباب ٦٥ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ١٩٠ / ٨٤٢.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١، وفي الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة.

(٣) تقدم في الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به.

(٤) يأتي في الباب ٩٢ من أبواب الوصايا.

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ١٩١ / ٨٤٥.


هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعليه وإن كان فيها ربح فله، للمضارب أن يطأها، قال: نعم.

أقول: هذا محمول على التحليل من المالك لما يأتي(١) .

١٢ - باب أنّه يجوز أن يدفع الإِنسان إلى عبده عشرة دراهم على أن يؤدّي إليه العبد كلّ شهر عشرة دراهم

[ ٢٤٠٧٩ ] ١ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أعطى عبده عشرة دراهم على أن يؤدّي إليه العبد كلّ شهر عشرة دراهم ؟ قال: لا بأس.

ورواه علي بن جعفر في( كتابه) (٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

__________________________

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي البابين ٤١، ٦٨ من أبواب نكاح العبيد.

ويأتي ما يدل على جواز التحليل وحكمه في الأبواب ٣١، ٣٢، ٣٣ من أبواب نكاح العبيد.

الباب ١٢

فيه حديث واحد

١ - قرب الإِسناد: ١١٤، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٧ من أبواب الربا، وفي الحديث ١٣ من الباب ١١ من أبواب السلف.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٢٥ / ٩١.

(٣) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ١١ من أبواب السلف.


١٣ - باب أنّ من كان بيده مضاربة فمات فإن عيّنها لواحد بعينه فهي له، وإلاّ قسمت على الغرماء بالحصص

[ ٢٤٠٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي( عليهم‌السلام ) أنّه كان يقول: من يموت وعنده مال مضاربة قال: إن سماه بعينه قبل موته فقال: هذا لفلان فهو له، وإن مات ولم يذكر فهو اُسوة الغُرماء.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

١٤ - باب أنّه لا يجوز للعامل دفع المال إلى غيره مضاربة بأقل ممّا أخذ

[ ٢٤٠٨١ ] ١ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن أبيه قال: سُئل أبو جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل أخذ مالاً مضاربة أيحلّ له أن يعينه غيره بأقلّ مما أخذ ؟ قال: لا.

__________________________

الباب ١٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ١٩٢ / ٨٥١.

(١) الفقيه ٣: ١٤٤ / ٦٣٦.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ١٤ من الباب ١٦ من أبواب الوصايا.

الباب ١٤

فيه حديث واحد

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ١٦٣ / ٤٢٢.



كتاب المزارعة والمساقاة

١ - باب استحباب الغرس وشراء العقار وكراهة بيعه

[ ٢٤٠٨٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سُئل النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أي المال بعد البقر خير ؟ قال: الراسيات في الوحل، والمطعمات في المحل، نعم الشيء النخل، من باعه فإنّما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهقة اشتدت به الريح في يوم عاصف إلاّ أن يخلف مكانها.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه في( المجالس) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم (٢) .

____________________

كتاب المزارعة والمساقاة

الباب ١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٦٠ / ٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٨ من أبواب أحكام الدواب، وفي الحديث ٩ من الباب ٢٤ من أبواب مقدمات التجارة، وقطعة منه في الحديث ٩ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٢: ١٩٠ / ٨٦٥.

(٢) أمالي الصدوق: ٢٨٧ / ٢.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدّمات التجارة(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢ - باب استحباب صبّ الماء في اُصول الشجر عند الغرس قبل التراب

[ ٢٤٠٨٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين( في العلل) عن أحمد بن محمّد بن عيسى العلوي، عن محمّد بن أسباط، عن أحمد بن محمّد بن زياد، عن أبي الطيب أحمد بن محمّد بن عبد الله، عن عيسى بن جعفر العلوي، عن آبائه( عليهم‌السلام ) (٣) أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: مرّ أخي عيسى( عليه‌السلام ) بمدينة وإذا في ثمارها الدود فشكوا إليه ما بهم فقال: دواء هذا معكم وليس تعلمون، أنتم قوم إذا غرستم الأَشجار صببتم التراب وليس هكذا يجب، بل ينبغي أن تصبّوا الماء في اُصول الشجر ثمّ تصبّوا التراب لكيلا يقع فيه الدود، فاستأنفوا كما وصف فذهب ذلك عنهم.

٣ - باب استحباب الزرع

[ ٢٤٠٨٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

__________________________

(١) تقدم في البابين ١٠، ٢٤ من أبواب مقدمات التجارة.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الوقوف.

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ - علل الشرائع: ٥٧٤ / ١.

(٣) في المصدر زيادة: عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ).

الباب ٣

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٢٦٠ / ٣.


محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن سيابة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سأله رجل فقال له: جعلت فداك أسمع قوماً يقولون: إنّ الزراعة مكروهة ؟ فقال له(١) : ازرعوا واغرسوا، فلا والله ما عمل الناس عملاً أحلّ ولا أطيب(٢) منه، والله ليزرعنّ الزرع، وليغرسنّ الغرس(٣) بعد خروج الدجّال.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن خالد، إلاّ أنّه قال: لتزرعنّ الزرع والنخل بعد خروج الدجّال(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٥) .

[ ٢٤٠٨٥ ] ٢ - وعن علي بن محمّد(٦) ، عن سهل بن زياد رفعه قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ الله جعل أرزاق أنبيائه في الزرع والضرع كيلا يكرهوا شيئاً من قطر السماء.

[ ٢٤٠٨٦ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن محمّد بن سنان، عن محمّد بن عطيّة قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله عزّ وجّل اختار لأَنبيائه الحرث والزرع كي لا يكرهوا شيئاً من قطر السماء.

__________________________

(١) ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه: وأطيب ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهذيب: النخل ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٣: ١٥٨ / ٦٩٤.

(٥) التهذيب ٦: ٣٨٤ / ١١٣٩.

٢ - الكافي ٥: ٢٦٠ / ٢.

(٦) في نسخة: محمد بن محمد ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٥: ٢٦٠ / ١.


[ ٢٤٠٨٧ ] ٤ - ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن عطيّة مثله، وزاد قال: وسُئل عن قول الله عزّ وجّل:( وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المتَوَكِّلُونَ ) (١) قال: الزارعون.

[ ٢٤٠٨٨ ] ٥ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن الحسن ابن عمارة، عن مسمع، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لـمّا اُهبط آدم إلى الأَرض احتاج إلى الطعام والشراب، فشكا ذلك إلى جبرئيل( عليه‌السلام ) ، فقال له جبرئيل: يا آدم كن حرّاثا الحديث.

[ ٢٤٠٨٩ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : كان أبي يقول: خير الأَعمال الحرث يزرعه فيأكل منه البرّ والفاجر، فأما البر فما أكل من شيء استغفر لك، وأما الفاجر فما أكل منه من شيء لعنه، ويأكل منه البهائم والطير.

[ ٢٤٠٩٠ ] ٧ - وعن علي بن محمّد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن الحسن بن السري، عن الحسن بن إبراهيم، عن زيد بن هارون قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: الزارعون كنوز الأَنام يزرعون طيّباً أخرجه الله عزّ وجّل، وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاماً، وأقربهم منزلة يدعون المباركين.

[ ٢٤٠٩١ ] ٨ - قال: وروي أنّ أبا عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الكيمياء الأَكبر الزراعة.

__________________________

٤ - الفقيه ٣: ١٦٠ / ٧٠٣.

(١) ابراهيم ١٤: ١٢.

٥ - الكافي ٥: ٢٦٠ / ٤، وأورده ذيله في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

٦ - الكافي ٥: ٢٦٠ / ٥.

٧ - الكافي ٥: ٢٦١ / ٧، وأورد نحوه عن التهذيب في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب مقدمات التجارة.

٨ - الكافي ٢٦١ / ذيل حديث ٦.


[ ٢٤٠٩٢ ] ٩ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سُئل النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أي المال خير ؟ قال: زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدّى حقّه يوم حصاده الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه في( المجالس) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله (٢) .

[ ٢٤٠٩٣ ] ١٠ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه) نقلاً من تفسير( النعماني) بإسناده الآتي (٣) ، عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ معايش الخلق خمسة: الإِمارة، والعمارة، والتجارة، والإِجارة، والصدقات - إلى أن قال: - وأما وجه العمارة فقوله تعالى:( هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ) (٤) فأعلمنا سبحانه أنّه قد أمرهم بالعمارة ليكون ذلك سبباً لمعايشهم بما يخرج من الأَرض من الحب والثمرات وما شاكل مما جعله الله معايش للخلق.

[ ٢٤٠٩٤ ] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن

__________________________

٩ - الكافي ٥: ٢٦٠ / ٦، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤٨ من أبواب أحكام الدواب، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب واُخرى في الحديث ٩ من الباب ٢٤ من أبواب مقدمات التجارة.

(١) الفقيه ٢: ١٩٠ / ٨٦٥.

(٢) أمالي الصدوق: ٢٨٦ / ٢.

١٠ - المحكم والمتشابه: ٣٠، وأورد صدره في الحديث ١٢ من الباب ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وقطعة منه في الحديث ١٩ من الباب ١ من أبواب الأنفال، واُخرى في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب الإِجارة واُخرىٰ في الحديث ١٢ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس.

(٣) يأتي في الفائدة الثانية / من الخاتمة برقم (٥٠).

(٤) هود ١١: ٦١.

١١ - علل الشرائع: ٤٩٨ / ١.


سعد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ المرأة خلقت من الرجل، وإنّما همّتها في الرجال، فاحبسوا نساءكم، وإنّ الرجل خلق من الأَرض فإنّما همّته في الأَرض.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤ - باب استحباب الحرث للزرع

[ ٢٤٠٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن عتبة(٤) ، عن صالح بن علي بن عطية، عن رجل ذكره قال: مرّ أبو عبد الله( عليه‌السلام ) بناس من الأَنصار وهم يحرثون، فقال لهم: احرثوا فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ينبت الله بالريح كما ينبت بالمطر، قال: فحرثوا فجادت زروعهم.

[ ٢٤٠٩٦ ] ٢ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الله حين أهبط آدم إلى الأَرض أمره أن يحرث بيده ليأكل من كدّه بعد الجنّة

__________________________

(١) في المصدر: غياث بن أبي ابراهيم.

(٢) تقدم في الحديث ١٣ من الباب ٩، وفي الباب ١٠ من أبواب مقدمات التجارة.

(٣) يأتي في البابين ٤ و ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٢٦٢ / ١.

(٤) في المصدر: إبراهيم بن عقبة.

٢ - تفسير العياشي ١: ٤٠ / ٢٤.


ونعيمها، فلبث يحار ويبكي على الجنّة مائتي سنة، ثمّ أَنّه سجد لله سجدة فلم يرفع رأسه ثلاثة أيّام ولياليها، ثمّ قال: يا ربّ - إلى أن قال: - فرحم الله نداءه وتاب عليه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥ - باب ما يستحب أن يقال عند الحرث والزرع والغرس

[ ٢٤٠٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن عمارة، عن مسمع، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لمّا اُهبط آدم إلى الأَرض - إلى أن قال: - فقال جبرئيل: يا آدم كن حرّاثاً، قال: فعلّمني دعاء، قال: قل: « اللّهمّ اكفني مؤونة الدنيا وكلّ هول دون الجنّة، وألبسني العافية حتّى تهنئني المعيشة ».

[ ٢٤٠٩٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا بذرت فقل: « اللّهم قد بذرنا وأنت الزارع فاجعله حبّاً متراكماً »(٣) .

[ ٢٤٠٩٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اُذينة، عن ابن بكير قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا أردت أن

__________________________

(١) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ٣، ٥ من الباب ٤٨ من أبواب أحكام الدواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٦٠ / ٤، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٥: ٢٦٣ / ٢.

(٣) في نسخة: مباركاً ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٥: ٢٦٢ / ١.


تزرع زرعاً فخذ قبضة من البذر واستقبل القبلة وقل( أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ *أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ) (١) ثلاث مرّات، ثمّ تقول: بل الله الزارع ثلاث مرّات، ثمّ قل: « اللّهم اجعله حبّاً مباركاً وارزقنا فيه السلامة » ثمّ انثر القبضة التي في يدك في القراح.

[ ٢٤١٠٠ ] ٤ - وعن علي بن محمّد رفعه، قال: قال( عليه‌السلام ) : إذا غرست غرساً أو نبتاً فاقرأ على كلّ عود أو حبّة: « سبحان الباعث الوارث » فإنّه لا يكاد يخطئ إنشاء الله تعالى.

[ ٢٤١٠١ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى رفعه، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: تقول إذا غرست أو زرعت:( مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ *تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ) (٢) .

٦ - باب استحباب تلقيح النخل وكيفيّته، وغرس البسر إذا أينع

[ ٢٤١٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بنت عمر الجلّاب، عن الحضيني، عن ابن عرفة قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : من أراد أن يلقّح النخل إذا كان لا يجود عملها ولا يتبعل(٣) النخل فليأخذ حيتاناً صغاراً يابسة فليدقّها بين

__________________________

(١) الواقعة ٥٦: ٦٣ - ٦٤.

٤ - الكافي ٥: ٢٦٣ / ٥.

٥ - الكافي ٥: ٢٦٣ / ٦.

(٢) إبراهيم ١٤: ٢٥.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٢٦٣ / ٣.

(٣) البعل من النخل: ما يشرب بعروقه من الأرض من غير سقي ( مجمع البحرين - بعل - ٥: ٣٢٣ ).


الدقين، ثمّ يذر في كلّ طلعة منها قليلاً، ويصرّ الباقي في صرّة نظيفة ثمّ يجعل في قلب النخل تنفع بإذن الله.

[ ٢٤١٠٣ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة قال: قال لي أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : قد رأيت حائطك فغرست فيه شيئاً ؟ قال: قلت: قد أردت أن آخذ من حيطانك وديّاً(١) ، قال: أفلا اُخبرك بما هو خير لك منه وأسرع ؟ قلت: بلى، قال: إذا أينعت البسرة وهمّت أن ترطب فاغرسها فإنّها تؤدّي إليك مثل الذي غرستها سواء، ففعلت ذلك فنبت مثله سواء.

٧ - باب حكم قطع شجر الفواكه والسدر، واستحباب سقي الطلح والسدر

[ ٢٤١٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن بشر(٢) ، عن ابن مضارب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا تقطعوا الثمار فيصبّ الله عليكم العذاب صبّاً.

[ ٢٤١٠٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن قطع السدر ؟ فقال: سألني رجل من أصحابك عنه ؟ فكتبت إليه: قد قطع أبو الحسن( عليه‌السلام ) سدراً وغرس مكانه عنباً.

__________________________

٢ - الكافي ٥: ٢٦٣ / ٤.

(١) الودي: صغار النخل ( النهاية ٥: ١٧٠ ).

الباب ٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٦٤ / ٩.

(٢) في المصدر: الحسين بن بشير

٢ - الكافي ٥: ٢٦٣ / ٧.


[ ٢٤١٠٦ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: مكروه قطع النخل، وسُئل عن قطع الشجرة ؟ قال: لا بأس به، قلت: فالسدر، قال: لا بأس به إنّما يكره قطع السدر بالبادية لأَنّه بها قليل، فأما ههنا فلا يكره.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحباب سقي الطلح والسدر في مقدّمات التجارة(١) .

٨ - باب أنّه يشترط في المزارعة كون النماء مشاعاً بينهما تساويا فيه أو تفاضلا، ولا يسمّي شيئاً للبذر ولا البقر ولا الأرض

[ ٢٤١٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي الصباح قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لما افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف الحديث.

[ ٢٤١٠٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، قال: أخبرني أبو عبد الله( عليه‌السلام ) أنّ أباه( عليه

__________________________

٣ - الكافي ٥: ٢٦٤ / ٨.

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب مقدمات التجارة.

الباب ٨

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٢٦٧ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب بيع الثمار.

٢ - الكافي ٥: ٢٦٦ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب بيع الثمار.


السلام) حدّثه أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها الحديث.

[ ٢٤١٠٩ ] ٣ - وبهذا الإِسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا تقبِّل الأرض بحنطة مسمّاة، ولكن بالنصف والثلث والربع والخُمس لا بأس به.

وقال: لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخُمس.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٤١١٠ ] ٤ - وبالإِسناد عن الحلبي قال: سُئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يزرع الأرض فيشترط للبذر ثلثاً، وللبقر ثلثاً ؟ قال: لا ينبغي أن يسمّي شيئاً، فإنّما يحرّم الكلام.

[ ٢٤١١١ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان أنّه قال في الرجل يزارع فيزرع أرض غيره فيقول: ثلث للبقر، وثلث للبذر، وثلث للأرض قال: لا يسمّي شيئاً من الحبّ والبقر، ولكن يقول: ازرع فيها كذا وكذا، إن شئت نصفاً وإن شئت ثلثاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٢) .

[ ٢٤١١٢ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن

__________________________

٣ - الكافي ٥: ٢٦٧ / ٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٧: ١٩٧ / ٨٧١، والاستبصار ٣: ١٢٨ / ٤٥٩.

٤ - الكافي ٥: ٢٦٧ / ٦.

٥ - الكافي ٥: ٢٦٧ / ٤.

(٢) التهذيب ٧: ١٩٧ / ٨٧٢.

٦ - الكافي ٥: ٢٦٧ / ٥.


النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يزرع أرض آخر فيشترط للبذر ثلثاً، وللبقر ثلثاً ؟ قال: لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً، فإنّما يحرّم الكلام.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤١١٣ ] ٧ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان وفضالة، عن أبان جميعاً، عن محمّد الحلبي وابن أبي عمير، عن حمّاد، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس.

[ ٢٤١١٤ ] ٨ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنَّه سُئل عن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث، قال: نعم لا بأس به، قد قبّل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خيبر أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخبر(٢) ، والخبر هو النصف.

ورواه الصدوق بإسناده عن حماد نحوه(٣) .

[ ٢٤١١٥ ] ٩ - وعنه، عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمّد بن

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٩٧ / ٨٧٣.

٧ - التهذيب ٧: ١٩٤ / ٨٦٠.

٨ - التهذيب ٧: ٢٠١ / ٨٨٨، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٨ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٩٣ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) المخابرة: أن يزرع علىٰ النصف أو غيره كالخبر ( القاموس - خبر - ٢: ١٧ ).

(٣) الفقيه ٣: ١٥٨ / ٦٩٣.

٩ - التهذيب ٧: ٢٠٢ / ٨٨٩، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٧ من أبواب زكاة الغلات.


مسلم قال: سألته عن المزارعة وبيع السنين ؟ قال: لا بأس.

[ ٢٤١١٦ ] ١٠ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن الرجل يزرع أرض رجل آخر فيشترط عليه ثلثاً للبذر، وثلثاً للبقر ؟ فقال: لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً، ولكن يقول لصاحب الأرض: أزرع في أرضك ولك منها كذا وكذا نصف أو ثلث أو ما كان من شرط، ولا يسمّي بذراً ولا بقراً، فإنّما يحرّم الكلام.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي الربيع نحوه(١) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٢) .

[ ٢٤١١٧ ] ١١ - علي بن جعفر في( كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يعطي الأَرض على أن يعمّرها ويكري أنهارها بشيء معلوم ؟ قال: لا بأس.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٩ - باب أنّه يشترط في المساقاة كون النماء مشاعاً بينهما

[ ٢٤١١٨ ] ١ - قد تقدّم حديث الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام )

__________________________

١٠ - التهذيب ٧: ١٩٤ / ٨٥٧.

(١) الفقيه ٣: ١٥٨ / ٦٩١.

(٢) المقنع: ١٣٠.

١١ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٩ / ١٨٩.

(٣) يأتي في الباب ١٠، وفي الحديث ٢ من الباب ١٢، وفي الباب ١٥، وفي الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه حديثان

١ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب، وتمامه في الحديث ٢ من الباب ١٠ من =


أنّ أباه حدّثه أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها الحديث.

[ ٢٤١١٩ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن رجل يعطي الرجل أرضه وفيها ماء أو نخل أو فاكهة، ويقول: اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج(١) ؟ قال: لا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن يعقوب بن شعيب نحوه(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

١٠ - باب أنّ العمل على العامل والخراج على المالك إلا ّ مع الشرط، وحكم البذر والبقر

[ ٢٤١٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال:

__________________________

= أبواب بيع الثمار.

٢ - الكافي ٥: ٢٦٨ / ٢، وأورد صدره وذيله في الحديث ٢ من الباب ١٠، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(١) في الفقيه زيادة: الله عزّ وجّل منه ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٧: ١٩٨ / ٨٧٦.

(٣) الفقيه ٣: ١٥٤ / ٦٧٨.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٢٦٧ / ١.


قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : اُشارك العِلج(١) فيكون من عندي الأَرض والبذر والبقر ويكون على العِلج القيام والسقي(٢) والعمل في الزرع حتّى يصير حنطة أو شعيراً، وتكون القسمة، فيأخذ السلطان حقّه(٣) ويبقى ما بقي على أنّ للعلج منه الثلث ولي الباقي، قال: لا بأس بذلك، قلت: فلي عليه أن يردّ عليّ مما أخرجت الأَرض البذر ويقسم ما بقي ؟ قال: إنّما شاركته على أنّ البذر من عندك، وعليه السقي والقيام(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه(٥) .

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٦) .

[ ٢٤١٢١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل تكون له الأَرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدّي خراجها، وما كان من فضل فهو بينهما ؟ قال: لا بأس - إلى أن قال: - وسألته عن المزارعة ؟ فقال: النفقة منك، والأَرض لصاحبها، فما أخرج الله(٧) من شيء قسم على الشطر وكذلك أعطىٰ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خيبر حين أتوه فأعطاهم إيّاها على أن يعمروها ولهم النصف ممّا أخرجت.

__________________________

(١) في الفقيه: المشرك ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه: والسعي ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه: حظّه ( هامش المخطوط ).

(٤) في الفقيه: القيام والسعي، وفي نسخة من التهذيب: السقي والقناة ( هامش المخطوط ).

(٥) الفقيه ٣: ١٥٦ / ٦٨٦.

(٦) التهذيب ٧: ١٩٨: ٨٧٥.

٢ - الكافي ٥: ٢٦٨ / ٢.

(٧) في المصدر زيادة: منها.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١١ - باب ذِكر الأجل في المزارعة

[ ٢٤١٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وسألته عن الرجل يعطي الأرض(٣) ويقول: اعمرها وهي لك ثلاث سنين أو خمس(٤) سنين أو ما شاء الله قال: لا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن يعقوب بن شعيب نحوه(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(٦) .

[ ٢٤١٢٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٩٨ / ٨٧٦.

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الأبواب ١١ و ١٢ و ١٧ من هذه الأبواب. وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٥ من الباب ١٠ من باب بيع الثمار.

الباب ١١

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٢٦٨ / ٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٩، وفي الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) في الفقيه زيادة: الخربة ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة من الفقيه: أو أربع ( هامش المخطوط ) وفي الفقيه: ثلاث سنين أو أربع أو خمس.

(٥) الفقيه ٣: ١٥٤ / ٦٧٨.

(٦) التهذيب ٧: ١٩٨ / ٨٧٦.

٢ - الكافي ٥: ٢٦٨ / ٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩٣ من أبواب ما يكتسب به.


حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ القبالة أن تأتي الأَرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر فتعمّرها وتؤدّي ما خرج عليها فلا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث قبالة الأَرض(٢) .

١٢ - باب جواز مشاركة المسلم المشرك في المزارعة على كراهيّة

[ ٢٤١٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن مزارعة المسلم المشرك، فيكون من عند المسلم البذر والبقر، وتكون الأَرض والماء والخراج والعمل على العِلج ؟ قال: لا بأس به الحديث.

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (٣) .

[ ٢٤١٢٥ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، مثله وزاد: قال: وسألته عن الأَرض يستخرجها(٤) الرجل بخمس ما خرج منها وبدون ذلك أو بأكثر مما خرج منها من الطعام،

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٩٧ / ٨٧٤.

(٢) يأتي في الحديثين ٣، ٥ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٢٦٨ / ٤، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٣) المقنع: ١٣٠.

٢ - التهذيب ٧: ١٩٤ / ٨٥٨.

(٤) في المصدر: يستأجرها.


والخراج على العلج ؟ قال: لا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الجواز هنا(١) ، وعلى الكراهة في الشركة(٢) .

١٣ - باب جواز المشاركة في الزرع بأن يشتري من البدر ولو بعد زرعه

[ ٢٤١٢٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابه، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة - في حديث - قال: سألته عن المزارعة، قلت: الرجل يبذر في الأَرض مائة جريب أو أقل أو أكثر طعاماً أو غيره، فيأتيه رجل فيقول: خذ منّي نصف ثمن هذا البذر الذي زرعته في الأَرض، ونصف نفقتك علي، وأشركني فيه ؟ قال: لا بأس، قلت: وإن كان الذي يبذر فيه لم يشتره بثمن وإنّما هو شيء كان عنده، قال: فليقوّمه قيمة كما يباع يومئذ، ثمّ ليأخذ نصف الثمن ونصف النفقة ويشاركه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) ، وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة نحوه، واقتصر على المسألة الاُولى(٥) .

__________________________

(١) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٨، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ٢ من أبواب الشركة.

الباب ١٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٦٨ / ٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٢، وفي الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٧: ١٩٨ / ٨٧٧.

(٤) التهذيب ٧: ٢٠٠ / ٨٨٤.

(٥) الفقيه ٣: ١٤٩ / ٦٥٧.


ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة بن مهران، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ... وذكر المسأله الاُولى نحوه(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٤ - باب أنّه يجوز لصاحب الأرض والشجر أن يخرص على العامل والعامل بالخيار في القبول، فإن قبل لزمه زاد أو نقص

[ ٢٤١٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن أبيه، قال: سألت أبا الحسن موسى(٤) ( عليه‌السلام ) عن الرجل يزرع له الحرّاث بالزعفران ويضمن له على أن يعطيه في كلّ جريب أرض يمسح عليه وزن كذا وكذا درهماً، فربّما نقص وغرم، وربّما استفضل وزاد، قال: لا بأس به إذا تراضيا.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن سهل مثله(٥) .

[ ٢٤١٢٨ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن أبيه، عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن

__________________________

(١) مستطرفات السرائر: ٧٨ / ٣.

(٢) تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٦٦ / ٩، والتهذيب ٧: ١٩٦ / ٨٦٩.

(٤) « موسى » ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).

(٥) الفقيه ٣: ١٥٩ / ٦٩٦.

٢ - الكافي ٥: ٢٦٦ / ١٠.


الرجل يزرع له الزعفران، فيضمن له الحرّاث على أن يدفع إليه من كلّ أربعين منّا زعفران رطب(١) منّاً، ويصالحه على اليابس، واليابس إذا جففّ ينقص ثلاثة أرباع، ويبقى ربعه وقد جرّب ؟ قال: لا يصلح، قلت: وإن كان عليه أمين يحفظه لم يستطع حفظه لأَنّه يعالج بالليل ولا يطاق حفظه ؟ قال: يقبله الأرض أوّلاً على أنّ في كلّ أربعين منّاً منّاً.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) . وكذا الذي قبله.

[ ٢٤١٢٩ ] ٣ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبد الله بن جبلة، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يمضي فأخرص عليه في النخل ؟ قال: نعم، قلت: إن كان أفضل مما يخرص عليه الخارص أيجزيه ذلك ؟ قال: نعم.

[ ٢٤١٣٠ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابه قال: قلت لأَبي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّ لنا اُكرة فنزارعهم(٣) فيقولون: قد حزرنا(٤) هذا الزرع بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصته على هذا الحزر، قال: وقد بلغ ؟ قلت: نعم، قال: لا بأس بهذا، قلت: فإنّه يجيء بعد ذلك فيقول لنا: إنّ الحزر

__________________________

(١) في نسخة: زعفراناً رطباً ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٧: ١٩٧ / ٨٧٠.

٣ - التهذيب ٧: ٢٠٥ / ٩٠٥.

٤ - التهذيب ٧: ٢٠٨ / ٩١٦، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب بيع الثمار.

(٣) في الكافي زيادة: فيجيئون ( هامش المخطوط ).

(٤) الحرز: التقدير والخرص. ( الصحاح - حزر - ٢: ٦٢٩ ).


لم يجيء كما حزرت، قد نقص، قال: إذا زاد يردّ عليكم ؟ قلت: لا، قال: فلكم أن تأخذوه بتمام الحزر كما أنّه إذا زاد كان له، كذلك إذا نقص.

ورواه الكليني عن علي بن محمّد، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد ابن عيسى مثله(١) .

[ ٢٤١٣١ ] ٥ - وبإسناده عن الصفار(٢) ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن علي بن مهزيار قال: قلت له: جعلت فداك إنّ في يدي أرضاً والمعاملين قبلنا من الاُكرة والسلطان يعاملون على أنّ لكلّ جريب طعاماً معلوماً أفيجوز ذلك ؟ قال: فقال لي: فليكن ذلك بالذهب، قال: قلت: فإنّ الناس إنّما يتعاملون عندنا بهذا لا بغيره فيجوز أن آخذ منه دراهم، ثمّ آخذ الطعام ؟ قال: فقال: وما تعني إذا كنت تأخذ الطعام ؟ قال: فقلت: فإنّه ليس يمكننا في شيئك وشيئي إلاّ هذا، ثمّ قال لي: عليّ أنّ له في يديّ أرضاً ولنفسي، وقال له: على انّ علينا في ذلك مضرّة، يعني في شيئه وشيء نفسه، أي لا يمكننا غير هذه المعاملة، قال: فقال لي: قد وسعت لك في ذلك، فقلت له: إنّ هذا لك وللناس أجمعين فقال لي: قد ندمت حيث لم أستأذنه لأَصحابنا جميعاً فقلت: هذا لعلّة الضرورة ؟ فقال: نعم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في بيع الثمار(٣) .

__________________________

(١) الكافي ٥: ٢٨٧ / ١.

٥ - التهذيب ٧: ٢٢٨ / ٩٩٦.

(٢) في المصدر: محمد بن يعقوب

(٣) تقدم في الباب ١٠ من أبواب بيع الثمار.


١٥ - باب أنّه يجوز لمن استأجر الأرض أن يزارع غيره بحصّة

[ ٢٤١٣٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس أن تستأجر الأرض بدراهم وتزارع الناس على الثلث والربع وأقلّ وأكثر إذا كنت لا تأخذ الرجل إلاّ بما أخرجت أرضك.

[ ٢٤١٣٣ ] ٢ - وعنه، عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر أرضاً بألف درهم ثمّ آجر بعضها بمائتي درهم، ثمّ قال له صاحب الأَرض الذي آجره: أنا أدخل معك بما استأجرت فننفق جميعاً فما كان من فضل كان بيني وبينك ؟ قال: لا بأس بذلك.

ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء، مثله(١) .

[ ٢٤١٣٤ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبي نجيح المسمعي(٢) ، عن الفيض بن المختار قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه

__________________________

الباب ١٥

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ١٩٤ / ٨٥٩.

٢ - التهذيب ٧: ٢٠٠ / ٨٨٣، وأورده عن الفقيه في الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب الإِجارة.

(١) الفقيه ٣: ١٥٥ / ٦٨١.

٣ - الكافي ٥: ٢٦٩ / ٢، وأورد صدره عن رجال الكشي في الحديث ٥ من الباب ٢١ من أبواب الإِجارة.

(٢) في التهذيب: ابن نجيح المسمعي ( هامش المخطوط ).


السلام) : جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبلها من السلطان ثمّ أؤاجرها اُكرتي على أنّ ما أخرج الله منها من شيء كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حقّ السلطان ؟ قال: لا بأس به، كذلك اُعامل اُكرتي.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة(١) .

ورواه الكشي في كتاب( الرجال) عن جعفر بن أحمد بن أيوب، عن أحمد بن الحسن التيمي، وعلي بن إسماعيل جميعاً، عن أبي نجيح (٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٦ - باب ما تجوز إجارة الأرض به وما لا تجوز، وخراج الأرض المستأجرة

[ ٢٤١٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا تقبل الأَرض بحنطة مسمّاة ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٤) .

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٩٩ / ٨٨١.

(٢) رجال الكشي ٢: ٦٤٢ / ٦٦٣.

(٣) يأتي في الحديثين ٣، ٤ من الباب ٢١ من أبواب الإِجارة.

الباب ١٦

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٢٦٧ / ٣، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٨ هذه الأبواب.

(٤) التهذيب ٧: ١٩٧ / ٨٧١، والاستبصار ٣: ١٢٨ / ٤٥٩.


[ ٢٤١٣٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا تؤاجر الأرض بالحنطة ولا بالشعير ولا بالتمر ولا بالأَربعاء(١) ولا بالنطاف ولكن بالذهب والفضّة لأَنّ الذهب والفضّة مضمون، وهذا ليس بمضمون.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله(٢) .

[ ٢٤١٣٧ ] ٣ - وعن أبي عليّ الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا تستأجر الأَرض بالحنطة ثمّ تزرعها حنطة.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي(٣) .

وكذا رواه في( المقنع) (٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أبي عليّ الأَشعري مثله(٥) .

[ ٢٤١٣٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بريد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يتقبّل الأَرض بالدنانير أو بالدراهم، قال: لا بأس.

__________________________

٢ - الكافي ٥: ٢٦٤ / ١.

(١) الربيع: النهر الصغير والأربعاء جمعه ( النهاية ٢: ١٨٨ ).

(٢) التهذيب ٧: ١٩٥ / ٨٦١، والاستبصار ٣: ١٢٧ / ٤٥٧.

٣ - الكافي ٥: ٢٦٥ / ٣.

(٣) الفقيه ٣: ١٥٩ / ٦٩٥.

(٤) المقنع: ١٣٠.

(٥) التهذيب ٧: ١٩٥ / ٨٦٣.

٤ - الكافي ٥: ٢٦٥ / ٤. وفيه: عن ابي جعفر (عليه‌السلام ) ، بدلاً عن ابي عبد الله (عليه‌السلام )


[ ٢٤١٣٩ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن إجارة الأرض بالطعام ؟ قال: إن كان من طعامها فلا خير فيه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٤١٤٠ ] ٦ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن إسحاق، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا تؤاجر الأَرض بالحنطة ولا بالتمر ولا بالشعير ولا بالأَربعاء ولا بالنطاف.

[ ٢٤١٤١ ] ٧ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا قال: سأل يعقوب الأحمر أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وأنا حاضر فقال: أصلحك الله أنّه كان لي أخ قد هلك وترك في حجري يتيماً ولي أخ يلي ضيعة لنا، وهو يبيع العصير ممّن يصنعه خمراً ويؤاجر الأرض بالطعام فأما ما يصيبني فقد تنزهت، فكيف أصنع بنصيب اليتيم ؟ فقال: أما إجارة الأَرض بالطعام فلا تأخذ نصيب اليتيم منه إلاّ أن تؤاجرها بالربع والثلث والنصف الحديث.

[ ٢٤١٤٢ ] ٨ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن الحسين بن هاشم، عن ابن مسكان، عن الحلبي عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الأَرض يأخذها الرجل من صاحبها فيعمرها سنتين ويردّها إلى

__________________________

٥ - الكافي ٥: ٢٦٥ / ٦.

(١) التهذيب ٧: ١٩٥ / ٨٦٤، والاستبصار ٣: ١٢٨ / ٤٦٠.

٦ - التهذيب ٧: ١٤٤ / ٦٣٨.

٧ - التهذيب ٧: ١٩٦ / ٨٦٦، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٥٩ من أبواب ما يكتسب به.

٨ - التهذيب ٧: ٢٠٥ / ٩٠٣.


صاحبها عامرة، وله ما أكل منها ؟ قال: لا بأس.

[ ٢٤١٤٣ ] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن أبي بردة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن إجارة الأَرض المحدودة(١) بالدراهم المعلومة ؟ قال: لا بأس.

قال: وسألته عن إجارتها بالطعام ؟ فقال: إن كان من طعامها فلا خير فيه.

[ ٢٤١٤٤ ] ١٠ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم بن مسكين، عن سعيد الكندي قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي آجرت قوماً أرضاً فزاد السلطان عليهم، قال: أعطهم فضل ما بينهما، قلت: أنا لم أظلمهم ولم أزد عليهم، قال: إنّما زادوا على أرضك.

[ ٢٤١٤٥ ] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن غير واحد، عن أبي جعفر وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) أنّهما سُئلا ما العلّة التي من أجلها لا يجوز أن تؤاجر الأَرض بالطعام، وتؤاجرها بالذهب والفضة ؟ قال: العلّة في ذلك إنّ الذي يخرج منها حنطة وشعير ولا تجوز إجارة حنطة بحنطة ولا شعير بشعير.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________________

٩ - التهذيب ٧: ٢٠٩ / ٩١٧.

(١) في نسخة: المخابرة، وفي الصحاح هي: المزارعة ( هامش المخطوط ).

١٠ - التهذيب ٧: ٢٠٨ / ٩١٥.

١١ - علل الشرائع: ٥١٨ / ١.

(٢) تقدم في الأبواب ٨ و ١٠ و ١٢ وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ١٧ من هذه الأبواب، وفي البابين ٢١، ٢٦ من أبواب الإِجارة.


١٧ - باب جواز اشتراط خراج الأرض على المستأجر والعامل وأن يتقبّلها به

[ ٢٤١٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم، وربما زاد وربما نقص فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنة، قال: لا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، إلا أنه قال: يكون له الأرض من أرض الخراج(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٤١٤٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن إبراهيم بن ميمون قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قرية لاُناس من أهل الذمّة لا أدري أصلها لهم أم لا، غير أنّها في أيديهم وعليها خراج، فاعتدى عليهم السلطان فطلبوا إليّ فأعطوني أرضهم وقريتهم

__________________________

الباب ١٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٦٥ / ٥، وأورد صدره عن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ٩، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٧: ١٩٦ / ٨٦٨، إلاّ أن فيه: يكون له الأرض عليهما خراج.

(٢) الفقيه ٣: ١٥٤ / ٦٧٨.

٢ - الكافي ٥: ٢٧٠ / ٥.


على أن يكفيهم(١) السلطان بما قلّ أو كثر، ففضل لي بعد ذلك فضل بعد ما قبض السلطان ما قبض، قال: لا بأس بذلك، لك ما كان من فضل.

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٤١٤٨ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان، عن أبي بردة بن رجاء قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن القوم يدفعون أرضهم إلى رجل فيقولون: كلها وأدِّ خراجها، قال: لا بأس به إذا شاءوا أن يأخذوها أخذوها.

[ ٢٤١٤٩ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي الربيع قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يأتي أهل قرية وقد اعتدى عليهم السلطان فضعفوا عن القيام بخراجها، والقرية في أيديهم، ولا يدري هي لهم أم لغيرهم فيها شيء فيدفعونها إليه على أن يؤدي خراجها فيأخذها منهم ويؤدّي خراجها ويفضل بعد ذلك شيء كثير، فقال: لا بأس بذلك إذا كان الشرط عليهم بذلك.

أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________________

(١) في المصدر: أكفيهم.

(٢) التهذيب ٧: ١٩٩ / ٨٧٨.

٣ - التهذيب ٧: ٢٠٩ / ٩١٨.

٤ - الفقيه ٣: ١٥٨ / ٦٩٢.

(٣) تقدم في الباب ١٠، وفي الحديث ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديثين ٢، ٥ من الباب ١٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٠ من أبواب الإِجارة.


١٨ - باب جواز قبالة الأرض وعدم جواز قبالة جزية الرؤوس

[ ٢٤١٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يتقبّل الأَرض بطيبة نفس أهلها على شرط يشارطهم عليه، وإن هو رمّ فيها مرمّة أو جدّد فيها بناء فإنّ له أجر بيوتها إلاّ الذي كان في أيدي دهاقينها أولاً ؟ قال: إذا كان دخل في قبالة الأَرض على أمر معلوم فلا يعرض لما في أيدي دهاقينها إلاّ أن يكون قد اشترط على أصحاب الأرض ما في أيدي الدهاقين.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة، أنّه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله، إلاّ أنّه قال: يشارطهم عليه، قال: له أجر بيوتها وذكر بقيّة الحديث، وترك من قوله: دهاقينها، إلى قوله: دهاقينها(٢) .

[ ٢٤١٥١ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل يستأجر الأَرض بشيء معلوم يؤدي خراجها ويأكل فضلها ومنها قوته ؟ قال: لا بأس.

[ ٢٤١٥٢ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن

__________________________

الباب ١٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٦٩ / ٤.

(١) التهذيب ٧: ١٩٩ / ٨٨٠.

(٢) الفقيه ٣: ١٥٥ / ٦٧٩.

٢ - التهذيب ٧: ٢٠١ / ٨٨٦.

٣ - التهذيب ٧: ٢٠١ / ٨٨٨، وأورد قطعة من صدره في الحديث ٢ من الباب ٩٣ من أبواب ما =


الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال في القبالة: أن تأتي الأَرض الخربة فتتقبّلها من أهلها عشرين سنة، فإن كانت عامرة فيها علوج فلا يحلّ له قبالتها إلاّ أن يتقبّل أرضها فيستأجرها من أهلها، ولا يدخل العلوج في شيء من القبالة فإنّ ذلك لا يحلّ - إلى أن قال: - وقال: لا بأس أن يتقبّل الأرض وأهلها من السلطان الحديث.

[ ٢٤١٥٣ ] ٤ - وعنه، عن حمّاد، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا تقبّلت أرضا بطيب نفس أهلها على شرط تشارطهم عليه، فإنّ لك كلّ فضل في حرثها إذا وفيت لهم، وإنّك إن رمّمت فيها مرمّة أو أحدثت فيها بناء فإنّ لك أجر بيوتها إلاّ ما كان في أيدي دهاقينها.

ورواه الصدوق بإسناده عن شعيب نحوه(١) .

[ ٢٤١٥٤ ] ٥ - وعنه، عن الحسن، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن أرض يريد رجل أن يتقبّلها، فأيّ وجوه القبالة أحلّ ؟ قال: يتقبّل الأَرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين مسمّاة فيعمّر ويؤدّي الخراج، فإن كان فيها علوج فلا يدخل العلوج في قبالته، فإنّ ذلك لا يحلّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير قال: سئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) ... وذكر الحديث(٢) .

__________________________

= يكتسب به، وذيله في الحديث ٨ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٧: ٢٠٢ / ٨٩١.

(١) الفقيه ٣: ١٥٥ / ٦٨٠.

٥ - التهذيب ٧: ٢٠١ / ٨٨٧.

(٢) الفقيه ٣: ١٥٦ / ٦٨٧.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفيما يكتسب به(٢) .

١٩ - باب حكم إجارة الأرض التي فيها شجر وقبالتها، وحكم زكاة العامل في المزارعة والمساقاة والمستأجر

[ ٢٤١٥٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يستأجر الأرض وفيها الثمرة، فقال: إذا كنت تنفق عليها شيئاً فلا بأس الحديث.

[ ٢٤١٥٦ ] ٢ - وبالإِسناد عن سماعة قال: سألته عن الرجل يستأجر الأرض وفيها نخل أو ثمرة سنتين أو ثلاثا ؟ فقال: إن كان يستأجرها حين يبين طلع الثمرة ويعقد فلا بأس، وإن استأجرها سنتين أو ثلاثاً فلا بأس أن يستأجرها قبل أن تطعم.

[ ٢٤١٥٧ ] ٣ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمّد بن الحلبي وابن أبي عمير، عن حماد، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: تقبل الثمار إذا تبيّن لك بعض حملها سنة وان شئت أكثر، وإن لم يتبين لك ثمرها فلا تستأجر.

__________________________

(١) تقدم ما يدل علىٰ بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ١١، وفي الحديث ٣ من الباب ١٥، وفي الحديث ١٠ من الباب ١٦، وفي الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم ما يدل علىٰ بعض المقصود في الباب ٩٣ من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو. ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ٢٠، وفي الباب ٢١ من أبواب الإِجارة.

الباب ١٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ٢٠٠ / ٨٨٤، وأورده ذيله في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٧: ٢٠١ / ٨٨٥.

٣ - التهذيب ٧: ٢٠٢ / ٨٩٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب بيع الثمار.


أقول: الظاهر أنّ المراد إجارة الأَرض للزراعة ونحوها، واشتراط الثمر للمستأجر، وتقدّم ما يدلّ على جواز بيع الثمار(١) وعلى لزوم الشروط،(٢) ، ويستفاد مما مضى ويأتي اختصاص البيع بالعين، والإجارة بالمنفعة، ولعلّ القبالة هنا بمعنى الصلح، وتقدّم ما يدلّ على حكم الزكاة في محلّه(٣) .

٢٠ - باب عدم جواز سخرة المسلمين إلاّ مع الشرط، واستحباب الرفق بالفلاحين وتحريم ظلمهم

[ ٢٤١٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يكتب إلى عمّاله: ألاّ لا تسخّروا المسلمين، ومن سألكم غير(٤) الفريضة فقد اعتدى فلا تعطوه، وكان يكتب يوصي بالفلاحين خيراً، وهم الأَكارون.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله(٥) .

[ ٢٤١٥٩ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن علي الأَزرق قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: وصّى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عليّاً( عليه‌السلام ) عند وفاته

__________________________

(١) تقدم في البابين ١، ٢ من أبواب بيع الثمار.

(٢) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.

(٣) تقدم في الباب ٧ من أبواب زكاة الغلات.

الباب ٢٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٨٤ / ٣.

(٤) في التهذيب: عن ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٧: ١٥٤ / ٦٨١.

٢ - الكافي ٥: ٢٨٤ / ٢.


فقال: يا عليّ لا يُظلم الفلاّحون بحضرتك، ولا يزاد على أرض وضعت عليها، ولا سخرة على مسلم - يعني الأَجير -.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، إلاّ أنّه ترك قوله: يعني الأَجير(١) .

[ ٢٤١٦٠ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد عن أبان، وعن محمّد بن يحيى، عن عبد الله بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن السخرة في القرى وما يؤخذ من العلوج والاكرة في القرى ؟ فقال: اشترط عليهم فما اشترطت عليهم من الدراهم والسخرة وما سوى ذلك فهو لك، وليس لك أن تأخذ منهم شيئاً حتّى تشارطهم، وإن كان كالمستيقن أنّ كل من نزل تلك القرية اُخذ ذلك منه.

قال: وسألته عن رجل بنى في حقّ له إلى جنب جار له بيوتاً أو داراً فتحول أهل دار جاره إليه، أله أن يردّهم وهم له كارهون ؟ فقال: هم أحرار ينزلون حيث شاؤوا، ويتحوّلون حيث شاؤوا.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد وفضالة بن أيّوب جميعاً، عن أبان مثله(٢) .

[ ٢٤١٦١ ] ٤ - علي بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من زرع حنطة في أرض فلم تزك أرضه وزرعه أو خرج زرعه كثير

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٥٤ / ٦٨٠.

٣ - الكافي ٥: ٢٨٣.

(٢) التهذيب ٧: ١٥٣ / ٦٧٨.

٤ - تفسير القمي ١: ١٥٨.


الشعير فبظلم عمله في ملك رقبة الأَرض، أو بظلم مزارعه واُكرته لأَنّ الله تعالى يقول:( فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ ) (١) .

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد أو غيره، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبد الله بن أبي يعفور نحوه.

٢١ - باب جواز النزول على أهل الخراج ثلاثة أيّام

[ ٢٤١٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: النزول على أهل الخراج ثلاثة أيَّام.

[ ٢٤١٦٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ينزل على أهل الخراج ثلاثة أيّام.

[ ٢٤١٦٤ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام )

__________________________

(١) النساء ٤: ١٦٠.

(٢) الكافي ٥: ٣٠٦ / ٩.

الباب ٢١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٨٤ / ٤.

٢ - الكافي ٥: ٢٨٤ / ٥.

٣ - التهذيب ٧: ١٥٣ / ٦٧٦.


قال: سألته عن النزول على أهل الخراج ؟ فقال: ثلاثة أيام، روي ذلك عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن سنان مثله(١) .

[ ٢٤١٦٥ ] ٤ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن محمّد قال: سألته عن النزول على أهل الخراج ؟ فقال: ينزل عليهم ثلاثة أيام.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدين(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الأَطعمة(٣) .

__________________________

(١) الفقيه ٣: ١٥٢ / ٦٧٠.

٤ - التهذيب ٧: ١٥٣ / ٦٧٧.

(٢) تقدم في الباب ١٨ من أبواب الدين، وفي الباب ٥٤ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) يأتي في البابين ٣٥، ٣٦ من أبواب آداب المائدة.



كتاب الوديعة

١ - باب وجوب أداء الأمانة

[ ٢٤١٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي كهمس قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : عبد الله بن أبي يعفور يقرؤك السلام، قال: وعليك وعليه السلام، إذا أتيت عبد الله فاقرأه السلام وقل له: إنّ جعفر بن محمّد يقول لك: اُنظر ما بلغ به علي( عليه‌السلام ) عند رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فالزمه، فإنّ علياً( عليه‌السلام ) إنما بلغ ما بلغ به عند رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بصدق الحديث وأداء الأَمانة.

[ ٢٤١٦٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمار وغيره عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا تغترّوا بكثرة صلاتهم ولا بصيامهم فإنّ الرجل ربّما لهج بالصلاة والصوم حتّى لو تركه استوحش، ولكن اختبروهم عند صدق الحديث وأداء الأَمانة.

__________________________

كتاب الوديعة

الباب ١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٨٥ / ٥، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٤٣ من أبواب العشرة.

٢ - الكافي ٢: ٨٥ / ٢.


[ ٢٤١٦٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن أبي طالب رفعه قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده، فإنّ ذلك شيء اعتاده، فلو تركه استوحش لذلك، ولكن انظروا إلى صدق حديثه وأداء أمانته.

[ ٢٤١٦٩ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال أبو ذر: سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: حافتا الصراط يوم القيامة الرحم والأَمانة، فإذا مرّ الوصول للرحم المؤدي للأَمانة نفذ إلى الجنّة، وإذا مرّ الخائن للأَمانة القطوع للرحم لم ينفعه معهما عمل، وتكفأ به الصراط في النار.

[ ٢٤١٧٠ ] ٥ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن حفص بن قرط قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : امرأة بالمدينة كان الناس يضعون عندها الجواري، فيصلحن وقلنا: ما رأينا مثل ما صبّ عليها من الرزق، فقال: إنّها صدقت الحديث، وأدّت الأَمانة، وذلك يجلب الرزق.

قال صفوان: وسمعته(١) من حفص بعد ذلك.

[ ٢٤١٧١ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن كثير بن يونس، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ألا اُوصيك ؟ قلت: بلى، قال: عليك بصدق

__________________________

٣ - الكافي ٢: ٨٦ / ١٢.

٤ - الكافي ٢: ١٢٢ / ١١.

٥ - الكافي ٥: ١٣٣ / ٦.

(١) في نسخة زيادة: أنا ( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٥: ١٣٤ / ٩.


الحديث وأداء الأَمانة تشرك الناس في أموالهم هكذا، وجمع بين أصابعه(١) .

قال: فحفظت ذلك عنه فزكيت ثلاثمائة ألف درهم.

[ ٢٤١٧٢ ] ٧ - محمّد بن على بن الحسين في( الأمالي) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي الخرّاز، عن ابن أبي العلاء، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: أحبّ العباد إلى الله عزّ وجّل رجل صدوق في حديثه، محافظ على صلاته وما افترض الله عليه مع أداء الأَمانة.

ثمّ قال: من اؤتمن على امانة فأدّاها فقد حلّ ألف عقدة من عنقه من عقد النار، فبادروا بأداء الأَمانة فإن من اؤتمن على أمانة وكّل به إبليس مائة شيطان من مردة أعوانه ليضلّوه، ويوسوسوا إليه حتى يهلكوه إلاّ من عصمه الله.

[ ٢٤١٧٣ ] ٨ - وعن أبيه، عن أحمد بن علي التفليسي، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني(٢) ، عن محمّد بن علي الجواد( عليهما‌السلام ) عن أبيه، عن آبائه، عن علي( عليهم‌السلام ) قال: لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم وصومهم وكثرة الحج والمعروف وطنطنتهم بالليل، انظروا إلى صدق الحديث وأداء الأَمانة.

ورواه في( عيون الأَخبار) مثله (٣) .

__________________________

(١) في نسخة: إصبعيه ( هامش المخطوط ).

٧ - أمالي الصدوق: ٢٤٣ / ٨.

٨ - أمالي الصدوق: ٢٤٩ / ٦.

(٢) في عيون: أحمد بن محمد الهمداني.

(٣) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٥١/ ١٩٧.


[ ٢٤١٧٤ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاّد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يقول: أربع من كنّ فيه كمل إيمانه، ولو كان ما بين قرنه إلى قدمه ذنوباً لم ينقصه ذلك، قال: هي الصدق، وأداء الأَمانة، والحياء، وحسن الخلق.

[ ٢٤١٧٥ ] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن موسى بن بكر، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: أهل الأَرض بخير ما يخافون، وأدّوا الأمانة، وعملوا بالحق.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

__________________________

٩ - التهذيب ٦: ٣٥٠ / ٩٩٠، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١٠٤ من أبواب العشرة.

١٠ - التهذيب ٦: ٣٥٠ / ٩٩١.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب مكان المصلي، وفي الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب الدعاء، وفي الحديث ٩ من الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر، وفي الأحاديث ١، ٢، ٣، ٨، ١٠ من الباب ١، وفي الحديث ٧ من الباب ٢، وفي الحديث ٣٣ من الباب ١٠٤، وفي الحديث ٨ من الباب ١٠٨، وفي الحديث ١٣ من الباب ١٣٨ من أبواب العشرة، وفي الحديث ٤ من الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٦، وفي الحديث ١٤ من الباب ١٤، وفي الحديث ٣ من الباب ١٨، وفي الحديث ١٠ من الباب ٢١، وفي الحديث ٨ من الباب ٢٣، وفي الحديث ٣٣ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٣ من الباب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) يأتي في البابين ٢، ٣ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥ من أبواب بقية الحدود، وفي الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب القصاص في النفس.

وتقدم ما يدل على جواز الإِيداع في البابين ١٦، ١٨ من أبواب الرهن، وفي الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب الحجر.


٢ - باب وجوب أداء الأمانة إلى البر والفاجر

[ ٢٤١٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن مصعب الهمداني(١) قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: ثلاث(٢) لا عذر لأَحد فيها: أداء الأَمانة إلى البرّ والفاجر، والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر، وبرّ الوالدين برين كانا أو فاجرين.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير(٣) .

ورواه الصدوق في( المجالس، والخصال) عن أبيه، عن عليّ بن موسى الكمنداني (٤) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير(٥) .

ورواه أيضاً في( الخصال) عن أبيه عن الحميري، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه، إلاّ أنّه قال: لم يجعل الله لأَحد من

__________________________

الباب ٢

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٥: ١٣٢ / ١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩٣ من أبواب أحكام الأولاد.

(١) في نسخة: الحسين بن مصعد الهمداني ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة ثلاثة ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٦: ٣٥٠ / ٩٨٨.

(٤) في الأمالي والخصال: علي بن موسىٰ الكميداني.

(٥) الخصال: ١٢٣ / ١١٨، وفي الامالي اورد نفس السند لحديث آخر وهو: ادوا الامانة ولو الى قاتل الحسين بن علي.


الناس فيهن رخصة(١) .

[ ٢٤١٧٧ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عمر بن أبي حفص قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: اتّقوا الله وعليكم بأداء الأَمانة إلى من ائتمنكم، فلو أن قاتل علي ائتمنني على أمانة(٢) لأَديّتها إليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

ورواه الصدوق في( الأَمالي) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد يزيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ٢٤١٧٨ ] ٣ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن إبراهيم ابن أخي أبي شبل، عن أبي شبل قال: قال لي أبو عبد الله( عليه‌السلام ) ابتداء منه: أحببتمونا وأبغضنا الناس - إلى أن قال: - فاتقوا الله فإنّكم في هدنة، وأدّوا الأَمانة، فإذا تميز الناس ذهب كلّ قوم بهواهم، وذهبتم بالحقّ ما أطعتمونا - إلى أن قال: - فاتّقوا الله وأدّوا الأَمانة إلى الأَسود والأَبيض، وإن كان حروريّاً، وإن كان شاميّاً.

وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال مثله(٥) .

__________________________

(١) الخصال: ١٢٨ / ١٢٩.

٢ - الكافي ٥: ١٣٣ / ٤.

(٢) في نسخة من التهذيب: أداء الامانة ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٦: ٣٥١ / ٩٩٥.

(٤) أمالي الصدوق: ٢٠٤ / ٥.

٣ - الكافي ٨: ٢٣٦ / ٣١٦.

(٥) الكافي ٨: ٢٣٧ / ٣١٧.


[ ٢٤١٧٩ ] ٤ - وعن إسماعيل بن عبد الله القرشي - في حديث - أنّ رجلاً قال لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الناصب يحلّ لي اغتياله ؟ قال: أدّ الأَمانة إلى من ائتمنك وأراد منك النصيحة ولو إلى قاتل الحسين( عليه‌السلام ) .

[ ٢٤١٨٠ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن ابن بكير، عن الحسين الشيباني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: رجل من مواليك يستحلّ مال بني اُمية ودماءهم، وإنّه وقع لهم عنده وديعة، فقال: أدّوا الأَمانة إلى أهلها، وإن كانوا مجوساً، فإنّ ذلك لا يكون حتّى يقوم قائمنا فيحلّ ويحرّم.

ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤١٨١ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أدّوا الأَمانة(٢) ولو إلى قاتل ولد الأَنبياء.

[ ٢٤١٨٢ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجّل لم يبعث نبيّاً إلاّ بصدق الحديث، وأداء الأَمانة إلى البرّ والفاجر.

__________________________

٤ - الكافي ٨: ٢٩٣ / ٤٤٨، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤١ من أبواب آداب التجارة.

٥ - الكافي ٥: ١٣٢ / ٢.

(١) التهذيب ٦: ٣٥١ / ٩٩٣.

٦ - الكافي ٥: ١٣٣ / ٣.

(٢) في نسخة: الأمانات ( هامش المخطوط ).

٧ - الكافي ٢: ٨٥ / ١.


[ ٢٤١٨٣ ] ٨ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن سنان، عن عمار بن مروان قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) في وصيته له: اعلم أنّ ضارب علي بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني واستشارني ثمّ قبلت ذلك منه لأَدّيت إليه الأَمانة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد نحوه(١) .

[ ٢٤١٨٤ ] ٩ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن محمّد، عن محمّد بن القاسم قال: سألت أبا الحسن - يعني موسى( عليه‌السلام ) - عن رجل استودع رجلاً مالاً له قيمة، والرجل الذي عليه المال رجل من العرب يقدر على أن لا يعطيه شيئاً، ولا يقدر له على شيء، والرجل الذي استودعه خبيث خارجيّ، فلم أدع شيئاً ؟ فقال لي: قل له: يردّ عليه فإنّه ائتمنه عليه بأمانة الله.

قلت: فرجل اشترى من امرأة من العباسيّين بعض قطائعهم فكتب عليها كتاباً أنّها قد قبضت المال ولم تقبضه، فيعطيها المال أم يمنعها ؟ قال: ليمنعها أشدّ المنع فإنّها باعته ما لم تملك.

محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(٢) .

[ ٢٤١٨٥ ] ١٠ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عثمان الحلبي، عن أبيه، عن محمّد بن علي الحلبي قال: استودعني رجل من موالي آل مروان ألف دينار، فغاب فلم أدرِ ما أصنع بالدنانير،

__________________________

٨ - الكافي ٥: ١٣٣ / ٥.

(١) التهذيب ٦: ٣٥١ / ٩٩٤.

٩ - الكافي ٥: ١٣٣ / ٨، وأورد ذيله عن التهذيب في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب عقد البيع وشروطه.

(٢) التهذيب ٦: ٣٥١ / ٩٩٦، والاستبصار ٣: ١٢٣ / ٤٣٩.

١٠ - التهذيب ٦: ٣٥٠ / ٩٨٩.


فأتيت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) فذكرت ذلك له، وقلت له: أنت أحقّ بها، فقال: لا إنّ أبي كان يقول: إنّما نحن فيهم بمنزلة هدنة نؤدّي أمانتهم، ونردّ ضالّتهم، ونقيم الشهادة لهم وعليهم، فإذا تفرّقت الأَهواء لم يسع أحداً المقام.

[ ٢٤١٨٦ ] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأَخبار) عن أحمد بن الحسن القطّان، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأَعمش، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) - في حديث في الإِمامة يشتمل على النص على الأَئمّة الاثني عشر( عليهم‌السلام ) إلى أن قال: - دينهم الورع، والصدق، والصلاح، والاجتهاد، وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر، وطول السجود، وقيام الليل، واجتناب المحارم، وانتظار الفرج بالصبر، وحسن الصحبة، وحسن الجوار.

[ ٢٤١٨٧ ] ١٢ - وفي( الأمالي) عن أبيه، عن علي بن موسى الكمنداني (١) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسين بن مصعب قال: سمعت الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) يقول: أدّوا الأَمانة ولو إلى قاتل الحسين بن علي( عليه‌السلام ) .

[ ٢٤١٨٨ ] ١٣ - وعن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن

__________________________

١١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٥٥ / ذيل ح ٢٠.

١٢ - أمالي الصدوق: ٢٠٣ / ٤.

(١) في المصدر: الكميداني.

١٣ - أمالي الصدوق: ٢٠٤ / ٦.


الحكم، عن حمران بن أعين، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت سيّد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب( عليهم‌السلام ) يقول لشيعته: عليكم بأداء الأَمانة، فو الذي بعث محمّداً بالحقّ نبيّاً لو أنّ قاتل أبي الحسين بن علي( عليه‌السلام ) ائتمنني على السيف الّذي قتله به لأَدّيته إليه.

[ ٢٤١٨٩ ] ١٤ - وفي( الخصال) بإسناده الآتى عن علي (١) ( عليه‌السلام ) - في حديث الأَربعمائة - قال: أدّوا الفريضة والأَمانة إلى من أئتمنكم، ولو إلى قتلة أولاد الأَنبياء (عليهم‌السلام )

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣ - باب تحريم الخيانة

[ ٢٤١٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) (٤) : ليس منّا من أخلف بالأَمانة.

قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أداء الأَمانة تجلب الرزق والخيانة تجلب الفقر.

[ ٢٤١٩١ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد،

__________________________

١٤ - الخصال: ٦١٤.

(١) يأتي في الفائدة الأولىٰ من الخاتمة برمز ( ر ).

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٣٣ / ٧.

(٤) في نسخة زيادة: أداء ( هامش المخطوط ).

٢ - الفقيه ٤: ٩ / ١.


عن الحسين بن يزيد، عن الصادق، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - أنه نهى عن الخيانة، وقال: من خان أمانة في الدنيا ولم يردها إلى أهلها ثم أدركه الموت مات على غير ملّتي، ويلقى الله وهو عليه غضبان، ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها.

[ ٢٤١٩٢ ] ٣ - وفي( عيون الأَخبار) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن الرضا، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من كان مسلماً فلا يمكر ولا يخدع، فإنّي سمعت جبرئيل يقول: إن المكر والخديعة في النار.

ثم قال: ليس منّا من غش مسلماً، وليس منّا من خان مؤمناً.

[ ٢٤١٩٣ ] ٤ - وفي( الخصال) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن الحسين ابن الحصين، عن موسى بن القاسم رفعه إلى علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قال: أربعة لا تدخل واحدة منهن بيتاً إلاّ خرب، ولم يعمر بالبركة: الخيانة، والسرقة، وشرب الخمر، والزنا.

وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) ، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مثله(١) .

__________________________

٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٥٠ / ١٩٤، وأورده عن الأمالي في الحديث ١ من الباب ١٣٧، وذيله في الحديث ١٦ من الباب ١٠٤ من أبواب العشرة.

٤ - الخصال: ٢٣١ / ٧٤، وأورده عن الأمالي في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب حد السرقة.

(١) عقاب الأعمال: ٢٨٩ / ١.


[ ٢٤١٩٤ ] ٥ - وبسند تقدّم في عيادة المريض عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ومن خان أمانة في الدنيا ولم يردّها على أهلها مات على غير دين الإِسلام، ولقي الله وهو عليه غضبان، فيؤمر به إلى النار فيهوىٰ به في شفير جهنم أبد الآبدين.

ومن اشترى خيانة وهو يعلم أنَّها خيانة فهو كمن خانها في عارها وإثمها.

ومن اشترى سرقة وهو يعلم أنّها سرقة فهو كمن سرقها في عارها وإثمها(١) .

[ ٢٤١٩٥ ] ٦ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسين بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الأَمانة تجلب الغنى والخيانة تجلب الفقر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الشركة(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________________

٥ - عقاب الأعمال: ٣٣٦، وتقدم إسناده في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(١) عقاب الأعمال: ٣٣٧.

٦ - قرب الإِسناد: ٥٥.

(٢) تقدم في الحديثين ٤، ٧ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الباب ٥ من أبواب الشركة، وفي الحديث ٩ من الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ١٥ من الباب ٤، وفي الحديث ٦ من الباب ٥٧، وفي الحديث ٣٣ من الباب ٤٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس، وفي الأحاديث ٣، ٤، ٥، ٧، ١٢ من الباب ٨٣، وفي الحديث ٣١ من الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، وفي الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب الدين.

(٤) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٨ من أبواب الوكالة، وفي الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب كيفية الحكم، وفي الأحاديث ١، ٢، ٥ من الباب ٣٠ من أبواب الشهادات، وفي الباب ٥ من أبواب بقية الحدود.


٤ - باب أنّ الوديعة لا يضمنها المستودع مع عدم التفريط وإن كانت ذهباً أو فضة

[ ٢٤١٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه(١) ، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) .

[ ٢٤١٩٧ ] ٢ - ورواه الصدوق بإسناده عن حماد مثله، وزاد: وقال في رجل استأجر أجيراً فأقعده على متاعه فسرقه، قال: هو مؤتمن.

[ ٢٤١٩٨ ] ٣ - قال الكليني: وقال في حديث آخر: إذا كان مسلماً عدلاً فليس عليه ضمان.

[ ٢٤١٩٩ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن وديعة الذهب والفضّة ؟ قال: فقال: كلّ ما كان من وديعة ولم تكن مضمونة لا تلزم.

__________________________

الباب ٤

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب العارية.

(١) في المصدر زيادة: عن ابن أبي عمير، وفي الموضع الثاني من التهذيب زيادة: عن ابن أبي عمير، عن ابن أبي يعفور.

(٢) التهذيب ٧: ١٧٩ / ٧٩٠ و ١٨٣ / ٨٠٥ والاستبصار ٣: ١٢٦ / ٤٤٩.

٢ - الفقيه ٣: ١٩٣ / ٨٧٨ والتهذيب ٧: ١٨٤ / ٨١١، وأورد في الحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب الإجارة.

٣ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ذيل حديث ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب العارية.

٤ - الكافي ٥: ٢٣٩ / ٧.


ورواه الشيخ كالذي قبله(١) .

[ ٢٤٢٠٠ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عمّن حدّثه(٢) ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وسألته عن الذي يستبضع المال فيهلك أو يُسرق، أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال: ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان مثله(٣) .

[ ٢٤٢٠١ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي أنّ رجلاً قال للصادق( عليه‌السلام ) : إني ائتمنت رجلاً على مال أودعته عنده، فخانني وأنكر مالي، فقال: لم يخنك الأَمين ولكن ائتمنت أنت الخائن.

ورواه الشيخ أيضا مرسلاً(٤) .

[ ٢٤٢٠٢ ] ٧ - وفي( المقنع) قال: سُئل الصادق( عليه‌السلام ) عن المودع إذا كان غير ثقة هل يقبل قوله ؟ قال: نعم ولا يمين عليه.

[ ٢٤٢٠٣ ] ٨ - قال: وروي أنّه قال: لم يخنك الأَمين، ولكنّك ائتمنت الخائن.

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٧٩ / ٧٨٩.

٥ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب المضاربة، وفي الحديث ٨، وصدره في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب العارية.

(٢) في المصدر: [ عن محمد ].

(٣) التهذيب ٧: ١٨٤ / ٨١٢.

٦ - الفقيه ٣: ١٩٥ / ٨٨٤.

(٤) التهذيب ٧: ١٨١ / ٧٩٦.

٧ - لم نعثر عليه في المقنع المطبوع.

٨ - لم نعثر عليه في المقنع المطبوع، وأورده عن الكافي في الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الأبواب.


[ ٢٤١٠٤ ] ٩ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس لك أن تأتمن من خانك(١) ، ولا تتّهم من ائتمنت.

[ ٢٤٢٠٥ ] ١٠ - وعنه، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ليس لك أن تتّهم من قد ائتمنته، ولا تأتمن الخائن وقد جرّبته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصلح(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في العارية(٣) .

٥ - باب ثبوت الضمان على المستودع مع التفريط

[ ٢٤١٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن(٤) قال: كتبت إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) : رجل دفع إلى رجل وديعة(٥) فوضعها في منزل جاره فضاعت هل يجب عليه إذا خالف أمره

__________________________

٩ - قرب الإِسناد: ٣٥.

(١) في المصدر: غشّك.

١٠ - قرب الإِسناد: ٤١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ١٢ من أبواب الصلح.

(٣) يأتي في الحديثين ٦، ٨ من الباب ١ من أبواب العارية، وفي الحديث ١ من الباب ٢٨، وفي البابين ٢٩، ٣٠ من أبواب الإِجارة.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٣٩ / ٩.

(٤) في نسخة: محمد بن الحسين ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٥) في الفقيه زيادة: وأمره أن يضعها في منزله أو لم يأمره. ( هامش المخطوط ).


وأخرجها عن ملكه ؟ فوقّع( عليه‌السلام ) : هو ضامن لها إن شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار مثله(١) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب قال: كتب رجل إلى الفقيه( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

أقول ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٦ - باب كراهة ائتمان شارب الخمر وإبضاعة وكذا كل سفيه

[ ٢٤٢٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز قال: كانت لإِسماعيل بن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) دنانير، وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن، فقال إسماعيل: يا أبه إنّ فلاناً يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا وكذا دينار، أفترى أن أدفعها إليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن ؟ فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يا بنيّ أما بلغك أنّه يشرب الخمر ؟ فقال إسماعيل: هكذا يقول الناس، فقال: يا بنيّ لا تفعل، فعصىٰ إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره، فاستهلكها ولم يأته بشيء منها، فخرج إسماعيل، وقضى أنّ أبا عبد الله( عليه‌السلام ) حجّ وحجّ إسماعيل تلك السنة، فجعل يطوف بالبيت ويقول: « اللّهم أجرني واخلف عليّ » فلحقه أبو عبد الله( عليه‌السلام ) فهمزه بيده من خلفه وقال له: مه، يا بني، فلا والله مالك على الله هذا ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك، قد بلغك أنّه يشرب الخمر

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٨٠ / ٧٩١.

(٢) الفقيه ٣: ١٩٤ / ٨٨٠.

(٣) يأتي في البابين ٢٩، ٣٠ من أبواب الإِجارة.

الباب ٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٩٩ / ١.


فائتمنته، فقال إسماعيل: يا أبه انّي لم أره يشرب الخمر إنّما سمعت الناس يقولون، فقال يا بنيّ انّ الله عزّ وجّل يقول في كتابه:( يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ) (١) يقول: يصدق(٢) لله ويصدق للمؤمنين، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم، ولا تأتمن شارب الخمر إنّ الله عزّ وجّل يقول في كتابه:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (٣) فأيّ سفيه أسفه من شارب الخمر ؟ إنّ شارب الخمر لا يزوّج إذا خطب، ولا يشفع إذا شفع، ولا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للّذي ائتمنه على الله أن يأجره ولا يخلف عليه.

[ ٢٤٢٠٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه جميعاً، عن يونس، عن عبد الله بن سنان وابن مسكان، عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إذا حدّثتكم بشيء فاسألوني عن كتاب الله، ثمّ قال في حديثه: إنّ الله نهى عن القيل والقال، وفساد المال وكثرة السؤال، فقالوا: يا بن رسول الله وأين هذا من كتاب الله ؟ فقال: إنّ الله عزّ وجّل يقول في كتابه:( لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ ) (٤) الآية، وقال:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا ) (٥) وقال:( لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) (٦) .

__________________________

(١) التوبة ٩: ٦١.

(٢) فيه حجّية التواتر والأخبار المحفوفة بالقرائن « منه قده ».

(٣) النساء ٤: ٥.

٢ - الكافي ٥: ٣٠٠ / ٢، والتهذيب ٧: ٢٣١ / ١٠١٠.

(٤) النساء ٤: ١١٤.

(٥) النساء ٤: ٥.

(٦) المائدة ٥: ١٠١.


[ ٢٤١٠٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من ائتمن شارب الخمر على أمانة بعد علمه فليس له على الله ضمان ولا أجر له ولا خلف.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله.

[ ٢٤٢١٠ و ٢٤٢١١ ] ٤ و ٥ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زيادة قال: سمعت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) يقول لأَبيه: يا أبه إنّ فلاناً يريد اليمن أفلا اُزوّده بمال ليشتري لي به عصب اليمن ؟ فقال: يا بنيّ لا تفعل، قال: ولم ؟ قال: لأَنّها إن ذهبت لم تؤجر عليها، ولم تخلف عليك، لأَنّ الله عزّ وجّل يقول:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا ) (٢) ، فأيّ سفيه أسفه بعد النساء من شارب الخمر ؟

يا بنيّ إنّ أبي حدّثني، عن آبائه( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: من ائتمن غير أمين فليس له على الله ضمان، لأَنّه قد نهاه الله عزّ وجّل أن يأتمنه.

ورواه الراوندي في( الخرائج والجرائح) مرسلاً نحوه، إلاّ أنّه قال في أوله: من ائتمن شارب الخمر فليس له على الله ضمان (٣) .

__________________________

٣ - الكافي ٥: ٣٠٠ / ٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب الأشربة المحرّمة.

(١) التهذيب ٧: ٢٣١ / ١٠٠٩.

٤، ٥ - قرب الإِسناد: ١٣١.

(٢) النساء ٤: ٥.

(٣) الخرائج والجرائح: ٧٣.


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٧ - باب أنّ المال إذا تلف فقال المالك: هو دين، وقال الآخر: هو وديعة فالقول قول المالك مع يمينه إلاّ مع البيّنة بالوديعة

[ ٢٤٢١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن إسحاق بن عمّار، قال سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل استودع رجلاً ألف درهم فضاعت، فقال الرجل: كانت عندي وديعة، وقال الآخر: إنما كانت لي عليك قرضاً ؟ فقال: المال لازم له إلاّ أن يقيم البيّنة أنّها كانت وديعة.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار أنه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر نحوه(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الرهن(٤) .

__________________________

(١) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب وفي الحديث ٢ من الباب ٤٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٣ من أبواب الوصايا، وفي الباب ١١ من أبواب الأشربة المحرمة.

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٣٩ / ٨.

(٢) الفقيه ٣: ١٩٤ / ٨٨٣.

(٣) التهذيب ٧: ١٧٩ / ٧٨٨.

(٤) تقدم في الأبواب ١٦، ١٧، ١٨ من أبواب الرهن.


٨ - باب حكم الاقتراض من الوديعة ومن مال اليتيم

[ ٢٤١١٣ ] ٣ – محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حبيب الخثعمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير إذن، فقال: لا يأخذ إلاّ أن يكون له وفاء.

قال: قلت: أرأيت إن وجد من يضمنه ولم يكن له وفاء وأشهد على نفسه الذي يضمنه يأخذ منه ؟ قال: نعم.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير مثله(١) .

[ ٢٤٢١٤ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل كانت عنده وديعة لرجل فاحتاج إليها هل يصلح له أن يأخذ منها وهو مجمع أن يردّها بغير إذن صاحبها ؟ فقال: إذا كان عنده وفاء فلا بأس أن(٢) يأخذ ويردّه.

محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من جامع البزنطي صاحب الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته وذكر مثله(٣) .

__________________________

البب ٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٧: ١٨٠ / ٧٩٢.

(١) الفقيه ٣: ١٩٤ / ٨٨١.

٢ - قرب الإِسناد: ١١٩.

(٢) في بعض النسخ: من أن ( هامش المخطوط ).

(٣) مستطرفات السرائر: ٥٥ / ١٠.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدين(١) ، وفيما يكتسب به(٢) .

٩ - باب عدم جواز ائتمان الخائن والمضيع وإفساد المال

[ ٢٤١١٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال: ليس لك أن تتهم من ائتمنته، ولا تأتمن الخائن وقد جرّبته.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله(٣) .

[ ٢٤٢١٦ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن محمّد بن هارون الحلاب(٤) قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: إذا كان الجور أغلب من الحقّ لم يحلّ لأَحد أن يظنّ بأحد خيراً حتّى يعرف ذلك منه.

[ ٢٤٢١٧ ] ٣ - وعن علي بن محمّد، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن محمّد بن عيسى، عن خلف بن حماد، عن زكريا بن إبراهيم رفعه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث له - أنّه قال: من ائتمن غير مؤمن(٥) فلا حجّة له على الله عزّ وجّل.

__________________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب الدين.

(٢) تقدم في الباب ٧٦ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٩٨ / ١، وأورده عن قرب الإِسناد في الحديث ١٠ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٧: ٢٣٢ / ١٠١١.

٢ - الكافي ٥: ٢٩٨ / ٢.

(٤) في المصدر: الجلّاب.

٣ - الكافي ٥: ٢٩٨ / ٣.

(٥) في المصدر: مؤتمن.


[ ٢٤١١٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمّر ابن خلاد قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: كان أبو جعفر( عليه‌السلام ) يقول: لم يخنك الأَمين، ولكن ائتمنت الخائن.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤٢١٩ ] ٥ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن أبي جميلة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من عرف من عبد من عبيد الله كذباً إذا حدّث، وخلفاً إذا وعد، وخيانة إذا ائتمن ثمّ ائتمنه على أمانة كان حقّاً على الله أن يبتليه فيها، ثمّ لا يخلف عليه ولا يأجره.

[ ٢٤٢٢٠ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ما اُبالي ائتمنت خائناً أو مضيّعاً.

[ ٢٤٢٢١ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ الله عزّ وجلّ يبغض القيل والقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________________

٤ - الكافي: ٥: ٢٩٩ / ٤، وأورده عن المقنع في الحديث ٨ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٧: ٢٣٢ / ١٠١٣.

٥ - الكافي ٥: ٢٩٩ / ٥.

٦ - الكافي ٥: ٣٠٠ / ٤.

٧ - الكافي ٥: ٣٠١ / ٥.

(٢) تقدم في البابين ٤، ٦ من هذه الأبواب، وعلىٰ بعض المقصود في الباب ١ من أبواب الحجر.

(٣) يأتي في البابين ٤٥، ٤٦ من أبواب الوصايا.


١٠ - باب أن من أنكر وديعة ثم أقرّ بها ودفع المال وربحه إلى مالكه استحب له أن يطعمه نصف الربح، وحكم من أودعه بعض اللصوص مالا ً

[ ٢٤١٢٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن ابن محبوب، عن الحسن بن عمارة، عن أبيه، عن مسمع أبي سيار قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي كنت استودعت رجلاً مالاً فجحدنيه وحلف لي عليه، ثمّ جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إيّاه، فقال: هذا مالك فخذه، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهي لك مع مالك، واجعلني في حلّ فأخذت المال منه وأبيت أن آخذ الربح وأوقفت المال الذي كنت استودعته، وأتيت حتّى أستطلع رأيك فما ترى ؟ قال: فقال: خذ الربح وأعطه النصف وأحلّه، إنّ هذا رجل تائب والله يحبّ التوابين.

ورواه الصدوق بإسناده عن مسمع أبي سيار(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على الحكم الأَخير في اللقطة إن شاء الله(٢) .

__________________________

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ١٨٠ / ٧٩٣، وأورده عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٤٨ من أبواب الايمان.

(١) الفقيه ٣: ١٩٤ / ٨٨٢.

(٢) يأتي في الباب ١٨ من أبواب اللقطة.



كتاب العارية

١ - باب عدم ثبوت الضمان على المستعير في غير الذهب والفضة إذا لم يفرط إلاّ مع شرط الضمان فيلزم الشرط

[ ٢٤١٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير(١) ، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلاّ أن يكون اشترط عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٤٢٢٤ ] ٢ - قال: وقال - في حديث آخر -: إذا كان مسلماً عدلاً فليس عليه ضمان.

__________________________

كتاب العارية

الباب ١

فيه حديثاً

١ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الوديعة.

(١) في التهذيب زيادة: عن ابن أبي يعفور.

(٢) التهذيب ٧: ١٨٣ / ٨٠٥، والاستبصار ٣: ١٢٦ / ٤٤٩.

٢ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ذيل الحديث ١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب الوديعة.


أقول: لعلّ المراد به أنّ العدل لا يفرّط في العارية فلا يضمن.

[ ٢٤٢٢٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن العارية، فقال: لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأموناً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان مثله(١) .

[ ٢٤٢٢٦ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني المرادي -، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: بعث رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى صفوان بن اُميّة فاستعار منه سبعين درعاً بأطراقها(٢) ، فقال: أغصباً يا محمّد ؟ فقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : بل عارية مضمونة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد مثله(٣) .

[ ٢٤٢٢٧ ] ٥ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن سلمة، عن أبي عبد الله، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: جاء رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى صفوان بن اُميّة فسأله سلاحاً ثمانين درعاً، فقال له صفوان: عارية

__________________________

٣ - الكافي ٥: ٢٣٩ / ٥.

(١) التهذيب ٧: ١٨٢ / ٨٠١، والاستبصار ٣: ١٢٤ / ٤٤٣.

٤ - الكافي ٥: ٢٤٠ / ١٠.

(٢) في نسخة: بأطرافها ( هامش المخطوط ).

والطراق: ككتاب، ما يعرض ثم يجعل خوذة ( القاموس المحيط - طرق - ٣: ٢٥٧ ).

(٣) التهذيب ٧: ١٨٣ / ٨٠٣.

٥ - التهذيب ٧: ١٨٢ / ٨٠٢.


مضمونة أو غضباً ؟ فقال له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : بل عارية مضمونة.

[ ٢٤٢٢٨ ] ٦ - وعنه، عن ابن أبي عمير(١) ، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان.

وقال: ليس على مستعير عارية ضمان، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن.

[ ٢٤٢٢٩ ] ٧ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن العارية يستعيرها الإنسان فتهلك أو تُسرق ؟ فقال: إن كان أميناً فلا غرم عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان(٢) .

[ ٢٤٢٣٠ ] ٨ - ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان مثله، وزاد: قال: وسألته عن الذي يستبضع المال فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال: ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً.

[ ٢٤٢٣١ ] ٩ - وعنه، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن قيس، عن

__________________________

٦ - التهذيب ٧: ١٨٣ / ٨٠٥، والاستبصار ٣: ١٢٤ / ٤٤١، وأورد صدره عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الوديعة.

(١) في التهذيب زيادة: عن ابن أبي يعفور.

٧ - التهذيب ٧: ١٨٢ / ٧٩٩، والاستبصار ٣: ١٢٤ / ٤٤٢.

(٢) الفقيه ٣: ١٩٢ / ٨٧٥.

٨ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب المضاربة، وفي الحديث ٥ من الباب ٤ من أبواب الوديعة.

٩ - التهذيب ٧: ١٨٢ / ٨٠٠ والاستبصار ٣: ١٢٥ / ٤٤٧، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣٢ من أبواب الإجارة.


أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل أعار جارية فهلكت من عنده ولم يبغها غائلة، فقضى أن لا يغرمها المعار، ولا يغرّم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة.

[ ٢٤٢٣٢ ] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى(١) ، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت أو سرقت أو ضاعت إذا كان المستعير مأموناً.

[ ٢٤٢٣٣ ] ١١ - وعنه، عن أبي جعفر - يعني أحمد بن محمّد -، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) أن عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول(٢) : من استعار عبداً مملوكاً لقوم فعيب فهو ضامن.

وقال: من استعار حرّاً صغيراً فعيب فهو ضامن.

أقول: حمله الشيخ على من استعار بغير إذن المالك، وجوّز حمله على من فرط، وعلى من شرط عليه الضمان، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً في خيار الشرط(٤) .

__________________________

١٠ - التهذيب ٧: ١٨٤ / ٨١٣، والاستبصار ٣: ١٢٥ / ٤٤٤.

(١) في الاستبصار أحمد بن محمّد بن يحيىٰ.

١١ - التهذيب ٧: ١٨٥ / ٨١٤، والاسبتصار ٣: ١٢٥ / ٤٤٥، واورده عن الكافي وقرب الإِسناد في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب موجبات الضمان.

(٢) في نسخة: قال ( هامش المخطوط ).

(٣) يأتي في الباب ٢، ٣ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار، وتقدم ما يدل علىٰ جواز العارية في كل شيء فيه الصلاح وحرمتها في المحرمات في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به.


٢ - باب جواز الاستعارة من الكافر وشرط الضمان، واستحباب إعارة المؤمن متاع البيت والحلي وغيرهما مع أمن الإتلاف

[ ٢٤٢٣٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: استعار النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من صفوان بن اُمية سبعين درعاً حطمية(١) ، وذلك قبل إسلامه، فقال: أغصب أم عارية يا أبا القاسم ؟ فقال: بل عارية مؤدّاة، فجرت السنّة في العارية إذا شرط فيها أن تكون مؤداة.

[ ٢٤٢٣٥ ] ٢ - وفي( الخصال) قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : جرت في صفوان بن اُميّة الجمحي ثلاث من السنن: استعار منه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سبعين درعاً حطميّة، فقال: أغصباً يا محمّد ؟ فقال: بل عارية مؤداة، فقال: اقبل هجرتي ؟ فقال: لا هجرة بعد الفتح الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأَوّل هنا(٢) ، وعلى الثاني في الزكاة(٣) .

__________________________

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ١٩٣ / ٨٧٧.

(١) في نسخة: خطية ( هامش المخطوط ).

والحطمية: الدرع منسوبة الى حطمة بن محارب كان يعمل الدروع ( القاموس المحيط - حطم - ٤: ٩٨ ).

٢ - الخصال: ١٩٣ / ٢٦٨، وأورده ذيله عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب مقدمات الحدود.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الأحاديث ٢، ٣، ١١ من الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.


٣ - باب ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضة من غير تفريط وإن لم يشترط الضمان إذا لم يشترط عدمه

[ ٢٤٢٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا تضمن العارية إلاّ أن يكون قد اشترط فيها ضمان، إلاّ الدنانير فإنّها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضماناً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٤٢٣٧ ] ٢ - وعن على، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : العارية مضمونة ؟ فقال: جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه إلاّ الذهب والفضة فإنّهما يلزمان إلاّ أن تشترط عليه أنّه متى توى لم يلزمك تواه، وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك، والذهب والفضّة لازم لك وإن لم يشترط عليك.

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٣) .

[ ٢٤٢٣٨ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عمير،

__________________________

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي: ٥: ٢٣٨ / ٢.

(١) في نسخة: ابن سنان ( هامش المخطوط ) وكذلك الاستبصار.

(٢) التهذيب ٧: ١٨٣ / ٨٠٤، والاستبصار ٣: ١٢٦ / ٤٨٨.

٢ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ٣.

(٣) التهذيب ٧: ١٨٣ / ٨٠٦، والاستبصار ٣: ١٢٦ / ٤٥٠.

٣ - التهذيب ٧: ١٨٤ / ٨٠٨.


عن جميل بن صالح، عن عبد الملك بن عمرو، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس على صاحب العارية ضمان إلاّ أن يشترط صاحبها، إلاّ الدارهم فإنّها مضمونة، اشترط صاحبها أو لم يشترط.

[ ٢٤٢٣٩ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله أو أبي إبراهيم( عليهما‌السلام ) قال: العارية ليس على مستعيرها ضمان، إلاّ ما كان من ذهب أو فضة فإنّهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً(٢) .

٤ - باب أن من استعار من غير المالك بغير إذنه فهو ضامن، وأنه لا بد من كون المعير مالكاً جائز التصرف، وحكم إعارة المحرم الصيد

[ ٢٤٢٤٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : إذا استعيرت عارية بغير إذن صاحبها فهلكت فالمستعير ضامن.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن علي بن

__________________________

٤ - الفقيه ٣: ١٩٢ / ٨٧٤، وأورده ذيله في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٧: ١٨٤ / ٧٠٧.

(٢) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٩٢ / ٨٧٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب.


السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله وأبي إبراهيم( عليهما‌السلام ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على حكم الصيد في الحج(٤) .

٥ - باب أنّ من استعار شيئاً فرهنه بغير إذن المالك كان للمالك انتزاعه

[ ٢٤٢٤١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان، عن حريز، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل استعار ثوبا ثم عمد إليه فرهنه فجاء أهل المتاع إلى متاعهم، فقال: يأخذون متاعهم.

محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عمّن حدثه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٥) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٦) .

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٨٤ / ذيل حديث ٧٠٧، والاستبصار ٣: ١٢٥ / ٤٤٦.

(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ١ من أبواب الغصب، وفي الباب ٢٦ من أبواب حد السرقة.

(٤) تقدم حكم إعارة المحرم الصيد في الحديث ١٠ و ١٣ من الباب ١٢ من أبواب كفارات الصيد.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٩٣ / ٨٧٦.

(٥) الكافي ٥: ٢٣٩ / ٦.

(٦) التهذيب ٧: ١٨٤ / ٨٠٩.


وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن حذيفة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الغصب(٢) ، والسرقة(٣) .

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٨٤ / ٨١٠.

(٢) يأتي في الحديثين ١، ٣ من الباب ١، وفي الباب ٩ من أبواب الغصب.

(٣) يأتي في الأبواب ١٠، ١٦، ٢٦ من أبواب حد السرقة.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٣٥ من أبواب جهاد العدو.



كتاب الإِجارة

١ - باب جملة مما تجوز الإِجارة فيه وما لا تجوز

[ ٢٤٢٤٢ ] ١ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن الصادق( عليه‌السلام ) في وجوه معايش العباد - إلى أن قال: - وأمّا تفسير الإِجارة فإجارة الإِنسان نفسه أو ما يملكه أو يلي أمره من قرابته أو دابّته أو ثوبه بوجه الحلال من جهات الإجارات، أو يؤجر نفسه أو داره أو أرضه أو شيئاً يملكه فيما ينتفع به من وجوه المنافع، أو العمل بنفسه وولده ومملوكه أو أجيره من غير أن يكون وكيلاً للوالي، أو والياً للوالي، فلا بأس أن يكون أجيراً يؤجر نفسه أو ولده أو قرابته أو ملكه أو وكيله في إجارته، لأَنّهم وكلاء الأَجير ومن عنده ليس هم بولاة الوالي، نظير الحمّال الذي يحمل شيئاً بشيء معلوم(١) فيجعل ذلك الشيء الذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه ودابّته، أو يؤجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل بنفسه(٢) حلال لمن كان من الناس ملكاً أو

__________________________

كتاب الإِجارة

الباب ١

فيه حديثان

١ - تحف العقول: ٣٣٣.

(١) في المصدر زيادة: الى موضع معلوم.

(٢) في المصدر زيادة: أو بمملوكه أو قرابته أو تأجير من قبله فهذه وجوه من وجوه الإِجارات.


سوقة أو كافرا أو مؤمناً، فحلال إجارته، وحلال كسبه من هذه الوجوه، وأمّا وجوه الحرام من وجوه الإِجارة نظير أن يؤاجر نفسه على حمل ما يحرم عليه أكله أو شربه، أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشيء أو حفظه أو لبسه أو يؤاجر نفسه في هدم المساجد ضراراً، وقتل النفس بغير حلّ، أو عمل التصاوير والأَصنام والمزامير والبرابط والخمر والخنازير والميتة والدم، أو شيء من وجوه الفساد الذي كان محرّماً عليه من غير جهة الإِجارة فيه، وكلّ أمر ينهى عنه من جهة من الجهات فمحرم على الإِنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شيء منه أو له إلاّ لمنفعة من استأجرته كالذي يستأجر له الأجير يحمل له الميتة ينحيها عن أذاه أو أذى غيره وما أشبه ذلك - إلى أن قال: - وكلّ من آجر نفسه أو آجر ما يملك أو يلي أمره من كافر أو مؤمن أو ملك أو سوقة على ما فسّرنا مما تجوز الإِجارة فيه فحلال محلّل فعله وكسبه.

[ ٢٤٢٤٣ ] ٢ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من جامع البزنطي صاحب الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكتب المصحف بالأَجر ؟ قال: لا بأس به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على جملة مما تجوز الإِجارة فيه فيما يكتسب به(١) .

__________________________

٢ - مستطرفات السرائر: ٥٥ / ٩، واورده عن قرب الإِسناد في الحديث ١٢ من الباب ٣١ من أبواب ما يكتسب به.

(١) تقدم في الأبواب ٩، ١٠، ١٢، ١٥، ١٧، ١٨، ١٩، ٢٩ من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب ١ من أبواب النيابة في الحج.


٢ - باب كراهة إجارة الإِنسان نفسه مدّة، وعدم تحريمها، فإن فعل فما أصاب فهو للمستأجر

[ ٢٤٢٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق.

[ ٢٤٢٤٥ ] ٢ - قال: وفي رواية اُخرى: كيف لا يحظره وما أصاب فهو لربّه الذي آجره.

[ ٢٤٢٤٦ ] ٣ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه) نقلاً من تفسير النعماني بإسناده الآتي (١) عن علي( عليه‌السلام ) في بيان معايش الخلق قال: وأمّا وجه الإِجارة فقوله عزّ وجّل:( نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ) (٢) فأخبرنا سبحانه أنّ الإِجارة أحد معايش الخلق، إذ خالف بحكمته بين هممهم وإرادتهم وسائر حالاتهم، وجعل ذلك قواماً لمعايش الخلق، وهو الرجل يستأجر الرجل في ضيعته وأعماله وأحكامه وتصرفاته وأملاكه، ولو كان الرجل منّا يضطرّ إلى أن

__________________________

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٩٠ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦٦ من أبواب ما يكتسب به.

٢ - الكافي ٥: ٩٠ / ذيل حديث ١.

٣ - المحكم والمتشابه: ٥٩.

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (٥٢).

(٢) الزخرف ٤٣: ٣٢.


يكون بناءً لنفسه أو نجاراً أو صانعاً في شيء من جميع أنواع الصنائع لنفسه، ويتولّى جميع ما يحتاج إليه من إصلاح الثياب وما يحتاج إليه من الملك فمن دونه ما استقامت أحوال العالم بذلك، ولا اتّسعوا له، ولعجزوا عنه، ولكنّه أتقن تدبيره لمخالفته بين هممهم، وكلّ ما يطلب ما تنصرف إليه همته مما يقوم به بعضهم لبعض، وليستغني بعضهم ببعض في أبواب المعايش التي بها صلاح أحوالهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك، وعلى نفي التحريم في التجارة وفيما يكتسب به(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب كراهة استعمال الأجير قبل تعيين اُجرته، وعدم جواز منعه من الجمعة، واستحباب إحكام الأعمال وإتقانها

[ ٢٤٢٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: كنت مع الرضا( عليه‌السلام ) في بعض الحاجة فأردت أن أنصرف إلى منزلي فقال لي: انصرف معي فبت عندي الليلة، فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المغيب فنظر إلى غلمانه يعملون في الطين أواري(٣) الدواب وغير ذلك، وإذا معهم أسود ليس منهم، فقال: ما هذا الرجل معكم ؟ قالوا: يعاوننا ونعطيه شيئاً، قال:

__________________________

(١) تقدم في الأحاديث ١، ٣، ٤، وعلى نفي التحريم في الحديثين ٢، ٥ من الباب ٦٦ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) يأتي في الأبواب ٣، ٤، ٥، ٦، ٩ وغيرها من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٨٨ / ١.

(٣) الإِرية: الاخية وهي عروة تربط الى وتد مدقوق وتشد فيها الدابة وربما قيل للمعلف ( المصباح المنير ١: ٨ ).


قاطعتموه على اُجرته ؟ قالوا: لا، هو يرضى منا بما نعطيه، فأقبل عليهم يضربهم بالسوط، وغضب لذلك غضباً شديداً، فقلت: جعلت فداك لم تدخل على نفسك ؟ فقال: إنّي قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرّة أن يعمل معهم أحد(١) حتّى يقاطعوه على اُجرته، واعلم أنّه ما من أحد يعمل لك شيئاً بغير مقاطعة ثمّ زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعاف على اُجرته إلاّ ظنّ أنّك قد نقصته اُجرته، وإذا قاطعته ثمّ أعطيته اُجرته حمدك على الوفاء، فإن زدته حبّة عرف ذلك لك، ورأى أنّك قد زدته.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٤٢٤٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يستعملنّ أجيراً حتّى يعلم ما أجره، ومن استأجر أجيراً ثمّ حبسه عن الجمعة يبوء باثمه، وإن هو لم يحبسه اشتركا في الأَجر.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٣) .

[ ٢٤٢٤٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن يستعمل أجير حتّى يعلم ما اُجرته.

__________________________

(١) في التهذيب: أجير ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٧: ٢١٢ / ٩٣٢.

٢ - الكافي ٥: ٢٨٩ / ٤.

(٣) التهذيب ٧: ٢١١ / ٩٣١.

٣ - الفقيه ٤: ٥ / ١.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في الجمعة(١) ، وعلى الثالث في الدفن(٢) .

٤ - باب استحباب دفع الاُجرة إلى الأجير بعد الفراغ من العمل من غير تأخير قبل أن يجف عرقه، وجواز اشتراط التقديم والتأخير، وكذا كلّ ما يشترط في الإِجارة

[ ٢٤٢٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الجمال(٣) والأَجير، قال: لا يجفّ عرقه حتّى تعطيه اُجرته.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٤) .

[ ٢٤٢٥١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان، عن شعيب(٥) قال: تكارينا لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) قوماً يعملون في بستان له وكان أجلهم إلى العصر، فلمّا فرغوا قال لمعتّب: أعطهم اُجورهم قبل أن يجفّ عرقهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٦) .

__________________________

(١) تقدم في البابين ١، ٢١ من أبواب صلاة الجمعة.

(٢) تقدم في الباب ٦٠ من أبواب الدفن.

الباب ٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٨٩ / ٢.

(٣) في المصدر: الحمّال.

(٤) التهذيب ٧: ٢١١ / ٩٢٩.

٢ - الكافي: ٥: ٢٨٩ / ٣.

(٥) في نسخة من التهذيب: سعيد ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٧: ٢١١ / ٩٣٠.


[ ٢٤٢٥٢ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر داراً سنتين مسمّاتين على أنّ عليه بعد ذلك تطيينها وإصلاح أبوابها ؟ قال: لا بأس.

ورواه علي بن جعفر في كتابه وترك قوله: سنتين مسمّاتين، وقال: بشيء مسمى(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً في خيار الشرط(٢) .

٥ - باب تحريم منع الأجير اُجرته

[ ٢٤٢٥٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من ظلم أجيراً اُجرته أحبط الله عمله وحرّم الله عليه ريح الجنّة، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة خمسمأة عام.

[ ٢٤٢٥٤ ] ٢ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي من انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله.

__________________________

٣ - قرب الإِسناد: ١١٤.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٢٦ / ٩٤.

(٢) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.

الباب ٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٦ / ١.

٢ - الفقيه ٤: ٢٦٢ / ٨٢٤.


ومن منع أجيراً أجره فعليه لعنة الله.

[ ٢٤٢٥٥ ] ٣ - وفي( عقاب الأعمال) بإسناد تقدّم في عيادة المريض (١) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ومن ظلم أجيراً أجره أحبط الله عمله وحرّم عليه ريح الجنّة، وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام.

ومن خان جاره شبراً من الأرض طوّقه الله يوم القيامة إلى سبع أرضين ناراً حتّى يدخله نار جهنم.

[ ٢٤٢٥٦ ] ٤ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء (٢) عن الرضا، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الله غافر كلّ ذنب إلاّ من أحدث ديناً، أو اغتصب أجيراً أجره، أو رجل باع حرّاً.

[ ٢٤٢٥٧ ] ٥ - الحسن بن الفضل الطبرسي في( مكارم الأخلاق) نقلاً من كتاب( المحاسن) عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: أقذر الذنوب ثلاثة: قتل البهيمة، وحبس مهر المرأة، ومنع الأجير أجره.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك عموماً(٣) ، وخصوصاً(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________________

٣ - عقاب الأعمال: ٣٣١ / ١.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٣ / ٦٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧٩ من أبواب جهاد النفس، ونحوه عن الكافي في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب المهور.

(٢) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

٥ - مكارم الأخلاق: ٢٣٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٣ من أبواب أحكام الدواب.

(٣) تقدم في الباب ٧ من أبواب الدين.

(٤) تقدم في البابين ٣، ٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٢ من أبواب الدين.

(٥) يأتي في البابين ١٣، ١٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب المهور.


٦ - باب أن المستأجر ضامن للاُجرة حتى يؤديها إلاّ أن يرضى الأجير بوضعها على يد أحد ويضعها المستأجر فلا ضمان

[ ٢٤٢٥٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر أجيراً فلم يأمن أحدهما صاحبه، فوضع الأجر على يدي رجل فهلك ذلك الرجل ولم يدع وفاء واستهلك الأجر ؟ فقال: المستأجر ضامن لأجر الأجير حتّى يقضي، إلاّ أن يكون الأجير دعاه إلى ذلك فرضي به، فإن فعل فحقّه حيث وضعه ورضي به.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________________

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٠٧ / ٤٤٥.

(١) الكافي ٧: ٤٣١ / ١٧.

(٢) التهذيب ٦: ٢٨٩ / ٨٠١.

(٣) تقدم في الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأبواب ٧، ١٢، ١٣، ١٤، ١٧ من هذه الأبواب.


٧ - باب أن الإِجارة عقد لازم لا ينفسخ إلّا بالتقايل أو التعذر

[ ٢٤٢٥٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يتكارى من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أكثر من ذلك أو أقل ؟ قال: الكراء لازم له إلى الوقت الذي تكاري إليه، والخيار في أخذ الكراء إلى ربّها إن شاء أخذ وإن شاء ترك.

ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن يقطين مثله(١) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

وعنه، عن محمّد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٣) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد(٤) .

وروى الحديث الأوّل عنهم عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي ابن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين(٥) .

__________________________

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ٢٠٩ / ٩٢٠.

(١) الفقيه ٣: ١٥٩ / ٦٩٧.

(٢) التهذيب ٧: ٢١٠ / ٩٢٢.

(٣) التهذيب ٧: ٢١٠ / ٩٢١.

(٤) الكافي: ٥: ٢٩٢ / ٢.

(٥) الكافي ٥: ٢٩٢ / ١.


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) ، وتقدّم ما يدلّ على بقية المقصود عموماً(٢) .

٨ - باب الإيجاب والقبول في الإِجارة وتعيين العين والمدّة والمسافة والاُجرة وكون المؤجر مالكاً جائز التصرف

[ ٢٤٢٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكتري الدابة فيقول: اكتريتها منك إلى كان كذا وكذا فإن جاوزته فلك كذا وكذا زيادة، ويسمي ذلك ؟ قال: لا بأس به كلّه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأخير(٥) .

__________________________

(١) يأتي في البابين ١٥، ٢٤ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ٣ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٨٩ / ٢.

(٣) التهذيب ٧: ٢١٤ / ٩٣٨.

(٤) يأتي ما يدل علىٰ بعض المقصود في الأبواب ١٢، ١٤، ١٥، ١٧، ٣٥ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.


٩ - باب أنّه يجوز للأجير أن يعمل في مال شخص آخر مضاربة مع إذن المستأجر

[ ٢٤٢٦١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن الرجل يستأجر الرجل بأجر معلوم فيبعثه في ضيعته، فيعطيه رجل آخر دراهم ويقول: اشتر بهذا كذا وكذا، وما ربحت بيني وبينك ؟ فقال: إذا أذن له الذي استأجره فليس به بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري(١) .

١٠ - باب أن من استأجر أجيراً وعيّن الاُجرة والنفقة فأنفق على الأجير شخص آخر فكافأه الأجير بقدر النفقة كانت من مال المستأجر إن كان في مصلحته، وإلاّ فمن مال الأجير، وإذا شرط النفقة مجملاً دخل غسل الثياب والحمام

[ ٢٤٢٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن موسى، عن يونس، عن سليمان بن سالم قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسماة

__________________________

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٨٧ / ١، وأورده عن التهذيب في الحديث ٥ من الباب ٦٦ من أبواب ما يكتسب به.

(١) التهذيب ٧: ٢١٣ / ٩٣٥.

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٨٧ / ٢.


على أن يبعثه إلى أرض، فلمّا أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر، فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافأه به الذي يدعوه، فمن مال من تلك المكافأة ؟ أمن مال الأجير أو من مال المستأجر ؟ قال: إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله، وإلاّ فهو على الأجير.

وعن رجل استأجر رجلاً بنفقة مسماة ولم يفسر(١) شيئاً على أن يبعثه إلى أرض اُخرى، فما كان من مؤونة الأجير من غسل الثياب والحمام فعلى من ؟ قال: على المستأجر.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

١١ - باب أن من استأجر مملوكاً من مولاه وشرط المملوك لنفسه شيئاً على المستأجر لم يلزمه ولم يحل للمملوك، فإن ضيّع شيئاً فمولاه ضامن

[ ٢٤٢٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل بن عمار، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الرجل يأتي الرجل فيقول: اكتب لي بدراهم، فيقول: آخذ منك وأكتب(٣) لك بين يديك(٤) ، قال: فقال: لا بأس.

__________________________

(١) في نسخة من التهذيب: يعين ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٧: ٢١٢ / ٩٣٣.

الباب ١١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٨٨ / ٣.

(٣) في نسخة: وأكتبتك ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: يديه ( هامش المخطوط ).


قال: وسألته عن رجل استأجر مملوكاً فقال المملوك: أرض مولاي بما شئت ولي عليك كذا وكذا دراهم مسماة، فهل يلزم المستأجر ؟ وهل يحلّ للمملوك ؟ قال: لا يلزم المستأجر ولا يحلّ للمملوك.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤٢٦٤ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن زرارة وأبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل كان له غلام فاستأجره منه صانع(٢) أو غيره، قال: إن كان ضيّع شيئاً أو أبق منه فمواليه ضامنون.

[ ٢٤٢٦٥ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن النضر، عن عاصم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل استأجر مملوكاً فيستهلك مالاً كثيراً، فقال: ليس على مولاه شيء، وليس لهم أن يبيعوه، ولكنّه يستسعى وإن عجز عنه فليس على مولاه شيء، ولا على العبد شيء.

أقول: يحتمل الحمل على ما لو استأجره بغير إذن سيّده.

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢١٣ / ٩٣٤.

٢ - التهذيب ٧: ٩٣٦، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب موجبات الضمان.

(٢) في المصدر: صائغ.

٣ - التهذيب ٦: ٣٨٥ / ١١٤٤.


١٢ - باب أنّ من اكترى دابّة إلى مسافة فقطع بعضها وأعيت فلصاحبها من الاُجرة بالنسبة

[ ٢٤٢٦٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنّي كنت عند قاض من قضاة المدينة وأتاه رجلان فقال أحدهما: إنّي اكتريت من هذا دابّة ليبلغني عليها من كذا وكذا إلى كذا وكذا بكذا وكذا، فلم يبلغني الموضع، فقال القاضي لصاحب الدابّة: بلغته إلى الموضع ؟ فقال: لا، قد أعيت دابّتي فلم تبلغ، فقال له القاضي: ليس لك كراء إذا لم تبلغه إلى الموضع الذي اكترى دابّتك إليه، قال: فدعوتهما إليّ فقلت للذي اكترى: ليس لك يا عبد الله أن تذهب بكراء دابة الرجل كلّه، وقلت للآخر: يا عبد الله ليس لك أن تأخذ كراء دابّتك كلّه، ولكن انظر قدر ما بقي من الموضع وقدر ما أركبته فاصطلحا عليه، ففعلا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

__________________________

الباب ١٢

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٢١ / ٥٧.

(١) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب.


١٣ - باب أن من استأجر أجيراً ليحمل له متاعاً إلى موضع معين باُجرة ويوصله في وقت معين فإن قصر عنه نقص من اُجرته شيئاً جاز ولو شرط سقوط الاُجرة إن لم يوصله فيه لم يجز وكان له اًجرة المثل

[ ٢٤٢٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: كنت جالساً عند قاض من قضاة المدينة فأتاه رجلان فقال أحدهما: إنّي تكاريت هذا يوافي بي السوق يوم كذا وكذا، وإنّه لم يفعل، قال: فقال: ليس له كراء، قال فدعوته وقلت: يا عبد الله ليس لك أن تذهب بحقّه، وقلت للآخر: ليس لك أن تأخذ كلّ الذي عليه اصطلحا فترادا بينكما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(١) .

[ ٢٤٢٦٨ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن محمّد الحلبي قال: كنت قاعداً إلى قاض وعنده أبو جعفر( عليه‌السلام ) جالس فجاءه رجلان فقال أحدهما: إنّي تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعاً إلى بعض المعادن فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لأنّها سوق أخاف أن يفوتني، فإن احتبست عن ذلك

__________________________

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٢٩٠ / ٤.

(١) التهذيب ٧: ٢١٤ / ٩٤١.

٢ - الكافي ٥: ٢٩٠ / ٥.


حططت من الكراء لكلّ يوم احتبسته كذا وكذا، وأنّه حبسني عن ذلك اليوم كذا وكذا يوماً، فقال القاضي: هذا شرط فاسد وفّهِ كراه، فلمّا قام الرجل أقبل إلي أبو جعفر( عليه‌السلام ) فقال: شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن منصور بن يونس(٢) .

١٤ - باب حكم من آجر نفسه ليبذرق القوافل

[ ٢٤٢٦٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن علي( عليهما‌السلام ) يقول: رجل يبذرق(٣) القوافل من غير أمر السلطان في موضع مخيف يشارطونه على شيء مسمّى أله أن يأخذه منهم أم لا ؟ فوقع( عليه‌السلام ) : إذا واجر(٤) نفسه بشيء معروف أخذ حقّه إن شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار(٥) .

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢١٤ / ٩٤٠.

(٢) الفقيه ٣: ٢٢ / ٥٨.

وتقدم ما يدل عليه في الباب ١٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٠٦ / ٤٤٠.

(٣) البذرقة: الخفارة، والمبذرق: الخفير ( القاموس المحيط - بذرق - ٣: ٢١١ ).

(٤) في التهذيب: إذا آجر.

(٥) التهذيب ٦: ٣٨٥ / ١١٤١.

وتقدم ما يدل عليه عموما في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.


١٥ - باب حكم من آجر ولده مدّة

[ ٢٤٢٧٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن عيسى اليقطيني أنّه كتب إلى أبي الحسن علي بن محمّد العسكري( عليهما‌السلام ) في رجل دفع ابنه إلى رجل وسلّمه منه سنة باُجرة معلومة ليخيط له، ثمّ جاء رجل فقال: سلّم ابنك منّي سنة بزيادة، هل له الخيار في ذلك ؟ وهل يجوز له أن يفسخ ما وافق عليه الأوّل أم لا ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : يجب عليه الوفاء للأوّل ما لم يعرض لابنه مرض أو ضعف.

أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٦ - باب أن من استأجر دابّة فشرط أن لا يركبها غيره ثم خالف الشرط كان ضامناً، وإن لم يشرط لم يضمن

[ ٢٤٢٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر دابّة فأعطاها غيره فنفقت، ما عليه ؟ قال: إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها، وإن لم يسمّ فليس عليه شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٢) .

__________________________

الباب ١٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٠٦ / ٤٤١.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٩١ / ٧.

(٢) التهذيب ٧: ٢١٥ / ٩٤٢.


ورواه علي بن جعفر في( كتابه) (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٧ - باب أن من استأجر دابّة إلى مسافة فتجاوزها أو ركبها إلى غيرها ضمن اُجرة المثل في الزيادة، وضمن العين إن تلفت، والأَرش إن نقصت ولم يرجع بنفقتها إن أنفق عليها، فإن اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه أو بيّنة، وله رد اليمين على المستأجر .

[ ٢٤٢٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحنّاط قال: اكتريت بغلاً إلى قصر ابن هبيرة ذاهباً وجائياً بكذا وكذا وخرجت في طلب غريم لي، فلمّا صرت قرب قنطرة الكوفة خبّرت أن صاحبي توجه إلى النيل، فتوجهت نحو النيل، فلمّا أتيت النيل خبّرت أنّ صاحبي توجّه إلى بغداد، فاتبعته وظفرت به، وفرغت ممّا بيني وبينه، ورجعنا إلى الكوفة وكان ذهابي ومجيئي خمسة عشر يوماً، فأخبرت صاحب البغل بعذري وأردت أن أتحلّل منه ممّا صنعت وأرضيه، فبذلت له خمسة عشر درهماً فأبى أن يقبل، فتراضينا بأبي حنيفة فأخبرته بالقصّة، وأخبره الرجل، فقال لي: ما صنعت بالبغل ؟ فقلت: قد دفعته إليه سليماً، قال: نعم بعد خمسة عشر يوماً، قال: فما تريد من الرجل ؟ فقال: اُريد كراء بغلي، فقد حبسه عليّ خمسة عشر يوما، فقال:

__________________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٩٦ / ٤١٤.

(٢) يأتي في الباب ١٧ من هذه الأبواب ما يدل على الضمان عند التخلف.

الباب ١٧

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٩٠ / ٦، وأورد صدره وقطعة منه عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب الغصب.


ما أرى لك حقّاً، لأنّه اكتراه إلى قصر ابن هبيرة، فخالف وركبه إلى النيل وإلى بغداد فضمن قيمة البغل، وسقط الكراء، فلمّا ردّ البغل سليماً وقبضته لم يلزمه الكراء.

قال: فخرجنا من عنده وجعل صاحب البغل يسترجع فرحمته ممّا أفتى به أبو حنيفة، فأعطيته شيئاً وتحلّلت منه، وحججت تلك السنة فأخبرت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) بما أفتى به أبو حنيفة(١) فقال: في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها، وتمنع الأرض بركتها.

قال: فقلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : فما ترى أنت ؟ فقال: أرى له عليك مثل كراء بغل ذاهباً من الكوفة إلى النيل، ومثل كراء بغل راكباً من النيل إلى بغداد، ومثل كراء بغل من بغداد إلى الكوفة توفّيه إياه، قال: فقلت: جعلت فداك قد علفته بدراهم فلي عليه علفه ؟ فقال: لا، لأنّك غاصب، قال: فقلت له: أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني ؟ قال: نعم قيمة بغل يوم خالفته(٢) ، قلت: فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز، فقال: عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه، فقلت: من يعرف ذلك ؟ قال: أنت وهو، إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك، أو يأتي صاحب البغل بشهود اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمه البغل حين اكترى كذا وكذا فيلزمك، فقلت: إنّي كنت أعطيته دراهم ورضي بها وحلّلني، فقال: إنّما رضي بها وحلّلك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم ولكن ارجع إليه فأخبره بما أفتيتك به فإن جعلك في حلّ بعد معرفته فلا شيء عليك بعد ذلك الحديث.

__________________________

(١) لا يخفىٰ أن أبا حنيفة استدل هنا بأصالة البراءة والاستصحاب ونحوهما، « منه قده ».

(٢) قوله: يوم خالفته اي الضمان قد ثبت ذلك اليوم لا قبله فالنقصان السابق عيناً وقيمة غير مضمون « منه قده ».


ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد نحوه(١) .

[ ٢٤٢٧٣ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي(٢) ، عن أبان بن عثمان، عن الحسن الصيقل قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : ما تقول في رجل اكترى دابّة إلى مكان معلوم فجاوزه ؟ قال: يحسب له الأجر بقدر ما جاوزه، وإن عطب الحمار فهو ضامن.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٤٢٧٤ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد(٤) ، عن أبي المغرا، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ( عن رجل) (٥) تكارى دابّة إلى مكان معلوم فنفقت الدابّة ؟ قال: إن كان جاز الشرط فهو ضامن وإن دخل وادياً لم يوثقها فهو ضامن، وإن سقطت في بئر فهو ضامن لأنّه لم يستوثق منها.

[ ٢٤٢٧٥ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن الميثمي، عن أبان، عن الحسن بن زياد الصيقل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل اكترى من رجل دابَّة إلى موضع فجاز الموضع الذي

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢١٥ / ٩٤٣، والاستبصار ٣: ١٣٤ / ٤٨٣.

٢ - الكافي ٥: ٢٨٩ / ١.

(٢) في التهذيب: الحسين بن علي.

(٣) التهذب ٧: ٢١٣ / ٩٣٧.

٣ - الكافي ٥: ٢٨٩ / ٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر زيادة: [ عن رجل ].

(٥) في نسخة: ما تقول في رجل ( هامش المخطوط ).

٤ - التهذيب ٧: ٢٣٣ / ٩٧٩، والاستبصار ٣: ١٣٣ / ٤٨٢.


تكارى إليه فنفقت الدابّة، قال: هو ضامن وعليه الكراء بقدر ذلك.

[ ٢٤٢٧٦ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: أتاه رجل تكارى دابّة فهلكت وأقرّ أنّه جاز بها الوقت، فضمّنه الثمن ولم يجعل عليه كراء.

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء مثله(١) .

أقول: حمله الشيخ على التقيّة لما مر(٢) .

[ ٢٤٢٧٧ ] ٦ - علي بن جعفر في( كتابه) عن أخيه قال: سألته عن رجل اكترى دابّة إلى مكان فجاز ذلك المكان فنفقت، ما عليه ؟ فقال: إذا كان جاز المكان الذي استأجر إليه فهو ضامن.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

__________________________

٥ - لم نجد الحديث في كتب الشيخ بهذا السند، وإنما المذكور في التهذيب هو السند الذي سيذكره المصنف في ذيل هذا الحديث ( بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيىٰ ).

(١) التهذيب ٧: ٢٢٣ / ٩٧٧ والاستبصار ٣: ١٣٥ / ٤٨٤.

(٢) مرّ في هذا الباب.

٦ - مسائل علي بن جعفر: ١٩٥ / ٤١٣.

(٣) يأتي في الباب ٣٢ من هذه الأبواب.


١٨ - باب أنّ المستأجر إذا تسلم العين ومضت مدّة يمكنه الانتفاع لزمت الأُجرة

[ ٢٤٢٧٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان، عن إسماعيل بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل استأجر من رجل أرضاً، فقال: آجرنيها بكذا وكذا، إن زرعتها أو لم أزرعها اُعطك ذلك، فلم يزرع الرجل ؟ فقال: له أن يأخذه بماله إن شاء ترك، وإن شاء لم يترك.

محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر نحوه(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة مثله(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك بالعموم والإِطلاق(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________________

الباب ١٨

في حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٥٥ / ٦٨٢.

(١) الكافي ٥: ٢٦٥ / ٧.

(٢) التهذيب ٧: ١٩٦ / ٨٦٧.

(٣) تقدم في الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في البابين ٢٥ و ٣٤ من هذه الأبواب.


١٩ - باب أنّه يجوز للمستأجر أن يؤجّر العين للمؤجر وغيره إذا لم يشرط عليه استيفاء المنفعة بنفسه

[ ٢٤٢٧٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر أرضاً بألف درهم ثمّ آجر بعضها بمائتي درهم، ثمّ قال له صاحب الأرض الذي آجره: أنا أدخل معك فيها بما استأجرت فننفق جميعاً، فما كان فيها من فضل كان بيني وبينك ؟ قال: لا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٠ - باب أنّه لا يجوز أن يؤجر الرحى والمسكن والأجير بأكثر من الاُجرة إذا لم يحدث حدثاً، أو يغرم غرامة، أو يكون بغير الجنس

[ ٢٤٢٨٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّي لأكره أن أستأجر الرحى وحدها ثمّ اُؤاجرها بأكثر ممّا استأجرتها إلاّ أن أحدث فيها حدثاً أو أغرم فيها غرماً.

__________________________

الباب ١٩

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٥٥ / ٦٨١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب المزارعة.

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب المزارعة.

(٢) يأتي في الأحاديث ٢٠، ٢١، ٢٢ من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٤٩ / ٦٥٣.


[ ٢٤٢٨١ و ٢٤٢٨٢ ] ٢ و ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يتقبّل الأرض من الدهاقين ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا تقبّلها به ويقوم فيها بحظ السلطان ؟ فقال: لا بأس به، إنّ الأرض ليست مثل الأجير، ولا مثل البيت إنّ فضل الأجير والبيت حرام.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله، وزاد: ولو أنّ رجلاً استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس، ولكن لا يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب مثله، ولم يذكر الزيادة(٢) .

[ ٢٤٢٨٣ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يؤاجر(٣) الأرض ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها، قال: لا بأس إنّ هذا ليس كالحانوت ولا الأجير، إنّ فضل الحانوت والأجير حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٤) .

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (٥) .

__________________________

٢، ٣ - الكافي ٥: ٢٧١ / ١.

(١) الفقيه ٣: ١٥٧ / ٦٨٨.

(٢) التهذيب ٧: ٢٠٣ / ٨٩٤، والاستبصار ٣: ١٢٩ / ٤٦٣.

٤ - الكافي ٥: ٢٧٢ / ٣.

(٣) في الكافي والتهذيب: يستأجر.

(٤) التهذيب ٧: ٢٠٣ / ٨٩٥، والاستبصار ٣: ١٢٩ / ٤٦٤.

(٥) المقنع: ١٣١.


[ ٢٤٢٨٤ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن أبي المغرا، عن إبراهيم بن ميمون أنّ إبراهيم بن المثنى سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) - وهو يسمع - عن الأَرض يستأجرها الرجل ثمّ يؤاجرها بأكثر من ذلك ؟ قال: ليس به بأس إنّ الأَرض ليست بمنزلة الأَجير والبيت، إنّ فضل البيت حرام، وفضل الأَجير حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢١ - باب أنّه يجوز لمن استأجر أرضاً أن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به إذا كان بغير جنس الاُجرة أو أحدث ما يقابل التفاوت وإن قل ّ

[ ٢٤٢٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد(٣) ، عن عبد الكريم، عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أتقبّل الأَرض بالثلث أو الربع فأقبلها بالنصف، قال: لا بأس به.

قلت: فأتقبّلها بألف درهم واُقبّلها(٤) بألفين، قال: لا يجوز، قلت:

__________________________

٥ - الكافي ٥: ٢٧٢ / ٥.

(١) التهذيب ٧: ٢٠٢ / ٨٩٣، والاستبصار ٣: ١٢٩ / ٤٦٢.

(٢) يأتي في الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

الباب ٢١

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٧٢ / ٦.

(٣) في المصدر: عن أحمد بن محمد.

(٤) في المصدر: عن أحمد بن محمد.


لم ؟ قال: لأنّ هذا مضمون وذلك غير مضمون.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم(١) ، عن عبد الكريم مثله(٢) .

[ ٢٤٢٨٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا تقبّلت أرضاً بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر ممّا تقبلتها به وإن تقبلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبّلها بأكثر ممّا تقبلتها به، لأَن الذهب والفضة مضمونان.

[ ٢٤٢٨٧ و ٢٤٢٨٨ ] ٣ و ٤ - وعنه، عن عبد الله بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمّى ثمّ آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر، وله في الأَرض بعد ذلك فضل، أيصلح له ذلك ؟ قال: نعم إذا حفر لهم نهراً أو عمل لهم شيئاً يعينهم بذلك فله ذلك.

قال: وسألته عن الرجل استأجر أرضاً من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام معلوم فيؤاجرها قطعة قطعة أو جريباً جريباً بشيء معلوم فيكون له فضل فيما استأجر من السلطان، ولا ينفق شيئاً أو يؤاجر تلك الأَرض قطعاً على أن يعطيهم البذر والنفقة فيكون له في ذلك فضل على إجارته، وله تربة

__________________________

(١) « عن علي بن الحكم » ليس في التهذيب.

(٢) التهذيب ٧: ٢٠٤ / ٨٩٧، والاستبصار ٣: ١٣٠ / ٤٦٦.

٢ - الكافي: ٥: ٢٧٣ / ٧، والتهذيب ٧: ٢٠٤ / ٨٩٨، والاستبصار ٣: ١٣٠ / ٤٦٧.

٣، ٤ - الكافي ٥: ٢٧٢ / ٢.


الأَرض أو ليست له، فقال له: إذا استأجرت أرضاً فأنفقت فيها شيئاً أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(١) وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق مرسلاً، واقتصر على المسألة الثانية، وزاد: ولا بأس أن يستكري الرجل أرضاً بمائة دينار فيكري بعضها بخمسة وتسعين ديناراً ويعمّر بقيّتها(٢) .

ورواه في( المقنع) كذلك (٣) .

[ ٢٤٢٨٩ ] ٥ - محمّد بن عمر بن عبد العزير الكشي في كتاب( الرجال) عن جعفر بن أحمد بن أيّوب، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبي نجيح، عن الفيض بن المختار.

وعنه، عن علي بن إسماعيل، عن أبي نجيح، عن الفيض قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : جعلت فداك ما تقول في الأَرض أتقبّلها من السلطان ثم اُؤاجرها من آخرين على أن ما أخرج الله منها من شيء كان لي من ذلك النصف والثلث أو أقلّ من ذلك أو أكثر ؟ قال: لا بأس الحديث.

[ ٢٤٢٩٠ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا تقبّلت أرضاً بذهب

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢٠٣ / ٨٩٦.

(٢) الفقيه ٣: ١٥٧ / ٦٨٩.

(٣) المقنع: ١٣١.

٥ - رجال الكشي ٢: ٦٤٢ / ٦٦٣، وأورده عن الكافي والتهذيب في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب المزارعة.

٦ - الفقيه ٣: ١٤٩ / ٦٥٤.


أو فضّة فلا تقبّلها بأكثر ممّا قبلتها به، لأنّ الذهب والفضّة( مصمتان لا يزيدان) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٢ - باب أنّ من استأجر مسكناً أو أرضاً أو سفينةً وسكن البعض أو انتفع به جاز أن يؤاجر الباقي بأكثر مال الإِجارة أو بجميعه لا بأكثر منه إلاّ إذا أحدث فيه شيئا ً

[ ٢٤٢٩١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يستكري الأَرض بمائة دينار فيكري نصفها بخمسة وتسعين ديناراً ويعمر هو بقيتها ؟ قال: لا بأس.

[ ٢٤٢٩٢ ] ٢ - وبإسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلّوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) أن أباه كان يقول: لا بأس أن يستأجر الرجل الدار أو الأَرض أو السفينة ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به إذا أصلح فيها شيئاً.

[ ٢٤٢٩٣ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام )

__________________________

(١) في المصدر: مضمنان.

(٢) تقدم في البابين ١٩، ٢٠ من هذه الأبواب وفي الباب ١٥ من أبواب المزارعة.

(٣) يأتي في الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

الباب ٢٢

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ٢٠٥ / ٩٠٢، والاستبصار ٣: ١٣١ / ٤٦٩.

٢ - التهذيب ٧: ٢٢٣ / ٩٧٩.

٣ - الكافي: ٥: ٢٧٢ / ٤، والتهذيب ٧: ٢٠٩ / ٩١٩.


قال: لو أنّ رجلاً استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس، ولا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به إلاّ أن يحدث فيها شيئاً.

[ ٢٤٢٩٤ ] ٤ - وبالإِسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يستأجر الدار ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به، قال: لا يصلح ذلك إلاّ أن يحدث فيها شيئاً.

[ ٢٤٢٩٥ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّي لأَكره أن أستأجر رحى وحدها ثمّ اُؤاجرها بأكثر ممّا استأجرتها به إلاّ أن يحدث فيها حدثاً أو يغرم فيها غرامة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، والذي قبله بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله، وكذا الذي قبلهما.

[ ٢٤٢٩٦ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجل اشترى مراعي(٢) يرعى فيه بخمسين درهماً أو أقلّ أو أكثر فأراد أن يدخل معه من يرعى فيه(٣) ويأخذ منهم الثمن ؟ قال: فليدخل معه من شاء ببعض ما أعطى، وإن أدخل معه بتسعة وأربعين وكانت غنمه بدرهم فلا بأس، وإن هو رعى فيه قبل أن يدخله بشهر أو شهرين أو أكثر من ذلك بعد أن يبيّن لهم

__________________________

٤ - الكافي: ٥: ٢٧٣ / ٨، والتهذيب ٧: ٢٠٤ / ٨٩٩.

٥ - الكافي ٥: ٢٧٣ / ٩.

(١) التهذيب ٧: ٢٠٤ / ٩٠٠، وأورده الصدوق الفقيه ٣: ١٤٩ / ٦٥٣ عن سليمان بن خالد مثله.

٦ - الكافي ٥: ٢٧٣ / ١٠.

(٢) في المصدر: مرعى.

(٣) في الفقيه: معه ( هامش المخطوط ).


فلا بأس، وليس أن يبيعه بخمسين درهماً ويرعى معهم، ولا بأكثر من خمسين ولا يرعى معهم إلاّ أن يكون قد عمل في المرعى عملاً، حفر بئراً أو شقّ نهراً، أو تعنّى فيه برضا أصحاب المرعى فلا بأس ببيعه بأكثر ممّا اشتراه، لأَنّه قد عمل فيه عملاً فبذلك يصلح له.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة إلاّ أنّه ترك من قوله: فلا بأس إلى قوله: فلا بأس، وترك قوله: ولا بأكثر من خمسين(٢) .

أقول: الظاهر أنّ المراد بالشراء والبيع هنا الإِجارة، كما فهمه الكليني وغيره وإلاّ فالأَحكام المذكورة غير ثابتة في البيع.

[ ٢٤٢٩٧ ] ٧ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر بيتاً بعشرة دراهم فأتاه الخيّاط أو غير ذلك فقال: أعمل فيه والأَجر بيني وبينك، وما ربحت فلي ولك، فربح أكثر من أجر البيت، أيحلّ ذلك ؟ قال: لا بأس.

[ ٢٤٢٩٨ ] ٨ - ورواه علي بن جعفر في( كتابه) عن أخيه( عليه‌السلام ) مثله، وزاد: قال: وسألته عن رجل استأجر أرضاً أو سفينة بدرهمين فآجر بعضها بدرهم ونصف وسكن هو فيما بقي، أيصلح ذلك ؟ قال: لا بأس.

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢٠٤ / ٩٠١.

(٢) الفقيه ٣: ١٤٨ / ٦٥٢.

٧ - قرب الإِسناد: ١١٤.

٨ - مسائل علي بن جعفر: ٢٤١ / ٨٦ و ١٢٥ / ٨٨.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٣ - باب أنّ من تقبّل بعمل لم يجز أن يقبل غيره بنقيصة إلاّ أن يعمل فيه شيئاً، ويجوز طلب الوضيعة من المتقبّل

[ ٢٤٢٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) أنّه سُئل عن الرجل يتقبّل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه ؟ قال: لا، إلاّ أن يكون قد عمل فيه شيئاً.

[ ٢٤٣٠٠ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن الحكم الخيّاط قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي أتقبّل الثوب بدراهم واُسلمه بأكثر(٢) من ذلك لا أزيد على أن أشقّه، قال: لا بأس به.

ثمّ قال: لا بأس فيما تقبلته من عمل قد استفضلت فيه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله، إلاّ أنّه قال: لا بأس فيما تقبّلت من عمل ثمّ استفضلت(٣) .

[ ٢٤٣٠١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن

__________________________

(١) تقدم ما يدل علىٰ بعض المقصود في الأحاديث ٣، ٤، ٥ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

الباب ٢٣

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٧٣ / ١.

٢ - الكافي ٥: ٢٧٤ / ٢.

(٢) في نسخة: بأقل ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٧: ٢١٠ / ٩٢٥.

٣ - الكافي ٥: ٢٧٤ / ٣، وأورد مثله عن عن التهذيب ٣ من الباب ٤٤ من أبواب آداب التجارة.


الحكم، عن علي بن ميمون الصائغ قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي أتقبّل العمل فيه الصياغة وفيه النقش فاُشارط النقّاش على شرط، فإذا بلغ الحساب بيني وبينه استوضعته من الشرط، قال: فبطيب نفس منه ؟ قال: نعم، قال: فلا بأس.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤٣٠٢ ] ٤ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يتقبّل العمل فلا يعمل فيه، ويدفعه إلى آخر يربح فيه ؟ قال: لا.

[ ٢٤٣٠٣ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الرجل الخياط يتقبّل العمل فيقطعه ويعطيه من يخيطه ويستفضل ؟ قال: لا بأس، قد عمل فيه.

[ ٢٤٣٠٤ ] ٦ - وعنه، عن صفوان، عن أبي محمّد الخياط، عن مجمع قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أتقبّل الثياب أخيطها ثمّ اُعطيها الغلمان بالثلثين، فقال: أليس تعمل فيها ؟ فقلت: أقطعها وأشتري لها الخيوط، قال: لا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله(٢) .

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢١١ / ٩٢٨.

٤ - التهذيب ٧: ٢١٠ / ٩٢٣.

٥ - التهذيب ٧: ٢١٠ / ٩٢٤.

٦ - التهذيب ٧: ٢١١ / ٩٢٦.

(٢) الفقيه ٣: ١٥٩ / ٦٩٩.


[ ٢٤٢٠٥ ] ٧ - وعنه، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن علي الصائغ قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أتقبل العمل ثمّ اقبله من غلمان يعملون معي بالثلثين فقال: لا يصلح ذلك إلاّ أن تعالج معهم فيه، قال: قلت فإني أذيبه(١) لهم(٢) ، فقال(٢) : ذاك عمل فلا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي الصائغ(٣) .

٢٤ - باب أنّ بيع العين لا يبطل الإِجارة، ويجب أن يبين للمشتري

[ ٢٤٢٠٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي همام أنه كتب إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) في رجل استأجر ضيعة من رجل فباع المؤاجر تلك الضيعة(٤) بحضرة المستأجر ولم ينكر المستأجر البيع، وكان حاضراً له شاهداً فمات المشتري وله ورثة، هل يرجع ذلك الشيء في ميراث الميّت، أو يثبت في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : يثبت في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته.

[ ٢٤٣٠٧ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن الحسين، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال:

__________________________

٧ - التهذيب ٧: ٢١١ / ٩٢٧.

(١) في الفقيه: ادنيه.

(٢) في الفقيه: قال ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٣: ١٥٩ / ٦٩٨.

الباب ٢٤

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٦٠ / ٧٠١.

(٤) في نسخة: الأرض ( هامش المخطوط ).

٢ - التهذيب ٧: ٢٠٧ / ٩١٠.


كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) وذكر نحوه، وزاد: وعن رجل يبيع متاعاً في بيته قد عرف كيله بربح إلى أجل وينقد ويعلم المشتري مبلغ الكيل، أيجوز ذلك ؟ قال: نعم.

[ ٢٤٣٠٨ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن نعيم، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل جعل داراً سكنى لرجل أيّام حياته أو جعلها له ولعقبه من بعده هل هي له ولعقبه من بعده كما شرط ؟ قال: نعم، قلت له: فإن احتاج يبيعها ؟ قال: نعم، قلت فينقض بيع الدار السكنى ؟ قال: لا ينقض البيع السكنى كذلك سمعت أبي( عليه‌السلام ) يقول: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : لا ينقض البيع الإِجارة ولا السكنى، ولكن تبيعه على أنّ الذي اشتراه لا يملك ما اشترى حتّى تنقضي السكنى كما شرط، وكذا الإِجارة.

قلت: فإن ردّ على المستأجر ماله وجميع ما لزمه من النفقة والعمارة فيما استأجر، قال: على طيبة النفس وبرضا المستأجر بذلك لا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير مثله(١) .

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٤٣٠٩ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن أحمد، عن يونس قال: كتبت إلى الرضا( عليه‌السلام ) أسأله عن رجل تقبل من رجل أرضاً أو غير ذلك سنين مسمّاة، ثمّ إن المقبل أراد بيع أرضه التي قبلها قبل انقضاء السنين المسمّاة هل للمتقبّل أن يمنعه من البيع قبل

__________________________

٣ - التهذيب ٩: ١٤١ / ٥٩٣، والاستبصار ٤: ١٠٤ / ٣٩٩، وأورده صدره في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب السكنىٰ.

(١) الفقيه ٤: ١٨٥ / ٦٤٩.

(٢) الكافي ٧: ٣٨ / ٣٨.

٤ - الكافي ٥: ٢٧٠ / ١.


انقضاء أجله الذي تقبّلها منه إليه، وما يلزم المتقبّل له ؟ قال: له أن يبيع إذا اشترط على المشتري أنّ للمتقبّل من السنين ماله.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤٣١٠ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن إسحاق قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث( عليه‌السلام ) : رجل استأجر ضيعة من رجل فباع المؤاجر تلك الضيعة التي آجرها بحضرة المستأجر، ولم ينكر المستأجر البيع وكان حاضراً له شاهداً عليه، فمات المشتري وله ورثة، أيرجع ذلك في الميراث، أو يبقى في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : إلى أن تنقضي إجارته.

٢٥ - باب حكم الإِجارة هل تبطل بموت الموجر أو المستأجر أم لا ؟

[ ٢٤٣١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن علي بن مهزيار، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني وعن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم ابن محمد الهمداني قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على أن تعطى الإِجارة(٢) في كلّ سنة عند انقضائها، لا يقدم لها شيء من الإِجارة(٣) ما لم يمض الوقت، فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها، هل يجب على ورثتها إنفاذ الإِجارة إلى الوقت أم

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢٠٨ / ٩١٤.

٥ - الكافي ٥: ٢٧١ / ٣.

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٧٠ / ٢.

(٢، ٣) في نسخة: الأُجرة ( هامش المخطوط ).


تكون الإِجارة منقضية بموت المرأة ؟ فكتب: إن كانت لها وقت مسمّى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الإِجارة، فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئاً فتعطى ورثتها بقدر ما بلغت من(١) ذلك الوقت إن شاء الله.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب(٢) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن مهزيار ومحمّد بن عيسى العبيدي جميعاً، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني مثله(٣) .

وعنه، عن محمّد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن إسحاق الأبهري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

أقول: الحديث ليس بصريح في البطلان، وقد نقل عن الشيخ أنّه قال ببطلان الإِجارة بموت كلّ واحد منهما واستدل باجماع الطائفة وأخبارهم(٥) .

وقال في الخلاف: إذا استأجر امرأة ترضع ولده فمات واحد من الثلاثة بطلت الإِجارة لعموم الأَخبار التي وردت أنّ الإِجارة تبطل بالموت والله أعلم(٦) .

__________________________

(١) يحتمل كون « من » هنا تبعيضية ويحتمل كونها ابتدائية، فعلىٰ الأول يفيد ثبوت الأجرة للوارث بقدر ما مضىٰ من المدة، وعلىٰ الثاني يفيد عدم بطلان الإجارة، وأنّ الأجرة تثبت للوارث من وقت الموت الى آخر الأجل. فتأمل. « منه قده ».

(٢) التهذيب - في الموضعين -: محمّد بن أحمد بن يحيى.

(٣) التهذيب ٧: ٢٠٧ / ٩١٢.

(٤) التهذيب ٧: ٢٠٨ / ٩١٣.

(٥) راجع مختصر النافع: ١، ومسالك الأفهام ١: ٣٢١، والخلاف كتاب الإِجارة مسألة: ٧.

(٦) الخلاف كتاب الإِجارة مسألة: ١٧.


٢٦ - باب جواز إجارة الأرض للزراعة بالذهب والفضة، وحكم إجارتها بالحنطة والشعير ونحوها منها أو مطلقا ً

[ ٢٤٣١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا تستأجر الأَرض بالتمر ولا بالحنطة، ولا بالشعير ولا بالأَربعاء ولا بالنطاف، قلت: وما الأربعاء ؟ قال: الشرب، والنطاف: فضل الماء، ولكن تقبلها بالذهب والفضة والنصف والثلث والربع.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(١) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار(٣) .

ورواه في( معاني الأَخبار) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن صفوان (٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في المزارعة(٥) ، وغيرها(٦) .

__________________________

الباب ٢٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٦٤ / ٢.

(١) التهذيب ٧: ١٩٥ / ٨٦٢، والاستبصار ٣: ١٢٨ / ٤٥٨.

(٢) الاستبصار ٣: ١٢٨ / ٤٥٨.

(٣) الفقيه ٣: ١٥٥ / ٦٨٣.

(٤) معاني الأخبار ١٦٢ / ١.

(٥) تقدم في الحديثين ١، ٢، من الباب ١٥، وفي الباب ١٦ من أبواب المزارعة.

(٦) تقدم في الباب ١٠ من أبواب بيع الثمار.


٢٧ - باب حكم اشتراط نقص الطعام على الملاّح وحكم زيادته

[ ٢٤٣١٣ ] ١ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب موسى ابن بكر، عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر ملاّحاً وحمّله طعاماً في سفينة واشترط عليه إن نقص فعليه ؟ قال: إن نقص فعليه، قلت: فربما زاد، قال يدّعي هو أنّه زاد فيه ؟ قلت: لا، قال: فهو لك.

أقول: وتقدم ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً(١) ، وتقدم ما يدلّ على المقصود في أحكام العقود(٢) .

٢٨ - باب أنّ صاحب الحمّام لا يضمن الثياب إلاّ أن تودع عنده فيفرط

[ ٢٤٣١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله

__________________________

الباب ٢٧

فيه حديث واحد

١ - مستطرفات السرائر ١٩ / ١٣.

(١) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.

(٢) تقدم في الباب ٢٧ من أبواب أحكام العقود.

الباب ٢٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٤٢ / ٨.


( عليه‌السلام ) (١) أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) اُتي بصاحب حمّام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمّنه، وقال: إنّما هو أمين.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ٢٤٣١٥ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر عن أبيه، عن علي( عليهم‌السلام ) أنّه كان لا يضمّن صاحب الحمّام، وقال: انما يأخذ الأجر على الدخول إلى الحمّام.

[ ٢٤٣١٦ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يقول: لا ضمان على صاحب الحمّام فيما ذهب من الثياب، لأنّه إنّما أخذ الجعل على الحمّام، ولم يأخذ على الثياب.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان(٤) .

__________________________

(١) التهذيب: عن جعفر عن أبيه (عليهما‌السلام )

(٢) التهذيب ٧: ٢١٨ / ٩٥٤.

(٣) الفقيه ٣: ١٦٣ / ٧١٦.

٢ - قرب الإسناد: ٧١.

٣ - التهذيب ٦: ٣١٤ / ٨٦٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب كيفية الحكم.

(٤) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع.

وتقدم ما يدل عليه في الباب ٤ من أبواب الوديعة.


٢٩ - باب أنّ الصانع إذا أفسد متاعا ضمنه كالغسّال والصبّاغ والقصّار والصائغ والبيطار والدلّال ونحوهم، وكذا ما يتلف بأيديهم إذا فرطوا أو كانوا متّهمين فلم يحلفوا، وحكم ما لو دفعوا المتاع إلى الغير

[ ٢٤٣١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن القصّار يفسد ؟ فقال: كلّ أجير يعطى الاُجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٤٣١٨ ] ٢ - وبالإِسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال في الغسال والصباغ: ما سرق منهم من شيء فلم يخرج منه على أمر بيّن أنّه قد سرق وكلٌّ قليل له أو كثير، فإن فعل فليس عليه شيء، وإن لم يقم البيّنة وزعم أنّه قد ذهب الذي ادّعى عليه فقد ضمنه إن لم يكن له بيّنة على قوله.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد(٢) .

__________________________

الباب ٢٩

فيه ٢٣ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٢٤١ / ١.

(١) التهذيب ٧: ٢١٩ / ٩٥٥، والاستبصار ٣: ١٣١ / ٤٧٠.

٢ - الكافي ٥: ٢٤٢ / ٢.

(٢) الفقيه ٣: ١٦١ / ٧٠٨.


[ ٢٤٣١٩ ] ٣ - ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن الحلبي مثله، وزاد قال: وعن رجل استأجر أجيراً فأقعده على متاعه فسرقه ؟ قال: هو مؤتمن.

[ ٢٤٣٢٠ ] ٤ - وبالإِسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يضمن القصّار والصائغ احتياطاً للناس، وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأموناً.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٤٣٢١ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عمن ذكره، عن ابن مسكان عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قصّار دفعت إليه ثوبا فزعم أنّه سرق من بين متاعه ؟ قال: فعليه أن يقيم البيّنة أنّه سرق من بين متاعه وليس عليه شيء، فإن سرق متاعه كلّه فليس عليه شيء.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان مثله(٣) .

[ ٢٤٣٢٢ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن

__________________________

٣ - التهذيب ٧: ٢١٨ / ٩٥٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب الوديعة.

٤ - الكافي ٥: ٢٤٢ / ٣.

(١) التهذيب ٧: ٢٢٠ / ٩٦٢، والاستبصار ٣: ١٣٣ / ٤٧٨.

٥ - الكافي ٥: ٢٤٢ / ٤.

(٢) الفقيه ٣: ١٦٢ / ٧١٢.

(٣) التهذيب ٧: ٢١٨ / ٩٥٣.

٦ - الكافي ٥: ٢٤٢ / ٥، والتهذيب ٧: ٢١٩ / ٩٥٦، والاستبصار ٣: ١٣١ / ٤٧١، وأورده ذيله في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب اللقطة.


السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يضمّن الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطاً على أمتعة الناس، وكان لا يضمن من الغرق والحرق والشيء الغالب الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من جامع البزنطي عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٤٣٢٣ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن صفوان، عن الكاهلي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن القصّار يسلّم إليه الثوب واشترط عليه يعطيني في وقت ؟ قال: إذا خالف وضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٤٣٢٤ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن أبي الصباح(٤) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الثوب أدفعه إلى القصّار فيخرقه ؟ قال: أغرمه، فإنّك إنّما دفعته إليه ليصلحه ولم تدفع إليه ليفسده.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٥) .

__________________________

(١) الفقيه ٣: ١٦٢ / ٧١٤.

(٢) مستطرفات السرائر: ٦٣ / ٤٣.

٧ - الكافي ٥: ٢٤٢ / ٦.

(٣) التهذيب ٧: ٢١٩ / ٩٥٧، والاستبصار ٣: ١٣١ / ٤٧٢.

٨ - الكافي ٥: ٢٤٢ / ٧.

(٤) في التهذيبين: إسماعيل عن أبي الصباح.

(٥) التهذيب ٧: ٢٢٠ / ٩٦٠، والاسبتصار ٣: ١٣٢ / ٤٧٥.


ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن الصباح نحوه، إلاّ أنّه قال: عن القصّار يسلّم إليه المتاع فيخرقه أو يحرقه أيغرمه ؟ قال: غرّمه بما جنت يده(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن السندي، عن علي بن الحكم مثله(٢) .

[ ٢٤٣٢٥ ] ٩ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن القصّار والصائغ أيضمنون ؟ قال: لا يصلح إلاّ أن يضمنوا.

قال: وكان يونس يعمل به ويأخذ.

[ ٢٤٣٢٦ ] ١٠ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) رفع إليه رجل استأجر رجلاً يصلح بابه، فضرب المسمار فانصدع الباب، فضمّنه أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٤٣٢٧ ] ١١ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن موسى، عن يونس مولى علي بن يقطين، عن ابن مسكان، عن أبي بصير - يعني

__________________________

(١) الفقيه ٣: ١٦١ / ٧٠٥.

(٢) التهذيب ٧: ٢٢١ / ٩٦٨، والاستبصار ٣: ١٣٣ / ٤٨٠.

٩ - الكافي ٥: ٢٤٣ / ١٠، والتهذيب ٧: ٢١٩ / ٩٥٨، والاسبتصار ٣: ١٣٢ / ٤٧٣.

١٠ - الكافي ٥: ٢٤٣ / ٩.

(٣) التهذيب ٧: ٢١٩ / ٩٥٩، والاستبصار ٣: ١٣٢ / ٤٧٤.

١١ - التهذيب ٧: ٢١٨ / ٩٥١، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.


المرادي -، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك إلاّ أن يكونوا متّهمين فيخوف(١) بالبيّنة ويستحلف لعلّه يستخرج منه شيئاً.

وفي رجل استأجر جمّالاً فيكسر الذي يحمل أو يهريقه، فقال: على نحو من العامل إن كان مأموناً فليس عليه شيء، وإن كان غير مأمون فهو ضامن.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان نحوه(٢) .

[ ٢٤٣٢٨ ] ١٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان علي( عليه‌السلام ) يضمّن القصّار والصائغ، يحتاط به على أموال الناس.

وكان أبو جعفر( عليه‌السلام ) يتفضّل عليه إذا كان مأموناً.

[ ٢٤٣٢٩ ] ١٣ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن القصّار هل عليه ضمان ؟ فقال: نعم كلّ من يعطى الأجر ليصلح فيفسد فهو ضامن.

[ ٢٤٣٣٠ ] ١٤ - وعنه، عن حماد بن عيسى وابن أبي عمير، عن معاوية ابن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الصبّاغ والقصّار ؟ فقال: ليس يضمنان.

قال الشيخ: يعني: إذا كانا مأمونين، فأمّا إذا اتهما ضمنا حسب ما قدّمنا.

__________________________

(١) في الفقيه: فيجيئون ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ١٦٣ / ٧١٥.

١٢ - التهذيب ٧: ٢٢٠ / ٩٦١، والاستبصار ٣: ١٣٣ / ٤٧٩.

١٣ - التهذيب ٧: ٢٢٠ / ٩٦٣، والاستبصار ٣: ١٣٢ / ٤٧٦.

١٤ - التهذيب ٧: ٢٢٠ / ٩٦٤، والاستبصار ٣: ١٣٢ / ٤٧٧.


[ ٢٤٣٣١ ] ١٥ - وعنه، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يبيع للقوم بالأجر وعليه ضمان مالهم ؟ قال(١) : إنما كره ذلك من أجل أنّي أخشى أن يغرموه أكثر مما يصيب عليهم، فإذا طابت نفسه فلا بأس.

[ ٢٤٣٣٢ ] ١٦ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن رباط، عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أعطيت جبة إلى القصّار فذهبت بزعمه، قال: إن اتّهمته فاستحلفه، وإن لم تتّهمه فليس عليه شيء.

[ ٢٤٣٣٣ ] ١٧ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا يضمّن القصّار إلاّ ما جنت يده، وإن اتّهمته أحلفته.

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن ابن رباط مثله(٢) .

[ ٢٤٣٣٤ ] ١٨ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى الفقيه( عليه‌السلام ) في رجل دفع ثوباً إلى القصّار ليقصّره فدفعه القصّار إلى قصّار غيره ليقصّره، فضاع الثوب هل يجب على القصّار أن يردّه إذا دفعه إلى غيره، وإن كان القصّار مأموناً ؟ فوقع( عليه‌السلام ) : هو ضامن له إلاّ أن يكون ثقة مأموناً إن شاء الله.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب قال: كتب رجل إلى الفقيه( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٣) .

__________________________

١٥ - التهذيب ٧: ٢٢١ / ٩٦٥، واورده في الحديث ٢ من الباب ١٩ من أبواب أحكام العقود.

(١) في المصدر زيادة: إذا طابت نفسه بذلك.

١٦ - التهذيب ٧: ٢٢١ / ٩٦٦.

١٧ - التهذيب ٧: ٢٢١ / ٩٦٧.

(٢) الاستبصار ٣: ١٣٣ / ٤٨١.

١٨ - التهذيب ٧: ٢٢٢ / ٩٧٤.

(٣) الفقيه ٣: ١٦٣ / ٧٢٠.


[ ٢٤٣٣٥ ] ١٩ - وبإسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده، فقال: كلّ عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن.

[ ٢٤٣٣٦ ] ٢٠ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : كان أبي( عليه‌السلام ) يضمّن الصائغ والقصّار ما أفسدا.

وكان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يتفضّل عليهم.

[ ٢٤٣٣٧ ] ٢١ - وفي كتاب( إكمال الدين) عن محمّد بن علي بن محمّد النوفلي، عن أحمد بن عيسى الوشاء، عن أحمد بن طاهر القمي، عن محمّد بن بحر الشيباني، عن أحمد بن محمّد بن مسرور، عن سعد بن عبد الله (١) ، عن مولانا صاحب الزمان( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال لأحمد بن إسحاق وقد حمل إليه هدايا من الشيعة فأول صرّة أخرجها قال له الإِمام( عليه‌السلام ) : هذه لفلان وعددها كذا، وفيها ثلاثة دنانير حرام والعلّة في تحريمها أن صاحب هذه الحملة وزن على حائك من الغزل منّا وربع منّ، فسرق الغزل فأخبر به الحائك صاحبه فكذّبه واستردّ منه بدل ذلك منّا ونصف منّ غزلاً أدقّ ممّا دفعه إليه، واتّخذ من ذلك ثوباً كان هذا من ثمنه الحديث.

[ ٢٤٣٣٨ ] ٢٢ - وفي كتاب( المقنع) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يضمّن القصّار والصائغ، وكلّ من أخذ شيئاً ليصلحه فأفسده.

__________________________

١٩ - الفقيه ٣: ١٦١ / ٧٠٤.

٢٠ - الفقيه ٣: ١٦١ / ٧٠٦.

٢١ - إكمال الدين: ٤٥٤ / ٢١.

(١) لا يخلو السند من غرابة لأن المعروف رواية الصدوق عن سعد بن عبد الله بواسطة واحدة وقد روىٰ عنه هنا بخمس وسائط « منه قده ».

٢٢ - المقنع: ١٣٠.


[ ٢٤٣٣٩ ] ٢٣ - وكان أبو جعفر( عليه‌السلام ) : يتفضّل على القصار والصائغ إذا كان مأموناً.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي الديات(٢) .

٣٠ - باب ثبوت الضمان على الجمّال والحمّال والمكاري والملاح ونحوه إذا فرطوا أو كانوا متهمين ولم يحلفوا أو شرط عليهم الضمان

[ ٢٤٣٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن رجل جمّال استكرى منه إبلاً(٣) . وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم أنّ بعض زقاق الزيت انخرق فاهراق ما فيه ؟ فقال: إن شاء أخذ الزيت، وقال: إنّه انخرق ولكنّه لا يصدق إلاّ ببينة عادلة.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صالح بن خالد، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه(٥) .

__________________________

٢٣ - المقنع: ١٣٠.

(١) يأتي في الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدل علىٰ بعض المقصود في البابين ١٢ ٢٤ من أبواب موجبات الضمان.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٩ من أبواب أحكام العقود.

الباب ٣٠

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٢٤٣ / ١ والتهذيب ٧: ٢١٧ / ٩٥٠.

(٣) في نسخة: إبل ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٣: ١٦٢ / ٧١٠.

(٥) التهذيب ٧: ١٢٩ / ٥٦٤.


[ ٢٤٣٤١ ] ٢ - وبالإِسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل حمل مع رجل في سفينته طعاماً فنقص، قال: هو ضامن، قلت: إنّه ربّما زاد، قال: تعلم أنّه زاد شيئاً ؟ قلت: لا، قال: هو لك.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(١) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق كالذي قبله(٢) .

[ ٢٤٣٤٢ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن يحيى بن الحجاج، عن خالد بن الحجاج(٣) . قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الملاّح أحمله الطعام ثمّ أقبضه منه فينقص ؟ قال: إن كان مأموناً فلا تضمّنه.

[ ٢٤٣٤٣ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله ابن عبد الرحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الأجير المشارك(٤) هو ضامن إلاّ من سبع أو من غرق أو حرق أو لص مكابر.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٥) ، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله.

__________________________

٢ - الكافي ٥: ٢٤٣ / ٣.

(١) التهذيب ٧: ٢١٧ / ٩٤٨.

(٢) الفقيه ٣: ١٦١ / ٧٠٧.

٣ - الكافي ٥: ٢٤٣ / ٢، والتهذيب ٧: ٢١٧ / ٩٤٧.

(٣) في نسخة: خالد بن الحجال ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٥: ٢٤٤ / ٧.

(٤) يأتي تفسير المشارك في حديث. « منه قده ».

(٥) التهذيب ٧: ٢١٦ / ٩٤٥.


[ ٢٤٣٤٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر سفينة من ملاّح فحملها طعاماً واشترط عليه إن نقص الطعام فعليه ؟ قال: جائز، قلت: إنّه ربما زاد الطعام، قال: فقال: يدّعي الملاّح أنّه زاد فيه شيئاً ؟ قلت: لا، قال: هو لصاحب الطعام الزيادة، وعليه النقصان إذا كان قد اشترط ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(١) .

[ ٢٤٣٤٥ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن جعفر بن عثمان قال: حمل أبي متاعاً إلى الشام مع جمّال فذكر أنّ حملاً منه ضاع، فذكرت ذلك لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقال: أتتّهمه ؟ قلت: لا، قال: فلا تضمنه.

ورواه الصدوق بإسناده عن جعفر بن عثمان(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٣) .

[ ٢٤٣٤٦ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن موسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الجمّال يكسر الذي يحمل أو يهريقه، قال: إن كان مأموناً فليس عليه

__________________________

٥ - الكافي ٥: ٢٤٤ / ٤، وأورده عن السرائر في الحديث ١ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٧: ٢١٧ / ٩٤٩.

٦ - الكافي: ٥: ٢٤٤ / ٥.

(٢) الفقيه ٣: ١٦٢ / ٧١١.

(٣) التهذيب ٧: ٢١٧ / ٩٤٦.

٧ - الكافي ٥: ٢٤٤ / ٦، وأورده عن التهذيب والفقيه في الحديث ١١ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.


شيء، وإن كان غير مأمون فهو ضامن.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤٣٤٧ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أيوب بن نوح، عن عبد الله بن المغيرة، عن سعيد(٢) ، عن عثمان بن زياد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت: إنّ حمالاً لنا يحمل فكاريناه فحمل على غيره فضاع، قال: ضمّنه وخذ منه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عثمان بن زياد نحوه، إلاّ أنّه قال: إن جمّالاً كان مكارينا(٣) .

[ ٢٤٣٤٨ ] ٩ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) قال: إذا استبرك البعير بحمله فقد ضمن صاحبه(٤) .

[ ٢٤٣٤٩ ] ١٠ - وعنه، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح(٥) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا استقل البعير أو الدابة بحملها فصاحبهما ضامن.

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢١٦ / ٩٤٤.

٨ - التهذيب ٧: ٢٢١ / ٩٦٩.

(٢) في نسخة: سعد ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٣: ١٦٢ / ٧١٣.

٩ - التهذيب ٧: ٢٢٢ / ٩٧١.

(٤) أورد الشيخ هذه الأحاديث في هذا المقام. فتأمل « منه قده ».

١٠ - التهذيب ٧: ٢٢٢ / ٩٧٢.

(٥) في المصدر: الحسين بن صالح.


[ ٢٤٣٥٠ ] ١١ - وعنه، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل حمل متاعاً على رأسه فأصاب إنساناً فمات أو انكسر منه شيء فهو ضامن.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي نصر مثله(١) .

[ ٢٤٣٥١ ] ١٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن ابن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يحمل المتاع بالأجر فيضيع المتاع فتطيب نفسه أن يغرمه لأهله، أيأخذونه ؟ قال: فقال لي: أمين هو ؟ قلت: نعم، قال: فلا يأخذ منه شيئاً.

وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان، عن محمّد بن سنان نحوه(٢) .

[ ٢٤٣٥٢ ] ١٣ - وعن محمّد بن علي بن محبوب(٣) ، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه( عليهم‌السلام ) أنّه اُتي بحمال كانت عليه قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها فضمّنها إياه، وكان يقول: كل عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن، فسألته ما المشترك ؟ فقال: الذي يعمل لي ولك ولذا.

__________________________

١١ - التهذيب ٧: ٢٢٢ / ٩٧٣، واورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب موجبات الضمان.

(١) الفقيه ٣: ١٦٣ / ٧١٩.

١٢ - التهذيب ٧: ٢٢٢ / ٩٧٥.

(٢) التهذيب ٧: ١٢٩ / ٥٦٥.

١٣ - التهذيب ٧: ٢٢٢ / ٩٧٦.

(٣) في المصدر: محمد بن أحمد بن يحيى.


[ ٢٤٣٥٣ ] ١٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل حمل عبده على دابّة فأوطأت رجلاً، قال: الغرم على مولاه.

[ ٢٤٣٥٤ ] ١٥ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن علي بن محمّد القاساني قال: كتبت إليه - يعني أبا الحسن( عليه‌السلام ) (١) - رجل أمر رجلاً يشتري له متاعاً أو غير ذلك فاشتراه فسرق منه أو قطع عليه الطريق من مال من ذهب المتاع ؟ من مال الآمر أو من مال المأمور ؟ فكتب( عليه‌السلام ) من مال الآمر.

[ ٢٤٣٥٥ ] ١٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في حمّال يحمل معه الزيت، فيقول: قد ذهب أو أهرق أو قطع عليه الطريق، فإن جاء ببيّنة عادلة أنّه قطع عليه أو ذهب فليس عليه شيء، وإلا ضمن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

__________________________

١٤ - التهذيب ٧: ٢٢٣ / ٩٨٠، وأورده عن الكافي والفقيه وقرب الإِسناد في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب موجبات الضمان.

١٥ - التهذيب ٧: ٢٢٥ / ٩٨٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب أحكام العقود.

(١) في المصدر زيادة: وأنا بالمدينة سنة احدى وثلاثين ومائتين جعلت فداك.

١٦ - الفقيه ٣: ١٦١ / ٧٠٧.

(٢) تقدم ما يدل علىٰ بعض المقصود في الباب ٢٩ من هذه الأبواب وفي الباب ٦ من أبواب الخيار.


٣١ - باب أنّ من استأجر بيتاً له باباً إلى بيت آخر فيه امرأة أجنبيّة ولم ترض بإغلاق الباب وجب عليه التحوّل منه وفسخ الإِجارة

[ ٢٤٣٥٦ ] ١ - محمّد بن على بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الطيّار(١) قال: دخلت المدينة وطلبت بيتاً أتكاراه، فدخلت داراً فيها بيتان بينهما باب وفيه امرأة، فقالت: تكاري هذا البيت، قلت: بينهما باب وأنا شاب، فقالت: أنا أغلق الباب بيني وبينك، فحوّلت متاعي فيه، وقلت لها: أغلقي الباب، فقالت: يدخل عليّ منه الروح دعه، فقلت: لا، أنا شاب وأنت شابة أغلقيه، فقالت: اُقعد أنت في بيتك فلست آتيك ولا أقربك، وأبت أن تغلقه، فلقيت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) فسألته عن ذلك ؟ فقال: تحوّل منه، فإنّ الرجل والمرأة إذا خليا في بيت كان ثالثهما الشيطان.

أقول: ويأتي ما يدلّ على تحريم الخلوة بالأجنبية(٢) .

__________________________

الباب ٣١

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٥٩ / ٧٠٠.

(١) في نسخة: محمد بن الطيّان ( هامش المخطوط ).

(٢) يأتي في الباب ٩٩ من أبواب مقدمات النكاح.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٢٢ من الباب ٣٨ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.


٣٢ - باب أنّ العين أمانة لا يضمنها المستأجر إلاّ مع التفريط أو التعدي، وحكم إجارة الأرض وشرط ثمر الشجر للمستأجر، وجواز استئجار المرأة للرضاع

[ ٢٤٣٥٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في حديث -: ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة.

[ ٢٤٣٥٨ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد(١) ، عن أبي المغرا، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل تكارى دابة إلى مكان معلوم فنفقت الدابة(٢) ؟ فقال: إن كان جاز الشرط فهو ضامن، وإن كان دخل وادياً لم يوثقها فهو ضامن، وإن وقعت في بئر ضامن لأنّه لم يستوثق منها.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن رجل، عن أبي المغرا مثله(٣) .

[ ٢٤٣٥٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد، عن

__________________________

الباب ٣٢

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ١٨٢ / ٨٠٠، وأورده بتمامة في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب العارية.

٢ - الكافي: ٥: ٢٨٩ / ٣، واورده في الحديث ٣ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: [ عن رجل ].

(٢) نفقت الدابة: من باب قعد، تنفق نفوقاً أي هلكت وماتت: ( مجمع البحرين - نفق - ٥: ٢٤١ ).

(٣) التهذيب ٧: ٢١٤ / ٩٣٩.

٣ - الفقيه ٣: ١٦٢ / ٧١٠.


الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه، وزاد: وأيّما رجل تكارى دابّة فأخذتها الذئبة فشقّت كرشها فنفقت فهو ضامن، إلاّ أن يكون مسلماً عدلاً.

[ ٢٤٣٦٠ ] ٤ - علي بن جعفر في( كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر دابّة فوقعت في بئر فانكسرت ما عليه ؟ قال: هو ضامن إن كان لم يستوثق منها، فإن أقام البيّنة أنّه ربطها فاستوثق منها فليس عليه شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الضمان مع التعدي هنا(١) ، وعلى الحكم الثاني في المزارعة(٢) ، ويأتي ما يدلّ على الحكم الثالث في النكاح إن شاء الله(٣) .

٣٣ - باب حكم الزرع والغرس والبناء في الأرض المستأجرة وغيرها بإذن المالك وغير إذنه

[ ٢٤٣٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في رجل اكترى داراً وفيها بستان فزرع في البستان وغرس نخلاً وأشجاراً وفواكه وغير ذلك(٤) ، ولم

__________________________

٤ - مسائل علي بن جعفر: ١٩٦ / ٤١٥.

(١) تقدم في البابين ١٦، ١٧ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ١٩ من أبواب المزارعة.

(٣) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٧٠، وفي الأبواب ٧١، ٨٠، ٨١ من أبواب أحكام الأولاد.

الباب ٣٣

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ٢٠٦ / ٩٠٧، واورده في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الغصب.

(٤) في الفقيه: وفاكهة وغيرها ( هامش المخطوط ).


يستأمر صاحب الدار في ذلك، فقال: عليه الكراء ويقوّم صاحب الدار الزرع والغرس( قيمة عدل) (١) فيعطيه الغارس إن كان استأمره في ذلك، وإن لم يكن استأمره في ذلك فعليه الكراء، وله الغرس والزرع يقلعه ويذهب به حيث شاء.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم نحوه(٢) .

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، إلاّ أنّه قال: فيعطيه الغارس، وإن كان استأمر فعليه الكراء، وذكر بقيّة الحديث مثله(٣) .

[ ٢٤٣٦٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد الله بن هلال، عن عقبة بن خالد قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أتى أرض رجل فزرعها بغير إذنه حتّى إذا بلغ الزرع جاء صاحب الأرض فقال: زرعت بغير إذني فزرعك لي وعليّ ما أنفقت، أله ذلك ؟ فقال: للزارع زرعه، ولصاحب الأرض كراء أرضه.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى مثله(٤) .

[ ٢٤٣٦٣ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن محبوب بن شيرة، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن واقد، عن عبد العزيز بن محمّد قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من أخذ أرضاً بغير حقّها أو بنى فيها، قال: يرفع بناؤه وتسلّم التربة الى صاحبها ليس لعرق ظالم حقّ.

__________________________

(١) ليس في نسخة من الفقيه. ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ١٥٦ / ٦٨٤.

(٣) الكافي: ٥: ٢٩٧ / ٢.

٢ - التهذيب ٧: ٢٠٦ / ٩٠٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الغصب.

(٤) الكافي ٥: ٢٩٦ / ١.

٣ - التهذيب ٧: ٢٠٦ / ٩٠٩، واورده في الحديثين ١، ٢ من الباب ٣ من أبواب الغصب.


ثمّ قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أخذ أرضاً بغير حقّها كلّف أن يحمل ترابها إلى المحشر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٤ - باب جواز جعل أكثر الأُجرة في مقابلة أقل المدّة وبالعكس مع تفاوت النفع وتقدم الشرط، وحكم خراج الأرض المستأجرة

[ ٢٤٣٦٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب(٣) ، عن بعض أصحابنا، عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عمّن حدثه، عن إدريس بن عبد الله القمي قال: قلت له: جعلت فداك إجارة الرحى تعلّمني كيف تصحّ إجارتها ؟ فإنّ الماء عندنا ربما دام، وربما انقطع، قال: فقال لي: اجعل جلّ الإِجارة في الأشهر التى لا ينقطع الماء فيها، والباقى اجعله في الأشهر التي ينقطع فيها الماء ولو درهماً(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً في خيار الشرط(٥) ،

__________________________

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٥، وفي الحديثين ١، ٤ من الباب ١٨ من أبواب المزارعة.

(٢) يأتي في الباب ٢ من أبواب الغصب.

الباب ٣٤

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ٢٠٧ / ٩١١.

(٣) في المصدر: محمّد بن أحمد بن يحيىٰ.

(٤) في نسخة: درهم ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٥) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.


وخصوصاً عليه(١) ، وعلى حكم الخراج في المزارعة(٢) .

٣٥ - باب حكم من استأجر أجيراً يحفر بئراً عشر قامات فحفر قامة وعجز

[ ٢٤٣٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن أبي شعيب المحاملي الرفاعي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل قبل رجلاً حفر بئر عشر قامات بعشرة دراهم فحفر قامة ثمّ عجز، فقال: له جزء من خمسة وخمسين جزءاً من العشرة دراهم.

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (٣) .

[ ٢٤٣٦٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن معاوية بن حكيم، عن أبي شعيب المحاملي الرفاعي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل قبل رجلاً أن يحفر له عشر قامات بعشرة دراهم فحفر له قامة ثمّ عجز، فقال: تقسّم عشرة على خمسة وخمسين جزءاً، فما أصاب واحداً فهو للقامة الأولى، والإِثنان للثانية، والثلاثة للثالثة، وعلى هذا الحساب إلى العشرة.

__________________________

(١) تقدم في الباب ١٧ من أبواب المزارعة.

(٢) تقدم في الباب ١٠، وفي الحديث ١٠ من الباب ١٦ من أبواب المزارعة.

الباب ٣٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٢٢ / ٣.

(٣) المقنع: ١٣٤.

٢ - الكافي ٧: ٤٣٣ / ٢٢.


ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(١) .

ورواه في( النهاية) عن أبي شعيب المحاملي (٢) .

__________________________

(١) التهذيب ٦: ٢٨٧ / ٧٩٤.

(٢) النهاية: ٣٤٨ / ١.


كتاب الوكالة

١ - باب أنّها عقد جائز فيجوز عزل الوكيل

[ ٢٤٣٦٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن وهب وجابر بن يزيد جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: من وكّل رجلاً على إمضاء أمر من الاُمور فالوكالة ثابتة أبداً حتّى يُعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد ابن خالد الطيالسي، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد ومعاوية بن وهب جميعاً مثله(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

__________________________

كتاب الوكالة

الباب ١

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٤٧ / ١٦٦.

(١) التهذيب ٦: ٢١٣ / ٥٠٢.

(٢) يأتي في البابين ٢، ٣ من هذه الأبواب.


٢ - باب أنّ الوكيل إذا تصرّف بعد عزله قبل أن يعلم به مشافهة أو بخبر ثقة كان تصرّفه جائزاً ماضياً في النكاح وغيره فإن ادّعى الموكّل الإِعلام بالعزل وأنكر الوكيل ولا بيّنة فالقول قول الوكيل مع يمينه

[ ٢٤٣٦٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل وكّل آخر على وكالة في أمر من الاُمور وأشهد له بذلك شاهدين، فقام الوكيل فخرج لإِمضاء الأمر فقال: اشهدوا أنّي قد عزلت فلاناً عن الوكالة، فقال: إن كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكّل فيه قبل العزل فإنّ الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل، كره الموكّل أم رضى، قلت: فإن الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم العزل(١) أو يبلغه أنّه قد عزل عن الوكالة فالأمر على ما أمضاه ؟ قال: نعم، قلت له: فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر، ثمّ ذهب حتّى أمضاه لم يكن ذلك بشيء ؟ قال: نعم، إنّ الوكيل إذا وكّل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبداً، والوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة(٢) يبلغه، أو يشافه(٣) بالعزل عن الوكالة.

ورواه الشيخ بإسناد عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن

__________________________

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٤٩ / ١٧٠.

(١) في نسخة: يعزل ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: قبل أن يعلم بالعزل.

(٢) فيه دلالة علىٰ العمل بخبر الثقة، وعلى أنه يفيد العلم كالمشافهة، وتقديمه عليها كأنه لبيان هذا المعنىٰ والاهتمام به « منه قده ».

(٣) في نسخة: يشافهه ( هامش المخطوط ).


عيسى بن عبيد، عن محمّد بن أبي عمير، نحوه(١) .

[ ٢٤٣٦٩ ] ٢ - وبإسناده عن العلاء بن سيابة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن امرأة وكلت رجلاً بأن يزوجها من رجل فقبل الوكالة فأشهدت له بذلك، فذهب الوكيل فزوجها ثمّ إنّها أنكرت ذلك الوكيل، وزعمت أنّها عزلته عن الوكالة فأقامت شاهدين أنّها عزلته، فقال: ما يقول من قبلكم في ذلك ؟ قال: قلت: يقولون: ينظر في ذلك فإن كانت عزلته قبل أن يزوج فالوكالة باطلة، والتزويج باطل، وإن عزلته وقد زوجها فالتزويج ثابت على ما زوج الوكيل، وعلى ما أنفق معها من الوكالة إذا لم يتعدّ شيئاً ممّا أمرت به واشترطت عليه في الوكالة، قال: ثم قال: يعزلون الوكيل عن وكالتها ولم تعلمه بالعزل ؟ قلت: نعم يزعمون أنّها لو وكلت رجلاً وأشهدت في الملأ وقالت في النملأ(٢) : اشهدوا إنّي قد عزلته، أبطلت(٣) وكالته بلا أن يعلم في العزل، وينقضون جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصّة، وفي غيره لا يبطلون الوكالة إلاّ أن يعلم الوكيل بالعزل، ويقولون: المال منه عوض لصاحبه والفرج ليس منه عوض إذا وقع منه ولد، فقال( عليه‌السلام ) : سبحان الله ما أجور هذا الحكم وأفسده إنّ النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه وهو فرج، ومنه يكون الولد، إنّ عليّاً( عليه‌السلام ) أتته امرأة تستعديه(٤) على أخيها فقالت: يا أمير المؤمنين إنّي وكّلت أخي هذا بأن يزوّجني رجلاً وأشهدت له ثمّ عزلته من ساعته تلك، فذهب فزوّجني ولي بيّنة أنّي قد عزلته قبل أن يزوّجني، فأقامت البيّنة، فقال الأخ: يا أمير المؤمنين إنّها وكّلتني ولم

__________________________

(١) التهذيب ٦: ٢١٣ / ٥٠٣.

٢ - الفقيه ٣: ٤٨ / ١٦٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٥٧ من أبواب مقدمات النكاح.

(٢) في التهذيب: الملاء ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: وأبطلت ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: استعدته ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: مستعدية.


تعلمني أنّها عزلتني عن الوكالة حتّى زوّجتها كما أمرتني. فقال لها: ما تقولين ؟ قالت: قد أعلمته يا أمير المؤمنين، فقال لها: ألك بيّنه بذلك ؟ فقالت: هؤلاء شهودي يشهدون، قال لهم: ما تقولون ؟ فقالوا(١) : نشهد أنّها قالت: اشهدوا أنّي قد عزلت أخي فلاناً عن الوكالة بتزويجي فلاناً، وإنّي مالكة لأمري قبل أن يزوجني، فقال: أشهدتكم على ذلك بعلم منه ومحضر ؟ فقالوا: لا، فقال: تشهدون أنّها أعلمته بالعزل كما أعلمته الوكالة ؟ قالوا: لا، قال: أرى الوكالة ثابتة، والنكاح واقعاً، أين الزوج ؟ فجاء فقال: خذ بيدها بارك الله لك فيها، فقالت: يا أمير المؤمنين أحلفه أنّي لم أعلمه العزل ولم يعلم بعزلي إيّاه قبل النكاح، قال: وتحلف ؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، فحلف فأثبت وكالته وأجاز النكاح.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن علي بن حسان، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيّابة نحوه(٢) .

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٣ - باب جواز الوكالة في الطلاق

[ ٢٤٣٧٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن مسكان،

__________________________

(١) في نسخة: بأني قد عزلته، فقال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : كيف تشهدون ؟ قالوا: ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٢١٤ / ٥٠٦.

(٣) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٤٨ / ١٦٧، وأورده عن الكافي والتهذيب في الحديث ٣ من الباب ٣٩ من أبواب مقدمات الطلاق.


عن أبي هلال الرازي(١) قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل وكّل رجلاً بطلاق امرأته إذا حاضت وطهرت، وخرج الرجل فبدا له فأشهد أنّه قد أبطل ما كان أمره به وأنّه قد بدا له في ذلك، قال: فليعلم أهله وليعلم الوكيل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن فضّال، عن عبد الله بن مسكان(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الطلاق إن شاء الله(٣) مضافاً إلى عموم أحاديث الوكالة.

٤ - باب حكم من زوّج رجلاً امرأة بدعوى الوكالة فأنكر الموكّل

[ ٢٤٣٧١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل قال لآخر: اخطب لي فلانة فما فعلت من شيء ممّا قاولت من صداق أو ضمنت من شيء أو شرطت فذلك لي رضا وهو لازم لي، ولم يشهد على ذلك، فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق وغير ذلك ممّا طالبوه وسألوه، فلمّا رجع إليه أنكر ذلك كلّه، قال يغرم لها نصف الصداق عنه، وذلك أنّه

__________________________

(١) في نسخة: ابن هلال الرازي ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٢١٤ / ٥٠٥.

(٣) يأتي في الحديث ١٣ من الباب ٢٩، وفي الباب ٣٩ من أبواب مقدمات الطلاق.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٤٩ / ١٦٩.


هو الذي ضيّع حقّها، فلمّا لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له حلّ لها أن تتزوّج ولا يحلّ للأوّل فيما بينه وبين الله عزّ وجّل إلاّ أن يطلّقها، لأن الله تعالى يقول:( فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ) (١) فإن لم يفعل فإنه مأثوم فيما بينه وبين الله عزّ وجّل، وكان الحكم الظاهر حكم الإِسلام، وقد أباح الله عزّ وجّل لها أن تتزوّج.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن دينار بن حكيم(٢) ، عن داود بن حصين(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(٤) .

٥ - باب أن وكيل المرأة إذا زوّجها برجل ثم ظهر بها عيب أخذ المهر من المرأة، ولم يلزم الوكيل شيء مع جهله بالعيب، وأنّ الوكيل لا يضمن المال إلاّ مع التفريط

[ ٢٤٣٧٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال في رجل ولّته امرأة أمرها إمّا ذات قرابة أو جارة له لا يعلم دخيلة(٥) أمرها فوجدها قد دلست عيباً هو

__________________________

(١) البقرة ٢: ٢٢٩.

(٢) في نسخة: ذبيان بن حكيم ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٦: ٢١٣ / ٥٠٤.

(٤) يأتي في الباب ٢٦ من أبواب عقد النكاح.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٥٠ / ١٧١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب العيوب والتدليس، وذيله في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٥) في نسخة: وكيله، وفي اُخرى: وكيده ( هامش المخطوط ).


بها، قال: يؤخذ المهر منها ولا يكون على الذي زوجها شيء الحديث.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن حماد(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في أحكام العقود(٢) .

٦ - باب أنّ المرأة إذا وكّلت رجلاً أن يزوّجها من رجل فزوجها من نفسه فلم ترض فالتزويج باطل

[ ٢٤٣٧٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال في امرأة ولّت أمرها رجلاً فقالت: زوّجني فلاناً، فقال: لا زوّجتك حتّى تشهدي أن أمرك بيدي، فأشهدت له، فقال عند التزويج للذي يخطبها: يا فلان عليك كذا وكذا، قال: نعم، فقال هو للقوم: اشهدوا أنّ ذلك لها عندي وقد زوّجتها من نفسي، فقالت المرأة: ما كنت أتزوّجك ولا كرامة، ولا أمري إلاّ بيدي ولا ولّيتك أمري إلاّ حياء من الكلام، قال: تنزع منه ويوجع رأسه.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن حمّاد(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(٤) .

__________________________

(١) التهذيب ٦: ٢١٦ / ٥٠٨.

(٢) تقدم في الباب ١٩ من أبواب أحكام العقود.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٥٠ / ١٧١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب عقد النكاح، وصدره في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب العيوب، وفي الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٦: ٢١٦ / ٥٠٨.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب عقد النكاح.


٧ - باب حكم الأب إذا قبض مهر ابنته وأن للأب العفو عن بعض مهر ابنته الصغيرة إذا طلّقت قبل الدخول وكذا الوكيل

[ ٢٤٣٧٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أبي عمير في نوادره، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل قبض صداق ابنته من زوجها ثمّ مات هل لها أن تطالب زوجها بصداقها أو قبض أبيها قبضها ؟ فقال( عليه‌السلام ) : إن كانت وكّلته بقبض صداقها من زوجها فليس لها أن تطالبه، وإن لم تكن وكّلته فلها ذلك، ويرجع الزوج على ورثة أبيها بذلك إلاّ أن تكون حينئذ صبيّة في حجره، فيجوز لأبيها أن يقبض صداقها عنها، ومتى طلّقها قبل الدخول بها فلأبيها أن يعفو عن بعض الصداق، ويأخذ بعضاً، وليس له أن يدع كلّه، وذلك قول الله عزّ وجّل:( إِلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) (١) يعني الأب، والذي توكّله المرأة وتولّيه أمرها من أخ أو قرابة أو غيرهما.

ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن محمّد بن أبي عمير(٢) .

٨ - باب تحريم الخيانة والتضييع على الوكيل

[ ٢٤٣٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن صالح بن أبي حماد، عن

__________________________

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٥٠ / ١٧٢، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب المهور.

(١) البقرة ٢: ٢٣٧.

(٢) التهذيب ٦: ٢١٥ / ٥٠٧.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٣٠٤ / ٢.


أحمد بن حماد، عن محمّد بن مرازم، عن أبيه أو عمه قال: شهدت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وهو يحاسب وكيلاً له والوكيل يكثر أن يقول: والله ما خنت، والله ما خنت، فقال له أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يا هذا، خيانتك وتضييعك عليّ مالي سواء إلاّ أن الخيانة شرها عليك، ثمّ قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لو أنّ أحدكم فر من رزقه لتبعه حتّى يدركه، كما أنّه إن هرب من أجله تبعه حتى يدركه. ومن خان خيانة حسبت(١) عليه من رزقه، وكتب عليه وزرها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________________

(١) في نسخة: حبست ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في الباب ٣ من أبواب الوديعة.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب كيفية الحكم، وفي الأحاديث ١، ٢، ٥ من الباب ٣٠ من أبواب الشهادات، وفي الباب ٥ من أبواب بقية الحدود.



كتاب الوقوف والصدقات

١ - باب استحبابها

[ ٢٤٣٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلاّ ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته، وسنة هدى سنها فهي يُعمل بها بعد موته، أو ولد صالح يدعو له.

ورواه الصدوق في( الأمالي) عن محمّد بن علي، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى مثله(٢) .

__________________________

كتاب الوقوف والصدقات

الباب ١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٥٦ / ١، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٦ من أبواب الأمر بالمعروف.

(١) أمالي الصدوق: ٣٨ / ٧.

(٢) التهذيب ٩: ٢٣٢ / ٩٠٩.


[ ٢٤٣٧٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلاّ ثلاث خصال صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته، وصدقة مبتولة(١) لا تورث، أو سنّة هدى يُعمل بها بعد موته، أو ولد صالح يدعو له.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن الحميري عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب (٢) ، عن الحلبي نحوه(٣) .

[ ٢٤٣٧٨ ] ٣ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: يتبع الرجل بعد موته ثلاث خصال: صدقة أجراها لله في حياته فهي تجري له بعد وفاته، وسنّة هدى سنّها فهي يُعمل بها بعد موته، وولد صالح يدعو له.

وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثل حديث الحلبي، إلاّ أنّه قال: أو ولد صالح يستغفر له(٤) .

[ ٢٤٣٧٩ ] ٤ - وبالإِسناد، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : ما يلحق الرجل بعد موته ؟

__________________________

٢ - الكافي ٧: ٥٦ / ٢.

(١) المبتولة: المقطوعة. ( النهاية - بتل - ١: ٩٤ ).

(٢) في نسخة: علي بن زياد ( هامش المخطوط ).

(٣) الخصال: ١٥١ / ١٨٤.

٣ - الكافي ٧: ٥٦ / ٣.

(٤) الكافي ٧: ٥٦ / ذيل حديث ٢.

٤ - الكافي ٧: ٥٧ / ٤، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار.


فقال: سنة يُعمل بها بعد موته فيكون له مثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء، والصدقة الجارية تجري من بعده، والولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما، ويحج ويتصدق ويعتق عنهما ويصلّي ويصوم عنهما، فقلت: أُشركهما في حجتي ؟ قال: نعم.

[ ٢٤٣٨٠ ] ٥ - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن شعيب، عن أبي كهمس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ستّة تلحق المؤمن بعد موته: ولد يستغفر له، ومصحف يخلفه، وغرس يغرسه، وقليب يحفره، وصدقة يجريها، وسنّة يُؤخذ بها من بعده.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه أيضاً بإسناده عن يعقوب بن يزيد(٢) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن شعيب الصيرفي، عن الهيثم أبي كهمس نحوه (٣) ، وكذا في( الأمالي) (٤) .

[ ٢٤٣٨١ ] ٦ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قالا: سألناه عن صدقة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وصدقة فاطمةعليها‌السلام ؟ فقال: صدقتهما لبني هاشم وبني المطلب.

__________________________

٥ - الكافي ٧: ٥٧ / ٥، وأورده عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب الاحتضار.

(١) الفقيه ١: ١١٧ / ٥٥٥.

(٢) الفقيه ٤: ١٨٢ / ٦٣٧.

(٣) الخصال: ٣٢٣ / ٩.

(٤) أمالي الصدوق: ١٤٣ / ٢.

٦ - الكافي ٧: ٤٨ / ٢.


[ ٢٤٣٨٢ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: المبيت(٢) هو الذي كاتب عليه سلمان فأفاءه الله على رسوله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فأعطاه فاطمة فهو في صدقتها.

[ ٢٤٣٨٣ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن أحمد بن عمير، عن أبيه، عن أبي مريم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن صدقة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وصدقة علي( عليه‌السلام ) ، فقال: هي لنا حلال، وقال: إنّ فاطمة جعلت صدقتها لبني هاشم وبني المطّلب.

[ ٢٤٣٨٤ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن العبّاس بن معروف، عن عثمان بن عيسى، عن مهران بن محمّد(٣) قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) أوصى أن يناح عليه سبعة مواسم فأوقف لكلّ موسم مالاً ينفق.

ورواه الصدوق بإسناده عن العباس بن معروف مثله(٤) .

[ ٢٤٣٨٥ ] ١٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن

__________________________

٧ - الكافي ٧: ٤٨ / ٣.

(١) في المصدر: إبراهيم بن أبي يحيىٰ المديني.

(٢) في المصدر: الميثب، وهو أحد الحوائط السبعة ( معجم البلدان ٥: ٢٤١ ).

٨ - الكافي ٧: ٤٨ / ٤.

٩ - التهذيب ٩: ١٤٤ / ٦٠٢.

(٣) في نسخة: محمد بن مهران بن محمد.

(٤) الفقيه ٤: ١٨٠ / ٦٣١.

١٠ - أمالي الطوسي ١: ٢٤٢.


محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن السري بن عيسى، عن عبد الخالق بن عبد ربه قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : خير ما يخلفه الرجل بعده ثلاثة: ولد بارّ يستغفر له، وسنّة خير يقتدى به فيها، وصدقة تجرى من بعده.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢ - باب وجوب العمل بشرط الواقف وعدم جواز تغييره وحكم الوقف على المسجد

[ ٢٤٣٨٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن علي( عليهما‌السلام ) في الوقف وما روي فيه(٣) ، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، فوقّع( عليه‌السلام ) : الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار مثله(٥) .

[ ٢٤٣٨٧ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى قال: كتب بعض

__________________________

(١) تقدم ما يدل علىٰ بعض المقصود في الباب ١ من أبواب الصدقة.

(٢) يأتي في الأحاديث ٢، ٣، ٤ من الباب ٦، وفي الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٧٦ / ٦٢٠.

(٣) في نسخة: الوقوف وما روي فيها ( هامش المخطوط ).

(٤) لعل مراد السائل أن أحاديث الوقف مختلفة فما الوجه فيها. والجواب: أنّ الوقف يتبع شرط الواقف وما يعلم من قصده وما يفهم من عرفه فلذلك اختلفت الأحكام والأحاديث، فيظهر من ذلك وجه الجمع بينها فتدبّر. « منه قده ».

(٥) التهذيب ٩: ١٢٩ / ٥٥٥.

٢ - الكافي ٧: ٣٧ / ٣٤.


أصحابنا إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) في الوقوف وما روي فيها، فوقّع( عليه‌السلام ) : الوقوف على حسب ما يقفها أهلها إن شاء الله.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) ، وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأخير عموماً هنا(٢) وخصوصاً في أحكام المساجد(٣) .

٣ - باب أن شرط الوقف إخراج الواقف له عن نفسه فلا يجوز أن يقف على نفسه ولا أن يأكل من وقفه وله أن يستثني لنفسه شيئاً، وكذا الصدقة فلا يجوز له سكنى الدار إذا تصدّق بها إلاّ مع الإِذن

[ ٢٤٣٨٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد ابن عيسى، عن علي بن سليمان بن رشيد(٤) قال: كتبت إليه - يعني أبا الحسن( عليه‌السلام ) : - جعلت فداك ليس لي ولد(٥) ، ولي ضياع ورثتها عن أبي، وبعضها استفدتها ولا آمن الحدثان فإن لم يكن لي ولد وحدث بي حدث فما ترى جعلت فداك لي أن أقف بعضها على فقراء إخواني والمستضعفين، أو أبيعها وأتصدق بثمنها عليهم في حياتي ؟ فإنّي أتخوّف أن لا ينفذ الوقف بعد موتي، فإن وقفتها في حياتي فلي أن آكل منها أيّام حياتي أم لا ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : فهمت كتابك في أمر ضياعك فليس لك أن

__________________________

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الباب ٦٦ من أبواب أحكام المساجد.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٣٧ / ٣٣.

(٤) كلمة ( بن رشيد ) في الفقيه ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة من التهذيب: وارث ( هامش المخطوط ).


تأكل منها من الصدقة، فإن أنت أكلت منها لم تنفذ إن كان لك ورقة، فبع وتصدّق ببعض ثمنها في حياتك، وإن تصدقت أمسكت لنفسك ما يقوتك مثل ما صنع أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٤٣٨٩ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبان، عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : لا يشتري الرجل ما تصدق به، وإن تصدّق بمسكن على ذي قرابته فإن شاء سكن معهم، وإن تصدّق بخادم على ذي قرابته خدمته إن شاء.

ورواه الكليني عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن أحمد بن عياش(٣) ، عن أبان(٤) .

أقول: هذا محمول على الجواز بإذن الموقوف عليه أو مالك الصدقة.

[ ٢٤٣٩٠ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة والقاسم بن محمّد(٥) ، عن أبان، وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن محمّد بن سنان جميعاً، عن إسماعيل بن الفضل(٦) قال: سألت أبا عبد الله( عليه

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٧٧ / ٦٢٣.

(٢) التهذيب ٩: ١٢٩ / ٥٥٤.

٢ - التهذيب ٩: ١٣٤ / ٥٦٧، والاستبصار ٤: ١٠٣ / ٣٩٣.

(٣) في المصدر: أحمد بن عديس.

(٤) الكافي ٧: ٣٩ / ٤١.

٣ - التهذيب ٩: ١٤٦ / ٦٠٧ و ١٣٥ / ٥٦٨ واللفظ للثاني.

(٥) « القاسم بن محمّد » ليس في المصدر.

(٦) في الموضع الثاني: إسماعيل بن الفضيل.


السلام) عن الرجل يتصدّق ببعض ماله في حياته في كلّ وجه من وجوه الخير، قال: إن احتجت إلى شيء من المال فأنا أحقّ به، ترى ذلك له وقد جعله لله يكون له في حياته، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثاً أو يمضي صدقة ؟ قال: يرجع ميراثاً على أهله.

[ ٢٤٣٩١ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عمرو بن عثمان، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، أن رجلاً تصدق بدار له وهو ساكن فيها فقال: الحين اخرج منها(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٤ - باب أن شرط لزوم الوقف قبض الموقوف عليه أو وليّه فإذا مات الواقف قبل القبض بطل الوقف وإذا وقف على ولده الصغار كان قبضه كافيا ً

[ ٢٤٣٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال في الرجل يتصدّق على ولده وقد

__________________________

٤ - التهذيب ٩: ١٣٨ / ٥٨٢، والاستبصار ٤: ١٠٣ / ٣٩٤.

(١) في نسخة: فقال الحسين: أخرج منها ( هامش المخطوط ).

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٨ من الباب ٤، وفي الحديثين ٣، ٨ من الباب ١١، وفي الباب ١٤ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٣١ / ٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ١١ من هذه الأبواب، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ٣، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب الهبات.


أدركوا: إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث، فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز، لأنّ والده هو الذي يلي أمره الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤٣٩٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الرجل يتصدّق على بعض ولده بصدقة وهم صغار أله أن يرجع فيها ؟ قال: لا، الصدقة لله تعالى.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) ، وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج مثله(٣) .

[ ٢٤٣٩٤ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن الحكم بن عتيبة(٤) قال: تصدّق أبي عليَّ بدار فقبضتها، ثمّ ولد له بعد ذلك أولاد، فأراد أن يأخذها مني فيتصدّق بها عليهم، فسألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذلك وأخبرته بالقصّة، فقال: لا تعطها إياه، قلت: فإنه يخاصمني قال: فخاصمه ولا ترفع صوتك على صوته.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٥) .

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٣٥ / ٥٦٩، والاستبصار ٤: ١٠١ / ٣٨٧.

٢ - الكافي ٧: ٣١ / ٥.

(٢) التهذيب ٩: ١٣٥ / ٥٧٠.

(٣) ٩: ١٣٧ / ٥٧٨، والاستبصار ٤: ١٠٢ / ٣٩١.

٣ - الكافي ٧: ٣٣ / ١٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب كيفية الحكم.

(٤) في المصدر: الحكم بن أبي عقيلة، وفي الاستبصار: الحكم بن أبي غفيلة.

(٥) التهذيب ٩: ١٣٦ / ٥٧٣، والاستبصار ٤: ١٠٠ / ٣٨٦.


[ ٢٤٣٩٥ ] ٤ - وعنه عن أحمد بن محمّد، وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يقف الضيعة ثمّ يبدو له أن يحدث في ذلك شيئاً ؟ فقال: إن كان وقفها لولده ولغيرهم ثمّ جعل لها قيّماً لم يكن له أن يرجع فيها، وإن كانوا صغاراً وقد شرط ولايتها لهم حتى بلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها، وإن كانوا كباراً ولم يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها، لأنهم لا يحوزونها عنه وقد بلغوا.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٤٣٩٦ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا، قال: إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث، فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز، لأن الوالد هو الذي يلي أمره، وقال: لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين ابن سعيد مثله(٣) .

[ ٢٤٣٩٧ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن

__________________________

٤ - الكافي ٧: ٣٧ / ٣٦.

(١) الفقيه ٤: ١٧٨ / ٦٢٦.

(٢) التهذيب ٩: ١٣٤ / ٥٦٦، والاستبصار ٤: ١٠٢ / ٣٩٢.

٥ - التهذيب ٩: ١٣٧ / ٥٧٧، والاستبصار ٤: ١٠٢ / ٣٩٠.

(٣) الفقيه ٤: ١٨٢ / ٦٣٩.

٦ - التهذيب ٩: ١٤٣ / ٥٩٨.


عيسى، عن علي بن مهزيار عن أبي الحسين(١) قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث( عليه‌السلام ) : إنّي وقفت أرضاً على ولدي وفي حج ووجوه بر ولك فيه حق بعدي ولي بعدك وقد أزلتها(٢) عن ذلك المجرى، فقال: أنت في حل وموسع لك.

ورواه الصدوق أيضا بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى(٣) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي ابن مهزيار، عن بعض أصحابنا قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٤) .

أقول: الظاهر أنّ التغيير هنا وقع قبل القبض ويحتمل كون الوقف هنا بمعنى الوصيّة بقرينة قوله: بعدي.

[ ٢٤٣٩٨ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل تصدق على ابنه بالمال أو الدار أله أن يرجع فيه ؟ فقال: نعم إلاّ أن يكون صغيراً.

[ ٢٤٣٩٩ ] ٨ - وفي كتاب( إكمال الدين) عن محمّد بن أحمد السناني وعلي بن أحمد بن محمّد الدقاق والحسين بن إبراهيم بن هشام المؤدب

__________________________

(١) في المصدر: أبي الحسن.

(٢) في المصدر: أنزلتها.

(٣) الفقيه ٤: ١٧٦ / ٦٢١.

(٤) الكافي ٧: ٥٩ / ٨.

٧ - الفقيه ٤: ١٨٢ / ٦٤٠.

٨ - اكمال الدين: ٥٢٠ / ٤٩، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٣٨ من أبواب المواقيت، وأخرى في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب الانفال، واُخرىٰ في الحديث ٩ من الباب ٨ من أبواب بيع الثمار.


وعلي بن عبد الله الوراق كلّهم عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي فيما ورد عليه من جواب مسائله، عن محمّد بن عثمان العمروي، عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) : وأمّا ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا، ثمّ يحتاج إليه صاحبه فكلّ ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار، وكل ما سلم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج أو لم يحتج، افتقر اليه أو استغنى عنه - إلى أن قال: - وأمّا ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلمها من قيم يقوم فيها ويعمّرها ويؤدي من دخلها خراجها ومؤونتها، ويجعل ما بقي من الدخل لناحيتنا فإنّ ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيّماً عليها، إنّما لا يجوز ذلك لغيره.

ورواه الطبرسي في( الاحتجاج) عن أبي الحسين محمّد بن جعفر (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الهبة(٣) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه(٤) .

__________________________

(١) الاحتجاج: ٤٧٩، وفيه أبي الحسن محمد بن جعفر.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥، وعلى بعض المقصود في الحديث ٨ من الباب ١١، وفي الحديث ٦ من الباب ١٢، وفي الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٤، وفي الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب الهبات.

(٤) يأتي في الاحاديث ٢، ٣، ٥ من الباب ٥ من هذه الأبواب.


٥ - باب أنّ من تصدّق على ولده بشيء ثم أراد أن يدخل معهم غيرهم لم يجز مع صغرهم أو قبضهم إلاّ أن يشترط إدخال من يتجدد

[ ٢٤٤٠٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين،( عن أبيه) (١) علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يتصدّق على بعض ولده بطرف من ماله ثمّ يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده ؟ قال: لا بأس بذلك.

وعن الرجل يتصدق ببعض ماله على بعض ولده ويبيّنه لهم، أله أن يدخل معهم من ولده غيرهم بعد أن أبانهم بصدقة ؟ قال: ليس له ذلك إلاّ أن يشترط أنّه من ولد له فهو مثل من تصدّق عليه فذلك له.

[ ٢٤٤٠١ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن الرجل يتصدّق على بعض ولده بطرف من ماله، ثمّ يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده ؟ قال: لا بأس به.

أقول: هذا محمول على عدم القبض كما يفهم من كلام الشيخ ومن الأحاديث السابقة.

[ ٢٤٤٠٢ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل

__________________________

الباب ٥

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٣٧ / ٥٧٥، والاستبصار ٤: ١٠١ / ٣٨٩.

(١) في نسخة: ابن ( هامش المخطوط )

٢ - التهذيب ٩: ١٣٦ / ٥٧٤، والاستبصار ٤: ١٠١ / ٣٨٨.

٣ - الكافي ٧: ٣١ / ٩.


ابن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يجعل لولده شيئاً وهم صغار ثم يبدو له أن يجعل معهم غيرهم من ولده، قال: لا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

أقول: هذا محمول على ما يوافق الحديث الأول لما تقدم(٢) ، ويأتي(٣) .

[ ٢٤٤٠٣ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( إكمال الدين) عن الحسين بن إسماعيل الكندي، عن أبي طاهر البلالي قال: كتب جعفر بن حمدان: استحللت بجارية - إلى أن قال: - ولي ضيعة قد كنت قبل أن تصير إلى هذه المرأة سبلتها على وصاياي وعلى سائر ولدي على أنّ الأمر في الزيادة والنقصان منه إليَّ أيّام حياتي، وقد أتت بهذا الولد فلم ألحقه في الوقف المتقدّم المؤبّد، وأوصيت إن حدث بي حدث الموت أن يجري عليه مادام صغيراً، فإن كبر أُعطي من هذه الضيعة حمله (٤) مائتي دينار غير مؤبّد، ولا تكون له ولا لعقبه بعد إعطائه ذلك في الوقف شيء فرأيك أعزّك الله ؟ فورد جوابها - يعني من صاحب الزمان( عليه‌السلام ) : - أمّا الرجل الذي استحل بالجارية - إلى أن قال: - وأمّا إعطاؤه المائتي دينار وإخراجه من الوقف فالمال ماله فعل فيه ما أراد.

[ ٢٤٤٠٤ ] ٥ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٣٥ / ٥٧٢، والاستبصار ٤: ١٠٠ / ٣٨٥.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب، وفي الحديث ٨ من الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب الهبات.

٤ - كمال الدين: ٥٠٠ / ٢٥.

(٤) في المصدر: جملة.

٥ - قرب الإِسناد: ١١٩.


الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل تصدّق على ولده بصدقة ثمّ بدا له أن يدخل غيره فيه مع ولده، أيصلح ذلك ؟ قال: نعم يصنع الوالد بمال ولده ما أحب، والهبة من الولد بمنزلة الصدقة من غيره.

ورواه علي بن جعفر في( كتابه) (١) .

أقول: هذا محمول على ما قبل القبض أو على الشرط.

وقد تقدّم أنّ الوقف يتبع شرط الواقف(٢) .

٦ - باب عدم جواز بيع الوقف وحكم ما لو وقع بين الموقوف عليهم اختلاف شديد يؤدّي إلى ضرر عظيم

[ ٢٤٤٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد ابن عيسى، عن أبي علي ابن راشد قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) قلت: جعلت فداك، اشتريت أرضاً إلى جنب ضيعتي بألفي درهم، فلمّا وفرت المال خُبّرت أنّ الأرض وقف، فقال: لا يجوز شراء الوقوف(٣) ولا تدخل الغلّة في ملكك(٤) ، ادفعها إلى من اُوقفت عليه، قلت: لا أعرف لها ربّاً، قال: تصدّق بغلّتها.

__________________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٣٣ / ١٢٩.

(٢) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٣٧ / ٣٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب عقد البيع وشروطه.

(٣) في التهذيب: الوقف ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: مالك.


ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن عيسى مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٤٤٠٦ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن عطيّة قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: قسّم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الفيء فأصاب علياً( عليه‌السلام ) أرض فاحتفر فيها عيناً فخرج منها ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير، فسماها عين ينبع فجاء البشير يبشّره، فقال: بشّر الوارث، بشّر الوارث، هي صدقة بتّاً بتّلاً في حجيج بيت الله، وعابر سبيله، لا تباع ولا توهب ولا تورث، فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٣) ، عن النضر بن سويد مثله(٤) .

[ ٢٤٤٠٧ ] ٣ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن عجلان أبي صالح قال: أملى أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما تصدّق به فلان بن فلان وهو حيّ سوي بداره التي في بني فلان بحدودها صدقة لا تباع ولا توهب حتّى يرثها وارث السماوات والأرض، وأنّه قد أسكن صدقته هذه فلاناً وعقبه، فإذا انقرضوا فهي على ذي الحاجة من المسلمين.

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٧٩ / ٦٢٩.

(٢) التهذيب ٩: ١٣٠ / ٥٥٦، والاستبصار ٤: ٩٧ / ٣٧٧.

٢ - التهذيب ٩: ١٤٨ / ٦٠٩.

(٣) اضاف في الكافي: عن الحسين بن سعيد.

(٤) الكافي ٧: ٥٤ / ٩.

٣ - التهذيب ٩: ١٣١ / ٥٥٨.


ورواه الصدوق كما يأتي(١) .

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن أبان.

وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن عديس، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٤٤٠٨ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن عاصم، عن الأسود بن أبي الأسود الدؤلي، عن ربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: تصدق أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) بدار له في المدينة في بني زريق فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب وهو حي سويّ، تصدّق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب حتّى يرثها الله الذي يرث السماوات والأرض، وأسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وعاش عقبهنّ، فإذا انقرضوا فهي لذي الحاجة من المسلمين.

ورواه الصدوق بإسناده عن ربعي بن عبد الله نحوه(٤) .

[ ٢٤٤٠٩ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد(٥) وسهل بن زياد جميعاً،

__________________________

(١) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

(٢) الكافي ٧: ٣٩ / ٤٠.

(٣) التهذيب ٩: ١٣١ / ٥٥٩، والاستبصار ٤: ٩٧ / ٣٧٨.

٤ - التهذيب ٩: ١٣١ / ٥٦٠، والاستبصار ٤: ٩٨ / ٣٨٠.

(٤) الفقيه ٤: ١٨٣ / ٦٤٢.

٥ - التهذيب ٩: ١٣٠ / ٥٥٧، والاستبصار ٤: ٩٨ / ٣٨١.

(٥) في الاستبصار: محمّد بن محمد.


عن(١) الحسين بن سعيد، عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : إن فلاناً ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في(٢) الوقف الخمس، ويسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض أو تقويمها على نفسه بما اشتراها أو يدعها موقفة، فكتب إلي: أعلم فلاناً أنّي آمره أن يبيع حقّي من الضيعة، وإيصال ثمن ذلك إليّ، وإنّ ذلك رأيي إن شاء الله، أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن علي بن مهزيار(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار(٤) .

أقول: هذا محمول على عدم القبض كما هو الظاهر منه.

[ ٢٤٤١٠ ] ٦ - وبالإِسناد عن علي بن مهزيار قال: وكتبت إليه: إنّ الرجل ذكر أن بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافاً شديداً، وأنّه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كلّ إنسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته، فكتب إليه بخطه: وأعلمه أنّ رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل، فإنّه ربّما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس.

__________________________

(١) في التهذيب: و ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه: من ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٧: ٣٦ / ٣٠.

(٤) الفقيه ٤: ١٧٨ / ٦٢٨.

٦ - التهذيب ٩: ١٣٠ / ٥٥٧ والاستبصار ٤: ٩٨ / ٣٨١.


ورواه الكليني(١) ، والصدوق بإسناده الذي قبله(٢) .

قال الصدوق: هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم، ولو كان عليهم وعلى أولادهم، ومن بعد على فقراء المسلمين لم يجز بيعه أبداً انتهى.

وحمله الشيخ على أنّه رخصة في الصورة المذكورة خاصّة لدفع الضرر، ويمكن حمله أيضاً على عدم حصول القبض وكون الموقوف عليهم وارثين، ويمكن حمل الوقف على الوصيّة لأنّه معنى لغوي مستعمل في الأحاديث.

[ ٢٤٤١١ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أبي طاهر ابن حمزة، أنّه كتب إليه: مدين(٣) أوقف ثمّ مات صاحبه وعليه دين لا يفي ماله إذا وقف، فكتب( عليه‌السلام ) : يباع وقفه في الدين.

وبإسناده عن محمّد بن عيسى العبيدي قال: كتب أحمد بن حمزة إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٤) .

أقول: هذا يحتمل ما تقدّم(٥) ، ويحتمل كون المدين محجوراً عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن حمزة مثله، إلاّ أنّه قال: مدبر وقف(٦) .

__________________________

(١) الكافي ٧: ٣٦ / ٣٠.

(٢) الفقيه ٤: ١٧٨ / ٦٢٨.

٧ - التهذيب ٩: ١٣٨ / ٥٧٩.

(٣) في نسخة: مدبر ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٩: ١٤٤ / ٦٠١.

(٥) تقدم في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.

(٦) الفقيه ٤: ١٧٧ / ٦٢٤.


وعلى هذا فلا إشكال والوقف حينئذ بمعني الوصيّة، فإن التدبير وصيّة لما يأتي(١) .

[ ٢٤٤١٢ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد، وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن جعفر بن حنان(٢) قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل وقف غلّة له على قرابته من أبيه وقرابته من اُمه، وأوصى لرجل ولعقبه ليس بينه وبينه قرابة بثلاثمائة درهم في كل سنة، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من اُمه ؟ فقال: جائز للذي أوصى له بذلك.

قلت: أرأيت إن لم يخرج من غلّة الأرض التي وقفها(٣) إلّا خمسمائة درهم ؟ فقال: أليس في وصيّته أن يعطي الذي أوصى له من الغلّة(٤) ثلاثمائة درهم، ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من اُمّه ؟ قلت: نعم، قال: ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلّة شيئاً حتّى يوفوا الموصى له ثلاثمائة درهم، ثمّ لهم ما يبقي بعد ذلك.

قلت: أرأيت إن مات الذي أوصي له ؟ قال: إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها بينهم، فأمّا إذا انقطع ورثته فلم يبق منهم أحد كانت لثلاثمائة درهم لقرابة الميّت يرد ما يخرج من الوقف، ثمّ يقسّم بينهم

__________________________

(١) يأتي في البابين ٢، ٨ من أبواب التدبير، وفي الأحاديث ١، ١١، ١٢، ١٣، ١٤ من الباب ١٨، وفي الباب ١٩ من أبواب الوصايا.

٨ - الكافي ٧: ٣٥ / ٢٩.

(٢) في الكافي: جعفر بن حيان، وفي المصادر الثلاثة الاخرىٰ كالمتن.

(٣) في المصدر: وقعها.

(٤) في نسخة من الفقيه: من تلك الغلة ( هامش المخطوط ).


يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلّة.

قلت: فللورثة من قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إن احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلّة ؟ قال: نعم، إذا رضوا كلّهم، وكان البيع خيراً لهم باعوا.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب(٢) .

أقول: قد تقدّم الوجه في مثله(٣) .

[ ٢٤٤١٣ ] ٩ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) أنّه كتب اليه: روي عن الصادق( عليه‌السلام ) خبر مأثور: إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح لهم أن يبيعوه فهل يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم يجتمعوا كلّهم على البيع أم لا يجوز إلّا أن يجتمعوا كلّهم على ذلك ؟ وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه ؟ فأجاب( عليه‌السلام ) : إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه، وإذا كان على قوم من المسلمين فليبع كلّ قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين إن شاء الله.

أقول: وتقدّم وجهه(٤) ، وظاهر الجواب هنا عدم تأييد الوقف فيرجع

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٧٩ / ٦٣٠.

(٢) التهذيب ٩: ١٣٣ / ٥٦٥، والاستبصار ٤: ٩٩ / ٣٨٢.

(٣) تقدم في الحديث ٦ من هذا الباب.

٩ - الاحتجاج: ٤٩٠.

(٤) تقدم في الحديث ٦ من هذا الباب.


وصيّة أو ميراثاً لما يأتي(١) .

٧ - باب اشتراط تعيين الموقوف عليه والدوام في الوقف

[ ٢٤٤١٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن مهزيار قال: قلت له: روى بعض مواليك عن آبائك (عليهم‌السلام ) : أنّ كلّ وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة، وكلّ وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل(٢) على الورثة، وأنت أعلم بقول آبائك (عليهم‌السلام ) ، فكتب( عليه‌السلام ) : هكذا هو عندي.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن علي بن مهزيار(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن مهزيار(٤) .

قال الشيخ: معنى هذا إذا كان الموقوف عليه مذكوراً لأنّه إذا لم يذكر في الوقف موقوف عليه بطل الوقف ولم يرد بالوقت الأجل، وكان هذا متعارفاً بينهم كما يأتي(٥) .

[ ٢٤٤١٥ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار قال: كتبت إلى أبي محمد( عليه‌السلام ) أسأله عن الوقف الذي يصحّ كيف هو ؟ فقد روي أنّ

__________________________

(١) يأتي في البابين ٧، ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ١٣٢ / ٥٦١، والاستبصار ٤: ٩٩ / ٣٨٣.

(٢) في المصدر زيادة: مردود.

(٣) الكافي ٧: ٣٦ / ٣١.

(٤) الفقيه ٤: ١٧٦ / ٦٢٢.

(٥) يأتي في الحديث ٢ من هذا الباب.

٢ - التهذيب ٩: ١٣٢ / ٥٦٢، والاستبصار ٤: ١٠٠ / ٣٨٤.


الوقف إذا كان غير مؤقَّت فهو باطل مردود على الورثة، وإذا كان مؤقّتاً فهو صحيح ممضي.

قال قوم: إن المؤقّف هو الذي يذكر فيه أنّه وقف على فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وقال آخرون: هذا مؤقّت إذا ذكر أنّه لفلان وعقبه ما بقوا، ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، والذي هو غير مؤقّت أن يقول: هذا وقف، ولم يذكر أحداً، فما الذي يصحّ من ذلك ؟ وما الذي يبطل ؟

فوقّع( عليه‌السلام ) : الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء الله.

أقول: الظاهر أنّ المراد بقوله: بحسب ما يوقفها، أنّه إن جعلوا دائماً كان وقفاً، وإلّا كان حبساً، وإن لم يعلم الموقوف عليه بطل للجهالة، قاله بعض علمائنا(١) ، وقد تقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٨ - باب أن من وقف على قبيلة كثيرين منتشرين في البلاد فهو لمن حضر بلد الوقف ولا يتبع من كان غائبا ً

[ ٢٤٤١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن علي بن محمّد بن سليمان النوفلي قال:

__________________________

(١) راجع مسالك الأفهام ١: ٢٧٨.

(٢) تقدم في الأحاديث ٢، ٣، ٤ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٣٨ / ٣٧.


كتبت إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) أسأله عن أرض وقفها جدّي على المحتاجين من ولد فلان ابن فلان، وهم كثير متفرّقون في البلاد، فأجاب: ذكرت الأرض التي وقفها جدّك على فقراء ولد فلان وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف، وليس لك أن تتبع من كان غائباً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن موسى بن جعفر البغدادي مثله، إلّا أنّه قال: من ولد فلان بن فلان الرجل يجمع القبيلة وهم كثير متفرقون في البلاد، وفي بلد الموقف(١) حاجة شديدة، فسألوني أن أخصّهم بهذا دون سائر ولد الرجل الذي يجمع القبيلة، فأجاب( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب مثله رواية الشيخ(٣) .

٩ - باب جواز وقف المشاع والصدقة به قبل القسمة وقبل القبض

[ ٢٤٤١٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن

__________________________

(١) في نسخة من الفقيه: الواقف ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٩: ١٣٣ / ٥٦٣.

(٣) الفقيه ٤: ١٧٨ / ٦٢٧.

الباب ٩

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٣٣ / ٥٦٤، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب الهبات، وقطعة في الحديث ٣ من الباب ٢، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب السكنىٰ والحبيس.


الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن دار لم تقسّم فتصدّق بعض أهل الدار بنصيبه من الدار، فقال: يجوز.

قلت: أرأيت إن كان هبة، قال: يجوز.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٤٤١٨ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) : عن صدقة ما لم يقسّم ولم يقبض ؟ فقال: جائزة إنّما أراد الناس النحل فأخطأوا.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم(٣) .

أقول: لعلّ المراد بعدم القبض هنا أنّ الواقف لم يقبضها قبل الوقف كالميراث والمبيع ونحوهما، ويمكن أن يراد بالجواز عدم اللزوم لتوقفه على القبض كما تقدّم(٤) .

__________________________

(١) الكافي ٧: ٣٤ / ٢٤.

(٢) التهذيب ٩: ١٤٠ / ٥٨٩.

٢ - التهذيب ٩: ١٣٥ / ٥٧١.

(٣) الكافي ٧: ٣١ / ٦.

(٤) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب.


[ ٢٤٤١٩ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يتصدّق بنصيب له في دار على رجل، قال: جائز وإن لم يعلم ما هو.

[ ٢٤٤٢٠ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن محمّد بن حمران، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في الرجل يتصدق بالصدقة المشتركة، قال: جائز.

ورواه الكليني، عن أحمد بن محمّد العاصمي، عن علي بن الحسن مثله(١) .

وبإسناده عن علي بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن حمران مثله(٢) .

وعنه عن علي بن أسباط مثله(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن أسباط مثله(٤) .

[ ٢٤٤٢١ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن إبن أبي نصر، عن حماد بن عثمان عن محمّد بن أبي الصباح(٥) قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : أن اُمّي تصدّقت عليّ بنصيب لها في دار، فقلت لها: إن القضاة لا يجيزون هذا، ولكن اكتبيه شراء، فقالت: اصنع من ذلك ما بدا لك، وكلّ ما ترى أنّه يسوغ لك، فتوثقت فأراد بعض الورثة أن يستحلفني

__________________________

٣ - التهذيب ٩: ١٥٢ / ٦٢١.

٤ - التهذيب ٩: ١٣٧ / ٥٧٦.

(١) الكافي ٧: ٣٤ / ٢٦.

(٢) التهذيب ٩: ١٣٩ / ٥٨٥.

(٣) التهذيب ٩: ١٣٩ / ٥٨٦، وفيه عن أبي عبد الله (عليه‌السلام )

(٤) الفقيه ٤: ١٨٢ / ٦٣٨.

٥ - التهذيب ٩: ١٣٨ / ٥٨٠ وفي ٨: ٢٨٧ / ١٠٥٦ باختلاف في السند.

(٥) كتب المصنف بخطه في الهامش ما نصه: محمد بن الفضيل عن أبي الصباح ( ظ ).


أنّي قد نقدتها الثمن ولم أنقدها شيئاً، فما ترى ؟ قال: فاحلف له.

ورواه الكليني، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى(١) ، عن محمّد بن مسعود الطائي، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن حماد بن عثمان، عن أبي الصباح مثله(٣) .

[ ٢٤٤٢٢ ] ٦ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد الكاتب، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن صدقة ما لم تقبض ولم تقسّم ؟ قال: تجوز.

[ ٢٤٤٢٣ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يتصدّق على الرجل الغريب ببعض داره ثمّ يموت ؟ قال: يقوّم ذلك قيمة فيدفع إليه ثمنه.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن سليمان(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ ذلك عموماً(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

__________________________

(١) في الكافي زيادة: عن محمد بن مسلم

(٢) الكافي ٧: ٣٢ / ١٧.

(٣) الفقيه ٣: ٢٢٨ / ١٠٧٣ و ٤: ١٨٣ / ٦٤٣.

٦ - التهذيب ٩: ١٣٩ / ٥٨٣، والاستبصار ٤: ١٠٣ / ٣٩٥.

٧ - التهذيب ٩: ١٤٦ / ٦٠٦.

(٤) الفقيه ٤: ١٨٣ / ٦٦٤.

(٥) تقدم في البابين ١، ٢ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في البابين ١١، ١٢ من هذه الأبواب.


١٠ - باب كيفية الوقوف والصدقات وما يستحب فيها وجملة من أحكامها

[ ٢٤٤٢٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : ألا أُحدثك بوصية فاطمة (عليها‌السلام ) ؟ قلت: بلى، فأخرج حقّاً أو سفطاً فأخرج منه كتاباً فقرأه:

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أوصت بحوائطها السبعة بالعواف والدلال والبرقة والمبيت(١) والحسنى والصافية ومال أُمّ إبراهيم إلى علي بن أبي طالب، فإن مضى علي فإلى الحسن، فان مضي الحسن فإلى الحسين، فإن مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدي، تُشهد الله على ذلك، والمقداد بن الأسود، والزبير بن العوام وكتب علي بن أبى طالب( عليه‌السلام ) .

ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن عاصم بن حميد(٢) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد نحوه(٣) .

ورواه أيضاً عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عاصم بن

__________________________

الباب ١٠

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٤٤ / ٦٠٣.

(١) في الفقيه: والميثب ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٢) الفقيه ٤: ١٨٠ / ٦٣٢.

(٣) الكافي ٧: ٤٨ / ٥.


حميد مثله، ولم يذكر حقاً ولا سفطاً، وقال: إلى الأكبر من ولدي دون ولدك(١) .

ورواه أيضاً عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير نحوه، إلّا أنّه أخر ذكر أسماء الحوائط عن ذكر الأولاد(٢) .

[ ٢٤٤٢٥ ] ٢ - قال الشيخ والصدوق: وروي أنّ هذه الحوائط كانت وقفاً، وكان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأخذ منها ما ينفقه على أضيافه ومن يمر به، فلما قبض جاء العباس يخاصم فاطمةعليها‌السلام فيها فشهد علي( عليه‌السلام ) وغيره أنّها وقف عليها.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبي الحسن الثاني( عليه‌السلام ) نحوه، وزاد: وهي البلال(٣) والعواف والحسنى والصافية ومال أُم إبراهيم والمبيت(٤) والبرقة.

[ ٢٤٤٢٦ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: بعث اليّ بهذه الوصيّة أبو إبراهيم( عليه‌السلام ) : هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبد الله علي ابتغاء وجه الله ليولجني به الجنّة، ويصرفني به عن النار، ويصرف النار عنّي يوم تبيضّ وجوه، وتسودّ وجوه إن ما كان لي من مال بينبع، من مال يعرف لي فيها وما

__________________________

(١) الكافي ٧: ٤٨ / ذيل حديث ٥.

(٢) الكافي ٧: ٤٩ / ٦.

٢ - التهذيب ٩: ١٤٥ / ٦٠٤، والفقيه ٤: ١٨٠ / ٦٣٣.

(٣) في المصدر: الدلال.

(٤) في المصدر: والميثب.

٣ - التهذيب ٩: ١٤٦ / ٦٠٨.


حولها صدقة ورقيقها غير أبي رياح وأبي نيزر وجبير عتقاء ليس لأحد عليهم سبيل، فهم موالي يعملون في المال خمس حجج ومنه(١) نفقتهم ورزقهم ورزق أهاليهم، ومع ذلك ما كان لي بوادي القرى كلّه مال بني فاطمة، ورقيقها صدقة، وما كان لي بذعة(٢) وأهلها صدقة غير أن رقيقها لهم(٣) مثل ما كتبت لأصحابهم(٤) ، وما كان باُذنية وأهلها صدقة، والقصيرة كما قد علمتم صدقة في سبيل الله، وإن الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيّاً أنا أو ميّتاً ينفق في كلّ نفقة أبتغي بها وجه الله في سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب، وإنّه يقوم على ذلك الحسن بن علي يأكل منه بالمعروف، وينفقه حيث يريد الله في حلّ محلّل لا حرج عليه فيه، فإن أراد أن يبيع نصيباً من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء لا حرج عليه فيه، وإن شاء جعله شروى(٥) الملك، وإن ولد علي وأموالهم إلى الحسن بن علي، وإن كان دار الحسن غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء لا حرج عليه فيه، وإن باع فإنّه يقسّمها ثلاثة أثلاث فيجعل ثلثاً في سبيل الله، ويجعل ثلثاً في بني هاشم وبني المطّلب، ويجعل ثلثاً في آل أبي طالب، وأنه يضعه حيث يريد الله، وإن حدث بحسن بن عليّ حدث وحسين حيّ فإنّه إلى حسين بن علي، وإنّ حسيناً يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسناً، له مثل الذي كتبت للحسن وعليه مثل الذي على الحسن وإنّ الذي لبني ابني فاطمة من صدقة علي مثل الذي لبني علي، وإني إنّما جعلت الذي جعلت لابني فاطمة ابتغاء وجه الله وتكريم حرمة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وتعظيمها وتشريفها ورضاهما بهما، وإن

__________________________

(١) في نسخة: وفيه ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: بدعة، ودعة: عين قرب المدينة.

(٣) في نسخة: زريقاً له ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: لأصحابه ( هامش المخطوط ).

(٥) شروى: أي مثل. اُنظر ( الصحاح - شرا - ٦: ٢٣٩٢ ).


حدث بحسن وحسين حدث فإنّ الآخر منهما ينظر في بني علي، فإن وجد فيهم من يرضى بهداه وإسلامه وأمانته فإنه يجعله إليه إن شاء، فإن لم ير منهم بعض الذي يريد فإنه في بني ابني فاطمة، فإن وجد فيهم من يرضى بهديه وإسلامه وأمانته فإنّه يجعله إليه إن شاء، فإن لم ير فيهم بعض الذي يريد فإنّه يجعله إلى رجل من آل أبي طالب يرضى به، فإن وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذووا آرائهم فإنّه يجعله في رجل يرضاه من بني هاشم، وإنه شرط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أُصوله وينفق الثمرة حيث أمره به من سبيل الله ووجوهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطّلب، والقريب والبعيد لا يباع منه ولا يوهب ولا يورث، وإنّ مال محمّد بن علي ناحية، وهو إلى ابني فاطمة، وإنّ رقيقي الذين في الصحيفة الصغيرة التي كتبت عتقاء، هذا ما قضى به علي بن أبي طالب في أمواله هذه الغد من يوم قدم مسكن(١) ابتغاء وجه الله والدار الآخرة، والله المستعان على كلّ حال ولا يحلّ لامرئ مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يغير شيئاً ممّا أوصيت به في مالي ولا يخالف فيه أمري من قريب ولا بعيد.

أمّا بعد فإن ولائدي اللاتي أطوف عليهنّ السبع عشرة منهنّ أُمهات أولاد أحياء معهنّ أولادهنّ، ومنهنّ حبالى، ومنهنّ من لا ولد له، فقضائي فيهنّ إن حدث بى حدث أنّ من كان منهنّ ليس لها ولد وليست بحبلى فهي عتيق لوجه الله، ليس لأحد عليهنّ سبيل، ومن كان منهنّ لها ولد أو هي حبلى فتمسك على ولدها وهي من حظّه، فإن مات ولدها وهي حيّة فهي عتيق ليس لأحد عليها سبيل، هذا ما قضى به على في ماله الغد من يوم قدم مسكن، شهد أبو شمر بن أبرهة، وصعصعة بن صوحان، وسعيد بن قيس(٢) ، وهياج بن أبي الهياج وكتب علي بن أبي طالب بيده لعشر خلون

__________________________

(١) مسكن بكسر الكاف: موضع بالكوفة. ( الصحاح - سكن - ٥: ٢١٣٦ ).

(٢) في الكافي: يزيد بن قيس ( هامش المخطوط ).


من جمادى الأولى سنة تسع(١) وثلاثين.

ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى نحوه(٢) .

[ ٢٤٤٢٧ ] ٥ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، وبإسناده عن محمّد بن علي ابن محبوب، عن علي بن السندي، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: أوصى أبو الحسن( عليه‌السلام ) بهذه الصدقة: هذا ما تصدّق به موسى بن جعفر(٣) تصدق بأرضه في مكان كذا وكذا كلّها، وحد الأرض كذا وكذا، تصدق بها كلها ونخلها وأرضها وقناتها وماءها وأرحابها(٤) وحقوقها وشربها من الماء، وكلّ حقّ هو لها في مرفع أو مظهر(٥) أو عرض أو طول أو مرفق أو ساحة أو أسقية أو متشعب أو مسيل أو عامر أو غامر تصدّق بجميع حقوقه من ذلك على ولد صلبه من الرجال والنساء يقسم وإليها ما أخرج الله عزّ وجّل من غلّتها بعد الذي يكفيها في عمارتها ومرافقها، وبعد ثلاثين عذقاً تقسّم في مساكين القرية بين ولد موسى للذكر مثل حظ الاُنثيين، فإن تزوّجت امرأة من بنات موسى فلا حقّ لها في هذه الصدقة حتّى ترجع إليها بغير زوج، فإن رجعت كان لها مثل حظّ التي لم تزوّج من بنات موسى، وإن من توفّي من ولد موسى وله ولد فولده على سهم أبيه للذكر مثل حظّ الاُنثيين مثل ما شرط موسى بين ولده من صلبه، وإنّ من

__________________________

(١) في نسخة: سبع ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر والكافي.

(٢) الكافي ٧: ٤٩ / ٧.

٤ - التهذيب ٩: ١٤٩ / ٦١٠.

(٣) فلان: نسخة بدل في جميع المواضع ( هامش المخطوط ). اي بدل اسم الامام.

(٤) في المصدر: وأرجائها.

(٥) في نسخة: موقع أو مطهر ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: مرتفع أو مطمئن.


توفّي من ولد موسى ولم يترك ولداً ردّ حقه على أهل الصدقة، وإنه ليس لولد بناتي في صدقتي هذه حقّ إلّا أن يكون آباؤهم من ولدي، وليس لأحد في صدقتي مع ولدي وولد ولدي وأعقابهم ما بقي منهم أحد، فإذا انقرضوا فلم يبق مهم واحد فصدقتي على ولد أبي من أُمّي ما بقي منهم أحد على مثل ما شرطت بين ولدي وعقبي، فإذا انقرض ولد أبي من أُمّي فصدقتي على ولد أبي وأعقابهم ما بقي منهم أحد على مثل ما شرطت بين ولدي وعقبي، فإذا انقرض ولد أبي ولم يبق منهم أحد فصدقتي على الأوّل فالأوّل حتّى يرثها الله الذي رزقها وهو خير الوارثين، تصدّق موسى بن جعفر بصدقته هذه وهو صحيح صدقة حبساً بتّاً بتلاً مبتوتةً لا رجعة فيها ولا ردّ ابتغاء وجه الله والدار الآخرة، لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها ولا يبتاعها ولا يهبها ولا ينحلها ولا يغيّر شيئاً ممّا وصفته عليها حتّى يرث الله الأرض ومن عليها، وجعل صدقته هذه إلى علي وإبراهيم، فإذا انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي فإذا انقرض أحدهما دخل إسماعيل مع الباقي منهما، فإذا انقرض أحدهما دخل العباس مع الباقي، فإذا انقرض أحدهما دخل الأكبر من ولدي مع الباقي، وإن لم يبق من ولدي إلّا واحد فهو الذي يليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب(١) .

ورواه في( عيون الأخبار) (٢) عن أبيه عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أبي الصهبان، عن صفوان نحوه(٣) .

ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار(٤) ،

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٨٤ / ٦٤٧.

(٢) في عيون الأخبار مخالفة لما في التهذيب في مواضع كثيرة أكثرها لا يغير المعنىٰ. « منه قده ».

(٣) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٣٧ / ٢.

(٤) في الكافي زيادة: عن صفوان


وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان(١) ، وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى نحوه(٢) .

[ ٢٤٤٢٨ ] ٥ - محمد بن علي بن الحسين، بإسناده عن ربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال تصدّق أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) بداره في المدينة في بني زريق، فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما تصدّق به علي بن أبي طالب وهو حيُّ سويُّ [ الحديث ].

أقول: وتقدّم ما يدلّ على أحكام الصدقة في الزكاة(٣) .

١١ - باب عدم جواز الرجوع في الوقف بعد القبض، ولا في الصدقة بعده

[ ٢٤٤٢٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن موسى بن بكر، عن الحكم، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ والدي تصدّق عليّ بدار، ثم بدا له أن يرجع فيها، وإنّ قضاتنا يقضون لي بها، فقال: نعم ما قضت به قضاتكم، وبئس ما صنع والدك، إنّما الصدقة لله عزّ وجّل، فما جعل لله عزّ وجّل فلا رجعة له فيه، فإن أنت خاصمته فلا ترفع عليه صوتك، وإن رفع صوته فاخفض أنت صوتك، قال: قلت: فإنّه توفّي قال: فأطب بها.

[ ٢٤٤٣٠ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن

__________________________

(١) في الكافي زيادة: وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان

(٢) الكافي ٧: ٥٣ / ٨.

٥ - الفقيه ٤: ١٨٣ / ٦٤٢.

(٣) تقدم في أبواب الصدقة من كتاب الزكاة.

الباب ١١

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٨٣ / ٦٤١، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب كيفية الحكم.

٢ - التهذيب ٩: ١٥١ / ٦١٨.


عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يتصدّق بالصدقة ثمّ يعود في صدقته ؟ فقال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّما مثل الذي يتصدّق بالصدقة ثمّ يعود فيها مثل الذي يقيء ثمّ يعود في قيئه.

[ ٢٤٤٣١ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه( عليه‌السلام ) قال: من تصدّق بصدقة ثمّ ردّت عليه فلا يأكلها، لأنّه لا شريك لله عزّ وجّل في شيء ممّا جعل له، إنّما هو بمنزلة العتاقة لا يصلح ردّها بعد ما يعتق.

ورواه ابن فهد في( عدة الداعي) مرسلاً نحوه (١) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) كما مر في الصدقة (٢) .

وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن عمرو بن عثمان، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٢٤٤٣٢ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد(٤) ، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّما مثل الذي يرجع في صدقته كالذي يرجع في قيئه.

[ ٢٤٤٣٣ ] ٥ - وعنه، عن النضر بن سويد عن القاسم بن محمّد، عن

__________________________

٣ - التهذيب ٩: ١٥٢ / ٦٢٢، وأورده عن عدة الداعي في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من أبواب الصدقة، وعن المصدر في الحديث ١ من الباب ٧٥ من أبواب العتق.

(١) عدة الداعي: ٦٢.

(٢) مر في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من أبواب الصدقة. ورواه في قرب الاسناد باختلاف كما رواه في المحاسن (٢٥٢) بسند آخر.

(٣) التهذيب ٩: ١٥٢ / ٦٢٣.

٤ - التهذيب ٩: ١٥٥ / ٦٣٥، والاستبصار ٤: ١٠٩ / ٤١٩.

(٤) في المصدرين زيادة: عن ابن أبي عمير

٥ - التهذيب ٩: ١٥٥ / ٦٣٤.


جرّاح المدائني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال في الرجل يرتدّ في الصدقة قال: كالذي يرتدّ في قيئه.

[ ٢٤٤٣٤ ] ٦ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل، عمن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يخرج الصدقة يريد أن يعطيها السائل فلا يجده، قال: فليعطها غيره ولا يردّها في ماله.

[ ٢٤٤٣٥ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا يرجع في الصدقة إذا ابتغى بها وجه الله عزّ وجّل.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

ورواه الشيخ والصدوق كما مر(٢) .

[ ٢٤٤٣٦ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يتصدّق على ولده وهم صغار بالجارية، ثمّ تعجبه الجارية وهم صغار في عياله أترى أن يصيبها أو يقوّمها قيمة عدل ويشهد بثمنها عليه أم يدع ذلك كلّه ولا يعرض لشيء منها ؟ قال: يقوّمها قيمة عدل ويحتسب بثمنها لهم على نفسه ويمسّها.

__________________________

٦ - التهذيب ٩: ١٥٧ / ٦٤٧، وأورده عن عدة الداعي في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من أبواب الصدقة.

٧ - التهذيب ٩: ١٣٥ / ٥٦٩، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الوقف، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٣، وفي الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب الهبات.

(١) الكافي ٧: ٣١ / ٧.

(٢) مرّ في الحديث ٥ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٨ - الكافي ٧: ٣١ / ١٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب الهبات.


[ ٢٤٤٣٧ ] ٩ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل تصدّق بصدقة على حميم أيصلح له أن يرجع فيها ؟ قال: لا، ولكن إن احتاج فليأخذ من حميمه من غير ما تصدّق به عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله(١) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصدقة(٣) ، وغيرها(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

١٢ - باب أنّه يكره تملّك الصدقة بالبيع والهبة ونحوهما يجوز بالميراث

[ ٢٤٤٣٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن خالد، عن عبد الله بن المغيرة، عن منصور بن حازم قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا تصدّق الرجل بصدقة لم يحلّ له أن يشتريها ولا

__________________________

٩ - الكافي ٧: ٣٢ / ١٤.

(١) التهذيب ٩: ١٥٤ / ٦٣٠.

(٢) الاستبصار ٤: ١٠٩ / ٤١٥.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٤ من أبواب الصدقة.

(٤) تقدم في البابين ٤، ٥ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٢، وفي الحديث ١ من الباب ١٣، وفي الباب ١٤ من هذه الأبواب، وفي البابين ٣، ٤، وفي الحديث ٥ من الباب ٥، وفي الحديثين ٣، ٤ من الباب ٦ من أبواب الهبات.

الباب ١٢

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٥٠ / ٦١٤.


يستوهبها ولا يستردها إلّا في ميراث.

[ ٢٤٤٣٩ ] ٢ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) في الرجل يتصدّق بالصدقة أيحلّ له أن يرثها ؟ قال: نعم.

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن أبان بن عثمان مثله(١) .

[ ٢٤٤٤٠ ] ٣ - وعنه، عن فضالة، عن القاسم بن يزيد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا تصدق الرجل على ولده بصدقة فإنّه يرثها، فإذا تصدّق بها على وجه يجعله لله فإنّه لا ينبغي له.

[ ٢٤٤٤١ ] ٤ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن إسماعيل الجعفي قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : من تصدّق بصدقة فردها عليه الميراث فهي له.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن أبان مثله(٢) .

[ ٢٤٤٤٢ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا تصدّقت بصدقة لم ترجع إليك ولم تشترها إلّا أن تورث.

__________________________

٢ - التهذيب ٩: ١٥١ / ٦١٥.

(١) الكافي ٧: ٣٢ / ١٥.

٣ - التهذيب ٩: ١٥١ / ٦١٦.

٤ - التهذيب ٩: ١٥٠ / ٦١٣.

(٢) الفقيه ٤: ١٨٤ / ٦٤٥.

٥ - الكافي ٧: ٣١ / ٨.


[ ٢٤٤٤٣ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن رجل أعطى أُمّه عطيّة فماتت وقد كانت قبضت الذي أعطاها وبانت به ؟ قال: هو والورثة فيها سواء.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٣ - باب اشتراط الصدقة بالقصد والقربة وحكم وقوعها في مرض الموت

[ ٢٤٤٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل كانت له جارية فآذته فيها امرأته فقال: هي عليك صدقة ؟ فقال: إن كان قال ذلك لله فليمضها، وإن لم يقل فليرجع فيها إن شاء.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء مثله(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(٤) .

[ ٢٤٤٤٥ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي

__________________________

٦ - الكافي ٧: ٣٢ / ١٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب أحكام الهبات.

(١) التهذيب ٩: ١٥٤ / ٦٣١.

(٢) تقدم في الحديث ٨ من الباب ١١ من هذه الأبواب ما يدل علىٰ الجواز وفي الحديث ٣ و ٩ من ذلك الباب ما يدل على المنع.

الباب ١٣

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٥١ / ٦١٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب الهبات.

(٣) الكافي ٧: ٣٢ / ١٢.

(٤) التهذيب ٩: ١٥٤ / ٦٢٨.

٢ - التهذيب ٩: ١٥١ / ٦١٩، والكافي ٧: ٣٠ / ١.


عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا صدقة ولا عتق إلّا ما أُريد به وجه الله عزّ وجلّ.

[ ٢٤٤٤٦ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام وحماد وابن اُذينة وابن بكير وغيرهم كلّهم قالوا: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا صدقة ولا عتق إلّا ما أُريد به وجه الله عزّ وجّل.

وبإسناده عن علي بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير مثله(١) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم(٢) ، وكذا الذي قبله.

أقول: ويأتي ما يدلّ على حكم وقوعها في مرض الموت في الوصايا(٣) .

١٤ - باب حكم من تصدّق بجارية على غيره هل يحرّم عليه وطؤها قبل القبض ؟

[ ٢٤٤٤٧ ] ١ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل قال لآخر: هذه الجارية لك حياتك، أيحلّ

__________________________

٣ - التهذيب ٩: ١٥١ / ٦٢٠.

(١) التهذيب ٩: ١٣٩ / ٥٨٤.

(٢) الكافي ٧: ٣٠ / ٢.

(٣) يأتي في الباب ١٧ من أبواب الوصايا.

الباب ١٤

فيه حديثان

١ - قرب الإِسناد: ١٠٩.


له فرجها ؟ قال: يحلّ له فرجها ما لم يدفعها إلى الذي تصدّق بها عليه، فإذا تصدّق بها حرمت عليه.

[ ٢٤٤٤٨ ] ٢ - علي بن جعفر في( كتابه) عن أخيه مثله، وزاد: وسألته عن الرجل يتصدّق على ولده أيصلح له أن يردها ؟ قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الذي يتصدّق بصدقة ثمّ يرجع فيها مثل الذي يقيء ثمّ يرجع في قيئه.

قال: وسألته عن الرجل يتصدّق على الرجل بجارية هل يحلّ فرجها ما لم يدفعها إلى الذي تصدّق بها عليه ؟ قال: إذا تصدّق بها حرمت عليه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٥ - باب حكم صدقة من بلغ عشر سنين أو ثماني سنين أو سبعا ً

[ ٢٤٤٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ فهو جائز.

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن علي بن الحكم،

__________________________

٢ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٨ / ١٨٧.

(١) تقدم في الباب ١١ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٢٨ / ١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٤٤ من أبواب الوصايا، وفي الحديثين ١، ٢ من الباب ٥٦ من أبواب العتق.


عن موسى بن بكر مثله(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله(٢) .

[ ٢٤٤٥٠ ] ٢ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم.

[ ٢٤٤٥١ ] ٣ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن صدقة الغلام ما لم يحتلم ؟ قال: نعم إذا وضعها في موضع الصدقة.

[ ٢٤٤٥٢ ] ٤ - وعنه، عن العبدي، عن الحسن بن راشد، عن العسكري( عليه‌السلام ) قال: إذا بلغ الغلام ثماني سنين فجائز أمره في ماله، وقد وجب عليه الفرائض والحدود، وإذا تمّ للجارية سبع سنين فكذلك.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الوصايا(٣) ، والطلاق(٤) ، وغير ذلك(٥) .

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٨١ / ٧٢٩.

(٢) الفقيه ٤: ١٤٥ / ٥٠٢.

٢ - التهذيب ٩: ١٨٢ / ٧٣٣.

٣ - التهذيب ٩: ١٨٢ / ٧٣٤، وأورده عن المقنع في الحديث ٤ من الباب ٢٤ من أبواب الصدقة.

٤ - التهذيب ٩: ١٨٣ / ٧٣٦.

(٣) يأتي في الباب ٤٤ من أبواب الوصايا.

(٤) يأتي في الحديثين ٥، ٧ من الباب ٣٢ من أبواب مقدمات الطلاق.

(٥) يأتي في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٥٦ من أبواب العتق.


١٦ - باب جواز إعطاء فقراء بني هاشم من الصدقة سوى الزكاة من الوقف على الفقراء

[ ٢٤٤٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) أُعلمه أن إسحاق بن إبراهيم وقف ضيعته على الحج وأُم ولده وما فضل عنها للفقراء، وأنّ محمّد ابن إبراهيم أشهد على نفسه بمال يفرق في إخواننا، وأنّ في بني هاشم من يعرف حقّه يقول بقولنا ممن هو محتاج، فترى أن يصرف ذلك إليهم إذا كان سبيله سبيل الصدقة ؟ لأنّ وقف إسحاق إنّما هو صدقة، فكتب( عليه‌السلام ) : فهمت رحمك الله ما ذكرت من وصيّة إسحاق بن إبراهيم (رضي‌الله‌عنه ) وما أشهد بذلك محمّد بن إبراهيم (رضي‌الله‌عنه ) وما استأمرت به من إيصالك بعض ذلك إلى من كان له ميل ومودّة من بني هاشم ممّن هو مستحقّ فقير فأوصل ذلك إليهم يرحمك الله، فهم إذا صاروا إلى هذه الخطة أحقّ من غيرهم لمعنى لو فسّرته لك لعلمته إن شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن مهزيار(١) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في الزكاة(٢) ، وغيرها(٣) .

__________________________

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٦٥ / ٣٠.

(١) التهذيب ٩: ٢٣٨ / ٩٢٥.

(٢) تقدم ما يدل علىٰ بعض المقصود في البابين ٢٩، ٣١ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٣) تقدم في الحديثين ٤، ٥ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.


١٧ - باب حكم صدقة المرأة وهبتها بغير إذن زوجها

[ ٢٤٤٥٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان، وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها، إلّا في حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة رحمها.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن ابن محبوب(١) .

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب مثله(٢) .

[ ٢٤٤٥٥ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا في المرأة تهب من مالها شيئاً بغير إذن زوجها، قال: لا.

[ ٢٤٤٥٦ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عمّا يحلّ للمرأة

__________________________

الباب ١٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٠٩ / ٤٥٧ و ٢٧٧ / ١٣١٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤٤ من أبواب العتق، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب النذر.

(١) التهذيب ٨: ٢٥٧ / ٩٣٥.

(٢) الكافي ٥: ٥١٤ / ٤.

٢ - التهذيب ٧: ٤٦٢ / ١٨٥٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب الهبات.

٣ - قرب الإسناد: ٨٠، وأورده عن الكافي والتهذيب في الحديث ٢ من الباب ٨٢ من أبواب ما يكتسب به.


أن تصدّق من بيت زوجها بغير إذنه ؟ قال: المأدوم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على الجواز في الأطعمة(١) ، والوصايا(٢) ، والعتق(٣) ، وغير ذلك(٤) ، فيحمل المنع على استحباب الإِستئذان.

__________________________

(١) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من أبواب المائدة.

(٢) يأتي في البابين ١٧، ٤٩ من أبواب الوصايا.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٤ من أبواب العتق.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب النذر، وفي الحديث ٦ من الباب ١١٧، وفي الحديث ١ من الباب ١٢٣ ومن أبواب مقدمة النكاح.

وتقدم ما يدل علىٰ المنع في الباب ٨٢ من أبواب ما يكتسب به.



كتاب السكنى والحبيس

١ - باب استحباب التطوع بهما للمؤمن

[ ٢٤٤٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معمر بن خلاد قال: إنّ أبا الحسن( عليه‌السلام ) اشترى داراً وأمر مولى له أن يتحول إليها الحديث.

[ ٢٤٤٥٨ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن بكير، عن معلّى بن خنيس أنّه قال لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : ما حق المسلم على المسلم ؟ فقال: سبع حقوق واجبات، ما منهن حق إلّا وهو عليه واجب، ثمّ ذكرها إلى أن قال: والحق السادس أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم فواجب أن تبعث خادمك فتغسل ثيابه وتصنع طعامه وتمهد فراشه الحديث.

__________________________

كتاب السكنى والحبيس

الباب ١

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٢٥ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب أحكام المساكن.

٢ - الكافي ٢: ١٣٥ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ١٢٢ من أبواب العشرة.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في المساكن(١) ، وفعل المعروف(٢) ، وغيرهما(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢ - باب أنّ السكنى تابعة لشرط المالك إذا وقّتها بحياته أو حياة الساكن أو مع عقبة أو مدّة معينة كانت لازمة، فإذا انقضت المدّة رجع المسكن إلى المالك

[ ٢٤٤٥٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن حمران قال: سألته عن السكنى والعمرى ؟ فقال: الناس فيه عند شروطهم، إن كان شرط حياته فهي حياته، وإن كان لعقبه فهو لعقبه كما شرط حتى يفنوا ثمّ يرد إلى صاحب الدار.

ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة مثله(٦) .

[ ٢٤٤٦٠ ] ٢ - وعن ابن أبي عمير، عن الحسين بن نعيم(٧) ، عن أبي

__________________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب أحكام المساكن والحديث ١ من الباب ٧٣ من أبواب أحكام الملابس.

(٢) تقدم في الباب ٣٩ من أبواب فعل المعروف.

(٣) تقدم في الحديثين ٣، ٤ من الباب ٦ من أبواب الوقوف.

(٤) يأتي في الأبواب الآتية من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٨٦ / ٦٥٢.

(٥) الكافي ٧: ٢٤٣ / ٢١.

(٦) التهذيب ٩: ١٣٩ / ٥٨٧، والاستبصار ٤: ١٠٣ / ٣٩٦.

٢ - الفقيه ٤: ١٨٥ / ٦٤٩، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من أبواب الإِجارة.

(٧) في المصدر: الحسين بن أبي نعيم.


الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل جعل سكنى داره لرجل أيّام حياته أو له ولعقبه من بعده ؟ قال: هي له ولعقبه كما شرط الحديث.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٤٤٦١ ] ٣ - وبإسناده عن الحسن بن علي بن فضّال، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أسكن داره رجلاً حياته ؟ قال: يجوز له وليس له أن يخرجه، قال: قلت: فله ولعقبه، قال: يجوز له الحديث.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٤) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٥) ، وتقدّم ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً.

__________________________

(١) الكافي ٧: ٣٨ / ٣٨.

(٢) التهذيب ٩: ١٤١ / ٥٩٣، والاستبصار ٤: ١٠٤ / ٣٩٩.

٣ - الفقيه ٤: ١٨٦ / ٦٥١، وأورد صدره عن التهذيب والكافي في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الوقوف، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب الهبات.

(٣) الكافي ٧: ٣٤ / ٢٤.

(٤) التهذيب ٩: ١٤٠ / ٥٨٩.

(٥) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٦) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.


٣ - باب أنّ الدار لا يملكها من جعل له سكناها وكذا المملوك الحبيس

[ ٢٤٤٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن السكنى والعمرى ؟ فقال: إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط، وإن كان جعلها له ولعقبه من بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم أن يبيعوا ولا يورثوا ثمّ ترجع الدار إلى صاحبها الأول.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن الفضيل(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٤٤٦٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يسكن الرجل داره، قال: يجوز.

وسألته عن الرجل يسكن الرجل داره ولعقبه من بعده ؟ قال: يجوز وليس لهم أن يبيعوا ولا يورثوا، قلت: فرجل أسكن داره حياته قال: يجوز ذلك الحديث.

__________________________

الباب ٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٣٣ / ٢٢.

(١) الفقيه ٤: ١٨٧ / ٦٥٣.

(٢) التهذيب ٩: ١٤٠ / ٥٨٨، والاستبصار ٤: ١٠٤ / ٣٩٧.

٢ - الكافي ٧: ٣٤ / ٢٥، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.


محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم نحوه(١) .

[ ٢٤٤٦٤ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الفرج، عن علي بن معبد قال: كتب إليه محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن محمّد في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين يسأله عن رجل مات وخلّف امرأة وبنين وبنات وخلّف لهم غلاماً أوقفه عليهم عشر سنين، ثمّ هو حرّ بعد العشر سنين، فهل يجوز لهؤلاء الورثة بيع هذا الغلام وهم مضطرّون إذا كان على ما وصفته لك ؟ فكتب: لا يبيعه إلى ميقات شرطه إلّا أن يكونوا مضطرّين إلى ذلك فهو جائز لهم.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب(٢) .

أقول: ظاهر السؤال أنّ الموصي بعتق الغلام بعد عشر سنين لم يخلف غيره، وعلى هذا فللوارث أن لا يجيز الوصية ويبيع الثلثين منه، ويحتمل إرادته بيع خدمة تلك المدّة على أنّ الوارث هنا صار مالك العين والمنفعة، وتقدّم ما يدلّ على المقصود(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٤ - باب أنّ من أسكن شخصاً ولم يعيّن وقتاً فله أن يخرجه متى شاء، وأن للمالك بيع الدار ولا تبطل السكنى

[ ٢٤٤٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٤٠ / ٥٩٠.

٣ - التهذيب ٩: ١٣٨ / ٥٨١.

(٢) الفقيه ٤: ١٨١ / ٦٣٤.

(٣) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في البابين ٤، ٥، وعلى بعض المقصود في الباب ٦ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٣٤ / ٢٥، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.


ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: رجل أسكن رجلاً داره ولم يوقّت، قال: جائز ويخرجه إذا شاء.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٤٤٦٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وسألته عن الرجل يسكن رجلاً ولم يوقّت شيئاً ؟ قال: يخرجه صاحب الدار إذا شاء.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال مثله(٣) .

[ ٢٤٤٦٧ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهم‌السلام ) إن السكنى بمنزلة العارية إن أحب صاحبها أن يأخذها أخذها، وإن أحب أن يدعها فعل أي ذلك شاء.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدل عليه(٥) ، وتقدّم ما

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٤٠ / ٥٩٠.

٢ - الكافي ٧: ٣٤ / ٢٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الوقوف، وفي الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب الهبات، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٩: ١٤٠ / ٥٨٩.

(٣) الفقيه ٤: ١٨٦ / ٦٥١.

٣ - قرب الإِسناد: ٦٩.

(٤) تقدم في البابين ١ و ٣ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٥، وفي الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.


يدلّ على الحكم الأخير في بيع الوقف(١) ، وفي الإِجارة(٢) .

٥ - باب بطلان السكنى والحبيس بموت المالك مع عدم تعيين مدّة، وأنه يرجع ميراثا ً

[ ٢٤٤٦٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن اُذينة، قال: كنت شاهداً عند ابن أبي ليلى وقضى في رجل جعل لبعض قرابته غلّة داره ولم يوقّت وقتاً، فمات الرجل فحضر ورثته ابن أبي ليلى وحضر قرابته الذي جعل له غلّة الدار، فقال ابن أبي ليلى: أرى أن أدعها على ما تركها صاحبها.

فقال محمّد بن مسلم الثقفي: أما أنّ علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قد قضى في هذا المسجد بخلاف ما قضيت، فقال: وما علمك ؟ فقال: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي( عليهما‌السلام ) يقول: قضى علي( عليه‌السلام ) برد الحبيس وإنفاذ المواريث، فقال له ابن أبي ليلى: هذا عندك في كتابك ؟ قال: نعم قال: فأرسل وائتني به، فقال له محمّد بن مسلم: على أن لا تنظر من الكتاب إلّا في ذلك الحديث، قال: لك ذلك، قال: فأحضر الكتاب وأراه الحديث عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في الكتاب فردّ قضيته.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٣) .

__________________________

(١) تقدم في الحديثين ٣، ٤ من الباب ٦ من أبواب الوقف.

(٢) تقدم في الباب ٢٤ من أبواب الإِجارة.

الباب ٥

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٨١ / ٦٣٥، والمعاني: ٢١٩ / ٢.

(٣) الكافي ٧: ٣٤ / ٢٧.


ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(١) .

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عبد الله بن أحمد الرازي، عن بكر بن صالح، عن ابن أبي عمير نحوه(٢) .

[ ٢٤٤٦٩ ] ٢ - وبإسناده عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الرحمن الجعفي قال: كنت أختلف إلى ابن أبي ليلى في مواريث لنا ليقسمها وكان فيه حبيس، فكان يدافعني فلما طال شكوته إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقال: أو ما علم أن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أمر برد الحبيس وإنفاذ المواريث، قال: فأتيته ففعل كما كان يفعل فقلت له: إني شكوتك إلى جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) ، فقال لي: كيت وكيت، قال: فحلّفني ابن أبي ليلى أنّه قال ذلك، فحلفت له فقضى لي بذلك.

ورواه في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن عبد الله بن المغيرة، والذي قبله عن أبيه عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن عبد الله بن أحمد، عن بكر بن صالح، عن ابن أبي عمير، عن ابن عيينة النصري (٣) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن المغيرة(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله(٥) .

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٤٠ / ٥٩١.

(٢) التهذيب ٦: ٢٩١ / ٨٠٦.

٢ - الفقيه ٤: ١٨٢ / ٦٣٦.

(٣) في المعاني: ابن عيينة البصري.

(٤) الكافي ٧: ٣٥ / ٢٨.

(٥) التهذيب ٩: ١٤١ / ٥٩٢.


٦ - باب أنّ من حبس مملوكاً على أحد يخدمه مدّة حياته لزم، فإن قال: فإذا مات فهو حرّ، لم يجز لورثته استخدامه وإن كان أبق مدّة

[ ٢٤٤٧٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل جعل لذات محرم جاريته حياتها ؟ قال: هي لها على النحو الذي قال.

[ ٢٤٤٧١ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان(١) ، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون له الخادم تخدمه فيقول: هي لفلان تخدمه ما عاش، فإذا مات فهي حرّة، فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ستة ثم يجدها ورثته، ألهم أن يستخدموها قدر ما أبقت ؟ قال: إذا مات الرجل فقد عتقت.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٢) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على بعض المقصود(٣) .

__________________________

الباب ٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ١٤٣ / ٥٩٧.

٢ - الكافي ٧: ٣٤ / ٢٣، وأورده عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب التدبير.

(١) في نسخة: سعدان بن مسلم ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٩: ١٤٣ / ٥٩٦.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الأبواب، وفي الباب ٦ من أبواب الخيار.


٧ - باب أنّ من أوصى بأن يجرى على فلان من ثلثه ما بقي وجب إنفاذ ثلثه لا إنفاقه بسبب الإِجراء

[ ٢٤٤٧٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أحمد، عن عمر بن علي بن عمر، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال: كتبت إليه: ميت أوصى بأن يجرى على رجل ما بقي من ثلثه ولم يأمر بإنفاذ ثلثه، هل للوصي أن يوقف ثلث الميت بسبب الإِجراء ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : ينفذ ثلثه ولا يوقف.

ورواه في( المقنع) مرسلاً (١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى(٢) .

ورواه الكليني مرسلاً(٣) .

[ ٢٤٤٧٣ ] ٢ - وبإسناده عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يوقف ثلث الميت بسبب الإِجراء ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : ينفذ ثلثه ولا يوقف.

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن العبيدي، عن أحمد بن هلال قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) وذكر مثل الأول(٤) .

__________________________

الباب ٧

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٧٧ / ٦٢٥.

(١) المقنع: ١٦٦.

(٢) التهذيب ٩: ١٤٤ / ٥٩٩.

(٣) الكافي ٧: ٣٦ / ٣٢.

٢ - التهذيب ٩: ١٤٤ / ٦٠٠.

(٤) التهذيب ٩: ١٩٧ / ٧٨٧.


٨ - باب أنّ من جعل له سكنى دار مدّة حياته لم ينتقل إلى وارثه عدم الشرط، وحكم إخراج ورثة المالك الساكن

[ ٢٤٤٧٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع البجلي(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل جعل لرجل سكنى دار له مدّة حياته - يعني صاحب الدار - فمات الذي جعل السكنى وبقي الذي جعل له السكنى، أرأيت إن أراد الورثة أن يخرجوه من الدار ألهم ذلك ؟ قال: فقال: أرى أن يقوّم الدار بقيمة عادلة وينظر إلى ثلث الميت، وإن كان في ثلثه ما يحيط بثمن الدار فليس للورثة أن يخرجوه، وإن كان الثلث لا يفي بثمن الدار فلهم أن يخرجوه، قيل له: أرأيت إن مات الرجل الذي جعل له السكنى بعد موت صاحب الدار تكون السكنى لورثة الذي جعلت له السكنى ؟ قال: لا.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب نحوه(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٣) .

قال الشيخ: ما تضمّن هذا الخبر من قوله - يعنى صاحب الدار - غلط

__________________________

الباب ٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ١٤٢ / ٥٩٤، والاستبصار ٤: ١٠٥ / ٤٠٠.

(١) في الكافي: خالد بن رافع البجلي ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٧: ٣٨ / ٣٩.

(٣) الفقيه ٤: ١٨٦ / ٦٥٠.


من الراوي ووهم منه في التأويل، لأن الأحكام التي ذكرها بعد ذلك إنّما تصح إذا كان قد جعل السكنى حياة من جعلت له السكنى فحينئذ يقوّم وينظر باعتبار الثلث وزيادته ونقصانه، ولو كان جعل له مدة حياته - يعنى صاحب الدار - لكان حين مات بطلت السكنى، ولم يحتج معه إلى تقويمه واعتباره بالثلث، وقد بيّنا ما يدلّ على ذلك إنتهى.

ويمكن أن يكون مراده بصاحب الدار الساكن لأنّه هو المصاحب لها المنتفع بها.

[ ٢٤٤٧٥ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قضى في العمرى أنّها جائزة لمن أعمرها، فمن أعمر شيئاً مادام حيّاً فإنه لورثته إذا توفّي.

أقول: ضمير قوله: لورثته إلى المالك، أعني قوله: من أعمرها، لما تقدّم(١) ، ذكره الشيخ، وغيره(٢) ، قال: ويحتمل أن يكون المراد إذا جعل العمرى لغيره مدّة حياته هو فإذا مات الساكن فهو لورثته إلى أن يموت هو أيضاً ثمّ يعود ميراثاً على ما قدّمنا.

__________________________

٢ - التهذيب ٩: ١٤٣ / ٥٩٥، والاستبصار ٤: ١٠٥ / ٤٠١.

(١) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب، وفي الباب ٢، وفي الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) راجع الوافي ٢: ٧٦، وروضة المتقين: ١٩١.


كتاب الهبات

١ - باب جواز هبة ما في الذمة لمن هو عليه وأنّه إبراء لازم لا يجوز الرجوع فيه

[ ٢٤٤٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون له على الرجل الدارهم فيهبها له، أله أن يرجع فيها ؟ قال: لا.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٤٤٧٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل كانت عليه دراهم لإِنسان فوهبها له ثمّ رجع فيها، ثمّ وهبها له ثمّ رجع فيها، ثمّ وهبها لم ثمّ هلك، قال: هي للذي وهبها له.

__________________________

كتاب الهبات

الباب ١

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٣٢ / ١٣.

(١) التهذيب ٩: ١٥٤ / ٦٣٣، والاستبصار ٤: ١١١ / ٤٢٤.

٢ - التهذيب ٩: ١٥٥ / ٦٣٨.


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في هبة الصداق(١) ، وغير ذلك(٢) .

٢ - باب أنّ من وهب ما في الذمّة لغير من هو عليه ثم وهبه لمن هو عليه صحت الهبة الثانية

[ ٢٤٤٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن صفوان بن يحيى قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل كان له على رجل مال فوهبه لولده فذكر له الرجل المال الذي له عليه ؟ فقال: إنّه ليس عليك منه شيء في الدنيا والآخرة، يطيب ذلك له وقد كان وهبه لولد له ؟ قال: نعم يكون وهبه له ثمّ نزعه فجعله لهذا.

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى نحوه(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على عدم اعتبار الهبة قبل القبض(٤) .

__________________________

(١) يأتي في الباب ٤١ من أبواب المهور.

(٢) يأتي في الباب ٢، وفي الحديث ٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥٩ من أبواب القصاص في النفس، وفي الباب ٧ من أبواب ديات الشجاج.

وتقدم ما يدلٰ على بعض المقصود في الباب ٨ من أبواب السلف.

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٥٧ / ٦٤٩، والاستبصار ٤: ١٠٦ / ٤٠٥.

(٣) التهذيب ٦: ١٩٣ / ٤٢٢.

(٤) يأتي في الباب ٤ من هذه الأبواب.


٣ - باب اشتراط الصدقة بالقربة وعدم اشتراط الهبة والنحلة بها

[ ٢٤٤٧٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّما الصدقة محدثة، إنّما كان الناس على عهد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ينحلون ويهبون، ولا ينبغي لمن أعطى لله شيئاً أن يرجع فيه، قال: وما لم يعط لله وفي الله فإنّه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن الحسن بن محبوب، مثله(١) .

[ ٢٤٤٨٠ ] ٢ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا يرجع في الصدقة إذا ابتغى وجه الله، وقال: الهبة والنحلة يرجع فيها إن شاء حيزت أو لم تحز، إلّا لذي رحم فإنّه لا يرجع فيه.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٢) .

__________________________

الباب ٣

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ١٥٢ / ٦٢٤، والاستبصار ٤: ١١٠ / ٤٢٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(١) الكافي ٧: ٣٠ / ٣.

٢ - التهذيب ٩: ١٣٥ / ٥٦٩، والاستبصار ٤: ١٠١ / ٣٨٧، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤، وقطعة منه في الحديث ٧ من الباب ١١ من أبواب الوقوف، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي ٧: ٣١ / ٧.


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٤ - باب عدم لزوم الهبة قبل القبض فإن مات الواهب قبله بطلت وأنّه يكفي قبض الواهب عن ولده الصغير

[ ٢٤٤٨١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان، عمّن أخبره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: النحل والهبة ما لم تقبض حتّى يموت صاحبها، قال: هي بمنزلة الميراث، وإن كان لصبي في حجره وأشهد عليه فهو جائز.

[ ٢٤٤٨٢ ] ٢ - وعنه عن فضالة، عن أبان، عن أبي مريم قال: إذا تصدّق الرجل بصدقة أو هبة قبضها صاحبها أو لم يقبضها علمت أو لم تعلم فهي جائزة.

[ ٢٤٤٨٣ ] ٣ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله.

ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان مثله، وترك قوله: أو هبة(٢) .

أقول: الظاهر أن المراد بالجواز هنا عدم اللزوم في بعض الصور، ويحتمل أن يراد به عدم البطلان قبل الرجوع أو الموت، ويحتمل إرادة الهبة

__________________________

(١) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٦، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٥٥ / ٦٣٧، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٩: ١٥٦ / ٦٣٩، والاستبصار ٤: ١١٠ / ٤٢٠.

٣ - التهذيب ٩: ١٥٦ / ٦٤٠، والاستبصار ٤: ١١٠ / ٤٢١.

(٢) الكافي ٧: ٣٣ / ٢٠.


قبل قبض الواهب ماله وقبل القسمة لما تقدّم في وقف المشاع(١) .

[ ٢٤٤٨٤ ] ٤ - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : الهبة جائزة قبضت أو لم تقبض، قسمت أو لم تقسم، والنحل لا يجوز حتّى تقبض، وإنّما أراد الناس ذلك فأخطأوا.

ورواه الصدوق في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (٢) .

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٣) ولعلّ معنى آخر الحديث: أنّ الناس أحدثوا لفظ الصدقة واستعملوه في الهبة والنحلة، مع عدم قصد القربة فأخطأوا لما تقدّم في الباب السابق التصريح به، وذكر الشيخ: أنّ الفرق بينهما هنا محمول على التقية، لأنّه موافق لمذهب العامة.

[ ٢٤٤٨٥ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن العباس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الهبة والنحلة ما لم تقبض حتّى يموت صاحبها، قال: هي ميراث الحديث.

[ ٢٤٤٨٦ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن حماد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد الله( عليه

__________________________

(١) تقدم في الباب ٩ من أبواب الوقوف.

٤ - التهذيب ٩: ١٥٦ / ٦٤١، والاستبصار ٤: ١١٠ / ٤٢٢.

(٢) معاني الأخبار: ٣٩٢ / ٣٨.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من هذا الباب، وفي الحديث ٢ من الباب ٩ من أبواب الوقوف.

٥ - التهذيب ٩: ١٥٧ / ٦٤٨، والاستبصار ٤: ١٠٧ / ٤٠٩، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

٦ - التهذيب ٩: ١٥٨ / ٦٥٣، والاستبصار ٤: ١٠٧ / ٤٠٨، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.


السلام) قال: أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها الحديث.

أقول: عدم الرجوع بعد القبض مخصوص ببعض الصور الآتية، أو محمول على الكراهة.

[ ٢٤٤٨٧ ] ٧ - وعنه، عن موسى بن عمر، عن العباس بن عامر، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الهبة لا تكون أبداً هبة حتىٰ يقبضها، والصدقة جائزة عليه الحديث.

[ ٢٤٤٨٨ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى بن عبيد قال: كتبت الى علي بن محمّد( عليه‌السلام ) : رجل جعل لك شيئاً من ماله ثمّ احتاج إليه أيأخذه لنفسه أم يبعث به إليك ؟ فقال: هو بالخيار في ذلك ما لم يخرجه عن يده، ولو وصل إلينا لرأينا أن نواسيه وقد احتاج إليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه في كتاب( إكمال الدين) عن محمّد بن محمّد بن عصام الكليني، عن محمد بن يعقوب (٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________________

٧ - التهذيب ٩: ١٥٩ / ٦٥٤، والاستبصار ٤: ١٠٧ / ٤٠٧، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب الوصايا.

٨ - لم نجده في النسخة المطبوعة من الكافي.

(١) الفقيه ٤: ١٧٣ / ٦٠٦.

(٢) إكمال الدين: ٥٢٢ / ٥٢.

(٣) تقدم في البابين ٢، ٣ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٩ من أبواب الخيار.

(٤) يأتي في الباب ٥ من هذه الأبواب.


٥ - باب عدم جواز الرجوع في الهبة والصدقة للأبوين والأولاد مع القبض أو كون الأولاد صغارا ً

[ ٢٤٤٨٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في(١) رجل وهب لابنه شيئاً هل يصلح أن يرجع فيه ؟ قال: نعم إلّا أن يكون صغيراً.

[ ٢٤٤٩٠ ] ٢ - وعنه، عن العباس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الهبة والنحلة ما لم تقبض حتى يموت صاحبها، قال: هو ميراث، فإن كانت لصبي في حجره فأشهد عليه فهو جائز.

[ ٢٤٤٩١ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل أعطى أُمّه عطية فماتت وقد كانت قبضت الذي أعطاها وبانت به ؟ قال: هو والورثة فيها سواء.

محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله(٢) .

__________________________

الباب ٥

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٥٧ / ٦٤٦، والاستبصار ٤: ١٠٦ / ٤٠٢.

(١) في التهذيب: عن ( هامش المخطوط ).

٢ - التهذيب ٩: ١٥٧ / ٦٤٨، والاستبصار ٤: ١٠٧ / ٤٠٩، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٩: ١٥٤ / ٦٣١، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٢ من أبواب الوقوف.

(٢) الكافي ٧: ٣٢ / ١٦.


[ ٢٤٤٩٢ ] ٤ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يتصدّق على ولده وهم صغار بالجارية ثمّ تعجبه الجارية وهم صغار في عياله، أترى أن يصيبها، أو يقوّمها قيمة عدل فيشهد بثمنها عليه، أم يدع ذلك كلّه فلا يعرض لشيء منه ؟ قال: يقوّمها قيمة عدل ويحتسب بثمنها لهم على نفسه ويمسها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٤٤٩٣ ] ٥ - علي بن جعفر في( كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الصدقة إذا لم تقبض هل تجوز لصاحبها ؟ قال: إذا كان أب تصدّق بها على ولد صغير فإنّها جائزة لأنّه يقبض لولده إذا كان صغيراً، وإذا كان ولداً كبيراً فلا يجوز له حتّى يقبض.

قال: وسألته عن رجل تصدق على رجل بصدقة فلم يجزها، هل يجوز ذلك ؟ قال: هي جائزة حيزت أم لم تحز.

قال: وسألته عن الصدقة تجعل لله مبتوتة، هل له أن يرجع فيها ؟ قال: إذا جعلها لله فهي للمساكين وابن السبيل فليس له أن يرجع فيها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________________

٤ - الكافي ٧: ٣١ / ١٠، وأورده في الحديث ٨ من الباب ١١ من أبواب الوقوف.

(١) التهذيب ٩: ١٥٣ / ٦٢٦، والاستبصار ٤: ١٠٦ / ٤٠٣.

٥ - مسائل علي بن جعفر: ١٩٥ / ٤١١.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب، وفي الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٥، وفي الحديثين ١، ٩ من الباب ١١ من أبواب الوقوف.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.


٦ - باب عدم جواز الرجوع في الهبة لذي القرابة

[ ٢٤٤٩٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن أيوب(١) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله وعبد الله بن سليمان(٢) جميعاً قالا: سألنا أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يهب الهبة أيرج فيها إن شاء أم لا ؟ فقال: تجوز الهبة لذوي القرابة والذي يثاب عن هبته ويرجع في غير ذلك إن شاء.

[ ٢٤٤٩٥ ] ٢ - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: الهبة والنحلة يرجع فيها صاحبها إن شاء حيزت أو لم تحز إلّا لذي رحم فإنّه لا يرجع فيها.

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن العلاء مثله(٣) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء نحوه(٤) .

__________________________

الباب ٦

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٥٥ / ٦٣٦، والاستبصار ٤: ١٠٨ / ٤١٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: عن أبان.

(٢) في الاستبصار: وعبد الله بن سنان ( هامش المخطوط ).

٢ - التهذيب ٩: ١٥٦ / ٦٤٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب، وصدره في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الوقوف.

(٣) الاستبصار ٤: ١٠٨ / ٤١٠.

(٤) التهذيب ٩: ١٣٥ / ٥٦٩، والاستبصار ٤: ١٠١ / ٣٨٧.


ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤٤٩٦ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته هل لأحد أن يرجع في صدقة أو هبة ؟ قال: أمّا ما تصدق به لله فلا، وأمّا الهبة والنحلة فإنّه يرجع فيها حازها أو لم يحزها وإن كانت لذي قرابة.

أقول: ويأتي وجهه(٢) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٢٤٤٩٧ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر(٤) ، عن المعلّى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله، وزاد: قال: ومن أضر من طريق المسلمين شيئاً فهو ضامن.

وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، مثله من غير زيادة(٥) .

أقول: حمله الشيخ على الولد الكبير مع عدم القبض، وجوّز

__________________________

(١) الكافي ٧: ٣١ / ٧.

٣ - التهذيب ٩: ١٥٧ / ٦٤٥، والاستبصار ٤: ١٠٦ / ٤٠٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث الآتي من هذا الباب.

(٣) التهذيب ٩: ١٥٥ / ٦٣٧.

٤ - التهذيب ٩: ١٥٨ / ٦٥١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب موجبات الضمان.

(٤) في المصدر زيادة: عن حماد.

(٥) الاستبصار ٤: ١٠٧ / ٤٠٦.


حمله على ما عدا الولد لما تقدّم(١) ، ويمكن كون قوله: وإن كانت قيداً لقوله: أو لم يحزها خاصّة، لا للقسمين، يعني مع عدم القبض يجوز الرجوع في الهبة وإن كانت لذي قرابة، وقد تقدم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٧ - باب حكم الرجوع في الهبة للزوج والزوجة وحكم هبة المرأة بغير إذن الزوج

[ ٢٤٤٩٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته، ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أو لم يحز، لأنّ الله تعالى يقول:( وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا ) (٤) وقال:( فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا ) (٥) وهذا يدخل في الصداق والهبة.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن الحسن بن محبوب مثله(٦) .

__________________________

(١) تقدم في الحديثين ١، ٢ من هذا الباب.

(٢) تقدم في الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل علىٰ بعض المقصود في الحديثين ١، ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٥٢ / ٦٢٤، والاستبصار ٤: ١١٠ / ٤٢٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٤) البقرة ٢: ٢٢٩.

(٥) النساء ٤: ٤.

(٦) الكافي ٧: ٣٠ / ٣.


وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(١) .

أقول: هذا محمول على الكراهة لما مضى(٢) ، ويأتي(٣) ، والقرينة أنّه تضمّن المنع من الرجوع قبل القبض.

[ ٢٤٤٩٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) أنّه سُئل عن رجل كانت له جارية فآذته امرأته فيها فقال: هي عليك صدقة ؟ فقال: إن كان قال ذلك لله فليمضها، وإن لم يقل فله أن يرجع إن شاء فيها.

ورواه الكليني، والشيخ أيضاً كما مر في الصدقة(٤) .

[ ٢٤٥٠٠ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن السندي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون لامرأته عليه صداق أو بعضه فتبرئه منه في مرضها ؟ قال: لا، ولكن إن وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها.

[ ٢٤٥٠١ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، في المرأة تهب من مالها شيئاً بغير إذن

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٤٦٣ / ١٨٥٨.

(٢) مضى في الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من هذا الباب، وفي الباب ٨، وفي الحديث ٣ من الباب ٩، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٩: ١٥٣ / ٦٢٨.

(٤) مرّ في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب الوقوف والصدقات.

٣ - التهذيب ٩: ١٥٨ / ٦٥٢، وأورده في الحديث ١٦ من الباب ١٧ من أبواب الوصايا.

٤ - التهذيب ٧: ٤٦٢ / ١٨٥٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف.


زوجها، قال: ليس لها.

[ ٢٤٥٠٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الموجزة التي لم يسبق إليها: العائد في هبته كالعائد في قيئه، هبة الرجل لزوجته تزيد في عفتها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكمين في الصدقات(١) .

٨ - باب عدم جواز الرجوع في الهبة بعد القبض وتلف العين

[ ٢٤٥٠٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) .

وحماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع، وإلّا فليس له.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم(٢) .

__________________________

٥ - الفقيه ٤: ٢٧٢ و ٢٧٣ / ٨٢٨.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٣، وفي الباب ١٧ من أبواب الوقوف والصدقات.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٥٣ / ٦٢٧، والاستبصار ٤: ١٠٨ / ٤١٢.

(٢) الكافي ٧: ٣٢ / ١١.

وتقدم في الباب ١٩ من أبواب الخيار.

ويأتي في الباب ١٠ من هذه الأبواب.


٩ - باب عدم جواز الرجوع في الهبة بعد التعويض، وجواز الرجوع فيها مع عدمه إذا شرط

[ ٢٤٥٠٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا عوّض صاحب الهبة فليس له أن يرجع.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٤٥٠٥ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يهب الجارية على أن يثاب فلا يثاب، أله أن يرجع فيها ؟ قال: نعم إن كان شرط عليه، قلت: أرأيت إن وهبها له ولم يثبه أله أن يطأها أم لا ؟ قال: نعم إذا كان لم يشرط عليه حين وهبها.

[ ٢٤٥٠٦ ] ٣ - وقد تقدّم في حديث عبد الرحمن بن أبي عبد الله وعبد الله ابن سليمان(٢) جميعاً، عن أبي عبد الله قال: تجوز الهبة لذوي القرابة والذي يثاب عن هبته، ويرجع في غير ذلك إن شاء.

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن فضالة بن أيّوب، عن

__________________________

الباب ٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٥٤ / ٦٣٢، والاستبصار ٤: ١٠٨ / ٤١٣.

(١) الكافي ٧: ٣٣ / ١٩.

٢ - التهذيب ٩: ١٥٤ / ٦٣٣.

٣ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) في الاستبصار: وعبد الله بن سنان ( هامش المخطوط ).


أبان، عن عبد الله بن سليمان(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

١٠ - باب جواز الرجوع في الهبة قبل القبض وبعده إلّا ما استثني على كراهية

[ ٢٤٥٠٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يتصدق بالصدقة أله أن يرجع في صدقته ؟ فقال: إنّ الصدقة محدثة إنّما كان النحل والهبة، ولمن وهب أو نحل أن يرجع في هبته حيز أو لم يحز، ولا ينبغي لمن أعطى شيئاً لله عزّ وجّل أن يرجع فيه.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد مثله(٣) .

[ ٢٤٥٠٨ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن الرجل يأخذ من اُمّ ولده شيئاً وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم أو متاع أيجوز ذلك له ؟ فقال: نعم إذا كانت اُمّ ولده.

[ ٢٤٥٠٩ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن القاسم

__________________________

(١) في التهذيب: عبد الله بن سنان.

(٢) التهذيب ٩: ١٥٨ / ٦٥٠.

وتقدم ما يدل على حكم الشرط عموماً في الباب ٦ من أبواب الخيار.

الباب ١٠

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٥٣ / ٦٢٥، والاستبصار ٤: ١٠٨ / ٤١١.

(٣) الكافي ٧: ٣٠ / ٤.

٢ - التهذيب ٨: ٢٠٦ / ٧٢٩.

٣ - الاستبصار ٤: ١٠٩ / ٤١٧.


ابن سليمان، عن جرّاح المدائني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من رجع في هبته فهو كالراجع في قيئه.

[ ٢٤٥١٠ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن حماد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك، فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها.

وقال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من رجع في هبته فهو كالراجع في قيئه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١١ - باب جواز تفضيل بعض الأولاد والنساء على بعض في العطيّة خصوصاً مع المزيّة، وكراهة ذلك مع عدمها

[ ٢٤٥١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن الحجال، عن ثعلبة، عن محمّد بن قيس قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض ؟ فقال: نعم ونساءه.

__________________________

٤ - التهذيب ٩: ١٥٨ / ٦٥٣، وفي الاستبصار ٤: ١٠٩ / ٤١٦ وذكر ذيله، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الأبواب ٤، ٥، ٦، من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٧: ١٠ / ٦، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٥ من أبواب الوصايا.


ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن محمّد الحجال مثله(١) .

[ ٢٤٥١٢ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون له الولد من غير اُمّ يفضل بعضهم على بعض ؟ قال: لا بأس.

[ ٢٤٥١٣ ] ٣ - وعنه، عن حماد، عن حريز، عن معاوية وأبي كهمس أنّهما سمعا أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: صنع ذلك عليّ( عليه‌السلام ) بابنه الحسن، وفعل ذلك الحسين بابنه علي، وفعله أبي بي، وفعلته أنا.

[ ٢٤٥١٤ ] ٤ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول في الرجل يخص بعض ولده ببعض ماله فقال: لا بأس بذلك.

[ ٢٤٥١٥ ] ٥ - وعنه، عن النضر، عن القاسم، عن جراح المدائني قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن عطية الوالد لولده يبينه ؟ قال: إذا أعطاه في صحة جاز.

[ ٢٤٥١٦ ] ٦ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يحل له أن يفضل بعض ولده على بعض ؟ قال: قد فضلت فلاناً على أهلي وولدي، فلا بأس.

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٤٤ / ٤٩٥.

٢ - التهذيب ٩: ١٩٩ / ٧٩٥.

٣ - التهذيب ٩: ١٩٩ / ذيل حديث ٧٩٥.

٤ - التهذيب ٩: ٢٠٠ / ٧٩٦.

٥ - التهذيب ٩: ٢٠١ / ٨٠١، وأورده في الحديث ١٤ من الباب ١٧ من أبواب الوصايا.

٦ - قرب الإِسناد: ١١٩.


ورواه علي بن جعفر في( كتابه) مثله (١) .

[ ٢٤٥١٧ ] ٧ - العياشي في( تفسيره) عن مسعدة بن صدقة قال: قال جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) : قال والدي( عليه‌السلام ) : والله إنّي لأُصانع بعض ولدي وأجلسه على فخذي( وأفكر له في الملح) (٢) ، وأكثر له الشكر، وإنّ الحق لغيره من ولدى، ولكن مخافة(٣) عليه منه ومن غيره لئلا يصنعوا به ما فعلوا بيوسف إخوته، وما أنزل الله سورة يوسف إلّا أمثالاً لكي لا يحسد بعضنا بعضاً، كما حسد يوسف إخوته، وبغوا عليه فجعلها حجّة ورحمة على من تولاّنا ودان بحبّنا( حجة على) (٤) أعدائنا ومن نصب لنا الحرب.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الوصايا(٥) ، والنكاح(٦) .

١٢ - باب جواز هبة المُشاع

[ ٢٤٥١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن دار لم تقسّم فتصدق بعض أهل الدار

__________________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٢٨ / ١٠٤.

٧ - تفسير العياشي ٢: ١٦٦ / ٢.

(٢) في المصدر: وأكثر له المحبة.

(٣) في المصدر: محافظة.

(٤) في المصدر: وجحد.

(٥) يأتي في الباب ١٥ وفي الأحاديث ١، ١١، ١٢، ١٤ من الباب ١٧ من أبواب الوصايا.

(٦) يأتي في الباب ٩١ من أبواب أحكام الأولاد.

الباب ١٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٣٤ / ٢٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الوقوف والصدقات، وقطعة =


بنصيبه من الدار ؟ قال: يجوز، قلت: أرأيت إن كانت هبة ؟ قال: يجوز الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

__________________________

= منه في الحديث ٣ من الباب ٢، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب السكنى.

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وفي الباب ٩ من أبواب الوقوف والصدقات.



كتاب السبق والرماية

١ - باب استحباب إجراء الخيل وتأديبها والاستباق

[ ٢٤٥١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) : أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضّة.

[ ٢٤٥٢٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أغار المشركون على سرح المدينة فنادى فيها مناد: ياسوء صباحاه، فسمعها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في الجبل(١) فركب فرسه في طلب العدوّ، وكان أوّل أصحابه لحقه أبو قتادة على فرس له، وكان تحت رسول الله( صلى الله عليه

__________________________

كتاب السبق والرماية

الباب ١

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٤٩ / ٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ١٧ من أبواب أحكام الدواب.

٢ - الكافي ٥: ٥٠ / ١٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب أحكام الدواب.

(١) في المصدر: الخيل.


وآله) سرج دفتاه ليف ليس فيه أشر ولا بطر فطلب العدوّ فلم يلقوا أحدا وتتابعت الخيل، فقال أبو قتادة: يا رسول الله، إنّ العدوّ قد انصرف، فإن رأيت أن نستبق ؟ فقال: نعم فاستبقوا فخرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سابقاً عليهم، ثمّ أقبل عليهم فقال: أنا ابن العواتك من قريش، إنّه لهو الجواد البحر، يعني فرسه.

[ ٢٤٥٢١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أجرى الخيل التي أضمرت من الحصى(١) إلى مسجد بني زريق الحديث.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٤٥٢٢ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس شيء تحضره الملائكة إلّا الرهان وملاعبة الرجل أهله.

[ ٢٤٥٢٣ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن الحسن

__________________________

٣ - الكافي ٥: ٤٨ / ٥، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: الحفياء، وهو موضع قرب المدينة أجرىٰ منه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الخيل في السباق، ( معجم البلدان ٢: ٢٧٦ ).

(٢) الكافي ٥: ٤٨ / ذيل حديث ٥، والسند فيه: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد ابن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام )

٤ - الكافي ٥: ٤٩ / ١٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٥٧ من أبواب مقدّمات النكاح.

٥ - الكافي ٥: ٥٠ / ١٣، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٥٨ من أبواب جهاد العدو، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٧ من أبواب أحكام الدواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٧ من أبواب مقدمات النكاح.


ابن ظريف، عن عبد الله بن المغيرة رفعه قال(١) : قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث -: كلّ لهو المؤمن باطل إلّا في ثلاث: في تأديبه الفرس، ورميه عن قوسه، وملاعبته إمرأته، فإنّهنّ حقّ.

[ ٢٤٥٢٤ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : إنَّ الملائكة لتنفر عند الرهان، وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش والنصل، وقد سابق رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أُسامة ابن زيد وأجرى الخيل.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢ - باب استحباب الرمي والمراماة واختياره على ركوب الخيل

[ ٢٤٥٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس شيء تحضره الملائكة إلّا الرهان وملاعبة الرجل أهله.

[ ٢٤٥٢٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد

__________________________

(١) السند الوارد في المصدر هكذا: محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل رفعه قال.

٦ - الفقيه ٤: ٤٢ / ١٣٦.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢، وفي الحديث ٣ من الباب ٣، وفي الحديثين ٣، ٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٥٥٤ / ١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٥٧ من أبواب مقدّمات النكاح.

٢ - الكافي ٥: ٤٩ / ١١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٨ من أبواب جهاد العدو.


ابن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الرمي سهم من سهام الإِسلام.

[ ٢٤٥٢٧ ] ٣ - وعنه، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن ظريف(١) ، عن عبد الله بن المغيرة رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في قول الله عزّ وجّل:( وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الخَيْلِ ) (٢) قال: الرمي.

[ ٢٤٥٢٨ ] ٤ - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه كان يحضر الرمي والرهان.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الجهاد(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٣ - باب ما يجوز السبق والرماية به وشرط الجعل عليه

[ ٢٤٥٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا سبق

__________________________

٣ - الكافي ٥: ٤٩ / ١٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٨ من أبواب جهاد العدو.

(١) في المصدر: الحسن بن طريف.

(٢) الأنفال ٨: ٦٠.

٤ - الكافي ٥: ٥٠ / ١٥.

(٣) تقدم في الباب ٥٨ من أبواب جهاد العدو.

(٤) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٥٠ / ١٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب أحكام الدواب.


إلّا في خف أو حافر أو نصل، يعني النضال.

[ ٢٤٥٣٠ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا سبق إلّا في خفّ أو حافر أو نصل، يعني النضال.

[ ٢٤٥٣١ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن موسى، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى بن النميري، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا بأس بشهادة الذي يلعب بالحمام، ولا بأس بشهادة المراهن عليه، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قد أجرى الخيل وسابق وكان يقول: إن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش وما سوى ذلك فهو قمار حرام.

قال بعض فضلائنا: الحمام في عرف أهل مكّة والمدينة يطلق على الخيل، فلعلّه المراد من الحديث بدلالة استدلاله( عليه‌السلام ) بحديث الخيل فيحصل الشك في تخصيص الحصر السابق بغير الحمام.

[ ٢٤٥٣٢ ] ٤ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا سبق إلّا في حافر أو نصل أو خف.

[ ٢٤٥٣٣ ] ٥ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن بعض أصحابنا،

__________________________

٢ - الكافي ٥: ٤٨ / ٦.

٣ - التهذيب ٦: ٢٨٤ / ٧٨٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٤ من أبواب الشهادات.

٤ - قرب الإِسناد: ٤٢.

٥ - الزهد: ٦١ / ١٦١، وأورد نحوه عن المحاسن في الحديث ١٨ من الباب ٥٨ من أبواب جهاد النفس.


عن علي بن شجرة، عن عمه بشير النبال، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قدم أعرابي على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: يا رسول الله تسابقني بناقتك هذه ؟ قال: فسابقه فسبقه الأعرابي فقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنكم رفعتموها فأحبّ الله أن يضعها الحديث.

[ ٢٤٥٣٤ ] ٦ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن عيسى، عن أبي عاصم، عن هاشم بن ماهويه، عن الوليد بن أبان الرازي قال: كتب ابن زاذان فروخ إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) يسأله عن الرجل يركض في الصيد لا يريد بذلك طلب الصيد، وإنما يريد بذلك التصحّح(١) ؟ قال: لا بأس إلّا للهو.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك(٢) .

٤ - باب جواز شرط مال المسابقة للسابق والمصلي والثالث وأنه بحسب الشرط

[ ٢٤٥٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله، عن أبيه( عليهما‌السلام ) أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أجرى الخيل التي أضمرت من الحصى(٣) إلى مسجد بني زريق وسبقها من

__________________________

٦ - المحاسن: ٦٢٧ / ٩٤، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٧ من أبواب أحكام الدواب.

(١) التصحح: الصحة وسلامة البدن.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٤٨ / ٥، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) في نسخة: الحفي ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: الحفياء.


ثلاث نخلات، فأعطى السابق عذقاً، وأعطى المصلّي عذقاً، وأعطى الثالث عذقاً.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد مثله سواء(١) .

[ ٢٤٥٣٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي بن الحسينعليهم‌السلام : أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضة.

قال بعض علمائنا: السابق هو الذي يتقدّم بالعنق والكتد وهو رأس الكتف، وقيل: باُذنه، والمصلّي هو الذي يحاذي رأسه صلوي السابق، والصلوان ما عن يمين الذنب وشماله(٢) .

[ ٢٤٥٣٧ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه: أن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سابق بين الخيل، وأعطى السوابق من عنده.

[ ٢٤٥٣٨ ] ٤ - وعن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي بن الحسينعليهم‌السلام : أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أجرى الخيل وجعل فيها سبع أواقي من فضّة، وأنّ

__________________________

(١) الكافي ٥: ٤٨ / ٥.

٢ - الكافي ٥: ٤٩ / ٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ١٧ من أبواب أحكام الدواب.

(٢) راجع قواعد العلامة: ٣٦٣.

٣ - قرب الاسناد: ٤٢.

٤ - قرب الإِسناد: ٦٣.


النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أجرى الإِبل مقبلة من تبوك فسبقت العضباء وعليها أُسامة، فجعل الناس يقولون: سبق رسول الله ورسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: سبق أُسامة.

أقول: وتقدم ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً في خيار الشرط(١) ، وغيره(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________________

(١) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب السكنى والحبيس، وفي الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الصلح، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب بيع الحيوان.

(٣) يأتي في الأحاديث ٣، ٥، ٧ من الباب ٤ وفي الباب ١١ من أبواب المكاتبة، وفي الباب ٢١ من أبواب موانع الإِرث.


كتاب الوصايا

١ - باب وجوب الوصية على من عليه حق أو له واستحبابها لغيره

[ ٢٤٥٣٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : الوصية حق، وقد أوصى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فينبغي، للمسلم أن يوصي.

ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء مثله، إلّا أنّه قال: فينبغي للمؤمن(١) .

[ ٢٤٥٤٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي

__________________________

كتاب الوصايا

الباب ١

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٣ / ٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب الاحتضار.

(١) الفقيه ٤: ١٣٤ / ٤٦٣.

٢ - الكافي ٧: ٣ / ٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٩ من أبواب الاحتضار.


عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الوصية ؟ فقال: هي حقّ على كلّ مسلم.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن الفضيل، مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل، مثله(٢) .

[ ٢٤٥٤١ ] ٣ - وعنه، عن فضالة، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) أنّه قال: الوصية حق على كلّ مسلم.

[ ٢٤٥٤٢ ] ٤ - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن المفضل بن صالح، عن زيد الشحّام قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الوصيّة ؟ فقال: هي حقّ على كلّ مسلم.

[ ٢٤٥٤٣ ] ٥ - وفي( المصباح) قال: روي أنّه لا ينبغي أن يبيت إلّا ووصيته تحت رأسه.

[ ٢٤٥٤٤ ] ٦ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في( المقنعة) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الوصية حقّ على كل مسلم.

[ ٢٤٥٤٥ ] ٧ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : ما ينبغي لامرىء مسلم أن

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٣٤ / ٤٦٢.

(٢) التهذيب ٩: ١٧٢ / ٧٠٢.

٣ - التهذيب ٩: ١٧٢ / ٧٠١.

٤ - التهذيب ٩: ١٧٢ / ٧٠٣.

٥ - مصباح المتهجد: ١٤.

٦ - المقنعة: ١٠١.

٧ - المقنعة: ١٠١.


يبيت ليلة إلّا ووصيته تحت رأسه.

[ ٢٤٥٤٦ ] ٨ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من مات بغير وصية مات ميتةً جاهلية.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) ، والأحاديث الواردة في أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أوصى، وأنّ الأئمة( عليهم‌السلام ) أوصوا، كثيرة متواترة من طرق العامة والخاصة.

٢ - باب وجوب الوصية بما بقي في الذمّة من الزكاة

[ ٢٤٥٤٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن مسعدة بن صدقة الربعي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: قال علي (عليهم‌السلام ) : الوصية تمام ما نقص من الزكاة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن مسعدة بن صدقة، مثله(٢) .

[ ٢٤٥٤٨ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي( عليهم‌السلام ) قال: الوصية تمام ما نقص من الزكاة.

__________________________

٨ - المقنعة: ١٠١.

(١) يأتي في البابين ٢، ٣ من هذه الأبواب.

وتقدم ما يدل على استحباب الوصية لمن أراد السفر في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب السفر.

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٣٤ / ٤٦٤.

(٢) التهذيب ٩: ١٧٣ / ٧٠٦.

٢ - التهذيب ٩: ١٧٣ / ٧٠٧.


[ ٢٤٥٤٩ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى رفعه عنهم( عليهم‌السلام ) قال: من أوصى بالثلث احتسب له من زكاته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب استحباب الوصيّة بالمأثور

[ ٢٤٥٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن علي بن إسحاق، عن الحسين بن حازم الكلبي ابن أُخت هشام بن سالم، عن سليمان بن جعفر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من لم يحسن وصيّته عند الموت كان نقصاً في مروءته وعقله، قيل: يا رسول الله كيف يوصي الميّت ؟ قال: إذا حضرته وفاته واجتمع الناس إليه قال: « اللّهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، اللّهم إنّي أعهد اليك في دار الدنيا أنّي أشهد أن لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك، وأنّ محمّداً عبدك ورسولك، وأنّ الجنّة حقّ، وأنّ النار حقّ، وأنّ البعث حقّ، والحساب حقّ، والقدر والميزان حقّ، وأنّ الدين كما وصفت، وإنّ الإِسلام كما شرعت، وأَنّ القول كما حدّثت، وأنّ القرآن كما أنزلت، وأنّك أنت الله الحق المبين، جزى الله محمّداً خير الجزاء، وحيا محمّداً وآل محمّد بالسلام، اللّهم يا

__________________________

٣ - الكافي ٧: ٥٨ / ٤، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) تقدم في المستحقين للزكاة الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢١، وفي الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب الزكاة، وفي الباب ٢٩ من أبواب الاحتضار.

(٢) يأتي في البابين ٤ و ٤٠ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٢ / ١.


عدّتي عند كربتي، وصاحبي عند شدّتي، ويا وليّ نعمتي، إلهي وإله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً، فإنّك إن تكلني إلى نفسي أقرب من الشرّ، وأبعد من الخير، فآنس في القبر وحشتي، واجعل لي عهداً يوم ألقاك منشوراً ».

ثمّ يوصي بحاجته وتصديق هذه الوصية في القرآن في السورة التي يذكر فيها مريم في قوله عزّ وجّل:( لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إلّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا ) (١) فهذا عهد الميت، والوصية حقّ على كلّ مسلم أن يحفظ هذه الوصيّة ويعملها.

قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : علّمنيها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : علّمنيها جبرئيل( عليه‌السلام ) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) .

وكذا الصدوق(٣) .

ورواه على بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن سليمان بن جعفر، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

ورواه الشيخ في( المصباح) مرسلاً نحوه مع زيادات في الدعاء، وزاد أيضاً: وقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) : تعلمها أنت وعلّمها أهل بيتك وشيعتك(٥) .

__________________________

(١) مريم ١٩: ٨٧.

(٢) التهذيب ٩: ١٧٤ / ٧١١.

(٣) الفقيه ٤: ١٣٨ / ٤٨٢.

(٤) تفسير القمي ٢: ٥٥.

(٥) مصباح المتهجد: ١٥.


ورواه الكفعمي في( المصباح) أيضاً مرسلاً، كما رواه الشيخ مع الزيادة (١) .

أقول: والوصايا المأثورة كثيرة تقدّم بعضها في الوقوف(٢) .

٤ - باب كراهة ترك الوصيّة

[ ٢٤٥٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان(٣) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال له رجل: إنّي خرجت إلى مكّة وصحبني رجل فكان زميلي، فلمّا أن كان في بعض الطريق مرض وثقل ثقلاً شديداً، فكنت أقوم عليه ثمّ أفاق حتى لم يكن عندي به بأس، فلمّا أن كان في اليوم الذي مات فيه أفاق فمات في ذلك اليوم، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ما من ميت تحضره الوفاة إلّا ردّ الله عليه من بصره وسمعه وعقله للوصية آخذ للوصية أو تارك(٤) وهي الراحة التي يقال لها: راحة الموت فهي حق على كل مسلم.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٥) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير مثله إلّا أنّه ترك صدره(٦) .

__________________________

(١) مصباح الكفعمي: ٨.

(٢) تقدم في الباب ١٠ من أبواب الوقوف.

الباب ٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٣ / ٣، وأورد ذيله عن الفقيه في الحديث ١ من الباب ٢٩ من أبواب الاحتضار.

(٣) في التهذيب زيادة: عن الحلبي.

(٤) في التهذيب والفقيه: أخذ الوصية أو ترك ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٩: ١٧٣ / ٧٠٤.

(٦) الفقيه ٤: ١٣٣ / ٤٦٠.


[ ٢٤٥٥٢ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، عن الوليد بن صبيح قال: صحبني مولى لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) يقال له: أعين، فاشتكى أيّاماً ثمّ برأ ثمّ مات، فأخذت متاعه وما كان له فأتيت به أبا عبد الله( عليه‌السلام ) فأخبرته أنّه اشتكى أيّاماً ثمّ برأ ثمّ مات، قال: تلك راحة الموت، أما أنّه ليس من أحد يموت حتى يردّ الله عزّ وجّل من سمعه وبصره وعقله للوصيّة أخذ أو ترك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٤٥٥٣ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممّن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصيته.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن المغيرة مثله، وترك قوله: ممّن لا يرثه(٢) .

[ ٢٤٥٥٤ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن زكريّا المؤمن، عن علي بن أبي نعيم، عن أبي حمزة، عن بعض الأئمة( عليهم‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى يقول: ابن آدم، تطوّلت عليك بثلاثة: سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ما واروك، وأوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدّم خيراً، وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدّم خيراً.

__________________________

٢ - الكافي ٧: ٣ / ٢.

(١) التهذيب ٩: ١٧٣ / ٧٠٥.

٣ - التهذيب ٩: ١٧٤ / ٧٠٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٨٣ من هذه الأبواب.

(٢) الفقيه ٤: ١٣٤ / ٤٦٦.

٤ - الفقيه ٤: ١٣٣ / ٤٦١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٠ من أبواب الاحتضار.


ورواه في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار عن محمّد ابن عيسى (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن زكريّا بن محمّد أبي عبد الله المؤمن(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٥ - باب عدم جواز الإِضرار بالورثة في الوصيّة

[ ٢٤٥٥٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قال علي( عليه‌السلام ) : ما أُبالي أضررت بولدي أو سرقتهم ذلك المال.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن عبد الله بن المغيرة مثله، إلّا أنّه قال: أضررت بورثتي(٥) .

[ ٢٤٥٥٦ ] ٢ - وبإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قال علي( عليه‌السلام ) : من أوصى ولم يحف ولم يضارّ كان كمن تصدّق به في حياته.

__________________________

(١) الخصال: ١٣٦ / ١٥٠.

(٢) التهذيب ٩: ١٧٥ / ٧١٢.

(٣) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف.

(٤) يأتي في الباب ٦ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٣٥ / ٤٦٩.

(٥) التهذيب ٩: ١٧٤ / ٧١٠.

٢ - الفقيه ٤: ١٣٤ / ٤٦٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب الاحتضار.


ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني(١) .

ورواه الشيخ بالإِسناد الأول عن ابن المغيرة، عن السكوني(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٦ - باب استحباب حسن الوصيّة عند الموت

[ ٢٤٥٥٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن العبّاس بن عامر، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من لم يحسن عند الموت وصيّته كان نقصاً في مروءته وعقله، قال: وإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أوصى إلى علي( عليه‌السلام ) وأوصى علي إلى الحسن، وأوصى الحسن إلى الحسين، وأوصى الحسين إلى علي بن الحسين، وأوصى علي بن الحسين إلى محمّد بن علي( عليهم‌السلام ) .

[ ٢٤٥٥٨ ] ٢ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه - في وصيّة النبي لعلي( عليهم‌السلام ) - أنّه قال: يا علي، أُوصيك بوصيّة فاحفظها، فلا تزال

__________________________

(١) الكافي ٧: ٦٢ / ١٨.

(٢) التهذيب ٩: ١٧٤ / ٧٠٩.

(٣) تقدم في الباب ١٧ من أبواب الخيار، وفي الحديثين ٧ و ٨ من الباب ٢٣ من أبواب مقدّمات التجارة.

(٤) يأتي في الباب ٨، وفي الحديث ٢ من الباب ١٧، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٧، وفي الباب ٣٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥٥ من أبواب الشهادات.

الباب ٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٣٤ / ٤٦٧.

٢ - الفقيه ٤: ٢٥٤ / ٨٢١.


بخير ما حفظت وصيّتي - إلى أن قال: - يا علي، من لم يحسن وصيّته عند موته كان نقصاً في مروءته، ولم يملك الشفاعة.

[ ٢٤٥٥٩ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إن أجلت في عمرك يومين فاجعل أحدهما لأدبك لتستعين به على يوم موتك، قيل له: وما تلك الاستعانة ؟ قال: تحسن تدبير ما تخلف وتحكمه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٧ - باب استحباب الصدقة في آخر العمر والوصيّة بها

[ ٢٤٥٦٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من ختم له بلا إله إلا الله دخل الجنة، ومن ختم له بصيام يوم دخل الجنة، ومن ختم له بصدقة يريد بها وجه الله دخل الجنّة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________________

٣ - الكافي ٨: ١٥٠ / ١٣٢.

(١) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ١٣٥ / ٤٦٨.

(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٨٣ من هذه الأبواب.


٨ - باب عدم جواز الجور في الوصيّة والحيف فيها بتجاوز الثلث، ووجوب ردّها إلى العدل والمعروف

[ ٢٤٥٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل توفّي وأوصى بماله كلّه أو أكثره، فقال له: الوصية ترد إلى المعروف غير فمن ظلم نفسه وأتى في وصيته المنكر والحيف(١) فإنها تردّ إلى المعروف، ويترك لأهل الميراث ميراثهم الحديث.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، مثله(٢) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عاصم بن حميد نحوه(٣) .

[ ٢٤٥٦٢ ] ٢ - وبإسناده عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهم‌السلام ) قال: من عدل في وصيته كان كمن تصدّق بها في حياته، ومن جار في وصيته لقى الله عزّ وجّل يوم القيامة وهو عنه معرض.

__________________________

الباب ٨

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٩٢ / ٧٧٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: والجنف.

(٢) الكافي ٧: ١١ / ٤.

(٣) الفقيه ٤: ١٣٦ / ٤٧٦.

٢ - الفقيه ٤: ١٣٥ / ٤٧٠، وعلل الشرائع: ٥٦٧ / ٥، وقرب الإِسناد: ٣٠.


ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم مثله(١) .

[ ٢٤٥٦٣ ] ٣ - وبهذا الإِسناد عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قال علي( عليه‌السلام ) : الحيف في الوصيّة من الكبائر.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن الحميري، عن هارون (٢) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) (٣) عن هارون بن مسلم، وكذا الذي قبله.

[ ٢٤٥٦٤ ] ٤ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) قال: جاء في الحديث: إنّ الضرار في الوصية من الكبائر.

[ ٢٤٥٦٥ ] ٥ - العياشي في( تفسيره) عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) ، عن علي( عليه‌السلام ) قال: السكر من الكبائر، والحيف في الوصية من الكبائر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________________

(١) الكافي ٧: ٥٨ / ٦.

٣ - الفقيه ٤: ١٣٦ / ٤٧١.

(٢) علل الشرائع: ٥٦٧ / ٣.

(٣) قرب الإِسناد: ٣٠.

٤ - مجمع البيان ٢: ١٨.

٥ - تفسير العياشي ١: ٢٣٨ / ١١١.

(٤) تقدم في الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٩ وفي الحديث ٤ من الباب ٣٧ وفي الباب ٣٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥ من أبواب الشهادات.


٩ - باب استحباب الوصيّة من المال بأقل من الثلث واختيار الخمس على الربع

[ ٢٤٥٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: لئن أُوصي بخمس مالي أحبّ إلي من أن اُوصي بالربع، ولئن اُوصي بالربع أحبّ إليّ من أن أُوصي بالثلث، ومن أوصى بالثلث فلم يترك وقد بالغ(١) - إلى أن قال: - ثمّ قال: لئن أُوصي بخمس مالي أحبّ إليّ من أن اُوصي بالربع.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد نحوه، وترك الحكم الأخير(٣) .

[ ٢٤٥٦٧ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من أوصى بالثلث فقد أضر بالورثة، والوصية بالربع والخمس أفضل من الوصية بالثلث، ومن أوصى

__________________________

الباب ٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٧: ١١ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: بلغ الغاية ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٩: ١٩٢ / ٧٧٣، والاستبصار ٤: ١١٩ / ٤٥٣.

(٣) الفقيه ٤: ١٣٦ / ٤٧٤.

٢ - الكافي ٧: ١١ / ٥.


بالثلث فلم يترك.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري وحماد بن عثمان كلّهم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي الوشاء(٣) .

أقول: هذا محمول على الكراهة بالنسبة إلى الربع والخمس مع احتياج الورثة، لما مضى(٤) ، ويأتي(٥) على أنّ الإضرار قد يكون جائزاً إذا كان الضرر مستحقّاً.

[ ٢٤٥٦٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال علي( عليه‌السلام ) : الوصيّة بالخمس لأن الله عزّ وجّل قد رضي لنفسه بالخمس، وقال: الخمس اقتصاد، والربع جهد، والثلث حيف.

[ ٢٤٥٦٩ ] ٤ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهم‌السلام ) قال: لئن أوصي بالخمس أحبّ إليّ من أن أُوصي بالربع، ولئن

__________________________

(١) الكافي ٧: ١١ / ٦.

(٢) التهذيب ٩: ١٩١ / ٧٦٩، والاستبصار ٤: ١١٩ / ٤٥١.

(٣) الفقيه ٤: ١٣٦ / ٤٧٥.

(٤) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب، وفي الحديث ٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب، وفي البابين ١٠ و ١١ من هذه الأبواب.

٣ - الفقيه ٤: ١٣٦ / ٤٧٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦١ من أبواب الدفن.

٤ - قرب الإِسناد: ٣١.


أُوصي بالربع أحبّ إليّ من أن أُوصي بالثلث، ومن أوصى بالثلث فلم يترك شيئاً.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن الحميري، عن هارون (١) .

١٠ - باب جواز الوصيّة بثلث المال للرجل والمرأة، بل استحبابها وعدم جواز الوصيّة بما زاد عن الثلث في غير الواجب المالي

[ ٢٤٥٧٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة، وكان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بمكّة، وأنّه حضره الموت وكان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) والمسلمون يصلّون الى بيت المقدس، فأوصى البراء بن معرور( إذا دفن) (٢) أن يجعل وجهه إلى تلقاء النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى القبلة، وأوصى بثلث ماله فجرت به السنة.

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية ابن عمار إلّا أنّه اقتصر على حكم الوصيّة (٣) .

__________________________

(١) علل الشرائع: ٥٦٧ / ٦.

الباب ١٠

فيه ١٠ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٣٧ / ٤٧٩.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) علل الشرائع: ٥٦٦ / ١.


ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٢) .

[ ٢٤٥٧١ ] ٢ - وبإسناده عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب بن يعقوب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يموت، ما لَهُ من ماله ؟ فقال: له ثلث ماله، وللمرأة أيضاً.

محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن حماد بن عيسى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى مثله.

[ ٢٤٥٧٢ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عمّا يقول الناس في الوصية بالثلث والربع عند موته، أشيء صحيح معروف أم كيف صنع أبوك ؟ قال: الثلث، ذلك الأمر الذي صنع أبي (رحمه‌الله )

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى

__________________________

(١) الكافي ٧: ١٠ / ١.

(٢) التهذيب ٩: ١٩٢ / ٧٧١.

٢ - الفقيه ٤: ١٣٦ / ٤٧٣، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الحجر.

(٣) الكافي ٧: ١١ / ٣.

(٤) التهذيب ٩: ١٩١ / ٧٧٠، والاستبصار ٤: ١١٩ / ٤٥٢.

٣ - الكافي ٧: ٥٥ / ١١.


جميعاً، مثله(١) .

[ ٢٤٥٧٣ ] ٤ - وبالإِسناد عن صفوان، عن مرازم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يعطي الشيء من ماله في مرضه، قال: إن أبان به(٢) فهو جائز، وإن أوصى به فهو من الثلث.

[ ٢٤٥٧٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى رفعه عنهم( عليهم‌السلام ) قال: من أوصى بالثلث اُحتسب له من زكاته.

[ ٢٤٥٧٥ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الله بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل له الولد يسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ قال: هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت،( قال: فإن أوصى به فليس له إلّا الثلث) (٣) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى نحوه(٤) .

[ ٢٤٥٧٦ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن ابن سنان - يعني عبد الله -، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: للرجل عند موته ثلث ماله، وإن لم يوص فليس على الورثة إمضاؤه.

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٧٢ / ٦٠٢.

٤ - الكافي ٧: ٨ / ٦، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: فيه.

٥ - الكافي ٧: ٥٨ / ٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٦ - الكافي ٧: ٨ / ١٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: إن لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيّاً إن شاء وهبه وإن شاء تصدّق به وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت فإن أوصى به فليس له إلّا الثلث إلّا أنّ الفضل في أن لا يضيّع من يعوله ولا يضرّ بورثته.

(٤) التهذيب ٩: ١٨٧ / ٧٥٠.

٧ - التهذيب ٩: ٢٤٢ / ٩٣٩.


[ ٢٤٥٧٧ ] ٨ - وعنه، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) : ما للرجل من ماله عند موته ؟ قال: الثلث، والثلث كثير.

[ ٢٤٥٧٨ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث من أعتق عبداً وعليه دين - قال: قلت له: أليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء ؟ قال: بلى.

ورواه الكليني كما يأتي(١) .

[ ٢٤٥٧٩ ] ١٠ - وبإسناده عن علي بن الحسن(٢) ، عن محمّد ابن الوليد، عن يونس بن يعقوب قال: لمّا أوصى أبو عبد الله( عليه‌السلام ) قال له بعض أهله: قد أوصيت بأكثر من الثلث قال: ما فعلت، ولكن بقي من ثلثي كذا وكذا وهو لمحمّد بن إسماعيل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(٥) .

__________________________

٨ - التهذيب ٩: ٢٤٢ / ٩٤٠.

٩ - التهذيب ٨: ٢٣٣ / ٨٤١.

(١) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

١٠ - التهذيب ٩: ١٩٤ / ٧٧٩.

(٢) في المصدر: علي بن الحسين.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤، وفي الحديثين ١، ٤ من الباب ٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٧ من أبواب السكنى والحبيس.

(٤) يأتي في الباب ١١، وفي الحديث ٢ من الباب ١٢، وفي الباب ١٤، وفي الحديث ١٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الأحاديث ١٣ و ١٦ و ١٧ و ١٨ و ١٩ من الباب الآتي.


١١ - باب أنّ من أوصى بأكثر من الثلث صحت الوصيّة في الثلث، وبطلت في الزائد إلّا أن يجيز الوارث، وأن ّ المنجزات مقدّمة على الوصيّة

[ ٢٤٥٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد قال: كتب أحمد بن إسحاق إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) : أنّ درّة بنت مقاتل توفّيت وتركت ضيعة أشقاصاً(١) في مواضع، وأوصت لسيّدنا في أشقاصها بما يبلغ أكثر من الثلث، ونحن أوصياؤها وأحببنا إنهاء ذلك إلى سيّدنا، فإن أمرنا بإمضاء الوصية على وجهها أمضيناها، وإن أمرنا بغير ذلك انتهينا إلى أمره في جميع ما يأمر به إن شاء الله، قال: فكتب( عليه‌السلام ) بخطّه: ليس يجب لها في تركتها إلّا الثلث، وإن تفضّلتم وكنتم الورثة كان جائزاً لكم إن شاء الله.

ورواه الصدوق، والشيخ بإسنادهما عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن إسحاق مثله(٢) .

[ ٢٤٥٨١ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس بن عبد الرحمن رفعه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجّل:( فَمَنْ خَافَ مِن

__________________________

الباب ١١

فيه ١٩ حديثاً

١ - الكافي ٧: ١٠ / ٢.

(١) الأشقاص: جمع شقص، وهو القطعة من الارض. ( الصحاح - شقص - ٣: ١٠٤٣ ).

(٢) الفقيه ٤: ١٣٧ / ٤٨٠، والتهذيب ٩: ١٩٢ / ٧٧٢.

٢ - علل الشرائع: ٥٦٧ / ٤.


مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (١) قال: يعني إذا اعتدى في الوصية، إذا زاد على الثلث.

[ ٢٤٥٨٢ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن علاء بن رزين القلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه، وأوصى بوصيّته، وكان أكثر من الثلث ؟ قال: يمضى عتق الغلام، ويكون النقصان فيما بقي.

[ ٢٤٥٨٣ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل حضره الموت فأعتق مملوكاً له ليس له غيره، فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك، كيف القضاء فيه ؟ قال: ما يعتق منه إلّا ثلثه، وسائر ذلك الورثة أحقّ بذلك، ولهم ما بقي.

[ ٢٤٥٨٤ ] ٥ - وعنه، عن جعفر بن محمّد بن نوح، عن الحسين بن محمّد الرازي قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) الرجل يموت فيوصي بماله كلّه في أبواب البرّ وبأكثر من الثلث، هل يجوز له ذلك ؟ وكيف يصنع الوصي ؟ فكتب: تجاز وصيّته ما لم ينفذ(٢) الثلث.

[ ٢٤٥٨٥ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير،

__________________________

(١) البقرة ٢: ١٨٢.

٣ - التهذيب ٩: ١٩٤ / ٧٨٠، والاستبصار ٤: ١٢٠ / ٤٥٤.

٤ - التهذيب ٩: ١٩٤ / ٧٨١، والاستبصار ٤: ١٢٠ / ٤٥٥، وأورده في الحديث ١٣ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ٩: ١٩٥ / ٧٨٤، والاستبصار ٤: ١٢٠ / ٤٥٨.

(٢) في نسخة: يتعد ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيبين.

٦ - التهذيب ٩: ١٩٧ / ٧٨٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٦٧ من هذه الأبواب.


عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إن أعتق رجل عند موته خادماً له ثمّ أوصى بوصيّة أُخرى ألقيت(١) الوصيّة وأعتقت الجارية من ثلثه إلا أن يفضل من ثلثه ما يبلغ الوصيّة.

[ ٢٤٥٨٦ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف قال: كان لمحمّد بن الحسن بن أبي خالد غلام لم يكن به بأس عارف يقال له: ميمون، فحضره الموت فأوصى إلى أبي العبّاس الفضل(٢) بن معروف بجميع ميراثه وتركته أن اجعله دراهم وابعث بها إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) وترك أهلاً حاملاً وإخوة قد دخلوا في الإِسلام واُمّاً مجوسيّةً، قال: ففعلت ما أوصى به وجمعت الدراهم ودفعتها إلى محمّد بن الحسن - إلى أن قال: - وأوصلتها إليه( عليه‌السلام ) فأمره أن يعزل منها الثلث فدفعها إليه ويردّ الباقي إلى وصيّه يردّها على ورثته.

[ ٢٤٥٨٧ ] ٨ - وبإسناده عن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الجبار، عن العباس بن معروف قال: مات غلام محمّد بن الحسن وترك أختاً وأوصى بجميع ماله له( عليه‌السلام ) قال: فبعنا متاعه فبلغ ألف درهم، وحمل إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: فكتبت إليه وأعلمته أنّه أوصى بجميع ماله، قال: فأخذ ثلث ما بعثت إليه وردّ الباقي وأمرني أن أدفعه إلى وارثه.

[ ٢٤٥٨٨ ] ٩ - وعنه، عن العبّاس، عن بعض أصحابنا قال: كتبت إليه: جعلت فداك، إنّ امرأة أوصت إلى امرأة ودفعت إليها خمسمائة درهم ولها زوج وولد وأوصتها أن تدفع سهماً منها إلى بعض بناتها، وتصرف الباقي إلى الامام،

__________________________

(١) في المصدر: اُلغيت.

٧ - التهذيب ٩: ١٩٨ / ٧٩٠، والاستبصار ٤: ١٢٥ / ٤٧٣.

(٢) في المصدر: ابي الفضل العباس.

٨ - التهذيب ٩: ٢٤٢ / ٩٣٧، والاستبصار ٤: ١٢٦ / ٤٧٤.

٩ - التهذيب ٩: ٢٤٢ / ٩٣٨، والاستبصار ٤: ١٢٦ / ٤٧٥.


فكتب: تصرف الثلث من ذلك إلي، والباقي يقسم على سهام الله عزّ وجّل بين الورثة.

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (١) .

[ ٢٤٥٨٩ ] ١٠ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله، قال: فقال: يقوّم المملوك، ثمّ ينظر ما يبلغ ثلث الميّت، فإن كان الثلث أقلّ من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في ربع القيمة، وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد اُعتق العبد ودفع إليه ما يفضل من الثلث بعد القيمة.

[ ٢٤٥٩٠ ] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن علي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون لامرأته عليه الدين فتبرئه منه في مرضها ؟ قال: بل تهبه له فتجوز هبتها له ويحسب ذلك من ثلثها إن كانت تركت شيئاً.

[ ٢٤٥٩١ ] ١٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الميّت أحق بماله مادام فيه الروح يبين به فإن قال: بعدي فليس له إلّا الثلث.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير نحوه، إلّا أنّه قال: فإن تعدّى(٢) .

__________________________

(١) المقنع: ١٦٧.

١٠ - التهذيب ٩: ١٩٤ / ٧٨٢، والاستبصار ٤: ١٢٠ / ٤٥٦، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

١١ - التهذيب ٩: ١٩٥ / ٧٨٣، والاستبصار ٤: ١٢٠ / ٤٥٧.

١٢ - التهذيب ٩: ١٨٨ / ٧٥٦، والاستبصار ٤: ١٢٢ / ٤٦٣، وأورده في الحديث ٧ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(٢) الفقيه ٤: ١٣٧ / ٤٧٧.


[ ٢٤٥٩٢ ] ١٣ - وعنه، عن أخيه أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد قال: أوصى أخو رومي بن عمران جميع ماله لأبي جعفر( عليه‌السلام ) قال عمرو: فأخبرني رومي أنّه وضع الوصية بين يدي أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، فقال: هذا ما أوصى لك أخي، فجعلت أقرأ عليه فيقول لي: قف، ويقول: احمل كذا، ووهبت لك كذا حتى أتيت على الوصيّة، فإذا إنّما أخذ الثلث، فقلت له: أمرتني أن احمل إليك الثلث، ووهبت لي الثلثين ؟ فقال: نعم، فقلت: أبيعه وأحمله إليك، قال: لا على الميسور منك من غلّتك لا تبع شيئاً.

ورواه الكليني عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحسن(١) .

أقول: الهبة هنا وجهها أنّ الوارث أجاز الوصيّة أوّلاً، ويمكن كون الهبة مجازاً لا حقيقة، ويمكن كون الوصيّة بجميع المال مخصوصاً بالإِمام، ويمكن كونه إقراراً لا وصيّة، ولعلّه في غير مرض الموت.

[ ٢٤٥٩٣ ] ١٤ - وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفر، عن الحسين بن مالك قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) : اعلم سيّدي أنّ ابن أخ لي توفّي وأوصى لسيدي بضيعة، وأوصى أن يدفع كلّ ما في داره حتى الأوتاد تباع ويحمل الثمن إلى سيّدي، وأوصى بحجّ، وأوصى للفقراء من أهل بيته، وأوصى لعمّته وأخيه بمال، فنظرت فإذا ما أوصى به أكثر من الثلث، ولعلّه يقارب النصف ممّا ترك، وخلف ابناً لثلاث سنين، وترك ديناً، فرأى سيّدي ؟ فوقّع( عليه‌السلام ) : يقتصر من وصيّته على الثلث من ماله، ويقسّم ذلك بين من أوصى له على قدر سهامهم إن شاء الله.

__________________________

١٣ - التهذيب ٩: ١٨٨ / ٧٥٧، والاستبصار ٤: ١٢٤ / ٤٦٩.

(١) الكافي ٧: ٧ / ٤.

١٤ - التهذيب ٩: ١٨٩ / ٧٥٨، والاستبصار ٤: ١٢٤ / ٤٧٠.


ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى مثله(١) .

[ ٢٤٥٩٤ ] ١٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسين بن مالك قال: كتبت إليه: رجل مات وترك كلّ شيء له في حياته لك ولم يكن له ولد، ثمّ إنّه أصاب بعد ذلك ولداً ومبلغ ماله ثلاثة آلاف درهم، وقد بعثت إليك بألف درهم، فإن رأيت جعلت فداك أن تعلمني فيه رأيك لأعمل به، فكتب: أطلق لهم.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسين ابن مالك مثله(٣) .

[ ٢٤٥٩٥ ] ١٦ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمّد بن عبدوس قال: أوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لأبي محمّد( عليه‌السلام ) فكتبت إليه: رجل أوصى إليّ بجميع ما خلّف لك، وخلف ابنتي أُخت له، فرأيك في ذلك ؟ فكتب إليّ: بع ما خلّف وابعث به إلي، فبعث وبعثت به إليه، فكتب إليّ: قد وصل.

أقول: هذا يحتمل الحمل على تجويز الوارث للوصيّة، ويحتمل كون الوارث مخالفاً في الاعتقاد فجاز أن يحرم ويحمل ماله إلى الإِمام، ويحتمل كون طلب الإِمام المال ليأخذ ثلثه ويدفع الباقي إلى الوارث لما مرّ(٤) ، ويحتمل كون الوصيّة بجميع المال جائزاً للإمام خاصة، ويحتمل كون الأمر

__________________________

(١) الكافي ٧: ٦٠ / ١٣.

١٥ - التهذيب ٩: ١٨٩ / ٧٥٩، والاستبصار ٤: ١٢٤ / ٤٧١.

(٢) الكافي ٧: ٥٩ / ١٢.

(٣) الفقيه ٤: ١٧٣ / ٦٠٥.

١٦ - التهذيب ٩: ١٩٥ / ٧٨٥، والاستبصار ٤: ١٢٣ / ٤٦٨.

(٤) مرّ في الحديثين ٧ و ٨ من هذا الباب.


بحمل المال على وجه الصلة في حياة الموصي، ذكر هذه الوجوه الشيخ، وغيره(١) .

[ ٢٤٥٩٦ ] ١٧ - وعن علي بن الحسن قال: مات محمّد بن عبد الله بن زرارة، وأوصى إلى أخي أحمد بن الحسن، وخلّف داراً وكان أوصى في جميع تركته أن تباع ويحمل ثمنها إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) فباعها، فاعترض فيها ابن اُخت له وابن عمّ له، فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير، وكتب إليه أحمد بن الحسن ودفع الشيء بحضرتي إلى أيّوب بن نوح، فأخبره أنّه جميع ما خلّف وابن عمّ له وابن اُخته عرض، وأصلحنا أمره بثلاثة دنانير، فكتب: قد وصل ذلك، وترحم على الميت وقرأت الجواب.

أقول: تقدم الوجه في مثله(٢) ، وهو ظاهر في تجويز الوارث ورضاه بالوصية بعد الصلح وأخذ الدنانير.

[ ٢٤٥٩٧ ] ١٨ - وعن علي بن الحسن قال: مات الحسين بن أحمد الحلبي وخلّف دراهم مائتين، فأوصى لامرأته بشيء من صداقها وغير ذلك، وأوصى بالبقية لأبي الحسن( عليه‌السلام ) ، فدفعها أحمد بن الحسن إلى أيوب بحضرتي، وكتبت إليه كتاباً، فورد الجواب بقبضها ودعا للميت.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٣) ، ويحتمل عدم وجود وارث غير المرأة وأنّه أوصى لها بصداقها وميراثها، والباقي للإِمام بالإرث.

[ ٢٤٥٩٨ ] ١٩ - وعنه، عن علي بن أسباط، عن ثعلبة، عن عمرو بن

__________________________

(١) راجع روضة المتقين ١١: ٣٠.

١٧ - التهذيب ٩: ١٩٥ / ٧٨٥، والاستبصار ٤: ١٢٣ / ٤٦٨.

(٢) تقدم في الحديث ١٦ من هذا الباب.

١٨ - التهذيب ٩: ١٩٦ / ٧٨٥، والاستبصار ٤: ١٢٣ / ٤٦٨.

(٣) تقدم في الحديث ١٦ من هذا الباب.

١٩ - لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.


شداد(١) والسري جميعاً، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الرجل أحقّ بماله مادام فيه الروح إذا أوصى به كلّه فهو جائز.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحسن مثله(٢) .

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٣) ، ويحتمل الحمل على التصرّفات المنجزة ذكره الشيخ، ويمكن حمل ماله على الثلث لأنّه هو ماله الذي يجوز له الوصيّة به والتصرّف فيه بعد وفاته، وتقدّم ما يدلّ على مضمون الباب(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

١٢ - باب حكم الوصيّة بجميع المال لمن لم يكن له وارث، وحكم ما لو ولد له بعد موته

[ ٢٤٥٩٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) أنّه سُئل عن الرجل يموت ولا وارث له ولا عصبة ؟ قال: يوصي بماله حيث شاء في المسلمين والمساكين وابن السبيل.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل ابن أبي زياد السكوني مثله(٦) .

__________________________

(١) في التهذيب: عمر بن شداد

(٢) التهذيب ٩: ١٨٧ / ٧٥٣، والاستبصار ٤: ١٢١ / ٤٥٩.

(٣) تقدم في الحديث ١٦ من هذا الباب.

(٤) تقدم في البابين ٩ و ١٠ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٢، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣، وفي الحديث ١٤ من الباب ١٥، وفي الحديث ١٠ من الباب ١٦، وفي البابين ٥٢ و ٦٧ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ١٨٨ / ٧٥٤، والاستبصار ٤: ١٢١ / ٤٦٠.

(٦) الفقيه ٤: ١٥٠ / ٥٢١.


[ ٢٤٦٠٠ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى قال: كتب إليه محمّد بن إسحاق المتطبّب: وبعد، أطال الله بقاك، نعلمك أنّا في شبهة في هذه الوصيّة التي أوصى بها محمّد بن يحيى بن درياب وذلك أنّ موالي سيّدنا وعبيده الصالحين ذكروا أنّه ليس للميت أن يوصي إذا كان له ولد بأكثر من ثلث ماله، وقد أوصى محمّد بن يحيى بأكثر من النصف ممّا خلف من تركته، فإن رأى سيدنا ومولانا أطال الله بقاءه أن يفتح غياب هذه الظلمة التي شكونا ويفسّر ذلك لنا نعمل عليه إن شاء الله، فأجاب: إن كان أوصى بها من قبل أن يكون له ولد فجائز وصيته، وذلك أنّ ولده ولد من بعده.

أقول: قد عمل الشيخ(١) ، والصدوق(٢) بظاهره، وحديث الحسين بن مالك السابق(٣) غير صريح في منافاته لجواز تفضل الإِمام( عليه‌السلام ) بترك حقّه، وتقدّم ما يدلّ على جواز الوصيّة بجميع المال(٤) ، وقد حمله الشيخ، والصدوق على من لا وارث له والله أعلم.

١٣ - باب أنّ الورثة اذا أجازوا الوصيّة في حياة الموصي لم يكن لهم الرجوع في الإِجازة

[ ٢٤٦٠١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عيسى،

__________________________

٢ - التهذيب ٩: ١٩٧ / ٧٨٩.

(١) راجع التهذيب ٩: ١٨٨ / ٧٥٣، والاستبصار ٤: ١٢١ / ٤٥٩.

(٢) راجع الفقيه ٤: ١٥٠ / ذيل ح ٥٢١.

(٣) تقدم في الحديث ١٥ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الاحاديث ١٦، ١٧، ١٨، ١٩، من الباب ١١ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٤٧ / ٥١٢.


عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك، فلما مات الرجل نقضوا الوصية، هل لهم أن يردوا ما أقروا به ؟ فقال: ليس لهم ذلك، والوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته.

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله(٤) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي علي الأشعري مثله(٥) .

وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن العبّاس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن أبي أيّوب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٦) .

[ ٢٤٦٠٢ ] ٢ - وعنه، عن أخيه أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد بن يحيى، عن علي بن الحسن بن رباط، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى بوصية أكثر من الثلث

__________________________

(١) الكافي ٧: ١٢ / ١.

(٢) التهذيب ٩: ١٩٣ / ٧٧٥، والاستبصار ٤: ١٢٢ / ٤٦٤.

(٣) الكافي ٧: ١٢ / ذيل حديث ١.

(٤) الفقيه ٤: ١٤٨ / ٥١٣.

(٥) التهذيب ٩: ١٩٣ / ٧٧٦، والاستبصار ٤: ١٢٢ / ٤٦٥.

(٦) التهذيب ٩: ١٩٣ / ٧٧٧، والاستبصار ٤: ١٢٢ / ٤٦٦.

٢ - التهذيب ٩: ١٩٣ / ٧٧٨، وا لاستبصار ٤: ١٢٣ / ٤٦٧.


وورثته شهود فأجازوا ذلك له، قال: جائز.

قال ابن رباط: وهذا عندي على أنّهم رضوا بذلك في حياته وأقرّوا به(١) .

أقول: وقد تقدم ما يدلّ جواز تجويز الوارث(٢) .

١٤ - باب أنّ من أوصى بثلث ماله ثم قُتل دخل ثلث ديته أيضا ً

[ ٢٤٦٠٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، قال: قلت له: رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو ربع فيقتل الرجل خطأ - يعني الموصي - فقال: يُجاز لهذا الوصيّة من ماله ومن ديته.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران أو غيره، عن عاصم بن حميد(٣) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد مثله(٤) .

[ ٢٤٦٠٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٩٣ / ذيل حديث ٧٧٨، والاستبصار ٤: ١٢٣ / ذيل حديث ٤٦٧.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٦٨ / ٥٨٨.

(٣) التهذيب ٩: ٢٠٧ / ٨٢٢.

(٤) الكافي ٧: ٦٣ / ٢١.

٢ - الكافي ٧: ١١ / ٧، وأورده عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب ديات النفس.


النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من أوصى بثلثه(١) ثمّ قتل خطأ فإنّ ثلث ديته داخل في وصيّته.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ٢٤٦٠٥ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل أوصى لرجل بوصية مقطوعة غير مسماة من ماله ثلثاً أو ربعاً أو أقلّ من ذلك أو أكثر، ثمّ قتل بعد ذلك الموصي فودي، فقضى في وصيّته أنّها تنفذ من ماله ومن دِيَته كما أوصى.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على قضاء الدين من الدية(٤) . ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________________

(١) في المصدر: بثلث ماله.

(٢) التهذيب ٩: ١٩٣ / ٧٧٤.

(٣) الفقيه ٤: ١٦٩ / ٥٨٩.

٣ - التهذيب ٩: ٢٠٧ / ٨٢٣.

(٤) تقدم في الباب ٢٤ من أبواب الدين.

(٥) يأتي في الباب ٣١ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٤ من أبواب موانع الإِرث، وفي الباب ٥٩ من أبواب القصاص في النفس.


١٥ - باب جواز الوصيّة للوارث

[ ٢٤٦٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الميّت يوصي للوارث بشيء ؟ قال: نعم، أو قال: جائز له.

[ ٢٤٦٠٧ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الوصيّة للوارث ؟ فقال: تجوز، قال: ثمّ تلا هذه الآية:( إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ) (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن بكير(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن بكير مثله(٣) .

[ ٢٤٦٠٨ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير - يعني المرادي -، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الوصيّة للوراث ؟ فقال: تجوز.

__________________________

الباب ١٥

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٧: ٩ / ٢.

٢ - الكافي ٧: ١٠ / ٥.

(١) البقرة ٢: ١٨٠.

(٢) الفقيه ٤: ١٤٤ / ٤٩٣.

(٣) التهذيب ٩: ١٩٩ / ٧٩٣.

٣ - الكافي ٧: ٩ / ١.


[ ٢٤٦٠٩ ] ٤ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الوصيّة للوارث لا بأس بها.

وعنه، عن الفضل، عن يونس، عن عبد الله بن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

[ ٢٤٦١٠ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن علي، عن عبد الله بن بكير، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الوصيّة للوارث ؟ فقال: تجوز.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي وفضالة، عن عبد الله بن بكير مثله(٢) .

[ ٢٤٦١١ ] ٦ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن الحجال، عن ثعلبة، عن محمّد بن قيس قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض ؟ فقال: نعم، ونساءه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن محمّد الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون مثله(٣) .

[ ٢٤٦١٢ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن

__________________________

٤ - الكافي ٧: ٩ / ٣.

(١) الكافي ٧: ١٠ / ذيل ح ٣.

٥ - الكافي ٧: ١٠ / ٤.

(٢) التهذيب ٩: ١٩٩ / ٧٩١، والاستبصار ٤: ١٢٦ / ٤٧٦.

٦ - الكافي ٧: ١٠ / ٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب الهبات.

(٣) الفقيه ٤: ١٤٤ / ٤٩٥.

٧ - التهذيب ٩: ٢٠٠ / ٧٩٨.


الميّت يوصي للوارث بشيء ؟ قال: جائز.

[ ٢٤٦١٣ ] ٨ - وبهذا الإِسناد قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الميت يوصي للبنت بشيء ؟ قال: جائز.

[ ٢٤٦١٤ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الوصيّة للوارث ؟ فقال: تجوز.

[ ٢٤٦١٥ ] ١٠ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : تجوز للوارث وصيّة ؟ قال: نعم.

[ ٢٤٦١٦ ] ١١ - وعنه، عن القاسم، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن امرأة قالت لاُمّها: إن كنت بعدي فجاريتي لك ؟ فقضى أنّ ذلك جائز، وإن ماتت الابنة بعدها فهي جاريتها.

[ ٢٤٦١٧ ] ١٢ - وعنه، عن القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل اعترف لوارث بدين في مرضه ؟ فقال: لا تجوز وصيته لوارث ولا اعتراف( له بدين) (١) .

قال الشيخ: الوجه في هذا أن نحمله على ضرب من التقيّة لأنّه مذهب جميع من خالف الشيعة والذي قدّمناه مطابق لظاهر القرآن.

__________________________

٨ - الاستبصار ٤: ١٢٧ / ٤٧٨.

٩ - التهذيب ٩: ١٩٩ / ٧٩٢.

١٠ - التهذيب ٩: ١٩٩ / ٧٩٤، والاستبصار ٤: ١٢٧ / ٤٧٧.

١١ - التهذيب ٩: ٢٠٠ / ٧٩٧.

١٢ - التهذيب ٩: ٢٠٠ / ٧٩٩، والاستبصار ٤: ١٢٧ / ٤٧٩.

(١) ليس في المصدر.


أقول: ويحتمل الحمل على عدم الجواز من أصل المال مع التهمة في الإِقرار كما يأتي(١) .

[ ٢٤٦١٨ ] ١٣ - قال الصدوق: والخبر الذي روي أنّه لا وصيّة لوارث، معناه أنّه لا وصيّة لوارث بأكثر من الثلث، كما لا يكون لغير الوارث بأكثر من الثلث.

[ ٢٤٦١٩ ] ١٤ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في خطبة الوداع، أنّه قال: أيها الناس، إن الله قد قسم لكل وارث نصيبه من الميراث ولا تجوز وصية لوارث بأكثر من الثلث، والولد للفراش، وللعاهر الحجر، من ادّعى إلى غير أبيه أو تولّى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

[ ٢٤٦٢٠ ] ١٥ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) في قوله تعالى:( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ) (٢) قال: هي منسوخة، نسختها آية الفرائض التي هي المواريث.

أقول: هذا محمول على التقيّة أو على نسخ الوجوب دون الاستحباب والجواز لما مرّ(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________________

(١) يأتي في الباب الآتي من هذه الأبواب.

١٣ - الفقيه ٤: ١٤٤ / ٤٩٤.

١٤ - تحف العقول: ٢٤.

١٥ - تفسير العياشي ١: ٧٧ / ١٦٧.

(٢) البقرة ٢: ١٨٠.

(٣) مرّ في الأحاديث السابقة من هذا الباب.

(٤) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.


١٦ - باب صحّة الإِقرار للوارث وغيره بدين، وأنّه يمضي من الأصل إلّا أن يكون في مرض الموت ويكون المقر ّ متّهماً فمن الثلث

[ ٢٤٦٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى لبعض ورثته أنّ له عليه ديناً ؟ فقال: إن كان الميّت مرضيّاً فأعطه الذي أوصى له.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله(١) .

[ ٢٤٦٢٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن العلاء بيّاع السابري قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن امرأة استودعت رجلاً مالاً فلمّا حضرها الموت قالت له: إنّ المال الذي دفعته إليك لفلانة، وماتت المرأة فأتى أولياؤها الرجل فقالوا: إنّه كان لصاحبتنا مال ولا نراه إلّا عندك فاحلف لنا مالها قبلك شيء أفيحلف لهم ؟ فقال: إن كانت مأمونة عنده فيحلف لهم، وإن كانت متهمة فلا يحلف، ويضع الأمر على ما كان، فإنما لها من مالها ثلثه.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن النعمان(٢) .

__________________________

الباب ١٦

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٧: ٤١ / ٢، والتهذيب ٩: ١٥٩ / ٦٥٦، والاستبصار ٤: ١١١ / ٤٢٦. وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الإِقرار.

(١) الفقيه ٤: ١٧٠ / ٥٩٤.

٢ - الكافي ٧: ٤٢ / ٣.

(٢) الفقيه ٤: ١٧٠ / ٥٩٥.


ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، والذي قبله بإسناده عن أبي علي الأشعري، وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن العبّاس ابن عامر، عن داود بن الحصين، عن أبي أيّوب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله.

[ ٢٤٦٢٣ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن هشام ابن سالم، عن إسماعيل بن جابر قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أقرّ لوراث له وهو مريض بدين له عليه، قال: يجوز عليه إذا أقرّ به دون الثلث.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٣) .

[ ٢٤٦٢٤ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل مريض أقرّ عند الموت لوارث بدين له عليه ؟ قال: يجوز ذلك، قلت: فإن أوصى لوارث بشيء، قال: جائز.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن محبوب مثله(٤) .

[ ٢٤٦٢٥ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٦٠ / ٦٦١، والاستبصار ٤: ١١٢ / ٤٣١.

٣ - الكافي ٧: ٤٢ / ٤.

(٢) التهذيب ٩: ١٦٠ / ٦٥٩، والاستبصار ٤: ١١٢ / ٤٢٩.

(٣) الفقيه ٤: ١٧٠ / ٥٩٢.

٤ - الكافي ٧: ٤٢ / ٥.

(٤) التهذيب ٩: ١٦٠ / ٦٦٠، والاستبصار ٤: ١١٢ / ٤٣٠.

٥ - الكافي ٧: ٤١ / ١.


حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يقرّ لوارث بدين، فقال: يجوز إذا كان مليّاً.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٤٥٢٦ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل مسافر حضره الموت فدفع مالاً(٣) . إلى أحد من التجّار، فقال له: إن هذا المال لفلان بن فلان ليس له(٤) فيه قليل ولا كثير فادفعه إليه يصرفه حيث يشاء، فمات ولم يأمر فيه صاحبه الذي جعله له بأمر ولا يدري صاحبه ما الذي حمله على ذلك، كيف يصنع ؟ قال: يضعه حيث شاء.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن سعد بن إسماعيل الأحوص، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٥) .

[ ٢٤٦٢٧ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن الحلبي، قال: سُئل أبو عبد الله عن رجل أقرّ لوارث بدين في مرضه أيجوز ذلك؟ قال: نعم إذا كان مليّاً.

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٧٠ / ٥٩٣.

(٢) التهذيب ٩: ١٥٩ / ٦٥٥، والاستبصار ٤: ١١١ / ٤٢٥.

٦ - التهذيب ٩: ١٦٠ / ٦٦٢.

(٣) في الكافي: ماله ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: لي ( هامش المخطوط ).

(٥) الكافي ٧: ٦٣ / ٢٣.

٧ - التهذيب ٦: ١٩٠ / ٤٠٥.


[ ٢٤٦٢٨ ] ٨ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن العبّاس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن أبي أيّوب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل أوصى لبعض ورثته أنّ له عليه ديناً، فقال: إن كان الميت مرضيّاً فأعطه الذي أوصى له.

[ ٢٤٦٢٩ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عمّن أقرّ للورثة بدين عليه وهو مريض ؟ قال: يجوز عليه ما أقرّ به إذا كان قليلاً.

[ ٢٤٦٣٠ ] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الجبار، قال: كتبت إلى العسكري( عليه‌السلام ) : امرأة أوصت إلى رجل وأقرّت له بدين ثمانية آلاف درهم، وكذلك ما كان لها من متاع البيت من صوف وشعر وشبه وصفر ونحاس، وكلّ مالها أقرّت به للموصى إليه، وأشهدت على وصيّتها، وأوصت أن يحج عنها من هذه التركة حجّتان، وتعطى مولاة لها أربعمائة درهم، وماتت المرأة وتركت زوجاً، فلم ندر كيف الخروج من هذا واشتبه علينا الأمر، وذكر كاتب، أنّ المرأة استشارته فسألته أن يكتب لهم ما يصحّ لهذا الوصي، فقال لها: لا تصحّ تركتك لهذا الوصي(١) إلا بإقرارك له بدين يحيط بتركتك بشهادة الشهود، وتأمريه بعد أن ينفذ ما توصينه به(٢) ، وكتبت له بالوصيّة على هذا وأقرّت للوصي بهذا الدين، فرأيك أدام الله عزّك في مسألة الفقهاء(٣) قبلك عن هذا وتعريفنا ذلك لنعمل به إن شاء الله، فكتب بخطّه:

__________________________

٨ - التهذيب ٩: ١٦٠ / ٦٥٧.

٩ - التهذيب ٩: ١٦٠ / ٦٥٨، والاستبصار ٤: ١١١ / ٤٢٨.

١٠ - التهذيب ٩: ١٦١ / ٦٦٤، والاستبصار ٤: ١١٣ / ٤٣٣.

(١) ليس في الإِستبصار ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: توصيه به.

(٣) هذا على وجه التقيّة والجواب صحيح. « منه قده ».


إن كان الدين صحيحاً معروفاً مفهوماً فيخرج الدين من رأس المال إن شاء الله، وإن لم يكن الدين حقّاً أنفذ لها ما أوصت به من ثلثها كفى أو لم يكف.

[ ٢٤٦٣١ ] ١١ - وعنه، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار قال: سألته عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد، وله ولد من غيرها، فأحبّ أن لا يجعل لها في ماله نصيباً، فأشهد بكلّ شيء له في حياته وصحّته لولده دونها، وأقامت معه بعد ذلك سنين، أيحل له ذلك إذا لم يعلمها ولم يتحلّلها، وإنّما عمل به على أنّ المال له يصنع به ما شاء في حياته وصحّته، فكتب( عليه‌السلام ) : حقها واجب فينبغي أن يتحلّلها.

[ ٢٤٦٣٢ ] ١٢ - وعنه، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهم‌السلام ) أنّه كان يردّ النحلة في الوصيّة، وما أقرّ به عند موته بلا ثبت ولا بيّنة ردّه.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(١) .

قال الشيخ: يعني إذا كان الميّت غير مرضيّ وكان متّهما على الورثة، فأمّا إذا كان مرضياً فإنّه يكون من أصل المال، واستدل بما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .

[ ٢٤٦٣٣ ] ١٣ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن ابن سعدان، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال:

__________________________

١١ - التهذيب ٩: ١٦٢ / ٦٦٧.

١٢ - التهذيب ٩: ١٦١ / ٦٦٣، والاستبصار ٤: ١١٢ / ٤٣٢.

(١) الفقيه ٤: ١٨٤ / ٦٤٦.

(٢) مضى في الأحاديث ١ و ٣ و ٥ و ١٠ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الحديث ١٤ من هذا الباب.

١٣ - التهذيب ٩: ١٦٢ / ٦٦٥، والاستبصار ٤: ١١٣ / ٤٣٤.


قال علي( عليه‌السلام ) : لا وصية لوارث ولا إقرار له بدين، يعني إذا أقرّ المريض لأحد من الورثة بدين له فليس له ذلك.

قال الشيخ: هذا ورد مورد التقيّة، ويحتمل أن يكون المراد لا إقرار بدين فيما زاد على الثلث إن كان متّهماً لما تقدّم(١) .

[ ٢٤٦٣٤ ] ١٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل معه مال مضاربة فمات وعليه دين، وأوصى أنّ هذا الذي ترك لأهل المضاربة، أيجوز ذلك ؟ قال: نعم، إذا كان مصدّقاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأت ما يدلّ عليه(٣) .

١٧ - باب حكم التصرفات المنجزة في مرض الموت

[ ٢٤٦٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى وغيره، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلّة، عن سماعة قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الرجل يكون له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ قال: هو ماله يصنع ما شاء به إلى أن يأتيه الموت.

__________________________

(١) تقدم في الأحاديث ١ و ٣ و ٥ و ١٠ من هذا الباب.

١٤ - التهذيب ٩: ١٦٧ / ٦٧٩.

(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٣ من أبواب الدين، وفي الباب ١٣ من أبواب المضاربة.

(٣) يأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين ٢٨ و ٥٩ من هذه الأبواب، وفي البابين ١ و ٢ من أبواب الإِقرار.

الباب ١٧

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٧: ٨ / ٥، والتهذيب ٩: ١٨٦ / ٧٤٩.


[ ٢٤٦٣٦ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الله بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله، وزاد: إنّ لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء مادام حيّاً إن شاء وهبه، وإن شاء تصدّق به، وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت، فإن أوصى به فليس له إلّا الثلث إلّا أنّ الفضل في أن لا يضيّع من يعوله ولا يضرّ بورثته.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(١) ، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن جبلة مثله من غير زيادة(٢) .

[ ٢٤٦٣٧ ] ٣ - وعن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي السمّاك(٣) ، عمّن أخبره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الميّت أولى بماله ما دامت فيه الروح.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٢٤٦٣٨ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى،

__________________________

٢ - الكافي ٧: ٨ / ١٠، وأورد مثله في الحديث ٦ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٩: ١٨٨ / ٧٥٥، والاستبصار ٤: ١٢١ / ٤٦٢.

(٢) الفقيه ٤: ١٤٩ / ٥١٨.

٣ - الكافي ٧: ٧ / ٣.

(٣) في المصدر: إبراهيم بن أبي بكر بن أبي السمال الأسدي.

(٤) التهذيب ٩: ١٨٧ / ٧٥٢.

٤ - الكافي ٧: ٧ / ١، والتهذيب ٩: ١٨٦ / ٧٤٨.


عن الحسن بن علي، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي الحسين الساباطي(١) ، عن عمار بن موسى أنّه سمع أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: صاحب المال أحقّ بماله مادام فيه شيء من الروح يضعه حيث شاء.

[ ٢٤٦٣٩ ] ٥ - وعن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن ثعلبة، عن الحسين بن عمر بن شداد الأزدي(٢) والسري جميعاً، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح، إن أوصى به كلّه فهو جائز.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن أسباط(٣) ، وبإسناده عن ثعلبة(٤) .

أقول: حمله الشيخ، وجماعة على التصرفات المنجزة(٥) ، وحمله الصدوق على من لا وارث له لما مرّ(٦) .

[ ٢٤٦٤٠ ] ٦ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن مرازم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يعطي الشيء من ماله في مرضه، فقال: إذا أبان به فهو جائز، وإن أوصى به فهو من الثلث.

__________________________

(١) في المصدر: أبي الحسن الساباطي.

٥ - الكافي ٧: ٧ / ٢، والتهذيب ٩: ١٨٧ / ٧٥٣، والاستبصار ٤: ١٢١ / ٤٥٩.

وأورده في الحديث ١٩ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) في الكافي والتهذيب: أبي الحسن عمر بن شداد الأزدي، وفي الفقيه والاستبصار: أبي الحسن عمرو بن شداد الأزدي.

(٣) الفقيه ٤: ١٥٠ / ٥٢٠.

(٤) الفقيه ٤: ١٤٩ / ٥١٧ وذكر فيه متن الحديث الرابع وسنده.

(٥) راجع التنقيح الرائع ٢: ٣٩٩، والمختلف: ٥١٠، والوافي ٣: ١٣.

(٦) مرّ في الباب ١١ وفي الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

٦ - الكافي ٧: ٨ / ٦، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.


ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان، عن مرازم في الرجل يعطي وذكر مثله(١) .

[ ٢٤٦٤١ ] ٧ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت: الميّت أحقّ بماله مادام فيه الروح يبين به، قال: نعم، فإن أوصى به(٢) فليس له إلّا الثلث.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة مثله(٣) .

[ ٢٤٦٤٢ ] ٨ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن سعيد، عن أبي المحامد(٤) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الإِنسان أحقّ بماله ما دامت الروح في بدنه.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن عثمان بن سعيد، عن أبي شعيب المحاملي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٥) .

[ ٢٤٦٤٣ ] ٩ - قال الكليني: وقد روي أن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال لرجل من الأنصار أعتق مماليكه لم يكن له غيرهم فعابه النبي( صلى الله عليه

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٣٨ / ٤٨١ و ١٤٩ / ٥١٩.

٧ - الكافي ٧: ٨ / ٧، وأورده عن التهذيب والفقيه في الحديث ١٢ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: فإن تعدّى، وفي التهذيب: يبين به، فإن قال: بعدي.

(٣) التهذيب ٩: ١٨٨ / ٧٥٦.

٨ - الكافي ٧: ٨ / ٩.

(٤) في المصدر: أبي المحامل، وفي التهذيب: أبي شعيب المحاملي.

(٥) التهذيب ٩: ١٨٧ / ٧٥١.

٩ - الكافي ٧: ٨ / ١٠.


وآله) وقال: ترك صبية صغاراً يتكفّفون الناس !.

ورواه الصدوق بإسناده عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) (١) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن الحميري، عن هارون بن مسلم نحوه، إلا أنه قال: فأعتقهم عند موته (٢) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم نحوه (٣) .

[ ٢٤٦٤٤ ] ١٠ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يجعل بعض ماله لرجل في مرضه، فقال: إذا أبانه جاز.

[ ٢٤٦٤٥ ] ١١ - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن عطية الوالد لولده ؟ فقال: أمّا إذا كان صحيحاً فهو ماله يصنع به ما شاء، وأمّا في مرضه فلا يصلح.

[ ٢٤٦٤٦ ] ١٢ - وعنه، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يخص بعض ولده بالعطيّة ؟ قال: إن كان مؤسراً فنعم، وإن كان معسراً فلا.

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٣٧ / ٤٧٨.

(٢) علل الشرائع: ٥٦٦ / ٢.

(٣) قرب الإِسناد: ٣١.

١٠ - التهذيب ٩: ١٩٠ / ٧٦٤، والاستبصار ٤: ١٢١ / ٤٦١.

١١ - التهذيب ٩: ١٥٦ / ٦٤٢، والاستبصار ٤: ١٢٧ / ٤٨١.

١٢ - التهذيب ٩: ١٥٦ / ٦٤٤.


[ ٢٤٦٤٧ ] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل حضره الموت فأعتق مملوكاً له ليس له غيره فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك، كيف القضاء فيه ؟ قال: ما يعتق منه إلا ثلثه.

[ ٢٤٦٤٨ ] ١٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن القاسم، عن جراح المدائني قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن عطية الوالد لولده يبينه(١) ؟ قال: إذا أعطاه في صحّته جاز.

[ ٢٤٦٤٩ ] ١٥ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سُئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) ( عن الرجل يكون لامرأته عليه الصداق أو بعضه فتبرّئه منه في مرضها ؟ فقال: لا) (٢) .

[ ٢٤٦٥٠ ] ١٦ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته وذكر مثله وزاد: ولكنّها إن وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها.

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن السندي، عن عثمان بن عيسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه(٤) .

__________________________

١٣ - التهذيب ٩: ٢١٩ / ٨٦٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

١٤ - التهذيب ٩: ٢٠١ / ٨٠١، والاستبصار ٤: ١٢٧ / ٤٨٠، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١١ من أبواب الهبات.

(١) في التهذيب: ببيّنة.

١٥ - التهذيب ٩: ٢٠١ / ٨٠٢.

(٢) في المصدر: عن المرأة تبرئ زوجها من صداقها في مرضها ؟ قال: لا.

١٦ - التهذيب ٩: ٢٠١ / ٨٠٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب الهبات.

(٣) في المصدر زيادة: عن سماعة.

(٤) التهذيب ٩: ١٥٨ / ٦٥٢.


ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الهبات(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الوصيّة بالسفينة(٤) ، وفي أحاديث العتق في مرض الموت(٥) ، وغير ذلك(٦) ووجه الجمع حمل أحاديث الثلث على التقيّة لموافقتها لمذهب أكثر العامة(٧) ، ويحتمل الحمل على الوصية بها وغير ذلك.

١٨ - باب جواز رجوع الموصي في الوصيّة والتدبير ما دام فيه روح في صحّة كان أو مرض، وله تغييرها بزيادة ونقصان فيعمل بالأخيرة

[ ٢٤٦٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّ المدبر من الثلث، وأنّ للرجل أن ينقض وصيّته فيزيد فيها وينقص منها ما لم يمت.

ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن(٨) .

__________________________

(١) المقنع: ١٦٥.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤، وفي الحديثين ٢ و ٧ من الباب ١٠، وفي الحديث ١٢ من الباب ١٥ وفي الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٤ وفي الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب الهبات.

(٤) يأتي في الباب ٥٩ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٦٧ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٥ و ٦ و ٧ من الباب ٦٤ من أبواب العتق.

(٦) يأتي في الباب ٢٥، وفي الأحاديث ٤ و ٥ و ٦ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

(٧) موافقتها لأكثر العامّة ذكره العلاّمة في التذكرة « منه قده ».

الباب ١٨

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٧: ١٢ / ٣.

(٨) التهذيب ٩: ١٩٠ / ٧٦٢.


ورواه الصدوق أيضا كذلك(١) .

[ ٢٤٦٥٢ ] ٢ - وبالإِسناد عن يونس، عن بعض أصحابه قال: قال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) : للرجل أن يغير وصيته فيعتق من كان أمر بملكه، ويملك من كان أمر بعتقه، ويعطي من كان حرمه، ويحرم من كان أعطاه ما لم يمت.

ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن بإسناده قال: قال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) وذكر مثله، إلّا أنّه قال: ما لم يكن رجع عنه(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم وزاد: ويرجع فيه(٣) .

[ ٢٤٦٥٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أبي بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: للموصي أن يرجع في وصيّته إن كان في صحّة أو مرض.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن بكير بن أعين، عن عبيد بن زرارة(٤) .

ورواه الشيخ كالذي قبله(٥) .

[ ٢٤٦٥٤ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن علي

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٤٧ / ٥١٠.

٢ - الكافي ٧: ١٣ / ٤.

(٢) الفقيه ٤: ١٤٧ / ٥١١.

(٣) التهذيب ٩: ١٩٠ / ٧٦٣.

٣ - الكافي ٧: ١٢ / ١.

(٤) الفقيه ٤: ١٤٧ / ٥٠٩.

(٥) التهذيب ٩: ١٨٩ / ٧٦٠.

٤ - الكافي ٧: ١٢ / ٢.


ابن عقبة، عن بريد العجلي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لصاحب الوصيّة أن يرجع فيها ويحدث في وصيّته ما دام حيّاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال مثله(٢) .

[ ٢٤٦٥٥ ] ٥ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل دفع إلى رجل مالاً وقال: إنّما أدفعه إليك ليكون ذخراً لابنتي فلانة وفلانة، ثم بدا للشيخ بعدما دفع إليه المال أن يأخذ منه خمسة وعشرين ومائة دينار فاشترى بها جارية لابن ابنه، ثم إن الشيخ هلك، فوقع بين الجاريتين وبين الغلام أو إحداهما، فقالت(٣) : ويحك والله إنّك لتنكح جاريتك حراماً إنما اشتراها أبونا لك من مالنا الذي دفعه إلى فلان، فاشترى منها(٤) هذه الجارية فأنت تنكحها حراماً لا يحلّ لك، فأمسك الفتى عن الجارية، فما ترى في ذلك ؟ فقال: أليس الرجل الذي دفع المال أبا الجاريتين وهو جدّ الغلام وهو( اشترى به الجارية) (٥) ؟ قلت: بلى، قال: قل له: فليأت جاريته إذا كان الجدّ هو الذي أعطاه وهو الذي أخذه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري(٦) .

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٩٠ / ٧٦١.

(٢) الفقيه ٤: ١٤٧ / ٥٠٨.

٥ - الكافي ٧: ٦٦ / ٣١.

(٣) في المصدر: فقالتا له.

(٤) في المصدر: فاشترى لك منه.

(٥) في المصدر: اشترى له الجارية.

(٦) التهذيب ٩: ٢٣٨ / ٩٢٦.


وبإسناده عن الصفار، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى مثله(١) .

[ ٢٤٦٥٦ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى بن عبيد قال: كتبت إلى علي بن محمّد( عليه‌السلام ) : رجل أوصى لك بشيء معلوم من ماله، وأوصى لأقربائه من قبل أبيه واُمه، ثم إنه غيّر الوصيّة فحرم من أعطى، وأعطى من منع، أيجوز ذلك ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : هو بالخيار في جميع ذلك إلى أن يأتيه الموت.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٤٦٥٧ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس، عن علي بن سالم قال: سألت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) فقلت له: إنّ أبي أوصى بثلاث وصايا فبأيهنّ آخذ ؟ فقال: خذ باخراهنّ، قلت: فإنّها أقلّ، قال: فقال: وإن قلّت.

[ ٢٤٦٥٨ ] ٨ - وعنه، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل قال: إن حدث بي حدث في مرضي هذا فغلامي فلان حر ؟ فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يردّ من وصيّته ما يشاء ويجيز ما يشاء.

[ ٢٤٦٥٩ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن

__________________________

(١) التهذيب ٦: ٣١٣ / ٨٦٦.

٦ - لم نجده في النسخة المطبوعة من الكافي، وأورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٤ من أبواب الهبات.

(٢) الفقيه ٤: ١٧٣ / ٦٠٧.

٧ - التهذيب ٩: ١٩٠ / ٧٦٥ و ٢٤٣ / ٩٤٢.

٨ - التهذيب ٩: ١٩١ / ٧٦٦.

٩ - التهذيب ٩: ١٩١ / ٧٦٧.


عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أصل الوصيّة أن يعتق الرجل ما شاء، ويمضي ما شاء، ويسترق من كان أعتق، ويعتق من كان استرق.

[ ٢٤٦٦٠ ] ١٠ - وعنه، عن فضالة بن أيّوب، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا مرض الرجل فأوصى بوصية عتق أو تصدّق فإنّه يردّ ما أعتق وتصدّق ويحدث فيها ما يشاء حتى يموت، وكذلك أصل الوصيّة.

[ ٢٤٦٦١ ] ١١ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل دبّر مملوكاً له ثم احتاج إلى ثمنه ؟ قال: فقال: هو مملوكه إن شاء باعه، وإن شاء أعتقه، وإن شاء أمسكه حتى يموت، فإذا مات السيد فهو حرّ من ثلثه.

[ ٢٤٦٦٢ ] ١٢ - وعنه، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: المدبّر مملوك، ولمولاه أن يرجع في تدبيره إن شاء باعه، وإن شاء وهبه، وإن شاء أمهره، وإن تركه سيّده على التدبير فلم يحدث فيه حدثاً حتى يموت سيّده فإن المدبّر حرّ إذا مات سيّده وهو من الثلث، إنّما هو بمنزلة رجل أوصى بوصيّة ثمّ بدا له فغيّرها قبل موته، فإن هو تركها ولم يغيّرها حتى يموت اُخذ بها.

[ ٢٤٦٦٣ ] ١٣ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي

__________________________

١٠ - التهذيب ٩: ١٩١ / ٧٦٨.

١١ - التهذيب ٨: ٢٥٩ / ٩٤٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ١، وصدره في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب التدبير.

١٢ - التهذيب ٨: ٢٥٩ / ٩٤٢، والاستبصار ٤: ٣٠ / ١٠٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٨، وصدره في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب التدبير.

١٣ - التهذيب ٩: ٢٢٥ / ٨٨٤، والاستبصار ٤: ٣٠ / ١٠٣، وأورده عن الكافي في الحديث =


عمير، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن المدبّر، فقال: هو بمنزلة الوصيّة يرجع فيما شاء منها.

[ ٢٤٦٦٤ ] ١٤ - وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرراة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن المدبّر، أهو من الثلث ؟ قال: نعم، وللموصي أن يرجع في وصيّته أوصى في صحّة أو مرض.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٩ - باب أنّ المدبّر ينعتق بعد موت سيّدة من الثلث كالوصيّة

[ ٢٤٦٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: المدبّر من الثلث.

وقال: للرجل أن يرجع في ثلثه إن كان أوصى في صحة أو مرض.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(٣) .

__________________________

١ من الباب ٢ من أبواب التدبير.

١٤ - التهذيب ٨: ٢٥٨ / ٩٤٠، والاستبصار ٤: ٣٠ / ١٠٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب التدبير.

(١) تقدم في الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٩، وفي الحديث ١ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب، وفي الباب ١، وفي الحديث ٤ من الباب ٢، وفي الباب ٧ من أبواب التدبير.

الباب ١٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٢٢ / ٣، وأورده عن الفقيه في الحديث ٤ من الباب ٢، وصدره في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب التدبير.

(٣) التهذيب ٩: ٢٢٥ / ٨٨٣.


[ ٢٤٦٦٦ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: المدبر من الثلث.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٤٦٦٧ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يدبّر مملوكه أله أن يرجع فيه ؟ قال: نعم، هو بمنزلة الوصية.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن إسماعيل(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عمير مثله(٣) .

[ ٢٤٦٦٨ ] ٤ - وبالإِسناد عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن المدبر ؟ قال: هو بمنزلة الوصية يرجع فيما شاء منها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________________

٢ - الكافي ٧: ٢٢ / ١.

(١) التهذيب ٩: ٢٢٥ / ٨٨٥.

٣ - الكافي ٧: ٢٢ / ٢.

(٢) التهذيب ٩: ٢٢٥ / ٨٨٦.

(٣) الفقيه ٤: ١٧٦ / ٦١٨.

٤ - الكافي ٧: ٢٣ / ٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب التدبير، وعن التهذيبين في الحديث ١٣ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الاحاديث ١، ١١، ١٢، ١٤ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب التدبير.


٢٠ - باب ثبوت الوصية بشهادة مسلمين عدلين، وبشهادة ذمّيين مع الضرورة وعدم وجود المسلم

[ ٢٤٦٦٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن ضريس الكناسي قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن شهادة أهل الملل، هل تجوز على رجل مسلم(١) من غير أهل ملّتهم ؟ فقال: لا، إلّا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم، وإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ امرئ مسلم ولا تبطل وصيته.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٢) .

[ ٢٤٦٧٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله عزّ وجّل:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الـمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) (٣) قلت: ما آخران من غيركم ؟ قال: هما كافران، قلت: ذوا عدل منكم ؟ قال: مسلمان.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(٤) .

__________________________

الباب ٢٠

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٣٩٩ / ٧.

(١) كلمة ( مسلم ) ليس في المصدر.

(٢) التهذيب ٦: ٢٥٣ / ٦٥٤.

٢ - الكافي ٧: ٣ / ١.

(٣) المائدة ٥: ١٠٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٧٩ / ٧١٧.


ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الفضيل مثله(١) .

[ ٢٤٦٧١ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته: هل تجوز شهادة أهل ملّة من غير أهل ملّتهم ؟ قال: نعم، إذا لم يوجد من أهل ملّتهم جازت شهادة غيرهم إنه لا يصلح ذهاب حقّ أحد.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٤٦٧٢ ] ٤ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم(٣) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله عزّ وجّل:( أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) (٤) قال: إذا كان الرجل في بلد ليس فيه مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٥) .

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم مثله، إلّا أنّه قال: إذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم(٦) .

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٤٢ / ٤٨٥.

٣ - الكافي ٧: ٤ / ٢، وأورده عن الفقيه في الحديث ١ من الباب ٤٠ من أبواب الشهادات.

(٢) التهذيب ٩: ١٨٠ / ٧٢٤.

٤ - الكافي ٧: ٤ / ٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤٠ من أبواب الشهادات.

(٣) في نسخة: هشام بن الحكم ( هامش المخطوط ).

(٤) المائدة ٥: ١٠٦.

(٥) التهذيب ٩: ١٨٠ / ٧٢٥.

(٦) الكافي ٧: ٣٩٨ / ٦.


[ ٢٤٦٧٣ ] ٥ - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن شهادة أهل الذمّة(١) ؟ فقال: لا تجوز إلّا على أهل ملّتهم، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصيّة، لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٤٦٧٤ ] ٦ - وعن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس بن عبد الرحمن، عن يحيى بن محمد قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجّل:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الـمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) (٣) ؟ قال: اللذان منكم مسلمان، واللذان من غيركم من أهل الكتاب، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس، لأنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سنّ فيهم سنّة أهل الكتاب في الجزية، وذلك إذا مات الرجل في أرض غربة فلم يوجد مسلمان أشهد رجلين من أهل الكتاب يحبسان بعد الصلاة(٤) ،( فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الآثِمِينَ ) ، قال: وذلك إذا ارتاب ولي الميت في شهادتهما، فإن عثر على أنّهما شهدا بالباطل فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجيء شاهدان يقومان مقام الشاهدين الأولين،( فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ ) فإذا فعل ذلك نقضت شهادة

__________________________

٥ - الكافي ٧: ٣٩٨ / ٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٤٠، وصدره في الحديث ٢ من الباب ٣٨ من أبواب الشهادات.

(١) في المصدر: أهل الملّة.

(٢) التهذيب ٦: ٢٥٢ / ٦٥٢.

٦ - الكافي ٧: ٤ / ٦.

(٣) المائدة ٥: ١٠٦.

(٤) في الفقيه: العصر ( هامش المخطوط ).


الأولين، وجازت شهادة الآخرين يقول الله عزّ وجّل:( ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ ) (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن مثله(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن علي بن سالم، عن يحيى بن محمد مثله(٣) .

وعنه، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ٢٤٦٧٥ ] ٧ - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله عزّ وجّل:( ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) (٥) قال: فقال: اللذان منكم مسلمان، واللذان من غيركم من أهل الكتاب، فقال: إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسملين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيّته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما.

وبإسناده عن ابن محبوب مثله(٦) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب مثله(٧) .

__________________________

(١) المائدة ٥: ١٠٨.

(٢) الفقيه ٤: ١٤٢ / ٤٨٧.

(٣) التهذيب ٩: ١٧٨ / ٧١٥.

(٤) التهذيب ٩: ١٧٩ / ٧١٦.

٧ - التهذيب ٩: ١٧٩ / ٧١٨.

(٥) المائدة ٥: ١٠٦.

(٦) التهذيب ٦: ٢٥٣ / ٦٥٥.

(٧) الكافي ٧: ٣٩٩ / ٨.


[ ٢٤٦٧٦ ] ٨ - سعد بن عبد الله في( بصائر الدرجات) عن القاسم بن الربيع ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن سنان، عن مياح المدايني، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في كتابه إليه قال: وأما ما ذكرت أنهم يستحلّون الشهادات بعضهم لبعض على غيرهم فإن ذلك لا يجوز ولا يحل، وليس هو على ما تأوّلوا إلّا لقول الله عزّ وجّل:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الـمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الـمَوْتِ ) (١) وذلك إذا كان مسافراً فحضره الموت أشهد اثنين ذوي عدل من أهل دينه فإن لم يجد فآخران ممّن يقرآ القرآن من غير أهل ولايته( تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الآثِمِينَ *فَإِنْ عُثِرَ عَلَىٰ أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ ) من أهل ولايته( فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ *ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَاسْمَعُوا ) (٢) .

[ ٢٤٦٧٧ ] ٩ - العيّاشي في( تفسيره) عن أبي اُسامة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله:( شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ ) إلى قوله( أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) (٣) ؟ قال: هما كافران، قلت: فقول الله:( ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ ) (٤) قال: مسلمان.

__________________________

٨ - لم نعثر علىٰ كتاب بصائر الدرجات لسعد، ولكن الحديث مذكور في بصائر الدرجات للصفار: ٥٥٤ / ١.

(١) المائدة ٥: ١٠٦.

(٢) المائدة ٥: ١٠٦ - ١٠٨.

٩ - تفسير العياشي ١: ٣٤٨ / ٢١٦.

(٣، ٤) المائدة ٥: ١٠٦.


[ ٢٤٦٧٨ ] ١٠ - وعن زيد الشحّام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: وسألته عن قول الله:( أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) (١) ؟ قال: هما كافران.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الشهادات(٣) .

٢١ - باب حكم ما لو ارتاب وليّ الميّت بالشاهدين الذمّيّين إذا شهدا على الوصيّة

[ ٢٤٦٧٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن رجاله رفعه قال: خرج تميم الداري وابن بندي وابن أبي مارية في سفر وكان تميم الداري مسلماً وابن بندي وابن أبي مارية نصرانيّين، وكان مع تميم الداري خرج له فيه متاع وآنية منقوشة بالذهب وقلادة أخرجها إلى بعض أسواق العرب للبيع، فاعتل تميم الداري علّة شديدة، فلما حضره الموت دفع ما كان معه إلى ابن بندي وابن أبي مارية وأمرهما أن يوصلاه إلى ورثته، فقدما إلى المدينة وقد أخذا من المتاع الآنية والقلادة، وأوصلا سائر ذلك إلى ورثته، فافتقد القوم الآنية والقلادة، فقالوا لهما: هل مرض صاحبنا مرضاً طويلاً أنفق فيه نفقة كثيرة ؟ قالا: لا، ما مرض إلّا أيّاماً قلائل، قالوا: فهل سرق منه شيء في سفره هذا ؟ قالا: لا، قالوا: فهل اتجر تجارة خسر فيها ؟ قالا: لا، قالوا، فقد افتقدنا أفضل شيء كان معه آنية منقوشة بالذهب، مكلّلة بالجوهر، وقلادة، ما دفع إلينا فأدّيناه إليكم، فقدموهما إلى رسول الله

__________________________

١٠ - تفسير العياشي ١: ٣٤٨ / ٢١٧.

(١) المائدة ٥: ١٠٦.

(٢) يأتي في الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤٠ من أبواب الشهادات.

الباب ٢١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٥ / ٧.


( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فأوجب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عليهما اليمين فحلفا فخلّى عنهما، ثمّ ظهرت تلك الآنية والقلادة عليهما، فجاء أولياء تميم إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : فقالوا قد ظهر على ابن بندي وابن أبي مارية ما ادّعيناه عليهما، فانتظر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الحكم من الله في ذلك، فأنزل الله تبارك وتعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ ) فأطلق الله شهادة أهل الكتاب على الوصيّة فقط إذا كان في سفر ولم يجد المسلمين( فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ المَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الآثِمِينَ ) (١) فهذه الشهادة الأولى التي جعلها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ( فَإِنْ عُثِرَ عَلَىٰ أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا ) أي إنّهما حلفا على كذب( فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا ) يعني من أولياء المدّعي( مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ ) يحلفان بالله أنّهما أحقّ بهذه الدعوى منهما، فإنّهما قد كذبا فيما حلفا بالله( لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ ) (٢) فأمر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أولياء تميم الداري أن يحلفوا بالله على ما أمرهم، فحلفوا فأخذ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) القلادة والآنية من ابن بندي وابن أبي مارية، وردهما على أولياء تميم الداري( ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ ) (٣) .

ورواه علي بن إبراهيم في( تفسيره) مرسلاً نحوه (٤) .

__________________________

(١) المائدة: ٥: ١٠٦.

(٢) المائدة: ٥: ١٠٧.

(٣) المائدة ٥: ١٠٨.

(٤) تفسير القمي ١: ١٨٩.


ورواه السيد المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه) نقلاً من( تفسير النعماني) بإسناده الآتي (١) عن علي( عليه‌السلام ) نحوه، إلّا أنّه قال:( تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاةِ ) (٢) يعني صلاة العصر(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٢٢ - باب جواز شهادة المرأة الواحدة في الوصيّة، ويثبت بشهادتها الربع

[ ٢٤٦٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في شهادة امرأة حضرت رجلاً يوصي ليس معها رجل، فقال: يجاز ربع ما أوصى بحساب شهادتها.

ورواه الصدوق بإسناده عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله نحوه(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن حماد بن عثمان، عن ربعي مثله(٦) .

__________________________

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (٥٢).

(٢) المائدة ٥: ١٠٦.

(٣) المحكم والمتشابه: ٩٥.

(٤) تقدم في الحديثين ٦، ٨ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

الباب ٢٢

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٤ / ٤، وأورده عن التهذيب في الحديث ١٦ من الباب ٢٤ من أبواب الشهادات.

(٥) الفقيه ٤: ١٤٢ / ٤٨٦.

(٦) التهذيب ٩: ١٨٠ / ٧١٩.


[ ٢٤٦٨١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبد الله بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في وصية لم يشهدها إلّا امرأة فأجاز شهادتها في الربع من الوصية بحساب شهادتها.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(١) .

[ ٢٤٦٨٢ ] ٣ - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عاصم، عن محمّد بن قيس قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في وصية لم يشهدها إلّا امرأة أن تجوز شهادة المرأة في ربع الوصية إذا كانت مسلمة غير مريبة في دينها.

[ ٢٤٦٨٣ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قضى في وصية لم يشهدها إلّا المرأة فأجاز شهادة المرأه في ربع الوصية.

وعنه عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٤٦٨٤ ] ٥ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سُئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن امرأة ادعت أنّه أوصى لها في بلد بالثلث وليس لها بيّنة ؟ قال: تصدق في ربع ما ادعت.

__________________________

٢ - الكافي ٧: ٤ / ٥.

(١) التهذيب ٩: ١٨٠ / ٧٢٢.

٣ - التهذيب ٩: ١٨٠ / ٧٢٣.

٤ - التهذيب ٩: ١٨٠ / ٧٢٠، وأورده في الحديث ١٥ من الباب ٢٤ من أبواب الشهادات.

(٢) التهذيب ٦: ٢٦٧ / ٧١٧، والاستبصار ٣: ٢٨ / ٨٨.

٥ - التهذيب ٩: ١٨٠ / ٧٢١.


أقول: يمكن حمل الدعوى هنا على الشهادة للغير، ويكون اللام في « لها » بمعنى « إلى » يعني أوصى إليها بالثلث لتدفعه إلى غيرها فيكون دعوى لنفسها وشهادة لغيرها، ويحتمل الحمل على الاستحباب بالنسبة إلى الوارث.

[ ٢٤٦٨٥ ] ٦ - وعنه، عن القاسم، عن أبان، عن عبد الرحمن قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلّا امرأة تجوز شهادتها ؟ قال: تجوز شهادة النساء في العذرة(١) والمنفوس(٢) ، وقال: تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجل.

أقول: حمله الشيخ على أنّه لا تجوز شهادتها في جميع الوصيّة، بل تجوز في الربع، ولا يخفى أنّه غير صريح في نفي قبول شهادتها في الوصيّة، بل يحتمل إرادة الحكم بالقبول بأن يريد أنّ شهادتها تقبل فيما هو أعظم من الوصيّة كالعذرة والمفنوس والحدود، فكيف لا تقبل في الوصية أو ربعها ؟ ويحتمل الحمل على التقيّة.

[ ٢٤٦٨٦ ] ٧ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن عبد الله بن سنان(٣) قال: سألته عن امرأة حضرها الموت وليس عندها إلّا امرأة، أتجوز شهادتها ؟ فقال: لا تجوز شهادتها إلّا في المنفوس والعذرة.

أقول: حمله الشيخ على الوجه السابق، ويمكن حمله على الاستفهام

__________________________

٦ - التهذيب ٦: ٢٧٠ / ٧٢٨، والاستبصار ٣: ٣ / ١٠٠، وأورده في الحديث ٢١ من الباب ٢٤ من أبواب الشهادات.

(١) العذرة: البكارة ( مجمع البحرين - عذر - ٣: ٣٩٨ ).

(٢) المنفوس: المولود في أوائل أيام ولادته ( مجمع البحرين - نفس - ٤: ١١٨ ).

٧ - التهذيب ٦: ٢٧٠ / ٧٣١، والاستبصار ٣: ٣١ / ١٠٥، وأورده في الحديث ٢٤ من الباب ٢٤ من أبواب الشهادات.

(٣) في نسخة: عبد الله بن سليمان ( هامش المخطوط ) وكذلك الاستبصار.


الإنكاري، وعلى ما سوى الوصيّة لما تقدّم(١) .

[ ٢٤٦٨٧ ] ٨ - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) : امرأة شهدت على وصيّة رجل لم يشهدها غيرها، وفي الورثة من يصدّقها، ومنهم من يتّهمها، فكتب: لا، إلّا أن يكون رجل وامرأتان، وليس بواجب أن تنفذ شهادتها.

أقول: حمله الشيخ على ما تقدّم(٢) ، ويحتمل الحمل على عدم كونها مرضيّة بقرينة التهمة، ويأتي ما يدلّ على ذلك في الشهادات(٣) .

٢٣ - باب أنّ من أوصى إلى غائب تعين عليه القبول، ومن أوصى إلى حاضر يوجد غيره جاز له عدم القبول على كراهيّة

[ ٢٤٦٨٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إن أوصى رجل إلى رجل وهو غائب فليس له أن يرد وصيته، وإن أوصى إليه وهو بالبلد فهو بالخيار إنشاء قبل وإن شاء لم يقبل.

__________________________

(١) تقدم في الأحاديث ١ - ٥ من هذا الباب.

٨ - التهذيب ٦: ٢٦٨ / ٧١٩، والاستبصار ٣: ٢٨ / ٩٠، وأورده في الحديث ٣٤ من الباب ٢٤ من أبواب الشهادات.

(٢) تقدم في الحديث ٦ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الحديثين ١٥ و ١٦ من الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، وعلى بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٨٢ من هذه الأبواب.

الباب ٢٣

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٤٤ / ٤٩٦.


ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٤٦٨٩ ] ٢ - وبإسناده عن ربعي، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل يوصى إليه، قال: إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردّها، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك إليه.

ورواه الكليني عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي، عن الفضيل(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمران، عن العبّاس بن عامر، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٥) .

[ ٢٤٦٩٠ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له أن يردّ عليه وصيّته لأنّه لو كان شاهداً فأبى أن يقبلها طلب غيره.

__________________________

(١) الكافي ٧: ٦ / ١.

(٢) التهذيب ٩: ٢٠٥ / ٨١٤.

٢ - الفقيه ٤: ١٤٤ / ٤٩٧، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٤ من أبواب الهبات.

(٣) الكافي ٧: ٦ / ٢.

(٤) التهذيب ٩: ٢٠٥ / ٨١٥.

(٥) التهذيب ٩: ١٥٩ / ٦٥٤.

٣ - الفقيه ٤: ١٤٥ / ٥٠٠.


ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري، عن عبد الله بن محمّد، عن علي بن الحكم(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري مثله(٢) .

[ ٢٤٦٩١ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يوصي إلى رجل بوصية فيكره أن يقبلها، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا يخذله على هذه الحال.

محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٣) .

[ ٢٤٦٩٢ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن القاسم بن الفضيل، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال في الرجل يوصى إليه قال: إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردها.

محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٤٦٩٣ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل حضره الموت فأوصى إلى ابنه وأخوين شهد الابن وصيّته وغاب الأخوان، فلمّا كان بعد أيّام أبيا أن يقبلا الوصية مخافة أن يتوثّب عليهما ابنه، فلم يقدرا أن يعملا بما ينبغي، فضمن لهما ابن عمّ لهما وهو مطاع فيهم أن يكفيهما ابنه، فدخلا بهذا الشرط فلم

__________________________

(١) الكافي ٧: ٦ / ٣.

(٢) التهذيب ٩: ٢٠٦ / ٨١٦.

٤ - الفقيه ٤: ١٤٥ / ٤٩٩، والتهذيب ٩: ٢٠٦ / ٨١٨.

(٣) الكافي ٧: ٦ / ٥.

٥ - الكافي ٧: ٦ / ٤.

(٤) التهذيب ٩: ٢٠٦ / ٨١٧.

٦ - التهذيب ٩: ٢٣٤ / ٩١٦.


يكفهما ابنه وقد اشترطا عليه ابنه، وقالا: نحن براء من الوصية، ونحن في حلّ من ترك جميع الأشياء والخروج منه(١) ، أيستقيم أن يخلّيا عما في أيديهما وعن خاصته ؟ فقال: هو لازم لك فارفق على أيّ الوجوه كان، فإنك مأجور، لعل ذلك يحل بابنه.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى(٢) .

٢٤ - باب وجوب قبول الولد وصيّة والده

[ ٢٤٦٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن الريان(٣) قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) : رجل دعاه والده إلى قبول وصيته، هل له أن يمتنع من قبول وصيته ؟ فوقع( عليه‌السلام ) : ليس له أن يمتنع.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٤) ، وكذا الصدوق مثله(٥) .

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك(٦) .

__________________________

(١) في الكافي: ويخرجا منه ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٧: ٦٠ / ١٤.

الباب ٢٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٧ / ٦.

(٣) في نسخة من الفقيه: علي بن رئاب ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٩: ٢٠٦ / ٨١٩.

(٥) الفقيه ٤: ١٤٥ / ٤٩٨.

(٦) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٨، وفي الحديث ١ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.


٢٥ - باب أنّ من أقرّ لواحد من اثنين بمال ومات ولم يعيّن فأيّهما أقام البيّنة فالمال له، وان لم يكن بيّنه فهو بينهما نصفان

[ ٢٤٦٩٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهم‌السلام ) في رجل أقر عند موته لفلان، وفلان لأحدهما عندي ألف درهم، ثم مات على تلك الحال، فقال علي( عليه‌السلام ) : أيهما أقام البينة فله المال، وإن لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٢) .

٢٦ - باب أنّه إذا أقرّ واحد من الورثة بوارث أو بعتق أو دين لزمه ذلك بنسبة حصته، وكذا إذا أقرّ اثنان غير عدلين، فإن كانا عدلين جاز على الجميع

[ ٢٤٦٩٦ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن يونس بن

__________________________

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٦٢ / ٦٦٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الإِقرار.

(١) الكافي ٧: ٥٨ / ٥.

(٢) الفقيه ٢: ١٧٤ / ٦١٠.

الباب ٢٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٧٠ / ٥٩٦.


عبد الرحمن، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل مات فترك عبداً فشهد بعض ولده أن أباه أعتقه، فقال: تجوز عليه شهادته ولا يغرّم، ويستسعى الغلام فيما كان لغيره من الورثة.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس مثله(١) .

[ ٢٤٦٩٧ ] ٢ - وبإسناده عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن رجل ترك مملوكاً بين نفر فشهد أحدهم أنّ الميّت أعتقه ؟ قال: إن كان الشاهد مرضياً لم يضمن وجازت شهادته في نصيبه، واستسعى العبد فيما كان للورثة.

[ ٢٤٦٩٨ ] ٣ - وبإسناده عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة وحسين بن عثمان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل مات فأقرّ بعض ورثته لرجل بدين، قال: يلزم(٢) ذلك في حصّته.

محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير(٤) .

__________________________

(١) الكافي ٧: ٤٢ / ١.

٢ - الفقيه ٣: ٧٠ / ٢٤٢، والتهذيب ٨: ٢٣٤ / ٨٤٤، ٢٤٦ / ٨٨٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٢ من أبواب العتق.

٣ - الفقيه ٤: ١٧١ / ٥٩٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب الإِقرار.

(٢) في المصدر: يلزمه.

(٣) الكافي ٧: ٤٣ / ٣، و ١٦٨ / ٢.

(٤) التهذيب ٦: ١٩٠ / ٤٠٦، والاستبصار ٣: ٧ / ١٧.


وبإسناده عن علي بن إبراهيم(١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: حمله الشيخ على أنّه يلزم بقدر ما يصيب حصتة لما يأتي(٢) .

[ ٢٤٦٩٩ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل مات وترك غلاماً مملوكاً فشهد بعض ورثته أنّه حر ؟ فقال: إن كان الشاهد مرضياً جازت شهادته في نصيبه، واستسعى فيما كان لغيره من الورثة.

[ ٢٤٧٠٠ ] ٥ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله، عن السندي بن محمد، عن أبي البختري وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قضى علي( عليه‌السلام ) في رجل مات وترك ورثة فأقرّ أحد الورثة بدين على أبيه أنّه يلزم(٣) ذلك في حصّته بقدر ما ورث، ولا يكون ذلك في ماله كلّه، وإن أقرّ اثنان من الورثة وكانا عدلين اُجيز ذلك على الورثة، وإن لم يكونا عدلين اُلزما في(٤) حصتهما بقدر ما ورثا، وكذلك إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو اُخت إنّما يلزمه في حصّته.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي البختري وهب بن وهب مثله(٥) .

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٦٣ / ٦٦٩، والاستبصار ٤: ١١٥ / ٤٣٧.

(٢) يأتي في الأحاديث ٤ و ٥ و ٨ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٧: ٤٣ / ٢، وأورده عن التهذيب في الحديث ٢ من الباب ٥٢ من أبواب العتق.

٥ - التهذيب ٦: ١٩٨ / ٤٤٢، و ٩: ١٦٣ / ٦٧٠، والاستبصار ٣: ٧ / ١٨، و ٤: ١١٤ / ٤٣٥، وقرب الإِسناد: ٢٥.

(٣) في نسخة: يلزمه ( هامش المخطوط ).

(٤) في الاستبصار الأول: من ( هامش المخطوط ).

(٥) الفقيه ٣: ١١٧ / ٥٠٠.


[ ٢٤٧٠١ ] ٦ - وبالإِسناد قال: قال علي( عليه‌السلام ) : من أقرّ لأخيه فهو شريك في المال ولا يثبت نسبه، فإن أقرّ اثنان فكذلك إلّا أن يكونا عدلين فيثبت نسبه ويضرب في الميراث معهم.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد (١) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ٢٤٧٠٢ ] ٧ - ثم قال الصدوق: وفي حديث آخر إن شهد اثنان من الورثة وكانا عدلين اُجيز ذلك على الورثة، وإن لم يكونا عدلين أُلزما ذلك في حصتهما.

[ ٢٤٧٠٣ ] ٨ - وبإسناده عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج عن الشعيري(٣) ، عن الحكم بن عتيبة قال: كنّا بباب أبي جعفر( عليه‌السلام ) فجاءت امرأة فقالت: أيّكم أبو جعفر( عليه‌السلام ) ؟ فقيل لها: ما تريدين منه ؟ فقالت: أسأله عن مسألة، فقالوا لها: هذا فقيه أهل العراق فاسأليه، فقالت: إنّ زوجي مات وترك ألف درهم، ولي عليه

__________________________

٦ - التهذيب ٦: ١٩٨ / ذيل حديث ٤٤٢ و ٩: ١٦٣ / ذيل حديث ٦٧٠، والاستبصار ٤: ١١٤ / ذيل حديث ٤٣٥.

(١) قرب الإِسناد: ٢٥.

(٢) الفقيه ٣: ١١٧ / ذيل حديث ٥٠٠.

٧ - الفقيه ٤: ١٧١ / ٥٩٨.

٨ - التهذيب ٩: ١٦٤ / ٦٧١، والاستبصار ٤: ١١٤ / ٤٣٦.

(٣) في نسخة: جميل بن درّاج السعدي ( هامش المخطوط )، وفي الموضع الأول من الكافي: جميل بن دراج، عن زكريا بن يحيى الشعيري، وفي الثاني: جميل بن دراج، عن زكريا بن يحيى، عن الشعيري، وفي الفقيه: زكريا بن يحيى السعدي.


مهر خمسمائة درهم، فأخذت مهري وأخذت ميراثي ممّا بقي، ثمّ جاء رجل فادّعى عليه بألف درهم، فشهدت له بذلك على زوجي، فقال الحكم: فبينما نحن نحسب ما يصيبها إذ خرج أبو جعفر( عليه‌السلام ) فأخبرناه بمقالة المرأة وما سألت عنه، فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أقرّت بثلثي(١) ما في يدها، ولا ميراث لها.

قال الحكم: فو الله ما رأيت أحدا أفهم من أبي جعفر( عليه‌السلام ) .

ورواه الكليني، عن عليّ، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زكريا بن(٢) يحيى الشعيري نحوه، وزاد: قال ابن أبي عمير: وتفسير ذلك أنّه لا ميراث حتّى يُقضى الدين، وإنّما ترك ألف درهم وعليه من الدين ألف وخمسمائة درهم لها وللرجل، فلها ثلث(٣) الألف، وللرجل ثلثاها(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زكريا أبي يحيى السعدي، عن الحكم بن عتيبة نحوه، ثمّ نقل تفسير ابن أبي عمير نحوه(٥) .

[ ٢٤٧٠٤ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن أبي جميلة، عن محمد بن مروان، عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) في رجل مات وترك امرأته وعصبته وترك ألف درهم فأقامت المرأة البيّنة على خمسمائة درهم، فأخذتها وأخذت ميراثها، ثم إنّ رجلاً ادّعى عليه ألف درهم ولم يكن له بيّنة فأقرّت له

__________________________

(١) في الاستبصار: بثلث ( هامش المخطوط ).

(٢) وجه الثلث أنه ليس في يدها غير الخمسمائة « منه قده ».

(٣) وفي الفقيه أبي ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٧: ٢٤ / ٣ و ١٦٧ / ١.

(٥) الفقيه ٤: ١٦٦ / ٥٧٩.

٩ - التهذيب ٩: ١٦٩ / ٦٩١.


المرأة، فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أقرت بذهاب ثلث مالها ولا ميراث لها، تأخذ المرأة ثلثي الخمسمائة، وتردّ عليه ما بقي لأنّ إقرارها على نفسها بمنزلة البيّنة.

٢٧ - باب أنّ ثمن الكفن من أصل المال، وأنّه مقدّم على الدين وأنّ كفن المرأة على زوجها

[ ٢٤٧٠٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الكفن من جميع المال.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٤٧٠٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن معاذ، عن زرارة قال: سألته عن رجل مات وعليه دين بقدر ثمن كفنه ؟ قال: يجعل ما ترك في ثمن كفنه إلّا أن يتّجر عليه بعض الناس فيكفّنوه ويقضي ما عليه مما ترك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، وكذا الذي قبله إلّا أنّه ترك قوله: عن معاذ(٢) .

__________________________

الباب ٢٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٢٣ / ١، والتهذيب ٩: ١٧١ / ٦٩٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب التكفين.

(١) الفقيه ٤: ١٤٣ / ٤٩٠.

٢ - الكافي ٧: ٢٣ / ٢.

(٢) التهذيب ٩: ١٧١ / ٦٩٧.


ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة مثله(١) .

[ ٢٤٧٠٧ ] ٣ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) قال: على الزوج كفن امرأته إذا ماتت.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢٨ - باب أنّه يجب الابتداء من التركة بعد الكفن بالدين ثم ّ الوصيّة ثمّ الميراث

[ ٢٤٧٠٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن، ثمّ الدين، ثمّ الوصيّة، ثمّ الميراث.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٥) .

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٤٣ / ٤٩٢.

٣ - التهذيب ٩: ١٧١ / ٦٩٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من أبواب التكفين.

(٢) الفقيه ٤: ١٤٣ / ٤٩١.

(٣) تقدم في البابين ٣١، ٣٢ من أبواب التكفين.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٢٣ / ٣، وأورده عن التهذيب في الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب الدين.

(٥) الفقيه ٤: ١٤٣ / ٤٨٨.


ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٤٧٠٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إنّ الدين قبل الوصيّة، ثم الوصيّة على أثر الدين، ثمّ الميراث بعد الوصيّة، فإنّ أوّل(٢) القضاء كتاب الله.

ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران(٤) مثله(٥) .

[ ٢٤٧١٠ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن رجل قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى إلى رجل و(٦) عليه دين ؟ قال: يقضي الرجل ما عليه من دينه ويقسم ما بقي بين الورثة الحديث.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٧) .

[ ٢٤٧١١ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن أيوب بن نوح

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٧١ / ٦٩٨.

٢ - الكافي ٧: ٢٣ / ١.

(٢) في الفقيه: أولى ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٤: ١٤٣ / ٤٨٩.

(٤) في نسخة: ابن أبي عمير ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٩: ١٦٥ / ٦٧٥، والاستبصار ٤: ١١٦ / ٤٤١.

٣ - الكافي ٧: ٢٤ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

(٦) في التهذيب: أن ( هامش المخطوط ).

(٧) التهذيب ٩: ١٦٦ / ٦٧٦.

٤ - التهذيب ٩: ١٧٠ / ٦٩٥.


وسندي، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في رجل كان عاملاً فهلك فأخذ بعض ولده بما كان عليه، فغرموا غرامة، فانطلقوا إلى داره فباعوها ومعهم ورثة غيرهم رجال ونساء لم يطلبوا البيع ولا يستأمرهم فيه، فهل عليهم في أولئك شيء ؟ قال: إذا كان إنّما أصاب الدار من عمله ذلك وإنّما غرموا في ذلك العمل فهو عليهم جميعاً.

ورواه الكليني عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج نحوه(١) .

[ ٢٤٧١٢ ] ٥ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) (٢) قال: إنّكم لتقرأون في هذه: الوصية قبل الدين، وأنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قضى بالدين قبل الوصية.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٣) وفي الحجر(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________________

(١) الكافي ٧: ٦٥ / ٢٨.

٥ - مجمع البيان ٢: ١٥.

(٢) النساء ٤: ١٢.

(٣) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ١٦ وفي الباب ٢٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب المستحقين الزكاة.

(٤) تقدم ما يدل علىٰ بعض المقصود في البابين ٥، ٦ من أبواب الحجر، وفي الباب ١٣ من أبواب الدين.

(٥) يأتي في الباب ٢٩ والحديثين ٢، ٤ من الباب ٣٦، وفي البابين ٣٩، ٤٠ من هذه الأبواب.


٢٩ - باب من مات وعليه دَين مستوعب للتركة لم يجز أن ينفق على عياله من ماله، فإن قصرت التركة قسّمت بالحصص

[ ٢٤٧١٣ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، بإسناده أنّه سئل عن رجل يموت ويترك عيالاً وعليه دين أينفق عليهم من ماله ؟ قال: إن استيقن أنّ الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم، وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي نصر البزنطي مثله(٢) .

[ ٢٤٧١٤ ] ٢ - وبإسناده عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن الحسين بن هاشم ومحمد بن زياد جميعاً، عن عبد الرحمن ابن الحجاج، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) مثله إلّا أنّه قال: إن كان يستيقن أن الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق عليهم، وإن لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال.

[ ٢٤٧١٥ ] ٣ - وعنه، عن ابن سماعة، عن سليمان بن داود(٣) ، عن علي

__________________________

الباب ٢٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٦٤ / ٦٧٢، والاستبصار ٤: ١١٥ / ٤٣٨.

(١) الكافي ٧: ٤٣ / ١.

(٢) الفقيه ٤: ١٧١ / ٥٩٩.

٢ - التهذيب ٩: ١٦٥ / ٦٧٣، والاستبصار ٤: ١١٥ / ٤٣٩، والكافي ٧: ٤٣ / ٢.

٣ - التهذيب ٩: ١٦٥ / ٦٧٤، والاستبصار ٤: ١١٥ / ٤٤٠.

(٣) في نسخة زيادة: أو بعض أصحابنا ( هامش المخطوط ).


ابن أبي حمزة، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قلت: إن رجلاً من مواليك مات وترك ولداً صغاراً وترك شيئاً وعليه دين وليس يعلم به الغرماء، فإن قضاه بقي ولده وليس لهم شيء، فقال أنفقه على ولده.

ورواه الكليني عن حميد بن زياد(١) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الشيخ والصدوق بإسنادهما عن محمّد بن يعقوب(٢) .

أقول: ذكر الشيخ أن هذا غير معمول به لما تقدّم(٣) ، وأنّ خبر عبد الرحمن بن الحجّاج مسند موافق للاُصول كلّها، ويحتمل حمل هذا على ضمان الوصي الدين، وعلى كون الإِنفاق على وجه القرض من التركة للأطفال للضرورة، والله أعلم، وقد تقدّم ما يدل على المقصود هنا(٤) ، وفي الحجر(٥) ، ويأتي ما يدل عليه(٦) .

٣٠ - باب أنّ الموصى له إذا مات قبل الموصي ولم يرجع في الوصيّة فهي لوارث الموصى له وكذا لو مات قبل القبض

[ ٢٤٧١٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل أوصى

__________________________

(١) الكافي ٧: ٤٣ / ٣.

(٢) التهذيب ٩: ٢٤٦ / ٩٥٧، والفقيه ٤: ١٧٦ / ٦١٧.

(٣) تقدم في الحديثين ١، ٢ من هذا الباب.

(٤) تقدم في الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في البابين ٥، ٦ من أبواب الحجر.

(٦) يأتي في الحديثين ٢، ٤ من الباب ٣٦، وفي الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

الباب ٣٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٧: ١٣ / ١.


لآخر والموصى له غائب، فتوفي الموصى له - الذي اُوصي له - قبل الموصي، قال: الوصيّة لوارث الذي اُوصي له، قال: ومن أوصى لأحد شاهداً كان أو غائباً فتوفّي الموصى له قبل الموصي فالوصية لوارث الذي اُوصى له، إلّا أن يرجع في وصيته قبل موته.

ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٤٧١٧ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أيوب بن نوح، عن العباس بن عامر(٣) قال: سألته عن رجل أُوصي له بوصية فمات قبل أن يقبضها، ولم يترك عقباً ؟ قال: اُطلب له وارثاً أو مولى فادفعها إليه، قلت: فإن لم أعلم له ولياً ؟ قال: اجهد على أن تقدر له على ولي، فإن لم تجد وعلم الله منك الجد فتصدّق بها.

ورواه العياشي في( تفسيره) عن المثنى بن عبد السلام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن العباس بن عامر مثله(٥) .

[ ٢٤٧١٨ ] ٣ - وعنه، عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد المدائني، عن محمّد بن عمر الباهلي(٦) قال: سألت أبا

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٥٦ / ٥٤١.

(٢) التهذيب ٩: ٢٣٠ / ٩٠٣، والاستبصار ٤: ١٣٧ / ٥١٥.

٢ - الكافي ٧: ١٣ / ٣، والتهذيب ٩: ٢٣١ / ٩٠٥، والاستبصار ٤: ١٣٨ / ٥١٧.

(٣) في التهذيبين والفقيه زيادة: عن مثنى.

(٤) تفسير العياشي ١: ٧٧ / ١٧١.

(٥) الفقيه ٤: ١٥٦ / ٥٤٢.

٣ - الكافي ٧: ١٣ / ٢.

(٦) في الفقيه والتهذيب والاستبصار: محمد بن عمر الساباطي ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.


جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى إليّ وأمرني أن اُعطي عمّا له في كل سنة شيئاً، فمات العمّ ؟ فكتب: أعط ورثته.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمرو بن سعيد مثله(١) .

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.

وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، وذكر الحديثين(٣) .

[ ٢٤٧١٩ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، وعن فضالة، عن العلاء، عن محمّد جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصي ؟ قال: ليس بشيء.

أقول: يأتي وجهه(٤) .

[ ٢٤٧٢٠ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أوصى لرجل بوصية إن حدث به حدث فمات الموصى له قبل الموصي، قال: ليس بشيء.

قال الشيخ: الوجه أنّه لا يكون شيئاً إذا غيّر الموصي الوصية كما

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٥٦ / ٥٤٠.

(٢) التهذيب ٩: ٢٣١ / ٩٠٤.

(٣) الاستبصار ٤: ١٣٨ / ٥١٦.

٤ - التهذيب ٩: ٢٣١ / ٩٠٦، والاستبصار ٤: ١٣٨ / ٥١٨.

(٤) يأتي في الحديث ٥ من هذا الباب.

٥ - التهذيب ٩: ٢٣١ / ٩٠٧، والاستبصار ٤: ١٣٨ / ٥١٩.


تضمنته رواية محمد بن قيس، ويجوز أن يكون مراده ليس بشيء ينقض الوصية، بل تكون بحالها في الثبوت لورثته.

أقول: ويمكن الحمل على التقيّة لأنّه مذهب أكثر العامة.

٣١ - باب وجوب صرف الدية في قضاء دَين المقتول ووصاياه والباقي للوارث

[ ٢٤٧٢١ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى الأزرق، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في رجل قُتل وعليه دين ولم يترك مالاً فأخذ أهله الدية من قاتله، عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال: نعم، قلت: هو لم يترك شيئاً، قال: إنّما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى الأزرق(١) ، وكذلك رواه الشيخ أيضاً(٢) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك هنا(٣) ، وفي الدين(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه في المواريث(٥) .

__________________________

الباب ٣١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٦٧ / ٦٨١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٤ من أبواب الدين.

(١) الفقيه ٤: ١٦٧ / ٥٨٤.

(٢) التهذيب ٩: ٢٤٥ / ٩٥٢.

(٣) تقدم في الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٢٤ من أبواب الدين.

(٥) يأتي في الباب ١٤ من أبواب موانع الإِرث، وفي الباب ٥٩ من أبواب القصاص في النفس، وفي الباب ٢٣ من أبواب ديات النفس.


٣٢ - باب وجوب إنفاذ الوصيّة الشرعيّة على وجهها، وعدم جواز تبديلها

[ ٢٤٧٢٢ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) (١) عن الرجل أوصى بماله في سبيل الله ؟ قال: أعطه لمن أوصى له به وإن كان يهودياً أو نصرانياً، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٢) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٣) .

محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد ابن عيسى مثله(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٥) .

قال الصدوق: ماله هو الثلث.

وعن محمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن الحكم،

__________________________

الباب ٣٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٤٨ / ٥١٤، وأورده عن غياث سلطان الورى في الحديث ٥ من الباب ٢٣٥ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر والمقنع والكافي والتهذيبين: أبا عبد الله (عليه‌السلام )

(٢) البقرة ٢: ١٨١.

(٣) المقنع: ١٦٥.

(٤) الكافي ٧: ١٤ / ١.

(٥) التهذيب ٩: ٢٠٣ / ٨٠٨، والاستبصار ٤: ١٢٩ / ٤٨٨.


عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى مثله(٢) .

[ ٢٤٧٢٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار قال: كتب أبو جعفر( عليه‌السلام ) إلى جعفر وموسى: وفيما أمرتكما من الإشهاد بكذا وكذا نجاة لكما في آخرتكما، وإنفاذ لما أوصى به أبواكما وبرّ منكما لهما، واحذرا أن لا تكونا بدّلتما وصيتهما، ولا غيّرتماها عن حالها، لأنّهما قد خرجا عن ذلك رضي الله عنهما، وصار ذلك في رقابكما، وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه في الوصية:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٣٣ - باب حكم المال الذي يوصى به في سبيل الله

[ ٢٤٧٢٤ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن عيسى بن

__________________________

(١) الكافي ٧: ١٤ / ٢.

(٢) التهذيب ٩: ٢٠١ / ٨٠٤، والاستبصار ٤: ١٢٨ / ٤٨٤.

٢ - الكافي ٧: ١٤ / ٣.

(٣) البقرة ٢: ١٨١.

(٤) تقدم في الباب ١٦ من هذه الأبواب، وفي الباب ٧ من أبواب السكنى والحبيس.

(٥) يأتي في الحديثين ٣، ٤ من الباب ٣٣، وفي الباب ٣٤، وفي الأحاديث ١، ٥، ٦ من الباب ٣٥، وفي البابين ٣٦، ٣٧، وفي الحديث ١ من الباب ٥١، وفي البابين ٦٤، ٧٦ من هذه الأبواب.

الباب ٣٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٥٣ / ٥٣٠، ومعاني الأخبار: ١٦٧ / ٣.


عبيد، عن الحسن بن راشد قال: سألت أبا الحسن العسكري( عليه‌السلام ) (١) عن رجل أوصى بمال(٢) في سبيل الله ؟ قال: سبيل الله شيعتنا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى(٣) .

ورواه الكليني، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن عيسى، وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد مثله(٤) .

[ ٢٤٧٢٥ ] ٢ - وعنه، عن محمد بن سليمان، عن الحسين بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ رجلاً أوصى إليّ بمال في السبيل، فقال لي: اصرفه في الحج، قلت: أوصى إليّ في السبيل، فقال: اصرفه في الحج فإنّي لا أعلم سبيلاً من سبله أفضل من الحج.

ورواه في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن أحمد، عن محمد بن عيسى (٥) ، والذي قبله عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى.

ورواه الكليني عى محمد بن يحيى نحوه(٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد(٧) .

__________________________

(١) في الاستبصار زيادة: بالمدينة ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٢) في نسخة: بماله ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٩: ٢٠٤ / ٨١١، والاستبصار ٤: ١٣٠ / ٤٩٢.

(٤) الكافي ٧: ١٥ / ٢.

٢ - الفقيه ٤: ١٥٣ / ٥٣١.

(٥) معاني الأخبار: ١٦٧ / ٢.

(٦) الكافي ٧: ١٥ / ٥.

(٧) التهذيب ٩: ٢٠٣ / ٨٠٩ ( وفيه عن احمد بن محمد ).


وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سليمان مثله(١) .

قال الصدوق: هذان الخبران متفقان وذلك أنّه يصرف ما أوصى به في السبيل إلى رجل من الشيعة يحج به. ونقل ذلك الشيخ ثم قال: وهذا وجه حسن قريب.

أقول: لعل مرادهما الترجيح لأنّه يُفهم من التفضيل، وجمع السبل، ومن اختلاف هذه الأحاديث، وممّا تقدّم في الزكاة(٢) إنّ سبيل الله كلّ ما كان قربة ومصلحة موجبة للثواب، فتكون الأوامر للوجوب التخييري، ولا منافاة، هذا إذا لم يعلم قصد الموصي وعرفه.

[ ٢٤٧٢٦ ] ٣ - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن حجاج الخشاب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن امرأة أوصت إلي بمال أن يجعل في سبيل الله. فقيل لها: يحج به، فقالت: اجعله في سبيل الله، فقالوا لها: فنعطيه آل محمّد، قالت: اجعله في سبيل الله، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : اجعله في سبيل الله كما أمرت، قلت: مرني كيف أجعله ؟ قال: اجعله كما أمرتك إنّ الله تبارك وتعالى يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (٣) أرأيتك لو أمرتك أن تعطيه يهودياً كنت تعطيه نصرانياً ؟ قال: فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين، ثمّ دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلت أوّل مرّة، فسكت هنيئة، ثمّ قال: هاتها، قلت: من اُعطيها ؟ قال: عيسى شلقان.

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢٠٣ / ٨٠٩، والاستبصار ٤: ١٣٠ / ٤٩١.

(٢) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب المستحقين للزكاة.

٣ - الكافي ٧: ١٥ / ١.

(٣) البقرة ٢: ١٨١.


ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(١) .

قال الشيخ: لا يمتنع أن يكون أمره بتسليم ذلك إلى عيسى ليحجّ به عمّن أمره بذلك، أو يسلم إلى غيره فإنّه أعرف بموضع الاستحقاق من غيره، ويحتمل كون وجه الدفع إلى عيسى كونه من الشيعة، أو كونه أحوج من غيره.

[ ٢٤٧٢٧ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب أنّ رجلاً كان بهمدان ذكر أنّ أباه مات وكان لا يعرف هذا الأمر فأوصى بوصيّة عند الموت، وأوصى أن يُعطى شيء في سبيل الله، فسئل عنه أبو عبد الله( عليه‌السلام ) كيف نفعل، وأخبرناه أنّه كان لا يعرف هذا الأمر، فقال: لو أنّ رجلاً أوصى إليّ أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما، إن الله تعالى يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٢) فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الأمر(٣) - يعني بعض الثغور - فابعثوا به إليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٤) .

ورواه الصدوق أيضاً كذلك(٥) .

أقول: تقدم وجه الجمع(٦) ويُفهم من بعض ما تقدّم(٧) ويأتي(٨) أنّه يعتبر عرف الموصي واعتقاده وما فُهم من قصده.

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢٠٣ / ٨١٠، والاستبصار ٤: ١٣١ / ٤٩٣.

٤ - الكافي ٧: ١٤ / ٤.

(٢) البقرة ٢: ١٨١.

(٣) في الاستبصار: الوجه ( هامش المخطوط )، وكذلك الكافي والتهذيب، وفي الفقيه: هذه الوجوه.

(٤) التهذيب ٩: ٢٠٢ / ٨٠٥، والاستبصار ٤: ١٢٨ / ٤٨٥.

(٥) الفقيه ٤: ١٤٨ / ٥١٥.

(٦) تقدم في الحديث ٢ من هذا الباب.

(٧) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٨) يأتي في الباب ٣٤ من هذه الأبواب.


٣٤ - باب أنّ المجوسي إذا أوصى بمال للفقراء انصرف إلى فقراء المجوس، فإن صرف في فقراء المسلمين وجب أن يُصرف بقدره من مال الصدقة إلى فقراء المجوس

[ ٢٤٧٢٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت قال: كتب الخليل بن هاشم إلى ذي الرياستين وهو والي نيسابور: أنّ رجلاً من المجوس مات وأوصى للفقراء بشيء من ماله فأخذه قاضي نيسابور(١) فجعله في فقراء المسلمين فكتب الخليل إلى ذي الرياستين بذلك فسأل المأمون(٢) فقال: ليس عندي في هذا شيء، فسأل أبا الحسن( عليه‌السلام ) فقال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : إن المجوسي لم يوص لفقراء المسلمين، ولمن ينبغي أن يؤخذ مقدار ذلك المال من مال الصدقة فيرد على فقراء المجوس.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٣) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي طالب عبد الله بن الصلت مثله(٤) .

[ ٢٤٧٢٩ ] ٢ - وفي( عيون الأخبار) ، عن أحمد بن زياد بن جعفر

__________________________

الباب ٣٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ١٦ / ١.

(١) في نسخة من الفقيه: الوالي ( هامش المخطوط )، وفي المطبوع: الوصي بنيسابور.

(٢) في الاستبصار والفقيه زيادة: عن ذلك ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي والتهذيب.

(٣) في التهذيب ٩: ٢٠٢ / ٨٠٧، والاستبصار ٤: ١٢٩ / ٤٨٧.

(٤) الفقيه ٤: ١٤٨ / ٥١٦.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٥ / ٣٤.


الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن ياسر الخادم قال: كتب من نيسابور إلى المأمون: إن رجلاً من المجوس أوصى عند موته بمال جليل يفرّق في المساكين والفقراء، ففرقه قاضي نيسابور في فقراء المسلمين، فقال المأمون للرضا( عليه‌السلام ) : ما تقول في ذلك ؟ فقال الرضا( عليه‌السلام ) : إنّ المجوس لا يتصدقون على فقراء المسلمين فاكتب إليه أن يخرج بقدر ذلك من صدقات المسلمين فيتصدق به على فقراء المجوس.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك عموماً(١) ، ويأتي ما يدل عليه(٢) .

٣٥ - باب جواز الوصيّة من المسلم والذمي للذمي بمال، وعدم جواز دفعه إلى غيره

[ ٢٤٧٣٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن شبيب(٣) قال: أوصت ماردة(٤) لقوم نصارى فراشين بوصيّة، فقال أصحابنا: اقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك، فسألت الرضا( عليه‌السلام ) فقلت: إنّ اُختي أوصت بوصية لقوم نصارى، وأردت أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين، فقال: أمض الوصية على ما أوصت به، قال الله تعالى:( فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٦) .

__________________________

(١) تقدم في الباب ٣٢، وفي الحديثين ٣، ٤ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٥، وفي الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٧: ١٦ / ٢.

(٣) في نسخة من التهذيب: الريان بن الصلت ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: مارد، وفي أخرى: مارية ( هامش المخطوط ).

(٥) البقرة ٢: ١٨١.

(٦) التهذيب ٩: ٢٠٢ / ٨٠٦، والاستبصار ٤: ١٢٩ / ٤٨٦.


[ ٢٤٧٣١ ] ٢ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أبي محمد الحسن بن علي الهمداني، عن إبراهيم بن محمد قال: كتب أحمد بن هلال إلي أبي الحسن( عليه‌السلام ) يسأله عن يهودي مات وأوصى لديانهم(١) ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : أوصله إليّ وعرّفني لأنفذه فيما ينبغي إن شاء الله.

قال الشيخ: لا يمتنع أن يكون تولّى تفرقة ذلك فيهم لأنه( عليه‌السلام ) أعلم بكيفية القسمة فيهم.

[ ٢٤٧٣٢ ] ٣ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن محمد قال: كتب علي بن بلال(٢) إلى أبي الحسن علي بن محمد( عليهما‌السلام ) : يهودي مات وأوصى لديّانه بشيء أقدر على أخذه، هل يجوز أن آخذه فأدفعه إلى مواليك، أو اُنفذه فيما أوصى به اليهودي ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : أوصله إلي وعرفنيه لاُنفذه فيما ينبغي إن شاء الله.

ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى(٣) .

أقول: تقدّم وجهه(٤) .

[ ٢٤٧٣٣ ] ٤ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن علي

__________________________

٢ - التهذيب ٩: ٢٠٤ / ٨١٢، والاستبصار ٤: ١٢٩ / ٤٨٩.

(١) الديان: القهار والقاضي والحاكم والسائس. « القاموس - دين - ٤: ٢٢٥ ».

٣ - التهذيب ٩: ٢٠٥ / ٨١٣، والاستبصار ٤: ١٣٠ / ٤٩٠.

(٢) في نسخة من التهذيب: علي بن هلال ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٤: ١٧٣ / ٦٠٩.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من هذا الباب.

٤ - الفقيه ٤: ٢٤٤ / ٧٨٥.


الخزاز، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا يرث الكافر المسلم، وللمسلم أن يرث الكافر إلّا أن يكون المسلم قد أوصى للكافر بشيء.

ورواه الكليني، والشيخ كما يأتي في المواريث(١) .

[ ٢٤٧٣٤ ] ٥ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( غياث سلطان الورى) نقلاً من كتاب الحسين بن سعيد بسنده إلى محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى بماله في سبيل الله ؟ قال: أعطه لمن أوصى له، وإن كان يهودياً أو نصرانياً، إنّ الله يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٢) .

[ ٢٤٧٣٥ ] ٦ - وعن الحسين بن سعيد - في حديث آخر - عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: قال( عليه‌السلام ) لو أن رجلاً أوصى إليَّ أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعت فيهم إنّ الله يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك(٤) .

__________________________

(١) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب موانع الإِرث.

٥ - لم نعثر على كتاب سلطان الورى وأورده عن الفقيه والمقنع والتهذيب في الحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٢) البقرة ٢: ١٨١.

٦ - لم نعثر على كتاب سلطان الورىٰ.

(٣) البقرة ٢: ١٨١.

(٤) تقدم في الحديثين ٣، ٤ من الباب ٣٣، وفي الباب ٣٤ من هذه الأبواب.


٣٦ - باب أنّ الوصي إذا تمكّن من إيصال المال إلى الموصى له أو الغريم أو الوارث فلم يفعل فهو ضامن

[ ٢٤٧٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتّى تقسم ؟ فقال: إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها فهو لها ضامن - إلى أن قال: - وكذلك الوصيّ الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه، فإن لم يجد فليس عليه ضمان.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(١) .

محمد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٤٧٣٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال في رجل توفّي فأوصى إلى رجل وعلى الرجل المتوفى دين، فعمد الذي أوصى إليه فعزل الذي للغرماء فرفعه في بيته، وقسم الذي بقي بين الورثة، فسُرق الذي للغرماء من الليل، ممن يُؤخذ ؟ قال: هو ضامن حين عزله في بيته يؤدي من ماله.

__________________________

الباب ٣٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥٣ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٩ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) الفقيه ٢: ١٥ / ٤٦.

(٢) التهذيب ٤: ٤٧ / ١٢٥.

٢ - التهذيب ٩: ١٦٨ / ٦٨٥، والاستبصار ٤: ١١٧ / ٤٤٦.


وعنه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل، عن زيد(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٤٧٣٨ ] ٣ - وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن أبان، عن سليمان بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى الى رجل فأعطاه ألف درهم زكاة ماله، فذهبت من الوصي ؟ قال: هو ضامن ولا يرجع على الورثة.

[ ٢٤٧٣٩ ] ٤ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن رجل قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى إلى رجل أنّ عليه دَيناً ؟ فقال: يقضي الرجل ما عليه من دَينه ويقسم ما بقي بين الورثة، قلت: فسُرق ما أوصى به من الدين، ممن يؤخذ الدين أمن الورثة أم من الوصي ؟ قال: لا يؤخذ من الورثة ولكن الوصي ضامن لها.

ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان بن عثمان قال: سأل رجل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله، إلّا أنّه قال: فرق الوصي ما كان أوصى به في الدين(٤) .

__________________________

(١) في نسخة: يزيد ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٩: ١٦٩ / ٦٨٦، والاستبصار ٤: ١١٨ / ٤٤٧.

٣ - التهذيب ٩: ١٦٨ / ٦٨٣، والاستبصار ٤: ١١٧ / ٤٤٤.

٤ - التهذيب ٩: ١٦٨ / ٦٨٤ والاستبصار ٤: ١١٧ / ٤٤٥، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٣) الكافي ٧: ٢٤ / ٢.

(٤) الفقيه ٤: ١٦٧ / ٥٨١.


[ ٢٤٧٤٠ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن مال اليتيم هل للوصي أن يعينه أو يتّجر فيه ؟ قال: إن فعل فهو ضامن.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك عموماً(١) وخصوصاً(٢) ، ويأتي ما يدل عليه(٣) .

٣٧ - باب أنّ الوصي إذا كانت الوصيّة في حق فغيّرها فهو ضامن

[ ٢٤٧٤١ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن مارد قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى إلى رجل وأمره أن يعتق عنه نسمة بستّمائة درهم من ثلثه، فانطلق الوصي فأعطى الستمائة درهم رجلاً يحجّ بها عنه ؟ فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : أرى أن يغرم الوصي ستمائة درهم من ماله، ويجعلها فيما أوصى الميت في نسمة.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن

__________________________

٥ - التهذيب ٩: ٢٤١ / ٩٣٣.

(١) تقدم في الباب ٥ من أبواب الوديعة.

(٢) تقدم في الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٥٤ / ٥٣٣.

(٤) الكافي ٧: ٢٢ / ٣.


محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مارد مثله(١) .

[ ٢٤٧٤٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن علي بن زيد(٢) صاحب السابري قال: أوصى إلى رجل بتركته فأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا هي شيء يسير لا يكفي للحج، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة، فقالوا: تصدق بها عنه - إلى أن قال: - فلقيت جعفر ابن محمد( عليه‌السلام ) في الحجر فقلت له: رجل مات وأوصى إليّ بتركته أن أحجّ بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحجّ، فسألت من عندنا من الفقهاء، فقالوا: تصدّق بها، فقال: ما صنعت ؟ قلت: تصدّقت بها، قال: ضمنت إلّا أن لا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكّة فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان، وإن كان يبلغ ما يحجّ به من مكّة فأنت ضامن.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن حميد بن زياد، عن عبد الله بن أحمد(٣) جميعاً، عن ابن أبي عمير مثله(٤) .

محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن معاوية بن حكيم ويعقوب الكاتب، عن ابن أبي عمير مثله(٥) .

[ ٢٤٧٤٣ ] ٣ - وعنه، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢٢٦ / ٨٨٧.

٢ - الفقيه ٤: ١٥٤ / ٥٣٤، وأورده عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٨٧ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة من الكافي: علي بن فرقد ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: عبيد الله بن أحمد ( هامش المخطوط ) وكذلك المطبوع.

(٤) الكافي ٧: ٢١ / ١.

(٥) التهذيب ٩: ٢٢٨ / ٨٩٦.

٣ - التهذيب ٩: ٢٢٤ / ٨٨١.


سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل يوصي بنسمة فيجعلها الوصيّ في حجّة ؟ قال: فقال: يغرمها ويقضي وصيّته.

[ ٢٤٧٤٤ ] ٤ - علي بن إبراهيم في( تفسيره) قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : إذا أوصى الرجل بوصيّة فلا يحلّ للوصي أن يغير وصيّة يوصي بها بل يمضيها إلّا أن يوصي غير ما أمر الله فيعصي في الوصية ويظلم، فالموصى إليه جائز له أن يردّه إلى الحقّ مثل رجل يكون له ورثة فيجعل ماله كلّه لبعض ورثته ويحرم بعضاً، فالوصي جائز له أن يردّه إلى الحقّ وهو قوله تعالى:( فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا ) (١) فالجنف: الميل الى بعض ورثتك دون بعض، والإِثم أن تأمر بعمارة بيوت النيران واتّخاذ المسكر، فيحلّ للوصيّ أن لا يعمل بشيء من ذلك.

[ ٢٤٧٤٥ ] ٥ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان عن ابن مسكان، عن أبي سعيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن رجل أوصى بحجَّة فجعلها وصيّه في نسمة ؟ فقال: يغرمها وصيّه ويجعلها في حجّة كما أوصى به، فإنّ الله تبارك وتعالى يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن سنان(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى(٤) .

__________________________

٤ - تفسير القمي ١: ٦٥.

(١) البقرة ٢: ١٨٢.

٥ - الكافي ٧: ٢٢ / ٢، وأورده عن الفقيه والتهذيب في الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب النيابة في الحج.

(٢) البقرة ٢: ١٨١.

(٣) الفقيه ٤: ١٥٣ / ٥٣٢.

(٤) التهذيب ٩: ٢٣٠ / ٩٠٢.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٨ - باب أنّ من خاف في الوصيّة فللوصي ردّها إلى الحق ( * )

[ ٢٤٧٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن سوقة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن قول الله تبارك وتعالى:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٣) قال: نسختها الآية التي بعدها قوله عزّ وجّل:( فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا (٤) أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (٥) قال: يعني: الموصى إليه إن خاف جنفاً من الموصي فيما أوصى به إليه مما لا يرضى الله عزّ ذكره من خلاف الحق فلا إثم عليه، أي: على الموصى إليه أن يرده إلى الحق، والى ما يُرضي الله عزّ وجّل فيه من سبيل الخير.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى نحوه(٦) .

أقول: النسخ هنا بمعنى التخصيص فإنّه نسخ في بعض الأفراد، وقد عرفت سابقاً أنهم( عليهم‌السلام ) استدلّوا بالآية على ما عدا هذه

__________________________

(١) تقدم في الباب ٣٢، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

الباب ٣٨

فيه ٣ أحاديث

* - عنوان هذا الباب والذي قبله موافق لعنوان الكليني من غير تغيير ( منه. قده ).

١ - الكافي ٧: ٢١ / ٢.

(٣) البقرة ٢: ١٨١.

(٤) الجنف: الميل ( الصحاح ) هامش المخطوط.

(٥) البقرة ٢: ١٨٢.

(٦) التهذيب ٩: ١٨٦ / ٧٤٧.


الصورة(١) ، وهذا المعنى كثير في كلامهم (عليهم‌السلام )

[ ٢٤٧٤٧ ] ٢ - وعن علي بن ابراهيم(٢) ، عن رجاله قال: قال: إنّ الله أطلق للموصى إليه أن يغير الوصية إذا لم تكن بالمعروف وكان فيها حيف، ويردها إلى المعروف لقوله عزّ وجّل:( فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (٣) .

[ ٢٤٧٤٨ ] ٣ - وقد تقدّم حديث محمد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل توفّي وأوصى بماله كلّه أو أكثره، فقال: الوصيّة تردّ إلى المعروف غير المنكر، فمن ظلم نفسه وأتى في وصيّته المنكر والحيف فإنّها ترد إلى المعروف، ويترك لأهل الميراث ميراثهم الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب السابق، وفي أحاديث الوصيّة بالثلث(٤) ، وغير ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

__________________________

(١) راجع الحديثين ٣، ٤ من الباب ٣٣، وفي الحديثين ١، ٢ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٧: ٢٠ / ١.

(٢) في المصدر زيادة: عن أبيه.

(٣) البقرة ٢: ١٨٢.

٣ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الأبواب ٥، ٨، ١٠، ١١، ١٣ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الحديثين ٢، ٧، من الباب ١٧، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.


٣٩ - باب أنّ من أعتق مملوكاً لا يملك غيره في مرض الموت وعليه دَين بقدر نصف التركة صحّ العتق في سدس المملوك واستسعى، وإن كان الدين أكثر من ذلك بطل العتق

[ ٢٤٧٤٩ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا ملك المملوك سدسه استسعى واُجيز.

[ ٢٤٧٥٠ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير عن جميل، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا ترك الذين عليه ومثله اعتق المملوك واستسعى.

[ ٢٤٧٥١ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل قال: إن مت فعبدي حر، وعلى الرجل دين، فقال: إن توفي وعليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد وإن لم يكن أحاط بثمن العبد استسعى العبد في قضاء دين مولاه وهو حر إذا أوفى.

ورواه الصدوق بإسناده عن حماد مثله(١) .

__________________________

الباب ٣٩

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٦٩ / ٦٨٩.

٢ - التهذيب ٩: ١٦٩ / ٦٨٨.

٣ - التهذيب ٩: ٢١٨ / ٨٥٧.

(١) الفقيه ٣: ٧٠ / ٢٤٠.


أقول: حمل الشيخ هذا الاجمال على التفصيل المذكور في الأحاديث السابقة والآتية(١) .

[ ٢٤٧٥٢ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن الحسن ابن الجهم، قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول في رجل أعتق مملوكاً وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستمائة درهم، وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئاً غيره، قال: يعتق منه سدسه لأنّه إنّما له منه ثلاثمائة درهم( ويقضي عنه ثلاثمائة درهم وله من الثلاثمائة ثلثها) (٢) وله السدس من الجميع.

محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى نحوه(٣) .

[ ٢٤٧٥٣ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار كلهم، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألني أبو عبد الله( عليه‌السلام ) هل يختلف ابن أبي ليلى وابن شبرمة ؟ فقلت: بلغني أنه مات مولى لعيسى بن موسى فترك عليه ديناً كثيراً، وترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم، فأعتقهم عند الموت، فسألهما عيسى بن موسى عن ذلك فقال ابن شبرمة: أرى أن تستسعيهم في قيمتهم فتدفعها إلى الغرماء فإنّه قد أعتقهم عند موته، فقال ابن أبي ليلى: أرى أن أبيعهم وأدفع أثمانهم إلى الغرماء، فإنّه ليس له أن يعتقهم عند موته، وعليه

__________________________

(١) راجع الأحاديث السابقة والآتية من هذا الباب.

٤ - التهذيب ٩: ١٦٩ / ٦٩٠ و ٢١٨ / ٨٥٥.

(٢) كتب المصنف على ما بين القوسين علامة نسخة في الكافي.

(٣) الكافي ٧: ٢٧ / ٣.

٥ - الكافي ٧: ٢٦ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧٩ من هذه الأبواب.


دين يحيط بهم، وهذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده وعليه دين كثير فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير، فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء وقال: سبحان الله يا ابن أبي ليلي متى قلت بهذا القول ؟ والله ما قلته إلّا طلب خلافي.

فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : فعن رأي أيّهما صدر ؟ قال: قلت: بلغني أنّه أخذ برأي ابن أبي ليلى، وكان له في ذلك هوى فباعهم وقضى دينه، فقال: فمع أيّهما من قبلكم ؟ قلت له: مع ابن شبرمة، وقد رجع ابن أبي ليلى إلى رأي ابن شبرمة بعد ذلك.

فقال: أما والله إنّ الحقّ لفي الذي قال ابن أبي ليلى، وإن كان قد رجع عنه، فقلت له: هذا ينكسر عندهم في القياس، فقال: هات قايسني، قلت: أنا اُقايسك ! فقال: لتقولن بأشد ما تدخل فيه من القياس، فقلت له: رجل ترك عبداً لم يترك مالاً غيره وقيمة العبد ستمائة درهم ودينه خمسمائة درهم فأعتقه عند الموت، كيف يصنع ؟ قال: يباع العبد فيأخذ الغرماء خمسمائة درهم، ويأخذ الورثة مائة درهم، فقلت: أليس قد بقي من قيمة العبد مائة درهم عن دينه ؟ فقال: بلى، قلت: أليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء ؟ قال: بلى، قلت: أليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة حين اعتقه ؟ قال: إنّ العبد لا وصيّة له إنّما ماله لمواليه، فقلت له: فإن كان قيمة العبد ستّمائة درهم ودينه أربعمائة، فقال: كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة درهم ويأخذ الورثة مائتين، ولا يكون للعبد شيء، قلت: فإنّ قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة درهم فضحك، فقال: من ههنا أتى أصحابك جعلوا الأشياء شيئاً واحداً(١) ولم

__________________________

(١) فيه رد علىٰ العامة وجماعة من الاصوليين، حيث يستدلون بالفرد علىٰ الطبيعة ويستعينون علىٰ دخول باقي الأفراد بالقياس، ثم يحكمون بقاعدة كلية ويفرعون عليها ويسمون أمثال تلك القاعدة اُصولاً « منه قده ».


يعلموا السنّة، إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتّهم الرجل على وصيّته، وأُجيزت وصيته على وجهها فالآن يوقف هذا، فيكون نصفه للغرماء ويكون ثلثه للورثة ويكون له السدس.

ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن الحجّاج(١) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير نحوه(٢) .

[ ٢٤٧٥٤ ] ٦ - محمد بن علي الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين، فقال: إن كان قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه وإلّا لم يجز.

وبإسناده عن جميل مثله(٣) .

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، إلّا أنّه قال: عن جميل، عن زرارة(٥) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير(٦) .

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢١٧ / ٨٥٤.

(٢) التهذيب ٨: ٢٣٢ / ٨٤١.

٦ - الفقيه ٤: ١٦٦ / ٥٨٠.

(٣) الفقيه ٣: ٧٠ / ٢٣٩ وفيه: جميل، عن زرارة.

(٤) الكافي ٧: ٢٧ / ٢.

(٥) التهذيب ٩: ٢١٨ / ٨٥٦.

(٦) التهذيب ٨: ٢٣٢ / ٨٤٠.


٤٠ - باب أنّ من أوصى بزكاة واجبة وجب إخراجها من أصل المال

[ ٢٤٧٥٥ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل فرط في إخراج زكاته في حياته، فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما فرط فيه مما لزمه من الزكاة ثمّ أوصى أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له، قال: فقال: جائز يخرج ذلك من جميع المال إنّما هو بمنزلة الدين لو كان عليه ليس للورثة شيء حتّى يؤدّى ما أوصى به من الزكاة، قيل له: فإن كان أوصى بحجة الإِسلام ؟ قال: جائز يحج عنه من جميع المال.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في الزكاة(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤١ - باب وجوب إخراج حجّة الإِسلام من الأصل، والمندوبة من الثلث إن أوصى بها، وحكم الوصيّة بالحج

[ ٢٤٧٥٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعن

__________________________

الباب ٤٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٧٠ / ٦٩٣، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب الزكاة.

(٢) يأتي في الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٧: ١٨ / ٧، وأورده عن الفقيه في الحديث ٦ من الباب ٢٥ من أبواب وجوب الحج.


محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار في رجل مات وأوصى أن يحج عنه، فقال: إن كان صرورة يحج عنه من وسط المال، وإن كان غير صرورة فمن الثلث.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن ابراهيم(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار مثله(٢) .

[ ٢٤٧٥٧ ] ٢ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي، عن عثمان بن عيسى، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجل أوصى عند موته أن يحج عنه ؟ فقال: إن كان قد حج فليؤخذ من ثلثه، وإن لم يكن حج فمن صلب ماله لا يجوز غيره.

[ ٢٤٧٥٨ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية ابن عمار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل مات وأوصى أن يحجّ عنه، قال: إن كان صرورة فمن جميع المال وإن كان تطوّعا فمن ثلثه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٣) ، وفي الحج(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________________

(١) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٢) الفقيه ٤: ١٥٨ / ٥٥١.

٢ - التهذيب ٩: ٢٢٧ / ٨٩١.

٣ - التهذيب ٩: ٢٢٨ / ٨٩٥ و ٥: ٤٠٤ / ١٤٠٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب وجوب الحج.

(٣) تقدم في البابين ٢٨، ٢٩، وخصوصاً في الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الأبواب ٢٥، ٢٦، ٢٨، ٢٩ من أبواب وجوب الحج.

(٥) يأتي في الباب ٤٢ من هذه الأبواب.


٤٢ - باب أنّ من مات وعليه حجّة الإِسلام وزكاة وقصرت التركة اُخرجت حجّة الإِسلام أولاً من أقرب الأماكن، وصرف الباقي في الزكاة

[ ٢٤٧٥٩ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمد بن عبد الله، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل مات وترك ثلاثمائة درهم وعليه من الزكاة سبعمائة درهم، وأوصى أن يحجّ عنه، قال: يحجّ عنه من أقرب المواضع ويجعل ما بقي في الزكاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٣ - باب حكم ما لو أقرّ عند موته ببنوّة صبيّ وأوصى بعتق عبد واشتبها

[ ٢٤٧٦٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن زكريّا المؤمن، عن يونس، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال: إنّ رجلاً حضرته الوفاة فأوصى إلى ولده: « غلامي يسار هو

__________________________

الباب ٤٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٧٠ / ٦٩٤، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٢ من أبواب النيابة في الحج.

(٢) يأتي في البابين ٦٥، ٨٧ من هذه الأبواب.

الباب ٤٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٧١ / ٧٠٠.


ابنى فورّثوه مثل ما يرث أحدكم وغلامي يسار فاعتقوه فهو حرّ » فذهبوا يسألونه أيّما يعتق وأيّما يورث ؟ فاعتقل لسانه، قال: فسألوا الناس فلم يكن عند أحد جواب حتّى أتوا أبا عبد الله( عليه‌السلام ) فعرضوا المسألة عليه ؟ قال: فقال: معكم أحد من نسائكم ؟ قال: فقالوا: نعم معنا أربع أخوات لنا ونحن أربعة إخوة، قال: فاسألوهن أيّ الغلامين كان يدخل عليهنّ فيقول أبوهنّ: لا تستترن منه، فإنّما هو أخوكنّ، قالوا: نعم كان الصغير يدخل علينا فيقول أبونا: لا تستترن منه، فإنّما هو أخوكنّ، فكنّا نظن أنّه إنّما يقول ذلك لأنّه ولد في حجورنا وإنّا ربيناه، قال: فيكم أهل البيت علامة ؟ قالوا: نعم، قال: انظروا أترونها بالصغير ؟ قال: فرأوها به قال: تريدون اُعلّمكم أمر الصغير ؟ قال: فجعل عشرة أسهم للولد، وعشرة أسهم للعبد، قال: ثم أسهم عشرة مرات، قال: فوقعت على الصغير سهام الولد، فقال: اعتقوا هذا وورّثوا هذا.

أقول: ويأتي في القضاء ما يدل على الحكم بالبيّنة والقرعة(١) .

٤٤ - باب حكم وصيّة الصغير ومن بلغ عشر ( * ) سنين أو ثماني سنين أو سبعاً، وعدم جواز وصيّة السفيه والمجنون وحدّ البلوغ

[ ٢٤٧٦١ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن الحكم،

__________________________

(١) يأتي في البابين ١، ١٣ من أبواب كيفية الحكم.

الباب ٤٤

فيه ١٢ حديثاً

* - أكثر علمائنا على صحة وصية من بلغ عشراً، وابن الجنيد على صحة وصية الصبي لثمان، والبنت لسبع لرواية الحسن بن راشد ذكره في التذكرة، وقد تقدمت الرواية في الصدقات « منه قده ». راجع التذكرة ٢: ٤٥٩.

١ - الفقيه ٤: ١٤٦ / ٥٠٤.


عن داود بن النعمان(١) ، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لذوى الأرحام ولم تجز للغرباء.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن على ابن الحكم(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة، عن أبي أيوب مثله(٣) .

[ ٢٤٧٦٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنه قال: إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته، وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته.

ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي المغرا(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمد بن علي، عن علي بن النعمان، عن سويد القلاء، عن أبي بصير مثله، إلّا أنّه قال في آخره: فأوصى من ماله بشيء(٥) .

__________________________

(١) في الكافي: علي بن النعمان.

(٢) الكافي ٧: ٢٨ / ٢.

(٣) التهذيب ٩: ١٨١ / ٧٢٨.

٢ - الفقيه ٤: ١٤٥ / ٥٠٣.

(٤) الكافي ٧: ٢٩ / ٤.

(٥) التهذيب ٩: ١٨٢ / ٧٣٢.


[ ٢٤٧٦٣ ] ٣ - وعن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته.

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان مثله(١) .

[ ٢٤٧٦٤ ] ٤ - وبإسناده، عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حد معروف وحق فهو جائز.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى مثله(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر مثله(٣) .

[ ٢٤٧٦٥ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا بلغ الصبي خمسة أشبار اُكلت ذبيحته وإذا بلغ عشر سنين جازت وصيّته.

__________________________

٣ - الفقيه ٤: ١٤٥ / ٥٠١.

(١) الكافي ٧: ٢٨ / ٣.

٤ - الفقيه ٤: ١٤٥ / ٥٠٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب الوقوف، وعن الكافي والتهذيب في الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب العتق.

(٢) الكافي ٧: ٢٨ / ١.

(٣) التهذيب ٩: ١٨١ / ٧٢٩.

٥ - التهذيب ٩: ١٨١ / ٧٢٦، وأورد صدره عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ٢٢ من أبواب الذبائح.


[ ٢٤٧٦٦ ] ٦ - وعنه، عن محمد بن الوليد، عن أبان الأحمر، عن أبي بصير، وأبي أيوب عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الغلام ابن عشر سنين يوصي، قال: إذا أصاب موضع الوصيّة جازت.

[ ٢٤٧٦٧ ] ٧ - وعنه، عن العبّاس بن معروف، عن أبان بن عثمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن وصيّة الغلام هل تجوز ؟ قال: إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيته.

[ ٢٤٧٦٨ ] ٨ - وعنه، عن محمد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سأله أبي وأنا حاضر عن قول الله عزّ وجّل:( حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ ) قال: الاحتلام، قال: فقال: يحتلم في ستّ عشرة وسبع عشرة سنة ونحوها، فقال: لا إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات، وجاز أمره إلّا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً فقال: وما السفيه ؟ فقال: الذي يشتري الدرهم بأضعافه، قال: وما الضعيف ؟ قال: الأبله.

[ ٢٤٧٦٨ ] ٩ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: انقطاع يتم اليتيم الاحتلام وهو أشدّه وإن احتلم ولم يؤنس منه رشد وكان سفيهاً أو ضعيفاً فليمسك عنه وليّه ماله.

__________________________

٦ - التهذيب ٩: ١٨١ / ٧٢٧.

٧ - التهذيب ٩: ١٨٢ / ٧٣٠.

٨ - التهذيب ٩: ١٨٢ / ٧٣١.

(١) الأحقاف ٤٦: ١٥.

٩ - التهذيب ٩: ١٨٣ / ٧٣٧، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب عقد البيع، وعن الفقيه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الحجر.


ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن منصور بن حازم مثله(٢) .

[ ٢٤٧٧٠ ] ١٠ - وعنه، عن أبي محمد المدائني، عن عائذ بن حبيب، عن زيد بن عيسى(٣) ، عن جعفر بن محمد( عليهما‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : يثغر الصبي لسبع، ويؤمر بالصلاة لتسع، ويفرّق بينهم في المضاجع لعشر، ويحتلم لأربع عشرة، ومنتهى طوله لاحدي وعشرين، ومنتهى عقله لثمان وعشرين إلّا التجارب.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٢٤٧٧١ ] ١١ - وعنه، عن الحسن ابن بنت الياس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا بلغ أشدّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم، وكتب عليه السيئات، وكتبت له الحسنات، وجاز له كلّ شيء إلّا أن يكون ضعيفاً أو سفيهاً.

ورواه الكليني كالذي قبله(٥) .

__________________________

(١) الكافي ٧: ٦٨ / ٢.

(٢) الفقيه ٤: ١٦٣ / ٥٦٩.

١٠ - التهذيب ٩: ١٨٣ / ٧٣٨، وأورده عن الكافي في الحديث ٥ من الباب ٧٤ من أبواب أحكام الأولاد.

(٣) في الكافي: عيسى بن زيد ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٤) الكافي ٧: ٦٩ / ٨.

١١ - التهذيب ٩: ١٨٣ / ٧٣٩، وأورد مثله عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب عقد البيع.

(٥) الكافي ٧: ٦٩ / ٧.


ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي الوشّاء(١) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله (٢) .

[ ٢٤٧٧٢ ] ١٢ - وبإسناده عن الحسن بن سماعة(٣) ، عن آدم بيّاع اللؤلؤ، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة وكتبت عليه السيئة وعوقب، وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك، وذلك إنّها تحيض لتسع سنين.

ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الصدقات(٥) ، وفي الحجر(٦) ، وفي مقدّمة العبادات(٧) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٨) ، وفي الطلاق(٩) ، والعتق(١٠) ، وغير ذلك(١١) .

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧١.

(٢) الخصال: ٤٩٥ / ٤.

١٢ - التهذيب ٩: ١٨٤ / ٧٤١.

(٣) في المصدر والكافي زيادة: عن جعفر بن سماعة.

(٤) الكافي ٧: ٦٨ / ٦.

(٥) تقدم في الباب ١٥ من أبواب الوقوف والصدقات.

(٦) تقدم في البابين ١، ٢ من أبواب الحجر.

(٧) تقدم في الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات.

(٨) يأتي في الباب ٤٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

(٩) يأتي في الباب ٣٢ من أبواب مقدمات الطلاق.

(١٠) يأتي في الباب ٥٦ من أبواب العتق.

(١١) يأتي في الباب ٤٥ من أبواب مقدمات النكاح، وفي الحديث ٩ من الباب ٦ من أبواب عقد النكاح، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٢ من أبواب الشهادات، وفي الباب ٦ من =


٤٥ - باب عدم جواز دفع الوصي مال اليتيم إليه قبل البلوغ والرشد

[ ٢٤٧٧٣ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن العيص ابن القاسم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها ؟ قال: إذا علمت أنّها لا تفسد ولا تضيّع، فسألته إن كانت قد تزوّجت ؟ فقال: إذا تزوّجت فقد انقطع ملك الوصي عنها.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى(١) .

ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عليّ بن رباط، عن الحسين بن هاشم(٢) وصفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم مثله(٣) .

قال الصدوق: يعني بذلك أن تبلغ تسع سنين.

[ ٢٤٧٧٤ ] ٢ - وعن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: قال: أبو جعفر( عليه‌السلام ) : لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع أو عشر سنين.

__________________________

= أبواب مقدمات الحدود، وفي الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب حد القذف، وفي الأحاديث ٦، ١٣، ١٤ من الباب ٢٨ من أبواب حد السرقة.

الباب ٤٥

فيه ١٣ حديثاً

١ - التهذيب ٩: ١٨٤ / ٧٤٠، وأورده عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الحجر.

(١) الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧٢.

(٢) في الكافي: والحسين بن هاشم.

(٣) الكافي ٧: ٦٨ / ٤.

٢ - التهذيب ٩: ١٨٤ / ٧٤٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الحجر، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٥ من أبواب مقدمات النكاح.


ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر(١) .

ورواه الكليني، عن حميد، عن الحسن، عن صفوان مثله(٢) .

[ ٢٤٧٧٥ ] ٣ - وبإسناده عن الصفّار، عن السندي بن الربيع، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت له: في كم تجري الأحكام على الصبيان ؟ قال: في ثلاث عشرة وأربع عشرة، قلت: فإنّه لم يحتلم فيها، قال: وإن كان لم يحتلم فإنّ الأحكام تجري عليه.

أقول: هذا محمول على من أنبت وأشعر لما مرّ(٣) .

[ ٢٤٧٧٦ ] ٤ - محمد بن علي بن الحسين قال: وقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع إليها مالها، وجاز أمرها في مالها، واُقيمت الحدود التامّة لها وعليها.

[ ٢٤٧٧٧ ] ٥ - وبإسناده عن ابن أبي عمير، عن مثنّى بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن يتيم قد قرأ القرآن وليس بعقله بأس، وله مال على يد رجل، فأراد الذي عنده المال أن يعمل به( مضاربة فأذن له الغلام ؟ فقال: لا يصلح له أن يعمل به) (٤) حتّى يحتلم ويدفع إليه ماله، قال: وإن احتلم ولم يكن له عقل لم يدفع إليه شيء أبداً.

ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧٣.

(٢) الكافي ٧: ٦٨ / ٥.

٣ - التهذيب ٦: ٣١٠ / ٨٥٦.

(٣) مرّ في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات.

٤ - الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب الحجر.

٥ - الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧٠.

(٤) ما بين القوسين ليس في المصدر.


سماعة، عن بعض أصحابه، عن مثنّى بن راشد(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه الكليني، عن حميد، عن الحسن، عن جعفر بن سماعة مثله(٣) .

[ ٢٤٧٧٨ ] ٦ - قال الصدوق: وقد روي عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن قول الله عزّ وجّل( فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ) (٤) قال: إيناس الرشد حفظ المال.

[ ٢٤٧٧٩ ] ٧ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن المغيرة، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال في تفسير هذه الآية: إذا رأيتموهم يحبّون آل محمد فارفعوهم(٥) درجة.

قال الصدوق: هذا الحديث غير مخالف لما تقدّمه، وذلك أنّه إذا اُونس منه الرشد وهو حفظ المال دفع إليه ماله، وكذلك إذا اُونس منه رشد في قبول الحقّ اُخبر به وقد تنزل الآية في شيء وتجري في غيره.

[ ٢٤٧٨٠ ] ٨ - العيّاشي في( تفسيره) عن إبراهيم بن عبد الحميد قال:

__________________________

(١) الكافي ٧: ٦٨ / ٣.

(٢) التهذيب ٩: ٢٤٠ / ٩٣١.

(٣) الكافي ٧: ٦٨ / ذيل حديث ٣.

٦ - الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧٥، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب الحجر.

(٤) النساء ٤: ٦.

٧ - الفقيه ٤: ١٦٥ / ٥٧٦.

(٥) وفي نسخة: فادفعوا اليهم أموالهم ( هامش المخطوط ).

٨ - تفسير العياشي ١: ٢٢٠ / ٢٢.


سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن هذه الآية:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (١) قال: كلّ من شرب الخمر فهو سفيه.

[ ٢٤٧٨١ ] ٩ - وعن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قول الله:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (٢) قال: من لا تثق به.

[ ٢٤٧٨٢ ] ١٠ - وعن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله عزّ وجّل:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (٣) قال: هم اليتامى لا تعطوهم أموالهم حتّى تعرفوا منهم الرشد، قلت: فكيف يكون أموالهم أموالنا ؟ قال: إذا كنت أنت الوارث لهم.

[ ٢٤٧٨٣ ] ١١ - قال: وفي رواية عبد الله بن سنان قال: لا تؤتوا شراب الخمر والنساء.

[ ٢٤٧٨٤ ] ١٢ - وعن عبد الله بن أسباط، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن اليتيم متى ينقضي يتمه ؟ فكتب إليه: أمّا اليتيم فانقطاع يتمه أشدّه وهو الإِحتلام إلّا أن لا يؤنس منه رشد بعد ذلك فيكون سفيهاً أو ضعيفاً فليسند(٤) عليه.

[ ٢٤٧٨٥ ] ١٣ - وعن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله

__________________________

(١) النساء ٤: ٥.

٩ - تفسير العياشي ١: ٢٢٠ / ٢٠.

(٢) النساء ٤: ٥.

١٠ - تفسير العياشي ١: ٢٢٠ / ٢٣.

(٣) النساء ٤: ٥.

١١ - تفسير العياشي ١: ٢٢١ / ٢٤.

١٢ - تفسير العياشي ١: ٢٢١ / ٢٥.

(٤) في المصدر: فليشد.

١٣ - تفسير العياشي ١: ٢٢١ / ٢٦.


( عليه‌السلام ) : قول الله:( فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ) (١) أيّ شيء الرشد الذي يُؤنس منه ؟ قال: حفظ ماله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٦ - باب وجوب تسليم الوصى مال الولد إليه بعد البلوغ والرشد وتحريم منعه

[ ٢٤٧٨٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين(٤) ، عن محمد بن عيسى(٥) ، عمّن رواه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال في رجل مات وأوصى إلى رجل وله ابن صغير فأدرك الغلام وذهب إلى الوصيّ وقال له: ردّ عليّ مالي لاتزوّج فأبى عليه، فذهب حتّى زنى، فقال، يلزم ثلثي إثم زنا هذا الرجل ذلك الوصي الذي(٦) منعه المال ولم يعطه فكان يتزوّج.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٧) .

[ ٢٤٧٨٧ ] ٢ - العيّاشي في( تفسيره) عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي

__________________________

(١) النساء ٤: ٦.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

الباب ٤٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٦٩ / ٩.

(٤) في الكافي: محمد بن الحسن.

(٥) في الفقيه: محمد بن قيس.

(٦) في نسخة: لأنه ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٧) الفقيه ٤: ١٦٥ / ٥٧٨.

٢ - تفسير العياشي ١: ١٥٥ / ٥٢١.


عبد الله( عليه‌السلام ) : متى يدفع إلى الغلام ماله ؟ قال: إذا بلغ واُونس منه رشد ولم يكن سفيهاً ولا ضعيفاً قال: قلت: فإنّ منهم من يبلغ خمس عشرة سنة وستّ عشرة سنة ولم يبلغ، قال: إذا بلغ ثلاث عشرة سنة جاز أمره إلّا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً، قال: قلت: وما السفيه الضعيف ؟ قال: السفيه الشارب الخمر، والضعيف الذي يأخذ واحداً باثنين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٧ - باب وجوب أخذ اليتيم ماله من الوصي بعد البلوغ والرشد إذا بذله

[ ٢٤٧٨٨ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن وصي أيتام يدرك أيتامه فيعرض عليهم أن يأخذوا الذي لهم فيأبون عليه كيف يصنع ؟ قال: يردّ عليهم ويكرههم عليه(٣) .

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(٥) .

__________________________

(١) تقدم في الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٤٧ من هذه الأبواب.

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ١٦٥ / ٥٧٧.

(٣) في الموضع الأول من التهذيب: على ذلك ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٧: ٦٨ / ١.

(٥) التهذيب ٩: ٢٤٠ / ٩٣٠ و ٢٤٥ / ٩٥١.


٤٨ - باب جواز الوصيّة بالكتابة مع تعذّر النطق

[ ٢٤٧٨٩ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الصمد بن محمد، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: دخلت على محمد بن علي بن الحنفية وقد اعتق لسانه فأمرته بالوصيّة فلم يجب، قال: فأمرت بطشت فجعل فيه الرمل فوضع فقلت له: خطّ بيدك، فخطّ وصيته بيده في الرمل ونسخت أنا في صحيفة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عبد الصمد بن محمد(١) .

ورواه الصدوق في كتاب( إكمال الدين وإتمام النعمة) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الصمد بن محمد مثله (٢) .

[ ٢٤٧٩٠ ] ٢ - وبإسناده عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) : رجل كتب كتاباً بخطّه ولم يقل لورثته: هذه وصيتي، ولم يقل: إنّي قد أوصيت إلّا أنه كتب كتاباً فيه ما أراد أن يوصي به، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطّه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : إن كان له ولد ينفذون كلّ شيء يجدونه في كتاب

__________________________

الباب ٤٨

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٤٦ / ٥٠٥.

(١) التهذيب ٩: ٢٤١ / ٩٣٤.

(٢) اكمال الدين: ٣٦.

٢ - الفقيه ٤: ١٤٦ / ٥٠٧.


أبيهم في وجه البرّ وغيره(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عمر بن علي، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني نحوه(٢) .

٤٩ - باب صحّة الوصيّة بالإِشارة في الضرورة، وأنّه لا يشترط في صحّة وصيّة المرأة رضا الزوج ولا في عتقها

[ ٢٤٧٩١ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أحمد الأشعري، عن السندي بن محمد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم(٣) ، ذكره عن أبيه أنّ أُمامة بنت أبي العاص - واُمها زينب بنت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - كانت تحت علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) بعد فاطمةعليها‌السلام فخلف عليها بعد علي( عليه‌السلام ) المغيرة بن نوفل، فذكر أنها وجعت وجعاً شديداً حتى اعتقل لسانها فجاءها الحسن والحسين ابنا علي( عليهم‌السلام ) وهي لا تستطيع الكلام، فجعلا يقولان لها والمغيرة كاره لذلك: أعتقت فلاناً وأهله ؟ فجعلت تشير برأسها: لا، وكذا وكذا فجعلت تشير برأسها: نعم لا تفصح بالكلام فأجازا ذلك لها.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى نحوه(٤) .

ورواه أيضاً بإسناد آخر يأتي في العتق(٥) .

__________________________

(١) في التذكرة: إن كان ولده ينفذون شيئاً منه وجب عليهم أن ينفذوا كل شيء إلى آخره وحمله على أنهم اعترفوا بصحة الخط « منه قده ». راجع التذكرة ٢: ٤٥٢.

(٢) التهذيب ٩: ٢٤٢ / ٩٣٦.

الباب ٤٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٤٦ / ٥٠٦.

(٣) في نسخة من التهذيب: عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٩: ٢٤١ / ٩٣٥.

(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٤ من أبواب العتق.


[ ٢٤٧٩٢ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن رجل اعتقل لسانه عند الموت أو امرأة، فجعل أهاليهما يسائله: أعتقت فلاناً وفلاناً، فيومئ برأسه أو تؤمئ برأسها في بعض: نعم، وفي بعض: لا، وفي الصدقة مثل ذلك، أيجوز ذلك ؟ قال: نعم جائز.

[ ٢٤٧٩٣ ] ٣ - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن عبد الله، عن السياري، عن محمد بن جمهور، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ فاطمة بنت أسد اُمّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) كانت أول امرأة هاجرت إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من مكّة إلى المدينة على قدميها - إلى أن قال: - وقالت لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يوماً: إنّي اُريد أن أعتق جاريتي هذه، فقال لها: إن فعلت أعتق الله بكلّ عضو منها عضواً منك من النار، فلمّا مرضت أوصت إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وأمرت أن يعتق خادمها، واعتقل لسانها، فجعلت تومئ إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إيماء فقبل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وصيتها الحديث.

__________________________

٢ - قرب الإِسناد: ١١٩.

٣ - الكافي ١: ٣٧٧ / ٢.

وتقدم ما يدل على الحكم الأخير في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف.


٥٠ - باب أنّ من أوصى إلى صغير وكبير وجب على الكبير إمضاء الوصيّة، ولا ينتظر بلوغ الصغير فاذا بلغ الصغير تعيّن عليه الرضا إلّا ما كان فيه تغيير

[ ٢٤٧٩٤ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى أبي محمد( عليه‌السلام ) : رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار، أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيته ويقضوا دَينه لمن صح(١) على الميت بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار ؟ فوقع( عليه‌السلام ) : نعم على الأكابر من الولد أن يقضوا دَين أبيهم ولا يحبسوه بذلك.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار(٢) .

ورواه الكليني عن محمد - يعني ابن يحيى - قال: كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٣) .

[ ٢٤٧٩٥ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أخيه جعفر بن عيسى، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى إلى امرأة وشرك في الوصية معها صبياً ؟ فقال: يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصية، ولا تنتظر بلوغ الصبي،

__________________________

الباب ٥٠

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٨٥ / ٧٤٤.

(١) في الكافي: صحح ( هامش المخطوط ) وكذلك الفقيه.

(٢) الفقيه ٤: ١٥٥ / ٥٣٩.

(٣) الكافي ٧: ٤٦ / ٢.

٢ - التهذيب ٩: ١٨٤ / ٧٤٣، والاستبصار ٤: ١٤٠ / ٥٢٢.


فإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى إلّا ما كان من تبديل أو تغيير فإنّ له أن يرده إلى ما أوصى به الميت.

ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله(١) .

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن عيسى مثله(٢) .

[ ٢٤٧٩٦ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) هل أوصى إلى الحسن والحسين مع أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ؟ قال: نعم، قلت: وهما في ذلك السن ؟ قال: نعم ولا يكون لغيرهما في أقلّ من خمس سنين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٥١ - باب أنّ من أوصى إلى اثنين لم يجز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة إلّا مع إذن الموصي

[ ٢٤٧٩٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) : رجل كان أوصى إلى رجلين أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف ؟ فوقّع

__________________________

(١) الكافي ٧: ٤٦ / ١.

(٢) الفقيه ٤: ١٥٥ / ٥٣٨.

٣ - الفقيه ٤: ١٧٦ / ٦١٩.

(٣) تقدم في البابين ٣٢، ٣٦ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

الباب ٥١

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٨٥ / ٧٤٥، والاستبصار ٤: ١١٨ / ٤٤٨.


( عليه‌السلام ) : لا ينبغي لهما أن يخالفا الميت وأن يعملا على حسب ما أمرهما إنشاء الله.

ورواه الصدوق بإسناده عن الصفار مثله، وذكر أنّ التوقيع عنده بخطّ العسكري( عليه‌السلام ) (١) .

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى قال: كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

[ ٢٤٧٩٨ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل كان لرجل عليه مال فهلك وله وصيّان، فهل يجوز أن يدفع إلى أحد الوصيين دون صاحبه ؟ قال: لا يستقيم إلّا أن يكون السلطان قد قسّم بينهما المال فوضع على يد هذا النصف وعلى يد هذا النصف، أو يجتمعان بأمر سلطان.

قال الشيخ: الوجه فيه أنّه إن قسّم ذلك السلطان العادل كان جائزاً، وإن كان السلطان الجائر ساغ التصرّف فيه للتقيّة.

[ ٢٤٧٩٩ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن أخويه محمد وأحمد، عن أبيهما، عن داود بن أبي يزيد، عن بريد بن معاوية قال: إنّ رجلاً مات وأوصى إليَّ وإلى آخر أو إلى رجلين، فقال أحدهما: خذ نصف ما ترك وأعطني النصف مما ترك فأبى عليه الآخر، فسألوا أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذلك ؟ فقال: ذلك له.

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٥١ / ٥٢٣.

(٢) الكافي ٧: ٤٦ / ١.

٢ - التهذيب ٩: ٢٤٣ / ٩٤١، والاستبصار ٤: ١١٩ / ٤٥٠.

٣ - التهذيب ٩: ١٨٥ / ٧٤٦، والاستبصار ٤: ١١٨ / ٤٤٩.


ورواه الكليني عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) .

قال الشيخ: ذكر ابن بابويه: أنّ هذا الخبر لا أعمل عليه، وإنّما أعمل على الخبر الأول ظنّاً منه أنّهما متنافيان، وليس الأمر على ما ظنّ، لأنّ قوله( عليه‌السلام ) : ذلك له، ليس في صريحه أنّ ذلك للطالب الذي طلب الاستبداد بنصف التركة، ولا يمتنع أن يكون المراد بقوله: ذلك له، يعني الذي أبى على صاحبه الانقياد إلى ما أراده فيكون تلخيص الكلام أنّ له أن يأبى عليه ولا يجيبه إلى ملتمسه، فعلى هذا الوجه لا تنافي بينهما إنتهى.

ويحتمل الحمل على إذن الموصي، وتقدّم ما يدلّ على عدم جواز تغيير الوصيّة(٣) .

٥٢ - باب أنّ من أوصى ثمّ قتل نفسه صحّت وصيّته، فإن جرح نفسه ثمّ أوصى ثمّ مات بذلك الجرح بطلت وصيته

[ ٢٤٨٠٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن محبوب، عن أبي ولّاد قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من قتل نفسه متعمّداً فهو في نار جهنم خالداً فيها، قلت(٤) : أرأيت إن كان أوصى بوصيّة ثمّ قتل نفسه من ساعته تنفذ وصيّته ؟ قال: فقال: إن كان

__________________________

(١) الكافي ٧: ٤٧ / ٢.

(٢) الفقيه ٤: ١٥١ / ٥٢٤.

(٣) تقدم في الباب ٣٢ وفي الحديثين ٥ و ٦ من الباب ٣٥ وفي الحديث ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٠٧ / ٨٢٠.

(٤) في الفقيه: قيل له ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.


أوصى قبل أن يحدث حدثاً في نفسه من جراحة أو قتل اُجيزت وصيته في ثلثه، وإن كان أوصى بوصيّة بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعلّه يموت لم تجز وصيته.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن يعقوب(٢) .

٥٣ - باب جواز الوصيّة إلى المرأة على كراهيّة، وحكم الوصيّة إلى شارب الخمر

[ ٢٤٨٠١ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي( عليهم‌السلام ) قال: المرأة لا يُوصى إليها لأن الله عزّ وجّل يقول:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (٣) .

ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن السكوني مثله(٤) .

[ ٢٤٨٠٢ ] ٢ - قال: وفي خبر آخر قال: سُئل أبو جعفر( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجّل:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (٥) قال: لا تؤتوها شرّاب الخمر ولا النساء، ثمّ قال: وأي سفيه أسفه من شارب الخمر.

__________________________

(١) الكافي ٧: ٤٥ / ١.

(٢) الفقيه ٤: ١٥٠ / ٥٢٢.

الباب ٥٣

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٦٨ / ٥٨٥.

(٣) النساء ٤: ٥.

(٤) التهذيب ٩: ٢٤٥ / ٩٥٣، والاستبصار ٤: ١٤٠ / ٥٢٣.

٢ - الفقيه ٤: ١٦٨ / ٥٨٦.

(٥) النساء ٤: ٥.


قال الصدوق: إنّما يعني كراهة اختيار المرأة للوصية، فمن أوصى إليها لزمها القيام بالوصيّة على ما تؤمر به ويوصى إليها فيه إن شاء الله.

وقال الشيخ: الوجه فيه أن نحمله على الكراهة أو على التقيّة لأنّه مذهب كثير من العامّة، قال: وإنّما قلنا ذلك لاجماع علماء الطائفة على الفتوى بالخبر الأوّل(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الوصيّة إلى الكبير والصغير(٣) ، وغير ذلك(٤) .

٥٤ - باب حكم من أوصى بجزء من ماله ( * )

[ ٢٤٨٠٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : الجزء واحد من عشرة، لأنّ الجبال عشرة والطيور أربعة.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٤) .

[ ٢٤٨٠٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن عبد الرحمن بن سيابة قال: إنّ امرأة أوصت إليّ وقالت: ثلثي يُقضى به ديني، وجزء منه لفلانة،

__________________________

(١) يعني خبر علي بن يقطين في الوصية إلى الصغير والكبير « منه قده ».

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

الباب ٥٤

فيه ١٣ حديثاً

( * ) كتب المصنف في الهامش ما نصه: لعلّ في أحاديث هذه الأبواب إيماء الىٰ ثبوت الحقائق الشرعية، فتأمل « منه ».

١ - الكافي ٧: ٤٠ / ٣.

(٤) التهذيب ٩: ٢٠٩ / ٨٢٦، والاستبصار ٤: ١٣٢ / ٤٩٦. وفيهما: والطير أربعة.

٢ - الكافي ٧: ٣٩ / ١.


فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى، فقال: ما أرى لها شيئاً، ما أدري ما الجزء.

فسألت عنه أبا عبد الله( عليه‌السلام ) بعد ذلك وخبرته كيف قالت المرأة وبما قال ابن أبي ليلى، فقال: كذب ابن أبي ليلى، لها عشر الثلث، إنّ الله عزّ وجّل أمر إبراهيم( عليه‌السلام ) فقال:( اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ) (١) وكانت الجبال يومئذٍ عشرة، فالجزء هو العشر من الشيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: إنّ امرأة أوصت إليّ وذكر مثله(٢) .

[ ٢٤٨٠٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى بجزء من ماله قال: جزء من عشرة، قال الله عزّ وجّل:( ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ) (٣) وكانت الجبال عشرة اجبال.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن فضاله(٥) ، عن معاوية بن عمار مثله(٦) .

[ ٢٤٨٠٦ ] ٤ - محمد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن محمد

__________________________

(١) البقرة ٢: ٢٦٠.

(٢) التهذيب ٩: ٢٠٨ / ٨٢٤، والاستبصار ٤: ١٣١ / ٤٩٤.

٣ - الكافي ٧: ٤٠ / ٢.

(٣) البقرة ٢: ٢٦٠.

(٤) الفقيه ٤: ١٥٢ / ٥٢٨.

(٥) في التهذيب، ثعلبة بن ميمون.

(٦) التهذيب ٩: ٢٠٨ / ٨٢٥.

٤ - معاني الأخبار: ٢١٧ / ١.


ابن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن السندي، عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن جميل، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في الرجل يوصي بجزء من ماله، قال: إنّ الجزء واحد من عشرة، لأن الله يقول:( ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ) (١) وكانت الجبال عشرة، والطير أربعة فجعل على كل جبل منهنّ جزءاً.

قال: وروي أنّ الجزء واحد من سبعة لقول الله عزّ وجّل:( لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ) (٢) .

[ ٢٤٨٠٧ ] ٥ - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن امرأة أوصت بثلثها يُقضى به دين ابن أخيها وجزء منه لفلان وفلانة، فلم أعرف ذلك، فقدّماني إلى ابن أبي ليلى، فقال: ليس لهما شيء، فقال: كذب والله، لهما العشر من الثلث.

[ ٢٤٨٠٨ ] ٦ - محمد بن محمد المفيد في( الإِرشاد) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل أوصى بجزء من ماله ولم يعينه فاختلف الوارث بعده في ذلك فقضى عليهم بإخراج السبع من ماله، وتلا قوله عزّ وجّل:( لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ) (٣) .

[ ٢٧٨٠٩ ] ٨ - محمد بن مسعود العياشى في( تفسيره) عن عبد الصمد بن

__________________________

(١) البقرة ٢: ٢٦٠.

(٢) الحجر ١٥: ٤٤.

٥ - معاني الأخبار: ٢١٧ / ٢.

٦ - إرشاد المفيد: ١١٨.

(٣) الحجر ١٥: ٤٤.

٧ - تفسير العياشي ١: ١٤٣ / ٤٧٣.


بشير، عن جعفر بن محمد( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سُئل عن رجل أوصى بجزء من ماله، فقال: هذا في كتاب الله بيّن إنّ الله يقول:( ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ) (١) وكانت الطير أربعة، والجبال عشرة، يخرج الرجل من كلّ عشرة أجزاء جزءاً واحداً.

[ ٢٤٨١٠ ] ٨ - وعن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن عبد الله، عن أبي جعفر بن سليمان الخراساني، عن رجل من أهل خراسان - في حديث - أن رجلاً مات وأوصى إليه بمائة ألف درهم، وأمره أن يعطي أبا حنيفة منها جزءاً، فسأل عنها جعفر بن محمد( عليه‌السلام ) وأبو حنيفة حاضر، فقال له جعفر بن محمد( عليه‌السلام ) : ماتقول فيها يا أبا حنيفة ؟ فقال: الربع، فقال لابن أبي ليلى فقال: الربع، فقال جعفر بن محمد( عليه‌السلام ) : ومن أين قلتم: الربع ؟ فقالوا: لقول الله عزّ وجّل:( فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ) (٢) فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : هذا قد علمت الطير أربعة، فكم كانت الجبال إنّما الأجزاء للجبال ليس للطير، قالوا ظننا أنّها أربعة، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا ولكن الجبال عشرة.

[ ٢٤٨١١ ] ٩ - وعن علي بن أسباط، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: والجزء واحد من عشرة.

[ ٢٤٨١٢ ] ١٠ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن السندي بن الربيع، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب الخراز،

__________________________

(١) البقرة ٢: ٢٦٠.

٨ - تفسير العياشي ١: ١٤٥ / ٤٧٦.

(٢) البقرة ٢: ٢٦٠.

٩ - تفسير العياشي ١: ١٤٣ / ٤٧٢.

١٠ - التهذيب ٩: ٢٠٩ / ٨٢٧، والاستبصار ٤: ١٣٢ / ٤٩٧.


عن أبي بصير، وحفص بن البختري، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل أوصى بجزء من ماله قال: جزء من عشرة. وقال: كانت الجبال عشرة.

[ ٢٤٨١٣ ] ١١ - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى بجزء من ماله فقال: واحد من سبعة، إنّ الله تعالى يقول:( لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ) (١) الحديث.

[ ٢٤٨١٤ ] ١٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي همام إسماعيل بن همّام الكندي، عن الرضا( عليه‌السلام ) في الرجل أوصى بجزء من ماله، قال: الجزء من سبعة إنّ الله تعالى يقول:( لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ) (٢) .

[ ٢٤٨١٥ ] ١٣ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله الرازي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الحسين بن خالد(٣) ، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أوصى بجزء من ماله ؟ قال: سبع ثلثه.

ورواه الصدوق بإسناده عن البزنطي، عن الحسين بن خالد(٤) .

ورواه في( عيون الأخبار) ، وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن

__________________________

١١ - التهذيب ٩: ٢٠٩ / ٨٢٨، والاستبصار ٤: ١٣٢ / ٤٩٨، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.

(١) الحجر ١٥: ٤٤.

١٢ - التهذيب ٩: ٢٠٩ / ٨٢٩، والاستبصار ٤: ١٣٢ / ٤٩٩.

(٢) الحجر ١٥: ٤٤.

١٣ - التهذيب ٩: ٢٠٩ / ٨٣١، والاستبصار ٤: ١٣٣ / ٥٠١.

(٣) في نسخة: الحسن بن خالد ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٤: ١٥٢ / ٥٢٩.


أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى(١) .

قال الشيخ: الوجه أن نحمل الجزء على أنّه يجب أن ينفذ في واحد من العشرة، ويستحب للورثة إنفاذه في واحد من السبعة لتتلاءم الأخبار.

٥٥ - باب حكم من أوصى بسهم من ماله، ومن أوصى بعتق كل مملوك قديم في ملكه

[ ٢٤٨١٦ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر - في حديث - قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى بسهم من ماله ؟ فقال السهم واحد من ثمانية، ثمّ قرأ:( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالـمَسَاكِينِ ) (٢) إلى آخر الآية.

[ ٢٤٨١٧ ] ٢ - وبإسناده عن علي، عن أبيه، عن صفوان قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) .

وبإسناده عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد، عن صفوان وأحمد بن محمد بن أبي نصر قالا: سألنا الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى لك بسهم من ماله ولا ندري السهم أيّ شيء هو ؟ فقال: ليس عندكم فيما بلغكم(٣) عن جعفر ولا عن أبي جعفر فيها شيء ؟ فقلنا له: ما سمعنا أصحابنا يذكرون شيئاً من هذا عن آبائك( عليهم

__________________________

(١) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٣٠٨/ ٧٠، ومعاني الأخبار: ٢١٨ / ٣.

الباب ٥٥

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٢٠٩ / ذيل حديث ٨٢٨، والاستبصار ٤: ١٣٢ / ذيل حديث ٤٩٨ وأورد صدره في الحديث ١٢ من الباب ٥٤ من هذه الأبواب.

(٢) التوبة ٩: ٦٠.

٢ - التهذيب ٩: ٢١٠ / ٨٣٣، والاستبصار ٤: ١٣٣ / ٥٠٣.

(٣) فيه دلالة على العمل بالحديث والأمر به ( منه قده ).


السلام) قال: فقال: السهم واحد من ثمانية - إلى أن قال: - قول الله عز وجل:( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالـمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالـمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (١) ثمّ عقد بيده ثمانية، قال: وكذلك قسّمها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) على ثمانية أسهم، فالسهم واحد من ثمانية.

ورواه الصدوق في( معاني الأخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن الرضا( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان وأحمد ابن محمّد بن أبي نصر مثله(٣) .

[ ٢٤٨١٨ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن رجل يوصى بسهم من ماله ؟ فقال: السهم واحد من ثمانية، لقول الله تعالى:( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالـمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالـمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٥) .

__________________________

(١) التوبة ٩: ٦٠.

(٢) معاني الأخبار: ٢١٦ / ٢.

(٣) الكافي ٧: ٤١ / ٢. وسنده هكذا: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان قال: سألت الرضا (عليه‌السلام )ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان، وأحمد بن محمد بن أبي نصر قالا: سألنا أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام ).

٣ - التهذيب ٩: ٢١٠ / ٨٣٢، والاستبصار ٤: ١٣٣ / ٥٠٢.

(٤) التوبة ٩: ٦٠.

(٥) الفقيه ٤: ١٥٢ / ٥٢٦.


ورواه في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم (١) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٤٨١٩ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن عمرو بن عثمان(٣) ، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: من أوصى بسهم من ماله فهو سهم من عشرة.

أقول: حمله الشيخ على ما مرّ في الجزء(٤) .

[ ٢٤٨٢٠ ] ٥ - محمد بن علي بن الحسين قال: وقد روي أن السهم واحد من ستة.

قال الصدوق: متى أوصى بسهم من سهام المواريث كان واحداً من ستة، ومتى أوصى بسهم من سهام الزكاة كان واحداً من ثمانية، وهي واجبة، ويمضي الوصية على ما يظهر من مراد الموصى، انتهى.

[ ٢٤٨٢١ ] ٦ - وفي( معاني الأخبار) قال: روي أنّ السهم واحد من ستة، وذلك على حسب ما يفهم من مراد الموصي على حسب ما يعلم من سهام ماله.

أقول: هذا محمول على التقية.

__________________________

(١) معاني الأخبار: ٢١٦ / ١.

(٢) الكافي ٧: ٤١ / ١.

٤ - التهذيب ٩: ٢١١ / ٨٣٤، والاستبصار ٤: ١٣٤ / ٥٠٤.

(٣) في الاستبصار: عمرو بن سعيد.

(٤) مرّ في الحديث ١٤ من الباب ٥٤ من هذه الأبواب.

٥ - الفقيه ٤: ١٥٢ / ٥٢٧.

٦ - معاني الأخبار: ٢١٦ / ذيل ح ٢.


[ ٢٤٨٢٢ ] ٧ - محمد بن محمد المفيد في( الإِرشاد) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل أوصى عند الموت بسهم من ماله ولم يبينه، فاختلف الورثة في معناه فقضى عليهم بإخراج الثمن من ماله، وتلا عليهم:( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالـمَسَاكِينِ ) (١) الآية وهم ثمانية أصناف لكل صنف منهم سهم من الصدقات.

أقول: ويأتي ما يدلّ على الحكم الثاني في العتق(٢) .

٥٦ - باب حكم من أوصى بشيء من ماله، وحكم من أوصى لجيرانه

[ ٢٤٨٢٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمّد بن عمرو، عن جميل، عن أبان، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن رجل أوصى بشيء من ماله، فقال: الشيء في كتاب علي( عليه‌السلام ) (٣) من ستّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان بن تغلب(٥) .

ورواه في( معاني الأخبار) عن أبيه عن محمد بن يحيى، عن محمد

__________________________

٧ - إرشاد المفيد: ١١٨.

(١) التوبة ٩: ٦٠.

(٢) يأتي في الباب ٣٠ من أبواب العتق.

الباب ٥٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٠ / ١.

(٣) اضاف في الفقيه هنا: واحد ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٩: ٢١١ / ٨٣٥.

(٥) الفقيه ٤: ١٥١ / ٥٢٥.


ابن أحمد عن علي بن السندي، عن محمد بن عمرو بن سعيد، عن جميل، عن أبان بن تغلب، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضّال وغيره عن جميل، عن أبان مثله(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى(٣) .

أقول: وتقدّم في أحاديث العشرة من كتاب الحجّ ما يدلّ على أنّ حدّ الجوار أربعون داراً وليس بصريح في حكم الوصيّة(٤) .

٥٧ - باب أنّ من أوصى بسيف وفيه حلية دخلت في الوصيّة

[ ٢٤٨٢٤ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أوصى لرجل بسيف وكان في جفن وعليه حلية، فقال له الورثة: إنّما لك النصل، وليس لك السيف فقال: لا، بل السيف بما فيه له الحديث.

__________________________

(١) معاني الأخبار: ٢١٧ / ١.

(٢) الكافي ٧: ٤٠ / ٢. وفيه: أو غيره.

(٣) التهذيب ٩: ٢١١ / ٨٣٦.

(٤) تقدم في الباب ٩٠ من أبواب أحكام العشرة.

الباب ٥٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٢١١ / ٨٣٧، والكافي ٧: ٤٤ / ١، وأورده ذيله في الحديث ٢ من الباب ٥٨ من هذه الأبواب.


ورواه الصدوق بإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله(١) .

[ ٢٤٨٢٥ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جميلة المفضّل بن صالح(٢) قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) أسأله عن رجل أوصى لرجل بسيف، فقال الورثة: إنّما لك الحديد وليس لك الحلية، ليس لك غير الحديد ؟ فكتب إليّ: السيف له وحليته.

ورواه الكليني عن محمد بن يحيى(٣) ، والذي قبله عن محمد بن يحيىٰ، عن أحمد بن محمد.

٥٨ - باب أنّ من أوصى لشخص بصندوق فيه مال دخل المال في الوصيّة

[ ٢٤٨٢٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن عقبة، عن أبيه، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى لرجل بصندوق وكان في الصندوق مال، فقال الورثة: إنّما لك الصندوق وليس لك ما فيه ؟ فقال: الصندوق بما فيه له.

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٦١ / ٥٦١.

٢ - التهذيب ٩: ٢١٢ / ٨٣٩.

(٢) في المصدر: أبي جميلة، عن المفضل بن صالح.

(٣) الكافي ٧: ٤٤ / ٣.

الباب ٥٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٤ / ٤.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى مثله(١) .

[ ٢٤٨٢٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: رجل أوصى لرجل بصندوق وكان فيه مال، فقال الورثة: إنّما لك الصندوق وليس لك المال، قال: فقال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : الصندوق بما فيه له.

ورواه الصدوق، والشيخ كما مرّ(٢) .

٥٩ - باب أنّ من أوصى لشخص بسفينة وفيها طعام دخل في الوصيّة

[ ٢٤٨٢٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل قال: هذه السفينة لفلان، ولم يسم ما فيها، وفيها طعام، أيعطيها الرجل وما فيها ؟ قال: هي للذي أوصى له بها إلّا أن يكون صاحبها متّهماً وليس للورثة شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الحسين، إلّا أنّه قال: إلّا أن

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢١٢ / ٨٤٠.

٢ - الكافي ٧: ٤٤ / ١.

(٢) مرّ في الحديث ١ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٤ / ٢.

(٣) التهذيب ٩: ٢١٢ / ٨٣٨.


يكون صاحبها استثنى ممّا فيها(١) .

٦٠ - باب أنّ من اوصى بمال للكعبة وجب صرفه إلى المحتاجين من الحجّاج والمعتمرين لا إلى الخدّام

[ ٢٤٨٢٩ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي ابن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل جعل ثمن جاريته هدياً للكعبة ؟ فقال: إن أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هدياً للكعبة، فقال له أبي: مر منادياً ينادي على الحجر: ألا من قصرت به نفقته أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان، وأمره أن يعطى الأول فالأول حتّى ينفد ثمن الجارية.

وبإسناده عن علي بن جعفر مثله(٢) وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن القاسم مثله(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدّمات الطواف(٤) .

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٦١ / ٥٦٢.

الباب ٦٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢١٤ / ٧٤٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب مقدمات الطواف.

(٢) التهذيب ٥: ٤٨٣ / ١٧١٩.

(٣) التهذيب ٥: ٤٤٠ / ١٥٢٩.

(٤) تقدم في البابين ٢٢، ٢٤ من أبواب مقدمات الطواف.


٦١ - باب أنّ الوصي إذا نسي بعض مصارف الوصيّة صرف ذلك المبلغ في البر ّ

[ ٢٤٨٣٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد، عن محمد بن الريان قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) أسأله عن إنسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلّا باباً واحداً منها، كيف يصنع في الباقي ؟ فوقع( عليه‌السلام ) : الأبواب الباقية اجعلها في البر.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن سهل بن زياد(٢) .

٦٢ - باب حكم من أوصى لأعماله وأخواله

[ ٢٤٨٣١ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في رجل أوصى بثلث ماله في أعماله وأخواله فقال: لأعمامه الثلثان ولأخواله الثلث.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب(٣) .

__________________________

الباب ٦١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢١٤ / ٨٤٤.

(١) الكافي ٧: ٥٨ / ٧.

(٢) الفقيه ٤: ١٦٢ / ٥٦٥.

الباب ٦٢

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ١٥٤ / ٥٣٥.

(٣) الكافي ٧: ٤٥ / ٣.


ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٢) .

وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن الحسن بن محبوب(٣) .

٦٣ - باب حكم من أوصى لمواليه ومولياته

[ ٢٤٨٣٢ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار أنّه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي( عليهما‌السلام ) : رجل أوصى بثلث ماله في مواليه ومولياته الذكر والاُنثى فيه سواء أو للذكر مثل حظ الأُنثيين من الوصية ؟ فوقع( عليه‌السلام ) : جائز للميت ما أوصى به على ما أوصى إن شاء الله.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن الصفار(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار(٤) .

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢١٤ / ٨٤٥.

(٢) التهذيب ٩: ٣٢٥ / ١١٦٩.

الباب ٦٣

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ١٥٥ / ٥٣٧.

(٣) الكافي ٧: ٤٥ / ٢.

(٤) التهذيب ٩: ٢١٥ / ٨٤٧.


٦٤ - باب حكم من أوصى لأولاده الذكور والإِناث أو أقرّ لهم

[ ٢٤٨٣٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد قال: كتبت إلى أبي محمد( عليه‌السلام ) : رجل كان له ابنان فمات أحدهما وله ولد ذكور واناث، فأوصى لهم جده بسهم أبيهم فهذا السهم الذكر والاُنثى فيه سواء، أم للذكر مثل حظ الاُنثيين ؟ فوقع( عليه‌السلام ) : ينفذون وصية جدهم كما أمر إن شاء الله.

[ ٢٤٨٣٤ ] ٢ - وعنهم، عن سهل قال: كتبت إليه: رجل له ولد ذكور واناث فأقر لهم بضيعة أنها لولده، ولم يذكر أنّها بينهم على سهام الله وفرائضه، الذكر والاُنثى فيه سواء ؟ فوقع( عليه‌السلام ) : ينفذون فيها وصيّة أبيهم على ما سمى، فإن لم يكن سمى شيئاً ردوها إلى كتاب الله وسنة نبيه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

ورواه الصدوق عن سهل بن زياد(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٢) ، وكذا الذي قبله.

__________________________

الباب ٦٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٥ / ١، والتهذيب ٩: ٢١٤ / ٨٤٦.

٢ - الكافي ٧: ٤٥ / قطعة من حديث ١.

(١) الفقيه ٤: ١٥٥ / ٥٣٦.

(٢) التهذيب ٩: ٢١٤ / قطعة من حديث ٨٤٦.

وتقدم حكم الإِقرار للورثة في الباب ١٦ من هذه الأبواب.


٦٥ - باب أنّ من أوصى بمال للحج والعتق والصدقة قدّم الحج وقسم الباقي بين العتق والصدقة

[ ٢٤٨٣٥ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: أوصت إليّ امرأة من أهل بيتي بمالها(١) وأمرت أن يعتق عنها ويحج ويتصدق، فلم يبلغ ذلك، فسألت أبا حنيفة فقال: يجعل ذلك أثلاثاً، ثلثاً في الحج، وثلثاً في العتق، وثلثاً في الصدقة، فدخلت على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقلت له: إنّ امرأة من أهلي(٢) ماتت وأوصت إليّ بثلث مالها، وأمرت أن يعتق عنها ويحج عنها ويتصدق، فنظرت فيه فلم يبلغ، فقال: ابدأ بالحجّ فإنّه فريضة من فرائض الله عزّ وجّل، واجعل ما بقي طائفة في العتق، وطائفة في الصدقة، فأخبرت أبا حنيفة قول أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فرجع عن قوله وقال بقول أبي عبد الله( عليه‌السلام ) .

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٤) .

[ ٢٤٨٣٦ ] ٢ - وبإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال في امرأة أوصت بمال في عتق وحج وصدقة فلم يبلغ،

__________________________

الباب ٦٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٥٦ / ٥٤٣.

(١) في التهذيبين: بثلث مالها ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: أهل بيتي ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٧: ١٩ / ١٤.

(٤) التهذيب ٩: ٢٢١ / ٨٦٩، والاستبصار ٤: ١٣٥ / ٥٠٩.

٢ - الفقيه ٤: ١٥٩ / ٥٥٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٠ من أبواب وجوب الحج.


قال: ابدأ بالحج فإنّه مفروض، فإن بقي شيء فاجعل في الصدقة طائفة وفي العتق طائفة.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٤٨٣٧ ] ٣ - محمد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: ماتت اُخت مفضّل بن غياث وأوصت بشيء من مالها الثلث في سبيل الله، والثلث في المساكين، والثلث في الحج، فإذا هو لا يبلغ ما قالت - إلى أن قال - ولم تكن حجت المرأة فسألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) فقال لي: ابدأ بالحج، فإنّه فريضة من فرائض الله عليها، وما بقي اجعله بعضاً في ذا وبعضا في ذا الحديث.

[ ٢٤٨٣٨ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألني رجل عن امرأة توفّيت ولم تحج، فأوصت أن ينظر قدر ما يحج به، فإن كان أمثل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة وضع فيهم، وإن كان الحج أمثل حج عنها، فقلت له إن كان عليها حجة مفروضة فأن ينفق ما أوصت به في الحج أحب إليّ من أن يقسم في غير ذلك.

__________________________

(١) الكافي ٧: ١٨ / ٨.

(٢) التهذيب ٩: ٢١٩ / ٨٥٨، والاستبصار ٤: ١٣٥ / ٥٠٨.

٣ - الكافي ٧: ٦٣ / ٢٢.

٤ - الكافي ٧: ١٧ / ٦.


ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن، عن أحمد، عن أبيه، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبيه(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحج(٢) .

٦٦ - باب أنّ الوصيّة إذا تعددت وجب الإبتداء بالأولى ثمّ ما بعدها حتّى يتم الثلث وبطل الزايد مع عدم إجازة الوارث

[ ٢٤٨٣٩ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي جميلة، عن حمران، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في رجل أوصى عند موته وقال: اعتق فلاناً وفلاناً وفلاناً حتّى ذكر خمسة، فنظر في ثلثه فلم يبلغ ثلثه أثمان قيمة المماليك الخمسة الذين أمر بعتقهم، قال: ينظر إلى الذين سماهم وبدأ بعتقهم فيقوّمون، وينظر إلى ثلثه فيعتق منه أوّل شيء ذكر، ثمّ الثاني والثالث ثمّ الرابع ثمّ الخامس، فإن عجز الثلث كان في الذين سمى أخيراً لأنّه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك فلا يجوز له ذلك.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعاً، عن ابن محبوب(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب(٤) .

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢٢٩ / ٩٠١.

(٢) تقدم في الباب ٣٠ من أبواب وجوب الحج.

الباب ٦٦

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ١٥٧ / ٥٤٥.

(٣) الكافي ٧: ١٩ / ١٥.

(٤) التهذيب ٩: ٢٢١ / ٨٦٧.


وبإسناده عن علي بن الحسن(١) ، عن ابن محبوب(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٦٧ - باب أنّ من أعتق في مرضه وأوصى بوصيّة قدّم العتق وبطل ما زاد على الثلث

[ ٢٤٨٤٠ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه وأوصى بوصيّة فكان أكثر من الثلث، قال: يمضي عتق الغلام ويكون النقصان فيما بقي.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن العلاء مثله(٦) .

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٩٧ / ٧٨٨.

(٢) في التهذيب: محمد بن علي بن محبوب.

(٣) تقدم في الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٦٧، وفي الحديث ٢ من الباب ٦٩ من هذه الأبواب.

الباب ٦٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٥٧ / ٥٤٦، وأورده عن التهذيب في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٥) الكافي ٧: ١٧ / ٤.

(٦) التهذيب ٩: ١٩٤ / ٧٨٠.


[ ٢٤٨٤١ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي همام إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في رجل أوصى عند موته بمال لذوي قرابته وأعتق مملوكاً، وكان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث كيف يصنع به في وصيّته ؟ قال: يبدأ بالعتق فينفذه.

ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(١) .

محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله(٢) .

[ ٢٤٨٤٢ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إن أعتق رجل عند موته خادماً له ثمّ أوصى بوصيّة اُخرى اعتقت الخادم من ثلثه، وألغيت الوصية إلّا أن يفضل من الثلث ما يبلغ الوصيّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد نحوه(٣) .

[ ٢٤٨٤٣ ] ٤ - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال في رجل أوصى بأكثر من الثلث وأعتق مماليكه في مرضه، فقال: إن كان أكثر من الثلث ردّ إلى الثلث وجاز العتق.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله، إلّا أنّ في أكثر النسخ

__________________________

٢ - الفقيه ٤: ١٥٨ / ٥٤٧.

(١) التهذيب ٩: ٢١٩ / ٨١٦، والاستبصار ٤: ١٣٥ / ٥١٠.

(٢) الكافي ٧: ١٧ / ٣.

٣ - الكافي ٧: ١٧ / ٢، وأورد نحوه عن التهذيب في الحديث ٦ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٩: ٢١٩ / ٨٦٠.

٤ - الكافي ٧: ١٦ / ١.


عن جميل بدل قوله: عن رجل(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٦٨ - باب حكم من أوصى لقرابته وحد القرابة

[ ٢٤٨٤٤ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: نسخت من كتاب بخطّ أبي الحسن( عليه‌السلام ) : رجل أوصى لقرابته بألف درهم وله قرابة من قبل أبيه واُمّه ما حدّ القرابة يعطي من كان بينه وبينه قرابة أو لها حدّ تنتهي إليه ؟ فرأيك فدتك نفسي، فكتب( عليه‌السلام ) : إن لم يسم أعطاها قرابته.

ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله، إلا أنّه قال: أعطى أهل قرابته (٣) .

٦٩ - باب أنّ من أوصى لمواليه لم يدخل موالي أبيه وحكم ما لو أوصى للجميع ولم يبلغ

[ ٢٤٨٤٥ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عيسى العبيدي، عن الحسن بن راشد قال: سألت العسكري( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى بثلثه

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢١٩ / ٨٥٩.

(٢) تقدم في الباب ١١ وفي الاحاديث ٢ و ٦ و ٧ و ١٣ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

الباب ٦٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢١٥ / ٨٤٨.

(٣) قرب الإِسناد: ١٧٢.

الباب ٦٩

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٢١٥ / ٨٤٩.


بعد موته، فقال: ثلثي بعد موتي بين موالي ومولياتي، ولأبيه موالي يدخلون موالي أبيه في وصيته بما يسمّون مواليه أم لا يدخلون ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : لا يدخلون.

ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن محمد بن عيسى مثله(١) .

[ ٢٤٨٤٦ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، قال: كتبت رجل إلى الفقيه( عليه‌السلام ) رجل أوصى لمواليه وموالي أبيه بثلث ماله فلم يبلغ ذلك، قال: المال لمواليه وسقط موالي أبيه.

أقول: هذا محمول على الابتداء بمواليه وتعيين مبلغ لهم وذكر موالي أبيه بعد تمام الثلث لما تقدّم(٢) .

٧٠ - باب حكم وصي الوصي في القيام بالوصيّة، وحكم أخذ الاُجرة

[ ٢٤٨٤٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أبي محمد( عليه‌السلام ) أنّه كتب إليه: رجل كان وصي رجل فمات وأوصى إلى رجل، هل يلزم الوصي وصية الرجل الذي كان هذا وصيه ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : يلزمه بحقه إن كان له قبله حق إن شاء الله.

ورواه الصدوق بإسناده أيضاً عن محمد بن الحسن الصفار مثله(٣) .

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٧٣ / ٦٠٨.

٢ - التهذيب ٩: ٢٤٤ / ٩٤٨.

(٢) تقدم في الباب ٦٦ من هذه الأبواب.

الباب ٧٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢١٥ / ٨٥٠.

(٣) الفقيه ٤: ١٦٨ / ٥٨٧.


أقول: وتقدّم ما يدل على الحكم الثاني فيما يكتسب به(١٢) .

٧١ - باب أنّ من أعتق مملوكين عند موته ولا بيّنة وأشهدهما أن حمل جاريته منه فشهدا كُرِهَ للولد استرقاقهما

[ ٢٤٨٤٨ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال، عن داود بن أبي يزيد قال: سُئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل كان في سفر ومعه جاريتان(٢) وغلامان مملوكان، فقال لهما: أنتما أحرار(٣) لوجه الله، وأشهد أنّ ما في بطن جاريتي هذه مني فولدت غلاماً، فلما قدموا على الورثة أنكروا واسترقّوهم، ثمّ إنّ الغلامين اُعتقا بعد فشهدا بعدما أعتقا أنّ مولاهما الأول أشهدهما أنّ ما في بطن جاريته منه، قال: تجوز شهادتهما للغلام، ولا يسترقهما الغلام الذي شهدا له لأنّهما أثبتا نسبه.

محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال مثله(٤) .

محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن داود بن فرقد مثله(٥) .

__________________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢، وخصوصاً في الباب ٧٢ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٧١

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٥٧ / ٥٤٤.

(٢) في التهذيب: جارية ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٣) في الكافي والتهذيب: حرّان ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٧: ٢٠ / ١٦.

(٥) التهذيب ٩: ٢٢٢ / ٨٧٠، والاستبصار ٤: ١٣٦ / ٥١٢.


[ ٢٤٨٤٩ ] ١ - وبإسناده عن البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل مات وترك جارية حبلى ومملوكين فورثهما أخ له فأعتق العبدين وولدت الجارية غلاماً فشهدا بعد العتق أنّ مولاهما كان أشهدهما أنّه كان ينزل على الجارية، وأنّ الحبل منه، قال: تجوز شهادتهما، ويردان عبدين كما كانا.

أقول: حمله الشيخ على الجواز، والأول على الاستحباب، قال: على أنّه لم يذكر فيه كان أعتقهما فلذلك جاز استرقاقهما.

٧٢ - باب أنّ من أوصى بعتق رقبة أجزأ أن تعتق عنه جارية رجلاً كان الموصي أو امرأة

[ ٢٤٨٥٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن سويد القلاء، عن أيوب بن الحر، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّ علقمة بن محمد أوصاني أن أعتق عنه رقبة، فأعتقت عنه امرأة أفيجزيه أم أعتق عنه من مالي ؟ قال: تجزيه، ثمّ قال لي: إنّ فاطمة اُمّ ابني أوصت أن أعتق عنها رقبة فأعتقت عنها امرأة.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن إسماعيل بن بزيع(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) .

__________________________

٢ - التهذيب ٩: ٢٢٢ / ٨٧١، والاستبصار ٤: ١٣٦ / ٥١١، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٢٣ من أبواب الشهادات.

الباب ٧٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ١٧ / ٥.

(١) الفقيه ٤: ١٥٨ / ٥٥٠.

(٢) التهذيب ٩: ٢٢٠ / ٨٦٥.


ورواه بإسناده آخركما يأتي في العتق(١) .

٧٣ - باب أنّ من أوصى بعتق رقبة مؤمنة فلم توجد أو لم يكف المبلغ المعيّن لثمنها أجرأ عتق المستضعف، وأنّه إن ظهر بعد العتق كونه ولد زنا أجزأت

[ ٢٤٨٥١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى بثلاثين ديناراً يعتق بها رجل من أصحابنا، فلم يوجد بذلك، قال: يُشترى من الناس فيعتق.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله، إلّا أنّه قال: يُشترى من أفناء(٣) الناس فيعتق(٤) .

[ ٢٤٨٥٢ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت عبداً صالحاً( عليه‌السلام ) عن رجل هلك فأوصى بعتق نسمة مسلمة بثلاثين ديناراً فلم يوجد له بالذي سمى ؟ قال: ما أرى لهم أن يزيدوا على الذي سمى، قلت: فإن لم يجدوا، قال: فيشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصباً.

__________________________

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٦٦ من أبواب العتق.

الباب ٧٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ١٨ / ٩.

(٢) الفقيه ٤: ١٥٩ / ٥٥٣.

(٣) قيل: هو من أفناء الناس إذا لم يعلم ممن هو. ( الصحاح - فنى - ٦: ٢٤٥٧ ).

(٤) التهذيب ٩: ٢٢٠ / ٨٦٣.

٢ - الكافي ٧: ١٨ / ١٠.


ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة نحوه(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على الحكم الأخير في تفويض الموصي إلى الوصي مصرف الوصية(٢) .

٧٤ - باب حكم من أعتق بعض مملوكه في مرضه أو حصة منه

[ ٢٤٨٥٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن النضر بن شعيب، عن خالد بن ماد(٣) ، عن الجازي(٤) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل توفي، وترك جارية اعتق ثلثها فزوّجها الوصي قبل أن يقسم شيء من الميراث أنّها تقوّم وتُستسعى هي وزوجها في بقية ثمنها بعد ما تقوّم، فما أصاب المرأة من عتق أو رق جرى على ولدها.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب(٥) ، عن الحارثي، عن أبي عبد الله

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٥٩ / ٥٥٤.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٩٥ من هذه الأبواب.

الباب ٧٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٥٨ / ٥٤٨، وأورده عن التهذيب والمقنع في الحديث ٤ من الباب ٦٤ من أبواب العتق.

(٣) في نسخة: خالد بن زياد ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٤) في المصدر: الحارثي.

(٥) في نسخة من التهذيب: النضر بن سويد ( هامش المخطوط ).


( عليه‌السلام ) مثله(١) .

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب المحاربي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٤٨٥٤ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أحمد بن زياد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصّة نفسه. وله مماليك في شركة رجل آخر، فيوصي في وصيّته: مماليكي أحرار، ما حال مماليكه الذين في الشركة ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : يقوّمون عليه إن كان ماله يحتمل فهم(٣) أحرار.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله(٥) .

[ ٢٤٨٥٥ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن امرأة أعتقت ثلث خادمها بعد موتها، أعلى أهلها أن يكاتبوها شاءوا أو أبوا ؟ قال: لا ولكن لها ثلثها، وللوارث ثلثاها، ويستخدمونها بحساب الذي لهم منها، ويكون لها من نفسها بحساب ما أعتق منها الحديث.

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢٢٣ / ٨٧٣.

(٢) الكافي ٧: ٢٠ / ١٨.

٢ - التهذيب ٩: ٢٢٢ / ٨٧٢.

(٣) في الفقيه: ثم هم ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي وفي التهذيب: ثم فهم.

(٤) الكافي ٧: ٢٠ / ١٧.

(٥) الفقيه ٤: ١٥٨ / ٥٤٩.

٣ - التهذيب ٩: ٢٢٥ / ٨٨٢، وأورده عن الفقيه في الحديث ٧ من الباب ٦٤، وفي الحديث ١


وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم وعلي بن النعمان، عن ابن مسكان جميعا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في العتق(٢) .

٧٥ - باب أنّ من أوصى بعتق ثلث مماليكه ومات ولم يعيّن استخرج بالقرعة

[ ٢٤٨٥٦ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان بن عثمان، عن محمد بن مروان، عن الشيخ - يعني موسى بن جعفر - عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: إنّ أبا جعفر مات وترك ستّين مملوكاً، فأعتق ثلثهم فأقرعت بينهم وأعتقت الثلث.

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أبان(٣) .

وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، وغيره عن أبان(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٥) .

__________________________

من الباب ٢٠ من أبواب المكاتبة، وأورد صدره وذيله في الحديث ١ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٩: ٢٤٣ / ٩٤٣.

(٢) يأتي في الباب ٦٤ من أبواب العتق.

الباب ٧٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ١٥٩ / ٥٥٥، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم.

(٣) الكافي ٧: ١٨ / ١١.

(٤) الكافي ٧: ٥٥ / ١٢، وفيه عن أبي عبد الله (عليه‌السلام )

(٥) التهذيب ٩: ٢٢٠ / ٨٦٤.


ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مروان نحوه(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٧٦ - باب حكم من أعتق أمة وأوصى أن ينفق عليها من الوسط

[ ٢٤٨٥٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن محرّرة أعتقها أخي وقد كانت(٣) مع الجواري وكانت في عياله، فأوصاني أن اُنفق عليها من الوسط، قال: إذا كانت مع الجواري وأقامت عليهنّ فأنفق عليها واتبع وصيته.

ورواه الصدوق بإسناده عن القاسم بن محمد(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، إلّا أنّه قال: تخدم الجواري(٥) .

__________________________

(١) الفقيه ٣: ٧٠ / ٢٤١. وفيه عن أبي عبد الله (عليه‌السلام )

(٢) يأتي في الباب ٦٥ من أبواب العتق، وفي الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم.

الباب ٧٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ١٨ / ١٢، وفيه: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام )

(٣) في نسخة زيادة: تخدم ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٤: ١٥٩ / ٥٥٦.

(٥) التهذيب ٩: ٢٢٠ / ٨٦٦.


٧٧ - باب أنّ من أوصى أن يعتق عنه نسمة بخمسمائة فاشتريت بأقل اُعطيت الباقي ثمّ اُعتقت

[ ٢٤٨٥٨ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى أن يعتق عنه نسمة من ثلثه بخمسمائة درهم، فاشترى الوصي بأقلّ من خمسمائة درهم، وفضلت فضلة فما ترى في الفضلة ؟ فقال: تدفع إلى النسمة من قبل أن تعتق ثمّ تعتق عن الميت.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب نحوه(٢) .

٧٨ - باب أنّ المملوك لا يجوز له أن يوصي ولا تمضي وصيّته إلّا بإذن سيّده

[ ٢٤٨٥٩ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال في المملوك: ما دام عبداً فإنّه وماله لأهله لا يجوز له تحرير ولا كثير عطاء

__________________________

الباب ٧٧

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ١٥٩ / ٥٥٧.

(١) الكافي ٧: ١٩ / ١٣.

(٢) التهذيب ٩: ٢٢١ / ٨٦٨.

الباب ٧٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٢١٦ / ٨٥٣، والاستبصار ٤: ١٣٥ / ٥٠٧.


ولا وصية إلّا أن يشاء سيده.

[ ٢٤٨٦٠ ] ٢ - وعنه، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) أنّه قال: لا وصيّة لمملوك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على أنّه لا يجوز له التصرف في ماله(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٧٩ - باب حكم الوصية للعبد بمال

[ ٢٤٨٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: رجل ترك عبداً لم يترك مالاً غيره، وقيمة العبد ستمائة درهم، ودينه خمسمائة درهم، فأعتقه عند الموت كيف يصنع فيه ؟ قال: يباع فيأخذ الغرماء خمسمائة درهم، ويأخذ الورثة مائة، قال: قلت: أليس قد بقي من قيمة العبد مائة عن دينه ؟ قال: بلى، قلت: أليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء ؟ قال: بلى، قلت: أليس أوصى للعبد بثلث ماله حين أعتقه ؟ قال: فقال: إنّ العبد لا وصيّة له إنّما ماله لمواليه.

ورواه الكليني كما تقدّم فيمن أعتق مملوكاً وعليه دين(٣) .

__________________________

٢ - التهذيب ٩: ٢١٦ / ٨٥٢، والاستبصار ٤: ١٣٤ / ٥٠٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

(١) تقدم في الباب ٤ من أبواب الحجر.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٧٩، وفي الباب ٨١ من هذه الأبواب.

الباب ٧٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٢١٧ / ٨٥٤.

(٣) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.


[ ٢٤٨٦٢ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن صالح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله، قال: فقال: يقوّم المملوك بقيمة عادلة، قال( عليه‌السلام ) : ثمّ ينظر ما ثلث الميت، فإن كان الثلث أقلّ من قيمة العبد بقدر ربع القيمة(١) استسعى العبد في ربع القيمة، وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد اعتق ودفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة(٢) .

[ ٢٤٨٦٣ ] ٣ - وعنه، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) أنّه قال: لا وصية للمملوك.

قال الشيخ: الوجه فيه أنّه لا تجوز الوصية له من غير مولاه، فإذا كانت من مولاه جازت، ويجوز أن يكون المراد أنّه لا يجوز للمملوك أن يوصي، لانّه لا يملك شيئاً، انتهى.

ويحتمل أن يكون المراد أنّ الوصية لا تصح ما دام مملوكاً بل تصرف إلى العتق فإن فضل منها شيء دفع إليه، ويأتي ما يدلّ على المقصود في الوصيّة للمكاتب(٣) ، واُمّ الولد(٤) .

__________________________

٢ - التهذيب ٩: ٢١٦ / ٨٥١، والاستبصار ٤: ١٣٤ / ٥٠٥، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(١) الظاهر أن ذكر الربع بطريق المثال من دون انحصار الحكم فيه، وكذا اعتبار الزيادة على الثلث « منه قده ».

(٢) في نسخة: القسمة ( هامش المخطوط ).

٣ - التهذيب ٩: ٢١٦ / ٨٥٢، والاستبصار ٤: ١٣٤ / ٥٠٦، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٨٠ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٨٢ من هذه الأبواب.


٨٠ - باب أنّ الوصية تصح للمكاتب بقدر ما اُعتق منه خاصّة

[ ٢٤٨٦٤ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في مكاتب كانت تحته امرأة حرة فأوصت له عند موتها بوصيّة، فقال أهل الميراث: لا تجوز وصيّتها لأنّه مكاتب لم يعتق، فقضى أنّه يرث بحساب ما اُعتق منه، ويجوز له من الوصيّة بحساب ما اُعتق منه.

قال: وقضى( عليه‌السلام ) في مكاتب اُوصي له بوصيّة وقد قضى نصف ما عليه فأجاز له نصف الوصية.

وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه فاُوصي له بوصيّة فأجاز له ربع الوصية.

وقال في رجل أوصى لمكاتبته وقد قضت سدس ما كان عليها فأجاز لها بحساب ما اُعتق منها.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) .

__________________________

الباب ٨٠

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ١٦٠ / ٥٥٨، وأورد نحوه عن التهذيب في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من أبواب المكاتبة، وعن الكافي في الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب موانع الإِرث.

(١) الكافي ٧: ٢٨ / ١.

(٢) التهذيب ٩: ٢٢٣ / ٨٧٤.


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٨١ - باب أنّ المكاتب إذا أوصى صحّت وصيّته بقدر ما اُعتق منه

[ ٢٤٨٦٥ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في مكاتب قضى بعض ما كوتب عليه، أن يجاز من وصيّته بحساب ما اُعتق منه.

وقضى في مكاتب قضى نصف ما عليه فأوصى بوصيّة، فأجاز نصف الوصيّة.

وقضى في مكاتب قضى ثلث ما عليه فأوصى بوصيّه، فأجاز ثلث الوصيّة.

[ ٢٤٨٦٦ ] ٢ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن أبان بن عثمان، عمّن حدّثه عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال في مكاتب أوصى بوصيّة وقد قضى الذي كوتب عليه إلّا شيئاً يسيراً، فقال: يجوز بحساب ما اُعتق منه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

__________________________

(١) يأتي في الأبواب ١٩، ٢٠، ٢٢ من أبواب المكاتبة، وفي الباب ١٩ من أبواب موانع الإِرث.

الباب ٨١

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٢٢٣ / ٨٧٦، وأورد نحوه في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من أبواب المكاتبة.

٢ - التهذيب ٩: ٢٢٣ / ٨٧٥.

(٢) يأتي في البابين ١٩، ٢٠ من أبواب المكاتبة، وفي الباب ٢٣ من أبواب موانع الإِرث.


٨٢ - باب أنّ من أوصى لاُمّ ولده اُعتقت من الثلث ولها ما بقي من الوصيّة

[ ٢٤٨٦٧ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال: نسخت من كتاب بخط أبي الحسن( عليه‌السلام ) : فلان مولاك توفّي ابن أخ له فترك اُمّ ولد له ليس لها ولد، فأوصى لها بألف درهم، هل تجوز الوصيّة ؟ وهل يقع عليها عتق وما حالها ؟ رأيك فدتك نفسي، فكتب( عليه‌السلام ) : تعتق من الثلث ولها الوصيّة.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٢) .

محمد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٣) .

[ ٢٤٨٦٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن خالد الصيرفي، عن أبي الحسن الماضي( عليه‌السلام ) قال: كتبت إليه في رجل مات وله اُمّ ولد وقد جعل لها شيئاً في حياته، ثمّ مات،

__________________________

الباب ٨٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٦٠ / ٥٦٠.

(١) قرب الإِسناد: ١٧٢.

(٢) التهذيب ٩: ٢٢٤ / ٨٧٧.

(٣) الكافي ٧: ٢٩ / ١.

٢ - الكافي ٧: ٢٩ / ٢، وأورد نحوه عن الفقيه في الحديث ٤٧ من الباب ٢٤ من أبواب الشهادات.


قال: فكتب: لها ما أمر به سيدها في حياته معروف ذلك لها يقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة والخادم غير المتّهمين.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(١) .

[ ٢٤٨٦٩ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عمّن ذكره، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) في اُمّ الولد إذا مات عنها مولاها وقد أوصى لها، قال: تعتق في الثلث ولها الوصيّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى مثله(٢) .

[ ٢٤٨٧٠ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل كانت له اُمّ ولد له منها غلام فلمّا حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو أكثر للورثة أن يسترقوها ؟ قال: فقال: لا، بل تعتق من ثلث الميّت، وتُعطى ما أوصى لها به.

قال: وفي كتاب العبّاس: تُعتق من نصيب ابنها، وتُعطى من ثلثه ما أوصى لها به.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب(٣) .

ورواه ابن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب المشيخة للحسن ابن محبوب (٤) .

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢٢٤ / ٨٧٨.

٣ - الكافي ٧: ٢٩ / ٣.

(٢) التهذيب ٩: ٢٢٤ / ٨٧٩.

٤ - الكافي ٧: ٢٩ / ٤.

(٣) التهذيب ٩: ٢٢٤ / ٨٨٠.

(٤) مستطرفات السرائر: ٩٠ / ٤٥.


ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

أقول: الذي في كتاب العباس محمول على التقية لموافقته للعامّة، وقد تقدّم ما يدلّ على أنّ الوصية مقدمة على الميراث(٢) .

٨٣ - باب استحباب الوصيّة للقرابة وإن كان قاطعا ً

[ ٢٤٨٧١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن هشام بن أحمر، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن سالمة(٣) مولاة أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قالت: كنت عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) حين حضرته الوفاة فاُغمي عليه، فلمّا أفاق قال: أعطوا الحسن بن علي بن الحسين وهو الأفطس - سبعين ديناراً، وأعطوا فلاناً كذا وكذا، وفلانا كذا وكذا، فقلت: أتعطي رجلاً حمل عليك بالشفرة ؟ فقال: ويحك أما تقرئين القرآن ؟ قلت: بلى، قال: أما سمعت قول الله عزّ وجلّ:( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ ) (٤) ؟

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٦٠ / ٥٥٩.

(٢) تقدم في الأحاديث ١، ٢، ٥، من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٨٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٥٥ / ١٠.

(٣) في الفقيه ونسخة من التهذيب: سلمى ( هامش المخطوط )، وفي التهذيب: سالمة مولاة ولد أبي عبد الله (عليه‌السلام )

(٤) الرعد ١٣: ٢١.


ورواه الشيخ والصدوق بإسنادهما عن محمد بن أبي عمير مثله(١) .

[ ٢٤٨٧٢ ] ٢ - قال الكليني: قال ابن محبوب في حديثه حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك، قال: تريدين أن لا أكون من الذين قال الله عزّ وجلّ:( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ ) (٢) ؟! نعم يا سالمة إنّ الله تبارك وتعالى خلق الجنّة وطيّبها وطيّب ريحها، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام، ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم.

[ ٢٤٨٧٣ ] ٣ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممّن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصيته(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢٤٦ / ٩٥٤، والفقيه ٤: ١٧٢ / ٦٠٣.

٢ - الكافي ٧: ٥٥ / ذيل حديث ١٠.

(٢) الرعد ١٣: ٢١.

٣ - التهذيب ٩: ١٧٤ / ٧٠٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: بمعصية.

(٤) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ١٠، وفي الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٠ من أبواب الوقوف.

(٥) يأتي في الباب ٩٥ من أبواب أحكام الأولاد، وفي الباب ١٧ من أبواب النفقات.


٨٤ - باب أنّ من ضرب عبده ولو باستحقاق استحب له عتقه عند الموت

[ ٢٤٨٧٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن عبد الله بن جبلة وغيره، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أعتق أبو جعفر( عليه‌السلام ) من غلمانه عند موته شرارهم، وأمسك خيارهم، فقلت: يا أبه تعتق هؤلاء وتمسك هؤلاء ؟ فقال: إنّهم قد أصابوا منّي ضرباً فيكون هذا بهذا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) .

وكذلك رواه الصدوق(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الكفارات(٣) .

٨٥ - باب أنّ المريض اذا أوصى ثم بريء استحب له إمضاء وصيّته

[ ٢٤٨٧٥ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن علي الوشاء، عن

__________________________

الباب ٨٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٥٥ / ١٣.

(١) التهذيب ٩: ٢٣٢ / ٩٠٨.

(٢) الفقيه ٤: ١٧١ / ٦٠٠.

(٣) يأتي في الباب ٣٠ من أبواب الكفارات.

الباب ٨٥

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٤٦ / ٩٥٥.


عبدالله بن سنان عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: مرض علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) ثلاث مرضات في كل مرض يوصي بوصيّة، فإذا أفاق أمضى وصيّته.

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي الوشاء(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٨٦ - باب أنّ من دبّر عبده أو أوصى بعتقه وعليه تحرير رقبة في كفّارة لم يجز عنه ذلك

[ ٢٤٨٧٦ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن امرأة أعتقت ثلث خادمها بعد موتها - إلى أن قال: - وسألته عن رجل جعل لعبده العتق إن حدث به الحدث فمات الرجل وعليه تحرير رقبة واجبة في كفّارة يمين أو ظهار، أيجزي عنه أن يعتق عنه في تلك الرقبة الواجبة عليه ؟ فقال: لا.

__________________________

(١) الكافي ٧: ٥٦ / ١٤.

(٢) الفقيه ٤: ١٧٢ / ٦٠١.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٣٠ من أبواب الاحتضار.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٩٨ من هذه الأبواب.

الباب ٨٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٢٥ / ٨٨٢، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٧٤ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل عليه في الباب ١٢ من أبواب التدبير.


٨٧ - باب أنّ من أوصى بمال للحج فلم يبلغ أن يحج به من مكّة وجب التصدّق به، وحكم من أوصى بالحج مبهما ً

[ ٢٤٨٧٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن معاوية بن حكيم ويعقوب الكاتب، عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن علي بن مزيد صاحب السابري قال: أوصى إليّ رجل بتركته وأمرني أن أحج بها عنه، فنظرت في ذلك فإذا هو شيء يسير لا يكون للحج - إلى أن قال - فسألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) فقال: ما صنعت بها ؟ قلت: تصدقت بها، قال: ضمنت، أولاً يكون يبلغ أن يحج به من مكة، فإن كان لا يبلغ أن يحج به من مكّة فليس عليك ضمان، وإن كان يبلغ أن تحج به من مكّة فأنت ضامن.

ورواه الكليني، والصدوق كما مرّ(١) ، وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في الحج(٢) .

٨٨ - باب حكم من مات ولم يوص من يتولّى بيع جواريه وقسمة ماله ونحو ذلك

[ ٢٤٨٧٨ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب،

__________________________

الباب ٨٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٢٨ / ٨٩٦.

(١) مرّ في الحديث ٢ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(٢) تقدّم في الباب ٤ من أبواب النيابة في الحجّ.

الباب ٨٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٦١ / ٥٦٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب عقد البيع.


عن علي بن رئاب قال: سألت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولاداً صغاراً، وترك مماليك له غلماناً وجواري ولم يوص، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها اُمّ ولد ؟ وما ترى في بيعهم ؟ فقال: إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم كان مأجوراً فيهم، قلت: فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها اُمّ ولد ؟ قال: لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم، وليس لهم أن يرجعوا عمّا صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب(١) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد مثله(٢) .

[ ٢٤٨٧٩ ] ٢ - وبإسناده عن زرعة، عن سماعه قال: سألته عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية، وله خدم ومماليك وعقد(٣) ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال: إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس.

محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى(٤) ، عن زرعة مثله(٥) .

[ ٢٤٨٨٠ ] ٣ - وعنه، عن إسماعيل بن سعد قال: سألت الرضا

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢٣٩ / ٩٢٨.

(٢) الكافي ٧: ٦٧ / ٢.

٢ - الفقيه ٤: ١٦١ / ٥٦٣، والكافي ٧: ٦٧ / ٣.

(٣) العقد: جمع عقدة، وهي الضيعة والمكان الكثير الشجر. ( الصحاح ٢: ٥١٠ ).

(٤) في التهذيب زيادة: عن عثمان بن عيسى.

(٥) التهذيب ٩: ٢٤٠ / ٩٢٩.

٣ - التهذيب ٩: ٢٣٩ / ٩٢٧، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب عقد البيع وشروطه.


( عليه‌السلام ) عن رجل مات بغير وصية وترك أولاداً ذكراناً وغلماناً صغاراً، وترك جواري ومماليك، هل يستقيم أن تباع الجواري ؟ قال: نعم.

وعن الرجل يصحب الرجل في سفر فيحدث به حدث الموت، ولا يدرك الوصية كيف يصنع بمتاعه وله أولاد صغار وكبار، أيجوز أن يدفع متاعه ودوابه إلى ولده الأكابر أو إلى القاضي، وإن كان في بلدة ليس فيها قاض كيف يصنع ؟ وإن كان دفع المتاع إلى الأكابر ولم يعلم فذهب فلم يقدر على رده كيف يصنع ؟ قال: إذا أدرك الصغار وطلبوا لم يجد بدّاً من إخراجه إلّا أن يكون بأمر السلطان الحديث.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمد بن عيسى(١) ، والذي قبله عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن زرعة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في عقد البيع وشروطه(٢) .

٨٩ - باب جواز شراء الوصي من مال الميت إذا بيع فيمن زاد

[ ٢٤٨٨١ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسين بن إبراهيم الهمداني(٣) قال: كتبت مع محمد بن يحيى: هل للوصي أن يشتري من مال الميّت إذا بيع فيمن زاد، يزيد ويأخذ لنفسه ؟ فقال: يجوز إذا اشترى صحيحاً.

__________________________

(١) الكافي ٧: ٦٦ / ١.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب عقد البيع وشروطه.

الباب ٨٩

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ١٦٢ / ٥٦٦.

(٣) في التهذيب: الحسن بن إبراهيم الهمداني ( هامش المخطوط ).


ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد(١) ، عن الحسن بن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتب محمد بن يحيى ثمّ ذكر مثله(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد(٣) .

٩٠ - باب حكم الوصيّة بإخراج الولد من الميراث لإتيانه اُم ّ ولد أبيه أو غير ذلك

[ ٢٤٨٨٢ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد العزيز بن المهتدي، عن سعد بن سعد قال: سألته - يعني أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) - عن رجل كان له ابن يدعيه، فنفاه وأخرجه من الميراث وأنا وصيه، فكيف أصنع ؟ فقال( عليه‌السلام ) : لزمه الولد لإقراره بالمشهد لا يدفعه الوصي عن شيء قد علمه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٤) .

[ ٢٤٨٨٣ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن علي الوشاء، عن محمد بن يحيى، عن وصي علي بن السري قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّ علي ابن السري توفي وأوصى إليّ، فقال: رحمه الله، فقلت: وإنّ ابنه جعفراً وقع على اُمّ ولد له، فأمرني أن اُخرجه من الميراث، فقال لي: أخرجه إن

__________________________

(١) في الكافي: أحمد بن محمد.

(٢) الكافي ٧: ٦٦ / ١٠.

(٣) التهذيب ٩: ٢٤٥ / ٩٥٠.

الباب ٩٠

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٦٣ / ٥٦٨، والكافي ٧: ٦٤ / ٢٦.

(٤) التهذيب ٩: ٢٣٥ / ٩١٨، والاستبصار ٤: ١٣٩ / ٥٢٠.

٢ - الفقيه ٤: ١٦٢ / ٥٦٧.


كنت صادقاً فسيصيبه خبل، قال: فرجعت فقدّمني إلى أبي يوسف القاضي، فقال له: أصلحك الله أنا جعفر بن علي بن السري وهذا وصي أبي فمره فليدفع إليّ ميراثي من أبي، فقال لي: ما تقول ؟ فقلت: نعم هذا جعفر بن علي بن السري وأنا وصي علي بن السري، قال: فادفع إليه ماله، قلت: أصلحك الله اُريد أن اُكلمك، قال: فادن، فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي، فقلت: هذا وقع على اُمّ ولد لأبيه فأمرني أبوه وأوصى إليّ أن اُخرجه من الميراث ولا اُورّثه شيئاً، فأتيت موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) بالمدينة فأخبرته وسألته فأمرني أن اُخرجه من الميراث ولا اُورّثه شيئاً، فقال: الله ! إنّ أبا الحسن أمرك ؟ قلت: نعم، فاستحلفني ثلاثاً، ثمّ قال: أنفذ ما أمرك، فالقول قوله.

قال الوصى فأصابه الخبل بعد ذلك.

قال أبو محمد الحسن بن علي الوشاء: رأيته بعد ذلك.

ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء(١) ، والذي قبله عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العزيز بن المهتدي، عن محمد بن الحسين، عن سعد بن سعد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) .

ورواه علي بن عيسى في( كشف الغمّة) نقلاً من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسن بن علي الوشاء (٣) .

قال الصدوق: ومتى أوصى الرجل بإخراج ابنه من الميراث ولم يكن

__________________________

(١) الكافي ٧: ٦١ / ١٥.

(٢) التهذيب ٩: ٢٣٥ / ٩١٧، والاستبصار ٤: ١٣٩ / ٥٢١.

(٣) كشف الغمة ٢: ٢٤٠.


أحدث هذا الحدث لم يجز للوصي إنفاذ وصيّته في ذلك، ثمّ استدل بالحديث الأول.

وقال الشيخ: هذا الحكم مقصور على هذه القضيّة لا يتعدى إلى غيرها، لأنّه لا يجوز أن يخرج الرجل من الميراث المستحق بنسب شائع بقول الموصي وأمره أن يخرج من الميراث إذا كان نسبه ثابتاً، واستدلّ بالحديث الأول(١) .

٩١ - باب براءة ذمّة الميّت من الدين بضمان من يضمنه للغُرماء برضاهم

[ ٢٤٨٨٤ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغُرماء، قال: إذا رضي الغرماء فقد برئت ذمة الميت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الضمان(٢) ، وغيره(٣) .

__________________________

(١) لا يخفى أن كلام الشيخ أخص من كلام الصدوق، ويحتمل اتحاد مرادهما. ( منه. قده ).

الباب ٩١

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ١٦٧ / ٥٨٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب الدين، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الضمان.

(٢) تقدم في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٣ من أبواب الضمان.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ وفي الباب ١٤ من أبواب الدين.


٩٢ - باب أنّ من أذن لوصيّه في المضاربة بمال ولده الصغار من غير ضمان جاز له ذلك ولم يضمن

[ ٢٤٨٨٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحسن، عن الحسن بن علي بن يونس(١) ، عن مثنى بن الوليد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال، وأن يكون الربح بينه وبينهم، فقال: لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو حي.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٢) .

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٤٨٨٦ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن خالد(٤) الطويل قال: دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال: يا بُني اقبض مال اخوتك الصغار واعمل به، وخذ نصف الربح وأعطهم النصف، وليس عليك ضمان، فقدمتني اُمّ ولد أبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي

__________________________

الباب ٩٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٦٢ / ١٩.

(١) في الفقيه: الحسن بن علي بن يوسف ( هامش المخطوط )، وكذلك الكافي والتهذيب.

(٢) التهذيب ٩: ٢٣٦ / ٩٢١.

(٣) الفقيه ٤: ١٦٩ / ٥٩٠.

٢ - الفقيه ٤: ١٦٩ / ٥٩١.

(٤) في نسخة: اضافة بن بكير ( هامش المخطوط ).


ليلى، فقالت: إنّ هذا يأكل أموال ولدي، قال: فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي، فقال لي ابن أبي ليلى: إن كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه، ثمّ أشهد عليّ ابن أبي ليلى إن أنا حركته فأنا له ضامن، فدخلت على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقصصت عليه قصّتي، ثمّ قلت له: ما ترى ؟ فقال: أمّا قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع ردّه، وأمّا فيما بينك وبين الله عزّ وجلّ فليس عليك ضمان.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن خالد بن بكير الطويل(١) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم(٢) .

٩٣ - باب الوصي إذا ادّعى على الميّت ديناً بلا بيّنة هل له أن يأخذ ممّا في يده أم لا ؟

[ ٢٤٨٨٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن بزيد بن معاوية، عن أبى عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّ رجلاً أوصى إليّ فسألته أن يشرك معي ذا قرابة له ففعل، وذكر الذي أوصى إليّ أنّ له قبل الذي أشركه في الوصية

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢٣٦ / ٩١٩.

(٢) الكافي ٧: ٦١ / ١٦.

وتقدّم ما يدل على حكم التجارة بمال الصغير للوصي وغيره بالمضاربة وغيرها في الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، وفي الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب ١٠ من أبواب المضاربة، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٣٢ / ٩١٠.


خمسين ومائة(١) درهم عنده ورهنا بها جاما(٢) من فضّة، فلما هلك الرجل أنشأ الوصي يدّعي أنّ له قبله أكرار(٣) حنطة، قال: إن أقام البيّنة وإلّا فلا شيء له، قال: قلت له: أيحلّ له أن يأخذ مما في يديه شيئاً ؟ قال: لا يحلّ له، قلت: أرأيت لو أنّ رجلاً عدا عليه فأخذ ماله فقدر على أن يأخذ من ماله ما أخذ أكان ذلك له ؟ قال: إنّ هذا ليس مثل هذا.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن فضال(٥) .

أقول: يمكن أن يراد بقوله: ليس هذا مثل هذا، أنّ حكم الوصي هو الحكم المذكور في ظاهر الشرع، وحكم الشخص الآخر هو الحكم فيما بينه وبين الله، ويمكن أن يراد أنّ هذا الوصي لأنّ له شريكاً في الوصية لا يجوز له أن يمكنه من أخذ شيء على أنّه بإقراره بأنّه مشغول الذمة بدين الميت قد أقرّ بأنّه لا يستحق في ذمته شيئاً والله أعلم.

٩٤ - باب حكم من أوصى بمال لآل محمّد أو بمال قليل لولد فاطمة عليها‌السلام

[ ٢٤٨٨٨ ] ١ - محمد بن الحسن بأسناده عن أبي علي الأشعري، عن

__________________________

(١) في الفقيه: خمسمائة ( هامش المخطوط ).

(٢) الجام: إناء من فضّة. ( القاموس المحيط - جوم - ٤: ٩٢ ).

(٣) الأكرار: جمع كر: وهو وزن كان مستعملاً عندهم. انظر ( مجمع البحرين - كرر - ٣: ٤٧٢ ).

(٤) الكافي ٧: ٥٧ / ١.

(٥) الفقيه ٤: ١٧٤ / ٦١٣.

الباب ٩٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٢٣٣ / ٩١١.


محمد بن عبد الجبّار، عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن حمزة قال: قلت له: إنّ في بلدنا ربما أوصى بالمال لآل محمد( عليهم‌السلام ) فيأتوني به فأكره أن أحمله إليك حتّى أستأمرك، فقال: لا تأتني به ولا تعرض له.

ورواه الكليني، عن أبي علي الأشعري(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن مهزيار(٢) .

أقول: هذا محمول على التقية أو على عدم انحصار المصرف فيه( عليه‌السلام ) .

[ ٢٤٨٨٩ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أوصى رجل بثلاثين ديناراً لولد فاطمة (عليها‌السلام ) ، قال: فأتى الرجل بها أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ادفعها إلى فلان - شيخ من ولد فاطمة وكان معيلاً مقلاً -، فقال له الرجل: إنّما أوصى بها الرجل لولد فاطمة، فقال له أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّها لا تقع من ولد فاطمة، وهي تقع من هذا الرجل وله عيال.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عمير(٤) .

__________________________

(١) الكافي ٧: ٥٨ / ٣.

(٢) الفقيه ٤: ١٧٤ / ٦١١.

٢ - التهذيب ٩: ٢٣٣ / ٩١٢.

(٣) الكافي ٧: ٥٨ / ٢.

(٤) الفقيه ٤: ١٧٤ / ٦١٢.


٩٥ - باب أنّه يجوز للموصي أن يفوّض أمر مصرف الوصية إلى رأي الوصي وله أن يغيّر ما يرى إلّا أن يكتب كتابا ً

[ ٢٤٨٩٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد، عن محمد ابن عيسى بن عبيد، عن جعفر بن عيسى قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) في رجل أوصى ببعض ثلثه من بعد موته من غلّة ضيعة له إلى وصيّه يضعه في مواضع سمّاها له معلومة في كلّ سنة، والباقي من الثلث يعمل فيه بما شاء ورأي الوصي فأنفذ الوصي ما اُوصي إليه من المسمى المعلوم، وقال في الباقي: قد صيرت لفلان كذا ولفلان كذا في كل سنة، وفي الحج كذا، وفي الصدقة كذا في كل سنة، ثمّ بدا له في ذلك، فقال: قد شئت الأول، رأيت خلاف مشيئتي الاُولى ورأيي، أله أن يرجع فيه يصير ما صير لغيرهم أو ينقصهم أو يدخل معهم غيرهم إن أراد ذلك ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : له أن يفعل ما شاء(١) ، إلّا أن يكون كتب كتاباً على نفسه.

ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن عيسى مثله(٢) .

[ ٢٤٨٩١ ] ٢ - وبإسناده عن علي، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن مروان(٣) . قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ أبي حضره الموت فقيل له: أوص فقال: هذا ابني - يعني عمر - فما صنع فهو جائز، فقال أبو

__________________________

الباب ٥٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٢٣٣ / ٩١٤.

(١) في نسخة: ما يشاء ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٧: ٥٩ / ٩.

٢ - التهذيب ٩: ٢٣٦ / ٩٢٠.

(٣) في نسخة: عمار بن مروان ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.


عبدالله( عليه‌السلام ) : فقد أوصى أبوك وأوجز، قال: قلت: فإنّه أمر لك بكذا وكذا، قال: أجزه، قلت: وأوصى بنسمة مؤمنة عارفة، فلمّا أعتقناه بان لنا أنّه لغير رشده، فقال: قد أجزأت عنه.

[ ٢٤٨٩٢ ] ٣ - ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم مثله، وزاد: إنّما مثل ذلك مثل رجل اشترى أضحية على أنّها سمينة فوجدها مهزولة فقد أجزأت عنه.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير مثله مع الزيادة(١) .

٩٦ - باب حكم من أوصى لقرابته بمال من غلّة ضيعة كل ّ سنة فمضت مدّة لم يكن للضيعة غلّة ثم صار لها غلّة، وحكم عزل الوصي أرضاً لإِخراج الوصيّة

[ ٢٤٨٩٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن سعد ابن سعد بن الأحوص، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى إلى رجل أن يعطي قرابته من ضيعته كذا وكذا جريباً من طعام، فمرّت عليه سنون لم يكن في ضيعته فضل بل احتاج إلى السلف والعينة أيجري على من أوصى له من السلف والعينة أم لا ؟ فإن أصابهم بعد ذلك يجري عليهم لما فإنهم من السنين الماضية أم لا ؟ فقال: كأنّي لا اُبالي إن أعطاهم أو أخّر، ثمّ يقضي.

__________________________

٣ - الكافي ٧: ٦٢ / ١٧.

(١) الفقيه ٤: ١٧٢ / ٦٠٤.

الباب ٩٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٣٧ / ٩٢٢.


وعن رجل أوصى بوصايا لقرابته وأدرك الوارث للوصي أن يعزل أرضاً بقدر ما يخرج منه وصاياه إذا قسم الورثة ولا يدخل هذه الأرض في قسمتهم أم كيف يصنع ؟ فقال: كذا ينبغي.

ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن إسماعيل الأحوص(١) ، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) وذكر مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ: كأنّي(٢) .

٩٧ - باب ثبوت الوصيّة بخبر الثقة

[ ٢٤٨٩٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد ابن الحسين، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل كانت له عندي دنانير وكان مريضاً، فقال لي: إن حدث بى حدث فأعط فلاناً عشرين ديناراً وأعط أخي بقية الدنانير فمات ولم أشهد موته، فأتاني رجل مسلم صادق فقال لي: إنّه أمرني أن أقول لك انظر الدنانير التي أمرتك أن تدفعها إلى أخي فتصدّق منها بعشرة دنانير أقسمها في المسلمين ولم يعلم أخوه أنّ عندي شيئاً، فقال: أرى أن تصدّق منها بعشرة دنانير(٣) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن

__________________________

(١) في الكافي: سعد بن إسماعيل بن الأحوص.

(٢) الكافي ٧: ٦٤ / ٢٤، إلّا أنّه أثبت لفظ: كأنّي.

الباب ٩٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٣٧ / ٩٢٣.

(٣) في المصدر زيادة: كما قال، وكذلك الكافي والفقيه.

(٤) الكافي ٧: ٦٤ / ٢٧.


عبد الله بن حبيب، عن إسحاق بن عمّار(١) .

٩٨ - باب استحباب تنجيز الإِنسان ما يريد أن يوصي به واختيار توليته بنفسه على الإِيصاء به

[ ٢٤٨٩٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن إبراهيم ابن مهزم، عن عنبسة العابد قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أوصني، فقال: أعد جهازك، قدّم زادك وكن وصيّ نفسك، ولا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٩٩ - باب أنّ من ترك لزوجته نفقة ثم مات رجع الباقي في الميراث

[ ٢٤٨٩٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل سافر وترك عند امرأته نفقة ستّة أشهر أو نحواً من ذلك، ثمّ مات بعد شهر أو

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٧٥ / ٦١٤.

الباب ٩٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٣٧ / ٩٢٤، وأورده عن السرائر في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب الصدقة.

(٢) الكافي ٧: ٦٥ / ٢٩.

(٣) تقدم في الباب ٣٠ من أبواب الاحتضار، وفي الباب ٩١ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٩٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٤٣ / ٩٤٤.


اثنين ؟ قال: تردّ فضل ما عندها في الميراث.

١٠٠ - باب جواز الوصيّة للصغير

[ ٢٤٨٩٧ ] ١ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من أوصى بوصيّة لغير الوارث من صغير أو كبير بالمعروف غير المنكر فقد جازت وصيّته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) .

[ كتب المصنف في هذا الموضوع من النسخة التي بخط يده، ما نصّه: ]

تمّ الجزء الرابع من كتاب( تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة) ويتلوه إن شاء الله تعالى في الجزء الخامس كتاب النكاح والطلاق بيد مؤلّفه محمد بن الحسن بن علي بن محمّد الحرّ العاملي( عفى عنهم) ، وفرغ من نقله من المسوّدة إلى هذه النسخة في العشر الأُول من شهر ذي القعدة الحرام سنة ١٠٨٥ ه‍ والحمد لله وحده وصلّى الله على محمّد وآله.

__________________________

الباب ١٠٠

فيه حديث واحد

١ - تفسير العياشي ١: ٧٦ / ١٦٥.

(١) تقدم في البابين ١ و ٣٢ من هذه الأبواب.



الفهرس

كتاب الشركة ١ - باب أنّه يتساوىٰ الشريكان في الربح والخسران إن تساوىٰ المالان وإن نقد أحدهما عن الآخر، وإلا فبالنسبة إلاّ مع الشرط ٥

٢ - باب كراهة مشاركة الذمّي وإبضاعه وإيداعه وعدم التحريم ٨

٣ - باب عدم جواز وطء الأمة المشتركة وحكم من وطأها ٩

٤ - باب أنّ الشريكين إذا شرطا - في التصرف - الاجتماع لزم ١٠

٥ - باب أنّه لا يجوز لأحد الشريكين التصرف إلاّ بإذن الآخر، وحكم ما لو خان أحدهما فأراد الآخر الاستيفاء ١١

٦ - باب عدم جواز قسمة الدين المشترك قبل قبضه ١٢

٧ - باب استحباب مشاركة من أقبل عليه الرزق ١٣

كتاب المضاربة ١ - باب أنّ المالك إذا عيّن للعامل نوعاً من التصرّف أو جهة للسفر لم يجز له مخالفته، فإن خالف ضمن، وإن ربح كان بينهما ١٥

٢ - باب أنّه يجوز للمالك أن يدفع أكثر المال قرضاً، والباقى قراضاً، ويشترط حصّة من ربح الجميع، أو يجعل الباقى بضاعة، فإن تلف ضمن القرض ١٩

٣ - باب أنّه يثبت للعامل الحصّة المشترطة من الربح، ولا يلزمه ضمان إلاّ مع تفريط ٢٠

٤ - باب أنّ صاحب المال إذا ضمن العامل فليس له إلاّ رأس ماله ٢٢

٥ - باب أنّه لا تصح المضاربة بالدين حتّى يقبض، ويجوز للمالك أمر العامل بضم الربح الذي في يده إلى رأس المال ٢٣

٦ - باب أنّ للعامل أن ينفق في السفر من رأس المال، وليس له ذلك في بلده ٢٤


٧ - باب أنّه يجوز للعامل أن يزيد حصّة المالك من الربح ٨ - باب أنّ العامل اذا اشترى أباه وظهر فيه ربح عتق نصيبه من الربح وسعى العبد في باقي ثمنه ٢٥

٩ - باب أنّ من صادقته امرأة ودفعت إليه مالاً يتّجر به فربح فيه ثم تاب فله الربح ويردّ المال ٢٦

١٠ - باب حكم المضاربة بمال اليتيم والوصيّة بالمضاربة به ١١ - باب حكم وطء العامل جارية المضاربة ٢٧

١٢ - باب أنّه يجوز أن يدفع الإِنسان إلى عبده عشرة دراهم على أن يؤدّي إليه العبد كلّ شهر عشرة دراهم ٢٨

١٣ - باب أنّ من كان بيده مضاربة فمات فإن عيّنها لواحد بعينه فهي له، وإلاّ قسمت على الغرماء بالحصص ١٤ - باب أنّه لا يجوز للعامل دفع المال إلى غيره مضاربة بأقل ممّا أخذ ٢٩

كتاب المزارعة والمساقاة ١ - باب استحباب الغرس وشراء العقار وكراهة بيعه ٣١

٢ - باب استحباب صبّ الماء في اُصول الشجر عند الغرس قبل التراب ٣ - باب استحباب الزرع ٣٢

٤ - باب استحباب الحرث للزرع ٣٦

٥ - باب ما يستحب أن يقال عند الحرث والزرع والغرس ٣٧

٦ - باب استحباب تلقيح النخل وكيفيّته، وغرس البسر إذا أينع ٣٨

٧ - باب حكم قطع شجر الفواكه والسدر، واستحباب سقي الطلح والسدر ٣٩

٨ - باب أنّه يشترط في المزارعة كون النماء مشاعاً بينهما تساويا فيه أو تفاضلا، ولا يسمّي شيئاً للبذر ولا البقر ولا الأرض ٤٠

٩ - باب أنّه يشترط في المساقاة كون النماء مشاعاً بينهما ٤٣

١٠ - باب أنّ العمل على العامل والخراج على المالك إلاّ مع الشرط، وحكم البذر والبقر ٤٤

١١ - باب ذِكر الأجل في المزارعة ٤٦


١٢ - باب جواز مشاركة المسلم المشرك في المزارعة على كراهيّة ٤٧

١٣ - باب جواز المشاركة في الزرع بأن يشتري من البدر ولو بعد زرعه ٤٨

١٤ - باب أنّه يجوز لصاحب الأرض والشجر أن يخرص على العامل والعامل بالخيار في القبول، فإن قبل لزمه زاد أو نقص ٤٩

١٥ - باب أنّه يجوز لمن استأجر الأرض أن يزارع غيره بحصّة ٥٢

١٦ - باب ما تجوز إجارة الأرض به وما لا تجوز، وخراج الأرض المستأجرة ٥٣

١٧ - باب جواز اشتراط خراج الأرض على المستأجر والعامل وأن يتقبّلها به ٥٧

١٨ - باب جواز قبالة الأرض وعدم جواز قبالة جزية الرؤوس ٥٩

١٩ - باب حكم إجارة الأرض التي فيها شجر وقبالتها، وحكم زكاة العامل في المزارعة والمساقاة والمستأجر ٦١

٢٠ - باب عدم جواز سخرة المسلمين إلاّ مع الشرط، واستحباب الرفق بالفلاحين وتحريم ظلمهم ٦٢

٢١ - باب جواز النزول على أهل الخراج ثلاثة أيّام ٦٤

كتاب الوديعة ١ - باب وجوب أداء الأمانة ٦٧

٢ - باب وجوب أداء الأمانة إلى البر والفاجر ٧١

٣ - باب تحريم الخيانة ٧٦

٤ - باب أنّ الوديعة لا يضمنها المستودع مع عدم التفريط وإن كانت ذهباً أو فضة ٧٩

٥ - باب ثبوت الضمان على المستودع مع التفريط ٨١

٦ - باب كراهة ائتمان شارب الخمر وإبضاعة وكذا كل سفيه ٨٢

٧ - باب أنّ المال إذا تلف فقال المالك: هو دين، وقال الآخر: هو وديعة فالقول قول المالك مع يمينه إلاّ مع البيّنة بالوديعة ٨٥

٨ - باب حكم الاقتراض من الوديعة ومن مال اليتيم ٨٦


٩ - باب عدم جواز ائتمان الخائن والمضيع وإفساد المال ٨٧

١٠ - باب أن من أنكر وديعة ثم أقرّ بها ودفع المال وربحه إلى مالكه استحب له أن يطعمه نصف الربح، وحكم من أودعه بعض اللصوص مالاً ٨٩

كتاب العارية ١ - باب عدم ثبوت الضمان على المستعير في غير الذهب والفضة إذا لم يفرط إلاّ مع شرط الضمان فيلزم الشرط ٩١

٢ - باب جواز الاستعارة من الكافر وشرط الضمان، واستحباب إعارة المؤمن متاع البيت والحلي وغيرهما مع أمن الإتلاف ٩٥

٣ - باب ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضة من غير تفريط وإن لم يشترط الضمان إذا لم يشترط عدمه ٩٦

٤ - باب أن من استعار من غير المالك بغير إذنه فهو ضامن، وأنه لا بد من كون المعير مالكاً جائز التصرف، وحكم إعارة المحرم الصيد ٩٧

٥ - باب أنّ من استعار شيئاً فرهنه بغير إذن المالك كان للمالك انتزاعه ٩٨

كتاب الإِجارة ١ - باب جملة مما تجوز الإِجارة فيه وما لا تجوز ١٠١

٢ - باب كراهة إجارة الإِنسان نفسه مدّة، وعدم تحريمها، فإن فعل فما أصاب فهو للمستأجر ١٠٣

٣ - باب كراهة استعمال الأجير قبل تعيين اُجرته، وعدم جواز منعه من الجمعة، واستحباب إحكام الأعمال وإتقانها ١٠٤

٤ - باب استحباب دفع الاُجرة إلى الأجير بعد الفراغ من العمل من غير تأخير قبل أن يجف عرقه، وجواز اشتراط التقديم والتأخير، وكذا كلّ ما يشترط في الإِجارة ١٠٦

٥ - باب تحريم منع الأجير اُجرته ١٠٧

٦ - باب أن المستأجر ضامن للاُجرة حتى يؤديها إلاّ أن يرضى الأجير بوضعها على يد أحد ويضعها المستأجر فلا ضمان ١٠٩


٧ - باب أن الإِجارة عقد لازم لا ينفسخ إلّا بالتقايل أو التعذر ١١٠

٨ - باب الإيجاب والقبول في الإِجارة وتعيين العين والمدّة والمسافة والاُجرة وكون المؤجر مالكاً جائز التصرف ١١١

٩ - باب أنّه يجوز للأجير أن يعمل في مال شخص آخر مضاربة مع إذن المستأجر ١٠ - باب أن من استأجر أجيراً وعيّن الاُجرة والنفقة فأنفق على الأجير شخص آخر فكافأه الأجير بقدر النفقة كانت من مال المستأجر إن كان في مصلحته، وإلاّ فمن مال الأجير، وإذا شرط النفقة مجملاً دخل غسل الثياب والحمام ١١٢

١١ - باب أن من استأجر مملوكاً من مولاه وشرط المملوك لنفسه شيئاً على المستأجر لم يلزمه ولم يحل للمملوك، فإن ضيّع شيئاً فمولاه ضامن ١١٣

١٢ - باب أنّ من اكترى دابّة إلى مسافة فقطع بعضها وأعيت فلصاحبها من الاُجرة بالنسبة ١١٥

١٣ - باب أن من استأجر أجيراً ليحمل له متاعاً إلى موضع معين باُجرة ويوصله في وقت معين فإن قصر عنه نقص من اُجرته شيئاً جاز ولو شرط سقوط الاُجرة إن لم يوصله فيه لم يجز وكان له اًجرة المثل ١١٦

١٤ - باب حكم من آجر نفسه ليبذرق القوافل ١١٧

١٥ - باب حكم من آجر ولده مدّة ١١٨

١٦ - باب أن من استأجر دابّة فشرط أن لا يركبها غيره ثم خالف الشرط كان ضامناً، وإن لم يشرط لم يضمن ١١٨

١٧ - باب أن من استأجر دابّة إلى مسافة فتجاوزها أو ركبها إلى غيرها ضمن اُجرة المثل في الزيادة، وضمن العين إن تلفت، والأَرش إن نقصت ولم يرجع بنفقتها إن أنفق عليها، فإن اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه أو بيّنة، وله رد اليمين على المستأجر ١١٩

١٨ - باب أنّ المستأجر إذا تسلم العين ومضت مدّة يمكنه الانتفاع لزمت الأُجرة ١٢٣


١٩ - باب أنّه يجوز للمستأجر أن يؤجّر العين للمؤجر وغيره إذا لم يشرط عليه استيفاء المنفعة بنفسه ٢٠ - باب أنّه لا يجوز أن يؤجر الرحى والمسكن والأجير بأكثر من الاُجرة إذا لم يحدث حدثاً، أو يغرم غرامة، أو يكون بغير الجنس ١٢٤

٢١ - باب أنّه يجوز لمن استأجر أرضاً أن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به إذا كان بغير جنس الاُجرة أو أحدث ما يقابل التفاوت وإن قلّ ١٢٦

٢٢ - باب أنّ من استأجر مسكناً أو أرضاً أو سفينةً وسكن البعض أو انتفع به جاز أن يؤاجر الباقي بأكثر مال الإِجارة أو بجميعه لا بأكثر منه إلاّ إذا أحدث فيه شيئاً ١٢٩

٢٣ - باب أنّ من تقبّل بعمل لم يجز أن يقبل غيره بنقيصة إلاّ أن يعمل فيه شيئاً، ويجوز طلب الوضيعة من المتقبّل ١٣٢

٢٤ - باب أنّ بيع العين لا يبطل الإِجارة، ويجب أن يبين للمشتري ١٣٤

٢٥ - باب حكم الإِجارة هل تبطل بموت الموجر أو المستأجر أم لا ؟ ١٣٦

٢٦ - باب جواز إجارة الأرض للزراعة بالذهب والفضة، وحكم إجارتها بالحنطة والشعير ونحوها منها أو مطلقاً ١٣٨

٢٧ - باب حكم اشتراط نقص الطعام على الملاّح وحكم زيادته ٢٨ - باب أنّ صاحب الحمّام لا يضمن الثياب إلاّ أن تودع عنده فيفرط ١٣٩

٢٩ - باب أنّ الصانع إذا أفسد متاعا ضمنه كالغسّال والصبّاغ والقصّار والصائغ والبيطار والدلّال ونحوهم، وكذا ما يتلف بأيديهم إذا فرطوا أو كانوا متّهمين فلم يحلفوا، وحكم ما لو دفعوا المتاع إلى الغير ١٤١

٣٠ - باب ثبوت الضمان على الجمّال والحمّال والمكاري والملاح ونحوه إذا فرطوا أو كانوا متهمين ولم يحلفوا أو شرط عليهم الضمان ١٤٨

٣١ - باب أنّ من استأجر بيتاً له باباً إلى بيت آخر فيه امرأة أجنبيّة ولم ترض بإغلاق الباب وجب عليه التحوّل منه وفسخ الإِجارة ١٥٤

٣٢ - باب أنّ العين أمانة لا يضمنها المستأجر إلاّ مع التفريط أو التعدي، وحكم إجارة الأرض وشرط ثمر الشجر للمستأجر، وجواز استئجار المرأة للرضاع ١٥٥


٣٣ - باب حكم الزرع والغرس والبناء في الأرض المستأجرة وغيرها بإذن المالك وغير إذنه ١٥٦

٣٤ - باب جواز جعل أكثر الأُجرة في مقابلة أقل المدّة وبالعكس مع تفاوت النفع وتقدم الشرط، وحكم خراج الأرض المستأجرة ١٥٨

٣٥ - باب حكم من استأجر أجيراً يحفر بئراً عشر قامات فحفر قامة وعجز ١٥٩

كتاب الوكالة ١ - باب أنّها عقد جائز فيجوز عزل الوكيل ١٦١

٢ - باب أنّ الوكيل إذا تصرّف بعد عزله قبل أن يعلم به مشافهة أو بخبر ثقة كان تصرّفه جائزاً ماضياً في النكاح وغيره فإن ادّعى الموكّل الإِعلام بالعزل وأنكر الوكيل ولا بيّنة فالقول قول الوكيل مع يمينه ١٦٢

٣ - باب جواز الوكالة في الطلاق ١٦٤

٤ - باب حكم من زوّج رجلاً امرأة بدعوى الوكالة فأنكر الموكّل ١٦٥

٥ - باب أن وكيل المرأة إذا زوّجها برجل ثم ظهر بها عيب أخذ المهر من المرأة، ولم يلزم الوكيل شيء مع جهله بالعيب، وأنّ الوكيل لا يضمن المال إلاّ مع التفريط ١٦٦

٦ - باب أنّ المرأة إذا وكّلت رجلاً أن يزوّجها من رجل فزوجها من نفسه فلم ترض فالتزويج باطل ١٦٧

٧ - باب حكم الأب إذا قبض مهر ابنته وأن للأب العفو عن بعض مهر ابنته الصغيرة إذا طلّقت قبل الدخول وكذا الوكيل ١٦٨

٨ - باب تحريم الخيانة والتضييع على الوكيل ١٦٨

كتاب الوقوف والصدقات ١ - باب استحبابها ١٧١

٢ - باب وجوب العمل بشرط الواقف وعدم جواز تغييره وحكم الوقف على المسجد ١٧٥

٣ - باب أن شرط الوقف إخراج الواقف له عن نفسه فلا يجوز أن يقف على نفسه ولا أن يأكل من وقفه وله أن يستثني لنفسه شيئاً، وكذا الصدقة فلا يجوز له سكنى الدار إذا تصدّق بها إلاّ مع الإِذن ١٧٦


٤ - باب أن شرط لزوم الوقف قبض الموقوف عليه أو وليّه فإذا مات الواقف قبل القبض بطل الوقف وإذا وقف على ولده الصغار كان قبضه كافياً ١٧٨

٥ - باب أنّ من تصدّق على ولده بشيء ثم أراد أن يدخل معهم غيرهم لم يجز مع صغرهم أو قبضهم إلاّ أن يشترط إدخال من يتجدد ١٨٣

٦ - باب عدم جواز بيع الوقف وحكم ما لو وقع بين الموقوف عليهم اختلاف شديد يؤدّي إلى ضرر عظيم ١٨٥

٧ - باب اشتراط تعيين الموقوف عليه والدوام في الوقف ١٩٢

٨ - باب أن من وقف على قبيلة كثيرين منتشرين في البلاد فهو لمن حضر بلد الوقف ولا يتبع من كان غائباً ١٩٣

٩ - باب جواز وقف المشاع والصدقة به قبل القسمة وقبل القبض ١٩٤

١٠ - باب كيفية الوقوف والصدقات وما يستحب فيها وجملة من أحكامها ١٩٨

١١ - باب عدم جواز الرجوع في الوقف بعد القبض، ولا في الصدقة بعده ٢٠٤

١٢ - باب أنّه يكره تملّك الصدقة بالبيع والهبة ونحوهما يجوز بالميراث ٢٠٧

١٣ - باب اشتراط الصدقة بالقصد والقربة وحكم وقوعها في مرض الموت ٢٠٩

١٤ - باب حكم من تصدّق بجارية على غيره هل يحرّم عليه وطؤها قبل القبض ؟ ٢١٠

١٥ - باب حكم صدقة من بلغ عشر سنين أو ثماني سنين أو سبعاً ٢١١

١٦ - باب جواز إعطاء فقراء بني هاشم من الصدقة سوى الزكاة من الوقف على الفقراء ٢١٣

١٧ - باب حكم صدقة المرأة وهبتها بغير إذن زوجها ٢١٤

كتاب السكنى والحبيس ١ - باب استحباب التطوع بهما للمؤمن ٢١٧

٢ - باب أنّ السكنى تابعة لشرط المالك إذا وقّتها بحياته أو حياة الساكن أو مع عقبة أو مدّة معينة كانت لازمة، فإذا انقضت المدّة رجع المسكن إلى المالك ٢١٨

٣ - باب أنّ الدار لا يملكها من جعل له سكناها وكذا المملوك الحبيس ٢٢٠


٤ - باب أنّ من أسكن شخصاً ولم يعيّن وقتاً فله أن يخرجه متى شاء، وأن للمالك بيع الدار ولا تبطل السكنى ٢٢١

٥ - باب بطلان السكنى والحبيس بموت المالك مع عدم تعيين مدّة، وأنه يرجع ميراثاً ٢٢٣

٦ - باب أنّ من حبس مملوكاً على أحد يخدمه مدّة حياته لزم، فإن قال: فإذا مات فهو حرّ، لم يجز لورثته استخدامه وإن كان أبق مدّة ٢٢٥

٧ - باب أنّ من أوصى بأن يجرى على فلان من ثلثه ما بقي وجب إنفاذ ثلثه لا إنفاقه بسبب الإِجراء ٢٢٦

٨ - باب أنّ من جعل له سكنى دار مدّة حياته لم ينتقل إلى وارثه عدم الشرط، وحكم إخراج ورثة المالك الساكن ٢٢٧

كتاب الهبات ١ - باب جواز هبة ما في الذمة لمن هو عليه وأنّه إبراء لازم لا يجوز الرجوع فيه ٢٢٩

٢ - باب أنّ من وهب ما في الذمّة لغير من هو عليه ثم وهبه لمن هو عليه صحت الهبة الثانية ٢٣٠

٣ - باب اشتراط الصدقة بالقربة وعدم اشتراط الهبة والنحلة بها ٢٣١

٤ - باب عدم لزوم الهبة قبل القبض فإن مات الواهب قبله بطلت وأنّه يكفي قبض الواهب عن ولده الصغير ٢٣٢

٥ - باب عدم جواز الرجوع في الهبة والصدقة للأبوين والأولاد مع القبض أو كون الأولاد صغاراً ٢٣٥

٦ - باب عدم جواز الرجوع في الهبة لذي القرابة ٢٣٧

٧ - باب حكم الرجوع في الهبة للزوج والزوجة وحكم هبة المرأة بغير إذن الزوج ٢٣٩

٨ - باب عدم جواز الرجوع في الهبة بعد القبض وتلف العين ٢٤١

٩ - باب عدم جواز الرجوع في الهبة بعد التعويض، وجواز الرجوع فيها مع عدمه إذا شرط ٢٤٢


١٠ - باب جواز الرجوع في الهبة قبل القبض وبعده إلّا ما استثني على كراهية ٢٤٣

١١ - باب جواز تفضيل بعض الأولاد والنساء على بعض في العطيّة خصوصاً مع المزيّة، وكراهة ذلك مع عدمها ٢٤٤

١٢ - باب جواز هبة المُشاع ٢٤٦

كتاب السبق والرماية ١ - باب استحباب إجراء الخيل وتأديبها والاستباق ٢٤٩

٢ - باب استحباب الرمي والمراماة واختياره على ركوب الخيل ٢٥١

٣ - باب ما يجوز السبق والرماية به وشرط الجعل عليه ٢٥٢

٤ - باب جواز شرط مال المسابقة للسابق والمصلي والثالث وأنه بحسب الشرط ٢٥٤

كتاب الوصايا ١ - باب وجوب الوصية على من عليه حق أو له واستحبابها لغيره ٢٥٧

٢ - باب وجوب الوصية بما بقي في الذمّة من الزكاة ٢٥٩

٣ - باب استحباب الوصيّة بالمأثور ٢٦٠

٤ - باب كراهة ترك الوصيّة ٢٦٢

٥ - باب عدم جواز الإِضرار بالورثة في الوصيّة ٢٦٤

٦ - باب استحباب حسن الوصيّة عند الموت ٢٦٥

٧ - باب استحباب الصدقة في آخر العمر والوصيّة بها ٢٦٦

٨ - باب عدم جواز الجور في الوصيّة والحيف فيها بتجاوز الثلث، ووجوب ردّها إلى العدل والمعروف ٢٦٧

٩ - باب استحباب الوصيّة من المال بأقل من الثلث واختيار الخمس على الربع ٢٦٩

١٠ - باب جواز الوصيّة بثلث المال للرجل والمرأة، بل استحبابها وعدم جواز الوصيّة بما زاد عن الثلث في غير الواجب المالي ٢٧١

١١ - باب أنّ من أوصى بأكثر من الثلث صحت الوصيّة في الثلث، وبطلت في الزائد إلّا أن يجيز الوارث، وأنّ المنجزات مقدّمة على الوصيّة ٢٧٥

١٢ - باب حكم الوصيّة بجميع المال لمن لم يكن له وارث، وحكم ما لو ولد له بعد موته ٢٨٢


١٣ - باب أنّ الورثة اذا أجازوا الوصيّة في حياة الموصي لم يكن لهم الرجوع في الإِجازة ٢٨٣

١٤ - باب أنّ من أوصى بثلث ماله ثم قُتل دخل ثلث ديته أيضاً ٢٨٥

١٥ - باب جواز الوصيّة للوارث ٢٨٧

١٦ - باب صحّة الإِقرار للوارث وغيره بدين، وأنّه يمضي من الأصل إلّا أن يكون في مرض الموت ويكون المقرّ متّهماً فمن الثلث ٢٩١

١٧ - باب حكم التصرفات المنجزة في مرض الموت ٢٩٦

١٨ - باب جواز رجوع الموصي في الوصيّة والتدبير ما دام فيه روح في صحّة كان أو مرض، وله تغييرها بزيادة ونقصان فيعمل بالأخيرة ٣٠٢

١٩ - باب أنّ المدبّر ينعتق بعد موت سيّدة من الثلث كالوصيّة ٣٠٧

٢٠ - باب ثبوت الوصية بشهادة مسلمين عدلين، وبشهادة ذمّيين مع الضرورة وعدم وجود المسلم ٣٠٩

٢١ - باب حكم ما لو ارتاب وليّ الميّت بالشاهدين الذمّيّين إذا شهدا على الوصيّة ٣١٤

٢٢ - باب جواز شهادة المرأة الواحدة في الوصيّة، ويثبت بشهادتها الربع ٣١٦

٢٣ - باب أنّ من أوصى إلى غائب تعين عليه القبول، ومن أوصى إلى حاضر يوجد غيره جاز له عدم القبول على كراهيّة ٣١٩

٢٤ - باب وجوب قبول الولد وصيّة والده ٣٢٢

٢٥ - باب أنّ من أقرّ لواحد من اثنين بمال ومات ولم يعيّن فأيّهما أقام البيّنة فالمال له، وان لم يكن بيّنه فهو بينهما نصفان ٢٦ - باب أنّه إذا أقرّ واحد من الورثة بوارث أو بعتق أو دين لزمه ذلك بنسبة حصته، وكذا إذا أقرّ اثنان غير عدلين، فإن كانا عدلين جاز على الجميع ٣٢٣

٢٧ - باب أنّ ثمن الكفن من أصل المال، وأنّه مقدّم على الدين وأنّ كفن المرأة على زوجها ٣٢٨

٢٨ - باب أنّه يجب الابتداء من التركة بعد الكفن بالدين ثمّ الوصيّة ثمّ الميراث ٣٢٩


٢٩ - باب من مات وعليه دَين مستوعب للتركة لم يجز أن ينفق على عياله من ماله، فإن قصرت التركة قسّمت بالحصص ٣٣٢

٣٠ - باب أنّ الموصى له إذا مات قبل الموصي ولم يرجع في الوصيّة فهي لوارث الموصى له وكذا لو مات قبل القبض ٣٣٣

٣١ - باب وجوب صرف الدية في قضاء دَين المقتول ووصاياه والباقي للوارث ٣٣٦

٣٢ - باب وجوب إنفاذ الوصيّة الشرعيّة على وجهها، وعدم جواز تبديلها ٣٣٧

٣٣ - باب حكم المال الذي يوصى به في سبيل الله ٣٣٨

٣٤ - باب أنّ المجوسي إذا أوصى بمال للفقراء انصرف إلى فقراء المجوس، فإن صرف في فقراء المسلمين وجب أن يُصرف بقدره من مال الصدقة إلى فقراء المجوس ٣٤٢

٣٥ - باب جواز الوصيّة من المسلم والذمي للذمي بمال، وعدم جواز دفعه إلى غيره ٣٤٣

٣٦ - باب أنّ الوصي إذا تمكّن من إيصال المال إلى الموصى له أو الغريم أو الوارث فلم يفعل فهو ضامن ٣٤٦

٣٧ - باب أنّ الوصي إذا كانت الوصيّة في حق فغيّرها فهو ضامن ٣٤٨

٣٨ - باب أنّ من خاف في الوصيّة فللوصي ردّها إلى الحق( *) ٣٥١

٣٩ - باب أنّ من أعتق مملوكاً لا يملك غيره في مرض الموت وعليه دَين بقدر نصف التركة صحّ العتق في سدس المملوك واستسعى، وإن كان الدين أكثر من ذلك بطل العتق ٣٥٣

٤٠ - باب أنّ من أوصى بزكاة واجبة وجب إخراجها من أصل المال ٤١ - باب وجوب إخراج حجّة الإِسلام من الأصل، والمندوبة من الثلث إن أوصى بها، وحكم الوصيّة بالحج ٣٥٧

٤٢ - باب أنّ من مات وعليه حجّة الإِسلام وزكاة وقصرت التركة اُخرجت حجّة الإِسلام أولاً من أقرب الأماكن، وصرف الباقي في الزكاة ٤٣ - باب حكم ما لو أقرّ عند موته ببنوّة صبيّ وأوصى بعتق عبد واشتبها ٣٥٩

٤٤ - باب حكم وصيّة الصغير ومن بلغ عشر( *) سنين أو ثماني سنين أو سبعاً، وعدم جواز وصيّة السفيه والمجنون وحدّ البلوغ ٣٦٠

٤٥ - باب عدم جواز دفع الوصي مال اليتيم إليه قبل البلوغ والرشد ٣٦٦


٤٦ - باب وجوب تسليم الوصى مال الولد إليه بعد البلوغ والرشد وتحريم منعه ٣٧٠

٤٧ - باب وجوب أخذ اليتيم ماله من الوصي بعد البلوغ والرشد إذا بذله ٣٧١

٤٨ - باب جواز الوصيّة بالكتابة مع تعذّر النطق ٣٧٢

٤٩ - باب صحّة الوصيّة بالإِشارة في الضرورة، وأنّه لا يشترط في صحّة وصيّة المرأة رضا الزوج ولا في عتقها ٣٧٣

٥٠ - باب أنّ من أوصى إلى صغير وكبير وجب على الكبير إمضاء الوصيّة، ولا ينتظر بلوغ الصغير فاذا بلغ الصغير تعيّن عليه الرضا إلّا ما كان فيه تغيير ٣٧٥

٥١ - باب أنّ من أوصى إلى اثنين لم يجز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة إلّا مع إذن الموصي ٣٧٦

٥٢ - باب أنّ من أوصى ثمّ قتل نفسه صحّت وصيّته، فإن جرح نفسه ثمّ أوصى ثمّ مات بذلك الجرح بطلت وصيته ٣٧٨

٥٣ - باب جواز الوصيّة إلى المرأة على كراهيّة، وحكم الوصيّة إلى شارب الخمر ٣٧٩

٥٤ - باب حكم من أوصى بجزء من ماله( *) ٣٨٠

٥٥ - باب حكم من أوصى بسهم من ماله، ومن أوصى بعتق كل مملوك قديم في ملكه ٣٨٥

٥٦ - باب حكم من أوصى بشيء من ماله، وحكم من أوصى لجيرانه ٣٨٨

٥٧ - باب أنّ من أوصى بسيف وفيه حلية دخلت في الوصيّة ٣٨٩

٥٨ - باب أنّ من أوصى لشخص بصندوق فيه مال دخل المال في الوصيّة ٣٩٠

٥٩ - باب أنّ من أوصى لشخص بسفينة وفيها طعام دخل في الوصيّة ٣٩١

٦٠ - باب أنّ من اوصى بمال للكعبة وجب صرفه إلى المحتاجين من الحجّاج والمعتمرين لا إلى الخدّام ٣٩٢

٦١ - باب أنّ الوصي إذا نسي بعض مصارف الوصيّة صرف ذلك المبلغ في البرّ ٦٢ - باب حكم من أوصى لأعماله وأخواله ٣٩٣


٦٣ - باب حكم من أوصى لمواليه ومولياته ٣٩٤

٦٤ - باب حكم من أوصى لأولاده الذكور والإِناث أو أقرّ لهم ٣٩٥

٦٥ - باب أنّ من أوصى بمال للحج والعتق والصدقة قدّم الحج وقسم الباقي بين العتق والصدقة ٣٩٦

٦٦ - باب أنّ الوصيّة إذا تعددت وجب الإبتداء بالأولى ثمّ ما بعدها حتّى يتم الثلث وبطل الزايد مع عدم إجازة الوارث ٣٩٨

٦٧ - باب أنّ من أعتق في مرضه وأوصى بوصيّة قدّم العتق وبطل ما زاد على الثلث ٣٩٩

٦٨ - باب حكم من أوصى لقرابته وحد القرابة ٤٠١

٦٩ - باب أنّ من أوصى لمواليه لم يدخل موالي أبيه وحكم ما لو أوصى للجميع ولم يبلغ ٤٠١

٧٠ - باب حكم وصي الوصي في القيام بالوصيّة، وحكم أخذ الاُجرة ٤٠٢

٧١ - باب أنّ من أعتق مملوكين عند موته ولا بيّنة وأشهدهما أن حمل جاريته منه فشهدا كُرِهَ للولد استرقاقهما ٤٠٣

٧٢ - باب أنّ من أوصى بعتق رقبة أجزأ أن تعتق عنه جارية رجلاً كان الموصي أو امرأة ٤٠٤

٧٣ - باب أنّ من أوصى بعتق رقبة مؤمنة فلم توجد أو لم يكف المبلغ المعيّن لثمنها أجرأ عتق المستضعف، وأنّه إن ظهر بعد العتق كونه ولد زنا أجزأت ٤٠٥

٧٤ - باب حكم من أعتق بعض مملوكه في مرضه أو حصة منه ٤٠٦

٧٥ - باب أنّ من أوصى بعتق ثلث مماليكه ومات ولم يعيّن استخرج بالقرعة ٤٠٨

٧٦ - باب حكم من أعتق أمة وأوصى أن ينفق عليها من الوسط ٤٠٩

٧٧ - باب أنّ من أوصى أن يعتق عنه نسمة بخمسمائة فاشتريت بأقل اُعطيت الباقي ثمّ اُعتقت ٧٨ - باب أنّ المملوك لا يجوز له أن يوصي ولا تمضي وصيّته إلّا بإذن سيّده ٤١٠

٧٩ - باب حكم الوصية للعبد بمال ٤١١

٨٠ - باب أنّ الوصية تصح للمكاتب بقدر ما اُعتق منه خاصّة ٤١٣


٨١ - باب أنّ المكاتب إذا أوصى صحّت وصيّته بقدر ما اُعتق منه ٤١٤

٨٢ - باب أنّ من أوصى لاُمّ ولده اُعتقت من الثلث ولها ما بقي من الوصيّة ٤١٥

٨٣ - باب استحباب الوصيّة للقرابة وإن كان قاطعاً ٤١٧

٨٤ - باب أنّ من ضرب عبده ولو باستحقاق استحب له عتقه عند الموت ٨٥ - باب أنّ المريض اذا أوصى ثم بريء استحب له إمضاء وصيّته ٤١٩

٨٦ - باب أنّ من دبّر عبده أو أوصى بعتقه وعليه تحرير رقبة في كفّارة لم يجز عنه ذلك ٤٢٠

٨٧ - باب أنّ من أوصى بمال للحج فلم يبلغ أن يحج به من مكّة وجب التصدّق به، وحكم من أوصى بالحج مبهماً ٨٨ - باب حكم من مات ولم يوص من يتولّى بيع جواريه وقسمة ماله ونحو ذلك ٤٢١

٨٩ - باب جواز شراء الوصي من مال الميت إذا بيع فيمن زاد ٤٢٣

٩٠ - باب حكم الوصيّة بإخراج الولد من الميراث لإتيانه اُمّ ولد أبيه أو غير ذلك ٤٢٤

٩١ - باب براءة ذمّة الميّت من الدين بضمان من يضمنه للغُرماء برضاهم ٤٢٦

٩٢ - باب أنّ من أذن لوصيّه في المضاربة بمال ولده الصغار من غير ضمان جاز له ذلك ولم يضمن ٤٢٧

٩٣ - باب الوصي إذا ادّعى على الميّت ديناً بلا بيّنة هل له أن يأخذ ممّا في يده أم لا ؟ ٤٢٨

٩٤ - باب حكم من أوصى بمال لآل محمّد أو بمال قليل لولد فاطمة عليها‌السلام ٤٢٩

٩٥ - باب أنّه يجوز للموصي أن يفوّض أمر مصرف الوصية إلى رأي الوصي وله أن يغيّر ما يرى إلّا أن يكتب كتاباً ٤٣١

٩٦ - باب حكم من أوصى لقرابته بمال من غلّة ضيعة كلّ سنة فمضت مدّة لم يكن للضيعة غلّة ثم صار لها غلّة، وحكم عزل الوصي أرضاً لإِخراج الوصيّة ٤٣٢


٩٧ - باب ثبوت الوصيّة بخبر الثقة ٤٣٣

٩٨ - باب استحباب تنجيز الإِنسان ما يريد أن يوصي به واختيار توليته بنفسه على الإِيصاء به ٩٩ - باب أنّ من ترك لزوجته نفقة ثم مات رجع الباقي في الميراث ٤٣٤

١٠٠ - باب جواز الوصيّة للصغير ٤٣٥

الفهرس ٤٣٧