وسائل الشيعة- الجزء 24
التجميع متون حديثية
الکاتب الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404





بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة على رسوله محمد وآله الطيبين الأطهار.

قد اعتمدنا في تحقيق هذا الجزء مضافاً إلى المصوّرة عن خطّ المصنفرحمه‌الله ، على:

١ - المصححة الثانية، بخط الشيخ الفنجابي.

٢ - من بداية كتاب الأطعمة والأشربة على المصححة الأولى، بخط السيد الرضوي.

والحمد لله أولاً وآخراً.



أبواب الذبائح

١ - باب أنّه لا يجوز تذكية الذبيحة بغير الحديد من ليطة، أو مروة، أو عود، أو حجر، أو قصبة، أو نحوها في حال الاختيار

[ ٢٩٨٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الذبيحة بالليطة(١) وبالمروة(٢) ؟ فقال: لا ذكاة إلّا بحديدة.

[ ٢٩٨٤٧ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن ذبيحة العود والحجر والقصبة ؟، فقال: قال عليٌّ( عليه‌السلام ) : لا يصلح(٣) إلّا بالحديدة.

____________________

أبواب الذبائح

الباب ١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧٧ / ١، التهذيب ٩: ٥١ / ٢١١، والاستبصار ٤: ٧٩ / ٢٩٤.

(١) الليطة: قشرة القصبة والجمع ليط.( الصحاح ٣: ١١٥٨) .

(٢) المرو: حجارة بيض برّاقة تُقدح منها النار، الواحدة مروة.( الصحاح ٦: ٢٤٩١) .

٢ - الكافي ٦: ٢٢٧ / ٢، التهذيب ٩: ٥١ / ٢١٢، والاستبصار ٤: ٨٠ / ٢٩٥.

(٣) في المصدر زيادة: الذبح.


[ ٢٩٨٤٨ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: لا يؤكل ما لم يذبح بحديدة.

[ ٢٩٨٤٩ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألته عن الذكاة ؟ فقال: لا تذكِّ(١) إلّا بحديدة، نهى عن ذلك أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) ، وكذا كلّ ما قبله، إلّا حديث أبي بكر الحضرمي، فانّه رواه بإسناده عن أحمد بن محمد.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٣) .

٢ - باب أنّه يجوز التذكية في الضرورة بالمروة والقصبة والعود والحجر والعظم ونحوها، وأنّه لا بدّ في الذبح من قطع الأوداج والحلقوم

[ ٢٩٨٥٠ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن المروة والقصبة والعود، يذبح بهنَّ الانسان إذا لم يجد سكّيناً ؟ فقال: إذا

____________________

٣ - الكافي ٦: ٢٢٧ / ٣، التهذيب ٩: ٥١ / ٢٠٩، والاستبصار ٤: ٧٩ / ٢٩٢.

٤ - الكافي ٦: ٢٢٧ / ٤.

(١) في المصدر: يذكىٰ.

(٢) التهذيب ٩: ٥١ / ٢١٠، والاستبصار ٤: ٧٩ / ٢٩٣.

(٣) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه ٥ حديث

١ - الفيقه ٣: ٢٠٨ / ٩٥٤.


فرى الأوداج، فلا بأس بذلك.

ورواه الكلينيُّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) .

ورواه الكليني أيضاً، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى مثله(٣) .

[ ٢٩٨٥١ ] ٢ - وبإسناده عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس أن تأكل ما ذبح بحجر إذا لم تجد حديدة.

[ ٢٩٨٥٢ ] ٣ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن زيد الشحّام، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل لم يكن بحضرته سكّين، أيذبح بقصبة ؟ فقال: اذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة والعود إذا لم تصب الحديدة، إذا قطع الحلقوم، وخرج الدم، فلا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٤) .

[ ٢٩٨٥٣ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبد الله بن محمّد، عن عليّ ابن الحكم، عن أبان، عن محمّد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر( عليه

____________________

(١) الكافي ٦: ٢٢٨ / ٢.

(٢) التهذيب ٩: ٥٢ / ٢١٤، والاستبصار ٤: ٨٠ / ٢٩٧.

(٣) الكافي ٦: ٢٢٨ / ذيل ٢.

٢ - الفقيه ٣: ٢٠٨ / ٩٥٥.

٣ - الكافي: ٦: ٢٢٨ / ٣، أورده عن التهذيبين في الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٤) التهذيب ٩: ٥١ / ٢١٣، والاستبصار ٤: ٨٠ / ٢٩٦.

٤ - الكافي ٦: ٢٢٨ / ١.


السلام) في الذبيحة بغير حديدة، قال: إذا اضطررت إليها، فان لم تجد حديدة فاذبحها بحجر.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى مثله(١) .

[ ٢٩٨٥٤ ] ٥ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) أنّه كان يقول: لا بأس بذبيحة المروة والعود وأشباههما، ما خلا السنّ والعظم.

أقول: لعلّه مخصوص بالعظم الذي لا يقطع الأوداج، لما مرّ(٢) ، أو محمول على الكراهة.

٣ - باب كيفية الذبح والنحر، وجملة من أحكامهما.

[ ٢٩٨٥٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : النحر في اللبة، والذبح في الحلق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب إلّا أنّه قال: والذبح في الحلقوم(٣) .

[ ٢٩٨٥٦ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي هاشم

____________________

(١) التهذيب ٩: ٥٢ / ٢١٥، والاستبصار ٤: ٨٠ / ٢٩٨.

٥ - قرب الاسناد: ٥١.

(٢) مرّ في الحديث ٣ من هذا الباب.

الباب ٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٢٨ / ١، أورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٩: ٥٣ / ٢١٧.

٢ - ٦: ٢٢٩ / ٤.


الجعفري، عن أبيه، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الذبح ؟ فقال: إذا ذبحت فأرسل ولا تكتف، ولا تقلب السكّين لتدخلها تحت الحلقوم، وتقطعه إلى فوق، والارسال للطّير خاصة، فان تردَّى في جبّ أو وهدة من الأرض فلا تأكله، ولا تطعمه، فانّك لا تدري التردّي قتله أو الذبح، وإن كان شيء من الغنم فأمسك صوفه أو شعره، ولا تمسكنّ يداً ولا رجلاً، فأمّا البقر فاعقلها، وأطلق الذنب، وأمّا البعير فشدّ أخفافه إلى أباطه(١) ، وأطلق رجليه، وإن أفلتك شيء من الطير وأنت تريد ذبحه، أو ندّ عليك فارمه بسهمك، فاذا هو سقط فذكّه بمنزلة الصيد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٩٨٥٧ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عليّ بن الريّان بن الصلت، عن عبيد الله بن عبد الله الواسطي، عن واصل ابن سليمان، عن درست، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ذكرنا الرؤوس من الشاء،(٣) فقال: الرأس موضع الذكاة وأقرب من المرعى، وأبعد من الأذى.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن عليّ بن الريّان (٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على جملة من أحكام الذبح في الحجّ(٥) ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .

____________________

(١) في نسخة: أباطك ( هامش المخلوط ).

(٢) التهذيب ٩: ٥٥ / ٢٢٧.

٣ - الكافي ٦: ٣١٩ / ٥، أورده في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب الأطعمة المباحة.

(٣) في المصدر: الشاة.

(٤) المحاسن: ٤٦٩ / ٤٥٣.

(٥) تقدم في الأبواب ٣٥ و ٣٦ و ٣٧ و ٣٨ من أبواب الذبح في الحج.

(٦) يأتي في الأبواب ٤ و ٥ و ٦ و ٧ و ٨ و ٩ من هذه الأبواب.


٤ - باب أنّه لا يحل الذبح، من غير المذبح، ولا يجوز أكل الذبيحة بذلك في حال الاختيار.

[ ٢٩٨٥٨ ] - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا تأكل ذبيحة لم تذبح من مذبحها.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٩٨٥٩ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : النحر في اللبة، والذبح في الحلق.

[ ٢٩٨٦٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل ضرب بسيفه جزوراً، أو شاة في غير مذبحها، وقد سمّى حين ضرب، قال: لا يصلح أكل ذبيحة لا تذبح من مذبحها، يعني: إذا تعمّد ذلك، ولم تكن حاله حال اضطرار، فأمّا إذا اضطرَّ إليه، واستصعب عليه ما يريد أن يذبح فلا بأس بذلك.

____________________

الباب ٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٢٩ / ٥، وأورده بتمامه في الحديث ١ من باب ٦، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٩: ٥٣ / ٢٢٠.

٢ - الكافي ٦: ٢٢٨ / ١، التهذيب ٩: ٥٣ / ٢١٧، أورده في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٦: ٢٣١ / ١، أورده في الحديث ١ من الباب ٣٢ من أبواب الصيد.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٨٦١ ] ٤ - أحمد بن عليّ بن العباس النجاشي في كتاب( الرجال) ، عن أحمد بن عليّ بن نوح، عن فهد بن إبراهيم، عن محمد بن الحسن، عن( محمد بن موسى الحرسي) (٢) ، عن ربعي بن عبد الله بن الجارود، قال: سمعت الجارود يحدِّث، قال: كان رجل من بني رياح يقال له: سحيم(٣) بن أثيل، نافر غالباً أبا الفرزدق بالكوفة(٤) ، على أن يعقر هذا من إبله مائة، وهذا من إبله مائة إذا وردت الماء، فلمّا وردت الماء قاموا إليها بالسيوف، فجعلوا يضربون عراقيبها، فخرج الناس على الحميرات والبغال، يريدون اللحم، قال: وعليٌّ( عليه‌السلام ) بالكوفة قال: فجاء على بغلة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلينا، وهو ينادي: أيّها الناس لا تأكلوا من لحومها، فانّما أُهلَّ بها لغير الله.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .

____________________

(١) التهذيب ٩: ٥٣ / ٢٢١.

٤ - رجال النجاشي: ١٦٧ / ٤٤١.

(٢) في المصدر: محمد بن موسى الحرشي.

(٣) في المصدر: سجيم.

(٤) في المصدر: بظهر الكوفة.

(٥) تقدم في الحديث ١ و ٣ من الباب ٢، وفي الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٥ من هذه الأبواب.


٥ - باب أن الإبل مختصة بالنحر، وما سواها بالذبح، وأنه لو ذبح المنحور، أو نحر المذبوح لم يحل أكله، وكان ميتة

[ ٢٩٨٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن ذبح البقر من المنحر فقال: للبقر الذبح، وما نحر فليس بذكيّ.

[ ٢٩٨٦٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) : إنَّ اهل مكّة لا يذبحون البقر، إنَّما ينحرون في لبّة(١) البقر، فما ترى في أكل لحمها ؟ قال: فقال:( فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ) (٢) لا تأكل إلّا ما ذبح.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٨٦٤ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : كلّ منحور مذبوح حرام، وكلّ مذبوح منحور حرام.

[ ٢٩٨٦٥ ] ٤ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) قال: قيل

____________________

الباب ٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٢٨ / ٢، التهذيب ٩: ٥٣ / ٢١٨.

٢ - الكافي ٦: ٢٢٩ / ٣.

(١) اللبَّة: موضع القلادة من الصدر من كلّ شيء، وهي المنحر. ( الصحاح ٢١٧ ).

(٢) البقرة ٢: ٧١.

(٣) التهذيب ٩: ٥٣ / ٢١٩.

٣ - الفقيه ٣: ٢١٠ / ٩٦٨.

٤ - مجمع البيان ١: ١٣٢.


للصادق( عليه‌السلام ) : إنَّ أهل مكة يذبحون البقر في اللبة، فما ترى في أكل لحومها ؟ فسكت هنيئة، ثمَّ قال: قال الله تعالى:( فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ) (١) لا تأكل إلّا ما ذبح من مذبحه.

ورواه العيّاشي في( تفسيره) عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

٦ - باب كراهة نخع الذبيحة (*) قبل أن تموت .

[ ٢٩٨٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الذبيحة فقال: استقبل بذبيحتك القبلة، ولا تنخعها حتّى تموت، ولا تأكل من ذبيحة لم تذبح من مذبحها.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٥) .

____________________

(١) البقرة ٢: ٧١.

(٢) تفسير العيّاشي ١: ٤٧ / ٦١.

(٣) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب، وفي البابين ٣٥ و ٣٨ من أبواب الذبح في الحجّ.

(٤) يأتي في الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديثان

* - نخع الذبيحة: جاوز منتهى الذبح الى النخاع، وهو الخيط الأبيض الذي في جوف الفقار.

( الصحاح ٣: ١٢٨٨ ).

١ - الكافي ٦: ٢٢٩ / ٥، أورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٤، وذيله في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٥) التهذيب ٩: ٥٣ / ٢٢٠.


[ ٢٩٨٦٧ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمّد الحلبي، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا تنخع الذبيحة حتّى تموت، فإذا ماتت فانخعها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) .

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٧ - باب كراهة ذبح حيوان من الإبل والغنم، وحيوان مثله ينظر إليه

[ ٢٩٨٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنَّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: لا تذبح الشاة عند الشاة، ولا الجزور، وهو ينظر إليه.

محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله، إلّا أنّه قال: كان لا يذبح(٣) .

وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد البرقي، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) مثل الأوّل(٤) .

____________________

٢ - الكافي ٦: ٢٢٩ / ٦.

(١) التهذيب ٩: ٥٥ / ٢٢٨.

(٢) يأتي في الحديث ٢ و ٣ من الباب ١٥، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٢٩ / ٧.

(٣) التهذيب ٩: ٥٦ / ٢٣٢.

(٤) التهذيب ٩: ٨٠ / ٣٤١.


٨ - باب أن الذبيحة إذا سلخت قبل أن تموت لم يحلّ أكلها

[ ٢٩٨٦٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، رفعه قال: قال أبو الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : إذا ذبحت الشاة وسلخت، أو سلخ شيء منها قبل أن تموت لم يحلّ أكلها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) .

٩ - باب أن من قطع رأس الذبيحة غير متعمّد لم يحرّم أكلها

[ ٢٩٨٧٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل ذبح، فتسبقه السكّين، فتقطع الرأس، فقال: ذكاة وحيّة(٢) لا بأس بأكله.

[ ٢٩٨٧١ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن مسلم ذبح(٣)

____________________

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٣٠ / ٨.

(١) التهذيب ٩: ٥٦ / ٢٣٣.

الباب ٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٣٠ / ١، التهذيب ٩: ٥٥ / ٢٢٩، الفقيه ٣: ٢٠٨ / ٩٥٩.

(٢) الوحية: السريعة. « الصحاح ٦: ٢٥٢٠ » ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٦: ٢٣٠ / ٢، والتهذيب ٩: ٥٥ / ٢٣٠.

(٣) في المصدر زيادة: شاة.


وسمّى فسبقته حديدته(١) فأبان الرأس، فقال: إن خرج الدم فكل.

ورواه الصدوق بإسناده عن حريز نحوه(٢) ، والذى قبله بإسناده عن عمر ابن أُذينة مثله.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى مثله(٣) .

[ ٢٩٨٧٢ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وسئل عن الرجل يذبح، فتسرع السكّين، فتبين الرأس ؟ فقال: الذكاة الوحيّة لا بأس بأكله، ما لم يتعمّد ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٨٧٣ ] ٤ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس به إذا سال الدم.

[ ٢٩٨٧٤ ] ٥ - وبإسناده عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل ذبح طيراً، فقطع رأسه، أيؤكل منه ؟ قال: نعم، ولكن لا يتعمّد قطع رأسه.

[ ٢٩٨٧٥ ] ٦ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن

____________________

(١) في نسخة: السكين لحدتها ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٢٠٨ / ٩٦٠.

(٣) التهذيب ٩: ٥٧ / ٢٣٩.

٣ - الكافي ٦: ٢٣٠ / ٣.

(٤) التهذيب ٩: ٥٦ / ٢٣١.

٤ - الفقيه ٣: ٨ ٢٠ / ٩٦١.

٥ - الفقيه ٣: ٢٠٩ / ٩٦٣.

٦ - قرب الاسناد: ٥١.


ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، أنّه كان يقول: إذا أسرعت السكين في الذبيحة، فقطعت الرأس، فلا بأس بأكلها.

[ ٢٩٨٧٦ ] ٧ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل ذبح، فقطع الرأس قبل أن تبرد الذبيحة، كان ذلك منه خطأً، أو سبقه السكين، أيؤكل ذلك ؟ قال: نعم، ولكن لا يعود.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

١٠ - باب أن الذبيحة إذا استصعبت، وامتنعت من الذبح، أو سقطت في بئر ونحوه جاز قتلها بالسلاح، وحلّ أكلها بشرط التسمية، فإن أدرك ذكاتها بعد لم تحل إلّا بالذكاة

[ ٢٩٨٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) في ثور تعاصى، فابتدره قوم بأسيافهم، وسمّوا، فأتوا عليّاً( عليه‌السلام ) فقال: هذه ذكاة وحيّة، ولحمه حلال.

[ ٢٩٨٧٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن صفوان، عن عيص

____________________

٧ - مسائل علي بن جعفر: ١٧٢ / ٢٩٦.

(١) تقدم في الحديث ١ و ٣ من الباب ٢، وفي الباب ٣ و ٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٣١ / ٣، التهذيب ٩: ٥٤ / ٢٢٥.

٢ - الكافي ٦: ٢٣١ / ٢، التهذيب ٩: ٥٤ / ٢٢٤.


ابن القاسم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ ثوراً بالكوفة ثار، فبادر الناس إليه بأسيافهم، فضربوه، فأتوا أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فاخبروه(١) ، فقال: ذكاة وحيّة، ولحمه حلال.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله(٢) .

[ ٢٩٨٧٩ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن عليّ ابن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبد الملك، وعبد الرحمن ابن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنَّ قوماً أتوا النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقالوا: إنَّ بقرة لنا غلبتنا، واستصعبت(٣) علينا، فضربناها بالسيف، فأمرهم بأكلها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٤) ، وكذا كلّ ما قبله.

ورواه الصدوق بإسناده عن الفضيل، وعبد الرحمن بن أبي عبد الله مثله(٥) .

[ ٢٩٨٨٠ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن إسماعيل الجعفي، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : بعير تردَّى في بئر، كيف ينحر ؟ قال: يدخل الحربة، فيطعنه بها، ويسمّي، ويأكل.

____________________

(١) في الفقيه: فسألوه ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٢٠٨ / ٩٥٧.

٣ - الكافي ٦: ٢٣١ / ٤.

(٣) في نسخة من الفقيه: واستعصت ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٩: ٥٤ / ٢٢٦.

(٥) الفقيه ٣: ٢٠٨ / ٩٥٦.

٤ - الكافي ٦: ٢٣١ / ٥، التهذيب ٩: ٥٤ / ٢٢٢.


[ ٢٩٨٨١ ] ٥ - وعنه(١) ، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إن امتنع عليك بعير، وأنت تريد أن تنحره، فانطلق منك، فان خشيت أن يسبقك، فضربته بسيف، أو طعنته بحربة(٢) بعد أن تسمّي فكل، إلا أن تدركه ولم يمت بعد فذكّه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .

[ ٢٩٨٨٢ ] ٦ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن بعير تردّى في بئر، فذبح من قبل ذنبه ؟ فقال: لا بأس، إذا ذكر اسم الله عليه.

[ ٢٩٨٨٣ ] ٧ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عمّا تردَّى على منخره فيقطع، ويسمّى عليه ؟ فقال: لا بأس به، وأمر بأكله.

[ ٢٩٨٨٤ ] ٨ - وبالإِسناد عن عليّ( عليه‌السلام ) ، قال: أيّما انسيّة(٤) تردَّت في بئر، فلم يقدر على منحرها، فلينحرها من حيث يقدر عليه(٥) ، ويسمّى الله عليها وتؤكل.

____________________

٥ - الكافي ٦: ٢٣١ / ١.

(١) المقصود منه: محمد بن يحيى.

(٢) في نسخة: برمح ( هامش المخطوط )، وكذلك المصدر.

(٣) التهذيب ٩: ٥٤ / ٢٢٣.

٦ - الفقيه ٣: ٢٠٨ / ٩٥٨.

٧ - قرب الاسناد: ٥١.

٨ - قرب الاسناد: ٥١.

(٤) الإِنسيّه: الحيوان الذي يألف الناس. ضدّ الوحشي. ( الصحاح ٣: ٩٠٥ ).

(٥) في المصدر: عليها.


[ ٢٩٨٨٥ ] ٩ - وعن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه: أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) قال: إذا استصعبت عليكم الذبيحة فعرقبوها(١) ، وإن لم تقدروا أن تعرقبوها، فإنّه يحلّها ما يحلّ الوحش.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً في الصيد(٢) .

١١ - باب أن حدّ إدراك الذكاة أن يتحرّك شيء من بدنه حركة اختيارية، ولا يشترط استقرار الحياة أكثر من ذلك

[ ٢٩٨٨٦ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: كل كلَّ شيء من الحيوان غير الخنزير والنطيحة والمتردّية وما أكل السبع، وهو قول الله عزّ وجلّ:( إلّا مَا ذَكَّيْتُمْ ) (٣) فان أدركت شيئاً منها، وعين تطرف، أو قائمة تركض، أو ذنب يمصع(٤) ، فقد أدركت ذكاته فكله. الحديث.

العياشي في( تفسيره) ، عن زرارة مثله (٥) .

____________________

٩ - قرب الاسناد: ٦٨.

(١) عرقب الدابة: قطع عرقوبها وهو في رجلها بمنزلة الركبة في يدها. ( الصحاح ١: ١٨٠ ).

(٢) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب من الصيد، وفي الحديث ٣ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٥٨ / ٢٤١، أورده عن تفسير العيّاشي في الحديث ٤ من الباب ٥٧ من أبواب الأطعمة المحرّمة.

(٣) المائدة ٥: ٣.

(٤) مصعت الدابة بذنبها: حركته. ( الصحاح ٣: ١٢٨٥ ).

(٥) تفسير العيّاشي ١: ٢٩١ / ١٦.


[ ٢٩٨٨٧ ] ٢ - وعن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله:( وَالـمُنْخَنِقَةُ ) قال: التي تختنق في رباطها،( وَالـمَوْقُوذَةُ ) (١) التي لا تجد ألم الذبح، ولا تضطرب، ولا يخرج لها دم،( وَالمـُتَرَدِّيَةُ ) التي تردَّى من فوق بيت أو نحوه،( وَالنَّطِيحَةُ ) (٢) التي تنطحها صاحبتها.

[ ٢٩٨٨٨ ] ٣ - محمد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الذبيحة ؟ فقال: إذا تحرّك الذنب، أو الطرف، أو الاُذن فهو ذكيٌّ.

[ ٢٩٨٨٩ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن رفاعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في الشاة: إذا طرفت عينها، أو حركت ذنبها فهي ذكيّة.

[ ٢٩٨٩٠ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، عن ابن أبي نجران، عن مثنّى الحنّاط، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا شككت في حياة شاة، فرأيتها تطرف عينها، أو تحرّك أُذنيها، أو تمصع بذنبها فاذبحها، فإنّها لك حلال.

[ ٢٩٨٩١ ] ٦ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) : إذا طرفت العين، أو

____________________

٢ - تفسير العياشي ١: ٢٩٢ / ١٨.

(١) في المصدر زيادة: المريضة.

(٢) المائدة ٥: ٣.

٣ - الكافي ٦: ٢٣٣ / ٥، التهذيب ٩: ٥٦ / ٢٣٥.

٤ - الكافي ٦: ٢٣٣ / ٦، التهذيب ٩: ٥٦ / ٢٣٤.

٥ - الكافي ٦: ٢٣٢ / ٤، التهذيب ٩: ٥٧ / ٢٣٨.

٦ - الكافي ٦: ٢٣٢ / ٣.


ركضت الرجل، أو تحرّك الذنب فكل منه، فقد أدركت ذكاته.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ٢٩٨٩٢ ] ٧ - وعن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) ، إذا طرفت العين، أو ركضت الرجل، أو تحرّك الذنب، فأدركته فذكّه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

١٢ - باب أنّه لابدّ بعد الذكاة من الحركة الاختيارية ولو يسيراً، أوخروج الدم المعتدل لا المتثاقل، والاّ لم يحلّ

[ ٢٩٨٩٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني: المرادي - قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الشاة تذبح، فلا تتحرّك، ويهراق منها دم كثير عبيط، فقال: لا تأكل، إنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: إذا ركضت الرجل، أو طرفت العين فكل.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير(٤) .

أقول: الدم هنا محمول على الدم المتثاقل دون، المعتدل ؛ لما

____________________

(١) التهذيب ٩: ٥٧ / ٢٣٧.

٧ - الكافي ٦: ٢٣٢ / ١، التهذيب ٩: ٥٧ / ٢٣٧.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٩ من أبواب الصيد.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٥٧ / ٢٤٠.

(٤) الفقيه ٣: ٢٠٩ / ٩٦٢.


يأتي(١) .

[ ٢٩٨٩٤ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سليم الفرّاء، عن الحسين بن مسلم، قال: كنت عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) اذ جاءه محمد بن عبد السلام، فقال له: جعلت فداك،( يقول لك جدّي:) (٢) إنّ رجلاً ضرب بقرة بفأس فسقطت، ثمَّ ذبحها، فلم يرسل معه بالجواب، ودعا سعيدة مولاة أُمّ فروة، فقال لها: إنَّ محمداً جاءني برسالة منك(٣) ، فكرهت أن أُرسل إليك بالجواب معه، فإن كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلاً فكلوا وأطعموا، وإن كان خرج خروجاً متثاقلاً فلا تقربوه.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٤) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن إسحاق، عن بكر ابن محمّد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله، إلّا أنّه قال: بفأس فوقذها، ثمَّ ذبحها(٥) .

[ ٢٩٨٩٥ ] ٣ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن زيد الشحّام، قال: سألت ابا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل لم يكن بحضرته سكّين، أيذبح بقصبة ؟ فقال: اذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة والعود إذا لم تصب الحديدة، إذا قطع الحلقوم، وخرج الدم فلا بأس.

____________________

(١) يأتي في الحديث ٢ من هذا الباب.

٢ - التهذيب ٩: ٥٦ / ٢٣٦.

(٢) كذا في المصدر والمخطوط، واستظهر المصنف في هامشه جدّتي.

(٣) في نسخة: منه ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٦: ٢٣٢ / ٢.

(٥) قرب الاسناد: ٢١.

٣ - التهذيب ٩: ٥١ / ٢١٣، والاستبصار ٤: ٨٠ / ٢٩٦.


ورواه الكلينيُّ كما مرّ(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

١٣ - باب حكم ما لو وقعت الذبيحة بعد الذكاة من مرتفع، (أو في نار) (*) أو في ماء فماتت

[ ٢٩٨٩٦ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وإن ذبحت ذبيحة فأجدت الذبح، فوقعت في النار، أو في الماء، أو من فوق بيتك، إذا كنت قد أجدت الذبح فكل.

ورواه العيّاشي في( تفسيره) عن زرارة مثله (٤) .

[ ٢٩٨٩٧ ] ٢ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي هاشم الجعفري، عن أبيه، عن حمران بن أعين، عن( أبي جعفر( عليه‌السلام ) ) (٥) - في حديث - أنّه سأله عن الذبح، فقال: إن تردّى في

____________________

(١) مرّ في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) تقدّم في الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ١٩ وفي الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه حديثان

* - ما بين القوسين لم يرد في المخلوط، وورد في المصححتين وفهرست الوسائل المخطوط.

١ - التهذيب ٩: ٥٨ / ٢٤١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٤) تفسير العياشي ١: ٢٩١ / ١٦.

٢ - الكافي ٦: ٢٢٩ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٥) في المصدر: أبي عبد الله (عليه‌السلام ).


جبّ، أو وهدة من الأرض فلا تأكله، ولا تطعم(١) ، فإنك لا تدري التردّي قتل، أو الذبح.

أقول: هذا مخصوص بحال الاشتباه كما صرَّح به فيه، والأوَّل بما إذا علم أنّه مات بسبب الذبح بقرينة قوله: قد أجدت الذبح، وبقرينة ما تقدَّم في الصيد(٢) .

١٤ - باب اشتراط استقبال القبلة بالذبيحة مع الإِمكان فلا تحلّ بدونه، إلا أن يكون جاهلاً أو ناسياً

[ ٢٩٨٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الذبيحة فقال: استقبل بذبيحتك القبلة. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٣) .

[ ٢٩٨٩٩ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل ذبح ذبيحة، فجهل أن يوجّهها إلى القبلة ؟ قال: كل منها، فقلت

____________________

(١) في المصدر: ولا تطعمه.

(٢) تقدّم في الباب ٢٦ من أبواب الصيد.

الباب ١٤

فيه ٥ الحديث

١ - الكافي ٦: ٢٢٩ / ٥، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٤، وتمامه في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٩: ٥٣ / ٢٢٠.

٢ - الكافي ٦: ٢٣٣ / ١، والتهذيب ٩: ٦٠ / ٢٥٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.


له: فانّه له يوجهها، فقال: فلا تأكل منها، ولا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم الله عليها، وقال: إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة.

[ ٢٩٩٠٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سئل عن الذبيحة تذبح لغير القبلة ؟ فقال: فلا بأس إذا لم يتعمّد. الحديث.

[ ٢٩٩٠١ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبيحة ذبحت لغير القبلة ؟ فقال: كل ولا بأس بذلك ما لم يتعمّده الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) ، وكذا الحديثان قبله.

[ ٢٩٩٠٢ ] ٥ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يذبح على غير قبلة ؟ قال: لا بأس إذا لم يتعمد، وإن ذبح ولم، يسمّ، فلا بأس أن يسمّي إذا ذكر بسم الله على أوّله وآخره ثمَّ يأكل.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

____________________

٣ - الكافي ٦: ١٣٣ / ٣، والتهذيب ٩: ٥٩ / ٢٥١، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٦: ٢٣٣ / ٤، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٣: ٢١١ / ٩٧٧.

(٢) التهذيب ٩: ٥٩ / ٢٥٠.

٥ - مسائل علي بن جعفر ١٤٢ / ١٦٤.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٦، وفي الحديث ١ من الباب ٣٧ من أبواب الذبائح.


١٥ - اشتراط التسمية عند التذكية وإلاّ لم تحل إلّا أن يكون ناسياً فيسمّي عند الذكر أو عند الأكل

[ ٢٩٩٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم الله عليها.

[ ٢٩٩٠٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل يذبح ولا يسمّي، قال: إن كان ناسياً فلا بأس إذا كان مسلماً، وكان يحسن أن يذبح، ولا ينخع، ولا يقطع الرقبة بعدما يذبح.

[ ٢٩٩٠٥ ] ٣ - وعن عليّ، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في حديث أنّه سأله عن الرجل يذبح فينسى أن يسمّي، أتؤكل ذبيحته ؟ فقال: نعم إذا كان لا يتّهم، وكان يحسن الذبح قبل ذلك، ولا ينخع، ولا يكسر الرقبة حتّى تبرد الذبيحة.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد مثله(١) .

____________________

الباب ١٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٣٣ / ١، والتهذيب ٩: ٦٠ / ٢٥٣، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٦: ٢٣٣ / ٢، والتهذيب ٩: ٦٠ / ٢٥٢.

٣ - الكافي ٦: ٢٣٣ / ٣، والتهذيب ٩: ٥٩ / ٢٥١، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٣: ٢١١ / ٩٧٩.


[ ٢٩٩٠٦ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم - في حديث - أنه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل ذبح ولم يسمّ ؟ فقال: إن كان ناسياً فليسمّ حين يذكر ويقول: بسم الله على أوّله و(١) آخره.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله، والأوَّل، وروى الثاني بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله.

[ ٢٩٩٠٧ ] ٥ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن الورد بن زيد - في حديث - أنّه قال لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : مسلم ذبح ولم يسمّ، فقال: لا تأكل، إنَّ الله يقول:( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ) (٤) ولا تأكلوا ممّا لم يذكر اسم الله عليه.

محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي بكر الحضرمي مثله(٥) .

[ ٢٩٩٠٨ ] ٦ - وبإسناده عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من لم يسمّ إذا ذبح فلا تأكله.

____________________

٤ - الكافي ٦: ٢٣٣ / ٤ وأورده صدره في الحديث ٤ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: وعلى ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٢) الفقيه ٣: ٢١١ / ٩٧٧.

(٣) التهذيب ٩: ٥٩ / ٢٥٠.

٥ - التهذيب ٩: ٦٩ / ٢٩٣ والاستبصار ٤: ٨٥ / ٣٢٥ وأورده بتمامه في الحديث ٣٧ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

(٤) الأنعام ٦: ١١٨.

(٥) الفقيه ٣: ٢١٠ / ٩٧٣.

٦ - الفقيه ٣: ٢١١ / ٩٨٠.


أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك هنا(١) وفي الحجّ(٢) ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

١٦ - باب أنّه يجزي في التسمية عند الذبح التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد

[ ٢٩٩٠٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: سألته عن رجل ذبح فسبّح أو كبّر أو هلّل أو حمد الله ؟ قال: هذا كلّه من أسماء الله لا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم(٥) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٦) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٤ وفي الحديث ٢ من الباب ٩ وفي الحديث ١٠ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٣٥، وفي البابين ٣٧ و ٣٨ من أبواب الذبح.

(٣) يأتي في البابين ١٦ و ٢٣، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٤ وفي الباب ٢٧، وفي الحديثين ١ و ٧ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٣٤ / ٥.

(٤) التهذيب ٩: ٥٩ / ٢٤٩.

(٥) الفقيه ٣: ٢١١ / ٩٧٨.

(٦) تقدم في الباب ١٥ من هذه الأبواب.


١٧ - باب أنّه يجوز للجنب أن يذبح، وكذا الأغلف.

[ ٢٩٩١٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بأن يذبح الرجل وهو جنب.

[ ٢٩٩١١ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا بأس أن يتنوّر الجنب ويحتجم ويذبح.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٩٩١٢ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن ذبيحة الأغلف ؟ قال: كان عليٌّ( عليه‌السلام ) لا يرى به بأساً.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

____________________

الباب ١٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٣٤ / ٦.

٢ - الكافي ٣: ٥١ / ١٢ وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٠ وصدره في الحديث ٣ من الباب ٢٢ وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب الجنابة.

(١) التهذيب ١: ١٣٠ / ٣٥٧، والاستبصار ١: ١١٦ / ٣٩١.

٣ - قرب الاسناد: ٢٤.

(٢) تقدم في الأبواب ١٤ و ١٥ و ١٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ٢٢ و ٢٣ و ٢٤ و ٢٦ و ٢٧ و ٢٨ من هذه الأبواب.


١٨ - باب أن الجنين ذكاته ذكاة أمّه إذا كان تاماً بأن أشعر وأوبر ومات في بطن أمّه فيحل أكله، والاّ فلا، وان خرج حيّاً لم يحلّ إلّا بالتذكية

[ ٢٩٩١٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار عن محمد بن إسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الحوار تذكّى أُمّه، أيؤكل بذكاتها ؟ فقال: إذا كان تماماً(١) ونبت عليه الشعر فكل.

وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن الحصين، عن يعقوب بن شعيب مثله(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن النعمان مثله(٣) .

[ ٢٩٩١٤ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته، عن الشاة يذبحها، وفي بطنها ولد وقد أشعر ؟ قال: ذكاته ذكاة أُمّه.

[ ٢٩٩١٥ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن محمّد بن مسلم، قال سألت أحدهما( عليهما

____________________

الباب ١٨

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٢٣٤ / ٣.

(١) في التهذيب: تامّاً ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٦: ٢٣٤ / ذيل ٣.

(٣) التهذيب ٩: ٥٩ / ٢٤٦.

٢ - الكافي ٦: ٢٣٥ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٢٣٤ / ١، والتهذيب ٩: ٥٨ / ٢٤٤.


السلام) عن قول الله عزّ وجلّ:( أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ ) (١) ؟ قال: الجنين في بطن أُمّه إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة أُمّه، فذلك الذي عنى الله عزّ وجلّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمر بن أُذينة نحوه(٢) .

[ ٢٩٩١٦ ] ٤ - وعنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا ذبحت الذبيحة، فوجدت في بطنها ولداً تامّاً فكل، وإن لم يكن تامّاً فلا تأكل.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير(٣) وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٩١٧ ] ٥ - وعنه(٤) ، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: في الجنين: إذا أشعر فكل، وإلاّ فلا تأكل، يعني : إذا لم يشعر.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم مثله، إلّا أنّه أسقط قوله: يعني: إذا لم يشعر (٥) .

[ ٢٩٩١٨ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن

____________________

(١) المائدة ٥: ١.

(٢) الفقيه ٣: ٢٠٩ / ٩٦٦.

٤ - الكافي ٦: ٢٣٤ / ٢.

(٣) التهذيب ٩: ٥٨ / ٢٤٢.

٥ - الكافي ٦: ٢٣٥ / ٥.

(٤) في نسخة زيادة: عن أبيه ( هامش المخطوط )، وفى المصدر وردت [ عن أبيه ].

(٥) قرب الاسناد: ٣٧.

٦ - التهذيب ٩: ٥٨ / ٢٤٣.


حمّاد، عن ابن المغيرة، عن ابن مسكان(١) عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في الذبيحة تذبح، وفي بطنها ولد، قال: إن كان تامّاً فكله، فإنَّ ذكاته ذكاة أُمّه، وإن لم يكن تامّاً فلا تأكله.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٩٩١٩ ] ٧ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جرّاح المدايني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا ذبحت ذبيحة، وفي بطنها ولد تامّ، فانَّ ذكاته ذكاة أُمّه، فان لم يكن تامّاً فلا تأكله.

[ ٢٩٩٢٠ ] ٨ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سأله عن الشاة تذبح فيموت ولدها في بطنها ؟ قال: كله فانّه حلال ؛ لأنَّ ذكاته ذكاة أُمّه، فإن هو خرج وهو حيّ فاذبحه وكل، فان مات قبل أن تذبحه فلا تأكله، وكذلك البقر والإبل.

[ ٢٩٩٢١ ] ٩ - محمد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: في قوله تعالى( أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ ) (٣) قال: هو الذي في البطن تذبح أُمّه فيكون في بطنها.

____________________

(١) جاء ( ابن مسكان ) في المخطوط، وكتب عليها المصنف ( كذا ) ولكن في المصدر: ابن سنان.

(٢) الفقيه ٣: ٢٠٩ / ٩٦٥.

٧ - التهذيب ٩: ٥٩ / ٢٤٥.

٨ - التهذيب ٩: ٨٠ / ٣٤٥ وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١٢ وذيله في الحديث ١ من الباب ٤٩ من أبواب الأطعمة المحرمة.

٩ - تفسير العيّاشي ١: ٢٨٩ / ٩.

(٣) المائدة ٥ - ١.


[ ٢٩٩٢٢ ] ١٠ - وعن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ ) (١) قال: هي الأجنّة التي في بطون الأنعام وقد كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يأمر ببيع الأجنّة.

[ ٢٩٩٢٣ ] ١١ - وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ ) (٢) قال: الجنين في بطن أمّه إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة أُمّه.

[ ٢٩٩٢٤ ] ١٢ - محمد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) في كتابه إلى المأمون، قال: وذكاة الجنين ذكاة أُمّه إذا أشعر وأوبر.

[ ٢٩٩٢٥ ] ١٣ - وفي( المقنع) قال: روي: إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة أُمّه.

[ ٢٩٩٢٦ ] ١٤ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن شاة يستخرج من بطنها ولد بعد موتها حيّاً، هل يصلح أكله ؟ قال لا بأس.

____________________

١٠ - تفسير العيّاشي ١: ٢٨٩ / ١٠.

(١) المائدة ٥: ١.

١١ - تفسير العياشي ١: ٢٩٠ / ١١.

(٢) المائدة ٥: ١.

١٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٤ / ١.

١٣ - المقنع: ١٣٩.

١٤ - قرب الاسناد: ١١٦.


١٩ - باب أنه لا يحلّ أكل النطيحة، ولا المتردّية، ولا فريسة السبع، ولا الموقوذة (*) ، ولا المنخنقة، ولا ما ذبح على النصب إلا أن يدرك ذكاته

[ ٢٩٩٢٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: كل كلَّ شيء من الحيوان غير الخنزير والنطيحة والمتردِّية وما أكل السبع وهو قول الله عزّ وجلّ:( إلّا مَا ذَكَّيْتُمْ ) (١) فان أدركت شيئاً منها وعين تطرف، أو قائمة تركض، أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته فكله. الحديث.

[ ٢٩٩٢٨ ] ٢ - وعنه عن عليّ، عن أبي بصير، قال: لا تأكل من فريسة السبع، ولا الموقوذة، ولا المنخنقة، ولا المتردّية إلّا أن تدركه حيّاً، وتذكّيه.

[ ٢٩٩٢٩ ] ٣ - وبإسناده عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد ابن عليّ الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث قال: قلت له: قوله عزّ وجلّ:( وَالـمُنْخَنِقَةُ وَالـمَوْقُوذَةُ وَالـمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إلّا مَا ذَكَّيْتُمْ ) (٢)

____________________

الباب ١٩

فيه ٧ أحاديث

* - الموقوذة: الدابة المضروبة بالخشب حتّى تموت أو تشرف على الموت « الصحاح ٢: ٥٧٢ ».

١ - التهذيب ٩: ٥٨ / ٢٤١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب، وعن العياشي في الحديث ٤ من الباب ٥٧ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(١) المائدة ٥: ٣.

٢ - التهذيب ٩: ٥٩ / ٢٤٧.

٣ - التهذيب ٩: ٨٣ / ٣٥٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٧ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(٢) المائدة ٥: ٣.


قال المنخنقة: التي انخنقت بأخناقها حتّى تموت(١) ، والمتردّية التي تردَّى(٢) من مكان مرتفع إلى أسفل، أو تردَّى(٣) من جبل، أو في بئر فتموت، والنطيحة: الّتي نطحتها بهيمة أُخرى فتموت، وما أكل السبع منه فمات، وما ذبح على النصب على حجر أو صنم، إلّا ما أدركت ذكاته. فذكّي.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن جعفر الأسدي مثله(٤) .

[ ٢٩٩٣٠ ] ٤ - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: النطيحة والمتردّية وما أكل السبع إذا أدركت ذكاته فكل.

[ ٢٩٩٣١ ] ٥ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا تأكل من فريسة السبع ولا الموقوذة ولا المتردّية، إلّا أن( تدركها حيّة فتذكّي) (٥) .

ورواه الشيخ كما مرّ(٦) .

وروى الذي قبله بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.

[ ٢٩٩٣٢ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عليّ بن أبي حمزة

____________________

(١) في المصدر زيادة: والموقوذة التي مرضت، ووقذها المرض حتى لم تكن بها حركة.

(٢ و ٣) في المصدر: تتردّي.

(٤) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٧.

٤ - الكافي ٦: ٢٣٥ / ١، والتهذيب ٩: ٥٩ / ٢٤٨، وأورده عن تفسير العياشي في الحديث ٥ من الباب ٥٧ من أبواب الأطعمة المحرمة.

٥ - الكافي ٦: ٢٣٥ / ٢.

(٥) في نسخة: تدركه حيّاً فتذكيه ( هامش المخطوط ).

(٦) مرّ في الحديث ٢ من هذا الباب.

٦ - الفقيه ٣: ٢٠٩ / ٩٦٤.


مثله، وزاد ولا المنخنقة ولا النطيحة.

[ ٢٩٩٣٣ ] ٧ - وفي( الخصال) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، والحسين بن إبراهيم المؤدّب، وعليّ بن عبد الله الوراق وحمزة بن محمّد (١) العلوي كلّهم، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير(٢) ، والبزنطي جميعاً، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، إنّه قال في قول الله تعالى:( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الـمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخِنزِيرِ ) (٣) الآية قال: الميتة والدّم ولحم الخنزير معروف،( وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ ) يعني ما ذبح للأصنام، وأمّا( الـمُنْخَنِقَةُ ) فانَّ المجوس كانوا لا يأكلون الذبائح ويأكلون الميتة، وكانوا يخنقون البقر والغنم فاذا انخنقت وماتت أكلوها،( وَالـمُتَرَدِّيَةُ ) كانوا يشدُّون أعينها ويلقونها من السطح فاذا ماتت أكلوها،( وَالنَّطِيحَةُ ) كانوا يناطحون بالكباش فاذا ماتت إحداها أكلوها،( وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إلّا مَا ذَكَّيْتُمْ ) فكانوا يأكلون ما يقتله الذئب والأسد فحرَّم الله ذلك،( وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ) كانوا يذبحون لبيوت النيران، وقريش كانوا يعبدون الشجر والصخرة فيذبحون لها( وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ) (٤) قال: كانوا يعمدون إلى الجزور فينحرونه عشرة أجزاء، ثمَّ يجتمعون فيخرجون السهام، ويدفعونها إلى رجل، والسهام عشرة، سبعة لها أنصباء وثلاثة لا أنصباء لها فالتي لها أنصباء: الفذّ، والتوأم والمسبل، والنافس، والحليس(٥) والرقيب والمعلّى ؛ فالفذّ له سهم والتوأم له سهمان، والمسبل له ثلاثة أسهم، والنافس له أربعة أسهم، الحليس(٦) له خمسة

____________________

٧ - الخصال: ٤٥١ / ٥٧.

(١) في نسخة: حمزة بن عبد الله، ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي.

(٣ و ٤) المائدة ٥: ٣.

(٥) في نسخة: والحلس وكذلك المصدر.

(٦) في نسخة: والحلس وكذلك المصدر.


أسهم، والرقيب له ستّة أسهم، والـمُعلّىٰ له سبعة أسهم، وأمّا التي لا أنصباء لها: المسيح(١) ، والمنيح والوغد ؛ وثمن الجزور على من(٢) يخرج له من الأنصباء شيء، وهو القِمار، فحرّمه الله عزّ وجلّ.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢٠ - باب كراهة الذبح، وإراقة الدم يوم الجمعة قبل الصلاة إلا من ضرورة

[ ٢٩٩٣٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن موسى، عن العبّاس بن معروف، عن مروك بن عبيد عن بعض أصحابنا، وعن عبد الله بن مسكان عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يكره الذبح وإراقة الدم(٥) يوم الجمعة قبل الصلاة إلّا عن ضرورة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٦) .

٢١ - باب كراهة الذبح بالليل حتى يطلع الفجر، الا مع الخوف

[ ٢٩٩٣٥ ] ١ - محمد بن يعقوب عن عدَّة من أصحابنا عن سهل بن

____________________

(١) في نسخة: السفيح، وكذلك المصدر ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر زيادة: لا.

(٣) تقدم في الباب ٦ من أبواب الصيد وفي الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٥٧ وما يدل على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ٥٥ من أبواب الأطعمة المحرمة.

الباب ٢٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٣٦ / ١.

(٥) في نسخة: الدماء ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٩: ٦٠ / ٢٥٥.

الباب ٢١

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٣٦ / ٢، والتهذيب ٩: ٦٠ / ٢٥٤.


زياد عن محمد بن عليّ عن محمد بن عمرو، عن جميل بن دراج، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان عليُّ ابن الحسين( عليه‌السلام ) يأمر غلمانه أن لا يذبحوا حتّى يطلع الفجر، في نوادر الجمعة(١) .

أقول: ذكر بعض علمائنا: أنَّ المراد: نوادر الاجتماعات كالمأتم والعرس ونحوهما.

[ ٢٩٩٣٦ ] ٢ - وعن عليّ بن اسماعيل، عن( محمد بن عمر) (٢) ، عن جميل بن دراج، عن أبان بن تغلب، قال: سمعت عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) وهو يقول لغلمانه: لا تذبحوا حتّى يطلع الفجر، فإن الله عزّ وجلّ جعل الليل سكناً لكلِّ شيء، قال: قلت جعلت فداك، فإن خفت ؟ قال: إن كنت تخاف الموت فاذبح.

ورواهما الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، إلّا أنّه أسقط ما بين قوله: حتّى يطلع الفجر إلى قوله: حتّى يطلع الفجر، وجعلهما حديثاً واحداً.

____________________

(١) الظاهر أن مراد الكليني ان الحديث الثاني مروي في نوادر الجمعة من كتاب علي بن إسماعيل، ولفظه « وعن » ليست في الكافي بل هي مزيدة هنا للعطف على الحديث السابق، وكانت عادة القدماء أن يبدأوا في كثير من أسانيد كتبهم باسم صاحب الكتاب، وكأنه أورده في نوادر الجمعة استطرادا لمناسبة الحديث المنقول هنا في الباب السابق فتدبّر. « منه قدّه ».

٢ - الكافي ٦: ٢٣٦ / ٣.

(٢) في المصدر: محمد بن عمرو.

(٣) التهذيب ٩: ٦٠ / ٢٥٤.


٢٢ - باب عدم اشتراط بلوغ الذابح فيجوز أن يذبح الصبى المميز الذي يحسن الذبح، ويحلّ أكل ذبيحته مع التسمية

[ ٢٩٩٣٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد(١) ، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن ذبيحة الصبيّ ؟ فقال: إذا تحرك وكان له خمسة أشبار، وأطاق الشفرة. الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد مثله(٢) .

[ ٢٩٩٣٨ ] ٢ - وعنه عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال: سئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبيحة الغلام ؟ فقال: إذا قوي على الذبح، وكان يحسن أن يذبح، وذكر اسم الله عليها فكل. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٩٩٣٩ ] ٣ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله، قال: قال

____________________

الباب ٢٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٣٧ / ١، والتهذيب ٩: ٧٣ / ٣١٠، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: عن الحلبي.

(٢) الفقيه ٣: ٢١٢ / ٩٨١.

٢ - الكافي ٦: ٢٣٧ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٩: ٧٣ / ٣٠٩.

٣ - الكافي ٦: ٢٣٨ / ٨، وأورده عن التهذيب في الحديث ٥ من الباب ٤٤ من أبواب الوصايا.


أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا بلغ الصبيُّ خمسة أشبار أُكلت ذبيحته.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الوصايا(١) وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٢٣ - باب عدم اشتراط ذكورية الذابح، فيجوز أن تذبح المرأة، حرة كانت أو أمة، على كراهية في غير الضرورة

[ ٢٩٩٤٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: لا يذبح أضحيّتك يهوديٌّ، ولا نصرانيٌّ، ولا مجوسيٌّ، وإن كانت امرأة فلتذبح لنفسها.

[ ٢٩٩٤١ ] ٢ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنَّ عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) كانت له جارية تذبح له إذا أراد.

[ ٢٩٩٤٢ ] ٣ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه في وصيّة النبيّ( صلّى الله عليه

____________________

(١) تقدم في الاحاديث ٥ و ٨ و ١١ من الباب ٤٤ من أبواب الوصايا.

(٢) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الباب ١٤ من أبواب عقد البيع.

(٣) يأتي في الأحاديث ٧ و ٨ و ١٠ و ١١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢٣

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٩: ٦٤ / ٢٧٣، والاستبصار ٤: ٨٢ / ٣٠٦، وأورده في الحديث ٢٠ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

٢ - الفقيه ٣: ٢١٢ / ٩٨٤.

٣ - الفقيه ٤: ٢٦٣ / ٨٢٤، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ١١٧ من أبواب مقدمات النكاح.


وآله) لعليّ( عليه‌السلام ) قال: يا عليّ ! ليس على النساء جمعة - إلى أن قال: - ولا تذبح إلّا عند الضرورة.

[ ٢٩٩٤٣ ] ٤ - عليّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن ذبيحة الجارية، هل تصلح ؟ قال: إذا كانت لا تنخع، ولا تكسر الرقبة فلا بأس، قال: وقد كانت لأهل عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) جارية تذبح لهم.

[ ٢٩٩٤٤ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد(١) ، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سأله عن ذبيحة المرأة فقال: إذا كان(٢) نساء ليس معهنّ رجل فلتذبح أعقلهنَّ، ولتذكر اسم الله عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد مثله(٣) .

[ ٢٩٩٤٥ ] ٦ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سئل عن ذبيحة المرأة ؟ فقال: إذا كانت مسلمة فذكرت اسم الله عليها(٤) .

____________________

٤ - مسائل علي بن جعفر: ١١٩ / ٦٥.

٥ - الكافي ٦: ٢٣٧ / ١، والتهذيب ٩: ٧٣ / ٣١٠، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: عن الحلبي.

(٢) في المصدر: كُنَّ.

(٣) الفقيه ٣: ٢١٢ / ٩٨١.

٦ - الكافي ٦: ٢٣٧ / ٢، والتهذيب ٩: ٧٣ / ٣٠٩، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢٢. من هذه الأبواب.

(٤) في نسخة زيادة: فَكُل ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.


[ ٢٩٩٤٦ ] ٧ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبيحة الغلام والمرأة، هل تؤكل ؟ فقال: إذا كانت المرأة مسلمة، فذكرت اسم الله على ذبيحتها حلّت ذبيحتها، وكذلك الغلام إذا قوي على الذبيحة، فذكر اسم الله، وذلك إذا خيف فوت الذبيحة، ولم يوجد من يذبح غيرهما.

[ ٢٩٩٤٧ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن غير واحد، رواه عنهما( عليهما‌السلام ) : أنَّ ذبيحة المرأة إذا أجادت الذبح، وسمّت فلا بأس بأكله،( وكذلك الصبيّ) (١) ، وكذلك الأعمى إذا سدّد.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمر بن أُذينة، عن رهط رووه عنهما( عليهما‌السلام ) جميعاً مثله(٢) .

وروى الذي قبله بإسناده عن ابن مسكان مثله، إلّا أنّه قال: فذكر اسم الله حلّت ذبيحته.

[ ٢٩٩٤٨ ] ٩ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كانت لعليّ بن الحسين( عليهما‌السلام ) جارية تذبح له إذا أراد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) وكذا كلّ ما قبله.

____________________

٧ - الكافي ٦: ٢٣٧ / ٣، والتهذيب ٩: ٧٣ / ٣٠٨، والفقيه ٣: ٢١٢ / ٩٨٣.

٨ - الكافي ٦: ٢٣٨ / ٥، والتهذيب ٩: ٧٣ / ٣١١.

(١) ليس في الكافي.

(٢) الفقيه ٣: ٢١٢ / ٩٨٢.

٩ - الكافي ٦: ٢٣٨ / ٧، ورواه الصدوق في الفقيه ٣: ٢١٢ / ٩٨٤.

(٣) التهذيب ٩: ٧٤ / ٣١٣.


[ ٢٩٩٤٩ ] ١٠ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابه قال: سأل المرزبان الرضا( عليه‌السلام ) عن ذبيحة الصبيّ قبل أن يبلغ، وذبيحة المرأة ؟ قال: لا بأس بذبيحة) الصبيّ والخصيّ والمرأة إذا اضطرُّوا إليه.

أقول: اشتراط الاضطرار لزوال المرجوحيّة لا المنع ؛ بدليل حديث الجارية وغيره.

[ ٢٩٩٥٠ ] ١١ - محمد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن ابن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألت(١) عن ذبيحة المرأة والغلام، هل تؤكل ؟ قال: نعم إذا كانت المرأة مسلمة، وذكرت اسم الله حلت ذبيحتها، وإذا كان الغلام قويّاً على الذبح، وذكر اسم الله حلّت ذبيحته، وإذا كان الرجل مسلماً، فنسي أن يسمّي فلا بأس بأكله إذا لم تتّهمه.

[ ٢٩٩٥١ ] ١٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، أنّه كان يقول: لا بأس بذبيحة المرأة.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الحجّ(٢) ، وغيره(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

____________________

١٠ - الكافي ٦: ٢٣٨ / ٤.

١١ - تفسير العيّاشي ١: ٣٧٥ / ٨٦.

(١) في المصدر: سألته.

١٢ - قرب الإِسناد: ٥١.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب الذبح.

(٣) تقدم ما يدل على ذلك بعمومه في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٦ من الباب ١١٧ من أبواب مقدمات النكاح.

(٤) يأتي في البابين ٢٤ و ٢٥ من هذه الأبواب.


٢٤ - باب جواز أكل ذبيحة الخصي والأعمى إذا سدد

[ ٢٩٩٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبيحة الخصي، فقال: لا بأس.

[ ٢٩٩٥٣ ] ٢ - وقد تقدّم في حديث المرزبان عن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بذبيحة الصبيّ والخصيّ، والمرأة إذا اضطرّوا إليه.

[ ٢٩٩٥٤ ] ٣ - وفي حديث ابن أُذينة، عن غير واحد، عنهما( عليهما‌السلام ) أنَّ ذبيحة المرأة إذا أجادت الذبح وسمّت فلا بأس بأكله، وكذلك الصبيّ، وكذلك الأعمى إذا سدّد.

أقول: ويدلُّ على ذلك النصوص العامّة والمطلقة.

٢٥ - باب جواز أكل ذبيحة ولد الزنا وان عرف به

[ ٢٩٩٥٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى، قال: سأل المرزبان أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن ذبيحة ولد الزنا قد عرفناه بذلك ؟ قال: لا بأس به، والمرأة والصبيّ إذا اضطرُّوا إليه.

____________________

الباب ٢٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٣٨ / ٦.

٢ - تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

٣ - تقدم في الحديث ٨ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٢١٠ / ٩٦٩.


أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٢٦ - باب تحريم ذبائح أهل الكتاب وغيرهم من الكفّار، وتحريم ثمنها حتى مع عدم وجود ذابح غيرهم، إلّا مع الضرورة

[ ٢٩٩٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمد بن إسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن قتيبة الأعشى، قال: سأل رجل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) - وأنا عنده - فقال له: الغنم يرسل فيها اليهودي والنصراني فتعرض فيها العارضة فيذبح أنأكل ذبيحته ؟ فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا تدخل ثمنها مالك، ولا تأكلها، فإنما هو الاسم، ولا يؤمن عليه إلّا مسلم. فقال له الرجل: قال الله تعالى:( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ ) (٣) فقال له أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : كان أبي( عليه‌السلام ) يقول: إنّما هو الحبوب وأشبابها.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن عليّ بن النعمان مثله(٤) .

[ ٢٩٩٥٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد

____________________

(١) تقدم في الأبواب ١٤ و ١٥ و ٢٢ و ٢٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٢٨ و ٢٩ من هذه الأبواب.

الباب ٢٦

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٢٤٠ / ١٠.

(٣) المائدة ٥: ٥.

(٤) التهذيب ٩: ٦٤ / ٢٧٠.

٢ - الكافي ٦: ٢٣٩ / ٢.


ابن اسماعيل، عن حنان بن، سدير عن حسين بن المنذر، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّا قوم نختلف إلى الجبل والطريق بعيد، بيننا وبين الجبل فراسخ، فنشتري القطيع والاثنين والثلاثة، ويكون في القطيع ألف وخمسمائه شاة، وألف وستّمائة شاة، وألف وسبعمائة شاة، فتقع الشاة والاثنتان والثلاثة، فنسأل الرعاة الذين يجيئون بها عن أديانهم، قال: فيقولون نصارى، قال: فقلت أيّ شيء قولك في ذبائح(١) اليهود والنصارى ؟ فقال: يا حسين ! الذبيحة بالاسم، ولا يؤمن عليها إلّا أهل التوحيد.

[ ٢٩٩٥٨ ] ٣ - وبالإِسناد عن حنان، قال قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنَّ الحسين بن المنذر روى لنا عنك أنّك قلت: إنَّ الذبيحة اسم(٢) ، ولا يؤمن عليها إلّا أهلها، فقال: إنّهم أحدثوا فيها شيئاً لا أشتهيه.

قال: حنان فسألت نصرانيّاً، فقلت له أيّ شيء تقولون إذا ذبحتم ؟ قال نقول: باسم المسيح.

[ ٢٩٩٥٩ ] ٤ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن الحسين بن عبد الله، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّا نكون في الجبل، فنبعث الرعاء(٣) في الغنم، فربّما عطبت الشاة، أو أصابها شيء، فذبحوها(٤) ، فنأكلها ؟ فقال( عليه‌السلام ) (٥) : هي الذبيحة، ولا يؤمن عليها إلّا مسلم.

____________________

(١) في المصدر: ذبيحة.

٣ - الكافي ٦: ٢٣٩ / ٣.

(٢) في المصدر: بالاسم.

٤ - الكافي ٦: ٢٣٩ / ٦، والتهذيب: ٩: ٦٦ / ٢٨٠.

(٣) في المصدر: الرعاة.

(٤) في المصدر: فيذبحونها.

(٥) في نسخة زيادة: لنا ( هامش المخطوط ).


ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن المختار مثله إلّا أنّه قال: لا، إنّما هي الذبيحة، فلا يؤمن عليها إلّا المسلم(١) .

[ ٢٩٩٦٠ ] ٥ - وبالإِسناد عن الحسين بن عبد الله قال: اصطحب المعلّى ابن خنيس، وابن أبي يعفور في سفر، فأكل أحدهما ذبيحة اليهود والنصارى، وأبى الآخر عن أكلها، فاجتمعا عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فأخبراه، فقال: أيّكما الذي أباه ؟ فقال: أنا، فقال أحسنت.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٩٦١ ] ٦ - وعن بعض أصحابنا عن منصور بن العبّاس، عن عمرو بن عثمان، عن قتيبة الأعشى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: رأيت عنده رجلاً يسأله، وهو يقول له: إنَّ لي أخاً يسلف(٣) في الغنم في الجبال، فيعطي السنَّ، مكان السنِّ، فقال: أليس بطيبة نفس من أصحابه ؟ قال: بلى، قال: فلا بأس، قال فإنّه يكون فيها الوكيل، فيكون يهوديّاً أو نصرانيّاً، فتقع فيها العارضة(٤) ، فيبيعها مذبوحة، ويأتيه بثمنها، وربما ملحها فأتاه بها مملوحة، قال: فقال: إن أتاه بثمنها فلا يخلطه بماله، ولا يحرّكه، وإن أتاه بها مملوحة فلا يأكلها، فانّما هو الاسم، وليس يؤمن على الاسم إلّا مسلم، فقال له بعض من في البيت: فأين قول الله عزّ وجلّ:( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ) (٥) ؟

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢١١ / ٩٧٥.

٥ - الكافي ٦: ٢٣٩ / ٧.

(٢) التهذيب ٩: ٦٤ / ٢٧٢.

٦ - الكافي ٦: ٢٤١ / ١٧، وأورد صدره في الحديث ٦ الباب ٩ من أبواب السلف.

(٣) السلف: نوع من البيوع « الصحاح ٤: ١٣٧٦ ».

(٤) العارضة: الدابة يصيبها كسر أو مرض فتذبح « الصحاح ٣: ١٠٨٦ ».

(٥) المائدة ٥: ٥.


فقال إنَّ أبي( عليه‌السلام ) كان يقول: ذلك الحبوب وما أشبهها(١) .

[ ٢٩٩٦٢ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن الحسين بن المنذر، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنا نتكارى هؤلاء الأكراد في قطاع(٢) الغنم، وإنّما هم عبدة النيران وأشباه ذلك، فتسقط العارضة، فيذبحونها، ويبيعونها، فقال: ما أُحبّ أن تجعله(٣) في مالك، إنّما الذبيحة اسم، ولا يؤمن على الاسم إلّا مسلم.

[ ٢٩٩٦٣ ] ٨ - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن هلال، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل يجلب الغنم من الجبل، يكون فيها الأجير المجوسي والنصراني، فتقع العارضة، فيأتيه بها مملحة فقال: لا تأكلها. الحديث(٤) .

[ ٢٩٩٦٤ ] ٩ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن حمزة القميّ، عن زكريا بن آدم، قال: قال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : إنّي أنهاك عن ذبيحة كلّ من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك، إلّا في وقت الضرورة إليه.

____________________

(١) في نسخة: وأشباهها ( هامش المخطوط ).

٧ - التهذيب ٩: ٦٣ / ٢٦٨.

(٢) في المصدر: أقطاع، والقطيع: الطائفة من البقر والغنم وقد قالوا في جمعة: أقطاع « الصحاح ٣: ١٢٦٨ »

(٣) في المصدر: تفعله.

٨ - التهذيب ٣: ٢٣٣ / ٦٠٣، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب القبلة.

(٤) علق المصنف: هذا مرويّ في باب الصلاة في السفر من زيادات التهذيب « منه ».

٩ - التهذيب ٧٠ / ٢٩٨، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.


[ ٢٩٩٦٥ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسين الأحمسي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: هو الإسم، ولا يؤمن عليه إلّا مسلم.

[ ٢٩٩٦٦ ] ١١ - وقد تقدَّم حديث أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، وقال: لا يذبح أضحيّتك يهوديّ، ولا نصرانيّ، ولا مجوسيّ، الحديث.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة(٢) وأنّه محمول على الضرورة أو التقيّة.

٢٧ - باب تحريم ذبائح الكفار من اهل الكتاب وغيرهم، سواء سمّوا عليها أم لم يسمّوا، إلّا مع التقية

[ ٢٩٩٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين الأحمسي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال له رجل: أصلحك الله، إنّ لنا جاراً قصّاباً، فيجيء بيهوديّ، فيذبح له حتىٰ يشتري منه اليهود، فقال: لا تأكل من ذبيحته، ولا تشترِ

____________________

١٠ - الفقيه ٣: ٢١١ / ٩٧٤، وأورده في الحديث ٢٤ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

١١ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب الذبائح.

(٢) يأتي في الحديث ١١ و ١٤ و ١٧ و ١٨ و ٢٥ و ٢٨ من الباب ٢٧، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل على ذلك في البابين ٢٧ و ٢٨ من هذا الأبواب.

الباب ٢٧

فيه ٤٦ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٢٤٠ / ٨، والتهذيب ٩: ٦٧ / ٢٨٣.


منه.

[ ٢٩٩٦٨ ] ٢ - وبالإِسناد عن حسين الأحمسي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال هو الإسم، ولا يؤمن عليه إلّا مسلم.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٩٦٩ ] ٣ - وعن عليّ، عن أبيه، عن حنان بن سدير، قال: دخلنا على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنا وأبي، فقلنا له: جعلنا فداك، إنَّ لنا، خلطاء من النصارى، وإنّا نأتيهم فيذبحون لنا الدجاج والفراخ والجداء، أفنأكلها ؟ قال: لا تأكلوها، ولا تقربوها، فإنّهم يقولون على ذبائحهم ما لا أُحبّ لكم أكلها.

- إلى أن قال: - فقالوا صدق(٢) ، إنّا لنقول: بسم المسيح.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حنّان بن سدير مثله(٣) .

[ ٢٩٩٧٠ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبيحة أهل الكتاب ؟ قال: فقال: والله، ما يأكلون ذبائحكم، فكيف تستحلّون أن تأكلوا ذبائحهم، إنّما هو الإسم، ولا يؤمن عليه إلّا مسلم.

____________________

٢ - الكافي ٦: ٢٤٠ / ٩.

(١) التهذيب ٩: ٦٦ / ٢٨١.

٣ - الكافي ٦: ٢٤١ / ١٥.

(٢) في المصدر زيادة: والله.

(٣) التهذيب ٩: ٦٥ / ٢٧٧، والاستبصار ٤: ٨٢ / ٣١٠.

٤ - الكافي ٦: ٢٤١ / ١٦.


[ ٢٩٩٧١ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن مفضّل بن صالح عن زيد الشحّام، قال: سئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبيحة الذمّي ؟ فقال: لا تأكله إن سمّى وإن لم يسمِّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عمرو بن عثمان مثله(١) .

[ ٢٩٩٧٢ ] ٦ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن، محمد بن أبي نصر، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن نصارى العرب، أتؤكل ذبائحهم ؟ فقال: كان عليٌّ( عليه‌السلام ) ينهى عن ذبائحهم، وعن صيدهم ومناكحتهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن العلاء مثله(٢) .

[ ٢٩٩٧٣ ] ٧ - وعنهم، عن سهل، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر، وعبد الله بن طلحة، قال ابن سنان: قال إسماعيل بن جابر: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا تأكل من ذبائح اليهود والنصارى، ولا تأكل في آنيتهم.

[ ٢٩٩٧٤ ] ٨ - وبالإِسناد عن ابن سنان، عن قتيبة الأعشى، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبائح اليهود والنصارى، فقال: الذبيحة

____________________

٥ - الكافي ٦: ٢٣٨ / ١.

(١) التهذيب ٩: ٦٥ / ٢٧٦، والاستبصار ٤: ٨٢ / ٣٠٩.

٦ - الكافي ٦: ٢٣٩ / ٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب ما يحرم بالكفر.

(٢) التهذيب ٩: ٦٥ / ٢٧٨، والاستبصار ٤: ٨٣ / ٣١١.

٧ - الكافي ٦: ٢٤٠ / ١١، والتهذيب ٩: ٦٣ / ٢٦٩، والاستبصار ٤: ٨١ / ٣٠٢، وأورده عن المحاسن في الحديث ٧ من الباب ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرمة.

٨ - الكافي ٦: ٢٤٠ / ١٢.


اسم، ولا يؤمن على الاسم إلّا مسلم.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٩٧٥ ] ٩ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا، عن سماعة، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن ذبيحة اليهودي والنصراني، فقال: لا تقربوها(٢) .

[ ٢٩٩٧٦ ] ١٠ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن إسماعيل بن جابر، قال: قال لي أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا تأكل ذبائحهم، ولا تأكل في آنيتهم - يعني: أهل الكتاب -.

ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان(٣) ، والذي قبله باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا مثله.

[ ٢٩٩٧٧ ] ١١ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن ذبائح أهل الكتاب، فقال: لا بأس إذا ذكروا اسم الله، ولكن(٤) أعني منهم: من يكون على أمر موسى وعيسى( عليهما‌السلام ) .

أقول: هذا محمول على الاتيان بالتسمية الصحيحة، وهي لا تجامع

____________________

(١) التهذيب ٩: ٦٣ / ٢٦٧، والاستبصار ٤: ٨١ / ٣٠٠.

٩ - الكافي ٦: ٢٣٩ / ٥، والتهذيب ٩: ٦٣ / ٢٦٦، والاستبصار ٤: ٨١ / ٢٩٩.

(٢) في التهذيب والاستبصار: لا تقربنّها ( هامش المخطوط ).

١٠ - الكافي ٦: ٢٤٠ / ١٣.

(٣) التهذيب ٩: ٦٣ / ٢٦٩، والاستبصار ٤: ٨١ / ٣٠٢.

١١ - الكافي ٦: ٢٤٠ / ١٤.

(٤) في المصدر: ولكنّي.


الشرك ; لما مرّ(١) ، على أنّه قد ورد في عدَّة أخبار أنّهم كلّهم الآن قد خالفوا أمر موسى وعيسى( عليهما‌السلام ) ، مع أنّه يحتمل التقيّة والضرورة وغير ذلك، كما يأتي(٢) .

[ ٢٩٩٧٨ ] ١٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه: أنَّ علياً( عليه‌السلام ) كان يقول: كلوا من طعام المجوس كلّه ما خلا ذبائحهم، فإنّها لا تحلّ وإن ذكر اسم الله عليها.

[ ٢٩٩٧٩ ] ١٣ - وبالإِسناد عن عليّ( عليه‌السلام ) : أنّه كان يأمر مناديه بالكوفة أيّام الأضحى: ألا لا تذبح نسائككم(٣) - يعني: نسككم - اليهود والنصارى، ولا يذبحها إلّا المسلمون.

[ ٢٩٩٨٠ ] ١٤ - وعن عبد الله بن الحسن، عن جدّه، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن ذبيحة، اليهود والنصارى، هل تحلُّ ؟ قال: كلّ ما ذكر اسم الله عليه.

أقول: قد عرفت وجهه(٤) .

[ ٢٩٩٨١ ] ١٥ - وعنه، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن ذبائح نصارى العرب ؟ قال: ليس هم بأهل الكتاب، ولا

____________________

(١) مرّ في الأحاديث ١ - ١٠ من هذا الباب.

(٢) يأتي في ذيل الحديث ٤١ من هذا الباب. ١٢ - قرب الاسناد: ٤٣.

١٢ - قرب الاسناد: ٤٣.

١٣ - قرب الاسناد: ٥١.

(٣) النسائك: جمع النسيكة: وهي الذبيحة « الصحاح ٤: ١٦١٢ ».

١٤ - قرب الاسناد: ١١٧.

(٤) تقدم في ذيل الحديث ١١ من هذا الباب.

١٥ - قرب الاسناد: ١١٧.


تحلّ ذبائحهم.

[ ٢٩٩٨٢ ] ١٦ - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب( الرجال) عن حمدويه بن نصير، عن محمد بن عيسى، ومحمد بن مسعود، عن محمد بن نصير، عن محمد بن عيسى، عن سعيد بن جناح، وعدّة من أصحابنا، قال العبيدي: وحدَّثني به أيضاً عن ابن أبي عمير: أنَّ ابن أبي يعفور، ومعلّى بن خنيس كانا بالنيل على عهد أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، فاختلفا في ذبائح اليهود، فأكل المعلّى، ولم يأكل ابن أبي يعفور، فلمّا صارا إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أخبراه، فرضي بفعل ابن أبي يعفور، وخطّأ المعلّى في أكله إيّاه.

[ ٢٩٩٨٣ ] ١٧ - العيّاشي في( تفسيره) عن عمر بن حنظلة،( عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ) (١) في قول الله:( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ) (٢) قال: أمّا المجوس فلا، فليسوا من أهل الكتاب، وأمّا اليهود والنصارى فلا بأس إذا سمعوا(٣) .

أقول: آخره محمول على التقيّة.

[ ٢٩٩٨٤ ] ١٨ - وعن( حمدان) (٤) ، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول في ذبيحة الناصب واليهودي، قال: لا تأكل ذبيحته حتّى، تسمعه يذكر(٥) الله، أما سمعت الله يقول:( وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ

____________________

١٦ - رجال الكشي ٢: ٢٤٢ / ٤٦٠.

١٧ - تفسير العياشي ١: ٣٧٤ / ٨٤.

(١) ليس في المصدر.

(٢) الأنعام ٦: ١١٨.

(٣) في المصدر: سمّوا.

١٨ - تفسير العياشي ١: ٣٧٥ / ٨٧.

(٤) في المصدر: حمران.

(٥) في المصدر زيادة: اسم.


عَلَيْهِ ) (١) ؟

أقول: تقدّم وجهه(٢) ، ويحتمل كون مفهوم الغاية غير مراد.

[ ٢٩٩٨٥ ] ١٩ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبائح نصارى العرب، هل تؤكل ؟ فقال: كان عليٌّ( عليه‌السلام ) ينهاهم عن أكل ذبائحهم وصيدهم، وقال: لا يذبح لك يهوديٌّ، ولا نصرانيٌّ أضحيتك.

[ ٢٩٩٨٦ ] ٢٠ - وعنه عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني: المرادي - قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: لا يذبح أضحيّتك يهوديٌّ، ولا نصرانيٌّ، ولا مجوسيٌّ، وإن كانت إمرأة فلتذبح لنفسِها.

[ ٢٩٩٨٧ ] ٢١ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن سلمة أبي حفص، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٣) : أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: لا يذبح ضحاياك اليهود، ولا النصارى، ولا يذبحها إلّا مسلم.

[ ٢٩٩٨٨ ] ٢٢ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا تأكل من ذبيحة

____________________

(١) الأنعام ٦ / ١٢١.

(٢) تقدم في ذيل الحديث ١٧ من هذا الباب.

١٩ - التهذيب ٩: ٦٤ / ٢٧١، والاستبصار ٤: ٨١ / ٣٠٤.

٢٠ - التهذيب ٩: ٦٤ / ٢٧٣، والاستبصار ٤: ٨٢ / ٣٠٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

٢١ - التهذيب ٩: ٦٥ / ٢٧٤، والاستبصار ٤: ٨٢ / ٣٠٧.

(٣) في المصدر زيادة: عن أبيه.

٢٢ - التهذيب ٩: ٦٥ / ٢٧٥، والاستبصار ٤: ٨٢ / ٣٠٨.


المجوسيّ، قال: وقال: لا تأكل(١) ذبيحة نصارى تغلب، فإنهم مشركوا العرب.

[ ٢٩٩٨٩ ] ٢٣ - وعنه، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا تأكلوا ذبيحة نصارى العرب، فإنهم ليسوا أهل الكتاب.

[ ٢٩٩٩٠ ] ٢٤ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين الأحمسي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: هو الإسم، ولا يؤمن عليه إلّا المسلم.

ورواه الصدوق بإسناده عن حسين الأحمسي مثله(٢) .

[ ٢٩٩٩١ ] ٢٥ - وعنه عن النضر بن سويد، عن شعيب العقرقوفي، قال: كنت عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، ومعنا أبو بصير، وأُناس من أهل الجبل، يسألونه عن ذبائح أهل الكتاب، فقال لهم أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : قد سمعتم ما قال الله عزّ وجلّ في كتابه(٣) ، فقالوا له: نحبّ أن تخبرنا، فقال: لا تأكلوها، فلمّا خرجنا، قال أبو بصير: كلها في عنقي ما فيها، فقد سمعته وسمعت أباه جميعاً يأمران بأكلها، فرجعنا إليه، فقال لي أبو بصير: سله، فقلت له: جعلت فداك، ما تقول في ذبائح أهل الكتاب، فقال: أليس قد شهدتنا بالغداة وسمعت ؟ قلت: بلى، فقال: لا تأكلها. الحديث.

أقول: رواية أبي بصير محمولة على التقيّة.

____________________

(١) في التهذيب زيادة: من.

٣٣ - التهذيب ٩: ٦٦ / ٢٧٩، والاستبصار ٤: ٨٣ / ٣١٢.

٢٤ - التهذيب ٩: ٦٦ / ٢٨١، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

(٢) الفقيه ٣: ٢١١ / ٩٧٤.

٢٥ - التهذيب ٩: ٦٦ / ٢٨٢، والاستبصار ٤: ٨٣ / ٣١٤.

(٣) اشارة الى قوله تعالى:( وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ) منه ( هامش المخطوط ).


[ ٢٩٩٩٢ ] ٢٦ - وعنه، عن القاسم، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: أتاني رجلان أظنهما من أهل الجبل، فسألني أحدهما عن الذبيحة ؟ فقلت: والله لا ترد لكما على ظهري(١) لا تأكل.

قال محمد: فسألته أنا عن ذبيحة اليهودي والنصراني ؟ فقال: لا تأكل منه.

[ ٢٩٩٩٣ ] ٢٧ - وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن( القاسم بن بريد) (٢) ، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا تأكل ذبيحة نصارى العرب.

[ ٢٩٩٩٤ ] ٢٨ - وباسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن بشير، عن( ابن أبي عقيلة) (٣) الحسن بن أيّوب، عن داود بن كثير الرقي، عن بشير(٤) بن أبي غيلان الشيباني، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبائح اليهود والنصارى والنصّاب ؟ قال: فلوى شدقه، وقال: كلها إلى يوم ما.

أقول: هذا ظاهر في التقيّة، وفي المنع مع عدمها، كما قاله الشيخ

____________________

٢٦ - التهذيب ٩: ٦٧ / ٢٨٦، والاستبصار ٤: ٨٤ / ٣١٨.

(١) قوله: لا ترد الى آخره، الظاهر أنّ معناه لا ترد هذه الفتوى ثقلاً على ظهري أي لا أتحمّل إثمها ولا أفتيكم فيها إلا بالحق، والله أعلم. منه ( هامش المخطوط ).

٢٧ - التهذيب ٩: ٦٨ / ٢٨٨، والاستبصار ٤: ٨٥ / ٣٢٠.

(٢) في الاستبصار: القاسم بن يزيد.

٢٨ - التهذيب ٩: ٧٠ / ٢٩٩، والاستبصار ٤: ٨٧ / ٣٣١، أورده في الحديث ٦ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: ابن أبي غفيلة.

(٤) في التهذيب: بشر.


وغيره(١) .

[ ٢٩٩٩٥ ] ٢٩ - وبإسناده عن الصفّار، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) : أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: لا يذبح نسككم إلّا أهل ملّتكم، ولا تصدّقوا بشيء من نسككم إلّا على المسلمين، وتصدّقوا بما سواه غير الذكاة على أهل الذمّة.

[ ٢٩٩٩٦ ] ٣٠ - وعنه، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبيه، عن أبي المغرا حميد بن المثنّى، عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) ، أنّه سأله عن ذبيحة اليهوديّ والنصراني ؟ فقال: لا تقربوها.

[ ٢٩٩٩٧ ] ٣١ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن حمران، قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول في ذبيحة الناصب واليهوديّ والنصراني: لا تأكل ذبيحته، حتى تسمعه يذكر اسم الله، فقلت: المجوسيّ ؟ فقال: نعم، إذا سمعته يذكر اسم الله، أما سمعت قول الله:( وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ) (٢) .

أقول: يأتي الوجه فيه وفي أمثاله(٣) ممّا يأتي(٤) .

____________________

(١) راجع روضة المتقين ٧: ٤٤٠، والوافي ٣: ٣٨ من كتاب الصيد والذبائح.

٢٩ - التهذيب ٩: ٦٧ / ٢٨٤، والاستبصار ٤: ٨٤ / ٣١٦، أورده في الحديث ٦ من الباب ١٩ من أبواب الصدقة.

٣٠ - التهذيب ٩: ٦٧ / ٢٨٥، والاستبصار ٤: ٨٤ / ٣١٧.

٣١ - التهذيب ٩: ٦٨ / ٢٨٧، والاستبصار ٤: ٨٤ / ٣١٩.

(٢) الأنعام ٦: ١٢١.

(٣) يأتي في ذيل الحديث ٤١ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الأحاديث ٣٢ - ٤٦ من هذا الباب.


[ ٢٩٩٩٨ ] ٣٢ - وعنه، عن فضالة بن أيّوب، عن القاسم بن بريد(١) ، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: كل ذبيحة المشرك إذا ذكر اسم الله عليها، وأنت تسمع، ولا تأكل ذبيحة نصارى العرب.

[ ٢٩٩٩٩ ] ٣٣ - وعنه عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل، ومحمد بن حمران، أنّهما سألا أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبائح اليهود والنصارى والمجوس، فقال: كل، فقال بعضهم: إنّهم لا يسمّون، فقال: فإن حضرتموهم فلم يسمّوا فلا تأكلوا، وقال: إذا غاب فكل.

[ ٣٠٠٠٠ ] ٣٤ - وعنه، عن الحسن، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبيحة أهل الكتاب ونسائهم ؟ فقال: لا بأس به.

[ ٣٠٠٠١ ] ٣٥ - وعنه، عن القاسم بن محمد، عن جميل بن صالح، عن عبد الملك بن عمرو، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : ما تقول في ذبائح النصارى ؟ فقال: لا بأس بها، قلت: فإنّهم يذكرون عليها المسيح، فقال: إنّما أرادوا بالمسيح الله.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الملك بن عمرو مثله(٢) .

[ ٣٠٠٠٢ ] ٣٦ - وعنه، عن الحسن، عن القاسم بن محمد، عن عليّ، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبيحة اليهودي ؟ فقال: حلال، قلت: وإن سمّى المسيح ؟ قال: وإن سمّى المسيح، فإنه إنّما

____________________

٣٢ - التهذيب ٩: ٦٨ / ٢٨٨ والاستبصار ٤: ٨٥ / ٣٢٠.

(١) في الاستبصار: يزيد.

٣٣ - التهذيب ٩: ٦٨ / ٢٨٩، والاستبصار ٤: ٨٥ / ٣٢١.

٣٤ - التهذيب ٩: ٦٨ / ٢٩٠، والاستبصار ٤: ٨٥ / ٣٢٢.

٣٥ - التهذيب ٩: ٦٨ / ٢٩١، والاستبصار ٤: ٨٥ / ٣٢٣.

(٢) الفقيه ٣: ٢١٠ / ٩٧٢.

٣٦ - التهذيب ٩: ٦٩ / ٢٩٢، والاستبصار ٤: ٨٥ / ٣٢٤.


يريد الله.

[ ٣٠٠٠٣ ] ٣٧ - وعنه، عن فضالة، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن الورد بن زيد(١) ، قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : حدِّثني حديثاً، وأمله عليَّ حتى أكتبه، فقال: أين حفظكم يا أهل الكوفة ؟! قال: قلت: حتّى لا يردّه عليَّ أحد، ما تقول في مجوسيّ قال بسم الله، ثمَّ ذبح ؟ فقال: كل، قلت: مسلم ذبح ولم يسمِّ ؟ فقال: لا تأكله، إنَّ الله يقول:( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) (٢) .( وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ) (٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بكر الحضرمي مثله(٤) .

[ ٣٠٠٠٤ ] ٣٨ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، وعن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّهما قالا في ذبائح أهل الكتاب: فإذا شهدتموهم وقد سمّوا اسم الله فكلوا ذبائحهم، وإن لم تشهدوهم(٥) فلا تأكلوا(٦) ، وإن أتاك رجل مسلم، فأخبرك أنّهم سمّوا فكل.

[ ٣٠٠٠٥ ] ٣٩ - وعنه عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان،

____________________

٣٧ - التهذيب ٩: ٦٩ / ٢٩٣، والاستبصار ٤: ٨٥ / ٣٢٥، أورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(١) في الاستبصار: أبي الورد بن زيد.

(٢) الأنعام ٦: ١١٨.

(٣) الأنعام ٦: ١٢١.

(٤) الفقيه ٣: ٢١٠ / ٩٧٣.

٣٨ - التهذيب ٩: ٦٩ / ٢٩٤، والاستبصار ٤: ٨٦ / ٣٢٦.

(٥) في المصدر: تشهدهم.

(٦) في المصدر: تأكل.

٣٩ - التهذيب ٩: ٦٩ / ٢٩٥، والاستبصار ٤: ٨٦ / ٣٢٧.


عن حريز، قال: سئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبائح اليهود والنصارى والمجوس ؟ فقال: إذا سمعتهم يسمّون،( وشهد) (١) لك من رآهم يسمّون فكل، وإن لم تسمعهم، ولم يشهد عندك من رآهم يسمّون فلا تأكل ذبيحتهم.

[ ٣٠٠٠٦ ] ٤٠ - وبإسناده عن الصفّار، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن يونس بن بهمن، قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : أهدى إليَّ قرابة لي نصراني دجاجاً وفراخاً قد شواها، وعمل لي فالوذجة، فآكله ؟ فقال: لا بأس به.

[ ٣٠٠٠٧ ] ٤١ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن اسماعيل، عن أبيه إسماعيل بن عيسى، قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن ذبائح اليهود والنصارى وطعامهم ؟ فقال: نعم.

قال الشيخ: هذه الأخبار لا تقابل تلك ؛ لأنّها أكثر، ولا يجوز العدول عن الأكثر إلى الأقلّ، قال: ولو سلّمت من ذلك لاحتملت وجهين:

أحدهما: أنَّ الإِباحة فيها تضمّنت حال الضرورة دون حال الاختيار، وعند الضرورة تحلُّ الميتة، فكيف ذبيحة من خالف الإِسلام ؟

الثاني: أن يكون وردت للتقيّة، لأنّ من خالفنا يجيز أكل ذبيحة من خالف الإِسلام من أهل الذمّة.

واستدلَّ للأوَّل بالحديث المذكور في آخر الباب السابق، وللثاني بحديث ابن أبي غيلان، المذكور هنا.

أقول: وبعضها يحتمل الحمل على الإِنكار دون الإخبار، وكلّها

____________________

(١) في المصدر: أو شهد.

٤٠ - التهذيب ٩: ٦٩ / ٢٩٦، والاستبصار ٤: ٨٦ / ٣٢٨.

٤١ - التهذيب ٩: ٧٠ / ٢٩٩، والاستبصار ٤: ٨٦ / ٣٢٩.


يحتمل الاختصاص بالغافل منهم، ومن لم تبلغه الدعوة، والأبله، وغير ذلك، والله أعلم.

[ ٣٠٠٠٨ ] ٤٢ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يذبح لك اليهوديّ، ولا النصراني أضحيّتك. الحديث.

ورواه الكليني كما مرّ في الحجّ(١) .

[ ٣٠٠٠٩ ] ٤٣ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : لا تأكل ذبيحة اليهوديّ والنصراني والمجوسيّ وجميع من خالف الدين، إلّا إذا سمعته يذكر اسم الله عليها.

أقول: تقدَّم الوجه في مثله(٢) ، ويحتمل كون الاستثناء مخصوصاً بالقسم الأخير، وهو من خالف الدين من أقسام المسلمين.

[ ٣٠٠١٠ ] ٤٤ - قال: وفي كتاب عليّ( عليه‌السلام ) : لا يذبح المجوسي ولا النصراني ولا نصارى العرب الأضاحي، وقال: تأكل ذبيحته إذا ذكر(٣) الله عزّ وجلّ.

[ ٣٠٠١١ ] ٤٥ - محمد بن الحسن الصفّار في( بصائر الدرجات) عن الحسن بن محمد، عن أبيه محمد بن عليّ بن شريف، عن عليّ بن

____________________

٤٢ - الفقيه ٢: ٢٩٩ / ١٤٨٦، وورد في التهذيب ٩: ٦٤ / ٢٧٣ نحوه، وأورده بتمامه في الحديث ١ من باب ٣٦ من أبواب الذبح.

(١) مرَّ في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب الذبح كتاب الحج.

٤٣ - الفقيه ٣: ٢١٠ / ٩٧١.

(٢) تقدّم في ذيل الحديث ٤١ من هذا الباب.

٤٤ - الفقيه ٣: ٢١٠ / ٩٧١.

(٣) في نسخة: اسم الله عزّ وجلّ عليها ( هامش المخطوط ).

٤٥ - بصائر الدرجات: ٣٥٣ / ٥.


أسباط، عن إسماعيل بن عباد، عن عامر بن عليّ، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّا نأكل ذبائح أهل الكتاب، ولا ندري يسمّون عليها، أم لا، فقال: إذا سمعتم قد سمّوا فكلوا. الحديث.

أقول: تقدَّم وجهه(١) .

[ ٣٠٠١٢ ] ٤٦ - عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) ، عن الصادق( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ ) (٢) قال: عنى بطعامهم هيهنا: الحبوب والفاكهة، غير الذبائح التي يذبحون، فانّهم لا يذكرون اسم الله عليها، أي: على ذبائحهم، ثمَّ قال: والله ما استحلّوا ذبائحكم، فكيف تستحلّون ذبائحهم ؟!

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٣) وفي النكاح(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

٢٨ - باب إباحة ذبائح أقسام المسلمين، وتحريم ذبيحة الناصب والمرتدّ إلا للضرورة والتقيّة.

[ ٣٠٠١٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن

____________________

(١) تقدم في ذيل الحديث ٤١ من هذا الباب.

٤٦ - تفسير القمي ١: ١٦٣.

(٢) المائدة ٥: ٥.

(٣) تقدم في الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب ما يحرم بالكفر.

(٥) يأتي في الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٨

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٧١ / ٣٠٠ والاستبصار ٤: ٨٨ / ٣٣٦.


( الحسن، عن يوسف بن عقيل) (١) عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ذبيحة من دان بكلمة الإِسلام وصام وصلّى لكم حلال إذا ذكر اسم الله تعالى عليه.

[ ٣٠٠١٤ ] ٢ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن زرعة، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: ذبيحة الناصب لا تحل.

[ ٢٠٠١٥ ] ٣ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه قال:( لا تحلّ) (٢) ذبائح الحروريّة.

[ ٣٠٠١٦ ] ٤ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن حمزة، عن محمد بن عليّ، عن يونس بن يعقوب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يشتري اللحم من السوق، وعنده من يذبح، ويبيع من إخوانه، فيتعمد الشراء من النصاب ؟ فقال أيّ شيء تسألني أن أقول ؟! ما يأكل إلّا مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، قلت: سبحان الله مثل الدم والميتة ولحم الخنزير ؟! فقال: نعم، وأعظم عند الله من ذلك، ثمَّ قال: إنَّ هذا في قلبه على المؤمنين مرض.

[ ٣٠٠١٧ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن حمزة، عن زكريّا بن آدم، قال: قال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : إنّي أنهاك عن ذبيحة كلّ من كان على خلاف

____________________

(١) في التهذيب: الحسن بن يوسف بن عقيل.

٢ - التهذيب ٩: ٧١ / ٣٠١، والاستبصار ٤: ٨٧ / ٣٣٢.

٣ - التهذيب ٩: ٧١ / ٣٠٢، والاستبصار ٤: ٨٧ / ٣٣٣.

(٢) في الاستبصار: لم تحل ( هامش المخطوط )، وكذلك التهذيب.

٤ - التهذيب ٩: ٧١ / ٣٠٣، والاستبصار ٤: ٨٧ / ٣٣٤.

٥ - التهذيب ٩: ٧٠ / ٢٩٨، والاستبصار ٤: ٨٦ / ٣٣٠، أورده في الحديث ٩ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.


الذي أنت عليه وأصحابك إلّا في وقت الضرورة إليه.

[ ٣٠٠١٨ ] ٦ - وعنه، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن بشير، عن ابن أبي عقيلة(١) الحسن بن أيّوب، عن داود بن كثير، عن بشير(٢) بن أبي غيلان قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذبائح اليهود والنصارى والنّصاب ؟ قال: فلوى شدقه، وقال: كلها إلى يوم ما.

أقول: قرينة التقيّة هنا ظاهرة.

[ ٣٠٠١٩ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن حمران، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: لا تأكل ذبيحة الناصب إلّا أن تسمعه يسمّي.

[ ٣٠٠٢٠ ] ٨ - وعنه، عن غير واحد، عن أبي المغرا، عن الحلبي، وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن ذبيحة المرجئ والحروريّ ؟ فقال: كل وقرّ واستقرّ، حتّى يكون ما يكون.

ورواه الكلينيُّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير،

____________________

٦ - التهذيب ٩: ٧٠ / ٢٩٩، والاستبصار ٤: ٨٧ / ٣٣١، أورده في الحديث ٢٨ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر غفيلة.

(٢) في التهذيب بشر.

٧ - التهذيب ٩: ٧٢ / ٣٠٤، والاستبصار ٤: ٨٧ / ٣٣٥.

٨ - التهذيب ٩: ٧٢ / ٣٠٥، والاستبصار ٤: ٨٨ / ٣٣٧، وأورد قطعة منه في الحديث ١٢ من الباب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة، وقطعة في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب المستحقين للزكاة.


وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا مثله(١) .

محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحلبي مثله(٢) .

[ ٣٠٠٢١ ] ٩ - في( عيون الأخبار) عن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: حدَّثني أبي موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، عن أبيه جعفر ابن محمد بن علي( عليه‌السلام ) ، أنّه قال - في حديث -: من زعم أنَّ الله يجبر العباد على المعاصي، أو يكلّفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته، ولا تقبلوا شهادته، ولا تصلّوا ورائه، ولا تطعوه من الزكاة شيئاً.

[ ٣٠٠٢٢ ] ١٠ - عليُّ بن محمد الخزّاز في الكفاية، عن عليّ بن الحسين، عن هارون بن موسى، عن محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن عمر بن عليّ العبدي، عن داود بن كثير عن يونس ابن ظبيان، عن الصادق( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: يا يونس ! من زعم أنَّ لله وجها كالوجوه فقد أشرك، ومن زعم أنَّ له جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر بالله، فلا تقبلوا شهادته، ولا تأكلوا ذبيحته.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك(٣) ويأتي ما يدلُّ على ذبيحة المرتدّ

____________________

(١) الكافي ٦: ٢٣٦ / ١.

(٢) الفقيه ٣: ٢١٠ / ٩٧٠.

٩ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ١٢٤ / ١٦.

١٠ - كفاية الأثر: ٢٥٦، أورد صدره عن مختصر البصائر في الحديث ٢٦ من الباب ١٠ من أبواب حدّ المرتدّ.

(٣) تقدم في الحديث ١٦ من الباب ١٠ من أبواب ما يحرم بالكفر، وفي البابين ٢٦ و ٢٧ من هذه الأبواب.


في الحدود(١) .

٢٩ - جواز شراء الذبائح واللحم من سوق المسلمين وان لم يعلم من ذبحها، ولم يعلم أنّها مذبوحة أو لا، وعدم وجوب السؤال عن ذلك

[ ٣٠٠٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن فضيل، وزرارة، ومحمد بن مسلم، أنّهم سألوا أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن شراء اللحوم من الأسواق، ولا يدري ما صنع القصّابون فقال: كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين، ولا تسأل عنه.

ورواه الصدوق بأسانيده عن الفضيل، وزرارة، ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) وذكر نحوه(٤) .

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٥) ويأتي ما يدلّ

____________________

(١) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٣ من أبواب حدّ المرتدّ.

الباب ٢٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٣٧ / ٢.

(٢) الفقيه ٣: ٢١١ / ٩٧٦.

(٣) التهذيب ٩: ٧٢ / ٣٠٧.

(٤) التهذيب ٩: ٧٢ / ٣٠٦.

(٥) تقدم في الباب ٥٠ من أبواب النجاسات.


عليه(١) .

٣٠ - باب أن ما يقطع من أعضاء الحيوانات قبل الذكاة فهو ميتة، لا ينتفع به كأليات الغنم وغيرها، وأنّه يجوز قطعها لاصلاح المال، وحكم الاسراج بها، وحكم ما لو ضرب الصيد فقدّه نصفين

[ ٣٠٠٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الكاهلي قال: سأل رجل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) - وأنا عنده - عن قطع أليات الغنم ؟ فقال: لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك، ثمّ قال: إنَّ في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) : أنَّ ما قطع منها ميّت، لا ينتفع به.

ورواه الصدوق بإسناده عن الكاهلي مثله(٢) .

[ ٣٠٠٢٥ ] ٢ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن عليّ، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) ، فقلت: جعلت فداك، إنَّ أهل الجبل تثقل عندهم اليات الغنم فيقطعونها، قال: هي حرام، قلت: فنصطبح(٣) بها ؟ قال: أما تعلم أنّه يصيب اليد والثوب، وهو حرام ؟

____________________

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

الباب ٣٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٥٤ / ١، التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣٠.

(٢) الفقيه ٣: ٢٠٩ / ٩٦٧.

٢ - الكافي ٦: ٢٥٥ / ٣، أورده في الباب ٣٢ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(٣) اصطبح به واستصبح به: اسرج به للاضاءة، ( الصحاح ١: ٣٨٠ ).


ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: هذا لا يدلُّ على تحريم الاستصباح بالاليات مع اجتناب نجاستها.

[ ٣٠٠٢٦ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: في أليات الضأن تقطع وهي اأحياء: إنّها ميتة.

[ ٣٠٠٢٧ ] ٤ - محمد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب( جامع) البزنطي صاحب الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يكون له الغنم، يقطع من الياتها، وهي أحياء، أيصلح أن ينتفع بما قطع ؟ قال: نعم، يذيبها، ويسرج بها، ولا يأكلها، ولا يبيعها.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جدِّه عليّ بن جعفر، عن أخيه (٢) .

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك في التجارة(٣) ، وعلى المسألة الأخيرة في الصيد(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٩: ٧٧ / ٣٢٩.

٣ - الكافي ٦: ٢٥٥ / ٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٦٢ من أبواب النجاسات.

٤ - السرائر: ٤٧٧.

(٢) قرب الاسناد: ١١٥.

(٣) تقدم في الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به.

(٤) تقدم في الباب ٣٥ من أبواب الصيد.


٣١ - باب أن ذكاة السمك إخراجه من الماء حيّاً ويحل ّ بغير تسمية

[ ٣٠٠٢٨ ] ١ - محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن صيد الحيتان وان لم يسمّ ؟ فقال: لا بأس به. الحديث.

[ ٣٠٠٢٩ ] ٢ - وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) مثل ذلك - يعني - أنّه سئل عن صيد الحيتان(١) وإن لم يسمّ عليه ؟ قال: لا بأس به إن كان حيّاً أن تأخذه، قال: وسألته عن صيد السمك ولا يسمّي، قال: لا بأس.

[ ٣٠٠٣٠ ] ٣ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضّل بن صالح، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن صيد الحيتان وان لم يسمّ عليه ؟ فقال: لا بأس به ان كان حيّاً أن تأخذه.

[ ٣٠٠٣١ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن صيد الحيتان وإن لم يسمّ عليه ؟ فقال: لا بأس به.

____________________

الباب ٣١

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٩ / ٣١، والاستبصار ٤: ٦٢ / ٢١٩، الفقيه ٣: ٢٠٧ / ٩٥١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٩: ٩ / ٣٠.

(١) في المصدر: السمك.

٣ - الكافي ٦: ٢١٦ / ٢، التهذيب ٩: ٩ / ٢٩، والاستبصار ٤: ٦٣ / ٢٢١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٣ من أبواب الصيد.

٤ - الكافي ٦: ٢١٦ / ١، وأورده في الحديث ١ من أبواب الصيد.


ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم(٢) .

وبإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) وكذا الذي قبله.

[ ٣٠٠٣٢ ] ٥ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبي أيّوب المدايني (٤) ، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن المغيرة، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: الحوت ذكيّ حيّه وميّته.

وعن أبيه، عن عون بن حريز، عن عمرو بن هارون الثقفي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٥) .

[ ٣٠٠٣٣ ] ٦ - وعن أبي طالب عبد الله الصلت، عن أنس بن عياض، عن جعفر بن محمد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) : أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: الجراد ذكيٌّ والحيتان ذكيٌّ، فما مات في البحر فهو ميّت.

[ ٣٠٠٣٤ ] ٧ - وعن أبيه، عن عون بن جرير، عن عمرو بن هارون الثقفي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الجراد ذكيّ كلّه، والحيتان ذكيّ كلّه، وأمّا ما هلك في البحر فلا تأكل.

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢٠٧ / ٩٥١.

(٢) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٣) التهذيب ٩: ٨ / ٢٨.

٥ - المحاسن: ٤٧٥ / ٤٨٠، أورده في الحديث ٨ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر زيادة: وغيره.

(٥) المحاسن: ٤٧٥ / ذيل ٤٨٠.

٦ - المحاسن: ٤٨٠ / ٥٠٤.

٧ - المحاسن: ٤٨٠ / ٥٠٥، وأورده عن الكافي والتهذيب في الحديث ٤ في الباب ٣٧ من هذه الأبواب.


[ ٣٠٠٣٥ ] ٨ - أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث -: أنّ زنديقاً قال له: السمك ميتة، قال: إنَّ السمك ذكاته إخراجه(١) من الماء، ثمَّ يترك حتى يموت من ذات نفسه، وذلك أنّه ليس له دم وكذلك الجراد.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٣٢ - باب إباحة صيد المجوس وسائر الكفار للسمك، وجواز أكله إذا شاهده المسلم وقد خرج من الماء حيّاً، وإلاّ لم يحلّ أكله.

[ ٣٠٠٣٦ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن صيد الحيتان وان لم يسمّ ؟ فقال لا بأس،( و) (٤) عن صيد المجوسي(٥) للسمك(٦) ، فقال: ما كنت لآكله حتّى أنظر إليه.

[ ٣٠٠٣٧ ] ٢ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمد بن مسلم،

____________________

٨ - الاحتجاج ٣٤٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(١) في المصدر زيادة: حيّاً.

(٢) تقدم في الباب ٣٣ من أبواب الصيد.

(٣) يأتي في البابين ٣٢ و ٣٣ وفي الحديث ٣ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب وفي الحديث ٩ من الباب ٣ وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب الأطعمة المحرمة.

الباب ٣٢

فيه ١١ حديثاً

١ - التهذيب ٩: ٩ / ٣١، والاستبصار ٤: ٦٢ / ٢١٩، وروى الصدوق صدره في الفقيه ٣: ٢٠٧ / ٩٥١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر زيادة: به وسألته.

(٥) في المصدر: المجوس.

(٦) في المصدر زيادة آكله ؟.

٢ - التهذيب ٩: ٩ / ٣٢، والاستبصار ٤: ٦٢ / ٢٢٠.


قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن مجوسي يصيد السمك، أيؤكل منه ؟ فقال: ما كنت لآكله حتّى أنظر إليه.

قال حمّاد: يعني: حتّى أسمعه يسمّي.

قال الشيخ: إنَّ تأويل حمّاد غير صحيح(١) .

[ ٣٠٠٣٨ ] ٣ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن عيسى بن عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن صيد المجوس ؟ فقال: لا بأس إذا أعطوكه احياء(٢) والسمك أيضاً، وإلاّ فلا تجوز(٣) شهادتهم، إلّا أن تشهده.

[ ٣٠٠٣٩ ] ٤ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الحيتان التي تصيدها المجوس ؟ فقال: إنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: الحيتان والجراد ذكيّ.

ورواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٤) ، والذي قبله عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان مثله.

[ ٣٠٠٤٠ ] ٥ - وعنه، عن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، قال:

____________________

(١) في كلام حمّاد نظر، وكأنّه أراد تأويل الحديث والجمع بينه وبين ما دلّ على التسمية في الصيد، ومنه أنه مخصوص بغير السمك للتصريح فيما مرّ بعدم اشتراط التسمية فيه « منه قده ».

٣ - التهذيب ٩: ١٠ / ٣٣، والاستبصار ٤: ٦٤ / ٢٢٩، والكافي ٦: ٢١٧ / ٨ وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٤ من أبواب الصيد.

(٢) في المصدر: حياً.

(٣) في المصدر: تجز.

٤ - التهذيب ٩: ١٠ / ٣٧، والاستبصار ٤: ٦٣ / ٢٢٦.

(٤) الكافي ٦: ٢١٧ / ٦.

٥ - التهذيب ٩: ١٠ / ٣٦، والاستبصار ٤: ٦٣ / ٢٢٥.


سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن صيد المجوس للسمك حين يضربون بالشبك ولا يسمّون أو يهودي(١) ؟ قال: لا بأس، إنّما صيد الحيتان أخذها.

ورواه الكلينيُّ، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى مثله(٢) .

[ ٣٠٠٤١ ] ٦ - وعنه، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : ما تقول فيما صادت المجوس من الحيتان ؟ فقال: كان عليّ( عليه‌السلام ) يقول: الحيتان والجراد ذكيّ.

[ ٣٠٠٤٢ ] ٧ - وعنه، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: لا بأس بكواميخ(٣) المجوس، ولا بأس بصيدهم السمك.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن الحسن بن عليّ الوشّاء (٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن سنان مثله(٥) .

[ ٣٠٠٤٣ ] ٨ - عليّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عمّا أصاب المجوس من الجراد والسمك، أيحلّ

____________________

(١) في المصدر زيادة: ولا يسمي.

(٢) الكافي ٦: ٢١٧ / ٥.

٦ - التهذيب ٩: ١١ / ٣٨، والاستبصار ٤: ٦٤ / ٢٢٧.

٧ - التهذيب ٩: ١١ / ٣٩، والاستبصار ٤: ٦٤ / ٢٢٨.

(٣) الكواميخ، واحده كامخ: وهو نوع من الإِدام، معرب « لسان العرب ٣: ٤٩ ».

(٤) المحاسن: ٤٥٤ / ٣٧٨.

(٥) الفقيه ٣: ٢٠٧ / ٩٤٩.

٨ - مسائل علي بن جعفر: ١٦٨ / ٢٧٩.


أكله ؟ قال: صيده ذكاته، لا بأس.

[ ٣٠٠٤٤ ] ٩ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن صيد المجوس للحيتان حين يضربون عليها بالشبّاك ويسمّون بالشرك ؟ فقال: لا بأس بصيدهم، إنّما صيد الحيتان أخذه. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٣٠٠٤٥ ] ١٠ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: لا بأس بالسمك الذي تصيده المجوس(٢) .

ورواه الشيخ كالذي قبله(٣) .

[ ٣٠٠٤٦ ] ١١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي الصبّاح الكناني، أنّه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الحيتان يصيدها المجوس ؟ فقال: لا بأس بها، إنّما صيد الحيتان أخذها.

أقول: حمل الشيخ(٤) هذه الأخبار على ما إذا أخذها المسلم منهم أحياء، لما مرّ(٥) ، والظاهر الاكتفاء بمشاهدة المسلم.

____________________

٩ - الكافي ٦: ٢١٧ / ٩، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٩: ١٠ / ٣٤، والاستبصار ٤: ٦٣ / ٢٢٣.

١٠ - الكافي ٦: ٢١٨ / ١٣.

(٢) في المصدر المجوسي.

(٣) التهذيب ٩: ١٠ / ٣٥، والاستبصار ٤: ٦٣ / ٢٢٤.

١١ - الفقيه ٣: ٢٠٧ / ٩٤٨.

(٤) راجع الاستبصار ٤: ٦٤ / ذيل ٢٢٨.

(٥) مرّ في الباب ٣٤ من أبواب الصيد.


٣٣ - باب أن السمك إذا أخرج حيّاً ثم عاد إلى الماء، فمات فيه لم يحل أكله وكذا ما مات في الماء

[ ٣٠٠٤٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن أبي أيّوب، أنّه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل اصطاد سمكة فربطها بخيط، وأرسلها في الماء، فماتت أتؤكل ؟ فقال: لا.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد مثله(١) .

[ ٣٠٠٤٨ ] ٢ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، وفضالة جميعاً، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن سيّابة، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن السمك يصاد، ثمَّ يجعل في شيء، ثمَّ يعاد في الماء، فيموت فيه ؟ فقال: لا تأكله ؛ لأنّه مات في الذي فيه حياته.

ورواه الكلينيُّ، عن محمّد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان مثله إلى قوله: لا تأكله(٢) ، والذي قبله، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن سيّابة مثله(٣) .

____________________

الباب ٣٣

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١١ / ٤١، والكافي ٦: ٢١٧ / ٤.

(١) الفقيه ٣: ٢٠٦ / ٩٤٤.

٢ - التهذيب ٩: ١١ / ٤٠.

(٢) الكافي ٦: ٢١٦ / ٣.

(٣) الفقيه ٣: ٢٠٦ / ٩٤٥.


[ ٣٠٠٤٩ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وسألته عمّا يؤخذ(١) من السمك طافياً على الماء، أو يلقيه البحر ميّتا، فقال: لا تأكله.

[ ٣٠٠٥٠ ] ٤ - وعنه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضّل بن صالح، عن زيد الشحّام، قال: سئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عمَّا يؤخذ(٢) من الحيتان طافياً على الماء، ويلقيه البحر ميّتاً، آكله ؟ قال: لا.

[ ٣٠٠٥١ ] ٥ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عمّا حسر الماء عنه من صيد البحر وهو ميّت، هل يحلّ أكله ؟ قال: لا.

[ ٣٠٠٥٢ ] ٦ - وعنه، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن السمك يصاد ولم يوثق، فيردُّ إلى الماء حتّى يجيء من يشتريه، فيموت بعضه، أيحلّ أكله ؟ قال: لا ; لأنّه مات في الذي فيه حياته.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

____________________

٣ - التهذيب ٩: ٦ / ١٨، والاستبصار ٤: ٦٠ / ٢٠٩، وأورد صدره في الحديث ١٦ من الباب ٩ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(١) في المصدر: يوجد.

٤ - التهذيب ٩: ٧ / ٢٠، والاستبصار ٤: ٦٠ / ٢١٠، واورده في الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(٢) في المصدر: يوجد.

٥ - قرب الاسناد: ١١٨.

٦ - قرب الاسناد: ١١٨.

(٣) تقدم في البابين ٣١ و ٣٢ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.


٣٤ - باب أن السمكة إذا وثبت من الماء وخرجت، أو نضب الماء عنها، وماتت خارجة لم تحل، إلا أن يأخذها الانسان وهي تتحرّك

[ ٣٠٠٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي بن عليّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن سمكة وثبت من نهر، فوقعت على الجدّ(١) من النهر فماتت، هل يصلح أكلها ؟ قال: إن أخذتها قبل أن تموت، ثمَّ ماتت فكلها، وإن ماتت(٢) قبل أن تأخذها فلا تأكلها.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ ابن جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٣٠٠٥٤ ] ٢ - وعنه، عن عبد الله بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان، عن سلمة أبي حفص، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول في صيد السمكة: إذا أدركتها(٤) وهي تضطرب وتضرب، بيدها وتحرك ذنبها، وتطرف بعينها فهي ذكاتها.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٥) ، وكذا الذي قبله.

____________________

الباب ٣٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافى ٦: ٢١٨ / ١١، والتهذيب ٩: ٧ / ٢٣، والاستبصار ٤: ٦١ / ١١٣.

(١) الجد: شاطئ النهر « القاموس المحيط ١: ٢٨١ ».

(٢) في المصدر زيادة: من.

(٣) قرب الاسناد: ١١٧.

٢ - الكافي ٦: ٢١٧ / ٧.

(٤) في نسخة من المصدر: أدركها الرجل.

(٥) التهذيب ٩: ٧ / ٢٤.


وبإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣٠٠٥٥ ] ٣ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن القاسم ابن بريد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تأكل ما نبذه الماء من الحيتان وما نضب الماء عنه.

[ ٣٠٠٥٦ ] ٤ - وعنه، عن عبد الله بن بحر، عن رجل، عن زرارة، قال: قلت:( السمك يثب) (٢) من الماء، فيقع(٣) على الشطّ،( فيضطرب حتّى يموت) (٤) ، فقال: كلها.

أقول: حمله الشيخ على ما إذا أدركها الذي يأخذها حيّة، ثمَّ تموت ; لما مرّ(٥) .

[ ٣٠٠٥٧ ] ٥ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبان، عن زرارة، قال: قلت سمكة ارتفعت فوقعت على الجدد، فاضطربت حتّى ماتت، آكلها ؟ فقال: نعم.

أقول: تقدَّم وجهه(٦) .

[ ٣٠٠٥٨ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه

____________________

(١) الاستبصار ٤: ٦١ / ٢١٤.

٣ - التهذيب ٩: ٧ / ٢١، والاستبصار ٤: ٦٠ / ٢١١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.

٤ - التهذيب ٩: ٧ / ٢٢، والاستبصار ٤: ٦١ / ٢١٢.

(٢) في المصدر: السمكة تثب.

(٣) في المصدر: فتقع.

(٤) في المصدر: فتضطرب حتى تموت.

(٥) مرّ في الأحاديث السابقة من هذا الباب.

٥ - الفقيه ٣: ٢٠٦ / ٩٤٦.

(٦) تقدم في ذيل الحديث السابق من هذا الباب.

٦ - الفقيه ٣: ٢١٥ / ١٠٠٠، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.


السلام) ، قال: لا يؤكل ما نبذه الحيتان من الماء، وما نضب الماء عنه فذلك المتروك.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٣٥ - باب ان من نصب شبكة، أو عمل حظيرة فوقع فيها سمك، ومات بعضه في الماء، فان تميّز لم يحل اكله، وإلاّ حلّ.

[ ٣٠٠٥٩ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ ابن النعمان، عن ابن مسكان، عن( عبد المؤمن) (٣) ، قال: أمرت رجلاً أن يسأل لي أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن رجل صاد سمكاً وهنَّ أحياء، ثمَّ أخرجهنّ بعدما مات بعضهنّ، فقال ما مات فلا تأكله، فانّه مات فيما كان فيه حياته.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

[ ٣٠٠٦٠ ] ٢ - وعنه، عن فضالة، عن القاسم بن بريد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر،( عليه‌السلام ) في رجل نصب شبكة في الماء، ثمَّ

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ٣ و ٥ و ٨ و ٩ و ١١ من الباب ٣٢ وفي الأحاديث ٣ و ٤ و ٥ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.

الباب ٣٥

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٢ / ٤٤، والاستبصار ٤: ٦٢ / ٢١٧.

(٣) في الاستبصار: عبد الرحمن.

(٤) تقدم في الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٩: ١١ / ٤٢، والاستبصار ٤: ٦١ / ٢١٥.


رجع إلى بيته، وتركها منصوبة، فأتاها بعد ذلك وقد وقع فيها سمك فيموتنَّ، فقال: ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها(١) .

ورواه الكلينيُّ، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن القاسم بن بريد(٣) .

أقول: هذا محمول على ما لو مات بعض السمك ولم يتميّز، أو مات بعدما خرجت الشبكة من الماء وان بقيت منصوبة ؛ لما مرّ(٤) . ذكره جماعة من علمائنا(٥) .

[ ٣٠٠٦١ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، قال: سألته عن الحظيرة من القصب تجعل في الماء للحيتان، فيدخل فيها الحيتان، فيموت بعضها فيها ؟ فقال لا بأس به، إنَّ تلك الحظيرة إنّما جعلت ليصاد بها.

محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - مثله(٦) .

____________________

(١) في نسخة: فيه ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٦: ٢١٧ / ١٠.

(٣) الفقيه ٣: ٢٠٦ / ٩٤٧.

(٤) مرّ في الباب ٣٣ من هذه الأبواب وفي الحديث ١ من هذا الباب.

(٥) راجع روضة المتقين ٧: ٤٠٨، والوافي ٣: ٣٠ من أبواب الصيد والذبائح.

٣ - التهذيب ٩: ١٢ / ٤٣، والاستبصار ٤: ٦١ / ١١٦، وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٦) الكافي ٦: ٢١٧ / ذيل ٩.


[ ٣٠٠٦٢ ] ٤ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعت أبي( عليه‌السلام ) يقول: إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة، فما أصاب فيها من حيّ أو ميّت فهو حلال، ما خلا ما ليس له قشر ولا يؤكل الطافي من السمك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) .

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن هارون بن مسلم (٢) .

قال الشيخ: هذا محمول على ما إذا لم يتميّز له الميّت، فأمّا مع تميّزه فلا يجوز له أكل ما مات فيه.

أقول: ويحتمل الحمل على ما لو لم يعلم أنَّ الميّت مات قبل خروجه من الماء، أو بعده.

[ ٣٠٠٦٣ ] ٥ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الحضيرة من القصب تجعل للحيتان في الماء، فيدخلها الحيتان، فيموت بعضها فيها ؟ قال: لا بأس.

أقول: قد عرفت وجهه(٣) .

[ ٣٠٠٦٤ ] ٦ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه

____________________

٤ - الكافي ٦: ٢١٨ / ١٥، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(١) التهذيب ٩: ١٢ / ٤٥، والاستبصار ٤: ٦٢ / ٢١٨.

(٢) المحاسن: ٤٧٧ / ٤٩٣.

٥ - الفقيه ٣: ٢٠٧ / ٩٥٠.

(٣) تقدم في ذيل الحديث السابق من هذا الباب.

٦ - قرب الاسناد: ١١٨.


السلام) قال: سألته عن الصيد نحبسه، فيموت في مصيدته، أيحلُّ أكله ؟ قال: إذا كان محبوساً فكله، فلا بأس.

٣٦ - باب أن من أخرج سمكة من الماء حيّة، فوجد في جوفها سمكة حلّ أكلهما

[ ٣٠٠٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن العبّاس بن عامر، عن أبان، عن بعض اصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت: رجل أصاب(١) سمكة، و(٢) في جوفها سمكة، قال: يؤكلان جميعاً.

[ ٣٠٠٦٦ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) سئل عن سمكة شقَّ بطنها، فوجد فيها سمكة، فقال: كلهما جميعاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

____________________

الباب ٣٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢١٨ / ١٤، والتهذيب ٩: ٨ / ٢٦.

(١) في المصدر: اصطاد.

(٢) في المصدر: فوجد.

٢ - الكافي ٦: ٢١٨ / ١٢.

(٣) التهذيب ٩: ٨ / ٢٥.


٣٧ - باب ان ذكاة الجراد أخذه حيّاً، فلا يحلّ منه ما مات في الماء ولا ما مات في الصحراء قبل أخذه، ولا الدبا (*) قبل أن يستقلّ بالطيران، وان الجراد والسمك إذا أخذ وشوي حيّاً لم يحرم أكله

[ ٣٠٠٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الجراد يصيبه(١) ميتاً في الماء، أو في الصحراء، أيؤكل ؟ قال: لا تأكله.

قال: وسألته عن الدبا من الجراد، أيؤكل ؟ قال: لا، حتّى يستقلّ بالطيران.

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه، إلّا أنّه قال: عن الدبا، هل يحلّ أكله ؟ قال: لا يحلّ أكله حتّى يطير(٢) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر مثل رواية الكلينيّ (٣) .

[ ٣٠٠٦٨ ] ٢ - وزاد الحميري، وعليُّ بن جعفر: وسألته عن الجراد يصيده، فيموت بعد أن يصيده، أيؤكل ؟ قال: لا بأس.

[ ٣٠٠٦٩ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم،

____________________

الباب ٣٧

فيه ٩ أحاديث

* - الدبا: أصغر من الجراد « القاموس المحيط [ ٤: ٣٢٧ ] » ( هامش المخطوط ).

١ - الكافي ٦: ٢٢٢ / ٣، والتهذيب ٩: ٦٢ / ٢٦٤.

(١) في المصدر: نصيبه.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٩٢ / ٣٩٦.

(٣) قرب الاسناد: ١١٧.

٢ - قرب الاسناد: ١١٧، مسائل علي بن جعفر ١٠٩ / ١٨.

٣ - الكافي ٦: ٢٢١ / ١، والتهذيب ٩: ٦٢ / ٢٦٢.


عن مسعدة بن صدقة، قال: سئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن أكل الجراد فقال: لا بأس بأكله، ثمَّ قال( عليه‌السلام ) : إنّه نثرة(١) من حوت في البحر، ثم قال: إنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) قال: إنَّ الجراد والسمك إذا خرج من الماء فهو ذكيّ، والأرض للجراد مصيدة، وللسمك قد تكون أيضاً.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم مثله (٢) .

[ ٣٠٠٧٠ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عون بن جرير، عن عمرو بن هارون الثقفي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الجراد ذكيٌّ فكله، وأمّا ما مات(٣) في البحر فلا تأكله.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ٣٠٠٧١ ] ٥ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن السمك يشوى وهو حيّ، قال: نعم، لا بأس به، وسئل عن الجراد إذا كان في قراح(٥) ، فيحرق ذلك القراح، فيحرق ذلك الجراد، وينضج بتلك النار،

____________________

(١) النثرة: العطسة « النهياة [ ٥: ١٥ ] » ( هامش المخطوط ).

(٢) قرب الاسناد: ٢٤.

٤ - الكافي ٦: ٢٢٢ / ٢.

(٣) في المصدر: هلك.

(٤) التهذيب ٩: ٦٢ / ٢٦٣.

٥ - التهذيب ٩: ٦٢ / ٢٦٥.

(٥) القراح: المزرعة التي ليس عليها بناء ولا فيها شجر، والجمع أقرحة « الصحاح ١: ٣٩٦ ».


هل يؤكل ؟ قال: لا.

[ ٣٠٠٧٢ ] ٦ - وبالإِسناد عن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الجراد، يشوى وهو حيّ ؟ قال: نعم لا بأس به.

وعن السمك يشوىٰ وهو حيُّ ؟ قال: نعم لا بأس به.

[ ٣٠٠٧٣ ] ٧ - وبالإِسناد عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الذي يشبه الجراد، وهو الذي يسمّى الدبا(١) ، ليس له جناح يطير به، إلّا أنّه يقفز قفزاً، أيحلّ أكله ؟ قال: لا يؤكل(٢) ذلك لأنّه مسخ.

وعن المهرجل(٣) ؟ فقال: لايؤكل ؛ لأنّه مسخ ؛ ليس هو من الجراد.

[ ٣٠٠٧٤ ] ٨ - أحمد بن محمد البرقى في( المحاسن) عن أبي أيّوب المديني، وغيره، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن المغيرة، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: الجراد ذكيٌّ حيّه وميّته.

أقول: الذكيّ هنا بمعنى الطاهر.

[ ٣٠٠٧٥ ] ٩ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن محمد بن عيسى، والحسن بن ظريف، وعلي بن إسماعيل كلّهم، عن حمّاد بن عيسى، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يذكر عن أبيه، قال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : الحيتان والجراد ذكيّ كلّه.

____________________

٦ - التهذيب ٩: ٨٠ / ٣٤٥، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١٢ من الأطعمة المحرمة وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤٣ من أبواب الصيد.

٧ - التهذيب ٩: ٨٢ / ٣٥٠.

(١) الدبا: الجراد قبل أن يطير، وقيل هو نوع آخر ( هامش المخطوط ) « لسان العرب ١٤: ٢٤٨ ».

(٢) في المصدر: يحل.

(٣) المهرجل: شبه الجراد ( هامش المخطوط ).

٨ - المحاسن: ٤٨٠ / ٥٠٣، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

٩ - قرب الاسناد: ١٠.


أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) .

٣٨ - باب حكم ما يوجد من الجلد واللحم في بلاد المسلمين

[ ٣٠٠٧٦ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكميخت(٢) والغراء ؟ فقال: لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة.

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة مثله(٣) .

[ ٣٠٠٧٧ ] ٢ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنَّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة، كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها، وفيها سكين ؟ فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : يقوّم ما فيها، ثمَّ يؤكل ؛ لأنّه يفسد، وليس له بقاء، فان جاء طالبها غرموا له الثمن، قيل: يا أمير المؤمنين ! لا ندري سفرة مسلم، أو سفرة مجوسي ؟! قال: هم في سعة حتّى يعلموا.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن النوفلي (٤) .

____________________

(١) تقدم في الحديثين ٦ و ٨ من الباب ٣١ وفي الأحاديث ٤ و ٦ و ٨ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

الباب ٣٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣١، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٢، وأورده في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب النجاسات، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(٢) الكميخت: جلد الميتة المملوح « مجمع البحرين ٢: ٤٤١ ».

(٣) الفقيه ١: ١٨٢ / ٨١١ الا أنّه ترك ذكر الجبن.

٢ - الكافي ٦: ٢٩٧ / ٢، وأورده في الحديث ١١ من الباب ٥٠ من أبواب النجاسات وفي الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب اللقطة.

(٤) المحاسن: ٤٥٢ / ٣٦٥.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٩ - باب أنه يكره أن تعرقب الدابة وان حرنت في أرض العدو، بل يستحب ذبحها

[ ٣٠٠٧٨ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى( عن محمّد بن عيسى) (٣) ، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا حرنت على أحدكم دابّته، يعني إذا قامت في أرض العدوّ(٤) فليذبحها، ولا يعرقبها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الجهاد(٥) .

٤٠ - باب أنّه يكره أن يذبح بيده ما ربّاه من النعم

[ ٣٠٠٧٩ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن

____________________

(١) تقدم في الباب ٥٠ من أبواب النجاسات.

(٢) يأتي في الباب ٢٣ من أبواب اللقطة.

الباب ٣٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٨٢ / ٣٥١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٢ من أبواب أحكام الدواب.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) في المصدر زيادة: في سبيل الله.

(٥) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب جهاد العدو، وفي الباب ٥٢ من أبواب أحكام الدواب.

الباب ٤٠

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٨٣ / ٣٥٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦١ من هذه الأبواب.


محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: كان عندي كبش سمّنته لأضحّي به، فلما أخذته وأضجعته نظر إليَّ فرحمته ورققت له(١) ، ثمَّ إنّي ذبحته، قال: فقال: ما كنت أُحبّ لك أن تفعل، لا تربينَّ شيئاً من هذا ثمَّ تذبحه.

[ ٣٠٠٨٠ ] ٢ - وعنه، عن سلمة بن الخطّاب، عن زرقان بن أحمد، عن محمد بن عاصم، عن أبي الصحاري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: الرجل يعلف الشاة والشاتين ليضحّي بها(٢) ، قال: لا أُحبُّ ذلك. قلت: فالرجل يشتري الجمل أو الشاة، فيتساقط علفه من هيهنا وهيهنا، فيجيء الوقت وقد سمن، فيذبحه ؟ فقال: لا، ولكن إذا كان ذلك الوقت فليدخل سوق المسلمين، وليشتر منها، ويذبحه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الحجّ(٣) .

٤١ - باب استحباب ذبح ما يذبح، ونحر ما ينحر من الحيوانات المأكولة اللحم، وإطعامه الناس

[ ٣٠٠٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أحمد بن محمّد، وابن فضّال جميعاً، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله عزّ وجلّ يحبّ إطعام الطعام، وإراقة الدماء.

____________________

(١) في المصدر: عليه.

٢ - التهذيب ٩: ٨٣ / ٣٥٣.

(٢) في المصدر بهما.

(٣) تقدم في الباب ٦١ من أبواب الذبح.

الباب ٤١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٥١ / ٨، وأورده في الحديث ٧ من الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف.


أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٤٢ - باب أنّه لا ينبغي أن ينفخ اللحّام في اللحم.

[ ٣٠٠٨٢ ] ١ - إبراهيم بن محمّد الثقفي في كتاب( الغارات) ، عن بشير بن خيثمة المرادي، عن عبد القدُّوس، عن أبي إسحاق، عن الحارث (٣) ، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، أنّه دخل السوق، فقال: يا معشر اللحّامين ! من نفخ منكم في اللحم فليس منّا. الحديث.

____________________

(١) تقدم في الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف.

(٢) يأتي في الباب ٢٦ من ابواب آداب المائدة.

الباب ٤٢

فيه حديث واحد

١ - الغارات ١: ١١١.

(٣) في نسخة: أبي الحارث ( هامش المصححة ).



بسم الله الرحمن الرحيم

قد اعتمدنا في التحقيق من هذا الموضع على:

١ - المسوّدة الثانية، التي وصفناها في اول الجزء (٢٠) في بداية كتاب النكاح.

٢ - المصحّحة الاُولى، بخط السيّد الرضوي وقد كتب في هامش هذا الموضع.

« شرعنا من هنا يوم الثلاثاء (١٥) محرم الحرام سنة (١٣٥٠) مقابلة مع النسخة التي بخط الحر العامليرحمه‌الله .

٣ - المصححة الثانية، بخط الشيخ الفنجابي.

والحمد لله على توفيقه.



كتاب الأطعمة والأشربة

فهرست أنواع الأبواب اجمالاً:

أبواب الأطعمة المحرَّمة.

أبواب آداب المائدة.

أبواب الأطعمة المباحة.

أبواب الأشربة المباحة.

أبواب الأشربة المحرّمة.



تفصيل الأبواب:

أبواب الأطعمة المحرمة

١ - باب تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر، وإباحتها عند الضرورة بقدر البلغة.

[ ٣٠٠٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن عبد الله، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن مسلم(١) ، عن عبد الرحمان بن سالم، عن مفضّل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أخبرني - جعلني الله فداك - لمَ حرّم الله الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ؟ قال: إنَّ الله تبارك وتعالى لم يحرّم ذلك على

____________________

كتاب الأطعمة والأشربة

أبواب الأطعمة المحرمة

الباب ١

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٤٢ / ١. وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الأطعمة المباحة.

(١) في المصدر: أسلم.


عباده وأحلّ لهم ما سواه(١) من رغبة منه فيما( حرّم عليهم) (٢) ، ولا زهد فيما( أحلّ لهم) (٣) ، ولكنّه خلق الخلق،( فعلم) (٤) ما تقوم به أبدانهم، وما يصلحهم، فأحلّه لهم وأباحه ؛ تفضّلاً منه عليهم به لمصلحتهم، وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه وحرّمه عليهم، ثمَّ أباحه للمضطرّ، وأحلّه له في الوقت الّذي لا(٥) يقوم بدنه إلّا به، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك، ثمَّ قال: أمّا الميتة فانّه لا يدمنها(٦) أحد إلّا ضعف بدنه، ونحل جسمه(٧) ، ووهنت قوَّته، وانقطع نسله، ولا يموت آكل الميتة إلّا فجأة، وأمّا الدم فانّه يورث أكله الماء الأصفر،( ويبخر الفم، وينتن الريح، ويسيء الخلق) (٨) ، ويورث الكلب، والقسوة في القلب، وقلّة الرأفة والرحمة، حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه، ولا يؤمن على حميمه، ولا يؤمن على من يصحبه، وأمّا لحم الخنزير فانّ الله تبارك وتعالى مسخ قوماً في صور شتّى مثل الخنزير والقرد والدبّ،( وما كان من المسوخ) (٩) ثمَّ نهى عن أكله للمثلة لكيلا ينتفع الناس( به، ولا يستخفوا بعقوبته) (١٠) ، وأمّا الخمر فانَّه حرَّمها لفعلها وفسادها، وقال: مدمن الخمر كعابد وثن يورثه الارتعاش، ويذهب بنوره، ويهدم مروءته، ويحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء، وركوب الزنا، ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا

____________________

(١) في العلل: سوى ذلك ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه: أحلّ لهم ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه حرم عليهم ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: وعلم عزّ وجلّ.

(٥) في نسخة: ليس ( هامش المخطوط ).

(٦) في نسخة: لم ينل منها ( هامش المخطوط ).

(٧) « ونحل جسمه » ليس في يه.

(٨) ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).

(٩) ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).

(١٠) في المصدر: بها ولا يستخف بعقوبتها.


يعقل ذلك، والخمر لا يزداد شاربها إلّا كلّ شرّ(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن عذافر، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه في( الأمالي) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمد ابن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن عذافر، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

ورواه في( العلل) بهذا الإِاسناد عن محمد بن عذافر، عن بعض رجاله، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (٤) .

ورواه فيه أيضاً عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم جميعاً، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع، عن محمد بن عذافر، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (٥) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن محمد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن سالم، وعن محمد بن عليّ، عن عمرو بن عثمان (٦) .

ورواه العياشي في( تفسيره) عن محمد بن عبد الله، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٧) .

____________________

(١) في المصدر: سوء.

(٢) الفقيه ٣: ٢١٨ / ١٠٠٩.

(٣) أمالي الصدوق: ٥٢٩ / ١.

(٤) علل الشرائع: ٤٨٣ / ١.

(٥) علل الشرايع: ٤٨٤ / ٢.

(٦) المحاسن: ٣٣٤ / ١٠٤، ٣٣٥ / ١٠٥.

(٧) تفسير العياشي ١: ٢٩١ / ١٥.


ورواه الشيخ بإسناده عن( محمد بن أحمد بن يحيى) (١) عن أبي إسحاق، عن عمرو بن عثمان مثله(٢) .

[ ٣٠٠٨٤ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، وفضالة، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، وجميل، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ما حرَّم الله في القرآن من دابّة إلّا الخنزير، ولكنّه النكرة.

[ ٣٠٠٨٥ ] ٣ - محمد بن عليّ بن الحسين في( العلل) و( عيون الأخبار) بأسانيده عن محمد بن سنان، عن الرضا( عليه‌السلام ) فيما كتب إليه من جواب مسائله: وحرَّم الخنزير ؛ لأنّه مشوّه، جعله الله عظة للخلق وعبرة وتخويفاً، ودليلاً على ما مسخ على خلقته ؛ لأنَّ غذاءه أقذر الأقذار، مع علل كثيرة، وكذلك حرَّم القرد ؛ لأنَّه مسخ مثل الخنزير، وجعل عظة وعبرة للخلق، ودليلاً على ما مسخ على خلقته وصورته، وجعل فيه شبهاً من الإنسان ؛ ليدلّ على أنّه من الخلق المغضوب عليهم، وحرّمت الميتة ؛ لما فيها من فساد الأبدان والآفة، ولما اراد الله عزّ وجلّ أن يجعل تسميته سبباً للتحليل وفرقاً بين الحلال والحرام، وحرّم الله الدم كتحريم الميتة ؛ لما فيه من فساد الأبدان، وأنّه يورث الماء الأصفر، ويبخر الفم، وينتن الريح، ويسيء الخلق ويورث قساوة القلب، وقلّة الرأفة والرحمة، حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالده وصاحبه.

____________________

(١) في التهذيب: محمد بن يعقوب.

(٢) التهذيب ٩: ١٢٨ / ٥٥٣.

٢ - التهذيب ٩: ٤٣ / ١٧٩.

٣ - علل الشرائع: ٤٨٤ / ٤، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩٤ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.


[ ٣٠٠٨٦ ] ٤ - وفي العلل، عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم ماجيلويه، عن محمد بن عليّ الكوفي، عن عبد الرحمن بن سالم، عن المفضّل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) لِمَ حرَّم الله لحم الخنزير ؟ قال: إنَّ الله مسخ قوماً في صور شتّى مثل الخنزير والقرد والدبّ، ثمَّ نهى عن أكل المثلة ؛ لكيلا ينتفع الناس(١) ، ولا يستخف بعقوبته.

[ ٣٠٠٨٧ ] ٥ - أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنَّ زنديقاً قال له: لِمَ حرّم الله الدم المسفوح ؟ قال: لأنّه يورث القساوة، ويسلب الفؤاد الرحمة، ويعفّن البدن، ويغيّر اللون، وأكثر ما يصيب الإِنسان الجذام يكون من أكل الدم، قال: فأكل الغدد ؟ قال: يورث الجذام، قال: فالميتة لِمَ حرّمها ؟ قال: فرقاً بينها وبين ما ذكر(٢) اسم الله عليه، والميتة قد جمد فيها الدم، وترجع(٣) إلى بدنها، فلحمها ثقيل غير مريء ؛ لأنّها يؤكل لحمها بدمها. الحديث.

[ ٣٠٠٨٨ ] ٦ - عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) ، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: يا حفص ! ما أنزلت(٤) الدنيا من نفسي إلّا بمنزلة الميتة، إذا اضطررت اليها أكلت منها. الحديث.

____________________

٤ - علل الشرائع: ٤٨٤ / ٣.

(١) في المصدر: بها.

٥ - الاحتجاج: ٣٤٧، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب الذبائح.

(٢) في المصدر: يذكّي ويذكر.

(٣) في المصدر: وتراجع.

٦ - تفسير القمي ٢: ١٤٦، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٥٦ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر: منزلة.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٢ - باب تحريم لحوم المسوخ، وبيضها من جميع أجناسها، وتحريم لحوم الناس

[ ٣٠٠٨٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن أكل الضبّ ؟ فقال: إنَّ الضبّ والفارة والقردة والخنازير مسوخ.

[ ٣٠٠٩٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن الحسين بن خالد، قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : أيحلّ أكل لحم الفيل ؟ فقال: لا، فقلت: لم ؟ قال: لأنّه مثلة، وقد حرّم الله لحوم الأمساخ، ولحم ما مثل به في صورها.

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن أسلم،

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٤٨ من أبواب جهاد العدو، وفي الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالنسب، وفي الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالكفر، وفي الحديث ٦ من الباب ٧٦ من أبواب أحكام الأولاد، وفي الباب ١٩، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٨، وفي البابين ٣٠ و ٣٤ من أبواب الذبائح.

(٢) يأتي في الباب ٢، وفي الأحاديث ٢ و ٥ و ٦ و ١٩ من الباب ٩، وفي البابين ٥٠ و ٥٤، وفي الحديث ١ من الباب ٥٥، وفي الباب ٥٦، وفي الحديث ١١ من الباب ٥٨، وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ٥٩، وفي الباب ٦٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ٢

فيه ٢١ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٢٤٥ / ٥، التهذيب ٩: ٣٩ / ١٦٣.

٢ - الكافي ٦: ٢٤٥ / ٤.


عن الحسين بن خالد مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناد عن محمد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن محمد بن علي، عن محمد بن أسلم، وعن بكر بن صالح، ومحمد بن عليّ، بن محمد بن أسلم مثله (٣) .

[ ٣٠٠٩١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وحرّم الله ورسوله المسوخ جميعاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سماعة، عن الرضا( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ٣٠٠٩٢ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي سهل القرشي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن لحم الكلب ؟ فقال: هو مسخ، قلت: هو حرام ؟ قال: هو نجس، أُعيدها(٥) ثلاث مرّات كلّ ذلك يقول: هو نجس.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٦) .

____________________

(١) علل الشرائع: ٤٨٥ / ٥.

(٢) التهذيب ٩: ٣٩ / ١٦٥.

(٣) المحاسن: ٣٣٥ / ١٠٦ و ٤٧٢ / ٤٦٩.

٣ - الكافي ٦: ٢٤٧ / ١، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٣، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٨، وفي الحديث ٢ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٤) التهذيب ٩: ١٦ / ٦٥.

٤ - الكافي ٦: ٢٤٥ / ٦، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١٢ من أبواب النجاسات.

(٥) في المصدر زيادة: عليه.

(٦) التهذيب ٩: ٣٩ / ١٦٤.


[ ٣٠٠٩٣ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: الطاوس لا يحلّ أكله، ولا بيضه.

[ ٣٠٠٩٤ ] ٦ - وبالإِسناد عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: الطاوس مسخ، كان رجلاً جميلاً، فكابر امرأة رجل مؤمن تحبّه، فوقع بها، ثمَّ راسلته بعد، فمسخهما الله طاوسين أُنثى وذكراً، فلا تأكل لحمه، ولا بيضه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٣٠٠٩٥ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن الحسن الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: الفيل مسخ، كان ملكاً زنّاءً، والذئب(٢) مسخ، كان أعرابيّاً ديّوثاً، والأرنب مسخ، كانت امرأة تخون زوجها، ولا تغتسل من حيضها، والوطواط مسخ، كان يسرق تمور الناس، والقردة والخنازير قوم من بني إسرائيل، اعتدوا في السبت، والجريث والضبّ فرقة من بني إسرائيل، لم يؤمنوا حيث نزلت المائدة على عيسى بن مريم، فتاهوا، فوقعت فرقة في البحر، وفرقة في البرّ، والفأرة وهي الفويسقة، والعقرب كان نمّاماً، والدبّ والوزغ والزنبور كان لحّاماً يسرق في الميزان.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن الحسن بن علان، عن أبي

____________________

٥ - الكافي ٦: ٢٤٥ / ٩.

٦ - الكافي ٦: ٢٤٧ / ١٦.

(١) التهذيب ٩: ١٨ / ٧٠.

٧ - الكافي ٦: ٢٤٦ / ١٤.

(٢) في علل الشرائع: الدب ( هامش المخطوط ).


الحسن( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٣٠٠٩٦ ] ٨ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن محمد ابن علي، عن سماعة بن مهران، عن الكلبي النسّابة، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الجريّ ؟ فقال: إنَّ الله مسخ طائفة من بني إسرائيل، فما أخذ منهم بحراً فهو الجريّ والزمير والمارماهي وما سوى ذلك، وما أخذ منهم برّاً فالقردة والخنازير والوبر(٣) والورل(٤) وما سوى ذلك.

[ ٣٠٠٩٧ ] ٩ - وعنه، عن معلّى بن محمد، عن بسطام بن مرَّة، عن إسحاق بن حسان، عن الهيثم بن واقد، عن عليّ بن الحسن العبدي، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري - في حديث - قال: إنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مكث بمكّة يوماً وليلة يطوى، ثم خرج وخرجت معه، فمرّ برفقة جلوس يتغدّون، فقالوا: يا رسول الله ! الغداء، فقال: نعم، فجلس، وتناول رغيفاً، فصدع نصفه، ثمَّ نظر إلى أدمهم، فقال: ما أدمكم هذا ؟ فقالوا: الجريث(٥) يا رسول الله، فرمى بالكسرة(٦) وقام

____________________

(١) علل الشرائع: ٤٨٥ / ١.

(٢) التهذيب ٩: ٣٩ / ١٦٦.

٨ - الكافي ٦: ٢٢١ / ١٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الماء المضاف، وفي الحديث ٥ من الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق، وأورده باسناد آخر في الحديث ٥ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٣) الوبر: حيوان أصغر من القطّ لا ذَنَب له « حياة الحيوان ٢: ٣٩١ ».

(٤) الورل: دابّة على خلقة الضبّ، أكبر منه وهو من جنس الوزغ « حياة الحيوان ٢: ٣٩٦ ».

٩ - الكافي ٦: ٢٤٣ / ١.

(٥) الجريث: نوع من السمك « الصحاح ١: ٢٧٧ ».

(٦) في المصدر زيادة: من يده.


ولحقته، ثمَّ غشينا رفقة اخرى يتغدّون، فقالوا: يا رسول الله الغداء، فقال: نعم، وجلس، وتناول كسرة فنظر إلى أدم القوم، فقال: ما أدمكم هذا ؟ قالوا: ضبّ يا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فرمى بالكسرة، وقام وتبعته، فمررنا بأصل الصفا، فاذا قدور تغلي، فقالوا: يا رسول الله ! لو عرّجت علينا حتّى تدرك قدورنا، قال لهم: وما في قدوركم ؟ قال: حمر لنا كنّا نركبها، فقامت فذبحناها، فدنا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من القدور، فأكفاها برجله، ثمَّ انطلق، ودعاني، فقال لي: ادع بلالاً، فلما جئته ببلال، قال: يا بلال ! اصعد أبا قبيس فناد عليه: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) حرَّم الجريّ والضبّ والحمر الأهليّة، ألا فاتّقوا الله، ولا تأكلوا من السمك، إلّا ما كان له قشر، ومع القشر فلوس، فانَّ الله تبارك وتعالى مسخ سبعمائة أُمّة، عصوا الأوصياء بعد الرسل، فأخذ أربعمائة أُمّة منهم برّاً، وثلاثمائة بحراً، ثمَّ تلا هذه الاية( فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ) (١) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر (٢) .

أقول: حكم الحمر الأهليّة محمول على الكراهية الشديدة، أو على كونه منسوخاً ؛ لما يأتي(٣) ، وقد حمله الشيخ على الكراهة، وحمله أيضاً على التقيّة.

[ ٣٠٠٩٨ ] ١٠ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: روي: أنَّ المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيّام، وأنَّ هذه مثل لها، فنهى الله عزّ وجلّ عن أكلها.

____________________

(١) سبأ ٣٤: ١٩.

(٢) علل الشرائع: ٤٦٠ / ١.

(٣) يأتي في الباب ٤ من هذه الأبواب.

١٠ - الفقيه ٣: ٢١٣ / ٩٨٩.


[ ٣٠٠٩٩ ] ١١ - وفي( عيون الأخبار) وفي( العلل) بأسانيد، تأتي (١) في آخر الكتاب، عن محمد بن سنان، عن الرضا( عليه‌السلام ) فيما كتب إليه من جواب مسائله في العلل: وحرَّم الأرنب ؛ لأنّها بمنزلة السنور، ولها مخاليب كمخاليب السنور وسباع الوحش، فجرت مجراها مع قذرها في نفسها، وما يكون منها من الدم، كما يكون من النساء ؛ لأنّها مسخ.

[ ٣٠١٠٠ ] ١٢ - وفي( العلل) ( الخصال) عن محمد بن عليّ ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد ابن الحسين، عن عليّ بن أسباط، عن عليّ بن جعفر، عن( عليّ بن المغيرة) (٢) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن جدّه( عليه‌السلام ) ، قال: المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر صنفاً: منهم القردة، والخنازير، والخفّاش، والضبّ، والفيل، والدبّ، والدعموص، والجرّيث(٣) ، والعقرب، وسهيل، والقنفذ، والزهرة، والعنكبوت ؛ ثمَّ ذكر سبب مسخهم.

[ ٣٠١٠١ ] ١٣ - وعن( عليّ بن أحمد الأسواري) (٤) ، عن مكّي بن أحمد ابن سعدويه البردعي(٥) ، عن( زكريا بن يحيى العطّار) (٦) عن القلانسي،

____________________

١١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩٣ / ١، وعلل الشرائع: ٤٨٢ / ١ وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(١) تأتي في الفائدة الاولى / ٨٣ من الخاتمة.

١٢ - علل الشرائع: ٤٨٧ / ٤، والخصال: ٤٩٣ / ١.

(٢) في علل الشرائع: مغيرة.

(٣) في العلل: والجري.

١٣ - علل الشرائع: ٤٨٨ / ٥، والخصال: ٤٩٤ / ٢.

(٤) في العلل: علي بن عبد الله الاسواري.

(٥) في المصدر: البرذعي.

(٦) في العلل: أبو زكريا بن يحيى العطار.


عن عبد العزيز بن عبد الله، عن عليّ بن جعفر، عن معتّب، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قال: سألت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن المسوخ، فقال: هم ثلاثة عشر: الفيل، والدبّ، والخنزير، والقرد، والجريث(١) ، والضبّ، والوطواط، والدعموص، والعقرب، والعنكبوت، والأرنب، وسهيل، والزهرة ؛ ثمَّ ذكر أسباب مسخها.

قال الصدوق: سهيل والزهرة دابّتان من دواب البحر المطيف بالدنيا.

[ ٣٠١٠٢ ] ١٤ - وعن عليّ بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن أحمد العلوي، عن عليّ بن الحسين العلوي، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر(٢) ( عليه‌السلام ) ، قال: المسوخ ثلاثة عشر: الفيل، والدبّ، والأرنب، والعقرب، والضبّ، والعنكبوت، والدعموص، والجري، والوطواط، والقرد، والخنزير، والزهرة، وسهيل ؛ قيل: يا ابن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ما كان سبب مسخ هؤلاء ؟ قال: أمّا الفيل فكان رجلاً جبّاراً لوطيّاً، لا يدع رطباً ولا يابساً، وأمّا الدبّ فكان رجلاً مؤنّثاً(٣) ، يدعو الرجال الى نفسه، وأمّا الأرنب فكانت امرأة قذرة، لا تغتسل من حيض ولا جنابة ولا غير ذلك، وأمّا العقرب فكان رجلاً همّازاً، لا يسلم منه أحد، وأمّا الضبّ فكان رجلاً أعرابياً، يسرق الحاج بمحجنه(٤) وأمّا العنكبوت فكانت امرأة سحرت زوجها، وأمّا الدعموص فكان رجلاً نمّاماً، يقطع بين الأحبّة، وأمّا الجرّي فكان رجلاً ديوثاً، يجلب الرجال على حلائله، وأمّا الوطواط فكان رجلاً

____________________

(١) في العلل: الجري.

١٤ - علل الشرائع: ٤٦٨ / ٢.

(٢) في المصدر زيادة: عن جعفر بن محمد.

(٣) في المصدر: مخنثاً.

(٤) في هامش المصححة الاولى: المحجن كالصولجان آلة يجذب بها الشيء ( الصحاح ).


سارقاً، يسرق الرطب على رؤس النخل، وأمّا القردة فاليهود اعتدوا في السبت، وأمّا الخنازير فالنصارى حين سألوا المائدة، فكانوا بعد نزولها أشدّ ما كانوا تكذيباً، وأمّا سهيل فكان رجلاً عشّاراً باليمن، وأمّا الزهرة فانّها كانت امرأة تسمّى ناهيد، وهي التي يقول الناس: افتتن بها هاروت وماروت.

[ ٣٠١٠٣ ] ١٥ - وعن عليّ بن عبد الله الورَّاق، عن سعد بن عبد الله، عن عبّاد بن سليمان، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: كان الخفّاش امرأة سحرت ضرّة لها، فمسخها الله خفّاشاً، وإنَّ الفار كان سبطاً من اليهود، غضب الله عليهم فمسخهم فاراً، وإنَّ البعوض كان رجلاً يستهزئ بالأنبياء، ويشتمهم، ويكلح في وجوههم، ويصفق بيديه، فمسخه الله عزّ وجلّ بعوضاً، وإنَّ القمّلة هي من الجسد، وإنَّ نبيّاً كان يصلّي فجاءه سفيه من سفهاء بني اسرائيل، فجعل يهزأ به، فما برح عن مكانه حتى مسخه الله قمّلة، وأمّا الوزغ فكان سبطاً من أسباط بني اسرائيل، يسبّون أولاد الأنبياء، ويبغضونهم، فمسخهم الله وزغاً(١) ، وأمّا العنقاء فمن غضب الله عليه مسخه، وجعله مثلة، فنعوذ بالله من غضب الله ونقمته.

[ ٣٠١٠٤ ] ١٦ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن آبائه (عليهم‌السلام )(٢) أنّه سئل عن لحم الفيل، فقال: ليس من بهيمة الأنعام.

[ ٣٠١٠٥ ] ١٧ - العياشي في( تفسيره) عن الفضيل، عن أبي الحسن

____________________

١٥ - علل الشرائع: ٤٨٦ / ٣.

(١) في المصدر: أوزاغاً.

١٦ - المحاسن: ٤٧٢ / ٤٨٦.

(٢) في المصدر زيادة: عن عليّ (عليه‌السلام ).

١٧ - تفسير العياشي ١: ٣٥١ / ٢٢٦.


( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الخنازير من قوم عيسى( عليه‌السلام ) ، سألوا نزول المائدة، فلم يؤمنوا بها، فمسخهم الله خنازير.

[ ٣٠١٠٦ ] ١٨ - وعن عبد الصمد بن بندار، قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: كانت الخنازير قوماً من النصارى(١) ، كذبوا بالمائدة، فمسخوا خنازير.

[ ٣٠١٠٧ ] ١٩ - وعن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أنَّ عليّا( عليه‌السلام ) سئل عن أكل لحم الفيل والدبّ والقرد ؟ فقال: ليس هذا من بهيمة الأنعام التي تؤكل.

[ ٣٠١٠٨ ] ٢٠ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد عن عليّ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان يكره أن يؤكل من الدواب لحم الأرنب والضبّ والخيل والبغال، وليس بحرام كتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير. الحديث.

أقول: هذا محمول على أن الأرنب والضبّ محرّمان، ولكن تحريمهما دون تحريم الميتة في التغليظ، قاله الشيخ(٢) وغيره ويحتمل الحمل على التقيّة.

[ ٣٠١٠٩ ] ٢١ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عزوف النفس، وكان يكره الشيء، ولا يحرِّمه، فأُتي بالأرنب فكرهها، ولم يحرّمها.

____________________

١٨ - تفسير العياشي ١: ٣٥١ / ٢٢٧.

(١) في المصدر: القصّارين.

١٩ - تفسير العياشي ١: ٢٩٠ / ١٢.

٢٠ - التهذيب ٩: ٤٣ / ١٧٧، وأورد بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) راجع التهذيب ٩: ٤٢ / ذيل ١٧٦.

٢١ - التهذيب ٩: ٤٣ / ١٨٠.


أقول: تقدَّم وجهه(١) ، ويحتمل كونه منسوخا ؛ بما مرّ(٢) ، وقد تقدَّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويحتمل الحمل على عدم تحريم الذبح، واستعمال الجلد والوبر في غير الصلاة.

وتقدّم ما يدلّ على تحريم لحم الانسان في أحاديث الغيبة(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

٣ - باب تحريم جميع السباع من الطير والوحش من كل ذي ناب أو مخلب وغيرهما، وجملة من المحرمات

[ ٣٠١١٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كلّ ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٦) .

ورواه الصدوق مرسلاً، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مثله(٧) .

____________________

(١) تقدم في ذيل الحديث ٢٠ من هذا الباب.

(٢) مر في الاحاديث ٧ و ١١ و ١٤ من هذا الباب.

(٣) تقدم ما يدل على حرمة المسوخ في الحديث ٤ من الباب ٦٧ من أبواب آداب الحمام، وفي الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب الأغسال المسنونة، وفي الحديث ٧ من الباب ٣٧ من أبواب الذبائح.

(٤) تقدم في الأحاديث ١٢ و ١٦ و ١٧ من الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة.

(٥) يأتي ما يدل على حرمة المسوخ في الأحاديث ٣ و ٢٢ و ٢٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٤٤ / ٢.

(٦) التهذيب ٩: ٣٨ / ١٦١.

(٧) الفقيه ٣: ٢٠٥ / ٩٣٨.


[ ٣٠١١١ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: كلّ ذي ناب من السباع، أو(١) مخلب من الطير حرام، وقال: لا تأكل من السباع شيئاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٣٠١١٢ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن سماعة بن مهران، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن المأكول من الطير والوحش ؟ فقال: حرّم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كلّ ذي مخلب من الطير، وكلّ ذي ناب من الوحش، فقلت: إنَّ الناس يقولون: من السبع، فقال لي: يا سماعة السبع كلّه حرام، وإن كان سبعاً لا ناب له، وإنّما قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) هذا تفصيلاً - إلى أن قال: - وكلّ ما صفْ، وهو ذو مخلب فهو حرام. الحديث.

محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سماعة، عن الرضا( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٣٠١١٣ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن لحوم السباع وجلودها ؟ فقال: أمّا لحوم السباع

____________________

٢ - الكافي ٦: ٢٤٥ / ٣، والفقيه ٣: ٢٠٥ / ٩٣٨.

(١) في المصدر: و.

(٢) التهذيب ٩: ٣٨ / ١٦٢.

٣ - الكافي ٦: ٢٤٧ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢، وذيله في الحديث ٣ من الباب ١٨، وفي الحديث ٢ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٩: ١٦ / ٦٥.

٤ - التهذيب ٩: ٧٩ / ٣٣٨، وأورد بطريق آخر في الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٥ من أبواب لباس المصلّي.


والسباع من الطير والدواب فإنّا نكرهه، وأمّا جلودها فاركبوا عليها، ولا تلبسوا منها شيئاً تصلّون فيه.

أقول: الظاهر أنَّ المراد بالكراهة: التحريم ؛ لما مضى(١) ، ويأتي(٢) .

[ ٣٠١١٤ ] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يصلح أكل شيء من السباع، إنّي لأكرهه وأُقذّره.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٣) .

[ ٣٠١١٥ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، أنّه كره ما أكل الجيف من الطير.

[ ٣٠١١٦ ] ٧ - محمد بن عليّ بن الحسين في( العلل) وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تأتي (٤) ، عن محمد بن سنان، عن الرضا( عليه‌السلام ) فيما كتب إليه من جواب مسائله: وحرّم سباع الطير والوحش كلّها ؛ لأكلها من الجيف ولحوم الناس والعذرة وما أشبه ذلك، فجعل الله عزّ وجلّ دلائل ما أحلّ من الطير والوحش، وما حرّم، كما قال أبي( عليه‌السلام ) :

____________________

(١) مضى في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الأحاديث ٧ و ٨ و ٩ و ١٠ من هذا الباب.

٥ - التهذيب ٩: ٤٣ / ١٧٨.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من هذا الباب.

٦ - التهذيب ٩: ٢٠ / ٨٠.

٧ - علل الشرائع: ٤٨٢ / ١، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩٣ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٤) تأتي في الفائده الأولى من الخاتمة برمز ( أ ).


كلّ ذي ناب من السباع، وذي مخلب من الطير حرام، وكل ما كانت له قانصة من الطير فحلال، وعلّة اُخرى تفرق بين ما أحلّ(١) ، وما حرَّم، قوله( عليه‌السلام ) : كل ما دفّ، ولا تأكل ما صفّ.

[ ٣٠١١٧ ] ٨ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيده الآتية (٢) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) في كتابه الى المأمون: محض الاسلام شهادة أن لا إله إلّا الله - إلى أن قال: - وتحريم كلّ ذي ناب من السباع، وكلّ ذي مخلب من الطير.

[ ٣٠١١٨ ] ٩ - وفي( الخصال) بإسناده عن الأعمش، عن جعفر بن محمد( عليه‌السلام ) - في حديث شرائع الدين - قال: والشراب كلّما أسكر كثيره فقليله(٣) حرام، وكلّ ذي ناب من السباع، و(٤) مخلب من الطير(٥) حرام، والطحال حرام ؛ لأنّه دم، والجريّ والمارماهي والطافي والزّمير حرام، وكلّ سمك لا يكون له فلوس فأكله حرام، ويؤكل من البيض ما اختلف طرفاه، ولا يؤكل ما استوى طرفاه، ويؤكل من الجراد ما استقلّ بالطيران، ولا يؤكل منه الدبا ؛ لأنّه لا يستقلّ بالطيران، وذكاة الجراد والسمك أخذه.

[ ٣٠١١٩ ] ١٠ - وبإسناده عن عليّ( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة -

____________________

(١) في العلل زيادة: من الطير.

٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٦ / ١.

(٢) تأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ).

٩ - الخصال: ٦٠٩ / ٩، وأورد قطعة منه في الحديث ١١ من الباب ١٧ من أبواب الاشربة المحرمة.

(٣) في المصدر زيادة: وكثيرة.

(٤) في المصدر زيادة: ذي.

(٥) في المصدر زيادة: فأكْلُهُ.

١٠ - الخصال: ٦١٥، ٦٣٠.


قال: تنزّهوا عن أكل الطير الذي ليست له قانصة ولا صيصية(١) ولا حوصلة، واتّقوا كل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير، ولا تأكلوا الطحال، فانّه ينبت(٢) الدم الفاسد، ولا تلبسوا السواد، فانّه لباس فرعون، واتّقوا الغدد من اللحم، فانه يحرّك عرق الجذام، فقدت من بني اسرائيل اثنتان(٣) : واحدة في البرّ، وواحدة في البحر، فلا تأكلوا إلّا ما عرفتم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

٤ - باب كراهة لحوم الحمر الأهلية، وعدم تحريمها.

[ ٣٠١٢٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن محمد بن مسلم، وزرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ؛ أنّهما سألاه عن أكل لحوم الحمر الأهليّة ؟ فقال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) (٥) عن أكلها يوم خيبر، وإنما نهى عن أكلها في ذلك الوقت ؛ لأنها كانت حمولة الناس، وإنّما الحرام ما حرّم الله في القرآن.

____________________

(١) الصيصية: الاصبع الزائد في رجل الطائر ويكون اتجاهها الى خلفه. « مجمع البحرين ٤: ١٧٤ ».

(٢) في المصدر: بيت.

(٣) في المصدر: أُمّتان.

(٤) يأتي في الحديث ٩ من الباب ٤، وفي الحديث ٦ من الباب ٥، وفي الحديث ٢ من الباب ١٩، وفي الحديث ٧ من الباب ٢٠، وفي الباب ٣٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٤٢ من أبواب الأطعمة المباحة.

وتقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١٤ من الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٤

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٢٤٥ / ١٠.

(٥) في المصدر زيادة: عنها و


ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير مثله (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) .

[ ٣٠١٢١ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،( عن محمّد ابن سنان) (٣) ، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: إنَّ المسلمين كانوا جهدوا(٤) في خيبر، فأسرع المسلمون في دوابّهم، فأمر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) باكفاء القدور، ولم يقل: إنّها حرام، وكان ذلك إبقاء على الدواب.

[ ٣٠١٢٢ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن تغلب، عمّن أخبره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن لحوم الخيل ؟ فقال: لا تؤكل، إلّا أن تصيبك ضرورة، ولحوم الحمر الأهلية، قال: وفي كتاب عليّ( عليه‌السلام ) ، أنّه منع أكلها.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(٥) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣٠١٢٣ ] ٤ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار عن

____________________

(١) علل الشرائع: ٥٦٣ / ١.

(٢) التهذيب ٩: ٤١ / ١٧١.

٢ - الكافي ٦: ٢٤٦ / ١١، والتهذيب ٩: ٤١ / ١٧٢، والاستبصار ٤: ٧٣ / ٢٦٩.

(٣) في التهذيبين: عن رجل، عن محمد بن مسلم، وفي الاستبصار: وعن أبي الجارود.

(٤) في هامش المصححة الاولى ما نصه: يقال: أصابهم قحط فجهدوا جهداً شديداً، وجهد عيشهم أي: نكد واشتدّ. « الصحاح [ ٢: ٤٦١ ] وفي الكافي: أجهدوا ( محمد الرضوي ) ».

٣ - الكافي ٦: ٢٤٦ / ١٢، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٥) التهذيب ٩: ٤٠ / ١٦٩، والاستبصار ٤: ٧٤ / ٢٧٣.

٤ - الكافي ٦: ٢٤٦ / ١٣، أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.


صفوان، عن ابن مسكان، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن لحوم( الحمر الأهليّة) (١) ، فقال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن أكلها يوم خيبر. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.

[ ٣٠١٢٤ ] ٥ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: إنّما نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن أكل لحوم الحمر الانسيَّة بخيبر ؛ لئلاّ تفنى ظهورها وكان ذلك نهي كراهة، لا نهي تحريم.

[ ٣٠١٢٥ ] ٦ - وفي( العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن أكل لحوم الحمير، وإنّما نهى عنها من أجل ظهورها مخافة أن يفنوها، وليست الحمير بحرام، ثمَّ قرأ هذه الآية:( قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ ) (٢) إلى آخر الآية.

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٣) .

[ ٣٠١٢٦ ] ٧ - وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن أبي الحسن الليثي، عن جعفر بن محمد( عليه‌السلام ) ، قال: سئل أبي عن لحوم الحمر الأهلية ؟ فقال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

____________________

(١) في المصدر: الحمير.

(٢) التهذيب ٩: ٤٠ / ١٦٨، والاستبصار ٤: ٧٤ / ٢٧٢.

٥ - الفقيه ٣: ٢١٣ / ٩٨٨.

٦ - علل الشرائع: ٥٦٣ / ٢.

(٣) الأنعام ٦: ١٤٥.

(٤) المقنع: ١٤٠.

٧ - علل الشرائع: ٥٦٣ / ٣.


عن أكلها، لأنّها كانت حمولة الناس يومئذٍ، وإنّما الحرام ما حرّم الله في القرآن،( وإلاّ فلا) (١) .

[ ٣٠١٢٧ ] ٨ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) وبإسناده عن محمد بن سنان: أنَّ الرضا( عليه‌السلام ) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: كره أكل لحوم البغال والحمر الأهليّة ؛ لحاجة الناس إلى ظهورها واستعمالها، والخوف من فنائها وقلّتها، لا لقذر خلقها، ولا قذر غذائها.

[ ٣٠١٢٨ ] ٩ - وفي( المقنع) قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كلّ ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير، والحمر الانسيّة حرام.

أقول: هذا محمول على النسخ في حكم الحمر، أو على الكراهة.

[ ٣٠١٢٩ ] ١٠ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن لحوم الحمر الأهليّة، أتؤكل ؟ فقال: نهى عنها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وإنّما نهى عنها ؛ لأنّهم كانوا يعملون عليها، فكره أن يفنوها.

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه مثله(٢) .

[ ٣٠١٣٠ ] ١١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني:

____________________

(١) ليس في المصدر.

٨ - علل الشرائع: ٥٦٣ / ٤، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩٧ / ١، أورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٩ من أبواب الأطعمة المباحة.

٩ - المقنع: ١٤١.

١٠ - قرب الاسناد: ١١٧.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٢٩ / ١١٠.

١١ - التهذيب ٩: ٤١ / ١٧٣، والاستبصار ٤: ٧٣ / ٢٧٠.


المرادي - قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنَّ الناس أكلوا لحوم دوابّهم يوم خيبر، فأمر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) باكفاء قدورهم، ونهاهم عنها(١) ، ولم يحرّمها.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٥ - باب كراهة لحوم الخيل والبغال، وعدم تحريمها.

[ ٣٠١٣١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ابن مسكان، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) - إلى أن قال: - وسألته عن أكل الخيل والبغال ؟ فقال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عنها، ولا تأكلها إلّا أن تضطرّ إليها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٣٠١٣٢ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن تغلب، عمّن أخبره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن لحوم الخيل ؟ قال: لا تأكل إلا ان تصيبك ضرورة. الحديث.

محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٥) .

____________________

(١) في المصدر: عن ذلك.

(٢) تقدم في الحديث ٣٢ من الباب ١ من أبواب المتعة، وفي الحديث ٢ من الباب ١، وفي الحديث ٩ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٣) ويأتي في الباب ٥ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ١٩ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ٥

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٤٦ / ١٣، أورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٤) التهذيب ٩: ٤٠ / ١٦٨، والاستبصار ٤: ٧٤ / ٢٧٢.

٢ - الكافي ٦: ٢٤٦ / ١٢، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٤ من هذا الأبواب.

(٥) التهذيب ٩: ٤٠ / ١٦٩، والاستبصار ٤: ٧٤ / ٢٧٣.


[ ٣٠١٣٣ ] ٣ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن العلاء بن رزين، عن محمد ابن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن لحوم الخيل والبغال( والحمير) (١) ؟ فقال: حلال، ولكن الناس يعافونها.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن صفوان، عن العلاء (٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم مثله، وزاد: والدواب(٣) .

[ ٣٠١٣٤ ] ٤ - وعنه، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن عليّ، عن آبائه، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، قال: أتيت أنا ورسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رجلاً من الأنصار، فإذا فرس له يكبد بنفسه(٤) ، فقال له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : انحره يضعف لك به أجران: بنحرك إيّاه، واحتسابك له، فقال: يا رسول الله ! ألى منه شيء ؟ قال: نعم كل، وأطعمني، قال: فأهدى للنبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فخذاً منه، فأكل منه، وأطعمني.

[ ٣٠١٣٥ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن لحوم البراذين والخيل والبغال ؟ فقال: لا تأكلها.

____________________

٣ - التهذيب ٩: ٤١ / ١٧٤، والاستبصار ٤: ٧٤ / ٢٧١.

(١) ليس في المصدر.

(٢) المحاسن: ٤٧٣ / ٤٧١.

(٣) الفقيه ٣: ٢١٣ / ٩٨٨.

٤ - التهذيب ٩: ٤٨ / ٢٠١.

(٤) كبد: كفرح ألم ( القاموس ) ( هامش المخلوط ).

٥ - التهذيب ٩: ٤٢ / ١٧٥، والاستبصار ٤: ٧٤ / ٢٧٤.


أقول: حمله الشيخ وغيره على الكراهة ؛ لما مضى(١) ، ويأتي(٢) .

[ ٣٠١٣٦ ] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن سباع الطير والوحش، حتّى ذكر له القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل، فقال: ليس الحرام إلّا ما حرّم الله في كتابه، وقد نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يوم خيبر عنها(٣) ، وإنّما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوها، وليس الحمر بحرام، ثم قال: اقرء هذه الآية:( قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ ) (٤) .

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (٥) .

قال الشيخ: قوله: ليس الحرام إلّا ما حرَّم الله في كتابه، المعني فيه: أنّه ليس الحرام المغلّظ الشديد الخطر إلّا ما ذكره الله في القرآن، وإن كان فيما عداه محرّمات كثيرة، إلّا أنها دونه في التغليظ، واستدلّ بما يأتي(٦) .

أقول: ويمكن كون الجواب مخصوصاً بالخيل والبغال والحمير، وقد حمل بعض علمائنا حكم السباع على جواز الذكاة، واستعمال الجلود في غير الصلاة، بخلاف ما هو محرَّم في القرآن كالخنزير، ويمكن حمل حكم

____________________

(١) مضى في الحديث ٣ من هذا الباب.

(٢) ويأتي في الأحاديث ٦ و ٧ و ٨ من هذا الباب.

٦ - التهذيب ٩: ٤٢ / ١٧٦، والاستبصار ٤: ٧٤ / ٢٧٥، وتفسير العياشي ١: ٣٨٢ / ١١٨.

(٣) في المصدر: عن أكل لحوم الحمير.

(٤) الأنعام ٦: ١٤٥.

(٥) المقنع: ١٤٠.

(٦) يأتي في الحديث ٧ من هذا الباب.


السباع أيضاً على التقيّة(١) .

[ ٣٠١٣٧ ] ٧ - وعنه، عن القاسم بن محمد، عن عليّ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان يكره أن يؤكل(٢) لحم الضبّ والأرنب والخيل والبغال، وليس بحرام كتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير، وقد نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن لحوم الحمر الأهليّة، وليس بالوحشيّة بأس.

[ ٣٠١٣٨ ] ٨ - محمد بن مسعود العياشي في( تفسيره) ، عن زرارة، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن أبوال الخيل والبغال والحمير ؟ قال: فكرهها، قلت: أليس لحمها حلالاً ؟ قال: فقال: أليس قد بيّن الله لكم:( وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ) (٣) وقال:( وَالخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ) (٤) فجعل للأكل الأنعام التي قصَّ الله في الكتاب، وجعل للركوب الخيل والبغال والحمير، وليس لحومها بحرام، ولكن الناس عافوها.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) راجع الذكرى للشهيد: ١٦، ومنتهى المطلب للعلامة ١: ١٩٢، والمعتبر للمحقق: ١٢٩.

٧ - التهذيب ٩: ٤٢ / ١٧٧، أورد صدره في الحديث ٢٠ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: من الدواب.

٨ - تفسير العيّاشي ٢: ٢٥٥ / ٦.

(٣) النحل ١٦: ٥.

(٤) النحل ١٦: ٨.

(٥) تقدم في الاحاديث ٢ و ٨ و ١١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.


٦ - باب حكم أكل كل ذي حمة

[ ٣٠١٣٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه كره أكل كلّ ذي حمة(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(٢) .

أقول: هذا محمول على التحريم ؛ لما يأتي(٣) .

٧ - باب حكم أكل الغراب وبيضه، من الزاغ وغيره

[ ٣٠١٤٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) أنّه قال: إنَّ أكل الغراب ليس بحرام، إنّما الحرام ما حرّم الله في كتابه، ولكن الأنفس تتنزّه عن كثير من ذلك تقزّزاً.

أقول: هذا يحتمل الحمل على التقيّة ؛ لما يأتي(٤) .

[ ٣٠١٤١ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن

____________________

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٤٥ / ٧.

(١) الحمة: السم. ( النهاية ١: ٤٤٦ ).

(٢) التهذيب ٩: ٤٠ / ١٦٧.

(٣) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٧ وفي الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٨ / ٧٢، والاستبصار ٤: ٦٦ / ٢٣٧.

(٤) يأتي في الأحاديث ٣ و ٤ و ٥ و ٦ من هذا الباب.

٢ - التهذيب ٩: ١٩ / ٧٤، والاستبصار ٤: ٦٦ / ٢٣٨.


الحسين، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر ابن محمد( عليهما‌السلام ) ، أنّه كره أكل الغراب ؛ لأنّه فاسق.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين مثله (١) .

[ ٣٠١٤٢ ] ٣ - محمد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الغراب الأبقع والأسود، أيحلُّ أكلهما ؟ فقال: لا يحلّ أكل شيء من الغربان، زاغ(٢) ولا غيره.

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه مثله(٣) .

[ ٣٠١٤٣ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمد(٤) ، عن أبي يحيى الواسطي، قال: سئل الرضا( عليه‌السلام ) عن الغراب الأبقع ؟ قال: إنّه لا يؤكل، ومن أحلّ لك الأسود ؟!.

[ ٣٠١٤٤ ] ٥ - وعنه، عن عبد الله بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن بيض

____________________

(١) علل الشرائع: ٤٨٥ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٢٤٥ / ٨.

(٢) الزاغ: من أنواع الغربان، أسود صغير وقد يكون محمر المنقار والرجلين. ( حياة الحيوان ٢: ٢ ).

(٣) مسائل علي بن جعفر: ١٧٤ / ٣١٠.

٤ - الكافي ٦: ٢٤٦ / ١٥، التهذيب ٩: ١٨ / ٧١، والاستبصار ٤: ٦٥ / ٢٣٥.

(٤) في الكافي زيادة: عن محمد بن مسلم.

٥ - الكافي ٦: ٢٥٢ / ١٠.


الغراب، فقال: لا تأكله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ٣٠١٤٥ ] ٦ - محمّد بن عليِّ بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : لا يؤكل من الغربان شيء، زاغ ولا غيره، ولا يؤكل من الحيّات شيء.

٨ - باب تحريم أكل السمك الذي ليس له فلوس وبيعه، وإباحة ما له فلوس، وحكم السقنقور (*)

[ ٣٠١٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعاً، عن ابن محبوب، وأحمد بن محمد بن أبي نصر جميعاً، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: رحمك الله، إنّا نؤتى بالسمك ليس له قشر، فقال: كل ما له قشر من السمك، وما ليس له قشر فلا تأكله.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن العلاء مثله(٢) .

[ ٣٠١٤٧ ] ٢ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمّد، عن

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٦ / ٦٢.

٦ - الفقيه ٣: ٢٢١ / ١٠٢٧، أورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ٩ أحاديث

* - السقنقور: دابة تعيش في شاطئ النيل. ( القاموس المحيط ٢: ٥٠ ).

١ - الكافي ٦: ٢١٩ / ١، أورد صدره في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٩: ٢ / ١.

٢ - الكافي ٦: ٢١٩ / ٢، وأورد بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.


الحسن بن عليّ، عن حمّاد بن عثمان، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، الحيتان ما يؤكل منها ؟ قال: ما كان له قشر. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن يحيى، عن حمّاد بن عثمان مثله(١) .

[ ٣٠١٤٨ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عمّن ذكره عنهما( عليهما‌السلام ) : أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) كان يكره الجرّيث، ويقول: لا تأكل من السمك إلّا شيئاً عليه فلوس، وكره المارماهي.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى مثله(٢) .

[ ٣٠١٤٩ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان عليّ( عليه‌السلام ) بالكوفة يركب بغلة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ثمَّ يمرّ بسوق الحيتان، فيقول: لا تأكلوا، ولا تبيعوا ما لم يكن له قشر من السمك.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن عبد الله ابن المغيرة، عن ابن سنان مثله(٣) .

[ ٣٠١٥٠ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله

____________________

(١) التهذيب ٩: ٣ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٢١٩ / ٣.

(٢) التهذيب ٩: ٢ / ٢.

٤ - الكافي ٦: ٢٢٠ / ٦.

(٣) التهذيب ٩: ٣ / ٣.

٥ - الكافي ٦: ٢٢٠ / ٧، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الأبواب.


( عليه‌السلام ) - في حديث قال: ما لم يكن له قشر من السمك فلا تقربه.

[ ٣٠١٥١ ] ٦ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنَّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) كان يركب بغلة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ثمَّ يمرّ بسوق الحيتان، فيقول: ألا لا تأكلوا، ولا تبيعوا ما لم يكن له قشر.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن هارون بن مسلم مثله (٢) .

[ ٣٠١٥٢ ] ٧ - محمّد بن عليِّ بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : كل من السمك ما كان له فلوس، ولا تأكل منه ما ليس له فلس.

[ ٣٠١٥٣ ] ٨ - الحسن بن الفضل الطبرسي في( مكارم الأخلاق) عن أحمد بن إسحاق، قال: كتبت إلى أبي محمد( عليه‌السلام ) أسأله عن الاسقنقور يدخل في دواء الباه(٣) ، وله مخاليب وذنب، أيجوز أن يشرب ؟ فقال: إذا كان لها قشور فلا بأس.

[ ٣٠١٥٤ ] ٩ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن موسى،( عن سهل بن محمد الطبري) (٤) ، قال: كتبت

____________________

١ - الكافي ٦: ٢٢٠ / ٩.

(١) التهذيب ٩: ٣ / ٥.

(٢) المحاسن: ٤٧٧ / ٤٩٢.

٧ - الفقيه ٣: ٢٠٦ / ٩٤٣.

٨ - مكارم الأخلاق: ١٦٢.

(٣) الباه: الجماع. ( الصحاح ٦: ٢٢٢٨ ).

٩ - التهذيب ٩: ١٣ / ٤٧.

(٤) في المصدر: عن سهل عن محمد الطبري.


إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) أسأله عن سمك يقال له: الابلامي، وسمك يقال له: الطبراني، وسمك يقال له: الطمر ؟ واصحابي ينهون عن أكله، قال: فكتب: كله، لا بأس به، وكتبت بخطّي.

أقول: هذا مخصوص بما له فلوس، وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٩ - باب تحريم أكل الجرّي والمارماهي والزمير، وبيعها وشرائها

[ ٣٠١٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعاً، عن ابن محبوب وأحمد بن محمد بن أبي نصر جميعاً، عن العلاء، عن محمد ابن مسلم، قال: أقرأني أبوجعفر( عليه‌السلام ) شيئاً من كتاب عليّ( عليه‌السلام ) ، فاذا فيه: أنهاكم عن الجرّي والزمير والمارماهي والطافي والطحال. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن العلاء مثله(٣) .

[ ٣٠١٥٦ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا تأكل الجريث، ولا المارماهي، ولا طافياً، ولا طحالاً ؛ لأنّه بيت الدم، ومضغة الشيطان.

____________________

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٢، والحديث ٩ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٩ و ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٢٣ حديث

١ - الكافي ٦: ٢١٩ / ١، أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٩: ٢ / ١.

٢ - الكافي ٦: ٢٢٠ / ٤.


ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى مثله(١) .

[ ٣٠١٥٧ ] ٣ - وقد تقدَّم حديث حبابة الوالبيّة، قالت: رأيت أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في شرطة الخميس، ومعه درَّة لها سبابتان، يضرب بها بيّاعي الجريّ والمارماهي والزمار، ويقول لهم: يا بيّاعي مسوخ بني إسرائيل، وجند بني مروان، فقام إليه فرات بن أحنف، فقال: وما جند بني مروان ؟ قال: أقوام حلقوا اللحى، وفتلوا الشوارب، فمسخوا. الحديث.

[ ٣٠١٥٨ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حنّان بن سدير، قال: سأل العلاء بن كامل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) - وأنا حاضر - عن الجريّ، فقال: وجدناه(٢) في كتاب علي( عليه‌السلام ) أشياء من السمك محرَّمة، فلا تقربه، ثمَّ قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ما لم يكن له قشر من السمك فلا تقربه.

[ ٣٠١٥٩ ] ٥ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن محمد ابن عليّ الهمداني، عن سماعة بن مهران، عن الكلبي النسابة، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) : عن الجريّ، فقال: إنَّ الله مسخ طائفة من بني إسرائيل، فما أخذ منهم بحرا فهو الجريّ والزمير والمارماهي وما سوى ذلك، وما أخذ منهم برّاً فالقردة والخنازير والوبر والورك(٣) وما سوى ذلك.

____________________

(١) التهذيب ٩: ٤ / ٨، والاستبصار ٤: ٥٨ / ٢٠٠.

٣ - تقدم في الحديث ٤ من الباب ٦٧ من أبواب آداب الحمام.

٤ - الكافي ٦: ٢٢٠ / ٧، أورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٢) كذا بخط الأصل والظاهر أنه غلط ( هامش المصححة الأولى )، وفي المصححة الثانية: وجدنا.

٥ - الكافي ٦: ٢٢١ / ١٢، أورد في الحديث ٨ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٣) كذا في المصححتين، وكتب في هامش الاولى: الورك محركة دوبية كالضب ( القاموس ).


[ ٣٠١٦٠ ] ٦ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : لا تأكل الجرّيّ، ولا المارماهي، ولا الزمّير، ولا الطافي، وهو الذي يموت في الماء، فيطفو على رأس الماء.

[ ٣٠١٦١ ] ٧ - وبإسناده عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: لا تأكل الجرّيّ، ولا الطحال.

[ ٣٠١٦٢ ] ٨ - وبإسناده عن المفضّل بن عمر، عن ثابت الثمالي، عن حبابة الوالبيّة، قال: سمعت مولاي أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: إنّا أهل بيت، لا نشرب المسكر، ولا نأكل الجرّيّ، ولا نمسح على الخفّين، فمن كان من شيعتنا فليقتدِ بنا، وليستنّ بسنّتنا.

[ ٣٠١٦٣ ] ٩ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيده الآتية (١) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) في كتابه إلى المأمون، قال: محض الإسلام شهادة أن لا إله إلّا الله - إلى أن قال: - وتحريم الجرّيّ( من السمك) (٢) ، والسمك الطافي، والمارماهي، والزمّير، وكلّ سمك لا يكون له فلس.

[ ٣٠١٦٤ ] ١٠ - وفي كتاب( صفات الشيعة) عن عليّ بن أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن جدّه( أحمد بن أبي عبد الله) (٣) ، عن أبيه، عن

____________________

٦ - الفقيه ٣: ٢٠٧ / ٩٥٢، أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٤، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

٧ - الفقيه ٣: ٢١٤ / ٩٩٥.

٨ - الفقيه ٤: ٢٩٨ / ٨٩٨.

٩ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٦ / ١.

(١) يأتي في الفائده الاولى / ٣٨٣ من الخاتمة.

(٢) ليس في المصدر.

١٠ - صفات الشيعة: ٢٩ / ٤١.

(٣) في المصدر: أبي عبد الله.


عمرو بن شمر، عن عبيد الله(١) ، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، قال: من أقرَّ بسبعة(٢) أشياء فهو مؤمن: البراءة من( الجبت، والطاغوت) (٣) ، والإقرار بالولاية، والإِيمان بالرجعة، والاستحلال للمتعة، وتحريم الجرّيّ، و [ ترك ](٤) المسح على الخفّين.

[ ٣٠١٦٥ ] ١١ - الطبرسي في( مكارم الأخلاق) عن الأصبغ بن نباتة، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: لا تبيعوا الجرّيّ، ولا المارماهي، ولا الطافي.

[ ٣٠١٦٦ ] ١٢ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن خالد، عن أبي الجهم، عن رفاعة، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الجرّيث ؟ فقال: والله ما رأيته قطّ، ولكن وجدناه في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) حراماً.

[ ٣٠١٦٧ ] ١٣ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عمّا يكره من السمك، فقال: أمّا في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) فإنّه نهى عن الجرّيث.

[ ٣٠١٦٨ ] ١٤ - وعنه، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن( سمرة، عن أبي سعيد) (٥) ، قال: خرج أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) على بغلة

____________________

(١) في المصدر: عبد الله.

(٢) في المصدر: بستة.

(٣) في المصدر: الطواغيت.

(٤) أثبتناه من المصدر.

١١ - مكارم الأخلاق: ١١١.

١٢ - التهذيب ٩: ٤ / ٩.

١٣ - التهذيب ٩: ٤ / ١٠، والاستبصار ٤: ٥٩ / ٢٠٢.

١٤ - التهذيب ٩: ٥ / ١١، والاستبصار ٤: ٥٩ / ٢٠٣.

(٥) في المحاسن: سمرة بن سعيد ( هامش المخطوط )، في التهذيب: سمرة بن أبي سعيد.


رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فخرجنا معه نمشي حتى انتهى إلى موضع أصحاب السمك، فجمعهم، ثمَّ قال: تدرون لأيَّ شيء جمعتكم ؟ قالوا: لا، فقال: لا تشتروا الجرّيث، ولا المارماهي، ولا الطافي على الماء، ولا تبيعوه.

ورواه البرقيُّ( في المحاسن) عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن سمرة بن سعيد، قال: خرج، وذكر مثله (١) .

[ ٣٠١٦٩ ] ١٥ - وعنه، عن ابن فضّال، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: الجرّي والمارماهي والطافي حرام في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) .

[ ٣٠١٧٠ ] ١٦ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا تأكل الجريّ، ولا الطحال، فان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كرهه، وقال: إنَّ في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) ينهى عن الجرّيّ، وعن جماع(٢) من السمك.

[ ٣٠١٧١ ] ١٧ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا يكره شيء من الحيتان إلّا الجرّيّ.

أقول: الظاهر أنَّ المراد بالكراهة: التحريم مع التغليظ، وأنَّ ما عداه

____________________

(١) المحاسن: ٤٧٧ / ٤٩١.

١٥ - التهذيب ٩: ٥ / ١٢، والاستبصار ٤: ٥٩ / ٢٠٤.

١٦ - التهذيب ٩: ٦ / ١٨، أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٣ من أبواب الذبائح.

(٢) جُمّاع الناس: الاخلاط من قبائل شتّى ( الصحاح ٣: ١١٩٨ ).

١٧ - التهذيب ٩: ٥ / ١٣، والاستبصار ٤: ٥٩ / ٢٠٥.


من السمك المحرّم تحريمه دون ذلك في التغليظ، ويحتمل كون الحصر إضافياً بالنسبة إلى ما ليس بحرام ؛ لما مضى(١) ، ويأتي(٢) .

[ ٣٠١٧٢ ] ١٨ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن حريز، عن حكم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : قال: لا يكره شيء من الحيتان، إلّا الجرّيث.

أقول: تقدَّم وجهه(٣) .

[ ٣٠١٧٣ ] ١٩ - وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، قال: سألت( أبا عبد الله) (٤) ( عليه‌السلام ) عن الجرّيث ؟ فقال: وما الجرّيث ؟ فنعّته له، فقال:( قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ ) (٥) إلى آخر الآية، ثم قال: لم يحرم الله شيئاً من الحيوان في القرآن، إلّا الخنزير بعينه، ويكره كلّ شيء من البحر ليس له قشر مثل الورق، وليس بحرام، إنّما هو مكروه.

أقول: وتقدَّم(٦) أنّ هذا وأمثاله محمولة على تفاوت مراتب التحريم في التغليظ، مع احتمال حمل الجميع على التقيّة.

____________________

(١) مضى في الأحاديث ١ - ١٦ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الأحاديث ٢٠ - ٢٢ من هذا الباب.

١٨ - التهذيب ٩: ٥ / ١٤، والاستبصار ٤: ٥٩ / ٢٠٦.

(٣) تقدم في ذيل الحديث ١٧ من هذا الباب.

١٩ - التهذيب ٩: ٥ / ١٥، والاستبصار ٤: ٥٩ / ٢٠٧.

(٤) في المصدر: أبا جعفر.

(٥) الأنعام ٦: ١٤٥.

(٦) تقدم في الحديث ١٧ من هذا الباب.


[ ٣٠١٧٤ ] ٢٠ - وعنه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الجرّي والمارماهي والزمّير،( وما ليس له قشر) (١) من السمك أحرام هو ؟ فقال لي: يا محمد ! اقرأ هذه الآية التي في الأنعام:( قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا ) (٢) قال: فقرأتها حتّى فرغت منها، فقال: إنّما الحرام ما حرَّم الله ورسوله في كتابه، ولكنّهم قد كانوا يعافون أشياء، فنحن نعافها.

أقول: وتقدَّم وجهه(٣) .

[ ٣٠١٧٥ ] ٢١ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الجرّي،(٤) يحلّ أكله ؟ فقال: إنّا وجدناه في كتاب أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) حراماً.

[ ٣٠١٧٦ ] ٢٢ - العياشي في( تفسيره) عن الأصبغ، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، قال: اُمّتان مسختا(٥) من بني اسرائيل، فأمّا التي أخذت البحر فهي الجرّيث(٦) ، وأمّا التي أخذت البرّ فهي الضباب.

[ ٣٠١٧٧ ] ٢٣ - وعن( هارون بن عبد) (٧) رفعه إلى عليّ( عليه‌السلام )

____________________

٢٠ - التهذيب ٩: ٦ / ١٦، والاستبصار ٤: ٦٠ / ٢٠٨.

(١) في التهذيب المطبوع: « وما له قشر ».

(٢) الانعام ٦: ١٤٥.

(٣) تقدم في ذيل الحديث ١٧ و ١٩ من هذا الباب.

٢١ - مسائل علي بن جعفر: ١١٥ / ٤٤.

(٤) في المصدر زيادة: هل.

٢٢ - تفسير العياشي ٢: ٣٤ / ٩٥.

(٥) في المصدر: تابعنا.

(٦) في المصدر: الجراري.

٢٣ - تفسير العياشي ٢: ٣٥ / ٩٦.

(٧) في المصدر: هارون بن عبيد.


- في حديث - أنّ الجريّ كلّمه من الماء، فقال: عرض الله علينا ولايتك فقعدنا عنها، فبعضنا في البرّ، وبعضنا في البحر، فأمّا الذين في البحر فنحن الجراري، وأمّا الذين في البرّ فالضبُّ واليربوع.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

١٠ - باب عدم تحريم الكنعت، وما اختلف طرفاه من السمك، إلا ما استثنى.

[ ٣٠١٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن يحيى، عن حمّاد بن عثمان، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الحيتان ما يؤكل منها ؟ فقال: ما كان له قشر، قلت: ما تقول في الكنعت(٣) ؟ قال: لا بأس بأكله، قال: قلت: فانّه ليس له قشر، فقال: بلى، ولكنّها حوت سيّئة الخلق تحتكّ بكلِّ شيء، فإذا نظرت في(٤) أصل أُذنها(٥) وجدت لها قشراً.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن يحيى الخثعمي مثله(٦) .

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ٧ و ٨ و ٩ و ١٢ و ١٣ و ١٤ من الباب ٢، وفي الحديث ٩ من الباب ٣، وفي الحديث ٣ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٦، وفي الحديث ١٢ من الباب ٣١ وفي الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٣ / ٤، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: الكعنت. وهو نوع من السمك. ويقال: الكنعد ( مجمع البحرين ٢: ٢١٦ )، والكنعت: نوع من السمك. ( القاموس المحيط ١: ١٥٦ ).

(٤) في المصدر: إلى.

(٥) في الفقيه: أذنيها ( هامش المخطوط ).

(٦) الفقيه ٣: ٢١٥ / ١٠٠١.


محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن عليّ، عن حمّاد بن عثمان مثله(١) .

[ ٣٠١٧٩ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن يونس، قال: كتبت الى الرضا( عليه‌السلام ) : السمك لا يكون له قشور أيؤكل ؟ قال: إنّ من السمك ما يكون له زعارة(٢) ، فيحتكّ بكلّ شيء، فتذهب قشوره، ولكن إذا اختلف طرفاه، يعني: ذنبه ورأسه فكل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

١١ - باب تحريم الزهو

[ ٣٠١٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليِّ الأشعري، عن الحسن ابن عليّ، عن عمّه محمد، عن سليمان بن جعفر، عن إسحاق صاحب الحيتان، قال: خرجنا بسمك نتلقى به أبا الحسن( عليه‌السلام ) ، وقد خرجنا من المدينة، وقد قدم هو من سفر له، فقال: ويحك يا فلان ! لعلّ، معك سمكاً ؟ فقلت: نعم يا سيّدي جعلت فداك، فقال: انزلوا، فقال: ويحك لعلّه زهو ؟ قال: قلت: نعم، فأريته، فقال: اركبوا، لا حاجة لنا فيه، والزهو سمك ليس له قشر.

____________________

(١) الكافي ٦: ٢١٩ / ٢.

٢ - الكافي ٦: ٢٢١ / ١٣.

(٢) الزعارة: شراسة الخلق. ( الصحاح ٢: ٦٧٠ )، الشرس محرّكة: سوء الخلق. ( هامش المخطوط ). ( القاموس المحيط ٢: ٢٢٣ ).

(٣) التهذيب ٩: ٤ / ٧.

(٤) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٨ و ٩ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٢١ / ١٠.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٢ - باب عدم تحريم الربّيثا، وأنّه يكره.

[ ٣٠١٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن عمر بن حنظلة، قال: حملت الربّيثا(٣) يابسة في صرّة، فدخلت على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، فسألته عنها، فقال: كلها، وقال: لها قشر.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن خالد، عن ابن أبي عمير(٤) .

وبإسناده عن احمد بن محمد بن عيسىٰ، عن البرقي، عن ابن ابي عمير(٥) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابيه، عن ابن أبي عمير مثله (٦) .

[ ٣٠١٨٢ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حنان بن سدير، قال: أهدىٰ فيض ابن المختار إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ربّيثا، فأدخلها عليه - وأنا عنده - فنظر إليها، فقال: هذهِ لها قشر، فأكل منها ونحن نراه.

____________________

(١) التهذيب ٩: ٣ / ٦.

(٢) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الباب ٨ و ٩ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٢٠ / ٥.

(٣) في المصدر: ربيثا، الربيثا بكسر الراء وتشديد الباء: ضرب من السمك ( المغرّب للمطرزي [ ١: ١٩٨ ] ) ( هامش المخطوط ) وكذلك في ( مجمع البحرين ٢: ٢٥٤ ).

(٤) التهذيب ٩: ٦ / ١٧.

(٥) بالتهذيب ٩: ٨١ / ٣٤٦، والاستبصار ٤: ٩١ / ٣٤٥.

(٦) المحاسن: ٤٧٨ / ٤٩٥.

٢ - الكافي ٦: ٢٢٠ / ٨.


ورواه الصدوق بإسناده عن حنان بن سدير مثله(١) .

[ ٣٠١٨٣ ] ٣ - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع، قال: كتبت اليه.

وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن اسماعيل قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : اختلف الناس عليَّ في الربّيثا، فما تأمرني به فيها ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : لا بأس بها(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن اسماعيل بن بزيع، أنه كتب الى الرضا( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٣) .

ورواه في( عيون الاخبار) عن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن محمد ابن شاذان، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: سألته، وذكر الحديث(٤) .

[ ٣٠١٨٤ ] ٤ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الربيثا ؟ فقال: لا تأكلها، فإنّا لا نعرفها في السمك يا عمّار. الحديث.

أقول: هذا محمول على الكراهة ؛ لما مضى(٥) ، ويأتي(٦) ، ذكره الشيخ.

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢١٥ / ٩٩٩.

٣ - التهذيب ٩: ٨١ / ٣٤٧، والاستبصار ٤: ٩١ / ٣٤٦.

(٢) التهذيب ٩: ٦ / ١٩.

(٣) الفقيه ٣: ٢١٥ / ٩٩٨.

(٤) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٠ / ٤٤.

٤ - التهذيب ٩: ٨٠ / ٣٤٥، والاستبصار ٤: ٩١ / ٣٤٨، أورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٣٧ من أبواب الذبائح.

(٥) مضى في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ من هذا الباب.

(٦) ويأتي في الأحاديث ٥ - ١٠ من هذا الباب.


[ ٣٠١٨٥ ] ٥ - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: جعلت فداك، ما تقول في أكل الاربيان ؟ قال: فقال لي: لا بأس بذلك والاربيان ضرب من السمك، قال: قلت: قد روى بعض مواليك في أكل الربيثا، قال: فقال: لا بأس به.

[ ٣٠١٨٦ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بكر بن محمد، ومحمد بن أبي عمير جميعاً، عن الفضل بن يونس، قال: تغدَّى أبو الحسن( عليه‌السلام ) عندي بمنى، ومعه محمّد بن زيد، فأتينا بسكرجات وفيها الربيثا، فقال له محمد بن زيد: هذه الربيثا، قال: فأخذ لقمة، فغمسها فيه، فأكلها(١) .

[ ٣٠١٨٧ ] ٧ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمد، عن( جعفر بن محمّد الأحول) (٢) ، عن رجل، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: شهدته مع جماعة، فأتي بسكرجات، فمدّ يده إلى سكرجة(٣) فيها ربيثا، فأكل منه، فقال بعضهم: أردت أن أسألك عنها، وقد رأيتك أكلتها، فقال: لا بأس بأكلها.

[ ٣٠١٨٨ ] ٨ - وعن أبيه، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن عليّ بن حنظلة، قال سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الربيثا، فقال: قد سألني عنها غير واحد واختلفوا عليّ في صفتها، قال: فرجعت،

____________________

٥ - التهذيب ٩: ١٣ / ٥٠.

٦ - التهذيب ٩: ٨٢ / ٣٤٨، والاستبصار ٤: ٩١ / ٣٤٧.

(١) في المصدر: ثم أكلها.

٧ - المحاسن: ٤٧٨ / ٤٩٦.

(٢) في المصدر: جعفر بن يحيى الأحول.

(٣) السكرجة: اناء صغير. ( مجمع البحرين ٢: ٣١٠ ).

٨ - المحاسن: ٤٧٨ / ٤٩٧.


فأمرت بها، فجعلت [ في وعاء ](١) ثمَّ حملتها إليه، فسألته عنها، فردّ عليَّ مثل الذي ردّ، فقلت: قد جئتك بها، فضحك، فأريتها إيّاه، فقال: ليس به بأس.

[ ٣٠١٨٩ ] ٩ - وعن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال: سئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن الربيثا، فقال: لا بأس بأكلها، ولوددت أنَّ عندنا منها.

ورواه الحميريُّ في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم مثله (٢) .

[ ٣٠١٩٠ ] ١٠ - وعن السيّاري، عن محمد بن جمهور، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سأله عن الاربيان، وقال: هذا يتّخذ منه شيء يقال: له الربيثا، فقال: كل، فإنّه جنس من السمك، ثمَّ قال: أما تراها تقلقل في قشرها.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، في أحاديث الحصر(٤) ، وفي أحاديث السمك الذي له قشر.

١٣ - باب تحريم السمك الطافي، وما يلقيه الماء ميتاً، وما نضب الماء عنه.

[ ٣٠١٩١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن

____________________

(١) أثبتناه من المصدر.

٩ - المحاسن: ٤٧٨ / ٤٩٨.

(٢) قرب الاسناد: ٣٦.

١٠ - المحاسن: ٤٧٨ / ٤٩٩.

(٣) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٢، والحديث ٩ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٦ / ١٨ والاستبصار ٤: ٦٠ / ٢٠٩، وأورد ه في الحديث ٣ من الباب ٣٣ من


أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وسألته عمّا يوجد من السمك طافياً على الماء أو يلقيه البحر ميتاً، فقال: لا تأكله.

[ ٣٠١٩٢ ] ٢ - وعنه، عن عمرو بن عثمان، عن الفضل بن صالح، عن زيد الشحّام، قال: سئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عمّا يؤخذ من الحيتان طافياً على الماء، أو يلقيه البحر ميتاً، آكله ؟ قال: لا.

[ ٣٠١٩٣ ] ٣ - وعنه، عن فضالة، عن القاسم بن بريد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: لا تأكل ما نبذه الماء من الحيتان، ولا ما نضب الماء عنه.

[ ٣٠١٩٤ ] ٤ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا يؤكل الطافي من السمك.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن هارون بن مسلم مثله (١) .

[ ٣٠١٩٥ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، وذكر الطافي، وما يكره الناس منه، فقال:

____________________

أبواب الذبائح، وصدره في الحديث ١٦ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٩: ٧ / ٢٠، والاستبصار ٤: ٦٠ / ٢١٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣٣ من أبواب الذبائح.

٣ - التهذيب ٩: ٧ / ٢١، والاستبصار ٤: ٦٠ / ٢١١، وأورد في الحديث ٣ من الباب ٣٤ من أبواب الذبائح.

٤ - الكافي ٦: ٢١٨ / ١٥، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٣٥ من أبواب الذبائح.

(١) المحاسن: ٤٧٧ / ٤٩٣.

٥ - الكافي ٦: ٢١٩ / ١٨.


إنما الطافي من السمك المكروه هو ما تغيّر ريحه.

أقول: لعلّ اعتبار التغيّر لحصول العلم بالموت في الماء.

[ ٣٠١٩٦ ] ٦ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: لا يؤكل ما نبذه الماء من الحيتان، وما نضب الماء عنه فذلك المتروك.

[ ٣٠١٩٧ ] ٧ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عمّا حسر عنه الماء من صيد البحر وهو ميّت، أيحلّ أكله ؟ قال: لا.

[ ٣٠١٩٨ ] ٨ - قال: وسألته عن صيد البحر يحبسه، فيموت في مصيدته، قال: إذا كان محبوساً فكل، فلا بأس.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(١) وفي الذبائح(٢) ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

١٤ - باب أن من وجد سمكاً، ولم يعلم أنّه ذكي أم لا طرح في الماء، فان طفا على ظهره فهو غير ذكيّ، وان كان على وجهه فهو ذكيّ، وحكم ما لو لم يعلم أنّه مما يؤكل أو لا.

[ ٣٠١٩٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه

____________________

٦ - الفقيه ٣: ٢١٥ / ١٠٠٠، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٣٤ من أبواب الذبائح.

٧ - مسائل علي بن جعفر: ١٧٧ / ٣٢٣.

٨ - مسائل علي بن جعفر: ١٧٧ / ٣٣٤، وأورده عن قرب الاسناد في الحديث ٦ من الباب ٣٥ من أبواب الذبائح.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٣، وفي الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٣٣، وفي البابين ٣٤ و ٣٥ من أبواب الذبائح.

(٣) يأتي في الباب ١٤، وفي الحديث ١٢ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه حديثان

١ - الفقيه: ٣: ٢٠٧ / ٩٥٢، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٩ وقطعة منه في الحديث ٢ =


السلام) : لا تأكل الجريّ - إلى أن قال -: وإن وجدت سمكاً، ولم تعلم أذكيّ هو أو غير ذكيّ، وذكاته أن يخرج من الماء حيّاً، فخذ منه فاطرحه في الماء، فان طفا على الماء مستلقياً على ظهره فهو غير ذكيّ، وإن كان على وجهه فهو ذكيّ، وكذلك إذا وجدت لحما ولم تعلم أذكيّ هو أم ميتة، فألق منه قطعة على النار، فان انقبض فهو ذكيّ وإن استرخى على النار فهو ميتة.

[ ٣٠٢٠٠ ] ٢ - قال: وروى فيمن وجد سمكاً، ولم يعلم أنّه ممّا يؤكل، أو لا، فانّه يشقُّ( عن) (١) أصل ذنبه، فان ضرب إلى الخضرة فهو ممّا لا يؤكل، وإن ضرب إلى الحمرة فهو ممّا يؤكل.

١٥ - باب أن الحيّة إذا ابتلعت سمكة، ثم طرحتها وهي تتحرك، فان كانت تسلّخت فلوسها فهي حرام، وإلاّ فلا.

[ ٣٠٢٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن المبارك، عن صالح ابن أعين الوشّاء(٢) ، عن أيّوب بن أعين، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: جعلت فداك، ما تقول: في حيّة ابتلعت سمكة، ثمَّ طرحتها وهي حيّة تضطرب، أفآكلها ؟ فقال( عليه‌السلام ) : إن كانت فلوسها قد تسلخت فلا تأكلها، وإن لم تكن تسلّخت فكلها.

____________________

= من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

٢ - الفقيه ٣: ٢٠٧ / ٩٥٣.

(١) ليس في المصدر.

الباب ١٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢١٨ / ١٦.

(٢) في المصدر: صالح بن أعين، عن الوشاء


ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) .

١٦ - باب تحريم أكل السلحفاة والسرطان والضفادع والخنفساء والحيات.

[ ٣٠٢٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) ، قال: لا يحلّ أكل الجرّيّ، ولا السلحفاة، ولا السرطان.

قال: وسألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر والفرات، أيؤكل ؟ قال: ذلك لحم الضفادع، لا يحلّ أكله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) .

ورواه الحميريُّ في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ ابن جعفر (٤) .

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه، إلّا أنّه قال: لا يصلح أكله(٥) .

[ ٣٠٢٠٣ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى،

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢٠٧ / ٩٥٣.

(٢) التهذيب ٩: ٨ / ٢٧.

الباب ١٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٢١ / ١١.

(٣) التهذيب ٩: ١٢ / ٤٦.

(٤) قرب الاسناد: ١١٨.

(٥) مسائل علي بن جعفر: ١٣١ / ١٩١.

٢ - التهذيب ٩: ٨٢ / ٣٤٩.


عن محمد بن الحسين، عن عليّ بن النعمان، عن هارون بن خارجة، عن شعيب، عن عيسى بن حسان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كنت عنده إذ اقبلت عليه خنفساة(١) ، فقال: نحّها، فإنّها قشّة(٢) من قشاش النار.

[ ٣٠٢٠٤ ] ٣ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : لا يؤكل من الحيّات شيء.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٧ - باب حكم النحلة والنملة والصرد والهدهد، وحكم الخطاف والوبر (*) .

[ ٣٠٢٠٥ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عليّ بن محمد، عن الحسن بن داود الرقّي، قال: بينا نحن قعود عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) اذ مرّ رجل بيده خطّاف مذبوح، فوثب إليه أبو عبد الله( عليه‌السلام ) حتّى أخذه من يده، ثمَّ رمى به، ثمَّ قال: أعالمكم أمركم بهذا ؟ أم فقيهكم ؟ لقد أخبرني أبي، عن

____________________

(١) في المصدر: خنفسة.

(٢) القشّ: القردة ودوبية تشبه الجراد ( هامش المخطوط ). والقشّة: دابّة صغيرة شبه الخنفساء « لسان العرب ٦: ٣٦٦ ».

٣ - الفقيه ٣: ٢٢١ / ١٠٢٧، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٣) لم نعثر فيما يأتي ما يدل عليه بخصوصه.

الباب ١٧

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٢٠ / ٧٨، والاستبصار ٤: ٦٦ / ٢٣٩، وأورده في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٣٩ من أبواب الصيد.

* - الوبر، بالتسكين: دُويْبة على قدر السنّور غبراء أو بيضاء من دوابّ الصحراء « لسان العرب ٥: ٢٧٢ ».


جدّي: أن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نهى عن قتل الستّة: النحلة والنملة، والضفدع، والصرد، والهدهد، والخطّاف.

ورواه الكلينيُّ كما مرّ في الصيد(١) .

[ ٣٠٢٠٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يصيب خطّافاً في الصحراء، أو يصيده، أيأكله ؟ قال: هو ممّا يؤكل، وعن الوبر يؤكل ؟ قال: لا، هو حرام.

أقول: حمل الشيخ قوله: « هو مما يؤكل ؟! » على التعجّب والإنكار، دون الإِخبار.

[ ٣٠٢٠٧ ] ٣ - محمد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأخبار) و( العلل) عن محمد بن عمر البصري، عن محمّد بن عبد الله الواعظ، عن عبد الله بن أحمد بن عامر، عن أبيه، عن الرضا( عليه‌السلام ) في حديث مسائل الشامي، أنّه سأل عليّاً( عليه‌السلام ) : كم حجَّ آدم من حجّة ؟ فقال: سبعين حجّة، ماشياً على قدميه، وأوَّل حجّة حجّها كان معه الصرد، يدلّه على موضع(٢) الماء، وخرج معه من الجنّة، وقد نهي عن أكل الصرد والخطّاف.

[ ٣٠٢٠٨ ] ٤ - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عليّ بن محمّد القاساني، عن أبي أيّوب المديني، عن

____________________

(١) مرّ في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من أبواب الصيد.

٢ - التهذيب ٩: ٢١ / ٨٤، والاستبصار ٤: ٦٦ / ٢٤٠، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٣٩ من أبواب الصيد.

٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٤٣ / ١، وعلل الشرائع: ٥٩٤ / ٤٤.

(٢) في العيون: مواضع.

٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٧٧ / ١٤، والخصال: ٢٩٧ / ٦٦، وأورد في الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٤٠ من أبواب الصيد.


سليمان بن جعفر الجعفري، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن آبائهعليهم‌السلام : أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نهى عن قتل خمسة: الصرد، والصوام، والهدهد، والنحلة، والنملة(١) ، وأمر بقتل خمسة: الغراب، والحداة، والحيّة، والعقرب، والكلب العقور.

قال الصدوق: هذا أمر اطلاق ورخصة، لا أمر وجوب وفرض.

[ ٣٠٢٠٩ ] ٥ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن قتل النمل ؟ فقال: لا تقتلها إلّا أن تؤذيك وسألته عن قتل الهدهد ؟ فقال: لا تقتله، ولا تؤذه، ولا تذبحه، فنعم الطير هو.

[ ٣٠٢١٠ ] ٦ - سعيد بن هبة الله في( الخرائج والجرائح) عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وسأله رجل عن الخطّاف، فقال: لا تؤذوه، فانّه لا يؤذي شيئاً، وهو طير يحبّنا أهل البيت.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على عدم تحريم الخطّاف في الصيد(٢) .

١٨ - باب تحريم الطير الذي ليس له قانصة، ولا حوصلة، ولا صيصية ما لم ينص على إباحته، وعدم تحريم أكل ما له أحدها ما لم ينصّ على تحريمه.

[ ٣٠٢١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) في المصدر زيادة: والضفدع.

٥ - قرب الاسناد: ١٢١.

٦ - لم نعثر عليه في الخرائج والجرائح المطبوع.

(٢) تقدم في الباب ٣٩ من أبواب الصيد.

الباب ١٨

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٤٧ / ٢.


محمد، عن أبى نجران عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت: الطير ما يؤكل منه ؟ فقال: لا تأكل(١) ما لم تكن له قانصة.

[ ٣٠٢١٢ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن( علي بن رئاب) (٢) ، عن زرارة - في حديث - أنّه سأل أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن طير الماء ؟ فقال: ما كانت له قانصة فكل، وما لم - تكن له قانصة فلا تأكل.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عليّ الزيّات، عن زرارة(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير، عن عليّ الزيّات، عن زرارة مثله(٤) .

[ ٣٠٢١٣ ] ٣ - وعنه عن أبيه، عن ابن محبوب، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: كل الآن من طير البرّ ما كانت له حوصلة، ومن طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام، لا معدة كمعدة الانسان - إلى أن قال: والقانصة والحوصلة يمتحن بهما من الطير ما

____________________

(١) في المصدر: لا يؤكل منه.

٢ - الكافي ٦: ٢٤٧ / ٣.

(٢) في المصدر: علي الزيات.

(٣) التهذيب ٩: ١٦ / ٦٣.

(٤) الفقيه ٣: ٢٠٥ / ٩٣٦.

٣ - الكافي ٦: ٢٤٧ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢ وصدره في الحديث ٣ من الباب ٣ وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.


لا يعرف طيرانه، وكلّ طير مجهول.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سماعة عن الرضا( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

[ ٣٠٢١٤ ] ٤ - وعنه(٢) ، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كل من الطير ما كانت له قانصة، ولا مخلب له قال: وسئل عن طير الماء ؟ فقال مثل ذلك.

[ ٣٠٢١٥ ] ٥ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كل من الطير ما كانت له قانصة، أو صيصية أو حوصلة.

[ ٣٠٢١٦ ] ٦ - وعن بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن محمد بن القاسم، عن عبد الله بن أبي يعفور - في حديث - أنّه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الطير يؤتى به مذبوحاً ؟ قال: كل ما كانت له قانصة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) وكذا الحديثان قبله.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٦ / ٦٥، وفيه سالت أبا عبد الله (عليه‌السلام ).

٤ - الكافي ٦: ٢٤٨ / ٤، والتهذيب ٩: ١٧ / ٦٦.

(٢) في الكافي زيادة: عن أبيه.

٥ - الكافي ٦: ٢٤٨ / ٥، والتهذيب ٩: ١٧ / ٦٧.

٦ - الكافي ٦: ٢٤٨ / ٦، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٩: ١٦ / ٦٤.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١٩ وفي الأحاديث ٢ و ٧ و ٨ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.


١٩ - باب انه يحرم من الطير ما يصف منه غالباً ويحل ما يدف غالباً

[ ٣٠٢١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن رئاب، عن زرارة أنّه سأل أبا جعفر( عليه‌السلام ) عمّا يؤكل من الطير ؟ فقال: كل ما دفّ(١) ، ولا تأكل ما صفّ(٢) . الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عليّ(٣) الزيّات عن زرارة(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير، عن عليّ(٥) الزيّات مثله(٦) .

[ ٣٠٢١٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: كلّ ما صفّ وهو ذو مخلب فهو حرام، والصفيف كما يطير البازي والحداة والصقر وما أشبه ذلك وكلّ ما دفّ فهو حلال.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سماعة، عن الرضا

____________________

الباب ١٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٤٧ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٨، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

(١) دفّ الطير: حرّك جناحه في طيرانه. « مجمع البحرين ٥: ٥٩ ».

(٢) صفّ الطير: بسط جناحه في طيرانه. « مجمع البحرين ٥: ٨١ ».

(٣، ٤) في التهذيب والفقيه زيادة: بن.

(٥) التهذيب ٩: ١٦ / ٦٣.

(٦) الفقيه ٣: ٢٠٥ / ٩٣٦.

٢ - الكافي ٦: ٢٤٧ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢، وصدره في الحديث ٣ من الباب ٣، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.


( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٣٠٢١٩ ] ٣ - وعن بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن محمد بن القاسم، عن عبد الله بن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي أكون في الآجام، فيختلف عليَّ الطير، فما آكل منه ؟ قال: كل ما دفّ، ولا تأكل ما صفّ. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٣٠٢٢٠ ] ٤ - محمد بن علي بن الحسين، قال: وفي حديث آخر: إن كان الطير يصفّ ويدفّ فكان دفيفه أكثر من صفيفه أكل، وإن كان صفيفه أكثر من دفيفه فلا(٣) يؤكل، ويؤكل من طير الماء ما كانت له قانصة أو صيصية، ولا يؤكل ما ليس له قانصة أو صيصية.

[ ٣٠٢٢١ ] ٥ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى،( عن الحسن بن عليّ، عن الحسين بن الحسن الضرير) (٤) ، عن حمّاد بن عيسى عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) ، أنّه كره الرخمة(٥) .

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٧) .

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٦ / ٦٥.

٣ - الكافي ٦: ٢٤٨ / ٦، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٩: ١٦ / ٦٤.

٤ - الفقيه ٣: ٢٠٥ / ٩٣٧.

(٣) في المصدر لم.

٥ - التهذيب ٩: ٢٠ / ٨١.

(٤) في المصدر: عن الحسن بن علي بن الحسين الضرير.

(٥) الرخمة: طائر أبقع يشبه النسر في الخلقة « الصحاح ٥: ١٩٢٩ ».

(٦) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٨٢ من أبواب تروك الاحرام، وفي الحديث ٧ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.


٢٠ - باب تحريم ما لا يؤكل لحمه، وإباحة بيض ما يؤكل، فان اشتبه حلّ منه ما اختلف طرفاه، وحرّم ما استوى طرفاه.

[ ٣٠٢٢٢ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: إذا دخلت أجمة فوجدت بيضاً فلا( تأكل) (١) منه إلّا ما اختلف طرفاه.

ورواه الكلينيُّ، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر، عن العلاء مثله(٢) .

[ ٣٠٢٢٣ ] ٢ - وعنه، عن حمّاد عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله ابن سنان، قال: سأل أبي أبا عبد الله( عليه‌السلام ) - وأنا أسمع - ما تقول في الحبارى ؟ فقال: إن كانت له قانصة فكله(٣) .

وسأله(٤) عن طير الماء ؟ فقال مثل ذلك، وسأله(٥) عن بيض طير الماء ؟ فقال: ما كان منه مثل بيض الدجاج - يعني: على خلقته - فكل.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن سنان مثله(٦) .

____________________

الباب ٢٠

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٥ / ٥٧.

(١) في المصدر: تأكله.

(٢) الكافي ٦: ٢٤٨ / ١.

٢ - التهذيب ٩: ١٥ / ٥٩، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: فكُل.

(٤، ٥) في المصدر: وسألته.

(٦) الفقيه ٣: ٢٠٦ / ٩٤٢.


[ ٣٠٢٢٤ ] ٣ - وعنه عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي الخطاب، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يدخل الأجمة، فيجد فيها بيضاً مختلفاً، لا يدري بيض ما هو، أبيض ما يكره من الطير ؟ أو يستحب ؟ فقال: إنَّ فيه علماً لا يخفى، أنظر كلّ بيضة تعرف رأسها من أسفلها فكلها، وما سوى ذلك فدعه.

ورواه الكلينيُّ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير مثله(١) .

[ ٣٠٢٢٥ ] ٤ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ(٢) الزيّات، عن زرارة عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سأله عن البيض في الآجام ؟(٣) فقال: ما استوى طرفاه فلا( تأكله) (٤) ، وما اختلف طرفاه فكل.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير مثله(٥) .

محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن رئاب، عن زرارة مثله(٦) .

[ ٣٠٢٢٦ ] ٥ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: كل من البيض ما لم يستو

____________________

٣ - التهذيب ٩: ١٥ / ٥٨.

(١) الكافي ٦: ٢٤٩ / ٣.

٤ - التهذيب ٩: ١٦ / ٦٣، ١٦ / ٦٠، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٨ وفي الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: بن لاحظ هامش ٤ من الحديث.

(٣) كتب في المصححة الثانية على ( في الاجام ) علامة ( الفقيه ).

(٤) في المصدر: تأكل.

(٥) الفقيه ٣: ٢٠٥ / ٩٣٦.

(٦) الكافي ٦: ٢٤٩ / ٢ وفيه عن علي بن الزيات.

٥ - الكافي ٦: ٢٤٩ / ٤.


رأساه وقال: ما كان من بيض طير الماء مثل بيض الدجاج وعلى خلقته أحد رأسيه مفرطح(١) وإلاّ فلا تأكل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم مثله، إلّا أنه قال: أحد رأسيه مفرطح فكل، وإلاّ فلا (٣) .

[ ٣٠٢٢٧ ] ٦ - وعن بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن محمد بن القاسم، عن ابن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي أكون في الآجام، فيختلف عليَّ البيض، فما آكل منه ؟ قال: كل منه ما اختلف طرفاه.

[ ٣٠٢٢٨ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصيّة النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليهما‌السلام ) قال: يا عليّ، كل من البيض ما اختلف طرفاه ومن السمك ما كان له قشر، ومن الطير ما دفّ، واترك منه ما صفّ، وكل من طير الماء ما كانت له قانصة، أو صيصية، يا عليّ كل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير فحرام أكله.

[ ٣٠٢٢٩ ] ٨ - وفي( الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن أبي سعيد المكاري، عن سلمة بيّاع الجواري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال:

____________________

(١) راس مفرطح: أى عريض « الصحاح ١: ٣٩١ ».

(٢) التهذيب ٩: ١٦ / ٦١.

(٣) قرب الاسناد: ٢٤.

٦ - الكافي ٦: ٢٤٩ / ٥.

٧ - الفقيه ٤: ٢٦٥ / ٨٢٤.

٨ - الخصال: ١٣٩ / ١٥٩.


قلت له: إنَّ رجلاً سألني أن أسألك عن البيض، أيّ شيء يحرم منه ؟ وعن السمك أيّ شيء يحرم منه ؟ وعن الطير أيّ شيء يحرم منه ؟ فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : قل له: أمّا البيض فكل ما لم تعرف رأسه من استه فلا تأكله، وأمّا السمك فان لم يكن له قشر فلا تأكله، وأمّا الطير فما لم يكن له قانصة فلا تأكله.

[ ٣٠٢٣٠ ] ٩ - محمد بن الحسن الصفّار في( بصائر الدرجات) ، عن النهدي، عن إسماعيل بن مهران، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث: إنَّ بيض ديوك الماء لا يحلّ(١) .

[ ٣٠٢٣١ ] ١٠ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) ، عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن بيض أصابه رجل في أجمة لا يدري بيض ما هو،( يحلّ) (٢) أكله ؟ قال: إذا اختلف رأساه فلا بأس، وإن كان الرأسان سواء فلا يحلّ أكله.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٣) ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

٢١ - باب عدم تحريم أكل الحبارى.

[ ٣٠٢٣٢ ] ١ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن

____________________

٩ - بصائر الدرجات: ٣٥٤ / ٦.

(١) في المصدر: لا تأكل.

١٠ - قرب الاسناد: ١١٨.

(٢) في المصدر: هل يصلح.

(٣) تقدم في الحديثين ٥ و ٦ من الباب ٢، وفي الحديث ٩ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

الباب ٢١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣١٣ / ٦.


عيسى عن عليّ بن سليمان عن مروك بن عبيد، عن نشيط بن صالح قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: لا أرى بأكل الحبارى بأساً وأنّه جيّد للبواسير ووجع الظهر، وهو ممّا يعين على كثرة الجماع.

[ ٣٠٢٣٣ ] ٢ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن كردين المسمعي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الحبارى ؟ فقال: وددت أنَّ عندي منه فآكل منه حتّى أتملأ.

ورواه الصدوق بإسناده عن كردين المسمعي نحوه(١) .

[ ٣٠٢٣٤ ] ٣ - وعنه، عن حمّاد، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله ابن سنان، قال: سأل أبي أبا عبد الله( عليه‌السلام ) - وأنا أسمع - ما تقول في الحبارى ؟ قال: إن كانت له قانصة فكله، وسأله عن طير الماء ؟ فقال مثل ذلك. الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٢٢ - باب عدم تحريم طير الماء بمجرد أكله للسّمك وان ما كان في البحر مما يحل أكله في البرّ فحلال، وما كان فيه مما يحرم مثله في البر فحرام.

[ ٣٠٢٣٥ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن

____________________

٢ - التهذيب ٩: ١٧ / ٦٩.

(١) الفقيه ٣: ٢٠٦ / ٩٤٠.

٣ - التهذيب ٩: ١٥ / ٥٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ١٨، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

الباب ٢٢

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ١٧ / ٦٨.


صفوان بن يحيى، عن نجيّة بن الحارث، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن طير الماء، ما يأكل السمك منه يحلّ ؟ قال: لا بأس به كله.

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن محمد ابن الحارث مثله(١) .

[ ٣٠٢٣٦ ] ٢ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : كلُّ ما كان في البحر ممّا يؤكل في البرّ مثله فجائز أكله، وكلُّ ما كان في البحر ممّا لا يجوز أكله في البرّ لم يجز أكله.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٢٣ - باب عدم تحريم اليعاقيب .

[ ٣٠٢٣٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عبيد بن معاوية بن شريح، عن أبيه، عن ابن سنان، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنَّ هؤلاء يأتونا بهذه اليعاقيب(٣) ، فقال: لا تقربوها في الحرم، إلّا ما كان مذبوحاً، فقلت: إنّا نأمرهم أن يذبحوها هنالك، فقال: نعم كل، وأطعمني.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٤) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢٠٦ / ٩٣٩.

٢ - الفقيه ٣: ٢١٤ / ٩٩٤.

(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديثين ٣ و ٤ من الباب ١٨ وفي الحديث ٤ من الباب ١٩ وفي الحديثين ٥ و ٧ من الباب ٢٠ وفي الحديث ٣ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

الباب ٢٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٣٧٦ / ١٣١٢، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب تروك الحج.

(٣) اليعقوب: ذكر الحجل. « الصحاح ١: ١٨٦ ».

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب الأطعمة المباحة. وفيه بلفظ القبج


٢٤ - باب انّ الشاة إذا شربت خمراً حتّى سكرت، ثم ّ ذبحت في ذلك الوقت لم يحلّ أكل ما في بطنها، وإن شربت بولاً أو نحوه حلّ ما في بطنها بعد غسله.

[ ٣٠٢٣٨ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الجبّار، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في شاة شربت خمراً حتّى سكرت، ثمَّ ذبحت على تلك الحال: لا يؤكل ما في بطنها.

محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة مثله(١) .

[ ٣٠٢٣٩ ] ٢ - وعنه،( عن أحمد) (٢) ، عن بعض أصحابه، عن عليّ بن حسّان، عن عليّ بن عقبة، عن موسى بن أكيل، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في شاة شربت بولاً، ثمَّ ذبحت قال: فقال: يغسل ما في جوفها، ثمَّ لا بأس به، وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلاَّلة، والجلاّلة التي يكون ذلك غذاها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بعض

____________________

والقبج: الحجل، فارسى معرّب « الصحاح - قبج ١: ٣٣٧ ».

والحجل: الذكر من القبج « القاموس المحيط - حجل - ٣: ٣٥٥ ».

الباب ٢٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٤٣ / ١٨١.

(١) الكافي ٦: ٢٥١ / ٤.

٢ - الكافي ٦: ٢٥١ / ٥.

(٢) في المصدر: عن محمد بن أحمد.


أصحابه عن عليّ بن حسّان(١) .

٢٥ - باب تحريم الجدي الذي يرضع من لبن خنزيرة حتى يشبّ ويكبر، وتحريم نسله إذا علم بعينه لا إذا اشتبه، وكذا الجبن إذا علم لا إذا اشتبه، وان رضع أقل من ذلك حل بعد الاستبراء بالعلف، أو برضاع من شاة سبعة أيام.

[ ٣٠٢٤٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حنان بن سدير، قال: سئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) - وأنا حاضر عنده - عن جدي رضع من لبن خنزيرة، حتّى شبّ وكبر، واشتدّ عظمه، ثمَّ إنَّ رجلاً استفحله في غنمه، فخرج له نسل ؟ فقال: أمّا ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربنّه، وأمّا ما لم تعرفه فكله، فهو بمنزلة الجبن، ولا تسأل عنه.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، ومحمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير(٢) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن محمد بن عبد الحميد، وعبد الصمد بن محمد جميعاً، عن حنان بن سدير نحوه، إلّا أنّه قال: عن حمل يرضع من خنزيرة، ثمَّ استفحل الحمل في غنم، فخرج له نسل (٣) .

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (٤) .

____________________

(١) التهذيب ٩: ٤٧ / ١٩٤، والاستبصار ٤: ٧٨ / ٢٨٧.

الباب ٢٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٤٩ / ١.

(٢) الفقيه ٣: ٢١٢ / ٩٨٧.

(٣) قرب الاسناد: ٤٧.

(٤) المقنع: ١٤١.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير مثله(١) .

[ ٣٠٢٤١ ] ٢ - وعن حميد بن زياد، عن عبد الله بن أحمد النهيكي، عن ابن أبي عمير، عن بشر بن مسلمة، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في جدي رضع من خنزيرة، ثمَّ ضرب في الغنم، فقال: هو بمنزلة الجبن، فما عرفت أنّه ضربه فلا تأكله، وما لم تعرفه فكل(٢) .

[ ٣٠٢٤٢ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبد الله بن سنان، عن أبي حمزة رفعه، قال: لا تأكل من لحم حمل رضع من لبن خنزيرة.

ورواه الصدوق مرسلاً عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) (٣) .

[ ٣٠٢٤٣ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنَّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) سئل عن حمل غذي بلبن خنزيرة ؟ فقال: قيّدوه، واعلفوه الكسب(٤) والنوى والشعير والخبز إن كان استغنى عن اللبن، وإن لم يكن استغنى عن اللبن فيلقى على ضرع شاة سبعة أيّام، ثمَّ يؤكل لحمه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٥) ، وكذا الحديثان قبله.

____________________

(١) التهذيب ٩: ٤٤ / ١٨٣، والاستبصار ٤: ٧٥ / ٢٧٧.

٢ - الكافي ٦: ٢٥٠ / ٢، والتهذيب ٩: ٤٤ / ١٨٤، والاستبصار ٤: ٧٥ / ٢٧٨.

(٢) في المصدر: فكله.

٣ - الكافي ٦: ٢٥٠ / ٣، والتهذيب ٩: ٤٤ / ١٨٥، والاستبصار ٤: ٧٦ / ٢٧٩.

(٣) الفقيه ٣: ٢١٢ / ٩٨٥.

٤ - الكافي ٦: ٢٥٠ / ٥.

(٤) الكسب: بقية ما يعصر من الحبوب ويستخرج دهنه كالسمسم وغيره. « لسان العرب ١: ٧١٧ ».

(٥) التهذيب ٩: ٤٤ / ١٨٦، والاستبصار ٤: ٧٦ / ٢٨٠.


أقول: حمله الشيخ على الرضاع القليل ؛ لما تقدَّم(١) ، ويحتمل تخصيص المنع بصورة عدم الاستبراء، وما قاله الشيخ أحوط.

٢٦ - باب عدم تحريم لحم العناق التي ترضع من لبن امرأة حتى تفطم، ولا لبنها.

[ ٣٠٢٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، قال: كتبت إليه: جعلني الله فداك من كلّ سوء، امرأة أرضعت عناقاً(٢) حتّى فطمت، وكبرت، وضربها الفحل، ثمَّ وضعت، أفيجوز أن يؤكل لحمها ولبنها ؟ فكتب: فعل مكروه، ولا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى(٣) .

ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، قال كتبت إلى أبي محمد( عليه‌السلام ) : امرأة أرضعت عناقاً بلبنها حتّى فطمتها، قال: فعل مكروه، ولا بأس به(٤) .

____________________

(١) تقدم في أحاديث هذا الباب.

الباب ٢٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٥٠ / ٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب ما يحرم بالرضاع.

(٢) العَناق: الاُنثى من ولد المعز « الصحاح ٤: ١٥٣٤ ».

(٣) التهذيب ٩: ٤٥ / ١٨٧.

(٤) الفقيه ٣: ٢١٢ / ٩٨٦.


٢٧ - باب تحريم لحوم الدواب الجلاّلة ولبنها وبيض الدجاج الجلاّل، إذا أكلت العذرة من غير أن تخلط معها طاهراً، وان خلطت فلا بأس.

[ ٣٠٢٤٥ ] ١ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا تأكلوا لحوم الجلّالات(٢) ، وإن أصابك من عرقها فاغسله.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٣) .

[ ٣٠٢٤٦ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا تشرب من ألبان الإِبل الجلّالة، وإن أصابك شيء من عرقها فاغسله.

[ ٣٠٢٤٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الخشّاب، عن عليّ بن أسباط، عمّن روى في الجلّالات، قال: لا بأس بأكلهنَّ إذا كنَّ يخلطن.

____________________

الباب ٢٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٥٠ / ١، واورده في الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب النجاسات.

(١) في الكافي والاستبصار زيادة: عن أبي حمزة.

(٢) في المصدر زيادة: وهي التي تأكل العذرة.

(٣) التهذيب ٩: ٤٥ / ١٨٨، والاستبصار ٤: ٧٦ / ٢٨١.

٢ - الكافي ٦: ٢٥١ / ٢، والتهذيب ٩: ٤٦ / ١٩١، والاستبصار ٤: ٧٧ / ٢٨٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب النجاسة.

٣ - الكافي ٦: ٢٥٢ / ٧، والتهذيب ٩: ٤٧ / ١٩٥، والاستبصار ٤: ٧٨ / ٢٨٨.


[ ٣٠٢٤٨ ] ٤ - وعنه عن أحمد بن محمد البرقي(١) ، عن سعد بن سعد، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن أكل لحوم الدجاج في الدساكر، وهم لا يمنعونها عن(٢) شيء، تمرُّ على العذرة يخلّى(٣) عنها( فآكل) (٤) بيضهنّ ؟ قال: لا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٥) ، وكذا الحديثان قبله.

أقول: هذا ظاهر في أنّها تأكل العذرة، وتخلط معها علفاً طاهراً.

[ ٣٠٢٤٩ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زكريّا بن آدم، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، أنّه سأله عن دجاج الماء ؟ فقال: إذا كان يلتقط غير العذرة فلا بأس.

[ ٣٠٢٥٠ ] ٦ - قال: ونهى( عليه‌السلام ) عن ركوب الجلاَّلة، وشرب ألبانها، وقال: إن أصابك شيء من عرقها فاغسله.

[ ٣٠٢٥١ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن موسى الهمداني، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابنا عن ابن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله( عليه

____________________

٤ - الكافي ٦: ٢٥٢ / ٨.

(١) في المصدر: عن أحمد بن محمد، عن البرقي.

(٢) في المصدر: من.

(٣) في المصدر: مخلّى.

(٤) في المصدر: وعن أكل.

(٥) التهذيب ٩: ٤٦ / ١٩٣، والاستبصار ٤: ٧٧ / ٢٨٦.

٥ - الفقيه ٣: ٢٠٦ / ٩٤١.

٦ - الفقيه ٣: ٢١٤ / ٩٩١.

٧ - التهذيب ٩: ٢٢ / ٨٧، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٤٠ من ابواب الأطعمة المباحة.


السلام) : إنَّ الدجاجة تكون في المنزل، وليس معها الديكة، تعتلف من الكناسة وغيره، وتبيض بلا أن يركبها الديكة، فما تقول في أكل ذلك البيض ؟ قال فقال: إنَّ البيض إذا كان ممّا يؤكل لحمه فلا بأس بأكله، فهو حلال.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٢٨ - باب أنّ الجلاّلة يحل أكلها ولبنها وركوبها بعد الاستبراء، فتستبرئ الناقة بأربعين يوماً، والبقرة بثلاثين أو عشرين، والشاة بعشرة أو أربعة عشر أو سبعة، والبطّة بخمسة أو سبعة أو ستة أو ثلاثة، والدجاجة بثلاثة أيّام أو يوم، والسمكة بيوم وليلة.

[ ٣٠٢٥٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الدجاجة الجلاّلة لا يؤكل لحمها حتّى تقيّد(٣) ثلاثة أيّام، والبطة الجلاّلة بخمسة أيّام والشاة الجلاَّلة عشرة أيّام والبقرة الجلاَّلة عشرين يوما والناقة الجلاَّلة(٤) أربعين يوماً.

[ ٣٠٢٥٣ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن

____________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب الآتي من هذه الأبواب.

الباب ٢٨

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٥١ / ٣، والتهذيب ٩: ٤٦ / ١٩٢، والاستبصار ٤: ٧٧ / ٢٨٥.

(٣) في نسخة: تغتذي ( هامش المخطوط ).

(٤) « الجلاّلة » ليس في المصدر.

٢ - الكافي ٦: ٢٥٣ / ١٢، والتهذيب ٩: ٤٥ / ١٨٩، والاستبصار ٤: ٧٧ / ٢٨٢.


الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الناقة الجلاّلة لا يؤكل لحمها، ولا يشرب لبنها حتى تغذّى أربعين يوماً، والبقرة الجلاَّلة لا يؤكل لحمها، ولا يشرب لبنها حتى تغذّى ثلاثين(١) يوماً والشاة الجلاَّلة لا يؤكل لحمها، ولا يشرب لبنها حتّى تغذّى عشرة أيّام، والبطّة الجلاّلة لا يؤكل لحمها حتّى تربّى(٢) خمسة أيّام، والدجاجة ثلاثة أيام.

[ ٣٠٢٥٤ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن بسّام الصيرفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في الإبل الجلاَّلة، قال: لا يؤكل لحمها، ولا تركب أربعين يوماً.

ورواه الشيخ: بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله، إلّا أنّه قال - في حديث مسمع - في استبراء البقرة عشرين يوماً في( التهذيب) ، وأربعين يوماً في( الاستبصار) .

[ ٣٠٢٥٥ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد رفعه، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : الإِبل الجلاَّلة إذا أردت نحرها، تحبس البعير أربعين يوماً، والبقرة ثلاثين يوماً، والشاة عشرة أيّام.

[ ٣٠٢٥٦ ] ٥ - وعن الحسين بن محمد، عن السيّاري، عن أحمد بن الفضل، عن يونس، عن الرضا( عليه‌السلام ) في السمك الجلَّال، أنّه

____________________

(١) في نسخة من التهذيب: عشرين، وفي الاستبصار: أربعين ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: تربط.

٣ - الكافي ٦: ٢٥٣ / ١١.

(٣) التهذيب ٩: ٤٦ / ١٩٠، والاستبصار ٤: ٧٧ / ٢٨٣.

٤ - الكافي ٦: ٢٥٢ / ٦.

٥ - الكافي ٦: ٢٥٢ / ٩.


سأله عنه فقال ينتظر به يوماً وليلة - قال السيّاري إنَّ هذا لا يكون إلّا بالبصرة - وقال في الدجاجة تحبس ثلاثة أيّام، والبطّة سبعة أيّام، والشاة أربعة عشر يوماً، والبقرة ثلاثين يوماً، والإِبل أربعين يوماً، ثمَّ تذبح.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد السيّاري، عن أحمد بن الفضل، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الرضا( عليه‌السلام ) مثله، إلى قوله: بالبصرة(١) .

[ ٣٠٢٥٧ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن القاسم بن محمد الجوهري: أنَّ في روايته: أنَّ البقرة تربط عشرين يوماً، والشاة تربط عشرة أيّام، والبطّة ثلاثة أيّام.

قال: وروي ستّة أيّام، والدجاجة تربط ثلاثة أيّام، والسمك الجلاَّل يربط يوماً إلى الليل في الماء.

[ ٣٠٢٥٨ ] ٧ - وفي المقنع قال: الدجاجة تربط ثلاثة أيّام.

وروي: يوماً إلى الليل.

[ ٣٠٢٥٩ ] ٨ - ونقل العلاّمة في( المختلف) عن ابن أبي زهرة: أنّه جعل للبقرة عشرين وللشاة عشرة.

قال: وروي سبعة(٢) .

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٣ / ٤٨.

٦ - الفقيه ٣: ٢١٤ / ٩٩٢.

٧ - الفقيه ٣: ٢١٤ / ٩٩٣.

٨ - المقنع: ١٤١.

(٢) المختلف: ٦٧٧.

وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.


أقول: ينبغي حمل الأقلّ على الأجزاء، والأكثر على الاستحباب.

٢٩ - باب أنّه لا بأس بطرح العذرة في المزارع

[ ٣٠٢٦٠ ] ١ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، أنّه كان لا يرى بأساً أن يطرح في المزارع العذرة.

٣٠ - تحريم لحم البهيمة التي ينكحها الآدمي ولبنها، فان اشتبهت استخرجت بالقرعة.

[ ٣٠٢٦١ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن الرجل( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل نظر إلى راع نزا على شاة ؟ قال إن عرفها ذبحها، وأحرقها، وإن لم يعرفها قسّمها نصفين أبداً، حتّى يقع السهم بها، فتذبح، وتحرق، وقد نجت سائرها.

[ ٣٠٢٦٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يأتي بهيمة، أو شاة، أو ناقة، أو بقرة ؟ فقال( عليه‌السلام ) :

____________________

الباب ٢٩

فيه حديث واحد

١ - قرب الاسناد: ٦٨.

الباب ٣٠

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٤٣ / ١٨٢.

٢ - الكافي ٧: ٢٠٤ / ٢، والتهذيب ١٠: ٦٠ / ٢١٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب حدّ نكاح البهائم.


عليه أن يجلد حدّاً غير الحدّ، ثمَّ ينفى من بلاده إلى غيرها، وذكروا أنَّ لحم تلك البهيمة محرَّم، ولبنها.

[ ٣٠٢٦٣ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنَّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) سئل عن البهيمة التي تنكح ؟ قال: حرام لحمها، و(١) لبنها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) ، والذي قبله بإسناده عن يونس مثله.

[ ٣٠٢٦٤ ] ٤ - الحسن بن عليّ بن شعبة في( تحف العقول) عن أبي الحسن الثالث( عليه‌السلام ) في جواب مسائل يحيى بن أكثم قال: وأمّا الرجل الناظر الى الراعي، وقد نزا على شاة، فان عرفها ذبحها، وأحرقها، وإن لم يعرفها قسّم الغنم نصفين، وساهم بينهما، فاذا وقع على أحد النصفين، فقد نجا النصف الآخر، ثمّ يفرق النصف الآخر، فلا يزال كذلك حتّى تبقى شاتان، فيقرع بينهما، فأيّهما(٣) وقع السهم بها ذبحت، وأُحرقت، ونجا سائر الغنم.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٤) .

____________________

٣ - الكافي ٦: ٢٥٩ / ١.

(١) في المصدر: وكذلك.

(٢) التهذيب ٩: ٤٧ / ١٩٦.

٤ - تحف العقول: ٣٥٩.

(٣) في المصدر: فأيّتها.

(٤) يأتي في الأحاديث ١ و ٢ و ٤ من الباب ١ من أبواب نكاح البهائم.


٣١ - باب ما يحرم من الذبيحة، وما يكره منها

[ ٣٠٢٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن عبيد الله(١) الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: حرم من الشاة سبعة أشياء: الدم، والخصيتان، والقضيب، والمثانة، والغدد، والطحال، والمرارة.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى مثله(٣) .

[ ٣٠٢٦٦ ] ٢ - وعنه، عن( محمد بن أحمد) (٤) ، عن أبي يحيى الواسطي رفعه، قال: مرَّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) بالقصّابين، فنهاهم عن بيع سبعة أشياء من الشاة، نهاهم عن بيع: الدمّ والغدد، وآذان الفؤاد، والطحال، والنخاع، والخصي، والقضيب، فقال له بعض القصّابين: يا أمير المؤمنين ! ما الطحال والكبد إلّا سواء، فقال(٥) : كذبت يا لكع إيتني بتورين(٦) من ماء، أُنبّئك بخلاف ما بينهما، فأُتي بكبد وطحال وتورين من

____________________

الباب ٣١

فيه ٢٠ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٢٥٣ / ١.

(١) في الكافي والتهذيب: عبد الله ( هامش المصححة الثانية ).

(٢) المحاسن: ٤٧١ / ٤٦٣.

(٣) التهذيب ٩: ٧٤ / ٣١٤.

٢ - الكافي ٦: ٢٥٣ / ٢، والتهذيب ٩: ٧٤ / ٣١٥.

(٤) في المصدر: عن أحمد بن محمد.

(٥) في المصدر زيادة: له.

(٦) التور: اناء يشرب فيه. « الصحاح ٢: ٦٠٢ ».


ماء فقال: شقوا الكبد من وسطه والطحال من وسطه، ثم أمر فمرسا في الماء جميعاً، فابيضّت(١) الكبد، ولم ينقص(٢) منها شيء، ولم يبيض الطحال، وخرج ما فيه كله، وصار دماً كلّه،( وبقى جلد وعروق) (٣) ، فقال له: هذا خلاف ما بينهما، هذا لحم، وهذا دم.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن هارون، عن أبي يحيى الواسطي نحوه (٤) .

[ ٣٠٢٦٧ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عنهم (عليهم‌السلام ) ، قال: لا يؤكل ممّا يكون في الإِبل والبقر والغنم وغير ذلك ممّا لحمه حلال: الفرج بما فيه ظاهره وباطنه، والقضيب، والبيضتان، والمشيمة، وهي موضع الولد، والطحال ؛ لأنّه دم، والغدد مع العروق، والمخّ الذي يكون في الصلب، والمرارة، والحدق، والخرزة التي تكون في الدماغ، والدم.

[ ٣٠٢٦٨ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يؤكل(٥) من الشاة عشرة اشياء: الفرث، والدم، والطحال، والنخاع، والعلباء(٦) ، والغدد، والقضيب، والانثيان، والحياء(٧) ، والمرارة.

____________________

(١) في الخصال: فانقبضت ( هامش المخطوط ).

(٢) في الخصال: ينقبض ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: حتى بقي جلد الطحال وعرقه.

(٤) الخصال: ٣٤١ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٢٥٤ / ٤، والتهذيب ٩: ٧٤ / ٣١٧.

٤ - الكافي ٦: ٢٥٤ / ٣، والتهذيب ٩: ٧٤ / ٣١٦.

(٥) في الكافي: لا تؤكل.

(٦) العلباء: عصب العنق وهما علباوان بينهما منبت العرف. « الصحاح ١: ١٨٨ ».

(٧) الحياء: الفرج من ذوات الخف والظلف. « النهاية ١: ٤٧٢ ».


ورواه الصدوق في( الخصال) عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد مثله، إلّا أنّه ذكر الرحم موضع العلباء، والأوداج موضع المرارة، وقال أو قال: العروق، وفي نسخة: الغدد بدل العلباء (١) .

[ ٣٠٢٦٩ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، عن بعض أصحابنا، أنّه كره الكليتين وقال: إنّما هما مجتمع البول.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) ، وكذا كلّ ما قبله، إلّا الأوَّل.

[ ٣٠٢٧٠ ] ٦ - وعنهم، عن سهل، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الأصمّ، عن مسمع، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إذا اشترى أحدكم اللحم فليخرج منه الغدد، فانّه يحرّك عرق الجذام.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن شمون (٣) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن يعقوب بن يزيد، عن ابن فضّال، عن القاسم بن محمد، عن العلاء، عن محمد بن مسلم عن مسمع مثله (٤) .

____________________

(١) الخصال: ٤٣٣ / ١٨.

٥ - الكافي ٦: ٢٥٤ / ٦.

(٢) التهذيب ٩: ٧٥ / ٣١٨.

٦ - الكافي ٦: ٢٥٤ / ٥.

(٣) علل الشرائع: ٥٦١ / ١.

(٤) المحاسن: ٤٧١ / ٤٦٢.


[ ٣٠٢٧١ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله،( عن الحسن بن علي ابن أبي عثمان) (١) ، رفعه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله رفع عن اليهود الجذام باكلهم السلق، وقلعهم العروق.

[ ٣٠٢٧٢ ] ٨ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : في الشاة عشرة أشياء لا تؤكل: الفرث، والدم، والنخاع، والطحال، والغدد، والقضيب، والانثيان، والرحم، والحياء، والأوداج.

[ ٣٠٢٧٣ ] ٩ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصيّة النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) قال: يا عليّ ! حرم من الشاة سبعة أشياء: الدم، والمذاكير، والمثانة، والنخاع، والغدد، والطحال، والمرارة.

وفي( الخصال) بالسند الآتي (٢) عن حمّاد بن عمرو مثله(٣) .

[ ٣٠٢٧٤ ] ١٠ - وعن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن آبائه(٤) : أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يكره أكل خمسة: الطحال، والقضيب، والانثيين، والحياء، وآذان القلب.

____________________

٧ - الكافي ٦: ٣٦٩ / ١، والمحاسن: ٥١٩ / ٧٢١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١١٧ من أبواب الأطعمة المباحة.

(١) في الكافي: عن الحسن بن علي، عن أبي عثمان.

٨ - الفقيه ٣: ٢١٩ / ١٠١٠.

٩ - الفقيه ٤: ٢٦٧ / ٨٢٤.

(٢) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( خ ).

(٣) الخصال: ٣٤١ / ٣.

١٠ - الخصال: ٢٨٣ / ٣٢.

(٤) في المصدر زيادة: عن علي (عليه‌السلام ).


[ ٣٠٢٧٥ ] ١١ - وفي( العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكّل، عن السعدآبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد البزنطي، عن أبان بن عثمان، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) كيف صار الطحال حراماً وهو من الذبيحة ؟ فقال: إنَّ إبراهيم( عليه‌السلام ) هبط عليه الكبش من ثبير وهو جبل بمكّة ليذبحه، أتاه إبليس، فقال له: أعطني نصيبي من هذا الكبش، فقال: أيُّ نصيب لك وهو قربان لربّي، وفداء لابني، فأوحى الله إليه أنَّ له فيه نصيباً، وهو الطحال ؛ لأنّه مجمع الدم، وحرم الخصيتان ؛ لأنّهما موضع للنكاح، ومجرى للنطفة، فاعطاه إبراهيم الطحال والانثيين، وهما الخصيتان، قال: فقلت فكيف حرم النخاع ؟ قال لأنّه موضع الماء الدافق من كلّ ذكر وأُنثى، وهو المخ الطويل الذي يكون في فقار الظهر، قال أبان: ثم قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يكره من الذبيحة عشرة أشياء، منها: الطحال، والانثيان، والنخاع، والدم، والجلد، والعظم، والقرن، والظلف، والغدد، والمذاكير، وأُطلق في الميتة عشرة أشياء: الصوف، والشعر، والريش، والبيضة، والناب، والقرن، والظلف، والأنفحة، والأهاب، واللبن، وذلك إذا كان قائماً في الضرع.

أقول: حكم الاهاب محمول على التقيّة ؛ لما مرَّ(١) .

[ ٣٠٢٧٦ ] ١٢ - وعن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي

____________________

١١ - علل الشرائع: ٥٦٢ / ١.

(١) مرّ في الأبواب ٣٤ و ٤٩ و ٦١ من ابواب النجاسات، وفي الباب ١ من أبواب لباس المصلّي.

١٢ - علل الشرائع: ٥٦٢ / ٢.


عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا تأكل جريثاً(١) ، ولا مارماهيجا(٢) ، ولا طافيّا، ولا أربيان، ولا طحالاً ؛ لأنّه بيت الدم، ومضغة الشيطان.

[ ٣٠٢٧٧ ] ١٣ - وعن عليّ بن حاتم عن الحسين بن عليّ بن زكريّا، عن محمد بن صدقة، عن موسى بن جعفر( عن آبائه) (٣) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لا يأكل الكليتين من غير أن يحرّمهما ؛ لقربهما من البول.

[ ٣٠٢٧٨ ] ١٤ - وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عليّ بن اسماعيل، عن صفوان بن يحيى الأزرق، قال: قلت لأبي إبراهيم( عليه‌السلام ) : الرجل يعطي الأضحيّة، لمن يسلخها بجلدها ؟ قال: لا بأس(٤) ، إنّما قال الله عزّ وجلّ:( فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا ) (٥) والجلد لا يؤكل، ولا يطعم.

ورواه في( الفقيه) مرسلاً في علل الحجّ، وأفتى بمضمونه (٦) .

[ ٣٠٢٧٩ ] ١٥ - وفي كتاب( المقنع) قال: واعلم أنَّ في الشاة عشرة أشياء لا يؤكل: الفرث، والدم، والنخاع، والطحال، والغدد، والقضيب، والانثيان، والرحم، والحياء، والأوداج.

____________________

(١) في المصدر: جرّيّاً.

(٢) في المصدر: مارماهياً.

١٣ - علل الشرائع: ٥٦٢ / ١.

(٣) في المصدر: عن أبيه، عن محمد بن علي ( عليهم‌السلام )

١٤ - علل الشرائع: ٤٣٩ / ١، وأورد نحوه عن الفقيه في الحديث ٧، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٤٣ من أبواب الذبائح.

(٤) في المصدر زيادة: به.

(٥) الحج ٢٢: ٢٨ و ٣٦.

(٦) الفقيه ٢: ١٢٩ / ٥٥٠.

١٥ - المقنع: ١٤٣.


[ ٣٠٢٨٠ ] ١٦ - قال: وروي: العروق.

[ ٣٠٢٨١ ] ١٧ - قال: وفي حديث آخر مكان الحياء: الجلد.

[ ٣٠٢٨٢ ] ١٨ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدَّمت في إسباغ الوضوء (١) ، عن الرضا، عن آبائه، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أنّه كان لا يأكل الكليتين من غير أن يحرّمهما ؛ لقربهما من البول.

[ ٣٠٢٨٣ ] ١٩ - الحسين بن بسطام في( طبّ الأئمّة) عن محمد بن جعفر النرسي (٢) ، عن محمد بن يحيى الأرمني، عن محمد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن علي( عليه‌السلام ) ، عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: إيّاكم وأكل الغدد فانّه يحرّك الجذام، وقال: عوفيت اليهود لتركهم(٣) الغدد، وقال: إذا رأيتم المجذومين فاسألوا ربّكم العافية، ولا تغلفوا عنه.

[ ٣٠٢٨٤ ] ٢٠ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن السيّاري، عن محمد بن جمهور، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: حرم من الذبيحة عشرة أشياء، وأحلّ من الميتة( عشرة أشياء) (٤) ، فأمّا الذي يحرم من الذبيحة: فالدم، والفرث، والغدد، والطحال، والقضيب، والانثيان، والرحم، والظلف، والقرن، والشعر،

____________________

١٦ - المقنع: لم نعثر عليه في المقنع لكن رواه في المختلف عن الصدوق: ٦٨٢.

١٧ - المقنع: لم نعثر عليه في المقنع لكن رواه في المختلف عن الصدوق: ٦٨٢.

١٨ - عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ٤١ / ١٣١.

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

١٩ - طب الأئمة: ١٠٥.

(٢) في المصدر: البرسي.

(٣) في المصدر زيادة: أكل.

٢٠ - المحاسن: ٤٧١ / ٤٦٤.

(٤) في المصدر: اثنتا عشرة شيئاً.


وأما الذي يحلّ من الميتة: فالشعر، والصوف، والوبر، والناب، والقرن، والضرس، والظلف، والبيض، والأنفحة، والظفر، والمخلب، والريش.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٢ - باب أن ما قطع من اليات الغنم وهي أحياء ميتة، يحرم أكله والاستصباح به، وتحريم كل ما لم يستوف الشرائط الشرعية من الصيد والذبائح.

[ ٣٠٢٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن عليّ، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) ، فقلت: إنَّ اهل الجبل تثقل عندهم اليات الغنم، فيقطعونها ؟ قال: هي حرام، قلت: فنصطبح بها، فقال: أما تعلم(٣) أنّه يصيب اليد والثوب، وهو حرام.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك، وعلى جميع المقصود في محلّه(٤) .

____________________

(١) تقدم في الحديثين ١ و ٥ من الباب ١، وفي الحديث ٩ و ١٠ من الباب ٣، وفي الأحاديث ١ و ٢ و ٧ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٤٨ و ٤٩ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٤ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ٣٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٥٥ / ٣، أورده في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب الذبائح.

(٣) في المصدر: علمت.

(٤) تقدم في الابواب ٤ و ١٢ و ١٤ و ١٥ و ٢٦ و ٢٧ و ٣٠ من أبواب الذبائح، وفي البابين ١٢ و ١٣ من أبواب الصيد.


٣٣ - باب ما لا يحرم الانتفاع به من الميتة، وما ليس بنجس منها.

[ ٣٠٢٨٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عليّ، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث -: أنَّ قتادة قال له: أخبرني، عن الجبن ؟ فقال: لا بأس به، فقال: إنّه ربما جعلت فيه أنفحة الميّت، فقال: ليس به بأس، إنَّ الأنفحة ليس لها عروق، ولا فيها دم، ولا لها عظم، إنّما تخرج من بين فرث ودم، وإنّما الأنفحة بمنزلة دجاجة ميتة، أُخرجت منها بيضة، فهل تأكل تلك البيضة ؟ قال قتادة: لا، ولا آمر بأكلها قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : وَلِمَ ؟ قال: لأنّها من الميتة قال: فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة، أتأكلها ؟ قال نعم، قال: فما حرّم عليك البيضة، وأحلّ(١) لك الدجاجة ؟! ثمَّ قال: فكذلك الأنفحة مثل البيضة، فاشترِ الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلّين، ولا تسأل عنه إلّا أن يأتيك من يخبرك عنه.

[ ٣٠٢٨٧ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عنهم (عليهم‌السلام ) ، قالوا: خمسة أشياء ذكيّة ممّا فيه منافع الخلق: الأنفحة، والبيض، والصوف، والشعر، والوبر، ولا بأس بأكل الجبن كلّه، ما عمله مسلم وغيره، وإنّما كره(٢) أن يؤكل سوى الانفحة ممّا

____________________

الباب ٣٣

فيه ١٣ حديث

١ - الكافي ٦: ٢٥٦ / ١.

(١) في المصدر: وحلّل.

٢ - الكافي ٦: ٢٥٧ / ٢، التهذيب ٩: ٧٥ / ٣١٩.

(٢) في المصدر: يكره.


في آنية المجوس وأهل الكتاب ؛ لأنّهم لا يتوقّون الميتة والخمر.

[ ٣٠٢٨٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز( قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) لزرارة) (١) ، ومحمد بن مسلم: اللبن، واللباء(٢) ، والبيضة، والشعر، والصوف، والقرن، والناب، والحافر، وكلّ شيء يفصل من الشاة والدابة فهو ذكيٌّ، وإن أخذته منه(٣) بعد أن يموت(٤) فاغسله، وصلِّ فيه.

[ ٣٠٢٨٩ ] ٤ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن الحسين بن زرارة قال: كنت عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) وأبي يسأله عن السنّ(٥) من الميتة، والبيضة من الميتة، وانفحة الميتة، فقال: كلُّ هذا ذكيّ، قال: قلت: فشعر الخنزير يجعل(٦) حبلاً، يستقى به من البئر الّتي يشرب منها أو يتوضّأ منها ؟ فقال: لا بأس به.

[ ٣٠٢٩٠ ] ٥ - قال الكليني: وزاد فيه عليُّ بن عقبة، وعليُّ بن الحسن بن رباط قال: والشعر والصوف كلّه ذكيّ.

____________________

٣ - الكافي ٦: ٢٥٨ / ٤، التهذيب ٩: ٧٥ / ٣٢١، والاستبصار ٤: ٨٨ / ٣٣٨.

(١) في نسخة: قال: قال عبد الرحمن بن أبي عبد الله لزرارة ( هامش المخطوط ).

(٢) اللِّبَأ: أول اللبن بعد الولادة، وهو بعد لزج ثخين القوام. ( الصحاح ١: ٧٠ ).

(٣) في المصدر: منها.

(٤) في المصدر: تموت.

٤ - الكافي ٦: ٢٥٨ / ٣، التهذيب ٩: ٧٥ / ٣٢٠، أورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٦٨ من أبواب النجاسات.

(٥) في المصدر: اللبن.

(٦) في المصدر: يعمل.

٥ - الكافي ٦: ٢٥٨ / ٣، التهذيب ٩: ٧٥ / ٣٢٠.


[ ٣٠٢٩١ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة، قال: إن كانت اكتست البيضة الجلد الغليظ فلا بأس بها.

[ ٣٠٢٩٢ ] ٧ - وعن عليّ بن إبراهيم(١) ، عن المختار بن محمد بن المختار، وعن محمد بن الحسن، عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعاً، عن الفتح بن يزيد الجرجانى(٢) ، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيّاً(٣) ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : لا ينتفع من الميتة باهاب، ولا عصب، وكلّما كان من السخال(٤) الصوف وإن جزَّ، والشعر، والوبر، والانفحة، والقرن، ولا يتعدّى إلى غيرها إن شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٥) ، وكذا كلّ ما قبله، إلّا الأوّل.

[ ٣٠٢٩٣ ] ٨ - قال الكلينيُّ: وفي رواية صفوان، عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: الشعر، والصوف(٦) ، والريش، وكلُّ نابت لا يكون ميتاً، قال: وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدّجاجة

____________________

٦ - الكافي ٦: ٢٥٨ / ٥، التهذيب ٩: ٧٦ / ٣٢٢.

٧ - الكافي ٦: ٢٥٨ / ٦.

(١) في التهذيب زيادة: عن أبيه.

(٢) في نسخة من الاستبصار: عن أبي اسحاق ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: إن ذكّي.

(٤) في المصدر زيادة: [ من ].

(٥) التهذيب ٩: ٧٦ / ٣٢٣، والاستبصار ٤: ٨٩ / ٣٤١ بسند آخر.

٨ - الكافي ٦: ٢٥٨ / ذيل ٣، أورده في الحديث ٤ من الباب ٤٨ من أبواب النجاسات.

(٦) في المصدر زيادة: والوبر.


الميتة فقال: تأكلها.

[ ٣٠٢٩٤ ] ٩ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : عشرة أشياء من الميتة ذكيّة: القرن، والحافر، والعظم، والسنّ، والأنفحة، واللبن، والشعر، والصوف، والريش، والبيض(١) .

ورواه في( الخصال) عن عليّ بن أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، يرفعه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله، مع مخالفة في الترتيب(٢) .

[ ٣٠٢٩٥ ] ١٠ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الأنفحة تخرج من الجدي الميّت، قال لا بأس به قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة، وقد ماتت ؟ قال: لا بأس به قلت: والصوف، والشعر، وعظام الفيل، والجلد، والبيض يخرج من الدجاجة ؟ فقال كل هذا لا بأس به.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ الجلد، وهو الصواب، وقال في آخره: كلّ هذا ذكيّ لا بأس به(٣) .

أقول: حكم الجلد في رواية الشيخ محمول على التقيّة، مع احتمال كون إثباته سهواً من بعض النسّاخ.

____________________

٩ - الفقيه ٣: ٢١٩ / ١٠١١.

(١) علق في هامش المصححة الثانية هنا ما نصه:

« قال: وقد ذكرت ذلك مسنداً في كتاب الخصال في باب العشرات، منه ».

(٢) الخصال: ٤٣٤ / ١٩.

١٠ - التهذيب ٩: ٧٦ / ٣٢٤، والاستبصار ٤: ٨٩ / ٣٣٩.

(٣) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٦.


[ ٣٠٢٩٦ ] ١١ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر،( عن أبيه) (١) ، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) : أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) سئل عن شاة ماتت، فحلب منها لبن ؟ فقال عليٌّ( عليه‌السلام ) : ذلك الحرام محضاً.

ورواه الحميريُّ في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمد، عن وهب (٢) .

أقول: حمله الشيخ على التقيّة.

[ ٣٠٢٩٧ ] ١٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سأله أبي عن الأنفحة تكون في بطن العناق أو الجدي، وهو ميّت ؟ قال لا بأس به.

قال: وسأله أبي - وأنا حاضر - عن الرجل يسقط سنّه، فيأخذ سنّ إنسان ميّت، فيجعله(٣) مكانه ؟ فقال لا بأس.

وقال: عظام الفيل تجعل شطرنجاً ؟ قال: لا بأس بمسّها.

وقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : العظم، والشعر، والصوف، والريش كلُّ ذلك نابت لا يكون ميتاً.

قال وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة الميتة ؟ قال: لا بأس بأكلها.

[ ٣٠٢٩٨ ] ١٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن

____________________

١١ - التهذيب ٩: ٧٦ / ٣٢٥، والاستبصار ٤: ٨٩ / ٣٤٠.

(١) ليس في الاستبصار.

(٢) قرب الاسناد: ٦٣ - ٦٤.

١٢ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣٢، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٣، أورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: فيضعه.

١٣ - قرب الاسناد: ٦٤.


محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه قال: لا بأس بما ينتف من الطير والدجاج، ينتفع به للعجين، وأذناب الطواويس، وأعراف الخيل وأذنابها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، قال: لا بأس، وذكر نحوه(١) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٣٤ - باب تحريم استعمال جلد الميتة، وغيره من كل ما تحله الحياة.

[ ٣٠٢٩٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عاصم بن حميد، عن عليّ بن أبي المغيرة، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال لا، قلت: بلغنا: أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مرّ بشاة ميتة، فقال: ما كان على أهل هذه الشاة إذا لم ينتفعوا بلحمها، أن ينتفعوا باهابها، فقال: تلك شاة كانت لسودة بنت زمعة زوج النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وكانت شاة مهزولة، لا ينتفع بلحمها، فتركوها حتى ماتت، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها، أن ينتفعوا باهابها، أي تذكّى.

____________________

(١) التهذيب ٩: ٢٠ / ٧٩.

(٢) تقدم في الباب ٥٦ من أبواب لباس المصلي، وفي الحديث ١١ و ٢٠ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ٣٤

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٥٩ / ٧، أورده في الحديث ٢ من الباب ٦١ من أبواب النجاسات.


[ ٣٠٣٠٠ ] ٢ - وقد تقدَّم في حديث الفتح بن يزيد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) : لا ينتفع من الميتة باهاب، ولا عصب.

[ ٣٠٣٠١ ] ٣ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : السخلة التي مرّ بها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهي ميتة، فقال: ما ضرّ أهلها لو انتفعوا باهابها، قال فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لم تكن ميتة يا أبا مريم، ولكنّها كانت مهزولة، فذبحها أهلها، فرموا بها، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما كان على أهلها لو انتفعوا باهابها.

ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب(١) .

أقول: لا منافاة بينه وبين السابق ؛ لاحتمال تعدّد الشاة والقول.

[ ٣٠٣٠٢ ] ٤ - وعنه عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال سألته عن جلود السباع أينتفع بها ؟ فقال إذا رميت، وسمّيت، فانتفع بجلده، وأمّا الميتة فلا.

[ ٣٠٣٠٣ ] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت(٢) والغرا(٣) ؟ فقال: لا بأس ما

____________________

٢ - تقدم في الحديث ٧ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٩: ٧٩ / ٣٣٥، أورده في الحديث ٥ من الباب ٦١ من أبواب النجاسات.

(١) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٤.

٤ - التهذيب ٩: ٧٩ / ٣٣٩.

٥ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣١، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب الذبائح، وأورده بإسناد آخر في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب النجاسات.

(٢) الكيمخت: نوع من الجلد وهو جلد الميتة المملوح. ( مجمع البحرين ٢: ٤٤١ ).

(٣) الغرا: شيء يتخذ من أطراف الجلود يلصق به، وربما يعمل من السمك. ( مجمع البحرين ١: ٣١٥ ).


لم يعلم أنّه ميتة.

[ ٣٠٣٠٤ ] ٦ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الماشية تكون لرجل، فيموت بعضها، أيصلح له بيع جلودها ودباغها ويلبسها ؟ قال: لا، وإن لبسها فلا يصلّي فيها.

[ ٣٠٣٠٥ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في جلد شاة ميتة يدبغ، فيصب فيه اللبن أو الماء، فأشرب منه، وأتوضّأ ؟ قال: نعم، وقال: يدبغ فينتفع به، ولا يصلّى فيه الحديث.

أقول: هذا محمول على التقيّة ؛ لأنّ العامة يقولون: أنّه يطهر بالدباغ، قاله الشيخ وغيره(١) .

[ ٣٠٣٠٦ ] ٨ - وعنه عن الحسن بن عليّ(٢) ، عن سماعة، قال سألته عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت، فرخّص فيه، وقال: إن لم تمسه فهو أفضل.

أقول: وتقدَّم وجهه(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٤) وغيرها(٥) .

____________________

٦ - مسائل علي بن جعفر: ١٣٩ / ١٥١، أورده عن قرب الاسناد في الحديث ١٧ من الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به.

٧ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣٢، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٣، أورد ذيله في الحديث ١٢ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(١) راجع المنتهىٰ ١: ١٩١.

٨ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣٣، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٤.

(٢) في المصدر زيادة: عن زرعة.

(٣) تقدم في ذيل الحديث ٧ من هذا الباب.

(٤) تقدم في الباب ٣٤ و ٦١ من أبواب النجاسات.

(٥) وتقدم في الباب ١ من أبواب لباس المصلي.


٣٥ - باب كراهة لحم الفحل عند اغتلامه .

[ ٣٠٣٠٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: نهى( أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ) (١) عن أكل لحم الفحل وقت اغتلامه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) .

٣٦ - باب أنّ الميتة إذا اختلطت بالذكي جاز بيع الجميع ممن يستحلّ الميتة، وأكل ثمنه.

[ ٣٠٣٠٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا، عن الحلبي، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، يقول: إذا اختلط الذكيُ بالميّت(٣) باعه ممّن يستحلّ الميتة وأكل ثمنه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٣٠٣٠٩ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

الباب ٣٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٥٩ / ١.

(١) في المصدر: رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).

(٢) التهذيب ٩: ٤٧ / ١٩٧.

الباب ٣٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٦٠ / ٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) في المصدر: والميتة.

(٤) التهذيب ٩: ٤٨ / ١٩٩، وفيه: عن أبي المعزا.

٢ - الكافي ٦: ٢٦٠ / ١، أورده في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.


حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل كان له غنم وبقر، وكان يدرك الذكي منها، فيعزله، ويعزل الميتة، ثمَّ إنَّ الميتة والذكي اختلطا، كيف يصنع به ؟ قال: يبيعه ممّن يستحلّ الميتة ويأكل ثمنه، فانّه لا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في التجارة(٢) .

٣٧ - باب أن اللحم إذا لم يعلم كونه ميتة أو مذكّى طرح على النار، فان انقبض فهو ذكيّ حلال وان انبسط فهو ميتة حرام.

[ ٣٠٣١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،( عن إسماعيل بن شعيب) (٣) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل دخل قرية، فأصاب بها لحماً لم يدر أذكّي هو أم ميّت ؟ فقال فاطرحه(٤) على النار، فكلُّ ما انقبض فهو ذكيّ، وكلّ ما انبسط فهو ميّت.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٩: ٤٧ / ١٩٨.

(٢) تقدم في الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٣٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ١.

(٣) في المصدر: عن إسماعيل بن عمر، عن شعيب.

(٤) في المصدر: يطرحه.

(٥) التهذيب ٩: ٤٨ / ٢٠٠.


[ ٣٠٣١١ ] ٢ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : لا تأكل الجرِّي - إلى أن قال: - وإذا وجدت لحماً، ولم تعلم أذكّي هو أم ميتة ؟ فألق قطعة منه على النار، فان انقبض فهو ذكّي، وإن استرخى على النار فهو ميتة.

٣٨ - باب عدم تحريم لحم البخت (*) ، ولا ظهورها، ولا ألبانها، ولا الحمام المسرول.

[ ٣٠٣١٢ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ، عن داود الرقي، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، إنَّ رجلاً من أصحاب أبي الخطّاب نهاني عن أكل البخت، وعن أكل الحمام المسرول، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا بأس بركوب البخت، وشرب ألبانها،( وأكل لحومها) (١) وأكل الحمام المسرول.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الوشاء، عن داود الرقّي مثله(٣) .

[ ٣٠٣١٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن

____________________

٢ - الفقيه ٣: ٢٠٧ / ٩٥٢، أورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٩، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

الباب ٣٨

فيه ٤ أحاديث

* - البخت: ابل طوال الأعناق، معرّب. ( حياة الحيوان ١: ١١٤ ).

١ - التهذيب ٩: ٤٩ / ٢٠٤، والاستبصار ٤: ٧٩ / ٢٩١.

(١) ليس في التهذيب والكافي.

(٢) الكافي ٦: ٣١١ / ٢.

(٣) الفقيه ٣: ٢١٣ / ٩٩٠.

٢ - التهذيب ٩: ٤٨ / ٢٠٢، والاستبصار ٤: ٧٨ / ٢٨٩.


عمر، عن جعفر بن بشير، عن داود بن كثير الرقّي، قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) أسأله عن لحوم البخت وألبانها، فقال: لا بأس به.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن داود الرقي(١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عليّ بن الحكم مثله (٢) .

[ ٣٠٣١٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: لا آكل لحوم البخاتي، ولا آمر أحداً بأكلها، في حديث طويل.

أقول: هذا محمول على نفي الرجحان وأنّه لا يستحبّ اختيار لحمها على غيره، بل لحم غيرها أرجح ؛ لما يأتي(٣) بقرينة قوله: لا آمر، ولأنّه( عليه‌السلام ) لا يفعل الا الأرجح، ولأنَّ فيها من المنافع المهمة ما يقتضي مرجوحيّة اختيارها للذبح(٤) لغير ضرورة، والله أعلم.

[ ٣٠٣١٥ ] ٤ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن السياري رفعه، قال: أكل لحم الجزور يذهب بالقرم، قال: وفي حديث مرويّ قال: من تمام حبّ الإسلام حبّ لحم الجزور.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) الكافي ٦: ٣١١ / ١.

(٢) المحاسن: ٤٧٣ / ٤٧٢.

٣ - التهذيب ٩: ٤٨ / ٢٠٣، والاستبصار ٤: ٧٨ / ٢٩٠.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

(٤) كذا صحّحاها وكتب في المصحّحة الاولى: كذا بخطه، وفي متنهما: للنحر.

٤ - المحاسن: ٤٧٤ / ٤٧٣.

(٥) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الحديث ٣ من الباب ١٩ من أبواب الأطعمة المباحة.


٣٩ - باب تحريم لحم الخز .

[ ٣٠٣١٦ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن حمزة القمي، عن زكريّا بن آدم، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) فقلت: إنَّ أصحابنا يصطادون الخزَّ، فآكل من لحمه ؟ قال: فقال: إن كان له ناب فلا تأكله، قال: ثمَّ مكث ساعة، فلمّا هممت بالقيام، قال: أما أنت فأنّي أكره لك أكله، فلا تأكله.

[ ٣٠٣١٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن حمزة، عن محمد بن عليّ القرشي، عن محسن بن أحمد، عن عبد الله بن بكير، عن حمران بن أعين، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الخزِّ ؟ فقال: سبع يرعى في البرّ، ويأوي الماء.

[ ٣٠٣١٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن حمزة، عن محمد بن خلف، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن سنان، عن ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن أكل لحم الخز ؟ قال: كلب الماء ان كان له ناب فلا تقربه، وإلاّ فاقربه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) ، وتقدّم في الصلاة ما ظاهره المنافاة، وذكرنا وجهه(٢) .

____________________

الباب ٣٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٥٠ / ٢٠٧.

٢ - التهذيب ٩: ٤٩ / ذيل ٢٠٥.

٣ - التهذيب ٩: ٤٩ / ٢٠٥.

(١) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٨ من أبواب لباس المصلّي.


٤٠ - باب تحريم النسر .

[ ٣٠٣١٩ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن عليّ، عن عمّه محمد بن عبد الله، عن سليمان بن جعفر الهاشمي، قال: حدَّثني أبو الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: طرقنا ابن أبي مريم ذات ليلة، وهارون بالمدينة، فقال: إنَّ هارون وجد في خاصرته وجعاً في هذه الليلة، وقد طلبنا له لحم النسر، فارسل إلينا منه شيئاً، فقال: إنَّ هذا شيء لا نأكله، ولا ندخله بيوتنا، ولو كان عندنا ما أعطيناه.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) .

٤١ - باب حكم السنجاب .

[ ٣٠٣٢٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن( اشكيب بن عبدة) (٢) ، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن سعدان ابن مسلم، عن أبي حمزة، قال: سأل أبو خالد الكابلي علي بن الحسين( عليه‌السلام ) عن اكل لحم السنجاب والفنك والصلاة فيهما ؟ فقال أبو خالد: إنَّ السنجاب يأوي الأشجار، فقال: إن كان له سبلة كسبلة السنّور والفأر، فلا يؤكل لحمه، ولا تجوز الصلاة فيه، ثم قال: أمّا أنا فلا آكله، ولا أُحرّمه.

____________________

الباب ٤٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٠ / ٨٣.

(١) تقدم في الأبواب ٢ و ٣ و ١٨ و ١٩ من هذه الأبواب.

الباب ٤١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٥٠ / ٢٠٦.

(٢) في المصدر: أسكيب بن عبدة.


أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على التحريم(١) ، ولعلّ نفي التحريم هنا من باب التقيّة.

٤٢ - باب تحريم لحم الأسد وإباحة اليحامير .

[ ٣٠٣٢١ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سهل، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن( القاسم بن الوليد العماري) (٢) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن لحم الأسد ؟ فكرهه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على التحريم في أحاديث السباع(٣) .

[ ٣٠٣٢٢ ] ٢ - أحمد بن أبى عبد الله البرقي في( المحاسن) عن سعد بن سعد الأشعري، قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن اللامص(٤) ؟ فقال: وما هو ؟ فذهبت أصفه له، فقال: أليس اليحامير(٥) ؟ قلت: بلى، قال: أليس يأكلونه بالخلّ والخردل والأبزار ؟ قلت: بلى، قال: لا بأس به.

____________________

(١) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٤٢

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٥٠ / ٢٠٨.

(٢) في المصدر: القاسم بن وليد القماري.

(٣) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢ - المحاسن: ٤٧٢ / ٤٧٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٩ من أبواب الأطعمة المباحة.

(٤) في المصدر: الآمص.

والآمص: طعام يتّخذ من لحم عجل بجلده، أو مرق السكباج المبرّد المصفّى من الدهن، معرّباً: خاميز. « القاموس المحيط ٢: ٢٩٥ ».

(٥) اليحامير: جمع يحمور، وهو حمار الوحش. « الصحاح ٢: ٦٣٧ ».


أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٤٣ - باب أن الفارة ونحوها إذا ماتت في الزيت أو السمن أو نحوهما وكان مائعاً حرم أكله، وجاز الاستصباح به، وبيعه ممن يستصبح به مع بيان حاله، وإلاّ تعيّن إراقته، وان كان جامداً اخذت وما حولها، وحلّ الباقى.

[ ٣٠٣٢٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت(٣) : جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل، فقال: أمّا السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله، والزيت يستصبح به.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله، وزاد: وقال في بيع ذلك الزيت: يبيعه ويبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به(٤) .

[ ٣٠٣٢٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إذا وقعت الفارة في السمن فماتت فيه، فإن كان جامداً فألقها وما يليها وكل ما بقي،

____________________

(١) تقدم في البابين ٤ و ٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٩ من ابواب الأطعمة المباحة.

الباب ٤٣

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) في المصدر زيادة: له.

(٤) التهذيب ٩: ٨٥ / ٣٥٩.

٢ - الكافي ٦: ٢٦١ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به، وعن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٥ من ابواب الماء المضاف.


وإن كان ذائباً فلا تأكله، واستصبح به، والزيت مثل ذلك.

محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير مثله(١) .

[ ٣٠٣٢٥ ] ٣ - وعنه عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الفارة والدابة تقع في الطعام والشراب، فتموت فيه، فقال: إن كان سمناً أو عسلاً أو زيتاً فانّه ربما يكون بعض هذا، فان كان الشتاء فانزع ما حوله وكله، وان كان الصيف فارفعه حتّى تسرّج به، وإن كان ثرداً فاطرح الذي كان عليه، ولا تترك طعامك من أجل دابّة ماتت عليه.

[ ٣٠٣٢٦ ] ٤ - وعنه، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث -، أنّه سأله عن الفارة تموت في السمن والعسل، فقال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : خذ ما حولها، وكل بقيته، وعن الفارة تموت في الزيت، فقال: لا تأكله، ولكن أسرج به.

[ ٣٠٣٢٧ ] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن السمن تقع فيه الميتة ؟ فقال: إن كان جامداً فألق ما حوله، وكل الباقي، فقلت: الزيت ؟ فقال: أسرج به.

[ ٣٠٣٢٨ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث -، أنّه سئل عن الدقيق يصيب فيه خرء الفار،

____________________

(١) التهذيب ٩: ٨٥ / ٣٦٠.

٣ - التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦١.

٤ - التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ٩: ٨٥ / ٣٥٨.

٦ - التهذيب ١: ٢٨٤ / ٨٣٢، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٨ من أبواب النجاسات.


هل يجوز أكله ؟ قال: إذا بقي منه شيء، فلا بأس، يؤخذ أعلاه، فيرمى به.

[ ٣٠٣٢٩ ] ٧ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الفارة تموت في السمن والعسل الجامد، أيصلح أكله ؟ قال: اطرح ما حول مكانها الذي، ماتت فيه، وكل ما بقي، ولا بأس.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٤٤ - باب أن القدر إذا طبخت، ثم وجدت فيها فارة ميتة، وجب اراقة المرق، وجاز أكل اللحم بعد غسله، وحكم ما لو وقع فيها دم.

[ ٣٠٣٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنَّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) سئل عن قدر طبخت فاذا في القدر فارة ؟ فقال: يهراق مرقها، ويغسل اللحم، ويؤكل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٣٠٣٣١ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن

____________________

٧ - مسائل علي بن جعفر: ١٣٨ / ١٥٠.

(١) تقدم في الباب ٦ وفي الحديثين ٥ و ٦ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب.

الباب ٤٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب الماء المضاف.

(٣) التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٥.

٢ - الكافي ٦: ٢٣٥ / ١.


محمد بن اسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قدر فيها جزور، وقع فيها قدر أوقية(١) من دم، أيؤكل ؟ قال: نعم، فانَّ النار تأكل الدم.

ورواه الصدوق بإسناده عن سعيد الأعرج(٢) .

أقول: وقد تقدّم ما يدلُّ على نجاسة الدم، وعلى تحريم كلّ نجس(٣) ، فهذا محمول على التقيّة، وإمّا على جواز الأكل بعد غسل اللحم. وإمّا على الدم الذي يتخلّف في الذبيحة بين اللحم.

[ ٣٠٣٣٢ ] ٣ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه، قال: سألته عن قدر فيها ألف رطل ماء فطبخ فيها لحم، وقع فيها وقية دم، هل يصلح أكله ؟ فقال: إذا طبخ فكل، فلا بأس.

أقول: قد عرفت وجهه(٤) ، وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٥) .

٤٥ - باب ان الفارة إذا وقعت في مائع أو جامد، وخرجت حيّة لم يحرم أكله.

[ ٣٠٣٣٣ ] ١ - محمد بن يعقوب عن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن

____________________

(١) الأوقية: بالضم: سبعة مثاقيل، كالوقية بالضم وفتح المثناة التحتية مشددة « القاموس المحيط ٤: ٤٠١ ».

(٢) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٥.

(٣) تقدم في الباب ٨٢ من أبواب النجاسات.

٣ - مسائل علي بن جعفر: ١٩٧ / ٤٢١.

(٤) تقدم في الحديث السابق من هذا الباب.

(٥) تقدم في الباب ٤٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب الماء المطلق.

الباب ٤٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ٤، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.


عبد الجبّار، عن محمد بن اسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الفارة والكلب يقع في السمن والزيت، ثم يخرج منه حيّاً ؟ قال: لا بأس بأكله.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن النعمان مثله، إلّا أنّه اسقط لفظ الكلب(١) .

أقول: حكم الكلب محمول على التقيّة، أو على السبع كما مرّ في الصيد(٢) ، أو على ما لو كان ما وقع فيه جامداً، فألقي منه ما أصابه الكلب ؛ لما مرّ(٣) .

[ ٣٠٣٣٤ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الفارة والكلب إذا أكلا من الخبز وشبهه، أيحلّ أكله ؟ قال: يطرح منه ما أكل، ويحلّ(٤) الباقي.

[ ٣٠٣٣٥ ] ٣ - قال: وسألته عن فارة أو كلب شربا من زيت أو سمن(٥) ، قال: إن كان جرّة أو نحوها فلا تأكله، ولكن ينتفع به لسراج أو نحوه، وإن كان أكثر(٦) من ذلك فلا بأس بأكله، إلّا أن يكون صاحبه موسراً يحتمل أن يهريقه، فلا ينتفع به في شيء.

____________________

(١) التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٢.

(٢) مرّ في ذيل الحديث ١٧ من الباب ٢ من أبواب الصيد.

(٣) مرّ في الباب ١٢ من أبواب النجاسات، وفي الباب ١ من أبواب الأسئار.

٢ - قرب الاسناد: ١١٦، مسائل علي بن جعفر: ٢١٣ / ٤٦٢.

(٤) في المصدر: ويؤكل.

٣ - قرب الاسناد: ١١٦.

(٥) في المصدر زيادة: أو لبن.

(٦) في المصدر: أكبر.


ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه(١) .

أقول: الرخصة هنا مخصوصة بالضرورة، وهو ظاهر، أو بالجامد بعد طرح النجس، ويكون على وجه الاستحباب والشرب والاهراق مجازاً.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى(٢) ، عن أحمد ابن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سئل، وذكر المسألة الأولى(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

٤٦ - باب ان الذباب ونحوه مما لا نفس له اذا وقع في طعام أو شراب لم يحرم أكله وشربه، وان مات فيه، إلا أن يكون فيه سمّ.

[ ٣٠٣٣٦ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني: المرادي - عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال سألته عن الذباب يقع في الدهن والسمن والطعام فقال: لا بأس، كل.

____________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ٣٣ / ١٢٨.

(٢) في التهذيب زيادة: عن أحمد بن يحيى.

(٣) التهذيب ١: ٢٨٤ / ٨٣٢.

(٤) تقدم في الباب ٣٣ من أبواب النجاسات، وفي الباب ٩ من أبواب الاسئار.

الباب ٤٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٣.


[ ٣٠٣٣٧ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى(١) ، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث أنّه سئل عن العظاية(٢) تقع في اللبن ؟ قال: يحرم اللبن، وقال: إن فيها السمّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٣) .

٤٧ - باب عدم تحريم الطعام والشراب إذا تناول منه السنور، وعدم كراهته.

[ ٣٠٣٣٨ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن أبان، عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) : لا أمتنع من طعام طعم منه السنّور، ولا من شراب شرب منه السنّور.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الطهارة(٤) .

٤٨ - باب تحريم الطحال

[ ٣٠٣٣٩ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان، عن

____________________

٢ - التهذيب ١: ٢٨٥ / ٨٣٢.

(١) في المصدر زيادة: عن أحمد بن يحيى.

(٢) العظاية: دابة صغيرة كسام أبرص. « القاموس المحيط ٤: ٣٦٤ ».

(٣) تقدم في الباب ٣٥ من أبواب النجاسات، وفي الباب ١٠ من ابواب الأسْآر.

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٤.

(٤) تقدم في الباب ٢ من أبواب الأسْئار.

الباب ٤٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٢١٤ / ٩٩٦.


عبد الرحيم القصير، قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنَّ إبراهيم( عليه‌السلام ) لما أراد أن يذبح الكبش أتاه إبليس، فقال: هذا لي، فقال إبراهيم( عليه‌السلام ) : لا، قال: لي منه كذا وكذا، قال إبراهيم: لا، فلم يزل يسمّي عضواً عضواً(١) ، ويأبى عليه إبراهيم حتّى انتهى إلى الطحال، فسمّاه، فأعطاه إيّاه فهو لقمة الشيطان.

[ ٣٠٣٤٠ ] ٢ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) (٢) بأسانيده عن محمد بن سنان، عن الرضا( عليه‌السلام ) في حديث العلل التي كتبها إليه: وحرم الطحال ؛ لما فيه من الدم، ولأنَّ علّته وعلّة الدم والميتة واحدة، لأنّه يجري مجراها في الفساد(٣) .

[ ٣٠٣٤١ ] ٣ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) في كتابه إلى المأمون: محض الإِسلام شهادة أن لا إله إلّا الله - إلى أن قال: - وتحريم الطحال ؛ لأنه دم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

____________________

(١) في المصدر زيادة: من الشاة.

٢ - علل الشرائع: ٤٨٤ / ٤، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩٤ / ١، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) ورد في النسخة الخطية: معاني الأخبار، والظاهر أنّه سهواً.

(٣) الاستدلال بهذا ونحوه على حجيّة قياس منصوص العلّة غير جائز لاستلزامه الدور، كما لا يخفى، على ان جوازه لهم لا يستلزم جوازه لنا. وأيضاً فإنّ أكثر العلل مجازيّة، غير حقيقية، ولا مطردة في جميع الأفراد، كما يظهر بالتتبع، وللنصوص على بطلان القياس، والأدلّة العقليّة والنقلية والضرورة « منه قده ».

٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢١ / ١ و ١٢٦.

(٤) تقدم في الحديثين ٩ و ١٠ من الباب ٣ وفي الأحاديث ١ و ٢ و ٧ من الباب ٩ وفي الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٤٩ من هذه الأبواب.


٤٩ - باب ان الجري إذا طبخ مع سمك حرم أكل ما سال عليه الجري، وكذا الطحال مع اللحم ان كان الطحال مثقوباً، وإلاّ لم يحرم اللحم، ولا يحرم ما فوقهما مطلقاً.

[ ٣٠٣٤٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : وقد سئل عن الجرّي يكون في السفود مع السمك ؟ قال: يؤكل ما كان فوق الجرِّي، ويرمى ما سال عليه الجري، قال: وسئل عن الطحال مع اللحم في سفود، وتحته خبز، وهو الجوذاب(١) ، أيؤكل ما تحته ؟ قال: نعم يؤكل اللحم والجوذاب، ويرمى بالطحال ؛ لأنّ الطحال في حجاب لا يسيل منه، فإن كان الطحال مشقوقاً أو مثقوباً فلا تأكل ما يسيل عليه الطحال.

[ ٣٠٣٤٣ ] ٢ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن نحوه، وزاد: وسئل عن الطحال، أيحلّ أكله ؟ قال لا تأكله ؛ لأنّه دم.

[ ٣٠٣٤٤ ] ٣ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : إذا كان الطحال مع اللحم في سفود اُكل اللحم إذا كان فوق الطحال، فان كان أسفل من الطحال لم يؤكل - يعني: الطحال - ويؤكل جوذابه ؛ لأنّ الطحال في حجاب، ولا ينزل منه شيء إلّا أن يثقب فان

____________________

الباب ٤٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦٢ / ١، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(١) الجوذاب: لون من الطعام كانوا يتخذونه. « القاموس المحيط ١: ٤٥ ».

٢ - التهذيب ٩: ٨٠ / ٣٤٥.

٣ - الفقيه ٣: ٢١٤ / ٩٩٧.


ثقب سال منه، ولم يؤكل ما تحته من الجوذاب، وإن جعلت سمكة يجوز أكلها مع جريّ أو غيرها مما لا يجوز أكله في سفود، أٌكل،(١) التي لها فلوس إذا كان في السفود فوق الجريّ، وفوق اللاتي(٢) لا تؤكل، فان كانت اسفل من الجريّ لم تؤكل.

٥٠ - باب تحريم أكل الحنطة إذا ذاب عليها شحم الخنزير، ولم يمكن غسلها وتنظيفها، وعدم تحريمها معهما، وجواز بذرها حتى تنبت.

[ ٣٠٣٤٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عنهمعليهم‌السلام ، قال سئل عن حنطة مجموعة ذاب عليها شحم خنزير، قال: إن قدروا على غسلها أُكلت، وإن لم يقدروا على غسلها لم تؤكل، وقيل: تبذر حتّى تنبت.

٥١ - باب عدم تحريم الحبوب والبقول وأشباهها التي في أيدي اهل الكتاب، وجواز شرائها، ومؤاكلتهم فيها.

[ ٣٠٣٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله

____________________

(١) في المصدر: أكلت.

(٢) في المصدر: التي.

الباب ٥٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٦٢ / ٢.

الباب ٥١

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦٣ / ١.


( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن طعام اهل( الذمّة، ما) (١) يحلّ منه ؟ قال: الحبوب.

[ ٣٠٣٤٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن طعام أهل( الذمّة، ما) (٢) يحلُّ منه ؟ قال الحبوب.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) .

وبإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٤) .

[ ٣٠٣٤٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ) (٥) ؟ قال: الحبوب والبقول.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه (٦) ، عن محمد بن سنان(٧) ، والذي قبله، عن أبيه، عن محمد بن سنان، وعن عثمان بن عيسى، عن سماعة مثله.

____________________

(١) في المصدر: الكتاب وما.

٢ - الكافي ٦: ٢٦٣ / ٢، والمحاسن: ٤٥٥ / ٣٨٠.

(٢) في المصدر: الكتاب وما.

(٣) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٤) التهذيب ٩: ٨٨ / ٣٧٥.

٣ - الكافي ٦: ٢٦٤ / ٦.

(٥) المائدة ٥: ٥.

(٦) في المحاسن زيادة: وغيره.

(٧) المحاسن: ٤٥٤ / ٣٧٩.


[ ٣٠٣٤٩ ] ٤ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن محمد بن اسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن قتيبة الأعشى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث -، أنّه سئل عن قوله تعالى:( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ) (١) ؟ قال كان أبي يقول: إنّما هي الحبوب وأشباهها.

محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن النعمان مثله(٢) .

[ ٣٠٣٥٠ ] ٥ - وعنه، عن محمد بن خالد، عن ابن أبي عمير، عن هشام ابن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله تعالى:( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ ) (٣) فقال: العدس والحمّص وغير ذلك.

[ ٣٠٣٥١ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: سئل الصادق( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ ) (٤) ؟ قال: يعني: الحبوب.

[ ٣٠٣٥٢ ] ٧ - وبإسناده عن هشام بن سالم، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، قال: العدس والحمص وغير ذلك.

____________________

٤ - الكافي ٦: ٢٤٠ / ١٠، وتفسير العياشي ١: ٢٩٥ / ٣٦، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢٦ من أبواب الذبائح.

(١) المائدة ٥: ٥.

(٢) التهذيب ٩: ٦٤ / ٢٧٠، والاستبصار ٤: ٨١ / ٣٠٣.

٥ - التهذيب ٩: ٨٨ / ٣٧٤.

(٣) المائدة ٥: ٥.

٦ - الفقيه ٣: ٢١٩ / ١٠١٢.

(٤) المائدة ٥: ٥.

٧ - الفقيه ٣: ٢١٩ / ١٠١٣.


[ ٣٠٣٥٣ ] ٨ - العياشي في( تفسيره) عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله تبارك وتعالى:( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ ) (١) قال: العدس والحبوب وأشباه ذلك، يعني: من أهل الكتاب.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في ذبائح أهل الكتاب(٢) .

٥٢ - باب تحريم مؤاكلة الكفار في اناء واحد مع تنجيسهم للطعام، وكراهتها مع عدمه.

[ ٣٠٣٥٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن يعقوب بن يزيد، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن(٣) ( عليه‌السلام ) قال: سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة، وأرقد معه على فراش واحد، وأُصافحه ؟ قال: لا.

[ ٣٠٣٥٥ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد ابن زياد، عن هارون بن خارجة، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إني أُخالط المجوس، فآكل من طعامهم ؟ قال: لا.

____________________

٨ - تفسير العياشي ١: ٢٩٦ / ٣٧.

(١) المائدة ٥: ٥.

(٢) تقدم في الحديثين ١ و ٦ من الباب ٢٦، وفي الحديثين ١٢ و ٤٦ من الباب ٢٧ من أبواب الذبائح.

الباب ٥٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦٤ / ٧، والتهذيب ٩: ٨٧ / ٣٦٦، والمحاسن: ٤٥٣ / ٣٧٠، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب النجاسات.

(٣) في المصدر زيادة: موسى.

٢ - الكافي ٦: ٢٦٤ / ٨، وأورده في الحديث ٧ من الباب ١٤ من أبواب النجاسات.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

أحمد بن محمد البرقي في( المحاسن) عن إسماعيل بن مهران مثله (٢) .

وعن محمّد بن عليّ، عن عليّ بن أسباط، عن عليّ بن جعفر، وعن يعقوب بن يزيد، عن عليّ بن جعفر وذكر الذي قبله.

[ ٣٠٣٥٦ ] ٣ - وعن أبيه، عن صفوان، عن العيص، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن مؤاكلة اليهودي، والنصراني، والمجوسي، أفآكل من طعامهم ؟ قال: لا.

[ ٣٠٣٥٧ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن المسلم، له أن يأكل مع(٣) المجوسي في قصعة واحدة(٤) ، أو يقعد معه على فراش واحد(٥) ، أو في المسجد، أو يصاحبه ؟ قال: لا.

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه(٦) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٧) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٨) .

____________________

(١) التهذيب ٩: ٨٧ / ٣٦٧.

(٢) المحاسن: ٤٥٣ / ٣٧١.

٣ - المحاسن: ٤٥٣ / ٣٧٤.

٤ - قرب الاسناد: ١١٧.

(٣) في المصدر زيادة: اليهودي و.

(٤ و ٥) « واحدة » و « واحد » ليس في المصدر.

(٦) مسائل علي بن جعفر: ١٣٧ / ١٤٢.

(٧) تقدم في الباب ١٤ من أبواب النجاسات.

(٨) يأتي في البابين ٥٣ و ٥٤ من هذه الأبواب.


٥٣ - باب عدم تحريم مؤاكلة الكفار، مع عدم تنجيسهم للطعام.

[ ٣٠٣٥٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي ؟ فقال: إن كان من طعامك وتوضّأ فلا بأس(١) .

[ ٣٠٣٥٩ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن عليّ بن الحكم، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قوم مسلمين، يأكلون وحضرهم(٢) مجوسي أيدعونه إلى طعامهم ؟ فقال: أمّا أنا فلا أُواكل المجوسي، وأكره أن أُحرِّم عليكم شيئاً تصنعونه في بلادكم.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن صفوان عن الكاهلي (٣) ، والذي قبله، عن أبيه عن صفوان.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الكاهلي نحوه(٤) .

____________________

الباب ٥٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦٣ / ٣، والمحاسن: ٤٥٣ / ٣٧٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٤ من أبواب النجاسات.

(١) في المصدر: فتوضّأ فلا بأس به.

٢ - الكافي ٦: ٢٦٣ / ٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب النجاسات.

(٢) في المصدر زيادة: رجل.

(٣) المحاسن: ٤٥٢ / ٣٦٩.

(٤) التهذيب ٩: ٨٨ / ٣٧٠.


[ ٣٠٣٦٠ ] ٣ - وبالإِسناد عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن زكريّا بن إبراهيم، قال: كنت نصرانيّا، فأسلمت، فقلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنَّ أهل بيتى على دين النصرانية، فاكون معهم في بيت واحد، وآكل من آنيتهم ؟ فقال لي( عليه‌السلام ) : أيأكلون لحم الخنزير ؟ قلت لا، قال: لا بأس.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن عليّ بن الحكم مثله (١) .

[ ٣٠٣٦١ ] ٤ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عيص بن القاسم، قال: سالت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن مؤاكلة اليهودي والنصراني ؟ فقال: لا بأس إذا كان من طعامك، وسألته عن مؤاكلة المجوسيّ ؟ فقال إذا توضّأ فلا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن العيص بن القاسم مثله(٢) .

[ ٣٠٣٦٢ ] ٥ - وقد تقدَّم حديث عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بكواميخ المجوس، ولابأس بصيدهم للسمك.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

____________________

٣ - الكافي ٦: ٢٦٤ / ١٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧٢ من أبواب النجاسات.

(١) المحاسن: ٤٥٣ / ٣٧٣.

٤ - التهذيب ٩: ٨٨ / ٣٧٣.

(٢) الفقيه ٣: ٢١٩ / ١٠١٦.

٥ - تقدم في الحديث ٧ من الباب ٣٢ من أبواب الذبائح.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥٤ من أبواب النجاسات، وفي الحديث ٢ من الباب ٩٤ من أبواب أحكام الأولاد.

(٤) يأتي في الباب الآتي من هذه الأبواب.


٥٤ - باب تحريم الاكل في أواني الكفّار مع العلم بتنجيسهم لها، لا مع عدمه.

[ ٣٠٣٦٣ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن سعيد الأعرج، أنّه سأل الصادق( عليه‌السلام ) عن سؤر اليهودي والنصراني، أيؤكل أو يشرب ؟ قال: لا.

[ ٣٠٣٦٤ ] ٢ - وبإسناده عن زرارة، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في آنية المجوس: إذا اضطررتم اليها فاغسلوها بالماء.

[ ٣٠٣٦٥ ] ٣ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن آنية أهل الذمّة والمجوسي(١) ؟ فقال: لا تأكلوا في آنيتهم، ولا من طعامهم الذي يطبخون، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .

[ ٣٠٣٦٦ ] ٤ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار عن

____________________

الباب ٥٤

فيه ٨ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٢١٩ / ١٠١٤، وأورد نحوه عن الكافي والتهذيبين في الحديث ٨ من الباب ١٤ من أبواب النجاسات.

٢ - الفقية ٣: ٢١٩ / ١٠١٥.

٣ - الكافي ٦: ٢٦٤ / ٥، والمحاسن: ٤٥٤ / ٣٧٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب النجاسات.

(١) في المصدر: والمجوس، وكتب في هامش المصححة الاولى:( المجوس) في نسختين من الكافي.

(٢) التهذيب ٩: ٨٨ / ٣٧٢.

٤ - الكافي ٦: ٢٦٤ / ٩، والمحاسن: ٤٥٤ / ٣٧٧.


صفوان بن يحيى، عن إسماعيل بن جابر، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : ما تقول في طعام أهل الكتاب، فقال: لا تأكله ثمَّ سكت هنيئة، ثمَّ قال: لا تأكله، ثم سكت هنيئة، ثمَّ قال: لا تأكله، ولا تتركه، تقول: إنّه حرام، ولكن تتركه، تتنزّه(١) عنه، إنّ في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٣٠٣٦٧ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن معاوية بن وهب، عن عبد الرحمن بن حمزة، عن زكريّا بن إبراهيم، قال: دخلت على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقلت: إنّي رجل من أهل الكتاب، وإنّي أسلمت وبقي أهلي كلّهم على النصرانية، وأنا معهم في بيت واحد، لم أُفارقهم بعد، فآكل من طعامهم ؟ فقال لي: يأكلون(٣) الخنزير ؟ فقلت: لا، ولكنّهم يشربون الخمر، فقال لي: كل معهم، واشرب.

ورواه الكليني والبرقي كما مرّ مع اختلاف في اللفظ، إلّا أنّه قال: فأكون معهم في بيت واحد، وآكل من آنيتهم(٤) .

[ ٣٠٣٦٨ ] ٦ - وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن آنية أهل الكتاب ؟ فقال: لا تأكلوا في آنيتهم، إذا كانوا يأكلون فيه الميتة والدم ولحم الخنزير.

____________________

(١) في المصدر: تنزّهاً.

(٢) التهذيب ٩: ٨٧ / ٣٦٨.

٥ - التهذيب ٩: ٨٧ / ٣٦٩، والمحاسن: ٤٥٣ / ٣٧٣.

(٣) في المصدر زيادة: لحم.

(٤) مرّ في الحديث ٣ من الباب ٥٣ من هذه الأبواب.

٦ - التهذيب ٩: ٨٨ / ٣٧١.


ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء مثله(١) .

أحمد بن محمد البرقي في( المحاسن) عن عدَّة من أصحابنا، عن العلاء نحوه (٢) ، والذي قبله، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، والذي قبلهما عن أبيه، عن صفوان، والأوّل عن ابن محبوب مثله.

[ ٣٠٣٦٩ ] ٧ - وعن أبيه، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، وعبد الله بن طلحة، قالا: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا تأكل من ذبيحة اليهوديّ، ولا تأكل في آنيتهم.

[ ٣٠٣٧٠ ] ٨ - وعن محمد بن عيسى اليقطيني، عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في آنية المجوس، فقال: إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٥٥ - باب تحريم ما أهل لغير الله به، وهو ما ذبح لصنم، أو وثن، أو شجر.

[ ٣٠٣٧١ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أبي الحسين الأسدي، عن

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢١٩ / ١٠١٧.

(٢) المحاسن: ٤٥٤ / ٣٧٥.

٧ - المحاسن: ٥٨٤ / ٧٢، وأورده، نحوه عن الكافي والتهذيب في الحديث ٧ من الباب ٢٧ من أبواب الذبائح.

٨ - المحاسن: ٥٨٤ / ٧٣، وأورده في الحديث ١٢ من الباب ١٤ من أبواب النجاسات.

(٣) تقدم في الباب ١٤ من أبواب النجاسات، وفي الحديث ٢ من الباب ٩٤ من أبواب أحكام الأولاد، وفي الحديث ١٠ من الباب ٢٧ من أبواب الذبائح، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٣ وفي البابين ٥٢ و ٥٣ من هذه الأبواب.

الباب ٥٥

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٨٣ / ٣٥٤، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٥٦ وفي الحديث ١ من الباب


سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد ابن عليّ الرضا( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: سألته عما( أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ ) (١) ؟ قال: ما ذبح لصنم، أو وثن، أو شجر حرَّم الله ذلك كما حرّم الميتة والدم ولحم الخنزير، فمن اضطرّ غير باغ، ولا عاد، فلا إثم عليه أن يأكل الميتة. الحديث.

محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي مثله(٢) .

[ ٣٠٣٧٢ ] ٢ - وفي( عيون الأخبار) وفي( العلل) بالأسانيد الآتية (٣) في آخر الكتاب عن محمد بن سنان، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، أنّه كتب إليه في جواب مسائله: وحرَّم ما أُهلّ لغير الله به للذي اوجب الله على خلقه من الاقرار به، وذكر اسمه على الذبائح المحلّلة، ولئلاّ يسوى بين ما تقرّب به إليه وبين ما جعل عبادة للشياطين والأوثان ؛ لأنَّ في تسمية الله عزّ وجلّ الاقرار بربوبيّته وتوحيده، وما في الاهلال لغير الله من الشرك به والتقرُّب إلى غيره، ليكون ذكر الله وتسميته على الذبيحة فرقاً بين ما أحلّ الله وبين ما حرّم الله.

[ ٣٠٣٧٣ ] ٣ - وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد،( عن أحمد ابن محمد، عن أبي عبد الله) (٤) ، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن

____________________

٥٧ من هذه الأبواب وفي الحديث ٣ من الباب ١٩ من أبواب الذبائح.

(١) المائدة ٥: ٣.

(٢) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٧.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩٣ / ١، وعلل الشرائع: ٤٨١ / ١.

(٣) تأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( الف ).

٣ - عقاب الاعمال: ٢٦٧ / ١.

(٤) في المصدر: عن أحمد بن أبي عبد الله.


علوان، عن منذر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ذكر أنَّ سلمان(١) قال: إنَّ رجلاً دخل الجنّة في ذباب، وآخر دخل النار في ذباب، فقيل له: وكيف ذا يا با عبد الله ؟! قال: مرّا على قوم في عيد لهم، وقد وضعوا أصناماً لهم، لا يجوز بهم أحد حتّى يقرّب إلى أصنامهم قرباناً قلَّ أم كثر، فقالوا لهما: لا تجوزا حتّى تقرّبا كما يقرّب كلّ من مرّ، فقال أحدهما: مامعي شيء أُقرِّبه، فأخذ أحدهما ذباباً فقرّبه، ولم يقرِّب الآخر فقال: لا أُقرّب إلى غير الله عزّ وجلّ شيئاً، فقتلوه فدخل الجنّة، ودخل الآخر النار.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٥٦ - باب عدم تحريم الميتة والدم والخنزير وسائر المحرمات على المضطرّ ضرورة شديدة غير باغٍ ولا عادٍ، وتحريمها على الباغي والعادي في الضرورة أيضاً.

[ ٣٠٣٧٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي الحسين الأسدي، عن سهل عن عبد العظيم الحسني، عن محمد بن علي الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: متى يحلُّ للمضطرّ الميتة ؟ فقال:

____________________

(١) في نسخة: سليمان ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٧٢ من أبواب المزار، وفي الحديث ٤ من الباب ٤ وفي الحديث ٧ من الباب ١٩ من ابواب الذبائح، وفي الحديثين ٣ و ٥ من الباب ١ وفي الحديث ٦ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ٥٦

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٨٣ / ٣٥٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٥٥، وذيله في الحديث ١ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٩ من أبواب الذبائح.


حدّثني أبي، عن أبيه، عن آبائه: أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سئل، فقيل: يا رسول الله ! إنّا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة، فمتى يحلّ لنا الميتة ؟ قال ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا، أو تحتفوا(١) بقلاً، فشأنكم بهذا قال عبد العظيم: فقلت له: يا ابن رسول الله ! فما معنى قوله:( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ ) (٢) قال: العادي: السارق والباغي: الذي يبغي الصيد بطراً ولهواً، لا ليعود به على عياله، ليس لهما ان يأكلا الميتة إذا اضطرّا، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار، وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن جعفر الأسدى(٣) .

[ ٣٠٣٧٥ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ ) (٤) قال: الباغي: باغي الصيد، والعادي: السارق، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا، هي حرام عليهما، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين، وليس لهما أن يقصرا في الصلاة.

____________________

(١) احتفى البقل: أخذه بأطراف أصابعه من قصره وقلّته، المغرب [ ١: ١٣١ ]،( هامش المخطوط) ، احتفى البقل: اقتلعه من الأرض. « القاموس المحيط ٤: ٣١٨ ».

(٢) البقرة ٢: ١٧٣ وفي الانعام ٦: ١٤٥ وفي النحل ١٦: ١١٥.

(٣) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٧.

٢ - لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع، وأورده بسند آخر في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب صلاة المسافر.

(٤) البقرة ٢: ١٧٣ وفي الأنعام ٦: ١٤٥، وفي النحل ١٦: ١١٥.


وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن يحيى مثله(١) .

[ ٣٠٣٧٦ ] ٣ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، في كتاب( نوادر الحكمة) قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من اضطرّ إلى الميتة والدم ولحم الخنزير، فلم يأكل شيئاً من ذلك حتّى يموت، فهو كافر.

[ ٣٠٣٧٧ ] ٤ - وفي( معاني الأخبار) قال: روي: أنّ العادي اللص، والباغي الذي يبغي الصيد، لا يجوز لهما التقصير في السفر، ولا أكل الميتة في حال الاضطرار.

[ ٣٠٣٧٨ ] ٥ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ ) (٢) قال: الباغي: الذي يخرج على الامام، والعادي: الذي يقطع الطريق، لا تحلّ له الميتة.

ورواه الصدوق في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد عن البزنطي مثله (٣) .

[ ٣٠٣٧٩ ] ٦ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) عن أبي جعفر، وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) في قوله تعالى:( غَيْرَ بَاغٍ وَلا

____________________

(١) التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣٤.

٣ - الفقيه ٣: ٢١٨ / ١٠٠٨.

٤ - معاني الأخبار: ٢١٣ / ١.

٥ - الكافي ٦: ٢٦٥ / ١.

(٢) البقرة ٢: ١٧٣.

(٣) معاني الأخبار: ٢١٣ / ١.

٦ - مجمع البيان ٢: ٢٥٧.


عَادٍ ) (١) غير باغ على إمام المسلمين، ولا عاد بالمعصية طريقة(٢) المحقّين.

[ ٣٠٣٨٠ ] ٧ - عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يا حفص ! ما منزلة الدنيا من نفسي إلّا بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت منها. الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ولا منافاة بين التفسيرات، ولا بعد في دخول المعاني في الآية. وقد تقدّم ما يدلّ على إباحة سائر المحرّمات عند الضرورة في أوّل هذه الأبواب(٤) ، وفي أبواب القيام(٥) ، وغير ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٧) .

٥٧ - باب تحريم المنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع، وما ذبح على النصب الا ما ذكي، والاستقسام بالأزلام.

[ ٣٠٣٨١ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أبي الحسين الأسدي، عن

____________________

(١) البقرة ٢: ١٧٣.

(٢) في المصدر: طريق.

٧ - تفسير القمي ٢: ١٤٦، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الحديثين ١ و ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الحديثين ٦ و ٧ من الباب ١ من أبواب القيام.

(٦) تقدم في الحديث ١٨ من الباب ١٢ من أبواب الإِيمان.

(٧) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٢٠ وفي الحديث ٥ من الباب ٢١ من أبواب الأشربة المحرّمة.

الباب ٥٧

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٨٣ / ٣٥٤، أورد في الحديث ١ من الباب ٥٥، وفي الحديث ١ من الباب ٥٦، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٩ من أبواب الذبائح.


سهل عن عبد العظيم الحسني، عن محمد بن عليّ الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: قوله عزّ وجلّ:( وَالـمُنْخَنِقَةُ وَالـمَوْقُوذَةُ وَالـمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إلّا مَا ذَكَّيْتُمْ ) (١) قال: المنخنقة: التي انخنقت بأخناقها حتى تموت والموقوذة(٢) : التي مرضت حتى وقذها(٣) المرض، حتّى لم يكن بها حركة والمتردِّية: التي تتردّى من مكان مرتفع إلى أسفل، أو تردّى(٤) من جبل، أو في بئر فتموت، والنطيحة: التي نطحتها بهيمة اُخرى فتموت، وما أكل السبع منه فمات،( وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ) (٥) : على حجر أو صنم، إلّا ما أدركت ذكاته فذكّي، قلت:( وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ) (٦) قال: كانوا في الجاهلية يشترون بعيراً فيما بين عشرة أنفس، ويستقسمون عليه بالقداح، وكانت عشرة: سبعة لها أنصباء، وثلاثة لا أنصباء لها، أمّا التي لها أنصباء: فالفذّ، والتوام، والنافس، والحلس، والمسبل، والمعلّى، والرقيب، وأمّا التي لا انصباء لها: فالسفيح، والمنيح، والوغد، وكانوا يجيلون السهام بين عشرة، فمن خرج باسمه سهم من التي لا انصباء لها أُلزم ثلث ثمن البعير، فلا يزالون كذلك حتّى تقع السهام التي لا انصباء لها إلى ثلاثة، فيلزمونهم ثمن البعير، ثمَّ ينحرونه ويأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئاً، ولم يطعموا منه الثلاثة الذين وفروا(٧) ثمنه شيئاً، فلما جاء الاسلام حرّم الله تعالى ذكره ذلك فيما حرّم، وقال عزّ وجلّ:( وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلَامِ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ) (٨) يعني: حراماً.

____________________

(١) المائدة ٥: ٣.

(٢) الوقيذ: الشديد المرض، كالموقوذ. ( القاموس المحيط ١: ٣٦٠ ).

(٣) أي ضربها ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: تتردى.

(٥ و ٦) المائدة ٥: ٣.

(٧) في نسخة من الفقيه: نقدوا ( هامش المخطوط ).

(٨) المائدة ٥: ٣.


محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي مثله(١) .

[ ٣٠٣٨٢ ] ٢ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ (عليهم‌السلام ) قال: يا عليّ ! إيّاك ونقرة الغراب، وفريسة الأسد.

[ ٣٠٣٨٣ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن محمد بن عيسى، والحسن بن ظريف، وعليّ بن إسماعيل كلّهم عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن نقرة الغراب وفريسة(٢) الأسد.

[ ٣٠٣٨٤ ] ٤ - العياشي في( تفسيره) ، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كلُّ شيء من الحيوان غير الخنزير والنطيحة والموقوذة والمتردّية وما أكل السبع، يقول الله:( إلّا مَا ذَكَّيْتُمْ ) (٣) فان أدركت شيئاً منها وعين تطرف، أو قائم تركض، أو ذنب تمصع، فذبحت، فقد أدركت ذكاته، فكل(٤) . الحديث.

[ ٣٠٣٨٥ ] ٥ - وعن الحسن بن عليّ الوشاء، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: المتردّية والنطيحة وما أكل السبع، إذا أدركت

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٧.

٢ - الفقيه ٤: ٢٧٠ / ٨٢٤.

٣ - قرب الاسناد: ١١، أورده في الحديث ٧ من الباب ٦ من أبواب الصيد.

(٢) في المصدر: وفرشة.

٤ - تفسير العياشي ١: ٢٩١ / ١٦، أورده في الحديث ١ من الباب ١١، وأورده عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب الذبائح.

(٣) المائدة ٥: ٣.

(٤) في المصدر: فكله.

٥ - تفسير العياشي ١: ٢٩٢ / ١٧، أورده في الحديث ٤ من الباب ١٩ من أبواب الذبائح.


ذكاته [ فكله ](١) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٥٨ - باب تحريم أكل الطين والمدر (*) .

[ ٣٠٣٨٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمّر بن خلاد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما يروي الناس في أكل الطين وكراهيته ؟ قال: إنّما ذلك المبلول، وذاك المدر.

ورواه الصدوق في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن المعادي، عن معمّر مثله (٣) .

[ ٣٠٣٨٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن إسماعيل بن محمّد، عن جدّه زياد بن أبي زياد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ التمنّي عمل الوسوسة، وأكثر مكائد الشيطان أكل الطين إنَّ الطين، يورث السقم في الجسد، ويهيجّ الداء، ومن أكل الطين فضعف عن قوته التي كانت قبل أن يأكله، وضعف عن العمل الذي كان يعمله قبل أن يأكله، حوسب على ما بين ضعفه وقوّته، وعذّب عليه.

____________________

(١) اثبتناه من المصدر، وكتب في المصححة الاولى: « لم نجد هذه الكلمة في نسخة الاصل ».

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب ١٩ من أبواب الذبائح.

الباب ٥٨

فيه ١٥ حديث

* - المدر: قطع الطين اليابس. ( القاموس المحيط ٢: ١٣١ ).

١ - الكافي ٦: ٢٦٦ / ٧، التهذيب ٩: ٨٩ / ٣٧٩.

(٣) معاني الأخبار: ٢٦٢، وفيه: المعاذي.

٢ - الكافي ٦: ٢٦٦ / ٦، المحاسن: ٥٦٥ / ٩٨١.


ورواه الصدوق في( عقاب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد نحوه (١) .

ورواه في( العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكّل، عن السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، وذكره بتمامه (٢) .

ورواه الشيخ عن أحمد بن محمّد(٣) وكذا الذي قبله.

[ ٣٠٣٨٨ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن طلحة بن زيد(٤) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: أكل الطين يورث النفاق.

[ ٣٠٣٨٩ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم ابن مهزم، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) قال: من انهمك في أكل الطين فقد شرك في دم نفسه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٥) ، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله.

[ ٣٠٣٩٠ ] ٥ - وعنهم عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن عليّ، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنّ الله عزّ وجلّ

____________________

(١) عقاب الأعمال: ٢٩٣ / ٢.

(٢) علل الشرائع: ٥٣٣ / ٥.

(٣) التهذيب ٩: ٨٩ / ٣٧٨.

٣ - الكافي ٦: ٢٦٥ / ٢، المحاسن: ٥٦٥ / ٩٧٤، التهذيب ٩: ٩٠ / ٣٨٣.

(٤) في المحاسن: يزيد.

٤ - الكافي ٦: ٢٦٥ / ٣، المحاسن: ٥٦٥ / ٩٧٦، علل الشرائع: ٥٣٢ / ٣.

(٥) التهذيب ٩: ٩٠ / ٣٨٢.

٥ - الكافي ٦: ٢٦٥ / ٤، المحاسن: ٥٦٥ / ٩٧٣.


خلق آدم من طين فحرّم اكل الطين على ذريّته.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن عليّ، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٢) ، والذي قبله، عن محمد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله(٣) .

[ ٣٠٣٩١ ] ٦ - وعنهم عن سهل، عن ابن فضّال، عن( ابن القداح) (٤) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قيل لأمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل يأكل الطين، فنهاه. وقال: لا تأكله، فإن أكلته ومتّ كنت قد أعنت على نفسك.

[ ٣٠٣٩٢ ] ٧ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أكل الطين فمات فقد أعان على نفسه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣٠٣٩٣ ] ٨ - وعن عليّ بن محمد، عن سهل بن زياد، عن داود بن القاسم الجعفري، أنّه دخل مع أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) بستاناً،

____________________

(١) التهذيب ٩: ٨٩ / ٣٨٠.

(٢) علل الشرائع: ٥٣٢ / ١.

(٣) علل الشرائع: ٥٣٢ / ٣.

٦ - الكافي ٦: ٢٦٦ / ٥، التهذيب ٩: ٩٠ / ٣٨١، المحاسن: ٥٦٥ / ٩٧٧.

(٤) في التهذيب: القداح، وليس في المحاسن ( عن ابن فضال ).

٧ - الكافي ٦: ٢٦٦ / ٨، المحاسن: ٥٦٥ / ٩٧٥.

(٥) التهذيب ٩: ٨٩ / ٣٧٦.

٨ - الكافي ١: ٤١٤ / ٥.


فقال له: إنّي لمولع باكل الطين، فادعُ الله لي، فسكت، ثم قال بعد أيّام ابتداءاً منه: يا أبا هاشم ! قد أذهب الله عنك أكل الطين، قال أبو هاشم: فما شيء أبغض إليَّ منه اليوم(١) .

أحمد بن محمد البرقي في( المحاسن) عن عليّ بن الحكم، وذكر الحديث الثاني نحوه.

وعن عثمان بن عيسى، وذكر الثالث.

وعن ابن محبوب، وذكر الرابع.

وعن الحسن بن عليّ، وذكر الخامس.

وعن ابن فضّال، وذكر السادس.

وعن النوفلي وذكر السابع.

[ ٣٠٣٩٤ ] ٩ - وعن محمد بن عليّ، عن كلثم بنت مسلم، قالت: ذكر الطين عند أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، فقال: أترين أنّه ليس من مصائد الشيطان، ألا إنّه لمن مصائده الكبار وأبوابه العظام.

[ ٣٠٣٩٥ ] ١٠ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) : يا عليّ، ثلاثة من

____________________

(١) يروى ان الرشيد قال للكاظم (عليه‌السلام ): إنيمولع بأكل الطين، لا أقدر على تركه وقد وصف لي الأطباء كل دواء فلم ينفعني، فعلمني شيء لذلك فقال (عليه‌السلام ): اينعزمة من عزمات الملوك قال الرشيد: فما هممت باكل الطين الا ذكرت كلامه، فتركته. انتهى ولم أجده في كتاب معتمد ( منه قده ).

٩ - المحاسن: ٥٦٥ / ٩٧٨، وعنه في البحار ٦٠: ١٥٥ / ١٧.

١٠ - الفقيه ٤: ٢٦٩ / ٨٢٤، أورده في الحديث ٢ من الباب ٨٢ من أبواب آداب الحمام.


الوسواس: أكل الطين، وتقليم الأظفار بالأسنان، واكل اللحية.

[ ٣٠٣٩٦ ] ١١ - وفي( عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليّ بن إبراهيم، عن ياسر، قال: سأل بعض القوّاد أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن أكل الطين ؟ وقال: إنَّ بعض جواريه يأكلن الطين، فغضب، ثمَّ قال:(١) أكل الطين حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، فانههنّ عن ذلك.

[ ٣٠٣٩٧ ] ١٢ - وفي( معاني الأخبار) عن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبد الله، رفعه، قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نهى عن أكل المدر.

[ ٣٠٣٩٨ ] ١٣ - وفي( الأمالي) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن إسماعيل المنقري، عن جدّه زياد بن أبي زياد، عن أبي جعفر الباقر( عليه‌السلام ) ، قال: من أكل الطين فانّه تقع الحكّة في جسده، وتورثه البواسير، ويهيج عليه داء السوء، ويذهب بالقوَّة من ساقيه وقدميه، وما نقص من عمله فيما بينه وبين صحّته قبل أن يأكله حوسب عليه، وعذِّب به.

وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد مثله (٢) .

____________________

١١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٥ / ٣٤، أورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من أبواب الوصايا.

(١) في أصل المصححة الاولى: إنّ، وعلّق عليها المصحّح بقوله: « إنّ، ما عرف وجودها وعدمه ».

١٢ - معاني الأخبار: ٢٦٣ / ٢.

١٣ - أمالي الصدوق: ٣٢٥ / ١١.

(٢) عقاب الأعمال: ٢٩٣ / ١.


وفي( العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكّل، عن السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عليّ بن الحكم مثله (١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عليّ بن الحكم (٢) .

ورواه الطوسيُّ في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن الصدوق مثله (٣) .

[ ٣٠٣٩٩ ] ١٤ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن الدهقان عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) ، قال: أربعة من الوسواس: أكل الطين، وفّت الطين، وتقليم الأظفار بالأسنان، وأكل اللحية.

[ ٣٠٤٠٠ ] ١٥ - وفي( العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن عليّ بن حسان، عن( عبد الرحمن بن كثير) (٤) ، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من أكل طين الكوفة فقد أكل لحوم الناس ؛ لأنَّ الكوفة كانت اُجمة، ثمَّ كانت مقبرة ما حولها، وقد قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أكل الطين فهو ملعون.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الزيارات(٥) ، ويأتي ما يدلُّ

____________________

(١) علل الشرائع: ٥٣٣ / ٥.

(٢) المحاسن: ٥٦٥ / ٩٨٠.

(٣) أمالي الطوسي ٢: ٥٣.

١٤ - الخصال: ٢٢١ / ٤٦.

١٥ - علل الشرائع: ٥٣٣ / ٤.

(٤) في المصدر: عبد الله بن كثير.

(٥) تقدم في الباب ٧٢ من أبواب المزار.


عليه(١) .

٥٩ - باب عدم تحريم اكل طين قبر الحسين ( عليه‌السلام ) بقصد الشفاء بقدر الحمصة، وكيفية تناوله، وتحريم أكله بشهوة، وأكل طين قبور الأئمة غير الحسين عليهم‌السلام

[ ٣٠٤٠١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن رجل، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : الطين حرام كلّه كلحم الخنزير، ومن أكله، ثمَّ مات فيه(٢) لم أُصلّ عليه، إلّا طين القبر، فانَّ فيه شفاء من كلّ داء، ومن أكله بشهوة لم يكن له فيه شفاء.

ورواه ابن قولويه في( المزار) عن محمد بن يعقوب (٣) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله (٤) .

[ ٣٠٤٠٢ ] ٢ - وعن عليّ بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن جعفر بن إبراهيم الحضرمي، عن سعد بن سعد، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الطين ؟ فقال: أكل الطين حرام مثل الميتة والدم ولحم

____________________

(١) يأتي في الباب ٥٩ من هذه الأبواب.

الباب ٥٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦٥ / ١.

(٢) في نسخة: منه ( هامش المخطوط ).

(٣) كامل الزيارات: ٢٨٥.

(٤) علل الشرائع: ٥٣٢ / ٢.

٢ - الكافي ٦: ٢٦٦ / ٩، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٠٨ من أبواب آداب المائدة، وأورده عن الأمالي في الحديث ٣ من الباب ٧٢ من أبواب المزار.


الخنزير، إلّا طين الحائر(١) ، فانّ فيه شفاء من كل داء، وأمناً من كل خوف.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٢) .

وعن بعض أصحابنا، عن جعفر بن إبراهيم الحضرمي، عن سعد بن سعد مثله(٣) .

ورواه الراونديُّ في( الخرائج والجرائح) عن ذي الفقار بن معبد الحسني بإسناده عن الشيخ الطوسي، عن( محمد بن حبيش عن أبي المفضّل الشيباني) (٤) عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، عن عليّ ابن الحسن بن فضّال، عن جعفر بن إبراهيم بن ناجية، عن سعد بن سعد مثله(٥) .

[ ٣٠٤٠٣ ] ٣ - جعفر بن محمد بن قولويه في( المزار) عن محمد بن الحسن بن عليّ بن مهزيار، عن أبيه (٦) ، عن جدّه عليّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله الأصمّ، عن ابن أبي عمير، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في حديث، أنّه سئل عن طين الحائر، هل فيه شيء من الشفاء ؟ فقال يستشفى ما(٧) بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال، وكذلك قبر جدِّي رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ،

____________________

(١) في المصدر: قبر الحسين (عليه‌السلام ).

(٢) التهذيب ٩: ٨٩ / ٣٧٧.

(٣) الكافي ٦: ٣٧٨ / ٢.

(٤) في الخرائج: محمد بن علي بن خنيس، عن أبى الفضل الشيباني.

(٥) الخرائج والجرائح: ٢٢٦.

٣ - كامل الزيارات: ٢٨٠.

(٦) « عن أبيه » ليس في المصدر.

(٧) علق في المصححة الاولى بقوله: « بما » محتمل في نسخة الاصل.


وكذا طين قبر الحسن، وعليّ، ومحمد، فخذ منها، فإنّها شفاء من كل داء وسقم، وجنّة مما تخاف، ولا يعدلها شيء من الأشياء للذي يستشفى بها إلّا الدعاء، وإنّما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها، وقلّة اليقين لمن يعالج بها، وذكر الحديث - إلى أن قال: - ولقد بلغني أنَّ بعض من يأخذ من التربة شيئاً يستخفّ به، حتّى أنَّ بعضهم يضعها في مخلاة البغل والحمار، وفي وعاء الطعام والخرج، فكيف يستشفى به من هذا حاله عنده ؟!.

أقول: الاستشفاء بما عدا تربة الحسين( عليه‌السلام ) مخصوص بغير الأكل ؛ لما تقدّم هنا، وفي الزيارات(١) .

[ ٣٠٤٠٤ ] ٤ - قال ابن قولويه: وروى سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال:( أكل الطين) (٢) حرام على بني آدم، ما خلا طين قبر الحسين( عليه‌السلام ) ، من أكله من وجع شفاه الله

[ ٣٠٤٠٥ ] ٥ - قال: ووجدت في حديث الحسن بن مهران الفارسي(٣) ، عن محمد بن أبي سيّار(٤) ، عن يعقوب بن يزيد، يرفعه إلى الصادق( عليه‌السلام ) ، قال: من باع طين قبر الحسين( عليه‌السلام ) فانّه يبيع لحم الحسين، ويشتريه.

أقول: هذا محمول على تراب نفس القبر، ويحتمل الكراهة،

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ و ٢ من هذا الباب، وفي الباب ٧٢ من أبواب المزار.

٤ - كامل الزيارات: ٢٨٦.

(٢) في المصدر: كل طين.

٥ - كامل الزيارات: ٢٨٦.

(٣) في المصدر: الحسين بن مهران الفارسي.

(٤) في المصدر: محمد بن سيار.


واستحباب بذله بغير ثمن، ويحتمل الحمل على ما ليس بمملوك.

[ ٣٠٤٠٦ ] ٦ - محمد بن الحسن في( المصباح) عن حنان بن سدير (١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: من أكل من طين قبر الحسين( عليه‌السلام ) غير مستشف به فكانما أكل من لحومنا. الحديث.

[ ٣٠٤٠٧ ] ٧ - قال: وروي: أنَّ رجلاً سأل الصادق( عليه‌السلام ) ، فقال: إني سمعتك تقول: إنَّ تربة الحسين( عليه‌السلام ) من الأدوية المفردة، وأنّها لا تمرّ بداء إلّا هضمته، فقال: قد قلت ذلك، فما بالك ؟ قلت إنّى تناولتها فما انتفعت بها، قال: أما أنّ لها دعاء، فمن تناولها ولم يدع به، واستعملها لم يكد ينتفع بها، قال: فقال له: ما يقول إذا تناولها ؟ قال: تقبّلها قبل كلّ شيء، وتضعها على عينيك، ولا تناول منها أكثر من حمّصة، فإنَّ من تناول منها أكثر( من ذلك) (٢) فكأنّما أكل من لحومنا ودمائنا، فإذا تناولت فقل: « اللهمَّ إنّي أسألك بحقّ الملك الذي قبضها، و( أسألك) (٣) بحقّ النبيّ الذي خزنها، وأسألك بحقّ الوصي الذي حلّ فيها أن تصلّي على محمد وآل محمد، وأن( تجعلها لي) (٤) شفاء من كلّ داء، وأماناً من كلّ خوف، وحفظاً من كلّ سوء »، فإذا قلت ذلك فاشددها في شيء، واقرأ عليها:( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) ، فإن الدعاء الذي تقدَّم لأخذها هو الاستيذان عليها، وقراءة إنّا أنزلناه ختمها.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك في الزيارات(٥) .

____________________

٦ - المصباح: ٦٧٦.

(١) في المصدر زيادة: عن أبيه.

٧ - المصباح: ٦٧٧.

(٢، ٣) ليس في المصدر.

(٤) في المصدر: تجعله.

(٥) تقدم في الباب ٧٠ و ٧٢ من أبواب المزار.


٦٠ - باب حكم التداوي بالطين الأرمني.

[ ٣٠٤٠٨ ] ١ - الحسين بن بسطام وأخوه في( طبّ الأئمّة) عن بشر بن عبد الحميد الأنصاري، عن الوشاء، عن محمد بن فضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) : أنّ رجلاً شكا اليه الزحير(١) ، فقال له: خذ من الطين الأرمني، واقله بنار ليّنة، واستفّ(٢) منه، فإنّه يسكن عنك.

[ ٣٠٤٠٩ ] ٢ - وعنه( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في الزحير: تأخذ جزءاً من خربق(٣) أبيض، وجزءاً من بزر القطونا، وجزءاً من صمغ عربيّ، وجزءاً من الطين الأرمني، يقلى بنار ليّنة، ويستفّ منه.

[ ٣٠٤١٠ ] ٣ - الحسن بن الفضل الطبرسي في( مكارم الأخلاق) قال: سئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن طين الأرمني يؤخذ للكسير والمبطون، أيحلّ أخذه ؟ قال: لا بأس به، أما إنّه من طين قبر ذي القرنين، وطين قبر الحسين( عليه‌السلام ) خير منه.

ورواه الشيخ في( المصباح) عن محمد بن جمهور العمى، عن بعض

____________________

الباب ٦٠

فيه ٣ أحاديث

١ - طب الأئمة: ٦٥.

(١) الزحير: استطلاق البطن، مرض معروف. ( الصحاح ٢: ٦٦٨ ).

(٢) استففت الدواء: أخذته غير ملتوت ولا معجون. ( مجمع البحرين ٥: ٧١ ).

٢ - طب الأئمة: ٦٥.

(٣) في المصدر: خزف، الخربق: نبات يجلو ويسخن وينفع الصرع ويسهل الفضول اللزجة. ( القاموس المحيط ٣: ٢٢٥ ).

٣ - مكارم الأخلاق: ١٦٧.


أصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

٦١ - باب تحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة، وكراهة المفضّض.

[ ٣٠٤١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا تأكل في آنية من فضة، ولا في آنية مفضّضة.

[ ٣٠٤١٢ ] ٢ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الوشاء، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا تأكل في آنية الذهب والفضّة.

[ ٣٠٤١٣ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه نهى عن آنية الذهب والفضة.

[ ٣٠٤١٤ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن عليّ بن حسّان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) ، قال: آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون.

____________________

(١) مصباح المتهجد: ٦٧٦.

الباب ٦١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦٧ / ٣، والتهذيب ٩: ٩٠ / ٣٨٦، واورده في الحديث ١ من الباب ٦٦ من أبواب النجاسات.

٢ - الكافي ٦: ٢٦٧ / ١، والتهذيب ٩: ٩٠ / ٣٨٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦٥ من أبواب النجاسات.

٣ - الكافي ٦: ٢٦٧ / ٤، والتهذيب ٩: ٩٠ / ٣٨٥، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٦٥ من أبواب النجاسات.

٤ - الكافي ٦: ٢٦٨ / ٧، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٦٥ من أبواب النجاسات.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا كلّ ما قبله.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الطهارة(٢) .

٦٢ - باب تحريم الأكل على مائدة يشرب عليها الخمر، وتحريم الجلوس عليها اختيارا، دون الأكل على سفرة عليها خمر قد يبس.

[ ٣٠٤١٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، قال كنّا مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) بالحيرة حين قدم على أبي جعفر المنصور، فختن بعض القوّاد ابناً له وصنع طعاماً، ودعا الناس، وكان أبو عبد الله( عليه‌السلام ) فيمن دعي، فبينما هو على المائدة( يأكل ومعه عدَّة على المائدة) (٣) فاستسقى رجل منهم، فأُتي بقدح فيه شراب لهم، فلمّا صار القدح في يد الرجل قام أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن المائدة، فسئل عن قيامه ؟ فقال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ملعون ملعون من جلس على مائدة، يشرب عليها الخمر.

[ ٣٠٤١٦ ] ٢ - قال الكليني وفي رواية اُخرى: ملعون ملعون من جلس طائعاً على مائدة، يشرب عليها الخمر.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن

____________________

(١) التهذيب ٩: ٩١ / ٣٨٩.

(٢) تقدم في البابين ٦٥ و ٦٦ من أبواب النجاسات.

الباب ٦٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦٨ / ١، والتهذيب ٩: ٩٧ / ٤٢٢، والمحاسن: ٥٨٥ / ٧٧.

(٣) ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٦: ٢٦٨ / ١.


محمد بن سليمان، عن بعض الصالحين، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وذكر مثله(١) .

وروى الذي قبله، عن هارون بن الجهم مثله.

[ ٣٠٤١٧ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جرّاح المدايني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأكل على مائدة، يشرب عليها الخمر.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) ، وكذا الأوّل.

[ ٣٠٤١٨ ] ٤ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الطعام يوضع على السفرة، أو الخوان، قد اصابه الخمر، أيؤكل ؟ قال إن كان الخوان يابساً فلا بأس.

[ ٣٠٤١٩ ] ٥ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في حديث المناهي، قال: ونهى عن الجلوس على مائدة، يشرب عليها الخمر.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك في الأشربة(٣) .

____________________

(١) المحاسن: ٥٨٤ / ٧٦.

٣ - الكافي ٦: ٢٦٨ / ٢.

(٢) التهذيب ٩: ٩٧ / ٤٢١.

٤ - مسائل علي بن جعفر: ١٣٠ / ١١٧، وقرب الاسناد: ١١٦.

٥ - الفقيه ٤: ٤ / ١.

(٣) يأتي في الباب ٣٣ من أبواب الأشربة المحرمة.

وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٨ من الباب ١٦ من أبواب آداب الحمّام.


٦٣ - باب تحريم الأكل والاطعام من طعام الغير بغير إذنه عدا ما استثني، وعدم جواز الذهاب إلى مائدة لم يدعَ إليها.

[ ٣٠٤٢٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن خاله، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من أكل طعاماً لم يدعَ إليه فانّما أكل قطعة من النار.

[ ٣٠٤٢١ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا دعي أحدكم إلى طعام( فلا يتبعنّ) (١) ولده، فانّه إن فعل أكل حراماً، ودخل غاصباً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) ، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمد مثله.

[ ٣٠٤٢٢ ] ٣ - وقد تقدَّم في أحاديث الخمس، عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) ، قال: لا يحلّ لأحد ان يتصرَّف في مال غيره بغير إذنه، فكيف يحلّ ذلك في مالنا ؟!

[ ٣٠٤٢٣ ] ٤ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو،

____________________

الباب ٦٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧٠ / ٢، والتهذيب ٩: ٩٢ / ٣٩٨.

٢ - الكافي ٦: ٢٧٠ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب آداب المائدة.

(١) في المصدر: فلا يستتبعن.

(٢) التهذيب ٩: ٩٢ / ٣٩٧.

٣ - تقدم في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب الأنفال.

٤ - الفقيه ٤: ٢٥٦ / ٨٢١.


وأنس بن محمد عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصيّة النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) ، قال: يا عليّ ! ثمانية إن اُهينوا فلا يلوموا إلّا أنفسهم: الذاهب إلى مائدة لم يدعَ إليها، والمتأمّر على ربّ البيت، وطالب الخير من أعدائه، وطالب الفضل من اللئام، والداخل بين اثنين في سرّ لم يدخلاه فيه، والمستخفّ بالسلطان، والجالس في مجلس ليس له بأهل، والمقبل بالحديث على من لا يسمع منه.

وفي( الخصال) بالإِسناد الآتي (١) عن حمّاد بن عمرو مثله(٢) .

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) ، وتقدَّم ما يدلُّ على حقّ المارَّة في بيع الثمار(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) ، وعلى الأكل من بيوت من تضمّنته الآية(٧) .

٦٤ - باب حكم السمن والجبن وغيرهما إذا علم أنه خلطه حرام

[ ٣٠٤٢٤ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن ضريس الكناسي، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن

____________________

(١) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( خ ).

(٢) الخصال: ٤١٠ / ١٢.

(٣) تقدم في البابين ٢٢ و ٢٣ من أبواب جهاد النفس، وفي الباب ١٢ من أبواب مقدمات التجارة.

(٤) يأتي في الباب ٥ من أبواب آداب المائدة.

(٥) تقدم في الباب ٨ من أبواب بيع الثمار.

(٦) يأتي في الباب ٨١ من أبواب الأطعمة المباحة.

(٧) يأتي في الباب ٢٤ من ابواب آداب المائدة.

الباب ٦٤

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٧٩ / ٣٣٦ ومستطرفات السرائر: ٧٨ / ٤.


السمن والجبن نجده في أرض المشركين بالروم، أناكله ؟ فقال: أمّا ما علمت أنّه قد خلطه الحرام فلا تأكل، وأمّا ما لم تعلم فكله، حتّى تعلم أنّه حرام.

[ ٣٠٤٢٥ ] ٢ - وعنه عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : كلُّ شيء يكون فيه حرام وحلال فهو لك حلال أبداً، حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه.

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب المشيخة للحسن ابن محبوب (١) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .

[ ٣٠٤٢٦ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن (٣) عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الدقيق يقع فيه خرء الفار، هل يصلح أكله إذا عجن مع الدقيق ؟ قال: إذا لم تعرفه فلا بأس، وإن عرفته فلتطرحه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك فيما يكتسب به(٤) وغير ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .

____________________

٢ - التهذيب ٩: ٧٩ / ٣٣٧، واورده في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به.

(١) مستطرفات السرائر: ٨٤ / ٢٧.

(٢) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٢.

٣ - قرب الاسناد: ١١٧.

(٣) في المصدر: عن جده.

(٤) تقدم في الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به.

(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب الذبائح، وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة.


٦٥ - باب حكم العمل بشعر الخنزير

[ ٣٠٤٢٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن برد الاسكاف، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي رجل خرّاز(١) ، لا يستقيم عملنا إلّا بشعر الخنزير نخرز(٢) به، قال: خذ منه وبرة، فاجعلها في فخّارة، ثمَّ أوقد تحتها حتّى يذهب دسمه، ثمَّ اعمل به.

[ ٣٠٤٢٨ ] ٢ - وعنه عن أيّوب بن نوح، عن عبد الله بن المغيرة، عن برد، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، إنّا نعمل بشعر الخنزير، فربّما نسي الرجل فصلّى(٣) ، وفي يده شيء منه، قال: لا ينبغي له أن يصلّي، وفي يده شيء منه، وقال: خذوه، فاغسلوه، فما كان له دسم فلا تعملوا به، وما لم يكن له دسم فاعملوا به، واغسلوا أيديكم منه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن المغيرة(٤) ، والذي قبله بإسناده عن حنان بن سدير مثله.

____________________

الباب ٦٥

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٨٤ / ٣٥٥، والفقيه ٣: ٢٢٠ / ١٠١٨، وأورده عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٥٨ من أبواب ما يكتسب به.

(١) الخزاز: هو الذي حرفته خَرْزْ الخف، أي: خياطته « الصحاح ٣: ٨٧٦ » وفي المصدر: خزاز.

(٢) في المصدر: نخزز.

٢ - التهذيب ٩: ٨٥ / ٣٥٦، وأورده عن الفقيه في الحديث ٤ من الباب ٥٨ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) في المصدر: فيصلّي.

(٤) الفقيه ٣: ٢٢٠ / ١٠١٩.


[ ٣٠٤٢٩ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان الإسكاف، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن شعر الخنزير يخرز به ؟ قال لا بأس به، ولكن يغسل يده إذا اراد ان يصلّي.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) .

٦٦ - باب تحريم أكل النجس وشربه

[ ٣٠٤٣٠ ] ١ - الحسن بن عليّ بن شعبة في( تحف العقول) عن الصادق( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وأمّا وجوه الحرام من البيع والشراء - إلى أن قال: - والبيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو الخمر أو شيء من وجوه النجس فهذا كلّه حرام ومحرّم ؛ لأنَّ ذلك كلّه منهيّ عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلّب فيه، فجميع تقلّبه في ذلك حرام.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الطهارة(٢) وغيرها(٣) .

____________________

٣ - التهذيب ٩: ٨٥ / ٣٥٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٣ من أبواب النجاسات.

(١) تقدم في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٥٨ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٦٦

فيه حديث واحد

١ - تحف العقول: ٣٣٣.

(٢) تقدم في الحديثين ٦ و ٧ من الباب ١٢، وفي الأحاديث ١ و ٢ و ٦ و ٧ و ٨ و ١٠ من الباب ١٤، وفي الباب ١٥ من أبواب النجاسات.

(٣) تقدم في الأبواب ١ و ٣٢ و ٤٣، وفي الحديث ١ من الباب ٤٤، وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٤٥، وفي الباب ٥٠ من هذه الأبواب.


أبواب آداب المائدة

١ - باب كراهة كثرة الأكل.

[ ٣٠٤٣١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال لي: يا أبا محمّد ! إنَّ البطن ليطغى من أكله، وأقرب ما يكون العبد من الله إذا خفّ بطنه، وأبغض ما يكون العبد من الله إذا امتلأ بطنه.

[ ٣٠٤٣٢ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كثرة الأكل مكروه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٣٠٤٣٣ ] ٣ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن

____________________

أبواب آداب المائدة

الباب ١

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٢٦٩ / ٤، المحاسن: ٤٤٦ / ٣٣٧.

٢ - الكافي ٦: ٢٦٩ / ٢، والمحاسن: ٤٤٦ / ٣٣٤.

(١) التهذيب ٩: ٩٢ / ٣٩٤.

٣ - الكافي ٦: ٢٦٨ / ١، والمحاسن: ٤٤٧ / ٣٤٣.


محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر رفعه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في كلام له: سيكون من بعدي سمنة(١) ، يأكل المؤمن في معاء واحد، ويأكل الكافر في سبعة أمعاء.

[ ٣٠٤٣٤ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : بئس العون على الدين( قلب نخيب) (٢) ، وبطن رغيب، ونعظ(٣) شديد.

[ ٣٠٤٣٥ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن سنان، عن صالح النيلي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله يبغض كثرة الأكل.

وقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ليس بدّ لابن آدم من أكلة يقيم بها صلبه، فاذا أكل أحدكم طعاماً فليجعل ثلث بطنه للطّعام، وثلث بطنه للشراب، وثلث بطنه للنفس، ولا تسمّنوا تسمّن الخنازير للذبح.

ورواه البرقي، في( المحاسن) مرسلاً (٤) ، والذي قبله عن النوفلي، والذي قبلهما، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن عمرو بن شمر. والأوَّل عن محمد بن عليّ عن وهيب بن حفص مثله.

[ ٣٠٤٣٦ ] ٦ - محمد بن عليّ بن الحسين في( الخصال) عن أبيه، عن

____________________

(١) في المصدر: سنة.

٤ - الكافي ٦: ٢٦٩ / ٣، والمحاسن: ٤٤٥ / ٣٣٢.

(٢) في نسخة: قلّة نحيب ( هامش المخطوط ).

ونخيب: جبان « الصحاح ١: ٢٢٣ ».

(٣) النعظ: شدة شهوة الجماع « الصحاح ٣: ١١٨٠ ».

٥ - الكافي ٦: ٢٦٩ / ٩.

(٤) المحاسن: ٤٤٦ / ٣٣٣ تقدم مكرراً في الحديث ٣ من هذا الباب.

٦ - الخصال: ٣٥١ / ٢٩.


سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : المؤمن يأكل في معاء واحدة(١) ، والمنافق(٢) يأكل في سبعة أمعاء.

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن عمرو بن شمر، رفعه مثله (٣) .

[ ٣٠٤٣٧ ] ٧ - وعن أبيه، عن عمرو بن إبراهيم، قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: لو أنَّ الناس قصدوا في( الطعم لاعتدلت) (٤) أبدانهم.

[ ٣٠٤٣٨ ] ٨ - وعن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقرى، عن حفص بن غياث، بن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ظهر إبليس ليحيى بن زكريا( عليه‌السلام ) ، وإذا عليه معاليق من كلِّ شيء، فقال له يحيى: ما هذه المعاليق(٥) ؟ فقال: هذه الشهوات التي( أُصيب بها) (٦) ابن آدم فقال: هل لي منها شيء ؟ فقال: ربّما شبعت( فشغلناك) (٧) عن الصلاة والذكر قال: لله عليَّ أن لا املأ بطني من طعام أبداً، وقال إبليس: لله عليَّ أن لا أنصح مسلماً أبداً، ثمَّ قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يا حفص ! لله على جعفر وآل جعفر أن لا يملأوا بطونهم من طعام

____________________

(١) في المصدر: واحد.

(٢) في المصدر: والكافر.

(٣) المحاسن: ٤٤٧ / ٣٤٣.

٧ - المحاسن: ٤٣٩ / ٢٩٦.

(٤) في المصدر: الطعام لاستقامت.

٨ - المحاسن: ٤٣٩ / ٢٩٧.

(٥) في المصدر زيادة: يا ابليس.

(٦) في المصدر: أصبتها من.

(٧) في المصدر: فثقلتك.


أبداً، ولله على جعفر وآل جعفر أن لا يعملوا للدنيا أبداً.

[ ٣٠٤٣٩ ] ٩ - وعن أبيه، عن محمد بن سنان، عن صالح النيلي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله يبغض كثرة الأكل.

وعن محمد بن عليّ، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله.

[ ٣٠٤٤٠ ] ١٠ - وعن الحجّال، عن بهلول بن مسلم، عن يونس بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كثرة الأكل مكروه.

[ ٣٠٤٤١ ] ١١ - وعن أبيه، عن محمد بن القاسم، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ البطن إذا شبع طغى.

[ ٣٠٤٤٢ ] ١٢ - وعن أبيه، عن محمد بن عمرو عن( بشير الدهان) (١) ، أو عمّن ذكره عنه، قال: قال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : إنَّ الله يبغض البطن الذي لا يشبع.

[ ٣٠٤٤٣ ] ١٣ - وعن محمد بن عليّ، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: يا أبا محمّد ! إنَّ البدن(٢) ليطغى من أكله، وأقرب ما يكون العبد من الله إذا جاع(٣) بطنه، وأبغض ما

____________________

٩ - المحاسن: ٤٤٦ / ٣٣٣.

١٠ - المحاسن: ٤٤٦ / ٣٣٤.

١١ - المحاسن: ٤٤٦ / ٣٣٥.

١٢ - المحاسن: ٤٤٦ / ٣٣٦.

(١) في المصدر: بشير الدهقان.

١٣ - المحاسن: ٤٤٦ / ٣٣٧.

(٢) في المصدر: البطن.

(٣) في المصدر: جاف.


يكون العبد إلى الله إذا امتلأ بطنه.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

٢ - باب كراهة الشبع، والأكل على الشبع.

[ ٣٠٤٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إذا شبع البطن طغى.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ٣٠٤٤٥ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وغيره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما كان شيء أحبّ إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من أن يظلَّ جائعاً خائفاً في الله.

[ ٣٠٤٤٦ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن عبيد الله الدهقان، عن درست الواسطي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: الأكل على الشبع يورث البرص.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله(٣) .

____________________

(١) يأتي في البابين ٢ و ٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧٠ / ١٠.

(٢) الفقيه ٣: ٢٢٥ / ١٠٥٢.

٢ - الكافي ٨: ١٢٩ / ٩٩، ورواه في ٢: ١٠٥ / ٧ نحوه.

٣ - الكافي ٦: ٢٦٩ / ٧.

(٣) التهذيب ٩: ٩٣ / ٣٩٩.


ورواه البرقيُّ في( المحاسن) مثله (١) .

[ ٣٠٤٤٧ ] ٤ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصيّة النبيّ لعليّ( عليه‌السلام ) ، قال: يا علي أربعة يذهبن ضياعاً: الأكل على الشبع، والسراج في القمر، والزرع في السبخة، والصنيعة عند غير أهلها.

[ ٣٠٤٤٨ ] ٥ - وفي( عيون الأخبار) عن تميم بن عبد الله بن تميم، عن أبيه عن أحمد بن عليّ الأنصاري، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وكان( عليه‌السلام ) خفيف الأكل، خفيف(٢) الطعم.

[ ٣٠٤٤٩ ] ٦ - وفي( الأمالي) عن أحمد بن محمد بن يحيى العطّار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، قال: قلت للصادق( عليه‌السلام ) : حديث يروى عن ابيك( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: ما شبع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من خبز برّ قطّ، أهو صحيح ؟ فقال: لا ما أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خبز برّ قطّ، ولا شبع من خبز شعير قطّ.

[ ٣٠٤٥٠ ] ٧ - وعنه عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن الدهقان، عن درست، عن عبد الحميد بن عواض، عن موسى

____________________

(١) المحاسن: ٤٧٧ / ٣٤٠.

٤ - الفقيه ٤: ٢٧٠ / ٨٢٤.

٥ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٣٧ / ١.

(٢) في المصدر: قليل.

٦ - أمالى الصدوق: ٢٦٣ / ٦.

٧ - أمالي الصدوق: ٤٣٦ / ٤.


ابن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الأكل على الشبع يورث البرص.

[ ٣٠٤٥١ ] ٨ - وفي( الخصال) عن عليّ بن أحمد بن موسى، عن أحمد ابن يحيى بن زكريّا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن عثمان بن عبيد، عن هدبة بن خالد، عن مبارك بن فضالة، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) للحسن( عليه‌السلام ) : ألا أُعلّمك أربع خصال، تستغني بها عن الطبّ ؟ قال: بلى، قال: لاتجلس على الطعام إلّا وأنت جائع، ولا تقم عن الطعام إلّا وأنت تشتهيه، وجوِّد المضغ، وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء، فاذا استعملت هذا استغنيت عن الطبّ.

[ ٣٠٤٥٢ ] ٩ - الحسن بن الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن عبّاد، عن عمّه، عن أبيه، عن موسى الجهني، عن زيد بن وهب، عن عقبة بن عامر (١) ، عن سلمان الفارسي، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: إنَّ أكثر الناس شبعاً في الدنيا، أكثرهم جوعاً في الآخرة، يا سلمان ! إنّما الدنيا سجن المؤمن، وجنّة الكافر.

[ ٣٠٤٥٣ ] ١٠ - أحمد بن أبي عبد الله البرقيّ في( المحاسن) عن عليّ بن حديد رفعه، قال: قام عيسى بن مريم خطيباً، فقال: يا بني إسرائيل ! لا تأكلوا حتّى تجوعوا، وإذا جعتم فكلوا، ولا تشبعوا، فإنّكم إذا شبعتم

____________________

٨ - الخصال: ٢٢٨ / ٦٧.

٩ - أمالي الطوسي ١: ٣٥٦.

(١) في المصدر زيادة: عن عامر الجهني.

١٠ - المحاسن: ٤٤٧ / ٣٤٢.


غلظت رقابكم، وسمنت جنوبكم ونسيتم ربّكم.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٣ - باب كراهة الجشاء، ورفعة إلى السماء واستحباب حمد الله عنده.

[ ٣٠٤٥٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أبو ذرّ: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أطولكم جشاء(٣) في الدنيا أطولكم جوعاً يوم القيامة.

[ ٣٠٤٥٥ ] ٢ - وبالإِسناد عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا تجشّأتم فلا ترفعوا جشاءكم( إلى السماء) (٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب أحكام الملابس وفي الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب أحكام المساكن، وفي الحديث ٧ من الباب ٤٠ من أبواب التعقيب. وفي الحديث ٣ من الباب ٨٢ من أبواب أحكام العشرة، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب وفي الحديث ١٥ من الباب ١٠ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦٩ / ٥، والتهذيب ٩: ٩٢ / ٣٩٥، والمحاسن: ٤٤٧ / ٣٤٥.

(٣) الجشاء: تنفس المعدة. « القاموس المحيط ١: ١٠ ».

٢ - الكافي ٦: ٢٦٩ / ٦.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) التهذيب ٩: ٩٢ / ٣٩٦.


أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن النوفلي مثله (١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣٠٤٥٦ ] ٣ - قال: وفي حديث آخر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سمع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رجلا يتجشّأ، فقال: يا عبد الله ! أقصر من جشائك، فإنَّ أطول الناس جوعاً يوم القيامة أكثرهم شبعاً في الدنيا.

[ ٣٠٤٥٧ ] ٤ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا تجشّأ أحدكم فلا يرفع جشاءه إلى السماء، ولا إذا بزق، والجشاء نعمة من الله، فاذا تجشّأ أحدكم فليحمد الله( عليها) (٢) .

٤ - باب كراهة التخمة والامتلاء.

[ ٣٠٤٥٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عليّ، عن ابن سنان، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كلُّ داء من التخمة إلّا(٣) الحمّى، فإنّها ترد وروداً.

____________________

(١) المحاسن: ٤٤٧ / ٣٤٤.

٣ - المحاسن: ٤٤٧ / ٣٤٥.

٤ - قرب الاسناد: ٢٢.

(٢) ليس في المصدر.

الباب ٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٦٩ / ٨.

(٣) في المصدر: ما خلا.


ورواه البرقيُّ في( المحاسن) مثله (١) .

[ ٣٠٤٥٩ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: ما من شيء أبغض إلى الله عزّ وجلّ من بطن مملوء.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان (٢) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

٥ - باب ان من دعي إلى طعام لم يجز له أن يستتبع ولده.

[ ٣٠٤٦٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا دعي احدكم إلى طعام( فلا يتبعنَّ) (٤) ولده، فإنّه إن فعل أكل حراماً، ودخل غاصباً.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن النوفلي مثله، إلّا أنّه رواه، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) (٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٦) .

____________________

(١) المحاسن: ٤٤٧ / ٣٤١.

٢ - الكافي ٦: ٢٧٠ / ١١.

(٢) المحاسن: ٤٤٧ / ٣٣٩.

(٣) تقدم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٧٠ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(٤) في المصدر: فلا يستتبعنّ.

(٥) المحاسن: ٤١١ / ١٤٧.

(٦) التهذيب ٩: ٩٢ / ٣٩٧.


أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦ - باب كراهة الأكل متّكئاً ومنبطحاً، وعدم تحريمه، وكراهة التشبه بالملوك، وجواز الاقعاء (*) .

[ ٣٠٤٦١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) متّكئاً منذ بعثه الله إلى أن قبضه ؛ تواضعاً لله عزّ وجلّ. الحديث.

[ ٣٠٤٦٢ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان عن( معلّى أبي عثمان) (٣) ، عن المعلّى بن خنيس، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ما أكل نبيُّ الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهو متّكئ منذ بعثه الله عزّ وجلّ، وكان يكره أن يتشبّه بالملوك، ونحن لا نستطيع أن نفعل.

[ ٣٠٤٦٣ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد،( عن الحلبي بن أبي شعبة(٤) ، أنّه رأى) (٥) أبا عبد الله

____________________

(١) تقدم في الباب ٦٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الغصب.

الباب ٦

فيه ١١ حديثاً

* - الإِقعاء: أن يضع أليتيه على عقبيه في القعود، « الصحاح ٦: ٢٤٦٥ ».

١ - الكافي ٨: ١٦٤ / ١٧٥، والمحاسن: ٤٥٧ / ٣٩١.

٢ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ٨، والمحاسن: ٤٥٨ / ٣٩٦.

(٣) في الكافي والمحاسن: معلى بن عثمان، وكلاهما شخص واحد كما ورد في كتب الرجال.

٣ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ٩، والمحاسن: ٤٥٨ / ٣٩٥، أورد صدره في الحديث ١ و ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٤) في المحاسن: شعيب ( هامش المخطوط ).

(٥) في الكافي: عن الحلبي بن أبي شعبة، قال: أخبرني ابن أبي أيّوب أنّ. وفي التهذيب : =


( عليه‌السلام ) (١) متربعاً، قال: ورأيت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يأكل متّكئاً، قال: وقال: ما أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهو متّكئ قطّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٣٠٤٦٤ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يأكل متّكئاً ؟ قال: لا، ولا منبطحاً.

[ ٣٠٤٦٥ ] ٥ - وعنهم، عن سهل بن زياد، وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن ابن فضال جميعاً، عن عليّ بن عقبة، عن سعيد ابن عمرو، عن محمد بن مسلم، قال: دخلت على أبي جعفر( عليه‌السلام ) ذات يوم، وهو يأكل متّكئاً، قال: وقد كان يبلغنا أنَّ ذلك يكره، فجعلت أنظر إليه، فدعانى إلى طعامه، فلمّا فرغ، قال: يا محمّد ! لعلّك ترى أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رأته عين يأكل وهو متّكي منذ بعثه الله إلى أن قبضه، ثمَّ قال: يا محمّد ! لعلّك ترى أنّه شبع من خبز البرّ ثلاثة أيّام(٣) منذ بعثه الله إلى أن قبض، ثمَّ ردّ على نفسه، ثمَّ قال: لا والله ما شبع من خبز البرّ ثلاثة أيّام متوالية منذ بعثه الله إلى أن

____________________

= عن الحلبي، عن ابن أبي شعبة، قال أبي: أنّه رأى.

(١) في الكافي زيادة: كان يأكل.

(٢) التهذيب ٩: ٩٣ / ٤٠١.

٤ - الكافي ٦: ٢٧١ / ٤، والمحاسن: ٤٥٨ / ٣٩٣.

٥ - الكافي ٨: ١٢٩ / ١٠٠.

(٣) في المصدر زيادة: متوالية.


قبضه، أما إنّي لا أقول: إنّه كان لا يجد، لقد كان يجيز الرجل الواحد بالمائة من الابل، فلو أراد أن يأكل لأكل، ولقد أتاه جبرئيل( عليه‌السلام ) بمفاتيح خزائن الأرض ثلاث مرّات، يخيّره من غير أن( ينقص) (١) ممّا أعدّه الله له يوم القيامة شيئاً، فيختار التواضع لله - إلى أن قال: - وإن كان صاحبكم ليجلس جلسة العبد، ويأكل أكلة العبد، ويطعم الناس خبز البرّ واللحم، ويرجع إلى أهله فيأكل الخبز والزيت. الحديث.

ورواه الشيخ في( المجالس والأخبار) عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن محمد بن أحمد بن زكريّا، عن الحسن بن عليّ بن فضّال مثله (٢) .

[ ٣٠٤٦٦ ] ٦ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن عليّ، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، قال: سأل بشير الدهان أبا عبد الله( عليه‌السلام ) - وأنا حاضر - فقال: هل كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأكل متّكئاً على يمينه، وعلى يساره ؟ فقال: ما أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) متّكئاً على يمينه، ولا على شماله، ولكن كان يجلس جلسة العبد، قلت: وَلِمَ ذاك ؟ قال: تواضعاً لله عزّ وجلّ.

[ ٣٠٤٦٧ ] ٧ - وعنه، عن المعلّى، عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) متّكئاً منذ بعثه الله حتّى قبض، كان يأكل أكلة العبد، ويجلس جلسة العبد، قلت: وَلِمَ ؟ قال: تواضعاً لله عزّ وجلّ.

وروى البرقيُّ في( المحاسن) الحديث الأوّل عن أبيه، عن صفوان،

____________________

(١) في المصدر: ينقصه الله تبارك وتعالى.

(٢) أمالي الطوسي ٢: ٣٠٣.

٦ - الكافي ٦: ٢٧١ / ٧، والمحاسن: ٤٥٧ / ٣٨٩.

٧ - الكافي ٦: ٢٧٠ / ١.


عن معاوية بن وهب، عن أبي أسامة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه، وزاد: إنّه رآه يأكل، وهو متّكئ. والثاني عن صفوان بن يحيى. والثالث عن ابن أبي عمير. والرابع عن عثمان بن عيسى. والسادس عن الوشّاء عن أحمد بن عائذ. والسابع عن الوشّاء مثله(١) .

[ ٣٠٤٦٨ ] ٨ - أحمد بن محمد البرقي في( المحاسن) عن الحسين بن سيف، عن أخيه عليّ (٢) ، عن أبيه، عن كليب، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، يقول: ما أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) متّكئاً قطّ، ولا نحن.

[ ٣٠٤٦٩ ] ٩ - وعن أبيه، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يأكل متّكئاً ؟ قال: لا، ولا منبطحاً على بطنه.

وقد تقدّم ما يدلُّ على جواز الأكل مقعياً في أحاديث السجود(٣) .

[ ٣٠٤٧٠ ] ١٠ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عمر بن أبي شعبة قال: رأيت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يأكل متّكئاً، ثمَّ ذكر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقال: ما أكل متّكئاً حتّى مات.

[ ٣٠٤٧١ ] ١١ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن ابن أبي عمير،

____________________

(١) المحاسن: ٤٥٧ / ٣٩٠.

٨ - المحاسن: ٤٥٨ / ٣٩٢.

(٢) في المصدر: الحسن بن يوسف، عن أخيه، عن علي.

٩ - المحاسن: ٤٥٨ / ٣٩٤.

(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب السجود.

١٠ - الفقيه ٣: ٢٢٤ / ١٠٤٥.

١١ - الزهد: ٥٩ / ١٥٦.


عن حمّاد بن عيسى، قال: رأيت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يأكل متّكئاً، ثمَّ ذكر مثله.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٧ - باب عدم كراهة وضع اليد على الأرض وقت الأكل، واستحباب خلع النعل عنده.

[ ٣٠٤٧٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي إسماعيل البصري، عن الفضيل بن يسار، قال: كان عبّاد البصري عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) يأكل، فوضع أبو عبد الله( عليه‌السلام ) يده على الأرض، فقال له عباد: أصلحك الله، أما تعلم أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نهى عن ذا، فرفع يده، فأكل، ثمَّ أعادها أيضاً، فقال له أيضاً، فرفعها، ثمَّ أكل، فأعادها، فقال له عبّاد أيضاً، فقال له أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا والله ما نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن هذا قطّ.

[ ٣٠٤٧٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن( محمد بن الحسين) (٢) ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه كان يجلس جلسة العبد، ويضع يده على الأرض. الحديث.

____________________

(١) يأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين ٨ و ٩ وفي الحديث ٧ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧١ / ٥.

٢ - الكافي ٦: ٢٩٧ / ٦.

(٢) في المصدر: محمد بن الحسن.


[ ٣٠٤٧٤ ] ٣ - أحمد بن محمد البرقيُّ في( المحاسن) ( عن عليّ بن محمد، عن رجل) (١) ، عن عبد الله بن القاسم الجعفري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا أكلت فاعتمد على يسارك.

[ ٣٠٤٧٥ ] ٤ - وعن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: رآني عبّاد بن كثير البصري، وانا معتمد يدي على الأرض، فرفعها، فأعدتها، فقال: يا أبا عبد الله ! إنَّ هذا لمكروه، فقلت: لا والله ما هو بمكروه.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٢) ، وتقدَّم ما يدلُّ على الحكم الثاني في الملابس(٣) .

٨ - باب أنّه يستحبّ للإنسان أن يأكل أكل العبد، ويجلس جلوس العبد، ويأكل على الحضيض (*) وينام عليه.

[ ٣٠٤٧٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

____________________

٣ - المحاسن: ٤٤١ / ٣٠٦.

(١) في المصدر: عن محمد بن علي القاساني، عمن حدّثه.

٤ - المحاسن: ٤٤٢ / ٣١٠.

(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الباب ٣٧ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ٨

فيه ٧ أحاديث

* - الحضيض: الأرض « الصحاح ٣: ١٠٧١ ».

١ - الكافي ٦: ٢٧١ / ٣، والمحاسن: ٤٥٦ / ٣٨٦.


يأكل أكل العبد، ويجلس جلسة العبد، ويعلم أنّه عبد.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن عليّ بن الحكم مثله(١) .

[ ٣٠٤٧٧ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: مرّت امرأة بذيّة برسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وهو يأكل، وهو جالس على الحضيض، فقالت: يا محمد ! إنّك تأكل أكل العبد، وتجلس جلوسه، فقال لها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) :(٢) وأيّ عبد أعبد منّي ؟! الحديث.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان مثله (٣) .

[ ٣٠٤٧٨ ] ٣ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأكل أكل العبد، ويجلس جلسة العبد، وكان(٤) يأكل على الحضيض، وينام على الحضيض.

وروى البرقيُّ في( المحاسن) الحديث الأوّل عن عليّ بن الحكم،

____________________

(١) التهذيب ٩: ٩٣ / ٤٠٠، وفيه أبي المعزا، وهو الصواب راجع التعليقة الواردة في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب الأطعمة المحرمة.

٢ - الكافي ٦: ٢٧١ / ٢، والمحاسن: ٤٥٧ / ٣٨٨.

(٢) في الكافي زيادة: إنّي عبد.

(٣) الزهد: ١١ / ٢٢.

٣ - الكافي ٦: ٢٧١ / ٦.

(٤) في المصدر زيادة : (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).


عن أبي المغرا، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) . والثاني عن صفوان. والثالث عن أبيه، عن أحمد بن النضر مثله(١) .

[ ٣٠٤٧٩ ] ٤ - محمد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأخبار) عن المظفّر ابن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن محمد بن الوليد، عن العباس بن هلال، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: خمس لا أدعهنّ حتّى الممات: الأكل على الحضيض مع العبد، وركوبي الحمار مؤكفاً(٢) ، وحلبي العنز بيدي، ولبسي الصوف، والتسليم على الصبيان ؛ لتكون سنّة من بعدي.

[ ٣٠٤٨٠ ] ٥ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأكل بالأرض.

[ ٣٠٤٨١ ] ٦ - وعن( عليّ بن محمّد) (٣) ، عن عبد الرحمن بن محمد، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه كان يجلس جلسة العبد، ويضع يده على الأرض، ويأكل بثلاثة أصابع، وقال: إنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يأكل هكذا، ليس كما يفعل الجبّارون، يأكل

____________________

(١) المحاسن: ٤٥٧ / ٣٨٧.

٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٨١ / ١٤، وأورده عن العلل والأمالي والخصال في الحديث ١ من الباب ٣٥ من أبواب أحكام العشرة.

(٢) أكاف الحمار: برذعته « القاموس المحيط ٣: ١١٨ ».

٥ - المحاسن: ٤٤١ / ٣٠٥.

٦ - المحاسن: ٤٤١ / ٣٠٧، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٦٨ وصدره في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: محمد بن علي.


أحدهم بأصبعيه.

[ ٣٠٤٨٢ ] ٧ - وعن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : ليجلس أحدكم على طعامه جلسة العبد، ويأكل على الأرض.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٩ - باب كراهة وضع إحدى الرجلين على الاخرى، والتربّع وقت الأكل وغيره، وعدم تحريمه.

[ ٣٠٤٨٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن( الحلبي بن أبي شعبة، أنّه رأى) (٣) أبا عبد الله( عليه‌السلام ) (٤) متربّعاً. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ٣٠٤٨٤ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم

____________________

٧ - المحاسن: ٤٤٢ / ٣٠٩.

(١) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات وفي الحديث ٢ من الباب ٣٥ وفي الحديث ٥ من الباب ٧٥ من أبواب أحكام العشرة وفي الباب ٦، والحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ٩، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٣) في الكافي: الحلبي بن أبي شعبة قال: أخبرني ابن أبي أبوب أن وفي التهذيب: الحلبي، عن ابن أبي شعبة قال: أخبرني أبي أنه رأى.

(٤) في الكافي زيادة: كان.

(٥) التهذيب ٩: ٩٣ / ٤٠١.

٢ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ١٠، والمحاسن: ٤٤٢ / ٣٠٨.


ابن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد، ولا يضعنَّ(١) إحدى رجليه على الاُخرى، و(٢) يتربّع، فإنّها جلسة يبغضها الله، ويمقت صاحبها.

[ ٣٠٤٨٥ ] ٣ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عثمان، عن( عمر بن أُذينة) (٣) عن أبي سعيد، أنّه رأى أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يأكل متربّعاً.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن ابن أبي عمير، عن حمّاد (٤) ، والذي قبله، عن القاسم بن يحيى.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في العشرة(٥) .

١٠ - باب كراهة الأكل والشرب والتناول بالشمال مع عدم العذر، إلّا في العنب والرمان.

[ ٣٠٤٨٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه

____________________

(١) في الكافي زيادة: أحدكم.

(٢) في المصدر زيادة: لا.

٣ - الفقيه ٣: ٢٢٤ / ١٠٤٦.

(٣) في المصدر: عمر بن أبي شعبة وفي المحاسن: عمر بن أبي سعيد.

(٤) المحاسن: ٤٥٨ / ٣٩٥.

(٥) تقدم في الباب ٧٤ من أبواب أحكام العشرة.

الباب ١٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ٣، والتهذيب ٩: ٩٣ / ٤٠٤، والمحاسن: ٤٥٥ / ٣٨١.


السلام) ، قال: سألته عن الرجل يأكل بشماله، ويشرب بها ؟ فقال: لا يأكل بشماله، ولا يشرب بشماله، ولا يتناول بها شيئاً.

[ ٣٠٤٨٧ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جرَّاح المدائني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه كره للرجل أن يأكل بشماله، أو يشرب بها، أو يتناول بها.

ورواه الصدوق بإسناده عن جرَّاح المدائني مثله(١) .

[ ٣٠٤٨٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن الحسين، عن القاسم بن محمد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا تأكل باليسرى، وأنت تستطيع.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٢) ، وكذا الذي قبله.

وروى الأوّل بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله.

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن محمّد مثله (٣) .

وعن أبيه، عن النضر بن سويد، وذكر الذي قبله.

وعن عثمان بن عيسى وذكر الأوّل.

وعن أبيه عن زرع عن سماعة مثله(٤) .

____________________

٢ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ١، والتهذيب ٩: ٩٣ / ٤٠٢، والمحاسن: ٤٥٦ / ٣٨٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب الأشربة المباحة.

(١) الفقيه ٣: ٢٢٢ / ٦.

٣ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ٢.

(٢) التهذيب ٩: ٩٣ / ٤٠٣.

(٣) المحاسن: ٤٥٦ / ٣٨٣.

(٤) المحاسن: ٤٥٦ / ذيل ٣٨١.


[ ٣٠٤٨٩ ] ٤ - وعن محمد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، قال: أكل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) بيساره، وتناول بها.

[ ٣٠٤٩٠ ] ٥ - وعن عثمان بن عيسى، عن أبي أيّوب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: شيئان يؤكلان باليدين جميعاً: العنب، والرُمّان.

[ ٣٠٤٩١ ] ٦ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن( محمد بن الحسين، عن أحمد بن الحسين الميثمي) (١) عن الحسين بن أبي العرندس، قال: رأيت أبا الحسن( عليه‌السلام ) بمنى، وعليه نقبة(٢) ورداء، وهو متّكئ على جواليق(٣) سود على يمينه، فأتاه غلام أسود بصحف(٤) فيها رطب، فجعل يتناول بيساره فيأكل، وهو متّكئ على يمينه، فحدّثت بذلك رجلاً من أصحابنا، فقال: حدّثني سليمان بن خالد أنّه سمع أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: صاحب هذا الامر كلتا يديه يمين.

[ ٣٠٤٩٢ ] ٧ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في حديث المناهي، قال: ونهى أن يأكل الإِنسان بشماله، وأن يأكل وهو متّكئ.

____________________

٤ - المحاسن: ٤٥٦ / ٣٨٤.

٥ - المحاسن: ٥٥٦ / ٩١٤.

٦ - قرب الاسناد: ١٢٨.

(١) في المصدر: محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسن الميثمي.

(٢) النقبة: ثوب كالإِزار « الصحاح ١: ٢٢٧ ».

(٣) الجواليق: جمع جوالق وهو وعاء. معرب. ( الصحاح ٤: ١٤٥٤ ).

(٤) الصحفة: اناء. ( الصحاح ٤: ١٣٨٤ ).

٧ - الفقيه ٤: ٢ / ١، ويأتي ما يدل عليه في الباب ٢٥ من أبواب الأشربة المباحة.


١١ - باب كراهة الأكل ماشياً إلّا مع الضرورة، وعدم تحريمه.

[ ٣٠٤٩٣ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا تأكل وأنت تمشي، إلّا أن تضطرَّ إلى ذلك.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن ابن محبوب، عن ابن سنان مثله (١) .

[ ٣٠٤٩٤ ] ٢ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: خرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قبل الغداة ومعه كسرة، قد غمسها في اللبن، وهو يأكل، ويمشي، وبلال يقيم الصلاة، فصلّى بالناس.

[ ٣٠٤٩٥ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عمّن حدَّثه، عن عبد الرحمن العرزمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا بأس أن يأكل الرجل وهو يمشي، كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يفعل ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله(٢) ، والذي قبله بإسناده

____________________

الباب ١١

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٢٢٣ / ١٠٤٤.

(١) المحاسن: ٤٥٩ / ٤٠٠ وفيه محمد بن سنان.

٢ - الكافي ٦: ٢٧٣ / ١، والتهذيب ٩: ٩٤ / ٤٠٦، والمحاسن: ٤٥٨ / ٣٩٨.

٣ - الكافي ٦: ٢٧٣ / ٢.

(٢) التهذيب ٩: ٩٣ / ٤٠٥.


عن محمد بن يعقوب مثله.

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبيه مثله (١) . وعن النوفلي وذكر الذي قبله.

[ ٣٠٤٩٦ ] ٤ - وعن بعض أصحابنا، عن ابن أُخت الأوزاعي، عن مسعدة ابن اليسع، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بأن يأكل الرجل وهو يمشي.

١٢ - باب استحباب الاجتماع على أكل الطعام، وأكل الرجل مع عياله، وحكم الأكل مع الأم.

[ ٣٠٤٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الثلاثة، وطعام الثلاثة يكفي الأربعة.

[ ٣٠٤٩٨ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الطعام إذا جمع ثلاث(٢) خصال فقد تمّ: إذا كان من حلال، وكثرت الأيدي عليه، وسمّى في أوّله، وحمد الله في آخره.

____________________

(١) المحاسن: ٤٥٨ / ٣٩٧.

٤ - المحاسن: ٤٥٩ / ٣٩٩.

الباب ١٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧٣ / ١، المحاسن: ٣٩٨ / ٧٥.

٢ - الكافي ٦: ٢٧٣ / ٢.

(٢) في المصدر: أربع.


ورواه الصدوق في( الخصال) (١) وفي( معاني الأخبار) عن محمد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم السكوني (٢) .

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن النوفلي (٣) .

ورواه أيضاً، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٤) ، والذي قبله عن محمد بن عليّ، عن محمد ابن يحيى، عن غياث مثله.

[ ٣٠٤٩٩ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن شمّون، عن الأصمّ، عن مسمع، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما من رجل يجمع عياله، ويضع( مائدته، فيسمّون) (٥) في أوّل طعامهم، ويحمدون في آخره، فترفع المائدة حتّى يغفر لهم.

[ ٣٠٥٠٠ ] ٤ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن إسماعيل ابن مهران، عن سيف بن عميرة، عن داود بن النعمان، عن حسين بن علي، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من أطعم عشرة من المسلمين أوجب الله له الجنّة.

[ ٣٠٥٠١ ] ٥ - وعن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي، عن أبي

____________________

(١) الخصال: ٢١٦ / ٣٩.

(٢) معاني الأخبار: ٣٧٥.

(٣، ٤) المحاسن: ٣٩٨ / ٧٤.

٣ - الكافي ٦: ٢٩٦ / ٢٥.

(٥) في المصدر: مائدة بين يديه ويسمي ويسمون.

٤ - المحاسن: ٣٩٥ / ٦٢.

٥ - المحاسن: ٣٩٦ / ٦٣.


عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لئن آخذ خمسة دراهم، ثمَّ أخرج إلى سوقكم هذه، فأشتري طعاماً ثمَّ أجمع عليه نفراً من المسلمين، أحبّ إليَّ من أن أعتق نسمة.

[ ٣٠٥٠٢ ] ٦ - الحسن بن الفضل الطبرسي في( مكارم الاخلاق) نقلاً من كتاب مواليد الصادقين، قال: كان النبيُّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأكل كلّ الأصناف من الطعام، وكان يأكل ما أحلَّ الله له مع أهله وخدمه إذا أكلوا، ومع من يدعوه من المسلمين على الأرض، وعلى ما أكلوا عليه، وما أكلوا إلّا أن ينزل بهم ضيف، فيأكل مع ضيفه.

[ ٣٠٥٠٣ ] ٧ - قال: وقيل لعليِّ بن الحسين( عليه‌السلام ) : أنت أبرّ الناس بأمّك، ولا نراك تأكل معها، قال: أخاف ان تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه، فأكون قد عققتها.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) ، وتقدَّم في النّكاح ما يدلُّ على كراهة دعاء النساء إلى الطعام، ولعلّه مخصوص بغير العيال، أو العيال مخصوص بغير النساء، أو النساء بالأجانب(٢) .

١٣ - باب كراهة عزل مائدة للسودان والخدم والموالي في الخلوة.

[ ٣٠٥٠٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

٦ - مكارم الأخلاق: ٢٦.

٧ - مكارم الأخلاق: ٢٢١ أورده عن الخصال في الحديث ٨ من الباب ١٣ من أبواب الصدقة.

(١) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ١٣١ من أبواب مقدمات وآداب النكاح.

الباب ١٣

فيه ٤ أحاديث

١ - لكافي ٨: ٢٣٠ / ٢٩٦.


محمد، عن عبد الله بن الصلت، عن رجل من أهل بلخ، قال: كنت مع الرضا( عليه‌السلام ) في سفره إلى خراسان، فدعا يوماً بمائدة له، فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم، فقلت: لو عزلت لهولاء مائدة، فقال: مه، إنَّ الله(١) تبارك وتعالى واحد، والاُمّ واحدة، والأب واحد، والجزاء بالاعمال.

[ ٣٠٥٠٥ ] ٢ - محمد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأخبار) عن حمزة ابن محمد العلوي، عن عليّ بن إبراهيم، عن ياسر الخادم، قال: كان الرضا( عليه‌السلام ) إذا خلا جمع حشمه كلّهم عنده، الصغير والكبير فيحدّثهم، ويأنس بهم ويؤنسهم، وكان( عليه‌السلام ) إذا جلس على المائدة لا يدع صغيراً ولا كبيراً حتّى السائس والحجّام إلّا أقعده معه على مائدته، قال ياسر: فبينما نحن عنده يوماً إذا سمع(٢) وقع القفل الذي كان على باب المأمون إلى دار أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، فقال لنا أبو الحسن( عليه‌السلام ) : قوموا تفرّقوا عنّي، فقمنا عنه، فجاء المأمون. الحديث.

[ ٣٠٥٠٦ ] ٣ - وعن جعفر(٣) بن نعيم بن شاذان، عن أحمد بن إدريس، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن العبّاس، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه كان إذا خلا ونصبت(٤) مائدته، جلس(٥) معه على مائدته مماليكه ومواليه، حتّى البوّاب والسائس.

____________________

(١) في المصدر: الرب.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٥٩ / ٢٤.

(٢) في المصدر: سمعنا.

٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٨٤ / ٧، أورد صدره في الحديث ١٤ من الباب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة.

(٣) في المصدر: أبو جعفر.

(٤) في المصدر: ونصب.

(٥) في المصدر: أجلس.


[ ٣٠٥٠٧ ] ٤ - وعن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليّ بن إبراهيم، عن ياسر الخادم، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، أنّه لمّا دخل طوس وقد اشتدّت به العلّة بقي أيّاماً، فلما كان في يومه الذي قبض فيه كان ضعيفاً، فقال لي بعدما صلّى الظهر: يا ياسر ! ما أكل الناس ؟ فقلت: من يأكل ههنا مع ما أنت فيه ؟ فانتصب، ثمَّ قال: هاتوا المائدة، ولم يدع من حشمه أحداً إلا أقعده معه على المائدة، يتفقّد واحداً واحداً. فلمّا أكلوا بعثوا(١) إلى النساء بالطعام، فحملوا الطعام إلى النساء. الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

١٤ - باب استحباب طول الجلوس على المائدة وترك استعجال الذي يأكل وان كان عبداً، وكذا محادثته.

[ ٣٠٥٠٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابه(٣) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما عذَّب الله عزّ وجلّ قوماً(٤) وهم يأكلون، إنَّ الله عزّ وجلّ أكرم من أن يرزقهم شيئاً، ثمَّ يعذّبهم عليه حتّى يفرغوا منه.

[ ٣٠٥٠٩ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن نوح بن

____________________

٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٤١ / ١.

(١) في المصدر: قال: ابعثوا.

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس، وفي الباب ١٢ و ١٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧٤ / ١.

(٣) في المصدر: أصحابنا.

(٤) في المصدر زيادة: قط.

٢ - الكافي ٦: ٢٩٨ / ١٠.


شعيب،( ويعقوب بن شعيب) (١) ، عن ياسر الخادم، ونادر جميعاً، قالا: قال لنا أبو الحسن( عليه‌السلام ) : إن قمت على رؤوسكم وأنتم تأكلون، فلا تقوموا حتّى تفرغوا، ولربّما دعا بعضنا، فيقال له: هم يأكلون، فيقول: دعهم حتّى يفرغوا.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن نوح بن شعيب، عن ياسر مثله (٢) .

[ ٣٠٥١٠ ] ٣ - قال الكلينيُّ: وروي عن نادر الخادم، قال: كان أبو الحسن( عليه‌السلام ) إذا أكل أحدنا لا يستحدثه(٣) حتّى يفرغ من طعامه.

[ ٣٠٥١١ ] ٤ - محمد بن أبي القاسم الطبري في( بشارة المصطفى) بإسناده عن كميل بن زياد، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في وصيّته له، قال: يا كميل ! أحسن خلقك، وابسط(٤) جليسك، ولا تنهرنّ خادمك، يا كميل ! إذا أنت أكلت فطوِّل أكلك يستوف من معك، وترزق منه غيرك، يا كميل ! إذا( استويت على) (٥) طعامك فاحمد الله على ما رزقك، وارفع بذلك صوتك ليحمده سواك، فيعظم بذلك أجرك، يا كميل ! لا( توقّر) (٦) معدتك طعاماً، ودع فيها للماء موضعاً، وللريح مجالاً.

ورواه الحسن بن عليّ بن شعبة في( تحف العقول) مرسلاً (٧) .

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) المحاسن: ٤٢٣ / ٢١٤.

٣ - الكافي ٦: ٢٩٨ / ١١.

(٣) في نسخة المصدر: لا يستخدمه ( هامش المصححة الاولى ) وكذا المطبوع منه.

٤ - بشارة المصطفى: ٢٥.

(٤) في المصدر زيادة: الى.

(٥) في المصدر: استوفيت.

(٦) في المصدر: توقرن.

(٧) تحف العقول: ١٧٢.


أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في اصطناع المعروف إلى أهله(١) .

١٥ - باب كراهة إجابة دعوة الكافر والمنافق والفاسق .

[ ٣٠٥١٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لو أنَّ مؤمناً دعاني إلى طعام ذراع شاة لأجبته، وكان ذلك من الدين، ولو أنَّ مشركاً أو منافقاً دعاني إلى(٢) جزور ما أجبته، وكان ذلك من الدين، أبى الله عزّ وجلّ لي زبد المشركين والمنافقين وطعامهم.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن ابن محبوب مثله، إلّا أنّه ترك قوله: ولو أنَّ مشركاً - إلى قوله: - من الدين وقال: أبى الله لي زاد المشركين، وفي نسخة: زيّ المشركين (٣) .

[ ٣٠٥١٣ ] ٢ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد عن الصادق( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في حديث المناهي، قال: ونهى، عن إجابة الفاسقين إلى طعامهم.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك، وعلى ما يحرم أكله، وما يجوز أكله

____________________

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب فعل المعروف.

الباب ١٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٧٤ / ١.

(٢) في المصدر زيادة: طعام.

(٣) المحاسن: ٤١١ / ١٤٣.

٢ - الفقيه ٤: ٤ / ١.


من طعام الكفّار(١) .

١٦ - باب تأكّد استحباب إجابة دعوة المؤمن والمسلم ولو على خمسة أميال، والأكل عنده.

[ ٣٠٥١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن مثنّى الحنّاط، عن إسحاق بن يزيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ من حقّ المسلم على المسلم أن يجيبه إذا دعاه.

[ ٣٠٥١٥ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أوصي الشاهد من أمّتي والغائب أن يجيب دعوة المسلم ولو على خمسة أميال، فانَّ لك من الدين.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) .

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن ابن محبوب (٣) ، والذي قبله عن عليّ بن الحكم مثله.

[ ٣٠٥١٦ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم وعن ياسر الخادم، عن أبي الحسن

____________________

(١) تقدم في الأبواب ٥٢ و ٥٣ و ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرمة. وياتي ما يدل عليه في الحديث ٤ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧٤ / ٢، المحاسن: ٤١٠ / ١٤٠.

٢ - الكافي ٦: ٢٧٤ / ٤.

(٢) التهذيب ٩: ٩٤ / ٤٠٧.

(٣) المحاسن: ٤١١ / ١٤٢.

٣ - الكافي ٤: ٤١ / ١٠.


الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: السخيُّ يأكل من طعام الناس ليأكلوا من طعامه، والبخيل لا يأكل من طعام الناس لئلاّ يأكلوا من طعامه.

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم مثله (١) .

[ ٣٠٥١٧ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ من الحقوق الواجبات للمولم أن يجيب(٢) دعوته.

أقول: هذا محمول على الاستحباب أو التقية.

[ ٣٠٥١٨ ] ٥ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الأعلى مولى آل سام، عن المعلّى ابن خنيس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ من حقّ المسلم الواجب على أخيه إجابة دعوته.

أحمد بن أبى عبد الله البرقي في( المحاسن) عن ابن فضال مثله (٣) .

[ ٣٠٥١٩ ] ٦ - وعن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن عمرو ابن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يجيب الدعوة.

[ ٣٠٥٢٠ ] ٧ - وعن محمّد بن علي، عن إسماعيل بن بشار(٤) عن سيف

____________________

(١) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢:١٢ / ٢٦.

٤ - الكافي ٦: ٢٧٤ / ٣.

(٢) في المصدر: تجاب.

٥ - الكافي ٦: ٢٧٤ / ٥.

(٣) المحاسن: ٤١٠ / ١٤١.

٦ - المحاسن: ٤١٠ / ١٣٩.

٧ - المحاسن: ٤١٠ / ذيل ١٤١.

(٤) كتب في المصححة الاولى: « يسار » محتمل الاصل.


ابن عميرة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال:( إنَّ من حقّ المسلم على أخيه) (١) أن يجيب دعوته.

[ ٣٠٥٢١ ] ٨ - وعن النوفلي بإسناده قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لو دعيت إلى ذراع شاة لأجبت.

[ ٣٠٥٢٢ ] ٩ - وعن بعض أصحابنا(٢) رفعه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنَّ من أعجز العجز رجلاً دعاه أخوه إلى طعامه(٣) ، فتركه من غير علّة.

[ ٣٠٥٢٣ ] ١٠ - وعن ياسر الخادم، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: الخير(٤) يأكل من طعام الناس ليأكلوا من طعامه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٥) وفي العشرة(٦) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٧) .

١٧ - باب كراهة إجابة الدعوة في خفض الجواري.

[ ٣٠٥٢٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

(١) في المصدر: من الحقوق الواجبات للمؤمن على المؤمن.

٨ - المحاسن: ٤١١ / ١٤٤.

٩ - المحاسن: ٤١١ / ١٤٦.

(٢) في المصدر زيادة: العراقيين.

(٣) في المصدر: طعام.

١٠ - المحاسن: ٤٤٩ / ٣٥٣.

(٤) في المصدر: السخي.

(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٦) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٧، وفي الحديث ٥ من الباب ٧٥، وفي الأحاديث ٧ و ٩ و ١٥ و ٢١ و ٢٤ و ٢٥ من الباب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة.

(٧) يأتي في الباب ١٧ من هذه الأبواب.

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٧٥ / ٦.


النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: أجب في الوليمة والختان، ولا تجب في خفض الجواري.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) .

١٨ - باب استحباب عرض الطعام، ثم الشراب، ثم الوضوء على المؤمن إذا قدم.

[ ٣٠٥٢٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عليّ بن محمد القاسانى(٢) ، عن( أبي أيّوب عثمان ابن مقبل المديني) (٣) ، عن داود بن عبد الله بن محمد الجعفري، عن أبيه: أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان في بعض مغازيه فمرّ به ركب وهو يصلّي، فوقفوا على أصحاب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فساءلوهم عن رسول الله، ودعوا، وأثنوا، وقالوا: لولا أنّا عجال لانتظرنا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فاقرؤوه السلام، ومضوا، فانفتل(٤) رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مغضباً، ثم قال لهم: يقف عليكم الركب، ويسألونكم عنّي، ويبلغوني السلام، ولا تعرضون عليهم الغداء، ليعزّ على قوم فيهم خليلي جعفر أن يجوزوه، حتّى يتغدّوا عنده.

____________________

(١) التهذيب ٩: ٩٤ / ٤٠٨.

الباب ١٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧٥ / ١، المحاسن: ٤١٦ / ١٧٨.

(٢) في المصدر: القاشاني وقد ورد في كتب الرجال بالصورتين وقد ضبطه في تنقيح المقال ٢: ٣٠٥ بالشين المعجمة.

(٣) في نسخة: مقاتل ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: أبي أيوب سليمان بن مقاتل المديني، وفي المحاسن: أبي ايوب سليمان بن مقبل المدايني.

كما في الكافي. أما عثمان بن مقبل الظاهر خطأ.

(٤) في المصدر: فأقبل.


[ ٣٠٥٢٦ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عدَّة، رفعوه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا دخل عليك أخوك فاعرض عليه الطعام، فإن لم يأكل فاعرض عليه الماء، فان لم يشرب، فاعرض عليه الوضوء.

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمّد، ابن عيسى مثله (١) . وعن عليّ بن محمد، وذكر الذي قبله.

[ ٣٠٥٢٧ ] ٣ - وعن ابن محبوب، عن عليّ بن الخطّاب، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنَّ رجلاً مشى معه إلى باب داره فدخل، وترك الرجل. فقال له إسماعيل: ألا عرضت عليه ؟ قال: لم يكن من شأني إدخاله، وأكره أن يكتبني الله عرّاضاً.

١٩ - باب عدم جواز إطعام الكافر الا ما استثني.

[ ٣٠٥٢٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من أشبع مؤمناً وجبت له الجنّة، ومن أشبع كافراً كان حقّاً على الله أن يملأ جوفه من الزقوم، مؤمناً كان أو كافراً.

[ ٣٠٥٢٩ ] ٢ - محمد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن محمد

____________________

٢ - الكافي ٦: ٢٧٥ / ٢.

(١) المحاسن: ٤١٧ / ١٧٩.

٣ - المحاسن: ٤١٧ / ١٨٠.

الباب ١٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٦٠ / ١.

٢ - معاني الأخبار: ١٨١ / ١.


ابن علي ماجيلويه، عن عمّه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن النهيكي، رفعه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: من مثل مثالاً، أو اقتنى كلباً فقد خرج من الإِسلام، فقلت له: هلك إذاً كثير من الناس، فقال:(١) إنّما عنيت بقولي: من مثل مثالاً: من نصب ديناً غير دين الله، ودعا الناس إليه، وبقولي: من اقتنى كلباً:(٢) مبغضاً لأهل(٣) البيت اقتناه فاطعمه وسقاه، من فعل ذلك فقد خرج من الإِسلام.

[ ٣٠٥٣٠ ] ٣ - وعنه، عن عمّه، عن محمد بن عليّ(٤) عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ؛ لأنّك لا تجد أحداً يقول: أنا أُبغض محمداً وآل محمد، ولكن الناصب من نصب لكم، وهو يعلم أنّكم تتولّونا، وتبرّؤون من أعدائنا، ثمَّ قال( عليه‌السلام ) : من أشبع عدوّاً لنا فقد قتل وليّاً لنا.

ورواه في( صفات الشيعة) مثله (٥) .

[ ٣٠٥٣١ ] ٤ - محمد بن الحسن في( المجالس والأخبار) بإسناده عن أبي ذر، عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في وصيّة له، قال يا أبا ذرّ ! لا تصاحب إلّا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلّا تقيّ، ولا تأكل طعام الفاسقين، يا أبا ذرّ ! أطعم طعامك من تحبّه في الله، وكلْ طعام من يحبّك في الله.

[ ٣٠٥٣٢ ] ٥ - أحمد بن أبي عبد الله في( المحاسن) عن النوفلي،

____________________

(١) في المصدر زيادة: ليس حيث ذهبتم.

(٢) في المصدر زيادة: [ عنيت ].

(٣) في المصدر: لنا أهل.

٣ - معاني الأخبار: ٣٦٥ / ١.

(٤) في المصدر زيادة: عن ابن فضال.

(٥) صفات الشيعة: ٩ / ١٧.

٤ - أمالي الطوسي ٢: ١٤٨.

٥ - المحاسن: ٣٩١ / ٢٩.


عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أضف بطعامك من تحبُّ في الله.

٢٠ - باب أنه يستحب للمؤمن أن لا يحتشم من أخيه، ولا يتكلف له، وأن يتحفه، ويقبل تحفته.

[ ٣٠٥٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درَّاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: المؤمن لا يحتشم من أخيه،( وما أدري) (١) أيّهما اعجب، الذي يكلّف أخاه إذا دخل( عليه) (٢) أن يتكلّف له، أو المتكلّف لأخيه ؟!

[ ٣٠٥٣٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من تكرمة الرجل لأخيه أن يقبل تحفته، ويتحفه بما عنده، ولا يتكلّف له شيئاً، وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) :(٣) لا أُحبّ المتكلّفين.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن النوفلي (٤) ، والذي قبله، عن أبيه، عن ابن أبي عمير.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٥) .

____________________

الباب ٢٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٧٦ / ٢، المحاسن: ٤١٤ / ١٦٤.

(١) في الكافي: ولا يدري.

(٢) ليس في الكافي.

٢ - الكافي ٦: ٢٧٥ / ١، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٨٨ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) في المصدر زيادة: إنّي.

(٤) المحاسن: ٤١٥ / ١٦٨.

(٥) يأتي في الباب ٢٢ من هذه الأبواب.


٢١ - باب عدم جواز استقلال صاحب المنزل ما يقدمه للضيف واحتقاره، واستقلال الضيف له واحتقاره.

[ ٣٠٥٣٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال:( هلك بالمرء) (١) المسلم أن يستقلّ ما عنده للضيف.

[ ٣٠٥٣٦ ] ٢ - وعنه، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: هلك لامرئ(٢) احتقر لأخيه ما( قدّم له) (٣) ، وهلك لامرئ(٤) احتقر لأخيه ما قدّم إليه.

أحمد بن محمد البرقي في( المحاسن) عن نوح النيسابوري، عن صفوان بن يحيى مثله (٥) ، وعن ابن محبوب، وذكر الذي قبله.

[ ٣٠٥٣٧ ] ٣ - وعن بعض أصحابنا، عن سيف بن عميرة، عن( سليمان ابن عمرو) (٦) ، عن( عبد الله بن محمد بن عقيل) (٧) ، عن جابر بن

____________________

الباب ٢١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧٦ / ٥، المحاسن: ٤١٥ / ١٦٧.

(١) في الكافي: يهلك المرء.

٢ - الكافي ٦: ٢٧٦ / ٣.

(٢) في المصدر: امرؤ.

(٣) في المصدر: يحضره.

(٤) في المصدر: امرؤ.

(٥) المحاسن: ٤١٤ / ١٦٦.

٣ - المحاسن: ٤١٤ / ١٦٥.

(٦) في المصدر: سليمان بن عمر الثقفي.

(٧) في المصدر: عبد الله بن عقيل.


عبد الله، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: كفى بالمرء إثماً أن يستقلّ ما يقرِّب إلى إخوانه، وكفى بالقوم إثماً ان يستقلّوا ما يقرِّبه إليهم أخوهم.

قال: وفي حديث له آخر: اثم بالمرء.

وعن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة مثله، إلّا أنّه قال: إثم بالمرء(١) .

٢٢ - باب أنه يستحب للضيف أن لا يكلف صاحب المنزل شيئاً ليس فيه، وان يمنعه من الاتيان بشيء من خارج، ويستحب لصاحب المنزل إذا دعا أخاه أن يتكلف له (*) .

[ ٣٠٥٣٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن( عليّ بن حديد) (٢) ، عن مرازم بن حكيم، عمّن رفعه(٣) ، قال: إنَّ الحارث الأعور أتى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، فقال: يا أمير المؤمنين ! أُحبُّ أن تكرمني أن(٤) تأكل عندي، فقال له أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : على أن لا تتكلّف لي شيئاً، ودخل فأتاه الحارث بكسر،

____________________

(١) المحاسن: ٤١٤ / ذيل ١٦٥، ولم يرد فيه سليمان بن عمرو.

الباب ٢٢

فيه ٤ أحاديث

* - ورد في المخطوط زيادة: إلا أن يشترطه مقدمه.

١ - الكافي ٦: ٢٧٦ / ٤، والمحاسن: ٤١٥ / ١٦٩.

(٢) في المحاسن: علي بن الحكم.

(٣) في المصدر زيادة: إليه.

(٤) في الكافي: بأن.


فجعل أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يأكل، فقال له الحارث: إنّ معي دراهم - وأخرجها، فإذا هي في كمّه. فإن اذنت لي اشتريت لك(١) ، فقال له أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : هذه ممّا في بيتك.

[ ٣٠٥٣٩ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا أتاك أخوك فأته بما عندك، وإذا دعوته فتكلّف له.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير (٢) ، والذي قبله عن عليّ بن حديد مثله.

[ ٣٠٥٤٠ ] ٣ - محمد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأخبار) ( والخصال) عن أحمد ابن إبراهيم الخوزي (٣) ، عن زيد بن محمد البغدادي، عن عبد الله بن محمّد الطائي(٤) ، عن الرضا، عن آبائه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) ، أنّه دعاه رجل، فقال له عليّ( عليه‌السلام ) : على أن تضمن لي ثلاث خصال(٥) : لا تدخل علينا شيئاً من خارج(٦) ، ولا تدّخر عنّا شيئاً في البيت ولا تجحف بالعيال، قال: ذلك لك، فأجابه عليّ

____________________

(١) في المصدر زيادة: شيئاً غيرها، وأشار عليها في هامش المصححة الاولى بقوله: « في نسختين من الكافي وليس في نسخة الاصل من الوسائل ».

٢ - الكافي ٦: ٢٧٦ / ٦.

(٢) المحاسن: ٤١٠ / ١٣٨.

٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٥٨ / ١٦، والخصال: ١٨٨ / ٢٦٠.

(٣) في العيون: الخوري، وفي الخصال: الجوزي.

(٤) في العيون زيادة: حدّثنا أبي.

(٥) في المصدر: وما هي يا أمير المومنين.

(٦) في العيون زيادة: البيت.


( عليه‌السلام ) ( إلى ذلك) (١) .

[ ٣٠٥٤١ ] ٤ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن سنان عن أبي الجارود، عمّن ذكره، عن الحارث، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، أنّه قال له: يا أمير المؤمنين ادخل منزلي، فقال: على شرط أن لا تدّخر عنّي شيئاً مما في بيتك، ولا تتكلّف شيئاً ممّا وراء بابك.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٢) .

٢٣ - باب استحباب اقراء الضيف .

[ ٣٠٥٤٢ ] ١ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه: أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مرّ بقبر يحفر(٣) ، فقال: ما للأرض تشدد ؟ إن كان ما علمت لسهل(٤) الخلق، فلانت الأرض عليه حتّى كان ليحفرها بكفّه، ثمَّ قال: لقد كان يحبّ إقراء الضيف، ولا يقري الضيف إلّا مؤمن تقيّ.

____________________

(١) ليس في المصدر.

٤ - المحاسن: ٤١٥ / ١٧٠.

(٢) تقدم في الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

الباب ٢٣

فيه حديثان

١ - قرب الاسناد: ٣٦.

(٣) في المصدر زيادة: وقد انبهر الذي يحفره، فقال له: لمن تحفر هذا القبر ؟، فقال: لفلان بن فلان.

(٤) في المصدر زيادة: حسن.


[ ٣٠٥٤٣ ] ٢ - وبالإِسناد: أنَّ رجلاً أتى النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقال(١) : إنّى أحسن الوضوء، وأُقيم الصلاة، وأُوتي الزكاة في وقتها، وأقرئ الضيف طيّبة بها نفسي(٢) ، فقال( رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ) (٣) : ما لجهنّم عليك سبيل، إنَّ الله قد برأك من الشحّ إن كنت كذلك، ثمَّ(٤) نهى عن التكلف للضيف بما لا يقدر عليه إلّا بمشقّة، وما من ضيف نزل(٥) بقوم إلّا ورزقه معه.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٧) .

٢٤ - باب ما يجوز اكله من بيوت من تضمنته الآية، والمرأة من بيت زوجها، وصدقتهم منها.

[ ٣٠٥٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن محمد

____________________

٢ - قرب الاسناد: ٣٦.

(١) في المصدر زيادة: يا رسول الله بأبي أنت وأمّي.

(٢) في المصدر زيادة: محتسب بذلك أرجوا ما عند الله.

(٣) في المصدر: بخ بخ بخ.

(٤) في المصدر زيادة: قال:.

(٥) في المصدر: حلّ.

(٦) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٢٢ وفي الحديث ٤ من الباب ٤٧ من أبواب الصدقة، وفي الحديث ٤ من الباب ٤ وفي الحديث ٨ من الباب ٢٣ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب فعل المعروف، وفي الباب ٤ من أبواب النفقات، وفي الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

الباب ٢٤

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧٧ / ١، والتهذيب ٩: ٩٥ / ٤١٤، والمحاسن: ٤١٦ / ١٧٢.


الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن هذه الاية:( ...مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا ) (١) إلى آخر الآية ؟ قلت: ما يعني بقوله:( أَوْ صَدِيقِكُمْ ) (٢) ؟ قال: هو والله الرجل يدخل بيت صديقه، فيأكل بغير إذنه.

[ ٣٠٥٤٥ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( أَوْ صَدِيقِكُمْ ) (٣) فقال: هؤلاء الذين سمّى الله عزّ وجلّ في هذه الآية تأكل بغير إذنهم من التمر والمأدوم، وكذلك( تأكل المرأة بغير إذن زوجها) (٤) ، وأمّا ما خلا ذلك من الطعام فلا.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله(٥) .

[ ٣٠٥٤٦ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: للمرأة أن تأكل، وأن تتصدَّق، وللصديق أن يأكل في منزل أخيه، ويتصدَّق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٦) ، وكذا الأوَّل.

[ ٣٠٥٤٧ ] ٤ - وعن محمد بن يحيى،( عن أحمد بن محمد بن

____________________

(١ و ٢) النور ٢٤: ٦١.

٢ - الكافي ٦: ٢٧٧ / ٢، والمحاسن: ٤١٦ / ١٧٥.

(٣) النور ٢٤: ٦١.

(٤) في المصدر: تطعم المرأة من منزل زوجها بغير إذنه.

(٥) التهذيب ٩: ٩٥ / ٤١٣.

٣ - الكافي ٦: ٢٧٧ / ٣، والمحاسن: ٤١٦ / ١٧٤.

(٦) التهذيب ٩: ٩٦ / ٤١٧.

٤ - الكافي ٦: ٢٧٧ / ٤، والمحاسن: ٤١٦ / ١٧٦.


خالد) (١) ، عن القاسم بن عروة، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، قال: سألت أحدهما( عليهما‌السلام ) عن هذة الآية:( ...مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا ) (٢) الآية، فقال: ليس عليك جناح فيما أطعمت، أو أكلت ممّا ملكت مفاتحه ما لم تفسد.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله(٣) .

[ ٣٠٥٤٨ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ ) (٤) قال: الرجل يكون له وكيل يقوم في ماله، فيأكل بغير إذنه.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم مثله(٥) .

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن ابن سنان، وصفوان ابن يحيى، وذكر الحديث الأوّل. وعن أبيه وذكر الثاني. وعن أحمد بن محمد وذكر الثالث. وعن أبيه، عن القاسم بن عروة وذكر الرابع. وعن أبيه، عن ابن أبي عمير وذكر الخامس (٦) .

[ ٣٠٥٤٩ ] ٦ - وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عمّا يحلّ للرجل من

____________________

(١) في الكافي: عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد.

(٢) النور ٢٤: ٦١.

(٣) التهذيب ٩: ٩٥ / ٤١٥.

٥ - الكافي ٦: ٢٧٧ / ٥.

(٤) النور ٢٤: ٦١.

(٥) التهذيب ٩: ٩٦ / ٤١٦.

(٦) المحاسن: ٤١٦ / ١٧٧.

٦ - المحاسن: ٤١٦ / ١٧٣.


بيت أخيه من الطعام ؟ قال: المأدوم والتمر، وكذلك يحلّ للمرأة من بيت زوجها.

[ ٣٠٥٥٠ ] ٧ - وعن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حسين بن المختار، عن أبي أسامة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله عزّ وجلّ:( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ) (١) الآية، قال: بإذن، وبغير إذن.

[ ٣٠٥٥١ ] ٨ - عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) رفعه، قال: إنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) آخى بين أصحابه، فكان بعد ذلك إذا بعث أحداً من أصحابه في غزاة أو سريّة يدفع الرجل مفتاح بيته إلى أخيه في الدين، ويقول: خذ ما شئت، وكل ما شئت، وكانوا يمتنعون من ذلك، حتّى ربما فسد الطعام في البيت، فأنزل الله( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ) (٢) يعنى: حضر، أو لم يحضر إذا( مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ ) (٣) .

٢٥ - باب استحباب إجادة الأكل في منزل المؤمن، والانبساط فيه، والإِكثار منه، ولو بعد الامتلاء، وترك التقصير والحشمة.

[ ٣٠٥٥٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: دخلنا مع ابن أبي يعفور على أبي

____________________

٧ - المحاسن: ٤١٥ / ١٧١.

(١) النور ٢٤: ٦١.

٨ - تفسير القميّ ٢: ١٠٩.

(٢ و ٣) النور ٢٤: ٦١.

وتقدم ما يدل على حكم الأخذ من مال الولد والأب وحكم صدقة المرأة من بيت زوجها في البابين ٧٨ و ٨٢ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٢٥

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧٨ / ١، والمحاسن: ٤١٣ / ١٦٠.


عبد الله( عليه‌السلام ) ونحن جماعة، فدعا بالغداء، فتغدّينا وتغدَّى معنا، وكنت أحدث القوم سنّاً، فجعلت أحصر(١) وأنا آكل، فقال لي: كل، أما علمت أنّه يعرف مودَّة الرجل لأخيه بأكله من طعامه ؟

[ ٣٠٥٥٣ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن عيسى بن أبي منصور، قال: أكلت عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، فجعل يلقي بين يدي الشواء، ثمَّ قال: يا عيسى ! إنّه يقال: اعتبر حبّ الرجل بأكله من طعام أخيه.

[ ٣٠٥٥٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن عمر بن عبد العزيز زحل(٢) ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: أكلنا مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، فأُتينا بقصعة من اُرز، فجعلنا نعذر(٣) ، فقال: ما صنعتم شيئاً، إنَّ أشدَّكم حبّاً لنا أحسنكم أكلاً عندنا،( قال عبد الرحمن: فرفعت كسحة المائدة فأكلت، فقال: الآن) (٤) ، ثمَّ أنشأ يحدّثنا: أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أُهدي له قصعة اُرز من ناحية الأنصار، فدعا سلمان والمقداد وأبا ذرّ (رحمهم‌الله ) فجعلوا يعذرون في الأكل، فقال: ما صنعتم شيئاً، أشدّكم حبّاً لنا أحسنكم أكلاً عندنا، فجعلوا يأكلون أكلاً جيّداً، ثم قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : رحمهم الله، ورضي عنهم، وصلّى الله عليهم.

____________________

(١) في المحاسن: أقصر ( هامش المصححة الاولى ).

٢ - الكافي ٦: ٢٧٨ / ٣، والمحاسن: ٤١٣ / ١٥٧.

٣ - الكافي ٦: ٢٧٨ / ٢، والمحاسن: ٤١٤ / ١٦٣.

(٢) كتب في هامش المصححة الاولى ما نصه: « زحل بالزاي والحاء المهملة يعرف به عمر ابن عبد العزيز ».

(٣) نعذر: التعذير في الأمر: التقصير فيه. « الصحاح ٢: ٧٤٠ ».

(٤) وردت العبارة في نسخة: كهنجة. وفي المحاسن: كسحة ما به - فقال: الآن. وكسحة المائدة، لعل المراد الكساحة: وهي ما يسقط على المائدة اثناء الأكل. « انظر الصحاح ١: ٣٩٩ ».


[ ٣٠٥٥٥ ] ٤ - وعن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن أبي المغرا، عن عنبسة ابن مصعب، قال أتينا أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وهو يريد الخروج إلى مكّة، فأمر بسفرة، فوضعت بين أيدينا، فقال: كلوا، فأكلنا، فقال:( أبيتم، أبيتم) (١) إنّه كان يقال: اعتبر حبّ القوم بأكلهم، قال: فأكلنا، وقد ذهبت الحشمة.

[ ٣٠٥٥٦ ] ٥ - وعنه، عن أحمد، عن عدَّة من أصحابنا، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الله بن سليمان الصيرفي، قال كنت عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، فقدم إلينا طعاماً فيه شواء وأشياء بعده، ثمَّ جاء بقصعة من(٢) اُرز، فأكلت معه فقال: كل(٣) ، فإنّه يعتبر حبّ الرجل لأخيه بانبساطه في طعامه، ثمَّ حاز لي حوزاً باصبعه من القصعة، فقال لي: لتأكلنَّ ذا بعدما قد أكلت، فأكلته.

[ ٣٠٥٥٧ ] ٦ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن عليّ، عن يونس، عن أبي الربيع، قال: دعا أبو عبد الله( عليه‌السلام ) بطعام فأُتي بهريسة، فقال لنا: ادنوا فكلوا، فأقبل القوم يقصرون، فقال: كلوا، فإنّما تستبين مودَّة الرجل لأخيه في أكله، قال فأقبلنا نضغز(٤) أنفسنا كما تضغز(٥) الإِبل.

____________________

٤ - الكافي ٦: ٢٧٩ / ٥، والمحاسن: ٤١٣ / ١٦١.

(١) في المصدر: أُثبتم أُثبتم.

٥ - الكافي ٦: ٢٧٩ / ٤، والمحاسن: ٤١٣ / ١٥٨.

(٢) في المصدر: فيها.

(٣) في المصدر زيادة: قلت: قد أكلت، فقال: كُل.

٦ - الكافي ٦: ٢٧٩ / ٦.

(٤ و ٥) في نسخة من الكافي: نغص فيهما ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر وضغز البعير: إذا علفه الضغائز، وهي اللقم الكبار الواحدة ضغيزة « النهاية ٣: ٩٤ ».


أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، وذكر الحديث الأوَّل.

وعن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، وذكر الثاني، إلّا أنّه أسقط الواسطة الاخرى، وعن أحمد بن محمد بن عيسى، وذكر الثالث. وعن إسماعيل بن مهران، وذكر الرابع. وعن عدّة من أصحابنا، وذكر الخامس. وعن الوشاء، عن يونس بن الربيع، وذكر السادس(١) .

[ ٣٠٥٥٨ ] ٧ -( وعن أبيه) (٢) ، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول لرجل كان يأكل: أما علمت أنّه يعرف حبّ الرجل أخاه بكثرة أكله عنده ؟

[ ٣٠٥٥٩ ] ٨ -( وعن أبيه) ، عن محمد بن سنان، عن هشام بن سالم، قال سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: يعرف حبّ الرجل بأكله من طعام أخيه.

[ ٣٠٥٦٠ ] ٩ - وعن محمد بن عليّ، عن يونس بن يعقوب، عن الحارث ابن المغيرة، قال: دخلت على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، فدعا بالخوان، فأُتي بقصعة فيها اُرز، فأكلت منها حتّى امتلأت، فخطّ بيده في القصعة، ثمَّ قال: أقسمت عليك لـمّا أكلت دون الخطّ.

____________________

(١) المحاسن: ٤١٣ / ١٦٢.

٧ - المحاسن: ٤١٢ / ١٥٥.

(٢) ليس في المصدر.

٨ - المحاسن: ٤١٣ / ١٥٦.

٩ - المحاسن: ٤١٣ / ١٥٩.


٢٦ - باب استحباب إطعام الطعام

[ ٣٠٥٦١ ] ١ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن معمّر بن خلاَّد، قال: رأيت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يأكل، فتلا هذه الاية:( فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ) (١) إلى آخر الآية، ثمّ قال:( عليه‌السلام ) : علم الله أن ليس كلُّ أحد يقدر على عتق رقبة، فجعل لهم سبيلاً إلى الجنّة بإطعام الطعام.

[ ٣٠٥٦٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم(٢) ، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من الإيمان حسن الخلق، وإطعام الطعام.

ورواه الكلينيُّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه مثله(٣) .

[ ٣٠٥٦٣ ] ٣ - وعن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن ثعلبة، عن محمد بن قيس، قال سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنَّ الله يحبّ إطعام الطعام، وهراقة الدماء.

[ ٣٠٥٦٤ ] ٤ - وعنه، عن ثعلبة، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر

____________________

الباب ٢٦

فيه ٣٢ حديثاً

١ - المحاسن: ٣٨٩ / ٢٠.

(١) البلد ٩٠: ١١.

٢ - المحاسن: ٣٨٩ / ١٥، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف. والبحار ٧٤: ٣٦٥ / ٣٨.

(٢) كذا في المخطوط وصحّحه المصححان، فليلاحظ.

(٣) الكافي ٤: ٥٠ / ٢.

٣ - المحاسن: ٣٨٧ / ٦، وأورده باسناد آخر في الحديث ٢ من الباب ٤٧ من أبواب الصدقة.

٤ - المحاسن: ٣٨٨ / ٧، وأورده عن الكافي في الحديث ٧ من الباب ١٦، من أبواب فعل المعروف.


( عليه‌السلام ) يقول: إنَّ الله يحبّ إطعام الطعام، وإفشاء السلام.

[ ٣٠٥٦٥ ] ٥ - وعن محمد بن عليّ، عن الحسن بن عليّ بن يوسف، عن سيف بن عميرة، عن فيض بن المختار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: المنجيات: إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام.

ورواه الكلينيُّ، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عليّ مثله(١) .

[ ٣٠٥٦٦ ] ٦ - وعن عليّ بن محمد القاساني، عمّن حدَّثه، عن عبد الله ابن القاسم الجعفري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٢) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : خيركم من أطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلّى والناس نيام.

ورواه الكلينيُّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن عليّ بن محمد القاساني مثله(٣) .

[ ٣٠٥٦٧ ] ٧ - وعن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: جمع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بني عبد المطّلب، فقال: يا بني عبد المطّلب ! أطعموا الطعام وأطيبوا الكلام، وأفشوا السلام، وصلوا الأرحام، وتهجّدوا والناس نيام، تدخلوا

____________________

٥ - المحاسن: ٣٨٧ / ١، واورده عن الكافي في الحديث ٥ من الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف.

(١) الكافي ٤: ٥١ / ٥.

٦ - المحاسن: ٣٨٧ / ٢، وأورده عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف.

(٢) في المصدر زيادة: عن آبائه.

(٣) الكافي ٤: ٥٠ / ٣.

٧ - المحاسن: ٣٨٧ / ٣.


الجنّة بسلام.

[ ٣٠٥٦٨ ] ٨ - وعن محمد بن عليّ، عن الحسن بن عليّ، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: كان عليٌّ( عليه‌السلام ) يقول: إنّا أهل بيت أُمرنا أن نطعم الطعام، ونؤدي(١) في النائبة، ونصلّي إذا نام الناس.

ورواه الكلينيُّ، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله(٢) .

[ ٣٠٥٦٩ ] ٩ - وعن أبيه، عن عبد الله بن الفضل، عن عيسى بن عبد الله، عن خالد بن محمد بن سليمان، عن رجل، عن أبي المنكدر: أنّ رجلاً قال: يا رسول الله ! أيّ الأعمال أفضل ؟ فقال: إطعام الطعام، وإطياب الكلام.

[ ٣٠٥٧٠ ] ١٠ - وعن( عليّ بن الحكم) (٣) ، عن عليّ بن أبى حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله يحبّ هراقة الدماء، وإطعام الطعام.

[ ٣٠٥٧١ ] ١١ - وعن( محمد بن الحسين عن أحمد) (٤) عن خالد

____________________

٨ - المحاسن: ٣٨٧ / ٤، وأورده عن الكافي في الحديث ٤ من الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف.

(١) في المحاسن: ونؤوي. وفي الكافي: ونؤدي في الناس البائنة.

(٢) الكافي ٤: ٥٠ / ٤.

٩ - المحاسن: ٣٨٧ / ٥.

١٠ - المحاسن: ٣٨٨ / ٨، وأورده عن الكافي في الحديث ٦ من الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف.

(٣) في المصدر: الحسن بن علي بن الحكم.

١١. المحاسن: ٣٨٨ / ٩.

(٤) في المصدر: محمد بن الحسين بن أحمد.


عن أبي عبد الله،( عليه‌السلام ) قال: إنَّ الله يحبّ إطعام الطعام، وإراقة الدماء بمنى.

[ ٣٠٥٧٢ ] ١٢ - وعن محمّد بن عليّ، عن الحسن بن عليّ بن يوسف، عن سيف بن عميرة، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله يحبّ إراقة الدماء، وإطعام الطعام، وإغاثة اللهفان.

[ ٣٠٥٧٣ ] ١٣ - وعن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ أحبّ الأعمال الى الله إدخال السرور على المؤمن، شبعة مسلم، أو قضاء دينه.

[ ٣٠٥٧٤ ] ١٤ - وعن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: ثلاث خصال هنّ من أحبّ الأعمال الى الله: مسلم أطعم مسلماً من جوع، وفكّ عنه كربه، وقضى عنه دينه.

[ ٣٠٥٧٥ ] ١٥ - وعن أحمد بن محمد، عن الحكم بن أيمن،( عن ميمون البان) (١) ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله

____________________

١٢ - المحاسن: ٣٨٨ / ١٠.

١٣ - المحاسن: ٣٨٨ / ١١.

١٤ - المحاسن: ٣٨٨ / ١٢.

١٥ - المحاسن: ٣٨٩ / ١٦، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث ٧ من الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف.

(١) في المصدر: عن ميمون اللبان.


( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الإِيمان: حسن الخلق، وإطعام الطعام، وإراقة الدماء.

[ ٣٠٥٧٦ ] ١٦ - وعن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: من موجبات مغفرة الربّ إطعام الطعام.

ورواه الكلينيُّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، وغيره، عن موسى بن بكر(١) .

ورواه أيضاً عن عليّ، بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله(٢) .

[ ٣٠٥٧٧ ] ١٧ - وعن أبيه، عن سعدان، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال من موجبات المغفرة إطعام السغبان.

[ ٣٠٥٧٨ ] ١٨ - وعن ابن فضّال، عن ميمون، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الرزق أسرع إلى من يطعم الطعام من السكين في السنام.

____________________

١٦ - المحاسن: ٣٨٩ / ١٨، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف.

(١) الكافي ٤: ٥٠ / ١.

(٢) الكافي ٤: ٥٢ / ١١.

١٧ - المحاسن: ٣٨٩ / ١٩.

١٨ - المحاسن: ٣٩٠ / ٢٣، وأورده عن الكافي في الحديث ٨ من الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف، وفي الحديث ٥ من الباب ٤٧ من أبواب الصدقة.


[ ٣٠٥٧٩ ] ١٩ - وعن أبيه، عن محمد بن سنان، عن موسى بن بكر، عن فضيل بن يسار، عن رجل، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الخير أسرع إلى بيت الذي يطعم فيه الطعام من الشفرة في سنام البعير.

[ ٣٠٥٨٠ ] ٢٠ - وعن الجاموراني، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن( أحمد بن) (١) عمرو بن جميع، عن أبيه، رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : البيت الذي يمتار منه الخير البركة أسرع إليه من الشفرة في سنام البعير.

[ ٣٠٥٨١ ] ٢١ - وعن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن حسّان ابن مهران، عن صالح بن ميثم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إطعام مسلم يعدل عتق نسمة.

[ ٣٠٥٨٢ ] ٢٢ - وعن أبيه، عن معمّر بن خلاد، قال: كان أبو الحسن الرضا( عليه‌السلام ) إذا أكل أُتي بصحفة، فتوضع بقرب مائدته، فيعمد إلى اطيب الطعام ممّا يؤتى به، فيأخذ من كل شيء منه شيئاً فيوضع في تلك الصحفة، ثمَّ يأمر بها للمساكين، ثم يتلو(٢) :( فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ) (٣) الآية، ثمّ قال: علم الله أن ليس كلُّ إنسان يقدر على عتق رقبة فجعل لهم السبيل

____________________

١٩ - المحاسن: ٣٩٠ / ٢٤.

٢٠ - المحاسن: ٣٩٠ / ٢٥.

(١) ليس في المصدر.

٢١ - المحاسن: ٣٩١ / ٣٣.

٢٢ - المحاسن: ٣٩٢ / ٣٩.

(٢) في المصدر زيادة: هذه الآية.

(٣) البلد ٩٠: ١١.


إلى الجنّة(١) .

[ ٣٠٥٨٣ ] ٢٣ - وعن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن المفضّل، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من أطعم جائعاً أطعمه الله من ثمار الجنّة.

[ ٣٠٥٨٤ ] ٢٤ - وعن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين( عليهما‌السلام ) ، قال: ما أطعم مؤمناً أطعمه الله من ثمار الجنّة.

[ ٣٠٥٨٥ ] ٢٥ - وعن ابن أبي نجران، وعليّ بن الحكم، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: أكلة يأكلها المسلم عندي أحبُّ إليَّ من عتق رقبة.

[ ٣٠٥٨٦ ] ٢٦ - وعن عبد الرحمن بن حمّاد، عن القاسم بن محمد، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي معاوية، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: ما من مؤمن يطعم مؤمناً، موسراً كان أو معسراً، إلّا كان له بذلك عتق رقبة من ولد إسماعيل.

[ ٣٠٥٨٧ ] ٢٧ - وعن ابن شمون، عن ابن الأشعث، عن عبد الله بن حمّاد، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال(٢) : تعتق كلّ يوم نسمة ؟ قلت: لا، قال: كل شهر ؟ قلت لا،

____________________

(١) في المصدر زيادة: باطعام الطعام.

٢٣ - المحاسن: ٣٩٣ / ٤٠.

٢٤ - المحاسن: ٣٩٣ / ٤١.

٢٥ - المحاسن: ٣٩٣ / ٤٦.

٢٦ - المحاسن: ٣٩٣ / ٤٧.

٢٧ - المحاسن: ٣٩٣ / ٤٨.

(٢) في المصدر زيادة: يا سدير.


قال: كلّ سنة ؟ قلت: لا، قال: سبحان الله ! أما تأخذ بيد واحد من شيعتنا، فتدخله الى بيتك، فتطعمه شبعه، فوالله لذلك أفضل من عتق رقبة من ولد إسماعيل.

[ ٣٠٥٨٨ ] ٢٨ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن سدير الصيرفي نحوه، وزاد: قلت: موسر أو معسر ؟ فقال: إنَّ الموسر قد يشتهي الطعام.

وعن أبيه عن صفوان، عن أبي المغرا، عن زكار(١) ، عن ثابت الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٣٠٥٨٩ ] ٢٩ - وعن محمد بن عليّ، عن( الحسن بن عليّ بن يوسف) (٣) ، عن زكريّا بن محمد،( عن يوسف) (٤) عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من أطعم مؤمنين شبعهما كان ذلك أفضل من(٥) رقبة.

[ ٣٠٥٩٠ ] ٣٠ - وعن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن حسّان،( عن) (٦) صالح بن ميثم، قال: سأل رجل أبا جعفر( عليه‌السلام ) ، أي

____________________

٢٨ - المحاسن: ٣٩٤ / ٤٩.

(١) في المصدر: بكار، وفي البحار ٧٤: ٣٦٤ / ٣١، ركاز الواسطي.

(٢) المحاسن: ٣٩٤ / ٥١.

٢٩ - المحاسن: ٣٩٤ / ٥٥.

(٣) في المصدر: حسين بن علي بن يوسف.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) في المصدر زيادة: عتق.

٣٠ - المحاسن: ٣٩٥ / ٥٦.

(٦) في المصدر: بن.


عمل يعمل به يعدل عتق نسمة ؟ فقال: لئن أُطعم ثلاثة من المسلمين أحبّ إليَّ من نسمة، ونسمة حتّى بلغ سبعاً، وإطعام مسلم يعدل نسمة.

[ ٣٠٥٩١ ] ٣١ - وعن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن داود ابن النعمان، عن حسين بن عليّ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من أطعم ثلاثة من المسلمين غفر الله له.

[ ٣٠٥٩٢ ] ٣٢ - وعن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن أبان بن عثمان، عن فضيل بن يسار، قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : شبع أربع من المسلمين يعدل عتق رقبة من ولد إسماعيل.

وعن( محسن بن أحمد) (١) ، عن أبان مثله(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

____________________

٣١ - المحاسن: ٣٩٥ / ٥٨.

٣٢ - المحاسن: ٣٩٥ / ٥٩.

(١) في المصدر: محمد بن أحمد.

(٢) المحاسن: ٣٩٥ / ٦٠.

(٣) تقدم في الباب ٤٧ من أبواب الصدقة وفي الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف، وفي الباب ٨٨ من أبواب أحكام العشرة، وفي الباب ٤٠ من أبواب أحكام الأولاد، وفي الباب ٤١ من أبواب الذبائح، وفي الحديث ٥ من الباب ٦، وفي الحديثين ٤ و ٥ من الباب ١٩ وفي الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأبواب ٢٧ - ٣٣ و ٣٥ و ٣٦ و ٣٩ و ٤٠ و ٤٣ و ٥٥ من هذه الأبواب.


٢٧ - باب استحباب تقدير الطعام بقدر سعة المال وقتله، وإجادة الطعام وإكثاره مع الإِمكان.

[ ٣٠٥٩٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربّه، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ليس في الطعام سرف.

[ ٣٠٥٩٤ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه قال: كان أبو عبد الله( عليه‌السلام ) ربّما أطعمنا الفراني(١) والأخبصة(٢) ، ثمَّ أطعمنا الخبز والزيت، فقيل له: لو دبّرت أمرك حتى يعتدل ؟ فقال: إنّما نتدبّر بأمر الله، إذا وسع علينا وسعنا، وإذا قتر قترنا.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن فضّال (٣) ، والذي قبله عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله.

[ ٣٠٥٩٥ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي سعيد، عن أبي حمزة، قال: كنّا عند أبي

____________________

الباب ٢٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٨٠ / ٤، والمحاسن: ٣٩٩ / ٧٩.

٢ - الكافي ٦: ٢٧٩ / ١، والمحاسن: ٤٠٠ / ٨٤.

(١) الفراني: جمع فرنية، وهو نوع من الخبز يعمل باللبن والسمن والسكر « لسان العرب ١٣: ٣٢٢ ».

(٢) الأخبصة: جمع خبيص. وهو طعام يعمل من التمر والسمن. « القاموس المحيط ٢: ٣٠٠ ».

(٣) المحاسن: ٤٠٠ / ٨٤.

٣ - الكافي ٦: ٢٨٠ / ٣.


عبد الله( عليه‌السلام ) جماعة، فأُتينا(١) بطعام ما لنا عهد بمثله لذاذة وطيباً، وأُتينا بتمر ننظر فيه إلى وجوهنا من صفائه وحسنه، فقال رجل: لتسألنَّ عن هذا النعيم الذي نعمتم به عند ابن رسول الله، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) (٢) : الله أكرم وأجلّ من أن يطعمكم طعاماً فيسوّغكموه، ثمَّ يسألكم عنه، ولكن يسألكم عمّا أنعم عليكم بمحمد وآل محمد.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عثمان بن عيسى (٣) .

ورواه أيضاً عن محمد بن علي، عن عيسى بن هشام، عن أبي خالد القمّاط، عن أبي حمزة مثله(٤) .

[ ٣٠٥٩٦ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عليّ ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ثلاثة(٥) لا يحاسب عليهنَّ المؤمن: طعام يأكله، وثوب يلبسه، وزوجة صالحة تعاونه، ويحصن بها فرجه.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن ابن محبوب مثله (٦) .

[ ٣٠٥٩٧ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن القاسم

____________________

(١) في المصدر: فدعا.

(٢) في المصدر زيادة: إنَّ.

(٣) المحاسن: ٤٠٠ / ٨٣.

(٤) المحاسن: ٤٠٠ / ذيل ٨٣.

٤ - الكافي ٦: ٢٨٠ / ٢، أورده عن الخصال في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب أحكام الملابس، وأورده عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب مقدمات النكاح.

(٥) في المصدر زيادة: أشياء.

(٦) المحاسن: ٣٩٩ / ٨٠.

٥ - الكافي ٦: ٢٨٠ / ٥.


ابن محمد الجوهري، عن الحارث بن حريز، عن( منذر الصيرفي) (١) ، عن أبي خالد الكابلي، قال: دخلت على أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، فدعا بالغداء، فأكلت(٢) طعاماً ما أكلت طعاماً قطّ انظف منه ولا أطيب، فلمّا فرغنا من الطعام قال: كيف رأيت طعامنا ؟ قلت: ما رأيت أنظف منه قطّ ولا أطيب، ولكنّى ذكرت الآية في كتاب الله( لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) (٣) فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) (٤) : إنّما تسألون عمّا أنتم عليه من الحقِّ.

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبيه مثله (٥) .

[ ٣٠٥٩٨ ] ٦ - وعن أبيه،(٦) عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) (٧) قال: إنَّ الله أكرم من أن يسأل المؤمن عن أكله وشربه.

[ ٣٠٥٩٩ ] ٧ - محمد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأخبار) عن الحسين ابن أحمد البيهقي، عن محمد بن يحيى الصولي، عن القاسم بن إسماعيل، عن إبراهيم بن العباس الصولي، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: ليس

____________________

(١) في المصدر: سدير الصيرفي.

(٢) في المصدر زيادة: معه.

(٣) التكاثر ١٠٢: ٨.

(٤) في المصدر زيادة: لا.

(٥) المحاسن: ٣٩٩ / ٨٢.

٦ - المحاسن: ٣٩٩ / ٨١، أورده في الحديث ٤ من الباب ٦٥ من هذه الأبواب.

(٦) في المصدر زيادة: عن ابن أبي عمير.

(٧) التكاثر ١٠٢: ٨.

٧ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٩ / ٨.


في الدنيا نعيم حقيقي، فقيل له: فقول الله تعالى:( لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) (١) ما هذا النعيم في الدنيا ؟ وهو الماء البارد ؟ فقال الرضا( عليه‌السلام ) وعلا صوته: وكذا فسّرتموه أنتم، وجعلتموه على ضروب، فقالت طائفة: هو الماء البارد، وقال غيرهم: هو الطعام الطيّب، وقال آخرون: هو النوم الطيّب، ولقد حدَّثني أبي، عن أبيه الصادق( عليه‌السلام ) : أنَّ أقوالكم ذكرت عنده في قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) (٢) فغضب وقال: إنَّ الله عزّ وجلّ لا يسأل عباده عمّا تفضّل به عليهم، ولا يمنّ بذلك عليهم، والامتنان بالانعام مستقبح من المخلوقين، فكيف يضاف إلى الخالق ما لا يرضى المخلوقون به ؟! ولكن النعيم حبّنا اهل البيت وموالاتنا، يسأل الله عنه عباده بعد التوحيد والنبوّة، ولأنّ العبد إذا وافاه(٣) بذلك أدَّاه إلى نعيم الجنّة الذي لا يزول. الحديث.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

٢٨ - باب استحباب اتخاذ الطعام، وإجادته، ودعاء الناس إليه، وكراهة دعاء الأغنياء دون الفقراء.

[ ٣٠٦٠٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربّه، قال: قال

____________________

(١ و ٢) التكاثر ١٠٢: ٨.

(٣) في المصدر: وفا.

(٤) تقدم في الباب ٢٢ من أبواب مقدمات التجارة، وفي الباب ٢٢ و ٢٦ من أبواب النفقات.

(٥) يأتي في الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٨٠ / ٦.


أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : اعمل طعاماً، وتنوّق فيه، وادع عليه أصحابك.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (١) .

[ ٣٠٦٠١ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، قال: أولم إسماعيل، فقال له أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : عليك بالمساكين فأشبعهم، فإن الله يقول:( وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ) (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (٣) .

[ ٣٠٦٠٢ ] ٣ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد بإسناد ذكره، عن أبي عبد الله(٤) ( عليه‌السلام ) ، قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن(٥) وليمة يخصّ بها الأغنياء، ويترك الفقراء.

[ ٣٠٦٠٣ ] ٤ - العياشي في تفسيره عن مسعدة، قال: مرّ الحسين بن علي( عليه‌السلام ) بمساكين قد بسطوا كساء لهم، فألقوا عليه كسراً، فقالوا: هلمَّ يا ابن رسول الله، فثنى( رجله، ونزل) (٦) ، ثمّ تلا:( إِنَّهُ لا يُحِبُّ الـمُسْتَكْبِرِينَ ) (٧) ثمّ قال: قد أجبتكم فأجيبوني، قالوا: نعم يا ابن

____________________

(١) المحاسن: ٤١٠ / ١٣٧.

٢ - الكافي ٦: ٢٩٩ / ١٦.

(٢) سبأ ٣٤: ٤٩.

(٣) المحاسن: ٤١٨ / ١٨٨.

٣ - الكافي ٦: ٢٨٢ / ٤.

(٤) في المصدر: أبي إبراهيم.

(٥) في المصدر زيادة: طعام.

٤ - تفسير العياشي ٢: ٢٥٧ / ١٥.

(٦) في المصدر: وركه فأكل معهم.

(٧) النحل ١٦: ٢٣.


رسول الله(١) ، وقاموا معه حتّى أتوا منزله فقال للرباب: أخرجي ما كنت تدّخرين.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٢٩ - باب استحباب اختيار إطعام المؤمنين على العتق المندوب

[ ٣٠٦٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما من رجل يدخل بيته مؤمنين، فيطعمهما شبعهما، إلّا كان أفضل من عتق نسمة.

[ ٣٠٦٠٥ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن مقرن، عن عبيد الله الوصافي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: لئن أُطعم رجلاً مسلماً أحبّ إليَّ من(٤) أعتق افقاً من الناس، قلت وكم الأفق ؟ قال: عشرة آلاف.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير (٥) ، والذي قبله، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى مثله.

____________________

(١) في المصدر زيادة: وتعمى عين.

(٢) تقدم ما يدل علي بعض المقصود في الباب ٥ من أبواب الفعل المعروف وفي الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٢٩ و ٣٠ من هذه الأبواب.

الباب ٢٩

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٦٠ / ٤، المحاسن: ٣٩٤ / ٥٤.

٢ - الكافي ٢: ١٦٢ / ١٠.

(٤) في المصدر زيادة: أن.

(٥) المحاسن: ٣٩١ / ٣٢.


[ ٣٠٦٠٦ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن سدير الصيرفي، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ما منعك أن تعتق كلَّ يوم نسمة ؟ قلت: لا يحتمل مالي ذلك، قال: تطعم كل يوم مسلماً، فقلت: موسراً أو معسراً ؟ فقال: إنّ الموسر قد يشتهي الطعام.

أقول: فيكون إطعام مسلمين أفضل من العتق.

[ ٣٠٦٠٧ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: أكلة يأكلها أخي المسلم عندي أحبّ إليَّ من أن أعتق رقبة.

[ ٣٠٦٠٨ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لئن أشبع رجلاً من إخوانى أحبّ إليَّ من أن أدخل سوقكم هذه، فأبتاع منها رأساً، فأُعتقه.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) (١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣٠٦٠٩ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لئن آخذ خمسة دراهم، فادخل الى سوقكم هذه، فأبتاع بها الطعام، وأجمع نفراً من المسلمين أحبّ إليَّ من أن أعتق نسمة.

____________________

٣ - الكافي ٢: ١٦٢ / ١٢، المحاسن: ٣٩٤ / ٤٩.

٤ - الكافي ٢: ١٦٢ / ١٣، المحاسن: ٣٩٤ / ٥٣.

٥ - الكافي ٢: ١٦٢ / ١٤.

(١) المحاسن: ٣٩٤ / ٥٢.

٦ - الكافي ٢: ١٦٢ / ١٥، المحاسن: ٣٩٣ / ٤٤ و ٣٩٦ / ٦٣.


[ ٣٠٦١٠ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد، عن الوشّاء، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل محمد بن عليّ( عليه‌السلام ) : ما يعدل عتق رقبة ؟ فقال: إطعام رجل مسلم.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن الوشّاء (١) ، والذي قبله عن عليّ بن الحكم، عن أبان مثله.

[ ٣٠٦١١ ] ٨ - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد ابن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن رفاعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لئن أُطعم مؤمناً محتاجاً أحبّ إليَّ من ان أزوره، ولئن أزوره أحبّ إليَّ من أن أعتق عشر رقاب.

[ ٣٠٦١٢ ] ٩ - وبالإِسناد عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد،( عن أبي عبد الله) (٢) ، ويزيد بن عبد الملك، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من أطعم مؤمناً موسراً كان له بعدل رقبة من ولد إسماعيل ينقذه، من الذبح، ومن أطعم مؤمناً محتاجاً كان له بعدل مائة رقبة من ولد إسماعيل، ينقذها من الذبح.

[ ٣٠٦١٣ ] ١٠ - وبالإِسناد عن صالح بن عقبة، عن نصر بن قابوس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لإِطعام مؤمن أحبّ إليَّ من عتق عشر رقاب وعشر حجج، قلت: عشر رقاب وعشر حجج ؟ قال: يا نصر ! إن لم

____________________

٧ - الكافي ٢: ١٦٢ / ١٦.

(١) المحاسن: ٣٩٣ / ٤٥.

٨ - الكافي ٢: ١٦٣ / ١٨.

٩ - الكافي ٢: ١٦٣ / ١٩.

(٢) ليس في المصدر: عبد الله بن محمد يروي عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ).

١٠ - الكافي ٢: ١٦٣ / ٢٠.


تطعموه مات، أو تذلّونه فيجيء إلى ناصب فيسأله، والموت خير له من مسألة ناصب، يا نصر ! من أحيى مؤمناً فكأنّما أحيىٰ الناس جميعاً، فإن لم تطعموه فقد أمتّموه، وإن أطعمتموه فقد أحييتموه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) .

٣٠ - باب تأكد استحباب إطعام الطعام المؤمنين.

[ ٣٠٦١٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أطعم ثلاثة نفر من المسلمين أطعمه الله من ثلاثة جنان في ملكوت السماوات: الفردوس، وجنّة عدن، وطوبى، وهي شجرة تخرج في جنّة عدن، غرسها ربّنا بيده.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن ابن أبي نجران، عن صفوان مثله (٢) .

[ ٣٠٦١٥ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لئن أُطعم رجلاً من المسلمين أحبّ إليَّ من أن أُطعم أفقاً من الناس، قلت: وما الأفق ؟ قال: مائة ألف، أو يزيدون.

[ ٣٠٦١٦ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن

____________________

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٢، وفي الباب ٢٦ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٥ من الباب ١١، من أبواب الأشربة المباحة.

الباب ٣٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٦٠ / ٣.

(٢) المحاسن: ٣٩٣ / ٤٣، وفيه: صفوان بن مهران الجمال.

٢ - الكافي ٢: ١٦٠ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ١٦١ / ٨، أورده بسند آخر عن الأمالي في الحديث ١ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.


عثمان بن عيسى، عن حسين بن نعيم الصحّاف، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : أتحبُّ إخوانك يا حسين ؟ قلت: نعم، قال وتنفع فقرائهم ؟ قلت: نعم، قال: أما أنّه يحقّ عليك أن تحبّ من يحبّ الله، أما أنّك(١) لا تنفع منهم أحداً حتّى تحبّه، أتدعوهم إلى منزلك ؟ قلت:(٢) ما آكل إلّا ومعي منهم الرجلان والثلاثة والأقلّ والأكثر، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : أما أنّ فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم، فقلت: جعلت فداك، أُطعمهم طعامي، وأُوطئهم رحلي، ويكون فضلهم عليَّ أعظم ؟ قال: نعم إنّهم إذا دخلوا منزلك دخلوا بمغفرتك ومغفرة عيالك، وإذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك وذنوب عيالك.

وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي محمد الوابشي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (٤) .

وعن أبيه، عن سعدان، عن حسين بن نعيم نحوه(٥) .

وعن عثمان بن عيسى، عن حسين بن نعيم نحوه(٦) .

[ ٣٠٦١٧ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من أطعم أخاه في الله كان( كمن أطعم) (٧) فئاماً من الناس، قلت: وما الفئام ؟ قال مائة ألف من الناس.

____________________

(١) في المصدر: والله.

(٢) في المصدر زيادة: نعم.

(٣) الكافي ٢: ١٦١ / ٩.

(٤) المحاسن: ٣٩٠ / ٢٦.

(٥) المحاسن: ٣٩٠ / ٢٧.

(٦) المحاسن: ٣٩٠ / ٢٨.

٤ - الكافي ٢: ١٦٢ / ١١، أورده عن ثواب الأعمال في الحديث ٣ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

(٧) في المصدر: له من الأجر مثل من أطعم.


ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه عن حمّاد مثله (١) .

[ ٣٠٦١٨ ] ٥ - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد ابن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي شبل، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ما أرى شيئاً يعدل زيارة المؤمن إلّا إطعامه، وحقّ على الله أن يطعم من أطعم مؤمناً من طعام الجنّة.

[ ٣٠٦١٩ ] ٦ - محمد بن عليّ بن الحسين في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن عليّ الكوفي، عن الحسن بن عليّ بن يوسف، عن سيف بن عميرة، عن سعيد بن الوليد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لئن أُطعم مؤمناً(٢) حتى يشبع أحبّ إليَّ من أن أُطعم افقا من الناس، قلت: وما(٣) الافق ؟ قال: مائة ألف.

[ ٣٠٦٢٠ ] ٧ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن الحميري، عن البرقي، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن عيسى بن عبد الله، عن محمد بن سليمان،( عن رجل رفعه) (٤) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : خيركم من أطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلّى بالليل والناس نيام.

____________________

(١) المحاسن: ٣٩٢ / ٣٤.

٥ - الكافي ٢: ١٦٢ / ١٧.

٦ - معاني الأخبار: ٢٢٩ / ١، أورده بإسناد آخر عن ثواب الأعمال في الحديث ٥ من الباب ٤٣، وأورده عن المحاسن في الحديث ١ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: مسلماً.

(٣) في المصدر: كم.

٧ - الخصال: ٩١ / ٣٢، أورده عن الكافي في الحديث ٣ و ٥ من الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف، وعن الكافي والمحاسن في الحديث ٥ و ٦ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر: عن ابن المنكدر باسناده.


أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٣١ - باب استحباب الوليمة للعرس، وكونها ثلاثة أيام، وجواز الأكل في المساجد والازقة على كراهية في المسجد والسوق

[ ٣٠٦٢١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن معاوية بن عمّار، قال: قال رجل لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّا نجد لطعام العرس رائحة ليست برائحة غيره، فقال لنا(٣) : ما من عرس يكون ينحر فيه جزور، أو تذبح بقرة، أو شاة إلّا بعث الله إليه ملكاً معه قيراط من مسك الجنّة، حتّى يذيفه(٤) في طعامهم، فتلك الرائحة التي تشمّ لذا.

[ ٣٠٦٢٢ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن بعض أصحابنا، قال: أولم أبو الحسن موسى( عليه‌السلام ) وليمة على بعض ولده، فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيام الفالوذجات في الجفان في المساجد والأزقّة، فعابه بذلك بعض أهل المدينة، فبلغه ذلك، فقال( عليه‌السلام ) : ما آتى الله نبيّاً من أنبيائه شيئاً إلّا وقد آتاه محمداً( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وزاده ما لم يؤتهم، قال لسليمان:( هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ

____________________

(١) تقدم في الأبواب ١٢ و ٢٦ و ٢٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف.

(٢) يأتي في الباب ٤٣ و ٥٥ من هذه الأبواب، ويأتي في الباب ١١ من أبواب الأشربة المباحة.

الباب ٣١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٨٢ / ٥.

(٣) في المصدر: له.

(٤) في المصدر: يديفه، داف المسك بالماء: خلطه. ( القاموس المحيط ٣: ١٤١ ).

٢ - الكافي ٦: ٢٨١ / ١.


بِغَيْرِ حِسَابٍ ) (١) وقال: لمحمد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) (٢) .

[ ٣٠٦٢٣ ] ٣ - وعن عليّ بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن بعض العراقيّين، عن إبراهيم بن عقبة، عن جعفر القلانسي،( عن أبيه) (٣) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّا نتّخذ الطعام، ونجيّده، ونتونق(٤) فيه،( فلا يكون) (٥) له رائحة طعام العرس، فقال: ذاك ؛ لأنَّ طعام العرس تهبّ فيه رائحة من الجنّة، لأنّه طعام اتّخذ للحلال.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) مثله (٦) .

[ ٣٠٦٢٤ ] ٤ - الحسن الطبرسي في( مكارم الاخلاق) عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: الأكل في السوق دناءة.

[ ٣٠٦٢٥ ] ٥ - وقد تقدَّم في المساجد: أنّها إنّما وضعت للقرآن.

____________________

(١) سورة ص ٣٨: ٣٩.

(٢) الحشر ٥٩: ٧.

٣ - الكافي ٦: ٢٨٢ / ٦.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) في المحاسن: نتنوق ( هامش المخطوط ) تَنَوَّق في الأمر: تأنّق فيه. ( الصحاح ٤: ١٥٦٢ ).

(٥) في المصدر: ولا نجد.

(٦) المحاسن: ٤١٨ / ١٨٦.

٤ - مكارم الأخلاق: ١٤٩، أورده في الحديث ٢ من الباب ٨٧ من هذه الأبواب.

٥ - تقدم في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب أحكام المساجد.


أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٣٢ - باب استحباب إطعام الجائع.

[ ٣٠٦٢٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين( عليهما‌السلام ) ، قال: من أطعم مؤمناً من جوع أطعمه الله من ثمار الجنّة، ومن سقى مؤمناً من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم.

[ ٣٠٦٢٧ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من أطعم مؤمناً حتّى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ماله من الأجر في الآخرة، لا ملك مقرَّب، ولا نبيّ مرسل، إلّا الله ربّ العالمين، ثمَّ قال: من موجبات المغفره إطعام المسلم السغبان، ثمَّ تلا قول الله عزّ وجلّ:( أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ) (٣) .

ورواه الصدوق في( ثواب الاعمال) عن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن جعفر بن محمد (٤) .

____________________

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٣٧. وفي الباب ٤٠ من أبواب مقدمات النكاح، وفي الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٣٣ و ٨٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ١٦١ / ٥.

٢ - الكافي ٢: ١٦١ / ٦، وأورده بتمامه في الحديث ١٠ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

(٣) البلد ٩٠: ١٤ - ١٦.

(٤) ثواب الأعمال: ١٦٥ / ١.


ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن جعفر بن محمّد (١) .

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٣٣ - باب تأكد استحباب الوليمة، وإجابة الدعوة في العرس، والعقيقة، والختان، والإياب من السفر، وشراء الدار، والفراغ من البناء.

[ ٣٠٦٢٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال(٤) : قال: لا تجب الدعوة إلّا في أربع: العرس، والخرس، والإياب، والأعذار.

[ ٣٠٦٢٩ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الوليمة في أربع: العرس، والخرس، وهو المولود يعقُّ عنه، ويطعم، والأعذار، وهو ختان الغلام، والإياب، وهو الرجل يدعو إخوانه إذا آب من غيبته.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن النوفلي مثله (٥) .

____________________

(١) المحاسن: ٣٨٩ / ١٧.

(٢) تقدم في الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٤٣ و ٤٤ من هذه الأبواب.

الباب ٣٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٨١ / ٢.

(٤) في المصدر: أنه.

٢ - الكافي ٦: ٢٨١ / ٣.

(٥) المحاسن: ٤١٧ / ١٨١.


[ ٣٠٦٣٠ ] ٣ - قال الكلينيُّ: وفي رواية اُخرى: أو توكير، وهو بناء الدار أو غيره.

[ ٣٠٦٣١ ] ٤ - وبالإِسناد عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال النبيُّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من بنى مسجداً(١) فليذبح كبشاً سميناً، وليطعم لحمه المساكين، وليقل: اللهمَّ أدحر عنّي مردة الجنِّ والإِنس والشياطين، وبارك( لي بنزالي) (٢) ، إلّا أُعطي ما سأل.

[ ٣٠٦٣٢ ] ٥ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه في وصيّة النبي لعليّ( عليه‌السلام ) ، قال: يا عليُّ ! لا وليمة إلّا في خمس: في عرس، أو خرس، أو عذار، أو وكار، أو ركاز.

فالعرس: التزويج، والخرس: النفاس بالولد، والعذار: الختان، والوكار: في( بناء الدار وشرائها) (٣) ، والركاز: الرجل يقدم من مكّة.

وبإسناده عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

وفي( الخصال) بالإِسناد الآتي (٥) عن أنس بن محمد مثله(٦) .

____________________

٣ - الكافي ٦: ٢٨١ / ٣.

٤ - الكافي ٦: ٢٩٩ / ٢٠.

(١) في المصدر: مسكناً.

(٢) أضاف في نسخة: لنا في بيوتنا ( وهكذا في المصدر )، والظاهر: بنائي ( هامش المصححة الاولى ).

٥ - الفقيه ٥: ٢٥٧ / ٨٢١، أورده في الحديث ٥ من الباب ٤٠ من أبواب مقدمات النكاح.

(٣) في المصدر: شراء الدار.

(٤) الفقيه ٣: ٢٥٤ / ١٢٠٤.

(٥) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( خ ).

(٦) الخصال: ٣١٣ / ٩٢.


وفي( معاني الأخبار) عن محمد بن الحسن (١) ، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أبي عبد الله الرازي، عن سجادة، عن موسى بن بكر، قال: قال أبو الحسن الأوَّل( عليه‌السلام ) : قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وذكر نحوه(٢) .

وفي( الخصال) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن سجّادة العابد - واسمه الحسن بن عليّ -، عن موسى بن بكر مثله (٣) .

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك.

٣٤ - باب عدم جواز الإِطعام للرياء والسمعة.

[ ٣٠٦٣٣ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين في( عقاب الأعمال) بسند تقدّم في عيادة المريض (٤) ، عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: ومن أطعم طعاماً رياءً وسمعة أطعمه الله مثله من صديد جهنّم، وجعل ذلك الطعام ناراً في بطنه، حتّى يقضى بين الناس.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على تحريم الرياء في مقدِّمة العبادات(٥) .

____________________

(١) في المعاني زيادة: عن محمد بن الحسن الصفار.

(٢) معاني الأخبار: ٢٧٢ / ١.

(٣) الخصال: ٣١٣ / ٩١.

الباب ٣٤

فيه حديث واحد

١ - عقاب الأعمال: ٣٣٨ / ١.

(٤) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(٥) تقدم في الباب ١١ من أبواب مقدمة العبادات.


٣٥ - باب انه يستحب لأهل البلد ضيافة من يرد عليهم من اخوانهم، حتى يرحل عنهم.

[ ٣٠٦٣٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن( عليّ بن محمد) (١) ، عن إبراهيم بن اسحاق الأحمر بإسناد ذكره، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا دخل الرجل بلدة فهو ضيف على من بها من إخوانه وأهل دينه، حتّى يرحل عنهم.

[ ٣٠٦٣٥ ] ٢ - وعن أبي عبد الله الأشعري، عن السيّاري، عن محمد بن عبد الله الكرخي، عن رجل، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه، حتّى يرحل عنهم.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٣٦ - باب استحباب كون الضيافة ثلاثة أيام، وكراهة النزول على من لا نفقة عنده ابتداء واستدامة.

[ ٣٠٦٣٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

الباب ٣٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ١٥١ / ٣، واورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الصوم المحرم.

(١) في نسخة: عليّ بن إبراهيم عن أبيه( هامش المخطوط) راجع الكافي ٦: ٢٨٢ / ١.

٢ - الكافي ٦: ٢٨٢ / ٢.

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٢٢ من ابواب الصدقة.

(٣) يأتي في الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

الباب ٣٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٨٣ / ١.


الحسن بن الحسين الفارسي، عن سليمان بن جعفر البصري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الضيف يلطف ليلتين، فإذا كان الليلة الثالثة فهو من أهل البيت يأكل ما أدرك.

[ ٣٠٦٣٧ ] ٢ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن واصل، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الضيافة أوّل يوم(١) ، والثاني، والثالث، وما كان بعد ذلك فهو صدقة تصدّق بها عليه، قال: ثمَّ قال: لا ينزلنَّ أحدكم على أخيه حتّى يوثمه(٢) ، قالوا: يا رسول الله كيف يوثمه ؟ قال: حتّى لا يكون عنده ما ينفق عليه.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن أبي عبد الله الرازي، عن الحسن بن عليّ، عن واصل مثله (٣) .

[ ٣٠٦٣٨ ] ٣ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن ابن فضّال رفعه إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: الوليمة يوم أو يومين مكرمة،( وما زاد رياء وسمعة) (٤) .

[ ٣٠٦٣٩ ] ٤ - وعن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه

____________________

٢ - الكافي ٦: ٢٨٣ / ٢.

(١) في الخصال زيادة: حق. ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر زيادة: معه.

(٣) الخصال: ١٤٨ / ١٨١.

٣ - المحاسن: ٤١٧ / ١٨٢، التهذيب ٧: ٤٠٨ / ١٦٣١، الكافي ٥: ٣٦٨ / ٣، أورده في الحديث ٣ من الباب ٤٠ من أبواب مقدمات النكاح.

(٤) في المصدر: وثلاثة أيام رياء وسمعة.

٤ - المحاسن: ٤١٧ / ١٨٣، أورده عن الكافي في الحديث ٤ من الباب ٤٠ من أبواب مقدمات النكاح.


السلام) (١) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أوّل يوم حقّ، والثاني معروف، وما زاد رياء وسمعة.

ورواه الكلينيُّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي(٢) ، والذي قبله عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

أقول: هذا محمول على نفي تأكّد الاستحباب، وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

٣٧ - باب كراهة استخدام الضيف، وتمكينه من أن يخدم.

[ ٣٠٦٤٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن ذبيان بن حكيم، عن موسى النميري، عن ابن أبي يعفور، قال: رأيت( لأبي) (٥) عبد الله( عليه‌السلام ) ضيفاً، فقام يوماً في بعض الحوائج، فنهاه عن ذلك، وقام بنفسه إلى تلك الحاجة، وقال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ان يستخدم الضيف.

[ ٣٠٦٤١ ] ٢ - وبالإِسناد عن موسى بن أكيل النميري، عن ميسرة، قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : من التضعيف ترك المكافاة، ومن الجفاء

____________________

(١) في المصدر زيادة: عن آبائه.

(٢) الكافي ٥: ٣٦٨ / ٤.

(٣) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٤) تقدم في الباب ٥٤ من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب ٢١ من أبواب أحكام المزارعة.

الباب ٣٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٨٣ / ١.

(٥) في المصدر: عند أبي.

٢ - الكافي ٦: ٢٨٣ / ٣، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.


استخدام الضيف. الحديث.

[ ٣٠٦٤٢ ] ٣ - وعن الحسين بن محمد السيّاري، عن عبيد بن أبي عبد الله البغدادي، عمّن أخبره، قال: نزل بأبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ضيف، وكان جالساً عنده يحدّثه في بعض الليل، فتغيّر السراج، فمدَّ الرجل يده إليه ليصلحه، فزبره أبو الحسن( عليه‌السلام ) ، ثمّ بادره بنفسه، فأصلحه، ثم قال: إنا قوم لا نستخدم أضيافنا.

٣٨ - باب استحباب اعانة الضيف على النزول، وترك إعانته على الارتحال، وانه يستحبّ أن يزوّد الضيف، ويحسن زاده

[ ٣٠٦٤٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن ذبيان عن حكيم، عن موسى بن أكيل النميري، عن ميسرة، قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : من التضعيف ترك المكافاة، ومن الجفاء استخدام الضيف، فإذا نزل بكم الضيف فأعينوه، وإذا ارتحل فلا تعينوه، فانّه من النذالة، وزوِّدوه، وطيّبوا زادة فانّه من السخاء.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود في آداب السفر(١) .

٣٩ - باب كراهة كراهة الضيف.

[ ٣٠٦٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

٣ - الكافي ٦: ٢٨٣ / ٢.

الباب ٣٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٨٣ / ٣، أورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(١) تقدم في الباب ٦٢ من أبواب آداب السفر الى الحج وغيره.

الباب ٣٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٨٤ / ٤، أورده في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.


ابن أبي عمير، عن محمد بن قيس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ذكر أصحابنا يوماً(١) ، فقلت: والله ما أتغدّى، ولا أتعشّىٰ إلّا ومعي منهم اثنان، أو ثلاثة، أو أقلّ، أو أكثر، فقال: فضلهم عليك اكثر من فضلك عليهم، فقلت جعلت فداك، كيف وأنا أُطعمهم طعامي واُنفق عليهم من مالي، ويخدمهم خادمي ؟! فقال: إذا دخلوا عليك دخلوا من الله بالرزق الكثير، واذا خرجوا خرجوا بالمغفرة لك.

ورواه الطوسيُّ في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن محمد بن زياد، عن أبي محمد الوابشي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٣٠٦٤٥ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن الفارسي، عن سليمان بن جعفر البصري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنَّ الضيف إذا جاء، فنزل بالقوم جاء برزقه معه من السماء، فاذا أكل غفر الله لهم بنزوله عليهم.

[ ٣٠٦٤٦ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما من ضيف حلّ بقوم إلّا ورزقه في حجره.

[ ٣٠٦٤٧ ] ٤ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن سنان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) ،

____________________

(١) في المصدر: قوماً.

(٢) أمالي الطوسي ١: ٢٤٢.

٢ - الكافي ٦: ٢٨٤ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٢٨٤ / ٣.

٤ - الكافي ٦: ٢٨٤ / ٢.


قال: إنّما تنزل المعونة على القوم على قدر مؤنتهم، وإنَّ الضيف لينزل بالقوم فينزل برزقه(١) في حجره.

[ ٣٠٦٤٨ ] ٥ - محمد بن الحسن في( المجالس والأخبار) عن الحسين بن عبيد الله، عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي بن معمر، عن محمد ابن صدقة، عن موسى بن جعفر، عن آبائه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا تزال أُمّتي بخير ما تحابّوا، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأقرّوا الضيف، فإن لم يفعلوا ابتلوا بالسنين والجدب، وقال: إنّا أهل بيت لا نمسح على خفافنا(١) .

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء (٢) ، عن الرضا، عن آبائهعليهم‌السلام نحوه، وترك مسح الخفّ(٣) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

٤٠ - باب استحباب إكرام الضيف، وإعداد الخلال له.

[ ٣٠٦٤٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن إسحاق بن عبد العزيز

____________________

(١) في المصدر: رزقه معه.

٥ - أمالي الطوسي ٢: ٢٦٠.

(١) في المصدر: أخفافنا.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

(٣) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٩ / ٢٥.

(٤) تقدم في الباب ٦ من أبواب أحكام العشرة، وفي الباب ٢٩ و ٣٠ بعمومه من هذه الأبواب.

الباب ٤٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٨٥ / ١.


وجميل وزرارة عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ممّا علّم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فاطمةعليها‌السلام أن قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه.

[ ٣٠٦٥٠ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عبد العزيز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ممّا علّم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عليّاً( عليه‌السلام ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه.

[ ٣٠٦٥١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن الحسن بن الحسين، عن سليمان بن حفص، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنَّ من حقّ الضيف أن يكرم، وأن يعدّ له الخلال(١) .

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن الحسين الفارسي، عن سليمان بن جعفر نحوه (٢) .

[ ٣٠٦٥٢ ] ٤ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: وفي خبر آخر: إنَّ من حقِّ الضيف أن يعدّ له الخلال.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

____________________

٢ - الكافي ٦: ٢٨٥ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٢٨٥ / ٣.

(١) الخلال: عود يستخرج به ما بين الاسنان من بقايا الطعام. ( الصحاح ٤: ١٦٨٧ ).

(٢) المحاسن: ٥٦٤ / ٩٦٤، وليس فيه: ( أن يكرم، و ) منهرحمه‌الله .

٤ - الفقيه ٣: ٢٢٦ / ١٠٥٨.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٨٦ من أبواب العشرة، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر، وفي الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٤١ و ١٠٤ من هذه الأبواب.


٤١ - باب استحباب أكل صاحب الطعام مع الضيف ، وشروعه في الأكل قبل الضيف، ورفع يده بعده.

[ ٣٠٦٥٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن ابن القداح عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إذا اكل مع القوم طعاماً كان أوّل من يضع يده، وآخر من يرفعها ؛ ليأكل القوم.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن ابن فضّال مثله (١) .

وعن جعفر بن محمد، عن ابن القداح مثله(٢) .

[ ٣٠٦٥٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن العزيز، عن جميل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنَّ الزائر إذا زار المزور، فأكل معه ألقى عنه الحشمة وإذا( لم) (٣) يأكل معه ينقبض قليلاً.

[ ٣٠٦٥٥ ] ٣ - وعنه، عن سليمان بن حفص، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) : أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان إذا أتاه الضيف أكل معه، ولم يرفع يده من الخوان حتّى يرفع الضيف.

____________________

الباب ٤١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٨٥ / ٢.

(١) المحاسن: ٤٤٨ / ٣٤٩.

(٢) المحاسن: ٤٤٩ / ٣٥٤.

٢ - الكافي ٦: ٢٨٦ / ٣.

(٣) ليس في المصدر.

٣ - الكافي ٦: ٢٨٦ / ٤.


[ ٣٠٦٥٦ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إذا أكل مع القوم أوّل من يضع مع القوم يده، وآخر من يرفعها ؛ لأن(١) يأكل القوم.

٤٢ - باب وجوب الأكل والشرب عند الضرورة.

[ ٣٠٦٥٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله عزّ وجلّ خلق ابن آدم أجوف.

[ ٣٠٦٥٨ ] ٢ - وبالإِسناد عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سأله الأبرش الكلبي، عن قول الله عزّ وجلّ:( يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ ) (٢) ؟ قال: تبدَّل خبزة نقيّة، يأكل منها الناس حتّى يفرغ من الحساب، فقال الأبرش الكلبيّ: إنَّ الناس لفي شغل يومئذٍ عن الأكل، فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : فهم في النار، لا يشغلون عن أكل الضريع وشراب(٣) الحميم، وهم في العذاب، فكيف يشغلون(٤) عنه وهم في الحساب ؟!.

[ ٣٠٦٥٩ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمّن

____________________

٤ - الكافي ٦: ٢٨٥ / ١.

(١) في المصدر: إلى أن.

الباب ٤٢

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٨٦ / ٢، المحاسن: ٣٩٦ / ٦٨.

٢ - الكافي ٦: ٢٨٦ / ١، المحاسن: ٣٩٧ / ٦٩.

(٢) إبراهيم ١٤: ٤٨.

(٣) في المصدر: شرب.

(٤) في المصدر: يشتغلون.

٣ - الكافي ٦: ٢٨٧ / ٥، المحاسن: ٥٨٥ / ٧٨.


ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ، حكاية عن موسى( عليه‌السلام ) :( رب اني لما انزلت إليّ من خيرفقير ) (١) فقال: سأل الطعام.

[ ٣٠٦٦٠ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن اسماعيل(٢) ، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنّما بنى الجسد على الخبز.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن ابن أبي عمير (٣) ، والذي قبله، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وكذا الأول والثاني.

وعن محمد بن يحيى، عن عليّ بن الحسن التيمي، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبد الحميد مثله(٤) .

[ ٣٠٦٦١ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله،( عن أبيه) (٥) ، عن القاسم بن عروة عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، قال: سألت( أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ) (٦) عن قول الله عزّ وجلّ:( يَوْمَ تُبَدَّلُ

____________________

(١) القصص ٢٨: ٢٤.

٤ - الكافي ٦: ٢٨٧ / ٧.

(٢) لا تبعد رواية الكليني عن محمد بن اسماعيل البندقي النيسابوري غالباً بغير واسطة، وتارة بواسطة محمد بن يحيى، كما هو واقع له مع محمد بن الحسن الصفار، ويحتمل كون محمد ابن اسماعيل هنا هو البرمكي، فانه يروي عنه بواسطة واحدة، ويروي عن ابن بزيع بواسطتين، وفي بعض الأسانيد بثلاثة. ( منه قده ).

(٣) المحاسن: ٥٨٥ / ٧٩.

(٤) الكافي ٦: ٢٨٦ / ٣.

٥ - الكافي ٦: ٢٨٦ / ٤، والمحاسن: ٣٩٧ / ٦٩.

(٥) ليس في المصدر.

(٦) في المصدر: أبا جعفر (عليه‌السلام ).


الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ ) (١) قال: تبدَّل خبزة نقيّة، يأكل الناس منها حتّى يفرغ(٢) ، من الحساب، فقال له قائل: إنّهم لفي شغل يومئذٍ عن الأكل والشرب، فقال: إنَّ الله عزّ وجلّ خلق ابن آدم أجوف، لا بدّ له من الطعام والشراب، أهم أشدّ شغلاً يومئذٍ أم من في النار ؟ فقد استغاثوا، والله عزّ وجلّ يقول:( وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالـمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ ) (٣) .

[ ٣٠٦٦٢ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن أبي البختري رفعه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : اللهمَّ بارك لنا في الخبز، ولا تفرِّق بيننا وبين الخبز، فلولا الخبز ما صمنا، ولا صلّينا، ولا أدّينا فرائض ربّنا.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) (٤) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .

٤٣ - باب استحباب اشباع المؤمنين وإطعامهم في الله، وجمعهم على الطعام.

[ ٣٠٦٦٣ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن محمد

____________________

(١) إبراهيم ١٤: ٤٨.

(٢) في المصدر: يفرغوا.

(٣) الكهف ١٨: ٢٩.

٦ - الكافي ٦: ٢٨٧ / ٦.

(٤) المحاسن: ٥٨٦ / ٨٣.

(٥) تقدم في الباب ٥٦ من أبواب الأطعمة المحرمة، وفي الحديث ٥ من الباب ١.

(٦) يأتي في الباب ٤٤ من هذه الأبواب.

الباب ٤٣

فيه ١٠ أحاديث

١ - ثواب الأعمال: ١٦٥ / ١.


ابن عليّ ماجيلويه، عن عمّه، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن يوسف، عن محمد بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد( عليه‌السلام ) قال: من أشبع جوعة مؤمن وضع الله له مائدة في الجنّة، يصدر عنها الثقلان جميعاً.

[ ٣٠٦٦٤ ] ٢ - وعن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن محمد الغفّاري، عن علي بن أبي عليّ اللهبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من أطعم ثلاث نفر من المؤمنين أطعمه الله من ثلاث جنان ملكوت السماء: الفردوس، وجنّة عدن، وطوبى وهي شجرة من جنّة عدن، غرسها ربّي بيده.

[ ٣٠٦٦٥ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن حمّاد، عن ربعي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من أطعم أخاه في الله كان له من الأجر مثل من أطعم فئاماً من الناس، قلت: ما الفئام ؟ قال: مائة، ألف من الناس.

[ ٣٠٦٦٦ ] ٤ - وعن أبيه، عن الحميري، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: من أشبع أربعة من المؤمنين(١) يعدل محرَّرة من ولد إسماعيل.

[ ٣٠٦٦٧ ] ٥ - وعن محمد بن موسى بن المتوكّل، عن محمد بن جعفر،

____________________

٢ - ثواب الأعمال: ١٦٥ / ١.

٣ - ثواب الأعمال: ١٦٤ / ١، وأورد نحوه عن الكافي والمحاسن في الحديث ٤ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

٤ - ثواب الأعمال: ١٦٥ / ١، وأورده بطريقين عن المحاسن في الحديث ٣٢ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: المسلمين.

٥ - ثواب الأعمال: ١٨٠ / ١، وأورده عن معاني الأخبار في الحديث ٦ من الباب ٣٠ وعن المحاسن في الحديث ١ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.


عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، رفعه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لئن أتصدّق على رجل مسلم بقدر شبعه أحبّ إليَّ من أن أشبع افقاً من الناس، قلت: وما الافق ؟ قال: مائة ألف أو يزيدون.

[ ٣٠٦٦٨ ] ٦ - وعن محمد بن موسى، عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن أحمد، عن إبراهيم بن اسحاق، عن محمد بن الأصبغ، عن إسماعيل ابن مهران، عن صفوان بن يحيى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من أشبع جائعاً أجرى الله له نهراً في الجنّة.

[ ٣٠٦٦٩ ] ٧ - وبهذا الإِسناد عن إبراهيم بن اسحاق، عن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من أشبع كبداً جائعاً وجبت له الجنّة.

أحمد بن أبي عبد الله في( المحاسن) عن عثمان بن عيسى مثله (١) .

[ ٣٠٦٧٠ ] ٨ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من أحبّ الأعمال الى الله إشباع جوعة المؤمن، أو تنفيس كربته، أو قضاء دينه.

[ ٣٠٦٧١ ] ٩ - وعن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من أشبع جائعاً أجري له نهر في الجنّة.

وعن إسماعيل بن مهران، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد الله

____________________

٦ - ثواب الأعمال: ٢١٩ / ١.

٧ - ثواب الأعمال: ٢١٩ / ١.

(١) المحاسن: ٣٩٠ / ذيل ٢٢.

٨ - المحاسن: ٣٨٨ / ١٣.

٩ - المحاسن: ٣٩٠ / ٢٢.


( عليه‌السلام ) مثله.

[ ٣٠٦٧٢ ] ١٠ - وعن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من أطعم مسلماً حتّى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ما له من الأجر في الآخرة، لا ملك مقرَّب، ولا نبي مرسل، إلّا الله ربّ العالمين، ثمَّ قال: من موجبات الجنّة والمغفرة إطعام الطعام السغبان، ثمَّ تلا قول الله تعالى:( أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ * ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ) (١) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٤٤ - باب وجوب إطعام الجائع عند ضرورته.

[ ٣٠٦٧٣ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عليّ، عن ابن سنان، عن فرات بن أحنف، قال: قال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) : من بات شبعاناً وبحضرته مؤمن جائع طاو، قال الله عزّ وجلّ: ملائكتي اُشهدكم على هذا العبد، أنّي قد أمرته فعصاني، وأطاع غيري، ووكلته الى عمله، وعزَّتي وجلالي لا غفرت له أبداً.

[ ٣٠٦٧٤ ] ٢ - قال: وفي رواية حريز، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ،

____________________

١٠ - المحاسن: ٣٨٩ / ١٧، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(١) البلد ٩٠: ١٤ - ١٧.

(٢) تقدم في الباب ١٨ وفي الحديثين ٤ و ٥ من الباب ١٩ وفي الأبواب ٢٦ و ٢٩ و ٣٠ و ٣٢ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين ٤٤ و ٥٥ من هذه الأبواب وفي الباب ١١ من أبواب الأشربة المباحة.

الباب ٤٤

فيه ٤ أحاديث

١ - عقاب الأعمال: ٢٩٨ / ١، والمحاسن: ٩٧ / ٦٢.

٢ - عقاب الأعمال: ٢٩٨ / ٢.


قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : قال الله تبارك وتعالى: ما آمن بي من بات شبعاناً وأخوه المسلم طاو.

أحمد بن أبي عبد الله في( المحاسن) مثله (١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣٠٦٧٥ ] ٣ - قال: وفي رواية الوصافي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما آمن بي من أمسى شبعاناً وأمسى جاره جائعاً.

[ ٣٠٦٧٦ ] ٤ - محمد بن الحسن في( المجالس والأخبار) عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن حميد بن زياد، عن القاسم بن إسماعيل، عن عبد الله بن جبلة، عن حميد بن جنادة، عن أبي جعفر، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: من أفضل الأعمال عند الله إبراد الكباد الحارَّة، وإشباع الكباد الجائعة، والذي نفس محمد بيده لا يؤمن بي عبد يبيت شبعان وأخوه - أو قال: جاره - المسلم جائع.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٤٥ - باب استحباب الاقتصار في الأكل على الغداء والعشاء وترك الأكل بينهما

[ ٣٠٦٧٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) المحاسن: ٩٨ / ذيل ٦٢.

٣ - المحاسن: ٩٨ / ذيل ٦٢.

٤ - امالي الطوسي ٢: ٢١١.

(٢) تقدم في البابين ١٨ و ٣٧ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٤٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٨٨ / ٢، والمحاسن: ٤٢٠ / ١٩٦.


محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عليّ بن الصلت، ابن أخي شهاب بن عبد ربّه، قال: شكوت إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ما ألقى من الأوجاع والتخم، فقال لي: تغدّ وتعشّ، ولا تأكل بينهما شيئاً، فإنَّ فيه فساد البدن، أما سمعت الله تبارك وتعالى يقول:( لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) (١) ؟!

[ ٣٠٦٧٨ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عليّ، عن عليّ بن أسباط، عن يعقوب بن سالم،( عن الميثمي) (٢) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان( منادي يعقوب( عليه‌السلام ) ينادي) (٣) كلَّ غداة من منزله على فرسخ: ألا من أراد الغداء فليأت إلى(٤) يعقوب، وإذا أمسى نادى: ألا من أراد العشاء فليأتِ إلى(٥) يعقوب.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن محمد بن عليّ (٦) ، والذي قبله، عن النضر بن سويد.

٤٦ - باب كراهة ترك العشاء ولو بكعكة، أو لقمة، أو شربة ماء.

[ ٣٠٦٧٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

(١) مريم ١٩: ٦٢.

٢ - الكافي ٦: ٢٨٧ / ١، وأورده عن المحاسن في الحديث ٥ من الباب ١٠١ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: عن المثنّى.

(٣) في نسخة: إنّ يعقوب (عليه‌السلام ) كان له منادِ ينادي ( هامش المخطوط ).

(٤ و ٥) في المصدر زيادة: منزل.

(٦) المحاسن: ٤٢١ / ٢٠٠.

الباب ٤٦

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٢٨٨ / ٢.


ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: أوّل(١) خراب البدن ترك العشاء.

[ ٣٠٦٨٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ترك العشاء مهرمة. الحديث.

[ ٣٠٦٨١ ] ٣ - وعن عليّ بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن سليمان بن جعفر الجعفري، قال: كان أبو الحسن( عليه‌السلام ) لا يدع العشاء ولو بكعكة، وكان يقول: إنّه قوَّة للجسم، ولا أعلمه إلّا قال: وصالح للجماع.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) مثله (٢) .

[ ٣٠٦٨٢ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن أبي سليمان، عن أحمد بن الحسن، - يعني: الميثمي،(٣) - عن أبيه، عن جميل بن درّاج، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك العشاء ليلة السبت و( يوم الأحد متواليين) (٤) ذهب منه قوَّة، لا ترجع إليه أربعين يوماً.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبي سليمان مثله (٥) .

[ ٣٠٦٨٣ ] ٥ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض

____________________

(١) في المصدر: أصل.

٢ - الكافي ٦: ٢٨٨ / ٣، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٦: ٢٨٨ / ٥.

(٢) المحاسن: ٤٢٣ / ٢١١.

٤ - الكافي ٦: ٢٨٩ / ٨.

(٣) في المصدر: الجبلي.

(٤) في المصدر: ليلة الأحد متواليتين.

(٥) المحاسن: ٤٢٢ / ٢٠٩.

٥ - الكافي ٦: ٢٨٩ / ١٢.


الاهوازيّين، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنَّ في الجسد عرقاً يقال له: العشاء، فاذا ترك الرجل العشاء لم يزل يدعو عليه ذلك العرق حتّى يصبح، يقول: أجاعك الله كما أجعتني، وأظمأك الله كما أظمأتني، فلا يدعنَّ أحدكم العشاء ولو لقمة من خبز، ولو شربة من ماء.

[ ٣٠٦٨٤ ] ٦ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) ، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ترك العشاء خراب البدن.

[ ٣٠٦٨٥ ] ٧ - وعن النوفلي عمّن ذكره، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: أوَّل خراب البدن ترك العشاء.

وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم مثله(١) .

[ ٣٠٦٨٦ ] ٨ - وعن جعفر، عن ابن القداح، عن محمد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا تدعوا العشاء ولو على حشفة، إنّي أخشى على اُمّتي من ترك العشاء الهرم، فإنَّ العشاء قوَّة الشيخ والشاب.

[ ٣٠٦٨٧ ] ٩ - وعن عبد الرحمن بن حمّاد، عن عبد الله بن إبراهيم، عن عليّ(٢) المهلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ترك العشاء مهرمة، وقال: أوّل انهدام البدن ترك العشاء.

____________________

٦ - المحاسن: ٤٢١ / ١٩٩.

٧ - المحاسن: ٤٢١ / ٢٠١.

(١) المحاسن: ٤٢١ / ذيل ٢٠١.

٨ - المحاسن: ٤٢١ / ٢٠٢.

٩ - المحاسن: ٤٢٢ / ٢٠٣.

(٢) في المصدر زيادة: بن.


[ ٣٠٦٨٨ ] ١٠ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ترك العشاء مهرمة.

[ ٣٠٦٨٩ ] ١١ - وعن أبي أيّوب، عن أبن أبي عمير، عمّن ذكر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من ترك العشاء نقصت منه قوّة، ولا تعود إليه.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

٤٧ - باب استحباب كون العشاء بعد العشاء الآخرة.

[ ٣٠٦٩٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن( أبي جعفر( عليه‌السلام ) ) (٢) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : عشاء النبيّين بعد العتمة، فلا تدعوا العشاء، فانَّ ترك العشاء خراب البدن.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن القاسم بن يحيى مثله (٣) .

[ ٣٠٦٩١ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن ابن

____________________

١٠ - المحاسن: ٤٢٢ / ٢٠٤.

١١ - المحاسن: ٤٢٣ / ٢١٠.

(١) يأتي في البابين ٤٧ و ٤٨ من هذه الأبواب وفي الحديث ٤٣ من الباب ١٠ من أبواب الأطعمة المباحة، وتقدم ما يدل على ذلك في الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

الباب ٤٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٨٨ / ١.

(٢) في المصدر: أبي عبد الله (عليه‌السلام ).

(٣) المحاسن: ٤٢٠ / ١٩٧.

٢ - الكافي ٦: ٢٨٩ / ١٠.


فضّال، عن عبد الله بن إبراهيم، عن عليّ بن أبي علي اللهبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما يقول أطبّاؤكم في عشاء الليل ؟ قال: قلت له: إنّهم ينهونا عنه، قال: لكنّي آمركم به.

[ ٣٠٦٩٢ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن سنان، عن زياد بن أبي الحلال، قال: تعشّيت مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، فقال: العشاء بعد عشاء الآخرة عشاء النبيّين.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن سنان مثله (١) .

[ ٣٠٦٩٣ ] ٤ - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن الحجّال، عن ثعلبة، عن رجل، ذكره عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: طعام الليل أنفع من طعام النهار.

[ ٣٠٦٩٤ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر ابن بشير، عن أبان بن عثمان، عن داود بن كثير، قال: تعشّيت مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) عتمة، فلمّا فرغ من عشائه حمد الله، وقال: هذا عشائي وعشاء آبائي. الحديث.

٤٨ - باب تأكد كراهة ترك العشاء للكهل والشيخ.

[ ٣٠٦٩٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

٣ - الكافي ٦: ٢٨٩ / ٧.

(١) المحاسن: ٤٢١ / ١٩٨.

٤ - الكافي ٦: ٢٨٩ / ١١.

٥ - الكافي ٦: ٣٠٠ / ٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٧٦ من هذه الأبواب. ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٤٣ من الباب ١٠ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ٤٨

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٨٨ / ٤.


محمد، عن سعيد بن جناح، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: إذا اكتهل الرجل فلا يدع أن يأكل بالليل شيئاً، فانّه أهدى للنوم، وأطيب للنكهة.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير (١) ، عن سعيد بن جناح مثله(٢) .

[ ٣٠٦٩٦ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ترك العشاء مهرمة، وينبغي للرجل إذا أسنّ أن لا يبيت إلّا وجوفه من الطعام ممتلئ.

[ ٣٠٦٩٧ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن ذريح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: الشيخ لا يدع العشاء ولو لقمة.

[ ٣٠٦٩٨ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن الوليد بن صبيح، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: لا خير لمن دخل في السنّ أن يبيت خفيفاً، يبيت ممتلئاً خير له.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن صفوان، وأحمد بن محمد مثله (٣) .

____________________

(١) في المحاسن زيادة: عن بعض أصحابنا، عن ذريح بن العباس.

(٢) المحاسن: ٤٢٢ / ٢٠٨.

٢ - الكافي ٦: ٢٨٨ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٦: ٢٨٩ / ٩.

٤ - الكافي ٦: ٢٨٩ / ٦.

(٣) المحاسن: ٤٢٢ / ٢٠٧.


[ ٣٠٦٩٩ ] ٥ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : ينبغي للشيخ الكبير أن لا ينام إلّا وجوفه ممتلئ من الطعام، لأنّه أهدى لنومه، وأطيب لنكهته.

[ ٣٠٧٠٠ ] ٦ - أحمد بن محمد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ترك العشاء مهرمة، وينبغي للرجل إذا أسنَّ أن لا يبيت إلّا وجوفه ممتلئ من الطعام.

[ ٣٠٧٠١ ] ٧ - وعنه، عن منصور بن العباس، عن سليمان بن راشد، عن أبيه، عن المفضّل بن عمر، قال: دخلت على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ليلة، وهو يتعشّى، فقال: يا مفضّل ! ادن فكل، قلت: قد تعشّيت فقال: ادن فكل، فانّه يستحب للرجل إذا اكتهل أن لا يبيت إلّا وفي جوفه طعام حديث، فدنوت، فأكلت.

[ ٣٠٧٠٢ ] ٨ - الحسن بن عليّ بن شعبة في( تحف العقول) قال: قال( عليه‌السلام ) : إذا زاد الرجل على الثلاثين فهو كهل، واذا زاد على الاربعين فهو شيخ.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) .

٤٩ - باب استحباب غسل اليدين قبل الطعام وبعده.

[ ٣٠٧٠٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

٥ - الفقيه ٣: ٢٢٧ / ١٠٦٨.

٦ - المحاسن: ٤٢٢ / ٢٠٥.

٧ - المحاسن: ٤٢٢ / ٢٠٦.

٨ - تحف العقول: ٣٧٠.

(١) تقدم في الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

الباب ٤٩

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٢٩٠ / ٢، والتهذيب ٩: ٩٨ / ٤٢٤، والمحاسن: ٤٢٥ / ٢٢٤.


أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن( أبي حمزة) (١) ، عن( أبي جعفر( عليه‌السلام ) ) (٢) ، قال: قال يا أبا حمزة ! الوضوء قبل الطعام وبعده يذيبان الفقر، قلت: بأبي وأُمّي يذهبان بالفقر(٣) ؟ فقال: يذيبان

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن أبي أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، وغيره، عن صفوان مثله (٤) .

[ ٣٠٧٠٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عوف البجلي(٥) ، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: الوضوء قبل الطعام وبعده يزيدان في الرزق.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن محمد بن الحسن (٦) عن الحسن بن متّيل، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير مثله(٧) .

[ ٣٠٧٠٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من سرَّه أن يكثر خير بيته فليتوضّأ عند حضور طعامه.

[ ٣٠٧٠٦ ] ٤ - قال الكلينيُّ: وروي: أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

____________________

(١) في العلل: أبي نميرة ( هامش المخطوط ).

(٢) في الكافي: عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ).

(٣) كلمة ( بالفقر ) من الفقيه ( هامش المخطوط ).

(٤) علل الشرائع: ٢٨٣ / ١.

٢ - الكافي ٦: ٢٩٠ / ٥، والمحاسن: ٤٢٤ / ٢٢١.

(٥) في الخصال: العجلي.

(٦) في هامش المصححة الأولى: ( عن محمد بن الحسن ) كأنه مضروب عليه.

(٧) الخصال: ٢٣ / ٨٢.

٣ - الكافي ٦: ٢٩٠ / ٤، والمحاسن: ٤٢٤ / ٢١٧.

٤ - الكافي ٦: ٢٩٠ / ٥.


قال: أوّله ينفي الفقر، وآخره ينفي الهمّ.

[ ٣٠٧٠٧ ] ٥ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من غسل يده قبل الطعام وبعده عاش في سعة، وعوفي من بلوى في جسده.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) وكذا الأول.

[ ٣٠٧٠٨ ] ٦ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم ابن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : غسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في العمر(٣) وإماطة للغمر(٤) عن الثياب، ويجلو البصر.

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن يحيى مثله (٥) . وعن جعفر بن محمد وذكر الذي قبله. وعن النوفلي وذكر الذي قبلهما. وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر، وذكر الأول نحوه. وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، وذكر الثاني.

[ ٣٠٧٠٩ ] ٧ - و( عن بكر بن صالح، عن الجعفري) (٦) ، عن أبي

____________________

٥ - الكافي ٦: ٢٩٠ / ١، والمحاسن: ٤٢٤ / ٢١٩.

(١) الفقيه ٣: ٢٢٦ / ٣٣.

(٢) التهذيب ٩: ٩٧ / ٤٢٣.

٦ - الكافي ٦: ٢٩٠ / ٣.

(٣) في المحاسن: الرزق ( هامش المخطوط ).

(٤) الغمر: رائحة اللحم والدسومة في اليد « الصحاح ٢: ٧٧٢ ».

(٥) المحاسن: ٤٢٤ / ٢٢٠.

٧ - المحاسن: ٤٢٤ / ٢١٨.

(٦) في المصدر: عن بكر بن صالح الجعفري.


الحسن( عليه‌السلام ) قال: الوضوء قبل الطعام وبعده يثبت النعمة.

[ ٣٠٧١٠ ] ٨ - وعن بعض من ذكره، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: يا عليّ ! إنّ الوضوء قبل الطعام وبعده شفاء في الجسد ويمن في الرزق.

[ ٣٠٧١١ ] ٩ - وعن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن الحسن بن محمد الحضرمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: الوضوء قبلُ( وبعدُ) (١) يذيبان الفقر.

[ ٣٠٧١٢ ] ١٠ - وعن بعض من رواه قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : اغسلوا أيديكم قبل الطعام وبعده، فإنّه ينفي الفقر ويزيد في العمر.

[ ٣٠٧١٣ ] ١١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن صفوان الجمّال، عن أبي غرّة الخراساني، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : الوضوء قبل الطعام وبعده يذهبان الفقر.

[ ٣٠٧١٤ ] ١٢ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من سرّه أن يكثر خير بيته فليتوضّأ عند حضور طعامه.

وفي( الخصال) عن محمد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير،

____________________

٨ - المحاسن: ٤٢٤ / ٢٢٢.

٩ - المحاسن: ٤٢٥ / ٢٢٣.

(١) في المصدر: الطعام وبعده.

١٠ - المحاسن: ٤٢٥ / ٢٢٥.

١١ - الفقيه ٣: ٢٢٦ / ١٠٦٠.

١٢ - الفقيه ٣: ٢٢٦ / ١٠٦١.


عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(١) .

[ ٣٠٧١٥ ] ١٣ - وعن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الآدمي، عن اللؤلؤي، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن السكوني عن جعفر، عن آبائه، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، قال: من أراد أن يكثر خير بيته فليغسل يده قبل الأكل.

[ ٣٠٧١٦ ] ١٤ - وبإسناده عن عليّ( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمأئة قال: غسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في الرزق، وإماطة الغمر عن الثياب، ويجلو البصر.

[ ٣٠٧١٧ ] ١٥ - محمد بن الحسن في( المجالس والأخبار) عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن جعفر بن محمد العلوي الموسوي، وعن أحمد بن زياد جميعاً، عن عبيد الله بن أحمد بن نهيك، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن جعفر بن محمد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من سرّه أن يكثر خير بيته فليتوضّأ عند حضور طعامه، ومن توضّأ قبل الطعام وبعده عاش في سعة من رزقه، وعوفي من البلاء في جسده.

[ ٣٠٧١٨ ] ١٦ - وزاد الموسويّ في حديثه، قال هشام: قال لي الصادق

____________________

(١) الخصال: ١٣ / ٤٤.

١٣ - الخصال: ٢٥ / ٩٠.

١٤ - الخصال: ٦١٢.

١٥ - أمالي الطوسي ٢: ٢٠٣.

١٦ - أمالي الطوسي ٢: ٢٠٣.


( عليه‌السلام ) : والوضوء هيهنا غسل اليدين قبل الطعام وبعده.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

٥٠ - باب استحباب كون صاحب المنزل أول من يغسل يديه قبل الطعام، وآخر من يغسلهما بعده، واستحباب الابتداء في الغسل بمن على يمينه في الغسل الأوّل، وبمن على يساره في الثاني، أو بمن على يمين الباب ولو عبداً.

[ ٣٠٧١٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد(٢) ، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: الوضوء قبل الطعام، يبدأ صاحب البيت ؛ لئلاّ يحتشم أحد، فإذا فرغ من الطعام بدأ بمن على يمين الباب، حرّاً كان، أو عبداً.

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد (٣) .

[ ٣٠٧٢٠ ] ٢ - ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن عثمان بن عيسى، مثله، إلّا أنّه قال: فإذا فرغ من الطعام بدأ بمن على يسار صاحب المنزل، ويكون

____________________

(١) يأتي في الأبواب ٥٠ و ٥١ و ٥٢ و ٥٤ من هذه الأبواب.

الباب ٥٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٩٠ / ١.

(٢) في العلل زيادة: عن محمد بن علي الكوفي.

(٣) علل الشرائع: ٢٩٠ / ١.

٢ - المحاسن: ٤٢٦ / ٢٣٠.


آخر من يغسل يده صاحب المنزل ؛ لأنّه أولى بالصبر على الغمر، ويتمندل عند ذلك إن شاء.

قال: ورواه ابن أبي محمود.

[ ٣٠٧٢١ ] ٣ - قال الكلينيُّ: وفي حديث آخر: يغسل أوّلاً ربُّ البيت يده، ثمَّ يبدأ بمن على يمينه، فإذا رفع الطعام بدأ بمن على يسار صاحب المنزل ؛ ويكون آخر من يغسل يده صاحب المنزل ؛ لأنّه أولى بالصبر على الغمر.

[ ٣٠٧٢٢ ] ٤ - ورواه الصدوق في( العلل) أيضاً مرسلاً، إلّا أنّه قال بعد قوله: المنزل: ويكون آخر من يغسل يده صاحب المنزل ؛ لأنّه أولى بالغمر، ثمَّ يتمندل بعد ذلك.

[ ٣٠٧٢٣ ] ٥ - وعن عليّ بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن الفضل بن المبارك، عن الفضل بن يونس، قال: لمّا تغدّى عندي أبو الحسن( عليه‌السلام ) وجيء بالطشت بدئ به، وكان في صدر المجلس، فقال: ابدأ بمن عن يمينك. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) .

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن الفضل بن المبارك مثله (٢) .

[ ٣٠٧٢٤ ] ٦ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: قال النبيّ( صلى الله

____________________

٣ - الكافي ٦: ٢٩١ / ذيل ١.

٤ - علل الشرائع: ٢٩١ / ٢.

٥ - الكافي ٦: ٢٩١ / ٣، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٩: ٩٨ / ٤٢٥.

(٢) المحاسن: ٤٢٥ / ٢٢٨.

٦ - الفقيه ٣: ٢٢٤ / ١٠٤٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب الاشرب المباحة.


عليه وآله) : صاحب الرحل يشرب أوّل القوم، ويتوضّأ آخرهم.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) .

أقول: هذا محمول على الغسل بعد الأكل ؛ لما مرّ(١) .

[ ٣٠٧٢٥ ] ٧ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه( عليه‌السلام ) ، قال: صاحب الرحل يتوضّأ أوّل القوم قبل الطعام، وآخر القوم بعد الطعام.

٥١ - باب استحباب غسل الأيدي في إناء واحد.

[ ٣٠٧٢٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن خلف بن حمّاد، عن عمرو بن ثابت، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: اغسلوا أيديكم في إناء واحد تحسن أخلاقكم.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) (٢) عن عثمان بن حمّاد، عن عمرو بن ثابت مثله(٣) .

[ ٣٠٧٢٧ ] ٢ - وعن عليّ بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن الفضل بن المبارك، عن الفضل بن يونس قال: لمّا تغدّى عندي أبو الحسن( عليه

____________________

(١) مرّ في الأحاديث ٢ و ٣ و ٤ من هذا الباب. ويأتي في الحديث ٧ من هذا الباب.

٧ - قرب الاسناد: ٣٤.

الباب ٥١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٩١ / ٢.

(٢) في المحاسن زيادة: عن أبيه.

(٣) المحاسن: ٤٢٦ / ٢٢٩.

٢ - الكافي ٦: ٢٩١ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.


السلام) وجيء بالطشت بدئ به، وكان في صدر المجلس، فقال: ابدأ بمن على يمينك، فلمّا توضّأ واحد أراد الغلام أن يرفع الطشت، فقال له أبو الحسن( عليه‌السلام ) : دعها، واغسلوا أيديكم فيها.

ورواه البرقيُّ كما مرّ(١) ، إلّا أنّه قال: انزعها(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله، إلى قوله: دعها(٣) .

[ ٣٠٧٢٨ ] ٣ - أحمد بن أبي عبد الله في( المحاسن) عن عبد الرحمن ابن أبي داود، قال: تغدّينا عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، فأُتي بالطشت، فقال: أمّا أنتم يا أهل الكوفة فلا تتوضّؤون إلّا واحداً واحداً، وأمّا نحن فلا نرى بأساً أن نتوضّأ جماعة، قال: فتوضّأنا جميعاً في طشت واحد.

[ ٣٠٧٢٩ ] ٤ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، قال: تعشّينا عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ليلة جماعة، فدعا بوضوء، فقال: تعال حتّى نخالف المشركين الليلة، نتوضّأ جميعاً.

وعن النهيكي عبد الله بن محمد، عن إبراهيم بن عبد الحميد مثله(٤) .

____________________

(١) مرّ في الحديث ٥ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

(٢) في هامش المصححة الاولى: « أفرغها » محتمل الاصل.

(٣) التهذيب ٩: ٩٨ / ٤٢٥.

٣ - المحاسن: ٤٢٦ / ٢٣١.

٤ - المحاسن: ٤٢٨ / ٢٤٣.

(٤) المحاسن: ٤٢٨ / ذيل ٢٤٣.


٥٢ - باب استحباب التمندل من الغسل بعد الطعام وتركه قبله

[ ٣٠٧٣٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم قال: رأيت أبا الحسن( عليه‌السلام ) إذا توضّأ قبل الطعام لم يمسّ المنديل، وإذا توضّأ بعد الطعام مسّ المنديل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) .

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير مثله (٢) .

[ ٣٠٧٣١ ] ٢ - وعن عليّ بن محمد، عن( محمد بن أحمد بن أبي محمود) (٣) ، عن أبيه، عن رجل، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا غسلت يدك للطعام فلا تمسح يدك بالمنديل( فلا) (٤) تزال البركة في الطعام ما دامت النداوة في اليد.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن محمد بن أحمد بن أبي محمود (٥) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٧) .

____________________

الباب ٥٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٩١ / ٢.

(١) التهذيب ٩: ٩٨ / ٤٢٦.

(٢) المحاسن: ٤٢٨ / ٢٤٤.

٢ - الكافي ٦: ٢٩١ / ١.

(٣) في المصدر: عن محمد بن أحمد، عن أبي محمود.

(٤) في المصدر: فإنّه لا.

(٥) المحاسن: ٤٢٤ / ٢١٦.

(٦) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٥٤ من هذه الأبواب.


٥٣ - باب كراهة مسح اليد بالمنديل، وفيها شيء من الطعام، حتى يمصّها، أو يمصّها أحد، وكراهة إيواء منديل الغمر في البيت.

[ ٣٠٧٣٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن أبي المغرا، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه كره أن يمسح الرجل يده بالمنديل، وفيها شيء من الطعام تعظيماً للطعام، حتّى يمصّها، أو يكون إلى جانبه صبيّ يمصّها.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن ابن فضّال مثله (١) .

[ ٣٠٧٣٣ ] ٢ - وعنهم عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عدَّة من أصحابه، عن عليّ بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم رفعه، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : قال رسول الله: لا تؤووا منديل الغمر في البيت، فإنّه مربض الشيطان.

ورواه البرقي في( المحاسن) مثله (٢) .

[ ٣٠٧٣٤ ] ٣ - ورواه الصدوق في( الخصال) بإسناده الآتي (٣) إلى عليّ

____________________

الباب ٥٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٩١ / ٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٣١ من أبواب الأطعمة المباحة ونحوه عن العياشي في الحديث ٦ من الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

(١) المحاسن: ٤٢٩ / ٢٤٥.

٢ - الكافي ٦: ٢٩٩ / ١٨، وأورد نحوه عن العلل في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب أحكام المساكن.

(٢) المحاسن: ٤٤٨ / ٢٤٦.

٣ - الخصال: ٦٣٢.

(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ر ).


( عليه‌السلام ) في حديث الأربعمائة، وزاد: اغسلوا صبيانكم من الغمر، فإنّ الشيطان ليشمّ الغمر، فيفزع الصبيُّ في رقاده، ويتأذّى به الملكان.

٥٤ - باب استحباب مسح الوجه والرأس والحاجبين والعينين بعد الوضوء من الطعام، وقول: الحمد لله المحسن المجمل المنعم المفضل ثلاثاً، والدعاء بالمأثور.

[ ٣٠٧٣٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن أحمد بن محمد - أبي عبد الله -، عن بعض رجاله، عن إبراهيم بن عقبة، يرفعه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: مسح الوجه بعد الوضوء يذهب بالكلف(١) ، ويزيد في الرزق.

[ ٣٠٧٣٦ ] ٢ - وعن عليّ بن محمد رفعه، عن مفضّل، قال: دخلت على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، وشكوت(٢) الرمد، فقال لي: أو تريد الطريف ؟ ثمَّ قال لي: إذا غسلت يدك بعد الطعام فامسح حاجبيك، وقل ثلاث مرّات: الحمد لله المحسن المجمل المنعم المفضل، قال: ففعلت، فما رمدت عيني بعد ذلك(٣) .

[ ٣٠٧٣٧ ] ٣ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن بعض من رواه، عن أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) ، أنّه يوم قدم المدينة تغدّا معه جماعة، فلمّا غسل يديه من الغمر مسح بهما رأسه ووجهه قبل أن يمسحهما

____________________

الباب ٥٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٩١ / ٤.

(١) الكلف: داء يصيب الوجه يغير لون بشرته « الصحاح ٤: ١٤٢٣ ».

٢ - الكافي ٦: ٢٩٢ / ٥.

(٢) في المصدر زيادة: إليه.

(٣) في المصدر زيادة: والحمد لله رب العالمين.

٣ - المحاسن: ٤٢٦ / ٢٣٤.


بالمنديل، وقال: اللهمَّ اجعلني ممّن لا يرهق وجهه قتر ولا ذلّة.

[ ٣٠٧٣٨ ] ٤ - وقال: وفي حديث آخر عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا غسلت يدك بعد الطعام فامسح وجهك وعينيك قبل أن تمسح بالمنديل، وتقول: اللهم إنّي أسألك المحبّة والزينة، وأعوذ بك من المقت والبغضة.

٥٥ - باب استحباب اختيار إطعام الشيعة على إطعام غيرهم.

[ ٣٠٧٣٩ ] ١ - أحمد بن محمد بن خالد في( المحاسن) عن محمد بن علي، عن الحسن بن عليّ، عن سيف بن عميرة، عن سعيد بن الوليد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لئن اُطعم مسلماً حتّى يشبع أحبّ إليَّ من أن أُطعم أفقا من الناس، قلت: وما الأفق من الناس ؟ قال: مائة ألف(١) من غيركم.

[ ٣٠٧٤٠ ] ٢ - وعن ابن شمّون، عن ابن الأشعث، عن عبد الله بن حمّاد، عن عبد الله بن سنان، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: لئن أُطعم رجلاً من شيعتي أحبّ إليَّ من أن أُطعم أفقا من الناس، قلت: كم الأفق ؟ قال: مائة ألف.

[ ٣٠٧٤١ ] ٣ - وعن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن الوصافي، عن

____________________

٤ - المحاسن: ٤٢٦ / ذيل ٢٣٤.

الباب ٥٥

فيه ٥ أحاديث

١ - المحاسن: ٣٩١ / ٣٠، وأورد نحوه عن المعاني في الحديث ٦ من الباب ٣٠، ونحوه عن ثواب الأعمال في الحديث ٥ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: إنسان.

٢ - المحاسن: ٣٩١ / ٣١.

٣ - المحاسن: ٣٩٢ / ٣٥.


أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: لئن أُشبع أخاً لي في الله أحبّ إليَّ من أن أُشبع عشرة مساكين.

[ ٣٠٧٤٢ ] ٤ - وعن أبيه، عن بعض أصحابه، عن صفوان بن مهران، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لئن اُطعم رجلاً من أصحابي حتّى يشبع أحبّ إليَّ من أن أخرج الى السوق، فأشتري رقبة، وأعتقها، ولئن اُعطي رجلاً من أصحابى درهماً أحبّ إليَّ من أن أتصدّق بعشرة، ولئن أعطيه عشرة أحبّ إليَّ من أن أتصدّق بمائة.

[ ٣٠٧٤٣ ] ٥ - وعن( محمد بن عليّ، عن عليّ بن يعقوب) (١) ، عن هارون بن مسلم، عن أيّوب بن حرّ، عن الوصّافي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: لأكلة أُطعمها أخاً لي في الله أحبّ إليَّ من أن أشبع مسكيناً، ولئن أشبع أخاً لي في الله أحبّ إليَّ من أن أشبع عشرة مساكين، ولئن أعطيه عشرة دراهم أحبّ إليَّ من أن أعطي مائة درهم في المساكين.

وعن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أيّوب بن الحرّ نحوه(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

٤ - المحاسن: ٣٩٢ / ٣٦.

٥ - المحاسن: ٣٩٢ / ٣٧.

(١) في المصدر: محمد بن علي بن يعقوب الهاشمي.

(٢) المحاسن: ٣٩٢ / ٣٨.

(٣) تقدم في البابين ٣٠ و ٤٣ من هذه الأبواب.


٥٦ - باب استحباب التسمية والتحميد في أول الأكل وفي أثنائه، لا الصمت.

[ ٣٠٧٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي عليِّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن كليب الأسدي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الرجل المسلم إذا أراد(١) يطعم طعاماً فأهوى بيده، وقال: بسم الله، والحمد لله ربّ العالمين، غفر الله عزّ وجلّ له من قبل أن تصير(٢) اللقمة إلى فيه.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن موسى بن القاسم، عن صفوان مثله (٣) .

[ ٣٠٧٤٥ ] ٢ - وعنه عن ابن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا وضع الغذاء أو العشاء فقل: بسم الله، فإنَّ الشيطان يقول لأصحابه: اخرجوا فليس ههنا عشاء ولا مبيت، وإذا نسي أن يسمّي قال لأصحابه: تعالوا، فإنَّ لكم ههنا عشاء ومبيتاً.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن ابن فضّال (٤) . ورواه بعدّة أسانيد اُخر.

____________________

الباب ٥٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٩٣ / ٧.

(١) في المصدر زيادة: أن.

(٢) في المصدر: تصل.

(٣) المحاسن: ٤٣٥ / ٢٧٣.

٢ - الكافي ٦: ٢٩٣ / ٤.

(٤) المحاسن: ٤٣٢ / ٢٦٠.


[ ٣٠٧٤٦ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من أكل طعاماً فليذكر اسم الله عليه، فإن نسي ثمَّ ذكر الله بعد تقيّأ الشيطان ما كان أكل، واستقبل(١) الرجل الطعام.

[ ٣٠٧٤٧ ] ٤ - وبهذا الإِسناد قال: من ذكر اسم الله على الطعام لم يسأل عن نعيم ذلك أبداً.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن محمد بن الحسن، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم (٢) .

ورواه في( الأمالي) (٣) عن الحسين بن إبراهيم بن تاتانة(٤) ، عن عليّ ابن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن يحيى الخزاز مثله.

[ ٣٠٧٤٨ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا أكلت الطعام فقل: بسم الله في أوّله وآخره، فإنَّ العبد إذا سمّى(٥) قبل أن يأكل لم يأكل معه الشيطان، وإذا لم يسمّ أكل معه الشيطان، وإذا سمّى بعدما يأكل، وأكل الشيطان معه، تقيّأ الشيطان ما أكل.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبي أيّوب المدايني، عن ابن أبي

____________________

٣ - الكافي ٦: ٢٩٣ / ٥، والمحاسن: ٤٣٤ / ٢٦٥.

(١) في المصدر: واستقلّ.

٤ - الكافي ٦: ٢٩٣ / ٦، والمحاسن: ٤٣٤ / ٢٦٩.

(٢) ثواب الأعمال: ٢١٩.

(٣) أمالي الصدوق: ٢٤٦ / ١٣.

(٤) في الأمالي: ناتانه.

٥ - الكافي ٦: ٢٩٤ / ١١.

(٥) في المحاسن: في طعامه ( هامش المخطوط ).


عمير، عن حسين بن مختار، عن رجل(١) ، والذى قبله، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، وكذا الذي قبلهما.

[ ٣٠٧٤٩ ] ٦ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم ابن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : اذكروا الله على الطعام، ولا تلغطوا(٢) فانّه نعمة من نعم الله، ورزق من رزقه، يجب عليكم فيه شكره وذكره وحمده.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن القاسم بن يحيى مثله (٣) .

[ ٣٠٧٥٠ ] ٧ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن إسماعيل المدايني، عن عبد الله بن بكير(٤) ، قال: أمر أبو عبد الله( عليه‌السلام ) بلحم، فبرّد، وأُتي به، فقال: الحمد لله الذي جعلني أشتهيه، ثمَّ قال: النعمة في العافية أفضل من النعمة على القدرة.

[ ٣٠٧٥١ ] ٨ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن سماعة بن مهران، قال: كنت مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقال: يا سماعة، أكلاً وحمداً، لا أكلاً وصمتاً.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) (٥) عن محمد بن عليّ، عن سليمان بن

____________________

(١) المحاسن: ٤٣٢ / ٢٥٩.

٦ - الكافي ٦: ٢٩٦ / ٢٣.

(٢) زاد في المحاسن: ( به ) هامش المخطوط.

(٣) المحاسن: ٤٣٤ / ٢٦٦.

٧ - الكافي ٦: ٢٩٦ / ٢٤، وأورده عن المحاسن في الحديث ٧ من الباب ٩١ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر زيادة: عن رجل.

٨ - الفقيه ٣: ٢٢٤ / ١٠٤٩.

(٥) المحاسن: ٤٣٥ / ٢٧٥.


سفيان(١) ، عن سماعة مثله.

[ ٣٠٧٥٢ ] ٩ - محمد بن عليّ بن عثمان الكراجكي في( كنز الفوائد) عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنَّ أبا حنيفة أكل معه، فلمّا رفع الصادق( عليه‌السلام ) يده من أكله، قال: الحمد لله ربِّ العالمين، اللهمَّ هذا منك ومن رسولك( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقال أبو حنيفة: يا أبا عبد الله ! أجعلت مع الله شريكاً ؟ فقال له: ويلك، إنَّ الله يقول في كتابه:( وَمَا نَقَمُوا إلّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ) (٢) ويقول في موضع آخر:( وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ سَيُؤْتِينَا اللهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ ) (٣) فقال أبو حنيفة: والله لكأنّي ما قرأتهما قطُّ.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

٥٧ - باب استحباب التسمية في أول الطعام، والتحميد في آخره.

[ ٣٠٧٥٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

(١) في المحاسن زيادة: عن موسى العطار، عن جعفر بن عثمان الرواسي.

٩ - كنز الفوائد: ١٩٦.

(٢) التوبة ٩: ٧٤.

(٣) التوبة ٩: ٥٩.

(٤) تقدم في الباب ١٧ من أبواب الذكر، وفي الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب التسليم، وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ٥٧ من الباب ١٠ من أبواب الأطعمة المباحة، وفي الأبواب ٥٧ و ٥٨ و ٥٩ و ٦١ و ٩٠ و ١١٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥٧

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٢٩٢ / ١، والتهذيب ٩: ٩٨ / ٤٢٧، والمحاسن: ٤٣٢ / ٢٥٨.


النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( عليه‌السلام ) : إذا وضعت المائدة حفّتها أربعة آلاف ملك، فاذا قال العبد: بسم الله، قالت الملائكة: بارك الله عليكم في طعامكم، ثمَّ يقولون للشيطان: اخرج يا فاسق، لا سلطان لك عليهم، فاذا فرغوا، فقالوا: الحمد لله، قالت الملائكة: قوم أنعم الله عليهم فأدُّوا شكر ربّهم، وإذا لم يسمُّوا قالت الملائكة للشيطان(١) : ادن يا فاسق فكل معهم، فإذا رفعت المائدة، ولم يذكروا اسم الله عليها، قالت الملائكة: قوم أنعم الله عليهم، فنسوا ربّهم.

ورواه الصدوق بإسناده عن اسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه، إلّا أنّه قال: وإذا رفعت المائدة، ولم يحمدوا الله(٢) .

[ ٣٠٧٥٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا وضع الخوان فقل: بسم الله، فإذا أكلت فقل: بسم الله [ على ](٣) أوّله وآخره، وإذا رفع فقل: الحمد لله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣٠٧٥٥ ] ٣ - وعن عليّ بن محمد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، في حديث أنّه قال: ما من شيء إلّا وله حدٌّ ينتهي إليه، فجيء

____________________

(١) كتب على ( للشيطان ): المحاسن ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٢٢٤ / ١٠٤٧.

٢ - الكافي ٦: ٢٩٢ / ٢، والمحاسن: ٤٣٣ / ٢٦٢.

(٣) أثبتناه من المصدر.

(٤) التهذيب ٩: ٩٩ / ٤٢٨.

٣ - الكافي ٦: ٢٩٢ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٦٦ من هذه الأبواب.


بالخوان فقالوا: ما حدُّه ؟ قال: حدُّه إذا وضع قيل: بسم الله، وإذا رفع قيل: الحمد لله، ويأكل كلُّ إنسان ممّا بين يديه، ولا يتناول من قدّام الآخر شيئاً.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أبي أسامة، عن أبي خديجة مثله، الى قوله قيل: الحمد لله (١) .

وروى الذي قبله، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، والأوّل عن النوفلي مثله.

[ ٣٠٧٥٦ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جرّاح المدايني، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : اذكر اسم الله على الطعام، فاذا فرغت فقل: الحمد لله الذي يطعم، ولا يُطعَم.

[ ٣٠٧٥٧ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عمّن حدَّثه، عن عبد الرحمن العرزمي(٢) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من ذكر اسم الله عند طعام أو شراب في أوّله، وحمد الله في آخره لم يسأل عن نعيم ذلك الطعام أبداً.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) (٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣٠٧٥٨ ] ٦ - وعنهم، عن سهل، عن ابن شمون، عن الأصمّ، عن

____________________

(١) المحاسن: ٤٣١ / ٢٥٥.

٤ - الكافي ٦: ٢٩٤ / ١٣، والمحاسن: ٤٣٤ / ٢٦٨.

٥ - الكافي ٦: ٢٩٤ / ١٤.

(٢) في المصدر: العزرمي، وكذلك المحاسن.

(٣) المحاسن: ٤٣٤ / ٢٧٠.

٦ - الكافي ٦: ٢٩٦ / ٢٥.


مسمع، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( عليه‌السلام ) : ما من رجل يجمع عياله، ويضع مائدته(١) ، فيسمّون في أوّل طعامهم، ويحمدون(٢) في آخره، فترفع(٣) المائدة، حتّى يغفر لهم.

[ ٣٠٧٥٩ ] ٧ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : ما اتخمت قطُّ، وذلك أنّي لم أبدأ بطعام إلّا قلت: بسم الله، ولم أفرغ من طعام إلّا قلت: الحمد لله.

[ ٣٠٧٦٠ ] ٨ - وبإسناده عن عمر بن قيس الماصر، قال: دخلت على أبي جعفر( عليه‌السلام ) وبين يديه خوان، وهو يأكل، فقلت له ما حدّ هذا الخوان ؟ فقال إذا وضعته فسمِّ الله، وإذا رفعته فاحمد الله، وقمّ ما حول الخوان، فهذا حدّه. الحديث.

[ ٣٠٧٦١ ] ٩ - وفي( الأمالي) عن الحسين بن إبراهيم بن تاتانة (٤) ، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: من ذكر اسم الله على طعام لم يسأل عن نعيم ذلك الطعام أبداً.

وفي( ثواب الأعمال) عن محمد بن الحسن، عن سعد، عن محمد ابن الحسين، عن محمد بن يحيى الخزاز مثله (٥) .

____________________

(١) في المصدر زيادة: بين يديه ويسمّي.

(٢) في المصدر زيادة: الله عزّ وجلّ.

(٣) في المصدر: فترتفع.

٧ - الفقيه ٣: ٢٢٥ / ١٠٥٢.

٨ - الفقيه ٣: ٢٢٥ / ١٠٥٣، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب الأشربة المباحة.

٩ - أمالي الصدوق: ٢٤٦ / ١٣، والمحاسن: ٤٣٤ / ٢٦٩، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥٦ من هذه الأبواب.

(٤) في الأمالي: ناتانه.

(٥) ثواب الأعمال: ٢١٩.


[ ٣٠٧٦٢ ] ١٠ - وفي( العلل) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن أورمة، عن عبد الله ابن محمد، عن داود بن أبي يزيد، عن عبد الله بن هلال، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لمّا جاء المرسلون إلى إبراهيم( عليه‌السلام ) جاءهم بالعجل، فقال: كلوا، فقالوا: لا نأكل حتّى تخبرنا ما ثمنه، فقال: إذا أكلتم فقولوا: بسم الله، فاذا فرغتم فقولوا: الحمد لله. الحديث.

[ ٣٠٧٦٣ ] ١١ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن الفضل بن يونس، قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) وسمعته يقول، وقد أُتينا بالطعام: الحمد لله الذي جعل لكلِّ شيء حدّاً، قلنا: ما حدّ ذا الطعام(١) ؟ فقال: حدّه إذا وضع ان تسمّي عليه، وإذا رفع أن تحمد الله عليه.

[ ٣٠٧٦٤ ] ١٢ - وعن أبيه، عمّن ذكره، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) ، قال: في وصيّة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) : يا عليّ ! إذا أكلت فقل: بسم الله، وإذا فرغت فقل: الحمد لله، فإنَّ حافظيك لا يبرحان يكتبان لك الحسنات حتّى تبعده عنك.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه هنا(٣) وفي

____________________

١٠ - علل الشرائع: ٣٥ / ٦.

١١ - المحاسن: ٤٣١ / ٢٥٦.

(١) في المصدر زيادة: إذا وضع وما حدّه إذا رفع.

١٢ - المحاسن: ٤٣١ / ٢٥٧.

(٢) تقدم في الباب ١٧ من أبواب الذكر، وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ١٢ وفي الباب ٥٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ٥٨ و ٥٩ و ٦١ و ١١٢ من هذه الأبواب.


الأشربة(١) ويأتي أيضاً ما يدلُّ على أنَّ التسمية فرض، ولعلّه محمول على الاستحباب المؤكّد أو على شكر النعمة(٢) .

٥٨ - باب أنّ من نسي التسمية على الطعام يستحب أن يقول اذا ذكر: بسم الله على أوّله وآخره، وأنّه إن سمّى واحد من الجماعة أجزأ عن الجميع.

[ ٣٠٧٦٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي عليِّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في حديث التسمية على الطعام، قال: قلت: فإن نسيت أن أُسمّي ؟ قال: تقول: بسم الله على أوّله وآخره.

[ ٣٠٧٦٦ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: إذا حضرت المائدة، فسمّى رجل منهم أجزأ عنهم أجمعين.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن ابن محبوب (٣) ، والذي قبله عن محمد بن عيسى عن صفوان.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٤) ، والذي قبله بإسناده

____________________

(١) يأتي في الباب ١٠ وفي الحديث ٧ من الباب ١٤ من أبواب الأشربة المباحة.

(٢) يأتي في الحديثين ١ و ٢ من الباب ١١٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٩٥ / ٢٠، والتهذيب ٩: ٩٩ / ٤٣١، والمحاسن: ٤٣٩ / ٢٩٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦١ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٦: ٢٩٣ / ٩.

(٣) المحاسن: ٤٣٩ / ٢٩٣.

(٤) التهذيب ٩: ٩٩ / ٤٢٩.


عن محمد بن يعقوب مثله.

[ ٣٠٧٦٧ ] ٣ - محمد بن عليّ بن الحسين قال: روي: أنَّ من نسي(١) أن يسمّي على كلّ لون فليقل: بسم الله على أوّله وآخره.

٥٩ - باب استحباب الدعاء بالمأثور قبل الأكل وبعده، وحمد الله على الاشتهاء.

[ ٣٠٧٦٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أبي( عليه‌السلام ) يقول: الحمد لله الذي أشبعنا في جائعين، وأروانا في ظامئين، وآوانا في ضاحين،(٢) وحملنا في راجلين، وأمننا في خائفين، وأخدمنا في عانين.

[ ٣٠٧٦٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إذا طعم عند أهل بيت، قال لهم: « طعم عندكم الصائمون، وأكل طعامكم(٣) الأبرار، وصلّت عليكم الملائكة الأخيار ».

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) .

____________________

٣ - الفقيه ٣: ٢٢٤ / ١٠٥١.

(١) كتب في هامش المصححة الاولى: « ينسى » محتملة من خطه رحمه‌الله .

الباب ٥٩

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٩٥ / ١٦، والمحاسن: ٤٣٦ / ٢٨٠.

(٢) في المصدر: ضائعين.

٢ - الكافي ٦: ٢٩٤ / ١٠، والمحاسن: ٤٣٩ / ٢٩٤.

(٣) في المصدر: عندكم.

(٤) التهذيب ٩: ٩٩ / ٤٣٠.


[ ٣٠٧٧٠ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن( أحمد بن الحسن الميثمي) (١) رفعه، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إذا وضعت المائدة بين يديه، قال: « سبحانك اللهمّ ما أحسن ما تبتلينا، سبحانك اللهمّ(٢) ما أكثر ما تعطينا، سبحانك ما أكثر ما تعافينا، اللهمَّ أوسع علينا وعلى فقراء المؤمنين والمسلمين ».

[ ٣٠٧٧١ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمد - أبي عبد الله - عن محمد بن عبد الله، عن عمرو المتطبّب، عن أبي يحيى الصنعاني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) إذا وضع الطعام بين يديه، قال: « اللهمّ هذا من منّك وفضلك وعطائك، فبارك لنا فيه، وسوِّغناه، وارزقنا خلفاً، إذا( أكلنا وربّ) (٣) محتاج إليه، رزقت، فأحسنت، اللهمَّ اجعلنا من الشاكرين » واذا رفع الخوان، قال: « الحمد لله الذي حملنا في البرِّ والبحر، ورزقنا من الطيبات، وفضّلنا على كثير ممّن خلق تفضيلاً ».

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) ، وكذا الذي قبله (٤) .

[ ٣٠٧٧٢ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن( أحمد بن الحسن

____________________

٣ - الكافي ٦: ٢٩٣ / ٨، المحاسن: ٤٣٥ / ٢٧٦.

(١) في المحاسن: أحمد بن محسن الميثمي.

(٢) كتب في المخطوط على ( اللهم ) علامة نسخة.

٤ - الكافي ٦: ٢٩٤ / ١٢.

(٣) في المصدر: أكلناه فرب.

(٤) المحاسن: ٤٣٣ / ٢٦٣.

٥ - الكافي ٦: ٢٩٤ / ١٥، المحاسن: ٤٣٦ / ذيل ٢٧٧.


الميثمي) (١) ، عن إبراهيم بن مهزم، عن رجل، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إذا رفعت المائدة، قال: « اللهمَّ أكثرت، وأطبت، وباركت، وأشبعت، وأرويت، الحمد لله الذي يطعم، ولا يُطعَم ».

[ ٣٠٧٧٣ ] ٦ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة(٢) ، قال: أكلت مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) طعاماً، فما أحصي كم مرَّة قال: « الحمد لله الذي جعلني أشتهيه ».

[ ٣٠٧٧٤ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جدِّه الحسن بن راشد، عن( ابن بكير) (٣) ، قال: كنّا عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، فاطعمنا ثمَّ رفعنا أيدينا، فقلت(٤) : الحمد لله، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) :( اللهمَّ لك الحمد، بمحمّد رسولك لك الحمد، اللهمَّ لك الحمد، صلِّ على محمّد وعلى أهل بيته) (٥) .

[ ٣٠٧٧٥ ] ٨ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن حسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان، قال: كنت مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، فحضر وقت العشاء، فذهبت

____________________

(١) في المحاسن: أحمد بن محسن الميثمي عن مهزم.

٦ - الكافي ٦: ٢٩٥ / ١٧، المحاسن: ٤٣٧ / ٢٨٣.

(٢) في المصدر: عبيد بن زرارة.

٧ - الكافي ٦: ٢٩٦ / ٢٢، المحاسن: ٤٣٧ / ٢٨١.

(٣) في المحاسن: أبي بكر.

(٤) في المصدر: فقلنا.

(٥) في الكافي: اللهم هذا منك ومن محمد رسولك، اللهم لك الحمد صلِّ على محمد وآل محمد.

٨ - الكافي ٦: ٢٩٥ / ٢١.


أقوم، فقال: اجلس يا أبا عبد الله، فجلست حتّى وضع الخوان، فسمّى حين وضع، فلمّا فرغ قال: « الحمد لله هذا منك ومن محمد(١) ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ».

وروى البرقيُّ في( المحاسن) الحديث الأول عن أبيه، عن ابن أبي عمير. والثاني عن النوفلي. والثالث عن يعقوب بن يزيد، والرابع عن محمد بن أبي عبد الله، والخامس عن محمد بن علي، عن أحمد بن الحسن. والسادس عن الحسن بن علي، بن فضال والسابع عن القاسم بن يحيى والثامن عن محمد بن عليّ عن عبيس بن هشام (٢) .

[ ٣٠٧٧٦ ] ٩ - وفي( المحاسن) أيضاً (٣) عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن وهب، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) ، أنّه كان إذا طعم قال: « الحمد لله الذي أطعمنا، وسقانا، وكفانا، وأيّدنا، وآوانا، وأنعم علينا، وأفضل الحمد لله الذي يطعم، ولا يُطعَم ».

محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي حمزة الثمالي مثله(٤) .

____________________

(١) في المحاسن: وبمحمد ( هامش المخطوط ).

(٢) المحاسن: ٤٣٧ / ٢٨٤.

٩ - المحاسن: ٤٣٥ / ٢٧٧.

(٣) في المصدر: عن أبي عبد الله البرقي.

(٤) الفقيه ٣: ٢٢٦ / ١٠٦٣.


٦٠ - باب استحباب أكل العتيق بالحديث

[ ٣٠٧٧٧ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأخبار) ، عن محمد بن أحمد بن الحسين البغدادي، عن عليّ بن محمد بن عتيبة (١) ، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، أنّه قال: كان النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأكل الطلع والجمار بالتمر، ويقول: إنَّ إبليس لعنه الله يشتدّ غضبه، ويقول: عاش ابن آدم حتى أكل العتيق بالحديث.

٦١ - باب استحباب التسمية على كل اناء، وعلى كل لون، وكلما عاد إلى الطعام، وعلى كل لقمة.

[ ٣٠٧٧٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن داود بن فرقد، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : كيف أُسمّي على الطعام ؟ فقال: إذا اختلفت الآنية فسمّ على كلّ إناء. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٣٠٧٧٩ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن أبي عبد الله البرقيِّ، عن أبي طالب، عن مسمع، قال: شكوت ما ألقى من

____________________

الباب ٦٠

فيه حديث واحد

١ - عيون أخبار الرضا ( عليه‌السلام ) ٢: ٧٢ / ٣٣٤.

(١) في المصدر: عيينة.

الباب ٦١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٩٥ / ٢٠، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٥٨ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٩: ٩٩ / ٤٣١.

٢ - الكافي ٦: ٢٩٥ / ١٩.


أذى الطعام إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) إذا أكلت، فقال: لَمْ تسمِّ ؟ فقلت: إنّي لأُسمّي، وأنّه ليضرُّني، فقال: إذا قطعت التسمية بالكلام، ثمَّ عدت إلى الطعام تسمّي ؟ قلت: لا، قال: فمن هيهنا يضرّك، أما أنّك لو كنت إذا عدت الى الطعام سمّيت ما ضرَّك.

ورواه البرقي في( المحاسن) مثله (١) .

[ ٣٠٧٨٠ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ضمنت لمن سمّى على طعام أن لا يشتكي منه، فقال ابن الكوا: يا أمير المؤمنين ! لقد أكلت البارحة طعاماً فسمّيت عليه فآذاني، قال: فلعلّك أكلت ألواناً، فسمّيت على بعضها، ولَمْ تسمِّ على بعض يا لكع.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٢) .

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن داود بن فرقد مثله (٣) .

[ ٣٠٧٨١ ] ٤ - وعن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن مسمع أبي سيّار، قال: قلت لأبي، عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي أتخم، قال: سمِّ، قلت قد سمّيت، قال: فلعلّك تأكل ألوان الطعام، قلت: نعم، قال: فتسمّي على كلّ لون ؟ قلت: لا، قال: فمن هيهنا تتخم.

[ ٣٠٧٨٢ ] ٥ - وعن ابن فضّال، عن عبد الله الأرجاني، عن أبي عبد الله

____________________

(١) المحاسن: ٤٣٨ / ٢٨٧.

٣ - الكافي ٦: ٢٩٥ / ١٨.

(٢) الفقيه ٣: ٢٢٤ / ١٠٥٠.

(٣) المحاسن: ٤٣٠ / ٢٥٣.

٤ - المحاسن: ٤٣٨ / ٢٨٦.

٥ - المحاسن: ٤٣٨ / ٢٨٨.


( عليه‌السلام ) ، قال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : ما اتّخمت قطّ، لأنّي ما رفعت لقمة إلى فمي إلّا سمّيت.

٦٢ - باب استحباب أكل شيء ولو خبزاً وملحاً قبل الخروج من المنزل.

[ ٣٠٧٨٣ ] ١ - أحمد بن أبي عبد الله في( المحاسن) عن إبراهيم ابن هاشم،( عمّن ذكره) (١) ، عن حسين بن نعيم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ينبغي للمؤمن أن لا يخرج من بيته حتّى يطعم، فإنّه أعزّ له.

[ ٣٠٧٨٤ ] ٢ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا أردت أن تأخذ في حاجة فكل كسرة بملح، فهو أعزّ لك، وأقضى للحاجة.

وعن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بعض أصحابه يرفعه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

٦٣ - باب استحباب إطعام جيران صاحب المصيبة عنه وإرسال الطعام إليه ثلاثة أيّام.

[ ٣٠٧٨٥ ] ١ - أحمد بن أبي عبد الله في( المحاسن) عن أبيه

____________________

الباب ٦٢

فيه حديثان

١ - المحاسن: ٤٤٩ / ٣٥٦.

(١) في المصدر: عن رجل.

٢ - المحاسن: ٤٤٩ / ٣٥٥.

(٢) المحاسن: ٣٩٨ / ٧٣.

الباب ٦٣

فيه حديث واحد

١ - المحاسن: ٤١٩ / ١٩١، أورده في الحديث ١ من الباب ٦٧ من أبواب الدفن.


عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لمّا قتل جعفر بن أبي طالب أمر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فاطمة أن تتّخذ طعاماً لأسماء بنت عميس ثلاثة أيّام، وتأتيها وتسلّيها ثلاثة أيّام، فجرت بذلك السنّة أن يصنع لأهل المصيبة طعام ثلاثة أيام.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في أحاديث الدفن(١) .

٦٤ - باب عدم وجوب غسل اليدين قبل الطعام، ولا بعده.

[ ٣٠٧٨٦ ] ١ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، قال: كان أبو عبد الله( عليه‌السلام ) يدعو لنا بالطعام، فلا يوضّينا قبله، ويأمر الخادم، فيتوضّأ بعد الطعام.

[ ٣٠٧٨٧ ] ٢ - وعن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن رجل، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، أنّه ذكر له الوضوء قبل الطعام، فقال: ذلك شيء أحدثته الملوك.

أقول: هذا محمول على نفي الوجوب، وعلى أنَّ النبيّ والأئمة (عليهم‌السلام ) أجروا ذلك في السنّة ؛ لما مرّ(٢) .

[ ٣٠٧٨٨ ] ٣ - وعن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن الحسين بن أبي

____________________

(١) تقدم في الباب ٦٧ من أبواب الدفن.

الباب ٦٤

فيه ١٠ أحاديث

١ - المحاسن: ٤٢٥ / ٢٢٦.

٢ - المحاسن: ٤٢٥ / ٢٢٧.

(٢) مرّ في الباب ٤٩، وفي الحديث ١ من الباب ٥٠، وفي الحديث ٢ و ٣ من الباب ٥١، وفي الحديث ١ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

٣ - المحاسن: ٤٢٧ / ٢٣٥.


العلاء، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الوضوء بعد الطعام ؟ فقال: إنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يأكل، فجاء ابن اُمِّ مكتوم، وفي يد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كتف يأكل منها، فوضع ما كان في يده منها، ثمَّ قام إلى الصلاة، ولم يتوضَّ، وليس(١) فيه طهور.

[ ٣٠٧٨٩ ] ٤ - وعن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عمّن أكل لحماً، أو شرب لبناً، هل عليه فيه وضوء ؟ قال: لا، قد أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كتف شاة، ثمَّ صلّى ولم يتوضّأ.

[ ٣٠٧٩٠ ] ٥ -( وعن أبيه) (٢) عن حمّاد بن عيسى، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) : أيتوضّأ من ألبان الإِبل ؟ قال: لا، ولا من الخبز واللحم.

وعن أبيه، عن صفوان بن يحيى، وعبد الله بن المغيرة، عن محمد ابن سنان مثله(٣) .

وعن الوشّاء، عن محمد بن سنان مثله(٤) .

[ ٣٠٧٩١ ] ٦ - وعن ابن( العرزمي) (٥) ، عن حاتم بن إسماعيل، عن

____________________

(١) كتب في هامش المصححة الاولى: ( فليس ) محتمل أيضا من خطه ره، الرضوي.

٤ - المحاسن: ٤٢٧ / ٢٣٦.

٥ - المحاسن: ٤٢٧ / ٢٣٧.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) المحاسن: ٤٢٧ / ذيل ٢٣٧.

(٤) المحاسن: ٤٢٧ / ذيل ٢٣٧.

٦ - المحاسن: ٤٢٧ / ٢٣٨ والسند فيه هكذا: « عنه، عن ابن العزرمي، عن زينبٍ بنت اُم سلمة قالت ».

(٥) في المصدر والبحار: العزرمي.


جعفر بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن علي، عن زينب بنت أُمّ سلمة، قالت: أُتي رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بكتف شاة فأكل منها، ولم يمسّ ماء.

[ ٣٠٧٩٢ ] ٧ - وعن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن زينب بنت اُمّ سلمة، عن اُمّ سلمة: أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أُتي بكتف شاة، وأكل منها،( ثمَّ أذَّن المؤذِّن بالظهر، فاكل منها، وصلّى) (١) ، ثمَّ أذَّن المؤذِّن بالعصر، فصلّى، ولم يمسّ ماء.

[ ٣٠٧٩٣ ] ٨ - وعن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) : هل يتوضّأ من الطعام، أو من شرب اللبن ؟ قال: لا.

[ ٣٠٧٩٤ ] ٩ - وعن أبيه، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن شعيب العقرقوفي، قال: تغدّيت مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فما غسل يده قبلُ، ولا بعدُ.

[ ٣٠٧٩٥ ] ١٠ - وعن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، أنّه كان ربّما أُتي بالمائدة(٢) ، فيقول: من كانت يده نظيفة فلم يغسلها، فلا بأس أن يأكل من غير أن يغسل يده.

____________________

٧ - المحاسن: ٤٢٧ / ٢٣٩.

(١) ليس في المصدر.

٨ - المحاسن: ٤٢٧ / ٢٤٠.

٩ - المحاسن: ٤٢٨ / ٢٤١.

١٠ - المحاسن: ٤٢٨ / ٢٤٢.

(٢) في المصدر زيادة: فأراد بعض القوم أن يغسل يده.


ورواه الكلينيُّ( عن محمد بن يحيى) (١) ، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سليمان الجعفري(٢) .

٦٥ - باب كراهة الأكل من رأس الثريد، واستحباب الأكل من جوانبه، واكثار الطعام، وإجادته، وإطعامه.

[ ٣٠٧٩٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا تأكلوا من رأس الثريد، وكلوا من جوانبه، فإنَّ البركة في رأسه.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن غياث (٣) .

وعن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن غياث مثله(٤) .

[ ٣٠٧٩٧ ] ٢ - محمد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأخبار) بأسانيد تقدَّمت في إسباغ الوضوء (٥) ، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا أكلتم الثريد فكلوا من جوانبه،

____________________

(١) ليس في الكافي.

(٢) الكافي ٦: ٢٩٨ / ١٣.

الباب ٦٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٩٦ / ١.

(٣) المحاسن: ٤٠٣ / ١٠١.

(٤) المحاسن: ٤٥٠ / ٣٥٨.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٤ / ٧١.

(٥) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.


فان الذروة فيها البركة.

[ ٣٠٧٩٨ ] ٣ - أحمد بن محمد البرقيُّ في( المحاسن) عن محمد بن عليّ، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الأعلى، قال: أكلت مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فأُتي بدجاجة محشوّة بخبيص، فقال: هذه أُهديت لفاطمة، ثمَّ قال: يا جارية ! آتينا بطعامنا المعروف، فجاءت بثريد خلّ وزيت.

[ ٣٠٧٩٩ ] ٤ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله تعالى: و( لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) (١) فقال: إنَّ الله أكرم من أن يسأل( عبده المؤمن) (٢) عن أكله وشربه.

[ ٣٠٨٠٠ ] ٥ - وعن محمد بن عليّ، عن ابن سنان، عن أبي الجارود قال: سألنا أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن اللحم والسمن يخلطان جميعاً ؟ فقال: كل وأطعمني.

[ ٣٠٨٠١ ] ٦ - وعن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، قال: أرسل إلينا أبو عبد الله( عليه‌السلام ) ( بصاع) (٣) من رطب ضخم مكوم، وبقي شيء فمحض، فقلت: ما كنّا نصنع بهذا ؟ قال: كل، وأطعم.

____________________

٣ - المحاسن: ٤٠٠ / ٨٥.

٤ - المحاسن: ٣٩٩ / ٨١.

(١) التكاثر ١٠٢: ٨.

(٢) في المصدر: مومناً.

٥ - المحاسن: ٤٠٠ / ٨٦.

٦ - المحاسن: ٤٠١ / ٨٧.

(٣) في المصدر: بقباع.


[ ٣٠٨٠٢ ] ٧ - وعن جعفر، عن ابن القداح، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) : أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) قال: لا تأكلوا من رأس الثريد، فانّ البركة تأتي من رأس الثريد.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود(١) .

٦٦ - باب استحباب الأكل ممّا يليه، لا ممّا قدّام غيره.

[ ٣٠٨٠٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا أكل أحدكم فليأكل ممّا يليه.

[ ٣٠٨٠٤ ] ٢ - وعن عليّ بن محمد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ويأكل كلّ إنسان ممّا يليه، ولا يتناول من قدّام الآخر شيئاً.

أحمد بن محمد البرقيُّ في( المحاسن) عن الحسن بن عليّ الوشّاء مثله، إلّا أنه قال: ممّا بين يديه (٢) .

وعن جعفر، عن ابن القدّاح، وذكر الذي قبله.

____________________

٧ - المحاسن: ٤٥٠ / ٣٦٠.

(١) تقدم في البابين ٢٧ و ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٦٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٩٧ / ٣، والمحاسن: ٤٤٨ / ٣٤٨.

٢ - الكافي ٦: ٢٩٢ / ٣.

(٢) المحاسن: ٤٤٨ / ٣٤٧.


[ ٣٠٨٠٥ ] ٣ - وعن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي سلمة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه - في حديث - قال: إنَّ لكل شيء حدّاً ينتهي، إليه وما من شيء إلّا وله حدّ، فأُتي بالخوان، فقيل: ما حدُّه ؟ فقال: حدّه إذا وضع الرجل يده قال: بسم الله، وإذا رفعها قال: الحمد لله، ويأكل كلُّ إنسان من بين يديه، ولا يتناول من قدّام الآخر. الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٦٧ - باب استحباب لطع القصعة، ومصّ الأصابع بعد الأكل.

[ ٣٠٨٠٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الخشّاب، عن ابن بقاح، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يلطع القصعة، ويقول: من لطع القصعة فكأنّما تصدّق بمثلها.

[ ٣٠٨٠٧ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم ابن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا أكل أحدكم طعاماً فمصّ أصابعه التي أكل بها، قال الله عزّ وجلّ: بارك الله فيك.

____________________

٣ - المحاسن: ٤٤٨ / ٣٥٠.

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأحاديث ١ و ٢ و ١٢ من الباب ١١٢ من هذه الأبواب.

الباب ٦٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٩٧ / ٤، والمحاسن: ٤٤٣ / ٣١٨.

٢ - الكافي ٦: ٢٩٧ / ٧.


أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ في( المحاسن) عن القاسم بن يحيى مثله (١) .

وعن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عمرو بن جميع، وذكر الذي قبله.

[ ٣٠٨٠٨ ] ٣ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يلعق أصابعه إذا أكل.

[ ٣٠٨٠٩ ] ٤ - وعن ابن فضّال، وجعفر، عن عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إذا فرغ من طعامه لعق أصابعه في فيه، فمصّها.

[ ٣٠٨١٠ ] ٥ - وعن محمد بن عليّ، عن الحكم بن مسكين، عن عمرو ابن شمر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنّى لألعق أصابعي حتّى أرى أنَّ خادمي يقول: ما أشره مولاي.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على الحكم الثاني(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

____________________

(١) المحاسن: ٤٤٣ / ٣١٥.

٣ - المحاسن: ٤٤٣ / ٣١٣.

٤ - المحاسن: ٤٤٣ / ٣١٤.

٥ - المحاسن: ٤٤٣ / ٣١٦.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٥٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٧٨ وفي الأحاديث ١ و ٢ و ١٢ من الباب ١١٢ من هذه الأبواب.


٦٨ - باب استحباب الأكل باليد بثلاث أصابع، أو بجميع الأصابع، لا بإصبعين.

[ ٣٠٨١١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن( محمد بن الحسين) (١) ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه كان يجلس جلسة العبد، ويضع يده على الأرض، ويأكل بثلاث أصابع، وأنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يأكل هكذا، ليس كما يفعل الجبّارون، يأكل أحدهم بإصبعيه.

[ ٣٠٨١٢ ] ٢ - وعن عليّ بن محمد رفعه، قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يستاك عرضاً، ويأكل( هرثاً، والهرث) (٢) أن يأكل بأصابعه جميعاً.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٣) .

٦٩ - باب كراهة رمي الفاكهة قبل استقصاء أكلها، وكراهة ردّ السائل عند حضور الطعام.

[ ٣٠٨١٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن محمد بن بندار عن

____________________

الباب ٦٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٩٧ / ٦.

(١) في المصدر: محمد بن الحسن.

٢ - الكافي ٦: ٢٩٧ / ٥.

(٢) في المصدر: هرتاً، والهرت.

(٣) يأتي في الأحاديث ١ و ٢ و ١٢ من الباب ١١٢ من هذه الأبواب.

الباب ٦٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٩٧ / ٨.


أحمد بن أبي عبد الله، عن نوح بن شعيب، عن نادر(١) الخادم، قال: أكل الغلمان يوماً فاكهة، فلم يستقصوا أكلها، ورموا بها، فقال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : سبحان الله إن كنتم استغنيتم، فانَّ ناساً لم يستغنوا، أطعموه من يحتاج إليه.

أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ في( المحاسن) عن نوح بن شعيب مثله (٢) .

[ ٣٠٨١٤ ] ٢ - وعن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال عليٌّ( عليه‌السلام ) : إذا وضع الطعام وجاء سائل فلا تردّنّه.

٧٠ - باب أن الطعام إذا حضر في أول وقت الصلاة استحب تقديم الأكل، وإلا استحب تقديم الصلاة.

[ ٣٠٨١٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، بن مهران، قال: سالت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الصلاة تحضر، وقد وضع الطعام ؟ فقال: إن كان في أوّل الوقت يبدأ بالطعام، وإن كان قد مضى من الوقت شيء يخاف تأخيره فليبدأ بالصلاة، وفي نسخة اُخرى: وإن كان قد مضى من الوقت شيء وتخاف أن تفوتك الصلاة فابدأ بالصلاة.

____________________

(١) في نسخة: ياسر ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٢) المحاسن: ٤٤١ / ٣٠٤.

٢ - المحاسن: ٤٢٣ / ٢١٣.

الباب ٧٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٩٨ / ٩.


ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، وذكر مثل النسخة الأولى(١) .

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن عثمان بن عيسى (٢) .

٧١ - باب استحباب مناولة المؤمن اللقمة والماء والحلواء.

[ ٣٠٨١٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن عليّ بن إبراهيم(٣) الجعفري، عن محمد بن الفضيل رفعه، قال(٤) : كان النبيُّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إذا أكل لقّم من بين عينيه، وإذا شرب سقى من عن يمينه.

[ ٣٠٨١٧ ] ٢ - قال الكلينيُّ: وروى نادر الخادم، قال: كان أبو الحسن( عليه‌السلام ) يضع جوزينجة على الاخرى، ويناولني.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن نوح بن شعيب، عن نادر الخادم مثله (٥) .

[ ٣٠٨١٨ ] ٣ - محمد بن عليّ بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن محمد

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٠٠ / ٤٣٣.

(٢) المحاسن: ٤٢٣ / ٢١٢.

الباب ٧١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٩٩ / ١٧.

(٣) في نسخة زيادة: عن ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: عنهم (عليهم‌السلام ) ، قالوا:.

٢ - الكافي ٦: ٢٩٨ / ١٢.

(٥) المحاسن: ٤٢٤ / ٢١٥.

٣ - ثواب الأعمال: ١٨١ / ١.


ابن عليّ ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أبي عبد الله الرازي، عن( الحسن بن عليّ، عن عثمان) (١) ، عن محمد بن سليمان، عن داود الرقّي(٢) عن الرباب امرأته، قالت: اتّخذت خبيصاً، فأدخلته على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) وهو يأكل، فوضعت الخبيص بين يديه، وكان يلقم أصحابه، فسمعته يقول: من لقّم مؤمناً لقمة حلاوة صرف الله عنه بها مرارة يوم القيامة.

ورواه في كتاب( الاخوان) عن داود الرقّي (٣) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

٧٢ - باب استحباب ترك ما يسقط من الطعام في الصحراء ولو فخذ شاة، وتناول ما سقط منه في المنزل.

[ ٣٠٨١٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمّر بن خلاد، قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول: من أكل في منزله طعاماً، فسقط منه شيء فليتناوله، ومن أكل في الصحراء أو خارجاً فليتركه للطير والسبع.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن معمّر بن خلاد مثله (٥) .

____________________

(١) في المصدر: الحسن بن علي بن أبي عثمان.

(٢) في نسخة: ابن فرقد ( هامش المخطوط ).

(٣) مصادقة الاخوان: ٤٦.

(٤) تقدم في الأحاديث ٢ و ٥ و ٩ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

الباب ٧٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٣٠٠ / ٨.

(٥) المحاسن: ٤٤٥ / ٣٢٧.


[ ٣٠٨٢٠ ] ٢ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمد بن الوليد الكرماني، قال: أكلت بين يدي أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) حتّى إذا فرغت ورفع الخوان، ذهب الغلام يرفع ما وقع من فتات الطعام، فقال له: ما كان في الصحراء فدعه ولو فخذ شاة، وما كان في البيت فتتبعه والقطه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٧٣ - باب استحباب الاتيان بالفاكهة واللحم للعيال يوم الجمعة.

[ ٣٠٨٢١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : اطرفوا أهاليكم في كلّ جمعة بشيء من الفاكهة أو اللحم، حتّى يفرحوا بالجمعة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) .

٧٤ - باب استحباب الاستلقاء ووضع الرجل اليمنى على اليسرى بعد الاكل، وكراهة وضع منديل على الثوب وقت الأكل.

[ ٣٠٨٢٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن

____________________

٢ - الفقيه ٣: ٢٢٥ / ١٠٥٤.

(١) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٧٦ وباطلاقة في الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

الباب ٧٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٩٩ / ١٩.

(٣) التهذيب ٩: ١٠٠ / ٤٣٤.

الباب ٧٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٩٩ / ٢١.


زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: إذا أكلت فاستلقِ على قفاك، وضع رجلك اليمنى على اليسرى.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٣٠٨٢٣ ] ٢ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي، في( المحاسن) عن الفضل ابن المبارك، عن الفضل بن يونس، قال: لما تغدَّى عندي أبو الحسن( عليه‌السلام ) أُتي بمنديل ليطرح على ثوبه، فأبى أن يلقيه على ثوبه.

[ ٣٠٨٢٤ ] ٣ - وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عمّن ذكره، قال: رأيت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) إذا تغدّى استلقى على قفاه، وألقى رجله اليمنى على اليسرى.

٧٥ - باب استحباب إجابة دعوة المؤمن، والأكل عنده، وان كان المدعو صائماً ندباً.

[ ٣٠٨٢٥ ] ١ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن حسين بن حمّاد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا قال لك أخوك: كل، وأنت صائم، فكل، ولا تلجئه إلى أن يقسم عليك.

[ ٣٠٨٢٦ ] ٢ - وعن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٠٠ / ٤٣٥.

٢ - المحاسن: ٤٣٠ / ٢٥١.

٣ - المحاسن: ٤٤٩ / ٣٥٢.

الباب ٧٥

فيه حديثان

١ - المحاسن: ٤١٢ / ١٥٠، أورده في الحديث ١١ من الباب ٨ من أبواب آداب الصائم.

٢ - المحاسن: ٤١٢ / ١٥٤، أورده في الحديث ١٤ من الباب ٨ من أبواب آداب الصائم.


عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا دخلت منزل أخيك، فليس لك معه أمر.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في آداب الصائم وغير ذلك(١) .

٧٦ - باب استحباب تتبع ما يسقط من الخوان في البيت ولو مثل السمسمة، وأكله وقصد الاستشفاء به.

[ ٣٠٨٢٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير،( عن إبراهيم بن عبد الحميد) (٢) ، عن( عبد الله) (٣) بن صالح الخثعمي قال: شكوت إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) وجع الخاصرة، فقال: عليك بما يسقط من الخوان، فكله، قال: ففعلت، فذهب عنّي، قال إبراهيم: وكنت قد وجدت في الجانب الأيمن والأيسر، فأخذت ذلك، فانتفعت به.

[ ٣٠٨٢٨ ] ٢ - وعنه عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير،( عن أبان بن عثمان) (٤) ، عن داود بن كثير في حديث، أنّه تعشّى مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، فلمّا رفع الخوان تقمّم ما سقط منه، ثم ألقاه في فيه.

[ ٣٠٨٢٩ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم

____________________

(١) تقدم في الباب ٨ من أبواب آداب الصائم، وفي الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ٧٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٠٠ / ٣، المحاسن: ٤٤٤ / ٣٢٤.

(٢) في المحاسن: عن إبراهيم بن عبد الله.

(٣) في المحاسن: عبيد الله.

٢ - الكافي ٦: ٣٠٠ / ٢، المحاسن: ٤٤٣ / ٣١٩.

(٤) ليس في المصدر.

٣ - الكافي ٦: ٢٩٩ / ١، المحاسن: ٤٤٤ / ٣٢٣.


ابن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : كلوا ما يسقط من الخوان، فإنّه شفاء من كلّ داء بإذن الله لمن أراد أن يستشفي به.

[ ٣٠٨٣٠ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العبّاس، عن الحسن بن معاوية بن وهب، عن أبيه، قال: أكلنا عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، فلمّا رفع الخوان، لقط ما وقع منه، فأكله، ثمَّ قال لنا: إنّه ينفي الفقر، ويكثر الولد.

[ ٣٠٨٣١ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عليّ، عن إبراهيم بن مهزم، عن( أبي الحرّ) (٢) ، قال: شكى إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) رجل ما يلقى من وجع الخاصرة، فقال: ما يمنعك من أكل ما يقع من الخوان.

[ ٣٠٨٣٢ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن بعض أصحابه، عن الأصمّ، عن عبد الله الأرجاني، قال: كنت عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) وهو يأكل، فرأيته يتتبّع مثل السمسمة من الطعام ما يسقط من الخوان، فقلت: جعلت فداك، تتبّع هذا ؟ قال: يا عبد الله ! هذا رزقك، فلا تدعه(٣) ، أما إنَّ فيه شفاء من كلّ داء.

____________________

(١) في المصدر زيادة: عن أبي بصير.

٤ - الكافي ٦: ٣٠٠ / ٤، المحاسن: ٤٤٤ / ٣٢٦.

٥ - الكافي ٦: ٣٠٠ / ٧، المحاسن: ٤٤٤ / ٣٢٥.

(٢) في نسخة: أبي الحسن (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط )، والمصدر. وفي المحاسن: ابن الح ر ( هامشالمخطوط ).

٦ - الكافي ٦: ٣٠١ / ٩.

(٣) في المحاسن زيادة: لغيرك ( هامش المخطوط ).


ورواه البرقيُّ في( المحاسن) وكذا الذي قبله، ثمَّ قال: ورواه يعقوب ابن يزيد، عن ابن فضّال عن عبد الله الأرجاني مثله (١) . وروى الذي قبلهما عن منصور بن العبّاس، والذي قبله، عن القاسم بن يحيى مثله. وعن بعض أصحابنا، عن الأصمّ، عن شعيب، عن أبي بصير مثله. وروى الذي قبله عن صالح بن السندي، والأول، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله.

[ ٣٠٨٣٣ ] ٧ - محمد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأخبار) بأسانيد تقدَّمت (٢) في إسباغ الوضوء، عن الرضا، عن آبائه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الذي يسقط من المائدة مهور الحور العين.

ورواه الطبرسيُّ في( صحيفة الرضا( عليه‌السلام ) ) (٣) وكذا أكثر الأحاديث التي رواها الصدوق بهذا الإِسناد.

[ ٣٠٨٣٤ ] ٨ - أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ في( المحاسن) عن ابن فضّال، عن أبي المغرا، عن أبي أُسامة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنّي لأجد الشيء اليسير يقع من الخوان، فأُعيده، فيضحك الخادم.

[ ٣٠٨٣٥ ] ٩ - وعن النوفلي بإسناده، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من تتبّع ما يقع من مائدته فأكله، ذهب عنه الفقر وعن ولده وولد ولده إلى السابع.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

____________________

(١) المحاسن: ٤٤٤ / ٣٢١.

٧ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٤ / ٦٨.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

(٣) صحيفة الرضا: ٤٢ / ٤٣.

٨ - المحاسن: ٤٤٤ / ٣٢٠.

٩ - المحاسن: ٤٤٤ / ٣٢٢.

(٤) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٥٧ والباب ٧٢ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ٦ من الباب ١١٢ من هذه الأبواب.


٧٧ - باب ان من وجد كسرة أو تمرة استحبّ له رفعها وأكلها، وان كانت في قذر استحبّ له غسلها وأكلها.

[ ٣٠٨٣٦ ] ١ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال - في التمرة والكسرة تكون في الأرض مطروحة، فيأخذها إنسان(١) - ويأكلها: لا تستقرّ في جوفه حتّى تجب له الجنّة.

[ ٣٠٨٣٧ ] ٢ - وعن موسى بن القاسم، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من وجد تمرة أو كسرة ملقاة فأكلها، لم تستقرّ(٢) في جوفه حتّى يغفر الله له.

[ ٣٠٨٣٨ ] ٣ - محمد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الخشّاب، عن ابن بقاح، عن عمرو بن جميع، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من وجد كسرة، فأكلها( كان له حسنة) (٣) ، ومن وجدها في قذر، فغسلها، ثمَّ رفعها كان(٤) له سبعون حسنة.

[ ٣٠٨٣٩ ] ٤ - وبهذا الإِسناد عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله( عليه

____________________

الباب ٧٧

فيه ٥ أحاديث

١ - المحاسن: ٤٤٥ / ٣٢٩.

(١) في المصدر زيادة: فيمسحها.

٢ - المحاسن: ٤٤٥ / ٣٣٠.

(٢) في المصدر: تقرّ.

٣ - الكافي ٦: ٣٠٠ / ٥، المحاسن: ٤٤٥ / ٣٢٨.

(٣) في المصدر: كانت له حسنة. وفي المحاسن: كانت له سبعمائة حسنة ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: كانت.

٤ - الكافي ٦: ٣٠٠ / ٦.


السلام) ، قال: دخل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) على عائشة، فرأى كسرة، كاد أن يطأها، فأخذها، وأكلها، وقال: يا حميراء، أكرمي جوار نعم الله عليك، فإنها لم تنفر عن قوم، فكادت تعود إليهم.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن يونس، عن عمرو بن جميع (١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣٠٨٤٠ ] ٥ - محمد بن عليّ بن الحسين في( الأمالي) عن جعفر بن عليّ، عن جدّه الحسن بن عليّ، عن جدّه عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من وجد كسرة أو تمرة، فأكلها لم تفارق جوفه حتّى يغفر الله له.

ورواه البرقيُّ، في( المحاسن) عن النوفلي (٢) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الخلوة(٣) .

٧٨ - باب استحباب لحس الأصابع من المأدوم، وتحريم الاستنجاء بالخبز ونحوه.

[ ٣٠٨٤١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عمرو بن شمر، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: إنّي لألحس أصابعي من المأدوم، حتّى أخاف أن يرى

____________________

(١) المحاسن: ٤٤٥ / ٣٣١.

٥ - أمالي الصدوق: ٢٤٦ / ١٤.

(٢) المحاسن: ٥٨٨ / ٨٧.

(٣) تقدم في الباب ٣٩ من أبواب أحكام الخلوة.

الباب ٧٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٣٠١ / ١، أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٤٠ من أبواب أحكام الخلوة.


خادمي أنَّ ذلك من الجشع، وليس ذلك كذلك، إنّ قوماً اُفرغت عليهم النعمة وهم اهل الثرثار، فعمدوا إلى مخِّ الحنطة فجعلوها هجاء، فجعلوا ينجون بها صبيانهم، حتّى اجتمع من ذلك جبل، قال: فمرّ رجل صالح على امرأة وهي تفعل ذلك بصبيّ لها، فقال ويحكم، اتّقوا الله، لا يغيّر ما بكم من نعمة، فقالت: كأنّك تخوِّفنا بالجوع مادام ثرثارنا يجري، فإنّا لا نخاف الجوع، قال: فأسف الله عزّ وجلّ، وأضعف لهم الثرثار، وحبس عنهم قطر السماء ونبت الأرض، قال: فاحتاجوا إلى ذلك الجبل، قال: فان كان ليقسم بينهم بالميزان.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة (١) .

وعن محمد بن عليّ، عن الحكم بن مسكين، عن عمرو بن شمر نحوه(٢) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على الحكم الأول(٣) ، ويأتي ما يدلُّ على الثاني(٤) .

٧٩ - باب وجوب إكرام الخبز والحنطة والشعير، وتحريم إهانته ودوسه بالرجل ووطء السفرة بها.

[ ٣٠٨٤٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن

____________________

(١) المحاسن: ٥٨٦ / ٨٥.

(٢) المحاسن: ٥٨٧ / ٨٦.

(٣) تقدم في الباب ٦٧ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

الباب ٧٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٠٢ / ٢.


مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال النبيُّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أكرموا الخبز، فانّه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض، والأرض وما فيها من كثير من خلقها - إلى أن قال: - إنه كان نبي قبلكم يقال له: دانيل(١) ، وأنّه أعطى صاحب معبر رغيفاً ليعبر به، فرمى صاحب المعبر بالرغيف، وقال: ما أصنع بالخبز، هذا الخبز عندنا قد يداس بالأرجل، فلمّا رأى ذلك دانيل، رفع يده إلى السماء، وثمَّ قال: اللهمَّ أكرم الخبز، فقد رأيت يا ربّ ما صنع هذا العبد وما قال، قال: فأوحى الله إلى القطر أن احتبس، وأوحى إلى الأرض: أن كوني طبقاً كالفخّار، قال: فلم تمطر حتّى بلغ من أمرهم أنّ بعضهم أكل بعضاً، فلما بلغ منهم ما أراد الله من ذلك، قالت امرأة لاُخرى ولهما ولدان: يا فلانة تعالي حتى نأكل اليوم أنا وأنت ولدي، فاذا جعنا أكلنا ولدك، قالت لها. نعم فأكلتاه، فلمّا جاعتا من بعد، راودت الاخرى على ولدها، فامتنعت عليها، فقالت لها: نبيُّ الله بيني وبينك، فاختصمتا الى دانيل، فقال لهما: وقد بلغ الأمر إلى ما أرى ؟ قالتا له: نعم(٢) وأشدّ، فرفع يده إلى السماء، وقال: اللهمَّ عد علينا بفضل رحمتك، ولا تعاقب الأطفال ومن فيه خير بذنب صاحب المعبر وضربائه، قال: فأمر الله إلى السماء: أن امطري على الأرض، وأمر الأرض: أن انبتي لخلقي ما قد فاتهم من خيرك، فإنّي قد رحمتهم بالطفل الصغير.

[ ٣٠٨٤٣ ] ٢ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة، عن جعفر (٣) ، عن آبائه، عن عليّ( عليه‌السلام ) ،

____________________

(١) في نسخة: دانيال ( هامش المخطوط )، وكذلك المصدر في جميع المواضع.

(٢) في المصدر زيادة: يا نبي الله.

٢ - المحاسن: ٥٨٥ / ٨١.

(٣) في المصدر زيادة: عن أبيه.


قال: أكرموا الخبز، فإنّه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض وما بينهما.

[ ٣٠٨٤٤ ] ٣ - وعن محمد بن عليّ، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن صاحب لنا(١) يكون على سطحه الحنطة والشعير، فيطؤونه يصلّون(٢) عليه، قال: فغضب، ثمَّ قال: لو لا أنّي أرى أنّه من أصحابنا للعنته.

وعن أبيه، عن محمد بن سنان، عن أبي عيينة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٣) ، وزاد فيه: أما يستطيع أن يتّخذ لنفسه مصلّى يصلّي فيه ؟! ثمَّ قال: إنَّ قوماً وسّع الله عليهم في أرزاقهم حتّى طغوا، فاستخشنوا الحجارة، فعمدوا الى النقي(٤) ، فصنعوا منه كهيئة الأفهار(٥) ، فجعلوه في مذاهبهم(٦) ، فأخذهم الله بالسّنين، فعمدوا إلى أطعمتهم، فجعلوها في الخزائن، فبعث الله على خزائنهم ما أفسده، حتّى احتاجوا إلى ما كانوا يستنظفون(٧) به في مذاهبهم، فجعلوا يغسلونه، ويأكلونه، ثمَّ قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : والله لقد دخلت على أبي العبّاس، وقد أخذ القوم المجلس، فمدّ يده إليَّ والسفرة بين يديه موضوعة، فأخذ بيدي، فذهبت لأخطو إليه، فوقعت رجلي على طرف السّفرة، فدخلني من ذلك ما شاء الله أن يدخلني، إنَّ الله يقول:( فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا

____________________

٣ - المحاسن: ٥٨٨ / ٨٨، أورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٤٠ من أبواب مكان المصلي.

(١) في المصدر زيادة: فلاحٍ.

(٢) في المصدر: ويصلون.

(٣) المحاسن: ٥٨٨ / ذيل ٨٨، وفيه: عن عيينة والظاهر أن ما في المتن هو الصواب لموافقته للبحار ٨٠: ٢٠٤ / ١٢ وقد استظهر في معجم رجال الحديث ٢١: ٢٦٨ اتحادهما.

(٤) النقي: دقيق الحنطة المنخول. ( مجمع البحرين ١: ٤٢٠ ).

(٥) الافهار: جمع فهر وهو الحجر ملء الكف. ( الصحاح ٢: ٧٨٤ ).

(٦) المَذْهَب: المتوضأ، أو بيت الخلاء. ( القاموس المحيط ١: ٧٠ ).

(٧) في المصدر: يستطيبون، الاستطابة: الاستنجاء. ( الصحاح ١: ١٧٣ ).


بِكَافِرِينَ ) (١) قوماً والله يقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة، ويذكرون الله كثيراً.

[ ٣٠٨٤٥ ] ٤ - قال البرقيُّ: قال ابن سنان: وفي رواية أبي بصير، قال: نزلت فيهم هذه الآية:( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً ) (٢) الآية.

[ ٣٠٨٤٦ ] ٥ - العيّاشي في( تفسيره) ، عن حفص بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ قوماً في بني إسرائيل كان يؤتى لهم من طعامهم، حتّى جعلوا منه تماثيل يستنجون بها، فلم يزل الله بهم حتّى اضطرّوا الى التماثيل ينقونها، ويأكلونها وهو قول الله عزّ وجلّ:( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً ) (٣) الآية.

[ ٣٠٨٤٧ ] ٦ - وعن زيد الشحّام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أبي يكره أن يمسح يده بالمنديل، وفيها شيء من الطعام تعظيماً له، إلّا أن يمصّها، أو يكون الى جانبه صبيّ فيمصّها له، قال: وإنّي أجد اليسير يقع من الخوان، فآخذه(٤) ، فيضحك الخادم، ثمَّ قال: إنَّ أهل قريه ممّن كان قبلكم، كان الله قد أوسع عليهم حتّى طغوا، فقال بعضهم لبعض: لو عمدنا إلى شيء من هذا النقيّ، فجعلناه نستنجي به، كان ألين علينا من الحجارة، قال: فلما فعلوا ذلك بعث الله على أرضهم دواباً أصغر من الجراد، فلم تدع لهم شيئاً إلّا أكلته، فبلغ بهم الجهد الى أن أقبلوا على الذي كانوا يستنجون به، فأكلوه، وهي القرية التي قال الله:( ضَرَبَ اللهُ

____________________

(١) الأنعام ٦: ٨٩. الاية ( فَإِن يَكْفُرْ ) .

٤ - المحاسن: ٥٨٨ / ٨٨.

(٢) النحل ١٦: ١١٢.

٥ - تفسير العياشي ٢: ٢٧٣ / ٧٨.

(٣) النحل ١٦: ١١٢.

٦ - تفسير العياشى ٢: ٢٧٣ / ٧٩، أورد صدره عن الكافي والمحاسن في الحديث ١ من الباب ٥٣، وقطعة عن المحاسن في الحديث ٨ من الباب ٧٦ من هذه الأبواب وقطعة عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ١٣١ من أبواب الأطعمة المباحة.

(٤) في المصدر: فأتفقده.


مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً ) إلى قوله:( بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ) (١) .

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٨٠ - باب استحباب التواضع لله بترك أكل الطيبات، حتى ترك نخل الطحين، والإِفراط في التنعم بأطعمة العجم ونحوها.

[ ٣٠٨٤٨ ] ١ - أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، ومحمد بن سنان جميعاً، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) لا ينخل له الدقيق، ويقول: لا تزال هذه الاُمّة بخير ما لم يلبسوا لباس العجم، ويطعموا أطعمة العجم، فإذا فعلوا ذلك ضربهم الله بالذلّ.

[ ٣٠٨٤٩ ] ٢ - وعن جعفر بن محمد، عن ابن القدّاح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، قال: دخل النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مسجد قبا، فأُتي بإناء فيه لبن حليب مخيض بعسل، فشرب منه حسوة أو حسوتين، ثم وضعه، فقيل: يا رسول الله أتدعه محرّماً ؟ فقال: اللهمّ إنّي أتركه تواضعاً لله.

[ ٣٠٨٥٠ ] ٣ - وبهذا الإِسناد قال: أُتي بخبيص، فأبى أن يأكل، فقيل:

____________________

(١) النحل ١٦: ١١٢.

(٢) تقدم في الباب ٤٠ من أبواب أحكام الخلوة، وفي الباب ٧٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٨٤ من هذه الأبواب.

الباب ٨٠

فيه ٨ أحاديث

١ - المحاسن: ٤٤٠ / ٢٩٩، اورده في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب أحكام الملابس.

٢ - المحاسن: ٤٠٩ / ١٣٣.

٣ - المحاسن: ٤٠٩ / ١٣٣.


أتحرِّمه ؟ فقال: لا، ولكنّي اكره أن تتوق نفسي اليه، ثمَّ تلا الآية:( أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا ) (١) .

[ ٣٠٨٥١ ] ٤ - وعن محمد بن عليّ، عن أرطاة بن حبيب، عن أبي داود، عن عبد الله بن شريك، عن حبّة العرني، قال: أُتي أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) بخوان فالوذج، فوضع بين يديه، فنظر إلى صفائه وحسنه، فوجأ بأصبعه فيه حتّى بلغ أسفله، ثمَّ سلّها ولم يأخذ منه شيئاً، تلمّظ أصبعه وقال: إنَّ الحلال طيّب وما هو بحرام، ولكنّي أكره أن أعوّد نفسي ما لم أعوّدها، ارفعوه عنّي، فرفعوه.

[ ٣٠٨٥٢ ] ٥ - وعنه، عن سفيان عن الصباح الحذاء، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: بينا أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في الرحبة في نفر من أصحابه، إذ أُهدي اليه طشت خوان فالوذج، فقال لأصحابه: مدّوا أيديكم، فمدّوا أيديهم، ومدّ يده، ثمَّ قبضها، وقال: إني ذكرت أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لم يأكله، فكرهت أكله.

[ ٣٠٨٥٣ ] ٦ - وعن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن بزيع ابن عمرو بن بزيع، قال: دخلت على أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، وهو يأكل خلاًّ وزيتاً في قصعة سوداء، مكتوب في وسطها بصفرة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) فقال: ادنُ يا بزيع ! فدنوت، فأكلت معه، ثمَّ حسا من الماء ثلات حسوات حين(٢) لم يبقَ من الخبز شيء، ثمَّ ناولني فحسوت البقية.

[ ٣٠٨٥٤ ] ٧ - وعن يعقوب بن يزيد، عمّن ذكره، عن إبراهيم بن

____________________

(١) الاحقاف ٤٦: ٢٠.

٤ - المحاسن: ٤٠٩ / ١٣٤.

٥ - المحاسن: ٤١٠ / ١٣٥.

٦ - المحاسن: ٤٤٠ / ٣٠٠.

(٢) في المصدر: حتى.

٧ - المحاسن: ٤٤٠ / ٣٠١.


عبد الحميد، عن الثمالي قال: لما دخلت على عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) دعا بنمرقة، فطرحت، فقعدت عليها، ثمَّ أُتيت بمائدة لم أرَمثلها قطُّ، فقال لي: كل، فقلت: ما لك لا تأكل ؟ فقال: إنّي صائم، فلمّا كان الليل أُتي بخلّ وزيت، فأفطر عليه، ولم يؤتَ بشيء من الطعام الذي قرّب إلي.

[ ٣٠٨٥٥ ] ٨ - الحسن بن محمد الديلمي في( الإِرشاد) عن سويد بن غفلة، قال: دخلت على عليّ بن أبي طالب( عليه‌السلام ) فوجدته جالساً وبين يديه إناء فيه لبن، أجد ريح حموضته، وفي يده رغيف، أرى قشار الشعير في وجهه، وهو يكسر بيده، ويطرحه فيه، فقال: ادنُ فاصب من طعامنا، فقلت: إنّي صائم، فقال( عليه‌السلام ) : سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: من منعه الصّيام من طعام يشتهيه كان حقّاً على الله أن يطعمه من طعام الجنّة، ويسقيه من شرابها، قال: قلت لفضّة، وهي قريبة منه قائمة: ويحك يا فضّة ! ألا تتّقين الله في هذا الشيخ بنخل هذا الطعام من النخّالة التي فيه ؟ قالت: قد تقدَّم إلينا أن لا ننخل له طعاماً، قال: ما قلت لها ؟ فأخبرته، فقال: بأبي وأُمّي من لم ينخل له طعام، ولم يشبع من خبز البرّ ثلاثة أيّام حتّى قبضه الله، قال: وكان( عليه‌السلام ) يجعل جريش الشعير في وعاء ويختم عليه، فقيل له في ذلك، فقال: أخاف هذين الولدين أن يجعلا فيه شيئاً من زيت أو سمن.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

____________________

٨ - إرشاد القلوب: ٢١٥.

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١٢ من الباب ١١٢ من هذه الأبواب.


٨١ - باب كراهة وضع الخبز تحت القصعة.

[ ٣٠٨٥٦ ] ١ - محمد بن يعقوب عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الوشّاء، عن( الميثمي) (١) ، عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا يوضع الرّغيف تحت القصعة.

[ ٣٠٨٥٧ ] ٢ - وعن عليّ بن محمد بن بندار، وغيره، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل النّوفلي، عن الفضل بن يونس، قال: تغدّى عندي أبو الحسن( عليه‌السلام ) فجيء بقصعة وتحتها خبز، فقال: أكرموا الخبز أن(٢) يكون تحتها وقال لي: مر الغلام أن يخرج الرّغيف من تحت القصعة.

[ ٣٠٨٥٨ ] ٣ - وعنهم عن أحمد، عن ابن فضّال، عن( الميثمي) (٣) ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه كره ان يوضع الرَّغيف تحت القصعة.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) (٤) ، وكذا كل ما قبله.

____________________

الباب ٨١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٠٣ / ٣، والمحاسن: ٥٨٩ / ٩٠، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٦ من أبواب أحكام المساكن.

(١) في المحاسن: المثنى ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٦: ٣٠٤ / ١١، والمحاسن: ٥٨٩ / ٨٩.

(٢) في الكافي زيادة لا.

٣ - الكافي ٦: ٣٠٤ / ١٢.

(٣) في المحاسن: المثنّى ( هامش المخطوط ).

(٤) المحاسن: ٥٨٩ / ٩١.


٨٢ - باب كراهة ترك الإِناء بغير غطاء، وتحريم استعمال أواني الذهب والفضّة.

[ ٣٠٨٥٩ ] ١ - أحمد بن محمد بن خالد في( المحاسن) عن محمد بن عليّ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا تدعوا آنيتكم بغير غطاء فإنَّ الشيطان إذا لم تغطّ الآنية بزق فيها، وأخذ ممّا فيها ما شاء.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في المساكن(١) ، وعلى الحكم الثاني في النجاسات(٢) ، الأطعمة المحرَّمة(٣) .

٨٣ - باب انه يستحب إذا حضر الخبز أن لا ينتظر به غيره.

[ ٣٠٨٦٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن بعض رجاله رفعه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أكرموا الخبز، قيل: يا رسول الله وما إكرامه ؟ قال: إذا وضع لا ينتظر به غيره. الحديث.

وعن الحسين بن محمد، عن السياري، عن عليّ بن أسباط، عن بعض أصحابه، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٤) .

____________________

الباب ٨٢

فيه حديث واحد

١ - المحاسن: ٥٨٤ / ٧٥.

(١) تقدم في الباب ١٦ من أحكام المساكن.

(٢) تقدم في البابين ٦٥ و ٦٦ من أبواب النجاسات.

(٣) تقدم في الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المحرّمة.

الباب ٨٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٣٠٣ / ٥، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٨٤ من هذه الأبواب.

(٤) الكافي ٦: ٣٠٣ / ٤.


أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

٨٤ - باب انه لا يجوز أن يوطأ الخبز، ولا ينبغي أن يقطع إلّا إذا لم يكن ادم، فيجوز القطع، ويستحبّ كسره باليد.

[ ٣٠٨٦١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: لا تقطعوا الخبز بالسكّين، ولكن اكسروه باليد، خالفوا العجم.

[ ٣٠٨٦٢ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن بعض رجاله رفعه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أكرموا الخبز، إلى أن قال: ومن كرامته أن لا يوطأ، ولا يقطع.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه رفعه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وذكر مثله(٢) .

[ ٣٠٨٦٣ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن أبي عليّ بن راشد، رفعه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إذا لم يكن له ادم قطع الخبز بالسكين.

[ ٣٠٨٦٤ ] ٤ - وبالإِسناد عن السيّاري، رفعه إلى أبي عبد الله( عليه

____________________

(١) يأتي في الباب ٨٥ من هذه الأبواب.

الباب ٨٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٠٤ / ١٤.

٢ - الكافي ٦: ٣٠٣ / ٥.

(٢) المحاسن: ٥٨٥ / ٨٠.

٣ - الكافي ٦: ٣٠٣ / ٩، والمحاسن: ٥٩٠ / ٩٤.

٤ - الكافي ٦: ٣٠٤ / ١٠، والمحاسن: ٥٩٠ / ٩٥.


السلام) ، قال: أدنى الادم قطع الخبز بالسكّين.

[ ٣٠٨٦٥ ] ٥ - وعن عليّ بن محمد بن بندار، وغيره، عن أحمد بن محمد(١) ، عن محمد بن جمهور، عن ادريس بن يوسف، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا تقطعوا الخبز بالسكين، ولكن اكسروه باليد، وليكسر لكم، خالفوا العجم.

أحمد بن محمد البرقيُّ في( المحاسن) عن أبي يوسف، عن محمد ابن جمهور مثله (٢) .

وروى الذي قبله عن السيّاري، وكذا الذي قبلهما.

[ ٣٠٨٦٦ ] ٦ - وعن الحسن بن عليّ رفعه، قال: لا بأس بقطع الخبز بالسكّين.

٨٥ - باب كراهة شمّ الخبز، واستحباب أكله قبل اللحم إذا حضرا

[ ٣٠٨٦٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النّوفلي، عن السّكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إيّاكم أن تشمّوا الخبز كما يشمّه السباع، فانَّ الخبز مبارك، أرسل الله له السماء مدراراً، وله أنبت الله المرعى، وبه

____________________

٥ - الكافي ٦: ٣٠٤ / ١٣.

(١) في المصدر زيادة: عن يعقوب بن يزيد.

(٢) المحاسن: ٥٨٩ / ٩٢.

٦ - المحاسن: ٥٨٩ / ٩٣، وتقدم ما يدل على ذلك في البابين ٧٧ و ٧٩ من هذه الأبواب.

الباب ٨٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٣٠٣ / ٦.


صلّيتم وبه صمتم، وحججتم بيت ربّكم.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) ( عن يعقوب بن يزيد) (١) ، عن محمّد القمّي، عن إدريس بن يوسف، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله، إلى قوله: مدراراً(٢) .

[ ٣٠٨٦٨ ] ٢ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا أُتيتم بالخبز واللحم فابدؤوا بالخبز، فسدّوا خلال الجوع، ثمَّ كلوا اللّحم.

٨٦ - باب استحباب تصغير الرغفان وكسرها الى فوق وتخمير الخمير.

[ ٣٠٨٦٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يعقوب بن يقطين، قال: قال أبو الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : صغّروا رغفانكم، فإنّ مع كلِّ رغيف بركة.

[ ٣٠٨٧٠ ] ٢ - وبالإِسناد عن يعقوب بن يقطين، قال: رأيت أبا الحسن الرِّضا( عليه‌السلام ) يكسر الرغيف إلى فوق.

____________________

(١) في المحاسن: عن أبي يوسف عن يعقوب بن يزيد.

(٢) المحاسن: ٥٨٥ / ٨٢.

٢ - الكافي ٦: ٣٠٣ / ٧.

الباب ٨٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٠٣ / ٨.

٢ - الكافي ٦: ٣٠٣ / ذيل ٨، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.


[ ٣٠٨٧١ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، أنّه كان يعاتب غلمانه في تخمير الخمير، ويقول: هو أكثر للخبز.

٨٧ - باب كراهة الأكل في السوق.

[ ٣٠٨٧٢ ] ١ - محمد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( جامع) البزنطي، قال: سئل أبو الحسن( عليه‌السلام ) عن السفلة ؟ فقال: الذي يأكل في الأسواق.

[ ٣٠٨٧٣ ] ٢ - الحسن بن الفضل الطبرسيُّ في( مكارم الأخلاق) عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: الأكل في السوق دناءة.

أقول: وتقدَّم في التجارة(١) ، أنَّ الأسواق منازل الشياطين، وأنّها شرُّ بقاع الأرض.

٨٨ - باب كراهة ترك اللحم أربعين يوماً.

[ ٣٠٨٧٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ،

____________________

٣ - قرب الاسناد: ٣٤، وعنه في البحار ٦٦: ٢٦٨.

الباب ٨٧

فيه حديثان

١ - السرائر: ٤٧٧.

٢ - مكارم الأخلاق: ١٤٩.

(١) تقدم في الباب ٦٠ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٨٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٣٠٩ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب الأطعمة المباحة.


قال: اللحم ينبت اللحم، ومن تركه أربعين يوماً ساء خلقه، ومن ساء خلقه فأذّنوا في أُذنه.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

٨٩ - باب كراهة أكل لحم الغريض، يعني: النيء حتى تغيره الشمس أو النار

[ ٣٠٨٧٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن هشام بن سالم، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن أكل اللحم النيء ؟ فقال هذا طعام السباع.

[ ٣٠٨٧٦ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) : أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نهى أن يؤكل اللحم غريضاً، وقال: إنّما تأكله السباع ولكن حتّى تغيّره الشمس أو النار.

ورواه الصدوق بإسناده عن حريز مثله، إلّا أنّه قال في آخره: قال حريز: يعني: حتّى تغيّره الشمس أو النار(٢) .

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، وزاد بعد قوله السباع: قال حريز (٣) والذي قبله عن عليّ بن الحكم

____________________

(١) يأتي في الباب ١٢ من ابواب الأطعمة المباحة.

الباب ٨٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٣١٤ / ٢، والمحاسن: ٤٧٠ / ٤٦٠.

٢ - الكافي ٦: ٣١٣ / ١.

(٢) الفقيه ٣: ٢٢١ / ٢١٦.

(٣) المحاسن: ٤٧٠ / ٤٦١.


٩٠ - باب ما يستحبّ الدعاء به عند أكل الطعام الذي يخاف ضرره.

[ ٣٠٨٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن موسى بن عمر، عن( حفص) (١) بن بشير، عن إبراهيم بن مهزم، عن أبي مريم، عن الأصبع بن نباتة، قال: دخلت على أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وقدّامه شواء، فقال: ادن فكل، فقلت: يا أمير المؤمنين هذا لي ضارّ، فقال: ادن اُعلّمك كلمات لا يضرّك معهنّ شيء ممّا تخاف، قل: « بسم الله خير الأسماء، بسم الله ملء الأرض والسماء، الرحمن الرحيم، الذي لا يضرُّ مع اسمه شيء ولا داء » تغدّ معنا.

[ ٣٠٨٧٨ ] ٢ - أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ في( المحاسن) عن يعقوب ابن يزيد، عن( أحمد بن الحسن الميثمي) (٢) ، عن أبي مريم الأنصاري، عن الأصبغ بن نباتة، قال: دخلت على أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وبين يديه شواء، فدعاني، فقال: هلمّ إلى هذا الشواء، فقلت أنا إذا أكلته ضرّني، فقال: ألا أُعلّمك كلمات تقولهنّ، وأنا ضامن لك أن لا يؤذيك طعام، قل: « اللهمّ إنّى أسألك باسمك خير الأسماء، ملء الأرض والسماء، الرحمن الرحيم، الذي لا يضرّ معه داء » فلا يضرّك أبداً.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

____________________

الباب ٩٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٣١٨ / ١.

(١) في نسخة: جعفر ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

٢ - المحاسن: ٤٣٨ / ٢٨٩.

(٢) في المصدر: أحمد بن محسن الميثمي.

(٣) تقدم في الباب ٦١ من هذه الأبواب.


٩١ - باب كراهة أكل الطعام الحار جداً، واستحباب تركه حتى يبرد أو يمكّن، وتذكر النار عنده.

[ ٣٠٨٧٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: الطعام الحارّ غير ذي بركة.

[ ٣٠٨٨٠ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: أُتي النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بطعام حارّ، فقال: إنّ الله لم يطعمنا النار، نحّوه حتىّ يبرد، فترك حتّى برد.

[ ٣٠٨٨١ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن سليمان بن خالد، قال: حضرت عشاء أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الصيف، فأُتي بخوان عليه خبز، وأُتي بجفنة ثريد ولحم، فقال: هلمّ إلى هذا الطعام، فدنوت، فوضع يده فيه فرفعها، وهو يقول: أستجير بالله من النار، أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار، هذا لا نقوى عليه، فكيف النار ؟! هذا لا نطيقه، فكيف النار ؟! هذا لا نصبر عليه، فكيف النار ؟! قال: فكان يكرّر ذلك، حتّى أمكن الطعام، فأكل، وأكلنا معه.

____________________

الباب ٩١

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٢٢ / ٣، والمحاسن: ٤٠٧ / ١١٩.

٢ - الكافي ٦: ٣٢٢ / ٤، والمحاسن: ٤٠٦ / ١١٥.

٣ - الكافي ٦: ٣٢٢ / ٥، والمحاسن: ٤٠٧ / ١٢٢، و ١٢٣، وأورد ذيله عن السند الثاني في الحديث ٢ من الباب ٧٢ من أبواب الأطعمة المباحة.


وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب عن سليمان بن خالد، عن عامل كان لمحمد بن راشد، قال: حضرت عشاء جعفر بن محمد( عليه‌السلام ) ، وذكر نحوه(١) .

[ ٣٠٨٨٢ ] ٤ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم ابن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أقرّوا الحارّ حتّى يبرد فإنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قرّب إليه طعام حارّ، فقال: أقرّوه حتّى يمكن، ما كان الله ليطعمنا ناراً، والبركة في البارد.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن القاسم بن يحيى، والأصمّ، عن حريز، عن محمد بن مسلم (٢) . والذي قبله عن ابن محبوب، وعن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن سليمان بن محمد بن راشد. والذي قبلهما عن ابن فضّال. والأول عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، ومحمد بن حكيم مثله.

[ ٣٠٨٨٣ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أُتي بطعام حارّ جدّاً، فقال: ما كان الله ليطعمنا النار، أقرّوه حتّى يبرد ويمكن، فإنّه طعام ممحوق البركة، وللشيطان فيه نصيب.

____________________

(١) الكافي ٨: ١٦٤ / ١٧٤

٤ - الكافي ٦: ٣٢١ / ١.

(٢) المحاسن: ٤٠٦ / ١١٨، وفيه: عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمد ابن مسلم ورواه أيضاً عن بعض أصحابنا، عن الأصم، عن حريز، عن محمد بن مسلم.

٥ - الكافي ٦: ٣٢٢ / ٢.


أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ في( المحاسن) عن النوفلي مثله (١) .

[ ٣٠٨٨٤ ] ٦ - وعن أبيه، عمّن ذكره، عن أيّوب بن الحرّ، عن شريك العامري، عن بشر بن غالب قال: خرجنا مع الحسين( عليه‌السلام ) إلى المدينة، ومعه شاة قد طبخت( أعضاء) (٢) فجعل يناول القوم عضواً عضواً.

[ ٣٠٨٨٥ ] ٧ - وعن أبي يوسف، عن إسماعيل المدايني، عن عبد الله بن بكير، قال: أمر أبو عبد الله( عليه‌السلام ) بلحم، فبرّد له، ثمَّ أُتي به، فقال: « الحمد لله الذي جعلني اشتهيه » ثمَّ قال: النعمة على العافية أفضل من النعمة على القدرة.

[ ٣٠٨٨٦ ] ٨ - وعن أبيه، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: الحارُّ غير ذي بركة، وللشيطان فيه نصيب.

[ ٣٠٨٨٧ ] ٩ - وعن محمد بن عليّ بن عائذ بن حبيب، قال: كنّا عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، فأُتينا بثريد، فمددنا أيدينا إليه، فإذا هو حارٌّ، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : نهينا عن أكل النار، كفّوا، فانَّ البركة في برده.

____________________

(١) المحاسن: ٤٠٦ / ١١٦.

٦ - المحاسن: ٤٠٥ / ١١١.

(٢) في المصدر: أعضاءها.

٧ - المحاسن: ٤٠٦ / ١١٢، وأورده عن الكافي في الحديث ٥ من الباب ٥٦ من هذه الأبواب.

٨ - المحاسن: ٤٠٦ / ١١٧.

٩ - المحاسن: ٤٠٧ / ١٢١.

يأتي ما يدل علي ذلك في الباب ٩٣ وفي الحديث ١٢ من الباب ١١٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤٣ من الباب ١٠ من أبواب الأطعمة المباحة.


٩٢ - باب كراهة النفخ في الطعام والشراب، وعدم تحريمه.

[ ٣٠٨٨٨ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: ونهى أن ينفخ في طعام أو شراب، وأن ينفخ في موضع السجود.

[ ٣٠٨٨٩ ] ٢ - وفي( العلل) عن عليّ بن حاتم، عن محمد بن جعفر بن الحسين، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن ثعلبة، عن بكار بن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل ينفخ في القدح، قال: لا بأس، وإنّما يكره ذلك إذا كان معه غيره كراهية أن يعافه، وعن الرجل ينفخ في الطعام، قال: أليس إنّما يريد أن يبرّده ؟ قال: نعم، قال: لا بأس.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) .

٩٣ - باب استحباب أكل الطعام قبل أن تذهب حرارته بالكلّية.

[ ٣٠٨٩٠ ] ١ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في( المحاسن) عن محمد

____________________

الباب ٩٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ٥ / ١، واورده في الحديث ٥ من الباب ٧ من أبواب السجود.

٢ - علل الشرائع: ٥١٨ / ١.

(١) تقدم في الحديثين ٨ و ٩ من الباب ٧ من أبواب السجود، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٧ من أبواب ما يكتسب به.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٤٣ من الباب ١٠ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ٩٣

فيه حديثان

١ - المحاسن: ٤٠٦ / ١١٤.


ابن اسماعيل بن بزيع، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن مرازم، قال: بعث إلينا أبو عبد الله( عليه‌السلام ) بطعام سخن، وقال: كلوا قبل أن يبرد، فإنه أطيب.

[ ٣٠٨٩١ ] ٢ - وعن بعضهم رفعه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : السخون بركة.

٩٤ - باب كراهة نهك (*) العظام من غير تحريم، وقطع اللحم على المائدة بالسكّين.

[ ٣٠٨٩٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عليّ، عن محمد بن(١) الهيثم، عن أبيه، عن أبي حمزة، قال: سمعت عليَّ بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: لا تنهكوا العظام، فإنّ للجنّ فيها نصيباً، فإن فعلتم ذهب من البيت ما هو خير من ذلك.

ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن اسباط، عن أبيه، عن أبي حمزة مثله(٢) .

أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ في( المحاسن) عن محمد بن عليّ مثله (٣) .

[ ٣٠٨٩٣ ] ٢ - وعن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن

____________________

٢ - المحاسن: ٤٠٦ / ١١٣.

الباب ٩٤

فيه ٣ أحاديث

* - نهك العظم: بالغ في أكله « مجمع البحرين ٥: ٢٩٦ ».

١ - الكافي ٦: ٣٢٢ / ١.

(١) كتب على ( محمد بن ) ليس في المحاسن ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٢٢١ / ١٠٢٤.

(٣) المحاسن: ٤٧٢ / ٤٦٦.

٢ - المحاسن: ٤٧٢ / ٤٦٧.


أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن العظم، أنهكه ؟ قال: نعم.

[ ٣٠٨٩٤ ] ٣ - وعن ابن أبي عمير(١) ، عن محمد بن عمر بن الوليد، عن محمد بن الفرات عن زيد بن عليّ، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن يقطع اللحم على المائدة بالسكين.

٩٥ - باب استحباب الابتداء بالملح في الأكل والختم به.

[ ٣٠٨٩٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) : افتتح طعامك بالملح، واختم به، فإنَّ من افتتح طعامه بالملح، وختم به عوفي من اثنين وسبعين نوعاً من أنواع البلاء، منه: الجنون، والجذام، والبرص.

[ ٣٠٨٩٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لأمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : يا عليّ ! افتتح طعامك بالملح، واختمه بالملح، فإنَّ من افتتح طعامه بالملح، وختمه بالملح دفع عنه سبعون نوعاً من أنواع البلاء، أيسرها الجذام.

[ ٣٠٨٩٧ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن

____________________

٣ - المحاسن: ٤٧١ / ٤٦٥.

(١) في المصدر زيادة: عن سجّادة.

الباب ٩٥

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٢٦ / ٢، والمحاسن: ٥٩٣ / ١٠٨.

٢ - الكافي ٦: ٣٢٥ / ١، والمحاسن: ٥٩٣ / ١٠٩.

٣ - الكافي ٦: ٣٢٦ / ٤، والمحاسن: ٥٩١ / ١٠٠.


ابن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ابدؤا بالملح في أوّل طعامكم(١) ، فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الدرياق(٢) المجرّب.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ٣٠٨٩٨ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن بكر بن صالح، عن الجعفري، عن أبي الحسن الأول( عليه‌السلام ) ، قال: لم يخصب(٤) خوان لا ملح عليه، وأصحّ للبدن أن يبدأ به في الطعام.

[ ٣٠٨٩٩ ] ٥ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد رفعه، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : من ذرّ على أوَّل لقمة من طعامه الملح ذهب عنه بنمش الوجه.

[ ٣٠٩٠٠ ] ٦ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن( أحمد بن الحسن الميثمي) (٥) ، عن( سكين بن عمار) (٦) ، عن فضيل الرسان، عن فروة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى بن عمران( عليه‌السلام ) : أن مُرْ قومك يفتتحون

____________________

(١) في الفقيه: الطعام ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه: الترياق ( هامش المخطوط ).

الدرياق، والترياق: دواء مركب نافع للسموم. « القاموس المحيط ٣: ٢١٦ و ٢٣٠ ».

(٣) الفقيه ٣: ٢٢٥ / ١٠٥٦.

٤ - الكافي ٦: ٣٢٦ / ٥، والمحاسن: ٥٩١ / ١٠١.

(٤) في نسخة: لم يحضر ( هامش المخطوط ).

٥ - الكافي ٦: ٣٢٦ / ٨، والمحاسن: ٥٩٣ / ١١٢.

٦ - الكافي ٦: ٣٢٦ / ٦، والمحاسن: ٥٩٢ / ١٠٣.

(٥) في المحاسن: أحمد المحسن الميثمي.

(٦) في المحاسن: مسكين بن عمار.


بالملح، ويختمون به، وإلاّ فلا يلوموا إلّا أنفسهم.

[ ٣٠٩٠١ ] ٧ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصيّة النبيّ لعليّ (عليهم‌السلام ) ، أنّه قال: يا عليّ افتتح بالملح، واختتم بالملح، فإنَّ فيه شفاءاً من اثنين وسبعين داء.

أحمد بن محمد البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، وذكر الحديث الأوَّل. وعن عليّ بن الحكم، وذكر الثاني. وعن القاسم بن يحيى، وذكر الثالث. وعن بكر بن صالح، وذكر الرابع. وعن يعقوب بن يزيد، وذكر الخامس. وعن محمد بن عليّ، عن أحمد بن الحسن، وذكر السادس.

[ ٣٠٩٠٢ ] ٨ - وعن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من افتتح طعاماً بالملح، وختمه بالملح دفع عنه سبعون داء.

[ ٣٠٩٠٣ ] ٩ - وعن القاسم بن يحيى، عن جدِّه الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من افتتح طعامه بالملح ذهب عنه سبعون داءً،( وما) (١) لا يعلمه إلّا الله.

[ ٣٠٩٠٤ ] ١٠ - وعن بعض أصحابنا، عن الأصمّ، عن شعيب، عن أبي

____________________

٧ - الفقيه ٤: ٢٦٦ / ٨٢٤.

٨ - المحاسن: ٥٩٢ / ١٠٤.

٩ - المحاسن: ٥٩٢ / ١٠٥.

(١) ليس في المصدر.

١٠ - المحاسن: ٥٩٢ / ١٠٦.


بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال عليٌّ( عليه‌السلام ) : من بدأ بالملح أذهب الله عنه سبعين داءاً، ما يعلم العباد ما هو.

[ ٣٠٩٠٥ ] ١١ - وعن أبي القاسم، ويعقوب بن يزيد، والنهيكي، عن عبد الله بن محمد، عن القندي، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من افتتح طعامه بالملح ذهب(١) عنه اثنان وسبعون داءاً.

وعن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

وعن أبيه، عن أبي البختري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٣٠٩٠٦ ] ١٢ - وعن أبيه، عمّن ذكره، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) (٤) قال: كان فيما أوصى به رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عليّاً( عليه‌السلام ) أن قال: يا عليّ ! افتتح طعامك بالملح، فإنّ فيه شفاءاً من سبعين داء، منها: الجنون، والجذام، والبرص، ووجع الحلق، والأضراس، ووجع البطن.

[ ٣٠٩٠٧ ] ١٣ - وعن بعض من رواه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أنَّ الله أوحى إلى موسى( عليه‌السلام ) : ابدأ بالملح، واختم بالملح، فإنّ في الملح دواءاً من سبعين داء، أهونها الجنون، والجذام، والبرص، ووجع الحلق، والأضراس،

____________________

١١ - المحاسن: ٥٩٣ / ١٠٧.

(١) في المصدر: دفع أو رفع.

(٢) المحاسن ٥٩٣ / ذيل ١٠٧.

(٣) المحاسن: ٥٩٣ / ذيل ١٠٧.

١٢ - المحاسن: ٥٩٣ / ١١٠.

(٤) في المصدر زيادة: عن أبيه، عن جدّه (عليه‌السلام ).

١٣ - المحاسن: ٥٩٣ / ١١١.


ووجع البطن.

[ ٣٠٩٠٨ ] ١٤ - قال: وروى بعضهم: كل الملح إذا أكلت، واختم به.

[ ٣٠٩٠٩ ] ١٥ - وعن محمد بن أحمد، عن ابن أبي محمود، عن أبيه رفعه، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : من ذرّ الملح على أوّل لقمة يأكلها استقبل الغنى.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

٩٦ - باب استحباب الافتتاح بالخلّ والختم به، أو الابتداء بالملح والختم بالخلّ، وما يستحبّ افطار الصائم عليه، والسحور به.

[ ٣٠٩١٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن محمد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبان بن عبد الملك، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنّا لنبدأ بالخلّ عندنا، كما تبدؤن بالملح عندكم، وإنَّ الخلّ ليشدُّ العقل.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) مثله (٢) .

[ ٣٠٩١١ ] ٢ - وعن عليّ بن محمد بن بندار، عن أبيه، عن محمد بن

____________________

١٤ - المحاسن: ٥٩٣ / ذيل ١١٠.

١٥ - المحاسن: ٥٩٤ / ١١٣.

(١) ياتي في الباب ٩٦ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٣٧ و ٤٣ و ٥٧ من الباب ١٠ وفي الباب ٤١ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ٩٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٢٩ / ٥، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٤٤ من أبواب الأطعمة المباحة.

(٢) المحاسن: ٤٨٥ / ٥٣٩.

٢ - الكافي ٦: ٣٢٩ / ٤.


عليّ الهمداني: أنَّ رجلاً كان عند الرضا( عليه‌السلام ) بخراسان، فقدمت اليه مائدة عليها خلّ وملح، فافتتح بالخلّ، قال الرجل: جعلت فداك، أمرتمونا أن نفتتح بالملح، فقال: هذا مثله، يعني: الخلّ - وأنَّ الخلَّ يشدُّ الذهن، ويزيد في العقل.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن محمد بن عليّ مثله (١) .

[ ٣٠٩١٢ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن عليّ بن سليمان بن رشيد، عن محمد بن عبد الله، عن سليمان الديلمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ بني إسرائيل كانوا يستفتحون بالخلّ، ويختمون به، ونحن نستفتح بالملح،( ونختم بالخلّ) (٢) .

[ ٣٠٩١٣ ] ٤ - محمد بن عليّ بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : إنَّ بني اُميّة يبدؤن بالخلّ في أوّل الطعام، ويختتمون بالملح، وإنّا نبدأ بالملح في أوّل الطعام، ونختم بالخلّ.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٣) ، وتقدَّم ما يدلُّ على بقيّة المقصود في الصوم(٤) ، ويأتي ما يدلُّ على استحباب الافتتاح بجملة من الأطعمة والاختتام بها(٥) ، فيجمع بينها وبين ما تقدّم، إمّا باستحباب الجمع، أو بالتخيير، أو بحمل أحاديث الملح على الابتداء الحقيقي ؛ لكثرتها، وشهرتها، وصراحتها، وما عداها على الابتداء الاضافي، وكذا الختم، والله أعلم.

____________________

(١) المحاسن: ٤٨٧ / ٥٥٤.

٣ - الكافي ٦: ٣٣٠ / ١٢.

(٢) في نسخة: ونختم به ( هامش المخطوط ).

٤ - الفقيه ٣: ٢٢٥ / ١٠٥٥.

(٣) يأتي في الأبواب ٤٣ - ٤٥ من أبواب الأطعمة المباحة.

(٤) تقدم في البابين ٥ و ١٠ من أبواب آداب الصائم، وفي الباب ٩٥ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ١٠٩ من أبواب الأطعمة المباحة.


٩٧ - باب استحباب أكل العنب حبتين حبتين، لا أكثر، ولا أقل، الا للشيخ الكبير، والطفل الصغير، فحبّةً حبّةً.

[ ٣٠٩١٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن عليّ بن السندي، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: دخل أبو عكاشة بن محصن على أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، فقدم إليه عنب، فقال له: حبّةً حبّةً يأكل الشيخ الكبير، والصبي الصغير، وثلاثةً وأربعةً من يظنّ أنّه لا يشبع، وكله حبّتين حبّتين، فإنّه يستحبّ.

[ ٣٠٩١٥ ] ٢ - أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ في( المحاسن) عن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا أكلتم العنب فكلوه حبّة حبّة، فانّه أهنأ وأمرأ.

أقول: وجه الجمع التخيير، أو التفصيل السابق، أو الجواز.

٩٨ - باب استحباب أكل إحدى وعشرين زبيبة حمراء في كل يوم على الريق.

[ ٣٠٩١٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من اصطبح بإحدى وعشرين زبيبة حمراء لم

____________________

الباب ٩٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٣٥١ / ٦.

٢ - المحاسن: ٥٤٧ / ٨٦٧، ويأتي ما يدل على استحباب أكل العنب حبّة حبّة في الحديث ٥٧ من الباب ١٠ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ٩٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٥١ / ١، والمحاسن: ٥٤٨ / ٨٧٣.


يمرض، إلّا مرض الموت إن شاء الله.

[ ٣٠٩١٧ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم ابن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إحدى وعشرون زبيبة حمراء في كلّ يوم على الريق تدفع جميع الأمراض، إلّا مرض الموت.

أحمد بن محمد البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن يحيى مثله (١) .

وعن النوفلي، وذكر الذي قبله.

[ ٣٠٩١٨ ] ٣ - وعن( أبي القاسم) (٢) ، ويعقوب بن يزيد، عن( العبدي) (٣) ، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من أدمن إحدى وعشرين زبيبة حمراء لم يمرض، إلّا مرض الموت.

وعن أبيه، عن أبي البختري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٥) .

____________________

٢ - الكافي ٦: ٣٥١ / ٢.

(١) المحاسن: ٥٤٨ / ٨٧١.

٣ - المحاسن: ٥٤٨ / ٨٧٢.

(٢) في المصدر: القاسم.

(٣) في المصدر: القندي.

(٤) المحاسن: ٥٤٨ / ذيل ٨٧٢.

(٥) يأتي في الأحاديث ٢٩ و ٤٣ و ٤٥ و ٤٦ من الباب ١٠ وفي الباب ٨٤ من أبواب الأطعمة المباحة.


٩٩ - باب استحباب الانفراد في أكل الرمانة، وكراهة الاشتراك في أكل الرمانة الواحدة، واستحباب الاشتراك فيما سواها.

[ ٣٠٩١٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن عمر بن أبان الكلبي، قال: سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله( عليهما‌السلام ) يقولان: ما على وجه الأرض ثمرة كانت أحبّ إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من الرمّان، وكان والله إذا أكلها أحبّ أن لا يشركه فيها أحد.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه مثله (١) .

[ ٣٠٩٢٠ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما من شيء أُشارك فيه أبغض إليَّ من الرمان، وما من رمّانة إلّا وفيها حبّة من الجنّة، وإذا أكلها الكافر بعث الله عزّ وجلّ إليه ملكاً، فانتزعها منه.

[ ٣٠٩٢١ ] ٣ - وعن أبي عليِّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن مفضّل، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: ما من طعام آكله إلّا وأنا أشتهي، أن أُشارك فيه، أو قال: أن يشركني فيه إنسان، إلّا الرمّان، فانّه ليس من رمّانة إلّا وفيها حبّة من الجنّة.

____________________

الباب ٩٩

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٥٢ / ٣.

(١) المحاسن: ٥٤١ / ٨٣٣.

٢ - الكافي ٦: ٣٥٣ / ٥.

٣ - الكافي ٦: ٣٥٣ / ٦.


[ ٣٠٩٢٢ ] ٤ - أحمد بن أبي عبد الله في( المحاسن) عن الوشّاء، وعلي بن الحكم، عن المثنّى، عن زياد بن يحيى الحنظلي قال: دخلت على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، وبين يديه طبق فيه رمّان، فقال لي: يا زياد، ادن فكل من هذا الرمّان، أما إنّه ليس شيء أبغض إليَّ من أن يشركني فيه أحد من الرمّان، أما إنّه ليس من رمّانة إلّا وفيها حبّة من الجنّة.

وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص ابن البختري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٣٠٩٢٣ ] ٥ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، وهشام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله، إلّا أنّه قال: كان أبي ليأخذ الرمّانة، فيصعد بها الى فوق، فيأكلها وحده خشية أن يسقط منها شيء، وما من شيء أُشارك فيه أبغض إليَّ من الرمّان، إنّه ليس من رمّانة إلّا وفيها حبّة من الجنّة.

[ ٣٠٩٢٤ ] ٦ - وعن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما من شيء أُشارك فيه أبغض إليَّ من الرمّان، وما من رمّانة إلّا وفيها حبّة من الجنّة.

وعن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٣٠٩٢٥ ] ٧ - قال وفي حديث آخر: ما من رمّانة إلّا وفيها حبّة من

____________________

٤ - المحاسن: ٥٤٠ / ٨٢٩.

(١) المحاسن: ٥٤٠ / ذيل ٨٢٩.

٥ - المحاسن: ٥٤١ / ٨٣٠.

٦ - المحاسن: ٥٤١ / ٨٣١.

(٢) المحاسن: ٥٤١ / ذيل ٨٣١.

٧ - المحاسن: ٥٤١ / ذيل ٨٣١.


الجنّة، فإذا أكلها الكافر بعث الله إليه ملكاً، فانتزعها منه.

[ ٣٠٩٢٦ ] ٨ - وعن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن( إسماعيل ابن الرماح) (١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما من شيء أُشارك فيه أبغض إليَّ من الرمّان، إنّه ليس من رمّانة إلّا وفيها حبّة من الجنّة.

[ ٣٠٩٢٧ ] ٩ - وعن أبيه، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ أبي لم يحبّ أن يشركه أحد في أكل الرمّان ؛ لأنَّ في كلّ رمّانة حبّة من الجنّة.

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك(٢) ، وعلى جواز الاشتراك في الرمّانة(٣) .

١٠٠ - باب استحباب استيعاب حبّات الرمّانة، واستيفاء أكلها، وتتبع ما سقط منها.

[ ٣٠٩٢٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إذا أكل الرمّان بسط تحته منديلاً، فيسأل عن ذلك، فيقول: لأن فيه حبّات من الجنّة، فقال له:

____________________

٨ - المحاسن: ٥٤١ / ٨٣٢.

(١) في المصدر: إسماعيل الرماح.

٩ - المحاسن: ٥٤١ / ٨٣٤.

(٢) يأتي في الباب ١٠٠ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤٠ من الباب ١٠ من أبواب الأطعمة المباحة.

(٣) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٨٧ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ١٠٠

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٥٣ / ٧، المحاسن: ٥٤١ / ٨٣٥.


( فإنَّ اليهودي والنصراني) (١) ومن سواهم يأكلونه، فقال: إذا كان ذلك بعث الله إليه ملكاً، فانتزعها منه لئلاّ يأكلها.

[ ٣٠٩٢٩ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن الحسين جميعاً، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك النوفلي، قال: دخلت على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) وفي يده رمّانة، فقال: يا معتب ! أعطه رمّانة، فإنّي لم أُشرك في شيء أبغض إليَّ من أن أُشرك في رمّانة، ثمّ احتجم، وأمرني أن أحتجم، فاحتجمت، ثمَّ دعا برمّانة اُخرى ثمَّ قال: يا يزيد ! أيّما مؤمن، أكل رمّانة حتّى يستوفيها اذهب الله الشيطان عن إنارة قلبه أربعين صباحاً ومن أكل اثنتين أذهب الله الشيطان عن انارة قلبه مائة يوم، ومن أكل ثلاثاً حتى يستوفيها أذهب الشيطان عن انارة قلبه سنة، ومن أذهب الله الشيطان عن إنارة قلبه لم يذنب، ومن لم يذنب دخل الجنة.

أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ في( المحاسن) عن بعض أصحابه، عن صالح بن عقبة مثله (٢) . وعن عثمان بن عيسى، وذكر الذي قبله.

[ ٣٠٩٣٠ ] ٣ - وعن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما من رمّانة إلّا وفيها حبّة من الجنّة.

[ ٣٠٩٣١ ] ٤ - وعن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: في كلِّ رمّانة حبّة من الجنّة.

____________________

(١) في المصدر: إنّ اليهود والنصارى.

٢ - الكافي ٦: ٣٥٣ / ٩.

(٢) المحاسن: ٥٤٤ / ٨٥٠.

٣ - المحاسن: ٥٤٠ / ٨٢٦.

٤ - المحاسن: ٥٤٠ / ٨٢٧.


[ ٣٠٩٣٢ ] ٥ - وعن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما من رمّانة إلّا وفيها حبّة من الجنّة، فإذا شذَّ منها شيء فخذوه، وما وقعت، أو قال: ما دخلت تلك الحبّة معدة امرئ قطّ إلا أنارتها أربعين ليلة، ونفت عنه من الشيطان الوسوسة.

قال: وروى بعضهم: ونفت عنه وسوسة الشيطان.

[ ٣٠٩٣٣ ] ٦ - وعن أبي يوسف، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه كان إذا أكل الرمّان بسط المنديل على حجره، وكلّما وقعت حبّة أكلها، ويقول: لو كنت مستأثراً على أحد لاستأثرت الرمان.

[ ٣٠٩٣٤ ] ٧ - وعن الحسن بن عليّ بن يقطين، عمّن ذكره، عن اُمّ سعيد، قالت قال مولاي جعفر بن محمد( عليه‌السلام ) : ما من رمّانة إلّا وفيها حبّة من الجنّة، فأنا أُحبّ أن لا يسبقني، أحد إلى تلك الحبّة.

[ ٣٠٩٣٥ ] ٨ - وعن بعض من رواه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : في كلِّ رمّانة حبّة من رمان الجنة، فكلوا ما ينتثر من الرمان.

وعن بعض أصحابه، عن الأصم عن شعيب(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله.

وعن الحجّال، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله.

____________________

٥ - المحاسن: ٥٤٠ / ٨٢٨.

٦ - المحاسن: ٥٤٢ / ٨٣٦.

٧ - المحاسن: ٥٤٢ / ٨٣٧.

٨ - المحاسن: ٥٤٢ / ٨٣٨.

(١) في المصدر زيادة: عن أبي بصير.


[ ٣٠٩٣٦ ] ٩ - سعيد بن هبة الله الراوندي في( الخرائج والجرائح) قال: روي أنّ يهوديّاً قال لعليّ( عليه‌السلام ) : إنَّ محمداً( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: إنَّ في كلِّ رمّانة حبّة من الجنّة. وأنا كسرت واحدة، وأكلتها كلّها، قال( عليه‌السلام ) : صدق رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وضرب يده على لحيته، فوقعت حبّة رمّان، فتناولها( عليه‌السلام ) ، وأكلها، وقال: لم يأكلها الكافر، والحمد لله.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

١٠١ - باب تأكّد كراهة أكل الإِنسان زاده وحده.

[ ٣٠٩٣٧ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصيّة النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) قال: يا عليّ ! لعن الله ثلاثة: آكل زاده وحده، وراكب الفلاة وحده، والنائم في بيت وحده.

[ ٣٠٩٣٨ ] ٢ - أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ في( المحاسن) عن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) ، قال: لعن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

____________________

٩ - الخرائج والجرائح: ٤٨.

(١) تقدم في الباب ٩٩ من هذه الأبواب.

(٢) ويأتي في الحديث ٤٠ من الباب ١٠ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ١٠١

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٢٥٩ / ٨٢٤، أورده في الحديث ٩ من الباب ٢٠ من أبواب المساكن، وقطعة منه في الحديث ١٤، وقطعة أخرى منه في الحديث ١٨ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.

٢ - المحاسن: ٣٩٨ / ٧٦، أورده عن الخصال في الحديث ١٣، وعن الكافي في الحديث ١٠ من الباب ٢٠ من أبواب المساكن.


ثلاثة، أحدهم: الآكل زاده وحده.

[ ٣٠٩٣٩ ] ٣ - وعن محمد بن عليّ، عن عبد الرحمان الأسدي، عن سالم بن مكرم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنّما ابتلى يعقوب بيوسف، اذ(١) ذبح كبشاً سميناً، ورجل من أصحابه محتاج، لم يجد ما يفطر عليه، فأغفله، فلم يطعمه، فابتلى بيوسف، قال: فكان بعد ذلك ينادى مناديه كلّ صباح: من لم يكن صائماً فليشهد غداء يعقوب، وإذا أمسى نادى: من كان صائماً فليشهد عشاء يعقوب.

[ ٣٠٩٤٠ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن عليّ بن أسباط، عن يعقوب ابن سالم، عن إسحاق بن عمّار، عن الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: إنَّ يعقوب لمّا ذهب منه بنيامين، قال: يا ربِّ أما ترحمني أذهبت عيني، وأذهبت ابنيَّ ؟ قال: فأوحى الله إليه: لو أمتّهما لأحييتهما لك، حتّى أجمع بينك وبينهما، ولكن أما تذكر الشاة التي ذبحتها، وشويتها، وأكلت، وفلان إلى جانبك صائم لم تنله منها شيئاً ؟!.

[ ٣٠٩٤١ ] ٥ - وعن ابن أسباط، عن يعقوب، عن الميثمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) إنَّ يعقوب بعد ذلك كان ينادي: مناديه كلَّ غداة من منزله على فرسخ: ألا من أراد الغداء فليأتِ آل يعقوب، وإذا أمسى نادى: ألا من أراد العشاء فليأتِ آل يعقوب.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

____________________

٣ - المحاسن: ٣٩٨ / ٧٧.

(١) في المصدر: إنّه.

٤ - المحاسن: ٣٩٩ / ٧٨.

٥ - المحاسن: ٣٩٩ / ذيل ٧٨، أورده في الحديث ٢ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب مقدمات النكاح.


١٠٢ - باب استحباب أكل الرمّان على الريق، وخصوصا ً يوم الجمعة وليلة الجمعة.

[ ٣٠٩٤٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال سمعته يقول من أكل رمّانة على الريق أنارت قلبه أربعين يوماً.

[ ٣٠٩٤٣ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله،( عن النهيكي عبيد الله بن أحمد) (١) ، عن زياد بن مروان القندي، قال: سمعت أبا الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) يقول: من أكل رمّانة يوم الجمعة على الريق نورت قلبه أربعين صباحاً، فإنْ أكل رمّانتين فثمانين يوماً، فإن أكل ثلاثاً فمائة وعشرين يوماً، وطردت عنه وسوسة الشيطان ومن طردت عنه وسوسة الشيطان لم يعصِ الله، ومن لم يعصِ الله أدخل الجنّة.

أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ في( المحاسن) عن النهيكي مثله (٢) ، وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، وذكر الذي قبل

[ ٣٠٩٤٤ ] ٣ - وعن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن رجل، عن سعيد بن غزوان، قال: كان أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يأكل الرمّان كل ليلة جمعة.

____________________

الباب ١٠٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٥٤ / ١١، المحاسن: ٥٤٤ / ٨٤٧.

٢ - الكافي ٦: ٣٥٥ / ١٦.

(١) في المصدر: عن النهيكي، عن عبيد الله بن أحمد.

(٢) المحاسن: ٥٤٤ / ٨٥١، وفيه: عن النهيكي، عن عبد الله بن محمد.

٣ - المحاسن: ٥٤٠ / ٨٢٥.


[ ٣٠٩٤٥ ] ٤ - وعن الوشّاء، وعليّ بن الحكم، عن مثنّى، عن زياد بن يحيى الحنظلي، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : من أكل رمّانة على الريق أنارت قلبه، وطردت شيطان الوسوسة أربعين صباحاً.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك في الجمعة(١) .

١٠٣ - باب استحباب حضور البقل والخضرة على المائدة والأكل منها، وكراهة خلوها من ذلك.

[ ٣٠٩٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حنّان، قال: كنت مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) على المائده، فمال على البقل، وامتنعت أنا منه لعلّه كانت بي، فالتفت إليَّ فقال يا حنان ! أما علمت أنَّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) لم يؤتَ بطبق إلّا وعليه بقل ؟ قلت: وَلِمَ ؟ قال: لأن قلوب المؤمنين خضرة، فهي تحنُّ إلى شكلها.

[ ٣٠٩٤٧ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن هارون، عن موفّق المديني، عن أبيه، عن جدِّه، قال: بعث إليَّ الماضي( عليه‌السلام ) يوماً وحبسني للغداء، فلمّا جاؤوا بالمائدة لم يكن عليها بقل، فأمسك يده، ثمَّ قال للغلام: أما علمت أنّي لا آكل على مائدة ليس فيها خضرة ؟ فائتني بالخضرة، قال: فذهب الغلام، فجاء بالبقل، فألقاه على المائدة، فمدّ يده، فأكل.

____________________

٤ - المحاسن: ٥٤٣ / ٨٤٥.

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥٧ من أبواب صلاة الجمعة.

الباب ١٠٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٣٦٢ / ٢، المحاسن: ٥٠٧ / ٦٥٢، أورده في الحديث ١ من الباب ١٠٤ من أبواب الأطعمة المباحة.

٢ - الكافي ٦: ٣٦٢ / ١.


ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن سهل بن زياد (١) ، والذي قبله عن عدَّة من أصحابنا عن حنان.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٢) .

١٠٤ - باب استحباب تخليل الأسنان بعد الأكل، وكراهة تركه

[ ٣٠٩٤٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب(٣) ، عن وهب بن عبد ربّه، قال: رأيت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يتخلّل فنظرت إليه، فقال: إنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يتخلّل، وهو يطيب الفم.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٤) .

[ ٣٠٩٤٩ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : نزل عليَّ جبرئيل( عليه‌السلام ) بالخلال.

[ ٣٠٩٥٠ ] ٣ - وعن عدَّة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن

____________________

(١) المحاسن: ٥٠٧ / ٦٥١.

(٢) ياتي في الباب ١١٢ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ١٠٤

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٦: ٣٧٦ / ٣، المحاسن: ٥٥٩ / ٩٣١.

(٣) في المحاسن زيادة: عن مالك بن عطية.

(٤) الفقيه ٣: ٢٢٥ / ١٠٥٧.

٢ - الكافي ٦: ٣٧٦ / ١، المحاسن: ٥٥٨ / ٩٢٦.

٣ - الكافي ٦: ٣٧٦ / ٢، المحاسن: ٥٥٨ / ٩٢٥، أورده في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب السواك.


فضّال، عن ابن أبي جميلة، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : نزل جبرئيل على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بالسواك والخلال والحجامة.

[ ٣٠٩٥١ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال النبيُّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : تخلّلوا، فإنّه مصلحة للّثة(١) والنواجذ.

[ ٣٠٩٥٢ ] ٥ - وبهذا الإِسناد قال: قال النبيُّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : تخلّلوا، فإنّه ينقّي الفم، ومصلحة اللثّة.

[ ٣٠٩٥٣ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عليّ ابن النعمان، عن يعقوب بن شعيب، عمّن أخبره: أنَّ أبا الحسن( عليه‌السلام ) ، أُتي بخلال من الأخلّة المهيّاة، وهو في منزل الفضل بن يونس، فأخذ منها(٢) . شظيّة، ورمى بالباقي.

[ ٣٠٩٥٤ ] ٧ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم الحذاء،( عن أحمد بن أبي عبد الله الأسدي) (٣) ، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال ناول النبيُّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) جعفر بن أبي طالب، خلالاً فقال: يا جعفر ! تخلّل، فإنّه مصلحة للفم - أو قال: للثّة - مجلبة للرزق.

أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ في( المحاسن) عن ابن محبوب، وذكر

____________________

٤ - الكافي ٦: ٣٧٦ / ٥، المحاسن: ٥٥٩ / ٩٣٢.

(١) في المحاسن: للّثات ( هامش المخطوط ).

٥ - الكافي ٦: ٣٧٦ / ذيل ٥.

٦ - الكافي ٦: ٣٧٦ / ٦، المحاسن: ٥٦٠ / ٩٣٨.

(٢) في المحاسن: منه ( هامش المخطوط ).

٧ - الكافي ٦: ٣٧٦ / ٤.

(٣) في الكافي: عن أحمد بن عبد الله الأسدي.


الحديث الأوّل نحوه. وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، وذكر الثاني. وعن ابن فضّال، وذكر الثالث. وعن جعفر بن محمّد وذكر الرابع. وعن أبيه، وذكر السادس. وعن أبي سمينة، عن أحمد بن عبد الله، وذكر السابع(١) .

[ ٣٠٩٥٥ ] ٨ - وعن أبيه، عن محمد بن سنان، أو غيره، عن الحسن بن عثمان، عن حمزة، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رحم الله المتخلّلين، قيل يا رسول الله ! وما المتخلّلون ؟ قال: المتخلّلون من الطعام، فإنّه إذا بقي في الفم تغيّر، فأذى الملك ريحه.

[ ٣٠٩٥٦ ] ٩ - وعن الحسن بن أبي عثمان، عن أبي حمزة، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لجعفر: تخلّلْ، فإنَّ الخلال يجلب الرزق.

[ ٣٠٩٥٧ ] ١٠ - قال: وروي عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه من أكل طعاماً فليتخلّلْ، من لم يفعل فعليه حرج.

[ ٣٠٩٥٨ ] ١١ - محمد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب السياري أبي عبد الله، عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) ، قال: ملك ينادي في السماء: اللهمّ بارك على الخلاّلين والمتخلّلين، وهم الذين في بيوتهم الخلّ، والذين يتخلّلون.

____________________

(١) المحاسن: ٥٦٣ / ٩٦٢.

٨ - المحاسن: ٥٥٨ / ٩٢٧.

٩ - المحاسن: ٥٦٤ / ٩٦٣.

١٠ - المحاسن: ٥٦٤ / ذيل ٩٦٣.

١١ - مستطرفات السرائر: ٤٩: ٩.


أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(١) وفي السواك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

١٠٥ - باب جواز التخلّل بكل عود، وكراهته بعود الريحان، والرمان، والقصب، والخوص، والآس، والطرفاء، دون ما سواها.

[ ٣٠٩٥٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: لا تخلّلوا بعود الريحان، ولا بقضيب الرمّان، فانّهما يهيّجان عرق الجذام.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد مثله (٤) .

[ ٣٠٩٦٠ ] ٢ - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عمّن ذكره عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من تخلّل بالقصب لم تقض له حاجة ستّة أيّام.

____________________

(١) تقدم في الحديث ٣ و ٤ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الأحاديث ٦ و ١٣ و ٤٠ من الباب ١ من أبواب السواك، وفي الحديث ٥ من الباب ٦٧ من أبواب آداب الحمام.

(٣) يأتي في الباب ١٠٥ و ١٠٦ والحديث ١٠ من الباب ١١٢ من هذه الأبواب وفي الحديث ٥٧ من الباب ١٠ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ١٠٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٧٧ / ٧، المحاسن: ٥٦٤ / ذيل ٩٦٦.

(٤) علل الشرائع: ٥٣٣ / ١.

٢ - الكافي: ٦: ٣٧٧ / ٨، المحاسن: ٥٦٤ / ٩٦٨.


[ ٣٠٩٦١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن يتخلّل بالقصب والريحان.

[ ٣٠٩٦٢ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان النبيُّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يتخلّل بكل ما أصاب وما خلا الخوص والقصب.

[ ٣٠٩٦٣ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد، عن بعض من رواه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن التخلّل بالرمان، والآس، والقصب، وقال: إنّهنّ يحرِّكن عرق الأكلة.

[ ٣٠٩٦٤ ] ٦ - محمد بن عليّ بن الحسين في( الأمالي) عن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن عبد الله بن سنان، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : لا تخلّلوا بعود الريحان، ولا بقضيب الرمّان، فإنّهما يهيجان عرق الجذام.

وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى مثله (١) .

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن محمد بن عيسى (٢) . والذي قبله عن بعض من رواه. والذي قبلهما عن محمد بن عيسى. والأوّل عن محمد ابن عيسى، عن الدهقان، عن إبراهيم بن عبد الحميد. والثاني عن محمد

____________________

٣ - الكافي ٦: ٣٧٧ / ٩، المحاسن: ٥٦٤ / ٩٦٧.

٤ - الكافي ٦: ٣٧٧ / ١٠ المحاسن: ٥٦٤ / ٩٦٥.

٥ - الكافي ٦: ٣٧٧ / ١١ المحاسن: ٥٦٤ / ٩٦٩.

٦ - أمالي الصدوق: ٣٢٠ / ٢، علل الشرائع: ٥٣٣ / ١.

(١) الخصال: ٦٣ / ٩٤.

(٢) المحاسن: ٥٦٤ / ٩٦٦.


ابن عيسى والثالث عن النوفلي مثله.

[ ٣٠٩٦٥ ] ٧ - الحسن الطبرسيُّ في( مكارم الأخلاق) نقلاً من( روضة الواعظين) عن علي( عليه‌السلام ) ، قال: التخلّل بالطرفاء يورث الفقر.

١٠٦ - باب استحباب أكل ما يبقى بين الأسنان مما يلى اللثّة، أو مقدم الفم، وما يخرجه اللسان، ورمي ما يخرجه الخلال، وما كان في الأضراس، وجواز أكله

[ ٣٠٩٦٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب - يعني الحسن -، عن ابن سنان - يعني عبد الله -، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: أمّا ما يكون في(١) اللثة فكله، وازدرده، وما يكون بين الأسنان فارمِ به.

[ ٣٠٩٦٧ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن الفضل بن يونس، قال: تغدَّى عندي أبو الحسن( عليه‌السلام ) ، فلمّا فرغ من الطعام، أُتي بالخلال، فقلت جعلت فداك، ما حدُّ هذا الخلال ؟ فقال: يا فضل ! كلُّ ما بقي في فيك، ممّا أدرت عليه لسانك فكله، وما( استكرهته) (٢) بالخلال، فأنت فيه بالخيار، إن شئت طرحته وإن شئت أكلته.

[ ٣٠٩٦٨ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن

____________________

٧ - مكارم الاخلاق: ١٥٢.

الباب ١٠٦

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٧٧ / ٢، المحاسن: ٥٥٩ / ٩٣٦.

(١) في المصدر: على.

٢ - الكافي ٦: ٣٧٧ / ٣، المحاسن: ٥٥٩ / ٩٣٤.

(٢) في الكافي: استكن فاخرجه.

٣ - الكافي ٦: ٣٧٧ / ١، المحاسن: ٥٥٩ / ٩٣٥.


جرير، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن اللحم الذي يكون في الأسنان ؟ فقال: أمّا ما كان في مقدَّم الفم فكله وأمّا ما يكون في الأضراس فاطرحه.

[ ٣٠٩٦٩ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، رفعه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يزدردنَّ أحدكم ما يتخلّل به، فإنَّ منه تكون الدُبيلة(١) .

[ ٣٠٩٧٠ ] ٥ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: قال( عليه‌السلام ) : ما أدرت عليه لسانك، فأخرجته فابلعه، وما أخرجته بالخلال فارمِ به.

أحمد بن محمد البرقيُّ في( المحاسن) عن ابن محبوب، وذكر الحديث الأوّل. وعن أبيه، وذكر الثاني. وعن عثمان بن عيسى، وذكر الثالث.

[ ٣٠٩٧١ ] ٦ - وعن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من تخلّل فليلفظ، ومن فعل فقد أحسن، ومن لم يفعل فلا حرج.

١٠٧ - باب استحباب غسل الفم بالسعد (*) بعد الطعام، وإدخاله الفم، ثمَّ الرمي به، واتّخاذه في الاشنان، ودلك الأسنان به، والاستنجاء به من الغائط

[ ٣٠٩٧٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

٤ - الكافي ٦: ٣٧٨ / ٤.

(١) الدبيلة: داء في الجوف. ( القاموس المحيط ٣: ٣٧٣ ).

٥ - الفقيه ٣: ٢٢٦ / ١٠٥٩.

٦ - المحاسن: ٥٥٩ / ٩٣٣.

الباب ١٠٧

فيه ٤ أحاديث

* - السُّعد: طيب وفيه منفعة عجيبة في القروح التي عسر اندمالها. ( القاموس المحيط ١: ٣٠٢ ).

١ - الكافي ٦: ٣٧٩ / ٦.


محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاّد، قال: رأيت أبا الحسن الأوَّل( عليه‌السلام ) في الحجر وهو قاعد، ومعه عدَّة من أهل بيته، فسمعته يقول: ضربت عليَّ أسناني، فأخذت السعد، فدلكت به أسناني، فنفعني ذلك، وسكنت عنّي.

[ ٣٠٩٧٣ ] ٢ - وعنه، عن( محمد بن الحسن بن عليّ) (١) ، عن أحمد بن الحسين بن عمر، عن عمّه محمد بن عمر، عن رجل، عن أبي الحسن الأوَّل( عليه‌السلام ) ، قال: من استنجى بالسعد بعد الغائط، وغسل به فمه بعد الطّعام، لم تصبه علّة في فمه، ولا يخاف شيئاً من أرواح البواسير.

[ ٣٠٩٧٤ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبي الخزرج الحسن بن الزبرقان، عن( الفضيل بن عثمان) (٢) ، عن أبي عزيز المرادي، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: اتَّخذوا في اشنانكم السعد، فإنّه يطيب الفم، ويزيد في الجماع.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبي الجوزاء المنبّه بن عبد الله، وأبي الخزرج الحسن بن الزبرقان، عن فضيل بن عثمان، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول، وذكر مثله(٣) .

أحمد بن محمد البرقي في( المحاسن) عن أبي الخزرج مثله، إلّا أنّه ترك قوله: عن أبي عزيز المرادي (٤) .

____________________

٢ - الكافي ٦: ٣٧٨ / ٣.

(١) في المصدر: علي بن الحسن بن علي.

٣ - الكافي ٦: ٣٧٩ / ٤.

(٢) في المصدر: الفضل بن عثمان.

(٣) الخصال: ٦٣ / ٩١.

(٤) المحاسن: ٤٢٦ / ٢٣٢.


[ ٣٠٩٧٥ ] ٤ - وعن نوح بن شعيب، عن نادر الخادم، قال: كان أبو الحسن( عليه‌السلام ) إذا توضّأ بالأشنان، أدخله في فيه، فتطعم به ثمَّ يرمي به.

وعن الحسين بن سعيد، عن نادر الخادم مثله(١) .

١٠٨ - باب استحباب غسل خارج الفم بعد الأكل بالأشنان، وعدم جواز أكله.

[ ٣٠٩٧٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن يزيد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: أكل الأشنان يبخر الفم.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن الحسين بن سعيد مثله (٢) .

[ ٣٠٩٧٧ ] ٢ - وعن بعض أصحابنا، عن جعفر بن إبراهيم الحضرمي، عن سعد بن سعد، قال قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّا نأكل الأشنان، فقال: كان أبو الحسن إذا توضّأ ضمّ شفتيه، وفيه خصال تكره: يورث السلّ، ويذهب بماء الظهر، ويوهن(٣) الركبتين. الحديث.

[ ٣٠٩٧٨ ] ٣ - محمد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأخبار) وفي

____________________

٤ - المحاسن: ٤٢٦ / ٢٣٣.

(١) المحاسن: ٥٦٤ / ٩٧٠.

الباب ١٠٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٧٨ / ١.

(٢) المحاسن: ٥٦٤ / ٩٧١.

٢ - الكافي ٦: ٣٧٨ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٥٩ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(٣) في المصدر: يوهي.

٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٧٣ / ٧ وعلل الشرائع: ٢٨٣ / ١.


( العلل) عن أبيه، عن عليّ بن موسى الكميداني، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد العزيز المهتدي، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: إنّما يغسل بالأشنان خارج الفم، فأمّا داخل الفم فلا يقبل الغمر.

[ ٣٠٩٧٩ ] ٤ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أبي عبد الله الرازي، عن عليّ بن أسباط، عن الحكم بن مسكين، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: أكل الأشنان يوهن الركبتين، ويفسد ماء الظهر.

١٠٩ - باب استحباب اتّخاذ شاة حلوب في المنزل، أو شاتين.

[ ٣٠٩٨٠ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن مارد، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: ما من مؤمن يكون في منزله عنز حلوب إلّا قدّس أهل ذلك المنزل، وبورك عليهم، فإن كانت اثنتين قدّسوا كلّ يوم مرَّتين، فقال رجل من أصحابنا: كيف يقدّسون ؟ قال: يقال لهم: بورك عليكم، وطبتم وطاب أدامكم، قال ما معنى قدّستم قال: طهّرتم.

ورواه الكلينيُّ عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب(١) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في أحكام الدواب(٢) ، ويأتي ما يدلُّ

____________________

٤ - الخصال: ٦٣ / ٩٢.

الباب ١٠٩

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٢٢٠ / ١٠٢٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب أحكام الدواب.

(١) الكافي ٦: ٥٤٤ / ٦.

(٢) تقدم في الباب ٣٠ من أبواب أحكام الدواب.


عليه(١) .

١١٠ - باب استحباب اتّخاذ بقرة حلوب في المنزل، أو نعجة حلوب.

[ ٣٠٩٨١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن أبي نجران، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعمّته: ما يمنعك أن تتّخذي، في بيتك بركة ؟ قالت: يا رسول الله، ما البركة ؟ قال: شاة تحلب، فإنَّ من كان في داره شاة تحلب، أو نعجة، أو بقرة تحلب، فبركات كلّهنّ.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

١١١ - باب كراهة القران (*) بين الفواكه وغيرها لمن أكل مع المسلمين إلّا بإذن، وجوازه لمن أكل وحده.

[ ٣٠٩٨٢ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن

____________________

(١) يأتي في الحديث ٤٣ من الباب ١٠ من أبواب الأطعمة المباحة، وفي الباب ١١٠ من هذه الأبواب.

الباب ١١٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٥٤٥ / ٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب أحكام الدواب.

(٢) تقدم في الباب ٣٠ وفي الحديث ١ من الباب ٤٨ من أبواب أحكام الدواب. وفي الباب ١٠٩ من هذه الأبواب.

الباب ١١١

فيه حديثان

* - القران: أن تجمع ثمرتين فتأكلهما معاً « الصحاح ٦: ٢١٨١ ».

١ - علل الشرائع: ٥١٩ / ١.


جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن القران بين التين والتمر وساير الفواكه ؟ قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن الإِقران، فإن كنت وحدك فكل كيف أحببت، وإن كنت مع قوم مسلمين فلا تقرن( إلّا بإذنهم) (١) .

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه، إلّا أنّه قال لا قران(٢) .

أحمد بن أبي عبد الله في( المحاسن) عن ابن القاسم، عن أبي همام إسماعيل بن همام، عن عليّ بن جعفر مثله (٣) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ ابن جعفر مثله (٤) .

[ ٣٠٩٨٣ ] ٢ - وعن بعض أصحابنا، عن محمد بن المثنّى، أو غيره، رفعه، قال: إذا واكلت أحداً، فأردت أن تقرن، فأعلمه ذلك.

١١٢ - باب جملة من آداب المائدة.

[ ٣٠٩٨٤ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبد الله، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: قال الحسن بن عليّ( عليهما‌السلام ) : في المائدة اثنتا عشرة خصلة، يجب على كل مسلم أن يعرفها أربع منها فرض، وأربع سنّة، وأربع تأديب. فأمّا الفرض:

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٥٣ / ٢٠٦.

(٣) المحاسن: ٤٤٢ / ٣١١.

(٤) قرب الاسناد: ١١٦.

٢ - المحاسن: ٤٤٢ / ٣١٢.

الباب ١١٢

فيه ١٢ حديثاً

١ - الفقيه ٣: ٢٢٧ / ١٠٦٧.


فالمعرفة، والرضا، والتسمية، والشكر ؛ وأمّا السنّة: فالوضوء قبل الطعام، والجلوس على الجانب الأيسر، والاكل بثلاث أصابع، ولعق الأصابع ؛ وأمّا التأديب: فالأكل ممّا يليك، وتصغير اللقمة، وتجويد المضغ، وقلّة النظر في وجوه الناس.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) مرسلاً نحوه (١) .

[ ٣٠٩٨٥ ] ٢ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) ، قال: يا عليّ ! اثنتا عشرة خصلة ينبغي للرجل المسلم أن يتعلّمها على المائدة: أربع منها فريضة، وأربع منها سنّة، وأربع منها أدب ؛ فأمّا الفريضة: فالمعرفة بما(٢) يأكل، والتسمية، والشكر، والرضا ؛ وأمّا السنّة فالجلوس على الرجل اليسرى، والأكل بثلاث أصابع، وأن يأكل ممّا يليه، ومصّ الأصابع ؛ وأمّا الأدب: فتصغير اللقمة، والمضغ الشديد، وقلّة النظر في وجوه الناس، وغسل اليدين.

[ ٣٠٩٨٦ ] ٣ - يا علي ! تسعة أشياء تورث النسيان: أكل التفّاح الحامض، وأكل الكزبرة، والجبن، وسؤر الفار، وقراءة كتابة القبور، والمشي بين امرأتين، وطرح القمّلة، والحجامة في النقرة، والبول في الماء الراكد.

ورواه في( الخصال) بالإِسناد الآتي (٣) عن أنس بن محمد.

وروى الأوَّل عن محمد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن عليّ، عن محمد بن سنان، عن إبراهيم الكرخي مثله(٤) .

____________________

(١) المحاسن: ٤٥٩ / ٤٠١.

٢ - الفقيه ٤: ٢٥٦ / ٨٢١، والخصال: ٤٨٥ / ٦٠.

(٢) في نسخة: لما ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

٣ - الفقيه ٤: ٢٦١ / ٨٢٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩١ من أبواب الأطعمة المباحة.

(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( خ ).

(٤) الخصال: ٤٢٣ / ٢٣.


[ ٣٠٩٨٧ ] ٤ - الحسين بن بسطام، وأخوه في( طبّ الأئمّةعليهم‌السلام ) عن محمد بن يحيى، عن ابن سنان، عن يونس بن ظبيان، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: من أراد أن لا يضرّه طعام فلا يأكل طعاماً، حتّى يجوع وتنقى معدته، فإذا أكل فليسمِّ الله، وليجد المضغ، وليكف عن الطعام وهو يشتهيه، ويحتاج إليه.

[ ٣٠٩٨٨ ] ٥ - وعن محمد بن رزين، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) ، قال: من أراد البقاء ولا بقاء، فليخفّف الرداء، وليباكر الغداء، وليقلّ مجامعة النساء.

[ ٣٠٩٨٩ ] ٦ - أحمد بن محمد البرقي في( المحاسن) عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السرّاج، عن خثيمة بن عبد الرحمن، عن أبي الوليد النجراني، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إنّه ليس شيء ممّا خلق الله صغير، ولا كبير، إلّا وقد جعل الله له حدّاً، إذا جوّز به ذلك الحدّ فقد تعدّى حدود الله فيه، فقال: فما حدُّ مائدتك هذه ؟ قال: تذكر اسم الله حين توضع، وتحمد الله حين ترفع، وتقم ما تحتها. الحديث.

[ ٣٠٩٩٠ ] ٧ - وعن محمد بن عليّ، عن ابن القداح، عن عبد السلام، عن رجل عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كفر بالنعم أن يقول الرجل: أكلت طعام كذا وكذا، فضرَّني.

[ ٣٠٩٩١ ] ٨ - وعن منصور بن العباس، عن محمد بن عبد الله، عن أبي

____________________

٤ - طب الائمة: ٢٩.

٥ - طب الائمة: ٢٩، وأورده بتمامه عن الفقيه في الحديث ٥ من الباب ٣٢ من أبواب أحكام الملابس.

٦ - المحاسن: ٢٧٤ / ٣٨٣، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ١٤ من أبواب الأشربة المباحة.

٧ - المحاسن: ٤٥٠ / ٣٦٢.

٨ - المحاسن: ٤٥٠ / ٣٦٣.


أيّوب المكّي، عن محمد بن البختري، عن( عمر بن يزيد) (١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ثلاث لا يؤكلن يسمّنّ، وثلاث يؤكلن يهزلن، فأمّا اللواتي يؤكلن فيهزلن: فالطلع، والكسب(٢) والجوز ؛ وأمّا اللواتي لا يؤكلن ويسمّنّ فالنورة، والطيب، ولبس الكتان.

[ ٣٠٩٩٢ ] ٩ - وعن أبيه، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن الفضل بن يونس الكاتب، قال: أتانى أبو الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) في حاجة للحسين بن يزيد، فقلت: إنَّ طعامنا قد حضر، فاُحبُّ أن تأكل عندي، فقال: نحن نأكل طعام الفجأة ثمَّ نزل، فجئته بغداء، ووضعت منديلاً على فخذيه، فأخذه، فنحّاه ناحية، ثمَّ أكل، ثمَّ قال: يا فضل ! كل مما في اللهوات والأشداق، ولا تأكل مما بين أضعاف الأسنان.

[ ٣٠٩٩٣ ] ١٠ - وعن الفضل بن يونس أنَّ أبا الحسن( عليه‌السلام ) جلس في صدر المجلس، وقال: صاحب المجلس أحقّ بهذا المجلس، إلّا لرجل واحد، وكانت لفضل دعوة يومئذ، فقال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : هات طعامك، فإنّهم يزعمون أنّا لا نأكل طعام الفجأة، فأتي بالطشت، فبدأ هو، ثمَّ قال: أدرها عن يسارك، ولا تحملها إلّا مترعة، ثم أُتي بالمنديل ليلقى على ركبتيه، فقال: لا، هذا فعل العجم، ثمَّ اتّكى على يساره بيده على الأرض وأكل بيمينه حتّى إذا فرغ أتي بالخلال، فقال لي: يا فضل، أدر لسانك في فيك، فما تبع لسانك فكله إن شئت، وما استكرهته بالخلال فالفظه.

[ ٣٠٩٩٤ ] ١١ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص، عن أبي

____________________

(١) في المصدر: عمرو بن يزيد.

(٢) في هامش المصححه الاولى: الكسب بالضم فالسكون: فضلة دهن السمسم، كذا في المجمع.

٩ - المحاسن: ٤٥٠ / ٣٦٤.

١٠ - المحاسن: ٤٥١ / ذيل الحديث ٣٦٤.

١١ - المحاسن: ٤٥٢ / ٣٦٦، وأورد نحوه عن الكافي والتهذيب في الحديث ١ من الباب ٤٢ من أبواب الإيمان.


عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يقسم على الرجل في الطعام، أو نحوه، قال: ليس عليه شيء، إنّما أراد إكرامه.

[ ٣٠٩٩٥ ] ١٢ - الحسن بن الفضل الطبرسيُّ في( مكارم الأخلاق) عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه كان لا يأكل الحارَّ حتّى يبرد، ويقول: إنَّ الله لم يطعمنا ناراً، إنَّ الطعام الحارّ غير ذي بركة، فأبردوه، وكان إذا أكل سمّىٰ، ويأكل بثلاث أصابع، وممّا يليه، ولا يتناول من بين يدي غيره، ويؤتى بالطعام، فيشرع قبل القوم، ثمَّ يشرعون، وكان يأكل بأصابعه الثلاث الابهام، والتي تليها، والوسطي ؛ وربّما استعان بالرابعة، وكان يأكل بكفه كلّها، ولم يأكل بأصبعين، ويقول: إنَّ الأكل بأصبعين هو أكل الشيطان، ولقد جاء أصحابه يوما بفالوذج، فأكل منه، وقال: ممَّ هذا ؟ فقالوا نجعل السمن والعسل ينضج، فيأتي كما ترى، فقال: إنَّ هذا طعام طيّب، وكان يأكل خبز الشّعير غير منخول، وما أكل خبز برّ قطّ ؛ ولا شبع من خبز شعير قطّ، ولا أكل على خوان حتّى مات، وكان يأكل البطّيخ والعنب، ويأكل الرطب، ويطعم الشاة النوى وكان لا يأكل الثوم، ولا البصل، ولا الكرّاث، ولا العسل الذي فيه المغافير - والمغافير: ما يبقي من الشجر في بطون النحل، فيلقيه في العسل، فيبقى له ريح في الفم - وما ذمّ طعاماً قطّ، كان إذا أعجبه أكله، وإذا كرهه تركه، ولا يحرِّمه على غيره، وكان يلحس القصعة، ويقول: آخر الصفحة أعظم الطعام بركة، وكان إذا فرغ لعق أصابعه الثلاث، التي أكل بها واحدة، واحدة، وكان يغسل يده من الطعام حتّى ينقّيها، وكان لا يأكل وحده.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على اكثر الأحكام المذكورة(١) ، ويأتي آداب كثيرة جدّاً(٢) .

____________________

١٢ - مكارم الأخلاق: ٢٨ باختلاف.

(١) تقدم في أكثر أحاديث هذه الأبواب.

(٢) يأتي في أكثر أحاديث أبواب الأطعمة المباحة، وفي أبواب الأشربة المباحة.


الفهرس

أبواب الذبائح ١ - باب أنّه لا يجوز تذكية الذبيحة بغير الحديد من ليطة، أو مروة، أو عود، أو حجر، أو قصبة، أو نحوها في حال الاختيار ٧

٢ - باب أنّه يجوز التذكية في الضرورة بالمروة والقصبة والعود والحجر والعظم ونحوها، وأنّه لا بدّ في الذبح من قطع الأوداج والحلقوم ٨

٣ - باب كيفية الذبح والنحر، وجملة من أحكامهما ١٠

٤ - باب أنّه لا يحل الذبح، من غير المذبح، ولا يجوز أكل الذبيحة بذلك في حال الاختيار ١٢

٥ - باب أن الإبل مختصة بالنحر، وما سواها بالذبح، وأنه لو ذبح المنحور، أو نحر المذبوح لم يحل أكله، وكان ميتة ١٤

٦ - باب كراهة نخع الذبيحة(*) قبل أن تموت ١٥

٧ - باب كراهة ذبح حيوان من الإبل والغنم، وحيوان مثله ينظر إليه ١٦

٨ - باب أن الذبيحة إذا سلخت قبل أن تموت لم يحلّ أكلها ٩ - باب أن من قطع رأس الذبيحة غير متعمّد لم يحرّم أكلها ١٧

١٠ - باب أن الذبيحة إذا استصعبت، وامتنعت من الذبح، أو سقطت في بئر ونحوه جاز قتلها بالسلاح، وحلّ أكلها بشرط التسمية، فإن أدرك ذكاتها بعد لم تحل إلّا بالذكاة ١٩

١١ - باب أن حدّ إدراك الذكاة أن يتحرّك شيء من بدنه حركة اختيارية، ولا يشترط استقرار الحياة أكثر من ذلك ٢٢

١٢ - باب أنّه لابدّ بعد الذكاة من الحركة الاختيارية ولو يسيراً، أوخروج الدم المعتدل لا المتثاقل، والاّ لم يحلّ ٢٤

١٣ - باب حكم ما لو وقعت الذبيحة بعد الذكاة من مرتفع، (أو في نار)(*) أو في ماء فماتت ٢٦


١٤ - باب اشتراط استقبال القبلة بالذبيحة مع الإِمكان فلا تحلّ بدونه، إلا أن يكون جاهلاً أو ناسياً ٢٧

١٥ - اشتراط التسمية عند التذكية وإلاّ لم تحل إلّا أن يكون ناسياً فيسمّي عند الذكر أو عند الأكل ٢٩

١٦ - باب أنّه يجزي في التسمية عند الذبح التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد ٣١

١٧ - باب أنّه يجوز للجنب أن يذبح، وكذا الأغلف ٣٢

١٨ - باب أن الجنين ذكاته ذكاة أمّه إذا كان تاماً بأن أشعر وأوبر ومات في بطن أمّه فيحل أكله، والاّ فلا، وان خرج حيّاً لم يحلّ إلّا بالتذكية ٣٣

١٩ - باب أنه لا يحلّ أكل النطيحة، ولا المتردّية، ولا فريسة السبع، ولا الموقوذة(*) ، ولا المنخنقة، ولا ما ذبح على النصب إلا أن يدرك ذكاته ٣٧

٢٠ - باب كراهة الذبح، وإراقة الدم يوم الجمعة قبل الصلاة إلا من ضرورة ٢١ - باب كراهة الذبح بالليل حتى يطلع الفجر، الا مع الخوف ٤٠

٢٢ - باب عدم اشتراط بلوغ الذابح فيجوز أن يذبح الصبى المميز الذي يحسن الذبح، ويحلّ أكل ذبيحته مع التسمية ٤٢

٢٣ - باب عدم اشتراط ذكورية الذابح، فيجوز أن تذبح المرأة، حرة كانت أو أمة، على كراهية في غير الضرورة ٤٣

٢٤ - باب جواز أكل ذبيحة الخصي والأعمى إذا سدد ٢٥ - باب جواز أكل ذبيحة ولد الزنا وان عرف به ٤٧

٢٦ - باب تحريم ذبائح أهل الكتاب وغيرهم من الكفّار، وتحريم ثمنها حتى مع عدم وجود ذابح غيرهم، إلّا مع الضرورة ٤٨

٢٧ - باب تحريم ذبائح الكفار من اهل الكتاب وغيرهم، سواء سمّوا عليها أم لم يسمّوا، إلّا مع التقية ٥٢


٢٨ - باب إباحة ذبائح أقسام المسلمين، وتحريم ذبيحة الناصب والمرتدّ إلا للضرورة والتقيّة ٦٦

٢٩ - جواز شراء الذبائح واللحم من سوق المسلمين وان لم يعلم من ذبحها، ولم يعلم أنّها مذبوحة أو لا، وعدم وجوب السؤال عن ذلك ٧٠

٣٠ - باب أن ما يقطع من أعضاء الحيوانات قبل الذكاة فهو ميتة، لا ينتفع به كأليات الغنم وغيرها، وأنّه يجوز قطعها لاصلاح المال، وحكم الاسراج بها، وحكم ما لو ضرب الصيد فقدّه نصفين ٧١

٣١ - باب أن ذكاة السمك إخراجه من الماء حيّاً ويحلّ بغير تسمية ٧٣

٣٢ - باب إباحة صيد المجوس وسائر الكفار للسمك، وجواز أكله إذا شاهده المسلم وقد خرج من الماء حيّاً، وإلاّ لم يحلّ أكله ٧٥

٣٣ - باب أن السمك إذا أخرج حيّاً ثم عاد إلى الماء، فمات فيه لم يحل أكله وكذا ما مات في الماء ٧٩

٣٤ - باب أن السمكة إذا وثبت من الماء وخرجت، أو نضب الماء عنها، وماتت خارجة لم تحل، إلا أن يأخذها الانسان وهي تتحرّك ٨١

٣٥ - باب ان من نصب شبكة، أو عمل حظيرة فوقع فيها سمك، ومات بعضه في الماء، فان تميّز لم يحل اكله، وإلاّ حلّ ٨٣

٣٦ - باب أن من أخرج سمكة من الماء حيّة، فوجد في جوفها سمكة حلّ أكلهما ٨٦

٣٧ - باب ان ذكاة الجراد أخذه حيّاً، فلا يحلّ منه ما مات في الماء ولا ما مات في الصحراء قبل أخذه، ولا الدبا(*) قبل أن يستقلّ بالطيران، وان الجراد والسمك إذا أخذ وشوي حيّاً لم يحرم أكله ٨٧

٣٨ - باب حكم ما يوجد من الجلد واللحم في بلاد المسلمين ٩٠

٣٩ - باب أنه يكره أن تعرقب الدابة وان حرنت في أرض العدو، بل يستحب ذبحها ٤٠ - باب أنّه يكره أن يذبح بيده ما ربّاه من النعم ٩١


٤١ - باب استحباب ذبح ما يذبح، ونحر ما ينحر من الحيوانات المأكولة اللحم، وإطعامه الناس ٩٢

٤٢ - باب أنّه لا ينبغي أن ينفخ اللحّام في اللحم ٩٣

كتاب الأطعمة والأشربة ٩٧

أبواب الأطعمة المحرمة ١ - باب تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر، وإباحتها عند الضرورة بقدر البلغة ٩٩

٢ - باب تحريم لحوم المسوخ، وبيضها من جميع أجناسها، وتحريم لحوم الناس ١٠٤

٣ - باب تحريم جميع السباع من الطير والوحش من كل ذي ناب أو مخلب وغيرهما، وجملة من المحرمات ١١٣

٤ - باب كراهة لحوم الحمر الأهلية، وعدم تحريمها ١١٧

٥ - باب كراهة لحوم الخيل والبغال، وعدم تحريمها ١٢١

٦ - باب حكم أكل كل ذي حمة ٧ - باب حكم أكل الغراب وبيضه، من الزاغ وغيره ١٢٥

٨ - باب تحريم أكل السمك الذي ليس له فلوس وبيعه، وإباحة ما له فلوس، وحكم السقنقور(*) ١٢٧

٩ - باب تحريم أكل الجرّي والمارماهي والزمير، وبيعها وشرائها ١٣٠

١٠ - باب عدم تحريم الكنعت، وما اختلف طرفاه من السمك، إلا ما استثنى ١٣٧

١١ - باب تحريم الزهو ١٣٨

١٢ - باب عدم تحريم الربّيثا، وأنّه يكره ١٣٩

١٣ - باب تحريم السمك الطافي، وما يلقيه الماء ميتاً، وما نضب الماء عنه ١٤٢

١٤ - باب أن من وجد سمكاً، ولم يعلم أنّه ذكي أم لا طرح في الماء، فان طفا على ظهره فهو غير ذكيّ، وان كان على وجهه فهو ذكيّ، وحكم ما لو لم يعلم أنّه مما يؤكل أو لا ١٤٤

١٥ - باب أن الحيّة إذا ابتلعت سمكة، ثم طرحتها وهي تتحرك، فان كانت تسلّخت فلوسها فهي حرام، وإلاّ فلا ١٤٥

١٦ - باب تحريم أكل السلحفاة والسرطان والضفادع والخنفساء والحيات ١٤٦


١٧ - باب حكم النحلة والنملة والصرد والهدهد، وحكم الخطاف والوبر(*) ١٤٧

١٨ - باب تحريم الطير الذي ليس له قانصة، ولا حوصلة، ولا صيصية ما لم ينص على إباحته، وعدم تحريم أكل ما له أحدها ما لم ينصّ على تحريمه ١٤٩

١٩ - باب انه يحرم من الطير ما يصف منه غالباً ويحل ما يدف غالباً ١٥٢

٢٠ - باب تحريم ما لا يؤكل لحمه، وإباحة بيض ما يؤكل، فان اشتبه حلّ منه ما اختلف طرفاه، وحرّم ما استوى طرفاه ١٥٤

٢١ - باب عدم تحريم أكل الحبارى ١٥٧

٢٢ - باب عدم تحريم طير الماء بمجرد أكله للسّمك وان ما كان في البحر مما يحل أكله في البرّ فحلال، وما كان فيه مما يحرم مثله في البر فحرام ١٥٨

٢٣ - باب عدم تحريم اليعاقيب ١٥٩

٢٤ - باب انّ الشاة إذا شربت خمراً حتّى سكرت، ثمّ ذبحت في ذلك الوقت لم يحلّ أكل ما في بطنها، وإن شربت بولاً أو نحوه حلّ ما في بطنها بعد غسله ١٦٠

٢٥ - باب تحريم الجدي الذي يرضع من لبن خنزيرة حتى يشبّ ويكبر، وتحريم نسله إذا علم بعينه لا إذا اشتبه، وكذا الجبن إذا علم لا إذا اشتبه، وان رضع أقل من ذلك حل بعد الاستبراء بالعلف، أو برضاع من شاة سبعة أيام ١٦١

٢٦ - باب عدم تحريم لحم العناق التي ترضع من لبن امرأة حتى تفطم، ولا لبنها ١٦٣

٢٧ - باب تحريم لحوم الدواب الجلاّلة ولبنها وبيض الدجاج الجلاّل، إذا أكلت العذرة من غير أن تخلط معها طاهراً، وان خلطت فلا بأس ١٦٤

٢٨ - باب أنّ الجلاّلة يحل أكلها ولبنها وركوبها بعد الاستبراء، فتستبرئ الناقة بأربعين يوماً، والبقرة بثلاثين أو عشرين، والشاة بعشرة أو أربعة عشر أو سبعة، والبطّة بخمسة أو سبعة أو ستة أو ثلاثة، والدجاجة بثلاثة أيّام أو يوم، والسمكة بيوم وليلة ١٦٦

٢٩ - باب أنّه لا بأس بطرح العذرة في المزارع ٣٠ - تحريم لحم البهيمة التي ينكحها الآدمي ولبنها، فان اشتبهت استخرجت بالقرعة ١٦٩

٣١ - باب ما يحرم من الذبيحة، وما يكره منها ١٧١


٣٢ - باب أن ما قطع من اليات الغنم وهي أحياء ميتة، يحرم أكله والاستصباح به، وتحريم كل ما لم يستوف الشرائط الشرعية من الصيد والذبائح ١٧٨

٣٣ - باب ما لا يحرم الانتفاع به من الميتة، وما ليس بنجس منها ١٧٩

٣٤ - باب تحريم استعمال جلد الميتة، وغيره من كل ما تحله الحياة ١٨٤

٣٥ - باب كراهة لحم الفحل عند اغتلامه. ٣٦ - باب أنّ الميتة إذا اختلطت بالذكي جاز بيع الجميع ممن يستحلّ الميتة، وأكل ثمنه ١٨٧

٣٧ - باب أن اللحم إذا لم يعلم كونه ميتة أو مذكّى طرح على النار، فان انقبض فهو ذكيّ حلال وان انبسط فهو ميتة حرام ١٨٨

٣٨ - باب عدم تحريم لحم البخت(*) ، ولا ظهورها، ولا ألبانها، ولا الحمام المسرول ١٨٩

٣٩ - باب تحريم لحم الخز ١٩١

٤٠ - باب تحريم النسر. ٤١ - باب حكم السنجاب ١٩٢

٤٢ - باب تحريم لحم الأسد وإباحة اليحامير ١٩٣

٤٣ - باب أن الفارة ونحوها إذا ماتت في الزيت أو السمن أو نحوهما وكان مائعاً حرم أكله، وجاز الاستصباح به، وبيعه ممن يستصبح به مع بيان حاله، وإلاّ تعيّن إراقته، وان كان جامداً اخذت وما حولها، وحلّ الباقى ١٩٤

٤٤ - باب أن القدر إذا طبخت، ثم وجدت فيها فارة ميتة، وجب اراقة المرق، وجاز أكل اللحم بعد غسله، وحكم ما لو وقع فيها دم ١٩٦

٤٥ - باب ان الفارة إذا وقعت في مائع أو جامد، وخرجت حيّة لم يحرم أكله ١٩٧

٤٦ - باب ان الذباب ونحوه مما لا نفس له اذا وقع في طعام أو شراب لم يحرم أكله وشربه، وان مات فيه، إلا أن يكون فيه سمّ ١٩٩

٤٧ - باب عدم تحريم الطعام والشراب إذا تناول منه السنور، وعدم كراهته. ٤٨ - باب تحريم الطحال ٢٠٠


٤٩ - باب ان الجري إذا طبخ مع سمك حرم أكل ما سال عليه الجري، وكذا الطحال مع اللحم ان كان الطحال مثقوباً، وإلاّ لم يحرم اللحم، ولا يحرم ما فوقهما مطلقاً ٢٠٢

٥٠ - باب تحريم أكل الحنطة إذا ذاب عليها شحم الخنزير، ولم يمكن غسلها وتنظيفها، وعدم تحريمها معهما، وجواز بذرها حتى تنبت. ٥١ - باب عدم تحريم الحبوب والبقول وأشباهها التي في أيدي اهل الكتاب، وجواز شرائها، ومؤاكلتهم فيها ٢٠٣

٥٢ - باب تحريم مؤاكلة الكفار في اناء واحد مع تنجيسهم للطعام، وكراهتها مع عدمه ٢٠٦

٥٣ - باب عدم تحريم مؤاكلة الكفار، مع عدم تنجيسهم للطعام ٢٠٨

٥٤ - باب تحريم الاكل في أواني الكفّار مع العلم بتنجيسهم لها، لا مع عدمه ٢١٠

٥٥ - باب تحريم ما أهل لغير الله به، وهو ما ذبح لصنم، أو وثن، أو شجر ٢١٢

٥٦ - باب عدم تحريم الميتة والدم والخنزير وسائر المحرمات على المضطرّ ضرورة شديدة غير باغٍ ولا عادٍ، وتحريمها على الباغي والعادي في الضرورة أيضاً ٢١٤

٥٧ - باب تحريم المنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع، وما ذبح على النصب الا ما ذكي، والاستقسام بالأزلام ٢١٧

٥٨ - باب تحريم أكل الطين والمدر(*) ٢٢٠

٥٩ - باب عدم تحريم اكل طين قبر الحسين ( عليه‌السلام ) بقصد الشفاء بقدر الحمصة، وكيفية تناوله، وتحريم أكله بشهوة، وأكل طين قبور الأئمة غير الحسين عليهم‌السلام ٢٢٦

٦٠ - باب حكم التداوي بالطين الأرمني ٢٣٠

٦١ - باب تحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة، وكراهة المفضّض ٢٣١

٦٢ - باب تحريم الأكل على مائدة يشرب عليها الخمر، وتحريم الجلوس عليها اختيارا، دون الأكل على سفرة عليها خمر قد يبس ٢٣٢

٦٣ - باب تحريم الأكل والاطعام من طعام الغير بغير إذنه عدا ما استثني، وعدم جواز الذهاب إلى مائدة لم يدعَ إليها ٢٣٤

٦٤ - باب حكم السمن والجبن وغيرهما إذا علم أنه خلطه حرام ٢٣٥

٦٥ - باب حكم العمل بشعر الخنزير ٢٣٧


٦٦ - باب تحريم أكل النجس وشربه ٢٣٨

أبواب آداب المائدة ١ - باب كراهة كثرة الأكل ٢٣٩

٢ - باب كراهة الشبع، والأكل على الشبع ٢٤٣

٣ - باب كراهة الجشاء، ورفعة إلى السماء واستحباب حمد الله عنده ٢٤٦

٤ - باب كراهة التخمة والامتلاء ٢٤٧

٥ - باب ان من دعي إلى طعام لم يجز له أن يستتبع ولده ٢٤٨

٦ - باب كراهة الأكل متّكئاً ومنبطحاً، وعدم تحريمه، وكراهة التشبه بالملوك، وجواز الاقعاء(*) ٢٤٩

٧ - باب عدم كراهة وضع اليد على الأرض وقت الأكل، واستحباب خلع النعل عنده ٢٥٣

٨ - باب أنّه يستحبّ للإنسان أن يأكل أكل العبد، ويجلس جلوس العبد، ويأكل على الحضيض(*) وينام عليه ٢٥٤

٩ - باب كراهة وضع إحدى الرجلين على الاخرى، والتربّع وقت الأكل وغيره، وعدم تحريمه ٢٥٧

١٠ - باب كراهة الأكل والشرب والتناول بالشمال مع عدم العذر، إلّا في العنب والرمان ٢٥٨

١١ - باب كراهة الأكل ماشياً إلّا مع الضرورة، وعدم تحريمه ٢٦١

١٢ - باب استحباب الاجتماع على أكل الطعام، وأكل الرجل مع عياله، وحكم الأكل مع الأم ٢٦٢

١٣ - باب كراهة عزل مائدة للسودان والخدم والموالي في الخلوة ٢٦٤

١٤ - باب استحباب طول الجلوس على المائدة وترك استعجال الذي يأكل وان كان عبداً، وكذا محادثته ٢٦٦

١٥ - باب كراهة إجابة دعوة الكافر والمنافق والفاسق ٢٦٨

١٦ - باب تأكّد استحباب إجابة دعوة المؤمن والمسلم ولو على خمسة أميال، والأكل عنده ٢٦٩


١٧ - باب كراهة إجابة الدعوة في خفض الجواري ٢٧١

١٨ - باب استحباب عرض الطعام، ثم الشراب، ثم الوضوء على المؤمن إذا قدم ٢٧٢

١٩ - باب عدم جواز إطعام الكافر الا ما استثني ٢٧٣

٢٠ - باب أنه يستحب للمؤمن أن لا يحتشم من أخيه، ولا يتكلف له، وأن يتحفه، ويقبل تحفته ٢٧٥

٢١ - باب عدم جواز استقلال صاحب المنزل ما يقدمه للضيف واحتقاره، واستقلال الضيف له واحتقاره ٢٧٦

٢٢ - باب أنه يستحب للضيف أن لا يكلف صاحب المنزل شيئاً ليس فيه، وان يمنعه من الاتيان بشيء من خارج، ويستحب لصاحب المنزل إذا دعا أخاه أن يتكلف له(*) ٢٧٧

٢٣ - باب استحباب اقراء الضيف ٢٧٩

٢٤ - باب ما يجوز اكله من بيوت من تضمنته الآية، والمرأة من بيت زوجها، وصدقتهم منها ٢٨٠

٢٥ - باب استحباب إجادة الأكل في منزل المؤمن، والانبساط فيه، والإِكثار منه، ولو بعد الامتلاء، وترك التقصير والحشمة ٢٨٣

٢٦ - باب استحباب إطعام الطعام ٢٨٧

٢٧ - باب استحباب تقدير الطعام بقدر سعة المال وقتله، وإجادة الطعام وإكثاره مع الإِمكان ٢٩٦

٢٨ - باب استحباب اتخاذ الطعام، وإجادته، ودعاء الناس إليه، وكراهة دعاء الأغنياء دون الفقراء ٢٩٩

٢٩ - باب استحباب اختيار إطعام المؤمنين على العتق المندوب ٣٠١

٣٠ - باب تأكد استحباب إطعام الطعام المؤمنين ٣٠٤

٣١ - باب استحباب الوليمة للعرس، وكونها ثلاثة أيام، وجواز الأكل في المساجد والازقة على كراهية في المسجد والسوق ٣٠٧


٣٢ - باب استحباب إطعام الجائع ٣٠٩

٣٣ - باب تأكد استحباب الوليمة، وإجابة الدعوة في العرس، والعقيقة، والختان، والإياب من السفر، وشراء الدار، والفراغ من البناء ٣١٠

٣٤ - باب عدم جواز الإِطعام للرياء والسمعة ٣١٢

٣٥ - باب انه يستحب لأهل البلد ضيافة من يرد عليهم من اخوانهم، حتى يرحل عنهم. ٣٦ - باب استحباب كون الضيافة ثلاثة أيام، وكراهة النزول على من لا نفقة عنده ابتداء واستدامة ٣١٣

٣٧ - باب كراهة استخدام الضيف، وتمكينه من أن يخدم ٣١٥

٣٨ - باب استحباب اعانة الضيف على النزول، وترك إعانته على الارتحال، وانه يستحبّ أن يزوّد الضيف، ويحسن زاده ٣٩ - باب كراهة كراهة الضيف ٣١٦

٤٠ - باب استحباب إكرام الضيف، وإعداد الخلال له ٣١٨

٤١ - باب استحباب أكل صاحب الطعام مع الضيف، وشروعه في الأكل قبل الضيف، ورفع يده بعده ٣٢٠

٤٢ - باب وجوب الأكل والشرب عند الضرورة ٣٢١

٤٣ - باب استحباب اشباع المؤمنين وإطعامهم في الله، وجمعهم على الطعام ٣٢٣

٤٤ - باب وجوب إطعام الجائع عند ضرورته ٣٢٦

٤٥ - باب استحباب الاقتصار في الأكل على الغداء والعشاء وترك الأكل بينهما ٣٢٧

٤٦ - باب كراهة ترك العشاء ولو بكعكة، أو لقمة، أو شربة ماء ٣٢٨

٤٧ - باب استحباب كون العشاء بعد العشاء الآخرة ٣٣١

٤٨ - باب تأكد كراهة ترك العشاء للكهل والشيخ ٣٣٢

٤٩ - باب استحباب غسل اليدين قبل الطعام وبعده ٣٣٤

٥٠ - باب استحباب كون صاحب المنزل أول من يغسل يديه قبل الطعام، وآخر من يغسلهما بعده، واستحباب الابتداء في الغسل بمن على يمينه في الغسل الأوّل، وبمن على يساره في الثاني، أو بمن على يمين الباب ولو عبداً ٣٣٩


٥١ - باب استحباب غسل الأيدي في إناء واحد ٣٤١

٥٢ - باب استحباب التمندل من الغسل بعد الطعام وتركه قبله ٣٤٣

٥٣ - باب كراهة مسح اليد بالمنديل، وفيها شيء من الطعام، حتى يمصّها، أو يمصّها أحد، وكراهة إيواء منديل الغمر في البيت ٣٤٤

٥٤ - باب استحباب مسح الوجه والرأس والحاجبين والعينين بعد الوضوء من الطعام، وقول: الحمد لله المحسن المجمل المنعم المفضل ثلاثاً، والدعاء بالمأثور ٣٤٥

٥٥ - باب استحباب اختيار إطعام الشيعة على إطعام غيرهم ٣٤٦

٥٦ - باب استحباب التسمية والتحميد في أول الأكل وفي أثنائه، لا الصمت ٣٤٨

٥٧ - باب استحباب التسمية في أول الطعام، والتحميد في آخره ٣٥١

٥٨ - باب أنّ من نسي التسمية على الطعام يستحب أن يقول اذا ذكر: بسم الله على أوّله وآخره، وأنّه إن سمّى واحد من الجماعة أجزأ عن الجميع ٣٥٦

٥٩ - باب استحباب الدعاء بالمأثور قبل الأكل وبعده، وحمد الله على الاشتهاء ٣٥٧

٦٠ - باب استحباب أكل العتيق بالحديث ٦١ - باب استحباب التسمية على كل اناء، وعلى كل لون، وكلما عاد إلى الطعام، وعلى كل لقمة ٣٦١

٦٢ - باب استحباب أكل شيء ولو خبزاً وملحاً قبل الخروج من المنزل. ٦٣ - باب استحباب إطعام جيران صاحب المصيبة عنه وإرسال الطعام إليه ثلاثة أيّام ٣٦٣

٦٤ - باب عدم وجوب غسل اليدين قبل الطعام، ولا بعده ٣٦٤

٦٥ - باب كراهة الأكل من رأس الثريد، واستحباب الأكل من جوانبه، واكثار الطعام، وإجادته، وإطعامه ٣٦٧

٦٦ - باب استحباب الأكل ممّا يليه، لا ممّا قدّام غيره ٣٦٩

٦٧ - باب استحباب لطع القصعة، ومصّ الأصابع بعد الأكل ٣٧٠

٦٨ - باب استحباب الأكل باليد بثلاث أصابع، أو بجميع الأصابع، لا بإصبعين. ٦٩ - باب كراهة رمي الفاكهة قبل استقصاء أكلها، وكراهة ردّ السائل عند حضور الطعام ٣٧٢


٧٠ - باب أن الطعام إذا حضر في أول وقت الصلاة استحب تقديم الأكل، وإلا استحب تقديم الصلاة ٣٧٣

٧١ - باب استحباب مناولة المؤمن اللقمة والماء والحلواء ٣٧٤

٧٢ - باب استحباب ترك ما يسقط من الطعام في الصحراء ولو فخذ شاة، وتناول ما سقط منه في المنزل ٣٧٥

٧٣ - باب استحباب الاتيان بالفاكهة واللحم للعيال يوم الجمعة. ٧٤ - باب استحباب الاستلقاء ووضع الرجل اليمنى على اليسرى بعد الاكل، وكراهة وضع منديل على الثوب وقت الأكل ٣٧٦

٧٥ - باب استحباب إجابة دعوة المؤمن، والأكل عنده، وان كان المدعو صائماً ندباً ٣٧٧

٧٦ - باب استحباب تتبع ما يسقط من الخوان في البيت ولو مثل السمسمة، وأكله وقصد الاستشفاء به ٣٧٨

٧٧ - باب ان من وجد كسرة أو تمرة استحبّ له رفعها وأكلها، وان كانت في قذر استحبّ له غسلها وأكلها ٣٨١

٧٨ - باب استحباب لحس الأصابع من المأدوم، وتحريم الاستنجاء بالخبز ونحوه ٣٨٢

٧٩ - باب وجوب إكرام الخبز والحنطة والشعير، وتحريم إهانته ودوسه بالرجل ووطء السفرة بها ٣٨٣

٨٠ - باب استحباب التواضع لله بترك أكل الطيبات، حتى ترك نخل الطحين، والإِفراط في التنعم بأطعمة العجم ونحوها ٣٨٧

٨١ - باب كراهة وضع الخبز تحت القصعة ٣٩٠

٨٢ - باب كراهة ترك الإِناء بغير غطاء، وتحريم استعمال أواني الذهب والفضّة. ٨٣ - باب انه يستحب إذا حضر الخبز أن لا ينتظر به غيره ٣٩١

٨٤ - باب انه لا يجوز أن يوطأ الخبز، ولا ينبغي أن يقطع إلّا إذا لم يكن ادم، فيجوز القطع، ويستحبّ كسره باليد ٣٩٢

٨٥ - باب كراهة شمّ الخبز، واستحباب أكله قبل اللحم إذا حضرا ٣٩٣


٨٦ - باب استحباب تصغير الرغفان وكسرها الى فوق وتخمير الخمير ٣٩٤

٨٧ - باب كراهة الأكل في السوق. ٨٨ - باب كراهة ترك اللحم أربعين يوماً ٣٩٥

٨٩ - باب كراهة أكل لحم الغريض، يعني: النيء حتى تغيره الشمس أو النار ٣٩٦

٩٠ - باب ما يستحبّ الدعاء به عند أكل الطعام الذي يخاف ضرره ٣٩٧

٩١ - باب كراهة أكل الطعام الحار جداً، واستحباب تركه حتى يبرد أو يمكّن، وتذكر النار عنده ٣٩٨

٩٢ - باب كراهة النفخ في الطعام والشراب، وعدم تحريمه. ٩٣ - باب استحباب أكل الطعام قبل أن تذهب حرارته بالكلّية ٤٠١

٩٤ - باب كراهة نهك(*) العظام من غير تحريم، وقطع اللحم على المائدة بالسكّين ٤٠٢

٩٥ - باب استحباب الابتداء بالملح في الأكل والختم به ٤٠٣

٩٦ - باب استحباب الافتتاح بالخلّ والختم به، أو الابتداء بالملح والختم بالخلّ، وما يستحبّ افطار الصائم عليه، والسحور به ٤٠٧

٩٧ - باب استحباب أكل العنب حبتين حبتين، لا أكثر، ولا أقل، الا للشيخ الكبير، والطفل الصغير، فحبّةً حبّةً. ٩٨ - باب استحباب أكل إحدى وعشرين زبيبة حمراء في كل يوم على الريق ٤٠٩

٩٩ - باب استحباب الانفراد في أكل الرمانة، وكراهة الاشتراك في أكل الرمانة الواحدة، واستحباب الاشتراك فيما سواها ٤١١

١٠٠ - باب استحباب استيعاب حبّات الرمّانة، واستيفاء أكلها، وتتبع ما سقط منها ٤١٣

١٠١ - باب تأكّد كراهة أكل الإِنسان زاده وحده ٤١٦

١٠٢ - باب استحباب أكل الرمّان على الريق، وخصوصاً يوم الجمعة وليلة الجمعة ٤١٨

١٠٣ - باب استحباب حضور البقل والخضرة على المائدة والأكل منها، وكراهة خلوها من ذلك ٤١٩

١٠٤ - باب استحباب تخليل الأسنان بعد الأكل، وكراهة تركه ٤٢٠


١٠٥ - باب جواز التخلّل بكل عود، وكراهته بعود الريحان، والرمان، والقصب، والخوص، والآس، والطرفاء، دون ما سواها ٤٢٣

١٠٦ - باب استحباب أكل ما يبقى بين الأسنان مما يلى اللثّة، أو مقدم الفم، وما يخرجه اللسان، ورمي ما يخرجه الخلال، وما كان في الأضراس، وجواز أكله ٤٢٥

١٠٧ - باب استحباب غسل الفم بالسعد(*) بعد الطعام، وإدخاله الفم، ثمَّ الرمي به، واتّخاذه في الاشنان، ودلك الأسنان به، والاستنجاء به من الغائط ٤٢٦

١٠٨ - باب استحباب غسل خارج الفم بعد الأكل بالأشنان، وعدم جواز أكله ٤٢٨

١٠٩ - باب استحباب اتّخاذ شاة حلوب في المنزل، أو شاتين ٤٢٩

١١٠ - باب استحباب اتّخاذ بقرة حلوب في المنزل، أو نعجة حلوب. ١١١ - باب كراهة القران(*) بين الفواكه وغيرها لمن أكل مع المسلمين إلّا بإذن، وجوازه لمن أكل وحده ٤٣٠

١١٢ - باب جملة من آداب المائدة ٤٣١

الفهرس ٤٣٦