مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل- الجزء 1
التجميع متون حديثية
الکاتب الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404
 شبكة الحسنين عليهما السلام الثقافية -

بسم الله الرحمن الرحيم

جميع الحقوق محفوظة ومسجلة لمؤسسة آل البيت عليهم‌السلام لاحياء التراث

تقريظ

لآية الله الشيخ عباس آل كاشف الغطاء

بسم الله الرحمن الرحيم

وسائل الحُرّ أعيَت مَن يُباريها

لله أقلامُه قد جلَّ باريها

حتى بدا الكوكبُ النوريُّ متّضحاً

فأبصرَ الطرفُ منه ما يساويها

مستدرِكاً لنصوص غابَ أكثرُها

عنِ الوسائلِ تزهو باسم راويها

ومُدَّعِينَ سواه قطُّ ما عرفوا

نصّاً ولا حَفَظوا إلا أساميها

فَلَو رأى الحرُّ ما استدركته لرها

وقال أحسنتَ قد تمّت مبانيها

فيا لَك الخيرُ كم تسعى لنيْلِ عُلاً

ببذلِ نفسٍ فما خابت مساعيها

ما زلت تبرز أخباراً وقد خَفيت

حتى كشفت لنا مستور خافيها

تلك المكارمُ قد خَصَّ الكريمُ بها

كفَّ الحسينِ فقل لي مَن يجاريها

آيُ السؤال وآيُ الراسخون إذا

تلوتَها فحسينُ مِن معانيها

أناملٌ لك ما خطّت سوى حِكَمٍ

عن أهل بيتٍ لها الرحمن يُوحيها

أخرجتَ للناس أخباراً معنعنةً

أسندتها لرواةٍ صرّحت فيها

عن النبي، عن الآلِ الكرام معاً

عن جبرئيل، عن الرحمن ترويها

هذبت تهذيبها الكافي الفقيه فإن

بحارُها التطمت يلقاك وافيها

فيا لك الأجرُ ما دامت مصاحفها

تُتْلا وفاز بنَيْل النُجح تاليها

مقدمة التحقيق

بسم الله الرحمن الرحيم

يتفاوت شرف العلوم بتفاوت مدلولها، وكثرة شجونها، وغزارة تشعب فنونها، فاجلها شأنا اكثرها نفعاً وفائدة، وأرقاها شرفاً وفخراً، أعظمها قدراً.

ومن اجلّ العلوم علم الحديث، الذي هو مدار العلماء الاعلام، في استنباط قواعد الاحكام، لبيان الحلال والحرام، وكيف لا يكون كذلك ؟ ومصدره عمن لا ينطق، عن الهوى ان هو إلا وحي يوحى.

فهو المفسّر للكتاب وانّما

نطق النبيّ لنا به، عن ربّه

وهو علم الله المستودع في صدور الائمة (صلوات الله عليهم اجميعن)، فمن استمسك به استضاء بنور الهدى، واكترع رحيق الكأس الاصفى.

وهو احد الحجج القاطعة والمحجة الساطعة، الذي تظهر به تفاصيل مجمل الآيات القرآنية البالغة.

وهو العلم الذي تضع الملائكة أجنحتها لطالبه، ويعطى بكلّ قدم يخطوه ثواب ألف شهيد، وتستغفر له الحيتان في البحر. والجلوس عند

أهله ساعة خير من قيام ألف ليلة قائما وراكعا وساجدا.

فالاشتغال بالحديث من احسن العبادات، وأجلّ الطاعات، وأفضل القربات.

ولذا حث الرسول الاكرم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أصحابه وحض اتباعه على الاهتمام به، واعطائه شرف الاولوية بعد القرآن، في حفظه وتقييده بالكتابة.

وقد كان لجابر بن عبدالله الانصاري، المتوفى عام ٧٨ هجرية، صحيفة يحدث عنها مجاهد كثيرا (١).

وكان قتادة بن دعامة السدوسي، المتوفى ١١٨ هجرية، يكبر من قيمة هذه الصحيفة ويقول: لانا لصحيفة جابر، أحفظ مني لسورة البقرة (٢).

وروي الترمذي في سننه: ان سعد بن عبادة الانصاري، كانت عنده صحيفة جمع فيها طائفة من أحاديث الرسول وسننه (٣).

وعني عبدالله بن عباس، المتوفى عام ٦٩ هجرية، بكتابة الكثير من سنة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ولقد تواتر عنه انه ترك حين وفاته، حمل بعير من كتبه (٤).

وكان تلميذه سعيد بن جبير يكتب عندما يملي عليه، فإذا نفذ

____________________________

(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٥ ص ٤٦٧.

(٢) التاريخ الكبير ج ٧ ص ١٨٦.

(٣) علوم الحديث ص ١٣.

(٤) شذرات الذهب ج ١ ص ١١٤.

القرطاس كتب على لباسه ونعله، وربما على كفه ثم نسخة في الصحف عند عودته إلى بيته (١).

واستنتج شيرنجر أن الحديث قد دون منه الكثير في عهد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، وكان هذا ما يعنيه أولا وبالذات (٢).

لا تدوين الحديث قد تغير مساره بعد ذلك ونحا منحى آخر، روى الذهبي: ان ابا بكر جمع الناس بعد وفاة نبيهم، فقال: انكم تحدثون، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أحاديث تختلفون فيها، والناس بعدكم أشد اختلافا، فلا تحدثوا، عن رسول الله شيئا، فمن سألكم فقولوا: بيننا وبينكم كتاب الله، فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه (٣).

وقالت عائشة: ان أبي جمع الحديث، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وكان خمسمائة حديث، فبات ليلة يتقلب كثيرا، قالت: فغمني، فقلت: أتتقلب لشكوى أو لشئ بلغك ! فلما أصبح قال: اي بنية هلمي الاحاديث التي عندك، فجئته بها، فدعا بنار فحرقها (٤).

وأما عمر بن الخطاب فلم يلبث أن عدل، عن كتابة السنن، بعد ان عزم على تدوينها، قال ابن سعد في طبقاته: ان الاحاديث كثرت على

____________________________

(١) سنن الدارمي ج ١ ص ١٢٨.

(٢) علوم الحديث ص ٢٨.

(٣) تذكرة الحفاظ ج ١ ص ٣ في ترجمة أبي بكر.

(٤) تذكرة الحفاظ ج ١ ص ٥.

عهد عمر بن الخطاب، فأنشد الناس أن يأتوه بها، فلما أتوه أمر بتحريقها (١).

وامتنع - عند ذاك - كثيرون، عن الكتابة، منهم عبيدة بن عمرو السلماني المرادي، المتوفى عام ٧٢ هجرية، وابراهيم بن يزيد التيمي، المتوفى عام ٩٢ هجرية، وجابر بن زيد، المتوفى عام ٩٣ هجرية، وابراهيم بن يزيد النخعي، المتوفى عام ٩٦ هجرية (٢).

وكان من جراء هذا المنع، أن تجرأ المتخرصون بالكذب على الله ورسوله، وتزلف المتزلفون من وضاع الحديث، وباعة الضمير والوجدان، وذوي الاهواء الضالة، وأصحاب النزعات الهوجاء الباطلة، ليكسبوا الدراهم والدنانير، مقابل احاديث لفقوها على الرسول المصطفى.

ودبت يد التحريف تثير في اوساط الامة روح الشقاق والنفاق، وتبعث فيهم روح اليأس واللامبالاة، وتوسع فيهم عوامل التفرقة ولانحطاط.

فتأطرت القيم بأطر بالية، وضاعت المثل العليا، وعمت الفوضى بالخروج من حدود الامانة في النقل.

يقول ابن تيمية في منهاجه: وطائفة وضعوا لمعاوية فضائل، ورووا احاديث، عن البني في ذلك، كلها كذب (٣).

____________________________

(١) طبقات ابن سعد ج ٥ ص ١٨٨ في ترجمة القاسم بن محمّد بن ابي بكر.

(٢) علم الحديث ص ٣٣.

(٣) منهاج السنة ٢ ص ٢٠٧.

وانتحل الوضاعون سلسلة معنعنة تتصل بهم، يروون الاحاديث المسندة وينسبونها للرسول الاعظم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌.

أخرج الخطيب في تاريخه، قال: لما قدم الرشيد المدينة، أعظم أن يرقى منبر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وسلم) في قباء اسود ومنطقة، فقال أبوالبختري: حدثني جعفر بن محمّد الصادق، عن أبيه، قال: نزل جبرئيل على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، وعليه قباء ومنطقة، مخنجرا فيها بخنجر (١).

فترى القاضي يرتجل وضع الحديث، رغبة لنوال السلطان ! وقال المعافى التميمي:

ويل وعول لابي البختري

إذا ثوى للناس في المحشر

من قوله الزور واعلانه

بالكذب في الناس على جعفر

والله ما جالسه ساعة

للفقه في بدو ولا محضر

ولا رآه الناس في دهره

يمر بين القبر والمنبر

يا قاتل الله ابن وهب لقد

اعلن بالزور وبالمنكر

يزعم ان المصطفى احمدا

أتاه جبريل التقي السري

عليه خف وقبا أسود

مخنجرا في الحقو بالخنجر

واستجلب الرشيد اسحاق المعروف بأبي حذيفة، المتوفى سنة ٢٠٠ هجرية، وهو معروف بالكذب ومشهور بالوضع، فأمره الرشيد أن يجلس في مسجد ابن رغبان يحدث الناس، فأخذ اسحاق يحدث بالاكاذيب، ويروي، عن خلق من الثقات، أكثرهم ماتوا قبل أن يولد.

____________________________

(١) تاريخ بغداد ج ١٣ ص ٤٨٣.

واستقدم المهدي أبا معشر السندي وأشخصه إلى بغداد، وقال: تكون بحضرتنا تفقه من حولنا، وكان أبومعشر ماهرا بوضع الاحاديث والقصص، فقال ابن جزرة: أبومعشر أكذب من تحت السماء (١).

وقد جمع العلامة الكبير الشيخ الاميني (قدس الله روحه) قائمة باسماء الرواة الذين رووا الموضوعات والمقلوبات، وقدرها اب‍ (أربعمائة وثمانية الاف وستمائة وأربعة وثمانين) حديثا موضوعا ومقلوبا (٢).

واستقصى سماحته (سبعمائة) من وضاع الحديث، في الجزء الخامس من كتابه العظيم (الغدير).

وكشف اللثام الفيروز آبادي في (سفر السعادة)، والعجلوني في (كشف الخفاء)، والسيوطي في (اللآلي المصنوعة في الاحاديث الموضوعة)، وابن درويش في (أسنى المطالب)، عن مئات الموضوعات.

وقال القرطبي: قد ذكر الحاكم وغيره من شيوخ المحدثين: ان رجلا من الزهاد انتدب في وضع الاحاديث في فضل القرآن وسوره، فقيل له: لم فعلت هذا ؟ فقال: رأيت الناس زهدوا في القرآن، فأحببت أن ارغبهم فيه، فقيل: فان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، فقال: أنا ما كذبت عليه، وانما كذبت له (٣).

ان سيطرة الطبقة الحاكمة على زمام الامور، وفسح المجال لثلة من

____________________________

(١) تاريخ بغداد ج ٤ ص ٤٣١.

(٢) راجع الغدير ج ٥ ص ٢٩٠.

(٣) التذكار ص ١٥٥.

وضاع الحديث، يسرحون ويمرحون كيفما يشاؤون، ألجأت البعض من المخلصين العاملين أن يلزموا دورهم ولا يتعدوها خوف الحبس والاهانة.

وراح الامويون - بعد ذلك - يؤيدون كل ما وافق أهواءهم، ويكيلون التهم والافتراءات لكل من تسول له نفسه ان يقف أمامهم، أو يعارضهم ببنت شفة وكان من نتيجة ذلك، ان جابهوا شيعة أميرالمؤمنين والائمة المعصومين - الذين لم يرضخوا لحظة واحدة لظلم الظالمين - مجابهة قاسية.

وبدأوا أولا بمنع جميع المحدثين أن يذكروا عليا وأهل بيته بخير، ولا يروون حديثهم، فكان العلماء إذا ارادوا أن يحدثوا، عن علي كنوه بأبي زينب.

ولم يكتفوا بذلك ! بل تعدوها إلى مخالفة كل رأي اعتمده الشيعة الامامية، وجابهوه بالرفض، لا لشئ، إلا لانهم قالوا: ربنا الله ثم استقاموا ... !

قال مصنف الهداية، ان المشروع التختم باليمين، ولكن لما اتخذته الرافضة، جعلناه في اليسار.

وقال النووي في المجموع: الصحيح المشهور انه في اليمين أفضل، لانه زينة، واليمين أشرف، وقال صاحب الابانة: في اليسار أفضل لان اليمين صار شعار الروافض، فربما نسب إليهم - هذا كلامه -، وتابعه عليه صاحبا التتمة والبيان (١).

____________________________

(١) المجموع للنووي ج ٤ ص ٤٦٢.

وقال الغزالي: ان تسطيح القبور هو المشروع، ولكن لما جعلته الرافضة شعارا لها، عدلنا عنه إلى التسنيم (١).

وقال الشيخ محمّد بن عبد الرحمن في كتاب (رحمة الامة في اختلاف الائمة) المطبوع في هامش ميزان الشعراني: السنة في القبر التسطيح وهو أولى على الراجح في مذهب الشافعي، وقال أبوحنيفة وأحمد: التسنيم اولى، لان التسطيح صار شعارا للشيعة (٢).

ونسبوا إلى الشيعة امورا كثيرة هم بريئون منها، براءة الذئب من دم يوسف، فنسبوا لهم القول بالوهية الائمة، وما شاكلها من الاقوال التافهة، أعاذنا الله منها.

ولكن اليد الغيبة والمنحة الالهية كانت تمد المذهب الشيعي، وتؤازره وتشد في عضده، ليشق طريقه المملوء بالاشواك والعراقيل، وليحطم كل العقبات الكؤودة التي تعترض سبيله، والمؤامرات الكبرى التي تحاك ضده، وليقف شامخ الرأس عالي الهمة قوي البصيرة بوجه الجبابرة والطغاة، كل ذلك بفضل قدسية مبادئه وعظمة تعاليمه ورسوخ أهدافه في أفئدة معتنقيه.

علما بان عصر الامم جعفر بن محمّد الصادق عليه‌السلام، كان من احسن العصور التي مرت على الشيعة، فأعطتهم زخما معنويا عاليا، وآزرتهم للوقوف - وبصلابة - أمام الصعاب الجمة التي تعترضهم، لشيخوخة الدولة الاموية وطفولة الدولة العباسية، فأخذ الامام يبث علومه وينشر معارفه، وتعاليمه، التي استقاها من ينبوع

____________________________

(١) الغدير ج ١٠ ص ٢١٠.

(٢) ميزان الشعراني ج ١ ص ٨٨.

الحكمة والمعرفة - آبائه الطاهرين - الذين يستمدون علومهم من الذين لا ينطق، عن الهوى ان هو إلا وحي يوحى.

بيد ان هذه المدة لم تدم طويلا، حيث اشتد ساعد العباسيين، فبدأوا بمطاردة الشيعة وقادتها وحملة رسالتها وعلمائها، وضيقوا الخناق اكثر فأكثر وصاروا يحاسبون محبي علي وآله محاسبة دقيقة، ويزجونهم في المعتقلات الرهيبة، لمحبتهم له لا لشئ آخر.

ألم يحاسب الشافعي على حبه عليا.. ! واعتماده على أحكامه، في أحكام البغاة على الامام... !

ألم يحاسب الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك، لانه روى حديث الموالاة وكان يطعن على معاوية !!! وغيرهم وغيرهم.

ولقد صدق الشاعر حيث قال:

تالله ما فعلت امية فيهم * معشار ما فعلت بنو العباس

* * *

عصر التدوين: سؤال يطرح نفسه على طاولة البحث، في أي عصر ظهر التدوين ؟ ومن هو المدون الاول في الإسلام ؟ وبأمر من كان ذلك ؟

ذهبت العامة إلى القول بان خوف عمر بن عبد العزيز من دروس العلم وذهاب أهله وضياع الحديث، هو الذي حمله على الامر بالتدوين، فقد كتب إلى عامله على المدينة - ابي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم - يأمره (انظر ما كان من حديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أو سنة ماضية، أو حديث عمرة فاكتبه، فاني قد

خفت دروس العلم وذهاب أهله) (١).

وان اول من استجاب لعمر وحقق له غايته الكبرى، عالم الحجاز والشام محمّد بن مسلم بن شهاب الزهري المدني، المتوفى عام ١٢٤ هجرية، الذي دون له في ذلك كتابا، فغدا يبعث إلى كل ارض دفترا من دفاتره، وحق للزهري ان يفخر بعمله قائلا: (لم يدون هذا العلم أحد قبل تدويني) (٢).

ونشطت الحركة العلمية في القرن الثاني، فلذا يقول الحاج خليفة في كشف الظنون: واعلم انه اختلف في اول من صنف في الاسلام، فقيل الامام عبد العزيز بن جريج البصري، المتوفى سنة ١٥٥ هجرية، وقيل أبوالنضر سعيد بن عروبة، المتوفى سنة ١٥٦ هجرية، ذكرهما الخطيب البغدادي، وقيل ربيع بن صبيح، المتوفى سنة ١٦٠ هجرية، ثم صنف سفيان بن عيينة المتوفى سنة ١٩٨ هجرية، ومالك بن انس بالمدينة، وعبدالله بن وهب، المتوفى سنة ١٩٨ هجرية بمصر، وعبد الرزاق باليمن، ومحمّد بن فضيل بن غزوان بالكوفة، وحماد بن سلمة، وروح بن عبادة بالبصرة، وهيثم (هشيم) المتوفى سنة ١٨٣ هجرية بواسطة، وعبدالله بن المبارك، المتوفى سنة ١٨٢ هجرية بخراسان.

وانه لمن المستحسن بنا عندما وصل المطاف إلى هنا، أن نلم المامة عجلى بأهم المصادر الحديثية عند أهل السنة والجماعة، أعني الصحاح الستة.

____________________________

(١) علم الحديث ص ٣٧.

(٢) علم الحديث ص ٣٨.

صحيح البخاري: لابي عبدالله، محمّد بن اسماعيل بن ابراهيم بن المغيرة ابن روزبه الجعفي البخاري، وانما قيل له الجعفي: لان المغيرة أبا جدّه كان مجوسيا، أسلم على يد يمان البخاري وهو الجعفي والي بخارى، فنسب إليه حين أسلم على يده.

ولد سنة ١٩٤ هجرية، ومات سنة ٢٥٦ هجرية.

واحيط البخاري بهالة من التقديس والاكبار، وانه اصح كتاب على وجه الاراض، ويتلو القرآن في الاهمية (ومن العسير مؤاخذته بشئ، لان ذلك يدعوا إلى الرمي بالبدعة والخروج، عن سبيل المؤمنين) (١).

وهو عدل القرآن وانه إذا قرئ في بيت ايام الطاعون حفظ أهله منه، وان من ختمه على أي نية حصل على ما نواه، وانه ما قرئ في شدة إلا فرجت ولا ركب به في مركب فغرقت (٢)، ومن نظر في كتاب البخاري تزندق (٣).

فلذا تهيبه أكثر الحفاظ، ولكن البعض وقف امامه.

قال الذهبي: (لولا هيبة الصحيح لقلت انها موضوعة).

وذهب ابن حزم إلى تكذيب بعض أحاديثه، فعنف.

ولكن المؤاخذ عليه أن عقد أبوابا لا صلة لها بالكتاب، وأحاديث لا صلة لها بالباب، وربما عنون لباب لا يستدعي ذلك أصلا.

فقد عقد بابا في كتاب الجهاد (حول صفة الحور العين)، وعقد في

____________________________

(١) قواعد التحديث للقاسمي ص ٢٤١.

(٢) نفس المصدر ص ٢٥٠.

(٣) شذرات الذهب ج ٧ ص ٤٠.

كتاب المحاربين من اهل الكفر والردة بابا في (رجم المحصن) أو (الرجم في البلاط)، وفي كتاب المرضى والطب بابا سماه (باب قوموا عني).

هذا، وقد روى، عن اناس متهمين بالكذب، كإسماعيل بن عبدالله بن اويس بن مالك المتوفى سنة ٢٢٦ وزياد بن عبدالله العامري المتوفى ٢٨٢ هجرية، لكنه لم يرو، عن الامام الصادق الذي أجمع الكل على صدق حديثه ودرايته بكل شئ، والاخذ باقواله وآرائه، حيث كان في الكوفة وحدها ألف شيخ محدث، كل يقول: حدثني جعفر بن محمّد.

وروي، عن الضعفاء، ويعدونهم ب‍ (ثمانين) منهم الحسن بن ذكوان البصري، وأحمد بن أبي الطيب البغدادي، وسلمة بن رجاء التميمي، وبسر بن آدم الضرير، وعبدالله بن أبي لبيد، وعبدالله بن أبي نجيح المكي، وكهمس بن منهال السدوسي، وهارون بن موسى الازدي، وسفيان بن سليمان، وعبدالله الوارث بن سعيد، وغيرهم.

كما وروي، عن اناس مشهورين بعدائهم ونصبهم لاهل بيت العصمة والطهارة، كالسائب بن فروخ، واسحاق بن سويد العدوي، وبهز بن أسد، وحريز بن عثمان، وحصين بن نمير الواسطي، وخالد بن سلمة بن عاص بن هشام المعروف بالفأفاء، وعبدالله بن سالم الاشعري أبويوسف الحمصي، وقيس بن أبي حازم (١).

ومن الخوارج: عمران بن حطان السدوسي البصري المتوفى سنة

____________________________

(١) تدريب الراوي للسيوطي ص ٢٢٩.

٨٤ هجرية، الخارجي الملعون الذي مدح المجرم عبد الرحمن بن ملجم المرادي بقوله:

يا ضربة من تقي ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا

أفهل جهل قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: يا علي أتدري من أشقى الآخرين ؟ فقال علي: الله ورسوله أعلم، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: قاتلك يا علي (١).

ألا يعلم انه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: يا علي لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق.

فهل خفي على البخاري، قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: يا علي حربك حربي، وسلمك سلمي.

أليس علي هو من النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بمنزلة هارون من موسى، كما يحدثنا البخاري نفسه في صحيحه.

هل ان مخالفة عمران بن حطان السدوسي لقول الرسول الاعظم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يجعله موثقا عند البخاري، وموردا للاعتماد عليه والاعتداد بروايته، لا أعلم لماذا كل هذا الاجحاف بحق أهل بيت أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، والتمسك بحبل مناوئيهم وأعدائهم.

صحيح مسلم: لابي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري نسبا، النيسابوري موطنا، المتولد ٢٠٦ هجرية، والمتوفى ٢٦١ هجرية.

____________________________

(١) ذخائر العقبى ص ١١٥.

قال أبوعلي النيسابوري (ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم) (١).

ورجح بعضهم، منهم المغاربة، صحيح مسلم على صحيح البخاري (٢)، وادعوا انه لا يخرج إلا، عن الثقة، عن مثله في جميع الطبقات، ولكن الحفاظ طعنوه بكثرة روايته، عن الضعفاء، الذين يربو عددهم على (المائة والستين) رجلا مطعونا فيه.

فطعن الدار قطني في كتابه المسمى بالاستدراكات والتتبع، على البخاري ومسلم في (مائتي) حديث فيهما (٣).

ويقول القسطلاني: ان ما انتقد على البخاري من الاحاديث، أقل عددا مما انتقد على مسلم (٤).

موطأ مالك: لابي عبدالله مالك بن انس بن أبي عامر، ولد سنة خمس وتسعين من الهجرة، ومات بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة، وله أربع وثمانون سنة.

ويكفية تأليف موطأ مالك: ان المنصور لقي مالكا في موسم الحج، واعتذر منه مما صدر من عامله بحقه، وطلب منه أن يؤلف كتابا في الحديث يكون عليه المعول في الفتوى والقضاء، وشرط عليه أن لا يروي في كتابه، عن علي عليه‌السلام أصلا !

واستجاب مالك للشرط فنفذه بدقة متناهية..!

____________________________

(١) ارشاد الساري ج ١ ص ٢٠.

(٢) عمدة القاري ج ١ ص ٥، وارشاد الساري ج ١ ص ٢.

(٣) عمدة القاري ج ١ ص ٨.

(٤) ارشاد الساري ج ١ ص ٢١.

هذا مع العلم بان مالكا كان يرى مساواة الامام علي لسائر الناس، وان أفضل الامة الخلفاء الثلاثة. روى مصعب، وهو تلميذ مالك، انه سأل مالكا: من أفضل الناس بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ؟ فقال مالك: أبوبكر، قال: ثم من ؟ قال: عمر، قال: ثم من ؟ قال: عثمان، قال: ثم من ؟ قال: هنا وقف الناس.

واهتم الخلفاء وأعوانهم في اطرائه بألقاب كثيرة، حتى قالوا: ان رسول الله سماه بهذا الاسم، وأن لا مثيل له بعد كتاب الله.

واختلفوا في منزلته من بين كتب السنة، فمنهم من جعله مقدما على الصحيحين كابن العربي وابن عبد البر والسيوطي وغيرهم (١).

وقال ابن معين في الجرح والتعديل: ان مالكا لم يكن صاحب حديث (٢) بل كان صاحب رأي (٣).

____________________________

(١) الامام الصادق والمذاهب الاربعة ج ٢ ص ٥٥٦.

(٢) أصحاب الحديث: يعتمدون على الحديث مهما امكن، ويعيبون على أهل الرأي بان الذين لا يقاس بالرأي، واعتبروا الرأي بدعة لا أثر له. لذا يقول الشافعي: إذا ما وجدتم لي مذهبا ووجدتم خبرا على خلاف مذهبي فاعلموا ان مذهبي ذلك الخبر، وتبعه أصحابه كاسماعيل بن يحيى المزني، والربيع بن سليمان الجيزي، وحرملة بن يحيى، وأبو يعقوب البويطي.

(٣) أصحاب الرأي والقياس: وسموا بأهل الرأي لانهم كانوا يقدمون القياس على آحاد الاخبار، وكانوا يقولون: ان الشريعة معقولة المعنى ولها اصول يرجع إليها، وللاسلام مصالح تقتضي الحكم على ضوئها، فإذا لم يجدوا نصا من الكتاب والسنة، عملوا بالرأي والقياس. وكانوا لا يحجمون، عن الفتوى برأيهم خلافا لاصحاب الحديث، ويحبون معرفة العلل والغايات، التي من اجلها شرعت الاحكام، وربما ردوا بعض =

وقال الليث بن سعد: أحصيت على مالك سبعين مسألة، وكلها مخالفة لسنة الرسول، وقد اعترف مالك بذلك (١).

سنن الترمذي: لابي عيسى محمّد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي، ولد سنة ٢٠٩ هجرية، وتوفي سنة ٢٧٩ هجرية.

وفضله البعض على صحيح البخاري، والمؤاخذ عليه انه لم يتجنب الرواية، عن النواصب والخوارج، كغيره من أصحاب الصحاح!

صحيح النسائي: لاحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان النسائي ولد سنة ٢٢٥ هجرية ومات سنة ٣٠٣ هجرية.

وكان أحفظ من مسلم بن الحجاج، وسننه أقل السنن ضعفا، كما قاله الذهبي.

ولما دخل دمشق، سئل، عن معاوية وفضائله، فقال: اما يرضى معاوية ان يخرج رأسا برأس حتى يفضل، وفي رواية: ما أعرف له فضيلة إلا (لا أشبع الله بطنك) وهو دعاء النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌

____________________________

= الاحاديث لمخالفتها لاصول الشريعة، لا سيما إذا عارضها حديث آخر.

وقد تحكم أصحاب هذا الرأي في العراق، ومن اوائل العاملين بالرأي والقياس، هو ابراهيم النخعي المتوفى سنة ٩٥ هجرية (٧١٣ م)، وأخذ منه حماد، وأخذ أبوحنيفة من حماد، وبعد النعمان بن ثابت الذي كان يقول (هذا رأي وهذا أحسن ما رأيت) نما هذا المذاهب وكثر اتباعه، كمحمّد بن الحسن الشيباني، وأبي يوسف القاضي وزفر بن الهذيل والحسن بن زياد اللؤلؤي، وغيرهم.

(١) أضواء على السنة المحمّدية ص ٢٤٦.

عليه فصار يأكل ولا يشبع، فما زالوا يدفعونه في خصيتيه وداسوه، ثم حمل إلى مكة فتوفي بها، وهو مدفون بين الصفا والمروة، وقال الحافظ أبونعيم: لما داسوه بدمشق مات بسبب ذلك الدوس فهو مقتول (١).

صنف كتاب الخصائص في فضل أميرالمؤمنين وأهل بيته.

سنن أبي داود: لابي داود سليمان بن الاشعث بن اسحاق بن بشير ابن شداد بن عمرو بن عمران الازدي السجستاني، رحل إلى البلاد، وطوف وجمع وصنف، سمع بخراسان والعراق والجزيرة والشام والحجاز ومصر (٢).

ويشتمل كتابه على خمسة وثلاثين كتابا، منها ثلاثة كتب لم يبوب فيها ابوابا، والباقية تشتمل على (١٨٧١) بابا، وفيه (٥٢٧٤) حديثا (٣).

سنن ابن ماجه: لمحمّد بن يزيد بن ماجه القزويني الربعي، المتوفى سنة ٢٧٣ هجرية.

قدمه البعض على موطأ مالك، واعتبروه احد الصحاح الستة.

قال ابن حجر في تهذيب التهذيب في ذيل ترجمة ابن ماجة: (ان في كتابه السنن أحاديث ضعيفة جدا، حتى بلغني ان السري كان يقول: مهما انفرد بخبر فهو ضعيف غالبا) (٤).

____________________________

(١) شذرات الذهب ج ٢ ص ٢٤٠.

(٢) سنن أبي داود ج ١ ص ٤ من المقدمة.

(٣) المصدر السابق ج ١ ص ١٣ من المقدمة.

(٤) تهذيب التهذيب ج ٩ ص ٥٣١ بترجمة محمّد بن يزيد بن ماجة.

سنن الدار قطني: لعلي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي الدار قطني المولود سنة ٣٠٦ هجرية، والمتوفى سنة ٣٨٥ هجرية.

قال الخطيب البغدادي في تاريخه (.. وسمعت حمزة بن محمّد بن طاهر الدقاق يقول: يحفظ الدار قطني ديوان السيد الحميري، في جملة ما يحفظ من الشعر، فنسب إلى التشيع لذلك) (١).

ولعل ذلك كان السبب في اهمال ذكره، وعدم الاعتداد بسننه، مع جلالة شأنه وعلو قدره عندهم.

سنن الدارمي: لابي محمّد عبدالله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد التميمي السمرقندي الدارمي (بكسر الراء) نسبة إلى دارم بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم احد بطونه، ولد سنة ١٨١ هجرية وتوفي سنة ٢٥٥ هجرية.

في مقدمة كتابه: ان ما يميز سنن الدارمي على ابن ماجة انه أحسن منه صحة، ومؤلفه أقدم من ابن ماجة زمانا.

قال السيوطي في تدريب الراوي: ومسند الدارمي ليس بمسند (٢) بل هو مرتب على الابواب وبعض المحدثين سموه بالصحيح.

____________________________

(١) سنن الدار قطني ج ١ ص ٨.

(٢) الفرق بين المسند والسنن، ان المسند ما كان مرتبا على أسماء الصحابة والرواة من دون النظر إلى الابواب الفقهية فكل ما روى، عن الامام علي عليه‌السلام فهو في باب مستقل باسم مسند علي وكل ما روى، عن عمر في باب مستقل باسم مسند عمر وهلم جرا.

واما السنن فما كان مرتبا على الابواب الفقهية دون النظر إلى رجال الاسانيد بل كل باب باب.

الشيعة وتدوين الحديث:

واما الشيعة فانها ترى بان الرسول الاعظم - الذي حطم غرور مناوئيه ودحر أعداءه الذين ركب الطيش رؤوسهم وتسربلوا سراويل الهمجية - يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، ويدعوهم للتحلي بالصفات الحميدة والسجايا الرشيدة، لم يكن - وهو رحة الله للعالمين - تاركا امته تسير سيرا عشوائيا من دون ان يعين لها ربانا يهديهم دار السعادة ويبين لهم الاحكام والفرائض.

فأودع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ عليا عليه‌السلام نواميس الإسلام وأحكامه، وسننه وفروضه وما يحتاجه الناس في معاشهم ومعادهم، فدون عليه‌السلام - مما دون - بخط يده، في حياة الرسول، مما أملى عليه، كتاب الاحكام والسنن، فيه كل حلال وحرام حتى أرش الخدش، وهو المسمى بالصحيفة الجامعة (١).

وأخرج الحمويني - كما في ينابيع المودة - بسنده، عن الباقر، عن أبيه، عن جدّه أميرالمؤمنين عليه‌السلام قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: يا علي اكتب ما املي عليك، قلت: يا رسول الله أتخاف علي النسيان ؟ قال: لا، وقد دعوت الله عزّوجلّ أن يجعلك حافظا، ولكن اكتب لشركائك الائمة من ولدك بهم تسقى امتي الغيث وبهم يستجاب دعاؤهم وبهم يصرف الله، عن الناس البلاء، وبهم تنزل الرحمة من السماء، وهذا اولهم وأشار إلى الحسن

____________________________

(١) ارشاد المفيد ص ٢٩٢ واعلام الورى ص ١٦٦.

عليه‌السلام ثم قال: وهذا ثانيهم وأشار إلى الحسين، قال: والائمة من ولده (١).

وعن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: سمعته يقول: ان عندنا جلدا سبعون ذراعا إملاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وخط علي عليه‌السلام، وان فيه جميع ما يحتاجون إليه حتى أرش الخدش (٢)

ويظهر ان الامامين الباقر والصادق عليهما‌السلام قد رأيا ذلك، وهي معروفة عند أعلام العامة كغياث بن ابراهيم، وطلحة بن زيد، والسكوني، وسفيان بن عيينة، والحكم بن عيينة، ويحيى بن سعيد.

ان اهتمام الائمة المعصومين بتدوين الحديث، كان العامل الحساس والاساسي في حفظ تلك الآثار الخالدة والكتب القيمة والاحاديث الهامة، بالرغم من المتناقضات التي كانت تتحكم آنذاك بين المسلمين، فبعض يرى تدوين الحديث وآخرون يرون خلافه.

ومن اهم تلك الآثار: عهد الامام أميرالمؤمنين عليه‌السلام لمالك الاشتر، الذي يحتوي على أهل القواعد والاصول التي تتعلق بالقضاء والقضاة، وادارة الحكم في الاسلام، وقانون التضامن والضمان الاجتماعي، وكل شئ من حسن الادارة والسياسة، وتنظيم الجيش، وكيفية المعاملات.

ورسالة الحقوق للامام زين العابدين عليه‌السلام، وهي بحق احدى اعظم الموسوعات الحقوقية المدونة في القرن الاول، وتحتوي على خمسين فصلا.

ومسند زيد ومدونته الفقهية، حيث جمع فيه الحديث، عن آبائه

____________________________

(١) ينابيع المودة ص ٢٠.

(٢) الكافي (الاصول) ج ١ ص ١٨٦ ح ١ وبصائر الدرجات ص ١٦٧ ح ٥ الباب ١٣.

وأخيه الباقر عليه‌السلام، وهو احد الكتب المعتمدة المعول عليها والمنقول عنها، كما في مفتاح كنوز السنة.

هذا وقد ازدهر العلم في الحياة الامام الباقر عليه‌السلام ، وانتعش انتعاشا وقتيا، واتجهت إليه الافئدة، تتطلع للاغتراف من معينه الذي لا ينضب والانتهال من غديره الفياض.

ويعد تلميذه هشام بن الحكم المتوفى عام ١٧٩ هجرية، واضع علم الاصول، قبل الشافعي المتوفى عام ٢٠٤ هجرية.

وأفرد الحافظ أبوالعباس أحمد بن محمّد بن عقدة، المتوفى سنة ٢٣٠ هجرية، كتابا فيمن روى، عن الامام الصادق، ذكر فيه أربعة آلاف رجل رووا عنه، ذكر منهم الشيخ الطوسي المتوفى عام ٤٦٠ هجرية، ما يزيد على الثلاثة آلاف.

قال المحقق في المعتبر: وروي، عن الصادق أربعة آلاف رجل، وبرز بتعليمه من الفقهاء الافاضل جم غفير إلى ان يقول: حتى كتب من اجوبة مسائله أربعمائة مصنف لاربعمائة مصنف، سموها بالاصول (١).

وقال المحقق الداماد في الراشحة التاسعة والعشرين: المشهور ان الاصول أربعمائة مصنف لاربعمائة مصنف، من رجال أبي عبدالله

____________________________

(١) الاصل: عنوان صادق على بعض كتب الحديث خاصة، كما ان الكتاب عنوان يصدق على جميعها.

واطلاق الاصل على هذا البعض ليس بجعل حادث من العلماء بل يطلق عليه الاصل بما له من المعنى اللغوي، ذلك لان كتاب الحديث ان كان جميع احاديثه سماعا من مؤلفه، عن الامام عليه‌السلام أو سماعا منه عمن سمع، عن الامام عليه‌السلام فوجود تلك الاحاديث في عالم الكتابة من صنع =

الصادق عليه‌السلام.

وكانت الاصول الاربعمائة هي المرجع لشيعة آل محمّد في الفتوى، إلى أن صنف الشيخ الكليني كتابه العظيم (الكافي)، وتبعه بعد ذلك الشيخ الصدوق بتأليف كتاب (من لا يحضره الفقيه) والشيخ الطوسي بكتابية (التهذيب والاستبصار).

الكافي: للشيخ المجدد محمّد بن يعقوب الكليني، دام تأليفه لهذا السفر العظيم عشرين عاما، بعد تفحص مستمر في الاقطار الاسلامية، خلال هذه المدة، جمع فيها (ستة عشر ألفا ومائة وتسعين) حديثا.

ويمتاز عما سواه من كتب الحديث، بقرب عهده إلى الاصول المعول عليها والكتب المأخوذ عنها، وما فيه من دقة الضبط، وجودة الترتيب،

____________________________

= مؤلفها وجود أصلي بدوي ارتجالي غير متفرع من وجود آخر، فيقال له الاصل لذلك، وان كان جميع أحاديثه أو بعضها منقولا، عن كتاب آخر سابق وجوده عليه ولو كان هو أصلا وذكر صاحبه لهذا المؤلف أنه مروياته، عن الامام عليه السلام وأذن له كتابته وخطه فيكون وجود تلك الاحاديث في عالم الكتابة من صنع هذا المؤلف فرعا، عن الوجود السابق عليه وهذا مراد الاستاذ الوحيد البهبهاني من قوله (الاصل هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الاحاديث التي رواها، عن المعصوم أو، عن الراوي عنه).

من الواضح ان احتمال الخطأ والغلط والنسيان والسهو وغيرها في الاصل المسموع شفاها، عن الامام أو عمن سمع عنه أقل منها في الكتاب المنقول، عن كتاب آخر لتطرق احتمالات زائدة في النقل، عن الكتاب، فالاطمئنان بصدور عين الالفاظ المندرجة في الاصول اكثر والوثوق به آكد فإذا كان مؤلف الاصل من الرجال المعتمد عليهم الواجدين لشرائط القبول يكون حديثه حجة لا محالة وموصوفا بالصحة كما عليه بناء القدماء (الذريعة ج ٢ ص ١٢٦).

وحسن التبويب وايجاز العناوين فلا ترى فيه حديثا ذكر في غير بابه، كما انه لم ينقل الحديث بالمعنى اصلا، ولم يتصرف فيه، كما حدث للبخاري مرات ومرات.

ومع جلالة قدره وعلو شأنه بين الاصحاب، لم يقل أحد بوجوب الاعتقاد بكل ما فيه، ولم يسم صحيحا، كما سمي البخاري ومسلم.

وغاية ما قيل في الكافي، انه استخرج أحاديثه من الاصول المعتبرة، التي شاع بين السلف الصالح الوثوق بها والاعتماد عليها.

وانه يحتوي على جزئين في الاصول وخمسة في الفروع وواحد في الروضة.

قال ابن الاثير عنه في كامله وفي جامع الاصول: هو من أئمة الامامية وعلمائهم ومن مجددي الامة على رأس المائة الثالثة، امام على مذهب أهل البيت، عالم في مذهبهم كبير فاضل.

وقال الفيض الكاشاني في الثناء على الكتب الاربعة: الكافي أشرفها وأوثقها وأتمها وأجمعها، لاشتماله على الاصول من بينها، وخلوه من الفضول وشينها.

وقال النجاشي: شيخ أصحابنا في وقته، وأوثق الناس في الحديث وأثبتهم.

وقال العلامة المجلسي: أضبط الاصول وأجمعها، وأحسن مؤلفات الفرقة الناجية وأعظمها.

وسنة وفاته عام تناثر النجوم ٣٢٩ هجرية كما قاله النجاشي، أو سنة ٣٢٨ هجرية على أحد قولي الطوسي.

من لا يحضره الفقيه: للشيخ الصدوق محمّد بن علي بن الحسين بن

موسى بن بابويه القمي، المتوفى عام ٣٨١ هجرية بالري، وعدد أحاديثه (٥٩٦٣) حديثا.

قال المحدث الكبير الشيخ النوري في الفائدة الخامسة من خاتمة كتابه - الماثل بين يديك - مستدرك الوسائل:

كتاب من لا يحضره الفقيه، أحد الكتب الاربعة، التي هي من الاشتهار والاعتبار كالشمس في رابعة النهار، وأحاديثه معدودة في الصحاح من غير خلاف ولا توقف.

ومن الاصحاب من يذهب إلى ترجيح أحاديث الفقيه على غيره من الكتب الاربعة، نظر إلى زيادة حفظ الصدوق وحسن ضبطه، وتثبته في الرواية، وتأخر كتابه، عن الكافي وضمانه فيه لصحة ما يورده.

وقيل: ان مراسيل الصدوق في الفقيه كمراسيل ابن أبي عمير في الحجية والاعتبار، وان هذه المزية من خواص هذا الكتاب، لا توجد في غيره من كتب الاصحاب.

التهذيب: لشيخ الطائفة أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي، المولود سنة ٣٨٥ هجرية، والمتوفى سنة ٤٦٠ هجرية في النجف الاشرف.

والتهذيب شرح لكتاب المقنعة لشيخه واستاذه الشيخ محمّد بن محمّد بن النعمان، المكنى بابن المعلم، والملقب بالمفيد.

قال ابن النديم في الفهرست: (أبوعبدالله، في عصرنا انتهت رئاسة متكلمي الشيعة إليه، مقدم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه، دقيق الفطنة، ماضي الخاطر، شاهدته فرأيته بارعا..).

وصدر بحقه التوقيعان المباركان من الناحية المقدسة، ذكرهما جمع من ثقات اعلام الامة كالسيد بحر العلوم، والمحدث المجلسي، والسيد الخوانساري، والمحدث القمي وابن بطريق، والشيخ البحراني، وغيرهم.

وفي التهذيب (٣٩٠) بابا واحصيت احاديثه فبلغت (١٣٥٩٠) حديثا.

قال السيد بحر العلوم (التهذيب كاف للفقيه فيما يبتغيه من روايات الاحكام مغن عما سواه في الغالب، ولا يغني عنه غيره في هذا المرام، مضافا إلى ما اشتمل عليه الكتابان من الفقه والاستدلال والتنبيه على الاصول والرجال والتوفيق بين الاخبار والجمع بينهما بشاهد النقل والاعتبار.

واما طريقته في تأليفه فقد وصفها هو نفسه فقال: (كنا شرطنا في اول هذا الكتاب أن يقتصر على ايراد شرح ما تضمنته الرسالة المقنعة، وان نذكر مسألة مسألة ونورد فيها الاحتجاج من الظواهر والادلة المفضية إلى العلم ونذكر مع ذلك طرفا من الاخبار التي رواها مخالفونا، ثم نذكر بعد ذلك ما يتعلق بأحاديث اصحابنا رحمهم الله، ونورد المختلف في كل مسألة منها والمتفق عليها).

الاستبصار فيما اختلف من الاخبار: لشيخ الطائفة أبي جعفر محمّد ابن الحسن بن علي الطوسي، أودع فيه الاخبار المتعارضة مما ورد في السنن والاحكام.

احصيت ابوابه في (تسعمائة وعشرين أو خمسة عشر) بابا ومجموع أحاديثه (٥٥١١) حديثا.

واورد في المقدمة سبب تأليفه لهذا السفر: ان الناس لما رأوا كتاب تهذيب الاحكام المشتمل للاخبار المتعلقة بالحلال والحرام، ووجدوها مشتملة على اكثر ما يتعلق بالفقه من ابواب الاحكام، طلبوا أن يكتب كتابا يلجأ إليه المبتدئ في تفقهه، والمنتهي في تذكره والمتوسط في تبحره، فان كلام منهم ينال مطلبه ويبلغ بغيته.

وهذه هي الكتب الاربعة التي يدور عليها رحى التحقيق والركون إليها في المعضلات والفتوى.

وهناك موسوعات روائية ضخمة صنفت بعد ذلك منها:

بحار الانوار: للعلامة المجلسي الشيخ محمّد باقر بن الشيخ محمّد تقي الاصفهاني، المتوفى عام (١١١٠) هجرية.

جمع الاحاديث التي لم يتعرض لها اصحاب الكتب الاربعة في كتبهم، ليصونها من التلف والضياع، وهي بحق أعظم الجوامع الحديثية المؤلفة عند المسلمين قاطبة، ويشتمل على (١١٠) مجلدا، وجمع فيه فنون الاخبار وغيرها من التاريخ والاجازات وجملة من الآيات.

العوالم: للشيخ عبدالله بن نور الله البحراني.

وهو كسابقه في كثرة جمعه للاحاديث لكنه بتبويب آخر، طبع منه حياة الزهراء، والبقية قيد الطبع من قبل مؤسسة الامام المهدي عليه‌السلام، وفق الله العاملين فيها.

الوافي: للمحسن الفيض الكاشاني الشيخ محمّد بن مرتضى، المتوفى سنة (١٠٩١) هجرية اهتم بجمع أحاديث الكتب الاربعة وضبطها، ومن ثم شرح كل حديث يحتاج إلى التوضيح ببيان شاف

واف، لكنه لم يصرح في جميع الاسانيد باسماء الرواة، بل اصطلح لهم رموزا نوه عنها في المقدمة.

وسائل الشيعة: للحر العاملي الشيخ محمّد بن الحسن بن علي بن محمّد بن الحسن المشغري المتوفى سنة ثلاث وثلاثين بعد الالف والمتوفى عام (١١٠٤) هجرية.

وفيه مزايا عديدة منها تبويبه الجيد وفهرسته الممتازة، فلذا صارت سببا لان تكون محورا للدراسات العليا في الحوزة العلمية، يقول العلامة الطباطبائي في تقريظه لوسائل الشيعة المطبوعة حديثا:

ان كتاب الوسائل المشتمل على أحد شطري العلم - أعني الفروع الفقهية - هو الجامع اللطيف والمؤلف المنيف الذي عليه دارت أبحاث الفقه، وعليه أكبت فقهاء الشيعة منذ ثلاثة قرون اتفقوا فيها على تناوله وتداوله واجمعوا على النقل عنه والاستناد إليه، وليس إلا لحسن ترتيبه وجودة تبويبه، وسعة احاطته بالحديث، عن مصادره الطاهرين، واشتماله على عمدة ما يحتاج إليه الفقيه في استنباطه، والمفتي في فتياه (١).

مستدرك الوسائل: للمحدث النوري الشيخ ميرزا حسين بن محمّد تقي المتولد سنة (١٢٥٤) هجرية والمتوفى سنة (١٣٢٠) هجرية.

وقد استدرك المحدث النوري، ما فات، عن الوسائل من المصادر التي نقل عنها والتي لم ينقل عنها في الكتب المعتمدة لديه، فلله دره وعليه أجره وأثابه الله مثوبة المخلصين وجعل مثواه في اعلى عليين.

* * *

____________________________

(١) وسائل الشيعة ج ١ ص ج التقريظ.

الحوزة ومنهجية التحقيق: كانت - وما تزال - الحوزات العلمية بحاجة ماسة واكيدة للجان تتكفل تحقيق الكتب العلمية واخراجها بحلة قشيبة جيدة إلى حيز الوجود.

فالتحقيق كان - وما زال - قديما في منهجيته، فرديا في عمله، بدائيا في اخراجه، رغم الجهود الكبرى التي بذلها علماؤنا السابقون وسلفنا الصالحون قدس الله ارواحهم الطاهرة بارواء المكتبة الاسلامية بفكرهم الثاقب ورأيهم الصائب، جزاهم الله، عن الإسلام خيرا.

وما فكرة قيام ثلة من خير فضلاء الحوزة العلمية، بتحقيق الكتب التي تعنى واقع الحوزة العلمية، لتكون منهلا يرف الفكر النير لطلاب الحوزة، إلا حلما كان يراود الكثيرين منذ أمد ليس بالقصير، لان المنهجية الجديد في التحقيق بتشكيل لجان متعددة وفي ضمن اختصاصات متعينة، تعطي للكتاب رونقا خاصا به واسلوبا فريدا في نوعه، لتسهل مهمة الاسراع بانجاز العمل في اقرب فرصة وأقلها.

فالكتاب الذي قد يستغرق تحقيقه عشر سنوات ان تكفل تحقيقه شخص أو شخصان لربما ينتهي في أقل من سنة إن تكفل مهام ذلك عشرون أو ثلاثون.

فالعمل الجماعي له مميزاته وخصوصياته وفوائده الجمة الاخرى، ولذا فقد بذل المتضلعون المستحيل في الوصول إلى المقصود، ولكن الامكانات قليلة والاستمرار في مثل هذه الاعمال امر شاق وعسير.

ولاجل تلاقح الافكار الخيرة النيرة، والاستفادة من الخبرات العلمية الجبارة، والمؤهلات الفريدة التي يمتلكها فضلاء ومدرسو الحوزة العلمية، وللخروج بنواة جيدة خالية من الشوائب، تشكلت مؤسسة

باسم آل البيت تعنى بنشر التراث واحيائه في اوسع مجالاته.

وارتأت المؤسسة أن تكون سباقة في هذا الامر الكبير، فكثفت جهودها المتواصلة بالتنسيق مع فضلاء ومدرسي الحوزة العلمية، للاستفادة من ارشاداتهم القيمة وخبراتهم السديدة الصائبة، في مجال العلم والتحقيق، لاخراج الكتاب بحلة منقحة محققة، مستهدفة بذلك الخدمة الصادقة، لاهل بيت عصمهم الله من الزلل وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.

وبعد التوكل على الله والسير على خطى الائمة المعصومين، والاقتداء بهم بالانتهال من نمير معارفهم تشكلت لجان متعددة لتحقيق الكتب التي يمكنها أن تلعب دورا حساسا وهاما لخدمة هذه الطائفة، والمنبثقة من واقع الحوزة العلمية كالاصول الحديثية والرجالية والفقهية والاصولية، وذلك بتصحيحها وتقويم نصوصها وتحقيقها واخراجها بحلة قشيبة خالية من الاخطاء، املين من الله جل وعلا أن يوفقنا في هذه المهمة الكبرى، ويشد في عضدنا انه خير ناصر ومعين.

نحن والمستدرك: تشكلت عدة لجان لتحقيق هذا السفر القيم:

الاولى: مهمتها استخراج الاحاديث التي نقلها المحدث النوري من الكتب الاصول المعتمدة عنده، مع ضبط النص وذكر موارد الاختلاف الموجود بين النسختين، الاصل المنقول عنه والمستدرك الذي هو بخط المحدث النوري، واصطدمنا في بداية الطريق بعدم وجود بعض تلك الاصول لا في ايران ولا في غيرها، كما اخبرنا بذلك متضلعوا الفن مثل لب اللباب، والكتاب الكبير للبرقي وغيره من المصادر الحديثية الاخرى، وبذلنا قصارى الجهد باستخراجه من مصدر آخر مهما امكن.

ومهمتها الاخرى مقابلة النسخة الخطية وضبطها مع المطبوعة الحجرية متخذين من المخطوطة محورا لعملنا.

وقد تضلع الكثير منهم في هذا الحقل وصاروا من ذوي الخبرة والاطلاع لاستخراج الحديث المتعسر حصوله من ابوابه الاخر وبالسرعة المطلوبة.

وتتشكل هذه اللجنة من سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد حسين مكي، والاخوة الافاضل الشيخ شاكر السماوي والاخ نجاح موسى، والسيد جعفر الطباطبائي، والسيد مصطفى الحيدري، والسيد مرتضى الحيدري، والسيد باقر الحيدري، والاخ حمزة الكعبي، والاخ فاضل الجواهري، والسيد غياث طعمة، والسيد صلاح الحديدي.

الثانية: تتحدد مهمتها إلى قسمين:

أ - استخراج الكلمات الصعبة المتعسرة الفهم وشرحها في الهامش وعزوها إلى مصادرها اللغوية المهمة.

ب - مطالعة الكتاب بدقة متناهية لاستخراج التصحيفات الموجودة في الكتاب، ولا نكون مبالغين ان قلنا ان عدد التصحيفات التي عثر عليها هؤلاء الاخوة تربو على المئات وهو امر ليس بالهين عند ذوي الخبرة والاطلاع والتحقيق، ولا يعرف قدره إلا اصحاب الممارسة الجادة.

ومن هذه التصحيفات والتحريفات على سبيل المثال لا الحصر:

١ - ما جاء في ١ / ٥٢٢ باب ٧ ح ٢ من الطبعة الحجرية (به اربعين) وهو تحريف بين صحته (بدانقين) كما يظهر من سياق الحديث ومن تقسيم الدرهم ايام مذاك إلى دوانق.

٢ - ما جاء في ١ / ٤٣٨ باب ١ ح ٢ من الطبعة الحجرية

(الرضاب) وصحتها (الظراب) ولكنها تصحفت على ناسخ الحجرية فانقلب المعنى المراد رأسا على عقب.

٣ - وفي نفس المكان وردت كلمة (الحباب) وصحتها (الجباب).

٤ - وقد شملت هذه التصحيفات حتى اسماء الرجال ونذكر منها على سبيل المثال ما جاء في ١ / ٥٠٩ باب ٥ ح ١ (أبو الجار قيس) وصحته (الجد بن قيس) كما جاء في الاصابة وفي الاستيعاب.

٥ - ومنها ما ورد في ١ / ٥٤٩ ح ١٣ (عدق ورواح) وصوابه (عذق رداح) أي عذق الثمر الضخم.

٦ - وفي نفس الحديث (ودار فناح) وصوابه (ودار فياح) اي واسعة.

وقد فصلت أوجه التصحيح في هوامش طبعتنا هذه في اماكنها.

وتتألف هذه اللجنة من الاخوة الاستاذ الفاضل اسد مولوي والشيخ محمّد علي السماوي.

وهناك لجنة مهمتها الاشراف على سير العمل ومراجعة اجمالية وسريعه للنصوص وموارد الاختلاف الموجود، ووضع ما ينبغي وضعه في الهامش أو حذفه منها، فالنسخة الحجرية مشحونة بمئات الاخطاء الفاحشة سندا ومتنا مما يستدعي التأمل طويلا وسرح النظر في الاصول المعتمدة المخطوطة منها والمطبوعة التي لم تكن هي باقل من الحجرية أخطاء وبعد الجهد الشاق والمضني - بفضل الله وقوته - جله.

هذا وان المحدث النوري - في معرض نقله من البحار - وقع في هفوات عديدة منها:

١ - خلطه الواضح بين بعض مصادر البحار لتقارب رموزها، كما حصل في الحديث الخامس من الباب ٣٥ من أبواب الذكر من كتاب الصلاة، حيث نسب حديثا إلى عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى، وبعد التتبع وكدنا الحديث في إرشاد الشيخ المفيد، فتبين أنه (قدس سره) نقل الحديث من بحار الانوار، فترتب على ذلك نسبة الحديث سهوا لتشابه رمز الكتاب الارشاد « شا » مع رمز كتاب بشارة المصطفى « بشا ».

ومثله ما حصل في الحديث الثامن من الباب ٣٥ من أبواب الدعاء من كتاب الصلاة بالنسبة لكتاب كشف اليقين « شف » وكتاب كشف الغمة « كشف ».

٢ - اعتمد في نقله من البحار على نسخة الكمباني ظاهرا، فصار ذاك سببا لوقوعه في عدة أخطاء، وأشار إلى بعضها محقق البحار في تعليقاته، منها ما ورد في البحار ج ٨٧ ص ٢٢٢ ح ٣٢، عن إرشاد القلوب، وأشار محقق البحار في الهامش قائلا: « في الكمباني دعائم الإسلام وهو سهو »، في حين نقل الشيخ النوري عين الحديث في الباب ٣٤ من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة الحديث الاول، عن دعائم الاسلام، فتأمل.

٣ - نقل الشيخ النوري عدة أحاديث، عن كتاب (كشف المناقب)، ولما لم نجد في مصادرنا الروائية كتابا بهذا الاسم، بدأنا البحث والتتبع، فتبين أنه (قدس سره) نقل هذه الاحاديث من بحار المجلسي، الذي يكتفي برمز الكتاب من التصريح به، هكذا « كشف: المناقب »، أي « كشف الغمة، عن المناقب للخوارزمي »، فترتب على ذلك سهو قلمه الشريف.

٤ - نقل العلامة المجلسي أحاديث متسلسلة من كتاب واحد ضمنها حديثا من كتاب آخر، كما حصل في الجزء ٦٨ ص ٢٨٢ ح ٣٨ من

البحار، حيث روى، عن المحاسن عدة أحاديث على التوالي ضمنها حديثا، عن الخرائج، فلم يلحظ الشيخ النوري (قدس سره) وجود رمز كتاب الخرائج « يج » فيما بينها، ففاته ذلك ونسب الحديث لكتاب المحاسن، انظر الحديث ١٣ من الباب الاول من أبواب مقدمة العبادات.

وهذا مما يؤكد أن المصنف كان ينقل، عن كتب اخرى بتوسط البحار، غير التي ذكرها في الخاتمة.

ومن الكتب التي ذكر المصنف أنه نقل عنها بتوسط البحار هو كتاب الامامة والتبصرة للشيخ علي بن بابويه القمي، الذي خلط العلامة المجلسي بين أحاديثه وأحاديث كتاب جامع الاحاديث، وتبعه في ذلك الشيخ النوري وعدة من أكابر العلماء، وبعد العثور على أصل نسخة كتاب الامامة والتبصرة - التي كانت عند العلامة المجلسي - من قبل العلامة المحقق والبحاثة المتتبع، السيد محمّد علي الروضاتي (حفظه الله) تبين أن سبب الخلط هو وجود كتاب جامع الاحاديث بعد كتاب الامامة والتبصرة في مجلد واحد، فسقطت صفحات من بداية كتاب جامع الاحاديث، فتوهم العلامة المجلسي (قدس سره) أن المجلد كله هو كتاب الامامة والتبصرة، فنقل أحاديث باسم كتاب الامامة والتبصرة، علما بأن سند الكتابين يختلفان كثيرا، ولذا فقد استخرجنا الاحاديث التي قيدها بأنها من الامامة والتبصرة ولم تكن فيه من كتاب جامع الاحاديث.

علما بأن هناك تصحيفات عديدة في أسانيد الكتاب، منها أنه روى، عن حصيب، عن مجاهد الحريري، والصواب انه، عن حصيب، عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري، وروي، عن نتيج العبدي وظهر انه نبيح العنزي وغيرها من التصحيفات الكثيرة.

وتقع مهمة ذلك على عاتق السادة الافاضل حجج الإسلام السيد

علي الخراساني الكاظمي، والشيخ محمّد مهدي نجف، والشيخ جواد الروحاني، بمساعدة الاخوة الافاضل السيد محمّد الحيدري والسيد محمّد علي الحكيم والاخ حامد شاكر الخفاف.

والثالثة: تقع مهمتها على كاهل عدة من فضلاء الحوزة همهم التنقيب، عن البحوث الرجالية التي ترتبط بخاتمة المستدرك التي تعد بحق احد امهات الكتب الرجالية التي جهل قدرها حتى فضلاء الحوزة ولم يعطوها وزنها وقيمتها اللائقة بها إلا الاوحدي منهم.

وتتشكل من أصحاب السماحة حجج الاسلام: السيد علي العدناني، والشيخ محمّد السمامي الحائري والشيخ نبيل الحاج رضا علوان، والشيخ مهدي عادليان، والشيخ محمّد الباقري، والشيخ أحمد أهري، والسيد محمّد علي الطباطبائي، والشيخ رضا يادكاري.

هذا ونشكر الاخوة الاماجد كاظم الجواهري ومحمّد جواد نجف ومحمّد حسين الكاظمي، للجهد الذي بذلوه في طباعة الكتاب بالآلة الطابعة واخراجه من حلته الحجرية السابقة لتسهيل مهمة الاخراج والتحقيق.

وختاما نتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لكل من آزرنا ونخص بالذكر سماحة حجة الإسلام العلامة البحاثة السيد عبد العزيز الطباطبائي اليزدي الذي أغدق علينا بملاحظاته القيمة وتوجيهاته الصائبة والعلامة الحجة السيد فاضل الحسيني الميلاني الذي تولى الاشراف النهائي على الكتاب وتسجيل ملاحظاته المهمة قبل الارسال للمطبعة، وفقهما الله لمرضاته وسدد خطاهما.

جواد الشهرستاني

قم المقدسة - محرم الحرام ١٤٠٧ ه‍

ترجمة المؤلف

بقلم

آية الله البحّاثة المتتبّع

الشيخ آغا بزرك الطهراني

١٢٩٢ - ١٣٨٩ هجـ

الشيخ الميرزا حسين النوري (١)

١٢٥٤ - ١٣٢٠

هو الشيخ الميرزا حسين بن الميرزا محمّد تقي بن الميرزا علي محمّد بن تقي النوري الطبرسي امام أئمة الحديث والرجال في الاعصار المتأخرة ومن اعاظم علماء الشيعة وكبار رجال الإسلام في هذا القرن.

____________________________

(١) ارتعش القلم بيدي عندما كتبت هذا الاسم، واستوفقني الفكر عندما رأيت نفسي عازماً على ترجمة استاذي النوري، وتمثل لي بهيئته المعهودة بعد أن مضى على فراقنا خمس وخمسون سنة، فخشعت اجلالاً لمقامه، ودهشت هيبة له، ولا غرابة فلو كان المترجم له غيره لهان الامر، ولكن كيف بي وهو من أولئك الأبطال غير المحدودة حياتهم واعمالهم، أما شخصية كهذه الشخصية الرحبة العريضة فمن الصعب جداً أن يتحمل المؤرخ الأمين وزر الحديث عنها، ولا أرى مبرراً في موقفي هذا سوى الاعتراف بالقصور، عن تأدية حقه، فها أنا ذا أشير إلى طرف من ترجمته، اداء لحقوقه علي والله المسؤول ان يجزيه، عن الإسلام خير جزاء العاملين المحسنين.

ولد في (١٨ - شوال - ١٢٥٤) في قرية (يالو) من قرى نور احدى كور طبرستان ونشأ بها يتيماً، فقد توفي والده الحجة الكبير وله ثمان سنين وقبل ان يبلغ الحلم اتصل بالفقيه الكبير المولى محمّد علي المحلاتي، ثم هاجر إلى طهران واتصل فيها بالعالم الجليل ابي زوجته الشيخ عبد الرحيم البروجردي فعكف على الاستفادة منه، ثم هاجر معه إلى العراق في (١٢٧٣) فزار استاذه ورجع وبقي هو في النجف قرب اربع سنين، ثم عاد إلى ايران، ثم رجع إلى العراق في (١٢٧٨) فلازم الآية الكبرى الشيخ عبد الحسين الطهراني الشهير بشيخ العراقين وبقي معه في كربلاء مدة وذهب معه إلى مشهد الكاظمين عليه‌السلام فبقي سنتين ايضا وفي آخرهما رزق حج البيت وذلك في (١٢٨٠)، ثم رجع إلى النجف الاشرف وحضر بحث الشيخ المرتضى الانصاري اشهراً قلائل إلى ان توفي الشيخ في (١٢٨١) فعاد إلى ايران في (١٢٨٤) وزار الامام الرضا عليه‌السلام، ورجع إلى العراق ايضا في (١٢٨٦) وهي السنة التي توفي فيها شيخه الطهراني، وكان اول من اجازه ورزق حج البيت ثانياً، ورجع إلى النجف فبقي فيها سنين لازم خلالها درس السيد المجدد الشيرازي، ولما هاجر استاذه إلى سامراء في (١٢٩١) لم يخبر تلاميذه بعزمه على البقاء بها في بادئ الامر ولما اعلن ذلك خف إليه الطلاب وهاجر إليه المترجم له في (١٢٩٢) باهله وعياله مع شيخه المولى فتح علي السلطان آبادي وصهره على ابنته الشيخ فضل الله النوري وهم اول المهاجرين إليها ورزق حج البيت ثالثاً ولما رجع سافر إلى ايران ثالثاً في (١٢٩٧) وزار مشهد الرضا عليه‌السلام ورجع فسافر إلى الحج رابعاً (١٢٩٩) ورجع فبقي في سامراء ملازماً لاستاذه المجدد حتى توفي في (١٣١٢) فبقي المترجم له بعده بسامراء إلى (١٣١٤) فعاد إلى النجف عازماً على البقاء بها حتى ادركه

الاجل انتهى ملخصاً، عن ما ترجم به نفسه في آخر الجزء الثالث من كتابه « المستدرك » مع بعض الاضافات.

كان الشيخ النوري احد نماذج السلف الصالح التي ندر وجودها في هذا العصر، فقد امتاز بعبقرية فذة، وكان آية من آيات الله العجيبة، كمنت فيه مواهب غريبة وملكات شريفة اهلته لان يعدّ في الطليعة من علماء الشيعة الذين كرَّسوا حياتهم طوال اعمارهم لخدمة الدين والمذهب، وحياته صفحة مشرقة من الاعمال الصالحة، وهو في مجموع آثاره ومآثره، انسان فرض لشخصه الخلود على مر العصور والزم المؤلفين والمؤرخين بالعناية به والاشادة بغزارة فضله، فقد نذر نفسه لخدمة العلم ولم يكن يهمه غير البحث والتنقيب والفحص والتتبع، وجمع شتات الاخبار وشذرات الحديث ونظم متفرقات الآثار وتأليف شوارد السير، وقد رافقه التوفيق واعانته المشيئة الالهية، حتى ليظن الناظر في تصانيفه ان الله شمله بخاصة الطافه ومخصوص عنايته، وادخر له كنوزاً قيمة لم يظفر بها اعاظم السلف من هواة الآثار ورجال هذا الفن، بل يخيل للواقف على امره ان الله خلقه لحفظ البقية الباقية من تراث آل محمّد عليه وعليهم‌السلام (وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم).

تشرفت بخدمته للمرة الاولى في سامراء في (١٣١٣) بعد وفاة المجدد الشيرازي بسنة وهي سنة ورودي العراق، كما انها سنة وفاة السلطان ناصر الدين شاه القاجاري، وذلك عندما قصدت سامراء زائراً قبل ورودي إلى النجف فوفقت لرؤية المترجم له بداره حيث قصدتها لاستماع مصيبة الحسين عليه‌السلام وذلك يوم الجمعة الذي ينعقد فيه مجلس بداره، وكان المجلس غاصا بالحضور والشيخ

على الكرسي مشغول بالوعظ، ثم ذكر المصيبة وتفرق الحاضرون، فانصرفت وفي نفسي ما يعلمه الله من اجلال واعجاب واكبار لهذا الشيخ إذ رأيت فيه حين رأيته سمات الابرار من رجالنا الاول. ولما وصلت إلى النجف بقيت امني النفس لو ان تتفق لي صلة مع هذا الشيخ لاستفيد منه، عن كثب، ولما اتفقت هجرته إلى النجف في (١٣١٤) لازمته ملازمة الظل ست سنين حتى اختار الله له دار اقامته، ورأيت منه خلال هذه المدة قضايا عجيبة لو اردت شرحها لطال المقام، وبودي ان اذكر مجملا من ذلك ولو كان في ذلك خروج، عن خطتنا الايجازية، فهذا - وايم الحق - مقام الوفاء، ووقت اعطاء النصف، وقضاء الحقوق، فاني لعلي يقين من انني لا التقي باستاذي المعظم ومعلمي الاول بعد موقفي هذا إلا في عرصات القيامة، فما بالي لا أفي حقه وأغنم رضاه.

كان - اعلى الله مقامه - ملتزما بالوظائف الشرعية على الدوام، وكان لكل ساعة من يومه شغل خاص لا يتخلف عنه، فوقت كتابته من بعد صلاة العصر إلى قرب الغروب، ووقت مطالعته من بعد العشاء إلى وقت النوم، وكان لا ينام إلا متطهرا ولا ينام من الليل إلا قليلا، ثم يستيقظ قبل الفجر بساعتين فيجدد وضوءه - ولا يستعمل الماء القليل بل كان لا يتطهر إلا بالكر - ثم يتشرف قبل الفجر بساعة إلى الحرم المطهر، ويقف - صيفا وشتاء - خلف باب القبلة فيشتغل بنوافل الليل إلى ان يأتي السيد داود نائب خازن الروضة وبيده مفاتيح الروضة فيفتح الباب ويدخل شيخنا، وهو اول داخل لها وقتذاك، وكان يشترك مع نائب الخازن بايقاد الشموع ثم يقف في جانب الرأس الشريف فيشرع بالزيارة والتهجد إلى ان يطلع الفجر فيصلي الصبح جماعه مع بعض خواصه من العباد والاوتاد ويشتغل بالتعقيب وقبل شروق

الشمس بقليل يعود إلى داره فيتوجه رأسا إلى مكتبته العظيمة المشتملة على الوف من نفائس الكتب والآثار النادرة العزيزة الوجود أو المنحصرة عنده، فلا يخرج منها إلا للضرورة، وفي الصباح يأتيه من كان يعينه على مقابلة ما يحتاج إلى تصحيحه ومقابلته مما صنفه أو استنسخه من كتب الحديث وغيرها، كالعلامتين الشيخ علي بن ابراهيم القمي، والشيخ عباس بن محمّد رضا القمي، وكان معينه على المقابلة في النجف وقبل الهجرة إلى سامراء وفيها ايضا المولى محمّد تقي القمي الباوزئيري الذي ترجمناه في القسم الاول من هذا الكتاب ص ٢٣٨.

وكان إذا دخل عليه احد في حال المقابلة اعتذر منه أو قضى حاجته باستعجال لئلا يزاحم وروده اشغاله العلمية ومقابلته، اما في الايام الاخيرة وحينما كان مشغولا بتكميل (المستدرك) فقد قاطع الناس على الاطلاق، حتى انه لو سئل، عن شرح حديث أو ذكر خبر أو تفصيل قضية أو تأريخ شئ أو حال راو أو غير ذلك من مسائل الفقه والاصول، لم يجب بالتفصيل بل يذكر للسائل مواضع الجواب ومصادره فيما إذا كان في الخارج، واما إذا كان في مكتبته فيخرج الموضوع من احد الكتب ويعطيه للسائل ليتأمله كل ذلك خوف مزاحمة الاجابة الشغل الاهم من القراءة أو الكتابة (١) وبعد الفراغ من اشغاله كان يتغذى بغداء معين كماً وكيفاً ثم يقيل ويصلي الظهر اول الزوال وبعد العصر يشتغل بالكتابة كما ذكرنا.

اما في يوم الجمعة فكان يغير منهجه، ويشتغل بعد الرجوع من

____________________________

(١) كان ذلك من الله فكأن هاتفا هتف في اذنه وامره بترك اشغاله لانه توفي بعد تتميم الكتاب بقليل.

الحرم الشريف بمطالعة بعض كتب الذكر والمصيبة لترتيب ما يقرؤه على المنبر بداره، ويخرج من مكتبته بعد الشمس بساعة إلى مجلسه العام فيجلس ويحيي الحاضرين ويؤدي التعارفات ثم يرقى المنبر فيقرأ ما رآه في الكتب بذلك اليوم، ومع ذلك يحتاط في النقل بما لم يكن صريحا في الاخبار الجزمية، وكان إذا قرأ المصيبة تنحدر دموعه على شيبته وبعد انقضاء المجلس يشتغل بوظائف الجمعة من التقليم والحلق وقص الشارب والغسل والادعية والآداب والنوافل وغيرها، وكان لا يكتب بعد عصر عصر الجمعة - على عادته - بل يتشرف إلى الحرم ويشتغل بالمأثور إلى االغروب كانت هذه عادته إلى ان انتقل إلى جوار.

ومما سنه في تلك الاعوام: زيارة سيد الشهداء مشيئا على الاقدام، فقد كان ذلك في عصر الشيخ الانصاري من سنن الاخيار واعظم الشعائر، لكن ترك في الاخير وصار من علائم الفقر وخصائص الادنين من الناس، فكان العازم على ذلك يتخفى، عن الناس لما في ذلك من الذل والعار، فلما رأى شيخنا ضعف هذا الامر اهتم له والتزمه فكان في خصوص زيارة عيد الاضحى يكتري بعض الدواب لحمل الاثقال والامتعة ويمشي هو وصحبه، لكنه لضعف مزاجه لا يستطيع قطع المسافة من النجف إلى كربلاء بمبيت ليلة كما هو المرسوم عند اهله، بل يقضي في الطريق ثلاث ليال يبيت الاولى في (المصلى) والثانية في (خان النصف) والثالثة في (خان النخيلة) فيصل كربلاء في الرابعة ويكون مشيه كل يوم ربع الطريق نصفه صبحاً ونصفه عصراً، ويستريح وسط الطريق لاداء الفريضة وتناول الغذاء في ظلال خيمة يحملها معه، وفي السنة الثانية والثالثة زادت رغبة الناس والصلحاء في الامر وذهب ما كان في ذلك من الاهانة والذل إلى أن صار عدد الخيم في بعض السنين ازيد من ثلاثين لكل واحدة بين العشرين والثلاثين

نفراً، وفي السنة الاخيرة يعني زيارة عرفة (١٣١٩) - وهي سنة الحج الاكبر التي اتفق فيها عيد النيروز والجمعة والاضحى في يوم واحد ولكثرة ازدحام الحجيج حصل في مكة وباء عظيم هلك فيه خلق كثير - تشرفت بخدمة الشيخ إلى كربلاء ماشيا، واتفق انه عاد بعد تلك الزيارة إلى النجف ماشيا ايضا - بعد ان اعتاد على الركوب في العودة - وذلك باستدعاء الميرزا محمّد مهدي بن المولى محمّد صالح المازندراني الاصفهاني صهر الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي محشي (المعالم)، وذلك لانه كان نذر ان يزور النجف ماشيا ولما اتفقت له ملاقاة شيخنا في كربلاء طلب منه ان يصحبه في العودة ففعل، وفي تلك السفرة بدأ به المرض الذي كانت فيه وفاته يوم خروجه من النجف وذلك على اثر اكل الطعام الذي حمله بعض اصحابه في اناء مغطى الرأس حبس فيه الزاد بحرارته فلم ير الهواء وكل من ذاق ذلك الطعام ابتلي بالقئ والاسهال، وكان عدة اصحاب الشيخ قرب الثلاثين ولم يبتل بذلك بعضهم لعدم الاكل - وانا كنت من جملتهم -، وقد ابتلي منهم بالمرض قرب العشرين وبعضهم اشد من بعض وذلك لاختلافهم في مقدار الاكل من ذلك، ونجا اكثرهم بالقئ إلا شيخنا لما عرضت له حالة الاستفراغ امسك شديدا حفظا لبقية الاصحاب، عن الوحشة والاضطراب. فبقاء ذلك الطعام في جوفه اثر عليه كما اخبرني به بعد يومين من ورودنا كربلاء قال: اني احس بجوفي قطعة حجر لا تتحرك، عن مكانها، وفي عودتنا إلى النجف عرض له القئ في الطريق لكنه لم يجده، وابتلي بالحمى وكان يشتد مرضه يوما فيوما إلى ان توفي في ليلة الاربعاء لثلاث بقين من جمادى الثانية « ١٣٢٠ » ودفن بوصية منه بين العترة والكتاب يعني في الايوان الثالث، عن يمين الداخل إلى الصحن الشريف من باب القبلة وكان يوم وفاته مشهودا جزع فيه سائر الطبقات ولا سيما العلماء. ورثاه

جمع من الشعراء وأرخ وفاته آخرون منهم الشاعر الفحل الشيخ محمّد الملا التستري المتوفى في (١٣٢٢) قال:

مضى الحسين الذي تجسّد من

نور علوم من عالم الذر

قدّس مثوى منه حوى علما

مقدّس النفس طيب الذكر

اوصافه عطرت فانشقنا

منهن تأريخه (شذى العطر) (١)

ولجثمانه كرامة، فقد حدثني العالم العادل والثقة الورع السيد محمّد بن ابي القاسم الكاشاني النجفي قال: لما حضرت زوجته الوفاة اوصت ان تدفن إلى جنبه ولما حضرت دفنها - وكان ذلك بعد وفاة الشيخ بسبع سنين - نزلت في السرداب لاضع خدها على التراب حيث كانت من محارمي لبعض الاسباب، فلما كشفت، عن وجهها حانت مني التفاتة إلى جسد الشيخ زوجها فرأيته طريا كيوم دفن، حتى ان طول المدة لم يؤتر على كفنه ولم يمل لونه من البياض إلى الصفرة.

ترك شيخنا آثارا هامة قلما رأت عين الزمن نظيرها في حسن النظم وجودة التأليف وكفى بها كرامة له، ونعود إلى حديثنا الاول فنقول: لو تأمل انسان ما خلفه النوري من الاسفار الجليلة، والمؤلفات الخطيرة التي تموج بمياه التحقيق والتدقيق وتوقف على سعة في الاطلاع عجيبة، لم يشك في انه مؤيد بروح القدس لان اكثر هذه الآثار مما افرغه في قالب التأليف بسامراء وهو يومذاك من اعاظم اصحاب السيد المجدد الشيرازي وقدمائهم وكبرائهم، وكان يرجع إليه مهام اموره وعنه يصدر

____________________________

(١) الشذ بالالف لا الياء. وعليه فالتأريخ ينقص تسعة.

الرأي، وكان من عيون تلامذته المعروفين في الآفاق فكانت مراسلات سائر البلاد بتوسطه غالباً واجوبة الرسائل تصدر عنه وبقلمه، وكان قضاء حوائج المهاجرين بسعيه ايضا كما كان سفير المجدد ونائبه في التصدي لسائر الامور كزيارة العلماء والاشراف الواردين إلى سامراء واستقبالهم، وتوديع العائدين إلى اماكنهم، وتنظيم امور معاش الطلاب وارضائهم، وعيادة المرضى وتهيئة لوازمهم وتجهيز الموتى وتشييعهم، وترتيب مجالس عزاء سيد الشهداء عليه‌السلام والاطعامات الكثيرة وسائر اشغال مرجع عظيم كالمجدد الشيرازي، وغير ذلك كالزمن الذي ضاع عليه في الاسفار المذكورة في اول ترجمته، - وكانت له عند السيد المجدد مكانة سامية للغاية فكان لا يسميه باسمه بل يناديه ب‍ (حاج آغا) احتراماً له وورث ذلك عنه اولاده فقد كان ذلك اسم النوري في ايام سكنانا بسامراء - افترى ان من يقوم بهذه الشواغل الاجتماعية المتراكمة من حوله يستطيع ان يعطي المكتبة نصيبها الذي تحتاجه حياته العلمية، نعم ان البطل النوري لم يكن ذلك كله صارفا له، عن اعماله فقد خرج له في تلك الظروف ما ناف على ثلاثين مجلدا من التصانيف الباهرة غير كثير مما استنسخه بخطه الشريف من الكتب النادرة النفيسة، اما في النجف وبعد وفاة السيد المجدد فلم يكن وضعه المادي كما ينبغي ان يكون لمثله واتخطر إلى الآن انه قال لي يوما: اني اموت وفي قلبي حسرة (١) وهي اني ما رأيت احدا آخر عمري يقول لي يا فلان خذ هذا المال فاصرفه في قلمك وقرطاسك أو اشتر به كتابا أو

____________________________

(١) كثيرون اولئك الذين يقضون وفي قلوبهم مثل هذه الحسرة من رجال هذا الفن لكن ذلك لا يؤدي بهم إلى ترك العمل أو الفتور عنه (وكم حسرات في نفوس كرام).

اعطه لكاتب يعنيك على عملك. ومع ذلك فلم يصبه ملل أو كسل فقد كان باذلا جهده ومواصلا عمله حتى الساعة الاخيرة من عمره وتصانيفه صنفان « الاول » ما طبع في حياته وانتشرت نسخة في الآفاق وهو « نفس الرحمان » في فضائل سيدنا سلمان طبع في (١٢٨٥) و « دار السلام » فيما يتعلق بالرؤيا والمنام فرغ من تأليف بسامراء في (١٢٩٢) وطبع في طهران كلا جزأيه في (١٣٠٥) ضمن مجلد ضخم كبير وطبع الجزء الاول منه مستقلا مرة ثانية ذكرناه مفصلا في « الذريعة » ج ٨ ص ٢٠ و « فصل الخطاب » في مسألة تحريف الكتاب فرغ منه في النجف في « ٢٨ - ج ٢ - ١٢٩٢» وطبع في (١٢٩٨) وبعد نشره اختلف بعضهم فيه وكتب الشيخ محمود الطهراني الشهير بمعّرب رسالة في الرد (١) عليه

____________________________

(١) ذكرنا في حرف الفاء من (الذريعة) - عند ذكرنا لهذا الكتاب - مرام شيخنا النوري في تأليفه لفصل الخطاب وذلك حسبما شافهنا به وسمعناه من لسانه في اواخر ايامه فانه كان يقول: أخطأت في تسمية الكتاب وكان الاجدر أن يسمى ب‍ (فصل الخطاب) في عدم تحريف الكتاب لاني أثبت فيه أن كتاب الإسلام (القرآن الشريف) الموجود بين الدفتين المنتشر في بقاع العالم - وحي آلهي بجميع سوره وآياته وجمله لم يطرأ عليه تغيير أو تبديل ولا زيادة ولا نقصان من لدن جمعه حتى اليوم وقد وصل الينا المجموع الاولي بالتواتر القطعي ولا شك لاحد من الامامية فيه فبعد ذا امن الانصاف أن يقاس الموصوف بهذه الاوصاف - بالعهدين أو الاناجيل المعلومة احوالها لدى كل خبير كما أني اهملت التصريح بمرامي في مواضع متعددة من الكتاب حتى لا تسدد نحوي سهام العتاب والملامة بل صرحت غفلة بخلافه وإنما اكتفيت بالتلميح إلى مرامي في ص ٢٢ إذ المهم حصول اليقين بعدم وجود بقية للمجموع بين الدفتين كما نقلنا هذا العنوان، عن الشيخ المفيد في ص ٢٦ واليقين بعدم البقية موقوف على دفع الاحتمالات العقلائية الستة المستلزم بقاء احدها في الذهب لارتفاع اليقين بعدم البقية وقد أوكلت المحاكمة في بقاء احد =

سماها « كشف الارتياب »، عن تحريف الكتاب. واورد فيها بعض الشبهات وبعثها إلى المجدد الشيرازي فاعطاها للشيخ النوري وقد اجاب عنها برسالة فارسية مخصوصة نذكرها في القسم الثاني المخطوط من تآليفه، و « معالم العبر » في استدراك « البحار » السابع عشر و « جنة المأوى » فيمن فاز بلقاء الحجة عليه‌السلام في الغيبة الكبرى من الذين لم يذكرهم صاحب « البحار » اورد فيه تسعاً وخمسين حكاية فرغ منه في (١٣٠٢) وطبعه المرحوم الحاج محمّد حسن الاصفهاني الملقب ب‍ (الكمپاني) امين دار الضرب في آخر المجلد الثالث عشر من

____________________________

= الاحتمالات أو انتفائه إلى من يمعن النظر فيما ادرجته في الكتاب من القرائن والمؤيدات فان انقدح في ذهنه احتمال البقية فلا يدعي جزافاً القطع واليقين بعدمها وان لم ينقدح فهو على يقين و (ليس وراء عبادان قرية) كما يقول المثل السائر ولا يترتب على حصول هذا اليقين ولا على عدمه حكم شرعي فلا اعتراض لاحدى الطائفتين على الاخرى.

هذا ما سمعناه من قول شيخنا نفسه واما عمله فقد رأيناه وهو لا يقيم لما ورد في مضامين الاخبار وزنا بل يراها اخبار آحاد لا تثبت بها القرآنية بل يضرب بخصوصياتها عرض الجدار سيرة السلف الصالح من اكابر الامامية كالسيد المرتضى، والشيخ الطوسي، وأمين الإسلام الطبرسي وغيرهم، ولم يكن - العياذ بالله - يلصق شيئا منها بكرامة القرآن وان الصق ذلك بكرامة شيخنا عصره والوحيد في فنه ولم يكن جاهلاً بأحوال تلك الاحاديث - كما ادعاه بعض المعاصرين - حتى يعترض عليه بأن كثيراً من رواة هذه الاحاديث ممن لا يعمل بروايته. فان شيخنا لم يورد هذه الاخبار للعمل بمضامينها بل للقصد الذي اشرنا إليه ولنا في (هامش الذريعة) تعليقة مبسوطة حول المبحث المعنون مسامحة بالتحريف وهي في هامش ج ٣ ص ٣١٣ - ٣١٤ واخرى في ج ١٠ هامش ص ٧٨ - ٧٩ ففيهما ما لا غنى للباحث، عن الوقوف عليه والله من وراء القصد.

البحار الذي هو تتميم له وطبع ثانيا في طهران في (١٣٣٣) راجع تفصيل ما ذكرناه في (الذريعة) ج ٥ ص ١٥٩ - ١٦٠ و (الفيض القدسي) في احوال العلامة المجلسي، فرغ منه في (١٣٠٢) وطبع بها في اول (البحار) طبعة امين الضرب المذكور و (الصحيفة الثانية العلوية) و (الصحيفة الرابعة السجادية) و (النجم الثاقب) في احوال الامام الغائب عليه‌السلام فارسي و (الكلمة الطيبة) فارسي ايضا و (ميزان السماء) في تعيين مولد خاتم الانبياء فارسي ألفه بطهران في زيارته (١٢٩٩) بالتماس العلامة الزعيم المولى علي الكني و (البدر المشعشع) في ذرية موسى المبرقع، فرغ منه في (١٣٠٨) وطبع فيها ببمبي على الحجر وعليه تقريظ المجدد ونسخة منه بخطه اهداها كتابة للحجة الميرزا محمّد الطهراني وهي في مكتبته بسامراء كما فصلناه في ج ٣ ص ٦٨ و (كشف الاستار)، عن وجه الغائب، عن الابصار في الرد على القصيدة البغدادية التي تضمنت انكار المهدي عليه‌السلام و (سلامة المرصاد) فارسي في زيارة عاشوراء غير المعروفة واعمال مقامات مسجد الكوفة غير ما هو الشائع الدائر بين الناس الموجود في المزارات المعروفة و (لؤلؤ ومرجان) در شرط پله اول ودوم روضه خان، يعني في الدرجة الاولى والثانية للخطيب يعني بذلك الاخلاص والصد الفه قبل وفاته بسنة وطبع مرتين و (تحية الزائر) استدرك به على (تحفة الزائر) للمجلسي وطبع ثلاث مرات وهو آخر تصانيفه حتى انه توفي قبل اتمامه فأتمه الشيخ عباس القمي حسب رغبة الشيخ وارادته كما فصلناه في ج ٣ ص ٤٨٤، وطبع ايضا ديوان شعره الفارسي بقطع صغير ويسمى ب‍ (المولودية) لانه مجموع قصائد نظمها في الايام المتبركة بمواليد الائمة وفيه قصيدة في مدح سامراء وهي قافيته وفيه قصيدته التي نظمها في مدح صاحب الزمان في (١٢٩٥). وعد السيد محمّد مرتضى الجنفوري في

رسالته التي الفها فهرسا لتصانيف الشيخ النوري من تصانيفه الفارسية المطبوعة، جوابه، عن سؤال السيد محمّد حسن الكمال پوري المطبوع في (البركات الاحمدية). واهم آثاره المطبوعة - وغير المطبوعة - واعظمها شأنا واجلها قدرا هو (مستدرك الوسائل) فيه على كتاب (وسائل الشيعة) الذي الفه المحدث الشيخ محمّد الحر العاملي المتوفى في (١١٠٤) والذي هو احد المجاميع الثلاثة المتأخرة وهذا الكتاب في ثلاث مجلدات كبار بقدر الوسائل اشتمل على زهاء ثلاثة وعشرين الف حديثا جمعها من مواضيع متفرقة ومن كتب معتمدة مشتتة مرتبا لها على ترتيب الوسائل، وقد ذيلها بخاتمة ذات فوائد جليلة لا توجد في كتب الاصحاب وجعل لها فهرسا تاما للابواب نظير فهرس الوسائل الذي سماه الحر ب‍ (من لا يحضره الامام). ولكن مباشر الطبع عمل جدولا من نفسه للفهرست وكتب كل باب في جدول فادرج كل ما يسعه الجدول من الكلمات واسقط الباقي فصار الفهرس المطبوع ناقصا، وبالجملة لقد حظي هذا الكتاب بالقبول لدى عامة الفحول المتأخرين ممن يقام لآرائهم الوزن الراجح فقد اعترفوا جميعا بتقدم المؤلف وتبحره ورسوخ قدمه واصبح في الاعتبار كسائر المجاميع الحديثية المتأخرة، فيجب على عامة المجتهدين الفحول ان يطلعوا عليه ويرجعوا إليه في استنباط الاحكام، عن الادلة كي يتم لهم الفحص، عن المعارض ويحصل اليأس، عن الظفر بالمخصص حيث اذعن بذلك جل علمائنا المعاصرين للمؤلف من ادركنا بحثه وتشرفنا بملازمته، فقد سمعت شيخنا المولى محمّد كاظم الخراساني صاحب (الكفاية) يلقي ما ذكرناه على تلامذته الحاضرين تحت منبره البالغين إلى خمس مائة أو اكثر بين مجتهدا أو قريب من الاجتهاد بان الحجة للمجتهد في عصرنا هذا لا تتم قبل الرجوع إلى (المستدرك) والاطلاع على ما فيه من الاحاديث انتهى. هذا ما قاله

بنفسه عندما وصل بحث: العمل بالعام قبل الفحص، عن المخصص. وكان بنفسه يلتزم ذلك عملا، فقد شاهدت عمله على ذلك عدة ليال وفقت فيها لحضور مجلسه الخصوصي في داره الذي كان ينعقد بعد الدرس العمومي لبعض خواص تلامذته كالسيد ابي الحسن الموسوي، والشيخ عبدالله الگلپايگاني، والشيخ علي الشاهرودي، والشيخ مهدي المازندراني، والسيد راضي الاصفهاني وغيرهم، وذلك للبحث في اجوبة الاستفتاآت، فكان يأمرهم بالرجوع إلى الكتب الحاضرة في ذلك المجلس وهي « الجواهر » و « الوسائل » و « مستدرك الوسائل » فكان يأمرهم بقراءة ما في المستدرك في الحديث الذي يكون مدركا للفرع المبحوث عنه كما اشرت إليه في « الذريعة » ج ٢ ص ١١٠ - ١١١، واما شيخنا الحجة شيخ الشريعة الاصفهاني فكان من الغالين في المستدرك ومؤلفه، سألته ذات يوم - وكنا نحضر بحثه في الرجال -، عن مصدره في المحاضرات التي كان يلقيها علينا فأجاب: كلنا عيال على النوري. يشير بذلك إلى المستدرك. وكذا كان شيخنا الاعظم الميرزا محمّد تقي الشيرازي وغير هؤلاء من الفطاحل مقر له بالعظمة رحمه الله.

و « الصنف الثاني » من آثار المترجم له مؤلفاته غير المطبوعة وهي « مواقع النجوم » ومرسلة الدر المنظوم. والشجرة المونقة العجيبة. وهو سلسلة في اجازات العلماء من عصره إلى زمن الغيبة، وهو اول مؤلفاته فرغ منه ليلة الاثنين « ٢٤ - رجب - ١٢٧٥ » ورسالة فارسية في جواب شبهات فصل الخطاب، و « ظلمات الهاوية » في مثالب معاوية و « شاخه طوبى » في عشرة آلاف بيت في الختوم واعمال شهر ربيع الاول وبعض المطابيات. وتقريرات بحث استاذه الطهراني وتقريرات المجدد رآهما بخطه الشريف في مكتبة الميرزا محمّد العسكري، لكنه

احتمل ان الثاني لغيره وانما استنسخه بخطه ومجموعة في المتفرقات فيها فوائد نادره و « الاربعونيات » مقالة مختصرة كتبها على هامش نسخة « الكلمة الطيبة » المطبوع جمع فيها اربعين امرا من الامور التي اضيف إليها عدد الاربعين في اخبار الائمة الطاهرين عليهم‌السلام كما ذكرته في ج ١ ص ٤٣٦ و « اخبار حفظ القرآن » ورسالة في ترجمة المولى ابي الحسن الشريف رأيتها بخطه على تفسير الشريف الموجود في « مكتبة الميرزا محمّد العسكري » في سامراء. وفهرس كتب خزانته رتبه على حروف الهجاء ورسالة في مواليد الائمة عليهم‌السلام على ما هو الاصح عنده اخذها الآغا نور محمّد خان الكابلي نزيل كرمنشاه و « مستدرك مزار البحار » لم يتم و « حواشي رجال ابي علي » لم تتم و « حواشي توضيح المقال » الذي طبع في آخر رجال « ابي علي » نقلت جملة منها على نسختي وضاعت مني وله ترجمة المجلد الثاني من « دار السلام » لم تتم إلى غير ذلك من الحواشي والرسائل غير التامة و « اجوبة المسائل » والاوراق المتفرقة، وقد كتب ما كان يمليه في مجالس وعظه من الاخلاق والآداب جماعة منهم: المولى محمّد حسين القمشهي الصغير الذي مر ذكره في القسم الاول من هذا الكتاب ص ٥٢٠ كما انه لم يدع كتابا في مكتبته إلا وعلق عليه وشرح موضوعه واحواله مؤلفه، وما هنالك من الفوائد، واسفي شديد على ضياع تلك المكتبة وتفرقها حيث كان فيها بعض الاصول الاربعمائة التي لم يقف عليها احد قبله، وله في جمع الكتب قضايا. مر ذات يوم في السوق فرأى اصلا من الاصول الاربعمائة في يد امرأة عرضته للبيع ولم يكن معه شئ من المال فباع بعض ما عليه من الالبسة واشترى الكتاب، وامثال ذلك كثير وهو سند من اجل الاسناد الثابتة ليوم المعاد، وكيف لا وهو خريت هذه الصناعة وامام هذا الفن فقد سبر غور علم الحديث حتى وصل إلى الاعماق فعرف

الحابل من النابل وماز الغث من السمين، وهو خاتمة المجتهدين فيه اخذه عنه كل من تأخر من اعلام الدين وحجج الإسلام وقلما كتبت اجازة منذ نصف قرن إلى اليوم ولمتصدر باسمه الشريف، وسيبقى خالد الذكر ما بقي لهذه العادة المتبعة من رسم، وهو اول من اجازني والحقني بطبقة الشيوخ في سن الشباب وقد صدرتعنه اجازات كثيرة بين كبيرة ومتوسطة ومختصرة وشفاهية ذكرنا منها في (الذريعة) ج ١ ص ١٨١ ست اجازات وقد ترجمنا والده في القسم الاول من (الكرام البررة) ص ٢٢٢ ولشيخنا اربعة اخوة كلهم اكبر منه: الفقيه الكبير الشيخ الميرزا هادي اشتغل في النجف مدة طويلة وعاد إلى بلاده بعد وفاة والده بسنين فصار مرجعا للامور ثلاث عشرة سنة إلى ان توفي في حدود (١٢٩٠) وخلف ولده الميرزا مهدي العالم الحكيم الاغا ميرزا علي، كان فقيها فيلسوفا انتهت إليه المرجعية بعد اخيه المذكور إلى ان توفي في نيف وتسعين ومائتين والف، ووالدته ابنة الميرزا ولي المستوفي والميرزا حسن والميرزا قاسم كانا من الفضلاء الاعلام كما كانا يدرسان سطوح الفقه والاصول وتوفيا قبل (١٣٠٠) والمترجم له اصغرهم رحمهم الله جميعا. هذا ملخص احوال شيخنا النوري ولعل الغير يرى فيه اطنابا أو اغراقا اما انا فلم اكتب عنه سوى مختصر مما رأيته ايام معاشرتي له، والله شهيد على ما اقول فقد رأيته عالما ربانيا الاهيا. وما خفي عني اكثر واكثر والله المحيط. وقد ذكرته في (هداية الرازي) وفي (الاسناد المصطفى) إلى آل بيت المصطفى المطبوع في النجف في (١٣٥٦) ص ٥ - ٦ وحصل هناك في اسم جدّه تقديم وتأخير فقد جاء هناك: محمّد علي. وصحيحه كما هو مثبت هنا علي محمّد.

١٢. مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل تأليف خاتمة المحدثين الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي المتوفى سنة ١٣٢٠ ه‍ تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم‌السلام لاحياء التراث الجزء الاول

مقدمة المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي زيّن سماء شرائع الإسلام بزينة كواكب الاخبار، وشيّد بروج معالم الدين بدعائم أحاديث الائمة الاطهار، وأوضح الحق بمسلسلات الرواة الثقاة، ودمغ (١) الباطل بمسانيد الذادة الحماة، والصلاة على أو من جرى بمدحه القلم في اللوح المكرّم، المصطفى في الظلال يوم أخذ العهد من ذريّة آدم، محمّد الذي لا يدرك نعته بعد الهمم، وعلى آله أنوار الله التي قهر بها غواسق (٢) العدم، وبواسق (٣) الظلم، واللعنة على اعدائهم شرار البريّة بين طوائف الامم.

وبعد: فيقول العبد المذنب المسئ، حسين بن محمّد تفي النوري الطبرسي، نور الله تعالى قلبه بنور المعرفة واليقين.

____________________________

(١) يدمغه: أي يكسره وأصله أن يصيب الدماغ بالضرب (مجمع البحرين - دمغ - ج ٥ ص ٨).

(٢) غواسق، جمع غاسق: الليل، وغسق الليل: اي حين يختلط ويعتكر ويسد المناظر (لسان العرب - غسق - ج ١٠ ص ٢٨٩).

(٣) الباسق: المرتفع في علوه، وبواسقها: أي ما استطال من فروعها (لسان العرب - بسق - ج ٨ ص ٢٠) واللفظتان هنا كناية، عن شدة الظلمة.

وجعل له لسان صدق في الاخرين:

ان العالم الكامل، المتبحر الخبير، المحدث الناقد البصير، ناشر الاثار، وجامع شمل الاخبار، الشيخ محمّد بن الحسن الحر العاملي (قدس الله تعالى روحه الزكية) قد جمع في كتاب الوسائل من فنون الاحاديث الفرعية المتفرقة في كتب سلفنا الصالحين، والعصابة (١) المهتدين، ما تشتهيه الانفس وتقر به الاعين، فصار بحمد الله تعالى مرجعاً للشيعة، ومجمعاً لمعالم الشريعة، لا يطمع في ادراك فضله طامع، ولا يغني العالم المستنبط عنه جامع، ولكنا في طول ما تصفحنا كتب أصحابنا الابرار، قد عثرنا على جملة وافرة من الاخبار، لم يحوها كتاب الوسائل، ولم تكن مجتمعة في مؤلّفات الاواخر والاوئل. وهي على أصناف.

منها ما وجدناه في كتب قديمة لم تصل إليه ولم يعثر عليها.

ومنها ما يوجد في كتب لم يعرف هو مؤلفيها فأعرض عنها، ونحن سنشير بعون الله تعالى في بعض فوائد الخاتمة إلى أسامي هذه الكتب ومؤلّفيها، وما يمكن أن يجعل سبباً للاعتماد عليها، والرجوع إليها والتمسك بها.

ومنها ما وجدناه في مطاوي الكتب التي كانت عنده، وقد أهمله إمّا للغفلة عنه، أو لعدم الاطلاع عليه.

وحيث وفقني الله تعالى للعثور عليها، رأيت جمعها وترتيبها والحاقها بكتاب الوسائل من أجلّ القربات، وأفضل الطاعات، لما في ذلك في

____________________________

(١) العصابة: الجماعة من الناس (مجمع البحرين - عصب - ج ٢ ص ١٢٣) والمراد بهم علماء الشيعة الإمامية.

الفوائد الجمّة الجليلة، والمنافع العامة العظيمة، إذ يتم بذلك أساس الدين، ويلم به شعث (١) شريعة خاتم النبيّين صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، فاستخرت الله تعالى وجمعت تلك الغرر اللآلي، ونظمت تلك الدرر الغوالي، فصار الكتابان بحمد الله تعالى كأنّهما نجمان مقترنان، يهتدى بهما على مرور الدهور والازمان. أو بحران ملتقيان يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان.

وهذا الشيخ المعظم وان اجتنى من حدائق الاخبار ما كان من الاثمار اليانعة (٢)، واقتطف من رياض الاحاديث من كان من الازهار الزاهية، وما أبقى للمجتني من بعده إلا بقايا كصبابة (٣) الاناء، أو خبايا في زوايا الارجاء، إلا اني - بحمد الله تعالى ومنّه وكرمه - بعد ابلاغ الجهد، وافراغ الوسع في تسريح الطرف إلى اكنافها، والفحص البالغ في أطرافها، جعت في هذا الجامع الشريف من الآثار ما يقرب ويدنو من الاصل، وجنيت من الاثمار ثماراً يانعة نافعة، تجتنى في الاوان والفصل.

فبلغ بحمد الله تعالى مبلغاً لو شئت لجعلته جامعاً أصيلا، والا فلهذا الجامع المنيف مستدركا وتذييلا، فكم من خبر ضعيف في الاصل يوجد في التذييل صحته، أو واحدٍ غريب تظهر فيه كثرته، أو مرسل يوجد فيه طريقه وسنده، أو موقوف يكشف فيه مستنده، أو غير ظاهر في المطلوب تتضح فيه دلالته، وكم من أدب شرعي لا ذكر له وفيه ما

____________________________

(١) الشَعْث والشَعَث: انتشار الامر وخلله، في الدعاء لم الله شعثه: أي جمع ما تفرق منه (لسان العرب - شعث - ج ٢ ص ١٦١).

(٢) اليانعة، ينع الثمر: أدرك ونضج (لسان العرب - ينع - ج ٨ ص ٤١٥).

(٣) الصبابة، بالضم: بقية الماء واللبن وغيرهما تبقى في الاناء (لسان العرب - صبب - ج ١ ص ٥١٦).

يرشد إليه، وكم من فرع لا نص فيه يظهر من التذييل انه منصوص عليه، وقد رتبت الابواب على ترتيب الكتاب، واقتفيت غالبا في عنوان كل باب أثره، وان كان نظري لا يوافق نظره، لئلا يضطرب الامر على الوارد، ولا تقع المخالفة بين الكتابين، وهما بمنزلة مؤلف واحد، غير انا نشير في آخر الباب إلى ما عندنا من الحق والصواب، وكل باب لم نعثر لعنوانه ولو لبعض ما فيه من الاحكام على خبر اسقطناه من الكتاب.

وربما نعبّر، عن صاحب الوسائل بالشيخ، وعن كتابه بتفصيل ؟ ؟ حذرا، عن الاطناب، وزدت في آخر غالب الابواب بابا في نوادر ما يتعلق بالابواب المذكورة، ذكرت فيه ماله تعلق بها، ويدل على حكم يحق ذكره فيها ولا ينبغي ذكره في خلال بعض من تلك الابواب، وليس المراد من النوادر الاخبار النادرة والاحاديث الشاذة غير المعمول بها على مصطلح اهل الدراية، فانه في مقام وصف الخبر بالندرة والشذوذ، لا الباب والكتاب كما ذكر في محله.

ولو اطلع أحد على حديث وهو موجود في الاصل، منقول من الكتاب الذي نقلناه، فلا يسارع في الملامة والعتاب، فان الشيخ كثيرا ما ذكر الخبر لمناسبة قليلة في بعض الابواب، مع أنّ درجهُ في غيره اولى وأنسب، فلعدم وجوده فيه، وعدم الالتفات إلى الباب الآخر، ظننا انه من السواقط فذكرناه. وقد وقفنا على جملة منها فاصلحناها، وربما بقي منها شي ء في بعض الابواب لا يضر وجوده، ولا يوجب العتاب، ولنعم ما قيل: من صنّف فقد استُهدف، ومن وقف على اختلال حالي، وكثرة شواغلي وأشغالي، وانفرادي في كلّ أحوالي، لعلّه يستغرب هذا البارز منّي، فكيف بما يفوقه، وما هو إلا من فضل الله يؤتيه من

يشاء، فعليك بهذا الجامع لعوالي اللآلي، والدرر الغوالي، الوافي لهداية الطالب، وفلاح السائل، ونجاح مقصد الراغب، والمجموع الرائق، الحاوي لكشف اليقين، بمصباح الشريعة، وقضاء الحقوق بشرح الاخبار، وتبيان خصائص أعلام الدين، ودعائم الاسلام، وتمحيص رذائل الاخلاق، وغايات الاعمال، ومعانات دار القرار، وسميته كتاب (مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل) راجيا من الكريم الوهاب ان يجعله في ديوان الحسنات في يوم الحساب.

وهذا أوان الشروع في المرام، بعون الملك الجواد العلام، متوسلا بخلفائه ائمة الانام عليهم‌السلام أن يسددني ويوفقني للاتمام.

فهرست الكتاب اجمالا:

(١) - ابواب مقدمة العبادات.

(٢) - كتاب الطهارة.

(٣) - كتاب الصلاة.

(٤) - كتاب الزكاة.

(٥) - كتاب الخمس.

(٦) - كتاب الصيام.

(٧) - كتاب الاعتكاف.

(٨) - كتاب الحج.

(٩) - كتاب الجهاد.

(١٠) - كتاب الامر بالمعروف والنهي، عن المنكر.

(١١) - كتاب التجارة.

(١٢) - كتاب الرهن.

(١٣) - كتاب الحجر.

(١٤) - كتاب الضمان.

(١٥) - كتاب الصلح.

(١٦) - كتاب الشركة.

(١٧) - كتاب المضاربة.

(١٨) - كتاب المزارعة والمساقاة.

(١٩) - كتاب الوديعة.

(٢٠) - كتاب العارية.

(٢١) - كتاب الاجارة.

(٢٢) - كتاب الوكالة.

(٢٣) - كتاب الوقوف والصدقات.

(٢٤) - كتاب السكنى والحبيس.

(٢٥) - كتاب الهبات.

(٢٦) - كتاب السبق والرماية.

(٢٧) - كتاب الوصايا.

(٢٨) - كتاب النكاح.

(٢٩) - كتاب الطلاق.

(٣٠) - كتاب الخلع والمباراة.

(٣١) - كتاب الظهار.

(٣٢) - كتاب الايلاء والكفارات

(٣٣) - كتاب اللعان.

(٣٤) - كتاب العتق.

(٣٥) - كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد.

(٣٦) - كتاب الاقرار.

(٣٦) - كتاب الاقرار.

(٣٧) - كتاب الجعالة.

(٣٨) - كتاب الايمان.

(٣٩) - كتاب النذر والعهد.

(٤٠) - كتاب الصيد والذبائح.

(٤١) - كتاب الاطعمة والاشربة.

(٤٢) - كتاب الغصب.

(٤٣) - كتاب الشفعة.

(٤٤) - كتاب إحياء الموات.

(٤٥) - كتاب اللقطة.

(٤٦) - كتاب الفرائض والمواريث.

(٤٧) - كتاب القضاء.

(٤٨) - كتاب الشهادات.

(٤٩) - كتاب الحدود.

(٥٠) - كتاب القصاص.

(٥١) - كتاب الديات.

(٥٢) - خاتمة الكتاب فيها اثنتا عشرة فائدة.

ولنشرع في التفصيل سائلا من الله تعالى أن يهديني إلى سواء السبيل، إنه خير دليل وأحسن كفيل.

أبواب مقدمة العبادات

١ - ( باب وجوب العبادات الخمس: الصلاة والزكاة والصوم، والحج والجهاد )

١ / ١ - الصدوق في الخصال:، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان، عن فضيل، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: « عشر من لقي الله عزّوجلّ بهن دخل الجنّة: شهادة أن لا اله إلا الله، وأن محمّداً رسول الله، والاقرار بما جاء به (١) من عند الله عزّوجلّ واقام الصلاة وايتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحج البيت، والولاية لاولياء الله والبراءة من أعداء الله، واجتناب كل مسكر ».

٢ / ٢ - ورواه أيضاً:، عن محمّد بن ابراهيم الطالقاني، عن الحسن بن علي العدوي، عن صهيب بن عباد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليهم‌السلام مثله.

٣ / ٣ - وفي الامالي:، عن الحسن بن ابراهيم بن ناتانة، عن علي بن

____________________________

أبواب مقدمة العبادات

الباب - ١

١ - الخصال ص ٤٣٢ ح ١٥.

(١) ليس في المصدر.

٢ - المصدر السابق ص ٤٣٢ ح ١٦.

٣ - امالي الصدوق ص ٢١١، مجلس ٤٤ حديث ١٠.

ابراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: « إن أول ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله عزّوجلّ، عن الصلوات المفروضات وعن الزكاة المفروضة، وعن الصيام المفروض، وعن الحج المفروض، وعن ولايتنا أهل البيت » الخبر.

٤ / ٤ - وفي معاني الاخبار والخصال:، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن ابراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن جعفر بن عثمان، عن أبي بصير قال: كنت عند أبي جعفر عليه‌السلام، فقال له رجل: اصلحك الله إن بالكوفة قوما يقولون بمقالة ينسبونها اليك، فقال: « وما هي » ؟ قال: يقولون: الايمان غير الإسلام، فقال أبوجعفر عليه‌السلام: « نعم » فقال له (١) الرجل: صفه لي، فقال: « من شهد أن لا اله إلا الله وأن محمّداً رسول الله وأقر بما جاء من عند الله، [ فهو مسلم، قال: فالايمان ؟ قال: من شهد ان لا اله إلا الله وان محمّداً رسول الله وأقر بما جاء من عند الله ] (٢)، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصام شهر رمضان، وحجّ البيت » الخبر.

٥ / ٥ - كتاب سُليم بن قيس الهلالي: برواية أبان بن أبي عياش، عنه، عن علي بن أبي طالب عليه‌السلام، انه قال: « إن جبرئيل أتى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ في صورة آدمي فقال له: ما الإسلام ؟ فقال: شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمّداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، والغسل

____________________________

٤ - معاني الاخبار ص ٣٨١ ح ١٠، والخصال ص ٤١١ ح ١٤

(١) ليس في الخصال.

(٢) الزيادة من المصدر.

٥ - كتاب سليم بن قيس ص ٩٩.

من الجنابة » الخبر.

٦ / ٦ - العياشي في تفسيره:، عن هشام بن عجلان، قال: قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام: أسألك، عن شئ لا أسأل عنه أحداً بعدك، أسألك، عن الايمان الذي لا يسع الناس جهله ؟ فقال: « شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمّداً رسول الله، والاقرار بما جاء من عند الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان (١)، والولاية لنا، والبراءة من عدونا، وتكون مع الصادقين (٢) ».

٧ / ٧ - وعن زرارة، عن أبي جعفر عليه‌السلام، قال: « بني الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ».

٨ / ٨ - الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي في كتاب الروضة، وكتاب الفضائل بالاسناد يرفعه إلى أبي سعيد الخدري، انه قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « بني الإسلام على شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمّداً رسول الله، واقام الصلاة، وايتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان، والحج إلى البيت، والجهاد، وولاية علي بن أبي طالب عليه‌السلام ».

٩ / ٩ - أبوعمرو الكشي في رجاله:، عن جعفر بن احمد بن أيوب،

____________________________

٦ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١١٧ - ١٥٧، والبرهان ج ٢ ص ١٧٠. والبحار ج ١٥ ص ٢١٤.

(١) في البرهان: شهر رمضان.

(٢) في العياشي والبرهان: الصديقين.

٧ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٩١ ح ١٠٩.

٨ - الفضائل ص ١٧٢ وعنه في البحار ج ٦٨ ص ٣٨٧ ح ٣٨.

٩ - رجال الكشي ج ٢ ص ٧١٧ ح ٧٩٢.

عن صفوان، عن عمرو بن حريث، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: دخلت عليه وهو في منزل أخيه عبدالله بن محمّد، فقلت له: جعلت فداك ما حوّلك إلى هذا المنزل ؟ قال: « طلب النزهة « قال، قلت: جعلت فداك ألا أقص عليك ديني الذي أدين به ؟ قال: « بلى يا عمرو » قلت: اني أدين الله بشهادة أن لا اله إلا الله، وأن محمّداً عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، واقام الصلاة وايتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا، والولاية لأميرالمؤمنين علي بن أبي طالب، بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، والولاية للحسن والحسين، والولاية لعلي بن الحسين، والولاية لمحمّد بن علي (١) من بعده، وأنتم أئمّتي عليه احيى وعليه اموت وأدين الله (٢)، قال: « يا عمرو هذا والله ديني ودين آبائي الذي ندين الله به في السر والعلانية »، الخبر.

١٠ / ١٠ - القطب الراوندي في دعواته:، عن أبي الجارود قال: قلت لابي جعفر عليه‌السلام: اني امرؤ ضرير البصر، كبير السن، والشقة فيما بيني وبينكم بيعدة، وأنا أريد أمراً أدين الله به وأحتج به، وأتمسك به، وأبلغه من خلّفت، - إلى أن قال -، فقال عليه‌السلام: » نعم يا أبا الجارود، شهادة أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمّداً عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان وحج البيت، وولاية ولينا، وعدواة عدوّنا، والتسليم لامرنا، وانتظار قائمنا، والاجتهاد والورع ».

____________________________

(١) في المصدر زيادة: ولك.

(٢) في المصدر زيادة: به.

١٠ - دعوات الراوندي ص ٥٩، وعنه في البحار ج ٦٩ ص ١٣ ح ١٤، وفي الكافي ج ٢ ص ١٨ ح ١٠ قريب منه.

١١ / ١١ - الشيخ المفيد في أماليه:، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه‌السلام، قال: « بني الإسلام على خمس دعائم: اقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحج البيت (١)؛ والولاية لنا أهل البيت ».

١٢ / ١٢ - الحسن ابن الشيخ الطوسي (ره) في أماليه:، عن أبيه (١)، عن المفيد، عن علي بن خالد المراغي، عن القاسم بن محمّد بن حماد، عن عبيد بن يعيش، عن يونس بن بكير، عن يحيى بن [ ابي حية ابي جناب الكلبي، عن ] (٢) أبي العالية، قال: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « ست من عمل بواحدة منهن جادلت عنه يوم القيامة حتى تدخله الجنة، تقول: أي رب كان يعمل بي في الدنيا: الصلاة والزكاة، والحج، والصيام، وأداء الامانة، وصلة الرحم ».

١٣ / ١٣ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقى في المحاسن: روي، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: « ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كان يسير في بعض سيره فقال لاصحابه: يطلع عليكم من بعض هذه

____________________________

١١ - أمالي المفيد ص ٣٥٣ ح ٤، أمالي الطوسي ج ١ ص ١٢٤، وعنه في البحار ج ٦٨ ص ٣٧٩ ح ٢٨.

(١) في المصدر زيادة: الحرام.

١٢ - أمالي الطوسي ج ١ ص ٩، وأمالي المفيد ص ٢٢٧ ح ٥.

(١) في المصدر: حدّثنا شيخي رضي الله عنه.

(٢) أثبتناه من المصدر وفيه أبوالحباب راجع تقريب التهذيب ج ٢ ص ٣٤٦ ح ٥٠.

١٣ - المحاسن: بل الخرائج والجرائح ص ١٨، عنه في البحار ج ٦٨ ص ٢٨٢ ح ٣٨.

الفجاج (١) شخص ليس له عهد بابليس منذ ثلاثة أيام، فما لبثوا أن أقبل اعرابي قد يبس جلده على عظمه، وغارت (٢) عيناه في رأسه، وأخضرت شفتاه من أكل البقل، فسأل، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ في أول الزقاق حتى لقيه، فقال له: أعرض عليّ الاسلام، فقال: قل « أشهد أن لا اله إلا الله واني محمّد رسول الله، قال: أقررت قال: تصلي الخمس، وتصوم شهر رمضان، قال: أقررت، قال: تحج البيت الحرام، وتؤدي الزكاة، وتغتسل من الجنابة، قال أقررت »، الخبز.

١٤ / ١٤ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، ان علياً عليه‌السلام أمر الناس باقامة أربع: اقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، ويتموا الحج، والعمرة لله جميعاً.

١٥ / ١٥ - عماد الدين الطبري، في بشارة المصطفى:، عن محمّد بن احمد بن شهريار، عن محمّد بن أحمد بن محمّد بن عامر، عن محمّد بن جعفر التميمي، عن محمّد بن الحسين الاشناني، عن عباد بن يعقوب، عن حسين بن زيد، عن جعفر، عن أبيه عليهما‌السلام، عن علي أو الحسن بن علي عليهما‌السلام، قال: « ان الله افترض خمساً ولم يفترض إلا حسناً جميلا: الصلاة، والزكاة، والحج، والصيام،

____________________________

(١) الفجاج: جمع فج وهو الطريق الواسع بين جبلين (لسان العرب - فجج - ج ٢ ص ٣٣٨، مجمع البحرين - فجج - ج ٢ ص ٣٢١).

(٢) غارت عينا الرجل: انخسفتا، أو دخلتا في رأسه (مجمع البحرين - غور - ج ٣ ص ٤٣٠ ولسان العرب - غور - ج ٥ ص ٣٤)

١٤ - الجعفريات ص ٦٧

١٥ - بشارة المصطفى ص ١٠٨.

وولايتنا أهل البيت، فعمل الناس بأربع واستخفوا بالخامسة، والله لا يستكملوا الاربع حتى يستكملوها بالخامسة ».

١٦ / ١٦ - القطب الراوندي في لب اللباب:، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنه قال: في حجة الوداع: » يا أيها لناس اعبدوا ربكم، وصلّوا خَمْسَكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة اموالكم طيبة بها أنفسكم، وأطيعوا ولاة ربكم، تدخلوا جنة ربكم ».

١٧ / ١٧ - السيد علي بن طاووس في كتاب الطرف: باسناده إلى عيسى بن المستفاد، مما رواه في كتاب الوصية، عن موسى بن جعفر، عن أبيه عليهما‌السلام انه قال في حديث: « ولما كانت الليلة التي أصيب حمزة في يومها، دعاه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فقال: يا حمزة، يا عم رسول الله، يوشك أن تغيب غيبة بعيدة، فما تقول لو وردت على الله تبارك وتعالى وسألك، عن شرائع الاسلام، وشروط الايمان ؟

فبكى حمزة وقال: بأبي أنت وأمي، أرشدني وفهّمني، قال: يا حمزة تشهد أن لا اله إلا الله مخلصاً، وأني رسول الله بالحق، قال حمزة: شهدت، قال: وأن الجنة حق وأن النار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الصراط حق، والميزان حق، ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرّة شرّاً يره، وفريق في الجنّة وفريق في السعير، وأن علياً عليه‌السلام أميرالمؤمنين، قال حمزة: شهدت، وأقررت، وآمنت، وصدّقت، وقال: الائمة من ذرّيته ولده الحسن،

____________________________

١٦ لب اللباب: مخطوط.

١٧ - الطرف ص ٩ ح ٨ عنه في البحار ج ٦٨ ص ٣٩٥ ح ٤١.

والحسين، والامامة في ذريته، قال حمزة: آمنت، وصدقت، وقال: وفاطمة سيدة نساء العالمين، قال: نعم صدقت »، الخبر.

٢ - ( باب ثبوت الكفر والارتداد بجحود بعض الضروريات وغيرها مما تقوم الحجة فيه بنقل الثقاة )

١٨ / ١ - أبوعبدالله، محمّد بن ابراهيم النعماني في تفسيره:، عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي، عن اسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن اسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: « قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام: وأما الكفر المذكور في كتاب الله فخمسة وجوه: منها كفر الجحود، ومنه كفر فقط، فاما كفر الجحود فأحد الوجهين منه جحود الوحدانية، وهو قول من يقول: لا رب، ولا جنة، ولا نار، ولا بعث، ولا نشور، وهؤلاء صنف من الزنادقة، وصنف من الدّهرية الذين يقولون: ( مَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ) (١)، وذلك رأي وضعوه لانفسهم، استحسنوه بغير حجّة، فقال تعالى: ( إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ) (٢) وقال: ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ) (٣) أي لا يؤمنون بتوحيد الله.

والوجه الآخر من الجحود: هو الجحود مع المعرفة بحقيته، قال تعالى: ( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ) (٤) وقال سبحانه: ( وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا

____________________________

الباب - ٢

١ - تفسير النعماني ص ٧٣، عنه في البحار ج ٧٢ ص ١٠٠ ح ٣٠ باختلاف في اللفظ. وج ٩٣ ص ٦٠.

(١) الجاثية ٤٥: ٢٤.

(٢) الجاثية ٤٥: ٢٤.

(٣) البقرة ٢: ٦.

(٤) النمل ٢٧: ١٤.

عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ) (٥) أي جحدوه بعد أن عرفوه.

وأما الوجه الثالث من الكفر: فهو كفر الترك لما أمر الله به، وهو من المعاصي، قال الله سبحانه: ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ - إلى قوله - أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ) (٦) فكانوا كفاراً لتركهم ما أمر الله تعالى به، فنسبهم إلى الايمان باقرارهم بالسنتهم على الظاهر دون الباطن فلم ينفعهم ذلك بقوله تعالى: ( فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) (٧) الآية، الخبر.

١٩ / ٢ - ورواه في البحار، عن كتاب ناسخ القرآن ومنسوخه لسعد بن عبدالله القمي، برواية جعفر بن قولويه عنه قال: روى مشايخنا، عن أصحابنا، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام ... وذكر مثله.

٢٠ / ٣ - وفي كتاب الغيبة:، عن ابن عقدة، عن محمّد بن المفضل، عن قيس (١)، وسعدان بن اسحاق، وأحمد بن الحسين، ومحمّد بن أحمد، جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه‌السلام، قال، قلت له: أرأيت من جحد إماماً منكم ما حاله ؟ فقال: « من جحد إماماً من الائمة وبرئ منه ومن دينه فهو كافر ومرتد، عن الاسلام، لان الامام من الله ودينه

____________________________

(٥) البقرة ٢: ٨٩.

(٦، ٧) البقرة ٢: ٨٤، ٨٥.

٢ - البحار ج ٩٣ ص ٩٧.

٣ - الغيبة النعماني ص ١٢٩ ح ٣.

(١) ليس في المصدر.

دين الله، ومن برئ من دين الله فدمه مباح في تلك الحال إلا ان يرجع أو يتوب إلى الله مما قال ».

٢١ / ٤ - ورواه المفيد في الاختصاص:، عن أبي أيوب، ومحمّد بن مسلم، عنه عليه‌السلام مثله.

٢٢ / ٥ - علي بن ابراهيم في تفسيره:، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ، قال: « الكفر في كتاب الله على خمسة وجوه: فمنه كفر الجحود (١) وهو على وجهين: جحود بعلم، وجحود بغير علم، فاما الذين جحدوا بغير علم فهم الذين حكى الله عنهم في قوله: ( وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا ) (٢) الآية، وقوله: ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ ) (٣)، الآية، فهؤلاء كفروا وجحدوا بغير علم، وأما الذين كفروا وجحدوا بعلم، فهم الذين قال الله تعالى فيهم: ( وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ ) (٤) الآية، فهؤلاء كفروا وجحدوا بعلم - إلى أن قال -: ومنه كفر الترك لما أمرهم الله »، الخبر.

٢٣ / ٦ - الصدوق في معاني الاخبار:، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى،

____________________________

٤ - الاختصاص ص ٢٥٩ باختلاف باللفظ.

٥ - تفسير القمي ج ١ ص ٣٢.

(١) في المصدر: بجحود.

(٢) الجاثية: ٤٥: ٢٤.

(٣) البقرة ٢: ٦.

(٤) البقرة ٢: ٨٩.

٦ - معاني الاخبار ص ٣٩٣ ح ٤٢.

عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن ابن مسكان، عن أبي الربيع قال: قلت: ما أدنى ما يخرج به الرجل من الايمان ؟ قال: « الرأي يراه الرجل مخالفاً للحق فيقيم عليه ».

٢٤ / ٧ - كتاب سليم بن قيس الهلالي قال: أتى رجل أميرالمؤمنين عليه‌السلام فقال له: يا أميرالمؤمنين، ما أدنى ما يكون به الرجل مؤمناً ؟ وأدنى ما يكون به كافراً ؟ وأدنى ما به يكون ضالاً ؟ إلى أن قال عليه‌السلام: « وادنى ما يكون به كافراً أن يتدين بشئ فيزعم أن الله أمره به عما نهى الله عنه ثم ينصبه (١) فيترأ ويتولى، ويزعم أنه يعبدالله الذي أمره به ».

٢٥ / ٨ - ابن الشيخ الطوسي في أماليه:، عن أبيه، عن المفيد، عن الحسن بن حمزة، عن نصر بن الحسن الوراميني، عن سهل، عن محمّد بن الوليد الصيرفي، عن سعيد الأعرج، قال: دخلت انا وسليمان بن خالد على أبي عبدالله جعفر بن محمّد عليه‌السلام، فابتدأني فقال: « يا سليمان، ما جاء، عن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام يؤخذ به - إلى ان قال -: والراد عليه في صغير، أو كبير على حد الشرك بالله ».

٢٦ / ٩ - محمّد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات:، عن علي بن حسان، عن أبي عبدالله الرياحي، عن ابي الصامت الحلواني، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: « فضل أميرالمؤمنين عليه‌السلام، ما جاء به أخذ به، وما نهى عنه انتهي عنه - إلى أن قال -: والراد عليه

____________________________

٧ - كتاب سليم بن قيس الهلالي ص ١٠١.

(١) في المصدر: ينصبه دينه.

٨ - أمالي الطوسي ج ١ ص ٢٠٨.

٩ - بصائر الدرجات ص ٢١٩، ٢٢٠ ح ١، ٣.

في صغيرة أو كبيرة على حدّ الشرك بالله ».

٢٧ / ١٠ - أبوعلي محمّد بن همام، في كتاب التمحيص:، عن الحذّاء، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: سمعته يقول: « اما والله ان أحب أصحابي الي أورعهم وأكتمهم لحديثنا، وان أسوأهم عندي حالا، وأمقتهم الي، الذي إذا سمع الحديث ينسب الينا، ويروى عنا، فلم يعقله ولم يقبله قلبه اشمأز منه، وجحده، وكفر بمن دان به، وهو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج، والينا اسند، فيكون بذلك خارجاً، عن ولايتنا ».

٢٨ / ١١ - احمد بن محمّد بن خالد البرقي في المحاسن:، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، قال سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول: « من خالف سنة محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فقد كفر ».

٢٩ / ١٢ - أبوالقاسم أحمد بن علي الكوفي في كتاب الاستغاثة:، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنه قال: « من ترك صلاة واحدة عامداً فهو كافر (١) ».

ويأتي تتمة أخبار الباب في أبواب المرتد من كتاب الحدود.

٣ - ( باب اشتراط العقل في تعلق التكليف )

٣٠ / ١ - الصدوق في الامالي:، عن علي بن احمد بن موسى، عن

____________________________

١٠ - التمحيص ص ٦٧ ح ١٦٠، عنه في البحار ج ٦٨ ص ١٧٦ ح ٣٣.

١١ - المحاسن ص ٢٢٠ ح ١٢٦.

١٢ - الاستغاثة ص ٢٠.

(١) في المصدر: عامداً متعمداً فقد كفر.

الباب - ٣

١ - امالي الصدوق ص ٣٤١ ح ٦، عنه في البحار ج ١ ص ٨٤ ح ٦.

محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن عبدالله، عن ابراهيم بن اسحاق الاحمر، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه، قال: قلت لأبي عبدالله الصادق عليه‌السلام: فلان من عبادته ودينه وفضله كذا وكذا، قال: فقال: « كيف عقله » ؟ فقلت: لا أدري، فقال: « ان الثواب على قدر العقل »، الخبر.

٣١ / ٢ - وفي علل الشرائع:، عن أحمد بن محمّد بن عيسى العلوي الحسيني، عن محمّد بن ابراهيم بن اسباط، عن احمد بن محمّد القطان، عن أبي الطيب أحمد بن محمّد بن عبدالله، عن عيسى بن جعفر العلوي العمري، عن آبائه، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه‌السلام: « أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ سئل، مم خلق الله عزّوجلّ العقل ؟ قال: خلقه ملك له رؤوس بعدد الخلائق، من خلق ومن يخلق إلى يوم القيامة، ولكل رأس وجه ولكل آدمي رأس من رؤوس العقل واسم ذلك الانسان على وجه ذلك الرأس مكتوب، وعلى كلّ وجه ستر ملقى لا يكشف ذلك الستر من ذلك الوجه حتى يولد هذا المولود، ويبلغ حد الرجال أو حد النساء، فإذا بلغ كشف ذلك الستر، فيقع في قلب هذا الانسان نور فيفهم الفريضة والسنة، والجيد والردئ ألا ومثل العقل في القلب كمثل السراج في البيت (١) ».

٣٢ / ٣ - وفيه، وفي العيون، عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن أبي عبدالله السياري، عن أبي يعقوب البغدادي، عن ابن السكّيت، في خبر أنه قال: فما الحجّة على الخلق

____________________________

٢ - علل الشرائع ص ٩٨ ح ١، عنه في البحار ج ١ ص ٩٩ ح ١٤.

(١) في المصدر والبحار: وسط البيت.

٣ - علل الشرائع ص ١٢١ ح ٦، عيون اخبار الرضا عليه‌السلام ج ٢ ص ٧٩ - ٨٠، عنهما في البحار ج ١ ص ١٠٥.

اليوم؟ فقال الرضا عليه‌السلام: « العقل تعرف به الصادق على الله فتصدقه، والكاذب على الله فتكذبه » فقال ابن الكسيت: هذا هو والله الجواب.

٣٣ / ٤ - وفيه، وفي الخصال:، عن أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن المروزي، عن محمّد بن جعفر المقري الجرجاني، عن محمّد بن الحسن الموصلي، عن محمّد بن عاصم الطريفي، عن عياش بن يزيد بن الحسن مولى زيد بن علي، عن أبيه، عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليهم‌السلام، قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: ان الله خلق العقل من نور مخزون مكنون، - إلى ان قال -: فقال الرب تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً أحسن منك، ولا أطوع لي منك، ولا أرفع منك، ولا أشرف منك، ولا أعز منك، بك أوحد (١) وبك أعبد وبك أدعى، وبك أرتجى، وبك أبتغى، وبك أخاف، وبك أحذر، وبك الثواب، وبك العقاب »، الخبر.

٣٤ / ٥ - وفيه، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن احمد بن محمّد البرقي، عن علي بن حديد، عن سماعة، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، انه قال: « اعرفوا العقل وجنده (١) والجهل وجنده، تهتدوا - إلى أن قال عليه‌السلام -: وانما يدرك الحق بمعرفة

____________________________

٤ - علل الشرائع: النسخة المطبوعة خالية منه والخصال ص ٤٢٧ ح ٤، عنهما في البحار ج ١ ص ١٠٧ ح

٣ - معاني الاخبار ص ٣١٢ ح ١.

(١) في الخصال: بك أو اخذ وبك اعطي وبك اوحد.

٥ - علل الشرائع ص ١١٣ ج ١٠.

(١) في المصدر: وجنده تهتدوا.

العقل وجنوده »، الخبر.

٣٥ / ٦ - ورواه في الخصال:، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله وعبدالله الحميري معاً، عن البرقي.

ورواه البرقي في المحاسن:، عن علي بن حديد مثله (١).

ورواه ثقة الإسلام في الكافي:، عن عدة من أصحابنا، عن البرقي، مثله (٢).

٣٦ / ٧ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول قال: قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، في جواب شمعون بن لاوي بن يهودا حيث قال: أخبرني، عن العقل ما هو وكيف هو، وما يتشعب منه، وما لا يتشعب وصف لي طوائفه كلّها ؟ فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « ان العقل عقال (١) من الجهل، والنفس مثل أخبث الدواب، فان لم تعقل حارت، فالعقل عقال من الجهل وان الله خلق العقل، فقال له: أقبل، فأقبل، وقال له أدبر فأدبر، فقال الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي، ما خلقت خلقا أعظم منك ولا أطوع منك، بك أبدئ، وبك اعيد، لك الثواب وعليك العقاب»، الخبر.

٣٧ / ٨ - الجعفريات: اخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدثني موسى

____________________________

٦ - الخصال ص ٥٨٨ ح ١٣، عنه في البحار ج ١ ص ١٠٩ ح ٧.

(١) المحاسن ص ١٩٦ ح ٢٢.

(٢) الكافي ج ١ ص ١٥.

٧ - تحف العقول ص ١٢، عنه في البحار ج ١ ص ١١٧ ح ١١.

(١) العقال: هو الحبل الذي يشد به البعير جمعه عقل (مجمع البحرين ج ٥ ص ٤٢٨ ولسان العرب ج ١١ ص ٤٥٩).

٨ - الجعفريات ص ١٤٨.

قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: إذا علمتم من رجل حسن حال، فانظروا في حسن عقله، فانما يجزى الرجل بعقله ».

٣٨ / ٩ - أصل زيد الزراد:، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: « قال أبوجعفر عليه‌السلام: يا بني، اعرف منازل شيعة علي عليه‌السلام على قدر روايتهم ومعرفتهم، إلى ان قال: اني نظرت في كتاب لعلي عليه‌السلام، فوجدت فيه أن زنة كل امرئ وقدره معرفته، ان الله عزّوجلّ يحاسب العباد على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا ».

٣٩ / ١٠ - دعائم الإسلام، عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام انه بلغه، عن عمر انه امر بمجنونه زنت لترجم، فأتاه فقال: » أما علمت أن الله عزّوجلّ رفع القلم، عن ثلاثة:، عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصغير حتى يكبر، وهذه مجنونة قد رفع (١) عنها القلم ».

٤٠ / ١١ - محمّد بن علي الفارسي في روضة الواعظين:، عن ابن عباس أنه قال « أساس الدين العقل (١)، وفرضت الفرائض على العقل » الخبر.

____________________________

٩ - اصل زيد الزراد ص ٣.

١٠ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ٤٥٦ ح ١٦٠٧.

(١) في المصدر: رفع الله.

١١ - روضة الواعظين ص ٤، عنه في البحار ج ١ ص ٩٤ ح ١٨.

(١) في المصدر والبحار: بني على العقل.

وياتى باقى اخبار الباب في ابواب جهاد النفس، ونشير فيها إلى المراد من العقل في المقامين.

٤- ( باب اشتراط التكليف بالوجوب والتحريم بالاحتلام والانبات مطلقاً أو بلوغ الذكر خمس عشرة سنة والانثى تسع سنين واستحباب تمرين الأطفال على العبادة قبل ذلك )

٤١ / ١ - الجعفريات: اخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدّثني موسى قال: حدّثنا ابى، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: ولا يُتْم بعد تحلّم » الخبر.

٤٢ / ٢ - ورواه السيد الراوندي في نوادره، باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عنه عليهم‌السلام مثله، وفيه « بعد الحلم ».

٤٣ / ٣ - وبهذا الاسناد، عن علي عليه السلام قال: « يجب الصلاة على الصبى إذا عقل، والصوم إذا اطاق، والشهادة والحد [ ود ] إذا احتلم ».

٤٤ / ٤ - وبهذا الاسناد، عن علي انه قال لابي بكر: « يا ابا بكر، إن الغلام انّما يثغر (١) في سبع سنين، ويحتلم في أربع عشرة

____________________________

الباب - ٤

١ - الجعفريات ص ١١٣.

٢ - نوادر الراوندي ص ٥١.

٣ - الجعفريات ص ٥١.

٤ - الجعفريات ص ٢١٣.

(١) المثغر: من سطت أسنانه الرواضع التي من شأنها السقوط ونبت مكانها (مجمع البحرين - ثغر - ج ٣ ص ٢٣٦).

سنة، ويستكمل طوله في اربع وعشرين، ويستكمل عقله في ثمان وعشرين سنة، وما كان بعد ذلك فإنّما هو بالتجارب ».

٤٥ / ٥ - عوالي اللآلى: وفى الحديث ان سعد بن معاذ حكم في بنى قريظة بقتل مقاتليهم، وسبى ذراريهم، وامر بكشف مؤتزرهم (١)، فمن انبت فهو من المقاتلة، ومن لم ينبت فهو من الذرارى، وصوبه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌.

٤٦ / ٦ - الصدوق في الخصال:، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن احمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: « إنّ نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يساله، عن اربعة اشياء - إلى ان قال -: وعن اليتيم متى ينقطع يتمه وعن قتل الذرارى، فكتب إليه ابن عباس إلى ان قال: فأما اليتيم فانقطاع يتمه أشده (١) وهو الاحتلام ».

٤٧ / ٧ - وعن أبيه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن ابى

____________________________

٥ - عوالي الالي ج ١ ص ٢٢١ ح ٩٧.

(١) كشف المؤتزر: كناية، عن كشف العورة لمعرفة البلوغ الذي احدى علاماته انبات شعر العانة.

٦ - الخصال ص ٢٣٥ ح ٧٥.

(١) قال الازهري: الاشد في كتاب الله تعالى في ثلاثة معان يقرب اختلافها، فأما قوله في قصة يوسف عليه‌السلام: «ولما بلغ اشده» فمعناه الادراك والبلوغ (لسان العرب ج ٣ ص ٢٣٥). وقوله تعالى: (  حتى يبلغ اشده  ) أي قوته ومنتهى شبابه، وفي الحديث «انقطاع يتم اليتيم باللاحتلام وهو أشده» (مجمع البحرين ج ٢ ص ٧٥).

٧ - الخصال ص ٤٢١ ح ١٧.

عمير، عن غير واحد، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: « حدّ بلوغ المرأة تسع سنين ».

٤٨ / ٨ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: « إذا بلغ الغلام أشدّه ثلاث عشرة سنة ودخل الأربع عشرة سنة وجب عليه ما وجب على المحتلمين، إحتلم أم لم يحتلم، وكتبت عليه السيئات، وكتبت له الحسنات، وجاز له كل شئ من ماله » (١).

٤٩ / ٩ - وفى فضائل الاشهر الثلاثة، عن محمّد بن ابراهيم بن اسحاق، عن عبد العزيز بن يحيى، عن محمّد بن زكريا، عن احمد بن أبي عبدالله الكوفى، عن سليمان المروزى، عن الرضا عليه‌السلام انه قال: « في حديث وان الصبى لا يجرى عليه القلم حتى يبلغ ».

٥٠ / ١٠ - أبوعلي بن الشيخ الطوسى في اماليه:، عن أبيه، عن الحسين بن عبيدالله الغضائري، عن الصدوق، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن اسماعيل، عن منصور بن حازم، عن الصادق عليه السلام، عن آبائه قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌:

____________________________

٨ - المصدر السابق ص ٤٩٥ ح ٤.

(١) زاد في المصدر هنا: إلا ان يكون ضعيفا أو سفيها.

٩ - فضائل الاشهر الثلاثة ص ١١٦ ح ١١١.

١٠ - أمالي الشيخ الطوسي ج ٢ ص ٣٧.

لارضاع بعد فطام [ ولاوصال في صيام ] (١)، ولا يتم بعد احتلام ».

٥١ / ١١ - فقه الرضا عليه‌السلام: « وآخر حدود اليتم الاحتلام » واروى، عن العالم عليه‌السلام: « لايتم بعد احتلام ».

٥٢ / ١٢ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره:، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: سأله أبي وأنا حاضر، عن اليتيم متى يجوز أمره؟ فقال: « حين يبلغ أشدّه »، قلت: وما أشدّه ؟ قال: « الإحتلام »، قلت: قد يكون الغلام ابن ثمانى عشرة سنة لا يحتلم، أو أقل أو أكثر، قال: « إذا بلغ ثلاث عشرة سنة كتب له الحسن، وكتب عليه السئ، وجاز امره، إلا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً ».

وياتى في كتاب الحجر والوصيّة تتمة أخبار الباب، والتحديد بالخمس عشرة سنة المذكورة في العنوان عليه العمل، وإن لم نذكر ما يدل عليه لكفاية ما يدل عليه في الأصل المعتضد بعمل الاصحاب، وشذوذ المخالف، فلا بد من طرح ما دل على خلافه أو حمله على بعض المحامل.

٥- ( باب وجوب النية في العبادات الواجبة واشتراطها بها مطلقاً )

٥٣ / ١ - الجعفريات: اخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدّثني موسى قال:

____________________________

(١) اثبتناه من المصدر.

١١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤٤ باب اكل مال اليتيم.

١٢ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٩١ ح ٧١، وتفسير البرهان ج ٢ ص ٤١٩.

الباب - ٥

١ - الجعفريات ص ١٥٠.

حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه على بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام قال: « سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يقول: لا حسب إلا التواضع ولا كرم إلا التقوى، ولا عمل إلا بنية ولا عبادة إلا بيقين ».

٥٤ / ٢ - ابن الشيخ الطوسى في أماليه:، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد المعروف بابن الصلت، عن ابن عقدة أحمد بن محمّد بن سعيد، عن المنذر بن محمّد، عن احمد بن يحيى الضبّى، عن موسى بن القاسم، عن أبي الصلت، عن الرضا عليه‌السلام، عن آبائه عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: لا قول إلا بالعمل ولاقول ولاعمل إلا بنية، ولاقول ولاعمل ولا نية إلا باصابة السنة ».

٥٥ / ٣ - وعن ابن مخلّد، عن أبي عمرو، عن محمّد بن هشام المروزى، عن يحيى بن عثمان، عن بقية، عن اسماعيل البصري - يعنى ابن علية -، عن أبان، عن أنس قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « لا يقبل قول إلا بعمل، ولا يقبل قول ولا عمل إلا بنية، ولا يقبل قول وعمل ونية إلا باصابة السنة ».

٥٦ / ٤ - فقه الرضا:، عن العالم (١) عليهما‌السلام انه قال: « لاقول

____________________________

٢ - امالي الشيخ الطوسي ج ١ ص ٣٤٦، عنه في البحار ج ٧٠ ص ٢٠٧ ح ٢١.

٣ - امالي الشيخ الطوسى ج ١ ص ٣٩٥، عنه في البحار ج ٧٠ ص ٢٠٧ ح ٢٢.

٤ - فقه الرضا ص ٥١، باب النيات، البحار ج ٧٠ ص ٢٠٩ ح ٣١.

(١) العالم: المراد به الإمام موسى بن جعفر عليه‌السلام، وهكذا العبد الصالح والفقيه وابوالحسن الماضي وأبوالحسن الأول والشيخ والرجل وأبوابراهيم وعبد صالح كل ذلك ألقاب له عليه‌السلام. (جامع الرواة ج ٢

إلا بعمل، ولاعمل إلا بنية، ولانية إلا بإصابة السنة ».

٥٧ / ٥ - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه‌السلام: « قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى (فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنياُ يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه) (١)».

ورواه في الدعائم: عنه مثله (٢).

٥٨ / ٦ - الصدوق في الهداية: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « إنما الأعمال بالنيات ».

٥٩ / ٧ - دعائم الإسلام:، عن علي عليه‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: لاعمل إلا بنية، ولا عبادة إلا بيقين، ولاكرم إلا بالتقوى ».

٦- ( باب استحباب نية الخير والعزم عليه )

٦٠ / ١ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى

____________________________

= ص ٦١، ٦٢).

٥ - مصباح الشريعة ص ٣٩، أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٣١، البحار ٧٠ ص ٢١٠ ح ٣٢، ٣٨.

(١) مابين القوسين ليس في المصدر.

(٢) دعائم الإسلام ج ١ ص ١٥٦.

٦ - الهداية ص ١٢، البحارج ٧٠ ص ٢١٢ ح ٤٠.

٧ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٥٠.

الباب - ٦

١ - الجعفريات ص ١٥٤.

قال: حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه عن، جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: لاتمنى إلا في خير كثير ».

٦١ / ٢ - وبهذا الإسناد قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: من تمنى شيئاً هو لله رضى لم يمت من الدنيا حتى يعطاه ».

٦٢ / ٣ - وبهذا الاسناد، عن علي بن أبي طالب عليه‌السلام قال: « إذا تمنى احدكم فليكن مناه في الخير، وليكثر فان الله واسع كريم ».

٦٣ / ٤ - وبهذا الاسناد، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: نيّة المؤمن خير من عمله، ونية المنافق شر من عمله، وكل يعمل على نيّته ».

٦٤ / ٥ - علي بن ابراهيم في تفسيره: قوله تعالى: ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ ) (١) أي على نيته، فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلاً، فانه حدّثني أبى، عن جعفر بن ابراهيم، عن أبي الحسن الرضا عليه‌السلام، قال: « إذا كان يوم القيامة أوقف المؤمن بين يديه، فيكون هو الذى يلى (٢) حسابه، فيعرض عليه عمله - إلى ان قال عليه‌السلام -: ثم يقول الله للملائكة: هلموا الصحف التي فيها الأعمال التي لم يعملوها، قال: فيقرؤونها، فيقولون: وعزتك، إنك

____________________________

٢ - المصدر السابق ص ١٥٤.

٣ - المصدر السابق ص ١٥٤.

٤ - المصدر السابق ص ١٦٩.

٥ - تفسير القمي ج ٢ ص ٢٦.

(١) الاسراء ١٧: ٨٤.

(٢) في المصدر: يتولى.

لتعلم أنّالم نعمل منها شيئاً، فيقول: صدقتم، نويتموها فكتبناها لكم، ثم يثابون عليها ».

٦٥ / ٦ - العيّاشي في تفسيره:، عن أبي هاشم، قال: سالت أبا عبدالله عليه‌السلام، عن الخلود في الجنّة والنار، فقال: « إنّما خلّد أهل النار في النار لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها أن يعصوا الله أبداً، وانّما خلّد أهل الجنّة في الجنّة لأن نيّاتهم [ كانت ] (١) في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبداً، فبالنيّات خلّد هؤلاء وهؤلاء، ثمّ تلا قوله تعالى: ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ ) (٢).

٦٦ / ٧ - وعن زرارة، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: « إنّ الله تبارك وتعالى جعل لآدم عليه‌السلام ثلاث خصال في ذرّيّته: جعل لهم أنّ من همّ منهم بحسنة أن يعملها كُتبت له حسنة، ومن همّ بحسنة فعملها كتبت له بها عشر حسنات، ومن همّ بالسيّئة (ان يعملها) (١) لا يكتب عليه، ومن عملها كتبت عليه سيئة واحدة ».

٦٧ / ٨ - فقه الرضا عليه‌السلام: أروى، عن العالم عليه‌السلام أنّه قال: « نية المؤمن خير من عمله، لأنه ينوى خيراً من عمله، ونيّة الفاجر شرّ من عمله، وكل عامل يعمل على نيّته ».

ونروى: « نيّة المؤمن خير من عمله، لأنّه ينوى من الخير مالا

____________________________

٦ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٣١٦ ح ١٥٨.

(١) مابين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

(٢) الإسراء ١٧: ٨٤، وزاد في المصدر هنا: قال: على نيته.

٧ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٨٧ ح ١٣٩.

(١) في المصدر: ولم يعملها.

٨ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥١ باب النيات، البحار ج ٧٠ ص ٢٠٩ ح ٣١.

يطيقه ولا يقدر عليه ».

وروي: « من حسنت نيّته زاد الله في رزقه » وسألت العالم، عن قول الله: ( خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ ) (١) قوة الأبدان أم قوة القلوب؟ فقال: « جميعاً ».

ونروى: « حسن الخلق سجيّة (٢) ونيّة، وصاحب النيّة افضل ».

ونروى: « ما ضعفت نيّة، عن نيّة (٣) ».

وأروى عنه عليه‌السلام: « نيّة المؤمن خير من عمله »، فسألته، عن معنى ذلك فقال: « العمل يدخله الرياء والنيّة لا يدخلها الرياء ».

وسألت العالم، عن تفسير: نية المؤمن خير من عمله؟ قال: « انه ربما انتهت بالانسان حالة من مرض، أو خوف فتفارقه الأعمال ومعه نيّته، فلذلك الوقت نيّة المؤمن خير من عمله، وفي وجه آخر أنّه لا يفارقه عقله أو نفسه والأعمال قد تفارقه قبل مفارقة العقل والنفس ».

٦٨ / ٩ - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه‌السلام: « قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: نيّة المؤمن خيرمن عمله ».

٦٩ / ١٠ - الشيخ المفيد في أماليه:، عن أبي غالب أحمد بن محمّد، عن

____________________________

(١) البقرة ٢: ٦٣.

(٢) السجية: الطبيعة الثابتة من غير تكلف (اساس البلاغة ص ٢٠٤، لسان العرب ج ١٤ ص ٣٧٢ مادة سجا).

(٣) في المصدر: نيته، عن نيته.

٩ - مصباح الشريعة ص ٣٨، عنه في البحار ج ٧٠ ص ٢١٠ ح ٣٢.

١٠ - امالي المفيد ص ٦٥ ح ١١ عنه في البحارج ٧٠ ص ٢١١ ح ٣٤.

جده محمّد بن سليمان، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن حمزة بن الطيار، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: « انما قدّر الله عون العباد على قدر نياتهم، فمن صحت نيته تم عون الله له، ومن قصرت نيّته قصر عنه العون بقدر الذى قصر ».

٧٠ / ١١ - البحار:، عن كتاب قضاء الحقوق للصوري، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « نية المؤمن خير من عمله ».

٧١ / ١٢ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح، قال: حدّثني حميد بن شعيب، عن جابر قال: سمعته يقول: « ان المؤمن يتمنى الحسنة ان يعملها، فإن لم يعمل كتبت له حسنة، وإن عملها كتبت له عشرة، ويهم بالسيئة فلا يكتب عليه شئ، وإن عملها كتبت له سيئة ».

٧٢ / ١٣ - وعن جابر، قال: سمعته يقول: « رجلان في الأجر سواء: رجل مسلم أعطاه الله مالاً يعمل فيه بطاعة الله، ورجل فقير يقول: اللهم لو شئت رزقتني ما رزقت أخى، فأعمل فيه بطاعتك، ورجل كافر رزق مالاً يعمل فيه بغير ... (١) فقال: اللهم لو كان لى مثل مال فلان عملت فيه بمثل عمل فلان، فله مثل إثمه ».

٧٣ / ١٤ - القطب الراوندي في لب اللباب:، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « نية المؤمن أبلغ من عمله ».

____________________________

١١ - البحار ج ٧٠ ص ٢١١ ح ٣٦.

١٢ - كتاب جعفر بن محمّد ص ٦٧.

١٣ - كتاب جعفر بن محمّد ص ٦٨.

(١) كان في الاصل هنا بياض.

١٤ - لب اللباب: مخطوط، شهاب الاخبارص ٥٢ ح ١٢٤.

٧٤ / ١٥ - الصدوق في الهداية: « روى أنّ نية المؤمن خير من عمله ونيّة الكافر شرّ من عمله ».

وروي أنّ بالنيّات خلّد أهل الجنّة في الجنّة، وأهل النار في النار، وقال عزّوجلّ: ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ ) (١) يعنى على نيته.

٧٥ / ١٦ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب (الزهد):، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن بكير، عن أحدهما عليهما‌السلام قال: « إنّ آدم عليه‌السلام قال: يا رب سلّطت علىّ الشيطان وأجريته مجرى الدم منّى، فاجعل لى شيئاً أصرف كيده عنّى، قال: يا آدم قد جعلت لك أنّ من همّ من ذرّيّتك بسيّئة لم تكتب عليه، ومن همّ منهم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشرة »، الخبر.

٧٦ / ١٧ - ابن الشيخ الطوسى في أماليه:، عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن الحسين الخلال، عن الحسن بن الحسين الانصاري، عن زافر بن سليمان، عن الاشرس الخراساني، عن أيوب السجستاني، عن أبي قلابة قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « من أسرّ ما يرضى الله عزّوجلّ أظهر الله له ما يسرّه ».

٧٧ / ١٨ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول:، عن هشام، عن الكاظم عليه‌السلام انه قال: « من حسنت نيته زيد في رزقه ».

____________________________

١٥ - الهداية ص ١٢ البحار ج ٧٠ ص ٢١٢ ح ٤٠.

(١) الاسراء ١٧: ٨٤.

١٦ - الزهد ص ٧٥ ح ٢٠١ مع اختلاف في السند واللفظ.

١٧ - امالي الشيخ الطوسي ج ١ ص ١٨٥.

١٨ - تحف العقول ص ٢٩٠، والبحارج ٧٨ ص ٣٠٣ ح ١.

٧٨ / ١٩ - الطبرسي في الاحتجاج:، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم‌السلام، عن الحسين بن علي عليهما‌السلام، في حديث طويل، عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام قال: « قال الله تعالى لنبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ليلة المعراج: وكانت الامم السالفة إذا نوى أحدهم حسنة (ثم لم) (١) يعملها لم تكتب له، وان عملها كتبت له حسنة وان امتك اذا همّ احدهم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة وان عملها كتبت له عشرا، وهى من الآصار (٢) التي كانت عليهم فرفعتها، عن امتك »، الخبر.

٧٩ / ٢٠ - كتاب المسلسلات لجعفر بن احمد القمى: حدّثنا محمّد بن على بن الحسين [، عن أبيه، عن ] (١) الثعلبي، عن [ عبدالله بن ] (٢) منصور، عن أبيه، قال: سألت مولاى أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما‌السلام، عن قول الله عزّوجلّ: ( يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ) (٣) قال فقال لى: « سألت أبى، قال: سألت جدى (٤) قال: سألت أبي على بن الحسين بن علي عليهم‌السلام قال: سالت أبي الحسين بن علي عليهم‌السلام قال: سألت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، عن قول الله عزّوجلّ: ( يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ) قال: سألت الله عزّوجلّ فأوحى

____________________________

١٩ - الاحتجاج ص ٢٢٢ في احتجاجه عليه‌السلام على اليهودي.

(١) في المصدر: فلم.

(٢) الاصر: العهد الثقيل. وجمعه اصار، هو مثل لثقل تكليفهم، لسان العرب ج ٤ ص ٢٢، مجمع البحرين ج ٣ ص ٢٠٨، مادة (أصر) فيهما.

٢٠ - المسلسلات ص ١١٤، عنه في البحار ج ٧١ ص ٢٥٠ ح ١٣.

(١ و ٢) مابين المعقوفتين أثبتناه من المصدر والبحار.

(٣) طه ٢٠: ٧.

(٤) كذا، واستظهر المصنف (قده): سألت أبي.

إلىّ: انى خلقت في قلب ابن آدم عرقين يتحركان بشئ من الهوى فان يكن في طاعتي كتبت له حسنات، وان يكن في معصيتى لم أكتب عليه شيئاً حتى يواقع الخطيئة ».

٧- ( باب كراهية نية الشر )

٨٠ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: ونروى: « مامن عبد أسر خيراً فتذهب الايام حتى يظهر الله له خيراً، وما من عبد أسرّ شرّاً فتذهب الأيام حتى يظهر الله له شرّاً » وقال عليه‌السلام وأروى (١): « لا يقبل الله عمل عبد وهو يضمر في قلبه على مؤمن سوءاً ».

٨١ / ٢ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح:، عن حميد بن شعيب، عن جابر قال: سمعته - أي جعفراً عليه‌السلام - يقول: « ما من عبد يسر خيراً إلا لم تذهب الأيام حتى يظهر له خيراً، وما من عبد يسر شراً إلا لم تذهب الايام حتى يظهر له شراً ».

٨٢ / ٣ - الجعفريات: اخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدّثني موسى قال: حدّثني أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ من أسرّ (١) سريرة ألبسه الله رداها، ان خيراً فخير وان شراً فشرّ ».

____________________________

الباب - ٧

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥٢ باب الرياء.

(١) نفس المصدر ص ٥٠.

٢ - كتاب جعفر بن محمّد ص ٧١.

٣ - الجعفريات ص ١٨٥.

(١) في المصدر: استر.

٨٣ / ٤ - ابن الشيخ الطوسى في أماليه:، عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن الحسين الخلال، عن الحسن بن الحسين الانصاري، عن زافر بن سليمان، عن أشرس الخراساني، عن أيوب السجستاني، عن أبي قلابة، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « من أسرّ ما يسخط الله تعالى أظهر الله (ما يخزيه) (١) » الخبر.

٨ - ( باب وجوب الاخلاص في العبادة والنية )

٨٤ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى قال، حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: تكتب الصلاة على أربعة أسهم: سهم منها إسباغ (١) الوضوء، وسهم منها الركوع، وسهم منها السجود، وسهم منها الخشوع، قيل: يا رسول الله، وما الخشوع؟ قال: التواضع في الصلاة، وان يقبل العبد بقلبه كلّه على ربّه عزّوجلّ ».

٨٥ / ٢ - وبهذا الإسناد، عن علي عليه‌السلام، أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أبصر رجلاً قد دبرت (١) جبهته، فقال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « من يغالب عمل الله يغلبه، ومن يهجر الله عزّ

____________________________

٤ - امالي الطوسي ج ١ ص ١٨٥.

(١) في المصدر ٦ له ما يحزنه.

الباب - ٨

١ - الجعفريات ص ٣٧.

(١) ليس في المصدر.

٢ - المصدر السابق ص ٥١.

(١) الدبر بالتحريك: الجرح (لسان العرب ج ٤ ص ٢٧٤ مادة دبر، مجمع البحرين ج ٣ ص ٢٩٩ مادة دبر).

وجلّ يشوّه به، ومن يخدع الله يخدعه، فهلّا تجافيت بجبهتك الأرض (٢) ولم يبشر (٣) وجهك ».

٨٦ / ٣ - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه‌السلام: « ولابدّ للعبد من خالص النيّة في كلّ حركة وسكون، لأنّه إذا لم يكن هذا المعنى يكون غافلاً، والغافلون قد وصفهم الله تعالى فقال: ( إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ) (١) وقال: ( وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ) (٢).

وقال عليه‌السلام (٣): الإخلاص يجمع فواضل الاعمال، وهو معنى مفتاحه القبول، وتوقيعه الرضا، فمن تقبّل الله منه ويرضى عنه فهو المخلص وان قلّ عمله، ومن لا يتقبّل الله منه، فليس بمخلص وان كثر عمله، اعتباراً بآدم عليه السلام، وابليس عليه اللعنة، وعلامة القبول وجود الاستقامة ببذل كل محاب مع اصابة كل حركة وسكون.

والمخلص: ذائب روحه، باذل مهجته في تقويم ما به العلم والاعمال، والعامل والمعمول بالعمل، لأنّه إذا أدرك ذلك فقد أدرك الكل، وإذا فاته ذلك فاته الكل، وهو تصفية معاني التنزيه في التوحيد

____________________________

(٢) في المصدر:، عن الارض.

(٣) بشر الاديم ... قشر بشرته .. وبشر الجراد الأرض .. قشرها وأكل ما عليها كأن ظاهر الارض بشرتها (لسان العرب ج ٤ ص ٦٠ مادة بشر).

٣ - مصباح الشريعة ص ٣٩.

(١) الفرقان ٢٥: ٤٤.

(٢) النحل ١٦: ١٠٨.

(٣) نفس المصدر ص ٤٢٠، وعنه في البحار ج ٧٠ ص ٢٤٥ ح ١٨.

كما قال الأول: هلك العاملون إلا العابدون، وهلك العابدون إلا العالمون وهلك العالمون إلا الصادقون، وهلك الصادقون إلا المخلصون، وهلك المخلصون إلا المتقون، وهلك المتقون إلا الموقنون، وان الموقنين لعلى خطر عظيم، قال الله تعالى: ( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) (٤) وأدنى حدّ الإخلاص بذل العبد طاقته، ثم لا يجعل لعمله عند الله قدراً، فيوجب به على ربه مكافاة لعلمه بعمله أنه لو طالبه بوفاء حق العبودية لعجز، وأدنى مقام المخلص في الدنيا السلامة من جميع الآثام، وفي الآخرة النجاة من النار والفوز بالجنة ».

٨٧ / ٤ - العياشي:، عن علي بن سالم، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: « قال الله تعالى: انا خير شريك، من أشرك بى في عمله لن أقبله، إلا ما كان لى خالصاً ».

٨٨ / ٥ - أحمد بن محمّد بن فهد في عدة الداعي:، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « يقول الله سبحانه: انا خير شريك، ومن اشرك معى شريكاً في عمله، فهو لشريكي دوني لأنى لا أقبل إلا ما خلص لى ».

٨٩ / ٦ - وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « إنّ لكل حق حقيقة وما بلغ عبد حقيقة الإخلاص حتى لا يحب أن يحمد على شئ من عمل لله ».

٩٠ / ٧ - فقه الرضا عليه‌السلام: « اروى، عن العالم

____________________________

(٤) الحجر ١٥: ٩٩.

٤ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٥٣.

٥ - عدة الداعي ص ٢٠٣.

٦ - المصدر السابق ص ٢٠٣.

٧ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥٢.

عليه‌السلام يقول الله عزّوجلّ: انا خير شريك، من أشرك معي غيري في عمل لم أقبل إلا ما كان لى خالصاً ».

٩١ / ٨ - تفسير العسكري قال محمّد بن علي الباقر عليهما‌السلام: « لا يكون العبد عابداً لله حق عبادته حتى ينقطع، عن الخلق كله (١) إليه، فحينئذ يقول هذا خالص لى فيتقبّله (٢) بكرمه ».

وقال جعفر بن محمّد (٣) عليهما‌السلام: « ما أنعم الله عزّوجلّ على عبد أجلّ من أن لا يكون في قلبه مع الله غيره ».

وقال جعفر بن محمّد عليهما‌السلام: « أشرف الاعمال التقرّب بعبادة الله عزّوجلّ (٤) ».

٩٢ / ٩ الشيخ أبوالفتوح الرازي في تفسيره:، عن حذيفة بن اليمان قال: سألت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، عن الإخلاص فقال: « سألته، عن جبرئيل فقال: سألته، عن الله تعالى: فقال: الإخلاص سرّ من سرّى اودعه في قلب من أحببته ».

٩٣ / ١٠ - وعن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله

____________________________

٨ - تفسير العسكري عليه‌السلام ص ١٣٢.

(١) في المصدر: كلهم.

(٢) في المصدر: فيقبله.

(٣) في المصدر: موسى بن جعفر عليه‌السلام.

(٤) في المصدر: تعالى إليه.

٩ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٢١٥، ومنية المريد ص ٤٣، عنه في البحار ج ٧٠ ص ٢٤٩ ح ٢٤.

١٠ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٢١٥.

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « إنّ لكلّ حقّ حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإخلاص حتى لا يحبّ أن يحمد على شئ من عمل ».

٩- ( باب ما يجوز قصده من غايات النية وما يستحب اختياره منها )

٩٤ / ١ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح:، عن حميد بن شعيب، عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سمعته - أي جعفراً عليه‌السلام - يقول: « قد كان عليّ عليه‌السلام وهو عبدالله، قد أوجب له الجنة عمد إلى قربات فجعلها صدقة مبتولة (١)، قال: اللهم إنّما فعلت هذا لتصرف وجهى، عن النار، وتصرف النار، عن وجهى ».

٩٥ / ٢ - تفسير العسكري عليه‌السلام: قال علي بن الحسين عليهما‌السلام: « انى أكره ان أ عبدالله لأغراض لى ولثوابه، فأكون كالعبد الطمع المطمع، ان طمع عمل، والّا لم يعمل، وأكره أن أعبده لخوف عذابه، فأكون كالعبد السوء، ان لم يخف لم يعمل قيل: فلم تعبده ؟ قال: لما هو اهله بأياديه (١) على وانعامه ».

____________________________

الباب - ٩

١- كتاب جعفر بن محمّد بن شريح ص ٧٠.

(١) في المصدر: مقبولة تجري من بعده للفقراء.

والمبتول: المقطوع (مجمع البحرين ج ٥ ص ٣١٧ مادة بتل) وصدقة بتلة أي منقطعة من مال المتصدق بها خارجة الى سبيل الله (لسان العرب ج١١ ص ٤٢ مادة بتل).

٢- تفسير العسكري عليه‌السلام ص ١٣٢.

(١) قال ابن جني: أكثر ما تستعمل الأيادي في النعم لا في الأعضا ... وقال ابن شميل: له على يد، وابن الأعرابي: اليد: النعمة - لسان العرب ج ١٥ ص ٤١٩و٤٢٣ (يدي) ولا تجعل لفاجر على يداً ولا منه. يريد باليد هنا النعمة لأنها من شأنها =

١٠ - ( باب عدم جواز الوسوسة في النية والعبادة )

٩٦ / ١ - الشيخ حسين العاملي - والد شيخنا البهائي - في العقد الطهماسية: رويت بسندي إلى رسول الله (صلى الله عليه آله)، أنّ بعض أصحابه شكا إليه كثرة الوسوسة، فقال: يا رسول الله، ان الشيطان قد حال بينى وبين صلواتي يلبسها علىّ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « ذلك شيطان يقال له (خنزب) فإذا أحسست به، فتعوذ بالله واتفل، عن يسارك ثلاثاً » قال ففعلت ذلك، فأذهب الله عنى (خنزب) بخاء معجمة تفتح وتكسر ونون ساكنة وزاء مفتوحة. [ وباقى أخبار الباب ياتي في آخر أبواب الخلل ] (١).

١١ - ( باب تحريم قصد الرياء والسمعة في العبادة )

٩٧ / ١ - عليّ بن ابراهيم في تفسيره:، عن جعفر بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه‌السلام في قوله عزّوجلّ: ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) (١)، قال:

____________________________

= أن تصدر من اليد، مجمع البحرين ج ١ ص ٤٨٩ (يدا).

الباب - ١٠

١ - العقد الطهماسية ص ٤٠ والبحار ج ٢١ ص ٣٦٤ عنن اعلام الدين، وج ٩٥ ص ١٣٧، عن خط الشهيد (ره)

(١) مابين المعقوفين اثبتناه من الحجرية.

الباب - ١١

١ - تفسير القمي ج ٢ ص ٤٧.

(١) الكهف ١٨: ١١٠.

« هذا الشرك شرك رياء ».

٩٨ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام: ونروى، « من عمل لله كان ثوابه على الله، ومن عمل للناس كان ثوابه على الناس، إن ّكل رياء شرك ».

٩٩ / ٣ - العياشي في تفسيره:، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: سألته، عن تفسير هذه الآية: ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) (١) قال: « من صلى، أو صام، أو اعتق، أو حجّ، يريد محمّدة (٢) الناس، فقد أشرك (٣) في عمله، وهو شرك (٤) مغفور ».

١٠٠ / ٤ - وعن جراح، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: ( مَن كَانَ يَرْجُو - إلى - بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) (١) أنه ليس من رجل يعمل شيئاً من البر، ولا يطلب به وجه الله، انما يطلب تزكية الناس يشتهى أن يسمع به الناس، فذاك الذى اشرك بعبادة ربه احداً.

١٠١ / ٥ - وعن مسعدة بن زياد، عن الصادق، عن أبيه

____________________________

٢ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥٢.

٣ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٥٢ ح ٩٢.

(١) الكهف ١٨: ١١٠.

(٢) الحمد: نقيض الذم.. ومنه المحمّدة خلاف المذمة لسان العرب ج ١ ص ١٠٥ (حمد).

(٣) في المصدر: اشترك.

(٤) في المصدر: مشرك.

٤ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٥٢ ح ٩٣.

(١) الكهف ١٨: ١١٠.

٥ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٨٣ ح ٢٩٥.

عليهما‌السلام: « انّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ سئل فيما النجاة غداً؟ فقال: النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم، فإنه من يخادع الله يخدعه، ويخلع منه الإيمان، ونفسه يخدع لو يشعر، فقيل له: وكيف يخادع الله؟ قال: يعمل بما أمره الله، ثم يريد به غيره فاتقوا الله، واجتنبوا الرياء فإنه شرك بالله، إن المرائى يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا كافر، يا فاجر، يا غادر، يا خاسر، حبط عملك، وبطل أجرك، ولا خلاق (١) لك اليوم، فاطلب (٢) أجرك ممّن كنت تعمل له ».

١٠٢ / ٦ - وعن زرارة وحمران، عن أبي جعفر و أبي عبدالله عليهما‌السلام قالا: « لو أنّ عبداً عمل عملاً يطلب به رحمة الله والدار الآخرة، ثم ادخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركاً ».

١٠٣ / ٧ - نهج البلاغة: قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام: « واعملوا في غير رياء ولا سمعة، فانه من يعمل لغير الله يكله الله (إلى من عمل) (١) له ».

١٠٤ / ٨ - الجعفريات: اخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدّثني موسى قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب

____________________________

(١) الخلاق: الحظ والنصيب من الخير والصلاح (لسان العرب ج ١٠ ص ٩٢، مجمع البحرين ج ٥ ص ١٥٧ مادة خلق).

(٢) في المصدر: فالتمس.

٦ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٥٣ ح ٩٦.

٧ - نهج البلاغة ج ١ ص ٥٧ خطبة ٢٢.

(١) في المصدر: لمن عمل.

٨ - الجعفريات ص ١٣٦.

عليهم‌السلام، قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: من زاد خشوع الجسد على ما في القلب، فهو خشوع نفاق ».

١٠٥ / ٩ - كتاب المانعات من الجنة: للشيخ الفقيه أبي محمّد جعفر بن أحمد القمى، عن أبي سعيد الخدرىّ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « إن الله حرّم الجنة على كل مراءٍ ومرائية، وليس البرّ فى حسن الزى ولكن البرّ في السكينة والوقار ».

١٠٦ / ١٠ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي:، عن أبي الصبّاح العبدى، - ويقال له الكنانى -، عن يزيد بن خليفة، قال: دخلنا على أبي عبدالله عليه‌السلام، فلمّا جلسنا عنده قال: « نظرتم حيث نظر الله - إلى أن قال -: ما على عبد إذا عرفه الله إلا يعرفه الناس، انه من عمل للناس كان ثوابه على الناس، ومن عمل لله كان ثوابه على الله، وإنّ كل رياء شرك ».

١٠٧ / ١١ - وعن حميد بن شعيب، عن جابر قال: سمعته - أي - جعفراً عليه‌السلام - يقول: ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) (١) - ثم قال -: « إنّه ليس من رجل عمل شيئاً من أبواب الخير يطلب به وجه الله، ويطلب به حمد الناس، يشتهى ان يسمع الناس، قال فقال: هذا الذى أشرك بعبادة ربه ».

١٠٨ / ١٢ - الشهيد الثاني في منية المريد: قال رسول الله

____________________________

٩ - كتاب المانعات ص ٦٢.

١٠ - كتاب جعفر بن محمّد الحضرمي ص ٧٧.

١١ - المصدر السابق ص ٧١.

(١) الكهف ١٨: ١١٠.

١٢ - منية المريد ص ١٥٨، عدة الداعي ص ٢١٤ مع اختلاف يسير في ذيله.

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشرك الاصغر » قالوا: وما الشرك الاصغر؟

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « هو الرياء، يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم الجزاء ».

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « استعيذوا (١) من جبّ الخزى »، قيل: وما هو يا رسول الله؟ قال: « واد في جهنّم اُعدّ للمرائين ».

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « إنّ المرائى ينادى يوم القيامة: يا فاجر، يا غادر، يا مرائى، ضلّ عملك وبطل اجرك، اذهب فخذ اجرك ممّن كنت تعمل له ».

١٠٩ / ١٣ - وفى أسرار الصلاة:، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « إنّ الجنة تكلّمت وقالت: إنى حرام على كل بخيل ومراء ».

وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « إن النار وأهلها يعجون (١) من اهل الرياء فقيل: يا رسول الله وكيف تعجّ النار؟ قال: « من حرّ النار التي يعذبون بها ».

١١٠ / ١٤ - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه‌السلام: « لاتراء بعملك من لا يحيى ولا يميت ولا يغنى عنك شيئاً، والرياء شجرة لا تثمر إلا الشرك الخفىّ وأصلها النفاق، يقال للمرائي عند الميزان: خذ

____________________________

(١) في المصدر: استعيذوا بالله.

١٣ - اسرار الصلاة ص ١٤٢.

(١) عج يعج: رفع صوته وصاح (لسان العرب ج ٢ ص ٣١٨ مادة عجج).

١٤ - مصباح الشريعة ص ٢٨٠.

ثوابك ممّن عملت له (١)، ممّن أشركته معى، فانظر من تعبد؟ ومن تدعو؟ ومن ترجو؟ ومن تخاف؟ واعلم أنّك لا تقدر على إخفاء شئ من باطنك عليه (٢) وتصير مخدوعاً (٣)، قال الله عزّوجلّ: ( يُخَادِعُونَ اللَّـهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ) (٤).

واكثر ما يقع الرياء في النظر (٥)، والكلام، والاكل، والمشى، والمجالسة، واللباس، والضحك، والصلاة، والحج، والجهاد، والقراءة (٦)، وسائر العبادات الظاهرة، ومن اخلص باطنه لله وخشع له بقلبه و رأى نفسه مقصّراً بعد بذل كلّ مجهود، وجد الشكر عليه حاصلاً، فيكون ممّن يرجى له الخلاص من الرياء والنفاق، إذا استقام على ذلك في كل حال ».

١١١ / ١٥ - الشيخ الطوسى في مجالسه:، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أبي الحسين رجاء بن يحيى، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن الأصم، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبدالله بن أبي دُنّى [ الهنائى ] (١)، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن

____________________________

(١) في المصدر: خذ ثوابك وثواب عملك، ...

(٢) في المصدر: عليك.

(٣) في المصدر: مخدوعاً بنفسك.

(٤) البقرة ٢: ٩.

(٥) في المصدر: البصر.

(٦) في المصدر: وقراءة القرآن.

١٥ - امالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٥، مكارم الاخلاق ص ٤٦٤، تنبيه الخواطر (مجموعة ورام) ج ٢ ص ٥٨، البحار ج ٧٧ ص ٨١، عن المكارم.

(١) هذا هو الصحيح - وما بين المعقوفتين أثبتناه من البحار - وكان في الاصل المخطوط:

... بن أبي دبي، وفي الأمالي: بن أبي داود الهنابي، وفي المكارم: وهب بن

أبيه، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « يا أبا ذر، إتّق الله ولا تر الناس انّك تخشى الله فيكرموك وقلبك فاجر ».

١١٢ / ١٦ - الصدوق في الأمالى:، عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن عامر، عن عمه، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالى، عن علي بن الحسين عليهما‌السلام قال: « المؤمن خلط علمه بالحلم - إلى أن قال -: ولا يفعل شيئاً من الحق رياء، ولا يتركه حياء ».

١١٣ / ١٧ - الشيخ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر:، عن شداد بن أوس قال: دخلت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، فرأيت في وجهه ما ساءني فقلت: ما الذى أرى بك؟ فقال: « اخاف على امتي الشرك »، فقلت: أ يشركون من بعدك؟! فقال: « أما إنهم لا يعبدون شمساً ولاقمراً ولا وثناً ولا حجراً، ولكنّهم يراؤون بأعمالهم، والرياء هو الشرك ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) (١).

١٢ - ( باب بطلان العبادة المقصود بها الرياء )

١١٤ / ١ - الجعفريات: اخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدّثني موسى

____________________________

= عبدالله الهناء، وهو تصحيف ظاهر. راجع تهذيب الكمال، وتهذيب التهذيب، خلاصة الخزرجي، والتقريب.

١٦ - امالي الصدوق ص ٣٩٩ ح ١٢، البحار ج ٦٧ ص ٢٩١ ح ١٤.

١٧ - تنبيه الخواطر ج ٢ ص ٢٣٣.

(١) الكهف ١٨: ١١٠.

الباب - ١٢

١ - الجعفريات ص ١٦٣.

قال: حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « إنّ الملك ليصعد بعمل العبد إلى الله تعالى فإذا صعد بحسناته إلى الله تعالى يقول [ الله ] تعالى: اجعله في سجّين (١)، فانه ليس إيّاى أراد به ».

١١٥ / ٢ - وبهذا الإسناد قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: لا يقبل الله تعالى دعاء المرائى » الخبر.

١١٦ / ٣ - فقه الرضا عليه‌السلام: ونروى في قول الله تعالى: ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) (١) قال: ليس من رجل يعمل شيئاً من الثواب لا يطلب به وجه الله، إنما يطلب تزكية الناس، ويشتهي أن يسمع به إلّا أشرك بعبادة ربّه في ذلك العمل، فيبطله الرياء وقد سمّاه الشرك.

١١٧ / ٤ - العياشي في تفسيره:، عن علي بن سالم، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: « قال الله تعالى: انا خير شريك، من أشرك بى في عمله، لم أقبله إلّا ما كان لى خالصاً ».

١١٨ / ٥ - وفى رواية اُخرى عنه عليه‌السلام: قال: « إن الله تعالى

____________________________

(١) سجين: من السجن وهو الحبس. وفي التفسير: هو كتاب جامع ديوان الشر مجمع البحرين ج ٦ ص ٢٦٢ وقال ابن الاثير في النهاية ج ٢ ص ٣٤٤ سجين: بدون الالف واللام، اسم علم للنار.

٢ - المصدر السابق ص ١٧٠.

٣ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥٢.

(١) الكهف ١٨: ١١٠.

٤ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٥٣ ح ٩٤.

٥ - المصدر السابق. ج ٢ ص ٣٥٣ ح ٩٥.

يقول: أنا خير شريك، من عمل لى ولغيري فهو لمن عمل له دوني ».

١١٩ / ٦ - عدّة الداعي:، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « إن الله تعالى لا يقبل عملاً فيه مثقال ذرّة من رياء ».

١٢٠ / ٧ - الشهيد الثاني في اسرار الصلاة، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « إنّ أول من يدعى يوم القيامة رجل جمع القرآن، ورجل قتل فسبيل الله، ورجل كثير المال، فيقول الله عزّوجلّ للقارئ: ألم اُعلمك ما أنزلت على رسولي ؟ فيقول بلى: يا ربّ، فيقول: ما عملت فيما علمت ؟ فيقول: يا رب قمت به في آناء الليل وأطراف النهار، فيقول الله تعالى: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله تعالى: إنّما أردت أن يقال: فلان قارئ، فقد قيل ذلك. ويؤتى بصاحب المال، فيقول الله تعالى: ألم اُوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟ فيقول: بلى يا ربّ، فيقول: فما عملت فيما آتيتك؟ قال: كنت أصل الرحم وأتصدّق، فيقول الله تعالى: كذبت، وتقول الملائكة كذبت، ويقول الله تعالى: بل أردت أن يقال فلان جواد، وقد قيل ذلك. ويؤتى بالذى قتل في سبيل الله، فيقول الله تعالى: ما فعلت؟ فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك، فقاتلت حتى قتلت، فيقول الله تعالى: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت ويقول الله تعالى: بل أردت أن يقال فلان شجاع جرئ، فقد قيل ذلك. ثم قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: اُولئك تسعّر لهم نار جهنّم ».

١٢١ / ٨ - السيّد الأجلّ علي بن طاووس في فلاح السائل: بإسناده عن

____________________________

٦ - عدة الداعي ص ٢١٤.

٧ - اسرار الصلاة ص ١٤٢.

٨ - فلاح السائل ص ١٢٣ باختلاف يسير.

الشيخ هارون بن موسى التلعكبري، عن ابن عقدة، عن محمّد بن سالم بن جبهان، عن عبد العزيز، عن الحسن بن علي، عن سنان، عن عبد الواحد، عن رجل، عن معاذ، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ في خبر طويل: « وتصعد الحفظة بعمل العبد أعمالاً بفقه واجتهاد وورع، له صوت كصوت الرعد، وضوء كضوء البرق، وله ثلاثة آلاف ملك، فيمرّ بهم على ملك السماء السابعة، فيقول الملك: قف واضرب بهذا العمل وجه صاحبه، أنا ملك الحجّاب أحجب كل عمل ليس لله، إنّه أراد رفعة عند القوّاد، وذكراً في المجالس، وصوتاً (١) في المدائن، أمرني ربّى أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيرى ما لم يكن خالصاً.

[ قال ] وتصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجاً به من صلاة، وزكاة، وصيام، وحج، وعمرة، وخلق حسن وصمت، وذكر كثير، تشيّعه ملائكة السموات وملائكة السموات السبعة بجماعتهم، فيطؤون الحجب كلّها حتى يقوموا بين يدى الله سبحانه، فيشهدوا له بعمل صالح ودعاء، فيقول الله تعالى: انتم حفظة عمل عبدى، وانا رقيب على ما في نفسه، إنّه لم يردنى بهذا العمل، عليه لعنتي، فتقول الملائكة: عليه لعنتك ولعنتنا ».

١٢٢ / ٩ - ورواه ابن فهد في عدة الداعي -، عن كتاب المنبئ، عن زهد النبي - صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لأبي محمّد جعفر بن أحمد بن علي القمى، عن عبد الواحد، عمن حدّثه، عن معاذ بن جبل، مثله.

____________________________

(١) الصوت: قالوا: انتشر صوته في الناس! بمعنى الصيت، والصيت: الذكر (لسان العرب ج ٢ ص ٥٨ مادة صوت).

٩ - عدة الداعي ص ٢٢٩.

١٢٣ / ١٠ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول:، عن هشام، عن الكاظم عليه‌السلام: انه قال: « وينبغى للعاقل إذا عمل عملاً أن يستحيى من الله إذ تفرّد بالنعم، أن يشارك في عمله أحداً غيره ».

١٢٤ / ١١ - القطب الراوندي في لبّ اللباب، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، انه سئل، ما القلب السليم؟ فقال: « دين بلاشك وهوى، وعمل بلا سمعة ورياء ».

١٢٥ / ١٢ - وعنه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال: « ينادى في القيامة: أين الّذين كانوا يعبدون الناس؟ قوموا وخذوا أجوركم ممّن عملتم له، فإنّى لا أقبل عملاً خالطه شئ من الدنيا ».

١٢٦ / ١٣ - وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « الشرك أخفى في امتي من دبيب النمل على الصفا (١)».

١٢٧ / ١٤ - دعائم الإسلام:، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، أنّه أوصى قوماً من أصحابه فقال: « اجعلوا أمركم هذا لله ولا تجعلوه للناس، فإنّه ماكان لله فهو له، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله » الخبر.

١٢٨ / ١٥ - وعن أبي جعفر عليه‌السلام أنه أوصى لبعض شيعته

____________________________

١٠ - تحف العقول ص ٢٩٧.

١١ - لب اللباب: مخطوط.

١٢ - المصدر السابق.

١٣ - لب اللباب: مخطوط.

(١) الصفا: العريض من الحجارة الاملس (لسان العرب ج ١٤ ص ٤٦٤، مجمع البحرين ج ١ ص ٢٦٣ مادة صفا).

١٤ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٦٢.

١٥ - المصدر السابق ج ١ ص ٦٤.

فقال: « يا معشر شيعتنا، اسمعوا وافهموا - إلى أن قال -: واجتمعوا على اُموركم، ولا تدخلوا غشاً ولا خيانة على أحد - إلى أن قال -: ولا عملكم لغير ربّكم، ولا إيمانكم وقصدكم لغير نبيّكم ».

١٣ - ( باب كراهية الكسل في الخلوة والنشاط بين الناس )

١٢٩ / ١ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى قال: حدّثنا، أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه على بن الحسن، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب عليهم‌السلام قال: « للمرائي ثلاث علامات، ينشط إذا رأى الناس، ويكسل إذا خلا، ويحبّ أن يحمد في جميع اُموره ».

١٣٠ / ٢ - الصدوق في الخصال:، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود، عن حماد، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: « قال لقمان لابنه: للمرائي ثلاث علامات، يكسل إذا كان وحده، وينشط إذا كان الناس عنده، ويتعرّض في كل امر للمحمدة ».

١٣١ / ٣ - القطب الراوندي في لب اللباب: قال: قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « من احسن صلاته حتى يراها الناس، وأساءها حين يخلو، فتلك استهانة استهان بها ربه ».

١٤ - ( باب كراهة ذكر الانسان عبادته للناس )

١٣٢ / ١ - عدّة الداعي:، عن الصادق عليه‌السلام: « من عمل

____________________________

الباب - ١٣

١ - الجعفريات ص ٢٣١.

٢ - الخصال ص ١٢١ ح ١١٣.

٣ - لب اللباب: مخطوط، شهاب الاخبار ص ٢١٤ ح ٣٨٩.

الباب - ١٤

١ - عدة الداعي ص ٢٢١.

حسنة سرّاً كتبت له سراً، فإذا أقرّ بها محيت، وكتبت جهراً، فإذا أقرّ بها ثانياً، محيت وكتبت رياء ».

١٣٣ / ٢ - القطب الراوندي في دعواته: روى زيد بن أسلم: أن عابداً في بنى اسرائيل سأل الله تعالى فقال: يا ربّ ما حالى عندك، أخير فأزداد في خيرى؟ أو شرّ فاستعتب (١) قبل الموت؟ قال: فأتاه آت فقال له: ليس لك عند الله خير، قال: يا ربّ وأين عملي؟ قال: كنت إذا عملت لى خيراً أخبرت الناس به، فليس لك منه إلّا الذى رضيت به لنفسك الخبر.

١٣٤ / ٣ - كتاب العلاء بن رزين:، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: « لا بأس أن تحدّث أخاك إذا رجوت أن تنفعه وتحثّه، وإذا سألك هل قمت الليلة أو صمت؟ فحدّثه بذلك إن كنت فعلته، فقل: قد رزق الله ذلك ولا تقل: لا، فإن ذلك كذب ».

١٥ - ( باب جواز تحسين العبادة ليقتدى بالفاعل وللترغيب في المذهب )

١٣٥ / ١ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى:، عن الحسن بن الحسين بن بابويه، عن عمّه محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن عمّه أبي جعفر بن بابويه، عن أبيه، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن عبدالحميد بن غواص، عن عمر بن يحيى بن بسام قال: سمعت

____________________________

٢ - دعوات الراوندي ص ٥٩، عنه في البحار ج ٧٢ ص ٣٢٤ ح ٤.

(١) استعتب: طلب الرضا (لسان العرب ج ١ ص ٥٧٨ عتب).

٣ - كتاب العلاء بن رزين ص ١٥٤.

الباب - ١٥

١ - بشارة الصطفى ص ١٤٠.

أباعبدالله عليه‌السلام يقول: « إنّ أحقّ الناس بالورع آل محمّد وشيعتهم كى تقتدي الرعيّة بهم ».

١٣٦ / ٢ - دعائم الإسلام: روينا، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد عليهما‌السلام، انه قال في حديث: « اوصيكم بتقوى الله، والعمل بطاعته، واجتناب معاصيه، وأداء الامانة لمن ائتمنكم، وحسن الصحابة لمن صحبتموه، وأن تكونوا لنا دعاة صامتين، فقالوا: يابن رسول الله وكيف ندعو إليكم ونحن صموت ؟ قال: تعملون بما أمرناكم به من العمل بطاعة الله، وتتناهون (عن معاصي) (١) الله وتعاملون الناس بالصدق والعدل، وتؤدّون الأمانة، وتأمرون بالمعروف، وتنهون، عن المنكر، ولا يطّلع الناس منكم إلّا على خير، فإذا رأوا ما أنتم عليه (٢)، عملوا أفضل ما عندنا فتنازعوا إليه » (٣)، الخبر.

١٦ - (  باب استحباب العبادة في السرّ واختيارها على العبادة في العلانية إلّا فى الواجبات  )

١٣٧ / ١ - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه‌السلام في بعض خطبه: (  يا أيّها الناس، طوبى لمن شغله عيبه، عن عيوب الناس، وطوبى لمن لزم بيته، وأكل قوته، واشتغل بطاعة ربّه وبكى على

____________________________

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٥٦.

(١) في المصدر: عما نهيناكم عنه من ارتكاب محارم.

(٢) هنا في المصدر زيادة: قالوا هؤلاء الفلانية رحم فلانا، ما كان احسن ما يؤدب أصحابه.

(٣) زاد في المصدر: وعلموا أفضل ما كان عندنا فسارعوا إليه.

الباب - ١٦

١ - نهج البلاغة ج ٢ ص ١١٦ ح ١٧١.

خطيئته، فكان من نفسه في شغل، والناس منه في راحة ».

١٣٨ / ٢ - الجعفريات: اخبرنا عبدالله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام، أنّه قال لرجل: « هل في بلدك قوم شهروا أنفسهم بالخير فلا يعرفون إلّا به »؟ قال: نعم، قال: « فهل في بلدك قوم شهروا أنفسهم بالشرّ فلا يعرفون إلّا به »؟ قال: نعم، قال: « ففيها بين ذلك قوم يجترحون السيئات ويعملون بالحسنات يخلطون ذا بذا »؟ قال: نعم، قال عليه‌السلام: « تلك خيار اُمّة محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، تلك النمرقة (١) الوسطى، يرجع إليهم الغالى وينتهى إليهم المقصر ».

١٣٩ / ٣ - الشيخ الطوسى في مجالسه:، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن رجاء بن يحيى، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبد الرحمن الاصم، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبدالله، عن أبي الحرب بن أبي الاسود، عن أبيه، عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « يا أباذرّ، ان الصلاة النافلة

____________________________

٢ - الجعفريات ص ٢٣٢.

(١) النمرقة بكسر النون وفتها فسكون: الوسادة، قال في مجمع البحرين ج ٥ ص ٢٤٢ ما لفظه: « استعار عليه‌السلام ذلك له ولاهل بيته باعتبار كونهم أئمة العدل يستند الخلق إليهم في تدبير معاشهم ومعادهم، ومن حق الامام العادل ان يلحق به التالي المقصر في الدين ويرجع إليه الغالي المفرط المتجاوز في طلبه حد العدل كما يستند إلى النمرقة المتوسطة من على جانبيها ».

٣ - آمالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٣ و ١٤٧ باختلاف يسير، البحار ج ٧٧ ص ٩٢.

تفضل في السر على العلانية كفضل الفريضة على النافلة - إلى ان قال -: يا أباذرّ ان ربّك عزّوجلّ يباهى الملائكة بثلاثة نفر:

رجل يصبح في أرض قفر فيؤذن، ثم يقيم، ثم يصلى، فيقول ربّك عزّوجلّ للملائكة: انظروا الى عبدى يصلى ولا يراه أحد غيرى، فينزل سبعون ألف ملك، يصلون وراءه، ويستغفرون له إلى الغد من ذلك اليوم »، الخبر.

١٤٠/٤ - كتاب عاصم بن حميد الحناط:، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « ان من أغبط اوليائي عندي رجل خفيف الحال، ذو حظ من صلاة، أحسن عبادة ربّه في الغيب، وكان غامضاً (١) في الناس، جعل رزقه كفافاً فصبر عليه، عجّلت منيّته، مات فقلّ تراثه (٢) وقلّت بواكيه ».

١٤١ / ٥ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن اسماعيل بن همام، عن أبي الحسن عليه‌السلام قال: « دعوة العبد سرّاً دعوة واحدة، تعدل سبعين دعوة علانية ».

١٤٢ / ٦ - وعن محمّد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن

____________________________

٤ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢٧ باختلاف يسير.

(١) من كان غامضا في الناس: أي من كان خفيا عنهم لايعرف سوى الله تعالى (مجمع البحرين ج ٤ ص ٢١٩ غمض).

(٢) التراث: ما يخلفه الرجل لورثته (لسان العرب ج ٢ ص ٢٠١ مجمع البحرين ج ٢ ص ٢٦٧ ورث).

٥ - فلاح السائل ص ٢٦.

٦ - المصدر السابق ص ٢٦.

أبى عمير، عن بعض اصحابنا، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: « ما يعلم عظم ثواب الدعاء وتسبيح العبد فيما بينه وبين نفسه إلّا الله تبارك وتعالى ».

١٤٣ / ٧ - وعن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن عيسى، عن على بن اسباط، عن رجل، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: « إن الله تبارك وتعالى فرض هذا الأمر على اهل هذه العصابة سراً، ولن (١) يقبله علانية »، قال صفوان، قال أبوعبدالله عليه‌السلام: « إذا كان يوم القيامة، نظر رضوان خازن الجنّة إلى قوم لم يمروا به، فيقول: من أنتم؟ ومن أين دخلتم؟ قال: يقولون: إيهاً (٢) عنّا، فإنّا قوم عبدنا الله سرّاً، فأدخلنا الله الجنّة سرّاً ».

١٤٤ / ٨ - كتاب الغايات لجعفر بن احمد القمى: عن معاذ بن ثابت رفعه، قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « أفضل العبادة أجراً أخفاها ».

١٤٥ / ٩ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الانوار: عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « كفى بالرجل بلاء ان يشار إليه بالاصابع في دين أو دنيا ».

١٤٦ / ١٠ - وعن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: « ان الله يبغض

____________________________

٧ - فلاح السائل ص ٢٦.

(١) في المصدر: ولم.

(٢) في المصدر: إياك. وايها بمعنى كف (لسان العرب ح ١٣ ص ٤٧٤ ايه).

٨ - كتاب الغايات ص ٧٢.

٩ - مشكاة الانوار ص ٣٢٠.

١٠ - المصدر السابق ص ٣٢٠.

الشهرتين شهرة اللباس، وشهرة الصلاة ».

١٤٧ / ١١ - وعنه عليه‌السلام قال: « الشهرة خيرها وشرّها [ في ] (١) النار ».

١٧ - (  باب تأكّد استحباب حبّ العبادة والتفرّغ لها  )

١٤٨ / ١ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال: « أفضل الناس من عشق العبادة وعانقها واحبّها بقلبه وباشرها بجسده وتفرّغ لها، فهو لا يبالى على ما أصبح من الدنيا على يسر أم على عسر (١) ».

١٤٩ / ٢ - كتاب الغايات: لجعفر بن احمد القمى، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ مثله.

١٥٠ / ٣ - كتاب درست بن أبي منصور: عن جميل بن دراج، قال: قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام: اصلحك الله ( وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ) (١) قال: فقال الناس جميعاً لم يرض لهم الكفر، قال:

____________________________

١١ - المصدر السابق ص ٣٢٠.

(١) اثبتناه من المصدر.

الباب - ١٧

١ - الجعفريات ص ٢٣٢.

(١) في المصدر: ام على غير.

٢ - الغيات ص ٨٣.

٣ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٢.

(١) الزمر ٣٩: ٧.

قلت: جعلت فداك: ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) (٢) قال: فقال: « خلقهم للعبادة ».

١٥١ / ٤ - أصل زيد النرسى: عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: « سأله بعض أصحابنا، عن طلب الصيد - إلى أن قال -: قال عليه‌السلام: « وان المؤمن لفى شغل عن ذلك، شغله طلب الآخرة عن طلب (١) الملاهي ».

١٥٢ / ٥ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن أبي البقاء ابراهيم بن الحسين البصري، عن أبي طالب محمّد بن الحسن، عن أبي الحسن محمّد بن الحسين الدبيلى، عن علي بن احمد العسكري، عن أبي سلمة احمد الاصفهانى، عن أبي على راشد بن علي، عن عبدالله بن حفص، عن محمّد بن اسحاق، عن سعد بن زيد بن ارطاة، عن كميل بن زياد قال، قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام: « يا كميل، إنّه لا تخلو من نعمة الله عزّوجلّ عندك وعافيته، فلا تخل من تحميده وتمجيده وتسبيحه وتقديسه وشكره وذكره على كل حال »، الخبر.

١٥٣ / ٦ - ورواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: ويوجد في بعض نسخ نهج البلاغة أيضاً.

١٥٤ / ٧ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن يعقوب بن سعيد، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: سألته عن قول الله عزّوجلّ:

____________________________

(٢) الذاريات ٥١: ٥٦.

٤ - أصل زيد النرسي ص ٥٠.

(١) ليس في المصدر.

٥ - بشارة المصطفى ص ٢٨، عنه في البحار ج ٧٧ ص ٢٧٣.

٦ - تحف العقول ص ١١٧، مستدرك نهج البلاغة للمحمودي ج ٨ ص ٢٢٤.

٧ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٢٤ ح ٨٣، عنه في البرهان ج ٢ ص ٢٤١ ح ٨.

( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) (١) قال: « خلقهم للعبادة »، قال: قلت: وقوله: ( وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ، إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ) (٢) فقال: « نزلت هذه بعد تلك »

١٨ - (  باب تأكد استحباب الجدّ والاجتهاد في العبادة  )

١٥٥ / ١ - الجعفريات: اخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدّثني موسى قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليه‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لرجل: اعمل عمل من يظن أنه يموت غداً ».

١٥٦ / ٢ - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « علمني جبرئيل وأوجز، فقال: يا محمّد احبب ما شئت فانك مفارقه، وعش كم شئت فإنك ميت، واعمل ما شئت فانك ملاقيه ».

١٥٧ / ٣ - وبهذا الاسناد، عن علي بن أبي طالب عليه‌السلام أنه قال: « اعمل لكل يوم بما فيه ترشد ».

____________________________

(١) الذاريات ٥١: ٥٦

(٢) هود ١١: ١١٨، ١١٩.

الباب - ١٨

١ - الجعفريات ص ١٦٣.

٢ - المصدر السابق ص ١٨١ باختلاف يسير.

٣ - المصدر السابق ص ٢٣٣.

١٥٨ / ٤ - وبهذا الاسناد عنه عليه‌السلام، قال: « قلت لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: أخبرني عن قول الله عزّوجلّ: ( وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا ) (١) ما ذلك الكنز الذى أقام الخضر الجدار؟ فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: يا على، علم مدفون في لوح من ذهب مكتوب فيه - إلى ان قال -: وعجباً لمن أيقن بالحساب غداً ثم هو لا يعمل ».

١٥٩ / ٥ - وبهذا الإسناد، علي بن أبي طالب عليه‌السلام في قوله تعالى: ( وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ) (١)؟ قال: « لا تنس صحّتك وقوّتك وفراغك وشبابك ونشاطك وغناك، وأن تطلب به الآخرة ».

١٦٠ / ٦ - وبهذا الإسناد، عن عليّ عليه‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: إنّ في الجنّة شجرة، يخرج من أصلها خيل بلق (١) لاتروث ولا تبول مسرجة ملجمة، لجمها الذهب ومركبها الذهب وسروجها الدرّ والياقوت، فيستوى عليها أهل علّيّين، فيمرّون على من أسفل عنهم فيقولون: يا أهل الجنّة أنصفونا، أي ربّ بما بلّغت عبادك هذه المنزلة؟ قال: فيقول عزّوجلّ كانوا يصومون وكنتم تأكلون وكانوا يقومون الليل وكنتم تنامون وكانوا يتصدّقون وكنتم تبخلون وكانوا يجاهدون وكنتم تجبنون، فبذلك بلّغتهم هذه المنزلة ».

١٦١ / ٧ - زيد الزرّاد في أصله: عن أبي عبدالله عليه‌السلام، انه

____________________________

٤ - الجفريات ص ٢٣٧.

(١) المهف ١٨: ٨٢.

٥ - الجعفريات ص ١٧٦.

(١) القصص ٢٨: ٧٧.

٦ - المصدر السابق ص ٣٦.

(١) خيل بلق بضم فسكون: الخيل التي فيها سواد وبياض (لسان العرب ج ١ ص ٢٤ بلق)

٧ - اصل زيد الزراد ص ٦، عنه في البحار ج ٦٧ ص ٣٥٠ ح ٥٤

قال في جملة كلام له في أوصاف المؤمنين الكاملين: « فهم الحفىّ (١) عيشهم، المنتقلة ديارهم من أرض إلى أرض، الخميصة (٢) بطونهم من الصيام، الذبلة شفاههم من التسبيح، العمش (٣) العيون من البكاء، الصفر الوجوه من السهر، فذلك سيماهم، مثلاً ضربه الله في الانجيل لهم، وفي التوراة والقرآن والزبور والصحف الاُولى، وصفهم فقال: ( سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ ) (٤) عنى بذلك: صفرة وجوههم من سهر الليل - إلى أن قال -: حليتهم طول السكوت بكتمان السرّ والصلاة والزكاة والحجّ والصوم »، الخبر .

١٦٢ / ٨ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح: عنه، عن حميد بن شعيب، عن جابر قال: سمعته - أي جعفراً عليه‌السلام - يقول: « كيف يزهد قوم في أن يعملوا الخير وقد كان علىّ عليه‌السلام وهو عبدالله قد اوجب له الجنّة عمد إلى قربات له فجعلها صدقة مبتولة (١) تجرى من بعده للفقراء؟ قال: إنما (٢) فعلت هذا لتصرف وجهى، عن النار وتصرف النار، عن وجهى ».

____________________________

(١) في نسخة الخفي، والحفي: المبالغة في السؤال، عن الشئ (لسان العرب ج ١٤ ص ١٨٧، مجمع البحرين ج ١ ص ١٠٣ حفا).

(٢) الخميص: الضامر (لسان العرب ج ٧ ص ٣٠، مجمع البحرين ج ٤ ص ١٦٩ خمص).

(٣) العمش: ضعف رؤية العين مع سيلان دمعها في اكثر أوقاتها (لسان العرب ج ٦ ص ٣٢٠، مجمع البحرين ج ٤ ص ١٤٣ عمش).

(٤) الفتح ٤٨: ٢٩.

٨ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح ص ٧٠.

(١) في المصدر: مقبولة.

(٢) في المصدر: اللهم انما.

١٦٣ / ٩ - وعنه عليه‌السلام: يقول: « إنّ عليّ بن الحسين عليه‌السلام قال: إنّ أحقّ الناس بالإجتهاد والورع والعمل بما عند الله ويرضاه: الأنبياء وأتباعهم ».

١٦٤ / ١٠ - وعن جعفر، عن أبي الصباح، عن خيثمة الجعفي، عن أبي جعفر عليه‌السلام: قال: أردت أن اُودعه فقال: « يا خيثمة أبلغ موالينا السلام وأوصهم بتقوى الله - إلى أن قال -: يا خيثمة، أبلغ موالينا أنّا لسنا نغنى عنهم من الله شيئاً إلّا بعمل، وأنهم لن ينالوا ولايتنا إلّا بورع، وأنّ أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ خالفه إلى غيره ».

١٦٥ / ١١ - السيد علي بن طاووس (ره) في فتح الابواب: عن محمّد بن الحسين بن داود الخراجى، عن أبيه، ومحمّد بن علي بن حسن المقرى، عن علي بن الحسين بن أبي يعقوب الهمداني، عن جعفر بن محمّد الحسنى، عن الآمدي، عن عبد الرحمن بن قريب، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري قال: دخلت مع علي بن الحسين عليهما‌السلام على عبدالملك بن مروان، قال: فاستعظم عبد الملك ما رأى من أثر السجود بين عينى علي بن الحسين عليهما‌السلام فقال: يا أبا محمّد لقد بين عليك الاجتهاد، ولقد سبق لك من الله الحسنى، وأنت بضعة من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، قريب النسب وكيد السبب، وانك لذو فضل عظيم على أهل بيتك وذوى عصرك، ولقد اوتيت من الفضل والعلم والدين والورع ما لم يؤته أحد مثلك، ولا قبلك إلا من مضى من سلفك، وأقبل يثنى عليه ويطريه.

____________________________

٩ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح ص ٧٢.

١٠ - المصدر السابق ص ٧٩. باختلاف يسير.

١١ - فتح الابواب ص ١٨، عنه في البحار ج ٤٦ ص ٥٦ ح ١٠.

قال: فقال علي بن الحسين عليهما‌السلام: « كل ما ذكرته ووصفته من فضل الله سبحانه وتأييده وتوفيقه، فأين شكره على ما أنعم يا أميرالمؤمنين؟ كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يقف في الصلاة حتى ترم (١) قدماه، ويظمأ في الصيام حتى يعصب (٢) فوه، فقيل له: يارسول الله: أم يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فيقول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: أفلا أكون عبداً شكوراً؟ الحمد لله على ما أولى وأبلى وله الحمد في الآخرة والاولى.

والله لو تقطعت أعضائي وسالت مقلتاى على صدري لن أقوم لله جل جلاله بشكر عشر العشير من نعمة واحدة من جميع نعمه، التي لا يحصيها العادّون ولا يبلغ حد نعمة منها عليّ جميع حمد الحامدين، لا والله أو يرانى الله لا يشغلني شئ، عن شكره وذكره في ليل ولا نهار ولا سر ولا علانية، ولو لا أن لأهلي عليّ حقّاً، ولسائر الناس من خاصّهم وعامّهم عليّ حقوقاً لا يسعنى إلا القيام بها حسب الوسع والطاقة حتى أؤديها إليهم، لرميت بطرفي إلى السماء، وبقلبي إلى الله، ثم لم أرددهما حتى يقضى الله على نفسي وهو خير الحاكمين، وبكى عليه‌السلام وبكى عبد الملك »، الخبر.

١٦٦ / ١٢ - وفى فلاح السائل: ومن صفات مولانا على عليه‌السلام

____________________________

(١) ورم يرم بالكسر نادر وفي الحديث: انه قام حتى تورمت قدماه: أي انتفخت من طول قيامه في صلاة الليل (لسان العرب - ورم - ج ١٢ ص ٦٣٣).

(٢) عصب الريق فاه يعصبه عصبا: أيبسه، عصب الريق فاه إذا الصق به (لسان العرب - عصب - ج ١ ص ٦٠٧) والمراد هنا شدة العطش. ١٢ - فلاح السائل ص ٢٦٧.

في ليلة ما ذكره نوف لمعاوية وأنه ما فرش له فراش في ليل فقط، ولا أكل طعاماً في هجير (١) قطّ.

١٦٧ / ١٣ - الصدوق في الخصال: عن الخليل بن احمد، عن ابن منيع، عن مصعب، عن مالك، عن أبي عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد الخدرى و (١) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله: امام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عزّوجلّ »، الخبر.

ورواه بطريق آخر عن ابن عباس عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌.

١٦٨ / ١٤ - العياشي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: « يا ابا محمّد عليكم بالورع والاجتهاد »، الخبر .

١٦٩ / ١٥ - دعائم الإسلام: عن أبي عبدالله عليه‌السلام انه قال يوصى شيعته: « عليكم بالورع والاجتهاد، وصدق الحديث، وأداء الامانة، والتمسك بما أنتم عليه »، الخبر.

١٧٠ / ١٦ - وعنه عليه‌السلام أنه أوصى بعض شيعته فقال: « أما والله انكم لعلى دين الله ودين ملائكته، فأعينونا على ذلك بورع

____________________________

(١) الهجير: نصف النهار عند زوال الشمس إلى العصر وقيل انه شدة الحر (لسان العرب - هجر - ج ٥ ص ٢٥٤). والكلام هنا كناية، عن صيامه عليه‌السلام.

١٣ - الخصال ص ٣٤٢ ح ٧ و ٨

(١) في المصدر: أو

١٤ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٨٦ ح ٤٣ وتفسير البرهان ج ١ ص ٩٦٥، وج ٢ ص ٤١٤.

١٥ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٦٦.

١٦ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٦٢.

واجتهاد - إلى ان قال عليه‌السلام: - والله انكم كلكم لفي الجنة، ولكن ما أقبح بالرجل منكم ان يكون من أهل الجنة مع قوم اجتهدوا وعملوا الأعمال الصالحة، ويكون هو بينهم قد هتك ستره وأبدى عورته »، الخبر. .

١٧١ / ١٧ - وعنه عليه‌السلام أنه بلغه، عن بعض شيعته تقصير في العمل فوعظهم وغلظ عليهم، الخبر .

١٧٢ / ١٨ - روينا، عن علي عليه‌السلام ان قوماً أتوه في أمر من امور الدنيا يسألونه في الدين فتوسلوا إليه بأن قالوا: نحن من شيعتك يا أميرالمؤمنين فنظر إليهم طويلا ثم قال: « ما أعرفكم، وما أرى عليكم أثراً مما تقولون، انما شيعتنا من آمن بالله ورسوله وعمل بطاعته، واجتنب معاصيه، وأطاعنا فيما أمرنا ودعونا إليه، شيعتنا رعاة الشمس والقمر والنجوم - يعنى التحفظ من مواقيت الصلاة - شيعتنا ذبل شفاههم خمص بطونهم، تعرف الرهبانية في وجوههم » الخبر.

١٧٣ / ١٩ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الانوار، نقلا عن المحاسن، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: « كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ عند عائشة ليلتها قالت: يا رسول الله ولم تتعب نفسك، وغفر (١) لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: يا عائشة ألا أكون عبداً شكوراً؟ قال: وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يقوم على أصابع رجليه، فانزل الله تعالى: ( طه ، مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ

____________________________

١٧ - المصدر السابق ج ١ ص ٥٧.

١٨ - المصدر السابق ج ١ ص ٥٦.

١٩ - مشكاة الانوار ص ٣٥.

(١) في المصدر: وقد غفر

لِتَشْقَىٰ ) (٢).

١٧٤ / ٢٠ - القطب الراوندي في لب اللباب: كان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يصلّى حتى تورّمت قدماه، ولما قال الله لداود عليه‌السلام: ( اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ) (١) لم يخل محرابه من نفسه أو نائب له من أهله.

والاخبار في هذا الباب أكثر من أن تحصى، ويأتى في أبواب جهاد النفس شطر منها.

١٩ - (  باب استحباب استواء العمل والمداومة عليه واقلّه سنة  )

١٧٥ / ١ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي، عن حميد بن شعيب السبيعى، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سمعته - أي جعفراً عليه‌السلام - يقول: « إن أبا جعفر عليه‌السلام كان يقول: انى احب أن أدوم على العمل إذا عودتني (١) نفسي، وان فاتني من الليل قضيته من النهار، وان فاتني من النهار قضيته بالليل، وان احب الاعمال إلى الله ما ديم عليها، فان الاعمال تعرض كل يوم خميس، وكل رأس شهر، وأعمال السنة تعرض في النصف من شعبان،

____________________________

(٢) طه ٢٠: ١ و ٢.

٢٠ - لب اللباب: مخطوط.

(١) سبأ ٣٤: ١٣.

الباب - ١٩

١ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح ص ٧٣.

(١) في المصدر: عودته.

فإذا عودت نفسك عملا فدم عليه سنة ».

١٧٦ / ٢ - ابن الشيخ الطوسى في اماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن عمرو بن محمّد - المعروف بابن الزيات -، عن محمّد بن همام الاسكافي، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن احمد بن سلامة الغنوى، عن محمّد بن الحسن العامري، عن معمّر، عن أبي بكر بن عياش، عن الفجيع العقيلى، قال: حدّثني الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما‌السلام، قال: « لما حضرت والدى الوفاة أقبل يوصى - إلى أن قال: قال عليه‌السلام -: واقتصد في عبادتك، وعليك فيها بالأمر الدائم الذى تطيقه »، الخبر.

ورواه المفيد في أماليه: عن ابن الزيات، مثله متناً وسنداً (١).

١٧٧ / ٣ - القطب الراوندي في لب اللباب: قال علي بن أبي طالب عليه‌السلام: « المداومة المداومة، فان الله لم يجعل لعمل المؤمنين غاية إلا الموت ».

١٧٨ / ٤ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّد عليهما‌السلام قال: « من عمل عملا من اعمال الخير فليدم عليه سنة ولا يقطعه دونها » (١).

____________________________

٢ - امالي الشيخ الطوسي ج ١ ص ٦.

(١) أمالي المفيد ص ٢٢٠ ح ١.

٣ - لب اللباب: مخطوط.

٤ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢١٤.

(١) في هامش ص ١٥ من المستدرك الطبعة الحجرية حاشية للمؤلف «قدس سره» نصها: « قال صاحب الدعائم: وما أظنه أراد بهذا أن يقطع بعد السنة، ولكنه أراد أن يدرّب الناس على عمل الخير ويعودهم اياه لأن من داوم عملاً سنة لم يقطعه لأنه يصير حينئذ عادة، وقد جربنا هذا في كثير من الاشياء فوجدناه كذلك ».

١٧٩ / ٥ - فقه الرضا عليه‌السلام قال: « فإذا كان الرجل على عمل، فليدم عليه السنة ثم يتحول إلى غيره ان شاء ذلك، لأن ليلة القدر تكون فيها لعامها ذلك ما شاء الله ان يكون ».

١٨٠ / ٦ - كتاب الغايات: لجعفر بن احمد القمى، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: « افضل الأعمال ما داوم عليه العبد وان قل ».

٢٠ - (  باب استحباب الاعتراف بالتقصير في العبادة  )

١٨١ / ١ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام، عن موسى بن جعفر عليهما‌السلام، قال: قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام: « ان لله عباداً كسرت قلوبهم خشيته فأسكتتهم عن المنطق، وانهم لفصحاء عقلاء، يسبقون إلى الله بالأعمال الزاكية، لا يستكثرون له الكثير ولا يرضون له من أنفسهم بالقليل، يرون في أنفسهم أنهم أشرار، وانهم لأكياس (١) وأبرار ».

١٨٢ / ٢ - الشيخ المفيد في أماليه: عن الصدوق، عن أبيه، عن علي بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي الحسن موسى عليه‌السلام، قال: سمعته يقول: « لا تستكثروا كثير الخير »، الخبر.

____________________________

٥ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١١

٦ - الغايات ص ١٧.

الباب - ٢٠

١ - تحف العقول ص ٢٩٤.

(١) الكيس: العاقل، وفي الحديث الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت (لسان العرب ج ٦ ص ٢٠١).

٢ - امالي المفيد ص ١٥٧ ص ح ٨.

١٨٣ / ٣ - الصدوق في الامالى (١): - في خبر مناهى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌- قال: « لا تحقروا شيئاً من الشرّ وإن صغر في أعينكم، ولا تستكثروا الخير وان كثر في أعينكم ».

١٨٤ / ٤ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن هلال، عن اُميّة بن علي، عن عبدالله بن مغيرة، عن سليمان بن خالد (١)، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، لم يعبدالله عزّوجلّ بشئ أفضل من العقل، ولا يكون المؤمن عاقلا حتى تجتمع فيه عشر خصال: الخير منه مأمول والشر منه مأمون: يستكثر قليل الخير من غيره، ويستقل كثير الخير من نفسه »، الخبر.

١٨٥ / ٥ - ورواه في علله: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن ابراهيم بن هاشم، عن أبي اسحاق ابراهيم بن الهيثم الخفاف، عن رجل من أصحابنا، عن عبد الملك بن هشام، عن علي الأشعري رفعه، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: وذكر مثله.

١٨٦ / ٦ - ابن الشيخ الطوسى في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن

____________________________

٣ - امالي الصدوق ص ٣٥٢.

(١) جاء هذا الحديث في أول الباب من المخطوط.

٤ - الخصال ص ٤٣٣ ح ١٧، عنه في البحار ج ١ ص ١٠٨ ح ٤.

(١) الظاهر هو الصحيح لأنه الذي يروي ، عن الإمام الباقر عليه‌السلام ويعد من أصحابه كما في رجال الشيخ ص ١٢٣ ح ١١، اما الحسين بن خالد الذي كان في الأصل فهو من اصحاب الإمام الرضا عليه‌السلام ويروي عنه كما في رجال الشيخ ص ٣٧٣ ح ٢٢ أيضاً فلاحظ.

٥ - علل الشرائع ص ١١٥ ح ١١. باختلاف يسير في اللفظ.

٦ - امالي الطوسي ج ١ ص ١٥٢، عنه في البحار ج ٦٧ ص ٢٩٦ ح ٢١.

محمّد بن عمر الجعابى، عن احمد بن محمّد بن سعيد، عن الحسن بن جعفر، عن طاهر بن مدرار، عن رز بن أنس قال: سمعت جعفر بن محمّد عليهما‌السلام يقول: « لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يكون كامل العقل، ولا يكون كامل العقل حتى يكون فيه عشر خصال » وذكر مثله.

١٨٧ / ٨ - نهج البلاغة: قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام: « وتالله لو انماثت (١) قلوبكم انمياثا، وسالت عيونكم من رغبة إليه أو رهبة منه دماً، ثم عمّرتم في الدنيا، ما الدنيا باقية، ما جزت أعمالكم عنكم، ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم انعمه عليكم العظام، وهُداه اياكم للايمان ».

١٨٨ / ٨ - القطب الراوندي في لب اللباب، سأل أعرابي علياً عليه‌السلام، عن درجات المحبين ما هى؟ قال: « ادنى درجاتهم من استصغر طاعته واستعظم دنبه، وهو يظن أن ليس في الدارين مأخوذ غيره، فغشى على الأعرابي، فلما أفاق قال: هل درجة أعلى منها؟ قال: نعم، سبعون درجة ».

١٨٩ / ٩ - الإمام العسكري عليه‌السلام في تفسيره: عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام أنّه قال في حديث: « ألم تعلموا أنّ لله عباداً قد أسكتتهم خشيته من غير عىّ ولابكم، وأنّهم لهم الفصحاء

____________________________

٧ - نهج البلاغة ج ١ ص ٩٨ ح ٥١.

(١) يقال: مثت الشئ في الماء. إذا أذبته فانماث هو فيه انمياثا (مجمع البحرين ج ٢ ص ٢٦٥ لسان العرب ج ٢ ص ١٩٢ موث ميث).

٨ - لب اللباب: مخطوط.

٩ - تفسير الإمام العسكري ص ٢٦٨.

العقلاء الألبّاء العالمون بالله وأيّامه ولكنّهم إذا ذكروا عظمة الله انكسرت ألسنتهم، وانقطعت أفئدتهم، وطاشت عقولهم، وهامت حلومهم، إعزازاً لله واعظاماً وإجلالاً، فإذا أفاقوا من ذلك استقبلوا (١) إلى الله بالأعمال الزاكية، يعدّون أنفسهم مع الظالمين والخاطئين، وإنّهم لبراء من المقصّرين والمفرطين، إلّا أنّهم لا يرضون لله بالقليل ولا يستكثرون لله الكثير ولا يدلّون عليه بالاعمال، فهم متى رأيتهم متيمون مروّعون خائفون مشفقون وجلون »، الخبر.

١٩٠ / ١٠ - الصحيفة الكاملة في الصلاة على الملائكة: « والذين لا تدخلهم سامة من دؤب، ولا إعياء من لغوب (١) ولافتور، ولا تشغلهم عن تسبيحك الشهوات، ولا يقطعهم عن تعظيمك سهو الغفلات، الخشّع الأبصار، فلا يرومون النظر إليك، النواكس الأذقان، الّذين قد طالت رغبتهم فيما لديك، المستهترون (٢) بذكر آلائك، والمتواضعون دون عظمتك وجلال كبريائك، الّذين يقولون - إذا نظروا إلى جهنّم تزفر إلى اهل معصيتك - سبحانك ما عبدناك حقّ عبادتك ».

١٩١ / ١١ - الشيخ الطوسى في أماليه: بالسند المتقدّم في باب استحباب

____________________________

(١) في المصدر: استبقوا.

١٠ - الصحيفة الكاملة ص ٣٦ الدعاء الثالث

(١) اللغوب: التعب والاعياء (لسان العرب ج ١ ص ٧٤٢ لغب).

(٢) المستهترون: المولعون (مجمع البحرين ج ٣ ص ٥١٤، لسان العرب ج ٥ ص ٢٤٩ هتر).

(٣) في المصدر: على.

١١ - امالي الشيخ الطوسي ج ٢ ص ١٤٣، ١٤٦.

العبادة في السرّ، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنّه قال: « يا أبا ذرّ، لو أنّ رجلاً كان له عمل (١) سبعين نبيّاً لاحتقره، وخشى أن لا ينجو من شرّ يوم القيامة، - إلى أن قال -: يا أبا ذرّ، إنّ لله عزّوجلّ ملائكة قياماً من خيفته لا يرفعون (١) رؤوسهم حتى ينفخ في الصور النفخة الأخيرة (٣)، فيقولون جميعاً: سبحانك وبحمدك، ما عبدناك كما ينبغى لك أن تعبد، فلو كان لرجل عمل [ سبعين نبيّاً ] (٤) لاستقلّه (٥) من شدّة ما يرى يومئذ »، الخبر.

٢١ - (  باب تحريم الإعجاب بالنفس وبالعمل والإدلال به  )

١٩٢ / ١ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « آفة الجسد العجب والإفتخار ».

١٩٣ / ٢ - وبهذا الإسناد: عن عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام قال: « ثلاث منجيات وثلاث مهلكات، فأمّا المنجيات فتقوى الله في السر

____________________________

(١) في المصدر: مثل عمل.

(٢) في المصدر: ما رفعوا.

(٣) في المصدر: الآخرة.

(٤) اثبتناه من المصدر.

(٥) في المصدر: لاستقل عمله.

الباب - ٢١

١ - الجعفريات ص ١٤٧.

٢ - المصدر السابق ص ٢٤٥.

والعلانية، وقول الحق في الغضب والرضا، وإعطاء الحقّ من نفسك، وأمّا المهلكات فشحّ مطاع، وهوى متّبع، وإعجاب المرء برأيه ».

١٩٤ / ٣ - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد، عمن ذكره، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: « قال أمير المؤمنين عليه‌السلام لابنه محمّد بن الحنفية: اياك والعجب، وسوء الخلق، وقلة الصبر، فانه لا يستقيم لك على هذه الخصال الثلاث صاحب، ولا يزال لك عليها من الناس مجانب ».

١٩٥ / ٤ - وفى معاني الاخبار: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن احمد بن محمّد، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: « من لايعرف لأحد الفضل، فهو المعجب برأيه ».

١٩٦ / ٥ - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: عن البراء بن عازب، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: « تحشر عشرة أصناف من امتي أشتاتاً، قد ميزهم الله تعالى من بين المسلمين، وبدل صورهم، إلى ان قال: وبعضهم [ صمّ ] (١) بكم لا يعقلون، ثم قال: والصمّ البكم المعجبون بأعمالهم » الخبر.

١٩٧ / ٦ - الشيخ المفيد في الأمالى: عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن

____________________________

٣ - الخصال ص ١٤٧ ح ١٧٨.

٤ - معاني الأخبار ص ٢٤٤ ح ٢.

٥ - مجمع البيان ج ٥ ص ٤٢٣، عنه في البحارج ٧ ص ٨٩.

(١) أثبتناه من المصدر.

٦ - أمالي المفيد ص ١٥٦ ح ٧، الكافي ج ٢ ص ٢٣٧ ح ٨ وعنه في الوسائل ج ١ ص ح ٧٤ ح ٣.

محمّد بن يعقوب الكليني، عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن محمّد بن عيسى اليقطينى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد عليهما‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: بينما موسى بن عمران جالس إذ أقبل ابليس - إلى أن قال -: قال له موسى عليه‌السلام: فأخبرني بالذنب الذى إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه؟ فقال: إذا أعجبته نفسه، واستكثر عمله، وصغر في عينه ذنبه »، الخبر .

١٩٨ / ٧ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن احمد بن محمّد، عمّن ذكره، عن درست، عمّن ذكره، عنهم عليهم‌السلام مثله.

١٩٩ / ٨ - وعنه، عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الكوفى، عن محمّد بن سنان، عن النضر بن مرداس، عن اسحاق بن عمار، عمّن سمع أباعبدالله عليه‌السلام يحدث، قال: « مرّ عالم بعابد وهو يصلّى قال: يا هذا كيف صلاتك؟ قال: مثلى يسأل عن مثل هذا؟ قال: بلى، قال: ثم بكى، فضحك العالم، قال: أتضحك وأنت خائف من ربّك؟ فقال: الضحك أفضل من بكائك وأنت مدل (١) بعملك، إنّ المدل بعمله ما يصعد منه شئ ».

____________________________

٧ - قصص الأنبياء ص ١٤٨، عنه في البحار ج ١٣ ص ٣٥٠ ح ٣٩ وج ٧٢ ص ٣١٧ ح ٢٨.

٨ - المصدر السابق ص ١٧٩، عنه في البحار ج ٧٢ ص ٣١٧ ح ٢٩.

(١) المدلّ: المنّان بعمله، المفتخر به (لسان العرب - دلل - ج ١١ ص ٢٤٨).

٢٠٠ / ٩ - فقه الرضا عليه‌السلام: نروى عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: « قال الله تبارك وتعالى: أنا أعلم بما يصلح عليه دين عبادي ان من عبادي المؤمنين من يجتهد في عبادتي فيقوم من نومه، ولذة وسادته، فيجتهد لى، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظراً منى له وابقاء عليه، فينام حتى يصبح، فيقوم وهو ماقت خشية، ولو خليت بينه وبين ما يريد من عبادتي، لدخله من ذلك العجب، فيصيره العجب إلى الفتنة، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه، ألا فلا يتكل العاملون على أعمالهم، فانهم لو أجهدوا أنفسهم وأعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين، غير بالغين كنه عبادتي فيما يطلبونه عندي »، الخبر.

ونروى أن عالماً اتى عابدا فقال له: « كيف صلاتك؟ فقال: تسألني عن صلاتي وأنا أعبد الله منذ كذا وكذا؟ فقال: كيف بكاؤك؟ فقال: إنّى لأبكى حتى تجرى دموعي، فقال له العالم: فإن ضحكك وأنت عارف بالله أفضل من بكائك وأنت مدل على الله، ان المدل لا يصعد من عمله شئ ».

٢٠١ / ١٠ - المفيد (ره) في الاختصاص: عن الصدوق، عن محمّد بن موسى [ بن ] (١) المتوكل، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطى، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي الربيع الشامي قال: قال أبوعبدالله عليه‌السلام: « من أعجب بنفسه هلك، ومن أعجب برأيه هلك، وان عيسى بن مريم عليه‌السلام

____________________________

٩ - فقه الرضاص ٥٢ باختلاف يسير في اللفظ

١٠ - الاختصاص ص ٢٢١.

(١) اثبتناه من المصدر.

قال: داويت المرضى فشفيتهم باذن الله، وأبرأت الأكمه والابرص باذن الله، وعالجت الموتى فأحييتهم باذن الله، وعالجت الأحمق فلم أقدر على اصلاحه.

فقيل: يا روح الله، وما الأحمق؟ قال: المعجب برأيه ونفسه، الذى يرى الفضل كله له لا عليه، ويوجب الحق كلّه لنفسه ولا يوجب عليها حقّاً، فذاك الأحمق الذى لا حيلة في مداواته ».

٢٠٢ / ١١ - ابن فهد (ره) في عدّة الداعي: روى المفسرون عن ابن جبير، قال: جاء رجل إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فقال: اني أتصدق، وأصل الرحم، ولا أصنع ذلك إلّا لله، فيذكر منى وأحمد عليه، فيسرني ذلك وأعجب به، فسكت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ولم يقل شيئاً، فنزل قوله تعالى: ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ - إلى قوله - أَحَدًا ) (١) .

٢٠٣ / ١٢ - وقال المسيح عليه‌السلام: يا معشر الحواريين، كم من سراج أطفأه الريح، وكم من عابد أفسده العجب.

وقال أميرالمؤمنين عليه‌السلام(١): سيئة تسوءك، خيرمن حسنة تعجبك ».

٢٠٤ / ١٣ - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه‌السلام: « العجب

____________________________

١١ - عدة الداعي ص ٢٠٩.

(١) الكهف ١٨: ١١٠.

١٢ - المصدر السابق ص ٢٢٣.

(١) المصدر السابق ص ٢٢٢.

١٣ - مصباح الشريعة ص ٢٣٠ باختلاف في الالفاظ.

كل العجب ممن يعجب بعمله، ولا يدرى بم يختم له، فمن أعجب بنفسه وعمله (١) فقد ضل عن منهج الرشد، وادعى ما ليس له، والمدعى من غير حقّ كاذب وان خفى دعواه، وطال دهره، وان أول ما يفعل بالمعجب نزع ما اعجب به، ليعلم أنه عاجز حقير، ويشهد على نفسه ليكون الحجّة عليه أوكد، كما فعل بإبليس، والعجب نبات حبّها الكفر، وأرضها النفاق، وماؤها البغى، وأغصانها الجهل، وأوراقها الضلالة، وثمرها اللعنة، والخلود في النار، فمن اختار العجب فقد بذر الكفر وزرع النفاق، ولا بد له من أن يثمر ».

٢٠٥ / ١٤ - الشيخ الطوسى في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن رجاء بن يحيى، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبد الرحمن الأصم، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبدالله بن أبي دُنَىّ [ الهنائى ] (١)، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه أبي الأسود، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « ان الرجل ليعمل الحسنة فيتكل عليها، ويعمل المحقرات (٢) فيأتي (٣) الله وهو (من الاشقياء) (٤).

٢٠٦ / ١٥ - الشهيد (ره) في الدرّة الباهرة: قال الصادق عليه‌السلام: « العجب صارف عن طلب العلم، داع إلى

____________________________

(١) في المخطوط: وعمله، وما أثبتناه من الطبعة الحجرية.

١٤ - امالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٣، والبحار ج ٧٧ ص ٧٩.

(١) ما أثبتناه هو الصحيح، راجع الحديث ١٥ من الباب ١١.

(٢) المحقرات: الصغائر من الذنوب (مجمع البحرين - حقر - ج ٣ ص ٢٧٥).

(٣) في المصدر: حتى يأتي.

(٤) وفيه: عليه غضبان.

١٥ - الدرة الباهرة ص ٤٢.

الغمط (١) والجهل ».

٢٠٧ / ١٦ - القطب الراوندي في لب اللباب: مرسلاً، « ان الله أوحى إلى داود عليه‌السلام: بشر المذنبين، وأنذر الصديقين قال: كيف هذا؟ قال: بشر المذنبين إذا تابوا فانى غفور رحيم، وانذر الصديقين إذا اعجبوا فانى غيور ».

٢٠٨ / ١٧ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: بالسند المتقدم في باب (بطلان العبادة المقصود بها الرياء) عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، قال: « وتصعد الحفظة بعمل العبد يزهر (١) كالكوكب الدرّى في السماء، له دوى بالتسبيح، والصوم والحج، فيمر به إلى ملك السماء الرابعة، فيقول له: قف فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه وبطنه، أنا ملك العجب، انه كان يعجب بنفسه، وانه عمل وادخل نفسه العجب، امرني ربي ان لا ادع عمله يتجاوزني إلى غيري، فاضرب به وجه صاحبه » الخبر.

ورواه [ ابن فهد ] فى عدته (٢): عن جعفر بن أحمد القمي، كما تقدم.

٢٠٩ / ١٨ - كتاب عبد الملك بن حكيم: عن بشير النبال، عن

____________________________

(١) غمط الناس: استحقرهم، وغمط النعمة: لم يشكرها (مجمع البحرين - غمط - ج ٤ ص ٢٦٣).

١٦ - لب اللباب: مخطوط.

١٧ - فلاح السائل ص ١٢٢ والحديث اثبتناه من الطبعة الحجرية.

(١) زهر الشئ يزهر، بفتحتين: صفا لونه وأضاء وزهر القمر تلالا (مجمع البحرين - زهر - ج ٣ ص ٣٢١).

(٢) عدة الداعي ص ٢٢٨، وما بين المعقوفين اثبتناه ليستقيم السياق.

١٨ - كتاب عبد الملك بن حكيم ص ١٠١.

أبى عبدالله عليه‌السلام، قال: « سهر داود عليه‌السلام ليلة يتلو الزبور، فأعجبته عبادته فنادته ضفدع: يا داود تعجبت (١) من سهرك ليلة، واني لتحت هذه الصخرة منذ أربعين سنة ما جف لساني عن ذكر الله تعالى ».

٢١٠ / ١٩ - الصحيفة الكامله في دعاء مكارم الاخلاق: وعبّدني لك، ولا تفسد عبادتي بالعجب.

٢٢ - (  باب جواز السرور بالعبادة من غير عجب وحكم تجدّد العجب في اثناء الصلاة  )

٢١١ / ١ - الصدوق في الأمالى: عن محمّد بن موسى المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميرى، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن اسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله الصادق جعفر بن محمّد عليهما‌السلام، قال: « كان فيما وعظ الله تبارك وتعالى به عيسى بن مريم عليهما‌السلام أن قال: يا عيسى، افرح بالحسنة فانها لى رضا، وابك على السيئة فانها لى سخط »، الخبر.

ورواه في الكافي: عن علي بن اسباط، عنهم عليهم‌السلام مثله (١).

____________________________

(١) في المصدر: تعجب.

١٩ - الصحيفة الكاملة ص ١٠٦ ح ٢٠.

الباب - ٢٢

١ - امالي الصدوق ص ٤١٩.

(١) الكافي ج ٨ ص ١٣٨.

٢١٢ / ٢ - كتاب الغارات: لابراهيم بن محمّد الثقفي، عن يحيى بن صالح، عن مالك بن خالد، عن عبدالله بن الحسن، عن عباية قال: كتب أميرالمؤمنين عليه‌السلام إلى محمّد بن أبي بكر و أهل مصر وذكر الكتاب وفيه قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « من سرته حسناته، وساءته سيئاته، فذلك المؤمن حقّاً ».

٢١٣ / ٢ - عوالي اللآلى: عن يحيى بن محمّد بن صاعد، عن سعيد بن يحيى الأموى، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر قال: خطب علي بن أبي طالب عليه‌السلام بالشام فقال: « قام فينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ مثل مقامي هذا فيكم، فقال: خير قرونكم قرن أصحابي - إلى ان قال عليه‌السلام-: ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن ».

٢٣ - (  باب جواز التقيّة في العبادات ووجوبها عند خوف الضرّر  )

٢١٤ / ١ - البحار - عن كتاب الناسخ والمنسوخ - للشيخ سعد بن عبدالله الأشعري، قال: روى مشايخنا، عن أصحابنا، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام: « وأما الرخصة التي صاحبها بالخيار، فان الله تعالى نهى المؤمن أن يتخذ الكافر ولياً، ثم منّ عليه باطلاق الرخصة عليه

____________________________

٢ - كتاب الغارات ج ١ ص ٢٤٨

٣ - عوالي اللالي ج ١ ص ١٢٣ ح ٥٣

الباب - ٢٣

١ - البحار ج ٩٣ ص ٢٩

عند التقيّة، في الظاهر أن يصوم بصيامه، ويفطر بافطاره، ويصلّي بصلاته، ويعمل بعمله، ويظهر له استعماله ذلك، موسعاً عليه فيه.

وعليه أن يدين الله تعالى في الباطن، بخلاف ما يظهر لمن يخافه من المخالفين المستولين على الامة، قال الله تعالى: ( لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّـهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّـهُ نَفْسَهُ ) (١) فهذه رخصة تفضّل الله على المؤمنين، ورحمة لهم، ليستعملوها عند التقيّة في الظاهر.

وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « ان الله يحب ان يؤخذ برخصه، كما يحب أن يؤخذ بعزائمه » (٢).

وباقى أخبار هذا الباب يأتي ان شاء الله تعالى في كتاب الأمر بالمعروف.

٢٤ - (  باب استحباب الإقتصاد في العبادة عند خوف الملل  )

٢١٥ / ١ - البحار - عن اعلام الدين للديلمي - قال: قال أبومحمّد العسكري عليه‌السلام: « إذا نشطت القلوب فأودعوها، وإذا نفرت فودّعوها ».

٢١٦ / ٢ - كتاب درست بن أبي منصور: عن ابن مسكان، عن زرارة، قال: دخلت - أنا و أبو الخطاب قبل أن يبتلى أو يفسد - على أبي عبدالله

____________________________

(١) آل عمران ٣: ٢٨.

(٢) العزائم الفرائض التي امرنا الله بها (لسان العرب ج ١٢ ص ٤٠٠).

الباب - ٢٤

١ - البحار ج ٧٨ ص ٣٧٩، عن اعلام الدين ص ١٠٠.

٢ - كتاب درست بن منصور ص ١٦٣ باختلاف يسير.

عليه‌السلام، فسأله عن صلاة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، فأخبره، فقال: أزيد إن قويت [ عليه ](١)، قال: فتغيّر وجه أبي عبدالله عليه‌السلام، قال، ثم قال: « إنّى لأمقت العبد يأتيني فيسألني عن صنيع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، فأخبره فيقول أزيد إن قويت، كأنّه يرى أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قد قصر، - ثم قال -: إن كنت صادقاً، فصلّها في ساعات بغير أوقات رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ».

٢١٧ / ٣ - كتاب عبدالله بن يحيى الكاهلى قال: حدّثني محمّد بن مروان، قال: سمعت أباعبدالله عليه‌السلام، يقول: « ما سائل يسألنى عن صلاة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فأخبره بها؟ فيقول: إنّ الله لا يعذّب على الزيادة كأنّه يظنّ أنّه أفضل من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ».

٢١٨ / ٤ - نهج البلاغة: في كتاب أمير المؤمنين عليه‌السلام إلى الحارث الهمداني: « وخادع نفسك في العبادة، وارفق بها ولا تقهرها، وخذ عفوها ونشاطها، إلّا ما كان مكتوباً عليك من الفريضة، فانه لا بد من قضائها وتعاهدها ».

٢١٩ / ٥ - وفى بعض نسخه في وصيّة على عليه‌السلام لكميل: « يا كميل لا رخصة في فرض ولا شدة في نافلة ».

____________________________

(١) اثبتناه من المصدر.

٣ - كتاب عبدالله بن يحيى الكاهلي ص ١١٦.

٤ - نهج البلاغة ج ٣ ص ١٤٣ كتاب ٦٩، عنه في البحار ج ٨٧ ص ٣٠ ح ١٤.

٥ - مستدرك نهج البلاغة للمحمودي ج ٨ ص ٢٢٣.

ورواه عماد الدين، في بشارة المصطفى مسنداً، عنه عليه‌السلام، مثله (١).

٢٥ - (  باب استحباب تعجيل فعل الخير وكراهة تأخيره  )

٢٢٠ / ١ - محمّد بن علي الخزّاز في كفاية الأثر: عن محمّد بن وهبان البصري، عن داود بن الهيثم بن اسحاق النحوي، عن جدّه اسحاق بن البهلول، عن أبيه بهلول بن حسان، عن طلحة بن يزيد البرقى، عن الزبير بن عطاء، عن عمير بن هانئ العبسى، عن جنادة بن أبي اميّة، عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما‌السلام أنه قال: « اعمل لدنياك كأنّك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً ».

٢٢١ / ٢ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: باسناده، عن جدّه الشيخ أبي جعفر الطوسى، عن علي بن أبي جيد، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الشيخ جعفر بن سليمان، فيما رواه في كتابه (كتاب ثواب الاعمال) قال: وقال أبوعبدالله عليه‌السلام: « إذا آوى أحدكم إلى فراشه ابتدره ملك كريم، وشيطان مريد، فيقول له الملك، اختم يومك بخير وافتح ليلك بخير.

ويقول له الشيطان: اختم يومك باثم، وافتح ليلك باثم، قال: فان اطاع الملك الكريم، وختم يومه بذكر الله، وفتح ليله بذكر الله، إلى أن قال: زجر الملك الشيطان عنه فتنحى، وكلأه الملك حتى ينتبه

____________________________

(١) بشارة المصطفى ص ٢٨

الباب - ٢٥

١ - كفاية الاثر ص ٢٢٧.

٢ - فلاح السائل ص ٢٧٩.

من رقدته، فإذا انتبه ابتدره شيطان (١)، فقال له مثل مقالته قبل أن يرقد، ويقول له الملك مثل ما قال له قبل أن يرقد، فان ذكر الله عزّوجلّ العبد بمثل ما ذكره اولا طرد الملك شيطانه عنه، فتنحى وكتب الله عزّوجلّ له بذلك قنوت ليلة ».

٢٢٢ / ٣ - الشيخ المفيد (ره) في أماليه: عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله عليه‌السلام أنه قال: « إذا هممت بخير فلا تؤخره، فان الله تبارك وتعالى ربّما اطلع على عبده، وهو على شئ من طاعته فيقول: وعزّتي وجلالى، لا اعذبك بعدها (١)، وإذا هممت بمعصية فلا تفعلها فان الله تبارك وتعالى ربما اطلع على العبد وهو على شئ من معاصيه، فيقول: وعزّتي وجلالى لا أغفر لك أبداً ».

٢٢٣ / ٤ - دعائم الإسلام: عن علي بن الحسين ومحمّد بن علي عليهما‌السلام، انهما ذكرا وصية على عليه‌السلام وساقا الوصيّة وفيها: « وأوصيكم بالعمل قبل أن يؤخذ منكم بالكظم، وباغتنام الصحة قبل السقم، وقبل ( أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ، أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) (١) وأنّى ومن أين، وقد كنت للهوى متبعا فيكشف

____________________________

(١) في المصدر: ابتدر شيطانه.

٣ - امالي المفيد ص ٢٠٥ ح ٣٦.

(١) في المصدر: بعدها أبداً.

٤ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ٣٤٩ ح ١٢٩٧.

(١) الزمر ٣٩: ٥٦ و ٥٧.

له (٢) عن بصره، وتهتك له حجبه لقول الله عزّوجلّ: ( فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ) (٣)، أنّى له بالبصر ألا أبصر قبل هذا الوقت الضرر قبل ان تحجب التوبة بنزول الكربة، فتتمنى النفس أن لو ردت لتعمل بتقواها فلا ينفعها المنى »، الخبر.

ويأتى في أبواب جهاد النفس ما يدل على ذلك.

٢٦ - ( باب عدم جواز استقلال شئ من العبادة والعمل استقلالاً يؤدى إلى الترك )

٢٢٤ / ١ - الصدوق في معاني الاخبار، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن بعض اصحابه، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: قيل له ان ابا الخطاب يذكر عنك أنك قلت له: إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت؟ فقال: « لعن الله أبا الخطاب، والله ما قلت له هكذا ولكني قلت له: إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من الخير يقبل منك »، الخبر.

٢٢٥ / ٢ - وفى الأمالى: عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن احمد بن محمّد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن محمّد بن مسلم، عن أبى

____________________________

(٢) ليس في المصدر.

(٣) ق ٥٠: ٢٢.

الباب - ٢٦

١ - معاني الاخبار ص ٣٨٨ ح ٢٦.

٢ - الخصال ص ٢٠٩ ح ٣١. وعنه في البحار ج ٦٩ ص ٢٧٤ ح ٧. ولعل حكاية المصنف له، عن الامالي من سهو القلم.

جعفر، عن آبائه، عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام، قال: « ان الله تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة: أخفى رضاه في طاعته، فلا تستصغرن شيئاً من طاعته، فربما وافق رضاه وأنت لاتعلم.

وأخفى سخطه في معصيته، فلا تستصغرن شيئاً من معصيته، فربّما وافق سخطه وأنت لا تعلم، وأخفى اجابته في دعوته، فلا تستصغرن شيئاً من دعائه، فربما وافق اجابته وأنت لا تعلم، وأخفى وليه في عباده، فلا تستصغرن عبداً من عبيد الله، فربما يكون وليّه وأنت لا تعلم ».

٢٧ - ( باب بطلان العبادة بدون ولاية الأئمّة عليهم‌السلام واعتقاد إمامتهم )

٢٢٦ / ١ - كتاب عاصم بن حميد الحنّاط: عن أبي حمزة الثمالى، قال: قال لنا علي بن الحسين عليهما‌السلامونحن جلوس: « أي البقاع أفضل؟ » قال: فقالوا: الله وابن رسوله أعلم، قال: فقال: « فان أفضل البقاع ما بين الركن والمقام، ولو أن رجلاً عمّر ما عمّر نوح عليه‌السلام في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاماً، يصوم النهار، ويقوم الليل ولقى الله بغير ولايتنا، لم ينفعه ذلك شيئاً ».

٢٢٧ / ٢ - كتاب سلام بن أبي عمرة: عن سلام بن سعيد المخزومى،

____________________________

الباب - ٢٧

١ - كتاب عاصم بن حميد ص ٢٠، والفقيه ج ٢ ص ١٥٩ ح ١٧ وعقاب الاعمال ص ٢٤٣ ح ١، وامالي الطوسي ج ١ ص ١٣١ وأورده عنها في الوسائل ج ١ ص ٩٣ ح ١٢.

٢ - كتاب سلام بن ابي عمرة ص ١١٧.

عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: قلت لا يصعد عملهم إلى الله ولا يقبل منهم عملا؟ فقال: « لا، من مات وفي قلبه بغض لنا أهل البيت، ومن تولى عدوّنا، لم يقبل الله له عملاً ».

٢٢٨ / ٣ - وعن سلام بن سعيد المخزومى، عن يونس بن حباب، عن على بن الحسين عليهما‌السلام، قال: « قام رسول الله (صلّى الله عليه وأهل بيته) فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام إذا ذكر عندهم آل ابراهيم وآل عمران فرحوا واستبشروا، وإذا ذكر عندهم آل محمّد اشمأزّت قلوبهم، والذى نفس محمّد بيده، لو أن عبدا جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيّاً، ما قبل الله ذلك منه حتى يلقى الله بولايتي وولاية أهل بيتى ».

٢٢٩ / ٤ - ورواه ابن الشيخ الطوسى في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن علي بن خالد المراغى، عن الحسن بن علي الكوفى، عن اسماعيل بن محمّد المزني، عن سلام بن أبي عمرة، عن سعد بن سعيد، مثله.

٢٣٠ / ٥ - وعن أبي حمزة قال: كنت مع أبي جعفر عليه‌السلام، فقلت: جعلت فداك يابن رسول الله، قد يصوم الرجل النهار، ويقوم الليل، ويتصدق، ولا نعرف منه إلا خيراً، إلّا انه لا يعرف؟ قال: فتبسم أبوجعفر عليه‌السلام فقال: « يا ثابت أنا فى أفضل بقعة على ظهر الأرض، لو أن عبدا لم يزل ساجداً بين الركن والمقام

____________________________

٣ - كتاب سلام بن ابي عمرة ص ١١٧.

٤ - امالي الطوسي ج ١ ص ١٤٠ باختلاف يسير وعنه في البحار ج ٢٧ ص ١٧٢ ح ١٥.

٥ - كتاب سلام بن أبي عمرة ص ١١٨.

حتى يفارق الدنيا، لم يعرف ولايتنا، لم ينفعه ذلك شيئاً ».

٢٣١ / ٦ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي: عن أبي الصباح، عن بشير الدهان، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: سمعته يقول: « وصلتم وقطع الناس، - إلى أن قال عليه‌السلام -: وانّا قوم فرض الله طاعتنا في كتابه، وأنتم تأتمون بمن لا يعذر الناس جهالته، وقد قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: من مات وليس عليه امام فميتته ميتة جاهلية، عليكم بتقوى الله فقد رأيتم أصحاب على عليه‌السلام ».

٢٣٢ / ٧ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقى في المحاسن: عن خلّاد المقرى، عن قيس بن الربيع، عن ليث بن سليمان (١)، عن ابن أبي ليلى، عن الحسين بن علي عليهما‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: الزموا مودتنا، أهل البيت فانه من لقى الله وهو يودّنا أهل البيت دخل الجنّة بشفاعتنا، والذى نفسي بيده لا ينتفع عبد بعلمه (٢) إلّا بمعرفة حقّنا ».

٢٣٣ / ٨ - ورواه المفيد في اماليه: عن محمّد بن عمر الزيّات، عن على بن اسماعيل، عن محمّد بن خلف، عن الحسين الأشقر، عن قيس، عن ليث، عن (١) ابن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، مثله.

____________________________

٦ - كتاب جعفر بن محمّد الحضرمي ص ٧٨ باختلاف يسير.

٧ - المحاسن ص ٦١ ح ١٠٥ امالي المفيد ص ٤٣ ح ٢ باختلاف يسير.

(١) في المصدر: بن أبي سليمان.

(٢) وفيه: بعلمه.

٨ - امالي المفيد ص ١٣ ح ١ عنه في البحار ج ٦٨ ص ١٠١ ح ٧.

(١) عن: ليس في المصدر

٢٣٤ / ٩ - وعن محمّد بن الحسين المقرى، عن الحسين بن محمّد البزّاز، عن جعفر بن عبدالله العلوى، عن يحيى بن هاشم، عن المعمّر بن سليمان، عن ليث، عن عطاء، عن ابن عباس، عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، مثله، مع زيادات وتغييرفى بعض الألفاظ.

٢٣٥ / ١٠ - ورواه ابن الشيخ الطوسى في أماليه: [ عن أبيه ] (١)، عن المفيد، عن الجعابى، عن ابن عقدة، عن أبي عوانة موسى بن يوسف، عن محمّد بن سليمان بن بزيع، عن الحسين الأشقر، مثله.

٢٣٦ / ١١ - الصدوق في الأمالى: عن الحسين بن ابراهيم بن ناتانه، عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار بن موسى الساباطى، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: « ان أول من يسأل العبد عنه إذا وقف بين يدى الله جلّ جلاله، عن (الصلوات المفروضات) (١) وعن الزكاة المفروضة، وعن الصيام المفروض، وعن الحج المفروض، وعن ولايتنا أهل البيت، فان أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته، وصومه، وزكاته، وحجّه، وان لم يقر بولايتنا بين يدى الله جلّ جلاله، لم يقبل الله عزّوجلّ منه شيئاً من اعماله ».

٢٣٧ / ١٢ - وعن أحمد بن محمّد بن يحيى العطار، عن سعد بن

____________________________

٩ - امالي المفيد ص ١٣٩ ح ٤.

١٠ - امالي الطوسي ج ١ ص ١٩٠

(١) أثبتناه من المصدر.

١١ - امالي الصدوق ص ٢١١ ح ١٠، وعنه في البحار ج ٢٧ ص ١٦٧ ح ٢.

(١) في المصدر: الصلاة المفروضة.

١٢ - المصدر السابق ص ٥٣٠ ح ٢، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٦٧ ح ٤.

عبدالله، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود، عن حفص، عن الصادق عليه‌السلام قال: « ان علياً عليه‌السلام كان يقول: لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين: رجل يزداد كل يوم احسانا، ورجل يتدارك سيئته بالتوبة، وأنى له بالتوبة، والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت ».

٢٣٨ / ١٣ - ورواه في الخصال: عن أبيه، ومحمّد بن الحسن بن الوليد، عن سعد مثله. ورواه البرقى في المحاسن: عن القاسم بن محمّد الاصفهانى، مثله.

٢٣٩ / ١٤ - علي بن ابراهيم في تفسيره: عن جعفر بن أحمد، عن عبد الكريم بن عبد الرحيم، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سمعت أباعبدالله عليه‌السلام يقول: « من خالفكم وان تعبّد واجتهد منسوب إلى هذه الآية: ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ ، عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ ، تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً ) (١) ».

٢٤٠ / ١٥ - ابن الشيخ الطوسى في اماليه: عن أبي عمرو، عن ابن عقدة، عن الحسن بن علي بن بزيع، عن قاسم بن الضحاك، عن منير بن حوشب أخى العوام، عن أبي سعيد الهمداني، عن أبي جعفر عليه‌السلام: ( إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ) (١) قال: « والله لو أنه تاب وآمن وعمل صالحاً ولم يهتد إلى ولايتنا ومودتنا ومعرفة

____________________________

١٣ - الخصال ص ٤١ ح ٢٩، والمحاسن ص ٢٢٤ ح ١٤٢، عنهما في البحار ج ٢٧ ص ١٦٨.

١٤ - تفسير القمي ج ٢ ص ٤١٩، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٦٨ ح ٥.

(١) الغاشية ٨٨: ٢ - ٤

١٥ - الطوسي ج ١ ص ٢٦٥

(١) مريم ١٩: ٦٠.

فضلنا، ما أغنى عنه ذلك شيئاً ».

٢٤١ / ١٦ - وعن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد الزرارى، عن عبدالله بن جعفر الحميرى، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب (١)، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار بن موسى الساباطى، قال: قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام: ان أبا اميّة يوسف بن ثابت حدث عنك انك قلت: لا يضر مع الايمان عمل، ولا ينفع مع الكفر عمل؟ فقال: « انه لم يسألنى أبواميّة، عن تفسيرها، انّما عنيت بهذا انه من عرف الإمام من آل محمّد عليهم‌السلام وتولاه، ثم عمل لنفسه بما شاء من عمل الخير، قبل منه ذلك وضوعف له أضعافا كثيرة، فانتفع بأعمال الخير مع المعرفة، فهذا ما عنيت بذلك.

وكذلك، لا يقبل الله من العباد الأعمال الصالحة التي يعملونها إذا تولوا الامام الجائر، الذى ليس من الله تعالى » فقال له عبدالله بن أبي يعفور اليس الله تعالى قال: ( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ) (٢) فكيف لا ينفع العمل الصالح ممن تولى أئمّة الجور؟

فقال له أبوعبدالله عليه‌السلام: « وهل تدرى ما الحسنة التي عناها الله تعالى في هذه الآية؟ هي والله معرفة الإمام وطاعته، وقد قال الله عزّوجلّ: ( وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) (٣) وانما أراد بالسيئة، انكار الإمام » الخبر.

____________________________

١٦ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٣١ باختلاف يسير، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٧٠ ح ١١.

(١) كان في الاصل: الحسين بن أبي الخطاب وهو خطأ.

(٢) النمل ٢٧: ٨٩.

(٣) النمل ٢٧: ٩٠.

٢٤٢ / ١٧ - وعن أبيه، عن أبي منصور السكرى، عن جدّه علي بن عمر، عن العباس بن يوسف الشكلى عن عبيد الله بن هشام، عن محمّد بن مصعب، عن الهيثم بن حماد، عن يزيد (١) الرقاشى، عن انس بن مالك قال: رجعنا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قافلين (٢) من تبوك، فقال لى في بعض الطريق: القوا لى الأحلاس والأقتاب (٣)، ففعلوا، فصعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: « معاشر الناس ما لى إذا ذكر آل ابراهيم تهللت وجوهكم، وإذا ذكر آل محمّد عليهم‌السلام كأنما يفقأ في وجوهكم حب الرمان، فوالذي بعثنى بالحقّ نبيا، لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال، ولم يجئ بولاية علي بن أبي طالب عليه‌السلام، أكبه الله عزّوجلّ في النار ».

٢٤٣ / ١٨ - وعن أبيه، عن أبي عمرو، عن ابن عقدة، عن عبدالله بن أحمد، عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن تميم وعن أبي الطفيل، عن بشر بن غالب وعن سالم بن عبدالله، كلّهم ذكروا عن ابن عباس، ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « يا بنى عبدالمطلب، انى سألت الله عزّوجلّ ثلاثاً: أن يثبت قائلكم،

____________________________

١٧ - أمالي الطوسي ج ١ ص ٣١٤ باختلاف يسير، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٧١ ح ١٢.

(١) في المصدر: بريد.

(٢) القفول: الرجوع من السفر (لسان العرب ج ١١ ص ٥٦٠ قفل)

(٣) الاحلاس، واحده حلس بكسر فسكون كحمل وأحمال: كساء يوضع على ظهر البعير تحت القتب (لسان العرب ج ٦ ص ٥٤، مجمع البحرين ج ٤ ص ٦٣، حلس) والاقتاب: جمع قتب وهو بالتحريك: رحل البعير (لسان العرب ج ١ ص ٦٦٠، مجمع البحرين ج ٢ ص ١٣٩ قتب).

١٨ - المصدر السابق ج ١ ص ٢٥٣ عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٧١ ح ١٣.

وان يهدى ضالكم، وأن يعلم جاهلكم، وسألت الله أن يجعلكم جوداء نجباء رحماء، فلو أن امرء صف بين الركن والمقام، فصلّى وصام، ثم لقى الله عزّوجلّ وهو لأهل بيت محمّد عليهم‌السلام مبغض. دخل النار ».

ورواه عن أبيه، عن المفيد، عن الحسين بن محمّد التمار، عن ابن أبي اويس، عن أبيه، عن حميد، عن عطاء، عن ابن عباس (١) وعن المفيد، عن الجعابى، عن عبد الكريم بن محمّد، عن سهل بن زنجلة، عن ابن أبي اويس مثله مع اختلاف يسير (٢).

ورواه علي بن طاووس في كتاب كشف اليقين، عن الأربعين للحافظ أبي بكر محمّد بن أبي نصر، عن ابن عباس، مثله (٣).

٢٤٤ / ١٩ - الطبرسي في الاحتجاج: عن أمير المؤمنين عليه‌السلام، - في جواب الزنديق المدعى للتناقض في القرآن - في جملة كلام له عليه‌السلام: « فلذلك لا تنفع الصلاة والصدقة إلّا مع الاهتداء إلى سبيل النجاة وطريق الحقّ ».

٢٤٥ / ٢٠ - الصدوق في ثواب الاعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان، عن اسحاق بن غالب، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: « عبدالله حبر من أحبار بنى اسرائيل حتى صار مثل الخلال (١)، فأوحى الله عزّوجلّ إلى نبىّ

____________________________

(١) أمالي الطوسي ج ١ ص ١١٧، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٧٣ ح ١٧.

(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٢١، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٧٣ ذيل ح ١٧

(٣) بل كشف الغمة للأربلي ج ١ ص ٩٥، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٧٢ ح ١٣.

١٩ - الاحتجاج للطوسي ص ٢٤٧ البحار ٢٧ ص ١٧٥ ح ٢٠.

٢٠ - ثواب الاعمال ص ٢٤٢. البحار ٢٧ ص ١٧٦ ح ٢٣.

(١) الخلال: العود الدي يخلل به الانسان اسنانه والجمع الاخلة مجمع =

زمانه: قل له: وعزّتي وجلالي وجبروتي لو أنك عبدتني حتى تذوب كما تذوب الالية في القدر، ما قبلت منك حتى تأتيني من الباب الذى أمرتك به ».

ورواه البرقى في المحاسن: عن محمّد بن علي، عن صفوان، مثله (٢).

٢٤٦ / ٢١ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده، عن الصدوق، عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمّد بن اورمة، عن رجل، عن عبدالله بن عبد الرحمن البصري، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله، عن آبائه عليهم‌السلام، قال: « مرّ موسى بن عمران برجل رافعاً يديه إلى السماء يدعو، فانطلق موسى في حاجته فغاب عنه سبعة أيام، ثم رجع إليه وهو رافع يديه يدعو ويتضرع ويسأل حاجته، فأوحى الله إليه يا موسى، لو دعاني حتى يسقط لسانه ما استجبت له حتى يأتيني من الباب الذى أمرته به ».

٢٤٧ / ٢٢ - محمّد بن الحسن الصفار في البصائر: عن أحمد بن الحسين، عن أحمد بن ابراهيم، عن الحسن بن البراء، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن يعنى ابن كثير قال: حججت مع أبي عبدالله عليه‌السلام، فلما صرنا في بعض الطريق، صعد على جبل فأشرف فنظر إلى الناس، فقال: « ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج »، فقال له داود الرقى: يابن رسول الله، هل يستجيب الله دعاء هذا الجمع الذى أرى؟ قال: « ويحك يا أباسليمان ( إِنَّ اللَّـهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ

____________________________

=   البحرين ج ٥ ص ٣٦٥ لسان العرب ج ١١ ص ٢١٤ مادة (خلل) فيهما.

(٢) المحاسن ص ٩٧ ح ٥٩.

٢١ - قصص الأنبياء للراوندي ص ١٦٢ البحار ج ١٣ ص ٣٥٥ ح ٥٣.

٢٢ - بصائر الدرجات ص ٣٧٨ ح ١٥، والبحار ج ٢٧ ص ١٨١ ح ٣٠.

بِهِ ) (١) الجاحد [ لولاية ] على عليه‌السلام، كعابد الوثن » الخبر.

٢٤٨ / ٢٣ - وعن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن مسكان، عن الثمالى، قال: خطب أميرالمؤمنين عليه‌السلام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: « ان الله اصطفى محمّداً صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بالرسالة، وأنبأه بالوحى، فأنال في الناس وأنال، وفينا أهل البيت معاقل (١) العلم وأبواب الحكمة وضياء الأمر، فمن يحبّنا منكم نفعه ايمانه، ويقبل (٢) عمله، ومن لم يحبّنا منكم لم ينفعه إيمانه ولا يقبل (٣) عمله ».

٢٤٩ / ٢٤ - وعن محمّد بن عيسى، عن أبي عبدالله المؤمن، عن عبدالله بن مسكان وأبى خالد وأبى أيوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم، قال: قال أبوجعفر عليه‌السلام في حديث: « فمن عرفنا نفعته معرفته وقبل منه عمله، ومن لم يعرفنا لم تنفعه معرفته ولم يقبل منه عمله ».

٢٥٠ / ٢٥ - وعن محمّد بن عبد الجبار، عن أبي عبدالله البرقى، عن فضالة بن أيوب، عن ابن مسكان، عن أبي حمزة الثمالى، قال: خطب أميرالمؤمنين عليه‌السلام وساقها إلى أن قال: « فمن يحبنا

____________________________

(١) النساء ٤: ١١٦.

٢٣ - بصائر الدرجات ص ٣٨٥ ح ١٢، وعنه في البحار ج ١٨١ ح ٣١.

(١) المعاقل واحده معقل: الحصن والملجأ (لسان العرب ج ١١ ص ٤٦٥، مجمع البحرين ج ٤٢٨ ٥، عقل).

(٢) في المصدر: ويقبل منه.

(٣) وفيه: ولا يقبل منه.

٢٤ - المصدر السابق ص ٣٨٣ ح ٥.

٢٥ - المصدر السابق ص ٣٨٣ ح ٧.

منكم نفعه ايمانه ويقبل عمله، ومن لم يحبّنا منكم لم ينفعه ايمانه ولا يتقبل عمله ».

٢٥١ / ٢٦ - وعن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن أبي كهمس، عن أبي محمّد، عن عمرو، عن القاسم بن عروة، عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام، مثله، وزاد في آخره « ولو صام النهار وقام الليل ».

٢٥٢ / ٢٧ - وعن الحسن بن علي، عن الحسين وأنس، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن أبي الطفيل، عنه عليه‌السلام، مثله.

٢٥٣ / ٢٨ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقى في المحاسن: عن محمّد بن على، عن عبيس بن هشام، عن الحسن بن الحسين، عن مالك بن عطيّة، مثله .

٢٥٤ / ٢٩ - وعن الوشاء، عن كرام الخثعمي، عن أبي الصامت، عن معلى بن خنيس قال: قال أبوعبدالله عليه‌السلام: « يا معلى لو أن عبداً عبدالله مائة عام ما بين الركن والمقام، يصوم النهار ويقوم الليل، حتى يسقط حاجباه على عينيه وتلتقي تراقيه هرماً، جاهلاً بحقنا لم يكن له ثواب ».

٢٥٥ / ٣٠ - وعن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه‌السلام « في قول الله عزّوجلّ: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۩ ، وَجَاهِدُوا فِي اللَّـهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ

____________________________

٢٦ - بصائر الدرجات ص ٣٨٤ ح ٩، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٨١ ح ٣٢.

٢٧ - المصدر السابق ص ٣٨٤ ح ١٠، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٨٢.

٢٨ - المحاسن ص ١٩٩ ح ٣١، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٨٢.

٢٩ - المصدر السابق ص ٩٠ ح ٤٠، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٧٧ ح ٢٤.

٣٠ - المصدر السابق ص ١٦٦ ح ٤٠ عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٨٣ ح ٣٧.

حَرَجٍ ) (١) في الصلاة والزكاة والصوم والخير، إذا تولوا الله ورسوله وأولى الأمر منا أهل البيت قبل الله أعمالهم ».

٢٥٦ / ٣١ - وعن ابن فضّال، عن معاوية بن وهب، عن أبي برحة الرماح، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: « قال الناس سواد وأنتم حاج ».

٢٥٧ / ٣٢ - وعن أبيه، عن بعض أصحابه، يرفعه إلى أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: قلت له انى خرجت بأهلي فلم أدع أحداً إلا خرجت به إلّا جارية لى نسيت، فقال: « ترجع وتذكر ان شاء الله - ثم قال -: فخرجت بهم لتسد بهم الفجاج » قلت: نعم قال: « والله ما يحج غيركم ولا يتقبل إلّا منكم ».

٢٥٨ / ٣٣ - وعن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن عمر بن أبان الكلبي، قال: قال لى أبوعبدالله عليه‌السلام: « ما أكثر السواد »؟ قلت: أجل يابن رسول الله، قال: « اما والله ما يحج [ لله ] (١) غيركم، ولا يصلي الصلاتين غيركم - إلى أن قال - ولكم يغفر ومنكم يقبل ».

ورواه بسند آخر ذكره الشيخ في الأصل (٢).

٢٥٩ / ٣٤ - وعن ابن فضّال، عن الحارث بن المغيرة، قال: كنت عند

____________________________

(١) الحج ٢٢: ٧٧، ٧٨.

٣١ - المحاسن ص ١٦٧ ح ١٢٥، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٨٤ ح ٣٨.

٣٢ - المصدر السابق ص ١٦٧ ح ١٢٦، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٨٤ ح ٣٩.

٣٣ - المصدر السابق ص ١٦٧ ح ١٢٧، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٨٤ ح ٤٠.

(١) الزيادة من المصدر.

(٢) وسائل الشيعة ج ١ ص ٩٣ ح ١٠.

٣٤ - المصدر السابق ص ١٦٧ ح ١٢٨، عنه في البحارج ٢٧ ص ١٨٥ ح ٤١.

أبى عبدالله عليه‌السلام جالساً، فدخل عليه داخل فقال: يا ابن رسول الله، ما أكثر الحاج العام، فقال: « ان شاؤا فليكثروا وان شاؤا فليقلّوا، والله ما يقبل الله إلّا منكم ولا يغفر الّا لكم ».

ورواه، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن الحارث، مثله.

٢٦٠ / ٣٥ - وعن محمّد بن علي، عن عبيس بن هشام، عن عبد الكريم وهو كرام بن عمرو الخثعمي، عن عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام: ان آية في القرآن تشككني، قال: « وما هي؟ » قلت: قول الله تعالى: ( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّـهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) (١) قال: « وأى شئ شككت فيها؟ » قلت: من صلّى وصام وعبدالله قبل منه، قال: « انما يتقبل الله من المتقين العارفين - ثم قال -: أنت أزهد في الدنيا أم الضحّاك بن قيس؟ » قلت: لا، بل الضحّاك بن قيس، قال: « فذلك (٢) لا يتقبل منه شئ كما (٣) ذكرت ».

٢٦١ / ٣٦ - وعن أبيه، عن حمزة بن عبدالله، عن جميل بن دراج، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه‌السلام، قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: لو أن عبدا عبدالله ألف عام، ثم ذبح كما يذبح الكبش، ثم أتى الله ببغضنا أهل البيت لردّ الله عليه عمله ».

٢٦٢ / ٣٧ - وعن أبيه، عن حمزة بن عبدالله، عن جميل بن ميسر، عن

____________________________

٣٥ - المحاسن ص ١٦٨ ح ١٢٩، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٨٥ ح ٤٢.

(١) المائدة ٥: ٢٧.

(٢) في المصدر: فان ذلك.

(٣) وفيه: مما.

٣٦ - المصدر السابق ص ١٦٨ ح ١٣٠، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٨٥ ح ٤٣.

٣٧ - المحاسن ص ١٦٨ ح ١٣١، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٨٥ ح ٤٤.

أبيه النخعي قال: « قال لى أبوعبدالله عليه‌السلام: « يا ميسر أي البلدان أعظم حرمة » ؟ قال: فما كان منا أحد يجيبه حتى كان الراد على نفسه.

قال، فقال: « مكّة »، فقال: « أي بقاعها أعظم حرمة »؟ قال: فما كان منّا أحد يجيبه حتى كان الراد على نفسه، قال: « ما بين الركن إلى الحجر، والله لو أن عبداً عبدالله ألف عام حتى ينقطع علباؤه (١) هرماً، ثم أتى الله ببغضنا أهل البيت، لرد الله عليه عمله ».

٢٦٣ / ٣٨ - وعن محمّد بن علي بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أباجعفر عليه‌السلام يقول: « إنّ من دان الله بعبادة، يجهد فيها نفسه بلا إمام عادل من الله فإنّ سعيه غير مشكور وهو ضالّ متحيّر ».

٢٦٤ / ٣٩ - الإمام الهمام أبومحمّد العسكري عليه‌السلام: « قال الصادق عليه‌السلام: أعظم الناس حسرة رجل جمع مالاً عظيماً بكدّ شديد ومباشرة الأهوال وتعرّض الأخطار، ثمّ أفنى ماله صدقات ومبرّات، وأفنى شبابه وقوّته عبادات وصلوات وهو مع ذلك لا يرى لعلىّ بن أبي طالب عليه‌السلام حقّه، ولا يعرف له في الإسلام محلّه، ويرى أنّ مَن لا بعُشرة ولا بعشر عشير معشاره أفضل منه عليه‌السلام، يوافق على الحجج فلا يتأمّلها، ويحتجّ عليه بالآيات والأخبار فيأبى إلّا تمادياً في غيّه، فذاك أعظم حسرة من كلّ من يأتي يوم

____________________________

 (١) العلباء بكسر العين والمد: هما عصبتان عريضتان صفراوان ممتدتان على الظهر (مجمع البحرين ج ٢ ص ١٢٩ علب).

٣٨ - المحاسن ص ٩٢ ح ٤٧ البحار ج ٢٣ ص ٨٦ ح ٢٩.

٣٩ - تفسير الامام العسكري ص ١٤، البحار ج ٢٧ ص ١٨٦ ح ٤٥، مع اختلاف باللفظ فيهما .

القيامة، وصدقاته ممثّلة له في مثال الأفاعى تنهشه، وصلواته وعباداته ممثّلة له في مثال الزبانية، تتبعه حتى تدعّه إلى جهنّم دعّاً (١).

يقول: يا ويلى ألم أك من المصلّين؟! ألم أك من المزكّين؟! ألم أك عن أموال الناس ونسائهم من المتعفّفين؟! فلماذا دهيت بما دهيت؟! فيقال له: يا شقىّ ما نفعك ما عملت وقد ضيّعت أعظم الفروض بعد توحيد الله والإيمان بنبوّة محمّد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، ضيّعت ما لزمك من معرفة حقّ عليّ وليّ الله عليه‌السلام، وألزمت ما حرّم الله عليك من الإئتمام بعدوّ الله، فلو كان بدل أعمالك هذه عبادة الدهر من أوّله إلى آخره، وبدل صدقاتك، الصدقة بكلّ أموال الدنيا بل بملء الأرض ذهباً، لما زادك ذلك من رحمة الله إلّا بعداً، ومن سخط الله إلّا قرباً ».

٢٦٥ / ٤٠ - وفيه: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌- في جملة كلام له في فضل الزكاة -: « فمن بخل بزكاته ولم يؤدّها أمر بالصلاة فردّت إليه ولفّت كما يلفّ الثوب الخلق، ثمّ يضرب بها وجهه ويقال له: يا عبدالله ما تصنع بهذا دون هذا، قال: فقال له أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: ما أسوأ حال هذا والله.

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: أو لا اُنبّئكم بأسوأ حالاً من هذا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: رجل حضر الجهاد في سبيل الله فقتل مقبلاً غير مدبر، والحور العين يطّلعن عليه، وخزّان الجنان يتطلّعون ورود روحه، وأملاك الأرض يتطلّعون نزول الحور العين

____________________________

(١) الدع: الدفع بعنف، ومنه قوله تعالى: ( يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ) أي دفعاً في أقفيتهم (مجمع البحرين ج ٣ ص ٣٢٥ مادة دع).

٤٠ - تفسير الامام العسكري عليه‌السلام ص ٢٧ والبحار ج ٢٧ ص ١٨٧ ح ٤٦ مع اختلاف فيهما بالالفاظ.

عليه، والملائكة وخزّان الجنان، فلا يأتونه، فتقول ملائكة الأرض حول ذلك المقتول: ما بال الحور العين لا ينزلن إليه؟ وما بال خزّان الجنان لا يردون عليه؟! فينادون من فوق السماء السابعة: يا أيّتها الملائكة انظروا إلى آفاق السماء دوينها، فينظرون فإذا توحيد هذا العبد وايمانه برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وصلاته وزكاته وصدقته وأعمال برّه كلّها محبوسات دوين السماء.

قد طبقت آفاق السماء كلّها كالقافلة العظيمة، قد ملأت ما بين أقصى المشارق والمغارب ومهابّ الشمال والجنوب، تنادى أملاك تلك الأعمال، الحاملون لها الواردون بها: ما لنا لا تفتح لنا أبواب السماء لندخل إليها أعمال هذا الشهيد، فيأمر الله بفتح أبواب السماء فتفتح، ثمّ ينادى: يا هولاء الملائكة، ادخلوها إن قدرتم، فلا تقلّهم أجنحتهم ولا يقدرون على الإرتفاع بتلك الأعمال.

فيقولون: يا ربّنا لا نقدر على الإرتفاع بتلك الأعمال، فينادى منادى ربّنا عزّوجلّ: يا أيها الملائكة لستم حمّال هذه الأعمال الثقال الصاعدين بها إنّ حملتها الصاعدين بها مطاياها التي ترفعها إلى دوين العرش ثمّ تقرّها في درجات الجنان، فتقول الملائكة: يا ربّنا ما مطاياها؟ فيقول الله:

وما الذى حملتم من عنده؟ فيقولون: توحيده بك وإيمانه بنبيّك، فيقول الله تعالى: فمطاياها موالاة على عليه‌السلام أخى نبيي وموالاة الأئمة الطاهرين، فإن أتت فهى الحاملة الرافعة الواضعة لها فى الجنان فينظرون فإذا الرجل مع ما له من هذه الأشياء ليس له موالاة علي والطيّبين من آله عليهم‌السلام ومعاداة أعدائهم، فيقول الله تعالى للأملاك الّذين كانوا حامليها: اعتزلوها والحقوا بمراكزكم من ملكوتي، ليأتيها من هو أحقّ بحملها ووضعها في موضع استحقاقها.

فتلحق تلك الأملاك بمراكزها المجعولة لها ثمّ ينادى منادى ربّنا

عزّوجلّ يا أيّتها الزبانية، تناوليها وضعيها إلى سواء الجحيم، لأنّ صاحبها لم يجعل لها مطايا من موالاة عليّ والطيّبين من آله، قال: فتأتي تلك الأملاك، ويقلب الله تلك الأثقال أوزاراً وبلايا على باعثها لما فارقها من مطاياها من موالاة أميرالمؤمنين عليه‌السلام، ونادت تلك الأعمال إلى مخالفته لعلىّ عليه‌السلام وموالاته لأعدائه، فيسلّطها الله عزّوجلّ وهى في صورة الاسود على تلك الأعمال وهى كالغربان والقرقس، فيخرج من أفواه تلك الاسود نيران تحرقها ولا يبقى له عمل إلّا حبط، ويبقى عليه موالاته لأعداء عليّ عليه‌السلام وجحده ولايته فيقرّه ذلك في سواء الجحيم فإذا هو قد حبطت أعماله وثقلت أوزاره وأثقاله، فهذا أسوأ حالاً من مانع الزكاة الذى يحفظ الصلاة ».

٢٦٦ / ٤١ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن يوسف بن ثابت، عن أبي عبدالله عليه‌السلام في حديث له أنّه قال: « والله لو أنّ رجلاً صام النهار وقام الليل ثمّ لقى الله بغير ولايتنا (للقيه وهو غير راض) (١) أو ساخط عليه.

- ثم قال -: وذلك قول الله: ( وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّـهِ وَبِرَسُولِهِ - إلى قوله -، وَهُمْ كَارِهُونَ ) (٢) .

٢٦٧ / ٤٢ - البحار عن أعلام الدين للديلمي من كتاب الحسين بن

____________________________

٤١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٨٩ ح ٦١، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٩٠ ح ٤٧، وتتفسير البرهان ج ٢ ص ١٣٣ ح ١.

(١) في المصدر: لقيه غير راض.

(٢) التوبة ٩: ٥٤.

٤٢ - البحار ٢٧ ص ١٩١، عن اعلام الدين ص ١٣٩ وفيهما، عن أبي عبدالله عليه‌السلام.

سعيد، بإسناده عن عليّ عليه‌السلام، مثله.

٢٦٨ / ٤٣ - الشيخ المفيد في أماليه: عن عليّ بن محمّد بن الزبير، عن علىّ بن الحسن بن فضّال، عن عليّ بن أسباط، عن محمّد بن يحيى، عن اخى مفلس (١)، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليه‌السلام قال: قلت له: إنّا نرى الرجل من المخالفين عليكم له عبادة واجتهاد وخشوع، فهل ينفعه ذلك شيئا؟ فقال: « يا محمّد إنّ مثلنا أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بنى اسرائيل وكان لا يجتهد أحد منهم أربعين ليلة إلّا دعا فاُجيب، وإنّ رجلاً منهم اجتهد أربعين ليلة ثمّ دعا فلم يستجب له، فأتى عيسى بن مريم عليه‌السلام يشكو إليه ما هو فيه، ويسأله الدعاء له ،فتطهّر عيسى عليه‌السلام وصلى ثم دعا.

 فأوحى الله إليه: يا عيسى إنّ عبدى أتاني من غير الباب الذي اُوتى منه، إنّه دعاني وفي قلبه شكّ منك، فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتثر (٢) أنامله ما استجبت له، فالتفت عيسى عليه‌السلام فقال: تدعو ربّك وفى قلبك شكّ من نبيه، قال: يا روح الله وكلمته، قد كان والله ما قلت، فاسأل الله أن يذهب [به] (٣) عنى، فدعا له عيسى عليه‌السلام فتقبّل الله منه، وصار في أحد أهل بيته، كذلك نحن أهل البيت، لا يقبل الله عمل عبد وهو يشكّ فينا ».

 ورواه الشيخ شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الباهرة- من

____________________________

٤٣- امالي المفيد ص ٢ ح ٢ عنه في البحار ٢٧ ص ١٩١ ح ٤٨.

(١) في المصدر: مغلس.

(٢) تنتثر: تسقط ولا تثبت (لسان العرب ج ٥ ص ١٩١).

(٣) اثبتناه من المصدر.

كتاب أبي عمر والزاهد- بإسناده إلى محمّد بن مسلم، مثله (٤) .

٢٦٩ / ٤٤ - وعن أبي بكر محمّد بن عمر الجعابى، عن عبد الكريم بن محمّد، عن سهل بن زنجلة الرازي، عن ابن أبي اُويس، عن أبيه، عن حميد بن قيس، عن عطاء، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ في حديث، قال: « اما والله لو أنّ رجلاً صفّ قدميه بين الركن والمقام مصلّياً، ولقى الله ببغضكم أهل البيت لدخل النار» .

٢٧٠ / ٤٥ - وعن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام، عن مرازم، عن الصادق عليه‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: ما بال أقوام من اُمّتي إذا ذكر عندهم إبراهيم وآل إبراهيم استبشرت قلوبهم وتهلّلت وجوههم، وإذا ذكرت وأهل بيتى اشمأزّت قلوبهم وكلحت (١) وجوههم، والذي بعثني بالحقّ نبيّاً لو أنّ رجلاً لقى الله بعمل سبعين نبيّاً، ثم لم يلقه بولاية أولي الأمر منّا [أهل البيت] (٢) ما قبل الله منه صرفاً ولا عدلاً» .

٢٧١ / ٤٦ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن أبي البركات عمر

____________________________

(٤) تأويل الآيات ص ٢٩.

٤٤ - امالي المفيد ص ٢٥٢ ح ٢، امالي الطوسي ج ١ ص ٢٥٣، عنهما في البحار ج ٢٧ ص ١٧٣ ح ١٧.

٤٥ - امالي المفيد ص ١١٥ ح ٨، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٩٢ ح ٤٩.

(١) الكلوح: تكشر في عبوس (لسان العرب ج ٢ ص ٥٧٤)

(٢) اثبتناه من المصدر.

٤٦ - بشارة المصطفى ص ٦٩، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٩٥ ح ٥٤.

ابن حمزة وسعيد بن محمّد الثقفي، عن محمّد بن علي بن الحسين العلوى، عن زيد بن جعفر بن محمّد بن حاجب، عن علي بن أحمد بن عمرو، عن محمّد بن منصور، عن حرب بن حسن، عن يحيى بن مساور، عن أبي الجارود، قال: « قال أبوجعفر عليه‌السلام: « يا أبا الجارود ما ترضون أن تصلّوا فيقبل منكم، وتصوموا فيقبل منكم، وتحجّوا فيقبل منكم، والله انّه ليصلّي غيركم فما يقبل منه، ويصوم غيركم فما يقبل منه، ويحجّ غيركم فما يقبل منه» .

٢٧٢ / ٤٧ - وبهذا الإسناد، عن زيد بن جعفر، عن محمّد بن الحسين بن هارون، عن محمّد بن علي الحسينى، عن محمّد بن مروان، عن عامر بن كثير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: قلت له بمكّة أو بمنى، يابن رسول الله ما أكثر الحاجّ، قال: « ما أقل الحاجّ ما يغفر الّا لك ولأصحابك ولا يتقبل الّا منك ومن اصحابك» .

٢٧٣ / ٤٨ - جامع الأخبار: روي عن الصادق، عن أبيه، عن جده عليه‌السلام، قال: « مرّ أمير المؤمنين عليه‌السلام في مسجد الكوفة وقنبر معه، فرأى رجلاً قائماً يصلّي، فقال: يا أمير المؤمنين ما رأيت رجلاً أحسن صلاة من هذا، فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام: مه يا قنبر، فوالله لرجل على يقين من ولايتنا أهل البيت خير ممّن له (١) عبادة ألف سنة، ولو أنّ عبداً عبدالله ألف سنة لا

____________________________

٤٧ - المصدر السابق ص ٧٣، عنه في البحار ٢٧ ص ١٩٦ ح ٥٥.

٤٨ - جامع الاخبار ص ٢٠٧ الفصل ١٤١، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٩٦ ح ٥٧.

(١) في المصدر: خير من.

يقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت ،ولو أنّ عبدا عبدالله ألف سنة وجاء بعمل اثنين وسبعين نبيّاً ما يقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت، والّا كبّه (٢) الله على منخريه في نار جهنّم ».

٢٧٤ / ٤٩ - وعن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ انه قال:« امتي امتي، إذا اختلف الناس بعدى وصاروا فرقة فرقة، واجتهدوا في طلب الدين الحق حتى تكونوا مع أهل الحقّ فان المعصية في دين الحقّ تغفر، والطاعة في دين الباطل لا تقبل» .

٢٧٥ / ٥٠ - فرات بن ابراهيم الكوفي في تفسيره: عن الحسين بن سعيد معنعناً، عن سعد بن طريف، قال: كنت جالساً عند أبي جعفر عليه‌السلام، فجاءه عمرو بن عبيد، فقال: أخبرني عن قول الله: ( وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ ، وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ ) (١) ؟ قال له أبوجعفر عليه‌السلام: «(قد اخبرك) (٢) أن التوبة والايمان والعمل الصالح لا يقبلها (٣) إلاّ بالاهتداء- إلى أن قال- وأمّا الاهتداء فبولاة الأمر ونحن هم»، الخبر .

٢٧٦ / ٥١ - وعن عبيد بن كثير معنعناً عن أبي جعفر محمّد بن علي

____________________________

(٢) وفيه: اكبه.   

٤٩ - جامع الاخبار ص ٢٠٨ الفصل ١٤١، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٩٧ ح ٥٨.

٥٠ - تفسير فرات الكوفي ص ٩١، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٩٧ ح ٦٠.

(١) طه ٢٠: ٨١، ٨٢.

(٢) مابين القوسين ليس في المصدر.

(٣) في المصدر: لا يقبل.

٥١ - تفسير فرات الموفي ص ٩٣، وعنه في البحار ج ٢٧ ص ١٩٧ ح ٦١.

عليه‌السلام، قال: « قال الله تعالى في كتابه: ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ ) (١) الآية، قال: والله لو أنه تاب وآمن وعمل صالحاً ولم يهتد إلى ولايتنا ومودتنا، ولم يعرف فضلنا ما أغنى عنه ذلك شيئاً» .

٢٧٧ / ٥٢ - وعن محمّد بن القاسم بن عبيد معنعنا، عن أبي ذر الغفاري، في قوله تعالى: ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ ) (١) الآية، قال: آمن بما جاء به محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ( وَعَمِلَ صَالِحًا ) (٢) قال: أداء الفرائض، ثم اهتدى إلى حب آل محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وسمعت، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يقول: «والذي بعثني بالحقّ نبيّاً ما (٣) ينفع أحدكم الثلاثة حتى يأتي بالرابعة» .

٢٧٨ / ٥٣ - وعن علي بن محمّد الزهري، عن محمّد بن عبدالله،- يعنى ابن غالب- عن الحسن بن علي بن سيف، عن مالك بن عطيّة، عن يزيد بن فرقد النهدي أنه قال: قال جعفر بن محمّد عليه‌السلام في قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ) (١) -إلى أن قال-: وعداوتنا تبطل أعمالهم .

٢٧٩ / ٥٤ - البحار، عن كتاب فضائل الشيعة للصدوق، باسناده عن منصور الصيقل، قال: كنت عند أبي عبدالله عليه‌السلام في فسطاطه بمنى، فنظر إلى الناس، فقال:« يأكلون الحرام ويلبسون

____________________________

(١) طه ٢٠: ٨٢.

٥٢ - المصدر السابق ص ٩٤، وعنه في البحار ج ٢٧ ص ١٩٨ ح ٦٢.

(١، ٢) طه ٢٠: ٨٢.

(٣) في المصدر: لا.

٥٣ - المصدر السابق ص ١٥٨ عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٩٨ ح ٦٣.

(١) محمّد ٤٧، ٣٣.

٥٤ - البحارج ٢٧ ص ١٩٩ ح ٦٥، فضائل الشيعة ص ٤٠ ح ٤٠.

الحرام، وينكحون الحرام، وتأكلون الحلال، وتلبسون الحلال، وتنكحون الحلال، لا والله ما يحج غيركم ولا يتقبل إلّا منكم».

 ورواه الشيخ محمّد بن أحمد بن شاذان في مناقبه، مثله (١) .

٢٨٠ / ٥٥ - العلامة الكراجكي في كنز الفوائد: عن محمّد بن أحمد بن شاذان، عن نوح بن أحمد بن أيمن، عن ابراهيم بن أحمد بن أبي حصين، عن جدّه، عن يحيى بن عبد الحميد، عن قيس بن الربيع، عن سليمان الأعمش، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه عليه‌السلام، قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: يا علي أنت أميرالمؤمنين- إلى أن قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌- لو أن عبداً عبدالله ألف عام ما قبل الله ذلك منه إلا بولايتك وولاية الأئمة من ولدك، وان ولايتك لا تقبل إلّا بالبراءة من أعدائك وأعداء الأئمة من ولدك، بذلك أخبرني جبرئيل: ( فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ) (١) ».

٢٨١ / ٥٦ - الشيخ الجليل محمّد بن ابراهيم النعماني- في كتاب الغيبة- عن أحمد بن محمّد بن عقدة، عن محمّد بن المفضل بن ابراهيم وسعدان بن اسحاق وأحمد بن الحسين بن عبدالله (١)، ومحمّد بن أحمد بن الحسن القسطواني، عن الحسن بن محبوب الزرّاد، عن علي بن

____________________________

(١) المناقب ص ٦، المنقبة التاسعة، والعبارة يجب أن تكون بعد الحديث ٥٥، راجع البحارج ٢٧ ص ١٩٩ ح ٦٦.

٥٥ - كنز الفوائد ص ١٨٥، عنه في البحار ج ٢٧ ص ١٩٩ ح ٦٦.

(١)الكهف ١٨: ٢٩.

٥٦ - غيبة النعماني ص ١٢٧ ح ٢. الكافي ج ص ١٤٠ ح ٨ بسند آخر.

(١) هكذا في الاصل خلافا للمصدر، فإن الراوي في طريق الحسن بن محبوب هو أحمد بن الحسين بن عبد الملك الاودي أو (الازدي) كما في شرح مشيخة التهذيب ص ٥٦ - ٥٨. =

رئاب، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر عليه‌السلام يقول: «كلّ من دان لعبادة الله (٢) يجهد فيها نفسه، ولا امام له من الله تعالى، فسعيه غير مقبول، وهو ضال متحير.

- إلى أن قال عليه‌السلام-: ان ائمة الجور لمعزولون عن دين الله وعن الحقّ، فقد ضلوا وأضلوا فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شي ذلك هو الضلال البعيد».

ورواه عن علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن محمّد بن أحمد القلانسي، عن اسماعيل بن مهران، عن أحمد بن محمّد، عن عبدالله بن بكير وجميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، عنه عليه‌السلام، مثله (٣) .

٢٨٢ / ٥٧ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر عليه‌السلام، أنه قال: «ان الجنّة لتشتاق ويشتد ضوؤها بمجي (١) آل محمّد عليه‌السلام وشيعتهم، و[لو] (٢) ان عبداً عبدالله بين الركن والمقام حتى، تتقطع أوصاله، وهو لا يدين الله بحبنا وولايتنا أهل البيت ما قبل الله منه ».

٢٨٣ / ٥٨ - وعن أبي عبدالله عليه‌السلام، انه قال

______________

= والاستبصار ج ١ ص ٣٤٧ وج ٤ ص ٣١٨، والفهرست ص ٢٣ ح ٦١.

(٢) في المصدر والكافي: كل من دان الله بعبادة.

(٣) غيبة النعماني ص ١٢٩، وفيه: بمثله في لفظه.

٥٧ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٧٤.

(١) في المصدر: لمجئ.

(٢) اثبتناه من المصدر.

٥٨ - المصدر السابق ج ١ ص ٧٤.

يوما لبعض الناس (١): «أحببتمونا وأبغضنا الناس- إلى أن قال- :أما ترضون أن تصلوا ويصلوا (٢) ،فيقبل منكم ولا يقبل منهم؟ وتحجوا ويحجوا (٣) فيقبل منكم ولا يقبل منهم (٤) ؟ والله ما يقبل (٥) الصلاة والزكاة والصوم والحج وأعمال البرّ كلّها إلّا منكم»، الخبر .

٢٨٤ / ٥٩ - وعنه عليه‌السلام أنه قال لأبي بصير في حديث:« من لم يكن على ما أنتم عليه (١) لم يتقبل له (٢) حسنة، ولم يتجاوز له [عن] (٣) سيئة» .

٢٨٥ / ٦٠ - وعنه عليه‌السلام، أنه قال لبعض شيعته في حديث:« فاتقوا الله وأعينونا بالورع، فو الله ما تقبل الصلاة ولا الصوم ولا الزكاة ولا الحجّ إلّا منكم، ولا يغفر إلّا لكم» الخبر .

٢٨٦ / ٦١ - وعنه عليه‌السلام، أنه أوصى بعض شيعته فقال: «أما والله انّكم لعلى دين الله ودين ملائكته، فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد، اما والله ما يقبل (١) إلّا منكم» الخبر.

____________________________

(١) في المصدر: شيعته.

(٢) وفيه: ويصلون.

(٣)وفيه: ويحجون.

(٤)وفيه زيادة وتصوموا ويصومون، فيقبل منكم ولا يقبل منهم.

(٥)وفيه: ما تقبل.

٥٩ - المصدر السابق ج ١ ص ٧٧.

(١) في المصدر هنا: لم يقبل الله له صرفا ولا عدلا.

(٢) وفيه: منه.

(٣) اثبتناه من المصدر.

٦٠ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٦٧.

٦١ - المصدر السابق ج ١ ص ٦٢.

(١)في المصدر: يقبل الله.

.

٢٨٧ / ٦٢ - وعنه عليه‌السلام، أن رجلا من أصحابه ذكر له عن بعض من مرق من شيعته (واستحل المحارم وانّهم) (١) يقولون: انّما الدين المعرفة، فإذا عرفت الاإمام فاعمل ما شئت، فقال أبوعبدالله عليه‌السلام: انا لله وانا إليه راجعون تأول (٢) الكفرة مالا يعلمون وانّما قيل اعرف (٣)، واعمل ما شئت من الطاعة (فانه مقبول) (٤) منك، لانه لا يقبل الله عملا من عامل بغير معرفة، (لو أن رجلا) (٥) عمل أعمال البرّ كلّها وصام دهره وقام ليله و أنفق ماله في سبيل الله وعمل بجميع طاعة (٦) الله عمره كلّه، ولم يعرف نبيه الذي جاء بتلك الفرائض فيؤمن به ويصدقه، وامام عصره الذي افترض الله (٧) طاعته فيطيعه، لم ينفعه الله بشئ من عمله، قال الله عزّوجلّ في مثل هولاء: ( وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا ) (٨).

٢٨٨/٦٣- وعنه عليه‌السلام- في جواب كتاب كتبه إليه بعض أصحابه-: وانّما يقبل الله العمل من العباد بالفرائض التي افترضها

____________________________

٦٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٥٣،

(١) في المصدر: استحل المحارم ممن كان يعد من شيعته وقال إنهم.

(٢) وفيه: تأمل.

(٣) وفيه: اعرف الامام. 

(٤) وفيه: فانها مقبولة. 

(٥) وفيه: ولو ان الرجل.

(٦) وفيه: طاعات. 

(٧) وفيه: افترض الله عليه.

(٨) الفرقان ٢٥: ٢٣.

٦٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٥٢،.

عليهم، بعد معرفة من جاء بها من عنده ودعاهم إليه، فأول ذلك معرفة من دعى إليه، وهو الله الذي لا اله إلا هو، وتوحيده (١) والاقرار بربوبيته، ومعرفة الرسول الذي بلغ عنه وقبول ما جاء به (٢)، ثم معرفة الأئمة بعد (الرسول الذى افترض) (٣) طاعتهم في كلّ عصر وزمان على أهله، والايمان والتصديق (بجميع الرسل والائمة عليه‌السلام) (٤) ثم العمل بما افترض الله عزّوجلّ على العباد من الطاعات ظاهراً وباطنا واجتناب ما حرم الله عزّوجلّ عليهم تحريمه (ظاهرا وباطنا) (٥) ،الخبر .

٢٨٩ / ٦٤ - مجموعة الشهيد (ره)- نقلا من كتاب التعريف لأبي عبدالله محمّد بن أحمد الصفوانى- عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: والذى بعثني بالحق، لو تعبّد أحدهم ألف عام بين الركن والمقام ،ثم لم يأت بولاية عليّ والائمة من ولده عليه‌السلام، كبّه الله تعالى على منخريه في النار .

٢٩٠ / ٦٥ - وعن أبي الحسن الرضا عليه‌السلام، أنه قال: لا يقبل الله عملا لعبد الا بولايتنا، فمن لم يوالنا كان من أهل هذه الآية: ( وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا ) (١).

____________________________

(١) في المصدر: وحده.

(٢) وفيه: بعد عبارة ما جاء به: ثم معرفة الوصي ثم معرفة الائمة.

(٣) وفيه: الرسل الذين افترض الله.

(٤) وفيه: بأول الرسل والائمة وآخرهم.

(٥) وفيه: ظاهره وباطنه.

٦٤ - مجموعة الشهيد: مخطوط

٦٥ - مجموعة الشهيد: مخطوط.

(١) الفرقان ٢٥: ٢٣

٢٩١ / ٦٦ - وعن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنه قال: فرض الله على امتي خمس خصال: اقام الصلاة وايتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان، وحج البيت، وولاية علي بن أبي طالب والأئمة من ولده عليهم‌السلام، والذى بعثنى بالحق لا يقبل الله عزّوجلّ من عبد فريضة من فرائضه إلّا بولاية على عليه‌السلام. فمن والاه قبل منه سائر الفرائض، ومن لم يواله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ومأواه جهنّم وساءت مصيرا.

٢٨ - ( باب أنّ من كان مؤمناً ثم كفر ثمّ آمن لم يبطل عمله في إيمانه السابق )

٢٩٢ / ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما‌السلام، أنّه قال: من كان مؤمناً يعمل خيراً ثمّ أصابته فتنة فكفر ثمّ تاب بعد كفره، كتب له كلّ شئ عمله (١) في إيمانه، فلا يبطله كفره إذا تاب بعد كفره.

٢٩ - ( باب نوادر ما يتعلّق بأبواب مقدّمة العبادات )

٢٩٣ / ١ - الطبرسي في الإحتجاج: عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم‌السلام في أجوبة أميرالمؤمنين عليه‌السلام عن مسائل

____________________________

٦٦ - مجموعة الشهيد: مخطوط.

الباب - ٢٨

١ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ٤٨٣.

(١) في المصدر: عمل، وقريب منه ما في الوسائل ج ١ ص ٩٦ ح ١.

الباب - ٢٩

١ - الاحجاج ج ١ ص ٢٢٢ عنه في البحار ج ١٠ ص ٤٤.

اليهودي في فضل محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ على جميع الأنبياء، إلى أن قال، قال له اليهودي: فإنّ هذا سليمان سخّرت له الشياطين يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل، قال له علىّ عليه‌السلام: لقد كان كذلك، ولقد اُعطى محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أفضل من هذا، إنّ الشياطين سخّرت لسليمان وهى مقيمة على كفرها، ولقد سخّرت لنبوّة محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ الشياطين بالإيمان، فأقبل إليه الجنّ (١) التسعة من أشرافهم (٢) من جنّ نصيبين واليمن (٣) من بنى عمرو بن عامر من الأحجّة، منهم (شصاه، ومصاه، والهملكان، والمرزبان، والمازبان، ونضاه، وهاصب، وهاضب) (٤) وعمرو، وهم الّذين يقول الله تبارك اسمه فيهم: ( وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ ) (٥) وهم التسعة يستمعون القرآن فأقبل إليه الجنّ والنبىّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ببطن النخل، فاعتذروا بأنّهم ظنّوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحداً.

ولقد أقبل إليه أحد وسبعون ألفاً (٦) فبايعوه على الصوم والصلاة والزكاة والحجّ والجهاد ونصح المسلمين، واعتذروا بأنّهم قالوا على الله شططاً، وهذا أفضل مما اعطي سليمان، سبحان من سخرها لنبوة محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بعد أن كانت تتمرّد وتزعم أنّ لله ولداً،

____________________________

(١) في المصدر: من الجنة.

(٢) في المصدر زيادة: واحد.

(٣) في المصدر: الثمان.

(٤) في المصدر: شضاه، ومضاه، والهملكان، والمرزبان، والمازمان، ونضاه، وهاضب، وهضب.

(٥) الاحقاف ٤٦: ٢٩.

(٦) في المصدر: ألفاً منهم.

فلقد شمل مبعثه من الجنّ والإنس ما لا تحصى، الخبر.

وفى هذا المعنى أخبار كثيرة تدلّ على أنّ الجنّ كالإنس في التكاليف الشرعيّة الفرعيّة الإسلامية، والله العالم.

٢٩٤ / ٢ - البحار - عن دلائل الإمامة للطبري الإمامي -، عن أبي المفضّل محمّد بن عبدالله، عن محمّد بن همام، عن أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن الهيثم بن واقد، قال: كنت عند الرضا عليه‌السلام بخراسان وكان العباس يحجبه، فدعاني وإذا عنده شيخ أعور يسأله، فخرج الشيخ فقال لى: ردّ علىَّ الشيخ، فخرجت إلى الحاجب فقال: لم يخرج علىَّ أحد، فقال الرضا عليه‌السلام: أتعرف الشيخ؟ فقلت: لا، فقال هذا رجل من الجنّ سألني، عن مسائل، وكان فيما سألني عنه مولودان ولدافى بطن ملتزقين مات أحدهما كيف يصنع به؟ قلت: ينشر الميت عن الحىّ.

٢٩٥ / ٣ - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه‌السلام: « لا يتمكن الشيطان بالوسوسة من العبد إلّا وقد أعرض عن ذكر الله، واستهان بأمره، وسكن إلى نهيه، ونسى اطّلاعه على سره، فالوسوسة ما يكون من خارج القلب باشارة معرفة العقل، ومجاورة الطبع، أما إذا تمكن في القلب فذلك غىّ وضلالة وكفر، والله عزّوجلّ دعا عباده بلطف دعوته، وعرفهم عداوة ابليس فقال تعالى: ( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ) (١) وقال: ( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ) (٢) فكن

____________________________

٢ - البحار ج ٨١ ص ٣١٠ ح ٣٢، عن دلائل الإمامة ص ١٩٥.

٣ - مصباح الشريعة ص ٢٢٥ باختلاف يسير، عنه في البحار ج ٧٢ ص ١٢٤ ح ٢.

(١) الاعراف ٧: ٢٢.

(٢) فاطر ٣٥: ٦.

معه كالغريب مع كلب الراعى، يفزع إلى صاحبه من صرفه عنه، كذلك إذا أتاك الشيطان موسوساً ليضلّك عن سبيل الحق وينسيك ذكر الله، فاستعذ منه بربّك وربّه، فانه يؤيد الحق على الباطل، وينصر المظلوم بقوله عزّوجلّ: ( إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) (٣) ولن يقدر على هذا ومعرفة اتيانه ومذاهب وسوسته إلا بدوام المراقبة، والاستقامة على بساط الخدمة، وهيبة المطلع وكثرة الذكر.

وامّا المهمل لأوقاته فهو صيد الشيطان لا محالة، واعتبر بما فعل بنفسه من الاغواء والاغترار والاستكبار، حيث غرّه وأعجبه عمله وعبادته وبصيرته ورأيه وجرأته عليه، قد أورثه علمه ومعرفته واستدلاله بعقله اللعنة إلى الأبد، فما ظنك بنصحه ودعوته غيره، فاعتصم بحبل الله الاوثق، وهو الالتجاء إلى الله، والاضطرار بصحة الافتقار إلى الله في كل نفس، ولا يغرنك تزيينه للطاعة عليك، فانه يفتح عليك تسعة وتسعين باباً من الخير، ليظفر بك عند تمام المائة، فقابله بالخلاف والصد عن سبيله، والمضادة باستهوائه ».

____________________________

 (٣) النحل ١٦: ٩٩.

كتاب الطهارة

فهرس أنواع الأبواب

(١) - أبواب الماء المطلق

(٢) - أبواب الماء المضاف والمستعمل

(٣) - أبواب الأسآار

(٤) - أبواب نواقض الوضوء

(٥) - أبواب الاحكام الخلوة

(٦) - أبواب الوضوء

(٧) - أبواب السواك

(٨) - أبواب آداب الحمام والتنظيف والزينة

(٩) - أبواب الجنابة

(١٠) - أبواب الحيض

(١١) - أبواب الاستحاضة

(١٢) - أبواب النفاس

(١٣) - أبواب الاحتضار وما يناسبه

(١٤) - أبواب غسل الميت

(١٥) - أبواب التكفين

(١٦) - أبواب صلاة الجنائز

(١٧) - أبواب الدفن وما يناسبه

(١٨) - أبواب غسل المس

(١٩) - أبواب التيمّم

(٢٠) - أبواب النجاسات والاواني والجلود

تفصيل الأبواب : -

أبواب الماء المطلق

 ١ - ( باب أنه طاهر مطهّر يرفع الحدث ويزيل الخبث )

٢٩٦ / ١ - الجعفريات: أخبرنا أبوعلي محمّد بن محمّد بن الاشعث الكوفى، من كتابه سنة أربع عشرة وثلاثمائة، قال: حدّثني أبوالحسن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه‌السلام، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليه‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: الماء يطهِّر ولا يطهَّر ».

٢٩٧ / ٢ - ورواه في كتاب الصلاة أيضا، بهذا السند عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، قال: الصلاة تنظر ولا تنظر بها، والماء يطهّر ولا يطهر.

٢٩٨ / ٣ - السيد فضل الله الراوندي في النوادر: عن عبد الواحد بن اسماعيل الروياني، عن محمّد بن الحسن التميمي، عن سهل بن أحمد الديباجي، عن محمّد بن محمّد الاشعث، مثله.

____________________________

أبواب الماء المطلق

الباب - ١

١ - الجعفريات ص ١١.

٢ - الجعفريات ص ٣٩.

٣ - نوادر الراوندي ص ٣٩، وعنه في البحار ج ٨٠ ص ٨ ح ٣.

٢٩٩ / ٤ - دعائم الإسلام: روينا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليه‌السلام، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، وذكر مثله.

٣٠٠ / ٥ - ابن أبي جمهور الأحسائي في درر اللآلي العمادية: روى متواترا عن الصادق، عن آبائه عليه‌السلام: ان الماء طاهر لا ينجسه إلاّ ما غير لونه أو طعمه أو رائحته .

٣٠١ / ٦ - الحسن بن أبي الحسن الديلمي في ارشاد القلوب: بإسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه‌السلام، أنه قال في ذكر فضل نبيّنا صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وامته على سائر الأنبياء واممهم ان الله سبحانه رفع نبيّنا إلى ساق العرش فأوحى إليه فيما اوحى: كانت (١) الامم السالفة إذا أصابهم أذى (٢) نجس قرضوا (٣) من أجسادهم، وقد جعلت الماء طهورا لأمّتك من جميع الأنجاس، والصعيد في الأوقات.

٣٠٢ / ٧ - الصدوق في الهداية: الماء كلّه طاهر حتى تعلم أنه قذر.

____________________________

٤ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١١ باب ذكر المياه.

٥ - درر الآلي ص ٦٥ عوالي الآلي ج ٣ ص ٩ ح ٦ والبحار ج ٨٠ ص ٩ ح ٤.

٦ - إرشاد القلوب ص ٤١٠، والبحار ج ٨٠ ص ١٠ ح ٩ عنه.

(١) في المصدر: وكانت.

(٢) وفيه: ادنى.

(٣) وفيه: قرضوه.

٧ - الهداية ص ١٣، والبحار ج ٨٠ ص ٩ ح ٦ عنه.

٣٠٣ / ٨ - القطب الراوندي في فقه القرآن: عن الصادق عليه‌السلام، مثله.

وياتى (١)، عن الباقر عليه‌السلام، أنه قال مشيرا إلى ماء راكد: ان هذا لا يصيب شيئاً الّا طهّره.

٢- ( باب أنّ البحر طاهر مطهّر )

٣٠٤/١- دعائم الإسلام: عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ انه ذكر البحر فقال: هو الطهور ماؤه، الحلّ ميتته.

٣٠٥ / ٢ - وعن علي عليه‌السلام، انه قال: من لم يطهره البحر فلا (طهور له) (١).

٣٠٦ / ٣ - عوالي اللآلي، عن مجموعة المقداد (رضي‌الله‌عنه)، باسناده، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال:- وقد سئل عن الوضوء بماء البحر فقال: هو الطهور ماؤه الحل ميتته.

____________________________

٨ - فقه القرآن ج ١ ص ٦١، الوسائل ج ١ ص ١٠٠، التهذيب ج ١ ص ٢١٥ ح ٦١٩، ٦٢٠، ٦٢١، والكافي ج ٣ ص ١ ح ٢، ٣.

(١) يأتي في باب ٩ ح ٨.

الباب - ٢

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١١.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١١ والبحار ج ٨٠ ص ٩

(١) في المصدر: طهر وفي البحار: طهر له.

٣ - عوالي الآلي ج ٢ ص ١٤ ح ٢٨ وج ٢ ص ٣٢١ ح ١٣ والوسائل ج ١ ص ١٠٢ ح ٤، والبحار ٨٠ ص ١٠ ح ٨، عن المعتبرص ٧.

٣- ( باب نجاسة الماء بتغيّر طعمه أو لونه أو ريحه بالنجاسة

لا بغيرها من أي قسم كان الماء )

٣٠٧ / ١ - دعائم الإسلام: بإسناده، عن أمير المؤمنين عليه‌السلام، قال:« في الماء الجاري يمر بالجِيَف والعذرة والدم يتوضأ منه ويشرب منه (١) ما لم يتغير أوصافه، طعمه ولونه وريحه ».

٣٠٨ / ٢ - وعن الصادق عليه‌السلام أنه سئل، عن غدير فيه جيفة؟ فقال: «ان كان الماء قاهراً لا يوجد فيه ريحها فتوضأ ».

٣٠٩ / ٣ - وعنه عليه‌السلام أنه قال: « إذا مر الجنب بالماء وفيه الجيفة أو الميتة، فان كان قد تغير لذلك طعمه أو ريحه أو لونه فلا يشرب منه، ولا يتوضأ ولا يتطهر منه» .

٣١٠ / ٤ - وعنه عليه‌السلام أنه سئل عن الغدير يكون بجانب القرية يكون فيه العذرة ويبول فيه الصبي وتبول فيه الدواب وتروث؟ قال: «ان عرض بقلبك شئ منه فافعل هكذا وتوضأ وأشار بيده عليه‌السلام أي حركه وأفرج بعضه عن بعض، وقال: ان الدين ليس بضيق ،قال الله تعالى: ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (١) ».

____________________________

الباب - ٣

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١١، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٠ ح ١٣.

(١) في المصدر: ويشرب وليس ينجسه شئ.

٢ - المصدر السابق ج ١ ص ١١١ عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢١ ح ١٣.

٣ - المصدر السابق ج ١ ص ١١٢ عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢١ ح ١٣.

٤ - المصدر السابق ج ١ ص ١١١ عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢١ ح ١٣.

(١) الحج ٢٢: ٧٨.

٣١١ / ٥ - وعن أميرالمؤمنين عليه‌السلام أنه قال: « ليس ينجس الماء شئ ».

٣١٢ / ٦ - وعن أبي عبدالله عليه‌السلام أنه سئل، عن ميضاة (١) كان بقرب المسجد تدخل الحائض فيها يدها، والغلام فيها يده؟ قال: « توضأ منها فان الماء لا ينجسه شئ ».

٣١٣ / ٧ - فقه الرضا عليه‌السلام: « كل غدير فيه من الماء أكثر من كرّ لا ينجسه ما وقع (١) فيه من النجاسات، إلا ان تكون فيه الجيف، فتغير لونه وطعمه ورائحته، فإذا غيرته لم تشرب منه ولم تتطهر منه ».

وقال عليه‌السلام وروي: « لا ينجس الماء إلّا ذو نفس سائلة، أو حيوان له دم ».

٣١٤ / ٨ - عوالي اللآلى: عن مجموعة ابن فهد، وروي متواتراً عنهم عليهم‌السلام، قالوا: « الماء طهور، لا ينجسه الّا ما غيّر لونه، أو طعمه، أو ريحه ».

٣١٥ / ٩ - وعن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « الماء لا ينجسه شئ ».

____________________________

٥ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١١، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٠ ح ١٣.

٦ - المصدر السابق ج ١ ص ١١١، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٠ ح ١٣.

(١) ميضاة، مطهرة كبيرة « إناء كبير » يتوضأ منها (مجمع البحرين ج ١ ص ٤٤١).

٧ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٧ ح ٥.

(١) في المصدر: ما يقع.

٨ - عوالي الآلي ج ٣ ص ٩ ح ٦.

٩ - عوالي الآلي ح ١ ص ٧٦ ح ١٥٣.

٣١٦ / ١٠ - وفى حديث آخر: « خلق الماء طهوراً، لا ينجسه شئ، إلّا ما غير لونه، أو طعمه، أو رائحته ».

٣١٧ / ١١ - وعن مجموعة المقداد (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وقد سئل عن بئر بضاعة: « خلق الله الماء - وساق مثله، وفيه -: أو ريحه ».

٤ - ( باب الحكم بطهارة الماء إلى أن يعلم ورود النجاسة عليه )

٣١٨ / ١ - القطب الراوندي في فقه القرآن: عن الصادق عليه‌السلام قال: « الماء كله طاهر، حتى تعلم أنه قذر ».

٣١٩ / ٢ - الصدوق في المقنع: اعلم أن الماء كلّه طاهر، إلا ما علمت أنه قذر ».

٥ - ( باب عدم نجاسة الماء الجارى بمجرد الملاقاة للنجاسة ما لم يتغيّر )

٣٢٠ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، قال: حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي

____________________________

١٠ - المصدر السابق ج ١ ص ٧٦ ح ١٥٤ مع اختلاف يسير.

١١ - المصدر السابق ج ٢ ص ١٥ ح ٢٩.

الباب - ٤

١ - فقه القرآن ج ١ ص ٦١.

٢ - المقنع ص ٩ باب ما يقع في البئر.

الباب - ٥

١ - الجعفريات ص ١١.

عليه‌السلام، قال: « الماء الجارى لا ينجسه شئ ».

٣٢١ / ٢ - وبهذا الاسناد عنه عليه‌السلام، قال: « الماء الجارى يمر بالجيف والعذرة والدم يتوضأ منه ويشرب منه، ليس ينجسه شئ ».

٣٢٢ / ٣ - وبهذا الاسناد عنه عليه‌السلام قال: « أربع لا ينجسهن شئ، الأرض، والجسد، والماء، والثوب - ثم فسر عليه‌السلام مراده في كل واحد منها، إلى أن قال: - والماء الجارى يمر بالجيف »، وذكر مثله.

٣٢٣ / ٤ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره، باسناده المتقدم عن موسى بن جعفر، عن آبائه عنه عليهم‌السلام مثل الخبر الأول والثاني، إلا انه أطلق الماء في الثاني.

قال في البحار: وحمل على الجارى أو الكثير مع عدم التغير، والأول أظهر (١).

قلت: ويؤيّده وجود كلمة الجارى في الاصل الذى أخذ صاحب النوادر منه، وكذا في الدعائم.

٣٢٤ / ٥ - دعائم الإسلام: عن علي عليه‌السلام، أنه قال: في الجارى يمر بالجيف وساق مثله.

____________________________

٢ - المصدر السابق ص ١١. ص ٣٩، ودعائم الإسلام ج ١ ص ١١١ باختلاف يسير.

٣ - المصدر السابق ص ١١.

٤ - نوادر الراوندي ص ٣٩.

(١) البحار ج ٨٠ ص ٢٠ ح ١٢.

٥ - دعائم الإسلام ح ١ ص ١١١، عنه في البحارج ٨٠ ص ٢٠ ح ١٢.

٣٢٥ / ٦ - فقه الرضا عليه‌السلام: « اعلموا (١)، ان كل ماء جار لا ينجسه شئ »، قلت وفي كتاب الطهارة (٢) للشيخ الأعظم (رضي الله عنه) وخصوص المرسل المحكى عن نوادر الراوندي (٣): « الماء الجارى لا ينجسه شئ » ولا يخفى أن الخبر مسند معتبر، وليس فيه كلمة الجارى.

٦ - ( باب عدم نجاسة ماء المطر حال نزوله بمجرّد ملاقاة النجاسة )

٣٢٦ / ١ - دعائم الإسلام: ورخصوا عليهم‌السلام في طين المطر ما لم تغلب عليه النجاسة وتغيّره.

٣٢٧ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام: إذا بقى ماء المطر في الطرقات ثلاثة أيام نجس، واحتيج إلى غسل الثوب منه، وماء المطر في الصحارى لا ينجس:

وروي، ان طين المطر في الصحارى يجوز الصلاة فيه طول الشتو.

قلت: وجه الدلالة كما - في البحار (١) - في ذيل الخبر المروى في

____________________________

٦ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥ باب المياه.

(١) في المصدر: اعلموا رحمكم الله.

(٢) كتاب الطهارة للشيخ الانصاري ص ٣.

(٣) نوادر الراوندي ص ٣٩، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٠ ح ١٢.

الباب - ٦

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١٨.

٢ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٢ ح ٣.

(١) البحار ج ٨٠ ص ١٢.

السرائر في طين المطر: أنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام، إلّا أن يعلم انه قد نجسه شئ بعد المطر (٢).

حصر البأس في طين المطر فيما إذا نجسه شئ بعد المطر، ففى ما عداه لا بأس به، وهو شامل لما إذا كانت الأرض نجسة قبل المطر، انتهى.

ووجه التفصيل لعله العلم الاجمالي بورود النجاسة في الطرقات دون الصحارى، ولكنه لا ينفع في الحكم بوجوب الاجتناب، إلّا في صورة الاستيعاب وهى نادرة جدا.

واعلم أن مما يجب التنبيه عليه وان كان خارجا عن وضع الكتاب ان مرسلة الكاهلى، وهى عمدة أدلة عنوان الباب المروى عن الكافي، مشتملة على اسئلة ثلاثة، أسقط الشيخ في الأصل أولها ونقل متن ثانيها، هكذا قال، قلت: يسيل عليّ من ماء المطر أرى فيه التغير وأرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات عليّ وينتضح على منه (٣)، الخبر.

وصدر هذا السؤال لا يلائم ذيله، فان السيلان غير الفطر والنضح، فلا يمكن جعله بياناً له كقولهم: توضأ فغسل، ورؤية التغير وآثار القذارة في الماء المنزل بعيد، إلا أن يكون المراد السائل من الميزاب وشبهه، وهو خلاف الظاهر، فلا بد من ارتكاب بعض التكلفات، ومتن الخبر في بعض نسخ الكافي ونسخة صاحب الوافى (٤) هكذا قلت: ويسيل على الماء المطر، بحذف (من) وخفض الماء ورفع المطر، الخ، وعليه فلا يحتاج توضيح السوال على تكلف، خصوصا على ما

____________________________

(٢) السرائر ص ٤٨٥

(٣) الكافي ج ٣ ص ١٣ ح ٤.

(٤) الوافي ص ٩ أبواب أحكام المياه.

رأيت بخط المجلسي (رضي الله عنه) أن في نسخة المزيدى (٥): فيطفر القطرات الخ.

وما ذكره الشيخ في الاصل في توجيه الخبر يناسب النسخة المذكورة، لا نسخته والله ولى التوفيق.

٧ - ( باب عدم نجاسة ماء الحمّام إذا كان له مادّة بمجرّد ملاقاة النجاسة )

٣٢٨ / ١ - عوالي اللآلى: عن ابن فهد قال: قال الرضا عليه‌السلام: ماء الحمام لا يخبث (١).

٣٢٩ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام: « وان اغتسلت من ماء الحمام ولم يكن معك ما تغترف به، ويداك قذرتان، فاضرب يدك في الماء، وقل: بسم الله، وهذا مما قال الله تبارك وتعالى: ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (١) وان اجتمع مسلم مع ذمّي في الحمام، اغتسل

____________________________

(٥) الشيخ رضي الدين أبوالحسن علي بن الشيخ جمال الدين أحمد بن يحيى المزيدي الحلي كان من اجلاء فقهاء الاصحاب ومن الادباء العلماء المشار إليهم بالبنان إلى غير ذلك من النعوت التي نعته بها من ترجم له، بعد اساتذة ومشايخ الشهيد، يروي، عن ابن داود والعلامة والبرقي وغيرهم (رياض العلماء ج ٣ ص ٣٦٩ وأمل الامل ج ٢ ص ١٧٦).

الباب - ٧

١ - عوالي الآلي ج ٣ ص ١٢ ح ١٧.

(١) في المصدر: لاينخبث.

٢ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤ باب الغسل، والبحار ج ٨١ ص ٥٢.

(١) الحج ٢٢: ٧٨.

المسلم من الحوض قبل الذمي، وماء الحمام سبيله سبيل الماء الجارى إذا كانت له مادة ».

قلت: في البحار (٢): لعل تقديم المسلم في الغسل على الاستحباب لشرف الإسلام إذا كان الماء كثيراً، وإذا كان الماء قليلا فعلى الوجوب، بمعنى عدم الاكتفاء به في رفع الحدث والخبث، انتهى.

وظاهر صدر الخبر وذيله عدم استناد التقديم إلى النجاسة، فالتقديم على الاستحباب في الصورتين.

٨ - ( باب نجاسة ما نقص عن الكرّ من الراكد بملاقاة النجاسة له إذا وردت عليه وإن لم يتغيّر )

٣٣٠ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: « وروي لا ينجس الماء إلّا ذو نفس سائلة، او حيوان له دم، وإذا سقط فيه النجاسة في الاناء لم يجز استعماله، وان لم يتغير لونه، وطعمه ورائحته، مع وجود غيره، وان لم يوجد غيره استعمله.

قلت: لعل المراد من الاستعمال الشرب منه خاصة كما يومى إليه كلامه بعد اسطر، وان شرب من الماء دابة أو حمار أو بغل أو شاة أو بقرة، فلا بأس باستعماله والوضوء منه ».

٣٣١ / ٢ - وفيه: « وان وقع كلب (١) أو شرب منه أهريق الماء، وغسل

____________________________

(٢) البحار ج ٨٠ ص ٣٦.

الباب - ٨

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥ باب المياه، عنه في البحار ٨٠ ص ٧٦ ح ٣.

٢ - المصدر السابق ص ٥ اباب المياه عنه في البحار ٨٠ ص ٥٤ ح ٣.

(١) في البحار: كلب في الماء.

الاناء ».

٣٣٢ / ٣ - وفيه: « وان كان معه اناءان وقع في أحدهما ما ينجس الماء ولم يعلم في أيهما وقع، فليهرقهما جميعاً، وليتيمم ».

٣٣٣ / ٤ - الصدوق في المقنع: « وان كان معك اناءان »، وذكر مثله.

٣٣٤ / ٥ - الحسين بن حمدان الحضينى في كتاب الهداية: عن أبي الصباح، عن أبي عبدالله عليه‌السلام: قال: « لما كان في الليلة التي توفى بها سيد العابدين عليه‌السلام، قال لابنه محمّد: ابني، آتنى بوضوء، فأتاه بوضوء في اناء، فقال له قبل أن يقبل إليه: أردده وكبّه فان فيه ميتة، فدعا بالمصباح فإذا فيه فأرة، فأتاه بوضوء غيره »، الخبر.

٣٣٥ / ٦ - السيد علي بن طاووس في كتاب فرج المهموم: ومما رويناه باسنادنا إلى الشيخ أبي جعفر محمّد بن جرير بن رستم، قال: حضر على بن الحسين عليهما‌السلام الموت، فقال: « يا محمّد أي ليلة هذه؟ » قال: ليلة كذا وكذا، قال: « وكم مضى من الشهر » قال: كذا وكذا، قال: « انّها الليلة التي وعدتها » ودعا بوضوء، فقال: « ان فيه فأرة »، فقال بعض القوم: انه يهجر، فقال: « هاتوا المصباح »، فجئ به، فإذا فيه فأرة، فأمر بذلك الماء فأهريق، وأتوه بماء آخر فتوضأ وصلّى حتى إذا كان آخر الليل توفي عليه‌السلام.

____________________________

٣ - المصدر السابق ص ٥ باب المياه عنه في البحار ٨٠ ص ١٢٣ ح ٢.

٤ - المقنع ص ٩.

٥ - الهداية ص ٤٧.

٦ - فرج المهموم ص ٢٢٨ مع اختلاف بسيط مع النسخة المطبوعة.

٩ - ( باب عدم نجاسة الكرّ من الماء الراكد بملاقاة النجاسة بدون التغيّر )

٣٣٦ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: « وكلّ غدير فيه من الماء أكثر من كر لا ينجسه ما يقع فيه من النجاسات ».

٣٣٧ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ عليهم‌السلام، قال: « قدم على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قوم فقالوا: ان لنا حياضاً تردها السباع والكلاب والوحش والبهائم؟ فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: لها ما أخذت بأفواهها وبطونها، ولكم سائر ذلك ».

٣٣٨ / ٣ - الصدوق في الهداية: وان أهل البادية سألوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: فقالوا ان حياضنا هذه تردها السباع والكلاب والبهائم؟ فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لهم: « لهاما أخذت بأفواهها، ولكم سائر ذلك ».

٣٣٩ / ٤ - دعائم الإسلام: باسناده، عن الصادق، عن آبائه عليهم‌السلام، قال: « سئل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ عن الماء ترده ... وذكر مثله، وفيه: « ولكم ما بقي »

____________________________

الباب - ٩

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥ باب المياه، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٧ ح ٥.

٢ - الجعفريات ص ١٢.

٣ - الهداية ص ص ١٤.

٤ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١٣.

٣٤٠ / ٥ - وسئل الصادق عليه‌السلام عن الغدير يبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب والحائض؟ فقال: « ان كان قدر كر لم ينجسه شئ ».

٣٤١ / ٦ - عوالي اللآلى: عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « إذا بلغ الماء كرّاً لم يحمل خبثاً ».

٣٤٢ / ٧ - وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « إذا بلغ الماء قلتين (١) لم يحمل خبثاً ».

٣٤٣ / ٨ - العلّامة في المختلف: عن ابن أبي عقيل، قال: ذكر بعض علماء الشيعة، أنه كان بالمدينة رجل يدخل على أبي جعفر محمّد بن علي عليهما‌السلام، وكان في طريقه ماء، فيه العذرة والجيف، وكان يأمر الغلام يحمل كوزاً من ماء يغسل به رجله إذا خاضه (١)، فأبصره يوماً أبوجعفر عليه‌السلام فقال: « إنّ هذا لا يصيب شيئاً إلّا طهّره، فلا تعد منه غسلاً ».

قلت: وإنّما ذكرنا هذا الخبر في هذا الباب، مع أنّه ليس فيه ما يدلّ على اشتراط الكثرة والكرّية، جمعاً بينه وبين ما دلّ على نجاسة القليل بالملاقاة.

وقال الشيخ الأعظم - في كتاب الطهارة (٢) - في كلام له، مضافاً إلى

____________________________

٥ - دعائم لاسلام ج ١ ص ١١٢.

٦ - عوالي الآلي ج ١ ص ٧٦ وج ٢ ص ٦.

٧ - عوالي الآلي ج ١ ص ٧٦ ح ١٥٥.

(١) في المصدر: قدر قلتين.

٨ - المختلف ص ٣.

(١) في المصدر: يغسل رجله إذا أصابه.

(٢) كتاب الطهارة ص ١٦.

قوله عليه‌السلام في بعض الروايات، مشيراً الى غدير الماء: « إنّ هذا لا يصيب شيئاً إلّا طهّره، وأراد به هذا الخبر، وليس فيه ذكر للغدير، وهو أعرف بما قال.

١٠ - ( باب مقدار الكرّ بالأشبار )

٣٤٤ / ١ - الصدوق في المقنع: والكرّ ما يكون ثلاثة أشبار طولا، في عرض ثلاثة أشبار، في عمق ثلاثة أشبار.

٣٤٥ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام: والعلامة في ذلك أن تأخذ الحجر فترمى به في وسطه، فإن بلغت أمواجه من الحجر جنبى الغدير فهو دون الكرّ، وإن لم يبلغ فهو كرّ لا ينجّسه شئ، إلا أن يكون فيه الجيف، فتغيّر لونه أو طعمه أو رائحته (١).

قلت: هذا التحديد لم ينقل إلّا من الشلمغانى (٢)، وهو قريب من مذهب أبي حنيفة لم يقل به أحد من أصحابنا، فهو محمول على التقيّة، ويحتمل بعيداً ملازمته في أمثال الغدير للتحديدين الأخيرين، ويؤيّده كلامه في البئر، كما يأتي.

____________________________

الباب - ١٠

١ - المقنع ص ١٠ عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٨ ح ١٠.

٢ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥.

(١) في المصدر: لونه وطعمه ورائحته.

(٢) هو أبوجعفر محمّد بن علي الشلمغاني يعرف بابن أبي العزاقر، كان مستقيم الطريقة ثم تغير وظهرت منه مقالات منكرة، خرجت في حقه توقيعات فاخذه السلطان وصلبه في بغداد يوم الثلاثاء ٢٩ ذي القعدة سنة ٣٢٢ وكان ذلك حسداً منه لأبي القاسم بن روح حيث فاز بالنيابة ولم يفز بها وله كتب ألفها حال الاستقامة (جامع الرواة ج ٢ ص ١٥٤ رجال الطوسي ص ٥١٢ رجال النجاشي ص ٢٦٨).

١١ - ( باب وجوب اجتناب الإناءين إذا كان أحدهما نجساً واشتبها )

٣٤٦ / ١ - قد تقدّم عن الصادق والرضا عليهما‌السلام الأمر بإهراقهما إذا نجس أحدهما واشتبها.

١٢ - ( باب عدم جواز استعمال الماء النجس في الطهارة ولاعند الضرورة وجواز استعماله حينئذ في الأكل والشرب خاصة )

٣٤٧ / ١ - قد تقدّم عن فقه الرضا عليه‌السلام قوله في الماء النجس: « ولم يجز استعماله، فان لم يوجد غيره استعمله ».

٣٤٨ / ٢ - وفيه: ولا تشرب إذا يوجد غيره، ولا تشرب ولا تستعمل إلا في وقت الضرورة، وليتيمم، وكلّ ماء تغير فحرم التطهير به، جاز شربه في وقت الضرورة.

٣٤٩ / ٣ - المقنع: فان ولغ (١) كلب في اناء، أو شرب منه، أهريق الماء.

____________________________

الباب - ١١

١ - تقدم في الباب ٨ ح ٣.

الباب - ١٢

١ - تقدم في الباب ٨ ح ١.

٢ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥.

٣ - المقنع ص ١٢.

(١) في المصدر: وقع.

١٣ - ( باب عدم نجاسة ماء البئر بمجرّد الملاقاة من غير تغيير وحكم النزح )

٣٥٠ / ١ - الصدوق في المقنع: وان وقع فيها - أي في البئر - زنبيل من عذرة، رطبة أو يابسة أو زنبيل من سرقين، فلا بأس بالوضوء منها، وليس عليك أن تنزح منها شيئاً.

٣٥١ / ٢ - وفيه: وروي عبد الكريم، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، انه قال في بئر استسقى منها فتوضأ به، وغسل به الثياب، وعجن به، ثم علم أنه كان فيها ميتة: انه لا بأس به ولايغسل منه الثوب ولا تعاد منه الصلاة.

٣٥٢ / ٣ - فقه الرضا عليه‌السلام: وكلّ بئر عمق مائها ثلاثة أشبار ونصف، في مثلها، فسبيلها سبيل الماء الجارى، إلّا ان يتغير لونها، وطعمها، ورائحتها.

قلت: لم ينقل القول باشتراط الكرّية في ماء البئر إلا عن البصروى (١) من القدماء، فلا يجوز الاعتماد على هذا الخبر، وان كان

____________________________

الباب - ١٣

١ - المقنع ص ١٠

٢ - المصدر السابق ص ١١.

٣ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥ باب المياه وشربها، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٥ ح ٣.

(١) البصروي: أبوالحسن محمّد بن محمّد، فقيه فاضل من تلامذة الشريف المرتضى «قدس سره» له مصنفات منها: المعتمد، المفيد في التكليف، ديوان شعر، قال في المدارك - بعد نقل قوله في ماء البحر -: انه من قدمائنا (رياض العلماء ج ٥ ص ١٥٨).

مؤيدا ببعض الأخبار، حتى قال المحقّق الأنصاري: لولا اعراض الأصحاب (عنه لكان القول به قوياً) (٢).

٣٥٣ / ٤ - عوالي اللآلى: عن الفاضل المقداد، قال: قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وقد سئل عن بئر بضاعة: « خلق الله الماء طهوراً، لا ينجّسه شئ، إلّا ما غير لونه، أو طعمه، أو ريحه ».

١٤ - ( باب ما ينزح من البئر لموت الثور والحمار والبعير والنبيذ والمسكر وانصباب الخمر )

٣٥٤ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: فان وقع فيها حمار، فانزح منها كراً من الماء.

٣٥٥ / ٢ - وفيه: وان مات فيها بعير، أو صب فيها خمر، فانزح منها الماء كلّه.

٣٥٦ / ٣ - الصدوق في المقنع: فان وقع في البئر بعير، أو صب فيها خمر، فانزح الماء كلّه.

____________________________

(٢) كتاب الطهارة ص ٢٧ وفيه، عن هذا القول أمكن المصير إليه.

٤ - عوالي الآلي ج ٢ ص ١٥ ح ٢٩.

الباب - ١٤

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥ باب المياه، عنه في البحار ٨٠ ص ٢٥ ح ٣.

٢ - المصدر السابق ص ٥ عنه في البحارج ٨٠ ص ٢٥ ح ٣.

٣ - المقنع ص ١٠.

١٥ - ( باب ما ينزح من البئر لبول الصبى والرجل )

٣٥٧ / ١ - الصدوق في المقنع: وان بال فيها رجل، فاستق (١) منها أربعين دلواً، وان بال فيها صبى وقد أكل الطعام، فاستق منها ثلاث دلاء، وان كان رضيعاً فاستق منها دلواً واحداً.

٣٥٨ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام: « وان بال فيها رجل فاستق منها »، وذكر مثله.

١٦ - ( باب ما ينزح من البئر للسنّور والكلب والخنزير وما أشبههما )

٣٥٩ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: « وان وقع فيها كلب، أو سنّور، فانزح منها ثلاثين دلواً الى أربعين ».

٣٦٠ / ٢ - الصدوق في المقنع: وان وقعت (١) في البئر قطرة دم، أو خمر، أو ميتة، أو لحم خنزير، فانزح منها عشرين دلواً

____________________________

الباب - ١٥

١ - المقنع ص ١٠.

(١) استق: فعل امر من استقى أي خذ من مائها (لسان العرب ج ١٤ ص ٣٩٣)

٢ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥ عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٥ ح ٣.

الباب - ١٦

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٥ ح ٣.

٢ - المقنع ص ١١.

(١) في المصدر: وان وقع.

١٧ - ( باب ما ينزح للدجاجة والحمامة والطير والشاة ونحوها )

٣٦١ / ١ - الصدوق في المقنع: فان وقع فيها دجاجة، أو حمامة، فاستق منها [ سبعة دلاء وان وقع فيها حمار فاستق ] (١) كرّاً من الماء، وان وقعت في البئر شاة فانزح منها سبعة أدلو (٢)، وأصغر ما يقع فيها (٣) الصعوة (٤) ينزح (٥) منها دلواً واحداً.

٣٦٢ / ٢ - الفقه الرضوي: « وإذا سقط في البئر فأرة، أو طائر، أو سنور، وما أشبه ذلك، فمات فيها ولم يتفسخ، نزح منها سبع أدل من دلاء هجر، والدلو اربعون رطلا، وإذا تفسخ نزح منها عشرون دلواً، وأروي أربعين دلواً ».

٣٦٣ / ٣ - وفيه: « وأصغر ما يقع فيه - أي في ماء البئر - الصعوة، فانزح منها دلواً واحداً ».

٣٦٤ / ٤ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن

____________________________

الباب - ١٧

١ - المقنع ص ١٠

(١) الزيادة من المصدر.

(٢) الظاهر: ادل وليس ادلو.

(٣) في المصدر: في البئر.

(٤) الصعوة: صغار العصافير، وقيل: هو طائر أصغر من العصفور احمر الرأس وجمعه صعاء (لسان العرب ج ١٤ ص ٤٦٠ صعا).

(٥) في المصدر: فاستق.

٢ - فقه الرضاء عليه‌السلام ص ٥ عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٥ ح ٣.

٣ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥ عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٥ ح ٣.

٤ - الجعفريات ص ١٢.

أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه: « ان علياً عليه‌السلام سئل عن بئر وقع فيها ممّا فيه الدم فيموت؟ فقال: ان كان شيئاً له دم نزح من مائها مائة دلو، ثم يستعذب بمائها ».

١٨ - ( باب ما ينزح للفارة والوزغة والسام أبرص والعقرب ونحوها )

٣٦٥ / ١ - الصدوق في المقنع: وان وقعت فيها فارة فانزح منها دلواً واحداً، واكثر ما روى في الفأرة إذا تفسخت سبعة دلاء، وإذا وقع في البئر سام أبرص فحرك الماء بالدلو فليس بشئ، فان وقعت في البئر خنفساء، أو ذباب، أو جراد، أو نملة، أو عقرب، أو بنات وردان (١)، وكل ما ليس له دم، فلا تنزح منها شيئاً.

٣٦٦ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام: « وان وقعت فيها حيّة، أو عقرب، أو خنافس، أو بنات وردان فاستق للحيّة أدل، وليس لسواها شئ »، وتقدم (١)كلامه عليه‌السلام في الفأرة.

١٩ - ( باب ما ينزح للعذرة اليابسة والرطبة وخرؤ الكلاب وما لا نص فيه )

٣٦٧ / ١ - الصدوق في المقنع: فان وقع في البئر عذرة: فاستق منها

____________________________

الباب - ١٨

١ - المقنع ص ١٠، ١١

(١) بنات وردان: دواب معروفة، وهي نوع من الحشرات يكثر في الكنيف والاماكن الرطبة (لسان العرب ج ٣ ص ٤٥٩ ورد).

٢ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٥ ح ٣.

(١) في الباب ١٧ ح ٢، عن فقه الرضا عليه‌السلام ايضاً.

الباب - ١٩

١ - المقنع ص ١٠.

عشرة دلاء، وان ذابت فيها فاستق منها أربعين دلواً، إلى خمسين دلواً.

وتقدم (١) عنه: وان وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة ... الخ.

٢٠ - ( باب ما ينزح من البئر لموت الانسان وللدم القليل والكثير )

٣٦٨ / ١ - الصدوق في المقنع: واكبر ما يقع في البئر الانسان، فانزح منها سبعين دلواً (١).

وتقدم (٢) عنه: وان وقعت في البئر قطرة دم، فانزح منها عشرين دلواً.

٣٦٩ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام: « وان قطر فيها قطرات من دم، فاستق منها دلاء ».

٢١ - ( باب ما ينزح لوقوع الميتة واغتسال الجنب )

٣٧٠ / ١ - تقدّم عن المقنع: انه ينزح لوقوع الميتة عشرون دلواً

____________________________

(١) في الباب ١٣ ح ١.

الباب - ٢٠

١ - المقنع ص ٩، ١١.

(١) في المصدر هنا: إذا مات

(٢) الباب ١٦ ح ٢.

٢ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥

الباب - ٢١

١ - الباب ١٦ ح ٢.

٢٢ - ( باب حكم التراوح وما ينزح من البئر مع التغيّر )

٣٧١ / ١ - الصدوق في المقنع بعد قوله: وان وقعت في البئر قطرة دم، أو خمر إلى آخره، وان تغير الريح فانزح حتى يطيب.

٣٧٢ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام: « فان تغيرت نزحت، حتى تطيب ».

٣٧٣ / ٣ - وفيه بعد حكم ما ينزح للفأرة والطير: « اللهم إلا ان يتغير اللون، والطعم، والرائحة، فينزح حتى يطيب ».

٣٧٤ / ٤ - وفيه: « وان تغير الماء وجب أن ينزح الماء كلّه، فان كان كثيراً وصعب نزحه فالواجب عليه أن يكترى عليه أربعة رجال، يستقون منها على التراوح من الغدوة إلى الليل ».

٢٣ - ( باب أحكام تقارب البئر والبالوعة )

٣٧٥ / ١ - الصدوق في المقنع: وإذا كانت بئر والى جانبها الكنيف، فان مجرى العيون كلّها من مهب الشمال، فإذا كانت البئر النظيفة فوق الشمال، والكنيف أسفل من ذلك، لم يضرها، إذا كان بينهما أذرع، فان كان الكنيف فوق النظيفة فلا أقل من اثنى عشر ذراعاً، وان كانا

____________________________

الباب - ٢٢

١ - المقنع ص ١١.

٢، ٣، ٤ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥ باب المياه وشربها، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٥ ح ٣.

الباب - ٢٣

١ - المقنع ص ١١.

تجاهاً بحذاء القبلة، وهما متساويان (١) في مهب الشمال، فسبعة أذرع، وان أردت أن تجعل إلى جنب بالوعة بئراً، فان كانت الأرض صلبة، فاجعل بينهما خمسة أذرع، وان كانت رخوة فسبعة أذرع،

وروي: ان كان بينهما أذرع فلا بأس، وان كانت مبخرة (٢) إذا كانت البئر على أعلى الوادي.

٣٧٦ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام، ان رجلا أتاه فقال، يا أميرالمؤمنين، ان لنا بئراً (١)، وربما عجنا العجين من مائها، وان بئر الغائط منها أربعة أذرع، ولا نزال نجد رائحة نكرهها من البول والغائط؟

فقال على عليه‌السلام: « طمّها، أو باعد الكنيف عنها، إذا وجدت رائحة (٢) العذرة منها ».

____________________________

(١) في المصدر: يستويان.

(٢) البئر المبخرة: التي يشم منها الرائحة الكريهة كالجيفة ونحوها (مجمع البحرين بخرج ٣ ص ٢١٥).

٢ - الجعفريات ص ١٤.

(١) في المصدر: بئرا وهو متوضؤنا.

(٢) وفيه: ريح.

أبواب الماء المضاف والمستعمل

١ - ( باب أن المضاف لا يرفع حدثاً ولا يزيل خبثاً )

٣٧٧ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: « كلّ ماء مضاف أو مضاف إليه فلا يجوز التطهير به، ويجوز شربه، مثل ماء الورد، وماء القرع، ومياه الرياحين، والعصير والخل، ومثل ماء الباقلى، وماء الزعفران، وماء الخلوق (١)، وغيره مما يشبهها، وكل ذلك لا يجوز استعمالها، (إلّا الماء القراح والّا التراب) (٢) ».

٢ - ( باب حكم النبيذ واللبن )

٣٧٨ / ١ - دعائم الإسلام: عن علي عليه‌السلام، قال: « كنّا ننتقع لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ زبيباً أو تمراً في مطهرة في الماء لنحليه له، فإذا كان اليوم واليومين شربه فإذا تغير أمر به فهرق ».

____________________________

أبواب الماء المضاف

الباب - ١

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥ باب المياه وشربها وعنه في البحار ج ٨٠ ص ٣٩ ح ١.

(١) الخلوق: طيب معروف يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب الحمرة والصفرة (لسان العرب ج ١٠ ص ٩١ خلق).

(٢) في المصدر: إلا ماء القراح أو التراب.

الباب - ٢

١ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٢٨ ح ٤٤٤ .

٣٧٩ / ٢ - وعن جعفر بن محمّد عليه‌السلام انه قال: « الحلال من النبيذ أن تنبذه وتشربه من يومه، ومن الغد، فإذا تغير فلا تشربه، ونحن نشربه حلواً، قبل أن يغلي ».

٣٨٠ / ٣ - وقال عليه‌السلام: « كانت سقاية زمزم فيها ملوحة، فكانوا يطرحون فيها تمراً ليعذب ماؤها ».

قلت: وفيه اشارة إلى عدم خروجه بذلك عن الاطلاق، فلا مانع في التطهّر به.

٣ - ( باب نجاسة المضاف بملاقاة النجاسة وإن كان كثيراً وكذا المائعات )

٣٨١ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، أن علياً عليه‌السلام سئل عن قدر طبخت، وإذا في القدر فأرة ميّتة؟ فقال على عليه‌السلام: « يهراق الماء (١)، ويغسل اللحم فينقّى حتى ينقى، ثم يؤكل ».

٣٨٢ / ٢ - وبهذا الاسناد: أن علياً عليه‌السلام، قال في الخنفساء، والعقرب والصرد (١): « إذا مات في الأدام فلا بأس بأكله. قال: وان كان شيئاً مات في الادام وفيه الدم، في العسل، أو في زيت، أو في

____________________________

٢ - المصدر السابق ج ٢ ص ١٢٩ ح ٤٤٥.

٣ - المصدر السابق ج ٢ ص ١٢٩ ح ٤٤٦.

الباب - ٣

١ - الجعفريات ص ٢٦.

(١) في المصدر: المرق.

٢ - المصدر السابق ص ٢٦.

(١) الصرد: طائر اكبر من العصفور (لسان العرب ج ٣ ص ٢ ٤٩ صرد).

السمن، وكان جامداً، جنّب ما فوقه وما تحته، ثم يؤكل بقيّته، وان كان ذائباً فلا يؤكل، يستسرج به ولا يباع ».

٣٨٣ / ٣ - وبهذا الاسناد، عن علي عليه‌السلام أنه سئل عن الزيت يقع فيه شئ له دم فيموت؟ قال: « الزيت خاصة يبيعه لمن يعمله صابوناً ».

٣٨٤ / ٤ - وبهذا الاسناد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال: « قال على عليه‌السلام في الزيت والسمن إذا وقع فيه شئ له دم فمات فيه: استسرجوه، فمن مسه فليغسل يده، وإذا مسّ الثوب أو مسح يده في الثوب أو أصابه منه شئ، فليغسل الموضع الذى اصاب من الثوب، أو مسح يده في الثوب، يغسل ذلك خاصّة ».

٣٨٥ / ٥ - وبهذا الاسناد: عن علي عليه‌السلام انه سئل عن طشت فيه زعفران بال فيه صبى؟ فقال: « يصبغوا ثوبهم ثم يغسلوه، فإذا الماء قد طهّر الثوب ».

٣٨٦ / ٦ - الصدوق في المقنع: وان وقعت فأرة في خابية (١) فيها سمن أو زيت فلا تأكله.

٣٨٧ / ٧ - دعائم الإسلام: سئل الصادق عليه‌السلام عن فأرة وقعت في سمن؟ قال: « ان كان جامداً ألقيت ما حولها، وأكل الباقي، وان كان مائعاً فسد كلّه، ويستصبح به ».

____________________________

٣ - الجعفريات ص ٢٦.

٤ - المصدر السابق ص ٢٦.

٥ - المصدر السابق ص ٢٣.

٦ - المقنع ص ١٠

(١) الخابية: الحب وهو الاناء الفخاري المعروف لتبريد الماء (لسان العرب ج ١٤ ص ٢٢٣ خبا).

٧ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٢ عنه في البحارج ٨٠ ص ٨٠ ح ٨.

٣٨٨ / ٨ - قال: وسئل أميرالمؤمنين عليه‌السلام عن الدواب تقع في السمن والعسل (١) والزيت فتموت فيه قال: « إن كان ذائباً أُريق اللبن، واستسرج بالزيت والسمن، وقال عليه‌السلام في الزيت: يعمله (الصابون إن شاء) (٢) ».

٣٨٩ / ٩ - وقالوا عليهم‌السلام: « إذا خرجت الدابّة حيّة، ولم تمت في الادام، لم ينجس ويؤكل، وإذا وقعت فيه فماتت، لم يؤكل ولم يبع (١) ولم يشتر ».

٤ - ( باب كراهة الطهارة بماء اسخن بالشمس في الآنية وأن يعجن به )

٣٩٠ / ١ - الأربعين للشهيد (رحمه الله) باسناده: عن الصدوق، عن حمزة بن محمّد، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن الفارسى، عن سليمان بن جعفر، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضؤا به، ولا تغتسلوا، ولا تعجنوا به، فانه يورث البرص ».

____________________________

٨ - المصدر السابق ج ١ ص ١٢٢ عنه في البحار ج ٨٠ ص ٨٠ ح ٨.

(١) في المصدر، واللبن.

(٢) في المصدر: ان شاء صابونا.

٩ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٢ وعنه في البحار ج ٨٠ ص ٨٠ ح ٨.

(١) ولم يبع، ليس في المصدر.

الباب - ٤

١ - الاربيعين للشهيد ص ٦ ح ٨.

٥ - ( باب كراهة الطهارة بالماء الذى يسخن بالنار في غسل الأموات والأحياء مطلقاً )

٣٩١ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: « ولا تسخن له ماء، إلّا ان يكون ماء بارداً جداً، فتوقى الميت ممّا توقى منه نفسك، ولا يكون الماء حاراً شديداً، وليكن فاتراً ».

٣٩٢ / ٢ - ابن الشيخ الطوسى في أماليه: عن أبيه، عن أبي محمّد الفحام، عن عمه عمر بن يحيى، عن كافور الخادم قال: قال لى الامام علي بن محمّد عليهما‌السلام: « اترك السطل الفلاني في الموضع الفلاني، لأتَطَهَّر منه للصلاة، وأنفذني في حاجة، وقال: إذا عدت فافعل ذلك، ليكون معداً إذا تأهّبت للصلاة ».

فاستلقى عليه‌السلام لينام، وأنسيت ما قال لي، وكانت ليلة باردة، فحسست به وقد قام إلى الصلاة، وذكرت أننى لم أترك السطل، فبعدت عن الموضع خوفاً من لومه، وتألمت له حيث يسعى بطلب الاناء، فناداني نداء مغضب، فقلت: انّا لله ايش عذرى أن اقول نسيت مثل هذا؟ ولم أجد بداً من اجابته، فجئت مرعوباً، فقال: « يا ويلك، أما عرفت رسمى أنّنى لاأتطهر إلّا بماء بارد، فسخنت لي ماء وتركته في السطل »؟ فقلت: والله يا سيدى ما تركت السطل ولا الماء، قال: « الحمد لله، والله لا تركنا رخصة، ولا رددنا منحة، الحمد لله الذى جعلنا من أهل طاعته، ووفقنا للعون على عبادته.

____________________________

الباب - ٥

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١٧ باب غسل الميت.

٢ - امالي الطوسي ج ١ ص ٣٠٤ عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣٣٥ ح ٦.

ان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كان يقول: ان الله يغضب على من لا يقبل رخصه ».

٦- ( باب ان الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهر وكذا بقية مائه )

٣٩٣ / ١ - الصدوق في العيون: عن محمّد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي الورّاق، عن علي بن محمّد بن جعفر بن أحمد بن عنبسه مولى الرشيد، عن دارم بن قبيصة بن نهشل بن مجمع الصنعاني، عن الرضا عليه‌السلام قال:« سمعت أبي يحدث عن أبيه، عن جده عليه‌السلام ، عن جابر بن عبدالله.

 قال: كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ في قبة من أدم (١)، ورأيت بلالاً الحبشي، وقد خرج من عنده ومعه فضل وضوء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، فابتدره الناس، فمن أصاب منه شيئاً تمسح به وجهه، ومن لم يصب منه شيئاً، أخذ من يدي صاحبه فمسح به وجهه، وكذلك فعل بفضل وضوء أمير المؤمنين (عليه السلام) .

٣٩٤ / ٢ - ابن شهر آشوب في المناقب: عن محمّد بن المنكدر، سمعت جابرا يقول: جاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، يعودني وأنا مريض لاأعقل، فتوضأ وصب علي من وضوئه، فعقلت.

____________________________

الباب - ٦

١ - عيون اخبار الرضا عليه‌السلام ج ٢ ص ٦٩.

(١) الاديم: الجلد المدبوغ والجمع ادم بفتحتين، وفي الخبر: كانت مخدته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ من ادم (مجمع البحرين - ادم - ج ٦ ص ٦ وقريب منه لسان العرب - أدم - ج ١٢ ص ٩)

٢ - المناقب لابن شهر اشوب ج ١ ص ١١٥.

٣٩٥ / ٣ - العلامة الكراجكي في كنز الفوائد قال: ان النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، كان في سفر فاستيقظ من نومه فقال: « مع من وضوء؟ » فقال أبوقتادة: معى في ميضاة، فأتاه به فتوضأ، وفضلت في الميضاة فضلة، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، « احتفظ بها يا أبا قتادة، فيكون (١) لها شأن» فلما حمى النهار واشتدّ العطش بالناس، ابتدروا إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يقولون: الماء الماء، فدعا النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بقدحه، ثم قال: « هلم الميضاة يا أبا قتادة »، فأخذها ودعا فيها، وقال: « اسكب » فسكب في القدح، وابتدر الناس الماء، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: «كلّكم يشرب الماء ان شاء الله » فكان أبوقتادة يسكب، ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يسقى، حتى شرب الناس أجمعون.

ثم قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لأبي قتادة: « اشرب » فقال: لابل اشرب أنت يا رسول الله، فقال: «اشرب، فان ساقي القوم آخرهم شرباً (٢)» فشرب أبوقتادة، ثم شرب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌.

٣٩٦ / ٤ - الشيخ الطوسي في الخلاف: عن ابن مسكان، عن رجل، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: قلت له: أيتوضأ الرجل بفضل المرأة؟ قال: « نعم، إذا كانت تعرف الوضوء، وتغسل يدها قبل أن تدخلها الاناء ».

____________________________

٣ - كنز العمال ص ٧٤.

(١) في المصدر: فسيكون.

(٢) وفيه: يشرب.

٤ - الخلاف ج ١ ص ٩٥.

.

٣٩٧ / ٥ - عوالي اللآلي: وفي الحديث، أن النساء والرجال على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يتوضؤون من اناء واحد (١) .

٣٩٨ / ٦ - الصدوق في المقنع: وان أصابك نضح من طشت فيه وضوؤك فاغسل ما أصابك منه، إذا كان الوضوء من بول أو قذر، وان كان من وضوئك للصلاة، فلا يضرك.

٧- ( باب حكم الماء المستعمل في الغسل من الجنابة، وما ينتضح من قطرات ماء الغسل في الإناء وغيره، وحكم الغسالة ) .

٣٩٩ / ١ - الحسن بن الفضل الطبرسي في مكارم الأخلاق، باسناده عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام: الحمام يغتسل فيه الجنب، وغيره، اغتسل من مائه؟ قال: « نعم، لا بأس أن يغتسل منه الجنب »، الخبر.

٤٠٠ / ٢ - عوالي اللآلي: عن ابن عباس، قال: اغتسل بعض ازواج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ في جفنة (١)، فأراد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أن يتوضأ منها، فقالت: يا رسول الله اني كنت جُنبَة، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « إن الماء لا يجنب ».

____________________________

٥ - عوالي الالي ج ١ ص ١٥٠ ح ١٠٣.

(١) في هامش ص ٣٠ من المستدرك، الطبعة الحجرية وردت حاشية للمؤلف (قدس شره) نصها: (وهذا يدل على أن المستعمل في الوضوء يجوز استعماله مرة اخرى).

٦ - المقنع ص ٦.

الباب - ٧

١ - مكارم الاخلاق ص ٥٤ عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣٦ ح ٥.

٢ - عوالي الآلي ج ١ ص ١٦٦ ح ١٧٧.

(١) الجفنة بفتح الجيم: القصة الكبيرة (لسان العرب - جفن - ج ١٣ ص ٨٩ ومجمع البحرين ج ٦ ص ٢٢٥).

٤٠١ / ٣ - فقه الرضا عليه‌السلام: « وان اغتسلت في حفيرة وجرى الماء تحت رجليك، فلا تغسلهما، وان كانت رجلاك مستنقعتين في الماء، فاغسلهما ».

قلت: ان كان المراد، ان كان يغتسل في مكان يجري ماء الغسل على رجليه، ويذهب ولا يجتمع، فلا يحتاج إلى غسل الرجلين بعد الغسل، وان كان يجتمع ماء الغسالة تحت رجليه، فلا يكتفي في غسل الرجلين بذلك، فهو مبني على عدم جواز التطهّر بالغسالة.

ويأتي وجوه احتمالات اخر في هذا الكلام، هذا أظهرها.

٨- ( باب استحباب نضح أربع أكف من الماء، لمن خشي عود ماء الغسل أو الوضوء إليه، كفّ امامه، وكفّ خلفه، وكفّ عن يمينه، وكف عن يساره، ثم يغتسل أو يتوضأ ) .

٤٠٢ / ١ - المقنع: وان اغتسلت في وهدة (١)، وخشيت ان يرجع ما ينصب عنك، إلى الماء الذي تغتسل منه، أخذت كفّا وصببته أمامك، وكفّا عن يمينك، وكفّا عن يسارك، وكفّا خلفك، واغتسلت منه .

٤٠٣ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام: « ان اغتسلت من ماء في وهدة، وخشيت ان يرجع ما تصب عليك، اخذت كفّا فصببت على رأسك، وعلى جانبيك كفا كفا، ثم امسح بيدك، وتدلك بدنك ».

____________________________

٣ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤.

الباب - ٨

١ - ص ١٤.

(١) الوهدة، بفتح الواو وسكون الهاء: المنخفض من الارض (مجمع البحرين - وهد - ج ٣ ص ١٦٦، ولسان العرب - وهد - ج ٣ ص ٤٧٠).

٢ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤.

أبواب الأسآر

١- ( باب نجاسة سؤر الكلب والخنزير ) .

٤٠٤ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: « ان وقع كلب في الماء، أو شرب منه، اهريق الماء وغسل الاناء ثلاث مرات، مرّة بالتراب، (ومرّتين بالماء) (١) ثم يجفف ».

٤٠٥ / ٢ - دعائم الإسلام: عن الصادق عليه‌السلام، أنه سئل، عن الكلب والفأرة، يأكلان من الخبز، أو يشمانه؟ قال: « ينزع ذلك (١) الموضع الذي أكلا منه أو شماه، ويؤكل سائره ».

٤٠٦ / ٣ - الصدوق في المقنع: فان وقع كلب في اناء، أو شرب منه، اهريق الماء .

٤٠٧ / ٤ - وفيه وإذا أكل الكلب أو الفأرة من الخبز، أو شمّاه فاترك ما شمّاه وكل ما بقي.

____________________________

أبواب الاسآر

الباب - ١

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥ عنه في البحار ج ٨٠ ص ٥٤ ح ٣

(١) وفيه: ثلاث مرات بالماء ومرتين بالتراب.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٢ عنه في البحار ج ٨٠ ص ٧٥ ح ٧.

(١) ليس في المصدر.

٣ - المقنع ص ١٢.

٤ - المصدر السابق ص ١١.

٢- ( باب طهارة سؤر السنور وعدم كراهته )

٤٠٨ / ١ - الجعفريات: اخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليه‌السلام، قال: « بينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يتوضأ، إذ لاذ به هرالبيت (١)، فعرف رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه عطشان، فأصغى إليه الاناء (٢) حتى شرب منه الهر، ثم توضأ بفضله ».

٤٠٩ / ٢ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: باسناده، عن موسى بن جعفر عليه‌السلام، مثله.

٤١٠ / ٣ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر عليه‌السلام، أنه رخص فيما أكل، أو شرب منه، السنور.

٣- ( باب طهارة سؤر بقيّة الدواب، حتى المسوخ، وكراهة سؤر ما لا يؤكل لحمه ) .

٤١١ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: « ان شرب من الماء دابّة أو حمار

____________________________

الباب - ٢

١ - الجعفريات ص ١٣

(١) ليس في المصدر.

(٢) اصغي إليه الاناء: أماله ليسهل عليه الشرب (لسان العرب - صغا - ج ١٤ ص ٤٦١).

٢ - نوادر الراوندي ص ٣٩.

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٢.

الباب - ٣

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥ باب المياه، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٧٢ ح ٢.

أو بغل أو شاة أو بقرة، فلا بأس باستعماله والوضوء منه، ما لم يقع فيه كلب أو وزغ أو فأرة ».

٤١٢ / ٢ - الصدوق في الهداية: وكل ما يؤكل لحمه، فلا بأس بالوضوء ممّا شرب منه، وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: «كلّ شئ يجتر، فسؤره حلال، ولعابه حلال ».

٤١٣ / ٣ - الجعفريات: اخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: لا بأس بسؤر ما أكل لحمه ».

٤- ( باب كراهة سؤر الجلال ) .

٤١٤ / ١ - الصدوق في المقنع: قال أبوعبدالله عليه‌السلام: « لا تشرب من ألبان (١) الابل الجلّالة (٢)، وان أصابك شئ من عرقها فاغسله ».

٥- ( باب طهارة سؤر الجنب ) .

٤١٥ / ١ - الصدوق في المقنع: ولا بأس ان تغتسل المرأة وزوجها من اناء واحد.

____________________________

٢ - الهداية ص ١٣ باب المياه، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٧٣ ح ٥.

٣ - الجعفريات ص ١٩.

الباب - ٤

١ - المقنع ص ١٤١.

(١) في المصدر: لبن.

(٢) الجلالة من الحيوان: التي يكون غذاؤها عذرة الانسان (مجمع البحرين ج ٥ ص ٣٤٠، جلل).

الباب - ٥

١ - المقنع ص ١٣ باب الغسل.

 ٤١٦ / ٢ - وفيه: وإذا دخلت الحمام فاغتسلت، وأصاب جسدك جنباً أو غيره، فلا بأس.

٤١٧ / ٣ - الجعفريات: اخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليه‌السلام، قال: « لا بأس بعرق الحائض والجنب ».

٦- ( باب طهارة سؤر الحائض، وكراهة الوضوء من سؤرها، إذا لم تكن مأمونة )

٤١٨ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي عليه‌السلام، أنه قال: « لا بأس أن يتوضأ بسؤر الحائض ».

٤١٩ / ٢ - دعائم الإسلام: رخصوا عليه‌السلام، في عرق الجنب، والحائض يصيب الثوب، وكذلك رخصوا في الثوب المبلول يلصق بجسد الجنب والحائض .

٤٢٠ / ٣ - الصدوق في المقنع: ولا تتوضأ بفضل الجنب والحائض. قلت: يحمل على الكراهة مطلقاً، و إذا كانت المرأة غير مأمونة، كما في الاصل.

____________________________

٢ - المصدر السابق ص ١٣ باب الغسل.

٣ - الجعفريات ص ٢٢.

الباب - ٦

١ - الجعفريات ص ٢٣.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١٧، وعنه في البحار ج ٨٠ ص ١١٨ ح ٨.

٣ - المقنع ص ١٣.

٧- ( باب طهارة سؤر الفارة والحيّة والعظاية والوزغ والعقرب واشباهه، واستحباب اجتنابه، وطهارة سؤر الخنفساء )

٤٢١ / ١ - الصدوق في المقنع: فان وقعت- أي الفارة (١)- في حبّ دهن، فأخرجت قبل أن تموت، فلا بأس أن تبيعه من مسلم، أو تدهن به.

وقال: والعظاية (٢) إذا وقعت في اللبن حرم اللبن، ويقال ان فيها السم .

٤٢٢ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام: « فان وقع فيه (١) وزغ (٢) اهريق ذلك الماء ».

وتقدم عنه استثناء الوزغ والفأرة، ممّا لا بأس به .

٤٢٣ / ٣ - وفيه: « ان وقع فيه فأرة أو حيّة، أهريق الماء، وان دخل فيه حيّة وخرجت منه، صب من ذلك الماء ثلاث أكف، واستعمل

____________________________

الباب - ٧

١ - المقنع ص ١٠، ١١.

(١) في المصدر: وان وقعت فأرة.

(٢) العظاية: على خلقة سام أبرص، اكبر منه قليلا (لسان العرب ج ١٥ ص ٧١، عظي).

٢ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥ باب المياه، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٧٠ ح ٢.

(١) في المصدر: في الماء.

(٢) الوزغ: دويبة، الوزغة: سام أبرص والجمع وزغ (لسان العرب ج ٨ ص ٤٥٩ وزغ).

٣ - فقه الرضا ص ٥ باب المياه، عنه في البحارج ٨٠ ص ٧٠ ح ٢.

الباقي، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ».

٤٢٤ / ٤ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، أن عليا عليه‌السلام، قال في الخنفساء، والعقرب والصرد (١): « إذا مات في الادام، فلا بأس بأكله ».

٨- ( باب طهارة سؤر ما ليس له نفس سائلة، وإن مات )

٤٢٥ / ١ - السيد فضل الله في نوادره: عن عبد الواحد بن اسماعيل الروياني، عن محمّد بن الحسن التيمي، عن سهل بن أحمد الديباجي، عن محمّد بن الاشعث، عن موسى بن اسماعيل بن موسى، عن أبيه، عن جده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليه‌السلام، قال: « قال علي عليه‌السلام: مالانفس سائلة له، إذا مات في الادام، لا بأس بأكله ».

٤٢٦ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام: « وان وقعت فيه عقرب، أو شئ من الخنافس، وبنات وردان، والجراد، وكل ما ليس له دم، فلا بأس باستعماله، والوضوء منه، مات فيه أم لم يمت ».

٤٢٧ / ٣ - الصدوق في المقنع: فان وقعت في البئر خنفساء، أو ذباب، اوجراد، أو نملة، أو عقرب، أو بنات وردان، وكل ما ليس له دم،

____________________________

٤ - الجعفريات ص ٢٦.

(١) في المخطوط الصرر، والظاهر انه تصحيف الصرد كما ورد في المصدر.

الباب- ٨

١- نوادر الراوندي ص ٥٠.

٢- فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥ باب المياه.

٣- المقنع ص ١١.

فلا تنزح منها شيئا، وكذلك إن وقعت في السمن والزيت.

٩- ( باب حكم العجين النجس ) .

٤٢٨ / ١ - الصدوق في المقنع: وان قطر خمر أو نبيذ في عجين فقد فسد، ولا بأس أن تبيعه من اليهود والنصارى، بعد أن تبين لهم، والفقاع بتلك المنزلة.

٤٢٩ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، أن عليا عليه‌السلام سئل عن حنطة صب عليها خمر؟ قال: « الطحين، والعجين، والملح، والخبز، يأتي على ذلك كله ».

____________________________

(١) في المصدر: لو.

الباب- ٩

١- المقنع ص ١٢.

٢- الجعفريات ص ٢٦ .

أبواب نواقض الوضوء

١ - ( باب أنه لا ينقض الوضوء، إلّا اليقين بحصول الحدث دون الظن والشك )

٤٣٠ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: « فان توضأت وضوءا تاما وصلّيت صلاتك أو لم تصل، ثم شككت فلم تدر أحدثت أم لم تحدث؟ فليس عليك وضوء، لأن اليقين لا ينقضه الشك ».

٤٣١ / ٢ - وفيه: « ولا تغسل ثوبك إلّا ممّا يجب عليك في خروجه اعادة الوضوء، ولا تجب عليك اعادة، إلا من بول أو منى أو غائط أو ريح تستيقنها، فان شككت في ريح، أنها خرجت منك أو لم تخرج؟ فلا تنقض من أجلها الوضوء، إلّا أن تسمع صوتها أو تجد ريحها، وان استيقنت أنها خرجت منك، فاعد الوضوء، سمعت وقعها أو لم تسمع، وشممت ريحها أو لم تشمّ ».

٤٣٢ / ٣ - الصدوق في المقنع: وان نمت وأنت جالس في الصلاة، فان العين قد تنام بعبد والاذن تسمع، فإذا سمعت الاذن فلا بأس، انّما الوضوء ممّا وجدت ريحه، أو سمعت صوته.

____________________________

ابواب نواقض الوضوء

الباب - ١

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣٦٠ ح ٦.

٢ - المصدر السابق ص ١، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢١٨ ح ١١.

٣ - المقنع ص ٧.

٤٣٣ / ٤ - ارشاد المفيد: قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام: « من كان على يقين، فأصابه شك، فليمض على يقينه، فان اليقين لا يدفع بالشك ».

٤٣٤ / ٥ - عوالي اللآلى - عن الشهيد الاول (رحمه الله) -: روي ان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « إن الشيطان ليأتي أحدكم وهو في الصلاة فيقول: أحدثت أحدثت، فلا ينصرفنّ [أحدكم] (١) حتى يسمع صوتاً، أو يجد ريحاً ».

ورواه عبدالله بن زيد، وأبو هريرة، ومروى عن الأئمة عليهم‌السلام.

٢ - ( باب أن البول والغائط والريح والمني والجنابة تنقض الوضوء )

٤٣٥ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، أن علياً عليه‌السلام، قال: لا يعاد الوضوء إلّا من خلتين: غائطا أو بولا، أو ريحا.

٤٣٦ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام: ولا ينقض الوضوء إلا ما يخرج

____________________________

٤ - ارشاد المفيد ص ١٥٩.

٥ - عوالي الآلي ج ١ ص ٣٨٠ ح ١، الكافي ج ٣ ص ٣٦ ح ٣، الاستبصار ج ١ ص ٩٠ ح ٢ سنن الدارمي ج ١ ص ١٨٣ سنن النسائي ج ١ ص ٩٩، التهذيب ج ١ ص ٣٤٧ ح ٩، ١٠ جامع الاحاديث ج ٢ ص ٣٤٧ ح ١٩.

(١) زيادة من المصدر.

الباب - ٢

١ - الجعفريات ص ١٩.

٢ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١ والبحار ج ٨٠ ص ٢١٨ ح ١١.

من الطرفين.

وتقدم قوله: ولا يجب اعادة إلّا من بول أو منى أو غائط، أو ريح (١).

٤٣٧ / ٣ - وفيه: وكلّ ما خرج من قبلك، أو دبرك، من دم، (وقيح، وصديد) (١)، وغير ذلك، فلا وضوء عليك، ولا استنجاء، إلّا ان يخرج منك بول، أو غائط، أو ريح، أو مني.

٤٣٨ / ٤ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّد، عن آبائه عليهم‌السلام: أن الوضوء لا يجب الا من حدث، وأن المرء إذا توضأ صلّى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلاة (١)، ما لم يحدث، أو ينم، أو يجامع، أو يُغمَ عليه، أو يكن منه ما يجب منه (٢) اعادة الوضوء.

٤٣٩ / ٥ - وعن أميرالمؤمنين، والباقر، والصادق، عليهم‌السلام، قالوا: الذى ينقض الوضوء الغائط، والبول، والريح، والنوم الغالب، إذا كان لا يعلم ما يكون منه.

____________________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب المتقدم.

٣ - المصدر السابق ص ١.

(١) في المصدر: وقيح وصدي حشو الرأس والدماغ وصديد. القيح: المدة التي لا يخالطها دم (مجمع البحرين ج ٢ ص ٤٠٥). الصديد، صديد الجريح: ماؤه الرقيق المختلط بالدم قبل ان تغلظ المدة (لسان العرب ج ٣ ص ٢٤٦).

٤ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠١ والبحار ج ٨٠ ص ٢٩٨ ج ٥٤.

(١) في المصدر والبحار: الصلوات.

(٢) في المصدر: له.

٥ - المصدر السابق ج ١ ص ١٠١ والبحار ج ٨٠ ص ٢٢٧ ح ٢٢.

٤٤٠ / ٦ - كتاب عاصم بن حميد: عن سالم بن أبي الفضيل، قال: سألت أباعبدالله، عليه‌السلام، عمّا ينقض الوضوء؟ فقال: ليس ينقض الوضوء إلّا ما أنعم الله به عليك من طرفيك، من الغائط، والبول.

٤٤١ / ٧ - الصدوق في المقنع: ولا يُنقض وضوءك إلّا من أربعة أشياء: من بول أو غائط، أو ريح، أو مني.

٤٤٢ / ٨ - عوالي اللآلي: عن فخر المحققين، عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: الوضوء مما يخرج، لا ممّا يدخل.

٣ - ( باب أن النوم الغالب على السمع، ينقض الوضوء على أي حال كان، وأنه لاينقض الوضوء شئ من الأشياء، غير الأحداث المنصوصة )

٤٤٣ / ١ - القطب الراوندي في آيات الاحكام: في قوله تعالى: ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ) (١)، الآية: روى أن الباقر عليه‌السلام سئل: ما المراد بالقيام إليها؟ قال: المراد به القيام من النوم.

وتقدم، عن دعائم الإسلام قوله عليه‌السلام: « أو ينم » (٢).

٤٤٤ / ٢ - وفيه بعد قولهم عليهم‌السلام: « والنوم الغالب إذا كان لا

____________________________

٦ - كتاب عاصم بن حميد ص ٢٧ والبحار ج ٨٠ ص ٢٢٨ ح ٢٤.

٧ - المقنع ص ٤.

٨ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ١٧٧ ح ٣.

الباب - ٣

١ - فقه القرآن « ايات الاحكام » ج ١ ص ١١ دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠١، عن الصادق عليه‌السلام.

(١) المائدة ٥: ٦.

(٢) في الحديث ٤ من الباب المتقدم.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٢٧ والبحار ٨٠ ص ٢٢٧ ح ٢٢.

يعلم ما يكون منه، فاما من خفق خفقة، وهو يعلم ما يكون منه، ويحسه ويسمع، فذاك لا ينقض وضوءه ».

٤٤٥ / ٣ - العياشي في تفسيره: عن بكير بن أعين، قال: قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام قوله: ( يا ايها الذين آمنوا اذاقمتم إلى الصلاة ) (١) ما معنى إذا قمتم؟ قال: إذا قمتم من النوم »، قلت: ينقض النوم الوضوء، قال: « نعم إذا كان نوم يغلب على السمع، فلا يسمع الصوت ».

٤٤٦ / ٤ - وعن بكير بن اعين، عن أبي جعفر عليه‌السلام، في قول الله تعالى: ( يا ايها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم إلى المرافق ) (١) قلت: ما عني بها؟ قال: « من النوم ».

٤٤٧ / ٥ - كتاب عبدالله بن يحيى الكاهلي: قال: سألت العبد الصالح عن الرجل يخفق، وهو جالس في الصلاة؟ قال: « لا بأس بالخفقة ما لم يضع جبهته على الأرض، أو يعتمد (١) على شئ ».

قلت: وهو محمول على التقية، أو على عدم ذهاب حس السمع، أو البصر.

٤٤٨ / ٦ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن

____________________________

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٩٧ ح ٤٨ والبحار ج ٨٠ ص ٢٢١ ح ١٤.

(١) المائدة ٥: ٦.

٤ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٩٨ ح ٤٩ والبحار ج ٨٠ ص ٢٢١ ح ١٥.

(١) المائدة ٥: ٦.

٥ - كتاب عبدالله بن يحيى الكاهلي ص ١١٤.

(١) في المصدر: أو يقعد.

٦ - الجعفريات ص ١٩ .

أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال: « إذا خفق الرجل خفقة، أو خفقتين وهو جالس، فليس عليه وضوء، وإذا نام حتى يغط (١) فعليه الوضوء ».

قلت: وهو أيضاً محمول على أحد الوجهين.

٤٤٩ / ٧ - الصدوق في المقنع: وان نمت وأنت جالس في الصلاة، فان العين قد تنام بعبد، والاذن تسمع، فإذا سمعت الاذن فلا بأس.

٤٥٠ / ٨ - عوالي اللآلى: عن فخر المحققين، وفي الحديث المشهور عنه (١) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « من نام فليتوضأ ».

٤ - ( باب حكم ما أزال العقول من إغماء وجنون ومسكر وغيرها )

٤٥١ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّد عليهما‌السلام: « ان المرء اذا توضأ صلّى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلوات، ما لم يحدث، اوينم، أو يجامع، او يُغمَ عليه ».

____________________________

(١) الغطيط: هو الصوت الذي يخرج من نفس النائم (لسان العرب - غطط - ج ٧ ص ٣٦٢).

٧ - المقنع ص ٧.

٨ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ١٧٨ ح ٣٨.

(١) جاء في هامش ص ٣٢ من المستدرك الطبعة الحجرية حاشية للمؤلف (قدس سره) نصها: « ويحتمل ان يكون المرجع هو الصادق عليه‌السلام فان الخبر المروي قبله مروي عنه ».

الباب - ٤

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠١ والبحار ج ٨٠ ص ٢٢٧ ح ٢٢. .

٥ - ( باب أن ما يخرج من الدبر من حب القرع والديدان لا ينقض الوضوء إلّا أن يكون ملطّخاً بالعذرة )

٤٥٢ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: وان خرج منك حبّ القرع (١)، وكان فيه ثفل (٢)، فاستنج وتوضأ، وان لم يكن فيه ثفل فلا وضوء عليك ولا استنجاء.

٤٥٣ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي عليه‌السلام، في الذى يخرج من دبره الدود؟ قال: يتوضأ.

قلت: لا بد من حمله على التقيّة، أو على ما إذا كان متلطخا بالعذرة، كما في غير واحد من الأخبار.

٦ - ( باب أن القئ والمدّة والقيح والجشأ والضحك والقهقهة والقرقرة في البطن لا ينقض شئ منها الوضوء )

٤٥٤ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: ولا ينقض القئ والقلس (١)

____________________________

الباب - ٥

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١ وعنه في البحار ج ٨٠ ص ٢١٨ ح ١١.

(١) القرع: حمل اليقطين، ثمر معروف يطبخ ومنه الحديث (ليس في حب القرع وضوء). (مجمع البحرين ج ٤ ص ٣٧٨).

(٢) الثفل: عذرة الانسان، (انظر لسان العرب ج ١١ ص ٨٤).

٢ - الجعفريات ص ٢٠.

الباب - ٦

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١.

(١) القلس، محركة: ما خرج من الجوف ملء الفم أو دونه من طعام أو شراب القاه أو اعاده فان غلب عليه فهو القئ (مجمع البحرين قلس ج ٤ ص ٩٧).

والرعاف (٢) والحجامة والدماميل والقروح، وضوءا.

٤٥٥ / ٢ - دعائم الإسلام: عن أميرالمؤمنين والباقر والصادق عليهم‌السلام، ويتمضمض من تقيأ، ويصلى إذا كان متوضئاً قبل ذلك.

٧ - ( باب أنه لا ينقض الوضوء رعاف ولا حجامة ولا خروج دم غير دم الاستحاضة والحيض والنفاس )

٤٥٦ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: وكلّما خرج من قبلك ودبرك من (دم وقيح وصديد) (١) وغير ذلك، فلا وضوء عليك ولا استنجاء.

٤٥٧ / ٢ - الصدوق في المقنع: وما سوى ذلك من القئ والقلس والقبلة والحجامة والرعاف والمذى والودى (١)، فليس فيه اعادة وضوء، وكلّ ما لم يجب فيه اعادة الوضوء، فليس عليك أن تغسل ثوبك منه.

٤٥٨ / ٣ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، انه كان لا يتوضأ من الدم، الّا دما يقطر أو يسيل.

____________________________

(٢) الرعاف، بضم الراء: الدم الذي يخرج من الانف (مجمع البحرين - رعف - ج ٥ ص ٦٣).

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٢، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٢٧ ح ٢٢.

الباب - ٧

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢١٨ - ٢١٩ ح ١١.

(١) في المصدر: دم وقيح وصدى حشو الرأس والدماغ وصديد، وفي البحار: دم أو قيح أو صديد.

٢ - المقنع ص ٤.

(١) في المصدر: والوذي.

٣ - الجعفريات ص ١٩.

٤٥٩ / ٤ - وبهذا الإسناد: عن علي عليه‌السلام، انه رعف وهو في الصلاة، وهو يصلّي بالناس، فأخذ بيد رجل فقدمه، ثم خرج فتوضأ ولم يتكلم ثم جاء فبنى على صلاته، ولم ير بذلك بأسا.

٤٦٠ / ٥ - وبهذا الاسناد عن علي عليه‌السلام قال: من رعف وهو في الصلاة فلينصرف، فليتوضأ، وليستأنف الصلاة.

قلت: ذكر هذه الأخبار - في باب ما يعاد منه الوضوء - بعد الخبر المتقدم، في نقض البول وأخويه.

وروي السيد فضل الله في نوادره (١): الخبرين الاخيرين، مثله.

قلت: وحمل الوضوء في هذه الاخبار على معناه اللغوى، وهو ازالة النجاسة، فالمراد غسل موضع الرعاف، وذلك لكونه أكثر من الدرهم، أو يحمل على التقيّة ان اريد منه المعنى الشرعي.

٨ - ( باب أن القبلة والمباشرة والمضاجعة ومسّ الفرج مطلقاً ونحو ذلك ممّا دون الجماع لا ينقض الوضوء )

٤٦١ / ١ - دعائم الإسلام: عن أميرالمؤمنين والباقر والصادق عليهم‌السلام، انّهم لم يروا - أي الوضوء - من الحجامة ولامن الفصد ولامن القئ ولامن الدم أو الصديد (١) أو القيح - ولا من

____________________________

٤ - الجعفريات ص ١٩، ونوادر الراوندي ص ٤٥، وعنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٢٤ ح ٢٠.

٥ - المصدر السابق ص ١٩.

(١) نوادر الراوندي ص ٤٥، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٢٥ ح ٢٠

الباب - ٨

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠١، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٢٧ ح ٢٢.

(١) في المصدر: ولا من الصديد.

القبلة، ولامن اللمس (٢) ، ولامن مس الذكر ولا الفرج ولا الانثيين، ولامس شئ من الجسد، ولامن أكل لحوم الأبل، ولامن (شرب) (٣) اللبن، ولا(من أكل) (٤) ما مسّته النار، ولافي قص الاظفار، ولا أخذ الشارب، ولا حلق الرأس، وإذا مس جلدك (٥) الماء فحسن .

٤٦٢ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليه‌السلام: ان النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، قبّل زبّ الحسين بن على بن أبي طالب عليه‌السلام، كشف عن أربيته (١)، وقام فصلّى من غير أن يتوضأ.

ورواه السيد فضل الله الراوندي (٢) في نوادره: بإسناده عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ .

٤٦٣ / ٣ - القطب الراوندي في آيات الأحكام: يروى أن العرب والموالي اختلفتا فيه: أي في قوله تعالى: (أو لامستم النساء) فقال الموالي: المراد به الجماع، وقال العرب: المراد به مس المرأة، فارتفعت أصواتهم إلى ابن عباس، فقال: غلب الموالي، المراد به الجماع، وسمي الجماع لمسا لأن به يتوصل إلى الجماع، كما يسمى المطر سماء.

____________________________

(٢) في البحار: المس.

(٣، ٤) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٥) في المصدر: ذلك.

٢- الجعفريات ص ١٩

(١) الاربية لاصل الفخذ وقيل: مابين اعلى الفخذ وأسفل البطن (لسان العرب ج ١٤ ص ٣٠٧ ربا).

(٢) نوادر الراوندي ص ٤٠ وعنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٢٤ ح ٢٠.

٣- فقه القرآن (آيات الاحكام) ج ١ ص ٣٧.

٩- ( باب أنّ لمس الكلب والكافر لا ينقض الوضوء )

٤٦٤ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: وليس عليك وضوء، من مسّ الفرج ولا من مس القرد والكلب والخنزير، ولا من مس الذكر.

١٠- ( باب أنّ المذي والوذي والودي والانعاظ والنخامة والبصاق والمخاط لا ينقض شئ منها الوضوء لكن يستحب الوضوء من المذي عن شهوة )

٤٦٥ / ١ - الجعفريات: اخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليه‌السلام، قال: «كنت رجلا مذّاء، فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لمكان فاطمة عليه‌السلام بنته، لأنها عندي فقلت للمقداد يمضي ويسأله (١)، فسأل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ عن الرجل الذي ينزل المذي من النساء؟ فقال: يغسل طرف ذكره وأنثييه وليتوضأ وضوءه للصلاة ».

ورواه الراوندي (٢) في نوادره: باسناده عن موسى بن جعفر عليه‌السلام، مثله، وفيه « يتوضأ وضوء الصلاة ».

٤٦٦ / ٢ - وبهذا الاسناد: عن علي عليه‌السلام، قال: سمعت

____________________________

الباب- ٩

١- فقه الرضا عليه‌السلام ص ٣، وعنه في البحار ج ٨٠ ص ٢١٩.

الباب- ١٠

١- الجعفريات ص ٢٠.

(١) في البحار: فقلت لابي ذر سله.

(٢) نوادر الراوندي ص ٤٥ وعنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٢٥ ح ٢٠.

٢- الجعفريات ص ٢٠.

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، بعد أن أمرت المقداد يسأله وهو يقول: « ثلاثة أشياء: مني، ومذي وودي (١) فأما المذي: فالرجل يلاعب امرأته فيمذي ففيه الوضوء، وأما الودي: فهو الذي يتبع البول يشبه المني، ففيه الوضوء ايضاً، وأما المني فهو الماء الدافق الذي يكون منه الشهوة، ففيه الغسل ».

ورواه السيد فضل الله الراوندي في نوادره (٢): باسناده عنه، عليه‌السلام، مثله. وفيه:

وأما الوذي فهو الذي يتبع البول الماء الغليظ شبه المني ففيه الوضوء .

٤٦٧ / ٣ - وبهذا الاسناد: عن علي عليه‌السلام، قال: « اني لمذّاء وما أزيد على الوضوء ».

قلت: لعل المراد لا أزيد وضوء على الوضوء الذي كان قبل المذي، فيدل على نفي ناقضيته، كما يدل عليه مفهوم الحصر في الخبر الذي رواه سابقاً، وهو قوله عليه‌السلام: لا يعاد الوضوء، فتحمل الأخبار المنافية على الاستحباب .

٤٦٨ / ٤ - فقه الرضا عليه‌السلام: ولا تغسل ثوبك ولا احليلك من مذي وودى (١)، فانهما بمنزلة البصاق والمخاط، ولا تغسل ثوبك الّا مما يجب عليك في خروجه اعادة الوضوء.

____________________________

(١) في النوادر والبحار: ووذي.

(٢) نوادر الراوندي ص ٤٥ وعنه في البحار ج ٢٢٥ ٨٠ ح ٢٠.

٣ - الجعفريات ص ٢٠.

٤ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١.

(١) في المصدر: ووذي.

١١- (باب حكم البلل المشتبه الخارج بعد البول والمني)

٤٦٩ / ١ - كتاب عاصم بن حميد: عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن الرجل يتوضأ ثم يرى البلل على طرف ذكره؟ فقال: « يغسله ولا يتوضأ ».

٤٧٠ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام: ان وجدت بلة في اطراف احليلك وفي ثوبك بعد نتر احليلك وبعد وضوئك، فقد علمت ما وصفته لك من مسح اسفل انثييك ونتر احليلك ثلاثاً، فلا تلتفت إلى شئ منه، ولا تنقض وضوءك له، ولا تغسل منه ثوبك، فان ذلك من الحبائل والبواسير.

٤٧١ / ٣ - الصدوق في المقنع: وان اغتسلت من الجنابة ووجدت بللا، فان كنت بلت قبل الغسل فلا تعد الغسل، وان كنت لم تبل قبل الغسل فأعد الغسل (١)، وفى حديث آخر: ان لم تكن بلت فتوضأ (٢).

٤٧٢ / ٤ - كتاب محمّد بن مثنى الحضرمي: عن جعفر بن محمّد بن شريح، عن ذريح المحاربي، قال: سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن البول والتقطير؟ فقال: « إذا نزل من الحبائل ونشف الرجل حشفته واجتهد، ثم ان كان بعد ذلك شئ، فليس بشئ ».

____________________________

الباب-١١

١ - كتاب عاصم بن حميد ص ٤١، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣٦٠ ح ٥.

٢ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣٦٠ ح ٦.

٣ - المقنع ص ١٣، عنه في البحار ٨١ ص ٦٥ ح ٤٦.

(١) في احدى نسخ المصدر: الصلاة.

(٢) في المصدر: فتوضأ ولا تغسل.

٤ - كتاب محمّد بن مشنى الحضرمي ص ٨٤.

قلت: ظاهره أنه لبيان حكم الاستبراء، ويأتي في السلس احتمال آخر فيه (١).

١٢- ( باب أن تقليم الأظفار والحلق ونتف الابط وأخذ الشعر لا ينقض الوضوء ولكن يستحب مسح الموضع بالماء إذا كان بالحديد )

٤٧٣ / ١ - الجعفريات: اخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، أن عليا عليه‌السلام سئل عن رجل قلم أظفاره وأخذ شاربه وحلق رأسه بعد الوضوء؟ فقال عليه‌السلام: « لا بأس، لم يزده ذلك إلّا طهارة، وليس هذا بمنزلة الحدث الذي يتوضأ منه ».

ورواه السيد الراوندي في نوادره: مثله (١)، إلى قوله: طهارة وقد تقدم، عن الدعائم قولهم عليه‌السلام: وإذا مس جلدك الماء فحسن (٢) .

٤٧٤ / ٢ - كتاب درست بن أبي منصور: عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: سألته عن جزّ الشعر وتقليم الأظافير؟ فقال عليه‌السلام: «لم يزده ذلك إلّا طهوراً ».

____________________________

(١) يأتي في الباب ١٦.

الباب - ١٢

١ - الجعفريات ص ١٩.

(١) نواد الراوندي ص ٤٥، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٢٤ ح ٢٠.

(٢) دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٢، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٢٧ ح ٢٢ وتقدم في الباب ٨ حديث ١.

٢ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٦.

١٣- ( باب أن أكل ما غيّرت النار بل مطلق الأكل والشرب واستدخال أي شئ كان لا ينقض الوضوء )

٤٧٥ / ١ - دعائم الإسلام: وروينا عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه أُتي بكتف جزور مشوية وقد أذّن بلال، فأمره فأمسك هنيئة حتى أكل منها وأكل معه أصحابه، ودعا بلبن ابل ممذوق له، فشرب منه (١) وشربوا، ثم قام فصلّى ولم يمس ماء .

٤٧٦ / ٢ - وفيه: عن أمير المؤمنين والباقر والصادق عليه‌السلام: « ومن اكل اللحوم والألبان أو ما مسته النار، فان غسل من مس ذلك يديه فهو حسن مرغب فيه مندوب إليه، وان صلّى ولم يغسلهما لم تفسد صلاته ».

٤٧٧ / ٣ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا ابي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين عليه‌السلام، عن امّ سلمة زوج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، قالت: دخلت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فناولته كتف شاة، فبينا هو يتعرقه (١) إذ جاءه بلال يؤذن للصلاة فقام وصلّى ولم يتوضأ.

____________________________

الباب - ١٣

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٢ عنه في البحار ٨٠ ص ٢٢٨ ح ٢٢.

(١) في المصدر: ودعا بلبن فمذق له فشرب. والمذوق، المذيق: اللبن المزوج بالماء. مذق اللبن، يمذق مذقا فهو ممذوق، ومذق، ومذق (لسان العرب - مذق - ج ١٠ ص ٣٣٩).

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٢، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٢٧ - ٢٢٨ ح ٢٢.

٣ - الجعفريات ص ٢٥.

(١) يتعرقه، العرق: العظم الذى اخذ عنه اللحم، والعرق أيضا: مصدر قولك: عرقت العظم أعرقه بالضم عرقا: إذا أكلت ما عليه من اللحم

٤٧٨ / ٤ - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال: وحدثتني زينب بنت ام سلمة (١) بمثل ذلك .

٤٧٩ / ٥ - وبهذا الاسناد: عن علي بن الحسين عليه‌السلام، قال: قال علي بن أبي طالب      عليه‌السلام: لا وضوء ممّا غيرت النار .

٤٨٠ / ٦ - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، ان عليا عليه‌السلام قال: خرج علينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قبل صلاة الغداة، وفى يده كسرة قد غمسها بلبن وهو يأكل ويمشي وبلال يقيم لصلاة الغداة، فدخل فصلّى بالناس من غير أن يمس ماء.

٤٨١ / ٧ - عوالي الآلي: عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: انه قدم عليه رجل فأضافه فأدخله بيت امّ سلمة، ثم قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « هل عَندكم شئ ؟ » قال: فأتونا بجفنة كثيرة الثريد والوذر (١)، فجعل ذلك الرجل يجيل يده في جوانبها، فأخذ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يمينه بيساره ووضعها قدامه، ثم قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، «كل مما يليك فانه طعام واحد »، فلما رفعت الجفنة أتونا بطبق فيه رطب، فجعل يأكل من بين يديه، وجعل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يجول في الطبق، ثم قال للرجل: «كل من

____________________________

=(مجمع البحرين ج ٥ ص ٢١٣)، وفي المصدر: يتعرفه.

٤ - الجعفريات ص ٢٥.

(١) وزاد في المصدر:، عن ام سلمة.

٥ - المصدر السابق ص ٢٦.

٦ - المصدر السابق ص ٢٦٦.

٧ - عوالي الالي ج ١ ص ١٢٦ ح ٦٢.

(١) الوذر، الوذرة بالتسكين من اللحم: القطعة الصغيرة مثل الفدرة، وقيل هي البضعة لاعظم فيها (لسان العرب - وذر - ج ٥ ص ٢٨١).

حيث شئت فانه غير طعام واحد »، ثم أتونا بوضوء فغسل يده (٢) ثم مسح وجهه وذراعيه، وقال: « هذا الوضوء مما مسته النار ».

قلت: هو صريح في نفي ناقضيّته، واستحباب الغسل بعده وهو غير مختص به .

٤٨٢ / ٨ - وعن مجموعة فخر المحققين: عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: « الوضوء ممّا يخرج لا مما يدخل »

١٤- ( باب أن استدخال الدواء وخروج الندى والصفرة من المقعدة والناصور (١) لا ينقض الوضوء )

٤٨٣ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: وان احتقنت، أو حملت الشياف فليس عليك اعادة الوضوء.

١٥- ( باب عدم وجوب اعادة الوضوء على من ترك الاستنجاء وتوضأ وصلى ووجوب اعادة الصلاة حينئذ )

٤٨٤ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: ان كنت اهرقت الماء فتوضأت، ونسيت أن تستنجى حتى فرغت من صلاتك ثم ذكرت، فعليك أن تستنجي ثم تعيد الوضوء والصلاة.

____________________________

(٢) في المصدر: يديه

٨ - عوالي الآلي ٢ ص ١٧٧ ورواه الصدوق في العلل ص ٢٨٠.

الباب - ١٤

(١) الناسور، بالسين والصاد جميعا: علة تحدث في ماقي العين يسقي فلا ينقطع، قال: وقد يحدث أيضا في حوالي المقعدة وفي اللثة وهو معرب (لسان العرب - نسر - ج ٥ ص ٢٠٥).

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢١٨ ح ١١

الباب - ١٥

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٣، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢١٨ ح ١١

٤٨٥ / ٢ - الصدوق في المقنع: وان بلت فذكرت بعد ما صليت أنك لم تغسل ذكرك، فاغسل ذكرك وأعد الوضوء للصلاة.

قلت: لم ينقل القول بوجوب اعادة الوضوء إلّا من ظاهر الصدوق فيه، والعمل على ما تضمنه العنوان للأخبار المعتبرة المذكورة في الأصل، وعدم قابلية المعارض حتى عن حمله على الاستحباب، والله العالم.

١٦- ( باب حكم صاحب السلس والمبطون )

٤٨٦ / ١ - قد تقدم، عن كتاب المثنى: أن ذريح المحاربي، سأل أبا عبدالله عليه‌السلام عن البول والتقطير؟ فقال عليه‌السلام: إذا نزل من الحبائل ونشف الرجل حشفته واجتهد، ثم ان كان بعد ذلك شئ فليس بشئ. قال في البحار (١). بعد استظهار كونه لبيان حكم الاستبراء كما استظهرنا، ويحتمل أن يكون حكم صاحب السلس فيدل على عدم وجوب الوضوء لكلّ صلاة له، كما ذهب إليه الشيخ في المبسوط انتهى.

ويحتمل قريبا ان يكون المراد شئ في الصلاة، فيدل على العفو عن النجاسة وعدم وجوب تجديد الوضوء في الأثناء والبناء على ما مضى، لا التجديد لصلاة اخرى كما لا يخفى.

____________________________

٢ - المقنع ص ٤.

الباب - ١٦

١ - كتاب محمّد بن المثنى الحضرمي ص ٨٤، وتقدم في الباب ١١ ح ٣.

(١) البحار ج ٨٠ ص ٣٧٥ ح ١٠

أبواب أحكام الخلوة

١- ( باب وجوب ستر العورة، وتحريم النظر إلى عورة المسلم غير المحلل رجلاً كان أو امرأة )

٤٨٧ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: وغضّ بصرك عن عورة الناس، واستر عورتك من أن ينظر إليه، فانه أروى (١): أن الناظر والمنظور إليه ملعون .

٤٨٨ / ٢ - دعائم الإسلام: روينا عن أهل البيت عليه‌السلام، انهم امروا بستر العورة وغضّ البصر عن عورات المسلمين، ونهوا المؤمن أن يكشف عورته وان كان بحيث لا يراه أحد .

٤٨٩ / ٣ - وروينا عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد عليه‌السلام: ان سائلا سأله عن أي الأعمال أفضل عند الله؟ فقال: « ما لا يقبل الله عزّوجلّ عملا إلّا به »، وساق الحديث وهو طويل، إلى أن قال: « وفرض على العينين غض البصر عمّا حرّم الله وهو عملهما ».

وفى نسخة: « وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم الله، وأن يغض عمّا نهى الله عنه مما لا يحل له وهو عمله، وذلك من الايمان،

____________________________

أبواب أحكام الخلوة

الباب - ١

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤.

(١) في المصدر: فانه روى.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٣، عنه في البحار ٨٠ ص ١٩٢ ح ٥١.

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٤.

وقال تبارك وتعالى: ( قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ) (١) من أن ينظر أحدهم إلى فرج أخيه، ويحفظ فرجه من أن ينظر إليه أحد - ثم قال أبوعبدالله عليه‌السلام-: كلّ شئ في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا إلّا هذه الآية، فانها من النظر » الخبر.

ويأتى تمامه في أبواب جهاد النفس.

٤٩٠ / ٤ - عوالي الآلي: عن عبد العزيز بن عبد المطلب، عن أبيه، عن مولاة المطلب، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنه قال: « من كان يؤمن بالله عزّوجلّ فلا ينظر إلى عورة أخيه ».

٢ - ( باب عدم جواز استقبال القبلة واستدبارها عند التخلي وكراهة استقبال الريح واستدبارها واستحباب استقبال المشرق والمغرب )

٤٩١ / ١ - دعائم الإسلام: وعنهم (صلوات الله عليهم)؛ أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ نهى من استقبال القبلة واستدبارها في حال الحدث والبول.

٤٩٢ / ٢ - البحار: عن العلل - لمحمّد بن علي بن ابراهيم القمى - قال: اول حد من حدود الصلاة هو الاستنجاء وهو أحد عشر، لابد لكل الناس من معرفتها واقامتها، وذلك من آداب رسول الله

____________________________

(١) النور ٢٤: ٣٠.

٤ - عوالي الالي ج ١ ص ١١٤ ح ٣١.

الباب - ٢

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٤، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٩٢ ح ٥١.

٢ - البحار ج ٨٠ ص ١٩٤ ح ٥٣.

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، فإذا أراد البول والغائط فلا يجوز له أن يستقبل القبلة بقبل ولا دبر، والعلّة في ذلك أن الكعبة أعظم آية لله في أرضه وأجل حرمة، ولا تستقبل بالعورتين القبل والدبر لتعظيم آية الله، وحرم الله وبيت الله.

قال: ولا يستقبل الريح لعلتين: احداهما: ان الريح ترد البول فتصيب الثوب، وربّما لم يعلم الرجل ذلك، أو لم يجد ما يغسله، والعلّة الثانية: ان مع الريح ملكا فلا يستقبل بالعورة.

٤٩٣ / ٣ - عوالي اللآلي: عن فخر المحققين، عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « إذا جلس أحدكم على حاجة فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، ولكن شرقوا أو غرّبوا ».

٤٩٤ / ٤ - وفيه: عنه، عن علي عليه‌السلام، أنه قال: إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولكن شرقوا أو غربوا.

٤٩٥ / ٥ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم‌السلام، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: أنه نهى أن يبول الرجل وفرجه باد للقبلة.

٣ - ( باب استحباب تغطية الرأس والتقنّع عند قضاء الحاجة )

٤٩٦ / ١ - دعائم الإسلام: ورووا - أي أهل البيت عليهم‌السلام-: أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كان إذا دخل

____________________________

٣ - عوالي الآلي ج ٢ ص ١٨١ ح ٤٤.

٤ - عوالي الآلي ج ٢ ص ١٨١ ح ٤٥.

٥ - نوادر الراوندي ص ٥٤، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٦٦ ح ٤٤.

الباب - ٣

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٤، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٩٢ ح ٥١.

الخلاء تقنّع وغطّى رأسه ولم يره أحد.

٤٩٧ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم‌السلام: ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كان إذا أراد أن يتنخع وبين يديه الناس غطا رأسه، ثم دفنه، واذا أراد أن يبزق فعل مثل ذلك، وكان إذا أراد الكنيف غطا رأسه.

٤٩٨ / ٣ - الصدوق في المقنع: إذا أردت دخول الخلاء فقنع رأسك.

٤ - ( باب استحباب التباعد، عن الناس عند التخلي وشدة التستر والتحفظ )

٤٩٩ / ١ - علي بن ابراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقرى، عن حماد، قال: سألت أباعبدالله عليه‌السلام عن لقمان وحكمته ...؟ - إلى أن قال -: قال عليه‌السلام: ولم يره احد من الناس على بول ولا غائط، ولا اغتسال لشدة تستره، وعموق نظره، وتحفظه في أمره.

٥٠٠ / ٢ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: باسناده إلى الصدوق، باسناده، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله الصادق عليه‌السلام، قال: ان آدم عليه‌السلام لما أهبط من الجنّة وأكل من الطعام وجد في بطنه ثقلا، فشكا ذلك إلى جبرئيل فقال: يا آدم فتنح فنحاه، فأحدث فأخرج منه الثقل.

____________________________

٢ - الجفريات ص ١٣.

٣ - المقنع ص ٣.

الباب - ٤

١ - تفسير علي بن ابراهيم ج ٢ ص ١٦٢

٢ - قصص الانبياء ص ١٩ عنه في البحار ج ١١ ص ١١٤ ح ٣٧.

٥٠١ / ٣ - وفيه: باسناده إلى الصدوق، قال: حدّثنا أحمد بن الحسين، عن أبي عبدالله جعفر بن شاذان، عن جعفر بن علي بن نجيح، عن ابراهيم بن محمّد بن ميمون، عن مصعب، عن عكرمة، عن ابن عباس (رضي الله عنه)، قال: كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، إذا أراد حاجة أبعد في المشى فنزع خفيه وقضى حاجته ثم توضأ، الخبر.

٥٠٢ / ٤ - دعائم الإسلام: ورووا عليهم‌السلام: أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كان إذا أراد قضاء حاجة في السفر أبعد ما شاء الله (١) واستتر.

وقالوا عليهم‌السلام: « من فقه الرجل ارتياد مكان الغائط والبول، والنخامة (٢) » - يعنون عليهم‌السلام - أن لا يكون ذلك بحيث يراه الناس.

٥٠٣ / ٥ - وروينا عن بعضهم عليهم‌السلام، أنه أمر بابتناء مخرج في الدار، فأشاروا إلى موضع غير مستتر من الدار، فقال عليه‌السلام: « يا هولاء، ان الله عزّوجلّ لما خلق الانسان خلق مخرجه في أستر موضع منه، وكذلك ينبغى أن يكون المخرج في أستر موضع في الدار ».

____________________________

٣ - المصدر السابق ص ١١٧.

٤ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٤، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٩٢، ١٩٣ ح ٥١.

(١) لفظة الجلالة: ليس في البحار.

(٢) النخامة، أنخم الرجل وتنخم: دفع بشئ من صدره أو أنفه، واسم ذلك الشئ النخامة (لسان العرب - نخم - ج ١٠ ص ٥٧٢).

٥ - المصدر السابق ج ١ ص ٠٤، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٩٣ ح ٥١.

٥٠٤ / ٦ - توحيد المفضل: برواية محمّد بن سنان عنه، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: « اعتبر الآن يا مفضل بعظم النعمة على الانسان في مطعمه ومشربه وتسهيل خروج الأذى، أليس من حسن (١) التقدير في بناء الدار أن يكون الخلاء في أستر موضع فيها (٢)؟ فهكذا جعل الله سبحانه المنفذ المهيّأ للخلاء من الانسان في أستر موضع منه، فلم يجعله بارزا من خلفه، ولا ناشرا من بين يديه، بل هو مغيب في موضع غامض من البدن مستور محجوب، يلتقى عليه الفخذان وتحجبه الاليتان بما عليهما من اللحم فيواريانه ».

٥٠٥ / ٧ - تفسير الإمام عليه‌السلام: ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كان ذات يوم في طريق له بين مكّة والمدينة، وفي عسكره منافقون من المدينة، وكافرون من مكّة ومنافقون منها، وكانوا يتحدثون فيما بينهم بمحمّد وآله الطيبين عليهم‌السلام وأصحابه الخيرين، فقال بعضهم لبعض: يأكل كما نأكل، وينفض كرشه من الغائط والبول كما ننفض، ويدعي أنه رسول الله؟ فقال بعض مردة المنافقين: هذه صخرة ملساء لأتعمدن النظر إلى استه إذا قعد لحاجته حتى أنظر، هل الذى يخرج منه كما يخرج منا أم لا؟ فقال آخر: لكنك ان ذهبت تنظر منعه من أن يقعد، فانه أشد حياء من الجارية العذراء الممنعة المحرمة.

٥٠٦ / ٨ - ابن شهر آشوب في مناقبه: عن جماعة، أنه قال عمرو بن العاص لمعاوية، لو أمرت الحسن بن علي عليهما‌السلام يخطب على

____________________________

٦ - توحيد المفضل ص ٧٠، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٩٣ ح ٥٢.

(١) في البحار: خلق.

(٢) في المصدر والبحار: منها.

٧ - تفسير الامام العسكري عليه‌السلام ص ٦٣.

٨ - المناقب لابن شهرآشوب ج ٤ ص ١١.

المنبر فلعله حصير (١) فيكون ذلك وضعا له عند الناس، فأمر الحسن عليه‌السلام (٢) فلما صعد المنبر تكلم وأحسن-  إلى أن قال -.

وفى رواية المدائني فقال عمرو: يا أبا محمّد هل تنعت الخرأة؟ قال: « نعم تبعد الممشى (٣) في الأرض الصحصح (٤) حتى تتوارى من القوم، ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولا تمسح باللقمة والرمة، يريد العظم والروث، ولا تبل في الماء الراكد ».

٥٠٧ / ٩ - الصدوق في الخصال: في حديث الاربعمائة، قال: قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام: « إذا تعرى الرجل نظر إليه الشيطان فطمع فيه فاستتروا ».

٥ - ( باب استحباب التسمية والاستعاذة والدعاء بالمأثور عند دخول المخرج والخروج منه والفراغ والنظر إلى الماء والوضوء )

٥٠٨ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: إذا دخلت الغائط فقل: أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم، وإذا فرغت فقل: الحمد لله الذى أماط عني الأذى وهنأني طعامي وعافاني (١)، الحمد لله الذى يسرّ المساغ وسهّل المخرج وأماط الأذى.

____________________________

(١) في المصدر: حصر.

(٢) وفيه زيادة: بذلك.

(٣) وفيه: المشي.

(٤) الصحصح: الأرض الجرداء المستوية ذات حصى صغار (لسان العرب - صحح - ج ٢ ص ٥٠٨).

٩ - الخصال ص ٦٣٠.

الباب - ٥

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٣، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٧٧ ح ٢٥.

(١) في المصدر: وعافاني من البلوى.

٥٠٩ / ٢ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: باسناده إلى أحمد ومحمّد ابني أحمد بن علي بن سعيد الكوفيين، قالا: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثني يحيى بن زكريا بن شيبان من كتابه في المحرم، سنة سبع وستين ومائتين، قال: حدّثنا ا لحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، قال حدّثني أبي والحسين بن أبي العلاء جميعاً، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: « إذا دخلت إلى المخرج وانت تريد الغائط فقل: بسم الله وبالله اعوذ بالله من الرجس النجس الشيطان الرجيم، ان الله هو السميع العليم ».

٥١٠ / ٣ - وفيه بهذا الاسناد، عنه عليه‌السلام، قال: « فإذا فرغت- يعنى من الغائط- فقل: الحمد لله الذي أماط عني الأذى وأذهب عني الغائط وهنأني وعافاني، والحمد لله الذي يسر المساغ وسهل المخرج وأمضى (١) الأذى ».

٥١١ / ٤ - وفيه: عن علي بن محمّد بن يوسف، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: ان عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وبشير الرحال سألوا أبي عليه‌السلام، عن حد الخلاء إذا دخله الرجل؟ فقال: « إذا دخل الخلاء قال: بسم الله فإذا جلس يقضى حاجته قال: اللهم أذهب عني الأذي وهنأني طعامي، فإذا قضى حاجته قال: الحمد لله الذي أماط عني الأذى وهنأني طعامي ».

____________________________

٢ - فلاح السائل ص ٤٩، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٧٩ ح ٢٧.

٣ - فلاح السائل ص ٥٠، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٧٩ ح ٢٧.

(١) في هامش البحار: أماط.

٤ - فلاح السائل ص ٤٩، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٧٩ ح ٢٨.

ثم قال: « ان ملكاً موكلاً بالعباد، إذا قضى أحدهم الحاجة، قلب عنقه فيقول: يابن آدم ألا تنظر إلى ما خرج من جوفك فلا تدخل (١) إلّا طيّباً، وفرجك فلا تدخله في حرام ».

٥١٢ / ٥ - وفيه: باسناده إلى الشيخ أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا يحيى بن زكريا بن شيبان، قال: حدّثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، قال: حدّثنا أبي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: « إذا دخلت إلى المخرج وانت تريد الغائط، فقل: بسم الله وبالله أعوذ بالله من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم، ان الله هو السميع العليم ».

٥١٣ / ٦ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليه‌السلام، قال: « علمني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: إذا دخلت الكنيف أن أقول: اللهم اني أعوذ بك من الخبيث المخبث النجس الرجس الشيطان الرجيم ».

٥١٤ / ٧ - وبهذا الاسناد: عن علي عليه‌السلام، قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: إذا انكشف احدكم للبول بالليل فليقل: بسم الله، فان الشياطين تغض أبصارها عنه حتى يفرغ ».

٥١٥ / ٨ - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب عليه‌السلام، قال: « علمني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، إذا قمت، عن الغائط أن أقول: الحمد لله الذي رزقني لذة طعامي ومنفعته، وأماط عني أذاه، يا لها من نعمة ما أبين فضلها ».

____________________________

(١) في المصدر والبحار: تدخله.

٥ - فلاح السائل ص ٤٩.

٦ - الجعفريات ص ١٣.

٧ - المصدر السابق ص ١٢.

٨ - المصدر السابق ص ٢٩.

٥١٦ / ٩ - دعائم الإسلام: وروينا عن علي (صلوات الله عليه)، أنه كان إذا دخل المخرج (١)، قال: « بسم الله اللهم اني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث الشيطان الرجيم، - فإذا خرج - قال: الحمد لله الذى عافاني في جسدي والحمد لله الذى أماط عني الأذى ».

٥١٧ / ١٠ - وفيه: وعن أبي عبدالله جعفر بن محمّد (صلوات الله عليهما)، أنه قال: « إذا دخلت المخرج فقل: بسم الله وبالله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم، اللهم كما أطعمتنيه في عافية فأخرجه مني في عافية، فإذا فرغت فقل: الحمد لله الذى أماط عني الأذى وهنأني طعامي (١) وشرابي ».

٥١٨ / ١١ - الصدوق في الهداية: وعلى الرجل إذا فرغ من حاجته أن يقول: الحمد لله الذى أماط عني الأذى، وهنأني الطعام وعافاني من البلوى، فإذا أراد الخروج من الخلاء، فليخرج رجله اليمنى قبل اليسرى، ويمسح يده على بطنه، ويقول: الحمد لله الذى عرفني لذته، وأبقى قوته في جسدي، وأخرج عني أذاه، يا لها نعمة (١) ثلاث مرات.

٥١٩ / ١٢ - وفيه: فإذا صب الماء على يده للاستنجاء فليقل: الحمد لله الذى جعل الماء طهورا، ولم يجعله نجساً.

____________________________

٩ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٤، والبحار ج ٨٠ ص ١٩٣ ح ٥١.

(١) في المصدر: لقاء الحاجة.

١٠ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٤ والبحار ج ٨٠ ص ١٩٣ ح ٥١.

(١) في المصدر: مساغ طعامي.

١١ - الهداية ص ١٦، والبحار ج ٨٠ ص ١٩١ ح ٤٨.

(١) في المصدر والبحار: من نعمة.

١٢ - الهداية ص ١٦، عنه في البحارج ٨٠ ص ٢٠٨ ح ١٩.

وفى المقنع (١): إذا أردت دخول الخلاء فقنع رأسك وأدخل رجلك اليسرى قبل ا ليمنى وقل: بسم الله وبالله ولا اله إلا الله، اللهم لك الحمد، اعصمني من شرّ هذه البقعة وأخرجني منها سالماً، وحل بيني وبين طاعة الشيطان، فإذا فرغت من حاجتك فقل: الحمد لله الذى أماط عني الأذى وهنأني طعامي وشرابي، وعافاني من البلوى.

وإذا أردت الخروج من الخلاء فأخرج رجلك اليمنى قبل اليسرى، وقل: الحمد لله على ما أخرج عني من الاذى في يسر وعافية، يا لها نعمة.

٥٢٠ / ١٣ - مصباح المتهجد للشيخ (رحمه الله): إذا أراد أن يتخلى لقضاء الحاجة والدخول إلى الخلاء، فليغط رأسه ويدخل رجله اليسرى قبل اليمنى، وليقل: بسم الله وبالله، أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم، وليقل إذا استنجى: اللهم حصن فرجى (١)، واستر عورتي، وحرمهما (٢) على النار ووفقني لما يقربني منك يا ذا الجلال والاكرام.

ثم يقوم من موضعه ويمر يده على بطنه، ويقول: الحمد لله الذي أماط عني الأذى، وهنأني طعامي وشرابي وعافاني من البلوى، فإذا أراد الخروج من الموضع الذي تخلى فيه، أخرج رجله اليمنى قبل اليسرى، فإذا خرج، قال: الحمد لله الذي عرفني لذته وأبقى في جسدي قوته، وأخرج عنى أذاه، يا لها نعمة، يا لها نعمة يا لها نعمة لا يقدر القادرون قدرها ».

____________________________

(١) المقنع ص ٣.

١٣ - مصباح المتهجد ص ٥ - ٦، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٨٠ ح ٢٩.

(١) زاد في المصدر: واعفه.

(٢) في احدى نسخ المصدر: وحرمني.

٥٢١ / ١٤ - البحار: نقل من خط الشهيد (رحمه الله)، عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، قال: « كان نوح كبير الأنبياء إذا قام من الحاجة قال: الحمد لله الذي أذاقني طعمه، وأبقى في جسدي منفعته، وأخرج عني أذاه ومشقته ».

٥٢٢ / ١٥ - القطب سعيد بن هبة الله الراوندي في لب اللباب: عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: « إذا دخلتم الخلاء فقولوا: بسم الله، أعوذ بالله من الخبيث المخبث ».

٥٢٣ / ١٦ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام، أنه قال: « إذا أراد أحدكم الخلاء فليقل: بسم الله، اللهم أمط عني الأذى وأعذنى من الشيطان الرجيم، وليقل إذا جلس: اللهم كما أطعمتنيه طيباً وسوغتنيه فاكفنيه ».

٦ - ( باب كراهة الكلام على الخلاء )

٥٢٤ / ١ - دعائم الإسلام: ونهوا عليهم‌السلام عن الكلام في حال الحدث والبول، وأن يردّ السلام على من سلّم عليه وهو في تلك الحالة.

٥٢٥ / ٢ - الصدوق في الهداية: ويكره الكلام والسواك للرجل وهو على الخلاء. وروي: أن من تكلم على الخلاء لم تقض حاجته.

____________________________

١٤ - البحارج ٨٠ ص ١٨٩ ح ٤٥.

١٥ - لب اللباب: مخطوط.

١٦ - تحف العقول ص ٧٧.

الباب - ٦

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٤، عنه في البحارج ٨٠ ص ١٩٢ ح ٥١.

٢ - الهداية ص ١٦، عنه في البحارج ٨٠ ص ١٩٠ ح ٤٨.

٥٢٦ / ٣ - سبط أمين الإسلام الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار:- نقلا عن المحاسن - عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام، قال: « ترك الكلام في الخلاء، يزيد في الرزق ».

جامع الأخبار: عليه‌السلام، مثله (١).

٧ - ( باب عدم كراهة ذكر الله وتحميده وقراءة آية الكرسي، على الخلاء )

٥٢٧ / ١ - القطب الراوندي في دعواته: عن الصادق عليه‌السلام، انه قال: « إذا عطس أحدكم في الخلاء فليحمد الله في نفسه، وصاحب العطسة يأمن الموت سبعة (١) أيام ».

٥٢٨ / ٢ - الشيخ المفيد في أماليه: عن عمر بن محمّد بن علي الصيرفي، عن محمّد بن همام، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن أحمد بن سلامة الغنوى، عن محمّد بن الحسن العامري، عن معمر (١)، عن أبي بكر بن عياش، عن الفجيع العقيلى، عن الحسن بن علي عليهما‌السلام، عن أبيه - فيما أوصى إليه عند وفاته، « وكن لله ذاكرا على كل حال ... »، الخبر.

٥٢٩ / ٣ - الصدوق في الخصال في حديث الأربعمائة: عن أميرالمؤمنين

____________________________

٣ - مشكاة الانوار ص ١٢٩.

(١) جامع الاخبار ص ١٤٥ فصل ٨٢.

الباب - ٧

١ - دعوات الراوندي: ص ٩٠، عنه في البحار ج ٧٦ ص ٥٣ ح ٢.

(١) في المصدر: ثلاثة.

٢ - امالي المفيد ص ٢٢٢ ح ١.

(١) في المصدر: ابي معمر.

٣ - الخصال ص ٦١٣.

عليه‌السلام، قال: « اذكروا الله عزّوجلّ، في كلّ مكان فانه معكم ».

ويأتى ما يدل على ذلك، في أبواب الذكر، من كتاب الصلاة.

٨ - ( باب وجوب الاستنجاء، وإزالة النجاسات للصلاة )

٥٣٠ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام، قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: أتانى جبرئيل عليه‌السلام فقال: يا محمّد كيف ننزل عليكم؟ وأنتم لاتستاكون، ولا تستنجون بالماء ».

٥٣١ / ٢ - عوالي اللآلى: عن فخر المحققين، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « إذا ذهب أحدكم إلى الغائط، فليذهب ومعه ثلاثة أحجار، فانها تجزي ».

٥٣٢ / ٣ - وعن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: انه قال لبعض نسائه: « مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن، فانه مطهرة للحواشي، ومذهبة للدرن (١) ».

٥٣٣ / ٤ - القطب الراوندي في دعواته: روى ابن عباس: أن عذاب القبر ثلاثة أثلاث: ثلث للغيبة وثلث للنميمة وثلث للبول.

____________________________

١ - الجعفريات ص ١٥.

٢ - عوالي اللآلى ج ٢ ص ١٨٤ ح ٥٢.

٣ - عوالي اللآلي: لم نجده، علل الشرائع ص ٢٨٦ ح ٢، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٩٩ ح ٤

(١) في العلل: للبواسير. والدرن: الوسخ (لسان العرب ج ١٣ ص ١٥).

ويأتى الحديث أيضاً في الباب ٢٥ ح ٨، عن العوالي أيضاً.

٤ - دعوات الراوندي ص ١٢٩ عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢١٠ ح ٢٣.

٥٣٤ / ٥ - دعائم الإسلام: عن علي عليه‌السلام، قال: « الاستنجاء بالماء في كتاب الله - إلى أن قال - وليس لاحد تركها ».

٩ - ( باب حكم من نسي الاستنجاء حتى توضأ وصلّى )

٥٣٥ / ١ - الصدوق في المقنع: وان نسيت ان تستنجى بالماء، وقد تمسحت بثلاثة أحجار، حتى صليت، ثم ذكرت وأنت في وقتها، فأعد الوضوء والصلاة، وان كان قد مضى الوقت، فقد جازت صلاتك، فتوضأ لما تستقبل من الصلاة.

وتقدم عنه، وعن فقه الرضا عليه‌السلام، ما يقرب منه (١).

قلت: قد مرّ عدم وجوب اعادة الوضوء، إلّا أن يريد بالوضوء الاستنجاء، لفقد التمسح بالاحجار شروطه، والتفصيل بين الوقت وخارجه غير بعيد، بشهادة بعض الاخبار عليه.

وقال في البحار (٢): والذي يقوى عندي في نسيان الاستنجاء من البول، ما هو المشهور - أي الاعادة في الوقت وخارجه -، ومن الغائط ما ذهب إليه الصدوق (رحمه الله)، والاحتياط ظاهر.

١٠ - ( باب استحباب الاستبراء للرجل، قبل الاستنجاء من البول )

٥٣٦ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي عن

____________________________

٥ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٦.

الباب - ٩

١ - المقنع ص ٥.

(١) تقدم في الباب ١٥ ح ١، ٢.

(٢) البحار ج ٨٠ ص ٢٠٩.

الباب - ١٠

١ - الجعفريات ص ١٢.

أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام: أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، إذا بال نتر ذكره ثلاث مرات.

٥٣٧ / ٢ - وبهذا الاسناد: عن علي عليه‌السلام، قال: « قال لنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: من بال فليضع اصبعه الوسطى في أصل العجان (١)، ثم يسلتها ثلاثاً ».

٥٣٨ / ٣ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: عن عبد الواحد بن اسماعيل الروياني، عن محمّد بن الحسن التميمي، عن سهل بن أحمد الديباجي، عن محمّد بن محمّد الاشعث، عن موسى، مثله وفيه: ثم ليسلها ثلاثا.

٥٣٩ / ٤ - فقه الرضا عليه‌السلام: « ان وجدت بلة » إلى آخر ما تقدم.

٥٤٠ / ٥ - عوالي اللآلي: عن عيسى بن برداد، عن أبيه، أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ».

٥٤١ / ٦ - دعائم الإسلام: وأمروا عليهم‌السلام بعد البول بحلب الاحليل ليستبرئ ما فيه من بقية البول، ولئلا يسيل منه بعد الفراغ من الوضوء شئ.

____________________________

٢ - المصدر السابق ص ١٢.

(١) العجان: الاست وهو مابين القبل والدبر (لسان العرب - عجن - ج ١٣ ص ٢٧٨).

٣ - نوادر الراوندي ص ٣٩، عنه في البحارج ٨٠ ص ٢٠٩ ح ٢٢.

٤ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١ باب الوضوء، وتقدم في الباب ١١ ح ٢.

٥ - عوالي الآلي ج ١ ص ١١٣ ح ٢٥.

٦ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٥.

١١ - ( باب كراهة الاستنجاء باليمين إلّا لضرورة، وكذا مسّ الذكر باليمين وقت البول )

٥٤٢ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليه‌السلام، قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: الاستنجاء باليمين من الجفاء ».

٥٤٣ / ٢ - المقنع: ولاتستنج بيمينك فانه من الجفاء.

١٢- ( باب كراهة الجلوس لقضاء الحاجة على شطوط الانهار والآبار والطرق النافذة وتحت الأشجار المثمرة وقت وجود الثمر، وعلى أبواب الدور وافنية المساجد، ومنازل النزّال، والحدث قائماً. وأنه لا يكره ذلك في غير مواضع النهي )

٥٤٤ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليه‌السلام، قال: نهى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أن يتغوط على شفير بئر ماء يستعذب منها، اوشط نهر يستعذب منه، أو تحت شجرة مثمرة .

٥٤٥ / ٢ - دعائم الإسلام: عنهم عليه‌السلام، أن رسول الله

____________________________

الباب - ١١

١ - الجعفريات ص ١٧.

٢ - المقنع ص ٣.

الباب - ١٢

١ - الجعفريات ص ١٥.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٤، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٩٢ ح ٥١.

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: نهى عن الغائط فيه- أي في الماء القائم- وفي النهر (١)، وعلى شفير البئر يستعذب من مائها، وتحت الشجرة المثمرة، وبين القبور، وعلى الطرق والأفنية، وأن يبول الرجل قائما .

٥٤٦ / ٣ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار- نقلا عن محاسن البرقى-: عن الباقر عليه‌السلام، قال: « من تخلى على قبر، أو بال قائماً، أو بال في ماء قائماً، أو مشى في خراب واحد، أو شرب قائماً أو خلا في بيت واحداً (١)، أوبات على قبر (٢) فأصابه شئ من الشيطان، لم يدعه إلّا أن يشاء الله، واسرع ما يكون الشيطان إلى الانسان وهو على بعض هذه الحالات ».

٥٤٧ / ٤ - البحار: عن العلل لمحمّد بن علي بن ابراهيم: أول حد من حدود الصلاة هو الاستنجاء، وهو أحد عشر، لا بد لكل الناس من معرفتها واقامتها وذلك من آداب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إلى أن قال: ولا يتوضأ على شط نهر جار، والعلّة في ذلك أن في الأنهار سكاناً من الملائكة، ولافي (١) ماء راكد، والعلّة فيه أنه ينجسه ويقذره ويأخذ المحتاج (٢) فيتوضأ منه، ويصلّي به ولا يعلم، أو يشربه أو يغتسل به [ ولا بين القبور، والعلّة فيه أن المؤمنين يزورون قبورهم

____________________________

(١) زاد في المصدر: وعلى شفيره،..

٣ - مشكاة الانوار ص ٣١٨، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٨٢ ح ٣٠.

(١) في المصدر: وحده.

(٢) في المصدر والبحار: غمر. والغمر: ريح اللحم وما يعلق باليد من دسمه لسان العرب ج ٥ ص ٣٢، غمر).

٤ - البحار ج ٨٠ ص ١٩٤ ح ٥٣.

(١) في المخطوط: ولا ما في ماء راكد، والصحيح ما ورد في البحار جما في المتن.

(٢) في البحار: فيأخذ المحتاج منه..

فيتأذون به ] (٣).

ولافي فئ النزّال لأنّه ربّما نزله الناس في ظلمة الليل فينزلون (٤) فيه ويصيبهم ولا يعلمون (٥)، ولافي أفنية المساجد أربعون ذراعا في أربعين دراعا، ولا تحت شجر مثمر (٦)، لقول الصادق عليه‌السلام: ما من ثمرة ولا شجرة ولاغرسة إلّا ومعها ملك يسبح الله ويقدسه ويهلّله، فلا يجوز ذلك لعلّة الملك الموكل بها، ولئلا يستخف بما أحل الله، ولا على الثمار لهذه العلّة ولا على جواد الطريق، والعلّة فيه: انه ربّما وطأه الناس في ظلمة الليل .

٥٤٨ / ٥ - الصدوق في المقنع: واتق شطوط الأنهار والطرق (١) النافذة وتحت الأشجار المثمرة ومواضع اللعن، وهى أبواب الدور، ولا تبل قائما من غير علّة فانه من الجفاء .

٥٤٩ / ٦ - علي بن الحسين المسعودي في اثبات الوصيّة: روي أن أبا حنيفة صار إلى باب أبي عبدالله عليه‌السلام ليسأله عن مسائل (١)، فلم يأذن له، فجلس لينتظر الاذن، فخرج أبوالحسن موسى عليه‌السلام، وله خمس سنين، فقال له: يا فتى أين يضع المسافر خلاه في بلدكم هذا؟.

____________________________

(٣) ما بين المعقوفين ليس في المخطوط، أثبتناه من الطبعة الحجرية للمستدرك والبحار

(٤) في نسخة: فيظلون (منه قدس سره) وفي البحار: فيظلوا.

(٥) في المخطوط والبحار: ولا يعلموا والصحيح ما أثبتناه.

(٦) في البحار: شجرة مثمرة، وفي المخطوط: ولا في تحت شجر مثمر، والظاهر أن (في) قد زيدت سهوا.

٥ - المقنع: ص ٣.

(١) في المصدر: والطريق.

٦ - اثبات الوصية ص ١٦٢.

(١) في المصدر: مسألة.

فاستند إلى حائط وقال له: يا شيخ يتوقى شطوط الأنهار، ومساقط الثمار، ومنازل البراك (٢)، ومحجة الطريق (٣)، وأقبلة المساجد وأفنيتها، ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، ويتوارى حيث لا يرى، ويضعه حيث يشاء، فانصرف أبوحنيفة (في تلك السنة) (٤) ولم يلق أبا عبدالله عليه‌السلام.

١٣ - ( باب كراهة التخلّي على القبور والتغوط بين القبور وأن يستعجل المتغوّط وجملة من المكروهات )

٥٥٠ / ١ - البحار: وجدت بخط الشيخ محمّد بن علي الجباعي، نقلا من (١) جامع البزنطى، عن أبي بصير، عن الباقر عليه‌السلام، قال: لا تشرب وأنت قائم، ولا تنم وبيدك ريح الغمر، ولا تبل في الماء، ولا تخل على قبر، ولا تمش في نعل واحدة، فإنّ الشيطان أسرع ما يكون (٢) على بعض هذه الاحوال، وقال ما أصاب أحداً على هذه الحال فكاد يفارقه، إلا ان يشاء الله.

وتقدم خبر المشكاة والدعائم والعلل (٣).

٥٥١ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله بن محمّد، قال: أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: حدّثني موسى بن اسماعيل، قال: حدّثنا أبي، عن

____________________________

(٢) وفيه: النزال.

(٣) وفيه: الطرق.

(٤) مابين القوسين ليس في المصدر.

الباب - ١٣

١ - البحارج ٨٠ ص ١٩١ ح ٤٩.

(١) في البحار: عن.

(٢) وفيه هنا: إلى الانسان ظاهراً.

(٣) تقدم في الباب ١٢ ح ٢، ٣، ٤.

٢ - الجعفريات ص ٢٠٢.

أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لاتبولوا بين ظهراني القبور ولا تتغوطوا.

١٤ - ( باب كراهة الاستنجاء بيد فيها خاتم عليه اسم الله وكراهة استصحابه عند التخلّي وعند الجماع وعدم تحريم ذلك وكذا خاتم عليه شئ من القرآن وكذا درهم ودينار عليه اسم الله )

٥٥٢ / ١ - الطبرسي في مكارم الأخلاق:- نقلا من كتاب اللباس للعياشي - عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الثاني عليه‌السلام، قال: قلت له: انا روينا في الحديث أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كان يستنجى وخاتمه في اصبعه، وكذلك يفعل أميرالمؤمنين عليه‌السلام، كان نقش خاتم النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ (محمّد رسول الله).

قال: صدقوا، قال: وكذلك ينبغى لنا أن نفعل، قال: ان اولئك كانوا يتختمون في اليد اليمنى، وانكم أنتم تتختمون (١) في اليد اليسرى، قال: فسكت.

٥٥٣ / ٢ - الصدوق في المقنع: ولا تستنج وعليك خاتم عليه اسم الله حتى تحوله، وإذا كان عليه اسم محمّد فلا بأس بأن لا تنزعه.

٥٥٤ / ٣ - البحار:- عن مجموع الدعوات للتلعكبري - في حديث عن

____________________________

الباب - ١٤

١ - مكارم الاخلاق ص ٩٢، والبحار ج ٨٠ ص ٢٠٠ نحوه.

(١) في المخطوط: تختمون، والاصح ما ورد في المصدر كما في المتن.

٢ - المقنع ص ٣.

٣ - البحار ج ٨٠ ص ١٩٦ ح ٥٦.

الصادق في عليه‌السلام، نقش الحديد الصيني، قال عليه‌السلام: واحذر عليه من النجاسة والزهومة (١) ودخول الحمام والخلاء، الخبر.

٥٥٥ / ٤ - الجعفريات: أخبرنا أبومحمّد عبدالله بن محمّد بن عثمان، قال: كتب إليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث، قال: حدّثني أبوالحسن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام: أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كان يتختم بيمينه لموضع الاستنجاء، لان الاستنجاء به لنقشه محمّد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌.

٥٥٦ / ٥ - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب عليه‌السلام، قال: الرجل ينبغي له - إذا كان نقش خاتمه اسما من اسماء الله تعالى - إذا كان الاستنجاء أن يجعله بيمينه.

١٥ - ( باب أنه يستحب لمن دخل الخلاء تذكر ما يوجب الاعتبار والتواضع والزهد وترك الحرام )

٥٥٧ / ١ - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه‌السلام: انما سمي

____________________________

(١) الزهومة: ريح لحم سمين منتن ولحم زهم ذو زهومة قولك: زهمت يدي فهي زهمة: اي دسمة (لسان العرب - رهم - ج ١٢ ص ٢٧٧).

٤ - الجعفريات ص ١٨٦.

٥ - المصدر السابق ص ١٨٦.

الباب - ١٥

١ - مصباح الشريعة ص ٧١ باختلاف في اللفظ، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٦٥ ح ٥.

المستراح مستراحا لاستراحة النفس من أثقال النجاسات واستفراغ الكثيفات، والقذر فيها، والمؤمن يعتبر عندها أن الخالص من طعام الدنيا كذلك تصير عاقبتها فيستريح بالعدول عنها وتركها، ويفرغ نفسه وقلبه عن شغلها، ويستنكف عن جمعها وأخذها استنكافه عن النجاسة والغائط والقذر، ويتفكر في نفسه المكرمة في حال كيف تصير ذليلة في حال، ويعلم أن التمسك بالقناعة والتقوى يورث له راحة الدارين، فان الراحة في هوان الدنيا والفراغ (١) من التمتع بها وفي ازالة النجاسة من الحرام والشبهة.

فيغلق عن نفسه باب الكبر بعد معرفته اياها، ويفر من الذنوب، ويفتح باب التواضع والندم والحياء، ويجتهد في أداء أوامره واجتناب نواهيه، طلبا لحسن المآب وطيب الزلفى، ويسجن نفسه في سجن الخوف والصبر، والكف عن الشهوات إلى أن يتصل بأمان الله تعالى في دار القرار، ويذوق طعم رضاه فان المعول على ذلك وما عداه فلا شئ.

وتقدم عن فلاح السائل (٢): قول الصادق عليه‌السلام: ان ملكا موكلا بالعباد، إذا قضى احدهم الحاجة قلب عنقه فيقول: يا ابن آدم، ألا تنظر إلى ما خرج من جوفك فلا تدخله إلّا طيبا، وفرجك فلا تدخله في حرام.

٥٥٨ / ٢ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام، انه قال في ذكر آداب الخلوة: فإذا نظر إلى حدثه (١)

____________________________

(١) في نسخة: الفرار منه قدس سره.

(٢) تقدم في الباب ٥ ذيل الحديث ٤.

٢ - تحف العقول ص ٧٧.

(١) في المصدر: حدثه بعد فراغه.

فليقل: اللهم ارزقني الحلال وجنبني الحرام، فان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: ما من عبد الاو قد وكل الله به ملكا يلوي عنقه إذا أحدث حتى ينظر إليه، فعند ذلك ينبغي له أن يسأل الله الحلال، فان الملك يقول: يابن آدم هذا ما حرصت عليه، انظر من أين اخذته والى ماذا صار.

١٦ - ( باب كراهة طول الجلوس على الخلاء )

٥٥٩ / ١ - الصدوق في المقنع: ولا تطل جلوسك على الخلاء، فانه يورث البواسير.

٥٦٠ / ٢ - الرسالة الذهبية للرضا عليه‌السلام: وادخل الخلاء لحاجة الانسان، والبث فيه بقدر ما تقضى حاجتك، ولا تطل فيه، فان ذلك يورث داء الفيل (١).

١٧ - ( باب كراهة البول في الصلبة، واستحباب ارتياد مكان مرتفع له، أو مكان كثير التراب )

٥٦١ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن

____________________________

الباب - ١٦

١ - المقنع ص ٣.

٢ - الرسالة الذهبية ص ٤٩.

(١) في نسخة: داء الدفين، منه « قدس سره ». وداء الفيل: تضخم في الجلد وماد تحته ينشأ، عن سد الأوعية اللمفاوية ويحدثه جنس من الديدان الخيطية (المعجم الوسيط ج ٢ ص ٧٠٩)، والدواء الدفين: الذي لا يعلم به حتى يظهر منه شر (لسان العرب - دفن - ج ١٣ ص ١٥٦).

الباب - ١٧

١ - الجعفريات ص ١٣.

أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم‌السلام، قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: من فقه الرجل أن يرتاد لبوله، ومن فقه الرجل أن يعرف موضع بزاقه في النادى ».

٥٦٢ / ٢ - دعائم الإسلام: وقالوا عليهم‌السلام: « من فقه الرجل ارتياد مكان الغائط، والبول، والنخامة ».

١٨ - ( باب وجوب التوقى من البول )

٥٦٣ / ١ - دعائم الإسلام: عنهم عليهم‌السلام: أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أمر بالتوقي من البول، والتحفظ منه، ومن النجاسات كلّها.

وتقدم عن دعوات الراوندي: أن ثلث عذاب القبر للبول (١).

٥٦٤ / ٢ - ثقة الإسلام في الكافي: عن العدة، عن البرقى، عن عثمان بن عيسى، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، في حديث قال: « ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، خرج في جنازة سعد، وقد شيعه سبعون ألف ملك، فرفع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ رأسه إلى السماء، ثم قال: مثل سعد يضم! - اشارة إلى ضغطة القبر - قال: جعلت فداك انا نحدث أنه كان يستخف بالبول، فقال: معاذ الله، انّما كان من

____________________________

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٤، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٩٢ ح ٥١.

الباب - ١٨

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٤، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٩٢ ح ٥١.

(١) تقدم في الباب ٨ ح ٤.

٢ - الكافي ج ٣ ص ٢٣٦ ح ٦.

زعارة (١) في خلقه على أهله »، الخبر.

٥٦٥ / ٣ - القطب الراوندي في لب اللباب: قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: أربعة يزيد عذابهم على عذاب أهل النار - إلى أن قال - ورجل لا يجتنب من البول، فهو يجر أمعاءه في النار »، الخبر.

٥٦٦ / ٤ - السيد محمّد الحسينى العاملي في كتاب الاثنا عشرية: عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه مرّ على البقيع، فوقف على قبر، ثم قال: الآن اقعدوه وسألوه، والذي بعثني بالحق نبيّا، لقد ضربوه بمرزبة (١) من نار، لقد تطاير قلبه نارا، ثم وقف على قبر آخر، فقال مثل مقالته على القبر الأول.

ثم قال: لو لا أنى أخشى على قلوبكم، لسألت الله أن يسمعكم من عذاب القبر مثل الذي أسمع، فقالوا: يا رسول الله ما كان فعل هذين الرجلين؟ فقال: « كان أحدهما يمشي بالنميمة، وكان الآخر لا يستبرئ، عن البول ».

١٩ - ( باب كراهة البول في الماء جارياً وراكداً وجملة من المناهي )

٥٦٧ / ١ - دعائم الإسلام: عنهم عليهم‌السلام، أن رسول الله

____________________________

(١) الزعارة بالتشديد وبدونه: شراسة خلق وربما قالوا: زعر الخلق (لسان العرب - زعر - ج ٤ ص ٣٢٣).

٣ - لب اللباب: مخطوط.

٤ - الاثنا عشرية ص ٣٨.

(١) المرزبة: عصية من حديد والمطرقة الكبيرة التي تكون للحداد (لسان العرب - رزب - ج ١ ص ٤١٦).

الباب - ١٩

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٤، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٩٢ ح ٥١.

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: البول في الماء القائم من الجفاء.

٥٦٨ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم‌السلام، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، مثله.

٥٦٩ / ٣ - عوالي اللآلي: عن فخر المحققين، قال: قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: لايبولن أحدكم في الماء الدائم.

٥٧٠ / ٤ - وعنه: قال: قال علي عليه‌السلام. ان النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ نهى أن يبول الرجل في الماء إلّا من ضرورة.

٥٧١ / ٥ - وعنه: في حديث آخر، عنه عليه‌السلام: الماء له سكان، فلا تؤذوهم ببول ولا غائط.

٥٧٢ / ٦ - وعنه: وروي: ان البول في الماء الجارى يورث السلس، وفي الراكد يورث الحصر.

وتقدم عن مشكاة الانوار (١): عن الباقر عليه‌السلام: أن من بال في ماء قائما فأصابه شئ من الشيطان لم يدعه إلّا أن يشاء الله.

٥٧٣ / ٧ - وعن جامع البزنطي، عنه عليه‌السلام: لاتبل في الماء.

____________________________

٢ - الجعفريات ص ١٧.

٣ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ١٨٧ ح ٦٦.

٤ - المصدر السابق ج ٢ ص ١٨٧ ح ٦٧.

٥ - المصدر السابق ج ٢ ص ١٨٧ ح ٦٨.

٦ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٧٠ ح ١٨٧.

(١) تقدم في الباب ٢ ح ٣.

٧ - البحار ج ٨٠ ص ١٩١ ح ٤٩ نقلاً، عن جامع البزنطي، وقدم تقدّم ذكره مفصلاً في الباب ١٣ ح ١.

وعن علل محمّد بن علي بن ابراهيم: علة النهي عنه (١).

٢٠ - ( باب كراهة استقبال الشمس والقمر بالعورة عند التخلّي )

٥٧٤ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام، قال: نهى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أن يبول الرجل وفرجه باد للقمر.

وفى نوادر الراوندي (١): وفرجه بادٍ للقبلة، ويؤيد الّاول خبر الكاهلي وحديث المناهي.

٥٧٥ / ٢ - عوالي اللآلي: عن فخر المحققين قال: قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: لاتستقبلوا الشمس والقمر ببول ولا غائط، فانهما آيتان من آيات الله.

٥٧٦ / ٣ - البحار: - عن علل محمّد بن علي - في سياق كلامه المتقدم: ولا يستقبل الشمس والقمر لأنهما آيتان من آيات الله، ليس في السماء أعظم منهما لقول الله تعالى: ( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ - وهو السواد الذي في القمر - وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً ) (١)، الآية.

____________________________

(١) البحار ج ٨٠ ص ١٩٤ ح ٥٣، عن العلل.

الباب - ٢٠

١ - الجعفريات ص ١٣.

(١) نوادر الراوندي ص ٥٤.

٢ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ١٨٩ ح ٧٣.

٣ - البحار ج ٨٠ ص ١٩٤ ح ٥٣.

(١) الاسراء ١٧: ١٢.

وعلة اخرى: أن فيها نورا مركبا، فلا يجوز أن يستقبل بقبل ولا دبر إذ كانت من آيات الله وفيها نور من نور الله.

٢١ - ( باب عدم وجوب الاستنجاء من النوم والريح وعدم استحبابه أيضاً )

٥٧٧ / ١ - دعائم الإسلام: عن الصادق عليه‌السلام، قال علي عليه‌السلام: لا يكون الاستنجاء إلّا من غائط اوبول أو جنابة، وليس من الريح استنجاء.

٢٢ - ( باب التخيير في الاستنجاء من الغائط بين الأحجار الثلاثة غير المستعملة والماء واستحباب الجمع وجعل العدد وتراً )

٥٧٨ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، قال: أخبرني نافع مولى عبدالله بن عمر، قال: كان عبدالله بن عمر لا يستنجى بالماء، كنت آتيه بحجارة من الحرة (١)، فإذا امتلأت اخرجتها فطرحتها وأدخلت له مكانها.

٥٧٩ / ٢ - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده

____________________________

الباب - ٢١

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٦، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢١١ ح ٢٥.

الباب - ٢٢

١ - الجعفريات ص ١٤.

(١) الحرة: ارض ذات حجارة سود نخرات كأنها احرقت بالنار، والحرة من الأرضين: الصلبة الغليظة، التي ألبستها حجارة سود نخرة كأنها مطرت (لسان العرب ج ٤ ص ١٧٩ حرر).

٢ - المصدر السابق ص ١٦٩.

علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: من تجمّر فليوتر (١)، ومن استنجى فليوتر، ومن استخار الله تعالى فليوتر.

٥٨٠ / ٣ - عوالي اللآلي: - عن فخر المحققين - روى زرارة، عن أبي جعفر عليه‌السلام، أنه قال: يجزي من الغائط المسح بالأحجار إذا لم يتجاوز محل العادة.

٥٨١ / ٤ - وفيه عنه: وروي عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: وليستنج بثلاثة أحجار أبكار.

٥٨٢ / ٥ - وفيه عنه: وفى حديث عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: إذا ذهب أحدكم إلى الغائط، فليذهب ومعه ثلاثة أحجار فانها تجزئ.

٥٨٣ / ٦ - وفيه عنه: وفي حديث عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار.

٥٨٤ / ٧ - وفيه عنه: وفي حديث آخر عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: استطيب بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد أو ثلاث حفنات (١) من تراب.

ورواه في الذكرى عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، مثله (٢).

٥٨٥ / ٨ - وفيه عنه: روي عن علي عليه‌السلام، عن النبيّ

____________________________

(١) في المصدر زيادة: ومن اكتحل فليوتر..

٣ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ١٨١ ح ٤٦.

٤ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ١٨٢ ح ٤٨.

٥ - المصدر السابق ج ٢ ص ١٨٤ ح ٥٢.

٦ - المصدر السابق ج ٢ ص ١٨٤ ح ٥٣.

٧ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ١٨٤ ح ٥٥.

(١) في الذكرى: حثيات حثى يحثيه حثياً إذا أهاله بيده المصباح (هامش الذكرى).

(٢) الذكرى ص ٢١.

٨ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ١٨٤ ح ٥٧

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: إذا استنجى أحدكم فليوتر وترا.

٥٨٦ / ٩ - وفيه عنه: وروي عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: وليستنج بثلاث مسحات.

٥٨٧ / ١٠ - الشهيد في الذكرى: عن سلمان (رحمه الله)، قال: نهانا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار.

٢٣ - ( باب وجوب الاقتصار على الماء في الاستنجاء من البول )

٥٨٨ / ١ - الحميرى في قرب الاسناد: عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه على بن جعفر، عن أخيه عليهما‌السلام، قال: سألته عن رجل بال ثم تمسح فأجاد التمسح ثم توضأ وقام فصلّى؟ قال: يعيد الوضوء فيمسك ذكره ويتوضأ ويعيد صلاته ولا يعتد بشئ ممّا صلّى.

ورواه علي بن جعفر في كتابه، مثله.

ويأتي عن الدعائم ما يشير إلى ذلك (١).

٢٤ - ( باب كراهة البول قائماً من غير علّة إلّا ان يطلى بالنورة وكراهة أن يطمح الرجل ببوله في الهواء من مرتفع )

٥٨٩ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن

____________________________

٩ - المصدر السابق ج ٢ ص ١٨٥ ح ٥٩.

١٠ - الذكرى ص ٢١.

الباب - ٢٣

١ - قرب الاسناد ص ٩١.

(١) دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٢.

الباب - ٢٤

١ - الجعفريات ص ١٣.

أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام، قال: نهى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أن يطمح (١) الرجل ببوله من السطح في الهواء.

٥٩٠ / ٢ - دعائم الإسلام: عنهم عليهم‌السلام؛ أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: نهى أن يطمح الرجل ببوله من المكان العالي، وأن يبول الرجل قائما.

٥٩١ / ٣ - الصدوق في المقنع: ولا تطمح ببولك من السطح، ولا من الشئ المرتفع في الهواء، ولا تبل قائما من غير علّة فإنه من الجفاء.

٢٥ - ( باب استحباب اختيار الماء على الاحجار، خصوصاً لمن لان بطنه، في الاستنجاء من الغائط، وتعيّنه مع التعدي، واختيار الماء البارد لصاحب البواسير )

٥٩٢ / ١ - دعائم الإسلام: عن علي (صلوات الله عليه)، قال: « الاستنجاء بالماء (١) في كتاب الله، وهو قول الله عزّوجلّ: ( إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) (٢) وهو خلق كريم (٣) وليس لأحد

____________________________

(١) طمح ببوله: باله في الهواء، وطمح ببوله وبالشئ: رمى به في الهواء، الأزهري: إذا رميت بشئ في الهواء قلت: طمحت به تطميحاً (لسان العرب - طمح - ج ٢ ص ٥٣٥).

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٤، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٩٣ ح ٥١.

٣ - المقنع ص ٣.

الباب - ٢٥

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٦، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢١١ ح ٢٥.

(١) في المصدر: في الماء بعد الحجارة.

(٢) البقرة ٢: ٢٢٢.

(٣) في المصدر هنا: وازالة النجاسة واجبة.

تركه، قال: وسئل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، عن امرأة أتت الخلاء فاستنجت بغير الماء، فقال: لا يجزيها إلّا ان لاتجد الماء ».

٥٩٣ / ٢ - العياشي في تفسيره: عن جميل، قال: سمعت أباعبدالله عليه‌السلام يقول: « كان الناس يستنجون بالحجارة والكرسف، ثم احدث الوضوء وهو خلق حسن، فأمر به رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، وأنزله الله في كتابه: ( إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) (١) ».

٥٩٤ / ٣ - وعن أبي خديجة: عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: « كانوا يستنجون بثلاثة أحجار، لأنهم كانوا يأكلون البسر (١)، وكانوا يبعرون بعراً، فأكل رجل من الأنصار الدبا (٢) فلان بطنه فاستنجى بالماء، [ فبعث إليه النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ] (٣) قال: فجاء الرجل وهو خائف أن يكون قد نزل فيه أمر فيسوؤه في استنجائه (٤)، [ فقال له: عملت في يومك هذا شيئا ] (٥) فقال: يا رسول الله أي (٦) والله ما

____________________________

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٠٩ ح ٣٢٦، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٠٤ ح ١٣.

(١) البقرة ٢: ٢٢٢.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٠٩ ح ٣٢٨، عنه في البحار ج ٨٠ ص ١٩٨.

(١) البسر، بالضم والسكون: وهو تمر النخل قبل أن يرطب (مجمع البحرين ج ٣ ص ٢٢١).

(٢) الدَبا بفتح الدال وتشديدها: الجراد قبل طيرانه (لسان العرب ج ١٤ ص ٢٤٨ مجمع البحرين ج ١ ص ١٣٣).

(٣) اثبتناه من الطبعة الحجرية والمصدر.

(٤) في المصدر: استنجائه بالماء.

(٥) في المخطوط، قال: وفي المصدر: قال: فقال رسول الله هل عملت في يومك هذا شيئاً، وما أثبتناه من الطبعة الحجرية.

(٦) في المصدر: فقال: نعم يارسول الله اني .

حملني على الاستنجاء (٧)، إلّا أنّي اكلت طعاما فلان بطني، فلم تغن عنّي الحجارة (٨) فاستنجيت بالماء، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: هنيئا لك، فان الله عزّوجلّ قد أنزل فيك آية: ( إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) (٩)، فكنت أول من صنع ذا (١٠) أول التوابين وأول المتطهرين ».

٥٩٥ / ٤ - وفيه: عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: سألته عن قول الله: (فيه رجال يحبون ان يتطهروا) (١) قال: « الذين يحبون ان يتطهروا نظف الوضوء، وهو الاستنجاء بالماء، قال: قال: نزلت هذه الآية في أهل قباء ».

٥٩٦ / ٥ - وفي رواية ابن سنان، عنه عليه‌السلام، قال: قلت له: ما ذلك الطهر؟ قال: « نظف الوضوء، إذا خرج أحدهم من الغائط، فمدحهم الله بتطهرهم ».

٥٩٧ / ٦ - عوالي اللآلي: - عن فخر المحققين - روي عن علي عليه‌السلام، أنه قال: « كنتم تبعرون بعرا وأنتم اليوم تثلطون (١)

____________________________

(٧) وفيه: الاستنجاء بالماء.

(٨) وفيه: الحجارة شيئاً.

(٩) البقرة ٢: ٢٢٢.

(١٠) في نسخة: هذا، منه قدس سره.

٤ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١١٢ ح ١٣٧، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٠٥ ح ١٤.

(١) التوبة ٩: ١٠٨.

٥ - المصدر السابق ج ٢ ص ١١٢ ح ١٣٨ عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٠٥ ح ١٤.

٦ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ١٨١ ح ٤٧.

(١) تثلطون: الرقيق من كل شئ، يقال للانسان إذا رقّ نجوه: هو يثلط ثلطاً (لسان العرب ج ٧ ص ٢٦٨) إشارة منه عليه‌السلام إلى كثرة مآكلهم =

ثلطا فاتبعوا الماء الأحجار (٢) ».

٥٩٨ / ٧ - وعن الفخر (١): عن زرارة، عن أبي جعفر عليه‌السلام، أنه قال: « يجزي من الغائط المسح بالأحجار، إذا لم يتجاوز محل العادة ».

٥٩٩ / ٨ - وفيه: وروي في الحديث عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال لبعض نسائه: « مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن، فانه مطهرة للحواشي ومذهبة للدرن ».

وتقدّم عن الجعفريات: أن جبرئيل قال: يا محمّد كيف ننزل عليكم وأنتم لا تستنجون بالماء (١)؟

٢٦ - ( باب كراهة الاستنجاء بالعظم والروث، وجوازه بالمدر والخرق والكرسف ونحوها )

٦٠٠ / ١ - دعائم الإسلام: ونهوا عليهم‌السلام: عن الاستنجاء بالعظام والبعر وكل طعام، وأنه لا بأس بالاستنجاء بالحجارة والخرق والقطن، وأشباه ذلك.

٦٠١ / ٢ - عوالي اللآلي: عن فخر المحققين، عن النبيّ

____________________________

= وتنوعها.

(٢) في المصدر: بالاحجار.

٧ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ١٨١ ح ٤٦.

(١) أي فخر المحققين.

٨ - عوالي اللآلي: لم نجده، وتقدم في الباب ٨ ص ٣.

(١) تقدم في الباب ٨ ح ١.

الباب - ٢٦

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٥ عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢١١ ح ٢٥.

٢ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٦٠ ١٨٥.

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: « لا تستنجوا بالعظم والروث، فانها زاد اخوتكم الجن ».

٦٠٢ / ٣ - ورواه السيد الداماد في شارع النجاة: مثله، وفي لفظه: « ولا بالروث » وزاد في رواية اخرى، أنه قال: « العظام طعامهم، والروث طعام دوابهم ».

٦٠٣ / ٤ - وفيه: أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « يارويبعة، لعل الحياة تطول بك بعدي، فأعلمي الناس: أنه من استنجى بعظم أو روث فانا منه برئ ».

٦٠٤ / ٥ - وعن الشهيد (رحمه الله): وروي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، حمل إليه للاستنجاء حجران وروثة، فألقى الروثة واستعمل الحجرين.

٦٠٥ / ٦ - وتقدم في رواية المناقب: قول المجتبى عليه‌السلام: « ولا تمسح باللقمة، والرّمة (١) والروث ».

٦٠٦ / ٧ - الشيخ أبوالفتوح الرازي في تفسيره: عن عبدالله بن مسعود - في حديث طويل، في قصّة دعوة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ جن نصيبين في شعب الجحون - إلى أن قال: قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لي: « ما رأيت؟ » قلت: رجالا سودا عليهم ثياب بيض، فقال: « هولاء جن نصيبين سألوا مني متاعاً فمتعتهم بالعظم، والبعر،

____________________________

٣ - شارع النجاة - ضمن اثنتي عشرة رسالة له - ص ٨١.

٤ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ١٨٦ ح ٦.

٥ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤١٣ ح ٨١.

٦ - تقدم في الباب ٤ ح ٨ أبواب الخلوة.

(١) الرمة بالكسر: العظام البالية، والجمع رمم ورمام (لسان العرب - رمم - ج ١٢ ص ٢٥٢).

٧ - تفسير الشيخ الرازي ج ٥ ص ٦٥ .

والروث » فقلت يا رسول الله: ان الناس يستنجون بها، فقال: « قد نهيت الناس عن الاستنجاء بها » الخبر.

٢٧ - ( باب انه من دخل الخلاء فوجد تمرة أو لقمة خبز في القذر استحب له غسلها وأكلها بعد الخروج )

٦٠٧ / ١ - دعائم الإسلام: عن علي بن الحسين عليهما‌السلام، أنه دخل إلى المخرج فوجد فيه تمرة فناولها غلامه، وقال له: امسكها حتى أخرج اليك، فأخذها الغلام فأكلها، فلما توضأ عليه‌السلام وخرج قال للغلام: أين التمرة؟ قال: أكلتها جعلت فداك، قال: اذهب فأنت حرّ لوجه الله، فقيل له: وما في أكل تمرة ما يوجب عتقه؟ قال: انه لما أكلها وجبت له الجنّة، فكرهت أن استملك رجلا من أهل الجنّة.

قلت: ويأتى في كتاب الأطعمة ما يدل على ذلك بعمومه.

٢٨ - ( باب تحريم الاستنجاء بالخبز وحكم التربة الحسينية والمطعوم )

٦٠٨ / ١ - علي بن ابراهيم في تفسيره: قوله تعالى: ( وَضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّـهِ فَأَذَاقَهَا اللَّـهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ) (١) قال:

____________________________

الباب - ٢٧

١ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ١١٤ ح ٣٨٠.

الباب - ٢٨

١ - تفسير القمي ج ١ ص ٣٩١، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٠٠ ح ٥.

(١) النحل ١٦: ١١٢.

نزلت في قوم كان لهم نهر يقال له الثرثار (٢)، وكانت بلادهم خصبة كثيرة الخير، وكانوا يستنجون بالعجين ويقولون: هو ألين لنا، فكفروا بأنعم الله واستخفوا (٣) بنعمة الله فحبس الله عليهم الثرثار (٤)، فجدبوا حتى أحوجهم الله إلى (٥) ما كانوا يستنجون به حتى كانوا يتقاسمون عليه.

وتقدم قول المجتبى عليه‌السلام: ولا تمسح باللقمة (٦).

٦٠٩ / ٢ - دعائم الإسلام: ونهوا عليهم‌السلام عن الاستنجاء بالعظام والبعر، وكل طعام.

٦١٠ / ٣ - وعن جعفر بن محمّد عليهما‌السلام: أنه سئل عن الصلاة على كدس الحنطة؟ فنهى عن ذلك فقيل له: فإذا افترش وكان على السطح؟ فقال: لا يصلى على شئ من الطعام، فانما هو رزق الله لخلقه ونعمته عليهم، فعظموه ولا تطؤوه ولا تتهاونوا (١) به، فإنّ قوماً ممّن كان قبلكم وسع الله عليهم في أرزاقهم، فاتخذوا من الخبز النقي مثل الأنهار (٢)، فجعلوا يستنجون به، فابتلاهم الله عزّوجلّ بالسنين والجوع، فجعلوا يتتبعون ما كانوا يستنجون به فيأكلونه، وفيهم نزلت هذه الآية: ( وَضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا

____________________________

(٢، ٤) في المصدر: الثلثان.

(٣) وفيه: فاستنجوا - خ ل.

(٥) وفيه: إلى أكل.

(٦) الباب ٢٦ ح ٦.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٥، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢١١ ح ٢٥.

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٧٩.

(١) في المصدر: ولا تستهينوا به.

(٢) وفيه: الافهار وهو الاظهر، والافهار جمع فهر: وهو الحجر ملء الكف، وقيل: هو الحجر مطلقاً (لسان العرب ج ٥ ص ٦٦ فهر).

رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّـهِ فَأَذَاقَهَا اللَّـهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ) (٣).

٢٩ - ( باب نوادر ما يتعلّق بابواب الخلاء )

٦١١ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام، أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، توضأ في طست نحاس.

٦١٢ / ٢ - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال: « قال أبي علي بن الحسين عليهم‌السلام: يا بني اتخذ ثوبا للغائط، رأيت الذباب يقعن على الشئ الرقيق، ثم يقعن عليّ، قال: ثم أتيته فقال: ماكان لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ولا لأصحابه إلّا ثوباً ثوباً، فرفضه ».

٦١٣ / ٣ - وبهذا الاسناد: عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام، قال: « لا تقولوا: رمضان، ولا تقولوا صرت إلى الخلاء، ولكن سموه كما قال الله تبارك وتعالى: ( أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ ) (١) ولا يقول أحدكم: انطلق أهريق الماء فيكذب، ولكن يقول: انطلق أبول ».

____________________________

(٣) النحل ١٦: ١١٢.

الباب - ٢٩

١ - الجعفريات ص ١٣.

٢ - المصدر السابق ص ١٤.

٣ - المصدر السابق ص ٢٤١ بتفصيل اكثر.

(١) النساء ٤: ٤٣، المائدة ٥: ٦.

وروي هذه الأخبار السيد في نوادره: باسناده عنه، مثله (٢).

٦١٤ / ٤ - الرسالة الذهبية للرضا عليه‌السلام: « ومن أراد أن لا يشتكى مثانته، فلا يحبس البول ولو على ظهر دابته.

وقال عليه‌السلام: ولا تجامع النساء إلّا وهي طاهرة، فإذا فعلت ذلك (١) فلا تقم قائما ولا تجلس جالسا، ولكن تميل على يمينك ثم انهض للبول، إذا فرغت من ساعتك شيئا، فانك تأمن الحصاة باذن الله تعالى ».

٦١٥ / ٥ - فقه الرضا عليه‌السلام: « وروي إذا جعت فكل، وإذا عطشت فاشرب، وإذا هاج بك البول فبل، ولا تجامع إلّا من حاجة، وإذا نعست فنم، فان ذلك مصحة للبدن ».

٦١٦ / ٦ - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: عن الباقر عليه‌السلام قال: « لا تسلّموا على اليهود، إلى أن قال: ولا على رجل جالس على غائط ».

٦١٧ / ٧ - جامع الأخبار: قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « عشرون خصلة تورث الفقر أولها: القيام من الفراش للبول عريانا ... إلى أن قال: وغسل الأعضاء في موضع الاستنجاء، وفي خبر آخر: والبول في الحمام ».

____________________________

(٢) نوادر الراوندي ص ٤١ و ٤٧ باختلاف يسير.

٤ - الرسالة الذهبية ص ٣٥، ٦٥.

(١) في المصدر زيادة: كان أروح لبدنك وأصح لك بإذن الله.

٥ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤٦.

٦ - مشكاة الانوار ص ١٩٨.

٧ - جامع الاخبار ص ١٤٤ فصل ٨٢ .

٦١٨ / ٨ - الكافي: عن محمّد بن يحيى، عن علي بن الحسن بن علي، عن أحمد بن الحسين بن عمر، عن عمّه محمّد بن عمر، عن رجل، عن أبي الحسن الأول قال: « من استنجى بالسعد (١) بعد الغائط، وغسل به فمه بعد الطعام، لم تصبه علّة في فمه، ولا يخاف (٢) عليه شيئا من أرياح البواسير ».

٦١٩ / ٩ - الصدوق في علل الشرائع: عن محمّد بن أحمد السناني وعلي بن محمّد بن أحمد الدقاق، والحسين بن ابراهيم بن أحمد، وعلي بن عبدالله الوراق، وأحمد بن الحسن القطان كلّهم، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي الحسن العبدى، عن سليمان بن مهران، قال: قلت لجعفر بن محمّد عليهما‌السلام: كم حجّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌؟ قال: « عشرين حجّة مستسرّا (١) في كل حجّة يمر بالمأزمين فينزل فيبول ».

فقلت: يا ابن رسول الله، ولم كان ينزل هناك فيبول؟ قال: « لأنه أول موضع عبدت فيه الاصنام، ومنه أخذ الحجر الذي نحت منه هبل، الذي رمى به علي عليه‌السلام من ظهر الكعبة ... »، الخبر.

ورواه في غيره، وغيرُه، كما في الأصل في كتاب الحج.

____________________________

٨ - الكافي ج ٦ ص ٣٧٨ ح ٣.

(١) السعد: نبت له اصل تحت الأرض أسود طيب الريح (لسان العرب ج ٣ ص ٢١٦ سعد).

(٢) في المصدر: ولم يخف.

٩ - علل الشرائع ص ٤٤٩ ح ١.

(١) في المصدر: مستترا في حجة.

٦٢٠ / ١٠ - البحار:- عن اعلام الدين للديلمي - قال: قال الباقر عليه‌السلام لبعض أصحابه (١) وقد أراد سفرا فقال له: أوصني، فقال: « لا تسيرنّ سيرا وأنت حاف، ولا تنزلن عن دابتك ليلا إلّا ورجلاك في خفّ، ولا تبولن في نفق ... »، الخبر.

في القاموس (٢): النفق محركة: سرب في الأرض له مخلص إلى مكان، وقال الثعالبي في فقه اللغة: لا يقال: نفق إلا إذا كان له منفذ، والا فهو سرب.

٦٢١ / ١١ - دعائم الإسلام: قال علي عليه‌السلام في الاستنجاء بالماء: « وهو أن يبدأ بالفرج، ثم ينزل إلى الشرج، ولا تجمعا معا ».

٦٢٢ / ١٢ - وعن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما‌السلام (١)، وذكر الاستنجاء، فقال: « إذا أنقيت ما هناك، فاغسل يدك ».

____________________________

١٠ - البحار ج ٧٨ ص ١٨٩ ح ٤٦، عن اعلام الدين ص ٩٦.

(١) في البحار: شيعته.

(٢) القاموس المحيط ج ٣ ص ٢٩٦.

١١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٦.

١٢ - المصدر السابق ج ١ ص ١٠٧.

(١) في المصدر: عن ابي جعفر محمّد بن علي وجعفر بن محمّد عليهما‌السلام، وذكرا ...

أبواب الوضوء

١ - ( باب وجوبه للصلاة، ونحوها )

٦٢٣ / ١ - [ علي بن عيسى في كشف الغمّة: قال: ذكر علي بن ابراهيم بن هاشم، وهو من أجلّ رواة أصحابنا، في كتابه عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، وذكر حديثا في ابتداء النبوّة يقول فيه: فنزل عليه جبرئيل وأنزل عليه ماء من السماء، فقال له: يا محمّد قم توضأ للصلاة، فعلّمه جبرئيل عليه‌السلام الوضوء على الوجه واليدين من المرفق، ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين ] (١).

٦٢٤ / ٢ - دعائم الإسلام: عن علي عليه‌السلام، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، انه قال: لا صلاة إلّا بطهور.

٦٢٥ / ٣ - وعن أبي عبدالله جعفر بن محمّد عليه‌السلام، أنه قال: لا يقبل الله الصلاة إلّا بطهور.

٦٢٦ / ٤ - وعن أميرالمؤمنين عليه‌السلام، أنه قال: اوصيكم

____________________________

أبواب الوضوء

الباب - ١

١ - كشف الغمة ج ١ ص ٨٧، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٩٣ - ٢٩٤.

(١) ليس في المخطوط وأثبتناه من الطبعة الحجرية.

٢، ٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٠ والبحار ج ٨٠ ص ٢٣٧ ح ١١.

٤ - المصدر السابق ج ٢ ص ٣٥٠ .

بالطهارة التي لا تتم الصلاة إلّا بها، في حديث طويل.

٦٢٧ / ٥ - البحار: - عن كتاب العلل - لمحمّد بن علي بن ابراهيم القمى، عن أبيه، عن جدّه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن كبار حدود الصلاة؟ فقال: سبعة: الوضوء والوقت ... الخبر.

٦٢٨ / ٦ - الصدوق في الخصال: عن ستة من مشايخه، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق عليه‌السلام قال: فرائض الصلاة سبع: الوقت والطهور ... الخبر.

٦٢٩ / ٧ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، قال: لا صلاة إلّا بالوضوء، ولا وضوء إلّا بالتسمية.

٦٣٠ / ٨ - تفسير العسكري عليه‌السلام: قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: افتتاح الصلاة، الطهور، وتحريمها، التكبير وتحليلها، التسليم، ولا يقبل الله تعالى صلاة بغير طهور.

٦٣١ / ٩ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي عليه‌السلام قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: الوضوء نصف الايمان.

____________________________

٥ - البحار ج ٨٣ ص ١٦٣ ح ٣.

٦ - الخصال ص ٦٠٤، عنه في البحار ج ٨٣ ص ١٦٠ ح ١.

٧ - لب اللباب: مخطوط.

٨ - تفسير الإمام العسكري عليه‌السلام ص ٢١٥، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٣٦ ح ٩ وج ٨٠ ص ٣١٦ ح ٧.

٩ - الجعفريات ص ١٧ .

٦٣٢ / ١٠ - وبهذا الاسناد: عنه عليه‌السلام، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: نجوا أنفسكم، اعملوا خيرا وخير اعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا كلّ مؤمن .

٦٣٣ / ١١ - جامع الأخبار: عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام، أنه قال: لا تجوز صلاة امرئ حتى يطهّر خمس جارحة (١). الوجه واليدين والرأس والرجلين بالماء.

٦٣٤ / ١٢ - تفسير النعماني: بالسند المتقدم قال: قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام: « ان الله تعالى فرض الوضوء على عباده بالماء الطاهر، وكذلك الغسل من الجنابة، فقال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) (١)، الآية.

٦٣٥ / ١٣ - فقه الرضا عليه‌السلام: « واعلم أن الصلاة ثلثها وضوء، وثلثها ركوع، وثلثها سجود ».

٦٣٦ / ١٤ - الصدوق في الهداية: قال الصادق عليه‌السلام حين سئل عما فرض الله تبارك وتعالى من الصلاة؟ فقال (١): « الوقت والطهور ... »، الخبر.

____________________________

١٠ - الجعفريات ص ٣٤.

١١ - جامع الاخبار ص ٧٦ فصل ٢٩.

(١) في المصدر: جوارحه.

١٢ - تفسير النعماني ص ٣٥، وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٢٨ والبحار ج ٨٠ ص ٢٩٧ ح ٥٣.

(١) المائدة ٥: ٦.

١٣ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٨.

١٤ - الهداية ص ٢٩.

(١) فقال: ليس في المصدر .

٢ - ( باب تحريم الدخول في الصلاة بغير طهارة، ولو في التقيّة، وبطلانها مع عدمها )

٦٣٧ / ١ - الصدوق في معاني الأخبار: عن محمّد بن موسى المتوكل، عن محمّد بن يحيى العطار وأحمد بن ادريس معا، عن محمّد بن أحمد بن يحيى الاشعري، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: ثمانية لا تقبل لهم صلاة، وعدّ منهم: وتارك الوضوء ».

٦٣٨ / ٢ - عوالي اللآلي: عن فخر المحققين: عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « لا يقبل الله صلاة، بغير طهور ».

٦٣٩ / ٣ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل:- عن كنز الفوائد للكراجكي - قال: سأل رجل الصادق عليه‌السلام، فقال: أخبرني بما لا يحل تركه ولا تتم الصلاة إلّا به، فقال أبوعبدالله عليه‌السلام: « لا تتم الصلاة إلّا لذى طهر سابغ ... »، الخبر.

ويأتي بتمامه في كتاب الصلاة ان شاء الله تعالى.

٦٤٠ / ٤ - أبوالقاسم علي بن أحمد الكوفى في كتاب الاستغاثة: قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « لا صلاة إلّا بوضوء ».

____________________________

الباب - ٢

١ - معاني الاخبار ص ٤٠٤ ح ٧٥، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٣٢ ح ٥.

٢ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ١٦٧ ح ٢.

٣ - فلاح المسائل ص ٢٣.

٤ - كتاب الاستغاثة ص ٢٩ .

٣ - ( باب وجوب إعادة الصلاة على من ترك الوضوء أو بعضه، ولو ناسياً حتى صلى، و وجوب القضاء بعد خروج الوقت )

٦٤١ / ١ - الصدوق في المقنع: وان ذكرت أنك على غير وضوء، أو خرجت منك ريح، أو غيرهما (١) ممّا ينقض الوضوء، فسلم في أي حال كنت في الصلاة، وقدّم رجلا يصلّي بالناس بقيّة صلاتهم، وتوضأ وأعد صلاتك.

٤ - ( باب وجوب الطهارة عند دخول وقت الصلاة وانه يجوز تقديمها قبل دخوله بل يستحب )

٦٤٢ / ١ - العياشي في تفسيره: عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، في قول الله تعالى: ( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) (١)؟ قال: ان الله تعالى افترض أربع صلوات: أول وقتها من زوال الشمس، الخبر.

٦٤٣ / ٢ - وعن زرارة، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، أنه قال في حديث: وإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين.

____________________________

الباب - ٣

١ - المقنع ص ٣٤.

(١) في المصدر: أو غيرها.

الباب - ٤

١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٣١٠ ح ١٤٣.

(١) الاسراء ١٧: ٧٨. دلوك الشمس: دلكت الشمس تدلك دلوكاً: غربت وقيل: اصفرت ومالت للغروب، وعن ابن: عباس انه زوالها الظهر، قال: ورأيت العرب يذهبون بالدلوك إلى غياب الشمس (لسان العرب - دلك - ج ١٠ ص ٤٢٧).

٢ - المصدر السابق ج ٢ ص ٣٠٨ ح ١٣٧.

٦٤٤ / ٣ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب العروس: عن الرضا عليه‌السلام، انه قال: صلّ صلاة الغداة يوم الجمعة إذا طلع الفجر في أول وقتها.

٦٤٥ / ٤ - القطب الراوندي في الخرائج: عن الرضا عليه‌السلام في حديث، قال عليه‌السلام: أبدأ بأول الوقت.

٦٤٦ / ٥ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّد عليهما‌السلام، أنه قال: لكل صلاة وقتان: أول وآخر، فأول الوقت أفضله.

قلت: وبهذا المضمون أخبار كثيرة، تأتي في أبواب المواقيت، ودلالتها على وجوب الوضوء بعد دخول الوقت ظاهرة، وأما على الاستحباب قبله - وهو الوضوء للتأهب، أي ما يكون المطلوب منه حصول الطهارة لأجل عدم الانتظار وقت الصلاة، ومرجعه عدم الحالة المنتظرة للشخص فيه المستلزم لحصول الطهارة، لا الكون على الطهارة الذي المطلوب منه مجرد الكون على الطهارة - فيحتاج إلى بسط ينافي وضع الكتاب.

٥ - ( باب وجوب الطهارة للطواف الواجب واستحبابها للطواف المستحب وبقيّة افعال الحج )

٦٤٧ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: ولا بأس بقضاء المناسك كلها

____________________________

٣ - كتاب العروس ص ٥١.

٤ - الخرائج والجرائح ص ٨٩.

٥ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٣٧.

الباب - ٥

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٧٣ « في كتاب نوادر أحمد بن عيسى الملحق بكتاب فقه الرضا ».

على غير وضوء، إلّا الطواف بالبيت والوضوء أفضل.

٦٤٨ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّد عليهما‌السلام، أنه قال: لاطواف إلّا بطهارة، ومن طاف على غير وضوء لم يعتدّ بذلك الطواف، ومن طاف تطوّعا على غير وضوء، ثم توضأ وصلّى ركعتين (١) بعد طوافه فلا بأس بذلك، فامّا طواف الفريضة فلا يجزي إلّا بوضوء.

٦ - ( باب استحباب الوضوء لقضاء الحاجة، وكراهة تركه عند السعي فيها )

٦٤٩ / ١ - البحار:- عن اختيار السيد ابن الباقي - قال: قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام   لأبي ذر: « إذا نزل بك أمر عظيم في دين أو دنيا، فتوضأ وارفع يديك وقل: يا الله، سبع مرات، فانه يستجاب لك ».

٧ - ( باب جواز ايقاع الصلوات الكثيرة بوضوء واحد، ما لم يحدث )

٦٥٠ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه: أن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام، كان يتوضأ لكل صلاة ويقرأ: ( إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ... ) (١) الآية.

____________________________

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣١٣.

(١) في المصدر: ركعتي طوافه.

الباب - ٦

١ - البحار ج ٨٠ ص ٣٢٨ ح ١٥.

الباب - ٧

١ - الجعفريات ص ١٧.

(١) المائدة ٥: ٦.

قال جعفر بن محمّد عليهما‌السلام: كان أميرالمؤمنين عليه‌السلام يطلب بذلك الفضل، وقد جمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، وجمع أميرالمؤمنين عليه‌السلام، وجميع أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، صلوات بوضوء واحد.

٦٥١ / ٢ - القطب الراوندي في آيات الأحكام: عن سليمان بن بريدة، عن أبيه: أن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كان يتوضأ لكل صلاة، فلما كان عام الفتح، صلى الصلوات بوضوء واحد، فقال عمر: يا رسول الله صنعت شيئا ما كنت تصنعه، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « عمدا فعلته ».

٦٥٢ / ٣ - دعائم الإسلام: روينا عن جعفر بن محمّد عليهما‌السلام، أن الوضوء لا يجب إلّا من حدث، وان المرء إذا توضأ صلّى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلوات ما لم يحدث أو ينم أو يغم عليه أو يجامع أو يكن منه ما يجب منه اعادة الوضوء، قال: وصلّى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يوم فتح مكّة، الصلوات كلّها بوضوء واحد.

٨ - ( باب استحباب تجديد الوضوء من غير حدث لكلّ صلاة، وخصوصاً المغرب والعشاء والصبح )

٦٥٣ / ١ - دعائم الإسلام: عن علي عليه‌السلام، انه كان يجدّد الوضوء لكلّ صلاة، يبتغي بذلك الفضل.

____________________________

٢ - فقه القرآن « ايات الاحكام » ج ١ ص ١٢.

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٠ - ١٠١، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٩٨ ح ٥٤

الباب - ٨

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٠، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣١١ ح ٢٧ .

٦٥٤ / ٢ - وعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه كان يجدّد الوضوء لكل صلاة، يبتغي بذلك الفضل.

٦٥٥ / ٣ - تحف العقول: عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام قال: « الوضوء بعد الطهر عشر حسنات، فتطهروا ».

٦٥٦ / ٤ - القطب الراوندي في آيات الاحكام: عن عكرمة، قال: كان علي عليه‌السلام يتوضأ لكلّ صلاة ويقرأ هذه الآية - أي قوله تعالى -: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ ... ) (١)، الآية.

٦٥٧ / ٥ - وعن ابن عمر: كان الفرض ان يتوضّأ لكلّ صلاة، ثم نسخ ذلك بالتخفيف فقد حدثته أسماء بنت زيد بن الخطاب، أن عبدالله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل، حدّثنا (١)، أن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أمر بالوضوء عند كلّ صلاة فشقّ ذلك عليه، فأمر بالسواك ورفع عنه الوضوء الّا من حدث، فكان عبدالله يرى ذلك فرضا.

٦٥٨ / ٦ - وفي لبّ اللباب: عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: من جدّد الوضوء جدّد الله له المغفرة.

____________________________

٢ - المصدر السابق ج ١ ص ١٠٠.

٣ - تحف العقول ص ٧٣.

٤ - فقه القرآن (آيات الأحكام) ج ١ ص ١١.

(١) المائدة ٥: ٦.

٥ - فقه القرآن (آيات الاحكام) ج ١ ص ١١.

(١) في المصدر: حدثها.

٦ - لب اللباب: مخطوط .

٩ - ( باب استحباب النوم على طهارة ولو على تيمم )

٦٥٩ / ١ - السيد علي بن طاووس (رحمه الله) في فلاح السائل: عن الحسين بن سعيد المخزومي، عن الحسين بن أحمد البوشنجي، عن عبدالله بن علي السلامي، عن اسحاق بن محمّد الزنجاني، عن الحسن بن علي العلوي يقول: سمعت علي بن محمّد بن علي بن موسى الرضا عليهم‌السلام يقول: لنا أهل البيت عند نومنا عشر خصال: الطهارة ... الخبر.

٦٦٠ / ٢ - القطب الراوندي في دعواته: عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: من نام على الوضوء ان ادركه الموت في ليله مات شهيدا.

٦٦١ / ٣ - الصدوق في فضائل الأشهر الثلاثة: عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد بن عبدالله، عن أبي الجوزاء منبّه بن عبدالله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن ثابت بن هرمز الحدّاد، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام: ياتي على الناس زمان ترتفع فيه الفاحشة ... إلى أن قال: فمن بلغ منكم ذلك الزمان فلا يبيتن ليلة إلا على طهور.

٦٦٢ / ٤ - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن رسول الله

____________________________

الباب - ٩

١ - فلاح السائل ص ٢٨٠.

٢ - دعوات الراوندي ص ٩٨ والبحار ج ٧٦ ص ١٨٣.

٣ - فضائل الاشهر الثلاثه ص ٩١ باب فضائل شهر رمضان، حديث ٧٠.

٤ - درر اللالي ص ٥.

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: طهروا هذه الأجساد طهّركم الله، فليس من عبد يبيت طاهرا، إلّا بات معه ملك في شعاره، لا ينقلب ساعة من ليل يسأل الله شيئاً من أمر الدنيا والآخرة، إلّا أعطاه ايّاه.

٦٦٣ / ٥ - وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: إذا نام الانسان عرج بنفسه حتى يؤتى بها العرش، فان كانت طاهرة أذن لها في السجود، وان كانت ليست بطاهرة لم يؤذن لها في السجود.

٦٦٤ / ٦ - وفي حديث آخر عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، قال: من نام متوضّئا كان فراشه له مسجدا، ونومه له صلاة حتى يصبح، ومن نام على غير وضوء كان فراشه له قبرا وكان كالجيفة حتى يصبح.

١٠ - ( باب استحباب الطهارة لدخول المساجد )

٦٦٥ / ١ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح: عن حميد بن شعيب، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه‌السلام، قال: إذا دخلت المسجد وأنت تريد أن تجلس، فلا تدخله إلّا طاهرا (١)، الخبر.

٦٦٦ / ٢ - عدة الداعي: عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: من توضّأ ثم خرج إلى المسجد فقال ... الخبر.

٦٦٧ / ٣ - البحار: عن اعلام الدين للديلمي، مثله.

____________________________

٥ - المصدر السابق ص ٦.

٦ - المصدر السابق ص ٦.

الباب - ١٠

١ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح ص ٦٨.

(١) في المصدر: إذا دخلت المسجد تريد ان تجلس فيه لا تدخله إلا وأنت طاهر، الخبر.

٢ - عدة الداعي ص ٢٨٢.

٣ - البحار ج ٨٠ ص ٣١٢، عن اعلام الدين ص ١١٢. .

٦٦٨ / ٤ - جامع الأخبار: قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: لا تدخل المساجد إلّا بالطهارة.

٦٦٩ / ٥ - الصدوق في الهداية: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: في التوراة مكتوب: ان بيوتي في الأرض المساجد، فطوبى لعبد تطهر في بيته (ثم زارني) (١) في بيتي، ألا ان على المزور كرامة الزائر، ألا بشر المشائين في الظلمات إلى المساجد بالنور الساطع يوم القيامة.

١١ - ( باب استحباب الوضوء لنوم الجنب وعقيب الحدث والصلاة عقيب الوضوء والكون على طهارة )

٦٧٠ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: ولا بأس أن تنام على جنابتك بعد أن تتوضأ وضوء الصلاة.

قلت: ويأتي ما يدل على ذلك في محلّه (١).

٦٧١ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي - أي علي بن الحسين عليهما‌السلام- قال: أخبرني أبي: ان أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كانوا إذا بالوا توضؤوا، أو تيمموا مخافة أن تدركهم الساعة.

٦٧٢ / ٣ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: باسناده عن موسى بن

____________________________

٤ - جامع الاخبار ص ٨٣ فصل ٣٢.

٥ - الهداية ص ٣١.

(١) في المصدر: وزارني.

الباب - ١١

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤.

(١) يأتي في ابواب الجنابة، الباب ١٦.

٢ - الجعفريات ص ١٣.

٣ - نوادر الراوندي ص ٣٩ باسناده عن علي عليه‌السلام.

جعفر عليه‌السلام، مثله.

٦٧٣ / ٤ - ابن الشيخ في أماليه (١): عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمّد بن اورمة، عن اسماعيل بن أبان، عن ربيع بن بدر، عن أبي حاتم، عن انس بن مالك قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « يا انس، أكثر من الطهورين (٢) يزيد الله في عمرك، وان استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل، فانك تكون إذا متّ على طهارة (٣) شهيدا ».

٦٧٤ / ٥ - الصدوق في فضائل الأشهر: عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد بن عبدالله، عن أبي الجوزاء المنبّه بن عبدالله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن ثابت بن هرمز الحدّاد، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام: « يأتي على الناس زمان ... إلى أن قال: وان قدر أن لا يكون في جميع أحواله إلّا طاهرا فليفعل، فانه على وجل، لا يدري متى يأتيه رسول الله لقبض روحه ».

____________________________

٤ - امالي المفيد ص ٦٠، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣٠٤ ح ١٢ وج ٧٦ ص ٣ ح ٥ قطعة منه.

(١) لم نجد هذا الحديث في أمالي الطوسي، واستخرجناه من أمالي المفيد كما نقله الحر العاملي في الوسائل ج ١ ص ٢٦٨ ح ٣، والمجلسي، عن أمالي المفيد أيضاً، ويظهر أن الشيخ النوري «قدس سره» انما نقله، عن أمالي ابن الشيخ استناداً إلى مطبوعة الكمباني حيث نقله الاخير، عن مجالس ابن الشيخ.

(٢) في المصدر والبحار: الطهور.

(٣) في نسخة: الطهارة، منه قدس سره.

٥ - فضائل الأشهر الثلاثة ص ٩١ .

٦٧٥ / ٦ - ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي: قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: من توضأ على طهر، كتب له عشر حسنات ».

٦٧٦ / ٧ - وفي الحديث: أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ شكى إليه رجل قلّة الرزق، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « أدم الطهارة يدم عليك الرزق، ففعل الرجل ذلك، فوسع عليه الرزق ».

٦٧٧ / ٨ - وفي درر اللآلي: عن عبدالله بن سلام، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « من توضأ لكلّ حدث ولم يكن دخّالا على النساء في البيوتات، ولم يكن يكتسب مالاً بغير حقّ، رزق من الدنيا بغير حساب ».

١٢ - ( باب استحباب الوضوء لمس ّكتابة القرآن ونسخه، وعدم جواز مسّ المحدث والجنب كتابة القرآن )

٦٧٨ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: « ولا تمس القرآن إذا كنت جنبا، أو على غير وضوء، ومسّ الأوراق ».

١٣ - ( باب استحباب الوضوء لجماع الحامل، والعود إلى الجماع وان تكرّر، ولمن اتى جارية وأراد أن يأتي اخرى )

٦٧٩ / ١ - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن أحمد عن عمرو بن حفص

____________________________

٦ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٦٦ ح ١٧٤.

٧ - المصدر السابق ج ١ ص ٢٦٨ ح ٧٢.

٨ - درر اللآلي ص ٦.

الباب - ١٢

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤، عنه في البحار ج ٨١ ص ٥٢ ح ٢٣.

الباب - ١٣

١ - الاختصاص ص ١٣٤ .

وأبى بصير و (١) محمّد بن الهيثم، عن اسحاق بن نجيح، عن حصيف، عن مجاهد، [عن الخدري] (٢) قال: أوصى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ عليّاً (صلوات الله عليه) فقال: إلى أن قال: « يا علي إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلّا وأنت على وضوء، فانه ان قضي بينكما ولد، يكون أعمى القلب بخيل اليد »، الخبر.

١٤ - ( باب استحباب وضوء الحائض في وقت كلّ صلاة وذكر الله مقدار   صلاتها )

٦٨٠ / ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر عليه‌السلام، أنه قال: « انا نأمر نساءنا الحيّض أن يتوضّأن عند وقت كلّ صلاة فيسبغن الوضوء ويحتشين بخرق، ثم يستقبلن القبلة من غير أن يفرضن صلاة، فيسبّحن ويكبّرن (ويهللن، ولا يقرأن قرآنا) (١) ».

١٥ - ( باب كيفيّة الوضوء، وجملة من احكامه )

٦٨١ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه عليهم‌السلام قال: « كان علي إذا توضأ تمضمض واستنشق، وغسل يديه ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وغسل ذراعيه

____________________________

(١) في المصدر: عن.

(٢) في المخطوطة والطبعة الحجرية: الحريري، والصواب أثبتناه من المصدر.

الباب - ١٤

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٨، عنه في البحار ج ٨١ ص ١١٨ ح ٤١.

(١) في المصدر والبحار: ويهللن ولا يقربن مسجداً ولا يقرأن قرآناً.

الباب - ١٥

١ - الجعفريات ص ١٦ .

ثلاثا، ومسح برأسه ثلاثا، ونضح غابته، ثم قال: هكذا وضأت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ».

قلت: قال في الذكرى (١): - بعد نقل ذيل الخبر من هذا الكتاب - ان الغابة هي الشعر تحت الذقن، ويأتي حكم تثليث الغسلات، واما تثليث المسح، فالظاهر أنه من سهو قلم النساخ، فانه روي بعده - بفصل - خبر بهذا السند: أن علياً عليه‌السلام كان يمسح برأسه مرة واحدة، وعقد له بابا ولم يذكر غيره.

ويؤيد ما ذكرنا، أن السيد الراوندي (٢) روى الخبر المذكور، وليس فيه كلمة (ثلاثا) والله العالم.

٦٨٢ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام: « ونروي أن جبرئيل أهبط على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بغسلين ومسحين، غسل الوجه والذراعين بكف وكف، ومسح الرأس والرجلين بفضل النداوة التي بقيت في (يديه) يديك من (وضوئه) وضوئك، وقال عليه‌السلام: اياك أن تبعّض الوضوء، وتابع بينه كما قال الله تبارك وتعالى، ابدأ بالوجه ثم باليدين ثم بالمسح على الرأس والقدمين ».

٦٨٣ / ٣ - العياشي: عن زرارة وبكير ابني أعين، قالا: سألنا أبا جعفر عليه‌السلام، عن وضوء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، فدعا بطشت أو تور (١) فيه ماء، فغمس كفه اليمنى، فغرف بها غرفة،

____________________________

(١) الذكرى ص ٨٤.

(٢) نوادر الراوندي ص ٥٤.

٢ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٣، وذيله في ص ١، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٦٨ ح ٢٣.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٩٨ ح ٥١، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٧٣ ح ٢٩.

(١) التور: هو إناء من صفر أو حجارة كالاجانة وقد يتوضأ منه (لسان =

فصبها على جبهته، فغسل وجهه بها، ثم غمس كفه اليسرى، فأفرغ على يده اليمنى، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف، لا يردها إلى المرفق، ثم غمس كفه اليمنى، فأفرغ بها على ذراعه الأيسر من المرفق، وصنع بها كما صنع باليمنى، ومسح رأسه بفضل كفيه وقدميه، لم يحدث لها ماءاً جديداً.

ثم قال: ولا يدخل أصابعه تحت الشراك، قالا (٢): ثم قال: ان الله يقول: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ) (٣)، فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلّا غسله، وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين، فليس ينبغي له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئاً إلّا غسله، لأن الله يقول: ( اغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ).

ثم قال: ( وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ )، فإذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ما بين أطراف الكعبين إلى أطراف الأصابع، فقد أجزأه، قالا: قلنا: أصلحك الله، أين الكعبان؟ قال: « ههنا » يعنى المفصل دون عظم الساق، فقلنا: هذا ما هو؟ قال: « من عظم الساق، والكعب أسفل من ذلك »، فقلنا: أصلحك الله، فالغرفة الواحدة تجزئ للوجه (٤)، وغرفة للذراع؟ قال: « نعم، إذا بالغت فيها، والثنتان تأتيان على ذلك كله ».

____________________________

= العرب ج ٤ ص ٩٦).

(٢) في المصدر: قال.

(٣) المائدة ٥: ٦.

(٤) في المصدر: الوجه .

٦٨٤ / ٤ - وعن زرارة، عنه عليه‌السلام في قول الله عزّوجلّ: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) (١)، الآية.

فليس له أن يدع شيئاً من وجهه الّا غسله، [ وليس له أن يدع شيئا من يديه إلى المرفقين إلّا غسله، ثم قال: وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين، فإذا مسح بشئ من رأسه، أو بشئ من قدميه ما بين كعبيه إلى أطراف أصابعه، فقد أجزأه، قال: فقلت: أصلحك الله، أين الكعبان؟ قال: ههنا، يعني المفصل دون عظم الساق ](٢).

٦٨٥ / ٥ - وعن عبدالله بن سليمان، عن أبي جعفر عليه‌السلام، قال، قال: « ألا أحكي لكم وضوء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌؟ » قلنا: بلى، فأخذ كفا من ماء فصبه على وجهه، ثم أخذ كفا آخر (١) فصبه على ذراعه الأيمن، ثم أخذ كفا آخر فصبه على ذراعه الأيسر، ثم مسح رأسه وقدميه، ثم وضع يده على ظهر القدم، ثم قال: « ان هذا هو الكعب (٢) »، وأشار بيده إلى

____________________________

٤ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٩٨ ح ٥٠، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٧٤ ح ٢٩.

(١) المائدة ٥: ٦.

(٢) اختصر المرحوم النوري في المخطوط ما ورد بين المعقوفين وكتب مكانه: « وساقه نحو ما مر إلى قوله: دون عظم الساق »، وما أثبتناه من الطبعة الحجرية والمصدر.

٥ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠٠ ح ٥٦، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٨٤ ح ٣٤.

(١) في المصدر زيادة: [ من ماء فصبه على وجهه ثم اخذ كفا آخر ].

(٢) وفيه: الكف .

العرقوب وليس بالكعب.

٦٨٦ / ٦ - العلامة الكراجكي في كنز الفوائد: عن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام، أنه قال للناس في الرحبة: « إلا أدلكم على وضوء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌؟ » قالوا: بلى، فدعا بقعب فيه ماء فغسل وجهه وذراعيه، ومسح على رأسه ورجليه، وقال: « هذا وضوء من لم يحدث حدثا ».

قال الكراجكي: مراده أنه الوضوء الصحيح الذي كان يتوضأه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، وليس هو وضوء من غير وأحدث في الشريعة ما ليس منها.

٦٨٧ / ٧ - وفيه: ان النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، قام بحيث يراه أصحابه، ثم توضأ فغسل وجهه وذراعيه، ومسح رأسه (١) ورجليه.

٦٨٨ / ٨ - ابراهيم بن محمّد الثقفي في كتاب الغارات: عن عبدالله بن الحسن، عن عباءة، قال: كتب علي عليه‌السلام إلى محمّد وأهل مصر: « أما بعد... إلى أن قال عليه‌السلام: ثم الوضوء فانه من تمام الصلاة؛ اغسل كفيك ثلاث مرات وتمضمض ثلاث مرات، واستنشق ثلاث مرات، واغسل وجهك ثلاث مرات، ثم يدك اليمنى ثلاث مرات إلى المرفق، ثم يدك الشمال ثلاث مرات إلى المرفق، ثم امسح رأسك، ثم اغسل رجلك اليمنى ثلاث مرات، ثم اغسل رجلك اليسرى ثلاث مرات، فاني رأيت رسول الله

____________________________

٦ - كنز الفوائد ص ٦٩، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٩٩ ح ٥٩.

٧ - كنز الفوائد ص ٦٩، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٩٩ ح ٥٨.

(١) في المصدر والبحار: برأسه.

٨ - الغارات ج ١ ص ٢٤٤ .

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، هكذا كان يتوضأ، قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: الوضوء نصف الايمان ».

قلت: ورواه الشيخ المفيد في أماليه (١): عن أبي الحسن علي بن محمّد بن جيش الكاتب، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن أبي اسحاق ابراهيم بن محمّد الثقفي، عن عبدالله بن محمّد بن عثمان، عن علي بن محمّد بن أبي سعيد، عن فضيل بن الجعد، عن أبي اسحاق الهمداني، عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام، مثله. إلّا أن فيه، وفي أمالي ابن الشيخ (٢)، كما في الأصل: « ثم امسح رأسك ورجليك »، فظهر أن ما في الغارات من تصحيف العامّة، فانهم ينقلون عنه (٣).

٦٨٩ / ٩ - الشيخ المفيد (رحمه الله) في الاختصاص: عن عبد الرحمن بن ابراهيم، عن الحسين بن مهران، عن الحسن (الحسين خ ل) بن عبدالله، عن أبيه، عن جده، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام: أنه جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، فسأله أعلمهم عن مسائل، وكان فيما سأله أن قال: يا محمّد فأخبرني لأي شئ توضأ هذه الجوارح الأربع، وهى أنظف المواضع في المسجد؟

قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « لما أن وسوس الشيطان إلى

____________________________

(١) امالي المفيد ص ٢٦٧.

(٢) امالي الطوسي ج ١ ص ٢٩.

(٣) لم ترد في أمالي الشيخ المفيد والطوسي كلمة «ثلاثا» بعد غسل الوجه واليدين.

٩ - الاختصاص ص ٣٦ مع اختلاف في الالفاظ. .

آدم، ودنا آدم من الشجرة ونظر إليها، ذهب ماء وجهه، ثم قام، وهى أول قدم مشت إلى الخطيئة، ثم تناول بيده، ثم مسها فأكل منها، فطار الحلي والحلل عن جسده، ثم وضع يده على ام رأسه وبكى، فلما تاب الله عزّوجلّ عليه، فرض الله عزّوجلّ عليه وعلى ذرّيته الوضوء على هذه الجوارح الأربع، وأمره أن يغسل الوجه لما نظر إلى الشجرة، وأمره بغسل الساعدين إلى المرفقين لما تناول منها، وأمره بمسح الرأس لما وضع يده على رأسه، وأمره بمسح القدمين لما مشى إلى الخطيئة.

ثم سن على امتي المضمضة لتنقي القلب من الحرام، والاستنشاق لتحرم عليهم رائحة النار ونتنها ».

قال اليهودي: صدقت يا محمّد فما جزاء عاملها؟

قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « أول ما يمس الماء يتباعد عنه الشيطان، وإذا تمضمض نور الله قلبه ولسانه بالحكمة، فإذا استنشق آمنه الله من النار ورزقه رائحة الجنّة، فإذا غسل وجهه بيض الله وجهه يوم تبيض فيه وجوه، وتسود فيه وجوه، وإذا غسل ساعديه حرم الله عليه أغلال النار، وإذا مسح رأسه مسح الله عنه سيئاته، وإذا مسح قدميه أجازه الله على الصراط يوم تزل فيه الأقدام »، قال: صدقت يا محمّد ... الخبر.

٦٩٠ / ١٠ - دعائم الإسلام: قال أبوجعفر عليه‌السلام، وقد سئل عن المسح على الرجلين، فقال: « به نطق الكتاب (١)، وقال: لّما أوجب الله عزّوجلّ التيمم على من لم يجد الماء، جعل التيمم مسحا على

____________________________

١٠ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٨.

(١) في المصدر: القرآن .

عُضوَي الغَسل وهما: الوجه واليدان، وأسقط عضوي المسح، وهما الرأس والرجلان ».

١٦ - ( باب استحباب الدعاء بالمأثور عند النظر إلى الماء وعند الاستنجاء والمضمضة والاستنشاق وغسل الأعضاء وجواز أمر الغير باحضار ماء الوضوء )

٦٩١ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: ونروي أنّ أميرالمؤمنين (صلوات الله عليه) ذات يوم قال لابنه محمّد بن الحنفية: يا بني قم فأتني بمخضب (١) فيه ماء للطهور، فآتاه، فضرب بيده في الماء فقال: بسم الله والحمد لله الّذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا، ثم استنجى فقال: اللّهمّ حصّن فرجي وأعفه واستر عورتي وحرم عليَّ (٢) النار، ثم تمضمض، فقال: اللّهمّ لقّني حجّتي يوم ألقاك، وأطلق لساني بذكرك، ثم استنشق فقال: اللّهمّ لا تحرمني رائحة الجنّة، واجعلني ممّن يشمّ ريحها وروحها وطيبها، ثم غسل وجهه فقال: اللّهمّ بيّض وجهي يوم تسوّد الوجوه ولا تسوّد وجهي يوم تبيضّ الوجوه، ثمّ غسل يده اليمنى فقال: اللهم اعطني كتابي بيميني والخلد بشمالي، ثمّ غسل شماله فقال: اللّهمّ لا تعطني كتابي بشمالي ولا

____________________________

الباب - ١٦

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١.

(١) المخضب، بالكسر: شبه الاجانة يغسل فيها الثياب، والمخضب المركن، ومنه الحديث أنه قال في مرضه الذي مات فيه: اجلسوني في مخضب فاغسلوني (لسان العرب - خضب - ج ١ ص ٣٥٩).

(٢) في المصدر: وحرمه على.

تجعلها مغلولة إلى عنقي وأعوذ بك من مقطعات النيران، ثم مسح برأسه فقال: اللّهمّ غشّني برحمتك وبركاتك وعفوك، ثم (مسح قدميه) (٣) وقال: اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزول (٤) فيه الأقدام واجعل سعيي فيما يرضيك عني.

ثم التفت إلى ابنه فقال: يا بني فأيّما عبد مؤمن توضّأ بوضوئي هذا وقال مثل ما قلت عند وضوئه إلا خلق الله من كلّ قطرة ملكا يسبحه (ويكبّره ويهلّله) (٥) إلى يوم القيامة.

٦٩٢ / ٢ - علي بن طاووس في فلاح السائل: روى محمّد بن الحسن بن الوليد، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن علي بن الحسان الواسطي، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي - مولى محمّد بن علي - عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: بينا أميرالمؤمنين عليه‌السلام ذات يوم جالسا ... وذكر مثله مع اختلاف يسير.

٦٩٣ / ٣ - البحار: - عن العلل - لمحمّد بن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن جده، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن كثير، مثله.

٦٩٤ / ٤ - أبوعلي بن الشيخ الطوسى في أماليه: عن أبيه، عن أبي محمّد

____________________________

(٣) وفيه: غسل قدميك، والظاهر انها تصحيف قدميه.

(٤) وفيه: تزل.

(٥) وفيه: ويكبره ويحمده ويهلله.

٢ - فلاح السائل ص ٥٢، والبحار ج ٨٠ ص ٣١٨ ح ١٢.

٣ - البحار ج ٨٠ ص ٣٢٠.

وثواب الاعمال ص ٣٨. وامالي الصدوق ص ٤٤٥ ح ١١. والمقنع ص ٣ - ٤ والمحاسن ص ٤٤١ ح ٦١.

٤ - امالي الشيخ الطوسي ج ١ ص ٣٠٤ والبحار ج ٨٠ ص ٣٣٥ ح ٦.

الفحام، عن عمه عمير (١) بن يحيى، عن كافور الخادم، قال: قال لى الإمام علي بن محمّد عليهما‌السلام: « اترك (٢) السطل الفلاني في الموضع الفلاني لأتطهّر منه للصلاة ... » الخبر.

١٧ - ( باب حدّ الوجه الّذي يجب غسله، وعدم وجوب غسل الصدغ )

٦٩٥ / ١ - العياشي في تفسيره: عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه‌السلام: اخبرني عن حدّ الوجه الذي ينبغي له أن يوضأ، الذي قال الله عزّوجلّ؟ فقال: « الوجه الذي أمر الله بغسله الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه، ان زاد عليه لم يؤجر وان نقص منه أثم، ما دارت عليه السبابة (١) والوسطى والابهام، من قصاص الشعر إلى الذقن، وما جرت عليه الاصبعان مستديراً فهو من الوجه، وما سوى ذلك فليس من الوجه »، قلت: الصدغ (٢) ليس من الوجه؟ قال: « لا ».

____________________________

(١) في المصدر: عمر، وفي البحار عمرو.

(٢) في البحار: اترك لي.

الباب - ١٧

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٩٩ ح ٥٢.

(١) في المصدر: ما دارت السبابة.

(٢) الصدغ: ما انحدر من الرأس إلى مركب اللحيين، وقيل: هو مابين العين والاذن، وقيل: الصدغان مابين لحاظي العينين إلى اصل الاذن (لسان العرب ج ٨ ص ٤٤١) .

٦٩٦ / ٢ - دعائم الإسلام: ثم أمروا عليهم‌السلام بعد المضمضة والاستنشاق، بغسل الوجه من أعلى الجبهة، وحيث (١) بلغ منبت الشعر، إلى أسفل الذقن، مع جانبي الوجه.

١٨ - ( باب وجوب الابتداء في غسل الوجه باعلاه، وفي غسل اليدين بالمرفقين )

٦٩٧ / ١ - أبوالقاسم علي بن أحمد الكوفي - في كتاب البدع المعروف بالاستغاثة -: قال: « وفي مصحف أميرالمؤمنين عليه‌السلام برواية الأئمة من ولده (صلوات الله عليهم): من المرافق وإلى (١) الكعبين، حدّثنا بذلك علي بن ابراهيم بن هاشم القمّي، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن جعفر بن محمّد الباقر، عن آبائه (صلوات الله عليهم): أن التنزيل في مصحف أميرالمؤمنين عليه‌السلام: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ) (٢) ».

٦٩٨ / ٢ - العياشي في تفسيره: عن صفوان، قال: سألت أباالحسن الرضا عليه‌السلام عن قول الله عزّوجلّ: ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) (١)

____________________________

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٧.

(١) في المصدر: وحيث ما.

الباب - ١٨

١ - الاستغاثة ص ٢٩.

(١) في المصدر: ومن.

(٢) إشارة إلى الآية ٦ من سورة المائدة.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠٠ ح ٥٤ عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٨٣ ح ٣٢.

(١) المائدة ٥ : ٦.

فقال عليه‌السلام: « قد سأل رجل أباالحسن عليه‌السلام عن ذلك، فقال: سيكفيك - أو كفتك - سورة المائدة، يعني المسح على الرأس والرجلين » قلت: فانه قال: اغسلوا أيديكم إلى المرافق فكيف الغسل؟ قال: « هكذا، أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبّه في اليسرى، ثمّ يفضه (٢) على المرفق، ثمّ يمسح إلى الكف » قلت له: مرة واحدة؟ فقال: « كان يفعل ذلك مرّتين »، قلت: يردّ الشعر؟ قال: « إذا كان عنده آخر فعل والّا فلا ».

١٩ - ( باب وجوب أخذ البلل للمسح، من لحيته أو حاجبيه أو أجفان عينيه، ان كان قد جفّ عن يديه، وعدم جواز استئناف ماء جديد له، فان لم يبق بلل اصلاً، اعاد الوضوء )

٦٩٩ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، أن عليا عليهم‌السلام كان يقول: « من توضّأ فلم يمسح رأسه، فان كان في لحيته بلل، فليمسح به رأسه، وليمض في صلاته ».

وتقدّم عن الرضوي: « ومسح الرأس والرجلين، بفضل النداوة الّتي في يديك من وضوئك (١) ».

____________________________

(٢) في المصدر: بفيضه.

الباب - ١٩

١ - الجعفريات ص ١٦.

(١) تقدم في الباب ١٥ ح ٢.

٢٠ - ( باب وجوب كون مسح الرأس على مقدمه )

٧٠٠ / ١ - أبوالفتح الكراجكي في كنز الفوائد: روي أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌؛ توضأ فمسح بناصيته، ولم يمسح الكلّ.

٧٠١ / ٢ - عوالي اللآلي: روى الوليد بن مسلم، عن ثور، عن رجاء بن حيوة، عن الوراد، عن المسور بن شعبة أن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، مسح بناصيته.

٧٠٢ / ٣ - النعماني في تفسيره: عن ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف بن يعقوب، عن اسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن اسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله، عن أميرالمؤمنين عليهما‌السلام، قال: « وأما ما افترضه على الرأس، فهو أن يمسح من مقدمه بالماء في وقت الطهور للصلاة بقوله سبحانه: ( وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ) (١) وهو من الايمان ».

٧٠٣ / ٤ - ورواه في البحار - عن كتاب الناسخ والمنسوخ - لسعد بن عبدالله الأشعري، عن مشايخه، عن أصحابنا، عنه عليه‌السلام، مثله.

____________________________

الباب - ٢٠

١ - كنز الفوائد ص ٧٠.

٢ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٦٦ ح ١١٢.

٣ - تفسير النعماني ص ٦٥ وعنه في البحار ج ٩٣ ص ٥٣.

(١) المائدة ٥: ٦.

٤ - البحار: ج ٩٣ ص ٩٧.

٢١ - ( باب وجوب استيعاب الوجه واليدين في الوضوء بالغسل، وعدم وجوب استيعاب الرأس وعرض القدمين بالمسح، وانّ الواجب مسح ظاهر القدم )

٧٠٤ / ١ - العياشي: عن زرارة، قال: فقلت لأبي جعفر عليه‌السلام: ألا تخبرني من أين علمت وقلت: ان المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين؟ فضحك، فقال: « يا زرارة قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، ونزل (١) به الكتاب من الله، لأن الله عزّوجلّ يقول (٢): ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) (٣)، فعرفنا أنّ الوجه كلّه ينبغي له أن يغسل، ثم قال: ( وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ )، فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه، فعرفنا أنهما ينبغي أن يغسلا إلى المرفقين، ثمّ فصل بين الكلامين (٤) فقال: ( وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ )، فعلمنا حين قال برؤوسكم، أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء، ثمّ وصل الرجلين بالرأس، كما وصل اليدين بالوجه، فقال: ( وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) فعرفنا حين وصلها (٥) بالرأس، أن المسح على بعضها (٦)، ثم فسر ذلك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، للناس فضيّعوه ».

٧٠٥ / ٢ - وعن زرارة، عن أبي جعفر عليه‌السلام، قال: قلت

____________________________

الباب - ٢١

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٩٩ ح ٥٢، تفسير البرهان ج ١ ص ٤٥٢ ح ١٦.

(١) في المصدر: وقد نزل.

(٢) وفيه: قال.

(٣) المائدة ٥: ٦.

(٤) وفيه: بين الكلام.

(٥) وفيه: وصلهما.

(٦) وفيه: على بعضهما.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠٠ ح ٥٣، عنه في البحارج ٨٠ ص ٢٨٢ ح =

كيف يمسح الرأس؟ قال: « ان الله يقول: ( وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ) (١)، فما مسحت من رأسك فهو كذا، ولو قال: امسحوا رؤوسكم، فكان عليك المسح بكلّه (٢) ».

قال - في البحار - قوله: « فهو كذا » أي داخل في المأمور به.

٧٠٦ / ٣ - وعن ميسر، عن أبي جعفر عليه‌السلام، قال: « الوضوء مرّة واحدة » قال: ووصف الكعب في ظهر القدم.

٧٠٧ / ٤ - الشهيد قدّس الله روحه في الذكرى: روى أبوعمرو الزاهد - في كتاب فائت الجمهرة - قال: اختلف الناس في الكعب، فأخبرني أبونصر، عن الأصمعي قال: هو الناتئ في أسفل الساق عن يمين وشمال.

قال: وأخبرني سلمة، عن الفراء، قال: هو في مشط الرجل، وقال هكذا برجله، قال أبوالعباس: فهذا الذي يسمّيه الأصمعي الكعب هو عند العرب المنجم (١).

قال: وأخبرني سلمة، عن الفراء، قال: قعد محمّد بن علي بن الحسين عليهم‌السلام (في مجلس كان وقال: « ههنا الكعبان » ) (٢)،

____________________________

=  ٣١، وفي تفسير البرهان ج ١ ص ٤٥٣ ح ١٧.

(١) سورة المائدة ٥: ٦.

(٢) في المصدر: كله.

٣ - المصدر السابق ج ١ ص ٣٠٠ ح ٥٥، عنه في تفسير البرهان ج ١ ص ٤٥٣ ح ١٩.

٤ - الذكرى ص ٨٨ والبحار ج ٨٠ ص ٢٩٩ ح ٥٧.

(١) الْمَنْجِمان والْمِنْجَمان: عظمان شاخصان في بوطن الكعبين يقبل أحدهما على الاخر، إذا صفت القدمان (لسان العرب - نجم - ج ١٢ ص ٥٧١).

(٢) أخرجه الشيخ المجلسي في البحار نقلاً عن مجموعة الشهيد بهذه العبارة: (في مجلس كبير فقال لهم: ما الكعبان)، وورد في الذكرى: (في مجلس كان له =

قال: فقالوا: هكذا؟ فقال عليه‌السلام: « ليس هو هكذا ولكنه هكذا »، وأشار إلى مشط رجله، فقالوا له: ان الناس يقولون: هكذا، فقال عليه‌السلام: « لا، هذا قول الخاصة وذلك قول العامّة ».

٧٠٨ / ٥ - دعائم الإسلام: ويمسح على (١) أعضاء المسح أصاب الماء ما أصاب منها، وقد ذكر أبوجعفر محمّد بن علي عليهما‌السلام بيان ذلك من كتاب الله، فقال في قوله تبارك وتعالى: [( وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ )] (٢)، بيان (٣) ان المسح انما هو ببعضها لمكان الباء في قوله: برؤوسكم كما قال في التيمم: ( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ) (٤)، وذلك أنه علم عزّوجلّ أن غبار الصعيد لا يجري على كلّ الوجه ولا كل اليدين، فقال: بوجوهكم وأيديكم (٥)، وكذلك مسح الرأس والرجلين في الوضوء.

٢٢ - ( باب أقلّ ما يجزي من المسح )

٧٠٩ / ١ - الشيخ الكشي: عن محمّد بن نصير، عن محمّد بن عيسى،

____________________________

=   وقال: ههنا الكعبان).

٥ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٩.

(١) ليس في المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) وفيه: فبان.

(٤) المائدة ٥: ٦.

(٥) وفيه: وايديكم منه.

الباب - ٢٢

١ - رجال الكشي ج ٢ ص ٦٢٧ ح ٦١٦، ونحوه باختلاف يسير في ص ٦٨١ ح ٧١٩، والبحار ج ٨٠ ص ٢٨٧ ح ٤١.

عن يونس، قال قلت لحريز يوما: يا أبا عبدالله، كم يجزيك أن تمسح من شعر رأسك في وضوئك للصلاة؟ قال: بقدر ثلاث أصابع، وأومى بالسبابة والوسطى والثالثة، وكان يونس يذكر عنه فقها كثيرا.

قال في البحار: يدل على أن حريزا كان يرى المسح بمقدار ثلاث أصابع واجبا، ويحتمل أن يكون مراده الاجزاء في الفضل.

٧١٠ / ٢ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطّان، عن الحسن بن عليّ العسكري، عن أبي عبدالله محمّد بن زكريّا البصري، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما‌السلام يقول: « ليس على النساء أذان ... إلى أن قال: ولا تمسح كما يمسح الرجل (١)، بل عليها أن تلقي الخمار، عن موضع مسحها (٢)، في صلاة الغداة والمغرب، وتمسح عليه في سائر الصلاة، تدخل اصبعها فتمسح على رأسها من غير أن تلقي عنها خمارها ».

٧١١ / ٣ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنّ عليّاً عليهم‌السلام كان يمسح برأسه مرّة واحدة.

____________________________

٢ - الخصال ص ٥٨٥ ح ١٢ والبحارج ٨٠ ص ٢٦١ ح ٨.

(١) في المصدر: الرجال.

(٢) وفيه: مسح رأسها.

٣ - الجعفريات ص ١٦.

٢٣ - ( باب وجوب المسح على الرجلين، وعدم اجزاء غسلهما في الوضوء )

٧١٢ / ١ - دعائم الإسلام: قوله تعالى: (وارجلكم إلى الكعبين) (١) بالكسر قراءة أهل البيت عليهم‌السلام، وكذلك قال أبوجعفر عليه‌السلام (٢) وقد سئل عن المسح على الرجلين، فقال: « به نطق الكتاب (٣)، وقال: لما أوجب الله التيمم على من لم يجد الماء، جعل التيمم مسحا على عضوي الغسل، وهما الوجه واليدان، وأسقط عضوي المسح وهما الرأس والرجلان » في حديث طويل ذكره.

٧١٣ / ٢ - الكراجكي في كنز الفوائد: قال: قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام: « ما نزل القرآن إلّا بالمسح ».

وقال ابن عباس: نزل القرآن بغسلين ومسحين.

٧١٤ / ٣ - العياشي في تفسيره: عن غالب بن الهذيل، قال: سألت أباجعفر عليه‌السلام عن قول الله: ( وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ ... ) (١) على الخفض هي أم على الرفع؟ فقال

____________________________

الباب - ٢٣

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٨.

(١) المائدة ٥: ٦.

(٢) في المصدر: على قراءة من قرأ: وأرجلكم، خفضاً فجعل ذلك نسقاً على مسح الرأس، وهي قراءة أهل البيت (صلوات الله عليهم) ومن وافقهم من قراء العامة، ولذلك قال أبوجعفر محمّد بن علي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌.

(٣) وفيه: القرآن.

٢ - كنز الفوائد ص ٦٩، والبحار ج ٨٠ ص ٢٩٩ ح ٦٠.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠١ ح ٦٠ وتفسير البرهان ج ١ ص ٤٥٣ والتهذيب ج ١ ص ٧٠ ح ٣٧، والبحار ج ٨٠ ص ٢٨٥ ح ٣٧.

(١) المائدة ٥: ٦.

عليه‌السلام: « بل هي على الخفض ».

قلت: كذا في النسخ، والصواب أم على النصب، كما في التهذيب عنه، نعم قرأ الحسن بالرفع.

٧١٥ / ٤ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، ان علياً عليهم‌السلام كان يقرأ: ( وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) (١)، قال أبوعبدالله جعفر بن محمّد عليهما‌السلام: « فمن ثقّل فهو غسل القدمين، ومن خفّف فقرأ: وأرجلكم فانما هو مسح على القدمين ».

٧١٦ / ٥ - فقه الرضا عليه‌السلام: « ونروي ان جبرئيل هبط على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، بغسلين ومسحين: غسل الوجه والذراعين بكف كف، ومسح الرأس والرجلين ».

٧١٧ / ٦ - عوالي اللآلي: عن فخر المحققين، قال: روي عن ابن عباس أنه قال: ما أجد في كتاب الله إلا غسلين ومسحين.

٧١٨ / ٧ - وفيه: عنه، عن أنس بن مالك، أنه ذكر له قول الحجاج: اغسلوا القدمين ظاهرهما وباطنهما، وخللوا ما بين الأصابع، فقال أنس: صدق الله وكذب الحجاج: وتلا الآية: ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) (١) إلى آخرها.

____________________________

٤ - الجعفريات ص ١٨.

(١) المائدة ٥: ٦.

٥ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٣ والبحار ج ٨٠ ص ٢٦٩ ح ٢٣.

٦ - عوالي الآلي ج ٢ ص ١٩٣ ح ٨٧.

٧ - عوالي الآلي ج ٢ ص ١٩٣ ح ٨٨.

(١) المائدة ٥: ٦.

٢٤ - ( باب تأكّد استحباب التسمية والدعاء بالمأثور عند الوضوء والتسمية عند الأكل والشرب واللبس وكل فعل )

٧١٩ / ١ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح: عن حميد بن شعيب، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه‌السلام، قال: « إذا توضّأ أحدكم أو اكل أو شرب أو لبس ثوبا، وكلّ شئ يصنع، ينبغي أن يسمّي عليه، فان هو لم يفعل كان الشيطان فيه شريكا ».

٧٢٠ / ٢ - ورواه في مكارم الأخلاق: عن أبي عبدالله عليه‌السلام، مثله.

٧٢١ / ٣ - فقه الرضا عليه‌السلام: « واذكر الله عند وضوئك وطهرك، فانّه يروى أبي: من ذكر الله عند وضوئه، طهر جسده كلّه، ومن لم يذكر اسم الله على وضوئه، طهر [من] (١) جسده ما أصابه الماء، فإذا فرغت فقل: اللّهمّ اجعلني من التوّابين، واجعلني من المتطهّرين، والحمد لله ربّ العالمين ».

٧٢٢ / ٤ - وفيه: « وأيّما مؤمن قرأ في وضوئه: ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) خرج من ذنوبه كيوم ولدته اُمّه ».

٧٢٣ / ٥ - الكفعمي (رحمه الله) في البلد الأمين: روي أنّ من قرأ بعد

____________________________

الباب - ٢٤

١ - كتاب مجمد بن شريح ص ٧٢، والبحار ج ٨٠ ص ٣٢٨ ح ١٦.

٢ - مكارم الاخلاق ص ١٠٢ والبحار ج ٨٠ ص ٣١٧ ح ٨.

٣ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٣.

(١) اثبتناه من المصدر.

٤ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٢، والبحار ج ٨٠ ص ٣١٥ ح ٥.

٥ - البلد الامين ص ٣.

اسباغ الوضوء (١): انّا أنزلناه في ليلة القدر، وقال: اللّهمّ إنّي أسألك تمام الوضوء وتمام الصلاة وتمام رضوانك وتمام مغفرتك، لم تمرّ (٢) بذنب أذنبه (٣) إلّا محته.

البحار: - عن كتاب الاختيار- للسيد ابن الباقي (رحمه الله)، مثله (٤).

٧٢٤ / ٦ - دعائم الإسلام: عن علي عليه‌السلام، أنّه قال: « ما من مسلم يتوضأ فيقول عند وضوئه: سبحانك اللّهمّ وبحمدك، أشهد أن لا اله إلّا أنت أستغفرك وأتوب اليك، اللّهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين، إلّا كتب في رقّ وختم عليها، ثم وضعت تحت العرش حتى تدفع إليه بخاتمها يوم القيامة ».

٧٢٥ / ٧ - وعن جعفر بن محمّد عليه‌السلام: أنه قال: « إذا أردت الوضوء فقل: بسم الله وعلى ملّة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أشهد أن لا اله إلّا الله وحده لا شريك له واشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله».

٧٢٦ / ٨ - جامع الأخبار: قال الباقر عليه‌السلام: « من قرأ على أثر الوضوء آية الكرسي مرّة أعطاه الله تعالى ثواب أربعين عاما ورفع له أربعين درجة، وزوّجه الله تعالى أربعين حورا ».

____________________________

(١) في المصدر: وضوئه.

(٢) وفيه: لاتمر.

(٣) وفيه: قد أذنبته.

(٤) البحار ج ٨٠ ص ٣٢٨ ح ١٤.

٦ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٥ والبحارج ٨٠ ص ٣٢٧ ح ١٣.

٧ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٦ والبحار ج ٨٠ ص ٣٢٨ ح ١٣.

٨ - جامع الاخبار ص ٥٣ والبحار ج ٨٠ ص ٣١٧ ح ٩.

 ٧٢٧/٩- وفيه قال: قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « يا علي إذا توضأت فقل: بسم الله، اللهم انى أسالك تمام الوضوء، وتمام الصلاة، وتمام رضوانك، وتمام مغفرتك، فهذا زكاة (١) الوضوء ».

٧٢٨ / ١٠ - العياشي في تفسيره: عن أبي الحسن علي بن محمّد عليه‌السلام، أن قنبر مولى أميرالمؤمنين عليه‌السلام، أدخل على الحجاج بن يوسف، فقال له: ما الذي كنت تلي من امر علي بن أبي طالب عليه‌السلام؟ قال: كنت اُوضّيه، فقال له: ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه؟ قال: كان يتلو هذه الآية ( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُ‌وا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِ‌حُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ، فَقُطِعَ دَابِرُ‌ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ) (١).

فقال الحجاج: كان يتأوله (٢) علينا؟ فقال: نعم، فقال: ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك (٣)؟ قال: إذاً أسعد وتشقى أنت، فأمر به [فقتله] (٤).

____________________________

٩ - جامع الاخبار ص ٧٦ فصل ٢٩.

(١) في المصدر: تمام.

١٠ - تقسير العياشي ج ١ ص ٣٥٩ ح ٢٢ وتفسير البرهان ج ١ ص ٥٢٦ ح ٦.

(١) الانعام ٦: ٤٤ - ٤٥.

(٢) في المصدر: يتأولها.

(٣) العلاوة: اعلى الرأس وقيل: اعلى العنق، يقال: ضربت علاوته أي رأسه وعنقه، والعلاوة أيضا: رأس الانسان ما دام في عنقه (لسان العرب - علا - ج ١٥ ص ٨٩).

(٤) اثبتناه من المصدر.

٧٢٩ / ١١ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: « ان للوضوء شيطانا يقال له: ولهان، يوسوس العبيد إذا لم يسمّ الله في وضوئه ».

٧٣٠ / ١٢ - وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: تأتي امّتي يوم القيامة، غرّاء محجّلين، من آثار الوضوء ».

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « من قال سبع مرّات: لا اله إلّا الله، قبل أن يتوضّأ، يعطى في الجنّة مقدار الدنيا كلّها عشر مراّت ».

وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، قال: « التسمية مفتاح الوضوء، ومفتاح كلّ شئ ».

٧٣١ / ١٣ - تفسير العسكري عليه‌السلام: عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام، انه قال: « قال الله تعالى: أيها الفقراء إلى رحمتي إلى أن قال: فقولوا عند افتتاح كلّ امر صغير أو عظيم: بسم الله الرحمن الرحيم »، الخبر.

٢٥ - ( باب استحباب غسل اليدين قبل ادخالهما الاناء، مرة من حدث البول والنوم، ومرّتين من الغائط، وثلاثاً من الجنابة )

٧٣٢ / ١ - الصدوق في المقنع: فإذا أردت الوضوء، فاغسل يدك من البول مرّة، ومن الغائط مرتين، ومن النوم مرّة.

____________________________

١١ - لب اللباب: مخطوط.

١٢ - المصدر السابق: مخطوط و

١٣ - تفسير العسكري عليه‌السلام ص ١٠ عنه في البحار ج ٩٢ ص ٢٤٤.

الباب - ٢٥

١ - المقنع ص ٣.

وتقدم في كيفيّة الوضوء، ما يدل عليه (١) .

٧٣٣ / ٢ - دعائم الإسلام: قالوا عليه‌السلام: « ينبغي أن يفاض الماء من الاناء على اليد اليمنى، فتغسل قبل أن تدخل الاناء ».

٢٦ - ( باب جواز ادخال اليدين الاناء، قبل الغسل المستحب )

٧٣٤ / ١ - الصدوق في المقنع: وإذا استيقظ الرجل من نومه ولم يبل، فلا بأس بأن يدخل يده في الماء قبل أن يغسلها، وإذا بال فلا يجوز له أن يدخل يده في الماء حتى يغسلها.

قلت: وهو محمول على ما إذا تلوثت يده، وان كان بعيدا، لكون ظاهره خلاف النص والفتوى.

٢٧ - ( باب استحباب المضمضة والاستنشاق ثلاثاً، قبل الوضوء، وعدم وجوبهما)

٧٣٥ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليه‌السلام، قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: ليبالغ أحدكم في المضمضة والاستنشاق، فانه غفران لما تكلم به العبد، ومنفرة للشيطان ».

وتقدم في كيفيّة الوضوء ما يدل على التثليث (١)

____________________________

(١) تقدم في الباب ١٥ من هذه الابواب.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٦.

الباب - ٢٦

١ - المقنع ص ٦.

الباب - ٢٧

١ - الجعفريات ص ١٦.

(١) تقدم في الباب ١٥، الحديث ١ و ٨ من هذه الابواب.

٧٣٦ / ٢ - الصدوق في الهداية: والمضمضة والاستنشاق ليستا من الوضوء، وهما سنة لا سنة الوضوء لان الوضوء فريضة كلّه، ولكنهما من الحنيفية التي قال الله عزّوجلّ لنبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: ( وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَ‌اهِيمَ حَنِيفًا ) (١) خمس في الرأس وخمس في الجسد، فأما التي في الرأس فالمضمضة والاستنشاق... إلى آخر ما يأتي.

٧٣٧ / ٣ - دعائم الإسلام: ثم امروا بعد الاستنجاء بالمضمضة والاستنشاق، وأن يمر المسبحة (١) والابهام على الاسنان عند المضمضة، وقال (٢) عليه‌السلام: « يجزئ ذلك من السواك » ورغّبوا في ذلك ولم يروا عليه‌السلام المضمضة والاستنشاق في أصل الوضوء، لأن الله عزّوجلّ لم يذكرهما، ولكن فعلهما رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، وهما سنّة في الوضوء.

٧٣٨ / ٤ - البحار: - عن بعض كتب المناقب المعتبرة - أنه روي عن سيد

____________________________

 ٢ - الهداية ص ١٧، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣٤٥ ح ٢٩.

(١) النساء ٤: ١٢٥، الظاهر ان الآية المقصودة هي آية ١٢٣: النحل والتي نصها: (ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا) بصيغة الامر وهي تناسب سياق الحديث الوارد بصيغة الخطاب للنبي الاكرم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، اما الآية المذكورة اعلاه فهي بصيغة الماضي ولا تتناسب ظاهرا مع سياق الخبر. وفي المصدر زيادة: (وهي عشر سنن) بعد الآية.

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٧.

(١) المسبحة: الاصبع التي تلي الابهام، سميت بذلك لانها يشار بها عند التسبيح (لسان العرب ج ٢ ص ٤٧٤).

(٢) في المصدر: وقالوا.

٤ - البحار ج ٤٥ ص ٢٣٣ ح ١، واثبات الهداة ج ١ ص ٣٨٤ ح ٥٦٨.

الحفاظ أبي منصور الديلمى، عن الرئيس أبي الفتح الهمداني، عن أحمد بن الحسين الحنفي، عن عبدالله بن جعفر الطبرسي، عن عبدالله بن محمّد التميمي، عن محمّد بن الحسن العطار، عن عبدالله بن محمّد الأنصاري، عن عمارة بن زيد، عن بكر بن حارثة، عن محمّد بن عيسى، عن اسحاق، عن عيسى بن عمر، عن عبدالله بن عمر الخزاعي، عن هند بنت الجون قالت: نزل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بخيمة خالتها ام معبد، ومعه أصحاب له، إلى ان قالت: فلما قام صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ من رقدته، دعا بماء فغسل يديه، فأنقاهما، ثم مضمض فاه ومجه على عوسجة، كانت إلى جنب خالتها ثلاث مرات، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه وذراعيه، ثم مسح برأسه ورجليه، الخبر.

٢٨ - ( باب اجزاء الغرفة الواحدة في الوضوء، وحكم الثانية والثالثة )

٧٣٩ / ١ - البحار - عن العلل لمحمّد بن علي بن ابراهيم -: والفرض من الوضوء مرّة واحدة، والمرتان احتياط.

٧٤٠ / ٢ - الصدوق في المقنع: واعلم أن الوضوء مرّة، واثنتين يؤجر (١)، وثلاثة بدعة.

٧٤١ / ٣ - العياشي في تفسيره: عن عبدالله بن سليمان، عن أبي جعفر

____________________________

الباب - ٢٨

١ - البحار ج ٨٠ ص ٢٥٧ ح ١.

٢ - المقنع ص ٤.

(١) في المصدر: لا يؤجر.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠٠ ح ٥٦ وتفسير البرهان ج ١ ص ٤٥٣، =

عليه‌السلام؛ أنه أخذ كفا (١) من ماء فصبه على وجهه، ثم اخذ كفا آخر فصبه على ذراعه الأيمن، ثم أخذ كفّا فصبه على ذراعه الأيسر، ثم مسح رأسه وقدميه.

٧٤٢ / ٤ - وعن علي بن أبي حمزة، قال: سألت أبا ابراهيم عليه‌السلام عن قول الله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ - إلى قوله - إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) (١) فقال: « صدق الله »، قلت: جعلت فداك كيف يتوضأ؟ قال: « مرتين مرتين »، قلت: كذا (١) يمسح؟ قال: « مرّة مرّة »، قلت، من الماء مرّة؟ قال: « نعم »، قلت: جعلت فداك فالقدمين؟ قال: « اغسلهما غسلا ».

قال في البحار: الأمر بالغسل تقيّة أو اتقاء، وقوله: من الماء أيضا الظاهر أنه تقيّة، وان أمكن حمله على أن المراد ماء الوضوء الذي بقي في الكف.

٧٤٣ / ٥ - وعن ميسر، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: « الوضوء واحدة »، ووصف الكعب في ظهر القدم.

____________________________

=  والتهذيب ج ١ ص ٧٥ ح ١٩٠ والبحار ج ٨٠ ص ٢٨٤ ح ٣٤.

(١) في المصدر: قال ألا احكي لكم وضوء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، قلنا: بلى، فأخذ كفاً.

٤ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠١ ح ٥٨ وتفسير البرهان ج ١ ص ٤٥٣ والبحار ج ٨٠ ص ٢٨٤ ح ٣٥.

(١) المائدة ٥: ٦.

(٢) ليس في المصدر.

٥ - المصدر السابق ج ١ ص ٣٠٠ ح ٥٥ وتفسير البرهان ج ١ ص ٤٥٣ والبحار ج ٨٠ ص ٢٨٣ ح ٣٣.

٧٤٤ / ٦ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أبي محمّد عليه‌السلام، قال: « من تعدى في الوضوء (١) كان كناقضه ».

٧٤٥ / ٧ - القطب الراوندي في لبّ اللباب قال: وقد توضأ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ مرّة مرّة وقال: « هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلّا به، فمن ترك شيئا منه اختيارا فلا صلاة له، ثم توضأ مرّتين مرتين فقال، هذا وضوء من أتى به يضاعف له الأجر مرتين، فمن زاد أو نقص فقد تعدى وظلم ».

٢٩ - ( باب وجوب الموالاة في الوضوء، وبطلانه مع جفاف السابق من الأعضاء، بسبب التراخي )

٧٤٦ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: « اياك ان تبعض الوضوء، وتابع بينه، كما قال الله تبارك وتعالى، ابدأ بالوجه، ثم باليدين، ثم بالمسح على الرأس والقدمين، فان فرغت من بعض وضوئك، وانقطع بك الماء من قبل أن تتمه، ثم اوتيت بالماء فأتمم وضوءك، إذا كان ما غسلته رطبا، فان كان قد جف فأعد الوضوء، وان جف بعض وضوئك قبل أن تتم الوضوء، من غير أن ينقطع عنك الماء، فامض على ما بقي، جف وضوؤك أم لم يجف ».

٧٤٧ / ٢ - الصدوق في المقنع: وان توضأت فانقطع بك الماء قبل أن تتم

____________________________

٦ - تحف العقول ص ٣٦٨ والبحارج ٨٠ ص ٣٤٩ ح ٤.

(١) في المصدر: طهورة.

٧ - لب اللباب: مخطوط.

الباب - ٢٩

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١، والبحار ج ٨٠ ص ٢٦٨ ح ٢٣.

٢ - المقنع ص ٦.

الوضوء فأتيت بالماء فاتمم وضوءك، إذا كان ما غسلته رطبا، وان كان قد جف فأعد وضوءك، وان جف بعض وضوئك قبل أن تتم الوضوء، من غير أن ينقطع عنك الماء، فاغسل ما بقي، جف وضوؤك أم لم يجف.

٣٠ - ( باب وجوب الترتيب في الوضوء، وجواز مسح الرجلين معاً )

٧٤٨ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: « لا تقدم المؤخر من الوضوء، ولا تؤخر المقدم، لكن تضع كل شئ على ما أمرت أولاً فأولا ».

وقال عليه‌السلام: « ابدأ بالوجه ثم باليدين، ثم بالمسح على الرأس (١) والقدمين (٢) ».

٧٤٩ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، ان عليا عليهم‌السلام قال: إذا توضأت فلا عليك بأي رجليك بدأت، وبأى يديك بدأت، وإذا انتعلت فلا عليك بأي رجليك انتعلت ».

قلت: يمكن ان يكون المراد التخيير في غسل اليدين، في الغسلة المستحبة قبل المضمضة، أو في مسح الرجلين، فيمسح كل واحدة بأيهما شاء.

____________________________

الباب - ٣٠

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٣ والبحار ج ٨٠ ص ٢٦٨ ح ٢٣.

(١) في المصدر: بالرأس.

(٢) نفس المصدر ص ١ والبحار ج ٨٠ ص ٢٦٨ ح ٢٣.

٢ - الجعفريات ص ١٨.

٧٥٠ / ٣ - عوالي اللآلي: - عن فخر المحققين - قال: قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « ان الله يحب التيامن في كل شئ ».

٧٥١ / ٤ - مكارم الأخلاق: عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، قال: « إذا لبستم وتوضأتم، فابدأوا بميامنكم ».

٧٥٢ / ٥ - دعائم الإسلام: ونهوا عليهم‌السلام أن يُقَدَّمَ منه ما أخّر الله (١) سبحانه، ولكن يبدأ منه بما بدأ به جل ثناؤه (٢).

٣١ - ( باب وجوب الاعادة، على ما يحصل معه الترتيب، على من خالفه عمداً أو نسياناً، وذكر قبل جفاف الوضوء، ولو بترك عضو فيعيده وما بعده )

٧٥٣ / ١ - الصدوق في المقنع: وان غسلت يمينك قبل الوجه فاغسل وجهك، ثم اعد على اليمين، وان غسلت يسارك قبل يمينك فاغسل يمينك، ثم اغسل اليسار، وان مسحت على رجليك قبل رأسك، فامسح على رأسك ثم اعد المسح على رجليك.

٣٢ - ( باب وجوب المسح على بشرة الرأس أو شعره، وعدم جواز المسح على حائل كالحناء والدواء والعمامة والخمار، إلّا مع الضرورة )

٧٥٤ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: « ولا تمسح على عمامة، ولا

____________________________

 ٣ - عوالي الآلي ج ٢ ص ٢٠٠ ح ١٠١.

٤ - مكارم الاخلاق ص ١٢٠.

٥ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٨.

(١) زاد في المصدر: أو أن يؤخر ما قدم.

(٢) وفيه: ولكن يبدأ بما بدأ الله به عزّوجلّ.

الباب - ٣١

١ - المقنع ص ٦.

الباب - ٣٢

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١، والبحار ج ٨٠ ص ٢٦٨ ح ٢٣.

قلنسوة، ولا على خفيك ».

٧٥٤ / ٢ - العياشي: عن الميسر بن ثوبان، قال: سمعت عليا عليه‌السلام يقول: « سبق الكتاب الخفين والخمار ».

٧٥٦ / ٣ - دعائم الإسلام: ونهوا عليهم‌السلام أيضا عن المسح على العمامة، والخمار، والقلنسوة، والقفازتين، والجوربين، والجرموقين (١)، إلّا أن يكون القبال غير مانع من المسح على الرجلين كليهما.

٣٣ - ( باب عدم جواز المسح على الخفين، إلّا لضرورة شديدة، أو تقيّة عظيمة )

٧٥٧ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: « اروي عن العالم: لا تقيّة في شرب الخمر، ولا المسح على الخفين، ولا تمسح على جوربك إلّا من عذر، أو ثلج تخاف على رجليك ».

٧٥٨ / ٢ - العياشي في تفسيره: قال: روى زرارة بن أعين وأبوحنيفة (١)،

____________________________

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٩٧ ح ٤٧ والبحار ج ٨٠ ص ٢٧٣ ح ٢٨، وتفسير البرهان ج ١ ص ٤٥٢.

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١٠.

(١) في المصدر: وعلى النعلين والجرموق: خف صغير، وقيل: خف صغير يلبس فوق الخف. ( لسان العرب - جرمق - ج ١٠ ص ٣٥ ).

الباب - ٣٣

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١ والبحار ج ٨٠ ص ٢٦٨ ح ٢٣.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٩٧ ح ٤٦ والبحار ج ٨٠ ص ٢٧٣ ح ٢٧ وتفسير البرهان ج ١ ص ٤٥٢.

(١) أبوحنيفة: هو سعيد بن بيان الهمداني، ثقة، من اصحاب الامام الصادق =

عن أبي بكر بن حزم، قال: توضأ رجل فمسح على خفيه، فدخل المسجد، فصلّى، فجاء على عليه‌السلام فوطأ على رقبته، فقال: « ويلك تصلّي على غير وضوء؟ » فقال: أمرني عمر بن الخطاب، قال: « فأخذ بيده فانتهى به إليه، فقال: انظر ما يروي هذا عليك »، ورفع صوته، فقال: نعم، أنا أمرته، إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ مسح، قال: « قبل المائدة، أو بعدها؟ » قال: لا أدري، قال: « ولم تفتي؟  وأنت لا تدري، سبق الكتاب الخفين ».

٧٥٩ / ٣ - وعن محمّد بن أحمد الخراساني: رفع الحديث، قال: أتي أميرالمؤمنين عليه‌السلام رجل، فسأله عن المسح على الخفين؟ فأطرق في الأرض ملياً، ثم رفع رأسه، فقال: « يا هذا ان الله تبارك وتعالى أمر عباده بالطهارة، وقسمها على الجوارح، فجعل للوجه منه نصيباً، وجعل لليدين منه نصيباً، وجعل للرأس منه نصيباً، وجعل للرجلين منه نصيبا، فان كانتا خفاك من هذه الأجزاء فامسح عليها ».

٧٦٠ / ٤ - وعن عبدالله بن الخليفة أبي العريف الهمداني، قال: قام ابن الكواء إلى علي عليه‌السلام، فسأله عن المسح على الخفين؟ فقال عليه‌السلام: « بعد كتاب الله تسألني! قال الله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ

____________________________

عليه‌السلام له كتاب: ( انظر: النجاشي ص ١٢٩، رجال الشيخ ص ٢٠٤ ح ٣٤، جامع الرواة ج ص ٣٥٨ ح ٢٨٧٦، ٢٨٩٢ وتنقيح المقال ج ٢ ص ٢٥ ).

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠١ ح ٥٩ وعنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٨٥ ح ٣٦ وفي البرهان ج ١ ص ٤٥٣.

٤ - المصدر السابق ج ١ ص ٣٠١ ح ٦١، وتفسير البرهان ج ١ ص ٤٥٣.

آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا ) ... إلى قوله ( الْكَعْبَيْنِ ) (١)، ثم قام إليه فسأله، فقال له: مثل ذلك، ثلاث مرات، كل ذلك يتلو عليه هذه الآية.

٧٦١ / ٥ - وعن الحسن بن زيد، عن جعفر بن محمّد، أن علياً عليهم‌السلام خالف القوم في المسح على الخفين، على عهد عمر بن الخطاب، قالوا: رأينا النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يمسح على الخفين، قال: فقال علي عليه‌السلام: « قبل نزول المائدة أو بعدها؟ » قالوا: لا ندري، قال: « ولكن أدرى ان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ترك المسح على الخفين حين نزلت المائدة، ولئن أمسح على ظهر حمار أحب إلى من أن أمسح على الخفين، وتلا هذه الآية: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَ‌افِقِ وَامْسَحُوا بِرُ‌ءُوسِكُمْ وَأَرْ‌جُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ... ) (١) ».

٧٦٢ / ٦ - الشيخ الطوسى (رحمه الله) في أماليه: عن الحسين بن عبيد الله، عن التلعكبري، عن محمّد بن علي بن معمر، عن محمّد بن صدقة، عن الكاظم، عن آبائه عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: أنا أهل بيت لا نمسح على خفافنا (١) ».

____________________________

(١) المائدة ٥: ٦.

٥ - المصدر السابق ج ١ ص ٣٠١ ح ٦٢، وتفسير البرهان ج ١ ص ٤٥٤.

(١) المائدة ٥: ٦.

٦ - امالي الشيخ الطوسي ج ٢ ص ٢٦٠.

(١) في المصدر: أخفافنا. والخف: هو ما يسلبه الانسان من لباس القدم، والجمع أخفاف وخفاف ( لسان العرب - خفف - ج ٩ ص ٨١ ).

٧٦٣ / ٧ - دعائم الإسلام: قال جعفر بن محمّد (صلوات الله عليهما): « التقيّة ديني، ودين آبائي، إلّا في ثلاث: في شرب المسكر، والمسح على الخفين، وترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ».

٧٦٤ / ٨ - وفيه: وقالوا عليهم‌السلام: « لا تجوز الصلاة خلف من يرى المسح على الخفين، لأنه صلّى على غير طهارة ».

٧٦٥ / ٩ - وفيه: وقد روينا عن علي بن الحسين عليهما‌السلام، أنه سئل عن المسح على الخفين؟ فسكت حتى مرّ بموضع فيه ماء، والسائل معه، فنزل وتوضأ ومسح على خفيه، وعلى عمامته، وقال: « هذا وضوء من لم يحدث ».

٧٦٦ / ١٠ - صحيفة الرضا عليه‌السلام: عن آبائه عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: إنا أهل البيت لا تحل لنا الصدقة، وأمرنا باسباغ الوضوء، وأن لا ننزي حمارا على عتيقة، ولانمسح على خف ».

٧٦٧ / ١١ - جعفر بن أحمد القمي، في كتاب الغايات: باسناده عن جعفر بن محمّد عليهما‌السلام قال: « إن الله تعالى ضمن لكل إهاب (١) أن يرده إلى جلده يوم القيامة، وان اشد الناس حسرة يوم

____________________________

٧ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١٠.

٨ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١٠.

٩ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١٠.

١٠ - صحيفة الرضا عليه‌السلام ص ٣٨ ح ٢٦.

١١ - الغايات ص ٩٩، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٥٧ ح ٣.

(١) الإهاب: الجلد ما لم يدبغ (لسان العرب - اهب - ج ١ ص ٢١٧) =

القيامة، من يرى وضوءه على جلد غيره ».

٧٦٨ / ١٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، أن عليا عليهم‌السلام كان يقول: « سبق الكتاب المسح على الخفين ».

٧٦٩ / ١٣ - وبهذا الاسناد: عن جدّه جعفر بن محمّد قال: « نشد عمر بن الخطاب الناس، من رأى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، مسح على الخفين، فقام ناس من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فشهدوا أنهم رأوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، مسح على الخفين، فقال علي بن أبي طالب عليه‌السلام: سلهم أقبل نزول المائدة أم بعدها؟ فقالوا: لا ندري، فقال علي عليه‌السلام: لكني ادري، أنه لما نزلت سورة المائدة رفع المسح ورفع الغسل، فلئن أمسح على ظهر حماري، أحب إليّ من أن أمسح على الخفين ».

٧٧٠ / ١٤ - وبهذا الاسناد: عن جدّه جعفر بن محمّد عليهما‌السلام، قال: « اخبرني جدي القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصديق، قال: سمعت عائشة تقول: لئن شلت يدي أحب إليّ من أن أمسح على الخفين ».

٧٧١ / ١٥ - القطب الراوندي في آيات الأحكام: قال: روى أوس بن

____________________________

=   والمراد إعادة كل جلد إلى صاحبه يوم القيامة فيصير مسح الرجلين على ذلك الجلد الراجع إلى حيوانه.

١٢ - الجعفريات ص ٢٤.

١٣ - الجعفريات ص ٢٤.

١٤ - الجعفريات ص ٢٤.

١٥ - فقه القرآن ج ١ ص ١٩.

أوس قال: رأيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ توضأ، ومسح على نعليه، ثم قام فصلى.

٧٧٢ / ١٦ - وعن حبّة العرني: قال رأيت علياً عليه‌السلام، شرب في الرحبة قائماً، ثم توضأ ومسح على نعليه.

قلت: وحمل على النعل العربي، لأنه لا يمنع من وصول الماء إلى الرجل، بقدر ما يجب عليه المسح.

٧٧٣ / ١٧ - الصدوق في المقنع: ولا تتق في شرب المسكر، والخفين (١) أحدا.

٧٧٤ / ١٨ - ثقة الإسلام في الكافي: عن الحسين بن محمّد، عن المعلى، عن محمّد بن علي، عن سماعة، عن الكلبي النسابة، في حديث طويل، أنه دخل المدينة، فسأل عن عالم أهل البيت، فدل على عبدالله بن الحسن، فدخل عليه، فسأله مسائل، فأجاب عنها بخلاف الحقّ، ثم أرشدوه إلى الصادق عليه‌السلام، فدخل عليه، فسأله عن تلك المسائل، وكان منها، فقلت: ما تقول في المسح على الخفين؟ فتبسم، ثم قال: « إذا كان يوم القيامة ورد الله كل شئ إلى شيئه، ورد الجلد إلى الغنم، فترى أصحاب المسح، أين يذهب وضوؤهم؟ »

____________________________

١٦ - فقه القرآن ج ١ ص ١٩.

١٧ - المقنع ص ٦.

(١) في المصدر: والمسح على الخفين.

١٨ - الكافي ج ١ ص ٢٨٤ ح ٦.

٣٤ - ( باب اجزاء المسح على الجبائر في الوضوء، وان كانت في موضع الغسل، مع تعذّر نزعها وايصال الماء إلى ما تحتها، وعدم وجوب غسل داخل الجرح )

٧٧٥ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام، في رجل يصيبه وثى (١) أو كسر، فيجبر يده أو رجله، فيتوضأ ويغسل ما استقبل من الجبائر، وليمسح على العصائب.

٧٧٦ / ٢ - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، أن علياً عليهم‌السلام كان يقول: « من كان به جرح وعليه عصائب، فانه يجزئ عنه إذا توضأ، أن يمسح على العصائب ».

٧٧٧ / ٣ - فقه الرضا عليه‌السلام: « ان كان بك في المواضع التي يجب عليها الوضوء قرحة أو دماميل، ولم تؤذك، فحلها واغسلها، وان أضرك حلها، فامسح يدك على الجبائر والقروح، ولا تحلّها، ولا تعبث بجراحتك ».

وقد نروي في الجبائر عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: « يغسل ما حولها ».

____________________________

الباب - ٣٤

١ - الجعفريات ص ١٨.

(١) وثى: إذا أصاب العظم وهن ووصم لا يبلغ أن يكون كسراً، قيل: اصابه وثء (اساس البلاغة ص ١٩١).

٢ - الجعفريات ص ١٩.

٣ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣٦٦ ح ٥.

٧٧٨ / ٤ - العياشي: عن عبد الاعلى مولى آل سام قال: قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام: عثر بي (١) فانقطع ظفري، فجعلت على اصبعي مرارة، كيف أصنع بالوضوء للصلاة؟ قال: فقال عليه‌السلام: « تعرف (٢) هذا وأشباهه في (٣) كتاب الله تبارك وتعالى: ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (٤).

٧٧٩ / ٥ - وعن زرارة، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: « فرض الله الغسل على الوجه والذراعين، والمسح على الرأس والقدمين، فلما جاء حال السفر، والمرض، والضرورة، وضع الله الغسل، وأثبت الغسل مسحا فقال: ( وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ... ) إلى، ( وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ) (١) ».

٣٥ - ( باب ابتداء المرأة بغسل بطن الذراع، والرجل بظاهره في الوضوء )

٧٨٠ / ١ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، قال: حدّثنا الحسن بن علي العسكري، قال: حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن

____________________________

٤ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠٢ ح ٦٦ والبرهان ج ١ ص ٤٥٤ ح ٣٠.

(١) في المصدر: اني عثرت.

(٢) في نسخة: يعرف.

(٣) في نسخة: من.

(٤) الحج ٢٢: ٧٨.

٥ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠٢ ح ٦٤.

(١) المائدة ٥: ٦.

الباب - ٣٥

١ - الخصال ص ٥٨٥ ح ١٢.

زكريا البصري، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما‌السلام، في حديث قال: « وتبدأ في الوضوء بباطن الذراع، والرجل بظاهره ».

٣٦ - ( باب وجوب ايصال الماء إلى ما تحت الخاتم والدملج ونحوهما في الوضوء )

٧٨١ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: أمرني جبرئيل عليه‌السلام: أن آمر امتي بتحريك الخواتيم، عند الوضوء، والغسل من الجنابة ».

٧٨٢ / ٢ - وبهذا الاسناد: عن علي عليه‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: أول ما تأخذ النار من العبد من امتي، موضع خاتمه وسرته، فقيل: يا رسول الله وكيف ذلك؟ قال: أمرني جبرئيل عليه‌السلام أن أحرك خاتمي، عند الوضوء وعند الغسل من الجنابة، وأمرني أن أجعل اصبعي في سرتى فأغسلها، عند الغسل من الجنابة، وأمرني جبرئيل أن آمر امتي بذلك، فمن ضيع ذلك، أخذت النار موضع خاتمه وسرته ».

٧٨٣ / ٣ - وبهذا الاسناد: قال عليه‌السلام: « إن رسول الله

____________________________

الباب - ٣٦

١ - الجعفريات ص ١٧.

٢ - المصدر السابق ص ١٨.

 ٣ - المصدر السابق ص ١٦.

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ خرج ذات يوم، فقال: حبذا المتخللون، فقيل: يا رسول الله وما هذا التخلل؟ قال عليه‌السلام: التخلل في الوضوء بين الاصابع والأظافر، و التخلل من الطعام، فليس شئ أشد على ملكي المؤمن، من أن يريان شيئا من الطعام في فيه، وهو قائم يصلي ».

ورواه في دعائم الإسلام: عن علي عليه‌السلام عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، مثله (١).

٧٨٤ / ٤ - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن عبدالله (رحمه الله)، عن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، عن محمّد بن علي بن الفضل الكوفي، عن الحسين بن محمّد بن الفرزدق، عن محمّد بن علي بن عمرويه، عن الحسن بن موسى، عن محمّد بن عمر الأنصاري، عن معمر، عن أبيه، عن عبدالله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه قال: كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، إذا توضأ للصلاة، حرك خاتمه ثلاثا.

٧٨٥ / ٥ - الصدوق في المقنع: وإذا توضأت فدور الخاتم في وضوئك، وان علمت أن الماء لا يدخل تحته، فحوله.

٧٨٦ / ٦ - فقه الرضا عليه‌السلام: وان كان عليك خاتم فدوره عند وضوئك، وان علمت أن الماء لا يدخل تحته، فانزع.

٧٨٧ / ٧ - القطب الراوندي في لب اللباب قال: قال النبي

____________________________

(١) دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٣.

٤ - الاختصاص ص ١٦٠.

٥ - المقنع ص ٦.

٦ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٦٨ ح ٢٣.

٧ - لب اللباب: مخطوط.

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « تخللوا بين أصابعكم بالماء، قبل أن تخلل بالنار ».

٧٨٨ / ٨ - القاضي القضاعي في الشهاب: عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « رحم الله المتخللين من امتي، في الوضوء والطعام ».

قال السيد فضل الله الراوندي - في شرحه المسمى بضوء الشهاب - على ما في البحار: التخلل في الوضوء قيل: هو ايصال الماء إلى اصول اللحية، وقيل، هو ايصال الماء إلى ما بين الاصابع في وضوء الصلاة بالأصابع يشبكها، وهو أقرب إلى الصواب. قال: وراوي الحديث أبوأيوب الأنصاري.

٣٧ - ( باب أن من شكّ في شئ من افعال الوضوء قبل الانصراف، وجب أن يأتي بما شكّ فيه وبما بعده، ومن شكّ بعد الانصراف، لم يجب عليه شئ، إلّا أن يتيقن )

٧٨٩ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهم‌السلام قال: « من شكّ في وضوئه بعد فراغه، فلا شك عليه ».

٧٩٠ / ٢ - الصدوق في المقنع: ومتى شككت في شئ، وأنت في حال اخرى، فامض، ولا تلتفت إلى الشكّ، إلّا ان تستيقن.

____________________________

٨ - شهاب الاخبار ص ٢٦٧ ح ٤١٨ وعنه في البحار ج ٦٦ ص ٤٤٢ ح ٢٨.

الباب - ٣٧

١ - الجعفريات ص ٢٠.

٢ - المقنع ص ٧.

٣٨ - ( باب انّ من تيقن الطهارة وشك في الحدث، لم يجب عليه الوضوء، وبالعكس يجب عليه، وكذا لو تيقنهما ولم يدر السابق منهما )

٧٩١ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: « فان شككت في الوضوء، وكنت على يقين من الحدث، فتوضأ، وان شككت في الحدث، و (١) كنت على يقين من الوضوء، فلا ينقض الشك اليقين، إلا أن تستيقن، وان كنت على يقين من الوضوء، والحدث، ولا تدري أيهما أسبق، فتوضأ، وان توضأت وضوءا تاما، وصليت صلاتك، أو لم تصل، ثم شككت، فلم تدر أحدثت أم لم تحدث، فليس عليك وضوء، لأن اليقين لا ينقضه الشك ».

٧٩٢ / ٢ - الصدوق في المقنع: وان استيقنت أنك توضأت وأحدثت، فلا تدري سبق الوضوء الحدث، أم الحدث الوضوء، فتوضأ.

٣٩ - ( باب جواز التمندل بالوضوء، واستحباب تركه )

٧٩٣ / ١ - الصدوق في المقنع: واعلم انّ من توضأ وتمندل، كتبت له حسنة، ومن توضأ ولم يتمندل (١)، كتبت له ثلاثون حسنة.

____________________________

الباب - ٣٨

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١.

(١) في المصدر: فان.

٢ - المقنع ص ٧.

الباب - ٣٩

١ - المقنع ص ٧.

(١) في المصدر اضافة: حتى يجف.

٧٩٤ / ٢ - جامع الأخبار: قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « عشرون خصلة تورث الفقر ... إلى أن قال: ومسح الأعضاء المغسولة، بالمنديل والكم ».

٤٠ - ( باب عدم وجوب تخليل الشعر في الوضوء )

٧٩٥ / ١ - كتاب العلاء: عن محمّد بن مسلم قال: سألته عليه‌السلام عن الرجل يتوضأ، أيبطن لحيته (١) بالماء؟ قال: « لا ».

٧٩٦ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، أن علياً عليهم‌السلام، كان إذا توضأ يخلل لحيته.

٧٩٧ / ٣ - وبهذا الاسناد: عن علي عليه‌السلام قال: « كنت أوضئ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، فلم يكن يدع أن ينضح غابته (١) ثلاثا ».

قال جعفر بن محمّد عليهما‌السلام: « غابته تحت لحيته ».

____________________________

٢ - جامع الاخبار ص ١٤٤ فصل ٨٢.

الباب - ٤٠

١ - كتاب العلاء ص ١٥٥.

(١) يبطن لحيته، بتشديد الطاء: أي يدخل الماء تحت ما هو مستور من شعرها (مجمع البحرين - بطن - ج ٦ ص ٢١٥).

٢ - الجعفريات ص ١٨.

٣ - المصدر السابق ص ١٨.

(١) المراد هنا مابين الحنك والرقبة من اللحية.

٧٩٨ / ٤ - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: أمرني جبرئيل أن أغسل فنيكي عند الوضوء ».

قال الشهيد في الذكرى (١): إذا لم نقل بوجوب التخليل، فالأولى استحبابه استظهارا ولو مع الكثافة، لما رووه أن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فعله، وروينا في الجعفريات (٢)، وساق الأخبار الثلاثة (٣)، ثم ذكر تفسير الفنيك والغابة، إلى أن قال: وما مر مما يدل على نفي التخليل، يحمل على نفى الوجوب، جمعا بين الأخبار، وأشار بما مر ما رواه في الأصل.

الفنيك: جانب العنفقة، أو طرف اللحيين عندها، أو غير ذلك مما ذكره في الذكرى، ويأتي كلامه في الخاتمة في شرح حال الجعفريات.

٤١ - ( باب كراهة الاستعانة بالوضوء )

٧٩٩ / ١ - العياشي: عن أبي بكر، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: خصلتان لا أحب أن يشاركنى فيهما أحد: وضوئي فانه من صلاتي، وصدقتي

____________________________

٤ - الجعفريات ص ١٨.

(١) الذكرى ص ٨٤ ( الفرع الخامس).

(٢) الجعفريات ص ١٨.

(٣) المتقدمة برقم ٢، ٣، ٤.

الباب - ٤١

١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٠٨ ح ١١٦.

فانها (١) من يدي إلى يد السائل، فانها تقع في يد الرحمن ».

٨٠٠ / ٢ - علي بن عيسى في كشف الغمة: في أحوال السجاد عليه‌السلام، وأنه عليه‌السلام كان لا يحب أن يعينه على طهوره أحد، وكان يستقي الماء لطهوره، ويخمره (١) قبل أن ينام.

٨٠١ / ٣ - الصدوق في اماليه: عن الحسين بن محمّد بن يحيى العلوي، عن جدّه يحيى بن الحسن بن جعفر، عن عبدالله بن محمّد، عن عبد الرزاق قال: جعلت جارية لعلي بن الحسين عليهما‌السلام تسكب الماء عليه وهو يتوضأ للصلاة، فسقط الابريق من يد الجارية، على وجهه فشجه، فرفع علي بن الحسين عليه‌السلام رأسه إليها، فقالت الجارية: ان الله عزّوجلّ يقول: ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ) (١)، فقال عليه‌السلام لها: « قد كظمت غيظي »، قالت: ( وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ) (٢)، قال عليه‌السلام لها: « قد عفى الله عنك »، قالت: ( وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) (٣)، قال عليه‌السلام: « اذهبي فأنت حرّة ».

قال في البحار: صب الماء عليه اما للضرورة، أو لبيان الجواز.

٨٠٢ / ٤ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن

____________________________

(١) فانها: ليسش في المصدر.

٢ - كشف الغمة ج ٢ ص ٧٥.

(١) التخمير: التغطية، وخمر الشئ: غطاه وستره (مجمع البحرين - خمر - ج ٣ ص ٢٩٢).

٣ - امالي الصدوق ص ١٦٨ ح ١٢، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣٢٩ ح ١.

(١، ٢، ٣) آل عمران ٣: ١٣٤.

٤ - الجعفريات ص ١٧. وقد تقدم الحديث رقم ١، عن العياشي مثله.

أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: خلتان لا أحب أن يشاركني فيهما أحد: وضوئي، فانه من صلاتي، وصدقتي، من يدي إلى يدي السائل، فانها تقع في كف الرحمن ».

٨٠٣ / ٥ - مناقب ابن شهر آشوب: في آداب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: وكان (١) يضع طهوره بالليل بيده.

٤٢ - ( باب حكم الأقطع اليد والرجل )

٨٠٤ / ١ - كتاب عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أباعبدالله عليه‌السلام عن الأقطع اليد والرجل؟ قال: « يغسلهما ».

قال في البحار - بعد حمل الخبر على ما إذا قطعت اليد من تحت المرفق، فيجب غسل الباقي حينئذ اجماعا -: واحتمل الوالد (رحمه الله) أن يكون غرض السائل، السؤال عن تغسيل العضوين المقطوعين، فأمر عليه‌السلام بغسلهمان لاشتمالهما على العظم، وان أبينا من الحي.

فإنّ الشهيد، وجماعة، قالوا بوجوب غسل العضو ذي العظم (١)،

____________________________

٥ - المناقب لابن شهر آشوب ج ١ ص ١٤٦. (١) ليس في المصدر.

الباب - ٤٢

١ - كتاب عاصم بن حميد ص ٣٢، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣٦٤ ح ٢.

(١) قال في مفتاح الكرامة ج ١ ص ٢٤٥: وأوجب غسله في التذكرة والذكرى =

وان أبين من حي، ويؤيده أن في الحمل الأول لا بد من ارتكاب تكلف في الغسل، باعتبار تعلقه بالرجل، اما بتقية، أو تغليب، ويؤيد الأول ما رواه الشيخ، عن رفاعه، عنه عليه‌السلام قال: سألته عن الاقطع اليد، والرجل، كيف يتوضأ؟ قال: « يغسل ذلك المكان الذي قطع منه » (٢).

٤٣ - ( باب استحباب الوضوء بمدّ من ماء، والغسل بصاع، وعدم جواز استقلال ذلك )

٨٠٥ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: الوضوء بمد، والغسل بصاع ».

٨٠٦ / ٢ - وبهذا الاسناد: عن علي عليه‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: الوضوء بمد، والغسل بصاع، وسيأتي اقوام بعدي يستقلون ذلك، فاولئك على خلاف سنتي، والآخذ بسنتي معي في حظيرة القدس ».

٨٠٧ / ٣ - المقنع: وإذا اغتسلت فاغتسل بصاع [ من ماء ] (١) وإذا

____________________________

= والمقاصد العلية وهو فتوى الشيخ والقاضي وأبي علي على ما نقل، وهو مذهب الشافعي، وهو الظاهر من المحقق لان مذهبه وجوب غسل المرفق أصالة، وهو مجموع رأسي ع ظمي العضد والذراع الخ.

(٢) الكافي ج ٣ ص ٢٩ ح ٧، التهذيب ج ١ ص ٣٥٩ ح ٨، الذكرى ص ٨٦.

الباب - ٤٣

١ - الجعفريات ص ١٦.

٢ - المصدر السابق ص ١٦.

٣ - المقنع ص ٨.

(١) ليس في المصدر.

توضأت فتوضأ بمد من ماء، وصاع النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ خمسة أمداد، والمد وزن مائتين وثمانين درهماً، والدرهم وزن ستة دوانيق، والدانق وزن ست حبات، والحبة وزن حبتي الشعير من أواسط (٢) الحب، لا من صغاره ولا من كباره، جملة وزن خمسة أمداد الماء، ألف وستمائة وخمسون درهما (٣) .

٨٠٨ / ٤ - القطب الراوندي في لب اللباب: قال: قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « خيار امتي يتوضؤون بالآماء اليسير ».

٤٤ - ( باب انه يجزئ في الوضوء اقل من مدّ، بل مسمّى الغسل ولو مثل الدهن، وكراهة الافراط والاكثار )

٨٠٩ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: « ويجزيك من الماء في الوضوء مثل الدهن تمر به على وجهك وذراعيك، أقل من ربع مدّ وسدس مد أيضا، ويجوز بأكثر من مد، وكذلك في غسل الجنابة، مثل الوضوء سواء، وأكثرها في الجنابة صاع، ويجوز غسل الجنابة بما يجوز به الوضوء، انما هو تأديب وسنن حسنة، وطاعة أمر لمأمور، ليثيبه عليه (١)، فمن تركه فقد وجب عليه السخط، فأعوذ بالله منه ».

٨١٠ / ٢ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أبي محمّد

____________________________

(٢) في المصدر: اوساط.

(٣) كذا في المخطوط والمصدر.

٤ - لب اللباب: مخطوط.

الباب - ٤٤

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٣، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٦٨ ح ٢٣ و ص ٣٤٩ ح ٥.

(١) في المصدر: ليثبت له.

٢ - تحف العقول ص ٣٦٨ والبحار ج ٨٠ ص ٣٤٩.

عليه‌السلام قال: « من تعدى في الوضوء (١)، كان كناقصه ».

٨١١ / ٣ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « خيار امتي يتوضؤون بالماء اليسير ».

٤٥ - ( باب استحباب فتح العيون عند الوضوء، وعدم وجوب ايصال الماء إلى البواطن )

٨١٢ / ١ - الصدوق في الهداية: قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « افتحوا عيونكم عند الوضوء، لعلها لا ترى نار جهنم ».

٨١٣ / ٢ - دعائم الإسلام: عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: « أَشْرِبوا أعينكم الماء عند الوضوء، لعلها لا ترى ناراً حامية ».

٨١٤ / ٣ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثنا موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، مثله.

٤٦ - ( باب استحباب اسباغ الوضوء )

٨١٥ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: « لا صلاة إلا باسباغ الوضوء.

____________________________

(١) في المصدر: طهوره.

٣ - لب اللباب: مخطوط.

الباب - ٤٥

١ - الهداية ص ١٨، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣٤٥ ح ٢٩.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٠.

٣ - الجعفريات ص ١٧.

الباب - ٤٦

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٢.

٨١٦ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: تكتب الصلاة على أربعة أسهم: سهم منها اسباغ الوضوء »، الخبر.

٨١٧ / ٣ - وبهذا الاسناد: قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « من أسبغ وضوءه، وأحسن صلاته، وأدى زكاته (١)، وكف غضبه، وسجن لسانه، واستغفر لذنبه، وأدى النصيحة لأهل بيت نبيه (٢)، فقد استكمل حقائق الايمان، وأبواب الايمان (٣) مفتحة له ».

٨١٨ / ٤ - علي بن طاووس في فلاح السائل: عن الصادق عليه‌السلام، في حديث قال: « لا تتم الصلاة، إلا لذي طهر سابغ ».

٨١٩ / ٥ - دعائم الإسلام: عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « بنيت الصلاة على أربعة أسهم: سهم اسباغ الوضوء، وسهم الركوع، وسهم السجود، وسهم الخشوع ».

____________________________

٢ - الجعفريات ص ٣٧.

٣ - المصدر السابق ص ٢٣٠.

(١) في المصدر: زكاة ماله.

(٢) في المصدر: بيتي.

(٣) في المصدر: الجنة.

٤ - فلاح السائل ص ٢٣ وعنه في البحار ج ٨٠ ص ٣١٠ ح ٢٤.

٥ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٠، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣١٠ ح ٢٧.

٨٢٠ / ٦ - وعن نوف الشامي قال: رأيت عليا عليه‌السلام يتوضأ، وكأني أنظر إلى بصيص الماء على منكبه، يعني من اسباغ الوضوء.

٨٢١ / ٧ - وعن علي عليه‌السلام قال: سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يقول: « ألا أدلكم على ما يكفر الذنوب والخطايا؟ اسباغ الوضوء عند المكاره، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلك الرباط ».

٨٢٢ / ٨ - وعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: « لما أسري بي إلى السماء، قيل لي: فيم اختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري، فعلمني، قال: في اسباغ الوضوء في السبرات (١) »، الخبر.

٨٢٣ / ٩ - الطبرسي في الاحتجاج: عن ابن عباس قال: لما فرغ أميرالمؤمنين عليه‌السلام من قتال أهل البصرة، وضع قتباً (١) على قتب ثم صعد عليه، فخطب - إلى أن قال -: ثم نزل يمشي بعد فراغه من خطبته، فمشينا معه، فمر بالحسن البصري وهو يتوضأ، فقال: « يا حسن أسبغ الوضوء »، فقال يا أميرالمؤمنين لقد قتلت بالأمس اناسا يشهدون أن لا اله الله وحده لا شريك له، وأن محمّداً عبده ورسوله

____________________________

٦، ٧ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٠ عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣١٠ ح ٢٧.

٨ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٠.

(١) السبرات جمع سبرة: الغداة الباردة، وقيل: مابين السحر إلى الصباح أو إلى طلوع الشمس أو شدة برد الشتاء. (لسان العرب ج ٤ ص ٣٤١، مجمع البحرين ج ٣ ص ٣٢٢ سبر).

٩ - الاحتجاج ص ١٧١.

(١) القتب بالتحريك: رحل البعير، صغير على قدر السنام، ومعه أقتاب كأسباب (مجمع البحرين ج ١ ص ١٣٩ قتب).

يصلون الخمس ويسبغون الوضوء ... الخبر.

٨٢٤ / ١٠ - القطب الراوندي في لب اللباب: قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « ثلاث يكفرن الخطايا: اسباغ الوضوء في السبرات، والمشي على الاقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ».

٨٢٥ / ١١ - وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « من توضأ فأحسن الوضوء، استوجب رضوان الله الأكبر ».

٨٢٦ / ١٢ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي نصر محمّد بن الحسين المقري قال: حدّثنا علي بن الحسن الصيدلاني قال: حدّثنا أبوالمقدام أحمد بن محمّد مولى بني هاشم قال: حدّثنا أبونصر المخزومي، عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: لما قدم الينا أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام البصرة، مر بي وأنا أتوضأ فقال: « يا غلام، أحسن وضوءك، يحسن الله اليك، ثم جازني » ... الخبر.

قال في البحار (١): اسباغ الوضوء: كماله، والسعي في ايصال الماء إلى اجزاء الاعضاء، ورعاية الآداب والمستحبات فيه من الادعية وغيرها، والمكاره الشدائد كالبرد وأمثاله.

____________________________

١٠ - لب اللباب: مخطوط.

١١ - المصدر السابق: مخطوط.

١٢ - امالي المفيد ص ١١٨ ح ٣، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣١٠ ح ٢٥.

(١) البحار ج ٨٠ ص ٣٠٢.

٤٧ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب الوضوء )

٨٢٧ / ١ - القطب الراوندي في دعواته: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « إذا غضب أحدكم فليتوضأ ».

٨٢٨ / ٢ - وعن الصادق عليه‌السلام قال: « يؤتى بعبد يوم القيامة، فيقال له: اذكر هل لك حسنة، فيقول ما لي من حسنة، غير أن فلانا عبدك مرّ بي فسألني ماء يتوضأ به ليصلي، فأعطيته، فيدعى بذلك العبد المؤمن، فيقول: نعم يا رب، فيقول الرب جل ثناؤه: قد غفرت لك، ادخلوا عبدي الجنّة ».

٨٢٩ / ٣ - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه‌السلام: « إذا أردت الطهارة والوضوء، فتقدم إلى الماء، تقدمك إلى رحمة الله، فان الله تعالى قد جعل الماء مفتاح قربه ومناجاته، ودليلا إلى بساط خدمته، وكما أن رحمة الله تطهر ذنوب العباد، كذلك النجاسات الظاهرة (١) يطهرها الماء لا غير، قال الله تعالى: ( وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا ) (٢)، وقال الله تعالى: ( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ) (٣).

____________________________

الباب - ٤٧

١ - دعوات الراوندي ص ١٦، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣١٢ ح ٢٩.

٢ - دعوات الراوندي ص ١٠٥ والبحار ج ٧ ص ٢٩٠ ح ٩، عن الزهد ص ٩٧.

٣ - مصباح الشريعة ص ٧٥، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣٣٩ ح ١٦.

(١) في المصدر: نجاسات الظاهر.

(٢) القرقان ٢٥: ٤٨.

(٣) الانبياء ٢١: ٣٠.

فكما أحيا به كلّ شئ، من نعيم الدنيا، كذلك برحمته وفضله، جعل حياة القلوب (٤)، والطاعات، وتفكر في صفاء الماء ورقته وطهره وبركته ولطيف امتزاجه بكلّ شئ، واستعمله في تطهير الاعضاء التي أمرك الله بتطهيرها، وتعبدك بأدائها في فرائضه وسننه، فان تحت كلّ واحدة منها فوائد كثيرة، فإذا استعملتها بالحرمة انفجرت لك عيون فوائده عن قريب، ثم عاشر خلق الله كامتزاج الماء بالأشياء، يؤدي كلّ شئ حقه ولا يتغير عن معناه، معتبراً (٥) لقول الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: مثل المؤمن المخلص كمثل الماء، ولتكن صفوتك مع الله تعالى في جميع طاعتك، كصفوة الماء حين أنزله من السماء وسماه طهورا، وطهر قلبك بالتقوى واليقين عند طهارة جوارحك بالماء ».

٨٣٠ / ٤ - السيد علي بن طاووس (رحمه الله)، في فلاح السائل: - نقلاً من كتاب اللؤلؤيات – قال: كان الحسن بن علي عليهما‌السلام، إذا توضأ تغير لونه، وارتعدت مفاصله، فقيل له في ذلك، فقال: « حق لمن وقف بين يدي ذي العرش، ان يصفر لونه، وترتعد مفاصله ».

وروى نحو هذا الحديث عن مولانا الحسن عليه‌السلام يعقوب بن نعيم بن قرقاره، من أعيان أصحاب الرضا عليه‌السلام - في كتاب الامامة -.

____________________________

(٤) في المصدر: القلب.

(٥) في المصدر: معبرا.

٤ - فلاح السائل: لم نجده، وعنه في البحار ج ٨٠ ص ٤٣٦ ح ٣٠ وج ٤٣ ص ٣٣٩ ح ١٣، عن المناقب لابن شهراشوب ج ٤ ص ١٤.

٨٣١ / ٥ - وروي أن مولانا زين العابدين عليه‌السلام، كان إذا شرع في طهارة الصلاة، اصفر وجهه، وظهر عليه الخوف.

٨٣٢ / ٦ - جامع الأخبار: قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام: « لا تجوز صلاة امرئ، حتى يطهر خمس جوارح: الوجه واليدين والرأس والرجلين بالماء، والقلب بالتوبة ».

٨٣٣ / ٧ - عدّة الداعي: كان أميرالمؤمنين عليه‌السلام، إذا أخذ في الوضوء، تغير وجهه من خيفة الله تعالى، وكان الحسن عليه‌السلام، إذا فرغ من وضوئه تغير لونه، فقيل له في ذلك: فقال: « حقّ على من أراد أن يدخل على ذي العرش، ان يتغير لونه ».

ويروى مثل هذا، عن زين العابدين عليه‌السلام.

٨٣٤ / ٨ - أسرار الصلاة للشهيد الثاني (رحمه الله): كان علي بن الحسين عليهما‌السلام، إذا حضر للوضوء (١) اصفر لونه، فيقال له: ما هذا الذي يعتورك (٢) عند الوضوء؟ فيقول: « ما تدرون بين يدي من أقوم ».

٨٣٥ / ٩ - الصدوق في الفقيه، عن الصادق عليه‌السلام انه قال

____________________________

٥ - فلاح السائل ص ٥١، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣٤٦ ح ٣٠.

٦ - جامع الاخبار ص ٧٦ فصل ٢٩، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣٤٦ ح ٣١.

٧ - عدة الداعي ص ١٣٨، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣٤٧ ح ٣٢.

٨ - اسرار الصلاة ص ١٣٠، عنه في البحارج ٨٠ ص ٣٤٧ ح ٣٣.

(١) في نسخة: الوضوء.

(٢) في نسخة: يعتريك.

٩ - من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ١٢٩ ح ٦٠٧.

« ان سليمان بن داود عليه‌السلام، عرض عليه ذات يوم بالعشي الخيل، فاشتغل بالنظر إليها، حتى توارت الشمس بالحجاب، فقال للملائكة: ردوا الشمس عليّ حتى اصلي صلاتي في وقتها، فردوها، فقام فمسح ساقيه وعنقه، وأمر أصحابه الذين فاتتهم الصلاة معه بمثل ذلك، وكان ذلك وضوءهم للصلاة، ثم قام فصلّى ».

٨٣٦ / ١٠ - عوالي اللآلى: عن أبي امامة قال: سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يقول: « ومن قام إلى الوضوء يراه حقا عليه، فمضمض فاه غفرت له ذنوبه مع أول قطرة من طهوره، فإذا غسل وجهه فمثل ذلك، فإذا غسل يديه فمثل ذلك، فان جلس جلس سالما، وان صلّى تقبل الله منه ».

٨٣٧ / ١١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: لا يحافظ على الوضوء إلّا كل مؤمن ».

٨٣٨ / ١٢ - وبهذا الاسناد: عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « من باع فضل الماء، منعه الله تعالى فضله يوم القيامة ».

٨٣٩ / ١٣ - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما‌السلام، قال: « كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، يسكب الماء على موضع سجوده ».

____________________________

١٠ - عوالي الآلي ج ١ ص ٨٤ ح ١٠.

١١ - الجعفريات ص ٣٤.

١٢ - المصدر السابق ص ١٢.

١٣ - الجعفريات ص ١٧.

٨٤٠ / ١٤ - القطب الراوندي في فقه القرآن: قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « ان الوضوء يكفر ما قبله ».

٨٤١ / ١٥ - كتاب وجدناه في الخزانة الرضوية: - ذكرنا السند المصدر به الكتاب في الخاتمة - باسناده عن القاضى أبي عبدالله، عن سعاد بن سليمان، عن أبي وائل، عن سلمان قال: إذا توضأ الرجل المسلم، اجتمعت الخطايا فوق رأسه، فإذا قام إلى الصلاة، تحاتت عنه كتحاتّ (١) ورق الشجر.

٨٤٢ / ١٦ - دعائم الإسلام: روينا عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، انه قال: « يحشر الله أمتي يوم القيامة بين الامم غراً محجلين، من آثار الوضوء ».

٨٤٣ / ١٧ - وعن علي عليه‌السلام، انه قال: « الطهور (١) نصف الايمان ».

٨٤٤ / ١٨ - وروينا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده)، أنه قال: « لا وضوء إلّا بنيّة، ومن توضأ ولم ينو بوضوئه [وضوء] (١) الصلاة لم يجزه أن يصلي

____________________________

١٤ - فقه القرآن ج ١ ص ٤٢.

١٥ - نحوه في البحار ج ٨٠ ص ٣١٦ ح ٧، عن تفسير الإمام.

(١) تحات الشئ: تناثر وتساقط (لسان العرب - حتت - ج ١ ص ٢٢).

١٦ - ١٧ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٠ وعنه في البحار ج ٨٠ ص ٢٣٧ ح ١١.

(١) في المصدر: الطهر.

١٨ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٥.

(١) اثبتناه من المصدر.

به، كما لو صلّى اربع ركعات ولم ينو به (٢) الظهر لم تجزه من الظهر ».

٨٤٥ / ١٩ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « من توضأ فأحسن الوضوء، استوجب رضوان الله الأكبر ».

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « اني لأعرف امتي يوم القيامة بآثار الوضوء ».

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « تأتي امتي يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ».

٨٤٦ / ٢٠ - وعن علي عليه‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: من لم يتم وضوءه وركوعه وسجوده وخشوعه، فصلاته خداج ».

٨٤٧ / ٢١ - وفي الخبر: « إذا تطهر العبد يخرج الله عنه كل خبث ونجاسة، وان من توضأ فأحسن الوضوء خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه ».

____________________________

(٢) وفيه: بها.

١٩، ٢٠، ٢١ - لب اللباب: مخطوط.

أبواب السواك

١ - ( باب تأكد استحبابه، وعدم وجوبه، واستحباب مداومته، وذكر جملة من الخصال المندوبة )

٨٤٨ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: أتاني جبرئيل عليه‌السلام فقال: يا محمّد، كيف ننزل عليكم وأنتم لاتستاكون، ولا تستنجون بالماء، ولا تغسلون براجمكم (١) ».

ورواه في دعائم الإسلام: مثله، وزاد في آخره، يعنى مفاصلكم (٢).

٨٤٩ / ٢ - وبهذا الاسناد: قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب، وما أتاني صاحبي جبرئيل

____________________________

أبواب السواك

الباب - ١

١ - الجعفريات ص ١٥، ونوادر الراوندي ص ٤٠.

(١) البراجم: جمع برجمة وهي مفاصل الاصابع من ظهر الكف إذا قبض القابض كفه ارتفعت (مجمع البحرين - برجم - ج ٦ ص ١٦).

(٢) دعائم الإسلام ج ١ ص ١١٩ وفيه: المفاصل بدل مفاصلكم.

٢ - الجعفريات ص ١٥.

عليه‌السلام إلا اوصاني بالسواك، حتى خشيت أن أحفي (١) مقادم فمي ».

ورواه السيد فضل الله في نوادره (٢): باسناده عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، مثله.

٨٥٠ / ٣ - وبهذا الاسناد: قال: قال علي عليه‌السلام: « ثلاثة أعطيهن النبيون (صلى الله عليهم): التعطر والأزواج والسواك ».

٨٥١ / ٤ - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب عليه‌السلام، أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كان يسافر بستة أشياء، وعد منها السواك.

٨٥٢ / ٥ - ابن أبي جمهور الاحسائي في درر اللآلى: عن أبي امامة قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « تسوكوا فان السواك مطيبة للفم مرضاة للرب، ما جائني صاحبي جبرئيل، إلا اوصاني بالسواك، حتى خشيت أن يفرضه عليّ وعلى امتي، ولولا أني أخاف أن أشق على امتي لفرضته عليهم، واني لأستاك حتى لقد خشيت أن أحفى أو أدرد (١) ».

____________________________

(١) أحفاه: برح به في الالحاح عليه، وفي حديث التسوك: حتى كدت أحفي فمي: أي أستقضي على أسناني فاذهبها بالتسوك (لسان العرب - حفا - ج ١٤ ص ١٨٨).

(٢) نوادر الراوندي ص ٤٠.

٣ - الجعفريات ص ١٦.

٤ - المصدر السابق ص ١٨٥.

٥ - درر الآلي ج ١ ص ٦.

(١) الدرد: ذهاب الاسنان (لسان العرب - درد - ج ٣ ص ١٦٦).

٨٥٣ / ٦ - جامع الأخبار: عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « من استاك كل يوم مرّة رضى الله عنه، فله الجنّة، ومن استاك كل يوم مرتين فقد دام سنّة الأنبياء عليهم‌السلام، وكتب الله له بكل صلاة يصليها ثواب مائة ركعة، واستغنى عن الفقر، وتطيب نكهته، ويزيد في حفظه، ويشتد له فهمه، ويمري (١) طعامه، ويذهب أوجاع أضراسه، ويدفع عنه السقم، وتصافحه الملائكة، لما يرون عليه من النور، وينقي اسنانه، وتشيعه الملائكة عند خروجه من البيت، ويستغفر له حملة العرش والكروبيون.

وكتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة ثواب ألف سنة، ورفع الله له الف درجة، وفتح الله له ابواب الجنة يدخل من أيها شاء، وأعطاه الله كتابه بيمينه، وحاسبه حسابا يسيرا، وفتح الله عليه ابواب الرحمة، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه من الجنّة، وقد اقتدى بالأنبياء، ومن اقتدى بالأنبياء دخل معهم الجنّة.

ومن استاك كلّ يوم، فلا يخرج من الدنيا حتى يرى (٢) ابراهيم عليه‌السلام في المنام، وكان يوم القيامة في عداد (٣) الأنبياء، وقضى الله تعالى له كلّ حاجة كانت له من أمر الدنيا والآخرة، ويكون يوم القيامة في ظل العرش يوم لا ظل إلّا ظله، ويكون في الجنّة رفيق

____________________________

٦ - جامع الاخبار ص ٦٨ فصل ٢٧، عنه في البحارج ٧٦ ص ١٣٨ ح ٤٩.

(١) امرأ ومرأ الطعام: إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عليها طيباً (مجمع البحرين - مرأ - ج ١ ص ٣٩١).

(٢) في المصدر: رأى.

(٣) في المصدر: عدد.

ابراهيم، ورفيق جميع الأنبياء عليهم‌السلام ».

٨٥٤ / ٧ - فقه الرضا عليه‌السلام: « قال الله تعالى لنبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: ( وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ) (١)، فهي عشرة سنن: خمسة في الرأس، وخمسة في الجسد، فأما التي في الرأس: فالفرق، والمضمضة، والاستنشاق، وقص الشارب، والسواك ».

٨٥٥ / ٨ - القطب الراوندي في دعواته قال: قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « يا علي في السواك اثنتا عشرة خصلة: هي السنة، ومطهرة للفم، ومجل للبصر، ومرضاة للرب تبارك وتعالى، ويرغم الشيطان، ويشهي الطعام، ويذهب بالبلغم، ويزيد في الحفظ، ويضاعف الحسنات، وتفرح به الملائكة ».

٨٥٦ / ٩ - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه‌السلام: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب، وجعلها من السنن (١) المؤكدة ».

وقال عليه‌السلام: قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « عليكم بالسواك ».

٨٥٧ / ١٠ - مكارم الأخلاق: عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: « لقد اُمرت بالسواك، حتى خشيت أن يكتب عليّ ».

____________________________

٧ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١.

(١) النساء ٤: ١٢٥.

٨ - دعوات الراوندي ص ٧٠، عنه في البحار ج ٧٦ ص ١٢٩ ح ١٤.

٩ - مصباح الشريعة ص ٦٦، عنه في البحار ج ٧٦ ص ١٣٤ ح ٤٦.

(١) في المصدر: السنة.

١٠ - مكارم الاخلاق ص ٣٩.

٨٥٨ / ١١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّد عليهما‌السلام، أنه قال: « ثلاثة يذهبن النسيان، ويحدثن الذكر: قراءة القرآن، والسواك، والصيام ».

٨٥٩ / ١٢ – وفيه: روينا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم‌السلام، ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « السواك مطيبة للفم، مرضاة للرب، وما أتاني جبرئيل إلّا اوصاني بالسواك، حتى خشيت أن أحفي مقدم فمي ».

٨٦٠ / ١٣ - وانه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « ثلاثة أعطيهن الانبياء (١)، العطر والسواك والأزواج، ولو يعلم الناس ما في السواك لبات مع الرجل في لحافه ».

٨٦١ / ١٤ - الشيخ الطوسى في مجالسه: عن الحسين بن ابراهيم القزويني، عن أبي عبدالله محمّد بن وهبان، عن أبي القاسم علي بن حبشي، عن أبي الفضل العباس بن محمّد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، وجعفر بن عيسى بن يقطين، عن الحسين بن أبي غندر، عن أبيه، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: « سمعته يقول: عليكم بالسواك، فانه يذهب وسوسة الصدر ».

____________________________

١١ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٣٧ ح ٤٨١.

١٢ - المصدر السابق ج ١ ص ١١٨.

١٣ - المصدر السابق ج ١ ص ١١٩.

(١) في المصدر: النبيون.

١٤ - امالي الطوسي ج ٢ ص ٢٧٩.

٢ - ( باب استحباب السواك عند الوضوء )

٨٦٢ / ١ - الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ انه قال: « السواك شطر الوضوء ».

٨٦٣ / ٢ - وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « لو لا أن أشق على أمتي، لأمرتهم بالسواك عند وضوء كلّ صلاة ».

٨٦٤ / ٣ - وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال لعلي عليه‌السلام « عليك بالسواك لكلّ وضوء ».

٨٦٥ / ٤ - دعائم الإسلام: عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: « لو لا أن أشق على امتي، لفرضت (١) السواك مع الوضوء، ومن أطاق ذلك فلا يدعه ».

٨٦٦ / ٥ - وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: « السواك شطر الوضوء، والوضوء شطر الايمان ».

٨٦٧ / ٦ - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌

____________________________

الباب - ٢

١ - مكارم الاخلاق ص ٤٩ وعنه في البحار ج ٧٦ ص ١٣٦ وج ٨٠ ص ٣٤٣ ح ٢٣.

٢ - المصدر السابق ص ٥٠ وعنه في البحار ج ٧٦ ص ١٣٧ وج ٨٠ ص ٣٤٣ ح ٢٣.

٣ - المصدر السابق ص ٤٩ عنه في البحار ج ٧٦ ص ١٣٦.

٤ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١٩.

(١) في المصدر: لفرضت عليهم.

٥ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١٩.

٦ - درر اللآلي ج ١ ص ٦.

انه قال: « الوضوء شطر الايمان، والسواك شطر الوضوء ».

٣ - ( باب استحباب السواك قبل الصلاة )

٨٦٨ / ١ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق. في وصيّة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لأميرالمؤمنين عليه‌السلام: « يا علي عليك بالسواك، وان استطعت أن لا تقلّ منه فافعل، فان كل صلاة تصليها بالسواك، تفضل على التي تصليها بغير سواك أربعين يوماً ».

٨٦٩ / ٢ - وعن الباقر والصادق عليهما‌السلام: « ركعتان بالسواك (١) أفضل من سبعين ركعة بغير سواك ».

٨٧٠ / ٣ - الصدوق في المقنع: وصلاة تصليها بالسواك (١)، أفضل عند الله من سبعين صلاة تصليها (٢) بلا سواك .

٨٧١ / ٤ - فقه الرضا عليه‌السلام : « والسواك واجب، روي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، قال: لو لا أن يُشق على امتي، لأوجبت السواك في كلّ صلاة، وهو سنة حسنة ».

٨٧٢ / ٥ – البحار - عن اعلام الدين للديلمي - قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « ان افواهكم طرق القرآن، فطيبوها

____________________________

الباب - ٣

١ - ٢ - مكارم الاخلاق ص ٥٠، عنه في البحار ج ٧٦ ص ١٣٧.

(١) في المصدر: صلاة ركعتين بسواك.

٣ - المقنع ص ٨٠، عنه في البحار ج ٨٠ ص ٣٤٤ ح ٢٤.

(١) في المصدر: يصليها بسواك.

(٢) في المصدر: يصليها.

٤ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١٣.

٥ - البحار ج ٨٠ ص ٣٤٤ ح ٢٦، عن اعلام الدين ص ٨٦.

بالسواك، فان صلاة على أثر السواك، خير من خمس وسبعين صلاة بغير سواك ».

٤ - ( باب استحباب السواك في السحر، وعند القيام من النوم مطلقاً )

٨٧٣ / ١ - مكارم الأخلاق: كان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، يستاك كلّ ليلة ثلاث مرات: مرّة قبل نومه، ومرة إذا قام من نومه إلى ورده (١)، ومرة قبل خروجه إلى صلاة الصبح.

قال: وروي أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ (٢) لا ينام إلّا والسواك عند رأسه، فإذا نهض بدأ بالسواك.

٨٧٤ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام: « فإذا قمت من فراشك فانظر في أفق السماء وقل.. إلى أن قال عليه‌السلام: ثم استاك ».

٨٧٥ / ٣ - علي بن عيسى في كشف الغمة: في سياق أحوال السجاد عليه‌السلام، فإذا قام من الليل بدأ بالسواك.

٨٧٦ / ٤ - دعائم الإسلام: روينا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم‌السلام: أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال:

____________________________

الباب - ٤

١ - مكارم الاخلاق ص ٣٩، عنه في البحار ج ٧٦ ص ١٣٥ ح ٤٧.

(١) الورد: مقدار معلوم من القرآن أو الدعاء أو العبادة يوظفه المسلم على نفسه كل يوم يقال: قرأ ورده وحزبه بمعنى واحد أو الجزء من الليل يكون على الرجل يصليه (لسان العرب - ورد - ج ٣ ص ٤٥٨).

(٢) في المصدر: كان.

٢ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١٣.

٣ - كشف الغمة ج ٢ ص ٧٥.

٤ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١٩.

« من (١) قام في جوف الليل إلى سواكه فاستاك (٢)، ثم تطهر فأحسن الطهر، ثم قام إلى بيت من بيوت الله، أتاه (٣) ملك فوضع فاه في (٤) فيه، فلا يخرج من جوفه شئ إلّا رجع (٥) في جوف الملك، فيأتيه به (٦) يوم القيامة شفيعا شهيدا ».

٥ - ( باب استحباب السواك، عند قراءة القرآن )

٨٧٧ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: نظفوا طريق القرآن، فقيل: يا رسول الله وما طريق القرآن؟ قال: أفواهكم، فقيل: يا رسول الله وكيف ننظفه؟ قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: بالسواك ».

ورواه في دعائم الإسلام: عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، مثله.

٨٧٨ / ٢ - القطب الراوندي في فقه القرآن: عن النبي

____________________________

(١) في المصدر: ما من عبد مؤمن.

(٢) في المصدر: فاستنى.

(٣) في المصدر: إلا أتاء.

(٤) في المصدر: على.

(٥) في المصدر: وقع.

(٦) في المصدر: ويأتيه بدلاً من « فيأتيه به ».

الباب - ٥

١ - الجعفريات ص ١٥، ودعائم الإسلام ج ١ ص ١١٩.

٢ - فقه القرآن: لم نجده في النسخة المطبوعة، وأورد العلامة المجلسي رحمه الله نحوه في البحار ج ٨٠ ص ٣٤٣ ح ٢٢ و ٢٤، عن المحاسن ص ٥٥٨ ح ٩٢٨، والمقنع ص ٨.

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، قال: « طهروا أفواهكم، فانها طرق القرآن ».

٦ - ( باب استحباب السواك عرضاً، وكونه بالأراك وبقضبان الشجر )

٨٧٩ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: استاكوا عرضا ولا تستاكوا طولا ».

ورواه في دعائم الإسلام: عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، مثله.

٨٨٠ / ٢ - وبهذا الاسناد: قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « كلوا الثمار وترا لا تضروا، واستاكوا عرضا ولا تستاكوا طولا ».

٨٨١ / ٣ - وبهذا السند: عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه نهى أن يتخلل بالقصب، وأن يستاك به.

٨٨٢ / ٤ - مكارم الأخلاق: كان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، إذا استاك استاك عرضا.

٨٨٣ / ٥ – وفيه: وكان صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، يستاك بالأراك (١)، أمره

____________________________

الباب - ٦

١ - الجعفريات ص ١٥، ودعائم الإسلام ج ١ ص ١١٩.

٢ - الجفريات ص ١٦١.

٣ - الجعفريات ص ٣٨.

٤ - مكارم الاخلاق ص ٣٥، عنه في البحار ج ٧٦ ص ١٣٥ ح ٤٧.

٥ - مكارم الاخلاق ص ٣٩، عنه في البحار ٧٦ ص ١٣٥ ح ٤٧.

(١) الأراك: شجر معروف وهو شجر السواك، يستاك بفروعه (لسان =

بذلك جبرئيل عليه‌السلام.

٨٨٤ / ٦ - الرسالة الذهبية للرضا عليه‌السلام: « واعلم يا أميرالمؤمنين، ان أجود ما استكت به ليف الأراك، فانه يجلو الاسنان ويطيب النكهة ويشد اللثة ويسمنها، وهو نافع من الحفر (١) إذا كان باعتدال، والاكثار منه يرق الاسنان، ويزعزعها ويضعف اصولها ».

٨٨٥ / ٧ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنه قال: « نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة، يطيب الفم ويذهب بالحفر، وهي سواكي وسواك الأنبياء قبلي ».

٧ - ( باب اجزاء السواك مرّة ولو بالاصابع )

٨٨٦ / ١ - القطب الراوندي في دعواته قال: قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « التشويص (١) بالابهام والمسبحة عند الوضوء سواك.

____________________________

= العرب - ارك - ج ١٠ ص ٣٨٨).

٦ - الرسالة الذهبية ص ٥٠، عنه في البحار ج ٦٢ ص ٣١٧.

(١) الحَفْر والحَفَر: فساد أصول الاسنان، وقيل: هي صفرة تعلو الاسنان (لسان العرب - حفر - ج ٤ ص ٢٠٤).

٧ - لب اللباب: مخطوط.

الباب - ٧

١ - دعوات الراوندي ص ٧٠ ورواه عنه في البحار ج ٧٦ ص ١٣٩.

(١) التشويص: هو تدليك الاسنان وتنقيتها (مجمع البحرين ج ٤ ص ١٧٣) ومنه (ره) قال في النهاية ج ٢ ص ٥٠٩ فيه: « انه كان يشوص فاه بالسواك » اي يدلك اسنانه وينقها. وقيل: هو ان يستاك من سفل إلى علو وأصل الشَّوْص: الغَسْل. وفي القاموس: الشوص الدلك باليد ومضغ السواك =

٨٨٧ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، وذكر مثله.

دعائم الإسلام: عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، مثله.

٨ - ( باب كراهة السواك في الحمام وفي الخلاء )

٨٨٨ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: اياك والسواك في الحمام فانه يورث الوباء في الاسنان.

٨٨٩ / ٢ – المقنع: وإذا (١) دخلت الحمام ... إلى أن قال: ولا تستاك (٢) فيه فانه يورث وباء الاسنان.

٩ - ( باب جواز السواك للصائم على كراهية في الرطب خاصة )

٨٩٠ / ١ - الصدوق في الهداية: قال الصادق عليه‌السلام: الصائم

____________________________

= والاستنان به أو الاستياك من أسفل إلى علو القاموس ص ٢٦٤ ( الشوص).

٢ - الجعفريات ص ١٦ ورواه في دعائم الإسلام ج ١ ص ١١٩.

الباب - ٨

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤.

٢ - المقنع ص ١٤.

(١) في المصدر: فإذا.

(٢) وفيه: ولا تسنك.

الباب - ٩

١ - الهداية ص ٤٧.

يستاك أي النهار شاء.

٨٩١ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّد عليهما‌السلام، انه رخص في الكحل للصائم إلّا أن يجد طعمه في حلقه، وكذلك السواك الرطب، ولا بأس باليابس.

١٠ - ( باب نوادر ما يتعلق بابواب السواك )

٨٩٢ / ١ - القطب الراوندي في دعواته: الدعاء عند السواك: « اللهم ارزقني حلاوة نعمتك، وأذقني برد روحك، وأطلق لساني بمناجاتك، وقربني منك مجلسا، وارفع ذكري في الاولين، اللهم يا خير من سئل ويا أجود من أعطى حولنا مما تكره إلى ما تحب وترضى، وان كانت القلوب قاسية، وان كانت الأعين جامدة، وان كنا أولى بالعذاب فأنت أولى بالمغفرة، اللهم أحيني في عافية وامتني في عافية.

٨٩٣ / ٢ - الصدوق في الهداية: وكان أبوالحسن عليه‌السلام يستاك بماء الورد.

٨٩٤ / ٣ - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه‌السلام: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « السواك مطهرة للفم، مرضاة

____________________________

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٧٥.

الباب - ١٠

١ - دعوات القطب الراوندي ص ٧٠ ورواه في البحار ج ٧٦ ص ١٣٩.

٢ - الهداية ص ١٨.

٣ - مصباح الشريعة ص ٦٦ باختلاف في الالفاظ، عنه في البحار ج ٧٦ ص ١٣٤ ح ٤٦. وتقدم في الباب ١ من ابواب السواك ح ٩ عنه ايضا.

للرب، وجعلها من السنن المؤكدة، وفيها منافع للظاهر والباطن ما لا يحصى لمن عقل، فكما تزيل التلوث من أسنانك من مأكلك ومطعمك بالسواك، كذلك فأزل نجاسة ذنوبك بالتضرع والخشوع والتهجد والاستغفار بالاسحار، وطهر ظاهرك من النجاسات وباطنك من كدورات المخالفات وركوب المناهى كلّها خالصا لله، فان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أراد باستعمالها مثلا لأهل التنبه واليقظة، وهو ان السواك نبات لطيف نظيف، وغصن شجر عذب مبارك، والاسنان خلق خلقه الله تعالى في الفم، آلة للأكل، وأداة للمضغ، وسببا لاشتهاء الطعام واصلاح المعدة، وهى جوهرة صافية تتلوث بصحبة تمضيغ الطعام، وتتغير بها رائحة الفم، ويتولد منها الفساد في الدماغ.

فإذا استاك المؤمن الفطن بالنبات اللطيف، ومسحها على الجوهرة الصافية أزال عنها الفساد والتغيير، وعادت إلى أصلها، كذلك خلق الله القلب طاهرا صافيا، وجعل غذاءه الذكر والفكر والهيبة والتعظيم، وإذا شيب القلب الصافى بتغذيته بالغفلة والكدر صقل بمصقلة التوبة، ونظف بماء الانابة ليعود على حالته الاولى، وجوهريته الاصلية، قال الله تعالى: ( إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) (١).

وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: وعليكم بالسواك، فان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أمر بالسواك في ظاهر الاسنان، وأراد هذا المعنى والمثل، ومن أناخ (٢) تفكره على باب عتبة العبرة في استخراج مثل هذه الامثال في الأصل والفرع، فتح الله له عيون الحكمة والمزيد من فضله

____________________________

(١) البقرة ٢: ٢٢٢.

(٢) اناخ تفكره: مجاز يقصد به أنه استقر في تفكيره بهدوء على حالة معروفة فان الله تعالى يفتح أبواب بصيرته.

( اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) (٣).

٨٩٥ / ٤ - فقه الرضا عليه‌السلام: « في تأويل قول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، واستاكوا عرضا قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: اكثروا ودعوا (١) على ذكر الله وذكر رسوله وآله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ولا تغفلوا عنه ».

٨٩٦ / ٥ - دعائم الإسلام: عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، انه نهى عن السواك بالقصب والريحان والرمان.

____________________________

(٣) التوبة ٩: ١٢٠.

٤ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥٦.

(١) الظاهر: وديموا (منه قدس سره).

٥ - دعائم الإسلام ج ص ١١٩.

أبواب آداب الحمام والتنظيف

١ - ( باب استحباب دخول الحمام، وتذكر النار، واستحباب بنائه واتخاذه )

٨٩٧ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: « وأروي أنه لو كان شئ يزيد في البدن، لكان الغمز يزيد، واللين من الثياب، وكذلك الطيب، ودخول الحمام ».

٨٩٨ / ٢ - الرسالة الذهبية للرضا عليه‌السلام: « واعلم يا أميرالمؤمنين، ان الحمام ركب على تركيب الجسد، للحمام أربع بيوت مثل أربع طبائع الجسد: البيت الأول بارد يابس، الثاني بارد رطب، والثالث حار رطب، والرابع حار يابس، ومنفعته عظيمة، يؤدي إلى الاعتدال وينقي الورك، ويلين العصب والعروق، ويقوي الأعضاء الكبار، ويذهب الفضول، ويذهب العفن ».

٢ - ( باب استحباب دخول الحمام يوماً وتركه يوماً، وكراهة ادمانه كلّ يوم، إلّا لمن كان كثير اللحم، وأراد أن يخفّفه )

٨٩٩ / ١ - الرسالة الذهبية، للرضا عليه‌السلام: قال عليه‌السلام:

____________________________

أبواب آداب الحمام والتنظيف والزينة وهي مقدمة الأغسال

الباب - ١

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤٧.

٢ - الرسالة الذهبية ص ٣٠.

الباب - ٢

١ - الرسالة الذهبية ص ٤١ باختلاف في الالفاظ.

« ومن أراد أن يذهب البلغم من بدنه وينقصه، فليأكل كل يوم بكرة شيئا من الجوارش الحريف (١)، ويكثر دخول الحمام ومضاجعة النساء ».

٣ - ( باب وجوب ستر العورة في الحمام وغيره، عن كل ناظر محترم وتحريم النظر إلى عورة المسلم غير المحلّل )

٩٠٠ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام: « واياك أن تدخل الحمام بغير مئزر، فانه من الايمان، وغض بصرك عن عورة الناس، واستر عورتك من أن ينظر إليه، فانه أروي أن الناظر والمنظور إليه ملعون ».

٩٠١ / ٢ - جامع الاخبار: قال: قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « من اطلع في بيت جاره، فنظر إلى عورة رجل أو شعر امرأة أو شئ من جسدها، كان حقيقا على الله ان يدخله النار مع المنافقين، الذين كانوا يتجسسون عورات المسلمين في الدنيا، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله، ويبدي عوراته للناظرين في الآخرة ».

٩٠٢ / ٣ – البحار - نقلا عن خط الشهيد -: عن يوسف بن جابر، عن الباقر عليه‌السلام، قال: « لعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له ».

____________________________

(١) الجوارش الحريف: الدواء الذي لم يحكم سحقه ولم يطرح على النار بشرط تقطيعه رقاقاً ويستعمل لمعالجة المعدة والاطعمة وتحلل الارياح (تذكرة اولي الالباب ج ١ ص ١١٢).

الباب - ٣

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤.

٢ - جامع الاخبار ص ١٠٩.

٣ - البحار ج ١٠٤ ص ٣٩ ح ٤١.

٩٠٣ / ٤ - عوالي اللآلي: روى عبدالعزيز بن عبد المطلب، عن أبيه، عن مولاه المطلب، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، انه قال: « من كان يؤمن بالله عزّوجلّ، فلا ينظر إلى عورة أخيه ».

٩٠٤ / ٥ - دعائم الإسلام: روينا عن الأئمة من أهل بيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنهم أمروا بستر العورة، وغض البصر عن عورات المسلمين.

٩٠٥ / ٦ - وعن أبي جعفر عليه‌السلام، انه قال: « لا يجوز شهادة المتهم، - إلى أن قال -: والذين يجلسون مع البطالين والمغنين ... إلى أن قال: ويكشفون عوراتهم في الحمام وغيره ... » الخبر.

٤ - ( باب استحباب ستر الركبة والسرّة، وما بينهما )

٩٠٦ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: كشف السرة والفخذ والركبة، في المسجد من العورة ».

٩٠٧ / ٢ - الصدوق في الخصال: في حديث الأربعمائة، قال: قال

____________________________

٤ - عوالي الآلي ج ١ ص ١١٤ ح ٣١.

٥ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٣.

٦ - المصدر السابق ج ٢ ص ٥١٢.

الباب - ٤

١ - الجعفريات ص ٣٧.

٢ - الخصال ص ٦٣٠ ح ١٠.

أميرالمؤمنين عليه‌السلام: « ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذيه، ويجلس بين قوم ».

٩٠٨ / ٣ - دعائم الإسلام: روينا عن الأئمة عليهم‌السلام انهم قالوا: « عورة الرجل، مابين الركبة إلى السرة ».

٩٠٩ / ٤ - عوالي اللآلى: عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « الفخذ عورة ».

٩١٠ / ٥ - وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « كشف السرة والركبة في المسجد، من العورة ».

قلت: انما حملنا هذه الاخبار على الاستحباب، جمعا بينها وبين ما دل على انحصار العورة في الثلاثة، كما في الاصل.

٥ - ( باب جواز النظر إلى عورة البهائم، ومن ليس بمسلم، بغير شهوة )

٩١١ / ١ - الطبرسي في مكارم الاخلاق: روي عن الصادق عليه‌السلام انه قال: « انما كره النظر إلى عورة المسلم، فأما النظر إلى عورة غير المسلم، مثل النظر إلى عورة الحمار ».

٩١٢ / ٢ - وعنه عليه‌السلام قال: « لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه، فإذا كان مخالفا له، فلا شئ عليه في الحمام ».

____________________________

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٣.

٤ - عوالي الآلي ج ١ ص ١٨٩ ح ٢٧٠.

٥ - عوالي الآلي ج ١ ص ٣٢٨ ح ٧٣.

الباب - ٥

١ - ٢ - مكارم الاخلاق ص ٥٦.

٦ - ( باب تحريم تتبع زلّات المؤمن ومعايبه )

٩١٣ / ١ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عن زرارة، قال: سمعت أباعبدالله عليه‌السلام يقول: أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يكون الرجل مؤاخيا على الدين ثم يحفظ زلاته وعثراته، ليعنفه (١) يوما ما.

٩١٤ / ٢ - وعن عبدالله بن سنان قال: قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام: عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ قال: نعم، قلت: يعنى سبيله، فقال: ليس حيث تذهب، انما هو اذاعة سرّه.

٩١٥ / ٣ - وعن أبي عبدالله عليه‌السلام: عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ قال: ليس هو أن يكشف فيرى منه شيئا، انما هو أن يزري عليه أو يعيبه.

قلت: الاخبار في هذا المعنى كثيرة تأتي في (ابواب العشرة من كتاب الحج).

والمراد بالحصر في اذاعة السر والتوبيخ حصر المقصود من الكلام في الافشاء، فكأنه لكمال العناية به هو المعني لا غير، وأما الاطلاع على العيوب الظاهرة الذي تخيل الناس أنه المعني لا غير، بل الاطلاع على العيوب الباطنة بالتجسس عنها الذي هو أشد من الاول، فكلاهما سهل في جنب الافشاء، وبذلك يجمع بينها وبين الأخبار السابقة الدالة على الحرمة في النظر إلى السبيلين والله العالم.

____________________________

الباب - ٦

١ - المؤمن ص ٦٦ ح ١٧١.

(١) في المصدر: ليضعه بها.

٢ - المصدر السابق ص ٧٠ ح ١٩٠.

٣ - المصدر السابق ص ٧١ ح ١٩٦.

٧ - ( باب استحباب دخول الحمام بمئزر وكراهة تركه )

٩١١ / ١ - الصدوق في المقنع: ولا تدخله بغير مئزر، فانه من الايمان.

٩١٧ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام: واياك أن تدخل الحمّام بغير مئزر، فانه من الايمان.

٩١٨ / ٣ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: يا علي اياك ودخول الحمام بغير مئزر، فان من دخل الحمام بغير مئزر ملعون الناظر والمنظور إليه.

٨ - ( باب كراهة دخول الماء بغير مئزر )

٩١٩ / ١ - دعائم الإسلام: أن بعضهم (صلوات الله عليهم) نزل إلى ماء وعليه ازار ولم ينزعه فقيل له: قد نزلت في الماء واستترت به فانزعه (١)، قال: فكيف بساكن الماء.

٩٢٠ / ٢ - ابن شهر آشوب في المناقب: عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، قال: دخل الحسن بن علي عليه‌السلام الفرات في بردة كانت

____________________________

الباب - ٧

١ - المقنع ص ١٤.

٢ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤.

٣ - تحف العقول ص ١١.

الباب - ٨

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٣.

(١) في المصدر: « فلم لم تنزعه » بدلا من « فانزعه »

٢ - الناقب ج ٤ ص ١٥.

عليه، قال: فقلت له: لو نزعت ثوبك، فقال لي: يا ابا عبدالرحمن ان للماء سكانا.

٩ - ( باب استحباب الدعاء بالمأثور في الحمام، وجملة من احكامه وآدابه )

٩٢١ / ١ - كتاب التعريف للصفواني: إذا أردت دخول الحمام فقل: بسم الله وبالله ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم اعذني من حره وكربه، وأنبني من ذنوبي كما يُنفى فيه دَرَني، يا رب العالمين.

وعند نزع الثياب: اللهم استر عورتي، واستر علي، وجردني من الذنوب، يا أرحم الراحمين، وإذا دخلت فاجلس جلسة في البيت الأوسط، فانه أسلم للجسد، ولا تجلس على رجليك، وتوجه إلى الحائط، ولا تجلس حتى تغسل المكان الذي تجلس فيه، فإذا دخلت البيت الحار، فقل: اعوذ بالله من سخط الله، اللهم اني استجير بك من النار، وما يقرب إليها من قول وعمل.

فإذا اغتسلت فقل: اللهم اجعله لي نورا وطهورا من ذنوبي، وحرزا وشفاء لجسمي، يا أرحم الراحمين، ولا تدلك بمئزر ولا خرقة، فانه يورث النمش في الوجه، والبثر في البدن، ولا تدلك عقبيك على أرض الحمام، فانّه يورث الشقاق (١)، والحناء في الحمام يزيد في الباه.

فإذا لبست ثيابك فقل: اللهم البسني عفوك وعافيتك، واسترني واستر علي، يا ملك يا حق يا مبين، ولا بأس بالتدلك بالنخالة

____________________________

الباب - ٩

١ - التعريف ص ٣.

(١) الشقاق: تشقق الجلد من برد أو غيره في اليد والرجل (لسان العرب، شقق ج ١٠ ص ١٨١).

والخلوق (٢) وسائر الطيب والرياحين، فان ذلك ينعم الجسد.

٩٢٢ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام : « واياك والتمشط في الحمام، فانه يورث الوباء في الشعر، واياك والسواك في الحمام، فانه يورث الوباء في الاسنان، واياك أن تدلك رأسك ووجهك بمئزرك - بالمئزر الذي في وسطك - فانه يذهب بماء الوجه، واياك أن تغسل رأسك بالطين، فانه يسمج الوجه، واياك أن تدلك قدميك بالخزف، فانه يورث البرص، واياك أن تضطجع في الحمام، فانه يذهب (١) شحم الكليتين، واياك والاستلقاء، فانه يورث الدبيلة (٢) ».

١٠ - ( باب استحباب التسليم في الحمام لمن عليه ازار، وكراهة تسليم من لا ازار عليه )

٩٢٣ / ١ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار: عن الباقر عليه‌السلام، قال عليه‌السلام: « لا تسلموا على اليهود و (١) النصارى و (٢) المجوس، ولا على عبدة الأوثان، ولا على موائد شارب الخمر، ولا على صاحب الشطرنج والنرد، ولا على المخنث،

____________________________

(٢) الخلوق: نوع من الطيب يتخذ من الزعفران وغيره من انواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة (لسان العرب – خلق – ج ١٠ ص ٩١، مجمع البحرين ج ٥ ص ١٥٧).

٢ – فقه الرضا عليه‌السلام ص٤.

(١) في المصدر: يديب.

(٢) الدبيلة على وزن جهنية: الطاعون، وخراج ودمامل يظهر في الجوف ويقتل صاحبه غالباً (لسان العرب ج ١١ ص ٢٣٥، مجمع البحرين ج ٥ ص ٣٦٥ - دبل -).

الباب - ١٠

١ - مشكاة الانوار ص ١٩٨.

(١) (٢) في المصدر: ولا على.

ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات - إلى أن قال - ولا على الذي في الحمام، ولا على الفاسق المعلن بفسقه ».

١١ - ( باب جواز قراءة القرآن في الحمام كلّه، لمن عليه ازار، وكراهة قراءة العاري، وجواز النكاح في الحمام، وفي الماء )

٩٢٤ / ١ - الصدوق في المقنع: ولا بأس بقراءة القرآن في الحمام، ما لم ترد به الصوت، ولا بأس بأن تنكح فيه.

٩٢٥ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام : « ولا بأس بقراءة القرآن في الحمام، ما لم يرد به الصوت، إذا كان عليك مئزر ».

٩٢٦ / ٣ – البحار - نقلا من خط الشهيد (رحمه الله) - نهى على عليه‌السلام، عن قراءة القرآن عريانا.

١٢ - ( باب كراهة الاذن للحليلة في غير الضرورة، في الذهاب إلى الحمام، والعرس، والمأتم، ولبس الثياب الرقاق، وتحريم ذلك مع الريبة والتهمة والمفسدة )

٩٢٧ / ١ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، ان عليا عليهم‌السلام قال: « من أطاع امرأته في أربع خصال، كبه الله على وجهه في النار، فقيل: وما تلك الطاعة يا أمير

____________________________

الباب - ١١

١ - المقنع ص ١٤.

٢ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤، عنه في البحار ج ٧٦ ص ٧٥ ح ١٨.

٣ - البحار ٩٢ ص ٢١٦ ح ١٩.

الباب - ١٢

١ - الجعفريات ص ١٠٧.

المؤمنين؟ قال: تطلب إليه أن تذهب إلى العرسات، وإلى النياحات، والى المعازات (١)، والى الحمامات، وتسأل الثياب الرقاق، فيجيبها ».

ورواه في دعائم الإسلام (٢)، إلى قوله: « وإلى الحمامات ».

٩٢٨ / ٢ - الطبرسي في مكارم الأخلاق من كتاب اللباس (١): عن أبي عبدالله عليه‌السلام: عن آبائه قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: من أطاع امرأته أكبه الله على وجهه في النار، قال: وما تلك الطاعة؟ قال: تطلب إليه (٢) الذهاب إلى الحمامات، والعرسات (٣)، والعيدات (٤)، والنائحات، والثياب الرقاق، فيجيبها ».

٩٢٩ / ٣ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي العسكري، عن أبي عبدالله محمّد بن زكريا البصري، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سمعت أباجعفر محمّد بن علي الباقر عليهما‌السلام يقول: « لا يجوز للمرأة أن تدخل الحمام ».

____________________________

(١) في المصدر: المغازات.

(٢) دعائم الإسلام ج ٢ ص ٢١٦ ح ٨٠.

٢ - مكارم الاخلاق ص ٢٣١

(١) وهو للعياشي كما يظهر من مواضع كثيرة من كتابه - منه قدس سره.

(٢) في المصدر: منه.

(٣) وفيه: العرائس.

(٤) وفيه: الاعياد.

٣ - الخصال ص ٥٨٨ ح ١٢. عنه في البحار ج ٧٦ ص ٧٣ ذيل الحديث ١٠.

٩٣٠ / ٤ - دعائم الإسلام: عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، انه نهى النساء ان ينظرن إلى الرجال وأن يخرجن من بيوتهن إلا باذن أزواجهن، ونهى أن يدخلن الحمامات إلّا من عذر.

١٣ - ( باب كراهة الاستلقاء في الحمام، والاضطجاع، والاتكاء، والتدلك بالخزف، وجوازه بالخرق )

٩٣١ / ١ - الصدوق في المقنع: ولا تدلك تحت قدميك بالخزف فانه يورث البرص، ولا تستلق على قفاك فيه فانه يورث داء الدبيلة، ولا تضطجع فيه فانه يذيب شحم الكليتين.

وتقدم، عن فقه الرضا عليه‌السلام ما يدل على ذلك (١).

١٤ - ( باب كراهة غسل الرأس بطين مصر، والتدلك بخزف الشام )

٩٣٢ / ١ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: باسناده إلى الصدوق (رحمه الله)، باسناده إلى ابن محبوب، عن داود الرقي، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: « قال أبوجعفر عليه‌السلام: اني اكره أن آكل شيئا طبخ في فخار مصر، وما أحب أن أغسل رأسي من طينها، مخافة أن تورثني تربتها الذل، وتذهب بغيرتي ».

____________________________

٤ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ٢١٥ ح ٧٩٤.

الباب - ١٣

١ - المقنع ص ١٤.

(١) تقدم في الباب ٩ ح ٢.

الباب - ١٤

١ - قصص الانبياء ص ١٨٨، عنه في البحار ج ٦٠ ص ٢١٠ ح ١٣ وج ٧٦ ص ٧٤ ح ١٦.

٩٣٣ / ٢ - وبالاسناد المتقدم: عن ابن اسباط، عن أبي الحسن عليه‌السلام، قال: « لا تأكلوا في فخارها، ولا تغسلوا رؤوسكم بطينها، فانها تورث الذلة، وتذهب بالغيرة ».

٩٣٤ / ٣ - العياشي في تفسيره: عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول: « كان أبوجعفر عليه‌السلام يقول » وذكر مثل الخبر الأول إلا ان فيه: « ترابها ».

١٥ - ( باب استحباب التحيّة عند الخروج من الحمام )

٩٣٥ / ١ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدّثني موسى بن اسماعيل، قال حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام، انه كان يقول لمن يخرج من الحمام: « دام نعيمك »، فقيل له: يا أميرالمؤمنين، فماذا يرد؟ قال: « يقول: أنعم الله نداك ».

٩٣٦ / ٢ - كتاب التعريف لأحمد بن محمّد الصفواني، مرسلا: وإذا خرج من الحمام فقل له: طاب ما طهر منك، والجواب: طهرت فلا تنجس ان شاء الله تعالى.

____________________________

٢ - المصدر السابق ص ١٨٨، عنه في البحار ج ٦٠ ص ٢١١ ح ١٦.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠٥ ح ٧٥، عنه في البرهان ج ١ ص ٤٥٧ ح ١٠ والبحار ج ٧٦ ص ٧٥.

الباب - ١٥

١ - الجعفريات ص ١٧٤.

٢ - التعريف ص ٤.

١٦ - ( باب استحباب غسل الرأس بورق السدر )

٩٣٧ / ١ - القطب الراوندي في دعواته: وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قد اغتم، فأمره جبرئيل عليه‌السلام ان يغسل رأسه بالسدر.

٩٣٨ / ٢ - مكارم الاخلاق: كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إذا غسل رأسه ولحيته غسلهما بالسدر.

٩٣٩ / ٣ - زيد النرسي في أصله: عن بعض اصحابنا قال: سمعت أباعبدالله عليه‌السلام يقول: كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، يغسل رأسه بالسدر ويقول: اغسلوا رؤسكم بورق السدر فانه قدسه كل ملك مقرب وكل نبيّ مرسل، وكان يقول: من غسل رأسه بالسدر صرف الله عنه وسوسة الشيطان، ومن صرف عنه وسوسة الشيطان لم يعص، ومن لم يعص دخل الجنّة.

١٧ - ( باب استحباب النورة )

٩٤٠ / ١ - ابنا بسطام في طبّ الأئمة: عن الزبير بن بكار، عن محمّد بن عبد العزيز، عن محمّد بن اسحاق، عن عمار، عن فضيل

____________________________

الباب - ١٦

١ - دعوات القطب الراوندي ص ٥١ ورواه عنه في البحار ج ٧٦ ص ٧٨.

٢ - مكارم الاخلاق ص ٣٢.

٣ - زيد النرسي في أصله ص ٥٥، ورواه عنه في البحار ج ٧٦ ص ٨٨.

الباب - ١٧

١ - طب الائمة ص ٧٥ ورواه عنه في البحار ج ٦٢ ص ١٢٠ وكذلك ص ٢٦٣.

الرسان، قال: قال أبوعبدالله عليه‌السلام: من دواء الأنبياء الحجامة والنورة والسعوط.

٩٤١ / ٢ - دعائم الإسلام: عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: الدواء في أربعة: الحجامة والحقنة والنورة والقئ.

٩٤٢ / ٣ - الرسالة الذهبية للرضا عليه‌السلام: ومن أراد أن يحرق (١) السوداء فعليه (بكثرة القئ) (٢) وفصد العروق، ومداومة النورة (٣).

٩٤٣ / ٤ - كتاب التعريف للصفواني: عن الرضا عليه‌السلام: النورة نشرة (١). وروي: أن النورة أمان من الفقر.

٩٤٤ / ٥ - وروي أن الدرهم في النورة أعظم ثوابا من سبعين درهما في سبيل الله.

١٨ - ( باب استحباب طلي العورة بنفسه وتولية الغير طلي البدن والتخيير في التقديم والتأخير )

٩٤٥ / ١ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: وكان رسول

____________________________

٢ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٤٥.

٣ - الرسالة الذهبية ص ٤٢.

(١) في المصدر: لا تحرقه.

(٢) وفيه: بالقئ.

(٣) وفيه: والاطلاء بالنورة.

٤ - كتاب التعريف للصفواني ص ٤.

(١) شبّه النورة بالنشرة وهي النسيم الذي يحيى الحيوان إذا طال عليه الخموم والعفن والرطوبات (لسان العرب - نشر - ج ٥ ص ٢٠٩).

٥ - كتاب التعريف للصفواني ص ٤.

الباب - ١٨

١ - مكارم الاخلاق ص ٣٥.

الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يطلي فيطليه من يطلي (١) حتى إذا بلغ ما تحت الازار تولاه بنفسه.

٩٤٦ / ٢ - الشيخ الكشي في رجاله: عن محمّد بن مسعود قال: حدّثني أبوعلي المحمودي قال: حدّثني واصل قال: طليت أباالحسن عليه‌السلام بالنورة فسددت مخرج الماء إلى البئر ثم جمعت ذلك الماء و (١) النورة وذلك الشعر فشربته كلّه.

١٩ - ( باب استحباب الاطلاء في كلّ خمسة عشر يوماً وتأكده ولو بالقرض بعد عشرين يوماً وآكد منه بعد أربعين وكذا حلق العانة )

٩٤٧ / ١ - كتاب التعريف للصفواني رحمه الله: وروي أنه لا ينبغي للمؤمن أن يترك النورة في كلّ شهر، فان لم يكن معه شئ فليقرض (١) ويتنور.

٩٤٨ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يترك عانته

____________________________

(١) في المصدر: يطلبه.

٢ - رجال الكشي ج ٢ ص ٨٧١ ح ١١٤٤.

(١) في المصدر: وتلك.

الباب - ١٩

١ - التعريف ص ٤.

(١) في المصدر: فليقترض.

٢ - الجعفريات ص ٢٩ ويأتي في الباب ٥٦، الحديث ١.

فوق أربعين يوماً.

ورواه في دعائم الإسلام: عن علي عليه‌السلام، عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، مثله (١).

٢٠ - ( باب استحباب خضاب جميع البدن بالحناء بعد النورة )

٩٤٩ / ١ - الرسالة الذهبية للرضا عليه‌السلام: بعد كلام له في آداب التنوير يأتي ان شاء الله، ويدلك الجسد بعد الخروج منها بشئ يقلع رائحتها كورق الخوخ وثجير العصفر (١) والحناء والورد والسنبل مفردة أو مجتمعة.

في القاموس: ثجر التمر: خلطه، ثجير البسر: أي ثفله (٢).

٩٥٠ / ٢ - الشيخ الطبرسي في صحيفة الرضا عليه‌السلام: باسناده عن آبائه، قال: قال علي بن أبي طالب عليه‌السلام: الحناء بعد النورة أمان من الجذام والبرص.

____________________________

(١) دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٤.

الباب - ٢٠

١ - الرسالة الذهبية ص ٣٣.

(١) الثجير: ثفل كل شئ يعصر (لسان العرب ج ٤ ص ١٠٠).

والعصفر: نبت بأرض العرب يصبغ به (لسان العرب ج ٤ ص ٥٨١).

وقال ابن البيطار: وأما ثجير العصفر وهو الذي يرمى به من بعد أخذ تمام الصبغ منه (هامش الرسالة الذهبية ص ٣٣).

(٢) القاموس المحيط ج ١ ص ٣٩٦.

٢ - صحيفة الرضا عليه‌السلام ص ٧٠ ح ١٥٦، عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ج ٢ ص ٤٨ ح ١٨٦. عنهما في البحار ج ٧٦ ص ٨٩ ح ٦.

٢١ - ( باب كراهة النورة يوم الاربعاء لا دخول الحمام وعدم كراهة النورة يوم الجمعة وسائر الأيام )

٩٥١ / ١ - الصدوق في الخصال في حديث الأربعمائة قال: قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام: توقوا الحجامة والنورة يوم الاربعاء، فان يوم الأربعاء يوم نحس مستمر وفيه خلقت جهنم.

٢٢ - ( باب استحباب خضاب الشيب، وعدم وجوبه، وعدم استحبابه لأهل المصيبة )

٩٥٢ / ١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارة: عن محمّد بن عبدالله الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبدالله بن حماد البصري، عن عبدالله بن عبد الرحمن الأصم، عن أبي يعقوب، عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال: قال أبوعبدالله عليه‌السلام:

يا زرارة إن السماء بكت على الحسين عليه‌السلام أربعين صباحاً - إلى أن قال عليه‌السلام - وما اختضبت منا امرأة، ولا ادهنت، ولا اكتحلت، ولا رجلت (١)، حتى أتانا رأس عبيدالله بن زياد، لعنه الله، الخبر.

____________________________

الباب - ٢١

١ - الخصال ص ٦٣٧، عنه في البحار ج ٧٦ ص ٨٨ ح ٢.

الباب - ٢٢

١ - كامل الزيارات ص ٨١.

(١) الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه (لسان العرب - رجل - ج ١١ ص ٢٧٠).

٢٣ - ( باب استحباب الخضاب بالسواد )

٩٥٣ / ١ - عوالي اللآلي: وروي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ في قوله تعالى: ( وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ) (١) أنه قال: « إن منه الخضاب بالسواد ».

٢٤ - ( باب استحباب الخضاب بالصفرة والحمرة، واختيار الحمرة على الصفرة، واختيار السواد عليهما )

٩٥٤ / ١ - عوالي اللآلي: وفي الحديث أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، مرّ برجل وقد خضب بالحناء فقال: « ما أحسن هذا! » ومر بآخر وقد خضب بالحناء والكتم (١)، فقال: « هذا احسن »، ثم مرّ بآخر وقد خضب بالصفرة، فقال: « هذا أحسن من هذا كلّه ».

٩٥٥ / ٢ - ابراهيم بن محمّد الثقفي في كتاب الغارات: أخبرنا عبدالله بن أبي شيبة قال: حدّثنا وكيع بن أبي هلال قال: حدّثنا سواد بن حنظلة قال: رأيت عليا عليه‌السلام أسود (١) اللحية.

____________________________

الباب - ٢٣

١ - عوالي اللآلي ج ٤ ص ١٤ ح ٣٣.

(١) الانفال ٨: ٦٠.

الباب - ٢٤

١ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٧٨ ح ٢٢٧.

(١) الكتم: محركة، نبت يخلط بالحناء ويختضب به فيشتد لونه ويبقى.

ينبت في الشواهق وصعاب الصخر (لسان العرب - كتم - ج ١٢ ص ٥٠٨ مجمع البحرين ج ٦ ص ١٥٠ - كتم -).

٢ - الغارات ج ١ ص ١٢٠.

(١) في المصدر: أصفر.

٢٥ - ( باب استحباب الخضاب بالوسمة )

٩٥٦ / ١ - الحسين بن حمدان الحضيني في كتاب الهداية: عن عيسى بن مهدي الجوهري - في حديث طويل - قال: دخلنا على أبي محمّد الحسن العسكري عليه‌السلام، ونحن نيف وسبعون رجلا، للتهنئة بمولد المهدي عليه‌السلام ... إلى أن قال: فقال عليه‌السلام: « ان الله عزّوجلّ أوحى إلى جدي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: اني خصصتك وعليا وحججي منه إلى يوم القيامة وشيعتكم بعشر خصال - إلى أن قال - وخضاب الرأس واللحية بالوسمة (١)، فخالفنا من أخذ حقنا وحزبه الضالون فجعلوا - إلى أن قال عليه‌السلام - وهجر الخضاب، ونهى عنه، خلافا على الامر به واستعماله »، الخبر.

٢٦ - ( باب استحباب الخضاب بالحنّاء )

٩٥٧ / ١ - الشيخ أبوالعباس المستغفري في كتاب طب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « الحنّاء خضاب الإسلام، يزيد في المؤمن عمله، ويذهب بالصداع، ويحد البصر، ويزيد في الوقاع، وهو سيد الرياحين في الدنيا والآخرة ».

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « ما خلق الله شجرة أحبّ إليه من الحناء ».

____________________________

الباب - ٢٥

١ - الهداية للحضيني ص ٦٨.

(١) الوسمة: شجر له ورق يختضب به (لسان العرب - وسم - ج ١٢ ص ٦٣٧).

الباب - ٢٦

١ - طب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: ص ٧، وعنه في البحار ج ٦٢ ص ٢٩٩.

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « نفقة درهم في سبيل الله بسبعمائة، ونفقة درهم في خضاب الحناء بتسعة آلاف ».

٩٥٨ / ٢ - صحيفة الرضا عليه‌السلام باسناده قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: عليكم بسيد الخضاب، فانه يطيب البشرة، ويزيد في الجماع ».

٢٧ - ( باب استحباب الخضاب بالحنّاء والكتم )

٩٥٩ / ١ - عوالي اللآلي: عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « ان أحسن ما غيرتم به هذا الشيب، الحنّاء والكتم ».

٢٨ - ( باب كراهة ترك المرأة للحلي وخضاب اليد، وان كانت مسنة، وان كانت غير ذات بعل )

٩٦٠ / ١ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان قال: حدّثنا الحسن بن علي العسكري قال: حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن زكريا البصري قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سمعت أباجعفر محمّد بن علي الباقر عليهما‌السلام يقول: « لا يجوز للمرأة أن تعطل نفسها، ولو أن تعلق في عنقها خيطا، ولا يجوز أن ترى أظافيرها بيضاء، ولو أن تمسحها بالحنّاء مسحا ».

٩٦١ / ٢ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن رسول الله

____________________________

٢ - صحيفة الامام الرضا عليه‌السلام ص ٤٠ « مخطوط ».

الباب - ٢٧

١ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١١٣ ح ٢٦.

الباب - ٢٨

١ - الخصال ص ٥٨٧ ح ١٢.

٢ - الغايات ص ٨١.

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: « اني لأبغض من النساء السلتاء، والمرهاء، فالسلتاء التي لا تخضب، والمرهاء التي لا تكتحل ».

٩٦٢ / ٣ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله بن محمّد قال: أخبرنا محمّد بن محمّد قال: حدّثني موسى بن اسماعيل قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال: قال: « ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أمر النساء بالخضاب، ذات بعل، أو غير ذات بعل ».

٩٦٣ / ٤ - دعائم الإسلام: وقد روينا عن علي عليه‌السلام قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: مر نساءك لا يصلين معطلات، إلى أن قال: فليغيرن أكفهن بالحنّاء، ولا يدعنها لكيلا يتشبهن بالرجال (١).

٩٦٤ / ٥ - وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنه قال: لا ينبغي للمرأة أن (١) تصلي إلّا وهي مخضبة (٢) فان لم تكن مخضبة (٣) فلتمس مواضع الحناء بالخلوق.

٩٦٥ / ٦ - وعن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما‌السلام، أنه قال: لا

____________________________

٣ - الجعفريات ص ١٩١.

٤ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٧٨.

(١) في المصدر: « مثل اكف الرجال » بدلاً من « لكيلا يتشبهن بالرجال ».

٥ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٧٧ وج ٢ ص ١٦٦ ح ٥٩٨.

(١) في المصدر: « ولا » بدلاً من « لا ينبغي للمرأة أن ».

(٢) (٣) وفيه: مختضبة.

٦ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٦٧ ح ٥٩٩.

ينبغى لامرأة أن تدع يديها من الخضاب ولو أن تمسها بالحناء مسحا، ولو كانت مسنة.

٢٩ - ( باب استحباب الكحل للرجل والمرأة )

٩٦٦ / ١ - الحسين بن بسطام في طب الأئمة: عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي الحسن قال: قال أبوعبدالله الصادق عليه‌السلام: الكحل يزيد في ضوء البصر وينبت الأشفار.

٩٦٧ / ٢ - الطبرسي في مكارم الاخلاق: في ذكر آداب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: وكان لا يفارقه في أسفاره، قارورة الدهن والمكحلة والمقراض والمرآة (١) والسواك (٢) والمشط.

٩٦٨ / ٣ - الجعفريات: بالسند المتقدم، عن علي بن أبي طالب عليه‌السلام، أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كان يسافر بستة أشياء: بالقارورة والمكحلة، الخبر.

٣٠ - ( باب استحباب الاكتحال بالاثمد وخصوصاً بغير مسك )

٩٦٩ / ١ - دعائم الإسلام: عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه

____________________________

الباب - ٢٩

١ - طب الائمة ص ٨٤، عنه في البحار ج ٦٢ ص ١٤٦ ح ١١ وج ٧٦ ص ٩٥ ح ١٠.

٢ - مكارم الاخلاق ص ٣٥.

(١) المرآة: ليس في المصدر.

(٢) وفيه: المسواك.

٣ - الجعفريات ص ١٨٥.

الباب - ٣٠

١ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٤٦ ح ٥١٧.

أمر بالاكتحال بالاثمد، وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: عليكم به فانه مذهبة للقذى مصفاة للبصر.

٩٧٠ / ٢ - عوالي اللآلي: عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنه قال في حديث: وان خير كحالكم الاثمد، يجلو البصر وينبت الشعر.

٣١ - ( باب الاكتحال وتراً وعدم وجوبه )

٩٧١ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: من تجمر فليوتر ومن اكتحل فليوتر.

٩٧٢ / ٢ - دعائم الإسلام: عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه نهى أن يكتحل إلّا وترا.

٩٧٣ / ٣ - وعن الحسين بن علي عليهما‌السلام انه قال: « قال لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: يا بني - إلى أن قال - واكتحل وترا، يضئ لك بصرك ».

٣٢ - ( باب استحباب الاكتحال بالليل، وعند النوم، أربعاً في اليمنى، وثلاثاً في اليسرى )

٩٧٤ / ١ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطار،

____________________________

٢ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٦٧ ح ١٨١، وفيه: وان من خير أكحالكم.

الباب - ٣١

١ - الجعفريات ص ١٦٩.

٢ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٤٦ ح ٥١٧.

٣ - المصدر السابق ج ٢ ص ١٦٤ ح ٥٩١.

الباب - ٣٢

١ - الخصال ص ٢٣٧ ح ٨١، عنه في البحار ج ٧٦ ص ٩٤ ح ٢.

عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن حمدان بن سليمان، عن علي بن الحسين (الحسن - خ ل) بن علي بن فضال ومحمّد بن أحمد الآدمي، عن أحمد بن محمّد بن مسلمة، عن زياد بن بندار، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبوعبدالله عليه‌السلام: « اربع يضئن الوجه: النظر إلى الوجه الحسن، والنظر إلى الماء الجاري، والنظر إلى الخضرة، والكحل عند النوم ».

٩٧٥ / ٢ - دعائم الإسلام: أمر صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بالكحل عند النوم.

٩٧٦ / ٣ - الحلّي في السرائر: والاكتحال بالإثمد (١) عند النوم، يذهب القذى، ويصفي البصر.

٩٧٧ / ٤ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه على بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال: « سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، يأمرنا بالكحل عند النوم، ثلاثا في كل عين ».

____________________________

٢ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٤٦ ح ٥١٧.

٣ - السرائر ص ٣٧٣.

(١) الإثمد، بكسر الهمزة والميم: حجر يكتحل به ويقال: انه معرب ومعادنه بالشرق (مجمع البحرين - ثمد - ج ٣ ص ٢٠).

٤ - الجعفريات ص ١٧٣.

٣٣ - ( باب استحباب جزّ الشعر واستئصاله )

٩٧٨ / ١ - الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن الصادق عليه‌السلام قال: « ما أكثر (١) شعر رجل قطّ، إلّا قلت شهوته ».

٩٧٩ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه على بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام، قال: « كثرة الشعر في الجسد، تقطع الشهوة ».

٣٤ - ( باب استحباب حلق الرأس للرجل وكراهة اطالة شعره )

٩٨٠ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، ان عليا عليهم‌السلام سئل عن رجل قلم أظفاره وأخذ شاربه وحلق رأسه بعد الوضوء؟ فقال: لا بأس لم يزده ذلك إلّا طهارة.

٩٨١ / ٢ - كتاب درست بن أبي منصور: عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: سألته عن جزّ الشعر وتقليم الأظافير؟

____________________________

١ - مكارم الاخلاق ص ٢٣٦.

(١) في المصدر: كثر.

٢ - الجعفريات ص ٢٣٩.

الباب - ٣٤

١ - الجعفريات ص ١٩.

٢ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٦.

فقال عليه‌السلام: لم يزده ذلك إلّا طهارة.

٩٨٢ / ٣ - كتاب التعريف للصفواني: ويبتدأ في جزّ الرأس من الناصية، فانه من سنن الأنبياء عليهم‌السلام.

٩٨٣ / ٤ - وروي، أن جزّ الشعر يزيد في الباه، ويقول عند جزه: اللهم حرّم شعري وبشري على النار، اللهم أعطني لكل طاقة منه نورا ألقاك به يوم القيامة.

٩٨٤ / ٥ - وروي: ان في حلق الرأس عشر خصال محمودة: يحسن الطلعة، ويمحو الكسفة ... (١)، وينقي البشرة، ويجلو الحدقة، ويغلظ العصرة (٢)، ويشدّ الكدنة (٣) ... (٤) ويخرج من حد النسائية إلى حد الرجولية، وهو أحد الفروض المؤكدة.

٩٨٥ / ٦ - زيد النرسي في أصله: عن أبي الحسن عليه‌السلام قال: إذا أخذت من شعر رأسك فابدأ بالناصية، ومقدم رأسك والصدغين من القفا (كذا)، فكذلك السنة، وقل: بسم الله وعلى ملّة ابراهيم

____________________________

٣ - التعريف ص ٤.

٤ - المصدر السابق ص ٥.

٥ - التععريف ص ٥.

(١، ٤) - كان في الاصل، بياض في الموضعين.

(٢) هكذا في الأصل، وفي هامشه: العصبة - ظ ل، والظاهر أنها تصحيف: القصرة، وهي العنق وأصل الرقبة (لسان العرب - قصر - ج ٥ ص ١٠١).

(٣) الكدنة: السنام، القوة (لسان العرب - كدن - ج ١٣ ص ٣٥٥). والظاهر ان المراد هنا المعنى الاول كناية عن ظهر الانسان.

٦ - اصل زيد النرسي ص ٥٦.

وسنة محمّد وآل محمّد (صلوات الله عليهم) حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، اللهم اعطني بكل شعرة وظفرة في الدنيا نورا يوم القيامة، اللهم أبدلني مكانه شعرا لا يعصيك تجعله لي زينة ووقارا في الدنيا ونورا ساطعا يوم القيامة ثم تجمع شعرك، الخبر.

٣٥ - ( باب كراهة حلق الرجل النقرة وحدها وترك بقيّة الرأس، واستحباب حلق القفا )

٩٨٦ / ١ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال، قال لنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: احلقوا شعر القفا.

٩٨٧ / ٢ - دعائم الإسلام: عن علي، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال في حديث: « ورجلوا اللحى، واحلقوا شعر القفا »، الخبر.

٣٦ - ( باب استحباب فرق شعر الرأس إذا طال )

٩٨٨ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال: « من اتخذ

____________________________

الباب - ٣٥

١ - الجعفريات ص ١٥٦.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٤.

الباب - ٣٦

١ - الجعفريات ص ١٥٦.

شعرا فلم يفرقه (١)، فرقه الله تعالى يوم القيامة بمنشار من نار ».

٩٨٩ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام : « واياك أن تدع الفرق ان كان لك شعر، فقد روي عن أبي عبدالله (صلوات الله وسلامه عليه)، انه قال: من لم يفرق شعره فرقه الله بمنشار من النار في النار ».

٩٩٠ / ٣ - وقال عليه‌السلام: « قال الله تعالى لنبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: ( وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ) (١) فهي عشر سنن: خمسة في الرأس وخمسة في الجسد، فأما التي في الرأس فالفرق ... » الخبر.

٩٩١ / ٤ - الصدوق في الهداية في ذكر السنن العشرة: فأما التي في الرأس: فالمضمضة، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب، والفرق لمن طول شعر رأسه.

وروي: ان من لم يفرق شعره، فرقه الله عزّوجلّ يوم القيامة بمنشار من نار.

٩٩٢ / ٥ - وفي العيون: عن الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري،

____________________________

(١) فرق الشعر بالمشط: سرحه، ومفرقه: وسط الرأس (لسان العرب فرق ج ١٠ ص ٣٠١).

٢ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١، عنه في البحار ج ٧٦ ص ٨٥ ح ٨.

٣ - المصدر السابق ص ١.

(١) النساء ٤: ١٢٥، الآية بصيغة الماضي وهي لا تناسب سياق الخبر الوارد بصيغة الامر ولعله من خطأ الرواة أو النساخ إذ ان المناسب للسياق هو قوله تعالى: ( أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ ... ) النحل ١٦: ١٢٣.

٤ - الهداية ص ١٧.

٥ - عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ج ١ ص ٣١٥ ح ١، مكارم الاخلاق ص ١١.

عن عبدالله بن محمّد بن عبد العزيز، عن اسماعيل بن محمّد بن اسحاق بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين عليهما‌السلام، بمدينة الرسول قال: حدّثني علي بن موسى بن جعفر بن محمّد، عن موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي بن الحسين قال: « قال الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام: سألت خالي هند بن أبي هالة، عن حلية رسول الله - وكان وصّافا للنبى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ - فقال: كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فخما مفخما - إلى أن قال - رجل الشعر، ان انفرقت عقيقته (١) فرق، والا فلا يجاوز شعره شحمة اذنيه، إذا هو وفره »، الخبر.

وذكر له طريق آخر، ونقله في مكارم الاخلاق (٢): من كتاب محمّد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقاني، عن ثقاته، والخبر من الاخبار المشهورة بين الخاصة والعامة.

٩٩٣ / ٦ - دعائم الإسلام: عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: « من اتخذ شعرا فلم يفرقه، فرقه الله يوم القيامة بمسمار من النار ».

٣٧ - ( باب استحباب تخفيف اللحية وتدويرها، والأخذ من العارضين، وتبطين اللحية )

٩٩٤ / ١ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدّثني

____________________________

(١) اي شعره تشبيها بشعر المولود الذي يسمى عقيقه (النهاية ج ٣ ص ٢٧٧).

(٢) مكارم الاخلاق ص ١١.

٦ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٥.

الباب - ٣٧

١ - الجعفريات ص ١٥٦.

موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال: « قال لنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: ليأخذ أحدكم من شعر صدغيه، ومن عارض لحيته، قال وأمر أن ترجل اللحية ».

٩٩٥ / ٢ - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب عليه‌السلام، انه كان يقول: « خذوا من شعر الصدغين، ومن عارض اللحية ».

٩٩٦ / ٣ - دعائم الإسلام: عن علي عليه‌السلام، انه قال: « خذوا من شعر الصدغين، ومن عارض اللحية، وما جاوز العنفقة (١) من مقدمها ».

٩٩٧ / ٤ - وعنه عليه‌السلام، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: « ليأخذ أحدكم من شعر صدغيه، ومن عارض (١) لحيته »، الخبر.

٣٨ - ( باب استحباب قصّ ما زاد عن قبضة من اللحيّة )

٩٩٨ / ١ - الجعفريات: بالسند المتقدم عن جعفر بن محمّد، عن أبيه،

____________________________

٢ - المصدر السابق ص ١٥٦.

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٤.

(١) العنفقة: الشعر الذي في الشفة السفلى، وقيل: الشعر الذي بينها وبين الذقن وأصل العنفقه خفة الشئ وقلته (النهاية ج ٣ ص ٣٠٩).

٤ - المصدر السابق ج ١ ص ١٢٤.

(١) في المصدر: عارضي.

الباب - ٣٨

١ - الجعفريات ص ١٥٧.

عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام، انه كان يقول: « وما جاوز القبضة من مقدم اللحية فجزّوه ».

٣٩ - ( باب استحباب الأخذ من الشارب، وحدّ ذلك، وكراهة اطالته، وكذا شعر العانة والابط )

٩٩٩ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: لا يطولن أحدكم شاربه، ولا عانته، ولا شعر جناحه (١)، فان الشيطان يتخذها مخابئ يستتر بها ».

١٠٠٠ / ٢ - عوالي اللآلي: وفي الحديث أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، كان يأخذ من شاربه، وأن ابراهيم الخليل عليه‌السلام كان يفعله.

١٠٠١ / ٣ - دعائم الإسلام: عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: « واحفوا الشوارب، واعفوا السبال، وقلموا الاظفار، ولا تتشبهوا بأهل الكتاب، ولا يطيلن أحدكم شاربه، ولا عانته، ولا شعر جناحيه (١)، فان الشيطان يتخذها مجنا (٢)، ثم يستتر بها ».

____________________________

الباب - ٣٩

١ - الجعفريات ص ٢٩.

(١) كناية، عن شعر الابط.

٢ - عوالي الآلي ج ١ ص ١٨٩ ح ٢٧١.

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٤.

(١) الجناح: العضد، ويقال: اليد كلها جناح (لسان العرب ج ٢ ص ٣٢٩ جنح).

(٢) أجن الشئ: ستره، والمجن: كل شئ استتر به فهو مجن من ترس =

١٠٠٢ / ٤ - وعن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما‌السلام، انه قال: أحفوا الشوارب فان امية لا تحفي شواربها ».

٤٠ - ( باب عدم جواز حلق اللحية واستحباب توفيرها قدر قبضة )

١٠٠٣ / ١ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه على بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: حلق اللحية من المثلة (١)، ومن مثل فعليه لعنة الله.

١٠٠٤ / ٢ - عوالي اللآلي: روى حماد بن زيد، عن مخالد، عن الشعبي، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: ليس منا من سلق (١) ولا خرق (٢) ولا حلق، قال في الحاشية في شرح الحديث: والحلق هي حلق اللحية.

____________________________

= وغيره (لسان العرب ج ١٣ ص ٩٣ جنن).

٤ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٤.

الباب - ٤٠

١ - الجعفريات ص ١٥٧.

(١) يقال: مثلث بالحيوان .. إذا قطعت أطرافه وشوهت به .. ومثلث بالقتيل إذا جدعت أنفه أو اذنه أو ... والاسم: المثلة، فأما مثل بالتشديد فهو للمبالغة (النهاية ج ٤ ص ٢٩٤).

٢ - عوالي الآلي ج ١ ص ١١١ ح ١٩.

(١) سلقه بلسانه: اي خاطبه بما يكره (مجمع البحرين سلق ج ٥ ص ١٨٧ واساس البلاغة ص ٢١٧).

(٢) الخرق بالضم: الجهل والحمق (النهاية ج ٢ ص ٢٦).

قلت: قال الكازروني في المنتقى في حوادث السنة السادسة بعد أن ذكر كتابة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إلى الملوك: وأنه كتب كسرى إلى عامل اليمن بازان، أن يبعثه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إليه، وأنه بعث كاتبه بانويه ورجلا آخر يقال له: خرخسك إليه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌.

قال: وكانا قد دخلا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وقد حلقا لحاهما، وأعفيا شواربهما، فكره النظر اليهما وقال: ويلكما من أمركما بهذا؟ قالا: أمرنا بهذا ربّنا - يعنيان كسرى - فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: لكن ربي أمرني باعفاء لحيتي، وقص شاربي، الخبر.

١٠٠٥ / ٣ - السيوطي في الجامع الصغير: أخرج ابن عساكر، عن الحسن بن علي عليهما‌السلام، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: عشر خصال عملها قوم لوط بها أهلكوا، وتزيدها امتي بخلّة، اتيان الرجال، إلى أن قال: وقص اللحية وطول الشارب.

٤١ - ( باب استحباب أخذ الشعر من الأنف )

١٠٠٦ / ١ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه على بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال: قال لنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ليأخذ أحدكم من

____________________________

٣ - الجامع الصغير للسيوطي ج ٢ ص ٥٠.

الباب - ٤١

١ - الجعفريات ص ١٥٦.

شاربه، وينتف شعر أنفه، فان ذلك يزيد في جماله.

٤٢ - ( باب استحباب تسريح شعر الرأس إذا طال )

١٠٠٧ / ١ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال: « كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، يرجل شعره، وأكثر ما كان يرجّل (١) شعره بالماء، ويقول: كفى بالماء طيباً للمؤمن ».

١٠٠٨ / ٢ - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب عليه‌السلام، أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال لأبي قتادة: « يا أبا قتادة رَجَّل جُمَّتك (١)، وأكرمها، وأحسن إليها ».

ورواه في دعائم الإسلام: عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، مثله (٢).

١٠٠٩ / ٣ - الطبرسي في مكارم الأخلاق: في صفة تسريح النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: وكان يتمشط، ويرجّل رأسه بالمدرى (١)،

____________________________

الباب - ٤٢

١ - الجعفريات ص ١٥٦.

(١) رجل شعره: مشطه وسرحه، وترجيل الشعر: تسريحه (مجمع البحرين - رجل - ج ٥ ص ٣٨٠).

٢ - المصدر السابق ص ١٥٦.

(١) الجمة: مجتمع شعر الرأس وهي أكثر من الوفرة، وقيل: هي ما سقط على المنكبين من شعر الرأس (لسان العرب - جمم - ج ١٢ ص ١٠٧).

(٢) دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٥.

٣ - مكارم الاخلاق ص ٣٣، عنه في البحار ج ٧٦ ص ١١٦ ح ٣.

(١) المدرى، والجمع مدار ومداري: وهو شئ يعمل من حديد أو خشب

وترجّله نساؤه.

١٠١٠ / ٤ - الحسين بن بسطام وأخوه في طب الأئمة: عن محمّد بن السراج، عن فضالة بن اسماعيل، عن أبي عبدالله الصادق، عن أبي جعفر عليهما‌السلام، قال: « تسريح الرأس، يقطع الرطوبة، ويذهب بأصله (١) ».

٤٣ - ( باب استحباب التمشط )

١٠١١ / ١ - الحسين بن بسطام وأخوه في طب الأئمة عليهم‌السلام، عن محمّد بن السراج، عن فضالة بن اسماعيل، عن أبي عبدالله الصادق عليه‌السلام، عن أبي جعفر الباقر عليهما‌السلام، قال: « كثرة التمشط يذهب بالبلغم »، الخبر.

١٠١٢ / ٢ - العياشي في تفسيره: عن عمار النوفلي، عن أبيه، قال: سمعت أباالحسن عليه‌السلام يقول: « المشط يذهب بالوباء ».

١٠١٣ / ٣ - الطبرسي في مكارم الاخلاق: وكان - أي النبيّ

____________________________

= على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه يسرح به الشعر المتلبد ويستعمله من لم يكن له مشط (لسان العرب - دري - ج ١٤ ص ٢٥٥).

٤ - طب الائمة ص ٦٦، عنه في البحار ج ٦٢ ص ٢٠٥ ح ١١ وج ٧٦ ص ١١٨ ح ١٠.

(١) الظاهر انه: بأصلها.

الباب - ٤٣

١ - طب الائمة ص ٦٦ وعنه في البحار ج ٦٢ ص ٢٠٥ ح ١١ وج ٧٦ ص ١١٨ ح ١٠.

٢ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٣ ح ٢٦ وعنه في البحار ج ٧٦ ص ١١٦ ح ٢.

٣ - مكارم الاخلاق ص ٣٣ وعنه في البحار ج ٧٦ ص ١١٦ ح ٣.

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ - يضع المشط تحت وسادته، ويقول: « ان المشط يذهب بالوباء ».

٤٤ - ( باب استحباب التمشط عند الصلاة، فرضاً ونفلا )

١٠١٤ / ١ - العياشي في تفسيره: عن عمار النوفلي، عن أبيه، قال: وكان لأبي عبدالله عليه‌السلام مشط في المسجد، يمشط به، إذا فرغ من صلاته.

٤٥ - ( باب استحباب تسريح اللحية والعارضين والذؤابتين والحاجبين والرأس )

١٠١٥ / ١ - الطبرسي في مكارم الأخلاق - في صفة تسريح النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ - ولربما سرح لحيته في اليوم مرّتين.

٤٦ - ( باب كراهة التمشط من قيام )

١٠١٦ / ١ - جامع الأخبار: قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: عشرون خصلة تورث الفقر ... إلى أن قال: والتمشط من قيام.

____________________________

الباب - ٤٤

١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٣ ح ٢٦، عنه في البحار ج ٧٦ ص ١١٦ ح ٢.

الباب - ٤٥

١ - مكارم الاخلاق ص ٣٣.

الباب - ٤٦

١ - جامع الاخبارص ١٤٥ فصل ٨٢.

٤٧ - ( باب استحباب إمرار المشط على الصدر بعد تسريح اللحية والرأس )

١٠١٧ / ١ - الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: من أمرّ المشط على رأسه ولحيته وصدره سبع مرات لم يقاربه داء أبدا.

٤٨ - ( باب استحباب دفن الشعر والظفر والسن والدم والمشيمة والعلقة )

١٠١٨ / ١ - دعائم الإسلام: عن علي عليه‌السلام انه أمر بدفن الشعر وقال: كل ما وقع من ابن آدم (١) فهو ميتة.

١٠١٩ / ٢ - كتاب التعريف للصفواني: وروي: لا تجمع أظفارك بل ازرعها زرعا.

١٠٢٠ / ٣ - زيد النرسي في أصله: عن أبي الحسن عليه‌السلام، قال: إذا أخذت من شعر رأسك، فابدأ بالناصية ... إلى أن قال: ثم تجمع شعرك وتدفنه وتقول: اللهم اجعله إلى الجنّة ولا تجعله إلى النار، وقدس عليه ولا تسخط عليه وطهره حتى تجعله كفارة وذنوبا تناثرت عني بعدده، وما تبدله مكانه فاجعله طيبا وزينة ووقارا ونورا في القيامة منيرا يا أرحم الراحمين، اللهم زيّني بالتقوى وجنبني وجنب شعري وبشري

____________________________

الباب - ٤٧

١ - مكارم الاخلاق ص ٣٣ وعنه في البحار ج ٧٦ ص ١١٥ ح ١٦.

الباب - ٤٨

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٦.

(١) في المصدر: كل شئ سقط من الانسان.

٢ - التعريف ص ٣.

٣ - كتاب زيد النرسي ص ٥٦.

المعاصي، وجنبني الردى فلا يملك ذلك أحد سواك.

٤٩ - ( باب استحباب اكرام الشعر )

١٠٢١ / ١ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: من كان له شعر فليحسن إليه.

١٠٢٢ / ٢ - وبهذا الاسناد: قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « الشعر الحسن من كسوة الله تبارك وتعالى، فاكرموه ».

١٠٢٣ / ٣ - وبهذا الاسناد: قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « من اتخذ شعرا فليحسن إليه، ومن اتخذ زوجة فليكرمها، ومن اتخذ نعلا فليستجدها، ومن اتخذ دابة فليستفرهها، ومن اتخذ ثوبا فلينظفه ».

٥٠ - ( باب جواز جزّ الشيب، وكراهة نتفه، وعدم تحريمه )

١٠٢٤ / ١ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه،

____________________________

الباب - ٤٩

١ - الجعفريات ص ١٥٦.

٢ - الجعفريات ص ١٥٦.

٣ - المصدر السابق ص ١٥٧.

الباب - ٥٠

١ - الجعفريات ص ١٥٦، ورواه في دعائم الإسلام ج ص ١٢٥.

عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام، انه كان لا يرى بجز الشيب بأسا، وكان يكره نتفه.

١٠٢٥ / ٢ - وبهذا الاسناد: عن علي بن أبي طالب عليه‌السلام، قال: « قال لنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: الشيب نور، فلا تنتفوه ».

دعائم الإسلام: عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، مثله.

وعن علي عليه‌السلام: مثل الخبر الأول.

١٠٢٦ / ٣ - وعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنه قال: « من عرف فضل شيبه فوقره، آمنه الله من فزع يوم القيامة ».

٥١ - ( باب استحباب تقليم الأظفار، وكراهة تركه )

١٠٢٧ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد حدّثني موسى قال حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام قال: « قيل لابراهيم خليل الرحمن عليه‌السلام: تطهر، فأخذ من أظفاره، ثم قيل له: تطهر، فنتف تحت جناحه، ثم قيل له: تطهر، فحلق هامته، ثم قيل له: تطهر، فاختتن ».

١٠٢٨ / ٢ - وبهذا الاسناد: عن علي عليه‌السلام، قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: قصوا اظافيركم، فانه أزين

____________________________

٢ - الجعفريات ص ١٥٦، ورواه في دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٥.

٣ - المصدر السابق ص ١٩٧ ورواه في دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٥.

الباب - ٥١

١ - الجعفريات ص ٢٨.

٢ - المصدر السابق ص ٢٩.

لكم ».

١٠٢٩ / ٣ - فقه الرضا عليه‌السلام، والهداية: في السنن الحنيفية: « وأما التي في الجسد: فنتف الابط، وتقليم الأظفار، وحلق العانة، والاستنجاء، والختان ».

١٠٣٠ / ٤ - جامع الاخبار: عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: تقليم الأظفار يمنع الداء الأعظم، ويزيد في الرزق ».

١٠٣١ / ٥ - كتاب التعريف للصفواني: عن الرضا عليه‌السلام: تقليم الأظفار يجلب الرزق.

دعائم الإسلام (١): عن علي عليه‌السلام، مثل الخبر الاول.

١٠٣٢ / ٦ - وعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنه قال في حديث: وقلموا الأظفار ولا تشبهوا باليهود ... الخبر.

٥٢ - ( باب استحباب قص الرجال الأظفار وترك النساء منها شيئاً )

١٠٣٣ / ١ - دعائم الإسلام: عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه

____________________________

٣ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١ سنن الوضوء والهداية ص ١٧.

٤ - جامع الاخبار ص ١٤٢ فصل ٧٨.

٥ - التعريف ص ٣.

(١) دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٤.

٦ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٤، وفيه: ولا تتشبهوا بأهل الكتاب.

الباب - ٥٢

١ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٥.

قال: يا معشر الرجال قصوا أظافيركم، وقال للنساء: طولن أظافيركن فانه أزين لكن.

٥٣ - ( باب كراهة تقليم الأظفار بالأسنان والأخذ بها من اللحية والحجامة يوم الأربعاء والجمعة )

١٠٣٤ / ١ - الصدوق في الخصال: عن أبيه، قال: حدّثنا سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى، عن عبيد الله بن عبدالله الدهقان، عن درست بن أبي منصور الواسطي، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن الأول عليه‌السلام، قال: أربعة من الوسواس: أكل الطين، وفتّ الطين، وتقليم الأظفار بالاسنان، وأكل اللحية.

ويأتي ما يدل على حكم الحجامة في أبواب السفر من كتاب الحج وكتاب التجارة (١).

٥٤ - ( باب استحباب الابتداء بتقليم خنصر اليسرى والختم بخنصر اليمنى )

١٠٣٥ / ١ - جامع الاخبار: قال أبي في وصيته إليّ: قلم أظفارك، وخذ من شاربك، وابدأ بخنصرك من يدك اليسرى، واختم بخنصرك من

____________________________

الباب - ٥٣

١ - الخصال ص ٢٢١ ح ٤٦ وعنه في البحار ج ٧٦ ص ١٠٨ ح ٣.

(١) يأتي في الباب ٤ في أبواب السفر من كتاب الحج، والباب ٨ و ٩ و ١١ في أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.

الباب - ٥٤

١ - جامع الاخبار ص ١٤٢، فصل ٧٨.

يدك اليمنى، وقل حين تريد قلمها وشاربك: بسم الله وبالله وعلى ملّة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، فانه من فعل ذلك كتب الله له بكل قلامة وجزازة (١) عتق نسمة، ولم يمرض إلا مرضه الذي يموت فيه.

١٠٣٦ / ٢ - القطب الراوندي في دعواته: روي عنهم عليهم‌السلام: قلّم اظفارك وابدأ بخنصرك من يدك اليسرى واختم بخنصرك من يدك اليمنى وجزّ (١) شاربك، وقل حين تريد ذلك: بسم الله وبالله وعلى ملّة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، فانه من فعل ذلك كتب الله له بكل قلامة وجزازة عتق رقبة.

١٠٣٧ / ٣ - كتاب التعريف للصفواني: عن الصادق عليه‌السلام في تقليم الأظفار ابتدئ بالخنصر من اليمين ثم السبابة ثم الوسطى ثم الابهام ثم البنصر، ومن اليسرى يبتدئ بالخنصر، ثم على الولاء إلى الابهام.

٥٥ - ( باب استحباب إزالة شعر الابط للرجل والمرأة ولو بالنتف وكراهة اطالته )

١٠٣٨ / ١ - الجعفريات: بالسند المتقدم، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌

____________________________

(١) جزّ الصوف والشعر: قطعه، وجزازة كل شئ: ماجز منه (لسان العرب ج ٥ ص ٣٢١).

٢ - دعوات الراوندي ص ٢٨، وعنه في البحار ج ٧٦ ص ١٢١ ح ٩.

(١) في البحار: وخذ.

٣ - التعريف ص ٣.

الباب - ٥٥

١ - الجعفريات ص ٢٩، علل الشرائع ص ٥١٩ ح ١، عنه في البحار ج ٧٦ ص ٨٨ ح ١.

انه قال: لا يطولن أحدكم شاربه ولا عانته ولا شعر جناحه، فان الشيطان يتخذها مخابئ يتستر بها.

دعائم الإسلام: عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، مثله (١).

١٠٣٩ / ٢ - وعن علي عليه‌السلام في حديث: ان الله عزّوجلّ أوحى إلى ابراهيم عليه‌السلام ان تطهر، فأخذ من شاربه، ثم قيل له: تطهر، فقلم أظفاره، ثم قيل له تطهر، فنتف ابطه، الخبر.

٥٦ - ( باب تأكد كراهة ترك الرجل عانته أكثر من أربعين يوماً وترك المرأة لها أكثر من عشرين يوماً ولو بالقرض )

١٠٤٠ / ١ - قد تقدم - عن الجعفريات - قول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يترك عانته فوق أربعين يوما.

دعائم الإسلام: عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، مثله (١).

٥٧ - ( باب كراهة اطالة شعر الشارب والابط والعانة )

١٠٤١ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام قال: قال رسول الله

____________________________

(١) دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٤.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٤.

الباب - ٥٦

١ - تقدم في الباب ١٩، الحديث ٢، عن الجعفريات ص ٢٩.

(١) دعائم الإسلام ج ١ ص ١٢٤.

الباب - ٥٧

١ - الجعفريات ص ٢٩.

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: لا يطولن أحدكم شاربه ولا عانته ولا شعر جناحه، فان الشيطان يتخذها مخابئ يتستر بها.

٥٨ - ( باب استحباب مسّ الأظفار والرأس بالماء بعد أخذ الأظفار والشعر بالحديد وعدم وجوب اعادة الصلاة لمن ترك ذلك حتى صلّى )

١٠٤٢ / ١ - قد مرّ - عن دعائم الإسلام - عن أميرالمؤمنين والباقر والصادق عليهم‌السلام، في عداد ما لا ينقض الوضوء: ولا في قص الأظفار ولا أخذ الشارب ولا حلق الرأس، وإذا مس جلدك الماء فحسن.

٥٩ - ( باب استحباب التطيب )

١٠٤٣ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال: « قال علي عليهم‌السلام: ثلاثة اعطيهن النبيون: التعطر، والأزواج، والسواك ».

١٠٤٤ / ٢ - دعائم الإسلام: روينا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم‌السلام، ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « ما طابت رائحة عبد، إلّا زاد عقله ».

١٠٤٥ / ٣ - وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « ثلاث اعطيهن النبيون:

____________________________

الباب - ٥٨

١ - تقدم في الحديث ١، الباب ٨ من أبواب نواقص الوضوء عن دعائم الإسلام ج ١ ص ١٠٢.

الباب - ٥٩

١ - الجعفريات ص ١٦.

٢ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٦٥ ح ٥٩٣.

٣ - المصدر السابق ج ١ ص ١١٩ وج ٢ ص ١٦٥ ح ٥٩٣.

العطر، والأزواج، والسواك ».

١٠٤٦ / ٤ - وعن جعفر بن محمّد عليهما‌السلام انه قال: « الريح الطيبة تشد العقل، وتزيد الباه (١) ».

١٠٤٧ / ٥ - وعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، انه كان يكثر الطيب حتى كان ذلك يغير لون لحيته ورأسه إلى الصفرة.

١٠٤٨ / ٦ - وعن علي عليه‌السلام، انه كان ربما تطيب من طيب نسائه.

١٠٤٩ / ٧ - أبوالعباس المستغفري في طب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: قال: قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « ثلاث يفرح بهن الجسم ويربو: الطيب، واللباس اللين، وشرب العسل ».

١٠٥٠ / ٨ - الطبرسي في مكارم الاخلاق: وكان - أي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ - يقول: « جعل لذتي في النساء والطيب، وجعل قرّة عيني في الصلاة والصوم ».

١٠٥١ / ٩ - الشيخ الطوسى في أماليه: عن جماعة من اصحابنا، عن أبي المفضل، عن رجاء بن يحيى العبرتائي، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبد الرحمن الأصم، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبدالله، عن أبي حرب بن أبي الاسود الدؤلي، عن

____________________________

٤ - المصدر السابق ج ٢ ص ١٦٦ ح ٥٩٤.

(١) في المصدر: في الباءة.

٥ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٦٦ ح ٥٩٥.

٦ - المصدر السابق ج ٢ ص ١٦٦ ح ٥٩٦.

٧ - طب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ص ٤، عنه في البحار ج ٦٢ ص ٢٩٥.

٨ - مكارم الاخلاق ص ٣٤.

٩ - امالي الطوسي ج ٢ ص ١٤١.

أبيه، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فيما أوصى إليه: « يا أبا ذر، ان الله بعث عيسى بن مريم عليه‌السلام بالرهبانية، وبعثت بالحنيفية السهلة (١)، وحبب (٢) إليّ النساء والطيب، وجعل (٣) في الصلاة قرّة عيني ».

١٠٥٢ / ١٠ - فقه الرضا عليه‌السلام : « اروي أنه لو كان شئ يزيد في البدن لكان الغمز (١) يزيد، واللين من الثياب، وكذلك الطيب ».

١٠٥٣ / ١١ - الحلي في السرائر: وروي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنه قال: « الريح الطيبة تشد العقل، وتزيد في الباه ».

١٠٥٤ / ١٢ - الشيخ فخر الدين في المنتخب: روي أن نصرانيا أتى رسولا من ملك الروم إلى يزيد ... إلى أن قال: ثم اعلم يا يزيد أني دخلت المدينة تاجرا في أيام حياة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، وقد أردت أن آتيه بهدية فسألت من أصحابه: أي شئ أحب إليه من الهدايا؟ فقالوا: الطيب أحب إليه من كلّ شئ وان له رغبة فيه، قال: فحملت من المسك فارتين (١) وقدرا من العنبر الأشهب وجئت بها إليه ... الخبر.

____________________________

(١) في المصدر: السمحة.

(٢) وفيه: وحبت.

(٣) وفيه: وجعلت.

١٠ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤٧.

(١) الغمز: العصر والكبس باليد (لسان العرب - غمز - ج ٥ ص ٣٨٩).

١١ - السرائر ص ٣٧٤.

١٢ - المنتخب ص ٦٤ المجلس الرابع.

(١) فارة المسك: وعاؤه (لسان العرب - فور - ج ٥ ص ٦٧).

٦٠ - ( باب استحباب الطيب في الشارب )

١٠٥٥ / ١ - كتاب التعريف للصفواني: وروي أن الطيب في الشارب تكرمة الملكين عن .... (١).

٦١ - ( باب استحباب كثرة الانفاق في الطيب )

١٠٥٦ / ١ - الحسين بن حمدان الخضيني في الهداية: باسناده عن ميسر، عن محمّد بن الوليد بن زيد (١)، عن أبي جعفر عليه‌السلام، في حديث قال: فقلت: جعلت فداك ما تقول في المسك؟ فقال لي: ان الرضا عليه‌السلام امر أن يتخذ له مسك فيه بان (٢) بسبعمائة درهم، فكتب إليه الفضل بن سهل يقول له: يا سيدى ان الناس يعيبون ذلك عليك، فكتب عليه‌السلام إليه:

يا فضل أما علمت أن يوسف الصديق عليه‌السلام كان يلبس الديباج مزرورا بازرار الذهب والجواهر، ويجلس على كرسي الذهب واللجين فلم يضرّه ذلك ولم ينقص من نبوته وحكمته شيئا، وأن سليمان بن داود عليهما‌السلام صنع له كرسي من ذهب ولجين

____________________________

الباب - ٦٠

١ - التعريف ص ٣.

(١) جاء في هامش المخطوطة ما نصه: كان هنا موضع بياض بقر كلمة - منه قده -.

الباب - ٦١

١ - الهداية ص ٦٢.

(١) في المصدر: يزيد.

(٢) البانة: شجرة لها ثمرة تصنع مربى بالطيب ثم يعتصر دهنها طيباً، وجمعها البان (لسان العرب - بين - ج ١٣ ص ٧٠).

مرصع بالجوهر والحلي وعمل له درج من ذهب ولجين (٣)، فكان إذا صعد على الدرج اندرجت وراءه وإذا نزل انتشرت بين يديه، والغمامة تظله والجن والانس بين يديه وقوف لأمره، والرياح تنسم وتجري كما أمرها، والسباع والوحش والهوام مذللة عكفا حوله، والملاء تختلف إليه فما ضرّه ذلك ولا نقص من نبوته شيئا ولا منزلته عند الله.

وقد قال الله تعالى: ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّـهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) (٤) ثم أمر أن يتخذ له غالية، فاتخذت بأربعة آلاف دينار فعرضت عليه، فنظر إليها وإلى سيورها وحسنها وطيبها فأمر أن تكتب رقعة فيها عوذة من العين، وقال عليه‌السلام: العين حقّ.

٦٢ - ( باب استحباب تطيّب النساء بما ظهر لونه وخفى ريحه، والرجال بالعكس )

١٠٥٧ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: طيب الرجل ما خفي لونه وظهر ريحه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفى ريحه ».

____________________________

(٣) اللجين: الفضة لا مكبر له جاء مصغراً مثل الثريا (لسان العرب - لجن - ج ١٣ ص ٣٧٩).

(٤) الاعراف ٧: ٣٢.

الباب - ٦٢

١ - الجعفريات ص ٣١.

١٠٥٨ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّد عليهما‌السلام، انه قال: « طيب الرجال ما ظهرت رائحته وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه ولا رائحة له (١) ».

١٠٥٩ / ٣ - وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « من طيّبت (١) من النساء فلا تخرج ولا تشهد الصلاة في المسجد ».

قال المؤلف: (يعني) لئلا يشم رائحة الطيب منها من يقرب منها (٢) من الرجال، فيكون ذلك داعية إلى وساوس الشيطان.

٦٣ - ( باب كراهة ردّ الطيب )

١٠٦٠ / ١ - الطبرسي في مكارم الاخلاق: وكان - أي النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ - لا يعرض عليه طيب إلّا تطيب به، ويقول: « هو طيب ريحه، خفيف محمله (١) »، وان لم يتطيب، وضع اصبعه في ذلك الطيب، ثم لعق منه.

١٠٦١ / ٢ - دعائم الإسلام: عن علي عليه‌السلام، انه كان إذا ناول أحدا طيبا فأبى منه، قال: « لا يأبى الكرامة إلا حمار ».

____________________________

٢ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٦٦ ح ٥٩٤.

(١) في المصدر: « وخفي رائحته » بدلاً من « ولا رائحة له ».

٣ - المصدر السابق ج ٢ ص ١٦٦ ح ٥٩٧.

(١) في المصدر: تطيب.

(٢) وفيه: يقربها.

الباب - ٦٣

١ - مكارم الاخلاق ص ٣٤.

(١) في المصدر: حمله.

٢ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٦٦ ح ٥٩٦.

٦٤ - ( باب استحباب التطيب بالمسك، وشمّه، وجواز الاصطباغ به في الطعام )

١٠٦٢ / ١ - الطبرسي في مكارم الاخلاق: في صفة طيب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: وكان يتطيب بالمسك، حتى يرى وبيصه (١) في مفرقه.

١٠٦٣ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّد عليهما‌السلام، أنه سئل عن المسك والعنبر وغيره من الطيب يجعل في الطعام؟ قال: « لا بأس بذلك ».

١٠٦٤ / ٣ - السيد علي بن طاووس في اللهوف مرسلا قال: فلما كان الغداة أمر الحسين عليه‌السلام بفسطاط، وأمر بجفنة فيها مسك كثير فجعل فيها نورة، ثم دخل ليطلي (١)، الخبر.

٦٥ - ( باب استحباب التطيب بالغالية )

١٠٦٥ / ١ - الطبرسي في مكارم الاخلاق: وكان صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يتطيب (١) بالغالية، تطيبه بها نساؤه بأيديهن.

____________________________

الباب - ٦٤

١ - مكارم الاخلاق ص ٣٣، قرب الاسناد ص ٧٢، عنه في البحار ج ٧٦ ص ١٤٢ ح ١.

(١) الوبيص: اللمعان والبريق (مجمع البحرين ج ٤ ص ١٩٠).

٢ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ١١٧ ح ٣٩٠.

٣ - اللهوف ص ٤٠.

(١) طلي الشئ: لطخه (لسان العرب - طلي - ج ١٥ ص ١٠).

الباب - ٦٥

١ - مكارم الاخلاق ص ٣٤، عنه في البحار ج ٧٦ ص ١٤٢ ح ٣.

(١) في المصدر: يطيب.

٦٦ - ( باب استحباب التطيب بالمسك، والعنبر، والزعفران، والعود، وما ينبغي كتابته من القرآن ببعض ما ذكر )

١٠٦٦ / ١ - الطبرسي في مكارم الاخلاق: وكان صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، يتطيب بذكور الطيب، وهو المسك والعنبر.

١٠٦٧ / ٢ - الحسين بن بسطام وأخوه في طب الائمة عليهم‌السلام: عن عبدالله المهتدي، قال: حدّثني محمّد بن عيسى، عن أبي همام، عن محمّد بن سعيد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه‌السلام، أنه قال: « إذا عسر على المرأة ولادتها، تكتب لها هذه الآيات في اناء نظيف، بمسك وزعفران، ثم يغسل بماء البئر، وتسقى منه المرأة » الخبر.

ويأتي تتمته مع جملة من الاخبار في أبواب القرآن (١).

٦٧ - ( باب استحباب التطيب بالخلوق، وكراهة إدمان الرجل، ومبيته متخلّقاً )

١٠٦٨ / ١ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح: عن عبدالله بن طلحة النهدي، قال: سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام [ يقول ] (١):

____________________________

الباب - ٦٦

١ - مكارم الاخلاق ص ٣٣، عنه في البحار ج ٧٦ ص ١٤٢ ح ٣.

٢ - طب الائمة عليه‌السلام ص ٩٥، عنه في البحار ج ٩٥ ص ١١٧ ح ٣.

(١) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٣٣ من أبواب قراءة القرآن في غير الصلاة.

الباب - ٦٧

١ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح ص ٧٥.

(١) اثبتناه من المصدر.

« ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة: جبار كفار، وجنب نام على غير طهارة، والمتضمخ بخلوق ».

٦٨ - ( باب استحباب البخور بالقسط، والمرّ واللبان، والعود الهندي، واستعمال ماء الورد، والمسك بعده )

١٠٦٩ / ١ - المفيد في الاختصاص: عن الحسن بن محبوب، عن علي بن أبي حمزة قال: قال أبوحنيفة يوما لموسى بن جعفر عليهما‌السلام: اخبرني أي شئ كان أحب إلى أبيك: العود أم الطنبور؟ قال: « لا بل العود »، فسئل عن ذلك فقال عليه‌السلام: « يحب عود البخور، ويبغض عود الطنبور ».

١٠٧٠ / ٢ - الطبرسي في مكارم الاخلاق: وكان صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، يستجمر بالعود القمارى.

١٠٧١ / ٣ - فقه الرضا عليه‌السلام بعد ذكر آداب التسريح: « ثم امسح وجهك بماء ورد، فاني أروي عن أبي عبدالله عليه‌السلام، أنه قال: من أراد أن يذهب في حاجة له، ومسح وجهه بماء ورد، لم يرهق، ويقضي حاجته، ولا يصيبه قتر ولا ذلّة ».

المقنع: قال أبي في رسالته إلي: وإذا أخذت في حاجة فامسح وجهك بماء الورد، فانه من فعل ذلك لم ير وجهه قترا ولا ذلّة (١).

____________________________

الباب - ٦٨

١ - الاختصاص ص ٩٠.

٢ - مكارم الاخلاق ص ٣٤، عنه في البحار ج ٧٦ ص ١٤٣ ح ١.

٣ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥٤، عنه في البحار ج ٧٦ ص ١٤٤ ح١.

(١) المقنع ص ١٩٦.

١٠٧٢ / ٤ - عوالي اللآلي: وفي حديث أنس قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « خير ما تداويتم به، الحجامة، والقسط (١) البحري ».

٦٩ - ( باب استحباب الادهان وادابه )

١٠٧٣ / ١ - الرسالة الذهبية للرضا عليه‌السلام: ومن أراد أن يذهب بالريح الباردة فعليه بالحقنة والادهان اللينة على الجسد.

١٠٧٤ / ٢ - الشيخ الطوسي في مجالسه: عن الحسين بن ابراهيم القزويني، عن أبي عبدالله محمّد بن وهبان، عن أبي القاسم علي بن حبشي، عن أبي الفضل العباس بن محمّد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى وجعفر بن عيسى بن يقطين، عن الحسين بن أبي غندر، عن أبيه، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: سمعته يقول: تدهنوا فانه يظهر الغنى.

٧٠ - ( باب كراهة ادمان الرجل الدهن واكثاره بل يدهن في الشهر مرّة أو في الاسبوع مرّة أو مرتين وجواز ادمان المرأة الدهن )

١٠٧٥ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام : نروي عن رسول الله

____________________________

٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٠٣ ح ٣٤.

(١) القسط بضم القاف والطاء وسكون السين: عود يتبخر به وهو عقار من عقاقير البحر (لسان العرب ج ٧ ص ٣٧٩).

الباب - ٦٩

١ - الرسالة الذهبية ص ٤٢.

٢ - امالي الطوسي ج ٢ ص ٢٧٩.

الباب - ٧٠

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥٦.

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: ادهنوا غبا.

١٠٧٦ / ٢ - دعائم الإسلام: عن الحسين بن علي عليهما‌السلام انه قال: قال لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: ادهن غبا تشبه بسنة نبيّك صلى‌الله‌عليه‌وآله‌.

٧١ - ( باب استحباب الادهان بدهن البنفسج واختياره على سائر الأدهان )

١٠٧٧ / ١ - أبوالعباس المستغفري في طبّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ادهنوا بالبنفسج، فانه بارد في الصيف حار في الشتاء.

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: فضل دهن البنفسج على الادهان كفضل الإسلام على سائر (١) الأديان (٢).

١٠٧٨ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد قال، حدّثنا موسى، حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليهم‌السلام قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، فضلنا أهل البيت على سائر الناس كفضل دهن (١) البنفسج على سائر

____________________________

٢ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٦٤ ح ٥٩١.

الباب - ٧١

١ - طب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ص ٣ - ٤، عنه في البحار ج ٦٢ ص ٢٩٤.

(١) سائر: ليس في البحار.

(٢) طب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ص ٧، عنه في البحار ج ٦٢ ص ٢٩٩.

٢ - الجعفريات ص ١٨١.

(١) دهن: ليس في المصدر.

الادهان .

١٠٧٩ / ٣ - صحيفة الرضا عليه‌السلام: باسناده قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: ادهنوا بالبنفسج فانه بارد في الصيف حارّ في الشتاء.

١٠٨٠ / ٤ - وبإسناده، عن الرضا، عن أبيه، قال: « قال جعفر بن محمّد عليهما‌السلام: دعاني أبي بدهن فأدهن (١) وقال لي: ادهن فقلت: ادهنت (٢) قال: أنه البنفسج، قلت: وما فضل البنفسج؟ قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: فضل البنفسج على سائر الأدهان، كفضل الإسلام على سائر الاديان ».

١٠٨١ / ٥ - دعائم الإسلام: عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « فضلنا (١) أهل البيت على سائر الناس، كفضل دهن البنفسج على الادهان (٢) ».

٧٢ - ( باب استحباب التداوي بالبنفسج، دهناً وسعوطاً، للجراح والحمّى والصداع )

١٠٨٢ / ١ - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن

____________________________

٣ - صحيفة الرضا عليه‌السلام ص ٤٤ ح ٥١.

٤ - صحيفة الرضا عليه‌السلام ص ٧٣ ح ١٧١.

(١) في نسخة: ليدهن.

(٢) في نسخة: قلت قد أدهنت.

٥ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٦٦ ح ٥٩٦.

(١) في المصدر: ان فضلنا.

(٢) وفيه سائر الادهان.

الباب - ٧٢

١ - الخصال ص ٦٢٠، عنه في البحار ج ٦٢ ص ٩٧ ح ١٣ و ج ٦٢ ص ٣٣١ ح =

محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم، عن الصادق عليه‌السلام، عن آبائه عليهم‌السلام، قال: « قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام: كسروا حرّ الحمّى بالبنفسج، والمياه الباردة، فانَّ حرّها من فيح جهنم ».

وقال عليه‌السلام: « إستعطوا (١) بالبنفسج، فانّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، قال: لو علم الناس ما في البنفسج لحسوه (٢) حسواً ».

١٠٨٣ / ٢ - الطبرسي في مكارم الاخلاق: روي في الزكام، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: « تأخذ (دهن بنفسج) (١) في قطنة، فاحتمله في سفلتك عند منامك، فانه نافع للزكام ان شاء الله تعالى ».

١٠٨٤ / ٣ - الرسالة الذهبية للرضا عليه‌السلام: « فإذا أردت أن لا

____________________________

= ٢ و ج ٨١ ص ٢٠٣ ح ٥.

(١) السعوط بالفتح: اسم دواء يصب في الانف (لسان العرب ج ٧ ص ٣١٤).

(٢) حسا الطائر الماء يحسو حسواً: وهو كالشرب بالإنسان والحسو الفعل (لسان العرب - ج ١٤ ص ١٧٦).

٢ - مكارم الاخلاق ص ٣٧٧.

(١) في المصدر: البنفسج. دهن البنفسج: دهن بارد رطب ينفع الجرب منوم معدل للحرارة (القانون ج ١ ص ٢٦٦، الجامع لمفردات الأدوية والأغذية ج ٢ ص ١٠٧).

٣ - الرسالة الذهبية ص ٣١، ٦٢.

يظهر في بدنك بثرة (١) ولاغيرها، فابدأ عند دخول الحمام تدهن (٢) بدنك بدهن البنفسج ».

قال عليه‌السلام بعد ذكر الحجامة في الصيف: « وصبّ على هامتك دهن البنفسج بماء الورد وشئ من الكافور ».

٧٣ - ( باب استحباب الادهان بدهن الخيرى )

١٠٨٥ / ١ - الرسالة الذهبية للرضا عليه‌السلام في ذكر فصول السنة: « كانون الآخر، وينفع فيه دخول الحمام، والتمريخ بدهن الخيري (١) وما ناسبه.

وقال عليه‌السلام: وادهّن بدهن الخيري، أو شئ من المسك، وماء الورد، وصب منه على هامتك ساعة فراغك من الحجامة ».

٧٤ - ( باب استحباب الادّهان بدهن الزنبق، والسعوط به )

١٠٨٦ / ١ - ابنا بسطام في طب الائمة: عن علي بن الحسن الخياط، عن

____________________________

(١) البثرة: خراج صغار مثل الجدري (لسان العرب ج ٤ ص ٩٣).

(٢) في المصدر: بدهن.

الباب - ٧٣

١ - الرسالة الذهبية ص ٢٠: ص ٦١.

(١) دهن الخيري: نوع من الدهون يكون لطيفاً محللاً موافقاً للجراحات وأحسنه الاصفر وينفع لاورام الرحم والمفاصل وغيرها (الجامع لمفردات الادوية والاغذية ج ٢ ص ١٠٨).

الباب - ٧٤

١ - طب الائمة عليه‌السلام ص ٨٧، عنه في البحار ج ٦٢ ص ١٤٣ ح ٣.

علي بن يقطين، قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه‌السلام: أني أجد برداً شديداً في رأسي، حتى إذا هبّت عليّ الرياح، كدت أن يغشى عليّ، فكتب إلي: « عليك بسعوط العنبر والزنبق، بعد الطعام، تعافى منه باذن الله ».

١٠٨٧ / ٢ - وعن جعفر بن جابر الطائي، عن موسى بن عمر بن زيد، عن عمر بن يزيد، قال: كتب جابر بن حيان الصوفي إلى أبي عبدالله عليه‌السلام فقال: يا ابن رسول الله منعتني ريح شابكة، شبكت بين قرني إلى قدمي، فادع الله لي، فدعا له وكتب إليه: « عليك بسعوط العنبر والزنبق [ على الريق ] (١) تعافى منه ان شاء الله » ففعل ذلك، فكأنما نشط من عقال.

١٠٨٨ / ٣ - الرسالة الذهبية للرضا عليه‌السلام: « ومن أراد أن يأمن من وجع السفل، ولا يظهر به وجع البواسير، فليأكل كلّ ليلة سبع تمرات برني (١) بسمن البقر، ويدهن بين انثييه بدهن زنبق خالص ».

٧٥ - ( باب استحباب السعوط بدهن السمسم )

١٠٨٩ / ١ - الحميري في قرب الاسناد: عن الحسن بن طريف، عن

____________________________

٢ - طب الائمة عليهم‌السلام ص ٧٠، عنه في البحار ج ٦٢ ص ١٨٦ ح ١.

(١) أثبتناه من المصدر والبحار.

٣ - الرسالة الذهبية ص ٣٥ باختلاف يسير.

(١) في الحديث « خير تموركم البرني » وهو نوع من اجود التمر (مجمع البحرين - برن - ج ٦ ص ٢١٣).

الباب - ٧٥

١ - قرب الاسناد ص ٥٢.

الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه عليهما‌السلام، قال: « كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يستعط بدهن الجلجلان، إذا وجع رأسه ».

٧٦ - ( باب استحباب تقبيل الورد والريحان والفاكهة الجديدة، ووضعها على العينين، والصلاة على النبي والأئمة عليهم‌السلام، والدعاء بالمأثور )

١٠٩٠ / ١ - الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن الصادق عليه‌السلام قال: « كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إذا أتي بفاكهة حديثة قبلها، ووضعها على عينيه، ويقول: (اللهم أريتنا أولها فأرنا آخرها) (١) ».

٧٧ - ( باب استحباب اختيار الآس والورد على أنواع الريحان )

١٠٩١ / ١ - صحيفة الرضا عليه‌السلام: بإسناده عنه، عن آبائه، عن علي عليهم‌السلام، قال: « حباني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بالورد بكلتا يديه، فلما أدنيته إلى أنفي قال: انه (١) سيد ريحان الجنّة بعد الآس ».

____________________________

الباب - ٧٦

١ - مكارم الاخلاق ص ١٤٦.

(١) في المصدر: اللهم كما أريتنا اولها في عافية فأرنا آخرها في عافية.

الباب - ٧٧

١ - صحيفة الرضا عليه‌السلام ص ٦٨ ح ١٤٨ وعيون اخبار الرضا ج ٢ ص ٤٠ ح ١٢٨، عنه في البحار ج ٧٦ ص ١٤٦ ح ١.

(١) في المصدر: أما انه.

١٠٩٢ / ٢ - القطب الراوندي في الدعوات: عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: « وكل الفاكهة في اقبال دولتها وأفضلها الرمان والأترج (١)، ومن الرياحين الورد والبنفسج ».

١٠٩٣ / ٣ - البحار: عن كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه، عن سهل بن أحمد، عن محمّد بن محمّد بن الاشعث، عن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم‌السلام، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: رائحة الأنبياء رائحة السفرجل، ورائحة الحور العين رائحة الآس، ورائحة الملائكة رائحة الورد ورائحة ابنتى فاطمة الزهراء عليها‌السلام رائحة السفرجل والآس والورد، الخبر.

١٠٩٤ / ٤ - أبوالعباس المستغفري في طب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « من أراد أن يشم ريحي فليشم الورد الأحمر ».

٧٨ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب التنظيف )

١٠٩٥ / ١ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله، اخبرنا محمّد، حدّثني

____________________________

٢ - دعوات الراوندي ص ٦٩.

(١) الاترجة بضم الهمزة وتشديد الجيم واحده الاترج: وهي فاكهة معروفة، ولغة ضعيفة ترنجة (مجمع البحرين ج ٢ ص ٢٨٠).

٣ - البحار ج ٦٦ ص ١٧٧ ح ٣٩ بل، عن جامع الاحاديث ص ١٢.

٤ - طب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ص ٧ وعنه في البحار ج ٧٦ ص ١٤٧ ح ٣.

الباب - ٧٨

١ - الجعفريات ص ١٥٧.

موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « بئس العبد القاذورة ».

١٠٩٦ / ٢ - الرسالة الذهبية للرضا عليه‌السلام: « وإذا أردت دخول الحمام، وان لا تجد في رأسك ما يؤذيك، فابدأ قبل دخولك (١) بخمس جرع (٢) من ماء فاتر، فانك تسلم من وجع الرأس والشقيقة ».

وقيل (٣): خمس مرّات يصب الماء الحار عليه (٤) قبل دخول الحمام.

وقال عليه‌السلام في تدبير الفصول (٥): « آيار: وهو آخر فصل الربيع ينفع فيه دخول الحمام أول النهار، أيلول: ويجتنب فيه لحم البقرو الاكثار من الشواء ودخول الحمام، تشرين الآخر: ويقلل فيه من دخول الحمام، كانون الآخر: وينفع فيه دخول الحمام أول النهار ».

وقال عليه‌السلام: « واياك والحمام إذا احتجمت فان الحمى الدائمة تكون فيه (٧) ».

____________________________

٢ - الرسالة الذهبية ص ٢٩.

(١) في المصدر: عند دخول الحمام.

(٢) وفيه: حسوات.

(٣) نفس المصدر ص ٣٠.

(٤) في نسخة: خمس أكف ماء حار تصبه على رأسك.

(٥) الرسالة الذهبية ص ١٧ - ٢٠.

(٦) نفس المصدر ص ٥٩.

(٧) وفيه: منه.

١٠٩٧ / ٣ - ابنا بسطام في طبّ الائمة عليهم‌السلام: عن أبي عبدالله عليه‌السلام، قال: « طب العرب في خمسة وعدّ منها الحمّام ».

١٠٩٨ / ٤ - وعن أبي جعفر عليه‌السلام: « طب العرب في سبعة: شرطة الحجامة، والحقنة، والحمام، والسعوط، والقئ، وشربة العسل وآخر الدواء الكي، وربّما يزاد فيه النورة ».

١٠٩٩ / ٥ - وعن محمّد بن خلف، عن الوشاء، عن محمّد بن سنان (١)، قال: شكا رجل إلى أبي عبدالله عليه‌السلام الوضح (٢) والبهق (٣)، فقال: « ادخل الحمام، وادخل (٤) الحناء بالنورة، واطل بهما فانك لا تعاين (٥) بعد ذلك شيئاً ». قال الرجل: فو الله ما فعلت إلّا مرّة واحدة فعافاني الله منه، وما عاد بعد ذلك.

١١٠٠ / ٦ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب العروس: عن أبي مريم قال: قال علي عليه‌السلام: « لا يدخل الصائم الحمام ».

____________________________

٣، ٤ - طب الائمة عليهم‌السلام ص ٥٥، عنه في البحار ج ٧٦ ص ٧٦ ح ٢٠.

٥ - طب الائمة عليهم‌السلام ص ٧١، عنه في البحار ج ٦٢ ص ٢١١ ح ٣.

(١) في المصدر: عبدالله بن سنان.

(٢) الوضح: يكنى، عن البرص، وفي الحديث: جاءه رجل بكفه وضح اي برص (لسان العرب - وضح - ج ٢ ص ٦٣٤).

(٣) البهق: بياض دون البرص بياض يعتري الجسد بخلاف لونه ليس من البرص (لسان العرب - بهق - ج ١٠ ص ٢٩).

(٤) في المصدر: واخلط.

(٥) ومنه: لا تعاني.

٦ - العروس ص ٥٢.

١١٠١ / ٧ - وعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « قال حبيبي جبرئيل عليه‌السلام: تطيب يوم ويوم لا ».

١١٠٢ / ٨ - الصفواني في كتاب التعريف: ولا تشرب عند خروجك من الحمام، ولا في الليل، فانه يتولد منه الماء الأصفر (١).

١١٠٣ / ٩ - وروي: أول ما يستعمل الطيب في موضع السجود ثم سائر البدن.

١١٠٤ / ١٠ - وعن أبي عبدالله عليه‌السلام: « من اقتص في يوم الأربعاء، يبتدئ من الابهام إلى الخنصر، أمن من الرمد ».

١١٠٥ / ١١ - علي بن ابراهيم في تفسيره في سياق قصّة بلقيس: وكان سليمان عليه‌السلام قد أمر أن يتخذ لها بيت من قوارير، ووضعه على الماء، ثم قيل لها: ادخلي الصرح (١)، فظنت أنه ماء فرفعت ثوبها وأبدت ساقيها، فإذا عليها شعر كثير فقيل لها: انه صرح ممرد (٢) من قوارير (٣).

قالت: ربّ اني ظلمت نفسي، واسلمت مع سليمان لله ربّ

____________________________

٧ - المصدر السابق ص ٥٥.

٨ - التعريف ص ٢.

(١) الماء الاصفر: الذي يصيب البطن وهو السقي، وصاحبه يرشح رشحاً منتناً (لسان العرب - صفر - ج ٤ ص ٤٦١).

٩، ١٠ - المصدر السابق ص ٣.

١١ - تفسير علي بن ابراهيم ج ٢ ص ١٢٨.

(١) الصرح: القصر والصحن، يقال: هذه صرحة الدار والصرح: الأرض المملسة (لسان العرب - صرح - ج ٢ ص ٥١١).

(٢) الممرد: أي مملس، من قولهم: شجرة مرداء إذا لم يكن عليها ورق (المفردات ص ٤٦٦).

(٣) القوارير: الزجاج (المفردات ص ٣٩٨).

العالمين، فتزوجها سليمان وقال للشياطين: « اتخذوا لها شيئاً يذهب هذا الشعر عنها » فعملوا الحمامات وطبخوا الزرنيخ، فالحمامات والنورة ممّا اتخذته الشياطين لبلقيس.

١١٠٦ / ١٢ - الرسالة الذهبية: وإذا أردت استعمال النورة ولا يصيبك قروح ولا شقاق ولا سواد، فاغتسل بالماء البارد قبل أن تتنور.

ومن أراد دخول الحمام للنورة فليجتنب الجماع قبل ذلك باثنتي عشرة ساعة، وهو تمام يوم، وليطرح في النورة شيئاً من الصبر والاقاقيا (١) والحضض (٢)، ويجمع ذلك ويأخذ منه اليسير إذا كان مجتمعاً أو متفرقاً، ولا يلقي في النورة شيئاً من ذلك حتى تماث النورة بالماء الحار، الذي طبخ فيه بابونج ومرزنجوش أو ورد بنفسج يابس، وجميع ذلك أجزاء يسيرة مجموعة أو متفرقة، بقدر ما يشرب الماء رائحته، وليكن الزرنيخ مثل سدس النورة، ويدلك الجسد بعد الخروج بشئ يقلع رائحتها كورق الخوخ وثجير العصفر والحناء والورد والسنبل، منفردة أو مجتمعة.

ومن أراد أن يأمن احراق النورة فليقلل من تقليبها، وليبادر إذا عمل في غسلها، وأن يمسح البدن بشئ من دهن الورد، فان أحرقت البدن - والعياذ بالله - يؤخذ عدس مقشر يسحق ناعماً ويداف في ماء ورد وخل، يطلي به الموضع الذي أثرت فيه النورة فانه يبرأ باذن الله تعالى. والذي يمنع من آثار النورة في الجسد، هو أن يدلك

____________________________

١٢ - الرسالة الذهبية ص ٣١ باختلاف في اللفظ.

(١) الاقياقيا وتسمى الشوكة المصرية: شجرة من فصيلة القطانيات رائحتها عطرة زهورها غالباً صفراء (المنجد ص ١٣).

(٢) الحضض: دواء معروف، عصارة شجر معروف له ثمرة كالفلفل (مجمع البحرين - حضض - ج ٤ ص ٢٠٠).

الموضع بخل العنب العنصل (٣) الثقيف (٤) ودهن الورد دلكاً جيداً.

وقال عليه‌السلام في ذكر فصول السنة: « نيسان: ويعالج (٥) الجماع، والتمريخ بالدهن في الحمام ولا يشرب الماء على الريق، ويشم الرياحين والطيب، آيار: وشم المسك والعنبر ينفع فيه، تموز: ويستعمل فيه من النور والرياحين الباردة والرطبة الطيبة الرائحة، آب: ويشم من الرياحين الباردة، أيلول: ويستعمل فيه الطيب المعتدل المزاج ».

وقال عليه‌السلام: « ومن أراد أن لا يشتكى سرته، فيدهنها متى دهن رأسه، ومن أراد ان لا تنشق شفتاه ولا يخرج فيها ناسور، فليدهن حاجبه من دهن رأسه ».

وقال عليه‌السلام: « ولا تؤخر شم النرجس، فانه يمنع الزكام في مدّة أيام الشتاء ».

١١٠٧ / ١٣ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله بن محمّد، قال: أخبرنا محمّد بن محمّد قال: حدّثني موسى بن اسماعيل قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين عن

____________________________

(٣) العنصل: البصل البري وهو الذي تسميه الاطباء الاسقال ويتخذ منه خل (لسان العرب - عصل - ج ١١ ص ٤٥٠). والظاهر سقوط لفظة (أو) من الناسخ قبل كلمة العنصل.

(٤) ثقف الخل فهو ثقيف: حذق وحمض جدا (لسان العرب - ثقف - ج ٩ ص ١٩).

(٥) المعالجة: الممارسة والمزاولة ومنه: عالجت امرأة فاصبت منها، وكل شئ زاولته ومارسته فقد عالجته (لسان العرب ج ٢ ص ٣٢٧ ومجمع البحرين ج ٢ ص ٣١٨).

١٣ - الجعفريات ص ١٩١.

أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: ثلاث يطفئن نور العبد: من قطع ود أبيه، أو خضب شيبته بسواد، أو وضع بصره في الحجرات من غير أن يؤذن له ».

١١٠٨ / ١٤ - وبهذا الاسناد: عن علي عليه‌السلام قال: « تنوّر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بخيبر (١) وليس له (٢) مظلة من الشمس ».

١١٠٩ / ١٥ - وبهذا الاسناد: عن علي عليه‌السلام، انه نهى، عن القصص (١) ونقش الخضاب والقنازع (٢).

دعائم الإسلام: عنه عليه‌السلام، مثله (٣).

١١١٠ / ١٦ - الصدوق في المقنع: قال أبي في رسالته إليّ: وإذا اكتحلت

____________________________

١٤ - الجعفريات ص ١٧٤.

(١) في المصدر: بخيبس.

(٢) له: ليس في المصدر والمخطوط والظاهر انها سقطت من النساخ لان المعنى لايتم بدونها، وقد أثبتناه من الطبعة الحجرية.

١٥ - المصدر السابق ص ٣١.

(١) القصة: بالتشيد شعر الناصية، والجمع: القصص، ومنه: أنه نهى، عن القنازع والقصص (مجمع البحرين - قصص - ج ٤ ص ١٨٠).

(٢) في المصدر، بعد الخضاب: وقال: انما هلكت بنو اسرائيل من قبل القصص والخضاب والقنازع. والقنزعة بضم القاف والزاء وسكون النون واحدة قنازع: وهي ان يحلق الرأس إلا قليلا ويترك وسط الرأس (مجمع البحرين ج ٤ ص ٣٧٩).

(٣) دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٦٧ ح ٦٠٠.

١٦ - المقنع ص ١٩٥.

فقل: اللهم نور بصرى، واجعل فيه نوراً أبصر به حكمتك وانظر به اليك يوم ألقاك، ولا تغش بصري ظلماء يوم ألقاك.

١١١١ / ١٧ - فقه الرضا عليه‌السلام : « وإذا أردت ان تكتحل، فخذ الميل بيدك اليمنى، واضربه في المكحلة (١) وقل: بسم الله، فإذا جعلت الميل في عينك، فقل: اللهم نور بصرى، واجعل فيه نوراً أبصر به حقك، واقصدني (٢) إلى طريق الحق، وأرشدني إلى سبيل الرشاد، اللهم نور علي دنياي وآخرتي.

وقال عليه‌السلام في تأويل قول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: واكتحلوا وتراً قال: اكتحلوا أعينكم بسهر الليل بطول القيام والمناجاة مع الواحد القهار.

وقال عليه‌السلام: وإذا أردت أن تأخذ شعرك فابدأ بالناصية فانها من السنة وقل: بسم الله وبالله [و] (٣) على ملّة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، وسنته حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين، اللهم أعطني بكل شعرة نوراً ساطعاً يوم القيامة، فإذا فرغت فقل: اللهم زيّني بالتقى وجنّبني الردى وجنّب شعري وبصري المعاصي، وجميع ما تكره مني، فانيى لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً، واستقبل القبلة وتبدأ بالناصية، واحلق إلى العظمين النابتين (٤) الدانيين إلى الاذنين.

____________________________

١٧ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٥٤، عنه في البحار ج ٧٦ ص ٩٥ ح ٦.

(١) في المصدر: فاضربه في المكحلة.

(٢) وفيه وفي البحار: واهدني.

(٣) أثبتناه من المصدر.

(٤) في هامش الطبعة الحجرية: (الظاهر: الناتئين)، وكلاهما صحيح لغة.

وقال عليه‌السلام: وإذا أردت أن تمشط لحيتك فخذ لحيتك (٥) بيدك اليمنى وقل: بسم الله، وضع المشط على ام رأسك ثم تسرح مقدم رأسك وقل: اللهم احسن شعري وبشري، وطيب عيشي، وافرق عني السوء، ثم تسرح مؤخر رأسك وقل: اللهم لا تردّني على عقبي، واصرف عني كيد الشيطان، ولا تمكنه مني، ثم اسرح حاجبيك وقل: اللهم زيني بزينة أهل التقى، ثم تسرح لحيتك من فوق، وقل: اللهم اسرح عني الغموم والهموم، ووسوسة الصدر، ثم أمر المشط على صدغك ».

١١١٢ / ١٨ - الصدوق في المقنع: قال أبي في رسالته إليّ: فإذا أردت أخذ المشط فخذه بيدك اليمنى، وقل: بسم الله، وضعه على ام رأسك، ثم سرح مقدم رأسك، وقل: اللهم حسن شعري وبشري وطيبهما واصرف عني الوباء، ثم سرح مؤخر رأسك، وقل: اللهم لا تردني على عقبي، واصرف عني كيد الشيطان، ولا تمكنه من قيادتي، فيردني على عقبي.

ثم سرح حاجبك وقل: اللهم زيني زينة أهل الهدى، ثم سرح لحيتك من فوق، وقل: اللهم سرح عني الهموم والغموم، ووسوسة الصدر، ووسوسة الشيطان، ثم أمر المشط على صدرك.

١١١٣ / ١٩ - الطبرسي في مكارم الاخلاق، في تسريح النبي

____________________________

(٥) في المصدر: المشط.

١٨ - المقنع ص ١٩٥، مكارم الاخلاق ص ٧١ نقلاً من كتاب النجاة عن الصادق عليه‌السلام وعنه في البحار ج ٧٦ ص ١١٤.

١٩ - مكارم الاخلاق ص ٣٣ عنه في البحار ج ٧٦ ص ١١٦ ح ٣.

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: وتتفقد نساؤه تسريحه إذا سرح رأسه ولحيته، فيأخذن المشاطة، فيقال: ان الشعر الذي في أيدي الناس من تلك المشاطات، فأما ما حلق في عمرته وحجه، فان جبرئيل كان ينزل فيأخذه فيعرج به إلى السماء.

١١١٤ / ٢٠ - جامع الاخبار: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « من قلم أظفاره يوم السبت وقعت عليه (١) الآكلة في أصابعه، ومن قلم أظفاره يوم الأحد ذهبت البركة منه، ومن قلم أظفاره يوم الاثنين يصير حافظاً وكاتباً وقارئاً.

ومن قلم أظفاره يوم الثلاثاء يخاف الهلاك عليه، ومن قلم أظفاره يوم الأربعاء يصير سئ الخلق، ومن قلم أظفاره يوم الخميس يخرج منه الداء ويدخل فيه الشفاء، ومن قلم أظفاره يوم الجمعة يزيد في عمره وماله.

ومن قلم أظفاره يبدأ باليمنى بالسبابة ثم بالخنصر ثم بالابهام ثم بالوسطى ثم بالبنصر، ويبدأ باليسرى بالبنصر ثم بالوسطى ثم بالابهام ثم بالخنصر ثم بالسبابة ».

١١١٥ / ٢١ - عوالي اللآلي: عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « من ظفر فليحلق ولا تشبهوا بالتلبيد (١) ».

١١١٦ / ٢٢ - وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « ينبغي للعاقل أن يلمح

____________________________

٢٠ - جامع الاخبار ص ١٤١، عنه في البحار ج ٧٦ ص ١٢٤ ح ١٣.

(١) في البحار: دفعت عنه.

٢١ - عوالي اللالي ج ١ ص ١٦٠ ح ١٤٦.

(١) قال في الحاشية: « أي من عمل شعره ظفيره وظفر الشعر لبه وعقيصة، والتلبيد: ان يضع على رأسه صمغاً أو عسلاً ليلبذ الشعر بعضه على بعض انتهى » منه قده.

٢٢ - عوالي اللآلي ج ٤ ص ٥٧ ح ٢٠٤.

وجهه في المرآة فان كان حسناً فلا يخلطه بعمل القبيح فيجمع بين الحسن والقبيح وان كان قبيحاً [ فلا يعمل قبيحاً ] (١) فيكون قد جمع بين القبيحين ».

١١١٧ / ٢٣ - السيد فضل الله في نوادره: باسناده عن علي عليه‌السلام، قال: « كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إذا نظر في المرآة قال: الحمد لله الذي أكمل خلقي وأحسن صورتي وزان مني ما شان من غيري وهداني للإسلام (١) ومنّ عليّ بالنبوة (٢) ».

١١١٨ / ٢٤ - صحيفة الرضا عليه‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: يا علي عليك بالزيت كله وادهن به، فانه (١) من أكله وأدهن به لم يقربه الشيطان أربعين يوماً ».

١١١٩ / ٢٥ - الصدوق في العلل: عن أبيه، عن محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن الحسن الصفار، ولم يحفظ اسناده، قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « لما أسري بي إلى السماء سقط (١) من عرقي فنبت منه الورد فوقع في البحر فذهب السمك ليأخذها وذهب الدعموص (٢)

____________________________

(١) أثبتناه من المصدر.

٢٣ - نوادر الراوندي ص ١٢.

(١) في المصدر: إلى الاسلام.

(٢) لم نجد الحديث في المخطوط واثبتناه من الطبعة الحجرية.

٢٤ - صحفية الرضا عليه‌السلام ص ٧٢ ح ١٤٦ وعيون اخبار الرضا ج ٢ ص ٤٢ ح ١٤١.

(١) في المصدر: فان.

٢٥ - علل الشرائع ص ٦٠١ ح ٥٨، عنه في البحار ج ٧٦ ص ١٤٦ ح ٢.

(١) في المصدر: سقط قطرة.

(٢) الدعموص: دويبة صغيرة تكون في مستنقع الماء وقيل: هي دويبة تغوص في الماء والجمع: الدعاميص (لسان العرب ج ٧ ص ٣٦).

ليأخذها فقالت السمكة: هي لي وقال الدعموص: هي لي، فبعث الله عزّوجلّ اليهما ملكاً يحكم بينهما فجعل نصفها للسمكة وجعل نصفها للدعموص ».

قال الصدوق: قال أبي: وترى أوراق الورد تحت جلنارة وهى خمسة: اثنتان منها على صفة السمك واثنتان منها على صفة الدعموص، وواحدة منها نصفها على صفة السمك ونصفها على صفة الدعموص.

١١٢٠ / ٢٦ - مجموعة الشهيد: عن يزيد بن الأصم قال: خرجت مع الحسن بن علي عليهما‌السلام من الحمام، فبينا هو جالس يحك ظهره من الحناء إذ أتت اضبارة (١) كتب فما نظر في شئ منها حتى دعا الخادم بالمخضب والماء فألقاها فيه ثم دلكها، الخبر.

١١٢١ / ٢٧ - أبوالعباس المستغفري في طب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: قال: قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « شموا النرجس في (١) اليوم مرّة ولو في الاسبوع مرّة ولو في الشهر مرّة ولو في الدهر مرّة، ولو في السنة مرّة، فان في القلب حبّة من الجنون والجذام والبرص شمه (٢) يقلعها ».

١١٢٢ / ٢٨ - وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « ثلاثة لا ترد: الوسادة واللبن والدهن ».

____________________________

٢٦ - مجموعة الشهيد: مخطوط.

(١) الاضبارة: تازمة من الصحف وهي الاضمامة (لسان العرب - ضبر - ج ٤ ص ٤٧٩).

٢٧ - طب النبي ص ٧، عنه في البحار ج ٦٢ ص ٢٩٩.

(١) في البحار: ولو في.

(٢) وفيه: وشمه.

٢٨ - طب النبي ص ٤ وعنه في البحار ج ٦٢ ص ٢٩٥.

١١٢٣ / ٢٩ - بعض المعاصرين من أهل السنة في كتاب خلاصة الكلام في امراء البلد الحرام: ولبعض العارفين دعاء مشتمل على قوله: اللهم ربّ الكعبة وبانيها وفاطمة وأبيها وبعلها وبنيها نور بصري وبصيرتي وسري وسريرتي، وقد جرب هذا الدعاء لتنوير البصر وان من ذكره عند الاكتحال نوّر الله بصره.

قلت: نقلنا هذا الدعاء من الكتاب المذكور استطراداً والّا فهو خارج، عن وضع الكتاب.

____________________________

٢٩ - خلاصة الكلام في امراء البلد الحرام، عنه في سفينة البحار ج ٢ ص ٤٧٢ (كحل).

أبواب الجنابة

١ - ( باب وجوب غسل الجنابة وعدم وجوب غسل غير الاغسال المنصوصة )

١١٢٤ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام : « اعلموا رحمكم الله، أن غسل الجنابة فريضة من فرائض الله عزّوجلّ. وأنه ليس من الغسل فرض غيره وباقي الغسل سنة واجبة، ومنها سنة مسنونة إلا ان بعضها ألزم من بعض وأوجب من بعض ».

وقال عليه‌السلام: « والغسل ثلاثة وعشرون من الجنابة »، الخبر.

١١٢٥ / ٢ - الصدوق في الهداية: وغسل الجنابة فريضة.

وروي: أن من ترك شعرة من الجنابة فلم يغسلها متعمدا فهو في النار.

وفى المقنع (١): اعلم أن غسل الجنابة فرض واجب وما سوى ذلك سنة.

١١٢٦ / ٣ - عوالي اللآلي: عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « خمس ما جاء بهن أحد يوم القيامة مع ايمان الّا

____________________________

الباب - ١

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٣ - ٤، عنه في البحار ج ٨١ ص ١٣ ح ١٦.

٢ - الهداية ص ١٩ - ٢٠.

(١) المقنع ص ١٢.

٣ - عوالي الآلي ج ١ ص ٨٤ ح ٩.

دخل الجنّة (١) ... إلى أن قال: وأدى الأمانة، قيل: وما الامانة؟ قال: الغسل من الجنابة، فان الله لم يأمن (٢) ابن آدم على شئ من دينه غيرها ».

١١٢٧ / ٤ - القطب الراوندي في دعواته: عن ابن عباس (رضي الله عنه)، قال: سبعة جسور على جهنم يحاسب العبد في أولها بالايمان ... إلى أن قال ويحاسب في الجسر السادس بالوضوء، والغسل من الجنابة، فان كان أداهما، والا تردّى في النار.

وفى آيات الاحكام عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنه قال: « إذا أجنب المكلف فقد وجب الغسل » (١).

١١٢٨ / ٥ - كتاب سليم بن قيس الهلالي: قال سمعت علي بن أبي طالب عليه‌السلام يقول: « ان جبرئيل أتى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ في صورة آدمي، فقال له: ما الإسلام؟ فقال: شهادة أن لا اله إلّا الله ... إلى أن قال: والغسل من الجنابة ».

١١٢٩ / ٦ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله عليه‌السلام، وعن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر عليه‌السلام، قال: « جاء اعرابي أحد بني عامر فسأل عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فلم يجده قالوا: هو بفرج (١) فطلبه فلم يجده

____________________________

(١) في المصدر: خمس من جاء بهن مع ايمان دخل الجنة.

(٢) وفيه: يأمر.

٤ - دعوات الراوندي ص ١١٢.

(١) فقه القرآن « آيات الاحكام » ج ١ ص ٣١ وفيه: قال عليه‌السلام.

٥ - كتاب سليم بن قيس الهلالي ص ١٠٠.

٦ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٠٣ ح ١٦٤ وعنه في تفسير البرهان ج ١ ص ٣٢٣ ح ٣، والبحار ج ١٦ ص ١٨٤ ح ٢١.

(١) في العياشي والبرهان والبحار: يفرج، والظاهر أنه بقزح وهو القرن =

قالوا: هو بمنى قال: فطلبه فلم يجده، فقالوا: هو بعرفة، فطلبه فلم يجده قالوا: هو بالمشاعر (٢) قال: فوجده بالموقف، إلى أن قال: قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « ما حاجتك؟ » قال: جاءتنا رسلك تقيموا (٣) الصلاة وتؤتوا الزكاة وتحجوا البيت وتغتسلوا من الجنابة، وبعثني (٤) قومي اليك رائداً، أبغي أن استحلفك وأخشي أن تغضب ... إلى أن قال: قال: ان الله الذي رفع السموات بغير عمد هو أرسلك؟ قال: « نعم هو أرسلني » قال: بالله الذي قامت السموات بأمره هو الذي أنزل عليك الكتاب وأرسلك بالصلاة المفروضة والزكاة المعقولة؟ قال: « نعم » قال: هو أمرك بالاغتسال من الجنابة والحدود كلها؟ قال: « نعم » ... الخبر.

١١٣٠ / ٧ - دعائم الإسلام: وقالوا عليهم‌السلام في الغسل: « منه ما هو (١) فرض ومنه ما هو (٢) سنة، فالفرض منه غسل الجنابة » ... الخبر.

٢ - ( باب وجوب الغسل من الجنابة، وعدم وجوبه من البول والغائط )

١١٣١ / ١ - الشيخ المفيد (رحمه الله) في الاختصاص: حدثنا

____________________________

= الذي يقف الامام عنده في الزدلفة (معجم البلدان ج ١ ص ٣٤١)، وفي مجمع البحرين ج ٢ ص ٤٠٤ قزح، كصرد: اسم جبل بالمزدلفة. وترجيحنا لهذه الكلمة لقرينة ما بعدها حيث ذكر منى وعرفة والمشاعر وغيرها.

(٢) في المصدر: بالمشعر.

(٣) وفيه: ان تقيموا.

(٤) في المخطوط: وبعثتني، والصحيح ما أثبتنا كما ورد في المصدر.

٧ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١٤.

(١، ٢) ما هو: ليس في المصدر.

الباب - ٢

١ - الاختصاص ص ٣٦ وأمالي الصدوق ص ١٥٧ ح ١.

عبدالرحمن بن ابراهيم قال: حدّثنا الحسين بن مهران قال: حدّثني الحسن بن عبدالله، عن أبيه، عن جده، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام، قال: « جاء رجل من اليهود، إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، فقال: يا محمّد، وساق الخبر ... إلى أن قال: فأخبرني عن الخامس، بأي شئ أمر الله الاغتسال من النطفة، ولم يأمر من البول والغائط (١).

فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: لأن آدم لما أكل من الشجرة، تحول ذلك في عروقه وشعره وبشره، وإذا جامع الرجل المرأة خرجت النطفة من كل عرق وشعر، فأوجب الله الغسل على ذرية آدم إلى يوم القيامة، والبول والغائط لا يخرج إلّا من فضل ما يأكل ويشرب الانسان، كفى به الوضوء.

قال اليهودي: ما جزاء من اغتسل من الحلال؟

قال: بنى الله له بكل قطرة من ذلك الماء قصراً في الجنّة، وهو سر بين الله وبين عباده من الجنابة.

فقال اليهودي: صدقت يا محمّد » ... الخبر.

١١٣٢ / ٢ - دعائم الإسلام: روينا عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد عليهما‌السلام، أنه قال لأبي حنيفة ... إلى أن قال: قال: « يا نعمان أيهما أطهر المني أو (١) البول؟ فقال: المني، قال: (فإن الله قد جعل) (٢) في البول الوضوء، وفي المني الغسل.. » الخبر.

____________________________

(١) في المصدر زيادة: والنطفة أنظف من البول والغائط.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٩١.

(١) في المصدر: ام.

(٢) وفيه: فقد جعل الله عزّوجلّ.

٣ - ( باب وجوب الغسل على الرجل والمرأة بالجماع في الفرج حتى تغيب الحشفة، أنزل أو لم ينزل )

١١٣٣ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهم‌السلام قال: « اجتمعت قريش والانصار، فقالت الأنصار: الماء من الماء، وقالت قريش: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فترافعوا إلى أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام، فقال علي عليه‌السلام: يا معشر الانصار أيوجب الحد؟ قالوا: نعم، قال عليه‌السلام: أيوجب المهر؟ قالوا: نعم، فقال علي بن أبي طالب عليه‌السلام: ما بال ما أوجب الحد والمهر لا يوجب الماء؟ وأبوا على أميرالمؤمنين، وأبى عليهم أميرالمؤمنين عليه‌السلام ».

١١٣٤ / ٢ - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما‌السلام « أن علياً عليه‌السلام سئل: هل يوجب الماء إلّا الماء؟ فقال: يوجب الصداق ويهدم الطلاق، ويوجب الحد، ويهدم العدة، ولا يوجب صاعاً من ماء؟ هو لصاع من ماء اوجب ».

ورواهما السيد الراوندي في نوادره (١): باسناده عنه عليه‌السلام مثله.

١١٣٥ / ٣ - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال:

____________________________

الباب - ٣

١ - الجعفريات ص ٢٠.

٢ - الجعفريات ص ٢٠.

(١) نوادر الراوندي ص ٤٥، عنه في البحار ج ٨١ ص ٦٨ ح ٥٤ باختلاف يسير.

٣ - الجعفريات ص ٢١.

« سمعت أبي علي بن الحسين عليهما‌السلام، وذكروا بين يديه قول الأنصار: الماء من الماء، فقال أبي: أجمعنا ولد فاطمة عليها‌السلام، على أنه إذا جاوز الختان فقد وجب الغسل، قال: وهو قول أميرالمؤمنين عليه‌السلام ».

١١٣٦ / ٤ - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنه سأله سائل عن مجاوزة الختان الختان، فقال: « إذا غابت الحشفة ».

١١٣٧ / ٥ - عوالي اللآلي: عن فخر المحققين وابن فهد (رضى الله عنهما)، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، أنه قال: « إذا التقى الختانان، فقد وجب الغسل ».

وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « إذا التقى ختانه ختانها، وجب الغسل، أنزل أو لم ينزل ».

وعن الفخر وفي حديث آخر: « إذا قعد الرجل بين شعبها الأربع وجهدها، فقد وجب الغسل » (١).

وفى آخر: « إذا أدخله، فقد وجب الغسل » (٢).

وفي آخر: « إذا التصق الختان بالختان، فقد وجب الغسل » (٣).

١١٣٨ / ٦ - وفي حديث علي عليه‌السلام للأنصار، لما اختلف

____________________________

٤ - المصدر السابق ص ٢١.

٥ - عوالي الآلي ج ٢ ص ٢٠٤ ح ١١٦.

(١) عوالي الآلي ج ٢ ص ٢٠٤ ح ١١٧.

(٢) نفس المصدر ج ٢ ص ٢٠٤ ح ١٢٠.

(٣) نفس المصدر ج ٢ ص ٢٠٤ ح ١١٩.

٦ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٢٠٥ ح ٢٠.

المهاجرون والانصار في وجوب الغسل بالادخال من غير انزال، فقال الأنصار: روينا عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « انما الماء من الماء »، وقال المهاجرون: روينا عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « إذا التقى الختانان وجب الغسل ».

فقال عليه‌السلام للأنصار: « أتوجبون عليه الجلد والرجم »؟ فقالوا: نعم فقال عليه‌السلام: « اتوجبون الجلد والرجم، ولا توجبون عليه صاعاً من ماء؟ إذا أدخله فقد وجب الغسل » فرجعوا إلى قوله.

١١٣٩ / ٧ - كتاب درست بن أبي منصور: عن عمرو الواسطي أبي خالد - وكان زيدياً - عن أبي جعفر عليه‌السلام قال: « لا يوجب الغسل إلّا التقاء الختانين، وهو تغيب الحشفة ».

١١٤٠ / ٨ - فقه الرضا عليه‌السلام : « فإذا جامعت فعليك بالغسل إذا التقى الختانان، وان لم تنزل ».

١١٤١ / ٩ - دعائم الإسلام: وأوجبوا عليهم‌السلام الغسل بالتقاء الختانين وان لم يكن انزال، وقالوا عليهم‌السلام: « انّ التقاء الختانين هو أن تغيب الحشفة في الفرج، فإذا كان ذلك، (وجب الغسل) (١) كان به (٢) انزال أو لم يكن ».

____________________________

٧ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٥.

٨ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٣١.

٩ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١٥.

(١) في المصدر: فقد وجب الغسل عليهما.

(٢) وفيه: منه.

٤ - ( باب وجوب الغسل بانزال المني يقظة أو نوما، رجلاً كان أو امرأة، بجماع أو غيره، وعدم وجوب غسل الجنابة بغير الجماع والانزال )

١١٤٢ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، أن علياً عليهم‌السلام سئل عن الرجل يجامع امرأته أو أهله مما دون الفرج فيقضي شهوته، قال: « عليه الغسل، وعلى المرأة أن تغسل ذلك الموضع إذا أصابها، فان أنزلت من الشهوة كما أنزل الرجل، فعليها الغسل ».

١١٤٣ / ٢ - وبهذا الاسناد: عن علي عليه‌السلام قال: « من جامع فخرج منه بقية المني مع بوله، فعليه اعادة الغسل » كذا في نسختي.

ورواه السيد الراوندي في نوادره (١) وفيه: « من جامع واغتسل ثم خرج منه ... » الخ، وهذا أظهر.

١١٤٤ / ٣ - وبهذا الاسناد: عن علي عليه‌السلام قال: « سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، يقول (١): ثلاثة أشياء: مني ومذي وودي ... إلى أن قال: وأما المني فهو الماء الدافق الذي يكون منه الشهوة ...، ففيه الغسل ».

____________________________

الباب - ٤

١ - الجعفريات ص ٢١.

٢ - المصدر السابق ص ٢١.

(١) نوادر الراوندي ص ٤٦، عنه في البحار ج ٨١ ص ٦٨ ح ٥٤.

٣ - الجعفريات ص ٢٠.

(١) في المصدر: سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بعد أن أمرت المقداد يسأله وهو يقول ...

١١٤٥ / ٤ - فقه الرضا عليه‌السلام : « وان جامعت [بالفصل] (١) مفاخذة حتى أدفقت الماء فعليك الغسل، وليس على المرأة الغسل إلا غسل الفخذين ».

١١٤٦ / ٥ - عوالي اللآلي: عن فخر المحققين وابن فهد (رحمهما الله) مرسلا، أن ام سليم امرأة أبي طلحة، قالت للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: ان الله لا يستحي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا رأت ما يرى الرجل؟ قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « نعم إذا رأت الماء ».

١١٤٧ / ٦ - وعن ابن فهد: روي عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام انه قال: « اتت نساء إلى بعض نساء (١) النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: فحدّثتهن، فقالت إحدى نساء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: ان هولاء نساء، جئن يسألنك عن شئ يستحيين من ذكره، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: ليسألن فإنّ الله لا يستحي (٢) من الحقّ، قالت، يقلن: ما ترى في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، هل عليها غسل؟ قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: نعم عليها الغسل، لأن لها

____________________________

٤ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٣١.

(١) زيادة في المصدر، والفصل: هو البعد مابين الشيئين (لسان العرب - فصل - ج ١١ ص ٥٢١) والمراد منه عدم تحقق الدخول.

٥ - عوالي الآلي ج ٢ ص ٢٠٤ ح ١١٤.

٦ - المصدر السابق ج ٣ ص ٣٠ ح ٨١.

(١) في المصدر: نسوة.

(٢) قال الازهري: للعرب في هذا الحرف لغتان: يقال استحى الرجل يستحي بياء واحدة، واستحيا فلان يستحي بياءين، والقرآن نزل بهذه اللغة الثانية في قوله عزّوجلّ: ( إِنَّ اللَّـهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا ). (لسان العرب ج ١٤ ص ٢١٨ حيا).

ماء كماء الرجل، ولكن الله ستر ماءها وأظهر ماء الرجل، فإذا ظهر ماؤها على ماء الرجل، ذهب شبه الولد إليها، وإذا ظهر ماء الرجل على مائها، ذهب شبه الولد إليه، وان اعتدل الماءان كان الشبه بينهما، فإذا ظهر منها ما يظهر من الرجل، فلتغتسل ».

١١٤٨ / ٧ - دعائم الإسلام: عنه عليه‌السلام، مثله، وزاد في آخره: « ولا يكون ذلك إلا في شرارهن، قال، وقالوا عليهم‌السلام: من أنزل في اليقظة من جماع أو من غير جماع، من رجل أو امرأة، فعليه الغسل ».

وقالوا عليهم‌السلام في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل: « فعليها الغسل ».

١١٤٩ / ٨ - الصدوق في المقنع: وان جامعت مفاخذة حتى تهريق الماء، فعليك الغسل، وليس على المرأة، انما عليها غسل الفخذين.

١١٥٠ / ٩ - المعتبر للمحقق رحمه الله: روي أن امرأة سألت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: أنّ (١) المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « أتجد اللذة »؟ فقالت: نعم، فقال: « عليها ما على الرجل ».

١١٥١ / ١٠ - كتاب محمّد بن المثنى بن القاسم الحضرمي: عن جعفر بن محمّد بن شريح، (عن عمر بن حنظلة عن ذريح) (١)، عن أبي جعفر

____________________________

٧ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١٥.

٨ - المقنع ص ١٤.

٩ - المعتبر ص ٤٧.

(١) في المصدر: عن.

١٠ - كتاب محمّد بن المثنى الحضرمي ص ٧٨.

(١) في المصدر:، عن ذريح عن عمر بن حنظلة.

عليه‌السلام قال: سألته عن شهوة تعرض للرجل في خلوة في حديث نفسه، حتى يعرض له ما شاء الله من ذلك، ثم يسكن عنه ذلك فيبول بعد قليل، فيدفق في أثر بوله مثل راحته منّي لتلك الشهوة، أيوجب ذلك عليه غسلاً؟ قال: « لا، قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام: لا، إلا الماء الأكبر ».

وهذا الخبر بظاهره يناقض ذيله قوله: مثل راحته ... الخ إلا أن يصير قرينة على أنه توهم ذلك أو كان مثله، والله العالم.

٥ - ( باب عدم وجوب الغسل بمجرّد الاحتلام، مع عدم وجود المني بعد الانتباه )

١١٥٢ / ١ - الصدوق في المقنع: وان رأيت في منامك انّك تجامع ووجدت الشهوة، وانتبهت ولم تر بثيابك ولا في جسدك شيئاً فلا غسل عليك، وان وجدت بلّة أيضاً إلّا أن يسبقك الماء الأكبر.

١١٥٣ / ٢ - دعائم الإسلام: وقالوا عليهم‌السلام: « ان من رأي أنه احتلم، وانتبه فلم يجد بللاً، فلا غسل عليه، وان وجد ماء دافقاً، اغتسل ».

٦ - ( باب عدم وجوب الغسل، بالجماع فيما دون الفرج، من غير انزال )

١١٥٤ / ١ - دعائم الإسلام: وقالوا عليهم‌السلام فيمن جامع دون

____________________________

الباب - ٥

١ - المقنع ص ١٤.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١٥.

الفرج فلم ينزل: « لم يكن عليه غسل ».

٧ - ( باب أنّ غسل الجنابة إنّما يجب للصلاة ونحوها، لا لنفسه )

١١٥٥ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام : « وإذا أرادت المرأة أن تغتسل من الجنابة، فأصابها الحيض فلتترك الغسل حتى تطهر، فإذا طهرت اغتسلت غسلاً واحداً للجنابة والحيض ».

١١٥٦ / ٢ - دعائم الإسلام: عن أبي عبدالله عليه‌السلام، انه قال في حديث: « وفرض على اليدين ألّا يبطش بهما إلى ما حرم الله، وأن (يبطش بهما) (١) إلى ما أمر الله به وفرضه عليهما، من الصدقة، وصلة الرحم، والجهاد في سبيل الله، والطهر للصلوات (٢)، قال الله عزّوجلّ: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ... ) (٣) »، الخبر.

____________________________

الباب - ١

٧ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤، عنه في البحار ج ٨١ ص ٩٢ ح ١٢.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٧.

(١) في المصدر: تبطشا.

(٢) وفيه: للصلاة.

(٣) المائدة ٥ : ٦.

٨ - ( باب جواز مرور الجنب والحائض في المساجد، إلّا المسجد الحرام ومسجد الرسول، فإن احتلم أو حاضت فيهما، تيمّما لخروجهما، وعدم جواز اللبث في شئ من المساجد، وتحريم الانزال والجماع في الجميع )

١١٥٧ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام : « ولا تدخل المسجد وأنت جنب، ولا الحائض، إلا مجتازين، وإذا احتلمت في مسجد من المساجد فاخرج منه واغتسل، إلا ان تكون احتلمت في المسجد الحرام، أو في مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، فانك إذا احتلمت في احد (١) هذين المسجدين، فتيمم ثم اخرج، ولا تمر عليهما مجتازاً إلّا وأنت متيمم ».

١١٥٨ / ٢ - العياشي في تفسيره: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه‌السلام، قال، قلت له: الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا؟ فقال: « لا يدخلان المسجد إلا مجتازين، ان الله يقول: ( وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ) (١)، ويأخذان من المسجد الشئ، ولا يضعان فيه شيئاً ».

١١٥٩ / ٣ - دعائم الإسلام: عن علي (صلوات الله عليه) في قول الله عزّوجلّ: ( وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ ) قال: « هو الجنب يمر في

____________________________

الباب - ٨

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤، والبحار ج ٨١ ص ٥٢.

(١) في المصدر: إحدى.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٤٣ ح ١٣٨، تفسير البرهان ج ١ ص ٣٧١ ح ٩.

(١) النساء ٤: ٤٣.

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١٤٩.

المسجد مروراً، ولا يجلس فيه ».

١١٦٠ / ٤ - الشيخ الطوسى (رحمه الله) في مجالسه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الرحمن بن محمّد بن عبدالله العرزمي، عن أبيه، عن عمار أبي اليقظان، عن أبي عمر زاذان قال: لما وادع الحسن بن علي عليهما‌السلام معاوية، صعد معاوية المنبر وجمع الناس فخطبهم، وقال: ان الحسن بن علي عليهما‌السلام رأني للخلافة أهلاً، ولم ير نفسه لها أهلاً، وكان الحسن عليه‌السلام اسفل منه بمرقاة، فلما فرغ من كلامه، قام الحسن عليه‌السلام فحمد الله بما هو أهله، إلى أن قال عليه‌السلام: « ولما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ في كساء لام سلمة خيبري ثم قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: اللهم هؤلاء اهل بيتي وعترتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، فلم (١) يكن أحد يجنب في المسجد ويولد له فيه إلا النبي وأبي، تكرمة من الله تعالى لنا وتفضيلاً منه لنا ».

١١٦١ / ٥ - وفيه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أبي العباس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبدالرحمن الكوفي، عن محمّد بن المفضل بن ابراهيم بن قيس الاشعري، عن علي بن حسان الواسطي، عن عبدالرحمن بن كثير، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن الحسن بن علي عليهم‌السلام - في حديث طويل - أنه قال لمعاوية: « وأمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بسدّ الأبواب

____________________________

٤ - امالي الشيخ الطوسي ج ٢ ص ١٧١.

(١) وفيه: فلم يكن احد في الكساء غيري وأخي وأبي وامي ولم يكن ...

٥ - امالي الشيخ الطوسي ج ٢ ص ١٧٨.

الشارعة في مسجده غير بابنا، فكلموه في ذلك، فقال:

أمّا (١) اني لم أسد بابكم (٢) وأفتح باب علي من تلقاء نفسي، ولكني أتبع ما يوحى، وان الله أمر بسدها وفتح بابه، فلم يكن من بعد ذلك أحد تصيبه جنابة في مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، ويولد فيه غيرنا (٣) الاولاد، غير رسول الله، وأبي علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهما)، تكرمة من الله تعالى لنا وتفضلاً (٤) اختصنا به على جميع الناس ».

١١٦٢ / ٦ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: ان الله عزّوجلّ كره لكم أشياء: العبث في الصلاة، والمنّ في الصدقة، والرفث في الصيام، والضحك عند القبور، وادخال الاعين في الدور بغير اذن، والجلوس في المساجد وأنتم جنب ».

١١٦٣ / ٧ - وبهذا الاسناد: قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « إنّ الله عزّوجلّ أوحى إلى موسى عليه‌السلام أن ابن مسجداً طاهراً، لا يكون فيه غير موسى وهارون وابني هارون شبراً وشبيراً، وإنّ الله تعالى أمرني أن أبني مسجداً طاهراً، لا يكون فيه غيري، وغير

____________________________

(١) اما: ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: أبوابكم.

(٣) غيرنا: ليس في المصدر والظاهر هو الصحيح.

(٤) وفيه: وفضلاً.

٦ - الجعفريات ص ٣٦.

٧ - الجعفريات ص ١٩٩.

أخي علي، وغير ابني الحسن والحسين عليهم‌السلام ».

١١٦٤ / ٨ - السيد المرتضى في شرح القصيدة الذهبية للسيد الحميري (رحمه الله): عن ام سلمة قالت: خرج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إلى المسجد، فنادى بأعلى صوته ثلاثاً: « ألا انّ هذا المسجد لا يحل لجنب، ولا لحائض، الا لرسول الله وأزواجه، وعلي، وفاطمة بنت محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ».

١١٦٥ / ٩ - وفي حديث آخر برواية أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله لعلي (صلوات الله عليهما): « يا علي إنّه لا يحل لأحد من هذه الأمّة ان يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك ».

٩ - ( باب حرمة دخول الجنب بيوت النبي والأئمة عليهم‌السلام )

١١٦٦ / ١ - السيد هاشم التوبلي في مدينة المعاجز: عن أبي جعفر محمّد بن جرير الطبري - في دلائل الامامة -، عن أبي المفضل محمّد بن عبدالله الشيباني، عن محمّد بن جعفر الزيات، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبدالله عليه‌السلام وأنا أريد أن يعطيني دلالة مثل ما أعطاني أبوجعفر عليه‌السلام، فلما دخلت عليه قال: يا ابا محمّد ما كان لك فيما كنت فيه شغل، تدخل على امامك وأنت جنب، قال: قلت: جعلت فداك، ما فعلت الا على

____________________________

٨ - شرح القصيدة الذهبية ص ٥٥.

٩ - المصدر السابق ص ٥٥.

الباب - ٩

١ - مدينة المعاجز ص ٣٨٠، عن دلائل الامامة ص ١٢٣.

عمد، قال: أولم تؤمن؟ قال: قلت: بلى ولكن ليطمئن قلبي، قال: قم يا أبامحمّد فاغتسل، فاغتسلت وعدت إلى مجلسي فعلمت عند ذلك أنه الإمام.

١١٦٧ / ٢ - وعنه: عن بكر بن محمّد الازدي وجماعة من أصحابنا، قال بكر: خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبدالله عليه‌السلام، فلحقنا أبوبصير خارجاً من الزقاق وهو جنب ونحن لا نعلم، حتى دخلنا على أبي عبدالله عليه‌السلام، فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال: يا أبامحمّد ألا تعلم أنه لا ينبغي للجنب أن يدخل بيوت الأوصياء، فرجع أبوبصير ودخلنا.

١١٦٨ / ٣ - وعن كتاب الدلالات لابن شهر آشوب: عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني قال: قال أبوبصير: اشتهيت دلالة الإمام فدخلت على أبي عبدالله عليه‌السلام وأنا جنب، وذكر مثل الخبر الأول.

١٠ - ( باب عدم جواز وضع الجنب والحائض شيئاً في المسجد وجواز أخذهما منه )

١١٦٩ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام : ولا تدخل المسجد وأنت جنب ولا الحائض إلا مجتازين، ولهما أن يأخذا منه، وليس لهما أن يضعا فيه شيئاً لأن ما فيه لا يقدران على أخذه من غيره، وهما قادران على وضع ما معهما في غيره.

____________________________

٢ - المصدر السابق ص ٣٨٠.

٣ - مدينة المعاجز ص ٣٨٠.

الباب - ١٠

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤.

١١٧٠ / ٢ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يتناولا من المسجد ما أرادا، ولا يضعان فيه شيئاً، وذكر مثله.

وتقدم في خبر العياشي (١): عن الباقر عليه‌السلام: ويأخذان من المسجد الشئ ولا يضعان فيه شيئاً.

١١ - ( باب حكم لمس الجنب شيئاً عليه اسم الله والدراهم البيض ولمسه لكتابة القرآن وما عداها من المصحف )

١١٧١ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام : « ولا تمس القرآن إذا كنت جنباً أو على (١) غير وضوء، ومس الأوراق ».

١١٧٢ / ٢ - الصدوق في المقنع: ولا يجوز لك أن تمس المصحف وأنت جنب، ولا بأس أن يقلب لك الورق غيرك وتنظر (١) وتقرأ.

____________________________

٢ - المقنع ص ١٣.

(١) تقدم في الباب ٧ ح ٢.

الباب - ١١

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤، عنه في البحار ج ٨١ ص ٥٢ ح ٢٣.

(١) في المصدر: كنت على.

٢ - المقنع ص ١٣.

(١) في المصدر: وتنظر فيه.

١٢ - ( باب جواز قراءة الجنب والحائض والنفساء القرآن ما عدا العزائم الأربع وكراهة ما زاد على سبع آيات للجنب وتأكدها فيما زاد على سبعين آية )

١١٧٣ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام : « ولا بأس بذكر الله وقراءة القرآن وأنت جنب إلّا العزائم التي تسجد فيها وهي: الم تنزيل، وحم السجدة، والنجم، وسورة اقرأ باسم ربك ».

١٧٤ / ٢ - ١ الشيخ في مجالسه - عن المفيد -: عن ابراهيم بن الحسن بن جمهور، عن أبي بكر المفيد الجرجراني، عن ابن أبي الدنيا المعمر المغربي، قال: قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام: « كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لا يحجزه عن قراءة القرآن إلا الجنابة ».

١١٧٥ / ٣ - الكراجكي في كنزه: عن القاضي أبي الحسن أسد بن ابراهيم السلمي الحراني وأبى عبدالله الحسين بن محمّد الصيرفي البغدادي، قالا جميعاً: أخبرنا أبوبكر محمّد بن محمّد المعروف بالمفيد، قراءة عليه بجرجريا، وقال الصيرفي: سمعت منه املاء سنة خمس وستين وثلاثمائة، قال: حدّثنا علي بن عثمان بن الخطاب بن عبدالله بن عوام البلوي من مدينة المغرب يقال لها مريدة (١) يعرف بابن (٢) أبي الدنيا الأشجع المعمر، قال: سمعت علياً عليه‌السلام يقول: « كان

____________________________

الباب - ١٢

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤، عنه في البحار ج ٨١ ص ٥٢ ح ٢٣.

٢ - امالي الطوسي: لم نجده، عنه في البحار ج ٨١ ص ٦٨ ح ٥٥.

٣ - كنز الفوائد ص ٢٦٦.

(١) في المصدر: مزيدة.

(٢) ابن: ليس في المصدر.

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لا يحجبه - أو لا يحجزه - عن قراءة القرآن إلّا الجنابة ».

١١٧٦ / ٤ - المقنع: ولا بأس أن تقرأ القرآن كلّه وأنت جنب إلا العزائم التي يسجد فيها.

١٣ - ( باب كراهة الأكل والشرب للجنب، إلّا بعد الوضوء أو المضمضة وغسل الوجه واليدين )

١١٧٧ / ١ - الصدوق في الخصال: عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي القرشي، عن محمّد بن زياد البصري، عن عبدالله بن عبدالرحمن المدني، عن أبي حمزة الثمالي، عن ثور بن سعيد بن علاقة، عن أبيه، عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام قال: « الأكل على الجنابة يورث الفقر ».

١١٧٨ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام : « وإذا أردت أن تأكل على جنابتك فاغسل يديك وتمضمض واستنشق، ثم كلّ واشرب إلى أن تغتسل، فان أكلت أو شربت قبل ذلك أخاف عليك البرص، ولا تعد إلى ذلك ».

١١٧٩ / ٣ - جامع الاخبار: قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « عشرون خصلة تورث الفقر، أولها القيام من الفراش للبول عرياناً، والأكل

____________________________

٤ - المقنع ص ١٣.

الباب - ١٣

١ - الخصال ص ٥٠٤ ح ٢، عنه في البحار ج ٨١ ص ٤٩ ح ٢١.

٢ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤، عنه في البحار ج ٨١ ص ٥٢ ح ٢٣.

٣ - جامع الاخبار ص ١٤٥ فصل ٨٢.

جنباً، ... »، الخبر.

١١٨٠ / ٤ - سبط الطبرسي في مشكاة الانوار: عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام، قال: « ترك نسج العنكبوت في البيت يورث الفقر (١)، والأكل على الجنابة يورث الفقر ».

١٤ - ( باب جواز خضاب الجنب والحائض والنفساء وجنابة المختضب، على كراهية في غير النفساء، إلا أن يأخذ الخضاب ويبلغ )

١١٨١ / ١ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يختضب الجنب، ويجنب وهو مختضب.

١٥ - ( باب جواز اطلاء الجنب بالنورة، وحجامته، وتذكيته، وذكر الله عزّوجلّ )

١١٨٢ / ١ - المقنع: في الجنب: ويحتجم، ويذكر الله، ويتنوّر (١)، ويذبح، ويلبس الخاتم.

____________________________

٤ - مشكاة الانوار ص ١٢٨.

(١) في المصدر بين هاتين العبارتين: والبول في الحمام يورث الفقر.

الباب - ١٤

١ - القنع ص ١٤.

(١) انتار الرجل وتنور: تطلى بالنورة، والنورة: من الحجر الذي يحرق، ويحلق به شعر العانة (لسان العرب - نور - ج ٥ ص ٢٤٤).

١٦ - ( باب استحباب المضمضمة والاستنشاق قبل الغسل، وعدم وجوبهما، وعدم وجوب غسل شئ من البواطن )

١١٨٣ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام : « وقد نروي ان يتمضمض ويستنشق ثلاثاً وروي مرة مرة يجزيه (١)، وقال الافضل الثلاثة، وان لم يفعل فغسله تام ».

١٧ - ( باب كراهة نوم الجنب، إلّا بعد الوضوء أو الغسل أو التيمم، أو ارادة العود إلى الوطء، وعدم تحريم نوم الجنب، رجلاً كان أو امرأة، من غير غُسل ولا وضوء ولا تيمم )

١١٨٤ / ١ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح: عن عبدالله بن طلحة النهدي، قال: سمعت أباعبدالله عليه‌السلام يقول: « ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة: جبار كفار، وجنب نام على غير طهارة، والمتضمخ بخلوق (١) ».

١١٨٥ / ٢ - ثقة الإسلام في الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن درست بن أبي منصور، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام: جعلت فداك، الرؤيا الصادقة والكاذبة، مخرجهما من موضع واحد؟ قال:

____________________________

الباب - ١٦

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٣، عنه في البحار ج ٨١ ص ٥١ ح ٢٣.

(١) في المصدر: ويروى مرة يجزيه.

الباب - ١٧

١ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح ص ٧٥.

(١) في المصدر: ومتضمخ بخلوق، التضمخ بخلوق: هو التلطخ بالطيب والاكثار منه حتى كاد يقطر (مجمع البحرين ج ٢ ص ٤٣٨).

٢ - الكافي ج ٨ ص ٩١ ح ٦٢.

« صدقت، أما الكاذبة المختلفة فان الرجل يراها في أول ليله، في سلطان المردة الفسقة، وانما هي شئ يخيّل إلى الرجل، وهي كاذبة مخالفة لا خير فيها.

وامّا الصادقة، إذا رآها بعد الثلثين من الليل، مع حلول الملائكة، وذلك قبل السحر، فهي صادقة لا تختلف (١) ان شاء الله تعالى، إلا أن يكون جنباً، أو يكون على غير طهر (٢)، أو لم (٣) يذكر الله عزّوجلّ حقيقة ذكره، فانها تختلف وتبطي على صاحبها ».

١١٨٦ / ٣ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد قال: « سمعت أبي عليهم‌السلام يقول: اني لأجنب اول الليل، فما اغتسل حتى آخر الليل عمداً حتى أصبح ».

١٨ - ( باب كيفيّة غسل الجنابة، ترتيباً وارتماساً، وجملة من احكامه )

١١٨٧ / ١ - البحار - عن العلل، لمحمّد بن علي بن ابراهيم -: قال: حدود الغسل غسل اليدين، وما أصاب اليدين من القذر، وغسل الفرج بعد البول، والمرافق، وهي (١) ما يدور عليه (٢) الذكر، و المضمضة

____________________________

(١) في المصدر: لاتخلف.

(٢) وفيه: أو ينام على غير طهور.

(٣) وفيه: ولم.

٣ - الجعفريات ص ٢٢.

الباب - ١٨

١ - البحار ج ٨١ ص ٤١ ح ٢.

(١) في المصدر: وهو.

(٢) وفيه: عليها.

والاستنشاق، ووضع ثلاث أكف على الرأس، ثم على سائر الجسد، فما أصابه الماء فقد طهر.

١١٨٨ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام : « إذا أردت الغسل من الجنابة، فاجتهد أن تبول حتى تخرج فضلة المني في احليلك، وان جهدت ولم تقدر على البول، فلا شئ عليك، وتنظف موضع الأذى منك، وتغسل يديك إلى المفصل ثلاثاً، قبل أن تدخلهما (١) الاناء، وتسمي بذكر الله، قبل ادخال يدك إلى الاناء، وتصب على رأسك ثلاث أكف، وعلى جانبك الأيمن مثل ذلك، وعلى جانبك الايسر مثل ذلك، وعلى صدرك ثلاث أكف، وعلى الظهر مثل ذلك، وان كان الصب بالاناء، جاز الاكتفاء بهذا المقدار، والاستظهار فيه إذا امكن، وقد نروي (٢): تصب على الصدر من مدّ (٣) العنق، ثم تمسح سائر بدنك بيدك ».

١١٨٩ / ٣ - الصدوق في المقنع: وإذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة، اجزأه ذلك من غسله.

١١٩٠ / ٤ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، حدّثنا جابر بن عبدالله الأنصاري قال: كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إذا اغتسل من الجنابة، يغرف على رأسه ثلاث مرات.

____________________________

٢ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٣، عنه في البحار ج ٨١ ص ٥٠ ح ٢٣.

(١) في المصدر: تدخلها.

(٢) وفيه: يروى.

(٣) في نسخة: حدّ، منه (قدس سره).

٣ - المقنع ص ١٤.

٤ - الجعفريات ص ٢٢.

١١٩١ / ٥ - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: سأل الحسن بن محمّد، جابر بن عبدالله، عن غسل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، فقال جابر: كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، يغرف على رأسه ثلاث مرات غرفات، فقال الحسن بن محمّد: ان شعري كثير كما ترى، فقال جابر: يا حر (١) لا تقل ذلك، فلشعر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كان أكثر وأطيب.

١١٩٢ / ٦ - الصدوق في الهداية: وروي، إذا (١) ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة، أجزأه ذلك من غسله.

١١٩٣ / ٧ - دعائم الإسلام: روينا عن علي عليه‌السلام، أنه قال: « إذا اغتسل الجنب ولم ينو بغسله الغسل من الجنابة، لم يجزه ولو (١) اغتسل عشر مرات ».

١١٩٤ / ٨ - وعن غيره من الأئمة من ولده عليهم‌السلام، انهم قالوا في الغسل من الجنابة: « يبدأ فيه بالوضوء كما قدمنا ذكره، ويغسل عند غسل الفرج ما كان به من لطخ، ثم يمر الماء على الجسد كله، ويمر اليدين على ما لحقناه (١) منه، ولا يدع منه موضعاً إلّا أمرّ الماء عليه واتبعه

____________________________

٥ - المصدر السابق ص ٢٢.

(١) لعله مصحف (حسن) كما لا يخفى (هامش الحجرية ج ١ ص ٦٩).

٦ - الهداية ص ٢٠، عنه في البحار ج ٨١ ص ٧٣ ح ٦٠.

(١) في المصدر: إن.

٧ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١٣.

(١) في المصدر: وان.

٨ - المصدر السابق ج ١ ص ١١٤.

(١) في المصدر: لحقتاه. والظاهر أنه هو الصواب.

بيده، وبل الشعر وأنقى البشرة (٢)، وليس في قدر الماء شئ (٣) مؤقت، ولكنه إذا أتى على البدن كلّه، وأمر يديه عليه، وغسل ما به من لطخ، وبل الشعر حتى يصل الماء إلى البشرة، وتوضأ قبل ذلك، فقد طهره (٤) ».

وفى صفة الغسل عن الأئمة عليهم‌السلام روايات كثيرة، هذا جمّاعها (٥) وتمام المراد فيها.

وقالوا عليهم‌السلام في الجنب يرتمس في الماء، وهو ينوي الطهر ويأتي على ما ذكرناه أنه « قد طهر ».

قلت: تقديم الوضوء قبل غسل الجنابة، كما ورد في بعض الأخبار، محمول على التقية، وصاحب الدعائم معذور فيما ذكره لما شرحناه في حاله وحال كتابه.

١٩ - ( باب حكم غسل الرجلين بعد الغسل )

١١٩٥ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام : « وان كان عليك نعل، وعلمت أن الماء قد جرى تحت رجليك، فلا تغسلهما، وان لم يجر الماء تحتهما فاغسلهما، وان اغتسلت في حفيرة، وجرى الماء تحت رجليك فلا

____________________________

(٢) في المصدر: البشر.

(٣) وفيه: له شئ.

(٤) وفيه: طهر.

(٥) الجماع: بالضم والتشديد: مجتمع أصل كل شئ (لسان العرب - جمع - ج ٨ ص ٥٦).

الباب - ١٩

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤، عنه في البحار ج ٨١ ص ٥١ ح ٢٣.

تغسلهما، وان كانت رجلاك مستنقعتين في الماء فاغسلهما ».

قال في البحار: والخبر يحتمل وجوها:

الأول: أن يكون المراد بالماء الطين مجازا، والأمر بالغسل لكون الطين مانعا من وصول الماء إلى البشرة، وان لم يكن كذلك، بل يسيل الماء الذي يجري على بدنه على رجليه، فلا يجب الغسل بعد الغُسل بالضم، أو بعد الغَسل بالفتح.

الثاني: أنه يشترط في صحة الغسل، عدم كون الرجلين في الماء، لعدم كفاية الغسل الاستمراري، كما قيل.

الثالث: ان المراد ان كان يغتسل في مكان يجري ماء الغسل على رجليه، ويذهب ولا يجتمع، فلا يحتاج إلى غسل الرجلين بعد الغسل، وان كان يجتمع ماء الغسالة تحت رجليه، فلا يكتفي في غسل الرجلين بذلك، بناء على عدم جواز التطهر بالغسالة، بل يغسلهما بماء آخر.

الرابع: ان المراد ان كان يغتسل في الماء الجارى، والماء يسيل على قدميه، فلا يجب غسلهما، وان كان في الماء القليل الراكد، فانه يصير في حكم الغسالة، ولا يكفي لغسل الرجلين. وكأن الثالث أقرب الوجوه، كما أن الرابع أبعدها.

٢٠ - ( باب وجوب الترتيب في الغسل بغير الارتماس، ووجوب الاعادة مع المخالفة )

١١٩٦ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام : « فإذا بدأت بغسل جسدك قبل الرأس، فاعد الغسل على جسدك، بعد غسل الرأس ».

____________________________

الباب - ٢٠

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤، عنه في البحار ج ٨١ ص ٥٢ ح ٢٣.

٢١ - ( باب عدم وجوب الموالاة والمتابعة بين الأعضاء في الغسل وجواز التراخي بينها، ووجوب اعادته لو احدث حدثاً أصغر أو أكبر في اثنائه، وجواز أمر الغير باحضار ماء الغسل، وجواز تقديم الغسل وبعضه، قبل دخول وقت الصلاة )

١١٩٧ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام : « ولا بأس بتبعيض الغسل، تغسل يدك (١) وفرجك، ورأسك، وتؤخر غسل جسدك إلى وقت الصلاة، ثم تغسل ان أردت ذاك (٢)، فان أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح، بعد ما غسلت رأسك، من قبل أن تغسل جسدك، فأعد الغسل من أوله ».

٢٢ - ( باب جواز بقاء أثر الطيب، والخلوق، والزعفران، والعلك، ونحوها على البدن، وقت الغسل )

١١٩٨ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام قال: « كنّ النساء على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، إذا اغتسلن من الجنابة، تبقين (١) صفرة الطيب على أجسادهن ».

____________________________

الباب - ٢١

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤، عنه في البحار ج ٨١ ص ٥٢ ح ٢٣.

(١) في المصدر: يديك.

(٢) وفيه: ذلك.

الباب - ٢٢

١ - الجعفريات ص ٢٢.

(١) في المصدر: بقيت، بقين، وفي الهامش: تبقين.

٢٣ - ( باب أنه يجزئ في الغسل مسمّاه، ولو كالدهن، ويستحب الغسل بصاع )

١١٩٩ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام : « ويجزئ من الغسل عند عوز الماء الكثير، ما يجرى (١) من الدهن، قال عليه‌السلام: وادنى ما يكفيك ويجزيك من الماء، ما تبل به جسدك مثل الدهن، وقد اغتسل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وبعض نسائه بصاع من ماء ».

وتقدم قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ في جملة من الاخبار: « الوضوء بمد، والغسل بصاع » (٢).

٢٤ - ( باب جواز غسل الرجل والمرأة من اناء واحد، واستحباب ابتداء الرجل وكون الماء صاعين أو صاعاً ومدّاً )

١٢٠٠ / ١ - الصدوق في المقنع: ولا بأس ان تغتسل المرأة وزوجها من اناء واحد، ولكن تغتسل بفضله، ولا يغتسل بفضلها.

٢٥ - ( باب عدم جواز الوضوء مع غسل الجنابة، قبله ولا بعده )

يأتي ما يدل عليه في الباب الآتي.

____________________________

الباب - ٢٣

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٣ - ٤، عنه في البحار ج ٨١ ص ٥١ ح ٢٣.

(١) كذا والصواب (ما يجزي) كما في المصدر.

(٢) تقدم في الاحاديث ١، ٢، ٣، من الباب ٤٣ من أبواب الوضوء.

الباب - ٢٤

١ - المقنع ص ١٣.

٢٦ - ( باب استحباب الوضوء قبل الغسل في غير الجنابة )

١٢٠١ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام : « الوضوء في كلّ غسل، ما خلا غسل الجنابة، لأن غسل الجنابة فريضة، تجزيه عن الفرض الثاني، ولا تجزيه سائر الأغسال عن الوضوء، لأن الغسل سنة، والوضوء فريضة، ولا تجزي سنة عن فرض، وغسل الجنابة والوضوء فريضتان، فإذا اجتمعا فأكبرهما يجزي عن أصغرهما، وإذا اغتسلت لغير (١) جنابة، فابدأ بالوضوء ثم اغتسل، ولا يجزيك الغسل عن الوضوء، فان اغتسلت ونسيت الوضوء، فتوضأ وأعد الصلاة ».

١٢٠٢ / ٢ - الصدوق في الهداية: كل غسل (١) فيه وضوء الّا غسل الجنابة، لأن كلّ غسل سنة إلّا غسل الجنابة فانه فريضة (٢)، وغسل الحيض فريضه مثل الجنابة (٣)، فإذا اجتمع فرضان، فأكبرهما يجزي عن أصغرهما، ومن اغتسل لغير (٤) جنابة، فليبدأ بالوضوء ثم يغتسل، ولا تجزيه الغسل عن الوضوء، لأن الغسل سنة والوضوء فريضة، ولا يجزي سنة عن فريضة.

____________________________

الباب - ٢٦

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٣ - ٤، عنه في البحار ج ٨١ ص ٢٧ ح ٦.

(١) في المصدر: بغير.

٢ - الهداية ص ١٩، عنه في البحار ج ٨١ ص ٢٣ ح ٣١.

(١) في المصدر: غسل من الاغسال.

(٢) فانه فريضة: ليس في المصدر.

(٣) وفيه: غسل الجنابة.

(٤) وفيه: بغير.

١٢٠٣ / ٣ - عوالي اللآلي: عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « كل غسل لا بد فيه من الوضوء، إلا مع الجنابة (١) ».

قلت: بل الاقوى وجوب الوضوء مع الغسل، في غير غسل الجنابة لما ذكر، ولما نقله في الاصل وفاقا للأكثرين، وما ورد مما يتوهم منه نفيه لا بدّ من طرحه ان لم نتمكن من تأويله، وشرح القول موكول إلى محله.

٢٧ - ( باب حكم البلل المشتبه بعد الغسل )

١٢٠٤ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام : « وان خرج من احليلك شئ بعد الغسل، وكنت (١) بلت قبل أن تغتسل، فلا تعد الغسل وان لم تكن بلت، فاعد الغسل ».

١٢٠٥ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد عليهم‌السلام، قال: « وكثيرا ما كنت اسمع أبي يقول: يعجبني إذا اجنب الرجل، أن يفصل بين غسله ببول، فانه احرى أن لا يبقى منه شئ ».

١٢٠٦ / ٣ - الصدوق في المقنع: وان اغتسلت من الجنابة، ووجدت بللا، فان كنت بلت قبل الغسل، فلا تعد الغسل، وان كنت لم تبل قبل الغسل، فأعد الغسل (١).

____________________________

٣ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٢٠٣ ح ١١٠.

(١) في المصدر: كلّ الاغسال لابدّ فيها من الوضوء إلا الجنابة.

الباب - ٢٧

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤، عنه في البحار ج ٨١ ص ٥٢ ح ٢٣.

(١) في المصدر: وقد كنت.

٢ - الجعفريات ص ٢٢.

٣ - المقنع ص ١٣، عنه في البحار ج ٨١ ص ٦٥ ح ٤٦.

(١) في المصدر: الصلاة (الغسل خ ل).

وفي حديث آخر: ان لم تكن بلت فتوضأ ولا تغتسل، انما ذلك من الحبائل (٢).

٢٨ - ( باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الغسل )

١٢٠٧ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام : « وتذكر الله، فانه من ذكر الله على غسله وعند وضوئه، طهر جسده كلّه، ومن لم يذكر الله، طهر من جسده ما أصاب الماء ».

١٢٠٨ / ٢ - الشهيد (رحمه الله) في النفلية: يستحب أن يقول في أثناء كل غسل: اللهم طهر قلبي، واشرح لى صدري، وأجر على لساني مدحتك والثناء عليك، اللهم اجعله لي طهورا وشفاء ونورا، انك على كل شئ قدير، ويقول بعد الفراغ: اللهم طهر قلبي، وزكّ عملي، وتقبل سعي، واجعل ما عندك خيرا لي، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين.

١٢٠٩ / ٣ - الشيخ الطوسى (رحمه الله) في مصباح المتهجد: يستحب أن يقول عند الغسل: اللهم طهرني وطهر لي قلبي (١) ... إلى آخر الدعاء الاول.

١٢١٠ / ٤ - قطب الدين الراوندي في لبّ اللباب: عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « إذا اغتسلتم فقولوا: بسم الله، اللهم استرنا بسترك ».

____________________________

(٢) الحبائل: عروق ظهر الانسان (مجمع البحرين - حبل - ج ٥ ص ٣٤٨).

الباب - ٢٨

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٣، عنه في البحار ج ٨١ ص ٥١ ح ٢٣.

٢ - النفلية ص ٣٦.

٣ - مصباح المتهجد ص ٩.

(١) في المصدر: وطهر قلبي.

٤ - لب اللباب: مخطوط.

٢٩ - ( باب وجوب ايصال الماء إلى أصول الشعر و جميع البدن، في الغسل، وعدم وجوب غسل الشعر، ولا نقضه )

١٢١١ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، أن عليا عليهم‌السلام كان يقول: « إذا اغتسلت المرأة من الجنابة، فلا بأس أن لا تنقض شعرها، تصب عليه الماء ثلاث حفنات، ثم تعصره ».

١٢١٢ / ٢ - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما‌السلام، أن سلمى امرأة أبي رافع خادم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، سئلت عن الغسل من الجنابة فقالت: كنا نمسك بمشط أربعة أقرن نجمعها وسط الرأس، وأنتن تحسين الغسل فلا يصل إلى رؤوسكن.

٢١٣ / ٣١ - فقه الرضا عليه‌السلام : « وميز شعرك بأناملك عند غسل الجنابة، فانه نروي عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: أن تحت كلّ شعرة جنابة، فبلغ الماء تحتها في أصول الشعر كلها، وخلل أذنيك بأصبعك، وانظر أن لا تبقى شعرة من رأسك ولحيتك، إلّا وتدخل تحتها الماء ».

١٢١٤ / ٤ - الصدوق في الهداية: وميز الشعر كلّه (١) بأناملك، حتى يبلغ

____________________________

الباب - ٢٩

١ - الجعفريات ص ٢٢.

٢ - المصدر السابق ص ٢٢.

٣ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤، عنه في البحار ج ٨١ ص ٥٠ ح ٢٣.

٤ - الهداية ص ٢٠، والمقنع ص ١٢.

(١) كله: غير موجودة في المصدر.

الماء أصل الشعر كلّه، وتناول الاناء بيدك وصبه على رأسك وبدنك مرتين، وأمرر يدك، على بدنك كلّه، وخلل اذنيك باصبعيك، وكل ما أصابه الماء فقد طهر، واجهد أن لا تبقى شعرة من رأسك ولحيتك، إلّا وتدخل (٢) الماء تحتها.

وفي المقنع: ما يقرب منه.

٣٠ - ( باب حكم من نسي غسل الجنابة، أو لم يعلم بها، حتى صلّى وصام )

١٢١٥ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، أن علياً عليهم‌السلام، سئل عن رجل احتلم أو جامع، فنسي أن يغتسل جمعة، فصلى جمعة، وهو في شهر رمضان، فقال علي عليه‌السلام: « عليه قضاء الصلاة، وليس عليه قضاء صيام شهر رمضان ».

١٢١٦ / ٢ - فقه الرضا عليه‌السلام : « وسألته - أي العالم - من أجنب ثم لم يغتسل حتى يصلي الصلوات (١) كلّهن، فذكر بعد ما صلى، قال: فعليه الاعادة، يؤذن ويقيم، ثم يفصل بين كل صلاتين باقامة.

وعن رجل أجنب في رمضان، فنسي أن يغتسل حتى خرج رمضان، قال: عليه ان يقضي الصلاة والصوم إذا ذكر ».

____________________________

(٢) وفيه: ان يدخل.

الباب - ٣٠

١ - الجعفريات ص ٢١.

٢ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ١١.

(١) في المخطوط: الصلاة، وما أثبتناه في المصدر.

٣١ - ( باب استحباب الصب على الرأس ثلاثاً، وعلى كلّ جانب مرتين )

١٢١٧ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، حدّثنا جابر بن عبدالله الأنصاري قال: كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، إذا اغتسل من الجنابة يغرف على رأسه ثلاث مرات.

٣٢ - ( باب عدم وجوب اعلام الغير بخلل في الغسل، وحكم من نسي بعض العضو، أو شكّ فيه )

١٢١٨ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام: ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ اغتسل من جنابة، فإذا لمعة من جسده لم يصبها ماء، فأخذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ من بلل شعره، فمسح ذلك الموضع، ثم صلّى بالناس.

١٢١٩ / ٢ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: عن عبد الواحد بن اسماعيل، عن محمّد بن الحسن التميمي، عن سهل بن أحمد الديباجي، عن محمّد بن محمّد الاشعث، إلى آخر ما نقلنا.

قال في البحار: المسح محمول على ما إذا تحقق الجريان على المشهور.

____________________________

الباب - ٣١

١ - الجعفريات ص ٢٢.

الباب - ٣٢

١ - الجعفريات ص ١٧.

٢ - نوادر الراوندي ص ٣٩، عنه في البحار ج ٨١ ص ٦٧ ح ٥٤.

١٢٢٠ / ٣ - دعائم الإسلام: وروينا عنهم عليهم‌السلام: « ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، اغتسل من جنابة، فلما فرغ من غسله، نظر إلى لمعة بقيت في جسده ولم يصبها الماء، فأخذ من بلل شعره فمسح عليها.

قلت: ليس فيه ما يوهم منه خلاف العصمة، فان غسله كان ترتيبا، وغسل الأعضاء بالصب، ولا ترتيب في اجزاء الاعضاء، فإذا فرض فراغه من غسل القدم اليسرى، يتوهم الناظر أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فرغ، وعدم وصول الماء بالصب إلى بعض ما فوقها، لا يستلزم النسيان، وهذا ظاهر بحمد الله تعالى.

٣٣ - ( باب حكم الخاتم والسوار والدملج والجبائر والجرح ونحوه، في الغسل )

١٢٢١ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام : « وان كان عليك خاتم فحوله عند الغسل، وان كان عليك دملج (١)، وعلمت أن الماء لا يدخل تحته، فانزعه ».

١٢٢٢ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، أن علياً عليهم‌السلام قال: « من كثرت به الجروح والقروح، وأصابته جنابة، فخاف على نفسه، فان التيمم يجزيه ».

____________________________

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١٥.

الباب - ٣٣

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤، عنه في البحار ج ٨١ ص ٥٢ ح ٢٣.

(١) الدملج بضم الدال واللام واسكان الميم وزان قنفذ: حلي يشبه السوار والمعضد تلبسه المرأة في عضدها (مجمع البحرين ج ٢ ص ٣٠١، ولسان العرب ج ٢ ص ٢٧٦).

٢ - الجعفريات ص ٢٤.

١٢٢٣ / ٣ - دعائم الإسلام: وقالوا عليهم‌السلام: « ويحرك (١) الدملج والخاتم وقت الغسل، ليصل الماء إلى ما تحتها (٢) ».

وقالوا عليهم‌السلام فيمن كانت به (٣) قروح أو جراح أو جدري، واحتاج إلى الغسل، ولم يخف من ضرر الماء: اغتسل، وان قدر أن يمر يديه، و إلّا وضعها (٤) قليلا قليلا، وان لم يستطع أجزأه مر الماء على جسده، وان لم يستطع الما تيمم الصعيد.

٣٤ - ( باب استحباب غسل اليدين من الجنابة ثلاثاً، قبل ادخالهما الإناء )

١٢٢٤ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام : « وتغسل يديك إلى المفصل ثلاثا قبل أن تدخلهما (١) الاناء، وتسمي بذكر الله قبل ادخال يدك إلى الاناء ».

١٢٢٥ / ٢ - الصدوق في المقنع: فإذا أردت الغسل من الجنابة فاغسل يديك ثلاثا.

٣٥ - ( باب جواز ادخال الجنب يده في الماء، قبل الغسل المستحب )

١٢٢٦ / ١ - فقه الرضا عليه‌السلام : « وان اغتسلت من ماء

____________________________

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ١١٦ وذيله في ج ١ ص ١١٥.

(١) في المصدر: تحرك.

(٢) وفيه: تحتهما.

(٣) وفيه: معه.

(٤) وفيه: وضعهما.

الباب - ٣٤

١ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٣، عنه في البحار ج ٨١ ص ٥٢ ح ٢٣.

الحمام، ولم يكن معك ما تغرف به، ويداك قذرتان، فاضرب يدك في الماء، وقل: بسم الله، هذا (١) ممّا قال الله تبارك وتعالى: ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (٢).

٣٦ - ( باب عدم وجوب الغسل بلبس ثوب فيه جنابة، وإن عرق فيه أو بلّه المطر، وطهارة عرق الجنب والحائض )

١٢٢٧ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، قال حدّثني، موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه على بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام في حديث، قال عليه‌السلام: « لو ان امرأة حائضاً، لبست ثوبا لم نأمرها ان تغسل ثوبها، إلا موضع الذي أصابه الدم، قال عليه‌السلام: ولو أن رجلا جامع في ثوبه ثم عرق فيه منه حتى ينعصر (١)، لأمرناه بالصلاة فيه ولم نأمره بغسل ثوبه، لأن الثوب لا ينجسه شى ء ».

١٢٢٨ / ٢ - وبهذا الاسناد: عن علي عليه‌السلام قال: « لا بأس بعرق الجنب والحائض ».

١٢٢٩ / ٣ - الحميري في قرب الاسناد: عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أن عليا عليهم‌السلام كان

____________________________

(١) في المصدر: هذا وهذا.

(٢) الحج ٢٢: ٧٨.

الباب - ٣٦

١ - الجعفريات ص ١١.

(١) في المصدر، يتعصر، يعصر.

٢ - المصدر السابق ص ٢٣.

٣ - قرب الاسناد ص ٦٤، عنه في البحار ج ٨١ ص ٤٣ ح ٥.

يغتسل من جنابته ثم يستدفئ (١) بامرأته، وانها لجنب (٢).

١٢٣٠ / ٤ - الشهيد (رحمه الله) في الاربعين: - باسناده عن المفيد - عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أبي الجوزاء، عن ابن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليهم‌السلام قال: « سألت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ عن الجنب والحائض، يعرقان في الثوب حتى يلصق عليهما، فقال عليه‌السلام: ان الحيض والجنابة حيث جعلهما الله عزّوجلّ، ليس في العرق فلا يغسلان ثوبهما ».

١٢٣١ / ٥ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي اسامة، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال: قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام: الرجل يجنب وعليه قميصه تصيبه السماء، فيبل قميصه وهو جنب، أيغسل قميصه؟ قال عليه‌السلام: « لا ».

٣٧ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب الجنابة )

١٢٣٢ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام قال: « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: إذا جامع الرجل فلا يغتسل حتى يبول، مخافة أن يتردد بقيّة المني فيكون منه داء لا دواء له ».

____________________________

(١) الاستدفاء: طلب الدفء وهو نقيض البرد (هامش المخطوط).

(٢) في المصدر: كان يغتسل من الجنابة ثم يستدني بامرأته وهي (وانها - خ ل) جنب.

٤ - الاربعين ص ٦ ح ٧، عنه في البحار ج ٨١ ص ٦٥ ح ٤٥.

٥ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢٤.

الباب - ٣٧

١ - الجعفريات ص ٢١.

١٢٣٣ / ٢ - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه: « أن علياً عليهم‌السلام، سئل عن رجل يحتلم إلى جانب امرأته، هل له أن يجامعها قبل أن يغتسل؟ قال: نعم ليجامعها، حتى يكون غسلا حقا ».

١٢٣٤ / ٣ - وبهذا الاسناد: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه: « أن علياً عليهم‌السلام كان يقول في الرجل تحته اليهودية والنصرانية: لا تغتسل من الجنابة، فقال عليه‌السلام: الشرك الذي فيها أعظم من الجنابة، اغتسلت أو لم تغتسل ».

١٢٣٥ / ٤ - فقه الرضا عليه‌السلام : « وان اجتمع مسلم مع ذمي في الحمام، اغتسل المسلم من الحوض قبل الذمي ».

١٢٣٦ / ٥ - علي بن ابراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن النضر، عن صفوان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه‌السلام « ان بنى اسرائيل كانوا يقولون: ليس لموسى عليه‌السلام ما للرجال، وكان (١) إذا أراد الاغتسال، ذهب إلى موضع لا يراه فيه أحد من الناس، فكان يوماً يغتسل على شط نهر، وقد وضع ثيابه على صخرة، فأمر الله الصخرة، فتباعدت عنه حتى نظر بنو اسرائيل إليه، فعلموا أنه ليس كما قالوا، فانزل الله ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ ) (٢) الآية.

____________________________

٢ - المصدر السابق ص ٢١.

٣ - الجعفريات ص ٢٢.

٤ - فقه الرضا عليه‌السلام ص ٤، عنه في البحار ج ٨١ ص ٥٣ ح ٢٣.

٥ - تفسير علي بن ابراهيم القمي ج ٢ ص ١٩٧.

(١) في المصدر: وكان موسى.

(٢) الاحزاب ٣٣: ٦٩.

١٢٣٧ / ٦ - ورواه الشيخ الطبرسي في مجمع البيان مرفوعاً: أن موسى عليه‌السلام كان حييّا (١) يغتسل وحده، وذكر قريباً منه.

١٢٣٨ / ٧ - وعن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقرى، عن حماد، عن أبي عبدالله عليه‌السلام انه قال في وصف حكمة لقمان: « ولم يره أحد من الناس على بول ولا غائط ولا اغتسال، لشدة تستره (وعموق نظره) (١) وتحفظه في أمره ... » الخبر.

١٢٣٩ / ٨ - ابن شهر آشوب في المناقب: عن علي بن الحسين عليهما‌السلام قال: « كان آدم لما أراد أن يغشي حواء خرج بها من الحرم ثم كانا يغتسلان ويرجعان إلى الحرم ».

١٢٤٠ / ٩ - الصدوق في الامالي وفى فضائل الاشهر الثلاثه: عن صالح بن عيسى العجلى، عن محمّد بن علي بن علي، عن محمّد بن الصلت، عن محمّد بن بكير، عن عباد بن عباد المهلبى، عن سعد بن عبدالله، عن هلال بن عبد الرحمن، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: كنا عند رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يوماً فقال: « رأيت البارحة عجائب - إلى أن قال _: ورأيت رجلا من امتي والنبيّون حلقاً حلقاً، كلّما اتى حلقة طرد فجاءه اغتساله من الجنابة فاخذ بيده وأجلسه إلى جنبي ».

١٢٤١ / ١٠ - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن أميرالمؤمنين

____________________________

٦ - مجمع البيان ج ٤ ص ٣١٧.

(١) في المصدر: حييّاً ستيراً.

٧ - المصدر السابق ج ٤ ص ٣١٧.

(١) ليس في المصدر.

٨ - المناقب لا بن شهر اشوب ج ٤ ص ١٦٠.

٩ - امالي الصدوق ص ١٩١ ح ١، وفضائل الاشهر الثلاتة ص ١١٣ ح ١٠٧.

١٠ - الاختصاص ص ١٨٨.

عليه‌السلام، انه قال: « ثلاثة يضحك الله إليهم يوم القيامة: رجل يكون على فراشه مع (١) زوجته وهو يحبها فيتوضأ، ويدخل المسجد فيصلى ويناجى ربه.

ورجل أصابته جنابة ولم يصب ماء، فقام إلى الثلج فكسره ثم دخل فيه واغتسل.

ورجل لقي عدوا وهو مع اصحابه وجاءهم مقاتل فقاتل حتى قتل ».

١٢٤٢ / ١١ - جامع الأخبار: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌: « ما من احد يبيت سكرانا، إلا كان للشيطان عروسا إلى الصباح فإذا اصبح وجب عليه ان يغتسل كما يغتسل من الجنابة، فان لم يغتسل لم يقبل منه صرف ولا عدل ».

١٢٤٣ / ١٢ - القطب الراوندي في لب اللباب: وفي الخبر ان الله يباهى الملائكة بمن يغتسل من الجنابة.

١٢٤٤ / ١٣ - أبوالقاسم الكوفي في كتاب الاخلاق: عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌، انه نظر إلى رجل يغتسل بحيث يراه الناس، فقال: « ايها الناس ان الله يحب من عباده الحياء والستر فايكم اغتسل فليتوارمن الناس فان الحياء زينة الإسلام ».

١٢٤٥ / ١٤ - عوالي اللآلي: عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنه قال: « لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم ».

____________________________

(١) في المصدر: ومعه.

١١ - جامع الاخبار ص ١٧٧ فصل ١١٣.

١٢ - لب اللباب: مخطوط.

١٣ - كتاب الاخلاق: مخطوط.

١٤ - عوالي اللالي ج ص ٥٥ ح ١٩٥.

فهرست الكتاب الطهارة

تقريظ. ٥

مقدمة التحقيق. ٧

ترجمة المؤلف.. ٤١

مقدمة المؤلف.. ٥٩

أبواب مقدمة العبادات

١ - ( باب وجوب العبادات الخمس: الصلاة والزكاة والصوم، والحج والجهاد ). ٦٩

٢ - ( باب ثبوت الكفر والارتداد بجحود بعض الضروريات وغيرها مما تقوم الحجة فيه بنقل الثقاة )  ٧٦

٣ - ( باب اشتراط العقل في تعلق التكليف ). ٨٠

٤- ( باب اشتراط التكليف بالوجوب والتحريم بالاحتلام والانبات مطلقاً أو بلوغ الذكر خمس عشرة سنة والانثى تسع سنين واستحباب تمرين الأطفال على العبادة قبل ذلك ). ٨٥

٥- ( باب وجوب النية في العبادات الواجبة واشتراطها بها مطلقاً ). ٨٨

٦- ( باب استحباب نية الخير والعزم عليه ). ٩٠

٧- ( باب كراهية نية الشر ). ٩٧

٨ - ( باب وجوب الاخلاص في العبادة والنية ). ٩٨

٩- ( باب ما يجوز قصده من غايات النية وما يستحب اختياره منها ). ١٠٢

١٠ - ( باب عدم جواز الوسوسة في النية والعبادة ). ١٠٣

١١ - ( باب تحريم قصد الرياء والسمعة في العبادة ). ١٠٣

١٢ - ( باب بطلان العبادة المقصود بها الرياء ). ١٠٩

١٣ - ( باب كراهية الكسل في الخلوة والنشاط بين الناس ). ١١٤

١٤ - ( باب كراهة ذكر الانسان عبادته للناس ). ١١٤

١٥ - ( باب جواز تحسين العبادة ليقتدى بالفاعل وللترغيب في المذهب ). ١١٥

١٦ - (  باب استحباب العبادة في السرّ واختيارها على العبادة في العلانية إلّا فى الواجبات  )  ١١٦

١٧ - (  باب تأكّد استحباب حبّ العبادة والتفرّغ لها  ). ١٢٠

١٨ - (  باب تأكد استحباب الجدّ والاجتهاد في العبادة  ). ١٢٢

١٩ - (  باب استحباب استواء العمل والمداومة عليه واقلّه سنة  ). ١٢٩

٢٠ - (  باب استحباب الاعتراف بالتقصير في العبادة  ). ١٣١

٢١ - (  باب تحريم الإعجاب بالنفس وبالعمل والإدلال به  ). ١٣٥

٢٢ - (  باب جواز السرور بالعبادة من غير عجب وحكم تجدّد العجب في اثناء الصلاة  )  ١٤٢

٢٣ - (  باب جواز التقيّة في العبادات ووجوبها عند خوف الضرّر  ). ١٤٣

٢٤ - (  باب استحباب الإقتصاد في العبادة عند خوف الملل  ). ١٤٤

٢٥ - (  باب استحباب تعجيل فعل الخير وكراهة تأخيره  ). ١٤٦

٢٦ - ( باب عدم جواز استقلال شئ من العبادة والعمل استقلالاً يؤدى إلى الترك ). ١٤٨

٢٧ - ( باب بطلان العبادة بدون ولاية الأئمّة عليهم‌السلام واعتقاد إمامتهم ). ١٤٩

٢٨ - ( باب أنّ من كان مؤمناً ثم كفر ثمّ آمن لم يبطل عمله في إيمانه السابق ). ١٧٦

٢٩ - ( باب نوادر ما يتعلّق بأبواب مقدّمة العبادات ). ١٧٦

فهرس أنواع الأبواب.. ١٨٣

أبواب الماء المطلق

١ - ( باب أنه طاهر مطهّر يرفع الحدث ويزيل الخبث ). ١٨٥

٢- ( باب أنّ البحر طاهر مطهّر ). ١٨٧

٣- ( باب نجاسة الماء بتغيّر طعمه أو لونه أو ريحه بالنجاسة ١٨٨

لا بغيرها من أي قسم كان الماء ). ١٨٨

٤ - ( باب الحكم بطهارة الماء إلى أن يعلم ورود النجاسة عليه ). ١٩٠

٥ - ( باب عدم نجاسة الماء الجارى بمجرد الملاقاة للنجاسة ما لم يتغيّر ). ١٩٠

٦ - ( باب عدم نجاسة ماء المطر حال نزوله بمجرّد ملاقاة النجاسة ). ١٩٢

٧ - ( باب عدم نجاسة ماء الحمّام إذا كان له مادّة بمجرّد ملاقاة النجاسة ). ١٩٤

٨ - ( باب نجاسة ما نقص عن الكرّ من الراكد بملاقاة النجاسة له إذا وردت عليه وإن لم يتغيّر )  ١٩٥

٩ - ( باب عدم نجاسة الكرّ من الماء الراكد بملاقاة النجاسة بدون التغيّر ). ١٩٧

١٠ - ( باب مقدار الكرّ بالأشبار ). ١٩٩

١١ - ( باب وجوب اجتناب الإناءين إذا كان أحدهما نجساً واشتبها ). ٢٠٠

١٢ - ( باب عدم جواز استعمال الماء النجس في الطهارة ولاعند الضرورة وجواز استعماله حينئذ في الأكل والشرب خاصة )  ٢٠٠

١٣ - ( باب عدم نجاسة ماء البئر بمجرّد الملاقاة من غير تغيير وحكم النزح ). ٢٠١

١٤ - ( باب ما ينزح من البئر لموت الثور والحمار والبعير والنبيذ والمسكر وانصباب الخمر )  ٢٠٢

١٥ - ( باب ما ينزح من البئر لبول الصبى والرجل ). ٢٠٣

١٦ - ( باب ما ينزح من البئر للسنّور والكلب والخنزير وما أشبههما ). ٢٠٣

١٧ - ( باب ما ينزح للدجاجة والحمامة والطير والشاة ونحوها ). ٢٠٤

١٨ - ( باب ما ينزح للفارة والوزغة والسام أبرص والعقرب ونحوها ). ٢٠٥

١٩ - ( باب ما ينزح للعذرة اليابسة والرطبة وخرؤ الكلاب وما لا نص فيه ). ٢٠٥

٢٠ - ( باب ما ينزح من البئر لموت الانسان وللدم القليل والكثير ). ٢٠٦

٢١ - ( باب ما ينزح لوقوع الميتة واغتسال الجنب ). ٢٠٦

٢٢ - ( باب حكم التراوح وما ينزح من البئر مع التغيّر ). ٢٠٧

٢٣ - ( باب أحكام تقارب البئر والبالوعة ). ٢٠٧

أبواب الماء المضاف والمستعمل

١ - ( باب أن المضاف لا يرفع حدثاً ولا يزيل خبثاً ). ٢٠٩

٢ - ( باب حكم النبيذ واللبن ). ٢٠٩

٣ - ( باب نجاسة المضاف بملاقاة النجاسة وإن كان كثيراً وكذا المائعات ). ٢١٠

٤ - ( باب كراهة الطهارة بماء اسخن بالشمس في الآنية وأن يعجن به ). ٢١٢

٥ - ( باب كراهة الطهارة بالماء الذى يسخن بالنار في غسل الأموات والأحياء مطلقاً ). ٢١٣

٦- ( باب ان الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهر وكذا بقية مائه ). ٢١٤

٧- ( باب حكم الماء المستعمل في الغسل من الجنابة، وما ينتضح من قطرات ماء الغسل في الإناء وغيره، وحكم الغسالة ) . ٢١٦

٨- ( باب استحباب نضح أربع أكف من الماء، لمن خشي عود ماء الغسل أو الوضوء إليه، كفّ امامه، وكفّ خلفه، وكفّ عن يمينه، وكف عن يساره، ثم يغتسل أو يتوضأ ) . ٢١٧

أبواب الأسآر

١- ( باب نجاسة سؤر الكلب والخنزير ) . ٢١٩

٢- ( باب طهارة سؤر السنور وعدم كراهته ). ٢٢٠

٣- ( باب طهارة سؤر بقيّة الدواب، حتى المسوخ، وكراهة سؤر ما لا يؤكل لحمه ) . ٢٢٠

٤- ( باب كراهة سؤر الجلال ) . ٢٢١

٥- ( باب طهارة سؤر الجنب ) . ٢٢١

٦- ( باب طهارة سؤر الحائض، وكراهة الوضوء من سؤرها، إذا لم تكن مأمونة ). ٢٢٢

٧- ( باب طهارة سؤر الفارة والحيّة والعظاية والوزغ والعقرب واشباهه، واستحباب اجتنابه، وطهارة سؤر الخنفساء )  ٢٢٣

٨- ( باب طهارة سؤر ما ليس له نفس سائلة، وإن مات ). ٢٢٤

٩- ( باب حكم العجين النجس ) . ٢٢٥

أبواب نواقض الوضوء

١ - ( باب أنه لا ينقض الوضوء، إلّا اليقين بحصول الحدث دون الظن والشك ). ٢٢٧

٢ - ( باب أن البول والغائط والريح والمني والجنابة تنقض الوضوء ). ٢٢٨

٣ - ( باب أن النوم الغالب على السمع، ينقض الوضوء على أي حال كان، وأنه لاينقض الوضوء شئ من الأشياء، غير الأحداث المنصوصة ). ٢٣٠

٤ - ( باب حكم ما أزال العقول من إغماء وجنون ومسكر وغيرها ). ٢٣٢

٥ - ( باب أن ما يخرج من الدبر من حب القرع والديدان لا ينقض الوضوء إلّا أن يكون ملطّخاً بالعذرة )  ٢٣٣

٦ - ( باب أن القئ والمدّة والقيح والجشأ والضحك والقهقهة والقرقرة في البطن لا ينقض شئ منها الوضوء )  ٢٣٣

٧ - ( باب أنه لا ينقض الوضوء رعاف ولا حجامة ولا خروج دم غير دم الاستحاضة والحيض والنفاس )  ٢٣٤

٨ - ( باب أن القبلة والمباشرة والمضاجعة ومسّ الفرج مطلقاً ونحو ذلك ممّا دون الجماع لا ينقض الوضوء )  ٢٣٥

٩- ( باب أنّ لمس الكلب والكافر لا ينقض الوضوء ). ٢٣٧

١٠- ( باب أنّ المذي والوذي والودي والانعاظ والنخامة والبصاق والمخاط لا ينقض شئ منها الوضوء لكن يستحب الوضوء من المذي عن شهوة ). ٢٣٧

١١- (باب حكم البلل المشتبه الخارج بعد البول والمني). ٢٣٩

١٢- ( باب أن تقليم الأظفار والحلق ونتف الابط وأخذ الشعر لا ينقض الوضوء ولكن يستحب مسح الموضع بالماء إذا كان بالحديد ). ٢٤٠

١٣- ( باب أن أكل ما غيّرت النار بل مطلق الأكل والشرب واستدخال أي شئ كان لا ينقض الوضوء )  ٢٤١

١٤- ( باب أن استدخال الدواء وخروج الندى والصفرة من المقعدة والناصور (١) لا ينقض الوضوء )  ٢٤٣

١٥- ( باب عدم وجوب اعادة الوضوء على من ترك الاستنجاء وتوضأ وصلى ووجوب اعادة الصلاة حينئذ )  ٢٤٣

١٦- ( باب حكم صاحب السلس والمبطون ). ٢٤٤

أبواب أحكام الخلوة

١- ( باب وجوب ستر العورة، وتحريم النظر إلى عورة المسلم غير المحلل رجلاً كان أو امرأة )  ٢٤٥

٢ - ( باب عدم جواز استقبال القبلة واستدبارها عند التخلي وكراهة استقبال الريح واستدبارها واستحباب استقبال المشرق والمغرب ). ٢٤٦

٣ - ( باب استحباب تغطية الرأس والتقنّع عند قضاء الحاجة ). ٢٤٧

٤ - ( باب استحباب التباعد، عن الناس عند التخلي وشدة التستر والتحفظ ). ٢٤٨

٥ - ( باب استحباب التسمية والاستعاذة والدعاء بالمأثور عند دخول المخرج والخروج منه والفراغ والنظر إلى الماء والوضوء )  ٢٥١

٦ - ( باب كراهة الكلام على الخلاء ). ٢٥٦

٧ - ( باب عدم كراهة ذكر الله وتحميده وقراءة آية الكرسي، على الخلاء ). ٢٥٧

٨ - ( باب وجوب الاستنجاء، وإزالة النجاسات للصلاة ). ٢٥٨

٩ - ( باب حكم من نسي الاستنجاء حتى توضأ وصلّى ). ٢٥٩

١٠ - ( باب استحباب الاستبراء للرجل، قبل الاستنجاء من البول ). ٢٥٩

١١ - ( باب كراهة الاستنجاء باليمين إلّا لضرورة، وكذا مسّ الذكر باليمين وقت البول )  ٢٦١

١٢- ( باب كراهة الجلوس لقضاء الحاجة على شطوط الانهار والآبار والطرق النافذة وتحت الأشجار المثمرة وقت وجود الثمر، وعلى أبواب الدور وافنية المساجد، ومنازل النزّال، والحدث قائماً. وأنه لا يكره ذلك في غير مواضع النهي )  ٢٦١

١٣ - ( باب كراهة التخلّي على القبور والتغوط بين القبور وأن يستعجل المتغوّط وجملة من المكروهات )  ٢٦٤

١٤ - ( باب كراهة الاستنجاء بيد فيها خاتم عليه اسم الله وكراهة استصحابه عند التخلّي وعند الجماع وعدم تحريم ذلك وكذا خاتم عليه شئ من القرآن وكذا درهم ودينار عليه اسم الله ). ٢٦٥

١٥ - ( باب أنه يستحب لمن دخل الخلاء تذكر ما يوجب الاعتبار والتواضع والزهد وترك الحرام )  ٢٦٦

١٦ - ( باب كراهة طول الجلوس على الخلاء ). ٢٦٨

١٧ - ( باب كراهة البول في الصلبة، واستحباب ارتياد مكان مرتفع له، أو مكان كثير التراب )  ٢٦٨

١٨ - ( باب وجوب التوقى من البول ). ٢٦٩

١٩ - ( باب كراهة البول في الماء جارياً وراكداً وجملة من المناهي ). ٢٧٠

٢٠ - ( باب كراهة استقبال الشمس والقمر بالعورة عند التخلّي ). ٢٧٢

٢١ - ( باب عدم وجوب الاستنجاء من النوم والريح وعدم استحبابه أيضاً ). ٢٧٣

٢٢ - ( باب التخيير في الاستنجاء من الغائط بين الأحجار الثلاثة غير المستعملة والماء واستحباب الجمع وجعل العدد وتراً )  ٢٧٣

٢٣ - ( باب وجوب الاقتصار على الماء في الاستنجاء من البول ). ٢٧٥

٢٤ - ( باب كراهة البول قائماً من غير علّة إلّا ان يطلى بالنورة وكراهة أن يطمح الرجل ببوله في الهواء من مرتفع )  ٢٧٥

٢٥ - ( باب استحباب اختيار الماء على الاحجار، خصوصاً لمن لان بطنه، في الاستنجاء من الغائط، وتعيّنه مع التعدي، واختيار الماء البارد لصاحب البواسير ). ٢٧٦

٢٦ - ( باب كراهة الاستنجاء بالعظم والروث، وجوازه بالمدر والخرق والكرسف ونحوها )  ٢٧٩

٢٧ - ( باب انه من دخل الخلاء فوجد تمرة أو لقمة خبز في القذر استحب له غسلها وأكلها بعد الخروج )  ٢٨١

٢٨ - ( باب تحريم الاستنجاء بالخبز وحكم التربة الحسينية والمطعوم ). ٢٨١

٢٩ - ( باب نوادر ما يتعلّق بابواب الخلاء ). ٢٨٣

أبواب الوضوء

١ - ( باب وجوبه للصلاة، ونحوها ). ٢٨٧

٢ - ( باب تحريم الدخول في الصلاة بغير طهارة، ولو في التقيّة، وبطلانها مع عدمها ). ٢٩٠

٣ - ( باب وجوب إعادة الصلاة على من ترك الوضوء أو بعضه، ولو ناسياً حتى صلى، و وجوب القضاء بعد خروج الوقت )  ٢٩١

٤ - ( باب وجوب الطهارة عند دخول وقت الصلاة وانه يجوز تقديمها قبل دخوله بل يستحب )  ٢٩١

٥ - ( باب وجوب الطهارة للطواف الواجب واستحبابها للطواف المستحب وبقيّة افعال الحج )  ٢٩٢

٦ - ( باب استحباب الوضوء لقضاء الحاجة، وكراهة تركه عند السعي فيها ). ٢٩٣

٧ - ( باب جواز ايقاع الصلوات الكثيرة بوضوء واحد، ما لم يحدث ). ٢٩٣

٨ - ( باب استحباب تجديد الوضوء من غير حدث لكلّ صلاة، وخصوصاً المغرب والعشاء والصبح )  ٢٩٤

٩ - ( باب استحباب النوم على طهارة ولو على تيمم ). ٢٩٦

١٠ - ( باب استحباب الطهارة لدخول المساجد ). ٢٩٧

١١ - ( باب استحباب الوضوء لنوم الجنب وعقيب الحدث والصلاة عقيب الوضوء والكون على طهارة )  ٢٩٨

١٢ - ( باب استحباب الوضوء لمس ّكتابة القرآن ونسخه، وعدم جواز مسّ المحدث والجنب كتابة القرآن )  ٣٠٠

١٣ - ( باب استحباب الوضوء لجماع الحامل، والعود إلى الجماع وان تكرّر، ولمن اتى جارية وأراد أن يأتي اخرى )  ٣٠٠

١٤ - ( باب استحباب وضوء الحائض في وقت كلّ صلاة وذكر الله مقدار   صلاتها ). ٣٠١

١٥ - ( باب كيفيّة الوضوء، وجملة من احكامه ). ٣٠١

١٦ - ( باب استحباب الدعاء بالمأثور عند النظر إلى الماء وعند الاستنجاء والمضمضة والاستنشاق وغسل الأعضاء وجواز أمر الغير باحضار ماء الوضوء ). ٣٠٨

١٧ - ( باب حدّ الوجه الّذي يجب غسله، وعدم وجوب غسل الصدغ ). ٣١٠

١٨ - ( باب وجوب الابتداء في غسل الوجه باعلاه، وفي غسل اليدين بالمرفقين ). ٣١١

١٩ - ( باب وجوب أخذ البلل للمسح، من لحيته أو حاجبيه أو أجفان عينيه، ان كان قد جفّ عن يديه، وعدم جواز استئناف ماء جديد له، فان لم يبق بلل اصلاً، اعاد الوضوء ). ٣١٢

٢٠ - ( باب وجوب كون مسح الرأس على مقدمه ). ٣١٣

٢١ - ( باب وجوب استيعاب الوجه واليدين في الوضوء بالغسل، وعدم وجوب استيعاب الرأس وعرض القدمين بالمسح، وانّ الواجب مسح ظاهر القدم ). ٣١٤

٢٢ - ( باب أقلّ ما يجزي من المسح ). ٣١٦

٢٣ - ( باب وجوب المسح على الرجلين، وعدم اجزاء غسلهما في الوضوء ). ٣١٨

٢٤ - ( باب تأكّد استحباب التسمية والدعاء بالمأثور عند الوضوء والتسمية عند الأكل والشرب واللبس وكل فعل )  ٣٢٠

٢٥ - ( باب استحباب غسل اليدين قبل ادخالهما الاناء، مرة من حدث البول والنوم، ومرّتين من الغائط، وثلاثاً من الجنابة )  ٣٢٣

٢٦ - ( باب جواز ادخال اليدين الاناء، قبل الغسل المستحب ). ٣٢٤

٢٧ - ( باب استحباب المضمضة والاستنشاق ثلاثاً، قبل الوضوء، وعدم وجوبهما). ٣٢٤

٢٨ - ( باب اجزاء الغرفة الواحدة في الوضوء، وحكم الثانية والثالثة ). ٣٢٦

٢٩ - ( باب وجوب الموالاة في الوضوء، وبطلانه مع جفاف السابق من الأعضاء، بسبب التراخي )  ٣٢٨

٣٠ - ( باب وجوب الترتيب في الوضوء، وجواز مسح الرجلين معاً ). ٣٢٩

٣١ - ( باب وجوب الاعادة، على ما يحصل معه الترتيب، على من خالفه عمداً أو نسياناً، وذكر قبل جفاف الوضوء، ولو بترك عضو فيعيده وما بعده ). ٣٣٠

٣٢ - ( باب وجوب المسح على بشرة الرأس أو شعره، وعدم جواز المسح على حائل كالحناء والدواء والعمامة والخمار، إلّا مع الضرورة ). ٣٣٠

٣٣ - ( باب عدم جواز المسح على الخفين، إلّا لضرورة شديدة، أو تقيّة عظيمة ). ٣٣١

٣٤ - ( باب اجزاء المسح على الجبائر في الوضوء، وان كانت في موضع الغسل، مع تعذّر نزعها وايصال الماء إلى ما تحتها، وعدم وجوب غسل داخل الجرح ). ٣٣٧

٣٥ - ( باب ابتداء المرأة بغسل بطن الذراع، والرجل بظاهره في الوضوء ). ٣٣٨

٣٦ - ( باب وجوب ايصال الماء إلى ما تحت الخاتم والدملج ونحوهما في الوضوء ). ٣٣٩

٣٧ - ( باب أن من شكّ في شئ من افعال الوضوء قبل الانصراف، وجب أن يأتي بما شكّ فيه وبما بعده، ومن شكّ بعد الانصراف، لم يجب عليه شئ، إلّا أن يتيقن ). ٣٤١

٣٨ - ( باب انّ من تيقن الطهارة وشك في الحدث، لم يجب عليه الوضوء، وبالعكس يجب عليه، وكذا لو تيقنهما ولم يدر السابق منهما ). ٣٤٢

٣٩ - ( باب جواز التمندل بالوضوء، واستحباب تركه ). ٣٤٢

٤٠ - ( باب عدم وجوب تخليل الشعر في الوضوء ). ٣٤٣

٤١ - ( باب كراهة الاستعانة بالوضوء ). ٣٤٤

٤٢ - ( باب حكم الأقطع اليد والرجل ). ٣٤٦

٤٣ - ( باب استحباب الوضوء بمدّ من ماء، والغسل بصاع، وعدم جواز استقلال ذلك )  ٣٤٧

٤٤ - ( باب انه يجزئ في الوضوء اقل من مدّ، بل مسمّى الغسل ولو مثل الدهن، وكراهة الافراط والاكثار )  ٣٤٨

٤٥ - ( باب استحباب فتح العيون عند الوضوء، وعدم وجوب ايصال الماء إلى البواطن )  ٣٤٩

٤٦ - ( باب استحباب اسباغ الوضوء ). ٣٤٩

٤٧ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب الوضوء ). ٣٥٣

أبواب السواك

١ - ( باب تأكد استحبابه، وعدم وجوبه، واستحباب مداومته، وذكر جملة من الخصال المندوبة )  ٣٥٩

٢ - ( باب استحباب السواك عند الوضوء ). ٣٦٤

٣ - ( باب استحباب السواك قبل الصلاة ). ٣٦٥

٤ - ( باب استحباب السواك في السحر، وعند القيام من النوم مطلقاً ). ٣٦٦

٥ - ( باب استحباب السواك، عند قراءة القرآن ). ٣٦٧

٦ - ( باب استحباب السواك عرضاً، وكونه بالأراك وبقضبان الشجر ). ٣٦٨

٧ - ( باب اجزاء السواك مرّة ولو بالاصابع ). ٣٦٩

٨ - ( باب كراهة السواك في الحمام وفي الخلاء ). ٣٧٠

٩ - ( باب جواز السواك للصائم على كراهية في الرطب خاصة ). ٣٧٠

١٠ - ( باب نوادر ما يتعلق بابواب السواك ). ٣٧١

أبواب آداب الحمام والتنظيف

١ - ( باب استحباب دخول الحمام، وتذكر النار، واستحباب بنائه واتخاذه ). ٣٧٥

٢ - ( باب استحباب دخول الحمام يوماً وتركه يوماً، وكراهة ادمانه كلّ يوم، إلّا لمن كان كثير اللحم، وأراد أن يخفّفه )  ٣٧٥

٣ - ( باب وجوب ستر العورة في الحمام وغيره، عن كل ناظر محترم وتحريم النظر إلى عورة المسلم غير المحلّل )  ٣٧٦

٤ - ( باب استحباب ستر الركبة والسرّة، وما بينهما ). ٣٧٧

٥ - ( باب جواز النظر إلى عورة البهائم، ومن ليس بمسلم، بغير شهوة ). ٣٧٨

٦ - ( باب تحريم تتبع زلّات المؤمن ومعايبه ). ٣٧٩

٧ - ( باب استحباب دخول الحمام بمئزر وكراهة تركه ). ٣٨٠

٨ - ( باب كراهة دخول الماء بغير مئزر ). ٣٨٠

٩ - ( باب استحباب الدعاء بالمأثور في الحمام، وجملة من احكامه وآدابه ). ٣٨١

١٠ - ( باب استحباب التسليم في الحمام لمن عليه ازار، وكراهة تسليم من لا ازار عليه )  ٣٨٢

١١ - ( باب جواز قراءة القرآن في الحمام كلّه، لمن عليه ازار، وكراهة قراءة العاري، وجواز النكاح في الحمام، وفي الماء )  ٣٨٣

١٢ - ( باب كراهة الاذن للحليلة في غير الضرورة، في الذهاب إلى الحمام، والعرس، والمأتم، ولبس الثياب الرقاق، وتحريم ذلك مع الريبة والتهمة والمفسدة ). ٣٨٣

١٣ - ( باب كراهة الاستلقاء في الحمام، والاضطجاع، والاتكاء، والتدلك بالخزف، وجوازه بالخرق )  ٣٨٥

١٤ - ( باب كراهة غسل الرأس بطين مصر، والتدلك بخزف الشام ). ٣٨٥

١٥ - ( باب استحباب التحيّة عند الخروج من الحمام ). ٣٨٦

١٦ - ( باب استحباب غسل الرأس بورق السدر ). ٣٨٧

١٧ - ( باب استحباب النورة ). ٣٨٧

١٨ - ( باب استحباب طلي العورة بنفسه وتولية الغير طلي البدن والتخيير في التقديم والتأخير )  ٣٨٨

١٩ - ( باب استحباب الاطلاء في كلّ خمسة عشر يوماً وتأكده ولو بالقرض بعد عشرين يوماً وآكد منه بعد أربعين وكذا حلق العانة ). ٣٨٩

٢٠ - ( باب استحباب خضاب جميع البدن بالحناء بعد النورة ). ٣٩٠

٢١ - ( باب كراهة النورة يوم الاربعاء لا دخول الحمام وعدم كراهة النورة يوم الجمعة وسائر الأيام )  ٣٩١

٢٢ - ( باب استحباب خضاب الشيب، وعدم وجوبه، وعدم استحبابه لأهل المصيبة ). ٣٩١

٢٣ - ( باب استحباب الخضاب بالسواد ). ٣٩٢

٢٤ - ( باب استحباب الخضاب بالصفرة والحمرة، واختيار الحمرة على الصفرة، واختيار السواد عليهما )  ٣٩٢

٢٥ - ( باب استحباب الخضاب بالوسمة ). ٣٩٣

٢٦ - ( باب استحباب الخضاب بالحنّاء ). ٣٩٣

٢٧ - ( باب استحباب الخضاب بالحنّاء والكتم ). ٣٩٤

٢٨ - ( باب كراهة ترك المرأة للحلي وخضاب اليد، وان كانت مسنة، وان كانت غير ذات بعل )  ٣٩٤

٢٩ - ( باب استحباب الكحل للرجل والمرأة ). ٣٩٦

٣٠ - ( باب استحباب الاكتحال بالاثمد وخصوصاً بغير مسك ). ٣٩٦

٣١ - ( باب الاكتحال وتراً وعدم وجوبه ). ٣٩٧

٣٢ - ( باب استحباب الاكتحال بالليل، وعند النوم، أربعاً في اليمنى، وثلاثاً في اليسرى )  ٣٩٧

٣٣ - ( باب استحباب جزّ الشعر واستئصاله ). ٣٩٩

٣٤ - ( باب استحباب حلق الرأس للرجل وكراهة اطالة شعره ). ٣٩٩

٣٥ - ( باب كراهة حلق الرجل النقرة وحدها وترك بقيّة الرأس، واستحباب حلق القفا )  ٤٠١

٣٦ - ( باب استحباب فرق شعر الرأس إذا طال ). ٤٠١

٣٧ - ( باب استحباب تخفيف اللحية وتدويرها، والأخذ من العارضين، وتبطين اللحية )  ٤٠٣

٣٨ - ( باب استحباب قصّ ما زاد عن قبضة من اللحيّة ). ٤٠٤

٣٩ - ( باب استحباب الأخذ من الشارب، وحدّ ذلك، وكراهة اطالته، وكذا شعر العانة والابط )  ٤٠٥

٤٠ - ( باب عدم جواز حلق اللحية واستحباب توفيرها قدر قبضة ). ٤٠٦

٤١ - ( باب استحباب أخذ الشعر من الأنف ). ٤٠٧

٤٢ - ( باب استحباب تسريح شعر الرأس إذا طال ). ٤٠٨

٤٣ - ( باب استحباب التمشط ). ٤٠٩

٤٤ - ( باب استحباب التمشط عند الصلاة، فرضاً ونفلا ). ٤١٠

٤٥ - ( باب استحباب تسريح اللحية والعارضين والذؤابتين والحاجبين والرأس ). ٤١٠

٤٦ - ( باب كراهة التمشط من قيام ). ٤١٠

٤٧ - ( باب استحباب إمرار المشط على الصدر بعد تسريح اللحية والرأس ). ٤١١

٤٨ - ( باب استحباب دفن الشعر والظفر والسن والدم والمشيمة والعلقة ). ٤١١

٤٩ - ( باب استحباب اكرام الشعر ). ٤١٢

٥٠ - ( باب جواز جزّ الشيب، وكراهة نتفه، وعدم تحريمه ). ٤١٢

٥١ - ( باب استحباب تقليم الأظفار، وكراهة تركه ). ٤١٣

٥٢ - ( باب استحباب قص الرجال الأظفار وترك النساء منها شيئاً ). ٤١٤

٥٣ - ( باب كراهة تقليم الأظفار بالأسنان والأخذ بها من اللحية والحجامة يوم الأربعاء والجمعة )  ٤١٥

٥٤ - ( باب استحباب الابتداء بتقليم خنصر اليسرى والختم بخنصر اليمنى ). ٤١٥

٥٥ - ( باب استحباب إزالة شعر الابط للرجل والمرأة ولو بالنتف وكراهة اطالته ). ٤١٦

٥٦ - ( باب تأكد كراهة ترك الرجل عانته أكثر من أربعين يوماً وترك المرأة لها أكثر من عشرين يوماً ولو بالقرض )  ٤١٧

٥٧ - ( باب كراهة اطالة شعر الشارب والابط والعانة ). ٤١٧

٥٨ - ( باب استحباب مسّ الأظفار والرأس بالماء بعد أخذ الأظفار والشعر بالحديد وعدم وجوب اعادة الصلاة لمن ترك ذلك حتى صلّى ). ٤١٨

٥٩ - ( باب استحباب التطيب ). ٤١٨

٦٠ - ( باب استحباب الطيب في الشارب ). ٤٢١

٦١ - ( باب استحباب كثرة الانفاق في الطيب ). ٤٢١

٦٢ - ( باب استحباب تطيّب النساء بما ظهر لونه وخفى ريحه، والرجال بالعكس ). ٤٢٢

٦٣ - ( باب كراهة ردّ الطيب ). ٤٢٣

٦٤ - ( باب استحباب التطيب بالمسك، وشمّه، وجواز الاصطباغ به في الطعام ). ٤٢٤

٦٥ - ( باب استحباب التطيب بالغالية ). ٤٢٤

٦٦ - ( باب استحباب التطيب بالمسك، والعنبر، والزعفران، والعود، وما ينبغي كتابته من القرآن ببعض ما ذكر )  ٤٢٥

٦٧ - ( باب استحباب التطيب بالخلوق، وكراهة إدمان الرجل، ومبيته متخلّقاً ). ٤٢٥

٦٨ - ( باب استحباب البخور بالقسط، والمرّ واللبان، والعود الهندي، واستعمال ماء الورد، والمسك بعده )  ٤٢٦

٦٩ - ( باب استحباب الادهان وادابه ). ٤٢٧

٧٠ - ( باب كراهة ادمان الرجل الدهن واكثاره بل يدهن في الشهر مرّة أو في الاسبوع مرّة أو مرتين وجواز ادمان المرأة الدهن )  ٤٢٧

٧١ - ( باب استحباب الادهان بدهن البنفسج واختياره على سائر الأدهان ). ٤٢٨

٧٢ - ( باب استحباب التداوي بالبنفسج، دهناً وسعوطاً، للجراح والحمّى والصداع ). ٤٢٩

٧٣ - ( باب استحباب الادهان بدهن الخيرى ). ٤٣١

٧٤ - ( باب استحباب الادّهان بدهن الزنبق، والسعوط به ). ٤٣١

٧٥ - ( باب استحباب السعوط بدهن السمسم ). ٤٣٢

٧٦ - ( باب استحباب تقبيل الورد والريحان والفاكهة الجديدة، ووضعها على العينين، والصلاة على النبي والأئمة عليهم‌السلام، والدعاء بالمأثور ). ٤٣٣

٧٧ - ( باب استحباب اختيار الآس والورد على أنواع الريحان ). ٤٣٣

٧٨ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب التنظيف ). ٤٣٤

أبواب الجنابة

١ - ( باب وجوب غسل الجنابة وعدم وجوب غسل غير الاغسال المنصوصة ). ٤٤٧

٢ - ( باب وجوب الغسل من الجنابة، وعدم وجوبه من البول والغائط ). ٤٤٩

٣ - ( باب وجوب الغسل على الرجل والمرأة بالجماع في الفرج حتى تغيب الحشفة، أنزل أو لم ينزل )  ٤٥١

٤ - ( باب وجوب الغسل بانزال المني يقظة أو نوما، رجلاً كان أو امرأة، بجماع أو غيره، وعدم وجوب غسل الجنابة بغير الجماع والانزال ). ٤٥٤

٥ - ( باب عدم وجوب الغسل بمجرّد الاحتلام، مع عدم وجود المني بعد الانتباه ). ٤٥٧

٦ - ( باب عدم وجوب الغسل، بالجماع فيما دون الفرج، من غير انزال ). ٤٥٧

٧ - ( باب أنّ غسل الجنابة إنّما يجب للصلاة ونحوها، لا لنفسه ). ٤٥٨

٨ - ( باب جواز مرور الجنب والحائض في المساجد، إلّا المسجد الحرام ومسجد الرسول، فإن احتلم أو حاضت فيهما، تيمّما لخروجهما، وعدم جواز اللبث في شئ من المساجد، وتحريم الانزال والجماع في الجميع ). ٤٥٩

٩ - ( باب حرمة دخول الجنب بيوت النبي والأئمة عليهم‌السلام ). ٤٦٢

١٠ - ( باب عدم جواز وضع الجنب والحائض شيئاً في المسجد وجواز أخذهما منه ). ٤٦٣

١١ - ( باب حكم لمس الجنب شيئاً عليه اسم الله والدراهم البيض ولمسه لكتابة القرآن وما عداها من المصحف )  ٤٦٤

١٢ - ( باب جواز قراءة الجنب والحائض والنفساء القرآن ما عدا العزائم الأربع وكراهة ما زاد على سبع آيات للجنب وتأكدها فيما زاد على سبعين آية ). ٤٦٥

١٣ - ( باب كراهة الأكل والشرب للجنب، إلّا بعد الوضوء أو المضمضة وغسل الوجه واليدين )  ٤٦٦

١٤ - ( باب جواز خضاب الجنب والحائض والنفساء وجنابة المختضب، على كراهية في غير النفساء، إلا أن يأخذ الخضاب ويبلغ )  ٤٦٧

١٥ - ( باب جواز اطلاء الجنب بالنورة، وحجامته، وتذكيته، وذكر الله عزّوجلّ ). ٤٦٧

١٦ - ( باب استحباب المضمضمة والاستنشاق قبل الغسل، وعدم وجوبهما، وعدم وجوب غسل شئ من البواطن )  ٤٦٨

١٧ - ( باب كراهة نوم الجنب، إلّا بعد الوضوء أو الغسل أو التيمم، أو ارادة العود إلى الوطء، وعدم تحريم نوم الجنب، رجلاً كان أو امرأة، من غير غُسل ولا وضوء ولا تيمم ). ٤٦٨

١٨ - ( باب كيفيّة غسل الجنابة، ترتيباً وارتماساً، وجملة من احكامه ). ٤٦٩

١٩ - ( باب حكم غسل الرجلين بعد الغسل ). ٤٧٢

٢٠ - ( باب وجوب الترتيب في الغسل بغير الارتماس، ووجوب الاعادة مع المخالفة ). ٤٧٣

٢١ - ( باب عدم وجوب الموالاة والمتابعة بين الأعضاء في الغسل وجواز التراخي بينها، ووجوب اعادته لو احدث حدثاً أصغر أو أكبر في اثنائه، وجواز أمر الغير باحضار ماء الغسل، وجواز تقديم الغسل وبعضه، قبل دخول وقت الصلاة )  ٤٧٤

٢٢ - ( باب جواز بقاء أثر الطيب، والخلوق، والزعفران، والعلك، ونحوها على البدن، وقت الغسل )  ٤٧٤

٢٣ - ( باب أنه يجزئ في الغسل مسمّاه، ولو كالدهن، ويستحب الغسل بصاع ). ٤٧٥

٢٤ - ( باب جواز غسل الرجل والمرأة من اناء واحد، واستحباب ابتداء الرجل وكون الماء صاعين أو صاعاً ومدّاً )  ٤٧٥

٢٥ - ( باب عدم جواز الوضوء مع غسل الجنابة، قبله ولا بعده ). ٤٧٥

٢٦ - ( باب استحباب الوضوء قبل الغسل في غير الجنابة ). ٤٧٦

٢٧ - ( باب حكم البلل المشتبه بعد الغسل ). ٤٧٧

٢٨ - ( باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الغسل ). ٤٧٨

٢٩ - ( باب وجوب ايصال الماء إلى أصول الشعر و جميع البدن، في الغسل، وعدم وجوب غسل الشعر، ولا نقضه )  ٤٧٩

٣٠ - ( باب حكم من نسي غسل الجنابة، أو لم يعلم بها، حتى صلّى وصام ). ٤٨٠

٣١ - ( باب استحباب الصب على الرأس ثلاثاً، وعلى كلّ جانب مرتين ). ٤٨١

٣٢ - ( باب عدم وجوب اعلام الغير بخلل في الغسل، وحكم من نسي بعض العضو، أو شكّ فيه )  ٤٨١

٣٣ - ( باب حكم الخاتم والسوار والدملج والجبائر والجرح ونحوه، في الغسل ). ٤٨٢

٣٤ - ( باب استحباب غسل اليدين من الجنابة ثلاثاً، قبل ادخالهما الإناء ). ٤٨٣

٣٥ - ( باب جواز ادخال الجنب يده في الماء، قبل الغسل المستحب ). ٤٨٣

٣٦ - ( باب عدم وجوب الغسل بلبس ثوب فيه جنابة، وإن عرق فيه أو بلّه المطر، وطهارة عرق الجنب والحائض )  ٤٨٤

٣٧ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب الجنابة ). ٤٨٥

مؤلف: الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي
صفحات: