وسائل الشيعة- الجزء 23
التجميع متون حديثية
الکاتب الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404





بسم الله الرحمن الرحيم

اعتمدنا في تحقيق هذا الجزء:

١ - على المسوّدة الثانية للمؤلّف رحمه ‌الله التي وضعناها في بداية كتاب النكاح.

٢ - وعلى المصحّحة الثانية، التي مرّ وصفها في بداية كتاب النكاح أيضاً.

أمّا المصححة الأُولى فقد خلت من التصحيحات من كتاب العتق الى نهاية كتاب الصيد والذبائح.



كتاب العتق



١ - باب استحبابه

[ ٢٨٩٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار، وحفص بن البختري، عن أبي عبداً لله جعفر ابن محمّد( عليهما‌السلام ) ، أنّه قال في الرجل يعتق المملوك، قال: يعتق الله عزَّ وجلَّ بكلِّ عضو منه عضواً من النار. الحديث.

ورواه الكليني، عن علىِّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، ومعاوية بن عمّار، وحفص بن البخترى كلّهم، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

[ ٢٨٩٨٣ ] ٢ - وعنه، عن حماد بن عيسى، عن ربعى بن عبداً لله، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أعتق مسلماً اعتق الله العزيز الجبّار بكلِّ عضو منه عضواً من النار.

____________________

كتاب العتق

الباب ١

فيه ١٠ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢١٦ / ١، واورد مرسلا نحوه في الفقيه ٣: ٦٦ / ٢١٩. وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الابواب.

(١) الكافي ٦: ١٨٠ / ١.

٢ - التهذيب ٨: ٢١٦ / ٧٦٩.


محمّد بن يعقوب، عن عليّ، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، وعن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي مثله، إلّا أنّه اسقط لفظ العزيز الجبّار(١) .

[ ٢٨٩٨٤ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: ولقد أعتق عليٌّ( عليه‌السلام ) ألف مملوك لوجه الله عزَّ وجلَّ،( دبرت) (٢) فيهم يداه.

[ ٢٨٩٨٥ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ، عن أبان، عن بشير النبال، قال: سمعت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) يقول: من أعتق نسمة صالحة لوجه الله، كفّر الله عنه مكان كل عضو منه عضواً من النار.

[ ٢٨٩٨٦ ] ٥ - وعن على بن محمّد بن عبداً لله، عن السياري، عن محمّد بن جمهور، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) - في حديث -: ان فاطمة بنت أسد قالت لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يوماً: انّي اُريد أن اعتق جاريتي هذه، فقال لها: ان فعلت أعتق الله بكلِّ عضو منها عضواً منك من النار.

[ ٢٨٩٨٧ ] ٦ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

(١) الكافي ٦: ١٨٠ / ٢.

٣ - الكافي ٨: ١٦٤ / ١٧٥، والبحار ٤١: ١٣٠ / ٤١، واورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٦ من ابواب آداب المائدة.

(٢) في المصدر: دَبَرت، الدَبَر: القرحة وتكون في يد الانسان من مزاولة آلات العمل « القاموس المحيط ٢ / ٢٦ ». وفي المصححة الثانية: وترب.

٤ - الكافي ٦: ١٨٠ / ٤.

٥ - الكافي ١: ٣٧٧ / ٢.

٦ - الكافي ٥: ٧٤ / ٤.


سيف بن عميرة، عن سلمة بيّاع السابري(١) ، عن أبي اُسامة زيد الشحام، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) : أنَّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) اعتق ألف مملوك من كدِّ يده.

ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف ابن عميرة، وسلمة صاحب السابرى جميعاً، عن زيد الشحام مثله (٣) .

[ ٢٨٩٨٨ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبداً لله، عن أحمد بن أبي عبداً لله، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن سماعة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أعتق مسلماً أعتق له بكلِّ عضو منه عضواً من النار.

[ ٢٨٩٨٩ ] ٨ - الحسن بن محمّد الطوسى في( الأمالي) عن أبيه، عن ابن مخلّد، عن الخالدي، عن محمّد بن يونس، عن أبي نعيم، عن الحكم بن أبي نعيم، قال: سمعت فاطمة بنت( عليّ) (٤) ( عليه‌السلام ) تحدّث، عن أبيها، قال(٥) : قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من اعتق رقبة مؤمنة كان له بكلِّ عضو(٦) فكاك عضو منه من النار.

____________________

(١) في المصدر: سلمة صاحب السابري.

(٢) التهذيب ٦: ٣٢٥ / ٨٩٥.

(٣) المحاسن: ٦٢٤ / ٨٠.

٧ - ثواب الاعمال: ١٦٦ / ١.

٨ - أمالي الطوسي ٢: ٤.

(٤) في المصدر المطبوع: محمّد ، وفي النسخة الخطية منه: علي.

(٥) في المصدر: قالت.

(٦) في المصدر زيادة: منها.


[ ٢٨٩٩٠ ] ٩ - أحمد بن أبي عبداً لله البرقي في( المحاسن) عن الحسن ابن علىِّ بن يوسف، عن أبي عبداً لله المحلّي (١) ، عن بعض اصحابه، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: أربع من أتى بواحدة منهنَّ دخل الجنة: من سقى هامة ظامئة، أو أشبع كبداً جائعة، أو كسا جلدة عارية، أو أعتق رقبة عائية.

[ ٢٨٩٩١ ] ١٠ - وعن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) : أنَّ أبا جعفر( عليه‌السلام ) مات، وترك ستين مملوكاً، فأعتق ثلثهم عند موته.

اقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٢ - باب تأكد إستحباب العتق عشية عرفة ويومها

[ ٢٨٩٩٢ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين باسناد عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: يستحب للرجل ان يتقرَّب إلى الله عشيّة عرفة ويوم عرفة بالعتق والصدقة.

[ ٢٨٩٩٣ ] ٢ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن

____________________

٩ - المحاسن: ٢٩٤ / ٤٥٦.

(١) وفي المصححة الثانية: المجلي.

١٠ - المحاسن: ٦٢٤ / ٨١.

(٢) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٢٠ من ابواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ١ من الباب ٢، وفي الحديث ١ من الباب ٤٨ من ابواب الصدقة، وفي الحديث ٧ من الباب ٨٦ من ابواب احكام العشرة، وفي الباب ٤٣ من ابواب وجوب الحج، وفي الباب ٣٠ من ابواب الكفارات.

(٣) يأتي في الابواب ٢ و ٢٧ و ٢٨ و ٣٢ من هذه الابواب

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٦٦ / ٢٢٠.

٢ - التهذيب ٨: ٢١٦ / ٧٦٨، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الابواب.


أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، وحفص بن البختري، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال: ويستحب للرجل أن يتقرَّب عشيّة عرفة ويوم عرفة بالعتق والصدقة.

ورواه الكليني، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، ومعاوية بن عمار، وحفص بن البختري(١) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٢) وفي الحج(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه عموماً(٤) .

٣ - باب استحباب اختيار عتق العبد على عتق الأمة

[ ٢٨٩٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن ابراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من اعتق مومناً اعتق الله بكلِّ عضو منه عضواً من النار، وان(٥) كانت انثى اعتق الله بكلِّ عضوين منها عضواً منه من النار ؛ لأنّ المرأة بنصف الرجل.

ورواه الصدوق مرسلاً(٦) .

ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي

____________________

(١) الكافي ٦: ١٨٠ / ١.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الابواب.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٤ من ابواب احرام الحج والوقوف بعرفة.

(٤) يأتي في الباب ٣ من هذه الابواب.

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٨٠ / ٣.

(٥) في المصدر: فإن.

(٦) الفقيه ٣: ٦٦ / ٢١٩.


عبداً لله، عن أبيه، عن ابراهيم بن أبي البلاد(٣) .

ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد(٤) .

٤ - باب اشتراط صحة العتق بنية التقرب

[ ٢٨٩٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وحماد، وابن اذينة، وابن بكير، وغير واحد، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: لا عتق إلّا ما أُريد به وجه الله تعالى.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٨٩٩٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم، عن عليِّ بن أبي حمزة(١) ، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: لا عتق إلّا ما طلب به وجه الله عزَّ وجلَّ.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً في مقدّمة العبادات(٢) ،

____________________

(١) ثواب الاعمال: ١٦٦ / ١.

(٢) التهذيب ٨: ٢١٦ / ٧٧٠.

الباب ٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٧٨ / ١.

(٣) الفقيه ٣: ٦٨ / ٢٢٨.

(٤) التهذيب ٨: ٢١٧ / ٧٧٢.

٢ - الكافي ٦: ١٧٨ / ٢.

(٥) في المصدر زيادة: عن ابي بصير.

(٦) تقدم في الباب ٥، وفي الحديث ١ من الباب ٨ من ابواب مقدّمة العبادات.


وخصوصاً في الوقوف والصدقات(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه هنا(٢) . وفي الأيمان(٣) .

٥ - باب أنّه لا يصح العتق قبل الملك وان علق عليه، ولا بد من وجود الملك بالفعل، ولا يصح جعل العتق يمينا ً ولا تعليقه على شرط، ولا عتق مملوك الغير

[ ٢٨٩٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن حازم، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

[ ٢٨٩٩٨ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبداً لله بن عبد الرحمن الأصمّ، عن مسمع أبي سيار، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا عتق إلّا بعد ملك.

ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) تقدم في الباب ١٣ من احكام الوقوف والصدقات.

(٢) يأتي في الباب ٦ من هذه الابواب.

(٣) يأتي في الحديث ٩ من الباب ١٤ من ابواب الايمان.

الباب ٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٧٩ / ١، والتهذيب ٨: ٢١٧ / ٧٧٣.

(٤) الفقيه ٣: ٦٩ / ٢٣٢.

٢ - الكافي ٦: ١٧٩ / ٢.

(٥) التهذيب ٨: ٢١٧ / ٧٧٤، والاستبصار ٤: ٥ / ١٥.


[ ٢٨٩٩٩ ] ٣ – وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن شعيب بن يعقوب، عن أبي بصير، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: كان الذين من قبلنا(١) يقولون: لا عتاق ولا طلاق إلّا بعد ما يملك الرجل.

ورواه أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن أبي بصير مثله، وزاد: كلّ من اعتق ما لا يملك فهو باطل (٢) .

[ ٢٩٠٠٠ ] ٤ - محمّد بن الحسن باسناده عن البزوفري، عن أحمد بن ادريس، عن ابن أبي الصهبان، يعني - محمّد بن عبد الجبّار - عن أبي طالب عبداً لله بن الصلت، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: من أعتق ما لا يملك فلا يجوز.

[ ٢٩٠٠١ ] ٥ - عبداً لله بن جعفر في( قرب الاسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، أنّه كان يقول: لا طلاق لمن لا ينكح، ولا عتق لمن لا يملك، وقال عليّ( عليه‌السلام ) : ولو وضع يده على رأسها.

[ ٢٩٠٠٢ ] ٦ - وبالإسناد عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: لا طلاق إلّا من بعد نكاح، ولا عتق إلّا من بعد ملك.

____________________

٣ - الكافي ٦: ٦٣ / ٣، واورده في الحديث ٦ من الباب ١٢ من ابواب مقدمات الطلاق.

(١) قوله: كان الذين من قبلنا، الظاهر المراد به الرسول والائمة السابقون (عليهم‌السلام ) ، ويحتمل على بعد ان يراد به الانبياء او الاوصياء او العلماء السابقون على الاسلام ويكون تقريره (عليه‌السلام ) دإلّا على عدم نسخ هذا الحكم « منه قدّه ».

(٢) نوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٣٦ / ٤٦.

٤ - التهذيب ٨: ٢٤٩ / ٩٠٢.

٥ - قرب الاسناد: ٤٢، واورده في الحديث ٧ من الباب ١٢ من ابواب مقدمات الطلاق.

٦ - قرب الاسناد: ٥٠، واورده في الحديث ٨ من الباب ١٢ من ابواب مقدمات الطلاق.


[ ٢٩٠٠٣ ] ٧ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل يقول: ان اشتريت فلاناً فهو حرّ، وان اشتريت هذا الثوب فهو صدقة، وان نكحت فلانة فهي طالق، قال: ليس ذلك بشيء.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الطلاق(١) والايلاء(٢) وعير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة، وأنّه محمول على نذر العتق، بل هو ظاهر فيه(٥) .

٦ - باب استحباب كتابة كتاب العتق وكيفيته

[ ٢٩٠٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن ابراهيم بن أبي البلاد، قال: قرأت عتق أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، فاذا هو(٦) : هذا ما أعتق جعفر بن محمّد ، أعتق فلاناً غلامه لوجه الله، لا يريد به جزاء ولا شكوراً، على أن يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويحج البيت، ويصوم شهر رمضان، ويوالي أولياء الله، ويتبرّأ من أعداء الله، شهد فلان وفلان وفلان ثلاثة.

____________________

٧ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٦ / ١٧٦، واورده عن التهذيب في الحديث ١٠ من الباب ١٢ من ابواب مقدمات الطلاق.

(١) تقدم في الباب ١٢ من ابواب مقدمات الطلاق.

(٢) تقدم في الباب ٩ من ابواب الكفارات.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٨ من ابواب احكام الدواب.

(٤) يأتي في الباب ٢٥ من هذه الابواب، وفي الحديث ٦ من الباب ١٤ من ابواب الايمان.

(٥) يأتي في الباب ٥٧ من هذه الابواب.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٨١ / ٢.

(٦) في المصدر زيادة: شرحه.


ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .

[ ٢٩٠٠٥ ] ٢ - وعن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد ، - يعني: ابن أبي نصر -، عن ابن سنان - يعني: عبداً لله - عن غلام أعتقه أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) : هذا ما أعتق جعفر بن محمّد ، اعتق غلامه السندي فلانا، على أنّه يشهد أن لا اله إلّا الله، وحده لا شريك له، وأن محمّداً عبده ورسوله، وأن البعث حق، وأن الجنّة حق، وأن النار حق، وعلى أنّه يوالي أولياء الله، ويتبرأ من أعداء الله، ويحل حلال الله، ويحرّم حرام الله، ويؤمن برسل الله، ويقر بما جاء من عند الله، أعتقه لوجه الله، لا يريد به جزاء ولا شكوراً، وليس لاحد عليه سبيل إلّا بخير، شهد فلان.

٧ - باب ان الرجل اذا ملك أحد الآباء، أو الاولاد، أو احدى النساء المحرّمات انعتق عليه، وانه يملك من عداهم من الاقارب، ولا ينعتق، بل يستحب عتقه

[ ٢٩٠٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد

____________________

(١) المقنع: ١٥٥.

(٢) التهذيب ٨: ٢١٦ / ٧٧١.

٢ - الكافي ٦: ١٨١ / ١.

الباب ٧

فيه ١٠ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٧٧ / ١، والتهذيب ٨: ٢٤٠ / ٨٦٩، والاستبصار ٤: ١٥ / ٤٥ وفيهما عن أحدهما (عليهما‌السلام ).


ابن مسلم، عن أبي جعفر الأوّل( عليه‌السلام ) قال: اذا ملك الرجل والديه، أو اُخته، أو خالته، أو عمّته عتقوا(١) ، ويملك ابن اخيه، وعمّه، ويملك اخاه، وعمّه، وخاله من الرضاعة.

[ ٢٩٠٠٧ ] ٢ - وبالاسناد عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: لا يملك الرجل والده، ولا والدته، ولا عمّته، ولا خالته، ويملك أخاه وغيره من ذوي قرابته من الرجال.

ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، وفضالة، عن العلاء مثله، إلّا أنّه قال: لا يملك الرجل والديه، ولا ولده(٢) ، وكذا روى الذي قبله نحوه، وأسقط أخاه، وزاد بعد ابن اخيه: وعمّه، وخاله.

[ ٢٩٠٠٨ ] ٣ - وعن محمّد ، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: اذا ملك الرجل والديه، أو اُخته، أو عمّته، أو خالته عتقوا، ويملك ابن اخيه، وعمّه، وخاله، ويملك أخاه، وعمّه، وخاله من الرضاعة.

[ ٢٩٠٠٩ ] ٤ - وعنه عن أحمد، عن عليِّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عمّا يملك الرجل من ذوي قرابته، قال: لايملك والده، ولا والدته، ولا اُخته، ولا ابنة أخيه، ولا ابنة اُخته، ولا عمّته، ولا خالته، ويملك ما سوى ذلك من الرجال من ذوي قرابته، ولا يملك اُمّه من الرضاعة.

ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد ،

____________________

(١) في المصدر زيادة: عليه.

٢ - الكافي ٦: ١٧٧ / ٢.

(٢) التهذيب ٨: ٢٤٠ / ٨٦٨، والاستبصار ٤: ١٥ / ٤٤.

٣ - الكافي ٦: ١٧٧ / ٤.

٤ - الكافي ٦: ١٧٨ / ٧.


عن معاوية بن وهب مثله(١) .

[ ٢٩٠١٠ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن الوشاء، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبداً لله، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن الرجل يتخذ أباه، أو اُمّه، أو أخاه، أو أخته عبيدا، فقال: أما الاخت فقد عتقت حين يملكها، وأمّا الأخ فيسترقّه، وأمّا الابوان فقد عتقا حين يملكهما. الحديث.

محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، والقاسم، عن أبان مثله(٢) .

[ ٢٩٠١١ ] ٦ - وباسناده عن فضّالة، عن محمّد بن خالد، عن عبداً لله بن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يملك الرجل أخاه من النسب، ويملك ابن أخيه، ويملك أخاه من الرضاعة.

[ ٢٩٠١٢ ] ٧ - قال: وسمعته يقول: لا يملك ذات محرّم من النساء، ولا يملك أبويه، ولا ولده، وقال: اذا ملك والديه، أو اخته، أو عمّته، او خالته، أو بنت أخيه - وذكر أهل هذه الاية من النساء - اعتقوا، ويملك ابن اخيه، وخاله، ولا يملك اُمّه من الرضاعة، ولا يملك اُخته، ولا خالته، اذا ملكهم عتقوا.

أقول: حمل الشيخ عدم ملك الأخ على استحباب عتقه ؛ لما مضى(٣)

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٤٠ / ٨٦٧، والاستبصار ٤: ١٤ / ٤٣.

٥ - الكافي ٦: ١٧٨ / ٦.

(٢) التهذيب ٨: ٢٤٠ / ٨٦٦، والاستبصار ٤: ١٤ / ٤٢.

٦ - التهذيب ٨: ٢٤١ / ٨٧١، والاستبصار ٤: ١٥ / ٤٧.

٧ - التهذيب ٨: ٢٤١ / ٨٧١، والاستبصار ٤: ١٥ / ٤٧.

(٣) مضى في الاحاديث ٢ و ٤ و ٥ من هذا الباب.


ويأتي(١) .

[ ٢٩٠١٣ ] ٨ - وباسناده عن فضّالة، والقاسم، عن كليب الأسدي، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن الرجل يملك أبويه واخوته، قال: ان ملك الابوين فقد عتقا، وقد يملك اخوته، فيكونون مملوكين، ولا يعتقون.

[ ٢٩٠١٤ ] ٩ - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان، عن رجل، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: الرجل يملك أخاه اذا كان مملوكاً، ولا يملك اُخته.

[ ٢٩٠١٥ ] ١٠ - محمّد بن عليِّ بن الحسين في( الأمالي) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علىِّ بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبي القاسم الكوفيعن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: قلت لابي جعفر الباقر( عليه‌السلام ) : هل يجزي الولد والده؟ قال: ليس له جزاء إلّا في خصلتين: ان يكون الوالد مملوكاً، فيشتريه، فيعتقه، او يكون عليه دين، فيقضيه عنه.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في بيع الحيوان(٢) ، والمضاربة(٣) ، وغيرهما(٤) ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

____________________

(١) يأتي في الحديثين ٨ و ٩ من هذا الباب.

٨ - التهذيب ٨: ٢٤١ / ٨٧٠، والاستبصار ٤: ١٥ / ٤٦.

٩ - التهذيب ٨: ٢٤٢ / ٨٧٢، والاستبصار ٤: ١٦ / ٤٨.

١٠ - أمالي الصدوق: ٣٧٣ / ٩.

(٢) تقدم في الباب ٤ من ابواب بيع الحيوان.

(٣) تقدم في الباب ٨ من ابواب المضاربة.

(٤) تقدم في الباب ١٧ من ابواب ما يحرّم بالرضاع.

(٥) يأتي في البابين ٨ و ١٣ من هذه الابواب.


٨ - باب ان حكم الرضاع في ذلك حكم النسب

[ ٢٩٠١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عليِّ بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي وابن سنان - يعني: عبداً لله - جميعاً عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) في امرأة ارضعت ابن جاريتها، قال: تعتقه.

[ ٢٩٠١٧ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبداً لله، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وسألته عن المرأة ترضع عبدها، أتتَّخذه عبداً ؟ قال: تعتقه، وهي كارهة.

محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، والقاسم، عن أبان مثله، إلّا أنّه قال: يعتقونه، وهم له كارهون(١) .

[ ٢٩٠١٨ ] ٣ - وباسناده عن الحسن( بن محمّد) (٢) بن سماعة، عن الحسن بن محبوب، عن عبداً لله بن سنان( عن أبي عبداً لله) (٣) ، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن امرأة ترضع غلاماً لها من مملوكة حتى تفطمه، يحلّ لها بيعه؟ قال: لا، حرّم عليها ثمنه، أليس قد قال رسول الله

____________________

الباب ٨

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٧٨ / ٥.

٢ - الكافي ٦: ١٧٨ / ٦.

(١) التهذيب ٨: ٢٤٠ / ٨٦٦، والاستبصار ٤: ١٤ / ٤٢ وفيهما: تعتقه وهي كارهة.

٣ - التهذيب ٨: ٢٤٤ / ٨٨٠، والاستبصار ٤: ١٨ / ٥٦.

(٢) ليس في التهذيب.

(٣) ليس في التهذيب.


( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يحرم من الرضاع ما يحرّم من النسب؟ أليس قد صار ابنها؟ فذهبت أكتبه، فقال أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) : ليس مثل هذا يكتب.

[ ٢٩٠١٩ ] ٤ - وعنه عن عبداً لله بن جبلة، عن اسحاق بن عمّار، عن عبد صالح( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل كانت له خادم، فولدت جارية فارضعت خادمه ابناً له وأرضعت اُمّ ولده ابنة خادمه فصار الرجل أبا بنت الخادم من الرضاع يبيعها؟ قال: نعم ان شاء باعها فانتفع بثمنها، قلت: فانه قد كان وهبها لبعض أهله حين ولدت، وابنه اليوم غلام شاب، فيبيعها ويأخذ ثمنها ولا يستأمر ابنه؟ أو يبيعها ابنه؟ قال: يبيعها هو ويأخذ ثمنها ابنه ومال ابنه له، قلت: فيبيع الخادم وقد أرضعت ابنا له؟ قال: نعم وما اُحب له أن يبيعها، قلت: فان احتاج إلى ثمنها؟ قال: فيبيعها.

قال الشيخ: قوله: ان شاء باعها فانتفع بثمنها راجع إلى الخادم المرضعة دون ابنتها، لأنّه فسّره في آخر الخبر، ولو كانت اُمّ ولده من النسب لجاز له بيعها. انتهى.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً وخصوصاً هنا(١) ، وفي الرضاع(٢) ، وفي بيع الحيوان وغير ذلك(٣) .

____________________

٤ - التهذيب ٨: ٢٢٤ / ٨٨٤، والاستبصار ٤: ١٨ / ٦٠.

(١) تقدم في الباب ٧ من هذه الابواب.

(٢) تقدم في البابين ١ و ١٧ من ابواب ما يحرّم بالرضاع.

(٣) تقدم في الباب ٤ من ابواب بيع الحيوان، ويأتي ما يدلُّ عليه في الباب ٩ من هذه الابواب.


٩ - باب أن المرأة اذا ملكت احداً من الاباء، او الامهات او الاولاد انعتق وتملك من سواهم وانه اذا ملك أحد الزوجين صاحبه بطل العقد وثبت الملك فتحل الامة، ويحرّم العبد.

[ ٢٩٠٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن الحجّال، عن أسد بن أبي العلاء، عن أبي حمزة قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن المرأة، ما تملك من قرابتها؟ فقال: كلَّ أحد إلّا خمسة: أبوها، واُمها، وابنها، وابنتها، وزوجها.

ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن أبي محمّد ، عن أسد ابن أبي العلا(١) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ومعنى عدم ملكها لزوجها: أنها لا تملكه مع بقاء الزوجية، بل اذا ملكته بطل العقد، وحرّمت عليه ما دام عبدها، وقد تقدم ما يدلُّ على ذلك في نكاح العبيد والاماء(٣) .

____________________

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٧٧ / ٣.

(١) التهذيب ٨: ٢٤٢ / ٨٧٣، والاستبصار ٤: ١٦ / ٤٩.

(٢) تقدم في الباب ٨ من هذه الابواب.

(٣) تقدم في البابين ٤٩ و ٥٠ من ابواب نكاح العبيد والإِماء.


١٠ - باب أن من اعتق مملوكاً وشرط عليه خدمة مدة معينة لزم الشرط

[ ٢٩٠٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب(١) ، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن ابن فضّال، عن عبد الرحمن( بن أبي عبداً لله) (٢) ، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) قال: أوصى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، فقال: ان أبا نيزر ورباحاً وجبيراً اعتقوا، على أن يعلموا في المال خمس سنين.

[ ٢٩٠٢٢ ] ٢ - محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبداً لله، عن السندي بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم، عن أبان، عن أبي العبّاس، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل قال: غلامي حرّ، وعليه عمالة كذا وكذا سنة؟ قال: هو حرّ، وعليه العمالة.

[ ٢٩٠٢٣ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن أبان مثله، وزاد:قلت: إنّ ابن أبي ليلى يزعم أنّه حرّ، وليس عليه شيء، قال: كذب، إنَّ

____________________

الباب ١٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٧٩ / ١.

(١) في نسخة زيادة: عن علي بن ابراهيم، عن ابيه او قال ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٢) ليس في المصدر.

٢ - التهذيب ٨: ٢٣٧ / ٨٥٧.

٣ - الفقيه ٣: ٧٥ / ٢٦٢.


علياً( عليه‌السلام ) اعتق أبا نيزر وعياضاً ورباحاً(١) ، وعليهم عمالة كذا وكذا سنة، ولهم رزقهم وكسوتهم بالمعروف في تلك السنين.

أقول: وتقدم ما يدلُّ على لزوم الشرط عموماً في خيار الشرط(٢) ، وفي المهور(٣) ، وغير ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

١١ - باب أن من اعتق مملوكاً، وشرط عليه خدمته مدّة، فأبق، ثم مات المولى لم يلزم المعتق خدمة الوارث.

[ ٢٩٠٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، او قال: عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن رجل اعتق جاريته، وشرط عليها ان تخدمه خمس سنين، فأبقت، ثمَّ مات الرجل، فوجدها ورثته، ألهم ان يستخدموها؟ قال: لا.

ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن النعمان، عن يعقوب بن شعيب(٦) .

ورواه الصدوق باسناده عن يعقوب بن شعيب(٧) .

____________________

(١) في المصدر: رياحاً.

(٢) تقدم في الباب ٦ من ابواب الخيار.

(٣) تقدم في الباب ٤٠ من ابواب المهور.

(٤) تقدم في الباب ٣٦ من ابواب احكام العقود.

(٥) يأتي في البابين ٤ و ١١ من ابواب المكاتبة، وفي الباب ٢١ من ابواب موانع الارث.

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٧٩ / ٢.

(٦) التهذيب ٨: ٢٢٢ / ٧٩٧.

(٧) الفقيه ٣: ٦٩ / ٢٣٥.


١٢ - باب حكم من أعتق عبده على أن يزوّجه ابنته، او امته، وشرط عليه إن اغارها ردّ في الرّق، او كان عليه مائة دينار، او غير ذلك

[ ٢٩٠٢٥ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبداً لله، أنّه سأل أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن رجل قال لغلامه: اعتقك على ان ازوجك جاريتي هذه، فأن نكحت عليها، او تسرّيت فعليك مائة دينار، فأعتقه على ذلك فنكح او تسرَّى، أعليه مائة دينار، ويجوز شرطه؟ قال: يجوز عليه شرطه.

[ ٢٩٠٢٦ ] ٢ - قال: وقال أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) في رجل اعتق مملوكه على ان يزوّجه ابنته، وشرط عليه ان تزوّج، او تسرّى عليها فعليه كذا وكذا، قال: يجوز.

[ ٢٩٠٢٧ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، ومحمّد بن أبي حمزة جميعاً، عن اسحاق بن عمّار، وغيره، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) قال: سألت عن الرجل يعتق مملوكه ويزوّجه ابنته ويشرط عليه ان هو أغارها أن يردّه في الرق؟ قال: له شرطه.

[ ٢٩٠٢٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) في الرجل يقول لعبده: اُعتقك على أن اُزوّجك ابنتي، فان تزوَّجت عليها، أو

____________

الباب ١٢

فيه ٤ احاديث

١ - الفقيه ٣: ٦٩ / ٢٣٣.

٢ - الفقيه ٣: ٦٩ / ٢٣٤.

٣ - الكافي ٦: ١٧٩ / ٣، والتهذيب ٨: ٢٢٢ / ٧٩٥.

٤ - الكافي ٦: ١٧٩ / ٤.


تسرَّيت فعليك مائة دينار فأعتقه على ذلك وزوَّجه فتسرّى، أو تزوّج، قال:( عليه شرطه) (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على لزوم الشرط عموماً(٣) .

١٣ - باب كراهة تملك ذوي الارحام الذين لا ينعتقون خصوصا الوارث، واستحباب عتقهم لو ملكوا

[ ٢٩٠٢٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن الحسن بن عليِّ الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن رجل يملك ذا رحم(٤) ، يحلُّ له أن يبيعه، أو يستعبده؟ قال: لا يصلح له أن يبيعه، وهو مولاه وأخوه، فان مات ورثه دون ولده(٥) ، وليس له أن يبيعه، ولا يستعبده.

[ ٢٩٠٣٠ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عليِّ بن

____________________

(١) في المصدر: لمولاه عليه شرطه الأوّل.

(٢) التهذيب ٨: ٢٢٢ / ٧٩٦.

(٣) تقدم في الباب ٦ من ابواب الخيار، وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٠ من هذه الابواب.

الباب ١٣

فيه ٥ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٤٢ / ٨٧٥، والاستبصار ٤: ١٦ / ٥١.

(٤) في التهذيب زيادة: هل.

(٥) قوله: دون ولده، مخصوص بما لو كانوا مماليك، فلو كانوا أحراراً، لورثوه، او على كون الميت مملوكاً « منه قدّه ».

٢ - التهذيب ٨: ٢٤٢ / ٨٧٦، والاستبصار ٤: ١٦ / ٥٢.


الحسن(١) ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل زوّج جاريته أخاه، او عمّه، او ابن عمّه، او ابن أخيه، فولدت، ما حال الولد؟ قال: اذا كان الولد يرث من ملكه شيئاً عتق.

ورواه الحميرى في( قرب الإِسناد) عن عبداً لله بن الحسن، عن عن عليّ بن جعفر نحوه (٢) .

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه مثله(٣) .

[ ٢٩٠٣١ ] ٣ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبداً لله( ابن جعفر) (٤) ، ومحمّد بن العبّاس، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن احدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: يملك الرجل اخاه وغيره من ذوي قرابته من الرجال، وفي رواية من الرضاعة.

[ ٢٩٠٣٢ ] ٤ - وعنه، عن عبداً لله بن جبلة، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: يملك الرجل ابن أخيه، وأخاه من الرضاعة.

[ ٢٩٠٣٣ ] ٥ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سماعة، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، في رجل يملك ذا رحمه، هل يصلح له ان يبيعه، أو يستعبده؟ قال: لا يصلح له بيعه، ولا يتّخذه

____________________

(١) في هامش المصححة الثانية عن نسخة: علي بن الحكم، وعن أخرى: الحسن بن علي.

(٢) قرب الإسناد: ١٠٩.

(٣) مسائل علي بن جعفر: ١٢٩ / ١٠٨.

٣ - التهذيب ٨: ٢٤٤ / ٨٨٢، والاستبصار ٤: ١٨ / ٥٨.

(٤) في المصدر: وجعفر، بدل ( ابن جعفر ).

٤ - التهذيب ٨: ٢٤٤ / ٨٨٣، والاستبصار ٤: ١٨ / ٥٩.

٥ - الفقيه ٣: ٨٠ / ٢٨٧، واورده في الحديث ٦ من الباب ٤ من ابواب بيع الحيوان، وتقدم ما يدل على تملك ذوي الارحام في الباب ٧ من هذه الابواب.


عبداً ، وهو مولاه، وأخوه في الدين، وأيّهما مات ورثه صاحبه، إلّا ان يكون له وارث اقرب اليه منه.

١٤ - باب وجوب نفقة المملوك، وان اعتقه مولاه ولا حيلة له ولا كسب استحبت نفقته، واستحباب البر بالمملوك.

[ ٢٩٠٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، وسألته عن الرجل يعتق غلاماً صغيراً، أو شيخاً كبيراً، أو من به زمانة و(١) لا حيلة له؟ فقال: من اعتق مملوكاً لا حيلة له، فإنَّ عليه أن يعوله حتى يستغنى عنه، وكذلك كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يفعل اذا عتق الصغار ومن لا حيلة له.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(٢) .

[ ٢٩٠٣٥ ] ٢ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: وما زال جبرئيل يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنّه سيجعل لهم وقتاً، اذا بلغوا ذلك إلى الوقت اُعتقوا.

[ ٢٩٠٣٦ ] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه عن

____________________

الباب ١٤

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨١ / ١.

(١) في المصدر زيادة: من.

(٢) التهذيب ٨: ٢١٨ / ٧٧٨.

٢ - الفقيه ٤: ٧ / ١.

٣ - أمالي الطوسي ٢: ١٨.


( حمويه) (١) عن أبي الحسين، عن أبي خليفة، عن مسلم بن ابراهيم، عن قرّة، عن عون بن عبداً لله، قال: كُسى أبوذر بردين، فاتزر بأحدهما، وارتدى بشملة، وكسا غلاُمّه( الاخر، وقال) (٢) : سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: أطعموهم ممّا تأكلون، وألبسوهم ممّا تلبسون.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

١٥ - باب جواز عتق الولدان الصغار، واستحباب اختيار عتق من أغنى نفسه.

[ ٢٩٠٣٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم، وصفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن الصبيِّ، يعتقه الرجل؟ قال: نعم، قد اعتق عليٌّ( عليه‌السلام ) ولداناً كثيرة.

[ ٢٩٠٣٨ ] ٢ - وعنه، عن العمركي عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل عليه عتق رقبة، وأراد أن يعتق نسمة، أيّهما أفضل ان يعتق شيخاً كبيراً، أو شاباً أجرد؟ قال:

____________________

(١) في المصدر: ابن حمويه.

(٢) في المصدر: احدهما، ثم خرج إلى القوم، فقالوا له: يا أبا ذر لو لبستهما جميعا كان أجمل، قال: اجل ولكنّي.

(٣) تقدم في الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ١١، وفي الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب النفقات، وفي الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

(٤) يأتي في الباب ٣٣، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٩، وفي الباب ٤٧ من هذه الابواب.

الباب ١٥

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨١ / ٢.

٢ - الكافي ٦: ١٩٦ / ١٠.


أعتق من أغنى نفسه، الشيخ الكبير الضعيف أفضل من الشاب الاجرد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عليِّ بن جعفر(٢) .

ورواه الحميرى في( قرب الإِسناد) عن عبداً لله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، إلّا أنّه قال: شاباً جلداً، وقال في آخره: من الشاب الجلد (٣) .

[ ٢٩٠٣٩ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عمّن اعتق النسمة؟ فقال: اعتق من اغنى نفسه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٤) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الكفّارات(٥) وغيرها(٦) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في عتق المملوك المشترك وغيره(٧) .

١٦ - باب جواز عتق ولد الزنا وولده

[ ٢٩٠٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٣٠ / ٨٣٣.

(٢) الفقيه ٣: ٨٥ / ٣١٢.

(٣) قرب الإسناد: ١١٩.

٣ - الكافي ٦: ١٨١ / ٣.

(٤) التهذيب ٨: ٢١٨ / ٧٧٩.

(٥) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١ وفي الباب ٧ من ابواب الكفارات.

(٦) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٣ من ابواب النفقات.

(٧) لعل المقصود فيما يأتي في الباب ١٨ من هذه الابواب، فان فيها دلالة بنحو العموم.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٨٢ / ٢.


محمّد ، عن عليِّ بن الحكم، عن عمر بن حفص، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بان يعتق ولد الزنا.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسارمثله(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن سعيد بن يسار مثله(٣) .

[ ٢٩٠٤١ ] ٢ - وبإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن سندي بن محمّد ، وأيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) في الرجل يكون عنده العبد ولد الزنا، فيزوجه الجارية فيولد لهما ولداً، يعتق ولده يلتمس به وجه الله، قال: نعم لا بأس، فليعتق ان أحب، ثم قال أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) : لا بأس فليعتق إن أحبَّ.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

١٧ - باب جواز عتق المستضعف ولو في الواجب، دون المشرك والناصب

[ ٢٩٠٤٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عيسى، عن ابن مسكان، عن الحلبي، قال:

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢١٨ / ٧٨٠.

(٢) التهذيب ٨: ٢٢٧ / ٨١٦.

(٣) الفقيه ٣: ٨٦ / ٣١٥.

٢ - التهذيب ٧: ٤٤٨ / ١٧٩٣ وعلق المصنف بقوله: هذا في باب الزيادات من نكاح ( بخطه ره ).

(٤) تقدم في الابواب الاولى من هذه الابواب.

الباب ١٧

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨٢ / ٣، والتهذيب ٨: ٢١٨ / ٧٨١.


قلت لأبي عبداً لله( عليه‌السلام ) : الرقبة تعتق من المستضعفين؟ قال: نعم.

[ ٢٩٠٤٣ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ، عليّاً( عليه‌السلام ) اعتق عبداً له نصرانياً، فأسلم حين اعتقه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: حمله الشيخ على أنّه اعتقه لعلمه بأنّه اذا أعتقه يسلم ؛ لما يأتي(٢) .

[ ٢٩٠٤٤ ] ٣ - وعنه عن سلمة بن الخطاب عن عبداً لله بن محمّد بن نهيك، عن عليّ بن الحارث، عن صباح المزني، عن ناجية، قال: رأيت رجلا عند أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، فقال له: جعلت فداك، إنّي أعتقت خادماً لي وهو ذا، أطلب شراء خادم لي منذ سنين فما أقدر عليها، فقال: ما فعلت الخادم؟ فقال: حيَّة، فقال: ردها في مملوكتها، ما اغنى الله عن عتق أحدكم، تعتقون اليوم ويكون علينا غداً، لا يجوز لكم أن تعتقوا إلّا عارفاً.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على جواز عتق غير العارف مع النذر(٣) ، والاقرب أن يراد بغير العارف هنا: غير المسلم أو الناصب.

____________________

٢ - الكافي ٦: ١٨٢ / ١.

(١) التهذيب ٨: ٢١٩ / ٧٨٣، والاستبصار ٤: ٢ / ٢.

(٢) يأتي في الحديث ٥ من هذا الباب.

٣ - الكافي ٦: ١٩٦ / ٩.

(٣) يأتي في الباب ٦٣ من هذه الابواب.


[ ٢٩٠٤٥ ] ٤ - وقد تقدَّم في حديث عليِّ بن أبي حمزة، عن عبد صالح( عليه‌السلام ) فيمن أوصى بعتق نسمة مسلمة، إلى أن قال: فليشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصباً.

[ ٢٩٠٤٦ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبداً لله الرازي، عن الحسن بن عليِّ بن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكاً مشركاً؟ قال: لا.

ورواه الصدوق بإسناده عن سيف بن عميرة مثله(١) .

[ ٢٩٠٤٧ ] ٦ - عبداً لله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد ،، عن أبيه( عليهما‌السلام ) : أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) أعتق عبداً نصرانياً، ثمَّ قال: ميراثه بين المسلمين عامة ان لم يكن له وليّ.

أقول: وجهه أنّه جعله سائبة ويحتمل كون ترك الميراث تبرّعاً منه ؛ لما يأتي(٢) وقد تقدَّم الوجه في مثله(٣) .

____________________

٤ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ٧٣ من ابواب احكام الوصايا.

٥ - التهذيب ٨: ٢١٨ / ٧٨٢، والاستبصار ٤: ٢ / ١.

(١) الفقيه ٣: ٨٥ / ٣١٠.

٦ - قرب الإسناد: ٦٦.

(٢) يأتي في البابين ٢٤ و ٤١ من هذه الابواب، وفي الباب ٣ من ابواب ميراث ولاء العتق.

(٣) تقدم في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.


١٨ - باب أن من أعتق مملوكاً له فيه شريك كلف ان يشتري باقية، ويعتقه ان كان موسراً مضاراً، وإلّا استسعى العبد في باقي قيمته وينعتق، فان لم يسع خدم بالحصص

[ ٢٩٠٤٨ ] ١ - محمّد يعقوب، عن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه، فقال: إنَّ ذلك فساد على أصحابه،( فلا يستطيعون) (١) بيعه، ولا مؤاجرته فقال: يقوَّم قيمة، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة، وإنّما جعل ذلك عليه(٢) ، لما أفسده.

[ ٢٩٠٤٩ ] ٢ - وبالإسناد عن الحلبي، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) أنّه سئل عن رجلين، كان بينهما عبد، فاعتق أحدهما نصيبه، فقال: ان كان مضارَّاً كلف أن يعتقه كلّه، وإلّا استسعى العبد في النصف الاخر.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٢٩٠٥٠ ] ٣ - وعن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن

____________________

الباب ١٨

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٦: ١٨٢ / ١.

(١) في المصدر: لا يقدرون على.

(٢) في نسخة زيادة: عقوبة ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٦: ١٨٢ / ٢.

(٣) الفقيه ٣: ٦٧ / ٢٢٦.

(٤) التهذيب ٨: ٢٢٠ / ٧٨٨، والاستبصار ٤: ٤ / ١٠.

٣ - الكافي ٦: ١٨٣ / ٣.


حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: من كان شريكاً في عبد أو أمة، قليل أو كثير، فأعتق حصّته، ولم سعة، فليشتره من صاحبه، فيعتقه كلّه، وان لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم اعتق(١) ، ثمّ يسعى العبد في حساب ما بقى حتّى يعتق.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم مثله(٢) .

[ ٢٩٠٥١ ] ٤ - وبالإسناد عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أميرالمؤمنين( عليه‌السلام ) في عبد كان بين رجلين، فحرّر أحدهما نصفه(٣) وهو صغير، وأمسك الاخر نصفه حتى كبر الذي حرّر نصفه، قال: يقوّم قيمة يوم حرّر الأوَّل، وامر الأوَّل(٤) أن يسعى في نصفه الذي لم يحرّر حتّي يقضيه.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن قيس نحوه(٥) .

[ ٢٩٠٥٢ ] ٥ - وعن عدَّة من اصحابنا -( عليِّ بن إبراهيم، ومحمّد بن جعفر، ومحمّد بن يحيى، وعليّ بن محمّد بن عبداً لله القمي، وأحمد بن عبداً لله، وعليّ بن الحسن(٦) جميعاً) (٧) - عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن

____________________

(١) في التهذيب زيادة: منه ما اعتق ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٨: ٢٢١ / ٧٩١، والاستبصار ٤: ٤ / ١٣.

٤ - الكافي ٦: ١٨٣ / ٤.

(٣) في المصدر: نصيبه، وكذلك هامش المصححة الثانية عن نسخة.

(٤) في المصدر: المحرر، وكذلك هامش المصححة الثانية عن نسخة.

(٥) الفقيه ٣: ٦٧ / ٢٢٣.

٥ - الكافي ٦: ١٨٣ / ٥.

(٦) في نسخة الحسين ( هامش المصححة الثانية ).

(٧) فيه بيان العدّة التي تروي عن احمد بن محمّد بن خالد ويأتي فيها قول آخر في آخر الكتاب « منه قده » - راجع الفائدة الثالثة من الخاتمة -، وهذه النسخة ليست في التهذيب « منه قدّه ».


عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن المملوك بين شركاء، فيعتق أحدهم نصيبه، فقال: هذا فساد على اصحابه، يقوّم قيمة ويضمن الثمن الذي اعتقه ؛ لأنّه أفسده على أصحابه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٩٠٥٣ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبداً لله، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن قوم ورثوا عبداً جميعاً، فاعتق بعضهم نصيبه منه، كيف يصنع بالذي اعتق نصيبه منه؟ هل يؤخذ بما بقي؟ فقال: نعم يؤخذ بما بقي منه(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن أبان مثله(٣) .

[ ٢٩٠٥٤ ] ٧ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبى، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) في جارية كانت بين اثنين، فأعتق أحدهما نصيبه، قال: إن كان موسراً كلّف أن يضمن، فان كان معسراً خدمت(٤) بالحصص.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد مثله(٥) .

[ ٢٩٠٥٥ ] ٨ - وعنه، عن صفوان، عن ابن بكير، عن الحسن بن زياد

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٢٠ / ٧٨٩، والاستبصار ٤: ٣ / ٨.

٦ - الكافي ٦: ١٨٣ / ٦.

(٢) في نسخة زيادة: بقيمته يوم اعتق ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٨: ٢١٩ / ٧٨٤، والاستبصار ٤: ٣ / ٦.

٧ - التهذيب ٨: ٢١٩ / ٧٨٥، والاستبصار ٤: ٣ / ٧.

(٤) في الفقيه: اخدمت ( هامش المخطوط ).

(٥) الفقيه ٣: ٦٧ / ٢٢٢.

٨ - التهذيب ٨: ٢١٩ / ٧٨٦، والاستبصار ٤: ٢ / ٣.


قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل أعتق شركا(١) له في غلام مملوك عليه شيء؟ قال: لا.

وعنه، عن محمّد بن خالد، عن ابن بكير، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

أقول: حمله الشيخ على ما لو قصد بالعتق وجه الله لا الاضرار، وأنّه يستسعى العبد فيما بقي، ويستحب له ان يشتري ما بقي ويعتقه، واستدلَّ بما مضى(٣) ، ويأتي(٤) .

[ ٢٩٠٥٦ ] ٩ - وعنه، عن النضر، عن هشام بن سالم وعليِّ بن النعمان، عن ابن مسكان جميعاً، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن المملوك يكون بين شركاء، فيعتق أحدهم نصيبه؟ قال: إنَّ ذلك فساد على أصحابه، فلا يستطيعون بيعه ولا مؤاجرته، قال: يقوَّم قيمة، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة، وانما جعل ذلك ؛ لما أفسده.

[ ٢٩٠٥٧ ] ١٠ - وعنه عن القاسم بن محمّد عن على قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن مملوك بين اُناس فأعتق بعضهم نصيبه، قال: يقوَّم قيمة(٥) ، ثمَّ يستسعى فيما بقي، ليس للباقي أن يستخدمه ولا يأخذ منه الضريبة.

____________________

(١) في الاستبصار: شركة ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٨: ٢١٩ / ٧٨٧، والاستبصار ٤: ٢ / ٤.

(٣) مضى في الاحاديث ٢ و ٣ و ٥ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديثين ٩ و ١٠ من هذا الباب.

٩ - التهذيب ٨: ٢٢٠ / ٧٩٠، والاستبصار ٤: ٤ / ١١.

١٠ - التهذيب ٨: ٢٢١ / ٧٩٢، والاستبصار ٤: ٢ / ٥.

(٥) في التهذيب: قيمته.


[ ٢٩٠٥٨ ] ١١ - وعنه، عن حماد، عن حرّيز، عمّن أخبره، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل أعتق غلاماً بينه وبين صاحبه، قال: قد أفسد على صاحبه، فان كان له مال اعطى نصف المال، وان لم يكن له مال عومل الغلام يوماً للغلام ويوماً للمولى، ويستخدمه، وكذلك اذا كانوا شركاء.

أقول: تقدَّم وجهه(١) .

[ ٢٩٠٥٩ ] ١٢ - وعنه عن عليّ بن النعمان عن ابن مسكان عن حرّيز عن محمّد بن مسلم قال: قلت لابي عبداً لله( عليه‌السلام ) : رجل ورث غلاماً، وله فيه شركاء، فاعتق لوجه الله نصيبه، فقال: اذا اعتق نصيبه مضارة وهو موسر ضمن للورثة، واذا اعتق(٢) لوجه الله كان الغلام قد أعتق من حصّة من اعتق ويستعملونه على قدر ما اعتق، منه له ولهم، فان كان نصفه عمل لهم يوماً وله يوم(٣) ، وان اعتق الشريك مضاراً وهو معسر فلا عتق له لأنّه اراد أن يفسد على القوم ويرجع القوم على حصصهم.

أقول: هذا ظاهره عدم قصد القربة بالكليّة، وقد تقدّم ما يدلُّ على بطلان هذا العتق(٤) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حرّيز مثله(٥) .

[ ٢٩٠٦٠ ] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح

____________________

١١ - التهذيب ٨: ٢٢١ / ٧٩٣، والاستبصار ٤: ٣ / ٩.

(١) تقدم في ذيل الحديث ٨ من هذا الباب.

١٢ - التهذيب ٨: ٢٢١ / ٧٩٤، والاستبصار ٤: ٤ / ١٢.

(٢) في الفقيه زيادة: نصيبه ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: يوماً ( هامش المصححة الثانية ).

(٤) تقدم في الباب ٤ من هذه الابواب.

(٥) الفقيه ٣: ٦٧ / ٢٢٧.

١٣ - الفقيه ٣: ٦٧ / ٢٢٤.


الكناني، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن الرجلين يكون بينهما الامة، فيعتق أحدهما نصفه، فتقول الأمة للذي لم يعتق نصفه: لا اُريد أن تعتقنى(١) ، ذرنى كما أنا اخدمك، وانه أراد أن يستنكح النصف الاخر؟ قال: لا ينبغي له أن يفعل، أنّه لا يكون للمرأة فرجان ولا ينبغي له أن يستخدمها، لكن يعتقها(٢) ويستسعيها.

[ ٢٩٠٦١ ] ١٤ - وبإسناده عن أبي بصير مثله، إلّا أنّه قال: وان كان الذي اعتقها محتاجاً فليستسعها.

١٩ - باب أنّه يشترط في العتق الاختيار، فلا يصح عتق المكره

[ ٢٩٠٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اُذينة عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن عتق المكره؟ فقال: ليس عتقه بعتق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٩٠٦٣ ] ٢ - وبالإسناد عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن طلاق المكره وعتقه؟ فقال: ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق، الحديث.

____________________

(١) في المصدر: تقومني.

(٢) في المصدر: يقومها.

١٤ - الفقيه ٣: ٦٧ / ٢٢٥.

الباب ١٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٩١ / ١.

(٣) التهذيب ٨: ٢١٧ / ٧٧٥.

٢ - الكافي ٦: ١٢٧ / ٢، واورده بتماُمّه في الحديث ١ من الباب ٣٧ من ابواب مقدمة العبادات.


أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الطلاق وغيره(١) .

٢٠ - باب اشتراط العتق بالعقل، فلا يصح عتق المجنون

[ ٢٩٠٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، أو قال: ومحمّد بن مسلم، وبريد ابن معاوية، وفضيل، واسماعيل الازرق، ومعمر بن يحيى، عن أبي جعفر، وأبي عبداً لله( عليهما‌السلام ) : ان الموله(٢) ليس عتقه عتقاً.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الطلاق(٣) ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

٢١ - باب بطلان عتق السكران

[ ٢٩٠٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن ابن رباط، والحسين بن هاشم، وصفوان جميعاً، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن طلاق السكران؟ فقال: لا يجوز ولا عتقه.

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٧ من ابواب مقدمات الطلاق.

الباب ٢٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٩١ / ٣، واورده في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من ابواب مقدمات الطلاق.

(٢) في هامش النسخ عن نسخة: المدلّة،، وكذلك المصدر، وكتب في المصححة الثانية: « التدليه: ذهاب العقل من الهوى » وانظر الصحاح: ٦ / ٢٢٣١ - ٢٣٥٦.

(٣) تقدم في الباب ٣ من ابواب مقدمة العبادات، وفي الباب ٣٤ من ابواب مقدمات الطلاق.

(٤) يأتي في الباب الآتي من هذه الابواب.

الباب ٢١

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٢٦ / ٤، واورده في الحديث ٤ من الباب ٣٦ من ابواب مقدمات الطلاق.


[ ٢٩٠٦٦ ] ٢ - وبالإِسناد عن الحلبى عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) قال: لا يجوز عتق السكران.

[ ٢٩٠٦٧ ] ٣ - وعن عدَّة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحلبي، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المرأة المعتوهة الذاهبة العقل، أيجوز بيعها وهبتها وصدقتها؟ فقال: لا، وعن طلاق السكران وعتقه؟ فقال: لا يجوز.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٢٢ - باب ان المملوك اذا مثل به او نكل به انعتق، لا اذا صار خصيا ً

[ ٢٩٠٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن محبوب، عمّن ذكره، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: كل عبد مُثّلَ به فهو حرّ.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٩٠٦٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عبد الحميد،

____________________

٢ - الكافي ٦: ١٩١ / ٤، والتهذيب ٨: ٢١٧ / ٧٧٧.

٣ - الكافي ٦: ١٩١ / ٢، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١ من ابواب الحجر، ونحوه عن التهذيب في الحديث ٥ من الباب ٣٤ من ابواب مقدمات الطلاق.

(١) التهذيب ٨: ٢١٧ / ٧٧٦.

(٢) تقدم في الباب ٣٤ من ابواب مقدمات الطلاق، وفي الباب ٢٠ من هذه الابواب.

الباب ٢٢

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨٩ / ١.

(٣) التهذيب ٨: ٢٢٣ / ٨٠١.

٢ - التهذيب ٨: ٢٢٣ / ٨٠٢، واورده في الحديث ٦ من الباب ١ من ابواب ولاء ضمان الجريرة.


عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قضى امير المؤمنين( عليه‌السلام ) فيمن نكل بمملوكه: أنّه حرٌّ، لا سبيل له عليه، سائبة يذهب فيتولّى إلى من احبّ، فاذا ضمن حدثه فهو يرثه.

ورواه الكلينيُّ، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عبد الحميد، عن هشام مثله(١) .

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن هشام بن سالم مثله(٢) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٣) .

[ ٢٩٠٧٠ ] ٣ - قال الصدوق: وروي في امرأة قطعت يدي(٤) وليدتها: انّها حرّة، لا سبيل لمولاتها عليها.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على جواز بيع الخصّي وشرائه في الجهاد في احاديث الشراء مما يسبيه اهل الضلال(٥) .

٢٣ - باب ان المملوك اذا عمي أو أقعد أو جذم انعتق، إلّا اذا صار أشل او اعرج او اعور

[ ٢٩٠٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم عن أبيه عن

____________________

(١) الكافي ٧: ١٧٢ / ٩.

(٢) الفقيه ٣: ٨٥ / ٣٠٦.

(٣) المقنع: ١٦٠.

٣ - الفقيه ٣: ٨٥ / ٣٠٧، والمقنع: ١٦٠.

(٤) في نسخة: ثدي ( هامش المخطوط ).

(٥) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٥٠ من ابواب جهاد العدو.

الباب ٢٣

فيه ٨ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨٩ / ٤، والتهذيب ٨: ٢٢٢ / ٧٩٩.


ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال قال: اذا عمي المملوك فقد عتق.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢٩٠٧٢ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونى، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : اذا عمى ّالمملوك فلا رقَّ عليه، والعبد اذا جذم فلا رقَّ عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله، إلّا أنّه قال: اذا عمي العبد(٢) .

[ ٢٩٠٧٣ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن( أحمد ابن الحسن) (٣) ، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبداً لله، عن ابيه( عليهما‌السلام ) في رجل جعل على نفسه عتق رقبة، فأعتق اشلّ أعرج، قال: اذا كان ممّا يباع اجزأ عنه، إلّا أن يكون سمّى، فعليه ما اشترط وسمّى.

[ ٢٩٠٧٤ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبداً لله، عن أبيه، عن أبي البخترى، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) قال: إنَّ امير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: لا يجوز في العتاق الاعمى والمقعد، ويجوز الأشلّ والاعرج.

____________________

(١) الفقيه ٣: ٨٤ / ٣٠٥.

٢ - الكافي ٦: ١٨٩ / ٢ والتهذيب ٨: ٢٢٢ / ٧٩٨.

(٢) الفقيه ٣: ٨٤ / ٣٠٤.

٣ - - الكافي ٧: ٤٦٣ / ١٦، والتهذيب ٨: ٣٠٨ / ١١٤٥.

(٣) في الكافي: أحمد بن الحسين.

٤ - الكافي ٦: ١٩٦ / ١١.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب نحوه(١) .

[ ٢٩٠٧٥ ] ٥ - ورواه الصدوق بإسناده عن أبي البختري، إلّا أنّه قال: لا يجوز في العتاق الأعمى والأعور.

ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري (٢) .

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (٣) .

[ ٢٩٠٧٦ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن أبان، عن اسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: اذا عمي المملوك اعتقه صاحبه، ولم يكن له أن يمسكه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ٢٩٠٧٧ ] ٧ - أحمد بن محمّد البرقى في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: اذا عمي الغلام عتق.

[ ٢٩٠٧٨ ] ٨ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل جعل عليه عتق نسمة، أيجزي عنه ان يعتق

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٣٠ / ٨٣٢.

٥ - الفقيه ٣: ٨٥ / ٣١١.

(٢) قرب الإسناد: ٧٤.

(٣) المقنع: ١٦٢.

٦ - الكافي ٦: ١٨٩ / ٣.

(٤) التهذيب ٨: ٢٢٢ / ٨٠٠.

٧ - المحاسن: ٦٢٥ / ٨٤.

٨ - مسائل علي بن جعفر: ١٢١ / ٧٠، وقرب الإسناد: ١١٩، واورده عن قرب الإسناد في =


اعرج، وأشلّ؟ قال: اذا كان ممّا يباع اجزأ عنه، إلّا ان يكون وقّت على نفسه شيئاً، فعليه ما وقّت.

أقول: وتقدَّم في الكفّارات جواز عتق الاعور(١) ، فتحمل رواية الصدوق على الاستحباب، وتقدَّم ما يدلُّ على المقصود أيضاً في الكفارات(٢) .

٢٤ - باب حكم مال المملوك اذا اعتق

[ ٢٩٠٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن بكير، عن زرارة، عن( أبي جعفر( عليه‌السلام ) )(٣) ، اذا كاتب الرجل مملوكه، اواعتقه، وهو يعلم انّ له مالاً، ولم يكن استثنى السيد المال حين اعتقه فهو للعبد.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن محبوب مثله(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن بكير مثله، إلّا أنّه قال: اذا كان للرجل مملوك فاعتقه(٥) .

____________________

= الحديث ٤ من الباب ٢٧ من ابواب الكفارات.

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٧ من ابواب الكفارات.

(٢) تقدم في الباب ٢٧ من ابواب الكفارات.

الباب ٢٤

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٩٠ / ٢.

(٣) في المصادر: ابي عبداً لله (عليه‌السلام )

(٤) التهذيب ٨: ٢٢٣ / ٨٠٤، والاستبصار ٤: ١٠ / ٣١.

(٥) الفقيه ٣: ٦٩ / ٢٣٧.


[ ٢٩٠٨٠ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن احدهما( عليهما‌السلام ) في رجل أعتق عبداً له وله مال، لمن مال العبد؟ قال: ان كان علم أنَّ له مالاً تبعه ماله، وإلّا فهو للمعتق.

[ ٢٩٠٨١ ] ٣ - ورواه الصدوق باسناده عن جميل مثله، وزاد: وقال في رجل باع مملوكاً وله مال: أنَّ علم مولاه الذي، باعه أن له مالاً فالمال للمشتري، وان لم يعلم البايع فالمال للبايع.

[ ٢٩٠٨٢ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن حمران، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل أعتق عبداً وللعبد مال، لمن المال؟ فقال: ان كان يعلم ان له مالاً تبعه ماله، وإلّا فهو له.

ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، وابن أبي عمير، عن جميل، وابن أبي نجران، عن محمّد بن حمران مثله(١) .

[ ٢٩٠٨٣ ] ٥ - وعنه عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن خالد عن سعد بن سعد، عن أبي جرير، قال: سألت( أبا جعفر( عليه‌السلام ) )(٢) عن رجل قال لمملوكه: أنت حرّ، ولي مالك، قال: لا يبدأ بالحرّية قبل

____________________

٢ - الكافي ٦: ١٩٠ / ٣، واورد ذيله عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٧ من ابواب بيع الحيوان.

٣ - الفقيه ٣: ٦٩ / ٢٣٦.

٤ - الكافي ٦: ١٩٠ / ٤.

(١) التهذيب ٨: ٢٢٣ / ٨٠٣، والاستبصار ٤: ١٠ / ٣٠

٥ - الكافي ٦: ١٩١ / ٥.

(٢) في المصادر كلها: ابا الحسن ( عليه‌السلام ) .


المال، يقول: لي مالك، وأنت حرّ، برضا المملوك، فان ذلك أحبّ اليَّ.

ورواه الصدوق باسناده عن سعد بن سعد، إلّا أنّه قال: يبدأ بالمال قبل العتق، وذكر بقيّة الحديث(١) .

محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٩٠٨٤ ] ٦ - وباسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، والقاسم، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبداً لله، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل اعتق عبداً له وللعبد مال، وهو يعلم أن له مالاً، فتوفّي الذي اعتق العبد، لمن يكون مال العبد؟ يكون للذي اعتق العبد او للعبد؟ قال: اذا اعتقه وهو يعلم أنَّ له مالاً فماله له، وان لم يعلم فماله لولد سيّده.

ورواه الصدوق عن عبد الرحمن بن أبي عبداً لله مثله(٣) .

[ ٢٩٠٨٥ ] ٧ - وباسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن اسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه: أنَّ علياً( عليه‌السلام ) اعتق عبداً له، فقال له: إنَّ ملكك لي، ولكن قد تركته لك.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود في بيع الحيوان(٤) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ٩٢ / ٣٤٤.

(٢) التهذيب ٨: ٢٢٤ / ٨٠٦، والاستبصار ٤: ١١ / ٣٣.

٦ - التهذيب ٨: ٢٢٣ / ٨٠٥.

(٣) الفقيه ٣: ٧٠ / ٢٣٨.

٧ - التهذيب ٨: ٢٣٧ / ٨٥٥.

(٤) تقدم في الباب ٧ من ابواب بيع الحيوان.


٢٥ - باب حكم من اشترى امة نسية، واعتقها، وتزوجها، واولدها، ثم مات ولامال له.

[ ٢٩٠٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) - وأنا حاضر - عن رجل باع من رجل جارية بكراً(١) إلى سنة، فلمّا قبضها المشتري اعتقها من الغد، وتزوّجها، وجعل مهرها عتقها، ثم مات بعد ذلك بشهر، فقال أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) : ان كان للذي اشتراها إلى سنة مال، أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها، فان عتقه ونكاحه جائزان، قال: وان لم يكن للذى اشتراها فاعتقها وتزوّجها مال، ولا عقدة يوم مات يحيط بقضاء ما عليه من الدين برقبتها، فانَّ عتقه ونكاحه باطل لانه اعتق ما لا يملك وأرى أنّها رقّ لمولاها الاوَّل، قيل له: فان كانت علقت من الذى اعتقها وتزوَّجها ما حال الّذي في بطنها؟ فقال: الّذي في بطنها مع اُمّه كهيئتها.

ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب(٢) ،

وباسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: حمله الشيخ على ما اذا لم يخلّف مقدار نصف ثمن الجارية،

____________________

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٩٣ / ١.

(١) في نسخة: بكذا ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٢) التهذيب ٨: ٢٠٢ / ٧١٤.

(٣) التهذيب ٨: ٢٣١ / ٨٣٨.


لما تقدّم في الوصايا في أحاديث العتق في المرض، اذا كان عليه دين(١) .

٢٦ - باب ان من أعطاه المملوك مالاً ليشتريه ويعتقه كره له القبول، وحكم ما لو بذل لمولاه مالاً ليبيعه

[ ٢٩٠٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن العلا بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في المملوك يعطي الرجل مالاً ليشتريه فيعتقه، فقال: لا يصلح له ذلك.

ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب مثله، إلّا أنّه اقتصر على قوله: لا يصلح(٢) .

[ ٢٩٠٨٨ ] ٢ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن اسماعيل بن سهل، عن معاوية بن ميسرة، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يبيع عبده بنقصان من ثمنه ليعتق، فقال له العبد فيما بينهما: لك على كذا وكذا يأخذه منه؟ قال: يأخذه منه عفواً، ويسأله اياه في عفوه، فإنْ أبي فليدعه.

ورواه الصدوق باسناده عن معاوية بن ميسرة(٣) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٩ من ابواب احكام الوصايا.

الباب ٢٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٩٤ / ٢.

(٢) التهذيب ٨: ٢٣١ / ٨٣٦.

٢ - الكافي ٦: ١٩٧ / ١٣.

(٣) الفقيه ٣: ٩٣ / ٣٤٩.


أقول: ويأتي ما يدلُّ على بعض المقصود(١) .

٢٧ - باب استحباب اختيار عتق المملوك في الرخاء على بيعه والصدقة بثمنه، واختيار البيع والصدقة على العتق في الغلاء، وكراهة عتق الفاسق وشارب الخمر.

[ ٢٩٠٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن اسحاق، عن بكر بن محمّد عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سأله رجل - وأنا حاضر - فقال: يكون لي الغلام، فيشرب الخمر، ويدخل في هذه الامور المكروهة، فأُريد عتقه، فهل اعتقه أحبّ اليك؟ أم أبيعه وأتصدق بثمنه؟ فقال: ان العتق في بعض الزمان أفضل، وفي بعض الزمان الصدقة افضل، فاذا كان الناس حسنة حالهم فالعتق افضل، واذا كانوا(٢) شديدة حالهم فالصدقة أفضل وبيع هذا أحبّ إليّ اذا كان بهذه الحال.

ورواه الصدوق باسناده عن بكر بن محمّد نحوه(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلُّ على بعض المقصود(٤) ، وتقدَّم ما يدلُّ على استحباب اختيار الصدقة على العتق في الزكاة(٥) ، وهو محمول على هذا التفصيل، أو نحوه.

____________________

(١) يأتي في الباب ٦٨ من هذه الابواب.

الباب ٢٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٩٤ / ٤.

(٢) في نسخة: كانت ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٣: ٧٩ / ٢٨٦.

(٤) يأتي في الباب ٢٨ من هذه الابواب.

(٥) تقدم في الباب ٢ من ابواب الصدقة.


٢٨ - باب صيغة العتق، وتأكد استحباب عتق المملوك الصالح، وكراهة استخدامه.

[ ٢٩٠٩٠ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين، قال: دخل أبو جعفر الباقر(١) ( عليه‌السلام ) الخلاء، فوجد لقمة خبز في القذر، فأخذها، وغسلها، ودفعها إلى مملوك معه، وقال: تكون معك لآكلها إذا خرجتُ، فلمّا خرج قال للمملوك: أين اللقمة؟ فقال: اكلتها يا ابن رسول الله!( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقال( عليه‌السلام ) : انّها ما استقرّت في جوف أحد إلّا وجبت له الجنّة، فاذهب فانت حرّ فانّي اكره أن أستخدم رجلا من أهل الجنّة(٢) .

وفي( عيون الاخبار) باسناد تقدَّم (٣) في اسباغ الوضوء عن الرضا( عليه‌السلام ) نحوه(٤) .

[ ٢٩٠٩١ ] ٢ - وفي( ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبداً لله، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن بشير النبّال قال: سمعت جعفر بن محمّد( عليهما‌السلام ) يقول: من أعتق نسمة صالحة لوجه الله، كفر الله عنه مكان كل عضو منه عضواً من النار.

____________________

الباب ٢٨

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ١٨ / ٤٩.

(١) في العيون: الحسين بن عليّ، بدل: ابو جعفر الباقر.

(٢) فيه دلالة على حكم اللقطة التي دون الدرهم، وعلى جواز اكل العبد اللقمة بدون إذن سيده فتدبر، وعلى ان من وجد لقمة في الخلاء ينبغي له غسلها واكلها بعد الخروج. « منه قدّه ».

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من ابواب الوضوء.

(٤) عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٤٣ / ١٥٤.

٢ - ثواب الاعمال: ١٦٦ / ١.


أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٢٩ - باب ان الاصل في الناس الحرّية حتى تثبت الرقية بالاقرار او البينة، وان من بيع في الاسواق ولم ينكر، او أقر بالرق، او ثبت رقه، ثم ادعى الحرّية لم يقبل إلّا ببيّنة

[ ٢٩٠٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليُّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبداً لله بن سنان، قال: سمعت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) يقول: كان عليُّ بن أبي طالب( عليه‌السلام ) يقول: الناس كلّهم أحرّار، إلّا من أقر على نفسه بالعبودية، وهو مدرك من عبد أو أمة، ومن شهد عليه بالرق، صغيرا كان أو كبيراً.

ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله، إلّا أنّه لم ينقله عن علي( عليه‌السلام ) .

محمّد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٤) .

[ ٢٩٠٩٣ ] ٢ - وباسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن السندي بن محمّد ، ومحمّد بن الوليد جميعاً، عن ابان بن عثمان، عن الفضل، قال:

____________________

(١) تقدم في البابين ١١ و ١٢ من ابواب نكاح العبيد، وفي. الباب ١ من هذه الابواب

(٢) يأتي في الباب ٣٣ من هذه الابواب.

الباب ٢٩

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٩٥ / ٥.

(٣) الفقيه ٣: ٨٤ / ٣٠٢.

(٤) التهذيب ٨: ٢٣٥ / ٨٤٥.

٢ - التهذيب ٨: ٢٣٥ / ٨٤٦.


سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن رجل حرّ أقرَّ أنّه عبد؟ قال: يؤخذ بما أقر به.

[ ٢٩٠٩٤ ] ٣ - وعنه، عن موسى بن عمر، عن العباس بن عامر، عن أبان، عن محمّد بن الفضل الهاشمي، قال: قلت لابي عبداً لله( عليه‌السلام ) : رجل حرّ أقرّ أنّه عبد، فقال أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) : تأخذه بما قال: او يؤدّي المال.

ورواه الصدوق باسناده عن العباس بن عامر مثله، إلّا أنّه اسقط لفظة حرّ، وقال: او يرّد المال(١) .

[ ٢٩٠٩٥ ] ٤ - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن مملوك ادّعى أنّه حرّ، ولم يأت ببيّنة على ذلك، اشتريه؟ قال: نعم.

ورواه الصدوق باسناده عن العيص بن القاسم مثله(٢) .

[ ٢٩٠٩٦ ] ٥ - وباسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن الميثمي، عن أبان، عن اسماعيل بن الفضل، قال: قلت لابي عبداً لله( عليه‌السلام ) : حرّ أقرَّ على نفسه بالعبوديّة، استعبده على ذلك؟ قال: هو عبد اذا أقرّ على نفسه.

أقول: قد عرفت وجه الجمع من العنوان وتقدَّم ما يدلُّ على الحكم الثاني في بيع الحيوان(٣) ، ويأتي ما يدلُّ على المقصود في القضاء في

____________________

٣ - التهذيب ٨: ٢٣٥ / ٨٤٧.

(١) الفقيه ٣: ٨٤ / ٣٠٣.

٤ - التهذيب ٧: ٧٤ / ٣١٧، واورده في الحديث ١ من الباب ٥ من ابواب بيع الحيوان.

(٢) الفقيه ٣: ١٤٠ / ٦١٤.

٥ - التهذيب ٧: ٢٣٧ / ١٠٣٧.

(٣) تقدم في الباب ٥ من ابواب بيع الحيوان.


أحاديث تعارض البيّنتين(١) .

٣٠ - باب أن من اعتق كلّ مملوك قديم له، انعتق كل من كان له في ملكه ستة اشهر، وكذا من اوصى بذلك

[ ٢٩٠٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن داود النهدي، عن بعض أصحابنا، قال: دخل ابن أبي سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، إلى ان قال: فقال له: رجل قال عند موته: كل مملوك لي قديم فهو حرّ لوجه الله، قال: نعم، إنّ الله يقول في كتابه:( حتى عاد كالعرجون القديم ) (٢) فما كان من مماليكه اتى له(٣) ستة أشهر فهو قديم حرّ.

ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

ورواه أيضاً باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن ابراهيم بن هاشم(٥) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٦) .

ورواه في( عيون الأخبار) عن أبيه، ومحمّد بن الحسن، عن محمّد ابن يحيى، وأحمد بن ادريس جميعاً، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن

____________________

(١) يأتي في الحديث ٩ من الباب ١٢ من ابواب كيفية الحكم

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٩٥ / ٦.

(٢) يس ٣٦: ٣٩.

(٣) في نسخة: عليه ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٨: ٢٣١ / ٨٣٥.

(٥) التهذيب ٨: ٣١٨ / ١١٨٣.

(٦) الفقيه ٣: ٩٣ / ٣٥١.


ابراهيم بن هاشم، عن داود بن محمّد النهدي(١) .

ورواه في( معاني الاخبار) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد (٢) .

ورواه عليُّ بن ابراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن داود بن محمّد النهدي، قال: دخل أبوسعيد المكاري، وذكر الحديث (٣) .

[ ٢٩٠٩٨ ] ٢ - محمّد بن محمّد بن المفيد في( الارشاد) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل أوصى، فقال: اعتقوا عنّي كل عبد قديم في ملكي، فلمّا مات لم يعرف الوصىُّ ما يصنع، فسئل عن ذلك، فقال: يعتق عنه كل عبد له في ملكه ستّة أشهر، وتلا قوله تعالى:( والقمر قدرّناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم ) (٤) . وقد ثبت ان العرجون(٥) انما ينتهي إلى الشبه بالهلال في تقوّسه وضؤلته بعد ستّة أشهر من أخذ الثمرة منه.

٣١ - باب ان من نذر عتق اول ولد تلده الأمة فولد توأماً أعتقهما

[ ٢٩٠٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

(١) عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٣٠٨ / ٧١.

(٢) معاني الاخبار: ٢١٨.

(٣) تفسير القمي ٢: ٢١٥.

٢ - ارشاد المفيد: ١١٨.

(٤) يس ٣٦: ٣٩.

(٥) العرجون: اصل العذق الذي يعوج وتقطع منه الشماريخ فيبقى على النخلة يابسا « الصحاح ٦: ٢١٦٤ ».

الباب ٣١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٩٥ / ٧.


أبي عبد الله، عن أبيه، عن عبداً لله بن الفضل الهاشمي، عن أبيه رفعه، قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل نكح وليدة رجل أعتق ربّها أوَّل ولد تلده، فولدت توأماً، فقال: اعتق كلاهما.

ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

٣٢ - باب كراهة عتق المملوك عند حضور موته، واستحباب عتقه في المرض قبل ذلك

[ ٢٩١٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار، قال: كتبت اليه، أسأله عن المملوك يحضره الموت، فيعتقه مولاه في تلك الساعةُ فيخرج من الدنيا حرّا، هل للمولى في ذلك أجر، أو يتركه فيكون له أجره إذا مات وهو مملوك؟ فكتب: يترك العبد مملوكاً في حال موته، فهو أجر لمولاه، وهذا اذا اعتق في هذه الساعة لم يكن نافعاً له.

محمّد بن عليِّ بن الحسين باسناده عن ابراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ بن مهزيار مثله(٢) .

[ ٢٩١٠١ ] ٢ - وباسناده عن محمّد بن عيسى العبيدى، عن الفضل بن المبارك، أنّه كتب إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد( عليه‌السلام ) في رجل له مملوك فمرض، أيعتقه في مرضه أعظم لاجره أو يتركه مملوكاً؟ فقال: ان

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٣١ / ٨٣٤.

الباب ٣٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٩٥ / ٨.

(٢) الفقيه ٣: ٩٢ / ٣٤٦.

٢ - الفقيه ٣: ٩٣ / ٣٤٧.


كان في مرض فالعتق أفضل له ؛ لأنّه يعتق الله عزَّ وجلَّ بكلِّ عضو منه عضواً من النار، وان كان في حال حضور الموت فيتركه مملوكاً أفضل له من عتقه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على الحكم الثاني عموماً(١) .

٣٣ - باب تأكد استحباب عتق المملوك المؤمن بعد سبع سنين، وكراهة استخداُمّه بعدها وبعد العشرين أكد، وان من ضرب مملوكه استحب له عتقه

[ ٢٩١٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من اصحابنا، عن أحمد بن أبي عبداً لله، عن عدَّة من أصحابنا، عن عليّ بن اسباط، عن محمّد بن عبداً لله بن زرارة، عن بعض آل أعين، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: من كان مؤمناً فقد عتق بعد سبع سنين، أعتقه صاحبه أم لم يعتقه، ولا يحل خدمة من كان مؤمناً بعد سبع سنين.

[ ٢٩١٠٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن عمر، عن رجل، عن الحسين بن علوان، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: صحبة عشرين سنة قرابة.

ورواه الحميريٌّ في( قرب الإِسناد) عن الحسين بن ظريف، عن الحسين بن علوان مثله (٢) .

____________________

(١) تقدم في الباب ١ من هذه الابواب.

الباب ٣٣

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٩٦ / ١٢، والتهذيب ٨: ٢٣٠ / ٨٣١.

٢ - الكافي ٦: ١٩٩ / ٥.

(٢) قرب الاسناد: ٢٤.


[ ٢٩١٠٤ ] ٣ - وقد تقدّم هنا، وفي السواك في حديث عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: ما زال جبرئيل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنّه سيورثه، وما زال يوصيني بالمملوك، حتّى ظننت أنّه سيضرب له اجلا يعتق فيه.

أقول: هذا يدلُّ على أنَّ ما مضى(١) ويأتي للاستحباب(٢) .

[ ٢٩١٠٥ ] ٤ - محمّد بن الحسن باسناده عن البزوفري، عن أحمد بن ادريس، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عبداً لله ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: اذا أتى المملوك ثمنه بعد سبع سنين فعليه أن يقبله.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على الحكم الثاني في الوصايا(٣) وفي الكفارات(٤) .

٣٤ - باب ان من اعتق مملوكاً ثم مات واشتبه استخرج بالقرعة

[ ٢٩١٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن

____________________

٣ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٤ من هذه الابواب، وفي الحديث ٨ من الباب ١من ابواب السواك، وتقدّم نحوه في الحديث ٥ من الباب ٨٦ من ابواب احكام العشرة.

(١) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - التهذيب ٨: ٢٤٩ / ٩٠٤.

(٣) تقدم في الباب ٨٤ من ابواب الوصايا.

(٤) تقدم في الباب ٣٠ من ابواب الكفارات. ويأتي ما يدلُّ على ان من ضرب عبده حدا لغير موجب، كفارته اعتاقه في الباب ٢٧ من ابواب مقدمات الحدود.

الباب ٣٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٩٧ / ١٤ باختلاف.


إسماعيل بن مرار، عن يونس، قال في رجل كان له عدَّة مماليك، فقال: ايّكم علّمني آية من كتاب الله فهو حرّ، فعلمه واحد منهم، ثمّ مات المولى، ولم يدر أيّهم الّذي علّمه، أنّه قال: يستخرج بالقرعة، قال: ولا يستخرجه إلّا الامام ؛ لانّ له على القرعة كلاماً ودعاء لا يعلمه غيره.

ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك عموماً في المواريث(٢) والقضاء(٣) ، ويأتي ما يدلُّ على عدم اختصاص القرعة بالامام(٤) ، وهذا محمول على الاستحباب مع الامكان، او على عدم الجواز لمن لا يعلم ذلك الدعاء، ويأتي الدعاء المذكور(٥) في القضاء، ويحتمل كون هذا من كلام يونس فتوى منه، فلا حجّة فيه.

٣٥ - باب ان الميراث والولاء لمن اعتق، رجلا ً كان المعتق او امرأة

[ ٢٩١٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الولاء لمن اعتق.

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٣٠ / ٨٣٠.

(٢) يأتي في الباب ٤ من ابواب ميراث الغرقى.

(٣) يأتي في الباب ١٣ من ابواب كيفية الحكم

(٤) يأتي في البابين ٥٧، ٦٥ من هذه الابواب.

(٥) يأتي في الحديث ١٩ من الباب ١٣ من ابواب كيفية الحكم

الباب ٣٥

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٩٧ / ١، والتهذيب ٨: ٢٤٩ / ٩٠٥.


ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (١) .

[ ٩٢١٠٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث بريرة -: أنَّ النبيَّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال لعائشة: اعتقي، فان الولاء لمن اعتق.

[ ٢٩١٠٩ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن اسماعيل، عن محمّد ابن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) في امرأة اعتقت رجلاً، لمن ولاؤه؟ ولمن ميراثه؟ قال: للّذي اعتقه، إلّا ان يكون له وارث غيرها.

محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

وباسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٢٩١١٠ ] ٤ - وباسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، قال: كتبت إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) الرجل يموت، ولا وارث له إلّا مواليه الّذين أعتقوه، هل يرثونه؟ ولمن ميراثه؟ فكتب( عليه‌السلام ) : لمولاه الاعلى.

____________________

(١) المقنع: ١٥٦.

٢ - الكافي ٦: ١٩٨ / ٣، والتهذيب ٨: ٢٥٠ / ٩٠٦.

٣ - الكافي ٦: ١٩٨ / ٥.

(٢) التهذيب ٨: ٢٥٠ / ٩٠٨.

(٣) التهذيب ٨: ٢٥٣ / ٩٢٠.

٤ - التهذيب ٨: ٢٥٧ / ٩٣٤.


[ ٢٩١١١ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: قيل للصادق( عليه‌السلام ) : لم قلتم: مولى الرجل منه؟ فقال: لانه خلق من طينته، ثم فرق بينهما، فردّه السبي اليه، فعطف عليه ما كان فيه منه، فاعتقه ؛ فلذلك هو منه.

وفي( العلل) عن عليّ بن حاتم، عن الحسين بن محمّد ، عن أحمد ابن محمّد السياري، عن العمركي، عمن ذكره، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ويأتي ما يدلُّ عليه هنا(٣) ، وفي المواريث(٤) .

٣٦ - باب ان من أعتق، وجعل المعتق سائبة، وتبرأ من جريرته، فلا ولاء له، ولا ميراث.

[ ٢٩١١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن عبداً لله بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم، عن أبان، عن اسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن الرجل اذا أعتق، أله أن يضع نفسه حيث شاء، ويتولّى من أحبّ؟ فقال: اذا اُعتق لله فهو مولى للّذي اعتقه، واذا اعتق فجعل سائبة، فله أن يضع نفسه(٥) ويتولّى من شاء.

____________________

٥ - الفقيه ٣: ٧٨ / ٢.

(١) علل الشرائع: ٥١٩ / ١.

(٢) تقدم في الحديثين ٢ و ١٤ من الباب ٥٢ من ابواب نكاح العبيد والاماء.

(٣) يأتي في الباب ٣٧ من هذه الابواب.

(٤) يأتي في الابواب ١ و ٢ و ٣ من ابواب ميراث العتق.

الباب ٣٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٩٧ / ٢.

(٥) اضاف في المصدر: حيث شاء، وكذلك هامش المصححة الثانية عن نسخة.


ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٩١١٣ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، قال: سئل أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) عن السائبة؟ فقال: هو الرجل يعتق غلامه، ثمَّ يقول: اذهب حيث شئت، ليس لي من ميراثك شيء، ولا عليِّ من جريرتك شيء، ويشهد(٢) شاهدين.

وفي( معاني الأخبار) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبداً لله ابن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب مثله (٣) .

ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب(٤) .

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٥) .

٣٧ - باب ان البائع لو شرط الولاء لم يصح، وكان للمشتري ان اعتق.

[ ٢٩١١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليِّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبداً لله( عليه

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٥٠ / ٩٠٩.

٢ - الفقيه ٣: ٨٠ / ٢٨٩، واورده في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من هذه الابواب.

(٢) في المصدر زيادة: على ذلك.

(٣) معاني الاخبار: ٢٤٠.

(٤) التهذيب ٨: ٢٥٦ / ٩٢٩، والاستبصار ٤: ٢٦ / ٨٤.

(٥) يأتي في البابين ٤١ و ٤٣ من هذه الابواب.

الباب ٣٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٩٨ / ٤.


السلام )، قال: قالت عائشة لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنَّ أهل بريرة اشترطوا ولاءها، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الولاء لمن اعتق.

ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٩١١٥ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن عبيد الله بن عليِّ الحلبي، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) أنّه ذكر: أنّ بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة، فاشترتها عائشة فأعتقتها، فخيّرها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ان شاءت تقر عند زوجها، وان شاءت فارقته وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا ولاءها على عائشة، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الولاء لمن اعتق، وصدق على بريرة بلحم، فأهدته إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فعلقته عائشة، وقالت: ان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لا يأكل الصدقة، فجاء رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) واللحم معلق، فقال: ما شأن هذا اللحم لم يطبخ؟ قالت: يارسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) صدق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : هو لها صدقة ولنا هديّة، ثمّ أمر بطبخه، فجاء(٢) فيها ثلاث من السنن.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٣) ، وفي النكاح(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٥٠ / ٩٠٧.

٢ - الفقيه ٣: ٧٩ / ٢٨٤.

(٢) في نسخة: فجرت ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الباب ٣٥ من هذه الابواب.

(٤) تقدم في الحديثين ٢ و ١٢ من الباب ٥٢ من ابواب نكاح العبيد.

(٥) يأتي في الباب ٣٨ من هذه الابواب.


٣٨ - باب ان ولاء الولد لمن اعتق الاب أو الجد، اذا لم يعتقهم غير مولى الاب والجد، وان الولاء ينجر من معتق الام إلى معتق الاب.

[ ٢٩١١٦ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن رجل اشترى عبداً ، وله أولاد من امرأة حرّة، فأعتقه؟ قال: ولاء ولده لمن أعتقه.

ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى(١) .

ورواه الكلينيُّ، عن أبي عليِّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان مثله(٢) .

[ ٢٩١١٧ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) في العبد تكون تحته الحرّة، قال: ولده أحرّار، فان اعتق المملوك لحق بأبيه.

[ ٢٩١١٨ ] ٣ - وعنه، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في مكاتب اشترط عليه ولاؤه اذا اعتق، فنكح وليدة لرجل آخر، فولدت له

____________________

الباب ٣٨

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٨: ٢٥٠ / ٩١٠.

(١) الفقيه ٣: ٧٩ / ٢٨٥.

(٢) الكافي ٧: ١٧٠ / ٤.

٢ - التهذيب ٨: ٢٥١ / ٩١١، والاستبصار ٤: ٢١ / ٦٧.

٣ - التهذيب ٨: ٢٥١ / ٩١٢، والاستبصار ٤: ٢١ / ٦٨، والفقيه ٣: ٧٧ / ٢٧٥.


ولداً، فحرَّر ولده، ثمَّ توفّي المكاتب، فورثه ولده، فاختلفوا في ولده، من يرثه؟ قال: فالحق ولده بموالي أبيه.

أقول: خصّه الشيخ بما لو تجدَّدت ولادة الاولاد، وتبعوا الاب في الحرّيّة، دون ما اذا كانوا ملكاً لشخص آخر فأعتقهم ؛ لما يأتي(١) .

[ ٢٩١١٩ ] ٤ - وعن الحسين بن سعيد في كتابه هكذا، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن حرّة زوجتها عبداً لي، وولدت منه أولاداً، ثمّ صار العبد إلى غيرى فاعتقه، إلى من ولاء ولده؟ إليّ اذا كانت اُمّهم مولاتي؟ أم إلى الّذي أعتق أباهم؟ فكتب( عليه‌السلام ) : ان كانت الامُّ حرّة جرّ الاب الولاء، وان كنت أنت أعتقت، فليس لابيه(٢) جرّ الولاء.

[ ٢٩١٢٠ ] ٥ وعنه، عن النضر، بن سويد، عن أبان، عن رجل، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) قال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : يجر الاب الولاء اذا اعتق.

[ ٢٩١٢١ ] ٦ - وعنه، عن النضر، عن أبان، عمّن ذكره، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: قيل له: اشترى فلان - رجل بالمدينة - مملوكاً، كان له اولاد، فاعتقهم، فقال: انّي اكره ان اجر ولاءهم.

أقول: فسّره الشيخ بأنّه يكره ان يعتق المملوك ؛ ليجرَّ ولاء ولده اليه، بل يقصد بالعتق وجه الله، ويكون الولاء تابعاً له.

[ ٢٩١٢٢ ] ٧ - وباسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن

____________________

(١) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - التهذيب ٨: ٢٥١ / ٩١٣، والاستبصار ٤: ٢١ / ٦٩.

(٢) في التهذيب: لأبيهم.

٥ - التهذيب ٨: ٢٥٢ / ٩١٤، والاستبصار ٤: ٢٢ / ٧٠.

٦ - التهذيب ٨: ٢٥٢ / ٩١٥، والاستبصار ٤: ٢٢ / ٧١.

٧ - التهذيب ٨: ٢٥٣ / ٩١٩، والاستبصار ٤: ٢٣ / ٧٥.


معروف، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: المعتق هو المولى، والولد ينتمى إلى من شاء.

ورواه الصدوق باسناده عن حذيفة بن منصور(١) .

أقول: يأتي وجهه(٢) .

[ ٢٩١٢٣ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبداً لله بن سنان، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) في العبد تكون تحته الحرّة، قال: ولده أحرار، فان اُعتق المملوك لحق بابيه.

[ ٢٩١٢٤ ] ٩ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ ابن الحكم، عن سليم الفراء، عن الحسن بن مسلم، قال: حدّثتني عمّتي، قالت: إنّي جالسة بفناء الكعبة، إذ أقبل أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) ، فلمّا رآني مال إليّ، فسلّم عليّ، ثمّ قال: ما يجلسك ههنا؟ قلت: انتظر مولى لنا، قالت: فقال لي: اعتقتموه؟ فقلت: لا، ولكن اعتقنا اباه، فقال: ليس ذاك مولاكم، هذا أخوكم وابن عمّكم، انّما المولى الّذي جرت عليه النعمة، فاذا جرت على أبيه وجدّه فهو ابن عمّك وأخوك.

ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمّد(٣) .

أقول: يأتي وجهه(٤) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ٨٠ / ٢٨٨.

(٢) يأتي في ذيل الحديث ١٢ من هذا الباب.

٨ - الكافي ٥: ٤٩٣ / ٦.

٩ - الكافي ٦: ١٩٨ / ١.

(٣) التهذيب ٨: ٢٥٢ / ٩١٦، والاستبصار ٤: ٢٢ / ٧٢.

(٤) يأتي في ذيل الحديث ١٢ من هذا الباب.


[ ٢٩١٢٥ ] ١٠ - وعنهم، عن أحمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن عبداً لله بن جندب يرفعه إلى أبي جعفر الأوَّل( عليه‌السلام ) ، قال: قال: انما المولى الجليب العتيق، وابنه عربي، وابن ابنه من انفسهم.

[ ٢٩١٢٦ ] ١١ - وعن الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن اسحاق، وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن بكر بن محمّد الأزدي، قال: دخلت على أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، ومعي عليّ بن عبد العزيز، فقال لي: من هذا؟ فقلت:( مولى لنا) (١) ، فقال: اعتقتموه، أو أباه؟ فقلت: بل أباه، فقال: ليس هذا مولاك، هذا أخوك وابن عمّك، وانّما المولى هو الّذي جرت عليه النعمة، فاذا جرت على أبيه فهو اخوك وابن عمك.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن اسحاق، عن بكر بن محمّد (٢) .

ورواه الصدوق باسناده عن بكر بن محمّد مثله(٣) .

[ ٢٩١٢٧ ] ١٢ - وبالإِسناد عن بكر بن محمّد ، عن كثيرة(٤) قالت: مرّ بي أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) ، وانا انتظر في المسجد الحرّام مولى لنا، فقال: يا ام عثمان! ما يقيمك ههنا؟ قلت: انتظر مولى لنا، قال: اعتقتموه؟ قلت: لا، قال: اعتقتم اباه؟ قلت: لا، اعتقنا جدّه، فقال: ليس هذا مولاكم، بل هذا اخوكم.

____________________

١٠ - الكافي ٦: ١٩٨ / ٢.

١١ - الكافي ٦: ١٩٩ / ٣، والتهذيب ٨: ٢٥٢ / ٩١٧، والاستبصار ٤: ٢٢ / ٧٣.

(١) في الفقيه: مولانا ( هامش المخطوط ).

(٢) قرب الاسناد: ٢٠.

(٣) الفقيه ٣: ٧٩ / ٢٨٦.

١٢ - الكافي ٦: ١٩٩ / ٤.

(٤) في نسخة: جويرة، وفي اخرى:جوهرة. ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.


ورواه الشيخ باسناده عن بكر بن محمّد(١) ، والّذي قبله باسناده عن محمّد بن يعقوب.

أقول: ذكر الشيخ(٢) : ان نفي كون الولد مولى صحيح ؛ لأنَّ المولى في اللغة: هو المعتق نفسه ولا يلزم ان ينتفي الولاء عن الولد.

٣٩ - باب ان المرأة اذا اعتقت، ثم ماتت، انتقل الولاء إلى عصبتها دون أولادها ذكوراً كانوا او إناثاً، وكذا اذا ماتت واوصت ان يعتق عنها

[ ٢٩١٢٨ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قضى امير المؤمنين( عليه‌السلام ) على امرأة اعتقت رجلاً، واشترطت ولاءه، ولها ابن، فالحق ولاءه بعصبتها الّذين يعقلون عنه، دون ولدها.

[ ٢٩١٢٩ ] ٢ - وباسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن ابن المغيرة، عن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن امرأة اعتقت مملوكاً ثم ماتت، قال: يرجع الولاء إلى بني ابيها.

[ ٢٩١٣٠ ] ٣ - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد حفص بن

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٥٣ / ٩١٨، والاستبصار ٤: ٢٣ / ٧٤.

(٢) إدّعى الشيخ الاجماع على ذلك ( منه قده ).

الباب ٣٩

فيه ٣ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٥٣ / ٩٢١، والاستبصار ٤: ٢٥ / ٨٠.

٢ - التهذيب ٨: ٢٥٤ / ٩٢٢، والاستبصار ٤: ٢٥ / ٨١.

٣ - التهذيب ٨: ٢٥٤ / ٩٢٤، والاستبصار ٤: ٢٥ / ٨٢.


سالم الحنّاط، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن رجل أعتق جارية صغيرة لم تدرك، وكانت اُمّه قبل أن تموت سألته أن يعتق عنها رقبة من مالها، فاشتراها، فاعتقها بعد ما ماتت اُمّه لمن يكون ولاء المعتق؟ قال: فقال: يكون ولاؤها لاقرباء اُمّه من قبل ابيها، وتكون نفقتها عليهم حتّى تدرك، وتستغنى، قال: ولايكون للذي اعتقها عن اُمّه من ولائها شيء.

٤٠ - باب ان المعتق اذا مات انتقل الولاء إلى أولاده اذا كان رجلاً، وان اعتق بأمر الغير كان الولاء للآمر.

[ ٢٩١٣١ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قضى في رجل حرّر رجلاً واشترط ولاه(١) ، فتوفّي الذي اعتق، وليس له ولد إلّا النساء، ثمّ توفّى المولى وترك مالاً وله عصبة، فأحتق(٢) في ميراثه بنات مولاه والعصبة، فقضى بميراثه للعصبة الذين يعقلون عنه، اذا احدث حدثاً يكون فيه عقل.

أقول: قد حمله الشيخ على التقيّة(٣) ؛ لما يأتي في المواريث(٤) .

[ ٢٩١٣٢ ] ٢ - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن بريد العجليّ، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل كان عليه عتق

____________________

الباب ٤٠

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٥٤ / ٩٢٣، والاستبصار ٤: ٢٤ / ٧٧.

(١) في المصدر: ولاءه.

(٢) احتَقَّ: تخاصم « الصحاح ٤ / ١٤٦١ ».

(٣) راجع التهذيب ٩: ٣٣١ / ذيل ١١٩٠ و ١١٩١، والاستبصار ٤: ١٧٣ / ذيل ٦٥٢.

(٤) يأتي في الحديث ١٠ من الباب ١ من ابواب ميراث ولاء المعتق.

٢ - التهذيب ٨: ٢٥٤ / ٩٢٥، والاستبصار ٤: ٢٣ / ٧٦.


رقبة، فمات من قبل أن يعتق رقبة، فانطلق ابنه، فابتاع رجلاً من كيسه(١) ، فاعتقه عن أبيه، وانّ المعتق أصاب بعد ذلك مالا، ثم مات وتركه، لمن يكون ميراثه؟ قال: فقال: ان كانت الرقبة التى كانت على أبيه( في ظهار، أو شكر) (٢) ، أو واجبة عليه، فانّ المعتق سائبة لا سبيل لاحد عليه، قال: وان كان توالى قبل ان يموت إلى أحد من المسلمين، فضمن جنايته، وحدثه(٣) كان مولاه ووارثه ان لم يكن له قريب يرثه، قال: وان لم يكن توالى إلى أحد حتّى مات فانّ ميراثه لامام المسلمين ان لم يكن له قريب يرثه من المسلمين، قال: وان كانت الرقبة التي على أبيه تطوّعاً، وقد كان أبوه أمره أن يعتق عنه نسمة، فان ولاء المعتق هو ميراث لجميع ولد الميت من الرجال، قال: ويكون الذي اشتراه فاعتقه بأمر أبيه كواحد من الورثة، اذا لم يكن للمعتق قرابة من المسلمين أحرّار يرثونه، قال: وان كان ابنه الذي اشترى الرقبة، فاعتقها عن أبيه من ماله بعد موت أبيه تطوّعاً منه من غير أن يكون أبوه أمره بذلك، فان ولاءه وميراثه للذي اشتراه من ماله، فاعتقه عن أبيه، اذا لم يكن للمعتق وارث من قرابته.

ورواه الكلينيُّ، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد ، وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب(٤) .

ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب نحوه(٥) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٦) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٧) ،

____________________

(١) في الفقيه: كسبه ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه: في نذر او شكر ( هامش المخطوط ).

(٣) أضاف في الفقية: وجريرته.

(٤) الكافي ٧: ١٧١ / ٧.

(٥) الفقيه ٣: ٨١ / ٢٩٣.

(٦) تقدم في الباب ٣٩ من هذه الابواب.

(٧) يأتي في الباب ٤١ من هذه الابواب.


ويأتي في المواريث ما يدلُّ على انتقال الولاء إلى الاولاد الذكور والاُناث(١) ، وقد حمل الشيخ ما خالفه هنا على التقيّة(٢) ، مع أنَّ هذا غير صريح في المنافاة.

٤١ - باب ان المعتق سائبة اذا ضمن أحد جريرته، فله ولاؤه وميراثه مع عدم وارث غيره، وإلّا فولاؤه وميراثه للإِمام

[ ٢٩١٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن مملوك أعتق سائبة؟ قال: يتولّى من شاء، وعلى من تولّاه جريرته، وله ميراثه، قلت: فان سكت حتّى يموت، قال: يجعل ماله في بيت مال المسلمين.

محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

ورواه الصدوق باسناده عن شعيب(٤) .

ورواه الكلينيُّ، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد(٥) .

____________________

(١) يأتي في الباب ١ من ابواب ميراث ولاء العتق.

(٢) راجع التهذيب ٩: ٣٣١ / ١١٩١.

الباب ٤١

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ١٧٢ / ٨، واورده بطريق آخر في الحديث ٣ من الباب ١ من ابواب ولاء ضمان الجريرة.

(٣) التهذيب ٨: ٢٥٥ / ٩٢٧.

(٤) الفقيه ٣: ٨٠ / ٢٩٠.

(٥) الكافي ٧: ١٧١ / ٤.


أقول: لعلّ المراد: بيت مال الإِمام، أو أنَّ الإِمامرضي بأن يدفع ميراثه إلى المسلمين في زمانه. ويمكن حمله على التقيّة ؛ لما مضى(١) ، ويأتي(٢) .

[ ٢٩١٣٤ ] ٢ - وعنه، عن النضر، عن ابن سنان - يعني: عبداً لله - قال: قال أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) : من اعتق رجلاً سائبة فليس عليه من جريرته شيء، وليس له من الميراث شيء، وليشهد على ذلك، وقال: من تولّى رجلاً ورضي به، فجريرته عليه، وميراثه له.

ورواه الكلينيّ، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

٤٢ - باب أنّه لا يصحّ بيع الولاء، ولا هبته، ولا اشتراطه.

[ ٢٩١٣٥ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى،

____________________

(١) مضى في الحديث ٢ من الباب ٤٠ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الحديثين ١ و ٣ من الباب ٤٣ من هذه الابواب.

٢ - التهذيب ٨: ٢٥٦ / ٩٢٨، والاستبصار ٤: ٢٦ / ٨٣، واورده في الحديث ٤ من الباب ٤٣ من هذه الابواب.

(٣) الكافي ٧: ١٧١ / ٥.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٠ من هذه الابواب.

(٥) يأتي في الباب ٤٣ من هذه الابواب، وفي الابواب ١ - ٦ من ابواب ولاء ضمان الجريرة.

الباب ٤٢

فيه ٧ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٥٨ / ٩٣٧، والاستبصار ٤: ٢٥ / ٧٩.


عن بنان بن محمّد ، عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن بيع الولاء، يحلّ؟ قال: لا يحلّ.

[ ٢٩١٣٦ ] ٢ - وعنه، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) ، قال: قال النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الولاء لحمة كلحمة النسب، لا تباع، ولا توهب.

ورواه الصدوق باسناده عن اسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه( عليهما‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢٩١٣٧ ] ٣ - وباسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن داود الصرمي، قال: قال الطيّب( عليه‌السلام ) : يا داود! ان الناس كلهم موال لنا، فيحل لنا أن نشتري ونعتق، فقلت له: جعلت فداك، إنَّ فلاناً قال لغلام له قد اعتقه: بعني نفسك حتّى اشتريك، قال: يجوز، ولكن انما يشتري ولاءه.

أقول: شراء الولاء هنامحمول على كونه بصيغة ضمان الجريرة مع كون المعتق سائبة ؛ لما مضى(٢) ، ويأتي(٣) ، فالشراء مجاز، ولفظ( الناس) قد استعمل في الاحاديث كثيراً بمعنى غير المؤمنين، وعلى هذا فلا اشكال.

[ ٢٩١٣٨ ] ٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الامالي) عن أبيه، عن

____________________

٢ - التهذيب ٨: ٢٥٥ / ٩٢٦.

(١) الفقيه ٣: ٧٨ / ٢٨١.

٣ - التهذيب ٨: ٢٣٧ / ٨٥٦.

(٢) مضى في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الاحاديث الآتية من هذا الباب.

٤ - أمالي الطوسي ٢: ٩.


ابن بشران ، عن أحمد بن سليمان، عن محمّد بن عثمان، عن الحسن بن جعفر، عن سعيد بن محمّد ، عن يحيى بن سعيد، عن عبداً لله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نهى عن بيع الولاء، وعن هبته.

[ ٢٩١٣٩ ] ٥ - عبداً لله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبداً لله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألت عن بيع الولاء، يحلُّ؟ قال: لا.

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه(١) .

[ ٢٩١٤٠ ] ٦ - محمّد بن الحسين الرضي في( المجازات النبويّة) عنه( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع، ولا يوهب.

[ ٢٩١٤١ ] ٧ - محمّد بن عليِّ بن الحسين في( المقنع) قال: سئل موسى ابن جعفر( عليه‌السلام ) عن بيع الولاء، فقال: لا يحلُّ ذلك.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٢) .

____________________

٥ - قرب الاسناد: ١١٣.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٤٠ / ١٥٧.

٦ - المجازات النبوية: ١٧٢ / ١٣١.

٧ - المقنع: ١٦٠.

(٢) تقدم في الباب ٣٧ من هذه الابواب.


٤٣ - باب أن المعتق واجبا سائبة لا ولاء لاحد عليه إلّا ضامن جريرة أو الامام، وكذا لو تبّرأ المولى من جريرته، وكذا من نكل بمملوكه فانعتق.

[ ٢٩١٤٢ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب(١) ، عن عمار بن أبي الاحوص، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن السائبة، فقال: انظر في القرآن فما كان فيه( فتحرّير رقبة ) (٢) فتلك يا عمّار السائبة التى لا ولاء لاحد من الناس عليها إلّا الله عزَّ وجلّ، فما كان ولاه لله عز وجل فهو لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وما كان ولاه لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فانَّ ولاؤه للإِمام، وجنايته على الإِمام، وميراثه له.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب مثله(٣) .

[ ٢٩١٤٣ ] ٢ - وعنه، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، قال: سئل أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) عن السائبة، فقال: الرجل يعتق غلامه، ويقول له: اذهب حيث شئت، ليس لي من ميراثك شيء، ولا عليَّ من جريرتك

____________________

الباب ٤٣

فيه ٦ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٥٦ / ٩٣٠، والاستبصار ٤: ٢٦ / ٨٥، والفقيه ٣: ٨١ / ٢٩١، واورده في الحديث ٦ من الباب ٣ من ابواب ولاء ضمان الجريرة.

(١) في الكافي زيادة: عن ابن رئاب.

(٢) النساء ٤: ٩٢.

(٣) الكافي ٧: ١٧١ / ٢.

٢ - التهذيب ٨: ٢٥٦ / ٩٢٩، والاستبصار ٤: ٢٦ / ٨٤، واورده في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من هذه الابواب.


شيء، ويشهد على ذلك شاهدين.

ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب(١) ، وكذا الّذي قبله.

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٢) .

ورواه الكليني، عن عدَّة من اصحابنا، عن سهل بن زياد. وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، وعن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب مثله(٣) .

[ ٢٩١٤٤ ] ٣ - وعنه، عن ابن سنان - يعني: عبداً لله - قال: قال أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) : قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فيمن كاتب عبداً أن يشترط ولاءه اذا كاتبه، وقال: اذا اعتق المملوك سائبة أنّه لا ولاء عليه لاحد ان كره ذلك، ولا يرثه إلّا من أحبّ أن يرثه، فان أحبّ ان يرثه وليّ نعمّته أو غيره، فليشهد رجلين بضمان ما ينوبه لكل جريرة جرّها أو حدث، فانَّ لم يفعل السيد ذلك ولا يتوالى إلى أحد، فانَّ ميراثه يردّ إلى امام المسلمين.

[ ٢٩١٤٥ ] ٤ - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان، قال: قال أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) : من أعتق رجلاً سائبة فليس عليه من جريرته شيء وليس له من الميراث شيء، وليشهد على ذلك، قال: ومن تولّى رجلاً فرضي بذلك، فجريرته عليه، وميراثه له.

[ ٢٩١٤٦ ] ٥ - وعنه، عن النضر، عن عاصم، عن أبي بصير - يعني:

____________________

(١) الفقيه ٣: ٨٠ / ٢٨٩.

(٢) المقنع: ١٦٠.

(٣) الكافي ٧: ١٧١ / ٦.

٣ - التهذيب ٨: ٢٥٧ / ٩٣٣، والاستبصار ٤: ٢٧ / ٨٨.

٤ - التهذيب ٨: ٢٥٦، والاستبصار ٤: ٢٦ / ٨٣، واورده في الحديث ٢ من الباب ٤١ من هذه الابواب.

٥ - التهذيب ٨: ٢٥٦ / ٩٣١، والاستبصار ٤: ٢٦ / ٨٦.


المرادي - قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن الرجل يعتق الرجل في كفّارة يمين أو ظهار، لمن يكون الولاء؟ قال: للذي يعتق.

ورواه الصدوق باسناده عن عاصم بن حميد(١) .

أقول: حمله الشيخ على ما اذا توالى اليه، وضمن جريرته ؛ لما مر(٢) ، ويمكن أن يقرأ يعتق بالبناء للمفعول، يعني: ان ولاء ذلك العبد المعتق لنفسه، يتوالى إلى من شاء، ويمكن حمله على الولاء اللغوي، فانه يسمّى مولاه، دون الولاء الشرعي الذي يوجب الميراث ؛ لما مرّ(٣) .

[ ٢٩١٤٧ ] ٦ - وباسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: السائبة وغير السائبة سواء في العتق.

أقول: ذكر الشيخ: أنّه انما جعلهما سواء في العتق، ونحن نقول به، فمن أين أنهما لا يختلفان في الولاء؟ انتهى. يعني: انّهما سواء في الثواب، او في الشرائط، أو الصيغة، او الولاء اللغوي، أو نحو ذلك، لا الولاء الشرعي والميراث، وقد تقدّم ما يدلُّ على المقصود(٤) وعلى الحكم الاخير(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ٧٩ / ٢٨٣.

(٢) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

(٣) مرّ في احاديث هذا الباب وفي الباب ٤١ من هذه الابواب.

٦ - التهذيب ٨: ٢٥٧ / ٩٣٢، والاستبصار ٤: ٢٧ / ٨٧.

(٤) تقدم في الباب ٣٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٠، وفي الباب ٤١ من هذه الابواب.

(٥) تقدم في الباب ٢٢ من هذه الابواب.

(٦) يأتي في الابواب ١ و ٢ و ٣ ومن ابواب ولاء ضمان الجريرة.


٤٤ - باب صحّة العتق بالاشارة مع العجز عن النطق، وصحة عتق المرأة بغير اذن زوجها، واستحباب استئذانه، وحكم العتق في المرض، والوصية به

[ ٢٩١٤٨ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، ان أباه حدثه: ان امامة بنت أبي العاص بن الربيع، وامها زينب بنت رسول الله( عليه‌السلام ) ، فتزوجها بعد عليّ( عليه‌السلام ) المغيرة بن نوفل، انّها وجعت وجعا شديدا حتّى اعتقل لسانها، فأتاها الحسن والحسين( عليهما‌السلام ) ، وهي لا تستطيع الكلام، فجعلا يقولان - والمغيرة كاره لما يقولان -: اعتقت فلاناً واهله؟ فتشير برأسها: أن نعم، وكذا وكذا، فتشير برأسها: نعم أم لا، قلت: فاجازا ذلك لها؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ أيضاً، والصدوق كما تقدّم في الوصايا(١) .

[ ٢٩١٤٩ ] ٢ - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبداً لله بن سنان، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: ليس للمرأة مع زوجها امر في عتق، ولا صدقة، ولا تدبير، ولاهبة، ولا نذر في مالها إلّا باذن زوجها، إلّا في زكاة، أو برّ والديها، اوصلة قرابتها.

ورواه الصدوق أيضاً باسناده عن الحسن بن محبوب(٢) .

____________________

الباب ٤٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٥٨ / ٩٣٦.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٤٩ من ابواب احكام الوصايا.

٢ - التهذيب ٨: ٢٥٧ / ٩٣٥، واورده في الحديث ١ من الباب ١٧ من ابواب الوقوف، وفي الحديث ١ من الباب ٥ من ابواب النفقات، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من ابواب النذر.

(٢) الفقيه ٣: ٢٧٧ / ١٣١٥.


أقول: هذا محمول على استحباب الاستئذان ؛ لما مرَّ(١) ، وتقدّم ما يدلّ على بقية المقصود في الوصايا(٢) .

٤٥ - باب عدم صحّة العتق بالكتابة واشتراط النطق باللسان

[ ٢٩١٥٠ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن البزوفري، عن أحمد بن ادريس، عن عبداً لله بن محمّد ، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن زرارة، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) في رجل كتب إلى امرأته بطلاقها، وكتب بعتق مملوكه، ولم ينطق به لسانه، قال: ليس بشيء، حتّى ينطق به لسانه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

٤٦ - باب تحرّيم الاباق على المملوك، وأنّه يبطل التدبير، وحدّ الاباق

[ ٢٩١٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب، وفي الباب ٤٩ من ابواب احكام الوصايا.

(٢) تقدم في الابواب ٤٣ و ٦٧ و ٧٢ - ٧٧ من ابواب احكام الوصايا.

الباب ٤٥

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٤٨ / ٨٩٩، واورده في الحديث ١ من الباب ١٤ من ابواب مقدمات الطلاق.

(٣) تقدم في الباب ١٤ من ابواب مقدمات الطلاق.

الباب ٤٦

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٩٩ / ١.


محمّد ، عن محمّد بن خالد، والحسين بن سعيد جميعاً، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة: أحدهم العبد الآبق، حتّى يرجع إلى مواليه(١) .

[ ٢٩١٥٢ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبداً لله بن هلال، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في جارية مدبّرة أبقت من سيّدها، إلى أن قال: فقال: إنّها(٢) أبقت عاصية لله ولسيّدها، فأبطل الاباق التدبير.

[ ٢٩١٥٣ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن بعض أصحابنا، رفعه إلى أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: المملوك اذا هرب، ولم يخرج من مصره لم يكن آبقاً.

[ ٢٩١٥٤ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين مرسلاً مثله، قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : العبد الابق لا تقبل له صلاة، حتّى يرجع إلى مولاه.

[ ٢٩١٥٥ ] ٥ - وباسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمّد ، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) ، قال: يا علي! ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة: العبد الابق حتّى يرجع إلى مولاه، والناشز وزوجها عليها ساخط. الحديث.

____________________

(١) في المصدر: مولاه.

٢ - الكافي ٦: ٢٠٠ / ٤، واورده بتماُمّه في الحديث ١ من الباب ١٠ من ابواب التدبير.

(٢) في المصدر: لانها.

٣ - الكافي ٦: ٢٠٠ / ٦.

٤ - الفقيه ٣: ٨٧ / ٣٢١.

٥ - الفقيه ٤: ٢٥٨ / ٨٢٤.


أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٤٧ - باب أن من خاف اباق عبده أو بعيره جاز أن يقيده، ويستوثق منه، ولا تسقط نفقته

[ ٢٩١٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن زيد الشّحام، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، أنّه سأله رجل يتخوف اباق مملوكه، أو يكون المملوك قد ابق، أيقيّده؟ أو يجعل في رقبته راية؟ فقال: انما هو بمنزلة بعير يخاف شراده، فاذا خفت ذلك فاستوثق منه، ولكن اشبعه واكسه، قلت: وكم شبعه؟ قال: امّا نحن نرزق عيالنا مدّين من تمر.

ورواه الصدوق باسناده عن زيد الشحّام(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على الحكم الاخير(٤) .

٤٨ - باب جواز عتق الآبق اذا لم يعلم موته حتّى في الكفارة الواجبة

[ ٢٩١٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن

____________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢ من ابواب الاذان، وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٨٠ من ابواب مقدمات النكاح، وفي الباب ٣٥ من ابواب اقسام الطلاق.

(٢) يأتي في الباب ٧٢ من هذه الابواب، وفي الحديث ٢ من الباب ١٠ من ابواب التدبير.

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٩٩ / ٢، واورد ذيله في الحديث ١١ من الباب ١ من ابواب النفقات.

(٣) الفقيه ٣: ٨٧ / ٣٢٣.

(٤) تقدم في الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ١١ من ابواب النفقات.

الباب ٤٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٩٩ / ٣.


أبي هاشم الجعفري، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل ابق منه مملوكه، يجوز أن يعتقه في كفارة( اليمين و) (١) الظهار؟ قال: لا بأس به( ما لم يعرف منه موتاً) (٢) قال أبو هاشم: وكان سألني نصر بن عامر القمّي أن أسأله عن ذلك.

ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي هاشم الجعفري مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ اليمين(٤) .

[ ٢٩١٥٨ ] ٢ - وباسناده عن أحمد بن هلال، قال كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) : كان عليَّ عتق رقبة، فهرب لي مملوك، لست أعلم أين هو، يجزئني عتقه؟ فكتب( عليه‌السلام ) : نعم.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٥) .

٤٩ - باب ان من أخذ آبقاً، أو مسروقاً ليرده إلى صاحبه فابق منه، أو هلك، ولم يفرط لم يضمن.

[ ٢٩١٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) في نسخة: ما علم أنه حيٌّ مرزوق ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٨: ٢٤٧ / ٨٩٠.

(٤) الفقيه ٣: ٨٦ / ٣١٤.

٢ - الفقيه ٣: ٨٥ / ٣١٣.

(٥) تقدم في الابواب ١ و ٣ و ٤ من هذه الابواب.

الباب ٤٩

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٦: ٢٠٠ / ٥، والتهذيب ٦: ٣٩٨ / ١٢٠٢ وذكر المسألة الثانية واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٥٠ من هذه الابواب.


محمّد ، عن محمّد بن يحيى الخثعمي، عن غياث بن ابراهيم، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) : انَّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال في جعل الآبق المسلم: يردّ على المسلم، وقال في رجل اخذ آبقاً فأبق منه، قال: ليس عليه شيء.

ورواه الصدوق باسناده عن غياث بن ابراهيم مثله(١) .

[ ٢٩١٦٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن رجل أصاب عبداً آبقاً، فأخذه، وأفلت منه العبد، قال: ليس عليه شيء، قلت: فأصاب جارية قد سرقت من جار له، فأخذها ليأتيه بها، فنفقت قال: ليس عليه شيء.

[ ٢٩١٦١ ] ٣ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) : أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) اختصم اليه في رجل أخذ عبداً آبقاً، فكان معه ثم هرب منه، قال: يحلف بالله الذي لا اله إلّا هو ما سلبه ثيابه، ولا شيئاً ممّا كان عليه، ولا باعه، ولا داهن في ارساله، فان حلف برىء من الضمان.

ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني(٢) .

والأوَّل بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى.

ورواه الصدوق بإسناده عن اسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمّد ،

____________________

(١) الفقيه ٣: ٨٨ / ٣٢٧.

٢ - الكافي ٦: ٢٠٠ / ٧، والفقيه ٣: ٨٨ / ٣٢٨.

٣ - الكافي ٦: ٢٠١ / ٨.

(٢) التهذيب ٨: ٢٤٧ / ٨٩١ و ٦: ٣٩٨ / ١٢٠١.


عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) (١) .

وروى الذي قبله بإسناده عن الحسن بن محبوب، إلّا أنّه اقتصر على الحكم الثاني، وقال فيه: أصاب دابة.

أقول: لعلّه مخصوص بدعوى التفريط.

[ ٢٩١٦٢ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: ليس في الاباق عهدة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩١٦٣ ] ٥ - وبإسناده عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير، عمّن رواه، عن محمّد ابن أبي حمزة(٣) ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: ليس في الاباق عهدة.

٥٠ - باب جواز أخذ الجعل على الآبق والضالة

[ ٢٩١٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي،

____________________

(١) الفقيه ٣: ٨٧ / ٣٢٥.

٤ - الكافي ٦: ٢٠١ / ١٠، واورده باسناد آخر في الحديث ٢ من الباب ١٠ من ابواب احكام العيوب.

(٢) التهذيب ٨: ٢٤٧ / ٨٩٣.

٥ - التهذيب ٦: ٣١٢ / ٨٦٤ واورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من ابواب احكام العيوب.

(٣) في المصدر زيادة: عمن حدثه.

الباب ٥٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٠١ / ٩، واورده في الحديث ١ من الباب ١ من ابواب الجعالة.


عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن جعل الآبق والضالّة، قال: لا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٩١٦٥ ] ٢ - وعنه عن أحمد عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن ابراهيم، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) : ان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال في جعل الابق المسلم: يردّ على المسلم. الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن غياث بن ابراهيم(٢) .

٥١ - باب أنّ المملوك اذا قال لمولاه: بعني بسبعمائة، وأنا اعطيك ثلاثمائة وللعبد مال لزم الشرط، وإلّا فلا

[ ٢٩١٦٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن العلاء عن الفضيل بن يسار، قال: قال لي عبد مسلم عارف اعتقه رجل فدخل به على أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: يا هذا! من هذا السندي؟ قال الرجل: عارف، واعتقه فلان، فقال أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) : ليت أنّي كنت أعتقته، فقال السندي لابي عبداً لله( عليه‌السلام ) : انّي قلت لمولاي: بعني بسبعمائة درهم، وأنا اعطيك ثلاثمائة درهم، فقال له أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) : ان كان يوم شرطت لك مال فعليك أن تعطيه، وان لم يكن لك مال يومئذ فليس عليك شيء.

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٤٧ / ٨٩٢.

٢ - الكافي ٦: ٢٠٠ / ٥، واورده بتماُمّه في الحديث ١ من الباب ٤٩ من هذه الابواب.

(٢) الفقيه ٣: ٨٨ / ٣٢٦.

الباب ٥١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٤٦ / ٨٨٧.


٥٢ - باب ان احد الورثة لو شهد بعتق المملوك جازت شهادته في حصته لا في حصّة الباقين، ولم يضمن مع كون المقر مرضياً، بل يستسعى العبد.

[ ٢٩١٦٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن عليِّ بن السندي، عن حمّاد عن حرّيز، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته(١) عن رجل ترك مملوكاً بين نفر، فشهد أحدهم أنَّ الميّت أعتقه، قال: ان كان الشاهد مرضيّاً لم يضمن، وجازت شهادته(٢) ، ويستسعى العبد فيما كان للورثة.

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، وحمّاد بن عيسى، عن حرّيز جميعاً، عن محمّد بن مسلم مثله(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن حرّيز مثله(٤) .

[ ٢٩١٦٨ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن بنان، عن موسى بن القاسم، عن عليِّ بن الحكم، عن منصور، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن رجل هلك وترك غلاماً، فشهد بعض ورثته أنّه

____________________

الباب ٥٢

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٤٦ / ٨٨٨، واورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من ابواب احكام الوصايا.

(١) في المصدر: سالت ابا جعفر (عليه‌السلام )

(٢) في نسخة زيادة: في نصيبه.( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٣: ٧٠ / ٢٤٢.

٢ - التهذيب ٨: ٢٤٦ / ٨٨٩، واورده عن الكافي في الحديث ٤ من الباب ٢٦ من ابواب احكام الوصايا، واورده باسناد آخر في الحديث ١ من الباب ٥٢ من ابواب الشهادات.


حرّ، قال: إن كان الشاهد مرضيّاً جازت شهادته، ويستسعى(١) فيما كان لغيره من الورثة.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود في الوصايا(٢) .

٥٣ - باب ان المملوكة اذا مات زوجها ولا وارث له اشتريت من ماله، واعتقت، وورثت، وكذا غيرها من الورثة

[ ٢٩١٦٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العباس بن موسى(٣) ، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد،( عن بعضهم) (٤) ، قال: كان عليٌّ( عليه‌السلام ) اذا مات الرجل وله امرأة مملوكة، اشتراها من ماله، وأعتقها، ثمَّ ورثته.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان(٥) .

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك في المواريث(٦) ان شاء الله.

____________________

(١) في المصدر زيادة: العبد.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٦ من ابواب احكام الوصايا.

الباب ٥٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٤٧ / ٨٩٤، والاستبصار ٤: ١٧٨ / ٦٧٤.

(٣) في التهذيب: عن العباس، وفي الاستبصار: عن العباس بن معروف.

(٤) في الاستبصار: عن ابي عبداً لله (عليه‌السلام )

(٥) الفقيه ٣: ٨٣ / ٢٩٨.

(٦) يأتي في الباب ٢٠ من ابواب موانع الارث.


٥٤ - باب ان من اعتق عبداً وعلى العبد دين

لم يلزم السيّد

[ ٢٩١٧٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن عليّ بن محمّد بن يحيى الخزاز الكوفي، عن الحسن بن علي، عن درست، عن عجلان، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) في رجل اعتق عبداً له، وعليه دين، قال: دينه عليه، لم يزده العتق إلّا خيرا.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الدين(١) .

٥٥ - باب حكم دين العبد اذا مات سيّده، او باعه.

[ ٢٩١٧١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن عليّ بن محمّد بن يحيى، عن الحسن بن عليّ، عن أبي اسحاق، عن فيض، عن أشعث، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) (٢) في الرجل يموت، وعليه دين، وقد اذن لعبده في التجارة، وعلى العبد دين، قال: يبدأ بدين السيد.

[ ٢٩١٧٢ ] ٢ - وبالإِسناد عن اشعث، عن شريح، قال: قال امير المؤمنين

____________________

الباب ٥٤

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٤٨ / ٨٩٥، والاستبصار ٤: ٢٠ / ٦٤.

(١) تقدم في الباب ٣١ من ابواب الدين.

الباب ٥٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٤٨ / ٨٩٦ والاستبصار ٤: ٢٠ / ٦٥.

(٢) في المصدر: عن الحسن ( عليه‌السلام ) .

٢ - التهذيب ٨: ٢٤٨ / ٨٩٧، والاستبصار ٤: ٢٠ / ٦٣.


( عليه‌السلام ) في عبد بيع، وعليه دين، قال: دينه على من اذن له في التجارة، وأكل ثمنه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في التجارة(١) .

٥٦ - باب حكم عتق الصبي مملوكه اذا بلغ عشر سنين

[ ٢٩١٧٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: اذا أتى على الغلام عشر سنين، فإنّه يجوز له من ماله ما اعتق، وتصدَّق على وجه المعروف، فهو جائز.

وبإسناده عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر مثله، إلّا أنّه قال: على حدّ معروف وحقّ، فهو جائز(٢) .

محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد ابن محمّد بن عيسى جميعاً، عن صفوان بن يحيى مثله(٣) .

[ ٢٩١٧٤ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أيّما رجل ترك سرية، إلى أن قال: وقضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل ترك جارية، قد

____________________

(١) تقدم في الاحاديث ٢ و ٣ و ٥ من الباب ٣١ من ابواب الدين.

الباب ٥٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٤٨ / ٨٩٨، واورده باسناد آخر في الحديث ١ من الباب ١٥ من ابواب الوقوف، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٤ من ابواب احكام الوصايا.

(٢) التهذيب ٩: ١٨١ / ٧٢٩ بسند آخر. ورواه الصدوق في الفقيه ٤: ١٤٥ / ٥٠٢ بنفس السند والمتن.

(٣) الكافي ٧: ٢٨ / ١.

٢ - الكافي ٦: ١٩٢ / ٣، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦ من ابواب الاستيلاد.


ولدت منه بنتاً وهي صغيرة، غير انّها تبين الكلام فأعتقت امّها فخاصم فيها موالي أبي الجارية، فاجاز عتقها الاُمّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

وبإسناده عن عليِّ بن الحسن بن فضّال، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، وسندي بن محمّد ، عن عاصم بن حميد(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد(٣) .

أقول: الحديث الثاني مخصوص بعتق الاُمّ، وقد تقدّم ما يدلُّ على انها تنعتق بالملك(٤) ، وتقدّم ما يدلُّ على المقصود في الصدقات(٥) والوصايا(٦) وغير ذلك(٧) .

٥٧ - باب ان من نذر عتق اول مملوك يملكه، فملك مماليك دفعة، استخرج واحداً بالقرعة فاعتقه، ويجوز له ان يختار واحداً منهم ويعتقه

[ ٢٩١٧٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٣٨ / ٨٦٠.

(٢) التهذيب ٩: ١٨٣ / ٧٣٥.

(٣) الفقيه ٣: ٨٣ / ٣٠٠.

(٤) تقدم في الباب ٧ من هذه الابواب.

(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٥ من ابواب الصدقات.

(٦) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٤ من ابواب احكام الوصايا.

(٧) تقدم في الحديثين ٢ و ٦ من الباب ٣٢ من ابواب مقدمات الطلاق.

الباب ٥٧

فيه ٣ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٢٥ / ٨١١، والمقنع: ١٥٧، واورده عن الفقيه في الحديث ١٥ من الباب ١٣ من ابواب كيفية الحكم.


أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) في رجل قال: اوّل مملوك املكه فهو حرّ، فورث سبعة جميعاً، قال: يقرع بينهم، ويعتق الّذي قرع.

[ ٢٩١٧٦ ] ٢ - وعنه، عن فضّالة، عن أبان، عن عبداً لله بن سليمان، قال: سألته عن رجل قال: اول مملوك أملكه فهو حرّ، فلم يلبث أن ملك ستّة، أيّهم يعتق؟ قال: يقرع بينهم، ثمّ يعتق واحداً. الحديث.

[ ٢٩١٧٧ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن الحسين، عن اسماعيل بن يسار الهاشمي،( عن عبداً لله بن غالب القيسي) (١) ، عن الحسن الصيقل، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن رجل قال: اول مملوك أملكه فهو حرّ، فأصاب ستّة، قال: إنّما كانت نيّته على واحد، فليختر أيّهم شاء فليعتقه.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن الصيقل(٢) .

قال الشيخ: هذه الأخبار لا تنافي ما قدّمناه من أن العتق لا يصحّ قبل الملك ؛ لانّ الوجه فيها أن يجعل ذلك نذراً لله، فيجب عليه الوفاء به، ويجوز أن يكون المراد: اذا أراد الوفاء بما قال، وإن لم يكن نذراً، قال: والقرعة هي الاحوط المعمول عليه، ولو اختار واحداً وأعتقه لم يكن مخطئاً.

أقول: ويمكن حمل الاختيار على القرعة.

____________________

٢ - التهذيب ٨: ٢٢٥ / ٨١٠، والاستبصار ٤: ٥ / ١٦، وأورد ذيله في الحديث ١٤ من الباب ٣٠ من ابواب نكاح العبيد.

٣ - التهذيب ٨: ٢٢٦ / ٨١٢، والاستبصار ٤: ٥ / ١٧.

(١) في المصدر: عن علي بن عبداً لله بن غالب القيسي.

(٢) الفقيه ٣: ٩٢ / ٣٤٥.


٥٨ - باب ان من اعتق ثلاثة مماليك، وكان له اكثر من ذلك، فقيل له: اعتقت مماليكك؟ فقال: نعم، لم يعتق، غير الثلاثة.

[ ٢٩١٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن رجل قال لثلاثة مماليك له: أنتم أحرّار، وكان له أربعة، فقال له رجل من الناس: اعتقت مماليكك؟ قال: نعم، أيجب العتق لاربعة حين أجملهم او هو الثلاثة الذين اعتق؟ فقال: انما يجب العتق لمن اعتق.

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة(١) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٢) .

٥٩ - باب أنّ من نذر عتق أمته ان وطئها، فخرجت من ملكه انحلت اليمين وان عادت بملك مستأنف (*) .

[ ٢٩١٧٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، وفضّالة، عن العلاء، عن محمّد ، عن احدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل تكون له الامة، فيقول: يوم(٣)

____________________

الباب ٥٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٢٦ / ٨١٣.

(١) الفقيه ٣: ٦٨ / ٢٣٠.

(٢) تقدم في الباب ٤٥ من هذه الابواب.

الباب ٥٩

فيه حديث واحد

(*) علق المصنف هنا بقوله: هذا العنوان موافق لعبارة المختصر النافع « منه ره ».

١ - التهذيب ٨: ٢٢٦ / ٨١٤.

(٣) في الفقيه: متى ( هامش المخطوط ).


آتيها(١) فهي حرّة، ثمَّ يبيعها من رجل، ثمَّ يشتريها بعد ذلك، قال: لا بأس بأن يأتيها، قد(٢) خرجت من ملكه.

ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء نحوه(٣) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على عدم لزوم هذا العتق بغير نذر(٤) .

٦٠ - باب ان من اقر بعتق مماليكه للتقية او دفع الضرر، لم يقع العتق

[ ٢٩١٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن الوليد بن هشام المرادي، قال: قدمت من مصر ومعي رقيق، فمررت بالعاشر فسألني، فقلت: هم أحرّار كلّهم، فقدمت المدينة، فدخلت على أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، فأخبرته بقولي للعاشر، فقال: ليس عليك شيء. الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن سعيد(٥) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٦) .

____________________

(١) في المصدر: يأتيها.

(٢) في المصدر: فقد. « وهو الانسب ».

(٣) الفقيه ٣: ٦٨ / ٢٢٩.

(٤) تقدم في الباب ٥ من هذه الابواب.

الباب ٦٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٢٧ / ٨١٥، وأورده بتماُمّه في الحديث ٣ من الباب ٦ من ابواب الاستيلاد.

(٥) الفقيه ٣: ٨٤ / ٣٠١.

(٦) تقدم في الباب ٣٧ من ابواب مقدمات الظلاق، وفي الباب ٤ من هذه الابواب.


٦١ - باب جواز بيع المملوك المتولد من الزنا، وشرائه، واستخدامه، والحج من ثمنه

[ ٢٩١٨١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، قال: سئل أبوعبداً لله( عليه‌السلام ) عن ولد الزنا، أيشترى، أو يباع، أو يستخدم؟ قال: نعم، إلّا جارية لقيطة، فانّها لا تشترى.

[ ٢٩١٨٢ ] ٢ - وعنه، عن عليِّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن اسحاق ابن عمّار، عن عنبسة بن مصعب، قال: قلت لابي عبداً لله( عليه‌السلام ) : جارية لي زنت، أبيع ولدها؟ قال: نعم، قلت: أحجّ بثمنه؟ قال: نعم.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن اسماعيل، عن عليِّ بن النعمان نحوه(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عنبسة بن مصعب(٢) ، والذي قبله بإسناده عن حمّاد مثله.

[ ٢٩١٨٣ ] ٣ - وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي نجران، عن

____________________

الباب ٦١

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٢٧ / ٨١٨، والفقيه ٣: ٨٦ / ٣١٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩٦ من ابواب ما يكتسب به، وفي الحديث ٢ من الباب ٦٢ من هذه الابواب.

٢ - التهذيب ٨: ٢٢٧ / ٨١٧، واورده في الحديث ٤ من الباب ٩٦ من ابواب ما يكتسب به.

(١) التهذيب ١٠: ٢٦ / ٨١.

(٢) الفقيه ٣: ٨٦ / ٣١٦.

٣ - التهذيب ٨: ٢٢٨ / ٨٢٢، واورده بتماُمّه عن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ٩٦ من ابواب ما يكتسب به، وصدره في الحديث ٥ من الباب ٦٢ من هذه الابواب.


المثنّى، عن زرارة، عن احدهما( عليهما‌السلام ) - في حديث - أنّه قال: وان كان ولد مملوك لك من زنا، فامسك، أو بع ان احببت، هو مملوكك.

ورواه الصدوق بإسناده عن زرارة(١) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٦٢ - باب ان اللقيط حرّ لا يباع، ولا يشترى، ويتوالى الى من شاء، فيضمن جريرته، وحكم النفقة عليه.

[ ٢٩١٨٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد ، عن احدهما( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن اللقيط قال: لا يباع، ولا يشترى.

[ ٢٩١٨٥ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن ولد الزنا، أيشترى، أو يباع، أو يستخدم؟ قال: نعم إلّا جارية لقيطة فانّها لا تشترى.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد مثله(٣) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ٨٦ / ٣٢٠.

(٢) تقدم في الباب ٩٦ من ابواب ما يكتسب به، وفي الحديث ٨ من الباب ١٤ من ابواب ما يحرّم بالمصاهرة.

الباب ٦٢

فيه ٧ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٢٧ / ٨١٩، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٢٢ من ابواب اللقطة.

٢ - التهذيب ٨: ٢٢٧ / ٨١٨، واورده في الحديث ١ من الباب ٦١ من هذه الابواب، وعن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٩٦ من ابواب ما يكتسب به، ونحوه عن الكافي في الحديث ٦ من الباب ٢٢ من ابواب اللقطة.

(٣) الفقيه ٣: ٨٦ / ٣١٧.


[ ٢٩١٨٦ ] ٣ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن حرّيز، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: المنبوذ حرّ، ان شاء جعل ولاءه للذين ربّوه، وان شاء لغيرهم.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عيسى مثله(١) .

[ ٢٩١٨٧ ] ٤ - وعنه، عن ابن أبي نجران، عن المثنّى، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: المنبوذ حرّ، فان أحبّ أن يوالي الذي التقطه والاه، وان أحبّ أن يوالي غيره والاه، وان طلب الذي ربّاه نفقته وكان موسراً رد عليه، وان لم يكن موسراً صار ما أنفقه صدقة.

[ ٢٩١٨٨ ] ٥ - وعنه، عن ابن أبي نجران، عن المثنّى، عن زرارة، عن احدهما،( عليهما‌السلام ) ، أنّه قال: في لقيطة وجدت، قال: حرّة لا تسترق(٢) ، ولا تباع. الحديث.

[ ٢٩١٨٩ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زرارة مثله، إلّا أنّه قال: لا تشترى، ولا تباع.

[ ٢٩١٩٠ ] ٧ - وبإسناده عن المثنّى، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: ان طلب الذي ربّاه بنفقته وكان موسراً ردّ عليه، وان لم يكن موسراً كان ما انفق صدقة.

____________________

٣ - التهذيب ٨: ٢٢٧ / ٨٢٠.

(١) الفقيه ٣: ٨٦ / ٣١٨.

٤ - التهذيب ٨: ٢٢٧ / ٨٢١، واورد نحوه عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٢٢ من ابواب اللقطة.

٥ - التهذيب ٨: ٢٢٨ / ٨٢٢.

(٢) في نسخة: تشترى ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

٦ - الفقيه ٣: ٨٦ / ٣٢٠، واورده بتماُمّه في الحديث ٢ من الباب ٩٦ من ابواب ما يكتسب به، وذيله في الحديث ٣ من الباب ٦١ من هذه الابواب.

٧ - الفقيه ٣: ٨٦ / ٣١٩.


أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في اللقطة(٢) .

٦٣ - باب ان من نذر عتق مملوكه لزم، وان لم يكن المملوك عارفاً.

[ ٢٩١٩١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار، عن أبي عليّ بن راشد، قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : ان امرأة من اهلنا اعتل صبيّ لها، فقالت: اللَّهمَّ ان كشفت عنه ففلانة حرّة، والجارية ليست بعارفة، فايّهما أفضل - جعلت فداك - تعتقها؟ أو تصرف ثمنها في وجوه البرِّ؟ قال: لا يجوز إلّا عتقها.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على عدم جواز عتق غير العارف(٣) ، فلعلّ هذا مخصوص بالنذر، أو بغير العارف الذي ليس بناصب.

٦٤ - باب ان من اعتق بعض مملوكه انعتق كله، إلّا ان يوصي بعتقه، وليس له غيره، فينعتق ثلثه مع عدم اجازة الوارث، ويستسعى.

[ ٢٩١٩٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب،

____________________

(١) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٩٦ من ابواب ما يكتسب به.

(٢) يأتي في الباب ٢٢ من ابواب اللقطة.

الباب ٦٣

في حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٢٨ / ٨٢٣.

(٣) تقدم في الحديثين ٣ و ٤ من الباب ١٧ من هذه الابواب.

الباب ٦٤

فيه ٨ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٢٨ / ٨٢٤، والاستبصار ٤: ٦ / ١٨.


عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن ابراهيم الرازي(١) ، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) : أنّ رجلاً اعتق بعض غلامه، فقال عليّ( عليه‌السلام ) : هو حرّ كلّه، ليس لله شريك.

[ ٢٩١٩٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) : انّ رجلاً اعتق بعض غلامه، فقال: هو حرّ كلّه، ليس لله شريك.

ورواه الصدوق بإسناده عن طلحة بن زيد(٢) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٣) .

[ ٢٩١٩٤ ] ٣ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حمزة بن حمران، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن رجل أعتق نصف جاريته، ثمّ قذفها بالزنا، فقال: أرى أن عليه خمسين جلدة، ويستغفر الله عزَّ وجلّ، قلت: أرأيت ان جعلته في حلّ، أو عفت عنه، قال: لا ضرب عليه اذا عفت عنه من قبل أن ترفعه، قلت: فتغطّي رأسها منه حين اعتق نصفها؟ قال: نعم، وتصلّي وهي مخمرة الرأس ولا تتزوّج

____________________

(١) في نسخة: الداري ( هامش المخطوط ) وفي التهذيب كذلك وفي الاستبصار: الدارمي.

٢ - التهذيب ٨: ٢٢٨ / ٨٢٥، والاستبصار ٤: ٦ / ١٩.

(٢) الفقيه ٣: ٨٥ / ٣٠٨.

(٣) المقنع: ١٦٠.

٣ - التهذيب ٨: ٢٢٨ / ٨٢٦، والاستبصار ٤: ٦ / ٢٠، واورد قطعة منه في الحديث ١٢ من الباب ٢٨ من ابواب لباس المصلي، وفي الحديث ٣ من الباب ٤ من ابواب حد القذف.


حتّى تؤدّي ما عليها، أو يعتق النصف الآخر.

أقول: حمله الشيخ على ما اذا كان لا يملك منها اكثر من النصف، ويحتمل الحمل على كونها مكاتبة، قد ادّت نصف ما عليها بدلالة قوله: حتّى تؤدّي ما عليها.

[ ٢٩١٩٥ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن الحارثي(١) ، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) في رجل توفّى، وترك جارية له، أعتق ثلثها فتزوجها الوصيّ قبل أن يقسم شيئاً من الميراث، انّها تقوَّم، وتستسعى هي وزوجها في بقية ثمنها بعد ما تقوّم، فما أصاب المرأة من عتق أو رقّ جرى على ولدها.

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (٣) .

أقول: حمله الشيخ على ما اذا لم يملك غيرها ؛ لما يأتي(٤) ، ووجهه استيعاب الدين ما سواها.

[ ٢٩١٩٦ ] ٥ - وعنه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن على( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ رجلاً أعتق عبداً له عند موته، لم يكن له مال غيره، قال: سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول:

____________________

٤ - التهذيب ٨: ٢٢٩ / ٨٢٧، والاستبصار ٤: ٧ / ٢١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧٤ من ابواب احكام الوصايا.

(١) في التهذيب: الجازي.

(٢) في المقنع: شيء ( هامش المخطوط ).

(٣) المقنع: ١٦٠.

(٤) يأتي في الاحاديث ٥ و ٦ و ٧ من هذا الباب.

٥ - التهذيب ٨: ٢٢٩ / ٨٢٨، والاستبصار ٤: ٧ / ٢٢.


يستسعى في ثلثي قيمته للورثة.

[ ٢٩١٩٧ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى(١) ، عن زرعة، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن امرأة أعتقت عند الموت ثلث خادمها، هل على أهلها أن يكاتبوها؟ قال: ليس ذلك لها، ولكن لها ثلثها، فلتخدم بحساب ما عتق منها.

[ ٢٩١٩٨ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبداً لله بن سنان، أنّه سأل أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) ، عن امرأة عتقت(٢) ثلث خادمها عند موتها، أعلى أهلها أن يكاتبوها ان شاؤوا وان ابوا؟ قال: لا، ولكن لها من نفسها ثلثها، وللوارث ثلثاها، يستخدمها بحساب الذي له منها، ويكون لها من نفسها بحساب الّذي عتق منها.

[ ٢٩١٩٩ ] ٨ - عبداً لله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبداً لله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل اعتق نصف مملوكه، وهو صحيح، ما حاله؟ قال: يعتق النصف، ويستسعى في النصف الآخر، يقوم قيمة عدل.

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه(٣) .

أقول: هذا محمول على وجود الشريك، وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في

____________________

٦ - التهذيب ٨: ٢٣٠ / ٨٢٩، والاستبصار ٤: ٧ / ٢٣.

(١) ليس في الاستبصار.

٧ - الفقيه ٣: ٧٢ / ٢٥١، واورده في الحديث ١ من الباب المكاتبة، وعن التهذيب في الحديث ٣ من الباب ٧٤ من ابواب الوصايا.

(٢) في المصدر: أعتقت.

٨ - قرب الاسناد: ١٢٠.

(٣) مسائل علي بن جعفر: ١٣٧ / ١٤٥.


الوصايا(١) .

٦٥ - باب ان من اوصى بعتق ثلث مماليكه استخرج بالقرعة.

[ ٢٩٢٠٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حرّيز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم، فقال: كان علي( عليه‌السلام ) يسهم بينهم.

[ ٢٩٢٠١ ] ٢ - وعنه، عن فضّالة، عن أبان، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: ان أبي ترك ستين مملوكاً(٢) ، فاقرعت بينهم، فاخرجت عشرين، فاعتقتهم.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مروان(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

____________________

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الاحاديث ١ و ٢ و ٤ من الباب ٢٦ من ابواب احكام الوصايا.

الباب ٦٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٣٤ / ٨٤٢، واورده في الحديث ٣ من الباب ١٣، وعن الفقيه في الحديث ١٦ من الباب ١٣ ابواب كيفية الحكم.

٢ - التهذيب ٨: ٢٣٤ / ٨٤٣، واورده في الحديث ١ من الباب ٧٥ من ابواب احكام الوصايا.

(٢) في المصدر زيادة: واوصى بعتق ثلثهم.

(٣) الفقيه ٣: ٧٠ / ٢٤١.

(٤) تقدم في الباب ٧٥ من ابواب احكام الوصايا.

(٥) يأتي في الباب ١٣ من ابواب كيفية الحكم ولا حظ الباب ٤ من ابواب ميراث الخنثى.


٦٦ - باب ان من أوصى بعتق رقبة، جاز ان يعتق عنه جارية رجلاً كان الموصي، او امرأة

[ ٢٩٢٠٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليِّ بن النعمان، عن سويد القلاء، عن أبي أيوب(١) ، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: انِّ علقمة بن محمّد أوصاني: أن أعتق عنه رقبة، فأعتقت عنه امرأة، فتجزيه؟ أو اعتق عنه رقبة من مالي؟ قال: تجزيه، ثم قال: ان فاطمة امرأتي أوصتني: أن أعتق عنها رقبة، فأعتقت عنها امرأة.

ورواه الكلينىُّ والصدوق والشيخ أيضاً باسناد آخر كما مرَّ في الوصايا(٢) .

٦٧ - باب حكم ما لو أعتق الوالد مملوك الولد.

[ ٢٩٢٠٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن زيد ابن عليّ، عن آبائه، عن علي( عليه‌السلام ) ، قال: أتى النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رجل، فقال: يا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) انَّ أبي عمد

____________________

الباب ٦٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٣٥ / ٨٤٨.

(١) في المصدر: أيوب.

(٢) مر في الحديث ١ من الباب ٧٢ من ابواب أحكام الوصايا.

الباب ٦٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٣٥ / ٨٤٩.


إلى مملوكي فاعتقه كهيئة المضرّة لي، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أنت ومالك من هبة الله لابيك، أنت سهم من كنانته( يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذّكور * ويجعل من يشاء عقيماً ) (١) جازت عتاقة أبيك، يتناول والدك من مالك وبدنك، وليس لك ان تتناول من ماله ولا بدنه شيئاً إلّا باذنه.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على أنّه لا يصح أن يعتق الإِنسان ما لا يملك(٢) ، وهذا الخبر غير صريح في التخصيص، بل هو محمول اما على استحباب تجويز الولد لذلك بأن يعتقه، وأمّا على كون الاب شريكاً فيه وان كان للولد اكثره، وأمّا على كونه ممن ينعتق على الولد، وأمّا على شراء الاب له مع صغر الولد واحتياجه إلى بيعه، وأمّا على كون هذا الحكم منسوخاً. والله اعلم.

٦٨ - باب ان من دفع اليه مملوك مالاً ليشتريه فلا ينبغي له شراؤه ودفع ثمنه كله من مال العبد، بل يضمّ اليه شيئاً من ماله ولو درهماً، فيكون ولاؤه له

[ ٢٩٢٠٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حرّيز، عمّن حدّثه، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن مملوك

____________________

(١) الشورى ٤٢: ٤٩، ٥٠.

(٢) تقدم ما يدل على اشتراط الملك بالعتق في الباب ٥ من هذه الابواب، وتقدّم حكم الاخذ من مال الولد والاب في الباب ٧٨ من ابواب ما يكتسب به.

الباب ٦٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٣٦ / ٨٥٠.


أراد ان يشتري نفسه فدسَّ انساناً، هل للمدسوس ان يشتريه كلّه من مال العبد؟ قال: ان اراد ان يشتريه كلّه من مال العبد(١) فلا ينبغي، وان اراد ان يستحلَّ ذلك فيما بينه وبين الله عزَّ وجلَّ حتّى يكون ولاؤه له فليزد هو من قبله من ماله في الثمن شيئاً، ان شاء زاد درهما، وان شاء زاد ما شاء بعد ان يكون زيادة من ماله في ثمن العبد يستحل به الولاء، فيكون ولاء العبد له، واخبرنا بذلك عن بريد.

ورواه الصدوق بإسناده عن ياسين، عن حرّيز، عن سليمان بن خالد نحوه، إلى قوله: فيكون ولاء العبد له(٢) .

٦٩ - باب حكم من اعتق امة حبلى، واستثنى الحمل.

[ ٢٩٢٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي اسحاق، - يعني: ابراهيم بن هاشم - عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن ابيه، عن آبائهعليهم‌السلام في رجل اعتق أمة وهي حبلى، فاستثنى ما في بطنها، قال: الامة حرّة، وما في بطنها حرّ ؛ لان ما في بطنها منها(٣) .

ورواه الصدوق، بإسناده عن السكوني(٤) .

____________________

(١) في الفقيه زيادة: ألا يخبر السيد أنّه انّما يشتريه من مال العبد ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٨١ / ٢٩٢.

الباب ٦٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٣٦ / ٨٥١.

(٣) حمله ابن ادريس على التقيّة فتأمّل « منه « قده ».

(٤) الفقيه ٣: ٨٥ / ٣٠٩.


٧٠ - باب ان الولد الصغير يتبع الأب في الإِسلام، حرّاً كان، أو عبداً ، ولا يتبع الاب الولد، وان من كان عليه عتق رقبة مؤمنة أجزأه الطفل، اذا كان احد أبويه مؤمنا ً

[ ٢٩٢٠٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن عليّ، عن آبائه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) ، قال: اذا أسلم الاب جرّ الولد إلى الاسلام، فمن أدرك من ولده دعي إلى الاسلام، فان أبي قتل، فاذا أسلم الولد لم يجرّ أبويه، ولم يكن بينهما ميراث.

[ ٢٩٢٠٧ ] ٢ - وعنه، عن العبيدي، عن الفضل بن المبارك، عن أبيه، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: جعلت فداك، الرجل يجب عليه عتق رقبة مؤمنة، فلا يجدها، كيف يصنع؟ قال: فقال: عليكم بالاطفال فاعتقوهم، فان خرجت مؤمنة فذاك، وإلّا لم يكن عليكم شيء.

ورواه الصدوق باسناد عن محمّد بن عيسى العبيدي نحوه(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٢) .

____________________

الباب ٧٠

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٣٦ / ٨٥٢.

٢ - التهذيب ٨: ٢٣٦ / ٨٥٣، واورده عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٧ من ابواب الكفارات.

(١) الفقيه ٣: ٩٣ / ٣٤٨.

(٢) تقدم في الباب ٧ من ابواب الكفارات، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الابواب.


٧١ - باب ان المملوك اذا طلب البيع لم تجب اجابته، ولم يستحب اذا كان موافقاً، وكان مولاه محسناً اليه

[ ٢٩٢٠٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: اذا كان عند الرجل مملوك يستبيعه(١) ، وكان موافقاً له، وكان محسناً اليه، فلا يبعه، ولا كرامة له.

٧٢ - باب حكم العبد الآبق اذا سرق، وأبى ان يرجع.

[ ٢٩٢٠٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عليِّ بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: ان العبد اذا أبق من مواليه، ثم سرق لم يقطع وهو آبق ؛ لانّه بمنزلة المرتدّ عن الاسلام، ولكن يدعى إلى الرجوع إلى مواليه والدخول في الاسلام، فان أبى أن يرجع إلى مواليه قطعت يده بالسرقة، ثمَّ قتل، والمرتدّ اذا سرق بمنزلته.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على أن الاباق بمنزلة الارتداد عن الإِسلام(٢) .

____________________

الباب ٧١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٣٨ / ٨٥٤، واورده في الحديث ١ من الباب ٣٢ من ابواب حد السرقة، وفي الحديث ١ من الباب ٨ من ابواب حدّ المرتد.

(١) استبعته الشيء: سألته ان يبيعه لك « الصحاح ٣ / ١١٨٩ ».

الباب ٧٢

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٨٨ / ٣٢٩.

(٢) تقدم في الباب ٣٥ من ابواب أقسام الطلاق.


٧٣ - باب ان عبد الذمي إذا أسلم تعيّن بيعه من مسلم.

[ ٢٩٢١٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى رفعه، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أتى بعبد لذمّي قد اسلم، فقال: اذهبوا فبيعوه من المسلمين، وادفعوا ثمنه إلى صاحبه، ولا تقرّوه عنده.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) .

٧٤ - باب ما يستحب من الدعاء والكتابة للآبق، وجملة من أحكام العتق.

[ ٢٩٢١١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: ادع بهذا الدعاء للآبق، واكتب في ورقة: « اللهمَّ السماء لك، والارض لك، وما بينهما لك، فاجعل ما بينهما أضيق على فلان من جلد جمل حتّى ترده عليَّ وتظفرني به »، وليكن حول الكتاب آية الكرسي مكتوبة مدوّرة، ثمَّ ادفنه، أوضع فوقه شيئاً ثقيلاً في الموضع الذى كان يأوى فيه بالليل.

[ ٢٩٢١٢ ] ٢ - وبإسناده عن أبي جميلة، عن عبداً لله بن أبي يعفور، عن

____________________

الباب ٧٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ٢٨٧ / ٧٩٥، والنهاية: ٣٤٩ / ٢، واورده في الحديث ١ من الباب ٢٨ من ابواب عقد البيع.

(١) تقدم في الباب ٢٨ من ابواب عقد البيع.

الباب ٧٤

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٨٩ / ٣٣٢.

٢ - الفقيه ٣: ٨٨ / ٣٣١.


أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: اكتب للآبق في ورقة أو في قرطاس: « بسم الله الرحمن الرحيم يد فلان مغلولة إلى عنقه، اذا أخرجها لم يكد يراها، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور » ثمَّ لفّها، ثمَّ اجعلها بين عودين، ثمّ القها في كوّة بيت مظلم في الموضع الذى كان يأوى فيه.

ورواه في( المقنع) مرسلاً (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على جملة من احكام العتق في بيع الحيوان(٢) ، وفي الوصايا(٣) ، وفي نكاح الاماء(٤) ، وفي المهور(٥) ، وفي العدد(٦) ، وغير ذلك(٧) ، ويأتي ما يدلُّ على جملة اُخرى منها(٨) .

٧٥ - باب عدم جواز الرجوع في العتق.

[ ٢٩٢١٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد ابن يحيي عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه( عليه‌السلام ) قال:

____________________

(١) المقنع: ١٦٢.

(٢) تقدم في البابين ٤ و ٢٥ من ابواب بيع الحيوان.

(٣) تقدم في الحديث ١٣ من الباب ١٧، وفي الابواب ٤٩ و ٦٥ و ٦٧ و ٧١ - ٧٧ و ٧٩ و ٨٠ و ٨١ و ٨٢ و ٨٤ و ٨٦ من ابواب الوصايا.

(٤) تقدم في الابواب ٩ و ١١ - ١٦ و ٢١، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٣، وفي الابواب ٢٦ و ٥٠ و ٥٢ و ٥٣ و ٥٤ و ٥٨ و ٦٥ و ٧١ من ابواب نكاح العبيد.

(٥) تقدم في الحديثين ٣ و ٥ من الباب ٢٠، وفي البابين ٢٣ و ٣٧ من ابواب المهور.

(٦) تقدم في الابواب ٤٣ و ٥٠ و ٥١ من ابواب العدد.

(٧) تقدم في البابين ١٢ و ١٤ من ابواب مقدمات الطلاق.

(٨) يأتي في البابين ١ و ٥ من ابواب التدبير، وفي الابواب ٤ و ٧ و ١٢ و ١٩ من ابواب المكاتبة، وفي الابواب ٥ و ٦ و ٨ من ابواب الاستيلاد.

الباب ٧٥

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٥٢ / ٦٢٢، واورده في الحديث ٣ من الباب ١١ من ابواب الوقوف والصدقات.


من تصدّق بصدقة، ثمَّ ردّت عليه فلا يأكلها، لأنّه لا شريك لله عزّ وجلّ في شيء ممّا جعل له، إنّما هو بمنزلة العتاقة لا يصلح(١) ردّها بعد ما يعتق.

ورواه الحميري وابن فهد كما مرّ في الزكاة(٢) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) في المصدر: لا يصح.

(٢) مرّ في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٢٤ من ابواب الصدقة.

(٣) تقدم في الحديثين ٢ و ٥ من الباب ٤، وفي الباب ١١، وفي الاحاديث ١ و ٣ و ٥ من الباب ١٢، وفي الباب ١٤ من ابواب الوقوف والصدقات، وفي الحديث ٥ من الباب ٥، وفي الحديث ٣ من الباب ٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٧ من ابواب الهبات.



كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد



أبواب التدبير

١ - باب جواز بيع المدبر وعتقه، وكراهة بيعه مع عدم الحاجة ورضا المدبر، وجواز هبته واصداقه ووطء المدبرة

[ ٢٩٢١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخرّاز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل دبّر مملوكاً له، ثمَّ احتاج إلى ثمنه، فقال: هو مملوكه ان شاء باعه، وان شاء أعتقه، وان شاء أمسكه حتّى يموت، فاذا مات السيّد فهو حرّ من ثلثه.

____________________

ابواب التدبير

الباب ١

فيه ٨ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨٥ / ٩، واورده عن التهذيب في الحديث ١١ من الباب ١٨ من ابواب الوصايا، وصدره في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الابواب.


ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٩٢١٥ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن اسماعيل بن مرار، عن يونس في المدبّر والمدبرّة يباعان، يبيعهما صاحبهما في حياته، فاذا مات فقد عتقا ؛ لأنّ التدبير عدة، وليس بشيء واجب، فاذا مات كان المدبّر من ثلثه الّذي يتركه، وفرجها حلال لمولاها الذي دبّرها، وللمشتري الذي اشتراها حلال بشرائه قبل موته.

[ ٢٩٢١٦ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء، قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن الرجل يدبّر المملوك، وهو حسن الحال، ثم يحتاج(٢) ، يحوز له أن يبيعه؟ قال: نعم، اذا احتاج إلى ذلك.

ورواه الصدوق بإسناده عن الوشاء(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٢١٧ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن اسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي ابراهيم( عليه‌السلام ) : الرجل يعتق مملوكه عن دبر، ثمّ يحتاج إلى ثمنه، قال: يبيعه، قلت: فان كان عن ثمنه غنيّاً، قال: ان رضي المملوك فلابأس.

[ ٢٩٢١٨ ] ٥ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، قال: سألت أبا

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٥٩ / ٩٤٣، والاستبصار ٤: ٢٧ / ٩٠.

٢ - الكافي ٦: ١٨٥ / ١٠، والتهذيب ٨: ٢٦٠ / ٩٤٤.

٣ - الكافي ٦: ١٨٣ / ١.

(٢) في المصدر زيادة: هل.

(٣) الفقيه ٣: ٧١ / ٢٤٧، واورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٥ من هذه الابواب.

(٤) التهذيب ٨: ٢٥٨ / ٩٣٨، والاستبصار ٤: ٢٧ / ٨٩.

٤ - التهذيب ٨: ٢٦٢ / ٩٥٦، والاستبصار ٤: ٢٨ / ٩٢، والفقيه ٣: ٧٠ / ٢٤٣.

٥ - التهذيب ٨: ٢٦٢ / ٩٥٧، والاستبصار ٤: ٢٨ / ٩٣.


عبد الله( عليه‌السلام ) عن المدبّر، أيباع؟ قال: ان احتاج صاحبه إلى ثمنه، وقال: اذا رضي المملوك فلا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن جميل نحوه(١) ، والذي قبله بإسناده عن اسحاق بن عمّار مثله.

[ ٢٩٢١٩ ] ٦ - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد ، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) في الرجل يعتق غلامه، او جاريته في دبر منه، ثمَّ يحتاج إلى ثمنه، أيبيعه؟ فقال: لا إلّا أن يشترط على الذي يبيعه إيّاه أن يعتقه عند موته.

وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثل ذلك(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء مثله(٣) .

[ ٢٩٢٢٠ ] ٧ - وعنه، عن صفوان، وفضّالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : رجل دبّر مملوكه، ثمَّ يحتاج إلى الثمن، قال: اذا احتاج إلى الثمن فهو له يبيع ان شاء، وان شاء اعتق، فذلك من الثلث.

[ ٢٩٢٢١ ] ٨ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن بعض اصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن المدبّرة، أيطؤها سيّدها؟ قال: نعم.

____________________

(١) الفقيه ٣: ٧١ / ٢٢٤.

٦ - التهذيب ٨: ٢٦٣ / ٩٥٩، والاستبصار ٤: ٢٨ / ٩٥.

(٢) التهذيب ٨: ٢٦٣ / ٩٦٠.

(٣) الفقيه ٣: ٧١ / ٢٤٥.

٧ - التهذيب ٨: ٢٦٢ / ٩٥٨، والاستبصار ٤: ٢٨ / ٩٤.

٨ - التهذيب ٧: ٤٨١ / ١٩٣٠، واورده في الحديث ١ من الباب ٨٦ من ابواب نكاح العبيد والإماء.


أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الوصايا(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة، ونبين وجهه(٣) .

٢ - باب أنّه يجوز الرجوع في التدبير كالوصية

[ ٢٩٢٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن المدبّر، فقال: هو بمنزلة الوصيّة، يرجع فيما شاء منها.

[ ٢٩٢٢٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المدبّر، أهو من الثلث؟ قال: نعم، وللموصي أن يرجع في وصيّته، اوصى في صحّة، أو مرض.

[ ٢٩٢٢٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: المدبّر مملوك، ولمولاه أن يرجع في تدبيره ان شاء باعه، وان شاء وهبه، وان شاء

____________________

(١) تقدم في البابين ١٨ و ١٩ من ابواب الوصايا.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢، وفي الباب ٣، وفي الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الابواب.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الابواب.

الباب ٢

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨٣ / ٢، والتهذيب ٨: ٢٥٨ / ٩٣٩، و ٩: ٢٢٥ / ٨٨٤، والاستبصار ٤: ٣٠ / ١٠٣، واورده عن التهذيب في الحديث ١٣ من الباب ١٨، وفي الحديث ٤ من الباب ١٩ من ابواب الوصايا.

٢ - الكافي ٦: ١٨٤ / ٣، والتهذيب ٨: ٢٥٨ / ٩٤٠، والاستبصار ٤: ٣٠ / ١٠٤، واورده عن التهذيب في الحديث ١٤ من الباب ١٨ من ابواب الوصايا.

٣ - الكافي ٦: ١٨٤ / ٧.


أمهره. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) ، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وكذا الأوّل.

وروى الأوّل أيضاً بإسناده عن عليّ بن ابراهيم، والثاني بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله.

[ ٢٩٢٢٥ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: المدبّر من الثلث، وللرجل أن يرجع في ثلثه، ان كان أوصى في صحّة، أو مرض.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الوصايا(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

٣ - باب جواز اجارة المدبر.

[ ٢٩٢٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان، عن أبي مريم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن رجل يعتق جاريته عن دبر، أيطؤها ان شاء، او ينكحها، أو يبيع خدمتها حياته؟ فقال: أيّ ذلك شاء فعل.

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٥٩ / ٩٤٢.

٤ - الفقيه ٣: ٧٢ / ٢٤٨.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الابواب.

(٣) تقدم في الاحاديث ١ و ٢ و ٩ و ١٠ و ١١ و ١٢ و ١٣ و ١٤ من الباب ١٨ وفي الباب ١٩ من ابواب الوصايا.

(٤) يأتي في الباب ٧ من هذه الابواب.

الباب ٣

فيه ٤ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٦٣ / ٩٦١، والاستبصار ٤: ٢٩ / ٩٧، والفقيه ٣: ٧٢ / ٢٤٩.


[ ٢٩٢٢٧ ] ٢ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن العبد والامة يعتقان عن دبر، فقال: لمولاه أن يكاتبه ان شاء، وليس له ان يبيعه، إلّا أن يشاء العبد أن يبيعه قدر حياته، وله أن يأخذ ماله ان كان له مال.

ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد، والذي قبله بإسناده عن أبان إلّا أنّه قال فيهما: مدَّة حياته(١) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٢) .

[ ٢٩٢٢٨ ] ٣ - وعنه، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أعتق جارية له عن دبر في حياته، قال: ان اراد بيعها باع خدمتها في حياته، فاذا مات اعتقت الجارية، وان ولدت أولاداً فهم بمنزلتها.

[ ٢٩٢٢٩ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) ، قال: باع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خدمة المدبّر، ولم يبع رقبته.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) ، وما تضمن

____________________

٢ - التهذيب ٨: ٢٦٣ / ٩٦٢، والاستبصار ٤: ٢٩ / ٩٨، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الابواب.

(١) الفقيه ٣: ٧٢ / ٢٥٠.

(٢) المقنع: ١٥٨.

٣ - التهذيب ٨: ٢٦٤ / ٩٦٣، والاستبصار ٤: ٢٩ / ٩٩.

٤ - التهذيب ٨: ٢٦٠ / ٩٤٥، والاستبصار ٤: ٢٩ / ١٠٠.

(٣) تقدم في الباب ١ من هذه الابواب.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الابواب.


المنع من بيع المدبّر محمول اما على الكراهة، أو على عدم ارادة الرجوع في التدبير، فيكون قصد بيع الخدمة وهي الإجارة، اشار إلى ذلك الشيخ.

٤ - باب جواز مكاتبة المدبر

[ ٢٩٢٣٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن عاصم، عن أبي بصير - يعني: المرادي - قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن العبد والامة يعتقان عن دبر، فقال: لمولاه ان يكاتبه ان شاء. الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم مثله(١) .

[ ٢٩٢٣١ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه: ان عليا( عليه‌السلام ) قال: لا يباع المدبر إلّا من نفسه.

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب، وتقدّم ما يدلُّ على حكم البيع(٢) ، ويأتي ما يدلُّ على جواز مكاتبة عموماً(٣) .

____________________

الباب ٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٦٣ / ٩٦٢، والاستبصار ٤: ٢٩ / ٩٨، واورده بتماُمّه في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الابواب.

(١) الفقيه ٣: ٧٢ / ٢٥٠.

٢ - التهذيب ٨: ٢٦٢ / ٩٥٥، الاستبصار ٤: ٣٠ / ١٠٥.

(٢) تقدم في البابين ١ و ٣ من هذه الابواب.

(٣) يأتي في الاحاديث ١، ٢، ٣ من ابواب المكاتبة.


٥ - باب ان اولاد المدبرة من مملوك مدبرون اذا حصل الحمل بعد التدبير، أو علم به المولى وقت التدبير ولم يستثنه

[ ٢٩٢٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن أبان بن تغلب، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل دبر مملوكته، ثم زوجها من رجل آخر، فولدت منه أولاداً، ثمّ مات زوجها وترك أولاده منها، قال: أولاده منها كهيئتها، فاذا مات الذي دبّر اُمّهم فهم احرّار. الحديث.

ورواه الشيخ باسناد عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٩٢٣٣ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان ابن عيسى الكلابي، عن ابي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن امرأة دبرت جارية لها، فولدت الجارية جارية نفيسة، فلم تدر(٢) المرأة حال المولودة هي مدبّرة، أو غير مدبّرة، فقال لي: متى كان الحمل بالمدبرة؟ أقبل ما دبّرت، او بعد ما دبّرت؟ فقلت: لست أدري، ولكن اجبني فيهما جميعاً، فقال: ان كانت المرأة دبّرت، وبها حبل، ولم تذكر ما في بطنها، فالجارية مدبّرة، والولد رقّ، وان كان انّما حدث الحمل بعد التدبير، فالولد مدبّر في تدبير أمّه.

____________________

الباب ٥

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨٤ / ٦.

(١) التهذيب ٨: ٢٥٩ / ٩٤١، والاستبصار ٤: ٢٩ / ١٠١.

٢ - الكافي ٦: ١٨٤ / ٥، والتهذيب ٨: ٢٦٠ / ٩٤٧، والاستبصار ٤: ٣١ / ١٠٩.

(٢) في المصدر: تعلم.


ورواه الصدوق مرسلاً نحوه، وزاد: لأنَّ الحمل انما حدث بعد التدبير(١) .

[ ٢٩٢٣٤ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل دبّر جارية، وهي حبلى؟ فقال: ان كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها، وان كان لم يعلم فما في بطنها رقّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن عليِّ الوشّاء مثله(٣) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عيسىعن الوشاء مثله(٤) .

[ ٢٩٢٣٥ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن يزيد شعر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن جارية أعتقت عن دبر من سيّدها، قال: فما ولدت فهم بمنزلتها، وهم من ثلثه، وان كانوا أفضل(٥) من الثلث استسعوا في النقصان، والمكاتبة ما ولدت في مكاتبتها فهم بمنزلتها ان ماتت فعليهم ما بقي عليها ان شاؤوا، فاذا أدّوا اعتقوا.

[ ٢٩٢٣٦ ] ٥ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن

____________________

(١) الفقيه ٣: ٧١ / ٢٤٦.

٣ - الكافي ٦: ١٨٤ / ٤.

(٢) التهذيب ٨: ٢٦٠ / ٩٤٦، والاستبصار ٤: ٣١ / ١٠٨.

(٣) الفقيه ٣: ٧١ / ٢٤٧.

(٤) التهذيب ٨: ٢٦١ / ٩٥٢.

٤ - التهذيب ٨: ٢٦١ / ٩٥١، والاستبصار ٤: ٣١ / ١٠٦.

(٥) في المصدر: اكثر.

٥ - قرب الاسناد: ٦٣.


محمّد ، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، قال: ما ولدت الضعيفة المعتقة عن دبر بعد التدبير فهو بمنزلتها، يرقّون برقّها، ويعتقون بعتقها، وما ولد قبل ذلك فهو مماليك، لا يرقّون برقّها، ولا يعتقون بعتقها.

[ ٢٩٢٣٧ ] ٦ - وعن عبد الله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن رجل، قال: اذا متُّ فجاريتي فلانة حرّة، فعاش حتّى ولدت الجارية اولاداً، ثمَّ مات، ما حالها؟ قال: عتقت الجارية، وأولادها مماليك.

[ ٢٩٢٣٨ ] ٧ - ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه مثله، وزاد: وسألته عن الرجل يقول لمملوكه: يا أخي، أو يا بنيّ، أيصلح ذلك؟ قال: لا بأس.

أقول: هذا محمول على التقيّة، وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٦ - باب ان المدبر اذا ولد له اولاد من مملوكته بعد التدبير فهم مدبرون، وانه اذا مات الاب قبل المولى لم يبطل تدبير الأوّلاد.

[ ٢٩٢٣٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عليّ

____________________

٦ - قرب الاسناد: ١١٩، ومسائل علي بن جعفر: ١٨٨ / ٣٧٧.

٧ - مسائل علي بن جعفر: ١٨٨ / ٣٧٩.

(١) تقدم في الباب ٣٠ من ابواب نكاح العبيد والاماء، وفي الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الباب ٧ من هذه الابواب.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٦٠ / ٩٤٨.


ابن رئاب، عن بريد بن معاوية، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل دبّر مملوكاً له تاجراً موسراً، فاشترى المدبر جارية(١) ، فمات قبل سيّده، قال: فقال: أرى أنَّ جميع ما ترك المدبر من مال، او متاع فهو للذي دبّره، وأرى أنَّ اُمَّ ولده للذي دبّره، وأرى أنَّ ولدها مدبّرون كهيئة أبيهم، فاذا مات الذي دبّر أباهم فهم أحرار.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) .

ورواه الكلينيُّ، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٤) .

٧ - باب أن الأولاد اذا اتبعوا الام في التدبير جاز الرجوع في تدبيرها، لا في تدبيرهم.

[ ٢٩٢٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن أبان بن تغلب، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل دبّر مملوكة(٥) ، ثمَّ زوَّجها من رجل آخر، فولدت منه أولاداً، ثمَّ مات زوجها، وترك أولاده منها، قال: أولاده منها كهيئتها، فاذا مات الذي دبّر اُمّهم فهم احرّار، قلت له: أيجوز

____________________

(١) في الفقيه زيادة: بإذن مولاه فولدت منه أولاداً، ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٧٣ / ٢٥٤.

(٣) الكافي ٦: ١٨٥ / ٨.

(٤) تقدّم في الحديث ٣ من الباب ٣، وفي الباب ٥ من هذه الابواب.

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٨٤ / ٦.

(٥) في المصدر: مملوكته.


للذي دبّر اُمّهم أن يردَّ في تدبيره اذا احتاج؟ قال: نعم، قلت: أرأيت ان ماتت اُمّهم بعد ما مات الزوج، وبقي اولادها من الزوج الحرّ، أيجوز لسيّدها أن يبيع أولادها، وان يرجع عليهم في التدبير؟ قال: لا، إنّما كان له ان يرجع في تدبير امهم، اذا احتاج، ورضيت هي بذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) .

٨ - باب انِّ المدبر ينعتق بموت المولى من الثلث

[ ٢٩٢٤١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن احدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: المدبّر من الثلث. الحديث.

[ ٢٩٢٤٢ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) ، قال: المعتق على دبّر فهو من الثلث، وما جنى هو، والمكاتب، واُمّ الولد فالمولى ضامن لجنايتهم.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ٢٩٢٤٣ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٥٩ / ٩٤١، والاستبصار ٤: ٢٩ / ١٠١.

الباب ٨

فيه ٣ احاديث

١ - الفقيه ٣: ٧٢ / ٢٤٨.

٢ - التهذيب ٨: ٢٦٢ / ٩٥٤، والاستبصار ٤: ٣١ / ١٠٧.

(٢) الفقيه ٣: ٧٣ / ٢٥٥.

٣ - الكافي ٦: ١٨٤ / ٧.


محمّد ، عن ابن محبوب، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: المدبّر مملوك، ولمولاه أن يرجع في تدبيره، ان شاء باعه، وان شاء وهبه، وان شاء أمهره، قال: وان تركه سيّده على التدبير ولم يحدث فيه حدثاً حتّى يموت سيده فان المدبّر حرّ اذا مات سيّده، وهو من الثلث، إنّما هو بمنزلة رجل أوصى بوصيّة، ثمّ بدا له بعد، فغيرها قبل موته، وان هو تركها ولم يغيرها حتّى يموت اخذ بها.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الوصايا(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

٩ - باب ان من دبّر مملوكه وعليه دين قدم الدين على التدبير، وحكم من جعل المدبرة مهراً ثم طلق قبل الدخول.

[ ٢٩٢٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن عليِّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن بيع المدبر؟ قال: اذا أذن في ذلك فلا بأس به، وان كان على مولى العبد دين، فدبّره فراراّ من الدين فلا

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٥٩ / ٩٤٢، والاستبصار ٤: ٣٠ / ١٠٢.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١، وفي الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الابواب.

(٣) تقدم في الحديثين ١ و ٢ من الباب ١٩ من ابواب الوصايا.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

الباب ٩

فيه ٣ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٦١ / ٩٥٠.


تدبير له، وان كان دبّره في صحّة وسلامة فلا سبيل للديّان عليه، ويمضي تدبيره.

أقول: يأتي وجهه(١) .

[ ٢٩٢٤٥ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل دبّر غلاُمّه وعليه دين فراراً من الدين، قال: لا تدبير له، وان كان دبّره في صحّة منه وسلامة فلا سبيل للديّان عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن وهيب بن حفص مثله(٢) .

وبإسناده عن الصفّار عن محمّد بن الحسين(٣) .

أقول: هذا محمول على عدم استيعاب الدين التركة ؛ لما مضى(٤) ، ويأتي(٥) .

[ ٢٩٢٤٦ ] ٣ - وعن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قلت له: أبي هلك وترك جاريتين قد دبّرهما، وأنا ممّن أشهد لهما، وعليه دين كثير، فما رأيك؟ قال: رضى الله عن أبيك، ورفعه مع محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وأهله، قضاء دينه خير له ان شاء الله.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على أنَّ التدبير وصيّة، وانّ الدين مقدّم

____________________

(١) يأتي في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

٢ - التهذيب ٨: ٢٦١ / ٩٤٩.

(٢) الفقيه ٣: ٧٢ / ٢٥٣.

(٣) التهذيب ٦: ٣١١ / ٨٥٨.

(٤) مضى في الباب ٨ من هذه الابواب وفي الباب ١٩ من ابواب احكام الوصايا.

(٥) ياتي في الحديث ٣ من هذا الباب.

٣ - التهذيب ٨: ٢٦٢ / ٩٥٣.


عليها(١) ، وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في النكاح(٢) .

١٠ - باب أن الاباق يبطل التدبير، فان ولد له في حال اباقه كان أولاده رقّاً.

[ ٢٩٢٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد الله بن هلال، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر(٣) ( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن جارية مدبّرة أبقت من سّيدها مدّة سنين كثيرة، ثم جاءت بعد ما مات سيدها بأولاد ومتاع كثير، وشهد لها شاهدان أنّ سيّدها قد كان دبرها في حياته من قبل أن تأبق، قال: فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أرى أنّها وجميع ما معها(٤) للورثة، قلت: لا تعتق من ثلث سيّدها؟ قال: لا، انّها(٥) أبقت عاصية لله ولسيّدها، فابطل الاباق التدبير.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم(٧) .

____________________

(١) تقدم في البابين ٢ و ٨ من هذه الابواب، وفي الباب ١٩ من ابواب الوصايا.

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٥٣ من ابواب المهور، وفي الباب ١٥ من ابواب نكاح العبيد والاماء.

الباب ١٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٠٠ / ٤.

(٣) في نسخة زيادة: الاول( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة زيادة: فهو ( هامش المخطوط ).

(٥) في المصدر: لأنهّا.

(٦) التهذيب ٨: ٢٦٤ / ٩٦٤ والاستبصار ٤: ٣٢ / ١١٠.

(٧) الفقيه ٣: ٨٧ / ٣٢٤.


ورواه أيضاً مرسلاً(١) .

[ ٢٩٢٤٨ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن البزوفري، عن أحمد بن ادريس، عن( الحسين بن عليّ، عن عبد الله بن المغيرة) (٢) ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن العلاء بن رزين، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل دبّر غلاماً له، فأبق الغلام، فمضى إلى قوم، فتزوج منهم ولم يعلمهم أنّه عبد، فولد له، وكسب مالاً، فمات مولاه الذي دبّره، فجاء ورثة الميت الذي دبّر العبد فطالبوا(٣) العبد فما ترى؟ فقال: العبد وولده رق(٤) لورثة الميّت، قلت: أليس قد دبّر العبد؟ فذكر أنّه لما أبق هدم تدبره، ورجع رقّاً.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٥) .

١١ - باب أنه يجوز تعليق التدبير على موت من جعل له خدمة المملوك، فان ابق منه لم يبطل تدبيره، وجواز تعليقه على موت الزوج.

[ ٢٩٢٤٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن

____________________

(١) المقنع: ١٦٢.

٢ - التهذيب ٨: ٢٦٥ / ٩٦٦، والاستبصار ٤: ٣٣ / ١١٢.

(٢) في التهذيب: الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة. وفي الاستبصار: الحسن بن علي عن عبد الله بن المغيرة.

(٣) في المصدر: فطلبوا.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤٦ من ابواب العتق.

الباب ١١

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٦٤ / ٩٦٥، والاستبصار ٤: ٣٢ / ١١١، والمقنع: ١٥٨.


النعمان، عن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون له الخادم فيقول: هي لفلان تخدمه ما عاش، فاذا مات فهي حرّة، فتأبق الامة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ست سنين ثم يجدها ورثته ألهم أن يستخدموها اذا(١) أبقت؟ قال(٢) : اذا مات الرجل فقد عتقت.

[ ٢٩٢٥٠ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن حكيم، قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل زوج أمته من رجل حرّ(٣) ، قال لها: اذا مات( الزوج فهي) (٤) حرّة، فمات الزوج؟ قال: اذا مات الزوج فهي حرّة، تعتد( عدَّة) (٥) المتوفى عنها زوجها، ولا ميراث لها منه، لانها انما صارت حرّة بعد موت الزوج.

١٢ - باب حكم عتق المدبّر في الكفارة، وشرائط التدبير واستحبابه وصيغته وجملة من احك اُمّه

[ ٢٩٢٥١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان، عن عبد الرحمن، قال: سألته عن رجل قال لعبده: ان حدث بي حدث فهو حرّ، وعلى الرجل تحرّير رقبة في كفارة يمين، أو

____________________

(١) في المصدر: بعدما.

(٢) في المصدر زيادة: لا.

٢ - التهذيب ٧: ٣٤٤ / ١٤٠٧، واورده في الحديث ١ من الباب ٦٥ من ابواب نكاح العبيد.

(٣) في المصدر زيادة: ثمّ.

(٤) في المصدر: زوجك فأنت.

(٥) في المصدر: منه عدّة الحرّة.

الباب ١٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٦٥ / ٩٦٧.


ظهار، أله أن يعتق عبده الذي جعل له العتق ان حدث به حدث في كفّارة تلك اليمين؟ قال: لا يجوز للذي جعل له ذلك.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان(١) .

أقول: ويمكن حمله على الكراهة واستحباب عتق غيره، وعلى كون التدبير واجبا ؛ لما تقدّم من جواز عتقه في الكفّارات(٢) وغيرها(٣) ، ويحتمل الحمل على قصد الكفّارة بالتدبير فلا يجزي اذ شرطها تنجيز العتق، وتقدّم ما يدلُّ على شرائط العتق واحكاُمّه والتدبير نوع منه(٤) ، وتقدّم ما يدلُّ على أحكام الوصيّة، وعلى أنَّ التدبير وصيّة(٥) .

١٣ - باب ان المدبر مملوك ما دام سيّده حيّاً.

[ ٢٩٢٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل دبّر مملوكاً له، ثمّ احتاج إلى ثمنه؟ فقال: هو مملوكه ان شاء باعه. الحديث.

[ ٢٩٢٥٣ ] ٢ - وعنه عن أحمد عن ابن محبوب عن عليّ بن أبي

____________________

(١) الفقيه ٣: ٧٢ / ٢٥٢.

(٢) تقدم في الباب ٩ من ابواب الكفارات.

(٣) تقدم في الحديثين ١٢ و ١٣ من الباب ١٨ من ابواب الوصايا.

(٤) تقدم في ابواب العتق.

(٥) تقدم في الباب ٢ من هذه الابواب. وتقدّم ما يدلُّ على احكام الوصية في - ابواب احكام الوصايا.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٨٥ / ٩، والتهذيب ٨: ٢٥٩ / ٩٤٣، والاستبصار ٤: ٢٧ / ٩٠.

٢ - الكافي ٦: ١٨٤ / ٧.


حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: المدبّر مملوك، ولمولاه أن يرجع في تدبيره ان شاء. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٥٩ / ٩٤٢، والاستبصار ٤: ٣٠ / ١٠٢.

(٢) تقدم في الابواب ١ و ٢ و ٣، وفي الحديث ٣ من الباب ٨ من هذه الابواب.



أبواب المكاتبة



١ - باب استحباب مكاتبة المملوك المسلم اذا كان له مال أو كسب.

[ ٢٩٢٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليِّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيراً ) (١) قال: ان علمتم لهم ديناً ومالاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله(٢) .

[ ٢٩٢٥٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ:( فكاتبوهم ان علمتم فيهم

____________________

أبواب المكاتبة

الباب ١

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨٧ / ١٠.

(١) النور ٢٤: ٣٣.

(٢) التهذيب ٨: ٢٧٠ / ٩٨٤.

٢ - الكافي ٦: ١٨٦ / ٧، والمقنع: ١٥٩، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.


خيراً ) (١) ؟ قال: الخير: ان علمت أنَّ عنده مالاً.

[ ٢٩٢٥٦ ] ٣ - وعن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في حديث أنّه قال: في قول الله عزَّ وجلّ:( فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيراً ) (٢) قال: كاتبوهم ان علمتم(٣) لهم مالاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله(٤) .

[ ٢٩٢٥٧ ] ٤ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً ) (٥) قال: إن علمتم لهم مالاً. الحديث.

[ ٢٩٢٥٨ ] ٥ - وبإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزَّ وجلّ:( فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيراً ) (٦) قال: الخير: ان يشهد أن لا اله إلّا الله، وأنَّ محمداً رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ويكون بيده عمل يكتسب، به او يكون له حرفة.

____________________

(١) النور ٢٤: ٣٣.

٣ - الكافي ٦: ١٨٧ / ٩، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٤، وذيله في الحديث ٥ من الباب ٦ من هذه الابواب.

(٢) النور ٢٤: ٣٣.

(٣) في المصدر زيادة: أنَّ.

(٤) التهذيب ٨: ٢٦٨ / ٩٧٥، والاستبصار ٤: ٣٥ / ١١٨ باختلاف.

٤ - الفقيه ٣: ٧٣ / ٢٥٦، واورده بتماُمّه في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الابواب.

(٥) النور ٢٤: ٣٣.

٥ - الفقيه ٣: ٧٨ / ٢٧٨.

(٦) النور ٢٤ / ٣٣.


[ ٢٩٢٥٩ ] ٦ - وفي( المقنع) قال: روي في تفسير قوله تعالى: ( إن علمتم فيهم خيراً ) (١) إن علمتم لهم مالاً.

[ ٢٩٢٦٠ ] ٧ - قال: وروي في تفسيرها: اذا رأيتموهم يحبّون آل محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فارفعوهم درجة.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على استحباب العتق(٢) ، والمكاتبة سبب من اسبابه.

٢ - باب جواز مكاتبة المملوك، بل استحبابها، وان لم يكن له مال.

[ ٢٩٢٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن العبد يكاتبه مولاه، وهو يعلم أن ليس له قليل ولا كثير، قال: يكاتبه وان كان يسأل الناس، ولا يمنعه المكاتبة من أجل أنّه ليس له مال، فانّ الله يزرق العباد بعضهم من بعض، والمؤمن معان، ويقال: المحسن معان.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله إلّا أنّه قال: ومن بعض والمحسن معان(٣) .

____________________

٦ - المقنع: ١٥٩.

(١) النور ٢٤: ٣٣ وفي المصدر: فكاتبوهم ان علمتم

٧ - المقنع: ١٥٩.

(٢) تقدم في البابين ١ و ٢ من ابواب العتق ويأتي ما يدل عليه في الباب ٢ من هذه الابواب.

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٨٧ / ١١.

(٣) التهذيب ٨: ٢٧٢ / ٩٩٥.


ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة(١) .

٣ - باب جواز مكاتبة المملوك على مماليك مع الوصف وتعيين السن.

[ ٢٩٢٦٢ ] ١ - علىُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يكاتب مملوكه على وصفاء، ويضمن عنه ذلك، أيصلح؟ قال: إذا سمّى خماسيّاً، او رباعيّاً، أو غيره فلا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٤ - باب ان المكاتب المطلق يعتق منه بقدر ما ادى، والمشروط عليه ان عجز ردّ في الرق، لا ينعتق منه شيء، حتى يؤدّي جميع مال الكتابة، وان كل ما شرط عليه لازم، ما لم يخالف المشروع وجملة من احكام الكتابة

[ ٢٩٢٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) الفقيه ٣: ٧٦ / ٢٦٨، تقدّم ما يدلُّ على ذلك بعمومه في الباب ١ من هذه الابواب.

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - مسائل علي بن جعفر: ١٢٣ / ٧٩، ورواه في قرب الاسناد: واورده في الحديث ١٤ من الباب ٤ من هذه الابواب.

(٢) تقدم في الباب ١ و ٢ من هذه الابواب.

(٣) ويأتي في الباب ٤ من هذه الابواب.

الباب ٤

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٦: ١٨٥ / ١، أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الابواب.


محمّد ، وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: إنّي كاتبت جارية لأيتام لنا، واشترطت عليها ان هي عجزت فهي ردّ في الرّق، وأنا في خلّ ممّا اخذت منك، قال: فقال لي: لك شرطك، وسيقال لك: انَّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: يعتق من المكاتب بقدر ما أدّى من مكاتبته، فقل: انما كان ذلك من قول على( عليه‌السلام ) قبل الشرط، فلمّا اشترط الناس كان لهم شرطهم. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٩٢٦٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: ان المكاتب اذا ادى شيئاً اعتق بقدر ما ادّى، إلّا ان يشترط مواليه، ان هو عجز فهو مردود، فلهم شرطهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٩٢٦٥ ] ٣ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في المكاتب، اذا ادى بعض مكاتبته، فقال: إنَّ الناس كانوا لا يشترطون، فهم اليوم يشترطون والمسلمون عند شروطهم، فان كان شرط عليه(٣) إن عجز رجع، وان لم يشترط عليه لم يرجع. الحديث.

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٦٥ / ٩٦٨، والاستبصار ٤: ٣٣ / ١١٣.

٢ - الكافي ٦: ١٨٦ / ٦.

(٢) التهذيب ٨: ٢٦٦ / ٩٧٠.

٣ الكافي ٦: ١٨٧ / ٩، واورده ذيله في الحديث ٣ من الباب ١، واورده في الحديث ٥ من الباب ٦ من هذه الابواب.

(٣) في المصدر زيادة: انه.


ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله(١) .

[ ٢٩٢٦٦ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ، عن أبان، عمّن أخبره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المكاتب؟ قال: يجوز عليه ما شرطت عليه.

[ ٢٩٢٦٧ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد، عن الحلبي، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول في المكاتب: كان الناس مرَّة(٢) لا يشترطون ان عجز فهو ردّ في الرّق، فهم اليوم يشترطون، والمسلمون عند شروطهم، ويجلد في الحدّ على قدر ما اعتق منه. الحديث.

[ ٢٩٢٦٨ ] ٦ - وعنه، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في المكاتب يكاتب، ويشترط عليه مواليه أنّه ان عجز فهو مملوك، ولهم ما اخذوا منه، قال: يأخذه مواليه بشرطهم.

[ ٢٩٢٦٩ ] ٧ - وبإسناده عن القاسم بن( بريد) (٣) ، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في مكاتب شرط عليه ان عجز أن يردّ في الرقّ، قال: المسلمون عند شروطهم.

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٦٨ / ٩٧٥، والاستبصار ٤: ٣٥ / ١١٨.

٤ - الكافي ٦: ١٨٦ / ٥.

٥ - الفقيه ٣: ٢٩ / ٨٦، واورده ذيله في الحديث ٦ من الباب ٢٣ من ابواب الشهادات.

(٢) في المصدر: مدة.

٦ - الفقيه ٣: ٧٦ / ٢٧٠، واورده في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

٧ - الفقيه ٣: ٧٥ / ٢٦٣.

(٣) في المصدر: يزيد.


[ ٢٩٢٧٠ ] ٨ - قال: وسئل الصادق( عليه‌السلام ) عن المكاتب؟ فقال: يجوز عليه من ما اشترطت عليه.

[ ٢٩٢٧١ ] ٩ - وبإسناده عن القاسم بن سليمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يستسعى المكاتب، أنّهم(١) لم يكونوا يشترطون، ان عجز فهو رقيق(٢) .

[ ٢٩٢٧٢ ] ١٠ - قال: وقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لهم شروطهم، قال: وقال( عليه‌السلام ) ينتظر بالمكاتب ثلاثة انجم، فان هو عجز ردّ رقيقاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن القاسم ابن سليمان(٣) .

أقول: يأتي وجهه(٤) .

[ ٢٩٢٧٣ ] ١١ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه، موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن مكاتب قوم أعتق بعضهم نصيبه، ثمَّ عجز المكاتب بعد ذلك، ما حاله؟ قال: يعتق ما يعتق، ثمَّ يستسعى فيما بقي.

[ ٢٩٢٧٤ ] ١٢ - وعنه، عن عليّ بن جعفر عن أخيه، قال: وسألته عن

____________________

٨ - الفقيه ٣: ٧٥ / ٢٦٤.

٩ - الفقيه ٣: ٧٨ / ٢٧٩.

(١) في المصدر: لانهم.

(٢) في المصدر: رق.

١٠ - الفقيه ٣: ٧٨ / ذيل ٢٧٩.

(٣) التهذيب ٨: ٢٦٧ / ذيل ٩٧٤.

(٤) يأتي في ذيل الحديث ١٦ من هذا الباب.

١١ - قرب الاسناد: ١٢٠، مسائل علي بن جعفر: ١٣٦ / ١٣٩.

١٢ - قرب الاسناد: ١٢٠، مسائل علي بن جعفر: ١٣٦ / ١٤١.


مكاتب أدّى نصف مكاتبته او بعضها، ثمَّ مات، وترك ولداً ومالاً كثيراً، قال: اذا ادى النصف عتق، وتؤدّى عنه مكاتبته من ماله، وميراثه لولده.

[ ٢٩٢٧٥ ] ١٣ - وبالإِسناد وعنه عن عليّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن مكاتب جنى جناية، على من ما جنى؟ قال: على المكاتب.

[ ٢٩٢٧٦ ] ١٤ - قال: وسألته عن رجل يكاتب مملوكه على وصيف،( أو) (١) يضمن عنه غيره، أيصلح ذلك؟ قال: اذا قال: خماسيّاً او رباعيّاً، او غير ذلك فلا بأس.

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ٢٩٢٧٧ ] ١٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلوب، عن اسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه: ان عليا( عليه‌السلام ) كان يقول: اذا عجز المكاتب لم تردّ مكاتبته في الرقّ، ولكن ينتظر عاما أو عامين، فان قام بمكاتبته، وإلّا ردّ مملوكاً.

أقول: يأتي وجهه(٣) .

[ ٢٩٢٧٨ ] ١٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم، عن سيف، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المكاتب يشترط عليه ان عجز فهو ردّ في الرقّ، فعجز قبل

____________________

١٣ - قرب الاسناد: ١٢٠، مسائل علي بن جعفر: ١٣٧ / ١٤٣.

١٤ - قرب الاسناد: ١٢٠، واورده عن المسائل في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الابواب.

(١) ليس في المصدر.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ٣٠٣ / ٧٦٨.

١٥ - التهذيب ٨: ٢٦٦ / ٩٧٢، والاستبصار ٤: ٣٤ / ١١٥.

(٣) ياتي في ذيل الحديث ١٦ من هذا الباب.

١٦ - التهذيب ٨: ٢٦٧ / ٩٧٣، والاستبصار ٤: ٣٤ / ١١٦.


ان يؤدّي شيئاً، فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : لا يردّه في الرقّ حتّى يمضي ثلاث سنين، ويعتق منه بمقدار ما أدّى، فاذا ادّى ضرباً(١) فليس لهم ان يردّوه في الرقّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمرو بن شمر(٢) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٣) .

قال الشيخ: الوجه في هذه الروايات أحد شيئين: أحدهما: ان تكون وردت موافقة للعامّة ؛ لما مر في رواية معاوية بن وهب.

والوجه الاخر: ان تكون محمولة على الاستحباب دون الوجوب.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٤) .

٥ - باب ان حدّ عجز المكاتب ان يؤخر نجماً عن محله، وانه يستحب للمولى الصبر عليه اذا عجز

[ ٢٩٢٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن

____________________

(١) الضَرْب: الخفيف من المطر، أي ادى قليلا من مكاتبته ( الصحاح ١: ١٦٨ )، وفي التهذيب: صدراً، والصدر: الطائفة من الشيء ( الصحاح ٢: ٧٠٩ ).

(٢) الفقيه ٣: ٧٣ / ٢٥٧.

(٣) المقنع: ١٦٠.

(٤) وياتي في الابواب ٥ - ٨ و ١٠، ١١، ١٢، ١٤، ١٥، ١٦، ١٩ من هذه الابواب، وفي الباب ٢٣ من ابواب موانع الارث.

الباب ٥

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨٥ / ١، اورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الابواب.


معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث المكاتبة - قال: قلت: فما حد العجز؟ قال: ان قضاتنا يقولون: ان عجز المكاتب أن يؤخّر النجم إلى النجم الآخر، حتّى يحول عليه الحول، قلت: فما تقول انت؟ فقال: لا، ولا كرامة، ليس له أن يؤخّر نجماً عن أجله اذا كان ذلك في شرطه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٩٢٨٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن مكاتبة أدت ثلثي مكاتبتها، وقد شرط عليها ان عجزت فهي ردّ في الرقّ، ونحن في حلّ مما أخذنا منها، وقد اجتمع عليها نجمان؟ قال: تردّ، ويطيب لهم ما أخذوا منها، وقال: ليس لها أن تؤخّر(٢) بعد حلّه شهراً واحداً إلّا باذنهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٩٢٨١ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه: أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يؤجل المكاتب بعد ما يعجز عامين يتلوّمه(٤) ، فان اقام بحرّيّته، وإلّا ردّه رقيقاً.

[ ٢٩٢٨٢ ] ٤ - وعن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري، عن جعفر، عن

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٦٥ / ٩٦٨، والاستبصار ٤: ٣٣ / ١١٣.

٢ - الكافي ٦: ١٨٧ / ٨، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

(٢) في المصدر زيادة: النجم.

(٣) التهذيب ٨: ٢٦٦ / ٩٧١، والاستبصار ٤: ٣٤ / ١١٤.

٣ - قرب الاسناد: ٥٢.

(٤) يتلومه: ينتظره. ( الصحاح ٥: ٢٠٣٤ )، وفي المصدر: معلومة.

٤ - قرب الاسناد: ٧٠.


أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) مثله، إلّا أنّه قال: فإذا أدّى، وإلّا ردّه رقيقاً.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ،، وتقدّم أيضاً ما ظاهره المنافاة، وبيّنا وجهه(٢) .

٦ - باب ان المكاتب لا يجوز له التزويج، ولا الحج، ولا التصرف في ماله بما زاد عن القوت إلّا باذن مولاه، وحكم تزويج المكاتبة

[ ٢٩٢٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: في رجل(٣) كاتب على نفسه وماله، وله امة، وقد شرط عليه أن لا يتزوّج، فاعتق الامة وتزوّجها، قال: لا يصلح له أن يحدث في ماله إلّا الاكلة من الطعام، ونكاحه فاسد مردود. الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن وهب(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ٢٩٢٨٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، وعن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه

____________________

(١) تقدم في الباب ٤ من هذه الابواب.

(٢) تقدم في الحديث ١٦ من الباب ٤ من هذه الابواب.

الباب ٦

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨٨ / ١٢، واورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ٢٣ وذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من ابواب نكاح العبيد.

(٣) في الفقيه: مملوك ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٣: ٧٦ / ٢٧١.

(٥) التهذيب ٨: ٢٦٩ / ٩٧٨.

٢ - الكافي ٦: ١٨٦ / ٢.


جميعاً، عن ابن محبوب، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن( أبي عبد الله) (١) ( عليه‌السلام ) قال: المكاتب لا يجوز له عتق، ولا هبة، ولا نكاح، ولا شهادة، ولا حجّ حتّى يؤدى جميع ما عليه، اذا كان مولاه قد شرط عليه ان هو عجز(٢) فهو ردّ في الرقّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن محبوب مثله(٣) .

[ ٢٩٢٨٥ ] ٣ - ورواه أيضاً بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي بصير مثله، وترك النكاح والشهادة والحجّ، وزاد: ولكن يبيع، ويشتري، وان وقع عليه دين في تجارة كان على مولاه أن يقضي دينه ؛ لأنّه عبده.

[ ٢٩٢٨٦ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل أعتق نصف جاريته، ثم أنّه كاتبها على النصف الاخر - إلى أن قال: - فلها أن تتزوج في تلك الحال؟ قال: لا حتّى تؤدّي جميع ما عليها في نصف رقبتها.

[ ٢٩٢٨٧ ] ٥ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال في المكاتب: يشترط عليه مولاه أن لا يتزوَّج إلّا باذن منه حتّى يؤدّي مكاتبته، قال: ينبغي له أن لا يتزوج إلّا باذن منه، إنّ له شرطه.

____________________

(١) في المصدر: ابي جعفر، وكذلك التهذيب.

(٢) في المصدر زيادة: عن نجم من نجومه.

(٣) التهذيب ٨: ٢٦٨ / ٩٧٦.

٣ - التهذيب ٨: ٢٧٥ / ١٠٠١.

٤ - الكافي ٦: ١٨٨ / ١٤، واورده بتماُمّه في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الابواب.

٥ - الكافي ٦: ١٨٧ / ٩، واورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١، وقطعة في الحديث ٣ من الباب ٤ من هذه الابواب.


ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد مثله، إلّا أنّه قال: إنَّ لهم شرطهم(١) .

[ ٢٩٢٨٨ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عليّ ابن رئاب، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، قلت: الرجل المسلم أله أن يتزوج المكاتبة التي قد أدت نصف مكاتبتها؟ قال: فقال: ان كان سيّدها حين كاتبها شرط عليها ان هي عجزت فهي ردّ في الرقّ فلا يجوز نكاحها حتّى تؤدّي جميع ما عليها.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٧ - باب ان المكاتب المطلق اذا تحرّر منه شيء تحرّر من اولاده بقدره، حتّى يؤدوا ما بقي، فيتحرّرون، وورثوا منه بقدر الحرّية

[ ٢٩٢٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن بريد العجلي، قال: سألته عن رجل كاتب عبداً له على الف درهم، ولم يشترط عليه(٤) ان هو عجز عن مكاتبته فهو ردّ في

____________________

(١) الفقيه ٣: ٧٥ / ٢٦٦.

٦ - التهذيب ٨: ٢١٤ / ٧٦٥.

(٢) تقدم في الباب ٧٩ من ابواب نكاح العبيد والاماء.

(٣) يأتي في الباب ١٢ من هذه الابواب.

الباب ٧

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨٦ / ٣، اورده بالإِسناد الأوّلمن التهذيب في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من ابواب موانع الارث.

(٤) في التهذيب زيادة: حين كاتبه ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.


الرقّ، وإنَّ المكاتب ادّى إلى مولاه خمسمائة درهم، ثم مات المكاتب، وترك مالا، وترك ابنا له مدركاً، قال: نصف ما ترك المكاتب من شيء فانه لمولاه الذى كاتبه، والنصف الباقي لابن المكاتب ؛ لان المكاتب مات، ونصف حرّ، ونصفه عبد للذي كاتبه، فابن المكاتب كهيئة أبيه، نصفه حرّ، ونصفه عبد(١) فان أدّى إلى الذي كاتب أباه ما بقي على أبيه فهو حرّ، لا سبيل لاحد من الناس عليه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .

وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد عن بريد العجلي عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

[ ٢٩٢٩٠ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قضى امير المؤمنين( عليه‌السلام ) في مكاتبة توفّيت، وقد قضت عامة الّذي عليها، وقد ولدت ولداً في مكاتبتها، قال: فقضى في ولدها، أن يعتق منه مثل الذي عتق منها، ويرقّ منه ما رقّ منها.

[ ٢٩٢٩١ ] ٣ - وعنه، عن أبن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في مكاتب يموت، وقد ادّى بعض مكاتبته، وله ابن من جارية وترك مالاً، قال: يؤدّي ابنه بقيّة مكاتبته، ويعتق، ويرث ما بقي.

____________________

(١) في التهذيب زيادة: للذي كاتب اباه ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٨: ٢٦٦ / ٩٦٩، والاستبصار ٤: ٣٧ / ١٢٣.

(٣) التهذيب ٨: ٢٧٦ / ١٠٠٦.

٢ - التهذيب ٨: ٢٧١ / ٩٨٧، الفقيه ٣: ٧٧ / ٢٧٦.

٣ - التهذيب ٨: ٢٧١ / ٩٨٨، والاستبصار ٤: ٣٨ / ١٢٦، والفقيه ٣: ٧٦ / ٢٦٧.


[ ٢٩٢٩٢ ] ٤ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن مهزم، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن المكاتب يموت وله ولد، فقال: ان كان اشترط عليه فولده مماليك، وان لم يكن اشترط عليه شيء سعى ولده في مكاتبة أبيهم، وعتقوا إذا أدّوا.

ورواه الصدوق بإسناده عن جميل بن درّاج(١) ، وكذا الذي قبله.

وروى الذي قبلهما بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، وبإسناده عن محمّد بن قيس(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٣) ، وما تضمّن(٤) أنّه يرث ما بقي محمول على أنّه يرث ما بقي من نصيبه الثابت له بقدر الحرّيّة، لا من جميع المال ؛ لما مضى(٥) ، ويأتي(٦) .

٨ - باب ان المكاتبة يحرّم على مولاها وطؤها فان فعل لزمه من الحدّ بقدر الحرّية

[ ٢٩٢٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن

____________________

٤ - التهذيب ٨: ٢٧٢ / ٩٩٣، والاستبصار ٤: ٣٨ / ١٢٧.

(١) الفقيه ٣: ٧٧ / ٢٧٤.

(٢) الفقيه ٣: ٧٧ / ٢٧٦.

(٣) ياتي في الباب ٢٣ من ابواب موانع الارث.

(٤) تقدّم في الحديث ٣ من هذا الباب، وياتي في الاحاديث ٢ و ٣ و ٥ من الباب ١٩ من هذه الابواب، وفي الاحاديث ٢ و ٣ و ٦ من الباب ٢٣ من ابواب موانع الارث.

(٥) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٦) ياتي في الحديث ١ و ٤ من الباب ١٩، وفي الباب ٢٠ من هذه الابواب.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٨٦ / ٤.


عمرو بن عثمان، عن الحسين بن خالد، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن رجل كاتب أمة له فقالت الأمة: ما أدّيت من مكاتبتي فأنا به حرّة على حساب ذلك؟ فقال لها: نعم، فادت بعض مكاتبتها، وجامعها مولاها بعد ذلك، قال: ان كان أكرهها(١) على ذلك ضرب من الحدّ بقدر ما أدت من مكاتبتها، ودرىء عنه من الحدّ بقدر ما بقي له من مكاتبتها، وان كانت تابعته كانت(٢) شريكته في الحدّ، ضربت مثل ما يضرب.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

٩ - باب أنه يستحب للسيد وضع شيء من مال المكاتبة الأصلي الذي أضمره، لا مما زاده لاجل الوضع، ويستحب وضع السدس

[ ٢٩٢٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن قول الله عزَّ وجلّ:( وآتوهم من مال الله الذي آتيكم ) (٦) ؟ قال: الذي أضمرت أن تكاتبه عليه، لا تقول:

____________________

(١) في المصدر: استكرهها.

(٢) في المصدر: فهي.

(٣) التهذيب ٨: ٢٦٨ / ٩٧٧، والاستبصار ٤: ٣٦ / ١٢١.

(٤) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٧٩ من ابواب نكاح العبيد والاماء، وفي الحديث ٦ من الباب ٦ من هذه الابواب.

(٥) ياتي في الحديث ٥ من الباب ٢٢ وفي الباب ٣٤ من ابواب حد الزنا.

الباب ٩

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨٦ / ٧.

(٦) النور ٢٤: ٣٣.


أُكاتبه بخمسة آلاف، وأترك له ألفاً، ولكن انظر إلى الذي أضمرت عليه فاعطه. الحديث.

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، وعن حماد، عن حرّيز جميعاً، عن محمّد بن مسلم مثله(٢) .

[ ٢٩٢٩٥ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: في قوله عزَّ وجلّ:( فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتيكم ) (٣) ، قال: تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه منها، ولا تزيد فوق ما في نفسك، قلت: كم؟ قال: وضع أبوجعفر( عليه‌السلام ) عن مملوك(٤) ، ألفاً من ستّة الاف.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن سنان مثله(٦) .

[ ٢٩٢٩٦ ] ٣ - وبإسناده عن( القاسم بن بريد) (٧) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن قول الله عزَّ وجلّ:( وآتوهم من مال الله الذي

____________________

(١) المقنع: ١٥٧.

(٢) التهذيب ٨: ٢٧١ / ٩٨٦.

٢ - الكافي ٦: ١٨٩ / ١٧.

(٣) النور ٢٤: ٣٣.

(٤) في نسخة: مملوكه ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٨: ٢٧٠ / ٩٨٢.

(٦) الفقيه ٣: ٧٣ / ٢٥٦.

٣ - الفقيه ٣: ٧٨ / ٢٨٠.

(٧) في المصدر: القاسم بن سليمان.


آتيكم ) (١) ، قال: سمعت أبي يقول: لا يكاتبه على الذي أراد أن يكاتبه، ثم يزيد عليه، ثم يضع عنه، ولكن يضع عنه مما نوى ان يكاتبه عليه.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٢) .

١٠ - باب أنه اذا شرط على المكاتب اذا عجز ردّ في الرقّ، وكان للسيّد ما اخذ منه لزم الشرط

[ ٢٩٢٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن مكاتبة أدت ثلثي مكاتبتها، وقد شرط عليها ان عجزت فهي رد في الرق، ونحن في حلّ ممّا أخذنا منها، وقد اجتمع عليها نجمان، قال: ترّد، ويطيب لهم ما اخذوا. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٩٢٩٨ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في المكاتب يكاتب، ويشترط عليه مواليه ان عجز فهو مملوك، ولهم ما أخذوا منه، قال: يأخذه مواليه بشرطهم.

____________________

(١) النور ٢٤: ٣٣.

(٢) تقدم في البابين ١ و ٢ من هذه الابواب.

الباب ١٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٨٧ / ٨، واورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٥، وفي الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الابواب.

(٣) التهذيب ٨: ٢٦٦ / ٩٧١، والاستبصار ٤: ٣٤ / ١١٤.

٢ - الفقيه ٣: ٧٦ / ٢٧٠.


أقول: وتقدَّم مايدلُّ على ذلك عموماً وخصوصاً(١) .

١١ - باب ان من أعان زوجة أبيه على اداء مال كتابتها، بشرط ان لا يكون لها على أبيه خيار اذا اعتقت لزم الشرط

[ ٢٩٢٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل كان له اب مملوك، وكانت لابيه امرأة مكاتبة قد أدت بعض ما عليها، فقال لها ابن العبد: هل لك ان اعينك في مكاتبتك حتّى تؤدّي ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي اذا أنت ملكت نفسك؟ قالت: نعم، فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار عليه بعد ذلك، قال: لا يكون لها الخيار، المسلمون عند شروطهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

وكذا رواه الصدوق(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٤ من هذه الابواب.

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٨٨ / ١٣.

(٢) التهذيب ٨: ٢٦٩ / ٩٧٩.

(٣) الفقيه ٢: ٣٥٢ / ١٦٨٢.

(٤) تقدم في الاحاديث ١ و ٢ و ٥ من الباب ٦ من ابواب الخيار، وفي الاحاديث ١ و ٣ و ٥ و ٧ من الباب ٤ من هذه الابواب.


١٢ - باب حكم من أعتق نصف جاريته وكاتبها على

النصف الاخر

[ ٢٩٣٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل أعتق نصف جاريته، ثم أنّه كاتبها على النصف الاخر بعد ذلك، قال: فقال: فيشترط عليها ان عجزت عن نجومها فانها ردّ(١) في الرقّ في نصف رقبتها، قال: فان شاء كان له يوم في الخدمة، ولها يوم ان لم يكاتبها، قلت: فلها أن تتزوّج في تلك الحال؟ قال: لا حتّى تؤدّي جميع ماعليها في نصف رقبتها.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) .

أقول: تقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٣) .

١٣ - باب جواز وضع بعض مال المكاتبة لتعجيلها قبل الاجل بلفظ الهبة، لا بلفظ الحط.

[ ٢٩٣٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي،

____________________

الباب ١٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٨٨ / ١٤، واورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٦ من هذه الابواب.

(١) في المصدر: ترد.

(٢) التهذيب ٨: ٢٦٩ / ٩٨٠.

(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٦ من هذه الابواب، وتقدّم حكم العجز وحكم التزويج في الابواب ٤ و ٥ و ٦ من هذه الابواب.

الباب ١٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٨٨ / ١٥.


عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل كاتب مملوكه، فقال بعد ما كاتبه: هب لي بعضاً، وأعجل لك ما كان من مكاتبتي(١) ، أيحلّ له ذلك؟ قال: اذا كان هبة فلا بأس، وان قال: حطّ عنّي، واُعجّل لك فلا يصلح.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر نحوه(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن العمركي(٣) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن عن على ابن جعفر (٤) .

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه(٥) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في السلف(٦) وغيره(٧) .

١٤ - باب ان السيد اذا وطىء المكاتبة لزمه مهر مثلها، فان حملت لم تبطل الكتابة، ولو عجزت فهي ام ولد

[ ٢٩٣٠٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، عن أبيه( عليه‌السلام ) ، قال: قال

____________________

(١) في نسخة: مكان مكاتبتي ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٧٤ / ٢٥٩.

(٣) التهذيب ٨: ٢٧٦ / ١٠٠٤.

(٤) قرب الاسناد: ١٢٠.

(٥) مسائل علي بن جعفر: ١٣٦ / ١٤٠.

(٦) تقدم في الباب ٩ من ابواب السلف.

(٧) تقدم في الباب ٩ من هذه الابواب.

الباب ١٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٧٧ / ١٠٠٨.


رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في رجل وقع على مكاتبته، فنال من مكاتبته، فوطئها، قال: عليه مهر مثلها، فان ولدت منه فهي على مكاتبتها، وان عجزت فردّت في الرقّ فهي من أُمّهات الأوّلاد. الحديث.

[ ٢٩٣٠٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنَّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال في مكاتبة يطؤها مولاها فتحمل، قال: يردُّ عليها مهر مثلها، وتسعى في قيمتها، فان عجزت فهي من اُمّهات الأولاد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٢) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

١٥ - باب ان من شرط ميراث المكاتب لم يصح الشرط.

[ ٢٩٣٠٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أبي أحمد، يعني: ابن أبي عمير، عن عمرو صأحبّ الكرابيس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل كاتب مملوكه، واشترط عليه أن ميراثه له، فرفع ذلك إلى عليّ( عليه‌السلام ) فأبطل شرطه، وقال: شرط الله قبل شرطك.

____________________

٢ - الكافي ٦: ١٨٨ / ١٦.

(١) التهذيب ٨: ٢٦٩ / ٩٨١، والاستبصار ٤: ٣٦ / ١٢٢.

(٢) الفقيه ٣: ٩٣ / ٣٥٠.

(٣) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٤ من هذه الابواب.

(٤) ياتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٣ من الباب ١٩ من هذه الابواب.

الباب ١٥

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٧٠ / ٩٨٣.


ورواه الصدوق بإسناده عن عمرو صأحبّ الكرابيس(١) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في المواريث(٣) .

١٦ - باب حكم ولاء المكاتب وولده

[ ٢٩٣٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: ان اشترط المملوك المكاتب على مولاه أنّه لا ولاء لاحد عليه اذا قضى المال، فأقرَّ بذلك الذي كاتبه، فانّه لا ولاء لأحد عليه، وان اشترط السيّد ولاء المكاتب، فأقرَّ الذي كوتب فله ولاؤه.

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن قيس نحوه(٤) .

[ ٢٩٣٠٦ ] ٢ - وعنه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قضى امير المؤمنين( عليه‌السلام ) في مكاتب اشترط عليه ولاؤه اذا اعتق، فنكح وليدة لرجل آخر، فولدت له ولداً، فحرّر ولده، ثمّ توفّى المكاتب، فورث(٥) ولده، فاختلفوا في ولده من يرثه، فالحق الولد بموالي أبيه.

____________________

(١) الفقيه ٣: ٧٨ / ٢٧٧ وفيه: عمر.

(٢) تقدم في الباب ٦ من ابواب الخيار.

(٣) ياتي في الباب ٢٢ من ابواب موانع الارث.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٧٠ / ٩٨٥.

(٤) الفقيه ٣: ٧٧ / ٢٧٥.

٢ - الفقيه ٣: ٧٧ / ٢٧٥.

(٥) في المصدر: فورثه.


أقول: وتقدّم ما يدلُّ على لزوم الشرط عموماً(١) .

١٧ - باب ان المكاتب اذا أراد تعجيل مال المكاتبة لم يلزم السيد الاجابة، بل تستحبّ

[ ٢٩٣٠٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي ابن النعمان، عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في المكاتب يؤدّي نصف مكاتبته، ويبقى عليه النصف، ثمَّ يدعو مواليه إلى بقيّة مكاتبته، فيقول: خذوا ما بقي ضربة واحدة، قال: يأخذون ما بقي، ثمّ يعتق. الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن النعمان مثله(٢) .

وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير نحوه(٤) .

[ ٢٩٣٠٨ ] ٢ - وبالإِسناد عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلوب، عن اسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) : انَّ مكاتباً أتى عليّاً( عليه‌السلام ) ، وقال: ان

____________________

(١) تقدم في الباب ٦ من ابواب الخيار، وفي البابين ٤ و ١١ من هذه الابواب.

الباب ١٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٧١ / ٩٨٩، والاستبصار ٤: ٣٩ / ١٢٩.

(٢) الفقيه ٣: ٧٦ / ٢٧٢.

(٣) التهذيب ٨: ٢٧١ / ٩٩٠.

(٤) التهذيب ٨: ٢٧٣ / ٩٩٧.

٢ - التهذيب ٨: ٢٧٣ / ٩٩٨، والاستبصار ٤: ٣٥ / ١١٩.


سيّدي كاتبني، وشرط عليَّ نجوماً في كلِّ سنة، فجئته بالمال كلّه ضربة، فسألته أن يأخذه كله ضربة، ويجيز عتقي، فأبى عليَّ، فدعاه عليٌّ( عليه‌السلام ) ، فقال له: صدق، فقال له: مالك لا تأخذ المال، وتمضي عتقه؟ قال: ما أخذ، إلّا النجوم التي شرطت، واتعرّض من ذلك إلى ميراثه، فقال عليٌّ( عليه‌السلام ) : أنت أحقّ بشرطك.

أقول: ذكر الشيخ: ان الأوّل يدلُّ على الجواز، والثاني على عدم الوجوب، ولا منافاة بينهما، وتقدَّم ما يدلُّ على لزوم الشرط عموماً وخصوصاً(١) .

١٨ - باب جواز مكاتبة المملوك على مال يزيد عن قيمته، او يساويها، أو ينقص عنها

[ ٢٩٣٠٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان. عمن أخبره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل ملك مملوكاً له مال، فسأل صاحبه المكاتبة، أله أن لا يكاتبه إلّا على الغلاء؟ قال: نعم.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك بعمومه واطلاقه(٣) ، ويأتي ما يدلُّ

____________________

(١) تقدم في الباب ٦ من ابواب الخيار، وفي الابواب ٤ و ١١ و ١٦ من هذه الابواب.

الباب ١٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٧٢ / ٩٩٤.

(٢) الفقيه ٣: ٧٦ / ٢٦٩.

(٣) تقدم في الابواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الابواب.


عليه(١) .

١٩ - باب ان المكاتب اذا انعتق منه شيء ومات، فلوارثه بقدر الحرية، ولمولاه بقدر الرقية ان كان ترك مالاً، وان لم ينعتق منه شيء فماله لمولاه

[ ٢٩٣١٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن البزوفري، عن أحمد بن ادريس، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم ابن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في مكاتب توفّي، وله مال، قال: يقسّم ماله على قدر ما اُعتق منه لورثته، وما لم يعتق يحتسب منه لأربابه الذين كاتبوه، هو ماله.

[ ٢٩٣١١ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن النعمان، عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال: في المكاتب يؤدّي بعض مكاتبته، ثمَّ يموت، ويترك ابناً، ويترك مالاً أكثر ممّا عليه من مكاتبته، قال: يوفي مواليه ما بقي من مكاتبته، وما بقي فلولده.

وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن النعمان(٣) .

____________________

(١) ويأتي في الباب ١٩ من هذه الابواب.

الباب ١٩

فيه ٥ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٧٤ / ٩٩٩، والاستبصار ٤: ٣٧ / ١٢٤.

٢ - التهذيب ٨: ٢٧١ / ٩٨٩، والاستبصار ٤: ٣٩ / ١٢٩.

(٢) التهذيب ٨: ٢٧١ / ٩٩٠، والاستبصار ٤: ٣٩ / ١٣٠.

(٣) الفقيه ٣: ٧٦ / ٢٧٢.


أقول: يأتي وجهه(١) .

[ ٢٩٣١٢ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في مكاتب يموت، وقد أدّى بعض مكاتبته، وله ابن من جاريته، قال: ان اشترط عليه إن عجز فهو مملوك رجع ابنه مملوكاً والجارية، وان لم يكن اشترط عليه أدّى ابنه ما بقي من مكاتبته، وورث ما بقي.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان مثله(٢) .

وعنه، عن ابن أبي عمير، وفضّالة، عن جميل بن درّاج، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، وذكر نحوه(٣) .

قال الشيخ: ليس في هذه الأخبار أنّه اذا ادى ما بقي على أبيه من أصل المال، أو من نصيبه، واذا احتمل ذلك حملناه على أنّه اذا أدى ما بقي على أبيه من الذي يخصّه، ثم يبقى بعد ذلك شيء كان له.

أقول: ويحتمل الحمل على الاستحباب بالنسبة إلى السيد.

[ ٢٩٣١٣ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في مكاتب(٤) بين شريكين، فيعتق أحدهما نصيبه، كيف تصنع الخادم؟ قال:( تخدم

____________________

(١) يأتي في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.

٣ - التهذيب ٨: ٢٧٢ / ٩٩١، والاستبصار ٤: ٣٧ / ١٢٥.

(٢) الفقيه ٣: ٧٧ / ٢٧٣.

(٣) التهذيب ٨: ٢٧٢ / ٩٩٢.

٤ - التهذيب ٨: ٢٧٥ / ١٠٠٣.

(٤) في المصدر: مكاتبة.


الباقي) (١) يوماً، وتخدم نفسها(٢) يوماً، قلت: فان ماتت(٣) وتركت مالاً؟ قال: المال بينهما نصفين بين الذي اعتق وبين الذي أمسك.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار بن موسى نحوه(٤) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٥) .

[ ٢٩٣١٤ ] ٥ - وبإسناده عن البزوفري عن، جعفر بن محمّد بن مالك، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، قال: سئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن مكاتب مات، ولم يؤدّ من مكاتبته، وترك مالاً وولداً، من يرثه؟ قال: ان كان سيده حين كاتبه اشترط عليه أنّه ان عجز عن نجومه فهو ردّ في الرقّ، فكان قد عجز عن أداء نجومه، فان ما ترك من شيء فهو لسيّده، وابنه رد في الرقّ، وان كان ولده بعده، أو كان كاتبه معه، وكان لم يشترط ذلك عليه، فان ابنه حرّ، ويؤدّي عن أبيه ما بقي مما ترك ابوه، وليس لابنه شيء حتّى يؤدّي ما عليه، وان لم يترك أبوه شيئاً فلا شيء على ابنه.

أقول: حمله الشيخ على أنّه ليس عليه اكثر ممّا بقي على أبيه، لما تقدَّم في هذا الباب(٦) وغيره(٧) ، ويأتي ما يدلُّ على حكم الميراث(٨) .

____________________

(١) في المصدر: تخدم الثاني.

(٢) في الفقيه: نفسه ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه: مات ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٣: ٧٤ / ٢٦٠.

(٥) المقنع: ١٦٠.

٥ - التهذيب ٨: ٢٧٣ / ٩٩٦، والاستبصار ٤: ٣٨ / ١٢٨.

(٦) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب.

(٧) تقدم في الباب ٧ من هذه الابواب.

(٨) يأتي في الباب ٢٠ من هذه الابواب، وفي الباب ٢٣ من ابواب موانع الارث، وفي الباب ٥٠ من ابواب حدّ الزنا.


٢٠ - باب ان المكاتب المبعض يرث ويورث بقدر الحرّية، وان أوصى او اُوصي له جاز له من الوصية بقدر الحرّية، وكذا كل مبعض.

[ ٢٩٣١٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان، أنّه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن امرأة اعتقت ثلث خادمتها عند موتها، أعلى أهلها ان يكاتبوها ان شاؤوا وان أبوا؟ قال: لا، ولكن لها من نفسها ثلثها وللوارث ثلثاها، يستخدمها بحساب الذى له منها، ويكون لها من نفسها بحساب ما اُعتق منها.

[ ٢٩٣١٦ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن البزوفري، عن أحمد بن ادريس، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم ابن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قضى امير المؤمنين( عليه‌السلام ) في مكاتب تحته حرّة، فأوصت له عند موتها بوصيّة، فقال اهل المرأة: لا تجوز وصيتها له ؛ لانّه مكاتب لم يعتق، ولا يرث، فقضى: أنّه يرث بحساب ما اعتق منه، ويجوز له من الوصية بحساب ما اُعتق منه وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه فاعتق فأوصى له بوصيّة، فأجاز له ربع الوصيّة، وقضى في رجل حرّ اوصى لمكاتبة، وقد قضت سدس ما كان عليها، فاجاز بحساب ما اعتق منها، وقضى في وصية مكاتب قد قضى بعض ما كوتب عليه، أن يجاز من وصيّته بحساب ما أُعتق منه.

____________________

الباب ٢٠

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٧٢ / ٢٥١، ورواه في المقنع: ١٥٨.

٢ - التهذيب ٨: ٢٧٥ / ١٠٠٠، واورده بسند آخر في الباب ٨٠، وفي الحديث ١ من الباب ٨١ من ابواب احكام الوصايا، واورده عن الكافي بسنده آخر في الحديث ١ من الباب ١٩ من ابواب موانع الارث.


أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك هنا(١) وفي الوصايا(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في المواريث(٣) .

٢١ - باب جواز اعطاء المكاتب من مال الصدقة والزكاة

[ ٢٩٣١٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي اسحاق - يعني: ابراهيم بن هاشم - عن بعض اصحابنا عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: سألته عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدّى بعضها؟ قال: يؤدى عنه من مال الصدقة إن الله تعالى يقول في كتابه:( وفي الرِّقاب ) (٤) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الزكاة(٦) .

____________________

(١) تقدم في الباب ١٩ من هذه الابواب.

(٢) تقدم في الباب ٨٠ و ٨١ من ابواب الوصايا.

(٣) يأتي في الباب ١٩ من ابواب موانع الارث.

الباب ٢١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٧٥ / ١٠٠٢، واورده في الحديث ١ من الباب ٤٤ من ابواب المستحقين للزكاة.

(٤) البقرة ٢: ١٧٧، التوبة ٩: ٦٠.

(٥) الفقيه ٣: ٧٤ / ٢٥٨.

(٦) تقدم في الباب ٤٣ و ٤٤ من ابواب المستحقين للزكاة.


٢٢ - باب حكم المكاتب في الحدود والشهادات والفطرة.

[ ٢٩٣١٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا(١) ، عن الحلبي، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) في المكاتب: يجلد الحدّ بقدر ما أُعتق منه، قلت: أرأيت ان اعتق نصفه أتجوز شهادته في الطلاق؟ قال: ان كان معه رجل وامرأة جازت شهادته.

[ ٢٩٣١٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن محمّد بن أحمد العلوي،( عن العمركى) (٢) عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المكاتب هل عليه فطرة رمضان، او على من كاتبه، او تجوز شهادته؟ فقال: الفطرة عليه، ولا تجوز شهادته.

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه(٣) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ ابن جعفر (٤) .

____________________

الباب ٢٢

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٧٦ / ١٠٠٥، والفقيه ٣: ٢٩ / ٨٦، واورد صدره بسند آخر في الحديث ١ من الباب ٣٣ من ابواب حد الزنا، واورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٢٣ من ابواب الشهادات.

(١) في المصدر: المعزى.

٢ - التهذيب ٨: ٢٧٧ / ١٠٠٧، والفقيه ٢: ١١٧ / ٥٠٢.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) مسائل علي بن جعفر: ١٣٧ / ١٤٤.

(٤) قرب الاسناد: ١٢٠.


أقول: تقدَّم ما يدلُّ على الحكم الفطرة(١) ، ويأتي ما يدلُّ على حكم الحدّ(٢) والشهادة(٣) ، وأنَّ ما تضمّن عدم قبول شهادته محمول على التقيّة.

____________________

(١) تقدم في الباب ٥ من ابواب زكاة الفطرة.

(٢) يأتي في الباب ٣٣ من ابواب حدّ الزنا.

(٣) يأتي في الباب ٢٣ من ابواب الشهادات.


أبواب الاستيلاد

١ - باب ان أم الولد مملوكة ما دام سيّدها حيّاً.

[ ٢٩٣٢٠ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن اُمِّ الولد؟ فقال: امة. الحديث.

ورواه الكلينيُّ، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٩٣٢١ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن

____________________

أبواب الاستيلاد

الباب ١

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٨٢ / ٢٩٤، واورده بتماُمّه في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من ابواب بيع الحيوان.

(١) الكافي: ١٩١ / ١.

(٢) التهذيب ٨: ٢٣٧ / ٨٥٨، والاستبصار ٤: ١١ / ٣٤.

٢ - التهذيب ٨: ٢٠٦ / ٧٢٩، واورده في الحديث ٢ من الباب ٨٠ من ابواب نكاح العبيد.


إسماعيل بن بزيع، قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن الرجل يأخذ من اُمِّ ولده شيئاً وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم او متاع، أيجوز ذلك له؟ فقال: نعم، اذا كانت ام ولده.

أقول: وتقدّم مايدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٢ - باب انه يجوز بيع ام الولد في ثمن رقبتها مع اعسار مولاها خاصة.

[ ٢٩٣٢٢ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عمرو بن يزيد، عن أبي ابراهيم(١) ( عليه‌السلام ) ، قال قلت له: اسألك؟ قال: سل، قلت: لم باع امير المؤمنين( عليه‌السلام ) امهات الأولاد؟ فقال: في فكاك رقابهن، قلت: وكيف ذاك؟ قال: ايما رجل اشترى جارية، فأولدها، ثم لم يؤدّ ثمنها، ولم يدع من المال ما يؤدَّى عنه، اخذ ولدها ثمنها منه وبيعت(٢) ، وأُدَّى ثمنها، قلت: فتباع فيما سوى ذلك من الدين؟ قال: لا.

[ ٢٩٣٢٣ ] ٢ - ورواه الكلينيُّ، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن ابراهيم بن أبي البلاد، عن عمرو بن

____________________

(١) تقدم في الباب ٢٤ من ابواب بيع الحيوان.

(٢) ياتي في الباب ٢ من هذه الابواب.

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٨٣ / ٢٩٩، واورده في الحديث ١ من الباب ٢٤ من ابواب بيع الحيوان.

(٣) في المصححة الثانية عن نسخة: ابي عبد الله (عليه‌السلام )

(٤) كذا في الاصل، وفي المصدر ( اخذ ولدها منها وبيعت ).

٢ - الكافي ٦: ١٩٣ / ٥، واورده في الحديث ١ و ٢ من الباب ٢٤ من ابواب بيع الحيوان.


يزيد نحوه إلّا أنَّه قال: أخذ ولدها منها، وبيعت.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في بيع الحيوان(١) وغيره(٢) .

٣ - باب ان الجارية اذا اسقطت من سيّدها بعد موته فهى ام ولد وتنعتق، وحكم الوصية لأمّ الولد، وبيع أمّ الولد من الرضاع

[ ٢٩٣٢٤ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين، بإسناده عن العلاء، عن محمّد ابن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (٣) - في حديث - أنّه قال في جارية لرجل كان يأتيها، فاسقطت سقطاً منه بعد ثلاثة اشهر، قال: هي أُمّ ولد.

[ ٢٩٣٢٥ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه( عليه‌السلام ) ، قال: اذا أسقطت الجارية من سيّدها فقد عتقت.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك عموماً(٤) ، وتقدَّم ما يدلُّ على الحكم الثانى في الوصايا(٥) ، وعلى الثالث في النكاح(٦) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٢٤ من ابواب بيع الحيوان.

(٢) تقدم ما يدل على ذلك عموماً في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الابواب.

الباب ٣

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٢٨٧ / ١٣٦٨.

(٣) في المصدر: ابي عبد الله (عليه‌السلام ).

٢ - قرب الاسناد: ٧٤.

(٤) ياتي في البابين ٤ و ٦ من هذه الابواب.

(٥) تقدم في الباب ٨٢ من ابواب احكام الوصايا.

(٦) تقدم في الباب ١٩ من ابواب الرضاع.


٤ - باب ان من تزوّج أمة، فاولدها، ثم اشتراها لم تكن ام ولد، ولم يحرّم بيعها حتّى تحمل منه بعد تملكها

[ ٢٩٣٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن مارد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يتزوج الأمة، فتلد منه أولاداً، ثم يشتريها، فتمكث عنده ما شاء الله، لم تلد منه شيئاً بعد ما ملكها، ثمَّ يبدو له في بيعها، قال: هي أمته، ان شاء باع ما لم يحدث عنده حمل بعد ذلك، وان شاء اعتق.

٥ - باب ان أمّ الولد اذا مات ولدها قبل أبيه فهي امة لا تنعتق بموت سيّدها، ويجوز بيعها حينئذ ٍ

[ ٢٩٣٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان، عن أبي مخلّد السراج، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) ( لإِسماعيل وحقيبة والحارث النضري) (١) : اطلبوا لي جارية من هذا الذي يسمونه كدبانوجه، تكون مع اُمِّ فروة، فدلونا على جارية رجل من

____________________

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ٤٨٢ / ١٩٤٠، واورده في الحديث ١ من الباب ٨٥ من ابواب نكاح العبيد والاماء.

الباب ٥

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٩٧ / ١٥.

(١) في المصدر: لاسماعيل حقيبة والحارث النصري.


السراجين، قد ولدت له ابناً ومات ولدها، فأخبروه بخبرها، فأمرهم، فاشتروها، وكان اسمها رسالة، فحوَّل اسمها فسمّاها سلمى، وزوّجها سالماً مولاه، فهى أُمُّ حسين بن سالم.

[ ٢٩٣٢٨ ] ٢ - وعن عليِّ بن ابراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا،( عن أبي بصير) (١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل اشترى جارية يطؤها، فولدت له ولداً، فمات ولدها، قال: إن شاؤوا باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها، وان كان لها ولد قوِّمت على ولدها من نصيبه.

[ ٢٩٣٢٩ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن اسماعيل بن مرار، وغيره، عن يونس في أُمِّ ولد ليس لها ولد، مات ولدها، ومات عنها صاحبها، ولم يعتقها، هل يجوز لاحد تزويجها؟ قال: لا، هي أمة، لا يحلُّ لاحد تزويجها إلّا بعتق من الورثة، فان كان لها ولد، وليس على الميّت دين فهي للولد، واذا ملكها الولد فقد عتقت بملك ولدها لها، وان كانت بين شركاء فقد عتقت من نصيب ولدها، وتستسعى في بقيّة ثمنها.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٣٣٠ ] ٤ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن وهب بن عبد ربّه،

____________________

٢ - الكافي ٦: ١٩٢ / ٤، والتهذيب ٨: ٢٣٨ / ٨٦١، والاستبصار ٤: ١٢ / ٣٨ واورده في الحديث ٤ من الباب ٢٤ من ابواب بيع الحيوان.

(١) ليس في الكافي.

٣ - الكافي ٦: ١٩٣ / ٦.

(٢) التهذيب ٨: ٢٣٩ / ٨٦٣، والاستبصار ٤: ١٣ / ٣٩.

٤ - التهذيب ٨: ٢٠٦ / ٧٢٨، واورده في الحديث ١ من الباب ٧٢ من ابواب نكاح العبيد.


عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل زوّج عبداً له من ام ولد له ولا ولد لها من السيّد ثمَّ مات السيّد، قال: لا خيار لها على العبد هي مملوكة للورثة.

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٩٣٣١ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن عيسى، عن البزنطي، عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يموت، وله اُمّ، ولد له منها ولد، أيصلح للرجل أن يتزوجها؟ فقال: اخبرت أنَّ علياً( عليه‌السلام ) أوصى في أُمّهات الأوّلاد اللاتي كان يطوف عليهنّ، من كان منهنَّ لها ولد فهي من نصيب ولدها، ومن لم يكن لها ولد فهي حرّة، وانما جعل من كان منهنَّ لها ولد من نصيب ولدها لكل لا تنكح إلّا باذن أهلها.

أقول: قوله: فهي حرّة على وجه الوصية لها بالعتق، لا علي وجه الحكم العام والفتوى، فلا اشكال فيه، وعدم جواز نكاحها بغير اذن مخصوص بمدة كونها ملكاً ؛ لما مرّ في نكاح الاماء(٢) ، وقد تقدّم ما يدلُّ على المقصود(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ٨٢ / ٢٩٥.

٥ - الفقيه ٣: ٨٢ / ٢٩٦.

(٢) مرّ في الباب ٢٩ من ابواب نكاح الاماء.

(٣) تقدم في الباب ٢٤ من ابواب بيع الحيوان.

(٤) ياتي في الباب ٦ من هذه الابواب.


٦ - باب ان ام الولد اذا كان ولدها حيّاً وقت موت ابيه صارت من نصيب ولدها، وانعتقت عليه ان لم يعتقها سيّدها قبل، او يوصى بعتقها، او يكون عليه دين مستوعب.

[ ٢٩٣٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أيّما رجل ترك سرية لها ولد او في بطنها ولد، او لا ولد لها، فان(١) أعتقها ربها عتقت، وان لم يعتقها حتّى توفّي فقد سبق فيها كتاب الله، وكتاب الله أحق، فان كان لها ولد، وترك مالاً، جعلت في نصيب ولدها. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

[ ٢٩٣٣٣ ] ٢ - ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم مثله، وزاد بعد قوله: في نصيب ولدها: ويمسكها أولياؤها حتّى يكبر الولد فيكون هو الذي يعتقها ان شاء، ويكونون هم يرثون ولدها ما دامت امة، فان اعتقها ولدها عتقت، وان توفي عنها ولدها ولم يعتقها فان شاؤوا ارقّوا، وان شاؤوا اعتقوا.

ورواه الشيخ بإسناده عن البزوفري، عن أحمد بن ادريس، عن أحمد

____________________

الباب ٦

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٩٢ / ٣، والفقيه ٣: ٨٣ / ٣٠٠.

(١) في الفقيه زيادة: كان ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٢) التهذيب ٨: ٢٣٨ / ٨٦٠، والاستبصار ٤: ١٢ / ٣٧.

٢ - الفقيه ٣: ٨٣ / ٣٠٠.


ابن محمّد ، عن ابن أبي نجران نحوه، وأورد الزيادة(١) .

أقول: حمله الشيخ على ما اذا كان على الميّت دين من ثمنها، ولم يقض من ذلك شيئاً، فإنّها توقف إلى أن يبلغ ولدها، فان اعتقها بأن يقضي دين ابيه انعتقت، وان لم يفعل ومات قبل البلوغ بيعت في ثمنها ؛ لما يأتي(٢) .

[ ٢٩٣٣٤ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن الوليد بن هشام، قال: قدمت من مصر، ومعي رقيق، فمررت بالعاشر(٣) ، فسألني، فقلت: هم أحرار كلّهم، فقدمت المدينة، فدخلت على أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، فأخبرته بقولي للعاشر، فقال: ليس عليك شيء، فقلت: إنّ فيهم جارية قد وقعت عليها وبها حمل، قال: لا أليس(٤) ولدها بالذي يعتقها؟ اذا هلك سيّدها صارت من نصيب ولدها.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٥) .

[ ٢٩٣٣٥ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن عليّ بن أسباط، عن عمه يعقوب الأحمر، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ،

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٣٩ / ٨٦٤.

علّق المصنّف ما نصّه: الظاهر ان الكليني حذف هذه الزيادة من الحديث لا حتياجها الى التاويل ولا ستلزامها التطويل ( منه ره ).

(٢) ياتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٣ - الفقيه ٣: ٨٤ / ٣٠١، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦٠ من ابواب العتق.

(٣) في نسخة: بالعشار ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: بأس ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٨: ٢٢٧ / ٨١٥.

٤ - التهذيب ٨: ٢١٤ / ٧٦٤، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٣ من ابواب نكاح العبيد.


قال: اذا أعتق رجل جارية، ثمَّ أراد أن يتزوّجها مكانه، فلا بأس، فلا تعتدّ من مائه، وان ارادت أن تتزوّج من غيره فلها مثل عدَّة الحرّة، وأيّ رجل اشترى جارية، فولدت منه ولداً، فمات ان شاء أن يبيعها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها باعها، وان كان لها ولد قوّمت على ابنها من نصيبه، وان كان ابنها صغيراً انتظر به حتّى يكبر، ثمّ يجبر على ثمنها، وان مات ابنها قبل اُمّه بيعت في ميراثه ان شاء الورثة.

أقول: الانتظار حتّى يكبر الولد مخصوص بما اذا كان هناك دين من ثمنها كما مرّ(١) ، فعتقها موقوف على أدائه، ويستحبّ لولدها أن يؤدِّيه، وتنعتق، وموت ابنها هنا محمول على كونه قبل موت الاب ؛ لما تقدَّم(٢) .

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل اشترى جارية، فولدت منه ولدا، فمات، ثمَّ ذكر نحوه وترك قوله: من ثمنها(٣) .

[ ٢٩٣٣٦ ] ٥ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يموت، وله أُمّ ولد، وله معها ولد، أيصلح للرجل أن يتزوجها؟ قال: أخبرك ما أوصى به عليّ( عليه‌السلام ) في أُمّهات الأولاد؟ قلت: نعم، قال إنّ عليّاً( عليه‌السلام ) اوصى أيما امرأة منهنَّ كان لها ولد فهي من نصيب ولدها.

أقول: وتقدّم مايدلّ على ذلك هنا(٤) ، وفي العتق(٥) ، وفي بيع

____________________

(١) مرّ في الباب ٢ من هذه الابواب.

(٢) تقدم في الباب ٥ من هذه الابواب.

(٣) التهذيب ٨: ٢٣٩ / ٨٦٥، والاستبصار ٤: ١٤ / ٤١.

٥ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٧ / ١٨٤.

(٤) تقدم في الباب ٥ من هذه الابواب.

(٥) تقدم في الباب ٧ من ابواب العتق.


الحيوان(١) ، وغير ذلك(٢) ، وتقدّم ما يدلّ على أنّ من ملك اُمّه انعتقت عليه(٣) ، وعلى تقديم الدين والوصيّة على الميراث(٤) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٥) .

٧ - باب جواز جبر أمّ الولد على الخدمة وعلى ارضاع الولد

[ ٢٩٣٣٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سليمان بن داود المنقري، عن عبد العزيز بن محمّد ، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، أو سمعته يقول: لا تجبر الحرّة على رضاع الولد، وتجبر امّ الولد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في احكام الأولاد(٦) وتقدّم ما يدلُّ على أنَّ أُمّ الولد مملوكة، لا تنعتق بالاستيلاد ما دام مولاها حيّاً(٧) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٢٤ من ابواب بيع الحيوان.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٥ من ابواب نكاح العبيد.

(٣) تقدم في الباب ٤ من ابواب بيع الحيوان.

(٤) تقدم في الباب ٢٨ من ابواب الوصايا.

(٥) ياتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٨ من هذه الابواب.

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٨٣ / ٢٩٧، واورده في الحديث ١ من الباب ٦٨ من ابواب احكام الأوّلاد.

(٦) تقدم في الباب ٦٨ من ابواب احكام الأوّلاد.

(٧) تقدم في البابين ١ و ٢ من هذه الابواب.


٨ - باب حكم أم الولد اذا مات سيّدها، فاعتقت، ثم تنصرت، وتزوّجت نصرانياً، وولدت.

[ ٢٩٣٣٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن الحسن، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، وسندي بن محمّد ، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قضى عليّ( عليه‌السلام ) في وليدة كانت نصرانيّة فأسلمت عند رجل، فولدت لسيدها غلاماً، ثمَّ إنّ سيّدها مات فأصابها عتاق السريّة، فنكحت رجلاً نصرانياً دارياً، وهو العطّار، فتنصّرت، ثم ولدت ولدين، وحملت آخر، فقضى فيها ان يعرض (عليها‌السلام ) ، فأبت، قال: أمّا ما ولدت من ولد فانّه لابنها من سيّدها الأوّل، واحبسها حتّى تضع ما في بطنها، فاذا ولدت فاقتلها.

أقول: يأتي وجهه في الحدود، في حدّ المرتدّ(١) .

____________________

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢١٣ / ٧٦١، واورده نحوه باسناد آخر في الحديث ٥ من الباب ٤ من ابواب حد المرتد.

(١) يأتي في ذيل الحديث من الباب ٤ من ابواب حدّ المرتد.



كتاب الاقرار



١ - باب حكم الإقرار في مرض الموت.

[ ٢٩٣٣٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل اوصى لبعض ورثته أنّ له عليه دينا؟ فقال: ان كان الميّت مرضيّاً فاعطه الذي أوصى له.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الوصايا(١) .

٢ - باب أن من أقرّ لواحد من اثنين بمال، ثم مات ولم يعيّن فهو لذي البيّنة ان كانت، وإلّا فهو بينهما.

[ ٢٩٣٤٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى،

____________________

كتاب الاقرار

الباب ١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤١ / ٢، ورواه الصدوق في الفقيه ٤: ١٧٠ / ٥٩٤ والتهذيب ٩: ١٥٩ / ٦٥٦، والاستبصار ٤: ١١١ / ٤٢٦ واورده باسناد آخر في الحديث ١ من الباب ١٦ من ابواب الوصايا.

(١) تقدم في الباب ١٦ من ابواب الوصايا.

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٦٢ / ٦٦٦، واورده في الحديث ١ من الباب ٢٥ من ابواب الوصايا.


عن أبي اسحاق، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) في رجل أقرَّ عند موته لفلان وفلان، لاحدهما عندي الف درهم، ثمَّ مات علىٌّ تلك الحال، فقال عليّ( عليه‌السلام ) : ايهما اقام البيّنة فله المال، وان لم يقم واحد منهما البيّنة فالمال بينهما نصفان.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(١) .

ورواه الكليني، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي(٢) .

٣ - باب صحة الإِقرار من البالغ العاقل ولزومه له.

[ ٢٩٣٤١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في كتاب( صفات الشيعة )، عن محمّد بن الحسن،( عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن العطّار) (٣) ، عن بعض اصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: المؤمن اصدق على نفسه من سبعين مؤمناً عليه.

[ ٢٩٣٤٢ ] ٢ - وروى جماعة من علمائنا في كتب الاستدلال عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أنّه قال: اقرار العقلاء على انفسهم جائز.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك في القضاء(٤) وغيره(٥) .

____________________

(١) الفقيه ٤: ١٧٤ / ٦١٠.

(٢) الكافي ٧: ٥٨ / ٥.

الباب ٣

فيه حديثان

١ - صفات الشيعة: ٣٧.

(٣) في المصدر: محمّد بن يحيى العطار.

٢ - راجع تنقيح الرائع ٣: ٤٨٥ والجواهر ٣٥: ٣ وعوالي اللآلي ١: ٢٢٣ / ١٠٤ و ٢: ٢٥٧ / ٥ و ٣: ٤٤٢ / ٥ وغيرها.

(٤) يأتي في الحديث ٩ من الباب ١٢ من ابواب كيفية الحكم.

(٥) يأتي في البابين ١١ و ١٢ من ابواب مقدمات الحدود.


٤ - باب ان من اقرّ عند الحبس، او التخويف، او التجريد، او التهديد لم يلزم.

[ ٢٩٣٤٣ ] ١ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه: أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) قال: من اقرَّ عند تجريد أو حبس، أو تخويف، أو تهديد فلا حدّ عليه.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك في الحدود(١) .

٥ - باب حكم إقرار بعض الورثة بوارث او عتق او دين، وجملة من احكام الإِقرار.

[ ٢٩٣٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عمّن رواه، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، وحسين بن عثمان، عن اسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل مات، فاقرَّ بعض ورثته لرجل بدين، قال: يلزمه ذلك في حصته.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك، وعلى جملة من احكام الإِقرار في

____________________

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - قرب الاسناد: ٢٦، ورواه الشيخ في التهذيب ١٠: ١٤٨ / ٥٩٢، ورواه الكليني في الكافي ٧: ٢٦١ / ٦، واورده عن التهذيب والكافي في الحديث ٢ من الباب ٧ من ابواب حدّ السرقة.

(١) يأتي في الباب ٧ من ابواب حد السرقة.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ٣١٠ / ٨٥٤ و ١٩٠ / ٤٠٦ و ٩: ١٦٣ / ٦٦٩، والاستبصار ٣: ٧ / ١٧ و ٤: ١١٥ / ٤٣٧، والكافي ٧: ٤٣ / ٣ والفقيه ٤: ١٧١ / ٥٩٧ بأسانيد اُخرى، واورده عنهم في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من ابواب الوصايا.


الوصايا(١) ويأتي مايدلُّ على جملة منها في القضاء(٢) وغيره(٣) .

٦ - باب قبول اقرار الفاسق على نفسه

[ ٢٩٣٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن( محمّد) (٤) ، عن جرّاح المدائني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: لا اقبل شهادة الفاسق إلّا على نفسه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٥) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٦) ويأتي ما يدلُّ عليه(٧) .

____________________

(١) تقدم في الابواب ١٣ و ١٦ و ٢٥ و ٢٦ من ابواب الوصايا.

(٢) يأتي في الحديث ٩ من الباب ١٢ من ابواب كيفية الحكم.

(٣) يأتي في الابواب ١١ و ١٢ و ١٨ من ابواب مقدمات الحدود.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٣٩٥ / ٥، واورده في الحديث ٤ من الباب ٣٠ من ابواب الشهادات.

(٤) في المصدر: سليمان.

(٥) التهذيب ٦: ٢٤٢ / ٦٠٠.

(٦) تقدم في الباب ٣ من هذه الابواب، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من ابواب ما تجب فيه الزكاة.

(٧) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٤١ من ابواب الشهادات.


كتاب الجعالة



١ - باب أنّه لا بأس بجعل الابق والضالة.

[ ٢٩٣٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن العمركي، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن جعل الابق والضالة، قال: لا بأس به.

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(١) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ ابن جعفر (٢) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في العتق وغيره(٣) ، ويأتي ما يدلُّ

____________________

الباب ١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٠١ / ٩، والتهذيب ٨: ٢٤٧ / ٨٩٢، ورواه الصدوق في الفقيه ٣: ١٨٩ / ٨٥١ نحوه، واورده في الحديث ١ من الباب ٥٠ من ابواب العتق.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٤٠ / ١٥٦.

(٢) قرب الاسناد: ١٢١.

(٣) تقدم في الباب ٥٠ من ابواب العتق.


عليه(١) .

٢ - باب حكم ما يجعل للحجّام والنائحة والماشطة والخافضة والمغنية ومن وجد اللقطة

[ ٢٩٣٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن كسب الحجّام، فقال: مكروه له أن يشارط، ولا بأس عليك أن تشارطه وتماكسه، وانّما يكره له، ولا بأس عليك.

[ ٢٩٣٤٨ ] ٢ - وعن عدَّة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن كسب الحجّام؟ فقال: لا بأس به اذا لم يشارط.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في التجارة(٢) ، ويأتي ما يدلُّ على الحكم الاخير(٣) .

____________________

(١) يأتي في البابين ١٩ و ٢١ من ابواب اللقطة.

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١١٦ / ٤، واورده في الحديث ٩ من الباب ٩ من ابواب ما يكتسب به.

٢ - الكافي ٥: ١١٥ / ١، واورده في الحديث ١ من الباب ٩ من ابواب ما يكتسب به.

(٢) تقدم في الباب ٩ من ابواب ما يكتسب به.

(٣) يأتي في البابين ٦ و ١٩ من ابواب اللقطة.


٣ - باب حكم من يتقبل بالعمل، ثم يقبله من غيره بربح، وجملة من احكام الجعالة

[ ٢٩٣٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن احدهما( عليهما‌السلام ) ، أنّه سئل عن الرجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه، ويدفعه إلى آخر، فيربح فيه، قال: لا، إلّا ان يكون قد عمل فيه شيئا.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك، وعلى جملة من احكام الجعالة في الاجارة(١) .

٤ - باب أنّه لا بأس بجعل الدلال والسمسار

[ ٢٩٣٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبي يسأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، وأنا أسمع، فقال: ربّما أمرنا الرجل فيشتري لنا الارض والدار والغلام والجارية، ونجعل له جعلاً، قال: لا بأس.

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم،

____________________

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٧٣ / ١، واورده في الحديث ١ من الباب ٢٣ من ابواب الاجارة.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٨٥ / ٤، واورده في الحديث ٤ من الباب ٨٥ من ابواب ما يكتسب به، وعن التهذيب بأسانيد اُخرى في الحديث ٦ من الباب ٢٠ من ابواب احكام العقود.


أو غيره، عن عبد الله بن سنان نحوه(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن أحمد، عن العمركي، عن صفوان بن يحيى، عن عليّ بن مطر، عن عبد الله بن سنان نحوه(٢) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في التجارة في احكام العقود(٣) وغيرها(٤) .

٥ - باب عدم ثبوت الجعل في المؤاكلة من الطعام قلّ او كثر.

[ ٢٩٣٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل أكل وأصحاب له شاة، فقال: ان أكلتموها فهي لكم، وإن لم تأكلوها فعليكم كذا وكذا، فقضى فيه ان ذلك باطل، لا شيء في المؤاكلة من الطعام ما قلّ منه وما كثر، ومنع غرامته منه(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل نحوه(٢) .

____________________

(١) الكافي ٥: ٢٨٥ / ٢.

(٢) التهذيب ٦: ٣٨٥ / ١١٤٥.

(٣) تقدم في الباب ٢٠ من ابواب العقود.

(٤) تقدم في الباب ٨٥ من ابواب ما يكتسب به.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٢٨ / ١١ وكتب المصنف: هذا في القضاء « منه ».

(٥) في التهذيب: فيه ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٦) التهذيب ٦: ٢٩٠ / ٨٠٣.


٦ - باب جواز الجعالة على تعليم العمل، وعلى الشركة.

[ ٢٩٣٥٢ ] ١ - عليّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل قال لرجل: اعطيك عشرة دراهم وتعلّمني عملك، وتشاركني، هل يحلّ ذلك له؟ قال: اذا رضي فلا بأس.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) .

____________________

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - مسائل علي بن جعفر ١٢٥ / ٩٨، وقرب الاسناد: ١١٤.

(١) تقدم في الباب ٣ من هذه الابواب.



كتاب الأيمان



١ - باب كراهة اليمين الصادقة وعدم تحريمها

[ ٢٩٣٥٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن مهزيار قال: كتب رجل إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) يحكي له شيئاً، فكتب( عليه‌السلام ) اليه: والله ما كان ذلك، وإنّي لاكره أن أقول: « والله » على حال من الاحوال، ولكنه غمّني أن يقال ما لم يكن.

[ ٢٩٣٥٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، بن ابراهيم عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: اجتمع الحواريون إلى عيسى( عليه‌السلام ) ، فقالوا: يا معلم الخير! ارشدنا، فقال: ان موسى نبيّ الله أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين، وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين، ولا صادقين.

وعنه، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد ، عن

____________________

كتاب الايمان

الباب ١

فيه ١١ حديثاً

١ - التهذيب ٨: ٢٩٠ / ١٠٧٢، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٥٢.

٢ - الكافي ٧: ٤٣٤ / ٣.


أبي العباس الكوفي جميعاً، عن عمرو بن عثمان مثله(١) .

[ ٢٩٣٥٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أجلّ الله أن يحلف به أعطاه الله خيراً ممّا ذهب منه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٩٣٥٦ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن عيسى بن عبد الله بن محمّد بن عمربن علي، عن أبيه، عن جدِّه، قال: كان من أيمان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا، وأستغفر الله.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على عدم انعقاد هذه اليمين(٣) ،، ولعلّ المراد هنا: أنّه كان يقول ذلك في مقام القسم فراراً منه.

[ ٢٩٣٥٧ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيّوب الخرّاز، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين، فانّه عزّ وجلَ يقول:( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) (٤) .

[ ٢٩٣٥٨ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن يحيى بن

____________________

(١) الكافي ٥: ٥٤٢ / ٧، واورده بتماُمّه في الحديث ١ من الباب ٥ من ابواب النكاح.

٣ - الكافي ٧: ٤٣٤ / ٢.والفقيه ٣: ٢٣٣ / ١٠٩٦.

(٢) التهذيب ٨: ٢٨٢ / ١٠٣٤.

٤ - الكافي ٧: ٤٦٣ / ٢٠.

(٣) يأتي في البابين ١٥ و ٣٠ من هذه الابواب.

٥ - الكافي ٧: ٤٣٤ / ١، والتهذيب ٨: ٢٨٢ / ١٠٣٣.

(٤) البقرة ٢: ٢٢٤.

٦ - الكافي ٧: ٤٣٤ / ٤.


إبراهيم،(١) عن أبي سلام المتعبّد، أنّه سمع أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول لسدير: يا سدير! من حلف بالله كاذباً كفر، ومن حلف بالله صادقاً أثم، ان الله عزّ وجلّ يقول:( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن اسماعيل، عن سلام بن سهم الشيخ المتعبد(٤) .

أقول: هذا محمول على الاستخفاف باليمين.

[ ٢٩٣٥٩ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عثمان بن عدي(٥) ، عن أبي أيّوب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين، فانَّ الله عزّ وجلّ قد نهى عن ذلك، فقال عزّ وجلّ:( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) (٦) .

[ ٢٩٣٦٠ ] ٨ - وبإسناده عن بكر بن محمّد الأزدي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لو حلف الرجل أن لا يحكّ أنفه بالحائط لابتلاه الله حتّى يحكَّ أنفه بالحائط، ولو حلف الرجل أن لا ينطح رأسه بحائط لوكل الله به شيطاناً حتّى ينطح برأسه الحائط.

____________________

(١) في المصدر زيادة: عن ابيه.

(٢) البقرة ٢: ٢٢٤.

(٣) التهذيب ٨: ٢٨٢ / ١٠٣٥.

(٤) الفقيه ٣: ٢٣٤ / ١١٠٨.

٧ - الفقيه ٣: ٢٢٩ / ١٠٧٨.

(٥) في نسخة: عيسى ( هامش المخطوط ) وكذلك الفقيه.

(٦) البقرة ٢: ٢٢٤.

٨ - الفقيه ٣: ٢٢٩ / ١٠٨٠.


[ ٢٩٣٦١ ] ٩ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) ( عن أبي أيّوب) (١) ، قال: سمعته يقول: لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين، فان الله يقول:( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) (٢) .

[ ٢٩٣٦٢ ] ١٠ - وقال: اذا استعان رجل برجل على صلح بينه وبين رجل، فلا يقولن: إن عليّ يميناً أن لا أفعل، وهو قول الله عزَّ وجلّ:( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروّا وتتّقوا وتصلحوا بين النّاس ) (٣) .

[ ٢٩٣٦٣ ] ١١ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، قال: كان أبو عبد الله( عليه‌السلام ) كثيراً ما يقول: والله.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٤) .

٢ - باب أنّه يستحب للمدعى عليه باطل ان يختار الغرم على اليمين

[ ٢٩٣٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

٩ - تفسير العياشي ١: ١١٢ / ٣٤٠.

(١) في المصدر: عن أيّوب.

(٢) البقرة ٢: ٢٢٤.

١٠ - تفسير العياشي ١: ١١٢ / ذيل ٣٤٠.

(٣) البقرة ٢: ٢٢٤.

١١ - نوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٥٢.

(٤) يأتي في البابين ٢ و ٦ من هذه الابواب، وتقدّم في الباب ٢٥ من الابواب آداب التجارة.

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٣٥ / ٥.


محمّد ، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) انّ أباه كانت عنده امرأة من الخوارج، أظنّه قال: من بني حنيفة، فقال له مولى له: يا ابن رسول الله! إنَّ عندك امرأة تبرأ من جدّك، فقضى لأبي أنّه طلّقها، فادّعت عليه صداقها، فجاءت به إلى امير المدينة تستعديه، فقال له امير المدينة: يا علي إمّا أن تحلف، وإمّا ان تعطيها، فقال لي: يا بنيّ! قم فأعطها أربعمائة دينار، فقلت له: يا أبة! جعلت فداك، ألست محقا؟! قال: بلى يا بنيّ! ولكنّي أجللت الله أن أحلف به يمين صبر.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٩٣٦٥ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: قال أبو جعفر الباقر( عليه‌السلام ) : ما ترك عبد شيئاً لله عزّ وجلّ، ففقده.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٣ - باب استحباب اختيار الغرم على الحلف ان بلغت الدعوى ثلاثين درهماً فما دون، والحلف على الغرم ان زادت

[ ٢٩٣٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن بعض اصحابنا، عن أبي

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٨٣ / ١٠٣٦.

٢ - الفقيه ٣: ٢٣٣ / ١٠٩٧.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الابواب.

(٣) يأتي في الباب ٣ من هذه الابواب.

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٣٥ / ٦.


عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ان ادّعي عليك مال، ولم يكن عليك، فأراد أن يحلّفك، فان بلغ مقدار ثلاثين درهماً فأعطه، ولا تحلف، وان كانت أكثر من ذلك فاحلف، ولا تعطه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، وتقدَّم ما يدلّ عليّ اختيار علىّ بن الحسين( عليه‌السلام ) الغرم على القسم في دعوى أربعمائة دينار(٣) ، وهو محمول على بيان الجواز، أو على الاستحباب، وإن لم يكن مؤكّداً بخلاف ما إذا كانت الدعوى ثلاثين درهماً، أو أقلّ، أو على الرجحان بالنسبة إليه لجلالة قدره.

٤ - باب تحرّيم اليمين الكاذبة لغير ضرورة وتقيّة

[ ٢٩٣٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) : إنَّ اليمين الكاذبة، وقطيعة الرحم تذران الديار بلاقع(٤) من أهلها، وتثقل(٥)

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٨٣ / ١٠٣٧.

(٢) تقدم في الباب ٢ من هذه الابواب.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ١٩ حديثاً

١ - الكافي ٧: ٤٣٦ / ٩، وعقاب الاعمال: ٢٧٠ / ٨ واورده بتماُمّه في الحديث ١ من الباب ٩٥ من ابواب احكام الأولاد.

(٤) بلاقع: أي خالية، وهو كناية عن خرابها وإبادة أهلها، يريد أن الحالف بها يفتقر، ويذهب ما في بيته من الرزق. مجمع البحرين - بلقع - ٤: ٣٠٢.

(٥) في نسخة: وتنغل، وتنقّل ( هامش المخطوط ) وفي المصدر تنغل، نغل الجرح: فسد ( القاموس المحيط ٤ / ٥٩ ).


الرحم، يعني: انقطاع النسل.

[ ٢٩٣٦٨ ] ٢ - وعنه، عن عبد الله بن محمّد ، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ يمين الصبر الكاذبة تترك الديار بلاقع.

[ ٢٩٣٦٩ ] ٣ - وعن عليّ بن ابراهيم(١) ، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة ابن زيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: انَّ اليمين الفاجرة تنغل(٢) في الرحم، قلت: ما معنى تنغل في الرحم؟ قال: تعقر.

[ ٢٩٣٧٠ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن يعقوب الأحمر، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : من حلف على يمين، وهو يعلم أنّه كاذب، فقد بارز الله.

ورواه الصدوق في( عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد ابن محمّد ، عن ابن فضّال (٣) .

والذي قبله عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، ومحمّد بن سنان جميعاً، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد.

والذي قبلهما عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عليّ بن ابراهيم، عن

____________________

٢ - الكافي ٧: ٤٣٦ / ٦، وعقاب الاعمال: ٢٦٩ / ٢.

٣ - الكافي ٧: ٤٣٧ / ١٠، وعقاب الاعمال: ٢٧٠ / ٧.

(١) في الكافي زيادة: عن أبيه.

(٢) في عقاب الاعمال: تثقل ( هامش المخطوط )، تثقل، أثقله المرض: اشتد عليه « القاموس المحيط ٣ / ٣٤٣ ».

٤ - الكافي ٧: ٤٣٥ / ١.

(٣) عقاب الاعمال: ٢٦٩ / ١.


أبيه، عن ابن أبي عمير.

والأول عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد ابن محمّد

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن محمّد بن عليّ، عن ابن فضّال مثله (١) .

[ ٢٩٣٧١ ] ٥ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : اليمين الصبر الفاجرة تدع الديار بلاقع.

[ ٢٩٣٧٢ ] ٦ - وعن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمّد بن عليّ، عن علي بن عثمان بن رزين، عن محمّد بن فرات، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إياكم واليمين الفاجرة، فانّها تدع الديار من أهلها بلاقع.

[ ٢٩٣٧٣ ] ٧ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حنان، عن فليح بن أبي بكر الشيباني، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : اليمين الصبر الكاذبة تورث العقب الفقر.

ورواه الصدوق في( عقاب الاعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار (٢) عن يعقوب بن يزيد، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن حنان بن

____________________

(١) المحاسن: ١١٩ / ١٣١.

٥ - الكافي ٧: ٤٣٥ / ٢، وعقاب الاعمال: ٢٧٠ / ٤.

٦ - الكافي ٧: ٤٣٥ / ٣، وعقاب الاعمال: ٢٦٩ / ٣.

٧ - الكافي ٧: ٤٣٦ / ٤.

(٢) في نسخة زيادة: ومحمّد بن يحيى.


سدير(١) .

والذي قبله عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه، عن محمّد بن عليّ.

والذي قبلهما عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن جعفر بن محمّد مثله.

[ ٢٩٣٧٤ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنَّ لله ملكاً رجلاه في الارض السفلى مسيرة خمسمائة عام، ورأسه في السماء العليا مسيرة ألف سنة، يقول: سبحانك، سبحانك حيث كنت، فما أعظمك، قال: فيوحي الله اليه: ما يعلم ذلك من يحلف بي كاذباً.

[ ٢٩٣٧٥ ] ٩ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن حسان، عن محمّد بن عليّ، عن عليّ بن حماد، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: اليمين الغموس ينتظر بها أربعين ليلة.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن محمّد بن علي مثله (٢) .

[ ٢٩٣٧٦ ] ١٠ - وبالإِسناد عن عليّ بن حمّاد، عن حرّيز، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: اليمين الغموس التي

____________________

(١) عقاب الاعمال: ٢٧٠ / ٥.

٨ - الكافي ٧: ٤٣٦ / ٥.

٩ - الكافي ٧: ٤٣٦ / ٧.

(٢) المحاسن: ١١٩ / ١٣٠.

١٠ - الكافي ٧: ٤٣٦ / ٨، وأورده عن عقاب الاعمال والمحاسن في الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الابواب.


توجب النار الرجل يحلف على حقّ امرىء مسلم على خدش(١) ماله.

[ ٢٩٣٧٧ ] ١١ - وعن عليّ، عن أبيه، وعن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن شيخ من أصحابنا، يكنّى أبا الحسن، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: ان الله خلق ديكاً أبيض، عنقه تحت العرش، ورجلاه في تخوم الارض السابعة، له جناح في المشرق، وجناح في المغرب، لا تصيح الديوك حتّى يصيح، فاذا صاح خفق بجناحيه، ثم قال: سبحان الله، سبحان الله العظيم، الذي ليس كمثله شيء، قال: فيجيبه الله تبارك وتعالى، فيقول: لا يحلف بي كاذباً من يعرف ما تقول.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه في( عقاب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير (٣) .

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن ابن أبي عمير نحوه (٤) .

[ ٢٩٣٧٨ ] ١٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع من أهلها.

[ ٢٩٣٧٩ ] ١٣ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أجلّ

____________________

(١) في المصدر: حبس، وكذا في المصححة الثانية عن نسخة.

١١ - الكافي ٧: ٤٣٧ / ١١.

(٢) الفقيه ١: ٣٠٦ / ١٣٩٨.

(٣) عقاب الأعمال: ٢٧١ / ١٠.

(٤) المحاسن: ١١٨ / ١٢٨.

١٢ - الفقيه ٣: ٢٣٢ / ١٠٩٥.

١٣ - الفقيه ٣: ٢٣٣ / ١٠٩٦.


الله ان يحلف به كاذباً، أعطاه الله عزَّ وجلَّ خيراً مما ذهب منه.

[ ٢٩٣٨٠ ] ١٤ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: ونهى عن اليمين الكاذبة، وقال: إنها تترك الديار بلاقع، وقال: من حلف بيمين كاذبة صبراً ليقطع بها مال امرىء مسلم لقي الله عزَّ وجلَّ وهو عليه غضبان، إلّا أن يتوب ويرجع.

[ ٢٩٣٨١ ] ١٥ - وفي( معاني الأخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن عليّ بن أسباط، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : صلة الرحم تزيد في العمر، وصدقة السر تطفىء غضب الرب، وإنَّ قطيعة الرحم، واليمين الكاذبة لتذران الديار بلاقع من أهلها، وتثقلان الرحم، وإنَّ ثقل الرحم انقطاع النسل.

[ ٢٩٣٨٢ ] ١٦ - وفي( الخصال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد الله ابن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: في كتاب علي( عليه‌السلام ) : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن أبداً حتّى يرى وبالهن: البغي، وقطيعة الرحم، واليمين الكاذبة يبارز الله بها، وان أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم، وان القوم ليكونون فجارا، فيتواصلون فتنمى اموالهم، ويبرون فتزاد أعمارهم، وإنَّ اليمين

____________________

١٤ - الفقيه ٤: ٤ / ١.

١٥ - معاني الأخبار: ٢٦٤ / ١، واورد صدره في الحديث ٧ من الباب ١٣ من ابواب الصدقة.

١٦ - الخصال: ١٢٤ / ١١٩.


الكاذبة، وقطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من اهلها، وتثقلان الرحم، وان ثقل الرحم انقطاع النسل.

وفي( عقاب الأعمال) بهذا السند مثله إلى قوله: يبارز الله بها (١) .

[ ٢٩٣٨٣ ] ١٧ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن بعض أصحابنا، عن عليّ بن اسماعيل، عن بشير الدهّان، عمّن ذكره، عن ميثم رفعه، قال: قال الله عزَّ وجلّ: لا انيل رحمتي من يعرضني للايمان الكاذبة، ولا أُدني منّي يوم القيامة من كان زانياً.

[ ٢٩٣٨٤ ] ١٨ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن الحفّار عن عفّان (٢) بن أحمد، عن أبي قلابة، عن وهب بن حرّيز(٣) ، وأبي زيد، عن شعبة، عن الاعمش، عن أبي وائل(٤) ، عن النبى( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: من حلف على يمين كاذباً يقتطع بها مال أخيه، لقي الله عزَّ وجلَّ وهوعليه غضبان، فأنزل الله عزَّ وجلَّ تصديق ذلك في كتابه:( الّذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً ) (٥) قال: فبرز الاشعث بن قيس، فقال: فيَّ نزلت الآية، خاصمت إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقضى عليَّ باليمين.

____________________

(١) عقاب الاعمال: ٢٦١ / ١.

١٧ - عقاب الاعمال: ٢٦١ / ٢، واورده عن الفقيه في الحديث ١٤ من الباب ١ من ابواب النكاح المحرّم.

١٨ - امالي الطوسي ١: ٣٦٨.

(٢) في المصدر: عثمان.

(٣) في المصدر: وهب بن جرير.

(٤) في المصدر زيادة: عن عبد الله.

(٥) آل عمران ٣: ٧٧.


[ ٢٩٣٨٥ ] ١٩ - محمّد بن الحسين الرضي في( المجازات النبويّة) قال: قال( عليه‌السلام ) : اليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٥ - باب تحرّيم القول فيما ليس بصحيح: الله يعلم كذا

[ ٢٩٣٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى، عن وهب بن عبد ربّه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من قال: الله يعلم، فيما لا يعلم، اهتزَّ لذلك عرشه إعظاماً له.

[ ٢٩٣٨٧ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : اذا قال العبد: علم الله، وكان كاذباً، قال الله عزَّ وجلّ: أما وجدت أحداً تكذب عليه غيري؟!.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) ، وكذا الذي قبله.

____________________

١٩ - المجازات النبوية: ٨٠ / ٤٨، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٧٨، وعقاب الاعمال: ٢٧١ / ١١، وامالي الصدوق: ٣٩٠ / ٥، والمحاسن: ١١٩ / ١٢٩.

(١) تقدم في الحديثين ٦ و ٨ من الباب ٤١ من ابواب الامر بالمعروف، وفي الباب ٢٥ من ابواب آداب التجارة، وفي الباب ١ من هذه الابواب.

(٢) ياتي في الباب ٩ من هذه الابواب.

الباب ٥

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٣٧ / ١، والتهذيب ٨: ٢٨٣ / ١٠٣٨.

٢ - الكافي ٧: ٤٣٧ / ٢، وامالي الصدوق: ٣٤٢ / ١٢.

(٣) التهذيب ٨: ٢٨٣ / ١٠٣٩.


[ ٢٩٣٨٨ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد ، عن وهيب(١) ابن حفص، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من قال: علم الله( ما لا يعلم) (٢) اهتزّ العرش إعظاماً له.

[ ٢٩٣٨٩ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( الامالي) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن وهب بن عبد ربّه، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من قال: يعلم الله، لما لا يعلم الله اهتزّ العرش إعظاماً لله عزَّ وجلّ.

وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي جميلة، عن أبان بن تغلب، وذكر مثل الحديث الثاني.

وبالإِسناد عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى، عن وهب، عن شهاب بن عبد ربّه، وذكر مثل الحديث الثالث.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

____________________

٣ - الكافي ٧: ٤٣٧ / ٣، وامالي الصدوق: ٣٤٢ / ١٣.

(١) في المصدر: وهب.

(٢) في المصدر: ما لم تعلم.

٤ - امالي الصدوق: ٢٩٢ / ٣.

(٣) تقدم في البابين ١٣٨ و ١٣٩ من ابواب احكام العشرة.

(٤) ياتي في الباب ٩ من ابواب الشهادات.


٦ - باب وجوب الرضا باليمين الشرعية

[ ٢٩٣٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا تحلفوا إلّا بالله، ومن حلف بالله فليصدق، ومن لم يصدق فليس من الله، ومن حلف له بالله فليرض، ومن حلف له بالله فلم يرض فليس من الله عزّ وجلّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ٢٩٣٩١ ] ٢ - ورواه في( عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد ابن الحسين، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنّ الله عزَّ وجلَّ ليبغض المنفق سلعته بالأيمان، ثمَّ ذكر الحديث.

[ ٢٩٣٩٢ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان ابن عيسى، عن أبي أيّوب الخزاز، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من حلف بالله فليصدق، ومن لم يصدق فليس من الله في شيء، ومن

____________________

الباب ٦

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٣٨ / ١، واورد نحوه عن التهذيب في الحديث ٣ من الباب ٨٣ من ابواب ما يكتسب به.

(١) التهذيب ٨: ٢٨٣ / ١٠٤٠.

(٢) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع.

٢ - عقاب الاعمال: ٢٧٢ / ١٢، واورد صدره في امالي الصدوق: ٣٩٠ / ٦ بسند آخر.

٣ - الكافي ٧: ٤٣٨ / ٢، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٦٠.


حلف له بالله فليرض، ومن لم يرض فليس من الله.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي أيّوب(١) .

ورواه في( الأمالي) عن الحسين بن أحمد بن ادريس، عن أبيه، عن محمّد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى مثله، إلّا أنّه قال في الموضعين: فليس من الله في شيء (٢) .

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن عثمان بن عيسى (٣) .

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٤) .

٧ - باب تحريم الحلف بالبراءة من الله ورسوله صادقاً كان او كاذباً، وانها لا تنعقد، وكفارتها

[ ٢٩٣٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير رفعه، قال: سمع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رجلاً يقول: أنا برىء من دين محمّد ، فقال له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ويلك اذا برئت من دين محمّد ، فعلى دين من تكون؟ قال: فما كلّمه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) حتّى مات.

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢٢٩ / ١٠٧٩.

(٢) امالي الصدوق: ٣٩١ / ٧.

(٣) المحاسن: ١٢٠ / ١٣٣.

(٤) ياتي في الباب ٩ من ابواب كيفية الحكم.

الباب ٧

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٣٨ / ١، والتهذيب ٨: ٢٨٤ / ١٠٤١.

(٥) الفقيه ٣: ٢٣٤ / ١١٠٧.


[ ٢٩٣٩٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد ابن اسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن يونس بن ظبيان قال: قال لي: يا يونس! لا تحلف بالبراءة منّا فانه من حلف بالبراءة منّا صادقاً كان أو كاذباً فقد برىء منّا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن ظبيان مثله(٢) .

[ ٢٩٣٩٥ ] ٣ - وعنه قال: كتب محمّد بن الحسن إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) : رجل حلف بالبراءة من الله ورسوله فحنث، ما توبته وكفارته؟ فوقّع( عليه‌السلام ) : يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ، ويستغفر الله عزَّ وجلّ.

[ ٢٩٣٩٦ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من برىء من الله صادقاً كان او كاذباً فقد برىء من الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الكفّارات(٣) ، ويأتي ما يدلّ على عدم انعقاد اليمين بغيرالله(٤) .

____________________

٢ - الكافي ٧: ٤٣٨ / ٢.

(١) التهذيب ٨: ٢٨٤ / ١٠٤٢.

(٢) الفقيه ٣: ٢٣٦ / ١١١٤.

٣ - الكافي ٧: ٤٦١ / ٧، والفقيه ٣: ٢٣٧ / ١١٢٧، واورده في الحديث ١ من الباب ٢٠ من ابواب الكفارات.

٤ - الفقيه ٣: ٢٣٦ / ١١١٥.

(٣) تقدم في الباب ٢٠ من ابواب الكفارات.

(٤) ياتي في الباب ١٥ من هذه الابواب.


٨ - باب تحريم الحلف بالبراءة من الائمة عليهم‌السلام

[ ٢٩٣٩٧ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن المفضل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول في قول الله عزَّ وجلّ:( فلا اقسم بمواقع النجوم وإنّه لقسم لو تعلمون عظيم ) (١) يعني به: البراءة من الائمة (عليهم‌السلام ) ، يحلف بها الرجل، يقول: ان ذلك عند الله عظيم.

قال الصدوق: وهذا الحديث في نوادر الحكمة.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٩ - باب تحرّيم الحلف على الماضي مع تعمد الكذب، وعدم لزوم الكفارة بها

[ ٢٩٣٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد، عن بعض اصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الأيمان ثلاث: يمين ليس فيها كفّارة، ويمين فيها كفّارة،

____________________

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٢٣٧ / ١١٢٣.

(١) الواقعة ٥٦: ٧٥ و ٧٦.

(٢) تقدم في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٧ من هذه الابواب.

(٣) ياتي ما يدل على كفر من جحد الائمة (عليهم‌السلام ) ، او ردَّ عليهم، او تبرا منهم في بعض احاديث الباب ١٠ من ابواب حد المرتد.

الباب ٩

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٣٨ / ١، والتهذيب ٨: ٢٨٧ / ١٠٥٥.


ويمين غموس توجب النار، فاليمين التي ليست فيها كفارة، الرجل يحلف على باب بر ان لا يفعله، فكفّارته أن يفعله، واليمين التي تجب فيها الكفّارة، الرجل يحلف على باب معصية ان لا يفعله فيفعله، فيجب عليه الكفارة، واليمين الغموس التي توجب النار، الرجل يحلف على حقّ امرىء مسلم على حبس ماله.

[ ٢٩٣٩٩ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه،( عن النوفلي) (١) ، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال امير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل قيل له: فعلت كذا وكذا؟ فقال: لا والله ما فعلته، وقد فعله، فقال: كذبة كذبها، يستغفر الله منها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٤٠٠ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : اليمين على وجهين، إلى أن قال: وأمّا التي عقوبتها دخول النار، فهو أن يحلف الرجل على مال امرىء مسلم، أو على حقّه ظلماً، فهذه يمين غموس(٣) توجب النار، ولا كفّارة عليه في الدنيا.

[ ٢٩٤٠١ ] ٤ - وفي( عقاب الاعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكل،

____________________

٢ - الكافي ٧: ٤٦٣ / ١٩.

(١) ليس في التهذيب.

(٢) التهذيب ٨: ٢٩٤ / ١٠٩٠.

٣ - الفقيه ٣: ٢٣١ / ١٠٩٤.

(٣) اليمين الغموس هي التي تغمس صاحبها في الاثم او في النار وهي التي تقتلع بها مال غيرك، وهي الكاذبة التي يتعمدها صاحبها عالما ان الامر بخلافه، ( القاموس المحيط ٢: ٢٣٥، منه قده ).

٤ - عقاب الاعمال: ٢٧١ / ٩، واورده عن الكافي في الحديث ١٠ من الباب ٤ من هذه الابواب.


عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن البزنطي، عن عليّ، عن حرّيز، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: اليمين الغموس التي توجب النار، الرجل يحلف على حقّ امرىء مسلم على حبس ماله.

أحمد بن أبي عبد الله في( المحاسن) عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن علي، عن حرّيز، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢٩٤٠٢ ] ٥ - وعن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ان الله ليبغض المنفق سلعته بالايمان.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٢) .

١٠ - باب ان يمين الولد والمرأة والمملوك لا تنعقد مع عدم الإِذن

[ ٢٩٤٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال: لا يمين لولد(٣) مع والده، ولا للمرأة مع زوجها، ولا للمملوك مع سيّده.

____________________

(١) المحاسن: ١١٩ / ١٣٢.

٥ - المحاسن: ١١٩ / ١٣١، واورده عن الامالي في الحديث ٦ من الباب ٢٥ من ابواب آداب التجارة.

(٢) تقدم في الباب ٤ من هذه الابواب.

الباب ١٠

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٣٩ / ١، والتهذيب ٨: ٢٨٥ / ١٠٤٩.

(٣) في المصدر: للولد.


[ ٢٩٤٠٤ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا يمين للولد مع والده، ولا للمملوك مع مولاه، ولا للمرأة مع زوجها، ولا نذر في معصية، ولا يمين في قطيعة.

ورواه الشيخ باسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن منصور بن حازم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٩٤٠٥ ] ٣ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو، وانس بن محمّد ، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه في وصيّة النّبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) ، قال: يا علي، ولا يمين في قطيعة رحم، ولا يمين لولد مع والده، ولا لامرأة مع زوجها، ولا للعبد مع مولاه.

١١ - باب ان اليمين لا تنعقد في معصية كتحرّيم حلال، او تحليل حرّام، او قطيعة رحم

[ ٢٩٤٠٦ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن منصور بن حازم، عن

____________________

٢ - الكافي ٧: ٤٤٠ / ٦، واورده في الحديث ١ من الباب ٥ من ابواب ما يحرّم بالمصاهرة، وعن الفقيه والامالي في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الابواب، وقطعة منه عن الفقيه في الحديث ٢، وعن امالي الصدوق في الحديث ١١ من الباب ٤ من ابواب الصوم المحرّم، وقطعة عن امالي الطوسي في الحديث ٧ من الباب ٣٦ من ابواب جهاد العدو، وقطعة في الحديث ١ من الباب ٥ من ابواب العتق، وقطعة عن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ١٧ من ابواب النذر.

(١) التهذيب ٨: ٢٨٥ / ١٠٥٠.

(٢) الفقيه ٣: ٢٢٧ / ١٠٧٠.

٣ - الفقيه ٤: ٢٦٥ / ٨٢٤.

الباب ١١

فيه ١٩ حديثاً

١ - الفقيه ٣: ٢٢٧ / ١٠٧٠.


أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا رضاع بعد فطام، ولا وصال في صيام، ولا يتم بعد احتلام، ولا صمت يوماً إلى الليل، ولا تعرّب بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح، ولا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك، ولا يمين لولد مع والده، ولا للمملوك مع مولاه، ولا للمرأة مع زوجها، ولا نذر في معصية، ولا، يمين في قطيعة.

ورواه في( الأمالي) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، ومحمّد بن اسماعيل جميعاً، عن منصور بن يونس، وعليّ بن اسماعيل الميثمي جميعاً، عن منصور ابن حازم (١) .

ورواه أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن ابن أبي عمير، ومحمّد بن اسماعيل(٢) .

ورواه الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن الصدوق، عن محمّد بن الحسن مثله (٣) .

[ ٢٩٤٠٧ ] ٢ - وبإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، أنّه سئل عن امرأة جعلت مالها هدياً، وكل مملوك لها حرّاً ان كلّمت اُختها أبداً؟ قال: تكلّمها، وليس هذا بشيء(٤) إنّما هذا وشبهه من خطوات الشيطان.

____________________

(١) امالي الصدوق: ٣٠٩ / ٤.

(٢) نوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٤٦ / ١٧.

(٣) امالي الطوسي ٢: ٣٧.

٢ - الفقيه ٣: ٢٢٨ / ١٠٧١، وتفسير العياشي ١: ٧٣ / ١٤٦. ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٢٦ / ١٦.

(٤) في نسخة: شيئاً « هامش المخطوط ».


[ ٢٩٤٠٨ ] ٣ - قال: وقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : في رجل حلف ان كلّم أباه، او اُمّه فهو يجيء بحجّة، قال: ليس بشيء.

[ ٢٩٤٠٩ ] ٤ - وفي( الخصال) بإسناده عن عليّ( عليه‌السلام ) - في حديث الاربعمائة - قال: ولا نذر في معصية، ولا يمين في قطيعة رحم، ولا يمين لولد مع والده، ولا للمرأة مع زوجها، ولا صمت يوماً إلى الليل إلّا بذكر الله، ولا تعرّب بعد الهجرة ولا هجرة بعد الفتح.

[ ٢٩٤١٠ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن اسماعيل بن سعد الأشعرى، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل حلف في قطيعة رحم، فقال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا نذر في معصية، ولا يمين في قطيعة رحم. الحديث.

[ ٢٩٤١١ ] ٦ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا تجوز يمين في تحليل حرّام، ولا تحرّيم حلال، ولا قطيعة رحم.

[ ٢٩٤١٢ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: لا تجوز يمين في تحليل حرّام، ولا تحرّيم حلال، ولا قطيعة رحم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، والذي قبله بإسناده عن

____________________

٣ - الفقيه ٣: ٢٢٨ / ١٠٧٤.

٤ - الخصال: ٦٢١ / ١٠، واورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٧ من ابواب النذر.

٥ - الكافي ٧: ٤٤٠ / ٤، والتهذيب ٨: ٢٨٥ / ١٠٤٨.

٦ - الكافي ٧: ٤٣٩ / ٣، والتهذيب ٨: ٢٨٥ / ١٠٤٧.

٧ - الكافي ٧: ٤٣٩ / ٢.

(١) التهذيب ٨: ٢٨٥ / ١٠٤٦.


الحسن بن محبوب، والذي قبلهما بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله.

[ ٢٩٤١٣ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم، عن عمرو بن البراء، قال: سئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) - وأنا أسمع - عن رجل جعل عليه المشى إلى بيت الله والهدى، قال: وحلف بكلِّ يمين غليظ ألّا أُكلّم أبي أبداً، ولا أشهد له خبزاً(١) ، ولا يأكل معي على الخوان أبداً، ولا يأويني واياه سقف بيت ابدا؟ ثم سكت، فقال له أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : أبقى شيء؟ قال: لا جعلت فداك قال: كل قطيعة رحم فليس بشيء.

[ ٢٩٤١٤ ] ٩ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان ابن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل جعل عليه أيماناً أن يمشي إلى الكعبة، أو صدقة، أو عتقاً، أو نذراً، أو هديا ان هو كلّم اباه، أو أُمّه، أو أخاه، أو ذا رحم، أو قطع قرابة، أو مأثم يقيم عليه، أو أمر لا يصلح له فعله، فقال: كتاب الله قبل اليمين، ولا يمين في معصية.

[ ٢٩٤١٥ ] ١٠ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، أنَّ امرأة من آل المختار حلفت على اُختها أو ذات قرابة لها، وقالت: ادنييا فلانة، فكلي معي، فقال: لا، فحلفت، وجعلت عليها المشي إلى بيت الله الحرّام، وعتق ما تملك وأن لا يظلّها وايّاها سقف بيت أبداً، ولا تأكل معها على خوان أبدا، فقالت الاُخرى مثل ذلك، فحمل عمر بن حنظلة إلى أبي جعفر( عليه‌السلام )

____________________

٨ - الكافي ٧: ٤٤٠ / ٥.

(١) في المصدر: خيراً.

٩ - الكافي ٧: ٤٤٠ / ٧، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٢٧ / ١٨.

١٠ - الكافي ٧: ٤٤٠ / ٨، وتفسير العياشي ١: ٧٣ / ١٤٧.


مقالتهما، فقال: أنا قاض في ذا، قل لها: فلتأكل معها، وليظلّها وإيّاها سقف بيت، ولا تمشي، ولا تعتق، ولتتّق الله ربّها، ولا تعد إلى ذلك، فإنَّ هذا من خطوات الشيطان.

ورواه أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن صفوان، وفضّالة عن العلاء (١) ، والذي قبله عن عثمان بن عيسى.

وروى أحاديث كثيرة ممّا تقدَّم ويأتي(٢) .

[ ٢٩٤١٦ ] ١١ -( وعن عليّ بن ابراهيم، عن محمّد بن علي) (٣) ، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال: لا يمين في غضب، ولا في قطيعة رحم. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٢٩٤١٧ ] ١٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في رجل حلف بيمين أن لا يكلّم ذا قرابة، قال: ليس بشيء، فليكلّم الذي حلف عليه الحديث.

____________________

(١) نوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٢٧ / ١٩.

(٢) راجع نوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٢٧ - ٣٣.

١١ - الكافي ٧: ٤٤٢ / ١٧.

(٣) في التهذيب: عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين.

(٤) التهذيب ٨: ٢٨٦ / ١٠٥٣.

١٢ - الكافي ٧: ٤٤١ / ١٢، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٣٩ / ٥٥، واورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٤، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الابواب.


محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله(١) .

[ ٢٩٤١٨ ] ١٣ - وعنه، عن القاسم، عن عليّ عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يمين في معصية الله، او في قطيعة رحم.

[ ٢٩٤١٩ ] ١٤ - وعنه، عن القاسم بن محمّد ، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل حلف أن ينحرّ ولده، قال: ذلك من خطوات الشيطان.

وبإسناده عن ابراهيم بن مهزيار، عن الحسن، عن القاسم بن محمّد مثله.

ورواه العياشي في( تفسيره) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (٢) ، وكذا جملة من الاحاديث السابقة والاتية(٣) .

[ ٢٩٤٢٠ ] ١٥ - عليّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألت عن رجل يصرم(٤) أخاه، أو ذا قرابة ممّن لا يعرف الولاية؟ قال: ان لم يكن عليه طلاق أو عتق فليكلّمه.

أقول: هذا محمول على التقيّة.

____________________

(١) التهذيب ٨: ٣١٢ / ١١٦٠، والاستبصار ٤: ٤٧ / ١٦٠.

١٣ - التهذيب ٨: ٢٨٨ / ١٠٦٠، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٣٢ / ٣١.

١٤ - التهذيب ٨: ٢٨٨ / ١٠٦٣، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٣٣ / ٣٦ واورده في الحديث ١ من الباب ٢٤ من ابواب النذر، وباسناد آخر في الحديث ١ من الباب ٤٤ من هذه الابواب.

(٢) تفسير العياشي ١: ٧٣ / ١٤٩.

(٣) راجع تفسير العياشي ١: ٧٣ و ٧٤.

١٥ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٩ / ١٩٢.

(٤) يصرم: صرم الرجل إذا قطعت كلاُمّه « الصحاح ٥: ١٩٦٥ ».


[ ٢٩٤٢١ ] ١٦ - العياشي في( تفسيره) عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، وعن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ) (١) قال: يعني: الرجل يحلف أن لا يكلّم أخاه وما أشبه ذلك، أولا يكلّم اُمّه.

[ ٢٩٤٢٢ ] ١٧ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، أنّه قال: في رجل حلف يميناً فيها معصية الله قال: ليس عليه شيء، فليكلّم الذي حلف على هجرانه.

[ ٢٩٤٢٣ ] ١٨ - وعنه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: كلُّ يمين في معصية فليس بشيء، في طلاق وغيره.

[ ٢٩٤٢٤ ] ١٩ - وعن ربعي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله:( ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ) يعني: الرجل يحلف أن لا يكلم اُمّه أو اباه او ما اشبه ذلك.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

____________________

١٦ - تفسير العياشي ١: ١١٢ / ٣٣٩.

(١) البقرة ٢: ٢٢٤.

١٧ - نوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٣٢ / ٣٢.

١٨ - نوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٣٣ / ٣٤.

١٩ - نوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٣٦ / ٤٧.

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٨، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٧ من ابواب مقدمات النكاح، وفي الحديث ١ من الباب ٩، وفي الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

(٣) ياتي في الحديث ٤ من الباب ١٧ من ابواب النذر والعهد، وفي الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الابواب.


١٢ - باب جواز الحلف باليمين الكاذبة للتقية كدفع الظالم عن نفسه، أو ماله، أو نفس مؤمن، أو ماله.

[ ٢٩٤٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن اسماعيل بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف، قال: لا جناح عليه، وعن رجل يخاف على ماله من السلطان، فيحلف لينجو به منه، قال: لا جناح عليه، وسألته هل يحلف الرجل على مال أخيه، كما يحلف على ماله؟ قال: نعم.

[ ٢٩٤٢٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح، قال: والله لقد قال لي جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) : إنَّ الله علّم نبيّه التنزيل والتأويل، فعلّمه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عليّاً( عليه‌السلام ) ، قال: وعلّمنا والله، ثم قال: ما صنعتم من شيء، أو حلفتم عليه من يمين في تقيّة فأنتم منه في سعة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٤٢٧ ] ٣ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن اسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) في رجل حلف تقيّة، فقال: ان خفت على مالك ودمك فاحلف تردُّه بيمينك، فان لم

____________________

الباب ١٢

فيه ١٩ حديثاً

١ - الكافي ٧: ٤٤٠ / ٤، والتهذيب ٨: ٢٨٥ / ١٠٤٨، واورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٧: ٤٤٢ / ١٥.

(١) التهذيب ٨: ٢٨٦ / ١٠٥٢.

٣ - الكافي ٧: ٤٦٣ / ١٧.


تر أنّ ذلك يردّ شيئاً فلا تحلف لهم.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(١) .

[ ٢٩٤٢٨ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : احلف بالله كاذباً، ونجّ أخاك من القتل.

ورواه الصدوق مرسلاً عن عليّ( عليه‌السلام ) (٢) .

[ ٢٩٤٢٩ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن النعمان، عن العيص بن محمّد ، عن الحسن بن قرة، عن مسعدة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما آمن بالله من وفي لهم بيمين.

[ ٢٩٤٣٠ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن بكير، عن زرارة، قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : نمر بالمال على العشّار، فيطلبون منّا أن نحلف لهم، ويخلون سبيلنا، ولا يرضون منّا إلّا بذلك، قال: فاحلف لهم، فهو أحلّ(٣) من التمر والزبد.

[ ٢٩٤٣١ ] ٧ - قال: وقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : التقيّة في كلّ ضرورة، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به.

[ ٢٩٤٣٢ ] ٨ - وبإسناده عن الحلبي، أنّه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام )

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢٣٠ / ١٠٨٦.

٤ - التهذيب ٨: ٣٠٠ / ١١١١.

(٢) الفقيه ٣: ٢٣٥ / ١١١٠.

٥ - التهذيب ٨: ٣٠١ / ١١١٧.

٦ - الفقيه ٣: ٢٣٠ / ١٠٨٣، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٧٣ / ١٥٢.

(٣) في نسخة: أحلى ( هامش المخطوط ).

٧ - الفقيه ٣: ٢٣٠ / ١٠٨٤.

٨ - الفقيه ٣: ٢٣١ / ١٠٩٠.


عن الرجل يحلف لصأحبّ العشور، يحرّز(١) بذلك ماله قال: نعم.

[ ٢٩٤٣٣ ] ٩ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : اليمين على وجهين، إلى أن قال: فأمّا الذي يؤجّر عليها الرجل اذا حلف كاذبا، ولم تلزمه الكفّارة، فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرىء مسلم، وخلاص ماله من متعد يتعدى عليه من لصّ أو غيره. الحديث.

[ ٢٩٤٣٤ ] ١٠ - وفي( عيون الأخبار) باسناد الاتى (٢) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) في كتابه إلى المأمون، قال: والتقيّة في دار التقيّة واجبة، ولا حنث على من حلف تقيّة، يدفع بها ظلما عن نفسه.

[ ٢٩٤٣٥ ] ١١ - أحمد بن أبي عبد الله في( المحاسن )، عن أبيه، عن فضّالة، عن سيف، عن أبي بكر الحضرمي، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) . رجل حلف للسلطان بالطلاق والعتاق، فقال: اذا خشي سيفه وسطوته(٣) فليس عليه شيء، يا أبا بكر! إنَّ الله عزَّ وجلَّ يعفو، والناس لا يعفون.

[ ٢٩٤٣٦ ] ١٢ - وعن أبيه، عن صفوان بن يحيى، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر جميعاً، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في الرجل يستكره على اليمين، فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك، أيلزمه ذلك؟ فقال: لا، قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : وضع عن اُمّتي ما اُكرهوا عليه

____________________

(١) في نسخة: يحوز ( هامش المخطوط ).

٩ - الفقيه ٣: ٢٣١ / ١٠٩٤، واورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٩، وقطعة منه في الحديث ٩ من الباب ١٨، وصدره في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.

١٠ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٤.

(٢) ياتي في الفائدة الأوّلى / ٣٨٢ من الخاتمة.

١١ - المحاسن: ٣٣٩ / ١٢٣، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٧٣ / ١٥٥.

(٣) في المصدر: وسوطه.

١٢ - المحاسن: ٣٣٩ / ١٢٤، واورده في الحديث ٦ من الباب ١٦ من هذه الابواب.


وما لم يطيقوا، وما أخطأوا.

[ ٢٩٤٣٧ ] ١٣ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن معاذ بيّاع الاكسية، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : انا نستحلف بالطلاق والعتاق، فما ترى أحلف لهم؟ فقال: احلف لهم بما أرادوا اذا خفت.

[ ٢٩٤٣٨ ] ١٤ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن ابن فضّال، وفضّالة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: إنّا نمرُّ على هؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا وقد ادينا زكاتها، فقال: يا زرارة! اذا خفت فاحلف لهم ما شاؤوا، قلت: جعلت فداك بالطلاق والعتاق؟ قال: بما شاؤوا.

[ ٢٩٤٣٩ ] ١٥ - وقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : التقيّة في كلّ ضرورة، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به.

[ ٢٩٤٤٠ ] ١٦ - وعنه، عن معمر بن يحيى، قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : انّ معي بضائع للناس، ونحن نمر بها على هؤلاء العشار، فيحلفونا عليها فنحلف لهم، فقال: وددت انى أقدر على ان اجيز اموال المسلمين، كلّها واحلف عليها، كلما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقيّة.

[ ٢٩٤٤١ ] ١٧ - وعنه، عن اسماعيل الجعفي، قال: قلت لابي جعفر

____________________

١٣ - المحاسن: ٣٣٩ / ١٢٥، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٧٥ / ١٦٣.

١٤ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٧٣ / ١٥٣.

١٥ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٧٣ / ١٥٣.

١٦ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٧٣ / ١٥٤.

١٧ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٧٤ / ١٥٦، واورده عن الكافي في الحديث ٥ من الباب ١٨ من ابواب مقدمات الطلاق.


( عليه‌السلام ) : أمرُّ بالعشّار ومعي المال، فيستحلفوني، فان حلفت تركوني، وان لم احلف فتّشوني وظلموني، فقال: احلف لهم، قلت: ان حلّفوني بالطلاق؟ قال فاحلف لهم، قلت: فان المال لا يكون لي، قال: تتّقى مال اخيك.

[ ٢٩٤٤٢ ] ١٨ - وعن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: اذا حلف الرجل تقيّة لم يضرّه إذا هو اًكره واضطرَّ اليه، وقال: ليس شيء ممّا حرّم الله إلّا وقد احله لمن اضطرّ اليه.

[ ٢٩٤٤٣ ] ١٩ - وعن أبي بكر الحضرمي، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) :( نحلف لصأحبّ العشور، نجيز) (١) بذلك مالنا، قال: نعم. الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

١٣ - باب أنّ من نذر او حلف ان لا يشتري لاهله شيئاً جاز أن يشتري، ولا شيء عليه وان كان له من يكفيه، ولم يكن عليه ضرر في الترك، وكذا الشراء بنسيئة مع المشقة بالترك.

[ ٢٩٤٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن

____________________

١٨ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٧٥ / ١٦١.

١٩ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٧٥ / ١٦٢.

(١) في المصدر: نحلف بالله لصأحبّ العشار تجيز.

(٢) تقدم في الحديث ٢١ من الباب ٢٤ من ابواب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي الحديث ٢ من الباب ١٦ من ابواب الوصايا وفي الحديثين ١ و ٣ من الباب ٣٧ من ابواب مقدمات الطلاق.

(٣) ياتي في البابين ٤١ و ٤٧ من هذه الابواب.

الباب ١٣

فيه ٣ احاديث

١ الكافي ٧: ٤٤١ / ١١، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٣٥ / ٤٢.


صفوان بن يحيى، عن اسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا ابراهيم( عليه‌السلام ) عن رجل، قال: لله عليَّ المشي إلى الكعبة ان اشتريت لأهلي شيئاً بنسيئة، قال: أيشق ذلك عليهم؟ قلت: نعم، يشق عليهم ان لا يأخذ لهم شيئاً بنسيئة، قال: فليأخذ لهم بنسيية، ولا شيء عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الصفّار عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبيه، عن أبي المغرا، عن اسحاق بن عمّار نحوه(١) .

[ ٢٩٤٤٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت له الرجل يحلف بالايمان المغلّظة أن لا يشتري لأهله شيئاً، قال: فليشتر لهم وليس عليه شيء في يمينه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن فضّال، عن عليّ بن الحسن ابن رباط، عن ابن بكير مثله(٣) .

[ ٢٩٤٤٦ ] ٣ - وبإسناده عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحكم الاعشى، عن اسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يحلف أن لا يشتري لاهله من السوق الحاجة، قال: فليشتر لهم، قال: قلت: له من يكفيه. قال: يشتري لهم، قلت: إنَّ له من يكفيه والذي يشتري له ابلغ منه، وليس عليه فيه ضرر، قال: يشتري لهم.

____________________

(١) التهذيب ٨: ٣٠٠ / ١١١٢.

٢ - الكافي ٧: ٤٤٢ / ١٤.

(٢) التهذيب ٨: ٢٨٦ / ١٠٥١.

(٣) التهذيب ٨: ٢٨٨ / ١٠٦١.

٣ - التهذيب ٨: ٣٠١ / ١١١٥.


أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

١٤ - باب أنّه لا تنعقد اليمين بالطلاق والعتاق والصدقة

[ ٢٩٤٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كلُّ يمين لا يراد بها وجه الله في طلاق أو عتق فليس بشيء.

[ ٢٩٤٤٨ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: كلّ يمين لا يراد بها وجه الله عزَّ وجلَّ فليس بشيء في طلاق أو عتق(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير مثله(٣) .

[ ٢٩٤٤٩ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن بعض أصحابه، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنَّ المنصور قال له: رفع إليَّ: أنّ مولاك المعلّى بن خنيس يدعو اليك،

____________________

(١) ياتي في الحديث ٧ من الباب ١٤ من هذه الابواب.

الباب ١٤

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٧: ٤٤٢ / ١٣.

٢ - الكافي ٧: ٤٤١ / ١٢، نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٣٣ / ٣٥، واورد صدره في الحديث ١٢ من الباب ١١، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الابواب.

(١) في نسخة زيادة: او غيره ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٨: ٣١٢ / ١١٦٠، والاستبصار ٤: ٤٧ / ١٦٠، وفي الاستبصار: الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير

٣ - الكافي ٦: ٤٤٥ / ٣، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٤ من ابواب الملابس وذيله في الحديث ١ من الباب ٣٣ من هذه الابواب.


ويجمع لك الأموال، فقال: والله ما كان، فقال: لا أرضى منك إلّا بالطلاق والعتاق والهدي والمشي، فقال: أبالأنداد من دون الله تأمرني أن أحلف؟! أنّه من لم يرض بالله فليس من الله في شيء. الحديث.

[ ٢٩٤٥٠ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور بن حازم، قال: قال لي أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : اما سمعت بطارق؟ انّ طارقاً كان نخّاساً بالمدينة، فاتى أبا جعفر( عليه‌السلام ) ، فقال: يا أبا جعفر إنّي هالك، إنّي حلفت بالطلاق والعتاق والنذور، فقال: يا طارق ان هذا من خطوات الشيطان.

[ ٢٩٤٥١ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، قال: كلّ يمين لا يراد بها وجه الله عزَّ وجلّ، فليس بشيء في طلاق ولا غيره.

[ ٢٩٤٥٢ ] ٦ - وعنه، عن فضّالة، عن أبان، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل يقول: إن اشتريت فلانة، او فلاناً فهو حرّ، وان اشتريت هذا الثوب فهو في المساكين، وان نكحت فلانة فهي طالق، قال: ليس ذلك كله بشيء، لا يطلق إلّا ما يملك، ولا يصدّق إلّا بما يملك، ولا يعتق إلّا ما يملك.

[ ٢٩٤٥٣ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد ، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه،

____________________

٤ - التهذيب ٨: ٢٨٧ / ١٠٥٨، تفسير العياشي ١: ٧٣ / ١٤٨، نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٣١ / ٢٧.

٥ - التهذيب ٨: ٢٨٨ / ١٠٦٢.

٦ - التهذيب ٨: ٢٨٩ / ١٠٦٩، نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٤١ / ٦٠.

٧ - التهذيب ٨: ٢٩٢ / ١٠٨١، والاستبصار ٤: ٤٤ / ١٥٠، واورده في الحديث ٧ من الباب ١٨ من هذه الابواب.


عن عليّ (عليهم‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كلّ يمين فيها كفّارة، إلّا ما كان من طلاق، او عتاق، أو عهد، أو ميثاق.

[ ٢٩٤٥٤ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن عمر، عن محمّد بن عذافر(١) ، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن حلف الرجل بالعتق بغير ضمير على ذلك، فقال: من حلف بذلك ولله فيه رضا فهو له لازم فيما بينه وبين الله وليس ذلك على المستكره.

قال الشيخ: هذا محمول على الاستحباب ؛ لانّا قد بيّنا انّ اليمين بالعتاق غير لازمة، وكذا اليمين التي لا ضمير معها.

أقول: ويحتمل التقيّة.

[ ٢٩٤٥٥ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن السندي، عن عليّ بن الحكم، عن ابان بن عثمان، عن عبد الاعلى مولى آل سام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا طلاق إلّا على كتاب الله، ولا عتق إلّا لوجه الله.

[ ٢٩٤٥٦ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحلبي، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : كلّ يمين لا يراد بها وجه الله عزَّ وجلَّ فليس بشيء في طلاق، أو عتق، وقال: في كفّارة اليمين مدّ وحفنة.

[ ٢٩٤٥٧ ] ١١ - وفي( عيون الأخبار) عن الحسين بن أحمد البيهقي، عن محمّد بن يحيى الصولي عن أبي ذكوان، عن ابراهيم بن العبّاس قال:

____________________

٨ - التهذيب ٨: ٢٩٩ / ١١٠٩، والاستبصار ٤: ٤٤ / ١٥١.

(١) في المصدر زيادة: عن عمر بن يزيد.

٩ - التهذيب ٨: ٣٠٠ / ١١١٠، والاستبصار ٤: ٤٤ / ١٤٩.

١٠ - الفقيه ٣: ٢٣٠ / ١٠٨٨ و ١٠٨٩.

١١ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٣٧ / ١١.


سمعت عليّ بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) يقول: حلفت بالعتق،( إلّا احلف) (١) بالعتق إلّا اعتقت رقبة، واعتقت بعدها جميع ما املك ان كان أرى انّي خير من هذا - وأومىء إلى عبد أسود من غلمانه - بقرابتي من رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلّا ان يكون لي عمل صالح فاكون افضل به منه.

أقول: هذا محمول على التقيّة ؛ لما مرَّ(٢) ، او على استحباب الوفاء به وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

١٥ - باب ان اليمين لا تنعقد بغير الله.

[ ٢٩٤٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن امرأة جعلت مالها هديا لبيت الله ان اعارت متاعها لفلانة، فاعار بعض أهلها بغير امرها؟ فقال: ليس عليها هدي انما الهدي ما جعل لله هدياً للكعبة، فذلك الذي يوفى به اذا جعل لله، وما كان من اشباه هذا فليس بشيء، ولا هدي لا يذكر فيه الله عزَّ وجلّ.

وسئل عن الرجل يقول: عليَّ الف بدنة وهو محرّم بألف حجّة؟

____________________

(١) في نسخة: ولا احلف ( هامش المخطوط ).

(٢) مرّ في هذا الباب.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٥ من ابواب ما يكتسب به، وفي الحديث ٣ و ٧ من الباب ١٨ من ابواب مقدمات الطلاق، وفي الحديث ٤ و ٧ من الباب ٦ من ابواب الظهار.

(٤) ياتي في الحديث ٤ و ٥ من الباب ١٥ من هذه الابواب وفي الباب ١٧ من ابواب النذر والعهد.

الباب ١٥

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٤١ / ١٢، نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٣٩ / ٥٦ و ٥٧.


قال: ذلك من خطوات الشيطان.

وعن الرجل يقول؟ هو محرم بحجّة؟ قال: ليس بشيء.

او يقول: انا أهدي هذا الطعام؟ قال: ليس بشيء إنّ الطعام لا يهدى.

او يقول لجزور بعد ما نحرّت: هو يهديها لبيت الله؟ قال: إنّما تهدى البدن وهنَّ احياء، وليس تهدى حين صارت لحماً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي نحوه(٢) .

[ ٢٩٤٥٩ ] ٢ - قال الصدوق: وروي في حديث آخر في رجل قال: لا وأبي، قال: يستغفر الله.

[ ٢٩٤٦٠ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّعليهم‌السلام ، قال: اذا قال الرجل: أقسمت، أو حلفت فليس بشيء، حتّى يقول: أقسمت بالله، أو حلفت بالله.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله(٣) .

[ ٢٩٤٦١ ] ٤ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره )، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: لا تتّبعوا خطوات الشيطان، قال: كل يمين بغير الله فهي من خطوات الشيطان.

____________________

(١) التهذيب ٨: ٣١٢ / ١١٦٠.

(٢) الفقيه ٣: ٢٣١ / ١٠٩١ و ١٠٩٢.

٢ - الفقيه ٣: ٢٣١ / ١٠٩٣.

٣ - التهذيب ٨: ٣٠١ / ١١١٩.

(٣) الفقيه ٣: ٢٣٤ / ١١٠٢.

٤ - تفسير العياشي ١: ٧٤ / ١٥٠.


[ ٢٩٤٦٢ ] ٥ - وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل حلف أن ينحرّ ولده، قال: هذا من خطوات الشيطان، وقال: كلُّ يمين بغير الله فهي من خطوات الشيطان.

[ ٢٩٤٦٣ ] ٦ - وعن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قوله تعالى:( فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشدّ ذكراً ) (١) قال: إنَّ اهل الجاهليّة كان من قولهم: كلّا وأبيك، وبلى وأبيك، فاُمروا أن يقولوا: لا والله، وبلى والله.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

١٦ - باب ان اليمين لا تنعقد في غضب، ولا جبر، ولا اكراه.

[ ٢٩٤٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) لا يمين في غضب، ولا في قطيعة رحم، ولا في جبر ولا في اكراه، قال: قلت: أصلحك الله، فما

____________________

٥ - تفسير العياشي ١: ٧٣ / ١٤٩ و ١٥٠.

٦ - تفسير العياشي ١: ٩٨ / ٢٧٢.

(١) البقرة ٢: ٢٠٠.

(٢) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١٨ من ابواب مقدمات الطلاق، وفي الحديث ٣ من الباب ١٤ من هذه الابواب.

(٣) ياتي في الباب ٣٠ و ٣١ من هذه الابواب، وفي الباب ٣٤ من ابواب كيفية الحكم.

الباب ١٦

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٤٢ / ١٦، والتهذيب ٨: ٢٨٦ / ١٠٥٣، واورد صدره في الحديث ١١ من الباب ١١ من هذه الابواب.


فرق بين الجبر والإِكراه؟ قال: الجبر من السلطان، ويكون الإِكراه من الزوجة والاُمّ والاب، وليس ذلك بشيء.

وعن عليّ بن ابراهيم، عن محمّد بن عليّ، عن موسى بن سعدان مثله(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن القاسم(٢) .

ورواه في( معاني الأخبار) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن عليّ الكوفي، عن موسى بن سعدان، وترك قوله: ولا قطيعة رحم (٣) .

ورواه أيضاً عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عبد الله بن القاسم مثله(٤) .

[ ٢٩٤٦٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، قال: قلت لابي الحسن موسى( عليه‌السلام ) : انّي كنت اشتريت أمة سرّاً من امرأتي، وأنّه بلغها ذلك، فخرجت من منزلي، وأبت أن ترجع إلى منزلي، فأتيتها في منزل أهلها، فقلت لها: ان الذي بلغك باطل، وان الذي أتاك بهذا عدوّ لك، أراد أن يستفزك، فقالت: لا والله لا يكون بيني وبينك خير أبدا، حتّى تحلف لي بعتق كلّ جارية لك، وبصدقة مالك ان كنت اشتريت جارية، وهي في ملكك اليوم، فحلفت لها بذلك، فأعادت اليمين، وقالت لي: فقل كلّ جارية لي الساعة فهي حرّة، فقلت لها: كلّ جارية لي الساعة فهي حرّة، وقد اعتزلت

____________________

(١) الكافي ٧: ٤٤٢ / ١٧.

(٢) الفقيه ٣: ٢٣٥ / ١١٠٩.

(٣) معاني الاخبار: ١٦٦ / ١.

(٤) معاني الاخبار: ٣٨٩ / ٢٨.

٢ - الكافي ٧: ٤٤٢ / ١٨.


جاريتي، وهممت أن اعتقها، وأتزوّجها لهواي فيها، فقال: ليس عليك فيما أحلفتك عليه شيء، واعلم أنّه لا يجوز عتق، ولا صدقة، إلّا ما أُريد به وجه الله عزَّ وجلّ، وثوابه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) ، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله.

[ ٢٩٤٦٦ ] ٣ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن اسماعيل الجعفي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: وضع عن هذه الاُمّة ستّ خصال: الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطرّوا اليه.

[ ٢٩٤٦٧ ] ٤ - وعن ربعي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : عفي عن اُمّتي ثلاث: الخطأ، والنسيان، والاستكراه، قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : وهنا رابعة، وهي ما لا يطيقون.

[ ٢٩٤٦٨ ] ٥ - وعن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : وضع عن اُمّتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه.

[ ٢٩٤٦٩ ] ٦ - وعن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يستكره عن اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك، أيلزمه

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٨٦ / ١٠٥٤.

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٧٤ / ١٥٧.

٤ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٧٤ / ١٥٨.

٥ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٧٤ / ٥٩.

٦ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٧٥ / ١٦٠، المحاسن: ٣٣٩ / ١٢٤، اورده في الحديث ١٢ من الباب ١٢ من هذه الابواب.


ذلك؟ فقال: لا، ثمَّ قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : وضع عن اُمّتي ما اُكرهوا عليه، وما لم يطيقوا، وما أخطأوا.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

١٧ - باب أنّه لا تنعقد اليمين بغير قصد وارادة

[ ٢٩٤٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدَّة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول في قول الله عزَّ وجلّ:( لا يؤاخذكم الله باللّغو في ايمانكم ) (٣) قال: اللغو: قول الرجل: لا والله، وبلى والله، ولا يعقد على شيء.

ورواه العيّاشي في( تفسيره) عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ٢٩٤٧١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد ابن عبد الله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل كان له على رجل دين، فلزمه، فقال: الملزوم كلّ حلّ عليه حرام

____________________

(١) تقدّم في الباب ٥٦ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث ٦ من الباب ١٨ من ابواب مقدمات الطلاق، وفي الحديث ١٤ و ١٨ من الباب ١٢ من هذه الابواب.

(٢) ياتي في الحديث ٢ من الباب ٤٥ من هذه الابواب.

الباب ١٧

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٤٣ / ١.

(٣) البقرة ٢: ٢٢٥، المائدة ٥: ٨٩.

(٤) تفسير العياشي ١: ٣٣٦ / ١٦٣.

(٥) التهذيب ٨: ٢٨٠ / ١٠٢٣.

٢ - الكافي ٧: ٤٦٠ / ٣.


ان برح حتّى يرضيك، فخرج من قبل ان يرضيه، ولا يدري ما يبلغ يمينه، وليس له فيها نيّة، فقال: ليس بشيء.

[ ٢٩٤٧٢ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزَّ وجلّ:( لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ) (١) قال: هو لا والله، وبلى والله.

[ ٢٩٤٧٣ ] ٤ - العياشي في( تفسيره) عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قوله:( ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ) (٢) قال: هو قول الرجل: لا والله، وبلى والله.

[ ٢٩٤٧٤ ] ٥ - وعن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قوله:( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) (٣) قال: هو لا والله، وبلى والله، وكلا والله لا يعقد عليها، او لا يعقد على شيء.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٤) وتقدّم ما ظاهره المنافاة، وانه محمول على الاستحباب(٥) .

____________________

٣ - الفقيه ٣: ٢٢٨ / ١٠٧٦.

(١) البقرة ٢: ٢٢٥، المائدة ٥: ٨٩.

٤ - تفسير العياشي ١: ١١١ / ٣٣٧.

(٢) البقرة ٢: ٢٢٤.

٥ - تفسير العياشي ١: ١١٢ / ٣٤١.

(٣) البقرة ٢: ٢٢٥، المائدة ٥: ٨٩.

(٤) ياتي في الباب ٢١ من هذه الابواب.

(٥) تقدم في الباب ١٥ من هذه الابواب.


١٨ - باب أنّ من حلف يمينا ثم رأى مخالفتها خيراً من الوفاء بها جاز له المخالفة، بل استحبت، ولا كفارة عليه

[ ٢٩٤٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن اسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد الاعرج، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يحلف على اليمين، فيرى أنّ تركها افضل، وان لم يتركها خشي ان يأثم، ايتركها؟ قال: اما سمعت قول رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : اذا رأيت خيراً من يمينك فدعها.

وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن النعمان مثله(١) .

[ ٢٩٤٧٦ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن ابي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: اذا حلف الرجل على شيء والذي حلف عليه اتيانه خير من تركه، فليأت الذي، هو خير، ولا كفارة عليه، وانما ذلك من خطوات الشيطان.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد ، وفضالة جميعاً عن أبان مثله(٢) .

____________________

الباب ١٨

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٧: ٤٤٤ / ٣.

(١) الكافي ٧: ٤٤٤ / ٥، والتهذيب ٨: ٢٨٤ / ١٠٤٥.

٢ - الكافي ٧: ٤٤٣ / ١، والتهذيب ٨: ٢٨٤ / ١٠٤٣.

(٢) التهذيب ٨: ٢٨٩ / ١٠٦٥.


[ ٢٩٤٧٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد ابن سنان، عمّن رواه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فأتى ذلك، فهو كفارة يمينه، وله حسنة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا كل ما قبله.

[ ٢٩٤٧٨ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن بعض اصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من حلف على يمين فرأى ما هو خير منها، فليأت الذي هو خير منها، وله حسنة.

[ ٢٩٤٧٩ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن عبد الله بن عامر، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن( الحسين بن بشير) (٢) ، قال: سألته عن رجل له جارية حلف بيمين شديدة، واليمين لله عليه ان لا يبيعها أبداً، وله( اليها) (٣) حاجة مع تخفيف المؤنة؟ فقال: ف لله بقولك له.

أقول: هذا محمول على الاستحباب، او على عدم كون الحاجة شديدة، بحيث يترجّح بيعها، ذكرهما الشيخ(٤) ويحتمل الحمل على الجواز، وعلى التقيّة.

____________________

٣ - الكافي ٧: ٤٤٣ / ٢.

(١) التهذيب ٨: ٢٨٤ / ١٠٤٤.

٤ - الكافي ٧: ٤٤٤ / ٤.

٥ - التهذيب ٨: ٣٠١ / ١١١٦، والاستبصار ٤: ٤٣ / ١٤٨.

(٢) في التهذيب: الحسين بن بشر، وفي الاستبصار: الحسين بن يونس.

(٣) في المصدر: الى ثمنها وكذلك صححها في المصححة الثانية.

(٤) راجع الاستبصار ٤: ٤٣ / ذيل ١٤٨.


[ ٢٩٤٨٠ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ أبي كان يحلف على بعض اُمّهات اولاده أن لا يسافر بها، فان سافر بها فعليه ان يعتق نسمة تبلغ مائة دينار، فاخرجها معه، وامرني، فاشتريت نسمة بمائة دينار، فاعتقها.

أقول: هذا أيضاً محمول على الاستحباب، فانّه( عليه‌السلام ) لا يفعل المرجوح، فضلاً عن المحرَّم كالحنث في اليمين الموجب للكفّارة.

[ ٢٩٤٨١ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد ، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كلّ يمين فيها كفّارة، إلّا ما كان من طلاق، او عتاق، او عهد، او ميثاق.

أقول: هذا مخصوص بما كان متعلّقه راجحاً، لما مرّ(١) ، وحمله الشيخ على التقية.

[ ٢٩٤٨٢ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من حلف على يمين فرأى ما هو خير منها، فليأت الذي هو خير(٢) ، وله زيادة حسنة.

[ ٢٩٤٨٣ ] ٩ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : اليمين على وجهين، إلى ان قال: وأمّا الذي لا كفّارة عليه، ولا اجر له فهو ان يحلف الرجل على

____________________

٦ - التهذيب ٨: ٣٠٢ / ١١٢١.

٧ - التهذيب ٨: ٢٩٢ / ١٠٨١.

(١) مَر في الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ من هذا الباب.

٨ - الفقيه ٣: ٢٢٨ / ١٠٧٢.

(٢) في المصدر زيادة: منها.

٩ - الفقيه ٣: ٢٣١ / ١٠٩٤، واورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.


شيء، ثمَّ يجد ما هو خير من اليمين، فيترك اليمين ويرجع إلى الذي هو خير. الحديث.

[ ٢٩٤٨٤ ] ١٠ - وبإسناده عن سعد بن الحسن، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن الرجل يحلف أن لا يبيع سلعته بكذا وكذا، ثم يبدو له، قال: يبيع، ولا يكفّر.

[ ٢٩٤٨٥ ] ١١ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن اليمين التي( تجب بها) (١) الكفّارة، قال: الكفّارات في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه، ولا يشتريه، ثمّ يبدو له، فيكفّر عن يمينه.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٢) .

١٩ - باب حكم الحلف على ترك الطيبات

[ ٢٩٤٨٦ ] ١ - عليُّ بن ابراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( لا تحرِّموا طيّبات ما أحلّ الله لكم ) (٣) قال: نزلت في أمير المؤمنين( عليه

____________________

١٠ - الفقيه ٣: ٢٣٤ / ١١٠١.

١١ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٤٣ / ٦٦.

(١) في المصدر: يجب فيها.

(٢) ياتي في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٢٣، وفي الحديث ٥ من الباب ٢٤، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٥ من هذه الابواب.

الباب ١٩

فيه حديثان

١ - تفسير القمي ١: ١٧٩.

(٣) المائدة ٥: ٨٧.


السلام) وبلال وعثمان بن مظعون، فأما امير المؤمنين( عليه‌السلام ) فحلف أن لا ينام بالليل ابدا، وأمّا بلال فانه حلف أن لا يفطر بالنهار أبداً، وأمّا عثمان بن مظعون فانّه حلف أن لا ينكح ابداً إلى ان قال: فخرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ونادى الصلاة جامعة، وصعد المنبر، وحمد الله، واثنى عليه، ثم قال: ما بال اقوام يحرّمون على انفسهم الطيبات إلّا إنيّ انام الليل، وانكح، وافطر بالنهار، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي، فقام هؤلاء، فقالوا: يا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقد حلفنا على ذلك، فأنزل الله عزَّ وجلّ:( لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرّير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم ) (١) .

[ ٢٩٤٨٧ ] ٢ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن عبد الله بن سنان، قال: سألته عن رجل قال: امرأته طالق، او مماليكه احرّار ان شربت حرّاماً، ولا حلإلّا قط (٢) ؟ فقال: اما الحرّام فلا يقربه حلف، او لم يحلف، وأمّا الحلال فلا يتركه، فانه ليس لك ان تحرّم ما احل الله، لانّ الله يقول:( لا تحرّموا طيبات ما احل الله لكم ) (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على عدم انعقاد هذه اليمين مع رجحان المخالفة(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

____________________

(١) المائدة ٥: ٨٩.

٢ - تفسير العياشي ١: ٣٣٦ / ١٦٢.

(٢) « قطّ » ليس في المصدر.

(٣) المائدة ٥: ٨٧.

(٤) تقدم في الباب ١١ من هذه الابواب.

(٥) ياتي في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.


٢٠ - باب أن اليمين تقع على نيّة المظلوم دون الظالم

[ ٢٩٤٨٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدَّة بن صدقة، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول، وسئل عمّا يجوز، وعمّا لا يجوز من النية والاضمار في اليمين، فقال:(١) يجوز في موضع، ولا يجوز في آخر، فامّا ما يجوز فاذا كان مظلوماً فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيّته، وأمّا اذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه الحميريُّ في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم (٣) .

أقول: ويأتي ما يدلُّ على بعض المقصود(٤) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة، ونبيّن وجهه(٥) .

٢١ - باب أنّ اليمين تقع على ما نوى اذا خالف لفظه نيّته، ولم يكن ظالماً لغيره.

[ ٢٩٤٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

الباب ٢٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٤٤ / ١.

(١) في المصدر زيادة: قد.

(٢) التهذيب ٨: ٢٨٠ / ١٠٢٥.

(٣) قرب الاسناد: ٦.

(٤) ياتي في الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٥) وياتي في الباب ٥٠ من ابواب الايمان.

الباب ٢١

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٤٤ / ٢.


محمد ، عن اسماعيل بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل حلف(١) وضميره على غير ما حلف، قال: اليمين على الضمير.

ورواه الصدوق بإسناده عن اسماعيل بن سعد مثله، وزاد: يعني: على ضمير المظلوم(٢) .

[ ٢٩٤٩٠ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يحلف وضميره على غير ما حلف عليه، قال: اليمين على الضمير.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

٢٢ - باب أنّه لا يجوز ان يحلف ولا يستحلف إلّا على علمه، وأنّها إنّما تقع على العلم.

[ ٢٩٤٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا يحلف الرجل إلّا على علمه.

____________________

(١) في الفقيه زيادة: بيمين ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٢٣٣ / ١٠٩٩.

٢ - الكافي ٧: ٤٤٤ / ٣.

(٣) التهذيب ٨: ٢٨٠ / ١٠٢٤.

(٤) تقدم في الباب ١٧ و ٢٠ من هذه الابواب.

الباب ٢٢

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٤٥ / ١، والتهذيب ٨: ٢٨٠ / ١٠٢٠.


[ ٢٩٤٩٢ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن( خالد بن أيمن الحنّاط )،(١) ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يستحلف الرجل إلّا على علمه.

[ ٢٩٤٩٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يحلف الرجل إلّا على علمه.

[ ٢٩٤٩٤ ] ٤ - وعنه، عن أبيه،( عن اسماعيل بن مرار، عن يونس) (٢) ، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يستحلف الرجل إلّا على علمه، ولا تقع اليمين إلّا على العلم، استحلف، أو لم يستحلف.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) وكذا كلّ ما قبله.

٢٣ - باب انعقاد اليمين على فعل الواجب وترك الحرّام، فتجب الكفارة بالمخالفة وقدر الكفارة.

[ ٢٩٤٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

٢ - الكافي ٧: ٤٤٥ / ٢، والتهذيب ٨: ٢٨٠ / ١٠٢١.

(١) في التهذيب: حكم بن أيمن الحنّاط.

٣ - الكافي ٧: ٤٤٥ / ٣. ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

٤ - الكافي ٧: ٤٤٥ / ٤.

(٢) ليس في التهذيب.

(٣) التهذيب ٨: ٢٨٠ / ١٠٢٢.

الباب ٢٣

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٤٦ / ٧.


محمد ، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيّوب، عن القاسم بن بريد، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الايمان، والنذور، واليمين التى هى لله طاعة، فقال: ما جعل لله عليه في طاعة فليقضه، فان جعل لله شيئاً من ذلك ثم لم يفعل فليكفر عن يمينه، وأمّا ما كانت يمين في معصية، فليس بشيء.

[ ٢٩٤٩٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: كلّ يمين حلفت عليها لك فيها منفعة في امر دين، أو دنيا، فلا شيء عليك فيها، وانما تقع عليك الكفّارة فيما حلفت عليه فيما لله فيه معصية، أن لا تفعله ثم تفعله.

[ ٢٩٤٩٧ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن ثعلبة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: كل يمين حلف عليها أن لا يفعلها ممّا له فيه منفعة في الدنيا والاخرة، فلا كفّارة عليه، وانما الكفّارة في أن يحلف الرجل والله لا أزني، والله لا أشرب الخمر، والله لا أسرق، والله لا أخون، واشباه هذا ولا أعصي، ثم فعل، فعليه الكفارة فيه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب بالإِسناد الثانى مثله(١) .

[ ٢٩٤٩٨ ] ٤ - وبالإِسناد عن ابن أبي نصر، عن ثعلبة، وعمّن ذكره، عن ميسرة جميعاً، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : اليمين التي تجب فيها الكفّارة ما كان عليك أن تفعله، فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس

____________________

٢ - الكافي ٧: ٤٤٥ / ١.

٣ - الكافي ٧: ٤٤٧ / ٨.

(١) التهذيب ٨: ٢٩١ / ١٠٧٥.

٤ - الكافي ٧: ٤٤٧ / ١٠.


عليك شيء ؛ لأنّ فعالك طاعة الله عزَّ وجلّ، وما كان عليك أن لا تفعله، فحلفت أن لا تفعله، ففعلته، فعليك الكفّارة.

[ ٢٩٤٩٩ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : اليمين على وجهين: أحدهما: أن يحلف الرجل على شيء لا يلزمه أن يفعله، فيحلف أنّه يفعل ذلك الشيء، أو يحلف على ما يلزمه أن يفعله(١) ، فعليه الكفارة اذا لم يفعله، والاخرى: على ثلاثة أوجه: فمنها ما يؤجر الرجل عليه اذا حلف كاذباً، ومنها ما لا كفّارة عليه، ولا أجر له، ومنها مالاً كفارة عليه فيها والعقوبة فيها، دخول النار. الحديث.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) ، وتقدَّم ما يدلُّ على قدر الكفّارة في الكفارات(٤) .

٢٤ - باب أنّ اليمين لا تنعقد إلّا على المستقبل اذا كان البر ّ ارجح، فلو خالف اثم ولزمته الكفّارة، ولو حلف على ترك الراجح، او فعل المرجوح لم تنعقد

[ ٢٩٥٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سمعت أبا

____________________

٥ - الفقيه ٣: ٢٣١ / ١٠٩٤، واورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٩، وفي الحديث ٩ من الباب ١٢، وفي الحديث ٩ من الباب ١٨ من هذه الابواب.

(١) في المصدر زيادة: فيحلف.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الابواب.

(٣) ياتي في الباب ٢٤ من هذه الابواب.

(٤) تقدم في الباب ١٢ من ابواب الكفارات.

الباب ٢٤

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٤٥ / ٢.


عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: ليس كل يمين فيها كفارة، أما ما كان منها ممّا أوجب الله عليك أن تفعله، فحلفت أن لا تفعله(١) ، فليس عليك فيه الكفارة، وأمّا ما لم يكن ممّا أوجب الله عليك أن تفعله، فحلفت أن لا تفعله، ثم فعلته فعليك(٢) الكفارة.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٣) .

[ ٢٩٥٠١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن سعد بن سعد، عن محمّد بن القاسم ابن الفضيل، عن حمزة بن حمران، عن داود بن فرقد، عن حمران، قال: قلت لابي جعفر، وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) : اليمين التي تلزمني فيها الكفّارة، فقالا: ما حلفت عليه ممّا لله فيه طاعة أن تفعله، فلم تفعله، فعليك فيه الكفّارة، وما حلفت عليه ممّا لله فيه المعصية، فكفّارته تركه، وما لم يكن فيه معصية ولا طاعة، فليس هو بشيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٢٩٥٠٢ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيّوب، عن ابن مسكان، عن حمزة بن حمران، عن زرارة، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : أيّ شيء الذي فيه الكفارة من الايمان؟ فقال: ما حلفت عليه ممّا فيه البرُّ فعليك الكفارة اذا لم تف به، وما حلفت عليه ممّا فيه المعصية، فليس عليك فيه الكفارة اذا رجعت عنه، وما كان سوى ذلك ممّا ليس فيه برٌّ ولا معصية، فليس بشيء.

____________________

(١) من « لا تفعله » الى « تفعله » متروك في بعض النسخ ( منه قده ) ( هامش المخطوط ).

(٢) في النسخة من المصدر: فإن عليك فيها.

(٣) التهذيب ٨: ٢٩١ / ١٠٧٦، والاستبصار ٤: ٤٢ / ١٤٦.

٢ - الكافي ٧: ٤٤٦ / ٣.

(٤) التهذيب ٨: ٢٩١ / ١٠٧٧، والاستبصار ٤: ٤٢ / ١٤٣.

٣ - الكافي ٧: ٤٤٦ / ٥.


ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(١) .

[ ٢٩٥٠٣ ] ٤ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن احدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عمّا يكفّر من الأيمان؟ فقال: ما كان عليك أن تفعله، فحلفت أن لا تفعله، ففعلته، فليس عليك شيء إذا فعلته، وما لم يكن عليك واجباً أن تفعله، فحلفت ان لا تفعله، ثم فعلته، فعليك الكفّارة.

وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) .

أقول: حمل الشيخ القسم الثاني على ما تساوى فعله وتركه(٤) ؛ لما مضى(٥) ، ويأتي(٦) .

[ ٢٩٥٠٤ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٩١ / ١٠٧٨، والاستبصار ٤: ٤٢ / ١٤٤.

٤ - الكافي ٧: ٤٤٦ / ٤.

(٢) الكافي ٧: ٤٤٧ / ٩.

(٣) التهذيب ٨: ٢٩١ / ١٠٧٤، والاستبصار ٤: ٤٢ / ١٤٥.

(٤) راجع الاستبصار ٤: ٤٣ / ذيل ١٤٦.

(٥) مضى في الحديث ٢ و ٣ من هذا الباب.

(٦) يأتي في الحديث ٥ من هذا الباب.

٥ - الكافي ٧: ٤٤٦ / ٦، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٢، وذيله في الحديث ٢ من الباب ١٨ من هذه الابواب.


عبد الله(١) قال: سألته عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل فلم يطعم، هل عليه في ذلك الكفّارة؟ وما اليمين التي تجب فيه الكفّارة؟ فقال: الكفارة في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثمَّ يبدو له فيه، فكيفّر عن يمينه، وإن حلف على شيء والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه، فليأت الذي هو خير، ولا كفّارة عليه، إنّما ذلك من خطوات الشيطان.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد ، وفضّالة، عن أبان، واقتصر على الحكم الاخير(٣) .

[ ٢٩٥٠٥ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: إن أبي( عليه‌السلام ) كان حلف على بعض اُمّهات أولاده أن لا يسافر بها، فان سافر بها فعليه أن يعتق نسمة تبلغ مائة دينار، فأخرجها معه، وأمرني، فاشتريت نسمة بمائة دينار فأعتقها.

أقول: هذا محمول على الاستحباب ؛ لما مرَّ(٤) ، وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .

____________________

(١) في التهذيب: عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٢) التهذيب ٨: ٢٩٢ / ١٠٧٩.

(٣) التهذيب ٨: ٢٨٩ / ١٠٦٥.

٦ - التهذيب ٨: ٣٠٢ / ١١٢١، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٨ من هذه الابواب.

(٤) مرّ الاحاديث ٢ و ٣ و ٥ من هذا الباب.

(٥) تقدم في الباب ١٨، ١٩ من هذه الابواب.

(٦) يأتي في الباب ٣٨ من هذه الابواب.


٢٥ - باب استحباب استثناء مشيّة الله في اليمين وغيرها من الكلام.

[ ٢٩٥٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن( أبي جعفر الاحول) (١) ، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قول الله عزَّ وجلّ:( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ) (٢) قال: فقال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ لما قال لآدم: ادخل الجنّة، قال له: يا آدم لا تقرب هذه الشجرة، قال: وأراه إياها، قال آدم لربه: كيف أقربها وقد نهيتني عنها أنا وزوجتي؟ قال: فقال لهما: لا تقرباها، يعني: لا تأكلا منها، فقال آدم وزوجته: نعم يا ربنا لا نقربها، ولا نأكل منها، ولم يستثنيا في قولهما: نعم، فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما، قال: وقد قال الله عزَّ وجلَّ لنبيه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في الكتاب:( ولا تقولنَّ لشيء إنّي فاعل ذلك غداً إلّا أن يشاء الله ) (٣) أن لا أفعله فتسبق مشيّة الله فيّ، إلّا افعله فلا أقدر على أن لا(٤) أفعله، قال: فلذلك قال الله عزَّ وجلّ:( واذكر ربّك إذا نسيت ) (٥) أي استثنِ مشيّة الله في فعلك(٦) .

____________________

الباب ٢٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٤٧ / ٢.

(١) في المصدر: أبي جعفر الاحوال.

(٢) طه ٢٠: ١١٥.

(٣) الكهف ١٨: ٢٣ و ٢٤.

(٤) كلمة ( لا ) لم ترد في المصدر وشطب عليها في المصححة الثانية إلّا أن المصنف أضافها في المسودة الثانية.

(٥) الكهف ١٨: ٢٤.

(٦) ورد في عدة أحاديث ما يدل على أن النسيان في هذه الآية بمعنى الترك، وهو موافق لنصّ علماء اللغة، =


[ ٢٩٥٠٧ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه،( عن النوفلي) (١) ، عن السكوني عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من حلف سرّاً فليستثنِ سرّاً، ومن حلف علانية فليستثنِ علانية.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك إن شاء الله(٤) .

٢٦ - باب استثناء مشيّة الله في الكتابة في كل موضع يناسب.

[ ٢٩٥٠٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ ابن حديد، عن مرازم، قال: دخل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) يوماً الى منزل معتب، وهو يريد العمرة، فتناول لوحاً فيه كتاب، فيه تسمية أرزاق العيال وما يخرج لهم، فإذا فيه لفلان وفلان وفلان، وليس فيه استثناء، فقال: من

____________________

= على أنّه أحد معاني النسيان، ويظهر من أحاديث الباب الآتي أن قوله:( واذكر ربّك إذا نسيت ) خطاب عام متوجّه الى الرسول (عليه‌السلام ) ، فلا دلالة فيها على جواز النسيان على المعصوم، وقد حققنا ذلك في رسالة مفردة بما لا مزيد عليه. ( منه قده ).

٢ - الكافي ٧: ٤٤٩ / ٧.

(١) ليس في المصدر.

(٢) التهذيب ٨: ٢٨٢ / ١٠٣٢.

(٣) الفقيه ٣: ٢٣٣ / ١٠٩٨.

(٤) يأتي في الابواب ٢٦ و ٢٧ و ٢٩ من هذه الابواب.

الباب ٢٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٨١ / ١٠٣٠.


كتب هذا الكتاب ولم يستثنِ فيه، كيف ظنَّ أنّه يتمّ؟ ثمَّ دعا بالدواة، فقال: ألْحِق فيه إن شاء الله، فألحَقَ فيه في كلِّ اسم: إن شاء الله.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك هنا(١) وفي العشرة(٢) .

٢٧ - باب استحباب استثناء مشيّة الله واشتراطها في المواعيد ونحوها.

[ ٢٩٥٠٩ ] ١ - عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في حديث: أن قريشا سألوا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن مسائل، منها قصة أصحاب الكهف، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : غداً اُخبركم، ولم يستثنِ، فاحتبس الوحي عنه أربعين يوماً حتّى اغتمَّ، وشكّ اصحابه، فلمّا كان بعد اربعين صباحاً نزل عليه سورة الكهف، إلى أن قال:( ولا تقولنّ لشيء إنّي فاعل ذلك غداً إلّا أن يشاء الله ) (٣) فأخبره أنه احتبس الوحي عنه أربعين صباحاً ؛ لانّه قال لقريش: غداً أُخبركم بجواب مسائلكم ولم يستثنِ.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

وقد روى العياشي في( تفسيره) أحاديث كثيرة في هذا المعنى، وما قبله، وما بعده (٥) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٢٥ من هذه الابواب.

(٢) تقدم في الباب ٩٧ من أبواب العشرة.

الباب ٢٧

فيه حديث واحد

١ - تفسير القمي ٢: ٣٢.

(٣) الكهف ١٨: ٢٣ و ٢٤.

(٤) تقدم في الباب ٢٥ و ٢٦ من هذه الابواب.

(٥) راجع تفسير العياشي ٢: ٣٢٤ / ١٤ و ٣٢٥ / ٢٣.


وكذلك أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) (١) .

٢٨ - باب أن من استثنى مشيّة الله في اليمين لم تنعقد، ولم تجب الكفّارة بمخالفتها.

[ ٢٩٥١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفليعن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال امير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من استثنى في اليمين فلا حنث، ولا كفّارة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٩٥١١ ] ٢ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يحلف على اليمين ويستثني، ما حاله؟ قال: هو على ما استثنى.

٢٩ - باب استحباب استثناء مشيّة الله في اليمين للتبرّك وقت الذكر ولو بعد اربعين يوماً إذا نسى

[ ٢٩٥١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن حمزة بن حمران، قال: سألت أبا عبد الله

____________________

(١) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٥٥ / ١٠٥.

الباب ٢٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٤٨ / ٥.

(٢) التهذيب ٨: ٢٨٢ / ١٠٣١.

٢ - مسائل علي بن جعفر: ١٣٠ / ١١٣.

الباب ٢٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٤٤٨ / ٣، والتهذيب ٨: ٢٨١ / ١٠٢٦.


( عليه‌السلام ) عن قول الله عزَّ وجلّ:( واذكر ربّك إذا نسيت ) (١) ؟ قال: ذلك في اليمين إذا قلت: والله لا افعل كذا وكذا، فاذا ذكرت أنّك لم تستثنِ، فقل: إن شاء الله.

[ ٢٩٥١٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم، عن أبي جميلة المفضّل بن صالح، عن محمّد الحلبي، وزرارة، ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر، وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) في قول الله عزَّ وجلّ:( واذكر ربّك إذا نسيت ) (٢) قال: إذا حلف الرجل فنسي أن يستثنيَ فليستثنِ إذا ذكر.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٥١٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حسين القلانسي، او بعض اصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: للعبد ان يستثنيَ في اليمين فيما بينه وبين اربعين يوماً إذا نسي.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٤) .

[ ٢٩٥١٥ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الاستثناء في اليمين متى ما ذكر، وإن

____________________

(١) الكهف ١٨: ٢٤.

٢ - الكافي ٧: ٤٤٧ / ١.

(٢) الكهف ١٨: ٢٤.

(٣) التهذيب ٨: ٢٨١ / ١٠٢٧.

٣ - الكافي ٧: ٤٤٨ / ٤.

(٤) التهذيب ٨: ٢٨١ / ١٠٢٨.

٤ - الكافي ٧: ٤٤٨ / ٦.


كان بعد أربعين صباحاً، ثم تلا هذه الآية( واذكر ربّك إذا نسيت ) (١) .

[ ٢٩٥١٦ ] ٥ - وعن أحمد بن محمّد - يعني العاصمي -، عن عليّ بن الحسن، عن عليّ بن أسباط، عن الحسين بن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزَّ وجلّ:( واذكر ربّك إذا نسيت ) (٢) فقال: إذا حلفت على يمين ونسيت أن تستثني فاستثنِ إذا ذكرت.

[ ٢٩٥١٧ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عبد الله بن ميمون، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: للعبد أن يستثنيَ ما بينه وبين أربعين يوماً إذا نسي.

[ ٢٩٥١٨ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عيسى مثله، وزاد: إنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أتاه اُناس من اليهود، فسألوه عن أشياء، فقال: تعالوا غدا احدثكم، ولم يستثن، فاحتبس جبرئيل( عليه‌السلام ) أربعين يوماً ثمَّ أتاه وقال:( ولا تقولنّ لشيء إنّي فاعل ذلك غداً إلّا ان يشاء الله واذكر ربّك إذا نسيت ) (٣) .

وقد روى العياشي في( تفسيره) أحاديث كثيرة في هذا المعنى (٤) .

اقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) الكهف ١٨: ٢٤.

٥ - الكافي ٧: ٤٤٩ / ٨.

(٢) الكهف ١٨: ٢٤.

٦ - التهذيب ٨: ٢٨١ / ١٠٢٩.

٧ - الفقيه ٣: ٢٢٩ / ١٠٨١.

(٣) الكهف ١٨: ٢٣ و ٢٤.

(٤) راجع تفسير العياشي ٢: ٣٢٤ أحاديث ١٤ و ١٥ و ١٦ و ١٧.

(٥) تقدم في الابواب ٢٥ و ٢٦ و ٢٧ من هذه الابواب.


٣٠ - باب أنه لا يجوز الحلف، ولا ينعقد إلّا بالله وأسمائه الخاصة ونحو قوله: لعمرو الله ولاها الله.

[ ٢٩٥١٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عليّ بن مهزيار، قال: قلت لابي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : في قول الله عزَّ وجلّ:( واللّيل إذا يغشى * والنّهار إذا تجلّى ) (١) ، وقوله عزَّ وجلّ:( والنّجم إذا هوى ) (٢) وما أشبه هذا، فقال: إن الله عزَّ وجلَّ يقسم من خلقه بما شاء، وليس لخلقه أن يقسموا إلّا به عزَّ وجلّ.

[ ٢٩٥٢٠ ] ٢ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن النبى( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - أنّه نهى أن يحلف الرجل بغير الله، وقال: من حلف بغير الله فليس من الله في شيء، ونهى أن يحلف الرجل بسورة من كتاب الله عز وجلّ، وقال: من حلف بسورة من كتاب الله فعليه بكلِّ آية منها كفّارة يمين، فمن شاء برَّ، ومن شاء فجر، ونهى أن يقول الرجل للرجل: لا وحياتك، وحياة فلان.

[ ٢٩٥٢١ ] ٣ - محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر( عليه

____________________

الباب ٣٠

فيه ١٥ حديث

١ - الفقيه ٣: ٢٣٦ / ١١٢٠.

(١) الليل ٩٢: ١ و ٢.

(٢) النجم ٥٣: ١.

٢ - الفقيه ٤: ٥ / ١.

٣ - الكافي ٧: ٤٤٩ / ١، والتهذيب ٨: ٢٧٧ / ١٠٠٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الايلاء.


السلام ): قول الله عزَّ وجلّ:( والّليل إذا يغشى ) (١) ( والنّجم إذا هوى ) (٢) ، وما أشبه ذلك، فقال: إنَّ لله عزَّ وجلَّ أن يقسم من خلقه بما شاء، وليس لخلقه أن يقسموا إلّا به.

[ ٢٩٥٢٢ ] ٤ - وبالإِسناد عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا أرى للرجل أن يحلف إلّا بالله، فأما قول الرجل: لاب لشانيك(٣) ، فانه قول أهل الجاهليّة، ولو حلف الرجل بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله، وأمّا قول الرجل: يا هناه(٤) ويا هناه فانّما ذلك لطلب الاسم، ولا أرى به بأساً، وأمّا قوله: لعمرو الله، وقوله: لا هاه(٥) فانّما ذلك بالله عزّ وجلّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد نحوه، إلّا أنّه قال في آخره: وأمّا لعمرو الله، وأيم الله فانّما هو بالله(٦) .

____________________

(١) الليل ٩٢: ١.

(٢) النجم ٥٣: ١.

٤ - الكافي ٧: ٤٤٩ / ٢، والتهذيب ٨: ٢٧٨ / ١٠١٠، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب الايلاء.

(٣) قولهم لا أبا لشانئك، ولا أب لشانئك، أي لمبغضك وهي كناية عن قولهم: لا أبا لك، وقال ابن منظور: وإذا اراد كرامة قال: لا ابا لشانئك، ولا أب لشانئك.

( الصحاح - شنأ - ١: ٥٧، ولسان العرب - أبي - ١٤: ١٣ ).

(٤) علق في المخطوط ما نصه:

في فلان هناة اي خصال شر، ولا يقال في الخير، واحدها ( هنة ) وقد تجمع على هنوات، وقيل واحدها ( هنه ) تأنيث ( هن ) وهو كناية عن كل اسم جنس، وفي حديث الاثم: قلت لها: يا هناه، اي يا هذه ( هامش المخطوط ) عن النهاية ( ٥ / ٢٧٩ ) وفي المصدر: هياه، وكذلك صححها في المصححة الثانية.

(٥) لو قال لاه الله ونوى اليمين ففي الانعقاد نظر. وقول الرجل لاب لشانيك أي لا أب لشانيك وغير ذلك من ايمان الجاهلية لا تنعقد به اليمين. ( منه قدّه ) ( هامش المخطوط ). ( التحرّير ٢: ٩٧ ).

(٦) الفقيه ٣: ٢٣٠ / ١٠٨٥.


ورواه الحميريُّ في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ ابن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢٩٥٢٣ ] ٥ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا أرى للرجل أن يحلف إلّا بالله، وقال: قول الرجل حين يقول:( لا، ب لشانيك) (٢) فانّما هو من قول الجاهليّة، ولو حلف الناس بهذا وشبهه لترك(٣) أن يحلف بالله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا كل ما قبله.

[ ٢٩٥٢٤ ] ٦ - وعن أحمد بن إدريس عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن أبي جرير القمي، قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، قد عرفت انقطاعي إلى أبيك، ثم اليك، ثمّ حلفت له وحق رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وحقّ فلان وفلان حتّى انتهيت إليه، أنّه لا يخرج(٥) ما تخبرني به إلى احد من الناس، وسألته عن أبيه أحيّ هو ام ميّت؟ قال: قد والله مات، إلى ان قال: قلت: فأنت الامام؟ قال: نعم.

[ ٢٩٥٢٥ ] ٧ - وعن عدّة من اصحابنا، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم، عن مروك بن عبيد، عن( محمّد بن يزيد الطبري) (٦) ، قال:

____________________

(١) قرب الاسناد: ١٢١.

٥ - الكافي ٧: ٤٥٠ / ٣.

(٢) في المصدر: لا بل شانئك.

(٣) في نسخة من المصدر: ترك.

(٤) التهذيب ٨: ٢٧٨ / ١٠١١.

٦ - الكافي ١: ٣١١ / ١.

(٥) في المصدر زيادة: مني.

٧ - الكافي ١: ١٤٤ / ١٠.

(٦) في المصدر: محمّد بن زيد الطبري.


كنت قائماً على رأس الرضا( عليه‌السلام ) بخراسان، إلى ان قال: فقال: بلغني ان الناس يقولون: إنَّا نزعم أنَّ الناس عبيد لنا، لا وقرابتي من رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ما قلته قطّ، ولا( سمعت أحداً) (١) من آبائي قاله، ولا بلغني من احد من آبائي قاله، ولكنّي اقول: ان الناس عبيد لنا في الطاعة، موالٍ لنا في الدين، فليبلغ الشاهد الغائب.

[ ٢٩٥٢٦ ] ٨ - وعن أبي محمّد القاسم بن العلاء رفعه، عن عبد العزيز بن مسلم، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث طويل - في صفة الإِمام، والردّ على من يجوز اختياره - إلى ان قال: - فهل يقدرون على مثل هذا فيختارونه، او يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدِّمونه؟ تعدّوا وبيت الله الحقّ، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم.

ورواه الصدوق في( المجالس) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن يعقوب (٢) .

ورواه في( عيون الأخبار) عن محمّد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقاني، عن القاسم بن محمّد بن عليّ الهاروني، عن عمران بن موسى ابن ابراهيم، عن الحسن الرقام (٣) عن القاسم بن مسلم، عن أخيه عبد العزيز ابن مسلم(٤) .

[ ٢٩٥٢٧ ] ٩ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في( العيون

____________________

(١) في المصدر: سمعته.

٨ - الكافي ١: ١٥٧ / ١.

(٢) امالي الصدوق: ٥٤٠ / ١.

(٣) جاء السند في المصححة الثانية عن نسخة اخرى هكذا: محمّد بن القاسم الهرويّ، عن عمران بن موسى، عن ابراهيم بن الحسن الرقّام.

(٤) عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام )١: ٢٢٢ / ١.

٩ - الفصول المختارة من العيون والمحاسن: ٣٨.


والمحاسن) عن عليّ بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن ميسرة، قال: إنَّ امير المؤمنين( عليه‌السلام ) مرّ برحبة القصّابين بالكوفة، فسمع رجلاً يقول: لا والذي احتجب بسبع طباق، قال: فعلاه بالدّرة، وقال له: ويحك ان الله لا يحجبه شيء، ولا يحتجب عن شيء، قال الرجل: انا اُكفّر عن يمينى يا امير المؤمنين؟ قال: لا، لأنّك حلفت بغير الله.

وفي( الإِرشاد) عن الشعبي عن امير المؤمنين( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

[ ٢٩٥٢٨ ] ١٠ - وقد تقدّم في احاديث العمرة في حديث عليّ بن أبي حمزة، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: وحقك لقد كان منّي في هذه السنة ستّ عمر.

أقول: هذا يحتمل الاختصاص به( عليه‌السلام ) .

[ ٢٩٥٢٩ ] ١١ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن قول الله:( ما يؤمن اكثرهم بالله إلّا وهم مشركون ) (٢) ، قال: من ذلك قول الرجل: لا وحياتك.

[ ٢٩٥٣٠ ] ١٢ - وعنه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: شرك طاعة قول الرجل: لا والله وفلان. الحديث.

[ ٢٩٥٣١ ] ١٣ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن عبد الله بن أبي يعفور (٣) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: اليمين التي تكفّر ان يقول الرجل: لا والله ونحو ذلك.

____________________

(١) ارشاد المفيد: ١٢٠.

١٠ - تقدم في الحديث ٣ من الباب ٦ من ابواب العمرة.

١١ - تفسير العياشي ٢: ١٩٩ / ٩٠.

(٢) يوسف ١٢: ١٠٦.

١٢ - تفسير العياشي ٢: ١٩٩ / ٩٣.

١٣ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٤٧ / ٧٩، وعنه في البحار ١٠٤: ٢٤١ / ١٣٩.

(٣) في النوادر: عبد الله بن ابي يعقوب.


[ ٢٩٥٣٢ ] ١٤ - وعن عليّ - يعني: ابن مهزيار - قال: قرأت في كتاب لابي جعفر( عليه‌السلام ) إلى داود بن القاسم: إنّي قد جئت وحياتك.

[ ٢٩٥٣٣ ] ١٥ - وعن العلاء، قال: سألته عن قوله:( فلا أُقسم بمواقع النّجوم ) (١) ؟ قال: أعظم إثم من حلف بها.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) ، وما تضمّن الحلف بغير الله محمول على نفي التحرّيم في الصور المذكورة، وان كانت لا تنعقد، ولا توجب كفّارة، ولا تكفي في الدعوى الشرعيّة.

٣١ - باب أنّه لا يجوز الحلف ولا ينعقد بالكواكب، ولا بالاشهر الحرّم، ولا بمكّة، ولا بالكعبة، ولا بالحرّم، ونحوها

[ ٢٩٥٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدَّة بن صدقة، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : في قول الله عزَّ وجلّ:( فلا أُقسم بمواقع النّجوم ) (٤) قال: كان أهل الجاهليّة يحلفون بها، فقال الله عزَّ وجلّ:( فلا أُقسم بمواقع النّجوم ) (٥) قال: عظّم أمر من يحلف بها، قال: وكان الجاهليّة يعظّمون المحرّم، ولا يقسمون به، ولا

____________________

١٤ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٥٢ / ٩٧.

١٥ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٧٠ / ٤٤٧.

(١) الواقعة ٥٦: ٧٥.

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٤ وفي الباب ١٥ من هذه الابواب.

(٣) يأتي في الباب ٣٢ من هذه الابواب.

الباب ٣١

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٥٠ / ٤.

(٤، ٥) الواقعة ٥٦: ٧٥.


بشهر رجب، ولا يعرضون فيهما لمن كان فيهما ذاهباً أو جائياً، وإن كان قتل اباه، ولا لشيء يخرج من الحرم دابّة أو شاة أو بعير او غير ذلك، فقال الله عزَّ وجلَّ لنبيه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) :( لا اُقسم بهذا البلد وأنت حلّ بهذا البلد ) (١) قال: فبلغ من جهلهم أنّهم استحلّوا قتل النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وعظّموا ايّام الشهر، حيث يقسمون به فيفون.

[ ٢٩٥٣٥ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض اصحابنا، قال: سألته عن قول الله عزَّ وجلّ:( فلا أُقسم بمواقع النجوم ) (٢) قال: اعظم إثم من يحلف بها، قال: وكان اهل الجاهلية يعظمون الحرّم، ولا يقسمون به، ويستحلون حرّمة الله فيه، ولا يعرضون لمن كان فيه، ولا يخرجون منه دابّة، فقال الله تبارك وتعالى:( لا اُقسم بهذا البلد وأنت حلّ بهذا البلد ووالد وما ولد ) (٣) قال: يعظمون البلد، أن يحلفوا به، ويستحلون فيه حرّمة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

٣٢ - باب حكم استحلاف الكفار بغير الله مما يعتقدونه

[ ٢٩٥٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) البلد ٩٠: ١ و ٢.

٢ - الكافي ٧: ٤٥٠ / ٥.

(٢) الواقعة ٥٦: ٧٥.

(٣) البلد ٩٠: ١ - ٣.

(٤) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٤، وفي الحديث ٣ من الباب ١٥، وفي الباب ٣٠ من هذه الابواب.

(٥) يأتي في الباب ٣٢ من هذه الابواب.

الباب ٣٢

فيه ١٤ حديث

١ - الكافي ٧: ٤٥١ / ٤، والتهذيب ٨: ٢٧٨ / ١٠١٣، والاستبصار ٤: ٣٩ / ١٣١.


محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يحلف اليهوديّ، ولا النصراني، ولا المجوسي بغير الله، إنَّ الله عزّ وجلَ يقول:( وَأنِ احْكُمْ بينهم بما أنزل الله ) (١) .

[ ٢٩٥٣٧ ] ٢ - وبالإِسناد عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يحلف بغير الله، وقال: اليهوديّ، والنصرانيّ، والمجوسىّ لا تحلّفوهم إلّا بالله عز وجل.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٥٣٨ ] ٣ - وعن عليّ بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن أهل الملل يستحلفون؟ فقال: لا تحلفوهم إلّا بالله عزَّ وجلّ.

[ ٢٩٥٣٩ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ان امير المؤمنين( عليه‌السلام ) استحلف يهوديّاً بالتوراة التي أُنزلت على موسى( عليه‌السلام ) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: حمله الشيخ على أنّه مخصوص بالإِماماذا رأى ذلك اردع لهم، قال: وانما لايجوز لنا ؛ لانّا لا نعرف ذلك، واذا عرفنا جاز أيضاً لنا.

____________________

(١) المائدة ٥: ٤٨.

٢ - الكافي ٧: ٤٥١ / ٥.

(٢) التهذيب ٨: ٢٧٨ / ١٠١٤.

٣ - الكافي ٧: ٤٥٠ / ١.

٤ - الكافي ٧: ٤٥١ / ٣.

(٣) التهذيب ٨: ٢٧٩ / ١٠١٩، والاستبصار ٤: ٤٠ / ١٣٥،


انتهى. وحمله بعض اصحابنا على من يرى الحلف بذلك، ولا يعتقد الحنث في الحلف بالله.

[ ٢٩٥٤٠ ] ٥ - وعن عدَّة من اصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته هل يصلح لاحد ان يحلف أحداً من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم؟ قال: لايصلح لاحد أن يحلف احداً إلّا بالله عزَّ وجلّ.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى مثله(١) .

[ ٢٩٥٤١ ] ٦ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن اهل الملل، كيف يستحلفون؟ فقال: لا تحلفوهم إلّا بالله.

[ ٢٩٥٤٢ ] ٧ - وعنه، عن فضّالة، وصفوان جميعاً، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن احدهما( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الاحكام؟ فقال: في كلّ دين ما يستحلفون(٢) به.

أقول: وتقدّم وجهه(٣) .

[ ٢٩٥٤٣ ] ٨ - وعنه، عن النضر بن سويد، وابن أبي نجران جميعاً، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، قال: سمعت أبا جعفر( عليه

____________________

٥ - الكافي ٧: ٤٥١ / ٢.

(١) التهذيب ٨: ٢٧٩ / ١٠١٥، والاستبصار ٤: ٣٩ / ١٣٣.

٦ - التهذيب ٨: ٢٧٩ / ١٠١٦، والاستبصار ٤: ٤٠ / ١٣٤.

٧ - التهذيب ٨: ٢٧٩ / ١٠١٧، والاستبصار ٤: ٤٠ / ١٣٦.

(٢) في نسخة: يستحلون ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في ذيل الحديث ٤ من هذا الباب.

٨ - التهذيب ٨: ٢٧٩ / ١٠١٨، والاستبصار ٤: ٤٠ / ١٣٧.


السلام) يقول: قضى عليّ( عليه‌السلام ) فيمن استحلف اهل الكتاب بيمين صبر ان يستحلف بكتابه وملّته.

أقول: قد عرفت الوجه في مثله(١) .

[ ٢٩٥٤٤ ] ٩ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمّد ابن مسلم، قال: سألته عن الاحكام؟ فقال: تجوز على كلّ دين بما يستحلفون.

[ ٢٩٥٤٥ ] ١٠ - قال: وقضى امير المؤمنين( عليه‌السلام ) فيمن استحلف رجلاً من اهل الكتاب بيمين صبر ان يستحلفه(٢) بكتابه وملّته.

[ ٢٩٥٤٦ ] ١١ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه: أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يستحلف اليهود والنصارى في بيعهم وكنائسهم، والمجوس في بيوت نيرانهم، ويقول: شدِّدوا عليهم احتياطاً للمسلمين.

[ ٢٩٥٤٧ ] ١٢ - وعن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه( عليه‌السلام ) : أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يستحلف اليهود والنصارى بكتابهم(٣) ، ويستحلف المجوس ببيوت نيرانهم.

أقول: هذا وما في معناه يحتمل الحمل على التغليظ بالقول والمكان ؛ لما تقدّم(٤) .

____________________

(١) تقدم في ذيل الحديث ٤ من هذا الباب.

٩ - الفقيه ٣: ٢٣٦ / ١١١٦.

١٠ - الفقيه ٣: ٢٣٦ / ١١١٧.

(٢) في المصححة الثانية عن نسخة: يستحلف.

١١ - قرب الاسناد: ٤٢.

١٢ - قرب الاسناد: ٧١.

(٣) في المصدر: بكنائسهم.

(٤) تقدم في الاحاديث ١ و ٢ و ٣ من هذا الباب.


[ ٢٩٥٤٨ ] ١٣ - وقد تقدّم في احاديث من افطر في شهر رمضان مستحلاً عن محمّد بن عمران، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّ امير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال لبعض عظماء اليهود: نشدتك بالتسع آيات التي أُنزلت على موسى( عليه‌السلام ) بطور سيناء، وبحق الكنائس الخمس، وبحق السمط الديان، هل تعلم ان يوشع بن نون اتى بقوم بعد وفاة موسى( عليه‌السلام ) ، شهدوا أنّ لا اله إلّا الله، ولم يشهدوا ان موسى رسول الله، فقتلهم بمثل هذه القتلة؟ فقال له اليهوديُّ: نعم، ثم ذكر أنّه اسلم.

[ ٢٩٥٤٩ ] ١٤ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن ابن أبي عمير، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن استحلاف أهل الذمّة؟ قال: لا تحلفوهم إلّا بالله.

أقول: وروى أيضاً في( نوادره) اكثر الاحاديث السابقة هنا.

٣٣ - باب جواز استحلاف الظالم بالبراءة من حول الله وقوته

[ ٢٩٥٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من اصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن بعض اصحابه، عن صفوان الجمال: ان أبا جعفر المنصور قال لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : رفع إليَّ أنّ مولاك المعلّى بن خنيس يدعو اليك، ويجمع لك الاموال، فقال: والله ما كان، إلى ان قال المنصور: فأنا أجمع بينك وبين من سعى بك، فجاء الرجل الذي سعى به،

____________________

١٣ - تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢ من ابواب احكام شهر رمضان.

١٤ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٥١ / ٩١.

الباب ٣٣

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٦: ٤٤٥ / ٣.


فقال له أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يا هذا! اتحلف؟ فقال: نعم، والله الذي لا اله إلّا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم لقد فعلت، فقال له أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ويلك تبجّل الله، فيستحيي من تعذيبك، ولكن قل: برئت من حول الله وقوّته والجئت إلى حولي وقوّتي، فحلف بها الرجل، فلم يستتمها حتّى وقع ميّتاً، فقال أبو جعفر المنصور: لا اُصدّق عليك بعد هذا أبداً، واحسن جائزته، وردَّه.

[ ٢٩٥٥١ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : احلفوا الظالم اذا أردتم يمينه بأنّه بريء من حول الله وقوته، فانه اذا حلف بها كاذباً عوجل، واذا حلف بالله الذي لا اله إلّا هو لم يعاجل ؛ لأنّه قد وحدّ الله سبحانه.

[ ٢٩٥٥٢ ] ٣ - سعيد بن هبة الله الراوندي في( الخرائج والجرائح) عن الرضا، عن ابيه( عليهما‌السلام ) : أنّ رجلاً وشى إلى المنصور ان جعفر ابن محمّد( عليه‌السلام ) يأخذ البيعة لنفسه على الناس ليخرج عليهم(١) فاحضره المنصور، فقال الصادق( عليه‌السلام ) : ما فعلت شيئاً من ذلك، فقال المنصور لحاجبه: حلف هذا الرجل على ما حكاه عن هذا - يعني: الصادق( عليه‌السلام ) - فقال الحاجب: قل والله الذي لا اله إلّا هو - وجعل يغلّظ عليه اليمين - فقال الصادق( عليه‌السلام ) : لا تحلّفه هكذا، فاني سمعت أبي يذكر عن جدي رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أنّه قال: إنَّ من الناس من يحلف بالله كاذباً فيعظّم الله في يمينه، ويصفه بصفاته الحسنى فيأتي تعظيمه لله على اثم كذبه ويمينه، ولكن دعني أُحلّفه باليمين التي حدّثني أبي، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أنّه لا يحلف بها

____________________

٢ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٩ / ٢٥٣.

٣ - الخرائج والجرائح: ٢٠٠.

(١) في نسخة: عليه.


حالف إلّا باء بإثمه، فقال المنصور: فحلفه إذاً يا جعفر، فقال الصادق( عليه‌السلام ) للرجل: قل: ان كنت كاذباً عليك فبرئت من حول الله وقوته، ولجأت إلى حولي وقوّتي، فقالها الرجل، فقال الصادق( عليه‌السلام ) : اللّهمَّ ان كان كاذباً فامته، فما استتمّ كلامه حتّى سقط الرجل ميتاً، واحتمل، ومضى به. الحديث.

ورواه المفيد في( الإِرشاد) مرسلاً نحوه (١) .

٣٤ - باب ان من قال: هو يهودي او نصراني ان لم يفعل كذا لم تنعقد يمينه، ولم تلزمه كفارة وان حنث، وكذا لو قال: هو محرّم بحجة ان لم يفعل كذا

[ ٢٩٥٥٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس بن، عبد الرحمن عن اسحاق بن عمار، قال: قلت لابي ابراهيم( عليه‌السلام ) : رجل قال هو يهوديّ أو نصرانيّ ان لم يفعل كذا وكذا، قال: بئس ما قال، وليس عليه شيء.

[ ٢٩٥٥٤ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان، عن زرارة، وعبد الرحمن، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل، قال: هو محرم بحجّة ان لم يفعل كذا وكذا فلم يفعله، قال: ليس بشيء.

[ ٢٩٥٥٥ ] ٣ - وعنه، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن الرجل يقول: هو يهوديٌّ أو

____________________

(١) الإِرشاد: ٢٧٢.

الباب ٣٤

فيه ٣ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٧٨ / ١٠١٢.

٢ - التهذيب ٨: ٢٨٨ / ١٠٥٩.

٣ - التهذيب ٨: ٢٨٨ / ١٠٦٤.


نصرانيٌّ ان لم يفعل كذا وكذا، قال: ليس بشيء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٥ - باب ان من حلف بتحرّيم زوجته او جاريته لم تلزمه كفارة، ولم تحرّم عليه

[ ٢٩٥٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن صفوان عن حرّيز عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل قال لامرأته: انت عليّ حرّام، فقال: ليس عليه كفّارة ولا طلاق.

[ ٢٩٥٥٧ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن محمّد بن سماعة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل قال لامرأته: أنت عليَّ حرام؟ فقال لي: لو كان لي عليه سلطان لأوجعت ظهره(٢) ، وقلت له: الله أحلّها لك فما حرَّمها عليك، أنّه لم يزد على ان كذب. الحديث.

[ ٢٩٥٥٨ ] ٣ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، قال: قال أبوجعفر( عليه

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٠ من هذه الابواب.

الباب ٣٥

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٣٥ / ٤، واورده في الحديث ٨ من الباب ١٥ من ابواب مقدمات الطلاق.

٢ - الكافي ٦: ١٣٤ / ١، واورده بتماُمّه في الحديث ٢ من الباب ١٥ من ابواب مقدمات الطلاق.

(٢) في المصدر: رأسه.

٣ - الكافي ٧: ٤٥٢ / ٤، واورده بتماُمّه في الحديث ١ من الباب ١٤، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٥ من ابواب الكفارات.


السلام ): قال الله عزَّ وجلَّ لنبيّه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) :( يا أيّها النبيّ لِمَ تحرّم ما أحلَّ الله لك قد فرض الله لكم تحلّة ايمانكم ) (١) فجعلها يميناً، وكفّرها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قلت: بما كفّر؟ قال: اطعم عشرة مساكين، لكلّ مسكين مدّ. الحديث.

أقول: هذا محمول على الاستحباب، وقد تقدّم ما يدلُّ على ذلك أيضاً في الطلاق وغيره(٢) .

٣٦ - باب جواز الحلف على غير الواقع جهراً، واستثناء مشيّة الله سرّاً للخدعة في الحرّب

[ ٢٩٥٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدَّة بن صدقة، عن شيخ من ولد عديّ بن حاتم، عن أبيه، عن جدّه عديّ، وكان مع أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في حرّوبه: ان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال في يوم التقى هو ومعاوية بصفين، ورفع بها صوته ليسمع اصحابه: والله لأقتلنّ معاوية واصحابه، ثم يقول في آخر قوله: ان شاء الله، يخفض بها صوته، وكنت قريباً(٣) ، فقلت: يا امير المؤمنين! انك حلفت على ما قلت: ثمَّ استثنيت، فما اردت بذلك؟ فقال لي: ان الحرّب خدعة، وانا عند المؤمنين غير كذوب، فاردت ان اُحرِّض اصحابي عليهم ؛ لكي لا يفشلوا، ولكي يطمعوا فيهم، فافقههم

____________________

(١) التحريم ٦٦: ١ و ٢.

(٢) تقدم في الباب ١٥ من ابواب مقدمات الطلاق، ويدلُّ عليه عموماً في الاحاديث ٦ و ٧ و ١٣ و ١٨ من الباب ١١ من هذه الابواب.

الباب ٣٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٦٠ / ١.

(٣) في المصدر زيادة: منه.


ينتفع بها بعد اليوم أنّ شاء الله، واعلم أنّ الله جلّ ثناؤه قال لموسى( عليه‌السلام ) حيث ارسله إلى فرعون:( فقولا له قولاً ليّناً لعلّه يتذكّر او يخشى ) (١) وقد علم أنّه لا يتذكّر ولا يخشى، ولكن ليكون ذلك أحرّص لموسى على الذهاب.

ورواه عليُّ بن ابراهيم في( تفسيره) نحوه (٢) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على جواز الخدعة في الحرّب في الجهاد(٣) .

٣٧ - باب حكم من حلف لا يشرب من لبن عنزله، ولا ياكل من لحمها، هل يتعدّى إلى أولادها؟

[ ٢٩٥٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن حسان عن أبي عمر(٤) الارمني، عن عبد الله بن الحكم، عن عيسى بن عطية، قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : إنّي آليت ان لا أشرب من لبن عنزي، ولا اكل من لحمها، فبعتها، وعندي من اولادها، فقال: لا تشرب من لبنها، ولا تأكل من لحمها، فإنها منها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن سهل بن الحسن عن يعقوب بن اسحاق الضبيّ، عن أبي محمّد الارمني، عن عبد الله

____________________

(١) طه ٢٠: ٤٤.

(٢) تفسير القمي ٢: ٦٠.

(٣) تقدم في الباب ٥٣ من ابواب جهاد العدو.

الباب ٣٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٦٠ / ٢.

(٤) في المصدر: عمران.


ابن الحكم(١) .

أقول: هذا يحتمل الحمل على ارادته ذلك وقت الحلف، وعلى الكراهة، والاحوط ابقاؤه على ظاهره.

٣٨ - باب ان من حلف ليضربن عبده جاز له العفو عنه، بل يستحب له اختيار العفو، ومن حلف ان يضرب عبده عدداً جاز ان يجمع خشباً فيضربه، فيحسب بعدده

[ ٢٩٥٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن نجيّة العطار، قال: سافرت مع أبي جعفر( عليه‌السلام ) إلى مكة، فأمر غلاُمّه بشيء، فخالفه إلى غيره، فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : والله لاضربنّك يا غلام، قال: فلم أره ضربه، فقلت: جعلت فداك، إنّك حلفت لتضربنَّ غلامك، فلم ارك ضربته، فقال: أليس الله عزَّ وجلَّ يقول:( وان تعفوا أقرب للتّقوى ) (٢) ؟!

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن ابراهيم بن اسحاق، عن القاسم بن محمّد ، عن أبيه، عن جدِّه الحسن بن راشد، عن محمّد العطّار مثله(٣) .

[ ٢٩٥٦٢ ] ٢ - أحمد بن محمّد بن عيسى، في( نوادره) عن أبي جعفر

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٩٢ / ١٠٨٢.

الباب ٣٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٦٠ / ٤.

(٢) البقرة ٢: ٢٣٧.

(٣) التهذيب ٨: ٢٩٠ / ١٠٧٣.

٢ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٧٢ / ٤٤٩.


يعني: الثاني( عليه‌السلام ) أنّه سئل هل يصحّ اذا حلف الرجل ان يضرب عبده عدداً أن يجمع خشباً فيضربه، فيحسب بعدده؟ قال: نعم.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) .

٣٩ - باب ان من حلف برب المصحف انعقدت يمينه، وعليه بالحنث كفارة واحدة

[ ٢٩٥٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من حلف فقال: لا وربّ المصحف، فحنث، فعليه كفّارة واحدة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي، عن النوفلي(٣) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

أقول: وتقدَّم أيضاً ما يدلُّ على انعقاد هذه اليمين(٥) .

____________________

(١) تقدم في الاحاديث ١ و ٣ و ٤ و ٨ و ٩ من الباب ١٨ من هذه الابواب.

الباب ٣٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٦١ / ٨.

(٢) التهذيب ٨: ٢٩٤ / ١٠٨٧.

(٣) التهذيب ٨: ٣٠٢ / ١١٢٠.

(٤) الفقيه ٣: ٢٣٨ / ١١٢٩.

(٥) تقدم في الباب ٣٢ من هذه الابواب.


٤٠ - باب ان من حلف لغريمه ان لا يخرج من البلد إلّا بعلمه، وكان عليه في ذلك ضرر لم تنعقد

[ ٢٩٥٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن( محمّد بن سهل) (١) ، عن محمّد بن سنان، عن اسحاق بن عمّار، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : الرجل يكون عليه اليمين(٢) فيحلفه غريمه بالأيمان المغلّظة أن لا يخرج من البلد إلّا بعلمه(٣) ، فقال: لا يخرج حتّى يعلمه، قلت: ان اعلمه لم يدعه، قال: ان كان علمه ضرراً عليه وعلى عياله فليخرج، ولا شيء عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سهل، عن ابن سنان نحوه(٤) .

[ ٢٩٥٦٥ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد الله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل كان لرجل عليه دين فلزمه، فقال الملزوم: كلُّ حلّ عليه حرّام ان برح حتّى يرضيك، فخرج من قبل ان يرضيه، كيف يصنع، ولا يدري ما بلغ(٥) يمينه، وليس له فيها نيّة؟ فقال: ليس بشيء.

____________________

الباب ٤٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٦٢ / ١٠.

(١) في المصدر: سهل.

(٢) في التهذيب ظاهراً: الدين ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: يعلمه.

(٤) التهذيب ٨: ٢٩٠ / ١٠٧١.

٢ - الكافي ٧: ٤٦٠ / ٣، واورده في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الابواب.

(٥) في المصدر: يبلغ.


أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) .

٤١ - باب جواز الحلف للوارث على نفي مال الميت مع وجوده، وكونه موصى به او مقراً به للغير.

[ ٢٩٥٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، عن علاء بيّاع السابري، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن امرأة اودعت(٢) رجلاً مالاً، فلمّا حضرها الموت قالت له: إنّ المال الذى دفعته اليك لفلانة، وماتت المرأة، فأتى أولياؤها الرجل، فقالوا: كان لصاحبتنا مال لا نراه إلّا عندك، فاحلف لنا ما لنا قبلك شيء، أيحلف لهم؟ قال: ان كانت مأمونة عنده فليحلف، وان كانت متّهمة عنده فلا يحلف، ويضع الامر على ما كان، فإنّما لها من مالها ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

____________________

(١) تقدم في الباب ١٨ من هذه الابواب.

الباب ٤١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٦٢ / ١١، واورده في الحديث ٢ من الباب ١٦ من ابواب احكام الوصايا.

(٢) في المصدر: استودعت.

(٣) التهذيب ٨: ٢٩٤ / ١٠٨٨، والاستبصار ٤: ١١٢ / ٤٣١.

(٤) تقدم في الباب ١٦ من ابواب احكام الوصايا.


٤٢ - باب ان من حلف على الغير ليفعلن كذا لم ينعقد، ولم يلزم احدهما شيء.

[ ٢٩٥٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال، عن حفص، وغير واحد من اصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سئل عن الرجل يقسم على أخيه؟ قال: ليس عليه شيء، إنّما أراد أكرامه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٩٥٦٨ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سالته عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل، فلم يأكل(٢) ، هل عليه في ذلك الكفارة؟ وما اليمين التي تجب فيها الكفّارة؟ فقال: الكفّارة في الذى يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثم يبدو له، فيكفر عن يمينه. الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٥٦٩ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد عن حمّاد عن أبي(٤)

____________________

الباب ٤٢

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٦٢ / ١٢ ولم نعثر في التهذيب المطبوع على الحديث بإسناده عن محمّد بن يعقوب.

(١) التهذيب ٨: ٢٩٤ / ١٠٨٩، والاستبصار ٤: ٤١ / ١٣٩.

٢ - الكافي ٧: ٤٤٦ / ٦، واورده بتماُمّه في الحديث ٥ من الباب ٢٤ من هذه الابواب.

(٢) في المصدر: يطعم.

(٣) التهذيب ٨: ٢٩٢ / ١٠٧٩، والاستبصار ٤: ٤١ / ١٤٠.

٣ - التهذيب ٨: ٢٨٧ / ١٠٥٧، والاستبصار ٤: ٤٠ / ١٣٨.

(٤) في التهذيب: ابن.


المغيرة، عن ابن سنان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام يأكل معه فلم يأكل، هل عليه في ذلك كفّارة؟ قال: لا.

[ ٢٩٥٧٠ ] ٤ - وعنه، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن عبد الله بن سنان، عن رجل، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) ، قال: اذا اقسم الرجل على اخيه فلم(١) يبرّ قسمه فعلى المقسم كفّارة يمين.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ ابن بنت الياس مثله(٢) .

أقول: هذا محمول على الاستحباب، قاله الشيخ وغيره.

[ ٢٩٥٧١ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، قال: سألت احدهما( عليهما‌السلام ) عن رجل قالت له امرأته: أسألك بوجه الله إلّا ما طلّقتني؟ قال يوجعها ضرباً، او يعفو عنها.

[ ٢٩٥٧٢ ] ٦ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن ابن بكير بن اعين،( عن أبيه (٣) )، قال: ان اخت عبد الله جد ابن المختار دخلت على اخت لها، وهي مريضة، فقالت لها اُختها: افطري، فابت، فقالت اُختها جاريتى حرّة ان لم تفطري، او كلّمتك أبداً، فقالت: جاريتي حرّة ان افطرت، فقالت الاُخرى: فعليّ المشي إلى بيت الله، وكلّ مالي

____________________

٤ - التهذيب ٨: ٢٩٢ / ١٠٨٠، والاستبصار ٤: ٤١ / ١٤١.

(١) في نسخة: لما ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٨: ٣٠٢ / ١١٢٢.

٥ - الفقيه ٣: ٢٢٨ / ١٠٧٧.

٦ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٢٩ / ٢٢.

(٣) ليس في المصدر.


في المساكين ان لم تفطري، فقالت: عليَّ مثل ذلك ان افطرت، فسئل أبو جعفر( عليه‌السلام ) عن ذلك، فقال: فلتكلمها، إنَّ هذا كلّه ليس بشيء، وإنّما هو خطوات الشيطان.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) .

٤٣ - باب جواز الحلف في الدعوى على غير الواقع للتوصل إلى الحق، ودفع ظلم قضاة الجور.

[ ٢٩٥٧٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد ابن محمّد ، عن حمّاد بن عثمان، عن محمّد بن أبي الصباح، قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّ اُمّي تصدقت علي بنصيب لها في دار، فقلت لها: إنَّ القضاة لا يجيزون هذا، ولكن اكتبيه شراء، فقالت: اصنع من ذلك ما بدا لك( وما) (٢) ، ترى أنّه يسوغ لك، فتوثّقت، فأراد بعض الورثة ان يستحلفني اني نقدتها الثمن، ولم أنقدها شيئاً، فما ترى؟ قال: احلف له.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عثمان، عن محمّد بن الصباح(٣) .

أقول: وتقدَّم ما يدلّ ذلك(٤) .

____________________

(١) تقدم في البابين ١٨ و ٢٣ من هذه الابواب عموماً.

الباب ٤٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٨٧ / ١٠٥٦.

(٢) في المصدر: في كل ما.

(٣) الفقيه ٣: ٢٢٨ / ١٠٧٣.

(٤) تقدم في الباب ١٢ من هذه الابواب.


٤٤ - باب ان من حلف لينحرّن ولده لم تنعقد يمينه، وكذا من حلف على ترك الصلح بين الناس.

[ ٢٩٥٧٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد ، عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل حلف ان ينحرّ ولده؟ قال: ذلك من خطوات الشيطان.

[ ٢٩٥٧٥ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي نجران، عن ابن أبي عمير، عن عليّ ابن اسماعيل، عن اسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزَّ وجلّ:( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) (١) ، قال: هو اذا دعيت لصلح(٢) بين اثنين لا تقل: عليّ يمين ان لا افعل.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

____________________

الباب ٤٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٨٨ / ١٠٦٣، وبسند آخر في الاستبصار ٤: ٤٨ / ١٦٤، واورده في الحديث ١٤ من الباب ١١ من هذه الابواب، واورده بسند آخر في الحديث ١ من الباب ٢٤ من ابواب النذر.

٢ - التهذيب ٨: ٢٨٩ / ١٠٦٦.

(١) البقرة ٢: ٢٢٤.

(٢) في نسخة: لتصلح ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الباب ١١ من هذه الابواب.


٤٥ - باب ان المرأة اذا حلفت لزوجها ان لا تتزوّج بعده لم تنعقد، وكذا لو حلفت ان لا تخرج اليه من البلد.

[ ٢٩٥٧٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن امرأة حلفت لزوجها بالعتاق والهدي ان هو مات ان لا تتزوج بعده ابدا، ثم بدا لها أن تتزوّج؟ فقال: تبيع مملوكها انّي أخاف عليها الشيطان وليس عليها في الحقّ شيء، فإن شاءت ان تهدي هدياً فعلت.

أقول: يمكن ان يكون المراد بالشيطان: حاكم الجور، ويمكن ان يكون المراد: وسواس الشيطان.

ورواه أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن منصور بن حازم، إلّا أنّه قال: اني اخاف عليها السلطان(١) .

[ ٢٩٥٧٧ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سالت أبا الحسن( عليه‌السلام ) : عن امرأة حلفت بعتق رقيقها،( وان تمشي) (٢) إلى بيت الله ان لا تخرج إلى زوجها ابداً، وهو في بلد غير الارض التي(٣) بها، فلم يرسل اليها نفقة، واحتاجت حاجة شديدة، ولم تقدر على نفقة؟ فقال: انها وان كانت غضبى فانها حلفت حيث حلفت، وهي تنوي أن لا تخرج اليه طائعة، وهي تستطيع ذلك، ولو علمت ان ذلك لا ينبغي لها لم تحلف، فلتخرج إلى زوجها، وليس عليها شيء في يمينها

____________________

الباب ٤٥

فيه ٣ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٨٩ / ١٠٦٧.

(١) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٣٧ / ٥٠.

٢ - التهذيب ٨: ٢٩٠ / ١٠٧٠.

(٢) في المصدر: أو بالمشي.

(٣) في المصدر زيادة: هي.


فانَّ هذا أبرّ.

[ ٢٩٥٧٨ ] ٣ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن امرأة تصدَّقت بمالها على المساكين ان خرجت مع زوجها، ثمَّ خرجت معه، قال: ليس عليها شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) .

٤٦ - باب حكم من حلف ان يزن الفيل.

[ ٢٩٥٧٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن بعض اصحابنا، رفعه إلى امير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل حلف ان يزن الفيل، فأتوه فقال: ولم تحلفون بما لا تطيقون!؟ فقال: قد ابتليت، فامر بقرقور(٢) فيه قصب، فاخرج منه قصب كثير، ثم علم صبغ الماء بقدر ما عرف صبغ الماء قبل ان يخرج القصب، ثمَّ صيّر الفيل فيه حتّى رجع إلى مقداره الذي كان انتهى اليه صبغ الماء أوّلاً، ثمَّ امر ان يوزن القصب الذي اخرج، فلمّا وزن قال: هذا وزن الفيل. الحديث.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك في القضاء(٣) ، وهذا محمول على الاستحباب، بل التقيّة ؛ لما مرّ(٤) ، اشار اليه الصدوق وغيره(٥) .

____________________

٣ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ٣٠ / ٢٥.

(١) تقدم في الباب ١١ من هذه الابواب عموما.

الباب ٤٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٣١٨ / ١١٨٤.

(٢) القرقور: السفينة الطويلة. ( الصحاح ٢: ٧٨٩ ).

(٣) وياتي في الحديث ٧ من الباب ٢١ من ابواب كيفية الحكم.

(٤) مرّ في الباب ٢٤ من هذه الابواب.

(٥) راجع الفقيه ٣: ١٠ / ذيل ٣١.


٤٧ - باب أنه يجوز الاقتصاص بقدر الحق من مال المنكر، فان استحلفه جاز له ان يحلف، أنّه ليس له عليه شيء

[ ٢٩٥٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله الرازي، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بكر الارمني، قال: كتبت إلى العبد الصالح( عليه‌السلام ) : جعلت فداك إنّه كان لى على رجل دراهم، فجحدني، فوقعت له عندي دراهم، فاقتص(١) من تحت يدي، ما لي عليه؟ وان استحلفني حلفت ان ليس له عليَّ شيء؟ قال: نعم فاقبض من تحت يدك وان استحلفك فاحلف له إنّه ليس له عليك شيء.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٤٨ - باب ان من كان له على غيره مال، فأنكره، فاستحلفه لم يجز له الاقتصاص من ما له بعد اليمين، ويجوز قبلها، فان رد المال بعد اليمين جاز قبوله.

[ ٢٩٥٨١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى

____________________

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٩٣ / ١٠٨٣.

(١) في المصدر: فأقبض.

(٢) تقدم في الباب ٨٣ من ابواب ما يكتسب به.

الباب ٤٨

فيه ٤ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٩٣ / ١٠٨٥، والفقيه ٣: ١١٣ / ٤٨١، واورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من ابواب كيفية الحكم.


عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن خضر النخعي في الرجل يكون له على الرجل مال فيجحده، قال: فان استحلفه فليس له ان يأخذ شيئاً، وان تركه ولم يستحلفه فهو على حقّه.

ورواه الكلينيُّ، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن ابراهيم ابن عبد الحميد، عن خضر بن عمرو النخعي، قال: قال أحدهما( عليهما‌السلام ) ، وذكر مثله(١) .

[ ٢٩٥٨٢ ] ٢ - وعنه، عن أبي اسحاق، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن بعض اصحابنا في الرجل يكون له على الرجل المال، فيجحده ايّاه، فيحلف يمين صبر ان( ليس له) (٢) عليه شيء، قال: ليس له أن يطلب منه، وكذلك ان احتسبه عند الله، فليس له ان يطلبه منه.

[ ٢٩٥٨٣ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن مسمع أبي سيّار، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّى كنت استودعت رجلاً مالا، فيجحدنيه، وحلف لي عليه، ثم أنّه جاءني بعد ذلك بسنتين بالمال الذي أودعته اياه، فقال: هذا مالك فخذه، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها، فهي لك مع مالك، واجعلني في حلّ، فاخذت منه المال، وأبيت ان آخذ الربح منه، ورفعت(٣) المال الذي كنت استودعته، وابيت اخذه حتّى استطلع رأيك، فما ترى؟ فقال: خذ نصف الربح، واعطه النصف، وحلّله، فانَّ هذا رجل تائب، والله يحبّ التوّابين.

____________________

(١) الكافي ٥: ١٠١ / ٣.

٢ - التهذيب ٨: ٢٩٤ / ١٠٨٦.

(٢) في المصدر: ما له.

٣ - الفقيه ٣: ١٩٤ / ٨٨٢، واورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من ابواب الوديعة.

(٣) في المصدر: ووقفت.


[ ٢٩٥٨٤ ] ٤ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه، قال: سألته عن رجل كان له على آخر دراهم، فجحده، ثمَّ وقعت للجاحد مثلها عند المجحود، أيحلّ له ان يجحده مثل ماجحده؟ قال: نعم، ولا يزداد.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك فيما يكتسب به(١) ويأتي ما يدلُّ عليه في القضاء(٢) .

٤٩ - باب ان من اعجبته جارية عمّته، فخاف الاثم فحلف ان لا يمسها أبداً، ثم ورثها، انحلت اليمين، وحلت له

[ ٢٩٥٨٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عبيس بن هشام، عن ثابت، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أعجبته جارية عمّته، فخاف الاثم، وخاف أن يصيبها حرّاما، فاعتق كل مملوك له، وحلف بالايمان ان لا يمسّها أبداً، فماتت عمّته، فورث الجارية، أعليه جناح أن يطأها؟ فقال: إنّما حلف على الحرام، ولعلَّ الله أن يكون رحمه،( فورّثه إيّاها) (٣) ؛ لما علم من عفّته.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

____________________

٤ - مسائل عليّ بن جعفر: ١٧٨ / ٣٢٩.

(١) تقدم في الباب ٨٣ من ابواب ما يكتسب به.

(٢) ياتي في الباب ١٠ من ابواب كيفية الحكم.

الباب ٤٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٣٠١ / ١١١٨.

(٣) في نسخة: فورثها اياه ( هامش المخطوط ).

(٤) تقدم في الباب ٣٥ من هذه الابواب.


٥٠ - باب حكم من حلف، ونسي ما قال

[ ٢٩٥٨٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عليّ بن جعفر، أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل يحلف وينسى ما قال؟ قال: هو على ما نوى.

ورواه الحميريُّ في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليِّ ابن جعفر، إلّا أنّه قال: يحلف على اليمين (١) .

أقول: الظاهر أنّ المراد: نسي ما قال، وذكر ما نوى، فيجب عليه العمل بما نوى. وقد تقدَّم ما يدلُّ على أنَّ المعتبر النيّة في غير الظالم(٢) ، ويمكن أن يكون مراده: نسي ما قال لفظاً ومعنى، ويكون الغرض من الجواب أنَّ اليمين لا تبطل في الواقع، بل هو على ما نوى، فاذا ذكره عمل به، ويمكن أن يكون المراد: أنّه اذا نسى ونوى أنّه اذا ذكر عمل باليمين فله الاجر، وقد ادى الواجب، وان نوى عدم العمل بعد الذكر فلا، والله اعلم.

٥١ - باب أنه لا تجب كفّارة اليمين قبل الحنث، بل بعده

[ ٢٩٥٨٧ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن يحيى

____________________

الباب ٥٠

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٢٣٣ / ١١٠٠.

(١) قرب الاسناد: ١٢١.

(٢) تقدم في الباب ٢٠ و ٢١ من هذه الابواب.

الباب ٥١

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٢٣٤ / ١١٠٤، واورده في الحديث ٣ من الباب ١٩ من ابواب الكفارات.


الخزّاز عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه( عليهما‌السلام ) : أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) كره أن يطعم الرجل في كفّارة اليمين قبل الحنث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد ، عن محمّد بن يحيى مثله(١) .

[ ٢٩٥٨٨ ] ٢ - وعنه، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) ، قال: اذا حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين، ويطعم قبل ان يحنث.

قال الشيخ: الوجه فيه أن نحمله على التقيّة ؛ لأنّه موافق لمذهب العامّة.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الكفّارات(٣) .

٥٢ - باب استحباب ترك المدعي طلب اليمين اذا توجهت على المنكر

[ ٢٩٥٨٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد عن ابراهيم بن هاشم، عن عليّ بن معبد، عن درست، عن

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٩٩ / ١١٠٦، والاستبصار ٤: ٤٤ / ١٥٢، وفيه: طلحة بن يزيد،

٢ - التهذيب ٨: ٢٩٩ / ١١٠٥، والاستبصار ٤: ٤٤ / ١٥٣.

(٢) تقدم في الباب ٢٣ و ٢٤ من هذه الابواب.

(٣) تقدم في الباب ١٩ من ابواب الكفارات.

الباب ٥٢

فيه حديث واحد

١ - ثواب الاعمال: ١٥٩.


عبد الحميد الطائي، عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) ، قال: قال النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من قدَّم غريماً إلى السلطان يستحلفه، وهو يعلم أنّه يحلف، ثمَّ تركه تعظيماً لله عزَّ وجلّ، لم يرضَ الله له بمنزلة يوم القيامة إلّا منزلة ابراهيم خليل الرحمن( عليه‌السلام ) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي اسحاق، عن عليّ بن معبد، وفي نسخة: عن عليّ بن درست(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٩٣ / ٤١٩.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الابواب.


كتاب النذر والعهد



١ - باب أنه لا ينعقد النذر حتّى يقول: لله عليّ كذا، ويسمي المنذور، ويكون عبادة.

[ ٢٩٥٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصوربن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: اذا قال الرجل: عليَّ المشي إلى بيت الله وهو محرّم بحجّة، او عليّ هدي كذا وكذا فليس بشيء حتّى يقول: لله عليّ المشي إلى بيته، او يقول: لله عليَّ ان احرّم بحجّة، أو يقول: لله عليَّ هدي كذا وكذا ان لم افعل كذا وكذا.

[ ٢٩٥٩١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد ابن اسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل قال: عليَّ نذر؟ قال: ليس

____________________

كتاب النذر والعهد

الباب ١

فيه ٩ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٥٤ / ١، والتهذيب ٨: ٣٠٣ / ١١٢٤.

٢ - الكافي ٧: ٤٥٥ / ٢.


النذر بشيء حتّى يسمّي(١) لله صياماً، أو صدقة، أو هدياً، أو حجّا.ً

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٥٩٢ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يقول: عليَّ نذر؟ قال: ليس بشيء حتّى يسمّى شيئاً(٣) ويقول: عليَّ صوم لله، أو يصدق(٤) ، او يعتق، او يهدي هدياً، فان(٥) قال الرجل: أنا اُهدي هذا الطعام، فليس هذا بشيء إنّما تهدى البدن.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٦) .

[ ٢٩٥٩٣ ] ٤ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدَّة ابن صدقة، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، وسئل عن الرجل يحلف بالنذر، ونيّته في يمينه التى حلف عليها درهم أو أقلّ، قال: اذا لم يجعل لله فليس بشيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٧) .

[ ٢٩٥٩٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، قال: سئل أبو عبد الله

____________________

(١) في المصدر زيادة: شيئاً.

(٢) التهذيب ٨: ٣٠٣ / ١١٢٥.

٣ - الكافي ٧: ٤٥٥ / ٣، واورد نحوه عن النوادر في الحديث ٧ من الباب ٢ من هذه الابواب.

(٣) في المصدر: النذر.

(٤) في المصدر: يتصدق.

(٥) في المصدر: وان.

(٦) التهذيب ٨: ٣٠٣ / ١١٢٦.

٤ - الكافي ٧: ٤٥٨ / ٢٢.

(٧) التهذيب ٨: ٣٠٧ / ١١٤٢.

٥ - الكافي ٧: ٤٥٦ / ٨.


( عليه‌السلام ) عن الرجل يقول للشيء يبيعه: أنا اهديه إلى بيت الله؟ قال: فقال: ليس بشيء، كذبه كذبها.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٩٥٩٥ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: سئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل اغضب، فقال: عليّ المشي إلى بيت الله الحرّام؟ فقال: اذا لم يقل لله علىّ فليس بشيء.

[ ٢٩٥٩٦ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، وعبد الرحمن، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل قال: هو محرم بحجّة ان لم يفعل كذا وكذا فلم يفعله قال: ليس بشيء.

[ ٢٩٥٩٧ ] ٨ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن سعيد بن عبد الله الأعرج، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله ويحرّم بحجّة والهدي؟ فقال: ما جعل لله فهو واجب عليه.

[ ٢٩٥٩٨ ] ٩ - وعن أبي جعفر - يعنى الثاني -( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يقول: عليَّ مائة بدنة(٢) ، أو ما لا يطيق؟ فقال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ذلك من خطوات الشيطان.

____________________

(١) التهذيب ٨: ٣٠٥ / ١١٣٣.

٦ - الفقيه ٣: ٢٢٨ / ١٠٧٥.

٧ - التهذيب ٨: ٢٨٨ / ١٠٥٩، واورده في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من ابواب الايمان.

٨ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٤٥ / ٧٣.

٩ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٧٢ / ٤٥٠.

(٢) في المصدر زيادة: أو الف بدنة.


أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٢ - باب ان من نذر ولم يسمِّ منذوراً لم يلزمه شيء، فان سمّى مجملاً اجزأه مطلق العبادة.

[ ٢٩٥٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل جعل عليه نذراً ولم يسمّه قال: ان سمى فهو الذي سمّى وان لم يسمّ فليس عليه شيء.

[ ٢٩٦٠٠ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد ابن أبي نصر، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن عمر، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يقول: عليَّ نذر، ولم يسمّ شيئاً؟ قال: ليس بشيء.

[ ٢٩٦٠١ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله

____________________

(١) ياتي في الحديث ١ من الباب ٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٨، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣، وفي الحديثين ٤ و ٦ من الباب ١٧، وفي الباب ٢٣ من هذه الابواب، وفي الحديث ٨ من الباب ١ من ابواب آداب المائدة، وياتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٢، وفي الحديث ٥ من الباب ٦ وفي الباب ٧ من هذه الابواب.

وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٨ من الباب ١٠ من ابواب من يصح منه الصوم، وفي الباب ١٣ من ابواب المواقيت، وفي الحديث ١٤ من الباب ٢٢ من ابواب مقدمات الطواف.

الباب ٢

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٤١ / ١٠.

٢ - الكافي ٧: ٤٤١ / ٩.

٣ - الكافي ٧: ٤٦٣ / ١٨.


( عليه‌السلام ) أنَّ امير المؤمنين( عليه‌السلام ) سئل عن رجل نذر ولم يسمّ شيئاً؟ قال: إن شاء صلّى ركعتين، وان شاء صام يوماً، وان شاء تصدّق برغيف.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

أقول: هذا محمول على الاستحباب أو التسمية إجمالاً، لا تفصيلاً ؛ لما مرَّ(٢) ، ويأتي(٣) .

[ ٢٩٦٠٢ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن ابن الحسين اللؤلؤى، رفعه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: الرجل يقول: عليّ نذر، ولا يسمّي شيئاً؟ قال: كفّ من برّ، غلظ عليه، أو شدّد.

[ ٢٩٦٠٣ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يجعل عليه نذراً، ولا يسمّيه؟ قال: إن سمّيته فهو ما سمّيت وان لم تسمّ شيئاً فليس بشيء، فان قلت: لله عليّ، فكفّارة يمين.

[ ٢٩٦٠٤ ] ٦ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه، قال: سألته عن رجل يقول: عليَّ نذر، ولا يسمّي شيئاً؟ قال: ليس بشيء.

[ ٢٩٦٠٥ ] ٧ - أحمد بن محمّد في( نوادره )، عن أبي بصير، عن أبي

____________________

(١) التهذيب ٨: ٣٠٨ / ١١٤٦.

(٢) مرّ في الحديثين السابقين من هذا الباب.

(٣) يأتي في الاحاديث الآتية من هذا الباب.

٤ - الكافي ٧: ٤٥٧ / ١٤.

٥ - الفقيه ٣: ٢٣٠ / ١٠٨٧، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب الكفارات.

٦ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٧ / ١٨٢.

٧ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٣٤ / ٣٩، وأورد نحوه عن الكافي والتهذيب في الحديث =


عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يقول: عليّ نذر؟ فقال: ليس بشيء إلّا أن يسمّي النذر، فيقول: نذر صوم، أو عتق، أو صدقة، أو هدي. الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٣ - باب ان من نذر الصدقة بمال كثير وجب عليه الصدقة بثمانين درهما ً

[ ٢٩٦٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم(٣) ، عن بعض اصحابه ذكره، قال: لـمّا سُمّ المتوكّل نذر إن عوفي أن يتصدّق بمال كثير، فلمّا عوفي سأل الفقهاء عن حدّ المال الكثير، فاختلفوا عليه فقال بعضهم: مائة ألف، وقال بعضهم: عشرة آلاف، فقالوا فيه أقاويل مختلفة، فاشتبه عليه الامر، فقال رجل من ندمائه، يقال له صفوان(٤) : إلّا تبعث إلى هذا الاسود فتسأله عنه، فقال له المتوكل: من تعني، ويحك؟ فقال: ابن الرضا، فقال له: وهو يحسن من هذا شيئاً؟ فقال: إن أخرجك من هذا فلي عليك كذا وكذا، وإلّا فاضربني مائة مقرعة.

____________________

= ٣ من الباب ١ من هذه الابواب.

(١) تقدم في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ١ و ٥ من الباب ١٧ من أبواب الايمان.

وتقدم ما ينافي ذلك في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب بقية الصوم الواجب.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣، من هذه الابواب.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٤٦٣ / ٢١.

(٣) في المصدر زيادة: [ عن أبيه ].

(٤) في المصدر: صفعان.


فقال المتوكّل: قد رضيت، يا جعفر بن محمود صر إليه، وسله عن حدّ المال الكثير، فصار جعفر بن محمود الى أبي الحسن عليّ بن محمّد( عليهما‌السلام ) ، فسأله عن حد المال الكثير، فقال له: الكثير ثمانون، فقال جعفر: يا سيّدي! أنّه يسألني عن العلّة فيه، فقال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : إن الله يقول:( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) (١) فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين.

ورواه الحسن بن عليّ بن شعبة في( تحف العقول) مرسلاً نحوه (٢) .

ورواه الطبرسي في( الاحتجاج) عن أبي عبد الله الزيادي نحوه (٣) .

ورواه عليّ بن إبراهيم(٤) في( تفسيره )، عن محمّد بن عمر(٥) قال: كان المتوكّل اعتلّ، وذكر نحوه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٦) .

[ ٢٩٦٠٧ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن خالد، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، قال: كنت عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فسأله رجل عن رجل مرض، فنذر لله شكراً، إن عافاه الله أن يتصدّق من ماله بشيء كثير، ولم يسمّ شيئاً، فما تقول؟ قال: يتصدق بثمانين درهماً، فإنّه يجزيه، وذلك بيّن في كتاب الله، إذ يقول لنبيه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) :( لقد نصركم

____________________

(١) التوبة ٩: ٢٥.

(٢) تحف العقول: ٣٦٠.

(٣) الاحتجاج: ٤٥٣.

(٤) تفسير القمي ١: ٢٨٤.

(٥) في المصدر: عمير، وفي المصححة الثانية عن نسخة: عثمان.

(٦) التهذيب ٨: ٣٠٩ / ١١٤٧.

٢ - التهذيب ٨: ٣١٧ / ١١٨٠.


الله في مواطن كثيرة ) (١) والكثيرة في كتاب الله ثمانون.

[ ٢٩٦٠٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن محمّد ابن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض اصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في رجل نذر أن يتصدّق بمال كثير، فقال: الكثير ثمانون فما زاد ؛ لقول الله تعالى:( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) (٢) وكانت ثمانين موطناً.

[ ٢٩٦٠٩ ] ٤ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره )، عن يوسف بن السخت، قال: اشتكى المتوكّل شكاة شديدة، فنذر لله، إن شفاه الله ان يتصدّق بمال كثير، فعوفي من علّته، فسأل اصحابه عن ذلك، إلى ان قال: فقال ابن يحيى المنجم(٣) : لو كتبت إلى ابن عمّك، يعني: أبا الحسن( عليه‌السلام ) ، فامر ان يكتب له فيسأله، فكتب أبو الحسن( عليه‌السلام ) : تصدق بثمانين درهما، فقالوا: هذا غلط، سله من أين قال هذا؟ فكتب: قال الله لرسوله:( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) (٤) والمواطن التي نصر الله رسوله فيها ثمانون موطناً، فثمانون درهماً من حِلَّه مال كثير.

____________________

(١) التوبة ٩: ٢٥.

٣ - معاني الاخبار: ٢١٨.

(٢) التوبة ٩: ٢٥.

٤ - تفسير العياشي ٢: ٨٤ / ٣٧.

(٣) في المصدر: أبو يحيى ابن منصور المنجم.

(٤) التوبة ٩: ٢٥.


٤ - باب ان من نذر أن يهدي طعاماً أو لحماً لم ينعقد، وانّما ينعقد إذا نذر ان يهدي الى الكعبة بدنة أو نحوها قبل الذبح

[ ٢٩٦١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنما الهدي ما جعل لله هدياً للكعبة، فذلك الذي يوفى به إذا جعل لله(١) ، ولا هدي لا يذكر فيه الله، إلى ان قال: او يقول: انا اهدي هذا الطعام، قال: ليس بشيء، إنَّ الطعام لا يهدى، او يقول لجزور بعد ما نحرّت، هو يهديها لبيت الله، قال: إنّما تهدى البدن وهي احياء، وليس تهدى حين صارت لحماً.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

٥ - باب ان من نذر، ثم علم بوقوع الشرط قبل النذر لم يلزمه شيء

[ ٢٩٦١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن

____________________

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٤١ / ١٢، وأورده صدره في الحديث ١٢ من الباب ١١، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٤، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب الايمان.

(١) في المصدر زيادة: وما كان من اشباه هذا فليس بشيء.

(٢) الفقيه ٣: ٢٣١ / ١٠٩١، ١٠٩٢.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الابواب.

الباب ٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٥٥ / ٤.


محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد ، عن جميل بن صالح، قال: كانت عندي جارية بالمدينة، فارتفع طمثها، فجعلت لله نذراً إن هي حاضت، فعلمت انها حاضت قبل ان اجعل النذر، فكتبت إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) بالمدينة، فأجابني: إن كانت حاضت قبل النذر فلا عليك، وإن كانت(١) بعد النذر فعليك.

ورواه الصدوق بإسناده عن جميل بن صالح مثله، إلّا أنّه قال: فلا نذر عليك(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .

[ ٢٩٦١٢ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، وفضالة جميعاً، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن احدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل وقع على جارية له، فارتفع حيضها، وخاف ان تكون قد حملت، فجعل لله عتق رقبة وصوماً وصدقة إن هي حاضت، وقد كانت الجارية طمثت قبل ان يحلف بيوم او يومين، وهو لا يعلم، قال: ليس عليه شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

____________________

(١) في نسخة زيادة: حاضت ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٢٣٨ / ١١٣١.

(٣) التهذيب ٨: ٣٠٣ / ١١٢٧.

٢ - التهذيب ٨: ٣١٣ / ١١٦٤.

(٤) تقدم في الأبواب ١ - ٤ من هذه الابواب.

(٥) يأتي في الأبواب الآتية من هذه الابواب.


٦ - باب كراهة إيجاب الشيء على النفس دائماً بنذر وشبهه، واستحباب اجتلاب الخير واستدفاع الشرّ بالنذر غير الدائم، وان من جعل على نفسه شيئاً من غير إيجاب لم يلزمه، وله تركه

[ ٢٩٦١٣ ] ١ – محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ جعلت على نفسي شكرا لله ركعتين، اصليهما في السفر والحضر، أفأصلّيهما في السفر بالنهار؟ فقال: نعم، ثم قال: إني لأكره الإيجاب أن يوجب الرجل على نفسه، قلت: إنّي لم اجعلهما لله عليّ، إنّما جعلت ذلك على نفسي أُصلّيهما شكراً لله، ولم اوجبهما على نفسي، أفأدعهما إذا شئت؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٩٦١٤ ] ٢ - وعن عدَّة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن اسباط، عن الحسن بن عليّ الجرجاني، عمّن حدَّثه، عن احدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: لا توجب على نفسك الحقوق، واصبر على النوائب. الحديث.

[ ٢٩٦١٥ ] ٣ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن

____________________

الباب ٦

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٤٥٥ / ٥.

(١) التهذيب ٨: ٣٠٣ / ١١٢٨.

٢ - الكافي ٤: ٣٣ / ٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب فعل المعروف، وفي الحديث ٧ من الباب ٧ من أبواب الضمان.

٣ - التهذيب ٧: ٢٣٥ / ١٠٢٧، وأورده بتماُمّه في الحديث ٥ من الباب ١٠ من أبواب فعل المعروف، وأورده مرسلاً في الحديث ٨ من الباب ٧ من أبواب الضمان.


زكريّا بن عمرو، عن رجل، عن اسماعيل بن جابر، قال: قال لي رجل صالح: لا تتعرَّض للحقوق، واصبر على النائبة. الحديث.

[ ٢٩٦١٦ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن اسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا تتعرّضوا للحقوق، فاذا لزمتكم فاصبروا لها.

[ ٢٩٦١٧ ] ٥ - وفي( الأمالي) عن محمّد بن ابراهيم بن اسحاق، عن عبد العزيز بن يحيى الجلودي، عن محمّد بن زكريّا، عن شعيب بن واقد، عن القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، وعن محمّد ابن ابراهيم، عن الجلودي، عن الحسن بن مهران، عن( مسلم بن خالد) (١) ،، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، عن أبيه( عليه‌السلام ) في قول الله عزَّ وجلّ:( يوفون بالنّذر ) (٢) قال: مرض الحسن والحسين وهما صبيّان صغيران، فعادهما رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ومعه رجلان، فقال أحدهما: يا أبا الحسن! لو نذرت في ابنيك نذراً ان عافاهما الله، فقال: أصوم ثلاثة أيّام شكراً لله عزّ وجلّ، وكذلك قالت فاطمة، وكذلك قالت: جاريتهم فضّة، فالبسهما الله عافية فأصبحوا صياماً وليس عندهم طعام الحديث.

[ ٢٩٦١٨ ] ٦ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) قال: روى الخاصّ والعامّ، قالوا: مرض الحسن والحسين( عليهما‌السلام ) فعادهما

____________________

٤ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤١٩، واورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من ابواب الضمان.

٥ - أمالي الصدوق: ٢١٢ / ١١.

(١) في المصدر: مسلمة بن خالد.

(٢) الإِنسان ٧٦: ٧.

٦ - مجمع البيان ٥: ٤٠٤.


جدُّهما ووجوه العرب، وقالوا: يا ابا الحسن! لو نذرت على ولديك نذراً، فنذر صوم ثلاثة أيّام ان شفاهما الله، وكذلك نذرت فاطمة (عليها‌السلام ) ، وكذا جاريتهم فضّة فبرئا، وليس عندهم شيء، ثمّ ذكر قصّة نزول هل أتى فيهم.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود في الصلوات المندوبة(١) وفعل المعروف(٢) وغيرهما(٣) .

٧ - باب أن من نذر ان لم يحج قبل التزويج ان يعتق غل اُمّه لزم، وان كان الحج ندباً، وحكم نذر العتق والحج.

[ ٢٩٦١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن اسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٤) ، قال: قلت: رجل كان عليه حجّة الاسلام، فاراد ان يحجّ، فقيل له: تزوّج، ثم حج، فقال: ان تزوجت قبل ان احجّ فغلامي حرّ، فتزوج قبل ان يحجّ، فقال: اعتق غلامه، فقلت: لم يردّ بعتقه وجه الله، فقال: أنّه نذر في طاعة الله، والحجّ أحقّ من التزويج، واوجب عليه من التزويج، قلت: فانَّ الحجّ تطوّع، قال: وان كان تطوّعاً فهي طاعة لله، قد اعتق غلامه.

____________________

(١) تقدم في الابواب ١٢ و ١٥ و ١٦ و ١٩ و ٢٠ من ابواب الصلوات المندوبة.

(٢) تقدم في الباب ١٠ من ابواب فعل المعروف.

(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٧ من ابواب احكام الضمان.

الباب ٧

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٥٥ / ٧.

(٤) في المصدر: عن ابي ابراهيم (عليه‌السلام )وكذلك التهذيبين، وكذلك صححه في المصححة الثانية.


ورواه أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن اسحاق بن عمّار(١) ، وكذا جملة من الاحاديث السابقة والآتية.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٩٦٢٠ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أبي عليّ بن راشد، قال: قلت لابي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : ان امرأة من اهلنا اعتل صبيّ لها، فقالت: اللهمّ إن كشفت عنه ففلانة جاريتي حرّة، والجارية ليست بعارفة، فايّما أفضل تعتقها؟ او تصرف ثمنها في وجوه البرّ؟ فقال: لا يجوز إلّا عتقها.

[ ٢٩٦٢١ ] ٣ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) ( عن أبيه) (٣) قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) ورجل يسأله عن رجل جعل عليه رقبة من ولد اسماعيل، فقال: ومن عسى ان يكون من ولد اسماعيل، إلّا واشار بيده إلى ابنته(٤) .

[ ٢٩٦٢٢ ] ٤ - وفي رواية اُخرى: إلّا هؤلاء، واشار بيده إلى أهله وولده.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في العتق(٥) والحج(٦) .

____________________

(١) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٤٤ / ٦٩.

(٢) التهذيب ٨: ٣٠٤ / ١١٣٢، والاستبصار ٤: ٤٨ / ١٦٥.

٢ - التهذيب ٨: ٣١٤ / ١١٦٩، والاستبصار ٤: ٤٩ / ١٦٧.

٣ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٣٦ / ٤٥.

(٣) في المصدر والبحار: عن زرارة.

(٤) في المصدر: بنته.

٤ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٧٢ / ٤٥١.

(٥) تقدم في الحديثين ٣ و ٨ من الباب ٢٣، وفي الابواب ٥٧ و ٥٩ و ٦٣ من ابواب العتق.

(٦) تقدم في الابواب ٢٧ و ٣٤ و ٣٥ من ابواب وجوب الحج.


٨ - باب ان من نذر الحجّ ماشياً او حافيا لزم، فاذا عجز ركب.

[ ٢٩٦٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: سألته عن رجل جعل عليه مشياً إلى بيت الله، فلم يستطع، قال: يحجّ راكباً.

[ ٢٩٦٢٤ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، وحفص قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل نذر ان يمشيَ إلى بيت الله حافياً؟ قال: فليمش، فاذا تعب(١) فليركب.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن ابراهيم(٢) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

[ ٢٩٦٢٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حرّيز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل جعل عليه المشي إلى بيت الله، فلم يستطع؟ قال: فليحجّ راكباً.

____________________

الباب ٨

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٥٨ / ٢٠، والتهذيب ٨: ٣٠٤ / ١١٣١، والاستبصار ٤: ٥٠ / ١٧٣.

٢ - الكافي ٧: ٤٥٨ / ١٩.

(١) في نسخة: نقب ( هامش المخطوط ).

(٢) الاستبصار ٤: ٥٠ / ١٧٢.

(٣) التهذيب ٨: ٣٠٤ / ١١٣٠.

(٤) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع.

٣ - الكافي ٧: ٤٥٨ / ٢١.


[ ٢٩٦٢٦ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السندي ابن محمّد(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: جعلت على نفسي مشياً إلى بيت الله، قال: كفّر عن يمينك، فانّما جعلت على نفسك يمينا، وما جعلته لله ففِ به.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٩٦٢٧ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن اسحاق ابن عمّار، عن عنبسة بن مصعب، قال: نذرت في ابن لي، ان عافاه الله أن أحجّ ماشياً، فمشيت حتّى بلغت العقبة، فاشتكيت، فركبت، ثمَّ وجدت راحة، فمشيت، فسألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذلك، فقال: إنّي أُحبّ ان كنت مؤسراً أن تذبح بقرة، فقلت: معي نفقة، ولو شئت أن اذبح لفعلت(٣) ، فقال: إنّي أحبّ ان كنت مؤسراً أن تذبح بقرة، فقلت: اشيء واجب افعله؟ فقال: لا، من جعل لله شيئاً فبلغ جهده فليس عليه شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

٤ - الكافي ٧: ٤٥٨ / ١٨.

(١) في المصدر زيادة: عن صفوان الجمال.

(٢) التهذيب ٨: ٣٠٧ / ١١٤٠، والاستبصار ٤: ٥٥ / ١٩١.

٥ - التهذيب ٨: ٣١٣ / ١١٦٣، والاستبصار ٤: ٤٩ / ١٧٠.

(٣) في المصدر زيادة: وعليّ دين.

(٤) تقدم في البابين ٣٤ و ٣٥ من ابواب وجوب الحج.


٩ - باب ان من نذر أن يتصدّق بدراهم، فصيرها ذهباً لزمه الاعادة، وكذا لوعيّن مكاناً فخالف

[ ٢٩٦٢٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن عليّ بن مهزيار، قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : رجل جعل على نفسه نذراً، ان قضى الله حاجته أن يتصدّق بدراهم فقضى الله حاجته فصيّر الدراهم ذهباً ووجّهها اليك، أيجوز ذلك، أو يعيد؟ فقال: يعيد.

وعن محمّد بن جعفر الرزّاز، عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن مهزيار مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن مهزيار، إلّا أنّه قال: ان يتصدق في مسجده بألف درهم(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه عموماً(٤) .

____________________

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٥٦ / ١١، واورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من ابواب الكفارات، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

(١) الكافي ٧: ٤٥٦ / ١٢.

(٢) التهذيب ٨: ٣٠٥ / ١١٣٥.

(٣) تقدم في الحديث ٨ من الباب ١، وفي الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الابواب.

(٤) ياتي في الحديث ١ من الباب ١١، وفي الاحاديث ٤ و ٦ و ١١ من الباب ١٧ من هذه الابواب.


١٠ - باب أن من نذر صوم يوم معيّن دائماً، فاتفق في يوم يحرّم صومه، وجب الافطار والقضاء.

[ ٢٩٦٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن عليّ بن مهزيار - في حديث - قال: كتبت(١) اليه - يعني: إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) -: يا سيّدي! رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر، أو أضحى، او ايّام التشريق، أو سفر، او مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم، أو قضاؤه؟ وكيف يصنع يا سيّدي؟ فكتب اليه: قد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيّام كلّها، ويصوم يوماً بدل يوم ان شاء الله، وكتب اليه يسأله: يا سيّدي! رجل نذر أن يصوم يوماً، فوقع ذلك اليوم على اهله، ما عليه من الكفّارة؟ فكتب اليه: يصوم يوماً بدل يوم، وتحرّير رقبة مؤمنة.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن مهزيار، إلّا أنّه قال: يوم فطر أو يوم جمعة(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

____________________

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٥٦ / ١٢، واورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من ابواب الكفارات، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الابواب.

(١) في المصدر « كتب » وفاعله هو بُندار مولى إدريس، الذي روى عنه علي بن مهزيار، في الحديث (١٠) من المصدر ( ج ٧ ص ٤٥٦ ).

(٢) التهذيب ٨: ٣٠٥ / ١١٣٥.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٠ من ابواب من يصح منه الصوم، وفي الباب ١١ من ابواب بقية الصوم الواجب.


١١ - باب حكم من نذر هدياً ما يلزمه، وهل عليه اشعاره وتقليده والوقوف به بعرفة؟ واين ينحرّه؟

[ ٢٩٦٣٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان، عن محمّد ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في رجل قال: عليه بدنة، ولم يسمّ أين ينحر، قال: إنّما المنحرّ بمنى يقسّمونها بين المساكين، وقال في رجل قال: عليه بدنة ينحرّها بالكوفة، فقال: اذا سمّى مكاناً فلينحر فيه، فانّه يجزي عنه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان، عن محمّد بن مسلم مثله، إلّا أنّه اقتصر على المسألة الأولى(١) .

[ ٢٩٦٣١ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: من نذر هدياً(٢) فعليه ناقة، يقلدها، ويشعرها، ويقف بها بعرفة، ومن نذر جزوراً فحيث شاء نحره.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

وبإسناده عن الصفّار، عن عليّ بن محمّد القاساني، عن القاسم بن

____________________

الباب ١١

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٣١٤ / ١١٦٧.

(١) الفقيه ٣: ٢٣٤ / ١١٠٣.

٢ - الكافي ٧: ٤٥٧ / ١٣، واورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٢٣ من ابواب الكفارات.

(٢) في التهذيب: بدنه ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٨: ٣٠٧ / ١١٤١.


محمّد إلّا أنّه قال: من نذر بدنة(١) .

أقول: الظاهر أنّ هذا محمول على الأفضليّة، او يكون قصده بالنيّة، والله اعلم، ذكره بعض علمائنا(٢) ، وتقدَّم ما يدلّ على المقصود في الحج(٣) .

١٢ - باب حكم من نذر صياماً فعجز.

[ ٢٩٦٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن اسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل يجعل عليه صياماً في نذر، فلا يقوى، قال: يعطي من يصوم عنه في كلِّ يوم مدّين.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) .

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن جبلة مثله(٥) .

[ ٢٩٦٣٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن منصور، أنّه سأل موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل نذر صياماً، فثقل الصيام عليه، قال: يتصدّق لكلّ

____________________

(١) التهذيب ٨: ٣١٦ / ١١٧٥، والاستبصار ٤: ٥٤ / ١٨٦، وفيه: علي بن محمّد القاشاني.

(٢) راجع الكافي ذيل الحديث المذكور.

(٣) تقدم في الباب ٥٩ من ابواب الذبح.

الباب ١٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٥٧ / ١٥.

(٤) التهذيب ٨: ٣٠٦ / ١١٣٨.

(٥) الفقيه ٣: ٢٣٥ / ١١١١.

٢ - الفقيه ٣: ٢٣٤ / ١١٠٥.


يوم بمدّ من حنطة.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك، وعلى عدم وجوب شيء مع العجز(١) ، فهذا على الاستحباب.

١٣ - باب أن من نذر صوماً معيناً لم يحرّم عليه السفر، بل يجوز له، وعليه الافطار والقضاء اذا رجع.

[ ٢٩٦٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن اسحاق بن عمّار، عن عبد الله بن ميمون، عن عبد الله بن جندب، قال: سأل عبّاد بن ميمون - وانا حاضر - عن رجل جعل على نفسه نذراً صوماً، واراد الخروج إلى مكة فقال عبد الله بن جندب: سمعت من رواه عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل جعل على نفسه نذرا صوما، فحضرته نيّة في زيارة أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: يخرج، ولا يصوم في الطريق، فاذا رجع قضى ذلك.

[ ٢٩٦٣٥ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، قال: ان اُمّي كانت جعلت عليها نذراً نذرت لله في بعض ولدها في شيء كانت تخافه عليه، ان تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه عليها، فخرجت معنا إلى مكّة، فاشكل علينا صيامها في السفر، فلم ندرِ تصوم او تفطر، فسألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن ذلك؟ فقال: لا تصوم

____________________

(١) تقدم في الباب ١٥ من ابواب بقية الصوم.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٥٧ / ١٦، والتهذيب ٨: ٣٠٦ / ١١٣٩.

٢ - الكافي ٧: ٤٥٩ / ٢٤.


في السفر، إنَّ الله قد وضع عنها حقّه في السفر، وتصوم هي ما جعلت على نفسها، فقلت له: فماذا إن قدمت ان تركت ذلك؟ قال: لا، إنّي أخاف أن ترى في ولدها الذي نذرت فيه بعض ما تكره.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) .

١٤ - باب ان من عاهد الله أن يتصدّق بجميع ما يملك جاز له ان يقوم داره وجميع ملكه، وينتفع به، ثم يتصدق بالقيمة أولا فأولا، فان بقي شيء أوصى به

[ ٢٩٦٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمّد بن يحيى الخثعمي، قال: كنّا عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) جماعة إذ دخل عليه رجل من موالي أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، فسلّم عليه، ثمَّ جلس وبكى ثم قال له: جعلت فداك، إنّي كنت اعطيت الله عهداً، إن عافاني الله من شيء كنت اخافه على نفسي ان اتصدق بجميع ما أملك، وان الله عافاني منه، وقد حوَّلت عيالي من منزلي إلى قبّة في خراب الأنصار، وقد حملت كلَّ ما املك فأنا بايع داري وجميع ما املك، فأتصدّق به، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : انطلق، وقوم منزلك وجميع متاعك وما تملك بقيمة عادلة، واعرف ذلك، ثم اعمد الى صحيفة بيضاء فاكتب فيها جملة ما قوّمت، ثمَّ انظر إلى اوثق الناس في نفسك فادفع إليه الصحيفة، وأوصه، ومره إن حدث بك حدث الموت أن

____________________

(١) تقدم في الباب ١٠ من هذه الابواب.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ١ ٧ من أبواب بقية الصوم الواجب.

الباب ١٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٥٨ / ٢٣.


يبيع منزلك وجميع ما تملك فيتصدّق به عنك، ثمَّ ارجع إلى منزلك، وقم في مالك على ما كنت فيه، فكل انت وعيالك مثل ما كنت تأكل، ثمَّ انظر كلَّ شيء تصدّق به فيما تستقبل من صدقة، او صلة قرابة، او في وجوه البر فاكتب ذلك كلّه واحصه، فاذا كان رأس السنة فانطلق إلى الرجل الذي أوصيت إليه، فمره أن يخرح إليك الصحيفة، ثم اكتب فيها جملة ما تصدقت، واخرجت من صدقة أو بر في تلك السنة، ثم افعل ذلك في كل سنة حتّى تفي لله بجميع ما نذرت فيه، ويبقى لك منزلك وما لك ان شاء الله، قال: فقال الرجل: فرّجت عنّي يا ابن رسول الله، جعلني الله فداك.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

١٥ - باب حكم نذر المراة بغير اذن زوجها، والمملوك بغير إذن سيّده والولد بغير اذن والده

[ ٢٩٦٣٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان، عن ابي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة، ولا تدبير، ولا هبة، ولا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها إلّا في حجّ، او زكاة، او برّ والديها، او صلة رحمها.

وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان مثله إلّا أنّه قال: او صلة قرابتها(٢) .

____________________

(١) التهذيب ٨: ٣٠٧ / ١١٤٤.

الباب ١٥

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٢٧٧ / ١٣١٥.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٩ / ٤٥٧ و ٢٧٧ / ١٣١٥.


ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٩٦٣٨ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد ، عن ابيه: أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: ليس على المملوك نذر، إلّا ان ياذن له سيّده.

اقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في اليمين(٢) ، وتقدّم إطلاق اليمين على النذر في عدَّة احاديث، لكن في ثبوت كونه حقيقة نظر(٣) .

١٦ - باب حكم من نذر ان ولد له غلام وادرك ان يحجه، او يحج عنه، فمات الاب

[ ٢٩٦٣٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : كانت لي جارية حبلى فنذرت لله عزَّ وجلّ، ان ولدت غلاماً ان احجه او احج عنه، فقال: إنّ رجلاً نذر لله عزَّ وجلَّ في ابن له، ان هو ادرك ان يحج عنه او يحجه فمات الاب، وادرك الغلام بعد، فاتى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الغلام، فسأله عن ذلك، فامر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن يحجّ عنه ممّا ترك أبوه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٧: ٤٦٢ / ١٨٥١ و ٨: ٢٥٧ / ٩٣٥.

٢ - قرب الاسناد: ٥٢، وعنه في البحار ١٠٤: ٢١٧ / ١٠.

(٢) تقدم في الباب ١٠ من ابواب الايمان.

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١١، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من ابواب الايمان، وفي الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الابواب.

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٥٩ / ٢٥.

(٤) التهذيب ٨: ٣٠٧ / ١١٤٣.


١٧ - باب أنّه لا ينعقد النذر في معصية ولا مرجوح، وحكم نذر الشكر والزجر.

[ ٢٩٦٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن ابن ابي عمير، عن حفص بن سوقة، عن ابن بكير، عن زرارة، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : أيّ شيء لا نذر في(١) معصية؟ قال: فقال: كلّ ما كان لك فيه منفعة في دين او دنياً، فلا حنث عليك فيه.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن ابي عمير، إلّا أنّه قال: أيّ شيء لا نذر فيه؟(٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن ابي عمير(٣) .

وبإسناده عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن ابي بكر، عن حفص بن سوقة، وعبد الله بن بكير، عن زرارة مثله(٤) .

[ ٢٩٦٤١ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن منصور بن حازم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا رضاع بعد فطام، إلى ان قال: ولا نذر في معصية، ولا يمين في قطيعة.

[ ٢٩٦٤٢ ] ٣ - وفي( الخصال) بإسناده عن عليّ( عليه‌السلام ) - في

____________________

الباب ١٧

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٧: ٤٦٢ / ١٤.

(١) في الاستبصار: فيه( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٨: ٣١٢ / ١١٥٧.

(٣) الاستبصار ٤: ٤٥ / ١٥٤.

(٤) التهذيب ٨: ٣٠٠ / ١١١٤.

٢ - الفقيه ٣ / ٢٢٧ / ١٠٧٠، واورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١١ ابواب الايمان.

٣ - الخصال: ٦٢١، واورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١١ من ابواب الايمان.


حديث الأربعمائة - قال: ولا نذر في معصية، ولا يمين في قطيعة.

[ ٢٩٦٤٣ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن رجل جعل عليه ايمانا أن يمشي إلى الكعبة، أو صدقة، أو نذراً، أو هدياً ان هو كلم اباه، أو امّه، أو اخاه، أو ذا رحم، او قطع قرابة، او مأثماً يقيم عليه، أو امراً لا يصلح له فعله؟ فقال: لا يمين في معصية الله، انّما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها ان يفي بها ما جعل لله عليه في الشكر، ان هو عافاه الله من مرضه، او عافاه من امر يخافه، او ردّ عليه ماله، او ردّه من سفر، او رزقه رزقاً، فقال: لله عليَّ كذا وكذا لشكر(١) ،، فهذا الواجب على صاحبه( الذي ينبغي لصاحبه) (٢) ان يفي به.

ورواه أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن عثمان بن عيسى مثله(٣) .

[ ٢٩٦٤٤ ] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن امرأة تصدَّقت بمالها على المساكين ان خرجت مع زوجها، ثمَّ خرجت معه، فقال: ليس عليها شيء.

[ ٢٩٦٤٥ ] ٦ - وعنه، عن الحسن بن عليّ، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس شيء هو لله طاعة يجعله الرجل

____________________

٤ - التهذيب ٨: ٣١١ / ١١٥٤، والاستبصار ٤: ٤٦ / ١٥٨ واورد مثله عن النوادر في الحديث ٩ من الباب ١١ من ابواب الايمان.

(١) في المصدر: شكراً.

(٢) في المصدر: ينبغي له.

(٣) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٢٧ / ٧٨.

٥ - التهذيب ٨: ٣١١ / ١١٥٥.

٦ - التهذيب ٨: ٣١٢ / ١١٥٩.


عليه، إلّا ينبغي له أن يفي به، وليس من رجل جعل لله عليه مشياً(١) في معصية الله، إلّا أنّه ينبغي ان يتركه إلى طاعة الله.

[ ٢٩٦٤٦ ] ٧ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله الحرّام، وكل مملوك له حرّ ان خرج مع عمّته إلى مكّة، ولا تكارى لها، ولا صحبها، فقال: ليس بشيء، ليكاري لها، وليخرج معها.

[ ٢٩٦٤٧ ] ٨ - وعنه، عن فضّالة، عن أبان، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه: أنَّ امرأة نذرت ان تقاد مزمومة بزمام في انفها، فوقع بعير، فحزم انفها، فأتت عليّاً( عليه‌السلام ) تخاصم، فأبطله، فقال: إنّما نذرت لله.

أقول: هذا لا يدلُّ على صحّة هذا النذر، بل على عدم الضمان ؛ لكونها هي التي فرطت واذنت.

[ ٢٩٦٤٨ ] ٩ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد من اصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل تكون له الجارية، فتؤذيه امرأته، وتغار عليه، فيقول: هي عليك صدقة، قال: ان جعلها لله، وذكر الله فليس له ان يقربها، وان لم يكن ذكر الله فهي جاريته، يصنع بها ما شاء.

أقول: ذكر الشيخ أنّه محمول على ما لو جعله نذراً صحيحاً، وليس في خلافه مصلحة، او على الاستحباب.

____________________

(١) في المصدر: شيئاً.

٧ - التهذيب ٨: ٣١٣ / ١١٦١، والاستبصار ٤: ٤٧ / ١٦١.

٨ - التهذيب ٨: ٣١٣ / ١١٦٢.

٩ - التهذيب ٨: ٣١٧ / ١١٧٩، والاستبصار ٤: ٤٥ / ١٥٦.


[ ٢٩٦٤٩ ] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن عمرو بن حرّيث، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل قال: ان كلم ذا قرابة له فعليه المشي إلى بيت الله، وكلّ ما يملكه في سبيل الله. وهو بريء من دين محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: يصوم ثلاثة ايام، ويتصدّق على عشرة مساكين.

اقول: حمله الشيخ على الاستحباب، وجوّز حمله على ان يجعل ذلك شكراً لله ؛ لمخالفة المعصية، لا لخلف النذر.

[ ٢٩٦٥٠ ] ١١ - وعنه عن أبي عبد الله الرازي، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الحسن بن عليّ، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنَّ لي جارية ليس لها منّي مكان ولا ناحية، وهي تحتمل الثمن، إلّا اني كنت حلفت فيها بيمين، فقلت: لله عليَّ ان لا أبيعها ابداً، ولي الى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤنة، فقال: فِ لله بقولك له.

أقول: هذا محمول على الاستحباب، أو على كون عدم البيع ارجح لجهات اخر ؛ لما مر(١) ، ذكره الشيخ.

[ ٢٩٦٥١ ] ١٢ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن اسحاق بن عمّار، عن أبي ابراهيم( عليه‌السلام ) ، قال: سألته: أقال رسول الله

____________________

١٠ - التهذيب ٨: ٣١٠ / ١١٥٣، والاستبصار ٤: ٤٦ / ١٥٩.

١١ - التهذيب ٨: ٣١٠ / ١١٤٩، والاستبصار ٤: ٤٦ / ١٥٧.

(١) مرّ في الحديث ١ و ٧ من هذا الباب.

١٢ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٣٢ / ٣٣.


( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا نذر في معصية؟ قال: نعم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في المتعة(١) وغيرها(٢) ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

١٨ - باب ان من نذر هدياً لا يقدر عليه لم يلزمه، وحكم من نذر هدياً للكعبة من غير الانعام.

[ ٢٩٦٥٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله، عن محمّد بن عبد الله بن مهران، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يقول: هو يهدي إلى الكعبة كذا وكذا، ما عليه اذا كان لا يقدر على ما يهديه؟ قال: ان كان جعله نذراً ولا يملكه فلا شيء عليه، وان كان ممّا يملك غلام او جارية او شبهه، باعه واشترى بثمنه طيباً، فيطيب به الكعبة، وان كانت دابّة فليس عليه شيء.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن عبد الله بن مهران(٣) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على الحكم الثاني في الحجّ(٤) وغيره(٥) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٣ من ابواب المتعة.

(٢) تقدم في الباب ١١ من ابواب الايمان.

(٣) ياتي في الباب ٢٤ من هذه الابواب.

الباب ١٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٣١٠ / ١١٥٠، والاستبصار ٤: ٥٥ / ١٩٤.

(٤) الفقيه ٣: ٢٣٥ / ١١١٢.

(٥) تقدم في الباب ٢٢ من ابواب مقدمات الطواف.

(٦) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١ من هذه الابواب.


١٩ - باب ان من نذر فعل واجب او ترك محرّم لزم ووجبت الكفارة بالمخالفة.

[ ٢٩٦٥٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن عبد الملك بن عمرو، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من جعل لله عليه ان لا يركب محرّما سمّاه فركبه، قال لا، ولا اعلمه إلّا قال: فليعتق رقبة، او ليصم شهرين متتابعين، أو ليطعم ستّين مسكيناً.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) .

٢٠ - باب أن من نذر الحج ماشياً فعجز ركب ويسوق بدنة، وحكم نذر المرابطة، ونذر صوم زمان او حين، ونذر الإِحرام قبل الميقات

[ ٢٩٦٥٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: ايّما رجل نذر نذراً أن يمشي إلى بيت الله الحرام، ثم عجز عن ان يمشي فليركب، وليسق بدنة اذا عرف الله منه الجهد.

____________________

الباب ١٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٣١٤ / ١١٦٥، والاستبصار ٤: ٥٤ / ١٨٨ واورده في الحديث ٧ من الباب ٢٣ من ابواب الكفارات.

(١) تقدم في الباب ٢٣ من ابواب الايمان، وفي الباب ٢٣ من ابواب الكفارات.

الباب ٢٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٣١٥ / ١١٧١، واورده بطريق آخر في الحديث ٣ من الباب ٣٤ من ابواب وجوب الحج.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصوم(١) والجهاد(٢) والحج(٣) .

٢١ - باب حكم من نذر الحج ماشياً فعجز هل يجزيه الحج عن غيره، وهل يتصدّق بما بقي من النفقة ان عجز في اثناء الطريق.

[ ٢٩٦٥٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، وابن أبي عمير، عن رفاعة، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل حجّ عن غيره، ولم يكن له مال، وعليه نذر أن يحجّ ماشياً، أيجزي عنه عن نذره؟ قال: نعم.

أقول: يحتمل أن يكون المراد يجزيه الحجّ عن غيره ما دام عاجزاً، ويحتمل أن يكون مخصوصاً بمن قصد في حال النذر أن يحجّ ولو عن الغير ؛ لما تقدّم(٤) .

[ ٢٩٦٥٦ ] ٢ - وبإسناده عن الصفّار، عن ابراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سأله عبّاد بن عبد الله البصري، عن رجل جعل لله عليه نذراً على نفسه المشي إلى بيت الله الحرّام، فمشى نصف الطريق او اقلّ او اكثر، فقال: ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فيتصدّق به.

____________________

(١) تقدم في الابواب ٦ و ٧ و ١٤ و ١٥ من ابواب بقية الصوم المندوب.

(٢) تقدم في الباب ٧ من ابواب جهاد العدو.

(٣) تقدم في الباب ١٣ من ابواب مواقيت الحج، وفي الباب ٣٤ من ابواب وجوب الحج.

الباب ٢١

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٣١٥ / ١١٧٣.

(٤) تقدم في الباب ٢٢١ من ابواب وجوب الحج وفي الباب ٥ من ابواب النيابة في الحج.

٢ - التهذيب ٨: ٣١٦ / ١١٧٦، والاستبصار ٤: ٤٩ / ١٦٨.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) .

٢٢ - باب حكم من مرض فاشترى نفسه من الله بمال، لمن ذلك المال؟

[ ٢٩٦٥٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن ابراهيم بن هاشم، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن اسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت: رجل مرض فاشترى نفسه من الله بمائة الف درهم ان هو عافاه الله من مرضه(٢) ، فقال: يا اسحاق! لمن جعلته؟ قال: قلت: جعلت فداك، للامام، قال: نعم، هو لله، وما كان لله فهو للإِمام( عليه‌السلام ) .

أقول: الظاهر أنَّ المراد ينبغي صرفه اليه ؛ لأنّه أعرف بمصرفه.

٢٣ - باب ان النذر لا ينعقد في غضب، ولابدّ فيه من قصد القربة، فلا يصحّ لارضاء الزوجة ونحو ذلك.

[ ٢٩٦٥٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن محمّد بن بشير، عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: جعلت فداك،

____________________

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٨، وفي الباب ٢٠ من هذه الابواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٧ من ابواب وجوب الحج.

الباب ٢٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٣١٥ / ١١٧٤ ولم يرد فيه (عليه‌السلام ) في آخر الحديث.

(٢) في المصدر زيادة: فبرىء.

الباب ٢٣

فيه ٣ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٣١٦ / ١١٧٨، والاستبصار ٤: ٤٧ / ١٦٢.


إنّي جعلت لله عليَّ أن لا أقبل من بني عمّي صلة، ولا اخرج متاعي في سوق منى تلك الايام، قال: فقال: إن كنت جعلت ذلك شكراً ففِ به، وان كنت انما قلت ذلك من غضب فلا شيء عليك.

[ ٢٩٦٥٩ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد من اصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل تكون له الجارية، فتؤذيه امرأته، او تغار عليه، فيقول: هي عليك صدقة، فقال: ان كان جعلها لله وذكر الله فليس له أن يقربها، وان لم يكن ذكر الله فهي جاريته، يصنع بها ما شاء.

[ ٢٩٦٦٠ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: سئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل اغضب، فقال: عليَّ المشي إلى بيت الله الحرام؟ قال: اذا لم يقل لله عليَّ فليس بشيء.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) .

٢٤ - باب ان من نذر ان ينحرّ ولده لم ينعقد، ويستحب له ان ينحر كبشاً مكانه.

[ ٢٩٦٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن ابراهيم بن مهزيار، عن الحسن، عن القاسم بن محمّد ، عن ابان عن عثمان، عن عبد الرحمن بن

____________________

٢ - التهذيب ٨: ٣١٧ / ١١٧٩، والاستبصار ٤: ٤٥ / ١٥٦.

٣ - الفقيه ٣: ٢٢٨ / ١٠٧٥ وفيه: غضب.

(١) تقدم في الباب ١٦ من ابواب الايمان، وفي الحديث ٩ من الباب ١٧ من ابواب النذر.

الباب ٢٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٣١٧ / ١١٨٢، والاستبصار ٤: ٤٨ / ١٦٤ ورواه بطريق آخر في التهذيب ٨: ٢٨٨ / ١٠٦٣١، واورده في الحديث ١ من الباب ٤٤، وباسناد آخر في الحديث ١٤ من الباب ١١ من ابواب الايمان.


أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل حلف ان ينحرّ ولده، فقال: ذلك من خطوات الشيطان.

[ ٢٩٦٦٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) أنّه أتاه رجل فقال: إنّي نذرت ان انحرّ ولدي عند مقام ابراهيم( عليه‌السلام ) ان فعلت كذا وكذا، ففعلته، فقال عليّ( عليه‌السلام ) : اذبح كبشاً سميناً، تتصدّق بلحمه على المساكين.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على عدم انعقاد النذر في المعصية(١) والمرجوح فلذلك حمل الشيخ وغيره ذبح الكبش هنا على الاستحباب(٢) .

٢٥ - باب وجوب الوفاء بعهد الله والكفارة المخيرة بمخالفته

[ ٢٩٦٦٣ ] ١ - قد تقدَّم في الكفارات حديث عليّ بن جعفر عن أخيه( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل عاهد الله في غير معصية، ما عليه ان لم يف لله بعهده؟ قال: يعتق رقبة، او يتصدّق بصدقة، او يصوم شهرين متتابعين.

[ ٢٩٦٦٤ ] ٢ - وحديث أبي بصير، عن احدهما( عليهما‌السلام ) ، قال:

____________________

٢ - التهذيب ٨: ٣١٧ / ١١٨١، والاستبصار ٤: ٤٧ / ١٦٣.

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٠، وفي الاحاديث ١ و ٤ و ٥ و ٩ من الباب ١١، وفي الابواب ١٨ و ٢٤ و ٤٤ من ابواب الايمان، وفي الباب ١٧ من هذه الابواب.

(٢) راجع التهذيب ٨: ٣١٨ / ذيل ١١٨٢، والاستبصار ٤: ٤٨ / ذيل ١٦٤.

الباب ٢٥

فيه ٤ احاديث

١ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٤ من ابواب الكفارات.

٢ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من ابواب الكفارات.


من جعل عليه عهد الله وميثاقه في امر لله فيه طاعة، فحنث، فعليه عتق رقبة، او صيام شهرين متتابعين، او اطعام ستّين مسكيناً.

[ ٢٩٦٦٥ ] ٣ - العياشي في( تفسيره )، عن ابن سنان، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزَّ وجلّ:( يا أيّها الذين آمنوا اوفوا بالعقود ) (١) قال: العهود.

[ ٢٩٦٦٦ ] ٤ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) في رجل عاهد الله عند الحجر أن لا يقرب محرّماً أبداً، فلمّا رجع عاد إلى المحرّم، فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : يعتق، او يصوم، او يتصدّق على ستّين مسكيناً، وما ترك من الامر اعظم، ويستغفر الله، ويتوب اليه.

____________________

٣ - تفسير العياشي ١: ٢٨٩ / ٥.

(١) المائدة ٥: ١.

٤ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٧٣ / ٤٥٤.



كتاب الصيد والذبائح



أبواب الصيد

١ - باب إباحة ما يصيده الكلب المعلم اذا قتله.

[ ٢٩٦٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: في كتاب امير المؤمنين( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وما علّمتم من الجوارح مكلّبين ) (١) قال: هي الكلاب.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير، نحوه(٢) .

____________________

أبواب الصيد

الباب ١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٠٢ / ١.

(١) المائدة ٥: ٤.

(٢) التهذيب ٩: ٢٢ / ٨٨.


[ ٢٩٦٦٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد ، عن أحمد، وعن عدَّة من اصحابنا، عن سهل بن زياد(١) ، جميعاً، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يسرح كلبه المعلَم ويسمّي اذا سرحه، قال: يأكل ممّا امسك عليه، فاذا ادركه قبل قتله ذكّاه، وان وجد معه كلباً غير معلّم فلا يأكل منه. الحديث.

[ ٢٩٦٦٩ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سأله عن صيد البزاة والصقورة والكلب والفهد، فقال: لا تأكل صيد شيء من هذه إلّا ما ذكّيتموه، إلّا الكلب المكلّب، قلت: فان قتله؟ قال: كُلْ، لأن الله عزّ وجلّ يقول:( وما علّمتم من الجوارح مكلّبين فكلوا ممّا أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه ) (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

والذي قبله بإسناده عن الحسن بن محبوب، إلّا أنّه قال: ممّا أمسك عليه، وان ادركه قد قتله.

____________________

٢ - الكافي ٦: ٢٠٣ / ٤، والتهذيب ٩: ٢٦ / ١٠٦، واورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣ وفي الحديث ١ من الباب ٤ وفي الحديث ١ من الباب ٥ وفي الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الابواب.

(١) في نسخة زيادة: عن سالم ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٦: ٢٠٤ / ٩، وتفسير العياشي ١: ٢٩٤ / ٢٥، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣ وفي الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الابواب.

(٢) المائدة ٥: ٤.

(٣) التهذيب ٩: ٢٤ / ٩٤.


[ ٢٩٦٧٠ ] ٤ - ورواه علي بن ابراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن فضالة ابن أيّوب، عن سيف بن عميرة مثله، وزاد: ثمَّ قال: كلُّ شيء من السباع تمسك الصيد على نفسها، إلّا الكلاب المعلّمة فانّها تمسك على صاحبها، وقال: اذا ارسلت الكلب المعلم فاذكر اسم الله عليه، فهو ذكاته.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

٢ - باب أنّه يجوز أكل صيد الكلب، وان اكل منه من غير اعتياد اقل من النصف، او اكثر منه، او اكثره

[ ٢٩٦٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى، عن جميل بن دراج، عن حكم بن حكيم الصيرفي، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : ما تقول في الكلب يصيد الصيد فيقتله؟ قال: لابأس بأكله(٢) ، قلت: انهم يقولون: أنّه اذا قتله واكل منه، فانّما امسك على نفسه، فلا تأكله، فقال: كل، أو ليس قد جامعوكم على ان قتله ذكاته؟ قال: قلت: بلى، قال: فما يقولون في شاة ذبحها رجل اذكاها؟ قال: قلت: نعم، قال: فانَّ السبع جاء بعد ما ذكّاها فاكل بعضها، اتؤكل البقيّة؟ قلت نعم، قال(٣) : فاذا اجابوك إلى هذا فقل

____________________

٤ - تفسير القمي ١: ١٦٢.

(١) ياتي في الابواب ٢ و ٧ و ١٠ و ١٥ من هذه الابواب، وفي الحديث ٦ من الباب ١ من ابواب الأطعمة المباحة.

الباب ٢

فيه ١٨ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٢٠٣ / ٦، والتهذيب ٩: ٢٣ / ٩١، والاستبصار ٤: ٦٩ / ٢٥٣.

(٢) في نسخة: بأكل ( هامش المخطوط ).

(٣) كتب في المخطوط فوقها علامة نسخة.


لهم: كيف تقولون: إذا ذكّى ذلك، واكل منه لم تأكلوا، وإذا ذكّى هذا وأكل أكلتم؟!

[ ٢٩٦٧٢ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن محمّد بن مسلم، وغير واحد، عنهما( عليهما‌السلام ) جميعاً، انهما قالا في الكلب يرسله الرجل ويسمّى، قالا: ان أخذه فادركت ذكاته فذكّه وان ادركته وقد قتله واكل منه فكل ما بقي، ولا ترون ما يرون في الكلب.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٦٧٣ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن ابن عليّ بن فضّال، عن عبد الله بن بكير، عن سالم الأشلّ قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الكلب يمسك على صيده، ويأكل منه؟ فقال: لا بأس بما ياكل هو لك حلال.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن عبد الله ابن بكير مثله(٢) .

[ ٢٩٦٧٤ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) : عن رجل أرسل كلبه، فادركه وقد قتل؟ قال: كل وان اكل.

[ ٢٩٦٧٥ ] ٥ - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن

____________________

٢ - الكافي ٦: ٢٠٢ / ٢، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الابواب.

(١) التهذيب ٩: ٢٢ / ٨٩، والاستبصار ٤: ٦٧ / ٢٤١.

٣ - الكافي ٦: ٢٠٣ / ٣.

(٢) التهذيب ٩: ٢٧ / ١٠٨، والاستبصار ٤: ٦٨ / ٢٤٩.

٤ - الكافي ٦: ٢٠٤ / ٧، والتهذيب ٩: ٢٣ / ٩٢، والاستبصار ٤: ٦٧ / ٢٤٢.

٥ - الكافي ٦: ٢٠٤ / ١٠، والتهذيب ٩: ٢٤ / ٩٥، والاستبصار ٤: ٦٧ / ٢٤٣.


عميرة، عن أبان بن تغلب، عن سعيد بن المسيب، قال: سمعت سلمان يقول: كل ممّا امسك الكلب وإن أكل ثلثيه.

[ ٢٩٦٧٦ ] ٦ - وبالإِسناد عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن سالم الأشلّ، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن صيد كلب معلّم قد اكل من صيده؟ قال: كل منه.

[ ٢٩٦٧٧ ] ٧ - وبالإِسناد عن عليّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في صيد الكلب: ان ارسله الرجل(١) وسمّى( فليأكل ممّا) (٢) أمسك عليه وإن قتل، وإن اكل فكل ما بقي. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) ، وكذا الاحاديث الثلاثة التى قبله.

ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر نحوه(٤) .

[ ٢٩٦٧٨ ] ٨ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي، عن ابان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل ارسل كلبه،

____________________

٦ - الكافي ٦: ٢٠٥ / ١٢، والتهذيب ٩: ٢٤ / ٩٦، والاستبصار ٤: ٦٧ / ٢٤٤.

٧ - الكافي ٦: ٢٠٥ / ١٤، واورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٣، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الابواب.

(١) في الفقيه: صاحبه ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه: فلياكل كلّما ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٩: ٢٤ / ٩٨، والاستبصار ٤: ٦٨ / ٢٤٦.

(٤) الفقيه ٣: ٢٠١ / ٩١١.

٨ - الكافي ٦: ٢٠٥ / ١٣، والتهذيب ٩: ٢٤ / ٩٧، والاستبصار ٤: ٦٨ / ٢٤٥، واورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٢ من هذه الابواب.


فأخذ صيداً، فآكل منه، آكل من فضلة؟ قال: كل ما قتل الكلب اذا سمّيت عليه، فاذا كنت ناسيا فكل منه أيضاً، وكل فضله.

[ ٢٩٦٧٩ ] ٩ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن ابي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وأمّا ما قتله الكلب وقد ذكرت اسم الله عليه فكل منه وان اكل منه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٦٨٠ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : كل ما اكل منه الكلب وان اكل منه ثلثيه، كل ما أكل الكلب وان لم يبق منه إلّا بضعة واحدة.

[ ٢٩٦٨١ ] ١١ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدَّة بن زياد، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن صيد الكلاب والبزاة والرمي؟ فقال: أمّا ما صاد الكلب المعلّم وقد ذكر اسم الله عليه فكله وان كان قد قتله، واكل منه. الحديث.

[ ٢٩٦٨٢ ] ١٢ - وعن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) قال: اذا أخذ الكلب المعلّم الصيد فكله اكل منه، أو لم يأكل، قتل، أو لم يقتل.

أقول: اذا لم يقتل فلا بدّ من تذكيته ؛ لما يأتي(٢) .

____________________

٩ - الكافي ٦: ٢٠٥ / ١٥، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الابواب.

(١) التهذيب ٩: ٢٥ / ٩٩، والاستبصار ٤: ٦٨ / ٢٤٧.

١٠ - الفقيه ٣: ٢٠٢ / ٩١٢.

١١ - قرب الاسناد: ٣٩، واورد قطعة منه في الحديث ١٩ من الباب ٩، وفي الحديث ١١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

١٢ - قرب الاسناد: ٥١.

(٢) ياتي في الباب ٤ من هذه الأبواب.


[ ٢٩٦٨٣ ] ١٣ - العيّاشي في( تفسيره )، عن أبان بن تغلب، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: كل ما امسك( عليك الكلب) (١) وان بقي ثلثه.

[ ٢٩٦٨٤ ] ١٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد ، عن معاوية بن وهب، عن أبي سعيد المكاري قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الكلب يرسل على الصيد، ويسمّى، فيقتل، ويأكل منه، فقال: كل وان اكل منه.

[ ٢٩٦٨٥ ] ١٥ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمّد الحلبي، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : من ارسل كلبه، ولم يسمّ فلا تأكله، قال: وسألته، عن الكلب يصطاد فيأكل من صيده أياكل بقيّته؟ قال نعم.

[ ٢٩٦٨٦ ] ١٦ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألته عمّا أمسك عليه الكلب المعلم للصيد، وهو قول الله:( وما علّمتم من الجوارح مكلّبين تعلّمونهنّ ممّا علّمكم الله فكلوا ممّا أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه ) (٢) قال: لابأس أن تأكلوا ممّا امسك الكلب ممّا لم يأكل الكلب منه، فاذا اكل الكلب منه قبل ان تدركه فلا تأكل منه. الحديث.

____________________

١٣ - تفسير العياشي ١: ٢٩٥ / ٣٥.

(١) في المصدر: عليه الكلاب.

١٤ - التهذيب ٩: ٢٧ / ١٠٧، والاستبصار ٤: ٦٨ / ٢٤٨.

١٥ - التهذيب ٩: ٢٧ / ١٠٩، والاستبصار ٤: ٦٩ / ٢٥٠، واورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٢ من هذه الابواب.

١٦ - التهذيب ٩: ٢٧ / ١١٠، والاستبصار ٤: ٦٩ / ٢٥١، واورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٦ من هذه الابواب.

(٢) المائدة ٥: ٤.


أقول: يأتي وجهه(١) .

[ ٢٩٦٨٧ ] ١٧ - وعنه، عن فضالة بن أيّوب، عن رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن الكلب يقتل، فقال: كل، قلت: ان اكل منه؟ قال: اذا أكل منه فلم يمسك عليك، إنّما امسك على نفسه.

أقول: حمله الشيخ على ما اذا كان الكلب معتاداً لأكل الصيد ؛ لأنّه حينئذٍ غير معلّم، قال: ويحتمل ان يكونا خرّجا مخرج التقيّة، واستدّل بما تقدَّم في الحديث الأوّل، قال: ويجوز ان يكونا مختصّين بالفهد ؛ لأنَّ الفهد يسمّى كلباً في اللغة، واستدلَّ بما يأتي(٢) ، ويحتمل الحمل على الكراهة، وعلى تحرّيم الاكل ممّا بقي قبل غسله من نجاسة الكلب وغير ذلك.

[ ٢٩٦٨٨ ] ١٨ - وعنه، عن أحمد بن محمّد ، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عمّا قتل الكلب والفهد؟ فقال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : الكلب والفهد سواء، فاذا هو أخذه فأمسكه، فمات، وهو معه فكل، فانّه أمسك عليك، واذا أمسكه واكل منه فلا تأكل، فانّه امسك على نفسه.

أقول: تقدّم الوجه في حكم الكلب(٣) ، ويأتي الوجه في حكم الفهد(٤) .

____________________

(١) ياتي في ذيل الحديث الآتي من هذا الباب.

١٧ - التهذيب ٩: ٢٧ / ١١١، والاستبصار ٤: ٦٩ / ٢٥٢.

(٢) ياتي في الحديث ١٨ من هذا الباب.

١٨ - التهذيب ٩: ٢٨ / ١١٣.

(٣) تقدم في ذيل الحديث السابق.

(٤) ياتي في ذيل الاحاديث ٤ و ٦ و ٨ من الباب ٦ من هذه الابواب.


٣ - باب أنه لا يجوز اكل ما يصيده حيوان آخر غير الكلب المعلم اذا قتله، إلّا ان يدرك ذكاته، ويذكيه

[ ٢٩٦٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من اصحابنا، عن سهل بن زياد(١) ، وعن عليّ بن ابراهيم، عن ابيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن ابي عبيدة الحذاء، عن ابي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ليس شيء( يؤكل منه) (٢) مكلّب إلّا الكلب.

[ ٢٩٦٩٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن ابي بكر الخضرمي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن صيد البزاة والصقورة والفهد والكلب؟ فقال: لا تأكل صيد شيء من هذه، إلّا ما ذكّيتموه، إلّا الكلب المكلّب(٣) الحديث.

[ ٢٩٦٩١ ] ٣ - وبالإِسناد عن عليّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث -، أنّه قال: وأمّا

____________________

الباب ٣

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٦: ٢٠٣ / ٤، والتهذيب ٩: ٢٦ / ١٠٦، واورد صدره عن التهذيب في الحديث ٢ من الباب ١، واورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الابواب.

(١) في نسخة زيادة: عن سالم ( هامش المخطوط ).

(٢) ليس في المصدر.

٢ - الكافي ٦: ٢٠٤ / ٩، والتهذيب ٩: ٢٤ / ٩٤، وتفسير العياشي ١: ٢٩٤ / ٢٥ واورده بتماُمّه في الحديث ٣ من الباب ١، وصدره في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الابواب.

(٣) وفي نسخة: المعلّم ( المصححة الثانية ).

٣ - الكافي ٦: ٢٠٥ / ١٤، واورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٢، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٧، ومثله عن العياشي في الحديث ٢١ من الباب ٩ من هذه الابواب.


خلاف الكلب ممّا تصيد الفهود والصقور واشباه ذلك فلا تأكل من صيده، إلّا ما ادركت ذكاته ؛ لأنَّ الله عزّ وجلّ قال:( مكلّبين ) (١) ، فما كان خلاف الكلاب فليس صيده بالذي يؤكل، إلّا ان تدرك ذكاته.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٤ - باب أن صيد الكلب المعلّم اذا ادرك قبل ان يقتله، لم يحل بغير ذكاة

[ ٢٩٦٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ابي عبيدة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سأله عن الرجل يسرح كلبه المعلّم، ويسمّي اذا سرحه، قال: يأكل ممّا امسك عليه فاذا أدركه قبل قتله ذكّاه الحديث.

ورواه الشيخ كما مرّ(٦) .

____________________

(١) المائدة ٥: ٤.

(٢) التهذيب ٩: ٢٤ / ٩٨.

(٣) الفقيه ٣: ٢٠١ / ٩١١.

(٤) تقدم في الحديثين ٣ و ٤ من الباب ١ من هذه الابواب.

(٥) ياتي في البابين ٦ و ٩ من هذه الابواب.

الباب ٤

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٦: ٢٠٣ / ٤، والتهذيب ٩: ٢٦ / ١٠٦.

(٦) مرّ في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الابواب.


[ ٢٩٦٩٣ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن محمّد بن مسلم، وغير واحد، عنهما( عليهما‌السلام ) جميعاً انهما قإلّا في الكلب يرسله الرجل، ويسمّي، قالا: ان اخذته(١) فادركت ذكاته فذكه. الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٩٦٩٤ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ان اصبت كلباً معلّماً، او فهداً بعد أن تسمّي فكل ما(٣) امسك عليك، قتل، او لم يقتل، اكل، او لم يأكل، وان ادركت صيده، فكان في يدك حيّاً فذكّه، فان عجل عليك، فمات قبل ان تذكيّه فكل.

[ ٢٩٦٩٥ ] ٤ - العيّاشي في( تفسيره )، عن جميل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن الصيد يأخذه( الرجل، ويتركه) (٤) الرجل حتّى يموت قال: نعم(٥) ، إنَّ الله يقول:( فكلوا ممّا امسكن عليكم ) (٦) .

أقول: هذا محمول على ما لم يدرك ذكاته.

____________________

٢ - الكافي ٦: ٢٠٢ / ٢، واورده بتماُمّه في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الابواب.

(١) في المصدر: اخذه.

(٢) التهذيب ٩: ٢٢ / ٨٩، والاستبصار ٤: ٦٧ / ٢٤١.

٣ - التهذيب ٩: ٢٨ / ١١٢.

(٣) في المصدر: مما.

٤ - تفسير العياشي ١: ٢٩٥ / ٣١.

(٤) في المصدر: الكلب فيتركه.

(٥) في المصدر زيادة: كل.

(٦) المائدة ٥: ٤.


[ ٢٩٦٩٦ ] ٥ - وعن أبي جميلة، عن ابن حنظلة، عنه( عليه‌السلام ) في الصيد يأخذه الكلب، فيدركه الرجل، فياخذه، ثمَّ يموت في يده أياكل(١) ؟ قال: نعم إنَّ الله يقول:( فكلوا ممّا امسكن عليكم ) (٢) .

أقول: وتقدَّم مايدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) ، ويأتي ما يدلُّ على ان حكم الفهد هنا محمول على التقيّة(٥) .

٥ - باب ان الصيد اذا اشترك في قتله كلب معلم وغير معلم، او اشتبه قاتله منهما لم يحل، إلّا ان يدرك ذكاته.

[ ٢٩٦٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في حديث صيد الكلب، قال: وان وجدت معه كلباً غير معلّم فلا تأكل منه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٦) .

____________________

٥ - تفسير العياشي ١: ٢٩٥ / ٣٢.

(١) في المصدر زيادة: منه.

(٢) المائدة ٥: ٤.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الابواب.

(٤) ياتي في الباب ٥ و ٨ من هذه الابواب.

(٥) ياتي في ذيل الحديث ٤ و ٨ من الباب ٦ من هذه الابواب.

الباب ٥

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٦: ٢٠٣ / ٤، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٤، وذيله في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الابواب.

(٦) التهذيب ٩: ٢٦ / ١٠٦.


[ ٢٩٦٩٨ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن بعض اصحابه(١) ، عن الحسين بن عليّ بن أبي حمزة(٢) ، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن قوم أرسلوا كلابهم، وهي معلّمة كلها، وقد سموا عليها، فلمّا ان مضت الكلاب دخل فيها كلب غريب، لا يعرفون له صاحباً، فاشتركت جميعها في الصيد؟ فقال: لا يؤكل منه ؛ لانّك لا تدري اخذه معلّم ام لا.

ورواه الشيخ باسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٩٦٩٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : اذا ارسلت كلبك على صيد، وشاركه كلب آخر فلا تأكل منه، إلّا ان تدرك ذكاته.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ويأتي مايدلُّ عليه(٥) .

٦ - باب أنّه لا يحلّ ما يصيده الفهد والغراب والاسد ونحوها، إلّا اذا ادرك ذكاته

[ ٢٩٧٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من اصحابنا، عن سهل بن

____________________

٢ - الكافي ٦: ٢٠٦ / ١٩.

(١) في نسخة: اصحابنا ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: الحسن بن علي بن ابي حمزة.

(٣) التهذيب ٩: ٢٦ / ١٠٥.

٣ - الفقيه ٣: ٢٠٥ / ٩٣٤.

(٤) تقدم في الابواب ١ - ٤ من هذه الابواب.

(٥) ياتي في الباب ٧ من هذه الابواب.

الباب ٦

فيه ٨ احاديث

١ - الكافي ٦: ٢٠٣ / ٤.


زياد(١) ، وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عليّ ابن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: فالفهد؟ قال: ان ادركت ذكاته فكل(٢) ، قلت: أليس الفهد بمنزلة الكلب؟ قال: لا ليس شيء( يؤكل منه) (٣) مكلّب، إلّا الكلب.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٤) .

[ ٢٩٧٠١ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، وعن عليّ، عن أبيه، وعن محمّد ، عن أحمد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا ينبغي أن يؤكل ممّا قتله الفهد.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ٢٩٧٠٢ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران - في حديث - قال: سألته عن صيد الفهد وهو معلّم للصيد، فقال: ان ادركته حيّاً فذكّه وكله، وان كان قد قتله فلا تأكل منه.

[ ٢٩٧٠٣ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن زكريّا بن آدم قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن الكلب والفهد

____________________

(١) في نسخة زيادة: عن سالم ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر زيادة: وإلّا فلا.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) التهذيب ٩: ٢٦ / ١٠٦.

٢ - الكافي ٦: ٢٠٤ / ٨.

(٥) التهذيب ٩: ٢٣ / ٩٣.

٣ - التهذيب ٩: ٢٧ / ١١٠، والاستبصار ٤: ٦٩ / ٢٥١.

٤ - التهذيب ٩: ٢٩ / ١١٤.


يرسلان فيقتل، قال: فقال: هما ممّا قال الله:( مكلّبين ) (١) ، فلا بأس بأكله.

اقول: حمله الشيخ على التقيّة ؛ لانّ سلاطين الوقت كانوا يستعملون الفهود في الصيد، وجوَّز حمله على الضرورة، ويمكن حمله على كون القاتل هو الكلب، وعلى كونه اشرف على القتل، وأدرك ذكاته.

[ ٢٩٧٠٤ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن سعد بن سعد، ومحمّد بن القاسم، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر(٢) قال: سأل زكريا بن آدم ابا الحسن( عليه‌السلام ) - وصفوان حاضر - عمّا قتل الكلب والفهد؟ فقال: قال جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) : الفهد والكلب سواء قدراً.

[ ٢٩٧٠٥ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن عبد الله، وعبد الله بن المغيرة، قال: سأله زكريّا بن آدم عمّا قتل الكلب والفهد؟ فقال: قال جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) : الفهد والكلب سواء، فاذا هو أخذه فأمسكه، ومات وهو معه فكل، فانّه أمسك عليه(٣) ، فاذا هو امسكه، وأكل منه فلا تأكل منه، فانّما امسك على نفسه.

أقول: قد عرفت وجهه(٤) .

[ ٢٩٧٠٦ ] ٧ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن عيسى، والحسن بن ظريف، وعليّ بن اسماعيل كلّهم، عن حمّاد بن

____________________

(١) المائدة ٥: ٤.

٥ - التهذيب ٩: ٢٩ / ١١٥.

(٢) كتب في المخطوط على ( عن أحمد بن محمّد بن ابي نصر ) ضبّة، من دون هامش، فليلاحظ.

٦ - التهذيب ٩: ٢٩ / ١١٦.

(٣) في المصدر: عليك.

(٤) عرفت وجهه في ذيل الحديث ٤ من هذا الباب.

٧ - قرب الاسناد: ١١.


عيسى، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: قال أبي: قال عليُّ( عليه‌السلام ) : نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن نقرة الغراب وفريسة الأسد.

[ ٢٩٧٠٧ ] ٨ - العيّاشي في( تفسيره) عن رفاعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: الفهد ممّا قال الله:( مكلّبين ) (١) .

أقول: هذا محمول على الإِنكار، او التقيّة. وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٧ - باب أنّه لا يحلّ اكل صيد الكلب الذي ليس بمعلم، إلّا ان يعلمه عند ارساله

[ ٢٩٧٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: ما قتلت من الجوارح مكلّبين، وذكر اسم الله عليه فكلوا منه، وما قتلت الكلاب التي لم تعلّموها من قبل ان تدركوه فلا تطعموه.

[ ٢٩٧٠٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام )

____________________

٨ - تفسير العياشي ١: ٢٩٥ / ٣٤.

(١) المائدة ٥: ٤.

(٢) تقدم في البابين ١ و ٣ من هذه الابواب.

(٣) ياتي في الباب ٩ من هذه الابواب.

الباب ٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٠٣ / ٥، والتهذيب ٩: ٢٣ / ٩٠.

٢ - الكافي ٦: ٢٠٥ / ١٤.


في حديث صيد الكلب، قال: وإن كان غير معلّم يعلّمه في ساعته حين يرسله ولياكل منه، فانّه معلّم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، والذي قبله باسناده، عن محمّد بن يعقوب.

ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

٨ - باب أن ما صاده الكلب اذا أدركه صاحبه حيّاً، وليس معه ما يذكيه به جاز ان يترك به الكلب ليقتله، ويحل

[ ٢٩٧١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن أحمد بن محمّد ابن أبي نصر، عن جميل بن درّاج، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يرسل الكلب على الصيد، فيأخذه، ولايكون معه سكين( فيذكّيه بها، افيدعه) (٤) حتّى يقتله، ويأكل منه؟ قال: لا بأس، قال الله عزَّ وجلّ:( فكلوا ممّا أمسكن عليكم ) (٥) . الحديث.

____________________

(١) التهذيب ٩: ٢٤ / ٩٨.

(٢) الفقيه ٣: ٢٠١ / ٩١١.

(٣) تقدم في الابواب ١ و ٣ و ٥ من هذه الابواب.

الباب ٨

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٦: ٢٠٤ / ٨.

(٤) في المصدر: يذكيه بها ايدعه.

(٥) المائدة ٥: ٤.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٩٧١١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن معاوية ابن حكيم، عن( أبي مالك) (١) الحضرمي، عن جميل بن درّاج، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) ارسل الكلب، واسمّي عليه، فيصيد، وليس معي ما اذكيه به، قال: دعه حتّى يقتله، وكل منه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٩٧١٢ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ان ارسلت كلبك على صيد، فأدركته، ولم يكن معك حديدة تذبحه بها فدع الكلب يقتله، ثمّ كل منه.

٩ - باب أنّه لا يحل اكل ما صاده غير الكلب من البازي والصقر والعقاب والطير والسبع وغير ذلك، إلّا ان تدرك ذكاته

[ ٢٩٧١٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر

____________________

(٣) التهذيب ٩: ٢٣ / ٩٣.

٢ - الكافي ٦: ٢٠٦ / ١٧.

(١) في التهذيب: ابي بكر ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٩: ٢٥ / ١٠١.

٣ - الفقيه ٣: ٢٠٥ / ٩٣٤.

الباب ٩

فيه ٢٢ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٢٠٤ / ٩، والتهذيب ٩: ٢٤ / ٩٤، واورده بتماُمّه في الحديث ٣ من الباب ١، واورده في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الابواب.


الحضرمي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن صيد البزاة والصقورة والكلب والفهد، فقال: لا تأكل صيد شيء من هذه، إلّا ما ذكّيتموه، إلّا الكلب المكلّب. الحديث.

ورواه عليّ بن ابراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن فضّالة بن أيّوب، عن سيف بن عميرة مثله (١) .

[ ٢٩٧١٤ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن صيد البازي والكلب اذا صاد، وقد قتل صيده، وأكل منه، آكل فضلهما أم لا؟ فقال: اما ما قتله الطير فلا تأكل منه، إلّا ان تذكيه. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله.

[ ٢٩٧١٥ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، وعن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحلبي، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : كان أبي( عليه‌السلام ) يفتي، وكان يتّقي، ونحن نخاف في صيد البزاة والصقورة، وأمّا الان فانّا لا نخاف، ولا يحل صيدها إلّا ان تدرك ذكاته، فانه في كتاب( علي( عليه‌السلام ) (١) ان الله عزَّ وجلَّ قال:( وما علّمتم من الجوارح مكلّبين ) (٢) في الكلاب.

____________________

(١) تفسير القمي ١: ١٦٢.

٢ - الكافي ٦: ٢٠٥ / ١٥.

(٢) التهذيب ٩: ٢٥ / ٩٩، والاستبصار ٤: ٦٨ / ٢٤٧.

٣ - الكافي ٦: ٢٠٧ / ١، والتهذيب ٩: ٣٢ / ١٣٠، والاستبصار ٤: ٧٢ / ٢٦٦.

(٣) في الاستبصار: كتاب لله عز وجل ( هامش المخطوط ).

(٤) المائدة ٥: ٤.


[ ٢٩٧١٦ ] ٤ - وعنه، عن ابن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن مفضّل بن صالح، عن ليث المرادي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الصقورة والبزاة وعن صيدهما؟(١) فقال: كل ما لم يقتلن اذا ادركت ذكاته، وآخر(٢) الذكاة اذا كانت العين تطرف والرجل تركض، والذنب يتحرّك، وقال: ليست الصقورة والبزاة في القرآن.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن عليّ بن الفضّال(٣) ، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، نحوه.

[ ٢٩٧١٧ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إن ارسلت بازاً أو صقراً أو عقاباً فلا تأكل، حتّى تدركه فتذكّيه، وان قتل فلا تاكل.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير مثله، إلّا أنّه قال: فقتل فلا تأكل منه، حتّى تذكّيه، ولم يزد على ذلك(٤) .

[ ٢٩٧١٨ ] ٦ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الله بن سليمان، قال: سالت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أرسل كلبه وصقره؟ قال: فقال: أمّا الصقر فلا تأكل من صيده، حتّى تدرك ذكاته، وأمّا الكلب فكل منه اذا ذكرت اسم الله(٥) أكل الكلب

____________________

٤ - الكافي ٦: ٢٠٨ / ١٠.

(١) في نسخة: صيداها، وفي اُخرى: صيدهن ( هامش المصححة الثانية ).

(٢) في نسخة: خير ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٩: ٣٣ / ١٣١، والاستبصار ٤: ٧٣ / ٢٦٧.

٥ - الكافي ٦: ٢٠٧ / ٢.

(٤) الفقيه ٣: ٢٠٥ / ٩٣٣.

٦ - الكافي ٦: ٢٠٧ / ٣.

(٥) في نسخة زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).


منه، أو لم يأكل.

[ ٢٩٧١٩ ] ٧ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حرّيز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه كره صيد البازي، إلّا ما ادركت ذكاته.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى مثله(١) .

[ ٢٩٧٢٠ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن اسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن صيد البازي اذا صاد فقتل، واكل منه، آكل من فضله، أم لا؟ فقال: أمّا ما اكلت الطير فلا تأكله، إلّا أن تذكيّه.

[ ٢٩٧٢١ ] ٩ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ، عن ابان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أرسل بازه أو كلبه، فأخذ صيدا، فاكل منه، آكل من فضلهما؟ فقال: ما قتل البازي فلا تأكل منه، إلّا ان تذبحه.

[ ٢٩٧٢٢ ] ١٠ - وبالإِسناد عن أبان، عن أبي العبّاس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن صيد البازي والصقر؟ فقال: لا تأكل ما قتل البازي والصقر، ولا تأكل ما قتل سباع الطير

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد ،

____________________

٧ - الكافي ٦: ٢٠٧ / ٤.

(١) التهذيب ٩: ٣١ / ١٢١، والاستبصار ٤: ٧١ / ٢٥٧.

٨ - الكافي ٦: ٢٠٨ / ٩.

٩ - الكافي ٦: ٢٠٧ / ٥، والتهذيب ٩: ٣١ / ١٢٢، والاستبصار ٤: ٧١ / ٢٥٨.

١٠ - الكافي ٦: ٢٠٧ / ٦.


عن أبان(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٧٢٣ ] ١١ - وعن عدَّة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : ما تقول في البازي والصقر والعقاب؟ قال: اذا ادركت ذكاته فكل منه، وان لم تدرك ذكاته فلا تاكل.

[ ٢٩٧٢٤ ] ١٢ - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن المفضّل بن صالح، عن أبان بن تغلب، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: كان أبي يفتي في زمن بنى أُميّة: أنّ ما قتل البازي والصقر فهو(٢) حلال، وكان يتّقيهم، وانا لا أتّقيهم، وهو حرّام ما قتل.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد(٣) ، والذي قبله بإسناده عن الحسن بن محبوب.

ورواه الصدوق بإسناده عن المفضّل بن صالح، إلّا أنّه قال في اخره: ما قتل الباز والصقر(٤) .

[ ٢٩٧٢٥ ] ١٣ - وعن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن

____________________

(١) التهذيب ٩: ٣١ / ١٢٣، والاستبصار ٤: ٧١ / ٢٥٩.

١١ - الكافي ٦: ٢٠٨ / ٧، والتهذيب ٩: ٣٢ / ١٢٨، والاستبصار ٤: ٧٢ / ٢٦٤.

١٢ - الكافي ٦: ٢٠٨ / ٨.

(٢) في نسخة من الفقيه زيادة: « ليس » ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٩: ٣٢ / ١٢٩، والاستبصار ٤: ٧٢ / ٢٦٥.

(٤) الفقيه ٣: ٢٠٤ / ٩٣٢.

١٣ - الكافي ٦: ٢٠٨ / ١١.


محمّد بن الوليد، عن أبان، عن الفضل بن عبد الملك، قال: لا تأكل ممّا قتلت سباع الطير.

[ ٢٩٧٢٦ ] ١٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن صيد البزاة والصقور والطير الذي يصيد؟ فقال: ليس هذا في القرآن، إلّا ان تدركه حيّاً فتذكيّه، وان قتل فلا تأكل حتّى تذكيّه.

[ ٢٩٧٢٧ ] ١٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عليّ، عن درست، عن أبان بن عثمان، عن عيسى بن عبد الله، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : كل من صيد الكلب ما لم يغب عنك، فاذا تغيب عنك فدعه، قال: فأمّا الباز والصقر فلا تأكل من صيدهما ما لم تدرك ذكاته، فان ادركت ذكاته فكل.

[ ٢٩٧٢٨ ] ١٦ - وعنه، عن عليّ بن مهزيار، قال: كتب إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) عبد الله بن خالد بن نصر المدايني: جعلت فداك، البازي اذا امسك صيده، وقد سمّي عليه، فقتل الصيد، هل يحلّ أكله؟ فكتب( عليه‌السلام ) بخطّه وخاتمه: اذا سمّيته اكلته وقال عليّ بن مهزيار: قرأته.

أقول: حمله الشيخ على التقيّة(١) ؛ لما تقدّم(٢) ، ويمكن حمله على ما اذا ادرك ذكاته.

____________________

١٤ - التهذيب ٩: ٣١ / ١٢٤، والاستبصار ٤: ٧١ / ٢٦٠.

١٥ - التهذيب ٩: ٢٩ / ١١٧.

١٦ - التهذيب ٩: ٣١ / ١٢٥، والاستبصار ٤: ٧١ / ٢٦١.

(١) راجع التهذيب ٩: ٣٢ / ذيل ١٢٧، والاستبصار ٤: ٧٢ / ذيل ٢٦٣.

(٢) تقدم في الاحاديث ١ - ١٥ من هذا الباب.


[ ٢٩٧٢٩ ] ١٧ - وعنه، عن محمّد بن اسماعيل بن بزيع، عن عليّ بن النعمان، عن أبي مريم الأنصاري قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الصقورة والبزاة، من الجوارح هي؟ قال: نعم، هي بمنزلة الكلاب.

أقول: تقدَّم وجهه(١) ، ويمكن حمله على أنّها بمنزلة الكلاب في جواز الاصطياد بها وان كان حلّه موقوفاً على التذكية.

[ ٢٩٧٣٠ ] ١٨ - وعنه، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن زكريا بن آدم، قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن صيد البازي والصقر يقتل صيده، والرجل ينظر اليه؟ قال: كل منه وان كان قد اكل منه أيضاً شيئاً، قال: فرددت عليه ثلاث مرّات، كلّ ذلك يقول مثل هذا.

أقول: قد عرفت أنَّ الشيخ حمله على التقيّة ؛ لما مرّ(٢) .

[ ٢٩٧٣١ ] ١٩ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدَّة بن زياد، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وكذلك ما صاد البازي والصقورة وغيرهما من الطير، لا تأكل إلّا ما ذكّي منه.

[ ٢٩٧٣٢ ] ٢٠ - وعن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، قال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : ما اخذ البازي والصقر فقتل فلا تأكل منه، إلّا ما ادركت ذكاته انت.

____________________

١٧ - التهذيب ٩: ٣٢ / ١٢٦، والاستبصار ٤: ٧٢ / ٢٦٢.

(١) تقدم في ذيل الحديث ١٦ من هذا الباب.

١٨ - التهذيب ٩: ٣٢ / ١٢٧، والاستبصار ٤: ٧٢ / ٢٦٣.

(٢) مرّ في الاحاديث ١ - ١٥ من هذا الباب.

١٩ - قرب الإِسناد: ٤٠.

٢٠ - قرب الاسناد: ٥١.


[ ٢٩٧٣٣ ] ٢١ - العياشي في( تفسيره )، عن زرارة، عن( أبي جعفر( عليه‌السلام ) (١) ، قال: ما خلا الكلاب ممّا يصيد الفهود والصقورة وأشباه ذلك، فلا تأكلنَّ من صيده إلّا ما ادركت ذكاته ؛ لان الله قال:( مكلّبين ) (٢) فما خلا الكلاب فليس صيده بالذي يؤكل، إلّا أن تدرك ذكاته.

[ ٢٩٧٣٤ ] ٢٢ - وعن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : ان في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) قال الله:( وما علّمتم من الجوارح مكلّبين ) (٣) فهي الكلاب.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

١٠ - باب جواز الاكل من صيد الكلاب الكردية المعلمة، وكراهة صيد الكلب الاسود البهيم

[ ٢٩٧٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: الكلاب الكردية اذا علّمت فهي بمنزلة السلوقيّة.

____________________

٢١ - تفسير العياشي ١: ٢٩٥ / ٢٩.

(١) في المصدر: عن ابي عبد الله (عليه‌السلام )

(٢) المائدة ٥: ٤.

٢٢ - تفسير العياشي ١: ٢٩٥ / ٣٠.

(٣) المائدة ٥: ٤.

(٤) تقدم في الأبواب ١ و ٣ و ٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٠٥ / ١١.


أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) .

[ ٢٩٧٣٦ ] ٢ - وبالإِسناد عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الكلب الاسود البهيم لا تأكل صيده ؛ لأنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أمر بقتله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني(٢) .

أقول: هذا يمكن حمله على غير المعلّم ؛ لما تقدّم(٣) ، ويمكن حمله على الكراهيّة، وهو الاقرب.

١١ - باب أن الكلب اذا صاد وقتل من غير ان يرسله احد لم يحلّ صيده

[ ٢٩٧٣٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن كلب افلت، ولم يرسله صاحبه، فصاد، فأدركه صاحبه وقد قتله، أيأكل منه؟ فقال: لا. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٤) .

____________________

(١) تقدم في الابواب ١ و ٣ و ٧ وفي الاحاديث ١ و ٣ و ٢١ و ٢٢ من الباب ٩ من هذا الابواب.

٢ - الكافي ٦: ٢٠٦ / ٢٠.

(٢) التهذيب ٩: ٨٠ / ٣٤٠.

(٣) تقدم في الابواب ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٧ من هذه الابواب.

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٠٥ / ١٦.

(٤) التهذيب ٩: ٢٥ / ١٠٠.


ورواه الصدوق بإسناده عن النضر بن سويد(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

١٢ - باب أنّه لا بدّ من التسمية عند ارسال الكلب، وإلّا لم يحل صيده، إلّا أن ينسى التسمية فيحل

[ ٢٩٧٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: اذا صاد الكلب، وقد سمّى فليأكل، واذا صاد، ولم يسمّ فلا يأكل، وهذا( ممّا علّمتم من الجوارح مكلّبين ) (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن النضر بن سويد مثله(٥) .

[ ٢٩٧٣٩ ] ٢ - وعنه، عن أحمد(٦) ، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: اذا ارسل الرجل كلبه، ونسى أن يسمّى

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢٠٢ / ٩١٤.

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الابواب.

الباب ١٢

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٦: ٢٠٥ / ١٦.

(٣) المائدة ٥: ٤.

(٤) التهذيب ٩: ٢٥ / ١٠٠.

(٥) الفقيه ٣: ٢٠٢ / ٩١٤.

٢ - الكافي ٦: ٢٠٦ / ١٨، والتهذيب ٩: ٢٥ / ١٠٢.

(٦) في المصدر زيادة: عن علي بن الحكم وكذلك التهذيب.


فهو بمنزلة من ذبح، ونسي أن يسمّي، وكذلك اذا رمى بالسهم، ونسي أن يسمّي.

ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر مثله، وزاد: وحلَّ ذلك(١) .

[ ٢٩٧٤٠ ] ٣ - قال الصدوق: وفي خبر آخر: يسمّي حين يأكل.

[ ٢٩٧٤١ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: كل( ما أكله) (٢) الكلب اذا سمّيت(٣) ، فان كنت ناسياً فكل منه أيضاً، وكل من فضله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد ابن يعقوب(٤) ، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله.

[ ٢٩٧٤٢ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمّد الحلبي، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : من أرسل كلبه، ولم يسمّ فلا يأكله. الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢٠٢ / ٩١٥.

٣ - الفقيه ٣: ٢٠٢ / ٩١٦.

٤ - الكافي ٦: ٢٠٥ / ١٣.

(٢) في المصدر: ممّا قتل.

(٣) في المصدر زيادة: عليه.

(٤) التهذيب ٩: ٢٤ / ٩٧، والاستبصار ٤: ٦٨ / ٢٤٥.

٥ - التهذيب ٩: ٢٧ / ١٠٩.

(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ٧، وفي الحديث ٦ من الباب ٩ من هذه الابواب.

(٦) ياتي في الباب ١٣ من هذه الابواب.


١٣ - باب أنه لا يجزي أن يسمّي شخص آخر غير الذي أرسل الكلب.

[ ٢٩٧٤٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن موسى، عن أحمد بن حمزة القميّ، عن محمّد بن خالد، عن ابن أبي عمير، عن زرارة، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن القوم يخرجون جماعتهم إلى الصيد، فيكون الكلب لرجل منهم ويرسل صاحبه الكلب كلبه ويسمّى غيره أيجزي ذلك؟ قال: لا يسمّي إلّا صاحبه الذي أرسله.

[ ٢٩٧٤٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن حمزة، عن محسن بن أحمد، عن يونس، عن أبي بصير، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يجزى ان يسمّي إلّا الذي أرسل الكلب.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) .

١٤ - باب أن صيد الكلب اذا غاب عن العين حيّاً، ثمّ وجد ميتاً لم يحل.

[ ٢٩٧٤٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى،

____________________

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٢٦ / ١٠٣.

٢ - التهذيب ٩: ٢٦ / ١٠٤.

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٢ من هذه الابواب.

الباب ١٤

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٩ / ١١٧، واورده بتماُمّه في الحديث ١٥ من الباب ٩ من هذه الابواب.


عن محمّد بن عليّ، بن درست، عن أبان بن عثمان، عن عيسى بن عبد الله قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : كل من صيد الكلب ما لم يغب عنك، فاذا يغيّب عنك فدعه. الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

١٥ - باب إباحة صيد كلب المجوسي والذمي اذا علمه المسلم ولو عند الإِرسال، وإلّا لم يحل.

[ ٢٩٧٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن كلب المجوسيّ يأخذه الرجل المسلم، فيسمّي حين يرسله، أيأكل ممّا(٣) أمسك عليه؟ قال: نعم لأنّه(٤) مكلب وذكر اسم الله عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم(٥) ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم مثله(٦) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٥ من هذه الابواب.

(٢) ياتي في الباب ١٨ من هذه الابواب.

الباب ١٥

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٦: ٢٠٨ / ١.

(٣) في الفقيه: ما ( هامش المخطوط ).

(٤) في الفقيه: كلب ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٩: ٣٠ / ١١٨، والاستبصار ٤: ٧٠ / ٢٥٤.

(٦) الفقيه ٣: ٢٠٢ / ٩١٣.


[ ٢٩٧٤٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم عن منصور بن يونس، عن عبد الرحمن بن سيّابة، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي استعير كلب المجوسي، فاصيد به، قال: لا تاكل من صيده، إلّا أن يكون علّمه مسلم فتعلّم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى نحوه(١) .

[ ٢٩٧٤٨ ] ٣ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كلب المجوسيّ لا تأكل صيده، إلّا أن يأخذه المسلم، فيعلّمه، ويرسله، وكذلك البازي، وكلاب هل الذمة وبزاتهم حلال للمسلمين أن يأكلوا صيدها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٩٧٤٩ ] ٤ - العياشي في( تفسيره )، عن حرّيز، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه سئل عن كلب المجوسي(٣) يكلّبه المسلم، ويسمّي، ويرسله؟ فقال: نعم، أنّه مكلّب، اذا سمّي، وذكر اسم الله(٤) فلا بأس.

____________________

٢ - الكافي ٦: ٢٠٩ / ٢.

(١) التهذيب ٩: ٣٠ / ١١٩ والاستبصار ٤: ٧٠ / ٢٥٥ وفيهما علي بن الحكم، عن سيف ابن عميرة، عن منصور بن حازم

٣ - الكافي ٦: ٢٠٩ / ٣.

(٢) التهذيب ٩: ٣٠ / ١٢٠، والاستبصار ٤: ٧١ / ٢٥٦.

٤ - تفسير العياشي ١: ٢٩٣ / ٢٤.

(٣) في المصدر: المجوس.

(٤) في المصدر زيادة: عليه.


١٦ - باب جواز الصيد بالسلاح كالسيف والرمح والسهم، فيحل الصيد إذا قتل به بعد التسمية وان قطعه نصفين.

[ ٢٩٧٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد ابن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: من جرح صيداً بسلاح، وذكر اسم الله عليه، ثمَّ بقي ليلة أو ليلتين، لم يأكل منه سبع، وقد علم أنّ سلاحه هو الذي قتله، فليأكل منه إن شاء. الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده الى قضايا امير المؤمنين( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢٩٧٥١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بريد بن معاوية العجلي، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: كل من الصيد ما قتل السيف والرمح والسهم. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٧٥٢ ] ٣ - وعن أبي عليِّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الصيد

____________________

الباب ١٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢١٠ / ٢، والتهذيب ٩: ٣٤ / ١٣٨.

(١) الفقيه ٣: ٢٠٤ / ٩٣٠.

٢ - الكافي ٦: ٢٠٩ / ١.

(٢) التهذيب ٩: ٣٤ / ١٣٧.

٣ - الكافي ٦: ٢١٠ / ٦.


يضربه الرجل بالسيف، أو يطعنه بالرمح، او يرميه بسهم فيقتله، وقد سمّى حين فعل، فقال: كل(١) لا بأس به.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن عليّ الحلبي مثله(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد عن صفوان مثله(٣) .

[ ٢٩٧٥٣ ] ٤ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل لحق حماراً أو ظبياً، فضربه بالسيف فقطعه نصفين، هل يحلّ أكله؟ قال: نعم، إذا سمّى.

[ ٢٩٧٥٤ ] ٥ - وعنه عن عليّ بن جعفر قال: سألته عن رجل لحق( صيدا أو حمارا) (٤) ، فضربه بالسيف فصرعه، أيؤكل؟ فقال: إذا ادرك ذكاته اكل، وإن مات قبل أن يغيب عنه أكله.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) في التهذيب: كله ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٢٠٣ / ٩٢٠.

(٣) التهذيب ٩: ٣٣ / ١٣٣.

٤ - قرب الاسناد: ١١٧.

٥ - قرب الاسناد: ١١٨.

(٤) في المصدر: حماراً أو ظبياً.

(٥) يأتي في الأبواب ١٧ و ١٨ و ٢٠ و ٢٢ من هذه الابواب.


١٧ - باب ان ما صيد بالسلاح إذا تقاطعه الناس قبل ان يموت لم يحرم اكله، ولا يحلّ نهبه بغير إذن من صاده.

[ ٢٩٧٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بريد بن معاوية العجلي، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سئل عن صيد صِيدَ فتوزّعه القوم قبل أن يموت؟ قال: لا بأس به.

[ ٢٩٧٥٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وقال في إيّل(١) يصطاده رجل، فيقطعه الناس، والرجل يتبعه(٢) ، أفتراه نهبة؟ قال: ليس بنهبة، وليس به بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٧٥٧ ] ٣ - وعنه، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمّد الحلبي، قال: سألته عن الرجل يرمي الصيد فيصرعه، فيبتدره القوم فيقطعونه؟ فقال: كله.

____________________

الباب ١٧

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٦: ٢٠٩ / ١، التهذيب ٩: ٣٤ / ١٣٧، اورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٦ من هذه الابواب.

٢ - الكافي ٦: ٢١٠ / ٢، اورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الابواب.

(١) الأيِّل: بتشديد الياء المكسورة، ذكر الأوعال، والإِيل لغة فيه. ( حياة الحيوان ١: ١٠٦ ).

(٢) في التهذيب: يمنعه ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٩: ٣٤ / ١٣٨.

٣ - الكافي ٦: ٢١١ / ٩.


محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبان مثله(١) .

[ ٢٩٧٥٨ ] ٤ - وبإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في إيّل اصطاده رجل فقطعه(٢) الناس والذي اصطاده يمنعه، ففيه نهي؟ فقال: ليس فيه نهي، وليس به بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

١٨ - باب أن من ضرب صيداً، ثم غاب عنه، ووجده ميتا ً لم يحل أكله، إلّا أن يعلم أن رميته هي التي قتلته.

[ ٢٩٧٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرميَّة يجدها صاحبها أيأكلها؟ قال: ان كان يعلم أنِّ رميته هي التي قتلته فليأكل.

[ ٢٩٧٦٠ ] ٢ - وعن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حرّيز، قال: سئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرميّة يجدها صاحبها من(٥)

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢٠٤ / ٩٣١.

٤ - الفقيه ٣: ٢٠٤ / ٩٣٠.

(٢) في المصدر: فيقطعه.

(٣) تقدم في الباب ١٦ من هذه الابواب.

(٤) ياتي في الباب ٢٠ من هذه الابواب.

الباب ١٨

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٦: ٢١٠ / ٧.

٢ - الكافي ٦: ٢١٠ / ٣.

(٥) في المصدر: في.


الغد، أياكل منه؟ قال: إن علم(١) أنّ رميته هي التي قتلته فليأكل، وذلك اذا كان قد سمّى.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عيسى مثله(٣) .

[ ٢٩٧٦١ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن رجل رمى حمار وحش او ظبياً فأصابه، ثم كان في طلبه، فوجده من الغد وسهمه فيه؟ فقال: ان علم أنّه أصابه وأنَّ سهمه هو الذي قتله فليأكل منه، وإلّا فلا يأكل منه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى مثله(٤) .

[ ٢٩٧٦٢ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ ابن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عيسى القمّي - في حديث - قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : ارمي فيغيب عنّي، فأجد سهمي فيه، فقال: كل ما لم ياكل منه، فان كان(٥) أكل منه فلا تأكل منه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، وفضالة، عن أبان(٦) .

____________________

(١) في الفقيه: كان يعلم ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٩: ٣٤ / ١٣٥.

(٣) الفقيه ٣: ٢٠٢ / ٩١٧.

٣ - الكافي ٦: ٢١٠ / ٤.

(٤) التهذيب ٩: ٣٤ / ١٣٦.

٤ - الكافي ٦: ٢١٠ / ٥، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٥ من هذه الابواب.

(٥) في المصدر زيادة: قد.

(٦) التهذيب ٩: ٣٣ / ١٣٤.


ورواه الصدوق بإسناده عن أبان بن عثمان مثله(١) .

[ ٢٩٧٦٣ ] ٥ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: اذا رميت فوجدته، وليس به أثر غير السهم، وترى أنّه لم يقتله غير سهمك، فكل تغيب(٢) عنك، أو لم يغب عنك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

ورواه ابن ادريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب موسى بن بكر مثله (٤) .

[ ٢٩٧٦٤ ] ٦ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه: أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: اذا رميت صيداً فتغيّب عنك، فوجدت سهمك فيه في موضع مقتل فكل.

أقول: هذا محمول على العلم بموته بالرمية ؛ لما مرّ(٥) .

[ ٢٩٧٦٥ ] ٧ - وعن عبد الله بن الحسن، عن(٦) عليّ بن جعفر، عن

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢٠٣ / ٩١٩.

٥ - الكافي ٦: ٢١١ / ١٠.

(٢) في نسخة: غاب ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٣) التهذيب ٩: ٣٤ / ١٣٩.

(٤) السرائر: ٤٧٢.

٦ - قرب الاسناد: ٥١، واورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.

(٥) مرّ في الاحاديث ١ - ٥ من هذا الباب.

٧ - قرب الاسناد: ١١٧، واورده في الحديث ٢ من الباب ٢٧ من هذه الابواب، واورد نحوه في الحديث ٥ من الباب ١٩ من ابواب الاطعمة المباحة.

(٦) في المصدر زيادة: جده.


أخيه، قال: سألته عن ظبي، أو حمار وحش، أو طير رماه(٢) رجل، ثمَّ رماه(٣) غيره بعد ما صرعه غيره، فقال: كله ما لم يتغيب اذا سمّى ورماه.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

١٩ - باب ان من وجد صيداً ميتاً، وفيه سهم، ولا يدري من قتله، لم يحل له أكله.

[ ٢٩٧٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال امير المؤمنين( عليه‌السلام ) في صيد وجد فيه سهم، وهو ميّت، لا يدري من قتله، قال: لا تطعمه.

ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، إلّا أنّه قال: لا تطعموه(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) في المصدر: صَرَعَه.

(٢) في المصدر: رمى.

(٣) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٦ من هذه الابواب.

(٤) ياتي في الباب ١٩، وفي الحديث ٢ و ٣ من الباب ٢٢ من هذه الابواب.

الباب ١٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢١١ / ٨.

(٥) الفقيه ٣: ٢٠٤ / ٩٢٩.

(٦) التهذيب ٩: ٣٥ / ١٤١.

(٧) تقدم في الباب ١٨ من هذه الابواب.


٢٠ - باب ان من ضرب صيداً، فخرقه السهم، وخرج من الجانب الآخر حلّ اكله، ولم يحرم.

[ ٢٩٧٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن سماعة بن مهران، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يرمي الصيد وهو على الجبل، فيخرقه السهم حتّى يخرج من الجانب الاخر؟ قال: كله، قال: فان وقع في ماء، أو تَدهدَه من جبل، فمات فلا تأكله.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٩٧٦٨ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن بي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل رمى صيداً وهو على جبل، أو على حائط فيخرق فيه السهم، فيموت؟ فقال: كل منه. الحديث.

وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

____________________

الباب ٢٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢١١ / ١١، ولم نعثر على الحديث في التهذيب المطبوع بإسناده عن محمّد بن يعقوب.

(١) التهذيب ٩: ٣٤ / ١٤٠.

٢ - الكافي ٦: ٢١٥ / ٢، واورده بهذا الإِسناد وباسناد آخر في الحديث ١ من الباب ٢٦ من هذه الابواب.

(٢) الكافي ٦: ٢١٥ / ٢.

(٣) التهذيب ٩: ٣٨ / ١٥٨.


أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٢١ - باب كراهة رمي الصيد بما هو اكبر منه.

[ ٢٩٧٦٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى(٣) ، رفعه قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا يرمى الصيد بشيء هو أكبر منه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

٢٢ - باب اباحة صيد المعراض اذا خرق، وكذا السهم اذا اعترض، وكراهة الصيد به اذا كان له نبل غيره.

[ ٢٩٧٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: اذا رميت بالمعراض(٥) ، فخرق فكل، وان لم يخرق واعترض فلا تأكل.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٦) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٦ وفي الباب ١٧ من هذه الابواب.

(٢) ياتي في الباب ٢٢ والحديث ١ من الباب ٢٦ من هذه الابواب.

الباب ٢١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢١١ / ١٢.

(٣) في المصدر زيادة: عن رجل.

(٤) التهذيب ٩: ٣٥ / ١٤٢.

الباب ٢٢

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٢١٢ / ٣.

(٥) المعراض: سهم محدد لا نصل فيه( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٩: ٣٥ / ١٤٣.


[ ٢٩٧٧١ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الصيد يرميه الرجل بسهم، فيصيبه معترضاً، فيقتله، وقد كان سمّى حين رمى ولم تصبه الحديدة؟ قال: ان كان السهم الذي أصابه هو الذي قتله، فاذا رآه فليأكل.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، إلّا أنّه قال: فان أراده فليأكله(٢) .

[ ٢٩٧٧٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الصيد يصيبه السهم معترضاً، ولم يصبه بحديدة، وقد سمى حين رمى، قال: يأكل اذا أصابه وهو يراه، وعن صيد المعراض، قال: ان لم يكن له نبل غيره، وكان قد سمّى حين رمى فليأكل منه، وان كان له نبل غيره فلا.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٣) .

[ ٢٩٧٧٣ ] ٤ - وعن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

٢ - الكافي ٦: ٢١٢ / ٤.

(١) الفقيه ٣: ٢٠٣ / ٩٢١.

(٢) التهذيب ٩: ٣٣ / ١٣٢.

٣ - الكافي ٦: ٢١٣ / ٥.

(٣) التهذيب ٩: ٣٦ / ١٤٦.

٤ - الكافي ٦: ٢١٢ / ٢، والتهذيب ٩: ٣٥ / ١٤٥.


حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عمّا صرع المعراض من الصيد؟ فقال: ان لم يكن له نبل غير المعراض، وذكر اسم الله عليه فليأكل ما قتل،( وان كان له نبل غيره فلا) (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد مثله(٢) .

[ ٢٩٧٧٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ ابن الحكم، عن أبان(٣) ، عن زرارة، واسماعيل الجعفي، أنّهما سألا أبا جعفر( عليه‌السلام ) عمّا قتل المعراض؟ قال: لا بأس اذا كان هو مرماتك، او صنعته لذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٧٧٥ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زرارة، أنّه سمع أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول فيما قتل المعراض: لا بأس به اذا كان انما يصنع لذلك.

[ ٢٩٧٧٦ ] ٧ - قال: وكان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: اذا كان ذلك سلاحه الذي يرمي به فلا بأس.

[ ٢٩٧٧٧ ] ٨ - قال: وفي خبر آخر: ان كانت تلك مرماته فلا بأس.

[ ٢٩٧٧٨ ] ٩ - قال وروي: ان خرق أكل، وان لم يخرق لم يؤكل.

____________________

(١) في نسخة: قلت: وان كان له نبل غيره؟ قال: لا، ( هامش المخطوط) وكذلك المصدر.

(٢) الفقيه ٣: ٢٠٣ / ٩٢٣.

٥ - الكافي ٦: ٢١٢ / ١.

(٣) ورد في اصل المخطوط زيادة: عن ابان ( والظاهر انّها سهو ).

(٤) التهذيب ٩: ٣٥ / ١٤٤.

٦ - الفقيه ٣: ٢٠٣ / ٩٢٢.

٧ - الفقيه ٣: ٢٠٣ / ٩٢٤.

٨ - الفقيه ٣: ٢٠٣ / ٩٢٥.

٩ - الفقيه ٣: ٢٠٤ / ٩٢٦.


[ ٢٩٧٧٩ ] ١٠ - قال: وقال عليٌّ( عليه‌السلام ) في رجل له نبال، ليس فيها حديد، وهي عيدان كلّها، فيرمى بالعود، فيصيب وسط الطير معترضاً، فيقتله، ويذكر اسم الله، وان لم يخرج دم، وهي نبالة معلومة، فيأكل منه اذا ذكر اسم الله عزّ وجلّ.

[ ٢٩٧٨٠ ] ١١ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدَّة بن زياد، عن جعفر بن محمّد( عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: والذي ترميه بالسيف والحجر والنشاب والمعراض لا تأكل منه، إلّا ما ذكّي.

أقول: هذا مخصوص في غير الحجر بما ادرك ذكاته: لما مضى(١) ، ويأتي(٢) .

٢٣ - باب عدم إباحة ما يصاد بالحجر والبندق والجلاهق (*) ، اذا لم تدرك ذكاته

[ ٢٩٧٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عمّا قتل

____________________

١٠ - الفقيه ٣: ٢٠٤ / ٩٢٧.

١١ - قرب الاسناد: ٣٩، واورد صدره في الحديث ١١ من الباب ٢، وقطعة منه في الحديث ١٩ من الباب ٩ من هذه الابواب.

(١) مضى في الباب ١٦، وفي احاديث هذا الباب.

(٢) ياتي في الحديثين ١ و ٣ من الباب ٢٦ من هذه الابواب، وياتي ما يدلُّ على حكم ما صيد بالحجر في الباب ٢٣ من هذه الابواب أيضاً.

الباب ٢٣

فيه ٨ احاديث

* - البندق والجلاهق: الطين المدور الذي يرمى به للصيد وغيره ( لسان العرب ١٠: ٢٩ و ٣٧ ).

١ - الكافي ٦: ٢١٣ / ٣.


الحجر والبندق، أيؤكل؟ قال: لا.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(١) .

[ ٢٩٧٨٢ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن ابراهيم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه كره الجلاهق.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٩٧٨٣ ] ٣ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن قتل الحجر والبندق، أيؤكل منه؟ فقال: لا.

[ ٢٩٧٨٤ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حرّيز، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عمّا قتل البندق والحجر، أيؤكل منه(٣) ؟ قال: لا.

وعن أبي عليّ الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم عن أحدهما( عليهما‌السلام ) مثله(٤) .

[ ٢٩٧٨٥ ] ٥ - وعنه، عن ابن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن أحمد بن عمر، عن عبد الله بن سنان، عن ابي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل

____________________

(١) التهذيب ٩: ٣٦ / ١٥١.

٢ - الكافي ٦: ٢١٣ / ٦.

(٢) التهذيب ٩: ٣٦ / ١٤٨.

٣ - الكافي ٦: ٢١٣ / ١، والتهذيب ٩: ٣٧ / ١٥٢.

٤ - الكافي ٦: ٢١٣ / ٤، والتهذيب ٩: ٣٦ / ١٤٩.

(٣) كتب في المخطوط على ( منه ) علامة نسخة.

(٤) الكافي ٦: ٢١٣ / ٢، والتهذيب ٩: ٣٧ / ١٥٣.

٥ - الكافي ٦: ٢١٤ / ٧، والتهذيب ٩: ٣٦ / ١٤٧.


يرمي بالبندق والحجر فيقتل(١) ، فقال: لاتأكل.

[ ٢٩٧٨٦ ] ٦ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن احدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته، عن قتل الحجر والبندق، أيؤكل منه؟ قال: لا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) وكذا ما قبله.

[ ٢٩٧٨٧ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، وبإسناده عن حمّاد بن عيسى، عن حرّيز جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن قتل الحجر والبندق، أيؤكل؟ قال: لا.

[ ٢٩٧٨٨ ] ٨ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه: أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: لا تأكل ما قتل الحجر والبندق والمعراض، إلّا ما ذكّيت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) في المصدر زيادة: أفياكل منه.

٦ - الكافي ٦: ٢١٣ / ٥.

(٢) التهذيب ٩: ٣٦ / ١٥٠.

٧ - الفقيه ٣: ٢٠٤ / ٩٢٨.

٨ - قرب الاسناد: ٥١، واورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١٨ من هذه الابواب.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٦، وفي الحديث ١١ من الباب ٢٢ من هذه الابواب.


٢٤ - باب أنه لا يحل أكل ما يصاد بالحبالة، إلّا ان تدرك ذكاته، وان ما قطعت الحبالة منه فهو ميتة حرام، ويذكى ما بقي حيّاً

[ ٢٩٧٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران،( و) (١) ابن أبي عمير، عن عاصم بن حميد، عن محمّد ابن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ما أخذت الحبالة من صيد، فقطعت منه يداً أو رجلاً، فذروه، فانّه ميّت، وكلوا ما أدركتم حيّاً، وذكرتم اسم الله عليه.

[ ٢٩٧٩٠ ] ٢ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما اخذت الحبالة فقطعت منه شيئاً فهو ميّت(١) ، وما ادركت من سائر جسده حيّاً، فذكّه ثمّ كل منه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان مثله(٢) .

وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله مثله(٣) .

____________________

الباب ٢٤

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٦: ٢١٤ / ١، والتهذيب ٩: ٣٧ / ١٥٤.

(١) في نسخة: أو ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٦: ٢١٤ / ٢، والتهذيب ٩: ٣٧ / ١٥٥.

(٢) في الفقيه: ميتة ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٣: ٢٠٢ / ٩١٨.

(٤) الكافي ٦: ٢١٤ / ٣.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا ما قبله.

[ ٢٩٧٩١ ] ٣ - وبالإِسناد عن أبان، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما اخذت الحبالة فانقطع منه شيء، فهو ميتة.

[ ٢٩٧٩٢ ] ٤ - وبالإِسناد عن أبان، عن زرارة، عن أحدهما(٢) ( عليهما‌السلام ) ، قال: ما أخذت الحبائل فقطعت منه شيئاً، فهو ميّت، وما أدركت من سائر جسده حيّاً، فذكّه، ثمّ كل منه.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في أحاديث حصر الاباحة في صيد الكلب المعلم(٣) .

٢٥ - باب ان من رمى صيداً، ثم شكّ أنّه سمّى او لم يسمّ، لم يحرم أكله

[ ٢٩٧٩٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، وفضّالة، عن أبان، عن عيسى بن عبد الله القمّي، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : أرمي بسهمي، فلا ادري سمّيت أم لم أُسمّ، فقال: كل لا بأس. الحديث.

____________________

(١) التهذيب ٩: ٣٧ / ١٥٦.

٣ - الكافي ٦: ٢١٤ / ٤.

٤ - الكافي ٦: ٢١٤ / ٥.

(٢) في نسخة: ابي جعفر (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدّم في البابين ١ و ٢ ومن هذه الابواب.

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٣٣ / ١٣٤، واورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٨ من هذه الابواب.


ورواه الكليني(١) ، عن محمّد بن يحيى، عن عبد الله بن محمّد(٢) ، عن أبان بن عثمان.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان بن عثمان(٣) .

٢٦ - باب ان الصيد اذا رماه، ووقع من جبل أو حائط أو في ماء فمات، لم يحل اكله إلّا ان يكون رأسه خارجا من الماء

[ ٢٩٧٩٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل رمى صيدا، وهو على جبل أو حائط، فيخرق فيه السهم، فيموت، فقال: كل منه، وان وقع في الماء من رميتك، فمات، فلا تأكل منه.

[ ٢٩٧٩٥ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن حجّاج، عن خالد بن الحجّاج، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: لا تأكل الصيد، اذا وقع في الماء فمات.

____________________

(١) الكافي ٦: ٢١٠ / ٥.

(٢) في المصدر زيادة: عن علي بن الحكم.

(٣) الفقيه ٣: ٢٠٣ / ٩١٩.

الباب ٢٦

فيه ٣ احاديث

١ - التهذيب ٩: ٥٢ / ٢١٦ و ٣٨ / ١٥٨ - ١٥٩ والكافي ٦: ٢١٥ / ٢ واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من هذه الابواب.

٢ - الكافي ٦: ٢١٥ / ١.


ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، وذكر مثل الحديث الأوّل(٢) .

وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابه، عن هشام بن سالم، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٥) .

[ ٢٩٧٩٦ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: قال( عليه‌السلام ) : إن رميت الصيد، وهو على جبل، فسقط، ومات، فلا تأكله، وإن رميته فأصابه سهمك، ووقع في الماء، فمات، فكله إذا كان رأسه خارجا من الماء، وإن كان رأسه في الماء فلا تأكله.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٦) .

____________________

(١) التهذيب ٩: ٣٧ / ١٥٧.

(٢ و ٣ و ٤ ) الكافي ٦: ٢١٥ / ٢.

(٥) لم نعثر على الحديث في التهذيب المطبوع، ولا على ما قبله بهذا الإسناد.

٣ - الفقيه ٣: ٢٠٥ / ٩٣٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٥، وصدره في الحديث ٣ من الباب ٨ من هذه الابواب.

(٦) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٢٠، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٢ من هذه الابواب.

ويأتي ما يدلُّ على ذلك في الحديث ٢ من الباب ٣، وفي الباب ١٣ من أبواب الذبائح.


٢٧ - باب ان من رمى صيداً فأخطأه، وأصاب آخر فقتله حلّ اكله، ومن رمى صيداً ورماه غيره وسمى حل ّ ما لم يغب.

[ ٢٩٧٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن عباد بن صهيب، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل سمّى ورمى صيداً، فأخطأه وأصاب آخر، قال: يأكل منه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٩٧٩٨ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن ظبي أو حمار وحش أو طير صرعه رجل، ثم رماه غيره بعد ما صرعه؟ فقال: كل ما لم يتغيّب، إذا سمّى ورماه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) .

٢٨ - باب كراهة صيد الطير بالليل، وصيد الفرخ قبل أن يريش.

[ ٢٩٧٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

الباب ٢٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢١٥ / ١.

(١) التهذيب ٩: ٣٨ / ١٦٠.

٢ - قرب الاسناد: ١١٧، واورده في الحديث ٧ من الباب ١٨ من هذه الابواب، ونحوه عن المسائل في الحديث ٥ من الباب ١٩ من ابواب الاطعمة المباحة.

(٢) تقدم في البابين ١٤ و ١٨ من هذه الابواب.

الباب ٢٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢١٦ / ٢.


أبي عبد الله، عن الحسن بن عليّ، عن محمّد بن الفضيل، عن محمّد بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا تأتوا الفراخ في أعشاشها، ولا الطير في مناُمّه حتّى يصبح، فقال له رجل: ما مناُمّه يا رسول الله!؟ قال: الليل منامه، فلا تطرقه في مناُمّه حتّى يصبح، ولا تأتوا الفراخ في عشّه حتّى يريس ويطير، فاذا طار فاوتر له قوسك، وانصب له فخّك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله(٢) .

[ ٢٩٨٠٠ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٣) ، قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن بيات(٤) الطير بالليل، وقال: إنَّ الليل امان لها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) وكذا الذي قبله.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك، وعلى نفي التحرّيم(٦) .

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٤ / ٥٢، والاستبصار ٤: ٦٤ / ٢٣١.

(٢) التهذيب ٩: ٢١ / ٨٦.

٢ - الكافي ٦: ٢١٦ / ٣.

(٣) في نسخة زيادة: أنّه « هامش المخطوط ».

(٤) في نسخة: إتيان ( هامش المخطوط) وكذلك المصدر، والبيات: صيد الطير ليلاً، وهو في الاصل الايقاع بالعدو ليلاً. ( الصحاح ١: ٢٤٥ ).

(٥) التهذيب ٩: ١٤ / ٥١.

(٦) ياتي في البابين ٢٩ و ٣١ من هذه الابواب.


٢٩ - باب عدم تحرّيم صيد الطير والوحش بالليل.

[ ٢٩٨٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن طروق الطير بالليل في وكرها؟ فقال: لا بأس لذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن أحمد بن أشيم، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى(٣) مثله(٤) .

[ ٢٩٨٠٢ ] ٢ - وبإسناده عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: جعلت فداك، ما تقول في صيد الطير في أوكارها، والوحش في أوطانها ليلاً؟ فإنَّ الناس يكرهون ذلك، فقال: لا بأس بذلك.

أقول: هذا محمول على نفى التحريم لما تقدَّم(٥) .

____________________

الباب ٢٩

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٦: ٢١٥ / ١.

(١) التهذيب ٩: ١٤ / ٥٣.

(٢) الكافي ٦: ٢١٦ / ذيل ١.

(٣) في التهذيب: أحمد بن محمّد بن علي.

(٤) التهذيب ٩: ١٤ / ٥٤.

٢ - التهذيب ٩: ١٤ / ٥٥.

(٥) تقدم في الباب ٢٨ من هذه الأبواب.


[ ٢٩٨٠٣ ] ٣ - وعنه، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث، عن اسحاق بن عمار، عن جعفر، عن ابيه: أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: لا بأس بصيد الطير اذا ملك جناحيه.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٣٠ - باب كراهة صيد السمك وغيره يوم الجمعة قبل الصلاة.

[ ٢٩٨٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن موسى، عن العبّاس بن معروف، عن مروك بن عبيد، عن سماعة بن مهران، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : نهى امير المؤمنين( عليه‌السلام ) أن يتصيدّ الرجل يوم الجمعة قبل الصلاة، وكان( عليه‌السلام ) يمرُّ بالسمّاكين يوم الجمعة، فينهاهم أن يصيدوا(٣) من السمك يوم الجمعة قبل الصلاة.

٣١ - باب أنّه لا يحلّ صيد الفرخ قبل أن يطير بالسلاح، اذا لم تدرك ذكاته، ولو رماه صيد ممتنع حل الصيد دونه.

[ ٢٩٨٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى،

____________________

٣ - التهذيب ٩: ١٥ / ٥٦، واورده في الحديث ٤ من الباب ٣٧ من هذه الابواب.

(١) تقدم في الابواب ١٦ - ٢٧ من هذه الابواب.

(٢) ياتي في الابواب ٣١ و ٣٦ و ٣٧ و ٣٨ من هذه الابواب.

الباب ٣٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢١٩ / ١٧، والتهذيب ٩: ١٣ / ٤٩.

(٣) في المصدر: يتصيّدوا.

الباب ٣١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٠ / ٨٢.


عن عليّ بن محمد ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان المنقري، عن عبد الرحمن بن المهدي، عن المبارك، عن الأفلح، قال: سألت عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) عن العصفور يفرخ في الدار، هل تؤخذ فراخه؟ فقال: لا، إنَّ الفرخ في وكرها في ذمّة الله ما لم يطر، ولو أنَّ رجلاً رمى صيداً في وكره، فاصاب الطير والفراخ جميعاً، فانه يأكل الطير، ولا يأكل الفراخ ؛ وذلك ان الفراخ ليس بصيد ما لم يطر، وإنّما تؤخذ باليد، وإنّما يكون صيداً اذا طار.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) .

٣٢ - باب أنه لا يحلّ صيد الإِبل والبقر والغنم ونحوها بالسلاح من غير ذبح ولا نحرّ، إلّا ان تستصعب وتمتنع، ويكون في حال ضرورة.

[ ٢٩٨٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل ضرب بسيفه جزوراً(٢) او شاة في غير مذبحها، وقد سمّى حين ضرب، فقال: لا يصلح أكل ذبيحة لا تذبح من مذبحها اذا تعمّد ذلك، ولم تكن حاله حال اضطرار، فأمّا اذا اضطرّ اليه، واستصعب عليه ما يريد أن يذبح، فلا بأس بذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٢٨ من هذه الابواب.

الباب ٣٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٣١ / ١، واورده في الحديث ٣ من الباب ٤ من ابواب الذبائح.

(٢) في نسخة: خروفاً ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٩: ٥٣ / ٢٢١.


أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك في الذبائح ان شاء الله(١) .

٣٣ - باب جواز صيد السمك من الماء، ويحل اذا خرج حيّاً وان لم يسمّ عليه.

[ ٢٩٨٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن صيد الحيتان وان لم يسمّ(٢) ؟ قال: لا بأس به.

[ ٢٩٨٠٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل بن صالح، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن صيد الحيتان وان لم يسمّ عليه؟ قال: لا بأس به ان كان حيّاً أن تأخذه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

(١) ياتي في البابين ٤ و ١٠ من ابواب الذبائح.

الباب ٣٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢١٦ / ١، والتهذيب ٩: ٨ / ٢٨، واورده بهذا الإِسناد وباسناد آخر في الحديث ٤ من الباب ٣١ من ابواب الذبائح.

(٢) في نسخة زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٦: ٢١٦ / ٢، واورده في الحديث ٣ من الباب ٣١ من ابواب الذبائح.

(٣) التهذيب ٩: ٩ / ٢٩.

(٤) ياتي في الباب ٣٤ من هذه الابواب، وفي الباب ٣١ من ابواب الذبائح.


٣٤ - باب جواز أكل السمك اذا صاده المجوس ونحوهم بحضور المسلم، واخرجوه من الماء حيّاً، وتحرّيم صيدهم لغير السمك اذا قتلوه.

[ ٢٩٨٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم، عن أبان، عن عيسى بن عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن صيد المجوس، فقال: لا بأس اذا أعطوكه حيّاً، والسمك أيضاً، وإلّا فلا تجوز شهادتهم عليه، إلّا ان تشهده.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٣٥ - باب حكم من ضرب الصيد فقدّه نصفين، او قطع منه عضواً، فابانه

[ ٢٩٨١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن ابراهيم، عن أبي عبد الله

____________________

الباب ٣٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢١٧ / ٨، واورده في الحديث ٣ من الباب ٣٢ من ابواب الذبائح.

(١) التهذيب ٩: ١٠ / ٣٣.

(٢) تقدم في الباب ٣٣ من هذه الابواب.

(٣) ياتي في البابين ٣١ و ٣٢ من ابواب الذبائح.

الباب ٣٥

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٦: ٢٥٥ / ٧.


( عليه‌السلام ) في الرجل يضرب الصيد، فيجدّله بنصفين(١) ، قال: يأكلهما، جميعاً وان ضربه فأبان منه عضواً، لم يأكل منه ما أبان منه، واكل سائره.

[ ٢٩٨١١ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن اسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل ضرب غزالاً بسيفه حتّى أبانه، أيأكله؟ قال: نعم، يأكل ممّا يلي الرأس، ويدع الذنب.

أقول: هذا مخصوص بما لو كان ممّا يلي الذنب اصغر ؛ لما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .

[ ٢٩٨١٢ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن بعض اصحابه رفعه، في الظبي وحمار الوحش يُعترضان بالسيف، فيقدان، قال: لابأس بكليهما ما لم يتحرّك أحد النصفين، فاذا تحرّك أحدهما لم يؤكل الآخر ؛ لأنّه ميتة.

[ ٢٩٨١٣ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: ربّما رميت بالمعراض، فاقتل: فقال: اذا قطعه جدلين(٤) فارم باصغرهما، وكل الاكبر، وان اعتدلا فكلهما.

____________________

(١) في المصدر: فيقدّه نصفين، وطعنه فجدّله: اي رماه بالارض( الصحاح ٤: ١٦٥٣ ».

٢ - الكافي ٦: ٢٥٥ / ٤، والتهذيب ٩: ٧٧ / ٣٢٨.

(٢) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٣) ياتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٣ - الكافي ٦: ٢٥٥ / ٦، والتهذيب ٩: ٧٧ / ٣٢٦.

٤ - الكافي ٦: ٢٥٥ / ٥.

(٤) الجدل: العضو « الصحاح ٤: ١٦٥٣ ».


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا الأول.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٣٦ - باب أن من صاد طيراً فعرف صاحبه، او ادعاه من لا يتهمه وجب عليه رده اليه، سواء كانت قيمته اقل من درهم، ام اكثر

[ ٢٩٨١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن الرجل يصيد الطير، يساوي دراهم كثيرة، وهو مستوي الجناحين، فيعرف صاحبه، أو يجيئه، فيطلبه من لا يتّهمه، فقال: لا يحلّ له امساكه، يردّه عليه، فقلت له: فان صاد ما هو مالك لجناحه، لا يعرف له طالباً، قال: هو له.

[ ٢٩٨١٥ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن محمد بن الفضيل، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن صيد الحمامة تسوى(٤)

____________________

(١) التهذيب ٩: ٧٧ / ٣٢٧.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ١٦ من هذه الابواب.

(٣) ياتي في الحديث ٦ من الباب ١٩ من ابواب الاطعمة المباحة.

الباب ٣٦

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٦: ٢٢٢ / ١، والتهذيب ٩: ٦١ / ٢٥٨، واورد نحوه بسند آخر عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ١٥ من ابواب اللقطة.

٢ - الكافي ٦: ٢٢٢ / ٣.

(٤) في المصدر: تساوي.


نصف درهم أو درهماً، قال: اذا عرفت صاحبه فردَّه عليه، وان لم تعرف صاحبه، وكان مستوي الجناحين، يطير بهما فهو لك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٨١٦ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين، قال: قال( عليه‌السلام ) : الطير اذا ملك جناحيه فهو لمن اخذه، إلّا أن يعرف صاحبه، فيردّه عليه.

[ ٢٩٨١٧ ] ٤ - قال: ونهى امير المؤمنين( عليه‌السلام ) عن صيد الحمام بالامصار.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك هنا(٢) وفي اللقطة(٣) .

٣٧ - باب أن من صاد طيراً مستوي الجناحين، لا يعرف له مالكاً فهو له.

[ ٢٩٨١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: اذا ملك الطائر جناحه، فهو لمن اخذه.

[ ٢٩٨١٩ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد عن ابن فضّال، عن عبيد بن حفص بن قرط، عن اسماعيل بن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت

____________________

(١) التهذيب ٩: ٦١ / ٢٦٠.

٣ - الفقيه ٣: ٢٠٥ / ٩٣٤.

٤ - الفقيه ٣: ٢٠٥ / ٩٣٥.

(٢) ياتي في الحديث ٦ من الباب ٣٧ من هذه الابواب.

(٣) ياتي في الباب ١٥ من ابواب اللقطة.

الباب ٣٧

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٦: ٢٢٢ / ٢، والتهذيب ٩: ٦١ / ٢٥٩.

٢ - الكافي ٦: ٢٢٣ / ٤، والتهذيب ٩: ٦١ / ٢٦١.


له: الطائر يقع على الدار، فيؤخذ أحلال هو، أم حرّام لمن أخذه؟ قال: يا اسماعيل! عاف أو(١) غير عاف؟ قلت: وما العافي؟ قال: المستوي جناحاه، المالك جناحيه يذهب حيث شاء، قال: هو لمن اخذه حلال.

[ ٢٩٨٢٠ ] ٣ - وعن عليّ بن ابراهيم عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إنَّ الطائر اذا ملك جناحيه فهو صيد، وهو حلال لمن اخذه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ٢٩٨٢١ ] ٤ - وبإسناده عن الصفّار، عن الخشّاب، عن غياث، عن اسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه: أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: لا بأس بصيد الطير اذا ملك جناحيه.

[ ٢٩٨٢٢ ] ٥ - محمّد بن ادريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب جميل ابن دراج، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل صاد حماما اهليا، قال: اذا ملك جناحه فهو لمن اخذه.

[ ٢٩٨٢٣ ] ٦ - وعن جامع البزنطي، عن اسحاق بن عمّار، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : الطير يقع في الدار، فنصيده، وحولنا حمام لبعضهم، فقال: اذا ملك جناحه فهو لمن أخذه، قال: قلت: يقع علينا، فنأخذه، وقد نعلم لمن هو، قال: اذا عرفته فردّه على صاحبه.

____________________

(١) في نسخة: أم ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٦: ٢٢٣ / ٥.

(٢) التهذيب ٩: ٦١ / ٢٥٦.

٤ - التهذيب ٩: ١٥ / ٥٦، واورده في الحديث ٣ من الباب ٢٩ من هذه الابواب.

٥ - السرائر: ٤٧٦.

٦ - السرائر: ٤٧٧.


أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في اللقطة(٢) .

٣٨ - باب ان من أبصر طيراً، فتبعه، ثم أخذه آخر، فهو لمن اخذه.

[ ٢٩٨٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: في رجل أبصر طيراً، فتبعه حتّى وقع على شجرة، فجاء رجل فأخذه، فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : للعين ما رأت، ولليد ما أخذت.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٣٩ - باب كراهة قتل الخطاف واذاه وهو الصنونو (*) ، وكذا كل طائر يجيء مستجيراً، وعدم تحرّيم اكلها.

[ ٢٩٨٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن

____________________

(١) تقدّم في الباب ٣٦ من هذه الابواب.

(٢) ياتي في الباب ١٥ من ابواب اللقطة.

الباب ٣٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٢٣ / ٦، واورده عن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ١٥ من ابواب اللقطة.

(٣) التهذيب ٩: ٦١ / ٢٥٧.

(٤) تقدّم في البابين ٣٦ و ٣٧ من هذه الابواب، وياتي ما يدلُّ عليه في الباب ١٥ من ابواب اللقطة.

الباب ٣٩

فيه ٦ احاديث

* - كذا بالصاد، والمعروف: السنونو: بضم السين والنونين: الواحدة سنونة وهو نوع من الخطاطيف. « حياة الحيوان ٢: ٣٨ ».

١ - الكافي ٦: ٢٢٤ / ٣.


ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قتل الخطّاف او إيذائهنّ في الحرم؟ فقال: لا تقتلن، فإنّى كنت مع عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) فرآني أُوذيهنّ فقال: يا بنيّ! لا تقتلهن ولا تؤذهنّ، فإنّهنَّ لا يؤذين شيئاً.

[ ٢٩٨٢٦ ] ٢ - وعن عليّ بن محمّد بن بندار، عن ابراهيم بن اسحاق، عن عليّ بن محمّد ، رفعه إلى داود الرقّي، أو غيره، قال: بينا نحن قعود عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) اذ مرّ رجل بيده خطّاف مذبوح فوثب اليه أبو عبد الله( عليه‌السلام ) ، حتّى أخذه من يده، ثم دحابه إلى الارض، ثم قال: أعالمكم امركم بهذا، أم فقيهكم؟ اخبرني أبي عن جدِّي: أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نهى عن قتل الستّة، منها الخطّاف، وقال: إنّ دورانه في السماء أسفاً لما فعل باهل بيت محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وتسبيحه قراءة( الحمد لله رب العالمين ) ، إلّا ترونه يقول:( ولا الضّالين ) .

[ ٢٩٨٢٧ ] ٣ - ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن ابراهيم بن اسحاق، عن عليّ بن محمّد ، عن الحسن بن داود الرقّي، قال: كنّا عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، وذكر مثله، إلى ان قال: نهى عن قتل الستة: النحلة، والنملة، والضفدع، والصرد، والهدهد، والخطّاف، ولم يزد على ذلك شيئاً.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن ادريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن ابراهيم بن اسحاق، عن الحسين بن زياد، عن داود بن كثير الرقّي مثله مع الزيادة، ومع زيادات اُخر، منها ان قال: امّا

____________________

٢ - الكافي ٦: ٢٢٣ / ١، واورده عن التهذيبين في الحديث ١ من الباب ١٧ من ابواب الاطعمة المحرّمة، وكذلك الحديث ٣ الآتي.

٣ - التهذيب ٩: ٢٠ / ٧٨، والاستبصار ٤: ٦٦ / ٢٣٩.


النحلة فانّها تأكل طيباً، وتضع طيّباً(١) .

[ ٢٩٨٢٨ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن أبي عبد الله جميعاً، عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن ابي حمزة، عن محمّد بن يوسف التميمي، عن محمّد بن جعفر، عن أبيه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : استوصوا بالصنينات خيراً - يعني: الخطاف - فانهن آنس طير الناس بالناس، ثمَّ قال: وتدرون ما تقول الصنينة اذا هي مرت وترنّمت(٢) ؟ تقول: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين، حتّى قرأ ام الكتاب، فاذا في آخر ترنمها(٣) ، قالت: ولا الضالين، مدبها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) صوته ولا الضالين.

[ ٢٩٨٢٩ ] ٥ - الحسن بن يوسف بن المطهّر العلّامة في( المختلف) نقلاً من كتاب عمّار بن موسى يرويه عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: خرء الخطّاف لا بأس به، هو ممّا يؤكل لحمه، ولكن كره اكله ؛ لأنّه استجار بك، وآوى في منزلك، وكلّ طير يستجير بك فأجره.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد ابن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار مثله إلّا أنّه

____________________

(١) الخصال: ٣٢٦ / ١٨.

٤ - الكافي ٦: ٢٢٣ / ٢، واورده عن البصائر في الحديث ١ من الباب ٣٨ من ابواب احكام الدواب.

(٢) في نسخة: وترغمت ( هامش المخطوط )، والترغم: التغضب « الصحاح ٥: ١٩٣٤ ».

(٣) في نسخة: ترغمها ( هامش المخطوط ).

٥ - المختلف: ٦٧٩، واورده في الحديث ٢٠ من الباب ٩ من ابواب النجاسات، وقطعة منه عن التهذيب في الباب ٤٣ من هذه الابواب، وفي الحديث ٨ من الباب ١٨، وفي الحديث ٦ من الباب ٣٧ من ابواب الذبائح، وفي الحديث ٤ من الباب ١٢ من ابواب الاطعمة المحرّمة.


أسقط لفظ خرء(١) .

[ ٢٩٨٣٠ ] ٦ - وبالإِسناد عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن الرجل يصيب خطّافاً في الصحرّاء، أو يصيده، أيأكله؟ فقال: هو ممّا يؤكل، وعن الوبر(٢) يؤكل؟ قال: لا، هو حرّام.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على حصر الأطعمة المحرَّمة(٣) .

٤٠ - باب كراهة قتل الهدهد والصرد والصوام والنحل والنمل والضفدع، وجواز قتل الغراب والحداة والحيّة والعقرب والكلب العقور.

[ ٢٩٨٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد أبي عبد الله البرقي، عن يعقوب بن يزيد عن عليّ بن جعفر قال: سألت أخي موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن الهدهد وقتله وذبحه، فقال: لا يؤذى ولا يذبح، فنعم الطير هو.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٢٩٨٣٢ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن عليّ بن محمّد بن سليمان، عن

____________________

(١) التهذيب ٩: ٨٠ / ٣٤٥.

٦ - التهذيب ٩: ٢١ / ٨٤، والاستبصار ٤: ٦٦ / ٢٤٠، واورده في الحديث ٢ من الباب ١٧ من ابواب الاطعمة المحرمة.

(٢) الوبر: دابة اصغر من القطّ « حياة الحيوان ٢: ٣٩١ ».

(٣) ياتي في الابواب ١ و ٢ و ٣ و ٨ و ٩ و ١١ و ١٣ و ١٦ و ١٧ و ١٨ و ١٩ و ٢٠ و ٣٠ و ٣١ و ٣٩ و ٤٠ و ٤٢ و ٥٧ من ابواب الاطعمة المحرّمة.

الباب ٤٠

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٦: ٢٢٤ / ٢.

(٤) التهذيب ٩: ١٩ / ٧٥.

٢ - الكافي ٦: ٢٢٤ / ١.


أبي أيّوب المديني، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: في كلّ جناح هدهد مكتوب بالسريانية: آل محمّد خير البريّة.

[ ٢٩٨٣٣ ] ٣ - وبالإِسناد عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن قتل الهدهد والصرد والصوام والنحلة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله(١) .

ورواه الصدوق في( الخصال) وفي( عيون الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله (٢) .

[ ٢٩٨٣٤ ] ٤ - وزاد: والنملة، وزاد أيضاً: وامر بقتل خمسة: الغراب، والحدأة، والحيّة، والعقرب، والكلب العقور.

قال الصدوق: هذا امر اطلاق ورخصة، لا امر وجوب وفرض.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

٤١ - باب كراهة قتل القنبرة واكلها وسبها واعطائها الصبيان يلعبون بها.

[ ٢٩٨٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

٣ - الكافي ٦: ٢٢٤ / ٣.

(١) اتهذيب ٩: ١٩ / ٧٦.

(٢) الخصال: ٢٩٧ / ٦٦، وعيون اخبار الرضا (عليه‌السلام )١: ٢٢٧ / ١٤.

٤ - الخصال: ٢٩٧ / ذيل ٦٦، وعيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٢٧ / ذيل ١٤.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٣٩ من هذه الابواب.

الباب ٤١

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٦: ٢٢٥ / ١.


أبي عبد الله، عن عليّ بن محمّد بن سليمان، عن أبي أيّوب المديني، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: لا تأكلوا القنبرة، ولا تسّبوها، ولا تعطوها الصبيان يلعبون بها، فإنّها كثيرة التسبيح لله، وتسبيحها: لعن الله مبغضي آل محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٩٨٣٦ ] ٢ - وبالإِسناد قال: كان عليُّ بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: ما أزرع الزرع اطلب الفضل فيه، وما ازرعه إلّا ليناله المعتر وذو الحاجة، ولتنال منه القنبرة خاصّة من الطير.

[ ٢٩٨٣٧ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أبي عبد الله الجاموراني، عن سليمان الجعفري، قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول: لا تقتلوا القنبرة، ولاتأكلوا لحمها، فإنّها كثيرة التسبيح، وتقول في آخر تسبيحها: لعن الله مبغضي آل محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

[ ٢٩٨٣٨ ] ٤ - وعن محمّد بن الحسن، وعليّ بن ابراهيم الهاشمي(٢) ، عن بعض أصحابنا، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: قال عليُّ بن الحسين( عليهما‌السلام ) : القنزعة التي هي على رأس القنبرة من مسحة سليمان بن داود( عليه‌السلام ) ، ثم ذكر قصّتها، وأنَّ الذكر والاُنثى اهديا إلى سليمان( عليه‌السلام ) جرادة وتمرة، فقبل هديّتهما، وجنّب جنده عنهما وعن بيضهما، ومسح على رأسهما، ودعا لهما بالبركة، فحدثت القنزعة على رأسيهما من مسحته.

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٩ / ٧٧.

٢ - الكافي ٦: ٢٢٥ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٢٢٥ / ٣.

٤ - الكافي ٦: ٢٢٥ / ٤.

(٢) في نسخة: بن هاشم ( هامش المخطوط ).


٤٢ - باب جواز قتل الحيات، وقتل كل حيوان يوجد في البرية من الوحش إلا الجان وما نصّ على النهي عنه، وكراهة قتل حيّات البيوت، وكراهة تركهنّ مخافة تبعتهن ّ.

[ ٢٩٨٣٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحلبي، أنّه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قتل الحيات، فقال: اقتل كل شيء تجده في البرية إلّا الجان، ونهى عن قتل عوامر البيوت، وقال: لا تدعوهنّ مخافة تبعاتهنّ، فإنَّ اليهود على عهد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قالت: من قتل عامر بيت اصابه كذا وكذا، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من تركهنّ مخافة تبعاتهنَّ فليس مني، وانّما تتركها ؛ لانها لا تريدك، قال: وربما قتلهن(١) في بيوتهنَّ.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في احكام الدواب(٢) وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

٤٣ - باب كراهة قتل الشقراق (*)

[ ٢٩٨٤٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى،

____________________

الباب ٤٢

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٢٢١ / ١٠٢٨.

(١) في نسخة: قتلتهن ( هامش المصححة الثانية ).

(٢) تقدم في الباب ٤٧ من ابواب احكام الدواب.

(٣) وتقدم في الباب ١٩ من ابواب قواطع الصلاة.

(٤) وياتي في الباب ٤٣ من هذه الابواب.

الباب ٤٣

فيه حديث واحد

* - الشقراق: طائر صغير اخضر، في اجنحته سواد. ( حياة الحيوان ٢: ٥٦ ).

١ - التهذيب ٩: ٢١ / ٨٥، واورد قطعات الحديث في ذيل الحديث ٥ من الباب ٣٩ من هذه الابواب.


عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن الشقراق؟ فقال: كره قتله لحال الحيّات، قال: وكان النبيُّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يوماً يمشي، فاذا شقراق قد انقضّ، فاستخرج من خفّه حيّة.

٤٤ - باب تحريم صيد حمام الحرّم، وعدم جواز اكله على حال

[ ٢٩٨٤١ ] ١ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن اخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل هل يصلح له ان يصيد حمام الحرّم( في الحلّ، فيذبحه، ويدخل الحرّم) (١) ، فيأكله؟ فقال: لا يصلح اكل حمام الحرّم على حال.

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه أيضاً(٢) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الحجّ(٣) .

٤٥ - باب جواز قتل كلاب الهراش، دون كلب الصيد والماشية والحائط، وجواز بيع كلب الصيد

[ ٢٩٨٤٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن

____________________

الباب ٤٤

فيه حديث واحد

١ - قرب الاسناد: ١١٧.

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٠٨ / ١٤.

(٣) تقدم في الباب ١٣ من ابواب كفارات الصيد.

الباب ٤٥

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٦: ٢٠٦ / ٢٠، والتهذيب ٩: ٨٠ / ٣٤٠ بسند آخر، واورده في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الابواب.


النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال امير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الكلب الاسود البهيم لا( تأكل) (١) صيده ؛ لانَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أمر بقتله.

[ ٢٩٨٤٣ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) فيمن قتل كلب الصيد، قال: يغرمه، وكذلك البازي، وكذلك كلب الغنم، وكذلك كلب الحائط.

[ ٢٩٨٤٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن القاسم بن الوليد العمّاري، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ثمن الكلب الذي لا يصيد، فقال: سحت، وأمّا الصيود فلا بأس به.

[ ٢٩٨٤٥ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن ليث، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الكلب الصيود، يباع؟ فقال: نعم، ويؤكل ثمنه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٢) وفي لباس المصلّي(٣) .

____________________

(١) في المصدر: يؤكل.

٢ - التهذيب ٩: ٨٠ / ٣٤٤.

٣ - التهذيب ٩: ٨٠ / ٣٤٢.

٤ - التهذيب ٩: ٨٠ / ٣٤٣.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٠ من هذه الابواب.

(٣) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٣ من ابواب احكام المساكن ولم نجده في ابواب لباس المصلي. وتقدم في الباب ١٤ من ابواب ما يكتسب به.



الفهرس

كتاب العتق ٧

١ - باب استحبابه ٩

٢ - باب تأكد إستحباب العتق عشية عرفة ويومها ١٢

٣ - باب استحباب اختيار عتق العبد على عتق الأمة ١٣

٤ - باب اشتراط صحة العتق بنية التقرب ١٤

٥ - باب أنّه لا يصح العتق قبل الملك وان علق عليه، ولا بد من وجود الملك بالفعل، ولا يصح جعل العتق يميناً ولا تعليقه على شرط، ولا عتق مملوك الغير ١٥

٦ - باب استحباب كتابة كتاب العتق وكيفيته ١٧

٧ - باب ان الرجل اذا ملك أحد الآباء، أو الاولاد، أو احدى النساء المحرّمات انعتق عليه، وانه يملك من عداهم من الاقارب، ولا ينعتق، بل يستحب عتقه ١٨

٨ - باب ان حكم الرضاع في ذلك حكم النسب ٢٢

٩ - باب أن المرأة اذا ملكت احداً من الاباء، او الامهات او الاولاد انعتق وتملك من سواهم وانه اذا ملك أحد الزوجين صاحبه بطل العقد وثبت الملك فتحل الامة، ويحرّم العبد ٢٤

١٠ - باب أن من اعتق مملوكاً وشرط عليه خدمة مدة معينة لزم الشرط ٢٥

١١ - باب أن من اعتق مملوكاً، وشرط عليه خدمته مدّة، فأبق، ثم مات المولى لم يلزم المعتق خدمة الوارث ٢٦

١٢ - باب حكم من أعتق عبده على أن يزوّجه ابنته، او امته، وشرط عليه إن اغارها ردّ في الرّق، او كان عليه مائة دينار، او غير ذلك ٢٧

١٣ - باب كراهة تملك ذوي الارحام الذين لا ينعتقون خصوصا الوارث، واستحباب عتقهم لو ملكوا ٢٨


١٤ - باب وجوب نفقة المملوك، وان اعتقه مولاه ولا حيلة له ولا كسب استحبت نفقته، واستحباب البر بالمملوك ٣٠

١٥ - باب جواز عتق الولدان الصغار، واستحباب اختيار عتق من أغنى نفسه ٣١

١٦ - باب جواز عتق ولد الزنا وولده ٣٢

١٧ - باب جواز عتق المستضعف ولو في الواجب، دون المشرك والناصب ٣٣

١٨ - باب أن من أعتق مملوكاً له فيه شريك كلف ان يشتري باقية، ويعتقه ان كان موسراً مضاراً، وإلّا استسعى العبد في باقي قيمته وينعتق، فان لم يسع خدم بالحصص ٣٦

١٩ - باب أنّه يشترط في العتق الاختيار، فلا يصح عتق المكره ٤١

٢٠ - باب اشتراط العتق بالعقل، فلا يصح عتق المجنون ٢١ - باب بطلان عتق السكران ٤٢

٢٢ - باب ان المملوك اذا مثل به او نكل به انعتق، لا اذا صار خصياً ٤٣

٢٣ - باب ان المملوك اذا عمي أو أقعد أو جذم انعتق، إلّا اذا صار أشل او اعرج او اعور ٤٤

٢٤ - باب حكم مال المملوك اذا اعتق ٤٧

٢٥ - باب حكم من اشترى امة نسية، واعتقها، وتزوجها، واولدها، ثم مات ولامال له ٥٠

٢٦ - باب ان من أعطاه المملوك مالاً ليشتريه ويعتقه كره له القبول، وحكم ما لو بذل لمولاه مالاً ليبيعه ٥١

٢٧ - باب استحباب اختيار عتق المملوك في الرخاء على بيعه والصدقة بثمنه، واختيار البيع والصدقة على العتق في الغلاء، وكراهة عتق الفاسق وشارب الخمر ٥٢

٢٨ - باب صيغة العتق، وتأكد استحباب عتق المملوك الصالح، وكراهة استخدامه ٥٣

٢٩ - باب ان الاصل في الناس الحرّية حتى تثبت الرقية بالاقرار او البينة، وان من بيع في الاسواق ولم ينكر، او أقر بالرق، او ثبت رقه، ثم ادعى الحرّية لم يقبل إلّا ببيّنة ٥٤


٣٠ - باب أن من اعتق كلّ مملوك قديم له، انعتق كل من كان له في ملكه ستة اشهر، وكذا من اوصى بذلك ٥٦

٣١ - باب ان من نذر عتق اول ولد تلده الأمة فولد توأماً أعتقهما ٥٧

٣٢ - باب كراهة عتق المملوك عند حضور موته، واستحباب عتقه في المرض قبل ذلك ٥٨

٣٣ - باب تأكد استحباب عتق المملوك المؤمن بعد سبع سنين، وكراهة استخداُمّه بعدها وبعد العشرين أكد، وان من ضرب مملوكه استحب له عتقه ٥٩

٣٤ - باب ان من اعتق مملوكاً ثم مات واشتبه استخرج بالقرعة ٦٠

٣٥ - باب ان الميراث والولاء لمن اعتق، رجلاً كان المعتق او امرأة ٦١

٣٦ - باب ان من أعتق، وجعل المعتق سائبة، وتبرأ من جريرته، فلا ولاء له، ولا ميراث ٦٣

٣٧ - باب ان البائع لو شرط الولاء لم يصح، وكان للمشتري ان اعتق ٦٤

٣٨ - باب ان ولاء الولد لمن اعتق الاب أو الجد، اذا لم يعتقهم غير مولى الاب والجد، وان الولاء ينجر من معتق الام إلى معتق الاب ٦٦

٣٩ - باب ان المرأة اذا اعتقت، ثم ماتت، انتقل الولاء إلى عصبتها دون أولادها ذكوراً كانوا او إناثاً، وكذا اذا ماتت واوصت ان يعتق عنها ٧٠

٤٠ - باب ان المعتق اذا مات انتقل الولاء إلى أولاده اذا كان رجلاً، وان اعتق بأمر الغير كان الولاء للآمر ٧١

٤١ - باب ان المعتق سائبة اذا ضمن أحد جريرته، فله ولاؤه وميراثه مع عدم وارث غيره، وإلّا فولاؤه وميراثه للإِمام ٧٣

٤٢ - باب أنّه لا يصحّ بيع الولاء، ولا هبته، ولا اشتراطه ٧٤

٤٣ - باب أن المعتق واجبا سائبة لا ولاء لاحد عليه إلّا ضامن جريرة أو الامام، وكذا لو تبّرأ المولى من جريرته، وكذا من نكل بمملوكه فانعتق ٧٧

٤٤ - باب صحّة العتق بالاشارة مع العجز عن النطق، وصحة عتق المرأة بغير اذن زوجها، واستحباب استئذانه، وحكم العتق في المرض، والوصية به ٨٠


٤٥ - باب عدم صحّة العتق بالكتابة واشتراط النطق باللسان ٤٦ - باب تحرّيم الاباق على المملوك، وأنّه يبطل التدبير، وحدّ الاباق ٨١

٤٧ - باب أن من خاف اباق عبده أو بعيره جاز أن يقيده، ويستوثق منه، ولا تسقط نفقته ٤٨ - باب جواز عتق الآبق اذا لم يعلم موته حتّى في الكفارة الواجبة ٨٣

٤٩ - باب ان من أخذ آبقاً، أو مسروقاً ليرده إلى صاحبه فابق منه، أو هلك، ولم يفرط لم يضمن ٨٤

٥٠ - باب جواز أخذ الجعل على الآبق والضالة ٨٦

٥١ - باب أنّ المملوك اذا قال لمولاه: بعني بسبعمائة، وأنا اعطيك ثلاثمائة وللعبد مال لزم الشرط، وإلّا فلا ٨٧

٥٢ - باب ان احد الورثة لو شهد بعتق المملوك جازت شهادته في حصته لا في حصّة الباقين، ولم يضمن مع كون المقر مرضياً، بل يستسعى العبد ٨٨

٥٣ - باب ان المملوكة اذا مات زوجها ولا وارث له اشتريت من ماله، واعتقت، وورثت، وكذا غيرها من الورثة ٨٩

٥٤ - باب ان من اعتق عبداً وعلى العبد دين لم يلزم السيّد ٥٥ - باب حكم دين العبد اذا مات سيّده، او باعه ٩٠

٥٦ - باب حكم عتق الصبي مملوكه اذا بلغ عشر سنين ٩١

٥٧ - باب ان من نذر عتق اول مملوك يملكه، فملك مماليك دفعة، استخرج واحداً بالقرعة فاعتقه، ويجوز له ان يختار واحداً منهم ويعتقه ٩٢

٥٨ - باب ان من اعتق ثلاثة مماليك، وكان له اكثر من ذلك، فقيل له: اعتقت مماليكك؟ فقال: نعم، لم يعتق، غير الثلاثة. ٥٩ - باب أنّ من نذر عتق أمته ان وطئها، فخرجت من ملكه انحلت اليمين وان عادت بملك مستأنف(*) ٩٤

٦٠ - باب ان من اقر بعتق مماليكه للتقية او دفع الضرر، لم يقع العتق ٩٥

٦١ - باب جواز بيع المملوك المتولد من الزنا، وشرائه، واستخدامه، والحج من ثمنه ٩٦


٦٢ - باب ان اللقيط حرّ لا يباع، ولا يشترى، ويتوالى الى من شاء، فيضمن جريرته، وحكم النفقة عليه ٩٧

٦٣ - باب ان من نذر عتق مملوكه لزم، وان لم يكن المملوك عارفاً. ٦٤ - باب ان من اعتق بعض مملوكه انعتق كله، إلّا ان يوصي بعتقه، وليس له غيره، فينعتق ثلثه مع عدم اجازة الوارث، ويستسعى ٩٩

٦٥ - باب ان من اوصى بعتق ثلث مماليكه استخرج بالقرعة ١٠٣

٦٦ - باب ان من أوصى بعتق رقبة، جاز ان يعتق عنه جارية رجلاً كان الموصي، او امرأة ٦٧ - باب حكم ما لو أعتق الوالد مملوك الولد ١٠٤

٦٨ - باب ان من دفع اليه مملوك مالاً ليشتريه فلا ينبغي له شراؤه ودفع ثمنه كله من مال العبد، بل يضمّ اليه شيئاً من ماله ولو درهماً، فيكون ولاؤه له ١٠٥

٦٩ - باب حكم من اعتق امة حبلى، واستثنى الحمل ١٠٦

٧٠ - باب ان الولد الصغير يتبع الأب في الإِسلام، حرّاً كان، أو عبداً ، ولا يتبع الاب الولد، وان من كان عليه عتق رقبة مؤمنة أجزأه الطفل، اذا كان احد أبويه مؤمناً ١٠٧

٧١ - باب ان المملوك اذا طلب البيع لم تجب اجابته، ولم يستحب اذا كان موافقاً، وكان مولاه محسناً اليه ٧٢ - باب حكم العبد الآبق اذا سرق، وأبى ان يرجع ١٠٨

٧٣ - باب ان عبد الذمي إذا أسلم تعيّن بيعه من مسلم. ٧٤ - باب ما يستحب من الدعاء والكتابة للآبق، وجملة من أحكام العتق ١٠٩

٧٥ - باب عدم جواز الرجوع في العتق ١١٠

كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد ١١٣

أبواب التدبير ١ - باب جواز بيع المدبر وعتقه، وكراهة بيعه مع عدم الحاجة ورضا المدبر، وجواز هبته واصداقه ووطء المدبرة ١١٥

٢ - باب أنّه يجوز الرجوع في التدبير كالوصية ١١٨

٣ - باب جواز اجارة المدبر ١١٩

٤ - باب جواز مكاتبة المدبر ١٢١


٥ - باب ان اولاد المدبرة من مملوك مدبرون اذا حصل الحمل بعد التدبير، أو علم به المولى وقت التدبير ولم يستثنه ١٢٢

٦ - باب ان المدبر اذا ولد له اولاد من مملوكته بعد التدبير فهم مدبرون، وانه اذا مات الاب قبل المولى لم يبطل تدبير الأوّلاد ١٢٤

٧ - باب أن الأولاد اذا اتبعوا الام في التدبير جاز الرجوع في تدبيرها، لا في تدبيرهم ١٢٥

٨ - باب انِّ المدبر ينعتق بموت المولى من الثلث ١٢٦

٩ - باب ان من دبّر مملوكه وعليه دين قدم الدين على التدبير، وحكم من جعل المدبرة مهراً ثم طلق قبل الدخول ١٢٧

١٠ - باب أن الاباق يبطل التدبير، فان ولد له في حال اباقه كان أولاده رقّاً ١٢٩

١١ - باب أنه يجوز تعليق التدبير على موت من جعل له خدمة المملوك، فان ابق منه لم يبطل تدبيره، وجواز تعليقه على موت الزوج ١٣٠

١٢ - باب حكم عتق المدبّر في الكفارة، وشرائط التدبير واستحبابه وصيغته وجملة من احكاُمّه ١٣١

١٣ - باب ان المدبر مملوك ما دام سيّده حيّاً ١٣٢

أبواب المكاتبة ١٣٥

١ - باب استحباب مكاتبة المملوك المسلم اذا كان له مال أو كسب ١٣٧

٢ - باب جواز مكاتبة المملوك، بل استحبابها، وان لم يكن له مال ١٣٩

٣ - باب جواز مكاتبة المملوك على مماليك مع الوصف وتعيين السن. ٤ - باب ان المكاتب المطلق يعتق منه بقدر ما ادى، والمشروط عليه ان عجز ردّ في الرق، لا ينعتق منه شيء، حتى يؤدّي جميع مال الكتابة، وان كل ما شرط عليه لازم، ما لم يخالف المشروع وجملة من احكام الكتابة ١٤٠

٥ - باب ان حدّ عجز المكاتب ان يؤخر نجماً عن محله، وانه يستحب للمولى الصبر عليه اذا عجز ١٤٥


٦ - باب ان المكاتب لا يجوز له التزويج، ولا الحج، ولا التصرف في ماله بما زاد عن القوت إلّا باذن مولاه، وحكم تزويج المكاتبة ١٤٧

٧ - باب ان المكاتب المطلق اذا تحرّر منه شيء تحرّر من اولاده بقدره، حتّى يؤدوا ما بقي، فيتحرّرون، وورثوا منه بقدر الحرّية ١٤٩

٨ - باب ان المكاتبة يحرّم على مولاها وطؤها فان فعل لزمه من الحدّ بقدر الحرّية ١٥١

٩ - باب أنه يستحب للسيد وضع شيء من مال المكاتبة الأصلي الذي أضمره، لا مما زاده لاجل الوضع، ويستحب وضع السدس ١٥٢

١٠ - باب أنه اذا شرط على المكاتب اذا عجز ردّ في الرقّ، وكان للسيّد ما اخذ منه لزم الشرط ١٥٤

١١ - باب ان من أعان زوجة أبيه على اداء مال كتابتها، بشرط ان لا يكون لها على أبيه خيار اذا اعتقت لزم الشرط ١٥٥

١٢ - باب حكم من أعتق نصف جاريته وكاتبها على النصف الاخر ١٣ - باب جواز وضع بعض مال المكاتبة لتعجيلها قبل الاجل بلفظ الهبة، لا بلفظ الحط ١٥٦

١٤ - باب ان السيد اذا وطىء المكاتبة لزمه مهر مثلها، فان حملت لم تبطل الكتابة، ولو عجزت فهي ام ولد ١٥٧

١٥ - باب ان من شرط ميراث المكاتب لم يصح الشرط ١٥٨

١٦ - باب حكم ولاء المكاتب وولده ١٥٩

١٧ - باب ان المكاتب اذا أراد تعجيل مال المكاتبة لم يلزم السيد الاجابة، بل تستحبّ ١٦٠

١٨ - باب جواز مكاتبة المملوك على مال يزيد عن قيمته، او يساويها، أو ينقص عنها ١٦١

١٩ - باب ان المكاتب اذا انعتق منه شيء ومات، فلوارثه بقدر الحرية، ولمولاه بقدر الرقية ان كان ترك مالاً، وان لم ينعتق منه شيء فماله لمولاه ١٦٢


٢٠ - باب ان المكاتب المبعض يرث ويورث بقدر الحرّية، وان أوصى او اُوصي له جاز له من الوصية بقدر الحرّية، وكذا كل مبعض ١٦٥

٢١ - باب جواز اعطاء المكاتب من مال الصدقة والزكاة ١٦٦

٢٢ - باب حكم المكاتب في الحدود والشهادات والفطرة ١٦٧

أبواب الاستيلاد ١ - باب ان أم الولد مملوكة ما دام سيّدها حيّاً ١٦٩

٢ - باب انه يجوز بيع ام الولد في ثمن رقبتها مع اعسار مولاها خاصة ١٧٠

٣ - باب ان الجارية اذا اسقطت من سيّدها بعد موته فهى ام ولد وتنعتق، وحكم الوصية لأمّ الولد، وبيع أمّ الولد من الرضاع ١٧١

٤ - باب ان من تزوّج أمة، فاولدها، ثم اشتراها لم تكن ام ولد، ولم يحرّم بيعها حتّى تحمل منه بعد تملكها ٥ - باب ان أمّ الولد اذا مات ولدها قبل أبيه فهي امة لا تنعتق بموت سيّدها، ويجوز بيعها حينئذٍ ١٧٢

٦ - باب ان ام الولد اذا كان ولدها حيّاً وقت موت ابيه صارت من نصيب ولدها، وانعتقت عليه ان لم يعتقها سيّدها قبل، او يوصى بعتقها، او يكون عليه دين مستوعب ١٧٥

٧ - باب جواز جبر أمّ الولد على الخدمة وعلى ارضاع الولد ١٧٨

٨ - باب حكم أم الولد اذا مات سيّدها، فاعتقت، ثم تنصرت، وتزوّجت نصرانياً، وولدت ١٧٩

كتاب الاقرار ١٨١

١ - باب حكم الإقرار في مرض الموت. ٢ - باب أن من أقرّ لواحد من اثنين بمال، ثم مات ولم يعيّن فهو لذي البيّنة ان كانت، وإلّا فهو بينهما ١٨٣

٣ - باب صحة الإِقرار من البالغ العاقل ولزومه له ١٨٤

٤ - باب ان من اقرّ عند الحبس، او التخويف، او التجريد، او التهديد لم يلزم. ٥ - باب حكم إقرار بعض الورثة بوارث او عتق او دين، وجملة من احكام الإِقرار ١٨٥

٦ - باب قبول اقرار الفاسق على نفسه ١٨٦


كتاب الجعالة ١٨٧

١ - باب أنّه لا بأس بجعل الابق والضالة ١٨٩

٢ - باب حكم ما يجعل للحجّام والنائحة والماشطة والخافضة والمغنية ومن وجد اللقطة ١٩٠

٣ - باب حكم من يتقبل بالعمل، ثم يقبله من غيره بربح، وجملة من احكام الجعالة ٤ - باب أنّه لا بأس بجعل الدلال والسمسار ١٩١

٥ - باب عدم ثبوت الجعل في المؤاكلة من الطعام قلّ او كثر ١٩٢

٦ - باب جواز الجعالة على تعليم العمل، وعلى الشركة ١٩٣

كتاب الأيمان ١٩٥

١ - باب كراهة اليمين الصادقة وعدم تحريمها ١٩٧

٢ - باب أنّه يستحب للمدعى عليه باطل ان يختار الغرم على اليمين ٢٠٠

٣ - باب استحباب اختيار الغرم على الحلف ان بلغت الدعوى ثلاثين درهماً فما دون، والحلف على الغرم ان زادت ٢٠١

٤ - باب تحرّيم اليمين الكاذبة لغير ضرورة وتقيّة ٢٠٢

٥ - باب تحرّيم القول فيما ليس بصحيح: الله يعلم كذا ٢٠٩

٦ - باب وجوب الرضا باليمين الشرعية ٢١١

٧ - باب تحريم الحلف بالبراءة من الله ورسوله صادقاً كان او كاذباً، وانها لا تنعقد، وكفارتها ٢١٢

٨ - باب تحريم الحلف بالبراءة من الائمة عليهم‌السلام ٩ - باب تحرّيم الحلف على الماضي مع تعمد الكذب، وعدم لزوم الكفارة بها ٢١٤

١٠ - باب ان يمين الولد والمرأة والمملوك لا تنعقد مع عدم الإِذن ٢١٦

١١ - باب ان اليمين لا تنعقد في معصية كتحرّيم حلال، او تحليل حرّام، او قطيعة رحم ٢١٧


١٢ - باب جواز الحلف باليمين الكاذبة للتقية كدفع الظالم عن نفسه، أو ماله، أو نفس مؤمن، أو ماله ٢٢٤

١٣ - باب أنّ من نذر او حلف ان لا يشتري لاهله شيئاً جاز أن يشتري، ولا شيء عليه وان كان له من يكفيه، ولم يكن عليه ضرر في الترك، وكذا الشراء بنسيئة مع المشقة بالترك ٢٢٨

١٤ - باب أنّه لا تنعقد اليمين بالطلاق والعتاق والصدقة ٢٣٠

١٥ - باب ان اليمين لا تنعقد بغير الله ٢٣٣

١٦ - باب ان اليمين لا تنعقد في غضب، ولا جبر، ولا اكراه ٢٣٥

١٧ - باب أنّه لا تنعقد اليمين بغير قصد وارادة ٢٣٨

١٨ - باب أنّ من حلف يمينا ثم رأى مخالفتها خيراً من الوفاء بها جاز له المخالفة، بل استحبت، ولا كفارة عليه ٢٤٠

١٩ - باب حكم الحلف على ترك الطيبات ٢٤٣

٢٠ - باب أن اليمين تقع على نيّة المظلوم دون الظالم ٢١ - باب أنّ اليمين تقع على ما نوى اذا خالف لفظه نيّته، ولم يكن ظالماً لغيره ٢٤٥

٢٢ - باب أنّه لا يجوز ان يحلف ولا يستحلف إلّا على علمه، وأنّها إنّما تقع على العلم ٢٤٦

٢٣ - باب انعقاد اليمين على فعل الواجب وترك الحرّام، فتجب الكفارة بالمخالفة وقدر الكفارة ٢٤٧

٢٤ - باب أنّ اليمين لا تنعقد إلّا على المستقبل اذا كان البرّ ارجح، فلو خالف اثم ولزمته الكفّارة، ولو حلف على ترك الراجح، او فعل المرجوح لم تنعقد ٢٤٩

٢٥ - باب استحباب استثناء مشيّة الله في اليمين وغيرها من الكلام ٢٥٣

٢٦ - باب استثناء مشيّة الله في الكتابة في كل موضع يناسب ٢٥٤

٢٧ - باب استحباب استثناء مشيّة الله واشتراطها في المواعيد ونحوها ٢٥٥


٢٨ - باب أن من استثنى مشيّة الله في اليمين لم تنعقد، ولم تجب الكفّارة بمخالفتها ٢٩ - باب استحباب استثناء مشيّة الله في اليمين للتبرّك وقت الذكر ولو بعد اربعين يوماً إذا نسى ٢٥٦

٣٠ - باب أنه لا يجوز الحلف، ولا ينعقد إلّا بالله وأسمائه الخاصة ونحو قوله: لعمرو الله ولاها الله ٢٥٩

٣١ - باب أنّه لا يجوز الحلف ولا ينعقد بالكواكب، ولا بالاشهر الحرّم، ولا بمكّة، ولا بالكعبة، ولا بالحرّم، ونحوها ٢٦٤

٣٢ - باب حكم استحلاف الكفار بغير الله مما يعتقدونه ٢٦٥

٣٣ - باب جواز استحلاف الظالم بالبراءة من حول الله وقوته ٢٦٩

٣٤ - باب ان من قال: هو يهودي او نصراني ان لم يفعل كذا لم تنعقد يمينه، ولم تلزمه كفارة وان حنث، وكذا لو قال: هو محرّم بحجة ان لم يفعل كذا ٢٧١

٣٥ - باب ان من حلف بتحرّيم زوجته او جاريته لم تلزمه كفارة، ولم تحرّم عليه ٢٧٢

٣٦ - باب جواز الحلف على غير الواقع جهراً، واستثناء مشيّة الله سرّاً للخدعة في الحرّب ٢٧٣

٣٧ - باب حكم من حلف لا يشرب من لبن عنزله، ولا ياكل من لحمها، هل يتعدّى إلى أولادها؟ ٢٧٤

٣٨ - باب ان من حلف ليضربن عبده جاز له العفو عنه، بل يستحب له اختيار العفو، ومن حلف ان يضرب عبده عدداً جاز ان يجمع خشباً فيضربه، فيحسب بعدده ٢٧٥

٣٩ - باب ان من حلف برب المصحف انعقدت يمينه، وعليه بالحنث كفارة واحدة ٢٧٦

٤٠ - باب ان من حلف لغريمه ان لا يخرج من البلد إلّا بعلمه، وكان عليه في ذلك ضرر لم تنعقد ٢٧٧

٤١ - باب جواز الحلف للوارث على نفي مال الميت مع وجوده، وكونه موصى به او مقراً به للغير ٢٧٨


٤٢ - باب ان من حلف على الغير ليفعلن كذا لم ينعقد، ولم يلزم احدهما شيء ٢٧٩

٤٣ - باب جواز الحلف في الدعوى على غير الواقع للتوصل إلى الحق، ودفع ظلم قضاة الجور ٢٨١

٤٤ - باب ان من حلف لينحرّن ولده لم تنعقد يمينه، وكذا من حلف على ترك الصلح بين الناس ٢٨٢

٤٥ - باب ان المرأة اذا حلفت لزوجها ان لا تتزوّج بعده لم تنعقد، وكذا لو حلفت ان لا تخرج اليه من البلد ٢٨٣

٤٦ - باب حكم من حلف ان يزن الفيل ٢٨٤

٤٧ - باب أنه يجوز الاقتصاص بقدر الحق من مال المنكر، فان استحلفه جاز له ان يحلف، أنّه ليس له عليه شيء ٤٨ - باب ان من كان له على غيره مال، فأنكره، فاستحلفه لم يجز له الاقتصاص من ما له بعد اليمين، ويجوز قبلها، فان رد المال بعد اليمين جاز قبوله ٢٨٥

٤٩ - باب ان من اعجبته جارية عمّته، فخاف الاثم فحلف ان لا يمسها أبداً، ثم ورثها، انحلت اليمين، وحلت له ٢٨٧

٥٠ - باب حكم من حلف، ونسي ما قال ٥١ - باب أنه لا تجب كفّارة اليمين قبل الحنث، بل بعده ٢٨٨

٥٢ - باب استحباب ترك المدعي طلب اليمين اذا توجهت على المنكر ٢٨٩

كتاب النذر والعهد ٢٩١

١ - باب أنه لا ينعقد النذر حتّى يقول: لله عليّ كذا، ويسمي المنذور، ويكون عبادة ٢٩٣

٢ - باب ان من نذر ولم يسمِّ منذوراً لم يلزمه شيء، فان سمّى مجملاً اجزأه مطلق العبادة ٢٩٦

٣ - باب ان من نذر الصدقة بمال كثير وجب عليه الصدقة بثمانين درهماً ٢٩٨


٤ - باب ان من نذر أن يهدي طعاماً أو لحماً لم ينعقد، وانّما ينعقد إذا نذر ان يهدي الى الكعبة بدنة أو نحوها قبل الذبح ٥ - باب ان من نذر، ثم علم بوقوع الشرط قبل النذر لم يلزمه شيء ٣٠١

٦ - باب كراهة إيجاب الشيء على النفس دائماً بنذر وشبهه، واستحباب اجتلاب الخير واستدفاع الشرّ بالنذر غير الدائم، وان من جعل على نفسه شيئاً من غير إيجاب لم يلزمه، وله تركه ٣٠٣

٧ - باب أن من نذر ان لم يحج قبل التزويج ان يعتق غلاُمّه لزم، وان كان الحج ندباً، وحكم نذر العتق والحج ٣٠٥

٨ - باب ان من نذر الحجّ ماشياً او حافيا لزم، فاذا عجز ركب ٣٠٧

٩ - باب ان من نذر أن يتصدّق بدراهم، فصيرها ذهباً لزمه الاعادة، وكذا لوعيّن مكاناً فخالف ٣٠٩

١٠ - باب أن من نذر صوم يوم معيّن دائماً، فاتفق في يوم يحرّم صومه، وجب الافطار والقضاء ٣١٠

١١ - باب حكم من نذر هدياً ما يلزمه، وهل عليه اشعاره وتقليده والوقوف به بعرفة؟ واين ينحرّه؟ ٣١١

١٢ - باب حكم من نذر صياماً فعجز ٣١٢

١٣ - باب أن من نذر صوماً معيناً لم يحرّم عليه السفر، بل يجوز له، وعليه الافطار والقضاء اذا رجع ٣١٣

١٤ - باب ان من عاهد الله أن يتصدّق بجميع ما يملك جاز له ان يقوم داره وجميع ملكه، وينتفع به، ثم يتصدق بالقيمة أولا فأولا، فان بقي شيء أوصى به ٣١٤

١٥ - باب حكم نذر المراة بغير اذن زوجها، والمملوك بغير إذن سيّده والولد بغير اذن والده ٣١٥


١٦ - باب حكم من نذر ان ولد له غلام وادرك ان يحجه، او يحج عنه، فمات الاب ٣١٦

١٧ - باب أنّه لا ينعقد النذر في معصية ولا مرجوح، وحكم نذر الشكر والزجر ٣١٧

١٨ - باب ان من نذر هدياً لا يقدر عليه لم يلزمه، وحكم من نذر هدياً للكعبة من غير الانعام ٣٢١

١٩ - باب ان من نذر فعل واجب او ترك محرّم لزم ووجبت الكفارة بالمخالفة. ٢٠ - باب أن من نذر الحج ماشياً فعجز ركب ويسوق بدنة، وحكم نذر المرابطة، ونذر صوم زمان او حين، ونذر الإِحرام قبل الميقات ٣٢٢

٢١ - باب حكم من نذر الحج ماشياً فعجز هل يجزيه الحج عن غيره، وهل يتصدّق بما بقي من النفقة ان عجز في اثناء الطريق ٣٢٣

٢٢ - باب حكم من مرض فاشترى نفسه من الله بمال، لمن ذلك المال؟ ٢٣ - باب ان النذر لا ينعقد في غضب، ولابدّ فيه من قصد القربة، فلا يصحّ لارضاء الزوجة ونحو ذلك ٣٢٤

٢٤ - باب ان من نذر ان ينحرّ ولده لم ينعقد، ويستحب له ان ينحر كبشاً مكانه ٣٢٥

٢٥ - باب وجوب الوفاء بعهد الله والكفارة المخيرة بمخالفته ٣٢٦

كتاب الصيد والذبائح ٣٢٩

أبواب الصيد ١ - باب إباحة ما يصيده الكلب المعلم اذا قتله ٣٣١

٢ - باب أنّه يجوز أكل صيد الكلب، وان اكل منه من غير اعتياد اقل من النصف، او اكثر منه، او اكثره ٣٣٣

٣ - باب أنه لا يجوز اكل ما يصيده حيوان آخر غير الكلب المعلم اذا قتله، إلّا ان يدرك ذكاته، ويذكيه ٣٣٩

٤ - باب أن صيد الكلب المعلّم اذا ادرك قبل ان يقتله، لم يحل بغير ذكاة ٣٤٠

٥ - باب ان الصيد اذا اشترك في قتله كلب معلم وغير معلم، او اشتبه قاتله منهما لم يحل، إلّا ان يدرك ذكاته ٣٤٢


٦ - باب أنّه لا يحلّ ما يصيده الفهد والغراب والاسد ونحوها، إلّا اذا ادرك ذكاته ٣٤٣

٧ - باب أنّه لا يحلّ اكل صيد الكلب الذي ليس بمعلم، إلّا ان يعلمه عند ارساله ٣٤٦

٨ - باب أن ما صاده الكلب اذا أدركه صاحبه حيّاً، وليس معه ما يذكيه به جاز ان يترك به الكلب ليقتله، ويحل ٣٤٧

٩ - باب أنّه لا يحل اكل ما صاده غير الكلب من البازي والصقر والعقاب والطير والسبع وغير ذلك، إلّا ان تدرك ذكاته ٣٤٨

١٠ - باب جواز الاكل من صيد الكلاب الكردية المعلمة، وكراهة صيد الكلب الاسود البهيم ٣٥٥

١١ - باب أن الكلب اذا صاد وقتل من غير ان يرسله احد لم يحلّ صيده ٣٥٦

١٢ - باب أنّه لا بدّ من التسمية عند ارسال الكلب، وإلّا لم يحل صيده، إلّا أن ينسى التسمية فيحل ٣٥٧

١٣ - باب أنه لا يجزي أن يسمّي شخص آخر غير الذي أرسل الكلب. ١٤ - باب أن صيد الكلب اذا غاب عن العين حيّاً، ثمّ وجد ميتاً لم يحل ٣٥٩

١٥ - باب إباحة صيد كلب المجوسي والذمي اذا علمه المسلم ولو عند الإِرسال، وإلّا لم يحل ٣٦٠

١٦ - باب جواز الصيد بالسلاح كالسيف والرمح والسهم، فيحل الصيد إذا قتل به بعد التسمية وان قطعه نصفين ٣٦٢

١٧ - باب ان ما صيد بالسلاح إذا تقاطعه الناس قبل ان يموت لم يحرم اكله، ولا يحلّ نهبه بغير إذن من صاده ٣٦٤

١٨ - باب أن من ضرب صيداً، ثم غاب عنه، ووجده ميتاً لم يحل أكله، إلّا أن يعلم أن رميته هي التي قتلته ٣٦٥

١٩ - باب ان من وجد صيداً ميتاً، وفيه سهم، ولا يدري من قتله، لم يحل له أكله ٣٦٨


٢٠ - باب ان من ضرب صيداً، فخرقه السهم، وخرج من الجانب الآخر حلّ اكله، ولم يحرم ٣٦٩

٢١ - باب كراهة رمي الصيد بما هو اكبر منه. ٢٢ - باب اباحة صيد المعراض اذا خرق، وكذا السهم اذا اعترض، وكراهة الصيد به اذا كان له نبل غيره ٣٧٠

٢٣ - باب عدم إباحة ما يصاد بالحجر والبندق والجلاهق(*) ، اذا لم تدرك ذكاته ٣٧٣

٢٤ - باب أنه لا يحل أكل ما يصاد بالحبالة، إلّا ان تدرك ذكاته، وان ما قطعت الحبالة منه فهو ميتة حرام، ويذكى ما بقي حيّاً ٣٧٦

٢٥ - باب ان من رمى صيداً، ثم شكّ أنّه سمّى او لم يسمّ، لم يحرم أكله ٣٧٧

٢٦ - باب ان الصيد اذا رماه، ووقع من جبل أو حائط أو في ماء فمات، لم يحل اكله إلّا ان يكون رأسه خارجا من الماء ٣٧٨

٢٧ - باب ان من رمى صيداً فأخطأه، وأصاب آخر فقتله حلّ اكله، ومن رمى صيداً ورماه غيره وسمى حلّ ما لم يغب. ٢٨ - باب كراهة صيد الطير بالليل، وصيد الفرخ قبل أن يريش ٣٨٠

٢٩ - باب عدم تحرّيم صيد الطير والوحش بالليل ٣٨٢

٣٠ - باب كراهة صيد السمك وغيره يوم الجمعة قبل الصلاة. ٣١ - باب أنّه لا يحلّ صيد الفرخ قبل أن يطير بالسلاح، اذا لم تدرك ذكاته، ولو رماه صيد ممتنع حل الصيد دونه ٣٨٣

٣٢ - باب أنه لا يحلّ صيد الإِبل والبقر والغنم ونحوها بالسلاح من غير ذبح ولا نحرّ، إلّا ان تستصعب وتمتنع، ويكون في حال ضرورة ٣٨٤

٣٣ - باب جواز صيد السمك من الماء، ويحل اذا خرج حيّاً وان لم يسمّ عليه ٣٨٥

٣٤ - باب جواز أكل السمك اذا صاده المجوس ونحوهم بحضور المسلم، واخرجوه من الماء حيّاً، وتحرّيم صيدهم لغير السمك اذا قتلوه. ٣٥ - باب حكم من ضرب الصيد فقدّه نصفين، او قطع منه عضواً، فابانه ٣٨٦


٣٦ - باب أن من صاد طيراً فعرف صاحبه، او ادعاه من لا يتهمه وجب عليه رده اليه، سواء كانت قيمته اقل من درهم، ام اكثر ٣٨٨

٣٧ - باب أن من صاد طيراً مستوي الجناحين، لا يعرف له مالكاً فهو له ٣٨٩

٣٨ - باب ان من أبصر طيراً، فتبعه، ثم أخذه آخر، فهو لمن اخذه. ٣٩ - باب كراهة قتل الخطاف واذاه وهو الصنونو(*) ، وكذا كل طائر يجيء مستجيراً، وعدم تحرّيم اكلها ٣٩١

٤٠ - باب كراهة قتل الهدهد والصرد والصوام والنحل والنمل والضفدع، وجواز قتل الغراب والحداة والحيّة والعقرب والكلب العقور ٣٩٤

٤١ - باب كراهة قتل القنبرة واكلها وسبها واعطائها الصبيان يلعبون بها ٣٩٥

٤٢ - باب جواز قتل الحيات، وقتل كل حيوان يوجد في البرية من الوحش إلا الجان وما نصّ على النهي عنه، وكراهة قتل حيّات البيوت، وكراهة تركهنّ مخافة تبعتهنّ. ٤٣ - باب كراهة قتل الشقراق(*) ٣٩٧

٤٤ - باب تحريم صيد حمام الحرّم، وعدم جواز اكله على حال ٤٥ - باب جواز قتل كلاب الهراش، دون كلب الصيد والماشية والحائط، وجواز بيع كلب الصيد ٣٩٨

الفهرس ٤٠١