الدروع الواقية
التجميع دراسات
الکاتب ابو القاسم علی بن موسی بن جعفر بن محمد بن طاووس حلّی (سيد بن طاووس)
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404





بسم الله الرحمن الرحيم

تقديم :

الحمد لله رب العالمين ، حمداً لا يبلغ مداه الحامدون ، ولا يدرك حده الحاسبون ، حمداً فوق كلِّ حمد ، وأكبر من كلِّ حمد ، تبارك وتعالى الله ربّ العالمين.

والصلاة على رسوله الامين ، ونبيّه المختار ، الحبيب المصطفى ، والرحمة المهداة ـ محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وعلى أهل بيته المعصومين ، سبل نجاة الأُمة ، وأنوار الحقِّ الذي لا يُستضاء الاّ بها ....

وبعد :

فربما يعتقد البعض بتصور يبتني على التوهم الباطل المحض ـ وكنتيجة منطقية لحالة التراخي الفكري والعقائدي الديني ، بل وكانعكاس حتمي لظاهرة الانبهار والتأثر غير العقلائي والمتأمل بالاطار المادي الذي يغلِّف العوالم المتحضرة ، وما تشهده من تراكم علمي متصاعد ـ انَّ حالة الانشداد النفسي والباطني نحو عقيدة الدعاء ـ المبتنية بشكل أساس على القواعد الروحية المؤمنة بوجود القوة القادرة المطلقة المتمثلة بالله تعالى ـ قد تعرّضت الى نوع من التراخي            والفتور ، بل والى عدم ثبات الكثير من الأُسس العقلائية المحفِّزة على


التمسك بهذا الشكل من العبادة ، والمداومة عليه ، وذلك لان حالة الانشداد النفسي والروحي نحو الدعاء ـ حسب هذا التصور الباهت ـ تنبعث أساساً بل وبشكل مؤكد من حالة الخوف والتوجّس التي كانت تغلِّف حياة الانسان في تلك الحقب الغابرة مما يحيطه من المظاهر الغامضة التي كان لا يجد لها في حدود تفكيره البسيط تفسيراً معقولاً يطمئن اليه ، وتجد له نفسه الخائفة ما يلقي عليه انوعاً من الاطمئنان والاستقرار ، ينضاف الى ذلك ما كانت تشكّله حالة العجز المادي عن دفع الكثير من الآفات المختلفة سواء كانت العوارض الطبيعية أو الامراض الوبائية وغيرها ، كل ذلك كان يشكّل البعد الاوسع في تعلّق الانسان بالحالة الغيبية ، والايمان المطلق بقدرتها على حل هذه المعضلات ، فلذا تراه يتشبّث بالدعاء متوسلاً بالله تعالى صرف هذه الاخطار المتوهّمة ، أوالاحداث الغيبيّة ، أو حتى حالات المرض والعسر التي تصيبه فيعجز أمامها عن فعل شيء.

والحق يقال انَّ مثل هذه الاطروحات ـ والتي قد تجد لها في أذهان السذّج والمغرّرين مواطئ لاقدامها ، أو منافذ لسمومها ـ ترتكز على مبنيين أساسيين يشكّلان الحجرين الاساسيين لابتناء افكارهما ، وهما :

١ ـ رد الفعل المادي الحاد قبالة الانحراف الفكري والعقائدي للكنيسة.

٢ ـ الانبهار والتأثر الشديد بحالة التطور المادي والتقني الالحادي.

وهذان المبنيان يشكّلان المدخلين الواسعين اللذين أثَّرا بلا شك في صنع الاطروحة المذكورة البعيدة كلّ البعد عن أرض الواقع ، والعاجزة عن ادراك حقائق الامور المستهدف نقضها ، بل ومن دون أدنى تأمُّل في العقائد المترجمة لمفهوم الدعاء ، والمراد منه.

انَّ الاسلام كدين سماوي متكامل أرسله الله تعالى الى عموم البشرية ، كان يستهدف بشكل أساس صنع الانسان المؤمن القوي الذي يتكاتف مع


غيره من المؤمنين الاشداء في بناء الحضارة الانسانيّة الراقية القائمة على العدل والمحبة والاخوة ، وانتشاله من وهدة الانحراف والفساد الاخلاقي ، في عالم راق سامٍ متكامل الابعاد والزوايا ، ولا يتأتى ذلك الا من خلال اعتماد جملة متسلسلة من البرامج العلمية التي تستهدف أول ما تستهدف بناء الانسان كانسان مؤمن متحضّر نزيه ، يكون بامكانه الاقدام على وضع اسس بناء تلك الحضارة التي هي بلا شك هدف كل الاطروحات العقائدية السماويّة ، بيد أنّ دأب طوابير الظُلمة وعلى طول التأريخ على الوقوف بوجه المصلحين والدعاة المخلصين ، ودفعهم قهراً للانشغال بغيرها ، حال دون تلك الأُمنية وتلك الرغبة العظيمة ، ولعله لا يخفى على من له أدنى اطلاع باشكال العقائد الاسلامية ـ ناهيك بمن سبر غورها وأدرك مضامينها ـ صدق ما ذكرناه ، وما أشرنا اليه اجمالاً.

والدعاء بما هو مفهومه التقليدي من ترجمة الصلة الموضوعيّة بين الخالق والمخلوق ، بين الغني والفقير ، بين الضعيف والقوي ، وتوسل الاول بالثاني ، وادراكه ـ أي الاول ـ بقدرة الثاني على كلّ شيءٍ ، وقوته المطلقة التيلا تحدها حدود ، فليجأ اليه متوسلاً بلطفه صرف كلّ ما يخشاه ، وتحقيق ما يتمناه ، دون الغاء الجد والاجتهاد في الوصول الى ما يبتغيه ، وتلك مسلّمة لا نقاش حولها ، فالعمل هو مقياس ثابت لترجمة الإيمان دون غيره ، هذا مع اقترانه بالنية الصادقة والمؤمنة ، نعم فانّ الإنسان المؤمن يدرك هذه الحقيقة دون لبس ودون شك ، ولم يرسل الله تعالى الى البشريّة ديناً يدعو الى التواكل والى الانزواء وما يقول بهذه الاّ الجهلة والسطحيين.

وأمّا ما يريد البعض إلصاقه قهراً بالعقائد السماويّة ، ومنها الشريعة الاسلامية الكاملة ، بدعوة أتباعها الى الانكفاء السلبي أمام ظواهر الحياة المختلفة ، والتواكل المقيت على القوة السماوية والتعلّق بقدرتها على حل هذه المعضلات ، وغير ذلك من التأويلات الغريبة عن العقائد العظيمة التي جاءت


بها هذه الشرائع الالهية ، والتي تُوّجت بالدين الاسلامي الكبير ، فانه يُعد بحقٍ تجنّياً وتخرُّصاً بعيداً جداً عن أرض الواقع ، وربطاً غير عقلائي بالمظاهر المنحرفة التي أوجدتها حالات الانحراف الواضح عن أصل الشريعة ومبادئها وإن كانت تحاول الالتصاق بها.

إنّ أفضل ما يمكن لمحاولة بناء الفهم الصحيح لمنهج الدعاء وموضوعيته تكمن بشكل أساس في استقراء القواعد العقائدية التي ينطلق من خلالها الدعاء ، ويبتني على أرضيتها ، وأما الحكم من خلال المظاهر السلبية المنسوبة اليه قسراً ، أو من خلال القياس غير المشروع بجملة الاطروحات الغريبة التي جاءت بها الكنيسة وأتباعها ممن خرجوا بالديانة المسيحية وأفكارها عن مرتكزاتها السليمة والصحيحة جرياً وراء نزواتهم وغرائزهم الحيوانية النهمة ، فذلك من الاجحاف الظلم بمكان ، ولا أعتقد أن يقول به أي عاقل منصف ، ولعل هذا الاشتباه الكبير ما وقع فيه من حاول قسراً الربط بين هذين المظهرين المختلفين ـ جهلاً وعمداً ـ فطبّل له الالحاديون وزمَّروا.

إنّ الشريعة الاسلامية المقدسة جاءت وتحمل في طياتها دعوة البشرية الى العمل الصالح والبناء ، بل وأولت العاملين المخلصين والعلماء المتفوقين اهتماماً خاصاً ، وعناية متميّزة ، والقرآن الكريم بين ظهراني الأُمة لا يعسر على أحد التأمّل في آياته لادراك صدق ما ذكرناه ، وكذا هي السنّة النبويّة المطهرة وأحاديث أهل بيت العصمةعليهم‌السلام ، سهلة المنال ويسرة الاطلاع لمن أراد ذلك ، فليتأمل بها من أراد إدراك الحقيقة لا غير.

وإذا كنّا لا ننكر حقيقة كون البشرية في عصرنا الحاضر قد خطت ـ وبشكل مذهل ـ خطوات واسعة نحو عالم جديد يرسم العلم الكثير من أبعاده وأشكاله ، بل ويتدخل حتى في أدق دقائقه ، وحيث توضحت أمام ناظري الانسان الكثير من خفيات الأُمور ، ومنها ما كان يتوجَّس خيفة منه ، وينسب اليه الكثير من الخرافات والاوهام ، الاّ هذا الانقلاب الهائل في


إدراك هذه الحقائق لا يلزم الذهاب الى تأويل عزوف لجوء الانسان الى القوة الاعظم في الكون لدفع مخاوفة وصرف الاخطار عنه ، بل إنّ العلم الحديث جاء ليؤكد وبشكل قاطع ـ أكثر مما سبق ـ أنّ هنالك قوة قادرة مدبّرة مبدعة تتحكّم بكل مقدّرات الكون ، وأنّ كل ما يمكن أن يٌقال بأنّ الانسان لايملك امامها إلاّ الاقرار بعجزه وضعفه رغم ما بلغه من درجات عالية من الرقي والتحضُّر.

كما انّ العلم الحديث قد أكّد عجز كلّ النظريات الحديثة عن فهم ماهية الانسان وحالاته المتشابكة ، وحيث اخطأ مريدوها عندما دفعوا الانسان جهلاً وعمداً الى التوكل على القوى المادية دون القوة الإلهية العظيمة ، فضاع الانسان بين عقده النفسية والروحية التي لا تُعد ولا تُحصى ، وبين التفسيرات الخاطئة التي لا تزيده الاّ خبالاً وتعقيداً ، واليك العالم المادي ، وهو مركز التطور العلمي والتقني ، وما يشهده من انحرافات خطيرة ، وعقد شائكة ، وفراغ روحي ، وخوف مبطّن من المجهول ، وأسئلة كثيرة ومتكررة تبحث لها عن جواب دون جدوى ، ودون فائدة ، فلا يجد المرء وليجة ينفذ من خلالها لحل مشكلته الراهنة الاّ اللجوء الى المخدرات والاسفاف والاغراق في مظاهر الانحراف والتفسُّخ ، فلا تزيده الا تعثراً وتخبطاً ، فلا يُعدُ في تصوّره من منجى الاّ الموت ، ولا وسيلة اليه الاّ الانتحار ، وأي مراجعة الى التقارير الرسمية والموثقة تبيّن بصدق هذه الحقيقة الرهيبة.

إنَّ الله تعالى خالق الانسان وبارئه هو خير كل من يعلم بما يُسعد هذا الانسان وما يوصله الى بر الامان الذي فُطر هذا المخلوق على طلبه والبحث عنه ، وهذا الحقيقة تتبين بوضوح من خلال المطالعة الواعية لاُسس النظام الاسلامي العظيم الذي جاء به رسول الرحمة محمَّد بن عبد اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، قبل أكثر من خمسة عشر قرناً من الزمان ، وما أخذ أهل بيته الأئمة المعصومينعليهم‌السلام على عاتقهم من تركيز هذه الاسس والدفاع عنها.


ولذا تجد انَّ الشريعة المقدسة تلزم هذا المخلوق على الاتصال الدائب بخالقه من خلال الدعاء ، لما يشكّله من تربية روحية ونفسية فُطر الانسان عليها كما أراد ذلك خالقه جلَّ اسمه ، وحيث يجد ـ وتلك لذة حُرم منها من لا يُؤمن بها ـ الكثير من الأمان والاستقرار النفسي لتوافق ذلك المنحى مع ما فُطرعليه. ولادراكه الواعي والمبطَّن بقدرة خالقه على علم كلِّ شيءٍ وعلى فعل كلِّ شيء ، وذلك ما تعجز عنه قطعا كلُّ القوى الأخرى المخلوقة والناقصة ، فما تاتي به الساعات المقبلة ، والايام القادمة ، وما سيحل وما سيقع ، كلّ تلك اُمور غيبية لا يمكن لاحد الجزم بها الا تخرصاً محضاً ، وذلك ما هو في علم الله تعالى دون غيره ، فلا غرو ان يلجأ المؤمن اليه لادراكه ذلك ، ولادراكه بقدرته تعالى على فعل كلِّ شيء ، ومنها صرف هذه المحاذير.

واذا كان الطرف الاخر من الدعاء يتمثَّل في الرغبة وطلب الاستزادة ، فانَّ هذا الشكل المنبعث من الخوف ألازلي من المجهول يُعد بلا شك الحلقة الأشد والأكثر وضوحاً في بناء الدعاء ، الذي ـ ولو أنَّ حالة الخوف الكبرى الشاخصة أمام الجميع وهي مسألة الحساب والمساءلة تشكِّل الحلقة الأكبر التي يتغافل عنها قصداً الكثيرون ـ يوضحه الخط البياني المتصاعد ، والمرتبط بصورة جلية بحالة عدم الاستقرار والسكون في حياة الانسان.

ولذا فقد أوجدت هذه الحالة الحياتية المستمرة في حياة الإنسان التصاقاً متفاوتاً ـ وتبعاً لشدة القلق والتحسس ـ باشكال متعددة من الأدعية والأوراد اليوميّة ، ذات الأشكال المتفقة احياناً والمختلفة في احيان اُخر. والاستقراء المتأني لمجمل ما كُتب وما قيل من أصناف الأدعية المتصلة بهذا الجانب الحساس توضح عمق الاثر النفسي للدعاء وشدة تعلُّق المؤمن به ، وكذا تبين للمستقرئ حرص أئمة أهل البيتعليهم‌السلام على تربية المسلمين روحيا وبصورة دقيقة على التعلق بالله تعالى والتوسل به كقوة قادرة وعالمة ورحيمة.


ولعلَّ علماء الطائفة رحمهم الله وطوال الحقب الماضية قد استطاعوا بناء مدرسة خاصة بهم تنهج هذا المنهج السوي ، وخلَّفوا أسفاراً مباركة تتزود منه الاجيال اللاحقة بهم ، وتجد بها خير زاد تتقوى به على مواصلة الطريق المؤدي الى مرضاة الله تعالى.

والكتاب الماثل بين يدي القارئ الكريم ثمرة يانعة من تلك الثمار الطيبة ، ومن تلك الشجرة المباركة الزيتونة التي تُؤتي الخير لمن يطلب الخير ، وتهب الحياة لمن يبتغي الحياة ....

حول كتاب الدروع الواقية :

لا مناص من الجزم بان ما يتميِّز به مؤلف الكتاب; من جملة غنيّة من الصفات الحميدة ، والقدرات العالية ، والمنزلة الرفيعة في الكثير من العلوم المختلفة ، وحرصه الشديد على الاستزادة من شتى المعارف الاسلامية الغنيّة ، هي بلا شك تشكِّل المحور الاساس الذي مكَّن هذا المؤلف من أغناء المكتبة الاسلامية بالعديد من المؤلفات القيِّمة التي بلغت العشرات عدا ما لم ينله الجرد ولا الحصر.

والدعاء في مكتبة السيد ابن طاووس; له مكانة متميِّزة ، حيث أولاه اهتماماً خاصاً ، فأبدع يراعه في اخراج جملة رائعة من كتب الدعاء الشهيرة والغنية عن التعريف ، والتي يُعد كتابنا ـ الماثل بين يدي القارئ الكريم ـ ، انموذجاً رفيعاً منها.

وهذا الكتاب الذي ضمّنه مؤلفه; بجملة واسعة من الآداب الاسلامية المختلفة ، والأدعية والأحراز المختصة بأيام الشهر مرتبة ضمن جملة من الفصول المختصة ، أراد منه ان يكون من تتمات كتاب ( مصباح المتهجد ) لشيخ الطائفة الطوسي; تعالى ( ت ٤٦٠ ه‍ ) ، الواقعة في عشرة أجزاء ، حيث اسماها رحمه الله ب‍ ( المهمات والتتمات ) ، والتي منها :


كتاب ( اقبال الاعمال ) المختص بأعمال السنة.

كتاب ( الدروع الواقية ) في أعمال الشهر.

كتاب ( جمال الاسبوع ) في أعمال أيام الاسبوع.

كتاب ( فلاح السائل ) في أعمال اليوم والليلة.

ولعل التأمل البسيط في مجمل فصول هذا الكتاب المهم والسِفر القيّم يكشف عن القدرة الرائعة لمؤلفه; في انتقاء الدرر المبعثرة في تراث الدعاء الخالد لمدرسة أهل البيتعليهم‌السلام وتنضيده في عقد جميل براق قل أن يكون له نظير ، فلا غرو ان يحضى بهذه المنزلة الكبيرة والاهتمام الجدي من قِبل العلماء والباحثين ، وعموم المؤمنين.

هذا يشكِّل الجانب الاول الذي يمكن للقارئ أن يستقرأه من خلال مطالعته المتعجلة لهذا الكتاب ، وأما الملاحظة الأُخرى والتي يمكن لنا استشفافها من خلال هذا الاستقراء ، فهي القدرة الرائعة للمؤلف; على تطويع العبارات الادبية المختلفة ـ التي يزدان بها كتابه ـ على خدمة المبنى الخاص الذي انتحاه في تأليفه لهذا الكتاب ، والحق يقال ان المرء لا يسعه إلا الاقرار بهذه الملكة الرائعة ، والتي تظهر بوضوح من خلال الصفحات الاولى لكتابه والتي هي المقدمة الخاصة به ، ويبدو إنَّ هذا الاعجاب لا ينحصر بنا بل يتعدانا الى الشيخ الكفعمي صاحب كتاب البلد الامين ومهج الدعوات حيث أورد وعند تأليفه لما اسماه بملحقات الدروع الواقية ( اي كتابنا هذا ) عين مقدمة السيد; ، أو لعل النساخ قد أوردوها جهلاً أو عمداً في مقدمة هذه الملحقات.

واذا كان لهذا الامر من الحسن الشيء الكثير إلا أنّه قد أوقع الاخرين بالخلط بين الاثنين ، وعدم التمييز بينهما ، طالما أنَّ الكتاب لا زال حتى شروعنا في تحقيق هذا الكتاب رهين المخطوطات المتفرّقة والمبعثرة في المكتبات العامة


والخاصة ، وهذا مما لا يُمَكِّن بيسر التأمل بجميع جوانب الكتاب وقراءته تفصيلياً ، ينضاف الى ذلك شدة التشابه الكبير في فصوله المذكورة ، فكان أنْ حصل نتيجة ذلك خلط بين النسختين ، بين كتاب الدروع الواقية للسيد ابن طاووس ، وبين ملحقات الدروع الواقية للشيخ الكفعمي رحمهما الله برحمته الواسعة.

ويبدو ان ما وقع بين يدي العلامة المجلسي; هو النسخة الثانية المختصرة ، أو ما يسمى بملحقات الدروع الواقية للشيخ الكفعمي ، حيث يظهر ذلك بوضوح من خلال التأمّل في نقولاته عن الكتاب في بحاره ، كما اخطأ الكثير من النساخ عند اثباتهم لاسم الدروع على ملحقاته ، وهذا ما أوقعنا فيأول الامر في حيرة أمام نسختين متفاوتتين في الحجم بشكل بيِّن ، وباختلاف لا يمكن الاعراض عنه في متنيهما ، الا ان هذه الحيرة لم تثبِّط من جدنا في محاولتنا لتحقيق هذا الكتاب النفيس حيث تبيَّن لنا بعد البحث عن حقيقة هذا التفاوت انّا أمام كتابين مختلفين وإن كانا ينبعثان من أصل واحد ، وهذه النتيجة الحاسمة تشكَّلت لدينا نتيجة جملة قاطعة من الأدلة الواقعية.

فلّما كان لدينا تصور واضح حول وجود نسخة خطية لكتاب أنجز تأليفه الشيخ ابراهيم بن علي العاملي الكفعمي; ليكون مكمّلاً وملحقاً ، او حتى مختصراً ـ كما يبدو لمن يتأمّله ـ مع بعض الاختلاف اليسير في عباراته ، فان هذه الملاحظة المهمة كان معضدة لما تحققنا منه عند مطالعتنا للنسخة الثانية ـ الصغيرة الحجم والتي أُثبت عليها اسم الدروع الواقية اشتباها ـ باكملها دون اهمال سطر منها ، وهو ما اكد صحة وجود هذين الكتابين تحت اسم واحد رغم أختلاف مؤلفيهما والتفاوت البيّن بين متنيهما.

حقاً ان هناك تشابهاً كبيراً بين النسختين بشكل قد يُخدع به الكثيرون ، كما في مقدمتيهما وترتيب فصوليهما ومحتوييهما وغير ذلك من الموارد المتعددة ، الا ان


هناك وفي نسخة الكفعمي ( اي الملحقات ) العديد من الادلة القطعية الدالة على عدم وحدتهما ، واليك عزيزي القارئ بعض هذه الموارد :

١ ـ في الفصل الرابع عشر منه ذكر ما نصه : قال المحتاج الى بارئ الخليقة من نطفة امشاج ، أكثر الناس زللاً ، وأقلهم عملاً ، الكفعمي مولداً ، اللويزي محتداً ، الجبعي أباً ، التقي لقباً ، الامامي مذهباً ، ابراهيم بن علي بن حسن بن محمد بن صالح اصلح الله شأنه ، وصانه عما شانه : لما وصلت في رقم فصول الشهر الى الفصل الرابع عشر لم اجد فيه كمال النصف مع ان المصنف طاب ثراه ذكره في ديباجته ، وأناره في مشكاة زجاجه ......

٢ ـ وفي الفصل السادس عشر منه قال ما نصه : وإعلم ان السيد ابو القاسم علي بن موسى بن جعفر الطاووس مصنف هذا الكتاب سهى قلمه عن فضل سورة يونسعليه‌السلام ، ولم يرد له فضلاً مفرداً كما فعل في سورة الاعراف وفي سورة الانفال ايضاً ، بل تعداها وذكر سورة النحل وفضل قراءتها في كل شهر ، ونحن نذكر ما اهمله; من فضل سورة يونسعليه‌السلام .

٣ ـ وبعد ايراده لليوم الثلاثين من الشهر والدعاء فيه قال ما نصه : قال كاتب هذا الكتاب ابراهيم بن علي الخثعمي الكفعمي وفقه الله لمرضاته وجعل يومه خيراً من ماضيه : لما وصل المصنف السيد ابو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد الطاووس قدس الله روحه في كتابه الى هذا المكان اشار الى رواية مروية عن مولانا الهاديعليه‌السلام ، وان فيها ادعية اذا دعا بها الداعي صرف الله عنه نحوس الايام المحذورة ، ولم يذكرها طاب ثراه في كتابه ليهجم بالطالب على الطلب عفوا من غير ما تعب .

كما اننا ومن خلال مطابقة هذه النسخة والتي اسميت كأخواتها ـ اشتباهاً بالدروع الواقية مع نقولات البحار وجدنا اتفاقاً كاملاً بينهما واختلافاً مع


نسخه الدروع الاصلية.

ومما يعضد نسختنا ايضاً ـ بعد ان سقط الاعتماد على النسخة السابقة لما ذكرناه سابقاً من انها تخص كتاب الملحقات للشيخ الكفعمي; ـ نقولات الشيخ الحر العاملي; منها في الموارد التي اعتمدها عن كتاب الدروع ، مضافاً الى ما اورده النوري; في الفائدة الثالثة من خاتمة المستدرك من ايراده لنص فقرة وردت في كتاب الدروع قائلاً : قال السيد علي ابن طاووس في آخر الدروع الواقية : وهذا جعفر بن احمد عظيم عظيم الشأن من الاعيان ، ذكر الكراجكي في كتاب الفهرست ان صنف مائتين وعشرين كتاباً بقم والري الخ.

كما يؤيد ذلك ايضاً ما علم من تصنيف الشيخ الكفعمي لما اسمي بملحقات الدروع الواقية ، وعدم الخلاف في صحة ذلك .

مؤلف الكتاب :

لعله مما يزدان به تأريخ مدينة الحلة الجميلة الواقعة في وسط العراق ، ـ وحيث ترتكز في اعماق جذورها اقدم الحضارات البشريّة واعرقها ـ بروز الكثير من رجالات الطائفة الأفذاذ واعلامها ، امثال : المحقق الحلّي ، والعلامة الحلّي ، والشيخ ابن ادريس ، وآل نما ، وآل طاووس ، وغيرهم ، وحيث قامت على ارضها الطيّبة مدرسة فقهيّة خاصة بها اقر بمكانتها الجميع ، واعترفوا بفضلها ، وعلو منزلتها التي ضاهت في بعض الأحيان مدرسة النجف العلميّة ، فتخرج منهاجملة كبيرة من الأعلام الكبار اغنوا المكتبة الاسلامية بالكثير من المؤلفات القيّمة والمهمة التي امست بحق وحتى يومنا هذا مناهج دراسية تدور عليها رحى البحث والمناقشة في جميع الحوزات العلميّة ، وتلك منزلة قل نظيرها.

بلى في هذه المدينة الطيّبة ولد مؤلف كتابنا ، السيد علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن احمد ـ وهو الطاووس ـ بن اسحاق بن الحسن بن محمد بن


سليمان بن داود بن الحسن المثنى السبط ابن مولانا امير المؤمنين علي بن ابي طالبعليه‌السلام ، وبالتحديد قبل ظهر يوم الخميس منتصف شهر محرم الحرام سنة ٥٨٩ ه‍.

نشأ رحمه الله في بيت عريق يفوح عطر العلم الالهي من جنباته ، ويؤمّه المسلمون للتزود من بركاته ، فأخذ العلم في باكورة حياته عن جده ورّام وابيه رحمهما الله ، حيث تعلم الخط والعربية ، وقرأ علوم الشريعة المحمديّة المباركة ، ودرس الفقه ، فتفوق على أقرانه ، وبزهم بذكائه الملفت للانتباه.

هاجر الى بغداد في حدود سنة ٦٢٥ ه‍ ، وبقي فيها نحواً من خمس عشرة سنة ، ثم عاد الى مدينته في أواخر عهد المستنصر المتوفى سنة ٦٤٠ ه‍. استطاع السيد ابن طاووس; في بغداد ـ وكنتيجة طبيعية لما يتميز به من منزلة علمية عالية ـ أن يفرض له وجوداً قوياً ومكانةً مرموقةً دفعت بالكثيرين الى الاعتراف بها والاقرار بحقيقتها ، بل وأرغمت الخلافة الرسمية الى التودد اليها ، ومحاولة الاسترشاد بقدرتها ، مما أدى بالتالي الى نشوء علاقة قوية ومتينة بين الخليفة العباسي آنذاك وهو المستنصر وبين السيد; ، مما مكن الأخير من التوسط لحل الكثير من مشاكل عوام الناس ، ودفع الضرر عنهم ، وتوفير لقمة العيش لهم.

ولقد كان بلغ حب الخليفة العباسي للسيد; حداً دفعه الى مفاتحته صراحة في مسألة تسليم الوزارة له ، بعد محاولاته السابقة بتسليمه نصب الافتاء ونقابة الطالبيين ، وحيث كان رد السيد الرفض القاطع لتسلمهذا المنصب الحساس والمهم ، لاسباب موضوعية ذكرها هو للمستنصر ، حيث قال له : أن كان المراد بوزارتي على عادة الوزراء يمشون امورهم بكل مذهب وكل سبب ، سواء كان ذلك موافقاً لرضا الله جل جلاله ورضا سيد الانبياء والمرسلين أو مخالفاً لهما في الآراء ، فانك من ادخلته في الوزارة بهذه القاعدة قام


بما جرت عليه العوائد الفاسدة ، وأن اردت العمل في ذلك بكتاب الله جل جلاله وسنة رسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فهذا أمر لا يحتمله من في دارك ولا مماليكك ولا خدمك ولا حشمك ولا ملوك الاطراف ، ويقال لك اذا سلكت سبيل العدل والانصاف والزهد : أن هذا علي بن طاووس علوي حسني ما أراد بهذه الأُمور الا ان يعرف أهل الدهور أن الخلافة لو كانت اليهم كانوا على هذه القاعدة من السيرة ، وان في ذلك رداً على الخلفاء من سلفك وطعناً عليهم.

وهكذا يبدو بوضوح لا يقبل الخفاء عظم المنزلة التي يتمتع بها السيد; ، وأثر التربية العالية ، والنشأة الطاهرة له.

ولا غرو في ذلك ، فلا يخفى على أحد عمق الاثر التربوي الذي يخلفه الانحدار الأُسري الطيب ، اذا اقترن بالجد والاجتهاد لا بالتواكل والاسترزاق كدأب البعض ، حيث يكون هذا الانحدار المشرف حافزاً قوياً للانطلاق أكثر نحو افاق الشرف والعز.

فعائلة آل طاووس تعد من الأُسر الجليلة العريقة التي حازت على الكثير من أوسمة الفخر والشرف والعلياء ، وتعد من بيوتات الحلة التي كان لها الفضل الكبير في رفد حركة النهضة العلميّة التي شهدتها هذه المدينة وخصوصاً بعد انحسار الهجوم المغولي الذي أدى الى سقوط مدينة بغداد مركز الخلافة الاسلامية وحاضرة العالم الاسلامي الكبرى ، وما ترتب على ذلك من مجازر رهيبة أستباح فيها المغول كل شيء ولم يراعوا حرمة شيء ، وحيث كان نصيب المراكز العلميّة والفكرّية ـ التي كانت قبلة لجميع طلبة العلم في اصقاع المعمورة ـ الثقل الاكبر ، والنصيب الاوفر ، بل ويكفي أن نورد ما ذكره بعض المؤرخين عن ذلك ، حيث قال : تراكمت الكتب التي ألقاها التتار في نهر دجلة حتى صارت معبراً يعبر عليه الناس والدواب واسودت مياه دجلة بما القي فيها من الكتب !!!


والحق يقال ان عظم هذه المأساة الكبرى التي خلفها اكتساح المغول المتوحشين لحواظر العالم الاسلامي وخصوصاً بغداد كان اكبر من أن يوصف أو أن يتصور ، وما كان الحال الذي آلت اليه الدولة الاسلامية العظيمة التي بلغت دعوتها أقاصي المعمورة ، وداست سنابك خيولها المباركة الأبعاد النائية ، إلاّ نتيجة منطقية لحالة التفسخ والانحراف الذي أصاب مركز الخلافة الاسلامية ، وتشجيع الدولة لمظاهر التفرقة الطائفيّة ، واطلاقها لايدي المماليك في شؤون الدولة يعيثون فيها فساداً وتخريباً.

ومن هنا فقد كانت المعادلة غيرمتوازنة بين القوتين المتصارعتين ، بين المغول الاشداد المتمرسين على القتال والكثيري العدّة والعدد ، وبين الخلافة المهزوزة والمنشغلة بفتنها ولهوها وابتعاد عموم المسلمين عنها وعدم ايمانهم بشرعيتها.

اذن لقد كانت النتيجة محسومة سلفاً ، بيد ان هذا الامر لم يكن ليدركه أو ليقدره المستعصم القصير النظر ، والمتأثر الى حد كبير بما يمليه عليه افراد حاشيته ومستشاريه من المماليك والجهلة ، ممن لا يصيخون للحق سمعاً ، ولا للعقل انصاتاً.

ولقد كانت الصورة واضحة بينة امام ناظري رجالات الشيعة ووجوهها ، وكانوا يدركون فداحة الخطب الذي ستؤول اليه الامور بعد سقوط مركز الحكم الاسلامي في بغداد ، فقدموا النصح المخلص المتوالي للخليفة ورجاله ممن يمتلكون ظلماً ناصية الدولة الاسلامية ، فأولوا من قبل الدولة ورجالها آذاناً صماء وإعراضاً متعمداً ، كانت نتيجته ما كان مما حدثنا به التأريخ بشكل واسع ومفصّل.

ولما ادرك علماء الشيعة اصرار الخليفة العباسي على موقفه الجاهل وغير المتبصر ، وما عاينوه من الاهوال الكبيرة التي احاطت بالعاصمة الاسلامية


والخراب الذي اخذ يضرب بأطنابه في اطراف الدولة ادركوا بان الامر ـ اذا تم التأمل فيه ـ كان يستدعي المبادرة الى انقاذ ما يمكن انقاذه من الدمار والخراب الحتمي ، ورفع السيف عن رقاب المسلمين ، ودفع الانتهاك عن اعراضهم ، وكان لا بد لمدينة الحلة ان تبادر فوراً الى اتخاذ ذلك الموقف السليم ، لما كانت تعج به آنذاك من كبار رجالات الشيعة وعلمائهم امثال : المحقق الحلّي ، والسيد ابن طاووس ، والامام سديد الدين يوسف بن علي والد العلامة الحلّي وغيرهم ، وحيث اتفقوا على الكتابة الى هولاكو كتاباً يطلبون فيه الأمان لمدينة الحلة وما يحيطها ، في محاولة اخيرة منهم لايقاف نزيف الدم الكبير الذي صبغ ارض الدولة الاسلامية نتيجة جهل الخلافة في بغداد ، والعمل على صرف توجه المغول لاجتياح باقي مدن العراق ، التي هي بلا شك عاجزة امامهم عن فعلاي شيء.

وبالفعل فقد تشكلت عدة وفود لمقابلة هولاكو والتباحث معه حول السلام وحول ايقاف المجازر المهولة التي حلت بالمسلمين ، كان آخرها ـ وهواعظمها ـ برئاسة السيد ابن طاووس; ، وحيث افلح هذا التدبير في ايقاف الهجوم المغولي ، وانقاذ ما امكن انقاذه من الانفس والاعراض والاموال.

ولما استقرت الأُمور بعد انحسار المد المغولي الهائج تفرغ السيد ابن طاووس; الى البحث والتأليف والتدريس ، حتى ولي في عام ٦٦١ ه‍ نقابة الطالبيين التي استمر بها حتى وفاته في صباح اليوم الخامس من شهر ذي القعدة عام ٦٦٤ ه‍ ، وحيث حمل جثمانه الطاهر الى مشهد جده أمير المؤمنين علي بن ابي طالبعليه‌السلام في النجف الاشرف على أصح الاقوال(١) ،

__________________

(١) في تحديد قبر السيّد ابن طاووس بعض الاختلاف والتفاوت ، فقد ذهب الشيخ البحراني في لؤلؤة البحرين ( ٢٤١ ) الى أن قبره غير معروف الآن.

وذكر المحدّث النوري في خاتمة المستدرك ( ٣ : ٤٧٢ ) : ان في الحلة في خارج المدينة قبة عالية


وحيث يؤكده ما رواه هو عن ذلك في كتابه الموسوم بفلاح السائل ، حيث يقول :

وقد كنت مضيت بنفسي وأشرت الى من حفر لي قبراً كما اخترته في جوار جدي ومولاي علي بن ابي طالبعليه‌السلام متضيفاً ومستجيراً ووافداً وسائلاً وآملاً ، متوسلاً بكل ما يتوسل به احد من الخلائق اليه ، وجعلته تحت قَدَمَي والديَّ رضوان الله عليهما ، لاني وجدت الله جل جلاله يأمرني بخفض الجناح لهما ويوصيني بالاحسان اليهما ، فأردت أن يكون رأسي مهما بقيت في القبور تحت قدميهما.

كما ان صاحب الحوادث الجامعة ـ المعاصر لتلك الفترة ـ يذكر في حوادث سنة ٦٦٤ ه‍ ما نصه :

وفيه توفي السيد النقيب الطاهر رضي الدين علي بن طاووس وحمل الى مشهد جده علي بن ابي طالبعليه‌السلام ....

ما قيل عنه رحمه الله تعالى :

١ ـ قال العلامة الحلّي عنه : السيد السند رضي الدين علي بن موسى بن طاووس كان من اعبد من رأيناه من أهل زمانه.

وقال في اجازته لبني زهرة : ومن ذلك جميع ما صنفه السيدان الكبيران السعيدان رضي الدين علي وجمال الدين احمد ابنا موسى بن طاووس الحسنيان

__________________

في بستان نسب اليه ويزار قبره ويتبرك فيها ...

وقال السيّد محمد صادق بحر العلوم تعليقاً على عبارة الشيخ البحراني المتقدمة : في الحلة اليوم مزار معروف بمقربة من بناية سجن الحلة المركزي الحالي ، يعرف عند اهالي الحلة بقبر رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن طاووس ، يزوره الناس ويتبركون به ....

واما السيّد حسن الكاظمي فقد ذكر في خاتمة كتاب الموسوم بتحية اهل القبور بما هو مأثور : واعجب من ذلك خفاء قبر السيد جمال الدين علي بن طاووس صاحب الاقبال والذي يعرف بالحلة بقبر السيد علي بن طاووس في البستان هو قبر ابنه السيد علي بن السيد علي المذكور ، فانه يشترك معه في الاسم واللقب.


قدس الله روحهما وروياه واجيز لهما روايته عني عنهما ، وهذان السيدان زاهدان عابدان ورعان ، وكان رضي الدين علي صاحب كرامات حكي لي بعضها وروى لي والدي البعض الآخر(١) .

٢ ـ وقال عنه ايضاً : السيد رضي الدين كان ازهد اهل زمانه(٢) .

٣ ـ واما ابن عنبة فقد قال عنه في عمدة الطالب : ورضي الدين ابو القاسم علي السيد الزاهد ، صاحب الكرامات ، نقيب النقباء بالعراق(٣) .

٤ ـ وعن خط للشهيد روى المجلسي في البحار عنه ما نصه : صاحب الكرامات لم يزل على قدم الخير والآداب والعبادات والتنزّه عن الدنيات الى ان توفي(٤) .

٥ ـ ووصفه العلامة المجلسي في البحار بقوله : السيِّد النقيب الثقة الزاهد جمال العارفين(٥) .

٦ ـ وأثنى عليه الشيخ الحر العاملي في أمل الآمل بقوله : حاله في العلم والفضل والعبادة والفقه والجلالة والورع أشهر من أن يُذكر ، وكان ايضاً شاعراً أديباً منشئاً بليغاً(٦) .

٧ ـ وقال عنه صاحب نقد الرجال السيِّد التفريشي : من أجلاء هذه الطائفة وثِقاتها ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، كثير الحفظ ، نقي الكلام ، حاله في العبادة والزهد أشهر من ان يذكر(٧) .

__________________

(١) انظر مستدرك الوساثل ٣ : ٤٦٩.

(٢) لؤلؤة البحرين : ٢٣٥.

(٣) عمدة الطالب : ١٩٠.

(٤) البابليات ١ :٦٥.

(٥) بحار الانوار ١ : ١١٣.

(٦) أمل ألآمل ٢ :٢٠٥ / ٦٢٢.

(٧) نقد الرجال : ٢٤٤.


٨ ـ وأمّا الشيخ أسد الله الدزفولي فقد قال عنه في مقابس الأنوار: السيِّد السند ، المعظَّم المعتمد. العالم العابد الزاهد ، الطيّب الطاهر ، مالك أزمّة المناقب والمفاخر ، صاحب الدعوات والمقامات والمكاشفات والكرامات ، مظهر الفيض السنيّ ، واللطف الجليّ ، أبي القاسم رضي الدين علي ، بوأه الله تحت ظله العرشي ، وأنزل عليه بركاته كلّ غداة وعشي(١) .

٩ ـ وقال متحدثاً عنه الشيخ النوري في خاتمة المستدرك : السيِّد الأجل أكمل الاسعد الاورع الازهد ، صاحب الكرامات الباهرة رضي الدين أبوالقاسم وابو الحسن علي بن سعد الدين موسى بن جعفرآل طاووس ، الذي ما اتفقت كلمة الاصحاب على اختلاف مشاربهم وطريقتهم على صدور الكرامات عن أحد ممن تقدمه أو تأخر عنه غيره(٢) .

وقال ايضاً : وكان رحمه الله من عظماء المعظِّمين لشعائر الله تعالى ، لا يذكر في أحد من تصانيفه الاسم المبارك إلا ويعقبه بقوله جل جلاله(٣) .

١٠ ـ وفي روضات الجنّات يقول عنه الخوانساري : من جملة العبدة الزهدة المستجابي الدعوة بنص الموافقين لنا والمخالفين ، ومنها كونه في فصاحة المنطق وبلاغة الكلام بحيث تشتبه كثيراً عبارات دعواته الملهمة ، وزياراته الملقمة بعبارات اهل بيت العصمةعليهم‌السلام (٤) .

١١ ـ وامّا المحدث القمي فقد ذكره في كتابه الكنى والالقاب بقوله : السيد الأجل الأورع الأزهد ، قدوة العارفين(٥) .

__________________

(١) مقابس الانوار: ١٢.

(٢ ) مستدرك الوسائل ( النسخة الحجرية ) ٣ : ٣٦٧.

(٣) مستدرك الوسائل ( النسخة الحجرية ) ٣ : ٤٦٩.

(٤ ) روضات الجنات ٤ : ٣٣٠.

(٥) الكنى والالقاب ١ : ٣٢٧.


١٢ ـ وفي ريحانة الادب قال محمد علي مدرس في حديثه عنه : من أعاظم علماء الشيعة الامامية وفحولها ، عالم جليل القدر ، عظيم المنزلة ، اديب شاعر ، منشئ ، بليغ ، عابد ، زاهد ، متقي ، جامع الفضائل والكمالات العالية ، المتخلّي من الصفات الرذيلة ، المتحلّي بالاخلاق الفاضلة ، المتجلّي باتيان الوظائف الشرعية ، أورع أهل زمانه وأتقاها وازهدها واعبدها ، الموصوف في كلمات اجلّة العلماء ب‍ ( قدوة العارفين ومصباح المتهجدين )(١) .

مؤلفاته :

لقد كانت حياة السِّيد ابن طاووس; غنية معطاءة خصبة ، أعطت الأُمة الشيء الكثير ولم تبخل عليها بشيء ، وتلك هي حال الرجال الذين اوقفوا أنفسهم وعلمهم على خدمة هذا الدين الحنيف ، وبقوا حتى اللحظات الاخيرة من حياتهم مركزاً للعطاء والخير ، وهو ما نراه متكرراً كثيراً لدى علماء الطائفة ومفكريها رفع الله شأنهم.

والحق يقال أنَّ السيِّد ابن طاووس; ورغم كل ما احاط به من أعباء كثيرة وشاقة ، فقد كان مؤلّفاً مكثاراً ، وكاتباً قديراً ، خلّف من بعده الكثير من المؤلّفات القيّمة التي بلغ ما وصلنا منها العشرات في حين لم ترد اسماء الكثير من تلك المصنّفات لضياعها ، والتي لو وصلتنا لكانت بلا شك خير زاد يتقوّت به طلاب العلم ، وعموم المسلمين. وحقيقة وجود هذه المجاميع من الكتب المجهولة يؤكدها السِّيد; في أحد مؤلفاته وهو كتاب الاجازات المعروف ، حيث يقول :

وجمعت وصنّفت مختصرات كثيرة ما هي الآن على خاطري ، وانشاءات من المكاتبات والرسائل والخطب ما لو جمعته أو جمعه غيري كان عدة مجلدات ،

__________________

(١) ريحانة الادب : ٧٦.


ومذكرات في المجالس في جواب المسائل بجوابات واشارات وبمواعظ شافيات ما لو صنّفها سامعوها كانت ما يعلمه الله جل جلاله من مجلدات.

على ان ذلك الامر لا يلغي كون ما وصلنا من المؤلفات القيّمة للسيّد ابن طاووس; قد اغنى المكتبة الاسلامية ، ومدها بخير وفير ، ومن هذه المؤلّفات :

١ ـ الإبانة في معرفة أسماء كتب الخزانة.

٢ ـ الإجازات لكشف طرق المفازات.

٣ ـ الإقبال بصالح الاعمال.

٤ ـ الأَسرار المودعة في ساعات الليل والنهار.

٥ ـ جمال الاسبوع.

٦ ـ الدروع الواقية من الأخطار ( وهو الكتاب الماثل بين يديك ).

٧ ـ أسرار الصلاة.

٨ ـ محاسبة الملائكة الكرام آخر كل يوم من الذنوب والآثام.

٩ ـ الاصطفاء في تاريخ الملوك والخلفاء.

١٠ ـ مهج الدعوات.

١١ ـ فلاح السائل.

١٢ ـ إغاثة الداعي وإعانة الساعي.

١٣ ـ المجتبى من الدعاء المجتنى.

١٤ ـ الأمان من أخطار الأسفار والأزمان.

١٥ ـ مصباح الزائر.

١٦ ـ الطرائف في مذاهب الطوائف.

١٧ ـ طرف من الانباء والمناقب ، في التصريح بالوصية والخلافة لعلي بن ابي طالبعليه‌السلام .


١٨ ـ البهجة لثمرة المهجة.

١٩ ـ ربيع الالباب.

٢٠ ـ زهرة الربيع.

٢١ ـ سعد السعود.

٢٢ ـ غياث سلطان الورى لسكان الثرى.

٢٣ ـ فتح الأبواب بين ذوي الالباب وبين رب الارباب.

٢٤ ـ اليقين باختصاص عليعليه‌السلام بامرة المؤمنين.

٢٥ ـ الملهوف على قتلى الطفوف.

٢٦ ـ المنتقى.

٢٧ ـ المواسعة والمضايقة.

٢٨ ـ محاسبة النفس.

٢٩ ـ مهج الدعوات ومنهج العنايات.

٣٠ ـ فرحة الناظر وبهجة الخواطر.

منهج التحقيق :

بعد اكتمال التحقّق من النسخة الحقيقية للكتاب شرعنا بالعمل التحقيقي لهذا الكتاب الدعائي المهم ، معتمدين في عملنا على نسختين مخطوطتين ، وهما :

١ ـ النسخة المخطوطة المحفوظة في مكتبة الاستانة المقدسة في مشهد المقدسة ، وهي نسخة كاملة ، قيّمة ، جميلة النسخ ، يرجع تاريخ نسخها الى الخامس عشر من شهر ربيع الثاني لعام ١٥٩٨ ه‍ ، زوّدنا بها مشكوراً الاخ المحقق الفاضل السيد مهدي رجائي.

وقد اعتمدناها كنسخة أصلية ، ورمزنا لها بالحرف ( ك ).


٢ ـ النسخة المخطوطة المحفوظة في مكتبة المرحوم آية الله العظمى السيّد المرعشي; ، برقم ٤٤٢ ، تأريخ نسخها ٩٦٤ ه‍.

وقد رمزنا لها بالحرف ( ن ).

كما اعتمدنا في عملنا على نقولات العلاّمة المجلسي والحر العاملي رحمها الله كنسختين مساعدتين في عملنا.

ومن ثم فقد اُحيل العمل الى جملة من اللجان المختصة الذي اُوكل اليها مسؤولية اخراج هذا الكتاب وفقاً لمنهجية التحقيق المشترك التي تعتمدها المؤسسة في عملها.

فقد اوكلت مسؤولية مقابلة النسخ المخطوطة وتثبيت الاختلافات الواردة فيها بكل من الأُخوة الافاضل : الحاج عزالدين عبد الملك ، والاخ سعد فوزي جودة.

واما مسؤولية تخريج الروايات والادعية الواردة في الكتاب فقد اُوكلت الى الاخ الفاضل مشتاق المظفر.

كما واُنيطت مسؤولية كتابة هوامش الكتاب بالاخ الفاضل هيثم شاه مراد السّماك.

وكانت مسؤولية تقويم الكتاب وضبط نصه والاشراف على تحقيقة على عاتق الاخ الفاضل علاء آل جعفر مسؤول لجنة مصادر البحار في المؤسسة.

وفّق الله تعالى الجميع الى خدمة تراث العترة الطاهرة واحياء آثارها ، انّه سميع مجيب.

مؤسسة آل البيتعليهم‌السلام لاحياء التراث


صورة الصفحة الاولى من النسخة المخطوطة التي رمزنا لها بالحرف « ك ».


* صورة الصفحة الاخيرة من نسخة « ك ».


* صورة الصفحة الاولى من النسخة التي رمزنا لها بالحروف « ن ».


* صورة الصفحة الاخيرة من نسخة « ن ».


بسم الله الرحمن الرحيم

يقول السيد الإمام العالم العامل ، الفقيه الكامل ، العلامة الفاضل ، الزاهد العابد ، الورع المجاهد ، رضي الدين ، ركن الاسلام والمسلمين ، جمال العارفين ، انموذج سلفه الطاهرين ، من شاع ذكره في البلاد ، واشتهر فضله بين العباد ، سيد السادات وشرفهم ، وبحر العلماء ومغترفهم ، ذوالمناقب الباهرة ، والاعراق الطاهرة ، والايادي الظاهرة ، أوحد دهره ، وفريد عصره ، افتخار السادة ، عمدة أهل بيت النبوة ، مجد آل الرسول ، شرف العترة الطاهرة ، ذو الحسبين ، أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس ، ضاعف الله سعادته ، وشرَّف خاتمته :

أحمدُ اللهَ جلَّ جلالهُ بما وهب لي من القدرة على حمده ، واثني عليه جل جلاله على توفيقي لتقديسِ مجدهِ ، واطوفُ بلسانِ حالِ العقلِ حولَ حمى كعبة مراحمهِ ومكارمهِ ورفدهِ ، واستعطفهُ ببيانِِ مقالِ النقلِ رجاءً لتمامِ رحمتِهِ وحلمهِ عن عبدهِ ، واسمعُ من دواعي النصيحةِ والاشفاقِ ، ورسل رسائلِ أهل السباقِ ،


حثاً عظيماً على التلزّم بأطنابِ(١) سرادقات(٢) منشئ الاحياءِ ومفني الامواتِ ، وواهب الاقواتِ ، ومالكِ الاوقاتِ ، حتى لقد كدتُ أن أجدني كالمضطرّ الى الوقوفِ بمقدسِ جنابِهِ ، والمحمولِ على مطايا لطفِهِ وعطفِهِ الى العكوفِ على شريفِ بابِهِ.

وأشهدُ أن لا الهَ الا هو ، شهادةً تلقّاها العقلُ من مولى رحيمٍ كاملِ القدرةِ ، وعرفَ ورودها(٣) من جنابِ رسولٍ كريمٍ قائلٍ : « كل مولود يولد على الفطرة »(٤) فجاءت الينا بخلعِ الامانِ ، ومعها لواء الولايةِ على دوامِ العنايةِ بدارِ الرضوانِ.

ووجدتُ قلبَ مملوكهِ اليها وامقاً(٥) ، ولها عاشقاً ، ولا يسمح أن يراه واهبها لها مفارقاً ، فمدَّ يدَ السؤالِ الى مالكِ الرفدِ والوعدِ بالسعدِ والاقبالِ ، في ان يعينهُ على عمارةِ منزل يصلحُ لجلالِها ، وتهيئِة فراشِ رحمةٍ يليق بجمالها. فرجعت يداً بنجازِ الوعودِ مملوءة من نفقاتِ عمارةِ منزلِ السعودِ ، وعليها فراش نعمةٍ يصلحُ لاستيطانِ توحيدِ مالكِ الكرمِ والجودِ. فعمَّرَ لها من شُرّف بها منزلَ الاستيطانِ ، وبسط لها ما يختصُ بها من فراشِ التعظيمِ بما وهبهُ مولاهُ من الامكانِ فأقامتْ

__________________

(١) الطُنُب : حبل الخباء ، والجمع اطناب. الصحاح ـ طنب ـ ١ : ١٧٢.

(٢) السرادق : ما يمد فوق سطح الدار. انظر الصحاح ـ سردق ـ ٤ : ١٤٩٦.

(٣) أي ورود الشهادة.

(٤) رواه الحلي في مختصر بصائر الدرجات : ١٦٠ ـ ١٦١ ، والبخاري في صحيحه ٢ : ١٢٥ ، والترمذي في سننه ٤ : ٤٤٧ / ذيل الحديث ٢١٣٨ ، ومالك بن أنس في الموطأ ١ : ٢٤١ / ٥٢ ، والطيالسي في مسنده : ٣١٩ / ٢٤٣٣ ، وأحمد في مسنده ٢: ٢٣٣ ، ٢٧٥ ، ٣٩٣ ، ٤١٠ ، و ٣ : ٣٥٣ ، والبيهقي في سننه ٦ : ٢٠٢ ، والديلمي في الفردوس ٣ : ٢٤٨ / ٤٧٣٠ ، ٤٧٣١.

(٥) وامقاً : أي محباً من دون ريبة. انظر لسان العرب ١٠ : ٣٨٥.


باذنِ واهبها قاطنةً ، واستقرْت بقدرةِ جالبها أقطارُ أماكنها ساكنةً ، فتعطَّرت بارِجها(١) شعابُ تلكَ المساكنِ ، واستبشرتْ بمنهجِها الالبابُ المجاورةُ للترابِ الساكنِ.

وأشهدُ أنَّ جدي محمداًصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أعرفُ محمولٍ اليها ومدلولٍ عليها ، واشرفُ من خَطَبَتْهُ مصوناتُها ورغبَ اليها ، وأبصرُ من اطلع على أسرارِها ، واجتمعَ كمالُ أنوارِهِ بجلالِ أنوارِها ، وأمضى من سرى في سبيلِها ، واحظى من أيقظَ العيونَ من الكرى لدليلِها ، وَبَذلَ للورى خلعَ تجميلِها ، واقوى ماسكٍ بعرى تعظِيمها وتبجيلِها ، واتقى ناسكٍ استقامَ لحملِ الاوامرِ الالهيةِ وتفصيلِها.

وأشهدُ أنَّ أنوارَ معالمِهِ ، ومنارَ مواسمِهِ ، لا تقوى على نظرِها كنظرة عيون رمدتْ بالغفلاتِ ، ولا تقومُ بها كقيامهِ أقدامٌ قُيِّدت بالجهالاتِ ، ولا تمتدُ اليها أيد غُلَّت بالاطماعِ ، ولا تتحكُم فيها قلوبٌ اُعلَّت بداءِ الدنيا التي هي متاعٌ.

وأنَّ النوّابَ عنه صلواتُ الله عليه وآله ، يجبُ أن يكونوا على نحوِ كمالِهِ ، في لبسِ خلعِ كمالِها ، والنهوضِ بمعرفةِ حقِّ جلالِها ، ودوامِ الثبوتِ على هولِ عصمةِ طريقهِ ، وقلوبهم مملوءة من ذخائِرِ انوارِ وجوبِ تأييدهِ وتوفيقِهِ.

( وبعد )(٢) : فانّي حيث علَّمني اللهُ جلَّ جلالهُ وألهمني تأليف كتاب( فلاح السائل ونجاح المسائل ) في عملِ اليومِ والليلةِ ، من كتابِ( مهمات في صلاح المتعبد ، وتتمات لمصباح المتهجد ) ويكمل مجلدين أكثر من ستين كراساً ، وحوى من الاسرار ما يعرفها من نظره استئناساً واقتباساً.

وعملتُ بعدهُ كتاب( زهرة الربيع في أدعية الاسابيع ) ويكمل أكثر من

__________________

(١) الأرج والأريج : توهج ريح الطيب. الصحاح ـ أرج ـ ١ : ٢٩٨.

(٢) أثبتناها في نسخة « ن » ، وفي نسخة «ك » كلمة غير مقروءة.


ثلاثين كراساً.

ثم كمّلتُ بعدهُ كتابَ( جمال الاسبوع بكمال العمل المشروع ) وزادَ على الثلاثين من الكراريسِ ، ويكملُ به عمل الاسبوعِ على الوجهِ النفيسِ.

بقيَ عملُ ما يختص بكلِّ شهرٍ على التكرارِ ، ووجدتُ في الروايةِ أنَّ فيه أدعية كالدروعِ من الأخطارِ ، فشرعتُ في هذا المرادِ ، بما عوَّدني الله جلَّ جلاله وأرفدني من الانجادِ والاسعادِ وسميتهُ : كتاب( الدروع الواقية من الاخطار فيما يعمل مثلها كل شهر على التكرار ).

وسوف أذكرُ تسميةَ فصولِ هذا الجزء الخامسِ من هذا الكتابِ جملةً قبلَ التفصيلِ ، ليعلمَ الناظرُ فيهِ مرادهُ منهُ فيطلبهُ على الوجهِ الجميلِ.

الفصل الاول : فيما يعمل أول ليلة من كل شهر عند رؤية هلاله ، ومن صلاة بسورة الانعام في أول ليلة من الشهر يأمن بها المصلي لها من أكدار ذلك الشهر كله. وما يعمله من له عدو عند رؤية الهلال للامان من عدوه بقدرة الله جل جلاله وفضله.

الفصل الثاني : فيما يؤكل أول الشهر لئلا ترد له حاجة فيه.

الفصل الثالث : فيما نذكره مما يعمل اول كل شهر من صلاة ودعاء وصدقة صادر عن كل من تدبيره من جملة تدبير الله جل جلاله وفضله ، ليسلم العبد بذلك من خطر الشهر كله.

الفصل الرابع : فيما نذكره من صوم داودعليه‌السلام .

الفصل الخامس : فيما نذكره من صوم جماعة من الانبياء وأبناء الانبياء صلوات الله جل جلاله عليهم.

الفصل السادس : فيما نذكره من صيام أول خميس في العشر الأول من


كل شهر ، وأول أربعاء في العشر الثاني منه ، وآخر خميس من العشر الاخير منه.

الفصل السابع : فيما نذكره من الرواية في أدب الصائم في هذه الثلاثة الايام.

الفصل الثامن : فيما نذكره من الرواية في هذه الثلاثة الايام.

الفصل التاسع : فيما نذكره من الرواية في هذه الثلاثة الايام من الشهر أربعاء بين خميسين ، أو خميسا بين أربعاءين.

الفصل العاشر : فيما نذكره من الرواية في تعيين أول خميس من الشهر ، وآخر خميس منه.

الفصل الحادي عشر : فيما نذكره من الرواية بأنه اذا اتفق خميسان في أوله وأربعاءان في وسطه ، أو خميسان في آخره ، أن صوم الاول منهما أفضل أو الآخر ، وتأويل ذلك.

الفصل الثاني عشر : فيما نذكره مما يعمله من ضعف عن صيام الثلاثة الايام.

الفصل الثالث عشر : فيما نذكره من الاخبار في أنه يجزئ مد من الطعام عن اليوم.

الفصل الرابع عشر : فيما نذكره من صوم اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر ، وهي الايام البيض.

الفصل الخامس عشر : فيما نذكره من فضل قراءة سورة الاعراف فيكل شهر.

الفصل السادس عشر : فيما نذكره من فضل قراءة سورة الانفال في كل شهر.


الفصل السابع عشر : فيما نذكره من فضل قراءة [ سورتي ] الانفال وبراءة في كل شهر.

الفصل الثامن عشر : فيما نذكره من فضل قراءة سورة يونسعليه‌السلام في كل شهر.

الفصل التاسع عشر : فيما نذكره من فضل قراءة سورة النحل في كل شهر.

الفصل العشرون : فيما نذكره من زيارة الحسين صلوات الله عليه في كل شهر ، وحديث من كان يزوره كل شهر وتأخّر عنه فعوتب على تأخره.

الفصل الحادي والعشرون : فيما نذكره من الرواية الثانية(١) في ثلاثين فصلاً ، لكل يوم فصل منفرد ، وهو يقارب الرواية الاولى.

الفصل الثاني والعشرون : في رواية اُخرى بتعيين أيام الشهور ، وما فيها من وقت السرور والمحذور.

الفصل الثالث والعشرون : فيما نذكره من حديث اليوم الذي ترفع فيه أعمال كل شيء.

أقول : ذكر تفصيل هذه الفصول :

__________________

(١) يبدو ان هناك سقطاً في تسلسل الفصول ، حيث لم يرد ذكر الفصل الخاص بالرواية الاولى لادعية الشهر فانسحب ذلك على بقية الفصول ، فتأمل.


الفصل الاول :

فيما يعمل أول ليلة من كل شهرعند رؤية هلاله ،

ومن صلاة بسورة الانعام في أول ليلة من الشهر يأمن بها المصلي

لها من أكدار ذلك الشهر كله ، وما يعمله من له عدو عند رؤية

الهلال للامان من عدوه بقدرة الله جل جلاله وفضله

أقول : أما ما يعمله عند رؤية هلال كل شهر ، فقد روي عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنه كان اذا رأى الهلال كبَّر ثلاثاً وهلّل ثلاثاً ، ثم قال : « الحَمدُ للهِ الذي اذهَبَ بشَهرِ كذا ، وجاءَ بشَهرِ كذا ».

وروي : أنَّه يقرأ عند رؤية الهلال سورة الفاتحة سبع مرات ، فانه من قرأها عند رؤية الهلال عافاه الله من رمد العين في ذلك الشهر.

أقول : ووجدت في رؤية الهلال شيئاً لم أظفر باسناده على العادة ، نذكره احتياطاً للعبادة. وهو ما يفعل عند رؤية الهلال : تكتب على يدك اليسرى بسبابة يمينك : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة الى آخرهمعليهم‌السلام ، وتكتب :( قُل هُو الله أحدٌ ) الى اخرها ، ثم تقول : اللَّهمَّ انَّ النّاسَ اذا نَظَروا الى الهِلال نَظَر بَعضُهُمُ الى بَعضٍ ، وانِّي نَظَرتُ الى أسمائِك وأسماءِ نَبيِّكَ وَوَلِيِّكَ وَأولِيائِكَعليهم‌السلام والى كِتابِكَ ، فاعطِني كلَّ الذي اُحبُ مِنَ الخَير ، واصرِف عني كلَّ الذي اُحبُ أنْ تَصرِفَهُ عنّي مِنَ الشّرّ ، وزِدني مِن فَضِلكَ ما أنتَ أهلهُ ، ولا حَولَ ولا


قُوةَ إلاّ بالله العليِّ العظيمِ(١) .

قلتُ أنا : انَّ اليد اليسرى محل استعمال النجاساتِ ، وهذهِ الاسماء من أشرفِ المسميات ، فان أراد الانسان أن يكتبها في رقعة ويجعلها في كفه اليسار عند رؤية الهلال ويقول ما ذكرناه ، فعسى يكون أحوط في تعظيم من سميناه.

أقول : وقد روينا في شهر رمضان وغيره أدعية عند رؤية هلاله ، وفيها من اللفظ والمعاني ما يقتضي عموم الحاجة الى الدعاء عند رؤية كل هلال لدفع أخطاره وأهواله ، وفتح مساره وإقباله. ولم اقف الى الآن على دعاء شامل للمعاني التي يحتاج الداعي اليها عند رؤية هلال كل على البيان ، وجوّزت أن يكون قد روي ذلك ولم اقف عليه ، ورأيت أن انشاء الدعوات بمقتضى الحاجات مأذون فيه في الروايات ، فأنشأت فيه دعاء لكل شهر لأعمل عليه ، ويعمل من يهديه الله جل جلاله اليه ، الى ان أجد ما عساه قد روي في معناه فأعمل بمقتضاه.

وهو هذا الدعاء : اللّهمَّ انَّكَ جعلتَ مِن آياتِكَ الدالةِ عَليكَ ، ومِن هباتِكَ لِمَن تُريدُ هدايتَهُ اليكَ ، تَدبيرَ كلِّ هالِكٍ عندَ ابتدائِهِ وانتهائِهِ ، مِن اظهارِ النُقصانِ عليهِ واقبالِ التَمامِ اليهِ ، وجَعلتَ ذلك على التدرِيجِ الدالِّ على قُدرتِكَ وكمالِ اختيارِكَ ، وعلى رَحمَتِكَ بمبارِّكَ وأنوارِكَ.

اللّهمَّ وهذا شَهرٌ جَديدٌ ، وَما نَعلَمُ ما يختَصُّ بهِ هِلالهُ السعيدُ ، مِن خيرٍ فنسألُكَ تَسهِيلُه والزِّيادَةَ عليهِ ، أو مكروهٍ فنسألُكَ مَحوَهُ وتَبدِيلَهُ بخيرٍ مما نحتاجُ اليهِ.

__________________

(١) رواه الطبرسي فى مكارم الأخلاق : ٣٤٢.


فنحنُ قائِلونَ : اللّهمّ هَبْ لََنا ما نَحتاجُ اليهِ في هذا الشّهرِ الجديدِ من العُمرِ المديدِ ، والعَيشِِ الرَغيدِ ، ومِنَ التَأييدِ والمزيدِ ، وكلِّ عَمَلٍ سَعيدٍ. وامحُ كلََّ ما اشتَمَلَ عليهِ مِن كَدَرٍ أو ضَرَرٍ ، أو امتحانٍ أو نُقصانٍ ، أو أذى مِن قَرِيبٍ أو بَعِيدٍ أو ضَعِيفٍ أو شَدِيدٍ.

وألهمنا مِن حَمدك وتَقديسِ مجدِكَ ما يَكونُ مُكمِّلاً لنا لِما أنت أهلُه مِن رفدِكَ.

وَسَيِّرنا فيهِ على مَطايا السَّلامَةِ والاستِقامَةِ ، والامانِ مِنَ الندامَةِ في الدنيا وَيَوم القيامَةِ.

واجعَل حَرَكاتَنا وسَكَناتِنا وارادَاتِنا وكَراهاتِنا صادِرةً عَنِ المُعامَلَةِ لكَ بوسائِلِ الاخلاصِ ، وَفَضائِلِ الاختِصاصِ.

وتَفَضَّل عَلينا بالعَفوِ والعافِيةِ في أديانِنا وأبدانِنا ومن يَعُزُّ عَلينا ، وكلُّ ما أحسنتَ بهِ الينا.

واجعَل كلَّ لَيلةٍ ويومٍ حَضَرَ مِنهُ خَيراً ممّا مضى قَبلهُ ، وضاعِف لَنا خَيرَ ذلك وَفَضلَهُ حتى نَكون مُجتَهِدينَ بالاعمالِ والاقوالِ ، في زياداتِ الكمالِ والاقبالِ ، ومُتعوّضينَ من نُقصانِ الاعمارِ بانقِضاءِ اللَّيلِ والنَّهار ، بما نَظهَرُ بهِ مِنَ الاستِظهارِ لِلمَقامِ تحتَ التُرابِ والاحجارِ ، وَلِدفعِ هوال يَومِ الاخطارِ ، وَلِعمارةِ دارِ القرارِ.

فأدخِلنا في شَهرِنا هذا مَدخَلَ صدقٍ ، واقِمنا بهِ مَقامَ صِدقٍ ، وَأخرِجنا مخرَجَ صِدقٍ ، واجعَل لَنا مِن لَدُنكَ سُلطاناً نَصِيراً ، وَزِدنا في


الدنيا اِنعاماً كثيراً ، وفي الاخرةِ نَعيماً ومُلكاً كَبيراً ، وابدَأ في ذلكَ بمن تُريدُ تقديمَهُ في الدُعآءِ عَلَينا ، وأنزِل عَلينا وكُلّ مُحسنٍ الينا رَحمَتَكَ يا أرحَمَ الراحِمينَ.

وأما الصلاة في أول ليلة من الشهر ، فانني وجدت في بعض الروايات عن مولانا جعفر بن محمد الصادق عليه أفضل الصلوات : ان من صلّى أول ليلة من الشهر وقرأ سورة الانعام في صلاته في ركعتين ، ويسأل الله تعالى أن يكفيه كل خوف ووجع امن في بقية ذلك الشهر مما يكرهه(١) باذن الله تعالى.

أقول : وأما ما يعمله عند وقت رؤية الهلال من يخاف من عدو يؤذيه ببعض الاهوال ، فاننا روينا : عن محمد بن قرة ـ باسناده ـ قال : روي عن النبي صلوات الله عليه أنه قال : « إذا خفت أحدا فأردت أن تكفى أمره وشره ـ أو كما قالعليه‌السلام ـ فاعتمد ليلة الهلال كأنك تومئ اليه بالخطاب وقل :( أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ) (٢) فاحترقت ( ثلاثا ) ، وتومئ بهذه الكلمة نحو دار الرجل الذي تخافه ( وتقول ) : اللّهمَّ(٣) طُمَّهُ بالبلاءِ طَمَّاً ، وعُمَّهُ بالبلاءِ عَمّاً ، وارمِهِ بحجارَةٍ من سِجّيلٍ ، وَطَيركَ الابابِيلِ ، يا عليُّ يا عَظِيمُ.

ثم تقول مثل ذلك في الليلة الثانية من الشهر والليلة الثالثة ، فان نجع وبلغ ما تريده في الشهر الاول ، والا فعلمت مثل ذلك في الشهر الثاني ، تلتمس

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٣٣ / ١.

(٢) البقرة ٢ : ٢٦٦.

(٣) اثبتناها من نسخة « ن ».


الهلال في الليلة الاولى وتقول مثل ما تقدم ذكره ، والثانية والثالثة ، فان نجع والا بمثل ذلك في الشهر الثالث ، ولن تحتاج اليه باذن الله »(١) .

* * *

__________________

(١) رواه الطبرسي في مكارم الأخلاق : ٣٤٧ ، والكفعمي في مصباحه : ٢٠٦.


الفصل الثاني :

فيما يؤكل أول الشهر لئلا ترد له حاجة

روينا ذلك باسنادنا الى هارون بن موسى التلعكبري رضوان الله عليه قال : حدثنا محمد بن همام بن سهيل قال : حدثنا أبو الخير محمد بن يحيى الفارسي قال : حدثنا أبو حنيفة محمد بن يحيى الطبري ، عن الوليد بن أبان الرّازي ، عن محمد بن سماعة ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : « نعم اللقمة الجبن ، تعذب الفم وتطيب النكهة وتهضم ما قبله وتشهي الطعام ، ومن يعتمد أكله رأس الشهر أوشك أن لا ترد ( له )(١) حاجة »(٢) .

أقول : فاياك أن تستبعد مثل هذه الاثار ، وقد رواها هارون بن موسى وهو من الاخيار ، وكم لله جل جلاله في بلاده وعباده من الاسرار ، ما لم يُطلع عليه الا من شاء من رسله وخواصه الاطهار. فيجب التسليم والرضا والقبول ، ممن شهدت بوجوب تصديقه العقول.

* * *

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) روى الراوندي في دعواته : ١٥٢ / ٤١٠ ، والطبرسي في مكارم الأخلاق : ١٨٩ نحوه ، ونقله المجلسي في البحار٦٦ : ١٠٥ / ١١ و ٩٧ : ١٣٣ / ١.


الفصل الثالث :

فيما نذكره مما يعمل ـ أول كل شهر من

صلاة ودعاء وصدقة صادرة عن من تدبيره من جملة تدبير

الله جل جلاله وفضله ، ليسلم العبد بذلك من خطر الشهر كله

روينا باسنادنا الى محمد بن الحسن بن الوليد القميرضي‌الله‌عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفّار قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري قال : حدثنا محمد بن حسان ، عن الوشا ـ يعني الحسن بن علي بن الياس الخزاز ـ قال : كان أبو جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام اذا دخل شهر جديد يصلي أول يوم منه ركعتين ، يقرأ في أول ركعة( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ثلاثين مرة بعدد أيام الشهر ، وفي الركعة الثانية( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) مثل ذلك ، ويتصدَّق بما يتسهل ، فيشتري به سلامة ذلك الشهر كله(١) .

ووجدت هذا الحديث مروياً ايضاً عن مولانا جعفر بن محمد الصادقعليهما‌السلام .

أقول : ورأيت في غير هذه الرواية زيادة : فقال : « ويستحب أذا فرغت من هذه الصلاة أن تقول : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ( وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ

__________________

(١) رواه الطوسي في مصباحه : ٤٧٠ ، والراوندي في دعواته : ١٠٦ / ٢٣٤ ، وابن طاووس في إقبال الأعمال : ٨٧ ، والكفعمي في مصباحه : ٤٠٧ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ / ١١٣ قطعة من الحديث ١.


مُّبِينٍ ) (١) ( وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (٢) .

بسمِ الله الرحمنِ الرحيمِ( سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ) (٣) ( مَا شَاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ ) (٤) ( حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) (٥) ( وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ) (٦) ( لا إِلَٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) (٧) ( رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) (٨) ( رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ) (٩) »(١٠) .

يقول السيد الامام ، العالم العامل ، الفقيه الكامل ، العلامة الفاضل ، الزاهد العابد ، البارع الورع ، رضي الدين ، ركن الاسلام ، جمال العارفين ، أفضل السادة ، أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس كبت الله أعداءه : قد عرفت أن العترة من ذرية النبي صلوات الله عليه وآله الذين كانوا قائمين مقامه في فعاله ومقاله ، قالوا : « ان ما نرويه فانه عنه ، ومأخوذ منه » فهم قدوة لمن اقتدى بفعلهم وقولهم ، وهداة لمن عرف شرف محلهم ، فاقتد في

__________________

(١) هود ١١ : ٦.

(٢) الأنعام ٦ : ١٧.

(٣) الطلاق ٦٥ : ٧.

(٤) الكهف ١٨ : ٣٩.

(٥) آل عمران ٣ : ١٧٣.

(٦) غافر ٤٠ : ٤٤.

(٧) الأنبياء ٢١ : ٨٧.

(٨) القصص ٢٨ : ٢٤.

(٩) الأنبياء ٢١ : ٨٩.

(١٠) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٣٣ / ١.


السلامة من خطر كل شهر كما(١) أشار اليه مولانا محمد بن علي الجواد صلوات الله عليه.

أقول : ( وينبغي أن تذكر )(٢) عند صدقتك أن هذه الصدقة التي في يديك لله جل جلاله ، ومن احسانه اليك ، والذي تشتريه من السلامة هو أيضاً من ذخائره التي يملكها هو جل جلاله ، وتريد أنت منه جل جلاله أن ينعم بها عليك ، وأنت ملكه على اليقين لا تشك في ذلك ان كنت من العارفين ، فاحضر بقلبك عند صلاتك وصدقتك هذه أنك تشتري ما يملكه الله جل جلاله لمن يملكه الله جل جلاله ، فالمشتري ـ وهو أنت ، كما قلناه ـ ملكه ، والذي تشتري به السلامة ـ وهو الصدقة ـ ملكه ، وأن السلامة التي تشتريها ملكه ، فاحذر أن تغفل عما أشرنا اليه ، فقد كررناه ليكون على خاطرك الاعتماد عليه.

أقول : فاذا أديت الامانة في صلاتك وصدقتك ، وخلصت نيتك في معاملتك لله جل جلاله ومراقبتك ، فكن واثقا بالسلامة من أخطار شهرك ، ومصدقاً في ذلك ولاة أمرك ، وحسن الظن بالله جل جلاله في صيانتك ونصرك.

أقول : ومما ينبغي أن تعرفه من سبيل أهل التوفيق وتعلمه فهو أبلغ في الظفر بالسلامة على التحقيق ، وذلك أن تبدأ في قلبك عند صلاة الركعتين وعند الصدقة والدعاء بتقديم ذكر سلامة من يجب الاهتمام بسلامته قبل سلامتك ، وهوالذي تعتقد أنه إمامك وسبب سعادتك في دنياك وآخرتك.

واعلم أنه صلوات الله عليه غير محتاج الى توصلك بصلاتك وصدقتك ودعائك في سلامته من شهره ، لكن اذا نصرته جازاك الله جل جلاله بنصره ،

__________________

(١) لعل الأنسب : بما.

(٢) في نسخة «ك » : وكن ، واثبتناه ما في نسخة « ن ».


وجعلك في حصن حريز ، قال الله جل جلاله( وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) (١) .

ولأن من كمال الوفاء لنائب خاتم الانبياء ، أن تقدمه قبل نفسك في كل خير تقدر عليه ، ودفع كل محذور أن يصل إليه ، وكذا عادة كل انسان مع من هو أعز من نفسه عليه.

ولانك اذا استفتحت أبواب القبول ، بطاعة الله جل جلاله والرسول ، يرجى أن تفتح الابواب لاجلهم ، فتدخل أنت نفسك في ضيافة الدخول تحت ظلهم ، وعلى موائد فضلهم.

يقول السيد الامام ، العالم العامل ، الفقيه الكامل ، العلامة الفاضل ، الزاهد العابد الورع ، رضي الدين ، ركن الاسلام ، جمال العارفين ، أفضل السادة ، أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس كبت الله أعداءه : وقد روينا أن صلاة أول كل شهر ركعتان ، يقرأ في الاولى( الحَمدُ )( قُل هُو الله أحدٌ ) مرة ، وفي الثانية( الحمدُ ) و( انّا أنزَلناهُ ) مرة. ولعل هذه الرواية الخفيفة مختصة بمن يكون وقته ضيقاً عن قراءة ثلاثين مرة في كل ركعة ، أما على طريق سفر أو لاجل مرض أو غير ذلك من الاعذار.

أقول : ووجدت جماعة من العجم يعملون على أن الاختيار في أيام الشهور على شهور الفرس دون الشهور العربية ، وما كان الامر كما عملوا به ، لامور :

منها : أننا ومن رأيناه منهم يصلي صلاة أول كل شهر للحفظ من أكداره يصلي على شهور العرب.

__________________

(١) الحج ٢٢ : ٤٠.


ومنها : أن الصدقة في أول كل شهر للسلامة من أخطاره على شهور العرب.

ومنها : أن من وجدته يصلي صلاة أول ليلة من كل شهر للسلامة من مضاره رأيته يصليها في أول ليلة من شهور العرب.

ومنها : أن أول السنة باجماع المسلمين اما الشهر المحرم أو شهر رمضان ، وكلاهما من شهور العرب.

ومنها : أن خطاب الشريعة المحمدية يحمل على لسانه العربي الذي جاء به شريف القران الإلهي.

ومنها : أنني اعتبرت الوعود والوعيد المتضمن لايام الشهور فوجد كثيراً منها موجوداً في شهور العرب.

ومنها : ما يحصن من محذورات الايام التي تكره فيها الحركات غير ما قدمناه من الصلوات والصدقات.

حدّث أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى الفحام السرمرائي قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبيد الله الهاشمي المنصوري قال : حدثنا أبو السري سهل بن يعقوب بن اسحاق الملقب بأبي نواس مؤذن المسجد المعلق بصف شنيف. قال أبو الحسن : وكان يلقب بأبي نواس ، لانه كان يطيب ويكثر المزاح ويظهر التشيع على طريق الطيبة والتخالع ويسلم عند مخالفيه ، وكان مولانا الامام علي بن محمد صلوات الله عليه يقول له : « أنت أبو نواس الحق وذاك أبو نواس الغي والباطل »(١) وكان يخدم سيد الانامعليه‌السلام .

__________________

(١) رواه الطوسي في اماليه ١ : ٢٨٣.


قال: فقلت له ذات يوم : يا سيدي عندي اختيارات الايام عن مولانا الصادقعليه‌السلام ، حدثني به الحسن بن عبد الله بن مطهر ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن سيدنا الصادقعليه‌السلام . وعرضته عليه وصححته بتصحيحه له فقلت : يا سيدي في هذه الايام أيام منحوسة تقطع عن الحوائج ، فاذا دعتني ضرورة الى السعي فيها لحاجة لا يمكنني تركها ، فعلمني ما احترز به منها لاسعى في جميعها في حوائجي.

فقال : « يا سهل ، ان لشيعتنا بولايتنا عصمة ، لو سلكوا بها لجج البحار الغامرة وسباسب(١) البيداء الغابرة ، بين سباعٍ وذئابٍ وأعادي الجن والانس ، أمنوا من مخاوفهم بنا وبولايتنا ، فثق بالله تعالى ، واخلص الولاء لائمتك الطيبين ، الطاهرين ، وتوجه حيث شئت. يا سهل اذا أصبحتَ وقلتَ ثلاثاً : أصبَحتُ اللّهُمَّ مُعتَصِماً بِذِمامِكَ وجوارِكَ المنِيعِ الذي لا يُطاوَلُ ولا يُحاوَلُ ، مِن شَرِّ كُلِّ طارِقٍ وغاشِمٍ مِن سائِرِ مَن خلَقَت وما خَلَقتَ مِن خَلقِكَ الصّامِتِ والنّاطِقِ ، في جُنَّةٍ من كُلِّ مخوفٍ ، بلِباسٍ سائِغَةٍ حصِينَةٍ ، وهيَ وَلاء أهلِ نَبيِّكَ ، مُحتَجِزاً من كلِّ قاصِدٍ لي إلى أذِيةٍ بجدارٍ حَصِين : الاخلاصُ في الاعتِرافِ بحَقِّهِم ، والتَمَسُّك بِحَبلِهِم جميعاً ، مُوقِناً أنَّ الحقَّ لَهُم وَمَعهُم وَمِنهُم وَفِيهم وَبهِم ، اُوالي مَن والَوا ، واُعادِي مَنْ عادَوا ، واُجانِبُ مَن جانبُوا ، فأعِذني اللّهُمَ بهم مِن شَرِّ كلِّ ما أتقيه ، إنّا( وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ

__________________

(١) السبسب : المفازة : يقال بلد سبسب وبلد سباسب، والمفازة هي الأرض المقفرة الموحشة التي لا ماء فيها. انظر الصحاح ـ سبب ـ ١ : ١٤٥ ، ولسان العرب ـ فوز ـ ٥ : ٣٩٢.


وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ) (١) وقلتها عند المساء ثلاثاً امنت مخاوفك.

واذا أردت التوجه في يوم نحس وخفت ما فيه ، تقدم قراءة ( الحَمدُ ) و ( المعوّذتين ) و ( آية الكرسي ) وسورة ( القدر ) وآخر ( آل عمران ) وقل : اللّهُمَّ بِكَ يَصُولُ الصائِلُ ، وبكَ يَطُولُ الطائِلُ ، ولا حَولَ لِكُلِ ذي حَولٍ الاّ بِكَ ، ولا قُوّةَ يمتارها ذو قُوةٍ الاّ مِنكَ ، اسألُكَ بِصَفوَتِكَ مِن خَلقِكَ ، وخِيرتِكَ من بَريتِكَ ، محمدٍ نَبيِّكَ وعترَتِهِ وسُلالَتِهِ عليهِ وعليهِمُ السلامُ ، صَلِّ عليهِم ، واكفِني شَرَّ هذا اليوم وضرهُ ، وارزُقني خَيرَهُ ويمنَهُ ، واقضِ لي في مُنصرفاتي بِحُسنِ العاقِبَةِ ، وبُلوغِ المحبَّةِ ، وَالظَفرِ بالامنيَةِ ، وكِفايةِ الطاغِيَةِ الغَويّة ، وكُلّ ذي قُدرةٍ لي على أذِيَةٍ ، حتى أكونَ في جُنَّةٍ وَعصمَةٍ ، من كُلّ بلاءٍ ونَقَمَةٍ ، وأبدِلني من المَخاوفِ فيهِ أمناً ، وَمِنَ العَوائِقِ فيهِ يُسراً ، حتى لا يَصُدَّني صادٌ عنِ المُرادِ ، وَلا يحِلُ بي طارقٌ مِن أذى العِبادِ ، انَّكَ على كُلِّ شيءٍ قَديرٌ ، والامورَ اليك تَصِيرُ ، يا مَن ليسَ كمثلِهِ شيءٌ وهوَ السمِيع البَصيرُ »(٢) .

أقول : وقد كنّا ذكرنا هذا الحديث في تعقيب صلاة الصبح في الجزء الثاني من كتاب المهمات ، وانما ذكرناه ههنا لتباعد ما بينهما ، ولان هذا المكان لعله أحق بذكره فيه.

__________________

(١) يس : ٣٦ : ٩.

(٢) رواه الشيخ الطوسي في أماليه ١ : ٢٨٤ باختلاف يسير.


أقول : وسوف نذكر بعد تعريف ما في الشهر من متكرّر الصيام ، ما نرويه عن مولانا الصادق عليه أفضل السلام ، من دعاء لكل يوم من الشهر على التفصيل ، وتعمل عليه ، فانها احراز واقية ، من خطر يسير أو جليل.

* * *


الفصل الرابع :

فيما نذكره من صوم داودعليه‌السلام

رويناه باسنادنا الى محمد بن أبي عمير رضوان الله عليه ، عن أبي عبد الله أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أول ما بعث يصوم حتى يقال : لا يفطر ، ويفطر حتى يقال : لا يصوم ، ثم ترك ذلك وصام يوما وأفطر يوما ، وهو صوم داودعليه‌السلام »(١) .

ومن ذلك ما رويناه من كتاب الصيام ، عن ابن فضال ـ باسناده ـ قال : حدثني محمد بن أحمد بن يحيى ، عن عاصم بن حميد ، عن ابراهيم بن أبي يحيى ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه : أن رجلاً سأل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن الصوم فقال : « أين أنت عن البيض : ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة ؟ ».

قال : ان بي قوة.

فقال : « أين أنت عن صيام يومين في الجمعة ؟ ».

فقال : ان بي قوة.

__________________

(١) روى الحميري في قرب الاسناد : ٨٩ / ٢٩٩ نحوه ، والكليني في الكافي ٤ : ٩٠ / ٢ بزيادة فيه ، وباختلاف يسير رواه الصدوق في الخصال : ٣٩٠ / ٨٠ ، وفي ثواب الاعمال : ١٠٥ / ٦ ، وكذا الشيخ المفيد في المقنعة : ٣٧٠ ، ونقله الحر العاملي في الوسائل ١٠ : ٤٣٨ / ١.


فقال : « أين أنت عن صوم داودعليه‌السلام ، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً »(١) .

* * *

__________________

(١) نقل المجلسي في البحار ٩٧ : ١٠٤ / ٤٠ قطعة منه ، ونقله الحر العاملي في الوسائل ١٠ : ٤٣٨ / ٢.


الفصل الخامس :

فيما نذكره من صوم جماعة من الانبياء وأبناء الانبياء

صلوات الله جل جلاله عليهم

رويناه باسنادنا الى ابن فضال من كتاب الصيام قال : حدثنا محمد بن أبي عبيد ، قال : حدثنا جبارة قال : حدثنا فرج بن فضالة قال : حدثنا أبو وهيب ، عن أبي صدقة الدمشقي ، عن ابن عباس قال : أتاه رجل يسأله عن الصيام ، فقال : عن أي الصيام تسألني ؟ ان كنت تريد صوم داودعليه‌السلام ـ أبي سليمان ـ فانه كان من أعبد الناس وأشجع الناس ، وكان لا يفرّ اذا لاقى ، وكان يقرأ الزبور بسبعين صوتاً يلوّن ، وكان اذا أراد أن يبكي على نفسه لم تبق دابة في بر ولابحر الا استمعن لصوته ، ويبكي على نفسه ، ًوكانت له سجدة من آخر النهار يدعو فيها ويتضرع ، وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « ان أفضل الصيام صيام أخي داودعليه‌السلام وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً ».

وان كنت تريد صيام ابنه سليمان ، فانه كان يصوم من أول الشهر ثلاثة ، ومن وسطه ثلاثة ، ومن اخره ثلاثة.

وان كنت تريد صوم ابن العذراء البتول عيسى بن مريم ، فانه كان يصوم الدهر كله لا يفطر منه شيئاً ، وكان يلبس الشعر ، ويأكل الشعير ، ولم يكن له بيت يخرب ، ولا ولد يموت ، وكان رامياً لا يخطئ صيداً يريده ، وحيثما غابت الشمس


صف قدميه ، فلم يزل يصلي حتى يراها. وكان يمر بمجالس بني اسرائيل ، فمن كانت له حاجة قضاها ، وكان لايقوم مقاماً الا وصلى فيه ركعتين ، وكان ذلك من شأنه حتى رفعه الله عز وجل.

وان كنت تريد صوم اُمَّهعليها‌السلام فانها كانت تصوم يومين وتفطر يوماً.

وان كنت تريد صيام خير البشر ، العربي القرشي ، أبي القاسمصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فانه كان يصوم ثلاثة أيام ( من )(١) كل شهر ، ويقول : « هي صيام الدهر »(٢) .

* * *

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) نقله الحر العاملي في الوسائل ١٠ : ٤٣٩ / ٣.


الفصل السادس :

فيما نذكره من صيام أول خميس في العشر الاول من كل شهر،

وأول أربعاء في العشر الثاني منه ، وآخر خميس من العشر الاخير منه

رويناه باسنادنا الى محمد بن يعقوب الكليني ، وابن بابويه ، والى ابن فضال ، وغيرهم ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله قال : سمعته يقول : « صام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حتى قيل : ما يفطر ، ثم أفطر حتى قيل : ما يصوم ، ثم صام صوم داودعليه‌السلام يوماً فيوماً لا ، ثم قبض على صوم ثلاثة أيام في الشهر ، وقال : يعدلن الدهر ، ويذهبن بوحر الصدر ».

قال : وزعم حماد أن الوحر : الوسوسة.

قال حماد : وأي الايام هي ؟

قال : فقال : « أول خميس في الشهر ، وأول أربعاء بعد العشر منه ، وآخرخميس فيه ».

قال : فقلت له : كيف صارت هذه الايام هي التي تصام ؟

فقال : « ان من قبلنا من الامم كان اذا نزل على أحد منهم العذاب نزل في هذه الايام ، فصام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الايام المخوفة »(١) .

ومن ذلك ما رويناه باسنادنا الى محمد بن يعقوب ـ وغيره ـ باسناده الى

__________________

(١) رواه الكليني في الكافي ٤ : ٨٩ / ١ ، والصدوق في الفقيه ٢ : ٤٩ / ٢١٠ ، وثواب الأعمال : ١٠٥ / ٦ ، والشيخ الطوسي في التهذيب ٤ : ٣٠٢ / ٩١٣ ، والاستبصار ٢ : ١٣٦ / ٤٤٤.


أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الصيام في الشهر كيف هو ؟

فقال : « ثلاث في الشهر ، في كل عشرة يوم ، ان الله عزوجل يقول( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (١) ثلاثة أيام في الشهر صوم الدهر »(٢) .

* * *

__________________

(١) الأنعام ٦ : ١٦٠.

(٢) رواه الكليني في الكافي ٤ : ٩٣ / ٧ ، والصدوق في ثواب الأعمال : ١٠٥ / ٣ ، والشيخ الطوسي في التهذيب ٤ : ٣٠٢ / ٩١٤.


الفصل السابع :

فيما نذكره من الرواية في أدب الصائم هذه الثلاثة الأيام

روينا ذلك باسنادنا الى محمد بن يعقوب الكليني ، وأبي جعفر بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه ، عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « اذا صام أحدكم الثلاثة أيام من الشهر فلا يجادلن أحداً ، ولا يجهل ، ولا يسرع الى الحلف والايمان بالله عزوجل ، وان جهل عليه أحد فليحتمل »(١) .

* * *

__________________

(١) رواه الكليني في الكافي ٤ : ٨٨ / ٤ ، والصدوق في الفقيه ٢ : ٤٩ / ٢١١ ، وعلل الشرائع : ٣٨١ / ٢ ، والشيخ الطوسي في التهذيب ٤ : ١٩٥ / ٥٥٧ ، والطبرسي في مكارم الأخلاق : ١٣٨.


الفصل الثامن :

فيما نذكره من الرواية في سبب صوم هذه الأيام أيضاً

روينا ذلك باسنادنا الى جدي أبي جعفر الطوسي ، فيما رواه عن اسحاق ابن عمار ، عن أبي عبد الله ، قال : قلت : لم تصومون يوم الاربعاء من وسط الشهر ؟

قال : « لانه لم يعذب قوم قط الاّ في اربعاء في وسط الشهر ، فنردّ عنّا نحسه »(١) .

ومن ذلك من كتاب العلل للقزويني ، عن الرضاعليه‌السلام قال : « الاربعاء يوم نحس مستمر ، لانه أول الايام وآخر الايام التي قال الله عزوجل :( سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا ) (٢) »(٣) .

ومن ذلك : ما رويناه باسنادنا الى أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سئل عن صوم خميسين بينهما أربعاء ، فقال : أما الخميس فيوم تعرض فيه الاعمال ، وأما الاربعاء فيوم خلقت فيه النار ، وأما الصوم فجنة »(٤) .

أقول : وقد تقدم قبل ذلك أن هذه الايام كان ينزل فيها العذاب على الامم ، فأمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بصومها.

__________________

(١) روى نحوه الكليني في الكافي ٤ : ٩٤ / ١٢ ، والصدوق في الفقيه ٢ : ٥٠ / ١٥ ، وعلل الشرائع : ٣٨١ / ٤.

(٢) الحاقة ٦٩ : ٧.

(٣) رواه الصدوق في علل الشرائع : ٣٨١ / ٢.

(٤) رواه الكليني في الكافي ٤ : ٩٤ / ١١ ، والصدوق في الفقيه ٢ : ٥٠ / ٢١٤ ، والخصال : ٣٩٠ / ٨١ ، وعلل الشرائع ٣٨١ / ١ ، وثواب الأعمال : ١٠٥ / ٤.


الفصل التاسع :

فيما نذكره من الرواية في هل هذه الثلاثة الأيام

من الشهر أربعاء بين خميسين ، أو خميس بين أربعاءين ؟

اعلم : أن الظاهر من عمل أصحابنا رضوان الله جل جلاله عليهم في وقت تعيين صوم هذه الايام من كل شهر يمكن صومها فيه ، كما قدمناه في الفصل الذي قبل.

هذا ، وقد رويت من كتاب تهذيب الاحكام باسنادي الى جدي أبي جعفر الطوسي قدس الله جل جلاله روحه ونور ضريحه ، فقال ما هذا لفظه : والذي رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسين بن محمد بن عمران الاشعري ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : سألته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر فقال :« في كل عشرة أيام يوماً ، خميس وأربعاء وخميس ، والشهر الذي يأتي أربعاء وخميس وأربعاء ».

فليس بمناف لما قدمناه من الاخبار لان الانسان مخير بين أن يصوم أربعاء بين خميسين ، أو خميساً بين أربعاءين ، وعلى أيهما عمل فليس عليه شيء(١) .

والذي يدل على ما ذكرناه ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى ابن جعفر المدائني ، عن ابراهيم بن اسماعيل بن داود قال : سألت الرضاعليه‌السلام عن الصيام.

__________________

(١) التهذيب ٤ : ٣٠٣ / ٩١٧.


فقال : « ثلاثة أيام في الشهر: الاربعاء ، والخميس ، والجمعة ».

فقلت : ان أصحابنا يصومون أربعاء بين خميسين فقال : « لا بأس بذلك ، ولا بأس بخميس بين أربعاءين ».

هذا آخر لفظ جدي أبي جعفر الطوسي في تهذيب الاحكام(١) .

أقول : فلما رأيته ما طعن على الرواية الاولى ، وذكر صريحاً حديثاً عن الرضاعليه‌السلام بالتخيير بين الأربعاء بين خميسين وخميس بين أربعاءين ، ذكرت ذلك استظهاراً في العبادة ، وتحصيل السعادة.

* * *

__________________

(١) التهذيب ٤ : ٣٠٤ / ٩١٨.


الفصل العاشر:

فيما نذكره من الرواية في تعيين أول خميس من الشهر ،

وآخر خميس منه

روينا ذلك عن جماعة باسنادهم الى أبي جعفر بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه ، عن عبد الله بن سنان قال : قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : « اذا كان في أول الشهر خميسان فصم ( أولهما فانه أفضل ، واذ كان في آخر الشهرخميسان فصم )(١) آخرهما فانه أفضل »(٢) .

* * *

__________________

(١) الظاهر وجود سقط في نسختنا ، وما اثبتناه من المصدر.

(٢) الفقيه ٢ : ٥٠ / ٢١٦ ، وكذا رواه الكليني في الكافي ٤ : ٩٤ / ١٣ ، والشيخ الطوسي في التهذيب ٤ : ٣٠٣ / ٩١٦.


الفصل الحادي عشر :

فيما نذكره من الرواية بأنه اذا اتفق خميسان في أوله

وأربعاءان في وسطه ، أو خميسان في آخره ،

أن صوم الاول منهما أفضل أو الاخر ، وتأويل ذلك

وجدنا ذلك من نوادر جعفر بن مالك الفزاري ، ورويناه باسنادنا الى أبي محمد هارون بن موسى قال : حدثنا أبو علي بن همام ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، عن أحمد بن ميثم ، عن زياد القندي ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال :

« اذا كان أول الشهر خميسين فصوم آخرهما أفضل ، واذا كان وسط الشهر أربعاءين فصوم آخرهما أفضل »(١) .

أقول : لعل المراد بذلك أن من فاته صوم الخميس الاول أو الاربعاء الاول ، فان صوم الاخر منهما أفضل من تركهما ، لانه لولا هذا الحديث كان يعتقد الانسان أنه اذا فاته الاول منهما ترك صوم الاخر منهما ، أو لغير ذلك من التأويل.

أقول : وأما اتفاق خميسين في اخره ، فاننا رويناه باسنادنا الى أبي جعفر ابن بابويه; من كتاب من لا يحضره الفقيه ، قال : وروي : أنه سئل العالمعليه‌السلام عن خميسين يتفقان في آخر العشر.

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٠٥ / ٤١.


فقال : « صُم الاول منهما فلعلك لا تلحق الثاني »(١) .

أقول : هذان الحديثان يحتمل أنهما لا يتنافيان ، بل لكل واحد منهما معنى غير الاخر ، وذلك أنه اذا كان يوم الثلاثين من الشهر يوم الخميس ، وقبله خميس آخر في العشر ، فينبغي صوم الخميس الاول منهما ، لجواز أن يهل الشهر ناقصاً فيذهب منه صوم يوم الخميس الثلاثين.

واذا كان يوم الخميس الاخير يوم تاسع وعشرين من الشهر ، وقبله خميس آخر في العشر الاخير ، فان الافضل ههنا صوم الخميس التاسع عشرين [ من ] الشهر ، لانه على يقين أنه ما يخاف فواته.

* * *

__________________

(١) الفقيه ٢ : ٥١ / ٢٢٣ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٠٥ / ذيل الحديث ٤١.


الفصل الثاني عشر :

فيما نذكره مما يعمله من ضعف عن صيام الثلاثة الايام

روينا ، بعدة طرق عن أبي عبد الله صلوات الله [ عليه ] قال : قلت له : انني قد اشتد عليّ صوم ثلاثة أيام في كل شهر ، فما يجزئ عني أن أتصدق مكان كل يوم بدرهم ؟!

فقال : « صدقة درهم أفضل من صيام يوم »(١) .

ومن ذلك باسنادنا الى محمد بن يعقوب ، باسناده الى عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله : ان الصوم يشتد عليّ.

فقال : « لدرهم تصدق أفضل من صيام » ثم قال : « وما أحب أن تدعه »(٢) .

وروينا باسنادنا الى محمد بن يعقوب ، باسناده الى صالح بن عقبة ، عن عقبة قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : جعلت فداك ، قد كبر سني وضعفت عن الصيام ، فكيف أصنع بهذه الثلاثة الايام في كل شهر ؟

فقال : « يا عقبة ، تصدق بكل درهم عن كل يوم ».

فقال : قلت : درهم واحد ؟!

فقال : « لعلها كثرت عندك ، فأنت تستقل الدرهم ؟ ».

قال : قلت : ان نعم الله عليّ سائغة.

فقال : « يا عقبة ، طعام مسكين خير من صيام شهر »(٣) .

__________________

(١) رواه الصدوق في الفقيه ٢ : ٥٠ / ٢١٨ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٠٦ / ٤٢.

(٢) رواه الكليني في الكافي ٤ : ١٤٤ / ٥.

(٣) رواه الكليني في الكافي ٤ : ١٤٤ / ٧ ، والشيخ الطوسي في التهذيب ٤ : ٣١٣ / ٩٤٨.


الفصل الثالث عشر :

فيما نذكره من الاخبار في أنه يجزئ مد من الطعام عن اليوم

روينا ذلك عن محمد بن يعقوب الكليني ، باسناده عن يزيد بن خليفة قال : شكوت الى أبي عبد اللهعليه‌السلام قلت : اني اُصدع اذا صمت هذه الثلاثة الايام ويشق عليَّ.

قال : « فاصنع كما أصنع اذا سافرت ، فاني اذا سافرت صدقت عن كل يوم بمد أهلي الذي أقوتهم به »(١) .

وروينا ذلك باسنادنا الى محمد بن يعقوب أيضاً من كتاب الكافي ، باسناده الى عيص بن القاسم قال : سألته عمن لم يصم الثلاثة الايام من كل شهر ، وهو يشتد عليه الصيام ، هل فيه فداء ؟

قال : « مد من طعام في كل يوم »(٢) .

أقول : وهذان الحديثان يحتمل أن لا يكونا منافيين للحديثين اللذين تقدما في الفصل الثاني عشر ، لانه يمكن أن يكون الدرهم في وقت ذلك السائل بمد من الطعام ، ويحتمل أن يكون الاكثر ، وهو اما الدرهم أو المد لذوي اليسار ، والاقل منهما لاهل الاعسار.

__________________

(١) رواه الكليني في الكافي ٤ : ١٤٤ / ٦ ، والصدوق في ثواب الأعمال : ١٠٦ / ١٠.

(٢) رواه الكليني في الكافي ٤ : ١٤٤ / ٤ ، والصدوق في الفقيه ٢ : ٥٠ / ٢١٧ ، والطوسي في التهذيب ٤ : ٣١٣ / ٩٤٧.


الفصل الرابع عشر :

فيما نذكره من صوم اليوم الثالث عشر والرابع عشر

والخامس عشر من كل شهر ، وهي الايام البيض

اعلم : أن صوم الايام البيض من كل شهر يمكن صومها فيه قد تضمنته أخبار متظافرة ، وفيها تطويل لغير ذكر هذه الايام البيض ، ولاحاجة أن نطوّل بايراد ألفاظها ، ويكفي منها ما قدمناه في الفصل الرابع ، وقد رويناه في حديث مولانا علي بن الحسين زين العابدين صلوات الله عليه في وجوه الصيام ، فانني أرويه من عدة طرق عن محمد بن يعقوب الكليني ، وعن محمد بن علي بن بابويه ، وعن شيخنا المفيد في كتاب المقنعة ، وعن جدي أبي جعفر الطوسي ، وغيرهم رضوان الله جل جلاله عليهم ، ويذكر فيه أن الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار صيام الثلاثة الايام البيض ، وهي ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة(١) .

وقال شيخنا المفيد في جملة الحديث وانما سُميت البيض باسم لياليها ، لأن القمر يطلع مع مغيب الشمس ولايغيب حتى تطلع الشمس(٢) .

أقول : ووجدت في الجزء الثاني من تاريخ نيسابور في ترجمة الحسن بن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام قال : سئل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن صوم البيض.

__________________

(١) رواه الكليني في الكافي ٤ : ٨٦ / ضمن ح ١ ، والصدوق في الفقيه ٢ : ٤٨ / ضمن ح ٢٠٨ ، والمفيد في المقنعة ٣٦٦ ، والطوسي في التهذيب ٤ : ٢٩٦.

(٢) رواه الشيخ المفيد في المقنعة : ٣٦٦.


فقال : « صيام مقبو ل غير مردود »(١) .

__________________

(١) نقله الحر العاملي في الوسائل ٧ : ٣٢١ / ٤.


الفصل الخامس عشر :

فيما نذكره من فضل قراءة سورة الاعراف في كل شهر

روينا ذلك باسنادنا الى مولانا الصادق صلوات الله عليه عند ذكر سورة الاعراف.

فقالعليه‌السلام : « من قرأها في كل شهر كان يوم القيامة من ( الذين )(١) لاخوف عليهم ولا هم يحزنون ، فان قرأها في كل جمعة كان ممن لا يحاسب يوم القيامة »(٢) .

* * *

__________________

(١) في نسخة « ك » : الذنوب واثبتنا من نسخة « ن » وهو الموافق لما في المصادر.

(٢) رواه العياشي في تفسيره ٢ : ٢ / صدر الحديث ١ ، والصدوق في ثواب الأعمال : ١٣٢ / صدرالحديث ١ ، والكفعمي في مصباحه : ٤٣٩ ، والطبرسي في مجمع البيان ٢ : ٣٩٣.


الفصل السادس عشر :

فيما نذكره من فضل قراءة سورة الانفال في كل شهر

رويناها باسنادنا الى كتاب تفسير القرآن للطبرسي; عند ذكر سورة الانفال ، باسناده الى مولانا الصادقعليه‌السلام عند ذكر سورة الانفال.

فقال : « من قرأها من كل شهر لم يدخله نفاق أبداً ، وكان من شيعة أمير المؤمنين حقاً ، ويأكل يوم القيامة من موائد الجنة معهم حتى يفرغ الناس من الحساب »(١) .

* * *

__________________

(١) رواه الطبرسي في مجمع البيان ٢ : ٥١٦ ، والكفعمي في مصباحه : ٤٤٠.


الفصل السابع عشر:

فيما نذكره من فضل قراءة سورة الانفال وبراءة في كل شهر

من كتاب تفسير القرآن عن الائمةعليهم‌السلام ، ما هذا لفظه : الحسن ، عن أبيه عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سمعته يقول :

« من قرأ سورة براءة والانفال من كل شهر لم يدخله نفاق ابداً ، وكان من شيعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه حقاً ، ويأكل يوم القيامة من موائد الجنة مع شيعة علي بن أبي طالب صلوات الله عليه حتى يفرغ من الحساب بين الناس »(١) .

أقول : وهذا موافق للحديث [ الاول ] في قراءة الانفال ، لكن ذكرناه لاجل ذكر سورة براءة فيه.

* * *

__________________

(١) روى العياشي في تفسيره ٢ : ٧٣ / ١ ، والصدوق في ثواب الاعمال : ١٣٢ / ١ صدر الحديث.


الفصل الثامن عشر :

فيما نذكره من فضل قراءة سورة يونسعليه‌السلام في كل شهر

ومن كتاب تفسير القرآن للائمةعليهم‌السلام ، ما هذا لفظه : بسم الله الرحمن الرحيم ، حدثنا الحسن ، عن الحسين بن محمد بن فرقد ، عن فضيل الرسان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

قال : « من قرأ سورة يونس في كل شهر ـ أو ثلاثة ـ لم يخف عليه أن يكون من الجاهلين ، وكان يوم القيامة من المقربين »(١) .

* * *

__________________

(١) روى العياشي في تفسيره ٢ : ١١٩ / ٢ ، والصدوق في ثواب الاعمال : ١٣٢ / ١.


الفصل التاسع عشر :

فيما نذكره من فضل قراءة النحل في كل شهر

روينا ذلك باسناده الى مولانا الصادقعليه‌السلام عند ذكر سورة النحل.

فقالعليه‌السلام : « من قرأها كل شهر كفي المغرم في الدينا ، وسبعين نوعاً من أنواع البلاء أهونه الجنون والجذام والبرص ، وكان مسكنه في جنة عدن ، وهي وسط الجنان »(١) .

* * *

__________________

(١) روى العياشي في تفسيره ٢ : ٢٥٤ / ١ ، والصدوق عن الامام الباقر في ثواب الاعمال : ١٣٣ / ١.


الفصل العشرون :

فيما نذكره من زيارة الحسين صلوات الله عليه في كل شهر ، وحديث

من كان يزوره كل شهر وتأخر عنه فعوتب على تأخره

روينا ذلك باسنادنا الى جدي أبي جعفر الطوسي ، عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، عن شيخه أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قدس الله جل جلاله أرواحهم ، من كتابه الذي سماه كامل الزيارات ، من نسخة عليها خط جدي أبي جعفر الطوسي ، باسناده الى علي بن ميمون ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

قال : « يا علي ، بلغني أن قوماً من شيعتنا يمر بأحدهم السنة والسنتان لا يزورون الحسين صلوات الله عليه ».

قلت : جعلت فداك ، اني أعرف ناساً كثيراً بهذه الصفة.

قال : « أما والله لحظهم أخطأوا ، وعن ثواب الله زاغوا ، وعن جوار محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم تباعدوا ».

قلت : جعلت فداك ، في كم الزيارة ؟

قال : « يا علي ، ان قدرت أن تزوره ( في )(١) كل شهر فافعل »(٢) ثم ذكر تمام الخبر فضلاً عظيماً.

__________________

(١) اثبتناها من المصدر.

(٢) كامل الزيارات : ٢٩٥ / ١١ ، وكذا رواه الشيخ المفيد في مزاره : ١٩٤ / ٧ ، والشيخ الطوسي في التهذيب ٦ : ٤٥ / ٩٧.


وروينا ذلك باسنادنا الى جعفر بن قولويه; ، من كتابه المشار اليه باسناده الى صفوان بن مهران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ـ في حديث طويل ـ قلت : فمن يأتيه زائراً ثم ينصرف متى يعود اليه ؟ وفي كم يؤتى ؟ وكم يسع الناس تركه ؟

قال : « لا يسع أكثر من شهر » ثم ذكر تمام الخبر.

وروينا باسنادنا أيضاً الى جعفر بن قولويهرضي‌الله‌عنه ، باسناده الى صفوان الجمّال قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ونحن في طريق المدينة نريد مكة ، فقلت له : يابن رسول الله ، ما لي أراك كئيباً حزيناً منكسراً ؟

فقال : « لو تسمع ما أسمع لشغلك عن مسألتي ».

قلت : وما الذي تسمع ؟

قال : « ابتهال الملائكة الى الله على قتلة أمير المؤمنين وقتلة الحسين ، ونوح الجن عليهما ، وبكاء الملائكة الذين حوله وشدة حزنهم ، فمن يتهنأ مع هذا بطعام أو شراب أو نوم ».

قلت : فمن يأتيه زائراً ثم ينصرف ، متى يعود اليه ؟ وفي كم يؤتى ؟ وفي كم يسع الناس تركه ؟

قال : « أما القريب فلا أقل من شهر ، وأما البعيد الدار ففي كل ثلاث سنين ، [ فما جاز الثلاث سنين ](١) فقد عق رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقطع رحمه الا من علة. ولو علم زائر الحسين ما يدخل على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وما يصل اليه من الفرح ، والى أمير المؤمنين ، والى فاطمة والأئمة والشهداء منّا أهل البيت ، وما ينقلب به من داعئهم له ، وما له في ذلك من الثواب في العاجل والآجل ، والمدخور له عند الله ، لأحب أن تكون ثم داره ما بقي. وان زائره ليخرج من رحله فما يقع

__________________

(١) أثبتناها من المصدر.


فيه على شيء الا دعا له ، فاذا وقعت الشمس عليه أكلت ذنوبه كما تأكل النار الحطب ، وما تبقي الشمس عليه من ذنوبه شيئاً ، فينصرف وما عليه من ذنب ، وقد رفع له من الدرجات ما لا يناله المتشحط بدمه في سبيل الله ، ويوكل به ملك ، يقوم مقامه يستغفر له حتى يرجع الى ( الزيارة )(١) ، أو تمضي ثلاث سنين ، أو يموت » وذكر الحديث بطوله(٢) .

أقول : فأما حديث : من كان يزوره في كل شهر وتأخر فعوتب على تأخره ، ( فاننا )(٣) رويناه باسنادنا الى محمد بن أحمد بن داود القمي ، من كتاب الزيارات تصنيفه ، رويناه باسناده الى محمد بن داود بن عقبة قال : كان لنا جار يعرف بعلي بن محمد قال : كنت أزور الحسينعليه‌السلام في كل شهر ، قال : ثم علت سني وضعف جسمي وانقطعت عنه مدة ، ثم وقع اليّ أنها آخر سني عمري ، فحملت على نفسي وخرجت ماشياً ، فوصلت في أيام ، فسلمت وصليت ركعتي الزيارة ونمت ، فرأيت الحسين صلوات الله عليه قد خرج من القبر.

فقال لي : « يا علي ، لم جفوتني وكنت بي برّاً ؟ »

فقلت : يا سيدي ، ضعف جسمي وقصرت خطاي ، ووقع لي أنها آخر سني عمري فاتيتك في أيام ، وقد روي عنك شيء أحب أن أسمعه منك.

فقال : « قل ».

قال : قلت : روي عنك « من زارني في حياته زرته بعد وفاته ».

قال : « نعم ».

__________________

(١) في نسخة «ك » : الزائدة ، واثبتنا ما في نسخة « ن » وكامل الزيارات.

(٢) رواه ابن قولويه في كامل الزيارات : ٢٩٧ / ١٧.

(٣) في نسخة «ك » : فائتاً ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».


قلت : فأروه عنك « من زارني في حياته زرته بعد وفاته ».

قال : « نعم ارو عني : من زارني في حياته زرته بعد وفاته ، وان وجدته في النار اخرجته »(١) .

قال أبو القاسم : هذا معنى الحكاية.

* * *

__________________

(١) كتاب الزيارات : مخطوط.


الفصل الحادي والعشرون :

فيما نذكره من الرواية بأدعية ثلاثين فصلاً ،

لكل يوم من الشهر فصلٌ منها

يقول السيد الامام ، العالم العامل ، الفقيه الكامل ، العلاّمة الفاضل ، الزاهد العابد ، الورع المجاهد ، رضي الدين ، ركن الاسلام ، جمال العارفين ، أفضل السادة ، أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن طاووس ، كبت الله أعداءه بمحمد وآله : أخبرني جماعة منهم الشيخ الصالح حسين بن أحمد السوراوي(١) في شهر جمادى الآخرة سنة تسع وستمائة قال : أخبرني محمد بن القاسم الطبري; ، عن الشيخ المفيد أبي علي الحسن ، عن والده الشيخ السعيد جدي أبي جعفر الطوسي.

وأخبرني شيخي الفقيه محمد بن نما ـ فيما أجازه لي من كل ما رواه لما كنت اقرأ عليه في الفقه ـ باسناده الى جدي أبي جعفر الطوسي قدس الله روحه.

__________________

(١) في نسخة « ك » : السورؤائي ، وهو تصحيف ، والصواب ما اثبتناه ، كان عالماً فاضلاً جليلاً ، وثّقه السيد ابن طاووس في مقدمة كتابه فلاح السائل : ١٤ ، حيث قال : اقول فمن طرقي في الرواية إلى كل ما رواه جدي ابو جعفر الطوسي في كتاب الفهرست وكتاب اسماء الرجال وغيرهما في الروايات ما أخبرني به جماعة من الثقات منهم : الشيخ حسين بن أحمد السوراوي اجازة في جمادى الآخرة سنة تسع وستمائة ...

وانظر : فهرست منتجب الدين : ٥٢ / ٩٨ ، أمل الآمل ٢ : ١٠٤ / ٢٩٠ ، رياض العلماء ٢ : ٩٣.

وسورى بالألف المقصورة على وزن بشرى : موضع بالعراق من أرض بابل ، وهي مدينة السريانيين. انظر معجم البلدان ٣ : ٢٧٨.


وأخبرني الشيخ الزاهد حسن بن الدربي(١) ; ـ فيما أجازه لي من كل ما رواه أو سمعه أو أنشأه أو قرأه ـ باسناده الى جدي أبي جعفر الطوسي نور الله جل جلاله ضريحه.

وأخبرني السيد الفاضل فخار بن معد الموسوي; ـ فيما أجازه لي من جميع ما يرويه ـ باسناده الى جدي الشيخ محمد بن الحسن الطوسي رضوان الله عليه.

وأخبرني الشيخ علي بن يحيى الحناط ـ اجازة تاريخها شهر ربيع الاول سنة تسع وستمائة بالحلة ـ قال : حدثني عربي بن مسافر العبادي(٢) ، عن محمد ابن القاسم الطبري ، عن خالي أبي علي بن الحسن ابن جدي الشيخ السعيد أبي جعفر الطوسي رضوان الله عليه.

وأخبرني الشيخ أسعد بن عبدالقاهر الاصفهاني ـ في مسكني بالجانب الشرقي من دار السلام في صفر سنة خمس وثلاثين وستمائة ـ عن الشيخ العالم أبي الفرج علي بن السعيد ابي الحسين الراوندي ، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي ، عن جدي السعيد أبي جعفر الطوسي رضوان الله عليه.

__________________

(١) في نسخة «ك » : الدزني ، وهو تصحيف والصواب ما اثبتناه وهو تاج الدين الحسن بن الدربي ، كذا ذكره الحر العاملي في أمل الآمل ( ٦٥ / ١٧٧ ) وقال : عالم جليل القدر ، يروي عنه المحقق ، وذكره الميرزا عبد الله الأصبهاني في رياض العلماء ( ١ / ١٨٣ ) وقال : من أجلة العلماء ، وقدوة الفقهاء ، ومن مشايخ المحقق والسيد رضي الدين.

(٢) في نسخة «ك » : العادي ، واثبتنا الصواب ، كذا ذكره الحر العاملي في تذكره المتبحرين ( ٥٠١ ) وقال : الشيخ عربي بن مسافر العبادي : فاضل جليل فقيه عالم ، يروي عن تلامذة الشيخ أبي علي الطوسي كالياس بن هشام الحائري وغيره ، ويروي الصحيفة الكاملة عن بهاء الشرف بالسند المذكور في أولها.

وذكره كذلك منتجب الدين في فهرسه ( ٣٠٤ ) وقال : فقيه ، صالح بحلة.


وأخبرني جدي السعيد أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس الله روحه ونوّر ضريحه ، فيما يرويه عن جماعة من أصحابنا ، عن أبي المفضل محمد ابن عبد الله بن المطلب الشيباني ـ وذكر أنه كثير الرواية حسن الحفظ ـ قال محمد ابن عبد الله بن المطلب الشيباني : حدثنا محمد بن الحسن بن بنت إلياس الخزّاز ـ قدم علينا وسأله جدي محمد بن معقل وأنا حاضر الجميع في سنة تسع وستين ومائتين ـ ، قال : حدثنا أبي قال : حدثني صدقة بن غزوان ، عن أخيه سعيد بن غزوان ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق صلوات الله عليه : أنه ذكر لهم اختيارات الايام ودعاءها ، والتحاذر فيها بالقرآن والتمجيد والتحميد لله تعالى ، وذكر ثلاثين دعاءً وتحميداً وتمجيداً ، لكل يوم دعاء جديد ، وذكر ما جعل الله عز وجل في ذلك اليوم الى آخر الشهر ، فمن وفق للدعاء به في كل يوم كان ذلك منه شكراً لله تعالى عز وجل ، وأمن بمشيئة الله عز وجل فوادح المحذور ، وبوائق(١) الامور ، وحلّت به السلامة ، وكان جديراً أن لا يمسه سوء أيام حياته ، ومحِّصت عنه سائر ذنوبه وخطاياه ، حتى يكون من جميعها كيوم ولدته اُمه(٢) .

[ اليوم الأول ]

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « أول يوم من الشهر يوم مبارك ، خلق الله تعالى فيه آدم ، وهو يوم محمود لطلب الحوائج ، والدخول على السلطان ، ولطلب العلم ، والتزويج ، والسفر ، والبيع ، والشراء ، واتخاذ الماشية. ومن خرج فيه هارباً

__________________

(١) البائِقَةُ : الداهية. يقال : باقَتَهُم الداهية تبوقهم بوقاً ، اذا اصابتهم ، وكذلك باقَتْهُم بؤُوق على فعول الصحاح ـ بوق ـ ٤ : ١٤٥٢.

(٢) نقله الحر العاملي في الوسائل ١١ : ٤٠١ / ٢.


أو ضالاً قدر عليه الى ثمان ليال ، ومن مرض فيه برأ ، ومن ولد فيه كان سمحاً مرزوقاً طيباً مباركاً عليه ان شاء الله ».

قال يونس بن ظبيان : وقال أبو عبد الله سلمان الفارسي رحمة الله عليه ـ فيما بلغنا ورويناه عنه ـ قال :روز هرمز اسم من أسماء الله تعالى ، وهو يوم مبارك خلق الله عز وجل فيه آدمعليه‌السلام ، يصلح فيه الدخول على السلطان وطلب الحوائج ، وهو يوم مختار.

وكان أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادقعليه‌السلام يدعو في هذا اليوم بهذا الدعاء :

الدعاء فيه :

« بسم الله الرحمن الرحيم

( الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ *مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ *إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ *اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ *صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ) .

( الحَمْدُ للهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ *هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ *وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ) (١) .

( الحَمْدُ للهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) (٢) .

__________________

(١) الانعام ٦ : ١ ـ ٢ ـ ٣.

(٢) المؤمنين ٢٣ : ٢٨.


( الحَمْدُ للهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ ) (١) .

( الحَمْدُ للهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ *رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ *رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الحِسَابُ ) (٢) .

( فَلِلَّهِ الحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ ) (٣) .

( الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ الحَكِيمُ الخَبِيرُ *يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ) (٤) .

( الحَمْدُ للهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *مَّا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ *يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا إِلَٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ) (٥) .

الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالمينَ ، الحَيّ الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ ، الحَيُّ الَّذي لا يَمُوتُ ، والقائِمُ الّذي لا يَتَغَيرُ ، والدائِمُ الّذي لا يَفنى ، والقاسِطُ الذي

__________________

(١) النمل ٢٧ : ١٥.

(٢) ابراهيم ١٤ : ٣٩ ـ ٤٠ ـ ٤١.

(٣) الجاثية ٤٥ : ٣٦ ـ ٣٧.

(٤) سبأ ٣٤ : ١ ـ ٢.

(٥) فاطر ٣٥ : ١ ـ ٣.


لا يَزولُ ، والعَدْلُ الّذي لا يجُورُ ، والحاكِمُ الّذي لا يحيفُ ، واللَطيفُ الّذي لا يخفى عَليهِ شيءٌ ، و(١) الواسِعُ الَّذي لا يَبخَلُ ، والمُعطي مَن يَشاءُ ما يَشاءُ وَالاوَلُ الَّذي لا يُدرَكُ ، والآخِرُ الَّذي لا يُسبَقُ ، والظاهِرُ الَّذي لَيسَ فَوقَهُ شَيءٌ ، والباطِنُ الَّذي لَيسَ دُونَهُ شيءٌ ، أحاطَ بِكُلِّ شيءٍ علماً ، وأحصى كُلَّ شيءٍ عَدَداً.

اللّهمَّ فَأنطق بِدُعائِكَ لِساني ، وَأنجح بِهِ طَلَبتي وأعطنِي بِهِ حاجَتي ، وَبَلِّغني بِهِ رَغبتي ، وأقِرَّ بِهِ عَيني ، وَأسمِع بِهِ نِدائِي ، وَأجِب بِهِ دُعائِي ، وَبارِك لي في جَميعِ ما أنا فِيهِ بَرَكَةً تَرحَم بها شَكوايَ وتَرحمَني ، وَتَرضى عَني ، آمين رَبِّ العالمينَ.

الحمدُ للهِ الَّذي( يُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ *وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ المِحَالِ ) (٢) .

الحمدُ للهِ الذي لهُ دَعوَةُ الحقِّ المُبِينِ ، وَمَن يُدعى من دُونِهِ فَهُوَ الباطِلُ ، وَهُو العَليُ الكَبيرُ. الحمدُ للهِ الذي( يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا المَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) (٣) الحمدُ للهِ الذي( وَسِعَ

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) الرعد ١٣ : ١٢ ـ ١٣.

(٣) الزمر ٣٩ : ٤٢.


كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) (١) الحمدُ للهِ( عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ *هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلَٰهَ إِلاَّ هُوَ المَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (٢) الحمدُ لله الذي لا الهَ الاّ هُو( الخَالِقُ الْبَارِئُ المُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَىٰ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ) (٣) وجَعَل الظلماتِ والنُّور ثُمّ الذين كَفروا بربّهم يَعدِلُونَ.

( الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ) (٤) »(٥) .

اليوم الثاني :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا يوم نساء وتزويج ، وفيه خلقت حواء من آدمعليه‌السلام ، وزوَّجه الله سبحانه بها. يصلح لبناء المنازل ، وكتب العهد ، والاختيارات ، والسفر ، وطلب الحوائج. ومن مرض فيه في أول النهار كان مرضه خفيفاً ، ومن مرض فيه آخر النهار اجهد به. والمولود فيه يكون صالح التربية انشاء الله ».

__________________

(١) البقرة ٢ : ٢٥٥.

(٢) الحشر ٥٩ : ٢٢ ـ ٢٣.

(٣) الحشر ٥٩ : ٢٤.

(٤) الاسراء ١٧ : ١١١.

(٥) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٣٥ / ٤.


وقال سلمان رحمة الله عليه :روز بهمن اسم ملك من الملائكة موكل تحت العرش ، وهو يوم مبارك يصلح للتزويج ، وأن يقدم الانسان من سفره على أهله ، ويشتري فيه ويبيع ، ويقضي فيه الحوائج ، وهو يوم سعيد جميعه.

دعاء أبي عبد اللهعليه‌السلام في هذا اليوم :

«( الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا *قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا *مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا *وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا *مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا ) (١) .

( الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ *الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ المُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ ) (٢) .

( الحَمْدُ للهِ وَسَلامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ *أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا ءَإِلَٰهٌ مَّعَ اللهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ *أَمَّن جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ءَإِلَٰهٌ مَّعَ اللهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ *أَمَّن يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ ءَإِلَٰهٌ مَّعَ اللهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ *أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ

__________________

(١) الكهف ١٨ : ١ ـ ٥.

(٢) فاطر ٣٥ : ٣٤ ـ ٣٥.


ءَإِلَٰهٌ مَّعَ اللهِ تَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ *أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ءَإِلَٰهٌ مَّعَ اللهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ *قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ) (١) .

( الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ الحَكِيمُ الخَبِيرُ ) (٢) .

( الحَمْدُ للهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (٣) .

الحمدُ للهِ الغَفورِ الرّحيمِ ، الوَدودِ التَوّابِ ، الوَهّابِ الكَريمِ ، العَظيمِ السَّميعِ العَليمِ ، الصَّمَدِ الحيّ ، القيُّومِ ، العزيزِ الجبّارِ المُتكبرِ ، سُبحانَ اللهِ الملكِ المقتدرِ ، القيُّومِ العَزيزِ الجبّارِ الحقِّ المُبينِ ، العَلي الاعلى المُتعالي ، الاوَّل الآخِرِ ، الظّاهِرِ الباطنِ ، الزَّكي الحميدِ ، الوَلي النَّصيرِ ، الخالِقِ البارئ المُصِّورِ ، القهّارِ القاهرِ ، الشّاكرِ الشَّهيدِ ، الحميدِ المجيدِ ، الرَّقيبِ الرّؤوفِ ، الفَتّاحِ العَليمِ ، الكَريمِ الجَليلِ ، غافِرِ الذَّنبِ وَقابِلِ التَّوبِ ، مالِكِ المُلكِ ، عالمِ الغيبِ والشّهادَةِ ، القائِمِ على كُلِّ نَفسٍ بما كَسَبَتْ ، رَبِّ العالمين.

__________________

(١) النمل ٢٧ : ٥٩ ـ ٦٥.

(٢) سبأ ٣٤ : ١.

(٣) فاطر ٣٥ : ١.


الحمدُ للهِ العَظيمِ المَلكِ ، عَظيمِ العرشِ ، عَظيم السُّلطانِ ، عظيمِ الحلمِ ، عَظيمِ الرَّحمةِ ، عظيمِ الآلاءِ ، عظيمِ النّعمآءِ ، عَظيمِ الفضلِ ، عظيمِ العزّةِ ، عظيمِ الكبرياءِ ، عظيمِ الجبرُوتِ ، عظيمِ العظمةِ ، عظيمِ الرّأفةِ ، عَظيمِ الامرِ ، تَباركَ الله ربِّ العالمينَ.

اللهُ أعظمُ منْ كل شيءٍ ، وأرحمُ من كلِّ شيءٍ ، وأعلى منْ كلِّ شيءٍ ، وأملكُ من كل شيءٍ ، وأقدرُ من كُلّ شيءٍ.

الحمدُ لله رَبِّ العالمينَ ، العَلي العظيمِ ، المتكبّر المُتجبّر الجبارِ ، القاهرِ القهّارِ ، مالكِ الجنِّة والنّارِ ، لهُ الكبرياءُ والجبروتُ ، واليهِ يصعدُ الكلمُ الطّيّبُ والعملُ الصّالحُ يرفعهُ.

اللهّم صلّ على مُحمدٍ وآلٍ محمدٍ ، واجعلْ أعمالَنا مَرفُوعةً إليكَ ، موصُولةً بقولكَ ، وأعنّا على تأديتِها لكَ ، إنّهُ لا يأتي بالخَير إلاّ أنتَ ، ولا يصرفُ السوءَ إلاّ أنتَ ، اصرفْ عنّا السُّوء والمحذُور ، وباركْ لنا في جميع ِالاُمُورِ ، إنّكَ غفورٌ شَكُورٌ.

اللّهُمّ لا تُخيّب دُعآءَنا ، وَلا تُشمِت بِنا أعداءَنا ، ولا تجْعلنا للشرِّ غَرَضاً ، ولا لِلمكروهِ نَصَباً ، واعفُ عَنّا وعافِنا في كلِّ الاحوالِ ، إنَّكَ على كُلّ شيءٍ قديرٌ ، وانّك انتَ اللهُ الكبيرُ المُتعالِ »(١) .

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٣٧.


اليوم الثالث :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « انه يوم نحس مستمر ، فاتق فيه السلطان والبيع والشراء وطلب الحوائج ، ولا تتعرض فيه لمعاملة ، ولا تشارك فيه أحداً. وفيه سُلب آدم وحواءعليهما‌السلام لباسهما وأُخرجا من الجنة. واجعل شغلك صلاح أمر منزلك ، وان امكنك أن لا تخرج من دارك فافعل. والهارب فيه يؤخذ ، والمريض فيه يجهد ، وهو يوم ثقيل جداً. والمولود فيه يكون مرزوقاً طويل العمر » والله أعلم.

وقال سلمان :روز ارديبهشت اسم الملك الموكل بالشفاء والسقم ، يوم نحس لا ينبغي أن يعرف فيه سلطان ، ولا يصلح بعد الحركة والاضطراب ، وهو يوم ثقيل.

دعاء النبيعليه‌السلام واستعاذته فيه :

« الحمدُ للهِ الاولِ والآخِرِ ، والظاهِرِ والباطِنِ ، القائِمِ الدائِمِ ، الحليمِ الكريمِ ، الاحَدِ الصَّمدِ ، الذي لمْ يَتَّخذ صاحِبةً ولا وَلداً ، وَلم يَلدْ ولمْ يُولدْ ، ولم يكُنْ لهُ كُفواً أحدٌ.

الحمدُ لله الحقِّ المُبين ، ذي القُوَّةِ المتينِ ، والفَضلِ العَظيمِ ، الماجِدِ الكَريمِ ، المنعمِ المتَكَرِّمِ ، الواسِعِ الباسِطِ ، القاضي الحقِّ.

الحمدُ للهِ القابِضِ الباسِطِ ، المانِعِ المُعطي ، الفَتّاحِ ، المُبلي المُميتِ المُحيِّ ، ذي الجلالِ وَالاكرامِ ، ذِي المعارِجِ ، تَعرُجُ الملائِكَةُ


والرُّوحُ بأمرهِ.

والحمدُ للهِ ذي الرَّحمةِ الواسِعَةِ ، والنِّعمَةِ السّابِغَةِ ، والحُجَّةِ البالِغَةِ ، والأمثالِ العالِيَةِ ، وَالاسماءِ الحُسنى ، شَديدِ القُوى ، فالقِ الاصباحِ ، وَجاعِلِ اللّيلِ سَكَناً ، والشّمسَ والقَمَرَ حُسباناً ، ذلك تقديرُ العزيزِ العليمِ.

الحمدُ للهِ رفيعِ الدَّرجاتِ ، ذي العَرشِ ، يُلقي الرُّوحَ من أمرِهِ على مَن يَشاءُ مِنْ عبادِهِ ، رَبِّ العِبادِ والبِلادِ ، وإليهِ المعادُ ، سريعُ الحسابِ ، شديدُ العِقابِ ، ذي الطَّولِ ، لا إلهَ إلاّ هُوَ إليه المصيرُ ، إذا قضى أمراً فَانّما يَقُولُ له كُن فيكونُ. باسطُ اليَدَين بالرَّحمةِ ، وهّابُ الخير ، لا يخيبُ عامِلُهُ ، ولا يندَمُ آملُهُ ، ولا تُحصى نِعَمُهُ ، صادِقُ الوعدِ ، وَعدُهُ حقٌ ، وهُو أحكمُ الحاكمينَ ، وأسرعُ الحاسبينَ ، وحُكمُهُ عدلْ ، وهو للحمدِ أهلٌ ، يُعطي الخيرَ ، ويقضي بالحقَّ ، ويهدي السّبيل. خَلقَ الموتَ والحياة َليبلُوكم أيّكم أحسنُ عملاً وهُو العزيزُ الغفورُ ، جميلُ الثناءِ ، حسن البلاءِ ، سميعُ الدّعاءِ ، حَسَنُ القضاءِ ، لهُ الكِبرياء ، يَفعَلُ ما يشاءُ ، مُنزِّل الغيثِ من السَّماءِ ، عالمُ الغيبِ ، باسطُ الرِّزقِ ، مُنشِئ السّحاب ِ ، معتقُ الرّقابِ ، مُدبّرُ الامرِ ، مُجيبُ المُضطرِ ، لا مانع لما أعطى ، ولا مُعطي لما مَنَعَ ، لَيسَ كَمثلِهِ شيءٌ وهو السَّميعُ البَصيرُ.

أسألُكَ يا مَنْ تَقَدسَتْ أسماؤهُ ، وَكَرُمَ ثَناؤهُ ، وَعَظُمَتْ آلاؤهُ ، أنْ تُصَلي على محمَدٍ وآل محمَدٍ وَأنْ تَغفِرَ لَنا ما مَضى مِنْ ذُنُوبنا ، وَتَعصِمنا


فيما بَقيَ من عُمرنا.

اللهُمَّ اجعَلْ خيرَ أعمالِنا خَواتِيمها ، وَخَير أيامنا يَومَ لِقائِكَ.

اللهُمّ مُنَّ علينا في هَذهِ السّاعةِ في جَميعِ ما نَستَقبِلُ مِن نَهارِنا بالتَّوبَةِ والطّهارَةِ والمغفِرَةِ والتَّوفيقِ والنَّجاةِ منَ النَّارِ.

اللهُمّ ابسِط لنا في أرزاقِنا ، وَبارِك لَنا في أعمارِنا ، واحرِسنا منَ الاسواءِ والضرّاءِ ، وآتنا بالفرجِ والرَّخاءِ ، انَّكَ سميعُ الدعاءِ ، لطيفٌ لما تشاءُ »(١) .

اليوم الرابع :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام :

« هذا يوم ولد ( فيه )(٢) هابيل بن آدمعليه‌السلام . وهو يوم صالح للصيد والزرع ، ويكره فيه السفر ، ويخاف على المسافر فيه القتل والسلب وبلاء يصيبه. ويستحب فيه البناء واتخاذ الماشية ، ومن هرب فيه عسر طلبه ، ولجأ الى من يمنعه. ومن ولد فيه يكون صالحاً مباركاً ما عاش ، ومن سافر فيه ناله مشقة الطريق ».

قال سلمان : اسم هذا اليومروز شهريور ، اسم الملك الذي خلقت فيه الجواهر ووكّل بها ، وهو موكل ببحر التوم.

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٣٩ باختلاف فيه.

(٢) اثبتناها من نسخة الحر العاملي في الوسائل ٨ : ٢٩٣ / ٢.


دعاء أبي عبد اللهعليه‌السلام وتمجيده في هذا اليوم :

«اللّهُمّ لكَ الحمدُ ، ظَهَرَ دينُكَ ، وَبَلغتْ حُجتكَ ، واشَتدَّ مُلكُكَ ، وَعَظُمَ سُلطانُكَ ، وَصَدَق وعدُكَ ، وارَتفَع عَرشُكَ ، وارسَلتَ رسُلكَ بالهُدى ودينِ الحقِّ لتظهرهُ على الدينِ كُلّه وَلو كَرهَ المُشركونَ.

اللّهُمّ لَكَ الحمدُ والشُكرُ ، وَمِنكَ النّعمةُ والمنعَةُ والمنُّ ، تَكشفُ السُّوءَ ، وتأتي بالتَيسيرِ ، وتَطرُدُ العَسير ، وتَقضي بالحقّ ، وتَعدلُ بالقسطِ ، وتهدي السّبيلَ. تَباركَ وجهُكَ سُبحانَكَ وبِحمدكَ ، لا إله إلاّ أنت ربُّ السّمواتِ وَرَبُّ الارضينَ ومن فيهنّ ورَبّ العرشِ العظيمِ.

اللهم لَكَ الحمدُ ، الحسَنُ بلاؤكَ ، وَالعَدلُ قضاؤكَ ، والارضُ في قَبضتكَ ، والسّماواتُ مطوياتْ بيَمينِكَ.

اللهم لكَ الحمدُ مُنزِّلُ الآياتِ ، مُجيبُ الدَعَواتِ ، كاشفُ الكُرباتِ ، مُنِّزلُ الخيراتِ ، مَلكُ المحيا وَالمماتِ.

اللهم لكَ الحمدُ في الليلِ اذا يغشى ، وَلَك الحمدُ في النهارِ اذا تَجَلى ، وَلكَ الحمدُ في الآخرةِ وَالاُولى.

اللهم لَكَ الحمدُ على ما أحبِّ العِبادُ وَكَرِهوا مِن مقادِيرِكَ وَحُكمِكَ ، ولك الحمد على كُلِّ حالٍ من أمرِ الدينا والآخرةِ ، يا خَيرَ من سُئِلَ ، وَيا أفضَلَ من اُمِلَ ، ويا أكرَمَ مَن جادَ بالعطايا ، صلّ على مُحمدٍ نبيكَ وآلهِ ، وعافِنا مِن محذورِ البلايا ، وَهَب لَنا الصبرَ الجميلَ عند حُلُولِ الرَزايا ، ولقّنا اليُسر والسُّرور وكِفاية المحذورِ ، وعافِنا في جميع الاُمورِ ،


انَّكَ لطيفٌ خَبيرٌ. وصَلِّ على محمدٍ وآله ، وآتِنا بالفرجِ والرخاء ِ ، وآتِنا في الدينا حَسَنَةً وفي الآخرةِ حَسَنَةً وَقنا عذاب النّارِ »(١) .

اليوم الخامس :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا يوم ولد فيه قابيل الشقي ، وفيه قتل أخاه ، ودعا فيه بالويل على نفسه ، وهو أول من بكى على الارض من بني آدم ، وكان ملعوناً. وهو نحس مستمر ، فلا تبتدىء فيه بعمل ، وتعاهد من في منزلك ، وانظر في اصلاح الماشية ، ولا تستخلف فيه أحداً ، والكاذب فيه يعجل له الجزاء ، ومن ولد فيه صلحت تربيته ان شاء الله ».

وقال سلمان الفارسي رحمة الله عليه :روز اسفنديار ، اسم الملك الموكل بالارضين ، يوم نحس ولد فيه قابيل ، وكان كافراً ملعوناً قتل أخاه ، ودعا فيه قومه بالويل والثبور ، وأدخل عليهم الغم والحزن. لا تطلب فيه حاجة ، ولا تلق فيه سلطاناً ، وتخل في المنزل فانه يوم ثقيل.

العوذة والتمجيد في هذا اليوم :

اللٌهُمّ لَكَ الحمدُ ذا العِزِّ الاكبَرِ ، وَلَكَ الحمدُ في الليلِ اذا أدبر ، وَلَكَ الحمدُ في الصُّبح اذا أسفَرَ. وَلَكَ الحمدُ حمداً يبلغُ أوله آخرهُ ، وعاقبتهُ رضوانَكَ. وَلَك الحمدُ في سماواتكِ محموداً ، وفي بلادكَ وعبادكَ معبوداً. ولكَ الحمدُ في النٌعم الظاهرةِ ، ولَكَ الحمدُ في النٌعم الباطنةِ ، ولَكَ

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٤٠ باختلاف فيه.


الحمدُ يا مَن أحصى كُلّ شيءٍ عدداً ، وَوسعَ كُلّ شيءٍ رحمةً وعلماً.

الحمدُ لله الذي زيّن السّماءَ بَمصابيحَ ( وَجَعَلَهَا )(١) رجوماً للشَّياطينَ.

الحمدُ لله الذي جَعَل لنا الارضَ فراشاً ، وأنبت لنا من الزرعِ والشَّجَر والفواكِهِ والنَّخلِ ألواناً ، وجَعَل في الارضِ ( رواسي )(٢) أن تميدَ بِنا فَجَعَلَها لِلارضِ أوتاداً.

الحمدُ لله الذي سَخَّرَ البحرَ لِتَجريَ فيهِ الفُلكَ بأمرهِ ولنبتغي مِن فضلهِ ، وَجَعلَ لَنا مِنهُ حليةً نَلبَسَها ولحماً طَرياً.

الحمدُ لله الذي سخّر لنا الانعامَ لنأكُل منها ، وَجَعلَ لنا مِنهاركوباً ، وَمن جُلودها بيوتاً ولباساً ومتاعاً الى حينٍ.

وَالحَمدُ لله الكريم في مُلكهِ ، القاهِرِ لبريتهِ ، القادِرِ على أمرِهِ ، المحمودِ في صُنعهِ ، اللطيفِ بعلمِهِ ، الرّؤوفِ بعبادِهِ ، المُستأثِرِ بجبرُوتهِ ، في عِزّهِ وجلالِهِ وهيبتِهِ.

الحمدُ للهِ الذّي خَلَقَ الخَلْق على غَيرِ مِثالٍ ، وقَهرَ العبادَ بِغَيرِ أعوانٍ ، وَرَفَع السَّماءَ بِغيرِ عَمَدٍ ، وَبَسَطَ الارضَ على الهَواءِ بِغَيرِ أركانٍ.

الحمدُ للهِ على ما يُبدِي وما يُخفِي ، ولهُ الحمدُ على ما كانَ وَما يَكُونُ ، ولهُ الحمدُ على حِلمِه بَعدَ عِلمِهِ ، وَعلى عَفوِهِ بَعدَ قُدرَتِهِ ، وَعَلى صَفحِهِ بَعد إعذارِهِ.

__________________

(١) في « ك » : وجعلناها ، وما اثبتناه من « ن ».

(٢) أثبتناها من نسخة « ن ».


وَالحمدُ للهِ الكَريمِ المنّانِ ، الّذي هَدانا للايمانِ ، وعَلّمنا القُرآن ، وَمَنَّ عَلَينا بمُحمدٍ عَليهِ وَآلهِ الطّاهرينَ السَّلاُمُ.

اللهُمّ صَلّ على محمدٍ وآلِهِ ، ولا تذر لَنا في هذِهِ الساعَةِ ذَنباً إلا غَفَرتهُ ، ولا هَمَّاً إلا فَرَّجْته ، وَلا عَيباً إلا أصلَحتهُ ، وَلا مَرضاً إلاّ شَفَيتهُ ، وَلا دَيناً إلاّ قَضَيتهُ ، وَلا سُؤالاً إلاّ أعطَيتهُ ، وَلا غَريباً إلاّ صاحَبتهُ ، وَلا غائِباً إلاّ رَدَدْته ، وَلا عانِياً إلاّ فككتَ ، وَلا مَهْمُوماً إلا نَفستَ ، وَلا خائفاً إلا آمَنَت ، وَلا عَدُواً إلا كفيَت ، وَلا كسِيراً إلاّ جَبَرتَ ، وَلا جائعاً إلاّ أشبَعتَ ، وَلا ظَمآناً إلاّ أنهَلتَ ، ولا عارِياً إلاّ كسَوتَ ، وَلا حاجَة مِن حَوائج الدُينا وَالآخِرَة لك ( فيها )(١) رِضا وَلنا فيها صَلاح إلاّ قضَيتها في يُسر مِنك وَعافيةٍ يا أرحَمَ الراحِمينَ(٢) .

اليوم السادس :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هو يوم صالح للتزويج ، مبارك للحوائج والسفر في البر والبحر ، ومن سافر فيه رجع الى أهله بما يحبه ، وهو جيد لشراء الماشية ، ومن ضل فيه أو ابق وجد ، ومن مرض فيه برأ ، ومن ولد فيه كان صالح التربية وسلم من الافات ان شاء الله وبه الثقة ».

وقال سلمان الفارسي رحمة الله عليه :روز خرداد اسم الملك الموكل بالجن ،

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٤١ باختلاف فيه.


وهو يوم صالح ، و(١) طلب المعاش وكل حاجة. والأحلام فيه تصح بعد يوم ان شاء الله.

العوذة فيه لأبي عبد اللهعليه‌السلام :

« اللهُمَ لَكَ الحَمدُ حَمداً أنالُ بِهِ رِضاكَ ، وَاُؤدِي بِهِ شُكرَكَ ، وَأستوجِبُ بهِ المَزيدَ مِنْ فضلكَ. اللهُمَّ لكَ الحَمدُ عَلى حِلمِكَ بَعدَ عِلمِكَ ، وَلكَ الحَمدُ على عَفوِكَ بَعدَ قدرتِكَ ، وَلكَ الحَمدُ عَلى ما أنعَمتَ بِهِ عَلينا بَعدَ النِّعمِ نعماءَ ، وَبعدَ الاحسانِ إحساناً. وَلكَ الحمد أنعمت علينا بالاسلامِ ، وعلمتنا القرآنَ. وَلَكَ الحَمدُ في السرَّاءِ والضرَّاءِ ، والشِّدةِ والرِّخاءِ ، وَلَكَ الحَمدُ على كُلِّ حالٍ.

اللّهم لَكَ الحمدُ كما أنتَ أهلهُ ووليّه ، وَكما يَنبغي لِسبحاتِ وَجهكَ الكريم.

الحمدُ لله الّذي لا تَخفى عليه خافيةٌ في السّمواتِ والارضِ ، وَهُو بِكُل شيءٍ عليمٌ.

الحمدُ لله الّذي من تَوكلَ عَليهِ كَفاهُ ولم يكلهُ الى غَيرهِ ، والحَمدُ لله الّذي هُو ثِقَتُنَا حَين ينقطُع عَنّا الرجاءُ ، والحمدُ لله الّذي هُو رَجاؤنا حينَ تسوءُ ظُنوننا بأعمالِنا ، والحمدُ لله الّذي نَسألَهُ العافيةِ فَيُعافِينا.

الحمدُ للهِ الّذي نَستَعينهُ فيُعيننا ، الحمدُ للهِ الّذي نرجُوهُ فَيُحققُ رَجاءنا ، الحمدُ لله الّذي نَدعُوهُ فُيجيبُ دعاءَنا ، الحمدُ لله الّذي نَستَنصِرهُ

__________________

(١) كذا ، ولعل هناك سقط أو تصحيف.


فينصرَنا ، الحمدُ لله الّذي نسألهُ فيعطِينا.

الحمدُ لله الّذي اُناجيه بما اُريدُ مِنْ حاجَةٍ ، الحمدُ لله الّذي يَحلمُ عنّا حتى كَأنّا لا ذنبَ لنا ، الحمدُ لله الّذي تحببَ إلينا بنعِمِه عَلينا وَهُوغَنيٌ عَنّا ، الحمدُ لله الذي لَم يَكلنا الى نُفُوسنا فَيعجزُ عنها ضَعفُنا وقَلةُ حِيلَتِنا.

الحمدُ لله الّذي حَمَلنا في البَرّ والبَحْرِ وَرَزقَنا من الطّيبات وَفضّلنا على كَثيرٍ مّمنْ ( خَلَقَ )(١) تفضيلاً.

الحَمدُ لله الذي أشبَعَ جَوعنا ، وَآمَنَ رَوعَتنا ، وَأقالَ عَثرَتنا ، وَكَبتَ عَدونا ، وَألّفَ بَين قُلوبنا.

الحمدُ للهِ مالِكِ المُلك ، مُجري الفُلكِ ، فالقِ الإصباحِ ، مُسَخِّرِ الرياحِ ، الذي عَلا فَقَهَرَ ، وَمَلَكَ فَقَدرَ ، وَبَطنَ فَخَبَرَ.

الحمدُ لله الذي لا تَستُرُ منهُ القُصورُ ، ولا تُكِّنُّ(٢) منه السُّتُورُ ، وَلا تُواري منهُ البحورُ ، وكُلُّ شيءٍ اليه يصيرُ.

الحمدُ لله الذي لا يَزولُ مُلكُه ُ ، ولا يَتَضعضعُ ركنُهُ ، ولا تُرامُ قوتهُ.

اللّهُمّ لك الحمدُ في اللَيلِ اذا يغشى ، وَلكَ الحمدُ في النّهار اذا تَجلى ، وَلَك الحمدُ في الآخرةِ والاُولى ، ولكَ الحمدُ في السّماواتِ العُلى ، ولكَ الحمدُ في الارضينَ السُفلى ، وَلكَ الحمدُ حمداً يَزيدُ ولا يَبيدُ ، وَلَكَ

__________________

(١) في « ك » : خلقنا ، وما اثبتناه من « ن ».

(٢) الكنُّ : السترة ، والجمع اكنان ، وكننت الشيء اي سترته وصنته. انظر الصحاح ـ كنن ـ ٦ : ٢١٨٨.


الحمدُ حمداً يَبقى وَلا يَفنى ، وَلكَ الحمدُ حمداً تَضعُ لَكَ السّماءُ أكنافها(١) ، وَالارضونَ أثقالها ، وَلكَ الحمدُ حَمداً تُسبّحُ لَكَ السّماواتُ وَمنْ فيها ، والارضُ وَمنْ عليها ، وَلكَ الحمدُ يارَبِّ على ما هديتنا وَعلّمتنا ما لم نكُن نَعلمَ ، وكانَ فَضلُك ـ اللهُمّ ـ عَلينا عَظيماً.

اللهُمّ إنَّ رقابَنا لكَ بالتَوبةِ خاضعَةً ، وأيدِينا اليكَ بالرغَبةِ مَبسوطةُ ، لا عُذرَ لَنا فَنَعتذرُ ، ولا قُوة لَنا فنَنَتصرُ. اللّهُمّ صَلّ على مُحمدٍ وَآلِ مُحمدٍ وأعذنا أن تُخيِّبَ آمالَنا وَتُحبطَ أعمالَنا.

اللّهُمّ جُد بِحِلمكَ على جَهلِنا ، وَبغِناكَ على فَقرِنا ، واعفُ عَنا وَعافنا ، وتَفَضّل عَلينا ، وآتنا في الدينا حَسَنةَ وفي الآخرةِ حَسَنةً وَقِناعَذابَ النّارِ »(٢) .

اليوم السابع :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا يوم مختار فاعمل فيه ما تشاء وعالج ما تريد ، ومن عمل(٣) الكتابة في هذا اليوم اكملها حذقاً(٤) ، ومن بدأ فيه بالعمارة والغرس والنخل حمد أمره في ذلك ، ومن ولد فيه كان صالح التربية موسعاً عليه

__________________

(١) الكنف : ناحية الشيء ، واكناف الجبل الوادي : نواحيه حيث تنضم اليه.

انظر لسان العرب ٩ : ٣٠٨.

(٢) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٤٣ باختلاف فيه.

(٣) وردت قبلها كلمة غير مقروءة.

(٤) حذقاً : أي بمهارة ، والعمل يحذق حذقاً وحذقاً ، وحذاقة ، اي مهر فيه.

انظر الصحاح ـ حذق ـ ٤ : ١٤٥٦.


في الرزق ان شاء الله ».

وقال سلمان الفارسي رحمة الله عليه :روز مرداد ، اسم الملك الموكل بالناس وأرزاقهم ، وهو يوم مبارك سعيد ، فاعمل فيه كل شيء من الخير ان شاءالله.

الدعاء فيه :

اللهُمّ لكَ الحمدُ حَمداً لا يَبيدُ ولا يَنقَطعُ آخرهُ ، وَلا يَقصِرُ دونَ عَرشِكَ مُنتهاهُ.

الحَمدُ لله الذي لا يُطاعُ الاّ باذنهِ ، وَلا يُعصى الا بعِلمِهِ ، ولا يُخافُ الاّ عقابُهُ.

الحمدُ لله الذي لهُ الحُجةُ على من عَصاهُ ، والمنّةُ على مَن أطاعهُ.

الحمدُ للهِ الذي لا يُرجَى الا فضلُه ، ولا يُخافُ الا عذابُهُ.

الحمدُ لله الذي مَن رَحمُه من عِبادِهِ كان ذلكَ منهُ فَضلاً ، ومَن عَذّبَهُ مِنهُم كان ذلك مِنهُ عدلاً.

الحمدُ للهِ حَمدَ نَفسهُ فاستحمَدَ الى خَلقهِ.

الحمدُ لله الذي لا تدركُ الاوهامُ وصفُه.

الحمدُ لله الذي ذَهلَتِ العُقُولُ عن كُنهِ عظمتِهِ ، حتى تَرجَع الى ما امَتدحَ بهِ نفسهُ من عِزّهِ وَجودِهِ وطُولِهِ.

الحمدُ للهِ الذي كانِ قَبلَ كُلّ كائِن ، وَلا يوجَدُ لِكُلّ شيءٍ مَوضِعٌ قبله.


الحمدُ لله الذي لا يكونُ كائناً غَيرهُ ، هُو الاولُ فلا شيءَ قبلهُ ، والآخرُ فلا شيءَ بَعدهُ ، الدائمُ بغيرِ غايةٍ ولا فَناءٍ.

الحمدُ لله الذي سدّ الهواءَ بالسّماءِ ، وَدَحا الارض على الماءِ ، واختارَ لنفسِهِ الاسماءَ الحُسنى.

( الحمدُ للهِ بغيرِ تَشبيهٍ )(١) والعالمِ بِغيرِ تكوينٍ ، وَالباقي بغَيرِ كُلفَةٍ ، وَالخالِقِ بغيرِ مَتعَبَةٍ ، وَالموصوفِ بِغَير مُنتهى.

الحمدُ لله الذي مَلَكَ المُلوكَ بقدرتِهِ ، واسْتعبَدَ الاربابَ بعزّتهِ ، وسادَ العُظماءَ بجودِهِ وَجَعلَ الكبرياءَ والفخرَ والفضلَ والكرمَ والجُودَ وَالمجدَ لنفسِهِ ، جارُ المستجيرينَ ، مَلجأ اللاجِئين ، مُعتمدُ المؤمنينَ ، وسبيلُ حاجَةِ العابدينَ.

اللهُمّ لكَ الحمدُ بجميعِ مَحامِدِكَ كُلّها ما عَلمنا مِنها وما لم نَعلَم ، وَلَكَ الحمدُ حَمداً يُكافي نِعَمِكَ وَيَمتَري(٢) مزيدك.

اللهُمّ لكَ الحمدُ حمداً يَفضلُ كل حَمدٍ حمدك بِهِ العابدونَ مِن خَلقكَ كفضلكَ على جَميع خلقِكَ.

اللهُمّ لكَ الحمدُ حمداً أبلغُ بهِ رِضاكَ ، وَاؤدي بِهِ شكرَكَ ،

__________________

(١) العبارة مضطربة ولا تتفق مع السياق الذي يليها ولعل هناك سقط ، ولكن في نسخة « ن » : الحمد لله المقدر بغير فكر.

(٢) المري : مسح ضرع الناقة لتجر ، أي يطلب منك المزيد منك رغم تعاظم نعمتك.

انظر لسان العرب ١٥ : ٢٧٦.


وأستَوجِب بِهِ ( العَفوَ )(١) بعدَ قدرتكَ ، والرّحمةَ من عندكَ ، يا أرحَمَ الراحمينَ.

اللهُمَّ يا خَيرَ مَن شَخَصَتْ اليه الابصارُ ، وَمُدَتْ اليهِ الاعناقُ ، وَوَفَدَتْ اليهِ الآمالُ ، صَلّ على مُحمّدٍ وآل محمّدٍ ، واغفِر لَنا ما مضى مِن ذُنوبنا ، وَاعصمنا فيما بَقيَ من أعمارِنا ، ومُنَّ عَلينا في هذهِ السّاعة بالتّوبةِ وَالطهارةِ ، وَالمغفرةِ والتوفيق ، وَدفاعِ المحذورِ ، وسعةِ الرزقِ ، وحُسنِ المستَعتَبِ ، وَخَيرِ المُنقَلبِ ، وَالنّجاةِ من النّارِ(٢) .

اليوم الثامن :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : «هذا يوم صالح لكل حاجة من البيع والشراء ، ومن دخل فيه على سلطان قضيت حاجته ، ويكره فيه ركوب السفن في الماء ، ويكره فيه ـ أيضاً ـ السفر والخروج الى الحرب وكتب العهود.

ومن ولد فيه صلحت تربيته ، ومن هرب له يقدر عليه الا بتعب ، ومن ضل فيه لم يرشد الا بجهد ، ومن مرض فيه اجهد وذهب».

وقال سلمان رحمة الله عليه :روز ديباذر ، اسم من اسماء الله تعالى ، وهو يوم مختار مبارك سعيد ، صالح لكل الحوائج ، فاعمل فيه ما تريد من الخير ، وتجنب الشر.

الدعاء فيه :

اللهُمّ لَكَ الحمدُ عَدَدَ الورقِ والشَّجرِ ، وَلَكَ الحمدُ عَددَ الحَصى

__________________

(١) في « ك » بالعفو ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».

(٢) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٤٤ باختلاف فيه.


وَالمدَرِ(١) وَلَكَ الحمدُ عَددَ الشَّعرِ والوَبَرِ ، وَلَكَ الحمدُ عَدَدَ أيامِ الدُينا والآخرَةِ ، وَلكَ الحمدُ عَددَ نُجومِ السّماءِ ، وَلكَ الحمدُ عددَ قطرِ المطَرِ ، ولكَ الحمدُ عَددَ كُلّ شيءٍ خلقتَ ، ولكَ الحمدُ عدَدَ كلماتكَ ، وَلكَ الحمدُ رِضا نفسكَ ، ولكَ الحمدُ على ما أحاطَ بهِ علمُكَ ، ولكَ الحمدُ على كُلّ شيءٍ بَلغتهُ عَظمتُكَ ، وَلكَ الحمدُ في كُلّ شيءٍ خَزائنهُ بيدكَ ، وَلكَ الحمدُ على ما حَفظَ كتابُكَ ، ولكَ الحمدُ سَرمداً لا ينقضي أبداً ولا يُحصيهِا لخلائقُ عَدداً ، وَلكَ الحمدُ على نِعمكَ كُلّها ، عَلانيتِها وَسرِّها ، أوّلها وَآخرِها ، ظاهرِها وَباطنِها.

اللّهُمّ لَكَ الحمدُ على ما كانَ وَما لم يكُنَ وَما هُو كائنٌ.

اللّهُمّ لك الحمدُ كثيراً كما أنعمتَ ـ رَبّنا ـ عَلينا كَثيراً.

اللّهُمّ لكَ الحمدُ كُلّهُ ، وَلكَ المُلكُ كُلّهُ ، وَبيدكَ الخَيرُ كُلّهُ ، وَاليكَ يَرجُع الامرُ كُلّهُ ، علانيتُهُ وسِرّهُ.

اللّهُمّ لكَ الحمدُ على بلائكَ وصُنعِكَ عِندنا ، قَدِيماً وَحَديثاً ، وَعندي خاصّةً ، خَلقتني فأحسنتَ خلقي ، وَهديتني فأكملتَ هِدايتي ، وَعَلّمتني فَأحسنت تعليمي.

ولكَ الحمدُ يا إلهي على حُسنِ بلائكَ وصنعكَ عِندي ، فَكم مِن

__________________

(١) قطع الطين اليابس ، وقيل : الطين العلك الذي لا رمل فيه ، واحدته مدره انظر لسان العرب : ٥ / ١٦٢.


كَربٍ قد كشفته عنّي ، وَكَم من همٍ قَد فَرّجتهُ عنّي ، وَكم مِن شدّةٍ جَعلتَ بَعدها رَخاءً.

اللهُمّ لك الحَمدُ على نِعمكَ ما نُسي مِنها ومِا ذُكرَ ، وَما شُكر منها وَما كُفرَ ، وما مَضى منها وما غَبرَ.

اللهُمّ لكَ الحمدُ عددَ مَغفرتِكَ وَرَحمتكِ ، وَلكَ الحمُد على عَفوكَ وَستركَ ، وَلكَ الحمدُ بصلاحِ أمرِنا وَحُسنِ قضائكَ وأنعُمكَ عِندنا.

اللهُمّ صلّ على مُحمدٍ وَآلِ محمدِ ، واغفر لَنا مغفِرةً عَزماً جزماً ، لا تُغادِرُ لنا ذَنباً.

اللهُمّ اغفِر لَنا ولآبائنا ولاُ مهاتنا كَما رّبونا صِغاراً ، وأدّبُونا كباراً ، اللهُمّ أعطِنا واياهُم من رَحمَتكَ أسناها وَأوسعها ، وَمن جِنانكَ أعلاها وأرفَعها ، وأوجب لَنا من رِضاكَ عَنّا ما تقُرُّ به عُيُوننا ، وَتذهب لَنا حُزننا ، وَأذهب عَنّا هُمُومنا وَغُمومنا في أمرِ ديننا ودُنيانا ، وَقنِّعنا فيها بتَيسيرِ رِزقكَ عندنا ، وَاعفُ عَنّا وعافِنا أبداً ما أبقيتنا ، وَآتنا في الدُنيا حَسنةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنةً وَقنا عَذابَ النّارِ(١) .

اليوم التاسع :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا يوم خفيف من اوله وآخره لكل امر تريده. ومن سافر فيه رزق مالاً ورأى خيراً. فابدأ فيه بالعمل ، واقترض فيه ،

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٤٦ باختلاف فيه.


وازرع فيه واغرس.

ومن حارب فيه غلب ، ومن هرب فيه لجأ الى سلطان يمنع منه ، ومن مرض فيه ثقل ، ومن ضل فيه قدر [ عليه ] ، ومن ولد فيه صلحت ولادته ووفق في كل حالاته ان شاء الله ».

وقال سلمان رحمة الله عليه :روز آذر ، اسم الملك الموكل بالميزان يوم القيامة ، يوم محمود ليس فيه مكروه ، والاحلام فيه تصح من يومها.

الدعاء فيه لابي عبد اللهعليه‌السلام :

« اللهُمّ لكَ الحمدُ على كُلّ خيرٍ أعطَيتَنا ، ولكَ الحمدُ على كُلّ شَرٍصَرفتهُ عَنّا ، ولكَ الحمدُ عَددَ ما خَلَقتَ وذَرأتَ ، وَبَرأتَ وأنَشأتَ ، وَلكَ الحمدُ عَددَ ما أبليتَ وَأوليتَ ، وَأخذتَ وَأعطيتَ ، وأمتَّ وأحيَيتَ ، وَكُلُّ ذلكَ إليك ، تَبَاركتَ وَتعاليتَ.

لا يُذَلُّ مَن واليتَ ، وَلا يُعزُّ من عادَيت ، تُبدي وَالمعادُ إليكَ ، وَتقضي ولا يُقضى عليكَ ، وَتَستغني وَنَفتقرُ اليكَ ، فَلَبيكَ رَبّنا وَسَعدَيكَ.

ولكَ الحمدُ عَددَ ما رَبّيتَ وَآويتَ ، فَانّكَ تَرثُ الارضَ وَمنَ عَليها وَإليكَ يُرجعونَ ، وَأنتَ كَما أثنيتَ عَلى نَفسِكَ ، لا يَبلُغُ رَحَمتكَ قَولُ قائلٍ ، ولا ينقُصُك نائلٌ ، وَلا يَحفيك(١) ، سائِلٌ.

اللّهُمّ لكَ الحمدُ قَبلَ الحمدُ ، وَمُنتَهى الحمدِ ، حَقيقٌ بالحَمدِ ، حَمداً

__________________

(١) احفيت الرجل : أجهدته واستقصيت في السؤال منه. لسان العرب ـ حفا ـ ١٤ / ١٨٨.


على حَمدٍ ، لا يَنَبغي الحمدُ الا لكَ.

اللهُمّ لكَ الحمدُ في الليلِ إذا يَغشى ، وَلكَ الحمدُ في النّهارِ إذا تَجلّى ، وَلكَ الحمدُ في الآخرةَ وَالاولى ، ولكَ الحمدُ في السّماواتِ العُلى ، وَلكَ الحمدُ في الارضينَ السُّفلى وما تَحتَ الثّرى ، وَكُلّ شيءٍ هالكٌ الاّ وَجهُكَ ، تَبقى وَيَفنى ما سِواكَ.

اللّهُمّ لكَ الحمدُ في السّراء والضّراء ، ولكَ الحمدُ في الشدةِ والرّخاءِ ، والصّبرِ والبَلاءِ ، ولكَ الحمدُ في البُؤسِ والنّعماءِ.

اللّهُمّ لكَ الحمدُ كَما حَمدتَ نَفسكَ في أولِ الكتابِ ، وفي التَوراة والانجيلِ ، والفُرقانِ العظيمِ ، وَلكَ الحمدُ حمداً لا ينقطعُ أوّلُهُ ، ولا يَنفدُ آخرُهُ ، ولكَ الحمدُ بالاسلامِ ، ولكَ الحمدُ بالقرآنِ ، ولكَ الحمدُ بالاهلِ وَالمالِ ، ولكَ الحمدُ في العُسرِ واليُسرِ ، ولكَ الحمدُ في المُعافاةِ والشُّكرِ ، ولكَالحَمدُ على حَلمكَ بَعدَ عَلمكَ ، وَلكَ الحمدُ على عَفوكَ بعد قدرتك ، ولكَ الحَمدُ على نَعمِكَ السَّابِغَةَ عَلينا ، وَلكَ الحَمدُ على نِعَمِكَ التي لا تُحصى ، ولكَ الحَمدُ كما ظَهرتْ أياديكَ عَلينا فلم تُخفَ ، وَلكَ الحَمدُ كما كَثُرَتْ نِعَمِكَ فلم تُحص ، وَلكَ الحَمدُ على ما أحصيتَ كُلَّ شيءٍ عِلماً ، وَلكَ الحَمدُكما أنتَ أهلهُ.

لا إله الاّ أنتَ ، لا يُواري مِنكَ ليلٌ داجٍ ، ولا سماء ذاتُ أبراجٍ ، ولا أرضٌ ذاتُ فجاجٍ ، وَلا بحرٌ ذو أمواجٍ ، ولا ظُلماتٌ بَعضُها فوقَ بَعضٍ.


رَبّ أنّا الصَغيرُ الذي أنعمتَ فلكَ الحَمدُ ، ربّ أنا الوضيعُ الذي رَفعتَ فَلكَ الحَمدُ ، ربّ وَأنا المُهانُ الذي أكَرمتَ فَلكَ الحَمدُ ، وَأنا الراغبُ الذي أرضَيتَ فلكَ الحَمدُ ، وأنا العائِلُ الذي أغَنيتَ ربّ فلكَ الحَمدُ ، وأنا الخاطئ الذي عَفوتَ عَنهُ ربّ فلكَ الحَمدُ ، وأنا المذُنبُ الذي رَحمتَ ربّ فلكَ الحَمدُ ، وأنا الشّاهدُ الذي حَفظتَ ربّ فلكَ الحَمدُ ، وَأنا الُمسافرُ الذي سَلّمتَ ربّ فَلكَ الحَمدُ ، وأنا الغائِبُ الذي أدّيتَ ربّ فَلكَ الحَمدُ ، وأنا المَريضُ الذي شَفيتَ ربّ فَلكَ الحَمدُ ، وأنا العَزبُ الذي زَوّجتَ ربّ فَلكَ الحَمدُ ، وأنا السّقيمُ الذي عافيتَ ربّ فلكَ الحَمدُ ، وأنا الجائعُ الذي أشبعتَ ربّ فلكَ الحَمدُ ، وأنا العاري الذي كَسوتَ ربّ فَلكَ الحَمدُ ، وَأنا الطّريدُ الذي آويتَ ربّ فَلكَ الحَمدُ ، وأنا الاعمى الذي بَصرتَ ربّ فَلكَ الحَمدُ ، وأنا الوحيدُ الذي آنست ربّ فلكَ الحَمدُ ، وأنا المخذولُ الذي نَصرتَ ربّ فلك الحَمدُ ، وأنا المهمومُ الذي فَرّجتَ عنه ربّ فَلكَ الحَمدُ ، ولكَ الحَمدُ على الذي أنعمتَ به عَلينا كَثيراً ، وَأنا الذي لم أكُن شيئاً حينَ خلقتني فلكَ الحَمدُ ، وَدَعوتك فأجبتَني فَلكَ الحَمدُ.

اللهُمّ وهذه نعمٌ خَصصتني بِها مَع نِعَمكَ على بَني آدم فيما سَخَّرتَ لَهُم وَدَفعتَ عَنهُم ذلك ، فَلكَ الحَمدُ كَثيراً ، وَلم تُؤتني شَيئاً ممّا آتَيتني مِن ذلكَ لِعملَ خَلا مِنّي ، وَلا لحقٍّ استَوجبتُ مِنكَ بهِ ذلكَ. وَلم تَصرف عنّي شَيئاً ممّا صَرفَتهُ مِن هُموم الدُينا وأوجاعِها ، وَعَجائبها وَأنواعِ بلاياها ،


وَأمراضها وَأسقامِها ، لا أن يَكونَ كُنتُ لَهُ أهلاً ، وَلا أن يكُونَ كُنتُ فِيه قادِراً ، لَكِن صَرَفتُه عنّي بِرحمتكَ وَحُجةً عَليّ يا أرحمَ الراحِمينَ.

اللهُمّ فَلكَ الحَمدُ كثيراً كَما أنَعمتَ عَلَيَّ كَثيراً ، وَصَرفتَ عَنّي البَلاءَ كَثيراً.

اللهُمّ صَلّ على مُحمدٍ وآل مُحَمدٍ كَثيراً ، وَاكفنا في هذا الوَقتِ وَفي كُلّ وقتٍ ما استَكفيناكَ من طَوارِقِ الليلِ والنهارِ ، فَلا كافَي لَنا سِواكَ ، وَلا ربّ لَنا غَيرُكَ ، وَاقضِ حَوائِجنا في دِينِنا وَدُنيانا ، وَآخِرتِنا وَاُولانا ، أنتَ إلهنا وَمَولانا ، حَسَنٌ فينا حُكمكَ ، عَدْلٌ فِينا قَضاؤك ، اقضِ لَنا الخَيرَ ، وَاجعلنا مَن أهلِ الخَير ، وَمّمن هُم لَمِرضاتكَ مُتّبعونَ ، وَلِسخطكَ مُفارقُونَ ، وَلِفرائضكَ مُؤَدُّونَ ، وَمِنَ التّفريطِ وَالغفلةِ آمِنون ، وَاعفُ عَنّا وَعافِنا في كُلّ الاُمور أبداً ما أبقَيتنا ، واذا تَوفَيتَنا فاغفِر لَنا وارحَمنا ، وَاجعَلنا مِن النّار فارّينَ ، والى جَنّتك داخِلين ، وَلمُحمّدٍ وأهلِ بَيتِه ِمُرافقينَ ، يا أرحَمَ الرحمين»(١) .

اليوم العاشر :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا يوم صالح ( ولد )(٢) فيه نوحعليه‌السلام ، من يولد فيه يكبر ويهرم ويرزق. وهو يصلح للشراء والبيع السفر ، ومن

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٤٧ باختلاف فيه.

(٢) في « ك » : وجد واثبتنا ما في « ن ».


ضلت له فيه ضالة وجدها ، ويستحب للمريض ان يوصي فيه ، وتكتب فيه العهود ، ومن هرب فيه ظفر به وحبس في الحبس ، ومن ولد فيه عسرت تربيته ، وكان في خلقه نكداً الا ان يشاء الله تعالى ان يكون غير ذلك ».

وقال سلمان رحمة الله عليه :روز آبان ، اسم الملك الموكل بالبحار والمياه والاودية ، يوم خفيف ، من ولد فيه يكون مرزوقاً في معيشته ولا يصيبه ضيق ابداً ، وهو مبارك ، الاّ انه من هرب فيه من السلطان وجد ، والاحلام في مدة عشرين يوماً تصح ان شاء الله.

الدعاء فيه :

إلهي كَم من أمرٍ عييتُ فيهِ فَيَسرت لي فيه المَنافَع ، وَدَفعتَ عنّي فيهِ الشّر ، وَحَفظَتني فيهِ عنِ الغيبَةِ ، وَرَزقتني فيهِ ، وَكَفيَتني الشهادةَ بلاعَمَل مني سَلَف ، ولا حَولَ ولا قُوة الاّ بكَ ، فَلكَ الحَمدُ على ذلكَ والمنُّ وَالطولُّ.

وَكَم مِن شَيءٍ غِبتُ عُنُه يا إلهي فَتَوليتُه لي ، وَسَددت فيهِ الرّأي ، وأقلتَ العثرةَ ، وأنجَحتَ فيه الطّلبةَ ، وَقوّيتَ فيهِ العَزيمةِ ، فَلَكَ الحَمدُ يا إلهي كَثيراً.

اللهُمّ صَلّ على مُحمّدٍ وآل مُحَمّدٍ ، النَّبي الاُمِّي ، الطَّيِّب الرَّضي ، المُبارَكِ التَّقي ، وعلى أهلِ بَيتِهِ الطّيبينَ الاخيارِ ، كَما صَلّيتَ على إبراهيمَ وآل إبراهيمَ إنّك حَميدٌ مَجيدٌ.

اللهُمّ إنّي أسالُك بِجميع مَحامِدِكَ والصّلاةِ على نَبيّك مُحَمّدٍ وَآلهِ


أن تَغفِر ذُنُوبي كُلّها ، حَدِيثها وَقَديمها ، صَغِيرها وَكَبيرها ، سرّها وَعلانيَتها ، ما عَلمتُ مِنها وما لَم أعلمُ ، وما أحصَيت أنتَ عَليّ مِنها وَحَفظتهُ يا أرحمَ الرّاحِمينَ ، وَأن تَحفظني في دِيني وَدُنياي حَتى أكون لِفَرائضكَ مُؤدياً ، وَلِمرضاتكَ مُبتغياً ، وبالاخلاصِ مُوقناً ، وَمنَ الحرصِ آمِناً ، وعلى الصّراطِ جائزاً ، ولمُحَمدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مُصاحِباً ، وَمنَ النّارِ آمناً ، وإلى الجَنّةِ داخِلاً.

اللّهُمّ عافِني في الحياةِ الدُنيا في جِسمي ، وآمِن سِربي ، وأسبِغ عَليّ مِن رِزقك الطّيّبِ ، يا إلهي وارحَمني بِرحَمتِكَ التي وَسِعت كُلّ شيءٍ في الدُنيا وَالآخرةِ ، يا أرحمَ الرّاحِمينَ.

سُبحانَكَ اللّهُمّ وبحَمدكِ ، ما أعظَمَ أسمائكَ في أهلِ السّماءِ. وأحَمدَ فعلكَ في أهل الارضِ. وأفشى خَيركَ في البَر والبَحرِ.

سُبحانكَ اللهُمّ وَبحمدِكَ ، أستغفرُكَ وأتُوبُ إليكَ ، أنتَ الرّبُّ وَأنا العَبدُ وإليكَ المَهربُ ، مُنزّلُ الغيثِ ، مُقدّرُ الاقواتِ ، قاسِمُ المَعاشِ ، قاضِيُ الآجالِ ، رازِقُ العِبادِ ، مُرويُ البِلادِ ، عَظيمُ البَركاتِ.

سُبحانكَ اللّهُمّ وَبحمدِكَ ، لا إلهَ الاّ أنتَ ، أستغفرُكَ وأتُوبُ إليكَ أنت الرّبّ يُسّبحُ الرّعدُ بِحمدكَ ، والملائكةُ من خِيفتكَ ، وَالعرشُ الاعلى ، وَالهواءُ وَما بينُهما وما تَحتَ الثّرى ، والشّمسُ والقمرُ والنُّجومُ ، وَالضياء ُوالنّورُ ، والظّلُّ والحرُورُ ، والفيءُ والظّلمةُ.

سُبحانكَ ما أعظمكَ ، يُسّبحُ لكَ من في السّماوات وَالارضِ ،


وَمَن في الهَواءِ ، ومَن في لُجَجِ البحارِ ، ومنَ تحتَ الثَّرى ، وما بين الخافِقَين.

سُبحانَكَ لا إله الاّ أنت ، أسألكَ إجابةَ الدُّعاءِ ، والشُّكر في الرّخاءِ ، آمين ربَّ العالمينَ.

سُبحانكَ اللهُمّ وبِحمدِكَ ، لا إله الاّ أنتَ ، فَطرتَ السُّماواتِ العُلى ، وَأوثقتَ أكنافَها ، سُبحانكَ ونَظَرتَ إلى عِمادِ الارضَين السُّفلى فَزلزلتَ اقطارَها ، سُبحانَكَ ونَظرتَ إلى ما في ( البُحورِ )(١) ولُجَجِها فَتَمَحضت ( بما )(٢) فيها فَرَقاً مِنكَ وهيبةً لكَ ، سُبحانَك وَنظرتَ إلى ما اَحاط الخافقين وَإلى ما في ذلكَ من الهواءِ فَخَشع لَكَ جميعُهُ ، خاضِعاً لجِلالكَ ، وَلِكرَمَ أكرمِ الوجُوهِ خاسِعاً.

سُبحانكَ مَن ذا الذي حَضَركَ حِينَ بنيتَ السّماوات واستَوَيتَ على عَرشكَ عَرشِ عَظمَتكَ ، سُبحانكَ من ذا الذي رَآك حِين سَطَحتَ الارضَ فَمهدتها ثُمّ دَحوتَها فَجَعلتها فِراشاً ، فَمن الذي يقدر قُدرتكَ.

سُبحانَكَ مَن ذا الذي رَآك حِينَ نصبتَ الجِبالَ فأثبتَّ أساسَها لأهلها بِرَحمةٍ منكَ لخلقكَ ، سُبحانَكَ من ذا الذي أعانَكَ حِين فَجّرتَ البُحورَ وأحطتَ بها الارضَ ، سُبحانكَ ما أفضلَ حُكمك وأمضى عِلمكَ وأحسَن خلقكَ.

__________________

(١) في نسخة « ك » : النجوم ، وما اثبتناه من نسخة « ن ».

(٢) في نسخة « ك » : لما ، واثبتنا ما في « ن ».


سُبحانَكَ اللهُمّ وبِحمدكَ ، منَ يَبلغ كنهَ حَمدكَ وَوصفكَ ، أو يَستطيعُ أن ينالَ مُلككَ. سُبحانكَ حارَتِ الابصارُ دونكَ ، وَامتلأتِ القُلوبُ فَرقاً منكَ ، وَوَجلاً من مَخافتكِ.

سُبحانكَ اللهُمّ وبحمدكَ ، لا إله الا أنتَ ، ما أحكَمَكَ وَأعدَلَكَ ، وأرأفَكَ وأرحمكَ وأفطركَ ، سُبحانكَ أنتَ الحي لا إله الاّ أنتَ تَباركت َوتعاليتَ عن قولِ الظّالمينَ علوّا كَبيراً(١) .

اليوم الحادي عشر :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا يوم ولد فيه شيث ولد آدمعليه‌السلام ، وهو يوم صالح يبتدأ فيه بالعمل والشراء ، والبيع والسفر ، ويتجنب فيه الدخول على السلطان ، ومن هرب به رجع طائعاً ، ومن مرض فيه يوشك ان يبرأ ، ومن ضل فيه سلم ، ومن ولد فيه طابت تربيته وعيشه ، ولم يمت حتى يفتقر ، ويهرب من السلطان ».

وقال سلمان رحمة الله عليه :روز خور ، اسم الملك الموكل بالشمس ، وهو يوم خفيف مثل اليوم الذي تقدمه.

الدعاء فيه :

( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) (٢)

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٤٩ باختلاف فيه.

(٢) الأسراء ١٧ : ١.


( سُبحانهُ وَتَعالى عما يَقُولُون عُلُوَّاً كَبيراً *تُسبّحُ لَهُ السّماواتُ السَّبعُ وَالأرضُ وَمَنْ فيهنَّ وإنْ مِنْ شَيء إلاّ يُسّبحُ بِحَمدهِ وَلكِنْ لا تَفْقهونَ تَسْبيحَهُمْ إنه كانَ حَليماً غَفُوراً ) (١) ( سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) (٢) ( فَاصبِر على مَا يَقُولونَ وَسَبِّحْ بِحمدِ رَبّكَ قَبلَ طُلوعِ الشّمسِ وَقَبلَ غُروبِها وَمِنْ آناءِ الليلِ فَسبّح وأطرافَ النّهارِ لَعلّك تَرضى ) (٣) .

سُبحانَكَ سُبحانَكَ( سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ) (٤) ( سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) (٥) ( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (٦) سُبْحانَ الله الواحدُ القَهّارِ( سُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) (٧) .

سَبحانَ اللهِ الّذي عِندهُ عِلمُ الساعةِ ، سُبحان ربّ السّماواتِ وَالأرضِ رَبّ العرشِ عَمّا يَصِفونَ ، تُسبِّحُ لهُ السّماواتِ والأرضُ( يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ

__________________

(١) الاسراء ١٧ : ٤٣ ـ ٤٤.

(٢) مريم ١٩ : ٣٥.

(٣) طه ٢٠ : ١٣٠.

(٤) الصافات ٣٧ : ١٨٠.

(٥) الأنبياء ٢١ : ٨٧.

(٦) الروم ٣٠ : ٤٠.

(٧) يس ٣٦ : ٨٣.


وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ *هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ *لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ *يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) (١) .

يُسبِّحُ للهِ ما في السّماواتِ والأرضِ وهُو العزيزُ الحكيمُ.( هُوَ اللهُ الخَالِقُ الْبَارِئُ المُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَىٰ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ ) (٢) لهُ الملكُ وله الحَمدُ وهو على كُلّ شيء قديٌر( وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً ) (٣) ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ) (٤) سُبحانكَ أنت الذي( يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ *رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ ) (٥) .

سُبحانَ الّذي يُسبّحُ لهُ ما في السّماواتِ وَجَلاً ، والملائكةُ شَفقاً ، والأرضُ خَوفاً وطَمعاً ، وكُلُ يُسبّحُونُ داخِرونَ.

اللّهُمّ لَكَ الحَمدُ كُلُّهُ ، وإليكَ يَرجعُ الأمُر كُلّهُ ، أسألكَ لِديني

__________________

(١) الحديد ٥٧ : ٢ ـ ٦.

(٢) الحشر ٥٩ : ٢٤.

(٣) الانسان ٧٦ : ٢٦.

(٤) النصر ١١٠ : ٣.

(٥) النور ٢٤ : ٣٦ ـ ٣٧.


وَدُنيايَ وآخِرتي مِنَ الخيرَ كُلِّهِ ، وأعُوذُ بَكَ منَ الشَرّ كُلِّهِ ، إنّكَ تَفعلُ ما تَشاءُ وتَحكمُ ما تُريدُ ، صَلّ على مُحمدٍ وآلهِ الأبرارِ الطَّيِّبين الأخيارَ وسَلّم تَسليماً(١) .

اليوم الثاني عشر:

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا يوم صالح للتزويج ، وفتح الحوانيت ، والشركة ، وركوب الماء. وتتجنب فيه الوساطة بين الناس. ومن مرض فيه كان وشيكاً أن يبرأ ، ومن ولد فيه كان يسير التربية ».

وقال سلمان رحمة الله عليه :روز ماه ، اسم الملك الموكل بالقمر ، يوم مختار ، وهو اليوم الاجود.

وفيه دعا الصادقعليه‌السلام بهذا الدعاء :

« سُبحانَ الّذي في السّماواتِ عَرشُهُ ، سُبحانَ مَن في الأرضِ بَطشُهُ ، سُبحانَ الّذي في البّرِّ والبحرِ سَبيلُهُ ، سُبحانَ الذي في السّماءِ سَطواتُهُ ، سُبحانَ الذي في الأرضِ شأنُهُ ، سُبحان الّذي في القبور قَضاؤهُ ، سُبحانَ الّذي في النّارِ نقمَتُهُ وعذابُهُ ، سُبحان الّذي في الجَنَّة رَحَمتُهُ ، سُبحانَ الّذي لا يَفوتُهُ هارِبٌ ، سُبحان الّذي لا مَلجأ مِنهُ الاّ إليهِ ، سُبحانَ الحيّ الذي لا يَموتُ( فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ *وَلَهُ الحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ *يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ ) (٢) ( الحَمْدُ

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٥١ باختلاف يسير.

(٢) الروم ٣٠ : ١٧ ـ ١٩.


للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ) (١) .

سُبحانهُ عَددَ كُلّ شيءٍ أضعافاً مُضاعفةً ، سَرمَداً أبداً ، كَما يَنبَغي لِعظَمتِهِ وَمَنِّه.

سُبحانكَ لا إله الاّ أنتَ وَبَحمدكَ ، سُبحانَ الله الحَليمِ الكَريمِ ، سُبحانَ اللهِ العَليّ العَظيم ، سُبحانَ مَنْ هُو الحَقُّ ، سُبحانَ القابضِ الباسِطِ ، سُبحانَ الضارَّ النّافعِ ، سُبحانَ العظيمِ الأعظَمِ ، سُبحانَ القاضي بالحَقّ ، سُبحانَ الرّفيعِ الأعلى ، سُبحان ( الله )(١) العظيمِ ، الأولِ الآخِرِ ، الظاهر الباطِنِ ، الذي هُو على كُلّ شيءٍ قديرٌ ، وَبكٌل شيءٍ عليمٌ.

سُبحانَ الذي هُو هكذا ولا هكَذا غيرُهُ ، سُبحانَ منَ هُو دائمٌ لا يَسهو ، سُبحان مَن هُو شَديدٌ لا يَضعفُ ، سُبحانَ مَن هو رَقيبٌ لا يَغفلٌ ، سُبحانَ مَن هُو حيّ لا يَموتُ ، سُبحان الدائمُ القائمُ ، سُبحانَ الحَيّ القيُّوم ، سُبحانَ الّذي لا تأخُذُهُ سِنَةٌ ولا نومٌ ، سُبحانك لا إله الاّ أنتَ وَحَدكَ لا شريكَ لكَ.

سُبحانَ من تُسبِّحُ لهُ الجبالُ الرَّواسي بأصواتِها تَقولُ : سُبحانَ رَبّي العظيمِ. سُبحانَ مَن تُسبّحُ لهُ الأشجارُ باُصولِها تقولُ : سُبحانَ

__________________

(١) الأسراء ١٧ : ١١١.

(٢) اثبتناها من نسخة « ن ».


الملِكِ الحقَّ سُبحانَ مَن تُسبّحُ له السّماواتُ والأرضُ يَقولونَ : سُبحانَ الله العَظيمِ الحيّ الحَليمِ وَبحمدهِ ، سُبحان منَ اعتَزَّ بالعَظمةِ ، وَاحتجبَ بالقدرةِ ، وَامتنَ بالرحمةِ ، وَعلا في الرّفعةِ ، وَدَنا في الحَياةِ ، وَلمَ تخفَ عَليهِ خافياتُ السّرائرِ ، ولمَ يُوارِ عَنهُ لَيلٌ داجٌ ، ولا بحرٌ عُجاجٌ ، ولا حُجُبٌ ولا أزواجُ ، أحاطَ بكلّ الكُلّ علماً ، وَوَسعَ المُذنبينَ رافَةً وحِلماً ، وَأبدعَ ما بَرأ إتقاناً وَصُنعاً ، نَطَقَتِ الأشياءُ المُبهمةُ عَن قُدرتِهِ ، وَشَهَدَتْ مُبدعَةً بِوِحدانيتِهِ.

اللّهُمّ صلّ على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ نَبي الهُدى وَاهل بِيِته المَيامينَ الطّاهرينَ ، وَلا تَرُدنا يا إلهنا مِنْ رَحمتكَ خائبينَ ، ولا مِن فضلكَ آيسينَ ، وأعِذنا أن نَرجعَ بعدَ إذ هَديتنا ضالّينَ مُضلينَ ، وأجرنا من الحيرةِ في الدّينِ ، وَتوَفّنا مُسلمينَ ، وألحقنا بالصّالحينَ بِمحمّد وآلهِ الطّيبينَ الطّاهرينَ ، آمينَ آمينَ يا أرحمَ الراحمينَ(١) .

اليوم الثالث عشر :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا يوم نحس يكره فيه كل امر ، وتتقى فيه المنازعات والحكومة ولقاء السلطان وغيره ، ولا يدهن فيه الرأس ، ولا يحلق الشعر ، ومن ضل فيه أو هرب سلم ، ومن مرض فيه سلم(٢) ومن ولد فيه وكان ذكراً لا يعيش الاّ ان شاء الله غير ذاك ».

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٩٧ : ١٥٣ باختلاف فيه.

(٢) في نسخة « ن » : اجهد.


وقال سلمان; روز مران (١) ، اسم الملك الموكل بالنجوم ، يوم نحس ردي ، يتقى فيه السلطان وسائر الاعمال ، ولا تطلب فيه حاجة ، والاحلام فيه تصحبعد تسعة أيام.

الدعاء فيه :

سُبحانَ الرَّفيعِ الأعلى ، سُبحانَ من قَضى بالمَوتِ على خَلقِهِ ، سُبحانَ قاضيَ الحَقّ ، سُبحانَ القادِرِ الملكِ المُقتدِرِ. سُبحانَ اللهِ وبحمدِهِ تَسبيحاً يبقى بَعدَ الفناءِ ، وَينمى في كَفَةِ الميزانِِ لِلجزاءِ. سُبحانَ المُسبّحُ لهُ تَسبيحاً كما يَنبغي لِكرمِ وَجهِهِ ، وعِزّ جَلاله ، وَعَظم ثَوابهِ. سُبحان من تَواضَعَ كُلّ شيءٍ لِعَظَمتِهِ ، سُبحانَ مَن استَسلَمَ كُلُّ شَيءٍ لِقُدرَتِهِ ، سُبحانَ مَن خَضَعَ كُلُّ شَيءٍ لِمُلكهِ ، سُبحانَ من أشرَقَتْ كُلّ ظُلمةٍ لنورِهِ ، سُبحانَ من قَدرَ وَقدُرتُهُ فُوقَ كُلّ قدرةٍ ولا يَقدرُ أحدٌ قدرَتُهُ.

سُبحانَ من أوّلُهُ لا يُوصفُ ، وَمن آخرُهُ عِلمٌ لا يبيدُ ، سُبحانَ مَن هُو عَالمُ بما تَجنُّهُ جَوانحُ القُلوبِ ، سُبحانَ مُحصي عَدَدَ الذُنوب ، سُبحانَ مَن لا تَخفى عَليه خَافيةٌ في السَّماواتِ والارضينَ ، سُبحانَ الرّبّ الوَدود ، سُبحانَ الرّب الفردِ ، سُبحانَ الاعظَمِ من كُلّ عَظيمٍ ، سُبحانَ الارحم مَن كُلّ رَحيمٍ ، سُبحانَ مَن هُو حَليمٌ لا يَعجلُ ، سُبحانَ مَن هو قائمِ لا يَغفلُ ، سُبحانَ من هُو جوادٌ لا يَبخلُ.

__________________

(١) في نسخة « ن » : تير.


اللّهُمّ إنّي أسألُك يا ذا العِزّ الشّامخ يا قُدوسُ ، أسألُك بمنّكَ يا مَنّانُ ، وَبقُدرتكَ يا قَديرُ ، وَبحلمِك يا حليمُ ، وَبعلمِكَ عَليمُ ، وَبعَظَمتكَ يا عَظيمُ ، يا قَيّومُ يا قيّومُ يا قيّومُ ، يا حَقّ يا حقّ يا حقّ ، يا باعِثُ يا وارِثُ ، يا حَيّ يا حيّ يا حيّ ، يا اللهُ ، يا اللهُ ، يا اللهُ ، يا رَحمانُ يا رَحيمُ ، يا ذا الجَلالِ والإكرامِ ، يا رَبّنا يا رَبّنا يا رَبّنا ، يا لا إله الاّ أنتَ ، جَلّ ثناؤكَ أسألُكَ بِوجهكَ الكَريمِ ، يا سَندُ يا فَخرُ يا ذِخرُ ، يا خالقَنا يا رازِقَنا يا مُميتنا يا مُحيينا ، يا وَارثنا يا عُدتنَا ، يا أملَنا يا رجاءَنا.

أسألُكَ بِوَجهِكَ الكريمِ يا قَيّومُ ، و(١) أسألكَ بِوجهكَ الكَريمِ يا الله ، وأسألُكَ بوَحهك الكريمِ يا اللهُ ، وأسألُكَ بِوَجهكَ الكَريمِ يا أرحَمَ الرّاحمين ، وأسألُكَ بِوجهكَ الكَريمِ يا عَزيزُ وأسألُكَ بوَجهكَ الكَريمِ يا توّابُ ، وأسألكَ بوجهكَ الكريمِ يا غَفّارُ ، وَأسألُكَ بَوجهكَ الكريم يا سَتّارُ ، وأسألُكَ بوجهكَ الكريم يا قادِرٌ ، ، وأسألكَ بِوجهكَ الكَريمِ يا مُقتدرِ ، وأسألُكَ بأسمائكَ الشّريفةِ العاليةَ الكريمةَ أنْ تُصلي على مُحمدٍ وَآل مُحمّدٍ عَبدكَ ورسولكَ وَنَبيّكَ وعلى آلهِ الطّيّبين الطّاهرينَ ، بأفضَلِ صَلواتكَ وَبَركاتكُ على نَبيٍ منْ أنبيائكَ وملائكتِك أجَمعينَ.

وَعافِني في دِيني ودُنيايَ وفي جَميعِ أحوالي بِمَنّك عافِيةً تَغفرُ بِها ذُنُوبي ، وتَستُرُ بِها عيُوبي ، وَتُصلحُ بها دِيني ، وَتَجمعُ بِها شَملي ، وَتَرُدُّ بها

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».


غائِبي ، وَتُنجحُ بها مَطالبي ، وَتَنُصرني بِها على عَدُوّي ، وَتَكفيني بِها مَن يبتَغي أذاي وَيلتمسُ سَقطَتي ، وَتُيسّرُ بِها رِزقي ، وتُعافَيني بِها في جَسَدي ، وَتَقضي بها دُيُوني في دِيني وَدُنياي ، أنت إلهي وَمَولايَ وأنتَ أرحَمُ الرّاحمينَ(١) .

اليوم الرابع عشر :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام الصادق عن الله عز وجل : « هذا يوم صالح لكل شيء ، من ولد فيه يكثر ماله في آخر عمره ، ويكون غشوماً ظلوماً ، وهو صالح لطلب العلم والشراء والبيع والاستقراض والقرض وركوب البحر ، ومن هرب فيه يؤخذ ، ومن مرض فيه يبرأ ان شاء الله ».

قال سلمان رحمة الله عليه :روز جوش ، اسم الملك الموكل بالانفاس والالسن والريح ، وهو يوم سعيد مبارك يصلح لكل خير ، وللقاء السلطان وأشراف الناس وعلمائهم ، ومن ولد فيه يكون كاتباً أديباً ، ويكثر ماله في آخر عمره ، والاحلام فيه تصح بعد ستة وعشرين يوما ، والله أعلم.

الدعاء فيه :

اللّهُمَّ صَلّ على ( محمّد )(٢) النَبي الاُمّي وآلِ مُحمدٍ كَما صلَيتَ عَلى إبراهيم ( وآل إبراهيم )(٣) إنّكَ حميدٌ مجيدٌ ، اللّهُمّ إني أسألُكَ وأرغبُ إليكَ على أثرِ تَسبيحكَ والصّلاةِ عَلى نَبيِّكَ أن تَغفرِ لي ذُنُوبي كُلِّها ،

__________________

(١) ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٥٤ باختلاف فيه.

(٢ و ٣) اثبتناها من نسخة « ن ».


قَديمِها وَحدِيثها ، كَبيرها وَصغَيرها ، سِرِّها(١) وَجَهرِها ، وَما أنا مُحصيهِ مِنها وَما أنا ناسيهِ. وَأن تَستُرَ عَلَيَّ سِائرَ عُيوبي أبَداً ما أبقَيتني ، وَلا تَفضَحني يا رَبّ. وَأن تُيَسِرَ لي مَعَ ذلكَ اُموري كُلّها ، مِن عافيةٍ تُجَلّلُها ، وَرَحمةٍ تَنشُرها ، وَعَمَلٍ صالحٍ تُوفًقُ لهُ ، ورِزقٍ تَبسطُهُ ، وَمَطالبٍ تُنجحُها ، وَحَوائج تُيسّرُها ، فأنّه لا يَقدرُ على ذلكَ ولا يَملكهُ غَيرُك.

لا إلهَ إلاّ أنتَ(٢) خَشَعتْ لكَ الاصواتُ ، وَتَحيرّت دُونكَ الصّفاتُ ، وَضَلّتْ فيكَ العُقولُ. لا إلهَ إلاّ أنتَ ، كل شيءٍ خاضعٌ لكَ ، وُكُل شيءٍ ضارِعٌ إليكَ. لا إلهَ إلاّ أنتَ ، لَكَ الخَلائقُ ، وَفي يَدكَ النّواصِي كُلّها ، وَفي قَبضَتكَ كُلّ شيءٍ ، مَن أشرَكَ بِكَ فَعَبد داخِرٌ لكَ.

أنتَ الرّبُ الّذي لا ندّ لكَ ، والدّائمُ الّذي لا نفادَ لكَ ، والقيّومُ الذي لا زوالَ لكَ ، والمَلِكُ الذي لا شريكَ لكَ ، الحَيُّ محُيي الموتى ، القائمُ على كُلّ نفسٍ بما كَسبَتْ.

لا إله إلاّ أنتَ ، الأوّلُ قَبل كُل خلقكَ ، والآخرُ بعَدهمُ ، والظّاهرُ فوقَهُم ، ورازِقَهمُ ، وقابضَ أرواحهمُ ، وموَلاهمُ ، ومُنتهى رَغباتهِم ، وموضِعَ حاجاتِهم وشكواهُم ، والدّافعُ عنهم ، والنّافعُ لَهم.

لَيس فَوقُكَ حاجزٌ يحجّزُ بَيَنك وبَينهُمْ ، ولا دُونكَ مانعٌ لك منهمُ ،

__________________

(١) في نسخة « ك » زيادة : وعلانيتها.

(٢) في نسخة « ك » زيادة : الذي.


وفي قَبضتِكَ مَثواهمُ ، وإليكَ مُنقلَبهم ، بِكَ مُوقنونَ ، ولِفضلكَ وإحسانِكَ راجُون.

وَأنتَ مَفزعُ كل ملهوفٍ ، وَأمنُ كُلّ خائِفٍ ، ومَوضعُ كُلّ شكوى ، وَكاشِفُ كُلّ بلوى.

لا إلهَ إلاّ أنتَ ، وَلا حَولَ وَلا قُوةَ إلاّ باللهِ ، وَليُّ كُلِّ نِعمةٍ ، ودافعُ كُلِّ سَيِّئَةٍ ، ومُنتهى كُلِّ رغبةٍ ، وَقاضي كُلّ حاجةٍ.

ولا حولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بكَ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ ، الرَّحيمُ لِخَلقِهِ ، اللّطيفُ بعبادِهِ على غِناهُ عَنهُم ، وشِدَّة فَقرهِم وفاقَتِهِم إليهِ.

لا إلهَ إلاّ أنتَ ، المطّلعُ على كُلّ خَفيةٍ ، والحافِظُ لِكُلّ سَريرةٍ ، واللطيفُ لما يشاءُ والفعّالُ لما يُريدُ.

اللّهُمّ لا إلهَ إلاّ أنتَ يا أرحمَ الرّاحمينَ ، لَكَ الحَمدُ شُكراً يا عالِمَ الغَيب والشّهادةِ الرّحمن الرّحيم ، فاطِر السّماواتِ ذا الجلالِِ والإكرامِ ، أنت غافرُ الذّنبِ شديدُ العقابِ ذو الطّولِ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ إليكَ المصيرُ(١) .

اليوم الخامس عشر :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا يومٌ محذورٌ في كلّ الأمور إلاّ من أراد أن يستقرضَ أو يقرض أو يشدّ ما يشتري ، ومن مرض فيه برأ عاجلاً ، ومن هرب

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٥٦ باختلاف فيه.


فيه ظفر به في مكان غريب ، ومن ولد فيه كان ألثغ أو أخرس ، إلا أن يشاء الله عز وجلّ غير ذلك ».

وقال سلمانرضي‌الله‌عنه :روز ( نمهر ) (١) ، اسمٌ من أسماء الله تعالى عزّ وجلّ ، يوم مبارك يصلح لكل عمل وحاجةٍ ، ومَن ولد فيه يكون ألثغُ أو أخرَسُ ، والاحلامُ فيه تصِح بعد ثلاثة أيامٍ ، والله أعلم.

الدعاء فيه :

أسألك اللّهُمّ يا لا إله إلاّ أنتَ بإسمك الواحِدِ الصّمدِ الفردِ الّذي لا يَعدلُهُ شيء في الأرضِ ولا في السّماءِ ، وأسألُكَ بإسمكَ العلي الأعلى ، وأسألُكَ باسمكَ العظيمِ الأعظمِ ، وأسألكَ باسمكِ الجليلِ الأجَل ، وأسألُكَ باسمكَ الّذي لا إله إلاّ هُو المَلكُ القُدّوسُ السّلامُ المؤمنُ المهُيمنُ العزيزُ الجبّارُ المُتكَبّرُ ، سبحانَكَ اللّهُمّ عَمّا يُشركونَ.

وأسألُك بإسمكَ الكريم العزيز ( و )(٢) بأنّك أنتَ الله لا إلهَ إلاّ أنتَ الخالقُ البارئُ المصورُ لكَ الاسماءٌ الحسنى يُسبّحُ لَكَ ما في السّماواتِ والأرضِ وأنتَ العزيزُ الحكيمُ ، وأسألُكَ باسمكَ المكنونِ المخزونِ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ ، وأسألُكَ اللّهُمّ باسمكَ الّذي إذا دُعيتَ به أجبتَ ، وإذا سُئلتَ به أعطيتَ ، وأسألُكَ اللّهُمّ بما تُحِبُّ به أن تُسألَ به مِن مسألةٍ ، وأسألُكَ

__________________

(١) في نسخة « ن » : ديبمهر.

(٢) اثبتناها من نسخة « ن ».


اللّهُمّ باسمِكَ الّذي سألكَ به عَبدكَ الّذي عندَه عِلمٌ من الكتابِ فأتيتهُ بالعرشِ قَبلَ أن يرتدَ إليه طَرفُهُ.

وأسألك اللّهُمَّ ب‍( لا إله إلاّ هَو الحَيّ القيّومُ لا تأخذُهُ سِنةٌ ولا نَومٌ لهُ ما في السمّاوات وما في الأرضِ من ذا الّذي يَشفعُ عِندهُ إلاّ بإذنِهِ يَعلمُ ما بَين أيديهم وما خَلْفَهُم ولا يُحيطُون بشَيءٍ من عِلِمهِ إلاّ بما شاءَ وَسِعَ كُرسيُّهُ السّماوات والأرضَ ولا يؤدُهُ حِفظُهُما وهو العليُّ العظيمُ ) (١) .

وَأسألُكَ اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ بالقُرآنِ العظيمِ الّذي أنزلتَ على خاتَمِ النّبييّنَ ، وسيّد المرسلينَ ، ورسولِكَ يا ربَّ العالمينَ محمّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الطّاهرينَ.

وَأسألُكَ اللّهُمَّ لا إله إلاّ أنتَ بكُلّ اسم سمّاكَ به أحدٌ من خَلقكَ في السّماوات السّبع والارضَينَ السبّعِ وما بينهُما ، ربّنا فَقَد مدَدنا إليكَ أيدينا وهي ذليلةٌ بالاعترافِ بربُوبيتكَ موسومةٌ ، ورجَوناكَ ( بقلوبٍ )(٢) بسوالف(٣) الذّنُوبِ مَهمومُةٌ ، اللّهُمَّ فاقسِم لَنا مِن خَشيتكَ ما يحوُلُ بيننا وبين معصِيتكَ ، ومن طاعتِنا لكَ ما تبلُغنا به جنّتكَ ، وَمتّعنا باسماعِنا وأبصارنا ، ولا تَجعلْ مُصيبتَنا في دينِنا ولا الدّنيا أكبر همّنا ، ولا تجَعلها مبلَغَ علمنا ، ولا تُسلّط عَلينا من لا يرحَمُنا ، ونَجّنا من كُلّ هم وشدةٍ

__________________

(١) البقرة ٢ : ٢٥٥.

(٢) في نسخة « ك » : بذنوب ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».

(٣) سوالف : جمع سالف وهو الماضي. انظر : الصحاح ـ سلف ـ ٤ : ١٣٧٧.


وغَمٍ يا أرحَمَ الرّاحمينَ(١) .

اليوم السادس عشر :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا يوم نحس ، من سافر فيه هلك ، ويكره فيه لقاء السُّلطان ، ويصلح للتجارة والبيع والمشاركة والخروج إلى البحر ، ويصلح للأبنية ووضع الأساسات ، ومن هرب فيه رجع ، ومن ضلّ فيه سلم ، ومن مرض فيه برأ عاجلاً ، ومَن وُلد في صبيحته إلى الزوال كان مجنوناً ، وإن ولد بعد الزوال وإلى آخره صلحت حاله » والله أعلم.

قال سلمان رحمة الله عليه :روز مهر اسم الملكُ الموكل بالرحمة ، وهو يوم نحس من ولد فيه يكون مجنوناً لابد من ذلك ، ومن سافر فيه يهلك ، ويصلح فيه عمل الخير ، وتتقى فيه الحركة ، والأحلام تصح فيه بعد يومين ، والله أعلم.

الدعاء فيه :

أسألك اللّهُمَّ لا إله إلاّ أنتَ باسمك الّذي عَزَمت به عَلى السّماوات السبع والارَضين السّبعِ ، وما خَلقَتَ بينُهما وفيهِما منشَيءٍ وأستجيرُ بذلكَ الاسمِ ، اللّهُمّ لا إله إلاّ أنتَ الجأُ إليكَ بذلك الاسمِ ، اللّهُمَّ لا إله إلاّ أنتَ أُومن بذلكِ الاسم ، اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ أستغيثُ بذلك الاسمَ ، اللّهُمَّ لا إله إلاّ أنتَ أتضرّعُ بِذِلكَ الاسمِ ، اللّهُمَّ لاإلهَ إلاّ أنتَ أسألكُ بمِا دعوتكَ بذلِك

__________________

(١) رواه العلامة الحلي في العدد القوية : ١٩ : ٢ و ٣ و ٤ و ٨ ، وأورد الدعاء في : ٢٥ ، ونقله المجلسي في البحار. ١٥٧ باختلاف يسير.


الاسمِ ، اللّهُمَّ لا إله إلاّ أنتَ أسألُكَ بما دَعوتكَ بذلكِ الاسمِ ، اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ يا الله يا الله يا الله ، أنتَ وحدكَ لا شَريكَ لكَ ، أسألُكَ يا كريمُ يا كريمُ يا كريمُ بجدّكَ وجودِكَ وفَضلكَ وَمنّك ورأفتِكَ ورحمتِكَ ومغفرتِكَ وجمالكَ وجلالِكَ وعزّتكَ ، لما أوجبتَ لي على نَفسكَ التي كَتبْتَ عَليها الرّحمةَ أن تَقولُ قَد آتيْتُكَ يا عَبدي مَهما سألتني في عافيَةٍ إلى رِضواني ، وأن تَبعثني مِنَ الشّاكرينَ.

أستجيرُ وألوُذُ بذلِك الاسمِ ، اللّهُمَّ بلا إلهَ إلاّ أنتَ ، وبكُلّ قَسَمٍ أقسمَتَ به في أُم الكِتابِ المكنونِ في زُبرُ الاوّلينَ ، وفي الصُحُف وفي الزَبُور وفي الصُحُفِ والألواحِ وفي التوراةِ والإنجيلِ وفي الكتابِ المُبين وفي القُرآن العظيمِ ، وأتوجّه إليكَ بمُحمّدٍ نبي الرّحمةِ عليه وآله السّلامُ والصّلواتُ والبَركاتُ ، يا مُحّمدُ بأبي أنتَ واُمي ، أتَوجّهُ بكَ في حاجتي هذه وجَميعِ حَوائجي الى رَبّكَ وَربي ، لا إلهَ إلاّ هُو الرحّمنُ الرحيمُ.

اللّهُمَّ اجعَلني من أفضَل عبادكَ نصيباً في كُلّ خيرٍ تقسمه في هذه الغَداة ، من نورٍ تهدي به ، أو رَحمةٍ تَنشرُها ، أو عافيةٍ تجللها ، أو رزقٍ تَبسُطُهُ ، او ذَنبٍ تغفرُهُ ، أو عَملٍ صالحٍ تُوفّقُ له ، أو عدوٍ تقمعه(١) ، أو بَلاءٍ تصرِفُهُ ، أو نحسٍ تُحوِّلُهُ إلى سعادةٍ.

__________________

(١) ترده وتقهره. انظر الصحاح ـ قمع ـ ٣ : ١٢٧٢.


يا أرحَمَ الرّاحمينَ أسألك باسمِكَ الواحِدِ الأحدِ ، الفَرد الصّمد ، الوِتر المُتعَال ، ربّ النّبيّينَ ، وَربّ إبراهيمَ ، وربّ مُحمّدٍ ، فاني اُومنُ بكَ وبأنبيائكَ ورُسُلك ، وجَنّتك وناركَ ، وبَعثك ونُشوركُ ، وُوعدكُ ووعيدكُ ، فاجنُبني يا إلهي ممّا تكرهُ الى ما تُحِب ، واقضِ لي بالحسنى في الآخرِةِ والاولى ، إنّك وليُّ الخيرِ والموفقُ وأنتَ أرحم الرّاحمينَ(١) .

اليوم السابع عشر :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا يوم متوسّط الحال ، تحذر فيه المنازعة ، ومن أقرض فيه شيئاً لم يرد إليه وإن رُدّ فيجهد ، ومن استقرض فيه لم يرده ، ومن ولد فيه صلحت حاله وتربيته ».

وقال سلمان الفارسي رحمة الله عليه :روز سروش ، اسم ملك موكلّ بحراسة العالم ، وهو يوم ثقيل غير صالح لعمل الخير ، فلا تلتمس فيه حاجة.

الدعاء فيه :

لا إله إلاّ الله المُفرّجُ عَن كُلّ مكروبٍ ، لا إله إلاّ الله عِزُّ كُلِّ ذليلٍ ، لا إله إلاّ الله اُنس كُلِّ وحيدٍ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ غنى كُلّ فقير ، لا إلهَ إلاّ أنتَ قوة كُلّ ضَعيفٍ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ كاشفُ كُلّ كربةٍ ، لا إله إلاّ أنتَ قاضي كُلّ حاجةٍ ، لا إله إلاّ أنتَ دافع كُلّ بليةٍ ، لا إله إلاّ أنتَ

__________________

(١) رواه الحلي في العدد القوية : ٩٢ / ١ و ٢ و ٣ ، واورد الدعاء في : ٩٧ ، ونقله المجلسي في البحار: ٩٧ : ١٥٩ باختلاف فيه.


عالم كُلِّ خفيِّةٍ ، لا إله إلاّ أنتَ حاضر كُلّ سريرةٍ ، لا إله إلاّ أنتَ شاهدكُلِّ نجوى ، لا إله إلاّ أنتَ كاشف كُلِّ بَلوى ، لا إله إلاّ أنتَ كُلّ شيءٍ ضارع إليك ، لا إله إلاّ أنتَ كُلّ شيءٍ هارب إليك ، لا إله إلاّ أنتَ كُلّ شيءٍ قائم بك ، لا إله إلاّ أنتَ كُلّ شيءٍ مفتقر إليك ، لا إله إلاّ أنتَ كُلّ شيءٍ منيب إليك ، لا إله إلاّ أنتَ ( وحدَكَ لا شريكَ )(١) لك إلهاً واحداً أحداً ، لك الملكُ ولكَ الحمدُ ولكَ المجدُ تُحيي وتُميتُ وأنتَ حيٌّ لا تموتُ بيدِكَ الخيرُ وأنتَ على كُلِّ شيءٍ قديرٌ ، لا إله إلاّ أنتَ كُلُّ شيءٍ راغبٌ إليك ، لا إله إلاّ أنتَ قبل كُلّ شيءٍ ، لا إله إلاّ أنتَ بعد كُلّ شيءٍ ، ولا إله إلاّ أنتَ منتهى كُلِّ شيءٍ.

أشهدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدهُ لا شريكُ لَهُ ما دامتِ الجبالُ الرّاسِيَةُ وَبعد زواِلها أبداً ، أشهَد أن لا إلهَ إلاّ اللهُ ما دامتِ الرُّوحُ في جَسَدي وَبعدَ خروجها أبداً ، وَأسألُكَ اللّهُمَّ باسمِكَ العظيمِ الّذي أنزلتَهُ في القرآنِ العظيمِ الّذي لا تَمنعُ سائِلاً سألكَ به ما سألكَ من صغيرٍ وكبير ، أسألكَ يا حنّانُ يا منانُ يا ذا الجلالِ والإكرامِ ، يا حيُّ يا غنيّ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ ، صلّ على مُحمّدٍ وآله وَهب لي العافيةَ في جَسَدي ، وفي سمعي ، وفي بَصري ، وفي جميع جَوارِحي ، وارزقني ذِكرك وشُكرك في كُلّ حالٍ أبداً.

__________________

(١) في « ك » بياض ، وما اثبتناه من « ن ».


أشهدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ ما عَملَتِ اليَدانِ وما لم تَعملا وَبَعدَ فَنائهِما وعلى كُلّ حال أبداً ، أشهدَ أن لا إله إلاّ الله وحدهُ لا شريكَ لهُ ما أبصرتِ العينان وَبَعد ما لم تُبصرا وعلى كُلّ حالٍ أبَداً ، أشهدُ أن لا إله إلاّ اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ ما تَحَركت الشفتان واللّسان وما لم يتحركاً وَعَلى كُلّ حالٍ أبداً ، أشهد أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدهُ لا شريكَ له قَبلَ دخُول قَبري وَعلى كُلّ حالٍ أبداً ، أشهدُ أن لا إله إلاّ اللهُ وحدهُ لا شريك له شهادةً يَسمعُ بها سَمعي وَبَصري ولحمي ودَمي وعَظمي وَشعري وبشري ومُخي وَعَصبي وَما تستقلّ به قَدَمي ، أشهدُ أن لا إلهَ إلاّ الله شهادةً أرجو بها الجوازَ على الصراطِ والنّجاةِ من النارِ والدُّخُولَ في الجنةِ ، وأشهدُ أن لا إله إلاّ الله شهادةً أرجو بها أن ينطلِقَ لساني عندَ خروج نفسي(١) أشهدُ أن لا إله إلاّ الله شهادةً أرجوُ بها أن يُسعدَني رَبّي في حياتي وبعد موتي من طاعةٍ يَنشُرُها ، وذُنُوبٍ يَغفرها ، ورزقٍ يبسُطُهُ ، وشرٍ يدفعه ، وخَير يُوفّقُ لفِعْلِهِ ، حَتى يَتَوفّاني وقد ختم بخيرٍ عملي ، آمين آمين ربّ العالمين(٢) .

اليوم الثامن عشر :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا يوم سعيد صالحٌ لكُلّ شيء ، من بيعٍ

__________________

(١) في « ك » : خروجي ، واثبتنا ما في « ن ».

(٢) روى الحلي الحديث في العدد القوية : ١٠٢ / و ٦ ، وذكر الدعاء : ١٠٦. ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٦٠.


وشراءٍ ، وسفرٍ وزرع ، ومن خاصم عدوهُ فيه خصمهُ وظفر به ، ومن تزوج فيه وأقرض قرضاً رد الى من اقترض منه ، ومن مرض فيه يوشك أن يبرأ ، والمولود فيه تصلح حاله ».

وقال سلمان; :روز رش ، اسم الملكُ الموكل بالميزان ، يصلح للسفر وطلب الحوائح وهو يومٌ خفيفٌ.

الدعاء فيه :

لا إله إلاّ الله عَدَدَ رضاهُ ، لا إلهَ إلاّ الله عَدَدَ خلقهِ ، لا إله إلاّ الله عَدَدَ كلماته ، لا إله إلاّ الله زِنة عَرشِهِ ، لا إله إلاّ الله ملء سماواتهِ ِوأرضِهِ ، لا إله إلاّ الله المجيدُ الحميدُ ، لا إله إلاّ الله الغفورُ الرحيمُ ، لاإلهَ إلاّ اللهُ المؤمنُ المُهيمنُ العزيزُ الجبّارُ المُتكبّرُ القَهّارُ ، لا إله إلاّ اللهُ القابضُ الباسطُ ، العليُّ الوفيُّ ، الواحدُ الأحدُ ، الفردُ الصمدُ ، القاهِرُ لِعبادِهِ ، الرؤوفُ الرحيمُ ، لا إلهَ إلاّ الله الأوّلُ الآخرُ ، والظاهرُ والباطِنُ ، المغُيثُ القريبُ المُجيبُ ، الغفورُ الشكورُ ، اللطيفُ الخبيرُ ، الصادقُ الأوّلُ ، العالمُ الأعلى ، الطالبُ الغالبُ ، النورُ الجليلُ ، الرّازقُ ، البارئ ، المُصوّر ، البَديعُ المبتدِعُ ، المنّانُ ، الخاِلقُ الكافي المعُافي ، المُعِزُّ المُذِلُ ، السميعُ البَصيرُ ، القديرُ الحليمُ ، الدافعُ النافعُ المانعُ ، المُتكبرُ ، الخالقُ البارِئ ، الباعثُ الوارثُ ، القديمُ الرفيعُ الواسعُ ، الجبّارُ المصوّرُ ، لهُ الأسماءُ الحُسنى يُسَبّحُ لهُ ما في السّماواتِ والأرضِ وهُو العزيزُ الحكيمُ.

هُو اللهُ الجبّارُ في ديمومَتِهِ فلا شيء يُعادِلُهُ ، ولا يُشبهُهُ ، لَيسَ


كمثِلِه شيءٌ وهُوَ السّميعُ البَصيرُ ، وهُو اللّطيفُ الخبيرُ ، أسرعُ الحاسِبين ، وأعطَى الفاضِلين ، المُستجيبُ دعوة المضطرينّ والطّالبين إلى وجههِ الكريم ، أسألُ الله بمنتهى كَلِمتهِ ، وبعزتِهِ وقدرتِهِ وسلطانهِ ، ان يُصلّي على مُحمّد وآلِ مُحمّدٍ ، وأن يباركَ لنا في مَحيانا ومَماتنا ، وأن يُوجبَ لنا السلامَةَ والمُعافاةَ والعافيةَ في أجسادِنا ، والسِّعة في أرزاقِنا ، والأمنَ في سِربِنا ، وأن يُوفّقنا أبداً للأعمالِ الصالحةِ ، فإنه لا يُوفّق للخيرِ إلاّ هُو ، ولا يصرفُ السوءَ المحذوُرَ إلاّ هو ، وهو أرحمُ الراحمينَ(١) .

اليوم التاسع عشر :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا يوم سعيد ولد فيه إسحاق بن إبراهيم ، وهو صالح للسفر والمعاش والحوائج وتعلّم العلم وشراء الرقيق والماشية ، ومن ضل فيه أو هرب قدر عليه بعد خمس عشرة ليلة ، ومن ولد فيه كان صالحالحال متوقعاً لكُلّ خير ».

قال سلمان رحمة الله عليه :روز فروردين ، اسم الملكُ الموكُلّ بالأرواح وقبضها ، وهو يوم مبارك.

الدعاء فيه :

الحمدُ لله بِما حَمِدَ به نفسهُ ولا إلهَ إلاّ اللهُ بما هَللَ به نَفسهُ ،

__________________

(١) روى الحلي الحديث في العدد القوية : ١٦١ / و ٣ ، وذكر الدعاء في : ١٦٤ ، ونقله المجلسي في البحار : ٩٧ : ١٦١ باختلاف يسير.


وسُبحانَ اللهِ بما سَبَّح الله بهِ نفسهِ في عَرشهِ ومن تَحتهِ ، والحَمدُ للهِ بما حَمِدَ اللهُ به نَفسَهُ ، واللهُ أكبرُ بما كَبرَ اللهُ به خلقهُ ، وسُبحانَ الله بما سَبَّحَ اللهُ به خَلقهُ ، والحمدُ لله مُنتهى حلمِهِ ، ومَبلغَ رضاهُ ، حَمداً لا نفادَ لهُ ولا إنقضاءَ ، وصلّى الله على سيدنا مُحمدٍ النَّبي الاُمّي وأهل بيتهِ الطاهرينَ.

اللّهُمَّ إني أسألُكَ على أثر تهليلِكَ وتمجيدِكَ وتسبيحِكَ وتكبيركَ والصلاةِ على نَبيّكَ ، أن تغفرَ لي ذُنوبي كُلّها ، صغيرها وكبيرها ، سرها وعلانيتها ، قديمها وحديثها ، ما أحصيتَهُ منها واُنسيتُهُ أيّامَ حياتي ، وأن تُوفِقني للاعمالِ الصّالحةِ حتى تَتوفاني عليها على أحسنِ الأحوالِ ، وأسعِدني في جَميع الآمالِ ، ولا تُفرق بيني وبين العافيةِ والمعافاةِ أبداً ما أبقيتني ، ولا تُقَتِّر عَلَيَّ رِزقي واجعلهُ اللّهُمَّ واسعاً عليَّ عِند كِبَرَ سِنّي ، واقترابَ أجلي ، واقضِ لي بالخيرةِ في جميعِ الاُمور ، وصلى الله على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ وسلم تَسليماً(١) .

اليوم العشرون :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا يوم متوسط الحال ، صالح للسَّفر والحوائجِ والبناءِ ووضع الأساس ، وحصادِ الزِّرع وغرس الشَجرِ والكرم ، واتخاذِ الماشية. ومن هرب [ فيه ] كان بعيد الدرك ، ومَن ضل فيه خفِيَ أمره ، ومَن مَرضَ

__________________

(١) روى الحلي الحديث في عدده القوية : ٢٠٤ / ١ و ٥ ، وذكر الدعاء في : ٢٠٨ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٦٢ باختلاف يسير.


فيه صَعُبَ مَرَضه ، وكذا من ولد فيه يكون في صعوبة من العيش إلاّ ان يشاء الله غير ذلك ».

وقال سلمان رحمة الله عليه :روز بهرام ، اسم الملكُ الموكُلّ بالنصر والخذلان في الحروب والجدل ، إلاّ أنه يوم خفيف مبارك.

دعاء الصادقعليه‌السلام فيه :

« اللّهُمَّ صلّ على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ صلاةً يَبلُغ بها رِضوانَكَ والجنّةَ ، وينجُو ( بها )(١) مِن سَخطِكَ والنّارِ ، اللّهُمَّ ابَعث ( محمداً )(٢) مقاماً محموداً يغبِطُهُ بهِ الاّولُون والاخِرُونَ ، اللّهُمَّ واخصُص مُحمداً بأفضل قسمٍ ، وَبلّغه أفضل سؤددٍ ومَحلٍ ، وخُصّ محمداً بالذّكر المحمودِ ، والحوض المورودِ.

اللّهُمَّ شَرّف مُحمّداً بمقامِهِ ، وعظّم بُرهانهُ ، وأوردنا حوضَهُ ، واسقِنا بكاسِهِ ، واحشرنا في زُمرتهِ ، غير خَزايا ولا نادمينَ ، ولا شاكّينَ ولا جاحدينَ ولا مفتونينَ ، ولا ضالين ولا مُضلينَ ، قد رضينا الثوابَ ، وامِنَّا العِقابِ إنّكَ أنتَ العزيزُ الوهّابُ.

اللّهُمَّ صلّ على مُحمَّد إمامِ الخيرِ ، وقائِدِ الخيرِ ، والدّاعي إلى الخيرِ ، وَبَركَةً توفي على جميعِ العبادِ.

اللّهُمَّ أعط مُحمَّداً من كُلّ كرامةٍ أفضلَ تلك الكرامةَ ، ومِن كُلّ

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) اثبتناها من نسخة « ن ».


نعمةٍ أفضلَ تلك النعمةِ ، ومن كُلّ قسمٍ أفضلَ ذلك القسمِ ، حتى لا يكونَ أحدٌ من خَلقِكَ أقربُ منه مجلِساً ، ولا أحظى عِندكَ مَنزلاً ، ولا أقربَ وسيلَةً ، ولا أعظمَ عِندكَ شرفاً ولا شفاعةً منهُ. صلواتُك عليه وآلهِ في بردِ العيشِ والروحِ(١) ، وقرارِ النّعمة ، ومُنتهى الفضليةِ ، وسَرورُ الكرامةِ ، ومُنى الّلذاتِ ، وَبَهجةٍ لا تُشبهها بَهجاتِ الدّنيا.

اللّهُمَّ اتِ مُحمَّداً الوسيلةِ ، وأعظمَ الرفعةِ والفضيلةِ ، واجعَل في العلّيين دَرَجتهُ ، وفي المُقرّبين ذكرهُ ، فنحنُ نَشهدُ أنّه بلَّغَ رسالاتِكَ ، ونَصحَ لعبادكَ ، وتَلا آياتِك ، وأقامَ حدُودكَ ، وصَدَعَ بأمركِ ، وبيّن حُكمكَ ، ووفى بَعهدكَ ، وجاهَدَ في سَبيلكَ ، وعَبَدكَ حقّ عِبادتكَ حتّى أتاهُ اليقينُ. وإنّه أمر بطاعَتكِ وائتمرَ بها ، ونَهى عن معصيتكَ وانتَهى عنها ، ووالى وليّك وعادى عَدُوَّكَ ، فصلواتُكَ على سيّدنا مُحمَّد سيد المُرسلينَ ، وإمام المُتقينَ ، وخاتمِ النَّبِيّينَ.

اللّهُمَّ صَلِّ على مُحمَّدٍ وآل مُحمَّدٍ الطيبين ، في الليلِ اذا يَغشى ، وفي النّهارِ إذا تَجَلى ، وفي الآخِرَة والأُولى ، واعطِهِ الرِّضا بَعدَ الرِّضا ، اللّهُمَّ أقرّ عَينَ نبيّنا بِمن يَتبعُهُ من ذُرّيّتهِ وأهلِ بيتهِ وأزواجهِ واُمتهِ جميعاً ، واجعلنا وأهل بُيُوتنا ، ومن أوجَبتَ حقهُ علينا ، الأحياءَ منهم والامواتِ ، فيمَن تُقِرُّ بهِ عَينُهُ ،

__________________

(١) الروح والراحة من الاستراحة ، ويقال ايضاً : يوم رَوْح وريوح ، أي طيب ، وروح وريحان ، أي رحمة ورزق. الصحاح ـ رَوْح ـ ١ : ٣٦٨.


واقرر عُيُوننا جميعاً بِرؤيتِهِ ، ولا تُفرق بينَنا وبينه ، اللّهُمَّ وأورِدنا حوضهُ ، وأسقِنا بكَاسِهِ ، واحشُرنا في زُمرَتِهِ ، وتوفّنا على ملّتِهِ ، ولا تَحرِمنا أجرهُ ومرافَقَتهُ ، إنّكَ على كُلِّ شيء قَديرٌ.

اللّهُمَّ ربّ الموَتِ والحياة ، وَربِّ السَّماءِ والأرضِ ، وَربّ العالمين ، وَربَّنا وَربَّ آبائنا الأوّلين ، أنتَ ( الاحد )(١) الصَّمدُ لم يلِد ولم يُولَد ولم يَكن له كفواً أحدٌ ، مَلكتَ المُلُوك بِعزّتِكَ ، واستعبدتَ الأربابَ بقدُرتك ، وسُدتَ العُظماءَ بِجودِكَ ، وَبذَذتَ(٢) الأشرافَ بِتَجبُّركَ ، وهَددتَ(٣) الجبال بِعَظمتِكَ ، واصطَفيتَ المجدَ والكبرياءَ لِنفسكَ ، فلا يقدِرُ على شيءٍ مِن قُدرتكَ غَيرُكَ ، ولا يَبلغُ عزيزِ عزّك سِواكَ ، أنتَ جارُ المستجرينَ ، ولَجَأ اللاجِئينَ ، ومُعتمدُ المؤمنينَ ، وسبيل حَاجة الطالبينَ.

اللّهُمَّ إنّي أسألكَ وأتَوجّهُ إليكَ بنبيّنا نبي الرّحمةِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، أن تَصرِفَ عَنّي فتنةَ الشَّهواتِ ، وَأسألُكَ أن ترحَمني وتثُبّتني عندَ كُلِّ فِتنةٍ مَضَلّةٍ ، أنتَ إلهي وَموضِع شكوايَ وَمسألتي ، لَيس لي مِثلكَ أحدٌ ، ولا يقدِرُ على قدرتك أحدٌ ، أنتَ أكبرُ وأجلُ وأمجدُ وأفضلُ ، وما يَقدِرُ الخلائق كُلّهم على صِفتكَ ، وأنتَ كما وَصفتَ نَفسكَ ، يا مالِكَ يومِ الدّين.

اللّهُمَّ إني أسألُكَ بكُلّ اسمٍ هو لك تُدعى به ، وبكُلّ دعوةٍ

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) بذَّه يبذُّه بَذّا ، أي غلبه وفاقه. الصحاح ـ بذ ـ ٢ : ٥٦١.

(٣) الهدُّ : الهدم الشديد والكسر. لسان العرب ـ هدد ـ ٣ : ٤٣٢.


دَعاكَ بها أحدٌ مِن خَلقكَ من الأوّلينَ والاخِرينَ فاستجبتَ لهُ بِها ، أن تَغفر لي ذُنُوبي كُلّها ، صغيرِها وكبيرِها ، حديثها وقَديمها ، سِرّ هاوعَلانيتِها ، وما أحصَيتَ عَليّ منها ونَسيتُهُ أيّام حياتي. وأن تُصلحَ أمر ديني ودُنياي صلاحاً باقياً على كُلّ شيءٍ من رَغائبي إليك ، وحوائجي ومسائِلي لك.

اللّهُمَّ صَلّ على مُحمَّد وآل مُحمّدٍ الطّيّبين الأخيارِ الأبرار المُبرَّئينَ مِنَ النّفاق ( والرجسِ )(١) أجمعينَ يا رَبّ العالمين »(١) .

اليوم الحادي والعشرين :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا يوم نحس لا تطلب فيه حاجة ، ويتقى فيه السلطان ، ومن سافر فيه لم يرجع وخيف عليه ، وهو يوم رديء لسائر الامور ، ومن ولد فيه يكون فقيراً محتاجاً ». والله أعلم.

قال سلمان رحمة الله عليه :روز برام (٣) ، اسم الملكُ الموكُلّ بالفرح ، يَصلحُ فيه إهراق الدم ، لا تطلب فيه حاجة ، ويتقى ما فيه من الأذى ، والله أعلم.

الدعاء فيه :

اللّهُمَّ إنّكَ جَعَلتني مِنَ( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) روى الحلي الحديث في عدده القوية : ٢١١ / ٤ و ٥ ، وذكر الدعاء في ٢١٥ باختلاف يسير ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٦٣ باختلاف أيضاً.

(٣) في نسخة « ن » : ماه.


وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ) (١) فاجَعلني على هُدىً مِنك ، ولقِني الكلماتِ التي لَقنتَ آدمعليه‌السلام وتُبتَ عليه إنكَ أنتَ التوابُ الرّحيمُ ، اللّهُمَّ إنك خَلَقْتني ( في مَن يُقيمونَ الصلاةَ ويؤتون الزكاةَ ، اللّهُمَّ فاجعلني ممن يقيمُالصلاة ويؤتي الزكاة )(٢) واجعلني مِنَ الخاشِعين في الصّلاة الّذَينَ لا خوفٌ عليهم ولا هُم يحزَنُونَ.

اللّهُمَّ اجعَلني مِنَ الصّابرينَ الّذين إذا اصابتهُم مُصيبةٌ قالوا إنّا لله وإنّا إليهِ راجعونَ ، واجعل عَلَيّ صلاةً مِنكَ ورَحمةً ، واجعَلني من المُهتدينَ ، اللّهُمَّ ثَبتني بالقولِ الثابتِ في الحياةِ الدّنيا وفي الآخرةِ ، ولا تجعلني من الظالمين.

اللّهُمَّ اجعلني من الّذين تَتَوفاهم الملائكُة طَيّبين يَقُولُون : سَلامٌ عليكُم ادخُلُوا الجنةَ بما كُنتُم تَعملونَ ، اللّهُمَّ اجعلني مِنَ الّذين صَبَروا وعلى ربّهم يتوكَّلُون ، اللّهُمَّ آتنا في الدّنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقِنا عذابَ النارِ ، واجعلني مِنَ الّذين اتقوا والّذينَ هُم مُحسنُونَ ، سُبحانَكَ إني كُنتُ من الظالمينَ ، فاستَجب لي ونجني من النارِ يا أرحمَ الرّاحمين.

اللّهُمَّ اجعلني من المُخبتين(٣) الّذين إذا ذُكِرَ اللهُ وجِلَت قلوبهُمُ

__________________

(١) البقرة ٢ : ٣.

(٢) في « ك » : فيمن يقمن الصلاة ويؤتين الزكاة. وفيها اضطراب واضح كما لا يخفى ، ولم نجد في « ن » ما يتفق مع الدعاء ، بحيث ورد بشكُلّ مختلف ، إلا ان العلامة الحلي; اورد نص الدعاء في كتابه الموسوم بالعدد القوية فاقتطعنا منه ما اثبتناه اعلاه.

(٣) اخبت لله : خشع وتواضع. لسان العرب ـ خبت ـ ٢ : ٢٧.


والصابرينَ على ما أصابَهُم والمُقيمي الصَّلاة وممّا رزقناهم يُنفقونَ.

اللّهُمَّ اجعلني من( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ *وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ *وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ *وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ *إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) (١) اللّهُمَّ اجعلني من الوارِثينَ( الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) (٢) الّذينَ هُم من خَشيَتكَ مُشفِقُونَ.

اللّهُمَّ إنّكَ جَعَلتني من الّذينَ هُم بآياتِكَ يُؤمِنُونَ ، والّذينَ هُم برِبّهِم لا يُشركُونَ ، فَاجعَلني من( الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ) (٣) اللّهُمَّ اجعلني من الّذين( يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ) (٤) اللّهُمَّ اجعَلني من حِزبكَ فإنَّ حِزبَكَ هُمُ المُفلِحونَ ، اللّهُمَّ اجعلني من جُندكَ فإنَّ جُندكَ هُم الغالبونَ ، اللّهُمَّ اسقِني من الرَّحيقِ المختُومِ خِتامُهُ مِسكٌ وفي ذلك فَليَتَناَفسِ المُتنافِسوُنَ ، اللّهُمَّ اسقِني( مِن تَسْنِيمٍ *عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا المُقَرَّبُونَ ) (٥) اللّهُمَّ إني ظَلَمتُ نَفسي وإلاّ تَغفر لي وتَرحمني أُكُن مِنَ الخاسِرينَ.

__________________

(١) المؤمنون ٢٣ : ٢ ـ ٦.

(٢) المؤمنون ٢٣ : ١١.

(٣) المؤمنون ٢٣ : ٦٠.

(٤) المؤمنون ٢٣ : ٦١.

(٥) المطففين ٨٣ : ٢٧ ـ ٢٨.


اللّهُمَّ ( سُؤالي التّيسير بَعدَ التّعسير )(١) ، واجعَل لي أجراً غَيرَممنون( رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ *رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعَادَ ) (٢) .

اللّهُمَّ ارفعَ لي عِندكَ دَرَجةً ورزقاً كريماً ، اللّهُمَّ اجَعلني من الّذين يُوفُونَ بِعهدِكَ ولا يَنقُضُونَ الميثاقَ ، وِمنَ( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ ) (٣) .

اللّهم اجعلني من( وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ) (٤) وممّن جَعلتَ لَهُم عُقبى الدّار( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) (٥) (٦) .

__________________

(١) في هامش « ك » اللهم يسر لي التيسير بعد التعسير.

(٢) آل عمران ٣ : ١٩٣ ـ ١٩٤.

(٣) الرعد ١٣ : ٢١.

(٤) الرعد ١٣ : ٢٢.

(٥) البقرة ٢ : ٢٠١.

(٦) روى الحلي في العدد القوية الحديث ٢٢٨ / ١ ، وذكر الدعاء في : ٢٣٢ باختلاف فيهما. ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٦٥.


اليوم الثاني والعشرون :

قال ابو عبد اللهعليه‌السلام : «هذا يومٌ صالح للحوائج والشراء والبيع ، والصَّدقة فيه مقبولةٌ ، ومن دخل فيه على سلطان قضيت حاجتهُ ، ومن مَرض فيه يبرأ سريعاً ، ومن سافر فيه يرجع معافى ».

قال سلمان رحمة الله عليه :روز باد (١) ، اسم الملك الموكل بالريح ، يومٌ خفيف يصلح لكل حاجَة يرادُ قضاؤها.

الدعاء فيه :

اللّهُمَّ اجعَلني ممَّن يلقاكَ مُؤمناً قد عَمِلَ الصالحات ، وممَّن تسكنُهُ الدَّرجات العُلى جناتُ عِدنٍ تجري من تحتها الأنهار ، واجعلنا ممّن تَزَكّى ، رَبّنا آمنّا فَاغْفر لنا رَبّنا وارحمنا وأنتَ خيرُ الراحمينَ الغافِرينَ وارحمُ الراحمينَ.

اللّهُمَّ اجعلنا من عِبادِك( الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا *وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا *وَالَّذِينَ

__________________

(١) في نسخة « ن » : روز ماحر.


يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا *إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا *وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا *وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا *يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا *وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا *وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ) (١) .

اللّهُمَّ اجعَلني من( الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) اللّهُمَّ اجعَلني منَ الّذينَ( يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا *خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ) (٣) .

اللّهُمَّ اجعَلني منَ الّذينَ تَحِلّهُم دارُ المُقامَةِ من فضلِكَ ، لا يَمسهُم فيها نَصبٌ ولا يمسهُم فيها لُغُوب ، اللّهُمَّ اجعلني في جناتِ النعيمِ ، في جناتٍ ونهرٍ في مقعدِ صدقٍ عند مليكٍ مُقتدرٍ ، اللّهُمَّ وقني شُحَ نفسي ، واغفِر لي ولوالديّ ولمِن دخلَ بيتَي مؤمِناً وللمُؤمنينَ والمُؤمنَاتِ يَومَ يَقومُ الحِسابُ.

اللّهُمَّ( اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا

__________________

(١) الفرقان ٢٥ : ٦٣ ـ ٧٣.

(٢) الفرقان ٢٥ : ٧٤.

(٣) الفرقان ٢٥ : ٧٥ ـ ٧٦.


غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ) (١) .

( اللّهُمَّ اجعلني ممن )(٢) ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا *إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا *إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا ) (٣) اللّهُمَّ قِني كما وَقيتهُم ، ولَقني جَنَةً وحَريراً مُتكئينَ فيها على الأرائِكِ لا يرونَ فيها شمساً ولا زمهريراً ، اللّهُمَّ امنّي يَوماً كان شرُهُ مُستطيراً ، ولقني نضرةً وسُرُوراً ، اللّهُمَّ واسقِني كما سقيتهُم شراباً طهُوراً ، وحلّني كما حلّيتهُم أساورَ من فضةٍ ، وارزُقني كما رَزقتهُم سعياً مشكوراً.

( رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ) (٤) واجعلني من الصّابرينَ والصّادقين والقانتَينَ والمنفقِينَ والمُستغفرين بالاسحارِ.

( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) (٥) .

__________________

(١) الحشر : ٥٩ : ١٠.

(٢) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٣) الانسان ٧٦ : ٨ ـ ١٠.

(٤) آل عمران ٣ : ٨.

(٥) البقرة ٢ : ٢٨٦.


اللّهُمَّ إني اسألُكَ أن تختم لي بصالحِ الأعمالِ ، وأن تُعطِيني الّذي سَألتك في دُعائي يا كريمَ الفِعالِ.( وَللهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ ) (١) .

اللّهُمَّ إني أسألُكَ إنّكَ رؤفٌ رَحيمٌ( أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا خَلَقَ اللهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا للهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ *وَللهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ *يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) (٢) .

اللّهُمَّ اجعلني من الّذينَ يؤمنونَ بالغَيبِ ويُقيُمونَ الصلاة ويؤتُونَ الزكاة( قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا *وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً *وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ) (٣) .

اللّهُمَّ اجعلني من الّذين أنعمتَ عَليهم من النّبيّينَ والصّدّيقينَ والشُّهداء والصّالحينَ وَحَسُنَ اوُلئك رفيقاً ، اللّهُمَّ اجعلني ممّن هديتَ واجبتَبَيتَ الّذينَ( إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ) (٤)

__________________

(١) الرعد ١٣ : ١٥.

(٢) النحل ١٦ : ٤٨ ـ ٥٠.

(٣) الأسراء ١٧ : ١٠٧ ـ ١٠٩.

(٤) مريم ١٩ : ٥٨.


اللّهُمَّ اجعلني من الذين يُسبَّحون لكَ بالليلِ والنهارِ ، لا يَفتروُنَ من ذكرِكَ ولا يَسأمُونَ مِن عبادتِكَ ، يُسبّحونَ لكَ ولَكَ يسجدُوُنَ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ) (١) ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ) (٢) .

اللّهُمَّ إني أسألُكَ يا ولي الصالحينَ أن تَختمَ لي بِصالحِ الاعمالِ ، وأن تَستَجيب دُعائي وتُعطيني سؤلي في نفسي وَمَن يَعنيني أمرُهُ يا أرحمَ الراحمين(٣) .

اليوم الثالث والعشرون :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا يوم صالح ولد فيه يوسفعليه‌السلام ، وهو يوم خفيفٌ تطلبُ فيه الحوائج والتجارة والتزويج والدخول على السلطان ، ومَن سافر فيه غنم واصاب خيراً ، ومَن ولد فيه كان حسن التربية في كل حالة ».

__________________

(١) الحج ٢٢ : ١٨.

(٢) الفرقان ٢٥: ٦٠.

(٣) روى الحلي الحديث في العدد القوية : ٢٦١ / ١ ، وذكر الدعاء في : ٢٦٥ باختلاف يسير. وكذا نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٦٧.


قال سلمان رحمة الله عليه :روز ديبدين ، اسم من اسماء الله عز وجل ، يوم خفيف صالح لسائر الحوائج.

الدعاء فيه :

( إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ *وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ *أَلاَّ يَسْجُدُوا للهِ الَّذِي يُخْرِجُ الخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ *اللهُ لا إِلَٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) (١) ( فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ *إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ *تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ) (٢) اللّهُمَّ اجعلني ممَّن( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (٣) ( وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا للهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) (٤) .

__________________

(١) النمل ٢٧ : ٢٣ ـ ٢٦.

(٢) السجدة ٣٢ : ١٤ ـ ١٦.

(٣) السجدة ٣٢ : ١٧.

(٤) فصلت ٤١ : ٣٧.


اللّهُمَّ أنتَ الغفورُ الرّحيم ُوأنا المذنبُ الخاطئ الذّليلُ ، اللّهُمَّ أنتَ الغَنيُ وأنا السائلُ ، اللّهُمَّ أنتَ الباقي وانا الفاني ، اللّهُمَّ أنت الغنيُ وأنا الفقيرُ ، وأنت العزيزُ وأنا الذّليلُ ، وأنت الخالقُ وأنا المخلوقُ ، وأنت الرّازقُ وأنا المرزوقُ ، وأنت المالكُ وأنا المملُوكُ.

اللّهُمَّ( اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا *إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ) (١) ( سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ ) (٢) ( رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ) (٣) ( وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ) (٤) ( رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا ) (٥) ( رَبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلاً مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ المُنزِلِينَ ) (٦) ( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي *وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ) (٧) ( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ) (٨) .

اللّهُمَّ يا فارجَ الهمّ ، يا كاشفَ الغمّ ، يا مُجيبَ دعوةَ المُضطرينَ ،

__________________

(١) الفرقان ٢٥ : ٦٥ ـ ٦٦.

(٢) البقرة ٢: ٢٨٥.

(٣) طه ٢٠ : ١١٤.

(٤) الشعراء ٢٦ : ٨٧.

(٥) الاسراء ١٧ : ٨٠.

(٦) المؤمنون ٢٣ : ٢٩.

(٧) طه ٢٠ : ٢٥ ـ ٢٦.

(٨) الحشر ٥٩ : ١٠.


أنتَ رحمانُ الدُّينا والاخِرَةِ ورحيمُهما ، إرحَمني في جَميع أسبابي رَحمةً تُغنيني بها عَن رحمةِ من سواكَ.

اللّهُمَّ يا حيّ يا قيُّومُ ، برحمتِكَ أستغيثُ فَأغثني ، فإني لا أجدُ ما أرجُوا ، ولا أستطيعُ دفع أكرهُ ، والامرُ بيدكَ ، وأنا عَبدكَ فَقيرٌ إلى أن تَغفرَ لي ، وكُلُّ خلقكَ إليكَ فَقيرٌ ، ولا أجدُ أفقرُ مني إليكَ.

اللّهُمَّ بنورِكَ اهتديتُ ، وبِفضلكَ استغنيتُ ، وفي نِعمتكَ أصبحتُ وأمسيتُ ، ذُنوبي بين يَديكَ ، أستغفرُكَ وأتوبُ إليكَ ، اللّهُمَّ انّي أدرأُ بكَ في نَحرِ كُلّ من أخافُ ، واستَنجدُكَ من شَرّهِ ، واستعديكَ عليهِ ، لا إله إلاّ أنتَ سُبحانكَ إني كنتُ منَ الظّالمينَ.

اللّهُمَّ إني أسألُكَ عيشةً هنيئةً ، وميتةً سَويّة ، وَمردّاً غَير مُخزٍ ولا فاضِحِ يا أرحمَ الرّاحمين ، اللّهُمَّ إني أعوذُ بكَ أن أذلّ أو أظلِمَ أو اُظلَمَ أو أجهلَ أو يُجهَلَ عليّ ، ياذا العَرش العظيمِ والمنِ القديمِ تَباركتَ وتعاليتَ يا أرحمَ الرّاحمينَ(١) .

اليوم الرابع والعشرون :

قال أبو عبد الله الصادقعليه‌السلام : « هذا اليوم نحسٌ رديء لكل أمرٍ

__________________

(١) رواه العلامة الحلي في عددده القوية: ١٧٠ / ١ و ٥ باختلاف فيه واورد الدعاء في: ١٧٣. وكذا نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٧٠.


يُطلبُ ، فيه ولد فرعون لعنهُ الله ، ومن ولد فيه نكد عيشه ولا يوفقُ لخير وإن حرص عليه ، يقتل في آخر عمره أو يغرق ، ومن مرض فيه طالت مرضتهُ ». والله اعلم.

قال سلمان رحمة الله عليه :روز دين ، اسمُ الملك الموكل بالنوم واليقظة ، والسعي والحركة ، وحراسة الأرواح حتّى ترجع إلى الأبدان ، يوم نحس مستمر ، ولد فيه فرعون لعنه الله ، فمن ولد فيه يُقتل ويكون نكد العيش ولا يوفقُ لخير أبداً.

الدعاء فيه :

اللّهُمَّ عافِني في بَدَني وَجَسدي وسَمعي وبَصري واجعلهُما الوارِثينَ مِني ، يا بِديء لا بدءَ لكَ ، يا دائمُ لا نفادَ لكَ ، يا حياً لا يموتُ ، يا مُحييَ الموتى ، أنت القائمُ على كُلِّ نَفسٍ بما كَسَبت ، صَلِّ على مُحمّدٍ النبيّ الأميّ وعلى أهل بَيته وافعل بي كذا وكذا.

اللّهُمَّ فالقَ الإصباح ، وجاعلَ الليلَ سَكَناً ، والشمسَ والقمرَحسباناً ، إقضِ ( عنا )(١) الدَّينَ ، وأعذنا من الفقرِ ، ومتعِنا باسماعِنا وأبصارِنا ، وقوّنا في أنفسِنا وفي سبيلكَ يا أرحَمَ الرّاحمين.

اللّهُمَّ أنتَ اِلالهُ الحقُ لا إله غيُرك ، البديءُ البديعُ ، ليس مِثلكَ

__________________

(١) في نسخة « ك » عني ، واثبتنا ما في نسخة « ن » لتتفق مع السياق.


شيءٌ الدائمُ غيرُ الغافِلِ ، الحيُّ الذي لا يموتُ ، خالقُ ما يُرى وما لا يُرى ، كُلُّ يومٍ أنتَ في شأنٍ ، صَلِّ على مُحمّدٍ وآلهِ وليكُن من شأنِكَ المغفرةُ لي ولوالِديّ وإخِواني ومَن يُعنيني أمرهُ ، يا أرحمَ الرّاحمينَ.

اللّهُمَّ إني أسألُكَ بانَّكَ الجليلُ المقتدِرُ ، وإنكَ ما تشاءُ من أمرٍ يَكن ، وأتوجّهُ إليكَ بِنبّيكَصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الأخيارِ الطّيّبين الابرارِ ، يا مُحمّد إنّني أتوجّهُ بكَ إلى رَبِّي وربّكَ في حاجَتي هذِه ، فَكُن شفيعي فيها وفي جميعِ حوائجي ومَطالبي.

اللّهُمَّ إني أسألُكَ باسمِكَ الذي تُمشي به المقادير ، وبه يُمشى على طلَل(١) الماء كما يُمشى به على جَدَدِ(٢) الأرضِ ، وأسألُكَ باسمكَ الذي تَهتزُّ به أقدامُ ملائكتكَ ، وأسألُكَ باسمِكَ الّذي دعاكَ به موسى من جانبِ الطورِ فاستَجَبتَ له وألقيتَ عليه محبة منك ، وأسألُكَ بِاسمكَ الّذي دعاك به مُحمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن تفعلَ بي كذا وكذا.

اللّهُمَّ إني أسألُكَ بمعاقِدِ العِزِّ من عرشكَ ، ومُستقرّ الرّحمةِ من كِتابكَ ، وأسألُكَ باسمكَ الاعظَمِ ، وجلالكَ الأعلى الأكرمِ ، وكلماتِكَ التي لا يُجاوِزُهنَّ بَرٌ ولا فاجِرٌ ، أن تُصلي على مُحمّدٍ وآل محمّدٍ ، وأن تفَعلَ

__________________

(١) الطَّلل : ما شخص من آثار الديار ، والرسم ما كان لاصقاً بالأرض ، وقيل : طَلَلَ كل شيء شخصه ، وجمع كل ذلك اطلال وطُلول ، وطلل الدار كالدكانة يجلس عليها. لسان العرب ـ طلل ـ ١١ : ٤٠٦.

ولعل المراد به سطح الماء المضطرب بأمواجه.

(٢) الجدد : الأرض الصلبة المستوية. الصحاح ـ جدد ـ ٢ : ٤٥٣.


بي كذا وكذا.

اللّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ من غنىً مُطغٍ ، ومن فقرٍ مُنسٍ ، ومن هوىً مُردٍ ، ومن عَمَلٍ مُخزٍ ، أصبحتُ وربي الواحِدُ الأحدُ لا اُشركُ به شيئاً ، ولا أدعو معهُ إلهاً ( آخَرَ )(١) ، ولا أتخذُ من دونه ولِيّاً.

اللّهُمَّ صَلِّ على مُحمّدٍ وآلهِ وهَوّنْ عَليّ ما أخافُ مشقتهُ ، ويسر لي ما أخافُ عُسرتَهُ ، وسهِل لي ما أخافُ حُزونتهُ ، ووسّع عليّ ما أخافُ ضيقهُ ، وفرّج عني في دُنياي واخِرَتي بِرضاكَ عنّي.

اللّهُمَّ هب لي صِدقَ التَوَكُّلِ ، واجعل دُعائي في المُستجابِ من الدعاءِ ، واجعل عَملي في المرفوعِ المُتقبل. اللّهُمَّ طوِّقني ما حمَّلتني ، ولا تحمِّلني ما لا طاقةَ لي به ، حَسبي اللهُ ونعمَ الوكيلُ.

اللّهُمَّ أعني ولا تُعِن عليّ ، واقضِ لي على كُلّ من بغى عَليَّ ، ( واهدني )(٢) ويسّر لي الهدى. اللّهُمَّ إني أستودِعُكَ ديني وأمانتي وخَواتِمَ أعمالي ، وَجميعَ ما ( أنعمت )(٣) به عليّ في الدُّنيا والآخرةِ ، فأنت السيدُ لا تُضيعُ ودائعكَ. اللّهُمَّ ( وانَّهُ )(٤) لن يُجيرُني مِنكَ أحدٌ ، ولن أجدَ من دُونكَ مُلتَحَداً.

اللّهُمَّ صَلِّ على مُحمّد وآل مُحمّدٍ ، ولا تَكلني الى نَفسي طَرفَةَ عينٍ

__________________

(١) في نسخة « ك » واحداً ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».

(٢) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٣) في نسخة « ك » : انعم الله ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».

(٤) في نسخة « ك » : وانت ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».


أبداً ، ولا تَنزِع مني صالِحاً أعطيتنيهِ ، فأنَّهُ لا مانعَ لما أعطَيتَ ، ولا مُعطٍ لما مَنعتَ ، ولا ينفعُ ذا الجَدِ مِنكَ الجدُ( رَبِّنا آتنا في الدُّينا حَسَنةً وفي الآخرة حَسنةً وقنا عذابَ النارِ ) (١) (٢) .

اليوم الخامس والعشرون :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا يوم نحس رديء ، فلا تطلب فيه حاجةً ، واحفظ فيه نفسك ، فانّه اليوم الذي ضرب الله عزّ وجلّ فيه أهل الآيات مع فرعون ، وهو يومٌ شديدُ البلاء ، ومن مرض فيه اُجهد ، ومن ولد فيه كان مُباركاً مرزوقاً نجيباً من الناس ، تصيبه عِلَّةٌ شديدةٌ وتسلم منها ».

وقال سلمان رحمة الله عليه :روز ارد ، اسم الملك الموكّل بالجنّ والشياطين ، يوم نحس رديء ، وهو اليوم الذي أصاب أهل مصر ضُروباً من الآيات ، تفرّغ فيه للدُّعاء والصّلاة وعَمَلِ الخير.

الدعاء فيه :

أعُوذُ بِكلِماتِ اللهِ التّامّاتِ التي لا يُجاوِزُهُنَّ برٌّ ولا فاجِرٌ ، من شَرِّ

__________________

(١) البقرة ٢ : ٢٠١.

(٢) رواه العلامة الحلي في العدد القوية : ٣٠١ / ١ و ٢ و ٧ ، باختلاف فيه واورد الدعاء في : ٣٠٤. ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٧٢ باختلاف يسير.


ما ذَرأ وَبَرَأ في الارضِ وما يَخرُجُ مِنها ، ومِن شرّ ما ينزِلُ من السماءِ وما يَعرُجُ فيها ، ومن شرِّ طوارِقِ اللّيلِ والنّهارِ إلاّ طارِقاً يطرُقُ مِنكَ بخيرٍ في عافيةٍ يا رحمانُ.

اللّهُمَّ إني أسألُكَ إيماناً لا يرتدُّ ، ونعيماً لا ينفدُ ، ومُرافَقَةًَ النّبي مُحمّدٍ وآله صلّى اللهُ عليه وعليهم في أعلى جَنّةِ الخُلدِ ، مع النّبيّين والصّدّيقينَ والشُهداءِ والصّالحينَ وحَسُنَ اوُلئكَ رَفيقاً.

اللّهُمَّ آمِن رَوعَتي ، واستُر عَورتي ، وأقِلني عَثرَتي ، فإنّكَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ وحدكَ لا شَريكَ لكَ ، لكَ الملكُ ، ولكَ الحمدُ ، وأنتَ على كُلّ شيءٍ قَديرٌ.

اللّهُمَّ إني أسألُكَ وأنتَ المسؤولُ ، المعبُودُ ، وأنت المنّانُ ذُوالجَلالِ والإكرامِ ، أن تَغفِرَ لي ذُنوبي كُلّها ، كبيرها وصَغيرها ، عَمدها وخَطأها ، ما حَفظتهُ عَليّ وأُنسيتهُ أنا مِن نَفسي ، فإنّكَ الغفّارُ ، وأنت الجبّارُ ، وأنت أرحَمُ الرّاحمينَ.

اللّهُمَّ إني أسألُكَ بلا إله إلاّ أنتَ ، إلهي وإله كُلّ شيءٍ ، الواحدُ القهّارُ ، أن تَفْعلَ بي كذا وكذا ، اللّهُمَّ فأعطِني ذلكَ وما قَصُرَ عنهُ رأيي ولَم تَبلُغهُ مسألتي من شيءٍ وعدتَهُ أحداً من عِبادكَ ، أو خَيرٍ أنت مُعطِيهِ أحداً من خَلقكَ ، فإنّي أرغبُ إليكَ فيه.

وأسألُكَ يا رَبّ برَحَمتكَ واسمِكَ المكنونِ المخزونِ المبارَكِ الطاهِرِ


المُطَهَر ، الفردِ الواحدِ ، الوترِ الأحدِ ، الصّمدِ المُتعالِ ، الذي هو نورُ السّماواتِ والارضِ ، ( وأسألُكَ )(١) بما سَمّيتَ به نَفسكَ ، فإنك قُلتَ( اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ) (٢) فإنّي أسألُكَ يا نُورَ السّماواتِ والأرضِ أن تُصلّي على مُحمّد وآل مُحمّد ( وأن تغفر لي )(٣) ذنوبي كُلّها ، عَمدِها وخَطأها ، إنكَ أنتَ التّوابُ الرّحيمُ ، وافَعل بي كَذا وكذا.

اللّهُمّ يا كاشفَ كُلّ كُربةٍ ، ويا وَليَّ كُلِّ نِعمةٍ ، ومُنتهى كُلِّ رَغبَةٍ ، وموضَع كُلِّ حاجةٍ ، بَديع السّماواتِ والارضِ ، ذا الجلالِ والإكرامِ ، صريخَ المُستصرخينَ ، وغِياثَ المكروبينَ ، ومنتهى حاجةِ الرّاغبينَ ، والمُفَرِّج عن المغمومُينَ ، ومُجيبَ دعوةَ المُضطرينَ ، إلهَ العالمينَ ، وأرحَم الراحمينَ ، صلِّ على مُحمّدٍ وآله ، وافعل بي كذا وكذا.

لا إله إلاّ أنتَ ، رَبِّي وسيدي ، وأنا عَبدكَ وابن عَبدكَ وابن أمَتكَ ، ناصِيتي بيدِكَ ، ظَلمتُ نفسي ، وأقررتُ بخطيئتي ، واعترفتُ بِذنبي ، أسألُكَ يا منّانُ ، يا بديعَ السّموات والأرضِ ، يا ذا الجلالِ والاكرامِ ، أن تُصلّي على مُحمّدٍ عَبدِكَ ورسولكَ وعلى آلهِ ، أفضلَ صَلواتكَ على أحدٍ من خَلقكَ ، وأسألُكَ بالقدرةِ التي فَلقتَ بها البحرَ لبني إسرائيلَ لما كَفيتَني كلَّ باغٍ وعدوٍّ ، اللّهُمَّ إني أدرأُ بِكَ في نُحورِهم ، وأعوذُ بكَ من شرورهِم ،

__________________

(١) في نسخة « ك » بوأنا واثبتنا ما في النسخة « ن ».

(٢) النور ٢٤ : ٣٥.

(٣) في نسخة « ك » واغفر لي ، واثبتنا ما في النسخة « ن ».


وأستجيرُ بكَ مِنهم ، وأستعينُكَ عَليهم ، أنتَ رَبِّي لا أشركُ بك ( شيئاً )(١) ، ولا أتخذُ من دُونِكُ وليّاً ( يا أرحمَ الراحمينَ )(٢) (٣) .

اليوم السادس والعشرون :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا يوم ضَربَ فيه موسىعليه‌السلام بعصاه البحر فانفلق ، وهو يومٌ يَصلح للسفر ولكل أمر يراد إلا التزويج ، فإنه من تزوج فيه فُرِّق بينهما كما انفرق البحر لموسىعليه‌السلام ، ولا تدخل إذا وردت من سفرك فيه على أهلك ، [ و ] من ولد فيه طال عمره ، ومن مرض فيه أُجهد » والله أعلم.

قال سلمان رحمة الله عليه :روز أشتاد ، اسمُ الملك الذي خلق عند ظهور الدين ، يوم صالحٌ مبارك ، ومن تزوج فيه لا يتم أمره ويفارق أهله.

الدعاء فيه :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « وإذا صام الأربعاء والخميس والجمعة قال مع الزوال :

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) أثبتناها من نسخة « ن ».

(٣) رواه العلامة الحلي في العدد القوية : ٣٠٩ / ١ و ٢ و ٧ باختلاف ، وذكر الدعاء في : ٣١٢ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٧٣ باختلاف يسير.


« اللّهُمَّ صَلِّ على مُحمّدٍ وآلهِ ، وسَدّد فقري بِودِّكَ ، اللّهُمَّ رَبّ السّماوات السّبعِ وما فيهنَّ ، ورَبِّ السّبع المثاني والقُرآن العَظيم ، [ و ] رَبِّ جَبرئيلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ ، ورَبِّ الملائكةِ أجمعينَ ، [ و ] رَبِّ مُحمّدٍ خاتَمَ النبيّين ، ورَبِّ النبيّين والمُرسَلينَ ، ورَبِّ الخلق أجمعينَ. أسألُكَ اللّهُمَّ باسمِكَ الذي تَقومُ بِهِ السّماوات ، وتقوم به الأرضُونَ ، وبِه أحصيتَ كَيلَ البُحورِ ، ووَزن الجبالِ ، وبه تُميتُ الأحياءَ ، وبه تُحيي الموتى ، وبه تُنشئُ السّحابَ ، وبه تُرسلُ الرّياح ، وبه تَرزقُ العباد ، وبه أحصيتَ عَدَدَ الرِّمالِ ، وبه تفعل ما تشاء ، وبه تقول للشَّيء كن فيكون ، أن تَستَجيبَ لي دُعائي ، وتُعطِيني سُؤلي ومُناي ، وتعجل فرجي من عندك برحمتك في عافية ، وأن تُؤمِنَ ( خوفي )(١) ، وأن تُحييني في أتِّم النّعَمِ ، وأعظَمِ العافِيةِ ، وأفضَلَ الرزقِ والسّعةِ والدّعةِ ، وترزقَني الشُكرَ على ما آتيتَني ، وصِل ذلك لي تاماً أبداً ما أبقيتني ، حَتى تَصِلَ ذلك بِنِعَمِ الآخِرةِ.

اللّهُمَّ بِيَدِكَ مَقاديرُ الدُّنيا والآخرة ، والليلِ والنّهارِ ، والموتِ والحياة ، وبيدِكَ مقادير النَّصرِ والخِذلانِ ، والخيرِ والشرّ ، اللّهُمَّ بارِك لي في ديني الذي هُوَ مِلاكُ أمري ، ودُنياي التي فيها مَعيشتي ، وآخِرتي التي فيها مُنقَلبي ، وبارِك لي في جميعِ أُموري.

اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ ، وعدُك حقٌّ ، ولِقاؤكَ حقٌّ ، أعُوذُ بكَ من نارِ

__________________

(١) في نسخة « ك » : عندي ، وما اثبتناه من نسخة « ن ».


جهنَّمَ ، وأعُوذَ بِكَ من الفَقرِ ، وأعوذُ بكَ منَ شَرِّ المَحيا والمَماتِ ، وأعُوذُ بِك من مكاره الدنيا والآخرةِ ، وأعُوذُ بكَ من فِتنة الدَّجّالِ ، وأعُوذُ بِكَ من الشّكِ والفُجُورِ ، والكَسل والعجزِ ، وأعُوذُ بكَ من البُخلِ والسَّرفِ.

اللّهُمَّ قَد سَبقَ منّي ما قَد سَبَقَ من قَديمِ ما كَسبتُ وَجَنيتُ به على نَفسي ، وأنت يا رَبِّ تَملكُ مني ما لا أملِكُ مِنها ، خَلَقتني يا رَبِّ وتَفَرّدتَ بِخلقي ولم أكُ شيئاً ، ولستُ شيئاً إلاّ بكَ ، ( وَلَستُ )(١) أرجو الخَيرَ إلاّ مِن عِندكَ ، ولم أصرِف عن نفسي سُوءً قَطّ إلاّ ما صَرفَتهُ عنّي ، وأنتَ عَلّمتني يا رَبِّ ما لم أعلَم ، ورَزَقتني يا رَبِّ مالم أملِك ولم أحتسِب ، وبَلّغتني يا رَبِّ ما لم أكُن أرجو ، وأعطَيتني يا رَبِّ ما قَصُر عنهُ أملي ، فَلكَ الحمدُكثيراً ، يا غافِر الذّنب إغفر لي واعطِني في قَلبي من الرِضّا ما تُهوِّنُ بِه عَليّ بوائقِ(٢) الدّنيا.

اللّهُمَّ افتح لي يا رَبِّ الباب الذي فيه الفَرج والعافِية والخير كُلّه ، اللّهُمَّ افتح لي بابَهُ واهدِني سبيلَهُ وأبنِ لي مَخرجَهُ ، اللّهُمَّ وكُلّ من قَدرتَ لَهُ عَليّ مَقدِرةً من عِبادكَ ، ومَلَّكتَهُ شيئاً من أمري ، فَخُذ عني بقلوبهم وألسنَتِهِم ، وأسماعِهِم وأبصارِهِم ، من بين أيديهِم ، ومن فَوقِهِم ومن تَحتِ

__________________

(١) في نسخة « ك » : وانت ، ولم نجد في « ن » ما يتفق مع عبائر ما في نسختنا ، وكذا في نسخة المجلسي ، الا إنّا اثبتنا ما في كتاب العدد القوية حيث ورد الدعاء.

(٢) البائقة : الداهية. يقال : باقتهم الداهية تبوقهم بوقاً ، اذا اصابتهم ، وكذلك باقتهم بؤوق على فعول. الصحاح ـ بوق ـ ٤ : ١٤٥٢.


أرجُلِهِم ، وعَن أيمانهِم وعَن شَمائلِهِم ، ومن حَيثُ شئتَ وكيف شئتَ وأنّى شِئتَ ، حتى لا يَصلَ إليّ أحدٌ مِنهمُ بسوءٍ.

اللّهُمَّ اجعلني في حِفظِكَ وسِترِكَ ، وَجوارِكَ عَزّ جارِكَ ، وجلَّ ثناؤُك ، ولا إلهَ غُيركَ ، أنتَ السلامُ ومنكَ السلامُ يا ذا الجلالِ والإكرامِ ، أسألُكَ فكاكَ رَقبتي من النارِ ، وأن تُسكنِّي دارَ السّلام.

اللّهُمَّ إني أسألُكَ من الخيرَ كُلّه ، عاجِلهِ وآجِلهِ ، ما عَلمتُه منِهُ ومالم أعلَم ، وأسألُكَ اللّهُمَّ من الخيرِ كُلّهِ ، ما أدعُو وما لم أدعُ ، وأعُوذُ بِكَ من شرّ ما أحذَرُ ، وأسألُكَ أن تَرزُقَني من حيثُ لا أحتَسبُ ومن حَيثُ أحتَسبُ.

اللّهُمَّ إني عَبدكُ وابنُ عَبدِكَ وأبنُ أمَتِكَ وفي قَبضَتكَ ، ناصِيَتي بيدِكَ ، ماضٍ فيَّ حُكمكَ ، عَدلٌ فيَّ قَضَاؤكَ ، أسألُكَ بكُلِّ اسمٍ هُو لَكَ سَميّتَ به نَفسكَ ، أو أنزلتهُ في شيءٍ من كُتبُكَ ، أو عَلّمتُه أحداً من خَلقكَ ، أو استَاثرتَ به في عِلمِ الغيبِ عِندكَ ، أن تُصَلّي على مُحمّدٍ النّبي الأُمّي ، عَبدِكَ وَرسُولكَ ، وخيرتِكَ من خَلقكَ ، وعلى آلِ مُحمّدٍ ، وأن تَجعلَ القُرآنَ نُور صَدري ، وَتُيسّرُ به أمِري ، ونوراً في سمعِي ، ونُوراً في بَصري ، ونُوراً في مُخّي وعَظمي وعَصَبي وشَعري وبَشري وأمامي وفوقي وتَحتي ، وعن يميني وعن شمالي ، ونُوراً في مماتي ، ونُوراً في مَحشري ، ونُوراً في كُلّ شيءٍ مني حتى تُبَلّغني به الجَنّة ، يا نُورَ السماوات والأرضِ ، انتَ كما


وصَفتَ نَفسَكَ بِقولكَ الحقّ( اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ المِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) (١) .

اللّهُمَّ اهدِني بِنُوركَ ، واجعَل لي في القِيامةِ نُوراً بَينَ يَدَيّ ومن خَلفي ، وَعَن يَميني وعَن شِمالي ، أهتَدي به إلى دارِكَ دار السّلام ، يا ذا الجَلال والإكرامِ. اللّهُمَّ إني أسألُكَ ( في أهلي العافية )(٢) وولدِي ومالِي ، وأن تَلبِسني ( في ذلك )(٣) المَغفرة والعافِية.

اللّهُمَّ صَلِّ على مُحمّد واحفظني من بين يَدَيّ ومن خَلفي ، وعَن يميني وعَن شِمالي ، ومن فوقي ومن تَحتي ، وأعوُذُ بك( اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ المُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (٤) .

اللّهُمَّ إني أسألُكَ إيماناً صادِقاً ، وَيقيناً ثابِتاً لَيس مَعهُ كُفرٌ ، وَرحمة أنالُ بها شَرَف الدُّنيا والآخِرةِ ، إنّكَ على كل شيء قديرٌ [ و ] صَلِّ على

__________________

(١) النور ٢٤ : ٣٥.

(٢) في نسخة « ن » : العافية في نفسي واهلي.

(٣) في نسخة « ك » : فيه ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».

(٤) آل عمران ٣ : ٢٦.


مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ الطّيّبينَ الطّاهرين »(١) .

اليوم السابع والعشرون :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا يومٌ صالحٌ لكل أمر وحاجَة ، خفيفٌ لسائر الأحوال ، والمولود فيه يكون حسناً جميلاً ، طويل العُمر ، كثير الخير ، هو قريبٌ إلى الناس محببٌ إليهم ».

قال سلمان رحمة الله عليه :روز آسمان ، اسم الملك الموكل بالطير ، ومن ولدفيه يكون غشوماً(٢) مرزوقاً محبباً إلى الناس ، طويلاً عمره.

الدعاء فيه :

اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ رَحمةً من عِندكَ تَهدي بها قَلبي ، وتجمَعُ بِها أمري ، وتلمُ بها شَعَثِي(٣) ، وتُصلح بها ديني ، وتَحفظُ بها غائبي ، وتوفي بها شاهدي ، وتُكثرُ بها مالي ، وتثمر بها عُمري ، وتيسِّرُ بها أمري ، وتَستُرُ بها عيبي ، وتُصلحُ بها كُلَّ فاسدٍ من حالي ، وتَصرفُ بها عني كل ما أكرهُ ، وتُبيّضُ بها وجهي ، وتَعصِمني بها من كُلّ سوءٍ بقيّةَ عُمري.

__________________

(١) رواه العلامة الحلي في العدد القوية : ٣٢١ / ٢ و ٣ و ٤ و ٦ ، واورد الدعاء في : ٣٢٣ باختلاف يسير ، وكذا نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢٨٩.

(٢) كذا ، ولم ترد في نسخة « ن ».

(٣) الشعث بالتحريك : انتشار الأمر يقال : لَمَّ الله شَعَثَك ، أي جمع أمرك المنتشر. الصحاح ـ شعث ـ ١ : ٢٨٥.


اللّهُمَّ أنتَ الأوّلُ فلا شيء قَبلكَ ، وأنت الآخِرُ فلا شيء بَعدكَ ، ظَهرت فَبطنتَ ، وبَطنتَ فَظهَرتَ ، وعَلَوت فقدرتَ ، ودَنَوتَ في عُلُوّك فلا إلهَ غَيرُكَ ، أسألُكَ أن تُصلّي على مُحمّدٍ وآل محمد ، وأن تَصلِحَ لي ديني الذي هو عصمةُ أمري ، ودُنياي التي فيها مَعِيشتي ، وآخِرتي التي إليها مُنقلبي ، وأن تَجعلَ الحياة زيادةً لي في كُلّ خَيرٍ ، والموَت راحةً لي من كُلّ سوءٍ.

اللّهُمَّ لك الحمدُ قَبل كُلِّ شيءٍ ، ولك الحمدُ بعدَ كُلِّ شيءٍ ، يا صريخَ المستصرخينَ ، يا مُفرّجَ عن المَكروبينَ ، يا مُجيبَ دَعوةَ المُضْطَرّينَ ، يا كاشِفَ الكربِ العظيمِ ، يا أرحَمَ الراحمينَ ، اكشِف كربي وغَمّي ، فَإنّهُ لا يَكشِفُهما غَيرُكَ عني ، قَد تَعلمُ حالي وَصِدق حاجتي إلى بِرِّكَ وإحسانِكَ ، فصَلِّ على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ واقضها يا أرحمَ الرّاحمينَ.

اللّهُمَّ ولكَ الحَمدُ كلّهُ ، ولكَ العزُّ كُلّهُ ، ولَكَ السُلطانُ كُلّهُ ، و ( لك )(١) القُدرَةُ كُلّها ، و ( لك )(٢) الجبروُتُ والفَخرُ كُلّهُ ، وبيدِكَ الخيرُ كُلُّهُ وإليكَ يَرجِعُ الأمرِ كُلُّهُ ، علانيتُهُ وسِرُّهُ.

اللّهُمَّ لا هادِي لمن أضلَلْتَ ، ولا مُضِلَّ لِمَن هَدَيتَ ، ولا مانعَ لِما أعطَيتَ ، ولا مُعطِيَ لما مَنَعت ، ولا مُؤخِّرَ لما قَدّمتَ ، ولا مُقَدّمَ لما أخّرتَ ، ولا باسِطَ لما قَبضتَ ، ولا قابِضَ لما بَسطتَ ، اللّهُمَّ صَلِّ على مُحمّد وآلِ

__________________

(١ و ٢) اثبتناها من نسخة « ن ».


مُحمّدٍ وابسط عَلَيَّ من بَركاتِكَ وفَضلِكَ ورَحمَتكَ ورِزقِكَ ، اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ الغِنى يَومَ الفاقَةِ ، والأمنَ يَومَ الخَوفِ ، والنّعيم المُقيم الّذي لا يَحُولُ ولا يَزُولُ.

اللّهُمَّ رَبِّ السّماوات السّبعِ ورَبِّ العرشِِ العظيمِ ، فالِقُ الحَبَّ والنّوى ، أعُوذُ بِكَ من شرِّ كل ذي شرٍ ، ومن شرِّ كُلّ دابّةٍ أنتَ آخِذٌ بِناصِيتِها إنّكَ على كُلّ شيءٍ قَديرٌ وبِكُلِ شيءٍ محيطٌ.

(اللّهُمَّ )(١) أنت الأولُ فَليسَ قَبلَكَ شيءٌ ، وأنتَ الآخِرُ فَليسَ بَعدكَ شيءٌ ، وأنتَ الظاهِرُ فَليسَ فَوْقكَ شيءٌ ، صَلِّ على مُحمّدٍ وآل مُحّمدٍ وأفعل بي كَذا وكَذا.

بسم الله وباللهِ ، أؤمِن وأعُوذُ باللهِ ، أعتصمُ وألوُذُ باللهِ ، وبِعزّتِهِ ومَنَعتِهِ أمتنعُ من الشيطانِ الرّجيم ومن غيلَتِهِ وحيلَتِهِ ، وخَيلهِ ورَجلهِ ، ومن شَرّ كُلّ دابةٍ تَرجفُ مَعَه. أعوذُ بكَلماتِ اللهِ التّامّات النّاميات التي لا يُجاوزُهُن بَرٌ ولا فاجِرٌ ، وبِأسماءِ اللهِ الحُسنى كُلّها ما عَلِمتُ منها وما لَم أعلَم ، مِن شَرّ ما خَلَقَ وَذَرأ وَبَرأ ، ومنَ شرّ طارِقِ الليلِ والنّهارِ إلاّ طارِقاً يطرُقُ مِنكَ بِخيرٍ في عافيةٍ.

اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ من شَرّ نَفسي ، ومن شَرّ كُلّ عَينٍ ناظرَةٍ ، وأذُنٍ سامِعَةٍ ، ولسانٍ ناطقٍ ، ويَدٍ باطشةٍ ، وقَدَمٍ ماشِيةٍ ، مّمِا أخافُهُ في نَفسي

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».


في لَيلي ونَهاري. اللّهُمَّ ومَن أرادَني بِبغيٍ أو عَيبٍ أو مَساءةٍ أو شيءٍ مكروهٍ ، من جِنّ أو أنسٍِ أو قَريبٍ أو بَعيدٍ أو كَبيرٍ ، فأسألُكَ أن تَخُرجَ ( ذلك من )(١) صدره ، وأن تمسكَ يَدهُ ، وَتَقصر قَدَمهُ ، وَتَقمع بأسهُ وَدَغلهُ(٢) ، وتَرُده بغيظِهِ ، وتشرقهُ برِيِقهِ ، وتكفينيه بِحولكَ وقُوّتك ، إنّكَ على ما تشاءُ قديرٌ(٣) .

اليوم الثامن والعشرون :

قال الصادقعليه‌السلام : « هذا يوم صالح مباركٌ لكل أمر وحاجة ، ولد فيه يعقوب النّبي صلّى الله عليه ، من ولد فيه يكون محزوناً طول عمرهُ ، وتصيبهُ الغموم ، ويبتلى في بدنه إلاّ أن يشاء الله عز وجل غير ذلك ».

قال سلمان رحمة الله عليه :روز رامياد ، اسم الملك الموكّل بالسّماوات ، وقيل بالقضاء بين الخلق ، وهو يوم مبارك سعيد ، والأحلام فيه تصحّ من يومها ، والله أعلم.

الدعاء فيه :

اللّهُمَّ أنت الكبيرُ الأكبرُ من كُلّ شيء ، اللّهُمَّ لا تحرِمني خَيرَ ما

__________________

(١) اثبتناها من نسخة المجلسي.

(٢) الدواغل : الدواهي.

(٣) رواه العلامة الحلي في العدد القوية : ٣٣٢ / ١ و ٥ باختلاف ، واورد الدعاء في : ٣٣٥ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٧٨ باختلاف يسير.


أعطيتَني ، ولا تفتنِّي بِما مَنَعتَ مني ، اللّهُمَّ إني أسألُكَ خَيرَ ما تُعطي عبادكَ ، من الأهلِ والمالِ ، والإيمانِ والأمانَةِ ، والوَلَدِ النّافعِ غَير الضّال والمُضِلّ. اللّهُمَّ إنّي إليكَ فَقيرٌ ، ومِنكَ خائِفٌ وبِكَ مُستجيرٌ. اللّهُمَّ لا تُبدّل اسمي ، ولا تُغيّر جِسمي ، ولا تُجهد بَلائي.

اللّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ من غنىً مُطغٍٍ ، أو هوىً مُردٍ ، أو عَملٍ مُخزٍ. اللّهُمَّ اغِفر لي ذنوبي ، واقبل تَوبَتي ، واظهر حُجّتي ، واستر عَورَتي ، واجعل مُحمّداً وآل مُحمّدٍ المصُطفينَ أوليائي.

اللّهُمَّ إنّي أعُوذُ بكَ أن أقُول قولاً هو من طاعَتكَ أُريدُ بهِ سُوءً أو جَهْلاً. اللّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ أن يكونَ غَيري أسعَدُ بما آتيتَني مِني. اللّهُمَّ وأعُوذُ بِكَ من شَرّ الشّيطانِ ، وشَرّ السُلطانِ ، وما تَجري بهِ الأقلام ، وأسألُكَ عَمَلاً بارّاً ، وعَيشاً قارّاً ، وَرزقاً داراً. اللّهُمَّ كَتَبتَ الايّامَ(١) واطلعتَ على السرائر ، وحللت بين القلوب ، فالقلوب إليك مُصغِية ، والسر عندك علانية ، وانما أُمرُكَ إذا أردتَ الشيءَ أن تَقول لهُ كُن فَيكونُ.

اللّهُمَّ إني أسألُكَ بِرحمتِكَ أن تُدخل طاعتكَ في كُلّ عُضوٍ منّي لأعملَ بها ثُمّ لا تُخرجهُا مني أبداً. اللّهُمَّ وأسألُكَ أن تُخرجَ معصيتكَ من كل اعضائي بِرحمتك لأنتهي عنها ثُمّ لا تُعيُدها إليَّ أبداً. اللّهُمَّ إنّك عَفُوٌّ تُحِبّ العفو فاعفُ عَني. اللّهُمَّ كُنتَ إذ لا شيء مَحسُوساً وتكوُنُ أخيراً ،

__________________

(١) في نسخة المجلسي : الاثام.


أنت الحّيُ القيّومُ ، تَنامُ العُيونُ ، وَتغُورُ النّجُومُ ، ولا تَاخُذكَ سِنةٌ ولا نَومٌ ، صَلّ على مُحمّدٍ وآل مُحمّدٍ وفَرّج غَمّي وهمي ، واجعل لي في كُلِّ أمر يَهمني فَرَجاً ومَخَرجاً ، وثبت رَجاءكَ في قَلبي ، تَصدني بهِ عن رَجاء المخلُوقينَ ورجاءَ من سواكَ ، وحتى لا تكونُ ثِقَتي إلاّ بِكَ.

اللّهُمَّ لا تَرُدّنَي في غَمرةٍ ساهيةٍ ، ولا تكتبُني من الغافلِينَ ، اللّهُمَّ إني أعُوذُ بكَ أن أضِلَّ عبادَكَ ( وأستريبَ إجابتكَ )(١) ، اللّهُمَّ إن لي ذُنوباً قد أحصاها كتابُكَ ، وأحاطَ بها عِلمُكَ ، ولَطُف بها خَبرُك. أنَا الخاطئُ المُذنِب ، وأنت الرَبّ الغفُورُ المُحسنُ ، أرغَبُ إليكَ في التوبةِ والأمانةِ ، وأستَقِيلُكَ فيما سلفَ مني ، فَاغفر لي وأعفُ عني ما سَلفَ ، إنّكَ أنت التّوابُ الرّحيمُ.

اللّهُمَّ أنتَ أولى برحمتي من كُلِّ أحد فارحمني )(٢) ، ولا تُسلِّط عَلَيّ ـ اللّهُمّ في الدّنيا والآخرةِ ـ من لا يَرحمني ، ومن أنَت أولى برحمتي منهُ.

ـ اللّهُمّ ولا تجعل ما سَتَرتَ ( عليّ )(٣) من فِعالِ العُيُوبِ مَكراً مِنكَ واسِتدراجاً لَتاخُذَني به يَومَ القِيامة ، وتَفضحَني بذلكَ على رؤوس الخلائِقِ ، واعفُ عَني في الدّارينِ كليهما يا رَبّ ، فأنّكَ غفُورٌ رحَيمٌ.

اللّهُمَّ إن لَم أكُن أهلاً أن أبلُغ رَحَمتكَ فإنّ رَحمتكَ أهلٌ أن تَبلُغَني ،

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٣) اثبتناه من نسخة « ن ».


لأنّها وسعت كُلَّ شَيءٍ وأنا شَيءٌ فَلتَسَعني رَحَمتكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، اللّهُمَّ فَخصني يا سيّدي ويا مَولايَ ، ويا إلهي ويا كهفي ، ويا حِرزي ويا ذُخري ، ويا قُوتي ويا جابِري ، ويا خالِقي ويا رازِقي ، بما خَصّصتَني به ، ووفّقني لِما وَفَقتني لَهُ ، وارحمني رحمةً لامّةً تامّةً ، يا أرحمَ الرّاحمينَ.

يا مَن لا يَشغَلُهُ سَمعٍ عن سَمعٍ ، يا مَن لا يُغلّطُهُ السّائِلوُنَ ، يا مَن لا يُبرمُهُ(١) إلحاحُ المُلحّينَ ، أذِقني بَرَدَ عَفوكَ ، وحَلاوَةَ ذِكرِكَ وَرَحمتِكَ.

اللّهُمَّ إنّي أستَغفِرُكَ للِنّعمِ التي أنعمتَ بها عَلَيّ فَقَوَيتُ بها عَلى مَعصيَتكَ. وأستَغفرُكَ لكُلِّ أمرٍ أردتُ بِه وَجَهكَ فَخَالطَ ما لَيسَ لَكَ. وأستَغفرُكَ لما دَعاني إليهِ الهوى من قَبول الرُّخَصِ فيما أتَيتهُ مِما هُوَ عِندكَ حَرامُ. وأستفَغرُكَ للذُّنُوب التي لا يَعلمُها غَيرُكَ ، ولا يَسَعُها إلاّ حِلمُكَ وَعَفوكَ. وأستغفرُكَ لِكُلِّ يمينٍ حَنثتُ فيها عندَكَ ، يا ذَا الجَلالِ والإكرامِ ، يا مَن عَرّفَني نَفسهُ ، لا تَشغُلني بِغيِركَ ، ولا تَكِلني إلى سِواكَ ، واغنني بِكَ عن كُلِّ مَخلُوقٍ غَيرك ، يا أرحَم الرّاحميِنَ(٢) .

__________________

(١) البَرَم : بالتحريك ، مصدر قولك : بَرَم به بالكسر ، إذا سئمه ، وأبرَمَهُ أي أمله وأضجره. الصحاح ـ برم ـ ٥ : ١٨٦٩.

(٢) رواه العلامة الحلي في العدد القوية : ٣٤٥ / ١ و ٢ و ٥ ، باختلاف فيه ، واورد الدعاء في : ٣٤٧ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٨٠ باختلاف يسير.


اليوم التاسع والعشرون :

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا يومٌ صالحٌ ، خفيفٌ لسائر الاموروالحوائج والأعمال ، ومن يولد فيه يكون حليماً ، ومن سافر فيه يصيب مالاً كثيراً ، ومن مرض فيه يبرأ سريعاً ، ولا تكتب فيه وصيّة ، فإنه يكره ذلك » والله أعلم.

قال سلمان رحمة الله عليه :روز مار اسفند ، اسمُ الملك الموكل بالأفئدة والعقول والأسماع والأبصار. يوم صالح لكل حاجةٍ ، ولقاء الإخوان والأصدقاءِ والأودّاء ، وفعل الخير ، والأحلام تصحّ فيه من يومها ، والله أعلم.

الدعاء فيه :

الحمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ ، تَبارَكَ اللهُ أحَسنُ الخالقينُ ، ولاحَولَ ولا قُوّةَ إلا بِاللهِ العليّ العظيمِ ، اللّهُمَّ صَلِّ على مُحمّدٍ وآلهِ والبِسني العافيِةَ حتى تُهنّئني المعيشةَ ، واختِم لي بالمَغفرةِ حتى لا تَضُرّني مَعَها الذّنوبُ ، واكفِني نَوائبِ الدُّنيا وُهُمومَ الآخرةِ ، حتّى تُدخِلني الجَنّةَ برِحمَتكَ ، إنّكَ على كُلِّ شيءٍ قَديرٌ.

اللّهُمَّ أنت تَعلَمُ سِرّي وعَلانيَتي فاقبلْ معذِرتي ، وتعلَمُ حاجَتي فَاعطني مسألتي ، وَتَعلَمُ ما في نَفسي فاغِفر لي ذُنوبي. اللّهُمَّ أنتَ أنتَ


وأنا أنا ، تَعلَمُ حوائجِي ، ( وَتَعلم ذُنُوبي )(١) فاقضِ لي جميعَ ( حوائجي واغفر لي جميع )(٢) ذُنوُبي.

اللّهُمَّ أنت الرَبُّ وأنا المربُوبُ ، وأنتَ المالِكُ وأنا المَملوكُ ، وأنت العزيزُ وأنا الذّليلُ ، وانت الحيُ وأنا المَيّتُ ، وأنتَ القويُّ وأنا الضّعيفُ ، وأنت الغَنيّ وأنا الفَقيرُ ، وأنتَ الباقي وأنا الفاني ، وأنتَ المُعطي وأنا السّائلُ ، وأنتَ الغَفُورُ وأنا المُذنبُ ، وأنتَ المولى وأنا العبدُ ، وأنتَ العالمُ وأنا الجاهِلُ ، عَصيتُكَ بِجَهلي ، وارتَكبتُ الذُنوبُ لِفساد عَقلي ، وألهتَني الدُّنيا لسوء عَملي ، وسَهوتُ عن ِذكركَ وأنتَ أرحَمُ الرّاحِمينَ ، أنتَ أرحَمُ لي من نَفسي ، وأنظر لي مِنها ، فَاغفِر وارحمَ وتَجاوزَ عما تعلمُ ، إنّك أنتَ الأعزُّ الأكرمُ.

اللّهُمَّ أوسِع ( لي في )(٣) رِزقي ، وأمدُد ( لي في )(٤) عُمري واغفِر ( لي )(٥) ذَنبي ، واجعلني ( ممن تَنَتصر )(٦) بِه لدينِكَ ، ولا تستبدِل بي غيري ، يا حنّانُ يا مَنّانُ ، يا حَيُّ يا قَيُّومُ ، فَرّغ قَلبي لِذِكرِكَ ، وألبسني عافيِتكَ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ.

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٣) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٤) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٥) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٦) في نسخة « ك » : منتصراً ، واثبتناها من نسخة « ن ».


اللّهُمَّ رَبّ السّماواتِ السّبعِ وما اظلّت ، ورَبّ الأرضينَ السّبعِ وما أقلّت ، ورَبّ البحارِ وما في قَعرِها ، ورَبّ الجِبالِ الرّواسيَ وما في اقطارِها ، أنتَ رَبّ كُلِّ شيءٍ وبارئهِ ، وخالقُ كُلِّ شيءٍ ومَغنيهِ ، والعالمُ بكُلِّ شيءٍ والقاهِرُ لكُلِّ شيءٍ ، والمحيطُ بكُلِّ شيءٍ عِلماً ، والرّزِاق لكُلِّ شيءٍ ، أسألُكَ بقدرتِكَ على كُلِّ شيءٍ ، أن تُصَلّيَ على مُحمّدٍ وآلهِ ، وتَستجيبَ دُعائي بِرحمتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ(١) .

اليوم الثلاثون :

قال أبو عبد الله الصادقعليه‌السلام : « هو يوم جيّد للبيع والشراء والتّزويج لا تسافر فيه ولا تتعرض بغيره إلاّ المعاملة. ومن ولد فيه يكون حليماً مُباركاً ، وتُعِزُّ تَربيَتهُ ، ويسوء خُلقُهُ ، ويُرزقُ رِزقاً يكُونُ لِغيرهِ ، ويمنعُ من التمتعِ بشيء مِنهُ. ومن هرَبَ فيه أخذ ، ومَن ضلّت منه ضالة وجدَها ، ومن اقترض فيه شيئاً رَدَّهُ سريعاً ».

قال سلمان رحمةُ الله عليه :روز انيران ، اسمُ الملك الموكل بالدّهور والأزمنة ، يوم سعيدٌ خفيفٌ مبارك ، يصلح لكلّ شيء يريده ، والله أعلم.

الدعاء فيه :

اللّهُمَّ اشرح صَدري للإسلامِ ، وزَيّنّي بالإيمانِ ، وقِني عَذاب النّارِ

__________________

(١) رواه العلامة الحلي في العدد القوية : ٣٦٠ / ١ و ٢ و ٥ باختلاف فيه ، واورد الدعاء في : ٣٦٣ ـ ٣٦٤. وكذا نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٨٢.


ـ تَقُولُ ذلِكَ سَبع مرّاتٍ وتسأل الله عَزّ وجَلّ حاجَتَكَ ـ اللّهُمَّ يا رَبّ أنتَ هو ، يا رَبّ يا قُدّوُسُ ، أسألُكَ بِاسمِكَ الأعظَمِ ، الله لا إلهَ إلاّ هُو الحَقُّ المُبينُ ، الحيُّ القَيُّومُ لا تَأخُذُكَ سِنَةٌ ولا نَومٌ ، لَكَ ما في السّماواتِ وما في الأرضِ ، مَن ذَا الّذي يَشفَعُ عندَكَ إلا بأذنكَ ، تَعلمُ ما بَينَ أيديهِم وما خَلفَهُم ، ولا يُحيطُونَ بشيءٍ من علمهِ إلا بِما شاءَ وسِعَ كُرسيُّهُ السّماواتِ والأرضَ ولا يَؤدُهُ حِفظُهُما وهُو العَلي العَظِيمُ ، أن تُصلّي على مُحمّدٍ وآلهِ في الأوّلينَ ، وان تُصلّي على مُحمّدٍ وآلهِ في الآخرينَ ، وأن تُصلّي على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ بِعَددِ كُلِّ شيءٍ ، وأن تُصلّي على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ في الآخرةِ والأولى ، وأن تُعطِيني سُؤلي للآخِرةِ والدُّنيا ، يا حَيّ حين لا حيّ ، يا حيّ قَبلَ كُلِّ حَيّ ، يا حَيّ لا إلهَ إلا أنتَ ، يا قُيّومُ بِرحمتِكَ أستغيثُ فَأعنّي ، وأصلح لي شأني كُلّه ، ولا تَكلني إلى نَفسي طرفَةَ عَينٍ.

الحمدُ لله رَبّ العالمين ـ تقول ذلك ارَبع مراتٍ ـ يا رَبّ أنتَ لي رحيمٌ ، اسألُكَ يا رَبّ بما حَملَ عَرشكَ من عزِ جَلالِكَ ، أن تَفعلَ ( بي )(١) ما أنتَ أهلهُ لا ما أنا أهلهُ ، فأنتَ أهلُ التَقوى وأهلُ المغَفرةِ.

اللّهُمَّ إنّي أحمُدكَ حَمداً ، وأتوكَلُ عَليكَ حَميداً ، وأستَغفِركَ فَريداً ، وأشهَدُ أن لا إله إلاّ أنتَ ، شهادَةً أفني بها عُمري ، وألقى بها رَبّي ، وأدخلُ بها قَبري ، وأخلو بها في وحدَتي. اللّهُمَّ وأسألُكَ مع ما سألتُكَ فِعلَ الخيراتِ ، وتركَ المُنكراتِ ، وحُبَّ المساكين ، وأن تَغفِرَ لي وتَرحَمني ، وإذا

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».


أردتَ بِقَومٍ سُوءاً وفِتنَةً أن تَقِني ذلك وأنا غَير مَفتونٍ. وأسألُكَ حُبَّكَ وحُبَّ ما يُقرّبُ حُبّهُ إلى حُبّكَ.

اللّهُمَّ اجعَل لي من الذُّنوبِ فَرجَاً ومَخرَجاً ، واجعَل لي إلى كُلِّ خَيرٍ سَبيلاً. اللّهُمَّ إنّي خَلقٌ من خَلقِكَ ولخَلقكَ قبلي حُقوقٌ ، ولي فيما بيني وَبيَنكَ ذُنوبٌ. اللّهُمَّ فاجعَل فيّ خَيراً تَجِدهُ ، فَإنّك إلاّ تَجعلهُ لا تَجدهُ ، فَارض عني خَلقِكَ من حُقُوقِهِم عَلَيَّ ، وهَب لي الذُّنوبَ التي بيني وبَينَكَ.

اللّهُمَّ خَلَقتَني كما أردتَ ، فَاجعَلني كما تُحّبُ. اللّهُمَّ اغفِر لَنا وارحَمنا وأعفُ عَنا ، وتَقبَّل مِنّا ، وأدخِلنا الجنّةَ ونجّنا من النّارِ ، واصلح لَنا شأننا كُلِّه(١) .

اللّهُمَّ صَلِّ على النّبيّ الأُمّيّ عَددَ من صلّى عليهِ ، وعَددَ من يُصلّي عليهِ ، وَعددَ مَن لم يُصَلّ عليهِ ، واغفِر لَنا إنّكَ أنَتَ الغفُورُ الرّحيمُ.

اللّهُمَّ رَبّ البَيتِ الحَرامِ ، ورَبّ الرُّكن وَالمقام ، ورَبّ المشَعر الحَرام ، والحِلِ والإحرام ، أبلغ روُح مُحمّدٍ مني السَّلامَ. اللّهُمَّ رَبّ المثاني والقُرآنَ العَظيم ، ورَبَّ جبرئيلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ ، ورَبّ الملائكَةِ والخلقِ أجمعَينَ ، صَلِّ على مُحمّدٍ وآلهِ وأفعل بي كَذا وكذا.

أسألك اللّهُمَّ رَبّ السّماوات السَّبع ومَن فِيهنَّ ، وباسمِكَ الذي به تَرزُقُ الأحياءُ ، وبه أحصيتَ كيلَ البحارِ ، وبه أحصيتَ عَددَ الرّمالِ ،

__________________

(١) اثبتناها من نسخة المجلسي.


وبه تُميتُ الأحياءَ ، وبه تُحيي الموتى ، وبه تُعزّ الذّليلَ ، وبه تُذلّ العزيزَ ، وبه تفعلُ ما تشاءُ ، وتَحكُمُ ما تريدُ ، وبه تَقُولُ لِلشيء كُن فَيكونُ. اللّهُمَّ وباسمِكَ العظيمِ الذي إذا سألكَ به السّائلوُنَ أعطيتَهم سؤلهم ، واذا دَعاكَ به الدّاعون أجبتَهُم ، وإذا استجارَ بِكَ المُستجيروُنَ أجرتَهمُ ، وإذا دَعاكَ به المُضطَرّون أنفَذتَهُم(١) ، وإذا تَشَفّعَ به إليكَ المُتَشفّعونَ شَفّعتهُم ، وإذا استصرَخَكَ بِهِ المُستصرخُونَ أصرخَتهُم وفَرّجَتَ عنَهمُ ، وإذا ناداكَ بِهِ الهاربُون إليكَ سَمِعتَ نِدآءَهُم وأعَنتَهُم ، وإذا أقَبلَ به التائِبوُنَ قَبِلتهم وقَبِلتَ تَوبَتَهُم.

فإنّي أسألُكَ به يا سّيدي ومولايَ وإلهي ، يا حَيّ يا قيّومُ ، يا رَجائي ويا كَهفي ، ويا كنزي ويا ذُخري وذَخيرتي ، ويا عُدّتي لِديني ودُنيايَ وآخرتي ومُنقَلبي ، بذلِكَ الاسمِ الأعظمِ أدعوُك لذِنبٍ لا يغفرُهُ غَيرُكَ ، وِلكَربٍ لا يكشفُهُ غَيركَ ، ولِهمٍّ لا يَقدِرُ على إزالتهِ غيَرُكَ ، ولِذُنُوبي التي بارزتُكَ بها ، وقَلَّ مَعها حباي عِندَكَ بِفعلها.

فها أنا قد أتيتك خاطئاً مذنباً ، قد ضاقتَ عَلَيَّ الأرضُ بما رَحُبت ، وضاقَت عَلَيَّ الحيل ، فَلا مَلجأ ولا مُلتَجَأ مِنكَ إلاّ إليكَ ، فها أنا بَينَ يَديكَ ، قَد أصبحتُ وأمسيتُ مُذنباً خاطِئاً ، فَقيراً مُحتاجاً ، لا أجدُ لِذَنبي غافِراً غيركَ ، ولا لِكسري جَابراً سِواكَ ، ولا لِضُرّي كاشِفاً غَيركَ ،

__________________

(١) انفذتهم : أي خلصتهم.


أقولُ كما قالَ يُونسُ حين سَجنتهُ في الظُّلُمات رَجاءَ أن تَتُوبَ عَليَّ وتُنجيّني من غَم الذُّنوب :( لا إِلَٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) وإنّي أسألُكَ يا سَيّدي ومولايَ بإسمِكَ أن تَستَجِيبَ دُعائي ، وتُعطيني سُؤلي ومُناي ، وأن تَعجلَ لي الفَرجَ من عِندِكَ ، في أتمِ نِعمةٍ ، وأعْظَم عافِيةٍ ، وأوسع رزقٍ ، وأفضل دِعَةٍ ، ما لم تَزَل تُعوّدنيهِ يا إلهي ، وتَرزُقَني الشُكرَ على ما آتيتني ، وتَجعلَ ذلكَ باقياً ما أبقَيتني ، وتَعفو عن ذُنوبي وَخَطاياي وإسرافي واجترامي إذا توفيّتني ، حتى تصل نَعيمَ الدُّنيا بنعيمِ الآخرةِ.

اللّهُمَّ بِيدكَ مقاديرُ الليلِ والنّهارِ ، والسّماواتِ والأرض ، والشّمس والقَمَر ، والخير والشرّ ، فبارِكْ لي في ديني ودُيناي وآخرتي ، وبارِك لي اللّهُمَّ في جَميعِ أُموري ، اللّهُمَّ وعدُكَ حَقّ ، ولِقاؤُكَ حَقٌ لازِمٌ لا بُدَّ منهُ ولا مَحيطَ عَنهُ ، فافعلَ بي كذا وكذا.

اللّهُمَّ إنّك تَكَفّلت بِرِزقي ورِزقِ كُلِّ دابّةٍ أنتَ آخِد بِناصِيتِها ، يا خَيرَ مَدعُوّ ، وأكرَمَ مَسؤولٍ ، وأوَسَعَ مُعطٍ ، وأفضَلَ مَرجُوّ ، أوسِع لي في رِزقي ورِزق عيالي. اللّهُمَّ اجعل لي فيما تَقضي وَتُقدّر من الامور المحتومَةِ ، وفيما تُفَرقُ به بَين الحلالِ من الأمر الحكيم في لَيلَةِ القَدر ، وفي القضاءِ الذي لا يُردُّ ولا يُبدَّلُ ، أن تُصلّي على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ ، وأن تكتُبني من حُجّاجِ بَيتكَ الحرامِ ، المَبرُورْ حَجّهُمُ ، المَشكُور سَعيهُمُ ، المَغفُور


ذَنبَهُم ، المُكَفّرِ عَنهُم سّيأتهم ، الموُسّعة أرزاقهُم ، الصَّحيحة أبدانهُم ، الآمنينَ خَوفُهم. واجعلَ فيما تَقضيَ وَتُقدّر أن تُصلّيَ على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ ، وأن تُطيلَ عُمري ، وَتمُدَّ في أجَلي ، وتزيدَ في رِزقي ، وتُعافيني في جَسدَي ، وكُلّ ما يهمّني من أمرِ ديني ودُنيايَ ، وآخِرتي وعاجِلَتي وآجلتي ، لي وِلمَن يُعنيني أمرُهُ ، ويَلزمُني شأنُهُ ، من قَريبٍ أو بعيدٍ ، إنّكَ جَوادٌ كريمٌ ، رؤوفٌ رحيمٌ. يا كائِناً قَبلَ كُلِّ شيءٍ ، تنامُ العُيونُ ، وَتنكدرُ(١) النُّجومُ ، وأنتَ حيٌّ قَيوّمٌ ، لا تَاخُذُكَ سِنَةٌ ولا نَومٌ ، وأنتَ الّلطيفُ الخَبيرُ(٢) .

وَيقُولُ السَّيِّدُ الإمامُ العالمُ ، العاملُ ، الفقيهُ الكاملُ ، العلاّمةُ الفاضِلُ ، الزّاهدُ العابدُ ، البارعُ الورعُ ، رضيُّ الدّين ، رُكنُ الإسلامِ ، جَمالُ العارِفينَ ، أفضَلُ السّادَةِ ، شَرفُ العِترةِ ، ذُو الحَسبَين ، أبو القاسمِ علي بن موُسى بن جَعفرَ بن مُحمّد ابن مُحمّد الطاووسِ ، كبتَ الله أعاديه وخَذلَ شانئيه : وَوجدتُ روايةً أُخرى في كتابٍ من كُتُب أصحابنا فيه أدعيةُ كُلِّ يومٍ من كُلِّ شهرٍ ، وفي أدعيته زيادات واختلافات ، فاجببْتُ نَقلها إلى هذا الكتابِ احتياطاً واستظهاراً فيما يُقرِّبُ إلى مالِكِ يومِ الحِساب ، وما يزيدُ في محفِظ النُّفوسِ المشَغُولَةِ بمالِكِها رَبّ الأرَبابِ.

__________________

(١) الكدر : نقيض الصفاء ، والكُدرة من الالوان ، ما نحا نحو السواد والغبرة. لسان العرَب ٥ : ١٣٤.

(٢) رواه العلامة الحلي في العدد القوية : ٣٧٠ / ١ و ٢ و ٣ و ٦ باختلاف فيه ، واورد الدعاء في : ٣٧٧ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٨٤ باختلاف يسير.


الفصل الحادي(١) والعشرون :

فيما نَذكُرُهُ من الرّواية الثانية في ثلاثين فَصلاً لِكُلِ يومٍ فصل مُنفَردٌ.

وهي تقارَبُ الرواية الأولى ، وهذا لفظُ ما وَجَدناهُ على ظهر [ كتاب ] الأدعيةِ المشار إليهِ ، أنقُلهُ على وجهِه أداء للأمانةِ التي يجبُ الاعتماد عليها.

بسم الله الرحمن الرحيم

دُعاءُ أمير المؤمنينَعليه‌السلام في كُلِّ يَومٍ من الشَهرِ.

اليوم الأول

( الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) إلى آخرها( الحَمْدُ للهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ *هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ *وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ) (٢) .

( الحَمْدُ للهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) (٣) .

( الحَمْدُ للهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ *رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ *رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ

__________________

(١) صوابه الثاني ، وقد تقدمت الاشارة اليه في صفحة (٣٦) فراجع.

(٢) الأنعام ٦ : ١ ـ ٣.

(٣) المؤمنون ٢٣ : ٢٨.

(٤) النمل ٢٧ : ١٥.


وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الحِسَابُ ) (١) .

( فَلِلَّهِ الحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ ) (٢) ( الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ الحَكِيمُ الخَبِيرُ *يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ) (٣) ( الحَمْدُ للهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *مَّا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ *يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا إِلَٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ) (٤) .

الحمدُ لله رَبّ العالمينَ ، الحيَّ الّذي لا يَموُتُ ، والقائمِ الَّذي لا يَتَغيّرُ ، والدّائمِ الذي لا يَفنى ، والملِكِ الّذي لا يَزوُلُ ، والعَدلِ الّذي لا يَغفُلُ ، والحَكمِ الّذي لا يَحيفُ ، والّلطيفِ الّذي لا يَخفى عَليهِ شَيءٌ ، والواسعِ اّلذي لا يُعجزُه شيءٌ ، والمُعطي ما يَشاءُ من يشاءُ ، ( والأوّلِ الّذي لا يزوُلُ ، والآخِرِ الّذي لا يسبقُ )(٥) والظّاهِرِ الّذي لَيسَ فوقهُ شيءٌ ،

__________________

(١) ابراهيم ١٤: ٣٩ ـ ٤١.

(٢) الجاثية ٤٥ : ٣٦ ـ ٣٧.

(٣) سبأ ٣٤ : ١ ـ ٢.

(٤) فاطر ٣٥ : ١ ـ ٣.

(٥) يبدو ان هناك اشتباهاً وقع فيه الناسخ حيث ان العبارة مضطرَبّة وغير متوافقة ، ولعل الصواب ما في نسخة « ن » كما هو في نسخة المجلسي ايضاً حيث وردت العبارة بهذا الشكل : الأول الذي لا يُسبق.


والباطِنِ الّذي لَيس دُونَه شيءٌ ، أحاط بِكُلِّ شيءٍ عِلماً ، وأحصى كُلِّ شَيء عَدَداً.

اللّهُمَّ صَلّ على مُحمّدٍ وآلهِ ، وأطلِقِ بِدُعائِكَ لِساني ، وأنجح بِهِ طَلَبتي ، واعطِني به حاجَتي ، وبَلّغني بِه أمَلي ، وقِني به رَهبَتي ، وأسبِغ بِه نَعمايَ ، واستجِب بِه دُعائي ، وَزكّ به عَملي تَزكِيةً تَرحَمُ بها تَضَرّعي وشَكواي ، وأسألُكَ أن ترحَمني وَتَرضى عَنّي ، وتَستَجيبَ لي ، آمينَ رَبّ العالمينَ.

الحمدُ لله( يُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ *وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ المِحَالِ ) (١) .

الحمدُ لله الّذي لَهُ دعوةُ الحَقِّ وَهُو الحَقُ المُبينُ [ و ] ما يُدعى مِن دُونه فَهو الباطِلُ ، وهو العَليّ الكبيرُ. الحمدُ للهِ الَّذي( يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا المَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) (٢) .

الحمدُ لله الّذي( وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا

__________________

(١) الرعد ١٣ : ١٢ ـ ١٣.

(٢) الزمر ٣٩ : ٤٢.


وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) (١) الحمدُ لله( عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ *هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلَٰهَ إِلاَّ هُوَ المَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (٢) .

( الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ) (٣) (٤) .

اليوم الثاني :

( الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا *قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا *مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا *وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا *مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا ) (٥) .

( الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ) (٦) ( الحَمْدُ للهِ وَسَلامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ *أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ

__________________

(١) البقرة ٢ : ٢٥٥.

(٢) الحشر ٥٩ : ٢٢ ـ ٢٣.

(٣) الاسراء ١٧ : ١١١.

(٤) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٨٧ باختلاف فيه.

(٥) الكهف ١٨ : ١ ـ ٥.

(٦) فاطر ٣٥ : ٣٤.


وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا ءَإِلَٰهٌ مَّعَ اللهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ *أَمَّن جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ءَإِلَٰهٌ مَّعَ اللهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ *أَمَّن يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ ءَإِلَٰهٌ مَّعَ اللهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ *أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ءَإِلَٰهٌ مَّعَ اللهِ تَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ *أَمَّن يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ءَإِلَٰهٌ مَّعَ اللهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ *قُل لا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ) (١) .

( الحَمْدُ للهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (٢) .

الحَمدُ لله الغَفُورِ الغَفّارِ ، الودَوِد التّواب الوَهّاب الكبيرِ ، السّميعِ البَصير العليم ، الصّمَدِ ، الحَيّ القيّومِ ، العزيز الجّبار ، الملكَ المُقتَدرِ القادر ، المِلَكِ الحقّ المُبين ، العليّ الأعلى المُتعالِ ، الأوّلِ الآخِر ، الظّاهر الباطن ، الولي الحميد ، المَولى النّصيرِ ، الخلاق الخالقِ ، البارِئِ المُصوّرِ ، القاهرِ البَرّ ، الشاكِرِ

__________________

(١) النمل ٢٧ : ٥٩ ـ ٦٥.

(٢) فاطر ٣٥ : ١.


الشَّكوُرِ ، الوكيلِ الشهيدِ ، الرَؤوفِ الرّقيبِ ، الفتّاحِ العليمِ ، الكريم ِالمَحمودِ الجليلِ ، غافِرِ الذّنبِ ، وقابِلِ التّوبِ ، مَلكِ المُلُوكِ ، عالِمِ الغيبِ والشّهادَة ، الدّائِمِ الكريِم ، رَبّ العالمينَ.

الحمدُ للهِ عَظيم الحمدِ ، عظيمِ العَرشِ ، عَظيمِ المُلكِ ، عظيمِ السُّلطانِ ، عظيمِ العلمِ ، عَظيمِ الحلمِ ، عَظيمِ الكَرَامةِ ، عَظيمِ الرّحَمةِ ، عَظيمِ البَلاءِ ، عَظيمِ النعمةِ ، عَظيمِ الفَضلِ ، عَظيمِ العزّةِ ، عَظيمِ الكبرياءِ ، عظيمِ الشأنِ ، عظيمِ الأمرِ ، تَباركَ الله رَبُّ العالمينَ.

الحمدُ لله العَليّ العظيمِ ، الرؤوفِ الرّحيمِ ، العزيزِ الحكيمِ ، الخلاّقِ العليمِ ، الملِكِ القُدّوسِ ، الجليلِ الكبيرِ ، المُتعالي المُتَعظِّمِ ، المُتَكبّرِ المُتَجَبّرِ ، الجَبّارِ القَهارِ ، مالِكِ الجَنّةِ والنّارِ ، لهُ الكِبرياءُ والجبَرَوُتُ ، وَلهُ الحُكمُ ، وإليهِ يَصعَدُ الكلِم الطّيّبُ والعملُ الصّالحُ يَرفَعُهُ(١) .

اليوم الثالث :

الحمدُ للهِ القائمِ الدائِمِ ، الحَليمِ الكريمِ ، الأوّلِ الآخِرِ ، الظّاهِرِ الباطِنِ ، الواحِدِ ( الأحدِ الفردِ )(٢) الصّمَد ، الّذي لَم يَلْدَ وَلمْ يُولد وَلمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أحَدٌ.

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٨٨ باختلاف فيه.

(٢) اثبتناها من نسخة « ن » ونسخة المجلسي.


الحمدُ للهِ الهادي العَدل الحَقّ المُبينِ ، ذِي الفَضلِ الكريمِ ، العظيمِ المُنعِمِ المُكرِمِ ، القابضِ الباسِطِ ، المانعِ الفاتحِ المُعطِي ، المُبلي المُحي المُميتِ ، ذِي الجَلال والإكرامِ ، أهلِ التَّقوى وأهلِ المَغفِرةِ ، ذِي المَعارِجِ تَعرُجُ الملائِكةُ والرُّوحُ إليهِ.

الحمدُ للهِ الرّازِقِ البارِئِ الرّحيمِ ، ذِي الرّحَمةِ الواسِعةِ ، والنّعمَةِ السّابِغَةِ ، والحُجّةِ البالِغةِ ، والأمثالِ العُلى ، والأسماءِ الحُسنى ، شديدِ القوى ، فالِقِ الإصباحِ ، فالِقِ الحَبِ والنّوى ، يُخرِجُ الحَيّ من الميّتِ ، ويُخرجُ الميَّت من الحي ، ويُدَبّرُ الأمرَ( فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) (١) ، الحمدُ لله( رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ) (٢) .

فاعل كُلِّ صالح ، رَبِّ العِبادِ ، ورَبّ البلادِ ، وإليه المَعادُ ، وَهُوَ بالمَنظرِ الأعلى ، يعلَمُ ما تَكسِبُ كُلُّ نفسٍ( غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَٰهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ المَصِيرُ ) (٣) شديدُ المِحال ، سَريُع الحِسابِ ، القائِمِ بالقِسطِ ، إذا قَضى أمراً فإنّما يَقوُلُ لهُ كُن فَيكُونُ.

باسِطِ اليَدَينِ بالخَيرِ ، وهّابِ الخَير كَيفَ يَشاءُ ، لا يخيبُ سائِلهُ ، ولا يَندمُ آمِلُهُ ولا تَضيقُ رَحمتُهُ ، ولا تحصى نِعمتُهُ ، وَعدُهُ حَقٌ وَهُو أحكَمُ

__________________

(١) الأنعام ٦ : ٩٦.

(٢) غافر ٤٠ : ١٥.

(٣) غافر ٤٠ : ٣.


الحاكمِينَ ، وأسرعُ الحاسِبينَ ، وأوَسَعُ المُفضِلينَ ، واسِعُ الفَضلِ ، شَديدُ البَطشِ ، حُكمُهُ عَدلٌ ، وهُو للحَمدِ أهَلٌ ، صادِقُ الوَعدِ ، يُعطي الخَيرَ ، ويقَضي بالحَقِّ ، ويهدِي من يشاءُ إلى صِراطٍ مُستقيم ، ويَهدِي السّبيلَ ، واسِعُ المَغفِرةِ لَيسَ كَمثلهِ شَيء ، خلَقَ السّماواتِ والأرضِ ، والموتَ والحَياةَ لَيبلَوكَم أيّكُم احسنُ عمَلاً وهو الغَفُورُ الرّحيمُ.

جميلُ الثّناءِ ، حَسنَ البَلاءِ ، سَميعُ الدُّعاءِ ، عَدلُ القَضاءِ ، يَخلُقُ كيفَ يَشاءُ ويَفعلُ ما يَشاءُ ، لَهُ الحَمدُ ، ولَهُ العِزّةُ ، ولَهُ الكِبرياءُ ، ولَهُ الجَبَروُتُ ، وَله العَظَمةُ ، ينّزِل الغيثَ ، وَيعلَمُ الغَيبَ ، وَيبسُطُ الرِزقَ لَمِن يَشاءُ ، ويُرسِلُ الرَّياحَ ، وَيُنشئُ السّحابَ الثِقالَ ، ويُدبّرُ الأمرَ ، وَيُجيبُ المُضطَرّ إذا دَعاهُ ، ويُجيبُ الدّاعي ويَكشِفُ السُّوءَ ويُعطِي السّائِلَ فَلا مانِعَ لما أعطى ، ولا مُعطيِ لما مَنَع( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) (١) تَقَدّسَتْ لَهُ أسماؤُهُ( لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) (٢) جلَّ ثَنَاؤُهُ ، وَسَبغتَ(٣) نِعمَتُهُ ظاهِرةً وباطِنَةً بجوُدِهِ(٤) .

__________________

(١) الشورى ٤٢ : ١١.

(٢) الأعراف ٧ : ٥٤.

(٣) شيء سابغ أي كامل وافٍ ، وسبغت النعمة تسبغ سبوغاً : اتسعت ، واسبغ الله عليه النعمة ، أي اتمها. الصحاح ـ سبغ ـ ٤ : ١٣٢١.

(٤) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٨٨ باختلاف فيه.


اليوم الرابع :

اللّهُمَّ لَكَ الحمدُ ، ظَهَرَ دينُكَ ، وَبَلغتَ حُجَّتُكَ ، وأشتَدَ مُلكُكَ ، وعَظُمَ سُلطانكَ ، وصَدَقَ وعدُكَ ، وأرتَفَعَ عَرشُكَ ، وأرسلتَ رَسولَكَ بالهدى ودينِ الحقِّ لِتُظهِرهُ على الدينِ كُلِهِ وَلو كَرِهَ المُشرِكُونَ ، كَملت وَبَلغت رِسالَتكَ ، وتَقَدستَ بالوعيدِ ، وأخَذتَ الحُجّةَ على العِبادِ ، فَأتممتَ نُورَكَ ، وَتمت كَلماتُكَ صِدقاً وعَدلاً.

اللّهُمَّ لكَ الحمدُ ، ولَكَ النِعمةُ ، وَلكَ المَنُّ ، تَكشِفُ الضُرَ ، وتُعطِي اليُسر ، وتَقضي الحقّ ، وتَعدِل بالقِسطِ ، وتَهديِ السبيلَ ، تَبارَكَ وَجهكَ وسُبحانَكَ وبِحمدِكَ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ رَبُّ السّماواتِ وَمَن فِيهنّ ورَبُّ العَرش العظيمِ.

اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ في التّوراةِ ، وَلكَ الحمدُ في الإنجيلِ ، وَلكَ الحمدُ في زُبُرِ الأوّلين ، وَلكَ الحمدُ في السّبعِ المَثاني والقُرآنِ العظيمِ ، ولَكَ الحمدُ في الملائِكَةِ المُقرَبّين ، وَلكَ الحمدُ في الأنبياءِ والمُرسلينَ ، وَلكَ الحَمدُ في الكِرامِ الكاتبينَ.

اللّهُمَّ لكَ الحمدُ والحمد ثَناؤكَ ، والحَسَن بَلاؤكَ والعدلُ قَضاؤُكَ ، والأرضُ في قَبضتِكَ ، والسّماواتُ مَطويّاتٌ بِيمينِكَ. اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ مُقسِطُ الميزانِ ، رَفيعُ المكانِ ، قاضي البرهانِ ، صادِقُ الكَلامِ ، ذُو الجلالِ


والإكرامِ ، اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ مُنزّلُ الآياتِ ، مُجيبُ الدَّعواتِ ، كاشِفُ الحوباتِ(١) النفَّاحُ(٢) بالخيراتِ ، مالِكُ المَحيا والمماتِ.

اللّهُمَّ لكَ الحَمدُ ( ماجداً )(٣) ، ولكَ الحمدُ واحِداً ، ولَكَ الدّينُ واصِباً(٤) ، ولكَ العَرشُ واسِعاً ، وَلكَ الحَمدُ دائِماً ، وَلكَ الحَمدُ قادِراً ، وَلكَ الحمدُ عادلاً ، ولكَ الحمدُ كَما حَمِدتَ نَفَسكَ ، ولَكَ الحَمدُ كما تُحبُّ أن تُحمدَ وتُعبَدَ وتُشكرَ ، جَلّ ثَناؤُكَ رَبّنا وأنتَ أرحمُ الرّاحمِينَ.

اللّهُمَّ لكَ الحمدُ في اللَيلِ إذا يَغشى ، ولكَ الحمدُ في النّهارِ إذا تَجلّى ، وَلكَ الحمدُ في الآخِرة والأولى.

اللّهُمَّ لكَ الحمدُ ما أجملَكَ وأجَلّكَ ، ولَكَ الحَمدُ ما أجودَكَ وأمَجَدكَ ، ولَكَ الحَمدُ ما أفضلَكَ وأكرمَكَ ، وَلكَ الحَمدُ ( على )(٥) ما أحَبّ العِباد وكَرهُوا مِن مَقاديرِكَ وحُكمِكَ ، ولَكَ الحمدُ على كُلِّ حالٍ من أمِر الدُّنيا والآخِرةِ(٦) .

__________________

(١) الحوبات : الهموم والحاجات. انظر الصحاح ـ حوب ـ ١ : ١١٦.

(٢) النفاح : الوهاب ، والكثير العطاء. انظر : الصحاح ـ نفح ـ ١ : ٤١٢.

(٣) في نسخة « ك » : ساجداً ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».

(٤) واصباً : دائماً. يقال : وصب يصب : دام. ويقال : خالصاً.

معاني القرآن للفراء ٢ : ١٠٤.

(٥) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٦) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٩٠.


اليوم الخامس :

اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ في اللَيلِ إذ أدبرَ ، ولَكَ الحَمدُ في الليلِ إذا أسفَرَ ، ولَكَ الحَمدُ حَمداً يبلُغُ أوّلهُ شُكركَ ، وعاقِبتهُ رِضوانكَ ، ولَكَ الحَمدُ في السّماواتِ مَحموداً ، وفي عِبادِكَ مَعبوداً.

اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ في القضاءِ ، ولَكَ الحَمدُ في الرخاءِ ، ولَكَ الحَمدُ في النِعَمِ الظاهِرةِ ، ولَكَ الحَمدُ في النِعَمِ الباطِنَةَ ، ولَكَ الحَمدُ في النِعَمِ المُتظاهِرَةِ ، ولَكَ الحَمدُ ربَّ العالمين ، أهل الحمدِ ، وولي الحَمدِ ، مِنهُ بَدَأ الحَمدُ ، واليهِ يَنتهي الحَمدُ.

الحَمدُ لله أوَّلِ الليلِ ، وآخِرِ النّهارِ ، وأوّلِ النّهار وآخِرِ الليلِ ، والحَمدُ لله في الأوّلينَ ، والحَمدُ لله مِلء السّماوات والأرضينَ ، وما يشاءُ بَعدَ ذلَكَ حَتى يَرضى ، الحَمدُ لله عَدَدَ خَلقِهِ وأفضلَ من ذلَكَ ما يشاءُ ، فإنّهُ أحصى كُلّ شيء عَدَدَاً ، ووَسِع كُلّ شيءٍ رَحَمةً.

الحَمدُ لله الّذي خَلقَ السّماوات والأرضَ وما بَينهُما في سِتّةِ أيّامٍ ثُمّ استوى على العرشِ ، الحَمدُ لله الّذي رَفَعَ السّماوات بغيرٍ عَمدٍ يرُى ، الحَمدُ لله الّذي جَعلَ في السّماءِ رِزقنا وما وعَدنا ربّنا ، الحَمدُ لله الّذي زَيّن السّماءَ الدُّنيا بمصَابيحَ وَجَعَلها رُجوماً لِلشياطينِ ، الحَمدُ لله الّذي جَعلَ الأرضَ قراراً فَأنْبتَ لَنا من الشّجَر والزّرعِ والفواكهِ والنخل ألواناً ، الحَمدُ للهِ الّذي جَعلَ في الأرضِ جَنّاتٍ وأعناباً وفَجّرَ فيها عُيوناً وَجعلَ


فيها أنهاراً ، الحَمدُ لله الّذي جَعلَ في الأرضِ رَواسيَ أن تميدَ بنا فجعلها لِلأرضِ أوتاداً ، الحَمدُ لله الّذي سَخَّرَ لَنا البحر لتجريَ الفُلَكَ فيهِ بأِمرهِ وَلنَبتغي من فَضلِه وَجعَلَ لَنا مِنهُ حليةً نَلَبسها ولَحماً طَرياً ، الحَمدُ لله الّذي سَخّرَ لنَا الأنعامَ لِنَأكُلَ مِنها وَجعلَ ( لنا )(١) مِنها رُكُوباً وجَعلَ لَنا من جُلُودِ الأنعامِ بُيوتاً ولِباساً وفِراشاً ومتاعاً إلى حينٍ.

الحَمدُ لله الَكَريمِ في مُلَكهِ ، القاهرِ لَمِن فيه ، القادِرِ على أمرهِ ، المحمود في صنعِهِ ، اللطيف بعلمِهِ ، الرؤوف بعبادِهِ ، المستأثرِ في جَبَروتِهِ في عزّ جَلالِهِ وهَيبتِهِ.

الحَمدُ لله الفاشِي في خَلقهِ حَمدُهُ ، الظّاهِرِ ( بالَكبرياءِ )(٢) مجدُهُ ، الباسِطِ بالخَير يَده. الحَمدُ لله الّذي تَردّى بالحَمدِ ، وَتعَطَّفَ بالفَخرِ ، وَتَكبَّرَ بالمهابَةِ ، واستشعَرَ بالجَبروتِ ، ( واحتَجبَ بشعاعِ نورهِ عن نواظرِ خَلقِهِ )(٣) .

الحَمدُ لله الّذي لا مُضادَ لهُ في مُلَكَه ، ولا مُنازِعَ لهُ في أمرهِ ، ولا شبِهَ لهُ في خَلقِهِ ، لا إله إلاّ هُوَ لا رادَّ لأِمرهِ ، ولا دافِعَ لِقضائِهِ ، لَيس لَه ضِدٌّ ولا نِدٌّ ولا عِدلٌ ولا شِبهٌ ولا مِثلٌ ، ولا يُعجزُهُ من طَلَبه ، ولا يسبقُهُ مَن هَرَبَ ، ولا يَمَتنِعُ مِنهُ أحَدٌ ، خَلقَ الخلقَ على غَيرِ أصلٍ ، وابتَدَأهم على غَيرِ

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) في نسخة « ك » : بالَكَبر في ، وما اثبتناه من نسخة « ن ».

(٣) في نسخة « ك » : اتخذ الأبد حجاباً ، واثبتنا ما في نسخة المجلسي.


مثالٍ ، وقهرَ العِبادَ بِغيرِ أعوانٍ ، ورَفع السّماء بِغَيرِ عَمَدٍ وبَسطَ الأرضَ على الهواءِ بِغيرِ أركانٍ.

الحَمدُ لله على ما مَضى وعلى ما بَقي ، ولهُ الحَمدُ على ما يُبدي وَعلَى ما يُخفي ، وله الحَمدُ على ما يَكونُ. اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ على حِلمكَ بَعدَ عِلمكَ ، ولَكَ الحَمدُ على عَفوكَ بَعدَ قدرتِكَ ، ولَكَ الحَمدُ على صَفحِكَ بَعدَ اعذارِكَ ، ولَكَ الحَمدُ على ما تاخذ وعلى ما تعطي ، ولَكَ الحَمدُ على ما تُبلي وتبتَلي ، ولَكَ الحَمدُ على أمرِكَ حَمداً لا يَعجِزُ عَنكَ ، ولا يَقصِر دُون أفضَل رِضاكَ يا أرحَمَ الرّاحمينَ(١) .

اليوم السادس :

اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حمداً أبلُغُ به رِضاكَ ، واُؤدي به شكركَ ، وأستوجِبِ بِه المزيد مِن عِندِكَ. اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ على حلمِكَ بَعدَ عِلمِكَ ، ولَكَ الحَمدُ على عفوِكَ بعدَ قُدرتِكَ. اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ كما أنعمتَ عَلينا نَعِماً بعدَ نعمٍ ، اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ بالإسلام ، ولَكَ الحَمدُ بالقُرآنِ ، ولَكَ الحَمدُ بالأهلِ والمالِ ، ولَكَ الحَمدُ بالمُعافاةِ ، ولَكَ الحَمدُ في السّرّاءِ والضّرّاءِ ، ولَكَ الحَمدُ في الشِدّةِ والرّخاءِ ، ولَكَ الحَمدُ على كُلّ حالٍ.

اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ كما أنت أهلُهُ ، وكما يَنبَغي لوجهِكَ الَكَريمِ ، اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَددَ الشّعرِ والوبرِ ، ولَكَ الحَمدُ عَددَ الشّجرِ والوَرَقِ ،

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٩١.


ولَكَ الحَمدُ عَددَ الحَصى والمَدَر ، ولَكَ الحَمدُ عَددَ رَملِ عالجٍ(١) ، ولَكَ الحَمدُ عَدَدَ أيام الدُّنيا والآخِرَةِ ، ولَكَ الحَمدُ عَدَدَ نُجوُمِ السّماء.

اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ إنَّما أمرُك إذا أردتَ شيئاً أن تَقُولَ لهُ كُن فَيكوُنُ ، اصطَنَعتَ عِندنا أن نَشكُركَ. الحَمدُ لله الّذي لا ينسى من ذَكَرَهُ ، الحَمدُ لله الّذي لا يُخيّبُ من رَجاه ، الحَمدُ لله الّذي مَن تَوَكّلَ عَليهِ كَفاهُ ، والحَمدُ لله الّذي مَن وَثقَ بِهِ لم يَكِلُه إلى غَيرِهِ ، والحَمدُ لله الّذي يجزي بالصّبرَ نجاةً ، وبالاحسانِ إحساناً ، والحَمدُ للهِ الّذي يَكشِفُ عَنّا الضرَّ والَكَربَ ، والحَمدُ لله الّذي هو ثقتنا حين تَنقَطِعُ الحيلِ مِنّا ، والحَمدُ للهِ الّذي هو رَجاؤنا حين تسُوءُ ظُنونُنا بأعمالِنا.

الحَمدُ لله الّذي أُسائِلُهُ العافِيةَ فَيُعافيني وان كنت مُتعرِّضاً لما يؤذيني ، الحَمدُ لله الّذي أستغيثُهُ فَيُغيثُني ، الحَمدُ لله الّذي أستعينهُ فَيُعينني ، الحَمدُ لله الّذي أدعُوهُ فَيُجيبني ، الحَمدُ للهِ الّذي أسَتنصرهُ فينتصر لي ، الحَمدُ لله الّذي أسألهُ فَيعُطيني وإن كُنتُ بَخيلاً حينَ يَستَقرضُني ، الحَمدُ لله الّذي أُناجيهِ كما شِئتُ بما أريدُ من حاجَتي ، الحَمدُ للهِ الّذي يَحلمُ عَنّي كأني لا ذَنبَ لي ، الحَمدُ لله الّذي يَتَحبّبُ إليّ وهو غَنيّ عَني ، والحَمدُ لله الّذي لم يَكلني إلى النّاس فَيهينُوني.

__________________

(١) عالج ( باللام المكسورة والجيم ) : رمال بين فيد والقُريات وهي متصلة بالثعلبية على طريق مكة ، لا ماء بها. انظر معجم البلدان ٤ : ٦٩.


الحَمدُ للهِ الّذي مَنَّ عَلَينا بَنَبِيِّنا مُحمّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله . الحَمدُ لله الّذي حَمَلَنا في البرّ والبحرِ وَرزَقَنا من الطَيباتِ وفَضَّلَنا على كثيرٍ ممَّن خَلَقَ تَفَضيلاً ، والحَمدُ لله الّذي آمَنَ رَوعَنا ، والحمدُ للهِ الَّذي سَتَرَ عَورَتَنا ، والحمدُ للهِ الَّذي أشبع جَوعَتَنا ، والحَمدُ لله الّذي أقالنا عَثَرتَنا.

الحَمدُ لله الّذي رَزَقنا ، الحَمدُ لله الّذي آمَنَنا ، الحَمدُ للهِ الّذي كَبتَ عَدُوَنا ، الحَمدُ لله الّذي ألّفَ بَينَ قُلُوبِنا ، الحَمدُ للهِ مالِكِ الحَمدُ ، مُجرِي الفُلَكَ ، الحَمدُ للهِ ناشِرِ الرّياح ، فالِقِ الإصباحِ.

الحَمدُ لله الّذي عَلا فَقَهَرَ ، الحَمدُ للهِ الّذي بَطَنَ فَخَبَرَ ، الحَمدُ للهِ الّذي أحصى كُلّ شيءٍ عَدَداً ، الحَمدُ للهِ الّذي نَفذَ ( في )(١) كُلّ شيءٍ بَصَرهُ ، الحَمدُ للهِ الّذي لَطفَ بِكُلّ شيءٍ خبره ، الحَمدُ للهِ الّذي لَهُ الشّرفُ الأعلى ، والأسماءُ الحُسنى.

الحَمدُ لله الّذي ( ليس )(٢) مِن أمِرهِ مَنجا ، الحَمدُ للهِ الّذي لَيسَ عَنهُ مَحيدٌ ، ولا عَنهُ مُنصرفٌ ، بل إليهِ المَرجع والمُزدَلف. الحَمدُ لله ( الّذي )(٣) لا يَغفلُ عَن شيءٍ ، ولا يُلهيهِ شيءٌ عن شيءٍ.

الحَمدُ للهِ الّذي لا تَستُرُ مِنهُ القصوُرُ ، ولا تُكِنّ مِنهُ السُّتُورُ(٤) ، ولا

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٣) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٤) في هامش نسخة « ك » : الصدور (ظ).


تواري مِنهُ البُحورُ ، وكُلّ شيءٍ إليهِ يصيرُ ، الحَمدُ لله الّذي صَدقَ وَعدهُ ، ونَصرَ عَبدَهُ ، وهَزمَ الأحزابَ وحدَهُ ، الحَمدُ للهِ الّذي يُحيي الموتى ، ويُميتُ الأحياءَ ، وهو على كُلّ شيءٍ قديرٌ.

الحَمدُ للهِ جزيلِ العطاءِ ، فصلِ القضاءِ ، سابِغِ النَّعماءِ ، لَهُ الأرضُ والسَّماءُ ، والحَمدُ للهِ الّذي هُو أولى المحمودينَ بالحَمدِ ، وأولى المَمدوحين بالثّناءِ والمَجدِ. الحَمدُ لله الّذي لا يَزوُلُ مُلَكُهُ ولا يَتَضَعضَعُ رُكْنُهُ ، الحَمدُ لله الّذي لا ترامُ قوتهُ.

اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ في اللَيلِ إذا يَغشى ، ولَكَ الحَمدُ في النّهارِ إذا تَجَلى ، ولَكَ الحَمدُ في الآخِرةِ والأُولى ، ولَكَ الحَمدُ في السّماوات العُلى ، ولَكَ الحَمدُ في الأرَضينَ وما تَحتَ الثّرى. اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمداً يزَيدُ ولا يَبيدُ ، ولَكَ الحَمدُ حَمداً يَصعَدُ ولا ينفَذُ ، اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حمداً يَبقى ولا يَفنى ، ولَكَ الحَمدُ حَمداً تَضَعُ لهُ السّماواتُ كَنفيها ، ولَكَ الحَمدُ حَمداً دائِماً أبَداً ، فَأنتَ الّذي تُسبِّحُ لَكَ الأرضُ وَمَن عَليها(١) .

اليوم السابع :

اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمداً لا يَنفَذُ أوّلُهُ ، ولا يَنقَطِعُ آخِرُهُ ، ولا يقصرُ دون عَرشِك ( مُنتهاهُ )(٢) ، ولَكَ الحَمدُ حَمداً لا يَحجُبُ عَنكَ ، ولا يَتناهى دونَكَ ،

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٩٢.

(٢) في نسخة « ك » : منتهى واثبتنا ما في نسخة « ن ».


ولا يَقصِرُ عن أفضلِ رِضاكَ. الحَمدُ لله الّذي لا يُطاعُ إلاّ بإذنِهِ ، والحَمدُ لله الّذي لا يُعصى إلاّ بِعلمِهِ ، والحَمدُ لله الّذي لا يُخافُ إلاّ عَدلُهُ ، والحَمدُ لله الّذي لا يُرجى إلاّ فَضلهُ.

الحَمدُ لله الّذي لَهُ الفضلُ على مَن أطاعَهُ ، والحَمدُ للهِ الّذي لَهُ الحُجّةُ على مَن عَصاهُ ، والحَمدُ لله الّذي من رَحِمَ من جَميع خَلقِهِ كان فَضَلاً مِنُه ، والحَمدُ لله الّذي مَن عَذبَ من خَلقِهِ كان عَدلاً مِنهُ.

الحَمدُ لله الّذي لا يَفُوتُهُ القَريبُ ، ولا يَبعُدُ عَليهِ البَعيدُ ، الحَمدُ لله الّذي حَمِدَ نَفسُهُ واستحمِد إلى خَلقِهِ ، الحَمدُ لله الّذي فَتحَ بالحَمدِكتابَهُ ، وَجَعلَهُ ( آخِر )(١) دَعوى أهل جَنّتِهِ ، وخَتَمَ بِه قَضاءهُ ، الحَمدُ لله الّذي لا يَزولُ ولا يزالُ ، الحَمدُ لله الّذي كانَ قَبلَ كانَ ، ولا يُوجَدُ لَكَانَ مَوضِعُ قَبلَهُ ، والحَمدُ لله الّذي لا يَكونُ كائِنٌ غَيرُهُ ، لأنِهُ هو الأوَّلُ لا شَيءَ قَبلَهُ ، وهُو الآخرُ لا شيءَ مِثلهُ ، وهُو الباقي الدّائم بغيرِ غايةٍ ولا فناءٍ.

الحَمدُ لله الّذي لا تدرك الاوهام وصفه ، الحَمدُ لله الّذي ذَهَلَتِ العُقولُ عن مبَلَغِ كُنهِ عظمَتِهِ حتى رَجعوا إلى ما امتدحَ اللهُ به نَفَسهُ مِن عِزه وجُودِهِ وطولِه.

الحَمدُ لله الّذي سَد الهواءَ بِالسّماءِ ، ودحا الأرضَ على الماءِ ، واختارَ لِنَفسِهِ أحسن الأسماءِ. الحَمدُ للهِ الواحِدِ بِغيرٍ تَشبيهٍ ، العالمِ بغيرِ

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».


تكوينٍ ، الباقي بَغيرِ كُلفَةٍ ، الخالِقِ بِغيرِ مَنصبةٍ ، الموصوف بغير غايةٍ ، المعروف بِغيرِ مُنتهى ، الحَمدُ لله رَبِّ العالميَنَ ، رَبِّ السّماوات السّبعِ ورَبِّ العرِشِ العظيمِ ، ورَبِّ الأنبياءِ ، ورَبِّ الأوَّلينَ والآخِرينَ ، أحَداً صَمداً لَم يَلِدْ ولَم يُولَدْ فَيورَثُ ، وَلمْ يَكُنْ لهُ كُفُؤاً أحَدٌ. مَلَكَ المُلوُك بِقدرتِهِ ، واستَعبَدَ الأربابَ بعزتِهِ ، وسَادَ العُظَماء بِجبروُتِهِ ، واصطنَعَ الفَخَر والاستكبارَ لِنَفسِهِ ، والفَضلَ والَكَرمَ والجودَ والمَجدَ لَهُ ، جارُ المُستَجيرينَ ، ولَجأُ المُضطَرينَ ، ومُعتمِدُ المُؤمِنينَ ، وسَبيلُ حاجَةَ العابِدينَ.

اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ بجميعِ مَحامِدكَ كُلِّها ما قد عَلِمنا منها وما لم نَعلَم ، ولَكَ الحَمدُ حَمداً يُوفي نِعَمكَ ويُكافي مَزيدكَ ، اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حمداً أبلُغُ به رِضاكَ ، وأُؤدّيَ به شُكركَ ، واستوجَبُ بِه المزيدَ مِن عِندِكَ. اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ على حِلمِكَ بَعدَ عِلمِكَ ، ولَكَ الحَمدُ على عَفوِكَ بَعدَ قُدرَتِكَ(١) .

اليوم الثامن :

اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَدَدَ الورَقِ والشَّجرِ ، ولَكَ الحَمدُ عَددَ الحَصى والمَدرَ ، ولَكَ الحَمدُ عَددَ الشّعرِ والوَبَرِ ، ولَكَ الحَمدُ عَددَ أيّامِ الدُّنيا والآخِرَةِ ، ولَكَ الحَمدُ عَددَ نُجُوم السّماءِ ، ولَكَ الحَمدُ عَدَدَ قَطرِ المَطَرِ ، ولَكَ الحَمدُ عَددَ قَطر البَحر ، ولَكَ الحَمدُ عَددَ كُلِّ شيءٍ خَلَقتَ ، ولَكَ

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٩٤ باختصار.


الحَمدُ عَددَ خَلقِكَ ، ولَكَ الحَمدُ مِلء عَرشِكَ ، ولَكَ الحَمدُ مِدادَ كَلِماتِكَ ، ولَكَ الحَمدُ رِضا نَفسِكَ ، ولَكَ الحَمدُ على ما أحاطَ به عِلمُكَ ، ولَكَ الحَمدُ في كُلّ شيءٍ احصيتَهُ عَدَداً ، ولَكَ الحَمدُ في كُلّ شيءٍ نَفَذهُ بَصَرُكَ ، ولَكَ الحَمدُ في كُلّ شَيءٍ بَلَغتهُ عَظَمَتُكَ ، ولَكَ الحَمدُ في كُلّ شيءٍ وسعتهُ رَحمتكَ ، ولَكَ الحَمدُ في كُلّ شيءٍ خزائِنُهُ بِيدِكَ ، ولَكَ الحَمدُ على ما أحاطَ بهِ كِتابُكَ ، ولَكَ الحَمدُ حَمداً دائِماً سَرمَداً ، لا يَنقضي أبداً ، ولا تُحصيهِ الخلائِقُ عَدَداً.

اللّهُمَّ لَكَ الحمدُ على ما تَستجيبُ به لِمن دَعاكَ ، ولَكَ الحَمدُ بِمحامِدِكَ كُلها على نِعَمِكَ كُلها ، سِرها وعَلانِيتِها ، وأوَّلها واخِرها ، وظاهِرها وباطِنِها. اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ على ما كانَ وعلى ما لَم يَكُن ، ولَكَ الحَمدُ على ما هُوَ كائِنٌ ، اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمداً كثيراً ، كما أنَعمتَ عَلَينا رَبّنا كثيراً.

اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ رَبّنا كُلُّهُ ، ولَكَ المُلكُ كُلُهُ ، وبِيدِكَ الخَيرُ كُلُهُ ، وإليكَ يَرجَعُ الأمرُ كُلُّهُ ، عَلانيتهُ وَسِرُّهُ ، اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ على بَلائِكَ وَصَنيعِكَ عِندَنا ، قَديماً وحَدَيثاً ، وعِندِي ( خاصة )(١) . من كَربٍ قَد كَشَفتَهُ عَنّي ، وَكَم من هَمّ قَد فَرّجتَهُ عَنّي ، وكَم من شِدّةٍ قَد جَعَلتَ بَعدَها رَخاءٍ.

اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ على نِعَمِكَ ما نُسي مِنها وما ذُكِرَ ، وما شُكِرَ مِنها

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».


وما كُفِرَ ، وما مَضى مِنها وما بَقي. اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَددَ مَغفِرتِكَ ورَحَمتِكَ ، ولكَ الحَمدُ عَدَدَ عَفوِكَ وسِترِكَ ، ولَكَ الحَمدُ عَددَ تَفَضُّلَكَ ونعمِكَ ، ولَكَ الحَمدُ بإصلاحِكَ أمرنا ، وحُسنِ بلائِكَ عِندَنا. اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ رَبّنا أنتَ أهلٌ أن تُحمد وتُعبدَ وتُشكرَ(١) .

اليوم التاسع :

اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ على كُلّ خير أعطَيتَناهُ ، ولَكَ الحَمدُ على كُلّ شَرٍّ صرفتَهُ عَنّا ، ولَكَ الحَمدُ عَددَ ما خَلقتَ وذَرَأتَ ، وبَرأتَ وأنشأتَ ، ولَكَ الحَمدُ عَددَ ما أبليتَ وأوليتَ وأغنيتَ ، وأخَذتَ وأعطَيتَ ، وأمتّ وأحييتَ ، فكُلّ ذلَكَ لَكَ وإليكَ ، فَتَبارَكتَ وتَعالَيتَ ، لا يُذلُّ من واليتَ ، ولا يعزُّ من عاديتَ ، تُبدئ والمعَادُ إليكَ ، وتَقضي ولا يُقضى عَلَيكَ ، وتَستغَني ونَفتقِرُ إليكَ ، فَلَبيكَ رَبَّنا وسَعدَيكَ ، ولَكَ الحَمدُ على ما وَرّثتَ وأوْرَثتَ ، فَإنّكَ تَرِثُ الأرضَ وَمَن عَليها وإليكَ يُرجَعُونَ ، وأنتَ كَما أثنيتَ على نَفسِكَ ، لا يبلغُ مَدحكَ قَولُ قائِلٍ فيكَ.

اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ وليّ الحمد ، ومنتَهى الحَمدُ ، [ و ] أنتَ حَقيقٌ بالحَمدِ ، ولَكَ الحَمدُ حمداً لا يَنبغي إلاّ لَكَ. اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ في الليلِ إذا يَغشى ، ولَكَ الحَمدُ في النّهارِ إذا تَجلّى ، ولَكَ الحَمدُ في الآخرة الأُولى ، ولَكَ

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٩٥.


الحَمدُ في السّماواتِ العُلى ، ولَكَ الحَمدُ في الأرضينَ السُّفلى ، وكُلّ شيءٍ هالَكَ إلاّ وجهكَ.

اللّهُمَّ لَكَ الفَضلُ ، اللّهُمَّ لَكَ الحمدُ في السّراءِ ، ولَكَ الحَمدُ في الضّراءِ ، ولَكَ الحَمدُ في العُسرِ واليُسرِ ، ولَكَ الحَمدُ في الرّخاءِ والبلاءِ ، ولَكَ الحَمدُ في الآلاءِ والنعماءِ.

اللّهُمَّ ولَكَ الحَمدُ كما حَمدتَ نَفسَكَ في أُمّ الَكِتابِ وفي التّوارةِ والإنجيلِ والزّبورِ والقُرآنِ العظيمِ ، ولَكَ الحَمدُ حَمداً لا يَنفذُ أوّلُهُ ، ولا يَنقطُعِ آخِرهُ ، اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ بالإسلام ، ولَكَ الحَمدُ بالقرآن ، ولَكَ الحَمدُ بالأهلِ والمالِ والولدِ ، ولَكَ الحَمدُ بالمعافاةِ والشُّكرِ ، ولَكَ الحَمدُ وإليكَ يَعوُدُ الحَمدُ ، لا شَريك لَكَ.

اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ على حلمِكَ بَعدَ عِلمِكَ ، ولَكَ الحَمدُ على عَفوِكَ بَعدَ قُدرتِكَ ، ولَكَ الحَمدُ على نعمَتِكَ عَلَينا ، ولَكَ الحَمدُ على فَضلِكَ عَلَينا. اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ لَن تُعدّ نعمُكَ ولا يُحصيها غَيرُكَ ، اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ كما ظَهرَت نِعمَتُكَ ولا تَخفى ، ولَكَ الحَمدُ كما كَثُرَتْ أياديكَ فَلا تُحصى ، ولَكَ الحَمدُ كما أحصيتَ كُلّ شيءٍ عَدَداً ، واحَطتَ بكُلّ شيءٍ عِلماً ، وانفذتَ كُلّ شيءٍ بَصراً ، وأحصيت كُلّ شيءٍ كتاباً.

اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ كَما أنت أهلُهُ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ ، لا يواري مِنكَ لَيلٌ داج ، ولا سماءٌ ذاتُ أبراجٍٍ ، ولا أرضٌ ذاتُ فِجاجٍ ، ولا بِحار ذاتُ أمواجٍ ،


ولا جِبالٌ ذات اثباجٍ(١) ، ولا ظُلُماتٌ بَعضُها فَوقَ بَعضٍ.

يا رَبِّ أنَا الصَغيرُ الّذي رَبَّيتَ فلَكَ الحَمدُ ، وأنا الوضيعُ الّذي رَفَعتَ فلَكَ الحَمدُ ، وأنا المهانُ الّذي أكرمتَ فلَكَ الحَمدُ ، وأنا الذّليلُ الّذي أعززتَ فلَكَ الحَمدُ ، وأنا السائِلُ الّذي أعطَيتَ فلَكَ الحَمدُ ، وأنا الرّاغِبُ الّذي أرضيتَ فلَكَ الحَمدُ ، وأنا العائلُ الّذي أغنيتَ فلَكَ الحَمدُ ، وأنا الرّاجِلُ الّذي حَملتَ فلَكَ الحَمدُ ، وأنا الضّالُّ الّذي هَديَتَ فلَكَ الحَمدُ ، وأنا الجاهِلُ الّذي عَلّمتَ فَلَكَ الحَمدُ ، وأنا الخامِلُ الّذي شَرّفتَ فلَكَ الحَمدُ ، وأنا الخاطئ الّذي عَفَوتَ فلَكَ الحَمدُ ، وأنا المُذنِبُ الّذي رَحمتَ فلَكَ الحَمدُ ، وأنا المسافرُ الّذي صَحبتَ فلَكَ الحَمدُ ، وأنا الغائِبُ الّذي أدَّيت فلَكَ الحَمدُ ، وأنا الشاهِدُ الّذي حَفَظتَ فلَكَ الحَمدُ ، وأنا المَريضُ الّذي شَفَيتَ فلَكَ الحَمدُ ، وأنا السقيمُ الَّذي أبرأتَ فَلكَ الحمدُ ، وأنا الجائع الّذي اشبعَتَ فَلَكَ الحمدُ ، وأنا العارِي الّذي كَسوتَ فلَكَ الحَمدُ ، وأنا الطَريدُ الّذي آويتَ فلَكَ الحَمدُ ، وأنا الوحيدُ الذي عَضدتَ فَلكَ الحَمدُ ، وأنا المخذولُ الَّذي نَصرتَ فَلَكَ الحمدُ ، وأنا المهمومُ الّذي فَرّجتَ فلَكَ الحَمدُ ، وأنا المَغمومُ الّذي نَفّستَ فلَكَ الحَمدُ ، ولَكَ الحَمدُ كثيراً كثيراً كثيراً كَما أنعمتَ عليَّ كثيراً.

اللّهُمَّ(٢) وهذهِ نِعمٌ خَصصْتني بها مَعَ نِعمِكَ عَلى بني آدمَ فيما

__________________

(١) اثباج : جمع ثبج ، وهو المكان الكثير الرمل. الصحاح ـ ثبج ـ ١ : ٣٠١.

(٢) اثبتناها من نسخة « ن ».


سَخَّرتَ لَهُم ، ودَفَعتَ عَنهُم ، وأنعمتَ عَليهِم ، فلَكَ الحَمدُ رَبّ العالَمينَ كَثيراً ، اللّهُمَّ وَلَم تؤتني شَيئاً مّما آتيتني بِعَمل خَلا مِني ، ولا لَحِق استَوجبتُهُ مِنكَ ، ولَم تصرِف عنّي شيئاً من هُموم الدُّنيا وكربِها وأوجاعِها وأنواعِ بَلاياها وأمراضِها وأسقامِها ( لشيءٍ )(١) اكَونُ لُهُ أهلاً ، ولَكَن صَرفتهُ عَنّي رَحمةً مِنكَ لي ، وحجّةً لَكَ عَليّ يا أرحمَ الرّاحمينَ. فلَكَ الحَمدُ كثيراً ، كَما أنعمتَ عَليّ كثيراً ، وصَرَفتَ عنّي البلاءَ كثيراً(٢) .

اليوم العاشر :

إلهي كَم من شيءٍ غِبتُ عَنهُ فَحضَرتَهُ ، فَيسَّرَت لي فيهِ المنافع ، ودَفعتَ عَني فيه السوء ، وحَفِظتَ مِنّي فيهِ الغيبِةَ ، وَوَفيتَني فيهِ بلا عِلمٍ مِني ، ولا حَولَ ولا قُوةَ ، فلَكَ الحَمدُ على ذلَكَ والطّولُ والمَنّ. وكم من شيءٍلم أغب عنهُ يا إلهي ( فَتَوليتَهُ )(٣) لي وسَدَدتَ لي فيه الرأي ، وأعَطَيتَني فيهِ القَبُول ، وأنَجحتَ فيهِ الطّلبَةَ ، وقَربتَ فيهِ المعونَةَ ، فلَكَ الحمدُ يا إلهي كَثيراً ، ولَكَ الحَمدُ يا رَبّ العالمينَ.

اللّهُمَّ صَلّ على مُحمّدِ النَّبي المَرضِي الرَّضيّ ، الطَّيبِ التَّقي ، المُبارَك النَّقي ، الطاهِرِ الزَّكي ، المُطهر الوفي ، وعلى آل مُحمّدٍ الطّيبينَ

__________________

(١) في نسخة « ك » : الا ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».

(٢) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٩٦.

(٣) في نسخة « ك » : وتوليت ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».


الأخيارِ ، كما صَلَّيتَ على إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنّكَ حميدٌ مجيدٌ.

اللّهُمَّ إني أسألَكَ على أثرِ مَحامِدِكَ ، والصّلاةُ على نَبيك مُحمّدٍ وآلهِ ، أن تَغفرَ لي ذُنوبي كُلِّها ، قَديمها وحديثها ، صِغيرِها وكبيرَها ، سِرِّها وعَلانِيتَها ، ما عَلمِتُ مِنها وما لم أعلَم ، وما أحصَيتَ عَليّ وحَفَظتَهُ ونَسيتُهُ أنا من نَفسي.

يا الله يا الله ، يا رَحمنُ يا رَحمنُ ، يا رحيمُ يا رحيمُ ، سُبحانَكَ اللّهُمَّ وَبِحمدِكَ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ ، أستَغفِرُكَ وأتوبُ إليكَ ، أنتَ يا إلهي موضِعُ كُلِّ شَكوى ، ومُنتهى الحاجاتِ ، وأنتَ أمَرتَ خَلقكَ بالدّعاءِ ، وتَكَفّلتَ لَهُم بالإجابةِ ، أنتَ قَريبٌ مُجيبٌ ، سُبحانَكَ اللّهُمَّ وبحمدِكَ ، ما أعظمَ أسمكَ في أهلِ السّماءِ ، وأحَمدَ فِعالَكَ في أهلِ الأرضِ ، وأفشى(١) خَيرُكَ في البرِ والبحرِ.

سُبحانَكَ اللّهُمَّ وبحمدِكَ ، لا إله إلاّ أنتَ ، أستغفِرُكَ وأتوبُ إليكَ ، أنتَ الرؤوفُ وإليكَ المرغَبُ ، تُنزِلُ الغَيثَ بِقَدرِ الأقواتِ. وأنتَ قاسِمُ المعاشِ ، قاضي الآجالِ ، رازِقُ العِبادِ ، مُروي البلادِ ، مُخرِجُ الثَمراتِ ، عَظيمُ البَركاتِ.

سُبحانَكَ اللّهُمَّ وبحمدِكَ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ ، أستغفِرُكَ وأتوبُ إليكَ ، أنتَ المُغيثُ وإليكَ المَرغبُ ، مُنزلُ الغيث يُسبّحُ الرَّعدُ بحمدِكَ والملائِكةُ من خيفَتِكَ والعرش الأعلى والعموُدُ الأسفَلُ

__________________

(١) في نسخة « ك » : وانشاء ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».


والهَواء وما بَينَهُما وما تَحتَ الثَّرى ، والشمسُ والقمرُ ، والنُّجومُ والبُحوُرُ ، والضّياءُ والظُّلمةُ ، والنُّورُ والفيءُ ، والظلُ والحرُورُ. سُبحانَكَ أنتَ تُسيِّرُ الجِبالَ ، وتهب الرِّياحَ.

سُبحانَكَ اللّهُمَّ وبِحمدِكَ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ ، أستغفِرُكَ وأتوبُ إليكَ ، سُبحانَكَ أسألُكَ باسمِكَ المرهوبِ حامِلُ مَن في سمائِكَ وأرضِكَ ، وَمَن في البُحورُ والهواءِ ، ومن في الظّلمةِ ، ومن في لُجج البِحارِ ، ومن تحتِ الثَّرى ، وما بَينَ الخافقين ، سُبحانَكَ ما أعظَمَكَ.

سبحانك اللّهُمَّ وبحمدك ، لا إله إلاّ أنت ، أستغفِرُكَ وأتُوبُ إليكَ ، سُبحانَكَ لا إلهَ إلاّ أنت ، أسألُكَ إجابَةَ الدُّعاءِ في الشّدَّةِ والرَّخاءِ ، سُبحانَكَ اللّهُمَّ وبِحمدِكَ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ ، نَظَرتَ إلى السّماواتِ العُلى فَأوثقتَ أطباقَها ، سُبحانَكَ ونَظَرتَ إلى عِمادِ الأرَضينَ السُفلى فَزلزلت أقطارَها ، سُبحانَكَ ونَظَرتَ إلى ما في البُحورِ ولُججِها فَتَمخضَ ما فيها ـ سُبحانكَ ـ فَرقاً مِنك وهَيبةً مِنكَ ، سُبحانَكَ وَنَظرَتَ إلى ما أحاطَ بالخافِقينِ وما بَينَ ذلَكَ من الهَواء فَخضَعَ لَكَ ( خاشعاً )(١) ، ولِجلالِ وجهِكَ الكَريم أكرم الوجُوه وسيّدِ الوجوهِ خَاضِعاً.

سُبحانَكَ من ذَا الّذي أعانَكَ حينَ بَنيتَ السّماواتِ واستويتَ على عَرشكَ عرش عَظَمتِكَ ؟ سُبحانَكَ من ذَا الّذي حَضَركَ حين بَسطَتَ

__________________

(١) في نسخة « ك » : خاضعاً ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».


الأرضَ فَمددتَها ثُم دَحوَتها فَجَعَلتها فِراشاً ؟ فَمن ذَا الّذي يَقدِرُ( على )(١) قُدرَتِكَ ، سبحانَكَ من ذا الّذي رَآك حينَ نَصَبتَ الجبالَ فأثبتَ أساسها بِأهلِها رَحَمةً مِنكَ لِخلقِكَ ، سُبحانَكَ مَن ذَا الّذي أعانَكَ حين فَجَّرتَ البُحورَ وأحَطت بها الأرضَ ، سُبحانَكَ لا إله إلاّ أنتَ وبحمدِكَ ، مَن ذَا الّذي يُضادّك ويغالِبُكَ ، أو يَمنَعُ مِنكَ أو ينجو مِن قَدَرِكَ.

سُبحانَكَ اللّهُمَّ وبِحمدِكَ ، ما للعيونِ لا تبكي لِغفلَةِ القُلوبِ إذا ذَكرتَ مخافَتكَ ؟! سُبحانَكَ ما أفضَلَ حلمكَ ، وأمضى حُكمِكَ ، وأحسنَ خَلقكَ.

سبحانَكَ لا إلهَ إلاّ أنتَ وبِحمدِك من يَبلُغُ مَدحكَ ؟ ويَستَطيعُ أن يَصفَ كُنهك ؟ أو يَستَطيعُ أن يَنالَ مُلَكَكَ ؟

سُبحانَكَ حارَتِ الأبصار دُونَكَ ، وامتلأَت القُلُوبُ فَرقاً مِنكَ ، وَوَجلاً من مَخافتِكَ. سُبحانَكَ اللّهُمَّ لا إله إلاّ أنتَ وبِحمدِكَ ، وما أحكَمكَ وأعدَلَكَ وأرأفَكَ وأرحَمكَ وأبصَركَ ، سُبحانَكَ لا إلهَ إلاّ أنتَ ، لا تَحرمني رَحَمتكَ ، ولا تُعذْبني وأنا أستغْفِرُكَ ، آمينَ آمينَ رَبِّ العالمينَ(٢) .

* * *

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ١٩٨.


اليوم الحادي عشر :

( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) (١) ( سُبحانهُ وَتَعالى عما يَقُولُون عُلُوَّاً كَبيراً *تُسبّحُ لَهُ السّماواتُ السَّبعُ وَالأرضُ وَمَنْ فيهنَّ وإنْ مِنْ شَيء إلاّ يُسّبحُ بِحَمدهِ وَلكِنْ لا تَفْقهونَ تَسْبيحَهُمْ إنه كانَ حَليماً غَفُوراً ) (٢) ( سُبحانه إذا قضى أمراً فَإنّما يَقولُ لهُ كن فيكون ) (٣) ( فَاصبِر على مَا يَقُولونَ وَسَبِّحْ بِحمدِ رَبّكَ قَبلَ طُلوعِ الشّمسِ وَقَبلَ غُروبِها وَمِنْ آناءِ الليلِ فَسبّح وأطرافَ النّهارِ لَعلّك تَرضى ) (٤) ( سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ *وَسَلامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ *وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) (٥) .

سُبحان اللهِ رَبِّ العرشِ العَظيمِ( سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) (٦) ( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ) (٧) ( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا

__________________

(١) الاسراء ١٧ : ١.

(٢) الاسراء ١٧ : ٤٣ ـ ٤٤.

(٣) مريم ١٩ : ٣٥.

(٤) طه ٢٠ : ١٣٠.

(٥) الصافات ٣٧ : ١٨٠ ـ ١٨٢.

(٦) الأنبياء ٢١ : ٨٧.

(٧) الأنعام ٦ : ١٠٠.


يُشْرِكُونَ ) (١) ( سُبْحَانَهُ هُوَ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) (٢) ( فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) (٣) ( سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ) (٤) سَبَّحَ للهِ ما في السّماوات واْلأرضِ يُحيي وَيُميتُ وَهُو حَيٌّ لا يَموُتُ بيدِهِ الخَيرُ وَهُو على كُلّ شَيءٍ قَديرٌ( هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ *هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ *لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ *يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) (٥) ( سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ ) (٦) ( هُوَ اللهُ الخَالِقُ الْبَارِئُ المُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَىٰ ) (٧) ( يُسَبِّحُ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (٨) ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ

__________________

(١) الروم ٣٠ : ٤٠.

(٢) الزمر ٣٩ : ٤.

(٣) يس ٣٦ : ٨٣.

(٤) الزخرف ٤٣ : ٨٢.

(٥) الحديد ٥٧ : ٣ ـ ٦.

(٦) الحشر ٥٩ : ١.

(٧) الحشر ٥٩ : ٢٤.

(٨) التغابن ٦٤ : ١.


وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً ) (١) ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ) (٢) سُبحانَكَ أنتَ الّذي يُسبِّحُ لَكَ بِالغدُوّ والآصالِ( رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ ) (٣) .

يُسبِّحُ لَهُ ما في السّماواتِ وجلاً ، والملائِكةُ شَفَقاً ، والأرضُونَ طبقاً ، وكُلٌّ يُسبّحونَ داخِرينَ. فَلَهُ الجمالُ أبداً سُبحانهُ بالجمالِ مُتوحِّداً ، وبالتوحيدِ مَعروفاً ، وبالمعروُفِ مَوصُوفاً ، وبالصِّفَةِ على لِسانِ كُلّ قائِل رَبّاً ، وبالرّبوُبيَّةِ على العالمينَ قاهِراً ، فَلَهُ البهجة والحمال أبداً(٤) .

اليوم الثاني عشر :

سُبحانَ الّذي في السّماء عَرشُهُ ، سُبحانَ الّذي في الأرضِ بَطشهُ ، سُبحان الّذي في البرّ والبَحرِ سَبيلهُ ، سُبحانَ الّذي في السّماءِ سَطواتُهُ ، سُبحانَ الّذي في القبورِ قَضاؤهُ ، سُبحان الّذي لا يموتُ ، سُبحان الله حينَ تُمسونَ وحينَ تُصبحونَ ، سُبحانَ من في الجَنّةِ رحمتُهُ ، سُبحانَ الّذي في النار نَقمتهُ ، سُبحانَ الّذي لا مَنجا مِنهُ إلاّ إليهِ( فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ

__________________

(١) الانسان ٧٦ : ٢٦.

(٢) النصر ١١٠ : ٣.

(٣) النور ٢٤ : ٣٧.

(٤) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢٠٠ ـ ٢٠١.


وَحِينَ تُصْبِحُونَ *وَلَهُ الحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ *يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ ) (١) ( الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ) (٢) .

سُبحانهُ عَددَ كُلّ شيءٍ وزِنَةَ كُلِّ شيءٍ اضعافاً مضاعفةً سَرمدَاً كما يَنبغي لِعَظمةِ رَبّي ، سُبحانكَ لا إله إلاّ أنتَ وبِحمدكَ ، سُبحانَ الله العظيمِ ، وبِحمدِهِ ، سُبحانَ اللهِ الحَيّ الحليمِ الَكَريمِ ، سُبحانَ اللهِ العَليّ العظيمِ ، سُبحانَ مَن هُوَ الحقُّ ، سُبحانَ القابِضُ الباسِطُ ، سُبحانَ الضَارُّ النَافعُ ، سُبحانَ القاضِي بالحَقّ ، سُبحانَ الرّفيعِ الأعلى ، سُبحانَ اللهِ العَظيمِ ، الأكبرِ ، الظّاهِرِ الباطِنِ ، الّذي هُوَ بكُلّ شيءٍ عَليمٌ.

سُبحانَ مَن هُوَ هكذا ولا يَكُون هكذا غَيرُهُ ، سُبحانَ مَن هُوَ دائِمٌ لا يَسهوُ ، سُبحانَ مَن هُوَ قائِمٌ لا يَلهو ، سُبحانَ من هُوَ غَنيٌ لا يَفتقِرٌ ، سُبحانَ مَن هُوَ جَوادٌ لا يَبخلُ ، سُبحانَ مَن هُوَ قَويٌ لا يَضعَفُ ، سُبحانَ مَن هُوَ شَديدٌ لا يَضعَفُ ، سُبحانَ مَن هُوَ رَقيبٌ لا يَغْفلُ ، سُبحانَ الّذي لا يَموُتُ ، سُبحانَ الحَيُّ القَيُّومُ لا تَاخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَومٌ ، سُبحانَكَ لا إلهَ إلاّ أنتَ وَحَدكَ لا شَريكَ لَكَ.

__________________

(١) الروم ٣٠ : ١٧ ـ ١٩.

(٢) الاسراء ١٧ : ١١١.


سُبحانَ مَن تُسبّحُ لَهُ الجبِالُ بِاصواتِها يَقُولُون : سُبحانَ اللهُ العظيمِ ، سُبحانَ من تُسبِّحُ لَهُ الجبالُ باصواتها يقولونَ : سُبحانَ اللهِ المَلِكِ الحقَّ ، سُبحانَ من يُسبّحُ لَهُ ما في السّماوات والأرضِ يقولون : سُبحانَ اللهِ العظيمِ الحَليمِ وبِحمدِهِ(١) .

اليوم الثالث عشر :

سُبحانَ الرّفيعِ الأعلى ، سُبحانَ من قَضَى بالمَوت عَلى العِبادِ ، سُبحانَ القاضِي بالحَقِّ ، سُبحانَ المَلِكِ المُقتَدِرِ. سُبحانَ الله وبِحمدِهِ حَمداً يَبقى بَعدَ الفَناءِ ، ويَنمي في كَفةِ المِيزانِ لِلجزاءِ ، تَسبيحاً كما يَنبغي لِكَرمِ وَجهِهِ وعِزّ جلالِهِ وعَظيمِ ثَوابهِ ، سُبحانَ من تَواضَعَ كُلّ شَيءٍ لِعَظَمتِهِ ، سُبحانَ من استَسلَمَ كل شَيءٍ لقِدرَتهِ ، سُبحانَ من خَضَعَ كُلُّ شيءٍ لِمُلكِهِ ، سُبحانَ مَن انقادَت لَهُ الأمورُ بأزمّتِها ، سُبحانَ من ملأ الأرضَ قُدسُهُ ، سُبحانَ مَن أشرَقتْ كلُّ ظلمةٍ بضَوئِهِ ، سُبحانَ من لا يدانُ لِغَيرِ دينِهِ ، سُبحانَ من قَدرِ بِقُدرتِهِ كُلّ قدَرةٍ ولا يَقدِرُ أحَدٌ قُدرَتهُ.

سُبحانَ من أوَّلُهُ حِلمٌ لا يُوصَفُ وآخِرهُ علمٌ لا يَبيدُ ، سُبحانَ من هُو مُطَّلِعٌ بِغيرِ جَوارِحِ القُلوُبِ ، سُبحانَ من لا تَخفى عَليه خافيِةٌ ، سُبحانَ مُحصي عَدَدَ الذُّنوب ، سُبحانَ من لا تَخفى عَليه خافِيةٌ في السّماوات والأرضِ ، سُبحانَ الرَبّ الوَدودِ ، سُبحانَ الفَردِ الوِتِر ،

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢٠١ باختلاف فيه


سُبحانَ العَظيمِ الأعظمِ ، سُبحانَ مَن هو رحيمٌ لا يَعجلُ ، سُبحانَ من هو قائِمٌ لا يَغفلُ ، سُبحانَ مَن هُو جَوادٌ لا يَبخَلُ ، أنتَ الذي في السّماءِ عَظَمتُكَ ، وفي الأرضِ قُدرَتُكَ وَعجائِبُكَ ، وفي الظُلماتِ سُلطانُكَ.

سُبحانَكَ لا إلهَ إلاّ أنتَ ، سُبحانَكَ إني كُنتُ من الظّالمِين ، سُبحانَ ذي العِزّ الشامخِ ، سُبحانَ ذي الجَلالِ والإكرامِ ، سُبحانَكَ يا قُدُّوسُ يا قُدُّوسُ ، أسألُكَ بمَنِّكَ يا مَنّانُ ، وبِقُدرتِكَ يا قَديرُ ، وبِحكمِكَ يا حَكيمُ ، وبعلِمكَ يا عَليمٌ ، وبِعظمتِكَ يا عَظيمُ ، يا قَيُّومُ يا قَيُّوم ُيا قَيُّومُ ، يا حقُّ يا حقُّ يا حَقُّ ، يا باعِثُ يا باعِثُ يا باعِثُ ، يا وارِثُ يا وارِثُ يا وارِثُ ، ياحيُّ يا حيُّ يا حيُّ ، يا قَيُّومُ يا قَيُّومُ يا قَيُّومُ ، يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ ، يا رحمانُ يا رحمانُ يا رحمانُ ، يا رحيمُ يا رحيمُ يا رحيمُ ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ يا ذَا الجلالِ والإكرامِ ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ ، يا رَبّنا يا رَبّنا يا رَبّنا.

أسألُكَ بِلا إلَه إلاّ أنت جَلَّ ثَناؤُكَ ، وأسألُكَ بِوجهِكَ الكريمِ ، يا سَيدنا يا فَخرنا يا فَخرنا يا فَخرنا ، يا ذُخرنا يا ذُخرنا يا ذُخرنا ، يا كَبيرنا يا كَبيرنا يا كَبيرنا ، يا قُوَّتنا يا قُوَّتنا يا قُوَّتنا ، يا عِزَّنا يا عِزَّنا يا عِزَّنا ، يا كَهفَنا يا كَهفَنا يا كَهفَنا ، يا إلهَنا يا إلهَنا يا إلهَنا ، يا مَولانا يا مَولانا يا مَولانا ، يا خالِقَنا يا خالِقَنا يا خالِقَنا ، يا رازِقَنا يا رازِقَنا يا رازِقَنا ، يا مُمِيتَنا يا مُمِيتَنا يا مُمِيتَنا ، يا مُحيينا يا مُحيينا يا مُحيينا ، يا باعِثنا يا باعِثنا يا باعِثنا ، يا وارِثنا يا وارِثنا يا وارِثنا ، يا عِدَّتنا يا عِدَّتنا يا عِدَّتنا ، يا أملَنا يا أملَنا يا أملَنا ، يا رَجاءَنا يا رَجاءَنا يا رَجاءَنا لدِينِنا ودُنيانا وآخِرَتنا.


وأسألُكَ بِوَجهكَ الكريمِ يا حَيُّ يا حَيُّ يا حَيُّ ، وأسألُكَ بِوجهِكَ الكريمِ يا قَيُّومُ يا قَيُّوم يا قَيُّومُ ، وأسألُكَ بوجهِكَ الكريمِ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ ، وأسألُكَ بِوجهكَ الكريَم يا لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ لا إلهَ إلاّ أنتَ ، وأسألُكَ بِوجَهِكَ الكريمَ يا رحيمُ يا رحيمُ يا رحيمُ ، وأسألُكَ بِوجِهكَ الكريمِ يا رحمنُ يا رحمنُ يا رحمنُ ، وأسألُكَ بوجَهِكَ الكريمِ يا عزيزُ يا عَزيزُ يا عَزيزُ ، وأسألُكَ بوجهِكَ الكريمِ يا كبيرُ يا كبيرُ يا كبيرُ ، وأسألُكَ بِوجهِكَ الكريمِ يا منّانُ يا منّانُ يا منّانُ ، وأسألُكَ بوجَهِكَ الكريمِ يا تَوّابُ يا تَوّابُ يا تَوّابُ ، وأسألُكَ بِوجهِكَ الكريمِ يا وَهّابُ يا وَهّابُ يا وَهّابُ ، وأسألُكَ بِوجهكَ الكريمِ يا غَفّارُ يا غَفّارُ يا غَفّارُ ، وأسألُكَ بِوجهِكَ الكريمِ يا قادِرُ يا قادِرُ يا قادِرُ.

وأسألُكَ بِوجَهِكَ الكريمِ يا ذَا الجَلالِ والإكرامِ أن تصلّي على محّمدٍ عبدِكَ ورَسولِكَ ونَبيّكَ وعلى آلهِ الطّاهرينَ الأخيارِ ، أفضل صَلوتِكَ على نَبيّ من أنبيائِكَ ، اللّهُمَّ صلّ على مُحمّدٍ وعلى آل مُحمّدٍ كما صلّيتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ إنّكَ حميدٌ مجيدٌ ، اللّهُمَّ صَلّ على أبينا [ آدم ] واُمّنا حَواءَ ، اللّهُمَّ صلّى على أنبيائكَ اجمعينَ ، اللّهُمَّ صَلّ على مَلائكِتِكِ أجمعينَ. اللّهُمَّ وَعافِني في دِيني ودُنيايَ وآخِرتي ، فَإنّكَ على ذِلكَ قديرٌ ، اللّهُمَّ وأسألُكَ أن تَتَقَبلَ مني فإنّكَ شكورٌ ، اللّهُمَّ واني أسألُكَ أنتغفرَ لي فإنّكَ غفورٌ ، اللّهُمَّ أسألُكَ أن تَرحمني فَإنّكَ أنتَ التّوابُ الرحيمُ(١) .

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢٠١.


اليوم الرابع عشر :

اللّهُمَّ صَلِّ على مُحمّدٍ النّبي الأمّي وعلى آل مُحمّدٍ كما صَلّيتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ إنّكَ حميدٌ مجيدٌ ، اللّهُمَّ إني أسألُكَ على أثرِ تَسبيحِكَ والصّلاة على نَبيّكَ أن تَغفِرَ لي ذُنوبي كُلها ، قَديمِها وحَديثِها ، كَبيرها وصَغيرها ، سِرّها وعَلانيتِها ، ما عَلِمتُ مِنها وما لَم أعلمَ ، وما أحصَيتَ عَليّ ونَسيتُهُ أنا من نَفسي ، يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ ، يا رحمانُ يا رحمانُ يا رحمانُ ، يا رحيمُ يا رحيمُ يا رحيمُ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ ، خَشعَتْ لكَ الأصواتُ ، وضَلّتْ فيكَ الاحلامُ ، وتَحيرَت دُونَكَ الأبصارُ ، وأفضَت إليكَ القُلُوبُ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ ، كلُّ شيءٍ خاشِعٌ لَكَ ، وكَلُّ شيءٍ ممتنعٌ بِكَ ، وكُلُّ شَيءٍ ضارِعٌ إليكَ. لا إله إلاّ أنت ، الخَلقُ كُلُهُم في قَبضَتِكَ ، والنّواصي كُلّها بِيدَيكَ ، وكُلُّ من أشركَ بِكَ عَبدٌ داخِرٌ لَكَ.

أنتَ( الرَبُّ ) (١) الّذي لا بدء لَكَ ، والدّائِمُ الَّذي لا نَفادَ لَكَ ، والقَيُّومُ الّذي لا زَوالَ لَكَ ، والمَلِكُ الّذي لا شَريكَ لَكَ ، والحَيُّ المُحيي الموتى ، والقائِمُ على كُلِّ نَفسٍ بما كَسبَتَ. لا إله إلاّ أنتَ الأوّلُ قَبلَ خَلقِكَ ، والآخِرُ بَعدَهُم ، والظاهِرُ فَوقَهُم ، والقاهِرُ لَهُم ، والقادِرُ من ورائِهِم ، والقريبُ مِنُهم ، ومالِكُهُم ، وخَالِقهُم ، وقَابِضُ أرواحِهِم ، ورازِقُهُم ، ومُنتهى

__________________

(١) اثبتناها من نسخة : « ن ».


رَغبتِهِم ، ومولاهُم ، وموضِعُ شكواهُم ، والدّافِعُ عَنهُم ، والنّافعُ لَهُم ، لَيسَ أحدٌ فَوقكَ يَحوُلُ دُونَهُم ،( و ) (١) في قَبضَتِكَ مُتقَلبهُم ومَثَواهُم ، إيّاكَ نُؤمِّلُ ، وَفَضلكَ نَرجُو لا حَولَ ولا قُوّةَ إلاّ بِكَ.

لا إلهَ إلاّ أنتَ قُوَّة كُلّ ضعيفٍ ، ومَفَزَع كُلّ مَلهُوفٍ ، وأمَنُ كُلِّ خائِفٍ ، وَمَوضِعُ كلّ شكوى ، وكاشِفُ كُلّ بَلوى. لا إلهَ إلاّ أنت حِصنُ كُلّ هاربٍ ، وعِزّ كُلّ ذَليلٍ ، ومادّةِ كُلّ مظلوُمٍ ولا حَولَ ولا قُوَةَ إلاّ بكَ.لا إلهَ إلاّ أنتَ ولّي كُلِّ نعمةٍ ، وصَاحِبُ كُلّ حَسَنةٍ ، ودافعُ كُلّ سَيّئةٍ ، ومُنتهى كُلّ رَغبةٍ ، وقاضي كُلّ حاجَةٍ ، ولا حَولَ ولا قَوةَ إلاّ بِكَ.

لا إلهَ إلاّ أنتَ الرّحيم بِخلقِهِ ، اللطيف بِعبادهِ عَلى غِناهُ عَنُهم وفَقرِهِم إليه. لا إلهَ إلاّ أنت المُطّلِعُ على كلِّ خَفيّةٍ ، والحاضِرُ كُلّ سَريرَةٍ ، واللطيف لِما يَشاءُ ، والفَعّالُ لِما يُريدُ. يا حَيّ لا إلهَ أنت لا حولَ ولا قَوّةَ إلاّ بِكَ ، اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ ، ( و )(٢) لا حولَ ولا قوةَ إلاّ بِكَ.

اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ عالِم الغَيبِ والشهادَةِ الرَّحمانُ الرَّحيمُ ، فاطِرُ السّماواتِ والأرضِ ذُو الجَلالِ والإكرامِ ، أنتَ غافِرُ الذّنبِ وقابِلُ التّوبَةِ شَديدُ العِقابِ ذُو الطَولِ لا إلهَ إلاّ أنتَ وإليكَ المَصير. أسألُكَ اللّهُمَّ بِلا إلهَ إلاّ أنتَ ، فإنّكَ على كُلِّ شيءٍ قَديرٌ ، وإنّهُ عَليكَ يَسيرٌ إنما

__________________

(١) أثبتناها من نسخة : « ن ».

(٢) أثبتناها من نسخة : « ن ».


أمركَ ( أذا أردْتَ شيئاً أن تقول له )(١) : كُن فَيكونُ(٢) .

اليوم الخامس عشر :

اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنت أسألُكَ بِاسمِكَ الواحِدِ الصّمَدِ الفَردِ المُتعالِ الذي ملأ كل شيءٍ ، وأسألُكَ باسمك الفرد الَّذي لا يعدله شيءٌ ، وأسألُكَ باسمك الَّذي لا إلهَ إلاّ هو عالِمِ الغَيبِ والشَّهادَةِ الرَّحمان الرّحِيم ، وأسألُكَ بِاسمِكَ القُدُّوسِ السَّلامِ المؤمن المهيمن العَزيزِ الجَبّارِ المُتَكبِّرِ ، سُبحانَك اللّهُمَّ وتَعاليتَ عَمّا يُشرِكُونَ. وأسألُكَ بِاسمِكَ الكريم العزيز وأنت اللهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ الخالِقُ البارِئُ المُصوِّرُ لَكَ الأسماءُ الحُسنى يُسبّحُ لَكَ ما في السّماواتِ والأرضِ وأنتَ العزيزُ الحَكيمُ.

وأسألُكَ باسِمكَ العزيزِ الحكيم وأسألُكَ بِاسمِكَ المَخزونِ المَكنونِ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ. وأسألُكَ بِاسمِكَ الَّذي إذا دُعيتَ به أجَبتَ ، وإذا سُئِلتَ بِه أعطيتَ. وأسألُكَ بِاسمِكَ الَّذي أوجَبتَ لِمن سَألكَ به ما سَألَكَ. وأسألُكَ باسمِكَ الَّذي سَألكَ به عَبدكَ الَّذي كانَ عِنَدُه عِلمٌ مِن الكتاب فَأتَيتهُ بالعَرِش قَبلَ أن يَرتَدّ إليهِ طرفه. وأسألُكَ به وأدعُوكَ اللّهُمَّ لا إله إلاّ أنت بِما دَعاكَ به فَاستَجَبتَ لَهُ فاستَجِب لي اللّهُمَّ فيما أسألُكَ استجب لي قَبلَ أن يَرتَدَّ إليَّ طَرفي ، كما أتيتَ بِالعَرشِ قَبلَ أن

__________________

(١) في نسخة « ك » : اذا اردت قلت واثبتنا ما في نسخة : « ن ».

(٢) نقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢٠٣.


يَرتَدَّ إليهِ طَرفُهُ.

وأسألُكَ اللّهُمَّ بلا إلهَ إلاّ أنتَ ، فإنّهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ ، يا اللهُ يا اللهُ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ الحَيُّ القَيُّومُ ، لا تأخُذُكَ سِنَةٌ ولا نَومٌ ، لَكَ ما في السَماواتِ وما في الأرضِ ، مَن ذَا الَّذي يَشفَعُ عِندَك إلاّ بإذنِكَ ـ الى آخِرِ الآية ـ.

(و)(١) أسألُكَ اللّهُمَّ ذلك لا إلهَ إلاّ أنت بِزُبر الأوَّلينَ ، وما في زُبُر الأوَّلينَ من أسمائِكَ ، والدُّعاءِ الَّذي تُجيبُ بِهِ مَن دعاكَ. وأسألُكَ ذلكَ اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ بالزَّبورِ وما في الزَّبورِ من أسمائِكَ والدُّعاءِ الَّذي تُجيبُ به من دَعاكَ ، وأسألُكَ اللّهُمَّ لا إله إلاّ أنت بالإنجيلِ وما في الإنجيل من أسمائِكَ والدُّعاءِ الَّذي تُجيبُ به من دَعاكَ. وأسألُكَ اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنت بالتوراة وما في التوراة من أسمائِكَ والدُّعاءِ الَّذي تُجيبُ به من دَعاكَ. وأسألُكَ اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ بالقُرآنِ العظيم الَّذي أنزَلتهُ على مُحمّدٍ خاتَم النَّبيين وسَيدِ المُرسَلينَ رسولِكَ يا رَبّ العالَمينَ صَلِّى الله علَيهِ وعلى آلهِ الطّيّبينَ وسَلم تَسليماً كثيراً. وأسألُكَ اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنت بِكُلِ كتابٍ أنزلتَهُ على أحدِ مَّمِن خَلقَتَ في السّماواتِ السبعِ وما في الأرضين السَبعِ وما في ذَلِكَ من أسمائِكَ والدُّعاءِ الَّذي تُجيبُ به من دعاكَ.

وأسألُكَ اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ بِكُلّ اسمٍ هُوَ لكَ سَمّاكَ به أحدٌ ممن في السّماواتِ السَّبعِ والأرضينَ السَّبعِ وما بَينُهما. وأسألُكَ ذلك اللّهُمَّ لا

__________________

(١) أثبتناها من نسخة : « ن ».


إلهَ إلاّ أنتَ بِكُّلِ اسمٍ هو لك اصطَفيتَهُ لِنَفسِكَ ، او أطلَعتَ عليهِ أحَداً من خَلقِكَ ، أو لَم تُطلعِهُ عَليهِ. وأسألُكَ ذلكَ لا إله إلاّ أنتَ بما دَعاكَ به عِباُدكَ الصالحونَ فَاستجَبت لَهُمْ ، فَأنا أسألُكَ بِذلِكَ كُلِّهِ أن تُصَلّي على مُحمّد وآلهِ وأن تَستجيبَ لي فيما أدعوك به إنّكَ سميعُ الدُّعاء يا رَحيماً بالعِبادِ(١) .

اليوم السادس عشر :

أسألُكَ اللّهُمَّ لا إله إلاّ أنت بِاسمِكَ الَّذي عَزمت به على السّماواتِ السَّبعِ والأرضينَ السَّبعِ قَديرٌ بِذلِكَ الاسم ، اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ وأدعوكَ بِذلك الاسمِ ، اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنت وألجأ إليكَ بِذلِكَ الاسم ، اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنَت واُؤمن بِذلكَ الاسمِ ، اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنت وأستعينُ بِذلِكَ الاسمِ ، اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ وأتَوكَّلُ عَليكَ بِذلِكَ الاسمِ ، اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ( وأستعين ) (٢) بِذلِكَ الاسمِ ، اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنت وأتقرب إليكَ بِذلِكَ الاسمِ ، اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ وأتقوى بِذلِكَ الاسمِ ، اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ وأتضَرّعُ إليَكَ بِذلِكَ الاسمِ ، اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنت وأسألُكَ بِذلِكَ الاسمِ ، اللّهُمَّ لا إله إلاّ أنت وأدعوكَ بِذلَكَ الاسم.

__________________

(١) رواه العلامة الحلي في عدده القوية : ٢٥ بزيادة في آخره. ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢٠٤.

(٢) في نسخة « ك » : واستعنت ، واثبتنا ما في نسخة البحار.


اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ ، يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ ، لا شَريكَ لكَ. يا كريمُ يا كريمُ يا كريمُ ، أسألُكَ بِكرمِكَ ومَجدِكَ وجُودِكَ وفَضلِكَ وَمنّكَ ورأفَتِك ، ومغَفرتكَ ورحمتِكَ ، وجَمالِكَ وجَلالِكَ ، وعِزّكَ وعِزَّتكَ ، لما أوجَبتَ على نَفسِكَ التي كَتبتَ عليها ( الرحمة )(١) أن تقول : آتيتكَ يا عَبدي ما سَألتني في عَافيةٍ ( وَأديتُها )(٢) لكَ ما احيَيتُكَ حتى أتوفاكَ في عافِيةٍ إلى رِضواني وأنتِ لِنعمتي من الشاكرين.

أستجيرُ بكَ اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ ، وألوذُ بِكَ اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ ، وأستغَيثُ بِكَ اللّهُمَّ لا إله إلاّ أنت ، وأتوكَلُ عليكَ اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ وأؤمِنُ بِكَ اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ ، وأتقَرَّبُ إليكَ اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ ، وأرغَبُ إليكَ اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ ، وأدعُوك اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنت ، وأتضرع إليك اللّهُمَّ لا إله إلاّ أنت ، وأسألُكَ اللّهُمَّ لا إله إلاّ أنت ، فَاستجِب لي وأثبني بِوجهِكَ الكريم ، يا كريمُ يا كريمُ يا كريمُ ، يا رَحمانُ يا رَحمانُ يا رَحمانُ ، أسألُكَ بِذلكَ اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ ، فإنّهُ لا إله إلاّ أنت العظيم ، يا رَحمانُ يا رحمانُ يا رحمانُ ، يا رحيمُ يا رحيمُ يا رحيمُ.

وأسألُكَ ذلك اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ ، فإنّه لا إله إلاّ أنت ، بِكُلِ قَسمٍ أقسمتهُ في اُم الكِتابِ والكتاب المكنونِ ، أو في زبر الأوّلينَ ، أو في الزَّبور ، أو في الألواحِ ، أو في التوراةِ ، أو في الإنجيلِ ، أو في الكِتابِ المُبينِ ،

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) في نسخة « ك » : وادمتك ، واثبتنا ما في نسخة « ن » ، وان كان الصواب : وادمت لك.


أو في القرآنِ العظيمِ ، يا رحمان يا رحمانُ يا رحيمُ.

وأسألُكَ بِذلكَ الاسم اللّهُمَّ لا إله إلاّ أنتَ ، فإنّهُ لا إلهَ إلاّ أنت ، وأتوجَهُ إليك بِنبيّكَ مُحمّدٍ نبي الرَّحمةِعليه‌السلام والصَّلواتِ والبركات ، وعلى آلهِ الطَّيبينَ الطاهِرينَ المُطَهّرينَ الاخيارِ ، يا مُحمّد بِأبي أنت واُمّي ، إني أتوجَهُ بِكَ في حاجتي هِذهِ إلى رَبّكَ ورَبّي الرَّحمان الرّحيم لا إلهَ إلاّ هو. وأسألُكَ ذِلكَ اللّهُمَّ لا إله إلاّ أنت ، فَإنّهُ لا إلهَ إلاّ أنت ، يا بَدِيء لا بَديء لَكَ ، يا دائِمُ لا نَفاد لكَ ، يا حَيّ يا مُحيي المَوتى ، ( أنت )(١) القائِمُ على كُلِّ نَفسٍ بما كَسَبت ، يا رحمانُ يا رحيمُ.

وأسألُكَ ذِلكَ اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ ، فَإنّهُ لا إلهَ إلا أنتَ ( الواحِدُ )(٢) الأحَدُ الصَّمَدُ باسمِكَ الوِترِ المُتَعالي الَّذي يَملأ السّماواتِ والأرضَ كُلّها ، وبِاسمِكَ الفَردِ الَّذي لا يَعْدِلُهُ شَيءٌ ، يا رحمانُ يا رَحيمُ.

وأسألُكَ ذلِكَ اللّهُمَّ لا إلهَ إلا أنت ، فَإنّهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ ( و )(٣) أسألُكَ رَبَّ البَشر وَرَبّ إبراهيمَ ورَبّ مُحمّد بن عبد الله خاتِم النَّبيّينَ ، أن تُصلي على مُحمّدٍ وآل مُحمّد ، وأن تَرحمَني ووالديّ وأهلي وولدي وإخواني من المُؤمنينَ يا أرحمَ الراحمينَ. وأسألُكَ يا حَيُّ الَّذي لا يموتُ ،

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) في نسخة « ك » : يا واحد ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».

(٣) اثبتناها من نسخة « ن ».


وأؤمنُ بِكَ وبأنبيائِكَ ورُسُلِكَ وجَنَّتِكَ ونارِكَ وَبعثِكَ ونُشُورِكَ ووعدِكَ ووَعيدِكَ وبكتابِكَ وكُتُبِكَ ، وأُقِرُّ بما جاءَ ( من )(١) عِندَكَ ، وأرضى بِقضائِكَ وأشهَدُ أن لا إلهَ إلاّ أنتَ وَحدكَ لا شَريكَ لكَ ، ولا ضِدَّ لَكَ ، ولا ند لكَ ، ولا صاحبةً لكَ ، ولا ولَدَ لَكَ ، ولا مِثلَ لَكَ ، ولا شبيهَ لَكَ ، ولا سميّ لَكَ ، ولا تُدركُكَ الإبصارُ ، وأنت تُدركُ الأبصارَ ، وأنت اللطيفُ الخَبيرُ.

وأشهدُ أنَّ مُحّمداً عَبدُكَ ورسَولُكَ ، اللّهُمَّ صَلِّ على مُحمّدٍ عَبدِكَ وعلى آل مُحمّدِ الطّيبينَ ، والسلامُ عليهِ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ.

وأسألُكَ ذلِكَ اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنت بِاسمكَ العظيمِ الَّذي لا تَمنعُ سائِلاً يَوماً سألكَ من صَغيرٍ أو كَبيرٍ ، يا رَحمانُ يا رَحيمُ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ. وأسألُكَ اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ ، فَانّهُ لا إلّهَ إلاّ أنتَ ، يا حنّانُ يا مَنّانُ ، يا ذَا الجَلالِ والإكرامِ ، يا إلهي وسيّدي ، يا حَيُّ يا قَيوُّمُ ، يا كريمُ يا غَنيّ ، يا حَيُّ لا إلهَ إلاّ أنتَ ، يا رحمانُ يا رَحيمُ ، لا شَريكَ لَكَ يا إلهي وسَيّدي ، لَكَ الحمدُ شُكراً ، لكَ الحَمدُ شُكراً ، إستجب لي في جميعِ ما أدعوكَ بِه ، وارحَمني من النّارِ يا أرحَمَ الراحمينَ(٢) .

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) رواه العلامة في العدد القوية : ٩٧ بزيادة في آخره ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢٠٥.


اليوم السابع عشر :

لا إلهَ إلاّ أنت المفرجُ عن كُلِّ مكروب ، لا إله إلاّ أنت عِزُّ كُلِّ ذليلٍ ، لا إلهَ إلاّ أنت غِنى كُلِّ فقيرٍ ، لا إلهَ إلاّ أنت قُوّة كل ضَعيفٍ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ كاشِفُ كُلِّ كربةٍ ، لا إلهَ إلاّ أنت قاضي كُلِّ حاجةٍ ، لا إله إلاّ أنت وليّ كل حسنةٍ ، لا إله إلاّ أنت منتهى كُلّ رغبةٍ ، لا إله إلاّ أنت دافعُ كُلّ سيئةٍ ، لا إله إلاّ أنت عالمُ كُلّ خَفيّةٍ ، لا إله إلاّ أنت حاضر كُلّ سَريرةٍ ، لا إلهِ إلاّ أنت شاهِدُ كُلّ نَجوى ، لا إله إلاّ أنت كاشِفُ كُلّ بلوى.

لا إله إلاّ أنت كُلّ شيءٍ خاضِعٌ لَكَ ، لا إلهَ إلاّ أنت كُلّ شَيءٍ داخِرٌ(١) لكَ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ كُلّ شيءٍ مُشفِقٌ مِنكَ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ كُلّ شيءٍ ضارِعٌ إليكَ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ كُلّ شَيءٍ راغِبٌ إليكَ ، لا إلهَ إلاّ أنت كُلُّ شَيءٍ راهِبٌ مِنكَ ، لا إلهَ إلاّ أنت كُلّ شَيءٍ قائمٌ بِكَ ، لا إلهَ إلاّ أنت كُلّ شيءٍ مصيرُهُ إليكَ ، لا إله إلاّ أنت كُلُّ شيءٍ فقيرٌ إليكَ ، لا إله إلاّ أنتَ كُلّ شيءٍ منيبٌ إليكَ.

لا إله إلاّ أنت وَحدكَ لا شريكَ لَكَ إلهاً واحِداً ، لَكَ المُلكُ ولَكَ

__________________

(١) الدخور : الصغار والذل. يقال: دخر الرجل بالفتح فهو داخر. الصحاح ـ دخر ـ ٢ : ٦٥٥.


الحَمدُ ، تُحيي وتُميتُ وأنت حَيٌّ لا تَموتُ ، بِيدِك الخَيرُ وأنت على كُلّ شيء قَديرٌ. لا إلهَ إلاّ أنت وحدَكَ لا شَريكَ لكَ أحداً صَمداً لم يِلدَ ولمَ يُولَد ولم يَكُن لهُ كُفواً أحَدٌ ، ولَم يَتخِذ صاحِبةً ولا وَلَداً. لا إله إلاّ أنت وحدَكَ قَبلَ كُلّ شيءٍ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ بَعد كُلّ شيءٍ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ تَبقى ويفنى كُلّ شيءٍ ، الدّائِم لا زَوالَ لَكَ ، لا إلهَ إلاّ أنت الحَيُّ القَيُّومُ لا تاخُذُكَ سِنَةٌ ولا نَومٌ ، قائِمٌ بالقِسِط لا إلهَ إلاّ أنت العَزيزُ الحكيمُ العَدلُ.

لا إله إلاّ اللهُ سُبحانَهُ بَديعُ السّماواتِ والأرضِ ورَبّ العرِش العَظيم ، الحنانُ المنانُ ، ذو الجَلال والإكرامِ ، لا إلهَ إلاّ اللهُ العَليُّ العَظيمُ ، لا إله إلاّ الله الحَكيم ( الكريم )(١) ، لا إلهَ إلاّ اللهُ رَبُّ السّماواتِ والأرضِ ، والحَمدُ لله رَبّ العالَمينَ.

أشهدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ يُحيي ويُميتُ وهو حَيٌّ لا يَموتُ بِيدِهِ الخَيرُ وهو على كُلّ شيءٍ قَديرٌ ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلاّ الله وَحَدهُ لا شريكَ لَهُ ، إلهاً واحِداً صَمداً ، لم يِتَخِذ صاحبَةً ولا ولداً ، ولم يَكُن له كُفُواً أحدٌ.

أشهَدُ أن لا إلهَ إلاّ الله وحَدَهُ لا شريكَ لَهُ شَهادَةٍ أرجُو بِها أن يُجيرني مِن النّارِ ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ شهادةً أرجو أن يُدخِلني بها الجنّةَ ، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ ( وحدهُ لا شريكَ لهُ )(٢) ما دامتِ الجِبالُ

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) في نسخة « ك » : أنت ، وما اثبتناه من نسخة « ن ».


راسِيةً وبعدَ زوالِها.

وأشهدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شَريك لَهُ ما دامَ الرُّوحُ في جَسَدي وَبَعد خُروجِهِ من جَسدَي أبداً. أشهدُ أن لا إله إلاّ اللهُ وحَدَهُ لا شَريكَ لَهُ على النّشاطِ قَبلَ الكسل وعلى الكَسِل بعدَ النّشاط وعلى كُلّ حالٍ أبداً. أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ الله وحَدَهُ لا شَريكَ لَهُ على الشَبابِ قبلَ الهِرَمِ وعلى الهِرَمِ بَعدَ الشبابِ وَعَلى كُلّ حالٍ أبداً. أشهَدُ أن لا إلهَ إلاّ الله وحَدَهُ لا شَريكَ لَهُ على الفراغِ قَبلَ الشُغل وعلى الشُغلِ بَعدَ الفراغِ وعلى كُلّ حالٍ أبداً. أشهدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، ما عَمِلت اليدانِ وبَعدَ ما لَم تَعملا وعلى كُلّ حالٍ أبداً. أشهدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ما سَمِعَتِ الأذنانِ وبعدَما لم تسعا وعلى كُلّ حالٍ أبداٍ. أشهدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ ما أبصرتِ العينانِ وبعدَ ما لم تُبصِرا وعلى كُلّ حالٍ أبداًٍ. اشهدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ ما تَحَرّكَ اللِسان وبعدَ ما لم يتحَّرك وعلى كُلّ حالٍ أبداً. اشهدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ قَبلَ ( دخولي في قبري )(١) وعلى كُلِّ حالٍ أبَداً.

أشهدُ أن لا إله إلاّ اللهُ وحَدَهُ لا شَريكَ لَهُ في الليلِ إذا يَغشى ، وأشهَدُ أن لا إلهَ إلاّ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ في النّهارِ إذا تَجلّى ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وحَدَهُ لا شريكَ لَهُ في الآخِرةَ والأُولى ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلاّ

__________________

(١) في نسخة « ك » : دخوله فيهن وبعد دخولي فيهن ، وما اثبتناها من نسخة « ن ».


اللهُ شهادَةٍ أدَّخِرُها لَهولِ المُطَّلعِ ، وأشهَدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ شهادَةً أرَجُو بِها النَّجاةَ من النارِ ، وأشهدُ أنَ لا إلهَ إلاّ الله وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ شهادَةَ الحقَّ أرجوا بها دُخُولَ الجَنَّةِ ، وأشهَدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ شَهادَة الحقَّ وكلمة الإخلاصِ ، وأشهَدُ أن لاإله إلاّ اللهُ وَحدَهُ لا شريكَ له شهادةَ الحقِّ يشهدُ بها سمعي وبصري ولحمي ودَمي وشَعري وبَشري ومُخي وقَصَبي وعَصَبي وما تَستَقِلّ به قَدمي ، وأشهَدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ شهادَةً الحقِّ وكَلِمَةِ الإخلاصِ ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ شهادَةً أرجو أن يُطلِقَ الله بِها لِساني عِندَ خُروج نَفَسي ، وأشهَدُ أن لا إلهَ إلاّ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ أبداً ، والحمدُ للهِ رَبّ العالَمينَ(١) .

اليوم الثامن عشر :

لا إلهَ إلاّ اللهُ عَددَ رِضاهُ ، لا إلهَ إلاّ اللهُ عَددَ خَلقِه ، لا إلهَ إلاّ اللهُ عَددَ كَلِماتِهِ ، لا إلهَ إلاّ اللهُ زِنَةَ عَرشِهِ ، لا إلهَ إلاّ اللهُ ملء سَمواتِهِ وأرضِهِ ، لا إلهَ إلاّ اللهُ الحميدُ المَجيدُ ، الغَفُورُ الرَّحيمُ ، المُؤمِنُ المُهيمنُ ، العزيزُ الجّبارُ ، المُتكبّرِ ، لا إلهَ إلاّ اللهُ القابِضُ الباسِطُ ، العَليّ الوافي ، الواحد الأحد ، الصمد الفرد ، القاهر لعباده الرؤوف الرحيم. لا إلهَ إلاّ اللهُ الأُوَّلُ الآخِرُ ، الظّاهِرُ الباطِنُ ، المُغيثُ القَريبُ المُجيبُ.

__________________

(١) رواه العلامة الحلي في العدد القوية ١٠٦ بزيادة في آخره ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢٠٧.


اللهُ الغَفورُ الشكورُ ، اللهُ اللطيفُ الخَبيرُ ، الصّادِقُ الأوَّلُ القائِمُ الأعلى ، اللهُ الطّالبُ الغالِبُ ، اللهُ النُّورُ ، اللهُ النّورُ ، اللهُ النّورُ ، اللهُ الجَليلُ الجميلُ ، اللهُ الرّازِقُ ، اللهُ البَديعُ المُبتدِعُ ، اللهُ الصَّمدُ الدَّيّانُ ، اللهُ العليُّ الأعلى ، اللهُ الخالقُ الكافي ، اللهُ الباقي المُعافي ، اللهُ المُعِزُّ المُذِلُّ ، اللهُ الظاهِرُ الباطِنُ ، اللهُ الأوَّلُ الآخِرُ الصّادِقُ الفاضِلُ ، اللهُ القريبُ المُجيبُ الرَّؤوفُ الرَّحيمُ ، اللهُ الجوادُ الكريمُ ، اللهُ الدّافعُ النافعُ ، اللهُ الرافعُ الواضِعُ ، اللهُ الحَنّانُ المَنّانُ ، اللهُ الوارِثُ الباعِثُ ، اللهُ القائِمُ الدائِمُ ، اللهُ الرّفيعُ الرَافعُ ، اللهُ الواسِعُ المُفضِلُ ، اللهُ الغياثُ المُغيثُ ، اللهُ الحيُّ الَّذي لا يَموُتُ الجبّارُ المُتكبّرُ( هُوَ اللهُ الخَالِقُ الْبَارِئُ المُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَىٰ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ ) (١) .

هُوَ اللهُ الجَبّارُ المُتكَبّرُ في دَيمومَتِهِ فلا شَيءَ يُعادلُهُ ولا يصفه ولا يُوازيهِ ولا يُشبهُهُ ، ليس كَمِثِلهِ شَيءٌ وهو اللطيفُ الخَبير ، هُوَ اللهُ أسرعُ الحاسبينَ ، وأجودُ المُفضِلينَ ، المُستَجيبُ دَعَوةَ المُضطّرينَ والطالبِينَ إلى وجهِهِ الكَريمِ ، أسألُ اللهَ بمُنتهى كَلِمَتِهِ التامّةِ وبِعِزّتِهِ وقُدرَتِهِ وسُلطانِهِ وجَبَرُوتِهِ ( أن يصلي على مُحمّدٍ وآل مُحمّدٍ وأن يفعل بي كذا وكذا ، بِرحمتِكَ يا أرحم الرّاحمينَ )(٢) (٣) .

__________________

(١) الحشر ٥٩ : ٢٤.

(٢) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٣) رواه العلامة الحلي في العدد القوية ١٦٤ بزيادة في آخره ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢٠٩.


اليوم التاسع عشر :

الحمدُ للهِ بما حَمِدَ اللهُ بِه نَفَسَهُ ، لا إلهَ إلاّ الله بِما هَلَّلَ اللهُ بِه نَفسهُ ، اللهُ أكبرُ بما كَبَّر اللهُ به نَفَسهُ. والحمدُ للهِ بما حَمِدَ الله بِه نَفَسَهُ وعَرشهُ ومن تَحتهُ ، ولا إلهَ إلاّ اللهُ بِما هَلَّلَ الله به عَرشُهُ ومَن تَحتَهُ ، واللهُ أَكَبرُ بٍما كَبَّرَ اللهَ بِه عَرشُهُ وكُرِسيُّهُ وَمن تَحتُه ، وسُبحانَ الله بما سَبَّحَ اللهَ بِه عَرشُهُ ومَن تَحتهُ. والحَمدُ للهِ بِما حَمِدَ الله به خَلقُهُ ، واللهِ أكبرُ بما كبَّرَ الله بِه خلقُهُ وسُبحانَ اللهِ بما سبَّحَ الله به خَلقُهُ ، ولا إلهَ إلاّ اللهُ بما هَلَّل اللهَ به خلقُهُ. والحمد للهِ بِما حَمِدَ اللهَ بِه ملائِكتُهُ ، ولا إلهَ إلاّ اللهُ بما هَلَّلَ اللهَ به ملائِكتُهُ ، وسُبحانَ اللهِ بما سَبَّحَ الله به ملائِكَتُهُ ، والله أكبرُ بما كَبَّرَ اللهَ بِه مَلائِكَتُهُ.

والحمَدُ للهِ بما حَمِدَ الله بهِ سمواتُهُ وأرضُهُ ، ولا إلهَ إلاَ الله بما هَلَّلَ الله به سَمواتُهُ وأرضُهُ ، واللهُ أكبر بما كَبَّرَ اللهَ به سَمواتُهُ وأرضُهُ ، وسُبحانَ اللهِ بما سَبَّحَ الله بهِ سَمواتُهُ وأرضُهُ.

والحمدُ للهِ بما حَمِدهُ رَعدُهُ وبَرقُهُ ومَطَرهُ ، واللهُ أكبرَ بِما كَبَّرَهُ بِه رَعدُهُ وبَرقُهُ ومَطَرهُ ، وسُبحانَ اللهِ بما سَبَّحَهُ به رَعدُهُ وبَرقُهُ ومَطَرُهُ ، ولا إلهَ إلاّ اللهُ بما هَلَّلَهُ به رَعدُهُ وبَرقُهُ ومَطرُهُ.

والحمدُ للهِ بما حَمِدَهُ به كُرسِيُّهُ وكُلّ شَيءٍ أحَاطَ به عِلمُهُ ، وسُبحانَ اللهِ بِما سَبَّحَهُ به كُرسيُّهُ وكُلّ شَيءٍ أحَاطَ بِه علمُهُ ، ولا إلهَ إلاّ


اللهُ بِما هَلَّلَهُ بِه كُرسِيُّهُ وكُلّ شيءٍ أحاطَ به عِلمُهُ ، واللهُ أكبرُ بِما كَبَّرهُ بِه كُرسيّهُ وكُلّ شَيءٍ أحاطَ بَه عِلمُهُ.

والحمدُ للهِ بِما حَمِدَ بِه بحارُهُ بِما فيها ، واللهُ أكبَرَ بما كَبَرَّهُ به بحارُهُ بما فيها ، وسُبحانَ اللهِ بما سَبَّحهُ بحارُه بما فيها ، ولا إلهَ إلاّ اللهُ بَما هَلَّلهُ بِحارُهُ بما فيها.

والحمدُ لله مُنتهى عِلمهِ ومَبلَغَ رِضاهُ وما لا نفادَ لَهُ ، ولا إلهَ إلاّ اللهُ مُنتهى عِلمهِ ومَبلَغَ رِضاهُ وما لا نفادَ لَهُ.

اللّهُمَّ صَلِّ على مُحمّدٍ النبي وعلى آل مُحمّدٍ ، وارحَم مُحمّداً وَآل مُحمّد ، وبارِكَ على مُحمّد وآلِ مُحمّدٍ ، كَما صَلّيتَ وترحَّمتَ وباركتَ على إبراهَيم وآلِ إبراهيم إنّكَ حَميدٌ مَجيدٌ.

اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ على أثَرِ تهَليلِكَ وتَحميدِكَ وتَسبيحِكَ وتكبيركَ والصَّلاة على مُحمّدٍ نَبيّكَ أن تَغفَرِ لي ذُنُوبي كُلّها ، صَغيرها وكَبيرها ، سِرّها وعلانِيتها ، ما عَلمتُ مِنها وما لم أعَلَم ، وما أحصيتَ وحَفَظتَهُ ونَسيتُهُ أنا مِن نَفسي ، يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ ، يا رحمانُ يا رحمانُ ، يا رحيمُ يا رحيمُ(١) .

__________________

(١) رواه العلامة في العدد القوية ٢٠٨ بزيادة في آخر ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢١٠.


اليوم العشرون :

اللّهُمَّ صَلِّ على مُحمّدٍ وآل مُحمّدٍ ، وارحَم مُحمّداً وآل مُحمّدٍ ، وباركَ على مُحمّدٍ وآل مُحمّدٍ ، كما صَلَّيتَ وبارَكتَ وتَرحَّمتَ على إبراهيمَ وآل إبراهيمَ إنّكَ حَميدٌ مَجيدٌ ، صلاة نبلُغُ بِها رِضوانكَ والجَنَّةَ ، وننجوُ بِها من سَخَطِكَ والنّار.

اللّهُمَّ ابعث نَبيّنا مُحمّداً مقاماً مَحموداً يَغبطُهُ الأوّلوُنَ والآخِروُنَ ، وصَلّى اللهُ على مُحمّدٍ وعلى آلِ مُحمّدٍ وسَلّم عَليهِ وعلى آلِهِ.

اللّهُمَّ اخصص نَبيّنا بِأفضِلِ قِسم الفضائِلِ ، وبِلّغهُ أفضَلَ السُّؤددِ ومحلِ المُكرّمين. اللّهُمَّ اخصص مُحمّداً بالذكرِ المحمود ، والحوضِ المَورود. اللّهُمَّ شَرّف بنيانَهُ ، وعظّم بُرهانَه واسقنِا بِكَأسِهِ ، وأورِدنا حَوضَهُ ، واحشرنا في زُمرته ، غَيرَ خَزايا ولا نادِمين ، ولا شاكينَ ولا مُبدلينَ ، ولا ناكثينَ ولا مُرتابينَ ، ولا جاحِدينَ ولا مَفتُونينَ ، ولا ضالّينَ ولا مُضِلّين ، قَد رَضينا الثَّوابَ ، وأمِنّا العِقابَ ، نُزُلاً من عِندِكَ إنّكَ أنت العزيزُ الوهاّبُ.

اللّهُمَّ صَلِّ على مُحمّدٍ إمام الخَير ، وقائِد الخَيرِ ، وداعِي الخَير ، وعَظِّمَ بَركتهُ على جَميعِ العِبادِ والبلادِ ، والدوابِ والشَجِر ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ. اللّهُمَّ اعطِ مُحمّداً من كُلّ كرامَةٍ أفضَلَ من تِلكَ الكرامَةِ ، ومن


كُلّ نَعميمٍ أفضلَ من ذلِكَ النَّعيم ، ومن كُلِّ يُسرٍ أفضلَ من ذلِكَ اليُسرِ ، ومن كُلِّ عطاءٍ أفضلَ من ذلِكَ العَطاءِ ، ومن كُلّّ قِسمٍ أفضَلَ من ذلِكَ القِسم ، حتى لا يُكونَ أحَدٌ من خَلقِكَ أقربُ منه مجلِساً ، ولا أحظى عِندَكَ مِنهُ مَنزِلَةً ، ولا أقربَ مِنكَ وسيلَةً ، ولا أعظَمَ لَديكَ شَرَفاً ، ولا أعظمَ عَليكَ حَقاً ولا شفاعَةً من مُحمّدٍ صلوات اللهِ عليهِ وعلى آلهِ ، في بَردِ اليُسرِ ، وظِلّ الرَّوح ، وقَرارِ النعمةِ ، ومُنتهى الفَضيلَةِ ، وسُؤدَد الكَرامَةِ ، ورَجاءِ الطّمانينةِ ، ومنى الشَّهواتِ ، ولَهوَ اللذّاتِ ، وبَهجَةً لا تُشبهُها بَهجاتَ الدّنيا.

اللّهُمَّ آتِ مُحمّداً الوسيلةَ ، وأعطِهِ الرَّفعَةَ والوسيلَةَ والفَضيلَةَ ، واجعَل في الأعلين دَرجَتَهُ ، وفي المُصطفين مَحبتَهُ ، وفي المُقَرّبينَ ( كَرامته )(١) ، فَنَشهدُ لَهُ أنَّهُ قد بَلَّغَ رسالاتِكَ ، ونَصحَ لِعبادكَ ، وتَلا آياتِكَ ، وأقامَ حدُودَكَ ، وصَدعَ بأمِركَ ، وأنفَذَ حُكمَكَ ، ووفى بِعهدِكَ ، وجاهَدَ في سَبيلِكَ ، وعَبدكَ حقّ عبادَتكَ حتى أتاهُ اليَقينُ ، وعَمَلَ بطاعتِكَ وأمرَ بِها ، ونهى عن معصيتِكَ وانتهى عنها ، ووالى أولياءَكَ بالَّذي تُحبُّ أن يُوالوا به ، وعادى عَدُوَّكَ بالَّذي تُحِبُّ أن يُعادى به عَدُوكَ ، وصلّى اللهُ على مُحمّدٍ امِامِ المُتّقينَ ، وخاتِمَ النَّبيّين ، وسَيدِ المُرسلينَ ، ورسولِ رَبّ العالمينَ ، صَلِّى اللهُ علَيهِ وعلى آلِهِ الطَّيبينَ.

__________________

(١) في نسخة « ك » : داره ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».


اللّهُمَّ صَلَّ على مُحمّدٍ وآل مُحمّدٍ في الليلِ إذا يَغشى ، اللّهُمَّ صَلَّ على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ في النَّهارِ إذا تَجَلّى ، وصَلَّ عَليهِ في الآخِرةِ والأُولى ، واعطِهِ الرِّضا وزدهُ بَعدَ الرِّضا ، اللّهُمَّ اقرر عَينَ نَبيّنا بمن يَتبعُهُ من اُمّتِهِ وازواجِهِ وذُرّيتِهِ وأصحابهِ ، واجعَلنا وأهْلِ بَيتهِ وأُمّتِهِ جَميعاً ، وأهلِ بُيوتاتِنا ومَن أوَجبتَ عليهِ حَقَّهُ ، الأحياءَ منهُم والأمواتِ ، فيمن قَرَّت به عَينهُ. اللّهُمَّ واقررُ عُيونَنا جَميعاً بِرؤيتِهِ ، ثُمَّ لا تُفرق بيَننا وبَينَهُ. اللّهُمَّ أورِدنا حَوضه ، واسقنا بِكَأسِهِ ، واحشُرنا في زُمرتهِ وتَحتَ لِوائِهِ ، وتَوفَّنا على ملَّتِهِ ، ولا تُحرمنا مُرافَقته ، إنَّكَ على كُلِّ شيءٍ قَديرٌ ، وصَلَّ على مُحمّدٍ وآلهِ الطَّيبينَ الأخيار ، والسَّلامُ عليهِ وعلى آلهِ ورحَمةُ اللهِ وبَركاتُهُ.

اللّهُمَّ رَبِّ الموتِ والحياة ، ورَبِّ السّماواتِ ورَبِّ الأرضِ ، ورَبَّ العالمين ، رَبَّنا ورَبِّ آبائِنا الأوَّلينَ ، رَبَّنا ورَبِّ ابنائِنا الآخِرين ، أنتَ الأحَدُ الصَّمَدُ لَم تلِد ولم تولَد ولم يكُن لَك كُفؤاً أحَدُ. مَلكَتَ المُلُوك بِقُدرَتِكَ ، وأستَعبدتَ الأرباب بِعزَّتِكَ ، وسدتَ العُظماءِ بِجودِكَ ، وَبَذَذت(١) الأشرافَ بِخيرِكَ ، وهددتَ الجِبالِ لِعظَمتِكَ ، واصطَفيتَ الفَخرَ والكِبرياءَ لِنفسِكَ ، وأقامَ الحَمدُ والثناءُ عِندَكَ ، وجَلَّ المَجدُ والكَرمُ بِكَ ، ما بَلغَ شَيءٌ مَبلَغَكَ ، ولا قَدَرَ شيء قَدرَك. أنت جارُ المستجيرينَ ، ولَجأُ اللاّجئينَ ، ومعتمدُ المؤُمنينَ ، وسَبيلُ حاجَةِ الصّالِحينَ.

__________________

(١) بَذَّهُ : أي غلبه وفاقه. الصحاح ـ بذذ ـ ٢ : ٥٦١.


اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ أن تَصرفَ عَنّي فتنةَ الشهواتِ ، وأسألُكَ أن تَرحمني وتثبتني عِندَ كُلِّ فِتنَةٍ مُضلَّة ( أنت موضع شكواي ومسألتي )(١) ، لَيسَ مِثلكَ أحَدٌ ، ولا يَقدِر قَدرُكَ أحَدٌ. أنتَ أكبرُ وأجَلُ وأعزُّ وأغلى وأعظَمُ وأحلَمُ وأمجدُ وأفضَلُ من أن يَقدِرَ الخلائِقَ كُلُّهُم على صِفَتِكَ ، أنتَ كما وصَفت به نَفسَكَ يا مَلِكَ يَومِ الدّينِ.

اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ بِكُلِّ اسم هُو لَكَ تُحِبُّ أن تُدعى بِه ، وبكُلِّ دَعوةٍ دَعاك بها أحَدٌ من الأوَّلينَ فاستَجبتَ لهُ بها ، أن تَغفرَ لي ذُنوبي كُلّها ، قديمها وحَديثها ، صَغيرها وكَبيرها ، سِرِّها وعلانيتها ، ما عَلِمتُهُ منها وما لَم أعلَم ، وما أحَصَيتَ عَليَّ مِنها وحَفظتُه ونَسيتُهُ أنا من نَفسي ، اللّهُمَّ اغفِر لي وأرحمني وتب عَلَيّ إنَّكَ أنتَ التوّابُ الرحَيمُ(٢) .

اليوم الحادي والعشرون :

اللّهُمَّ اجعلني من الّذين( يُؤمنُونَ بِالغَيبِ وَيُقيمُونَ الصَّلاة وَمّما رزَقناهُم يُنفِقُونَ ) (٣) واجعلني على هُدى منك واجعَلني من المُهتَدينَ ، ولَقِنّي الكَلماتِ التي لَقَّنَتها آدَمَ فَتُبتَ عَليهِ إنَّكَ أنتَ التَّوابُ الرَّحيمُ. اللّهُمَّ

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) رواه العلامة الحلي في العدد القوية ٢١٥ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢١١.

(٣) البقرة ٢ : ٣.


اجعَلني ممَّن يُقيمُ الصلاةَ وَيُؤتي الزكاةَ ، واجعَلني من الخاشعِينَ الّذين يَستَعينونَ بالصَّبرِ والصلاة ، واجعَلني من الّذينَ لا خَوفٌ عَليهم ولا هُم يَحزنونَ.

اللّهُمَّ اجعلني من الصّابرينَ الّذينَ إذا أصابَتُهم مُصيبةٌ قالُوا إنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ ، واجعل عليَّ صَلاةً مِنكَ ورحمةً واجعلني من المُهتدينَ. اللّهُمَّ ( ثَبتني )(١) بِالقولِ الثّابتِ في الحياة الدُّنيا وفي الآخرِةِ ولا تَجعلني من الظّالِمينَ. اللّهُمَّ اجعَلني مِن الّذين تَوفّاهم الملائِكةُ طيبينَ يَقولُونَ سَلامٌ عَلَيكُم اُدخُلُوا الجَنَّةَ بِما كنتمُ تَعملُونَ. اللّهُمَّ اجعلني من الّذين صبروا وعلى ربهم يَتَوكّلونَ. اللّهُمَّ آتني في الدُّنيا حَسَنةً وفي الآخِرةِ حَسَنةً وَقني عَذابَ النّارِ واجعَلني مِنَ الّذين اتّقوا والّذين هُم مُحسِنُونَ ، سُبحانَكَ إنّي كُنتُ من الظّالِمينَ ، فَاستجب لي ونَجّني من النّارِ يا أرحَمَ الراحمينَ.

اللّهُمَّ واجعلني من( المُخْبِتِينَ *الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمْ وَالمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ) (٢) .

اللّهُمَّ اجعلني من( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ *وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ *وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ *وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ *إِلا

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) الحج ٢٢ : ٣٤ ـ ٣٥.


عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) (١) .

اللّهُمَّ واجعلني مِنَ( الَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ) (٢) ( وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ) (٣) ( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) (٤) .

اللّهُمَّ اجعلني مِنَ( الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) (٥) والَّذينَ هُم مِن خَشيَتِكَ مُشفِقُونَ. اللّهُمَّ اجعَلني مِنَ الّذينَ هُم بِاياتِنا يُؤمِنُونَ ، والّذينَ هُم بِرَبَّهِم لا يُشرِكونَ.

اللّهُمَّ واجعلني من( الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ) (٦) اللّهُمَّ اجعَلني من الّذينَ( يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ) (٧) .

اللّهُمَّ اجَعلني مِن حِزبكَ فإنَّ حِزبَكَ هُمُ المُفلِحونَ ، اللّهُمَّ اجعَلني مِنَ جُندِكَ فَإنَّ جُندَكَ هُمُ الغالِبوُنَ ، اللّهُمَّ اسقِني( مِن تَسْنِيمٍ *عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا المُقَرَّبُونَ ) (٨) اللّهُمَّ ظَلَمتُ نَفسي وإلاّ تَغفِر لي وتَرحَمني أكنُ مِنَ الخاسِرينَ ، اللّهُمَّ يَسِّرني لِليُسر بَعدَ العُسِر ، واجعل لي أجراً غَيرَ

__________________

(١) المؤمنون ٢٣ : ٢ ـ ٦.

(٢) المؤمنون ٢٣ : ٨.

(٣) المعارج ٧٠ : ٣٣.

(٤) المؤمنون ٢٣ : ٩.

(٥) المؤمنون ٢٣ : ١١.

(٦) المؤمنون ٢٣ : ٦٠.

(٧) المؤمنون ٢٣ : ٦١.

(٨) المطففين ٨٣ : ٢٧ ـ ٢٨.


مَمْنُونٍ ، اللّهُمَّ آتِنا في الدّينا حَسَنةً وفي الآخِرة حَسَنةً وقِنا عَذابَ النّارِ( رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ *رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعَادَ ) (١) .

اللّهُمَّ اجعَل لي عِندَكَ دَرَجةً وَمغفِرَهً ورَحمةً ورِزقاً كَريماً ، اللّهُمَّ اجعَلني مِن الّذينَ يُوفُونَ بِعهدِكَ ولا يَنقُضُونَ الميثاقَ ، ومِن( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ ) (٢) اللّهُمَّ اجعَلني من( وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ) (٣) وممَّن جَعَلتَ لَهُم عُقبى الدّارِ(٤) .

اليوم الثاني والعشرون :

اللّهُمَّ اجعَلني مِمَّن رَأيتُه مُؤمِناً قد عَمِلَ الصّالِحاتَ ، وَممَّن تُسكِنُهُ الدَّرجات العُلى ، جَنّاتُ عَدنٍ تَجري من تَحتِها الأنهارُ. اللّهُمَّ واجعَلني ممَّن تَزكّى ويَقُول : رَبَّنا آمنَّا فاغفِر لَنا وارحَمنا وأنت خَير الغافِرينَ وأرحَمُ

__________________

(١) آل عمران ٣ : ١٩٣ ـ ١٩٤.

(٢) الرعد ١٣: ٢١.

(٣) الرعد ١٣ : ٢٢.

(٤) رواه العلامة الحي في العدد القوية ٢٣٢ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢١٣.


الراحمينَ ، اللّهُمَّ واجعَلني من عِبادِكَ( الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا *وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا ) (١) ومن( الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا *إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا *وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا * وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا *يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ) (٢) وَمِنَ( الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ) (٣) ومن( الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ) (٤) .

اللّهُمَّ واجعَلني مِنَ( الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) (٥) اللّهُمَّ واجعَلني مِنَ الّذينَ( يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا *خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ) (٦) اللّهُمَّ واجلعَني من الّذين تُحِلهُم دارُ المُقامَةِ من فَضلِكَ لا يَمسّهُم فيها نَصَبٌ ولا يَمسّهُم فيها لُغوبٌ. اللّهُمَّ واجلعَني في جَناتِ النعيمِ ، جَناتٍ تَجري من تَحتِها الأنهارُ ، وفي جَناتٍ ونَهَرٍ في

__________________

(١) الفرقان ٢٥ : ٦٣ ـ ٦٤.

(٢) الفرقان ٢٥ : ٦٥ ـ ٦٩.

(٣) الفرقان ٢٥ : ٧٢.

(٤) الفرقان ٢٥ : ٧٣.

(٥) الفرقان ٢٥ : ٧٤.

(٦) الفرقان ٢٥ : ٧٥ ـ ٧٦.


مَقْعَدِ صِدقٍ عَندَ مَلِيكٍ مُقتَدِرٍ.

اللّهُمَّ وََقني شُحَّ نفسي واغفِر لي ولِوالدَي ولِمَن دَخَلَ بَيتَي مُؤمناً ولِلمؤمِنين والمُؤمِناتِ يَومَ يَقُومُ الحِسابُ. اللّهُمَّ( اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ) (١) .

اللّهُمَّ اجعَلني من الّذينَ يَخافُونَ يَوماً كانَ شَرّهُ مُستَطيراً ، وممن يُطعمُ الطَّعامَ على حُبِّهِ مِسكيناً ويَتيِماً وأسيراً ، ويَقُولُونَ : إنّما نُطعِمُكم لِوجهِ اللهِ لا نُريدُ منكم جزاءً ولا شكوراً إنّا نَخافُ مِن رَبَّنا يوماً عَبوساً قَمطَريراً ، اللّهُمَّ وقِني كَما وقَيتُهم شَرَّ ذِلكَ اليومِ ، ولَقني كما لَقيتهُم نَضْرَةً وسُروراً ، واجِزني كَما جَزَيَتُهم بِما صَبروا جَنّةً وحَريراً ، مُتكِئينَ فيها على الأرائِكِ لا يَرونَ فيها شمساً ولا زَمهريراً ، اللّهُمَّ وقِني شَرَّ يَومٍ كان شَرُّهُ مُستَطيراً ، ولَقِني نَضَرةً وسروراً ، واسقني كما سَقَيتُهم كأساً كانَ مِزاجُها كافُوراً من عَين تُسمّى سَلسَبيلاً ، اللّهُمَّ واسقني كَما سَقيَتهُم شَراباً طَهوراً ، وحَلِّني كما حَلَّيتَهُم أساوِرَ من فِضَّةٍ ، وارزُقني كَما رَزَقتهُم سَعياً مشكوراً( رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ) (٢) .

اللّهُمَّ اجعَلني من الصّابِرينَ والصّادِقينَ والقانتينَ والمُنفقِينَ

__________________

(١) الحشر ٥٩ : ١٠.

(٢) آل عمران ٣ : ٨.


والمُستغفرينَ بِالأسحارِ( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا ) (١) الى آخرها.

اللّهُمَّ إني أسألُكَ أن تَختِمَ لي عَملي بِصالحِ الأعمالِ ، وأن تُعطِيني الّذي سَألتك في دُعائي يا كريم الفِعالِ ، سُبحانَ رَبِّ العِزَّةِ( لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى المَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ *وَللهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ ) (٢) .

اللّهُمّ إنّي أسألُكَ إنّكَ غَفُورٌ رَحيم( أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا خَلَقَ اللهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا للهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ *وَللهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ *يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) (٣) .

اللّهُمَّ اجعَلني من الّذينَ يُؤمِنونَ بالغيَب وَيُقيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤتُونَ الزَّكاةَ وَيُؤمُنونَ بِما أنزَلتَ فَإنَّكَ أنزلتَهُ قُرآناً بِالحَقِّ( قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا *وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً *وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ

__________________

(١) البقرة ٢ : ٢٨٦.

(٢) الرعد ١٣ : ١٤ ـ ١٥.

(٣) النحل ١٦ : ٤٨ ـ ٥٠.


يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ) (١) .

اللّهُمَّ اجعلني مِن الّذين أنعمتَ عَليهِم مِنَ النّبيَّينَ مِن ذُرّيّة آدَمَ وِممَّن حَمَلتَ مَع نوحٍ ، وَمن ذُرِّيةِ إبراهيمَ وإسرائيلَ. اللّهُمَّ واجعَلني مَعَ الّذينَ أنعمتَ عليهم من النّبيّين والصّديقينَ والشّهداءِ والصالحينَ وحَسُنَ أولئكَ رَفيقاً. اللّهُمَّ واجعلني ممَّن هَدَيتَ واجتَبيتَ ، ومن الّذينَ( إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ) (٢) .

اللّهُمَّ واجعَلني من الّذينَ يُسبحونَ لكَ آناءَ الليلِ والنَّهارِلا يَفترُونَ. اللّهُمَّ واجعَلني من الّذينَ لا يَمِلّونَ ذكركَ ولا يَسأمونَ عن عبادتِكَ ، ويُسبحونَ لكَ ولكَ يَسجدونَ. اللّهُمَّ واجعَلني من الّذين يَذكرُونَكَ( قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ *رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ *رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ *رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعَادَ ) (٣) .

اللّهُمَّ واجعَلني لَكَ شاكِراً فَإنَكَ تَفعل ما تَشاءُ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ

__________________

(١) الاسراء ١٧ : ١٠٧ ـ ١٠٩.

(٢) مريم ١٩ : ٥٨.

(٣) آل عمران ٣ : ١٩١ ـ ١٩٤.


لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ) (١) اللّهُمَّ وإنّي أسألُكَ أن تَختِمَ عَملي بِصالحِ الأعمالِ ، وأن تَستَجيبَ دُعائي يا رَبِّ العَّزِة( الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا *وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ) (٢) (٣) .

اليوم الثالث والعشرون :

( إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ *وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ *أَلاَّ يَسْجُدُوا للهِ الَّذِي يُخْرِجُ الخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ *اللهُ لا إِلَٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) (٤) ( فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ *إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا

__________________

(١) الحج ٢٢ : ١٨.

(٢) الفرقان ٢٥ : ٥٩ ـ ٦٠.

(٣) رواه العلامة الحلي في العدد القوية ٢٦٥ بزيادة في آخره ، ونقل المجلسي في البحار ٩٧ : ٢١٤ باختلاف فيه.

(٤) النمل ٢٧ : ٢٣ ـ ٢٦.


سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ *تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ *فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (١) .

اللّهُمَّ اجعلني من الّذينَ جَعَلتَ( لَهُمْ جَنَّاتُ المَأْوَىٰ نُزُلاً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (٢) ( قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ) (٣) ( وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا للهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) (٤) .

اللّهُمَّ أنتَ الغَفُورُ الرحيمُ وأنا المُذنبُ الخاطِئ ، اللّهُمَّ أنتَ المُعطي وأنا السّائلُ ، اللّهُمَّ أنتَ الباقِيُ وأنا الفانيُ ، اللّهُمَّ أنتَ الغَنيُّ وأنا الفَقيرُ ، وأنت العزيزُ وأنا الذَّليلُ ، اللّهُمَّ أنت الخالِقُ وأنا المَخلوقُ ، اللّهُمَّ أنت الرازِقُ وأنا المَرزوقُ ، اللّهُمَّ وأنت المالِكَ وأنا المَملوكُ ، اللّهُمَّ( اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا *إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ) (٥)

__________________

(١) السجدة ٣٢ : ١٤ ـ ١٧.

(٢) السجدة ٣٢ : ١٩.

(٣) ص ٣٨ : ٢٤.

(٤) فصلت ٤١ : ٣٧.

(٥) الفرقان ٢٥ : ٦٥ ـ ٦٦.


( سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ ) (١) ( رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ) (٢) ( وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ) (٣) ( رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا ) (٤) ( رَبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلاً مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ المُنزِلِينَ ) (٥) ( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي *وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ) (٦) ( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ) (٧) .

رَبَّنا تُب عَلَينا وَارحَمنا واهدِنا واغفِر لَنا ، واجعَل خَيرَ أعَمارِنا آخِرَها ، وخَيرَ أعَمالِنا خَواتَمِها ، وخَيرَ أيّامِنا يَومَ نَلقاكَ ، واخِتم لَنا بِالسَّعادَةِ ، يا حَيُّ يا قَيُّومُ ، فإنّي برَحمتِكَ أسَتغيثُ ، يا فارِجَ الهم ، يا كاشِفَ الغَمّ ، يا مُجيبَ دَعوةِ المُضطَرِّينَ ، أنتَ رَحمانُ الدُّنيا والآخِرةِ وَرَحيمَهُما ، إرحَمني في جَميعِ حوائجِي رَحمةً تُغنيني بِها عَن رَحمةِ من سواك.

اللّهُمَّ إنّي لا أملِكُ ما أرجو ، ولا أستَطيعُ دَفعَ ما أحذَرُ ، والأمرُ بِيدِكَ ، وأنا فَقيرٌ إلى أن تَغفِر لي ، وكُلِّ خَلقِكَ إليكَ فَقير ، ولا أحدُ أفقَرُ إليكَ منّي. اللّهُمَّ بِنورِكَ اهتَدَيتُ ، وَبِفضلِكَ استَغَنيتُ ، وفي نِعمَتكَ

__________________

(١) البقرة ٢ : ٢٨٥.

(٢) طه ٢٠ : ١١٤.

(٣) الشعراء ٢٦ : ٨٧.

(٤) الأسراء ١٧ : ٨٠.

(٥) المؤمنون ٢٣ : ٢٩.

(٦) طه ٢٠ : ٢٥ ـ ٢٦.

(٧) الحشر ٥٩ : ١٠.


أصبحتُ وأمسيتُ ، ذنوبي بَينَ يَدَيكَ ، أسَتَغفِرُكَ وأتُوبُ إليكَ.

اللّهُمَّ إنّي أدَرؤُكَ في نَحرِ كُلِّ من أخافُ ، وأسَتَجيرُكَ من شرّه ، وأستَعينُكَ عَلَيهِ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ سُبحانَكَ إني كُنتُ من الظّالِمينَ. اللّهُمَّ إنّي أسألَك عِيشةً نقيّةً ، وميتَةً سَويةً ، ومَرَداً غَير مُخزٍ ولا فاضحٍ يا أرحَمَ الرّاحمينَ. اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بكَ أن أذِلَّ أو أُذلَّ أو أضِل أو أُضلَّ أو أظْلِمَ أو اُظلَمَ أو أجَهلَ أو يُجهَلُ عَليَّ(١) .

اليوم الرابع والعشرون :

اللّهُمَّ عافِني في ديني ، وعافِني في جَسَدي ، وعافِني في سَمعي ، وعافِني في بَصري ، واجعَلهُما الوارِثين مِنّي يا بَديءُ لا بديء لَكَ ، يا دائِمُ لا نَفادَ لَكَ ، يا حَيُّ لا يَموتُ ، يا مُحييَ المَوتى والقائِمُ على كُلِّ نَفسٍ بما كَسَبَت ، صَلِّ على مُحمّدٍ وأهلِ بَيتهِ وافعَل بي ما أنت أهلُهُ.

اللّهم فالِق الإصباحِ وجاعِل الليلَ سَكَناً والشَمسَ والقَمَرَ حُسباناً ، إقضِ عَني الدَّينَ ، وأعِذني مِنَ الفَقر ومَتعني بسَمعي وَبصَري ، وقَوِّني في سَبيلكَ إنَّكَ أرحَمُ الرّاحِمينَ.

اللّهُمَّ أنت أرحَمُ الرّاحِمينَ ، لا إله غَيرُك ، والبديعُ لَيَس قبَلَكَ شَيءٌ ، والدّائِمُ غَيرُ الفاني ، والحَيُّ الّذي لا يَموُتُ ، وخالِقُ ما يُرى

__________________

(١) رواه العلامة الحلي في العدد القوية ٢٧٣ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢١٤.


وما لا يُرى ، كُلِّ يومٍ أنتَ في شَأنٍ ، وعَلمتَ كُلَّ شيءٍ بِغير تَعليمٍ ، فَلَكَ الحَمدُ. اللهُ اللهُ الله رَبّي لا اُشِركُ بهِ شيئاً( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) (١) ( لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ ) (٢) .

اللّهُمَّ إني أسألُكَ بأنّك مَلِكٌ مُقتَدِرٌ ، وبِأنَّكَ ما تَشاءُ من أمرٍ يَكُن ، وأتَوجَّهُ إليكَ بِنَبيِكَ مُحمّدٍ نَبي الرَّحمةِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الطّيبينَ الأخيارِ ، يا مُحمّد إنّي أتوجَّهُ بِكَ إلى اللهِ رَبّكَ ورَبّي في حاجتي ، أن يُصلي عَليكَ وعلى آلِكَ الطَّيّبين الأخيارِ ، وأن يفعَلَ بي ما هُوَ أهلُهُ.

اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ بِاسِمِكَ الّذي يُمشى به على طَلَلِ الماءِ كَما يُمشى بِه على جددِ الأرضِ ، وأسألُكَ بِاسمِكَ الّذي تَهتَزُّ لَهُ أقدامُ مَلائكَتِكَ ، وأسألُكَ بِاسمِكَ الّذي دَعاكَ بِه مُوسىعليه‌السلام مِن جانِبِ الطّورِ الأيمنِ فَاستَجَبتَ لَهُ وألقيتَ عليهِ مَحبَّةً مِنكَ ، وأسألُكَ بِاسمِكَ الّذي دَعاكَ به مُحمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فَغَفرتَ لَهُ ما تَقَدَّمَ من ذَنبِه وما تَأخَّرَ وأتممتَ عَليهِ نَعمتكَ ، أن تُصلّي عَلى مُحمّدٍ وآل مُحمّدٍ وأن تَفعل بي ما أنتَ أهلَهَ.

اللّهُمَّ إني أسألُكَ بِمعاقِدِ العِزِّ من عرشِكَ ، ومُنتهَى الرَّحمةِ مِن كِتابِكَ. اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ بأسمِكَ الأعظَمِ ، وجَدَّكَ الأعلى ، وكَلِماتِكَ التّامّاتِ التي لا يُجاوزهُنِّ بَرُّ ولا فاجِرٌ. اللّهُمَّ وأسألُكَ يا اللهُ يا رَحمانُ

__________________

(١) الشورى ٤٢ : ١١.

(٢) الأنعام ٦ : ١٠٣.


يا رَحيمُ ، يا ذَا الجلالِ والإكرامِ ، إلهاً واحداً ، فَرداً صَمَدَاً ، قائِماً بِالقسِطِ ، لا إلهَ إلاّ أنت العَزيزُ الحَكيمُ ، وأنت الوِترُ الكبيرُ المُتعَال ، أن تُصلي على مُحمّد وال مُحمّدٍ ، وأن تُدخِلني الجَنَّةَ عَفواً بِغيرِ حِسابٍ ، وأن تَفعَلَ بي ما أنتَ أهلُهُ من الجُودِ والكَرَمِ ، والرّأفةِ والرَّحمةِ والتَفَضّل.

اللّهُمَّ لا تُبدِّل اسمي ، ولا تُغَيّر جِسمي ، ولا تُجهِد بَلائي ، يا كريمُ. اللّهُمَّ إنّي أعوُذُ بِكَ من غنىً يُطغيني ، ومن فَقرٍ يُنسيني ، ومن هَوىً يُرديني ، ومن عَمَلٍ يُخزيني. أصبحتُ وُرَبّي مَحمود ، أصبحتُ ولا أُشِركُ بِه شيئاً ، ولا أدَعُو مَعَهُ إلهاً ، ولا أتَّخِذُ مِن دوُنِهِ وَليّاً.

اللّهُمَّ صَلَّ على مُحمّدٍ وآلِهِ ، وهَوِّنَ عَليّ ما أخافَ عُسرتَهُ ، وَسَهّل لي ما أخافُ حَزَونَتَهُ ، ووسّع عَلَيّ ما أخافُ ضيقَهُ ، وفَرِّج عَنّي هُمومَ آخِرتَي ودُنيايَ بِرِضاكَ عَنّي. اللّهُمَّ هَب لي صدقَ اليَقينِ في التَّوكُلِّ علَيكَ ، واجعَل دُعائي في المُستجابِ مِنَ الدُّعاء ، واجعَل عَمَلي في المرفوعُ المتقبل.

اللّهُمَّ أعِنّي عَلى ما حَمَّلتَني ، وَلا تُحمّلني ما لا طاقَةَ لي بِهِ ، حَسبيَ اللهُ ونِعمَ الوَكيلُ. اللّهُمَّ أعِنّي ولا تُعِن عَلَيَّ ، وانصُرني ولا تَنصُر عَلَيّ ، وامكرُ لي ولا تمكُر بي ، وانصُرني عَلى مَن بَغى عَلَيّ ، واهدِني ويَسِّر لي الهُدى.

اللّهُمَّ إني أسَتَودِعُكَ ديني وأمانَتي وخَواتيم أعمالي وجَميعَ ما أنعمتَ به عَلَيّ في الدُّنيا والآخِرةِ ، فَأنتَ السَّيدُ لا تضيعُ ودائُعُكَ ، وأعلَم أنَّهُ لا يُجيرُني مِنكَ أحَدٌ ، ولَن أجِدَ من دُونِكَ مُلتَحداً. اللّهُمَّ لا تَكِلني إلى


غَيرِكَ طَرفَةَ عَينٍ أبداً فَما سِواها ، لا مانَع لِما أعطَيت ، ولا مُعطي لِما مَنعتَ ، ولا يَنَفُع ذَا الجدِّ مِنكَ الجَدُّ. اللّهُمَّ آتني في الدُّنيا حَسَنَةً وفي الآخِرِة حَسَنَةً وَقني عَذابَ النّار(١) .

اليوم الخامس والعشرون :

أعوذُ بِكلِماتِ اللهِ التّامّاتِ التي لا يُجاوِزهنّ برٌ ولا فاجِرٌ ، من شَرّ ما ذرأ في الأرضِ وما يَخرجُ منها ، وما يَنزلُ من السِّماءِ وما يَعرُجُ فيها ، ومن شَرِّ طَوارِقِ الليلِ والنَّهارِ ، ومن شَرِّ كُلِّ طارِقٍ إلاّ طارِقاً يَطرُقُ بِخيرٍ ، يا رحمانُ.

اللّهُمَّ إني أسألُكَ إيماناً لا يَرتَدُّ ، ونَعيماً لا يَنفدُ ، ومُرافِقةَ النَّبي مُحمّد ، ومُرافِقةِ آلهِ الطّيبينَ الأخيارِ في أعلى جَنةِ الخُلدِ ، مع النَّبيّينَ والصّديقينَ والشُهداءِ والصّالحينَ وحَسُنَ أُولئِكَ رَفيقاً.

اللّهُمَّ آمِن روعاتي ، واستُر عَوراتي ، وأقلني عَثَراتي ، فَأنتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ وحدَكَ لا شريكَ لَكَ ، لَكَ المَلُكُ ولَكَ الحَمدُ وأنتَ على كُلِّ شيءٍ قَديرُ. اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ بِأنّكَ أنت المَسؤولُ المَحمودُ ، والمُتوحِدُ المَعبُودُ ، وأنت اَلمنّانُ ذُو الإحسانِ ، بَديعُ السّماواتِ والأرضِ ، ذُو الجَلالِ والإكرامِ ، أن تَغفر لي ذُنُوبي كلَّها ، صَغيرها وكبيرها ، عَمدَها وخَطأها ، وما نَسيتُهُ أنا مِن نَفسي وحَفَظتَهُ أنت عَلَيّ ، فَأنَتَ الغَفّارُ ، وأنت الجَبّارُ ،

__________________

(١) رواه العلامة الحلي في العدد القوية ٣٠٤ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢١٥.


وأنتَ الرَحمانُ ، وأنت الرَّحيمُ.

اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ بلا إله إلاّ أنت إلهي وإلهُ كُلِّ شَيءٍ ، يا إلهي الواحِدُ لا إلهَ إلا أنتَ وإلهَ كُلِّ شَيءٍ الواحِدُ القَهّارُ ، أن تُصلّي عَلى مُحمّدٍ وعلى آله ، وأن تَفعَلَ بي ما أنتَ أهلُهُ ، مِمّا أنا إليهِ فَقيرٌ وأنت به عالِمٌ.

اللّهُمَّ وما قَصُر عَنهُ رأيي ، ولَم تَبلُغهُ مَسألتي ، ولَم تَنلهُ نِيّتي ، ( من )(١) خيرٍ أعطَيتَهُ أحَداً من عِبادِكَ ، أو خَيرٍ أنت مُعطيهِ أحَداً من خَلقِكَ ، فَإنّي أرغَبُ إليكَ فيه ، وأسألك بِرحمتِكَ يا رَبِّ العالَمينَ.

اللّهُمَّ إني أسألُكَ بِاسمِكَ المكَنونِ المَخزونِ المُبارك ، المُطَهَّرِ الطّاهِرِ ، الفَردِ الوِتِرِ ، الواحِدِ الأحَدِ الصَّمدِ ، الكبير المُتعالي ، الّذي هُوَ نُورُ السّماواتِ والأرضِ ، فَأنتَ سَمَّيتَ نَفسكَ نُورَ السّماواتِ والأرضِ ، أن تُصَلّي عَلى مُحمّدٍ وآلِهِ ، وأن تَغفر لي ذُنوبي ، كُلّها ، صَغيرها وكَبيرها ، عَمدها وخَطَأها ، وما نَسيتُهُ أنا من نَفسي وحَفَظَتهُ أنتَ عَلَيّ ، إنك أنت التواب الرحيم ، يا الله يا بديع السّماوات والأرض ، يا ذا الجَلالِ والإكرامِ ، يا صَريخَ المُستَصرخينَ ، وغياثَ المُستغَيثينَ ، ومُنتهى رَغَبةِ الرَّاغبينَ ، أنتَ المُفرجُ عن المَكروبين ، وأنت المُروَّحُ عَنِ المَغمومينَ ، وأنت مُجيبُ المُضطرينَ ، وأنت إلهُ العالَمينَ ، وأنت أرحَمُ الرَّاحِمينَ ، وأنت كاشِفُ كُلِّ كُربةٍ ، ومُنتهى كُلِّ رَغبةٍ ، وقاضي كُلِّ حاجةٍ ، صَلَّ على مُحمّدٍ

__________________

(١) في نسخة « ك » ما ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».


وآلهِ وافَعل بي ما أنت أهلُهُ.

لا إلهَ إلاّ أنت رَبّي ، أنت سَيّدي ، وأنا عَبدُك وابنُ عَبدِكَ وابنُ أمتِكَ ، ناصيتي بِيدكَ ، عَملتُ سُوءاً وظَلمتُ نَفسي واعتَرفتُ بِذنبي وأقررتُ بِخطيئتي ، أسألُكَ بِأنَّ لَكَ المَنُّ يا مَنّانُ ، يا بَديعَ السّماواتِ والأرضِ ، يا ذَا الجَلالِ والإكرامِ ، أن تُصَلّي عَلَى مُحمّدٍ عَبدِكَ ونَبيكَ وعلى آلِ مُحمّدٍ ، افضل صَلَواتِكَ على أحدٍ من خَلقِكَ ، وأسألُكَ بالعِز الّذي فَلَقتَ بِهِ البَحرَ لِبني إسرائيلَ لما كَفَيتني كُلِّ باغٍ وحاسِدٍ ، وعَدُوٍمَخالفٍ ، وبالِعزِّ الّذي نَتَقتَ(١) بهِ الجَبلَ فَوقَهُم كَأنَّهُ ظُلَّةٌ لما كَفيتَني. اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ وأدرأ بِكَ في نُحُورهِم ، وأعَوذُ بِكَ من شُرورهِم ، وأستَجيرُ بكَ مِنهم ، وأستَعينُ بِكَ عَلَيهِم ، اللهُ اللهُ رَبّي لا أشِركُ بهِ شَيئاً ولا أتخِذُ من دُونهِ وليّاً(٢) .

اليوم السادس والعشرون :

اللّهُمَّ سُدَّ فَقري [ بِغِناكَ ](٣) وَتَغمَّد ظُلمي بَفضلكَ وعَفوكَ ، وفَرِّغ قَلبي لِذكرِكَ. اللّهُمَّ رَبِّ السّماوات السِّبعِ ورَبِّ الأرضين السبعِ وما فيهنَّ وما بينهنَّ ، ورَبِّ الملائكةِ أجمعَينَ ، وَرَبِّ مُحمّدٍ خاتَمِ النَّبيّينَ ، ورَبِّ النبيّينَ والمُرسَلينَ ،

__________________

(١) النتق : الزعزعة والنقض. الصحاح ـ نتق ـ ٤ : ١٥٥٨.

(٢) رواه العلامة الحلي في العدد القوية ٣١٢ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢١٧.

(٣) يبدو أن هذه الكلمة سقطت من نسخة « ك » ولم نجد في « ن » ما يتفق مع هذه العبارة ، واثبتنا ما نراه مناسباً.


وَرَبِّ الخَلقِ أجمعَينَ ، أسألُكَ بِاسمِكَ الّذي تَقُومُ بِهِ السّماواتُ ، وَتقومُ بِهِ الأرضُ ، وبه تَرزُقُ الأحياء ، وِبه أحصَيتَ الجبِالَ ، وكيلَ البِحار ، وبه تُميتُ الأحياءَ ، وبه تُحيِي الموتى ، وبه تُنشئُ السَّحابَ ، وبه تُرسِلُ الرِّياحَ ، وبه تَرزُقُ العِبادَ ، وبه أحَصَيتَ عَددَ الرمالِ ، وبه تَفعلُ ما تَشاءُ ، وبهِ تَقولُ لِلشيء كُن فَيكونُ ، أن تُصلي على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ ، وأن تَستَجيبَ لي دُعائي ، وأن تُعطيني سُؤلي ، وأن تَستَجيبَ ( لي دعائي ، وتعطيني سؤلي ومناي ، وتعجل )(١) الفرجَ من عِندِكَ بِرحمتِكَ في عافيةٍ ، وأن تُؤمِنَ خَوفي ، ( وان تحييني )(٢) في أتَمِّ النّعمةِ وأعظَم العافيةٍ ، وأفضَلِ الرِزقِ والسّعَةِ والدِّعَةِ ، وما لَم تَزل تُعودنيهِ يا الهي ، وتَرزُقَني الشُكر على ( ما آتيتَني )(٣) وتجعل ذلِكَ تامّاً ما أبقيتَني ، حَتّى تَصِلَ ذلِكَ لي بِنعيم الآخِرةِ.

اللّهُمَّ بِيدِكَ مَقاديرُ الدُّنيا والآخِرةِ ، وبِيدكَ مَقاديرُ الحياة والموتِ ، وبَيدكَ مَقادِيرُ اللَيلِ والنِّهارِ ، وبِيدِكَ مَقاديرُ النَّصر والخِذلانِ ، وبِيدِكَ مَقاديرُ الغِنى والفَقر ، وبِيدكَ مَقادِيرُ الخَيرِ والشَّرِّ ، اللّهُمَّ فبارك في ديني ودنياي واخرتي ، اللّهُمَّ وبارِك في جَميعِ أُموُري.

اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنت وحدَكَ لا شَريكَ لكَ ، وعَدُكَ حَقُّ ، ولِقاؤَكَ حَقٌّ ، والسّاعَةُ حَقٌّ ، والجَنَّةُ حَقٌّ ، والنّارُ حَقٌّ. وأعُوذُ بكَ من نارجَهَنَّم ،

__________________

(١) اثبتناه من الرواية الأولى المذكورة في « ن » و « ك ».

(٢) اثبتناه من الرواية الأولى في « ن » و « ك ».

(٣) في نسخة « ك » : ابليتني واثبتنا ما في الرواية الأولى من نسخة « ك » و « ن » وهي اقرب للصواب.


وأعُوذُ بكَ من عَذابِ القَبرِ ، وأعوذُ بكَ من شَرِّ المحيا وشَرِّ المَماتِ ، وأعُوذُ بِكَ من فِتنَةِ الدَّجّالِ ، وأعوذُ بكَ من الكَسَلِ والعَجزِ ، وأعوذُ بِك مِنَ البُخلِ والهرمَ والفقرِ ، وأعُوذُ بِكَ من مَكارِهِ الدنيا والآخِرَةِ.

اللّهُمَّ قَد سَبَقَ مني ما قَد سَبَقَ من زَلَلِ قَدمي ، وما كَسبَت يَدايَ ، وما جَنَيتُ على نَفسي ، رَبِّ قد عَلِمتَهُ كُلّهُ ، وعِلمُكَ بي أفضلُ من عِلمي بَنفسي ، وأنت يا رَبِّ تَملِك منّي ما لا أمَلِكُ لِنفسي ، خَلَقتَني يا رَبِّ وتَفَرَّدتَ بِخَلقي ، ولَم اكُ شَيئاً ، ولَستُ شَيئاً إلاّ بكَ. لَستُ أرجُو الخَيرَ إلاّ مِن عِندِكَ ، ولَم أصرِف عَن نَفسي سُوءاً قَطُ إلاّ ما صَرَفتَهُ عَني. عَلَّمتني ـ يا رَبِّ ـ ما لَم أعلم ، ورزقني ـ يا ربِّ ـ ما لَم أملك ومالم أحتسب ، وبلغت بي ـ يا ربِّ ـ مالم أكُن أرجوه ، وأعطَيتني ـ يا رَبِّ ـ ما قَصُرَ عَنهُ أمَلي ، فَلكَ الحَمدُ كَثيراً. أنتَ غافِرُ الذَّنب اغفر لي واعطِني في قَلبي ما تُهوِّنُ بِهِ علَيَّ بوائق الدُّنيا.

اللّهُمَّ افتح لي اليومَ بابَ الأمنِ الّذي فيه المَخرجُ والفَرجُ والعافية والخيرُ كُلَّهُ ، اللّهُمَّ افتح لي بابَهُ ، واهدني(١) سَبيلَهُ ، ولَيّن لي مَخرجَهُ. اللّهُمَّ وكُلِّ مَن قَدّرتَ لَهُ عَلَيّ مَقدِرَةً من خَلقِكَ ، فَخُذ عَنّي بقلوبهم وألسنتهم ، وأسماعهم وأبصارهم ، ومن فوقهم ومن تَحتهِم ، ومن

__________________

(١) في نسخة « ك » : وهنئ لي ، واثبتنا ما تقدم في الرواية الاولى من نسخة « ك » و« ن ».


بَين أيديهم ومن خَلفِهِم ، وعَن أيمانِهِم وعن شَمائِلهِم ، ومن حَيثُ شِئتَ ، وَمِن أينَ شِئتَ ، وكَيفَ شِئتَ ، وأنّى شِئتَ ، حَتى لا يَصلَ إليَّ واحِدٌ مِنهُم بِسوءٍ.

اللّهُمَّ واجعلني في حِفظكَ وسِترِكَ وجوارِكَ ، عَزَّ جارُكَ ، وجَلَّ ثَناؤُكَ ، ولا إلهَ غَيرُكَ. اللّهُمَّ أنتَ السُّلامُ ، ومنكَ السُّلامُ ، أسألُكَ يا ذَا الجَلالِ والإكرام فكاكَ رَقَبتَي من النَّار ، وأن تُسكنني دارَ السُّلامِ.

اللّهُمّ إنّي أسألكَ من الخير كُلِّهِ عاجِلِهِ وآجِلِهِ ، ما عَلِمتُ مِنه وما لم أعلم. اللّهُمّ وإنّي أسألًكَ خير ما أرجو ، وأعُوذُ بِكَ من شَرِّ ما أحذر ، ومن شَرَّ ما لا أحذرُ ، وأسألكَ أن تَرزُقني من حَيثُ أحَتسبُ وَمن حَيثُ لا أحتسَبُ.

اللّهُمَّ إنّي عَبدُكَ ( و )(١) ابن عَبدِكَ وابنُ أمتِكَ ، وفي قَبضَتِكَ ، ناصيتي بيدِكَ ماضٍ فيَّ حُكمكَ ، عَدلٌ فيَّ قضاؤكَ ، وأسألُكَ بكُلِّ اسمٍ هُوَ لَكَ سَميَّتَ بهِ نَفسَكَ ، أو أنزلتهُ في شَيءٍ من كُتُبكَ ، أو عَلَّمتَهُ أحَداً من خَلقِكَ ، أو أستَأثرتَ بهِ في عِلمِ الغَيبِ عِندَكَ ، أن تُصلَّي على مُحمّدٍ النَّبيّ الأمي عَبدِكَ ورَسوُلِكَ وخِيرتِكَ من خَلقِكَ ، وعلى آل مُحمّدٍ الطّبيينَ الأخيارِ ، وأن تَرحَمَ مُحمّداً وآلَ مُحمّدٍ ، وتُبارِكَ على مُحمّدٍ وآل مُحمّدٍ كما صَلَّيتَ ( وباركت )(٢) على إبراهِيمَ وآلِ إبراهِيمَ أنّكَ حَميدٌ مَجيدٌ ، وأن تَجعَلَ القرآنَ

__________________

(١) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٢) اثبتناه من الرواية الأولى في نسخة « ن ».


نُورَ صَدري ، ورَبيعَ قَلبي ، وجَلاءَ حُزني ، وذهابَ هَمي ، واشرح به صَدري ويسِّر به أمري ، واجَعلهُ نُوراً في بَصري ، ونُوراً في سَمعي ، ونُوراً في مُخي ، ونُوراً في عِظامي ، ونُوراً في عَصبي ، ونُوراً في شَعري ، ونُوراً في بَشري ، ونُوراً من فوقي ، ونُوراً من تَحتي ، ونُوراً عَن يَميني ، ونُوراً عن شمالي ، ونُوراً في مَطعمي ، ونُوراً في مَشربي ، ونُوراً في مَحشَري ، ونُوراً في قَبري ، ونُوراً في حَياتي ، ونُوراً في مماتي ، ونُوراً في كُلِّ شيءٍ مِني ، حَتى تُبَلّغني بِه إلى الجَنَّةِ ، يا نُورَ السّماواتِ والأرضِ ، أنتَ كَما وصَفتَ نَفسَكَ في كِتابِكَ على لِسانِ نَبيكَ ، وقَولكَ الحَقُّ ، تَباركَتَ وتَعاليتَ قُلتَ( اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ المِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) (١) .

اللّهُمَّ فَاهدِني بنُورك ، وأيّدني لِنورِكَ ، واجعَل لي في القيامَةِ نُورَاً بين يَدَيَّ ومن خَلفي ، وعَن يَميني وعَن شِمالي ، تهديني بِهِ إلى دارِكَ دار السُّلام يا ذَا الجَلالِ والإكرام. اللّهُمَّ إني أسألُكَ العَفو والعافِية في الدّنيا والآخِرَةِ ، اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ العَفوَ والعافِيةَ في كُلّ شَيءٍ أعطَيتني ، اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ العَفو والعَافية في أهلي ومالي ووُلدي وكُلّ شَيءٍ أحبَبتَ

__________________

(١) النور ٢٤ : ٣٥.


أن تُلبسَني في العافيِةَ.

اللّهُمَّ صَلِّ على مُحمّد وآلِ مُحمّدٍ وأقلِني عَثرتي ، وآمِن رَوعَتي ، واحفَظني من بَينَ يَدَيَّ ومن خَلفي ، وعَن يَميني وعن شِمالي ، ومن فَوقي ومن تَحتي ،( اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ المُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) (١) .

يا رَحمانَ الدُّنيا والآخِرة ورَحيَمهُما صَلِّ على مُحمّدٍ وآلِهِ ، واغفر لي ذَنبي ، واقضِ عَني دَيني ، واقض لي جَميعَ حَوائجي ، أسألُكَ ذلِكَ بأنّكَ مالِكٌ ، وأنّكَ عَلى كُلّ شَيء قَديرٌ وأنّكَ ما تشاءُ من أمرٍ يَكُن. اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ إيماناً صادِقاً وَيقيناً لَيسَ بَعَدهُ ( شك )(٢) ، وتَواضعاً لَيسَ بَعدَهُ كبر ، وَرحمةً أنالُ بِها شَرَفَ الدُّنيا والآخِرَةِ(٣) .

اليوم السابع والعشرون :

اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ رحمةً من عِندِكَ تَهدي بها قَلبي ، وتَجمعُ بها أمري ، وَتَلُمُّ بها شَعثي ، وتُصلحُ بها ديني ، وتَحفَظُ بها عيالي ، وتَرفَع بها

__________________

(١) آل عمران ٣ : ٢٦ ـ ٢٧.

(٢) من نسخة « ك » شكر ، واثبتنا ما في الرواية الأولى من نسخة « ن ».

(٣) رواه العلامة الحلي في العدد القوية ٣٢٣ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢١٨ باختلاف فيه.


شَهادَتي ، وتُكثرُ بِها مالي ، وتُزيدُ بها في رِزقي وَعُمري ، وتُعطيني بها كُلّما أُحبّ ، وتَصرِفَ عني ما أكرَهُ ، وتُبَيِّض بها وجهي ، وَتَعصِمني بها من كُلّ سوءٍ.

اللّهُمَّ أنت الأوَّلُ فَلا شَيءَ قَبلَكَ ، وأنت الآخرُ فَلا شَيءَ بَعدَكَ ، ظَهرتَ فَبطَنت ، وبَطنتَ فَظَهرتَ ، عَلَوتَ في ذُنوّكَ ، ودَنوتَ في عُلُوكَ ، أسالُكَ أن تُصَلي على مُحمّدٍ وآلِهِ ، وأن تَصلحَ لي ديني الَّذي هُوَ عصمة أمري ، وتُصلحَ دنياي التي فيها مَعيشتي ، وأن تُصلحَ لي آخرتي التي إليها مُنقلبي ، وأن تَجعَلَ الحَياةَ زِيادَةً لي في كُلِّ خَيرٍ ، وأن تَجعلَ المَوت راحةً لي من كُلِّ سوءٍ.

اللّهُمَّ لَكَ الحَمد قَبل كُلّ شيء ، ولك الحمد بعد كُلّ شيء ، يا صَريخ المَكروُبين ، يا مُجيبَ دَعوة المُضطرينَ ، يا كاشِفَ الكربِ العَظيم ، يا أرحَمَ الراحِمينَ ، إكشف غَمّي وكربي ، فَانَّهُ لا يَكشفُهُ غَيرُكَ ، تَعلَم حالي وحاجَتي.

اللّهُمَّ لَكَ الحَمد كُلّهُ ، ولَكَ المُلكُ كُلّه ، وَبِيدكَ الخَير كُلّه ، وإليكَ يَرجَعُ الأمر كُلّهُ ، عَلانيتُهُ وسِرُّهُ ، لا هادِي لَمِن اضلَلت ، ولا مُضِلِّ لَمِن هديتَ ، ولا مانَعَ لِما أعطَيتَ ، ولا مُعطي لما مَنعَتَ ، ولا مُؤَخّرَ لِما قَدّمتَ ، ولا مُقَدِّم لما أخَّرت ، ولا باسِطَ لِما قَبضت ، ولا قابِضَ لِما بَسطتَ.

اللّهُمَّ ابسط عَلَينا بَرَكاتكَ ورَحمتكَ وفَضلكَ ورِزقكَ ، اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ الغنى يَومَ الفَقر ، وأسألُكَ الأمنَ يَومَ الخَوفِ. اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ


النَّعيم المُقيم الَّذي لا يَزولُ ولا يَحولُ. اللّهُمَّ رَبِّ السّماواتِ السَّبعِ وما فيهنَّ وما بَيَنهُنَّ ورَبِّ العَرش العظيم ، رَبَّنا ورَبِّ كُلّ شيءٍ ، مُنزِل التَّوراة والإنجيلِ والفُرقانِ العظيمِ ، فالِق الحَبِّ والنَّوى ، أعُوذُ بِك من شَرِّ كُلّ دابةٍ أنتَ آخِذٌ بناصِيتها ، أنّكَ على صِراطٍ مُستقيمٍ.

اللّهُمَّ أنتَ الأولُ فَلا شَيءَ قَبلَكَ ، وأنتَ الآخِرُ فَليسَ بَعدكَ شيءٌ ، وأنتَ الظاهِر فُليسَ فَوقكَ شيءٌ ، وأنتَ الباطنُ تُخبِرُ كُلَّ شَيء ، وأنتَ الآخِرُ فَلَيسَ بَعدَكَ شَيءٌ ، صَلِّ عَلى مُحمّدٍ وآل مُحمّدٍ وافعَل بي ما أنتَ أهَلُهُ.

بسمِ اللهِ وبِاللهِ ، بِاللهِ أؤمِنُ ، وبِاللهِ أعُوذُ ، وباللهِ ألوذُ ، وباللهِ أعَتصِمُ ، وبِعِزَِّته ومنعَتِهِ أمتنعُ من الشَّيطانِ الرَّجيم وَعَملِهِ وخَيلِهِ ورَجلِهِ ، وَشركُلّ دابةٍ تزحفُ معهُ. وأعُوذُ بِكُلِماتِ اللهِ التّامّاتِ التي لا يُجاوِزُهُنَّ بَرٌّ ولا فاجِر ، وبِأسماءِ اللهِ الحُسنى كُلّها ، ما عَلِمتُ مِنها وما لَم أعلَم به ، من شَرَّ ما خَلَقَ وذَرَأ وبَرَأ ، ومن شَرِّ كُلّ طارِقٍ إلاّ طارِقاً يَطرقُ بِخَيرٍ ، يا رَحمانُ.

اللّهُمَّ إني أعوذُ بِكَ من شَرِّ نَفسي ، ومن شَرِّ كُلِّ عَينٍ ناظِرةٍ ، ومن شَرِّ كُلّ أُذنٍ سامِعَةٍ ، ولِسانٍ ناطِقٍ ، وَيَدٍ باسطَةٍ ، وَقَدمٍ ماشِيةٍ ، وما أخفَيتُهُ في نَفسي ، في لَيلي ونَهارِي ، اللّهُمَّ من أرادَني بِبغي أو عَيب ، أو مَساءةٍ أو سوءٍ ، أو مكروهٍ ، أو خِلافٍ ، من جِنٍّ أو إنسٍ ، قَريبٍ أو بَعيدٍ ، صَغيرٍ أو كبيرٍ ، فَأسألُكَ أن تخرجَ صَدرَهُ ، وتمسكَ يَدَهُ ، وتَقصرَ


قَدَمَهُ ، وتَفحَمَ لِسانَهُ ، وتَعمي بَصَرَهُ ، وتَقمَعَ رَأسَهُ ، وَترُدَّهُ بِغَيظهِ ، وتَحول بَيني وبَينَهُ ، وتَجعَلَ لَهُ شاغِلاً من نَفسِهِ ، وتُميتَهُ بِغَيظِهِ ، وتكفينيهِ ، بِحولِكَ وقُوّتِكَ أنّكَ على كُلّ شيءٍ قَديرٌ(١) .

اليوم الثامن والعشرون :

اللّهُمَّ إنّي أعُوذُ بكَ من كُلّ شيءٍ هُو دونكَ. اللّهُمَّ لا تَحرِمني ما أعطَيتَني ، ولا تَفتني بما مَنَعتنَي. اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ خَيرَ ما تُعطي عِبادَكَ مِنَ الأمانَةِ والمالِ والأهلِ وَالوَلدَ النّافعِ غَير الضّارِ ولاَ المُضِرِّ. اللّهُمَّ إني إليكَ فقيرٌ ، وإني مِنكَ خائِفٌ مُستَجيرٌ بِكَ.

اللّهُمَّ لا تُبدِل اسمي ، ولا تُغَيّر جِسمي ، ولا تُجهِد بَلائي ، اللّهُمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ من غنىً يُطغي ، أو هوىً يُردي ، أو عَملٍ يُخزي. اللّهُمَّ اغفِر لي جُرمي ، واقبَل تَوبتي ، واظهر حُجّتي ، واستُر عَورَتي ، واجَعَل مُحمّداً وآلِهِ والأنبياءِ المُصطَفينَ يَستَغفِرونَ لي.

اللّهُمَّ إنّي أعوَذُ بِكَ أن أقولَ قَولاً هُوَ من طاعَتِكَ أريدُ بِه سِوى وَجهكَ ، وأعَوذُ بِكَ أن يَكون غَيري أسَعَدَ بما آتَيتَني منّي. اللّهُمَّ وإنّي أعَوذُ بِكَ من شَرّ الشَّيطانِ ، وشَرِّ السُّلطانِ ، وما تَجري بِه أقلامُهُم. اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ عَمَلاً بارّاً ، وعَيشاً قارّاً ، ورِزقاً دارّاً.

__________________

(١) رواه العلامة الحلي في العدد القوية ٣٣٥ ، ونقل المجلسي في البحار ٩٧ : ٢١٨ باختلاف فيه.


اللّهُمَّ كَتَبتَ الآثامَ واطّلَعتَ على الأسرارِ ، وَحُلْتَ بَيَننا وَبَينَ القُلُوب. والقُلوبُ إليكَ مفضيةٌ ، والسِّرُّ عِندَكَ عَلانِيةٌ ، وإنِّما أمرُكَ إذا أرَدتَ شَيئاً أن تَقُولَ لَهُ : كُن ، فَيَكونُ.

اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ بِرَحمتِكَ أن تدخلَ طاعَتَكَ في كُلّ عُضوٍ من أعضائي ثمَّ لا تُخرِجُها مِنّي أبداً. اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ بِرحمتكَ أن تخرجَ مَعصيتَكَ من كُلّ عُضوٍ من أعضائي ثُمَّ لا تُعيدُها في أبَداً. اللّهُمَّ أنّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفوَ فَاعفُ عَنّي. اللّهُمَّ كُنتَ وَتكَون وأنتَ حَيٌّ قَيوّمٌ لا تَنامُ ، تَنامُ العُيونُ وتَغورُ النُّجوم وأنتَ الحَيُّ القَيوُّمُ ، لا تأخُذُكَ سِنَةٌ ولا نَومٌ ، فَرِّج عَنّي هَمِّي ، اللّهُمَّ واجعَل لي من أمري فَرَجاً ومَخرَجاً ، وثَبتَ رَجاءَكَ في قَلبي حتى تُغنيني بِه عَن رَجاءِ مَن سِواكَ ، وحَتى لا يَكوُنَ ثِقتي إلاّ أنتَ.

اللّهُمَّ لا تَكتبني من الغافلين. اللّهُمَّ لا تَستَدرِجني بِخطيئتي ، ولا تَفضحني بِسريرتي. اللّهُمَّ إنّي أعَوذُ بِكَ أن أضِلَ عِبادكَ ، واستريب إجابَتكَ. اللّهُمَّ إنّ لي ذُنُوباً قد أحصَتها كُتُبكَ ، وأحاطَ بها عِلمُكَ ، ونَفَذَها بَصَرُكَ ، ولَطُفَ بها خَبركَ ، وكتبَتها مَلائِكتُكَ. اللّهُمَّ فلا تُسَلّطُ عَلَيّ في الدّنيا ولا في ما بَعدها مَن لم يَخلُقني ولَم يَرحَمني ، ومَن أنتَ أولى بِرَحمتي مِنهُ. اللّهُمَّ وما سَتَرت عَلَيّ من تِلكَ العُيوبِ والعَوراتِ ، وأخَّرت من تِلكِ العُقُوباتِ ، مَكراً مِنكَ واستدراجاً ، لِتأخُذَني بِها يَومَ القيامة ، وتَفضحني بها عَلى رُؤوسِ الخَلائِق ، فَاعفُ عَنّي في الدّارينَ كَلتيهما ، فَأنّكَ غَفورٌ رَحيمٌ.


اللّهُمَّ أنْ لم اُكن أهلاً أن أبلُغَ رَحَمتكَ فَإنَّ رَحَمتَكَ أهلٌ أن تبلُغني ، فإنَّها وسَعتَ كُلّ شَيء ، فَلتَسعني رَحَمتك يا أرحَمَ الرّاحِمينَ. اللّهُمَّ وإن كنتَ خَصَصت بِذلِكَ عِباداً أطاعُوكَ فيما أمَرتَهُم به ، وعَمِلوُا فيما خَلَقتهَمُ لَهُ ، فَإنَّهمُ لَن يَناَلُوا ذِلكَ إلاّ بكَ ، ولا يُوفِقهُم لَهُ إلاّ أنتَ ، كانَتَ رَحَمتُكَ إيّاهُم قَبلَ طاعَتِهِم لَكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ. اللّهُمَّ فخصّني يا سَيدي ومَولايَ ، ويا إلهي ويا كَهفي ، ويا حِرزي ويا كَنزي ، ويا قُوتي ويا رَجائي ، ويا خالِقي ويا رازقي ، بِما خَصَصتَهُم به ، ووَفِقني لِما وفقتهم لَهُ ، وارحَمني كما رَحمتَهُم يا أرحَمَ الرّاحميِنَ.

يا مَن لا يَشغلُهُ سَمعٌ عن سمعٍ ، يا مَن لا يُغَلِّطُهُ السّائِلُونَ ، يا مَن لا يُبرِمُهُ إلحاحُ المُلحِيّنَ ، أذِقنا بِردَ عَفوك ، وحَلاوَةَ مَغفِرتِكَ ، وطيبَ رَحَمتِكَ.

اللّهُمَّ إنّي أسَتَغفرُكَ مَمّا تُبتُ إليكَ مِنهُ ثُمَّ عُدتُ فيه ، وأستَغفِرُ كَلِما وَعَدتُكَ من نَفسي ثم أخلَفتُكَ ، وأستَغفِرُكَ لِكلِ أمرٍ أرَدتُ به وَجهك فَخالَطَني فيه ما لَيسَ لَكَ ، وأستَغفركَ لِكُلّ النِّعمِ التَّي أنَعمتَ بها عَلَيّ فَقويتُ بِها عَلى مَعصيتِكَ ، وأستَغفِرُكَ مِمّا دَعاني إليهِ الهَوى من قبول الرُّخَصِ فيما أتَيتُهُ واشتَبَه عَلَيَّ مِمّا هُوَ حَرامٌ عِندَكَ ، وأستَغفِرُكَ لِلذّنوبِ التي لا يَعْلُمها غَيرُكَ ، ولا يَسَعُها إلاّ حِلمُكَ وعَفَوكَ ، وأستَغفِرُكَ لكُلِّ يَمينٍ سَبقَت مني حَنثتُ فيها عِندَكَ ، يا مَن عَرَّفَنا نَفسهُ لا تَشغُلُنا بِغَيرِكَ ، وأسقِط عنّا ما كانَ لِغَيركَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ(١) .

__________________

(١) رواه العلامة الحلي في العدد القوية ٣٤٧ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢١٨ باختلاف فيه.


اليوم التاسع والعشرون :

لا إلهَ إلاّ اللهُ الحَليمُ الكَريمُ ، لا إلهَ إلاّ الله العَليُّ العَظيمُ ، سُبحانَ الله رَبِّ السّماواتِ السَّبع وما فيهِنَّ وما بَينهُنَّ ورَبِّ الأرَضينَ السَّبع وما فيهنَّ وما بَينَهُنَّ ورَبِّ العَرشَ العظيمِ ، والحَمدُ لله رَبِّ العالمينَ ، وتَباركَ اللهُ أحَسنُ الخالقينَ ، ولا حَولَ ولا قُوّة إلاّ بالله العَلي العَظيم.

اللّهُمَّ ألبسني العافية حتى تهنيني المعيشة ، واختم لي بالمغفِرة حَتى لا تَضُرنّي مَعَهَا الذُّنوبُ ، واكفِني نَوائِبَ الدُّنيا وهُمُومَ الآخِرَة حَتّى تُدخلني الجَنَّةَ بِرحَمتِكَ أنّكَ على كُلّ شَيءٍ قَديرٌ.

اللّهُمَّ إنّكَ تَعَلم سَريرَتي فاقبَل مَعذِرتي ، وتَعلَمُ حاجَتي فَاعطِني مَسألَتي ، وتَعلُم ما في نَفسي فَاغِفر لي ذُنوبي ، اللّهُمَّ أنتَ تَعلَمُ حوائِجي وتَعَلمُ ذُنُوبي. فَاقضِ لي جَميعَ حَوائِجي ، واغفِر لي جَميعَ ذُنوبي.

اللّهُمَّ أنتَ الرَبِّ وأنا العَبدُ ، وأنتَ المالِكُ وأنا المَملُوكُ ، وأنتَ العزيزُ وأنا الذَّليلُ ، وأنتَ الحَيُّ وأنا خَلَقتَني للمِوتِ ، وأنتَ القَويُّ وأنا الضَّعيفُ ، وأنتَ الغَنيُّ وأنَا الفَقيرُ ، وأنتَ الباقي وأنا الفاني ، وأنتَ المُعطي وأنا السائِلُ ، وأنتَ الغَفُورُ وأنَا المُذنِبُ ، وأنتَ السَّيّدُ وأنا العَبدُ ، وأنتَ العالِمُ وأنَا الجاهِلُ ، عَصَيتُكَ بِجَهلي ، وارتَكَبتُ الذُّنوبَ بِجَهلي ، وألَهْتني الدُّنيا بِجَهلي ، وسَهَوتُ عَن ذِكرِكِ بِجهَلي ، وركَنتُ [ إلى ] الدُّنيا بِجَهلي ،


واغتَررتُ بِزينَتها بِجهلي ، وأنتَ أرحَمُ بي مني بِنفسي ، وأنتَ أنظر لي مِنّي لِنفسي ، فَاغفِر وارحَم وتَجاوَز عَمّا تَعلَمُ ، فإنّكَ أنتَ الأعَزُ الاكرمُ.

اللّهُمَّ اهدِني لأِرشَدِ الأُمور وقِني شَرَّ نَفسي. اللّهُمَّ أوسِع لي في رِزقي ، وأمدُد لي في عُمري ، واغفِر لي ذُنوبي ، واجعَلني ممَّن تَنتصِرُ به لِدينِكَ ولا تَستبدِل بي غَيري ، يا حَنّانُ يا مَنّانُ ، يا حَيُّ يا قَيوُّمُ ، فرِّغ قلبي لِذِكرِكَ.

اللّهُمَّ رَبِّ السّماواتِ السّبعِ وما بَينهُنَّ ، ورَبِّ [ السبع ] المَثاني والقرآنِ العَظيم ، ورَبِّ جَبرئيلَ وميكائيلَ ، ورَبِّ المَلائِكةِ أجمعَين ، ورَبِّ مُحمّدٍ خاتَمِ النَّبيّينَ والمُرسَلينَ أجمعينَ ، صَلِّ عَلى مُحمّدٍ وآلِهِ واغنني عَن خِدمَةِ عِبادِكَ ، وفَرّغني لِعبادَتِكَ باليسار والكِفايةِ والقنوعِ وَصدقِ اليَقينِ في التّوكُلّ عَليكَ.

اللّهُمَّ [ و ] أسألُكَ باسمكَ الَّذي تَقُومُ به السّماواتِ السَّبع ومَن فيهِنَّ وما بَينهُنَّ ، وبه تَرزُقُ الأحياءَ ، وبه أحصَيتَ وزنَ الجِبالِ ، وبِه احصيتَ البحار ، وبه أحصَيتَ عَددَ الرّمالِ ، وبه تُمتِ الأحياء ، وبه تُحيي المَوتى ، وبه تُعزُّ الذَليلَ ، وبه تُذِلُّ العزيزَ ، وبِه تَفعَلُ ما تَشاءُ ، وبه تَقُولُ للشيء :كن فيكون ، وإذا سألك به سائل اعطيته سؤله ، أسألُكَ باسمك الأعظَمِ الأعظَمِ ، الَّذي إذا سَألكَ به السائِلونَ أعطَيتَهُم سُؤلَهُم ، وإذا دَعاكَ به الدّاعُونَ أجَبتَهُم ، وإذا اسَتجارَ بِكَ المُستَجيرُونَ أجَرتَهُم ، وإذا دَعاكَ به المُضطرُّون أنقَذتَهُم ، وإذا تَشَفّعَ به إليكَ المُتَشفّعونَ شَفَعتَهُم ، وإذا


استَصرخَكَ به المُستصرخُونَ أصرَخَتهُم ، وإذا ناجاكَ به الهارِبُونَ إليكَ سَمِعتَ نِداءهُم وأعنتَهُم ، وإذا أقبلَ إليكَ التّائِبونَ قَبلتَ تَوبتَهُم.

فَأنَا أسألُكَ ـ يا سَيَّدي ويا مَولاي ويا إلهي ويا قُوّتي ويا رَجائي ويا كَهفي ويا رُكني ويا فَخري ، ويا عِدَّتي لِديني ودُنيايَ وآخِرَتي ـ بِاسمكَ الأعظَمِ ، وأدعُوك بِه لِذَنبٍ لا يَغفِره غَيرُكَ ، ولِكربٍ لا يَكشِفُهُ سِواكَ ، ولِضُرّ لا يَقدِرُ عَلى إزالَتِهِ عَنّي إلاّ أنتَ ، ولِذنُوبي التي بارَزتُكَ بِها ، وقَلَّ مِنها حَيائي عِندَ ارتكابي لَها ، فَها أنا قد أتَيتُكَ مُذنباً خاطِئاً ، قَد ضَاقَت عَلَيّ الأرضُ بِما رَحُبت ، وضَلّت عَنَّي الحيلُ ، وعَلِمتُ أن لا مَلجأ ولا مَنجاً مِنكَ إلاّ إليكَ ، وها أنَا ذا بَينَ يَدَيكَ ، قَد أصبحتُ وأمسيتُ مُذنِباً خاطِئِاً ، قد ضاقَتَ عَليّ الأرضُ ، فَقير ( محتاجاً )(١) ، لا أجِدُ لِذَنبي غافِراً غَيرَكَ ، ولا ( لِكَسري )(٢) جابراً سِواكَ ، ولا لِضُرّي كاشِفاً إلاّ أنتَ. وأنا أقُولُ كما قالَ عَبدُكَ ذُو النّوُنِ حينَ تُبتَ عَلَيهِ ونَجَيتهُ من الغَمِّ ، رَجاءً أن تَتوُبَ عَلَيَّ وتُنقِذُني من الذُّنوبِ يا سَيّدي( لا إِلَٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) (٣) .

وأنا أسألُكَ يا سَيّدي ومَولايَ بِاسمِكِ العَظيم الأعظمِ أن تَستَجيبَ لي دُعائي ، وأن تُعطِيني سُؤلي ، وأن تُعجِّل لي الفَرَجَ من عِندِكَ

__________________

(١) في نسخة « ك » : محتالاً ، وفي نسخة « ن » : محتلاً ، واثبتنا ما في نسخة المجلسي.

(٢) في نسخة « ك » : لشكواي ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».

(٣) الانبياء ٢١ : ٨٧.


بِرحَمتِكَ في عافيةٍ ، وأن تُؤمِنَ خَوفي في أتَم النّعمةِ ، وأعظَمِ العافيةِ ، وأفضَلِ الرزقِ والسّعة والدَّعَةِ ، وما لَم تَزَلْ تُعَوِّدنيهِ يا إلهي ، وتَرزُقَني الشّكرَ عَلى ما تُؤتيَني ، وتَجعَلَ ذلِكَ تاماً أبَداً ما أبقَيتَني ، وتَعفُو عن ذُنوبي وخَطايايَ وأسرافي عَلى نَفسي وإجرامي إذا تَوَفيَتني ، حتى تَصِلَ لي سَعادَةَ الدُّنيا بِنَعيم الآخِرَةِ.

اللّهُمَّ بِيدِكَ مَقاديرُ اللَيل والنَّهار ، وبِيدِكَ مقاديرُ الشمسِ والقَمر ، وبيدِكَ مَقاديرُ الخَير والشَّرِّ ، اللّهُمَّ فَباركَ لي في ديِني ودُنيايَ وآخِرَتي ، اللّهُمَّ وباركَ لي في جَميع أُموري.

اللّهُمَّ لا إلهَ إلاّ أنتَ ، وعدكَ حَقٌ ، ولِقاؤُكَ حَقٌ ، فَصَلِّ عَلى مُحمّدٍ وآلِهِ ، وَاختِمْ لي أجَلي بافضَلِ عَمَلي ، حَتّى تَتَوفّاني وقَد رضَيتَ عَنّي يا قيّومُ ، يا كاشِفَ الكَربِ العَظيمِ ، صَلَّ على مُحمّدٍ وآله ، وَوسِّع علَيّ مِن طيب رِزقكَ حسب جودِكَ وكَرَمِكَ.

اللّهُمَّ أنّكَ تَكَفَّلتَ بِرِزقي ورِزقِ كُلّ دابةٍ ، يا خَيرَ مَدعُوٍ ، ويا خَيرَ مَسؤولٍ ، يا أوسَعَ مُعطٍ وأفضَلَ مَرجُوٍ ، وسِّع لي في رِزقي ورِزقِ عَيالي.

اللّهُمَّ اجَعلْ فيما تَقضي وفيما تقدِّرُ من الأمرِ المَحتوم ، وفيما تَفرِقُ مِن الأمِر الحكيمِ في لَيلَةِ القَدر ، في القَضاءِ الَّذي لا يُردُّ ولا يُبدَّلُ ، أن تُصلّيَ عَلَى مُحمّدٍ وآلهِ ، وأن تَرحَمَ مُحمّداً وآل مُحمّدٍ ، وأن تُبارِكَ على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ ، كما صَلَّيتَ وباركَتَ وتَرَحَّمت عَلى إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ أنّكَ حَميدٌ مَجيدٌ ، وأن تَكتُبَني من حُجّاجِ بَيتِكَ الحَرامِ ، المَبرورِ حَجهُّمُ ،


المَشكور سَعيُهُم ، المَغفور ذُنُوبهُم ، المُكفَّر ( عَنْهُم )(١) سَيّئاتِهِم ، الواسِعةِ أرزاقُهُم ، الصحيحةِ أبدانهُم ، المُؤمِنَ خَوفَهُم ، واجعَل فيما تقضي وفيما تَقدِرُ أن تَطّوّلَ عُمري ، وأن تَزيدَ في رِزقي. يا كائِناً قَبلَ كُلّ شَيء ، يا مكون كُلّ شيءٍ ، يا كائناً بعد كُلّ شيءٍ ، تَنامُ العُيونُ ، وتَنكِدرُ النُّجومُ وأنتَ حَيٌّ قَيّومٌ ، لا تأخُذُكَ سِنَةٌ ولا نَومٌ.

اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ بِجلالِكَ وحِلمِكَ ، ومَجدِكَ وكَرَمِكَ ، أن تُصلّي عَلى مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ ، وأن تَغفِرَ لَي ولِوالدِيَ ، وتَرحَمهُما رَحَمةً واسِعَةً ، أنّكَ أرحَمُ الرّاحِمينَ. اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ بأنّكَ مالِكٌ ، وأسألُكَ بأنّكَ على كُلّ شيءٍ قَديرٌ ، وأسألُكَ بأنّكَ ما تشاءُ يَكنُ من أمرٍ ، ان تَغفِرَ لي ولإخوإنّي من المُؤمنينَ ( وَالمؤمنات )(٢) أنّكَ رَؤُفٌ رحَيمٌ.

الحَمدُ لله الَّذي اشَبعَنا في الجائِعينَ ، والحَمدُ للهِ الَّذي كَسانا في العارينَ ، والحمدُ للهِ الَّذي آوانا في الغائِبين ، والحَمدُ للهِ الَّذي أكرمَنا في المُهانينَ ، والحَمدُ لله الَّذي آمننا في الخائِفين ، والحَمدُ لله الَّذي هَدانا في الضّالينَ. يارَجاءَ المُؤمِنينَ لا تُخيَّبَ رَجائي ، يا غِياث المُستغيثينَ أغِثني ، يا مُعينَ المُؤمنينَ أعِنِّي ، يا مُجيب التَّوابين تُبْ عَلَيّ ، أنّكَ أنتَ التَوابُ الرَّحيمُ.

حَسبِيَ الرَبِّ من العِبادِ ، حَسبِيَ المالِكُ من المَملُوكينَ ، حَسبيَ

__________________

(١) في نسخة « ك » : عن ، واثبتنا ما في نسخة « ن » وما تقدم من الرواية الأولى في نسخة « ك ».

(٢) اثبتناه من نسخة « ن ».


الخالِقُ من المَخلُوقينَ ، حَسبِيَ الحَيُّ الَّذي لا يَموتُ ، حَسبِيَ الرّازقُ من المَرزُوقينَ ، حَسبيَ الَّذي لَم يَزَل حَسبَي مُذ كنتُ حَسبِيَ اللهُ ونعِمَ الوكيلُ.

لا إلهَ إلاّ اللهُ واللهُ أكَبرُ ، لا إلهَ إلاّ اللهُ واللهُ أكبر كَثيراً مُبارَكاً فيهِ من أوَّلِ الدَّهِر إلى آخِر الدَّهِر. لا إلهَ إلاّ اللهُ رَبِّ كُلّ شَيءٍ وراحِمَهُ ، لا إلهَ إلاّ اللهُ الَّذي لا حَيَّ مَعَهُ في دَيمُومَةِ بَقائِهِ ، قَيُّومٌ قَيُّومٌ ، لا يَفُوتُ شَيءٌ عِلمَهٌ ، ولا يَؤدُهُ. لا إلهَ إلاّ اللهُ الباقي بَعدَ كُلّ شَيءٍ وآخِرهِ ، دائِمٌ بِغيرِ فَناءٍ ولا زَوالٍ لِملكِهِ ، الصَّمَدُ في غَيرِ شبهٍ فلا شَيءَ كَمِثلِهِ ، لا إلهَ إلاّ اللهُ لا شَيءَ كُفُوهُ ولا مُداني لِوَصفِهِ ، كَبيرٌ لا تَهتَدي القُلوُبُ لِكُنهِ عَظَمتِهِ.

لا إلهَ إلاّ اللهُ البارئُ المنشئُ بِلا مِثالٍ خَلا من غَيرِهِ ، الطاهِرُ من كُلّ آفَةٍ بِقدسِه. لا إلهَ إلاّ اللهُ ( الكافي المُوسِع لِما خَلَقَ من عَطايا خَلقِهِ من فَضلِه )(١) ، النَّقيُّ من كُلّ جَورٍ لَم يَرضَهُ ولَم يُخالِطهُ فِعالهُ. لا إلهَ إلاّ الله الَّذي ( وَسِعَ كُلّ شيءٍ رحمةً وعِلماً )(٢) المَنّانُ ذَا الإحسانِ قَد عَمَّ الخَلائِقَ مَنُّهُ. لا إلهَ إلاّ اللهُ دَيّانُ العِبادِ وكُلٌّ يَقُومُ خاضِعاً من هَيبتهِ ، خالِقُ ما في السّماواتِ والأرضِ وكُلٌّ إليهِ مَعادُهُ. لا إلهَ إلاّ اللهُ رَحيمُ كُلّ صَارخٍ وَمَكروبٍ وغِياثُهُ ومَعَاذُهُ ، يا رَبي فَلا تصِفُ الألسُنُ كُلّ جَلالِ مُلكِكَ وعِزِّك.

__________________

(١) لم ترد العبارة في نسخة « ن » ، وفي نسخة المجلسي ومهج الدعوات : ٣٠٥ : الكافي الموسع لما خلق من عطايا فضله. وفي العدد القوية : ٣٦٨ : الموسع في عطايا خلقه من فضله.

(٢) في نسخة « ك » : وسعت رحمته ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».


لا إلهَ إلاّ اللهُ البَديعُ البَرايا لَم يَبغِ في إنشائِها عَوناً من خَلقِهِ ، وعَلاّمُ الغيوبِ فَلا يَفُوتُ شَيئاً حِفظُهُ. لا إلهَ إلاّ اللهُ المَعيدُ ما بَدأ إذا بَرَزَ الخَلائِقُ لِدَعوتِهِ من مَخافَتِهِ. لا إلهَ إلاّ اللهُ العَزيزُ المَنيعُ الغالِبُ في أمرهِ فَلا شَيء يُعادِلُهُ. لا إلهَ إلاّ اللهُ الحَميدُ الفَعّالُ ذُو المَنّ عَلى جَميعِ خَلقِهِ.لا إلهَ إلاّ اللهُ ذُو البَطشِ الشَّديدِ ، الَّذي لا يُطاقُ انتِقامُهُ. لا إلهَ إلاّ اللهُ العالي في ارِتفاعِ مَكانِهِ فَوقَ كُلّ شَيءٍ قَوَّتُهُ. لا إلهَ إلاّ اللهُ الجبَّارُ المُذِلُّ كُلّ شَيءٍ بِقَهرِ عِزّهِ وسُلطانِهِ.

لا إلهَ إلاّ اللهُ نورُ كُلّ شَيءٍ وهَدَاهُ لا إلهَ إلاّ اللهُ القُدُّوسُ الظاهِرُ عَلى كُلّ شَيء فَلا يُعادِلُهُ. لا إلهَ إلاّ اللهُ العَزيزُ المُجيبُ المُتدانّي دُون كُلّ شَيء قربُهُ. لا إلهَ إلاّ اللهُ العَليُّ الشامخُ في السّماءِ فَوقَ كُلّ شيءٍ إرتِفاعُ عُلّوه. لا إلهَ إلاّ اللهُ المبدئ البَرايا وَمُعيدها بَعدَ فَنائها بِقُدرَتِهِ. لا إلهَ إلاّ اللهُ الجَليلُ المُتَكَبِّرُ على كُلّ شَيءٍ فَالعَدلُ أمره والصِدقُ وعدُهُ.

لا إلهَ إلاّ اللهٌ المَحموُدُ الَّذي لا تَبلُغُ الأوهامُ كُلّ ثَنائِهِ ومَجدِهِ. ولا إلهَ إلاّ اللهُ الكَريمُ العَفُوُّ الَّذي وَسِعَ كُلّ شَيءٍ عَفُوهُ. لا إلهَ إلاّ اللهُ العَزيزُ الكَريمُ فلا يَذِلُ عِزُّهُ. لا إلهَ إلاّ اللهُ العَجيبُ فلا تنطِقُ الألسُنُ بكُلّ آلائِهِ وثنائِهِ ، وهُوَ كما أثنى على نَفسهِ ووَصفها بِه : اللهُ الرَّحمانُ الرِّحيمُ ، الحَقُّ المُبينُ ، البرهانُ العظيمُ ، اللهُ العَليمُ الحَكيمُ ، اللهُ الرَبُّ الرَّحيمُ ، اللهُ السُّلام المُؤمِنُ المُهيمنُ ، العَزيزُ الجَبّارُ المُتَكَبِّرُ ، اللهُ المُصوِّرُ الوِترُ النُّورُ


وَمنه النور ، اللهُ الحَميدُ الكَبير لا إلهَ إلاّ اللهُ عَلَيهِ تَوكَلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرشِ العظيمِ(١) .

اليوم الثلاثون :

اللّهُمَّ صَلِّ على مُحمّدٍ وآلِهِ واشرَح صَدري للإسلامِ ، وزَيّني بالإيمان ، والبِسني التَقوى ، وقِني عَذابَ النَّارِ. تَقُولُ ذلكَ سَبعَ مراتٍ ثُمَّ تَسألُ رَبّكَ حاجَتَكَ.

اللّهُمَّ أنتَ هُوَ يا رَبِّ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ ، أسألُكَ بِاسمِكَ الأعظَمِ الَّذي لا إلهَ إلاّ هَو الحَيُّ القَيوُّمُ ، لا تَأخُذُكَ سِنةٌ ولا نَومٌ ، لكَ ما في السّماواتِ وما في الأرضِ ، ولا يَؤُدُكَ حِفظُهُما وأنتَ العَليُّ العَظيمُ ، أن تُصَلّي على مُحمّدٍ وآلِهِ في الأوَّلينَ ، وأن تُصلِّي عَلى مُحمّدٍ وآلهِ في الآخِرينَ ، وأن تُصَلِّي على مُحمّدٍ قَبلَ كُلّ شَيءٍ ، وأن تُصلِّي عَلَى مُحمّدٍ وآلهِ بَعدَ كُلّ شَيءٍ ، وأن تُصلي على مُحمّدٍ وآلهِ في اللَيل إذا يَغشى ، وأن تصلي على مُحمّدٍ وآلهِ في النَّهارِ إذا تَجلّى ، وأن تُصَلّي على مُحمّدٍ وآلهِ في الآخِرة والأُولى ، وأن تُعطَيني سُوءلي في جَميعِ ما أدعُوكَ به لِلآخِرِة والدُّنيا.

يا حيُّ حينَ لا حَيُّ ، قَبلَ كُلِّ شَيءٍ وقَبلَ كُلِّ أحَدٍ ، ويا حَيُّ بَعدَ كُلّ حي ، لا إلهَ إلاّ أنتَ ، يا قَيوُّمُ بِرحمتِكَ أستغيثُ ، صَلِّ علَى مُحمّدٍ وآلِهِ ،

__________________

(١) رواه العلامة الحلي في العدد القوية ٣٦٣ ، ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢١٨.


وأصلِح لي شَاني وأسبابي ، ولا تَكلني إلى نَفسي طَرفَةَ عَين أبَداً.

الحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ الرَّحمانِ الرَّحيم لا شريكَ لَهُ ـ تقولُ ذلِكَ أربَعَ مرّاتٍ ـ يا رَبِّ أنتَ لي ( رَحِيمٌ )(١) يا رَبِّ فَكُنَ لي رُكناً معي ، أسألُكَ يا رَبِّ بما يَحمِلُ العَرش من عزِّ جَلالِكَ أن تَفعَلَ بي ما أنتَ أهَلُهُ ، فَإنَّكَ أهَلُ التَقوى وأهلُ المَغفِرَةَ.

اللّهُمَّ إنّي أحمدُكَ حمَيداً ، وأتَوكلُّ عَليكَ وحَيداً ، وأستَغفِرُكَ فَريداً ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ شَهادة اُفني بِها عُمري ، والقى بها رَبي ، وأدخِلُ بها قَبري ، وأخلو بها ( في وحَدتي )(٢) .

اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ فِعلَ الخيراتِ ، وتَرك المُنكراتِ ، وحُبَّ المَساكينَ ، وأن تَغفِرَ لي وتَرحَمَني ، وإذا أردَتَ بِقومٍ فِنتَة أن تَتَوفّاني إليكَ وأنا غَيرُ مَفتونٍ ، وأسألُكَ حُبَّكَ وحُبَّ من يُحبُّكَ ، وحُبّاً يُقرِّبُ من حُبِّكَ.

اللّهُمَّ صَلِّ على مُحمّدٍ وآل مُحمّدٍ ، واجعَل لي من الذُّنوب مَخرَجاً ، ومن اُموري فَرَجاً ، واجَعل لي إلى كُلّ خَيرٍ سَبيلاً. اللّهُمَّ إنّي خَلقٌ من خَلقِكَ ، ولِخَلقٍ من خَلقِكَ قبلي حُقوقٌ ، ولي فِيما بَيني وبَيَنكَ ذُنُوبٌ ، اللّهُمَّ فَارض عَنّي خلقِكَ من حُقوقِهِم ، وهَب لي الذُّنوبَ التي بَيني وبَينَكَ ، اللّهُمَّ واجعَل فيَّ خَيراً تجَده فآنّكَ إلا تَجعَلهُ لا تَجِدهُ عنِدي. اللّهُمَّ خَلقتَني كَما أردتَ فاجعَلني كَما تُحبُّ ، اللّهُمَّ اغفِر لَنا وعافِنا ، وارحَمنا واعفُ عَنَّا ،

__________________

(١) اثبتناه من نسخة « ن ».

(٢) في نسخة « ك » : وحدي ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».


وارضِ عَنّا وَتَقبَّلِ مِنّا ، وادخِلنَا الجَنَّةَ ونَجّنا من النّارِ ، واصلِح لَنا شَأنَنا.

اللّهُمَّ صَلِّ على مُحمّد النِّبيّ الاُميّ ، الطَّيبِ المُبارَكِ ، نَبّي الرِّحمةِ ، كَما أمرتَنا أن نُصلّي عَليهِ. اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى النّبي الاُميّ عَدَدَ مَن صَلّى عَليهِ ، وَعَددَ مَن لَم يُصَلِّ عليهِ. اللّهُمَّ رَبِّ البَيتِ الحرامِ ، ورَبِّ الركن والمَقامِ ، وَرَبِّ المَشعرِ الحَرامِ ، ابلِغ رُوحَ مُحمّد مِنّا السُّلام ، وعَليهَ السُّلامُ وَرَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُهُ ، وعلى أهِل بَيتِهِ الطَّيبينَ الطاهِرينَ المُصطَفينَ الأخَيارِ ، ولا حولَ ولاقُوةَ إلاّ باللهِ العَليّ العَظيمِ(١) .

__________________

(١) رواه العلامة الحلي في العدد القوية ٣٧٧ بزيادة فيه. ونقله المجلسي في البحار ٩٧ : ٢٢٤ باختلاف فيه.


الفصل الثاني والعشرون

في رواية أخرى بتعيين أيّام الشّهور

وما فيها من وقتِ السُّرور والمحذور.

حدّثنا أبو نصر مُحمّد بن أحمد بن حمدون الواسطي ، قال : حدَّثنا أبو الفرج مُحمّد بن علي القنّاني ، قال : حدثنا أحمد بن مُحمّد بن موسى ، قال : حدَّثنا مُحمّد بن علي بن معمرٍ الكوفي ، قال : حدَّثنا علي بن مُحمّد الزّاهد ، قال : حدّثنا عاصم بن حميد ، قال : قال جعفر بن مُحمّد صلوات الله عليه وقد سُئل عن اختيارات الأيام فقال :

اليوم الاول من الشهر

خَلَقَ الله فيه آدَمَ صلى الله عليه ، وهو يومٌ صالحٌ مَسعودٌ ، خاطِب فيه السُّلطان ، وتَزوّج ، واسرع في حَوائجِك ، واعمَل فيه كُلّ ما تُريده من طلب الحَوائج وغيرها(١) .

اليوم الثاني من الشهر

تزوّج فيه ، وائتِ أهلِكَ من السَّفَرِ ، واشتر ، فيه وبع ، واطلُب فيه حَوائجك ، واتَّقِ فيه أعمال السُّلطان ، وابتَغِ واطلُب فيه الحوائج ، فإنَّه يومٌ موافقٌ لذلكَ(٢) .

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٥٦ / ٩ باختلاف.

(٢) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٥٧ / ١٤ صدره.


اليوم الثالث من الشهر

يوم نَحس ، لا تأتِ فيه السُّلطان ، ولا تشترِ فيه ولا تَبع ، ولا تَطلُب فيه ، واتّقِ فيه أعمال السّلطان ، ففيه سُلبَ آدم وحوّاءعليهما‌السلام لَباسهما(١) .

اليوم الرابع من الشهر

ولد فيه هابيل بن آدمعليهما‌السلام ، وهو يوم صالحٌ للتزويج ، وطلب الصيّد ، ومَن يولد فيه يكون ما عاش صالحاً ، ولا تُسافر فيه فإنّ من سافر فيه يُسلبُ(٢) .

اليوم الخامس من الشهر

ولد فيه قابيل بن آدم وكان ملعوناً ، وهو اليوم الَّذي قتل فيه أخاهُ ودعا بالويل والثّبور على أهله وأدخل عليهم البكاء ، وهو يوم سوء ملعونٌ(٣) .

اليوم السادس من الشهر

جَيّد ، ليس فيه بؤس ، يَصلحُ للتّزويج وللصّيد ولطلب المعاش ، وكُلّ حاجة تريدها(٤) .

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٥٨ / ١٩ باختلاف فيه.

(٢) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٥٩ / ٢٤ باختلاف فيه.

(٣) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٦٠ / ٢٩ باختلاف فيه.

(٤) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٦٠ / ٣٤ باختلاف فيه.


اليوم السابع من الشهر

مثلهُ(١) .

اليوم الثامن من الشهر

يومٌ صالح مباركٌ مختار يصلح للحوائج إلا السّفر فلا تسافر فيه(٢) .

اليوم التاسع من الشهر

يومٌ صالح ، وليس فيه شيء تكرهه ، فاطلب فيه ما أحبَبتَ فإنّه يوم خفيف ، من يولد فيه يكون مرزوقاً في معيشته ولا يصيبه ضيق أبداً ، ويمدّ له في عمره ، ويكون صالحاً(٣) .

اليوم العاشر من الشهر

ولد فيه نوح بن لِمَكٍ صلّى الله عليه ، وهو يوم صالح للحرث والزرع والسّلف ولكلّ خيرٍ(٤) .

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٦١ / ٣٩ باختلاف فيه.

(٢) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٦٢ / ٤٤ باختلاف فيه.

(٣) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٦٣ / ٤٩ باختلاف فيه.

(٤) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٦٣ / ٥٤ باختلاف فيه.


اليوم الحادي عشر من الشهر

من هربَ فيه من السّلطان اُخذ ، ومن يولد فيه يكون مرزُوقاً في مَعيشَتِهِ ، ولا يموتُ حتّى يهرم ، ولا يفتقر ابداً(١) .

اليوم الثاني عشر من الشهر

مثله(٢) .

اليوم الثالث عشر من الشهر

يَومٌ نحسٌ ، وهو يوم سوء ، فاتَّقِ فيه السّلطان أو عمّاله وغير ذلك ، ولا تطلبنّ فيه حاجة أصلاً(٣) .

اليوم الرابع عشر من الشهر

يوم صالحٌ سعيدٌ مباركٌ لكل حاجة وكلّ شيء تريده ، ومن يولد فيه يعمّر طويلاً ويكون مشغوفاً بطلب العلم ، ويكثر ماله في آخر عمره(٤) .

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٦٤ / ٥٩. باختلاف يسير.

(٢) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٦٥ / ذيل ٦٣. باختلاف فيه.

(٣) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٦٥ / ٦٧. باختلاف فيه.

(٤) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٦٦ / ٧٢. باختلاف فيه.


اليوم الخامس عشر من الشهر

يوم صالح لكلّ حاجة تريدها ، ومن يولد فيه يكون أخرس أو ألثغ لا محالة(١) .

اليوم السادس عشر من الشهر

يوم نحس ، من يولد فيه يكون مجنوناً لا بدّ منه ، ومن يسافر فيه يهلك في سفره ذلك(٢) .

اليوم السابع عشر من الشهر

يومٌ صالح. قال ابن معمر في رواية اُخرى : يوم ثقيل لا يصلح لطلب الحوائج(٣) .

اليوم الثامن عشر من الشهر

يومٌ صالح للسفر ولطلب الحَوائج ، مباركٌ لكلّ ما تريد عمله فيه(٤) .

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٦٨ / ٨١. باختلاف يسير.

(٢) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٧٠ / ٩٢. باختلاف يسير.

(٣) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٧١ / ذيل ح ١٠١ و ١٠٢. باختلاف يسير.

(٤) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٧٢ / ١٠٩. باختلاف يسير.


اليوم التاسع عشر من الشهر

مثله(١) .

اليوم العشرون من الشهر

يوم مبارك جيّد ، يَصلح للسَّفَر أو طلب الحوائج(٢) .

اليوم الحادي والعشرون من الشهر

يوم نحس ، وهو يوم إراقة الدّم ، فلا تطلب فيه حاجة وتوقَّ ما استطعتَ(٣) .

اليوم الثاني والعشرون من الشهر

خفيف ، صالح لكلّ شيء يلتمس فيه(٤) .

اليوم الثالث والعشرون من الشهر

مثله(٥) .

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٧٤ / ذيل ح ١١٧.

(٢) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٧٥ / ١٣٠ باختلاف يسير.

(٣) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٧٧ / ١٣٩ باختلاف.

(٤) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٧٨ / ١٤٧ باختلاف يسير.

(٥) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٧٩ / ذيل ح٥٢.


اليوم الرابع والعشرون من الشهر

اليوم يوم نحس مشؤوم وهو الذي أصاب فيه أهل مصر تسع ضُروب من الآفات ، وهو يومُ سوء ، ومن مرض فيه لم يفق من مرضه ، فاتقه(١) .

اليوم الخامس والعشرون من الشهر

يوم جيّد مبارك ، فيه ضرب موسى البحر فانفلق ، وهو صالح غير أن مَن تزوّج فيه فرق بينهما كما فرق بين البحر(٢) .

اليوم السادس والعشرون من الشهر

يوم سفر وصالح لكل شيء تُريدُ(٣) .

اليوم السابع والعشرون من الشهر

يوم صالح لكل شيء تريده(٤) (٥) .

اليوم الثامن والعشرون من الشهر

يوم سعد ولد فيه يعقوب النبي صلوات الله عيله ، ومن يولد فيه

__________________

(١) اورده المجلسي في البحار ٥٩ : ١٧٢ ـ في اليوم الخامس والعشرين.

(٢) اورده المجلسي في البحار ٥٦ : ٨٤ / ١٨١ في اليوم السادس والعشرون.

(٣) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٨٣ / ١٨٠ باختلاف فيه.

(٤) لم يرد اليوم السابع والعشرون في نسخة « ك » ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».

(٥) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٨٥ / ١٨٩ باختلاف فيه.


يكون مرزوقا ، مشغوفا ، محسناً إلى أهله وسائر النّاس ، ويعمر طويلاً ، وتصيبه الهموم ويبتلى في بصره(١) .

اليوم التاسع والعشرون من الشهر

صالح مباركٌ ، مختار لكلّ حاجة تريدها ، وللقاء الإخوان والأصدقاء والسّلطان ، وفعل البرّ وطلب الحوائج والحركة(٢) .

اليوم الثلاثون [ من الشهر ]

يوم سعد مبارك ، جيّد خفيف ، وهو يصلح لكلّ حاجة تلتمس فيه(٣) وباللهِ التوفيق.

يقول السيّد الإمام ، العالم العامل ، الفقيه الكامل ، العلامة الفاضل ، الزّاهد العابد ، الورع ، رضي الدين ، ركن الإسلام ، جمال العارفين ، أفضل السّادة ، أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمد الطّاووس : وقد قدمنا في الفصل السّادس والثّلاثين من الجزء الثّاني(٤) دعاء عن مولانا الهاديعليه‌السلام مختصراً في تعقيب الصّبح ، تزول به نحوس الأيّام المحذورة من الشّهر(٥) .

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٨٧ / ١٩٨ باختلاف يسير.

(٢) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٨٨ / ٢٠٦ باختلاف فيه.

(٣) نقله المجلسي في البحار ٥٩ : ٩٠ / ٢١٥ باختلاف يسير.

(٤) المراد به الجزء الثاني في كتاب فلاح السائل المفقود ، علماً بان المصنف; اشار اليه في مقدمة الفلاح عند ذكره للفصول ، وهو في الفصل السادس والثلاثين.

(٥) ذكر الكفعمي في آخر نسخة « ن » الرواية هذه بدعاء الامام الهاديعليه‌السلام بما نصه :


الفصل الثالث والعشرون

فيما نذكره من حديث اليوم الّذي ترفع فيه أعمال كل شهر

أخبرني الشيخ حسين بن أحمد السّوراوي ، والشّيخ علّي بن يحيى الخيّاط الحلي ، والشيخ أسعد بن شفروة الأصفهاني بإسنادي منهم رضي الله عنهم الذي قدمته إلى جدّي السّعيد أبي جعفر محمد بن الحسن الطّوسي.

أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطار ، عن محمّد بن أحمد بن قتادة ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن علي بن أسباط ، عن عبد الصمّد بن بشير ، عن عنبسة بن نجاد ، قال : سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : « آخر خميس في الشّهر ترفعُ فيه أعمال الشّهر »(١) .

__________________

هذه الرواية رواها ابو السري سهل بن اسحاق الملقب بابي نواس قال : كنت أخدم الامام الهاديعليه‌السلام بسر من رأى ، واسعى في حوائجه ، فقلت له ذات يوم : يا سيدي الأيام النحسات في الشهر الى التوجه في الحوائج فيها فدلني على ما احترز به من مخاوفها فقال له : يا سهل ان لشيعتنا وموالينا عصمة لو سلكوا بها في لجج البحار وسباسب البيد لأمنوا بها من كل مخوف ، يا سهل اذا اصبحت فقل ثلاثاً ـ وكذلك اذا امسيت ـ هذا الدعاء ، وهو دعاء امير المؤمنينعليه‌السلام ليلة المبيت على فراش النبي (ص) وهو :

امسيت اللهم معتصماً بذمامك المنيع ، الذي لا يطاول ولا يحاول ، من شر كل غاشم وطارق ، من سائر ما خلقت من خلقك الصامت والناطق ، في جنة من كل خوف ، بلباس سابغة ، باهل نبيك محمدعليهم‌السلام محتجباً من كل قاصد لي الى أذية بجدار حصين ، لا خلاف في الاعتراف بحقهم والتمسك بحبلهم موقناً ان الحق لهم ومعهم ومنهم وبهم اوالي من والوا واجانب من جانبوا فصل على محمد وآله واعذني اللهم بهم من شر كل ما اتقيه ، ياعظيم حجزت الأعادي عني ببديع السموات والأرض انا( جعلنا من بين ايديهم سداً ومن خلفهم سداً فاغشيناهم فهم لا يبصرون ) .

(١) رواه المصنف في محاسبة النفس : ٢٤ نقلاً عن كتاب العلل للقزويني.


أقول : وقد رويت هذا الحديث باسنادي إلى أبي جعفر محمّد بن بابويه ، من كتاب العلل قال فيه : عن عنبسة العابد قال : سمعتُ أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : « آخر خميس في الشّهر تُرفعُ فيه الأعمال »(١) .

أقول : ورويت هذا الحديث ايضاً باسنادي إلى جدّي أبي جعفر الطوسي; ، عن أحمد بن عبدون ، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن شيبان القزويني من كتابه كتاب علل الشّريعة فقال فيه : قال عبد الصّمد بن عبد الملك : سمعتُ أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : « آخرُ خميس في الشّهر ترفع فيه الأعمال »(٢) .

وأقول : لَعلَ قائلاً يقول ـ أو يخطر بباله ـ أن كلّ يوم اثنين وخميس من كلّ أسبوع ترفع فيه أعمال العباد ، فما وجه هذه الأحاديث في تخصيصها الخميس الآخر من الشّهر وهي صحيحة الاسناد ؟

فالجواب : أنّ العرض من الأعمال ما هو جنس واحدٌ على التّحقيق من كلّ طريق ، لأنّ الملكين الحافظين بالنهار يعرضان عمل العبد في نهاره كما يختصّان بِهِ ، ومَلكي الليل يعرضان ما يعمله العبد في ليلة كما ينفردان به ، وقد تقدّم حديث في الجزء الأول من هذا ـ كتاب المهمّات والتتمات(٣) ـ في الفصل الرّابع عشر منه يتضمّن كيفية عرض الملكين الحافظين أيّام الدّنيا ، ثمّ يوم القيامة تعرض تلك الأعمال عرضاً آخر بعد اجتماعها عَلَى تفصيلها وحقيقتها ، فكذا لَعلّ كلّ يوم

__________________

(١) رواه الصدوق في علل الشرائع ٣٨١ / ٣.

(٢) رواه المصنف في محاسبة النفس : ٢٤.

(٣) أي تتمات مصباح المتهجد « للشيخ الطوسي » والتي جعلها السيد ابن طاووس عشرة اجزاء سماها ب‍ « المهمات والتتمات » ، فالاقبال في اعمال السنه و « الدروع » في اعمال ايام الشهر ، و « جمال الاسبوع » في اعمال الأيام السبعة ، و « فلاح السائل » في اعمال اليوم والليلة انظر : الذريعة ٨ : ١٤٦.


اثنين وكل يوم خميس من غير اخر الشّهر تعرض الأعمال فيها عرضا خاصّاً ، أو من غير كشفٍ للملائكة ولا لأرواح الأنبياءعليهم‌السلام في الملأ الأعلى ، بل بوجه مستور عنهم بجملتها ثم تعرض أعمال كُلّ شَهرٍ آخر خميس فيه عرضاً عامّاً بتفصيل أعمال الشّهرِ بجملتها أو على وجه مكشوف للرّوحانييّن ، وإظهار تلك الأعمال على صفتها.

أقول : أفَلا ترى لو ان ملكاً استعرض كلّ يوم عمل صانع أو صاحب أو عبدٍ يعملُ شيئاً من المصنوعات في كلّ شَهر لخاصّته ، ثم لما تكملت تِلكَ الاعمال أواخِر الشهر أراد عرضها دفعةً واحدة ، وقد كان عَرفها قَبلَ ذلِكَ مَعرِفَةً واكِدَةً ، وانَّما عَرضَها جُملَةً بَعدَ تَكميلَها في الشَّهرِ ، إمّا لنفع صانعِها ، أو اظهارِ كمال خدمتهِ واعمالِ سَعادَتِهِ إن كانَت الاعمال من المرضيات ، وان كانت من أعمالِ الجَناياتِ فَلَعَلَ الغَرَضَ في عَرضِها جُملةً عِندَ اجتماعِها بما فيها مِنَ السَّيئاتِ ، لِيكُونَ أعذَرَ لمولاهُ في مَؤاخذَتِهِ لِعَبدِهِ عِندَ جنايَتِهِ ، أو لِكَشفِ فَضلِ العَفوِ عَنهُ إن تَدارَكَهُ بِعفوه ورَحمَتِهِ.

أقولُ : وعلى كُلِّ حالٍ فَقد عَرَّفناكض أوَ ذكَّرناكَ بهذِهِ الرواياتِ وَبَعضَ طُرقِها علَى التَّفصيلِ دُونَ الإجمالِ ، وإذا لم تحصُل من ذلِكَ عَلى يَقينٍ ، ولا تجريها مجرى أمثالها مِن الرِّوايات في فُروعِ الفِقهِ والدّينِ ، فلا أقل أن يَكونَ الخطَرَ بها من جُملَةِ الضَّررِ المظنونِ ، فَتَراعي عِند كُلِّ خميسٍ في آخِرَ شَهركَ ما عَملتَهُ فيه من أعمالِ ظاهِرِكَ وسِترِكَ ، وتَذكُرُ اجتمَاعَهَا وكثرتها ، ورُبّما لا تَعرِفُ عُيُوبها وَمَضرّتها ، لأنَّ الإنسانَ في الغالِب لا يَعرِفُ عُيُوب نَفسِهِ عَلَى التَّحقيق ، وإن رأى لها عَيباً فَإنَّهُ يَراهُ دُونَ ما يَراهُ عِندَ عَدُوّهِ أو عِندَ الرَّفيقِ.


وليكن عَلَيكَ من هذا الحديثِ آثارُ وُجوبِ التحرَّز عن الضَّرَرِ المظنونِ ، ودَلائِلِ التَصديقِ ، وما كُنتَ ما اهتَمَمتَ بحِفظِ أعمالِ الشَّهرِ المشارِ إليهِ ، ولا خائِفٌ من عَرضِ أعمالِهِ في آخِر خميسٍ كما دل النَّقلُ عَلَيهِ ، وما كانَ ذلِكَ لِتَركٍ لمعرفةِ أعمالِك لِعُذرٍ مِن نِسيانٍ ، أو سَبَبٍ يَقبَلهُ اللهُ جَلَّ جَلالُهُ من أعذارِ إهمالك ، ولا لِعقُوبَةٍ قَضَت طَردَ الله جلَّ جَلالُهُ لَكَ عن محاسَبةِ في نَفسكَ مُعاملَتِهِ ، فَقَد ذَكَرنا في عَمَلِ اليَومِ واللَّيلَةِ من هذا الكتابِ بَيان أنَّ اللهَ جلَّ جَلالُهُ قَد يخذُلُ بَعض العِبادِ العُصاة عن خِدمَتِهِ تارةً بالنّسيانِ ، وتارَةً بالنّوم ، وتارةً بِسَلبِ بَعضِ الألطافِ ، عُقُوبةً لهم على مَعصيتِهِ.

أقول : فَإن كنتَ واثقاً ـ وهيهات ـ أنَّكَ سَلِمتَ في شَهرِكَ من الجناياتِ في سائِرِ الحركاتِ والسّكناتِ ، فَأحمد اللهَ جلَّ جلالُهُ على توفيقِهِ وعنايَتِهِ ، واسألهُ زيادَةَ السَّعادَةِ بِطاعَتِهِ. وإن كُنتَ تَعلَم أنَّكَ ما سَلِمتَ من التّقصيرِ ، فَتُب من الآنِ تَوبَة نَصوحاً ، يوافقُ بها السّر الاعلان. وإن لم يحضَر قلبكَ ، ولا أطاعكَ هواكَ ، وغَلَبتكَ نفسكَ ودُنياكَ ، لِقِلَةِ معرفتكَ بِربّكَ ، وجَهلكَ بِعَظيمِ ذَنبِكَ ، من أن تَتُوبَ على التَّحقيقِ ، فاسأل الله جلَّ جَلالُهُ بلسانِ حالِ الذُل لتَوفيق زوالِ أمراضِ دينِكَ ، وأن يَزيدَ في يقينِكَ ، فَإنَّكَ تجدهُ جلَّ جَلالُهُ أرحمُ بِكَ من كُلِّ شفيقٍ ، واطلُب منهُ أن يَعفُو عَنك عَفوَ الرَّحمةِ المضاعَفَة بِغيرِ معاتَبَةٍ ولا مُواقفةً ، وأن تَعذّر منكَ طَلَبَ العَفو على صِفاتِ الذِّلَة والعُبُوديَّةِ ، فَقَد رَغَبتكَ ونَفسكَ إلى أخذِ القودِ مِنكَ بيدِ عَدلِ القُدرةِ الإلهيَّةِ.

وَقَد شَرَحنا لَكَ ذلِكَ عِند المحاسَبَةِ لِلحَفَظَةِ الكرامِ في الجزء الأوَّلِ من عَمَلِ اليومِ والليلةِ فاعمَل بما هناكَ من المهامِ ، فَقَد عَرَفتَ من نَفسِكَ الضَّعف


عَن يَسيرٍ من الهوانِ ، وعن الكلمة اليَسيرةِ تَقعُ في حقِّكَ من إنسانٍ ، فكيفَ تكونُ إذا فضحتكَ ذُنوبكَ بَينِ أهلِ المغاربِ والمشارِق الّذينَ كنتُ تُوثِرهُم على الخالِقِ الرّازِقِ ، وتَستُر حالكَ عنهم ، وتَقدّم رضاهُم على رِضا مَولاكَ الذي هُوَ واللهِ أهَمُّ منكَ ومنهم. ثمَّ ترى نفسكَ وقد خرجَ من يديكَ رضا مولاكَ ، وما نَفَعَكَ أهلُ دُنياكَ ، وشمتَ بك حُسّادكَ ومن يُريدُ أذاك ، وصِرتَ في أسرِ الغضبِ وهول الهلاكَ. أما عَرفْتَ مقالَ مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وَهُوَ جَهينةِ الخبرِ بما تنتهي أحوالُ العبادِ إليه : « واعلَموا أنهُ ليس لهذا الجلدِ الرَّقيقِ صبر على النّارِ ، ( فارحموا نُفوسَكم فانكم قد جربتموها )(١) في مصائِبِ الدّنيا فَرَأيتم جَزَعَ أحدكم من الشَّوكةِ تُصيبُه ، والعَثرة تدمِيه ، والرَمضاءُ تحرِقُهُ. فكيفَ إذا كان بين طابقين من نارٍ ، ضجيع حَجَرٍ وقرين شيطانٍ ؟ اما عَلِمتُم أنَّ مالِكاً إذا غَضِبَ عَلَى النّارِ حَطَمَ بَعضها بَعضاً لِغَضَبهِ ، وإذا زَجَرَها تَوَثبت بينَ أبوابها جزعاً من زَجرَتِهِ ؟ أيّها اليفنُ(٢) الكبير الّذي قَد لهزَهُ القَتيرُ(٣) ، كيف أنت إذا التَحمت أطواقُ النّيرانِ بعظامِ الأعناقِ ( ونَشبتِ )(٤) الجوامِع حتّى أكَلت لحومَ السّواعِد »(٥) .

أ قول : فَهَل هذا مّما يقدر الإنسانُ على احتمالِهِ ، أو يُهَوِّن العاقل بأهوالِهِ ؟! وهَبكَ ما تصدِّقُ بِذلكَ ، أمّا تجوَّزُ تجويراً أن يكون اللهَ جَلَّ جَلالُهُ صادِقاً في وعيدِهِ ومَقالِهِ ؟! فَلأيّ حالٍ ما تَستَظهِرُ لنفسك حَتَّى تسلِمَ من عذابهِ ونكالهِ ؟!.

__________________

(١) في نسخة « ك » :وقد جربتم ، واثبتنا ما في نسخة المجلسي وهي الموافقة لما في نهج البلاغة.

(٢) اليفن : الشيخ الكبير. الصحاح ـ يفن ـ ٦ : ٢٢١٩.

(٣) لهزه القتير : أي خالطه الشيب لسان العرب ـ لهز ـ ٥ : ٤٠٧.

(٤) في نسخة « ك » : وتشبثت ، واثبتنا ما في نسخة المجلسي وهي الموافقة لنهج البلاغة.

(٥) خطبة امير المؤمنين في نهج البلاغة ٢ : ١٣٥ / خطبة ١٧٨ ، ونقله المجلسي في البحار ٨ : ٣٠٦ / ٦٨.


أقُولُ : ولَقَد ذَكره أبو محمّدٍ جَعفَر بن أحمدٍ القُمي في كتابِ زُهدِ النَّبي صلوات الله عليه وآله ( ان جبرئيلعليه‌السلام جاء إلى النّبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم )(١) من اللهِ عزّ وجَل مافيه بَلاغٌ. وهذا جَعفر بن أحمدٍ عَظيم الشّانِ من الأعيانِ ، ذَكَرَ الكراجكيّ في كتابِ الفهرستِ أنَهُ صَنَّفَ مائتين وعشرينَ كتاباً بِقُم والرَّي ، فقال : حَدَّثنا الشريفُ أبو جعفرٍ محمّد بن أحمد العَلَوي; ، قالَ : حَدَّثني عَلي بن الحسنِ شاذانِ ، حَدَّثنا محمّد بن علي بن الحسن ، حدّثنا أبي ، حدّثنا أبو حفصٍ ، حَدَّثنا عصمة بن الفَضل ، حَدَّثنا يحيى ، عَن يُوسِفُ بن زيادٍ ، عن عَبد الملكِ بن الاصبهاني ، عَن الحسنِ قال : جاءَ جِبرئيل إلى النَّبي صلوات الله عليه وآله في ساعَةٍ ما كانَ يأتيهِ فيها ، فَجاءهُ عِندَ الزّوالِ وهو مُتغَيّر اللونِ ، وكَانَ النَّبيّ صَلواتُ الله عليهِ وآلِهِ يَسمعُ حسَّهُ وَجَرَسَهُ ، فَلَم يَسمَعْهُ يَومَئِذٍ ، فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « يا جبرئيلَ مالي أراكَ جِئتني في ساعةٍ ما كنت تجيئني فيها ، وأرى لَونكَ متغيّراً ، وكُنتُ أسمع حِسَّكَ وجَرَسكَ ولم أسمعه اليومَ » ؟.

فقالَ : « إنّي جئتُ حين أمَرَ اللهُ بمنافِخِ النّار قوضعت على النَّارِ ، والّذي بَعَثَكَ بالحقَّ نبيّاً ما سمعتُ مُنذُ خُلِقتُ النَّار »

قال : « يا جبرئيلَ ( أخبرني )(٢) عن النّار وخَوِّفني بها ».

فقال : « انَّ اللهَ خَلَقَ النّارَ حينَ خَلَقَها فأبراها فَأوقَدَ عَليها ألفَ عامٍ

__________________

(١) اثبتناه من نسخة « ن ».

(٢) أثبتناه من نسخة المجلسي حيث لم ترد في نسختي « ك » و« ن ».


حَتَّى اسوَدَّت ، فَهي سوداءُ مظلمةُ لا يضيء (جمرها ولاينطفي لهبها)(١) . والذّي بَعثَكَ بالحقِّ نَبيّاً ، لو أنّ مِثلَ خرقِ الإبرة خَرَجَ منها على أهل الأرض لاحترقوا من عن(٢) آخِرِهم ، ولو أن رَجلاً اُدخلَ جَهَنّم ثم اُخرج منها لمات أهل الأرض جميعاً حين يَنظُرون إليه لما يرونَ به ، ولو أنَّ ذراعاً من السّلسلةِ الّتي ذكر اللهُ في كتابهِ وضِعَت على جميع جبال الدُّنيا لذابت من عند آخِرِها حتّى تَبلُغَ الإرض ثمَّ ما استقلَّت أبداً ، ولو أنَّ بعض خُزّانِ جهنّمَ التّسعة عشر نظر إليه أهل الأرض لماتوا حين ينظرون إليهِ من تشوِّه خلقهِ ، ولو أنّ ثوباً من ثياب أهلِ جَهَنَّم عُلِّقَ بينَ السّماءِ والأرضِ لماتَ أهل الأرض من نَتنِ ريحِهِ ».

فقال رَسوُل اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « حَسبُكَ ياجبرئيلَ ، لا أتصدّع فأمُوتُ » وأكبَّ وأطرقَ يبكي.

فقال جبرئيل : « لماذا تَبكي وأنت من الله بالمكانِ الّذي أنت به ؟ ».

قال : « وما مَنعَني ألاّ أبكي وأنا أحَقُّ بالبكاء ، أخاف ألاّ أكون عَلَى الحال الّتي أصبَحتُ عليها ».

فلَم يَزالا يبكيان حَتّى ناداهما ملكٌ من السّماء : « يا جبرئيل ويا محمّد ، إنّ الله قد آمَنكما مِن أن تَعصيا فيعذبكما »(٣) .

وقال ـ ايضاً ـ أبو محمد جعفر بن أحمد القمي في كتاب زهد النّبي صلوات الله عليه وآله ، فيما رواه عن عَمرو بن خالد ، عن زيد بن عليعليه‌السلام ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليعليه‌السلام قال : « ربّما خوّفنا رسول الله صلى الله عليه

__________________

(١) في نسخة « ك » : لهبها ولا لهبها ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».

(٢) في نسخة « ك » : من عند ، وما اثبتناه من نسخة « ن » والبحار.

(٣) نقله المجلسي في البحار ٨ : ٣٠٥ / ٦٤.


وآله فيقول : والّذي نفس محمّد بيده لو أن قطرةً من الزّقّوم قطرت على جبالِ الأرض لساخَت أسفَل سَبع أرضين ولمّا أطاقته ، فكيف بمن هو طعامه ؟! ولو أنّ قطرةً من الغسلين أو من الصّديد قطرت على جبال الأرض لساخَت أسفَل سبع أرضين ولما أطاقَته ، فكيفَ بمن هو شرابُه ؟! والّذي نَفسي بيدِهِ لو أن مقماعاً واحداً مما ذكره الله في كتابه وضع على جبال الأرض لساخَت إلى أسفَل سَبع أرَضينَ ولما أطاقته ، فكيف بمن يُقمَعُ به يوم القيامةِ في النّار ؟»(١) .

وقال ـ ايضاً ـ مؤلف كتاب زُهد النّبيّ صلوات الله عليه وآله قال : لمّا نزلَت هذه الآية على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ( وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ *لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ) (٢) بكى رسول الله صلّى عليه وآله بكاءً شديداً وبكى أصحابه ، ولا يدرون ما نزل به جبرئيلعليه‌السلام ، ولم يستطع أحد من أصحابه أن يكلّمه ، وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إذا رأى فاطمة فرح بها ، فانطلق بعض أصحابه إلى باب فاطمة وبين يديها شيء من شعير وهي تطحن وتقول : « ما عند الله خيرٌ وأبقى ».

قال : فقال : السلام عليك يا بنت رسول الله.

فقالت : « وعليك السّلام ، ما جاء بكَ ؟ ».

قال : تركت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم باكياً حزيناً ، ولا أدري ما نزل به جبرئيل !!.

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٨ : ٣٠٢ / ٦١.

(٢) الحجر ١٥ : ٤٣ ـ ٤٤.


فقالت : « تنحّ [ من ] بين يديّ أضم إليّ ثيابي وأنطلق إلى رسول الله لعلّه يخبرني بما نزل به جبرئيل ».

قال : فلبست فاطمة شملةً من صوف خلقاناً ، قد خيطت باثني عشر مكاناً من سعف النّخل ، فلمّا خرجت فاطمةعليها‌السلام نظر إليها سلمانرضي‌الله‌عنه فوضع يده على رأسه وهو ينادي : ( واحزناه )(١) إن قيصر وكسرى لفي السّندس والحرير ، وابنة محمّد عليها شملة من صوفٍ قد خيطت باثني عشر مكاناً بسعف النّخل.

فلّما دخلت فاطمةعليها‌السلام على رسول الله قالت : « يا رسول الله ، إنّ سلمان تعجَبَ من لِباسي ، فَوَالذّي بعثك بالحقّ نبيّا مالي ولعليّ منذ خمس سنين إلاّ ( مسك )(٢) كبشٍ ، تَعلفُ عليه بالنّهار بعيرنا ، فإذا كان الليل افترشناهُ ، وإن مرفَقَتنا(٣) لمن أدم حَشوها ليف النَّخلِ ».

قال النّبيّعليه‌السلام : « يا سلمان ، ويح ابنتي فاطمة ، لَعلّها تكون في الخَيل السّوابِق ».

قالت : « يا رسول الله ، فدتك نفسي يا أبَه ، ما الَّذي أبكاك ؟ ».

قال : « كيف لا أبكي وقد نزل جبرئيل بهذه الآية :( وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ *لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ) »(٤) .

__________________

(١) في نسخة « ك » واحرباه لي من محمد ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».

(٢) في نسخة « ك » : مثل ، وفي نسخة « ن » : مشك ، واثبتنا ما في نسخة المجلسي وهو الصواب ، والمسك ( بالفتح ) الجلد.

(٣) المرفقة : المتكأ والمخدة. لسان العرب ١٠ : ١١٩.

(٤) الحجر ١٥ : ٤٣ ـ ٤٤.


قال فسقَطَت فَاطمَة على وَجهها وهي تقول : « الوَيلُ ثمّ الوَيل لمن دَخَل النّار ».

قال : فَسَمع ذلكَ سلمان فقال : يا ليتني كنتُ كبشاً لأهلي فأكلوا لحمي ومزقوا جلدي ولم أسمع بذكر النّار.

وقال عمّار : يا ليتني كنتُ طائراً في القفار ولم يكن عليّ حساب ولا عذابٌ.

ثم خرج عليٌّعليه‌السلام وهو يقولُ : « ياليتني لم تلدني اُمّي ، ويا ليت السِّباع مزقت لحمي ولم اسمع بذكر النّار » ثمّ وضع يده على راسه ( وجعل يبكي و )(١) يقول : « وا بُعد سفراه ، وا قلّة زاداه ، في سفر القيامة يذهبون ، وبين الجنّة والنّار يتردّدون ، وبكلاليب النّار ( يتخطفون )(٢) ، مرضى لا يعاد سقيمُهم ، وجرحى لا يداوى جريحهم ، ولا يفكّ أسيرهم ، ولا يعاد مريضهم ، ولا يجار ( قتيلهُم )(٣) من النّار ياكلون ، ومن النّار يشربون ، وبين أطباق النّيران يتقلّبون ».

فلقيه بلال فقال : يا أمير المؤمنين ما لي أراك باكياً ؟.

قال : « الويل لي ولك يا بلال إن كان مصيرنا إلى النّار ، ولباسُنا بعد القطن والكتان نلبس من مقطعات النّيران. الويل لي ولك يا بلال إن كان معانقُنا بعد الأزواج نقرن مع الشياطين في النّار » ثمّ تفرقا(٤) .

أقول : ولقد رأيت في احاديث النَبيّ صَلَواتُ الله عليه وآله ما سيأتي الإشارة إليه ، وأنّ أهل النّار إذا دخلوها وعجزوا عن أنكالها وأهوالها ، ورأوها كما

__________________

(١) اثبتناه من نسخة « ن ».

(٢) في نسخة « ك » : يختطفون ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».

(٣) كذا ، ولم ترد في نسخة « ن ».

(٤) نقله المجلسي في البحار ٨ : ٣٠٣ / ٦٢.


قال زين العابدين صلوات الله عليه : « لا تبقي على من تضرّع إليها ، ولا ترحم من استعطفها واستبتل إليها ، ولا تقدر على التخفيف عمّن خشع لها واستسلم إليها ، تلقى سكانها باحَرَّ ما لَديها من أليمِ النّكال ، وشديد الوبال ».

وفي الحديث عن النبّيّ صلوات الله عليه وآله كما أشرنا إليه أنّهم يعرفون أنّ أهل الجنّة في نعيم عظيم فيؤمّلون أن يطعموهم أو يسقوهم ليخفَ عنهم بعض العذاب الأليم ، كما قال جلّ جلاله :( وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ المَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ ) (١) قال : « فَيحبسُ عَنهُم الجوابُ أربَعينَ سَنَةً ، ثمَّ يجيبونهم بلسان الاحتقار والتّهوّن( إِنَّ اللهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ ) (٢) فَيَرون أنَّ الخزنَة عِندهُم يشاهدونَ ما قد نزل بهم من المصائب فيؤملون أن يجدوا عندهم ( فرجاً )(٣) بسبب من الأسباب ، فقال الله جلّ جَلالُه( وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ) (٤) ».

ففي الحديث : أنهُم يُعرِضُون عنهم في الجوابِ أربعين سنة ثمّ يجيبونهم بعد خيبة الآمال( قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ) (٥) فإذا ايسوا من خزنة جهنم رجعوا إلى مالك مقدّم الخزّان وقالوا لعلّه أرحم بهم من الخرنة ، ولعلّه يخلصهُم من ذلك الهوان ، وأمّلوا أن يشفع لهم ، وتعلّلوا بعسى وليت ولعلّ ذلك يكون( وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ) (٦) فروي في الحديث : أنّه

__________________

(١ و ٢) الأعراف ٧ : ٥٠.

(٣) اثبتناها من نسخة « ن ».

(٤) غافر ٤٠ : ٤٩.

(٥) غافر ٤٠ : ٥٠.

(٦) الزخرف ٤٣ : ٧٧.


يعرض عنهم في الجواب أربعين سنةً ثمّ يجيبهم وقد هلكوا في العذاب الهون فيقول لهم( إِنَّكُم مَّاكِثُونَ ) (١) .

فإذا أيسوا من مالك رَجعوا إلى مولاهُم المالك ، الَّذي كان أهون شيء عندهم في دنياهم ، وكان قد آثر كُلّ واحد منهم عليه هواه مدّة الحياة ، وقد كان قرّر عِندهُم بالعقل والنّقل أنّه أوضح لهم على يد الهداة سبيل النجاة ، وعرّفهم بلسان الحال أنهم الملقون بأنفسهم إلى دار النّكال والأهوال ، وأن بابَ القبول يغلق عن الكفّار بالممات أبدَ الآبدين ، وكان يقول لهم أوقات كانوا في الحياة الدنيا من المكلّفين بلسان الحال الواضح المبين : هب أنّكُم ما صدقتموني في هذا المقال ، أما تجوزون أن اكون من الصادقين ؟ فكيف تُقدِمُونَ عَلَى أن تعرضوا عنّي إعراض من يشهدُ بتكذيبي وتكذيب من صدّقني من المرسلين والعارفين ؟ وهلاّ تحرزتم من هذا الضّر ( المحذَّر )(٢) الهائل ؟ أما سمعتم بكثرة المرسلين وتكرار الرّسائل ؟.

ثمّ كرّر جل جلاله مواقفتهم وهم في النّار ببيان المقال فقال( أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ) (٣) فقالوا( رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ *رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ) (٤) فَيُعرضُ الله جَلّ جَلالُهُ عنهُم في الجواب ، لأنَّ جوابَهُ جلّ جلالُهُ كان كما قلناهُ قد تَقَدّمَ في الدُّنيا أيّام كانَ يَدعُوهُم إليه ببيان المقالِ ولِسان الحالِ ، ويُبالغ في الخِطاب وهُم لايلتفتون إليه بسببٍ من الأسباب ، فيبقون أربعين سنةً في ذلّ الهوان ، وعذاب

__________________

(١) الزخرف ٤٣ : ٧٧.

(٢) في نسخة « ك » : المجوز ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».

(٣) المؤمنون ٢٣ : ١٠٥.

(٤) المؤمنون ٢٣ : ١٠٦ ـ ١٠٧.


النّيران ، لا يجابون ولا يكلّمون ، ثم يجيبهم بعد أربعين سنة فيقول جلّ جَلاله( اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ ) (١) .

قال : فعند ذلك ييأسون من كلّ فَرَج وراحةٍ ، وتُغلق أبوابُ جَهَنَّمَ عليهِم ، وتدومُ لَديهم مآتمُ الهلاكِ والشّهيق والزَّفير والصّراخ والنّياحة.

أقول : فهل هذا أو بَعضُهُ مماّ يجوز التّهوينُ به لذوي الألباب ، ولو كان الإنسان شاكاً في الحساب أما يجوز صدق الانبياء والمرسلينَ ؟ ما هذه المصيبة الهائلة الغفلة أيُّ مسكين ؟.

وكأني ببعض الغافلين يقول : هذا العذابُ لِلكافرين ، ويعتقد أنّه من المصدّقينَ الموقنين المؤمنين ، وهو يرى من نفسهِ أنّ وعُود اللهِ جلّ جلاله عنده أضعف الوُعُودِ ، وأنّه لا يسكن أليها إلاّ بشيء عنده موجودٌ. وأن وَعدَ بعض العباد أقوى في نفسه من وعد سلطان المعاد. ويرى أنّ وعيد الله جلّ جلاله أهون من كلّ وعيد ، وأنّه لو توعّده سلطان ببعض هذا التّهديد عجز عن الصّبر والسّكون ، وهجر رقاد العيون ، وتوصل في رضاه بأبلغ ما يكون.

وقد شرحنا لك فيما ذكرناه عند ركعة الوتر في الجزء الثّاني من كتاب فلاح السّائل ونجاح المسائل ، فانظُر ما هناك ، وما عمل الله جلّ جلاله معك من الإحسان ، وما عملت في الجواب من التهوين والاستخفاف بنفسك والعصيان. وهناك تعلم هل أنت من أهل الإيمان أو من أهلِ الكفران. وانظر فيما ذكرناه في ذلك المكان من الدّواء فداويه عقلك وقلبك بغاية الإمكان ، فلا بدّ لك من يوم

__________________

(١) المؤمنون ٢٣ : ١٠٨.


تموت فيه وترمى في بئر النّسيان والهوان(١) .

أقول : ولكن قل الآن إن كنت من أهل الإيمان ، ما روينا بعض معناه عن الإمام الطّاهر محمّد بن عليّ الباقر عليه وعلى وآبنائه الصّلاة والسّلام والتّحيّة والإكرام : « اللّهُمَّ إنّكَ وهبتنا أجل شيء عندك وهو الإيمان بك من غير سؤال ، فلا تحرمنا ما دون ذلك من الغفران مع المسألة والابتهال ، فأنت الذي يغني علمه عن المقال ، وكرمه عن السؤال ».

أقول : وما روي عن الصّادق صلوات الله عليه أنّه يمحو ذنوب قائله ويتمّ النعمة عليه : « يا من وعد فوفى ، وتوعد فعفى ، صلّ على محمّد وعلى أهل بيته الطّاهرين ، واغفر لمن ظلم وأساء واعتدى ، ولا اهلك وأنت الرّجاء »(٢) .

أقول : ثمّ قل ما في معناه :

يا مَنْ إذا وقفَ الوفودُ ببابهِ

ألهى شريدَهُمُ عنِ الاوطانِ

أنا عبدُ نعمتِكَ التي ملأتْ يدي

وربيبُ مَغناكَ الذي أغناني

جِزتُ الملوكَ ومَنْ يؤمّلُ رفدهُ

ووقفتُ حيثُ ارى الندى ويَراني

* * *

__________________

(١) نقله المجلسي في البحار ٨ : ٣٠٤ / ٦٣.

(٢) روى الكفعمي صدر الحديث في مصباحه : ٧٩.


الفهارس العامة :

١ ـ فهرس الآيات القرآنية

٢ ـ فهرس الأحاديث

٣ ـ فهرس الأنبياء

٤ ـ فهرس المعصومين

٥ ـ فهرس الأعلام

٦ ـ فهرس الموضوعات




١ ـ فهرس الآيات القرآنية

الآيات

رقمها

الصفحة

سورة البقرة ـ ٢

الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ

٣

١٣٣

لا إله إلاّ هَو الحَيّ القيّومُ لا تأخذُهُ سِنةٌ ولا نَومٌ

٢٥٥

١٢١

وَسِعَ كُرسيُّهُ السّماوات والأرضَ ولا يؤدُهُ حِفْظُهُمَا

٢٥٥

٨٢ ، ١٧٣

أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ

٢٦٦

٤٠

سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ

٢٨٥

١٤٣ ، ٢٣٢

رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ

٢٨٦

١٣٩ ، ٢٢٨

سورة آل عمران ـ ٣

حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ

١٧٣

٤٤

قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعَادَ

١٩١ ـ ١٩٤

٢٢٩

رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي إِنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعَادَ

١٩٣ ـ ١٩٤

١٣٦ ، ٢٢٥

اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ المُلْكَ

٢٦

١٥٥

رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ

٨

١٣٩ ، ٢٢٧


الآيات

رقمها

الصفحة

سورة الأنعام ـ ٦

الحَمْدُ للهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مَا تَكْسِبُونَ

١ ـ ٣

٨٠ ، ١٧١

سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ

١٠٠

١٩٧

لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ

١٠٣

٢٣٤

مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا

١٦٠

٥٦

وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ

١٧

٤٤

فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ

٩٦

١٧٧

سورة الاعراف ـ ٧

وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابُ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ

٥٠

٢٧٧

لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ

٥٤

١٧٨

سورة هود ـ ١١

وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقُهَا

٦

٤٣

سورة الرعد ـ ١٣

يُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ وَهُوَ شَدِيدُ المِحَالِ

١٢ ـ ١٣

٨٢ ، ١٧٣

لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ

١٤ ـ ١٥

٢٢٨

وَللهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا

١٥

١٤٠


الآيات

رقمها

الصفحة

الَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ

٢١

٢٢٥

الَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ

٢٢

٢٢٥

سورة ابراهيم ـ ١٤

الحَمْدُ للهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ يَقُومُ الحِسَابُ

٣٩ ـ ٤١

٨١ ، ١٧١

سورة الحجر ـ ١٥

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ

٤٣ ـ ٤٤

٢٧٤ ، ٢٧٥

سورة النخل ـ ١٦

أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا خَلَقَ اللهُ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ

٤٨ ـ ٥٠

١٤٠ ، ٢٢٨

سورة الأسراء ـ ١٧

سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ

١

٢٧٤ ، ٢٧٥

قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا

١٠٧ ـ ١٠٩

٢٢٨

الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ

١١١

٨٣ ، ١١٢ ، ١٧٤ ، ٢٠٠

سُبحانهُ وَتَعالى عما يَقُولُون عُلُوَّاً حَليماً غَفُوراً

٤٣ ـ ٤٤

١١٠ ، ١٩٧

رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن

٨٠

١٤٣ ، ٢٣٢


الآيات

رقمها

الصفحة

سورة الكهف ـ ١٨

الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ إِن يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا

١ ـ ٥

٨٤ ، ١٧٤

مَا شَاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ

٣٩

٤٤

سورة مريم ـ ١٩

سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ

٣٥

١١٠ ، ١٩٧

إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا

٥٨

١٤٠ ، ٢٢٩

سورة طه ـ ٢٠

رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا

١١٤

١٤٣ ، ٢٣٢

فَاصبِر على مَا يَقُولونَ وَسَبِّحْ بِحمدِ رَبّكَ قَبلَ طُلوعِ الشّمسِ

١٣٠

١١٠ ، ١٩٧

رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي *وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي

٢٥ ـ ٢٦

١٤٣ ، ٢٣٢

سورة الأنبياء ـ ٢١

سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

٨٧

١١٠ ، ١٩٧

لا إِلَٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

٨٧

٤٤ ، ٢٥١

رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ

٨٩

٤٤


الآيات

رقمها

الصفحة

سورة الحج ـ ٢٢

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ

١٨

١٤١ ، ٢٢٩

المُخْبِتِينَ *الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ

٣٤ ـ ٣٥

٢٢٣

وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ

٤٠

٤٦

سورة المؤمنون ـ ٢٣

أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ

١٠٥

٢٧٨

رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ

١٠٦ ـ ١٠٧

٢٧٨

اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ

١٠٨

٢٧٩

الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

١١

١٣٥ ، ٢٢٤

الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ

٢ ـ ٦

١٣٥ ، ٢٢٣

الحَمْدُ للهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ

٢٨

٨٠ ، ١٧١

رَبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلاً مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ المُنزِلِينَ

٢٩

١٤٣ ، ٢٣٢

الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ

٦٠

١٣٥ ، ٢٢٤

يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ

٦١

١٣٥

الَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ

٨

٢٢٤

وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ

٩

٢٢٤

سورة النور ـ ٢٤

اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ

٣٥

١٥٥


الآيات

رقمها

الصفحة

يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ

٣٦ ـ ٣٧

١١١

رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ

٣٧

١١٩

سورة الفرقان ـ ٢٥

الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا

٥٩ ـ ٦٠

٢٣٠

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَٰنُ

٦٠

١٤١

الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا صُمًّا وَعُمْيَانًا

٦٣ ـ ٧٣

١٣٧ ، ٢٢٦

الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا

٦٥ ـ ٦٩

١٤٣ ، ٢٢٦ ، ٢٣١

الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا

٧٢

٢٢٦

الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا

٧٣

٢٢٦

الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ

٧٤

١٣٨ ، ٢٢٦


يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا

٧٥ ـ ٧٦

١٣٨ ، ٢٢٦

سورة الشعراء ـ ٢٦

وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ

٨٧

١٤٣ ، ٢٣٢

سورة النمل ـ ٢٧

الحَمْدُ للهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ

١٥

٨١ ، ١٧١

إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ

٢٣ ـ ٢٦

١٤٢ ، ٢٣٠

الحَمْدُ للهِ وَسَلامٌ عَلَىٰ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ

٥٩ ـ ٦٥

٨٤ ، ١٧٤


الآيات

رقمها

الصفحة

سورة القصص ـ ٢٨

رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ

٢٤

٤٤

سورة الروم ـ ٣٠

فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَكَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ

١٧ ـ ١٩

١١٢ ، ١٩٩

سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ

٤٠

١١٠ ، ١٩٧

سورة السجدة ـ ٣٢

فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

١٤ ـ ١٧

١٤٢ ، ٢٣٠

لا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا

١٧

١٤٢

لَهُمْ جَنَّاتُ المَأْوَىٰ نُزُلاً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

١٩

٢٣١

سورة سبأ ـ ٣٤

الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ

١ ـ ٢

٨١ ، ٨٥ ، ١٧٢

سورة فاطر ـ ٣٥

الحَمْدُ للهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ

١ ـ ٣

٨١ ، ٨٥ ، ١٧٢


الآيات

رقمها

الصفحة

الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ لا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ

٣٤ ـ ٣٥

٨٤ ، ١٧٤

سورة يس ـ ٣٦

فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

٨٣

١١٠ ، ١٩٨

وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا

٩

٤٨

سورة الصافات ـ ٣٧

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

١٨٠ ـ ١٨٢

١١٠ ، ١٩٧

سورة ص ـ ٣٨

قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ

٢٤

٢٣١

سورة الزمر ـ ٣٩

سُبْحَانَهُ هُوَ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ

٤

١٩٨

يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا

٢٤

٨٢ ، ١٧٣

سورة غافر ـ ٤٠

رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن

١٥

١٧٧

غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ

١٥

١٧٧


الآيات

رقمها

الصفحة

وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ

٤٩ ـ ٥٠

٢٧٧

سورة فصلت ـ ٤١

وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ

٣٧

١٤٢ ، ٢٣١

سورة الشورى ـ ٤٢

لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

١١

١٧٨ ، ٢٣٤

سورة الزخرف ـ ٤٣

وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ

٧٧

٢٧٧

إِنَّكُم مَّاكِثُونَ

٧٧

٢٧٨

سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ

٨٢

١٩٨

سورة الجاثية ـ ٤٥

فَلِلَّهِ الحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأَرْضِ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ

٣٦ ـ ٣٧

٨١ ، ١٧٢

سورة الحديد ـ ٥٧

يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَىٰ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

٢ ـ ٦

١١٠ ، ١٩٨


الآيات

رقمها

الصفحة

سورة الحشر ـ ٥٩

سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ

١

١٩٨

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ

١٠

١٣٨ ، ١٤٣ ، ٢٢٧ ، ٢٣٢

عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ

٢٢ ـ ٢٣

٨٣ ، ١٧٤

هُوَ اللهُ الخَالِقُ الْبَارِئُ المُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَىٰ

٢٤

٨٣ ، ١١١ ، ١٩٨

سورة التغابن ـ ٦٤

يُسَبِّحُ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ

١

١٩٨

سورة الطلاق ـ ٦٥

سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا

٧

٤٤

سورة الحاقة ـ ٦٩

سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا

٧

٥٨

سورة المعارج ـ ٧٠

وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ

٣٣

٢٢٤


الآيات

رقمها

الصفحة

سورة الانسان ـ ٧٦

وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً

٢٦

١١١ ، ١٩٨

وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا

٨ ـ ١٠

١٣٩

سورة المطففين ـ ٨٣

مِن تَسْنِيمٍ *عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا المُقَرَّبُونَ

٢٧ ـ ٢٨

١٣٥

سورة النصر ـ ١١٠

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا

٣

١١١ ، ١٩٩




٢ ـ فهرس الأحاديث

الحديث

المعصوم (ع)

الصفحة

اخر خميس في الشهر ترفع فيه الاعمال

الامام الاصادق

٢٦٨

اخر خميس من الشهر ترفع فيه الاعمال

الامام الاصادق

٢٦٧

ابتهال الملائكة الى الله على قتلة

الامام الاصادق

٧٤

اذا صام احدكم الثلالثة ايام من

الامام الاصادق

٥٧

اذا كان اول الشهر خميسين فصوم

الامام الاصادق

٦٢

اذا كان في اول الشهر خميسان فصم

الامام الاصادق

٦١

الاربعاء يوم نحس مستمر لانه اول

الامام الرضا

٥٨

اما القريب فلا اقل من شهر واما

الامام الاصادق

٧٤

ان افضل الصيام صيام اخي دواد كان

رسول الله

٥٣

ان الله خلق النار حين خلقها

جبرئيل

٢٧٢

ان رسول الله سئل عن صوم خميسين

الامام الاصادق

٥٨

ان من قبلنا من الامم كان اذا نزل

الامام الاصادق

٥٥

انت ابو نؤاس الحق وذاك ابو نؤاس

الامام الهادي

٤٧

انه يوم نحس مستمر فاتق فيه السلطان

الامام الاصادق

٨٧

اني جئت حين امر الله بمنافخ النار

جبرئيل

٢٧٢

اول يوم من الشهر يوم مبارك خلق

الامام الصادق

٧٩

اين انت عن البيض ثلاث عشرة واربع

رسول الله

٥١

تنح من بين يدي اضم الي ثيابي

فاطمة الزهراء

٢٧٥

ثلاث في الشهر في كل عشرة يوم

ابو الحسن

٥٦


الحديث

المعصوم (ع)

الصفحة

ثلاثة ايام في الشهر الاربعاء

الامام الرضا

٦٠

حسبك يا جبرئيل لا اتصدع فاموت

رسول الله

٢٧٣

الحمدلله الذي اذهب بشهر كذا

رسول الله

٣٧

ربما خوفنا رسول الله فيقول

امير المؤمنين

٢٧٣

صام رسول الله حتى قيل ما يفطر

الامام الصادق

٥٥

صدقة درهم افضل من صيام يوم

الامام الاصادق

٦٤

صم الأول منهما فلعلك لا تلحق

الامام الكاظم

٦٣

صيام مقبول غير مردود

رسول الله

٦٧

فاصنع كما اصنع اذا سافرت فاني اذا

الامام الاصادق

٦٥

في كل عشرة ايام يوما خميس واربعاء

عنه

٥٩

فيحبس عنهم الجواب اربعين سنة ثم

رسول الله

٢٧٧

كان رسول الله اول ما بعث يصوم حتى

الامام الاصادق

٥١

كل مولود يولد على الفطرة

رسول الله

٣٢

كيف لا ابكي وقد نزل جبرئيل بهذه

رسول الله

٢٧٥

لا تبقى على من تضرع اليها ولا ترحم

الامام السجاد

٢٧٧

لا يسع اكثر من شهر

الامام الصادق

٧٤

لانه لم يعذب قوم قط الا في اربعاء

الامام الصادق

٥٨

لدرهم تصدق افضل من صيام

الامام الصادق

٦٤

لماذا تبكي وانت من الله بالملكان

جبرئيل

٢٧٣

لو تسمع ما اسمع لشغلك عن مسألتي

الامام الصادق

٧٤

ما عند الله خير وابقى

فاطمة الزهراء

٢٧٤

مدمن طعام في كل يوم

عنه

٦٥

من زارني في حياته زرته بعد وفاته

الامام الحسين

٧٥

من زارني في حياته زرته بعد وفاته

الامام الحسين

٧٦

من قرأ سورة براءة والأنفال من كل

الامام الصادق

٧٠


الحديث

المعصوم (ع)

الصفحة

من قرأ سورة يونس من كل شهر

الامام الصادق

٧١

من قرأها في كل شهر كان يوم القيامة

الامام الصادق

٦٨

من قرأها في كل شهر لم يدخله نفاق

الامام الصادق

٦٩

من قرأها كل شهر كفي المغرم في

الامام الصادق

٧٢

نعم ارو عني من زارني في حياته زرته

الامام الحسين

٧٦

نعم اللقمة الجبن تعذب الفم

الامام الصادق

٤٢

هذا يوم خفيف من اوله واخره لكل

الامام الصادق

١٠١

هذا يوم سعيد صالح لكل شيء من بيع

الامام الصادق

١٢٦

هذا يوم سعيد ولد فيه اسحاق

الامام الصادق

١٢٨

هذا يوم صالح خفيف لسائر الامور

الامام الصادق

١٦٣

هذا يوم صالح لكل امر وحاجة خفيف

الامام الصادق

١٥٦

هذا يوم صالح لكل حاجة من البيع

الامام الصادق

٩٩

هذا يوم صالح لكل شيء من ولد فيه

الامام الصادق

١١٧

هذا يوم صالح للتزويج مبارك للحوائج

الامام الصادق

٩٣

هذا يوم صالح للتزويج وفتح الحوانيت

الامام الصادق

١١٢

هذا يوم صالح للحوائج والشراء

الامام الصادق

١٣٧

هذا يوم صالح مبارك لكل امر وحاجة

الامام الصادق

١٥٩

هذا يوم صالح ولد فيه نوح من يولد

الامام الصادق

١٠٥

هذا يوم صالح ولد فيه يوسف وهو يوم

الامام الصادق

١٤١

هذا يوم ضرب فيه موسى بعصاه البحر

الامام الصادق

١٥١

هذا يوم متوسط الحال تحذر فيه

الامام الصادق

١٢٤

هذا يوم متوسط الحال صالح للسفر

الامام الصادق

١٢٩

هذا يوم محذور في كل الامور الا من

الامام الصادق

١١٩

هذا يوم مختار فاعمل فيه ما تشاء

الامام الصادق

٩٦

هذا يوم نحس رديء فلا تطلب فيه حاجة

الامام الصادق

١٤٨


الحديث

المعصوم (ع)

الصفحة

هذا يوم نحس رديء لكل امر يطلب

الامام الصادق

١٤٤

هذا يوم نحس لا تطلب فيه حاجة

الامام الصادق

١٣٣

هذا يوم نحس من سافر فيه هلك ويكره

الامام الصادق

١٢٢

هذا يوم نحس يكره فيه كل امر وتتقى

الامام الصادق

١١٤

هذا يوم نساء وتزويج وفيه خلقت

الامام الصادق

٨٣

هذا يوم ولد فيه شيث ولد ادم وهو

الامام الصادق

١٠٩

هذا يوم ولد فيه قابيل الشقي

الامام الصادق

٩١

هذا يوم جيد لليبع والشراء والتزويج

الامام الصادق

٨٩

هذا يوم ولد فيه هابيل بن ادم وهو

الامام الصادق

١٦٥

وا بعد سفراه وا قلة زاداه

امير المؤمنين

٢٧٦

واذا صام الأربعاء والخميس والجمعة

الامام الصادق

١٥١

واعلموا انه ليس لهذا الجلد الرقيق

امير المؤمنين

٢٧١

والذي نفس محمد بيده لو ان قطرة

رسول الله

٢٧٤

وعليك السلام ما جاء بك

فاطمة الزهراء

٢٧٤

وما منعني الا ابكي وانا احق

رسول الله

٢٧٣

الويل ثم الويل لمن دخل النار

فاطمة الزهراء

٢٧٦

الويل لي ولك يا بلال ان كان مصيرنا

امير المؤمنين

٢٧٦

يا جبرئيل اخبرني عن النار وخوفني

رسول الله

٢٧٢

يا جبرئيل ما لي اراد جئتني في الساعة

رسول الله

٢٧٢

يا جبرئيل ويا محمد ان الله قد

احد الملائكة

٢٧٣

يا رسول الله ان سلمان تعجب من

فاطمة الزهراء

٢٧٥

يا رسول الله فدتك نفسي يا ابه

فاطمة الزهراء

٢٧٥

يا سلمان ويح ابنتي فاطمة لعلها

رسول الله

٢٧٥

يا عقبة تصدق بكل درهم عن كل يوم

الامام الصادق

٦٤

يا عقبة طعام مسكين خير من صيام

الامام الصادق

٦٤


الحديث

المعصوم (ع)

الصفحة

يا علي ان قدرت ان تزوره في كل شهر

الامام الصادق

٧٣

يا علي بلغني ان قوما من شيعتنا

الامام الصادق

٧٣

يا علي لم جفوتني وكنت بك برا

الامام الحسين

٧٥

يا ليتني لم تلدني امي ويا ليت

امير المؤمنين

٢٧٦

يا من وعد فوفي وتوعد فعفي صل على

الامام الصادق

٢٨٠



٣ ـ فهرس الانبياء

اسم النبي

الصفحة

ادمعليه‌السلام

٨٣ ، ٨٧ ، ١٠٩ ، ٢٥٩

داودعليه‌السلام

٣٤ ، ٥١ ، ٥٢ ، ٥٣

رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

٣٣ ، ٣٧ ، ٤٠ ، ٥١ ، ٥٤ ، ٥٥ ، ٥٨ ، ٦٦ ، ٨٧ ، ٢٧٢ ، ٢٧٣ ، ٢٧٤ ، ٢٧٥ ، ٢٧٦ ، ٢٧٧

سليمان بن داودعليه‌السلام

٥٣

شيثعليه‌السلام

١٠٩

عيسى بن مريمعليه‌السلام

٥٣

موسىعليه‌السلام

١٥١ ، ٢٦٥

نوحعليه‌السلام

١٠٥ ، ٢٦١

يعقوبعليه‌السلام

١٥٩

يوسفعليه‌السلام

١٤١



٤ ـ فهرس المعصومين

المعصوم (ع)

الصفحة

امير المؤمنينعليه‌السلام

٧٤ ، ٢٧١ ، ٢٧٣ ، ٢٧٦

فاطمة الزهراءعليها‌السلام

٢٧٤ ، ٢٧٥ ، ٢٧٦

الامام الحسينعليه‌السلام

٧٣ ، ٧٤ ، ٧٥

الامام السجادعليه‌السلام

٦٦ ، ٢٧٧

الامام الباقرعليه‌السلام

٢٨

الامام الصادقعليه‌السلام

٤٢ ، ٤٣ ، ٤٨ ، ٥٠ ، ٥٥ ، ٥٧ ، ٥٧ ، ٦١ ، ٦٢ ، ٦٤ ، ٦٥ ، ٦٨ ، ٦٩ ، ٧٠ ، ٧١ ، ٧٢ ، ٧٣ ، ٧٤ ، ٧٩ ، ٨٠ ، ٨٣ ، ٨٤ ، ٨٧ ، ٨٩ ، ٩١ ، ٩٣ ، ٩٦ ، ٩٩ ، ١٠١ ، ١٠٢ ، ١٠٥ ، ١٠٩ ، ١١٢ ، ١١٤ ، ١١٧ ، ١١٩ ، ١٢٢ ، ١٢٤ ، ١٢٦ ، ١٢٨ ، ١٤٤ ، ١٤٨ ، ١٥١ ، ١٥٦ ، ١٥٩ ، ١٦٣ ، ١٦٥ ، ٢٥٩ ، ٢٦٧ ، ٢٦٨ ، ٢٨٠

ابو الحسنعليه‌السلام

٥٦

الامام الرضاعليه‌السلام

٥٩

الامام الهاديعليه‌السلام

٤٧ ، ٢٦٦



٥ ـ فهرس الاعلام

الاسم

الصفحة

ابراهيم بن ابي يحيى

٥١

ابراهيم بن اسماعيل بن داود

٥٩

ابن عباس

٥٣

ابن فضال

٥١ ، ٥٣ ، ٥٥

ابن معمر

٢٦٣

ابو بصير

٥٩ ، ٧٠

ابو حفص

٢٧٢

ابو صدقة الدمشقي

٥٣

ابو علي بن الحسن

٧٨

ابو علي بن همام

٦٢

ابو وهيب

٥٣

احمد بن عبدون

٢٦٨

احمد بن محمد بن ابي نصر

٥٦

احمد بن محمد بن عيسى الاشعري

٤٣

احمد بن محمد بن موسى

٢٥٩

احمد بن محمد بن يحيى العطار

٢٦٧

احمد بن ميثم

٦٢

اسحاق بن عمار

٥٨

اسعد بن شفروة الاصفهاني

٢٦٧


الاسم

الصفحة

اسعد بن عبد القاهر الاصفهاني

٧٨

ايوب الخزاز ( ابو عبد الله )

٥١

بلال

٢٧٦

جبارة

٥٣

جعفربن احمد القمي

٢٧٢ ، ٢٧٣

جعفر بن محمد بن قولوية

٧٣ ، ٧٤ ، ٧٦

جعفر بن محمد بن مالك الفزاري

٦٢

الحسن

٧٠ ، ٧١ ، ٢٧٢

حسن بن الدربي

٧٨

الحسن بن عبد الله بن مطهر

٤٨

الحسن بن علي بن الياس الخزاز ( الوشا )

٤٣

الحسن بن محمد بن يحيى الفحام

٤٧

حسين بن احمد السوراوي

٢٦٧

الحسين بن عبيدالله

٢٦٧

الحسين بن علي بن شبيان القزويني

٢٦٨

الحسين بن محمد بن عمران الاشعري

٥٩

الحسين بن محمد بن فرقد

٧١

حماد بن عثمان

٥٥

حواء

٨٣ ، ٨٧

زرعة

٥٩

زياد القندي

٦٢

زيد بن علي

٢٧٣

سيعد بن غزوان

٧٩

سلمان الفارسي

٨٠ ، ٨٤ ، ٨٧ ، ٨٩ ، ٩١ ، ٩٣ ، ٩٧ ، ٩٩ ، ١٠٢ ، ١٠٦ ،


الاسم

الصفحة

١٠٩ ، ١١٢ ، ١١٥ ، ١١٧ ، ٢٠، ١٢٢ ، ١٢٤ ، ١٢٧ ، ١٣٨ ، ٣٠ ، ١٣٣ ، ١٣٧ ، ١٤٢ ، ١٤٥ ، ٤٨ ، ١٥١ ، ١٥٦ ، ١٥٩ ، ١٦٣ ، ٦٥ ، ٢٧٥ ، ٢٧٦

سماعة

٥٩

سهل بن يعقوب بن اسحاق ( ابو نؤاس )

٤٧ ، ٤٨

صالح بن عقبة

٦٤

صدقة بن غزوان

٧٩

صفوان بن مهران الجمال

٧٤

الطبرسي

٦٩

عاصم بن حميد

٥١ ، ٢٥٩

عبد الصمد بن بشير

٢٦٧

عبد الصمد بن عبد الملك

٢٦٨

عبد الله بن سنان

٦١ ، ٦٢

عبد الملك بن الاصبهاني

٢٧٢

عربي بن مسافر العبادي

٧٨

عصمة بن الفضل

٢٧٢

عقبة

٦٤

علي بن اسباط

٢٦٧

علي بن الحسن شاذان

٢٧٢

علي بن السعيد ابي الحسين الراوندي

٧٨

علي بن محمد

٧٥

علي بن محمد الزاهد

٢٥٩

علي بن موسى بن جعفر بن محمد الطاووس

٣١ ، ٤٤ ، ٤٦ ، ١٧٠ ، ٢٦٦


الاسم

الصفحة

علي بن ميمون

٧٣

علي بن يحى الحناط

٧٨

علي بن يحيى الخياط

٢٦٧

عمار

٢٧٦

عمر بن يزيد

٦٤

عمرو بن خالد

٢٧٣

عنبسة العابد

٢٦٨

عنبسة بن نجاة

٢٦٧

عيص بن قاسم

٦٥

فخار بن معد الموسوي

٧٨

فرج بن فضالة

٥٣

فرعون

١٤٥

فضيل الرسان

٧١

الفضيل بن يسار

٥٧

قابيل بن ادم

٢٦٠

القزويني

٥٨

قيصر

٢٧٥

الكراجكي

٢٧٢

كسرى

٢٧٥

محمد بن ابي عبيد

٥٣

محمد بن ابي عمير

٥١

محمد بن احمد العلوي

٢٧٢

محمد بن احمد بن حمدون الواسطي

٢٥٩

محمد بن احمد بن داود القمي

٧٥

محمد بن احمد بن عبيد الله الهاشمي

٤٧


الاسم

الصفحة

محمد بن احمد بن قتادة

٢٦٧

محمد بن احمد بن يحيى

٥١ ، ٥٩

محمد بن حسان

٤٣

محمد بن الحسن بنت الياس الخزاز

٧٩

محمد بن الحسن الصفار

٤٣

محمد بن الحسن الطوسي ( ابو جعفر )

٥٩ ، ٥٩ ، ٦٠ ، ٦٦ ، ٧٣ ، ٧٨ ، ٧٩ ، ٢٦٧ ، ٢٦٨

محمد بن الحسن بن الوليد القمي

٤٣

محمد بن القاسم الطبري

٧٨

محمد بن داود بن عقبة

٧٥

محمد بن سليمان الديلمي

٤٨

محمد بن سماعة

٤٢

محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني

٧٩

محمد بن علي بن بابوية

٥٥ ، ٥٧ ، ٦١ ، ٦٢ ، ٦٦ ، ٢٦٨

محمد بن علي بن الحسن

٢٧٢

محمد بن علي القناني

٢٥٩

محمد بن علي بن المحسن الحلبي

٧٨

محمد بن علي بن معمر الكوفي

٢٥٩

محمد بن محمد بن النعمان ( المفيد )

٦٦ ، ٧٣

محمد بن مسلم

٥١

محمد بن معقل

٧٩

محمد بن همام بن سهيل

٤٢

محمد بن يحيى الطبري

٤٢

محمد بن يحيى الفارسي

٤٢


الاسم

الصفحة

محمد بن يعقوب الكليني

٥٥ ، ٥٧ ، ٦٤ ، ٦٥ ، ٦٦

محمد قرة

٤٠

موسى بن جعفر البغدادي

٢٦٧

موسى بن جعفر المدائني

٥٩

هابيل بن ادم

٢٦٠

هارون بن موسى

٦٢

هارون بن موسى التلعكبري

٤٢

الوليد بن ابان الرازي

٤٢

يحيى

٢٧٢

يزيد بن خليفة

٦٥

يوسف بن زياد

٢٧٢

يونس بن ظبيان

٧٩ ، ٨٠


٦ ـ فهرس الموضوعات

تقديم :..................................................................... ٥

بسم الله الرحمن الرحيم.................................................... ٣١

الفصل الاول :............................................................ ٣٧

الفصل الثالث :............................................................ ٤٣

الفصل الرابع :............................................................ ٥١

الفصل الخامس :.......................................................... ٥٣

الفصل السادس :.......................................................... ٥٥

الفصل السابع :........................................................... ٥٧

الفصل الثامن :............................................................ ٥٨

الفصل التاسع :............................................................ ٥٩

الفصل العاشر:............................................................ ٦١

الفصل الحادي عشر :..................................................... ٦٢

الفصل الثاني عشر :....................................................... ٦٤

الفصل الثالث عشر :...................................................... ٦٥

الفصل الرابع عشر :....................................................... ٦٦

الفصل الخامس عشر :..................................................... ٦٨

الفصل السادس عشر :..................................................... ٦٩

الفصل السابع عشر:....................................................... ٧٠

الفصل الثامن عشر :....................................................... ٧١

الفصل التاسع عشر :...................................................... ٧٢

الفصل العشرون :.......................................................... ٧٣

الفصل الحادي والعشرون :................................................. ٧٧

[ اليوم الأول ]........................................................... ٧٩

اليوم الثاني :............................................................. ٨٣


اليوم الثالث :............................................................ ٨٧

اليوم الرابع :............................................................. ٨٩

اليوم الخامس :........................................................... ٩١

اليوم السادس :.......................................................... ٩٣

اليوم السابع :............................................................ ٩٦

اليوم الثامن :............................................................ ٩٩

اليوم التاسع :.......................................................... ١٠١

اليوم العاشر :.......................................................... ١٠٥

اليوم الحادي عشر :..................................................... ١٠٩

اليوم الثاني عشر:....................................................... ١١٢

اليوم الثالث عشر :..................................................... ١١٤

اليوم الرابع عشر :...................................................... ١١٧

اليوم الخامس عشر :.................................................... ١١٩

اليوم السادس عشر :.................................................... ١٢٢

اليوم السابع عشر :..................................................... ١٢٤

اليوم الثامن عشر :...................................................... ١٢٦

اليوم التاسع عشر :..................................................... ١٢٨

اليوم العشرون :........................................................ ١٢٩

اليوم الحادي والعشرين :................................................. ١٣٣

اليوم الثاني والعشرون :.................................................. ١٣٧

اليوم الثالث والعشرون :................................................. ١٤١

اليوم الرابع والعشرون :.................................................. ١٤٤

اليوم الخامس والعشرون :................................................ ١٤٨

اليوم السادس والعشرون :................................................ ١٥١

اليوم السابع والعشرون :................................................. ١٥٦

اليوم الثامن والعشرون :.................................................. ١٥٩


اليوم التاسع والعشرون :................................................. ١٦٣

اليوم الثلاثون :......................................................... ١٦٥

بسم الله الرحمن الرحيم................................................... ١٧١

اليوم الأول............................................................. ١٧١

اليوم الثاني :........................................................... ١٧٤

اليوم الثالث :.......................................................... ١٧٦

اليوم الرابع :........................................................... ١٧٩

اليوم الخامس :......................................................... ١٨١

اليوم السادس :......................................................... ١٨٣

اليوم السابع :.......................................................... ١٨٦

اليوم الثامن :........................................................... ١٨٨

اليوم التاسع :.......................................................... ١٩٠

اليوم العاشر :.......................................................... ١٩٣

اليوم الحادي عشر :..................................................... ١٩٧

اليوم الثاني عشر :...................................................... ١٩٩

اليوم الثالث عشر :..................................................... ٢٠١

اليوم الرابع عشر :...................................................... ٢٠٤

اليوم الخامس عشر :.................................................... ٢٠٦

اليوم السادس عشر :.................................................... ٢٠٨

اليوم السابع عشر :..................................................... ٢١٢

اليوم الثامن عشر :...................................................... ٢١٥

اليوم التاسع عشر :..................................................... ٢١٧

اليوم العشرون :........................................................ ٢١٩

اليوم الحادي والعشرون :................................................. ٢٢٢

اليوم الثاني والعشرون :.................................................. ٢٢٥

اليوم الثالث والعشرون :................................................. ٢٣٠


اليوم الرابع والعشرون :.................................................. ٢٣٣

اليوم الخامس والعشرون :................................................ ٢٣٦

اليوم السادس والعشرون :................................................ ٢٣٨

اليوم السابع والعشرون :................................................. ٢٤٣

اليوم الثامن والعشرون :.................................................. ٢٤٦

اليوم التاسع والعشرون :................................................. ٢٤٩

اليوم الثلاثون :......................................................... ٢٥٦

الفصل الثاني والعشرون................................................... ٢٥٩

الفصل الثالث والعشرون.................................................. ٢٦٧

الفهارس العامة :......................................................... ٢٨١

١ ـ فهرس الآيات القرآنية................................................. ٢٨٣

٢ ـ فهرس الأحاديث..................................................... ٢٩٧

٣ ـ فهرس الانبياء........................................................ ٣٠٣

٤ ـ فهرس المعصومين.................................................... ٣٠٥

٥ ـ فهرس الاعلام........................................................ ٣٠٧

٦ ـ فهرس الموضوعات................................................... ٣١٣