كتاب الطلاق
فهرست أنواع الأبواب اجمالاً
أبواب مقدّماته وشرائطه
أبواب أقسامه وأحکامه
أبواب العدد
تفصيل الأبواب
أبواب مقدماته وشرائطه
١ - باب كراهة طلاق الزوجة الموافقة وعدم تحريمه
[ ٢٧٨٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن صفوان بن مهران، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : تزوَّجوا وزوِّجوا، ألا فمن حظّ امرئ مسلم إنفاق قيمة أيمة، وما من شيء أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من بيت يعمر(١) بالنكاح، وما من شيء أبغض إلى الله عزّ وجلّ من بيت يخرب في الاسلام بالفرقة يعني الطلاق، ثمّ قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إن الله عزّ وجلّ إنّما وكّد في الطلاق وكرّر القول فيه من بغضه الفرقة.
[ ٢٧٨٧٥ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن محمّد، عن أبي خديجة،( عن أبي هاشم) (٢) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ يحبُّ البيت الذي فيه العرس ويبغض البيت الذي فيه الطلاق،
____________________
أبواب مقدماته وشرائطه
الباب ١
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٥: ٣٢٨ / ١، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب مقدمات النكاح.
(١) في المصدر زيادة: في الاسلام.
٢ - الكافي ٦: ٥٤ / ٣.
(٢) ليس في المصدر.
وما من شيء أبغض إلى الله عزَّ وجلَّ من الطلاق.
[ ٢٧٨٧٦ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سمعت أبي يقول: إنَّ الله عزَّ وجلَّ يبغض كلَّ مطلاق وذوّاق(١) .
[ ٢٧٨٧٧ ] ٤ - وبالإِسناد عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: بلغ النبيَّ( صلىاللهعليهوآله ) أنّ أبا أيّوب يريد أن يطلّق امرأته فقال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : إنّ طلاق أُمّ أيّوب لحوب - أي: إثمّ -.
[ ٢٧٨٧٨ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ما من شيء مما أحله الله أبغض إليه من الطلاق وإن الله عزّ وجلّ يبغض المطلاق الذواق.
[ ٢٧٨٧٩ ] ٦ - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: مرّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) برجل فقال: ما فعلت امرأتك؟ قال: طلّقتها يا رسول الله، قال: من غير سوء؟ قال: من غير سوء( قال: ثمَّ إنَّ الرجل تزوَّج فمرّ به النبيُّ( صلىاللهعليهوآله ) فقال: تزوجت؟ فقال: نعم، ثمّ مر به، فقال: ما فعلت امرأتك؟ قال: طلقتها، قال: من غير سوء؟ قال: من غير سوء) (٢) فقال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : إن الله عزّ وجلّ يبغض - أو يلعن - كل ذواق من الرجال وكلّ ذوّاقة من النساء.
[ ٢٧٨٨٠ ] ٧ - الحسن بن الفضل الطبرسي في( مكارم الأخلاق) قال: قال
____________________
٣ - الكافي ٦: ٥٥ / ٤.
(١) الذواق: الملول « هامش المخطوط » عن الصحاح ٤: ١٤٨٠.
٤ - الكافي ٦: ٥٥ / ٥.
٥ - الكافي ٦: ٥٤ / ٢.
٦ - الكافي ٦: ٥٤ / ١.
(٢) مابين القوسين موجود في بعض نسخ الكافي( هامش المخطوط) .
٧ - مكارم الأخلاق: ١٩٧، ومجمع البيان ٥: ٣٠٤.
( عليهالسلام ) : تزوّجوا ولا تطلقّوا فإنّ الطلاق يهتزُّ منه العرش.
[ ٢٧٨٨١ ] ٨ - قال: وقال( عليهالسلام ) : تزوّجوا ولا تطلقّوا فإن الله لا يحب الذواقين والذواقات.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٢ - باب جواز رد الرجل المطلاق اذا خطب وان كان كفواً في نهاية الشرف
[ ٢٧٨٨٢ ] ١ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) : عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أتى رجل أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فقال له: جئتكمستشيراً ، إنّ الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر خطبوا إليّ، فقال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : المستشار مؤتمن، أمّا الحسن، فإنّه مطلاق للنساء، ولكن زوِّجها الحسين فانه خير لابنتك.
[ ٢٧٨٨٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن جعفر بن بشير، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إن الحسن بن علي( عليهالسلام ) طلق خمسين امرأة فقامّ علي( عليهالسلام ) بالكوفة فقال: يا معشر أهل الكوفة لا تنكحوا الحسن فانه رجل مطلاق، فقام اليه رجل فقال: بلى
____________________
٨ - مكارم الأخلاق: ١٩٧، ومجمع البيان ٥: ٣٠٤.
(١) تقدم في الحديث ٢٢ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٤ من الباب ٨٨ من أبواب المقدمات النكاح.
(٢) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٧ من الباب ٤ من أبواب أقسام الطلاق.
الباب ٢
فيه حديثان
١ - المحاسن: ٦٠١ / ٢٠.
٢ - الكافي ٦: ٥٦ / ٥.
والله لننكحنّه فانّه ابن رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) وابن فاطمة فإن أعجبه أمسك وإن كره طلّق.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .
٣ - باب جواز طلاق الزوجة غير الموافقة
[ ٢٧٨٨٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمّان ابن عيسى، عن رجل، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّه كانت عنده امرأة تعجبه وكان لها محبا فأصبح يوماً وقد طلقها واغتم لذلك، فقال له بعض مواليه: لم طلّقتها؟ فقال إنّي ذكرت عليّاً( عليهالسلام ) فتنقّصته فكرهت أن الصق جمرة من جمر جهنّم بجلدي.
[ ٢٧٨٨٥ ] ٢ - وعن محمّد بن الحسن(٢) ، عن ابراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حمّاد، عن خطاب بن مسلمة قال: كانت عندي امرأة تصف هذا الامر وكان أبوها كذلك وكانت سيّئة الخلق وكنت أكره طلاقها لمعرفتي بايمانها وإيمان أبيها، فلقيت أبا الحسن موسى( عليهالسلام ) وأنا أُريد أن أسأله عن طلاقها - إلى أن قال: - فابتدأني فقال: كان أبي زوّجني ابنة عمّ لي وكانت سيّئة الخلق، وكان أبي ربّما أغلق عليَّ وعليها الباب رجاء أن ألقاها فأتسلّق الحائط وأهرب منها، فلما مات أبي طلقتها فقلت: الله أكبر أجابني والله عن حاجتي من غير مسألة.
[ ٢٧٨٨٦ ] ٣ - وعن أحمد بن مهران، عن محمّد بن علي، عن عمرو بن
____________________
(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
الباب ٣
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٥٥ / ١.
٢ - الكافي ٦: ٥٥ / ٢.
(٢) في المصدر: الحسين.
٣ - الكافي ٦: ٥٥ / ٣.
عبد العزيز عن خطّاب بن مسلمة(١) قال: دخلت عليه - يعني أبا الحسن( عليهالسلام ) - وأنا أُريد أن أشكو إليه ما ألقى من امرأتي من سوء خلقها، فابتدأني فقال إن أبي زوّجني مرّة امرأة سيّئة الخلق فشكوت ذلك اليه فقال: ما يمنعك من فراقها؟ قد جعل الله ذلك إليك، فقلت فيما بيني وبين نفسي: قد فرّجت عنّي.
[ ٢٧٨٨٧ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: ثلاث ترد عليهم دعوتهم أحدهم رجل يدعو على امرأته وهو لها ظالم فيقال له: ألم يجعل أمرها بيدك.
[ ٢٧٨٨٨ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) : عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن علي الكوفي، عن (٢) محمّد بن الحسين، عن محمّد بن حمّاد الحارثيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : خمس لا يستجاب لهم: رجل جعل بيده طلاق امرأته وهي تؤذيه وعنده ما يعطيها ولم يخل سبيلها، ورجل أبق مملوكه ثلاث مرات ولم يبعه، ورجل مرّ بحائط مائل وهو يقبل إليه ولم يسرع المشي حتى سقط عليه، ورجل أقرض رجلاً مالاً فلم يشهد عليه، ورجل جلس في بيته وقال: اللهمّ ارزقني ولم يطلب(٣) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٤) وفي المهور في أحاديث متعة
____________________
(١) في المصدر: سلمة.
٤ - الكافي ٦: ٥٦ / ٦.
٥ - الخصال: ٢٩٩ / ٧١.
(٢) في المصدر: « و » بدل « عن ».
(٣) من بداية الحديث ( ٥ ) الى هنا، أشار المصنف اليه بالتخريج في المسودة، لكنا لم نعثر عليه في الهامش، وإنما اعتدنا في إثباته على الطبعات السابقه.
(٤) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١ وفي الباب ٢ من هذه الأبواب.
المطلّقة(١) وفي أحاديث تزويج الناصبيّة(٢) وفي أحاديث الدعاء(٣) وغير ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .
٤ - باب جواز تعدد الطلاق وتكراره من الرجل لامرأة واحدة ولنساء شتى
[ ٢٧٨٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن محمّد بن زياد بن عيسى، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ عليّاً( عليهالسلام ) قال وهو على المنبر: لا تزوّجوا الحسن فانّه رجل مطلاق، فقام رجل من همدان فقال: بلى والله لنزوّجنّه وهو ابن رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) وابن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) ، فإن شاء أمسك وإن شاء طلّق.
[ ٢٧٨٩٠ ] ٢ - وقد تقدّم حديث يحيى بن أبى العلاء، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ الحسن بن عليّ( عليهالسلام ) طلّق خمسين امرأة، ثمّ ذكر نحوه.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٦) وفي المهور(٧) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في الطلاق ثلاثاً(٨) وتسعاً(٩) وغير ذلك(١٠) .
____________________
(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٤٩ من أبواب المهور.
(٢) تقدم في الاحاديث ٦ - ٩ من الباب ١٠ من أبواب ما يحرم بالكفر.
(٣) تقدم في الباب ٥٠ من أبواب الدعاء.
(٤) تقدم في الحديثين ٦ و ٩ من الباب ٥ من أبواب مقدمات التجارة.
(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الايمان.
الباب ٤
فيه حديثان
١ - الكافي ٦: ٥٦ / ٤.
٢ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٦) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٧) تقدم في الحديث ١ من الباب ٤٩ من أبواب المهور.
(٨) يأتي في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من أبواب أقسام الطلاق.
(٩) يأتي في الباب ٤ من أبواب أقسام الطلاق.
(١٠) يأتي في الأبواب ٦ و ٧ و ٨ من أبواب أقسام الطلاق.
٥ - باب كراهة ترك طلاق الزوجة التي تؤذي زوجها
[ ٢٧٨٩١ ] ١ - قد تقدّم في حديث محمّد بن حمّاد الحارثيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : خمسة لا يستجاب لهم: رجل جعل الله بيده طلاق امرأته فهي تؤذيه وعنده ما يعطيها ولم يخل سبيلها.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الدعاء(١) .
٦ - باب أنه يجب على الوالي تأديب الناس وجبرهم بالسوط والسيف على موافقة الطلاق للسنة وترك مخالفتها
[ ٢٧٨٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن أبان، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: والله لو ملكت من أمرّ الناس شيئاً لاقمتهم بالسيف والسوط حتّى يطلّقوا للعدّة كما أمرّ الله عزّ وجلّ.
[ ٢٧٨٩٣ ] ٢ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن الحسن بن حذيفة، عن معمرّ بن(٢) وشيكة قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام )
____________________
الباب ٥
فيه حديث واحد
١ - تقدم في الحديث ٥ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(١) تقدم في الباب ٥٠ من أبواب الدعاء.
الباب ٦
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٥٧ / ٥.
٢ - الكافي ٦: ٥٦ / ١.
(٢) في المصدر زيادة: [ عطاء بن ].
يقول: لا يصلح الناس في الطلاق إلّا بالسيف، ولو وليتهم لرددتهم فيه إلى كتاب الله عزّ وجلّ.
وعنه، عن الميثميِّ، عن محمّد بن أبي حمزة، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(١) .
[ ٢٧٨٩٤ ] ٣ - وعنه، عن عبدالله بن جبلة، عن أبي المغرا، عن سماعة، عن أبي بصير عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لو وليت الناس لعلمتهم(٢) كيف ينبغي لهم أن يطلّقوا، ثمّ لم أُوت برجل قد خالف إلا أوجعت ظهره، ومن طلق على غير السنة ردّ إلى كتاب الله وإن رغم أنفه.
ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٣) .
[ ٢٧٨٩٥ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد ابن أبي نصر، عن محمّد بن سماعة، عن معمرّ بن(٤) وشيكة قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: لا يصلح الناس في الطلاق إلا بالسيف ولو وليتم لرددتهم إلى كتاب الله عزّ وجلّ.
[ ٢٧٨٩٦ ] ٥ - وبالإِسناد عن ابن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) وعن محمّد بن سماعة، عن أبي بصير، عن العبد الصالح( عليهالسلام ) قال: لو وليت أمرّ الناس لعلّمتهم الطلاق ثمّ لم أُوت بأحد خالف إلا أوجعته ضرباً.
____________________
(١) الكافي ٦: ٥٧ / ذيل حديث ١.
٣ - الكافي ٦: ٥٧ / ٢.
(٢) في المصدر: لاعلمتهم.
(٣) الفقيه ٣: ٣٢٢ / ١٥٦٣.
٤ - الكافي ٦: ٥٧ / ٣.
(٤) في المصدر زيادة: [ عطاء بن ].
٥ - الكافي ٦: ٥٧ / ٤.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك، في الأمر بالمعروف(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٧ - باب بطلان الطلاق الذي ليس بجامع للشرائط الشرعية
[ ٢٧٨٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي بصير، عن عمرو بن رباح(٣) ، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قلت له: بلغني أنك تقول: من طلّق لغير السنة أنك لا ترى طلاقه شيئاً، فقال أبو جعفر( عليهالسلام ) : ما أقوله، بل الله يقوله، والله لو كنا نفتيكم بالجور لكنّا شرّاً منكم، لأنّ الله يقول:( لولا ينهاهم الربّانيّون والاحبار عن قولهم الاثمّ وأكلهم السحت ) (٤) إلى آخر الآية.
[ ٢٧٨٩٨ ] ٢ - وبالإِسناد الأوّل عن ابن أبي نصر(٥) ، عن عبدالله بن سليمان الصيرفيِّ عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: كل شيء خالف كتاب الله عزّ وجلّ رد إلى كتاب الله والسنّة.
[ ٢٧٨٩٩ ] ٣ - وبالإِسناد عن ابن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحلبيِّ،
____________________
(١) تقدم في الباب ٣ من أبواب الامرّ بالمعروف والنهى عن المنكر.
(٢) يأتي في الحديثين ٢ و ٦ من الباب ١٥ من هذه الأبواب وفي الباب ٣ من أبواب موجبات الإرث.
الباب ٧
فيه ١٣ حديثاً
١ - الكافي ٦: ٥٧ / ١.
(٣) في المصدر: رياح.
(٤) المائدة ٥: ٦٣.
٢ - الكافي ٦: ٥٨ / ٢.
(٥) في المصدر زيادة: عن عبد الكريم.
٣ - الكافي ٦: ٥٨ / ٦، والتهذيب ٨: ٤٧ / ١٤٥، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في حديث قال: الطلاق لغير السنة باطل.
أقول: المراد بالسنة المعنى الأعمّ أي الموافق للشرع أعمّ من طلاق السنة والعدّة وغيرهما.
[ ٢٧٩٠٠ ] ٤ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن مسكان، عن محمّد الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في حديث قال: الطلاق على غير السنة باطل.
[ ٢٧٩٠١ ] ٥ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبدالله ابن جبلة، عن أبي المغرا، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من طلّق لغير السنة ردّ إلى الكتاب كتاب(١) وإن رغم أنفه.
[ ٢٧٩٠٢ ] ٦ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الطلاق إذا لم يطلّق للعدّة فقال: يردُّ إلى كتاب الله عزّ وجلّ.
أقول: الظاهر أنّ المراد بالعدّة هنا عدّة الطهر بمعنى انقضاء الحيض ودخولها في طهر لم يجامعها فيه، وهو مستعمل بهذا المعنى كما يأتي(٢) .
[ ٢٧٩٠٣ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في حديث قال: إنّما الطلاق الذي
____________________
٤ - الكافي ٦: ٥٨ / ٣، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
٥ - الكافي ٦: ٥٨ / ٤.
(١) في نسخة: كتاب الله « هامش المخطوط » وكذلك المصدر.
٦ - الكافي ٦: ٥٨ / ٥.
(٢) يأتي في الحديث ١٢ من هذا الباب.
٧ - الكافي ٦: ٥٨ / ٧، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٨، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
أمر الله عزّ وجلّ به، فمن خالف لم يكن له طلاق.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) وكذا حديث الحلبيِّ.
[ ٢٧٩٠٤ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في حديث قال: كلّ شيء خالف كتاب الله فهو رد إلى كتاب الله عزّ وجلّ، وقال: لا طلاق إلا في عدّة.
[ ٢٧٩٠٥ ] ٩ - وعن محمّد بن جعفر أبي العباس، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن امرأة طلّقها زوجها لغير السنة وقلنا: انهم أهل بيت ولم يعلم بهم أحد، فقال: ليس بشيء.
[ ٢٧٩٠٦ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) : عن أحمد بن الحسن القطّان عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم( بن عبدالله) (٢) بن بهلول، عن أبيه، عن إسماعيل بن الفضل الهاشميِّ قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : لا يقع الطلاق إلا على كتاب الله والسنّة لأَنّه حدّ من حدود الله عزّ وجلّ، يقول:( إذا طلّقتم النساء فطلّقوهنّ لعدّتهنّ وأحصوا العدّة ) (٣) ويقول:( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) (٤) ويقول:( تلك حدود الله ومن يتعدَّ حدود الله فقد ظلم نفسه ) (٥) وأنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ردّ طلاق عبدالله بن عمر لأنّه كان على خلاف الكتاب والسنّة.
____________________
(١) التهذيب ٨: ٤٧ / ١٤٦.
٨ - الكافي ٦: ٦٠ / ١٥، وأورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
٩ - الكافي ٦: ٥٩ / ٨.
١٠ - علل الشرائع ٢: ٥٠٦.
(٢) ليس في المصدر.
(٣) الطلاق ٦٥: ١.
(٤) الطلاق ٦٥: ٢.
(٥) الطلاق ٦٥: ١.
[ ٢٧٩٠٧ ] ١١ - وفي( عيون الأخبار) : بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) في كتابه إلى المأمون قال: والطلاق للسنّة على ما ذكره الله في كتابه وسنّة رسوله( صلىاللهعليهوآله ) ، ولا يكون الطلاق لغير السنّة، وكلّ طلاق يخالف الكتاب والسنّة(١) فليس بطلاق، كما أنّ كلّ نكاح يخالف الكتاب فليس بنكاح
وفي( الخصال) : بإسناده عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) في حديث شرائع الدين مثله إلّا أنّه قال: وكلّ نكاح يخالف السنّة(٢) .
ورواه الحسن بن عليِّ بن شعبة في( تحف العقول) مرسلا عن الرضا( عليهالسلام ) مثله(٣) .
[ ٢٧٩٠٨ ] ١٢ - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته في غير عدة، فقال: إن ابن عمرّ طلّق امرأته على عهد رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) وهي حائض فأمره رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) أن يراجعها ولم يحسب تلك التطليقة.
[ ٢٧٩٠٩ ] ١٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل طلّق امرأته بعد ماغشيها بشاهدين عدلين، قال: ليس هذا
____________________
١١ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) : ٢: ١٢٤.
(١) ليس في المصدر.
(٢) الخصال: ٦٠٧ / ٩.
(٣) تحف العقول: ٤٢٠.
١٢ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٦ / ١٧٧.
١٣ - قرب الإسناد: ١٦١، وأورد مثله عن الكافي والتهذيب في الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
طلاقاً، فقلت له: فكيف طلاق السنّة؟ فقال: يطلّقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشيها بشاهدين عدلين، فإن خالف ذلك ردّ إلى كتاب الله عزّ وجلّ، قلت: فإنّه طلّق على طهر من غير جماع بشهادة رجل وامرأتين، قال: لا تجوز شهادة النساء في الطلاق(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
٨ - باب اشتراط صحة الطلاق بطهر المطلقة اذا كانت غير حامل وكانت مدخولاً بها وزوجها حاضراً وبطلان الطلاق في الحيض والنفاس حينئذ
[ ٢٧٩١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن أبي حمزة، عن سعيد الأعرج قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: طلّق ابن عمر امرأته ثلاثاً وهي حائض، فسأل عمرّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) فأمره أن يراجعها، فقلت: إنّ الناس يقولون: إنمّا واحدة وهي حائض، قال: فلأي شيء سأل رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) إذا؟ إن(٤) كان هو أملك برجعتها كذبوا ولكن طلّقها ثلاثاً فأمره رسول الله( صلى
____________________
(١) من بداية الحديث ١٠ الى هنا، قد خرج في المسودة الى الهامش، لكنا لم نعثر عليه فيه واعتمدنا في اثباته على الطبعات السابقة.
(٢) تقدم في الباب ٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٠ من أبواب المتعة، وفي الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب القسم والنشوز.
(٣) يأتي في البابين ٨ و ٩ وفي الحديثين ٤ و ٥ من الباب ١٠ وفي الحديث ٣ من الباب ١٦، وفي الحديث ٥ من الباب ١٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٩ من الباب ١٤ من أبواب الايمان، وفي الباب ١٧ من أبواب أقسام الطلاق، وغيرها.
الباب ٨
فيه ١٠ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٥٩ / ٩، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.
(٤) ( أن ) ليس في المصدر.
الله عليه وآله) أن يراجعها، ثمّ قال: إن شئت فطلّق، وإن شئت فأمسك.
[ ٢٧٩١١ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحلبيِّ، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طلّق امرأته وهي حائض؟ فقال: الطلاق لغير السنّة باطل.
[ ٢٧٩١٢ ] ٣ - وعن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان، عن محمّد الحلبيِّ قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : الرجل يطلّق امرأته، وهي حائض، قال: الطلاق على غير السنّة باطل، قلت: فالرجل يطلّق ثلاثاً في مقعد، قال: يرد إلى السنّة.
[ ٢٧٩١٣ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب عن محمّد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : من طلّق ثلاثاً في مجلس على غير طهر لم يكن شيئاً، إنمّا الطلاق الذي أمرّ الله عزّ وجلّ به فمن خالف لم يكن له طلاق وإنّ ابن عمر طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس. وهي حائض، فأمره رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) أن ينكحها، ولا يعتدّ بالطلاق. الحديث.
[ ٢٧٩١٤ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، وبكير، وبريد(١) ، وفضيل، وإسماعيل
____________________
٢ - الكافي ٦: ٥٨ / ٦، والبهذيب ٨: ٤٧ / ١٤٥، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
٣ الكافي ٦: ٥٨ / ٣، والتهذيب ٨: ٤٧ / ١٤٤، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
٤ - الكافي ٦: ٥٨ / ٧، والتهذيب ٨: ٤٧ / ١٤٦، وأورده قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٧، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
٥ - الكافي ٦: ٦٠ / ١١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩، وذيله في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(١) في التهذيب: ويزيد.
الأزرق، ومعمر بن يحيى - كلّهم - عن أبي جعفر، وأبي عبدالله( عليهماالسلام ) أنّهما قالا: اذا طلّق الرجل في دم النفاس، أو طلّقها بعد ما يمسها(١) فليس طلاقه إيّاها بطلاق. الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد ابن يعقوب(٢) وكذا كلّ ما قبله.
[ ٢٧٩١٥ ] ٦ - وعن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل يطلّق امرأته في طهر من غير جماع، ثمّ يراجعها من يومه، ثمّ يطلّقها، تبين منه بثلاث تطليقات في طهر واحد؟ فقال: خالف السنّة، قلت: فليس ينبغي له إذا راجعها أن يطلّقها إلا في طهر آخر؟ قال: نعم، قلت: حتّى يجامع؟ قال: نعم.
[ ٢٧٩١٦ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: من طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس، وهي حائض، فليس بشيء، وقد رد رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) طلاق عبدالله بن عمرّ إذ طلّق امرأته ثلاثاً، وهي حائض، فأبطل رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ذلك الطلاق، وقال: كل شيء خالف كتاب الله فهو رد إلى كتاب الله عزّ وجلّ، وقال: لا طلاق إلّا في عدة.
[ ٣٧٩١٧ ] ٨ - وعن أبي عليِّ الأشعريِّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن اسماعيل ابن بزيع.
( وفي نسخة: عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن
____________________
(١) في نسخة: مسها.
(٢) التهذيب ٨: ٤٧ / ١٤٧.
٦ - الكافي ٦: ٦٠ / ١٢.
٧ - الكافي ٦: ٦٠ / ١٥، وأورد ذيله في الحديث ٨ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
٨ - الكافي ٦: ٦١ / ١٦.
إسماعيل بن بزيع) (١) .
عن عليِّ بن النعمان، عن سعيد الاعرج، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّي سألت عمرو بن عبيد عن طلاق ابن عمر، فقال: طلّقها وهي طامث واحدة، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : أفلا قلتم له: إذا طلّقها واحدة طامثاً(٢) ، أو غير طامث فهو أملك برجعتها؟ فقلت: قد قلت له ذلك، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : كذب عليه لعنة الله بل طلّقها ثلاثاً، فردّها النبيُّ( صلىاللهعليهوآله ) ، فقال: أمسك أو طلّق على السنّة إن أردت الطلاق.
[ ٢٧٩١٨ ] ٩ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن اُذينة، عن بكير بن أعين وغيره، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: كل طلاق لغير العدّة(٣) فليس بطلاق، أن يطلّقها وهي حائض أو في دم نفاسها أو بعد ما يغشاها قبل أن تحيض فليس طلاقه بطلاق. الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .
[ ٢٧٩١٩ ] ١٠ - وبالإِسناد عن عمرّ بن اُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - أنّه قال لنافع مولى ابن عمر: أنت الذي تزعم أنّ ابن عمر طلّق امرأته واحدة، وهي حائض فأمرّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) عمرّ أن يأمره أن يراجعها؟ فقال: نعم، فقال له: كذبت - والله الذي لا إله إلّا هو - على ابن عمرّ أنا(٥) أما سمعت ابن عمرّ يقول طلقتها على عهد رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ثلاثاً فردَّها رسول الله( صلىاللهعليهوآله )
____________________
(١) النسخة الموجودة عندنا من الكافي خالية من هذا الاستدراك.
(٢) في المصدر: وهي طامث كانت.
٩ - الكافي ٦: ٦١ / ١٧، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٣) في نسخة: السنّة « هامش المخطوط ».
(٤) التهذيب ٨: ٤٨ / ١٤٨.
١٠ - الكافي ٦: ٦١ / ١٨.
(٥) في نسخة: أما « هامش المخطوط ».
عليَّ، وأمسكتها بعد الطلاق، فاتّق الله يا نافع! ولا ترو على ابن عمرّ الباطل.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٩ - باب اشتراط صحة الطلاق بكون المطلقة في طهر، لم يجامعها فيه، وإلّا بطل الطلاق
[ ٢٧٩٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة، ومحمّد بن مسلم، وبكير، وبريد(٣) ، وفضيل، وإسماعيل الأزرق، ومعمّر بن يحيى، عن أبي جعفر، وأبي عبدالله( عليهماالسلام ) ، أنّهما قالا: إذا طلّق الرجل في دم النفاس، أو طلّقها بعد ما يمسّها فليس طلاقه إياها بطلاق. الحديث.
[ ٢٧٩٢١ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال:
____________________
(١) تقدم في الاحاديث ١٠ و ١٢ و ١٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٩ وفي الحديثين ٤ و ٥ من الباب ١٠ وفي الحديثين ٣ و ٥ من الباب ١٦ وفي الحديث ٥ من الباب ١٨ وفي الباب ٢١ وفي الحديث ١ من الباب ٢٤ وفي الأبواب ٢٥ و ٢٦ و ٢٧، وفي الحديث ٢ من الباب ٣١ من هذه الأبواب وفي البابين ١ و ٢ وفي الحديثين ٧ و ١٦ من الباب ٣ وفي الأبواب ٤ و ٥ و ١٦ و ١٩ وفي الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق، وفي الباب ٦ من أبواب الخلع والمباراة وفي الباب ٢ وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب الايلاء.
الباب ٩
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٦٠ / ١١، والتهذيب ٨: ٤٧ / ١٤٧، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٨ وذيله في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٣) في التهذيب: يزيد.
٢ - الكافي ٦: ٦٧ / ٦، والتهذيب ٨: ٤٩ / ١٥٢، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن رجل طلّق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين قال: ليس هذا طلاقاً. الحديث.
[ ٢٧٩٢٢ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن اليسع قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: لا طلاق إلّا على السنّة ولا طلاق إلّا على طهر من غير جماع. الحديث.
[ ٢٧٩٢٣ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في حديث قال: أمّا طلاق السنّة فإذا أراد الرجل أن يطلّق امرأته فلينتظر بها حتّى تطمث وتطهر فإذا خرجت من طمثها طلّقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين، ثمّ ذكر في طلاق العدّة مثل ذلك.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) وكذا كلّ ما قبله.
[ ٢٧٩٢٤ ] ٥ - الفضل بن الحسن الطبرسيُّ في( مجمع البيان) عن يونس، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: الطلاق أن يطلّق الرجل المرأة على طهر من غير جماع، ويشهد رجلين عدلين على تطليقه ثمّ هو أحقُّ برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء، فهذا الطلاق الذي أمرّ الله به في القرآن، وأمرّ به رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) في سنّته، وكلّ طلاق لغير العدّة فليس بطلاق.
____________________
٣ - الكافي ٦: ٦٢ / ٣، والتهذيب ٨: ٥١ / ١٦٣، وأورد ذيله في الحديث ٨ من الباب ١٠ وفي الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
٤ - الكافي ٦: ٦٥ / ٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١، وذيله في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب أقسام الطلاق، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد.
(١) التهذيب ٨: ٢٦ / ٨٣.
٥ - مجمع البيان ٥: ٣٠٥.
[ ٢٧٩٢٥ ] ٦ - وعن حريز(١) ، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن طلاق السنّة، فقال: على طهر من غير جماع بشاهدي عدل، ولا يجوز الطلاق إلّا بشاهدين والعدّة، وهو قوله:( فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدّة ) (٢) الآية.
[ ٢٧٩٢٦ ] ٧ - علي بن إبراهيم في( تفسيره) : عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في قوله:( فطلقوهن لعدتهن ) (٣) : والعدّة الطهر من الحيض،( وأحصوا العدّة ) (٤) .
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .
١٠ - باب اشتراط صحة الطلاق باشهاد شاهدين عدلين، و إلّا بطل، وأنه لا تجوز فيه شهادة النساء
[ ٢٧٩٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليَّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
____________________
٦ - مجمع البيان: ١٠ ص ٣٠٥.
(١) في المصدر: جرير.
(٢) الطلاق ٦٥: ١.
٧ - تفسير القمي ٢: ٣٧٣.
(٣ و ٤) الطلاق ٦٥: ١.
(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب القسم والنشوز، وفي الباب ٧ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي في الاحاديث ١ و ٣ و ٥ من الباب ١٦ وفي الحديث ٦ من الباب ١٨ وفي الحديث ١ من الباب ٢٠ وفي الباب ٢٢ وفي الحديث ٢ وفي من الباب ٢٣ وفي الاحاديث ٥ و ١٩ و ٢٨ من الباب ٢٩ وفي الباب ٤٠ وفي الحديثين ٨ و ١٥ من الباب ٤١ من هذه الأبواب وفي البابين ١ و ٢ وفي الحديثين ٨ و ١٥ من الباب ٣ وفي الحديث ٣ من الباب ٤ وفي الحديث ١ من الباب ٥ وفي الباب ١٤ وفي الحديث ٣ من الباب ١٧ من ابواب أقسام الطلاق وفي الاحاديث ١ و ١٥ و ١٩ من الباب ١٥ من أبواب العدد، وفي الباب ٦ من أبواب الخلع والمباراة.
الباب ١٠
فيه ١٣ حديثا
١ - الكافي ٦: ٥٨ / ٧، والتهذيب ٨: ٤٧ / ١٤٦، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٨، =
أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: جاء رجل إلى علي( عليهالسلام ) ، فقال: يا أمير المؤمنين إنّي طلّقت امرأتي، قال( عليهالسلام ) : ألك بيّنة؟ قال: لا، قال: اُغرب.
ورواه الصدوق مرسلا(١) .
[ ٢٧٩٢٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن اُذينة، عن بكير بن أعين وغيره، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في حديث قال: إن طلّقها للعدّة أكثر من واحدة، فليس الفضل على الواحدة بطلاق، وإن طلّقها للعدّة بغير شاهدي عدل فليس طلاقه بطلاق، ولا يجوز فيه شهادة النساء.
[ ٢٧٩٢٩ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عمرّ بن اُذينة، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، وبكير، وبريد(٢) ، وفضيل، وإسماعيل الأزرق، ومعمرّ بن يحيى، عن أبي جعفر، وأبي عبدالله( عليهماالسلام ) - في حديث - أنه قال: وإن طلّقها في استقبال عدّتها طاهراً من غير جماع، ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين، فليس طلاقه إيّاها بطلاق.
[ ٢٧٩٣٠ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن رجل طلّق امرأته بعدما غشيها بشهادة
____________________
= وقطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
(١) الفقيه ٣: ٣٢١ / ١٥٦٢.
٢ - الكافي ٦: ٦١ / ١٧، والتهذيب ٨: ٤٨ / ١٤٨، وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ٨، وأورد صدره بإسناد آخر عن التهذيبين في الحديث ١٢ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
٣ - الكافي ٦: ٦٠ / ١١، والتهذيب ٨: ٤٧ / ١٤٧، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٨، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.
(٢) في التهذيب: يزيد.
٤ - الكافي ٦: ٦٧ / ٦، والتهذيب ٨: ٤٩ / ١٥٢، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٩، ومثله عن قرب الإسناد في الحديث ١٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
عدلين، قال: ليس هذا طلاقاً، قلت: فكيف طلاق السنّة؟ فقال: يطلّقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشيها بشاهدين عدلين، كما قال الله عزّ وجلّ في كتابه فان خالف ذلك رد إلى كتاب الله، قلت: فان طلّق على طهر من غيرجماع بشاهد وامرأتين، قال: لا تجوز شهادة النساء في الطلاق، وقد تجوز شهادتهن مع غيرهن في الدم إذا حضرنه، قلت: فان أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقاً؟ فقال: من ولد على الفطرة اجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير.
أقول: يأتي الوجه في شهادة الناصب(١) .
[ ٢٧٩٣١ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، أنه سئل عن امرأة، سمعت أن رجلاً طلّقها، وجحد ذلك، أتقيم معه؟ قال: نعم، وإن طلاقه بغير شهود ليس بطلاق والطلاق لغير العدّة ليس بطلاق، ولا يحل له أن يفعل، فيطلّقها بغير شهود ولغير العدّة التي أمرّ الله عزّ وجلّ بها.
[ ٢٧٩٣٢ ] ٦ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكنانيّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: من طلّق بغير شهود فليس بشيء.
[ ٢٧٩٣٣ ] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سماعة، عن عمرّ بن يزيد، عن محمّد بن مسلم قال: قدم رجل إلى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) بالكوفة، فقال: إنّي طلّقت امرأتي بعدما طهرت من محيضها قبل أن أُجامعها، فقال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) :
____________________
(١) يأتي في ذيل الحديث ٢١ من الباب ٤١ من ابواب الشهادات.
٥ - الكافي ٦: ٥٩ / ١٠، والتهذيب ٨: ٤٨ / ١٤٩.
٦ - الكافي ٦: ٦٠ / ١٣، والتهذيب ٨: ٤٨ / ١٥٠.
٧ - الكافي ٦: ٦٠ / ١٤، والتهذيب ٨: ٤٨ / ١٥١.
أشهدت رجلين ذوي عدل كما أمرك(١) الله؟ فقال: لا، فقال: اذهب، فإنّ طلاقك ليس بشيء.
[ ٢٧٩٣٤ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن اليسع، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: لا طلاق على سنة وعلى طهر من غير جماع إلّا ببينة، ولو أن رجلاً طلّق على سنة وعلى طهر من غير جماع ولم يشهد، لم يكن طلاقه طلاقاً.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) وكذا كل ما قبله.
[ ٢٧٩٣٥ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: قام رجل إلى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) ، فقال: إنّي طلّقت امرأتى للعدّة بغير شهود فقال: ليس طلاقك بطلاق، فارجع إلى أهلك.
[ ٢٧٩٣٦ ] ١٠ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن محمّد، قال: سألته عن الطلاق، فقال: على طهر وكان علي( عليهالسلام ) يقول: لا يكون طلاق إلّا بالشهود، فقال له رجل: إن طلّقها، ولم يشهد، ثمّ أشهد بعد ذلك بأيّام، فمتى تعتد؟ فقال: من اليوم الذي أشهد فيه على الطلاق.
أقول: هذا محمول على إرادة الطلاق عند الاشهاد ؛ لما يأتي(٣) .
____________________
(١) في المصدر: أمر.
٨ - الكافي ٦: ٦٢ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٩، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
(٢) التهذيب ٨: ٥١ / ١٦٣. ٩ - الفقيه ٣: ٣٢١ / ٥.
٩ - التهذيب ٨: ٥٠ / ١٥٩.
(٣) يأتي في الباب ١١ من هذه الأبواب.
[ ٢٧٩٣٧ ] ١١ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) : في قوله تعالى: ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) (١) قال: معناه: وأشهدوا على الطلاق صيانة لدينكم، وهو المروي عن أئمتنا (عليهمالسلام )
[ ٢٧٩٣٨ ] ١٢ - وقد تقدّم في حديث محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، أنّه قال لابي يوسف: إنّ الدين ليس بقياس كقياسك وقياس أصحابك، إن الله أمرّ في كتابه بالطلاق، وأكّد فيه بشاهدين، ولم يرض بهما إلّا عدلين، وأمرّ في كتابه بالتزويج، وأهمله بلا شهود، فأتيتم بشاهدين فيما أبطل الله، وأبطلتم شاهدين فيما أكّد الله عزّ وجلّ وأجزتم طلاق المجنون والسكران، ثمّ ذكر حكم تظليل المحرم.
[ ٢٧٩٣٩ ] ١٣ - العيّاشيُّ في( تفسيره) : عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ عمر بن رياح(٢) زعم أنك قلت: لا طلاق إلّا ببيّنة، فقال: ما أنا قلته بل الله تبارك وتعالى يقوله. الحديث.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الحجِّ(٣) وفي الصوم(٤) وغير ذلك(٥) .
ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .
____________________
١١ - مجمع البيان ٥: ٣٠٦.
(١) الطلاق ٦٥: ٢.
١٢ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ٦٦ من أبواب تروك الإِحرام.
١٣ - تفسير العياشي ١: ٣٣٠ / ١٤٤.
(٢) في المصدر: رباح.
(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٦٦ من أبواب تروك الاحرام.
(٤) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان.
(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٢٣ من أبواب مقدمات النكاح وفي الحديث ٣ من الباب ٢٠ من أبواب المتعة، وفي الحديثين ١٠ و ١٣ من الباب ٧ وفي الاحاديث ٤ و ٥ و ٦ من الباب ٩ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي في الحديثين ١ و ٣ من الباب ١٦، وفي الباب ٢٢، وفي الحديث ٢٣ من الباب ٢٩، وفي =
١١ - باب أنه يشترط في صحة الطلاق القصد وارادة الطلاق، وإلّا بطل
[ ٢٧٩٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن اليسع قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول - في حديث -: ولو أن رجلاً طلّق على سنة وعلى طهر من غير جماع، وأشهد، ولم ينو الطلاق، لم يكن طلاقه طلاقاً.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ٢٧٩٤١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن اليسع، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، وعن عبد الواحد بن المختار، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، أنّهما قالا: لا طلاق إلّا لمن أراد الطلاق.
[ ٢٧٩٤٢ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا طلاق إلّا ما أُريد به الطلاق.
____________________
= الحديث ٦ من الباب ٣٩ من هذه الأبوب، وفي الحديثين ٥ و ٨ من الباب ١، وفي الحديث ١ و ٢ من الباب ٢، وفي الحديث ٧ من الباب ٣، وفي الحديث ١ من الباب ١٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق، وفي الحديثين ١ و ١٩ من الباب ١٥، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٧ من أبواب العدد، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب الايلاء، وفي الباب ٢٤ من أبواب الشهادات.
الباب ١١
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٦٢ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٩، وقطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(١) التهذيب ٨: ٥١ / ١٦٣.
٢ - الكافي ٦: ٦٢ / ٢.
٣ - الكافي ٦: ٦٢ / ١.
[ ٢٧٩٤٣ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن عليِّ بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن الربيع الاقرع، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا طلاق إلّا لمن أراد الطلاق. وعنه، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(١) .
[ ٢٧٩٤٤ ] ٥ - وعنه، عن أخويه، عن أبيهما، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن عبد الواحد بن المختار الأنصاريِّ، قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: لاطلاق إلّا لمن أراد الطلاق.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الظهار(٣) ، وغير ذلك(٤) .
١٢ - باب أنه يشترط في صحة الطلاق تقدم النكاح ووجوده بالفعل، فلا يصح الطلاق قبل النكاح، وان علقه عليه
[ ٢٧٩٤٥ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - أنّه سئل عن رجل قال: كل امرأة
____________________
٤ - التهذيب ٨: ٥١ / ١٦٠.
(١) التهذيب ٨: ٥١ / ١٦١.
٥ - التهذيب ٨: ٥١ / ١٦٢.
(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٤، وفي الحديث ٦ من الباب ١٨، وفي الباب ٣٨ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الظهار.
(٤) يأتي في الحديث ١٦ من الباب ٣ من أبواب أقسام الطلاق.
الباب ١٢
فيه ١٣ حديثاً
١ - الفقيه ٣: ٣٢١ / ١٥٥٨، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٣، وفي الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.
أتزوّجها ما عاشت أُمّي فهي طالق، فقال: لا طلاق إلّا بعد نكاح، ولا عتق إلّا بعد ملك.
ورواه في( المقنع) مرسلاً، عن رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) (١) .
[ ٢٧٩٤٦ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل قال: إن تزوّجت فلانة فهي طالق، وإن اشتريت فلاناً فهو حرٌّ، وإن اشتريت هذا الثوب فهو( في المساكين) (٢) ، فقال: ليس بشيء، لا يطلّق إلّا ما يملك،( ولا يعتق إلّا ما يملك) (٣) ، ولا( يصدَّق إلّا ما) (٤) يملك.
[ ٢٧٩٤٧ ] ٣ - وعن محمّد بن جعفر الرزاز، عن أيوب بن نوح، وعن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار جميعاً عن صفوان، عن حريز، عن حمزة بن حمران، عن عبدالله بن سليمان، عن أبيه - في حديث - عن علي بن الحسين( عليهالسلام ) في رجل سمّى امرأة(٥) بعينها، وقال: يوم يتزوّجها فهي طالق ثلاثاً، ثمّ بدا له أن يتزوّجها، أيصلح(٦) ذلك؟ قال: فقال: إنمّا الطلاق بعد النكاح.
وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، ومحمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن حمزة بن حمران مثله(٧) .
____________________
(١) المقنع: ١٥٧.
٢ - الكافي ٦: ٦٣ / ٥.
(٢) في المصدر: للمساكين.
(٣) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(٤) في المصدر: يتصدق إلّا بما.
٣ - الكافي ٦: ٦٣ / ٤.
(٥) في المصدر: امرأئه.
(٦) في المصدر زيادة: له.
(٧) الكافي ٦: ٦٢ / ١.
[ ٢٧٩٤٨ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن النضر بن قرواش، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك، ولايتم بعد إدراك.
[ ٢٧٩٤٩ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ بن إبراهيم عن أبيه، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن الرجل يقول: يوم أتزوّج فلانة فهي طالق، فقال: ليس بشيء، انّه لا يكون طلاق حتّى يملك عقده النكاح.
[ ٢٧٩٥٠ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى عن شعيب بن يعقوب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان الذين من قبلنا يقولون: لا عتاق ولا طلاق إلّا بعد ما يملك الرجل.
[ ٢٧٩٥١ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهالسلام ) أنه كان يقول: لا طلاق لمن لا ينكح، ولا عتاق لمن لا يملك. قال: وقال عليٌّ( عليهالسلام ) : ولو وضع يده على رأسها.
[ ٢٧٩٥٢ ] ٨ - وبهذا الإسناد، عن عليّ( عليهالسلام ) ، قال: لاطلاق إلّا من بعد نكاح، ولا عتق إلّا من بعد ملك.
[ ٢٧٩٥٣ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن عليِّ بن الحسن، عن عليِّ بن
____________________
٤ - الكافي ٨: ١٩٦ / ٢٣٤، أورده بتمامه في الحديث ١ من أبواب أحكام الدواب، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب آداب السفر.
٥ - الكافي ٦: ٦٣ / ٢.
٦ - الكافي ٦: ٦٣ / ٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب العتق.
٧ - قرب الإسناد: ٤٢، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب العتق.
٨ - قرب الإسناد: ٥٠، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب العتق.
٩ - التهذيب ٨: ٥١ / ١٦٥.
الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر( عليهالسلام ) ، قال: من قال: فلانة طالق إن تزوّجتها وفلان إن اشتريته، فليتزوَّج وليشتر فانه ليس يدخل عليه طلاق ولا عتق.
[ ٢٧٩٥٤ ] ١٠ - وعنه، عن أخويه، عن أبيهما، عن ثعلبة، عن معمرّ بن يحيى بن( سالم) (١) عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألناه عن الرجل يقول: إن اشتريت فلانا أو فلانة فهو حر، وإن اشتريت هذا الثوب فهو( في المساكين) (١) ، وإن نكحت فلانة فهي طالق، قال: ليس ذلك بشيء، لا يطلّق الرجل إلّا ما ملك، ولا يعتق إلّا ما( ملك) (٣) ، ولا يتصدق إلّا بما ملك.
[ ٢٧٩٥٥ ] ١١ - وعنه، عن محمّد وأحمد، عن أبيهما، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمّر بن يحيى بن( سالم) (٢) ، أنّه سمع أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: لا يطلّق الرجل إلّا ما( ملك) (٣) ، ولا يعتق إلّا ما( ملك) (٤) ، ولا يتصدّق إلّا بما( ملك) (٥) .
[ ٢٧٩٥٦ ] ١٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن زكريّا بن آدم، قال: سألت الرضا( عليهالسلام ) عن طلاق السكران والصبيِّ والمعتوه والمغلوب على عقله ومن لم يتزوّج بعد، فقال: لا يجوز.
____________________
١٠ - التهذيب ٨: ٥٢ / ١٦٦.
(١) في نسخة: سام - بسام ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: بسام.
(٢) في نسخة: لك ملك ( هامش المخطوط ).
(٣) في المصدر: يملك.
١١ - التهذيب ٨: ٥٢ / ١٦٧.
(٤) في المصدر: بسام.
(٥، ٦، ٧) في المصدر: يملك.
١٢ - التهذيب ٨: ٧٣ / ٢٤٦، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.
[ ٢٧٩٥٧ ] ١٣ - الفضل بن الحسن الطبرسيُّ في( مجمع البيان) : عن حبيب بن أبي ثابت، قال: كنت عند عليِّ بن الحسين( عليهالسلام ) ، فقال له رجل: إنّي قلت: يوم أتزوّج فلانة فهي طالق، فقال: اذهب فتزوّجها، فإنّ الله بدأ بالنكاح قبل الطلاق، فقال:( إذا نكحتم المؤمنات ثمّ طلّقتموهنَّ ) (١) .
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في العتق(٣) وغيره(٤) .
١٣ - باب ان من شرط لامرأته عند تزويجها أنه ان تزوَّج عليها أو تسرى أو هجرها فهي طالق لم يقع الطلاق، وان فعل ذلك
[ ٢٧٩٥٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّه سئل عن رجل قال لامرأته: إن تزوّجت عليك، أو بتُّ عنك فأنت طالق؟ فقال: إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) قال: من شرط لامرأته شرطاً سوى كتاب الله عزّ وجلّ لم يجز ذلك عليه ولا له. الحديث.
[ ٢٧٩٥٩ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن
____________________
١٣ - مجمع البيان ٨: ٣٦٤.
(١) الاحزاب ٣٣: ٤٩.
(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع.
(٣) يأتي في الباب ٥ من أبواب العتق.
(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب الايمان.
الباب ١٣
فيه حديثان
١ - الفقيه ٣: ٣٢١ / ١٥٥٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٨، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.
٢ - التهذيب ٨: ٥١ / ١٦٤، وأورده بإسناد آخر في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب المهور.
عبد الرحمن بن أبي نجران، وسندي بن محمّد - جميعاً - عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قضى عليٌّ( عليهالسلام ) في رجل تزوَّج امرأة، وشرط لها إن هو تزوَّج عليها امرأة، أو هجرها، أو اتخذ عليها سريّة، فهي طالق، فقضى في ذلك أن شرط الله قبل شرطكم فان شاء وفى لها بالشرط، وإن شاء أمسكها واتخذ عليها، ونكح عليها.
أقول: وتقدّم مايدلُّ على ذلك في المهور(١) وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
١٤ - باب أنه يشترط في صحة الطلاق التلفظ بالصيغة، فلا يقع بالكتابة، ان لم ينطق بها
[ ٢٧٩٦٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن اُذينة، عن زرارة، قال: سألته عن رجل كتب إلى امرأته بطلاقها، أو كتب بعتق مملوكه، ولم ينطق به لسانه، قال: ليس بشيء حتّى ينطق به.
[ ٢٧٩٦١ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، أو ابن أبي عمير، عن ابن اُذينة، عن زرارة، قال: قلت لابي جعفر( عليهالسلام ) : رجل كتب بطلاق امرأته، أو بعتق غلامه، ثمّ بدا له - فمحاه، قال: ليس ذلك بطلاق، ولا عتاق حتّى يتكلّم به.
____________________
(١) تقدم في الحديث ٦ الباب ٢٠ من أبواب المهور.
(٢) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.
(٣) يأتي في الحديث ٩ و ١٠ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
الباب ١٤
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٧: ٤٥٣ / ١٨١٥، وأورده بإسناد آخر في الحديث ١ من الباب ٤٥ من أبواب العتق.
٢ - الكافي ٦: ٦٤ / ٢، التهذيب ٨: ٣٨ / ١١٣.
[ ٢٧٩٦٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثّاليِّ، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجل قال لرجل: اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها، أو اكتب إلى عبدي بعتقه، يكون ذلك طلاقاً أو عتقا؟ قال: لا يكون طلاقاً ولا عتقاً حتّى ينطق به لسانه، أو يخطّه بيده، وهو يريد الطلاق أو العتق، ويكون ذلك منه بالأهلّة والشهود [ و ](١) يكون غائباً من أهله.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) .
ورواه الصدوق أيضاً كذلك(٣) .
أقول: حكم الكتابة هنا محمول إمّا على التقيّة، وإمّا على التلفّظ معها، أو على أنّ علم الزوجة بالطلاق والمملوك بالعتق يكون إمّا بسماع النطق، أو بالكتابة، أو على من لا يقدر على النطق كالاخرس لما يأتي(٤) ، والله أعلم.
١٥ - باب عدم وقوع الطلاق بالكناية، كقوله: أنت خلية أو برية، أو بتة، أو بائن، أو حرام
[ ٢٧٩٦٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حمّاد بن عثمّان، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل قال لامرأته: أنت منّي خليّة أو بريّة، أو بتّة، أو بائن، أو حرام، قال: ليس بشيء.
____________________
٣ - الكافي ٦: ٦٤ / ١.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) التهذيب ٨: ٣٨ / ١١٤.
(٣) الفقيه ٣: ٣٢٥ / ١٥٧٢.
(٤) يأتي في الباب ١٦ و ١٩ من هذه الأبواب.
الباب ١٥
فيه ١٠ أحاديث
١ - الفقيه ٣: ٣٥٦ / ١٧٠٢، التهذيب ٨: ٤٠ / ١٢٢.
ورواه الكلينيُّ، عن عليِّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ مثله(١) .
[ ٢٧٩٦٤ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن سماعة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل قال لامرأته: أنت عليَّ حرام فقال: لو كان لي عليه سلطان لاوجعت رأسه، وقلت له: الله أحلّها، فمن حرّمها عليك؟ إنّه لم يزد على أن كذب، فزعم أنّ ما أحلّ الله له حرام، ولا يدخل عليه طلاق ولا كفّارة، فقلت له: فقول الله عزّ وجلّ:( يا أيّها النبيُّ لم تحرِّم ما أحلّ الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم * قد فرض الله لكم تحلّة أيمانكم ) (٢) فجعل عليه فيه الكفّارة، فقال: إنمّا حرّم عليه جاريته مارية، وحلف أن لا يقربها، وإنمّا جعل عليه الكفّارة في الحلف، ولم يجعل عليه في التحريم.
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله(٣) .
[ ٢٧٩٦٥ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل ابن درّاج، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الرجل يقول لامرأته: أنت منّي خليّة، أو بريّة، أو بتّة، أو حرام؟ فقال: ليس بشيء.
[ ٢٧٩٦٦ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن
____________________
(١) الكافي ٦: ١٣٦ / ٣.
٢ - الفقيه ٣: ٣٥٦ / ١٧٠٣، التهذيب ٨: ٤١ / ١٢٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٣٥ من أبواب الإِيمان.
(٢) التحريم ٦٦: ١، ٢.
(٣) الكافي ٦: ١٣٤ / ١.
٣ - الكافي ٦: ١٣٥ / ١، التهذيب ٨: ٤٠ / ١٢٢.
٤ - الكافي ٦: ١٣٦ / ٢، التهذيب ٨: ٤١ / ١٢٣
محمّد بن خالد، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن رجل قال لامرأته: أنت مني بائن، وأنت منّي خليّة، وأنت منّي بريّة؟ فقال: ليس بشيء.
[ ٢٧٩٦٧ ] ٥ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن رباط وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير جميعاً، عن ابن اُذينة، عن محمّد بن مسلم، أنّه سأل أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجل قال لامرأته: أنت عليّ حرام، أو بائنة، أو بتّة، أو بريّة، أو خليّة؟ قال: هذا كله ليس بشيء. الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) .
وكذا كلّ ما قبله.
[ ٢٧٩٦٨ ] ٦ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن اُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قلت له: ما تقول في رجل قال لامرأته: أنت عليّ حرام، فانّا نروى بالعراق: أنّ عليّاً( عليهالسلام ) جعلها ثلاثا، فقال: كذبوا، لم يجعلها طلاقاً، ولو كان لي عليه سلطان لاوجعت رأسه ثمّ أقول: إن الله أحلها لك، فماذا حرّمها عليك ما زدت على أن كذبت، فقلت لشيء أحلّه الله لك: إنه حرام.
[ ٢٧٩٦٩ ] ٧ - وعن حميد، عن ابن سماعة، عن ابن رباط، عن أبي مخلد السرّاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قال لي شيبة بن عقال: بلغني أنك تزعم أن من قال: ما أحلّ الله عليّ حرام، أنّك لا ترى ذلك شيئاً؟ فقلت: أما قولك: الحلّ علىَّ حرام، فهذا أمير المؤمنين الوليد جعل ذلك في ام سلامة امرأته، وأنّه بعث يستفتي أهل العراق، وأهل الحجاز،
____________________
٥ - الكافي ٦: ٦٩ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(١) التهذيب ٨: ٣٦ / ١٠٨، والاستبصار ٣: ٢٧٧ / ٩٨٣.
٦ - الكافي ٦: ١٣٥ / ٢.
٧ - الكافي ٦: ١٣٥ / ٣.
وأهل الشام فاختلفوا عليه، فأخذ بقول أهل الحجاز، إنّ ذلك ليس بشيء.
[ ٢٧٩٧٠ ] ٨ - وعنه، عن ابن سماعة، عن صفوان، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل قال لامرأته: أنت عليَّ حرام، فقال: ليس عليه كفّارة ولا طلاق.
[ ٢٧٩٧١ ] ٩ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يقول لامرأته: أنت علي حرام؟ قال: هي يمين يكفّرها، قال الله تعالى لمحمّد( صلىاللهعليهوآله ) :( يا أيّها النبيُّ لم تحرّم ما أحلّ الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم * قد فرض الله لكم تحلّة أيمانكم والله مولاكم ) (١) فجعلها يميناً، فكفّرها نبيُّ الله( صلىاللهعليهوآله )
قال: وسألته بما يكفّر يمينه؟ قال: إطعام عشرة مساكين فقلت: كم إطعام كلّ مسكين؟ فقال: مدٌّ مدٌّ.
قال: وسألته عن هذا الآية:( أو كسوتهم ) (٢) للمساكين؟ فقال: ثوب يواري به عورته.
أقول: هذا محمول على الحلف لما مرّ(٣) ، أو على التقيّة، أو على الاستحباب.
[ ٢٧٩٧٢ ] ١٠ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل قال لامرأته: إنّي أحببت أن تبيني، فلم يقل شيئاً حتّى افترقا، ما عليه؟ قال: ليس عليه شيء، وهي امرأته.
____________________
٨ - الكافي ٦: ١٣٥ / ٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٥ من أبواب الايمان.
٩ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٦ - ١٤٧ / ١٧٨ و ١٨٩ و ١٨١.
(١) التحريم ٦٦: ١ - ٢.
(٢) المائدة ٥: ٨٩.
(٣) مرّ في الحديث ٢ من هذا الباب.
١٠ - قرب الإسناد: ١١١، وأورده في الحديث ١٩ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .
١٦ - باب صيغة الطلاق
[ ٢٧٩٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد، عن ابن سماعة، قال: ليس الطلاق كما روى بكير بن أعين، أن يقول لها، وهي طاهر من غير جماع: أنت طالق، ويشهد شاهدين عدلين، وكلّ ما سوى ذلك فهي ملغى.
[ ٢٧٩٧٤ ] ٢ - وعنه، عن ابن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: يرسل إليها فيقول الرسول: اعتدّي، فانّ فلاناً قد فارقك، قال ابن سماعة: وإنمّا معنى قول الرسول: اعتدي، فانّ فلاناً قد فارقك يعني: الطلاق، أنّه لا تكون فرقة إلّا بطلاق.
[ ٢٧٩٧٥ ] ٣ - وعنه، عن ابن سماعة، عن ابن رباط، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير - جميعاً - عن ابن اُذينة، عن محمّد بن مسلم، أنّه سأل أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجل قال لامرأته: أنت عليّ حرام، أو بائنة، أو بتّة، أو بريّة، أو خليّة؟ قال: هذا كله ليس بشيء إنمّا الطلاق أن يقول لها في قبل العدّة بعدما تطهر من محيضها قبل أن يجامعها: أنت طالق، أو اعتدي، يريد بذلك: الطلاق، ويشهد على ذلك رجلين عدلين.
ورواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر في كتاب( الجامع) : عن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن مسلم، على ما نقله العلّامة في( المختلف) ، وترك قوله أو اعتدِّي (٢) .
____________________
(١) يأتي في الباب ١٦ من هذه الأبواب.
الباب ١٦
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٧٠ / ٤، والتهذيب ٨: ٣٧ / ١١٠، والاستبصار ٣: ٢٧٨ / ٩٨٥.
٢ - الكافي ٦: ٧٠ / ٤، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.
٣ - الكافي ٦: ٦٩ / ١، والتهذيب ٨: ٣٦ / ١٠٨، والاستبصار ٣: ٢٧٧ / ٩٨٣ وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
(٢) المختلف: ٥٨٥.
أقول: تقدّم الوجه في قوله: اعتدِّي(١) .
[ ٢٧٩٧٦ ] ٤ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: الطلاق: أن يقول لها: اعتدي، أو يقول لها: أنت طالق.
[ ٢٧٩٧٧ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: الطلاق للعدّة: أن يطلّق الرجل امرأته عند كلِّ طهر يرسل إليها أن اعتدّي فان فلاناً قد طلّقك، قال: وهو أملك برجعتها ما لم تنقض عدّتها.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) وكذا كل ما قبله.
قال الشيخ: قوله: اعتدي إنمّا يكون إذا تقدمه قوله: أنت طالق، وإلّا فليس له معنى، فانّه لا بدّ أن يقول: اعتدي، لأنّي طلّقتك، فالاعتبار بالطلاق، لا بهذا القول(٣) . انتهى.
ويحتمل أن يحمل على التقيّة، أو على ما تقدّم(٤) ، والله أعلم.
[ ٢٧٩٧٨ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكونيِّ، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهمالسلام ) في الرجل، يقال له: أطلّقت امرأتك؟ فيقول: نعم، قال: قال: قد طلّقها حينئذ.
____________________
(١) تقدّم في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.
٤ - الكافي ٦: ٦٩ / ٢، والتهذيب ٨: ٣٧ / ١٠٩، والاستبصار ٣: ٢٧٧ / ٩٨٤.
٥ - الكافي ٦: ٧٠ / ٣.
(٢) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. الوافي ٣: ١٥٥ كتاب النكاح عن الكافي فقط.
(٣) التهذيب ٨: ٣٧ / ذيل ١١٠، والاستبصار ٣: ٢٧٨ / ذيل ٩٨٥.
(٤) تقدم في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.
٦ - التهذيب ٨: ٣٨ / ١١١.
[ ٢٧٩٧٩ ] ٧ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده، عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: الطلاق: أن يقول الرجل لامرأته: اختاري، فان اختارت نفسها فقد بانت منه(١) ، وإن اختارت زوجها فليس بشيء، أو يقول: أنت طالق، فأيّ ذلك فعل فقد حرمت عليه. الحديث.
قال الشيخ: أحاديث التخيير محمولة على التقية(٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في المصاهرة في أحاديث المطلّقة على غير السنّة(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .
١٧ - باب جواز الطلاق بكل لسان مع تعذر العربية
[ ٢٧٩٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليهالسلام ) ، قال: كلُّ طلاق بكلِّ لسان فهو طلاق.
أقول: قد قيّده جماعة عن علمائنا بتعذُّر العربيّة(٥) ، لما تقدَّم(٦) من أنّه لا يصحُّ الطلاق إلّا بصيغة خاصّة، وهي عربيّة، وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً في القراءة في الصلاة(٧) .
____________________
٧ - الفقيه ٣: ٣٣٥ / ١٦١٩، وأورده بتمامه في الحديث ١٥ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.
(١) في المصدر زيادة: وهو خاطب من الخطاب.
(٢) التهذيب ٨: ٨٩ / ذيل ٣٠٢، والاستبصار ٣: ٣١٤ / ذيل ١١٢٠.
(٣) تقدم في الباب ٣٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(٤) يأتي في الأبواب ٢١ و ٢٢ و ٣١ من هذه الأبواب.
الباب ١٧
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٨: ٣٨ / ١١٢.
(٥) راجع السرائر: ٣٢٤، والقواعد ٢: ٦٣، والشرائع ٣: ١٧.
(٦) لما تقدم في الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٧) تقدم في الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة.
١٨ - باب أنه لا يقع الطلاق المعلق على شرط، ولا المجعول يمينا ً
[ ٢٧٩٨١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّه سئل عن رجل قال لامرأته: إن تزوجت عليك، أو بتُّ عنك فأنت طالق؟ فقال: إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) قال: من شرط شرطاً سوى كتاب الله عزّ وجلّ، لم يجز ذلك عليه ولا له.
[ ٢٧٩٨٢ ] ٢ - وبإسناده عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال في رجل قال: امرأته طالق، ومماليكه أحرار، إن شربت حراما أو حلإلّا من الطلا(١) أبداً، فقال: أما الحرام فلا يقربه أبداً، إن حلف أو لم يحلف، وأمّا الطلا فليس له أن يحرّم ما أحلّ الله عزّ وجلّ، قال الله عزّ وجلّ:( يا أيها النبي لم تحرِّم ما أحل الله لك ) (٢) ، فلا تجوز يمين في تحريم حلال، ولا تحليل حرام، ولا قطيعة رحم.
[ ٢٧٩٨٣ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن( جعفر بن بشير، عن أبي اسامة الشحام) (٣) ، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ لي(٤) ، قريباً
____________________
الباب ١٨
فيه ٧ أحاديث
١ - الفقيه ٣: ٣٢١ / ١٥٥٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٣ وذيله في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.
٢ - الفقيه ٣: ٣٢١ / ١٥٥٩، وأورد ذيله عن الكافي، والتهذيب بإسناد آخر في الحديث ٧ من الباب ١١ من أبواب الايمان.
(١) الطلا: ما طبخ من عصير العنب فذهب ثلثاه، « الصحاح [ ٦ / ٢٤١٤ ]، هامش المخطوط ».
(٢) التحريم ٦٦: ١.
٣ - التهذيب ٨: ٥٧ / ١٨٥، والاستبصار ٣: ٢٩٠ / ١٠٢٤.
(٣) في الاستبصار: بشر بن جعفر، عن أبي أسامة الحناط.
(٤) « لي » ليس في المصدر.
لي، أو صهراً لي حلف إن خرجت امرأته من الباب فهي طالق ثلاثاً، فخرجت، فقد دخل صاحبها منها ماشاء الله من المشقّة، فأمرني أن أسألك، فأصغى إليّ، فقال: مره فليمسكها فليس بشيء، ثمّ التفت إلى القوم فقال: سبحان الله يأمرونها أن تتزوّج، ولها زوج.
[ ٢٧٩٨٤ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن السيّاري، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، رفعه قال: جاء رجل إلى عمر، فقال: إن امرأته نازعته، فقالت له: يا سفلة، فقال لها: إن كان سفله فهي طالق، فقال له عمر: إن كنت ممّن يتبع القصاص، ويمشي في غير حاجة، ويأتي أبواب السلطان فقد بانت منك، فقال له أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : ليس كما قلت إليّ، فقال له عمر: ايته، فاستمع مايفتيك، فأتاه، فقال له(١) : إن كنت لا تبالي ما قلت، وما قيل لك فانت سفلة، وإلّا فلا شيء عليك.
أقول: هذا هو ظاهر في التقيّة.
[ ٢٧٩٨٥ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن إسماعيل الجعفيِّ، قال: قلت لابي جعفر( عليهالسلام ) : أمرّ بالعشّار ومعي مال فيستحلفني، فان حلفت له تركني، وإن لم أحلف له فتّشني وظلمني، قال: احلف له، قلت: فانه يستحلفني بالطلاق، قال: احلف له، فقلت: فانّ المال لا يكون لي، قال: فعن مال أخيك، إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ردّ طلاق ابن عمر، وقد طلّق امرأته ثلاثاً، وهي حائض، فلم ير رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ذلك شيئاً.
____________________
٤ - التهذيب ٦: ٢٩٥ / ٨٢١.
(١) في المصدر زيادة: أمير المؤمنين (عليهالسلام ).
٥ - الكافي ٦: ١٢٨ / ٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب، وأورده عن النوادر في الحديث ١٧ من الباب ١٢ من أبواب الايمان.
[ ٢٧٩٨٦ ] ٦ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن يحيى بن عبدالله بن الحسن، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: لا يجوز الطلاق في استكراه، ولا تجوز يمين في قطيعة رحم، ولا في شيء من معصية الله، ولا يجوز عتق في استكراه، فمن حلف، أو حُلّف في شيء من هذا، وفعله، فلا شيء عليه، قال: وإنمّا الطلاق ما أُريد به الطلاق من غير استكراه، ولا إضرار على العدّة والسنّة على طهر بغير جماع وشاهدين، فمن خالف هذا فليس طلاقه ولا يمينه بشيء، يردّ إلى كتاب الله عزّ وجلّ.
ورواه الشيخ بإسناده، عن عليِّ بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن علي، عن ابن محبوب مثله(١) .
[ ٢٧٩٨٧ ] ٧ - الفضل بن الحسن الطبرسيُّ في( مجمع البيان) : عن أبي جعفر، وأبي عبدالله( عليهماالسلام ) في قوله تعالى:( ولا تتّبعوا خطوات الشيطان ) (١) قالا: إنّ من خطوات الشيطان الحلف بالطلاق، والنذور في المعاصي، وكلُّ يمين بغير الله تعالى.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي مايدلُّ عليه هنا(٣) ، وفي الايمان(٤) .
____________________
٦ - الكافي ٦: ١٢٧ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.
(١) التهذيب ٨: ٧٤ / ٢٤٨.
٧ - مجمع البيان ١: ٢٥٢.
(١) البقرة ٢: ١٦٨.
(٢) تقدّم في الباب ١٣ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب ٣٧ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الباب ١٤ من أبواب الايمان، ويأتي ما يدلُّ عليه في الحديث ٧ من الباب ٥ من أبواب العتق، وفي الحديث ٤ و ٧ من الباب ٦ من أبواب الظهار، ويأتي مايدلُّ على بعض المقصود في الباب ١٧ من أبواب النذر.
١٩ - باب جواز طلاق الاخرس بالكتابة، والاشارة، والافعال المفهمة له مع الاشهاد والشرائط، ولا يجوز طلاق وليه عنه
[ ٢٧٩٨٨ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، أنّه سأل أبا الحسن الرضا( عليهالسلام ) عن الرجل تكون عنده المرأة، يصمت ولا يتكلّم، قال: أخرس هو؟ قلت: نعم، ويعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها، أيجوز أن يطلّق عنه وليه؟ قال: لا، ولكن يكتب ويشهد على ذلك، قلت: أصلحك الله، فانّه لا يكتب، ولا يسمع، كيف يطلقها؟ قال: بالذي يعرف به من أفعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها.
ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله(١) .
محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليهالسلام ) ، وذكر مثله(٢) .
[ ٢٧٩٨٩ ] ٢ - وعنه(٣) ، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبان بن عثمّان، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن طلاق الخرس، قال: يلف قناعها على رأسها، ويجذبه.
____________________
الباب ١٩
فيه ٥ أحاديث
١ - الفقيه ٣: ٣٣٣ / ١٦١٣.
(١) التهذيب ٨: ٧٤ / ٢٤٧، والاستبصار ٣: ٣٠١ / ١٠٦٥.
(٢) الكافي ٦: ١٢٨ / ١.
٢ - الكافي ٦: ١٢٨ / ٢.
(٣) في المصدر زيادة: عن أبيه.
[ ٢٧٩٩٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفليِّ، عن السكونيِّ(١) ، قال: طلاق الاخرس أن يأخذ مقنعتها، ويضعها على رأسها، ويعتزلها.
ورواه الشيخ بإسناده، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم مثله(٢) .
[ ٢٧٩٩١ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس في رجل أخرس كتب في الارض بطلاق امرأته، قال: إذا فعل في قبل الطهر بشهود، وفهم عنه كما يفهم عن مثله، ويريد الطلاق، جاز طلاقه على السنّة.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد ابن يعقوب مثله(٣) .
وكذا الذي قبله.
[ ٢٧٩٩٢ ] ٥ - وبإسناده عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد،( عن علي بن رئاب، عن أبي بصير) (٤) عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: طلاق الاخرس أن يأخذ مقنعتها، ويضعها على رأسها، ثمّ يعتزلها.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في القراءة في الصلاة عموماً(٥) .
____________________
٣ - الكافي ٦: ١٢٨ / ٣ والتهذيب ٨: ٧٤ / ٢٤٩ والاستبصار ٣: ٣٠١ / ١٠٦٦.
(١) في المصادر الثلاثة زيادة: عن أبي عبدالله (عليهالسلام )
(٢) التهذيب ٨: ٩٢ / ٣١٤ والاستبصار ٣: ٣٠١ / ١٠٦٧.
٤ - الكافي ٦: ١٢٨ / ٤.
(٣) التهذيب ٨: ٧٤ / ٢٥٠، والاستبصار ٣: ٣٠١ / ١٠٦٨.
٥ - التهذيب ٨: ٩٢ / ٣١٤، والاستبصار ٣: ٣٠١ / ١٠٦٧.
(٤) في الاستبصار: علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام وفي التهذيب: علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليهالسلام )
(٥) تقدم في الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة.
٢٠ - باب أنه يشترط اجتماع الشاهدين في سماع الصيغة الواحدة، فلو تفرقا بطل الطلاق، ولو طلّق ولم يشهد، ثمّ أشهد كان الأول باطلاً
[ ٢٧٩٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد ابن ابي نصر، قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن رجل طلّق امرأته على طهر من غير جماع، وأشهد اليوم رجلا، ثمّ مكث خمسة أيّام، ثمّ أشهد آخر؟ فقال: إنمّا امرّ أن يشهدا جميعاً.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ٢٧٩٩٤ ] ٢ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن تفريق الشاهدين في الطلاق؟ فقال: نعم، وتعتدُّ من أوّل الشاهدين، وقال: لا يجوز حتّى يشهدا جميعاً.
أقول: حمله الشيخ على التفريق في الاستشهاد لا في الاشهاد، ويحتمل الحمل على التقيّة، وقد تقدّم ما يدلُّ على الحكمين(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه هنا(٣) ، وفي أقسام الطلاق(٤) .
____________________
الباب ٢٠
فيه حديثان
١ - الكافي ٦: ٧١ / ١.
(١) التهذيب ٨: ٥٠ / ١٥٧، والاستبصار ٣: ٢٨٥ / ١٠٠٥.
٢ - التهذيب ٨: ٥٠ / ١٥٨، والاستبصار ٣: ٢٨٥ / ١٠٠٦.
(٢) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب ٢٢ وفي الحديث ٢ من الباب ٢٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٢٤ وفي الحديث ٢ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الحديث ٨ من الباب ١ من الحديث ٥ من الباب ١٣ من أبواب أقسام الطلاق.
٢١ - باب أنه لا يشترط في صحة الطلاق أن يقال للشهود: اشهدوا، بل يكفي اسماعهم الصيغة
[ ٢٧٩٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن رجل كانت له امرأة طهرت من محيضها، فجاء الى جماعة، فقال: فلانة طالق، يقع عليها الطلاق ولم يقل: اشهدوا؟ قال: نعم.
[ ٢٧٩٩٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن صفوان، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) ، قال: سئل عن رجل طهرت امرأته من حيضها، فقال: فلانة طالق، وقوم يسمعون كلامه، ولم يقل لهم: اشهدوا، أيقع الطلاق عليها؟ قال: نعم، هذه شهادة.
[ ٢٧٩٩٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن أحمد بن أشيم، قال: سألته وذكر مثله، وزاد: أفتترك معلّقة.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) .
وكذا كلّ ما قبله.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك بعمومه وإطلاقه(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
____________________
الباب ٢١
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٧٢ / ٣، والتهذيب ٨: ٤٩ / ١٥٤.
٢ - الكافي ٦: ٧٢ / ٤، والتهذيب ٨: ٤٩ / ١٥٥.
٣ - الكافي ٦: ٧١ / ٢.
(١) التهذيب ٨: ٤٩ / ١٥٣.
(٢) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٢٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٢٤ وفي الحديث ٢ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.
٢٢ - باب انه يكفي شاهدان في صحة طلاق امرأتين فصاعدا ً بصيغة واحدة وبصيغتين وأكثر مع سماع الشاهدين كل صيغة منها
[ ٢٧٩٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن بكير، عن زرارة، قال: قلت لابي جعفر( عليهالسلام ) : ما تقول في رجل أحضر شاهدين عدلين، وأحضر امرأتين له، وهما طاهرتان من غير جماع، ثمّ قال: اشهدا إنّ امرأتيّ هاتين طالق، وهما طاهرتان، أيقع الطلاق؟ قال: نعم.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموما(٢) ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
٢٣ - باب أنه لا يشترط في وقوع الطلاق معرفة الشاهدين للرجل ولا المرأة
[ ٢٧٩٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد - جميعاً -، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجل تزوَّج أربع نسوة في عقدة واحدة، أو قال في مجلس واحد ومهورهنَّ مختلفة، قال: جائز له ولهن، قلت: أرأيت إن هو خرج إلى بعض لبلدان،
____________________
الباب ٢٢
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٦: ٧٢ / ١.
(١) التهذيب ٨: ٥٠ / ١٥٦.
(٢) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الحديث ١٧ و ٣٥ من الباب ٢٤ من أبواب الشهادات.
الباب ٢٣
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ١٣١ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب ميراث الازواج.
فطلّق واحدة من الاربع، وأشهد على طلاقها قوماً من أهل تلك البلاد، وهم لايعرفون المرأة، ثمّ تزوَّج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدّة المطلّقة، ثمّ مات بعدما دخل بها، كيف يقسم ميراثه؟ قال: إن كان له ولد، فان للمرأة التي تزوَّجها أخيراً من أهل تلك البلاد ربع ثمّن ما ترك، وإن عرفت التي طلقت من الاربع بعينها ونسبها فلا شيء لها من الميراث، وعليها العدة، قال: ويقتسمن الثلاثة النسوة ثلاثة أرباع ثمّن ماترك وعليهنَّ العدّة، وإن لم تعرف التي طلقت من الاربع، قسمن النسوة ثلاثة أرباع ثمّن ما ترك بينهن جميعاً، وعليهن جميعاً العدَّة.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك بعمومه وإطلاقه، بل بالنص على حصر شرائط الطلاق والحكم بوقوعه عند اجتماعها(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسن ابن محبوب مثله(٣) .
[ ٢٨٠٠٠ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عليِّ بن رئاب، عن حمران، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا يكون خلع ولا تخيير ولا مباراة إلّا على طهر من المرأة من غير جماع، وشاهدين يعرفان الرجل، ويريان المرأة، ويحضران التخيير، وإقرار المرأة أنّها على طهر من غير جماع يوم خيّرها، قال: فقال له محمّد بن مسلم: ما إقرار المرأة ههنا، قال:( يشهد الشاهدان) (٤) عليها بذلك للرجل( حذار أن
____________________
(١) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب وفي أكثر الاحاديث الوارده بذيلها.
(٢) يأتي في الحديث ٢٣ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب. وفي الحديث ٥ و ٨ من الباب ١، وفي الحديث ١ و ٢ من الباب ٢، وفي الحديث ٧ من الباب ٣، وفي الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب أقسام الطلاق، وفي الحديث ١ و ١٩ من الباب ١٥ من أبواب العدد.
(٣) التهذيب ٨: ٩٣ / ٣١٩.
٢ - التهذيب ٨: ٩٩ / ٣٣٤، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٦ من أبواب الخلع والمبارات.
(٤) في المصدر: تُشهد الشاهدين.
يأتي بعد، فيدّعي) (١) أنّه خيّرها وهي طامث فيشهدان عليها بما سمعا منها. الحديث.
أقول: هذا محمول إمّا على الاستحباب والاحتياط ؛ ليمكن الاثبات عند الانكار، بل هو ظاهر في ذلك على أنّه مخصوص بالخلع والمباراة، إذ الطلاق غير مذكور فيه أصلاً، وأمّا على أنّ إقامة الشهادة وإثبات الخلع والمباراة موقوفان على المعرفة بالزوجين، وإن حصلت بعد الاشهاد، وإن كان صحّة الطلاق والخلع والمباراة غير موقوفة على معرفة الشاهدين بالزوجين، وحكم التخيير فيه محمول على التقيّة، كما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .
٢٤ - باب أن الغائب اذا قدم فطلق، لم يقع الطلاق حتّى يعلم أنها طاهر طهراً لم يجامعها فيه
[ ٢٨٠٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: إذا غاب الرجل عن امرأته سنة أو سنتين أو أكثر، ثمّ قدم وأراد طلاقها، وكانت حائضاً تركها حتّى تطهر، ثمّ يطلّقها.
[ ٢٨٠٠٢ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن حجّاج الخشّاب، قال سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل كان في سفر، فلمّا دخل المصر جاء معه بشاهدين، فلمّا استقبلته امرأته على الباب أشهدهما على طلاقها، قال: لا يقع بها طلاق.
____________________
(١) في المصدر: حذراً أن تأتي بعدُ فتدّعي.
(٢) مضى في ذيل الحديث ٧ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في ذيل الحديث ٧ و ١٢ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.
الباب ٢٤
فيه حديثان
١ - الكافي ٦: ٧٩ / ٢، والتهذيب ٨: ٦٤ / ٢٠٨، والاسيبصار ٣: ٢٩٥ / ١٠٤٤
٢ - الكافي ٦: ٧٨ / ١.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) .
وكذا الذي قبله.
أقول: هذا محمول على كونها حائضاً، أو في طهر جامعها فيه، ذكره الشيخ، وقد تقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) ، والحديث الأوّل قرينة على ما قلناه، ويحتمل الحمل على الانكار وعلى الكراهة.
٢٥ - باب جواز طلاق زوجة الغائب والصغيرة وغير المدخول بها والحامل واليائسة على كل حال، وان كان في الحيض أو في طهر الجماع
[ ٢٨٠٠٣ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده، عن جميل بن دراج، عن إسماعيل بن جابر الجعفيِّ، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: خمس يطلقن على كل حال: الحامل المتبين حملها، والتي لم يدخل بها زوجها، والغائب عنها زوجها، والتي لم تحض، والتي قد جلست(٤) عن المحيض.
[ ٢٨٠٠٤ ] ٢ - قال الصدوق: وفي خبر آخر: والتي قد يئست من المحيض.
____________________
(١) التهذيب ٨: ٦٣ / ٢٠٧، والاستبصار ٣: ٢٩٦ / ١٠٤٥.
(٢) تقدّم في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب القسم والنشوز وفي البابين ٧ و ٩ وفي الحديثين ١ و ٣ من الباب ١٦ وفي الحديث ١٨ وفي الحديث ١ من الباب ٢٠ وفي الحديث ١ من الباب ٢٢ وفي الحديث ٢ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الاحاديث ٥ و ١٥ و ٢٨ من الباب ٢٩ وفي الحديثين ٨ و ١٥ من الباب ٤١. من هذه الأبواب وفي البابين ١ و ٢ وفي الحديثين ٨ و ١٥ من الباب ٣ وفي الحديث ٣ من الباب ٤ وفي الحديث ١ من الباب ٥ وفي الباب ١٤ وفي الحديث ٣ من الباب ١٧ من أبواب أقسام الطلاق وفي الباب ١٣ وفي الاحاديث ١ و ١٥ و ١٩ من الباب ١٥ من أبواب العدد، وفي الباب ٦ من أبواب الخلع والمباراة.
الباب ٢٥
فيه ٥ أحاديث
١ - الفقيه ٣: ٣٣٤ / ١٦١٥.
(٤) في المصدر: حبست.
٢ - الفقيه ٣: ٣٣٤ / ١٦١٦.
محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل نحوه، إلّا أنّه أسقط لفظ المتبيّن حملها(١) .
وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عبدالله ابن جبلة، وجعفر بن سماعة، عن جميل نحوه(٢) .
وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل بن درّاج نحوه(٣) .
ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، وأحمد بن محمّد، عن جميل بن درّاج مثله(٤) .
[ ٢٨٠٠٥ ] ٣ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا بأس بطلاق خمس على كلِّ حال: الغائب عنها زوجها، والتي لم تحض، والتي لم يدخل بها زوجها، والحبلى، والتي قد يئست من المحيض.
[ ٢٨٠٠٦ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عمرّ بن أُذينة، عن محمّد بن مسلم، وزرارة وغيرهما، عن أبي جعفر، وأبي عبدالله( عليهماالسلام ) ، قال: خمس يطلّقهنَّ أزواجهنَّ متى شاؤوا: الحامل المستبين حملها، والجارية التي لم تحض، والمرأة التي قد قعدت من المحيض، والغائب عنها زوجها، والتي لم يدخل بها.
[ ٢٨٠٠٧ ] ٥ - محمّد بن عليِّ بن الحسين في( الخصال) : عن أبيه، عن سعد بن
____________________
(١) الكافي ٦: ٧٩ / ذيل ٣.
(٢) الكافي ٦: ٧٩ / ٣.
(٣) الكافي ٦: ٧٩ / ١.
(٤) التهذيب ٨: ٦١ / ١٩٨، والاستبصار ٣: ٢٩٤ / ١٠٣٩.
٣ - الكافي ٦: ٧٩ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.
٤ - التهذيب ٨: ٧٠ / ٢٣٠.
٥ - الخصال: ٣٠٣ / ٨١.
عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: خمس يطلّقن على كلّ حال: الحامل، والتي قد يئست من المحيض، والتي لم يدخل بها، والغائب عنها زوجها، والتي لم تبلغ المحيض.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .
٢٦ - باب انه يجوز للغائب أن يطلق زوجته بعد شهر، ما لم يعلم حينئذ كونها في طهر الجماع أو في الحيض، إلا ما استثني، وان اتق ذلك
[ ٢٨٠٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته، وهو غائب، قال: يجوز طلاقه على كلِّ حال، وتعتد امرأته من يوم طلّقها.
[ ٢٨٠٠٩ ] ٢ - وعن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اُذينة، عن زرارة عن بكير، قال: اشهد على أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّي سمعته يقول: الغائب يطلّق بالأهلّة والشهور.
[ ٢٨٠١٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة وحسين بن عثمّان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الغائب إذا أراد أن يطلّقها تركها شهراً.
____________________
(١) يأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين ٢٦ و ٢٧ من هذه الأبواب. وفي الباب ٢٦ من أبواب العدد.
الباب ٢٦
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٨٠ / ٧، والتهذيب ٨: ٦٠ / ١٩٥ والاستبصار ٣: ٢٩٤ / ١٠٣٨.
٢ - الكافي ٦: ٧٩ / ١، والتهذيب ٨: ٦٣ / ٢٠٥.
٣ - الكافي ٦: ٨٠ / ٣، والتهذيب ٨: ٦٢ / ٢٠٢، والاستبصار ٣: ٢٩٥ / ١٠٤١.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي حمزة مثله(١) .
وعن محمّد بن يحيى، أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن عثمّان، عن إسحاق بن عمّار مثله(٢) .
[ ٢٨٠١١ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد - جميعاً - عن عليِّ بن مهزيار، عن محمّد بن الحسن الأشعريّ، قال: كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر( عليهالسلام ) معي: إنّ امرأة عارفة أحدث زوجها فهرب من البلاد فتبع الزوج بعض أهل المرأة فقال: إمّا طلقت، وأمّا رددتك فطلقها، ومضى الرجل على وجهه فما ترى للمرأة؟ فكتب بخطه: تزوجي يرحمك الله.
[ ٢٨٠١٢ ] ٥ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة قال: سألت محمّد بن أبي حمزة متى يطلّق الغائب؟ فقال: حدَّثني إسحاق بن عمّار، أو روى إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أو أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: إذا مضى له شهر.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
وكذا كلّ ما قبله.
[ ٢٨٠١٣ ] ٦ - وبإسناده، عن عليِّ بن الحسن، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن جعفر ابن محمّد عن عليِّ بن الحسن بن رباط، عن هاشم بن حيان) (٤) أبي سعيد المكاريِّ، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله( عليه
____________________
(١) الفقيه ٣: ٣٢٥ / ١٥٧٤.
(٢) الكافي ٦: ٨٠ / ٢.
٤ - الكافي ٦: ٨١ / ٩، والتهذيب ٨: ٦١ / ٢٠٠.
٥ - الكافي ٦: ٨١ / ٨.
(٣) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.
٦ - التهذيب ٨: ٦٢ / ٢٠١، والاستبصار ٣: ٢٩٤ / ١٠٤٠.
(٤) ما بين القوسين ليس في التهذيب المطبوع، وفي الاستبصار: هاشم بن حنان.
السلام) : الرجل يطلّق امرأته وهو غائب فيعلم أنه يوم طلّقها كانت طامثاً، قال: يجوز.
[ ٢٨٠١٤ ] ٧ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، أحمد بن محمّد، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلّق حتّى تمضي ثلاثة أشهر.
أقول: يأتي وجهه(١) .
[ ٢٨٠١٥ ] ٨ - وبإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي إبراهيم( عليهالسلام ) : الغائب الذي يطلّق أهله كم غيبته؟ قال: خمسة أشهر، ستّة أشهر، قال(٢) : حد دون ذا، قال: ثلاثة أشهر.
ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان(٣) .
أقول: حمله الشيخ على من لا تحيض إلّا في كل ثلاثة أشهر أو خمسة أو ستة لما تقدّم(٤) ، ويجوز حمله على الاستحباب والاستظهار كما يفهم من الصدوق إلّا ترى أنه اعتبر أولا ستّة أشهر فلما راجعه اكتفى بثلاثة أشهر ولعله لو راجعه ثانيا اكتفى بشهر، وقد تقدّم حديث أنّ لكلّ شهر حيضة(٥) ، وتقدّم أيضاً ما يدلُّ على المقصود(٦) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٧) .
____________________
٧ - التهذيب ٨: ٦٢ / ٢٠٣.
(١) يأتي في الحديث ٨ من هذا الباب.
٨ - التهذيب ٨: ٦٢ / ٢٠٤.
(٢) في المصدر: قلت « وهو الصواب ».
(٣) الفقيه ٣: ٣٢٥ / ١٥٧٣.
(٤) تقدم في الحديث ٣ و ٥ من هذا الباب.
(٥) تقدم في الباب ٩ من أبواب الحيض.
(٦) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٤ وفي الباب ٢٥ من هذه الأبواب.
(٧) يأتي في الباب ٢٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٦ من أبواب العدد.
٢٧ - باب جواز طلاق الحامل مطلقا ً
[ ٢٨٠١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليِّ الأشعريِّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وأبي العبّاس الرزاز، عن أيّوب بن نوح - جميعاً - عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، يعني: المراديّ، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : طلاق الحبلى واحدة، وأجلها أن تضع حملها، وهو أقرب الأجلين.
[ ٢٨٠١٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: الحبلى تطلّق تطليقة واحدة.
ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن بكير مثله(١) .
وعن حميد، عن ابن سماعة، عن عبدالله بن جبلة وصفوان، عن ابن بكير مثله(٢) .
[ ٢٨٠١٨ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا بأس بطلاق خمس على كلّ حال - وعدَّ منهنَّ الحبلى -.
[ ٢٨٠١٩ ] ٤ - وبالإِسناد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: طلاق
____________________
الباب ٢٧
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافى ٦: ٨٢ / ٦، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٩ من أبواب العدد.
٢ - الكافي ٦: ١٨ / ١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٠ من أبواب أقسام الطلاق.
(١) التهذيب ٨: ٧٠ / ٢٣٣، والاسيبصار ٣: ٢٩٨ / ١٠٥٥.
(٢) الكافي ٦: ٨١ / ٤.
٣ - الكافي ٦: ٧٩ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.
٤ - الكافي ٦: ٨٢ / ٦، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٩ من أبواب العدد.
الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها، وهو أقرب الأجلين.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٢٨ - باب ان الحاضر اذا لم يقدر على معرفة حال الزوجة في الحيض والطهر فحكمه حكم الغائب، يجوز له أن يطلّقها بعد مضي شهر
[ ٢٨٠٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ ابن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن رجل تزوَّج امرأة سرّاً من أهلها(٣) ، وهي في منزل أهلها(٤) ، وقد أراد أن يطلقها، وليس يصل إليها فيعلم(٥) طمثها إذا طمثت، ولا يعلم بطهرها إذا طهرت، قال: فقال: هذا مثل الغائب عن أهله، يطلّق(٦) بالاهلة الشهور، قلت: أرأيت إن كان يصل إليها الاحيان والاحيان لايصل إليها، فيعلم حالها كيف يطلّقها؟ قال: إذا مضى له شهر لا يصل إليها فيه، يطلّقها إذا نظر إلى غرة الشهر الآخر بشهود، ويكتب الشهر الذي يطلّقها فيه، ويشهد على طلاقها رجلين، فاذا مضى ثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطّاب، وعليه نفقتها في تلك الثلاثة الاشهر التي تعتدُّ فيها.
ورواه الصدوق بإسناده، عن الحسن بن محبوب مثله(٧) .
____________________
(١) تقدم في الباب ٢٥ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٢٠ من أبواب أقسام الطلاق، وفي الأبواب ٩ و ١٠ و ١١ و ٢٥ من أبواب العدد.
الباب ٢٨
فيه حديثان
١ - الكافي ٦: ٨٦ / ١، التهذيب ٨: ٦٩ / ٢٢٩.
(٣، ٤) في الفقيه: أهله ( هامش المخطوط ).
(٥) في نسخة: ليعلم.
(٦) في المصدر: يطلقها.
(٧) الفقيه ٣: ٣٣٣ / ١٦١٤.
[ ٢٨٠٢١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر، عن الحسن بن عليِّ بن كيسان، قال: كتبت إلى الرجل [( عليهالسلام ) ](١) أسأله عن رجل له امرأة من نساء هؤلاء العامّة، وأراد أن يطلّقها، وقد كتمت حيضها وطهرها مخافة الطلاق، فكتب( عليهالسلام ) : يعتزلها ثلاثة أشهر،( ثمّ يطلّقها) (٢) .
أقول: هذا محمول إمّا على الاستحباب والاستظهار، وإمّا على من تحيض في كلِّ ثلاثة أشهر مرّة، لما مرّ، والله أعلم(٣) .
٢٩ - باب ان من طلق مرتين أو ثلاثاً أو أكثر مرسلة من غير رجعة وقعت وحدة مع الشرائط، وبطل لامعها
[ ٢٨٠٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن جعفر الرزاز، عن أيّوب بن نوح - جميعاً -، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي بصير الاسدي، ومحمّد بن علي الحلبيِّ، وعمرّ بن حنظلة جميعاً، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: الطلاق ثلاثاً في غير عدّة، إن كانت على طهر فواحدة، وإن لم تكن(٤) على طهر فليس بشيء.
[ ٢٨٠٢٣ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد
__________________
٢ - الكافي ٦: ٩٧ / ١.
(١) أثبتناه من المصدر.
(٢) في المصدر: ويطلقها.
(٣) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.
الباب ٢٩
فيه ٣٠ حديث
١ - الكافي ٦: ٧١ / ٣، التهذيب ٨: ٥٢ / ١٦٩، والاستبصار ٣: ٢٨٥ / ١٠٠٨.
(٤) في المصدر: يكن.
٢ - الكافي ٦: ٧٠ / ١.
- جميعاً - عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد، وهي طاهر؟ قال: هي واحدة.
[ ٢٨٠٢٤ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل،( عن زرارة) (١) ، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن الّذي يطلّق في حال طهر في مجلس ثلاثاً؟ قال: هي واحدة.
[ ٢٨٠٢٥ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب(٢) ، عن شهاب بن عبد ربّه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: قلت: فطلّقها ثلاثاً في مقعد، قال: تردُّ إلى السنّة فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء، فقد بانت منه بواحدة.
[ ٢٨٠٢٦ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن سماعة بن مهران، عن الكلبي النسابة، عن الصادق( عليهالسلام ) - في حديث - قال: قلت له رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء، فقال: ويحك أما تقرأ سورة الطلاق؟ قلت: بلى، قال: فاقرأ فقرأت( فطلّقوهن لعدَّتهنَّ وأحصوا العدَّة ) (٣) ، فقال أترى ههنا نجوم السماء؟ قلت: لا، فقلت: فرجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثاً، فقال:
____________________
٣ - الكافي ٦: ٧١ / ٢، التهذيب ٨: ٥٢ / ١٦٨، والاستبصار ٣: ٢٨٥ / ١٠٠٧.
(١) ليس في الاستبصار.
٤ - الكافي ٦: ١٢٥ / ٥، أورد تمامه في الحديث ٢ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.
(٢) في المصدر زيادة: عن الحسن بن صالح.
٥ - الكافي ١: ٢٨٤ / ٦، وأورد قطعه منه في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الماء المضاف، وقطعة في الحديث ٤ من الباب ٣٨ من أبواب الوضوء وقطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٢ من أبواب الاطعمة المحرمة.
(٣) الطلاق ٦٥: ١.
تردُّ إلى كتاب الله وسنّة نبيّه، ثمّ قال: لا طلاق إلّا على طهر من غير جماع بشاهدين مقبولين.
[ ٢٨٠٢٧ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد بن منصور الخزاعيِّ، عن علي بن سويد، وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمّه حمزة بن بزيع، عن علي بن سويد، وعن الحسن بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن إسماعيل بن مهران عن محمّد بن منصور، عن علي بن سويد، عن أبي الحسن موسى( عليهالسلام ) - في حديث - أنه كتب إليه يسأله عن مسائل كثيرة فأجابه بجواب، هذه نسخته: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم - إلى أن قال: - وسألت عن امهات أولادهم، وعن نكاحهم، وعن طلاقهم فأما اُمّهات أولادهم فهن عواهر إلى يوم القيامة نكاح بغير وليّ، وطلاق في غير عدّة فأمّا(١) من دخل في دعوتنا فقد هدم إيمانه ضلاله، ويقينه شكه.
[ ٢٨٠٢٨ ] ٧ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن جعفر بن سماعة، وعلي بن خالد، عن عبد الكريم بن عمرو، عن عمرو بن البراء، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ أصحابنا يقولون: إن الرجل إذا طلّق امرأته مرّة أو مائة مرّة فإنمّا هي واحدة، وقد كان يبلغنا عنك وعن آبائك أنهم كانوا يقولون: إذا طلّق مرة أو مائة مرّة فإنمّا هي واحدة، فقال: هو كما بلغكم.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
وكذا الأوّل والثالث.
[ ٢٨٠٢٩ ] ٨ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن
____________________
٦ - الكافي ٨: ١٢٥ / ٩٥.
(١) في المصدر: وأما.
٧ - الكافي ٦: ٧١ / ٤.
(٢) التهذيب ٨: ٥٣ / ١٧٠، والاستبصار ٣: ٢٨٦ / ١٠٠٩.
٨ - التهذيب ٨: ٥٤ / ١٧٧، والاستبصار ٣ ٢٨٧ / ١٠١٦.
مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: من طلّق ثلاثاً في مجلس فليس بشيء، من(١) خالف كتاب الله عزّ وجلّ ردَّ إلى كتاب الله عزّ وجلّ. وذكر طلاق ابن عمر.
أقول: تقدَّم ما يدلُّ على أنّ طلاق ابن عمرّ كان في الحيض(٢) .
ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) ، ويجوز حمله على أنه ليس بشيء في وقوع الثلاث، بل تقع واحدة قاله الشيخ.
[ ٢٨٠٣٠ ] ٩ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: من طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس وهي حائض فليس بشيء، وقد رد رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) طلاق( ابن عمرّ) (٤) ، إذ طلّق امرأته ثلاثاً وهي حائض، فأبطل رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ذلك الطلاق، وقال: كل شيء خالف كتاب الله والسنّة(٥) رد إلى كتاب الله وقال: لا طلاق إلّا في عدة.
[ ٢٨٠٣١ ] ١٠ - وعنه، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد، فقال: إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) رد على عبدالله ابن عمرّ امرأته، طلّقها ثلاثاً وهي حائض فأبطل رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ذلك الطلاق وقال: كلُّ شيء خالف كتاب الله والسنّة ردَّ إلى كتاب الله والسنّة.
[ ٢٨٠٣٢ ] ١١ - وبإسناده، عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن عليِّ بن
____________________
(١) في التهذيب: ومن.
(٢) تقدم في الاحاديث ١ و ٤ و ٧ و ٨ و ١٠ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الاحاديث ٩ و ١٠ و ٢٢ من هذا الباب.
٩ - التهذيب ٨: ٥٥ / ١٧٩، والاستبصار ٣: ٢٨٨ / ١٠١٨.
(٤) في المصدر: عبدالله بن عمر.
(٥) في المصدر: فهو.
١٠ - التهذيب ٨: ٥٥ / ١٧٨، والاستبصار ٣: ٢٨٨ / ١٠١٧.
١١ - التهذيب ٨: ٥٣ / ١٧١، والاستصبار ٣: ٢٨٦ / ١٠١٠.
أسباط، عن محمّد بن حمران، عن زرارة، عن أحدهما( عليهماالسلام ) في التي تطلّق في حال طهر في مجلس ثلاثاً، قال: هي واحدة.
[ ٢٨٠٣٣ ] ١٢ - وعنه، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمرّ ابن اُذينة، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إن طلّقها للعدّة أكثر من واحدة، فليس الفضل على الواحدة بطلاق.
[ ٢٨٠٣٤ ] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن عن أبي محمّد الوابشيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل ولىّ [ امرّ ](١) امرأته رجلاً، وأمره أن يطلّقها على السنّة، فطلّقها ثلاثاً في مقعد واحد قال: تردُّ إلى السنّة فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت بواحدة.
[ ٢٨٠٣٥ ] ١٤ - وعنه، عن إبراهيم، عن جماعة من أصحابنا، عن محمّد بن( سعيد الأُموي) (٢) ، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طلّق ثلاثاً في مقعد واحد؟ قال: فقال: أمّا أنا فأراه قد لزمه، وأمّا أبي فكان يرى ذلك واحدة.
أقول: صدر الحديث محمول على التقيّة، أو على من يعتقد ذلك لما مضى(٣) ، ويأتي(٤) .
____________________
١٢ - التهذيب ٨: ٥٣ / ١٧٢، والاستبصار ٣: ٢٨٦ / ١٠١١، وأورده مع زيادة عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
١٣ - التهذيب ٨: ٥٣ / ١٧٣، والاستبصار ٣: ٢٨٦ / ١٠١٢.
(١) أثبتناه من المصدر
١٤ - التهذيب ٨: ٥٣ / ١٧٤، والاستبصار ٣: ٢٨٦ / ١٠١٣.
(٢) في نسخة: سعد السندي ( هامش المخطوط )، وفي الإستبصار: سعد الأموي.
(٣) مضى في أحاديث هذا الباب.
(٤) يأتي في الاحاديث ١٦ و ١٨ و ٢٦ و ٢٨ و ٣٠ من هذا الباب.
[ ٢٨٠٣٦ ] ١٥ - وعنه، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلوب بن فيهس البجليِّ، عن إسحاق بن عمّار الصيرفي، عن جعفر، عن أبيه، أنّ عليّاً( عليهالسلام ) كان يقول: إذا طلّق الرجل المرأة قبل أن يدخل بها ثلاثاً في كلمة واحدة، فقد بانت منه، ولا ميراث بينهما، ولا رجعة، ولا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، وإن قال: هي طالق، هي طالق، هي طالق، فقد بانت منه بالأوّلى(١) ، وهو خاطب من الخطّاب، إن شاءت نكحته نكاحاً جديداً، وإن شاءت لم تفعل.
أقول: حمله الشيخ على التقيّة، ويحتمل ما تقدَّم(٢) .
[ ٢٨٠٣٧ ] ١٦ - وعنه، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخرّاز(٣) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: كنت عنده، فجاء رجل، فسأله عن رجل طلّق امرأته ثلاثا، قال: بانت منه، قال: فذهب، ثمّ جاء رجل آخر من أصحابنا، فقال: رجل طلّق امرأته ثلاثا، فقال: تطليقة، وجاء آخر، فقال: رجل طلّق امرأته ثلاثاً، فقال: ليس بشيء، ثمّ نظر إليّ، فقال: هو ماترى، قال: قلت: كيف هذا؟ قال: هذا يرى أن من طلّق امرأته ثلاثاً حرمت عليه، وأنا أرى أن من طلّق امرأته ثلاثاً على السنّة فقد بانت منه، ورجل طلّق امرأته ثلاثاً، وهي على طهر فإنمّا هي واحدة، ورجل طلّق امرأته ثلاثاً على غير طهر فليس بشيء.
[ ٢٨٠٣٨ ] ١٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن معاوية بن حكيم، عن مثنّى
____________________
١٥ - التهذيب ٨: ٥٣ / ١٧٥، والاستبصار ٣: ٢٨٦ / ١٠١٤.
(١) في الاستبصار: بالأوّل « هامش المخطوط ».
(٢) تقدم في ذيل الحديث السابق.
١٦ - التهذيب ٨: ٥٤ / ١٧٦، والاستبصار ٣: ٢٨٧ / ١٠١٥.
(٣) في المصدر: الخزاز.
١٧ - التهذيب ٨: ٥٦ / ١٨١، والاستبصار ٣: ٢٨٩ / ١٠٢٠.
الحنّاط، عن الحسن(١) بن زياد الصيقل، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : لا تشهد لمن طلّق ثلاثاً في مجلس واحد.
أقول: حمله الشيخ على وقوعه في حال الحيض، أو حال السكر، أو حال الاكراه، ويمكن حمله على أنّه لا يجوز أن يشهد بالثلاث، بل يشهد بواحدة ؛ لبطلان الثنتين، أو لا يجوز حضور ذلك الطلاق، وسماع صيغته ؛ لعدم مشروعيّته.
[ ٢٨٠٣٩ ] ١٨ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن عبد الخالق، قال: سمعت أبا الحسن( عليهالسلام ) وهو يقول: طلّق عبدالله بن عمرّ امرأته ثلاثاً، فجعلها رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) واحدة، فردَّها إلى الكتاب(٢) والسنّة.
أقول: هذا محمول على كونه طلّقها في طهر لم يجامعها فيه ولا ينافي ما تقدّم لاحتمال كونه طلّقها مرّتين، مرّة في الحيض، وكان طلاقها باطلاً، ومرّة في الطهر، فوقعت واحدة، ويحتمل التقية في الرواية ؛ لما مرّ(٣) .
[ ٢٨٠٤٠ ] ١٩ - وبإسناده، عن عليِّ بن إسماعيل، قال: كتب عبدالله بن محمّد إلى أبي الحسن( عليهالسلام ) روى أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يطلّق امرأته ثلاثاً بكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين أنه يلزمه تطليقة واحدة، فوقّع بخطّه: أخطأ على أبي عبدالله( عليهالسلام ) إنّه لا يلزم الطلاق، ويردُّ إلى الكتاب والسنّة إن شاء الله.
أقول: حمله الشيخ على من كان سكران، أو مكرها، أو غير مريد،
____________________
(١) في الاستبصار: الحسين.
١٨ - التهذيب ٨: ٥٥ / ١٨٠، والاستبصار ٣: ٢٨٨ / ١٠١٩.
(٢) في نسخة: كتاب الله « هامش المخطوط ».
(٣) مرّ في الاحاديث ١ و ٤ و ٧ و ٨ و ١٠ من الباب ٨ وفي الاحاديث ٨ و ٩ و ١٠ من هذا الباب.
١٩ - التهذيب ٨: ٥٦ / ١٨٢، والاستبصار ٣: ٢٨٩ / ١٠٢١.
ويمكن حمله على التقيّة، ويكون قوله: إنّه لا يلزم الطلاق بياناً للخطأ، والمراد: الطلاق الثاني والثالث، يعني: لا تقع واحدة، بل تقع ثلاث، فأفتى بذلك للتقيّة، ويحتمل الحمل على من يعتقد ذلك ؛ لما مضى(١) ويأتي(٢) .
[ ٢٨٠٤١ ] ٢٠ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن عليِّ بن الحسن بن رباط، عن موسى بن بكر، عن عمرابن حنظلة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: إيّاكم والمطلّقات ثلاثاً في مجلس واحد، فانهنّ ذوات أزواج.
ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .
أقول: يأتي وجهه(٤) .
[ ٢٨٠٤٢ ] ٢١ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختريِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: إيّاكم والمطلّقات ثلاثاً، فانّهنَّ ذوات أزواج.
أقول: تقدَّم أنّ مثله محمول على وقوعه في الحيض(٥) ونحوه، وقرينته أن الطلاق ثلاثاً في مجلس من شعار العامة وهم لا يشترطون الطهر، وقد حمله الشيخ على ما تقدّم، وجوّز حمله على كون الطلاق معلّقاً على شرط ؛ لما مرَّ(٦) أيضاً.
____________________
(١) مضى في الاحاديث ١ و ٢ و ٧ و ١١ و ١٢ و ١٣ و ١٤ و ١٦ و ١٨ من هذا الباب.
(٢) يأتي في الاحاديث ٢٦ و ٢٨ و ٣٠ من هذا الباب.
٢٠ - التهذيب ٨: ٥٦ / ١٨٣، والاستبصار ٣: ٢٨٩ / ١٠٢٢، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٠٧ / ٢٦١، وأورده بإسناد آخر في الحديث ١ من الباب ٣٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(٣) الفقيه ٣: ٢٥٧ / ١٢١٨.
(٤) يأتي في ذيل الحديث الاتي.
٢١ - التهذيب ٨: ٥٦ / ١٨٤، والاستبصار ٣: ٢٨٩ / ١٠٢٣.
(٥) تقدّم في ذيل الحديث ١٧ من هذا الباب.
(٦) مرّ في الاحاديث ١ و ٢ و ٧ و ١١ و ١٢ و ١٣ و ١٤ و ١٦ و ١٨ من هذا الباب وفي الباب ١٨ من هذه الأبواب.
[ ٢٨٠٤٣ ] ٢٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : لا طلاق إلّا على السنّة، إنّ عبدالله ابن عمرّ طلّق ثلاثاً في مجلس، وامرأته حائض، فردّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) طلاقه، وقال: ماخالف كتاب الله ردّ إلى كتاب الله.
[ ٢٨٠٤٤ ] ٢٣ - وبإسناده عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول إذا طلّق الرجل امرأته، وأشهد شاهدين عدلين في قُبُل عدتها فليس له أن يطلّقها بعد ذلك حتّى تنقضي عدَّتها أو يراجعها.
[ ٢٨٠٤٥ ] ٢٤ - وفي( عيون الاخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) في كتابه إلى المأمون، قال: وإذا طلقت المرأة( بعد العدّة) (١) ثلاث مرات، لم تحلّ لزوجها حتّى تنكح زوجا غيره.
قال: وقال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : اتّقوا تزويج المطلّقات ثلاثاً في موضع واحد، فانّهنّ ذوات أزواج.
وفي( الخصال) : بإسناده، عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) - في حديث شرائع الدين - مثله(٢) .
[ ٢٨٠٤٦ ] ٢٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن السندي بن محمّد، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، انّ رجلاً قال له: إنّي طلقت امرأتي ثلاثاً في مجلس، قال: ليس بشيء، ثمّ قال: أما تقرأ كتاب
____________________
٢٢ - الفقيه ٣: ٣٢٠ / ١٥٥٧، وأورده في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب أقسام الطلاق.
٢٣ - الفقيه ٣: ٣٢١ / ١٥٦١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب أقسام الطلاق.
٢٤ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٢٤، وأورده في الحديث ١٤ من الباب ٣ من أبواب أقسام الطلاق.
(١) في المصدر: للعدّة.
(٢) الخصال: ٦٠٧.
٢٥ - قرب الإسناد: ٣٠.
الله:( يا أيّها النبيُّ إذا طلّقتم النساء فطلقوهن لعدتهن - إلى قوله: -لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً ) (١) ثمّ قال: كلما خالف كتاب الله والسنّة فهو يرد إلى كتاب الله والسنّة.
[ ٢٨٠٤٧ ] ٢٦ - وعن محمّد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: طلّق عبدالله بن عمرّ امرأته ثلاثاً، فجعلها رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) واحدة، وردَّه إلى الكتاب والسنّة.
[ ٢٨٠٤٨ ] ٢٧ - سعد بن عبدالله في( بصائر الدرجات) : عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، والحسن بن موسى الخشّاب، ومحمّد بن عيسى بن عبيد، عن علي بن أسباط، عن يونس، عن بكار بن أبي بكر، عن موسى بن أشيم، قال: كنت عند أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، إذ أتاه رجل، فسأله عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مقعد، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : قد بانت منه بثلاث، ثمّ جاءه آخر، فسأله عن تلك المسألة بعينها، فقال: ليس بطلاق، فأظلم علي البيت لما رأيت منه، فالتفت إلي فقال: يا ابن أشيم! إن الله فوض الملك إلى سليمان، فقال:( هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ) (٢) ، وإنّ الله فوّض إلى محمّد( صلىاللهعليهوآله ) أمرّ دينه، فقال:( وما آتيكم الرسول فخذوه ومانهيكم عنه فانتهوا ) (٣) ، فما كان مفوّضاً إلى محمّد( صلىاللهعليهوآله ) فقد فوِّض إلينا.
[ ٢٨٠٤٩ ] ٢٨ - وعن يحيى بزكريّا البصريِّ، عن عدّة من أصحابنا، عن
____________________
(١) الطلاق ٦٥: ١.
٢٦ - قرب الإسناد: ٦٠.
٢٧ - مختصر بصائر الدرجات: ٩٥.
(٢) ص ٣٨: ٣٩.
(٣) الحشر ٥٩: ٧.
٢٨ - مختصر بصائر الدرجات: ٩٧.
موسى بن أشيم، قال: دخلت على أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، فسألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس؟ فقال: ليس بشيء، فأنا في مجلسي إذ دخل عليه رجل، فسأله عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس، فقال: ترد الثلاث إلى واحدة، فقد وقعت واحدة، ولا يردُّ ما فوق الثلاث إلى الثلاث، ولا إلى الواحد، فنحن كذلك إذ جاءه آخر، فقال له: ما تقول في رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس؟ فقال إذا طلّق الرجل امرأته ثلاثاً بانت منه، فلم تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، فأظلم عليَّ البيت، وتحيّرت من جوابه في مجلس واحد بثلاثة أجوبة مختلفة في مسألة واحدة، فقال: يا أبن أشيم! أشككت؟ ود الشيطان أنك شككت، إذا طلّق الرجل امرأته على غير طهر ولغير عدّة - كما قال الله عزّ وجلّ - ثلاثاً أو واحدة، فليس طلاقه بطلاق، وإذا طلّق الرجل امرأته ثلاثاً وهي على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين، فقد وقعت واحدة وبطلت الثنتان، ولا يرّد ما فوق الواحدة إلى الثلاث، ولا إلى الواحدة، وإذا طلّق الرجل امرأته ثلاثاً على العدّة - كما أمرّ الله عزّ وجلّ - فقد بانت منه، ولا تحلّ له، حتّى تنكح زوجاً غيره، فلا تشكنَّ يا ابن أشيم، ففي كلّ - والله - من ذلك الحقُّ.
[ ٢٨٠٥٠ ] ٢٩ - سعد بن هبة الله الراوندي في( الخرائج والجرائح) : عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت: إنّي ابتليت، فطلّقت أهلي ثلاثاً في دفعة، فسألت أصحابنا، فقالوا: ليس بشيء، وإنّ المرأة قالت: لا أرضى حتّى تسأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) ، فقال: ارجع إلى أهلك فليس عليك شيء.
[ ٢٨٠٥١ ] ٣٠ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) : عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن رجل يطلّق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد؟ فقيل
____________________
٢٩ - الخرائج والجرائح: ١٦٩.
٣٠ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ١٠٧ / ٢٦١.
له: إنّها واحدة. فقال لها: أنت امرأتي، فقالت: لا أرجع إليك أبداً، فقال: لا يحل لاحد أن يتزوّجها غيره.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٣٠ - باب ان المخالف اذا كان يعتقد وقوع الثلاث في مجلس أو الطلاق في الحيض أو الحلف بالطلاق ونحوه، جاز الزامه بمعتقده
[ ٢٨٠٥٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيِّ، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني( عليهالسلام ) مع بعض أصحابنا، فأتاني الجواب بخطه: فهمت ما ذكرت من أمرّ ابنتك وزوجها إلى أن قال: ومن حنثه بطلاقها غير مرّة، فانظر فإن كان ممن يتولانا ويقول بقولنا فلا طلاق عليه ؛ لأنّه لم يأت أمراً جهله، وإن كان ممّن لا يتولّانا ولا يقول بقولنا فاختلعها منه، فانّه إنمّا نوى الفراق بعينه.
[ ٢٨٠٥٣ ] ٢ - وعنه، عن الهيثمّ بن أبي مسروق، عن بعض أصحابه، قال: ذكر عند الرضا( عليهالسلام ) بعض العلويين ممن كان ينتقصه فقال: أما إنّه مقيم على حرام قلت: جعلت فداك، وكيف وهي امرأته؟ قال: لانه قد طلقها، قلت: كيف طلّقها؟ قال: طلّقها وذلك دينه فحرمت عليه.
____________________
(١) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة وفي البابين ٧ و ٨ وفي الحديث ٥ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٣٠ وفي الحديث ١٢ من الباب ٤١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب أقسام الطلاق.
الباب ٣٠
فيه ١١ حديثاً
١ - التهذيب ٨: ٥٧ / ١٨٦، والاستبصار ٣: ٢٩١ / ١٠٢٧.
٢ - التهذيب ٨: ٥٨ / ١٨٧، والاستبصار ٣: ٢٩١ / ١٠٢٨.
[ ٢٨٠٥٤ ] ٣ - وبإسناده، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، والحسن ابن عديس - جميعاً - عن أبان، عن عبد الرحمن البصريّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: امرأة طلّقت على غير السنّة، فقال: يتزوَّج هذه المرأة، لا تترك بغير زوج.
[ ٢٨٠٥٥ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، قال: سألته عن رجل طلّق امرأته لغير عدّة، ثمّ أمسك عنها حتّى انقضت عدّتها، هل يصلح لي أن أتزوّجها؟ قال: نعم، لا تترك المرأة بغير زوج.
[ ٢٨٠٥٦ ] ٥ - وعنه، عن عبدالله بن جبلة، عن غير(١) واحد، عن عليِّ بن أبي حمزة(٢) ، أنّه سأل أبا الحسن( عليهالسلام ) عن المطلّقة على غير السنّة أيتزوّجها الرجل؟ فقال: ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم، وتزوّجوهنّ، فلا بأس بذلك.
[ ٢٨٠٥٧ ] ٦ - وعنه، عن جعفر بن سماعة، أنّه سئل عن امرأة طلّقت على غير السنّة، ألي أن أتزوّجها؟ فقال: نعم، فقلت له: ألست تعلم أنّ عليّ بن حنظلة روى: إياكم والمطلقات ثلاثاً على غير السنّة، فإنّهنّ ذوات أزواج؟ فقال: يا بنيَّ! رواية عليَّ ابن أبي حمزه أوسع على الناس، روى عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، انه قال: ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم وتزوّجوهنّ، فلا بأس بذلك.
[ ٢٨٠٥٨ ] ٧ - وعنه، عن محمّد بن الوليد والعبّاس بن عامر - جميعاً - عن
____________________
٣ - التهذيب ٨: ٥٨ / ١٨٨، والاستبصار ٣: ٢٩١ / ١٠٢٩.
٤ - التهذيب ٨: ٥٨ / ١٨٩، والاستبصار ٣: ٢٩٢ / ١٠٣٠.
٥ - التهذيب ٨: ٥٨ / ١٩٠، والاستبصار ٣: ٢٩٢ / ١٠٣١.
(١) في المصدر زيادة: من أصحاب علي بن أبي حمزة.
(٢) « عن علي بن أبي حمزة » ليس في الاستبصار.
٦ - التهذيب ٨: ٥٨ / ١٩٠، والاستبصار ٣: ٢٩٢ / ١٠٣٢.
٧ - التهذيب ٨: ٥٩ / ١٩١، والاستبصار ٣: ٢٩٢ / ١٠٣٣.
يونس بن يعقوب، عن عبد الاعلى، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته ثلاثاً؟ قال: إن كان مستخفّاً بالطلاق ألزمته ذلك.
[ ٢٨٠٥٩ ] ٨ - وعنه، عن معاوية بن حكيم، عن أبي مالك الحضرمي، عن أبي العبّاس البقباق، قال: دخلت على أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، فقال لي: ارو عنّي أنّ من طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد، فقد بانت منه.
[ ٢٨٠٦٠ ] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن جعفر ابن محمّد بن عبدالله(١) العلويّ، عن أبيه، قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليهالسلام ) عن تزويج المطلقات ثلاثاً، فقال لي: إنّ طلاقكم(٢) لا يحلّ لغيركم، وطلاقهم يحلّ لكم ؛ لأنّكم لا ترون الثلاث شيئاً، وهم يوجبونها.
وبإسناده عن عليِّ بن الحسن، عن أحمد بن محمّد نحوه(٣) .
ورواه الصدوق مرسلاً، وزاد(٤) .
[ ٢٨٠٦١ ] ١٠ - وقال( عليهالسلام ) : من كان يدين بدين قوم لزمته أحكامهم.
محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) و( معاني الأخبار) و( العلل) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن
____________________
٨ - التهذيب ٨: ٥٩ / ١٩٢، والاستبصار ٣: ٢٩٢ / ١٠٣٤.
٩ - التهذيب ٨: ٥٩ / ١٩٣، والاستبصار ٣: ٢٩٢ / ١٠٣٥.
(١) في نسخة: عبدالله « هامش المخطوط » وكذلك المصدر.
(٢) في عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) زيادة: الثلاث « هامش المخطوط ».
(٣) التهذيب ٧: ٤٦٩ / ١٨٨٠.
(٤) الفقيه ٣: ٢٥٧ / ١٢٢١.
محمّد بن عيسى، عن جعفر بن محمّد الأشعريِّ، عن أبيه عن الرضا( عليهالسلام ) مثله(١) .
[ ٢٨٠٦٢ ] ١١ - وعن أبيه، عن الحسين(٢) بن أحمد المالكي، عن عبدالله بن طاووس، قال: قلت لابي الحسن الرضا( عليهالسلام ) : إن لي ابن أخ، زوّجته ابنتي، وهو يشرب الشراب، ويكثر ذكر الطلاق، فقال: إن كان من إخوانك فلا شيء عليه، وإن كان من هؤلاء فأبنها منه، فإنّه عنى الفراق، قال: قلت: أليس قد روي عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: إيّاكم والمطلّقات ثلاثاً في مجلس فانّهنًّ ذوات الأزواج، فقال: ذلك من إخوانكم لا من هؤلاء، إنه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم.
ورواه الكشيُّ في كتاب( الرجال) عن محمّد بن الحسن بن بندار، عن الحسن بن أحمد المالكيّ (٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي مايدلُّ عليه(٥) .
____________________
(١) عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢:٨٥ / ٢٨، وعلل الشرائع: ٥١١. لم نعثر عليه في معاني الاخبار المطبوع.
١١ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ١: ٣١٠ / ٧٤، ومعاني الاخبار: ٢٦٣.
(٢) في العيون: الحسن.
(٣) رجال الكشي ٢: ٨٦٣ / ١١٢٣.
(٤) تقدم في الحديث ١٦ و ٢٧ و ٢٨ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٣١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٤ من أبواب ميراث الاخوة والاجداد، وفي الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب ميراث المجوس، وفي الاحاديث ٧ و ٩ و ١١ من الباب ٣٢ من أبواب الايمان.
٣١ - باب ان المرأة اذا طلقت على غير السنّة، فقيل لزوجها بعد اجتماع الشرائط: هل طلقت فلانة؟ فقال: نعم، او طلقتها صح الطلاق
[ ٢٨٠٦٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد ابن الحسين، عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختريِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل طلّق امرأته ثلاثاً، فأراد رجل أن يتزوَّجها، كيف يصنع؟ قال: يأتيه فيقول: طلّقت فلانة؟ فاذا قال: نعم، تركها ثلاثة أشهر ثمّ خطبها إلى نفسها.
أقول: حمله الشيخ على غير المخالف ؛ لما مرّ(١) ، ويحتمل الحمل على الاستحباب.
[ ٢٨٠٦٤ ] ٢ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده، عن حفص بن البختري، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل يريد تزويج امرأة قد طلقت ثلاثاً، كيف يصنع فيها؟ قال: يدعها حتّى تحيض وتطهر، ثمّ يأتي زوجها ومعه رجلان، فيقول له: قد طلقت فلانة؟ فاذا قال: نعم، تركها حتّى تمضي ثلاثة أشهر، ثمّ خطبها إلى نفسه.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن موسى الورّاق عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريِّ نحوه(٢) .
____________________
الباب ٣١
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٨: ٥٩ / ١٩٤، والاستبصار ٣: ٢٩٣ / ١٠٣٦.
(١) مرّ في الاحاديث ٣ و ٤ و ٥ و ٦ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.
٢ - الفقيه ٣: ٢٥٧ / ١٢١٩، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(٢) التهذيب ٧: ٤٧٠ / ١٨٨٤.
[ ٢٨٠٦٥ ] ٣ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) : عن القاسم، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أعبدالله قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن امرأة طلّقت على غير السنّة ما تقول في تزويجها؟ قال: تزوَّج ولا تترك.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في المصاهرة(١) وغيرها(٢) .
٣٢ - باب أنه يشترط في صحة الطلاق البلوغ، فلا يصح طلاق الصبى إلّا اذا بلغ عشر سنين
[ ٢٨٠٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكنانيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: ليس طلاق الصبيِّ بشيء.
ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمّد مثله(٣) .
[ ٢٨٠٦٧ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال:(٤) يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين.
[ ٢٨٠٦٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفليِّ، عن السكونيِّ، عن أبي عبدالله
____________________
٣ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٠٨ / ٢٦٥.
(١) تقدم في الباب ٣٦ من أبواب المصاهرة.
(٢) تقدم في الباب ٣٠ من هذه الأبواب.
الباب ٣٢
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٢٤ / ٢.
(٣) التهذيب ٨: ٧٦ / ٢٥٦، والاستبصار ٣: ٣٠٣ / ١٠٧٤.
٢ - الكافي ٦: ١٢٤ / ٥، ورواه بسند آخر في التهذيب ٨: ٧٥ / ٢٥٤.
(٤) في الكافي زيادة: ( لا ).
٣ - الكافي ٦: ١٢٦ / ٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.
( عليهالسلام ) ، قال: كلّ طلاق جائز إلّا طلاق المعتوه، أوالصبيّ، أو مبرسم(١) ، أو مجنون، أو مكره.
[ ٢٨٠٦٩ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن عليِّ ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يجوز طلاق الصبيِّ ولا السكران.
[ ٢٨٠٧٠ ] ٥ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسين عن عدّة من أصحابه(٢) ، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال:( لا يجوز) (٣) طلاق الغلام(٤) ، ووصيّته، وصدقته إن لم يحتلم.
وفي نسخة( يجوز) ، وكذا في رواية الشيخ.
أقول: على النسخة الأُولى، يكون مخصوصاً بما دون العشر سنين، وعلى الثانية بها وبما فوقها.
وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين جميعاً عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٥) .
[ ٢٨٠٧١ ] ٦ - وبهذا الإِسناد قال: يجوز طلاق الغلام إذا بلغ عشر سنين.
____________________
(١) البرسام: علة يهذي فيها صاحبها وهو المبرسم. « القاموس المحيط ٤ / ٧٩ ».
٤ - الكافي ٦: ١٢٤ / ٣.
٥ - الكافي ٦: ١٢٤ / ٤، والتهذيب ٨: ٧٦ / ٢٥٧، والاستبصار ٣: ٣٠٣ / ١٠٧٥.
(٢) في نسخة: أصحابنا « هامش المخطوط ».
(٣) في التهذيب: يجوز « هامش المخطوط ».
(٤) في المصدر زيادة: إذا كان قد عقل.
(٥) الكافي ٦: ١٢٤ / ذيل ٤.
٦ - الكافي ٦: ١٢٤ / ٥ وإسناده: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) ، ولم نعثر في الكافي على الحديث بالسند الذي ذكره المصنف، وكذلك لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.
[ ٢٨٠٧٢ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم، وصدقته، فقال: إذا طلّق للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس وهو جائز.
ورواه الصدوق بإسناده، عن زرعة، عن سماعة(١) .
ورواه الشيخ بإسناده، عن زرعة، عن سماعة(٢) .
وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا اللذان قبله، وكذا الثاني.
[ ٢٨٠٧٣ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي عليهمالسلام قال: لا يجوز طلاق الغلام حتّى يحتلم.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه هنا(٢) ، وفي ميراث الازواج(٣) .
____________________
٧ - الكافي ٦: ١٢٤ / ١.
(١) الفقيه ٣: ٣٢٥ / ١٥٧٥.
(٢) التهذيب ٨: ٩٤ / ٣٢١، والاستبصار ٣: ٣٠٣ / ١٠٧٦.
(٣) التهذيب ٨: ٧٦ / ٢٥٥، والاستبصار ٣: ٣٠٣ / ١٠٧٣.
٨ - قرب الإسناد: ٥٠.
(١) تقدّم في الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات وفي الباب ١٤ من أبواب عقد البيع وفي الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب الوقوف والصدقات وفي الباب ٤٤ من أبواب الوصايا وفي الحديث ٩ من الباب ٦ من أبواب عقد النكاح.
(٢) يأتي في الحديثين ٣ و ٧ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب ميراث الازواج ويأتي ما يدلُّ على جواز عتق الصبي وتصدقه من ماله إذا بلغ عشر سنين في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٥٦ من أبواب العتق.
٣٣ - باب أنه يجوز أن يزوج الاب ولده الصغير، ولا يجوز أن يطلق عنه
[ ٢٨٠٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن أبان بن عثمّان، عن الفضل بن عبد الملك، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يزوِّج ابنه وهو صغير؟ قال: لا بأس، قلت: يجوز طلاق الاب؟ قال: لا. الحديث.
[ ٢٨٠٧٥ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الصبيِّ يزوج الصبية، هل يتوارثان؟ قال: إن كان أبواهما هما اللذان زوّجاهما فنعم، قلنا: يجوز طلاق الاب؟ قال: لا.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على أنَّ الطلاق بيد الزوج(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) ، وتقدَّم مايدلُّ على المقصود أيضاً، في أحاديث ثبوت الولاية للاب والجد(٣) ، وفي المهور(٤) ، وفي أحاديث ما لو زوّجه غير الأب والجدِّ(٥) ، وغير ذلك(٦) .
__________________
الباب ٣٣
فيه حديثان
١ - الكافي ٥: ٤٠٠ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من أبواب المهور.
٢ - الكافي ٧: ١٣٢ / ٣، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٧١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب ميراث الأزواج.
(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في البابين ٤٢ و ٤٤ من هذه الأبواب.
(٣) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٦ من أبواب عقد النكاح.
(٤) تقدم في الحديث ٢ و ٥ من الباب ٢٨ من أبواب المهور.
(٥) تقدم في الباب ١٢ من أبواب عقد النكاح.
(٦) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الحديثين ٣ و ٦ من الباب ١١ من أبواب عقد النكاح.
٣٤ - باب اشتراط صحة الطلاق بكمال العقل، فلا يصح طلاق المجنون، ولا المعتوه
[ ٢٨٠٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن أبي العباس الرزاز، عن أيّوب نوح، وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان - جميعاً -، عن صفوان، عن أبي خالد القمَّاط قال: قلت لا عبدالله( عليهالسلام ) : رجل يعرف رأيه مرة، وينكره اخرى، يجوز طلاق وليّه عليه؟ قال: ما له هو لا يطلق؟ قلت: لا يعرف حدَّ الطلاق، ولا يؤمن عليه إن طلّق اليوم، أن يقول غدا: لم اطلق، قال: ما أراه إلّا بمنزلة الامام، يعني: الولي
ورواه الصدوق بإسناده، عن صفوان بن يحيى مثله(١) .
[ ٢٨٠٧٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عمرّ بن اذينة، عن زرارة، وبكير، ومحمّد بن مسلم، وبريد، وفضيل بن يسار، وإسماعيل الازرق، ومعمرّ بن يحيى، عن أبي جعفر، وأبي عبدالله( عليهماالسلام ) : أنَّ الموله(٢) ليس له طلاق، ولا عتقه عتق.
[ ٢٨٠٧٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفليِّ، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: كلُّ طلاق جائز إلَّا طلاق المعتوه، أو الصبي، أو
____________________
الباب ٣٤
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٢٥ / ٢، وأورد نحوه في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.
(١) الفقيه ٣: ٣٢٦ / ١٥٧٨.
٢ - الكافي ٦: ١٢٥ / ٣.
(٢) في نسخة: المدله « هامش المخطوط »، والوله: ذهاب العقل « النهاية ٥ / ٢٢٧، هامش المخطوط » والمدله: كمعظم، الساهي القلب، الذاهب العقل « القاموس المحيط [ ٤ / ٢٨٣ ]، هامش المخطوط ».
٣ - الكافي ٦: ١٢٦ / ٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.
مبرسم، أو مجنون، أو مكره.
[ ٢٨٠٧٩ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحلبيِّ، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن طلاق المعتوه الذاهب العقل، أيجوز طلاقه؟ قال: لا، وعن المرأة إذا كانت كذلك، أيجوز بيعها وصدقتها؟ قال: لا.
ورواه الشيخ(١) بإسناده عن( عبد الكريم بن عمرو) (٢) .
ورواه الصدوق أيضاً كذلك(٣) .
[ ٢٨٠٨٠ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبدالله( الحلبيِّ) (٤) قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن طلاق السكران وعتقه، فقال: لايجوز قال: وسألته عن طلاق المعتوه، قال: وما هو؟ قال: قلت: الاحمق الذاهب العقل قال: لا يجوز، قلت: فالمرأة كذلك يجوز بيعها وشراؤها؟ قال: لا.
[ ٢٨٠٨١ ] ٦ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم والبرقي عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن السكران يطلق، أو يعتق، أو يتزوج، أيجوز له ذلك وهو على حاله؟ قال: لا يجوز له.
____________________
٤ - الكافي ٦: ١٢٥ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب الحجر، وفي الحديث ٣ من الباب ٢١ من أبواب العتق.
(١) التهذيب ٨: ٧٥ / ٢٥١، والاستبصار ٣: ٣٠٢ / ١٠٦٩.
(٢) في المصدرين: عبد الملك بن عمرو.
(٣) الفقيه ٣: ٣٢٦ / ١٥٧٦.
٥ - التهذيب ٨: ٧٣ / ٢٤٥، وأورد نحوه في الحديث ٣ من الباب ٢١ من أبواب العتق.
(٤) في المصدر: عن الحلبي.
٦ - التهذيب ٨: ٧٣ / ٢٤٤.
[ ٢٨٠٨٢ ] ٧ - وعنه، عن محمّد بن سهل، عن زكريا بن آدم، قال: سألت الرضا( عليهالسلام ) عن طلاق السكران، والصبي، والمعتوة، والمغلوب على عقله، ومن لم يتزوَّج بعد، فقال: لا يجوز.
[ ٢٨٠٨٣ ] ٨ - وبإسناده، عن حمَّاد، عن(١) شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنه سئل عن المعتوه، أيجوز طلاقه؟ فقال: ما هو؟ قال: فقلت: الاحمق الذاهب العقل، فقال: نعم.
أقول: حمله الشيخ على ناقص العقل، لا فاقده، وعلى تولّي الولي الطلاق.
ورواه الصدوق بإسناده، عن حمَّاد بن عيسى، عن شعيب(٢) .
قال الصدوق: يعني: إذا طلّق عنه وليّه فأما ان يطلّق هو فلا، واستدل بما يأتي(٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، يأتي ما يدلُّ عله في العتق(٥) وغيره(٦) .
____________________
٧ - التهذيب ٨: ٧٣ / ٢٤٦، وأورده في الحديث ١٢ من هذه الأبواب.
٨ - التهذيب ٨: ٧٥ / ٢٥٢، والاستبصار ٣: ٣٠٢ / ١٠٧٠.
(١) في نسخة: بن « هامش المخطوط ».
(٢) الفقيه ٣: ٣٢٦ / ١٥٧٧.
(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب، والمستدل به هو الشيخ فأما الصدوق فقد استدل بما تقدّم في الباب ١ من هذا الباب الذي نحن فيه.
(٤) تقدم في الباب ٣ وفي الباب ١١ من الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٢ من الباب ٦٦ من أبواب تروك الحج، وفي الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب عقد البيع، وفي الحديث ١٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الباب ٢١ من أبواب العتق.
(٦) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب القصاص في النفس، وفي الباب ٣٥ وبعمومه في الباب ٣٦ من هذه الأبواب.
٣٥ - باب انه يجوز للولي الطلاق عن المجنون مع المصلحة
[ ٢٨٠٨٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن أبي حمزة، عن أبي خالد القماط، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : الرجل الاحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليّه عليه؟ قال: ولم لا يطلّق هو؟ قلت: لا يؤمن إن طلّق هو أن يقول غداً: لم أطلّق، أولا يحسن أن يطلق، قال: ما أرى وليّه إلا بمنزلة السلطان.
ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد مثله(١) .
[ ٢٨٠٨٥ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح، عن شهاب بن عبد ربه، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : المعتوه الذي لا يحسن أن يطلّق، يطلّق عنه وليه على السنّة، قلت(٢) : فطلّقها ثلاثاً في مقعد، قال تردُّ(٣) إلى السنّة، فاذا مضت ثلاثة أشهر، أو ثلاثة قروء، فقد بانت منه بواحدة.
[ ٢٨٠٨٦ ] ٣ - عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن أبي خالد القماط، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في طلاق المعتوه قال: يطلّق عنه وليّه فاني أراه بمنزلة الامام عليه(٤) .
____________________
الباب ٣٥
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٢٥ / ١، وأورد نحوه في الحديث ١ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.
(١) التهذيب ٨: ٧٥ / ٢٥٣، والاستبصار ٣: ٣٠٢ / ١٠٧١.
٢ - الكافي ٦: ١٢٥ / ٥، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٢٩ هذه الأبواب.
(٢) في المصدر زيادة: فإن جهل.
(٣) في المصدر: يردُّ.
٣ - الكفى ٦: ١٢٦ / ٧.
(٤) « عليه » ليس في المصدر.
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ على(٢) .
٣٦ - باب بطلان طلاق السكران
[ ٢٨٠٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن طلاق السكران، فقال لا يجوز، ولا كرامة.
[ ٢٨٠٨٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: ليس طلاق السكران بشيء.
[ ٢٨٠٨٩ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبيِّ، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن طلاق السكران، فقال: لا يجوز، ولا كرامة.
[ ٢٨٠٩٠ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن ابن رباط والحسين بن هاشم، عن صفوان - جميعاً -، عن ابن مسكان، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن طلاق السكران، فقال: لا يجوز، ولا عتقه.
أقول: وتقدَّم ما يدل على ذلك(٣) .
____________________
(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب اداب القاضي.
الباب ٣٦
فيه: ٤ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٢٦ / ١.
٢ - الكافي ٦: ١٢٦ / ٢.
الكافي ٦: ١٢٦ / ٣.
٤ - الكافي ٦: ١٢٦ / ٤، وأورده في الحديث ١ من أبواب العتق.
(٣) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ١٠، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٢، وفى الباب ٣٤ من هذه =
٣٧ - باب انه يشترط في صحة الطلاق الاختيار، فلا يصح طلاق المكره، والمضطر
[ ٢٨٠٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن عمير، عن عمرّ بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن طلاق المكره وعتقه، فقال: ليس طلاقه بطلاق، ولا عتقه بعتق، فقلت: إني رجل تاجر أمرُّ بالعشّار، ومعي مال، فقال: غيبه ما استطعت، وضعه مواضعه، فقلت: فان حلفني بالطلاق والعتاق، فقال: احلف له، ثمّ أخذ تمرة فحفر(١) بها من زبد كان قدامة، فقال: ما ابالي حلفت لهم بالطلاق والعتاق، أو آكلها.
[ ٢٨٠٩٢ ] ٢ - وعنه، عن أبيه(١) ، عن ابن أبي عمير أو غيره، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: لو أن رجلاً مسلماً مرَّ بقوم ليسوا بسلطان، فقهروه حتّى يتخوف على نفسه أن يعتق أو يطلّق ففعل لم يكن عليه شيء.
[ ٢٨٠٩٣ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن إسماعيل الجعفي في حديث انه قال لابي جعفر
____________________
= الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٦٦ من أبواب تروك الحج، ويأتي ما يدلُّ عليه في الباب ٢١ من أبواب العتق.
الباب ٣٧
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٢٧ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٩ من أبواب العتق.
(١) في المصدر: فحفن.
٢ - الكافي ٦: ١٢٦ / ١.
(٢) في المصدر زيادة: عن بعض أصحابه.
٣ - الكافي ٦: ١٢٨ / ٥، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.
( عليهالسلام ) : أمرُّ بالعشّار، فيحلفني بالطلاق( والعتاق) (١) ، قال: احلف له.
[ ٢٨٠٩٤ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن يحيى بن عبدالله بن الحسن، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: لا يجوز طلاق في استكراه(٢) ولا تجوز يمين في قطيعة رحم - إلى أن قال: - وإنمّا الطلاق ما اريد به الطلاق من غير استكراه ولا إضرار. الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليَّ بن الحسن بن فضال، عن محمّد بن عليّ، عن الحسن بن محبوب(٣) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .
٣٨ - باب ان من طلّق لاجل مداراة أهله من غير ارادة طلاق، لم يقع طلاقه
[ ٢٨٠٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عبيس بن هشام، وصالح بن خالد - جميعاً - عن منصور بن يونس، قال: سألت العبد الصالح( عليهالسلام ) وهو بالعريض(٦) ، فقلت له: جعلت فداك إنّي تزوَّجت امرأة، وكانت تحبني، فتزوَّجت عليها ابنة خالي، وقد كان
____________________
(١) ليس في المصدر.
٤ - الكافي ٦: ١٢٧ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.
(٢) في المصدر زيادة: ولا يجوز عتق في استكراه.
(٣) التهذيب ٨: ٧٤ / ٢٤٨.
(٤) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الباب ٣٨ من هذه الأبواب.
الباب ٣٨
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٦: ١٢٧ / ٣.
(٦) العريض: واد بالمدينة المنورة. ( معجم البلدان ٤: ١١٤ ).
لي من المرأة ولد، فرجعت إلى بغداد فطلقتها واحدة، ثمَّ راجعتها، ثمَّ طلقتها الثانية، ثمَّ راجعتها، ثمَّ خرجت من عندها أريد سفري هذا، حتّى إذا كنت بالكوفة أردت النظر إلى ابنة خالي، فقالت اختي وخالتي: لا تنظر إليها - والله - أبداً حتّى تطلّق فلانة، فقلت: ويحكم - والله - ما لي إلى طلاقها من سبيل، فقال لي: هو ما(١) شانك، ليس لك إلى طلاقها من سبيل، فقلت: إنه كانت لي منها ابنة، وكانت ببغداد، وكانت هذه بالكوفة، وخرجت من عندها قبل ذلك بأربع، فأبوا عليِّ إلّا تطليقها ثلاثاً، ولا والله - جعلت فداك - ما أردت الله، ولا أردت إلّا أن اداريهم عن نفسي، وقد امتلأ قلبي من ذلك، فمكث طويلاً مطرقاً، ثمَّ رفع رأسه، وهو متبسّم فقال: أمّا بينك وبين الله فليس بشيء، ولكن إن قدَّموك إلى السلطان أبانها منك.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .
٣٩ - باب انه لا يشترط في وقوع الطلاق المباشرة بنفسه، بل تصح الوكالة فيه، فان وكل اثنين لم يصح انفراد احدهما به، بل يصح طلاقهما معا ً
[ ٢٨٠٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار وعن الرزّاز، عن أيوب بن نوح، وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة - جميعاً - عن صفوان ابن يحيى، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل جعل أمرّ امرأته إلى رجل، فقال: اشهدوا أني قد جعلت أمر فلانة إلى فلان،( فيطلّقها) (٣) ، أيجوز ذلك للرجل؟
____________________
(١) في المصدر: من.
(٢) تقدم في الباب ١١ و ٣٧ من هذه الأبواب.
الباب ٣٩
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٢٩ / ١.
(٣) ليس في المصدر.
فقال: نعم.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان بن يحيى مثله(١) .
وعنه، عن ابن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد - جميعاً - عن عليِّ ابن النعمان، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .
[ ٢٨٠٩٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليِّ، عن السكونيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قال أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) في رجل جعل طلاق امرأته بيد رجلين، فطلّق أحدهما، وأبى الآخر، فأبى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) أن يجيز ذلك، حتّى يجتمعا جميعاً على طلاق.
[ ٢٨٠٩٨ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن مسكان، عن أبي هلال الرازيِّ، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل وكل رجلاً وكل رجلاً يطلّق(٤) امرأته إذا حاضت وطهرت، وخرج الرجل، فبدا له، فأشهد أنه قد أبطل ما كان أمره به، وأنّه قد بدا له في ذلك قال: فليعلم أهله وليعلم الوكيل.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن عليِّ بن فضّال(٥) .
ورواه الصدوق والشيخ أيضاً، كما مرّ في الوكالة(٦) .
____________________
(١) التهذيب ٨: ٣٨ / ١١٥، والاستبصار ٣: ٢٧٨ / ٩٨٦.
(٢) الكافي ٦: ١٢٩ / ٢.
(٣) التهذيب ٨: ٣٩ / ١١٦، والاستبصار ٣: ٢٧٨ / ٩٨٧.
٢ - الكافي ٦: ١٢٩ / ٣، التهذيب ٨: ٣٩ / ١١٨، والاستبصار ٣: ٢٧٩ / ٩٨٩.
٣ - الكافي ٦: ١٢٩ / ٤.
(٤) في المصدر: بطلاق.
(٥) التهذيب ٨: ٣٩ / ١١٧، والاستبصار ٣: ٢٧٨ / ٩٨٨.
(٦) مرّ في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الوكالة.
[ ٢٨٠٩٩ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن مسمع، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل جعل طلاق امرأته بيد رجلين، فطلّق أحدهما، وأبى الآخر، فأبى عليٌّ( عليهالسلام ) أن يجيز ذلك، حتّى يجتمعا على الطلاق جميعاً.
[ ٢٨١٠٠ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن جعفر بن سماعة - جميعاً - عن حمّاد بن عثمّان، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا تجوز الوكالة في الطلاق.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١)
وكذا الذي قبله.
وكذا حديث السكوني.
أقول: حمله الشيخ على حضور الزوج، وخص الاحاديث السابقة بالغائب، ويحتمل الحمل على التقية، وعلى الانكار دون الاخبار، وعلى الكراهة دون المنع وعلى عدم ثبوت الوكالة، وعلى عدم علم الوكيل بطهر الزوجة، وعلى عدم جوازها بمجرد الدعوى وغير ذلك.
ويأتي ما يدل على جواز الوكالة للحاضر، فيما إذا وكلّها في طلاق نفسها(٢) .
[ ٢٨١٠١ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن
____________________
٤ - الكافي ٦: ١٢٩ / ٥، التهذيب ٨: ٣٩ / ١١٩، والاستبصار ٣: ٢٧٩ / ٩٩٠.
٥ - الكافي ٦: ١٣٠ / ٦.
(١) التهذيب ٨: ٣٩ / ١٢٠، والاستبصار ٣: ٢٧٩ / ٩٩١.
(٢) يأتي في الباب ٤١ من هذه الأبواب.
٦ - التهذيب ٨: ٤٠ / ١٢١، والاستبصار ٣: ٢٧٩ / ٩٩٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٧٠ من أبواب المزار.
محمّد بن عيسى اليقطينيِّ، قال: بعث إلي أبوالحسن( عليهالسلام ) رزم(١) ثياب - إلى أن قال: - وأمرّ بدفع ثلاثمّائة دينار إلى رحيم(٢) ، زوجة كانت له، وأمرني أن اطلّقها عنه، وامتعها بهذا المال، وأمرني أن أشهد على طلاقها صفوان بن يحيى، وآخر نسي محمّد بن عيسى اسمه.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الوكاله(٣) ، وفي الطلاق ثلاثاً(٤) ، وفي النشوز(٥) ، وغير ذلك(٦) .
٤٠ - باب انه لا يجوز طلاق المسترابة المدخول بها التي لا تحيض، وهي في سن من تحيض، إلّا بعد ثلاثة أشهر
[ ٢٨١٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن البرقيِّ عن داود بن أبي يزيد العطار، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المرأة يستراب بها، ومثلها تحمل، ومثلها لا تحمل ولا تحيض، وقد واقعها زوجها، كيف يطلّقها إذا أراد طلاقها؟ قال: ليمسك عنها ثلاثة أشهر، ثمّ يطلّقها.
ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن داود بن أبي يزيد(٧) .
____________________
(١) في نسخة: برزم.
(٢) في نسخة: رخيم « هامش المخطوط » وفي المصدر: رحم.
(٣) تقدم في البابين ١ و ٣ من أبواب الوكالة
(٤) تقدم في الحديث ١٣ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
(٥) تقدم في الأبواب ١٠ و ١٢ و ١٣ من ابواب القسم والنشوز.
(٦) تقدم في الحديث ١ من الباب ٤٣ من ابواب المهور.
الباب ٤٠
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٦: ٩٧ / ١.
(٧) التهذيب ٨: ٦٩ / ٢٢٨.
أقول: ويأتي مايدلُّ على ذلك(١) .
٤١ - باب أن من خير امرأته لم يقع بها طلاق بمجرد التخيير، وان اختارت نفسها، فان وكلها في طلاق نفسها ففعلت، وقع مع الشرائط
[ ٢٨١٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن معاوية بن حكيم، عن صفوان، وعليِّ بن الحسن بن رباط، عن أبي أيّوب الخراز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الخيار، فقال: وما هو وما ذاك إنمّا ذاك شيء كان لرسول الله( صلىاللهعليهوآله ) .
[ ٢٨١٠٤ ] ٢ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن يعقوب بن سالم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل إذا خيّر امرأته، قال: إنمّا الخيرة لنا، ليس لاحد، وإنمّا خيّر رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) لمكان عائشة(٢) ، فاخترن الله ورسوله، ولم يكن لهنَّ أن يخترن غير رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) .
[ ٢٨١٠٥ ] ٣ - وعنه، عن ابن سماعة، عن ابن رباط، ومحمّد بن زياد، عن أبي أيّوب الخراز(٣) ، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لابي عبدالله
____________________
(١) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٢٥ من أبواب العدد.
الباب ٤١
فيه ١٩ حديثاً
١ - الكافي ٦: ١٣٦ / ١.
٢ - الكافي ٦: ١٣٩ / ٦.
(٢) قوله: لمكان عائشة: أي لاجل قولها: طلقنا ليأتينا الاكفاء من قومنا كما يفهم من حديث اخر رواه الكليني « منه قده ».
٣ - الكافي ٦: ١٣٦ / ٢، والتهذيب ٨: ٨٨ / ٣٠٠، والاستبصار ٣: ٣١٢ / ١١١٢.
(٣) في المصدر: الخزاز.
( عليهالسلام ) : إني سمعت أباك يقول: إن رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) خير نساءه، فاخترن الله ورسوله، فلم يمسكهن على طلاق، ولو اخترن أنفسهن لبن، فقال: إنَّ هذا حديث كان يرويه(١) أبي، عن عائشة، وما للناس والخيار، إنمّا هذا شيء خصَّ الله به رسوله.
[ ٢٨١٠٦ ] ٤ - وعنه، عن ابن سماعة، عن ابن رباط، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل خير امرأته، فاختارت نفسها، بانت منه؟ قال: لا، إنمّا هذا شيء كان لرسول الله( صلىاللهعليهوآله ) خاصة، امرّ بذلك ففعل، ولو اخترن أنفسهنَّ لطلقهنَّ(٢) ، وهو قول الله عزَّ وجلَّ:( قل لأزواجك إن كنتنَّ تردن الحيوة الدُّنيا وزينتها فتعالين أمتعكنَّ واسرِّحكنَّ سراحاً جميلاً ) (٣) .
[ ٢٨١٠٧ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن هارون(٤) بن مسلم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: ما تقول في رجل جعل أمرّ امرأته بيدها؟ قال: فقال لي: ولّى الامرّ من ليس أهله، وخالف السنّة، ولم يجز النكاح.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .
وكذا الحديثان اللذان قبله.
[ ٢٨١٠٨ ] ٦ - وبإسناده، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد، وأحمد
____________________
(١) فيه اشعار بأن مثله تقيّة « منه قدّه »
٤ - الكافى ٦: ١٣٧ / ٣، والتهذيب ٨: ٨٧ / ٢٩٩، والاستبصار ٨: ٣١٢ / ١١١١.
(٢) في الاستبصار: لطلّقن « هامش المخطوط ».
(٣) الاحزاب ٣٣ / ٢٨.
٥ - الكافي ٦: ١٣٧ / ٤.
(٤) في الاستبصار: مروان - هامش المخطوط - وكذالك التهذيبين.
(٥) التهذيب ٨: ٨٨ / ٣٠١، والاستبصار ٣: ٣١٣ / ١١١٣.
٦ - التهذيب ٨: ٨٨ / ٣٠٢، والاستبصار ٣: ٣١٣ / ١١١٤.
ابني الحسن، عن عليِّ بن يعقوب، عن مروان بن مسلم، عن إبراهيم بن محرز، قال: سأل رجل أبا عبدالله(١) ( عليهالسلام ) ، وأنا عنده، فقال: رجل قال لامرأته: أمرك بيدك قال: أنّى يكون هذا، والله يقول:( الرِّجال قوّامون على النساء ) (٢) ؟ ليس هذا بشيء.
[ ٢٨١٠٩ ] ٧ - وعنه، عن أحمد ومحمّد ابني الحسن، عن أبيهما، عن القاسم بن عروة، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: قلت له رجل خيّر امرأته، قال: إنمّا الخيار لها(٣) ما داما في مجلسهما، فإذا تفرَّقا فلا خيار لها(٤) .
أقول: حمله الشيخ على التقية، وكذا ما يأتي(٥) .
[ ٢٨١١٠ ] ٨ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، ومحمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال: لا خيار إلّا على طهر من غير جماع بشهود
[ ٢٨١١١ ] ٩ - وعنه، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال: إذا اختارت نفسها، فهي تطليقة بائنة، وهو خاطب من الخطاب، وإن اختارت زوجها فلا شيء.
[ ٢٨١١٢ ] ١٠ - وعنه، عن عمرو بن عثمّان، عن الحسن بن محبوب، عن عليَّ بن رئاب، عن يزيد الكناسي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: لا ترث المخيرة من زوجها شيئاً في عدَّتها ؛ لأنَّ العصمة قد انقطعت فيما بينها وبين
____________________
(١) في التهذيبين: أبا جعفر.
(٢) التساء ٤: ٣٤.
٧ - التهذيب ٨: ٨٩ / ٣٠٣، والاستبصار ٣: ٣١٣ / ١١١٥.
(٣ و ٤) في الاستبصار: لهما.
(٥) يأتي في الحديث ١٢ من هذا الباب.
٨ - التهذيب ٨: ٨٩ / ٣٠٤، والاستبصار ٣: ٣١٣ / ١١١٦.
٩ - التهذيب ٨: ٩٠ / ٣٠٥، والاستبصار ٣: ٣١٣ / ١١١٧.
١٠ - التهذيب ٨: ٩٠ / ٣٠٦، والاستبصار ٣: ٣١٤ / ١١١٨.
زوجها من ساعتها، فلا رجعة له عليها، ولا ميراث بينهما.
[ ٢٨١١٣ ] ١١ - وبإسناده، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حمران، قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: المخيّرة تبين من ساعتها من غير طلاق، ولا ميراث بينهما ؛ لأنَّ العصمة(١) قد بانت منها ساعة كان ذلك منها ومن الزوج.
[ ٢٨١١٤ ] ١٢ - وبإسناده، عن عليِّ بن الحسن، عن عليِّ بن أسباط،( عن محمّد بن زياد) (٢) ، عن عمرّ بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: رجل خيّر امرأته، فقال: إنمّا الخيار لها ما داما في مجلسهما، فاذا تفرَّقا فلا خيار لها، فقلت: - أصلحك الله - فان طلقت نفسها ثلاثاً قبل أن يتفرقا من مجلسهما، قال: لا يكون أكثر من واحدة، وهو أحق برجعتها قبل أن تنقضي عدَّتها، قد خيّر رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) نساءه، فاخترنه، فكان طلاقاً، قال: قلت له: لو اخترن أنفسهنَّ(٣) ؟ قال: فقال لي: ما ظنك برسول الله( صلىاللهعليهوآله ) لو اخترن أنفسهنَّ أكان يمسكهنَّ؟!.
أقول: قد عرفت أنَّ الشيخ حمل هذه الاحاديث على التقيَّة(٤) ، ويمكن حملها على الاختصاص بالنبي والائمة (عليهمالسلام ) ، بأن يكونوا ذكروا حكمهم في ذلك، أو على أنّ الزوج وكلّ المرأة في طلاق نفسها، كما يفهم من بعض ما مضى(٥) ، ويأتي(٦) ، أو على ما لو طلّقها الزوج بعد التخيير، أو على
____________________
١١ - التهذيب ٨: ٩٠ / ٣٠٧، والاستبصار ٣: ٣١٤ / ١١١٩.
(١) في الاسبصار زياده: بينهما « هامش المخطوط ».
١٢ - التهذيب ٨: ٩٠ / ٣٠٨، والاستبصار ٣: ٣١٤ / ١١٢٠.
(٢) في الستبصار: عن ابن رئاب.
(٣) في نسخة: لَبِنّ؟.
(٤) في ذيل الحديث ٧ من هذا الباب.
(٥) مضى في الحديث ٧ و ٩ من هذا الباب.
(٦) يأتي في الاحاديث ١٤ و ١٥ و ١٦ و ١٧ من هذا الباب
استحباب طلاقها لو اختارت نفسها، ويحتمل غير ذلك، والله أعلم.
[ ٢٨١١٥ ] ١٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنه قال: ما للنساء والتخيير، إنمّا ذلك شيء خصَّ الله به نبيه( صلىاللهعليهوآله ) .
[ ٢٨١١٦ ] ١٤ - وبإسناده عن ابن اذينة، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال إذا خيرها، و(١) وجعل أمرها بيدها في غير قبل عدَّتها من غير أن يشهد شاهدين، فليس بشيء، وإن خيَّرها، و(٢) جعل أمرها بيدها بشهادة شاهدين في قبل عدَّتها، فهي بالخيار مالم يتفرَّقا، فان اختارت نفسها فهي واحدة وهو أحق برجعتها، وإن اختارت زوجها فليس بطلاق.
أقول: هذا ظاهر في أنه وكّلها في طلاق نفسها، ويحتمل ما تقدَّم(٣) .
[ ٢٨١١٧ ] ١٥ - وبإسناده عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: الطلاق أن يقول الرجل لامرأته: اختاري، فان اختارت نفسها فقد بانت منه، وهو خاطب من الخطّاب، وإن اختارت زوجها فليس بشيء، أو يقول: أنت طالق، فأي ذلك فعل فقد حرمت عليه، ولا يكون طلاق ولا خلع ولا مباراة، ولا تخيير إلّا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين.
[ ٢٨١١٨ ] ١٦ - وبإسناده، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في
____________________
١٣ - الفقيه ٣: ٣٣٦ / ١٦٢٢.
١٤ الفقيه ٣: ٣٣٥ / ١٦١٨.
(١ و ٢) في المصدر: أو.
(٣) تقدم في ذيل الحديث ١٢ من هذا الباب
١٥ - الفقيه ٣: ٣٣٥ / ١٦١٩، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
١٦ - الفقيه ٣: ٣٣٥ / ١٦٢٠.
الرجل يخيّر امرأته، أو أباها، أو أخاها، أو وليها، فقال: كلّهم بمنزلة واحدة، إذا رضيت.
[ ٢٨١١٩ ] ١٧ - وبإسناده، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل قال لامرأته: قد جعلت الخيار إليك، فاختارت نفسها قبل أن تقوم؟ قال: يجوز ذلك عليه، فقلت: فلها متعة؟ قال: نعم، قلت: فلها ميراث إن مات الزوج قبل أن تنقضي عدَّتها؟ قال: نعم وإن ماتت هي ورثها الزوج.
أقول: قد عرفت وجه هذه الأحاديث(٢) .
[ ٢٨١٢٠ ] ١٨ - وفي( المقنع) قال: روي: ما للناس والتخيير، إنمّا ذلك شيء خصّ الله به نبيّه( صلىاللهعليهوآله ) .
[ ٢٨١٢١ ] ١٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن جدِّه عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل قال لامرأته: إنّي أحببت أن تبيني، فلم يقل شيئاً حتّى افترقا، ما عليه؟ قال: ليس عليه شيء، وهي امرأته.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
____________________
١٧ - الفقيه ٣: ٣٣٥ / ١٦٢١.
(١) في ذيل الحديث ١٢ من هذا الباب.
١٨ - المقنع: ١١٧.
١٩ - قرب الإسناد: ١١١، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الاحاديث ٢ و ٣ و ٤ من الباب ٦ من أبواب الخلع والمباراة.
٤٢ - باب ان الطلاق بيد الرجل دون المرأة فان شرط في العقد كون الطلاق بيد المرأة بطل الشرط
[ ٢٨١٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في امرأة نكحها رجل، فأصدقته المرأة، وشرطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق، فقال: خالف السنّة، وولّى الحق من ليس أهله، وقضى أن على الرجل الصداق. وأنّ بيده الجماع والطلاق. وتلك السنّة.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(١) ، وفي المهور(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
٤٣ - باب أن الطلاق بيد العبد دون المولى، اذا كانت زوجته حرة او امة لغير مولاه، فان كانت أمة لمولاه فالتفريق بيد المولى
[ ٢٨١٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكنانيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: إذا كان العبد وامرأته لرجل واحد، فانَّ المولى يأخذها إذا شاء، وإذا شاء ردّها، وقال لا يجوز طلاق العبد إذا كان هو
__________________
الباب ٤٢
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٥: ٤٠٣ / ٧ وأورده في الحديث ١ من أبواب المهور.
(١) تقدم في الحديث ٥ و ٦ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم في الباب ٢٩ من أبواب المهور.
(٣) يأتي في الباب ٤٤ من هذه الأبواب، وفي الباب الحديث ٤ من الباب ٦ من أبواب الخلع والمباراة.
الباب ٤٣
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٦٨ / ١، وأورده في صدره عن التهذيبين في الحديث ٦ من الباب ٤٥، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٦٤ من أبواب نكاح العبيد.
وامرأته لرجل واحد، إلّا أن يكون العبد لرجل، والمرأة لرجل، وتزوجها باذن مولاه وإذن مولاها، فان طلّق، وهو بهذه المنزلة فانّ طلاقه جائز.
[ ٢٨١٢٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن مفضّل بن صالح، عن ليث المراديّ، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن العبد، هل يجوز طلاقه؟ فقال: إن كانت أمتك فلا، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء ) (١) ، وإن كانت أمة قوم آخرين، أو حرَّة جاز طلاقه.
[ ٢٨١٢٥ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يأذن لعبده، أن يتزوَّج الحرّة، أو أمة قوم، الطلاق إلى السيّد أو إلى العبد؟ فقال: الطلاق إلى العبد.
[ ٢٨١٢٦ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمّد بن أبي حمزة، عن علي بن يقطين، عن العبد الصالح( عليهالسلام ) - في حديث - قال: سألته عن رجل زوَّج غلامه جاريته؟ قال: الطلاق بيد المولى. وسألته عن رجل اشترى جارية لها زوج عبد؟ قال: بيعها طلاقها.
[ ٢٨١٢٧ ] ٥ - وعنه، عن ابن سماعة، عن محمّد بن زياد، يعني: ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل يزوِّج(٢) غلامه جارية حرَّة؟ فقال: الطلاق بيد الغلام، فان تزوّجها بغير اذن مولاه فالطلاق بيد المولى.
____________________
٢ - الكافي ٦: ١٦٨ / ٢، وأورده عن التهذيبين في الحديث ٤ من الباب ٦٦ من أبواب نكاح العبيد.
(١) النحل ١٦: ٧٥.
٣ - الكافي ٦: ١٦٨ / ٣.
٤ - الكافي ٦: ١٦٩ / ٥، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب.
٥ - الكافي ٦: ١٦٨ / ٤.
(٢) في المصدر: تزوج.
أقول: الطلاق الثاني بالمعنى اللغويّ، يعني: له أن لا يجيز العقد، ويفرّق بينهما ؛ لما تقدَّم في محلّه(١) ، وتقدَّم ما يدلُّ على المقصود في نكاح العبيد والاماء(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
وقد روى العياشيُّ في( تفسيره) عدَّة أحاديث في هذا المعنى (٤) .
٤٤ - باب ان الطلاق بيد الزوج الحر اذا كانت زوجته امة لا بيد مولاها
[ ٢٨١٢٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عليِّ بن يقطين، عن العبد الصالح( عليهالسلام ) - في حديث - قال: سألته، عن رجل زوّج أمته رجلاً حرّاً؟ فقال: الطلاق بيد الحرِّ.
[ ٢٨١٢٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل انكح أمته حرّاً، أو عبد قوم آخرين؟ فقال: ليس له أن ينزعها منه، فان باعها، فشاء الذي اشتراها أن ينزعها من زوجها فعل.
ورواه الصدوق بإسناده، عن القاسم بن محمّد الجوهريِّ، عن عليِّ بن
____________________
(١) تقدم في الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد والاماء.
(٢) تقدم في الباب ٤٥ و ٦٦ من أبواب نكاح العبيد والاماء.
(٣) يأتي في الباب ٤٥ من هذه الأبواب.
(٤) راجع تفسير العياشي ٢: ٢٦٥ - ٢٦٦.
الباب ٤٤
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٦٨ / ٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.
٢ - الكافي ٦: ١٦٩ / ٧، وأورده عن التهذيبين في الحديث ٦ من الباب ٤٧ من أبواب نكاح العبيد والاماء.
أبي حمزة(١) .
ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن محمّد مثله(٢) .
[ ٢٨١٣٠ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخزاز(٣) ، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: الرجل يزوج أمته من رجل حرّ، ثمّ يريد أن ينزعها منه، ويأخذ منه نصف الصداق، فقال: إن كان الذي زوّجها منه يبصر ما أنتم عليه، ويدين به فله أن ينزعها منه، ويأخذ منه نصف الصداق ؛ لانه قد تقدّم من ذلك على معرفة أنّ ذلك للمولى، وإن كان الزوج لا يعرف هذا وهو من جمهور الناس، يعامله المولى على ما عامل به مثله، فقد تقدّم على معرفة ذلك منه.
أقول: هذا محمول على أنّ للمولى أن يبيع الأمة، وأنّ بيعها بمنزلة الطلاق ؛ لانّ للمشتري الفسخ، كما تقدَّم هنا(٤) ، وفي نكاح الاماء(٥) .
٤٥ - باب انه لا يجوز للعبد ان يطلق إلّا باذن مولاه
[ ٢٨١٣١ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده، عن ابن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر، وأبي عبدالله( عليهماالسلام ) ، قالا: المملوك لا يجوز
____________________
(١) الفقيه ٣: ٣٥ / ١٦٧٤.
(٢) التهذيب ٧: ٣٣٧ / ١٣٧٩، والاستبصار ٣: ٢٠٨ / ٧٥٣.
٣ - الكافي ٦: ١٦٩ / ٦.
(٣) في المصدر: الخزاز.
(٤) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.
(٥) تقدم في الأبواب ٤٧ و ٤٨ و ٦٤ من أبواب نكاح العبيد والاماء.
الباب ٤٥
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٣: ٣٥ / ١٦٧٣.
طلاقه، ولا نكاحه إلّا باذن سيّده، قلت: فان السيد كان زوَّجه، بيد من الطلاق؟ قال: بيد السيّد( ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء ) (١) ، أفشيء الطلاق؟!.
ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة(٢) .
أقول: المسألة الثانية مخصوصة بأمة مولاه لما تقدَّم، والله أعلم(٣) .
____________________
(١) النحل ١٦: ٧٥.
(٢) التهذيب ٧: ٣٤٧ / ١٤١٩، والإِستبصار ٣: ٢١٤ / ٧٨٠.
(٣) تقدم في الباب ٤٥ و ٦٦ من أبواب نكاح العبيد والاماء، وفي الاحاديث ١ و ٢ و ٤ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.
أبواب أقسام الطلاق وأحكامه
١ - باب كيفية طلاق السنّة، وجملة من أحكامه
[ ٢٨١٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه - جميعاً - عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، أنّه قال: كل طلاق لا يكون على السنّة، أو طلاق على العدّة فليس بشيء، قال زرارة: قلت لابي جعفر( عليهالسلام ) : فسر لي طلاق السنّة وطلاق العدة، فقال: أما طلاق السنّة: فاذا أراد الرجل ان يطلّق امرأته فلينتظر بها حتّى تطمث وتطهر، فاذا خرجت من طمثها طلّقها تطليقة من غير جماع، ويُشهد شاهدين على ذلك، ثمّ يدعها حتّى تطمث طمثتين فتنقضي عدتها بثلاث حيض، وقد بانت منه، ويكون خاطباً من الخطّاب، إن شاءت تزوِّجته، وإن شاءت لم تزوجه(١) ، وعليه نفقتها والسكنى ما دامت في عدَّتها، وهما يتوارثان حتّى تنقضي عدتها(٢) . الحديث.
____________________
أبواب أقسام الطلاق وأحكامه
الباب ١
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٦٥ / ٢، التهذيب ٨: ٢٦ / ٨٣، وأورد قطهة منه في الحديث ٤ من الباب ٩ من أبواب مقدمات الطلاق، وقطعة في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب استيفاء العدد، وذيله في الحديث ١ من الباب ٢ هذه الأبواب.
(١) في المصدر: تتزوجه.
(٢) في المصدر: العدَّة.
[ ٢٨١٣٣ ] ٢ - وعن أبي عليِّ الأشعريِّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن جعفر أبي العبّاس الرزّاز، عن أيّوب بن نوح، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه - جميعاً - عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: طلاق السنّة: يطلّقها تطليقة - يعني: على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين - ثمَّ يدعها حتّى تمضى أقراؤها، فإذا مضت أقراؤها فقد بانت منه، وهو خاطب من الخطّاب، إن شاءت نكحته، وإن شاءت فلا، وإن أراد أن يراجعها أشهد على رجعتها قبل أن تمضي أقراؤها، فتكون عنده على التطليقة الماضية.
قال: وقال أبو بصير عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) وهو قول الله عزّ وجلّ:( الطلاق مرّتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ) (١) التطليقة الثانية(٢) : التسريح باحسان.
[ ٢٨١٣٤ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن( ابن أبي نجران) (٣) ، أو غيره، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن طلاق السنّة، فقال: طلاق السنّة، إذا أراد الرجل أن يطلّق امرأته، يدعها إن كان قد دخل بها حتّى تحيض ثمّ تطهر، فاذا طهرت طلّقها واحدة بشهادة شاهدين، ثمّ يتركها حتّى تعتدَّ ثلاثة قروء، فاذا مضى ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة(٤) ، وكان زوجها خاطباً من الخطّاب، إن شاءت تزوَّجته، وإن شاءت لم تفعل، فان تزوَّجها بمهر جديد كانت عنده
____________________
٢ - الكافي ٦: ٦٤ / ١، التهذيب ٨: ٢٥ / ٨٢.
(١) البقرة ٢: ٢٢٩.
(٢) في نسخة: الثالثة « هامش المخطوط ».
٣ - الكافي ٦: ٦٦ / ٤، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٣) في التهذيب: ابن أبي عمير « هامش المخطوط » وكذلك في الاستبصار.
(٤) في تفسير القمي زيادة: وحلّت للازواج « هامش المخطوط ».
على اثنتين باقيتين، وقد مضت الواحدة، فان هو طلّقها واحدة اخرى على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين، ثمّ تركها حتّى تمضي أقراؤها، فاذا مضت أقراؤها من قبل أن يراجعها فقد بانت منه باثنتين، وملكت أمرها، وحلت للازواج، وكان زوجها خاطبا من الخطّاب، إن شاءت تزوَّجته، وإن شاءت لم تفعل، فان هو تزوَّجها تزويجاً جديدا بمهر جديد كانت معة بواحدة باقية، وقد مضت ثنتان، فان أراد أن يطلّقها طلاقاً لا تحلُّ له حتّى تنكح زوجا غيره، تركها حتّى إذا حاضت وطهرت، أشهد على طلاقها تطليقة واحدة، ثمّ لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره. الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) وكذا كلّ ما قبله.
ورواه عليُّ ابن إبراهيم في( تفسيره) : عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس رفعه، عن عبدالله ابن مسكان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه(٢) .
[ ٢٨١٣٥ ] ٤ - وعن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه - جميعاً - عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم جميعاً، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن طلاق السنّة، كيف يطلّق الرجل امرأته؟ قال: يطلّقها في [ طهر ](٣) قبل عدتها من غير جماع بشهود، فان طلّقها واحدة، ثمّ تركها حتّى يخلو أجلها فقد بانت منه، وهو خاطب من الخطاب، فان راجعها فهي عنده على تطليقة ماضية وبقي تطليقتان، فإن طلّقها الثانية ثمّ تركها حتّى يخلو أحلها فقد بانت منه، وإن هو شهد على
____________________
(١) التهذيب ٨: ٢٧ / ٨٤، والاستبصار ٣: ٢٦٨ / ٩٥٩.
(٢) تفسير القمي ١: ٧٤.
٤ - الكافي ٦: ٦٧ / ٥.
(٣) أثبتناه من المصدر.
رجعتها قبل أن يخلو أجلها فهي عنده على تطليقتين ماضيتين وبقت واحدة، فان طلّقها الثالثة فقد بانت منه، ولا تحلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، وهي ترث، وتورث ما كان له عليها رجعة من التطليقتين الأوّلتين.
[ ٢٨١٣٦ ] ٥ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اُذينة، عن ابن بكير، وغيره، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، أنّه قال: الطلاق الذي أمرّ الله عزّ وجلّ به في كتابه، والذي سنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) أن يخلي الرجل عن المرأة، فاذا حاضت وطهرت من محيضها، أشهد رجلين عدلين على تطليقه وهي طاهر من غير جماع، وهو أحقُّ برجعتها ما لم تنقض ثلاثة قروء، وكلّ طلاق ما خلا هذا فباطل ليس بطلاق.
[ ٢٨١٣٧ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: طلاق السنّة: إذا طهرت المرأة فليطلّقها مكانها واحدة في غير جماع، يشهد على طلاقها، وإذا أراد أن يراجعها أشهد على المراجعة.
أقول: المراد بالسنّة هنا: المعنى الاعم الشامل لطلاق العدة، لا الأخصّ المقابل له.
[ ٢٨١٣٨ ] ٧ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : إذا أراد الرجل الطلاق طلّقها في قبل عدتها بغير جماع، فانّه إذا طلّقها واحدة، ثمَّ تركها حتّى يخلو أجلها، إن شاء أن يخطب مع الخطّاب فعل، فان راجعها قبل أن يخلو أجلها أو بعده كانت عنده على تطليقة، فان طلّقها الثانية أيضاً، فشاء أن يخطبها مع الخطّاب إن كان
____________________
٥ - الكافي ٦: ٦٨ / ٧.
٦ - الكافى ٦: ٦٨ / ٨.
٧ - الكافي ٦: ٦٩ / ٩، وتفسير العياشي ١: ١١٩ / ٣٧٦.
تركها حتّى يخلو أجلها، فان شاء راجعها قبل أن ينفضي أجلها، فان فعل فهي عنده على تطليقتين، فان طلّقها الثالثة فلا تحل له حتّى تنكح زوجا غيره، وهي ترث، وتورث ما كانت في الدم من التطليقتين الأوّلتين.
ورواه الشيخ كما يأتي نحوه(١) .
[ ٢٨١٣٩ ] ٨ - محمّد بن عليِّ بن الحسين، قال: روي عن الأئمة (عليهمالسلام ) : انّ طلاق السنّة: هو أنّه إذا أراد الرجل أن يطلّق امرأته تربص بها حتّى تحيض وتطهر، ثمّ يطلّقها في قبل عدتها بشاهدين عدلين في موقف واحد بلفظة واحدة، فان أشهد على الطلاق رجلاً وأشهد بعد ذلك الثاني لم يجز ذلك الطلاق، إلّا أن يشهدهما جميعاً في مجلس واحد، فإذا مضت لها ثلاثة أطهار فقد بانت وهو خاطب من الخطّاب، والامرّ إليها، إن شاءت تزوّجته، وإن شاءت فلا، فإن تزوَّجها بعد ذلك تزوَّجها بمهر جديد، فان أراد طلاقها طلّقها للسنة على ما وصفت، ومتى طلّقها طلاق السنّة فجائز له أن يتزوَّجها بعد ذلك، وسمى طلاق السنّة طلاق الهدم، متى استوفت قروءها، وتزوَّجها ثانية هدم الطلاق الأوّل، وكل طلاق خالف طلاق السنّة فهو باطل، ومن طلّق امرأته للسنة فله أن يراجعها ما لم تنقض عدتها، فإذا انقضت عدتها بانت منه وكان خاطبا من الخطاب، ولا تجوز شهادة النساء في الطلاق، وعلى المطلّق للسنة نفقة المرأة والسكنى ما دامت في عدّتها، وهما يتوارثان حتّى تنقضي العدة.
أقول: قوله: هدم الطلاق الأوّل إمّا مخصوص بالتطليقتين الأوّلتين دون الثلاثة، أو المراد به: هدم تأثير الطلاق في تحريم التاسعة ؛ لما مضى(٢) ، ويأتي(٣) ، على أنّه يحتمل كونه، من كلام الصدوق، لا من الحديث، فلا حجّة فيه.
____________________
(١) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
٨ الفقيه ٣: ٣٢٠ / ١٥٥٦.
(٢) مضى في الاحاديث ٣ و ٤ و ٧ من هذا الباب.
(٣) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.
[ ٢٨١٤٠ ] ٩ - وبإسناده عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : لا طلاق إلّا على السنّة إنّ عبدالله بن عمرّ طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد وامرأته حائض، فردّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) طلاقه، وقال: من خالف كتاب الله ردَّ إلى كتاب الله.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على أكثر الاحكام المذكورة(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليها(٢) ، وقد عرفت أنّ طلاق السنّة له معنيان: أعمّ، وأخصّ(٣) .
٢ - باب كيفية طلاق العدة، وجملة من احكامه
[ ٢٨١٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه - جميعاً - عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وأمّا طلاق العدّة الذي قال الله عزّ وجلّ:( فطلّقوهنَّ لعدَّتهنَّ وأحصوا العدّة ) (٤) فاذا أراد الرجل منكم أن يطلّق امرأته طلاق العدَّة فلينتظر بها حتّى تحيض وتخرج من حيضها، ثمّ يطلّقها تطليقة من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين، ويراجعها من يومه ذلك إن أحبّ أو بعد ذلك بأيّام قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها حتّى
____________________
٩ - الفقيه ٣: ٣٢٠ / ١٥٥٧، وأورده في الحديث ٢٢ من الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق.
(١) تقدم في الأبواب ٨ و ٩ و ١٠ من أبواب مقدمات الطلاق.
(٢) يأتي في الأبواب ٣ و ٥ و ٦ و ١٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٠ من أبواب العدد.
(٣) في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.
الباب ٢
فيه حديثان
١ - الكافي ٦: ٦٥ / ٢، والتهذيب ٨: ٢٦ / ٨٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب ما يحرّم باستيفاء العدد.
(٤) الطلاق ٦٥ / ١.
تحيض، فاذا حاضت وخرجت من حيضها طلّقها تطليقة أُخرى من غير جماع يشهد على ذلك، ثمّ يراجعها أيضاً متى شاء قبل أن تحيض، ويشهد على رجعتها ويواقعها، وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة، فاذا خرجت من حيضتها الثالثة طلّقها التطليقة الثالثة بغير جماع ويشهد على ذلك، فاذا فعل ذلك فقد بانت منه، ولا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره، قيل له: وإن كانت ممن لا تحيض؟ فقال: مثل هذه، تطلّق طلاق السنّة.
[ ٢٨١٤٢ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، أو غيره، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وأمّا طلاق الرجعة(١) فأن يدعها حتّى تحيض وتطهر، ثمّ يطلّقها بشهادة شاهدين، ثمّ يراجعها ويواقعها، ثمّ ينتظر بها الطهر فاذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على تطليقة اُخرى، ثمّ يراجعها ويواقعها، ثمّ ينتظر بها الطهر، فاذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على التطليقة الثالثة، ثمّ لا تحل له أبداً حتّى تنكح زوجاً غيره، وعليها أن تعتد ثلاثة قروء من يوم طلّقها التطليقة الثالثة، فان طلّقها واحدة بشهود على طهر، ثمّ انتظر بها حتّى تحيض وتطهر، ثمّ طلّقها قبل أن يراجعها لم يكن طلاقه الثانية طلاقاً ؛ لانه طلّق طالقاً، لأنه إذا كانت المرأة مطلقة من زوجها كانت خارجة من ملكه حتّى يراجعها، فاذا راجعها صارت في ملكه ما لم يطلّقها التطليقة الثالثة، فاذا طلّقها التطليقة الثالثة فقد خرج ملك الرجعة من يده، فان طلّقها على طهر بشهود ثمّ راجعها وانتظر بها الطهر من غير مواقعة فحاضت وطهرت، ثمّ طلّقها قبل أن يدنسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن طلاقه لها طلاقاً ؛ لانه طلّقها التطليقة الثانية في طهر الاُولى، ولا ينقضي الطهر إلّا بمواقعة بعد الرجعة، وكذلك لاتكون التطليقة الثالثة إلّا بمراجعة ومواقعة بعد الرجعة، ثمّ حيض
____________________
٢ - الكافي ٦: ٦٦ / ٤، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١ وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(١) في الاستبصار: العدّة « هامش المخطوط ».
وطهر بعد الحيض، ثمّ طلاق بشهود حتّى يكون لكلّ تطليقة طهر من تدنيس المواقعة بشهود.
ورواه عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) - كما مرّ - نحوه، وزاد في أثنائه: وهما يتوارثان ما دامت في العدّة (١) .
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) . وكذا الذي قبله.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) ، واشتراط المواقعة يأتي وجهه(٥) .
٣ - باب ان من طلّق زوجته ثلاثاً للسنة حرمت عليه حتّى تنكح زوجاً غيره، وكذا كل امراة طلقت ثلاثاً، وان استيفاء العدّة لا يهدم تحريم الثالثة إلّا بزوج، وانها لا تحرم في التاسعة مؤبدا ً
[ ٢٨١٤٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا( عليهالسلام ) ، قال: البكر إذا طلّقت ثلاث مرّات وتزوّجت من غير نكاح فقد بانت منه، ولا تحلُّ لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره.
[ ٢٨١٤٤ ] ٢ - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن عليِّ بن رئاب، عن
____________________
(١) مرّ في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٢) التهذيب ٨: ٢٧ / ٨٤، والاستبصار ٣: ٢٦٨ / ٩٥٩.
(٣) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٧ وفي الحديث ٩ من الباب ٨ وفي الحديث ٥ من الباب ١٦ من أبواب مقدمات الطلاق.
(٤) يأتي في الأبواب ٤ و ٧ و ١٣ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في ذيل حديث من الباب ١٧ من هذه الأبواب.
الباب ٣
فيه ١٦ حديثاً
١ - التهذيب ٨: ٦٦ / ٢١٧، والاستبصار ٣: ٢٩٨ / ١٠٥٣.
٢ - التهذيب ٨: ٦٥ / ٢١٦، والاستبصار ٣: ٢٩٧ / ١٠٥٢.
طربال، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) : عن رجل طلّق امرأته تطليقة قبل أن يدخل بها، وأشهد على ذلك وأعلمها، قال: قد بانت منه ساعة طلّقها، وهو خاطب من الخطاب، قلت: فإن تزوَّجها، ثمّ طلّقها تطليقة اخرى قبل أن يدخل بها؟ قال: قد بانت منه ساعة طلّقها، قلت: فان تزوَّجها من ساعته أيضاً، ثمّ طلّقها تطليقة؟ قال: قد بانت منه، ولا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره.
[ ٢٨١٤٥ ] ٣ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في امرأة طلّقها زوجها ثلاثاً قبل أن يدخل بها، قال: لا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره.
[ ٢٨١٤٦ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال، عن يعقوب، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، وحمّاد بن عثمّان، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل طلّق امرأته، ثمّ تركها حتّى انقضت عدتها، ثمّ تزوَّجها، ثمّ طلّقها من غير أن يدخل بها حتّى فعل ذلك بها ثلاثا، قال: لا تحلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره.
وعنه، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(١) .
[ ٢٨١٤٧ ] ٥ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق ابن عمّار، قال: قلت لابي إبراهيم( عليهالسلام ) : الحامل يطلّقها
____________________
٣ - التهذيب ٨: ٦٥ / ٢١٣، والاستبصار ٣: ٢٩٧ / ١٠٤٩.
٤ - التهذيب ٨: ٦٥ / ٢١٤، والاستبصار ٣، ٢٩٧ / ١٠٥٠، ورواه في تفسير العياشي ١: ١١٩ / ٣٧٤ نحوه.
(١) التهذيب ٨: ٦٥ / ٢١٥ والاستبصار ٣: ٢٩٧ / ١٠٥١.
٥ - التهذيب ٨: ٧١ / ٢٣٧، والاستبصار ٣: ٢٩٩ / ١٠٥٩، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.
زوجها، ثمّ يراجعها،( ثمّ يطلّقها، ثمّ يراجعها) (١) ، ثمّ يطلّقها الثالثة، قال: تبين منه، ولا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره.
[ ٢٨١٤٨ ] ٦ - وبإسناده عن الصفار، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، قال: سأله رجل - وأنا حاضر - عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد، قال: فقال أبو الحسن( عليهالسلام ) : من طلّق امرأته ثلاثاً للسنة فقد بانت منه، قال: ثمّ التفت إلي، فقال:(٢) فلان(٣) لا يحسن(٤) أن يقول مثل هذا.
[ ٢٨١٤٩ ] ٧ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عمرّ بن اذينة، عن زرارة، وبكير ابني أعين، محمّد بن مسلم، وبريد بن معاوية العجليّ، والفضيل بن يسار، وإسماعيل الازرق، ومعمرّ بن يحيي بن سام(٥) كلّهم سمعه من أبي جعفر، ومن ابنه( عليهماالسلام ) بصفة ما قالوا، وإن لم أحفظ حروفه، غير أنّه لم يسقط عنّي جمل معناه: أن الطلاق الذي أمرّ الله به في كتابه وسنة نبيه( صلىاللهعليهوآله ) ، انه إذا حاضت المرأة، وطهرت من حيضها، أشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقة، ثمّ هو أحق برجعتها ما لم تمض لها ثلاثة قروء، فان راجعها كانت عنده على تطليقتين، وإن مضت ثلاثة قروء قبل أن يراجعها فهي أملك بنفسها، فان أراد أن يخطبها مع الخطّاب خطبها، فان تزوّجها كانت عنده على
____________________
(١) ليس في التهذيب.
٦ - التهذيب ٨: ٩١ / ٣١٣، والاستبصار ٣: ٢٩٠ / ١٠٢٥.
(٢) في المصدر زيادة: يا.
(٣) في نسخة: أبو حنيفة « هامش المخطوط ».
(٤) في نسخة: يجسر « هامش المخطوط ».
٧ - التهذيب ٨: ٢٨ / ٨٥، والاستبصار ٣: ٢٧٠ / ٩٦٠.
(٥) في نسخة: بسام، نسام « هامش المخطوط » وفي الاستبصار: سالم.
تطليقتين، وما خلا هذا فليس بطلاق.
[ ٢٨١٥٠ ] ٨ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : إذا أراد الرجل الطلاق طلّقها( في قبل عدتها) (١) عدّتها من غير جماع، فانه إذا طلّقها واحدة، ثمّ تركها حتّى يخلو أجلها(٢) أو بعده، فهي عنده على تطليقة، فان طلّقها الثانية، وشاء أن يخطبها مع الخطّاب، إن كان تركها حتّى خلا أجلها، وإن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها، فان فعل فهي عنده على تطليقتين، فان طلّقها ثلاثاً فلا تحلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، وهي ترث، وتورث ما دامت في التطليقتين الأوّلتين.
ورواه الكلينيُّ كما تقدَّم نحوه(٣) .
[ ٢٨١٥١ ] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن الرزاز، عن أيّوب بن نوح، وعن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة كلهم، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في الرجل يطلّق امرأته تطليقة، ثمّ يراجعها بعد انقضاء عدتها: فاذا طلّقها الثالثة لم تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره، فاذا تزوَّجها غيره ولم يدخل بها، وطلّقها أو مات عنها لم تحل لزوجها الأوّل حتّى يذوق الآخر عسيلتها.
ورواه الشيخ بإسناده، عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة مثله(٤) .
____________________
٨ - التهذيب ٨: ٢٩ / ٨٦، والاستبصار ٣: ٢٧٠ / ٩٦١.
(١) في المصدر: قُبُلْ.
(٢) في الاستبصار زيادة: إن شاء أن يخطب مع الخطاب فعل، فإن راجعها قبل أن يخلو أجلها.
(٣) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١ من هذه الأبواب.
٩ - الكافي ٦: ٧٦ / ٤، وأورد ذيله بإسناد اخر في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
(٤) التهذيب ٨: ٣٣ / ٩٩، والاستبصار ٣: ٢٧٤ / ٩٧٤.
[ ٢٨١٥٢ ] ١٠ - وبالإسناد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في المطلّقة التطليقة الثالثة: لا تحلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، ويذوق عسيلتها.
[ ٢٨١٥٣ ] ١١ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمّد بن زياد، وصفوان، عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل طلّق امرأته حتّى بانت منه، وانقضت عدَّتها، ثمّ تزوّجت زوجاً آخر فطلّقها أيضاً، ثمّ تزوجت(١) زوجها الأوّل أيهدم ذلك الطلاق الأوّل؟ قال: نعم.
قال ابن سماعة: وكان ابن بكير يقول: المطلّقة إذا طلّقها زوجها، ثمّ تركها حتّى تبين ثمّ تزوّجها، فإنمّا هي على طلاق مستأنف، قال(٢) : وذكر الحسين بن هاشم أنّه سأل ابن بكير عنها، فأجابه بهذا الجواب، فقال له: سمعت في هذا شيئاً؟ قال: رواية رفاعة، قال: إنّ رفاعة روى: إذا دخل بينهما زوج، فقال: زوج وغير زوج عندي سواء، فقلت: سمعت في هذا شيئاً؟ قال: لا، هذا مما رزق الله من الرأي، قال ابن سماعة: وليس نأخذ بقول ابن بكير، فانّ الرواية إذا كان بينهما زوج.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
[ ٢٨١٥٤ ] ١٢ - وعن محمّد بن أبي عبدالله، عن معاوية بن حكيم، عن عبدالله بن المغيرة، قال: سألت عبدالله بن بكير عن رجل طلّق امرأته واحدة، ثمّ تركها حتّى بانت منه، ثمّ تزوَّجها، قال: هي معه كما كانت في
____________________
١٠ - الكافي ٦: ٧٦ / ٥.
١١ - الكافي ٦: ٧٧ / ٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(١) في المصدر: تزوجها.
(٢) في المصدر زيادة: [ ابن سماعة ].
(٣) التهذيب ٨: ٣٠ / ٨٨، والاستبصار ٣: ٢٧١ / ٩٦٣.
١٢ - الكافي ٦: ٧٨ / ٤.
التزويج، قال: قلت: فانَّ رواية رفاعة إذا كان بينهما زوج، فقال لي عبدالله: هذا زوج، وهذا ممّا رزق الله من الرأي.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن أبي عبدالله مثله(١) .
[ ٢٨١٥٥ ] ١٣ - وعن حميد بن زياد، عن عبيد الله بن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن المغيرة، عن شعيب الحداد، عن المعلّى بن خنيس، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل طلّق امرأته، ثمّ لم يراجعها حتّى حاضت ثلاث حيض، ثمّ تزوَّجها، ثمّ طلّقها فتركها حتّى حاضت ثلاث حيض، ثمّ تزوَّجها ثمّ طلّقها من غير أن يراجع(٢) ، ثمّ تركها حتّى حاضت ثلاث حيض، قال: له أن يتزوَّجها أبداً ما لم يراجع ويمس. الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٣) .
أقول: حمله الشيخ على ما لو تزوّجت زوجاً غيره ؛ لما مضى(٤) ويأتي(٥) ، ويمكن حمله على إرادة نفي التحريم المؤبّد في التاسعة، فانّه إذا طلّق للعدّة حرمت عليه في التاسعة مؤبّداً، بخلاف طلاق السنّة.
وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن عمير نحوه(٦) .
[ ٢٨١٥٦ ] ١٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) : بإسناده الآتي (٧)
____________________
(١) التهذيب ٨: ٣٠ / ٨٩، والاستبصار ٣: ٢٧١ / ٩٦٤.
١٣ - الكافي ٦: ٧٧ / ٢.
(٢) في المصدر: يراجعها.
(٣) التهذيب ٨: ٢٩ / ٨٧، والاستبصار ٣: ٢٧٠ / ٩٦٢.
(٤) مضى في الاحاديث ١ - ٥ و ٨ من هذا الباب.
(٥) يأتي في الاحاديث ١٤ و ١٥ و ١٦ من هذا الباب وفي الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٦) الكافي ٦: ٧٧ / ١.
١٤ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٢٤ / ١، وأورده في الحديث ٢٤ من الباب ٢٩ من ابواب مقدمات الطلاق.
(٧) يأتي في الفائدة الأوّلى / ٣٨٤ من الخاتمة برمز ( ب ).
عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) في كتابه إلى المأمون، قال: وإذا طلّقت المرأة( بعد العدّة ثلاث) (١) مرات، لم تحلّ لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره.
[ ٢٨١٥٧ ] ١٥ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليِّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عبدالله بن سنان قال: إذا طلّق الرجل امرأته، فليطلّق على طهر بغير جماع بشهود، فإن تزوَّجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث، وبطلت التطليقة الأوّلى، وإن طلّقها اثنتين، ثمّ كفّ عنها حتّى تمضي الحيضة الثالثة بانت منه بثنتين، وهو خاطب من الخطاب، فإن تزوَّجها بعد ذلك فهى عنده على ثلاث تطليقات، وبطلت الاثنتان، فان طلّقها ثلاث تطليقات على العدّة، لم تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره.
وبإسناده، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي الحسن، عن سيف بن عميرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٢) .
أقول: حمله الشيخ على أنّه تزوَّجها بعد العدّة، وبعد أن تزوَّجها زوج آخر، ثمّ فارقها لما تقدَّم(٣) ، ويحتمل أن يكون الغرض نفي التحريم المؤبّد في التاسعة، يعني: أنّ تأثير كلِّ طلقة في تحريم التاسعة مؤبّداً يزول باستيفاء العدّة ؛ لما مضى(٤) ، ويأتي(٥) .
[ ٢٨١٥٨ ] ١٦ - وبإسناده، عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن أحمد بن
____________________
(١) في المصدر: للعدة ثلاث.
١٥ - التهذيب ٨: ٣٠ / ٩٠، والاستبصار ٣: ٢٧٢ / ٩٦٥.
(٢) التهذيب ٨: ٣١ / ٩١، والاستبصار ٣: ٢٧٢ / ٩٦٦.
(٣) تقدم في الاحاديث ٨ و ١٠ و ١٤ من هذا الباب.
(٤) مضى في الحديث ١٣ من هذا الباب.
(٥) يأتي في الحديث ١٦ من هذا الباب.
١٦ - التهذيب ٨: ٣٥ / ١٠٧، والاستبصار ٣: ٢٧٦ / ٩٨٢، وبحار الانوار ١٠: ٢٨٩.
محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: الطلاق الذي يحبّه الله، والذي يطلّق الفقيه، وهو العدل، بين المرأة والرجل أن يطلّقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين، وإرادة من القلب، ثمّ يتركها حتّى تمضي ثلاثة قروء، فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة وهو آخر القروء، لأنّ الأقراء هي الأطهار، فقد بانت منه، وهي أملك بنفسها، فإن شاءت تزوجته(١) ، وحلّت له بلا زوج، فان فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله وحلت له بلا زوج، وإن راجعها قبل أن تملك نفسها، ثمّ طلّقها ثلاث مرات يراجعها ويطلّقها لم تحل له إلّا بزوج.
قال الشيخ: هذه الرواية طريقها ابن بكير، وقد قدَّمنا، أنّه قال حين سئل عن هذه المسألة: هذا مما رزق الله من الرأي، ولو كان سمع ذلك من زرارة لكان يقول: نعم رواية زرارة. ويجوز أن يكون أسند ذلك إلى زرارة ؛ نصرة لمذهبه لما رأى أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه، وقد وقع منه من اعتقاد الفطحيّة ما هو أعظم من ذلك. انتهى.
أقول: يحتمل أن يكون قوله: فان فعل هذا بها مائة مرّة، إلى آخر الحديث، من كلام ابن بكير فتوى منه، فلا حجّة فيه إذ ليس من جملة الحديث، كما وقع ذلك من الشيخ والصدوق وغيرهما كثيراً ؛ بقرينة استدلاله بحديث رفاعة، لا بحديث زرارة كما مرّ(٢) ، وبقرينة رواية الكليني لهذا الحديث بهذا السند بعينه خالياً من الحكم الأخير كما يأتي(٣) .
ويحتمل أن يكون المراد به: نفي التحريم في التاسعة مؤبّداً، ويكون الحكم باباحتها له بلا زوج مخصوصاً بالطلاق المتمّم للمائة ؛ لأنّها في الطلاق التاسع والتسعين لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، فيصدق أنّه إذا طلّقها مائة
____________________
(١) في المصدر: تزوجت.
(٢) مرّ في الحديث ١١ من هذا الباب.
(٣) لعل المقصود الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
مرة حلّت له بلا زوج، يعني: في الطلاق الأخير، وفي أكثر المراتب، لا في كلِّ طلاق.
ويحتمل أن يكون مخصوصاً بما عدا الثالثة، يعني: تحلّ له بلا زوج إلّا في كل ثالثة، وقد تقدّم ما يدلُّ على المقصود في أحاديث طلاق السنّة(١) وغير ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
٤ - باب أن المطلقة للعدة ثلاثاً لا تحل للمطلّق حتّى تنكح زوجاً غيره، وتحرم عليه في التاسعة مؤبدا ً
[ ٢٨١٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، بأسانيده السابقة(٤) ، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، يعني المراديِّ، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : المرأة التي لا تحل لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره، قال: هي التي تطلق، ثمّ تراجع ثمّ تطلق، ثمّ تراجع، ثمّ تطلّق الثالثة، فهي التي لا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره، ويذوق عسيلتها.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .
[ ٢٨١٦٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم عن علي بن
____________________
(١) تقدم في الباب ١ من هذه الابوب.
(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد.
(٣) يأتي في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٦ وفي الأبواب ٩ و ١١ ٢٤ و ٢٥ من هذه الابوب.
الباب ٤
فيه ١٥ حديثاً
١ - الكافي ٦: ٧٦ / ٣.
(٤) تقدمت اسانيده في الحديث ٩ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(٥) التهذيب ٨: ٣٣ / ٩٨، والاستبصار ٣: ٢٧٤ / ٩٧٣.
٢ - الكافي ٥: ٤٢٨ / ٩، وأورد صدره في الحديث ٨ من الباب ١٧، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من أبواب ما يحرّم بالمصاهرة.
الحكم، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: سألته عن الذي يطلّق، ثمّ يراجع، ثمّ يطلّق، ثمّ يراجع، ثمّ يطلّق، قال: لا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره، فيتزوَّجها رجل آخر، فيطلّقها على السنّة( ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل، فيطلّقها ثلاث مرّات، وتنكح زوجاً غيره، فيطلّقها، ثمّ ترجع الى زوجها الأوّل فيطلّقها ثلاث مرّات على السنّة، ثمّ تنكح، فتلك التي لا تحل له أبداً، والملاعنة لا تحل له أبداً) (١) .
ورواه الصدوق في( الخصال) : عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد البرقيِّ، عن القاسم بن محمّد، عن عليِّ بن أبي حمزة نحوه (٢) .
أقول: المراد بالسنّة هنا: معناها الأعم، وهو مخصوص بطلاق العدّة بقرينة أوله، وما تقدَّم(٣) .
[ ٢٨١٦١ ] ٣ - وعن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الطلاق الذي لا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره، فقال: اخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي، وأردت أن اطلقها، فتركها حتّى إذا طمثت وطهرت، طلقتها من غير جماع، وأشهدت على ذلك شاهدين، ثمّ تركتها حتّى إذا كادت أن تنقضي عدتها راجعتها، ودخلت بها، وتركتها حتّى طمثت وطهرت ثمّ طلقتها على طهر من غير جماع بشاهدين، ثمّ تركتها حتّى إذا كان قبل أن تنقضي عدتها راجعتها، ودخلت بها، حتّى إذا طمثت وطهرت طلقتها على طهر من غير جماع بشهود وإنمّا فعلت ذلك بها، أنّه لم يكن لي بها حاجة.
____________________
(١) مابين القوسين: ورد في هامش المسوّدة ولم يظهر في المصوّرة وهو ثابت في المصادر.
(٢) الخصال: ٤٢١ / ١٨.
(٣) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب.
٣ - الكافي ٦: ٧٥ / ١، وتفسير العياشي ١: ١١٨ / ٣٧٠.
[ ٢٨١٦٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد - جميعاً - عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن المثنى، عن زرارة بن أعين، وداود بن سرحان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: والذي يطلّق الطلاق الذى لا تحل له، حتّى تنكح زوجاً غيره ثلاث مرات، وتزوَّج ثلاث مرات، لا تحل له أبداً.
[ ٢٨١٦٣ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، عن ابن أبي نصر، وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن جعفر بن سماعة، وعلي بن خالد، عن عبد الكريم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: المرأة التي لا تحلّ لزوجها، حتّى تنكح زوجاً غيره، قال: هي التي تطلّق، ثمّ تراجع ثمّ تطلق، ثمّ تراجع، ثمّ تطلّق، وهي التي لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، وقال: الرجعة بالجماع، وإلّا فإنمّا هي واحدة.
أقول: يعني أنّها واحدة للعدّة، لا لغيرها كما مضى(١) ، ويأتي(٢) .
[ ٢٨١٦٤ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن عليِّ بن الحسن بن فضّال، عن محمّد، وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن عبدالله بن بكير، عن أبي كهمس، واسمه هيثمّ بن عبيد، عن رجل من أصحابنا، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ عمّي طلّق امرأته ثلاثاً، في كلّ طهر تطليقة، قال: مره، فليراجعها.
قال الشيخ: هذا محمول على أنه طلّقها بغير مراجعة ؛ لأنّه مع المراجعة يقع الطلاق.
__________________
٤ - الكافي ٥: ٤٢٦ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٧، وذيله في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب ما يحرّم بالمصاهرة.
٥ - الكافي ٦: ٧٦ / ٢.
(١) مضى في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.
(٢) يأتي في الحديث ١٠ من هذا الباب
٦ - التهذيب ٨: ٩٣ / ٣١٨، والاستبصار ٣: ٢٨٢ / ١٠٠١.
[ ٢٨١٦٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، قال: سألت الرضا( عليهالسلام ) عن العلّة التي من أجلها لا تحلّ المطلّقة للعدّة لزوّجها، حتّى تنكح زوجاً غيره، فقال: إن الله عزّ وجلّ إنمّا أذن في الطلاق مرّتين، فقال:( الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ) (١) يعني: في التطليقة الثالثة، فلدخوله فيما كره الله عزّ وجلّ من الطلاق الثالث حرّمها الله عليه، فلا تحلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، لئلا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق، ولا يضارّوا النساء.
وفي( عيون الأخبار) و( العلل) : عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، عن علي بن الحسن بن عليِّ بن فضّال مثله (٢) .
[ ٢٨١٦٦ ] ٨ - وبأسانيده الآتية(٣) ، عن محمّد بن سنان، عن الرِّضا( عليهالسلام ) فيما كتب إليه في العلل: وعلة الطلاق ثلاثاً ؛ لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث، لرغبة تحدث أو سكون غضبه ان كان، ويكون ذلك تخويفاً وتأديباً للنساء، وزجراً لهنّ عن معصية أزواجهن، فاستحقت المرأة الفرقة والمباينة لدخولها فيما لا ينبغي من معصيه زوجها، وعلة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا تحلّ له أبداً عقوبة ؛ لئلا يتلاعب بالطلاق، فلا يستضعف المرأة، ويكون ناظراً في أُموره، متيقظاً معتبراً، وليكون ذلك مؤيساً لهما عن الاجتماع بعد تسع تطليقات.
ورواه في( الفقيه) : بإسناده عن القاسم بن الربيع، عن محمّد بن سنان
____________________
٧ - الفقيه ٣: ٣٢٤ / ١٥٧٠.
(١) البقرة ٢: ٢٢٩.
(٢) عيون اخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٨٥ / ٢٧ وعلل الشرائع: ٥٠٧ / ٢.
٨ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٩٥، وعلل الشرائع: ٥٠٦ / ١.
(٣) تأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برقم ٢٨١.
مثله(١) .
[ ٢٨١٦٧ ] ٩ - وفي( المقنع) : قال: سئل الصادق( عليهالسلام ) عن المرأة الحامل يطلّقها زوجها، ثمّ يراجعها، ثمّ يطلّقها، ثمّ يراجعها، ثمّ يطلّقها الثالثة، فقال: قد بانت منه ولا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره.
[ ٢٨١٦٨ ] ١٠ - محمّد بن مسعود في( تفسيره) : عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: المرأة التي لا تحل لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره التي تطلّق، ثمّ تراجع، ثمّ تطلّق ثمّ تراجع، ثمّ تطلّق الثالثة، فلا تحلُّ له حتى تنكح زوجاً غيره، إنّ الله يقول:( الطلاق مرّتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ) (٢) ، والتسريح هو التطليقة الثالثة.
[ ٢٨١٦٩ ] ١١ - وعن ابي عبدالله( عليهالسلام ) في قوله:( فإن طلّقها فلا تحلُّ له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره ) (٣) هي هنا التطليقة الثالثة، فإن طلّقها الأخير فلا جناح عليهما أن يتراجعا بتزويج جديد.
[ ٢٨١٧٠ ] ١٢ - وعن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إن الله يقول:( الطلاق مرّتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ) (٤) ، والتسريح بإحسان: هي التطليقة الثالثة.
[ ٢٨١٧١ ] ١٣ - وعن سماعة بن مهران، قال: سألته عن المرأة التي لا تحلُّ
____________________
(١) الفقيه ٣: ٣٢٤ / ١٥٦٩.
٩ - المقنع: ١١٦.
١٠ - تفسير العياشي ١: ١١٦ / ٣٦١.
(٢) البقرة ٢: ٢٢٩.
١١ - تفسير العياشي ١: ١١٦ / ٣٦٢.
(٣) البقرة ٢: ٢٣٠.
١٢ - تفسير العياشي ١: ١١٦ / ٣٦٣.
(٤) البقرة ٢: ٢٢٩.
١٣ - تفسير العياشي ١: ١١٦ / ٣٦٤.
لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره(١) ، وتذوق عسيلته، ويذوق عسيلتها، وهو قول الله عزَّ وجلَّ:( الطلاق مرّتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) (٢) ، قال: التسريح باحسان: التطليقة الثالثة.
[ ٢٨١٧٢ ] ١٤ - وعن عبدالله بن فضّالة، عن العبد الصالح( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل طلّق امرأته عند قرئها تطليقة، ثمّ لم يراجعها، ثمّ طلّقها عند قرئها الثالثة، فبانت منه، أله أن يراجعها؟ قال: نعم، قلت: قبل أن تتزوَّج زوجاً غيره؟ قال: نعم، قلت: فرجل طلّق امرأته تطليقة، ثمّ راجعها، ثمّ طلّقها، ثمّ راجعها، ثمّ طلّقها، قال: لا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره.
[ ٢٨١٧٣ ] ١٥ - وعن عمرّ بن حنظلة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالقة، ثمّ راجعها، ثمّ قال: أنت طالقة، ثّم راجعها، ثمّ قال: أنت طالقة، لم تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره. فإن طلّقها، ولم يشهد فهو يتزوّجها إذا شاء.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .
٥ - باب استحباب اختيار طلاق السنّة على غيره
[ ٢٨١٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد،
____________________
(١) في المصدر زيادة: قال: هي التي تطلّق ثمّ تراجع ثمّ تطلّق ثمّ تراجع ثمّ تطلّق الثالثة فهي التي لا تحل لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره.
(٢) البقرة ٢: ٢٢٩.
١٤ - تفسير العياشي ١: ١١٧ / ٣٦٩.
١٥ - تفسير العياشي ١: ١١٨ / ٣٧٣.
(٣) تقدّم في الحديث ١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة وفي الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٧ وفي البابين ٩ و ١١ وفي الاحاديث ٦ و ٩ و ١١ من الباب ٢٠ وفي البابين ٢٤ و ٢٥ من هذه الأبواب.
الباب ٥
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٦٥ / ٣.
عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه - جميعاً - عن الحسن بن محبوب، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: أُحبّ للرجل الفقيه إذا أراد أن يطلّق امرأته أن يطلّقها طلاق السنّة، قال: ثمّ قال: وهو الذي قال الله عزّ وجلّ:( لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمراً ) (١) ، يعني: بعد الطلاق وانقضاء العدّة التزويج لهما من قبل أن تزوَّج زوجاً غيره قال: وما أعدله وأوسعه لهما جميعاً أن يطلّقها على طهر من غير جماع تطليقة بشهود، ثمّ يدعها حتّى يخلو أجلها ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء، ثمّ يكون خاطباً من الخطاب.
[ ٢٨١٧٥ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن عبدالله بن الحسن العلويِّ، عن جدِّه عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الطلاق ما حدّه؟ وكيف ينبغي للرجل أن يطلق؟ قال: السنّة أن يطلّق عند الطهر واحدة، ثمّ يدعها حتّى تمضي عدتها، فإن بدا له(٢) قبل أن تبين أشهد على رجعتها وهي امرأته، وإن تركها حتّى تبين فهو خاطب من الخطاب، إن شاءت فعلت، وإن شاءت لم تفعل.
[ ٢٨١٧٦ ] ٣ - وقد تقدّم حديث زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: الطلاق الذي يحبّه الله، والذي يطلّق الفقيه وهو العدل بين الرجل والمرأة أن يطلّقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وإرادة من القلب، ثمّ يتركها حتّى تمضي ثلاثة قروء. الحديث.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٣) .
____________________
(١) الطلاق ٦٥: ١.
٢ - قرب الاسناد ١١٠.
(٢) في المصدر زيادة: أن يراجعها.
٣ - تقدم في الحديث ١٦ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب الخلع.
٦ - باب ان المحلل يهدم الطلقة والثنتين كما يهدم الثلاث
[ ٢٨١٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمّد بن زياد، وصفوان، عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل طلّق امرأته حتّى بانت منه، وانقضت عدّتها ثمّ تزوجت زوجاً آخر، فطلّقها أيضاً، ثمّ تزوجت زوجها الأوّل، أيهدم ذلك الطلاق الأوّل؟ قال: نعم.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ٢٨١٧٨ ] ٢ - وعن محمّد بن أبي عبدالله، عن معاوية بن حكيم، قال: روى أصحابنا، عن رفاعة بن موسى: أنّ الزوج يهدم الطلاق الأوّل، فإن تزوَّجها فهي عنده مستقبلة قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : يهدم الثلاث ولا يهدم الواحدة والثنتين؟!.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أبي عبدالله مثله(٢) .
[ ٢٨١٧٩ ] ٣ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقي، عن عبدالله بن المغيرة، عن عمرو بن ثابت، عن عبدالله بن عقيل بن أبي طالب، قال: اختلف رجلان في قضية علي( عليهالسلام ) وعمرّ في امرأة طلّقها زوجها تطليقة أو اثنتين، فتزوَّجها آخر، فطلّقها، أو مات عنها، فلمّا انقضت عدّتها
____________________
الباب ٦
فيه ١٤ حديثاً
١ - الكافي ٦: ٧٧ / ٣، وأورده بتمامه في الحديث ١١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(١) التهذيب ٨: ٣٠ / ٨٨، والاستبصار ٣: ٢٧١ / ٩٦٣.
٢ - الكافي ٦: ٧٨ / ٤.
(٢) التهذيب ٨: ٣٠ / ٨٩، والاستبصار ٣: ٢٧١ / ٩٦٤ وجاء فيهما صدر حديث الكافي ولم يرد هذا المقطع.
٣ - التهذيب ٨: ٣٤ / ١٠٦، والاستبصار ٣: ٢٧٥ / ٩٨١.
تزوَّجها الأوّل، فقال عمر: هي على ما بقي من الطلاق، وقال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : سبحان الله يهدم الثلاث، ولا يهدم واحدة.
[ ٢٨١٨٠ ] ٤ - وعنه، عن البرقي، عن القاسم بن محمّد الجوهريِّ، عن رفاعة بن موسى، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل طلّق امرأته تطليقة واحدة فتبين منه ثمّ يتزوَّجها آخر، فيطلّقها على السنّة فتبين منه، ثمّ يتزوَّجها الأوّل، على كم هي عنده؟ قال: على غير شيء، ثمّ قال: يا رفاعة! كيف؟ إذا طلّقها ثلاثا، ثمّ تزوَّجها ثانية استقبل الطلاق، فإذا طلّقها واحدة كانت على اثنتين؟!.
[ ٢٨١٨١ ] ٥ - وبإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار الساباطيِّ، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طلّق امرأته تطليقتين للعدّة ثمّ تزوجت متعة، هل تحلُّ لزوجها الأوّل بعد ذلك؟ قال: لا حتّى تزوَّج بتاتاً.
[ ٢٨١٨٢ ] ٦ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد عن الحلبيِّ، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طلّق امرأته تطليقة واحدة، ثمّ تركها حتّى مضت عدَّتها، فتزوّجت زوجاً غيره ثمّ مات الرجل أو طلّقها فراجعها زوجها الأوّل، قال: هي عنده على تطليقتين باقيتين.
ورواه الكلينيُّ، عن عليِّ ابن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(١) .
أقول: يأتي الوجه فيه، وفي أمثاله(٢) .
____________________
٤ - التهذيب ٨: ٣١ / ٩٢، والاستبصار ٣: ٢٧٢ / ٩٦٧، ونوادر أحمد بن عيسى ١٢ / ٢٧٨.
٥ - التهذيب ٨: ٣٣ / ١٠١، والاستبصار ٣: ٢٧٤ / ٩٦٧.
٦ - التهذيب ٨: ٣١ / ٩٣، والاستبصار ٣: ٢٧٣ / ٩٦٨، ونوادر أحمد بن عيسى ١٣ / ٢٨١.
(١) الكافي ٥: ٤٢٦ / ٥.
(٢) يأتي في ذيل الحديث ١٠ من هذا الباب.
[ ٢٨١٨٣ ] ٧ - وعنه، عن علي بن أحمد، عن عبدالله بن محمّد، قال: قلت له: روي عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يطلّق امرأته على الكتاب والسنّة، فتبين منه بواحدة، وتتزوَّج زوجاً غيره، فيموت عنها، أو يطلّقها، فترجع إلى زوجها الأوّل، أنّها تكون عنده على تطليقتين، وواحدة قد مضت، فكتب( عليهالسلام ) : صدقوا.
ورواه الكلينيُّ، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن مهزيار، قال: كتب عبدالله بن محمّد إلي أبي الحسن( عليهالسلام ) ، وذكر مثله(١) . وزاد:
[ ٢٨١٨٤ ] ٨ - وروى بعضهم: أنها تكون عنده على ثلاث مستقبلات، وأنّ تلك التي طلّقت ليست بشيء ؛ لأنّها قد تزوّجت زوجاً غيره، فوقّع( عليهالسلام ) بخطه: لا.
[ ٢٨١٨٥ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في امرأة طلّقها زوجها واحدة أو اثنتين، ثمّ تركها حتّى تمضي عدّتها، فتزوّجها غيره، فيموت أو يطلّقها، فتزوَّجها الأوّل، قال: هي عنده على ما بقي من الطلاق.
وعنه، عن ابن مسكان، عن محمّد الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٢) .
[ ٢٨١٨٦ ] ١٠ - وعنه، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) : إنّ عليّاً( عليهالسلام ) كان يقول في الرجل يطلّق
____________________
٧ - التهذيب ٨: ٣٢ / ٩٧، والاستبصار ٣: ٢٧٣ / ٩٧٢.
(١) الكافي ٥: ٤٢٦ / ٦.
٨ - الكافي ٥: ٤٢٦ / ٦.
٩ - التهذيب ٨: ٣٢ / ٩٤، والاستبصار ٣: ٢٧٣ / ٩٦٩.
(٢) التهذيب ٨: ٣٢ / ٩٥، والاستبصار ٣: ٢٧٣ / ٩٧٠.
١٠ - التهذيب ٨: ٣٢ / ٩٦، والاستبصار ٣: ٢٧٣ / ٩٧١.
امرأته تطليقة(١) ، ثمّ يتزوّجها بعد زوج: إنّها عنده على ما بقي من طلاقها.
قال الشيخ: هذه الروايات تحتمل وجهين:
أحدهما: أنه إذا كان الزوج الثاني لم يدخل بها، أو كان تزوَّج متعة، أو لم يكن بالغاً ؛ لما يأتي(٢) .
والثاني: أن تكون محمولة على التقيّة ؛ لانّه مذهب عمر، واستدلَّ بما مرّ(٣) .
[ ٢٨١٨٧ ] ١١ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل طلّق امرأته تطليقة، ثمّ نكحت بعده رجلاً غيره، ثمّ طلّقها، فنكحت زوجها الأوّل، قال: هي عنده على تطليقة.
[ ٢٨١٨٨ ] ١٢ - وعن ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: هي عنده على ثلاث.
[ ٢٨١٨٩ ] ١٣ - وعن فضّالة، والقاسم - جميعاً - عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المطلقة تبين، ثمّ تزوّج زوجاً غيره؟ قال: انهدم الطلاق.
[ ٢٨١٩٠ ] ١٤ - وعن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن جرير(٤) ، عن أبي
____________________
(١) في نسخة زيادة: واحدة( هامش المخطوط) .
(٢) يأتي في الأبواب ٧ و ٨ و ٩ من هذه الأبواب.
(٣) مرّ في الحديث ٣ من هذا الباب.
١١ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١١٢ / ٢٧٩.
١٢ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١١٣ / ٢٨٢.
١٣ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١١٣ / ٢٨٣.
١٤ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١١٤ / ٢٨٦، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
(٤) في المصدر: حريز.
عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سأله بعض أصحابنا - وأنا حاضر - عن رجل طلّق امرأته تطليقة واحدة، ثمّ تركها حتّى بانت منه، ثمّ تزوَّجها الزوج الأوّل، قال: فقال: نكاح جديد، وطلاق جديد، وليس التطليقة الأوّلى بشيء، هي عنده على ثلاث تطليقات مستأنفات(١) الحديث.
أقول: تقدّم أيضاً ما يدلُّ على المقصود(٢) .
٧ - باب أنه يشترط في المحلل الدخول بالزوجة
[ ٢٨١٩١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: فإذا طلّقها ثلاثاً لم تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، فإذا تزوَّجها غيره، ولم يدخل بها، وطلّقها، أو مات عنها، لم تحلّ لزوجها الأوّل، حتّى يذوق الآخر عسيلتها.
ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد، عن مثنّى، عن أبي حاتم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه(٣) .
[ ٢٨١٩٢ ] ٢ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) ، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: من طلّق امرأته ثلاثاً، ولم يراجع حتّى تبين، فلا تحلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، فإذا تزوّجت زوجاً ودخل بها، حلّت لزوجها الأوّل.
____________________
(١) في المصدر: متبعات.
(٢) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
الباب ٧
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٨: ٣٣ / ٩٩، والاستبصار ٣: ٢٧٤ / ٩٧٤، وأورد تمامه في الحديث ٩ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(٣) الكافي ٥: ٤٢٥ / ٤.
٢ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١١٦ / ٢٧٥.
[ ٢٨١٩٣ ] ٣ - وعن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن رجل طلّق امرأته، فتزوَّجها رجل آخر، ولم يصل اليها حتّى طلّقها، تحلُّ للأوّل؟ قال: لا، حتّى يذوق عسيلتها.
[ ٢٨١٩٤ ] ٤ - وعن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - أنّه سئل عن رجل طلّق امرأته، فتزوَّجها رجل، ولم يدخل بها، ثمّ تزوَّجها الزوج الأوّل؟ قال: فهي عنده على تطليقة ماضية، وبقيت اثنتان.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) .
٨ - باب انه يشترط في المحلل البلوغ.
[ ٢٨١٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن علي بن الفضل الواسطيِّ، قال: كتبت إلى الرضا( عليهالسلام ) : رجل طلّق امرأته الطلاق الذي لا تحلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، فتزوَّجها غلام لم يحتلم، قال: لا حتّى يبلغ، فكتبت إليه: ما حدّ البلوغ؟ فقال: ما أوجب الله على المؤمنين الحدود.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) .
____________________
٣ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١١٢ / ٢٧٦.
٤ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١١٤ / ٢٨٦، والمجازات النبويّة: ٣٨٨ / ٣٠٤، وأورد صدره في الحديث ١٤ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(١) تقدم في الحديثين ٩ و ١٠ من الباب ٣ وفي الاحاديث ١ و ١٣ من الباب ٤ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدلُّ عليه في الباب ١٠ من هذه الأبواب.
الباب ٨
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٦: ٧٦ / ٦.
(٢) التهذيب ٨: ٣٣ / ١٠٠، والاستبصار ٣: ٢٧٤ / ٩٧٥.
٩ - باب أنه يشترط في المحلل دوام العقد، فلا تحل ان تزوَّجها متعة.
[ ٢٨١٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحسن الصيقل، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً(١) ، لا تحلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره وتزوَّجها رجل متعة، أيحل له أن ينكحها؟ قال: لا، حتّى تدخل في مثل ما خرجت منه.
[ ٢٨١٩٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً، ثمَّ تمتع فيها(٢) رجل آخر، هل تحلُّ للأوّل؟ قال: لا.
ورواه أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن حمّاد بن عيسى (٣) .
والذي قبله، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله.
[ ٢٨١٩٨ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل تزوَّج امرأة، ثمّ طلّقها فبانت، ثمّ تزوّجها
____________________
الباب ٩
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٥: ٤٢٥ / ٢، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١١٣ / ٢٨٠، وفي تفسير العياشي ١: ١١٨ / ٣٧١ نحوه.
(١) في المصدر: طلاقاً.
٢ - الكافي ٥: ٤٢٥ / ١.
(٢) في نسخة: بها، وفي اخرى: منها.
(٣) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١١١ / ٢٧٤.
٣ - التهذيب ٨: ٣٣ / ١٠٢، والاستبصار ٣: ٢٧٤ / ٩٧٧.
رجل آخر متعة، هل تحلُّ لزوجها؟ قال: لا، حتّى تدخل فيما خرجت منه.
[ ٢٨١٩٩ ] ٤ - وعنه، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن مسكان، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت: رجل طلّق امرأته طلاقاً لا تحلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، فتزوَّجها رجل متعة، أتحلُّ للأوّل؟ قال: لا ؛ لأنَّ الله يقول:( فإن طلّقها فلا تحلُّ له من بعد حتّى تنكح زوجاً غيره فإن طلّقها ) (١) والمتعة ليس فيها طلاق.
[ ٢٨٢٠٠ ] ٥ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) : عن ابن أبي عمير، عن حمّاد عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه سئل عن الرجل يطلّق امرأته على السنّة فيتمتّع منها رجل، أتحلُّ لزوجها الأوّل؟ قال: لا، حتّى تدخل في مثل الذي خرجت منه.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .
١٠ - باب ان الخصي لا يحلل المطلقة ثلاثا ً
[ ٢٨٢٠١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن محمّد بن مضارب، قال: سألت الرضا( عليهالسلام ) عن الخصيِّ يحلّل(٣) ؟ قال: لا يحلّل.
____________________
٤ - التهذيب ٨: ٣٤ / ١٠٣، والاستبصار ٣: ٢٧٥ / ٩٧٨.
(١) البقرة ٢: ٢٣٠.
٥ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١١٣ / ٢٨٤.
(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
الباب ١٠
فيه حديثان
١ - التهذيب ٨: ٣٤ / ١٠٤، والاستبصار ٣: ٢٧٥ / ٩٧٩.
(٣) في موضع: يحلّ « هامش المخطوط ».
[ ٢٨٢٠٢ ] ٢ - وبالإسناد، عن صفوان بن يحيى، عن محمّد بن مضارب، عن الرضا( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الخصيِّ يحلّ(١) ؟ قال: لا يحل(٢) .
١١ - باب ان المطلقة ثلاثاً اذا ادعت أنها تزوجت وحللت نفسها صدقت، ان كانت ثقة مع الاحتمال
[ ٢٨٢٠٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل طلّق امرأته ثلاثاً فبانت منه، فأراد مراجعتها، فقال لها: إني اريد مراجعتك، فتزوجي زوجاً غيري، فقالت له: قد تزوّجت زوجاً غيرك، وحلّلت لك نفسي، أيصدِّق قولها ويراجعها؟ وكيف يصنع؟ قال: إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك في العدد(٣) .
١٢ - باب ان العبد يحلل المطلقة ثلاثا ً
[ ٢٨٢٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد ابن محمّد بن أبي نصر، عن المثنّى، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طلّق امرأته طلاقاً لاتحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، فتزوَّجها عبد، ثمّ طلّقها، هل يهدم الطلاق؟ قال:
____________________
٢ - التهذيب ٧: ٤٧٥ / ١٩٠٩.
(١ و ٢) في المصدر: يحلل.
وتقدم ما يدل على لزوم الدخول في الباب ٧ من هذه الأبواب.
الباب ١١
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٨: ٣٤ / ١٠٥، والاستبصار ٣: ٢٧٥ / ٩٨٠.
(٣) يأتي في الباب ٢٤ من أبواب العدد، وتقدّم ما يدلُّ عليه في الباب ٢٥ من أبواب عقد النكاح، وفي الباب ١٠ من أبواب المتعة، وفي الباب ٤٧ من أبواب الحيض.
الباب ١٢
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٥: ٤٢٥ / ٣، وتفسير العياشي ١: ١١٩ / ٣٧٥.
نعم ؛ لقول الله عزّ وجلّ في كتابه:( حتّى تنكح زوجاً غيره ) (١) ، وقال: هو أحد الازواج.
ورواه أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن أحمد بن محمّد (٢) .
أقول: وتقدّم مايدلُّ على ذلك عموماً(٣) .
١٣ - باب استحباب الاشهاد على الرجعة وعدم وجوبه، فان جهل أو غفل استحب أن يشهد حين يذكر
[ ٢٨٢٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن رجل طلّق امرأته واحدة، قال: هو أملك برجعتها ما لم تنقض العدة، قلت: فإن لم يشهد على رجعتها؟ قال: فليشهد، قلت: فإن غفل عن ذلك؟ قال: فليشهد حين يذكر، وإنمّا جعل ذلك لمكان الميراث.
[ ٢٨٢٠٦ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الذي يراجع ولم يشهد، قال: يشهد أحب إليَّ، ولا أرى بالذي صنع بأساً.
[ ٢٨٢٠٧ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن أُذينة، عن زرارة، ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: إن الطلاق لا
____________________
(١) البقرة ٢: ٢٣٠.
(٢) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١١٢ / ٢٧٧.
(٣) تقدم في كثير من الاحاديث المتقدمة من هذه الأبواب.
الباب ١٣
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٧٣ / ٥.
٢ - الكافي ٦: ٧٢ / ١، والتهذيب ٨: ٤٢ / ١٢٦.
٣ - الكافي ٦: ٧٣ / ٣، والتهذيب ٨: ٤٢ / ١٢٨.
يكون بغير شهود، وإنّ الرجعة بغير شهود رجعة، ولكن ليشهد بعد، فهو أفضل.
[ ٢٨٢٠٨ ] ٤ - وقد تقدّم في حديث محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: وإن أراد أن يراجعها، أشهد على رجعتها قبل أن تنقضي أقراؤها.
[ ٢٨٢٠٩ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: يشهد رجلين إذا طلّق وإذا رجع، فإن جهل فغشيها فليشهد الآن على ما صنع، وهي امرأته، وإن كان لم يشهد حين طلّق فليس طلاقه بشيء.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) .
وكذا الحديثان قبله.
[ ٢٨٢١٠ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن محمّد بن مسلم، قال: سئل أبو جعفر( عليهالسلام ) عن رجل طلّق امرأته واحدة، ثمّ راجعها قبل أن تنقضي عدتها ولم يشهد على رجعتها، قال: هي امرأته ما لم تنقض العدّة، وقد كان ينبغي له أن يشهد على رجعتها، فإن جهل ذلك فليشهد حين علم ولا أرى بالذي صنع بأساً وإنَّ كثيراً من الناس لو أرادوا البيّنة على نكاحهم اليوم، لم يجدوا أحداً يثبت الشهادة على ما كان من أمرهما، ولا أرى بالذي صنع بأساً، وإن يشهد فهو أحسن.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك مضافاً إلى عموم أحاديث الرجعة
____________________
٤ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.
٥ - الكافي ٦: ٧٢ / ٢.
(١) التهذيب ٨: ٤٢ / ١٢٧.
٦ - الكافي ٦: ٧٣ / ٤.
وإطلاقها(١) .
١٤ - باب ان انكار الطلاق في العدّة رجعة لا بعدها، فان اختلف الزوجان حلف المنكر لوقوع الانكار في العدة
[ ٢٨٢١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب عن أبي ولّاد الحنّاط، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن امرأة ادعت على زوجها أنه طلّقها تطليقة طلاق العدّة طلاقاً صحيحاً - يعني: على طهر من غير جماع - وأشهد لها شهوداً على ذلك، ثمّ أنكر الزوج بعد ذلك، فقال: إن كان(١) إنكار الطلاق قبل انقضاء العدّة، فإن إنكاره الطلاق(٣) رجعة لها، وإن كان أنكر الطلاق بعد انقضاء العدّة، فإن على الامام أن يفرق بينهما بعد شهادة الشهود، بعد أن تستحلف أن إنكاره للطلاق بعد انقضاء العدّة، وهو خاطب من الخطاب.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٤) .
أقول: طلاق العدّة هنا مستعمل بالمعنى الأعمِّ، لا المقابل لطلاق السنّة، وهو ظاهر.
____________________
(١) يأتي في الباب ١٥ وفي الاحاديث ١ و ٤ و ٥ من الباب ١٩ من هذه الأبواب، وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الاحاديث ٢ و ٤ و ٦ من الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
الباب ١٤
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٦: ٧٤ / ١.
(٢) كلمة « كان » في نسخة.
(٣) في المصدر: للطلاق.
(٤) التهذيب ٨: ٤٢ / ١٢٩.
١٥ - باب حكم ما لو ادعى الزوج بعد العدة، أو بعدما تزوجت أنه رجع فيها، وحكم من أسر الرجعة، ولم يعلم الزوجة، ومن أسر الطلاق، ثمّ ادعاه
[ ٢٨٢١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن سعد بن سعد، عن المرزبان، قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليهالسلام ) عن رجل قال لامرأته: اعتدّي، فقد خليت سبيلك، ثمّ أشهد على رجعتها بعد ذلك بأيّام، ثمّ غاب عنها قبل أن يجامعها حتّى مضت لذلك أشهر بعد العدّة أو أكثر، فكيف تأمره؟ فقال: إذا أشهد على رجعته فهي زوجته.
[ ٢٨٢١٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، انه قال في رجل طلّق امرأته، وأشهد شاهدين، ثمّ أشهد على رجعتها سرّاً منها، واستكتم ذلك الشهود، فلم تعلم المرأة بالرجعة حتّى انقضت عدّتها، قال: تخيّر المرأة فإن شاءت زوجها وإن شاءت غير ذلك وإن تزوجت قبل أن تعلم بالرجعة التي أشهد عليها زوجها، فليس للذي طلّقها عليها سبيل، وزوجها الأخير أحقّ بها.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.
[ ٢٨٢١٤ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح، قال: سألت جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) ، عن رجل
____________________
الباب ١٥
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٧٤ / ٢، والتهذيب ٨: ٤٣ / ١٣٠.
٢ - الكافي ٦: ٧٥ / ٣.
(١) التهذيب ٨: ٤٣ / ١٣١.
٣ - الكافي ٦: ٨٠ / ٤.
طلّق امرأته، وهو غائب في بلدة اُخرى، وأشهد على طلاقها رجلين، ثمّ إنّه راجعها قبل انقضاء العدّة، ولم يشهد على الرجعة، ثمّ إنه قدم عليها بعد انقضاء العدّة، وقد تزوّجت، فأرسل إليها: أنّي قد كنت راجعتك قبل انقضاء العدّة، ولم أشهد، فقال: لا سبيل له عليها ؛ لأنّه قد أقرَّ بالطلاق، وادّعى الرجعة بغير بينة فلا سبيل له عليها، ولذلك ينبغي لمن طلّق أن يشهد، ولمن راجع أن يشهد على الرجعة كما أشهد على الطلاق، وإن كان أدركها قبل أن تزوّج، كان خاطباً من الخطّاب.
[ ٢٨٢١٥ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طلّق امرأته وهو غائب، وأشهد على طلاقها، ثمّ قدم فأقام مع المرأة أشهرا لم يعلمها بطلاقها ثمّ إنّ المرأه ادعت الحبل، فقال الرجل: قد طلّقتك، وأشهدت على طلاقك. قال: يلزم الولد، ولا يقبل قوله.
[ ٢٨٢١٦ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي الجوزاء، عن الحسين، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن عليعليهمالسلام في رجل أظهر طلاق امرأته، وأشهد عليه، وأسر رجعتها، ثمّ خرج، فلما رجع وجدها قد تزوجت، قال: لا حقَّ له عليها ؛ من أجل أنّه أسرَّ رجعتها، وأظهر طلاقها.
١٦ - باب ان من طلّق في العدّة بغير رجعة لم يقع طلاقه، فان رجع، ثمّ طلّق صح، واعتدت بالاخير
[ ٢٨٢١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
____________________
٤ - الكافى ٦: ٨٠ / ٥.
٥ - التهذيب ٨: ٤٤ / ١٣٦.
الباب ١٦
فيه ٤ احاديث
١ - الكافي ٦: ٧٤ / ٣، والتهذيب ٨: ٤٤ / ١٣٣.
أبي عمير عن ابن أُذينة، عن(١) بكير، قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: إذا طلّق الرجل امرأته، وأشهد شاهدين عدَّلين في قبل عدتها فليس له أن يطلّقها حتّى تنقضي عدَّتها، إلّا أن يراجعها.
ورواه الصدوق بإسناده، عن بكير بن أعين مثله(٢) .
[ ٢٨٢١٨ ] ٢ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن زرارة، عن أحدهما( عليهماالسلام ) في الرجل يطلّق امرأته تطليقة، ثمّ يدعها حتّى تمضي ثلاثة أشهر إلّا يوماً، ثمّ يراجعها في مجلس، ثمّ يطلّقها، ثمّ فعل ذلك في آخر الثلاثة أشهر أيضاً، قال: فقال: إذا أدخل الرجعة اعتدت بالتطليقة الاخيرة، وإذا طلّق بغير رجعة لم يكن له طلاق.
[ ٢٨٢١٩ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران(٣) ، أو غيره، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وإن طلّقها واحدة على طهر بشهود، ثمّ انتظر بها حتّى تحيض وتطهر، ثمّ طلّقها قبل أن يراجعها لم يكن طلاقه ثانية طلاقاً ؛ لانّه طلّق طالقاً ؛ لانه إذا كانت المرأة مطلقة من زوجها كانت خارجة من ملكه حتّى يراجعها، فإذا راجعها صارت في ملكه ما لم يطلقها.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله وكذا كل ما قبله(٤) .
____________________
(١) في التهذيب زياده: ابن.
(٢) الفقيه ٣: ٣٢١ / ١٥٦١.
٢ - الكافي ٦: ٧٥ / ١، والتهذيب ٨: ٤٣ / ١٣٢.
٣ - الكافي ٦: ٦٦ / ٤، واورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١ وقطعه منه في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٣) في التهذيب: ابن أبي عمير.
(٤) التهذيب ٨: ٢٧ / ٨٤، والاستبصار ٣: ٢٦٨ / ٩٥٩.
[ ٢٨٢٢٠ ] ٤ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل طلّق امرأته تطليقة على طهر ثمّ أمسكها في منزله حتّى حاضت حيضتين وطهرت، ثمّ طلّقها تطليقتين(١) على طهر، فقال: هذه إذا حاضت ثلاث حيض من يوم طلّقها التطليقة الأوّلى، فقد حلت للرجال، ولكن كيف أصنع، أو أقول هذا وفي كتاب علي( عليهالسلام ) : إن امرأة أتت رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) فقالت: يا رسول الله افتني في نفسي، فقال لها: فيما افتيك؟ قالت: إن زوجي طلقني وأنا طاهر، ثمّ أمسكني لا يمسّني، حتّى إذا طمثت وطهرت طلقني تطليقة اخرى، ثمّ أمسكني لا يمسّني، إلّا أنّه يسخدمني، ويرى شعري ونحري وجسدي، حتّى إذا طمثت وطهرت الثالثة طلقني التطليقة الثالثة، قال: فقال لها رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : أيتها المرأة لا تتزوجي حتّى تحيضي ثلاث حيض مستأنفات، فإن الثلاث حيض التي حيضتها وأنت في منزله، إنمّا حيضتها وأنت في حباله.
أقول: ذكر الشيخ: أنه محمول على كونه راجع، ثمّ طلق، أو على التقية لان العامة يجيزون الثلاث بغير رجعة
وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
١٧ - باب ان من راجع ثمّ طلّق قبل المواقعة لم يصح للعدة
[ ٢٨٢٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد،
__________________
٤ - التهذيب ٨: ٨١ / ٢٧٨، والاستبصار ٣: ٢٨٣ / ١٠٠٢.
(١) في التهذيب: تطليقة.
(٢) تقدم في الباب ١٢ من ابواب مقدمات الطلاق، وفى الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب ١٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ و ٣ و ٥ و ٦ من الباب ٥ من أبواب العتق.
الباب ١٧
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٧٣ / ١، والتهذيب ٨: ٤٤ / ١٣٥، والاستبصار ٣: ٢٨٠ / ٩٩٤.
وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه - جميعاً - عن ابن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: المراجعة في(١) الجماع، وإلّا فإنمّا هي واحدة.
[ ٢٨٢٢٢ ] ٢ - وعن عليّ، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان - جميعاً - عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يطلّق امرأته له أن يراجع، وقال: لا يطلّق التطليقة الاخرى حتّى يمسها.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) وكذا الذي قبله.
[ ٢٨٢٢٣ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي ابراهيم( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته في طهر من غير جماع، ثمّ يراجعها في يومه ذلك، ثمّ يطلّقها تبين منه بثلاث تطليقات في طهر واحد، فقال: خالف السنّة، قلت فليس ينبغي له إذا هو راجعها أن يطلّقها إلّا في طهر، قال: نعم، قلت: حتّى يجامع؟ قال: نعم.
[ ٢٨٢٢٤ ] ٤ - وعن حميد، عن(٣) ابن سماعة، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، قال: الرجعة بالجماع، وإلّا فإنمّا هي واحدة.
أقول: المراد أنّها واحدة للعدة، وإن كانت التطليقة الثانية صحيحة،
____________________
(١) في نسخة: هي « هامش المخطوط ».
٢ - الكافي ٦: ٧٣ / ٢.
(٢) التهذيب ٨: ٤٤ / ١٣٤، والاستبصار ٣: ٢٨٠ / ٩٩٣.
٣ - الكافي ٦: ٧٤ / ٤.
٤ - الكافي ٦: ٧٤ / ٥.
(٣) وضع في المصححة الثانية على كلمة ( عن ) علامة نسخة.
لكنها للسنّة بالمعنى الأعمِّ، كما يظهر من كلام الشيخ(١) ، وغيره(٢) ، ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٣) .
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .
[ ٢٨٢٢٥ ] ٥ - وبإسناد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقيِّ، عن عبدالله بن المغيرة، عن شعيب الحداد - أظنه - عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أو عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يطلّق امرأته تطليقة، ثمّ يطلّقها الثانية قبل أن يراجع، قال: فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : لا يقع الطلاق الثاني حتّى يراجع، ويجامع.
أقول: ويأتي ما ظاهره المنافاة(٥) ، وقد عرفت وجهه(٦) .
١٨ - باب صحة الرجعة بغير جماع، فيحل الجماع ولو بعد العدة
[ ٢٨٢٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي نصر، عن جميل، عن عبد الحميد الطائيِّ،
____________________
(١) التهذيب ٨: ٤٦ / ذيل ١٤١.
(٢) راجع المختلف: ٥٩٢.
(٣) يأتي في الباب ١٩ من هذه الأبواب.
(٤) لم نعثر عليه بهذا السند في التهذيب، لكن ورد فيه( ٨: ٤٤ / ١٢٥) بسند آخر.
٥ - التهذيب ٨: ٤٦ / ١٤٣، والاستبصار ٣: ٢٨٤ / ١٠٠٤.
(٥) يأتي في الباب ١٩ من هذه الأبواب.
(٦) مرّ وجهه في ذيل الحديث ٤ من هذا الباب، وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
الباب ١٨
فيه حديثان
١ - التهذيب ٨: ٤٤ / ١٣٧، والاستبصار ٣: ٢٨٠ / ٩٩٥.
عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال:( قلت له) (١) : الرجعة بغير جماع تكون رجعة؟ قال: نعم.
[ ٢٨٢٢٧ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجعة بغير جماع تكون رجعة؟ قال: نعم.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .
١٩ - باب ان من راجع ثمّ طلّق من غير جماع صح الطلاق، لكن لا يقع للعدة
[ ٢٨٢٢٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد، بن جميل بن درّاج، عن عبد الحميد بن عوّاض، ومحمّد بن مسلم، قالا: سألنا أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طلّق امرأته، وأشهد على الرجعة(٤) ، ولم يجامع ثمّ طلّق في طهر آخر على السنّة، أتثبت التطليقة الثانية بغير جماع؟ قال: نعم، إذا هو أشهد على الرجعة، ولم يجامع كانت التطليقة ثابتة(٥) .
[ ٢٨٢٢٩ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت الرضا
____________________
(١) في نسخة: سألته « هامش المخطوط ».
٢ - التهذيب ٨: ٤٥ / ١٣٨، والاستبصار ٣: ٢٨١ / ٩٩٦.
(٢) تقدّم في الباب ١٧ وفي كثير من أحاديث الأبواب المتقدمة.
(٣) يأتي في البابين ١٩ و ٢٠ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢٩ من أبواب حد الزنا مايدلُّ على أن الجماع من غير قصد الرجعة، رجعة.
الباب ١٩
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ٨: ٤٥ / ١٣٩، والاستبصار ٣: ٢٨١ / ٩٩٧.
(٤) في التهذيب: رجعتها.
(٥) في نسخة: ثانية « هامش المخطوط » وكذلك المصدر.
٢ - التهذيب ٨: ٤٥ / ١٤٠، والاستبصار ٣: ٢٨١ / ٩٩٨.
( عليهالسلام ) عن رجل طلّق امرأته بشاهدين، ثمّ راجعها، ولم يجامعها بعد الرجعة حتّى طهرت من حيضها، ثمّ طلّقها على طهر بشاهدين، أيقع عليها التطليقة الثانية، وقد راجعها، ولم يجامعها؟ قال: نعم.
ورواه الحميريّ في( قرب الإسناد) : عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله (١) .
[ ٢٨٢٣٠ ] ٣ - وعنه، عن الحسين، عن صفوان، عن شعيب الحداد، عن المعلّى بن خنيس، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: الذي يطلّق، ثمّ يراجع، ثمّ يطلّق فلا يكون فيما بين الطلاق والطلاق جماع، فتلك تحل له قبل أن تزوَّج زوجاً غيره، والتي لا تحلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، هي التي تجامع فيما بين الطلاق والطلاق.
أقول: تقدَّم الوجه في مثله(٢) .
[ ٢٨٢٣١ ] ٤ - وبإسناده، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن عيسى، عن أبي عليِّ ابن راشد، قال: سألته مشافهة عن رجل طلّق امرأته بشاهدين على طهر، ثمّ سافر، وأشهد على رجعتها، فلمّا قدم طلّقها من غير جماع، أيجوز ذلك له؟ قال: نعم، قد جاز طلاقها.
[ ٢٨٢٣٢ ] ٥ - وبإسناده، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن خالد، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: رجل طلّق امرأته، ثمّ راجعها بشهود، ثمّ طلّقها، ثمّ بدا له فراجعها بشهود، ثمّ طلّقها فراجعها بشهود، تبين منه؟ قال: نعم، قلت: كلُّ ذلك في طهر واحد، قال: تبين منه، قلت: فانه
____________________
(١) قرب الإسناد: ١٦١.
٣ - التهذيب ٨: ٤٦ / ١٤٢، والاستبصار ٣: ٢٨٤ / ١٠٠٣.
(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.
٤ - التهذيب ٨: ٤٥ / ١٤١، والاستبصار ٣: ٢٨١ / ٩٩٩.
٥ - التهذيب ٨: ٩٢ / ٣١٧، والاستبصار ٣: ٢٨٢ / ١٠٠٠.
فعل ذلك بامرأة حامل أتبين منه؟ قال: ليس هذا مثل هذا.
أقول: حمله الشيخ على أنّه لا يجوز طلاق الحامل للسنّة مرّة ثانية حتّى تضع ؛ لما يأتي(١) ، وإن كان يجوز للعدّة.
[ ٢٨٢٣٣ ] ٦ - وعنه، عن محمّد، وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن عبدالله بن بكير، عن أبي كهمس، واسمه هيثمّ بن عبيد، عن رجل(٢) ، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ عمّى طلّق امرأته ثلاثاً في كلِّ طهر تطليقة، قال: مره، فليراجعها.
أقول: حمله الشيخ على ما لو طلّق من غير رجعة ؛ لما مرَّ(٣) ، وتقدَّم ما ظاهره المنافاة، وقد عرفت وجهه(٤) ، وعموم أحاديث الطلاق والرجعة دالٌّ على المقصود(٥) .
٢٠ - باب أنه يجوز طلاق الحامل ثانياً وثالثاً للعدّة لا للسنّة ما دامت حاملاً، وتحرم في الثالثة حتّى تنكح زوجاً غيره
[ ٢٨٢٣٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، عن جميل بن درّاج، عن إسماعيل الجعفيِّ، عن أبي جعفر( عليه
____________________
(١) يأتي في الباب ٢٠ من هذه الأبواب.
٦ - التهذيب ٨: ٩٣ / ٣١٨، والاستبصار ٣: ٢٨٢ / ١٠٠١، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٢) في المصدر زيادة: من أهل واسط من أصحابنا.
(٣) مرّ في البابين ٢ و ٤ من هذه الأبواب.
(٤) تقدم في الحديث ٤ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.
(٥) تقدم ما يدلُّ على المقصود في البابين ١٧ و ١٨ من هذه الأبواب.
الباب ٢٠
فيه ١١ حديثاً
١ - التهذيب ٨: ٧٠ / ٢٣٤، والاستبصار ٣: ٢٩٨ / ١٠٥٦، وأورده بطريقين في الحديث ٤ من الباب ٩ من أبواب العدد.
السلام) ، قال: طلاق الحامل واحدة(١) ، فاذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه.
ورواه الكلينيُّ، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن جميل نحوه(٢) .
[ ٢٨٢٣٥ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمّان(٣) ، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: طلاق الحامل واحدة، وإن شاء راجعها قبل أن تضع، فان وضعت قبل أن يراجعها فقد بانت منه، وهو خاطب من الخطّاب.
[ ٢٨٢٣٦ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن الكنانيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: طلاق الحامل واحدة، وعدَّتها أقرب الاجلين.
[ ٢٨٢٣٧ ] ٤ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن بكير، عن ابي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: الحبلى تطلّق تطليقة واحدة.
[ ٢٨٢٣٨ ] ٥ - وعنه، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألته عن طلاق الحبلى، فقال: واحدة، وأجلها أن تضع حملها.
____________________
(١) في المصدر زيادة: وأجلها أن تضع حملها.
(٢) الكافي ٦: ٨١ / ٥.
٢ - التهذيب ٨: ٧١ / ٢٣٦، والاستبصار ٣: ٢٩٨ / ١٠٥٨، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب العدد.
(٣) في نسخة: عيسى « هامش المخطوط ».
٣ - التهذيب ٨: ٧٠ / ٢٣٢، والاستبصار ٣: ٢٩٨ / ١٠٥٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب العدد.
٤ - التهذيب ٨: ٧٠ / ٢٣٣، والاستبصار ٣: ٢٩٨ / ١٠٥٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٧ من أبواب مقدمات الطلاق.
٥ - التهذيب ٨: ٧١ / ٢٣٥، والاستبصار ٣: ٢٩٨ / ١٠٥٧، وأورده بإسناد آخر في الحديث ٥ من الباب ٩ من أبواب العدد.
ورواه الكلينيُّ، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً عن عثمّان بن عيسى مثله(١) .
[ ٢٨٢٣٩ ] ٦ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لابي إبراهيم( عليهالسلام ) : الحامل يطلّقها زوجها، ثمّ يراجعها، ثمّ يطلقها، ثمّ يراجعها، ثمّ يطلّقها الثالثة، قال: تبين منه، ولا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره.
أقول: حمله الشيخ على طلاق العدّة، وخصّ الأحاديث السابقة بطلاق السنّة.
[ ٢٨٢٤٠ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن محمّد بن منصور الصيقل، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يطلّق امرأته، وهي حبلى، قال: يطلقها، قلت: فيراجعها؟ قال: نعم يراجعها، قلت: فإنه بدا له بعد ما راجعها أن يطلقها، قال: لا، حتّى تضع.
ورواه الصدوق بإسناده، عن عليِّ ابن الحكم(٢) .
وروى الذي قبله مرسلاً عن الصادق( عليهالسلام ) .
أقول: حمله الشيخ على طلاق السنّة.
[ ٢٨٢٤١ ] ٨ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن الأوّل( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الحبلى تطلّق الطلاق الذي لا تحلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، قال: نعم،
____________________
(١) الكافي ٦: ٨٢ / ٧.
٦ - التهذيب ٨: ٧١ / ٢٣٧، والاستبصار ٣: ٢٩٩ / ١٠٥٩، والفقيه ٣: ٣٣١ / ١٦٠٢، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
٧ - التهذيب ٨: ٧١ / ٢٣٨، والاستبصار ٣: ٢٩٩ / ١٠٦٠.
(٢) الفقيه ٣: ٣٣١ / ١٦٠١.
٨ - التهذيب ٨: ٧٢ / ٢٣٩، والاستبصار ٣: ٢٩٩ / ١٠٦١.
قلت: ألست قلت لي: إذا جامع لم يكن له أن يطلق؟ قال: إن الطلاق لا يكون إلّا على(١) طهر قد بان، أو حمل قد بان، وهذه قد بان حملها.
[ ٢٨٢٤٢ ] ٩ - وبإسناده عن عليِّ بن الحسن بن فضّال، عن محمّد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن الفضل بن محمّد الأشعريّ، و(٢) عبدالله بن بكير، عن بعضهم، قال في الرجل تكون له المرأة الحامل وهو يريد أن يطلقها، قال: يطلّقها(٣) إذا أراد الطلاق بعينه، يطلّقها بشهادة الشهود، فان بدا له في يومه، أو من بعد ذلك أن يراجعها، يريد الرجعة بعينها، فليراجع وليواقع، ثمّ يبدو له فيطلّق أيضاً، ثمّ يبدو له فيراجع كما راجع أولا، ثمّ يبدو له فيطلّق فهي التي لا تحلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، إذا كان إذا راجع يريد المواقعة والامساك، ويواقع.
[ ٢٨٢٤٣ ] ١٠ - وعنه، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل طلّق امرأته وهي حامل، ثمّ راجعها ثمّ طلقها، ثمّ راجعها، ثمّ طلّقها الثالثة في يوم واحد تبين منه؟ قال: نعم.
[ ٢٨٢٤٤ ] ١١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخزاز(٤) ، عن يزيد الكناسي، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن طلاق الحبلى، فقال: يطلّقها واحدة للعدّة بالشهور والشهود، قلت: فله أن يراجعها؟
____________________
(١) في نسخة: في « هامش المخطوط » وكذلك التهذيب.
٩ - التهذيب ٨: ٧٢ / ٢٤١، والاستبصار ٣: ٣٠٠ / ١٠٦٣.
(٢) في التهذيب: « عن ».
(٣) « يطلقها » ليس في التهذيب.
١٠ - التهذيب ٨: ٧٣ / ٢٤٢، والاستبصار ٣: ٣٠٠ / ١٠٦٤.
١١ - الكافي ٦: ٨٢ / ١٢.
(٤) في المصدر: الخزاز.
قال: نعم، وهي امرأته، قلت: فان راجعها ومسّها، ثمّ أراد أن يطلّقها تطليقة اخرى، قال: لا يطلّقها حتّى يمضي لها بعد ما يمسها شهر، قلت: وإن طلّقها ثانية، وأشهد، ثمّ راجعها، وأشهد على رجعتها ومسّها، ثمّ طلّقها التطليقة الثالثة، وأشهد على طلاقها لكل عدّة شهر، هل تبين منه كما تبين المطلقة للعدّة التي لا تحل لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره؟ قال: نعم، قلت: فما عدتها؟ قال: عدّتها أن تضع ما في بطنها ثمّ قد حلّت للأزواج.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) .
أقول: انتظار الشهر محمول على الاستحباب ؛ لما مرّ(٢) ، ويمكن حمل ما تضمن أن طلاق الحامل واحدة على الاستحباب أيضاً ؛ لما مرّ من استحباب انتظار المطلّق انقضاء العدّة(٣) .
وقد تقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .
٢١ - باب كراهة طلاق المريض وجواز تزويجه، فان دخل صح، وإلّا بطل، ولا مهر، ولا ميراث
[ ٢٨٢٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال:
____________________
(١) التهذيب ٨: ٧٢ / ٢٤٠، والاستبصار ٣: ٣٠٠ / ١٠٦٢.
(٢) مرّ في الاحاديث ٦ و ٨ و ٩ و ١٠ من هذا الباب.
(٣) مرّ في البابين ١ و ٥ من هذه الأبواب.
(٤) تقدم في الباب ٢٧ من أبواب مقدمات الطلاق وفي الحديث ٥ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٩ وفي الحديث ٥ من الباب ٢٥ من أبواب العدد.
الباب ٢١
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٢٣ / ١٢، والتهذيب ٨: ٧٧ / ٢٦١، والاستبصار ٣: ٣٠٤ / ١٠٨٠، والفقيه ٣: ٣٥٤ / ١٦٩٣، وأورده عن التهذيب بسند آخر في الحديث ١ من الباب ٤٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الحديث ٣ من الباب ١٨ من أبواب ميراث الازواج.
ليس للمريض أن يطلّق، وله أن يتزوّج، فان هو تزوّج، ودخل بها فهو جائز، وإن لم يدخل بها حتّى مات في مرضه فنكاحه باطل، ولا مهر لها ولا ميراث.
[ ٢٨٢٤٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن المريض، أله أن يطلّق امرأته في تلك الحال؟ قال: لا، ولكن له أن يتزوَّج إن شاء، فان دخل بها ورثته، وإن لم يدخل بها فنكاحه باطل.
ورواه الصدوق بإسناده، عن الحسن بن محبوب(١) . وكذا الذي قبله.
[ ٢٨٢٤٧ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لايجوز طلاق المريض(٢) ، ويحوز نكاحه.
[ ٢٨٢٤٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: ليس للمريض أن يطلق، وله أن يتزوج.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٣) وكذا كل ما قبله.
ورواه الصدوق بإسناده، عن ابن بكير(٤) .
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في المصاهرة وغيرها(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في المواريث(٦) .
____________________
٢ - الكافي ٦: ١٢١ / ١، والتهذيب ٨: ٧٧ / ٢٥٩، والاستبصار ٣: ٣٠٣ / ١٠٧٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٨ من أبواب ميراث الازواج.
(١) الفقيه ٣: ٣٥٣ / ١٦٨٩.
٣ - الكافي ٦: ١٢٢ / ٤، والتهذيب ٨: ٧٦ / ٢٥٨، والاستبصار ٣: ٣٠٣ / ١٠٧٧.
(٢) في الاستبصار: العليل « هامش المخطوط »
٤ - الكافي ٦: ١٢٢ / ٨.
(٣) التهذيب ٨: ٧٧ / ٢٦٠، والاستبصار ٣: ٣٠٤ / ١٠٧٩.
(٤) الفقيه ٣: ٣٥٤ / ١٦٩٣.
(٥) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(٦) يأتي في الباب ١٨ من أبواب ميراث الازواج.
٢٢ - باب ان المريض اذا طلّق بائناً أو رجعياً للإِضرار ورثته الى سنة ما لم يبر وتتزوج، وان ماتت لم يرثها إلّا في العدّة الرجعية
[ ٢٨٢٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: إذا طلّق الرجل المرأة في مرضه، ورثته مادام في مرضه ذلك، وإن انقضت عدّتها، إلّا أن يصحّ منه، قال: قلت: فان طال به المرض، فقال: ما بينه وبين سنة.
[ ٢٨٢٥٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، أنّه سئل عن رجل يحضره الموت، فيطلّق امرأته، هل يجوز طلاقه؟ قال: نعم، وإن مات ورثته، وإن ماتت لم يرثها.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد(٢) .
أقول: حمله الشيخ على ما إذا خرجت من العدّة لما يأتي(٣) ، ويمكن تخصيص العدّة بغير الرجعيّة.
____________________
الباب ٢٢
فيه ١٥ حديثاً
١ - الكافي ٦: ١٢٢ / ٧ و ٧: ١٣٤ / ٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب ميراث الازواج.
٢ - الكافي ٦: ١٢٣ / ١١، وأورده عن الفقيه في الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب ميراث الازواج.
(١) التهذيب ٨: ٧٩ / ٢٦٨، والاستبصار ٣: ٣٠٤ / ١٠٨١.
(٢) الفقيه ٣: ٣٥٤ / ١٦٩٥.
(٣) يأتي في الحديث ٩ من هذا الباب، وفي الاحاديث ٢ و ٣ و ٤ و ٧ و ٨ من الباب ٣٦ من أبواب العدد.
[ ٢٨٢٥١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمّان، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّه قال في رجل طلّق امرأته تطليقتين في صحّة، ثمّ طلّق التطليقة الثالثة، وهو مريض، أنها ترثه مادام في مرضه، وإن كان إلى سنة.
ورواه الصدوق بإسناده، عن ابن أبي عمير، عن أبان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(١) .
[ ٢٨٢٥٢ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته( عليهالسلام ) عن رجل طلّق امرأته، وهو مريض، قال: ترثه ما دامت في عدّتها، وإن طلّقها في حال إضرار فهي ترثه إلى سنة، فان زاد على السنّة يوما واحدا لم ترثه، وتعتدُّ منه أربعة أشهر وعشراً عدّة المتوفّى عنها زوجها.
ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد(٢) .
ورواه الصدوق بإسناده، عن زرعة مثله، إلى قوله: لم ترثه(٣) .
[ ٢٨٢٥٣ ] ٥ - عنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن ربيع الاصم، عن أبي عبيدة الحذّاء، وعن مالك بن عطية، عن أبي الورد - كليهما - عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: إذا طلّق الرجل امرأته تطليقة في مرضه، ثمّ مكث في مرضه حتّى انقضت عدّتها، فانها ترثه ما لم تتزوج، فان كانت تزوجت بعد انقضاء العدّة، فانّها لا ترثه.
____________________
٣ - الكافي ٦: ١٢٣ / ١٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب ميراث الازواج.
(١) الفقيه ٣: ٣٥٣ / ١٦٩٢.
٤ - الكافى ٦: ١٢٢ / ٩، وأورد صدره عن الفقيه في الحديث ٩ من الباب ١٤ من أبواب ميراث الازواج.
(٢) التهذيب ٨: ٧٨ / ٢٦٧، والاستبصار ٣: ٣٠٧ / ١٠٩٠.
(٣) الفقيه ٣: ٣٥٤ / ١٦٩٤.
٥ - الكافي ٦: ١٢١ / ٢، والتهذيب ٨: ٧٧ / ٢٦٢، والاستبصار ٣: ٣٠٤ / ١٠٨٢، وأورده عن الفقيه في الحديث ٨ من الباب ١٤ من أبواب ميراث الازواج.
ورواه الصدوق بإسناده، عن الحسن بن محبوب مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ: عن أبي الورد من السند(١) .
[ ٢٨٢٥٤ ] ٦ - وعن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن الرزاز، عن أيّوب بن نوح، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن حميد، عن ابن سماعة - كلّهم - عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عمن حدثه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال في رجل طلّق امرأته، وهو مريض قال: إن مات في مرضه ولم تتزوَّج ورثته، وإن كانت تزوجت فقد رضيت بالذي صنع لا ميراث لها.
[ ٢٨٢٥٥ ] ٧ -( وعن حميد بن زياد، عن أحمد بن الحسن) (٢) ، عن معاوية بن وهب، وعن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل طلّق امرأته، وهو مريض، حتّى مضى لذلك سنة، قال: ترثه إذا كان في مرضه الذي طلّقها، لم يصح بين ذلك.
[ ٢٨٢٥٦ ] ٨ - وعنه(٣) ، عن ابن سماعة، عن ابن رباط، عن ابن مسكان، عن أبي العبّاس، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: رجل طلّق امرأته وهو مريض تطليقة، وقد كان طلّقها قبل ذلك تطليقتين، قال: فانّها ترثه إذا كان في مرضه، قلت: فما حد ذلك؟ قال: لا يزال
____________________
(١) الفقيه ٣: ٣٥٣ / ١٦٩٠.
٦ - الكافى ٦: ١٢١ / ٣، والتهذيب ٨: ٧٧ / ٢٦٣، والاستبصار ٣: ٣٠٥ / ١٠٨٣، وأورده بسند آخر في الحديث ٥ من الباب ١٤ من أبواب ميراث الازواج.
٧ - الكافي ٦: ١٢٢ / ٥، والتهذيب ٨: ٧٨ / ٢٦٤، والاستبصار ٣: ٣٠٥ / ١٠٨٤.
(٢) في الكافي: عن حميد بن زياد، أحمد بن محمّد، عن محسن وفي التهذيب: عن أبي علي الأشعري، عن أحمد بن محسن وفي الاستبصار: عن أبي علي الأشعريّ، عن أحمد بن الحسن.
٨ - الكافي ٦: ١٢٢ / ٦.
(٣) في المصدر زيادة: عن الحسن بن محمّد.
مريضاً حتى يموت، وإن طال ذلك إلى سنة.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) .
وكذا الاحاديث الثلاثة التي قبله.
ورواه أيضاً بإسناده، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن سنان، عن ابن مسكان مثله(٢) .
[ ٢٨٢٥٧ ] ٩ - وعن الحسين(٣) بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن بعض أصحابه(٤) ، عن أبان ابن عثمّان، عن الحلبيِّ، وأبي بصير، وأبي العباس - جميعاً - عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) انه قال: ترثه ولا يرثها إذا انقضت العدة.
[ ٢٨٢٥٨ ] ١٠ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن عليِّ بن الحسن، عن أخويه، عن أبيهما، عن القاسم بن عروة، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يطلّق امرأته في مرضه، قال: ترثه مادام في مرضه، وإن انقضت عدّتها
[ ٢٨٢٥٩ ] ١١ - وبإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب(٥) ، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي العباس، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طلّق امرأته، وهو مريض؟، قال:
____________________
(١) التهذيب ٨: ٧٨ / ٢٦٥، وفيه: محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعريّ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن رباط.
(٢) الاستبصار ٣: ٣٠٥ / ١٠٨٥.
٩ - الكافي ٧: ١٣٤ / ٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب ميراث الازواج.
(٣) في نسخة: الحسن( هامش المصححة الثانية) .
(٤) في المصدر: أصحابنا.
١٠ - التهذيب ٨: ٧٨ / ٢٦٦، والاستبصار ٣: ٣٠٥ / ١٠٨٦.
١١ - التهذيب ٨: ٧٩ / ٢٧١، والاستبصار ٣: ٢٠٦ / ١٠٨٩.
(٥) في الاستبصار زيادة: عن أحمد بن محمّد.
ترثه في مرضه ما بينها(١) وبين سنة إن مات في مرضه ذلك، وتعتد من يوم طلّقها عدّة المطلّقة، ثمّ تتزوَّج إذا انقضت عدّتها، وترثه ما بينها وبين سنة إن مات في مرضه ذلك، فإن مات بعدما تمضي سنة لم يكن لها ميراث.
ورواه الصدوق بإسناده، عن عبدالله بن مسكان، عن فضيل(٢) بن عبد الملك البقباق، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) ، وذكر مثله(٣) .
أقول: حمله الشيخ على ما إذا لم تتزوَّج ؛ لما تقدّم(٤) .
[ ٢٨٢٦٠ ] ١٢ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد،( عن صفوان، عن يحيى الازرق) (٥) ، عن عبد الرحمن، عن موسى بن جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل يطلّق امرأته آخر طلاقها، قال: نعم يتوارثان في العدة.
أقول: هذا مخصوص بالمريض ؛ لما مضى(٦) ، ويأتي(٧) ، ومفهومه غير مراد لما عرفت(٨) ، ويحتمل أن يكون المراد بالعدّة هنا: السنّة، فانها عدّة الميراث كما تقدَّم(٩) ، والتوارث مجاز لثبوته من أحد الطرفين خاصّة، أو المراد بآخر الطلاق: غير الثالثة كالرابعة والخامسة، أو بمعنى: أنّه لا يريد رجعتها
____________________
(١) في المصدر: بينه.
(٢) في الفقيه: فضل.
(٣) الفقيه ٣: ٣٥٣ / ١٦٨٨.
(٤) تقدم في الحديثين ٥ و ٦ من هذا الباب.
١٢ - التهذيب ٨: ٨٠ / ٢٧٢، والاستبصار ٣: ٣٠٧ / ١٠٩١.
(٥) في الاستبصار: عن صفوان بن يحيى، عن الازرق.
(٦) مضى في الحديث ٨ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(٧) يأتي في الاحاديث ١ و ٢ و ١٠ من الباب ١٣ من أبواب ميراث الازواج. وقد مضى في الحديثين ٣ و ٨ ويأتي في الحديثين ١٤ و ١٥ من هذا الباب وفي الحديثين ١ و ٤ من الباب ١٤ من ميراث الازواج ما يدلُّ على ارث الزوجة المطلقة ثلاثاً عن زوجها إذا طلّقها في مرضه.
(٨) في الاحاديث ١ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ و ٨ و ١٠ و ١١ من هذا الباب.
(٩) تقدم في الاحاديث ١ و ٣ و ٤ و ٧ و ٨ و ١١ من هذا الباب.
أبداً، والله أعلم.
[ ٢٨٢٦١ ] ١٣ - وبإسناده، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد، وأحمد أبني الحسن، عن أبيهما، عن عبدالله بن بكير، عن يحيى الازرق، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، قال: المطلقة ثلاثاً ترث وتورث، ما دامت في عدَّتها.
أقول: تقدَّم وجهه(١) .
[ ٢٨٢٦٢ ] ١٤ - وعنه، عن علي بن أسباط، عن علاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته تطليقتين، ثمّ يطلّقها ثالثة وهو مريض، قال: ترثه.
[ ٢٨٢٦٣ ] ١٥ - وعنه، عن أخويه، عن أبيهما، عن عبدالله بن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يطلّق امرأته تطليقتين، ثمّ يطلّقها الثالثة وهو مريض، قال: ترثه.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي أيضاً ما يدلُّ على ثبوت الميراث في العدّة الرجعية خاصة، لا بعدها، وهو مخصوص بما عدا المريض(٢) .
٢٣ - باب حكم طلاق زوجة المفقود، وعدتها، وتزويجها
[ ٢٨٢٦٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن عمرّ بن اذينة، عن
____________________
١٣ - التهذيب ٨: ٩٤ / ٣٢٠، والاستبصار ٣: ٢٩٠ / ١٠٢٦.
(١) تقدم في ذيل الحديث ١٢ من هذا الباب.
١٤ - التهذيب ٨: ٨٠ / ٢٧٣، والاستبصار ٣: ٣٠٧ / ١٠٩٢ وأورده بسند آخر في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب ميراث الأزواج.
١٥ - التهذيب ٨: ٨٠ / ٢٧٤، والاستبصار ٣: ٣٠٧ / ١٠٩٣.
(٢) يأتي في الباب ١٤ من أبواب ميراث الأزواج.
(٣) يأتي في الباب ١٣ من أبواب ميراث الأزواج.
الباب ٢
فيه ٥ أحاديث
١ - الفقيه ٣: ٣٥٤ / ١٦٩٦.
بريد بن معاوية، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن المفقود، كيف تصنع امرأته؟ فقال: ماسكتت عنه وصبرت فخلِّ عنها، وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين، ثمّ يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فليسأل عنه، فان خبر عنه بحياة صبرت، وإن لم يخبر عنه بحياة حتّى تمضي الاربع سنين دعا ولي الزوج المفقود، فقيل له: هل للمفقود مال؟ فان كان للمفقود مال أنفق عليها، حتّى يعلم حياته من موته. وإن لم يكن له مال قيل للولي: أنفق عليها، فان فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوَّج ما أنفق عليها، وإن أبى أن ينفق عليها، أجبره الوالي على أن يطلّق تطليقة في استقبال العدّة وهي طاهر، فيصير طلاق الولي طلاق الزوج، فان جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلّقها الوليُّ، فبدا له أن يراجعها فهي امرأته، وهي عنده على تطليقتين، وإن انقضت العدّة قبل أن يجيء، ويراجع فقد حلت للأزواج، ولا سبيل للاول عليها.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة(١) .
ورواه الكلينيُّ، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٢) .
[ ٢٨٢٦٥ ] ٢ - قال الصدوق: وفي رواية اخرى: أنه إن لم يكن للزوج ولي طلّقها الوالي، ويشهد شاهدين عدلين، فيكون طلاق الوالي طلاق الزوج، وتعتد أربعة أشهر وعشراً، ثمّ تزوَّج(٣) إن شاءت.
[ ٢٨٢٦٦ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن
____________________
(١) التهذيب ٧: ٤٧٩ / ١٩٢٢.
(٢) الكافي ٦: ١٤٧ / ٢.
٢ - الفقيه ٣: ٣٥٥ / ١٦٩٧.
(٣) في المصدر: تتزوج.
٣ - التهذيب ٧: ٤٧٨ / ١٩٢١.
بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه( عليهماالسلام ) : أنّ عليّاً( عليهالسلام ) قال في المفقود: لا تتزوَّج امرأته حتّى يبلغها موته، أو طلاق، أو لحوق بأهل الشرك.
[ ٢٨٢٦٧ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّه سئل عن المفقود، فقال: المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي، أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها، فإن لم يوجد له أثر، أمرّ الوالي وليه أن ينفق عليها، فما أنفق عليها فهي امرأته، قال: قلت: فإنّها تقول: فانّي أُريد ما تريد النساء، قال: ليس ذاك لها ولا كرامة، فان لم ينفق عليها وليّه، أو وكيله أمره أن يطلّقها، فكان ذلك عليها طلاقاً واجباً.
[ ٢٨٢٦٨ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين، ولم ينفق عليها( ولم تدر) (١) أحيّ هو، أم ميّت؟ أيجبر وليّه على أن يطلّقها؟ قال: نعم، وإن لم يكن له ولي طلّقها السلطان، قلت: فان قال: الولي: أنا انفق عليها، قال: فلا يجبر على طلاقها، قال: قلت: أرأيت إن قالت: أنا اريد مثل ما تريد النساء ولا أصبر ولا أقعد كما أنا، قال: ليس لها ذلك، ولا كرامة إذا أنفق عليها.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في المصاهرة(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في المواريث(٣) .
____________________
٤ - الكافي ٦: ١٤٧ / ١.
٥ - الكافي ٦: ١٤٨ / ٣.
(١) في المصدر: ولايُدرى.
(٢) تقدم في الباب ٤٤ من أبواب المصاهرة.
(٣) يأتي ما يدلُّ على حكم ميراث المفقود، في الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى.
٢٤ - باب ان الأمة اذا طلقت مرتين حرمت على المطلّق حتّى تنكح زوجاً غيره، وان كان المطلّق حرا
[ ٢٨٢٦٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن الرزاز، عن أيّوب بن نوح - جميعاً - عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، قال: إن ابن شبرمة قال: الطلاق للرجل، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : الطلاق للنساء، وتبيان ذلك: أن العبد تكون تحته الحرّة، فيكون تطليقها ثلاثا، ويكون الحرّ تحته الأمة، فيكون طلاقها تطليقتين.
[ ٢٨٢٧٠ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن حر تحته أمة، أو عبد تحته حرّة، كم طلاقها؟ وكم عدتها؟ فقال: السنّة في النساء في الطلاق، فان كانت حرّة فطلاقها ثلاثاً، وعدَّتها ثلاثة أقراء، وإن كان حر تحته أمة فطلاقها تطليقتان، وعدَّتها قرءان.
[ ٢٨٢٧١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قضى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في أمة طلّقها زوجها تطليقتين، ثمّ وقع عليها، فجلده.
[ ٢٨٢٧٢ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ،
__________________
الباب ٢٤
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٦٧ / ٣.
٢ - الكافي ٦: ١٦٧ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، وفي الحديث ١ من الباب ٤٠ من أبواب العدد.
٣ - الكافي ٦: ١٧٠ / ٥.
٤ - الكافي ٦: ١٦٩ / ٢.
قال: سألته عن طلاق الأمة؟ قال: تطليقتان.
[ ٢٨٢٧٣ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمّان، عن أبي اسامة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قال عمرّ على المنبر: ما تقولون يا أصحاب محمّد! في تطليق الأمة؟ فلم يجبه أحد، فقال: ما تقول يا صاحب البرد المعافريّ(١) ! يعني: أمير المؤمنين( عليهالسلام ) ، فأشار بيده: تطليقتان.
[ ٢٨٢٧٤ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل، وعيون الاخبار) : بأسانيده، عن محمّد بن سنان، عن الرضا( عليهالسلام ) فيما كتب عليه: وعلّة طلاق المملوك اثنتين ؛ لانّ طلاق الامة على النصف، فجعله اثنتين احتياطا لكمال الفرائض، وكذلك في الفرق في العدَّة للمتوفّى عنها زوجها.
[ ٢٨٢٧٥ ] ٧ - محمّد بن الحسن في( المجالس والاخبار) : عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن صالح بن أحمد، ومحمّد بن القاسم، عن محمّد بن تسنيم، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن رقيّة (١) بن مصقلة، عن أبيه، عن جده عبدالله بن جوتعة(٢) : أن رجلين سألا عمر عن طلاق الامة فجاء بهما إلى علي( عليهالسلام ) ، فقال له: كم طلاق الامة؟ فأشار باصبعيه هكذا، يعني اثنتين الحديث.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في استيفاء العدد(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه
____________________
٥ - الكافي ٦: ١٧٠ / ٣.
(١) المعافر: بفتح الميم، حي من همدان وإليهم تنسب الثياب المعافرية - الصحاح [ ٢ / ٧٥٣ ] - « هامش المخطوط ».
٦ - علل الشرائع: ٥٠٦، وعيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٩٥.
٧ - أمالي الطوسي ٢: ١٨٨.
(٢) في المصدر: رقبة.
(٣) في المصدر: خونعة.
(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١، وفي الباب ١٢ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد.
هنا(١) ، وفي العدد(٢) .
٢٥ - باب أن الحرة اذا طلقت ثلاثاً حرمت على زوجها حتّى تنكح زوجاً غيره، لا قبل ذلك، وان كان الزوج عبدا ً
[ ٢٨٢٧٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: إذا كانت الحرة تحت العبد، كم طلاقها(٣) ؟ فقال: قال علي( عليهالسلام ) : الطلاق والعدّة بالنساء.
[ ٢٨٢٧٧ ] ٢ - وبإسناده، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: اذا كان الرجل حرّاً، وامرأته أمة، فطلاقها تطليقتان، وإذا كان الرجل عبداً، وهي حرّة، فطلاقها ثلاث.
[ ٢٨٢٧٨ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد،( عن صفوان) (٤) عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: طلاق المرأة إذا كانت عند مملوك ثلاث تطليقات، وإذا كانت مملوكة تحت حر فتطليقتان.
[ ٢٨٢٧٩ ] ٤ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي
____________________
(١) يأتي في الأبواب ٢٥ و ٢٦ و ٢٧، وفي الحديث ١ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٤٠، وفي الحديثين ٦ و ١٠ من الباب ٤٢ من أبواب العدد، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب حد الزنا.
الباب ٢٥
فيه ٨ أحاديث
١ - الفقيه ٣: ٣٥١ / ١٦٧٦.
(٣) في نسخة: يطلّقها « هامش المخطوط ».
٢ - الفقيه ٣: ٣٥١ / ١٦٧٨.
٣ - التهذيب ٨: ٨٣ / ٢٨١.
(٤) ليس في المصدر.
٤ - التهذيب ٨: ٨٣ / ٢٨٢.
عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: طلاق الحرّة إذا كانت تحت العبد ثلاث تطليقات، وطلاق الامة إذا كانت تحت الحرّ تطليقتان.
ورواه الصدوق بإسناده، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبيِّ مثله(١) .
[ ٢٨٢٨٠ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبدالله - يعني: ابن مسكان - عن أبي بصير - يعني: المراديّ - عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: طلاق الحرة إذا كانت تحت العبد ثلاث تطليقات، وطلاق الأمة إذا كانت تحت الحرِّ تطليقتان.
[ ٢٨٢٨١ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قال أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) : إذا كانت الحرة تحت العبد فالطلاق والعدّة بالنساء، يعني يطلّقها ثلاثاً، وتعتدُّ ثلاث حيض.
ورواه الصدوق كما مرَّ(٢) .
[ ٢٨٢٨٢ ] ٧ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: طلاق المملوك للحرة ثلاث تطليقات، وطلاق الحر للأمة تطليقتان.
[ ٢٨٢٨٣ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: طلاق الحرِّ إذا كان عنده أمة تطليقتان، وطلاق الحرّة إذا كانت تحت المملوك ثلاث.
____________________
(١) الفقيه ٣: ٣٥١ / ١٦٧٧.
٥ - التهذيب ٨: ٨٣ / ٢٨٣.
٦ - الكافي ٦: ١٦٧ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤١ من أبواب العدد.
(٢) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.
٧ - الكافي ٦: ١٦٧ / ٤.
٨ - الكافي ٦: ١٦٧ / ٥، وقرب الإسناد: ١٠.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي مايدلُّ عليه(٢) .
٢٦ - باب ان الأمة اذا طلقها زوجها تطليقتين ثمّ اشتراها، لم يحل له وطؤها حتّى تنكح زوجاً غيره
[ ٢٨٢٨٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل كانت تحته أمة، فطلّقها على السنّة فبانت منه، ثمّ اشتراها بعد ذلك قبل أن تنكح زوجاً غيره، قال: أليس قد قضى علي( عليهالسلام ) في هذا؟ أحلّتها آية وحرّمتها أُخرى، وأنا أنهى عنها نفسي وولدي.
ورواه الكلينيُّ، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه(٣) ابن أبي نجران، أو ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان نحوه(٤) .
[ ٢٨٢٨٥ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن عبدالله(٥) - يعني: ابن مسكان - عن أبي بصير - يعني: المراديّ - عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قضى عليٌّ( عليهالسلام ) في أمة طلّقها زوجها تطليقتين ثمّ وقع عليها، فجلده.
____________________
(١) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ١، وفي الباب ١٢ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، وفي البابين ٣ و ٤، وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٦، وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ٩، وفي الباب ١١، وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ١٧ من الباب ١٥ وفي الحديث ١ من الباب ٤٠ من أبواب العدد.
الباب ٢٦
فيه ٨ أحاديث
١ - التهذيب ٨: ٨٣ / ٢٨٤، والاستبصار ٣، ٣٠٩ / ١٠٩٧.
(٣) في الكافي زيادة: عن.
(٤) الكافي ٦: ١٧٣ / ١.
٢ - التهذيب ٨: ٨٤ / ٢٨٧، والاستبصار ٣: ٣٠٩ / ١١٠٠.
(٥) في الاستبصار زيادة: بن سنان « هامش المخطوط ».
[ ٢٨٢٨٦ ] ٣ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي عبدالله البرقيِّ، عن ربعي، عن بريد العجلي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الامة يطلّقها زوجها تطليقتين، ثمّ يشتريها، قال: لا حتّى تنكح زوجاً غيره.
[ ٢٨٢٨٧ ] ٤ - وعنه، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبدالله، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل كانت تحته أمة، فطلّقها طلاقاً بائناً، ثمّ اشتراها بعد، قال: يحلّ له فرجها من أجل شرائها، والحرُّ والعبد في هذه المنزلة سواء.
أقول: حمله الشيخ على من طلّق طلقة واحدة بائناً، وجوّز حمله على ما لو تزوجت غيره ؛ لما مضى(١) ، ويأتي(٢) ، ويحتمل التقيّة.
[ ٢٨٢٨٨ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل حر كانت تحته أمة، فطلّقها طلاقاً بائناً، ثمّ اشتراها، هل يحلّ له أن يطأها؟ قال: لا.
[ ٢٨٢٨٩ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمّان، عن بريد العجلي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنه قال في رجل تحته أمة، فطلّقها تطليقتين، ثمّ اشتراها بعد، قال: لا يصلح له أن ينكحها، حتّى تزوَّج زوجاً غيره، وحتّى يدخل بها في مثل ما خرجت منه.
____________________
٣ - التهذيب ٨: ٨٤ / ٢٨٥، والاستبصار ٣: ٣٠٩ / ١٠٩٨.
٤ - التهذيب ٨: ٨٥ / ٢٩١، والاستبصار ٣: ٣١٠ / ١١٠٤.
(١) مضى في الاحاديث ١ و ٢ و ٣ من هذا الباب.
(٢) يأتي في الاحاديث ٥ و ٦ و ٧ من هذا الباب.
٥ - الكافي ٦: ١٧٣ / ٢، والتهذيب ٨: ٨٤ / ٢٨٨، والاستبصار ٣: ٣٠٩ / ١١٠١.
٦ - الكافي ٦: ١٧٣ / ٤، والتهذيب ٨: ٨٥ / ٢٩٠، والاستبصار ٣: ٣١٠ / ١١٠٣.
[ ٢٨٢٩٠ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد - جميعاً - عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن رجل تزوَّج امرأة مملوكة، ثمّ طلّقها، ثمّ اشتراها بعد، هل تحل له؟ قال: لا، حتّى تنكح زوجاً غيره.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) .
وكذا الحديثان قبله.
[ ٢٨٢٩١ ] ٨ - قال الكليني بعدما ذكر حديث الحلبيِّ: قال ابن أبي عمير: وفي حديث آخر قال: حل له فرجها من أجل شرائها، والحرُّ والعبد في ذلك سواء.
أقول: تقدّم وجهه(٢) ، وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٣) .
٢٧ - باب أن الأمة اذا طلقت طلقتين ثمّ وطأها مولاها، لم تحل لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره
[ ٢٨٢٩٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير يرفعه، عن عبيد بن زرارة، عن عبد الملك بن أعين، قال: سألته عن رجل زوج جاريته رجلاً، فمكثت معه ما شاء الله، ثمّ طلّقها، فرجعت إلى مولاها، فوطأها أتحلُّ لزوجها(٤) إذا أراد
____________________
٧ - الكافي ٦: ١٧٣ / ٣.
(١) التهذيب ٨: ٨٤ / ٢٨٩، والاستبصار ٣: ٣١٠ / ١١٠٢.
٨ - الكافي ٦: ١٧٣ / ٢.
(٢) تقدم في ذيل الحديث ٤ من هذا الباب.
(٣) تقدم في البابين ٢٤ و ٢٥ من هذه الأبواب.
الباب ٢٧
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٨: ٨٤ / ٢٨٦، والاستبصار ٣: ٣٠٩ / ١٠٩٩.
(٤) في الاستبصار: أيحل له فرجها « هامش المخطوط ».
أن يراجعها؟ فقال: لا، حتّى تنكح زوجاً غيره.
[ ٢٨٢٩٣ ] ٢ - وبإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن سنان، عن العلاء، عن الفضيل، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن رجل زوج عبده أمته، ثمّ طلّقها تطليقتين،( يحلّ له أن يراجعها) (١) ، إن أراد مولاها؟ قال: لا، قلت: أفرأيت إن وطأها مولاها، أيحلّ للعبد أن يراجعها؟ قال: لا، حتّى تزوَّج زوجاً غيره، ويدخل بها، فيكون نكاحاً مثل نكاح الأوّل، وإن كان قد طلّقها واحدة، فأراد مولاها راجعها.
[ ٢٨٢٩٤ ] ٣ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) : عن ابن أبي عمير، عن حمّاد عن الحلبيِّ، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل يزوج جاريته رجلاً، ثمّ تمكث عنده ما شاء الله، ثمّ طلّقها، فرجعت إلى مولاها، أيحل لزوجها الأوّل أن يراجعها؟ قال: لا، حتّى تنكح زوجاً غيره.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٢) ، وتقدَّم ما يدلُّ على اشتراط دوام العقد في التحليل(٣) .
٢٨ - باب أن الأمة اذا طلقت تطليقتين، ثمّ اعتقت أو اعتق زوجها، أو اعتقا، لم تحل لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره، وان طلقت مرة، ثمّ اعتقت، لم يهدم العتق الطلاق، وكانت عنده على طلقة
[ ٢٨٢٩٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن
____________________
٢ - التهذيب ٨: ٨٧ / ٢٩٨، والاستبصار ٣: ٣١٢ / ١١١٠.
(١) في المصدر: أيراجعها.
٣ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١١٤ / ٢٨٥.
(٢) يأتي في الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
(٣) تقدم في الباب ٩ من هذه الأبواب.
الباب ٢٨
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٨: ٨٧ / ٢٩٧، والاستبصار ٣: ٣١٢ / ١١٠٩.
أحمد بن محمّد، عن الحسين يعني ابن سعيد - عن ابن أبي عمير وفضّالة، عن القاسم، عن رفاعة، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن العبد والامة يطلّقها تطليقتين، ثمّ يعتقان جميعاً، هل يراجعها؟ قال: لا، حتّى تنكح زوجاً غيره، فتبين منه.
[ ٢٨٢٩٦ ] ٢ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: المملوك إذا كانت تحته مملوكة فطلّقها، ثمّ اعتقا صاحبها، كانت عنده على واحدة.
[ ٢٨٢٩٧ ] ٣ - وعنه، عن أبي المغرا، عن الحلبيِّ، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) في العبد تكون تحته الأمة فيطلّقها تطليقة، ثمّ اعتقا جميعاً: كانت عنده على تطليقة واحدة.
ورواه الصدوق بإسناده، عن حمّاد، عن الحلبيِّ نحوه(١) .
[ ٢٨٢٩٨ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمّان، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: ذكر أنّ العبد إذا كان تحته الأمة فطلّقها تطليقة، ثمّ اعتقا جميعاً، كانت عنده على تطليقة واحدة.
[ ٢٨٢٩٩ ] ٥ - وعنه، عن ابن أبي نجران، عن صفوان بن يحيى، عن العيص، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن مملوك طلّق امرأته، ثمّ اعتقا جميعاً، هل يحلّ له مراجعتها قبل أن تزوَّج غيره؟ قال: نعم.
____________________
٢ - التهذيب ٨: ٨٦ / ٢٩٢، والاستبصار ٣: ٣١١ / ١١٠٥.
٣ - التهذيب ٨: ٨٦ / ٢٩٣، والاستبصار ٣: ٣١١ / ١١٠٦.
(١) الفقيه ٣: ٣٥٢ / ١٦٨٤.
٤ - التهذيب ٨: ٨٦ / ٢٩٤.
٥ - التهذيب ٨: ٨٦ / ٢٩٦، والاستبصار ٣: ٣١١ / ١١٠٨.
أقول: حمله الشيخ على من طلّقها واحدة ؛ لما مرَّ(١) ، وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٢) .
٢٩ - باب ان من عزل أمته عن عبده وفرق بينهما مرتين، لم تحل للعبد حتّى تنكح زوجاً غيره، وان واقعها السيد لم تحل للعبد
[ ٢٨٣٠٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله الرازي، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أحمد بن زياد، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل يزوج عبده أمته، ثمّ يبدو للرجل في أمته فيعزلها عن عبده، ثمّ يستبرؤها ويواقعها، ثمّ يردها على عبده، ثمّ يبدو له بعد فيعزلها عن عبده، أيكون عزل السيد الجارية عن زوجها مرتين طلاقاً، لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، أم لا؟ فكتب( عليهالسلام ) : لا تحلّ له إلّا بنكاح.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على أن تفريق السيد بين الامة والعبد بمنزلة الطلاق(١) .
٣٠ - باب حكم زوجة المرتد
[ ٢٨٣٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن
____________________
(١) مرّ في الباب ٢٧ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم في الأبواب ٢٤ - ٢٧ من هذه الأبواب.
الباب ٢٩
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٨: ٨٦ / ٢٩٥، والاستبصار ٣: ٣١١ / ١١٠٧.
(٣) تقدم في الباب ٤٥ من أبواب نكاح العبيد والاماء.
الباب ٣٠
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٦: ١٧٤ / ٢، وأورده بهذا الإسناد وبإسناد آخر في الحديث ٥ من الباب ٦ من أبواب موانع الارث، وفي الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب حد المرتد.
عليِّ بن أبراهيم، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد - جميعاً - عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن المرتدِّ، فقال: من رغب عن الاسلام، وكفر بما انزل على محمّد( صلىاللهعليهوآله ) بعد إسلامه فلا توبة له، وقد وجب قتله وبانت منه امرأته، ويقسم ما ترك على ولده.
ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسن بن محبوب مثله(١) .
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك هنا(٢) ، وفي المواريث(٣) ، وفي الحدود(٤) .
٣١ - باب حكم طلاق المشرك المشركة
[ ٢٨٣٠٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن علي بن جعفر، أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) عن يهودي أو نصراني طلّق تطليقة، ثمّ أسلم هو وامرأته، ما حالهما؟ قال: ينكحها نكاحا جديدا، قلت: فان طلّقها بعد إسلامه تطليقة أو تطليقتين، هل تعتدّ بما كان طلّقها قبل اسلامها؟ قال: لا تعتدّ بذلك.
٣٢ - باب أن من تمتع بامرأة ثلاث مرات لم تحرم عليه حتّى تنكح زوجاً غيره، ولا تحرم في التاسعة أيضاً، وكذا الموطوءة بالملك
[ ٢٨٣٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
____________________
(١) التهذيب ٨: ٩١ / ٣١٠.
(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الحديثين ٤ و ٥ من الباب ٦ من أبواب موانع الارث.
(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١، وفي الحديث ٥ من الباب ٣ من أبواب حد المرتد.
الباب ٣١
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٨: ٩٢ / ٣١٦.
الباب ٣٢
فيه حديثان
١ - الكافي ٥: ٤٦٠ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٦ من أبواب المتعة.
أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في الرجل يتزوَّج المتعة، وينقضي شرطها، ثمّ يتزوَّجها رجل آخر حتّى بانت منه، ثمّ يتزوَّجها(١) الأوّل حتّى بانت منه ثلاثاً، وتزوّجت ثلاثة أزواج، يحلُّ للأوَّل أن يتزوَّجها؟ قال: نعم، كم شاء، ليس هذه مثل الحرَّة، هذه مستأجرة، وهي بمنزلة الاماء.
[ ٢٨٣٠٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن علىِّ بن الحكم، عن أبان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يتمتّع من المرأة المرات، قال: لا بأس يتمتع منها ما شاء.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .
٣٣ - باب أقسام الطلاق البائن، وان ما عداه رجعي
[ ٢٨٣٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن محمّد بن حكيم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: التي لا يحبل مثلها لا عدّة عليها.
[ ٢٨٣٠٦ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن بعض أصحابنا،( عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ) (٣) ، قال: إذا طلّقت المرأة التي لم يدخل بها بانت بتطليقة واحدة.
[ ٢٨٣٠٧ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن حمّاد بن عثمّان، عمّن
____________________
(١) في نسخة: تزوَّجها ( هامش المصححة الثانية ).
٢ - الكافي ٥: ٤٦٠ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب المتعة.
(٢) تقدّم في البابين ٤ و ٢٦ من أبواب المتعة.
الباب ٣٣
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٨٥ / ٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب العدد.
٢ - الكافي ٦: ٨٣ / ٢، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب العدد.
(٣) في المصدر: عن أحدهما (عليهماالسلام ).
٣ - الكافي ٦: ٨٥ / ٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب العدد.
رواه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الصبية التي لا يحيض مثلها، والتي قد يئست من المحيض، قال: عليهما عدّة، وإن دخل بهما.
[ ٢٨٣٠٨ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : ثلاث يتزوجن على كل حال: التي لم تحض ومثلها لا تحيض - إلى أن قال: - والتي لم يدخل بها، والتي قد يئست من المحيض الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلُّ على أن المطلقة ثلاثاً، والمختلعة والمباراة أيضاً بوائن، وما عدا الست رجعي(٣) .
٣٤ - باب كراهة الرجعة بغير قصد الامساك، بل بقصد الطلاق
[ ٢٨٣٠٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا ينبغي للرجل أن يطلّق امرأته، ثمّ يراجعها، وليس له فيها حاجة، ثمّ يطلقها، فهذا الضرار الذي نهى الله عزّ وجلّ عنه، إلّا أن يطلّق، ثمّ
____________________
٤ - الكافي ٦: ٨٥ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب العدد، وقطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٣١ من أبواب الحيض.
(١) التهذيب ٨: ١٣٧ / ٤٧٨، والاستبصار ٣: ٣٣٧ / ١٢٠٢.
(٢) تقدّم في الحديث ٩ من الباب ٦ من أبواب عقد النكاح، وفي الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الأبواب ١ و ٢ و ٣ و ٨ و ٩ و ٤٨ من أبواب العدد، وفي الحديثين ٦ و ٩ من الباب ١، وفي الباب ٥، وفي الحديثين ٤ و ٦ من الباب ٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٧، وفي الباب ١٢ من أبواب الخلع والمباراة، وفي الحديث ٦ من الباب ١٣ من أبواب ميراث الازوج.
الباب ٣٤
فيه ٣ أحاديث
١ - الفقيه ٣: ٣٢٣ / ١٥٦٨.
يراجع، وهو ينوي الإِمساك.
[ ٢٨٣١٠ ] ٢ - وبإسناده عن المفضّل بن صالح، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته، عن قول الله عزّ وجلّ:( ولا تمسكوهنَّ ضراراً لتعتدوا ) (١) قال: الرجل يطلّق، حتّى إذا كادت أن يخلو أجلها راجعها، ثمّ طلّقها يفعل ذلك ثلاث مرّات، فنهى الله عزّ وجلّ عن ذلك.
العياشي في( تفسيره) : عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٢) .
[ ٢٨٣١١ ] ٣ - وعن زرارة، وحمران ابني أعين، ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر، وأبي عبدالله( عليهماالسلام ) ، قالوا: سألناهما عن قوله:( ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا ) (١) قالا: هو الرجل يطلّق المرأة تطليقة واحدة، ثمّ يدعها حتّى إذا كان آخر عدتها راجعها، ثمّ يطلّقها أخرى، فيتركها مثل ذلك فنهى الله عن ذلك.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك، وعلى نفي التحريم(٢) .
٣٥ - باب اباق العبد، وحكم ما لو رجع
[ ٢٨٣١٢ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن حكم الاعمى، وهشام بن سالم - جميعاً - عن عمّار الساباطيِّ، عن أبي عبدالله
____________________
٢ - الفقيه ٣: ٣٢٣ / ١٥٦٧.
(١) البقرة ٢: ٢٣١.
(٢) تفسير العياشي ١: ١١٩ / ٣٧٨.
٣ - تفسير العياشي ١: ١١٩ / ٣٧٧.
(٣) البقرة ٢: ٢٣١.
(٤) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.
الباب ٣٥
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٣: ٢٨٨ / ١٣٧٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧٣ من أبواب نكاح العبيد.
( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل أذن لغلامه في امرأة حرّة فتزوَّجها، ثمّ إن العبد أبق من مواليه، فجاءت امرأة العبد تطلب نفقتها من مولى العبد، فقال: ليس لها على مولى العبد نفقة، وقد بانت عصمتها منه ؛ لأنّ إباق العبد طلاق امرأته، وهو بمنزلة المرتدِّ عن الإِسلام، قلت: فان هو رجع إلى مولاه، أترجع امرأته إليه؟ قال: إن كان قد انقضت عدتها منه، ثمّ تزوّجت زوجاً غيره، فلا سبيل له عليها، وإن كانت لم تزوّج، فهي امرأته على النكاح الأوّل.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه(١) .
____________________
(١) التهذيب ٨: ٢٠٧ / ٧٣١.
أبواب العدد
١ - باب أن المطلقة غير المدخول بها لا عدّة عليها، ولها أن تتزوَّج من ساعتها، ولا رجعة لزوجها
[ ٢٨٣١٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال: العدَّة من الماء.
[ ٢٨٣١٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، وعليّ بن رئاب، عن زرارة، عن أحدهما( عليهماالسلام ) في رجل تزوَّج امرأة بكراً، ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها ثلاث تطليقات، كلّ شهر تطليقة، قال: بانت منه في التطليقة الأوّلى، واثنتان فضل، وهو خاطب، يتزوَّجها متى شاءت وشاء بمهر جديد، قيل له: فله أن يراجعها، إذا طلّقها تطليقة قبل أن تمضي ثلاثة أشهر؟ قال: لا، إنمّا كان يكون له أن يراجعها، لو كان دخل بها أوّلا، فأمّا قبل أن يدخل بها فلا رجعة له عليها، قد بانت منه ساعة طلّقها.
[ ٢٨٣١٥ ] ٣ - وعن أبي العبّاس الرزاز، عن أيّوب بن نوح، وعن حميد ابن
____________________
أبواب العدد
الباب ١
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٨٤ / ٧.
٢ - الكافي ٦: ٨٤ / ٤.
٣ - الكافي ٦: ٨٤ / ٦.
زياد، عن ابن سماعة - جميعاً - عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا طلّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها تطليقة واحدة، فقد بانت منه وتزوَّج من ساعتها إن شاءت.
[ ٢٨٣١٦ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: إذا طلّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها، فليس عليها عدّة تزوَّج من ساعتها إن شاءت، وتبينها تطليقة واحدة، وإن كان فرض لها مهرا فنصف ما فرض.
[ ٢٨٣١٧ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن بعض أصحابنا،( عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ) (١) ، قال: إذا طلقت المرأة التي لم يدخل بها، بانت(٢) منه بتطليقة واحدة.
[ ٢٨٣١٨ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد - جميعاً - عن ابن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل إذا طلّق امرأته، ولم يدخل بها فقال: قد بانت منه، وتزوَّج إن شاءت من ساعتها.
[ ٢٨٣١٩ ] ٧ - وعن أبي عليِّ الأشعريِّ، عن الحسن بن عليِّ بن عبدالله، عن عبيس بن هشام، عن ثابت بن شريح، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: إذا تزوَّج الرجل المرأة، فطلّقها قبل أن يدخل بها،
____________________
٤ - الكافي ٦: ٨٣ / ٣، والتهذيب ٨: ٦٤ / ٢١١، والاستبصار ٣: ٢٩٦ / ١٠٤٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٥١ من أبواب المهور.
٥ - الكافي ٦: ٨٣ / ٢، والتهذيب ٨: ٦٤ / ٢١٠، والاستبصار ٣: ٢٩٦ / ١٠٤٦ وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٣ من أبواب أقسام الطلاق.
(١) في المصدر: عن أحدهما (عليهماالسلام )
(٢) في نسخة زيادة: منه « هامش المخطوط ».
٦ - الكافي ٦: ٨٣ / ١، والتهذيب ٨: ٦٤ / ٢٠٩.
٧ - الكافي ٦: ٨٤ / ٥.
فليس له عليها عدَّة، وتزوَّج من شاءت من ساعتها، وتبينها تطليقة واحدة.
وعن حميد، عن ابن سماعة، عن صالح بن خالد، وعبيس بن هشام مثله(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الاحاديث الثلاثة التي قبله.
[ ٢٨٣٢٠ ] ٨ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكنانيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: إذا طلّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها، إلى أن قال -: وليس لها عدّة، تتزوَّج(٣) من ساعتها.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .
٢ - باب أن الصغيرة قبل بلوغ التسع سنين اذا طلقت فلا عدّة عليها، وان كان دخل بها، ولا رجعة لزوجها، وتزوَّج من ساعتها
[ ٢٨٣٢١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي
____________________
(١) الكافي ٦: ٨٤ / ذيل ٥.
(٢) التهذيب ٨: ٦٥ / ٢١٢، والاستبصار ٣: ٢٩٦ / ١٠٤٨.
٨ - الفقيه ٣: ٣٢٦ / ١٥٧٩، وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ٤٨ من أبواب المهور.
(٣) في المصدر زيادة: من شاءت.
(٤) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب العيوب والتدليس، وفي الحديثين ١ و ٣ من الباب ٥١، وفي الاحاديث ١ و ٣ و ٤ و ٨ من الباب ٥٤، وفي البابين ٥٦ و ٥٧ من أبواب المهور، وتقدّم ما ينافيه في الحديث ٤ من الباب ٥١ من أبواب المهور.
(٥) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٢، وفي الحديث ٥ من الباب ٣، وفي الحديثين ٤ و ٥ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.
الباب ٢
فيه ٩ أحاديث
١ - التهذيب ٨: ٦٦ / ٢١٨.
عمير، عن حمّاد بن عثمّان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن التي قد يئست من المحيض، والتي لا يحيض مثلها، قال: ليس عليها عدَّة.
[ ٢٨٣٢٢ ] ٢ - وعنه، عن عليِّ بن حديد، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما( عليهماالسلام ) في الرجل يطلّق الصبية التي لم تبلغ، ولا يحمل مثلها، فقال: ليس عليها عدّة، وإن دخل بها.
[ ٢٨٣٢٣ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما( عليهماالسلام ) في الرجل يطلّق الصبيّة التي لم تبلغ، ولا يحمل مثلها، وقد كان دخل بها، والمرأة التي قد يئست من المحيض، وارتفع حيضها فلا يلد مثلها، قال: ليس عليهما عدّة، وإن دخل بهما.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن جميل بن درّاج نحوه، إلى قوله: ليس عليهما عدّة(٢) .
ورواه ابن ادريس في( آخر السرائر) نقلا من كتاب جميل بن دراج مثله (٣) .
وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن علي بن حديد، عن جميل بن درّاج مثله(٤) .
____________________
٢ - التهذيب ٨: ٦٦ / ٢١٩.
٣ - الكافي ٦: ٨٤ / ١.
(١) لم تعثر عليه في التهذيب المطبوع.
(٢) الفقيه ٣: ٣٣١ / ١٦٠٦.
(٣) السرائر: ٤٥ / ١.
(٤) الكافي ٦: ٥٨ ذيل ١.
[ ٢٨٣٢٤ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : ثلاث تتزوَّجن على كلِّ حال: التي لم تحض، ومثلها لا تحيض، قال: قلت: وما حدها؟ قال: إذا أتى لها أقل من تسع سنين، والتي لم يدخل بها، والتي قد يئست من المحيض، ومثلها لا تحيض، قلت: وما حدُّها؟ قال: إذا كان لها خمسون سنة.
[ ٢٨٣٢٥ ] ٥ - قال الكلينيُّ: وروي أنّ عليهنَّ العدَّة، إذا دخل بهنَّ.
أقول: يأتي الوجه فيه(١) .
[ ٢٨٣٢٦ ] ٦ - وعن حميد بن زياد(٢) ، عن ابن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: عدَّة التي لم تبلغ الحيض(٣) ثلاثة أشهر، والتي قد قعدت من المحيض ثلاثة أشهر.
ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب وبإسناده عن ابن سماعة(٤) .
أقول: حمله الشيخ(٥) وغيره(٦) على المسترابة، وهي التي لا تحيض وهي في سنِّ من تحيض.
وكذلك نقل الكلينيُّ، عن معاوية بن حكيم أنّه حمل الحديث على
__________________
٤ - الكافي ٦: ٨٥ / ٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣٣ من أبواب أقسام الطلاق، وقطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٣١ من أبواب الحيض.
٥ - الكافي ٦: ٨٥ / ذيل ٥.
(١) يأتي في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.
٦ - الكافي ٦: ٨٥ / ذيل ٥.
(٢) كتب في هامش المصححة الثانية ما نصه: لفظة « بن زياد » زائدة في بعض النسخ.
(٣) في المصدر: المحيض.
(٤) التهذيب ٨: ٦٧ / ٢٢٣ و ١٣٨ / ٤٨١، والاستبصار ٣: ٣٣٨ / ١٢٠٥.
(٥) التهذيب ٨: ٦٨ / ذيل ٢٢٤.
(٦) راجع المختلف: ٦١١.
المسترابة(١)
ونقل الشيخ فيه الاجماع، وهو مطابق لظاهر القرآن، ويمكن حمل ما تضمن العدَّة هنا على التقيّة ؛ لموافقته لمذهب العامّة وعلى الاستحباب ؛ لما مرّ(٢) .
[ ٢٨٣٢٧ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال في الجارية التي لم تدرك الحيض، قال: يطلّقها زوجها بالشهور، قيل: فإن طلّقها تطليقة، ثمّ مضى شهر، ثمّ حاضت في الشهر الثاني، قال: فقال: إذا حاضت بعد ما طلّقها بشهر ألقت ذلك الشهر، واستأنفت العدّة بالحيض، فإن مضى لها بعد ما طلّقها شهران، ثمّ حاضت في الثالث، تمّت عدتها بالشهور، فاذا مضى لها ثلاثة أشهر فقد بانت منه، وهو خاطب من الخطّاب، وهي ترثه ويرثها ما كانت في العدَّة.
أقول: تقدَّم وجهه(٣) .
[ ٢٨٣٢٨ ] ٨ - وعنه، عن ابن محبوب، عن أبان بن تغلب، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: عدَّة المرأة التي لا تحيض، والمستحاضة التي لا تطهر، والجارية التي قد يئست، ولم تدرك الحيض ثلاثة أشهر، والتي(٤) يستقيم حيضها ثلاث حيض، متى ما حاضتها فقد حلت للازواج.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبان بن عثمّان، عن
____________________
(١) الكافى ٦: ٨٦ / ذيل ٥.
(٢) مرّ في الاحاديث ١ - ٤ من هذا الباب.
٧ - التهذيب ٨: ١٣٨ / ٤٨٢.
(٣) تقدم في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.
٨ - التهذيب ٨: ٦٧ / ٢٢٤.
(٤) في المصدر زيادة: « لا ».
الحلبيِّ مثله، إلى قوله: ثلاث حيض، إلّا أنّه أسقط قوله: ولم تدرك الحيض(١) .
أقول: قد عرفت وجهه(٢) .
[ ٢٨٣٢٩ ] ٩ - وبإسناده، عن سعد، عن محمّد بن بندار، عن ماجيلويه، عن محمّد بن عليِّ الصيرفيّ، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن حمزه الغنوي، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن جارية حدثة طلّقت ولم تحض بعد، فمضى لها شهران، ثمّ حاضت، أتعتد بالشهرين؟ قال: نعم، وتكمل عدتها شهراً، فقلت: أتكمل عدتها بحيضة؟ قال: لا، بل بشهر يمضي(٣) عدّتها على ما يمضي(٤) عليها أوّلها.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .
٣ - باب أنه لا عدّة على اليائسة اذا طلقت، وان كان دخل بها، ولا رجعة لزوجها، وتزوَّج من ساعتها، وحدها بلوغ ستين في القرشية والنبطية، وخمسين في غيرهما
[ ٢٨٣٣٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن صفوان بن يحيى، عن محمّد بن حكيم الخثعميِّ، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول في التي قد
____________________
(١) الفقيه ٣: ٣٣١ / ١٦٠٥.
(٢) تقدم في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.
٩ - التهذيب ٨: ١٣٩ / ٤٨٣.
(٣ و ٤) في نسخة: مضى « هامش المخطوط ».
(٥) تقدم في الحديثين ١ و ٣ من الباب ٣٣ من أبواب أقسام الطلاق.
(٦) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.
الباب ٣
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٨: ٦٧ / ٢٢٠.
يئست من المحيض، يطلّقها زوجها، قال: قد بانت منه، ولا عدَّة عليها.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن حكيم مثله(١) .
محمّد بن يعقوب، عن بعض أصحابنا، عن أحمد بن محمّد عن صفوان مثله(٢) .
[ ٢٨٣٣١ ] ٢ - وعن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن الرزَّاز، عن أيّوب بن نوح، وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة جميعاً، عن صفوان، عن محمّد بن حكيم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: التي لا تحبل مثلها لا عدّة عليها.
أقول: هذا يدلُّ على حكم الصغيرة أيضاً، وهو ظاهر.
[ ٢٨٣٣٢ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن حمّاد بن عثمّان،( عمّن رواه) (٣) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الصبية التي لا يحيض مثلها، والتي قد يئست من المحيض، قال: ليس عليهما عدَّة، وإن دخل بهما.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.
[ ٢٨٣٣٣ ] ٤ - محمّد بن عليِّ بن الحسين قال: روي: أن المرأة إذا بلغت خمسين سنة لم تر حمرة، إلّا أن تكون امرأة من قريش.
____________________
(١) الفقيه ٣: ٣٣١ / ١٦٠٤.
(٢) الكافي ٦: ٨٥ / ٥.
٢ - الكافي ٦: ٨٥ / ٣، والتهذيب ٨: ٦٧ / ٢٢١، والاستبصار ٣: ٣٣٨ / ١٢٠٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب أقسام الطلاق.
٣ - الكافي ٦: ٨٥ / ٢.
(٣) في الاستبصار: عن زرارة « هامش المخطوط » والتهذيب.
(٤) التهذيب ٨: ١٣٧ / ٤٧٩، والاستبصار ٣: ٣٣٧ / ١٢٠٣.
٤ - الفقيه ٣: ٣٣٣ / ١٦١٢.
[ ٢٨٣٣٤ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: ثلاث يتزوَّجن على كلِّ حال: التي قد يئست من المحيض، ومثلها لا تحيض، قلت: ومتى تكون كذلك؟ قال: إذا بلغت ستّين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض، والتي لم تحض ومثلها لا تحيض، قلت: ومتى يكون كذلك؟ قال: ما لم تبلغ تسع سنين، فانّها لا تحيض، ومثلها لا تحيض، والتي لم يدخل بها.
أقول: هذا مخصوص بالقرشية والنبطية ؛ لما مرّ(١) ، وما تقدّم(٢) في رواية هذا الحديث من طريق الكلينيِّ مخصوص بغيرهما، والظاهر تعدد الروايتين، وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) ، وتقدّم ما ظاهره المنافاة، وأنّه مخصوص بالمسترابة(٥) ، وتقدّم ما يدلُّ على حد اليأس في أحاديث الحيض(٦) .
٤ - باب عدّة المسترابة وما أشبهها
[ ٢٨٣٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) أنّه قال: في التي تحيض في كل ثلاثة أشهر مرّة، أو في ستّة، أو في
____________________
٥ - التهذيب ٧: ٤٦٩ / ١٨٨١، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٣١ من أبواب الحيض.
(١) مرّ في الحديث ٤ من هذا الباب.
(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٣) تقدم في الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الحديث ٢٠ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٥) تقدم في الحديثين ٦ و ٨ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٦) تقدم في الباب ٣١ من أبواب الحيض.
الباب ٤
فيه ٢٠ حديثاً
١ - الكافي ٦: ٩٩ / ٥.
سبعة أشهر، والمستحاضة التي لم تبلغ الحيض، والتي تحيض مرّة، ويرتفع مرّة، التي لا تطمع في الولد، والتي قد ارتفع حيضها، وزعمت أنها لم تيأس، والتي ترى الصفرة من حيض ليس بمستقيم، فذكر: أنّ عدّة هؤلاء - كلّهنَّ - ثلاثة أشهر.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن العلا نحوه(٢) .
[ ٢٨٣٣٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنه قال في المرأة يطلّقها زوجها، وهي تحيض في كل ثلاثة أشهر حيضة، فقال: إذا انقضت ثلاثة أشهر انقضت عدّتها، يحسب لها لكلِّ شهر حيضة.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .
[ ٢٨٣٣٧ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال: أي الامرين سبق إليها فقد انقضت عدتها: إن مرت بها ثلاثة أشهر، لا ترى فيها دماً، فقد انقضت عدّتها، وإن مرَّت ثلاثة أقراء، فقد انقضت عدتها.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .
[ ٢٨٣٣٨ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، قال: إذا نظرت لم تجد الاقراء إلّا ثلاثة أشهر، فإذا كانت لا
____________________
(١) التهذيب ٨: ١١٩ / ٤١٢، والاستبصار ٣: ٣٢٣ / ١١٥٠
(٢) الفقيه ٣: ٣٣٢ / ١٦٠٨.
٢ - الكافي ٦: ٩٩ / ٦.
(٣) التهذيب ٨: ١٢٠ / ٤١٣، والاستبصار ٣: ٣٢٣ / ١١٥١.
٣ - الكافي ٦: ١٠٠ / ٩.
(٤) التهذيب ٨: ١١٨ / ٤٠٨، والاستبصار ٣: ٣٢٤ / ١١٥٣.
٤ - الكافي ٦: ١٠٠ / ١٠، وتفسير العياشي ١: ١١٥ / ٣٥٢ باختلاف مع الكافي.
يستقيم لها حيض، تحيض في الشهر مراراً، فإن عدتها عدّة المستحاضة ثلاثة أشهر، وإذا كانت تحيض حيضا مستقيماً، فهو في كلّ شهر حيضة، بين كلّ حيضتين شهر، وذلك القرء.
أقول: هذا محمول على الغالب ؛ لما يأتي(١) .
[ ٢٨٣٣٩ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: أمران أيهما سبق بانت منه المطلّقة المسترابة(٢) : إن مرّت بها ثلاثة أشهر بيض، ليس فيها دم بانت منه(٣) ، وإن مرَّت بها ثلاثة حيض، ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض.
قال ابن أبي عمير: قال جميل: وتفسير ذلك: إن مرّت بها ثلاثة أشهر إلّا يوما فحاضت، ثمَّ مرّت بها ثلاثة أشهر إلّا يوماً فحاضت، ثمَّ مرَّت بها ثلاثة أشهر إلّا يوماً فحاضت، فهذه تعتد بالحيض على هذا الوجه، ولا تعتد بالشهور، وإن مرَّت بها ثلاثة أشهر بيض، لم تحض فيها فقد بانت.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير، والبزنطيّ - جميعاً - عن جميل مثله، إلّا أنّه قال: المسترابة التي تستريب الحيض(٥) .
[ ٢٨٣٤٠ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن داود بن الحصين
____________________
(١) يأتي في الحديث ٥ من هذا الباب.
٥ - الكافى ٦: ٩٨ / ١.
(٢) في المصدر زيادة: تستريب الحيض.
(٣) في المصدر: به.
(٤) التهذيب ٨: ١١٨ / ٤٠٩، والاستبصار ٣: ٣٢٤ / ١١٥٤.
(٥) الفقيه ٣: ٣٣٢ / ١٦٠٩.
٦ - الكافي ٦: ٩٩ / ٧.
عن أبي العبّاس، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طلّق امرأته بعد ما ولدت، وطهرت، وهي امرأة لا ترى دماً مادامت ترضع، ما عدَّتها؟ قال: ثلاثة أشهر.
[ ٢٨٣٤١ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمّان، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: عدّة المرأة التي لا تحيض، والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر، وعدّة التي تحيض، ويستقيم حيضها ثلاثة قروء، قال: وسألته عن قول الله عزّ وجلّ:( إن ارتبتم ) (١) ، ما الريبة؟ فقال: ما زاد على شهر فهو ريبة، فلتعتد ثلاثة أشهر، ولتترك الحيض، وما كان في الشهر لم يزد في الحيض على ثلاث حيض، فعدَّتها ثلاث حيض.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٢) .
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه، واقتصر على صدره(٣) .
قال الشيخ: الوجه فيه، أنّه إن تأخّر الدم عن عادتها أقلّ من الشهر، فليس لريبة الحبل، بل ربما كان لعلّة، فلتعتدّ بالاقراء، فان تأخّر الدم شهراً فانه يجوز أن يكون للحمل، فتعتد ثلاثة أشهر، ما لم تر فيها دماً.
[ ٢٨٣٤٢ ] ٨ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ، عن عبد الكريم، عن محمّد بن حكيم، عن عبد صالح( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: المرأة الشابة التي لا تحيض، ومثلها
____________________
٧ - الكافي: ٦ ١٠٠ / ٨، والتهذيب ٨: ١١٨ / ٤٠٧ والاستبصار ٣: ٣٣٢ / ١١٨٣.
(١) الطلاق ٦٥: ٤.
(٢) الاستبصار ٣: ٣٢٥ / ١١٥٧ أورد ذيل حديث الكافي.
(٣) الفقيه ٣: ٣٣١ / ١٦٠٥.
٨ - الكافي ٦: ٩٩ / ٢، والتهذيب ٨: ١١٧ / ٤٠٥.
يحمل، طلّقها زوجها، قال: عدَّتها ثلاثة أشهر.
ورواه الصدوق بإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله، إلّا أنّه قال: ومثلها تحيض(١) .
[ ٢٨٣٤٣ ] ٩ - وبالإسناد عن عبد الكريم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: عدّة التي لم تحض، والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر، وعدّة التي تحيض، ويستقيم حيضها ثلاثة قروء، والقروء جمع الدم بين الحيضتين.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الحديثان قبله.
[ ٢٧٣٤٤ ] ١٠ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن التي تحيض كل ثلاثة أشهر مرّة، كيف تعتد؟ قال: تنتظر مثل قرئها الذي كانت تحيض فيه في الاستقامة، فلتعتدّ ثلاثة قروء، ثمّ لتزوَّج إن شاءت.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي الصباح مثله، إلّا أنّه قال: في كل ثلاث سنين(٤) .
[ ٢٨٣٤٥ ] ١١ - وبإسنا ده عن البزنطيِّ، عن المثنى، عن زرارة، عن
____________________
(١) الفقيه ٣: ٣٣١ / ١٦٠٣.
٩ - الكافى ٦: ٩٩ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(٢) التهذيب ٨: ١١٧ / ٤٠٦.
١٠ - الكافي ٦: ٩٩ / ٤.
(٣) التهذيب ٨: ١٢٠ / ٤١٥، والاستبصار ٣: ٣٢٥ / ١١٥٥.
(٤) الفقيه ٣: ٣٣٢ / ١٦١٠.
١١ - الفقيه ٣: ٣٣٢ / ١٦٠٧.
أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن التي لا تحيض إلّا في ثلاث سنين، أو أربع سنين قال تعتدُّ بثلاثة أشهر، ثمَّ تزوّج(١) إن شاءت.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد ابن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن المثنّى مثله(٢) .
[ ٢٨٣٤٦ ] ١٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: أمران أيّهما سبق إلى المسترابة انقضت به عدَّتها: إن مرّت بها ثلاثة أشهر بيض، ليس فيها دم انقضت عدَّتها بالشهور، وإن مرّت بها ثلاث حيض، ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر انقضت عدَّتها بالحيض.
ثمَّ ذكر تفسير جميل كما نقله الكلينيُّ والصدوق وقد مرَّ(٣) .
[ ٢٨٣٤٧ ] ١٣ - ورواه الصدوق في( الخصال) : عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيِّ، عن جميل مثله، إلّا أنه قال: أمران أيّهما سبق إليها بانت به المطلّقة المسترابة، التي تستريب الحيض: إن مرّت بها ثلاثة أشهر بيض، ليس فيها دم بانت بها، ثمّ ذكر الباقي مثله.
[ ٢٨٣٤٨ ] ١٤ - وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال في التي لا تحيض إلّا في كلّ ثلاث سنين، أو أكثر من ذلك، قال: فقال: مثل( قرئها الذي) (٤) كانت
____________________
(١) في المصدر: تتزوج.
(٢) التهذيب ٨: ١٢١ / ٤١٧، والاستبصار ٣: ٣٢٦ / ١١٦٢.
١٢ - التهذيب ٨: ٦٨ / ٢٢٦، والخصال: ٤٧ / ٥١.
(٣) مرَّ في الحديث ٥ من هذا الباب.
١٣ - الخصال: ٤٧ / ٥١، والتهذيب ٨: ٦٨ / ٢٢٦.
١٤ - التهذيب ٨: ١٢١ / ٤١٩، والاستبصار ٣: ٣٢٦ / ١١٥٨.
(٤) في المصدر: قروئها التي.
تحيض في استقامتها، ولتعتدّ ثلاثة قروء، ثمّ وتتزوَّج إن شاءت.
[ ٢٨٣٤٩ ] ١٥ - وعنه، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح، قال: سئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) عن التي لا تحيض في كل ثلاث سنين إلّا مرَّة واحدة، كيف تعتدُّ؟ قال: تنتظر مثل قرئها(١) التي كانت تحيض في استقامتها، ولتعتدّ ثلاثة قروء، ثمّ تزوَّج(٢) إن شاءت.
وعنه، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمّد بن عليِّ الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٣) .
[ ٢٨٣٥٠ ] ١٦ - وعنه، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حكيم، قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن امرأة يرتفع حيضها، فقال: ارتفاع الطمث ضربان: فساد من حيض، وارتفاع من حمل، فأيّهما كان فقد حلّت للأزواج، إذا وضعت، أو مرّت بها ثلاثة أشهر بيض، ليس فيها دم.
[ ٢٨٣٥١ ] ١٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن سعد الأشعريّ، قال: سألت الرضا( عليهالسلام ) عن المسترابة من المحيض، كيف تطلّق؟ قال: تطلّق بالشهور.
[ ٢٨٣٥٢ ] ١٨ - وعنه، عن الحسن بن عليِّ بن فضّال، عن أحمد بن عائذ، عن محمّد بن حكيم قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) ، فقلت: المرأة
____________________
١٥ - التهذيب ٨: ١٢٢ / ٤٢٠، والاستبصار ٣: ٣٢٦ / ١١٥٩.
(١) في المصدر: قروئها.
(٢) في المصدر: لتتزوج.
(٣) التهذيب ٨: ١٢٢ / ٤٢١.
١٦ - التهذيب ٨: ١٣٠ / ٤٤٨.
١٧ - التهذيب ٨: ٦٨ / ٢٢٧.
١٨ - التهذيب ٨: ٦٨ / ٢٢٧.
التي لا تحيض مثلها، ولم تحض كم تعتدُّ؟ قال: ثلاثة أشهر، قلت: فانّها ارتابت، قال: تعتد آخر الأجلين، تعتدّ تسعة أشهر، قلت: فانّها ارتابت، قال: ليس عليها ارتياب ؛ لأنّ الله عزّ وجلّ جعل للحبل وقتاً، فليس بعده ارتياب.
[ ٢٨٣٥٣ ] ١٩ - وعنه، عن ابن أبي نجران، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في المرأة التي لا تحيض إلّا في كل ثلاث سنين، أو أربع سنين، أو خمس سنين، قال: تنتظر مثل قروئها التي كانت تحيض فلتعتدّ، ثمّ تزوَّج إن شاءت.
[ ٢٨٣٥٤ ] ٢٠ - الفضل بن الحسن الطبرسيُّ في( مجمع البيان) : في قوله تعالى: ( واللّائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم ) (١) فلا تدرون لكبر ارتفع حيضهنّ، أم لعارض( فعدَّتهنَّ ثلاثة أشهر ) (٢) وهنَّ اللواتي أمثالهنَّ يحضن ؛ لانهنَّ لو كن في سن من لا تحيض لم يكن للارتياب معنى، قال: وهذا هو المرويُّ عن أئمّتنا (عليهمالسلام )
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .
٥ - باب ان المستحاضة ترجع الى عادتها، وإلّا فالى التميز فان لم يكن فالى عادة نسائها، فان اختلفن اعتدت بثلاثة أشهر
[ ٢٨٣٥٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن الحسن، عن جعفر بن
____________________
١٩ - التهذيب ٨: ١٢٢ / ٤٢٢، والاستبصار ٣: ٣٢٦ / ١١٦١.
٢٠ - مجمع البيان ١٠: ٣٠٦.
(١ و ٢) الطلاق ٦٥: ٤.
(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الباب ١٢، وفي الحديثين ١ و ٣ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
الباب ٥
فيه حديثان
١ - التهذيب ٨: ١٢٧ / ٤٣٩، والاستبصار ٣: ٣٣٢ / ١١٨١.
محمّد بن حكيم، عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال: تعتدُّ المستحاضة بالدم إذا كان في أيّام حيضها، أو بالشهور إن سبقت لها(١) ، فان اشتبها(٢) فلم تعرف أيام حيضها من غيرها، فان ذلك لا يخفى ؛ لأنّ دم الحيض دم عبيط حارٌّ، وإنَّ دم الاستحاضة دم أصفر بارد.
[ ٢٨٣٥٦ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسن بإسناده عن محمّد بن مسلم، أنّه سأل أبا جعفر( عليهالسلام ) عن عدَّة المستحاضة، قال: تنظر قدر أقرائها، فتزيد يوماً أو تنقص يوماً، فان لم تحض فلتنظر إلى بعض نسائها، فلتعتدّ بأقرائها.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن مسلم(٣) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٤) ، وفي الطهارة(٥) .
٦ - باب ان المعتدة بالاقراء اذا حاضت مرة، ثمّ بلغت سن اليأس، أتمت عدتها بشهرين
[ ٢٨٣٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في امرأه طلّقت، وقد طعنت في السنِّ، فحاضت حيضة واحدة، ثمَّ
____________________
(١) في المصدر: اليها.
(٢) في المصدر: اشتبه.
٢ - الفقيه ٣: ٣٣٣ / ١٦١١.
(٣) التهذيب ٨: ١٢١ / ٤١٨.
(٤) تقدم في الاحاديث ١٠ و ١٤ و ١٥ و ١٩ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٥) تقدم في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٨ من أبواب الحيض.
الباب ٦
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٦: ١٠٠ / ١١.
ارتفع حيضها، فقال: تعتدُّ بالحيضة وشهرين مستقبلين، فانّها قد يئست من المحيض.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
٧ - باب ثبوت الريبة بتجاوز الطهر الشهر
[ ٢٨٣٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ:( إن ارتبتم ) (٢) فقال: ما جاز الشهر فهو ريبة.
محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ ابن إبراهيم مثله(٣) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٤) ، وفي الحيض(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .
٨ - باب ان طلاق المختلعة بائن لا رجعة لزوجها، إلّا أن ترجع في البذل، وعليها العدة، وكذا المباراة
[ ٢٨٣٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
____________________
(١) التهذيب ٨: ١٢١ / ٤١٦، والاستبصار ٣: ٣٢٥ / ١١٥٦.
الباب ٧
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٣: ٧٥ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الحيض، وبإسناد آخر في ذيل الحديث ٧ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٢) الطلاق ٦٥: ٤.
(٣) التهذيب ٨: ١١٨ / ٤٠٧، والاستبصار ٣: ٣٢٥ / ١١٥٧.
(٤) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٥) تقدم في الباب ٩ من أبواب الحيض.
(٦) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب.
الباب ٨
فيه حديثان
١ - الكافي ٦: ١٤١ / ٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب الخلع.
أبي عمير، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: الخلع والمباراة تطليقة بائن، وهو خاطب من الخطّاب.
[ ٢٨٣٦٠ ] ٢ - وعن حميد، عن الحسن، عن جعفر بن سماعة، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في المختلعة، قال: عدتها عدّة المطلقة، وتعتدُّ في بيتها، والمختلعة بمنزلة المباراة.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك، وعلى أنّ لزوجها الرجعة إذا رجعت في البذل في الخلع، والمباراة(١) .
٩ - باب ان عدّة الحامل المطلقة هي وضع الحمل وان وضعت من ساعتها، وان لزوجها الرجعة قبل الوضع إلّا فيما استثني، وانه لا يحل كتم المرأة حملها عن زوجها
[ ٢٨٣٦١ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: طلاق الحامل واحدة، فاذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه.
[ ٢٨٣٦٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن أبي العبّاس الرزاز، عن أيّوب بن نوح - جميعاً - عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : طلاق الحامل(٢) الحبلى واحدة، وأجلها أن تضع حملها، وهو أقرب الاجلين.
____________________
٢ - الكافي ٦: ١٤٤ / ٦.
(١) يأتي في البابين ٥ و ٧ من أبواب الخلع والمباراة.
الباب ٩
فيه ١١ حديثاً
١ - الفقيه ٣: ٣٢٩ / ١٥٩٣.
٢ - الكافي ٦: ٨٢ / ٦، والتهذيب ٨: ١٢٨ / ٤٤١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب مقدمات الطلاق.
(٢) « الحامل » ليس في الكافي ولا التهذيب.
[ ٢٨٣٦٣ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: طلاق الحامل واحدة، وعدَّتها أقرب الأجلين.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل(١) .
أقول: المراد به: وضع الحمل ؛ لما مرّ(٢) ، ووجهه أنه قد يكون بعد الطلاق بلحظة، أو بغير فصل، فهو أقرب من الاقراء.
[ ٢٨٣٦٤ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، وجعفر بن سماعة، عن جميل، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: طلاق الحبلى واحدة، فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت.
وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل مثله(٣) .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، عن جميل بن درَّاج مثله(٤) .
[ ٢٨٣٦٥ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه - جميعاً - عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن طلاق الحبلى؟ فقال: واحدة، وأجلها أن تضع حملها.
____________________
٣ - الكافي ٦: ٨١ / ٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٠ من أبواب أقسام الطلاق.
(١) التهذيب ٨: ٧٠ / ٢٣٢، والاستبصار ٣: ٢٩٨ / ١٠٥٤.
(٢) مرّ في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.
٤ - الكافي ٦: ٨١ / ٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب أقسام الطلاق.
(٣) الكافي ٦: ٨١ / ٥ والتهذيب ٨: ١٢٨ / ٤٤٠.
(٤) التهذيب ٨: ٧٠ / ٢٣٤ والاستبصار ٣: ٢٩٨ / ١٠٥٦.
٥ - الكافي ٦: ٨٢ / ٧، وأرده في الحديث ٥ من الباب ٢٠ من أبواب أقسام الطلاق.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمّان بن عيسى، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله، وكذا الأوّل.
[ ٢٨٣٦٦ ] ٦ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: طلاق الحبلى واحدة، وأجلها أن تضع حملها، وهو أقرب الأجلين.
[ ٢٨٣٦٧ ] ٧ - وعن حميد، عن ابن سماعة، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: إذا طلّقت المرأة وهي حامل، فأجلها أن تضع حملها، وإن وضعت من ساعتها.
[ ٢٨٣٦٨ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: طلاق الحبلى واحدة، وإن شاء راجعها قبل أن تضع، فإن وضعت قبل أن يراجعها فقد بانت منه، وهو خاطب من الخطّاب.
[ ٢٨٣٦٩ ] ٩ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) : في قوله تعالى: ( واولات الاحمال أجلهنَّ أن يضعن حملهنَّ ) (٢) قال: هي في المطلّقات خاصّة، وهو المرويُّ عن أئمّتنا (عليهمالسلام )
[ ٢٨٣٧٠ ] ١٠ - محمّد بن عليِّ بن الحسين في( المقنع) : عن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : أنّه ضرب رجلاً تزوَّج امرأة في نفاسها(٣) الحدّ.
____________________
(١) التهذيب ٨: ٧١ / ٢٣٥، والاستبصار ٣: ٢٩٨ / ١٠٥٧.
٦ - الكافي ٦: ٨٢ / ٨، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٧ من أبواب مقدمات الطلاق.
٧ - الكافي ٦: ٨٢ / ١١.
٨ - التهذيب ٨: ٧١ / ٢٣٦، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من أبواب أقسام الطلاق.
٩ - مجمع البيان ١٠: ٣٠٧، وأورده عن التهذيبين في الحديث ٣ من الباب ٤١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(٢) الطلاق ٦٥: ٤.
١٠ - المقنع: ١٤٥.
(٣) في المصدر زيادة: قبل أن تطهر.
أقول: هذا محمول على من وطئ المرأة في النفاس.
[ ٢٨٣٧١ ] ١١ - محمّد بن مسعود العيّاشيُّ في( تفسيره) : عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قوله تعالى:( ولا يحلّ لهنَّ أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهنَّ ) (١) قال: يعني: لا يحلُّ لها أن تكتم الحمل، إذا طلقت وهي حبلى، والزوج لا يعلم بالحمل، فلا يحلُّ لها أن تكتم حملها، وهو أحقّ بها في ذلك الحمل ما لم تضع.
أقول: وتقدَّم مايدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
١٠ - باب ان ذات التوأمين تبين من الطلاق بوضع الأوّل، ولا يحل لها أن تتزوَّج حتّى تضع الاخر
[ ٢٨٣٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن سماعة(٤) ، عن جعفر ابن سماعة، عن علي بن عمران( بن شفا) (٥) ، عن ربعي بن عبدالله، عن عبد الرحمن بن البصريّ - يعني: أبا عبدالله - عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل طلّق امرأته وهي حبلى، وكان في بطنها اثنان، فوضعت واحداً، وبقي واحد؟ قال: تبين بالأوّل، ولا تحلُّ
____________________
١١ - تفسير العياشي ١: ١١٥ / ٣٥٦.
(١) البقرة ٢: ٢٢٨.
(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٤، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٨ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الباب ٧ من أبواب النفقة، وفي الباب ٢٧ من أبواب مقدمات الطلاق، وفي الباب ٢٠ من أبواب أقسام الطلاق.
(٣) يأتي في الأبواب ١٠ و ١١ و ٢٥ من هذه الأبواب.
الباب ١٠
فيه حديثان
١ - الكافي ٦: ٨٢ / ١٠
(٤) في نسخة: الحسن بن محمّد بن سماعة ( هامش المصححة الثانية ).
(٥) في المصدر: الشفا، وفي التهذيب: السقاء.
للازواج حتّى تضع ما في بطنها.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ٢٨٣٧٣ ] ٢ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) : قال: روى أصحابنا أن الحامل إذا وضعت واحدا انقطعت عصمتها من الزوج، ولا يجوز لها أن تعقد على نفسها لغيره حتّى تضع الآخر.
١١ - باب أن الحامل اذا وضعت سقطا تاماً، أو غير تام ولو مضغة، فقد انقضت عدتها
[ ٢٨٣٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن الحسين بن هاشم، ومحمّد بن زياد، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الحبلى إذا طلّقها زوجها، فوضعت سقطاً تمّ، أو لم يتمّ، أو وضعته مضغة؟ فقال: كل شيء يستبين أنه حمل تمَّ، أو لم يتمّ فقد انقضت عدّتها، وإن كان مضغة.
ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج(٢) .
ورواه الشيخ إسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك بعمومه وإطلاقه(٤) .
____________________
(١) التهذيب ٨: ٧٣ / ٢٤٣.
٢ - مجمع البيان ١٠: ٣٠٧، وتقدّم ما يدلُّ على ذلك بعمومه في الباب ٩ من هذه الأبواب
الباب ١١
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٦: ٨٢ / ٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.
(٢) الفقيه ٣: ٣٣٠ / ١٥٩٨.
(٣) التهذيب ٨: ١٢٨ / ٤٤٣.
(٤) تقدّم في الباب ٩ من هذه الأبواب.
١٢ - باب ان عدّة المطلقة ثلاثة قروء اذا كانت مستقيمة الحيض
[ ٢٨٣٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلّا بإذن زوجها حتّى تنقضي عدَّتها ثلاثة قروء، أو ثلاثة أشهر إن لم تحض.
[ ٢٨٣٧٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: المطلّقة تعتدُّ في بيتها، ولا ينبغي لها أن تخرج حتّى تنقضي عدَّتها، وعدَّتها ثلاثة قروء، أو ثلاثة أشهر إلّا أن تكون تحيض.
[ ٢٨٣٧٧ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن داود ابن سرحان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: عدَّة المطلّقة ثلاثة قروء، أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تحيض.
وعن حميد، عن ابن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن داود بن سرحان مثله(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .
__________________
الباب ١٢
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافى ٦: ٨٩ / ١، والتهذيب ٨: ١١٦ / ٤٠٢ و ١٣٠ / ٤٤٩، والاستبصار ٣: ٣٣٣ / ١١٨٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.
٢ - الكافي ٦: ٩٠ / ٤، والتهذيب ٨: ١١٧ / ٤٠٤.
٣ - الكافي ٦: ٩٠ / ٢.
(١) الكافي ٦: ٩٠ / ذيل ٢.
(٢) التهذيب ٨: ١١٦ / ٤٠٣.
(٣) تقدّم في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب ما يحدم باستيفاء العدد، وفي الحديثين ٢ و ٦ من
ويأتي ما يدلُّ عليه(١) .
١٣ - باب عدّة التى تحيض في كل شهرين، أوثلاثة مرة
[ ٢٨٣٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمّار الساباطيِّ، قال: سئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل عنده امرأة شابّة، وهي تحيض في كل شهرين، أو ثلاثة أشهر حيضة واحدة، كيف يطلّقها زوجها؟ فقال: أمرّ هذه شديد، هذه تطلّق طلاق السنّة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود، ثمّ تترك حتّى تحيض ثلاث حيض، متى حاضتها فقد انقضت عدتها قلت له: فإن مضت سنة ولم تحض فيها ثلاث حيض فقال: يتربص بها بعد السنّة ثلاثة أشهر ثمّ قد انقضت عدتها، قلت: فان ماتت أو مات زوجها؟ قال: أيهما مات ورثه صاحبه ما بينه وبين خمسة عشر شهراً.
ورواه الكلينيُّ عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب مثله(٢) .
[ ٢٨٣٧٩ ] ٢ - وعنه، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن سورة بن
____________________
= الباب ١٧، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الحديث ١٣ من الباب ٢٩، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٥ من أبواب مقدمات الطلاق، وفي الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٢، وفي الحديثين ٧ و ١٦ من الباب ٣، وفي الحديث ١ من الباب ٥، وفي الحديث ٤ من الباب ١٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٤ من أبواب أقسام الطلاق، وفي أكثر أحاديث الباب ٤ من هذه الأبواب.
(١) يأتي في الحديث ٧ من الباب ١٨، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٠، وفي الحديث ١ من الباب ٣٨، وفي الباب ٤١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب الايلاء، وفي الحديث ٧ من الباب ١٣ من أبواب ميراث الازواج.
الباب ١٣
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٨: ١١٩ / ٤١٠، والاستبصار ٣: ٣٢٢ / ١١٤٨.
(٢) الكافي ٦: ٩٨ / ١.
٢ - التهذيب ٨: ١١٩ / ٤١١، والاستبصار ٣: ٣٢٣ / ١١٤٩.
كليب، قال: سئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طلّق امرأته تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود طلاق السنّة، وهي ممّن تحيض، فمضى ثلاثة أشهر فلم تحض إلّا حيضة واحدة، ثمّ ارتفعت حيضتها حتّى مضى ثلاثة أشهر أُخرى، ولم تدر ما رفع حيضتها، فقال: إن كانت شابة مستقيمة الطمث فلم تطمث في ثلاثة أشهر إلّا حيضة ثمّ ارتفع طمثها، فلا تدري ما رفعها، فإنّها تتربص تسعة أشهر من يوم طلّقها، ثمّ تعتدّ بعد ذلك ثلاثة أشهر، ثمّ تزوَّج إن شاءت.
أقول: موضوع هذا غير موضوع الذي قبله، لأنّه قد اعتبر هنا ارتفاع الحيض بعد المرّة الأوّلى، وقد عمل بها الشيخ وجماعة(١) في الصورتين، وحملوا الأوّل على الاستحباب.
[ ٢٨٣٨٠ ] ٣ - وعنه عن ابن محبوب، عن أبي مريم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل، كيف يطلّق امرأته، وهي تحيض في كل ثلاثة أشهر حيضة واحدة؟ قال: يطلّقها تطليقة واحدة في غرّة الشهر، إذا انقضت ثلاثة أشهر من يوم طلّقها فقد بانت منه، وهو خاطب من الخطاب.
أقول: حمله الشيخ على امرأة كان لها عادة بأن تحيض في كل شهر حيضة، فتعمل على عادتها، ويكون في مدّة ثلاثة أشهر ثلاث حيض، لما تقدَّم في المسترابة(٢) . انتهى.
والاقرب الحمل على مضي ثلاثة أشهر من غير حيض ؛ لما مرَّ(٣) .
____________________
(١) راجع الوافي ٣: ١٧٧، ورياض المسائل ٢: ١٨٤.
٣ - التهذيب ٨: ١٢٠ / ٤١٤، والاستبصار ٣: ٣٢٤ / ١١٥٢.
(٢) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٣) مرّ في الباب ١٢ من هذه الأبواب.
وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الباب ٤ من هذه الأبواب.
١٤ - باب ان الاقراء في العدّة هي الاطهار
[ ٢٨٣٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر - جميعاً - عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) . قال: القرء ما بين الحيضتين.
[ ٢٨٣٨٢ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر( عليهالسلام ) ، قال: القرء ما بين الحيضتين.
[ ٢٨٣٨٣ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن ثعلبة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: الاقراء هي الاطهار.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا كلّ ما قبله.
[ ٢٨٣٨٤ ] ٤ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن اذينة، عن زرارة، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : سمعت ربيعة الرأي يقول: من رأيي أنَّ الاقراء التي سمّى الله عزّ وجلّ في القرآن، إنمّا هو الطهر فيما بين الحيضتين، فقال: كذب لم يقل برأيه، ولكنّه إنمّا بلغه عن علي( عليهالسلام ) ، فقلت: أكان علي( عليهالسلام ) يقول ذلك؟ فقال: نعم، إنمّا
____________________
الباب ١٤
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٨٩ / ٢، والتهذيب ٨: ١٢٢ / ٤٢٣، والاستبصار ٣: ٣٣٠ / ١١٧٣، وتفسير العياشي ١: ١١٥ / ٣٥٩.
٢ - الكافي ٦: ٨٩ / ٣، والتهذيب ٨: ١٢٣ / ٤٢٤، والاستبصار ٣: ٣٣٠ / ١١٧٤.
٣ - الكافي ٦: ٨٩ / ٤، وتفسير العياشي ١: ١١٥ / ٣٥٩.
(١) التهذيب ٨: ١٢٣ / ٤٢٥، والاستبصار ٣: ٣٣٠ / ١١٧٥
٤ - الكافي ٦: ٨٩ / ١، وفي تفسير العياشي ١: ١١٤ / ٣٥١ نحوه وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٥، وفي الحديث ٢ من الباب ١٦، وقطعة منه عن العياشي ومجمع البيان في الحديث ١٩ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
القرء الطهر(١) يُقرؤ فيه الدم، فيجمعه، فاذا جاء المحيض دفعه(٢) .
[ ٢٨٣٨٥ ] ٥ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد ابن محمّد بن أبي نصر(٣) ، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: عدَّة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء، والقرء جمع الدم بين الحيضتين.
[ ٢٨٣٨٦ ] ٦ - وعن حميد، عن ابن سماعة، عن صفوان، عن موسى بن بكر(٤) ، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - أنّ عليّاً( عليهالسلام ) قال: إنمّا القرء ما بين الحيضتين.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) ، وكذا الذي قبله.
[ ٢٨٣٨٧ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: عدّة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء، وهي ثلاث حيض.
وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أيّوب بن نوح عن صفوان، عن
____________________
(١) في نسخة زيادة: الذي « هامش المخطوط ».
(٢) في نسخة: دفقه « هامش المخطوط ».
٥ - الكافي ٦: ٩٩ / ٣، والتهذيب ٨: ١١٧ / ٤٠٦.
وأورده بتمامه في الحديث ٩ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٣) في المصدر زيادة: عن عبد الكريم.
٦ - الكافي ٦: ٨٨ / ٩، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١٥، وذيله في الحديث ٣ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٤) في المصدر زيادة: عن زرارة وانظر الحديثين ٤ من الباب ١٥ و ٣ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٥) التهذيب ٨: ١٢٣ / ٤٢٩، والاستبصار ٣: ٣٢٧ / ١١٦٦.
٧ - التهذيب ٨: ١٢٦ / ٤٣٤، والاستبصار ٣: ٣٣٠ / ١١٧١، وتفسير العياشي ١: ١١٥ / ٣٥٣.
عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير مثله(١) .
أقول: حملهما الشيخ على التقيّة، قال: على أنّ قوله:( ثلاث حيض) يحتمل أن يكون مراده: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فيكون قد مضى لها ثلاثة حيض، وليس فيه أنّها تستوفي الحيضة الثالثة.
[ ٢٨٣٨٨ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المطلّقة، كم عدَّتها؟ فقال: ثلاث حيض، تعتدّ أوّل تطليقة.
ورواه علي بن جعفر في كتابه(٢) .
أقول: تقدّم وجهه(٣) .
[ ٢٨٣٨٩ ] ٩ - العياشي في( تفسيره) : عن محمّد بن مسلم، وزرارة (٤) ، قالا: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : القرء ما بين الحيضتين.
وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .
١٥ - باب ان المعتدة بالاقراء تخرج من العدّة، اذا دخلت في الحيضة الثالثة، ان تأخر الحيض الأوّل عن الطلاق، ولو يسيرا ً
[ ٢٨٣٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
____________________
(١) التهذيب ٨: ١٢٦ / ٤٣٥، والاستبصار ٣: ٣٣٠ / ١١٧٢.
٨ - قرب الإسناد: ١١٠ وعنه في البحار ١٠٤: ١٨٣ / ٦.
(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٩٤ / ٤٠٩.
(٣) تقدم في ذيل الحديث ٧ من هذا الباب.
٩ - تفسير العياشي ١: ١١٤ / ٣٥٠.
(٤) في المصدر المطبوع: عن زرارة.
(٥) تقدم في الاحاديث ٣ و ٤ و ٧ و ٩ و ١٠ و ١٤ و ١٥ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي في الاحاديث ٤ و ١٠ و ١٥ و ١٩ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
الباب ١٥
فيه ٢٠ حديثاً
١ - الكافي ٦: ٨٦ / ١، والتهذيب ٨: ١٢٣ / ٤٣٦، والاستبصار ٣: ٣٢٧ / ١١٦٣، وفي تفسير =
أبي عمير، عن عمرّ بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: أصلحك الله، رجل طلّق امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين، فقال: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدَّتها، وحلت للازواج، قلت له: أصلحك الله، إن أهل العراق يروون عن علي( عليهالسلام ) أنه قال: هو أحقّ برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة فقال: فقد كذبوا.
[ ٢٨٣٩١ ] ٢ - وعن أبي عليِّ الأشعريِّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: رجل طلّق امرأته، قال: هو أحقُّ برجعتها ما لم تقع في الدم من الحيضة الثالثة.
[ ٢٨٣٩٢ ] ٣ - وبالإسناد عن صفوان، عن ابن مسكان، عن زرارة، عن أحدهما( عليهماالسلام ) قال: المطلّقة ترث، وتورث حتّى ترى الدم الثالث، فاذا رأته فقد انقطع.
[ ٢٨٣٩٣ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، قال: قلت لابي جعفر( عليهالسلام ) : إني سمعت ربيعة الرأي يقول: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة بانت منه، وإنمّا القرء ما بين الحيضتين، وزعم أنه أخذ ذلك برأيه، فقال أبو جعفر( عليهالسلام ) : كذب - لعمري - ما قال ذلك برأيه، ولكنه أخذه عن عليّ
____________________
= العياشي ١: ١١٤ / ٣٥١ نحوه، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٦، وصدره في الحديث ٤ من الباب ١٤، وذيله أيضاً في الحديث ٣ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
٢ - الكافي ٦: ٨٧ / ٤، والتهذيب ٨: ١٢٣ / ٤٢٧، والاستبصار ٣: ٣٢٧ / ١١٦٤.
٣ - الكافي ٦: ٨٧ / ٥، والتهذيب ٨: ١٢٣ / ٤٢٨، والاستبصار ٣: ٣٢٧ / ١١٦٥، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٣ من أبواب ميراث الازواج.
٤ - الكافي ٦: ٨٨ / ٩، والتهذيب ٨: ١٢٣ / ٤٢٩، والاستبصار ٣: ٣٢٧ / ١١٦٦، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ١٤، وذيله في الحديث ٣ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: وما قال فيها عليٌّ( عليهالسلام ) ؟ قال: كان يقول: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدَّتها، ولا سبيل له عليها، وإنمّا القرء ما بين الحيضتين(١) . الحديث.
[ ٢٨٣٩٤ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن أبان بن عثمّان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن المرأة إذا طلّقها زوجها، متى تكون أملك بنفسها؟ قال: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهئ أملك بنفسها. الحديث.
[ ٢٨٣٩٥ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن بعض أصحابه - أظنّه: محمّد بن عبدالله بن هلال أو عليِّ بن الحكم - عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته، متى تبين منه؟ قال: حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها. الحديث.
ورواه العياشيُّ في( تفسيره) : عن محمّد بن مسلم (٢) ، وكذا جملة من الاحاديث السابقة والآتية في هذه الأبواب، وغيرها.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا كل ما قبله.
[ ٢٨٣٩٦ ] ٧ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر - جميعاً - عن جميل بن
____________________
(١) فيه: أن العمل بالرواية ليس من قسم الرأي وهو معلوم وإن نازع فيه بعضهم الان. « منه قده ».
٥ - الكافي ٦: ٨٨ / ١٠، والتهذيب ٨: ١٢٤ / ٤٣٠، والاستبصار ٣: ٣٢٨ / ١١٦٧ وتفسير العياشي ١: ١١٥ / ٣٥٨ وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٧ من هذه الابوب.
٦ - الكافي ٦: ٨٨ / ١١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٢) تفسير العياشي ١: ١١٥ / ٣٣٥ وتكرر في الحديث ٢٠ من نفس الباب.
(٣) التهذيب ٨: ١٢٤ / ٤٣١، والاستبصار ٣: ٣٢٨ / ١١٦٨.
٧ - الكافي ٦: ٨٧ / ٢.
درّاج، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: المطلّقة إذا رأت الدَّم من الحيضة الثالثة فقد بانت منه.
[ ٢٨٣٩٧ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، وجميل بن درّاج - جميعاً - عن عمرّ بن اذينة، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: المطلقة تبين من أول قطرة من الحيضة الثالثة، قال: قلت: بلغني أنَّ ربيعة الرأي، قال: من رأيي أنها تبين عند أوَّل قطرة، فقال: كذب ما هو من رأيه، إنمّا هو شيء بلغه عن عليّ( عليهالسلام ) .
[ ٢٨٣٩٨ ] ٩ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن جميل بن درّاج، وصفوان بن يحيى، عن ابن بكير، وجعفر بن سماعة، عن ابن بكير، وجميل كلّهم، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: أوَّل دم رأته من الحيضة الثلاثة فقد بانت منه.
وعنه، عن ابن سماعة، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن زرارة مثله(١) .
[ ٢٨٣٩٩ ] ١٠ - وعنه، عن ابن سماعة، عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: المطلّقة تبين عند أوَّل قطرة من الدم في القرء الاخير.
[ ٢٨٤٠٠ ] ١١ - وعنه، عن ابن سماعة، عن ابن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن إسماعيل الجعفيِّ، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في الرجل يطلّق امرأته، قال: هو أحقُّ برجعتها ما لم تقع في الدم الثالث.
____________________
٨ - الكافي ٦: ٨٧ / ٣، وتفسير العياشي ١: ١١٥ / ٣٥٧.
٩ - الكافي ٦: ٨٧ / ٦.
(١) الكافي ٦: ٨٧ / ذيل ٦.
١٠ - الكافي ٦: ٨٧ / ٧.
١١ - الكافي ٨٧ / ٨.
[ ٢٨٤٠١ ] ١٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن الحسن بن الجهم، عن عبدالله بن ميمون، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، عن أبيه، قال: قال عليٌّ( عليهالسلام ) : إذا طلّق الرجل المرأة فهو أحقُّ بها ما لم تغسل من الثالثة.
أقول: حمله الشيخ على التقيّة ؛ لما مضى(١) ، ويأتي(٢) .
[ ٢٨٤٠٢ ] ١٣ - وعنه، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عمّن حدَّثه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: جاءت امرأة إلى عمرّ تسأله عن طلاقها، فقال: اذهبي إلى هذا فاسأليه - يعني: عليّاً( عليهالسلام ) - فقالت لعليّ( عليهالسلام ) : إنَّ زوجي طلّقني، قال: غسلت فرجك؟ فرجعت إلى عمرّ فقالت، أرسلتني إلى رجل يلعب، فردها إليه مرَّتين، كلّ ذلك ترجع فتقول: يلعب، قال: فقال لها: انطلقي إليه، فانه أعلمنا، قال: فقال لها علي( عليهالسلام ) : غسلت فرجك؟ قالت: لا، قال: فزوجك أحقّ ببضعك ما لم تغسلي فرجك.
أقول: حمله الشيخ على التقيّة في الفتوى، أو في الرواية، ويمكن حمله على الاستحباب بالنسبة إلى المرأة، بمعنى: أنّه يستحبُّ لها ترك التزويج إلى أن تغتسل، ويحتمل الحمل على إرادة أول الحيضة الثالثة لا آخرها ؛ لأنّ غسل الفرج غير غسل الحيض، فكأنّه قال لها: هل رأيت دماً من الحيضة الثالثة تحتاجين معه إلى غسل الفرج منه ؛ للتنظيف، أو حال الاستنجاء؟
[ ٢٨٤٠٣ ] ١٤ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن
____________________
١٢ - التهذيب ٨: ١٢٥ / ٤٣٢، والاستبصار ٣: ٣٢٩ / ١١٦٩.
(١) مضى في أحاديث هذا الباب.
(٢) يأتي في الحديثين ١٩ و ٢٠ من هذا الباب.
١٣ - التهذيب ٨: ١٢٥ / ٤٣٣، والاستبصار ٣: ٣٢٩ / ١١٧٠.
١٤ - التهذيب ٨: ١٢٦ / ٤٣٦، والاستبصار ٣: ٣٣١ / ١١٧٦.
المطلّقة حين تحيض، لصاحبها عليها رجعة؟ قال: نعم حتّى تطهر.
أقول: حمله الشيخ على الحيضة الأوّلى والثانية دون الثالثة، يعني: أنّ له الرجوع في الحيض، كما له الرجوع في الطهر.
[ ٢٨٤٠٤ ] ١٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب الخزاز(١) ، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في الرجل يطلّق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع، يدعها حتّى تدخل في قرئها الثالث، ويحضر غسلها، ثمّ يراجعها، ويشهد على رجعتها، قال: هو أملك بها ما لم تحلَّ لها الصلاة.
أقول: تقدّم وجهه(٢) .
[ ٢٨٤٠٥ ] ١٦ - وبإسناده عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان، عن عبدالله بن مسكان، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: هي ترث وتورث ما كان له الرجعة بين التطليقتين الأَوَّلتين، حتّى تغتسل.
أقول: قد عرفت أنَّ الشيخ حمله على التقيّة(٣) .
[ ٢٨٤٠٦ ] ١٧ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن موسى ابن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يطلّق تطليقة أو اثنتين، ثمّ يتركها حتّى تنقضي عدّتها، ما حالها؟ قال: إذا تركها على أنه لا يريدها بانت منه، ولم تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، وإن تركها على أنه يريد مراجعتها، ثمّ مضى
____________________
١٥ - التهذيب ٨: ١٢٧ / ٤٣٧، والاستبصار ٣: ٣٣١ / ١١٧٧.
(١) في المصدر: الخزاز.
(٢) تقدم في ذيل الحديث ١٣ من هذا الباب.
١٦ - التهذيب ٨: ١٢٧ / ٤٣٨، والاسبتصار ٣: ٣٣١ / ١١٧٨.
(٣) تقدم في ذيل الحديث ١٣ من هذا الباب.
١٧ - التهذيب ٨: ٨٢ / ٢٧٩، والاستبصار ٣: ٣٣١ / ١١٧٩.
لذلك سنة، فهو أحقُّ برجعتها.
ورواه الحميريُّ في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر مثله (١) .
[ ٢٨٤٠٧ ] ١٨ - وعنه، أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه، إلّا أنه قال: ثمّ تركها ستّة أشهر، فلا بأس أن يراجعها. الحديث.
أقول: ذكر الشيخ: أنّ الخبرين متروكان باجماع الأمّة، على أنه لا يجوز الرجوع بعد العدّة. انتهى.
ويحتمل الحمل على الرجوع بعقد جديد، أو على المسترابة ؛ لما مرَّ(٢) ، وينبغي حمل عدم إرادة المراجعة على الطلاق ثلاثاً، وإرادتها على ما دونها، وقد تقدّم ما يدلُّ على ذلك أيضاً(٣) .
[ ٢٨٤٠٨ ] ١٩ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) : عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) : انّ عليّاً( عليهالسلام ) كان يقول: إنمّا القرء الطهر، يقرء فيه الدم، فتجمعه، فاذا جاء الحيض قذفته، قلت: رجل طلّق امرأته طاهراً من غير جماع بشهادة عدلين، قال: إذا دخلت في الحيضة الثالثة انقضت عدتها، وحلّت للأَزواج، قلت: إن أهل العراق يروون عن عليّ( عليهالسلام ) : أنّه أحقُّ برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة، فقال: كذبوا.
____________________
(١) قرب الإسناد: ١١٠.
١٨ - التهذيب ٨: ٨٢ / ٢٨٠، والاستبصار ٣: ٣٣٢ / ١١٨٠.
(٢) مرّ في أحاديث هذا الباب.
(٣) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٣ من أبواب أقسام الطلاق.
١٩ - مجمع البيان ١: ٣٢٦، وأورد نحوه في الحديث ٤ من الباب ١٤، وفي الحديث ١ من الباب ١٥، وفي الحديث ٢ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
العياشيُّ في( تفسيره) عن زرارة مثله (١) ، وكذا جملة من الاحاديث السابقة والآتية.
[ ٢٨٤٠٩ ] ٢٠ - وعن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجل طلّق امرأته، متى تبين منه؟ قال: إذا طلع الدم من الحيضة الثالثة.
وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) ، وهذه الاحاديث مبنية على الغالب من تأخرّ الحيض الأوَّل عن الطلاق ولو يسيرا، فلو اتفق حصول الحيض بعد الطلاق بغير فصل، لم تخرج من العدَّة برؤية الدم الثالث ؛ لما تقدّم من أنَّ العدَّة ثلاثة قروء، وأنِّ الأقراء هي الاطهار(٤) ، أشار إلى ذلك الشيخان(٥) وغيرهما(٦) ، ولاجل ندور هذا الفرض وقع الاطلاق في هذه الاحاديث، والله أعلم.
١٦ - باب أن المعتدة بالاقراء اذا رأت الدم في أول الحيضة الثالثة جاز لها أن تتزوَّج على كراهية، ولم يجز لها أن تمكن من نفسها حتّى تطهر
[ ٢٨٤١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن بعض أصحابنا - أظنّه: عن محمّد بن عبدالله بن هلال أو عليِّ بن
____________________
(١) تفسير العياشي ١: ١١٤ / ٣٥١.
٢٠ - تفسير العياشي ١: ١١٥ / ٣٥٥، وأورده في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.
(٢) تقدم في الباب ١ من أبواب أقسام الطلاق.
(٣) يأتي في الباب ١٦ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٣ من أبواب ميراث الازواج.
(٤) تقدم في البابين ١٢ و ١٤ من هذه الأبواب.
(٥) راجع التهذيب ٨: ١١٦ - الباب ٦، والمقنعة: ٨٢.
(٦) راجع الشرائع ٣: ٣٤، والقواعد ٢: ٦٨.
الباب ١٦
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٨٨ / ١١، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
الحكم - عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل، يطلّق أمراته متى تبين منه؟ قال: حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها، قلت: فلها أن تتزوَّج في تلك الحال؟ قال: نعم، ولكن لا تمكن من نفسها حتّى تطهر من الدم.
[ ٢٨٤١١ ] ٢ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدَّتها، وحلّت للأَزواج.
[ ٢٨٤١٢ ] ٣ - وعن حميد، عن ابن سماعة، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث -: انّ عليّاً( عليهالسلام ) قال: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها، ولا سبيل له عليها، وإنمّا القرء ما بين الحيضتين، وليس لها أن تزوَّج(١) حتّى تغتسل من الحيضة الثالثة.
أقول: حمله الشيخ(٢) على الكراهة، ويمكن حمله على عدم جواز تمكين الزوج من الوطء في الفرج، وقد تقدّم ما يدلُّ على المقصود(٣) ، وتقدّم أيضاً ما يدلُّ كراهة الوطء بعد الطهر، وقبل الغسل في النفاس(٤) .
____________________
٢ - الكافي ٦: ٨٦ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
٣ - الكافي ٦: ٨٨ / ٩، وتفسير العياشي ١: ١١٤ / ٣٢٥، والتهذيب ٨: ١٢٤ / ٤٢٩، والاستبصار ٣: ٣٢٧ / ١١٦٦، وأورد قطعاته في الحديثين ٤ و ٦ من الباب ١٤ وفي الحديثين ١ و ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
(١) في المصدر: تتزوج.
(٢) راجع التهذيب ٨: ١٢٥ / ٤٣١، والاستبصار ٣: ٣٢٩ / ١١٦٨.
(٣) تقدم في الباب ١٥ من هذه الأبواب.
(٤) تقدم في الباب ٢٧ من أبواب الحيض، وفي الباب ٧ من أبواب النفاس.
١٧ - باب حكم ما لو تقدّم الحيض على العادة
[ ٢٨٤١٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمّان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن المرأة إذا طلّقها زوجها، متى تكون(١) أملك بنفسها؟ قال: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها، قلت: فان عجل الدم عليها قبل أيام قرئها، فقال: إذا كان الدم قبل عشرة أيّام فهو أملك بها، وهو من الحيضة التي طهرت منها، وإن كان الدم بعد العشرة أيّام فهو من الحيضة الثالثة، وهي أملك بنفسها.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الحيض(٣) .
١٨ - باب وجوب اقامة المطلقة طلاقاً رجعياً في بيت زوجها مدة العدة، فلا تخرج إلّا باذن، ولا تخرج إلّا أن تأتى بفاحشة
[ ٢٨٤١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا
____________________
الباب ١٧
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٦: ٨٨ / ١٠، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
(١) في نسخة زيادة: هي ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.
(٢) التهذيب ٨: ١٢٤ / ٤٣٠ وفيه: الحسن بن محمّد.
(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٤، وفي الباب ١٥ من أبواب الحيض.
الباب ١٨
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٨٩ / ١، أورده في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.
ينبغي للمطلّقة أن تخرج إلّا باذن زوجها حتَّى تنقضي عدّتها ثلاثة قروء، أو ثلاثة أشهر إن لم تحض.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ٢٨٤١٥ ] ٢ - وبالإسناد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا يضار الرجل امرأته إذا طلّقها، فيضيّق عليها( قبل أن) (٢) تنتقل، قبل أن تنقضي عدّتها، فان الله قد نهى عن ذلك، فقال:( ولا تضارُّوهنَّ لتضيّقوا عليهنَّ ) (٣) .
وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٤) .
[ ٢٨٤١٦ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألته عن المطلّقة، أين تعتدُّ؟ فقال: في بيتها، لا تخرج. الحديث.
[ ٢٨٤١٧ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن ابن رباط، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المطلّقة، أين تعتد؟ فقال: في بيت زوجها.
[ ٢٨٤١٨ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن
____________________
(١) التهذيب ٨: ١١٦ / ٤٠٢ و ١٣٠ / ٤٤٩، والاستبصار ٣: ٣٣٣ / ١١٨٤.
٢ - الكافي ٦: ١٢٣ / ١.
(٢) في المصدر: حتى.
(٣) الطلاق ٦٥: ٦.
(٤) الكافي ٦: ١٢٣ / ذيل الحديث ١.
٣ - الكافي ٦: ٩٠ / ٣، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٩، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب
٤ - الكافي ٦: ٩١ / ٨.
٥ - الكافي ٦: ٩١ / ٦.
إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكنانيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال تعتدّ المطلّقة في بيتها، ولا ينبغي للزوج إخراجها، ولا تخرج هي.
[ ٢٨٤١٩ ] ٦ - وعن حميد، عن ابن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أحدهما( عليهماالسلام ) في المطلّقة، أين تعتد؟ فقال: في بيتها إذا كان طلاقاً له عليها رجعة، ليس له أن يخرجها، ولا لها أن تخرج حتَّى تنقضي عدَّتها.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
وعنه، عن ابن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن عليِّ بن أبي حمزة، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير مثله(٢) .
[ ٢٨٤٢٠ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد(٣) ، عن القاسم بن عروة، عن أبي العبّاس، قال: لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلّا باذن زوجها، حتّى تنقضي عدَّتها ثلاثة قروء، أو ثلاثة أشهر إن لم تحض.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .
____________________
٦ - الكافي ٦: ٩١ / ٩.
(١) التهذيب ٨: ١٣٢ / ٤٥٧.
(٢) الكافي ذيل الحديث المذكور.
٧ - الكافي ٦: ٩١ / ١١.
(٣) في المصدر: احمد بن محمّد [ عن محمّد بن خالد ] والحسن بن سعيد.
(٤) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب النفقات، وفي الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٠، وفي الباب ٢٣ من هذه الأبواب، يأتي ما يدلُّ على جواز الخروج عند الضرورة في الباب ٥٥ من هذه الأبواب.
١٩ - باب ان المطلقة رجعياً اذا أرادت زيارة جاز لها الخروج بعد نصف الليل، لا قبله، ولا بالنهار.
[ ٢٨٤٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألته عن المطلّقة، أين تعتدُ؟ قال: في بيتها، لا تخرج، وإن أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل، ولا تخرج نهارا، وليس لها أن تحجَّ حتّى تنقضي عدَّتها، وسألته عن المتوفى عنها زوجها أكذلك هي؟ قال: نعم، وتحجُّ إن شاءت.
ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه. إلّا أنّه ترك حكم المتوفّى عنها، وقال: خرجت بعد(١) نصف الليل، ورجعت قبل(٢) نصف الليل(٣) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٥) .
____________________
الباب ١٩
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٦: ٩٠ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٨، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
(١) في نسخة: قبل « هامش المخطوط ».
(٢) في نسخة: بعد « هامش المخطوط ».
(٣) الفقيه ٣: ٣٢٢ / ١٥٦٤.
(٤) التهذيب ٨: ١٣٠ / ٤٥٠، والاستبصار ٣: ٣٣٣ / ١١٨٥، ٣٥٢ / ١٢٦٠.
(٥) تقدم في الباب ١٨ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدلُّ على جواز الخروج عند الضرورة في الباب ٥٥ من هذه الأبواب.
٢٠ - باب وجوب النفقة والسكنى لذات العدّة الرجعية، لا البائنة.
[ ٢٨٤٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، قال: سألت أبا الحسن موسى( عليهالسلام ) عن شيء من الطلاق، فقال: إذا طلّق الرجل امرأته طلاقاً لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلّقها، وملكت نفسها، ولا سبيل له عليها، وتعتد حيث شاءت ولا نفقة لها، قال: قلت: أليس الله عزّ وجلّ يقول:( لا تخرجوهنَّ من بيوتهنَّ ولا يخرجن ) (١) قال: فقال: إنمّا عنى بذلك: التي تطلّق تطليقة بعد تطليقة، فتلك التي لا تخرج، ولا تخرج حتّى تطلّق الثالثة، فاذا طلقت الثالثة فقد بانت منه، ولا نفقة لها، والمرأة التي يطلّقها الرجل تطليقة، ثمّ يدعها حتّى يخلو أجلها، فهذه أيضاً تقعد في منزل زوجها، ولها النفقة والسكنى حتّى تنقضي عدتها.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ٢٨٤٢٣ ] ٢ - الفضل بن الحسن الطبرسيُّ في( مجمع البيان) : قال: تجب السكنى والنفقة للمطلّقة الرجعيّة بلا خلاف، فأمّا المبتوتة، فقيل: لا سكنى لها، ولا نفقة، وهو المرويُّ عن أئمّة الهدى ( عليهمالسلام )
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في النفقات(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .
____________________
الباب ٢٠
فيه حديثان
١ - الكافي ٦: ٩٠ / ٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب النفقات.
(١) الطلاق ٦٥: ١.
(٢) التهذيب ٨: ١٣٢ / ٤٥٨.
٢ - مجمع البيان ١٠ / ٣٠٨.
(٣) تقدم في الباب ٨ من أبواب النفقات وفي الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب مقدمات الطلاق، وفي الحديثين ١ و ٨ من الباب ١ من أبواب أقسام الطلاق، وفي الباب ١٨ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الباب ٢٣ من هذه الأبواب.
٢١ - باب أنه يستحب للمطلقة رجعيا خاصة الزينة والتجمل واظهاره للزوج في العدة، ولا يجب عليها الحداد.
[ ٢٨٤٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير،( عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ) (١) في المطلّقة تعتدُّ في بيتها، وتظهر له زينتها،( لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمراً ) (٢) .
[ ٢٨٤٢٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: المطلقة تكتحل، وتختضب، وتطيب، وتلبس ما شاءت من الثياب ؛ لأن الله عزّ وجلّ يقول:( لعلَّ الله يحدث بعد ذلك أمراً ) (٣) لعلّها أن تقع في نفسه فيراجعها.
[ ٢٨٤٢٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: عدّة المتوفى عنها زوجها آخر الاجلين ؛ لأنّ عليها، أن تحد أربعة أشهر وعشراً، وليس عليها في الطلاق أن تحد.
__________________
الباب ٢١
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٩١ / ١٠، والتهذيب ٨: ١٣١ / ٤٥١.
(١) في المصدر: عن أحدهما (عليهماالسلام ) ، وكذلك التهذيب.
(٢) الطلاق ٦٥: ١.
٢ - الكافي ٦: ٩٢ / ١٤، والتهذيب ٨: ١٣١ / ٤٥٤ و ١٥٨ / ٥٤٩، والاستبصار ٣: ٣٥١ / ١٢٥٥.
(٣) الطلاق ٦٥: ١.
٣ - الكافي ٦: ١١٤ / ٤، والتهذيب ٨: ١٥٠ / ٥٢٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.
[ ٢٨٤٢٧ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن عصام بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - قال: المطلّقة تسوف(١) لزوجها ما كان له عليها رجعة، ولا يستأذن عليها.
[ ٢٨٤٢٨ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، عن ابن شمون، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، عن علي( عليهالسلام ) ، قال: المطلّقة تحد كما تحد المتوفى عنها زوجها، ولا تكتحل، ولا تطيب، ولا تختضب، ولا تمتشط.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا كل ما قبله، إلّا حديث محمّد بن قيس.
أقول: خصه الشيخ بالمطلّقة البائنة، وحمله على الاستحباب ؛ لما تقدّم(٣) ، ويمكن حمله علىّ أنّها تحدّ إذا توفّي لها قرابة، كما تحدّ إذا توفّي زوجها، لا لأَجل الطلاق ؛ لما يأتي(٤) .
[ ٢٨٤٢٩ ] ٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المطلّقة، لها أن تكتحل، وتختضب،أو تلبس ثوباً مصبوغاً؟ قال: لا بأس، إذا فعلته من غير سوء.
____________________
٤ - الكافي ٦: ٩١ / ٧.
(١) نسخة في الكافي: تشوّف « هامش المخطوط »، وفي المصدر: تشوّفت، وتشوّفت المرأة: تزيّنت وأظهرت زينتها « لسان العرب ٩: ١٨٥ ».
٥ - لم نعثر عليه في الكافي المطبوع.
(٢) التهذيب ٨: ١٦٠ / ٥٥٥، والاستبصار ٣: ٣٥١ / ١٢٥٦.
(٣) تقدم في الاحاديث ١ - ٤ من هذا الباب.
(٤) يأتي في الحديث ٥ و ٦ من الباب ٢٩ من هذه الابوب.
٦ - قرب الإسناد: ١١٠.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .
٢٢ - باب أنه لا يجوز للمرأة أن تحج ندباً في العدّة الرجعية بدون اذن الزوج، ويجوز أن تحج واجبا بغير اذن، وكذا في العدّة البائنة واجباً وندباً.
[ ٢٨٤٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أبي عليِّ الأشعريِّ، عن محمّد بن عبد الجبّار - جميعاً -، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: المطلّقة تحجُّ، وتشهد الحقوق.
[ ٢٨٤٣١ ] ٢ - وعن حميد، عن ابن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: المطلّقة تحجُّ في عدّتها إن طابت نفس زوجها.
[ ٢٨٤٣٢ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن المطلّقة، أين تعتدُّ؟ فقال: في بيتها - إلى أن قال: - وليس لها أن تحجَّ حتَّى تنقضي عدَّتها.
وسألته عن المتوفّى عنها زوجها، أكذلك هي؟ قال: نعم، وتحجُّ إن شاءت.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الحجِّ(٣) .
____________________
(١) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.
الباب ٢٢
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٩٢ / ١٣، والتهذيب ٨: ١٣١ / ٤٥٣، والاستبصار ٣: ٣٣٣ / ١١٨٦.
٢ - الكافي ٦: ٩١ / ١٢، والتهذيب ٨: ١٣١ / ٤٥٢، والاستبصار ٣: ٣٣٣ / ١١٨٧.
٣ - الكافي ٦: ٩٠ / ٣، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٩، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.
(٢) التهذيب ٨: ١٣٠ / ٤٥٠، والاستبصار ٣: ٣٣٣ / ١١٨٥، ٣٥٢ / ١٢٦٠.
(٣) تقدم في الحديث ٦٠ من أبواب وجوب الحج.
٢٣ - باب جواز اخراج ذات العدّة الرجعية اذا أتت بفاحشة مبينة، وتفسيرها.
[ ٢٨٤٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن الرضا( عليهالسلام ) في قوله تعالى:( لا تخرجوهنَّ من بيوتهنَّ ولا يخرجن إلّا أن يأتين بفاحشة مبيّنة ) (١) قال: أذاها لأَهل زوجها، وسوء خلقها.
[ ٢٨٤٣٤ ] ٢ - وعن بعض أصحابنا، عن عليِّ بن الحسن التيمي(٢) ، عن عليِّ بن أسباط، عن محمّد بن علي بن جعفر، قال: سأل المأمون الرضا( عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( ولا تخرجوهنَّ من بيوتهنَّ ولا يخرجن إلّا أن يأتين بفاحشة مبيّنة ) (٣) قال: يعني بالفاحشة المبيّنة: أن تؤذي أهل زوجها، فاذا فعلت فان شاء أن يخرجها من قبل أن تنقضي عدّتها فعل.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.
[ ٢٨٤٣٥ ] ٣ - محمّد بن عليِّ بن الحسين، قال: سئل الصادق( عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلّا أن يأتين بفاحشة مبينة ) (٥) قال: إلّا أن تزني، فتخرج، ويقام عليها
____________________
الباب ٢٣
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٩٧ / ١، والتهذيب ٨: ١٣١ / ٤٥٥.
(١) الطلاق ٦٥: ١.
٢ - الكافي ٦: ٩٧ / ٢.
(٢) في المصدر: التملي، وكذلك في التهذيب.
(٣) الطلاق ٦٥: ١.
(٤) التهذيب ٨: ١٣٢ / ٤٥٦.
٣ - الفقيه ٣: ٣٢٢ / ١٥٦٥.
(٥) الطلاق ٦٥: ١.
الحدّ.
[ ٢٨٤٣٦ ] ٤ - وفي كتاب( إكمال الدين) : بسند تقدّم في الاجارة (١) في أحاديث ضمان الصائغ إذا أفسد، عن سعد بن عبدالله، عن صاحب الزمان( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: أخبرني عن الفاحشة المبينة التي أذا أتت المرأة بها في أيّام عدّتها، حلّ للزوج أن يخرجها من بيته، قال( عليهالسلام ) : الفاحشة المبينة هي السحق دون الزنا، فإن المرأة إذا زنت، واُقيم عليها الحدّ، ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لاجل الحد، وإذا سحقت وجب عليها الرجم، والرجم خزي، ومن قد أمرّ الله عزّ وجلّ برجمه فقد أخزاه، ومن أخزاه فقد أبعده، ومن أبعده فليس لاحد أن يقربه، الحديث.
ورواه الطبرسيُّ في( الاحتجاج) عن سعد بن عبدالله (٢) .
أقول: هذا محمول على أن السحق أعظم أفراد الفاحشة المبيّنة، جمعاً بينه وبين ما مضى(٣) ، ويأتي(٤) .
[ ٢٨٤٣٧ ] ٥ - الفضل بن الحسن الطبرسيُّ في( مجمع البيان) في قوله تعالى: ( ولا تخرجوهنَّ من بيوتهنَّ إلّا أن يأتين بفاحشة مبيّنة ) (٥) قال: قيل: هي البذاء على أهلها، فيحلّ لهم إخراجها، وهو المرويُّ عن أبي جعفر وأبي عبدالله( عليهماالسلام ) .
[ ٢٨٤٣٨ ] ٦ - قال: وروى عليُّ بن أسباط، عن الرضا( عليهالسلام ) ،
____________________
٤ - كمال الدين: ٤٥٩، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(١) تقدم في الحديث ٢١ من الباب ٢٩ من أبواب أحكام الاجارة.
(٢) الإِحتجاج: ٤٦٣ باختلاف.
(٣) مضى في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.
(٤) يأتي في الحديثين ٥ و ٦ من هذا الباب.
٥ - مجمع البيان ٥: ٣٠٤.
(٥) الطلاق ٦٥: ١.
٦ - مجمع البيان ٥: ٣٠٤.
قال: الفاحشة أن تؤذي أهل زوجها، وتسبّهم.
٢٤ - باب ان المرأة اذا ادعت انقضاء العدّة مع الامكان قبل قولها
[ ٢٨٤٣٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: العدِّة والحيض للنساء، إذا ادَّعت صدِّقت.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ٢٨٤٤٠ ] ٢ - الفضل بن الحسن الطبرسيُّ في( مجمع البيان) : عن الصادق( عليهالسلام ) في قوله تعالى:( ولا يحلُّ لهنَّ أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهنَّ ) (٢) قال: قد فوَّض الله إلى النساء ثلاثة أشياء: الحيض، والطهر، والحمل.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الحيض(٣) .
____________________
الباب ٢٤
فيه حديثان
١ - الكافي ٦: ١٠١ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٧ من أبواب الحيض.
(١) التهذيب ٨: ١٦٥ / ٥٧٥، والاستبصار ٣: ٣٥٦ / ١٢٧٦.
٢ - مجمع البيان ٢: ٣٢٦.
(٢) البقرة ٢: ٢٢٨.
(٣) تقدم في الباب ٤٧ من أبواب الحيض، وفي الباب ٢٥ من أبواب عقد النكاح، وفي الباب ١٠ من أبواب المتعة، وتقدّم ما يدلُّ على قبول قولها في المحلل في الباب ١١ من أبواب أقسام الطلاق.
٢٥ - باب عدّة المسترابة بالحمل
[ ٢٨٤٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان - جميعاً - عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سمعت أبا إبراهيم( عليهالسلام ) يقول: إذا طلّق الرجل امرأته، فادَّعت حبلا انتظر بها تسعة أشهر، فإن ولدت، وإلّا اعتدت بثلاثة أشهر، ثمّ قد بانت منه.
ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج مثله(١) .
[ ٢٨٤٤٢ ] ٢ - وعن حميد، عن ابن سماعة، عن محمّد بن أبي حمزة، عن محمّد بن حكيم، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلّقها زوجها، فيرتفع طمثها، كم عدَّتها؟ قال: ثلاثة أشهر، قلت: فانّها ادعت الحبل بعد ثلاثة أشهر، قال: عدتها تسعة أشهر، قلت: فانها ادعت الحبل بعد تسعة أشهر، قال: إنمّا الحمل(٢) تسعة أشهر، قلت: تزوَّج، قال: تحتاط بثلاثة أشهر، قلت: فإنّها ادَّعت بعد ثلاثة أشهر، قال: لا ريبة عليها، تزوَّج إن شاءت.
[ ٢٨٤٤٣ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن ابن حكيم، عن أبي إبراهيم( أو ابنه) (٣)
____________________
الباب ٢٥
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٠١ / ١، والتهذيب ٨: ١٢٩ / ٤٤٤.
(١) الفقيه ٣: ٣٣٠ / ١٥٩٩.
٢ - الكافي ٦: ١٠١ / ٢، والتهذيب ٨: ١٢٩ / ٤٤٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ١٧ من أبواب أحكام الأوّلاد.
(٢) وفي نسخة: الحبل ( هامش المصححة الثانية ).
٣ - الكافي ٦: ١٠١ / ٣، والتهذيب ٨: ١٢٩ / ٤٤٦.
(٣) في المصدر: أو أبيه.
( عليهماالسلام ) ، أنّه قال في المطلّقة يطلّقها زوجها، فتقول: أنا حبلى فتمكث سنة، فقال: إن جاءت به لاكثر من سنة لم تصدّق ولو ساعة واحدة في دعواها.
أقول: مفهوم الشرط هنا غير مراد لما مضى(١) ، ويأتي(٢) ، أو محمول على التقيّة.
[ ٢٨٤٤٤ ] ٤ - وعن حميد، عن ابن سماعة، وعن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن محمّد بن حكيم، عن العبد الصالح( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلّقها زوجها، فيرتفع طمثها، ما عدتها؟ قال: ثلاثة أشهر، قلت: فإنّها تزوّجت بعد ثلاثة أشهر، فتبين بها بعد ما دخلت على زوجها أنّها حامل، قال: هيهات من ذلك يا ابن حكيم! رفع الطمث ضربان: إما فساد من حيضة، فقد حل لها الازواج وليس بحامل، وأمّا حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر ؛ لان الله عزّ وجلّ قد جعله وقتا يستبين فيه الحمل، قال: قلت: فانها ارتابت، قال: عدتها تسعة أشهر، قال: قلت: فانها ارتابت بعد تسعة أشهر قال: إنمّا الحمل تسعة أشهر، قلت: فتزوج؟ قال: تحتاط بثلاثة أشهر، قلت: فإنها ارتابت بعد ثلاثة أشهر، قال: ليس عليها ريبة تزوج.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد ابن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله.
[ ٢٨٤٤٥ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد بن حكيم، عن أبي عبدالله، أو أبي الحسن( عليهماالسلام ) ، قال: قلت له: رجل طلّق امرأته، فلمّا مضت ثلاثة أشهر ادّعت حبلا، قال: ينتظر بها تسعة أشهر، قال: قلت: فإنّها ادَّعت بعد
____________________
(١) مضى في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.
(٢) يأتي في الحديثين ٤ و ٥ من هذا الباب.
٤ - الكافي ٦: ١٠٢ / ٤.
(٣) التهذيب ٨: ١٢٩ / ٤٤٧.
٥ - الكافي ٦: ١٠٢ / ٥.
ذلك حبلا، قال: هيهات هيهات! إنمّا يرتفع الطمث من ضربين: إمّا حمل بيّن، وإمّا فساد من الطمث، ولكنّها تحتاط بثلاثة أشهر بعد.
وقال أيضاً في التي كانت تطمث، ثمّ يرتفع طمثها سنة، كيف تطلق؟ قال: تطلّق بالشهور، فقال لي بعض من قال: إذا أراد أن يطلّقها، وهي لا تحيض، وقد كان يطؤها(١) استبرأها، بأن يمسك عنها ثلاثة أشهر من الوقت الذي تبين فيه المطلّقة المستقيمة الطمث، فإن ظهر بها حبل، وإلّا طلّقها تطليقة بشاهدين، فان تركها ثلاثة أشهر فقد بانت بواحدة، فان(٢) أراد أن يطلّقها ثلاث تطليقات تركها شهراً، ثمّ راجعها(٣) ثمّ طلّقها ثانية، ثمّ أمسك عنها ثلاثة أشهر يستبرئها، فان ظهر بها حبل فليس له أن يطلّقها إلّا واحدة.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، والاحتياط هنا بثلاثة أشهر محتمل للتقية لما مرّ(٥) .
٢٦ - باب ان المطلّقة تعتد من يوم طلقت، لا من يوم يبلغها الخبر، فان لم تعلم متى طلقت اعتدت من يوم علمت.
[ ٢٨٤٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن( محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد) (٦) ، عن عليِّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: قال لي أبو جعفر( عليهالسلام ) : إذا طلّق الرجل وهو غائب فليشهد
____________________
(١) كذا صححه في المصححة الثانية وهو الموجود في المصدر، لكن الموجود في مخطوطة المؤلف وهي المسودّة الثانية: يطلقها.
(٢) كتب في المصححة الثانية: ( فإذا، وإذا. صح ).
(٣) كتب في المصححة الثانية: ( يرتجعها. صح ).
(٤) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٥) مرّ في الحديث ١٨ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
الباب ٢٦
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١١١ / ٥، والتهذيب ٨: ١٦٢ / ٥٦١، والاستبصار ٣: ٣٥٣ / ١٢٦٤.
(٦) في الاستبصار: محمّد بن أحمد.
على ذلك، فاذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدَّتها.
[ ٢٨٤٤٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته وهو غائب عنها، من أي يوم تعتد به؟ فقال: إن قامت لها بيّنة عدل أنّها طلّقت في يوم معلوم وتيقّنت، فلتعتدّ من يوم طلّقت، وإن لم تحفظ في أيّ يوم وفي أيّ شهر، فلتعتدّ من يوم يبلغها.
[ ٢٨٤٤٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن أُذينة، عن زرارة، ومحمّد بن مسلم، وبريد بن معاوية - كلّهم - عن أبي جعفر( عليهالسلام ) انه قال في الغائب إذا طلّق امرأته: فانّها تعتدُّ من اليوم الذي طلقها.
[ ٢٨٤٤٩ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن المثنّى، عن زرارة، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طلّق امرأته وهو غائب(١) ، متى تعتدُّ؟ فقال: إذا قامت لها بيّنة أنها طلّقت في يوم معلوم وشهر معلوم، فلتعتد من يوم طلّقت، فان لم تحفظ في أيِّ يوم وفي أيِّ شهر فلتعتدّ من يوم يبلغها.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.
[ ٢٨٤٥٠ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم عن موسى بن بكر الواسطيِّ، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ،
____________________
٢ - الكافي ٦: ١١٠ /، والتهذيب ٨: ١٦٢ / ٥٦٢، والاستبصار ٣: ٣٥٤ / ١٢٦٥.
٣ - الكافي ٦: ١١٠ / ٢، والتهذيب ٨: ١٦١ / ٥٦٠، والاستبصار ٣: ٣٥٣ / ١٢٦٣.
٤ - الكافي ٦: ١١١ / ٣.
(١) في المصدر زيادة: عنها.
(٢) التهذيب ٨: ١٦٢ / ٥٦٣، والاستبصار ٣: ٣٥٤ / ١٢٦٦.
٥ - الكافي ٦: ١١١ / ٧.
قال: إذاطلّق الرجل امرأته وهوغائب، فقامت البيّنة على ذلك، فعدَّتها من يوم طلق.
[ ٢٨٤٥١ ] ٦ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكنانيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: إذا طلّق الرجل وهو غائب فقامت لها البينة أنها طلّقها في شهر كذا وكذا، اعتدَّت من اليوم الذي كان من زوجها فيه الطلاق، وإن لم تحفظ ذلك اليوم، اعتدَّت من يوم علمت.
[ ٢٨٤٥٢ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا( عليهالسلام ) ، قال: سأله صفوان - وأنا حاضر - عن رجل طلّق امرأته وهو غائب فمضت أشهر، فقال: إذا قامت البينة أنّه طلّقها منذ كذا وكذا، وكانت عدّتها قد انقضت، فقد حلت للازواج، قال: فالمتوفى عنها زوجها، فقال: هذه ليست مثل تلك هذه تعتدُّ من يوم يبلغها الخبر ؛ لأنّ عليها أن تحدّ.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٢٧ - باب ان المرأة اذا لم تعلم بالطلاق، إلّا بعد انقضاء العدة، فلا عدّة عليها.
[ ٢٨٤٥٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن
____________________
٦ - الكافي ٦: ١١١ / ٨.
٧ - قرب الإسناد: ١٥٩.
(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٦ من أبواب مقدمات الطلاق.
(٢) يأتي في الباب ٢٧، وفي الاحاديث ١١ و ١٣ و ١٤ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.
الباب ٢٧
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٨: ١٦٤ / ٤٦٩، والاستبصار ٣: ٣٥٥ / ١٢٧٢.
عليِّ بن الحكم، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: إذا طلّق الرجل المرأة وهو غائب، ولا تعلم إلّا بعد ذلك بسنة أو أكثر أو أقلّ، فإذا علمت تزوّجت ولم تعتدّ. الحديث.
[ ٢٨٤٥٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) ، قال في المطلّقة إذا قامت البيّنة، أنّه قد طلّقها منذ كذا وكذا، فكانت عدّتها قد انقضت فقد بانت.
[ ٢٨٤٥٥ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب بن يعقوب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّه سئل عن المطلّقة يطلّقها زوجها، فلا تعلم إلّا بعد سنة فقال: إن جاء شاهدا عدل فلا تعتدّ، وإلّا فلتعتد من يوم يبلغها.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(١) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
٢٨ - باب انه يجب على الزوجة ان تعتد عدّة الوفاة من يوم يبلغها الخبر، ولو كان بعد موته بسنين.
[ ٢٨٤٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ ابن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما
____________________
٢ - الكافي ٦: ١١١ / ٦.
٣ - الكافي ٦: ١١١ / ٤.
(١) التهذيب ٨: ١٦٢ / ٥٦٤، والاستبصار ٣: ٣٥٤ / ١٢٦٧.
(٢) تقدم في الباب ٢٦ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الحديث ٩ و ١٤ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.
الباب ٢٨
فيه ١٤ حديث
١ - الكافي ٦: ١١٢ / ١، التهذيب: لم نعثر عليه وذكر في الوافي ٣: ١٨٢ كتاب النكاح عن الكافي فقط.
( عليهماالسلام ) في الرجل يموت، وتحته امرأة، وهو غائب، قال: تعتدّ من يوم يبلغها وفاته.
[ ٢٨٤٥٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: التي يموت عنها زوجها، وهو غائب، فعدَّتها من يوم يبلغها إن قامت البيّنة، أو لم تقم.
[ ٢٨٤٥٨ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن أُذينة، عن زرارة، ومحمّد بن مسلم، وبريد بن معاوية، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، انه قال في الغائب عنها زوجها إذا توفّي قال: المتوفّى عنها تعتد من يوم يأتيها الخبر ؛ لانّها تحد عليه(١) .
[ ٢٨٤٥٩ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) ، قال: المتوفى عنها زوجها تعتد( من يوم) (٢) يبلغها ؛ لانّها تريد أن تحد عليه(٣) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا كلّ ما قبله.
[ ٢٨٤٦٠ ] ٥ - وعن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن أبي العباس الرزاز، عن أيّوب بن نوح - جميعاً - عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال في المرأة إذا بلغها
____________________
٢ - الكافي ٦: ١١٢ / ٢، التهذيب ٨: ١٦٣ / ٥٦٨، والاستبصار ٣: ٣٥٥ / ١٢٧١.
٣ - الكافي ٦: ١١٢ / ٣، التهذيب ٨: ١٦٣ / ٥٦٧، والاستبصار ٣: ٣٥٥ / ١٢٧٠.
(١) في نسخة: له ( هامش المخطوط ).
٤ - الكافي ٦: ١١٣ / ٧.
(٢) في المصدر: حين.
(٣) في نسخة: له ( هامش المخطوط ).
(٤) التهذيب ٨: ١٦٣ / ٥٦٥، والاستبصار ٣: ٣٥٤ / ١٢٦٨.
٥ - الكافي ٦: ١١٢ / ٤.
نعي زوجها: تعتدُّ من يوم يبلغها، إنمّا تريد أن تحدَّ له.
[ ٢٨٤٦١ ] ٦ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن رفاعة، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن المتوفّى عنها زوجها وهو غائب متى تعتد؟ فقال: يوم يبلغها، وذكر أن رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) قال: إن إحداكن كانت تمكث الحول إذا توفي زوجها، ثمَّ ترمى ببعرة وراءها.
[ ٢٨٤٦٢ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن السندي بن محمّد البزاز، عن أبي البختري وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهالسلام ) ، أنّه سئل عن المتوفى عنها زوجها إذا بلغها ذلك، وقد انقضت عدّتها، فالحداد يجب عليها، فقال عليٌّ( عليهالسلام ) : إذا لم يبلغها ذلك حتّى تنقضي عدَّتها، فقد ذهب ذلك كلّه، وتنكح من أحبّت.
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) : عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري (١) .
أقول: هذا يحتمل الحمل على التقية ويمكن كون آخر الحديث في حكم المطلّقة، ويكون سقط من الحديث شيء، ويحتمل أيضاً ما يأتي(٢) .
[ ٢٨٤٦٣ ] ٨ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليِّ بن الحكم، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: المتوفّى عنها زوجها وهو غائب، تعتدّ من يوم يبلغها، ولو كان قد مات قبل ذلك بسنة أو سنتين.
____________________
٦ - الكافي ٦: ١١٢ / ٥.
٧ - التهذيب ٧: ٤٦٩ / ١٨٧٩.
(١) قرب الإِسناد: ٦٧.
(٢) يأتي في ذيل الحديث ٩ من هذا الباب.
٨ - التهذيب ٨: ١٦٤ / ٤٦٩، والاستبصار ٣: ٣٥٥ / ١٢٧٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.
[ ٢٨٤٦٤ ] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن( الحسن بن زياد) (١) ، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن المطلّقة يطلّقها زوجها، ولا تعلم إلّا بعد سنة، والمتوفى عنها زوجها، ولا تعلم بموته إلّا بعد سنة، قال: إن جاء شاهدان عدلان فلا تعتدّان، وإلّا تعتدَّان.
أقول: حمله الشيخ على الوهم من الراوي، بأن يكون سمع ذلك في المطلقة، ويمكن حمله على ما لو مات في العدَّة البائنة، ويحتمل الحمل على التقيّة ؛ لأَنّه مذهب جميع العامّة.
[ ٢٨٤٦٥ ] ١٠ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن صفوان، عن( عبيد الله) (٢) ، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك، قال: فقال: إن كانت حبلى فأجلها أن تضع حملها، وإن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدَّتها، إذا قامت لها البينة أنه مات في يوم كذا وكذا، وإن لم يكن لها بينة فلتعتد من يوم سمعت.
أقول: تقدَّم وجهه(٣) .
[ ٢٨٤٦٦ ] ١١ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن أبى أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن ابي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: إذا طلّق الرجل امرأته وهو غائب عنها فليشهد عند ذلك، فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد انقضت عدَّتها،
____________________
٩ - التهذيب ٨: ١٦٤ / ٥٧٠، والاستبصار ٣: ٣٥٥ / ١٢٧٣.
(١) في التهذيب: الحسن بن زياد.
١٠ - التهذيب ٨: ١٦٤ / ٥٧١، والاستبصار ٣: ٣٥٥ / ١٢٧٤.
(٢) في المصدر: عبدالله.
(٣) تقدم في ذيل الحديث ٩ من هذا الباب.
١١ التهذيب ٨: ٦١ / ١٩٩.
والمتوفّى عنها تعتدّ إذا بلغها.
[ ٢٨٤٦٧ ] ١٢ - وبإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن سيف عميرة، عن منصور بن حازم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول في المرأة يموت زوجها، أو يطلّقها وهو غائب، قال: إن كان مسيرة أيام فمن يوم يموت زوجها تعتد، وإن كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر ؛ لانّها لا بد من أن تحد له.
أقول: تقدَّم وجهه(١) في أنَّ هذه تحدّ، وهذه لا تحدّ.
[ ٢٨٤٦٨ ] ١٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين( عليهالسلام ) - في حديث - قال: والمطلّقة تعتد من يوم طلّقها زوجها، والمتوفّى عنها تعتد من يوم يبلغها الخبر.
[ ٢٨٤٦٩ ] ١٤ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) في المطلّقة إن قامت البينة أنه طلّقها منذ كذا وكذا، وكانت عدّتها قد انقضت فقد بانت، والمتوفّى عنها زوجها تعتد حين يبلغها الخبر ؛ لأَنّها تريد أن تحدّ له.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
____________________
١٢ - التهذيب ٨: ١٦٥ / ٥٧٢، والاستبصار ٣: ٣٥٦ / ١٢٧٥.
(١) تقدّم في الحديث ٧ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.
١٣ - الفقيه ٣: ٣٢٨ / ١٥٨٩، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.
١٤ - علل الشرائع: ٥٠٩ / ١.
(٢) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٢٦ من هذه الابوب.
(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
٢٩ - باب وجوب الحداد على المرأة في عدّة الوفاة خاصة بترك الزينة والطيب ونحوهما.
[ ٢٨٤٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: إن مات عنها - يعني: وهو غائب - فقامت البيّنة على موته، فعدّتها من يوم يأتيها الخبر أربعة أشهر وعشراً ؛ لأَنَّ عليها أن تحدَّ عليه في الموت أربعة أشهر وعشراً، فتمسك عن الكحل والطيب والأَصباغ.
[ ٢٨٤٧١ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن المتوفى عنها زوجها قال: لا تكتحل للزينة ولا تطيب، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً، ولا تبيت عن بيتها، وتقضي الحقوق، وتمتشط بغسلة(١) ، وتحجّ، وإن كان في عدَّتها.
[ ٢٨٤٧٢ ] ٣ - وعن حميد، عن ابن سماعة، عن ابن رباط، عن ابن مسكان، عن أبي العبّاس، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : المتوفى عنها زوجها، قال: لا تكتحل لزينة(٢) ، ولا تطيب ولا تلبس ثوبا مصبوغاً، ولا تخرج نهاراً، ولا تبيت عن بيتها، قلت: أرأيت إن أرادت أن تخرج إلى حقّ، كيف تصنع؟ قال: تخرج بعد نصف الليل، وترجع عشاء.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله.
____________________
الباب ٢٩
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١١٢ / ٦، والتهذيب ٨: ١٦٣ / ٥٦٦، والاستبصار ٣: ٣٥٤ / ١٢٦٩.
٢ - الكافي ٦: ١١٦ / ٤، والتهذيب ٨: ١٥٩ / ٥٥١.
(١) الغسلة: الطيب الذي تجعله المرأة في شعرها عند الامتشاط. ( لسان العرب ١١: ٤٩٤ ).
٣ - الكافي ٦: ١١٦ / ٦.
(٢) في المصدر: للزينة.
(٣) التهذيب ٨: ١٥٩ / ٥٥٢، والاستبصار ٣: ٣٥٣ / ١٢٦١.
أقول: حمل الشيخ(١) ما تضمّن النهي عن المبيت عن بيتها على الاستحباب ؛ لما يأتي(٢) .
[ ٢٨٤٧٣ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: المتوفّى عنها زوجها ليس لها أن تطيب، ولا تزيّن حتّى تنقضي عدَّتها أربعة أشهر وعشرة أيام.
[ ٢٨٤٧٤ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن محمّد بن أبي الصهبان، عن الحسن بن عليِّ بن فضّال، عن عبدالله بن بكير، عن محمّد بن مسلم، قال: ليس لأَحد أن يحدّ أكثر من ثلاث، إلّا المرأة على زوجها حتّى تنقضي عدّتها.
[ ٢٨٤٧٥ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطيِّ عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: يحدُّ الحميم على حميمه ثلاثاً والمرأة على زوجها أربعة أشهر وعشراً.
[ ٢٨٤٧٦ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه سأله عن المرأة يموت عنها زوجها، هل يحلّ لها أن تخرج من منزلها في عدَّتها؟ قال: نعم، وتختضب(٣) ، وتكتحل، وتمتشط، وتصبغ، وتلبس المصبّغ، وتصنع ما شاءت بغير زينة لزوج.
____________________
(١) راجع التهذيب ٨: ١٦٠ / ذيل ٥٥٦، والاستبصار ٣: ٣٥٣ / ذيل ١٢٦٢.
(٢) يأتي في الحديث ٧ من هذا الباب.
٤ - الكافي ٦: ١١٧ / ١٢.
٥ - التهذيب ٨: ١٦٠ / ٥٥٦.
٦ - التهذيب ٨: ١٦١ / ٥٥٩.
٧ - الفقيه ٣: ٣٢٨ / ١٥٩١، وأورده صدره عن التهذيب في الحديث ١٨ من الباب ١٥، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٤٧، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.
(٣) في المصدر زيادة: وتدهن.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار نحوه(١) .
أقول: هذ مخصوص بغير قصد الزينة مع عدم التظاهر به ؛ لما مرّ(٢) ، وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٣) ، وفي الدفن(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .
٣٠ - باب ان عدة الوفاة اربعة اشهر وعشرة ايام.
[ ٢٨٤٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير، يعني: المرادي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال في حديث: إن رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) قال للنساء: اُفّ لكنَّ، قد كنتنَّ(٦) قبل أن أُبعث فيكنَّ، وأن المرأة منكن إذا توفي عنها زوجها، أخذت بعرة فرمت بها خلف ظهرها، ثمّ قالت: لا أمتشط، ولا أكتحل، ولا أختضب حولا كاملا، وإنمّا أمرتكنَّ بأربعة أشهر وعشراً، ثمَّ لا تصبرن؟!.
[ ٢٧٤٧٨ ] ٢ وعنه، عن أبيه، عن الحسين بن سيف، عن محمّد بن
__________________
(١) التهذيب ٨: ٨٢ / ٢٨٠.
(٢) مرّ في الاحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ من هذا الباب.
(٣) تقدم في الحديث ٣ و ٥ من الباب ٢١، والحديث ٧ من الباب ٢٦، والاحاديث ٣ و ٤ و ٥ و ٧ و ١٢ و ١٤ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.
(٤) تقدم في الباب ٨٢ من أبواب الدفن.
(٥) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٣٢، وفي الحديث ٦ و ٧ من الباب ٣٣، والحديث ٢ من الباب ٤٢، وفي الحديث ١ من الباب ٤٥، وفي الحديث ١ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.
الباب ٣٠
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١١٧ / ١٣، وأورده بتمامة في الحديث ٧ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.
(٦) في المصدر زيادة: من.
٢ - الكافي ٦: ١١٣ / ١، وتفسير العياشي ١: ١٢٢ / ٣٨٩ باختلاف.
سليمان، عن أبي جعفر الثاني( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: جعلت فداك، كيف صارت عدَّة المطلّقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر، وصارت عدّة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً؟ فقال: أمّا عدَّة المطلّقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرحم من الولد، وأمّا عدّة المتوفى عنها زوجها فان الله تعالى شرط للنساء شرطاً، وشرط عليهن شرطاً، فلم يجابهنَّ فيما شرط لهنَّ، ولم يجر فيما اشترط عليهنَّ،( أمّا ما) (١) شرط لهنَّ في الإيلاء أربعة أشهر، إذ يقول الله عزّ وجلّ:( للّذين يؤلون من نسائهم تربّص أربعة أشهر ) (٢) فلم يجوِّز لأَحد أكثر من أربعة أشهر في الايلاء ؛ لعلمه تبارك اسمه أنّه غاية صبر المرأة عن الرجل، وأمّا ما شرط عليهنَّ فانّه أمرها أن تعتد إذا مات زوجها أربعة أشهر وعشرا فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند الايلاء، قال الله عزّ وجلّ:( يتربّصن بأنفسهنَّ أربعة أشهر وعشراً ) (٣) ولم يذكر العشرة الايام في العدّة إلّا مع الاربعة أشهر، وعلم أنَّ غاية(٤) المرأة الاربعة أشهر في ترك الجماع، فمن ثمّ أوجبه عليها ولها.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .
محمّد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سليمان، عن أبي خالد الهيثمّ، قال: سألت أبا الحسن الثاني( عليهالسلام ) ، وذكر نحوه(٦) .
ورواه البرقيُّ في( المحاسن) بهذا السند نحوه (٧) .
____________________
(١) ليس في المصدر.
(٢) البقرة ٢: ٢٢٦.
(٣) البقرة ٢: ٢٣٤.
(٤) في المصدر زيادة: صبر.
(٥) التهذيب ٨: ١٤٣ / ٤٩٥.
(٦) علل الشرائع: ٥٠٧ / ١.
(٧) المحسن: ٣٠٢ / ١١.
[ ٢٨٤٧٩ ] ٣ - وعن عليِّ بن حاتم، عن القاسم بن محمّد، عن أحمد بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن محمّد بن بكير، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : لأيِّ علّة صارت عدّة المطلّقة ثلاثة أشهر، وعدّة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً، قال: لان حرقة المطلّقة تسكن في(١) ثلاثة أشهر، وحرقة المتوفّى عنها زوجها لا تسكن إلّا بعد أربعة أشهر وعشر.
[ ٢٨٤٨٠ ] ٤ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه) : نقلاً من( تفسير) النعمانّي بإسناده الآتي عن علي( عليهالسلام ) في بيان الناسخ والمنسوخ، قال: ومن ذلك: ان العدّة كانت في الجاهلية على المرأة سنة كاملة، وكان إذا مات الرجل ألقت المرأة خلف ظهرها شيئاً، بعرة أو ما يجري مجراها، وقالت: البعل أهون علي من هذه، ولا أكتحل ولا أمتشط، ولا أتطيب، ولا أتزوَّج سنة، فكانوا لا يخرجونها من بيتها، بل يجرون عليها من تركة زوجها سنة، فأنزل الله في أوَّل الإِسلام:( والّذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجاً وصيّة لأَزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج ) (٢) فلمّا قوى الاسلام أنزل الله تعالى:( والّذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجاً يتربّصن بأنفسهنَّ أربعة أشهر وعشراً فإذا بلغن أجلهنَّ فلا جناح عليكم ) (٣) إلى آخر الآية.
[ ٢٨٤٨١ ] ٥ - عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) : رفعه قال: كانت عدَّة النساء في الجاهليّة إذا مات الرجل من امرأته تعتدُّ امرأته سنة، فلمّا بعث الله رسوله لم ينقلهم عن ذلك، بل تركهم على عاداتهم، وأنزل الله عليه بذلك قرآنا،
____________________
٣ - علل الشرائع: ٥٠٨ / ٢.
(١) وفي نسخة: بعد ( همش المصححة الثانية ).
٤ - المحكم والمتشابه: ٩.
(٢) البقرة ٢: ٢٤٠.
(٣) البقرة ٢: ٢٣٤.
٥ - تفسير القمي ١: ٧٧.
فقال:( والّذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجاً وصيّة لأَزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج ) (١) فكانت العدَّة حولا، فلمّا قوي الإِسلام أنزل الله( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربّصن بأنفسهنّ أربعة أشهر وعشرا ) (٢) فنسخت قوله:( متاعاً إلى الحول غير إخراج ) (٣) .
[ ٢٨٤٨٢ ] ٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن عبدلله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن المتوفّى عنها زوجها، كم عدّتها؟ قال: أربعة أشهر وعشراً.
[ ٢٨٤٨٣ ] ٧ - محمّد بن مسعود العياشيُّ في( تفسيره) : عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن قوله:( متاعاً إلى الحول غير إخراج ) (٤) قال: منسوخة، نسختها( يتربّصن بأنفسهنَّ أربعة أشهر وعشراً ) (٥) ونسختها آية الميراث.
وعن ابن أبي عمير، عن معاوية، قال: سألته، وذكر مثله(٦) .
[ ٢٨٤٨٤ ] ٨ - وعن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لما نزلت هذه الآية:( والّذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجاً يتربّصن بأنفسهنَّ أربعة أشهر وعشراً ) (٧) جئن النساء يخاصمن رسول الله( صلى الله
____________________
(١) البقرة ٢: ٢٤٠.
(٢) البقرة ٢: ٢٣٤.
(٣) البقرة ٢: ٢٤٠.
٦ - قرب الإسناد: ١١١.
٧ - تفسير العياشي ١: ١٢٢ / ٣٨٨.
(٤) البقرة ٢: ٢٤٠.
(٥) البقرة ٢: ٢٣٤.
(٦) تفسير العياشي ١: ١٢٩ / ٤٢٦، وفي مطبوعتي المصححتين: نحوه.
٨ - تفسير العياشي ١: ١٢١ / ٣٨٦.
(٧) البقرة ٢: ٢٣٤.
عليه واله) ، وقلن: لا نصبر، فقال لهنَّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : كانت إحداكنَّ إذا مات زوجها أخذت بعرة، فألقتها خلفها في دويرها في خدرها، ثمّ قعدت، فإذا كان مثل ذلك اليوم من الحول أخذتها ففتتها، ثمّ اكتحلت بها، ثمّ تزوجت، فوضع الله عنكن ثمّانية أشهر.
[ ٢٨٤٨٥ ] ٩ - وعن أبي بصير، قال: سألته عن قول الله:( والّذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجا وصيّة لازواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج ) (١) قال: هي منسوخة، قلت: وكيف كانت؟ قال: كان الرجل إذا مات انفق على امرأته من صلب المال حولا، ثمّ اخرجت بلا ميراث، ثمّ نسختها آية الربع والثمّن، فالمرأة ينفق عليها من نصيبها.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
٣١ - باب أن عدة الحامل من الوفاة أبعد الاجلين من الوضع واربعة أشهر وعشر
[ ٢٨٤٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي
____________________
٩ - تفسير العياشي ١: ١٢٩ / ٤٢٧.
(١) البقرة ٢: ٢٤٠.
(٢) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٥٧، وفي الاحاديث ٢٠ و ٢٢ و ٢٣ من الباب ٥٨ من أبواب المهور، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق، وفي الاحاديث ١ و ٤ و ٦ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب ٣١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٧ من الباب ٣٣، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٤، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٥، وفي الأبواب ٣٦ و ٤٢ و ٤٣ و ٤٥، وفي الحديث ١ من الباب ٥٠، وفي البابين ٥١ و ٥٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب ميراث الازواج، وفي الحديثين ٣ و ١٠ من الباب ٢٧ من أبواب حد الزنا.
الباب ٣١
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١١٤ / ٢، والتهذيب ٨: ١٥٠ / ٥١٩.
عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، انه قال في الحامل المتوفّى عنها زوجها: تنقضي عدّتها آخر الأَجلين.
[ ٢٨٤٨٧ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة، قال: قال: المتوفّى عنها زوجها الحامل أجلها آخر الاجلين إن كانت حبلى، فتمت لها أربعة أشهر وعشر ولم تضع، فان عدّتها إلى أن تضع، وإن كانت تضع حملها قبل أن يتمّ لها أربعة أشهر وعشر، تعتد بعد ما تضع تمام أربعة أشهر وعشر، وذلك أبعد الأجلين.
[ ٢٨٤٨٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، وعنهم، عن سهل، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: قضى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في امرأة توفي(١) زوجها وهي حبلى، فولدت قبل أن تنقضي أربعة أشهر وعشر، فتزوجت، فقضى أن يخلي عنها، ثمّ لا يخطبها حتّى ينقضي آخر الاجلين، فإن شاء أولياء المرأة أنكحوها، وإن شاؤا أمسكوها، فإن أمسكوها ردوا عليه ماله.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن قيس مثله(٢) .
[ ٢٨٤٨٩ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: عدّة المتوفّى عنها زوجها آخر الأجلين ؛ لأنّ عليها أن تحدَّ أربعة أشهر وعشراً، وليس عليها في الطلاق أن تحد.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الحديثان الأَوَّلان.
____________________
٢ - الكافي ٦: ١١٣ / ١، والتهذيب ٨: ١٥٠ / ٥١٨.
٣ - الكافي ٦: ١١٤ / ٥، وأورده بإسناد آخر عن التهذيب في الحديث ١٦ من الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(١) في المصدر زيادة: عنها.
(٢) الفقيه ٣: ٣٣٠ / ١٥٩٧.
٤ - الكافي ٦: ١١٤ / ٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.
(٣) التهذيب ٨: ١٥٠ / ٥٢٠.
[ ٢٨٤٩٠ ] ٥ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: الحبلى المتوفّى عنها زوجها عدَّتها آخر الأَجلين.
[ ٢٨٤٩١ ] ٦ - وعنه، عن ابن سماعة، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : المرأة الحبلى المتوفّى عنها زوجها، تضع، وتزوَّج قبل أن يخلو أربعة أشهر وعشر؟ قال: إن كان زوجها الذي يتزوَّجها دخل بها فرِّق بينهما، واعتدّت ما بقي من عدّتها الأوّلى، وعدّة اخرى من الاخير، وإن لم يكن دخل بها فرِّق بينهما، واعتدَّت ما بقي من عدّتها، وهو خاطب من الخطّاب.
وعنه، عن ابن سماعة، عن جعفر بن سماعة، و(١) علي بن خالد العاقولي، عن كرام، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) مثله(٢) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .
٣٢ - باب عدم ثبوت السكنى والنفقة للمتوفى عنها في العدة، وان لها أن تعتد حيث شاءت
[ ٢٨٤٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن
____________________
٥ - الكافي ٦: ١١٤ / ٦.
٦ - الكافي ٦: ١١٤ / ٧، قرب الإسناد: ١٠٩، وأورد نحوه في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب مايحرم بالمصاهرة.
(١) في نسخة: عن - بدل الواو -( هامش المصححة الثانية) .
(٢) الكافي ٦: ١١٤ ذيل ٧.
(٣) تقدم في الحديثين ٦ و ٢٠ من الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الباب ٣٠ من هذه الأبواب،
ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٩ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.
الباب ٣٢
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١١٥ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٩ من أبواب النفقات.
محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن امرأة توفي عنها زوجها، اين تعتدُّ؟ في بيت زوجها تعتدُّ؟ أو حيث شاءت؟ قال: حيث شاءت، ثمّ قال: إنّ عليّاً( عليهالسلام ) لما مات عمرّ أتى أُمّ كلثوم، فأخذ بيدها، فانطلّق بها إلى بيته.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(١) .
[ ٢٨٤٩٣ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن المتوفّى عنها زوجها، أين تعتدّ؟ قال: حيث شاءت، ولا تبيت عن بيتها.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
أقول: حمله الشيخ على الاستحباب ؛ لما تقدَّم(٣) ، ويأتي(٤) .
[ ٢٨٤٩٤ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، ومعاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المرأة المتوفّى عنها زوجها، تعتد في بيتها، أو حيث شاءت؟ قال: بل حيث شاءت، إنَّ عليّاً( عليهالسلام ) لـمّا توفّي عمرّ أتى اُمّ كلثوم، فانطلّق بها إلى بيته.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .
[ ٢٨٤٩٥ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن
____________________
(١) التهذيب ٨: ١٦١ / ٥٥٨، والاستبصار ٣: ٣٥٢ / ١٢٥٨.
٢ - الكافي ٦: ١١٦ / ٨.
(٢) التهذيب ٨: ١٥٩ / ٥٥٣، والاستبصار ٣: ٣٥٣ / ١٢٦٢.
(٣) تقدّم في الحديث ١ من هذا الباب.
(٤) يأتي في الحديثين ٣ و ٤ من هذا الباب.
٣ - الكافي ٦: ١١٥ / ١.
(٥) التهذيب ٨: ١٦١ / ٥٥٧، والاستبصار ٣: ٣٥٢ / ١٢٥٧.
٤ - الكافي ٦: ١١٦ / ٣.
عليّ، وغيره، عن أبان بن عثمّان، عن عبدالله بن سليمان، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن المتوفّى عنها زوجها، تخرج إلى بيت أبيها وامها من بيتها إن شاءت فتعتدّ؟ فقال: إن شاءت أن تعتدّ في بيت زوجها اعتدت، وإن شاءت اعتدَّت في بيت أهلها، ولا تكتحل، ولا تلبس حليّا.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في النفقات(١) ، وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
٣٣ - باب جواز حج المرأة في عدّة الوفاة، وقضائها الحقوق وخروجها في جنازة زوجها، ولزيارة قبره، ولحاجة لابد منها
[ ٢٨٤٩٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عمّار الساباطيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في المرأة المتوفّى عنها زوجها، هل يحلّ لها أن تخرج من منزلها في عدّتها؟ قال: نعم. الحديث.
[ ٢٨٤٩٧ ] ٢ - قال: وفي خبر آخر، قال: لا بأس أن تحجَّ المتوفّى عنها في عدَّتها، وتنتقل من منزل إلى منزل.
[ ٢٨٤٩٨ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن محمّد بن الوليد، عن عبدالله بن بكير، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن التي يتوفّى
____________________
(١) تقدم في الباب ٩ من أبواب النفقات.
(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٦١ من أبواب وجوب الحج، وفي الحديث ٧ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في البابين ٣٣ و ٣٤ من هذه الأبواب.
الباب ٣٣
فيه ٨ أحاديث
١ - الفقيه ٣: ٣٢٨ / ١٥٩١، وأورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
٢ - الفقيه ٣: ٣٢٨ / ١٥٩٢.
٣ - قرب الإسناد: ٧٨.
زوجها، تحجُّ؟ قال: نعم، وتخرج، وتنتقل من منزل إلى منزل.
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير مثله(١) .
[ ٢٨٤٩٩ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في المتوفّى عنها زوجها، أتحجّ وتشهد الحقوق؟ قال: نعم.
[ ٢٨٥٠٠ ] ٥ - وبالإسناد عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدا لله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المتوفّى عنها زوجها، تخرج من بيت زوجها؟ قال: تخرج من بيت زوجها تحجُّ، وتنتقل من منزل إلى منزل.
[ ٢٨٥٠١ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سئل عن المرأة يموت عنها زوجها، أيصلح لها أن تحجَّ، أو تعود مريضاً؟ قال: نعم، تخرج في سبيل الله، ولا تكتحل ولا تطيب.
[ ٢٨٥٠٢ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المرأة يتوفى عنها زوجها، وتكون في عدَّتها، أتخرج في حق؟ فقال: إن بعض نساء النبي( صلىاللهعليهوآله ) سألته، فقالت: إن فلانة توفي عنها زوجها، فتخرج في حق ينوبها، فقال لها رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : أفّ لكنّ، قد كنتنّ قبل أن ابعث فيكنَّ، وانَّ المرأة منكنَّ إذا توفّي عنها زوجها أخذت بعرة، فرمت بها خلف ظهرها، ثمّ قالت: لا أمتشط، ولا أكتحل، ولا أختضب حولاً
____________________
(١) الكافي ٦: ١١٨ / ١٤.
٤ - الكافي ٦: ١١٦ / ٥.
٥ - الكافي ٦: ١١٦ / ٧.
٦ - الكافي ٦: ١١٧ / ١١.
٧ - الكافي ٦: ١١٧ / ١٣، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.
كاملاً، وإنمّا أمرتكنَّ بأربعة أشعر وعشرة أيام، ثمَّ لا تصبرن. لا تمتشط، ولا تكتحل ولا تختضب، ولا تخرج من بيتها نهاراً، ولا تبيت عن بيتها، فقالت: يا رسول الله! فكيف تصنع إن عرض لها حقٌّ؟ فقال: تخرج بعد زوال الشمس(١) وترجع عند المساء، فتكون لم تبت عن بيتها، قلت له: فتحجُّ؟ قال: نعم.
[ ٢٨٥٠٣ ] ٨ - أحمد بن عليِّ بن أبي طالب الطبرسيُّ في( الاحتجاج) : قال: ممّا ورد من صاحب الزمان( عليهالسلام ) إلى محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميريِّ في جواب مسائله، حيث سأله عن المرأة يموت زوجها، هل يجوز لها أن تخرج في جنازته، أم لا؟
التوقيع: تخرج في جنازته
وهل يجوز لها وهي في عدّتها أن تزور قبر زوجها ؛ أم لا؟.
التوقيع: تزور قبر زوجها، ولا تبيت عن بيتها.
وهل يجوز لها أن تخرج في قضاء حقُّ يلزمها، أم لا تخرج من بيتها وهي في عدَّتها؟
التوقيع: إذا كان حق خرجت فيه وقضته، وإن كان لها حاجة ولم يكن لها من ينظر فيها خرجت لها حتّى تقضيها، ولا تبيت إلّا في منزلها.
ورواه الشيخ في كتاب( الغيبة) (٢) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٣) وفي الحج(٤) .
____________________
(١) في المصدر: الليل.
٨ - الاحتجاج: ٤٨٢.
(٢) الغيبة: ٢٣٠.
(٣) تقدم في الباب ١٩، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٢، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
(٤) تقدم في الباب ٦١ من أبواب وجوب الحج وشرائطه.
ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٣٤ من هذه الأبواب.
٣٤ - باب أنه لا يشترط في عدة الوفاة كونها في بيت واحد، وحكم مبيتها في غير بيتها
[ ٢٨٥٠٤ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، أنه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن علي( عليهماالسلام ) في امرأة مات عنها زوجها، وهي في عدَّة منه، وهي محتاجة لا تجد من ينفق عليها، وهي تعمل للناس، هل يجوز لها أن تخرج وتعمل، وتبيت عن منزلها(١) في عدَّتها؟ قال: فوقع( عليهالسلام ) : لا بأس بذلك إن شاء الله.
[ ٢٨٥٠٥ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المتوفّى عنها زوجها، تعتدُّ في بيت تمكث فيه شهراً، أو أقل من شهر، أو أكثر، ثمَّ تتحوَّل منه إلى غيره، فتمكث في المنزل الذي تحوَّلت إليه مثل ما مكثت في المنزل الذي تحولت منه، كذا صنيعها حتّى تنقضي عدَّتها، قال: يجوز ذلك لها، ولا بأس.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ٢٨٥٠٦ ] ٣ - وعن حميد، عن ابن سماعة، عن محمّد بن أبي حمزة، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، قال: جاءت امرأة إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) تستفتيه في المبيت في غير بيتها، وقد مات زوجها، فقال: إن
____________________
الباب ٣٤
فيه ٣ أحاديث
١ - الفقيه ٣: ٣٢٨ / ١٥٩٠.
(١) في المصدر زيادة: للعمل والحاجة.
٢ - الكافي ٦: ١١٦ / ٩.
(٢) التهذيب ٨: ١٦٠ / ٥٥٤، والاستبصار ٣: ٣٥٢ / ١٢٥٩.
٣ - الكافي ٦: ١١٧ / ١٠.
أهل الجاهليّة كان إذا مات زوج المرأة احدّت عليه امرأته اثني عشر شهراً، فلمّا بعث الله محمّدا( صلىاللهعليهوآله ) رحم ضعفهنَّ، فجعل عدَّتهنَّ أربعة أشهر وعشراً، وأنتنَّ لا تصبرن على هذا.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك وعلى أنَّ المبيت في غير بيتها جائز، إلّا أنه يستحبُّ لها تركه(١) ، وهذا الحديث وما وافقه، ممّا تقدَّم، يحتمل الحمل على التقية.
٣٥ - باب وجوب عدّة الوفاة على المرأة التي لم يدخل بها
[ ٢٨٥٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) في الرجل يموت وتحته امرأة لم يدخل بها، قال: لها نصف المهر ولها الميراث كاملاً، وعليها العدَّة كاملة.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء مثله(٢) .
[ ٢٨٥٠٨ ] ٢ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قضى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في المتوفّى عنها زوجها ولم يمسّها، قال: لا تنكح حتّى تعتدُّ
____________________
(١) تقدم في حديث ٣ من الباب ٦١ من ابواب وجوب الحج، وفي الحديث ٥ من الباب ٩ من أبواب النفقات، وفي الحديثين ٣ و ٧ من الباب ٢٩، وفي البابين ٢٣ و ٣٣ من هذه الأبواب.
الباب ٣٥
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١١٨ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٨ من أبواب المهور.
(٢) التهذيب ٨: ١٤٤ / ٤٩٩، والاستبصار ٣: ٣٣٩ / ١٢٠٧.
٢ - الكافي ٦: ١١٩ / ٨، وتفسير العياشي ١: ١٢٢ / ٣٨٧، وأورد ذيله في الحديث ١٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.
أربعة أشهر وشهراً عدَّة المتوفّى عنها زوجها.
ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين( عليهالسلام ) مثله(١) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ٢٨٥٠٩ ] ٣ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: إن لم يكن دخل بها وقد فرض لها مهراً، فلها نصف ما فرض لها، ولها الميراث، وعليها العدّة.
[ ٢٨٥١٠ ] ٤ - وعن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر(٣) ، عن أحمد بن عمر، عن محمّد بن عمرّ الساباطي، قال: سألت الرضا( عليهالسلام ) عن رجل تزوَّج امرأة، فطلّقها قبل أن يدخل بها، قال: لا عدّة عليها، وسألته، عن المتوفّى عنها زوجها من قبل أن يدخل بها، قال: لا عدّة عليها، هما سواء.
[ ٢٨٥١١ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن الحصين، عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل طلّق امرأته من قبل أن يدخل بها، أعليها عدَّة؟ قال: لا، قلت له: المتوفّى عنها زوجها قبل أن يدخل بها، أعليها عدة؟ قال: أمسك عن هذا.
أقول: ذكر الشيخ أن الاخبار السابقة موافقة لظاهر القرآن، فلا يجوز
____________________
(١) الفقيه ٣: ٣٢٨ / ١٥٨٩.
(٢) التهذيب ٨: ١٤٣ / ٤٩٦، والاستبصار ٣: ٣٣٨ / ١٢٠٦.
٣ - التهذيب ٨: ١٤٤ / ٥٠١، والاستبصار ٣: ٣٣٩ / ١٢٠٩، والكافي ٦: ١١٨ / ٤، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٥٨ من أبواب المهور.
٤ - التهذيب ٨: ١٤٤ / ٤٩٧، والاستبصار ٣: ٣٣٩ / ١٢١٠.
(٣) في نسخة زيادة: عن أحمد بن عمرّ « هامش المخطوط ».
٥ - التهذيب ٨: ١٤٤ / ٤٩٨، والاستبصار ٣: ٣٣٩ / ١٢١١، وأورد ذيله عن الكافي في الحديث ١١ من الباب ٥٨ من أبواب المهور.
العدول عنها. انتهى.
ويمكن الحمل على التقيّة في الخبرين الاخيرين بقرينة استدلاله في الأَول بالقياس، ويحتمل الحمل على الإِنكار دون الاخبار، على أن الثاني لا تصريح فيه بشيء، بل هو قرينة للتقية، ويمكن الحمل على المتوفّى عنها زوجها بعد الطلاق البائن ولو بغير فصل، وقد تقدّم ما يدلُّ على وجوب عدَّة الوفاة مع عدم الدخول في المهور في أحاديث كثيرة(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في المواريث(٢) .
٣٦ - باب أنه اذا مات الزوج في العدّة الرجعية وجب على المرأة عدّة الوفاة، ويثبت الميراث اذا مات أحدهما فيها، وحكم الموت في البائنة
[ ٢٨٥١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل كانت تحته امرأة فطلّقها، ثمّ مات قبل أن تنقضي عدّتها، قال: تعتدُّ أبعد الأَجلين عدَّة المتوفّى عنها زوجها.
[ ٢٨٥١٣ ] ٢ - وعن حميد، عن ابن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قضى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في رجل طلّق امرأته، ثمّ توفّي عنها، وهي في عدَّتها، قال: ترثه، وإن توفيت وهي في عدّتها، فإنَّه يرثها، وكلُّ واحد منهما يرث من دية
____________________
(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥١، وفي الباب ٥٨، وفي الحديث ٥ من الباب ٥٩ من أبواب المهور.
(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب ميراث الازواج.
الباب ٣٦
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٢١ / ٥، والتهذيب ٨: ١٤٩ / ٥١٦، والاستبصار ٣: ٣٤٣ / ١٢٢٤.
٢ - الكافي ٦: ١٢٠ / ٣، والتهذيب ٨: ١٤٩ / ٥١٥، والاستبصار ٣: ٣٤٤. ١٢٢٦.
صاحبه ما لم يقتل أحدهما الآخر. وزاد فيه محمّد بن أبي حمزة: وتعتدّ عدَّة المتوفّى عنها زوجها.
قال الحسن بن سماعة: هذا الكلام سقط من كتاب ابن زياد، ولا أظنّه إلّا وقد رواه.
[ ٢٨٥١٤ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: أيّما امرأة طلّقت، ثمّ توفّي عنها زوجها قبل أن تنقضي عدّتها ولم تحرم عليه، فانّها ترثه، ثمَّ تعتد عدّة المتوفّى عنها زوجها، وإن توفّيت وهي في عدَّتها ولم تحرم عليه، فإنّه يرثها.
[ ٢٨٥١٥ ] ٤ - ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد وأحمد بن محمّد، عن عاصم بن حميد مثله، وزاد: وإن قتل ورثت من ديته، وإن قتلت ورث من ديتها، ما لم يقتل أحدهما الآخر.
[ ٢٨٥١٦ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما( عليهماالسلام ) في رجل طلّق امرأته طلاقاً يملك فيه الرجعة، ثمَّ مات عنها، قال: تعتدُّ بأبعد الأَجلين، أربعة أشهر وعشراً.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا كل ما قبله.
[ ٢٨٥١٧ ] ٦ - وعنه، عن بعض أصحابنا في المطلّقة البائنة إذا توفي عنها زوجها، وهي في عدّتها قال: تعتدّ بأبعد الاجلين.
أقول: هذا يحتمل الحمل على الاستحباب، ويحتمل أن يكون البائنة
____________________
٣ - الكافي ٦: ١٢١ / ٦، والتهذيب ٨: ١٤٩ / ٥١٧، والاستبصار ٣: ٣٤٣ / ١٢٢٥، وأورده بإسناد آخر في الحديث ٨ من الباب ١٣ من أبواب ميراث الازواج.
٤ - التهذيب ٨: ٧٩ / ٢٦٩، والاستبصار ٣: ٣٠٥ / ١٠٨٧.
٥ - الكافي ٦: ١٢٠ / ١.
(١) التهذيب ٨ ١٤٩ / ٥١٤، والاستبصار ٣: ٣٤٤ / ١٢٢٧.
٦ - الكافي ٦: ١٢٠ / ٢.
مستعملة بالمعنى اللغويّ، ويكون مخصوصاً بالرجعيِّ.
[ ٢٨٥١٨ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن إسماعيل الميثمّي، عن حمّاد، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل طلّق امرأته، ثمّ توفّي عنها وهي في عدّتها، فانّها ترثه، وتعتد عدّة المتوفّى عنها زوجها، وإن توفيت هي في عدَّتها فإنّه يرثها، وكلُّ واحد منهما يرث من دية صاحبه لو قتل، ما لم يقتل أحدهما الآخر.
[ ٢٨٥١٩ ] ٨ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أخويه، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: قضى في المرأة إذا طلّقها، ثمَّ توفي عنها زوجها وهي في عدّة منه ما لم تحرم عليه، فانها ترثه ويرثها ما دامت في الدم من حيضتها الثالثة في التطليقتين الأوّلتين، فان طلّقها ثلاثاً فانها لا ترث من زوجها، ولا يرث منها، فان قتلت ورث من ديتها، وإن قتل ورثت من ديته، ما لم يقتل أحدهما صاحبه.
[ ٢٨٥٢٠ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن سماعة قال: سألته عن رجل طلّق امرأته، ثمّ إنه مات قبل أن تنقضي عدّتها؟ قال: تعتد عدّة المتوفّى عنها زوجها، ولها الميراث.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) ، وتقدّم ما يدلُّ على أن عدم التوارث في العدّة البائنة، وبعد العدَّة مخصوص بما عدا المريض(٣) .
____________________
٧ - التهذيب ٨: ٧٩ / ٢٧٠، والاستبصار ٣: ٣٠٦ / ١٠٨٨.
٨ - التهذيب ٨: ٨٠ / ٢٧٥، والاستبصار ٣: ٣٠٧ / ١٠٩٤.
٩ - الفقيه ٣: ٣٥٣ / ١٦٩١، وأورده في الحديث ١١ من الباب ١٣ من أبواب ميراث الازواج.
(١) تقدم في الاحاديث ١ و ٤ و ٧ و ٨ من الباب ١، وفي الحديث ٨ من الباب ٣ من أبواب أقسام الطلاق، وفي الحديث ١ من الباب ١٣، وفي الحديث ١٦ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ٥ و ٩ من الباب ١٣ من أبواب ميراث الازواج.
(٣) تقدم في الباب ٢٢ من أبواب أقسام الطلاق.
٣٧ - باب ان من تزوَّج امرأة لها زوج ودخل بها لزمه المهر، وحرمت عليه أبداً، وترجع الى الزوج الأوّل بعد ان تعتد من الاخير، فان شهد لها شاهدان زوراً ضمنا المهر
[ ٢٨٥٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: إذا نعي الرجل إلى أهله، أو خبروها أنه طلّقها فاعتدت، ثمّ تزوّجت، فجاء زوجها بعد، فانّ الأوّل أحقُّ بها من هذا الرجل، دخل بها أو لم يدخل بها، ولها من الآخر المهر بما استحل من فرجها، قال: وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً.
وعن أبي العبّاس محمّد بن جعفر، عن أيّوب بن نوح وعن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان - جميعاً - عن صفوان، عن موسى بن بكر مثله(١) .
[ ٢٨٥٢٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء، وأبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجلين شهدا على رجل غائب عند امرأته أنه طلّقها، فاعتدت المرأة، وتزوّجت، ثمّ إنّ الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلّقها، فأكذب نفسه أحد الشاهدين، فقال: لا سبيل للاخير عليها، ويؤخذ الصداق من الذي شهد، فيرد على الاخير، والأوّل أملك بها، وتعتدّ من الاخير ولا يقربها الأوّل حتّى تنقضي عدّتها.
__________________
الباب ٣٧
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٤٩ / ١، وفي ١٥٠ / ٥ بإسناد آخر، وأورده عن التهذيب في الحديث ٦ من الباب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(١) الكافي ٦: ١٤٩ / ذيل الحديث المذكور.
٢ - الكافي ٦: ١٤٩ / ٢.
[ ٢٨٥٢٣ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد - جميعاً - عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجل حسب أهله أنه قد مات أو قتل، فنكحت امرأته، وتزوّجت سريته، وولدت كلّ واحد منهما من زوجها، فجاء زوجها الأوّل ومولى السرية، قال: فقال: يأخذ امرأته فهو أحق بها، ويأخذ سريته وولدها أو يأخذ رضاً(١) من ثمنه.
[ ٢٨٥٢٤ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، وعنهم عن سهل - جميعاً - عن ابن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: إذا نعي الرجل إلى أهله، أو خبروها أنه قد طلّقها فاعتدّت، ثمّ تزوّجت، فجاء زوجها الأوّل، قال: الأوّل أحقُّ بها من الآخر، دخل بها أو لم يدخل بها، ولها من الآخر المهر بما استحلَّ من فرجها.
[ ٢٨٥٢٥ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان - جميعاً - عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي بصير وغيره عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّه قال في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلّقها، أو مات عنها، فتزوجت ثمّ جاء زوجها، قال: يضربان الحدّ، ويضمنان الصداق للزوج بما غرّاه، ثمّ تعتد، وترجع إلى زوجها الأوّل.
[ ٢٨٥٢٦ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن
____________________
٣ - الكافي ٦: ١٤٩ / ٣، وأورد نحوه عن التهذيبين والفقيه في الحديث ٥ من الباب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(١) في المصدر: عوضاً.
٤ - الكافي ٦: ١٥٠ / ٥.
٥ - الكافي ٦: ١٥٠ / ٤، وأورد نحوه عن الفقيه في الحديث ٨ من الباب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
٦ - التهذيب ٨: ١٦٨ / ٥٨٥، وأورده في الحديث ١٢ من الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
صفوان، عن جميل، عن ابن بكير، أو عن أبي العباس، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في المرأة تزوَّج(١) في عدّتها، قال: يفرق بينهما، وتعتد عدّة واحدة منهما جميعاً.
أقول: هذا يحتمل التقية، وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في المصاهرة(٢) ، وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .
٣٨ - باب ان المرأة اذا بلغها موت زوجها أو طلاقه، فتزوجت، ثمّ جاء، وظهر أنه لم يطلقها، ففارقها الزوجان جميعاً، أجزاها عدة واحدة
[ ٢٨٥٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدَّت، فتزوّجت، فجاء زوجها الأوّل ففارقها وفارقها الآخر، كم تعتدُّ للناس؟ قال: بثلاثة قروء، وإنمّا يستبرء رحمها بثلاثة قروء تحلّها للناس كلّهم.
قال زرارة: وذلك أنَّ أُناساً قالوا: تعتد عدتين لكل واحدة عدّة، فأبى ذلك أبو جعفر( عليهالسلام ) ، وقال: تعتد ثلاثة قروء، فتحل للرجال.
[ ٢٨٥٢٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن
____________________
(١) في المصدر: تتزوج.
(٢) تقدم في الباب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(٣) تقدم ما يدل على بعض المقصود بالعموم في الباب ٦ من أبواب الجنابة، وفي الباب ٥٤ من أبواب المهور.
(٤) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٣ من أبواب الشهادات.
الباب ٣٨
فيه حديثان
١ - الكافي ٦: ١٥٠ / ١، وأورده عن التهذيب والفقيه في الحديث ٧ من الباب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
٢ - الكافي ٦: ١٥١ / ٢.
يونس، عن بعض أصحابه، في امرأة نعي إليها زوجها، فتزوّجت، ثمّ قدم زوجها الأوّل فطلّقها وطلّقها الآخر، فقال إبراهيم النخعي: عليها أن تعتد عدتين، فحملها زرارة إلى أبي جعفر( عليهالسلام ) ، فقال: عليها عدّة واحدة.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في المصاهرة(١) .
٣٩ - باب وجوب العدة على المرأة من الخصي، اذا دخل بها، ثمّ طلقها
[ ٢٨٥٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه - جميعاً - عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة، قال: سئل أبو جعفر( عليهالسلام ) عن خصيّ تزوَّج امرأة، وفرض لها صداقا، وهي تعلم أنه خصيُّ؟ فقال: جايز، فقيل: فانه مكث معها ما شاء الله، ثمّ طلّقها، هل عليها عدّة؟ قال: نعم، أليس قد لذّ منها، ولذّت منه؟. الحديث.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) .
____________________
(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
الباب ٣٩
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٦: ١٥١ / ١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٣ من أبواب العيب.
تقدم في الباب ٥٤ من أبواب المهور وبالمفهوم في الباب ١ من هذه الأبواب.
وتقدم ما ينافيه في الباب ٤٤ من أبواب المهور.
٤٠ - باب ان عدّة الامة من الطلاق قرءان، وان كان زوجها حراً، وان كانت لا تحيض وهفي سن من تحيض فخمسة واربعون يوما
[ ٢٨٥٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن حر تحته أمة، أو عبد تحته حرَّة، كم طلاقها وكم عدّتها؟ فقال: السنّة في النساء في الطلاق، فإن كانت حرَّة فطلاقها ثلاثاً، وعدّتها ثلاثة أقراء، وإن كان حرّ تحته أمة فطلاقه(١) تطليقتان وعدّتها قِرءان.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ٢٨٥٣١ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: طلاق العبد للامة تطليقتان، وأجلها حيضتان إن كانت تحيض، وإن كانت لا تحيض فأجلها شهر ونصف.
[ ٢٨٥٣٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، وغيره، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيّوب، عن القاسم بن بريد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: عدّة الامة حيضتان، وقال: إذا لم تكن تحيض فنصف عدّة الحرّة.
____________________
الباب ٤٠
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٦٧ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٤ من أبواب أقسام الطلاق.
(١) في المصدر: فطلاقها.
(٢) التهذيب ٨: ١٣٤ / ٤٦٦، والاستبصار ٣: ٣٣٥ / ١١٩٢.
٢ - الكافي ٦: ١٦٩ / ١.
٣ - الكافي ٦: ١٧٠ / ٤.
أقول: المراد من الحيضتين: أنّه لا بدّ من دخول الحيضة الثانية ليتم الطهران، وإن لم يتم الحيض الثاني ؛ لما مرّ(١) ، أو محمول على التقية، أو على الاستحباب، أو على عدم جواز تمكين الزوج الثاني في الحيض الثاني.
[ ٢٨٥٣٣ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الامة إذا طلّقت، ما عدّتها؟ فقال: حيضتان، أو شهران حتّى تحيض. الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .
أقول: هذا محمول على التقيّة، ويحتمل الحمل على الاستحباب، وعلى المستحاضة التي تحيض كل شهر مرّة، ولا تعلم أيام حيضها في أوّل الشهر، أو في آخره ؛ بقرينة قوله: حتّى تحيض.
[ ٢٨٥٣٤ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن(٣) ،( عليهالسلام ) قال: طلاق الأَمة تطليقتان، وعدّتها حيضتان، فإن كانت قد قعدت عن المحيض، فعدّتها شهر ونصف.
[ ٢٨٥٣٥ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن مفضل بن صالح، عن ليث بن البختري المراديّ، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : كم تعتد الامة من ماء العبد؟ قال: حيضة.
أقول: حمله الشيخ على أن الاعتبار بالقرءين، فلا يلزمها إلّا حيضة واحدة كاملة، ويكفيها دخول الثانية ؛ لما مرَّ(٤) ، ويمكن حمله على استبراء
____________________
(١) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.
٤ - الكافي ٦: ١٧٠ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.
(٢) التهذيب ٨: ١٥٣ / ٥٣٠، والاستبصار ٣: ٣٤٨ / ١٢٤٣.
٥ - التهذيب ٨: ١٣٥ / ٤٦٧، والاستبصار ٣: ٣٣٥ / ١١٩٣.
(٣) في المصدر زيادة: الماضي.
٦ - التهذيب ٨: ١٣٥ / ٤٦٨، والاستبصار ٣: ٣٣٥ / ١١٩٣.
(٤) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.
المولى لها إذا عزلها عن عبده، لما مرّ(١) ، إذ ليس فيه ذكر الطلاق، ويحتمل الحمل على استبراء المشتري لها إذا فسخ عقدها.
[ ٢٨٥٣٦ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: عدّة الامة التي لا تحيض خمسة وأربعون ليلة، يعني: إذا طلقت.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في أقسام الطلاق(٢) ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
٤١ - باب ان عدة الحرة من الطلاق ثلاثة اقراء او ثلاثة أشهر، وان كان زوجها عبدا ً
[ ٢٨٥٣٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : إذا كانت الحرة تحت العبد فالطلاق والعدّة بالنساء، يعني: يطلّقها ثلاثاً، وتعتدُّ ثلاث حيض.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً وخصوصاً(٤) .
____________________
(١) مرّ في الأبواب ١٠ و ١٧ و ٤٥ من أبواب نكاح العبيد والاماء.
٧ - الفقيه ٣: ٣٥١ / ١٦٨٠.
(٢) تقدم في الباب ١٢ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٤ من أبواب أقسام الطلاق.
(٣) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الاحاديث ٧ و ٨ و ١٠ من الباب ٤٢، وفي الحديث ١ من الباب ٤٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٧، وفي الباب ٥٢ من هذه الأبواب.
الباب ٤١
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٦: ١٦٧ / ٢، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢٥ من أبواب أقسام الطلاق، وفي الحديث ١ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.
(٤) تقدم في الباب ١٢ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٢ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد.
ويأتي ما يدل على ذلك في الباب ٤٣، وفي الحديث ١ من الباب ٤٦، وفي الحديث ١ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.
٤٢ - باب ان عدّة الامة من الوفاة مثل عدّة الحرة أربعة اشهر وعشرة أيام، إلّا انه ليس عليها حداد، وكذلك اذا مات سيدها
[ ٢٨٥٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الامة إذا طلّقت، ما عدّتها؟ قال: حيضتان أو شهران حتّى تحيض، قلت: فان توفي عنها زوجها؟ فقال: إنَّ عليّاً( عليهالسلام ) قال في امهات الأوّلاد: لا يتزوجن حتّى يعتددن أربعة أشهر وعشراً، وهنَّ إماء.
[ ٢٨٥٣٩ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب وعبدالله بن بكير عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: إن الامة والحرة كلتيهما إذا مات( عنها زوجها) (١) سواء في العدّة، إلّا أنّ الحرّة تحدّ، والامة لا تحد.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.
[ ٢٨٥٤٠ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن وهب بن عبد ربه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل كانت له أُمّ ولد،
____________________
الباب ٤٢
فيه ١١ حديثاً
١ - الكافي ٦: ١٧٠ ٢، والتهذيب ٨: ١٥٣ / ٥٣٠، والاستبصار ٣: ٣٤٨ / ١٢٤٣، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.
٢ - الكافي ٦: ١٧٠ / ١.
(١) في المصدر: عنهما زوجهما.
(٢) التهذيب ٨: ١٥٣ / ٥٢٩، والاستبصار ٣: ٣٤٧ / ١٢٤١.
٣ - الكافي ٦: ١٧٢ / ١٠.
فزوّجها من رجل، فأولدها غلاماً، ثمَّ إنّ الرجل مات فرجعت إلى سيّدها، أله أن يطأها؟ قال: تعتد من الزوج أربعة أشهر وعشرة أيّام، ثمّ يطأها بالملك بغير نكاح.
ورواه الشيخ بإسناده عن ابن محبوب مثله(١) .
[ ٢٨٥٤١ ] ٤ - وعن أبي عليِّ الأَشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم( عليهالسلام ) عن الامة يموت سيدها، قال: تعتدُّ عدَّة المتوفّى عنها زوجها. الحديث.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ٢٨٥٤٢ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن أحمد، ومحمّد ابني الحسن، عن علي بن يعقوب(٣) ، عن مروان بن مسلم، عن أيّوب بن الحر، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: عدّة المملوكة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً.
[ ٢٨٥٤٣ ] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن عليّ، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن طلاق الامة؟ فقال: تطليقتان، وقال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : عدَّة الأَمة التي يتوفّى عنها زوجها شهران وخمسة أيام، وعدّة الأَمة المطلّقة شهر ونصف.
أقول: يأتي وجهه(٤) .
____________________
(١) التهذيب ٨: ١٥٣ / ٥٣١، والاستبصار ٣: ٣٤٨ / ١٢٤٤.
٤ - الكافي ٦: ١٧١ / ٢، وأورده بتمامة في الحديث ٥ من الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(٢) التهذيب ٨: ١٥٥ / ٥٣٩، والاستبصار ٣: ٣٤٩ / ١٢٤٩.
٥ - التهذيب ٨: ١٥٣ / ٥٣٢، والاستبصار ٣: ٣٤٧ / ١٢٤٢.
(٣) في الاستبصار: يوسف « هامش المخطوط ».
٦ - التهذيب ٨: ١٥٤ / ٥٣٣، والاستبصار ٣: ٣٤٦ / ١٢٣٦.
(٤) يأتي في ذيل الحديث ١١ من هذا الباب.
[ ٢٨٥٤٤ ] ٧ - وعنه، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألته عن الامة يتوفى عنها زوجها، فقال: عدّتها شهران وخمسة أيّام، وقال: عدَّة الأَمة التي لا تحيض خمسة وأربعون يوماً.
[ ٢٨٥٤٥ ] ٨ - وبإسناده، عن علي بن إسماعيل، عن ابن أبي عمير،( عن حمّاد) (١) عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: عدّة الامة إذا توفي عنها زوجها(٢) شهران وخمسة أيّام، وعدَّة المطلّقة التي لا تحيض شهر ونصف.
[ ٢٨٥٤٦ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، وأحمد بن محمّد، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: الأمة إذا توفّي عنها زوجها فعدّتها شهران وخمسة أيام.
[ ٢٨٥٤٧ ] ١٠ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: طلاق العبد للأَمة تطليقتان، وأجلها حيضتان إن كانت تحيض، وإن كانت لا تحيض فأجلها شهر ونصف، وإن مات عنها زوجها فأجلها نصف أجل الحرّة، شهران وخمسة أيام.
[ ٢٨٥٤٨ ] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن عليِّ بن الحكم، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله
____________________
٧ - التهذيب ٨: ١٥٤ / ٥٣٤، والاستبصار ٣: ٣٤٦ / ١٢٣٧.
٨ - التهذيب ٨: ١٥٤ / ٥٣٥، والاستبصار ٣: ٣٤٦ / ١٢٣٨.
(١) ليس في التهذيب.
(٢) في نسخة زيادة: فعدّتها « هامش المخطوط ».
٩ - التهذيب ٨: ١٥٤ / ٥٣٦، والاستبصار ٣: ٣٤٧ / ١٢٣٩.
١٠ - التهذيب ٨: ١٥٤ / ٥٣٧، والاستبصار ٣: ٣٤٧ / ١٢٤٠.
١١ - التهذيب ٨: ١٥٦ / ٥٤٣، والاستبصار ٣: ٣٤٨ / ١٢٤٥.
( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن عدَّة الأَمة التي يتوفّى عنها زوجها؟ قال: شهر ونصف.
قال الشيخ: هذا قد وهم الراوي في نقله ؛ لأنّه لا يمتنع أن يكون ذلك في المطلّقة فاشتبه عليه، فرواه في المتوفّى عنها.
أقول: يحتمل الحمل على الامة المتوفّى عنها، وهي في العدّة البائنة، وعلى المتعة المتوفّى عنها في العدّة ؛ لما مضى(١) ، ويأتي(٢) ، والشيخ حمل ما تضمن أربعة أشهر وعشر على ام الولد(٣) ، وقد خالف ذلك في جملة من كتبه، وعمل به على إطلاقه(٤) ، وكذلك جماعة من علمائنا(٥) ، والأَقرب والأَحوط حمل ما تضمن شهرين وخمسة أيام على التقيّة ؛ لموافقته لجمع من العامة، وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك أيضاً(٦) ؛ ويأتي ما يدلُّ عليه في عدّة المتعة(٧) ، وغيرها(٨) .
٤٣ - باب وجوب عدّة الحرة من الطلاق على الامة اذا وطأها سيدها ثمّ اعتقها، وأردات أن تزوَّج غيره، وحكم ما لو مات في العدة
[ ٢٨٥٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي
____________________
(١) تقدم في الاحاديث ٢ و ٣ و ٥ من هذا الباب.
(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٥٢ وفي الاحاديث ١ و ٥ و ٧ و ٩ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.
(٣) راجع التهذيب ٨: ١٥٢ ذيل حديث ٥٢٨.
(٤) راجع النهاية: ٥٣٦.
(٥) راجع شرائع الاسلام ٣: ٤٠ وجواهر الكلام ٣٢: ٣١٤ و ٣١٧.
(٦) تقدم في البابين ٣٠ و ٣١ من هذا الباب.
(٧) يأتي في الباب ٥٢ من هذه الأبواب.
(٨) يأتي في الاحاديث ١ و ٥ و ٦ و ٧ و ٩ من الباب ٤٣ وفي البابين ٤٥ و ٥١ من هذه الأبواب.
الباب ٤٣
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٧١ / ٣، والتهذيب ٨: ١٥٦ / ٥٤٠، والاستبصار ٣: ٣٤٩ / ١٢٥٠.
عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: الرجل يكون(١) تحته السريّة فيعتقها، فقال: لا يصلح له أن تنكح حتّى تنقضي عدَّتها ثلاثة أشهر، وإن توفي عنها مولاها فعدّتها أربعة أشهر وعشر.
[ ٢٨٥٥٠ ] ٢ - وبالإسناد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّه قال في رجل كانت له أمة فوطئها، ثمَّ أعتقها، وقد حاضت عنده حيضة بعد ما وطئها، قال: تعتدُّ بحيضتين.
[ ٢٨٥٥١ ] ٣ - قال ابن أبي عمير: وفي حديث آخر: تعتدُّ بثلاثة حيض.
[ ٢٨٥٥٢ ] ٤ - وبالإسناد عن الحلبيِّ، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل يعتق سرِّيته، أيصلح له أن يتزوَّجها بغير عدة؟ قال: نعم، قلت: فغيره؟ قال: لا، حتّى تعتد ثلاثة أشهر.
قال: وسئل عن رجل قطع(٢) على أمته، يصلح له أن يزوجها قبل أن تعتد؟ قال: لا، قلت: كم عدّتها، قال: حيضة أو اثنتان.
[ ٢٨٥٥٣ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في الامة إذا غشيها سيّدها، ثمَّ أعتقها فإنَّ عدَّتها ثلاثة حيض، فان مات عنها فأربعة أشهر وعشراً.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الأَوَّل.
____________________
(١) في المصدر: تكون.
٢ - الكافي ٦: ١٧١ / ٤.
٣ - الكافي ٦: ١٧١ / ذيل ٤.
٤ - الكافي ٦: ١٧٢ / ٥، و ٥: ١٧٦ / ٤، وأورده بسندين في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب نكاح العبيد والاماء.
(٢) كأن المراد قطع الوطء. وفي نسخة: وقع( هامش المخطوط) .
٥ - الكافي ٦: ١٧١ / ١.
(٣) التهذيب ٨: ١٥٥ / ٥٣٨، والاستبصار ٣: ٣٤٩ / ١٢٤٨.
[ ٢٨٥٥٤ ] ٦ - وعنه، عن أحمد، عن عليِّ بن الحكم، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل أعتق وليدته عند الموت؟ فقال: عدَّتها عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر، قال: وسألته عن رجل أعتق وليدته، وهو حيّ، وقد كان يطؤها؟ فقال: عدّتها عدّة الحرة المطلّقة ثلاثة قروء.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله، إلّا أنّه قال في أوّله: عدّة الحرة المتوفّى عنها(١) .
[ ٢٨٥٥٥ ] ٧ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن داود الرقي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في المدبرة إذا مات مولاها: إنَّ عدّتها أربعة أشهر وعشر من يوم يموت سيّدها، إذا كان سيّدها يطؤها، قيل له. فالرجل يعتق مملوكته قبل موته بيوم أو بساعة ثمّ يموت، قال: فقال: فهذه تعتد بثلاث حيض أو ثلاثة قروء من يوم أعتقها سيّدها.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .
[ ٢٨٥٥٦ ] ٨ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : الرجل تكون عنده السريَّة له، وقد ولدت منه، ومات ولدها، ثمَّ يعتقها، قال: لا يحلُّ لها أن تتزوَّج حتّى تنقضي عدّتها ثلاثة أشهر.
[ ٢٨٥٥٧ ] ٩ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن
____________________
٦ - الكافي ٦: ١٧٢ / ٧.
(١) التهذيب ٨: ١٥٦ / ٥٤١، والاستبصار ٣: ٣٤٨ / ١٢٤٦.
٧ - الكافي ٦: ١٧٢ / ٨، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.
(٢) التهذيب ٨: ١٥٦ / ٥٤٢، والاستبصار ٣: ٣٤٩ / ١٢٤٧.
٨ - الكافي ٦: ١٧٢ / ٩.
٩ - الكافي ٦: ١٧٢ / ٦.
جميل بن درّاج، عن بعض أصحابه، أنّه قال في رجل أعتق أُمَّ ولده، ثمّ توفي عنها قبل أن تنقضي عدّتها، قال: تعتد بأربعة أشهر وعشر، وإن كانت حبلى اعتدت بأبعد الاجلين.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) ، والأَخير محمول على الاستحباب.
٤٤ - باب وجوب العدّة على الزانية، اذا أرادت أن ت تزوَّج الزاني أو غيره
[ ٢٨٥٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن عثمّان بن عيسى، عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: الرجل يفجر بالمرأة، ثمّ يبدو له في تزوّيجها، هل يحل له ذلك؟ قال: نعم، إذا هو اجتنبها حتّى تنقضي عدّتها باستبراء رحمها من ماء الفجور، فله أن يتزوَّجها، وإنمّا يجوز له( تزويجها) (٣) بعد أن يقف على توبتها.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد عيسى، عن إسحاق بن جرير نحوه(٤) .
[ ٢٨٥٥٩ ] ٢ - الحسن بن عليِّ بن شعبة في( تحف العقول) : عن أبي جعفر
____________________
(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب نكاح العبيد.
(٢) يأتي في الاحاديث ١ و ٢ و ٣ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.
الباب ٤٤
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٥: ٣٥٦ / ٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(٣) في المصدر: أن يتزوَّجها.
(٤) التهذيب ٧: ٣٢٧ / ١٣٤٦.
٢ - تحف العقول: ٤٥٤.
محمّد بن عليّ الجواد( عليهالسلام ) ، أنّه سئل عن رجل نكح امرأة على زنا، أيحل له أن يتزوَّجها؟ فقال: يدعها حتّى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه، ثمّ يتزوَّج بها إن أراد، فإنمّا مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراما، ثمّ اشتراها، فأكل منها حلالاً.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك بعمومه وإطلاقه في أحاديث الجنابة(١) ، وعدَّة غير المدخول بها(٢) ، وفي المهور، وغير ذلك(٣) .
[ ٢٨٥٦٠ ] ٣ – كقولهم (عليهمالسلام ) : إذا أدخله، فقد وجبت العدّة والغسل والمهر والرجم.
[ ٢٨٥٦١ ] ٤ - وقولهم (عليهمالسلام ) : العدّة من الماء، وغير ذلك.
٤٥ - باب ان عدّة الذمية من الطلاق والموت كعدّة الامة، فان أسلمت في العدّة فعدّة الحرة
[ ٢٨٥٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب( عن ابن رئاب وابن بكير - جميعاً -) (٤) عن زرارة، عن أبي جعفر
____________________
(١) تقدم في الباب ٦ من أبواب الجنابة.
(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٣) تقدم في الباب ٥٤ من أبواب المهور.
٣ - الكافي ٦: ١٠٩ / ٣ و ٦ وتقدّم في الحديث ١ من الباب ٥٤ من المهور.
٤ - الكافي ٦: ٨٤ / ٧ و ١٠٩ / ٦ وتقدّم في الحديث ١ من هذه الأبواب وفي الحديث ١ من الباب ٥٤ من المهور.
الباب ٤٥
فيه حديثان
١ - الكافي ٦: ١٧٤ / ١.
(٤) في المصدر: عن ابن رئاب، عن ابن بكير.
( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن نصرانيّة كانت تحت نصرانيّ وطلّقها(٢) ، هل عليها عدَّة مثل عدَّة المسلمة؟ فقال: لا ؛ لأنَّ أهل الكتاب(٣) مماليك للامام، إلّا ترى أنّهم يؤدُّون الجزية، كما يؤدّي العبد الضريبة إلى مواليه؟ قال: ومن أسلم منهم فهو حر تطرح عنه الجزية، قلت: فما عدَّتها إن أراد المسلم أن يتزوَّجها؟ قال: عدّتها عدّة الامة حيضتان، أو خمسة وأربعون يوما قبل أن تسلم، قال: قلت له: فان أسلمت بعد ما طلّقها، قال: إذا أسلمت بعد ما طلّقها فإن عدَّتها عدَّة المسلمة، قلت: فان مات عنها، وهي نصرانيّة، وهو نصرانيّ، فأراد رجل من المسلمين أن يتزوَّجها، قال: لا يتزوَّجها المسلم حتّى تعتد من النصراني أربعة أشهر وعشراً عدّة المسلمة المتوفّى عنها زوجها، قلت له: كيف جعلت عدّتها إذا طلقت عدّة الامة، وجعلت عدّتها إذا مات عنها عدّة الحرَّة المسلمة، وأنت تذكر أنهم مماليك للامام؟ قال: ليس عدّتها في الطلاق كعدّتها(٤) إذا توفي عنها زوجها، ثمّ قال: إنَّ الأَمة والحرَّة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في العدَّة، إلّا أنّ الحرّة تحدّ، والأَمة لا تحدّ.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله، إلى قوله: كمثل عدّتها إذا توفّي عنها زوجها(٥) .
[ ٢٨٥٦٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن يعقوب السراج، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن نصرانية مات عنها زوجها، وهو نصرانيّ، ما عدَّتها؟ قال: عدَّة الحرَّة المسلمة أربعة أشهر وعشر.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
____________________
(١) في المصدر: فطلقها.
(٢) في التهذيب: الكتابين ( هامش المخطوط ).
(٣) في نسخة: مثل عدّتها ( هامش المصححة الثانية ).
(٤) التهذيب ٧: ٤٧٨ / ١٩١٨.
٢ - الكافي ٦: ١٧٥ / ٣.
(٥) التهذيب ٨: ٩١ / ٣١١.
وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن ابن محبوب(١) .
٤٦ - باب ان المشركة التي لها زوج اذا أسلمت وجب عليها ان تعتد عدّة الحرة المطلّقة
[ ٢٨٥٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عليِّ بن رئاب، عن حمران، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في اُمّ ولد لنصرانيّ أسلمت، أيتزوَّجها المسلم؟ قال: نعم، وعدّتها من النصرانيِّ إذا أسلمت عدّة الحرّة المطلّقة ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء، فإذا انقضت عدّتها فليتزوَّجها إن شاءت.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .
[ ٢٨٥٦٥ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، قال: عدّة العلجة إذا أسلمت عدَّة المطلّقة، إذا أرادت أن تزوَّج غيره.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٣) .
____________________
(١) التهذيب ٨: ١٥٨ / ٥٤٨.
الباب ٤٦
فيه حديثان
١ - الكافي ٦: ١٧٦ / ٤.
(٢) التهذيب ٨: ٩١ / ٣١٢.
٢ - الكافي ٦: ١٧٥ / ٢.
(٣) تقدم في الاحاديث ٢ و ٣ و ٥ من الباب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر.
٤٧ - باب أن من كان عنده أربع، فطلق واحدة رجعياً لم يجز له ان يتزوَّج اخرى، حتّى تنقضي عدّة المطلقة، وان كان غائبا صبر، تسعة أشهر
[ ٢٨٥٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عثمّان قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : ما تقول في رجل له أربع نسوة، طلّق واحدة منهنّ وهو غائب عنهنَّ، متى يجوز له أن يتزوَّج؟ قال: بعد تسعة أشهر، وفيها أجلان: فساد الحيض، وفساد الحمل.
[ ٢٨٥٦٧ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وعن رجل جمع أربع نسوة وطلّق واحدة، فهل يحل له أن يتزوَّج أُخرى مكان التي طلّق؟ قال: لا يحلّ له أن يتزوَّج اُخرى، حتّى تعتدّ مثل عدّتها، وإن كان التي طلّقها أمة اعتدَّت نصف العدّة لأنّ عدّة ؛ الامة نصف العدّة خمسة وأربعون يوماً.
[ ٢٨٥٦٨ ] ٣ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) : عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، انه قال في رجل تحته أربع نسوة فطلّق إحداهن قال: لا ينكح حتّى تنقضي عدَّة التي طلق.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في استيفاء العدد وغيره(١) .
____________________
الباب ٤٧
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٦: ٨٠ / ٦، والتهذيب ٨: ٦٣ / ٢٠٦.
٢ - التهذيب ٨: ٨٢ / ٢٨٠، وأورد صدره في الحديث ١٨ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
٣ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٢٦ / ٣٢٢.
(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢، وفي الباب ٣ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد.
ويأتي ما يدلُّ عليه(١) .
٤٨ - باب أن من طلق زوجته رجعياً لم يجز له تزويج اختها حتّى تنقضي عدّتها، وكذا المتعة اذا انقضت مدتها، ويجوز في العدّة من الطلاق البائن ومن الوفاة
[ ٢٨٥٦٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير - يعني المراديّ - عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب اختها من قبل أن تنقضي عدَّة المختلعة؟ قال: نعم، قد برئت عصمتها منه وليس له عليها رجعة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ٢٨٥٧٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل طلّق امرأة(٣) ، أو اختلعت، أو بانت، أله أن يتزوَّج باختها؟ قال: فقال: إذا برئت عصمتها ولم يكن له عليها رجعة، فله أن يخطب أُختها.
[ ٢٨٥٧١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل
__________________
(١) يأتي في الباب ٤٨ من هذه الأبواب.
الباب ٤٨
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٤٤ / ٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب الخلع والمباراة.
(٢) التهذيب ٨: ١٣٧ / ٤٧٧.
٢ - الكافي ٥: ٤٣٢ / ٧، التهذيب ٧: ٢٨٦ / ١٢٠٦، والاستبصار ٣: ١٦٩ / ٦١٩، وأورد ذيله في الحديث ٩ من الباب ٢٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(٣) في المصدر: امرأته.
٣ - الكافي ٥: ٤٣٢ / ٩، وأورد قطعة منه في الحديث ١٠ من الباب ٢٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
طلّق امرأته، أيتزوَّج أُختها؟ قال: لا حتّى تنقضي عدَّتها، قال: وسألته عن رجل كانت له امرأة فهلكت، أيتزوَّج أُختها؟ قال: من ساعته إن أحبّ.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن عليّ، عن أبي إبراهيم( عليهالسلام ) مثله(١) .
[ ٢٨٥٧٢ ] ٤ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) : عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: إذا اختلعت المرأة من زوجها، فلا بأس أن يتزوَّج أُختها، وهي في العدَّة.
[ ٢٨٥٧٣ ] ٥ - وعنه، عن المثنّى، عن زرارة(٢) وعن عبد الكريم، عن أبي بصير، وعن المفضل بن صالح، عن أبي اسامة - جميعاً - عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: المختلعة إذا اختلعت من زوجها، ولم يكن له عليها رجعة، حلّ له أن يتزوَّج اختها في عدَّتها.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في المصاهرة(٣) ، وغيرها(٤) .
٤٩ - باب أن الحامل المطلّقة اذا وضعت جاز لها أن تزوج، ولم يجز لها ان تمكن الزوج من نفسها حتّى تخرج من النفاس
[ ٢٨٥٧٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن أبن عمير، عن عبدالله بن
____________________
(١) التهذيب ٧: ٢٨٧ / ١٢١٠، والاستبصار ٣: ١٧١ / ٦٢٣.
٤ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٢٢ / ٣١٠.
٥ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٢٢ / ٣١١.
(٢) في نسخة: ومحمّد بن مسلم( هامش المصححة الثانية) .
(٣) تقدم في الأبواب ٢٤ - ٢٨ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(٤) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٤ وفي الباب ٤٤ من أبواب المتعة.
الباب ٤٩
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٧: ٤٧٤ / ١٩٠١ و ٤٨٩ / ١٩٦٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
سنان، عن ابي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المرأة تضع، أيحلّ أن تزوَّج قبل أن تطهر؟ قال: نعم، وليس لزوجها أن يدخل بها حتّى تطهر.
وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى بإسناده عن عبدالله بن سنان نحوه(١) .
وبإسناده، عن الصفار، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن اُذينة، وابن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه(٢) .
ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن ابن أبي عمير(٣) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٤) ، وفي النفاس(٥) وفي المصاهرة(٦) ، وتقدَّم ما ظاهره المنافاة، وذكرنا وجهه(٧) .
٥٠ - باب ان الامة اذا اعتقت في العدّة الرجعية استأنفت عدّة الحرة، وان اعتقت في العدّة البائنة أتمت عدّة الامة
[ ٢٨٥٧٥ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن جميل( وهشام بن سالم - جميعاً -) (٨) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في أمة طلّقت،
____________________
(١) الاستبصار ٣: ١٩١ / ٦٩٢.
(٢) التهذيب ٧: ٤٦٨ / ١٨٧٦، والاستبصار ٣: ١٩١ / ٦٩٢.
(٣) الفقيه ٣: ٢٦١ / ١٢٤٥.
(٤) تقدم في الأبواب ٩ و ١٠ و ١١ من هذه الأبواب.
(٥) تقدم في الباب ٧ من أبواب النفاس.
(٦) تقدم في الباب ٤١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(٧) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٤١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
الباب ٥٠
فيه ٤ أحاديث
١ - الفقيه ٣: ٣٥٢ / ١٦٨٥.
(٨) في المصدر: عن هشام بن سالم.
ثمّ اعتقت قبل أن تنقضي عدّتها، قال: تعتد بثلاث حيض، فإن مات عنها زوجها، ثمّ اعتقت قبل أن تنقضي عدَّتها، فإنَّ عدّتها أربعة أشهر وعشراً.
[ ٢٨٥٧٦ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب الخزاز، عن مرازم(١) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في أمة تحت حر طلّقها على طهر بغير جماع تطليقة، ثمّ اعتقت بعد ما طلّقها بثلاثين يوماً ولم تنقض عدّتها، فقال(٢) : إذا اعتقت قبل أن تنقضي عدّتها اعتدَّت عدَّة الحرَّة من اليوم الذي طلّقها، وله عليها الرجعة قبل انقضاء العدَّة، فان طلّقها تطليقتين واحدة بعد واحدة ثمّ اعتقت قبل انقضاء عدَّتها فلا رجعة له عليها وعدَّتها عدَّة الأَمة.
[ ٢٨٥٧٧ ] ٣ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في أمة(٣) كانت تحت رجل فطلقها، ثمّ اعتقت، قال: تعتد عدّة الحرة.
أقول: هذا مخصوص بالعدّة الرجعيّة ؛ لـمّا مرّ(٤) ، ذكره الشيخ.
[ ٢٨٥٧٨ ] ٤ - وعنه، عن فضّالة، عن القاسم بن(٥) بريد، عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: إذا طلّق الحرُّ المملوكة فاعتدَّت
____________________
٢ - التهذيب ٨: ١٣٥ / ٤٧١، والاستبصار ٣: ٣٣٦ / ١١٩٧.
(١) في نسخة: مهزم « هامش المخطوط » وكذلك التهذيبين.
(٢) في نسخة: قال ( هامش المخطوط ).
٣ - التهذيب ٨: ١٣٥ / ٤٦٩، والاستبصار ٣: ٣٣٥ / ١١٩٥.
(٣) في نسخة: الامة ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.
(٤) مرّ في الحديث ٢ من هذا الباب.
٤ - التهذيب ٨: ١٣٥ / ٤٧٠، والاستبصار ٣: ٣٣٥ / ١١٩٦.
(٥) في نسخة: عن ( هامش المخطوط )، وفي الاستبصار: عن القاسم بن يزيد.
بعض عدَّتها منه ثمَّ اعتقت، فإنّها تعتدّ عدَّة المملوكة.
ورواه الصدوق بإسناده عن فضّالة(١) .
أقول: هذا مخصوص بالعدَّة البائنة ؛ لما مرَّ(٢) ، ذكره الشيخ وغيره(٣) .
٥١ - باب ان عدّة المدبرة الموطوءة أربعة أشهر وعشرة ايام من موت سيدها
[ ٢٨٥٧٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقيّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في المدبرة إذا مات عنها مولاها، أنّ عدَّتها أربعة أشهر وعشراً من يوم يموت سيّدها، إذا كان سيّدها يطؤها. الحديث.
ورواه الكلينيُّ عن محمّد ابن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب(٤) .
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٥) .
____________________
(١) الفقيه ٣: ٣٥١ / ١٦٧٩.
(٢) مرَّ في الاحاديث ١ و ٢ و ٣ من هذا الباب.
(٣) راجع المسالك ٢: ٣٩.
الباب ٥١
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٧: ٤٨٣ / ١٩٤١، والاستبصار ٣: ٣٤٩ / ١٢٤٧، وأورد تمامه في الحديث ٧ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.
(٤) الكافي ٦: ١٧٢ / ٨.
(٥) تقدّم في الأبواب ٣٠ و ٤٢ و ٤٣ من هذه الأبواب.
٥٢ - باب ان عدّة المتعة إذا مات الزوج في المدة أربعة أشهر وعشر، حرة كانت أو أمة، وكذا الموطوءة بالملك، وعلى الحرة خاصة الحداد
[ ٢٨٥٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن المرأة يتزوَّجها الرجل متعة، ثمّ يتوفى عنها زوجها، هل عليها العدّة(١) ؟ فقال: تعتدُّ أربعه أشهر وعشراً، فاذا انقضت أيامها وهو حي فحيضة ونصف، مثل ما يجب على الأَمة، قال: قلت: فتحد؟ قال: فقال: نعم، إذا مكثت عنده إيّاماً فعليها العدّة وتحدُّ، وإذا كانت عنده يوماً، أو يومين أو ساعة من النهار فقد وجبت العدّة كملا، ولا تحدُّ.
[ ٢٨٥٨١ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن اذينة، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) ما عدّة المتعة إذا مات عنها الذي تمتع بها؟ قال: أربعة أشهر وعشر، قال: ثمّ قال: يا زرارة، كلّ النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت، أو أمة و(٢) على أيِّ وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجاً، أو ملك يمين فالعدّة أربعة أشهر وعشراً، وعدّة المطلّقة ثلاثة أشهر، والأمة المطلّقة عليها نصف ما على الحرّة، وكذلك المتعة عليها مثل ما على الأَمة.
____________________
الباب ٥٢
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٨: ١٥٧ / ٥٤٤، والاستبصار ٣: ٣٥٠ / ١٢٥١، والفقيه ٣: ٢٩٦ / ١٤٠٧، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٢٢ من أبواب المتعة.
(١) في نسخة: عدّة ( هامش المخطوط ).
٢ - التهذيب ٨: ١٥٧ / ٥٤٥، والاستبصار ٣: ٣٥٠ / ١٢٥٢.
(٢) في المصدر: أو.
ورواه الصدوق بإسناده عن عمر بن أُذينة(١) ، والذي قبله بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله.
[ ٢٨٥٨٢ ] ٣ - وبإسناده عن الصفار، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه عليِّ بن يقطين، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، قال: عدّة المرأة إذا تمتّع بها فمات عنها خمسة وأربعون يوماً.
أقول: هذا محمول على موت الزوج في العدّة، لا في المدّة ؛ لما تقدّم(٢) .
[ ٢٨٥٨٣ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن الطاطري، عن علي بن عبيد الله(٣) بن علي بن أبي شعبة الحلبيِّ، عن أبيه، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل تزوَّج امرأة متعة، ثمّ مات عنها، ما عدّتها؟ قال: خمسة وستّون يوماً.
أقول: حمله الشيخ على الامة بناء على ما تقدّم من حكمه، أنّ عدّتها نصف عدّة الحرّة في الوفاة إذا لم تكن ام ولد، وقد عرفت كثرة المعارضات له ومخالفته للاحتياط(٤) ، فالأَقرب حمله على التقية، وقد تقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً وخصوصاً(٥) .
____________________
(١) الفقيه ٣: ٢٩٦ / ١٤٠٨.
٣ - التهذيب ٨: ١٥٧ / ٥٤٦، والاستبصار ٣: ٣٥١ / ١٢٥٣.
(٢) تقدم في الحديث ١ و ٢ من هذا الباب.
٤ - التهذيب ٨: ١٥٨ / ٥٤٧، والاستبصار ٣: ٣٥١ / ١٢٥٤.
(٣) في الاستبصار: عبدالله.
(٤) تقدم في ذيل الحديث ١١ من الباب ٤٢ من هذا الأبواب.
(٥) تقدم في البابين ٣٠ و ٤٢ من هذه الأبواب.
٥٣ - باب ان عدّة المتعة اذا انقضت المدة قرءان، وان كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض فخمسة وأربعون يوما ً
[ ٢٨٥٨٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) ، قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : عدّة المتمتّعة(١) خمسة وأربعون يوماً، والاحتياط خمسة وأربعون ليلة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ٢٨٥٨٥ ] ٢ - وقد تقدَّم حديث زرارة عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: عدّة المطلّقة ثلاثة أشهر، والأَمة المطلّقة عليها نصف ما على الحرة، وكذلك المتعة عليها مثل ما على الامة.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في المتعة(٣) .
٥٤ - باب وجوب استبراء الامة عند شرائها بحيضة، وكذا عند سبيها، وعند بيعها، وتفصيل احكام الاستبراء، وعدد الاماء
[ ٢٨٥٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن
____________________
الباب ٥٣
فيه حديثان
١ - الكافي ٥: ٤٥٨ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٢ من أبواب المتعة.
(١) في المصدر: المتعة.
(٢) التهذيب ٨: ١٦٥ / ٥٧٤.
٢ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.
(٣) تقدم في الحديثين ٥ و ٨ من الباب ٤ من أبواب المتعة، وفي الحديث ١ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.
ويأتي في الحديث ٤ من الباب ١٧ من أبواب ميراث الازواج.
الباب ٥٤
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٥: ٤٧٣ / ٨ وأورده في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب بيع الحيوان، وفي الحديث ٢ =
محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة بن محمّد، عن سماعة، قال: سألته عن رجل اشترى جارية، وهي طامث، اتستبرىء رحمها بحيضة أُخرى تكفيه هذه الحيضة؟ قال: لا، بل تكفيه هذه الحيضة، فان استبرأها بأُخرى فلا بأس، هي بمنزلة فضل(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في نكاح العبيد والاماء(٢) ، وفي بيع الحيوان(٣) .
٥٥ - باب جواز خروج المعتدة من الطلاق من بيتها للحاجة والضرورة، وحكم التعريض بالخطبة لذات العدّة والتصريح بها
[ ٢٨٥٨٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ( عليهماالسلام ) في امرأة طلّقها زوجها، ولم يجر عليها النفقة للعدّة، وهي محتاجة هل يجوز لها أن تخرج، وتبيت عن منزلها للعمل أو الحاجة؟ فوقّع( عليهالسلام ) : لا بأس بذلك، إذا علم الله الصحّة منها.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على الحكم الثاني في المصاهرة(٤) .
____________________
= من الباب ١٠ من أبواب نكاح العبيد والاماء.
(١) قال الشيخ في الخلاف: الامة المشتراة والمسبية تعتدان بقرأين، وهما طهران، وروى حيضة من الطهرين، والمعنى متقارب، وقال الشافعي: تستبرئان بقرء واحد وهو طهر أو حيض على قولين، دليلنا أجماع الفرقة وطريقة الاحتياط. انتهى فتأمل « منه قده ».
(٢) تقدم في الحديثين ١ و ٤ من الباب ٣، والحديثين ٢ و ٥ من الباب ٦، وفي الأبواب ١٠ و ١٧ و ٤٥ من أبواب نكاح العبيد.
(٣) تقدم في الباب ١٠، وفي الحديث ٥ من الباب ١١، وفي الباب ١٧ من أبواب بيع الحيوان.
الباب ٥٥
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٣: ٣٢٢ / ١٥٦٦.
(٤) تقدم في الباب ٣٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
كتاب الخلع والمباراة
١ - باب أنه لا يصح الخلع، ولا يحل العوض للزوج حتّى تظهر الكراهة من المرأة
[ ٢٨٥٨٨ ] ١ - محمّد بن الحسن، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن درَّاج، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: إذا قالت المرأة لزوجها جملة: لا أُطيع لك أمراً، مفسّراً وغير مفسّر، حلّ له ما أخذ منها، وليس له عليها رجعة.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن حمران، عن محمّد بن مسلم مثله(١) .
ورواه الكلينيُّ، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٢) .
[ ٢٨٥٨٩ ] ٢ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليِّ بن الحكم،
____________________
كتاب الخلع والمباراة
الباب ١
فيه ٩ أحاديث
١ - التهذيب ٨: ٩٧ / ٣٢٨، والاستبصار ٣: ٣١٦ / ١١٢٧، وأورده في الحديث ١ و ٣ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
(١) الفقيه ٣: ٣٣٩ / ١٦٣٣.
(٢) الكافي ٦: ١٤١ / ٦.
٢ - التهذيب ٨: ٩٦ / ٣٢٧، والاستبصار ٣: ٣١٦ / ١١٢٦، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
عن زرعة، عن سماعة بن مهران، قال: قلت لأَبي عبدالله( عليهالسلام ) : لا يجوز للرجل أن يأخذ من المختلعة حتّى تتكلّم بهذا الكلام كلّه، فقال: إذا قالت: لا أُطيع الله فيك، حلّ له أن يأخذ منها ما وجد.
[ ٢٨٥٩٠ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم،( عن أبيه) (١) ، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا يحل خلعها حتّى تقول لزوجها: والله لا أبر لك قسماً، ولا اطيع لك أمرا ولا أغتسل لك من جنابة، ولأوطئنَّ فراشك، ولاذننَّ عليك بغير اذنك، وقد كان الناس يرخصون فيما دون هذا، فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حلّ له ما أخذ منها. الحديث.
ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد مثله، وزاد: وقال( عليهالسلام ) : يكون الكلام من عندها، يعني: من غير أن تعلّم(٢) .
[ ٢٨٥٩١ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: المختلعة التي تقول لزوجها: اخلعني، وأنا أُعطيك ما أخذت منك، فقال: لا يحل له أن يأخذ منها شيئاً حتّى تقول: والله لا أبرّ لك قسماً، ولا أُطيع لك أمراً، ولآذننَّ في بيتك بغير اذنك، ولاُوطئن فراشك غيرك، فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلّمها، حلّ له ما أخذ منها. الحديث.
____________________
٣ - الكافي ٦: ١٣٩ / ١، التهذيب ٨: ٩٥ / ٣٢٢، والاستبصار ٣: ٣١٥ / ١١٢١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(١) ليس في الاستبصار.
(٢) الفقيه ٣: ٣٣٨ / ١٦٣١.
٤ - الكافي ٦: ١٤٠ / ٣، التهذيب ٨: ٩٥ / ٣٢٤، والاستبصار ٣: ٣١٥ / ١١٢٣، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
[ ٢٨٥٩٢ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد - جميعاً - عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن المختلعة؟ قال: لا يحلّ لزوجها أن يخلعها حتّى تقول: « لا أبرّ لك قسما ولا اقيم حدود الله فيك، ولا أغتسل لك من جنابة، ولأوطئنّ فراشك، وأدخلن بيتك من تكره » من غير أن تعلم هذا، ولا يتكلّمون هم، وتكون هي التي تقول ذلك، الحديث.
[ ٢٨٥٩٣ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: إذا خلع الرجل امرأته، فهي واحدة بائنة، وهو خاطب من الخطّاب، ولا يحلُّ له أن يخلعها حتّى تكون هي التي تطلب ذلك منه من غير أن يضربها، وحتّى تقول: لا أبرّ لك قسماً، ولا أغتسل لك من جنابة، ولادخلن بيتك من تكره، ولأوطئنّ فراشك، ولا أُقيم حدود الله فإذا كان هذا منها فقد طاب له ما أخذ منها.
[ ٢٨٥٩٤ ] ٧ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: ليس يحلُّ خلعها حتّى تقول لزوجها، ثمَّ ذكر مثل ما ذكر أصحابه، ثمّ قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : وقد كان يرخص للنساء فيما دون هذا، فاذا قالت لزوجها ذلك حل خلعها، وحلَّ لزوجها ما أخذ منها. الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا كلّ ما قبله.
____________________
٥ - الكافي ٦: ١٤٠ / ٢، التهذيب ٨: ٩٥ / ٣٢٣، والاستبصار ٣: ٣١٥ / ١١٢٢، وأورد صدره وذيله في الحديث ٤ من هذه الأبواب.
٦ - الكافي ٦: ١٤٠ / ٤، التهذيب ٨: ٩٦ / ٣٢٥، والاستبصار ٣: ٣١٦ / ١١٢٤.
٧ - الكافي ٦: ١٤١ / ٥، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(١) التهذيب ٨: ٩٦ / ٣٢٦، والاستبصار ٣: ٣١٦ / ١١٢٥.
[ ٢٨٥٩٥ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن علي بن النعمان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) انه قال: الخلع إذا قالت: لا أغتسل لك من جنابة، ولا أبر لك قسماً، ولأوطئنّ فراشك من تكرهه، فاذا قالت له هذا حلّ له(١) ما أخذ منها.
[ ٢٨٥٩٦ ] ٩ - العياشيُّ في( تفسيره) : عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المختلعة، كيف يكون خلعها؟ فقال: لا يحل خلعها حتّى تقول:(١) أبرّ لك قسماً، ولا اطيع لك أمرا، ولأوطئنّ فراشك، ولادخلن عليك بغير اذنك، فاذا هي قالت ذلك حل له خلعها، وحل له ما أخذ منها من مهرها، وما زاد، وذلك(٢) قول الله:( فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) (٣) وإذا فعل ذلك فقد بانت منه(٤) وهي أملك بنفسها، إن شاءت نكحته، وإن شاءت فلا، فان نكحته فهي عنده على ثنتين.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٥) .
٢ - باب عدم جواز الإِضرار بالمرأة حتّى تفتدي من الزوج، وعدم جواز طلب المرأة الخلع والطلاق اختيارا ً
[ ٢٨٥٩٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( عقاب الأعمال) : بسند تقدّم في
____________________
٨ - الفقيه ٣: ٣٣٨ / ١٦٣٠.
(١) في المصدر زيارة: أن يخلعها وحل له.
٩ - تفسير العياشي ١: ١١٧ / ٣٦٧.
(٢) في المصدر زيادة: والله.
(٣) في المصدر: وهو.
(٤) البقرة ٢: ٢٢٩.
(٥) في المصدر زيادة: بتطليقة.
(٦) يأتي في الحديث ١ و ٥ من الباب ٤، وفي الحديث ٤ من الباب ٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
الباب ٢
فيه حديثان
١ - عقاب الاعمال: ٣٣٦ - ٣٣٨.
عيادة المريض(١) عن النبي( صلىاللهعليهوآله ) - في حديث - قال: ومن أضرّ بامرأة حتّى تفتدي منه نفسها، لم يرض الله له بعقوبة دون النار ؛ لأنَّ الله يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم، إلّا ومن قال لخادمه، أو لمملوكه، أو لمن كان من الناس: لا لبّيك، ولا سعديك، قال الله له يوم القيامة: لا لبّيك، ولا سعديك، اتعس في النار، ومن ضارّ(٢) مسلماً فليس منّا، ولسنا منه في الدنيا والآخرة، وأيما امرأة اختلعت من زوجها لم تزل في لعنة الله وملائكته ورسله والناس أجمعين، حتّى إذا نزل بها ملك الموت قال لها: ابشري بالنار فاذا كان يوم القيامة قيل لها: ادخلي النار مع الداخلين، إلّا وان الله ورسوله بريئان من المختلعات بغير حق، إلّا وإنَّ الله ورسوله بريئان ممّن أضرّ بامرأته حتّى تختلع منه.
[ ٢٨٥٩٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن أحمد في( روضة الواعظين) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : أيّما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس، فحرام عليها رائحة الجنّة.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .
٣ - باب ان المختلعة لا تبين حتّى تتبع بالطلاق
[ ٢٨٥٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن جعفر بن سماعة، عن موسى بن بكر، عن العبد الصالح
____________________
(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.
(٢) في نسخة: خان ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر، وفي هامش المصححة الثانية: أخاف.
٢ - روضة الواعظين: ٣٧٦.
(٣) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.
الباب ٣
فيه ١١ حديث
١ - الكافي ٦: ١٤١ / ٩، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.
( عليهالسلام ) ، قال: قال عليُّ( عليهالسلام ) : المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في العدة.
أقول: المراد بالعدّة هنا: عدّة الطهر، أي: لو حاضت بعد الخلع وقبل الطلاق لم يجز، بل ينتظر الطهر.
[ ٢٨٦٠٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حلّ له ما أخذ منها، وكانت عنده على تطليقتين باقيتين، وكان الخلع تطليقة، وقال: يكون الكلام من عندها، وقال: لو كان الأَمر إلينا لم نجز طلاقاً إلّا للعدّة.
أقول: هذا يدلُّ على أنَّ ما تضمّن أنَّ الخلع طلاق ورد من باب التقيّة، وكذا مايأتي(١) ، كما قاله الشيخ وغيره(٢) .
وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه(٣) .
[ ٢٨٦٠١ ] ٣ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: فاذا قالت(٤) ذلك من غير أن يعلّمها حلّ له ما اخذ منها، وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها، وكانت بائنا بذلك، وكان خاطبا من الخطّاب.
____________________
٢ - الكافي ٦: ١٣٩ / ١، والتهذيب ٨: ٩٥ / ٣٢٢ و ٩٦ / ٣٢٦، وأورد صدره في الحديثين ٣ و ٧ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(١) يأتي في الحديثين ٣ و ٤ من هذا الباب.
(٢) راجع التهذيب ٨: ٩٧ / ذيل ٣٢٨ و ٩٨ / ذيل ٣٣٠.
(٣) الكافي ٦: ١٤١ / ٥.
٣ - الكافي ٦: ١٤٠ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٤) في المصدر: فعلت.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا كلّ ما قبله.
أقول: قد عرفت أنه محمول على التقية(٢) ؛ لما مضى(٣) ، ويأتي(٤) .
[ ٢٨٦٠٢ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: عدّة المختلعة عدّة المطلّقة، وخلعها طلاقها(٥) من غير أن يسمّى طلاقاً. الحديث.
أقول: تقدّم وجهه(٦) .
[ ٢٨٦٠٣ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن الحسن بن فضّال، عن علي بن الحكم، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي سمال، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن الأَوَّل( عليهالسلام ) ، قال: المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في عدَّة.
[ ٢٨٦٠٤ ] ٦ - قال الشيخ: وقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : لو كان الأَمر إلينا لم نجز إلّا طلاق السنّة.
[ ٢٨٦٠٥ ] ٧ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن الحسن بن أيّوب، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: ما سمعته منّى يشبه قول الناس فيه التقيّة، وما سمعت منّي لا يشبه قول الناس فلا تقيّة فيه.
____________________
(١) التهذيب ٨: ٩٥ / ٣٢٤، والاستبصار ٣: ٣١٥ / ١١٢٣.
(٢) تقدم في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.
(٣) مضى في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.
(٤) يأتي في الحديث ٥ و ٦ من هذا الباب.
٤ - الفقيه ٣: ٣٣٨ / ١٦٣١، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٥) في المصدر زيادة: وهي تجزي.
(٦) تقدم في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.
٥ - التهذيب ٨: ٩٧ / ٣٢٩، والاستبصار ٣: ٣١٧ / ١١٢٩.
٦ - التهذيب ٨: ٩٧ / ذيل ٣٢٩.
٧ - التهذيب ٨: ٩٨ / ٣٣٠، والاستبصار ٣: ٣١٨ / ١١٣٠.
أقول: وفي معناه أحاديث كثيرة جدّاً، يأتي بعضها في القضاء(١)، وقد نقل الشيخ عن ابن سماعة، أنّه استدلّ به على أنَّ ما تضمّن أنَّ الخلع طلاق، ورد من باب التقيّة مضافاً إلى القرائن والتصريحات(٢) .
[ ٢٨٦٠٦ ] ٨ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن سليمان بن خالد، قال: قلت: أرأيت إن هو طلّقها بعدما خلعها، أيجوز عليها؟ قال: ولم يطلّقها، وقد كفاه الخلع، ولو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقاً.
[ ٢٨٦٠٧ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليهالسلام ) عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع، هل تبين منه بذلك،( أو تكون) (٣) امرأته ما لم يتبعها بطلاق؟ فقال: تبين منه، وإن شاءت أن يردّ إليها ما أخذ منها، وتكون امرأته فعلت، فقلت: فإنّه(٤) قد روي لنا أنّها لا تبين منه حتّى يتبعها بطلاق، قال: ليس ذلك إذا خلع، فقلت: تبين منه؟ قال: نعم.
ورواه الكلينيُّ عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٥) .
أقول: حمله الشيخ على التقيّة، ويمكن حمله على الخلع المشتمل على لفظ الطلاق، بمعنى: أنّه لا يحتاج إلى طلاق مفرد، بل اشتماله على لفظ الطلاق كاف، وإنَّ الخلع المجرَّد عن الطلاق ليس بخلع معتبر شرعاً.
[ ٢٨٦٠٨ ] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن إسماعيل، عن صفوان، عن موسى بن
__________________
(١) يأتي في الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
(٢) نقله في التهذيب ٨: ٩٧ / ذيل ٣٢٩.
٨ - التهذيب ٨: ٩٩ / ٣٣٣، والاستبصار ٣: ٣١٨ / ١١٣٣.
٩ - التهذيب ٨: ٩٨ / ٣٣٢، والاستبصار ٣: ٣١٨ / ١١٣٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
(٣) في المصدر: أو هي.
(٤) في نسخة: إنه ( هامش المصححة الثانية ).
(٥) الكافي ٦: ١٤٣ / ٧.
١٠ - التهذيب ٨: ٩٨ / ٣٣١، والاستبصار ٣: ٣١٨ / ١١٣١، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: لا يكون الخلع حتّى تقول: لا أُطيعُ لك أمراً، - إلى أن قال: - ولا يكون ذلك إلّا عند سلطان، فاذا فعلت ذلك فهي أملك بنفسها من غير أن يسمى طلاقاً.
أقول: قد عرفت وجهه(١) ، وقد استدلَّ به على أنَّ الأَحاديث السابقة محمولٌ على التقيّة ؛ لاعتباره السلطان.
[ ٢٨٦٠٩ ] ١١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن السندي بن محمّد، عن أبي البختريّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهالسلام ) : أنَّ عليّاً( عليهالسلام ) كان يقول في المختلعة: أنّها تطليقة واحدة.
أقول: تقدّم وجهه(٢) .
٤ - باب ان المختلعة يجوز أن يأخذ منها زوجها أكثر من المهر، ولا يجوز ذلك في المبارئة
[ ٢٨٦١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: المبارئة يؤخذ منها دون الصداق، والمختلعة يؤخذ منها( ما شئت) (٣) أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر، وإنمّا صارت المبارئة يؤخذ منها دون الصداق، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء ؛ لأنَّ المختلعة تعتدي في الكلام، وتكلّم بما لا يحلّ لها.
[ ٢٨٦١١ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار،( عن
____________________
(١) تقدم في الحديث ٩ من هذا الباب.
١١ - قرب الاسناد: ٧٢.
(٢) تقدم في الحديث ٩ من هذا الباب.
الباب ٤
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٤٢ / ٢، والتهذيب ٨: ١٠١ / ٣٤٠.
(٣) في المصدر: ما شاء.
٢ - الكافي ٦: ١٤٣ / ٥، والتهذيب ٨: ١٠٠ / ٣٣٩، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
صفوان) (١) ، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في حديث المباراة، قال: ولا يحلُّ لزوجها أن يأخذ منها، إلّا المهر فما دونه.
[ ٢٨٦١٢ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن امرأة قالت لزوجها: لك كذا وكذا وخلِّ سبيلي؟ فقال: هذه المبارئة.
أقول: هذا محمول على عدم الزيادة على المهر ؛ لما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .
[ ٢٨٦١٣ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد - جميعاً - عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن المختلعة؟ فقال: لا يحلّ لزوجها أن يخلعها حتّى تقول: لا أبرُّ لك قسماً إلى أن قال: فاذا اختلعت فهي بائن، وله أن يأخذ من مالها ما قدر عليه، وليس له أن يأخذ من المبارئة كلَّ الذي أعطاها.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) ، وكذا كلّ ما قبله.
[ ٢٨٦١٤ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن صفوان عن موسى، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال:
____________________
(١) في المصدر: عن سفيان.
٣ - الكافي ٦: ١٤٢ / ٤، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.
(٢) مضى في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.
(٣) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.
٤ - الكافي ٦: ١٤ / ٢.
(٤) التهذيب ٨: ٩٥ / ٣٢٣ والاستبصار ٣: ٣١٥ / ١١٢٢.
٥ - التهذيب ٨: ٩٨ / ٣٣١، والاستبصار ٣: ٣١٨ / ١١٣١، وأورد ذيله في الحديث ١٠ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
لا يكون الخلع حتّى تقول: لا أُطيع لك أمراً، ولا أبرّ لك قسماً، ولا اُقيم لك حدّاً فخذ منّي وطلّقني، فاذا قالت ذلك فقد حل له أن يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير. الحديث.
[ ٢٨٦١٥ ] ٦ - وعنه، عن عليِّ بن الحكم، عن زرعة بن محمّد، عن سماعة بن مهران قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : لا يجوز للرجل أن يأخذ من المختلعة حتّى تتكلّم بهذا الكلام كلّه، فقال: إذا قالت: لا اطيع الله فيك حلَّ له أن يأخذ منها ما وجد.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٥ - باب ان طلاق المختلعة بائن لا رجعة فيه مع عدم الرجوع في البذل، ولا توارث بينهما لو مات احدهما في العدة
[ ٢٨٦١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن جميل، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: إذا قالت المرأة لزوجها جملة: لا اطيع لك أمراً، مفسّراً وغير مفسّر، حل له ما أخذ منها وليس له عليها رجعة.
ورواه الشيخ والصدوق كما مرّ(٣) .
[ ٢٨٦١٧ ] ٢ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الخلع
____________________
٦ - التهذيب ٨: ٩٦ / ٣٢٧، والاستبصار ٣: ٣١٦ / ١١٢٦، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(١) تقدم في الباب ١ من هذه الاوباب.
(٢) يأتي في الحديثين ١ و ٣ من الباب ٥، وفي الحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
الباب ٥
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٤١ / ٦.
(٣) مر في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الابوب.
٢ - الكافي ٦: ١٤١ / ٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب العدد.
والمباراة تطليقة بائن، وهو خاطب من الخطّاب.
[ ٢٨٦١٨ ] ٣ - وعن حميد، عن ابن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: اذا قالت المرأة: والله لا اطيع لك أمراً، مفسّراً أو غير مفسّر، حلّ له ما أخذ منها، وليس له عليها رجعة.
ورواه الصدوق بإسناده عن حمران، عن محمّد بن مسلم نحوه(١) .
[ ٢٨٦١٩ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محمّد بن القاسم الهاشميّ، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: لاترث المختلعة والمبارئة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئاً، إذا كان ذلك منهنَّ في مرض الزوج، وإن مات في مرضه ؛ لأنَّ العصمة قد انقطعت منهنَّ ومنه.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
٦ - باب انه لا بد في الخلع والمباراة من شاهدين، وكون المرأة طاهرا طهرا لم يجامعها فيه، او حاملا ً
[ ٢٨٦٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن
____________________
٣ - الكافي ٦: ١٤١ / ٨، وأورده بإسناد اخر في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(١) الفقيه ٣: ٣٣٩ / ١٦٣٣.
٤ - التهذيب ٨: ١٠٠ / ٣٣٥، والاستبصار ٣: ٣٠٨ / ١٠٩٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب ميراث الأزواج.
(٢) تقدم في الباب ٤٨ من أبواب العدد، وفي الاحاديث ١ و ٦ و ٩ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الحديثين ٤ و ٦ من الباب ٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٧، وفي الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الابوب، وفي الحديث ٦ من الباب ١٣ من أبواب ميراث الازواج.
الباب ٦
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٤٣ / ٨.
شاذان، وعن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار - جميعاً - عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) هل يكون خلع أو مباراة بطهر؟ فقال: لا يكون إلّا بطهر.
[ ٢٨٦٢١ ] ٢ - وبالإِسناد عن صفوان، عن عبدالله بن مسكان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، وعن صفوان، عن عنبسة بن مصعب، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا طلاق، ولا تخيير، ولا مباراة إلّا علىِّ طهر من غير جماع بشهود.
[ ٢٨٦٢٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: قال: لا طلاق ولا خلع ولا مباراة، ولا خيار، إلّا على طهر من غير جماع.
أقول. حكم التخيير قد تقدّم وجهه في الطلاق(١) .
[ ٢٨٦٢٣ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان ابن محمّد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حمران، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يكون خلع، ولا تخيير، ولا مباراة إلّا على طهر من المرأه من غير جماع وشاهدين يعرفان الرجل، ويريان المرأة، ويحضران التخيير، وإقرار المرأة أنها على طهر من غيرحماع يوم خيرها، قال: فقال له محمّد بن مسلم: أصلحك الله ما إقرار المرأة ههنا؟ قال: يشهد الشاهدان(٢) عليها بذلك للرجل، حذار أن تأتي بعد فتدّعي أنه خيرها وهي طامث فيشهدان عليها بما سمعا منها، وإنمّا يقع عليها الطلاق إذا اختارت نفسها قبل أن تقوم،
____________________
٢ - الكافي ٦: ١٤٣ / ٩.
٣ - الكافي ٦: ١٤٣ / ١٠.
(١) تقدم في الباب ٤١ ووجهه في ذيل الحديث ١٢ من نفس الباب من أبواب مقدمات الطلاق.
٤ - التهذيب ٨: ٩٩ / ٣٣٤، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب مقدمات الطلاق.
(٢) في نسخة: الشاهدين ( هامش المخطوط ).
وأمّا الخلع والمباراة فإنّه يلزمها إذا اشهدت على نفسها بالرضا فيما بينها وبين زوجها بما يفترقان عليه في ذلك المجلس، فاذا افترقا على شيء ورضيا به كان ذلك جائزا عليها(١) ، وكانت تطليقة بائنة لا رجعة له عليها، سمّي طلاقاً، أو لم يسمّ ولا ميراث بينهما في العدَّة، قال: والطلاق والتخيير من قبل الرجل، والخلع والمباراة يكون من قبل المرأة.
[ ٢٨٦٢٤ ] ٥ - وبإسناده عن عليِّ بن الحسن، عن أخويه، عن أبيهما، عن محمّد بن عبدالله، عن عبدالله بن بكير، عن محمّد بن مسلم وأبي بصير، قالا: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : لا اختلاع إلّا على طهر من غير جماع.
[ ٢٨٦٢٥ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن محمّد بن عبدالله، عن عليِّ بن حديد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، وعن زرارة، ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: الخلع تطليقة(٢) بائنة، وليس فيها رجعة، قال زرارة: لايكون إلّا على مثل موضع الطلاق، إمّا طاهراً، وأمّا حاملاً بشهود.
[ ٢٨٦٢٦ ] ٧ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، ومحمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال: لا مباراة إلّا على طهر من غير جماع بشهود.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٣) .
____________________
(١) في المصدر: عليهما.
٥ - التهذيب ٨: ١٠٠ / ٣٣٦.
٦ - التهذيب ٨: ١٠٠ / ٣٣٨، والاستبصار ٣: ٣١٧ / ١١٢٨.
(٢) هكذا في التهذيب: الخلع تطليقة بائنة، وفي الاستبصار في باب المباراة كما يأتي بهذا السند والمتن: المباراة تطليقة بائنة. « منه قده ».
٧ - التهذيب ٨: ١٠٢ / ٣٤٧.
(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٧، وعلى بعض المقصود في الباب ١٤ من هذه الأبواب، وتقدّم ما يدلُّ عليه في الحديث ١٥ من الباب ٤١ من أبواب مقدمات الطلاق، وفي الحديث ٩ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
٧ - باب أن المختلعة اذا رجعت في البذل صار الطلاق رجعياً، وجاز للزوج الرجعة، وكذا المباراة
[ ٢٨٦٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال في المختلعة: انّها لا تحلّ له، حتّى تتوب من قولها الذي قالت له عند الخلع.
[ ٢٨٦٢٨ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا( عليهالسلام ) في حديث الخلع، قال: وإن شاءت أن يردَّ إليها ما أخذ منها، وتكون امرأته فعلت.
[ ٢٨٦٢٩ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن العبّاس بن عامر، عن أبان بن عثمّان، عن فضل أبي العبّاس، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح، يقول: لأرجعنَّ في بضعك.
[ ٢٨٦٣٠ ] ٤ - عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) : عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان - يعني: عبدالله - عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: الخلع لا يكون، إلّا أن تقول المرأة لزوجها: لا أبر لك قسماً، ولأخرجنّ بغير إذنك، ولأوطئنَّ فراشك غيرك، ولا أغتسل لك من جنابة، أو تقول: لا أُطيع لك أمرا أو تطلّقني، فإذا قالت ذلك فقد حل له أن يأخذ منها جميع ما أعطاها، وكل ما قدر عليه ممّا تعطيه من مالها، فإن تراضيا على ذلك(١) على
____________________
الباب ٧
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٤١ / ١٠.
٢ - التهذيب ٨: ٩٨ / ٣٣٢، والاستبصار ٣: ٣١٨ / ١١٣٢، وأورده بتمامه في الحديث ٩ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
٣ - التهذيب ٨: ١٠٠ / ٣٣٧.
٤ - تفسير القمي ١: ٧٥.
(١) في المصدر زيادة: طلقها.
طهر بشهود فقد بانت منه بواحدة، وهوخاطب من الخطّاب، فان شاءت زوّجته نفسها، وإن شاءت لم تفعل، فان تزوَّجها فهي عنده على ثنتين باقيتين، وينبغي له أن يشترط عليها كما اشترط صاحب المباراة، وإن ارتجعت في شيء مما أعطيتني فأنا أملك ببضعك، وقال: لا خلع، ولا مباراة، ولا تخيير، إلّا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين، والمختلعة إذا تزوَّجت زوجاً آخر ثمَّ طلّقها، يحلّ للأوَّل أن يتزوَّجها، قال: ولا رجعة للزوج على المختلعة، ولا على المبارئة إلّا أن يبدو للمرأة، فيردّ عليها ما أخذ منها.
أقول: ويأتي مايدلُّ على ذلك(١) .
٨ - باب ان المباراة تكون مع كراهة كل من الزوجين صاحبه
[ ٢٨٦٣١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: المباراة أن تقول المرأة لزوجها: لك ما عليك، واتركني، فتركها إلّا أنه يقول لها: إن ارتجعت في شيء منه، فأنا أملك ببضعك.
[ ٢٨٦٣٢ ] ٢ - قال: وروي أنه لا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر من مهرها، بل يأخذ منها دون مهرها، والمبارئة لا رجعة لزوجها عليها.
[ ٢٨٦٣٣ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد - جميعاً - عن عثمان بن
____________________
(١) يأتي في الباب ٨ هذه الأبواب.
الباب ٨
فيه ٥ أحاديث
١ - الفقيه ٣: ٣٣٦ / ١٦٢٣.
٢ - الفقيه ٣: ٣٣٦ / ١٦٢٤.
٣ - الكافي ٦: ١٤٢ / ١.
عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن المباراة، كيف هي؟ فقال: يكون للمرأة شيء على زوجها من مهر، أو من غيره، ويكون قد أعطاها بعضه، فيكره كلّ واحد منهما صاحبه، فتقول المرأة لزوجها: ما أخذت منك فهو لي، وما بقي عليك فهو لك، وأُبارئك، فيقول الرجل لها: فان أنت رجعت في شيء ممّا تركت، فأنا أحقّ ببضعك.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن الحسن، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله، وأبي الحسن( عليهماالسلام ) مثله(١) .
[ ٢٨٦٣٤ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أبي العباس محمّد بن جعفر، عن أيّوب بن نوح، وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة - جميعاً -( عن صفوان) (٢) ، عن ابن مسكان عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: المباراة تقول المرأة لزوجها: لك ما عليك واتركني، أو تجعل له من قبلها شيئاً فيتركها إلّا أنه يقول: فان ارتجعت في شيء فأنا أملك ببضعك، ولا يحل لزوجها أن يأخذ منها إلّا المهر فما دونه.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
[ ٢٨٦٣٥ ] ٥ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: المبارئة تقول لزوجها: لك ما عليك وبارئني، فيتركها، قال: قلت: فيقول لها: فان ارتجعت في شيء، فأنا أملك ببضعك؟ قال: نعم.
____________________
(١) التهذيب ٨: ١٠١ / ٣٤٢.
٤ - الكافي ٦: ١٤٣ / ٥، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٢) في المصدر: عن سفيان.
(٣) التهذيب ٨: ١٠٠ / ٣٣٩.
٥ - الكافي ٦: ١٤٣ / ٦، ويأتي ما يدلُّ على ذلك في الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.
٩ - باب ان طلاق المباراة بائن لا رجعة فيه، اذا لم ترجع المرأة في البذل، ولا ميراث.
[ ٢٨٦٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكنانيِّ، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إن بارأت امرأة زوجها فهي واحدة، وهو خاطب من الخطّاب.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ٢٨٦٣٧ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن يحيى مثله.
وبإسناده عن علي بن الحسن، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن جميل بن درّاج، عن إسماعيل الجعفيِّ، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال: المباراة تطليقة بائن، وليس فيها رجعة(٢) .
[ ٢٨٦٣٨ ] ٣ - وعنه، عن عمرو بن عثمّان، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حمران، قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يتحدَّث، قال: المباراة تبين من ساعتها من غير طلاق، ولا ميراث بينهما، لانّ العصمة منها(٣) قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج.
[ ٢٨٦٣٩ ] ٤ - وعنه، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن جميل بن درّاج،
____________________
الباب ٩
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٤٢ / ٣.
(١) التهذيب ٨: ١٠١ / ٣٤١ وفيه محمّد بن الفضل.
٢ - الاستبصار ٣: ٣١٩ / ١١٣٤
(٢) التهذيب ٨: ١٠١ / ٣٤٣.
٣ - التهذيب ٨: ١٠٢ / ٣٤٥، والاستبصار ٣: ٣١٩ / ١١٣٦.
(٣) في المصدر: منهما.
٤ - التهذيب ٨: ١٠٢ / ٣٤٦، والاستبصار ٣: ٣١٩ / ١١٣٧.
عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: المباراة تكون من غير أن يتبعها الطلاق.
قال الشيخ الذي أعمل عليه في المباراة أنّه لا يقع بها فرقة ما لم يتبعها بطلاق، وهو مذهب جميع أصحابنا المحصلين، وقوله: المباراة تكون إلى آخره، نحمله على أنه تكون مباراة، وإن كان العقد ثابتا، ولو كان صريحاً في الفرقة لحملناه على التقيَّة، حسب ما قدَّمناه. انتهى.
ويحتمل الحمل على الإِنكار وعلى المباراة المشتملة على لفظ الطلاق، فانّه لا يحتاج إلى طلاق مفرد، وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) ، وعلى تساوي حكم الخلع والمباراة(٣) .
١٠ - باب وجوب العدّة على المختلعة والمبارئة كعدّة المطلقة
[ ٢٨٦٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: عدّة المختلعة عدَّة المطلّقة، وخلعها طلاقها، قال: وسألته هل تمتّع بشيء؟ قال: لا.
[ ٢٨٦٤١ ] ٢ - وعنه،( عن الحسن، عن جعفر بن سماعة) (٤) ، عن
____________________
(١) تقدم في الباب ٥، وفي الحديث ٤ من الباب ٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٧، وفي الباب ٨ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ١٣ من أبواب ميراث الازواج.
(٣) يأتي في الحديثين ٢ و ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
الباب ١٠
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٤٤ / ٥.
٢ - الكافي ٦: ١٤٤ / ٦، والتهذيب ٨: ١٣٦ / ٤٧٣، والاستبصار ٣: ٣٣٦ / ١١٩٩.
(٤) في الاستبصار: عن الحسن بن محمّد بن سماعة.
داود بن سرحان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: في المختلعة قال: عدَّتها عدَّة المطلقة، وتعتد في بيتها، والمختلعة بمنزلة المبارئة.
[ ٢٨٦٤٢ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: عدَّة المختلعة مثل عدَّة المطلقة، وخلعها طلاقها.
[ ٢٨٦٤٣ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أبان، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن عدّة المختلعة، كم هي؟ قال: عدّة المطلّقة، ولتعتدّ في بيتها، والمبارئة بمنزلة المختلعة.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) ، وكذا الثاني.
[ ٢٨٦٤٤ ] ٥ - وبإسناده عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: عدّة المبارئة والمختلعة والمخيرة عدّة المطلّقة، ويعتددن في بيوت أزواجهنَّ.
[ ٢٨٦٤٥ ] ٦ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، أنّه قال عدَّة المختلعة خمسة وأربعون يوما.ً
قال الشيخ هذا محمول على الامة، أو على امرأة تحيض ثلاث مرَّات في هذه المدّة ؛ لما مرّ(٢) .
____________________
٣ - الكافي ٦: ١٤٤ / ١.
٤ - الكافي ٦: ١٤٤ / ٤.
(١) التهذيب ٨: ١٣٦ / ٤٧٢، والاستبصار ٣: ٣٣٦ / ١١٩٨.
٥ - التهذيب ٨: ١٣٦ / ٤٧٥، والاستبصار ٣: ٣٧٧ / ١٢٠٠.
٦ - التهذيب ٨: ١٣٦ / ٤٧٤، والاستبصار ٣: ٣٣٧ / ١٢٠١.
(٢) مرّ في الاحاديث السابقة من هذا الباب.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) .
١١ - باب عدم ثبوت المتعة للمختلعة.
[ ٢٨٦٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ،( عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ) (٢) ، قال: المختلعة لا تمتّع.
[ ٢٨٦٤٧ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لاتمتع المختلعة.
[ ٢٨٦٤٨ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقيّ، عن بن(٣) البختريِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : لكلّ مطلقة متعة إلّا المختلعة، فإنّها اشترت نفسها.
[ ٢٨٦٤٩ ] ٤ - محمّد بن عليِّ بن الحسين، قال: سئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) عن المختلعة، ألها متعة؟ فقال: لا.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .
____________________
(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
الباب ١١
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٤٤ / ٣.
(٢) ليس في المصدر.
٢ - الكافي ٦: ١٤٤ / ٢.
٣ - الكافي ٦: ١٤٤ / ٨.
(٣) في نسخة: أبي « هامش المخطوط » وكذلك المصدر.
٤ - الفقيه ٣: ٣٣٩ / ١٦٣٢، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ٨ من أبواب النفقات.
(٤) تقدّم في الحديث ٤ من الباب ٥٠ من أبواب المهور، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
١٢ - باب انه يجوز للزوج أن يتزوَّج اخت المختلعة قبل انقضاء العدة
[ ٢٨٦٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل اختلعت منه امرأته، أيحلُّ له أن يخطب اختها من قبل أن تنقضي عدَّة المختلعة؟ قال: نعم، قد برءت عصمتها منه، وليس له عليها رجعة.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في العدد(١) في المصاهرة(٢) ، وغيرها(٣) .
١٣ - باب أن المختلعة لا سكنى لها في العدّة ولا نفقة
[ ٢٨٦٥١ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن رفاعة بن موسى، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن المختلعة، ألها سكنى ونفقة؟ فقال: لا سكنى لها، ولا نفقة.
[ ٢٨٦٥٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن حميد، عن الحسن، عن محمّد بن زياد، وصفوان، عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال:
____________________
الباب ١٢
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٦: ١٤٤ / ٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٨ من أبواب العدد.
(١) تقدم في الباب ٤٨ من أبواب العدد.
(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(٣) تقدم ما يدل على المقصود بالعموم في الحديث ١ من الباب ٨ من ابواب النفقات
الباب ١٣
فيه حديثان
١ - الفقيه ٣: ٣٣٩ / ١٦٣٢، وأورده في الحديث ٩ من الباب ٨ من أبواب النفقات.
٢ - الكافي ٦: ١٤٤ / ٧.
المختلعة لا سكنى لها، ولا نفقة.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في العدد(١) والنفقات(٢) .
١٤ - باب ان المباراة لا يشترط كونها عند سلطان
[ ٢٨٦٥٣ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن جدِّه عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهماالسلام ) قال: سألته عن امرأة بارأت زوجها، على أن له الذي لها عليه، ثمَّ بلغها أنَّ سلطاناً إذا رفع ذلك إليه، وكان بغير علم منه، أبى ورد عليها ما أخذ منها، كيف تصنع؟ قال: فليشهد عليها شهودا على مباراته إيّاها، أنّه قد دفع إليها الذي لها، ولا شيء لها قبله.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموما(٣) .
____________________
(١) تقدم في الباب ٢٠ من أبواب العدد.
(٢) تقدم في الباب ٨ من أبواب النفقات.
الباب ١٤
فيه حديث واحد
١ - قرب الاسناد: ١١١.
(٣) تقدم في البابين ٦ و ٨ من هذه الأبواب.
كتاب الظهار
١ - باب أن من قال لزوجته: أنت على كظهر أمي حرم عليه وطؤها مع الشرائط حتّى يكفر، وانه يحرم التلفظ بالظهار.
[ ٢٨٦٥٤ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن أبان وغيره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: كان رجل على عهد رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ، يقال له: أوس بن الصامت، وكان تحته امرأة، يقال لها: خولة بنت المنذر، فقال لها ذات يوم: أنت علي كظهر أمّي، ثمَّ ندم(١) ، وقال لها: أيتها المرأة ما أظنك إلّا وقد حرمت عليّ، فجاءت إلى رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ، فقالت: يا رسول الله إن زوجي قال لي: أنت عليَّ كظهر أمّي، وكان هذا القول فيما مضى يحرم المرأة على زوجها، فقال لها رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) (٢) : ما أظنّك إلّا وقد حرمت عليه، فرفعت المرأة يدها إلى السماء، فقالت: أشكو( إلى الله) (٣) فراق زوجي، فأنزل الله يا محمّد:( قد سمع الله قول الّتي تجادلك في زوجها ) (٤) الآيتين، ثمَّ
__________________
كتاب الظهار
الباب ١
فيه ٤ أحاديث
١ - الفقيه ٣: ٣٤٠ / ١٦٤١، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب الكفارات.
(١) في المصدر زيادة: من ساعته.
(٢) في المصدر زيادة: أيتها المرأة.
(٣) في المصدر: إليك.
(٤) المجادلة ٥٨: ١ و ٢.
أنزل الله عزّ وجلّ الكفّارة في ذلك، فقال:( والّذين يظاهرون من نسائهم ) (١) الآيتين.
[ ٢٨٦٥٥ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط، عن حمران، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: إن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) قال: إن امرأة من المسلمين أتت رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ، فقالت: يا رسول الله إنَّ فلاناً زوجي قد نثرت له بطني، وأعنته على دنياه وآخرته، فلم ير منّي مكروهاً، وأنا أشكوه إلى الله وإليك، قال: فما(٢) تشكينه؟ قالت: إنه قال لي اليوم: أنت عليَّ حرام كظهر امي، وقد أخرجني من منزلي، فانظر في أمري، فقال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ما أنزل الله عليَّ كتابا أقضي به بينك وبين زوجك، وأنا أكره أن أكون من المتكلّفين، فجعلت تبكي، وتشتكي ما بها إلى الله وإلى رسوله، وانصرفت، فسمع الله محاورتها لرسوله وما شكت إليه، فأنزل الله عزّ وجلّ بذلك قرآناً:( بسم الله الرَّحمن الرَّحيم * قد سمع الله قول الّتي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما ) (٣) يعني: محاروتها لرسول الله( صلىاللهعليهوآله ) في زوجها( إن الله سميع بصير * الّذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هنَّ أمّهاتهم إن أمّهاتهم إلّا اللّائي ولدنهم وإنّهم ليقولون منكراً من القول وزورا وإنَّ الله لعفوٌّ غفور ) (٤) فبعث رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) إلى المرأة، فأتته، فقال لها: جيئيني بزوجك، فأتته به، فقال: أقلت لامرأتك هذه: أنت عليَّ حرام كظهر أمّي؟ فقال: قد قلت ذلك، فقال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : قد أنزل الله فيك(٥) قرآناً، فقرأ عليه ما
____________________
(١) المجادلة ٥٨: ٣ و ٤.
٢ - الكافي ٦: ١٥٢ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الكفارات.
(٢) في المصدر: مما.
(٣ و ٤) المجادلة ٥٨: ١ و ٢.
(٥) في المصدر زيادة: وفي امرأتك.
أنزل الله من قوله:( قد سمع الله قول الّتي تجادلك - إلى قوله: -إنَّ الله لعفوٌّ غفور ) فضم امرأتك إليك، فإنَّك قد قلت منكراً من القول وزوراً، قد عفا الله عنك، وغفر لك فلا تعد، فانصرف الرجل، وهو نادم على ما قال لامرأته، وكره الله ذلك للمؤمنين بعد، فأنزل الله عزّ وجلّ:( والّذين يظاهرون من نسائهم ثمَّ يعودون لما قالوا ) (١) يعني: ما قال الرجل الأوّل لامرأته: أنت عليَّ حرام كظهر أميّ، قال: فمن قالها بعدما عفا الله وغفر للرجل الأوَّل فانَّ عليه( تحرير رقبة من قبل أن يتماسّا ) (٢) يعني: مجامعتها( ذلكم توعظون به والله بما تعلمون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسّا فمن لم يستطع فاطعام ستّين مسكيناً ) (٣) فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا، وقال:( ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله ) (٤) فجعل الله عزّ وجلّ هذا حدّ الظهار الحديث.
ورواه عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) : عن عليِّ بن الحسين، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب مثله (٥) .
[ ٢٨٦٥٦ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: سألناه عن الظهار، متى يقع على صاحبه الكفارة؟ قال: إذا أراد أن يواقع امرأته.
ورواه الصدوق بإسناده عن جميل بن درّاج مثله(٦) .
[ ٢٨٦٥٧ ] ٤ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه) نقلاً من
____________________
(١ و ٢ و ٣ و ٤) المجادلة ٥٨: ٣ و ٤.
(٥) تفسير القمي ٢: ٣٥٣.
٣ - الكافي ٦: ١٥٥ / ١٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٠ وصدره في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٦) الفقيه ٣: ٣٤٣ / ١٦٤٧.
٤ - المحكم والمتشابه: ٨٨، باختلاف.
كتاب( تفسير) النعمانيِّ بإسناده الآتي (١) عن عليّ( عليهالسلام ) ، قال: وأمّا المظاهرة في كتاب الله فإنَّ العرب كانت إذا ظاهر رجل منهم من امرأته حرمت عليه إلى آخر الابد، فلمّا هاجر رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) كان بالمدينة رجل من الانصار، يقال له: أوس بن الصامت، وكان أوَّل رجل ظاهر في الاسلام، فجرى بينه وبين امرأته كلام، فقال لها: أنت علي كظهر امي، ثمّ إنّه ندم على ما كان منه، فقال: ويحك إنّا كنّا في الجاهليّة تحرم علينا الازواج في مثل هذا قبل الاسلام، فلو أتيت رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) تسأليه عن ذلك، فجاءت المرأة إلى رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ، فأخبرته، فقال لها: ما أظنك إلّا وقد حرمت عليه إلى آخر الابد، فجزعت، وبكت، وقالت: أشكو إلى الله فراق زوجي، فأنزل الله عزّ وجلّ:( قد سمع الله قول الّتي تجادلك في زوجها - إلى قوله: -والّذين يظاهرون من نسائهم ) (٢) الآية، فقال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : قولي لاوس زوجك: يعتق نسمة، فقالت: وأنى له نسمة، والله ما له خادم غيري، قال: فيصوم شهرين متتابعين، قالت: إنّه شيخ كبير، لا يقدر على الصيام، قال: فمريه فليتصدق على ستّين مسكيناً، فقالت: وأنّى له الصدقة؟ فو الله ما بين لابتيها أحوج منا، قال: فقولي له: فليمض إلى أمّ المنذر فليأخذ منها شطرَ وسقِ تمرّ فليتصدّق به على ستّين مسكيناً. الحديث.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٣) .
____________________
(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( ٥٢ ).
(٢) المجادلة ٥٨: ١ و ٣.
(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٢، في الحديث ٣ من الباب ٣، وفي البابين ٤ و ٩، وفي الحديث ٥ من الباب ١٣، وفي الباب ١٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب الكفار.
وتقدّم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الباب ٢١ من أبواب نكاح العبيد.
٢ - باب أنه لا يقع الظهار إلّا في طهر لم يجامعها فيه وشهادة شاهدين في حال البلوغ والعقل والاختيار
[ ٢٨٦٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط، عن حمران - في حديث - قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : لا يكون ظهار في يمين، ولا في إضرار، ولا في غضب، ولا يكون ظهار إلّا في ظهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين.
ورواه عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن عليِّ بن الحسين، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب مثله (١) .
[ ٢٨٦٥٩ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - أنّه سأله كيف الظهار؟ فقال: يقول الرجل لامرأته وهي طاهر من غير جماع: أنت عليَّ حرام مثل ظهر أمّي(٢) ، وهو يريد بذلك الظهار.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٣) .
وكذا رواه الصدوق(٤) .
[ ٢٨٦٦٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال،
____________________
الباب ٢
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٥٣ / ذيل ١، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الكفارات.
(١) تفسير القمي ٢: ٣٥٤.
٢ - الكافي ٦: ١٥٣ / ٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤، وقطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(٢) في المصدر زيادة: أو أختي.
(٣) التهذيب ٨: ٩ / ٢٦، والاستبصار ٣: ٢٥٨ / ٩٢٤.
(٤) الفقيه ٣: ٣٤٠ / ١٦٤٠.
٣ - الكافي ٦: ١٥٤ / ٥.
عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا يكون الظهار إلّا على مثل موضع الطلاق.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن فضّال مثله(٢) .
[ ٢٨٦٦١ ] ٤ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد، عن( حمران) (٣) عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: لا يكون ظهاراً إلّا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٤) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٥) .
٣ - باب أنه لا يقع الظهار إلّا مع القصد والارادة
[ ٢٨٦٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله
____________________
(١) الفقيه ٣: ٣٤٠ / ١٦٣٩.
(٢) التهذيب ٨: ١٣ / ٤٤، والاستبصار ٣: ٢٦١ / ٩٣٥.
٤ - التهذيب ٨: ١٠ / ٣٣، والاستبصار ٣: ٢٥٨ / ٩٢٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٧، وقطعة منه في الحديث ١٠ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(٣) في الاستبصار: حمزة بن حمران « هامش المخطوط ».
(٤) الفقيه ٣: ٣٤٥ / ١٦٥٧.
(٥) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٣، وفي الحديث ٢ و ٣ من الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٧ من أبواب قواطع الصلاة.
الباب ٣
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٥٣ / ٢.
( عليهالسلام ) ، قال: لا طلاق إلّا ما أُريد به الطلاق، ولا ظهار إلّا ما أُريد به الظهار.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ٢٨٦٦٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الظهار الواجب، فقال: الذي يريد به الرجل الظهار بعينه.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن(٢) .
ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار الساباطيِّ مثله(٣) .
[ ٢٨٦٦٤ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( المقنع) : قال: روي في رجل قال لامرأته: هي عليه كظهر أمّه، أنّه ليس عليه شيء، إذا لم يرد به التحريم.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .
٤ - باب ان المظاهر لو شبه الزوجة باحدى المحرمات بقصد الظهار حرمت عليه، حتّى يكفّر
[ ٢٨٦٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
____________________
(١) التهذيب ٨: ٩ / ٢٧.
٢ - الكافي ٦: ١٥٨ / ٢٦.
(٢) التهذيب ٨: ١١ / ٣٤.
(٣) الفقيه ٣: ٣٤٥ / ١٦٥٨.
٣ - المقنع: ١٠٨.
(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب.
الباب ٤
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٥٣ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢، وقطعة منه عن التهذيب في الحديث ٨ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الظهار؟ فقال: هو من كلّ ذي محرم من اُمّ، أو اُخت، أو عمّة، أو خالة، ولا يكون الظهار في يمين. الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .
وكذا رواه الصدوق(٢) .
[ ٢٨٦٦٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : الرجل يقول لامرأته: أنت عليَّ كظهر عمّته، أو خالته، قال: هو الظهار. الحديث.
[ ٢٨٦٦٧ ] ٣ - وعن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن الجبّار، عن صفوان، عن سيف التمّار، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : الرجل يقول لامرأته: أنت عليَّ ظهر اختي، أو عمّتي، أو خالتي، قال: فقال: إنمّا ذكر الله الامهات، وإنّ هذا لحرام.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.
[ ٢٨٦٦٨ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث الظهار - قال: وكذلك إذا هو قال: كبعض(٤) المحارم فقد لزمته الكفّارة.
____________________
(١) التهذيب ٨: ٩ / ٢٦.
(٢) الفقيه ٣: ٣٤٠ / ١٦٤٠.
٢ - الكافي ٦: ١٥٥ / ١٠، والتهذيب ٨: ٩ / ٢٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١، وفي الحديث ٤ من الباب ١٠، وذيله في الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.
٣ - الكافي ٦: ١٥٧ / ١٨.
(٣) التهذيب ٨: ١٠ / ٣٠.
٤ - الكافي ٦: ١٦١ / ٣٦، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.
(٤) في المصدر زيادة: ذوات.
٥ - باب انه لا يقع الظهار قبل التزويج
[ ٢٨٦٦٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل، قال لامه: كلّ امرأة أتزوَّجها فهي عليَّ مثلك حرام؟ قال: ليس هذا بشيء.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .
٦ - باب أن الظهار لا يقع بقصد الحلف، أو ارضاء الغير
[ ٢٨٦٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: ولا يكون الظهار في يمين.
[ ٢٨٦٧١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن المغيرة، وغيره، قال: تزوَّج حمزة بن حمران بنت بكير، فلما كان في الليلة التي ادخل بها عليه قلن له النساء: أنت لا تبالي بالطلاق، وليس هو عندك بشيء، وليس ندخلها عليك حتّى تظاهر من أمّهات أولادك، قال: ففعل، فذكر ذلك لابي عبدالله( عليهالسلام ) فأمره أن يقربهنَّ.
[ ٢٨٦٧٢ ] ٣ - وعن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن أبي
____________________
الباب ٥
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٣: ٣٠١ / ١٤٤٣.
(١) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب.
الباب ٦
فيه ١١ حديثاً
١ - الكافي ٦: ١٥٣ / ٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
٢ - الكافي ٦: ١٥٤ / ٦.
٣ - الكافي ٦: ١٥٤ / ٧.
العبّاس الرزاز، عن أيّوب بن نوح - جميعاً - عن صفوان، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن المغيرة قال: تزوّج حمزة بن حمران ابنة بكير، فلمّا أراد أيدخل بها قال له النساء: لسنا ندخلها عليك حتّى تحلف لنا، ولسنا نرضى أن تحلف بالعتق ؛ لانك لا تراه شيئاً، ولكن احلف لنا بالظهار، وظاهر من امّهات أولادك وجواريك فظاهر منهنَّ، ثمَّ ذكر ذلك لابي عبدالله( عليهالسلام ) ، فقال: ليس عليك شيء ارجع إليهنَّ.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن صفوان مثله(١) .
[ ٢٨٦٧٣ ] ٤ - وعنه، عن ابن عبد الجبّار، عن صفوان، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يصلّي الصلوات، أو يتوضّأ، فيشكُّ فيها بعد ذلك، فيقول: إن أعدت الصلاة، أو أعدت الوضوء فامرأته عليه كظهر أمّه، ويحلف على ذلك بالطلاق، فقال: هذا من خطوات الشيطان، ليس عليه شيء.
[ ٢٨٦٧٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن مهزيار قال: كتب عبدالله بن محمّد إلى أبي الحسن( عليهالسلام ) : جعلت فداك، إنَّ بعض مواليك يزعم أن الرجل إذا تكلم بالظهار وجبت عليه الكفارة، حنث أو لم يحنث، ويقول: حنثه كلامه بالظهار، وإنمّا جعلت عليه الكفارة عقوبة لكلامه، وبعضهم يزعم أن الكفارة لا تلزمه حتّى يحنث في الشيء الذي حلف عليه، فان حنث وجبت عليه الكفّارة، وإلّا فلا كفّارة عليه فوقّع بخطّه( عليهالسلام ) : لا تجب الكفّارة حتّى يجب الحنث.
ورواه الشيخ(٢) بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن
____________________
(١) التهذيب ٨: ١١ / ٣٦، والاستبصار ٣: ٢٥٨ / ٩٢٦.
٤ - الكافي ٦: ١٥٥ / ٨.
٥ - الكافي ٦: ١٥٧ / ١٩.
(٢) التهذيب ٨: ١٢ / ٣٨.
أحمد، عن( محمّد بن عبدالله) (١) .
أقول: الحنث هنا محمول على إرادة مخالفة الظهار، وقصد الوطء كما يظهر من السؤال، وحمله الشيخ على مجرَّد التعليق بالشرط، ويجوز حمله على التقيّة.
[ ٢٨٦٧٥ ] ٦ - وعن محمّد بن أبي عبدالله، عن معاوية بن حكيم، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إذا حلف الرجل بالظهار فحنث فعليه الكفارة قبل أن يواقع، فإن كان منه الظهار في غير يمين فإنمّا عليه الكفّارة بعدما يواقع.
قال معاوية بن حكيم: ليس يصحُّ هذا على جهة النظر والأثر في غير هذا الاثر أن يكون الظهار ؛ لانّ أصحابنا رووا: انّه لا يكون الايمان إلّا بالله، وكذلك نزل بها القرآن.
أقول: هذا محمول على التقية.
[ ٢٨٦٧٦ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، قال: كتب معي عطية المدائني إلى أبي الحسن الأوّل( عليهالسلام ) يسأله، قال: قلت: امرأتي طالق على السنّة إن أعدت الصلاة، فأعدت الصلاة، ثمّ قلت: امرأتي طالق على الكتاب والسنّة إن أعدت الصلاة فأعدت، ثمّ قلت: امرأتي طالق( على الكتاب والسنّة) (٢) إن أعدت الصلاة فأعدت، قال: فلمّا رأيت استخفافي بذلك قلت: امرأتي علي كظهر امي إن أعدت الصلاة، فأعدت، ثمّ قلت: امرأتي عليَّ كظهر امّي إن أعدت الصلاة، فأعدت، ثمّ قلت: امرأتي عليَّ كظهر امّي إن أعدت
____________________
(١) في التهذيب: عبدالله بن محمّد.
٦ - الكافي ٦: ١٦٠ / ٣٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
٧ - قرب الإِسناد: ١٢٥.
(٢) في المصدر: طلاق آل محمّد على السنّة.
الصلاة، فأعدت، وقد اعتزلت أهلي منذ سنين، قال: فقال أبو الحسن الأوّل( عليهالسلام ) : الاهل أهله، ولا شيء عليه، إنمّا هذا وشبهه من خطوات الشيطان.
[ ٢٨٦٧٧ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: لا يكون الظهار في يمين.
[ ٢٨٦٧٨ ] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقيّ، عن عبدالله بن بكير، عن حمزة بن حمران، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل قال لامته: أنت علي كظهر امي،(١) يرضي بذلك امرأته، قال: يأتيها، ليس عليه شيء.
[ ٢٨٦٧٩ ] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد، عن حمران، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لا يكون ظهار في يمين. الحديث.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) ، والذي قبله بإسناده عن عبدالله بن بكير مثله، إلّا أنّه قال: يأتيها، وليس عليها ولا عليه شيء.
[ ٢٨٦٨٠ ] ١١ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليِّ بن فضّال، عن عطيّة بن رستم، قال: سألت الرضا( عليهالسلام ) عن رجل
____________________
٨ - التهذيب ٨: ٩ / ٢٦، والاستبصار ٣: ٢٥٨ / ٩٢٤، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢ وصدره في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
٩ - التهذيب ٨: ١٠ / ٣٢، والفقيه ٣: ٣٤٥ / ١٦٥٢.
(١) في المصدر زيادة: يريد أن.
١٠ - التهذيب ٨: ١٠ / ٣٣، والاستبصار ٣: ٢٥٨ / ٩٢٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٢) الفقيه ٣: ٣٤٥ / ١٦٥٧.
١١ - التهذيب ٨: ١١ / ٣٥، والاستبصار ٣: ٢٥٨ / ٩٢٥.
يظاهر من امرأته، قال: إن كان في يمين فلا شيء عليه.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة(٣) ، وهو محمول على مجرَّد التعليق بالشرط، كما قاله الشيخ(٤) ، وغيره(٥) .
٧ - باب ان الظهار لا يقع في غضب، ولا اضرار
[ ٢٨٦٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن الرضا( عليهالسلام ) ، قال: الظهار لايقع على الغضب.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبي عبدالله البرقيّ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله(٦) .
[ ٢٨٦٨٢ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد، عن حمران، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: لا يكون ظهار في يمين، ولا في إضرار، ولا في غضب. الحديث.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٧) .
____________________
(١) تقدم في الحديث ١ و ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٣٥ من أبواب الايمان.
(٣) يأتي في الاحاديث ٧ و ٨ و ٩ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٤) راجع التهذيب ٨: ١٢ / ذيل ٣٨، والاستبصار ٣: ٢٥٩ / ذيل ٩٢٨.
(٥) راجع روضة المتقين ٩: ١٦٢.
الباب ٧
فيه حديثان
١ - الكافي ٦: ١٥٨ / ٢٥.
(٦) التهذيب ٨: ١٠ / ٣١.
٢ - التهذيب ٨: ١٠ / ٣٣، والاستبصار ٣: ٢٥٨ / ٩٢٣، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٢، وقطعة منه في الحديث ١٠ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٧) الفقيه ٣: ٣٤٥ / ١٦٥٧.
أقول: وتقدَّم مايدلُّ على ذلك(١) .
٨ - باب ان الظهار قبل الدخول لا يقع
[ ٢٨٦٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه - جميعاً - عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل مملك ظاهر من امرأته، فقال لي: لا يكون ظهار، ولا إيلاء حتّى يدخل بها.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٣) .
[ ٢٨٦٨٤ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر، و(٤) أبي عبدالله( عليهماالسلام ) ، قال في المرأة التي لم يدخل بها زوجها، قال: لا يقع عليها إيلاء، ولا ظهار.
٩ - باب أن من قال: أنت عليّ كظهر امي، او قال: كيدها او رجلها أو أي عضو كان منها وقع الظهار مع نيته
[ ٢٨٦٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
____________________
(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
الباب ٨
فيه حديثان
١ - الكافي ٦: ١٥٨ / ٢١.
(٢) الفقيه ٣: ٣٤٠ / ١٦٣٨.
(٣) التهذيب ٨: ٢١ / ٦٦.
٢ - التهذيب ٨: ٢١ / ٦٥.
(٤) في المصدر: أو عن.
الباب ٩
فيه حديثان
١ - الكافي ٦: ١٦١ / ٣٦، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
صالح بن سعيد، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل قال لامرأته: أنت عليَّ كظهر أُمّي أو كيدها أكبطنها أو كفرجها أو كنفسها أو ككعبها، أيكون ذلك الظهار؟ وهل يلزمه فيه ما يلزم المظاهر؟ قال: المظاهر إذا ظاهر من امرأته فقال: هي عليه كظهر أُمّه، أو كيدها، أو كرجلها، أو كشعرها، أو كشيء منها، ينوي بذلك التحريم فقد لزمه الكفّارة في كلّ قليل منها أو كثير. الحديث.
[ ٢٨٦٨٦ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن سهل بن زياد، عن غياث، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه، عن سدير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: الرجل يقول لامرأته: أنت عليَّ كشعر أُمّي، أو ككفّها، أو كبطنها، أو كرجلها، قال: ما عنى به؟ إن أراد به الظهار فهو الظهار.
١٠ - باب وجوب الكفارة على المظاهر اذا أراد الوطء وعدم استقرارها، فاذا طلّق سقطت، فان راجع وأراد الوطء وجبت، وان خرجت من العدة، ثمّ تزوَّجها لم تجب
[ ٢٨٦٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن رجل ظاهر من امرأته، ثمَّ طلّقها قبل أن يواقعها، عليه كفارة؟ قال: لا. الحديث.
____________________
٢ - التهذيب ٨: ١٠ / ٢٩، وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الحديث ٢ من الباب ٢، وفي الحديث ٣ من الباب ٣، وفي الباب ٤ من هذه الأبواب.
الباب ١٠
فيه ١٠ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٥٦ / ١٢، والتهذيب ٨: ١٧ / ٥٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١١، وصدره في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب، وذيله في الحديث ١ من الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب الكفارات.
[ ٢٨٦٨٨ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخزاز، عن يزيد الكناسيّ، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجل ظاهر من امرأته، ثمَّ طلّقها تطليقة؟ فقال: إذا طلّقها تطليقة فقد بطل الظهار، وهدم الطلاق الظهار قلت: فله أن يراجعها؟ قال: نعم، هي امرأته، فان راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسا، قلت، فان تركها حتّى يخلو(١) أجلها، وتملك نفسها، ثمّ تزوَّجها بعد، هل يلزمه الظهار قبل أن يمسها؟ قال: لا، قد بانت منه وملكت نفسها. الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن بريد بن معاوية، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) ، وذكر مثله(٣) .
[ ٢٨٦٨٩ ] ٣ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجل ظاهر من امرأته، ثمَّ طلّقها قبل أن يواقعها فبانت منه، هل عليه كفّارة؟ قال: لا.
[ ٢٨٦٩٠ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درَّاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: سألناه عن الظهار، متى يقع على صاحبه الكفارة؟ قال: إذا أراد أن يواقع امرأته،
____________________
٢ - الكافي ٦: ١٦١ / ٣٤، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.
(١) في الفقيه: يحل « هامش المخطوط ».
(٢) التهذيب ٨: ١٦ / ٥١.
(٣) الفقيه ٣: ٣٤٢ / ١٦٤٣.
٣ - الكافي ٦: ١٦١ / ٣٥ والتهذيب ٨: ١٧ / ٥٣.
٤ - الكافى ٦: ١٥٥ / ١٠، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١، وصدره في الحديث ٢ من الباب ٤، وذيله في الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الكفارات.
قلت: فإن طلّقها قبل أن يواقعها، أعليه كفّارة؟ قال: لا، سقطت عنه الكفارة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.
ورواه الصدوق بإسناده عن جميل بن درّاج مثله(٢) .
[ ٢٨٦٩١ ] ٥ - وبسناد، عن جميل، وابن بكير، وحمّاد بن عثمّان - كلّهم - عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: المظاهر إذا طلّق سقطت عنه الكفّارة.
[ ٢٨٦٩٢ ] ٦ - وعن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار أو غيره، عن الحسن بن عليّ، عن عليِّ بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل ظاهر، ثمّ طلّق، قال: سقطت عنه الكفارة إذا طلّق قبل أن يعاود المجامعة، قيل: فانه راجعها، قال: إن كان إنمّا طلّقها لاسقاط الكفارة عنه، ثمّ راجعها فالكفارة لازمة له أبداً إذا عاود المجامعة، وإن كان طلّقها وهو لاينوي شيئاً من ذلك، فلا بأس أن يراجع ولا كفارة عليه.
أقول: قوله: فلا بأس أن يراجع، لعلّه محمول على المراجعة بعد العدَّة بعقد جديد ؛ لما تقدَّم(٣) ، ويأتي(٤) .
[ ٢٨٦٩٣ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى(٥) ، عن
____________________
(١) التهذيب ٨: ٩ / ٢٨.
(٢) الفقيه ٣: ٣٤٣ / ١٦٤٧.
٥ - الكافي ٦: ١٥٨ / ٢٣.
٦ - الكافي ٦: ١٥٩ / ٢٨.
(٣) تقدم في الحديث ٢ من هذا الباب.
(٤) يأتي في الحديثين ٧ و ٨ من هذا الباب.
٧ - التهذيب ٨: ١٨ / ٥٥.
(٥) في المصدر زيادة: عن محمّد بن عيسى.
أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله والحسن بن زياد، عن أبي عبدالله،( عليهالسلام ) ، قال: إذا طلّق المظاهر، ثمَّ راجع فعليه الكفارة.
[ ٢٨٦٩٤ ] ٨ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أبي المغرا، عن الحلبيِّ، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل يظاهر من امرأته، ثمّ يريد أن يتم على طلاقها، قال: ليس عليه كفارة، قلت: إن أراد أن يمسها؟ قال: لا يمسّها حتّى يكفّر. الحديث.
[ ٢٨٦٩٥ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن جعفر، أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) عن رجل ظاهر من امرأته، ثمّ طلّقها بعد ذلك بشهر أو شهرين، فتزوجت ثمّ طلّقها الذي تزوَّجها، فراجعها الأوّل، هل عليه الكفارة للظهار الأوّل؟ قال: نعم، عتق رقبة، أو صيام، أو صدقة.
قال الشيخ: هذا محمول على التقيّة ؛ لأنّه مذهب قوم من المخالفين، انتهى.
ويحتمل الحمل على الاستحباب.
[ ٢٨٦٩٦ ] ١٠ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) : قال: وأمّا ما ذهب اليه أئمة الهدى من آل محمّد ( عليهمالسلام ) فهو أنَّ المراد من العود: ارادة الوطء أو نقض القول الذي قاله ؛ لأَنَّ الوطء لا يجوز له إلّا بعد الكفارة ولا يبطل حكم قوله الأوّل إلّا بعد الكفارة.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
____________________
٨ - التهذيب ٨: ١٨ / ٥٦، والاستبصار ٣: ٢٦٥ / ٩٤٩، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
٩ - التهذيب ٨: ١٧ / ٥٢.
١٠ - مجمع البيان ٥: ٢٤٧.
(١) تقدم في الحديثين ١ و ٦ من الباب ٦ من أبواب الاعتكاف، وفي الباب ١، وفي الحديث ٤ من الباب ٤، وفي الحديث ٥ و ٦ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١١، وفي الأبواب ١٢ - ١٩ من هذه الأبواب.
١١ - باب ان الظهار يقع من الحرة والامة زوجة كانت، او مملوكة له
[ ٢٨٦٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليِّ الأَشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن الرزاز، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم( عليهالسلام ) عن الرجل يظاهر من جاريته؟ فقال: الحرَّة والأَمة في ذا سواء.
ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله(٢) .
[ ٢٨٦٩٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال: سئل عن الظهار، على الحرَّة والأَمة؟ قال: نعم.
[ ٢٨٦٩٩ ] ٣ - وعن علي عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ، عن أبي عبدالله، أو أبي الحسن( عليهماالسلام ) في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهنَّ جميعاً بكلام واحد، فقال: عليه عشر كفّارات.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) ، وكذا الذي قبله.
__________________
الباب ١١
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٥٦ / ١١.
(١) الفقيه ٣: ٣٤٦ / ١٦٦٠.
(٢) التهذيب ٨: ٢٤ / ٧٦، والاستبصار ٣: ٢٦٤ / ٩٤٥.
٢ - الكافي ٦: ١٥٦ / ١٢، والتذيب ٨: ١٧ / ٥٣، والاستبصار ٣: ٢٦٤ / ٩٤٧، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٠، وصدره في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب، وذيله في الحديث ١ من الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٥ أبواب الكفارات.
٣ - الكافي ٦: ١٥٧ / ١٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(٣) التهذيب ٨: ٢١ / ٦٧، والاستبصار ٣: ٢٦٣ / ٩٤٣.
[ ٢٨٧٠٠ ] ٤ - وبإسناده، عن علي بن إسماعيل الميثمّي، عن فضالة، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل ظاهر من جاريته، قال: هي مثل ظهار الحرّة.
[ ٢٨٧٠١ ] ٥ - وبإسناده، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عليِّ بن أسباط، عن العلا بن رزين القلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الظهار، من الحرّة والأَمة؟ قال: نعم. الحديث.
[ ٢٨٧٠٢ ] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن ابن بكير، عن حمزة بن حمران، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل جعل جاريته عليه كظهر أُمّه، قال: يأتيها، وليس عليه شيء.
قال الشيخ: هذا محمول على أنّه أخلّ بشرائط الظهار من الشاهدين أو الطهر، أو غير ذلك. انتهى ويمكن حمله على قصد الخلف بالظهار، أو إرادة إرضاء الزوجة ؛ لما تقدَّم من قصّة راوي هذا الحديث، وهو قريب من قول الشيخ(١) .
[ ٢٨٧٠٣ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يظاهر من أمته؟ فقال: كان جعفر يقول: يقع على الحرَّة والأَمة الظهار.
____________________
٤ - التهذيب ٨: ٢٤ / ٧٧، والاستبصار ٣: ٢٦٣ / ٩٤٦.
٥ - التهذيب ٨: ٢٣٢ / ٦٨١.
٦ - التهذيب ٨: ٢٤ / ٧٨، والاستبصار ٣: ٢٦٤ / ٩٤٨.
(١) تقدّم في الحديث ٣ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
٧ - قرب الإسناد: ١٦٠، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب الإِيلاء.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
١٢ - باب أن الظهار يقع من الحر والعبد، إلّا أن على العبد نصف الكفارة صوم الشهر، وليس عليه عتق، ولا اطعام
[ ٢٨٧٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن حمران، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن المملوك، أعليه ظهار؟ فقال: عليه نصف ما على الحرّ صوم شهر، وليس عليه كفّارة من صدقة، ولا عتق.
ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران(٣) .
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن حمران مثله(٤) .
[ ٢٨٧٠٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل ابن درّاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث الظهار - قال: إنَّ الحرّ والمملوك سواء، غير أنَّ على المملوك نصف ما على الحرّ من الكفّارة، وليس عليه عتق، ولا صدقة، إنمّا عليه صيام شهر.
ورواه الصدوق بإسناده عن جميل بن درّاج مثله، إلى قوله: من الكفّارة(٥) .
____________________
(١) تقدم في الأبواب ١ و ٤ و ٩ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ١٣، وفي الحديث ٢ من الباب ١٤، وفي الباب ١٥ و ١٦ من هذه الأبواب.
الباب ١٢
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٥٦ / ١٣.
(٣) التهذيب ٨: ٢٤ / ٧٩.
(٤) الفقيه ٣: ٣٤٦ / ١٦٦١.
٢ - الكافي ٦: ١٥٥ / ١٠، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١، وفي الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٥) الفقيه ٣: ٣٤٣ / ١٦٤٧.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله، إلى اخره(١) .
[ ٢٨٧٠٦ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمّالي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المملوك، أعليه ظهار؟ فقال: نصف ما على الحر من الصوم، وليس عليه كفّارة صدقة، ولا عتق.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٢) .
١٣ - باب ان من ظاهر من امرأة واحدة مرات متعددة، فعليه لكل ظهار كفارة
[ ٢٨٧٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال: سألته، عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرّات، أو أكثر، فقال: قال عليٌّ( عليهالسلام ) : مكان كل مرّة كفّارة. الحديث.
[ ٢٨٧٠٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرّات؟ قال: يكفّر ثلاث مرّات. الحديث.
____________________
(١) التهذيب ٨: ٩ / ٢٨.
٣ - الكافي ٦: ١٥٦ / ١٥.
(٢) تقدم في الأبواب ١ و ٤ و ٩ و ١١ من هذه الأبواب.
الباب ١٣
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٥٦ / ١٢، والتهذيب ٨: ١٧ / ٥٣، والاستبصار ٣: ٢٦٢ / ٩٣٨، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٠، وفي الحديث ٢ من الباب ١١ من هذه الأبواب، وذيله في الحديث ١ من الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب الكفارات.
٢ - الكافي ٦: ١٥٦ / ١٤، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦٥ / ١٣٤، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد مثله(١) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.
[ ٢٨٧٠٩ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن المغيرة،( عن جميل) (٣) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، فيمن ظاهر من امرأته خمس عشرة مرَّة، فقال: عليه خمس عشرة كفّارة.
[ ٢٨٧١٠ ] ٤ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرَّات، أو أكثر، ما عليه؟ قال: عليه مكان كلّ مرَّة كفّارة.
وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٥) .
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد ابن مسلم نحوه(٦) .
[ ٢٨٧١١ ] ٥ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود زياد بن المنذر، قال: سأل أبوالورد أبا جعفر( عليهالسلام ) - وأنا عنده - عن رجل قال لامرأته: أنت عليَّ كظهر اُمّي مائة مرَّة؟ فقال أبو جعفر( عليهالسلام ) : يطيق لكلّ مرَّة عتق نسمة؟ قال:
____________________
(١) الفقيه ٣: ٣٤٣ / ١٦٤٥.
(٢) التهذيب ٨: ١٨ / ٥٩، والاستبصار ٣: ٢٦٥ / ٩٥٢.
٣ - التهذيب ٨: ٢٢ / ٦٩، والاستبصار ٣: ٢٦٢ / ٩٣٩.
(٣) في التهذيب: عن رجل.
٤ - التهذيب ٨: ٢٢ / ٧٠.
(٤) التهذيب ٨: ٢٢ / ٧١ والاستبصار ٣: ٢٦٢ / ٩٤٠.
(٥) الفقيه ٣: ٣٤٣ / ١٦٤٦.
٥ - التهذيب ٨: ٢٢ / ٧٢، والاستبصار ٣: ٢٦٣ / ٩٤١ وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب الكفارات.
لا، قال: يطيق(١) إطعام سّتين مسكيناً مائة مرَّة؟ قال: لا، قال: فيطيق صيام شهرين متتابعين مائة مرَّة؟ قال: لا، قال: يفرَّق بينهما.
ورواه الصدوق بإسناده عن زياد بن المنذر مثله(٢) .
[ ٢٨٧١٢ ] ٦ - وبإسناده، عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ابن أبي نصر، عن عبد الرحن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل ظاهر من امرأته أربع مرَّات( في كلّ مجلس واحدة) (٣) ، قال: عليه كفّارة واحدة.
أقول: حمله الشيخ على أنَّ المراد: كفّارة واحدة في الجنس كما يأتي(٤) ، ويمكن حمله على ما لو كرَّر الصيغة بقصد تأكيد الظهار الأَوَّل، لا إنشاء ظهار آخر، فإنَّ القصد والإِرادة شرط في الظهار كما مرَّ(٥) ، ويحتمل الحمل على الإِنكار.
١٤ - باب ان من ظاهر من نساء متعددة وجب عليه لكلّ واحدة كفّارة، وان كان بلفظ واحد
[ ٢٨٧١٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن
____________________
(١) في المصدر: فيطيق.
(٢) الفقيه ٣: ٣٤٥ / ١٦٥٤.
٦ - التهذيب ٨: ٢٣ / ٧٣، والاستبصار ٣: ٢٦٣ / ٩٤٢.
(٣) في المصدر: في مجلس واحد.
(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(٥) مرّ في الباب ٣ من هذه الأبواب.
الباب ١٤
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٥٧ / ١٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
أبي عمير، عن حفص بن البختريّ، عن أبي عبدالله، أو أبي الحسن( عليهماالسلام ) في رجل كان له عشر جوار، فظاهر منهنَّ جميعاً كلّهنَّ بكلام واحد، فقال: عليه عشر كفّارات.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ٢٨٧١٤ ] ٢ - وعن أبي عليِّ الأشعريِّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان قال: سأل الحسين بن مهران أبا الحسن الرضا( عليهالسلام ) عن رجل ظاهر من أربع نسوة؟ قال: يكفر لكلّ واحدة(٢) كفّارة.
وسأله عن رجل ظاهر من امرأته وجاريته، ما عليه؟ قال: عليه لكلّ واحدة منهما كفّارة عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً.
أقول: أو هنا محمولة على التفصيل، أو التقسيم، لا التخيير ؛ لما يأتي في محله(٣) ، ذكره الشيخ(٤) ، وغيره(٥) .
[ ٢٨٧١٥ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهالسلام ) في رجل ظاهر من أربع نسوة، قال: عليه كفّارة واحدة.
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن فضّال عن غياث(٦) .
أقول: حمله الشيخ على أنّه كفّارة واحدة في الجنس، إمّا عتق، أو صيام أو إطعام، ويمكن حمله على الإِنكار.
____________________
(١) التهذيب ٨: ٢١ / ٦٧، والاستبصار ٣: ٢٦٣ / ٩٤٣.
٢ - الكافي ٦: ١٥٨ / ٢٠.
(٢) في المصدر زيادة: منهنّ.
(٣) يأتي في الباب ١ من أبواب الكفارات.
(٤) راجع التهذيب ٨: ٣٢٢ / ذيل ١١٩٤ والاستبصار ٤: ٥٨ / ذيل ١٩٩.
(٥) راجع الشرائع ٣: ٦٧، والقواعد ٢: ١٤٤.
٣ - التهذيب ٨: ٢١ / ٦٨، والاستبصار ٣: ٢٦٣ / ٩٤٤.
(٦) الفقيه ٣: ٣٤٥ / ١٦٥٥.
١٥ - باب ان المظاهر اذا جامع قبل الكفارة عالماً لزمه كفّارة اخرى، ولم يحل له الوطء حتى يكفّر
[ ٢٨٧١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن اذينة، عن زرارة، وغير واحد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنه قال: إذا واقع المرَّة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفّارة أُخرى، ليس في هذا اختلاف.
[ ٢٨٧١٧ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: فإن واقع - يعني: المظاهر - قبل أن يكفر؟ قال: يستغفر الله، ويمسك حتّى يكفّر.
ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.
أقول: هذا محمول على أنّه يكفّر كفّارتين ؛ لما مضى(٣) ، ويأتي(٤) ، قاله الشيخ.
[ ٢٨٧١٨ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن الحسن الصيقل، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يظاهر من امرأته، قال: فليكفّر، قلت: فانّه
____________________
الباب ١٥
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٥٧ / ١٧، والتهذيب ٨: ١٨ / ٥٨، والاستبصار ٣: ٢٦٥ / ٩٥١.
٢ - الكافي ٦: ١٥٦ / ١٤، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
(١) الفقيه ٣: ٣٤٣ / ١٦٤٥.
(٢) التهذيب ٨: ١٨ / ٥٩، والاستبصار ٣: ٢٦٥ / ٩٥٢.
(٣) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.
(٤) يأتي في الاحاديث ٤ و ٥ و ٦ من هذا الباب.
٣ - الكافي ٦: ١٦٠ / ٣١.
واقع قبل أن يكفّر، قال: أتى حدّاً من حدود الله عزَّ وجلَّ، فليستغفر الله، وليكفّ حتّى يكفّر
ورواه الصدوق بإسناده عن أبان(١) .
قال الصدوق: يعني في الظهار الذي يكون بشرط، فأمّا الظهار الذي ليس بشرط فمتى جامع صاحبه قبل أن يكفّر لزمه كفّارة أُخرى. انتهى. ويحتمل ما مرّ(٢) .
[ ٢٨٧١٩ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أبي المغرا، عن الحلبيِّ، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يظاهر من امرأته، ثمّ يريد أن يتم على طلاقها؟ قال: ليس عليه كفّارة، قلت: إن أراد أن يمسها؟ قال: لا يمسّها حتّى يكفّر، قلت: فان فعل فعليه شيء؟ قال: إي والله إنه لآثمّ ظالم، قلت: عليه كفّارة غير الأولى؟ قال: نعم يعتق أيضاً رقبة.
[ ٢٨٧٢٠ ] ٥ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: رجل ظاهر من امرأته فلم يفِ، قال: عليه الكفّارة من قبل أن يتماسّا، قلت: فانّه أتاها قبل أن يكفّر، قال: بئس ما صنع، قلت: عليه شيء؟ قال: أساء وظلم، قلت: فيلزمه شيء؟ قال: رقبة أيضاً(٣) .
____________________
(١) الفقيه ٣: ٣٤٢ / ١٦٤٤.
(٢) مرّ في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.
٤ - التهذيب ٨: ١٨ / ٥٦، والاستبصار ٣: ٢٦٥ / ٩٤٩، وأورد صدره في الحديث ٨ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
٥ - التهذيب ٨: ١٨ / ٥٧ و ١٤ / ٤٦، والاستبصار ٣: ٢٦٢ / ٩٣٧ و ٢٦٥ / ٩٥٠، وأورد صدره في الحديث ١١ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٣) رواه الشيخ أربع مرات « منه قده » ( هامش المخطوط ).
[ ٢٨٧٢١ ] ٦ - وبإسناده، عن علي بن إسماعيل، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ، عن أبي بصير، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : متى تجب الكفّارة على المظاهر؟ قال: إذا أراد أن يواقع، قال: قلت: فان واقع قبل أن يكفّر؟ قال: فقال: عليه كفّارة اخرى.
[ ٢٨٧٢٢ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن أحمد العلويّ، عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهمالسلام ) - في حديث - قال: أتى رجل من الأَنصار من بني النجار رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ، فقال: إنّي ظاهرت من امرأتي فواقعتها قبل أن اكفر، قال: وما حملك على ذلك؟ قال: رأيت بريق خلخالها، وبياض ساقها في القمرّ فواقعتها، فقال له النبي( صلىاللهعليهوآله ) : لا تقربها حتّى تكفر، وأمره بكفّارة الظهار، وأن يستغفر الله.
أقول: حمله الشيخ على أنّه أمره بكفّارتين، وجوّز حمله على من فعل ذلك جاهلاً أو ناسياً ؛ لما يأتي(١) .
ورواه الكلينيُّ عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) ، وذكر نحوه، إلّا أنه قال: وأمره بكفّارة واحدة(٢) .
أقول: هذا يحتمل النسخ، ويحتمل إرادة الاتحاد في الجنس كما مرّ(٣) ، ويحتمل أن يكون الرجل كان عاجزاً عما زاد عن كفّارة واحدة، فيكون الاستغفار كفّارة أُخرى، ويحتمل كونه جاهلاً كما قال الشيخ، ويحتمل كون ظهاره مشروطاً بالمواقعة، ويكون الأَمر بالاستغفار لأَجل التلفّظ بالظهار.
____________________
٦ - التهذيب ٨: ٢٠ / ٦٤.
٧ - التهذيب ٨: ١٩ / ٦٠، والاستبصار ٣: ٢٦٦ / ٩٥٣.
(١) يأتي في الحديث ٨ من هذا الباب.
(٢) الكافي ٦: ١٥٩ / ٢٧.
(٣) مرّ في الحديث ٦ من الباب ١٣ وفي الحديث ٣ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
[ ٢٨٧٢٣ ] ٨ - وعنه، عن محمّد بن( الحسين) (١) ، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، عن حريز، عن محمّد مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: الظهار لا يقع إلّا على الحنث، فاذا حنث فليس له أن يواقعها حتّى يكفّر، فإن جهل وفعل فإنمّا عليه كفّارة واحدة.
وبإسناده عن الحسين سعيد، عن ابن أبي عمير مثله(٢) .
[ ٢٨٧٢٤ ] ٩ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى،( عن الحسين بن سعيد) (٣) ، عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) : أنَّ الرجل إذا ظاهر من امرأته ثمّ غشيها قبل أن يكفّر، فإنمّا عليه كفّارة واحدة، ويكفُّ عنها حتّى يكفّر.
أقول: تقدَّم الوجه في مثله(٤) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة(٥) ، وعدم وجوب كفّارة على المظاهر بالوطء أصلا، وأنّه محمول على تعليق الظهار على الوطء.
____________________
٨ - التهذيب ٨: ١٩ / ٦١، والاستبصار ٣: ٢٦٦ / ٩٥٤.
(١) في الاستبصار: الحسن.
(٢) التهذيب ٨: ١١ / ٣٧، والاستبصار ٣: ٢٥٩ / ٩٢٧ وأورده في الحديث ٩ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
٩ - التهذيب ٨: ٢٠ / ٦٢، والاستبصار ٣: ٢٦٦ / ٩٥٥.
(٣) ليس في الاستبصار.
(٤) تقدم في الحديث ٧ من هذا الباب.
(٥) يأتي في الباب ١٦ من هذه الأبواب.
١٦ - باب جواز تعليق الظهار على الشرط، وكون الشرط هو الوطء، وأنه لا يقع الظهار قبل حصوله
[ ٢٨٧٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: الظهار ضربان: أحدهما فيه الكفّارة قبل المواقعة، والآخر بعده(١) ، فالذي يكفّر قبل المواقعة الذي يقول: أنت عليَّ كظهر أُمّي، ولا يقول: إن فعلت بك كذا وكذا، والذي يكفّر بعد المواقعة الذي يقول: أنت عليَّ كظهر أُمّي إن قربتك.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن أبي عمير مثله(٢) .
[ ٢٨٧٢٦ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن الرزاز عن أيّوب بن نوح - جميعاً -، عن صفوان، عن أبي عيينة، عن زرارة، قال: قلت لابي جعفر( عليهالسلام ) : إنّي ظاهرت من أُمّ ولدي(٣) ثمَّ وقعت عليها، ثمّ كفّرت، فقال: هكذا يصنع الرجل الفقيه، إذا وقع(٤) كفّر.
أقول: هذا محمول على جعل الوطء شرطاً الظهار.
[ ٢٨٧٢٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال،
____________________
الباب ١٦
فيه ١٣ حديث
١ - الكافي ٦: ١٦٠ / ٣٢.
(١) في المصدر: بعدها.
(٢) التهذيب ٨: ١٢ / ٤٠، والاستبصار ٣: ٢٦٠ / ٩٣٠.
٢ - الكافي ٦: ١٥٩ / ٢٩.
(٣) في نسخة: أُمّ ولدٍ لي ( هامش المصححة الثانية ).
(٤) في المصدر: واقع.
٣ - الكافي ٦: ١٥٤ / ٤.
عن ابن بكير، عن رجل(١) ، قال: قلت لابي الحسن( عليهالسلام ) : إني قلت لامرأتي: أنت علي كظهر امي إن خرجت من باب الحجرة، فخرجت، فقال: ليس عليك شيء، فقلت: إني أقوى(٢) على أن أُكفّر، فقال: ليس عليك شيء، فقلت: إنّي أقوى(٣) على أن أُكفّر رقبة ورقبتين، فقال: ليس عليك شيء، قويت أو لم تقو.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن عليِّ بن فضّال: أنَّ رجلاً قال لأَبي الحسن( عليهالسلام ) ، وذكر الحديث(٥) .
أقول: هذا محمول على قصد اليمين، وإنَّ الكفّارة المنفية كفّارة اليمين، ويحتمل الحمل على ارادة عدم لزوم الكفّارة قبل إرادة الوطء، إذ لا تجب بمجرد حصول الشرط.
[ ٢٨٧٢٨ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن القاسم بن محمّد الزيات قال: قلت لابي الحسن( عليهالسلام ) إني ظاهرت من امرأتي، فقال: كيف قلت؟ قال: قلت: أنت عليَّ كظهر اُمّي إن فعلت كذا وكذا، فقال لي: لا شيء عليك، ولا تعد.
ورواه الشيخ بإسناده، عن( محمّد بن أحمد بن يحيى) (٦) ، عن أبي سعيد الادمي، عن القاسم بن محمّد الزيات مثله(٧) .
____________________
(١) في المصدر زيادة: من أصحابنا، عن رجل.
(٢، ٣) في الاستبصار: قوي ( هامش المخطوط )، وكذلك المصدر.
(٤) التهذيب ٨: ١٣ / ٤٣، والاستبصار ٣: ٢٦١ / ٩٣٤.
(٥) الفقيه ٣: ٣٤٤ / ١٦٥٠.
٤ - الكافي ٦: ١٥٨ / ٢٤.
(٦) في الاستبصار: أحمد بن محمّد بن يحيى.
(٧) التهذيب ٨: ١٣ / ٤٢، والاستبصار ٣: ٢٦٠ / ٩٣٣.
[ ٢٨٧٢٩ ] ٥ - وعن علىِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن اذينة، عن زرارة، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل ظاهر، ثمّ واقع قبل أن يكفّر، فقال لي: أو ليس هكذا يفعل الفقيه؟.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إسماعيل، عن ابن أبي عمير(١) .
أقول: حمله الشيخ على تعليق الظهار بالوطء ؛ لما مضى(٢) ويأتي(٣) .
[ ٢٨٧٣٠ ] ٦ - وعن محمّد بن أبي عبدالله، عن معاوية بن حكيم، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: إن كان منه الظهار في غير يمين فإنمّا عليه الكفّارة بعدما يواقع.
أقول: تقدّم وجهه(٤) .
[ ٢٨٧٣١ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن أبي نجران، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: الظهار ظهاران: فأحدهما أن يقول: أنت علي كظهر امي، ثمّ يسكت، فذلك الذي يكفّر(٥) ، فإذا قال: أنت عليَّ كظهر أُمّي إن فعلت كذا وكذا ففعل وحنث، فعليه الكفّارة حين يحنث.
[ ٢٨٧٣٢ ] ٨ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: الظهار على ضربين، في أحدهما الكفّارة، إذا
____________________
٥ - الكافي ٦: ١٥٩ / ٣٠.
(١) التهذيب ٨: ٢٠ / ٦٣، والاستبصار ٣: ٢٦٧ / ٩٥٦.
(٢) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.
(٣) يأتي في الحديث ٧ و ٨ من هذا الباب.
٦ - الكافي ٦: ١٦٠ / ٣٣، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(٤) تقدّم في ذيل الحديث ٥ من هذه الأبواب.
٧ - التهذيب ٨: ١٢ / ٣٩، والاستبصار ٣: ٢٥٩ / ٩٢٩.
(٥) في المصدر: يكفره قبل أن يواقع.
٨ - التهذيب ٨: ١٣ / ٤١، والاستبصار ٣: ٢٦٠ / ٩٣١.
قال: أنت عليَّ كظهر أُمّي، ولا يقول: أنت عليَّ كظهر اُمّي إن قربتك.
[ ٢٨٧٣٣ ] ٩ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: الظهار لا يقع إلّا على الحنث، فاذا حنث فليس له أن يواقعها حتّى يكفّر، فان جهل وفعل كان عليه كفّارة واحدة.
[ ٢٨٧٣٤ ] ١٠ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن سعيد الأَعرج، عن موسى بن جعفر( عليهالسلام ) في رجل ظاهر من امرأته فوفى، قال: ليس عليه شيء.
[ ٢٨٧٣٥ ] ١١ - وعنه، عن الحسين،( عن صفوان) (١) ، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: رجل ظاهر من امرأته فلم يف، قال: عليه الكفّارة من قبل أن يتماسّا، الحديث.
[ ٢٨٧٣٦ ] ١٢ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إذا قال الرجل لامرأته: أنت عليَّ كظهر أُمّي لزمه الظهار، قال لها دخلت أو لم تدخلي، خرجت أو لم تخرجي، أو لم يقل لها شيئاً فقد لزمه الظهار.
____________________
٩ - التهذيب ٨: ١١ / ٣٧، والاستبصار ٣: ٢٥٩ / ٩٢٧، وأورده بإسناد آخر في الحديث ٨ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
١٠ - التهذيب ٨: ١٤ / ٤٥، والاستبصار ٣: ٢٦٢ / ٩٣٦.
١١ - التهذيب ٨: ١٤ / ٤٦ و ٨: ١٨ / ٥٧، والاستبصار ٣: ٢٦٢ / ٩٣٧، و ٢٦٥ / ٩٥٠، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
(١) ليس في الموضع الأوّل من التهذيب.
١٢ - التهذيب ٨: ١٤ / ٤٧، والاستبصار ٣: ٢٦٠ / ٩٣٢.
[ ٢٨٧٣٧ ] ١٣ - وقد تقدّم حديث ابن فضّال عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا يكون الظهار إلّا على مثل موضع الطلاق.
أقول: خصّه الشيخ بغير التجرد عن الشرط من شروط الطلاق(١) ، وقد تقدّم ما يدلُّ على المقصود عموماً(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
١٧ - باب ان المرأة اذا رفعت أمرها الى الحاكم فعليه أن يجبر المظاهر على الكفّارة والوطء ان لم يطلّق مع قدرته لا مع عجزه عن الكفّارة
[ ٢٨٧٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه - جميعاً - عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن يزيد الكناسيّ، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: قلت له: فان ظاهر منها،( ثمّ) (٤) تركها لا يمسها إلّا أنه يراها متجردة من غير أن يمسها هل( عليه) (٥) في ذلك شيء؟ قال: هي امرأته وليس يحرم عليه مجامعتها، ولكن يجب عليه ما يجب على المظاهر قبل أن يجامع وهي امرأته، قلت: فان رفعته إلى السلطان وقالت: هذا زوجي وقد ظاهر منّي وقد أمسكني لا يمسّني مخافة أن يجب عليه ما يجب على المظاهر، فقال: ليس عليه أن يجبر على العتق والصيام والاطعام إذا لم يكن له ما يعتق، ولم يقو على
____________________
١٣ - تقدّم في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(١) راجع التهذيب ٨: ١٣ / ذيل الحدبث ٤٤، والاستبصار ٣: ٢٦١ / ذيل الحديث ٩٣٥،
(٢) تقدّم في الباب ١، وفي الاحاديث ١ و ٣ و ٤ من الباب ٢، وفي الحديث ١ و ٢ من الباب ٣، وفي الحديث ١ من الباب ٤، وفي الأبواب ١١ و ١٣ و ١٤ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب ١٧ من هذه الأبواب.
الباب ١٧
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٦: ١٦١ / ٣٤، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٤) في المصدر: فلم يمسها و.
(٥) في المصدر: يلزمه.
الصيام، ولم يجد ما يتصدّق به، قال: فإنَّ كان يقدر على أن يعتق فان على الامام أن يجبره على العتق أو الصدقة من قبل أن يمسّها، ومن بعدما يمسّها(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) .
وكذا رواه الصدوق، إلّا أنّه قال: عن بريد بن معاوية(٣) .
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٤) .
١٨ - باب ان المظاهر لا يجبر على الكفّارة والوطء أو الطلاق، إلّا بعد ثلاثة أشهر من حين المرافعة، وخصال الكفّارة وأحكامها
[ ٢٨٧٣٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن وهيب(٥) بن حفص، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل ظاهر من امرأته، قال: إن أتاها فعليه عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً، وإلّا ترك ثلاثة أشهر فان فاء، وإلّا أُوقف حتّى يسأل:(٦) لك حاجة في امرأتك أو تطلّقها؟ فان فاء فليس عليه شيء، وهي امرأته، وإن طلّق واحدة فهو أملك برجعتها.
____________________
(١) حمله الشيخ على التقية فتأمل وقد تقدّم صدره( هامش المخطوط) .
(٢) التهذيب ٨: ١٦ / ٥١.
(٣) الفقيه ٣: ٣٤٢ / ١٦٤٣.
(٤) يأتي في الباب ١٨ من هذه الأبواب.
الباب ١٨
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٨: ٦ / ١١ و ٢٤ / ٨٠، والاستبصار ٣: ٢٥٥ / ٩١٤، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الكفارات.
(٥) في الموضع الأوّل من التهذيب: وهب.
(٦) في التهذيب زيادة: هل.
أقول: قوله: فان فاء محمول على التكفير والوطء معا، ويأتي ما يدلُّ على أحكام الكفّارات(١) ، ولفظ أو هنا للتقسيم لا للتخيير ؛ لما يأتي(٢) .
١٩ - باب حكم اجتماع الايلاء والظهار
[ ٢٨٧٤٠ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده، عن السكوني، قال: قال عليُّ( عليهالسلام ) في رجل آلى من امرأته، وظاهر منها في كلمة واحدة(٣) ، قال: عليه كفّارة واحدة.
٢٠ - باب أنه لا يقع ظهار على طلاق، ولا طلاق على ظهار
[ ٢٨٧٤١ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليهالسلام ) : لا يقع ظهار على(٤) طلاق، ولا طلاق على(٥) ظهار.
أقول: فسّره بعض فقهائنا بأنّه لا يقع أحدهما مع إرادة الآخر، فتكون على بمعنى مع كما قالوه في قوله تعالى:( ويطعمون الطعام على حبّه ) (٦) وقوله تعالى:( وإنَّ ربّك لذو مغفرة للنّاس على ظلمهم ) (٧) وغير ذلك.
____________________
(١) يأتي في الأبواب ١ - ٨ من أبواب الكفارات.
(٢) يأتي في الباب ١ من أبواب الكفارات.
الباب ١٩
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٣: ٣٤٤ / ١٦٥١.
(٣) الظاهر أن المراد من اجتماع الايلاء والظهار أن يقول: والله أنت علي كظهر امي ويحتمل العموم لجميع الصور فتدبر ( منه قده ).
الباب ٢٠
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٣: ٣٤٥ / ١٦٥٦.
(٤، ٥) في نسخة: عن ( هامش المخطوط )
(٦) الانسان ٧٦: ٨.
(٧) الرعد ١٣: ٦.
٢١ - باب ان المرأة لو ظاهرت من زوجها لم يقع.
[ ٢٨٧٤٢ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن السكونيّ، قال قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : إذا قالت المرأة: زوجي عليَّ كظهر أُمّي، فلا كفّارة عليهما(١) .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليِّ، عن السكونيّ(٢) .
____________________
الباب ٢١
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٣: ٣٤٦ / ١٦٥٩، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
(١) في المصدر: عليها.
(٢) الكافي ٦: ١٥٩ / ٢٧.
كتاب الإِيلاء والكفارات
أبواب الإِيلاء
١ - باب انه لا يقع بغير يمين وان هجر الزوجة سنة فصاعداً، لكن يجبر بعد الاربعة أشهر على الوطء، أو الطلاق ان لم تصبر المرأة.
[ ٢٨٧٤٣ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد، عن الحلبيِّ قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يهجر امرأته من غير طلاق ولا يمين سنة، فلا يأتي فراشه؟ قال: ليأت أهله.
وقال( عليهالسلام ) : أيّما رجل آلى من امرأته - والإِيلاء أن يقول: والله لا أُجامعك كذا وكذا، والله لأَغيظنّك، ثمَّ يغاضبها - فإنّه يتربّص به أربعة أشهر. الحديث.
محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد مثله(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ٢٨٧٤٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن
__________________
ابواب الايلاء
الباب ١
فيه حديثان
١ - الفقيه ٣: ٣٣٩ / ١٦٣٤، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
(١) الكافي ٦: ١٣٠ / ٢.
(٢) التهذيب ٨: ٢ / ١، والاستبصار ٣: ٢٥٢ / ٩٠٤.
٢ - الكافي ٦: ١٣٣ / ١٢.
البختريّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: إذا غاضب الرجل امرأته فلم يقربها من غير يمين أربعة أشهر استعدت(١) عليه، فامّا أن يفيء، وإمّا أن يطلّق، فان تركها من غير مغاضبة أو يمين فليس بمؤل.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على جواز ترك الجماع أربعة أشهر لا أزيد(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
٢ - باب ان المؤلي لا اثمّ عليه ولا حرج في الاربعة أشهر ولا بعدها، اذا سكتت الزوجة ورضيت ولم ترافعه
[ ٢٨٧٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد ابن عيسى، عن عمرّ بن أُذينة، عن بكير بن أعين، وبريد بن معاوية، عن أبي جعفر، وأبي عبدالله( عليهماالسلام ) أنهما قالا: إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول، ولا حق في الاربعة أشهر، ولا إثمّ عليه في كفه عنها في الاَربعة أشهر، فان مضت الاربعة أشهر قبل أن يمسّها فسكتت ورضيت فهو في حل وسعة، فان رفعت أمرها، قيل له: إما أن تفيء فتمسّها، وإمّا أن تطلق، وعزم الطلاق: أن يخلي عنها، فاذا حاضت وطهرت طلّقها، وهو أحق برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء، فهذا الايلاء الذي أنزله الله تعالى في كتابه وسنّة رسوله( صلىاللهعليهوآله ) .
____________________
(١) في المصدر: فاستعدت.
(٢) تقدم في الباب ٧١ من أبواب مقدمات النكاح، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب العدد.
(٣) يأتي في الباب ٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٥، وفي الباب ٨ و ٩، وفي الحديث ١ و ٢ من الباب ١٠، والحديث ٦ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
الباب ٢
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٦: ١٣١ / ٤.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٣ - باب انه لا ينعقد الايلاء إلّا بالله واسمائه الخاصة به
[ ٢٨٧٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد،( عن الحلبيّ) (٣) ، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لابي جعفر( عليهالسلام ) : قول الله عزّ وجلّ( واللّيل إذا يغشى ) (٤) ،( والنجم إذا هوى ) (٥) ، وما أشبه ذلك، فقال: لله أن يقسم من خلقه بما يشاء، وليس لخلقه أن يقسموا إلّا به.
[ ٢٨٧٤٧ ] ٢ - وبالإسناد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا أرى أن يحلف الرجل إلّا بالله. الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) ، وكذا الذي قبله.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٧) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٨) .
____________________
(١) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الأبواب ٥ و ٨ و ٩ و ١٠، وفي الحديث ٦ من الباب ١١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب الايمان.
الباب ٣
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٤٤٩ / ١، والتهذيب ٨: ٢٧٧ / ١٠٠٩، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب الايمان.
(٣) ليس في المصدر.
(٤) الليل ٩٢: ١.
(٥) النجم ٥٣: ١.
٢ - الكافي ٧: ٤٤٩ / ٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣٠ من أبواب الايمان.
(٦) التهذيب ٨: ٢٧٨ / ١٠١٠.
(٧) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.
(٨) يأتي في الباب ٣٠ من أبواب الايمان، وفي الحديث ١ من الباب ٨، وفي الباب ٩ من هذه الأبواب.
٤ - باب انه لا ينعقد الايلاء بقصد الاصلاح، بل بقصد الاضرار
[ ٢٨٧٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: أتى رجل أمير المؤمنين( عليهالسلام ) ، فقال: يا أمير المؤمنين إنَّ امرأتي أرضعت غلاماً، وإني قلت: والله لا أقربك حتّى تفطميه، فقال: ليس في الاصلاح إيلاء.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
أقول: ويأتي حكم مثل هذه اليمين في الأَيمان(٢) .
٥ - باب انه لا يقع الايلاء إلّا اذا حلف على ترك الوطء اكثر من أربعة أشهر، او حلف مطلقا
[ ٢٨٧٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: أيما رجل آلى من امرأته(٣) فانه يتربّص بها أربعة أشهر، ثمّ يؤخذ بعد الاربعة أشهر - إلى أن قال: - فان لم يفىء جبر على الطلاق.
محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد مثله(٤) .
____________________
الباب ٤
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٦: ١٣٢ / ٦.
(١) التهذيب ٨: ٧ / ١٨.
(٢) يأتي في الأبواب ١١ و ١٨ و ١٩ من أبوب الايمان.
الباب ٥
فيه حديثان
١ - الكافي ٦: ١٣٠ / ٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١، وذيله في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
(٣) في المصدر زيادة: - والايلاء أن يقول: لا والله لا أجامعك كذا وكذا ويقول: والله لاغيضنك - ثمّ يغاضبها.
(٤) الفقيه ٣: ٣٣٩ / ١٦٣٤.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد ين يعقوب مثله(١) .
[ ٢٨٧٥٠ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن عروة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: رجل آلى أن لا يقرب امرأته ثلاثة أشهر، قال فقال: لا يكون ايلاء حتّى يحلف على أكثر من أربعة أشهر.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
٦ - باب انه لا يقع الايلاء إلّا بعد الدخول
[ ٢٨٧٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن أُذينة قال: لا أعلمه إلّا عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا يكون مؤليا حتّى يدخل(٤) .
[ ٢٨٧٥٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكنانيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا يقع الايلاء إلّا على امرأة قد دخل بها زوجها.
[ ٢٨٧٥٣ ] ٣ - وبالإسناد، عن أبي الصباح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سئل أمير المؤمنين( عليهالسلام ) عن رجل آلى من امرأته ولم يدخل بها،
____________________
(١) التهذيب ٨: ٢ / ١.
٢ - التهذيب ٨: ٦ / ١٢، والاستبصار ٣: ٢٥٣ / ٩٠٧.
(٢) تقدم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في البابين ٨ و ٩ من هذه الأبواب.
الباب ٦
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٣٤ / ٣.
(٤) في المصدر زيادة: بها.
٢ - الكافي ٦: ١٣٣ / ١، والتهذيب ٨: ٧ / ١٦.
٣ - الكافي ٦: ١٣٤ / ٤.
قال: لا إيلاء حتّى يدخل بها، فقال: أرأيت لو أنَّ رجلا حلف أن لا يبني بأهله سنتين أو أكثر من ذلك، أكان يكون ايلاء؟
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.
[ ٢٨٧٥٤ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: الرجل يؤلي من امرأته قبل أن يدخل بها، فقال: لا يقع الإِيلاء حتّى يدخل بها.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الظهار(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في اللعان(٣) .
٧ - باب انه لا يقع الإِيلاء من الأمة
[ ٢٨٧٥٥ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يؤلي من أمته، فقال: لا. كيف يؤلي، وليس لها طلاق؟!.
____________________
(١) التهذيب ٨: ٧ / ١٧.
٤ - الكافي ٦: ١٣٤ / ٢.
(٢) تقدم في الباب ٨ من أبواب الظهار.
(٣) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٢ من أبواب اللعان.
الباب ٧
فيه حديث واحد
١ - قرب الإسناد: ١٦٠، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ١١ من أبواب الظهار.
٨ - باب ان المؤلي يوقف بعد اربعة اشهر من حين الايلاء لا قبلها مع مرافعة الزوجة، فان تأخرت ولو مدة طويلة جاز لها المرافعة، ووجب ان يوقف
[ ٢٨٧٥٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: أيما رجل آلى من امرأته - والايلاء أن يقول: والله لا اجامعك كذا وكذا، والله لاغيظنك ثمّ يغاضبها - فانه يتربّص به أربعة أشهر ثمّ يؤخذ بعد الاربعة أشهر فيوقف، فاذا فاء - وهو أن يصالح أهله - فان الله غفور رحيم، وإن لم يفىء اجبر على الطلاق، ولا يقع بينهما طلاق حتّى يوقف، وإن كان أيضاً بعد(١) الاربعة الاشهر ثمّ يجبر على أن يفيء، أو يطلق.
ورواه الكلينيُّ عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد مثله(٢) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
[ ٢٨٧٥٧ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد ابن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، أنه سمع أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول في الايلاء يوقف بعد سنة، فقلت: بعد سنة؟ فقال: نعم، يوقف بعد سنة.
قال الشيخ: هذا لا ينافي ما قدمناه ؛ لأَنّه لم يذكر أنّه إذا كان قبل ذلك لا يوقف، وإنمّا يدلُّ الخطاب على ذلك، ونحن ننصرف عن دليل الخطاب
____________________
الباب ٨
فيه ٧ أحاديث
١ - الفقيه ٣: ٣٣٩ / ١٦٣٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(١) في المصدر زيادة: انقضاء.
(٢) الكافي ٦: ١٣٠ / ٢.
(٣) التهذيب ٨: ٢ / ١، والاستبصار ٣: ٢٥٢ / ٩٠٤.
٢ - التهذيب ٨: ٥ / ٩، والاستبصار ٣: ٢٥٤ / ٩١٢.
بدليل، وقد قدَّمناه.
[ ٢٨٧٥٨ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم( أنّه سأله) (١) عن رجل آلى من امرأته قال: يوقف قبل الأَربعة أشهر وبعدها.
أقول: حمله الشيخ على أنه يؤخذ قبل الاربعة أشهر لضرب المدة، لا لالزامه بالطلاق أو الفيئة، وجوَّز حمله على اجتماع الظهار والإِيلاء ؛ لما تقدّم(٢) في الظهار من أنَّ مدتَّه ثلاثة أشهر.
[ ٢٨٧٥٩ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن صفوان، عن عثمّان بن عيسى، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، أنه سأله(٣) عن رجل آلى من امرأته، متى يفرق بينهما؟ قال: إذا مضت أربعة أشهر، ووقف(٤) ، قلت له: من يوقفه؟ قال: الامام قلت: فان لم يوقفه عشر سنين؟ قال: هي امرأته.
[ ٢٨٧٦٠ ] ٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصير، عن الرضا( عليهالسلام ) ، قال: سأله صفوان - وأنا حاضر - عن الإِيلاء؟ فقال: إنمّا يوقف إذا قدمه إلى السلطان، فيوقفه السلطان أربعة أشهر، ثمَّ يقول له: إمّا أن تطلّق، وأمّا أن تمسك.
[ ٢٨٧٦١ ] ٦ - عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) : عن أبيه، عن صفوان، عن ابن
____________________
٣ - التهذيب ٨: ٥ / ١٠، والاستبصار ٣: ٢٥٥ / ٩١٣.
(١) في المصدر: عن أبي عبدالله (عليهالسلام )
(٢) تقدم في الباب ١٨ من أبواب الظهار.
٤ - التهذيب ٨: ٨ / ٢٣.
(٣) في نسخة: سئل « هامش المخطوط ».
(٤) في المصدر: يوقف.
٥ - قرب الإسناد: ١٥٩.
٦ - تفسير القمي ١: ٧٣.
مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: الإِيلاء: هو أن يحلف الرجل على امرأته أن لا يجامعها، فان صبرت عليه فلها أن تصبر، وإن رفعته إلى الامام أنظره أربعة أشهر، ثمّ يقول له بعد ذلك: إما أن ترجع إلى المناكحة، وأمّا أن تطلّق، فان أبي حبسه أبداً.
[ ٢٨٧٦٢ ] ٧ - العياشي في( تفسيره) : عن العباس بن هلال، عن الرضا( عليهالسلام ) ، قال: ذكر لنا أنَّ أجل الإِيلاء أربعة أشهر، بعدما يأتيان السلطان، فاذا مضت الأَربعة الأَشهر فان شاء أمسك، وإن شاء طلق، والإِمساك المسيس.
أقول: وتقدّم مايدلُّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٩ - باب ان المؤلي يجبر بعد المدة على أن يفيء أو يطلق، ولا يقع طلاقه مع الإِكراه إلّا بعد المرافعة
[ ٢٨٧٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن أبي العباس محمّد بن جعفر، عن أيّوب بن نوح، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة - كلّهم - عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الإِيلاء ما هو؟ فقال: هو أن يقول الرجل لامرأته: والله لا اجامعك كذا وكذا، ويقول: والله لاغيظنّك، فيتربّص بها أربعة أشهر، ثمَّ يؤخذ، فيوقف بعد الأَربعة أشهر، فانَّ فاء - وهو أن يصالح أهله - فان الله غفور رحيم، وإن لم يفئ جبر
____________________
٧ - تفسير العياشي ١: ١١٣ / ٣٤٦.
(١) تقدم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الأبواب ٩ و ١٠ و ١٢ من هذه الأبواب.
الباب ٩
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٣٢ / ٩، والتهذيب ٨: ٣ / ٤، والاستبصار ٣: ٢٥٣ / ٩٠٦.
على أن يطلّق، ولا يقع طلاق فيما بينهما - ولو كان بعد أربعة أشهر - ما لم ترفعه إلى الامام.
[ ٢٨٧٦٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إذا آلى الرجل من امرأته - والإِيلاء أن يقول: والله لا اجامعك كذا وكذا، أو يقول: والله لاغيظنّك - ثمّ يغاضبها، ثمّ يتربّص بها أربعة أشهر، فإن فاء - والايفاء أن يصالح أهله - أو يطلّق عند ذلك، ولا يقع بينهما طلاق حتّى يوقف، وإن كان بعد الاربعة أشهر، حتّى يفيء، أو يطلق.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.
[ ٢٨٧٦٥ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكنانيِّ، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل آلى من امرأته بعدما دخل بها فقال: إذا مضت أربعة أشهر وقف، وإن كان بعد حين، فإن فاء فليس بشيء، وهي امرأته، وإن عزم الطلاق فقد عزم، وقال: الإِيلاء: أن يقول الرجل لامرأته: والله لاغيظنك، ولاسوأنّك، ثمّ يهجرها، ولا يجامعها حتّى تمضى أربعة أشهر(٢) ، فقد وقع الإِيلاء، وينبغي للامام أن يجبره على أن يفيء، أو يطلّق، فان فاء فان الله غفور رحيم، وإن عزم الطلاق فان الله سميع عليم، وهو قول الله تبارك وتعالى في كتابه.
[ ٢٨٧٦٦ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمّان بن
____________________
٢ - الكافي ٦: ١٣١ / ٣.
(١) التهذيب ٨: ٢ / ٢، والاستبصار ٣: ٢٥٣ / ٩٠٥.
٣ - الكافي ٦: ١٣٢ / ٧.
(٢) في المصدر زيادة: فإذا مضت أربعة أشهر.
٤ - التهذيب ٨: ٨ / ٢٤، والاستبصار ٣: ٢٥٤ / ٩١١.
عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن رجل آلى من امرأته، فقال: الإِيلاء أن يقول الرجل: والله لا أُجامعك كذا وكذا، فانه يتربّص أربعة أشهر، فان فاء - والإِيفاء أن يصالح أهله فان الله غفور رحيم، وإن لم يفيء بعد أربعة أشهر حتّى يصالح أهله أو يطلّق جبر على ذلك، ولا يقع طلاق فيما بينهما حتّى يوقف وإن كان بعد الاربعة أشهر فان أبى فرق بينهما الإِمام.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
١٠ - باب أنه يجوز للمؤلي أن يطلّق رجعياً وبائناً، وانه لابد من اجتماع شرائط الطلاق.
[ ٢٨٧٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن بريد بن معاوية، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول الإِيلاء: إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته، ولا يمسّها، ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم تمض الأَربعة أشهر فإذا مضت أربعة أشهر وقف فإمّا، أن يفيء فيمسّها، وأمّا أن يعزم على الطلاق، فيخلّي عنها حتّى إذا حاضت، وتطهرت من محيضها طلّقها تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة عدلين، ثمّ هو أحق برجعتها ما لم تمض الثلاثة الاقراء.
[ ٢٨٧٦٨ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن أبي مريم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: المؤلي يوقف بعد الاربعة الاشهر، فان شاء إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، فان عزم الطلاق فهي واحدة، وهو أملك برجعتها.
____________________
(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١، وفي البابين ٢ و ٨ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في البابين ١٠ و ١١ من هذه الأبواب.
الباب ١٠
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٣٠ / ١، والتهذيب ٨: ٣ / ٣، والاستبصار ٣: ٢٥٥ / ٩١٥.
٢ - الكافي ٦: ١٣٢ / ٨، والتهذيب ٨: ٥ / ٨، والاستبصار ٣: ٢٥٦ / ٩١٦.
[ ٢٨٧٦٩ ] ٣ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن جميل بن درّاج، عن منصور بن حازم، قال: إن المؤلي يجبر على أن يطلّق تطليقة بائنة. وعن غير منصور أنه يطلّق تطليقة يملك الرجعة، فقال له بعض أصحابه(١) : إن هذا منتقض فقال: لا، التي تشكو فتقول: يجبرني، ويضرّني، ويمنعني من الزوج، يجبر على أن يطلّقها تطليقة بائنة، والتي تسكت، ولاتشكو، إن شاء طلّقها تطليقة يملك الرجعة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب. واقتصر على رواية منصور، وحذف الرواية الأُخرى والتوجيه(٢) ، وكذا روى كل ما قبله.
قال الشيخ: يمكن حملها على من يرى الامام إجباره على طلاق بائن، بأن يبارئها، ثمَّ يطلّقها، وأن يكون مختصاً بمن تكون عند الرجل على تطليقة واحدة، فيكون طلاقها بائناً.
أقول: ويمكن كون لفظ البائن مستعملاً بالمعنى اللغويّ، فانّ كلّ طلاق فهو بائن يوجب التحريم على الزوج ما لم يرجع، ويحتمل الحمل على التخيير، وعلى أنه لو رجع لجبره الإِمام على طلاق آخر، أو على الكفّارة والوطء.
[ ٢٨٧٧٠ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد ابن الحسين، عن علي بن النعمان، عن سويد القلاء، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يؤلي(٣) من امرأته، فمكث أربعة أشهر فلم يفئ فهي تطليقة، ثمّ يوقف، فان فاء فهي عنده على تطليقتين، وإن عزم فهي بائنة منه.
____________________
٣ - الكافي ٦: ١٣١ / ٥.
(١) اي: أصحاب جميل أو ابن ابي عمير « منه قدّه ».
(٢) التهذيب ٨: ٣ / ٥، والاستبصار ٣: ٢٥٦ / ٩١٨.
٤ - التهذيب ٨: ٤ / ٧، والاستبصار ٣: ٢٥٦ / ٩١٩.
(٣) في المصدر: إذا آلى.
[ ٢٨٧٧١ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، وعن(١) علي بن حديد، عن جميل، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: المؤلي إذا وقف فلم يفئ طلّق تطليقة بائنة.
وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .
أقول: قد عرفت الوجه فيه(٣) ، وقد تقدّم ما يدلُّ على المقصود(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .
١١ - باب ان المؤلي اذا أبى ان يطلّق بعد المدة ولم يفيء، حبسه الامام، وضيق عليه في المطعم والمشرب، فان أبى فله قتله.
[ ٢٨٧٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن حمّاد بن عثمّان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: المؤلي إذا أبى أن يطلّق، قال: كان أمير المؤمنين( عليهالسلام ) يجعل له حظيرة من قصب، ويجعله(٦) فيها، ويمنعه من الطعام والشراب حتّى يطلق.
[ ٢٨٧٧٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن خلف بن حمّاد، يرفعه إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) في المؤلي: إما أن يفيء، أو يطلّق، فان فعل، وإلّا ضربت عنقه.
____________________
٥ - التهذيب ٨: ٤ / ٦، والاستبصار ٣: ٢٥٦ / ٩١٧.
(١) في المصدر: عن.
(٢) التهذيب
(٣) تقدم في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.
(٤) تقدم في الباب ١ و ٢، وفي الحديث ١ من الباب ٥، وفي الباب ٨ و ٩ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الباب ١١ و ١٢ من هذه الأبواب.
الباب ١١
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٣٣ / ١٠، والتهذيب ٨: ٦: ١٣، والاستبصار ٣: ٢٥٧ / ٩٢٠.
(٦) في التهذيب والاستبصار: يحبسه « هامش المخطوط ».
٢ - الكافي ٦: ١٣٣ / ١١.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد بن خالد، عن خلف بن حمّاد(١) .
أقول: حمله الشيخ على من يمتنع من قبول حكم الإِمام.
[ ٢٨٧٧٤ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن حمدان القلانسيِّ، عن إسحاق بن بنان، عن ابن بقاح، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: كان أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) إذا أبى المؤلي أن يطلّق جعل له خطيرة من قصب، وأعطاه ربع قوته حتّى يطلّق.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الأَوّل.
[ ٢٨٧٧٥ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين، قال: روي أنه إن فاء - وهو أن يراجع إلى الجماع - وإلّا حبس في خطيرة من قصب، وشدِّد عليه في المأكل والمشرب حتّى يطلّق.
[ ٢٨٧٧٦ ] ٥ - وقد روي أنه متى أمره إمام المسلمين بالطلاق فامتنع ضربت عنقه ؛ لامتناعه على إمام المسلمين.
[ ٢٨٧٧٧ ] ٦ - عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) : قال: روي عن أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) انه بنى خطيرة من قصب وجعل فيها رجلاً آلى من امرأته بعد أربعة أشهر، وقال له: إمّا أن ترجع إلى المناكحة، وإمّا أن تطلّق، وإلّا أحرقت عليك الحظيرة.
[ ٢٨٧٧٨ ] ٧ - العيّاشيُّ في( تفسيره) : عن صفوان بن يحيى، عن بعض
____________________
(١) التهذيب ٨: ٦ / ١٤، والاستبصار ٣: ٢٥٧ / ٩٢٢.
٣ - الكافي ٦: ١٣٣ / ١٣.
(٢) التهذيب ٨: ٦ / ١٥، والاستبصار ٣: ٢٥٧ / ٩٢١.
٤ - الفقيه ٣: ٣٣٩ / ١٦٣٥.
٥ - الفقيه ٣: ٣٤٠ / ١٦٣٦.
٦ - تفسير القمي ١: ٧٣.
٧ - تفسير العياشي ١: ١١٤ / ٣٤٨.
أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في المؤلي إذا أبى أن يطلّق، قال: كان علي( عليهالسلام ) يجعل له حظيرة من قصب، ويحبسه فيها، ويمنعه من الطعام والشراب حتّى يطلّق.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
١٢ - باب ان المؤلي اذا طلّق فعلى الزوجة العدة، وان فاء فعليه الكفّارة عن يمينه
[ ٢٨٧٧٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل آلى من امرأته حتّى مضت أربعة أشهر، قال: يوقف، فان عزم الطلاق اعتدَّت امرأته كما تعتد المطلّقة، فان فاء فأمسك فلا بأس.
[ ٢٨٧٨٠ ] ٢ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الإِيلاء؟ فقال: إذا مضت أربعة أشهر ووقف، فامّا(٣) أن يطلّق، وأمّا أن يفيء، قلت: فان طلّق، تعتدُّ عدّة المطلّقة؟ قال: نعم.
[ ٢٨٧٨١ ] ٣ - وعنه، عن القاسم، عن أبان، عن منصور قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل آلى من امرأته فمرت أربعة أشهر، قال: يوقف فان عزم الطلاق بانت منه، وعليها عدّة المطلّقة، وإلّا كفّر عن يمينه وأمسكها.
____________________
(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٨، وفي الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ١٢ من هذه الأبواب.
الباب ١٢
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ٨: ٧ / ٢٠، والاستبصار ٣: ٢٥٤ / ٩٠٩، وتفسير العياشي ١: ١١٣ / ٣٤٤.
٢ - التهذيب ٨: ٧ / ١٩، والاستبصار ٣: ٢٥٤ / ٩٠٨.
(٣) في المصدر زيادة: أن.
٣ - التهذيب ٨: ٨ / ٢١، والاستبصار ٣: ٢٥٤ / ٩١٠.
ورواه الصدوق بإسناده عن أبان بن عثمّان مثله(١) .
محمّد بن مسعود العيّاشيُّ في( تفسيره) : عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٢) .
[ ٢٨٧٨٢ ] ٤ - وعن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنه سئل إذا بانت المرأة من الرجل، هل يخطبها مع الخطّاب؟ قال: يخطبها على تطليقتين، ولا يقربها حتّى يكفّر يمينه.
[ ٢٨٧٨٣ ] ٥ - وعن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل إذا آلى من امرأته، فمضت أربعة أشهر ولم يفئ فهي مطلقة ثمّ يوقف، فان فاء فهي عنده على تطليقتين، وإن عزم فهي بائنة منه.
أقول: وتقدّم مايدلُّ على وجوب العدّة(٣) ، ويأتي ما يدلُّ على وجوب كفّارة اليمين(٤) .
١٣ - باب حكم المرأة اذا ادعت ان الرجل لا يجامعها، وادعى الزوج الجماع.
[ ٢٨٧٨٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه إن عليا( عليهالسلام ) سئل عن المرأة تزعم أنَّ زوجها لا يمسّها
____________________
(١) الفقيه ٣: ٣٤٠ / ١٦٣٧.
(٢) تفسير العياشي ١: ١١٣ / ٣٤٥.
٤ - تفسير العياشي ١: ١١٣ / ٣٤٧.
٥ - تفسير العياشي ١: ١١٤ / ٣٤٩.
(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢، وفي الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٦، وفي الباب ١٢ و ١٤ من أبواب الكفارات.
الباب ١٣
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٨: ٨ / ٢٥.
ويزعم أنّه يمسّها؟ قال: يحلف، ثمَّ يترك(١) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في العيوب(٢)
____________________
(١) في نسخة: تحلف وتترك ( هامش المخطوط ).
(٢) تقدم في الباب ١٥ من أبواب العيوب.
أبواب الكفارات
١ - باب وجوب الكفّارة المرتبة في الظهار عتق رقبة، فإن عجز فصيام شهرين متتابعين، فان عجز فاطعام ستين مسكيناً، من حرة كان الظهار، أو من أمة
[ ٢٨٧٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط، عن حمران، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث الظهار - قال: وندم الرجل على ما قال لامرأته، وكره الله ذلك للمؤمنين بعد، فأنزل الله عزّ وجلّ:( والَّذين يظاهرون من نسائهم ثمَّ يعودون لما قالوا ) (١) ، يعني: ما قال الرجل الأوّل لامرأته: أنت عليَّ كظهر امي، قال: فمن قالها بعد ما عفا الله وغفر للرجل الأوّل فإن عليه( تحرير رقبة من قبل أن يتماسّا ) (٢) ، يعني: مجامعتها( ذلكم توعظون به والله بما تعلمون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسّا فمن لم يستطع فاطعام ستّين مسكيناً ) (٣) فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا.
__________________
أبواب الكفارات
الباب ١
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٥٢ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١، وذيله في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الظهار.
(١ و ٢) المجادلة ٥٨: ٣.
(٣) المجادلة ٥٨: ٣، ٤.
[ ٢٨٧٨٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: جاء رجل إلى رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ، فقال: يا رسول الله! ظاهرت من امرأتي، قال: اذهب فاعتق رقبة، قال: ليس عندي(١) ، قال: اذهب فصم شهرين متتابعين، قال: لا أقوى، قال: إذهب فأطعم ستّين مسكيناً. الحديث.
ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمّان ابن عيسى مثله(٤) .
[ ٢٨٧٨٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يقول لامرأته: هي عليه كظهر امه؟ قال: تحرير رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً، والرقبة تجزى عنه صبيّ ممّن ولد في الإِسلام.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .
وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن وهب مثله(٦) .
____________________
٢ - الكافي ٦: ١٥٥ / ٩، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦٦ / ١٣٧، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(١) في المصدر زيادة: شيء.
(٢) الفقيه ٣: ٣٤٤ / ١٦٤٩.
(٣) التهذيب ٨: ١٥ / ٤٨.
(٤) التهذيب ٨: ٣٢١ / ١١٩١.
٣ - الكافي ٦: ١٥٨ / ٢٢، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦٦ / ١٣٦.
(٥) التهذيب ٨: ١٥ / ٤٩.
(٦) التهذيب ٨: ٣٢١ / ١١٩٢، والاستبصار ٤: ٥٨ / ١٩٨.
[ ٢٨٧٨٨ ] ٤ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل ظاهر من امرأته قال: إن أتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين، أو إطعام ستّين مسكيناً. الحديث.
أقول: هذا وما وافقه محمول على التقسيم، لا التخيير جمعاً.
[ ٢٨٧٨٩ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العلا بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فمن لم يستطع فاطعام ستّين مسكيناً ) (١) قال: من مرض أو عطاش(٢) .
[ ٢٨٧٩٠ ] ٦ - وعنه، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن رجل قال لامرأته: أنت عليَّ كظهر أُمّي، قال: [ عليه ](٣) عتق رقبة، أو إطعام ستّين مسكيناً، أو صيام شهرين متتابعين.
أقول: تقدّم وجهه(٤) .
[ ٢٨٧٩١ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن أبان، وغيره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث الظهار - قال: ثمّ
____________________
٤ - التهذيب ٨: ٦ / ١١، والاستبصار ٣: ٢٥٥ / ٩١٤، وأورده بتمامة في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب الظهار.
٥ - التهذيب ٨: ٣٢٥ / ١٢٠٦.
(١) المجادلة ٥٨: ٤.
(٢) العطاش: داء يصيب الانسان يشرب فلا يروى « لسان العرب ٦: ٣٨١ ».
٦ - التهذيب ٨: ٣٢٢ / ١١٩٤، والاستبصار ٤: ٥٨ / ١٩٩، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦٥ / ١٣٣.
(٣) اثبيناه من المصدر.
(٤) تقدم في ذيل الحديث ٤ من هذا الباب.
٧ - الفقيه ٣: ٣٤٠ / ١٦٤١، وأورده بتمامة في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الظهار.
أنزل الله الكفّارة في ذلك، فقال:( و الّذين يظاهرون من نسائهم ثمَّ يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسّا توعظون به والله بما تعملون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسّا فمن لم يستطع فاطعام ستّين مسكيناً ) (١) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الظهار(٢) ، وفي الصوم(٣) ، وغير ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه هنا(٥) ، وتقدّم ما ظاهره المنافاة، وذكرنا وجهه(٦) .
٢ - باب ان من تطوع بكفّارة الظهار، وكفّارة شهر رمضان عمن وجبت عليه اجزأه، ويجوز ان يطعمه اياها هو وعياله مع الاستحقاق
[ ٢٨٧٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: جاء رجل إلى رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ، فقال: يا رسول الله! ظاهرت من امرأتي، قال: اذهب فاعتق رقبة، قال: ليس عندي، قال: إذهب فصم شهرين متتابعين، قال: لا أقوى، قال: اذهب فأطعم ستّين مسكيناً، قال: ليس
____________________
(١) المجادلة ٥٨: ٣ و ٤.
(٢) تقدم في الحديثين ٢ و ٤ من الباب ١، وفي الحديث ٥ من الباب ١٣، وفي الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب الظهار.
(٣) تقدم في الباب ١ من أبواب بقية الصوم الواجب.
(٤) تقدم ما يدل على كفّارة الظهار بالعموم في الحديث ١ من الباب ١ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة وفي الحديثين ١ و ٦ من الباب ٦ من أبواب الاعتكاف وفي الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب نكاح العبيد والاماء.
(٥) يأتي في البابين ٢ و ٨ من هذه الأبواب.
(٦) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١١ من أبواب الظهار.
الباب ٢
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٦: ١٥٥ / ٩.
عندي، قال: فقال رسول الله (صلىاللهعليهوآله ) : أنا أتصدَّق عنك فأعطاه تمرا لاطعام ستّين مسكيناً، قال: اذهب فتصدق بها، فقال والذي بعثك بالحقّ، ما أعلم بين لابتيها أحدا أحوج إليه مني ومن عيالي، قال: فاذهب فكل وأطعم عيالك.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمّان بن عيسى(٢) .
ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة(٣) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ثبوت هذا الحكم في كفّارة إفطار شهر رمضان في الصوم(٤) .
٣ - باب انه يجزي تتابع شهر ويوم وتفريق الباقي، ولايجزي اقل من ذلك، وانه لا يجوز صوم الكفّارة في السفر، ولا في المرض
[ ٢٨٧٩٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل بن درّاج، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الظهار، متى يقع على صاحبه الكفّارة؟ - إلى أن قال: - قلت: فإن صام فمرض فأفطر، أيستقبل أو يتم ما بقي عليه؟ قال: إن صام شهراً، ثمّ مرض استقبل، فان زاد على الشهر يوما أو يومين بنى عليه. الحديث.
ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير،
____________________
(١) التهذيب ٨: ١٥ / ٤٨.
(٢) التهذيب ٨: ٣٢١ / ١١٩١، والاستبصار ٤: ٥٧ / ١٩٧.
(٣) الفقيه ٣: ٣٤٤ / ١٦٤٩.
(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
الباب ٣
فيه حديثان
١ - الفقيه ٣: ٣٤٣ / ١٦٤٧، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤، وفي الحديث ٤ من الباب ١٠، وذيله في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب الظهار.
عن جميل بن درّاج(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ٢٨٧٩٤ ] ٢ - وبإسناده عن أيّوب بن نوح، عن صفوان، عن ابن عيينة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: المظاهر إذ صام شهراً ومن الشهر الآخر يوماً فقد واصل، فان شاء فليقض متفرّقاً، وإن شاء فليعط لكلّ يوم مدّاً من طعام.
أقول وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الصوم(١) ، ويأتي ما يدلُّ على بعض المقصود(٢) ، وحكم المرض محمول على المرض الذي يقدر معه على الصوم ؛ لما يأتي(٣) ، والاطعام محمول على العجز عن الصوم ؛ لما مرَّ(٤) .
٤ - باب ان من وجب عليه صوم شهرين متتابعين لم يجز له الشروع في شعبان، إلّا ان يصوم قبله ولو يوماً.
[ ٢٨٧٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،
____________________
(١) الكافي ٦: ١٥٥ / ١٠.
(٢) التهذيب ٨: ٩ / ٢٨.
٢ - الفقيه ٣: ٣٤٥ / ١٦٥٣.
(٣) تقدم في البابين ٣ و ٤ من أبواب بقيه الصوم الواجب.
وتقدم ما يدل على عدم جواز صوم الكفّارة في السفر في الباب ٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم.
(٤) يأتي في الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الباب ٢٥ من هذه الأبواب.
(٦) مر في الباب ١ من هذه الأبواب.
الباب ٤
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٦: ١٥٦ / ١٢، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦٤ / ١٣١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٠، وفي الحديث ٢ من الباب ١١، وفي الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب الظهار، وذيله في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب، وبإسناد اخر في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب من يصح منه الصوم، وفي الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب بقيه الصوم الواجب.
عن عليّ بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) - في حديث - قال: فان ظاهر في شعبان، ولم يجد ما يعتق، قال: ينتظر حتّى يصوم شهر رمضان، ثمَّ يصوم شهرين متتابعين، وإن ظاهر وهو مسافر، انتظر حتّى يقدم.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة والحسن(٢) ، عن صفوان، عن العلاء(٣) .
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم(٤) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٥) وفي الصوم(٦) .
٥ - باب ان من شرع في الصوم، ثمّ قدر على العتق جاز له اتمام الصوم، ويستحب له اختيار العتق، وان كفّارة الظهار على العبد صوم شهر.
[ ٢٨٧٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) - في حديث الظهار - قال: فان صام فأصاب مالاً فليمض الذي ابتدأ فيه.
____________________
(١) التهذيب ٨: ١٧ / ٥٣، والاستبصار ٣: ٢٦٧ / ٩٥٧.
(٢) في المصدر: والحسين.
(٣) التهذيب ٨: ٣٢٢ / ١١٩٣.
(٤) الفقيه ٣: ٣٤٣ / ١٦٤٨.
(٥) تقدم في الباب ٣ من هده الأبواب.
(٦) تقدم في البابين ٣ و ٤ من أبواب بقيّة الصوم الواجب.
الباب ٥
فيه ٣ أحاديث
ورواه الشيخ والصدوق كما مرّ(١) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن الحسن، عن عليِّ بن أسباط، عن العلاء مثله(٢) .
[ ٢٨٧٩٧ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن الأَحول، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) في رجل صام شهراً من كفّارة الظهار، ثمّ وجد نسمة، قال: يعتقها، ولا يعتدّ بالصوم.
أقول: حمله الشيخ على الاستحباب ؛ لما تقدّم(٣) .
[ ٢٨٧٩٨ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل صام من الظهار، ثمّ أيسر، وبقي عليه يومان أو ثلاثة من صومه؟ فقال: إذا صام شهرا، ثمّ دخل في الثاني أجزأه الصوم، فليتم صومه، ولا عتق عليه.
ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه مثله(٤) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على الحكم الثاني في الظهار(٥) .
____________________
(١) مرّ في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وأشرنا هناك الى مواضع قطعاته.
(٢) التهذيب ٤: ٢٣٢ / ٦٨١.
٢ - التهذيب ٨: ١٧ / ٥٤، والاستبصار ٣: ٢٦٨ / ٩٥٨.
(٣) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب.
٣ - قرب الإِسناد: ١١١.
(٤) مسائل علي بن جعفر: ١٠٥ / ٦.
(٥) تقدم في الباب ١٢ من أبواب الظهار.
٦ - باب ان كل من عجز عن الكفّارة اجزأه الاستغفار، وحكم الظهار في ذلك.
[ ٢٨٧٩٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: كلّ من عجز عن الكفّارة التي تجب عليه من صوم، أو عتق، أو صدقة في يمين، أو نذر، أو قتل، أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة، فالاستغفار له كفّارة ما خلا يمين الظهار، فانه إذا لم يجد ما يكفّر به حرم(١) عليه أن يجامعها، وفرق بينهما إلّا أن ترضى المرأة أن يكون معها، ولا يجامعها.
ورواه الكلينيُّ، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد مثله(٢) .
[ ٢٨٨٠٠ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود زياد بن المنذر، قال: سأل أبوالورد أبا جعفر( عليهالسلام ) - وأناعنده - عن رجل قال لامرأته: أنت علي كظهر امي مائة مرَّة؟ فقال أبو جعفر( عليهالسلام ) : يطيق لكلّ مرَّة عتق نسمة؟ قال: لا، قال: يطيق إطعام ستّين مسكيناً مائة مرَّة؟ قال: لا، قال: فيطيق صيام شهرين متتابعين مائة مرَّة؟ قال: لا، قال: يفرق بينهما.
ورواه الصدوق بإسناده عن زياد بن المنذر(٣) .
أقول: يمكن حمل الحديثين لى الاستحباب فانّه يمكن إسقاط الكفّارة بأن
____________________
الباب ٦
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٨: ١٦ / ٥٠ و ٣٢٠ / ١١٨٩، والاستبصار ٤: ٥٦ / ١٩٥.
(١) في نسخة: حرمت « هامش المخطوط » وكذلك المصدر.
(٢) الكافي ٧: ٤٦١ / ٥.
٢ - التهذيب ٨: ٢٢ / ٧٢، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٣ من أبواب الظهار.
(٣) الفقيه ٣: ٣٤٥ / ١٦٥٤.
يطلّق، ثمّ يتزوَّجها، ويمكن الحمل على عدم سقوط الكفّارة بالكلّيّة، بل حتّى يتمكّن منها بخلاف غير الظهار، كما قاله الشيخ(١) ؛ لما يأتي(٢) .
[ ٢٨٨٠١ ] ٣ - وعنه، عن بعض أصحابنا،( عن الطيالسي) (٣) ، عن أحمد بن محمّد، عن داود بن فرقد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: إن الاستغفار توبة، وكفّارة لكلّ من لم يجد السبيل إلى شيء من الكفّارة.
[ ٢٨٨٠٢ ] ٤ - محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفّارة فليستغفر ربه، وينوي أن لا يعود قبل أن يواقع، ثمّ ليواقع، وقد أجزأ ذلك عنه من الكفّارة، فاذا وجد السبيل إلى ما يكفّر يوما من الأَيّام فليكفّر، وإن تصدق وأطعم نفسه وعياله، فانه يجزيه إذا كان محتاجاً، وإلّا يجد ذلك فليستغفر ربه، وينوي أن لايعود فحسبه ذلك - والله - كفّارة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .
____________________
(١) راجع التهذيب ٨: ٣٢١ / ذيل ١١٩١، والاستبصار ٤: ٥٧ / ذيل ١٩٦.
(٢) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.
٣ - التهذيب ٨: ٣٢٠ / ١١٨٨، وأورده بتمامة في الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب الحض، وصدره في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
(٣) ليس في المصدر.
٤ - الكافي ٧: ٤٦١ / ٦.
(٤) التهذيب ٨: ٣٢٠ / ١١٩٠، والاستبصار ٤: ٥٦ / ١٩٦.
٧ - باب أنه يجزي عتق الطفل في كفّارة الظهار اذا ولد في الإسلام، وكذا في كفّارة اليمين، ولا يجزي في كفّارة القتل، وان الرقبة المؤمنة هي المقرة بالإِمامة.
[ ٢٨٨٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ ن الحكم،( عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) (١) - في حديث الظهار - قال: والرقبة يجزي عنه صبي ممن ولد في الإِسلام.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(٣) .
[ ٢٨٨٠٤ ] ٢ - وبإسناده عن السكونيِّ قال: قال عليٌّ( عليهالسلام ) : الولد يجزي(٤) في الظهار.
[ ٢٨٨٠٥ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن عيسى العبيدي، عن الفضل بن المبارك عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: جعلت فداك، الرجل يجب عليه عتق رقبة مؤمنة فلايجدها، كيف يصنع؟ فقال: عليكم بالاطفال فاعتقوهم، فإن خرجت مؤمنة فذاك، وإن لم تخرج مؤمنة
____________________
الباب ٧
فيه ١٠ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٥٨ / ٢٢، وأورد مثله بسند اخر في الحديث ١ من هذه الأبواب.
(١) في المصدر: عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ) وكذلك في التهذيب.
(٢) التهذيب ٨: ١٥ / ٤٩.
(٣) الفقيه ٣: ٣٤٣ / ذيل حديث ١٦٤٤ وهو قول المصنف.
٢ - الفقيه ٣: ٣٤٦ / ١٦٦٢.
(٤) في المصدر: ام الولد تجزئ.
٣ - الفقيه ٣: ٩٣ / ٣٤٨.
فليس عليكم شيء.
[ ٢٨٨٠٦ ] ٤ - وبإسناده، عن محمّد الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لايجوز في القتل إلّا رجل، ويجوز في الظهار وكفّارة اليمين صبيٌّ.
[ ٢٨٨٠٧ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن البزوفري، عن أحمد بن موسى النوفليّ، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فتحرير رقبة مؤمنة ) (١) قال: يعني مقرّة(٢) .
[ ٢٨٨٠٨ ] ٦ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن رجاله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : كل العتق يجوز له المولود إلّا في كفّارة القتل، فان الله تعالى يقول:( فتحرير رقبة مؤمنة ) (٣) ، قال: يعني بذلك مقرة قد بلغت الحنث، ويجزي في الظهار صبيٌّ ممّن ولد في الإِسلام الحديث.
ورواه الكلينيُّ عن علىِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد ابن أبي نصر وابن أبي عمير - جميعاً - عن معمرّ بن يحيى، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه(٤) .
العيّاشيُّ في( تفسيره) عن معمرّ بن يحيى نحوه إلى قوله: بلغت
____________________
٤ - الفقيه ٣: ٢٣٧ / ١١٢١، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ٦٢ / ١٢٧.
٥ - التهذيب ٨: ٢٤٩ / ٩٠١، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦٢ / ١٢٦.
(١) النساء ٤: ٩٢.
(٢) في نسخة زيادة: باللإِمامة « هامش المخطوط ».
٦ - التهذيب ٨: ٣٢٠ / ١١٨٧، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦٧ / ١٣٩، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
(٣) النساء ٤: ٩٢.
(٤) الكافي ٧: ٤٦٢ / ١٥.
الحنث(١) .
[ ٢٨٨٠٩ ] ٧ - وعن كردويه الهمدانيّ، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) في قوله( فتحرير رقبة مؤمنة ) (٢) ، كيف تعرف المؤمنة؟ قال: على الفطرة.
[ ٢٨٨١٠ ] ٨ - وعن السكونيّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ (عليهمالسلام ) ، قال: الرقبة المؤمنة التي ذكر(٣) الله إذا عقلت، والنسمة التي لا تعلم إلّا ما قلته، وهي صغيرة.
[ ٢٨٨١١ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن الظهار، هل يجوز فيه عتق صبيّ؟ فقال: إذا كان مولودا ولد في الاسلام أجزأه.
[ ٢٨٨١٢ ] ١٠ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) : عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قول الله:( فتحرير رقبة مؤمنة ) (٤) ، قال: يعني: مقرَّة.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .
____________________
(١) تفسير العياشي ١: ٢٦٣ / ٢١٩.
٧ - تفسير العياشي ١: ٢٦٣ / ٢٢٠.
(٢) النساء ٤: ٩٢.
٨ - تفسير العياشي ١: ٢٦٣ / ٢٢١.
(٣) في المصدر: ذكرها.
٩ - قرب الإسناد: ١١١.
١٠ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦٢ / ١٢٦.
(٤) النساء ٤: ٩٢.
(٥) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي في الحديث ٩ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
٨ - باب ان من عجز عن كفارة الظهار اجزأه صوم ثمانية عشر يوما ً
[ ٢٨٨١٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين،( عن وهيب بن حفص) (١) ، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل ظاهر من امرأته، فلم يجد ما يعتق، ولا ما يتصدَّق، ولا يقوى على الصيام، قال: يصوم ثمّانية عشر يوما، لكلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .
٩ - باب ان من دبر عبده، ثمّ مات، فانعتق لم يجزئه عن الكفّارة
[ ٢٨٨١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخيّ، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : إنَّ هشام بن ادين(١) سألني أن أسألك عن رجل جعل لعبده العتق إن حدث بسيده حدث الموت، فمات السيد وعليه تحرير رقبة واجبة في كفّارة، أيجزي عن الميت عتق العبد الذي
____________________
الباب ٨
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٨: ٢٣ / ٧٤.
(١) في المصدر: عن وهب بن حفص النخاس.
(٢) تقدم في الباب ٩ من أبواب بقيّة الصوم الواجب.
الباب ٩
فيه حديثان
١ - الكافي ٦: ١٩٤ / ٣.
(٣) في نسخة: أديم « هامش المخطوط » وفي التهذيب: هشام بن اُذينة.
كان السيّد جعل له العتق بعد موته في تحرير الرقبة التي كانت على الميّت؟ فقال: لا.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
وبإسناده، عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .
[ ٢٨٨١٥ ] ٢ - وبإسناده، عن عليِّ بن إسماعيل، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل يجعل لعبده العتق إن حدث به حدث، وعلى الرجل تحرير رقبة في كفّارة يمين أو ظهار، أيجزي عنه أن يعتق عبده ذلك في تلك الرقبة الواجبة؟ قال: لا.
وبإسناده، عن البزوفريّ، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير مثله(٣) .
أقول: يأتي ما يدلُّ على أنَّ المدبّر رق(٤) ، ويجوز الرجوع في التدبير(٥) ، وتنجيز العتق في هذا الحديث يمكن أن يراد به: أن الرجل جعل لعبده العتق بطريق النذر ونحوه، فلا يجوز عتقه عن الكفّارة، ويمكن أن يقرأ يعتق مبنيّاً للمجهول، ويراد به: أن ذلك العتق الذي هو بطريق التدبير لا يجزي عن الكفّارة، أو المراد: أنَّ عتقه بغير رجوع عن التدبير لا يجوز، والله أعلم.
____________________
(١) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.
(٢) التهذيب ٨: ٢٣١ / ٨٣٧.
٢ - التهذيب ٨: ٢٤٨ / ٩٠٠.
(٣) التهذيب ٨: ٢٤٨ / ٩٠٠.
(٤) يأتي في الباب ١ من أبواب التدبير.
(٥) يأتي في الباب ٢ من أبواب التدبير.
١٠ - باب وجوب الكفارة المرتبة في قتل الخطأ سواء اخذت منه الدية، وهبت له، حرا كان المقتول، او عبداً.
[ ٢٨٨١٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : كفّارة الدم إذا قتل الرجل مؤمنا متعمداً، - إلى أن قال: - وإذا قتل خطأ أدى ديته إلى أوليائه، ثمّ أعتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فان لم يستطع أطعم ستّين مسكيناً مدّاً مدّاً، وكذلك إذا وهبت له دية المقتول، فالكفّارة عليه فيما بينه وبين ربه لازمة.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الصوم(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في القصاص(٢) ، وغيره.
١١ - باب وجوب الكفّارة على المرأة اذا شربت دواء فأسقطت.
[ ٢٨٨١٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهماالسلام ) في امرأة حبلى شربت دواء فأسقطت قال: تكفّر عنه.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموما(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .
____________________
الباب ١٠
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٨: ٣٢٢ / ١١٩٦، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.
(١) تقدم في الباب ١ من أبواب بقية الصوم الواجب.
(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب قصاص النفس.
الباب ١١
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٣: ٢٣٤ / ١١٠٦.
(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٦، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي ما يدلُّ على حرمة شرب الدواء لطرح الحمل في الباب ٧ من أبواب قصاص النفس وعلى وجوب الدية في الباب ٢١ من أبواب ديات النفس.
١٢ - باب وجوب الكفّارة المخيرة المرتبة في مخالفة اليمين، اطعام عشرة مساكين، أوكسوتهم، او تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام متوالية، فان عجز استغفر الله.
[ ٢٨٨١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان - جميعاً - عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في كفّارة اليمين، يطعم عشرة مساكين، لكلّ مسكين مد من حنطة، أو مدّ من دقيق وحفنة، أو كسوتهم لكلّ إنسان ثوبان، أو عتق رقبة، وهو في ذلك بالخيار، أيّ ذلك شاء صنع(١) ، فان لم يقدر على واحدة من الثلاث، فالصيام عليه ثلاثة أيام.
[ ٢٨٨١٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن كفّارة اليمين؟ فقال: عتق رقبة أو كسوة، والكسوة ثوبان أو إطعام عشرة مساكين أي ذلك فعل أجزأ عنه، فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام متواليات، وإطعام عشرة مساكين مدّاً مدّاً.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله إلّا أنّه قال: مدّ مدّ(٢) .
[ ٢٨٨٢٠ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن أبي
____________________
الباب ١٢
فيه ١٦ حديث
١ - الكافي ٧: ٤٥١ / ١، التهذيب ٨: ٢٩٥ / ١٠٩١، والاستبصار ٤: ٥١ / ١٧٤.
(١) في نسخة: أي الثلاثة صنع ( هامش المخطوط ).
٢ - الكافي ٧: ٤٥٢ / ٣، نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٥٨ / ١١٤.
(٢) التهذيب ٨: ٢٩٥ / ١٠٩٢ والاستبصار ٤: ٥١ / ١٧٥.
٣ - الكافي ٧: ٤٥٢ / ٥، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
جميلة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: في كفّارة اليمين عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم، - إلى أن قال: - فمن لم يجد فعليه الصيام، يقول الله عزّ وجلّ:( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام ) (١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الأوَّل.
[ ٢٨٨٢١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبي حمزة الثمّالي، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عمن قال: والله، ثمّ لم يف؟ فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : كفارته إطعام عشرة مساكين مدّاً مدّاً(٣) دقيق أو حنطة،( أو كسوتهم) (٤) ، أو تحرير رقبة، أو صوم ثلاثة أيّام متوالية إذا لم يجد شيئاً من ذا.
ورواه الصدوق بإسناده عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة قال: سألته وذكر مثله وترك قوله: أو كسوتهم(٥) .
[ ٢٨٨٢٢ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم ابن عمر اليمانيِّ، عن أبى خالد القمّاط، أنّه سمع أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: من كان له ما يطعم فليس له أن يصوم، يطعم عشرة مساكين مدّاً مدّاً، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
[ ٢٨٨٢٣ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال،
____________________
(١) المائدة ٥: ٨٩.
(٢) التهذيب ٨: ٢٩٦ / ١٠٩٧، والاستبصار ٤: ٥٢ / ١٧٩.
٤ - الكافي ٧: ٤٥٣ / ٨، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٥٧ / ١١٠، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.
(٣) في المصدر زيادة: من.
(٤) ليس في المصدر.
(٥) الفقيه ٣: ٢٢٩ / ١٠٨٢.
٥ - الكافي ٧: ٤٥٤ / ١٣.
٦ - الكافي ٧: ٤٥٣ / ١١.
عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن شيء من كفّارة اليمين، فقال: يصوم ثلاثة أيام، قلت: إن(١) ضعف عن الصوم وعجز، قال: يتصدّق على عشرة مساكين، قلت: إنه عجز عن ذلك، قال: يستغفر الله ولا يعد، فانه أفضل الكفّارة وأقصاه وأدناه، فليستغفر الله، ويظهر توبة وندامة.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله، إلى قوله: فليستغفر الله، ولا يعود(٢) .
أقول: الصوم هنا محمول على أنه واجب على من عجز عن الاطعام والكسوة والعتق، والاطعام المأمور به هنا بعد العجز عن الصوم محمول على إطعام ما دون المدّ، فانّه إذا عجز عن الجميع تصدَّق بما تيسر.
[ ٢٨٨٢٤ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم عن حمزة،( عن جعفر، عن أبيه: ان عليّاً) (٣) ( عليهالسلام ) قال:( فوَّض الله) (٤) إلى الناس في كفّارة اليمين كما فوض إلى الامام في المحارب أن يصنع ما يشاء، وقال: كل شيء في القرآن أو، فصاحبه فيه بالخيار.
[ ٢٨٨٢٥ ] ٨ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه، قال: سألته عن كفّارة صوم اليمين، أيصومها جميعاً، أم يفرق بينها؟ قال: يصومها جميعاً.
[ ٢٨٨٢٥ ] ٩ - العياشي في( تفسيره) : عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله
____________________
(١) في المصدر: إنه.
(٢) التهذيب ٨: ٢٩٨ / ١١٠٤، والاستبصار ٤: ٥٢ / ١٨٠، وفيه عن أبي عبدالله.
٧ - التهذيب ٨: ٢٩٩ / ١١٠٧، تفسير العياشي ١: ٣٣٨ / ١٧٥.
(٣) في المصدر: عن أبي جعفر.
(٤) في المصدر: سمعته يقول: إن الله فوض.
٨ - مسائل على بن جعفر: ١٧٥ / ٣١٢.
٩ - تفسير العياشي ١: ٣٣٧ / ١٦٨.
( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن قول الله:( من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم ) (١) في كفّارة اليمين؟ قال: ما يأكل أهل البيت يشبعهم يوماً، وكان يعجبه مد لكلّ مسكين، قلت: أو كسوتهم، قال: ثوبين لكلّ رجل.
[ ٢٨٨٢٧ ] ١٠ - وعن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن قول الله:( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) (٢) ، قال: قوت عيالك، والقوت يؤمئذٍ مدّ، قلت:( أو كسوتهم ) (٣) قال: ثوب.
[ ٢٨٨٢٨ ] ١١ - وعن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) : في كفّارة اليمين ثوبين لكلّ رجل، والرقبة يعتق من المستضعفين في الذي يجب عليك فيه رقبة.
[ ٢٨٨٢٩ ] ١٢ - وعن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - في كفّارة اليمين، قال: صيام ثلاثة أيّام، لا يفرّق بينهنَّ.
[ ٢٨٨٣٠ ] ١٣ - وعن أبي خالد القماط أنه سمع أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول في كفّارة اليمين: من كان له ما يطعم فليس له أن يصوم، أطعم عشرة مساكين مداً مداً، أو أعتق رقبة أو كسوتهم، والكسوة ثوبان(٤) ، أي ذلك فعل أجزأ عنه، فان لم يجد فصيام ثلاثه أيام.
[ ٢٨٨٣١ ] ١٤ - وعن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام متواليات، وإطعام عشرة مساكين مدّ مدّ.
____________________
(١) المائدة ٥: ٨٩.
١٠ - تفسير العياشي ١: ٣٣٧ / ١٦٩.
(٢ و ٣) المائدة ٥: ٨٩.
١١ - تفسير العياشي ١: ٣٣٧ / ١٧٢.
١٢ - تفسير العياشي ١: ٣٣٨ / ١٧٧.
١٣ - تفسير العياشي ١: ٣٣٨ / ١٧٨.
(٤) في المصدر زيادة: أو اطعام عشرة مساكين.
١٤ - تفسير العياشي ١: ٣٣٩ / ١٧٩.
[ ٢٨٨٣٢ ] ١٥ - وعن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: صيام ثلاثة أيام في كفّارة اليمين متتابعات لا يفصل بينهن، وقال: كل صيام يفرق إلّا صيام ثلاثة أيام في كفّارة اليمين، فان الله يقول:( فصيام ثلاثة أيام ) (١) ، أي: متتابعات.
[ ٢٨٨٣٣ ] ١٦ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) : عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، أنه سمع أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول في كفّارة اليمين: من كان له ما يطعم فليس له أن يصوم، ويطعم عشرة مساكين مدا مدا، فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
١٣ - باب حد العجز عن العتق والإِطعام والكسوة في الكفّارة.
[ ٢٨٨٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم( عليهالسلام ) قال: سألته عن كفّارة اليمين في قوله:( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام ) (٤) ، ما حدّ من لم يجد؟ وإن الرجل ليسأل في كفه وهو يجد؟ فقال: إذا لم يكن عنده فضل عن قوت عياله فهو ممّن لا يجد.
__________________
٥ - تفسير العياشي ١: ٣٣٩ / ١٨٠.
(١) المائدة ٥: ٨٩.
١٦ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦٠ / ١٢٠، وتفسير العياشي ١: ٣٣٨ / ١٧٦.
(٢) تقدم في الباب ١٠ من أبواب بقية الصوم الواجب، وفي الحديث ٩ من الباب ١٥ من أبواب مقدمات الطلاق، وفي الباب ٦ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب ١٤ من هذه الأبواب.
الباب ١٣
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٤٥٢ / ٢.
(٤) المائدة ٥: ٨٩.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .
١٤ - باب أنه يجزى في الإِطعام مد لكلّ مسكين، ويستحب مدان وان يضم اليه الآدام وادناه الملح وارفعه اللحم.
[ ٢٨٨٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه،( عن ابن أبي عمير) (٢) ، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) : قال الله عزَّ وجلَّ لنبيّه( صلىاللهعليهوآله ) :( يا أيّها النبيُّ لم تحرّم ما أحلّ الله لك *قد فرض الله لكم تحلّة أيمانكم ) (٣) فجعلها يميناً، وكفّرها رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ، قلت: بما كفّر؟ قال: أطعم عشرة مساكين، لكلِّ مسكين مدّ، قلنا:( فمن وجد) (٤) الكسوة؟ قال: ثوب يواري به عورته.
[ ٢٨٨٣٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: في كفّارة اليمين: عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم، والوسط الخلّ والزيت، وأرفعه الخبز واللحم، والصدقة مدّ(٥) من حنطة لكلّ مسكين، والكسوة
____________________
(١) التهذيب ٨: ٢٩٦ / ١٠٩٦.
الباب ١٤
فيه ١٤ حديثاً
١ - الكافي ٧: ٤٥٢ / ٤، والتهذيب ٨: ٢٩٥ / ١٠٩٣، والاستبصار ٤: ٥١ / ١٧٦، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٥٩ / ١١٥، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب، وصدره في الحديث ٣ من الباب ٣٥ من أبواب الايمان.
(٢) في المصدر: عن ابن أبي نجران.
(٣) التحريم ٦٦: ١ و ٢.
(٤) في المصدر: فما حدّ.
٢ - الكافي ٧: ٤٥٢ / ٥، والتهذيب ٨: ٢٩٦ / ١٠٩٧، والاستبصار ٤: ٥٢ / ١٧٩، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.
(٥) في نسخة زيادة: مدّ « هامش المخطوط » وكذلك المصدر.
ثوبان. الحديث.
[ ٢٨٨٣٧ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) (١) قال: هو كما يكون أن(٢) يكون في البيت( من يأكل المدَّ، ومنهم) (٣) من يأكل أكثر من المدّ ومنهم من يأكل أقلّ من المدّ فبين ذلك، وإن شئت جعلت لهم أُدما والأُدم أدناه ملح، وأوسطه الخل والزيت، وأرفعه اللحم.
[ ٢٨٨٣٨ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) : في كفّارة اليمين مدّ مدّ من حنطة وحفنة، لتكون الحفنة في طحنه وحطبه.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا كلّ ما قبله.
[ ٢٨٨٣٩ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن أوسط ما تطعمون أهليكم؟ قال: ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك، قلت: وما أوسط ذلك؟ فقال: الخلّ والزيت والتمرّ والخبز، يشبعهم به مرَّة واحدة، قلت كسوتهم، قال: ثوب واحد.
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٥) .
____________________
٣ - الكافي ٧: ٤٥٣ / ٧، والتهذيب ٨: ٢٩٧ / ١٠٩٨، والاستبصار ٤: ٥٣ / ١٨٣.
(١) المائدة ٥: ٨٩.
(٢) في المصدر: إنّه.
(٣) ليس في المصدر.
٤ - الكافي ٧: ٤٥٣ / ٩، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦١ / ١٢٢.
(٤) التهذيب ٨: ٢٩٧ / ١٠٩٩.
٥ - الكافي ٧: ٤٥٤ / ١٤.
(٥) التهذيب ٨: ٢٩٦ / ١٠٩٥، والاستبصار ٤: ٥٢ / ١٧٨.
[ ٢٨٨٤٠ ] ٦ - وبإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد عن ابن أبي نصر، عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أحدهما( عليهماالسلام ) - في كفّارة الظهار - قال: تصدق على ستّين مسكيناً ثلاثين صاعاً،( لكلّ مسكين) (١) مدَّين مدَّين.
[ ٢٨٨٤١ ] ٧ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) : عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال في اليمين في إطعام عشرة مساكين: إلّا ترى أنه يقول:( من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام ) (٢) فلعلَّ أهلك أن يكون قوتهم لكلّ إنسان دون المد، ولكن يحسب في طحنه ومائة وعجنه، فإذا هو يجزي لكلّ إنسان مدّ، وأمّا كسوتهم فإن وافقت بها الشتاء( فكسوتهم) (٣) لكلّ مسكين إزار ورداء، وللمرأة ما يواري ما يحرم منها إزار وخمار ودرع، وصوم ثلاثة أيام إن شئت أن تصوم، إنمّا الصوم من جسدك ليس من مالك ولا غيره.
[ ٢٨٨٤٢ ] ٨ - وعن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: في كفّارة اليمين يعطى كلّ مسكين مدا على قدر ما يقوت إنسانا من أهلك في كل يوم، وقال: مدٌّ من حنطة يكون فيه طحنه وحطبه على كل مسكين، أو كسوتهم ثوبين.
[ ٢٨٨٤٣ ] ٩ - وعن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) : في كفّارة اليمين
____________________
٦ - التهذيب ٨: ٢٣ / ٧٥.
(١) ليس في المصدر.
٧ - تفسير العياشي ١: ٣٣٦ / ١٦٧، بأختلاف.
(٢) المائدة ٥: ٨٩.
(٣) في المصدر: فكسوته، وأن وافقت به الصيف فكسوته.
٨ - تفسير العياشي ١: ٣٣٧ / ١٧١.
٩ - تفسير العياشي ١: ٣٣٨ / ١٧٣.
عتق رقبة، أو( إطعام عشرة مساكين ) (١) والادام(٢) والوسط الخلّ والزيّت، وأرفعه الخبز واللحم، والصدقة مدّ لكلّ مسكين، والكسوة ثوبان، فمن لم يجد فعليه الصيام، يقول الله( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) (٣) ويصومهن متتابعاً(٤) ، ويجوز في عتق الكفّارة الولد، ولا يجوز في عتق القتل إلّا مقرة بالتوحيد.
[ ٢٨٨٤٤ ] ١٠ - وعن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) : في كفّارة اليمين يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّين من حنطة، ومد من دقيق وحفنة، أو كسوتهم لكلّ إنسان ثوبان، أو عتق رقبة، وهو في ذلك بالخيار، أيّ الثلاثة شاء صنع، فان لم يقدر على واحدة من الثلاث فالصيام عليه واجب، صيام ثلاثة أيّام.
[ ٢٨٨٤٥ ] ١١ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عبدالله،( عن أبان بن عثمّان) (٥) ، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في كفّارة اليمين قال: عشر أمداد نقي طيّب، لكلِّ مسكين مدّ.
[ ٢٨٨٤٦ ] ١٢ - وعن منصور بن حازم، قال: قال لي أبو عبدالله( عليهالسلام ) : أطعم في كفّارة اليمين مدّاً لكلّ مسكين. الحديث.
[ ٢٨٨٤٧ ] ١٣ - وعن عبيد الله الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) : في
____________________
(١ و ٢) المائدة ٥: ٨٩ وفي المصدر زيادة: « من أوسط ما تطعمون أهليكم ».
(٣) في المصدر: بالادام.
(٤) في المصدر: متتابعات.
١٠ - تفسير العياشي ١: ٣٣٨ / ١٧٤.
١١ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٥٨ / ١١٣.
(٥) في المصدر: عن أبان، عن عثمّان.
١٢ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٥٩ / ١١٦.
١٣ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦٠ / ١١٨.
كفّارة اليمين مدّ وحفنة.
[ ٢٨٨٤٨ ] ١٤ - وعن حمّاد بن عيسى، عن ربعي، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في كفّارة اليمين قال: أطعم رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) عشرة مساكين، لكلّ مسكين مدّ من طعام في أمرّ مارية، وهو قول الله عزّ وجلّ:( يا أيّها النبيُّ لم تحرّم ما أحلّ الله لك ) (١) إلخ.
أقول: وتقدَّم عدَّة أحاديث تدلّ على أنّه يجزي إطعام المدّ(٢) ، وقد حمل جماعة من علمائنا ما تضمن المدَّين على الاستحباب(٣) ، وحمله الشيخ على القادر، وحمل المّد على العاجز(٤) .
١٥ - باب ان الكسوة في الكفّارة ثوب لكلّ مسكين، ويستحب ثوبان
[ ٢٨٨٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس قال: قال أبو جعفر( عليهالسلام ) في حديث كفّارة اليمين - إلى أن قال: - قلنا:( فمن وجد) (٥) الكسوة، قال: ثوب يواري عورته.
[ ٢٨٨٥٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، والحجّال،
____________________
١٤ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦٠ / ١١٩.
(١) التحريم ٦٦: ١.
(٢) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٣، وفي البابين ١٠ و ١٢ من هذه الأبواب.
(٣) راجع الرياض ٢: ٢١١، وجواهر الكلام ٣٣: ٢٦٠.
(٤) راجع النهاية: ٥٦٩، والمبسوط ٥: ١٧٧.
الباب ١٥
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٤٥٢ / ٤، والتهذيب ٨: ٢٩٥ / ١٠٩٣ وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب، وصدره في الحديث ٣ من الباب ٣٥ من أبواب الايمان.
(٥) في المصدر: فما حد.
٢ - الكافي ٧: ٤٥٣ / ٦، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦١ / ١٢٣.
عن ثعلبة بن ميمون، عن معمرّ بن عمرّ(١) ، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عمّن وجب عليه الكسوة في كفّارة اليمين، قال: هو ثوب يواري عورته.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.
[ ٢٨٨٥١ ] ٣ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن رجاله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قال رسول الله( عليهالسلام ) - في حديث -: ويجزي في كفّارة الظهار صبيٌّ ممّن ولد في الاسلام، وفي كفّارة اليمين ثوب يواري عورته، وقال: ثوبان.
[ ٢٨٨٥٢ ] ٤ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) : عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني: المراديّ - عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن قول الله:( من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم ) (٣) قال: ثوب.
وقد روى في( نوادره) أيضاً أحاديث كثيرة مما مضى (٤) ويأتي(٥) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك، وعلى الأمر بالثوبين أيضاً(٦) ، وهو محمول على الاستحباب.
____________________
(١) في نسخة: عثمّان « هامش المخطوط ».
(٢) التهذيب ٨: ٢٩٥ / ١٠٩٤، والاستبصار ٤: ٥١ / ١٧٧.
٣ - التهذيب ٨: ٣٢٠ / ١١٨٧، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
٤ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٥٨ / ١١٢.
(٣) المائدة ٥: ٨٩.
(٤) مضى في الاحاديث ٢ و ٤ و ١٢ و ١٦ من الباب ١٢، وفي الاحاديث ١ و ٣ و ٤ و ١١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٦، وفي الحديث ٢ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.
(٦) تقدم في الباب ١٤ من هذه الأبواب.
١٦ - باب ان من وجد من المساكين أقل من العدد كرر عليهم حتّى يتم، ومن وجد العدد لم يجزه التكرار على الاقل.
[ ٢٨٨٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب: عن بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليِّ، عن السكونيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : إن لم يجد في الكفّارة إلّا الرجل والرجلين فيكرّر عليهم حتّى يستكمل العشرة، يعطيهم اليوم ثمَّ يعطيهم غدا.
محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ٢٨٨٥٤ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم( عليهالسلام ) عن إطعام عشرة مساكين، أو إطعام ستّين مسكيناً، أيجمع ذلك لإِنسان واحد يعطاه؟ قال: لا، ولكن يعطي إنساناً إنساناً كما قال الله تعالى، قلت: فيعطيه الرجل قرابته إن كانوا محتاجين؟ قال: نعم. الحديث
أقول: حمله الشيخ على ما لو وجد الجماعة ؛ لما تقدَّم(١) .
____________________
الباب ١٦
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٤٥٣ / ١٠.
(١) التهذيب ٨: ٢٩٨ / ١١٠٢، والاستبصار ٤: ٥٣ / ١٨٤.
٢ - التهذيب ٨: ٢٩٨ / ١١٠٣، والاستبصار ٤: ٥٣ / ١٨٥، وتفسير العياشي ١: ٣٣٦ / ١٦٦، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٥٩ / ١١٧، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٨ من هذه الابوب.
(٢) تقدم في الحديث ١ من هذه الأبواب.
١٧ - باب أنه لا يجزي اطعام الصغار في الكفّارة منفردين، بل صغيرين بكبير، وان الصغير والكبير والرجل والمرأة في الاعطاء سواء.
[ ٢٨٨٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا يجزئ إطعام الصغير في كفّارة اليمين، ولكن صغيرين بكبير.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد ابن محمّد مثله(١) .
[ ٢٨٨٥٦ ] ٢ - وبإسناده، عن الصفّار، عن إبراهيم، عن النوفليِّ، عن السكوني عن جعفر، عن أبيه، أنَّ عليّاً( عليهالسلام ) ، قال: من أطعم في كفّارة اليمين صغاراً وكباراً، فليزوِّد الصغير بقدر ما أكل الكبير.
[ ٢٨٨٥٧ ] ٣ - وبإسناده، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل عليه كفّارة إطعام عشرة مساكين، أيعطي(٢) الصغار والكبار سواء والنساء والرجال، أو يفضل الكبار على الصغار، والرجال على النساء؟ فقال: كلّهم سواء. الحديث.
أقول: حمله الشيخ على ما لو اجتمع الصغار مع الكبار ؛ لما تقدَّم في حديث الحلبيِّ من قول أبي عبدالله( عليهالسلام ) : أنه يكون في البيت من يأكل أقل من المدّ، ومنهم من يأكل أكثر، ولا يخفى أنّه مخصوص بالإِعطاءِ، والأَوَّل
____________________
الباب ١٧
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٤٥٤ / ١٢.
(١) التهذيب ٨: ٢٩٧ / ١١٠٠، والاستبصار ٤: ٥٣ / ١٨٢.
٢ - التهذيب ٨: ٣٠٠ / ١١١٣.
٣ - التهذيب ٨: ٢٩٧ / ١١٠١، والاستبصار ٤: ٥٣ / ١٨١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.
(٢) في التهذيب: أيطعم.
بالإِطعام(١) ، وتقدَّم أيضاً ما يدلُّ على ذلك(٢) .
١٨ - باب انه يجوز اعطاء المستضعف من الكفّارة مع عدم وجود المؤمن، وعدم جواز اعطاء الناصب.
[ ٢٨٨٥٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) - في حديث الكفّارة - قال: ويتمم إذا لم يقدر على(٣) المسلمين وعيالاتهم تمام العدَّة التي تلزمه الضعف ممّن لا ينصب.
[ ٢٨٨٥٩ ] ٢ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم( عليهالسلام ) عن إطعام عشرة مساكين، أو إطعام ستّين مسكيناً، - إلى أن قال: - قلت: فيعطيه الضعفاء من غير أهل الولاية؟ قال: نعم، وأهل الولاية أحبّ إليَّ.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .
____________________
(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٤ من هذه الأبواب.
الباب ١٨
فيه حديثان
١ - التهذيب ٨: ٢٩٧ / ١١٠١، والاستبصار ٤: ٥٣ / ١٨١، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.
(٣) في المصدر: من.
٢ - التهذيب ٨: ٢٩٨ / ١١٠٣، والاستبصار ٤: ٥٣ / ١٨٥، وتفسير العياشي ١: ٣٣٦ / ١٦٦، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٥٩ / ١١٧، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٤) تقدم في الباب ٧ من هذه الأبواب، وتفدم ما يدلُّ على جواز اعطاء الزكاة والصدقة للمستضعف في الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة، وعلى عدم جواز اعطاء الزكاة والصدقة للناصب في الاحاديث ٥ و ٧ و ٨ من الباب ٥، وفي الحديث ٦ من الباب ٧ من أبواب المستحقين للزكاة.
١٩ - باب انه لا تجب كفارة اليمين إلّا بعد الحنث.
[ ٢٨٨٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبي حمزة الثمّالي، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عمّن قال: والله، ثمَّ لم يف؟ فقال: كفّارته إطعام عشرة مساكين. الحديث.
[ ٢٨٨٦١ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه أنَّ عليَّ بن أبي طالب( عليهالسلام ) قال: إذا حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين، ويطعم قبل أن يحنث.
أقول: حمله الشيخ على التقيّة ؛ لما مضى(١) ، ويأتي(٢) .
[ ٢٨٨٦٢ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه: أنَّ عليّاً( عليهالسلام ) كره أن يطعم الرجل في كفّارة اليمين قبل الحنث.
____________________
الباب ١٩
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٤٥٣ / ٨، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.
٢ - التهذيب ٨: ٢٩٩ / ١١٠٥، والاستبصار ٤: ٤٤ / ١٥٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥١ من أبواب الايمان.
(١) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.
(٢) يأتي في الحديث ٣ من هذا الباب.
٣ - التهذيب ٨: ٢٩٩ / ١١٠٦، والاستبصار ٤: ٤٤ / ١٥٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب الايمان.
٢٠ - باب كفّارة من حلف بالبراءة من الله ورسوله فحنث
[ ٢٨٨٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، قال: كتب محمّد بن الحسن إلى أبي محمّد( عليهالسلام ) : رجل حلف بالبراءة من الله ورسوله فحنث، ما توبته وكفّارته؟ فوقّع( عليهالسلام ) : يطعم عشرة مساكين، لكلّ مسكين مدّ، ويستغفر الله عزَّ وجلّ.
ورواه الشسيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار مثله، إلّا أنّه قال: من الله أو من رسوله(٢) .
[ ٢٨٨٦٤ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن عمرو بن حريث، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل قال: إن كلّم ذا قرابة له فعليه المشي إلى بيت الله، وكلّ ما يملكه في سبيل الله، وهو بريء من دين محمّد؟ قال: يصوم ثلاثة أيّام، ويتصدّق على عشرة مساكين.
٢١ - باب أنه لا يجزي اطعام المساكين من لحوم الاضاحي عن كفّارة اليمين
[ ٢٨٨٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
____________________
الباب ٢٠
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٤٦١ / ٧.
(١) التهذيب ٨: ٢٩٩ / ١١٠٨.
(٢) الفقيه ٣: ٢٣٧ / ١١٢٧.
٢ - التهذيب ٨: ٣١٠ / ١١٥٣، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١٧ من أبواب النذر.
الباب ٢١
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٤٦١ / ٩.
النوفليِّ، عن السكونيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سئل أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : هل تطعم المساكين في كفّارة اليمين من لحوم الاضاحي؟ فقال: لا ؛ لأنه قربان لله.
ورواه الصدوق في( العلل) كما تقدَّم في الذبح (١) .
٢٢ - باب كفارة الوطء في الحيض، وتزويج المرأة في عدّتها
[ ٢٨٨٦٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا،( عن الطيالسيِّ) (٢) ، عن أحمد بن محمّد، عن داود بن فرقد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في كفّارة الطمث -: انّه يتصدّق إذا كان في أوَّله بدينار، وفي أوسطه بنصف دينار، وفي آخره بربع دينار. الحديث.
[ ٢٨٨٦٧ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبيِّ، قال: سئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل واقع امرأته وهي حائض؟ قال: إن كان واقعها في استقبال الدم فليستغفر، الله وليتصدق على سبعة نفر من المؤمنين،( يقوت) (٣) كل رجل منهم ليومه ولا يعد، وإن كان واقعها في إدبار الدم في آخر أيّامها قبل الغسل فلا شيء عليه.
قول:، وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الحيض(٤) ، وعلى كفّارة تزويج المرأة
____________________
(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٦٣ من أبواب الذبح.
الباب ٢٢
فيه حدثان
١ - التهذيب ٨: ٣٢٠ / ١١٨٨، والاستبصار ١: ١٣٤ / ٤٥٩، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٦ من هذه الأبواب، وتمامه في الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب الحيض.
(٢) ليس في التهذيب.
٢ - الكافي ٧: ٤٦٢ / ١٣.
(٣) في المصدر: بقدر قوت.
(٤) تقدم في الباب ٢٨ من أبواب الحيض.
في عدَّتها في المصاهرة(١) .
٢٣ - باب كفّارة خلف النذر.
[ ٢٨٨٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: إن قلت: لله علىَّ فكفّارة يمين.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبيِّ مرسلاً مثله(٢) .
[ ٢٨٨٦٩ ] ٢ - وعن أبي عليِّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن عليِّ بن مهزيار، قال: وكتب إليه يسأله يا سيّدي! رجل نذر أن يصوم يوماً فوقع ذلك اليوم على أهله، ما عليه من الكفّارة؟ فكتب إليه: يصوم يوماً بدل يوم، وتحرير رقبة مؤمنة.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار مثله(٣) .
[ ٢٨٨٧٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السندي بن محمّد، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: بأبي أنت وأُمّي، إنّي جعلت على نفسي مشياً إلى بيت الله، قال: كفّر
____________________
(١) تقدم في الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ويأتي ما يدل على كفارة تزويج ذات البعل في الباب ٣٦ من هذه الأبواب وفي الحديث ٥ من الباب ٢٧ من أبواب حد الزنا.
الباب ٢٣
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٤٥٦ / ٩، والتهذيب ٨: ٣٠٦ / ١١٣٦، والاستبصار ٤: ٥٥ / ١٩٣، وأورده عن الفقيه في الحديث ٥ من الباب ٢ من أبواب النذر.
(٢) الفقيه ٣: ٢٣٠ / ١٠٨٧.
٢ - الكافي ٧: ٤٥٦ / ١٢، وأورده بإسناد آخر في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب بقيّة الصوم الواجب، وصدره في الحديث ١ من الباب ٩ وأورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب النذر.
(٣) التهذيب ٨: ٣٠٥ / ١١٣٥.
٣ - الكافي ٧: ٤٥٨ / ١٨، والتهذيب ٨: ٣٠٧ / ١١٤٠، والاستبصار ٤: ٥٥ / ١٩١.
يمينك، فإنمّا جعلت على نفسك يميناً، وما جعلته لله فف به.
[ ٢٨٨٧١ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن كفّارة النذر؟ فقال: كفّارة النذر كفّارة اليمين، ومن نذر بدنة(١) فعليه ناقة يقلدها ويشعرها، ويقف بها بعرفة، ومن نذر جزورا فحيث شاء نحره.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.
ورواه أيضاً بإسناده عن الصفّار، عن عليِّ بن محمّد القاسانيِّ، عن القاسم بن محمّد مثله(٣) .
[ ٢٨٨٧٢ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي الحسن موسى( عليهالسلام ) ، انّه قال: كلّ من عجز عن نذر نذره فكفّارته كفّارة يمين.
محمّد ابن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٥) .
[ ٢٨٨٧٣ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: النذر نذران فما كان لله فف به، وما كان لغير الله فكفّارته كفّارة يمين.
____________________
٤ - الكافي ٧: ٤٥٧ / ١٣، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب النذر والعهد.
(١) في المصدر: هدياً.
(٢) التهذيب ٨: ٣٠٧ / ١١٤١.
(٣) التهذيب ٨: ٣١٦ / ١١٧٥، والاستبصار ٤: ٥٥ / ١٨٦.
٥ - الكافي ٧: ٤٥٧ / ١٧.
(٥) التهذيب ٨: ٣٠٦ / ١١٣٧، والاستبصار ٤: ٥٥ / ١٩٢.
٦ - التهذيب ٨: ٣١٠ / ١١٥١، والاستبصار ٤: ٥٥ / ١٩٠.
أقول: يحتمل أن يكون المراد بما كان لغير الله: ما وقع الحنث فيه أو ما كان معلّقاً على شرط كحصول شفاء المريض، وعلى كلِّ تقدير فالحنث مراد، وإلّا لم تجب الكفّارة.
[ ٢٨٨٧٤ ] ٧ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن عبد الملك بن عمرو، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عمن جعل لله عليه أن لا يركب محرّماً سمّاه فركبه؟ قال:( لا أعلمه) (١) إلّا قال: فليعتق رقبة، أو ليصم شهرين متتابعين، أو ليطعم ستّين مسكيناً.
[ ٢٨٨٧٥ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى العبيديِّ عن عليّ، وإسحاق ابني سليمان بن داود: ان إبراهيم بن محمّد أخبرهما، قال: كتبت إلى الفقيه( عليهالسلام ) : يا مولاي! نذرت أن أكون متى فاتتني صلاة الليل صمت في صبيحتها ففاته ذلك، كيف يصنع؟ وهل عليه من ذلك من مخرج؟ وكم يجب عليه من الكفّارة في صوم كل يوم تركه إن كفر إن أراد ذلك؟ فكتب يفرق عن كل يوم بمد من طعام كفّارة.
أقول: جمع جماعة من الاصحاب بين هذه الاخبار(٢) وما تقدَّم في الصوم(٣) وما يأتي(٤) ، بأن المنذور إن كان صوماً وجب بالحنث كفّارة شهر رمضان وإلّا فكفّارة اليمين وهو حسن، وما تضمن الصدقة بما دون ذلك محمول على العجز عما زاد لما مرّ(٥) ، أو على الاستحباب مع العجز عن الوفاء بالنذر.
____________________
٧ - التهذيب ٨: ٣١٤ / ١١٦٥، والاستبصار ٤: ٥٤ / ١٨٨.
(١) في المصدر: ولا أعلم.
٨ - التهذيب ٢: ٣٣٥ / ١٣٨٣ و ٤: ٣٢٩ / ١٠٢٦ نحوه.
(٢) راجع السرائر: ٣٦١، والارشاد على ما نقل في هامش الروضة للشهيد ١: ٢٦٦، ورسائل الشريف المرتضى ١: ٢٤٦ / ٦٣.
(٣) تقدم في الباب ٧ من أبواب بقية الصوم الواجب.
(٤) يأتي في الباب ٢٤ من هذه الأبواب، وفي الأبواب ١٠ و ١٩ و ٢٥ من أبواب النذر والعهد.
(٥) مرّ في الاحاديث ١ - ٧ من هذا الباب.
٢٤ - باب وجوب الكفّارة المخيرة بخلف العهد
[ ٢٨٨٧٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد العلويّ(١) ، عن العمركيّ البوفكيّ، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل عاهد الله في غير معصية، ما عليه إن لم يف بعهده؟ قال: يعتق رقبة، أو يتصدق بصدقة، أو يصوم شهرين متتابعين.
[ ٢٨٨٧٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن إسماعيل، عن حفص بن عمر، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال: من جعل عليه عهد الله وميثاقه في أمرّ لله طاعة فحنث فعليه عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً.
٢٥ - باب أن من وجب عليه شهران متتابعان فأفطر لمرض أو حيض لم يبطل التتابع، ولم يجب الاستئناف
[ ٢٨٨٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن
__________________
الباب ٢٤
فيه حديثان
١ - التهذيب ٨: ٣٠٩ / ١١٤٨، والاستبصار ٤: ٥٥ / ١٨٩.
(١) في نسخة: الكوكبي ( هامش المخطوط ) بدل العلوي، وكذلك لم يرد في التهذيب قوله: ( محمّد ابن أحمد بن يحيى عن ).
٢ - التهذيب ٨: ٣١٥ / ١١٧٠، والاستبصار ٤: ٥٤ / ١٨٧، ويأتي ما يدلُّ على ذلك في الباب ١٩ و ٢٥ من أبواب النذر والعهد.
الباب ٢٥
فيه حديثان
١ - التهذيب ٨: ٣١٥ / ١١٧٢، وأورد نحوه في الحديث ١٠ و ١١ من الباب ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب.
أيوب، عن رفاعة قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل جعل عليه صوم شهرين متتابعين، فيصوم شهراً، ثمَّ يمرض، هل يعتدّ به؟ قال: نعم، أمرّ الله حبسه، قلت: امرأة نذرت صوم شهرين متتابعين، قال: تصوم، وتستأنف أيامها التي قعدت حتّى تتم الشهرين قلت: أرأيت إن هي يئست من المحيض، هل تقضيه؟ قال: لا يجزئها الأوّل.
[ ٢٨٨٧٩ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: المظاهر إذا صام شهراً، ثمَّ مرض اعتدَّ بصيامه.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(١) وفي الصوم(٢) ، وتقدَّم ما ظاهره المنافاة(٣) ، وبيّنا وجهه(٤) .
٢٦ - باب أنه يجزي في الكفّارة عتق ام الولد
[ ٢٨٨٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكونيِّ، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهمالسلام ) ، قال: أُمَّ الولد تجزي في الظهار.
ورواه الصدوق بإسناده عن السكونيِّ(١) .
____________________
٢ - التهذيب ٨: ٣٢٢ / ١١٩٥، وأورده عن النوادر في الحديث ١٣ من الباب ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب.
(١) تقدم في الحديث ١٥ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم في الباب ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب.
(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب.
(٤) تقدم في ذيل الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب، وفي ذيل الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب.
الباب ٢٦
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٨: ٣١٩ / ١١٨٥.
(٥) الفقيه ٣: ٣٤٦ / ١٦٦٢.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على أنَّ أُمُّ الولد أمة لا تخرج عن ملك مولاها(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) ، فتدخل في عموم الاحاديث السابقة والآتية.
٢٧ - باب أنه لا يجزى في الكفّارة عتق الاعمى والمقعد والمجذوم والمعتوه، ويجزي الأشلّ والاعرج والاقطع والاعور
[ ٢٨٨٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أبي البختريِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) : أن أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) قال: لا يجوز في العتاق الاعمى والمقعد، ويجوز الأشلّ والاعرج.
ورواه الحميري والشيخ والصدوق كما يأتي في العتق(٣) .
[ ٢٨٨٨٢ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهماالسلام ) ، قال: لا يجزي الاعمى في الرقبة، ويجزي ما كان منه مثل الاقطع والاشل والاعرج والاعور، ولا يجوز المقعد.
[ ٢٨٨٨٣ ] ٣ - وبإسناده، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهالسلام ) قال: العبد الاعمى ولاجذم والمعتوه لا يجوز في الكفارات ؛ لان رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) أعتقهم.
____________________
(١) تقدم في الباب ٧٢ من أبواب نكاح العبيد والاماء.
(٢) يأتي في الباب ١٤ من أبواب المكاتبة، وفي الباب ١ من أبواب الاستيلاد.
الباب ٢٧
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٩٦ / ١١.
(٣) يأتي في الحديث ٤ و ٥ من الباب ٢٣ من أبواب العتق.
٢ - التهذيب ٨: ٣١٩ / ١١٨٦.
٣ - التهذيب ٨: ٣٢٤ / ١٢٠٤.
[ ٢٨٨٨٤ ] ٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن رجل عليه عتق نسمة، أيجزي عنه أن يعتق أعرج أو أشل؟ فقال: إن كان ممن يباع أجزأ عنه، إلّا أن يكون وقت على نفسه شيئاً، فعليه ما وقت.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك في العتق(١) .
٢٨ - باب وجوب كفّارة الجمع بقتل المؤمن عمداً عدواناً.
[ ٢٨٨٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد - جميعاً - عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، وابن بكير - جميعاً - عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمّداً، - إلى أن قال: - فقال: إن لم يكن علم به انطلّق إلى أولياء المقتول، فأقر عندهم بقتل صاحبه، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية، وأعتق نسمة، وصام شهرين متتابعين، وأطعم ستّين مسكيناً توبة إلى الله عزَّ وجلَّ.
[ ٢٨٨٨٦ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : كفّارة الدم إذا قتل الرجل المؤمن متعمّداً فعليه أن يمكن نفسه من أوليائه، فان قتلوه فقد أدى ما عليه إذا كان نادماً على ما كان منه، عازماً على ترك العود، وإن عفي عنه فعليه أن يعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين، ويطعم ستّين مسكيناً، وأن
____________________
٤ - قرب الإسناد: ١١٩، وأورده عن المسائل في الحديث ٨ من الباب ٢٣ من أبواب العتق.
(١) يأتي في الباب ٢٣ من أبواب العتق.
الباب ٢٨
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٧٦ / ٢، وتفسير العياشي ١: ٢٦٧ / ٢٣٩، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب قصاص النفس.
٢ - التهذيب ٨: ٣٢٢ / ١١٩٦، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
يندم على ما كان منه، ويعزم على ترك العود، ويستغفر الله عزَّ وجلَّ أبداً ما بقي. الحديث.
[ ٢٨٨٨٧ ] ٣ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان - يعني: عبدالله - عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّه سئل عن رجل(١) قتل مؤمناً، وهو يعلم أنّه مؤمن، غير أنّه حمله الغضب على أنه قتله، هل له من توبة إن أراد ذلك، أو لا توبة له؟ قال: توبته(٢) ان لم يعلم انطلّق إلى أوليائه، فأعلمهم أنه قتله، فان عفي عنه أعطاهم الدية، وأعتق رقبة، وصام شهرين متتابعين، وتصدّق على ستّين مسكيناً.
ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .
وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أبي جميلة، عن أبي اسامة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه(٤) .
[ ٢٨٨٨٨ ] ٤ - وبإسناده، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن السندي بن محمّد، عن صفوان بن يحيى، عن منذر بن جعفر(٥) عن أبي بكر الحضرميِّ، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل قتل رجلاً متعمّداً، قال: جزاؤه جهنم، قال: قلت له: هل له توبة؟ قال: نعم، يصوم شهرين متتابعين، ويطعم ستّين مسكيناً، ويعتق رقبة، ويؤدّي ديته، قال: قلت: لا يقبلون منه الدية، قال: يتزوَّج إليهم ثمّ يجعلها صلة يصلهم(٦) بها، قال: قلت: لا
____________________
٣ - التهذيب ٨: ٣٢٣ / ١١٩٧، نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦٣ / ١٢٩.
(١) في المصدر زيادة: مؤمن.
(٢) في المصدر: يقرّبه.
(٣) الكافي ٧: ٢٧٦ / ٣.
(٤) التهذيب ١٠: ١٦٢ / ٦٥٠.
٤ - التهذيب ٨: ٣٢٤ / ١٢٠٣.
(٥) في المصدر: جيفر.
(٦) في المصدر: يصلحهم.
يقبلون منه، ولا يزوِّجونه، قال: يصرّه(١) صرراً ثمّ يرمي بها في دارهم.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك في القصاص(٢) ، وغيره(٣) .
٢٩ - باب أن من قتل مملوكه، أو مملوك غيره عمداً لزمه أيضاً كفارة الجمع
[ ٢٨٨٨٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، انّه قال في رجل قتل مملوكه، قال: يعجبني أن يعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين، ويطعم ستّين مسكيناً، ثمّ تكون التوبة بعد ذلك.
[ ٢٨٨٩٠ ] ٢ - وبإسناده، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه، عن( أبي المغرا) (٤) حميد بن المثنى، عن معلّى بن أبي عثمّان، عن المعلّى، وأبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّهما سمعاه يقول: من قتل عبده متعمدا فعليه أن يعتق رقبة،( و) (٥) يصوم شهرين متتابعين،( و) (٦) يطعم ستّين مسكيناً.
[ ٢٨٨٩١ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهماالسلام ) ، قال:
____________________
(١) في المصدر: يصرها.
(٢) يأتي في الحديث ١ و ٣ من الباب ٩، والاحاديث ٣ و ٥ و ٦ من الباب ١٠ من أبواب قصاص النفس.
(٣) يأتي في الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
الباب ٢٩
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٨: ٣٢٤ / ١٢٠١، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦٤ / ١٣٠.
٢ - التهذيب ٨: ٣٢٤ / ١٢٠٢.
(٤) في المصدر: أبي المعزا.
(٥ و ٦) في المصدر أو.
٣ - قرب الإسناد: ١١٢، وتفسير العياشي ١: ٢٦٨ / ٢٤١.
سألته عن رجل قتل مملوكاً، ما عليه؟ قال: يعتق رقبة، ويصوم شهرين متتابعين، ويطعم ستّين مسكيناً.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) .
٣٠ - باب ان من ضرب مملوكه - ولو بحق - استحب له الكفّارة بعتقه
[ ٢٨٨٩٢ ] ١ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) : عن( القاسم، عن علي) (٢) ، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: إن أبي ضرب غلاما له واحدة بسوط، وكان بعثه في حاجة، فأبطأ عليه، فبكى الغلام، وقال: الله، تبعثني في حاجتك، ثمّ تضربني، قال: فبكى أبي، وقال: يا بنيّ! اذهب إلى قبر رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) فصلّ ركعتين، وقل: اللهم اغفر لعليِّ بن الحسين خطيئته، ثمَّ قال للغلام: اذهب فأنت حرّ، فقلت: كان العتق كفّارة للذنب؟ فسكت.
[ ٢٨٨٩٣ ] ٢ - وعن فضّالة، عن أبان، عن عبدالله بن طلحة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، إنَّ رجلاً من بني فهد كان يضرب عبداً له، والعبد يقول: أعوذ بالله، فلم يقلع عنه، فقال: أعوذ بمحمّد، فأقلع الرجل عنه الضرب، فقال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : يتعوَّذ بالله فلا تعيذه، ويتعوَّذ بمحمّد فتعيذه، والله أحق أن يجار عائذه من محمّد، فقال الرجل: هو حرّ لوجه الله، فقال: والذي بعثني بالحقِّ نبيّاً، لو لم تفعل لواقع وجهك حرّ النار.
____________________
(١) تقدم في الباب ٢٨ من هذه الأبواب.
الباب ٣٠
فيه حديثان
١ - الزهد: ٤٣ / ١١٦، باختصار.
(٢) في المصدر: القاسم بن علي.
٢ - الزهد: ٤٤ / ١١٩، باختصار.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الوصايا(١) .
٣١ - باب كفارة شق الثوب على الميت، وخدش المرأة وجهها، وجز شعرها، ونتفه في المصاب، والنوم عن العشا الى نصف الليل
[ ٢٨٨٩٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن داود القمي في( نوادره) عن محمّد بن عيسى، عن أخيه جعفر بن عيسى، عن خالد بن سدير أخي حنان بن سدير، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل شق ثوبه على أبيه، أو على امه، أو على أخيه، أو على قريب له، فقال: لا بأس بشق الجيوب، قد شقّ موسى بن عمران على أخيه هارون، ولا يشقّ الوالد على ولده، ولا زوج على امرأته، وتشق المرأة على زوجها، وإذا شق زوج على امرأته، أو والد على ولده فكفارته حنث يمين، ولا صلاة لهما حتّى يكفّرا، أو يتوبا من ذلك، فاذا خدشت المرأة وجهها، أو جزت شعرها، أو نتفته ففي جز الشعر عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً، وفي الخدش إذا دميت، وفي النتف كفّارة حنث يمين، ولا شيء في اللطم على الخدود سوى الاستغفار والتوبة، ولقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميّات على الحسين بن علي( عليهماالسلام ) ، وعلى مثله تلطم الخدود وتشقُّ الجيوب.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على الحكم الاخير في مواقيت الصلوات(٢) ، وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود في الدفن(٣) .
____________________
(١) تقدم في الباب ٨٤ من أبواب الوصايا.
الباب ٣١
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٨: ٣٢٥ / ١٢٠٧.
(٢) تقدم في الباب ٢٩ من أبواب المواقيت.
(٣) تقدم في الباب ٨٤ من أبواب الدفن.
٣٢ - باب أن كفارة الغيبة الاستغفار لمن اغتابه
[ ٢٨٨٩٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جعفر(١) بن عمر، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سئل رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ، ما كفّارة الاغتياب؟ قال: تستغفر لمن اغتبته كما ذكرته.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في العشرة(٢) .
٣٣ - باب كفّارة عمل السلطان، وكفّارة الافطار في شهر رمضان
[ ٢٨٨٩٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين، قال: قال الصادق( عليهالسلام ) : كفّارة عمل السلطان قضاء حوائج الاخوان.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في التجارة(٣) ، وفي الصوم(٤) .
٣٤ - باب كفارة الضحك
[ ٢٨٨٩٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين، قال: قال الصادق
____________________
الباب ٣٢
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٣: ٢٣٧ / ١١٢٤.
(١) في المصدر: حفص.
(٢) تقدم في الباب ١٥٥ من أبواب أحكام العشرة.
الباب ٣٣
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٣: ١٠٨ / ٤٥٣، ٢٣٧ / ١١٢٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به.
(٣) تقدم في الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به.
(٤) تقدم في الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
الباب ٣٤
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٣: ٢٣٧ / ١١٢٥.
( عليهالسلام ) : كفّارة الضحك(١) اللهمَّ لا تمقتني.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في العشرة(٢) .
٣٥ - باب ان كفّارة الطيرة التوكل
[ ٢٨٨٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : كفّارة الطيرة التوكّل.
[ ٢٨٨٩٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عمرو بن حريز(٣) ، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : الطيرة على ما تجعلها، إن هوّنتها تهوّنت، وإن شدَّدتها تشدّدت، وإن لم تجعلها شيئاً لم تكن شيئاً.
٣٦ - باب كفّارة من تزوَّج امرأة، ولها زوج
[ ٢٨٩٠٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يتزوَّج المرأة، ولها زوج؟ قال: إذا لم يرفع إلى الامام فعليه أن يتصدّق بخمسة أصوع دقيقا.
____________________
(١) في المصدر زيادة: أن يقول.
(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٨١ من أبواب أحكام العشرة.
الباب ٣٥
فيه حديثان
١ - الكافي ٨: ١٩٨ / ٢٣٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٨ من أبواب آداب السفر.
٢ - الكافي ٨: ١٩٧ / ٢٣٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب آداب السفر.
(٣) في المصدر: حريث، وفي أصل المصححتين: جرير.
الباب ٣٦
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٧: ٤٨١ / ١٩٣٤.
ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير وزاد: هذا بعد أن يفارقها(١) .
٣٧ - باب كفارة المجالس وبقية الكفارات، وأحكامها.
[ ٢٨٩٠١ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليهالسلام ) : كفّارات المجالس أن تقول عند قيامك منها:( سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله ربِّ العالمين ) (٢) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بقية الكفّارات، وأحكامها في الحجّ(٣) ، وفي الصوم(٤) ، والظهار(٥) ، وغير ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلُّ على ذلك في النذور، والعهود(٧) ، والايمان(٨) ، والعتق(٩) ، والقصاص(١٠) ، وغير ذلك(١١) .
____________________
(١) الفقيه ٣: ٣٠١ / ١٤٤٠.
الباب ٣٧
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٣: ٢٣٨ / ١١٣٢.
(٢) الصافات ٣٧: ١٨٠ - ١٨٢.
(٣) تقدم في ابواب كفارات الصيد، وأبواب كفارات الاستمتاع وأبواب بقية كفارات الاحرام، وفي الأبواب ٤٦ و ٥٣ و ٥٥ و ٥٦ من أبواب الذبح.
(٤) تقدم في الأبواب ٤ و ٨ و ٩ و ١٠ من أبواب بقية الصوم الواجب.
(٥) تقدم في الباب ١٠، وفي الحديث ٣ من الباب ١١، وفي الأبواب ١٢ و ١٣ و ١٤ و ١٥ و ١٨ من أبواب الظهار.
(٦) تقدم في الباب ٦ من أبواب الاعتكاف.
(٧) يأتي في البابين ١٩ و ٢٥ من أبواب النذر والعهد.
(٨) يأتي في البابين ٢٣ و ٢٤ من أبواب الايمان.
(٩) يأتي في الباب ٤٨ من أبواب العتق.
(١٠) يأتي في الباب ١٠ من أبواب قصاص النفس.
(١١) يأتي في الباب ١٢ من أبواب التدبير.
كتاب اللعان
١ - باب كيفيته، وجملة من احكامه
[ ٢٨٩٠٢ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: إنَّ عباد البصريّ سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) - وأنا عنده حاضر - كيف يلاعن الرجل المرأة؟ فقال: إنَّ رجلاً من المسلمين أتى رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ، فقال: يا رسول الله! أرأيت لو أن رجلاً دخل منزله، فرأى مع امرأته رجلاً يجامعها، ما كان يصنع؟ فأعرض عنه رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ، فانصرف الرجل، وكان ذلك الرجل هو الذي ابتلى بذلك من امرأته، قال: فنزل الوحي من عند الله عزّ وجلّ بالحكم فيها، قال: فأرسل رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) إلى ذلك الرجل، فدعاه فقال: أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلا؟ فقال: نعم، فقال له: انطلّق فايتني بامرأتك، فان الله عزّ وجلّ قد أنزل الحكم فيك وفيها، قال: فأحضرها زوجها فوقفها رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) وقال للزوج: اشهد أربع شهادات بالله انّك لمن لصادقين فيما رميتها به، قال: فشهد، قال: ثمّ قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : أمسك ووعظه، ثمَّ قال: اتق الله فإنَّ لعنة الله شديدة، ثمَّ قال: اشهد الخامسة أنَّ لعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين، قال: فشهد فأمر به فنحي، ثمَّ
____________________
كتاب اللعان
الباب ١
فيه ٩ أحاديث
١ - الفقيه ٣: ٣٤٩ / ١٦٧١.
قال( عليهالسلام ) للمرأة: اشهدي أربع شهادات بالله ان زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به، قال: فشهدت ثمّ قال لها: امسكي، فوعظها، ثمّ قال لها: اتقي الله، فان غضب الله شديد، ثمَّ قال لها: اشهدي الخامسة أن غضب الله عليك إن كان زوجك من الصادقين فيما رماك به، قال: فشهدت، قال: ففرّق بينهما، وقال لهما: لاتجتمعا بنكاح أبداً بعد، ما تلاعنتما.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه(١) .
ورواه الكلينيُّ عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب مثله(٢) .
[ ٢٨٩٠٣ ] ٢ - وبإسناده، عن البزنطيّ، أنّه سأل أبا الحسن الرضا( عليهالسلام ) ، فقال له: أصلحك الله كيف الملاعنة؟ قال: يقعد الامام ويجعل ظهره إلى القبلة ويجعل الرجل عن يمينه، والمرأة والصبي عن يساره.
[ ٢٨٩٠٤ ] ٣ - قال: وفي خبر آخر، ثمّ يقوم الرجل فيحلف أربع مرات بالله انه لمن الصادقين فيما رماها به، ثمّ يقول له الامام: اتق الله، فان لعنة الله شديدة، ثمّ يقول الرجل: لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به، ثمّ تقوم المرأة فتحلف أربع مرات بالله انه لمن الكاذبين فيما رماها به، ثمّ يقول لها الامام: اتقي الله، فان غضب الله شديد، ثمّ تقول المرأة: غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به.
فإن نكلت رجمت، ويكون الرجم من ورائها ولا ترجم من وجهها، لأنَّ الضرب والرجم لا يصيبان الوجه، يضربان على الجسد على الاعضاء كلّها، ويتّقي الوجه والفرج، وإذا كانت المرأة حبلى لم ترجم، وإن لم تنكل درأ عنها الحد وهو الرجم، ثمّ يفرّق بينهما ولا تحل له أبداً، وإن دعا أحد ولدها: ابن الزانية جلد الحدّ، فان ادّعى
____________________
(١) التهذيب ٨: ١٨٤ / ٦٤٤، والاستبصار ٣: ٣٧٠ / ١٣٢٢.
(٢) الكافي ٦: ١٦٣ / ٤.
٢ - الفقيه ٣: ٣٤٦ / ١٦٦٤.
٣ - الفقيه ٣: ٣٤٧ / ١٦٦٥.
الرجل الولد بعد الملاعنة نسب إليه ولده، ولم ترجع إليه امرأته، فان مات الاب ورثه الابن وإن مات الابن، لم يرثه الاب، ويكون ميراثه لأُمّه، فان لم يكن له ام فميراثه لاخواله، ولم يرثه أحد من قبل الاب، وإذا قذف الرجل امرأته وهي خرساء فرق بينهما، والعبد إذا قذف امرأته تلاعنا كما يتلاعن الاحرار، ويكون اللعان بين الحرِّ والحرة وبين المملوك والحرة، وبين الحر والمملوكة، وبين العبد والأَمة، وبين المسلم واليهوديّة والنصرانيّة.
[ ٢٨٩٠٥ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الملاعن والملاعنة، كيف يصنعان؟ قال: يجلس الامام مستدبر القبلة، يقيمهما بين يديه مستقبل القبلة بحذائه، ويبدأ بالرجل ثمّ المرأة، والتي يجب عليها الرجم ترجم من ورائها، ولا ترجم من وجهها، لأنَّ الضرب والرجم لا يصيبان الوجه، يضربان على الجسد على الاعضاء كلّها.
[ ٢٨٩٠٦ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليهالسلام ) ، كيف الملاعنة؟ فقال: يقعد الامام ويجعل ظهره إلى القبلة، ويجعل الرجل عن يمينه، والمرأة عن يساره.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الخشاب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله(١) .
[ ٢٨٩٠٧ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليِّ، عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن( عليهالسلام ) - في حديث - قال: سألته عن الملاعنة، قائماً يلاعن أم قاعداً؟ قال: الملاعنة وما أشبهها من قيام.
____________________
٤ - الكافي ٦: ١٦٥ / ١٠.
٥ - الكافي ٦: ١٦٥ / ١١.
(١) التهذيب ٨: ١٩١ / ٦٦٧.
٦ - الكافي ٦: ١٦٥ / ١٢، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢، وصدره في الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
[ ٢٨٩٠٨ ] ٧ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن المثنّى، عن زرارة، قال: سئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( والّذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلّا أنفسهم ) (١) ، قال: هو القاذف الذي يقذف امرأته، فإذا قذفها ثمّ أقر أنه كذب عليها جلد الحدُّ، وردَّت إليه امرأته، وإن أبى إلّا أن يمضي فيشهد عليها أربع شهادات بالله انه لمن الصادقين، والخامسة يلعن فيها نفسه إن كان من الكاذبين، وإن أرادت أن تدرأ(٢) عن نفسها العذاب - والعذاب: هو الرجم - شهدت أربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، فإن لم تفعل رجمت وإن فعلت درأت عن نفسها الحد، ثمّ لا تحل له إلى يوم القيامة، قلت: أرأيت إن فرِّق بينهما ولها ولد فمات، قال: ترثه أمّه، فان ماتت امه ورثه أخواله، ومن قال: إنّه ولد زنا جلد الحد، قلت: يردُّ إليه الولد إذا أقرَّ به؟ قال: لا، ولا كرامة، ولا يرث الابن ويرثه الابن.
محمّد، ابن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
[ ٢٨٩٠٩ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن سنان، عن العلاء، عن الفضيل، قال: سألته عن رجل افترى على امرأته قال: يلاعنها فان أبى أن يلاعنها جلد الحدّ وردَّت إليه امرأته، وإن لاعنها فرّق بينهما، ولم تحل له إلى يوم القيامة، والملاعنة أن يشهد عليها أربع شهادات بالله أنّي رأيتك تزنين، والخامسة يلعن نفسه إن كان من الكاذبين، فان أقرَّت رجمت، وإن أرادت أن تدرأ عنها(٤) العذاب شهدت
__________________
٧ - الكافي ٦: ١٦٢ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب ميراث ولد الملاعنة.
(١) النور ٢٤: ٦.
(٢) في المصدر: تدفع.
(٣) التهذيب ٨: ١٨٤ / ٦٤٢، والاستبصار ٣: ٣٦٩ / ١٣٢١.
٨ - التهذيب ٨: ١٨٧ / ٦٤٩.
(٤) في المصدر: عن نفسها.
أربع شهادات بالله انّه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، فان كان انتفى من ولدها الحق بأخواله يرثونه، ولا يرثهم إلّا أن يرث امه، فان سمّاه أحد ولد زنا جلد الذي يسميه الحدّ.
[ ٢٨٩١٠ ] ٩ - عليُّ بن الحسين المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه) : نقلا من( تفسير) النعماني بإسناده الآتي (١) عن علي( عليهالسلام ) ، قال: إن رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) لما رجع من غزاة تبوك قام إليه عويمرّ بن الحارث، فقال: إن امرأتي زنت بشريك بن السمحاط، فأعرض عنه، فأعاد إليه القول، فأعرض عنه، فأعاد عليه ثالثة، فقام، ودخل، فنزل اللعان، فخرج إليه، وقال: ائتني بأهلك، فقد أنزل الله فيكما قرآنا، فمضى، فأتاه بأهله، وأتى معها قومها، فوافوا رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ، وهو يصلّي العصر، فلما فرغ أقبل عليهما وقال لهما: تقدما إلى المنبر فلاعنا، فتقدّم عويمرّ إلى المنبر فتلا عليها رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) آية اللعان( والذين يرمون أزواجهم ) (٢) الآية فشهد بالله أربع شهادات انه لمن الصادقين، والخامسة أن غضب الله عليه إن كان من الكاذبين، ثمّ شهدت بالله أربع شهادات انه لمن الكاذبين فيما رماها به، فقال لها رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : العني نفسك الخامسة، فشهدت وقالت في الخامسة: ان غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به، فقال لهما رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : اذهبا فلن يحل لك، ولن تحلي له أبداً، فقال عويمر: يا رسول الله! فالذي أعطيتها، فقال: إن كنت صادقاً فهو لها بما استحللت من فرجها، وإن كنت كاذباً فهو أبعد لك منه.
ورواه عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) مرسلاً، نحوه (٣) .
____________________
٩ - المحكم والمتشابه: ٩٠ باختلاف.
(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( ٥٢ ).
(٢) النور ٢٤: ٦.
(٣) تفسير القمي ٢: ٩٨.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على بعض الاحكام المذكورة هنا(١) ، وعلى حكم الميراث في محلّه(٢) .
٢ - باب أنه لا يقع اللعان إلّا بعد الدخول، وحكم الخلوة، فان قذفها قبل لزمه الحد، ولا يفرق بينهما.
[ ٢٨٩١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليهالسلام ) - في حديث - قال: سألته عن رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها، فادعت أنها حامل؟ فقال: إن أقامت البيّنة على أنّه أرخى عليها ستراً، ثمّ أنكر الولد لاعنها، ثمّ بانت منه، وعليه المهر كملا.
ورواه علي بن جعفر في كتابه(٣) .
ورواه الحميريُّ في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر (٤) .
أقول: تقدَّم حكم الخلوة في المهور(٥) .
[ ٢٨٩١٢ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن عليِّ بن
____________________
(١) يأتي في الأبواب الاتية من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الأبواب ١ - ٤ من أبواب ميراث ولد الملاعنة، وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ١ وفي الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة وفي الحديث ١٠ من الباب ١٧ من أبواب أحكام الأولاد.
الباب ٢
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٦٥ / ١٢، والتهذيب ٨: ١٩٣ / ٦٧٧، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١، وفي الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(٣) مسائل علي بن جعفر ١٣٤ / ١٣٢.
(٤) قرب الإِسناد: ١١٠.
(٥) تقدم في الأبواب ٥٥ - ٥٧ من أبواب المهور.
٢ - الكافي ٦: ١٦٢ / ١.
إبراهيم، عن ابيه، عن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن ابي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا يقع اللعان حتّى يدخل الرجل بأهله.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا قبله.
[ ٢٨٩١٣ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : الرجل يقذف امرأته قبل أن يدخل بها، قال: يضرب الحدُّ، ويخلى بينه وبينها.
[ ٢٨٩١٤ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن محمّد بن مضارب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: من قذف امرأته قبل أن يدخل بها جلد الحدّ، وهي امرأته.
وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الوشّا، عن أبان، عن ابن مضارب مثله، إلّا أنّه قال: ضرب الحدّ(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده، عن يونس بن عبد الرحمن، عن محمّد بن مضارب مثله(٣) .
[ ٢٨٩١٥ ] ٥ - وعنه، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن محمّد ابن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لا تكون الملاعنة ولا الإِيلاء إلّا بعد الدخول.
[ ٢٨٩١٥ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر
____________________
(١) التهذيب ٨: ١٩٢ / ٦٧١.
٣ - الكافي ٧: ٢١١ / ٢.
٤ - الكافي ٧: ٢١١ / ٣.
(٢) الكافي ٧: ٢١٣ / ١٤.
(٣) التهذيب ١٠: ٧٦ / ٢٩٢.
٥ - الكافي ٦: ١٦٢ / ٢.
٦ - التهذيب ٨: ١٨٥ / ٦٤٦، والاستبصار ٣: ٣٧١ / ١٣٢٤، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.
البزنطيّ، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا يقع اللعان حتّى يدخل الرجل بامرأته. الحديث.
ورواه الصدوق بإسناده عن أحمد بن محمّد ابن أبي نصر مثله(١) .
[ ٢٨٩١٧ ] ٧ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، عن أبي بصير - يعني: المراديّ - عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل تزوَّج امرأة غائبة لم يرها، فقذفها؟ فقال: يجلد.
[ ٢٨٩١٨ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن الحسين وموسى بن عمر، عن جعفر بن بشير، عن أبان، عن محمّد بن مضارب، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : ما تقول في رجل لاعن امرأته قبل أن يدخل بها؟ قال: لا يكون ملاعناً( إلّا بعد أن) (٢) يدخل بها يضرب حدّاً، وهي امرأته، ويكون قاذفاً.
٣ - باب ان من نكل قبل تمام اللعان، أو أكذب نفسه من رجل أو امرأة جلد الحد، ولم يفرق بينهما.
[ ٢٨٩١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل أوقفه الامام للّعان فشهد شهادتين ثمَّ نكل، وأكذب نفسه قبل أن يفرغ من اللعان، قال: يجلد حدّ القاذف، ولا يفرّق بينه وبين امرأته.
____________________
(١) الفقيه ٣: ٣٤٦ / ١٦٦٣.
٧ - التهذيب ١٠: ٧٨ / ٣٠٣.
٨ - التهذيب ٨: ١٩٧ / ٦٩٢.
(٢) في المصدر: حتّى.
الباب ٣
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢١٢ / ٦ وفي ٦: ١٦٣ / ٥ بالطريق الأوّل.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .
وبإسناده، عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .
[ ٢٨٩٢٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - انّه سئل عن الرجل يقذف امرأته؟ قال: يلاعنها، ثمّ يفرق بينهما، فلا تحل له أبداً، فان أقرّ على نفسه قبل الملاعنة جلد حداً، وهي امرأته.
[ ٢٨٩٢١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل لاعن امرأته، فحلف أربع شهادات بالله، ثمّ نكل في الخامسة؟ فقال: إن نكل عن(٣) الخامسة فهي امرأته وجلد، وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كانت اليمين عليها فعليها مثل ذلك. الحديث.
ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدِّه علي بن جعفر، وزاد وقال: الملاعنة وما أشبهها من قيام (٤) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن بنان بن محمّد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر(٥) ، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب.
____________________
(١) التهذيب ٨: ١٩١ / ٦٦٨.
(٢) التهذيب ١٠: ٧٦ / ٢٩٤.
٢ - الكافى ٦: ١٦٣ / ٦، والتهذيب ٨: ١٨٧ / ٦٥٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وصدره في الحديث ٤ من الباب ٤، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٥، وفي الحديث ٣ من الباب ١٧، وذيله في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
٣ - الكافي ٦: ١٦٥ / ١٢.
(٣) في المصدر: في.
(٤) قرب الاسناد: ١١١.
(٥) التهذيب ٨: ١٩١ / ٦٦٥.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٤ - باب أن من قذف زوجته لم يثبت بينهما لعان حتّى يدعي معاينة الزنا، فان لم يدع لزمه الحد مع عدم البينة ولا لعان، وكذا اذا قذفها غير الزوج من قرابة، او اجنبي
[ ٢٨٩٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّه قال في الرجل يقذف امرأته: يجلد، ثمّ يخلى بينهما، ولا يلاعنها حتّى يقول: إنّه قد رأى بين رجليها من يفجر بها.
[ ٢٨٩٢٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يفتري على امرأته، قال: يجلد، ثمّ يخلى بينهما، ولا يلاعنها حتّى يقول: أشهد أنّي رأيتك تفعلين كذا وكذا.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٣) .
[ ٢٨٩٢٤ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليِّ الوشّاء، عن أبان، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا يكون لعان(٤) حتّى يزعم أنّه قد عاين.
____________________
(١) تقدم في الحديث ٣ و ٨ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب ميراث ولد الملاعنة.
الباب ٤
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢١٢ / ٩.
٢ - الكافي ٦: ١٦٦ / ١٥، والتهذيب ٨: ١٨٦ / ٦٤٨ و ١٩٣ / ٦٧٨، والاستبصار ٣: ٣٧٢ / ١٣٢٦ و ١٣٢٨.
(٣) التهذيب ١٠: ٧٦ / ٢٩٥.
٣ - الكافي ٦: ١٦٧ / ٢١.
(٤) في المصدر: اللعان.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) ، وكذا الذي قبله.
[ ٢٨٩٢٥ ] ٤ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: إذا قذف الرجل امرأته فانه لا يلاعنها حتّى يقول: رأيت بين رجليها رجلاً يزني بها. الحديث.
ورواه الكلينيُّ عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٢)
وبإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
[ ٢٨٩٢٦ ] ٥ - وبإسناده، عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن الكوفيِّ، عن( الحسن بن يوسف) (٤) ، عن محمّد بن سليمان، عن أبي جعفر الثاني( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: كيف صار الرجل إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات بالله، وإذا قذفها غيره أب أو أخ أو ولد أو غريب(٥) جلد الحدّ، أو يقيم البينة على ما قال؟ فقال: قد سئل أبو جعفر(٦) عن ذلك، فقال: إن الزوج إذا قذف امرأته فقال: رأيت ذلك بعيني، كانت شهادته أربع شهادات بالله، وإذا قال: إنّه لم يره قيل له: أقم البيّنة على ما قلت، وإلّا
____________________
(١) التهذيب ٨: ١٨٦ / ٦٤٧، والاستبصار ٣: ٣٧٢ / ١٣٢٥.
٤ - التهذيب ٨: ١٩٥ / ٦٨٤، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الحديث ٢ من الباب ٣، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٧ وقطعة في الحديث ١ من الباب ٥، وذيله في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(٢) الكافي ٦: ١٦٣ / ٦.
(٣) التهذيب ٨: ١٧٨ / ٦٥٠، والاستبصار ٣: ٣٧٢ / ١٣٢٧.
٥ - التهذيب ٨: ١٩٢ / ٦٧٠.
(٤) في التهذيب: الحسن بن يوسف، وفي الفقيه: الحسين بن يوسف، وفي نسخة منه: الحسن بن سيف.
(٥) في المصدر: قريب.
(٦) في الفقيه: جعفر بن محمّد ( هامش المخطوط ).
كان بمنزلة غيره، وذلك ان الله تعالى جعل للزوج مدخلاً لا يدخله غيره والد ولا ولد، يدخله بالليل والنهار، فجاز له أن يقول: رأيت، ولو قال غيره: رأيت، قيل له: وما أدخلك المدخل الذي ترى هذا فيه وحدك؟ أنت متّهم، فلا بد من أن يقيم عليك الحدّ الذي أوجبه الله عليك.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن عليِّ الكوفيّ، عن الحسين بن سيف(١) ، عن محمّد بن سليمان نحوه(٢) .
[ ٢٨٩٢٧ ] ٦ - ورواه في( العلل) : عن الحسين بن أحمد، عن محمّد بن علي الكوفيِّ، عن محمّد بن أسلم الجبليّ، عن بعض أصحابه، عن الرضا( عليهالسلام ) نحوه، وزاد: وإنمّا صارت شهادة الزوج أربع شهادات بالله ؛ لمكان الاربعة الشهداء، مكان كلّ شاهد يمين.
ورواه البرقيُّ في( المحاسن) : عن أبيه، وعلي بن عيسى الانصاري، عن محمّد بن سليمان الديلميِّ، عن أبي خالد الهيثم الفارسيِّ، قال: سئل أبو الحسن الثاني( عليهالسلام ) ، وذكر لحديث نحوه مع الزيادة(٣) .
ورواه الكلينيُّ عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمّد بن خالد البرقي، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سيف نحوه وذكر الزيادة(٤) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٥) ، ويأتي مايدلُّ عليه(٦) .
____________________
(١) في التهذيب: الحسن بن يوسف، وفي الفقيه: الحسين بن يوسف، وفي نسخة منه: الحسن بن سيف.
(٢) الفقيه ٣: ٣٤٨ / ١٦٧٠.
٦ - علل الشرائع: ٥٤٥ / ١.
(٣) المحاسن: ٣٠٢ / ١١.
(٤) الكفي ٧: ٤٠٣ / ٦.
(٥) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
٥ - باب ثبوت اللعان بين الحر والزوجة المملوكة، وبين المملوك والحرة، وبين العبد والامة، وبين المسلم والذمية، لا بين الحر وأمته
[ ٢٨٩٢٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: سألته عن المرأة الحرَّة يقذفها زوجها وهو مملوك؟ قال: يلاعنها، وعن الحرّ تحته أمة فيقذفها قال: يلاعنها.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .
[ ٢٨٩٢٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الحر، بينه وبين المملوكة لعان؟ فقال: نعم، وبين المملوك والحرة، وبين العبد والامة، وبين المسلم واليهودية والنصرانية، ولا يتوارثان، ولا يتوارث الحرُّ و المملوكة.
[ ٢٨٩٣٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، أنّه سئل عن عبد قذف امرأته، قال: يتلاعنان كما يتلاعن الأحرار.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.
____________________
الباب ٥
فيه ١٥ حديث
١ - الكافي ٦: ١٦٣ / ٦، والتهذيب ٨: ١٨٧ / ٦٥٠، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٣، وصدره في الحديث ٤ من الباب ٤، وقطعة منه عن التهذيب في الحديث ٣ من الباب ١٧، وذيله في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(١) الاستبصار ٣: ٣٧٣ / ١٣٢٩.
٢ - الكافي ٦: ١٦٤ / ٧، والتهذيب ٨: ١٨٨ / ٦٥٢، والاستبصار ٣: ٣٧٣ / ١٣٣١.
٣ - الكافي ٦: ١٦٥ / ١٤.
(٢) التهذيب ٨: ١٨٨ / ٦٥١، والاستبصار ٣: ٣٧٣ / ١٣٣٠.
[ ٢٨٩٣١ ] ٤ - وبإسناده، عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا يلاعن الحرُّ الأمة، ولا الذمّيّة، والتي يتمتع بها.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .
أقول: حمله الشيخ والصدوق على الأمة الموطوءة بالملك والذمة المملوكة، وجوز الشيخ حمله على كون الحر تزوَّج الامة بغير اذن مولاها، وجوز حمله على التقية(٢) ، لما يأتي(٣) .
[ ٢٨٩٣٢ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الحرّ، يلاعن المملوكة، قال: نعم، إذا كان مولاها الذي زوَّجها إيّاه.
ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء مثله(٤) .
[ ٢٨٩٣٣ ] ٦ - وعنه، عن أيّوب، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في العبد، يلاعن الحرة، قال: نعم، إذا كان مولاه زوَّجه إيّاها لاعنها بأمرّ مولاه كان ذلك، وقال: بين الحر والامة، والمسلم والذميّة لعان.
[ ٢٨٩٣٤ ] ٧ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور بن
____________________
٤ - التهذيب ٨: ١٨٨ / ٦٥٣، والاستبصار ٣: ٣٧٣ / ١٣٣٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(١) الفقيه ٣ ٣٤٧ / ١٦٦٧.
(٢) راجع التهذيب ٨: ١٨٩ / ذيل الحديث ٦٥٥، والاستبصار ٣: ٣٧٤ / ذيل الحديث ١٣٣٤.
(٣) يأتي في الاحاديث ٥ - ١٠ والحديث ١٥ من هذا الباب.
٥ - التهذيب ٨: ١٨٨ / ٦٥٤، والاستبصار ٣: ٣٧٣ / ١٣٣٣.
(٤) الفقيه ٣: ٣٤٧ / ١٦٦٦.
٦ - التهذيب ٨: ١٨٩ / ٦٥٥، والاستبصار ٣: ٣٧٤ / ١٣٣٤.
٧ - التهذيب ١٠: ٧٨ / ٣٠٤.
حازم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في عبد قذف امرأته، وهي حرَّة، قال: يتلاعنان، فقلت: أبمنزلة الحرِّ سواء؟ قال: نعم.
[ ٢٨٩٣٥ ] ٨ - وعنه، عن فضّالة، عن محمّد، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال: سألته عن الحرّ، يلاعن المملوكة؟ قال: نعم.
[ ٢٨٩٣٦ ] ٩ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعضهم، عن أبي المغرا، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: مملوك كان تحته حرَّة، فقذفها، فقال: ما يقول فيها أهل الكوفة؟ قلت:( يقولون) (١) : يجلد، قال: لا، ولكن يلاعنها كما يلاعن الحرَّة.
[ ٢٨٩٣٧ ] ١٠ - وعنه،( عن محمّد بن عيسى) (٢) ، عن صفوان، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن المرأة الحرة يقذفها زوجها وهو مملوك، والحرِّ تكون تحته المملوكة فيقذفها؟ قال: يلاعنها.
[ ٢٨٩٣٨ ] ١١ - وبإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن أحمد العلوي، عن العمركيِّ، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل مسلم تحته يهوديّة، أو نصرانية، أو أمة نفي ولدها وقذفها، هل عليه لعان؟ قال: لا.
أقول: حمله الشيخ على من أقر بالولد ثمّ نفاه، ويحتمل الحمل على ما مرّ(٣) .
____________________
٨ - التهذيب ١٠: ٧٨ / ٣٠٥
٩ - التهذيب ٨: ١٨٩ / ٦٥٦، والاستبصار ٣: ٣٧٤ / ١٣٣٥.
(١) ليس في المصدر.
١٠ - التهذيب ٨: ١٨٩ / ٦٥٧، والاستبصار ٣: ٣٧٤ / ١٣٣٦.
(٢) ليس في الاستبصار « هامش المخطوط ».
١١ - التهذيب ٧: ٤٧٦ / ١٩١٢ و ٨: ١٨٩ / ٦٥٨ والاستبصار ٣: ٣٧٤ / ١٣٣٧ باختلاف، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٠٢ من أبواب أحكام الأوّلاد.
(٣) مرّ في ذيل الحديث ٤ من هذا الباب.
[ ٢٨٩٣٩ ] ١٢ - وبإسناده عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد النوفليّ، عن إسماعيل بن أبي زياد، جعفر، عن أبيه: أن عليا( عليهالسلام ) قال: ليس بين خمس من النساء وأزواجهن ملاعنة: اليهودية تكون تحت المسلم فيقذفها والنصرانية، والامة تكون تحت الحر فيقذفها، والحرة تكون تحت العبد فيقذفها، والمجلود في الفرية، لانّ الله يقول:( ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً ) (١) ، والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان، إنمّا اللعان باللسان.
قال الشيخ: قد مضى الكلام على أمثال هذا الخبر.
ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد، وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن النوفلي، عن اليعقوبي، عن سليمان بن جعفر البصري، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهمالسلام ) مثله(٢) .
[ ٢٨٩٤٠ ] ١٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي ( عليهمالسلام ) ، قال: أربع ليس بينهم لعان، ليس بين الحر والمملوكة، ولا بين الحرة والمملوك، ولا بين المسلم واليهودية والنصرانية لعان.
أقول: وتقدّم وجهه(٣) .
[ ٢٨٩٤١ ] ١٤ - وعن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه،
____________________
١٢ - التهذيب ٨: ١٩٧ / ٦٩٣، والاستبصار ٣: ٣٧٥ / ١٣٣٨ وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
(١) النور ٢٤: ٤.
(٢) الخصال: ٣٠٤ / ٨٣.
١٣ - قرب الأسناد: ٤٢.
(٣) تقدم في ذيل الحديثين ٤ و ١١ من هذا الباب.
١٤ - قرب الأسناد: ١٠٩.
قال: سألته عن رجل مسلم تحته يهوديّة أو نصرانية فقذفها، هل عليه لعان؟ قال: لا.
ورواه علي بن جعفر في كتابه، إلّا أنّه قال: نفى ولدها وقذفها(١) .
[ ٢٨٩٤٢ ] ١٥ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) : نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط، قال: سئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) عن نصرانية تحت مسلم، زنت، وجاءت بولد فأنكره المسلم؟ قال: فقال: يلاعنها، قيل: فالولد ما يصنع به؟ قال: هو مع اُمّه، ويفرَّق بينهما، ولا تحلّ له أبداً.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
٦ - باب ان من اقر بالولد، او اكذب نفسه بعد اللعان لم يلزمه الحد، ولم تحل له المرأة، ولحقه الولد فيرثه، ولا يرثه الاب، بل ترثه امه واخواله
[ ٢٨٩٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: سألته عن الملاعنة التي يقذفها(٤) زوجها، وينتفي من ولدها،
____________________
(١) مسائل علي بن جعفر: ١٣٥ / ١٣٧.
١٥ - السرائر: ٨٢ / ١٩.
(٢) تقدم في جميع أبواب اللعان عموماً، وفي الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب خصوصا.
(٣) يأتي في الأبواب الاتية من هذه الأبواب.
الباب ٦
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٦٣ / ٦، والتهذيب ٨: ١٨٧ / ٦٥٠، والاستبصار ٣: ٣٧٦ / ١٣٤٤، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣، وفي الحديث ٤ من الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
(٤) في المصدر: يرميها.
فيلاعنها ويفارقها، ثمَّ يقول بعد ذلك: الولد ولدي، ويكذّب نفسه؟ فقال: أما المرأة فلا ترجع إليه(١) ، وأمّا الولد فاني أرده عليه إذا ادعاه ولا أدع ولده، وليس له ميراث، ويرث الابن الاب، ولا يرث الأب الابن، يكون(٢) ميراثه لاخواله، فان لم يدعه أبوه فان أخواله يرثونه ولا يرثهم فان دعاه أحد ابن الزانية جلد الحدّ.
ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله(٣) .
[ ٢٨٩٤٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل لاعن امرأته وهي حبلى، ثمّ ادعى ولدها بعد ما ولدت، وزعم أنه منه، قال: يردّ إليه الولد، ولا يجلد ؛ لأنّه قد مضى التلاعن.
ورواه الصدوق بإسناده عن البزنطيِّ(٤) .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الكريم(٥) .
وبإسناده عن سهل بن زياد مثله(٦) .
[ ٢٨٩٤٥ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: إذا قذف الرجل امرأته، ثمَّ
____________________
(١) في المصدر زيادة: أبداً.
(٢) في المصدر: ( و ) يكون.
(٣) التهذيب ٨: ١٩٥ / ٦٨٤.
٢ - الكافي ٦: ١٦٤ / ٨ والتهذيب ٨: ١٩٢ / ٦٧٢.
(٤) الفقيه ٣: ٣٤٨ / ١٦٦٨.
(٥) التهذيب ٨: ١٩٤ / ٦٨٢.
(٦) التهذيب ١٠: ٧٧ / ٢٩٦.
٣ - الكافي ٧: ٢١١ / ٤.
أكذب نفسه جلد الحدّ، وكانت امرأته، وإن لم يكذّب نفسه تلاعنا، وفرّق بينهما.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا كلّ ما قبله.
ورواه أيضاً بإسناده، عن يونس بن عبد الرحمن مثله(٢) .
[ ٢٨٩٤٦ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، وعنهم، عن سهل، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عليِّ بن رئاب، عن الحلبيِّ، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل لاعن امرأته، وهي حبلى قد استبان حملها، وأنكر ما في بطنها، فلما وضعت ادّعاه، وأقرّ به، وزعم أنه منه، قال: فقال: يرد إليه ولده، ويرثه، ولا يجلد ؛ لانّ اللعان قد مضى.
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن علي، عن الحلبيِّ مثله(٣) .
[ ٢٨٩٤٧ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل لاعن امرأته، وانتفى من ولدها، ثمّ أكذب نفسه بعد الملاعنة، وزعم أن الولد ولده، هل يردّ عليه ولده؟ قال: لا، ولا كرامة، لا يردّ عليه، ولا تحلُّ له إلى يوم القيامة.
قال الشيخ: يعني لا يلحق به لحوقاً صحيحاً، يرثه ويرثه أبوه ؛ لما مضى(٤) ويأتي(٥) .
____________________
(١) التهذيب ٨: ١٩٦ / ٦٨٧.
(٢) التهذيب ١٠: ٧٦ / ٢٩٧.
٤ - الكافي ٦: ١٦٥ / ١٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب ميراث ولد الملاعنة، وعن التهذيبين في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
(٣) التهذيب ٨: ١٩٠ / ٦٦٠، والاستبصار ٣: ٣٧٥ / ١٣٣٩.
٥ - التهذيب ٨: ١٩٤ / ٦٨٠،. الاستبصار ٣: ٣٧٦ / ١٣٤٣.
(٤) مضى في الاحاديث ١ و ٢ و ٤ من هذا الباب.
(٥) يأتي في الحديثين ٦ و ٧ من هذا الباب.
[ ٢٨٩٤٨ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن رجل لاعن امرأته، وانتفى من ولدها، ثمّ أكذب نفسه، هل يرد عليه ولده؟ فقال: إذا أكذب نفسه جلد الحدّ، وردّ عليه ابنه، ولا ترجع إليه امرأته أبداً.
أقول: حمله الشيخ على ما إذا أكذب نفسه قبل اللعان، ويمكن حمل الحد على التعزير، والحاق الولد بمعنى: أنّه يرث أباه، ولا يرثه أبوه، وهذا أقرب.
[ ٢٨٩٤٩ ] ٧ - وعنه، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن ابن الملاعنة، من يرثه؟ فقال: امه وعصبة امه، قلت: أرأيت إن ادعاه أبوه بعدما قد لاعنها؟ قال: أرده عليه ؛ من أجل إن الولد ليس له أحد يوارثه، ولا تحل له امه إلى يوم القيامة.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في الميراث(٢) إن شاء الله.
٧ - باب ان من أقر باحد التوأمين لم يقبل منه انكار الاخر، وان اللعان يثبت في العدة.
[ ٢٨٩٥٠ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن السندي بن محمّد، عن أبي البختريِّ، عن جعفر، عن أبيه: أنه رفع إلى علي( عليهالسلام ) أمرّ امرأة ولدت جارية وغلاما في بطن، وكان زوجها غائباً، فأراد أن يقرّ بواحد،
__________________
٦ - التهذيب ٨: ١٩٤ / ٦٨١، والاستبصار ٣: ٣٧٦ / ١٣٤٢.
٧ - التهذيب ٨: ١٩٥ / ٦٨٥.
(١) تقدم في الحديثين ٣ و ٧ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٤ من أبواب ميراث ولد الملاعنة.
الباب ٧
فيه حديثان
١ - قرب الإسناد: ٧١.
وينفي الآخر، فقال: ليس ذاك له، إمّا أن يقرّ بهما جميعاً، وإمّا أن ينكرهما جميعاً.
[ ٢٨٩٥١ ] ٢ - وعن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته، عن رجل قذف امرأته، ثمّ طلقها، فطلبت بعد الطلاق قذفه إياها؟ فقال إن هو أقر جلد، وإن كانت في عدّتها لاعنها.
ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) .
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموما(٢) .
٨ - باب عدم ثبوت اللعان بقذف الخرساء، والصماء، والاصم، وثبوت التحريم المؤبد بمجرد القذف.
[ ٢٨٩٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حمّاد، عن الحلبيِّ، ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل قذف امرأته وهي خرساء، قال: يفرّق بينهما.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .
[ ٢٨٩٥٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، قال: سئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) عن
____________________
٢ - قرب الإسناد: ١١٠.
(١) مسائل علي بن جعفر: ١٣٥ / ١٣١.
(٢) تقدم ما يدل على الحكم الاخير في جميع الأبواب الماضية من هذه الأبواب.
الباب ٨
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٦٤ / ٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(٣) التهذيب ٨: ١٩٣ / ٦٧٣.
٢ - الكافي ٦: ١٦٦ / ١٨، والتهذيب ٧: ٣١٠ / ١٢٨٨.
رجل قذف امرأته بالزنا، وهي خرساء صمّاء لا تسمع ما قال، قال: إن كان لها بينة فشهدت(١) عند الامام جلد الحدّ، وفرّق بينها وبيّنه، ثمّ لا تحلُّ له أبداً، وإن لم يكن لها بينة فهي حرام عليه ما أقام معها، ولا إثمّ عليها منه.
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب مثله(٢) .
[ ٢٨٩٥٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن الحسن، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في امرأة قذفت زوجها وهو أصم، قال: يفرق بينها وبينه، ولا تحلّ له أبداً.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٣) ، وكذا الذي قبله، إلّا أنّه قال: وهي خرساء أو صمّاء.
[ ٢٨٩٥٥ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في المرأة الخرساء، كيف يلاعنها زوجها؟ قال: يفرّق بينهما، ولا تحلّ له أبداً.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .
وبإسناده، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين(٥) عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله، إلّا أنه قال في المرأة الخرساء: يقذفها زوجها(٦) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٧) .
____________________
(١) في المصدر: فشهدوا.
(٢) الفقيه ٤: ٣٦ / ١١٢.
٣ - الكافي ٦: ١٦٦ / ١٩.
(٣) التهذيب ٨: ١٩٣ / ٦٧٤.
٤ - الكافي ٦: ١٦٧ / ٢٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(٤) التهذيب ٨: ١٩٣ / ٦٧٦.
(٥) في نسخة: الحسن ( هامش المصححة الثانية ).
(٦) التهذيب ٨: ١٩٧ / ٦٩٤.
(٧) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١، وفي الحديث ١٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب، ويأتي حكم قذف الاصم في الحديث ٥ من الباب ٨ من أبواب حد القذف.
٩ - باب أنه لايثبت اللعان إلّا بنفى الولد، او القذف مع دعوى المعاينة، ولا يجوز نفي الولد مع احتماله، وان كانت المرأة متهمة.
[ ٢٨٩٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهماالسلام ) ، قال: لا يكون اللعان إلّا بنفي ولد، وقال: إذا قذف الرجل امرأته لاعنها.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ٢٨٩٥٧ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا يقع اللعان حتّى يدخل الرجل بامرأته، ولا يكون اللعان إلّا بنفي الولد.
ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر(٢) .
أقول: حمله الشيخ على أنه لا يكون اللعان إذا قذفها، ولم يدّع المعاينة، إلّا بنفي الولد ؛ لما تقدّم هنا(٣) ، وفي كيفيّة اللعان(٤) وغيره(٥) ، ولما يأتي(٦) .
____________________
الباب ٩
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٦: ١٦٦ / ١٦.
(١) التهذيب ٨: ١٨٥ / ٦٤٥، والاستبصار ٣: ٣٧١ / ١٣٢٣.
٢ - التهذيب ٨: ١٨٥ / ٦٤٦، والاستبصار ٣: ٣٧١ / ١٣٢٤، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٢) الفقيه ٣: ٣٤٦ / ١٦٦٣.
(٣) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب.
(٤) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.
(٥) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي في الباب ١٢ من هذه الأبواب.
[ ٢٨٩٥٨ ] ٣ - وبإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: الرجل يتزوَّج المرأة ليست بمأمونة، تدعي الحمل، قال: ليصبر ؛ لقول رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : الولد للفراش، وللعاهر الحجر.
أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
١٠ - باب عدم ثبوت اللعان بين الزوج والمتعة
[ ٢٨٩٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتّع منها(٣) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن أحمد ابن محمّد مثله(٤) .
وبإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٥) .
[ ٢٨٩٦٠ ] ٢ - وعنه، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: لا يلاعن الحرُّ الأَمة، ولا الذميّة، ولا التي يتمتّع بها.
____________________
٣ - التهذيب ٨: ١٨٣ / ٦٤٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب نكاح العبيد.
(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٨ من الباب ١، وفي الباب ٤، وفي الاحاديث ١ و ٥ ٦ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ١٤ من أبواب حدّ القذف.
الباب ١٠
فيه حديثان
١ - الكافي ٦: ١١٦ / ١٧.
(٣) في المصدر: بها.
(٤) التهذيب ٧: ٤٧٢ / ١٨٩٢.
(٥) التهذيب ٨: ١٨٩ / ٦٥٩.
٢ - التهذيب ٨: ١٨٨ / ٦٥٣.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .
أقول: تقدَّم الوجه في حكم الأَمة والذميّة(٢) ، وتقدَّم ما يدلُّ على المقصود في المتعة(٣) .
١١ - باب عدم ثبوت اللعان بقذف المجلود في الفرية
[ ٢٨٩٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكونيِّ، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهمالسلام ) ، قال: ليس بين خمس من النساء وبين أزواجهنَّ ملاعنة، - إلى أن قال: - والمجلود في الفرية ؛ لان الله تعالى يقول:( ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً ) (٤) .
١٢ - باب حكم ما لو شهد أربعة على امرأة بالزنا، احدهم زوجها
[ ٢٨٩٦٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن معروف، عن عباد بن كثير، عن إبراهيم بن نعيم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا، أحدهم زوجها، قال: تجوز شهادتهم.
____________________
(١) الفقيه ٣: ٣٤٧ / ١٦٦٧.
(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
(٣) تقدم في الاحاديث ٢ و ٤ و ١٤ من الباب ٤، وفي الباب ٣٣ من أبواب المتعة.
الباب ١١
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٨: ١٩٧ / ٦٩٣، والاستبصار ٣: ٣٧٥ / ١٣٣٨، وأورده بتمامه في الحديث ١٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
(٤) النور ٢٤: ٤.
الباب ١٢
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٦: ٢٨٢ / ٧٧٦، والاستبصار ٣: ٣٥ / ١١٨.
[ ٢٨٩٦٣ ] ٢ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن( إسماعيل بن خراش) (١) ، عن زرارة، عن أحدهما( عليهماالسلام ) في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها، قال: يلاعن الزوج ويجلد الآخرون.
وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن خراش مثله(٢) .
أقول: رجّح الشيخ وجماعة(٣) الخبر الأَوّل؛ لموافقته لظاهر القرآن في قوله:( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلّا أنفسهم ) (٤) والاحاديث الآتية(٥) الدالة على ثبوت الزنا بشهادة أربع مطلقا وغير ذلك وحملوا هذا على فسق الشهود أو بعضهم، ويمكن الحمل على عدم الدخول، أو على عدم دعوى المعاينة أو نحو ذلك ؛ لما مرّ(٦) .
[ ٢٨٩٦٤ ] ٣ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن( إبراهيم بن نعيم) (٧) ، عن أبي سيار مسمع، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في أربعة شهدوا على امرأة بفجور، أحدهم زوجها، قال: يجلدون الثلاثة، ويلاعنها زوجها، ويفرق بينهما، ولا تحلّ له أبداً.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٨) .
____________________
٢ - التهذيب ٦: ٢٨٢ / ٧٧٧.
(١) في المصدر: إسماعيل عن خراش.
(٢) التهذيب ٨: ١٨٤ / ٦٤٣، والاستبصار ٣: ٣٦ / ١١٩.
(٣) راجع الشرائع ٣: ١٠٢، والمسالك: ٩٨، والجواهر ٢٣: ٨٢.
(٤) النور ٢٤: ٦.
(٥) يأتي في أحاديث الباب ١٢ من أبواب حد الزنا.
(٦) مرّ في الباب ٤ وفي الباب ٩ من هذه الأبواب.
٣ - التهذيب ١٠: ٧٩ / ٣٠٦.
(٧) في التهذيب والفقيه: نعيم بن إبراهيم.
(٨) الفقيه ٤: ٣٧ / ١١٧.
[ ٢٨٩٦٥ ] ٤ - قال الصدوق: وقد روي أنَّ الزوج أحد الشهود(١) .
أقول: قد عرفت وجهه(٢) .
١٣ - باب ثبوت اللعان بين الحامل وزوجها اذا قذفها او نفى ولدها لكن لا ترجم ان نكلت حتّى تضع.
[ ٢٨٩٦٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن علي - يعني: ابن رئاب - عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنه سأله عن رجل لاعن امرأته وهي حبلى، وقد استبان حملها وأنكر ما في بطنها، فلمّا وضعت ادعاه، وأقرّ به، وزعم أنّه منه، فقال: يرد عليه ولده، ويرثه ولا يجلد ؛ لانّ اللعان بينهما قد مضى.
ورواه الكلينيُّ كما مرّ(٣) .
[ ٢٨٩٦٧ ] ٢ - وعنه، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: إذا كانت المرأة حبلى لم ترجم.
____________________
٤ - الفقيه ٤: ٣٧ / ١١٨.
(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه.
قال الصدوق: هذان الخبران متفقان. وذلك أنه متى شهد أربعة على امرأة بالزنا، أحدهم زوجها، ولم ينف ولدها فالزوج أحد الشهود. ومتى نفى ولدها، مع اقامة الشهادة عليها بالزنا، جلد الثلاثة الحد، ولاعنها زوجها، ولم تحل له أبداً، لان اللعان لا يكفى إلّا بنفي الولد. انتهى فتدبر. « منه. قده ».
(٢) تقدم في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.
الباب ١٣
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٨: ١٩٠ / ٦٦٠، والاستبصار ٣: ٣٧٥ / ١٣٣٩، وأورد نحوه عن الكافي والفقيه في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب ميراث ولد الملاعنة.
(٣) مرّ في الحديث ٤ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
٢ - التهذيب ٨: ١٩٠ / ٦٦٢، والاستبصار ٣: ٣٧٦ / ١٣٤١.
[ ٢٨٩٦٨ ] ٣ - وبإسناده، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: كان أمير المؤمنين( عليهالسلام ) يلاعن في كلّ حال، إلّا أن تكون حاملا.
قال الشيخ: يعني: لا يقيم عليها الحد إن نكلت ؛ لما مرّ(١) ، وقد تقدَّم ما يدلُّ على المقصود(٢) .
١٤ - باب ان ميراث ولد الملاعنة لامه، أو من يتقرب بها.
[ ٢٨٩٦٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) : أن ميراث ولد الملاعنة لأُمّه فإن كانت أُمّه ليست بحيّة، فلأقرب الناس من أُمّه لأَخواله.
[ ٢٨٩٧٠ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن عليِّ بن السنديّ عن عثمّان بن عيسى، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في المرأة يلاعنها زوجها ويفرق بينهما إلى من ينسب ولدها؟ قال: إلى أُمّه.
أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .
____________________
٣ - التهذيب ٨: ١٩٠ / ٦٦١، والاستبصار ٣: ٣٧٥ / ١٣٤٠.
(١) مرّ في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.
(٢) تقدّم في الحديث ٣ من الباب ١، وفي الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
الباب ١٤
فيه حديثان
١ - التهذيب ٨ ١٩٠ / ٦٦٣، وأورده بطريق اخر في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب ميراث ولد الملاعنة.
٢ - التهذيب ٨: ١٩١ / ٦٦٦.
(٣) تقدم في الاحاديث ٣ و ٧ و ٨ من الباب ١، وفي الحديثين ١ و ٧ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الباب ١ من أبواب ميراث ولد الملاعنة.
١٥ - باب حكم ما لو ماتت المرأة قبل اللعان.
[ ٢٨٩٧١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل قذف امرأته، وهي في قرية من القرى، فقال السلطان: مالي بهذا علم عليكم بالكوفة فجاءت إلى القاضي لتلاعن فماتت قبل أن يتلاعنا، فقالوا هؤلاء: لا ميراث لك، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه، فلا ميراث له، وإن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها، أخذ الميراث زوجها.
[ ٢٨٩٧٢ ] ٢ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي( عليهالسلام ) في رجل قذف امرأته، ثمّ خرج، فجاء وقد توفّيت، قال: يخيّر واحدة من ثنتين، يقال له: إن شئت ألزمت نفسك الذنب(١) ، فيقام عليك الحدّ، وتعطى الميراث، وإن شئت أقررت، فلاعنت أدنى قرابتها إليها، ولا ميراث لك.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن علوان(٢) .
____________________
الباب ١٥
فيه حديثان
١ - التهذيب ٨: ١٩٠ / ٦٦٤.
٢ - التهذيب ٨: ١٩٤ / ٦٧٩.
(١) في الفقيه: الذم « هامش المخطوط ».
(٢) الفقيه ٣: ٣٤٨ / ١٦٦٩.
١٦ - باب ثبوت الحد على قاذف اللقيط وابن الملاعنة.
[ ٢٨٩٧٣ ] ١ - محمّد بن الحسن اسناده، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قاذف اللقيط، قال: يحد(١) قاذف اللقيط، ويحد قاذف ابن الملاعنة.
ورواه الكلينيُّ، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب(٢) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه عموماً، وخصوصاً(٤) .
١٧ - باب ان من قال لامرأته: لم أجدك عذراء، لم يثبت اللعان بينهما، بل عليه التعزير.
[ ٢٨٩٧٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل قال لامرأته: لم تأتني عذراء، قال: ليس بشيء(٥) ؛ لأنَّ العذرة تذهب بغير جماع.
ورواه الصدوق في( العلل) : عن أبيه، عن سعد، والحميري جميعاً، عن إبراهيم بن هاشم، عن صفوان بن يحيى،( عن موسى ابن بكر، عن
____________________
الباب ١٦
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٨: ١٩١ / ٦٦٩.
(١) في نسخة: يجلد ( هامش المصححة الثانية ).
(٢) الكافي ٧: ٢٠٩ / ١٩.
(٣) تقدّم في الاحاديث ٣ و ٧ و ٨ من الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الباب ٨ من أبواب حد القذف.
الباب ١٧
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ٨: ١٩٦ / ٦٨٩، و ١٠: ٧٨ / ٣٠٠، والاستبصار ٣: ٣٧٧: ١٣٤٥، والكافي ٧: ٢١٢ / ١٢.
(٥) في الكافي: ليس عليه شيء « هامش المخطوط ».
زرارة) (١) ، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) مثله(٢) .
[ ٢٨٩٧٥ ] ٢ - وعنه، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال في رجل قال لامرأته: لم أجدك عذراء، قال: يضرب، قلت: فان عاد، قال: يضرب، فانّه يوشك أن ينتهي.
ورواه الكلينيُّ، عن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، وكذا الذي قبله، وزاد في الثاني قال يونس: يضرب ضرب أدب، ليس بضرب الحدّ، لئلّا يؤذي امرأة مؤمنة بالتعريض(٣) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب وترك الزيادة(٤) .
[ ٢٨٩٧٦ ] ٣ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: إذا قال الرجل لامرأته: لم أجدك عذراء، وليس له بيّنة، قال: يجلد الحدّ، ويخلى بينه وبين امرأته، وقال: كانت آية الرجم في القرآن: والشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا الشهوة.
أقول: حمل الشيخ(٥) وغيره(٦) الحدّ هنا على التعزير ؛ لما مرّ(٧) ،
____________________
(١) في العلل: عن موسى، عن ابن بكير زرارة.
(٢) علل الشرائع: ٥٠٠ / ١.
٢ - التهذيب ١٠: ٧٧ / ٢٩٩.
(٣) الكافي ٧: ٢١٢ / ١١.
(٤) التهذيب ٨: ١٩٦ / ٦٩٠، والاستبصار ٣: ٣٧٧ / ١٣٤٧.
٣ - التهذيب ٨: ١٩٥ / ٦٨٤، والاستبصار ٣: ٣٧٧ / ١٣٤٦، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٥) راجع التهذيب ٨: ١٩٦ / ذيل ٦٨٩.
(٦) راجع المختلف: ٦٠٨، وأفتى به في المقنع: ١٤٩.
(٧) مرّ في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.
ويأتي(١) ، وحمله بعضهم على التصريح مع ذلك بالقذف من غير دعوى المعاينة.
[ ٢٨٩٧٧ ] ٤ - وعنه، عن ابن محبوب،( عن حمّاد، عن زياد بن سليمان) (٢) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل قال لامرأته بعدما دخل بها: لم أجدك عذراء، قال: لا حد عليه.
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب، عن حمّاد بن زياد مثله(٣) .
[ ٢٨٩٧٨ ] ٥ - وبأسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا قال الرجل لامرأته: لم أجدك عذراء، وليست له بيّنة، يجلد الحدّ، ويخلّى بينه وبينها.
أقول: قد عرفت وجهه(٤) .
[ ٢٨٩٧٩ ] ٦ - قال الصدوق: وفي خبر آخر أنَّ العذرة قد تسقط من غير جماع، قد تذهب بالنكبة والعثرة والسقطة.
____________________
(١) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.
٤ - التهذيب ١٠: ٧٨ / ٣٠١، والاستبصار ٤: ٢٣١ / ٨٧٠.
(٢) في التهذيب: عن حمّاد، عن زياد، عن سليمان، وفي الفقيه: حمّاد بن زياد، عن سليمان ابن خالد.
(٣) الفقيه ٤: ٣٤ / ١٠٣.
٥ - التهذيب ١٠: ٧٨ / ٣٠٢.
(٤) تقدم في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.
٦ - الفقيه ٤: ٣٥ / ١٠٤.
١٨ - باب ان من قذف امرأته بعد اللعان فعليه الحد، ولا لعان
[ ٢٨٩٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن شعيب، عن أبي بصير، عن ابي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته، عن رجل قذف امرأته فتلاعنا، ثمَّ قذفها بعد ما تفرّقا أيضاً بالزنا عليه حدٌّ؟ قال: نعم عليه حدٌّ.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(١) .
وبإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .
١٩ - باب استحباب التباعد من المتلاعنين عند اللعان، وحكم ما لو وضعت لاقل من ستة اشهر
[ ٢٨٩٨١ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المجالس والاخبار) : بإسناده عن زريق، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: إذا تلاعن اثنان فتباعد منهما، فانّ ذلك مجلس تنفر منه(٤) الملائكة، ثمّ قال: اللهمَّ لا تجعل لهما إليَّ مساغاً،
____________________
الباب ١٨
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢١٢ / ١٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب حد القذف.
(١) التهذيب ١٠: ٧٧ / ٢٩٧.
(٢) التهذيب ٨: ١٩٦ / ٦٨٨.
(٣) تقدم في أكثر أحاديث هذه الأبواب.
الباب ١٩
فيه حديث واحد
١ - أمالي الطوسي ٢: ٣١١.
(٤) في المصدر: عنه.
واجعلهما(١) برأس من يكايد دينك، ويضادّ(٢) وليّك، ويسعى في الارض فساداً.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على تحريم اللعن لغير المستحقّ(٣) ، والنهي عن مجالسة أهل المنكر(٥) ، وتقدّم ما يدلُّ على الحكم الثاني في أحكام الأوّلاد في أحاديث أقل الحمل وأكثره(٦) .
__________________
(١) في المصدر: اجعلها.
(٢) في المصدر: ويضار.
(٣) تقدم في الباب ١٦٠ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ٧ من الباب ٧١ من أبواب جهاد النفس.
(٤) تقدم في الباب ٣٨ من أبواب الامرّ والنهي.
(٥) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ١٧ من أبواب أحكام الأوّلاد.
الفهرس
أبواب مقدماته وشرائطه ١ - باب كراهة طلاق الزوجة الموافقة وعدم تحريمه ٧
٢ - باب جواز رد الرجل المطلاق اذا خطب وان كان كفواً في نهاية الشرف ٩
٣ - باب جواز طلاق الزوجة غير الموافقة ١٠
٤ - باب جواز تعدد الطلاق وتكراره من الرجل لامرأة واحدة ولنساء شتى ١٢
٥ - باب كراهة ترك طلاق الزوجة التي تؤذي زوجها ٦ - باب أنه يجب على الوالي تأديب الناس وجبرهم بالسوط والسيف على موافقة الطلاق للسنة وترك مخالفتها ١٣
٧ - باب بطلان الطلاق الذي ليس بجامع للشرائط الشرعية ١٥
٨ - باب اشتراط صحة الطلاق بطهر المطلقة اذا كانت غير حامل وكانت مدخولاً بها وزوجها حاضراً وبطلان الطلاق في الحيض والنفاس حينئذ ١٩
٩ - باب اشتراط صحة الطلاق بكون المطلقة في طهر، لم يجامعها فيه، وإلّا بطل الطلاق ٢٣
١٠ - باب اشتراط صحة الطلاق باشهاد شاهدين عدلين، وإلّا بطل، وأنه لا تجوز فيه شهادة النساء ٢٥
١١ - باب أنه يشترط في صحة الطلاق القصد وارادة الطلاق، وإلّا بطل ٣٠
١٢ - باب أنه يشترط في صحة الطلاق تقدم النكاح ووجوده بالفعل، فلا يصح الطلاق قبل النكاح، وان علقه عليه ٣١
١٣ - باب ان من شرط لامرأته عند تزويجها أنه ان تزوَّج عليها أو تسرى أو هجرها فهي طالق لم يقع الطلاق، وان فعل ذلك ٣٥
١٤ - باب أنه يشترط في صحة الطلاق التلفظ بالصيغة، فلا يقع بالكتابة، ان لم ينطق بها ٣٦
١٥ - باب عدم وقوع الطلاق بالكناية، كقوله: أنت خلية أو برية، أو بتة، أو بائن، أو حرام ٣٧
١٦ - باب صيغة الطلاق ٤١
١٧ - باب جواز الطلاق بكل لسان مع تعذر العربية ٤٣
١٨ - باب أنه لا يقع الطلاق المعلق على شرط، ولا المجعول يميناً ٤٤
١٩ - باب جواز طلاق الاخرس بالكتابة، والاشارة، والافعال المفهمة له مع الاشهاد والشرائط، ولا يجوز طلاق وليه عنه ٤٧
٢٠ - باب أنه يشترط اجتماع الشاهدين في سماع الصيغة الواحدة، فلو تفرقا بطل الطلاق، ولو طلّق ولم يشهد، ثمّ أشهد كان الأول باطلاً ٤٩
٢١ - باب أنه لا يشترط في صحة الطلاق أن يقال للشهود: اشهدوا، بل يكفي اسماعهم الصيغة ٥٠
٢٢ - باب انه يكفي شاهدان في صحة طلاق امرأتين فصاعداً بصيغة واحدة وبصيغتين وأكثر مع سماع الشاهدين كل صيغة منها ٢٣ - باب أنه لا يشترط في وقوع الطلاق معرفة الشاهدين للرجل ولا المرأة ٥١
٢٤ - باب أن الغائب اذا قدم فطلق، لم يقع الطلاق حتّى يعلم أنها طاهر طهراً لم يجامعها فيه ٥٣
٢٥ - باب جواز طلاق زوجة الغائب والصغيرة وغير المدخول بها والحامل واليائسة على كل حال، وان كان في الحيض أو في طهر الجماع ٥٤
٢٦ - باب انه يجوز للغائب أن يطلق زوجته بعد شهر، ما لم يعلم حينئذ كونها في طهر الجماع أو في الحيض، إلا ما استثني، وان اتق ذلك ٥٦
٢٧ - باب جواز طلاق الحامل مطلقاً ٥٩
٢٨ - باب ان الحاضر اذا لم يقدر على معرفة حال الزوجة في الحيض والطهر فحكمه حكم الغائب، يجوز له أن يطلّقها بعد مضي شهر ٦٠
٢٩ - باب ان من طلق مرتين أو ثلاثاً أو أكثر مرسلة من غير رجعة وقعت وحدة مع الشرائط، وبطل لامعها ٦١
٣٠ - باب ان المخالف اذا كان يعتقد وقوع الثلاث في مجلس أو الطلاق في الحيض أو الحلف بالطلاق ونحوه، جاز الزامه بمعتقده ٧٢
٣١ - باب ان المرأة اذا طلقت على غير السنّة، فقيل لزوجها بعد اجتماع الشرائط: هل طلقت فلانة؟ فقال: نعم، او طلقتها صح الطلاق ٧٦
٣٢ - باب أنه يشترط في صحة الطلاق البلوغ، فلا يصح طلاق الصبى إلّا اذا بلغ عشر سنين ٧٧
٣٣ - باب أنه يجوز أن يزوج الاب ولده الصغير، ولا يجوز أن يطلق عنه ٨٠
٣٤ - باب اشتراط صحة الطلاق بكمال العقل، فلا يصح طلاق المجنون، ولا المعتوه ٨١
٣٥ - باب انه يجوز للولي الطلاق عن المجنون مع المصلحة ٨٤
٣٦ - باب بطلان طلاق السكران ٨٥
٣٧ - باب انه يشترط في صحة الطلاق الاختيار، فلا يصح طلاق المكره، والمضطر ٨٦
٣٨ - باب ان من طلّق لاجل مداراة أهله من غير ارادة طلاق، لم يقع طلاقه ٨٧
٣٩ - باب انه لا يشترط في وقوع الطلاق المباشرة بنفسه، بل تصح الوكالة فيه، فان وكل اثنين لم يصح انفراد احدهما به، بل يصح طلاقهما معاً ٨٨
٤٠ - باب انه لا يجوز طلاق المسترابة المدخول بها التي لا تحيض، وهي في سن من تحيض، إلّا بعد ثلاثة أشهر ٩١
٤١ - باب أن من خير امرأته لم يقع بها طلاق بمجرد التخيير، وان اختارت نفسها، فان وكلها في طلاق نفسها ففعلت، وقع مع الشرائط ٩٢
٤٢ - باب ان الطلاق بيد الرجل دون المرأة فان شرط في العقد كون الطلاق بيد المرأة بطل الشرط ٩٨
٤٣ - باب أن الطلاق بيد العبد دون المولى، اذا كانت زوجته حرة او امة لغير مولاه، فان كانت أمة لمولاه فالتفريق بيد المولى ٩٨
٤٤ - باب ان الطلاق بيد الزوج الحر اذا كانت زوجته امة لا بيد مولاها ١٠٠
٤٥ - باب انه لا يجوز للعبد ان يطلق إلّا باذن مولاه ١٠١
أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ١ - باب كيفية طلاق السنّة، وجملة من أحكامه ١٠٣
٢ - باب كيفية طلاق العدة، وجملة من احكامه ١٠٨
٣ - باب ان من طلّق زوجته ثلاثاً للسنة حرمت عليه حتّى تنكح زوجاً غيره، وكذا كل امراة طلقت ثلاثاً، وان استيفاء العدّة لا يهدم تحريم الثالثة إلّا بزوج، وانها لا تحرم في التاسعة مؤبداً ١١٠
٤ - باب أن المطلقة للعدة ثلاثاً لا تحل للمطلّق حتّى تنكح زوجاً غيره، وتحرم عليه في التاسعة مؤبداً ١١٨
٥ - باب استحباب اختيار طلاق السنّة على غيره ١٢٣
٦ - باب ان المحلل يهدم الطلقة والثنتين كما يهدم الثلاث ١٢٥
٧ - باب أنه يشترط في المحلل الدخول بالزوجة ١٢٩
٨ - باب انه يشترط في المحلل البلوغ ١٣٠
٩ - باب أنه يشترط في المحلل دوام العقد، فلا تحل ان تزوَّجها متعة ١٣١
١٠ - باب ان الخصي لا يحلل المطلقة ثلاثاً ١٣٢
١١ - باب ان المطلقة ثلاثاً اذا ادعت أنها تزوجت وحللت نفسها صدقت، ان كانت ثقة مع الاحتمال ١٢ - باب ان العبد يحلل المطلقة ثلاثاً ١٣٣
١٣ - باب استحباب الاشهاد على الرجعة وعدم وجوبه، فان جهل أو غفل استحب أن يشهد حين يذكر ١٣٤
١٤ - باب ان انكار الطلاق في العدّة رجعة لا بعدها، فان اختلف الزوجان حلف المنكر لوقوع الانكار في العدة ١٣٦
١٥ - باب حكم ما لو ادعى الزوج بعد العدة، أو بعدما تزوجت أنه رجع فيها، وحكم من أسر الرجعة، ولم يعلم الزوجة، ومن أسر الطلاق، ثمّ ادعاه ١٣٧
١٦ - باب ان من طلّق في العدّة بغير رجعة لم يقع طلاقه، فان رجع، ثمّ طلّق صح، واعتدت بالاخير ١٣٨
١٧ - باب ان من راجع ثمّ طلّق قبل المواقعة لم يصح للعدة ١٤٠
١٨ - باب صحة الرجعة بغير جماع، فيحل الجماع ولو بعد العدة ١٤٢
١٩ - باب ان من راجع ثمّ طلّق من غير جماع صح الطلاق، لكن لا يقع للعدة ١٤٣
٢٠ - باب أنه يجوز طلاق الحامل ثانياً وثالثاً للعدّة لا للسنّة ما دامت حاملاً، وتحرم في الثالثة حتّى تنكح زوجاً غيره ١٤٥
٢١ - باب كراهة طلاق المريض وجواز تزويجه، فان دخل صح، وإلّا بطل، ولا مهر، ولا ميراث ١٤٩
٢٢ - باب ان المريض اذا طلّق بائناً أو رجعياً للإِضرار ورثته الى سنة ما لم يبر وتتزوج، وان ماتت لم يرثها إلّا في العدّة الرجعية ١٥١
٢٣ - باب حكم طلاق زوجة المفقود، وعدتها، وتزويجها ١٥٦
٢٤ - باب ان الأمة اذا طلقت مرتين حرمت على المطلّق حتّى تنكح زوجاً غيره، وان كان المطلّق حرا ١٥٩
٢٥ - باب أن الحرة اذا طلقت ثلاثاً حرمت على زوجها حتّى تنكح زوجاً غيره، لا قبل ذلك، وان كان الزوج عبداً ١٦١
٢٦ - باب ان الأمة اذا طلقها زوجها تطليقتين ثمّ اشتراها، لم يحل له وطؤها حتّى تنكح زوجاً غيره ١٦٣
٢٧ - باب أن الأمة اذا طلقت طلقتين ثمّ وطأها مولاها، لم تحل لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره ١٦٥
٢٨ - باب أن الأمة اذا طلقت تطليقتين، ثمّ اعتقت أو اعتق زوجها، أو اعتقا، لم تحل لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره، وان طلقت مرة، ثمّ اعتقت، لم يهدم العتق الطلاق، وكانت عنده على طلقة ١٦٦
٢٩ - باب ان من عزل أمته عن عبده وفرق بينهما مرتين، لم تحل للعبد حتّى تنكح زوجاً غيره، وان واقعها السيد لم تحل للعبد ٣٠ - باب حكم زوجة المرتد ١٦٨
٣١ - باب حكم طلاق المشرك المشركة ٣٢ - باب أن من تمتع بامرأة ثلاث مرات لم تحرم عليه حتّى تنكح زوجاً غيره، ولا تحرم في التاسعة أيضاً، وكذا الموطوءة بالملك ١٦٩
٣٣ - باب أقسام الطلاق البائن، وان ما عداه رجعي ١٧٠
٣٤ - باب كراهة الرجعة بغير قصد الامساك، بل بقصد الطلاق ١٧١
٣٥ - باب اباق العبد، وحكم ما لو رجع ١٧٢
أبواب العدد ١ - باب أن المطلقة غير المدخول بها لا عدّة عليها، ولها أن تتزوَّج من ساعتها، ولا رجعة لزوجها ١٧٥
٢ - باب أن الصغيرة قبل بلوغ التسع سنين اذا طلقت فلا عدّة عليها، وان كان دخل بها، ولا رجعة لزوجها، وتزوَّج من ساعتها ١٧٧
٣ - باب أنه لا عدّة على اليائسة اذا طلقت، وان كان دخل بها، ولا رجعة لزوجها، وتزوَّج من ساعتها، وحدها بلوغ ستين في القرشية والنبطية، وخمسين في غيرهما ١٨١
٤ - باب عدّة المسترابة وما أشبهها ١٨٣
٥ - باب ان المستحاضة ترجع الى عادتها، وإلّا فالى التميز فان لم يكن فالى عادة نسائها، فان اختلفن اعتدت بثلاثة أشهر ١٩٠
٦ - باب ان المعتدة بالاقراء اذا حاضت مرة، ثمّ بلغت سن اليأس، أتمت عدتها بشهرين ١٩١
٧ - باب ثبوت الريبة بتجاوز الطهر الشهر ١٩٢
٨ - باب ان طلاق المختلعة بائن لا رجعة لزوجها، إلّا أن ترجع في البذل، وعليها العدة، وكذا المباراة ١٩٢
٩ - باب ان عدّة الحامل المطلقة هي وضع الحمل وان وضعت من ساعتها، وان لزوجها الرجعة قبل الوضع إلّا فيما استثني، وانه لا يحل كتم المرأة حملها عن زوجها ١٩٣
١٠ - باب ان ذات التوأمين تبين من الطلاق بوضع الأوّل، ولا يحل لها أن تتزوَّج حتّى تضع الاخر ١٩٦
١١ - باب أن الحامل اذا وضعت سقطا تاماً، أو غير تام ولو مضغة، فقد انقضت عدتها ١٩٧
١٢ - باب ان عدّة المطلقة ثلاثة قروء اذا كانت مستقيمة الحيض ١٩٨
١٣ - باب عدّة التى تحيض في كل شهرين، أوثلاثة مرة ١٩٩
١٤ - باب ان الاقراء في العدّة هي الاطهار ٢٠١
١٥ - باب ان المعتدة بالاقراء تخرج من العدّة، اذا دخلت في الحيضة الثالثة، ان تأخر الحيض الأوّل عن الطلاق، ولو يسيراً ٢٠٣
١٦ - باب أن المعتدة بالاقراء اذا رأت الدم في أول الحيضة الثالثة جاز لها أن تتزوَّج على كراهية، ولم يجز لها أن تمكن من نفسها حتّى تطهر ٢١٠
١٧ - باب حكم ما لو تقدّم الحيض على العادة ١٨ - باب وجوب اقامة المطلقة طلاقاً رجعياً في بيت زوجها مدة العدة، فلا تخرج إلّا باذن، ولا تخرج إلّا أن تأتى بفاحشة ٢١٢
١٩ - باب ان المطلقة رجعياً اذا أرادت زيارة جاز لها الخروج بعد نصف الليل، لا قبله، ولا بالنهار ٢١٥
٢٠ - باب وجوب النفقة والسكنى لذات العدّة الرجعية، لا البائنة ٢١٦
٢١ - باب أنه يستحب للمطلقة رجعيا خاصة الزينة والتجمل واظهاره للزوج في العدة، ولا يجب عليها الحداد ٢١٧
٢٢ - باب أنه لا يجوز للمرأة أن تحج ندباً في العدّة الرجعية بدون اذن الزوج، ويجوز أن تحج واجبا بغير اذن، وكذا في العدّة البائنة واجباً وندباً ٢١٩
٢٣ - باب جواز اخراج ذات العدّة الرجعية اذا أتت بفاحشة مبينة، وتفسيرها ٢٢٠
٢٤ - باب ان المرأة اذا ادعت انقضاء العدّة مع الامكان قبل قولها ٢٢٢
٢٥ - باب عدّة المسترابة بالحمل ٢٢٣
٢٦ - باب ان المطلّقة تعتد من يوم طلقت، لا من يوم يبلغها الخبر، فان لم تعلم متى طلقت اعتدت من يوم علمت ٢٢٥
٢٧ - باب ان المرأة اذا لم تعلم بالطلاق، إلّا بعد انقضاء العدة، فلا عدّة عليها ٢٢٧
٢٨ - باب انه يجب على الزوجة ان تعتد عدّة الوفاة من يوم يبلغها الخبر، ولو كان بعد موته بسنين ٢٢٨
٢٩ - باب وجوب الحداد على المرأة في عدّة الوفاة خاصة بترك الزينة والطيب ونحوهما ٢٣٣
٣٠ - باب ان عدة الوفاة اربعة اشهر وعشرة ايام ٢٣٥
٣١ - باب أن عدة الحامل من الوفاة أبعد الاجلين من الوضع واربعة أشهر وعشر ٢٣٩
٣٢ - باب عدم ثبوت السكنى والنفقة للمتوفى عنها في العدة، وان لها أن تعتد حيث شاءت ٢٤١
٣٣ - باب جواز حج المرأة في عدّة الوفاة، وقضائها الحقوق وخروجها في جنازة زوجها، ولزيارة قبره، ولحاجة لابد منها ٢٤٣
٣٤ - باب أنه لا يشترط في عدة الوفاة كونها في بيت واحد، وحكم مبيتها في غير بيتها ٢٤٦
٣٥ - باب وجوب عدّة الوفاة على المرأة التي لم يدخل بها ٢٤٧
٣٦ - باب أنه اذا مات الزوج في العدّة الرجعية وجب على المرأة عدّة الوفاة، ويثبت الميراث اذا مات أحدهما فيها، وحكم الموت في البائنة ٢٤٩
٣٧ - باب ان من تزوَّج امرأة لها زوج ودخل بها لزمه المهر، وحرمت عليه أبداً، وترجع الى الزوج الأوّل بعد ان تعتد من الاخير، فان شهد لها شاهدان زوراً ضمنا المهر ٢٥٢
٣٨ - باب ان المرأة اذا بلغها موت زوجها أو طلاقه، فتزوجت، ثمّ جاء، وظهر أنه لم يطلقها، ففارقها الزوجان جميعاً، أجزاها عدة واحدة ٢٥٤
٣٩ - باب وجوب العدة على المرأة من الخصي، اذا دخل بها، ثمّ طلقها ٢٥٥
٤٠ - باب ان عدّة الامة من الطلاق قرءان، وان كان زوجها حراً، وان كانت لا تحيض وهفي سن من تحيض فخمسة واربعون يوما ٢٥٦
٤١ - باب ان عدة الحرة من الطلاق ثلاثة اقراء او ثلاثة أشهر، وان كان زوجها عبداً ٢٥٨
٤٢ - باب ان عدّة الامة من الوفاة مثل عدّة الحرة أربعة اشهر وعشرة أيام، إلّا انه ليس عليها حداد، وكذلك اذا مات سيدها ٢٥٩
٤٣ - باب وجوب عدّة الحرة من الطلاق على الامة اذا وطأها سيدها ثمّ اعتقها، وأردات أن تزوَّج غيره، وحكم ما لو مات في العدة ٢٦٢
٤٤ - باب وجوب العدّة على الزانية، اذا أرادت أن تتزوَّج الزاني أو غيره ٢٦٥
٤٥ - باب ان عدّة الذمية من الطلاق والموت كعدّة الامة، فان أسلمت في العدّة فعدّة الحرة ٢٦٦
٤٦ - باب ان المشركة التي لها زوج اذا أسلمت وجب عليها ان تعتد عدّة الحرة المطلّقة ٢٦٨
٤٧ - باب أن من كان عنده أربع، فطلق واحدة رجعياً لم يجز له ان يتزوَّج اخرى، حتّى تنقضي عدّة المطلقة، وان كان غائبا صبر، تسعة أشهر ٢٦٩
٤٨ - باب أن من طلق زوجته رجعياً لم يجز له تزويج اختها حتّى تنقضي عدّتها، وكذا المتعة اذا انقضت مدتها، ويجوز في العدّة من الطلاق البائن ومن الوفاة ٢٧٠
٤٩ - باب أن الحامل المطلّقة اذا وضعت جاز لها أن تزوج، ولم يجز لها ان تمكن الزوج من نفسها حتّى تخرج من النفاس ٢٧١
٥٠ - باب ان الامة اذا اعتقت في العدّة الرجعية استأنفت عدّة الحرة، وان اعتقت في العدّة البائنة أتمت عدّة الامة ٢٧٢
٥١ - باب ان عدّة المدبرة الموطوءة أربعة أشهر وعشرة ايام من موت سيدها ٢٧٤
٥٢ - باب ان عدّة المتعة إذا مات الزوج في المدة أربعة أشهر وعشر، حرة كانت أو أمة، وكذا الموطوءة بالملك، وعلى الحرة خاصة الحداد ٢٧٥
٥٣ - باب ان عدّة المتعة اذا انقضت المدة قرءان، وان كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض فخمسة وأربعون يوماً ٥٤ - باب وجوب استبراء الامة عند شرائها بحيضة، وكذا عند سبيها، وعند بيعها، وتفصيل احكام الاستبراء، وعدد الاماء ٢٧٧
٥٥ - باب جواز خروج المعتدة من الطلاق من بيتها للحاجة والضرورة، وحكم التعريض بالخطبة لذات العدّة والتصريح بها ٢٧٨
كتاب الخلع والمباراة ١ - باب أنه لا يصح الخلع، ولا يحل العوض للزوج حتّى تظهر الكراهة من المرأة ٢٧٩
٢ - باب عدم جواز الإِضرار بالمرأة حتّى تفتدي من الزوج، وعدم جواز طلب المرأة الخلع والطلاق اختياراً ٢٨٢
٣ - باب ان المختلعة لا تبين حتّى تتبع بالطلاق ٢٨٣
٤ - باب ان المختلعة يجوز أن يأخذ منها زوجها أكثر من المهر، ولا يجوز ذلك في المبارئة ٢٨٧
٥ - باب ان طلاق المختلعة بائن لا رجعة فيه مع عدم الرجوع في البذل، ولا توارث بينهما لو مات احدهما في العدة ٢٨٩
٦ - باب انه لا بد في الخلع والمباراة من شاهدين، وكون المرأة طاهرا طهرا لم يجامعها فيه، او حاملاً ٢٩٠
٧ - باب أن المختلعة اذا رجعت في البذل صار الطلاق رجعياً، وجاز للزوج الرجعة، وكذا المباراة ٢٩٣
٨ - باب ان المباراة تكون مع كراهة كل من الزوجين صاحبه ٢٩٤
٩ - باب ان طلاق المباراة بائن لا رجعة فيه، اذا لم ترجع المرأة في البذل، ولا ميراث ٢٩٦
١٠ - باب وجوب العدّة على المختلعة والمبارئة كعدّة المطلقة ٢٩٧
١١ - باب عدم ثبوت المتعة للمختلعة ٢٩٩
١٢ - باب انه يجوز للزوج أن يتزوَّج اخت المختلعة قبل انقضاء العدة ١٣ - باب أن المختلعة لا سكنى لها في العدّة ولا نفقة ٣٠٠
١٤ - باب ان المباراة لا يشترط كونها عند سلطان ٣٠١
كتاب الظهار ١ - باب أن من قال لزوجته: أنت على كظهر أمي حرم عليه وطؤها مع الشرائط حتّى يكفر، وانه يحرم التلفظ بالظهار ٣٠٣
٢ - باب أنه لا يقع الظهار إلّا في طهر لم يجامعها فيه وشهادة شاهدين في حال البلوغ والعقل والاختيار ٣٠٧
٣ - باب أنه لا يقع الظهار إلّا مع القصد والارادة ٣٠٨
٤ - باب ان المظاهر لو شبه الزوجة باحدى المحرمات بقصد الظهار حرمت عليه، حتّى يكفّر ٣٠٩
٥ - باب انه لا يقع الظهار قبل التزويج ٣١١
٦ - باب أن الظهار لا يقع بقصد الحلف، أو ارضاء الغير ٣١١
٧ - باب ان الظهار لا يقع في غضب، ولا اضرار ٣١٥
٨ - باب ان الظهار قبل الدخول لا يقع ٩ - باب أن من قال: أنت عليّ كظهر امي، او قال: كيدها او رجلها أو أي عضو كان منها وقع الظهار مع نيته ٣١٦
١٠ - باب وجوب الكفارة على المظاهر اذا أراد الوطء وعدم استقرارها، فاذا طلّق سقطت، فان راجع وأراد الوطء وجبت، وان خرجت من العدة، ثمّ تزوَّجها لم تجب ٣١٧
١١ - باب ان الظهار يقع من الحرة والامة زوجة كانت، او مملوكة له ٣٢١
١٢ - باب أن الظهار يقع من الحر والعبد، إلّا أن على العبد نصف الكفارة صوم الشهر، وليس عليه عتق، ولا اطعام ٣٢٣
١٣ - باب ان من ظاهر من امرأة واحدة مرات متعددة، فعليه لكل ظهار كفارة ٣٢٤
١٤ - باب ان من ظاهر من نساء متعددة وجب عليه لكلّ واحدة كفّارة، وان كان بلفظ واحد ٣٢٦
١٥ - باب ان المظاهر اذا جامع قبل الكفارة عالماً لزمه كفّارة اخرى، ولم يحل له الوطء حتى يكفّر ٣٢٨
١٦ - باب جواز تعليق الظهار على الشرط، وكون الشرط هو الوطء، وأنه لا يقع الظهار قبل حصوله ٣٣٢
١٧ - باب ان المرأة اذا رفعت أمرها الى الحاكم فعليه أن يجبر المظاهر على الكفّارة والوطء ان لم يطلّق مع قدرته لا مع عجزه عن الكفّارة ٣٣٦
١٨ - باب ان المظاهر لا يجبر على الكفّارة والوطء أو الطلاق، إلّا بعد ثلاثة أشهر من حين المرافعة، وخصال الكفّارة وأحكامها ٣٣٧
١٩ - باب حكم اجتماع الايلاء والظهار ٢٠ - باب أنه لا يقع ظهار على طلاق، ولا طلاق على ظهار ٣٣٨
٢١ - باب ان المرأة لو ظاهرت من زوجها لم يقع ٣٣٩
كتاب الإِيلاء والكفارات أبواب الإِيلاء ٣٤١
١ - باب انه لا يقع بغير يمين وان هجر الزوجة سنة فصاعداً، لكن يجبر بعد الاربعة أشهر على الوطء، أو الطلاق ان لم تصبر المرأة ٣٤١
٢ - باب ان المؤلي لا اثمّ عليه ولا حرج في الاربعة أشهر ولا بعدها، اذا سكتت الزوجة ورضيت ولم ترافعه ٣٤٢
٣ - باب انه لا ينعقد الايلاء إلّا بالله واسمائه الخاصة به ٣٤٣
٤ - باب انه لا ينعقد الايلاء بقصد الاصلاح، بل بقصد الاضرار ٥ - باب انه لا يقع الايلاء إلّا اذا حلف على ترك الوطء اكثر من أربعة أشهر، او حلف مطلقا ٣٤٤
٦ - باب انه لا يقع الايلاء إلّا بعد الدخول ٣٤٥
٧ - باب انه لا يقع الإِيلاء من الأمة ٣٤٦
٨ - باب ان المؤلي يوقف بعد اربعة اشهر من حين الايلاء لا قبلها مع مرافعة الزوجة، فان تأخرت ولو مدة طويلة جاز لها المرافعة، ووجب ان يوقف ٣٤٧
٩ - باب ان المؤلي يجبر بعد المدة على أن يفيء أو يطلق، ولا يقع طلاقه مع الإِكراه إلّا بعد المرافعة ٣٤٩
١٠ - باب أنه يجوز للمؤلي أن يطلّق رجعياً وبائناً، وانه لابد من اجتماع شرائط الطلاق ٣٥١
١١ - باب ان المؤلي اذا أبى ان يطلّق بعد المدة ولم يفيء، حبسه الامام، وضيق عليه في المطعم والمشرب، فان أبى فله قتله ٣٥٣
١٢ - باب ان المؤلي اذا طلّق فعلى الزوجة العدة، وان فاء فعليه الكفّارة عن يمينه ٣٥٥
١٣ - باب حكم المرأة اذا ادعت ان الرجل لا يجامعها، وادعى الزوج الجماع ٣٥٦
أبواب الكفارات ١ - باب وجوب الكفّارة المرتبة في الظهار عتق رقبة، فإن عجز فصيام شهرين متتابعين، فان عجز فاطعام ستين مسكيناً، من حرة كان الظهار، أو من أمة ٣٥٩
٢ - باب ان من تطوع بكفّارة الظهار، وكفّارة شهر رمضان عمن وجبت عليه اجزأه، ويجوز ان يطعمه اياها هو وعياله مع الاستحقاق ٣٦٢
٣ - باب انه يجزي تتابع شهر ويوم وتفريق الباقي، ولايجزي اقل من ذلك، وانه لا يجوز صوم الكفّارة في السفر، ولا في المرض ٣٦٣
٤ - باب ان من وجب عليه صوم شهرين متتابعين لم يجز له الشروع في شعبان، إلّا ان يصوم قبله ولو يوماً ٣٦٤
٥ - باب ان من شرع في الصوم، ثمّ قدر على العتق جاز له اتمام الصوم، ويستحب له اختيار العتق، وان كفّارة الظهار على العبد صوم شهر ٣٦٥
٦ - باب ان كل من عجز عن الكفّارة اجزأه الاستغفار، وحكم الظهار في ذلك ٣٦٧
٧ - باب أنه يجزي عتق الطفل في كفّارة الظهار اذا ولد في الإسلام، وكذا في كفّارة اليمين، ولا يجزي في كفّارة القتل، وان الرقبة المؤمنة هي المقرة بالإِمامة ٣٦٩
٨ - باب ان من عجز عن كفارة الظهار اجزأه صوم ثمانية عشر يوماً ٩ - باب ان من دبر عبده، ثمّ مات، فانعتق لم يجزئه عن الكفّارة ٣٧٢
١٠ - باب وجوب الكفارة المرتبة في قتل الخطأ سواء اخذت منه الدية، وهبت له، حرا كان المقتول، او عبداً. ١١ - باب وجوب الكفّارة على المرأة اذا شربت دواء فأسقطت ٣٧٤
١٢ - باب وجوب الكفّارة المخيرة المرتبة في مخالفة اليمين، اطعام عشرة مساكين، أوكسوتهم، او تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام متوالية، فان عجز استغفر الله ٣٧٥
١٣ - باب حد العجز عن العتق والإِطعام والكسوة في الكفّارة ٣٧٩
١٤ - باب أنه يجزى في الإِطعام مد لكلّ مسكين، ويستحب مدان وان يضم اليه الآدام وادناه الملح وارفعه اللحم ٣٨٠
١٥ - باب ان الكسوة في الكفّارة ثوب لكلّ مسكين، ويستحب ثوبان ٣٨٤
١٦ - باب ان من وجد من المساكين أقل من العدد كرر عليهم حتّى يتم، ومن وجد العدد لم يجزه التكرار على الاقل ٣٨٦
١٧ - باب أنه لا يجزي اطعام الصغار في الكفّارة منفردين، بل صغيرين بكبير، وان الصغير والكبير والرجل والمرأة في الاعطاء سواء ٣٨٧
١٨ - باب انه يجوز اعطاء المستضعف من الكفّارة مع عدم وجود المؤمن، وعدم جواز اعطاء الناصب ٣٨٨
١٩ - باب انه لا تجب كفارة اليمين إلّا بعد الحنث ٣٨٩
٢٠ - باب كفّارة من حلف بالبراءة من الله ورسوله فحنث ٢١ - باب أنه لا يجزي اطعام المساكين من لحوم الاضاحي عن كفّارة اليمين ٣٩٠
٢٢ - باب كفارة الوطء في الحيض، وتزويج المرأة في عدّتها ٣٩١
٢٣ - باب كفّارة خلف النذر ٣٩٢
٢٤ - باب وجوب الكفّارة المخيرة بخلف العهد ٢٥ - باب أن من وجب عليه شهران متتابعان فأفطر لمرض أو حيض لم يبطل التتابع، ولم يجب الاستئناف ٣٩٥
٢٦ - باب أنه يجزي في الكفّارة عتق ام الولد ٣٩٦
٢٧ - باب أنه لا يجزى في الكفّارة عتق الاعمى والمقعد والمجذوم والمعتوه، ويجزي الأشلّ والاعرج والاقطع والاعور ٣٩٧
٢٨ - باب وجوب كفّارة الجمع بقتل المؤمن عمداً عدواناً ٣٩٨
٢٩ - باب أن من قتل مملوكه، أو مملوك غيره عمداً لزمه أيضاً كفارة الجمع ٤٠٠
٣٠ - باب ان من ضرب مملوكه - ولو بحق - استحب له الكفّارة بعتقه ٤٠١
٣١ - باب كفارة شق الثوب على الميت، وخدش المرأة وجهها، وجز شعرها، ونتفه في المصاب، والنوم عن العشا الى نصف الليل ٤٠٢
٣٢ - باب أن كفارة الغيبة الاستغفار لمن اغتابه ٣٣ - باب كفّارة عمل السلطان، وكفّارة الافطار في شهر رمضان ٣٤ - باب كفارة الضحك ٤٠٣
٣٥ - باب ان كفّارة الطيرة التوكل ٤٠٤
٣٦ - باب كفّارة من تزوَّج امرأة، ولها زوج ٤٠٤
٣٧ - باب كفارة المجالس وبقية الكفارات، وأحكامها ٤٠٥
كتاب اللعان ١ - باب كيفيته، وجملة من احكامه ٤٠٧
٢ - باب أنه لا يقع اللعان إلّا بعد الدخول، وحكم الخلوة، فان قذفها قبل لزمه الحد، ولا يفرق بينهما ٤١٢
٣ - باب ان من نكل قبل تمام اللعان، أو أكذب نفسه من رجل أو امرأة جلد الحد، ولم يفرق بينهما ٤١٤
٤ - باب أن من قذف زوجته لم يثبت بينهما لعان حتّى يدعي معاينة الزنا، فان لم يدع لزمه الحد مع عدم البينة ولا لعان، وكذا اذا قذفها غير الزوج من قرابة، او اجنبي ٤١٦
٥ - باب ثبوت اللعان بين الحر والزوجة المملوكة، وبين المملوك والحرة، وبين العبد والامة، وبين المسلم والذمية، لا بين الحر وأمته ٤١٩
٦ - باب ان من اقر بالولد، او اكذب نفسه بعد اللعان لم يلزمه الحد، ولم تحل له المرأة، ولحقه الولد فيرثه، ولا يرثه الاب، بل ترثه امه واخواله ٤٢٣
٧ - باب ان من أقر باحد التوأمين لم يقبل منه انكار الاخر، وان اللعان يثبت في العدة ٤٢٦
٨ - باب عدم ثبوت اللعان بقذف الخرساء، والصماء، والاصم، وثبوت التحريم المؤبد بمجرد القذف ٤٢٧
٩ - باب أنه لايثبت اللعان إلّا بنفى الولد، او القذف مع دعوى المعاينة، ولا يجوز نفي الولد مع احتماله، وان كانت المرأة متهمة ٤٢٩
١٠ - باب عدم ثبوت اللعان بين الزوج والمتعة ٤٣٠
١١ - باب عدم ثبوت اللعان بقذف المجلود في الفرية ١٢ - باب حكم ما لو شهد أربعة على امرأة بالزنا، احدهم زوجها ٤٣١
١٣ - باب ثبوت اللعان بين الحامل وزوجها اذا قذفها او نفى ولدها لكن لا ترجم ان نكلت حتّى تضع ٤٣٣
١٤ - باب ان ميراث ولد الملاعنة لامه، أو من يتقرب بها ٤٣٤
١٥ - باب حكم ما لو ماتت المرأة قبل اللعان ٤٣٥
١٦ - باب ثبوت الحد على قاذف اللقيط وابن الملاعنة. ١٧ - باب ان من قال لامرأته: لم أجدك عذراء، لم يثبت اللعان بينهما، بل عليه التعزير ٤٣٦
١٨ - باب ان من قذف امرأته بعد اللعان فعليه الحد، ولا لعان ١٩ - باب استحباب التباعد من المتلاعنين عند اللعان، وحكم ما لو وضعت لاقل من ستة اشهر ٤٣٩
الفهرس ٤٤١