بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب سليم بن قيس الهلالي
سليم بن قيس الهلالي العامري
أهدي كتاب سليم بن قيس إلى الذين أحبهم سليم وأحبوه:
إلى أهل بيت الرسول الأطهار صلى الله عليه وعليهم ..
وأخصُّ منهم السبط الذي سماه جده الرسولمحسناً قبل أن يولد ..
ريحانة النبي ومهجة الزهراء وقلب علي ..
الزهرة التي ولدت قبل الفجر فاغتالتها يد الغدر ..
الملاك المذبوح بين الباب والجدار ..
وهج دم النبوة وشهيد حق الإمامة وقتيل سيف البيعة ..
أول شمعة ذابت في محراب الولاية ورائد الشهداء من آل محمد ..
* *
وإلى محبيهم الذين وجدوا فيهم كل شيء فاسترخصوا من أجلهم كل شيء ..
الذين استمعوا القول فاتبعوا أحسنه وما زالوا يستمعونه ويتبعون أحسنه ..
وإلى الأحرار الذين يحبون أن يفهموا، ولا يستعملون دواءً ضد الفهم ..
الذين يحبون الحق للحق أياً كان وأينما كان ..
ويقدسون موروثاتهم بشرط مشدد أن تطابق العقل والقرآن والمنطق ..
وإلا قالوا لها وداعاً هذا فراق ما بيننا!
فهؤلاء تستطيع أفكارهم أن تهضم هذا الكتاب وأعصابهم أن تتحمله ..
المحقق
بعد أن وفقني الله تعالى لنشر الطبعة المحققة من كتاب سليم في ثلاث مجلدات، أشار علي بعض إخواني بنشره بصورة ميسرة في مجلد واحد ليتمكن من الاستفادة منه كل مسلم يريد أن يتعرف على معالم دينه من هذا التراث القيم. فقمت في هذه الطبعة بتلخيص المقدمة، وضبط متن الكتاب على ١٤ نسخة مخطوطة واختصرت الهوامش وأضفت التخريج الموضوعي في آخر الكتاب. وأسأل الله تعالى أن ينفع به المسلمين وينفعني به يوم لا ينفع مال ولا بنون. |
فهرس المواضيع
الفصل الأول: المقدمة
كتاب سليم بن قيس الوجه الآخر لتاريخ الإسلام ٧
١. ميزات كتاب سليم ١٣
٢. القيمة العلمية لكتاب سليم ٢١
شهادات الأئمة من أهل البيتعليهمالسلام بشأن سليم وكتابه ٢٤
كلمات العلماء في توثيق كتاب سليم ٣٢
رواية العلماء لكتاب سليم وأحاديثه ٤٣
٣. طرق رواية كتاب سليم وأسانيده ٦١
حياة سليم بن قيس الهلالي ٦٩
حياة أبان بن أبي عياش ٧٧
٤. مخطوطات الكتاب ونُسخة المطبوعة والمترجمة والملخصة ٨٥
النماذج المصورة ١٠٣
منهج التحقيق ١١٧
الفصل الثاني: متن الكتاب
١. متن كتاب سليم ١٢١
٢. تتمة المتن ٣٩٦
٣. مستدركات كتاب سليم ................................................... ٤٤٩
الفصل الثالث: التخريجات
١. موارد نقل حديث سليم في كتاب القدماء عن كتابه ٤٨٩
٢. موارد نقل حديث سليم في كتاب القدماء بالإسناد إليه ....................... ٤٨٩
٣. موارد نقل حديث سليم في كتاب القدماء بأسانيد أخرى ٤٨٩
٤. التخريج الموضوعي لمحتوى الكتاب ........................................ ٥٠٩
الوجه الآخر لتاريخ الإسلام
ما الذي حدث بعد وفاة أبينا آدم عليهالسلام ؟
قالت الأحاديث: غلب ولده الشرير قابيل وذريته على ولده الصالح هبة الله وذريته، وطردوهم إلى جزيرة من جزائر البحر!!
وما الذي حدث بعد وفاة نوح عليهالسلام ؟
قال التاريخ: غلب أولاده وأصحابه الأشرار على أتباعه المؤمنين وجحدوا الله ورسوله وأعادوا عبادة الأصنام - وداً وسُواعاً ويغوث ويعوق ونسراً - بنفس أسمائها ومراسمها قبل الطوفان!
وماذا حدث بعد وفاة إبراهيم عليهالسلام ؟
قال التاريخ: إن الأنبياء والصالحين من أولاده لم يحكموا بعده إلا فترات قليلة، فقد تغلَّب الأشرار من أبناء إسحاق واضطهدوا الأنبياء والمؤمنين وشردوهم!
وماذا حدث بعد وفاة موسى عليهالسلام ؟
قال التاريخ: لم يطع اليهود وصيه يوشع بن نون إلا قليلاً عندما كانوا في صحراء التيه، ولما دخلوا فلسطين انقلبوا عليه وساعدتهم زوجته الصفوراء بنت شعيب وغلب الفجار منهم على أوصياء موسى الشرعيين وأسسوا دولة القضاة، تتداولها قبائل بني إسرائيل!
وبعد وفاة سليمان عليهالسلام ؟
قال التاريخ: انقلب أصحابه وشرار أولاده على وصيه الشرعي آصف بن برخيا وشيعته فعزلوهم، واستدعوا رحبعام عدو سليمان المنفي إلى مصر ثم اختلفوا بينهم فتفككت الدولة وضاع أكثرها، وبقي للمختلفين إمارة القدس، فملكوا عليهم إبناً لسليمان غير وصي! وإمارة الخليل، وملكوا عليهم عدو سليمان الذي كان نفاه!
وما الذي حدث بعد عيسى عليهالسلام ؟
قال التاريخ: تواصلت مطاردة الرومان واليهود لوصيه شمعون الصفا وبقية الحواريين والمؤمنين واضطهدوهم، حتى جاء بولس بعد ثلاثين سنة وادعى أن عيسىعليهالسلام ظهر له من السماء في حوران، فكثر أتباعه!
ثم تبنت الدولة الرومانية مسيحية بولس وواصلت اضطهادها للحواريين وأتباعهم، حتى انقرضوا!
* * * *
قال التاريخ: اختلف أصحابه عند وفاته، فقالت أكثريتهم: إن النبيصلىاللهعليهوآله لم يوص إلى أحد، وخلافته ليست لأهل بيته، بل هي لقبائل قريش يتداولونها بينهم!! فبايعوا أبا بكر بن أبي قحافة التيمي على أنه خليفة لنبيهم.
وقال أهل البيتعليهمالسلام وأتباعهم: بل أوصى النبيصلىاللهعليهوآله لإثني عشر إماماً من أهل بيته، وقال إنهم بعدد حواري عيسىعليهالسلام ونقباء بني إسرائيل، أولهم علي بن أبي طالب، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم تسعة من ذرية الحسينعليهمالسلام ، خاتمهم المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
وهكذا سار التاريخ الإسلامي بأكثرية حاكمة وأقلية معارضة محكومة، عرفت من الأول باسم «شيعة عليعليهالسلام » و «شيعة أهل بيت النبيصلىاللهعليهوآله ».
وواصل السنِّيون سيطرتهم على الأمة الإسلامية قروناً طويلة، كانت الخلافة فيها لقبائل قريش، حتى انتقلت الخلافة بفتوى المذهب الحنفي إلى جماعة من الأتراك جدهم يسمى عثمان، عرفوا باسم الخلفاء العثمانيين، حتى انهارت الدولة الإسلامية على أيديهم وتسلط الغربيون على بلاد المسلمين!!
الشيعة هم أطول معارضة في تاريخ ما بعد الأنبياء وأكثرها مأساوية وأكثرها حيوية ونشاطاً!
هل قرأتَ سفر المكابيين من بعد موسىعليهالسلام ؟
كانوا فرقة يهودية متدينة، عارضوا حكام اليهود المنحرفين وأسيادهم الرومان وقاتلوهم سنين طويلة، وتشردوا وعاشت أجيالهم في الجبال والكهوف والصحاري وكتبوا أفكارهم ومأساتهم وتأريخهم، ولكنهم انتهوا وانقرضوا.
إن ملحمة المكابيين ومأساتهم، إنما هي جزء صغير من تاريخ الشيعة ومأساتهم!!
وأول ما يواجهك من قرارات الدولة القرشية والعثمانية بحق الشيعة أنه يحرم عليهم أن يكتبوا وجهة نظرهم، حتى لو كانت أحاديث النبي صلىاللهعليهوآله وتفسيره للقرآن! ويحرم على الناس أن يقرؤوا وجهة نظرهم من كتبهم ،أو يسمعوها منهم ،أو يفكِّروا فيها ،مجرد تفكير لغرض المعرفة !!
ومن يكتب منهم أو يقرأ لهم، فهو عدو للصحابة، وعدو لله ولرسوله، وخارج عن الإسلام، مهدور الدم، مباح للمسلمين عرضه وماله!!
ومن عجائب الدنيا أن الخلافة القرشية قد انتهت عملياً من بعد المعتصم العباسي .. فيومها سيطر الجند الأتراك على مقدرات الدولة، وصار الخليفة مؤظفاً عندهم براتب شهري!!
ثم انتهت خلافة قريش حتى اسمياً على يد الأتراك العثمانيين.
ثم انتهت الخلافة العثمانية على يد الغربيين.
وصارت جميع قراراتهم وسياساتهم تاريخاً، مجرد تاريخ!!
ولكن قراراتهم بشأن الشيعة بقيت في أذهان كثير من السنيين ديناً يتدينون به!!
فهؤلاء يرون أن الخلفاء القرشيين والعثمانيين ركن من أركان الإسلام، أنزله الله على رسوله، مع بقية أركانه أو قبلها!!
وكل شئ يعارض الخلفاء وينتقدهم، فهو بخيالهم كفر بالله ورسوله!! لقد صار خلفاء قريش وبني عثمان جزء من الإسلام عندهم، بل جزءه الأعز على قلوبهم! حتى أنك لا تجد عند متعصبيهم غيرة وحمية لله تعالى ولرسوله كما تجدها لهذا الخليفة أو ذاك!!
إن الأفكار والفتاوى التي ما زالت جزء من المذاهب السنية إلى عصرنا تدلك على أعباء القرون التي تحمَّلها الشيعة، وعانوا من وطأتها.
وتشير لك إلى أن اضطهاد الشيعة زاد في كمِّه وكيفه عن اضطهاد أي معارضة بعد الأنبياء!
ومع كل هذا بقي الشيعة أحياء يرزقون! وكان عددهم يزداد في التاريخ حتى بلغوا في بعض القرون نصف الأمة الإسلامية !!
أما نحن فنعتقد أننا بقينا ولم ننقرض، لأن الله تعالى وعد على لسان نبيه صلىاللهعليهوآله أنه لابد أن يبلغ أمره في أهل بيت نبيه، حتى يبعث منهم المهدي الموعود الذي يصحح مسيرة الأمة ويضئ العالم بنور الإسلام .
* * * *
أكثر الناس لا يحبون النظر إلى الوجه الآخر لتاريخنا الإسلامي، ولا يحبون سماع وجهة نظر المعارضة فيه ولا القراءة عنها.
وبعضهم يحبون ذلك لأنهم يحبون الفهم والمعرفة، أو لأنهم متدينون يعتقدون بأن الإسلام هو الرسالة الخاتمة، فهو مشروع إلهي للعالم إلى يوم القيامة، ويتساءلون في أنفسهم:
هل يعقل أن الله تعالى جعل خاتم الأنبياء والرسل بلا أوصياء ولا وصية، ولا خطة ربانية تمتد إلى يوم القيامة؟!! وهل يعقل أن تكون الخطة أن يحكم بعد نبيه عدد من الخلفاء القرشيين، ثم عدد من الخلفاء العثمانيين، ثم تضعف الأمة وتنتهي الدولة وكان الله يحب المحسنين؟!! |
وعند ما يسمعون أن الشيعة عندهم اعتقاد آخر وتصور آخر عن نبوة خاتم الأنبياءصلىاللهعليهوآله ، وعن المشروع الإلهي المستمر بعد النبي بعترته إلى يوم القيامة، يحبون أن يسمعوا عن ذلك ويقرؤوا.
إنكتاب سليم بن قيس الهلالي العامري كتب لهذا النوع من الناس، الذين عندهم أعصاب لتحمل سماع الحقائق التي تخالف الأفكار المألوفة، التي تربى عليها الناس.
ومن مقادير الله تعالى العجيبة أن يكون هذا المؤلف شاباً نجدياً من قبيلة بني هلال العوامر، الذين ما زال قِسم من عشيرتهم إلى عصرنا في المنطقة.
على أي، فهذا الشاب النجدي كان أول مؤلف في تاريخ الإسلام بعد المؤلَّفات التي أملاها النبي صلىاللهعليهوآله على عليّ عليهالسلام .
فقد دخل سليم بن قيس إلى المدينة المنورة في أوائل خلافة عمر بن الخطاب، وكان عمره سبعة عشر عاماً، وبدأ يسأل ويتتبع لكي يعرف ويفهم، وبدأ يكتب ويدوِّن، مع أن تدوين الحديث كان جريمة يعاقب عليها صاحبها بالضرب والحبس والحرمان والعزل الإجتماعي!!
ولكن سليماً كان يجيد التحفظ والتقية، وبذلك استطاع أن يكتب ويحافظ على كتابه، واستمر على ذلك في خلافة عثمان وبعده طيلة ٦٠ سنة من عمره المبارك ... وحمله معه في تشريده من بلد إلى بلد، وهروبه من سيف الحجاج إلى أن ورَّثه لراويه أبان بن أبي عياش في سنة ٧٦ الهجرية!
١
ميزات كتاب سليم
لا يوجد عند المسلمين بعد كتاب الله تعالى ومواريث الأنبياء التي عند أهل البيتعليهمالسلام كتابأقدم من كتاب سليم بن قيس .(١)
وهي ميزة عظيمة لهذاالنص التاريخي العقائدي ، فمؤلفه قدس الله نفسه أول من فكَّر في تدوين العقائد والتاريخ الإسلاميين، ثمقام بذلك وحده في ظروف خطيرة، لم يجد فيها مَن يعينه في مهمته.
وقد خاطَرَ بحياته الشريفة في جمعه وتأليفه ثم نَسخه وحفظه، والوصية به وإيصاله إلى من بعده.
لقد كان سليم يحسُّ بمسؤوليةٍ شرعيةٍ للقيام بهذه المهمة التاريخية، وقد شاء الله تعالى أن يتفرد عن جيله، وينهض بمسؤولية هذا الأمر الخطير، ويقدِّم للأمة الإسلامية أقدم قصة للوجه الآخر لتاريخها.
____________________
١. وقد يذكر في عداد أول ما صنف في الإسلام كتاب لأبي رافع في السنن، وكتاب لعبد الله بن أبي رافع في قضايا أمير المؤمنينعليهالسلام ، وكتاب لسلمان في حديث الجاثليق، وكتاب لأبي ذر في الفتن، وكتابان للأصبغ بن نباتة في عهد أمير المؤمنينعليهالسلام إلى مالك الأشتر، وكتاب في مقتل الحسينعليهالسلام ، وكتاب للحارث الهمداني، وكتاب لربيعة بن سميع (رجال البرقي: ص ٢٧).
ولكن جميع المذكورين من معاصري سليم، وليس فيهم أحد أقدم منه عصراً، فلا دليل على تقدم كتبهم على كتاب سليم، ومجرد تقدم تاريخ وفاة بعضهم على وفاة سليم لا يكفي في ذلك.
ثم إن الكتب المذكورة لم تكن بمستوى أهمية كتاب سليم ومن جهة أخرى فإنها لم تصل بأيدينا، وبذلك يتميز عليها كتاب سليم.
يكفي كتاب سليم أنه تراثٌ علميٌّ ممتازٌ من أقدم ما وصلنا في الثقافة الإسلامية، ولكن مع ذلك له ميزات هامة ضاعفَت من قيمته، نُجملها في النقاط التالية:
فقد اختار المؤلف مسائل فيالدرجة الأولى من الأهمية، مثَّلت الحقيقة المقابلة لِما فعلَته وقالَته ودوَّنته دولة الخلافة القرشية، التي سَيْطرت على تاريخ الإسلام وعلى أفواه المسلمين!
لقد كشف سليم في كتابه عن الوقائع التي حدثت في مرض النبيصلىاللهعليهوآله وبعد وفاته، وكيف وصل زعماء قريش إلى السلطة، وكيف اضطهدوا النبيصلىاللهعليهوآله وأهل بيتهعليهمالسلام بيت العصمة والطهارة، ثم تربَّعوا على كرسي الحكم باسم النبيصلىاللهعليهوآله وباسم الإسلام.
وهي أكثر الفترات حساسيةً وتأثيراً على عقائد المسلمين على الإطلاق.
ذلك أن جميع عقائد المسلمين ومذاهبهم قد تكونت بعد وفاة النبيصلىاللهعليهوآله ، بسبب ما حدث عند وفاته وبعد وفاته من اختلاف!
فجميع ما طرح من عقائد وأحكام خلال أربعة عشر قرناً إلى يومنا هذا، يرجع إلى تلك الفترة الحساسة!!
وقد أرَّخ سليم بن قيس لتلك الفترة، فكان عمله فريداً من نوعه، وبهذا احتل مكانة الدرجة الأولى بعد أحاديث الأئمة المعصومينعليهمالسلام ، الذين قاموا بكشف حقائق تلك الفترة.
إن الأجيال المسلمة مَدينةٌ لهذا المؤلف الشجاع الذي سد فراغاً لم يسده غيره، ودوَّن الحقيقة للأجيال .
فقد كتبه سليم في عصر المنع المطلق من تدوين أحاديث النبيصلىاللهعليهوآله حتى ما يتعلق منها بالسنن والأحكام الشرعية!! بل لقد منعت الدولة حتى مجرد رواية الحديث النبوي، حتى في المسجد، وحتى من كبار الصحابة!!
في مثل تلك الظروف الخانقة، قام سليم بن قيس بتسجيل هذه الحقائق التاريخية والعقائدية وتدوينها في كتاب ، وكان يجمع أحاديثه من الأئمة الأطهارعليهمالسلام والصحابة الأبرار ويكتبها في كتابهعلى خوف ووجل ، لأن الدولة لو اطلعت على ذلك لكان ذلك برأيها سبباً كافياً لإعدام المؤلف!!
ومن جهة أخرى فقد دوَّن سليم مخالفات حكام عصره الذين كان يعيش معهم ، واستطاع أن يخفي ذلك عن عيونهم.
وقد كان لحرصه على كتابه، يحمله معه في أسفاره وتنقلاته العديدة، خاصة بعد أن تسلط بنو أمية وأخذوا يطاردون شيعة عليعليهالسلام .
وفي آخر عمره المبارك عندما كان الحجاج يتتبع من بقي من أصحاب عليعليهالسلام ليقتلهم، اختفى سليم وتنقَّل من بلدٍ إلى بلد ما بين نجد ومكة والمدينة والكوفة والبصرةثم عبر إلى أرض فارس ووصل إلى نوبندجان ، وهناك في بيت أحد أصدقائه أبان بن أبي عياش حطَّ به المرض وجاءه الأجل، وكان لابد من البوح بالسر وإيصال الأمانة إلى أهلها. فأخذ على أبان الأيْمان، وكشف له حقيقة أحداث عاشها وشاهدها وسجَّلها، وقرأ عليه الكتاب، وأودعه عنده، ليوصله إلى أهله!
وقد حافَظَ أبان على الأمانة، وحمل الكتاب بعد وفاة سليم إلى علماء البصرة، فنَسَخه بعض الرواة والعلماء رغم تلك الظروف الصعبة وانتشرت نسخه منهم عبر الأجيال حتى وصل إلينا.
إن كتاب سليم بعد التدقيق والمقايسة مع المصادر الأخرى، يعتبر منمصادر الدرجة الأولى في دقته، وهذه ميزةٌ تزيد من قيمة كتابه المبارك.
لهذا كله، لابد أن ننظر إلىكتاب سليم باعتباره أول نص متقن في أهم الموضوعات الإسلامية، تم تدوينه في فترة حساسة وظروف صعبة وأن نشكر مؤلفه من صميم قلوبنا.
وقد شكر الله سعيه حيث حفظ كتابه عبر القرون والأجيال حتى وصل إلينا، وتمَّ في عصرنا طبعه بطبعات جديدة، والحمد لله.
١. حديث الغدير.
٢. حديث الثقلين.
٣. حديث المنزلة.
٤. حديث السفينة.
٥. حديث باب حطة.
٦. حديث الحوض.
٧. حديث سد الأبواب.
٨. حديث الكساء وآية التطهير.
٩. حديث المباهلة.
١٠. حديث الكتف.
____________________
١. راجع التخريج الموضوعي آخر الكتاب، لتفاصيل المواضيع العقائدية والتاريخية التي لم يذكرها مؤلف في كتابه قبل سليم.
١. معنىالإسلام والإيمان ، وشروطهما، ودرجاتهما.
٢. معنى إقامةالنبي والإمام الحجةَ لله تعالى، ومن همحجج الله تعالى على الناس، وكيفية إقامتهم الحجة لله تعالى.
٣. بيان عقيدة المسلمين فيالقرآن، ومن هم المفسرون الشرعيون له . وقد تضمن كتابه تفسير عددٍ من آيات القرآن الكريم وسبب نزولها.
٤. عقيدة المسلمين فيالخلافة والإمامة ، وضرورتها وحدودها، وتسمية مستحقيها، وبيان غاصبيها.
٥. بيان معنىفريضة الولاية لأولياء الله تعالى،والبراءة من أعدائه، وتعيينهم.
٦. بيان أحاديث النبيصلىاللهعليهوآله التي نص فيها علىإمامة الأئمة الاثني عشر من عترته عليهمالسلام وذكر أسمائهم.
٧. بيان عددٍ من الأحاديث التي صدرت عن النبيصلىاللهعليهوآله فيمناقب أهل البيت عليهمالسلام وأفضيلتهم على جميع الأمة.
٨. بيانالعلم ومعدنه وأنواعه، وأن أهل البيتعليهمالسلام هم معدن علم النبيصلىاللهعليهوآله ، وبيانجهل مخالفيهم وانخفاض مستوى ثقافتهم، وعدم معرفتهم عقائد الإسلام، ولا أجوبة ما يرد عليهم من المسائل العادية.
٩. بيان بعض ما ورد فيالكتب السماوية في البشارة بالرسول الأعظمصلىاللهعليهوآله وأهل بيتهعليهمالسلام .
١٠. بيانمعاداة قريش والمنافقين وغيرهم لأهل البيتعليهمالسلام ،وبغضهم لهم وحسدهم إياهم .
كما تضمن الكتاب إشاراتٍ إلى ما كان يصدر في حياة رسول اللهصلىاللهعليهوآله منالمنافقين عامة،وغاصبي الخلافة خاصة .
١١. أحاديث النبيصلىاللهعليهوآله التي أخبر فيها عما سيقع منظلم قريش وغيرهم لأهل البيت عليهمالسلام ، واضطهادهم وغصب حقهم.
١٢. بيانالضلال الذي حدث في الأمة، وكشف أول من فتح بابه على الأمة وأدخل المسلمين فيه.
١٣. بيان العقيدة الإسلامية فيالإمام المهدي عليهالسلام ، وأحاديث النبيصلىاللهعليهوآله في التبشير به وعلامات ظهوره.
١٤. كما تضمن كتاب سليم بعض أحواليوم القيامة وأحوال أهل الجنة والنار، والمستحقين بعد النبيصلىاللهعليهوآله لدخول الجنة أو النار من هذه الأمة.
١٥. بيان معنىالشفاعة ، ومن يشفع ومن يشفع لهم يوم القيامة.
١. أحاديث مهمة عنحروب رسول اللهصلىاللهعليهوآله من بدر وأحد وخيبر والخندق وحنين وتبوك وصلح الحديبية وفتح مكة وغيرها.
٢. بيان مواردمواساة عليعليهالسلام لرسول اللهصلىاللهعليهوآله وإيثاره إياه وفداؤه إياه بنفسه.
٣. بيان عددٍ من أحاديث النبيصلىاللهعليهوآله التي نص فيها علىخلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام ، من أول بعثته إلى يوم الغدير.
٤. أحاديثإشهاد النبيصلىاللهعليهوآله أصحابه عند إقامة الحجة عليهم وعلى الأمة بولاية عليعليهالسلام بعدهصلىاللهعليهوآله ، وخاصةً من غصب منهم الخلافة بعده.
٥. جانب من مؤامرات المنافقينلقتل النبي صلىاللهعليهوآله .
٦. خبرالصحيفة الملعونة التي كتبها المنافقون من قريش ومن تبعهم، ضد رسول اللهصلىاللهعليهوآله وأهل بيتهعليهالسلام ، وذكر أصحابها.
٧. أخبار هامة عنالأيام الأخيرة والساعات الأخيرة من وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله
٨. أخبار دقيقة ومفصلة عن قضاياالسقيفة ،واستعجال أصحابها ،واغتنامهم فرصة انشغال علي عليهالسلام وأهل البيت بجنازة النبي صلىاللهعليهوآله .ثم تدبيرهم الهجوم المكرر على بيت فاطمة عليهاالسلام وإحراق بابه، ودخولهم البيت، وإجبارهم أمير المؤمنينعليهالسلام وأصحابه على البيعة. وما جرى على فاطمةعليهاالسلام في هذه الهجمات،وإسقاطها جنينها المحسن عليهالسلام .
٩. قصة ارتداد الناس بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وما جرى بشأن الخلافة بعدهصلىاللهعليهوآله ، وخطط الغاصبين ضد أمير المؤمنينعليهالسلام .
١٠. ما جرى على شيعة أهل البيتعليهمالسلام بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وجانب من نفي أبي ذر إلى الربذة، وجانب من ظلم معاوية للشيعة واضطهادهم وتقتيلهم.
١١. نماذج من دفاع أهل البيتعليهمالسلام عن الإسلام وعن شيعتهم.
١٢. التأريخ لعدد من المجالس بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله واحتجاجات أهل البيتعليهمالسلام على الصحابة في تلك المجالس، ومناشداتهم الناس ليشهدوا بوصية النبيصلىاللهعليهوآله لهم، وإقرار الناس وشهادتهم لهم بذلك!!
١٣. قصصبعض أهل الكتاب مع أهل البيتعليهمالسلام وإقرارهم بشأنهم.
١٤. قصص تتعلقبموت أبي بكر وقتل عمر وعثمان .
١٥. وثائق شعرية تعتبر من أقدم ما قيل من الشعر في القضايا الإسلامية.
١٦. وثائق تاريخية في القضايا الإسلامية يختص سليم بنقلها مثل رسالة معاوية إلى زياد.
١٧. قضايا حروبالجمل وصفين والنهروان .
١٨. الرسائل المهمة المتبادلة بين أمير المؤمنينعليهالسلام ومعاوية.
١٩. أخبار شهادة أمير المؤمنينعليهالسلام .
٢٠. أخبار هامة عما جرى من الفتن بعد أمير المؤمنينعليهالسلام في زمن معاوية.
٢١. أخبار عن صلح الإمام الحسن عليهالسلام مع معاوية وما وقع بينهما.
٢
القيمة العلمية لكتاب سليم
اشتهر هذا الكتاب منذ القرن الأول إلى يومنا هذا بـ «كتاب سليم بن قيس الهلالي »، وكثيراً ما يعبّضر عنه اختصاراً بـ «كتاب سليم ». وربما يسمى بأصل سليم وكتاب السقيفة.
وأول من سمى الكتاب به الإمام الصادقعليهالسلام (١) ، وجرى ذكر الكتاب بهذا الاسم على لسان القدماء كالنعماني والشيخ المفيد والنجاشي والشيخ الطوسي وابن شهرآشوب، وكذلك المتأخرين كالعلامة الحلي والشهيد الثاني والمير الداماد والقاضي التستري والشيخ الحر العاملي، والعلامة المجلسي والشيخ البحراني والمير حامد حسينوالمحدث النوري والعلامة الطهراني. كما كان يعرف بنفس الاسم في ألسنة علماء السنة أيضاً كالقاضي السُبكي وابن أبي الحديد والفيض آبادي وغيرهم. (٢)
ومن خصائص كتاب سليم أنه كتاب مشهور شهد الموافق والمخالف بأنه كتاب معروف معتبر عند الشيعة، وقد رووا منه أحاديث مما يدل على اشتهار الكتاب وتداول نسخه طيلة أربعة عشر قرناً.
ونورد فيما يلي كلمات بعض من شهد بذلك، ونبدأ بغير الشيعة منهم:
____________________
١. في الحديث الذي سيجيء ذكره في تأييد الأئمةعليهمالسلام لكتاب سليم.
٢. الذريعة: ج ١ ص ٦٣، ج ٢ ص ١٥٢، ج ٦ ص ٣٣٦. الغيبة للنعماني: ص ٦١. الأعلام للزركلي: ج ٣ ص ١١٩. تأسيس الشيعة لفنون الإسلام: ص ٢٨٢، ٣٥٧. المراجعات: ص ٣٠٧، المراجعة ١١٠. مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام: ص ١٦. التنبيه والأشراف: ص ١٩٨.
١. قال ابن النديم المتوفى ٣٨٥: « وهو كتاب سليم بن قيس المشهور ».(١)
٢. قال ابن أبي الحديد المتوفى ٦٥٦: « سليم معروف المذهب وكتابه المعروف بينهم المسمى كتاب سليم ».(٢)
٣. قال القاضي بدر الدين السبكي المتوفى ٧٦٩: « إن أول كتاب صنف للشيعة هو كتاب سليم بن قيس الهلالي ».(٣)
٤. قال محمد بن عبدالله الشبلی المدشقی المتوفی ٧٩٦:« أول کتاب ظهر للشيعة کتاب سليم بن قيس الهلالی و هو کتاب مشهور ».(٤)
٥. قال الملا حيدر علي الفيض آبادي: « كأن صحة هذين الكتابين أي كتاب سليم وتفسير أهل البيت (يريد به تفسير القمي) وأصحية واحد منهما على سبيل منع الخلو إجماعي عند محققي الشيعة، وعليه فمحتوى الكتابين (عند الشيعة) صادر بعلم اليقين عن لسان ترجمان الوحي النبوي، وذلك لأن جميع علوم الأئمة الصادقين تنتهي إلى هذه البحار الذاخرة ».(٥)
٦. قال النعماني المتوفى ٤٦٢: « ليس بين جميع الشيعة ممن حمل العلم ورواه عن الأئمةعليهمالسلام خلاف في أن كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من أكبر كتب الأصول ».(٦)
٧. قال ابن الغضائري المتوفى ٤١١: « ينسب إليه هذا الكتاب المشهور ».(٧)
٨. عده الشيخ الحر العاملي في عداد الكتب التي تواتَرَت عن مؤلفيها وعلمت صحة نسبتها إليهم كوجودها بخط أكابر العلماء وتكرر ذكرها في مصنفاتهم.(٨)
____________________
١. الفهرست لابن النديم: ص ٢٧٥.
٢. شرح نهج البلاغة: ج ١٢ ص ٢١٦.
٣. جاء هذا الكلام في كتابه «محاسن الوسائل في معرفة الأوائل» وهو مخطوط. نقلته من الذريعة: ج ٢ ص ١٥٣.
٤. محاسن الوسائل فی معرفة الأوائل: ص ٣٥٩.
٥. منتهى الكلام: ج ٣ ص ٢٩، ونقله عنه المير حامد حسين في استقصاء الإفحام: ج ٢ ص ٣٥٠.
٦. الغيبة للنعماني: ص ٦١.
٧. خلاصة الأقوال: ص ٨٣.
٨. وسائل الشيعة: ج ٢٠ ص ٣٦.
٩. قال السيد هاشم البحراني المتوفى سنة ١١٠٧: « وهو كتاب مشهور معتمد نقل عنه المصنفون في كتبهم ».(١)
١٠. قال العلامة المجلسي المتوفى سنة ١١١١: « كتاب سليم بن قيس الهلالي في غاية الاشتهار ». وقال أيضاً: « كتاب معروفٌ بين المحدثين ».(٢)
١١. قال المحدث النوري المتوفى سنة ١٣٢٠: « كتابه من الأصول المعروفة وللأصحاب إليه طرقٌ كثيرة ». وقال أيضاً: « إنه كتاب مشهور معروف نقل عنه أجلة المحدثين ».(٣)
١٢. قال المحدث القمي: « (كتاب) معروف بين المحدثين ».(٤)
١٣. قال العلامة الطهراني: « كتاب سليم هذا من الأصول الشهيرة عند الخاصة والعامة ».(٥)
١٤. قال السيد الأمين العاملي: « كتاب مشهور ».(٦)
١٥. قال العلامة الأميني: « كتاب سليم من الأصول المشهورة المتداولة في العصور القديمة ».(٧)
١٦. قال العلامة المرعشي النجفي: « كتاب معروف مطبوع منتشر في الأقطار ».(٨)
____________________
١. غاية المرام: ص ٥٤٩، الباب ٥٤.
٢. بحار الأنوار: ج ١ ص ٣٢، ج ٨ طبع قديم ص ١٩٨.
٣. مستدرك الوسائل: ج ٣ ص ٧٣. نفس الرحمن: ص ٥٦.
٤. الكنى والألقاب: ج ٣ ص ٢٤٣.
٥. الذريعة: ج ٢ ص ١٥٣.
٦. أعيان الشيعة: ج ٣٥ ص ٢٩٣.
٧. الغدير: ج ١ ص ١٩٥ الهامش.
٨. إحقاق الحق: ج ٢ ص ٤٢١ الهامش.
شهادات أئمة أهل البيتعليهمالسلام بشأن سليم وكتابه
يتميز كتاب سليم بأنه عُرض على ستة من الأئمة المعصومينعليهمالسلام فأقروه ووثقوا صاحبه!
فقد عرض سليم كتابه على أمير المؤمنين والإمام الحسن والإمام الحسين والإمام زين العابدينعليهمالسلام .
كما عرضه أبان بن أبي عياش على الإمام زين العابدين والإمام الباقرعليهماالسلام . ثم عرضه حماد بن عيسى - الناقل الرابع للكتاب - على الإمام الصادقعليهالسلام أيضاً.
* روى الفضل بن شاذان في مختصر إثبات الرجعة: ح ١، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن أبي عياش عن سليم عن أمير المؤمنينعليهالسلام . * وروى الصفار في بصائر الدرجات: ص ١٩٨ ح ٣، قال: حدثنا محمد بن الحسين عن محمد بن أسلم عن ابن أذينة عن أبان عن سليم عن أمير المؤمنينعليهالسلام . * وروى الكليني في الكافي: ج ١ ص ٦٢، عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه، عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن أبي عياش عن سليم عن أمير المؤمنينعليهالسلام . * وروى ابن جرير الطبري الشيعي في المسترشد: ص ٣٦، عن محمد بن عبد الله بن مهران عن حماد بن عيسى عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم عن أمير المؤمنينعليهالسلام . * وروى الصدوق في الإعتقادات: ص ٢٢ وفي الخصال: الباب ٤ ح ١٣١، قال: حدثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني وعمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم عن أمير المؤمنينعليهالسلام . |
* وروى الصدوق أيضاً في إكمال الدين: ص ٢٨٤، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي الله عنه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن نصر عن الحسن بن موسى الخشاب، قال: حدثنا الحكم بن بهلول الأنصاري عن إسماعيل بن همام عن عمران بن قرة عن أبي محمد المدني عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش، قال: حدثنا سليم عن أمير المؤمنينعليهالسلام . * وروى الكشي في اختيار معرفة الرجال: ج ١ ص ٣٢١ ح ١٦٧ عن محمد بن الحسن، قال: حدثنا الحسن بن علي بن كيسان عن إسحاق بن إبراهيم عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم عن أمير المؤمنينعليهالسلام . * وروى الكراجكي في الإستنصار: ص ١٠، قال: أخبرني أبو الـمرجا محمد بن عبد الله بن أبي طالب البلدي، قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني رحمه الله، قال: حدثني أحمد بن عبيد الله بن جعفر بن المعلى الهمداني، قال: حدثني أبو الحسن عمرو بن جامع بن حرب الكندي، قال: حدثني عبد الله بن المبارك عن عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن سليم عن أمير المؤمنينعليهالسلام . * وروى النعماني في الغيبة: ص ٤٩، عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ومحمد بن همام بن سهيل وعبد العزيز وعبد الواحد ابني عبد الله بن يونس عن رجالهم عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد عن أبان بن أبي عياش عن سليم عن أمير المؤمنينعليهالسلام . * وروى النعماني أيضاً في الغيبة: ص ٤٩، عن هارون بن محمد قال: حدثني أحمد بن عبيد الله بن جعفر بن المعلى الهمداني، قال: حدثني أبو الحسن عمرو بن جامع بن عمرو بن حرب الكندي قال: حدثنا عبد الله بن المبارك شيخٌ لنا كوفيٌ ثقة، قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام شيخاً عن معمر عن أبان بن أبي عياش عن سليم عن أمير المؤمنينعليهالسلام . * وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج ١ ص ١٤٨ ح ٢٠٢، قال: أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي، أخبرنا أبو بكر الجرجرائي، أخبرنا أبو أحمد البصري، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، قال: حدثني بشر بن المفضل النيسابوري عن عيسى بن يوسف الهمداني عن أبي الحسن بن يحيى، قال: حدثني أبان بن أبي عياش، قال: حدثني سليم عن أمير المؤمنينعليهالسلام . |
* وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج ١ ص ٣٥ ح ٤١، قال: حدثنا محمد بن مسعود بن محمد، قال: حدثنا محمد بن نصير، حدثنا الحسن بن موسى الخشاب، حدثنا الحكم بن بهلول الأنصاري عن إسماعيل بن همام عن عمران بن قرة عن أبي محمد المديني عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش، قال: حدثني سليم عن أمير المؤمنينعليهالسلام . * ورواه الحراني(١) في تحف العقول: ص ١٣١، والعياشي في تفسيره: ج ١ ص ١٤ ح ٢، و ص ٢٥٣ ح ١٧٧، وجاء ذلك في الحديث ١٠ من كتاب سليم: |
قال سليم: قلت لعليعليهالسلام : يا أمير المؤمنين، إني سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئاً من تفسير القرآن ومن الرواية عن النبيصلىاللهعليهوآله ، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم. ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن النبيصلىاللهعليهوآله تخالِف الذي سمعته منكم، وأنتم تزعمون أن ذلك باطل. أفَتَرى الناس يكذبون على رسول اللهصلىاللهعليهوآله متعمدين ويفسرون القرآن برأيهم؟
قال: فأقبل عليَّ فقال لي: « يا سليم، قد سألت فافهم الجواب. إن في أيدي الناس حقاً وباطلاً، وصدقاً وكذباً، وناسخاً ومنسوخاً، وخاصاً وعاماً، ومحكماً ومتشابهاً، وحفظاً ووَهماً ».
أقول: تضمن هذا الحديث تأكيد صحة جميع ما في كتاب سليم بإمضاء أمير المؤمنينعليهالسلام ، وإن خالَفَ ذلك ما دوَّنَته مدرسة غاصبي الخلافة.
____________________
١. رواه عن هؤلاء في الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١٢٧. فضائل السادات: ص ١٧٠. إثبات الهداة: ج ١ ص ٥٤٣ و ٥٤٤. الذريعة: ج ٢ ص ١٥٢. كفاية المهتدي (للميرلوحي): ص ١٣. الأربعين (للبهائي): ص ١٤٢ ح ٢١. روضة المتقين: ج ١٢ ص ٢٠١. البحار: ج ٢ ص ٢٢٨، ج ٩٢ ص ٩٩، ج ٣٦ ص ٢٧٣. عوالم العلوم: ج ٢ - ٣ ص ٥٣٩ ح ٣. كتاب التحفة في الكلام، ورواه عنه في إثبات الهداة: ج ٢ ص ٢٠٠ ح ١٠٠٧ بالإسناد إلى عيسى بن أيوب الهمداني عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي. كفاية الموحدين للطبرسي: ج ٢ ص ٢٩١، ٣٤٥.
قال سليم (بعد تمام الحديث ١٠): ثم لقيت الحسن والحسينعليهماالسلام بالمدينة بعد ما قتل أمير المؤمنينعليهالسلام فحدثتهما بهذا الحديث عن أبيهما، فقالا: صدقتَ، قد حدثك أبونا عليٌّعليهالسلام بهذا الحديث ونحن جلوس وقد حفظنا ذلك عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله كما حدثك أبونا سواء لم يزد فيه ولم ينقص منه شيئاً.
قال سليم (بعد تمام الحديث ١٠): ثم لقيت علي بن الحسينعليهماالسلام وعنده ابنه محمد بن عليعليهماالسلام ، فحدثته بما سمعت من أبيه وعمه وما سمعت من عليعليهالسلام . فقال علي بن الحسينعليهالسلام : قد أقرأني أمير المؤمنينعليهالسلام عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله السلام وهو مريض وأنا صبي.
ثم قال محمدعليهالسلام : وقد أقرأني جدي الحسينعليهالسلام بعهد من رسول اللهصلىاللهعليهوآله - وهو مريض - السلام.
قال أبان: فحدثت علي بن الحسينعليهالسلام بهذا الحديث كله عن سليم، فقال: صدق سليم.
* وردت هذه الشهادة في مفتتح كتاب سليم، ورواه الشيخ حسن بن سليمان في مختصر البصائر: ص ٤٠، ورواها الكشي في رجاله: ج ٢ ص ٣٢١، قال: حدثني محمد بن الحسن البراثي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن كيسان عن إسحاق بن إبراهيم بن عمر اليماني(١) عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش.(٢) |
____________________
١. استظهر بعضهم أن الصحيح: «عن أبي إسحاق إبراهيم بن عمر اليماني».
٢. رواه عنه في البحار: ج ١ ص ٧٦ و ج ٢٣ ص ١٢٤ و ج ٥٣ ص ٦٦. وفي إثبات الهداة: ج ١ ص ٦٦٣ ح ٨٥٤. وفي وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٧٢ و ج ٢٠ ص ١٢.
قال أبان: حججت من عامي ذلك (أي عام وفاة سليم) فدخلت على علي بن الحسينعليهالسلام ، وعنده أبو الطفيل عامر بن واثلة صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوآله - وكان من خيار أصحاب عليعليهالسلام - ولقيت عنده عمر بن أبي سلمة ابن أم سلمة زوجة النبيصلىاللهعليهوآله .
فعرضته عليه وعلى أبي الطفيل وعلى علي بن الحسينعليهالسلام ذلك أجمع ثلاثة أيام - كل يوم إلى الليل - ويغدو عليه عمَر وعامر. فقرآه عليه ثلاثة أيام، فقالعليهالسلام لي(١) :
« صدق سليم، رحمه الله، هذا حديثنا كله (٢) نعرفه » . |
أقول: تضمنت هذه الكلمة النورانية خمسة أمور:
١. تأييد سليم بصفته محدِّثاً صادقاً .
٢. الترحم عليه إعلاماً بأنه من المرضيين عند الله ورسوله والأئمة عليهمالسلام .
٣. تقرير ما أورده سليم في كتابه بأنها من أحاديث أهل البيت عليهمالسلام الثابتة عندهم .
٤. تأكيد صحة جميع ما في كتاب سليم، وأنه ليس مثل الكتب التي يوجد فيها الغث والثمين .
٥. التصريح بأن أحاديثه معروفة عند أهل البيت عليهمالسلام ،وأنها تمثل مذهبهم .
قال أبان (بعد تمام الحديث ١٠ الذي مر أنه يؤكد صحة جميع أحاديث الكتاب): فحججت بعد موت علي بن الحسينعليهالسلام فلقيت أبا جعفر محمد بن عليعليهالسلام فحدثته بهذا الحديث كله لم أترك منه حرفاً واحداً. فاغرورقت عيناه ثم قال: صدق سليم قد أتاني بعد أن قتل جدي الحسينعليهالسلام وأنا قاعد عند أبي فحدثني (خ ل: فحدثه) بهذا الحديث بعينه. فقال له أبي: صدقت، قد حدثك أبي بهذا الحديث بعينه عن أمير المؤمنينعليهالسلام ونحن شهود، ثم حدثاه بما هما سمعا من رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
____________________
١. «ب»: فقرأته عليهم فقالوا لي.
٢. «ب»: كلُّ. «ب» خ ل: كلنا. وفي «د»: كله أعرفه.
* روى الشيخ الكليني في الكافي: ج ١ ص ٢٩٧ ح ١، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني وعمر بن أذينة عن أبان عن سليم. * وروى الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١٣٩ ج ٤٨٤. * وروى الشيخ الطوسي في الغيبة: ص ١١٧، قال: أخبرنا أحمد بن عبدون عن ابن أبي الزبير القرشي عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله بن زرارة عمن رواه عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفرعليهالسلام . * وروى الشيخ أيضاً في التهذيب: ج ٩ ص ١٧٦، عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفرعليهالسلام . * وروى الطبرسي في أعلام الورى: ص ٢٠٧، وروى جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي في الدر النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم(١) : حدث عبد الرحمن بن حجاج عن أبي عبد اللهعليهالسلام وعمن رواه عن عمرو بن شمر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن أبي جعفرعليهالسلام (٢) أنه قال: |
هذه وصية أمير المؤمنين عليهالسلام وهي نسخة كتاب سليم بن قيس الهلالي دفعها إلى أبان وقرأها عليه. قال أبان: وقرأتها على علي بن الحسين عليهالسلام فقال: « صدق سليم، رحمه الله » . |
قال حماد بن عيسى (الناقل لكتاب سليم عن ابن أذينة عن أبان، بعد تمام الحديث ١٠ التي مرت أسانيدها): قد ذكرت هذا الحديث عند مولاي أبي عبد اللهعليهالسلام فبكى وقال: صدق سليم، فقد روى لي هذا الحديث أبي عن أبيه علي بن الحسينعليهالسلام
____________________
١. الكتاب مخطوط، وتوجد نسخة منه في مكتبة غرب همدان رقمها ١٥٥٣، ونسخة مصورة منه في مركز إحياء التراث الإسلامي بقم، ونقلته عن مقدمة كتاب سليم للسيد بحر العلوم في الطبعة النجفية: ص ١٥.
٢. رواه عن هؤلاء في إثبات الهداة: ج ١ ص ٤٤٤، ٤٤٥، ج ٢ ص ٥٤٣ ح ١. البحار: ج ٤٢ ص ٢١٢ ح١٢، ج ٤٣ ص ٣٢٢ ح ١.
عن أبيه الحسين بن عليعليهالسلام ، قال: سمعت هذا الحديث من أمير المؤمنينعليهالسلام حين سأله سليم بن قيس.
* وروى العلامة الشيخ عبد النبي الكاظمي في تكملة الرجال: ج ١ ص ٤٦٧ عن خط العلامة المجلسي في هوامش مرآة العقول(١) عن مختصر بصائر الدرجات لسعد بن عبد الله القمي بأسانيده. * نقله العلامة الطهراني عنه في الذريعة المخطوطة بيده الموجودة في مركز إحياء التراث الإسلامي بقم. * ورواه العلامة الشيخ الحر العاملي في وسائل الشيعة: ج ٢٠ ص ٢١٠. * ورواه العلامة الشيخ أحمد الأردبيلي في جامع الرواة: ج ١ ص ٣٧٥. * ويوجد في نسخة العلامة المجلسي التي تاريخها سنة ٦٠٩، ونسخة الشيخ الحر العاملي التي استنسخت في سنة ١٠٨٧ على نسخة عتيقة، ونسخة مكتبة كلية الحقوق رقم ٢٩ د، ونسخة مكتبة ملك، ونسخة صاحب الروضات، ونسختين في مكتبة آستان قدس بمشهد رقمهما ٨١٣٠ و ٩٧١٩، ونسخة السيد أبو القاسم الخوانساري في بمبئي ونسخة السيد الجلالي. |
قال الامام الصادقعليهالسلام :
من لم يكن عنده من شيعتنا و محبينا کتاب سليم بن قيس الهلالی فليس عنده من أمرنا شيء ولا يعلم من أسبابنا شيئاً و هو أبجد الشيعة و هو سر من أسرار آل محمد عليهالسلام . |
____________________
١. رواه العلامة المامقاني في تنقيح المقال: ج ٢ ص ٥٤. كما رواه المحدث النوري في مستدرك الوسائل: ج ٣ ص ١٨٣. وذكره العلامة الطهراني في الذريعة: ج ٢ ص ١٥٢.
أقول: أنظر كيف حاز الرجل نصيبه الأوفر من تقرير حديثه من عند الأئمةعليهمالسلام حيث صدقه ستة من أئمتناعليهمالسلام ، وذلك بصورة يرجع إلى تصديق جميع كتابه وأحاديثه.
هذه جملة ما وصل إلينا من تقرير المعصومينعليهمالسلام ومزيد عنايتهم بشأن كتاب سليم وأحاديثه. ويكفيه فخراً إذ كان معروفاً عند الأئمةعليهمالسلام وأنهم ذكروه بخير وقرروا ما نقله من الأحاديث. وهذا بمعنى أن ما في كتاب سليم حق وصدق ومحكم ومحفوظ وليس مثل ما في أيدي الناس الذي هو مخلوط من الغث والثمين.
كلمات العلماء في توثيق كتاب سليم
صدر من أعاظم العلماء - منذ الصدر الأول إلى اليوم - كلمات درية بشأن الكتاب ومؤلفه الجليل.
ومما يدل على عظمة الكتاب وغاية اعتباره أنهم نقلوا أحاديث سليم في كتبهم ومروياتهم منذ القرن الأول إلى يومنا هذا في سلسلة متلاحقة لم تنقطع في عصر من العصور بصورة تكشف عن اعتمادهم عليه في الغاية.
ويبدء هذه السلسلة من العلماء المؤيدين لكتاب سليم في عصر المؤلف مثل سلمان وأبي ذر والمقداد ونظرائهم.
ولقد عرض أبان بعده الكتاب على أبي الطفيل وعمر بن أبي سلمة والحسن البصري وقرءوا جميع الكتاب وصدقوه بأجمعه.
ويكفي في ذلك أن نلاحظ رواة كتاب سليم وأحاديثه، فإن أكثرهم من المشايخ الثقات كعمر بن أذينة وحماد بن عيسى وعثمان بن عيسى ومحمد بن إسماعيل بن بزيع والفضل بن شاذان ومحمد بن أبي عمير ومثل ابن أبي جيد ويعقوب بن يزيد وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمد بن همام بن سهيل وهارون بن موسى التلعكبريومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن سعيد والخزاز القمي وابن الوليد وابن الغضائري وغيرهم من أجلاء الطائفة المحقة وأعاظم المحدثين.
إلى أن يصل دور المؤلفين كابن الجُحام وفرات بن إبراهيم والصفار والكليني والنعماني والصدوق والمفيد والسيد المرتضى والكراجكي والشيخ الطوسي والطبرسيين وابن شهرآشوب، ومن بعدهم من المؤلفين كالعلامة والمحقق والشهيد
والقاضي التستري والشيخ البهائي والشيخ الحر العاملي والمجلسيين والبحرانيين، والمير حامد حسين إلى غيرهم من أعاظم مؤلفي الشيعة ومشايخهم.
فإن هؤلاء اعتمدوا على كتاب سليم بن قيس ورَووا أحاديثه في مؤلفاتهم وليسوا ممن يستهان بهم وبآرائهم وبكتبهم التي صارت اليوم مصادر للشيعة ومرجعاً لمعالم الدين.
قال النعماني: « ليس بين جميع الشيعة ممن حمل العلم ورواه عن الأئمةعليهمالسلام خلاف في أن كتاب سليم بن قيس الهلالي أصلٌ من أكبر كتب الأصول وهو من الأصول التي ترجع إليها الشيعة ».(١)
وقال العلامة الطهراني: « وهو من الأصول القليلة التي أشرنا إلى أنها ألِّفت قبل عصر الصادقعليهالسلام ».(٢)
قال العلامة الطهراني: « الأصل من كتب الحديث هو ما كان المكتوب فيه مسموعاً لمؤلفه من المعصومعليهالسلام أو عمن سمع منه لا منقولاً عن مكتوب ومن الواضح أن احتمال الخطاء والغلط والسهو والنسيان وغيرها في الأصل المسموع شفاهاً عن الإمامعليهالسلام أو عمن سمعه منه أقل فوجود الحديث في الأصل المعتمد عليه بمجرده كان من موجبات الحكم بالصحة عند القدماء ...
هذه الميزة ترشحت إلى الأصول من قبل مزية شخصية توجد في مؤلفيها. تلك هي المثابرة الأكيدة على كيفية تأليفها والتحفظ على ما لا يتحفظ عليه غيرهم من المؤلفين وبذلك صاروا ممدوحين من عند الأئمةعليهمالسلام ولذا نعد قول أئمة الرجال في ترجمة أحدهم « أن له أصلاً » من ألفاظ المدح له ...
إن المزايا التي توجد في الأصول ومؤلفيها دَعَت أصحابنا إلى الاهتمام التام بشأنها
____________________
١. الغيبة: ص ٦١.
٢. الذريعة: ج ٢ ص ١٥٢.
قراءةً وروايةً وحفظاً وتصحيحاً، والعناية الزائدة بها وتفضيلها على غيرها من المصنفات. ويرشدنا إلى ذلك تخصيصهم الأصول بتصنيف فهرس خاص لها وإفرادهم مؤلفيها عن سائر الرواة والمصنفين بتدوين تراجمهم مستقلة ».(١)
ولذلك فإن كتاب سليم بما أنه أحد الأصول الأربعمائة بل أقدمها ومن أهمها، كانت تعتبر من أوثق المصادر لدى علمائنا منذ العصور الأولى.
نص المؤلف في مفتتح كتابه على الدقة والإتقان اللذَين استعملهما في تدوين كتابه قائلاً:
إن عندي كتباً(٢) سمعتها عن الثقات وكتبتها بيدي، فيها أحاديث لا أحب أن تظهر للناس، لأن الناس ينكرونها ويعظمونها، وهي حق أخذتها من أهل الحق والفقه والصدق والبر، عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وسلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري والمقداد بن الأسود. وليس منها حديث أسمعه من أحدهم إلا سألت عنه الآخر حتى اجتمعوا عليه جميعاً، وأشياء بعد سمعتها من غيرهم من أهل الحق ... |
أورد هنا النصوص الصادرة عن العلماء في صحة كتاب سليم على ترتيب تاريخ وفياتهم:
١. عمر بن أبي سلمة المتوفى ٨٣ ق: « ما فيه حديث إلا وقد سمعته من عليعليهالسلام ومن سلمان وأبي ذر ومن المقداد ».(٣)
____________________
١. الذريعة: ج ٢ ص ١٢٨ - ١٢٥.
٢. أي مكتوبات، لا بمعنى مؤلفات متعددة.
٣. راجع مفتتح كتاب سليم.
٢. أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني المتوفى ١٠٠ ق: « ما فيه حديث إلا وقد سمعته من علي صلوات الله عليه ومن سلمان وأبي ذر ومن المقداد ».(١)
٣. المؤرخ المسعودي المتوفى ٣٤٦ ق: « والقطعية بالإمامة، الإثنا عشرية منهم، الذين أصلهم في حصر العدد ما ذكره سليم بن قيس الهلالي في كتابه ».(٢)
٤. ابن النديم المتوفى ٣٨٠ ق: « أول كتاب ظهر للشيعة كتاب سليم بن قيس الهلالي ... وهو كتاب سليم بن قيس المشهور ».(٣)
أقول: يدل كلامه على شهرة الكتاب في تلك العصور كما يدل على ذلك كلام ابن الغضائري أيضاً حيث يقول: « وينسب إليه هذا الكتاب المشهور ».(٤)
٥. الشيخ النجاشي المتوفى ٤٥٠ ق: « ها أنا أذكر المتقدمين في التصنيف من سلفنا الصالح وهي أسماء قليلة ». ثم بدء بالطبقة الأولى وذكر منهم سليم، فقال: « سليم بن قيس الهلالي له كتاب، يكنى أبا صادق، أخبرني علي بن أحمد ».(٥)
٦. الشيخ الطوسي المتوفى ٤٦٥ ق: « سليم بن قيس الهلالي يكنى أبا صادق، له كتابٌ أخبرنا به ابن أبي جيد ».(٦)
٧. الشيخ النعماني المتوفى ٤٦٢ ق: « ليس بين جميع الشيعة ممن حمل العلم ورواه عن الأئمةعليهمالسلام خلافٌ في أن كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من أكبر كتب الأصول التي رواها أهل العلم وحملة حديث أهل البيتعليهمالسلام وأقدمها لأن جميع ما اشتمل عليه هذا الأصل إنما هو عن رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما والمقداد وسلمان الفارسي وأبي ذر ومن جرى مجراهم ممن شهد رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وسمع منهما. وهو من الأصول التي ترجع الشيعة
____________________
١. راجع مفتتح كتاب سليم.
٢. التنبيه والأشراف: ص ١٩٨.
٣. الفهرست لابن النديم: ص ٢٧٥، الفن الخامس من المقالة السادسة.
٤. خلاصة الأقوال للعلامة: ص ٨٣.
٥. رجال النجاشي: ص ٦.
٦. الفهرست للطوسي: ص ٨١ رقم ٣٣٦.
إليها وتعول عليها ».(١)
٨. الحافظ ابن شهر آشوب المتوفى ٥٨٨ ق: « سليم بن قيس الهلالي صاحب الأحاديث، له كتاب ».(٢)
٩. السيد أحمد بن موسى آل طاووس المتوفى ٦٧٧ ق: « تضمن الكتاب ما يشهد بشكره وصحة كتابه ».(٣)
١٠. العلامة محمد تقي المجلسي المتوفى ١٠٧٠ ق: « إن الشيخين الأعظمين حكما بصحة كتابه، مع أن متن كتابه دال على صحته ». وقال فيما حكي عنه: « كفى باعتماد الصدوقين - الكليني والصدوق ابن بابويه - عليه وهذا الأصل عندي ومتنه دليل صحته ».(٤)
١١. المولى عبد الله البشروئي التوني المتوفى ١٠٧١: « إن أحاديث الكتب الأربعة ... مأخوذة من أصول وكتب معتمدة معول عليها، كان مدار العمل عليها عند الشيعة وكان عدة من الأئمةعليهمالسلام عالِمين بأن شيعتهم يعملون بها في الأقطار والأمصار، وكان مدار مقابلة الحديث وسماعه في زمن العسكريينعليهماالسلام بل بعد زمان الصادقعليهالسلام على هذه الكتب، ولم ينكر أحد من الأئمةعليهمالسلام على أحد من الشيعة في ذلك بل قد عرض عليهم عدة من الكتب ككتاب الحلبي وكتاب حريز وكتاب سليم بن قيس الهلالي ».(٥)
١٢. الشيخ الحر العاملي المتوفى ١١٠٤ ق: « الفائدة الرابعة في ذكر الكتب المعتمدة التي نقلت منها أحاديث هذا الكتاب وشهد بصحتها مؤلفوها وغيرهم وقامت القرائن على ثبوتها وتواترت عن مؤلفيها أو علمت صحة نسبتها إليهم بحيث لم يبق فيها شك ولا ريب كوجودها بخط أكابر العلماء وتكرر ذكرها في مصنفاتهموشهادتهم بنسبتها وموافقة مضامينها لروايات الكتب المتواترة أو نقلها بخبر واحد
____________________
١. الغيبة: ص ٦١.
٢. معالم العلماء: ص ٥٨ رقم ٣٩٠.
٣. التحرير الطاووسي: ص ١٣٦ رقم ١٧٥. ونقله عنه في تنقيح المقال: ج ٢ ص ٥٢.
٤. روضة المتقين: ج ١٤ ص ٣٧٢. تنقيح المقال: ج ٢ ص ٥٣.
٥. الوافية: ص ٢٧٧.
محفوف بالقرينة وغير ذلك ». ثم عد تلك الكتب إلى أن قال: « وكتاب سليم بن قيس الهلالي ».(١)
١٣. العلامة التفريشي: « والصدق مبين في وجه أحاديث هذا الكتاب من أوله إلى آخره ».(٢)
١٤. السيد هاشم البحراني المتوفى ١١٠٧ ق: « وهو (أي كتاب سليم) كتاب مشهور معتمد نقل عنه المصنفون في كتبهم ».(٣)
١٥. العلامة محمد باقر المجلسي المتوفى ١١١١ ق، قد أورد جميع كتاب سليم متفرقاً في أجزاء بحار الأنوار وعده من مصادره في مقدمة البحار وقال: « كتاب سليم بن قيس الهلالي في غاية الاشتهار والحق أنه من الأصول المعتبرة ». وقال مثل ذلك تلميذه العلامة الشيخ عبد الله البحراني في « عوالم العلوم ».(٤)
وقال في موضع آخر: « كتاب معروف بين المحدثين اعتمد عليه الكليني والصدوق وغيرهما من القدماء، وأكثر أخباره مطابقة لما روي بالأسانيد الصحيحة في الأصول المعتبرة ». وقال مثل ذلك الشيخ يوسف البحراني في الدرر النجفية.(٥)
١٦. المولى حيدر علي الشيرواني: « وبذلك يعلم صحة كتاب سليم بن قيس الهلالي فإنه ورد من طرق عديدة حسنة وصحيحة عن ثقات أصحاب الأئمةعليهمالسلام وأجلائهم كعمر بن أذينة و الرواية كثيراً في أمور شتى ومهمات، فكيف يتصور خفاء ذلك على الأئمةعليهمالسلام أو إغضائهم عن ذلك وترك النهي عنه وعن اعتقاد صحته وروايته ».(٦)
____________________
١. وسائل الشيعة: ج ٢٠ ص ٣٦ و ٤٢.
٢. نقد الرجال: ج ٢ ص ٣٥٥ رقم ٢٣٨٧.
٣. غاية المرام. ص ٥٤٦، الباب ٥٤ من فصل فضائل أمير المؤمنينعليهالسلام .
٤. بحار الأنوار: ج ١ ص ٣٢. عوالم العلوم (ج ١ ص ١٧) مخطوطة في مكتبة آية الله المرعشي بقم.
٥. بحار الأنوار، الطبعة القديمة: ج ٨ ص ١٩٨. الدرر النجفية: ص ٢٨١.
٦. رسالة في استنباط الأحكام في زمن الغيبة، مخطوط توجد نسخة منه في مكتبة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ علي حيدر بقم، والكلام المنقول يوجد في أواخر الكتاب.
١٧. العلامة المير حامد حسين الهندي: « كتاب سليم بن قيس الذي يمكننا أن نقول في حقه أنه أقدم وأفضل من جميع كتب الإمامية الحديثية كما اعترف المجلسي بذلك في مجلد الفتن من البحار ».(١) وقال: « أكثر روايات كتاب سليم معاضدة بروايات صحيحة وأحاديث معتمدة ».(٢)
١٨. العلامة الخوانساري المتوفى ١٣١٣ ق: « أما كتابه المشار إليه فهو أول ما صنف ودون في الإسلام وجمع فيه الأخبار كما في البال ».(٣)
١٩. المحدث النوري المتوفى ١٣٢٠ ق: « كتابه من الأصول المعروفة وللأصحاب إليه طرق كثيرة ».(٤) وقال: « إنه كتاب مشهور معروف نقل عنه أجلة المحدثين ».(٥)
٢٠. المولى محمد هاشم الخراساني المتوفى ١٣٥٢ ق: « كتاب سليم بن قيس الذي ودعه إلى أبان بن أبي عياش معروف ».(٦)
٢١. المحدث القمي المتوفى ١٣٥٩ ق: « هو أول كتاب ظهر للشيعة معروف بين المحدثين، اعتمد عليه الشيخ الكليني والصدوق وغيرهما من القدماء رضوان الله عليهم ».(٧)
٢٢. العلامة المامقاني، قال بعد إيراد ما يؤيد جلالة الكتاب: « إن كتاب سليم بن قيس في غاية الاعتبار ». وقال في موضع آخر: «كتابه صحيح».(٨)
٢٣. المحقق السيد حسين البروجردي المتوفى ١٢٨٣ ق:
سليم بن قيس الهلالي |
«صه» ثقةٌ من أولياء الآل |
|
«طق»، «ضف» كتابه من الأصول |
عنه روى أجلة الفحول(٩) |
____________________
١. عبقات الأنوار: ج ٢ ص ٦١.
٢. استقصاء الإفحام: ج ١ ص ٥٧٩.
٣. روضات الجنات: ج ٤ ص ٦٧.
٤. مستدرك الوسائل: ج ٣ ص ٧٣٣، الفائدة السادسة.
٥. نفس الرحمن في فضائل سلمان: ص ٥٦.
٦. منتخب التواريخ: ص ٢١٠.
٧. الكنى والألقاب: ج ٣ ص ٢٤٣.
٨. تنقيح المقال: ج ٢ ص ٥٢ و ٥٤.
٩. نخبة المقال: ص ٥٠.
٢٤. العلامة الخياباني: « كتابه معروف وهو من الأصول الأربعمائة المشهورة وهو أول كتاب ظهر في الشيعة واعتمد عليه الصدوق والكليني وغيرهما من أكابر المحدثين اعتماداً تاماً ».(١)
٢٥. العلامة الطهراني: « أصل سليم بن قيس الهلالي وهو من الأصول القليلة التي أشرنا إلى أنها ألفت قبل عصر الصادقعليهالسلام ». وقال في موضع آخر: « كتاب سليم هذا من الأصول الشهيرة عند الخاصة والعامة ».(٢)
٢٦. العلامة السيد حسن الصدر المتوفى ١٣٥٤ ق: « له (أي لسليم) كتاب جليل عظيم روى فيه عن عليعليهالسلام وسلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري والمقداد وعمار بن ياسر وجماعة من كبار الصحابة ».(٣)
٢٧. العلامة السيد أحمد الصفائي الخوانساري المتوفى ١٣٥٩ ق: « إن كتابه من أكبر الأصول القديمة والمحكوم بالصحة والمعروض على الأئمةعليهمالسلام فحكموا بصحته وصحة أحاديثه ».(٤)
٢٨. العلامة الأميني: « كتاب سليم من الأصول المشهورة المتداولة في العصور القديمة المعتمد عليها عند محدثي الفريقين وحملة التاريخ وحول الكتاب كلمات درية أفردناها في رسالة، وإنما ذكرنا هذا الإجمال لتعلم أن التعويل على الكتاب مما تسالم عليه الفريقان وهو الذي حدانا إلى النقل عنه في كتابنا هذا ».(٥)
٢٩. العلامة السيد محمد صادق آل بحر العلوم، قال بعد ما أورد كلمات بعض الأعاظم حول الكتاب: « قد حقق هؤلاء الأعاظم صحة نسبة الكتاب إلى سليم وأنه معتبر غاية الاعتبار وأخباره صحيحة موثوق بها فإذاً الكتاب لا شبهة فيه ولا ريب يعتريه ».(٦)
____________________
١. ريحانة الأدب: ج ٦ ص ٣٦٩.
٢. الذريعة: ج ٢ ص ١٥٢ و ١٥٣.
٣. الشيعة وفنون الإسلام: ص ٦٨.
٤. كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار: ج ٢ ص ١٣٠.
٥. الغدير: ج ١ ص ١٩٥، الهامش.
٦. كتاب سليم المطبوع في النجف: ص ١٥.
٣٠. العلامة المرعشي النجفي المتوفى ١٤١١ ق: « هو من أقدم الكتب عند الشيعة وأصحها بل حكم بعض العامة بصحته أيضاً ». وقال: « هو كتابٌ معروف مطبوع منتشر في الأقطار معتمد عليه عند أصحابنا وأكثر القوم (أي العامة)، ممدوح من ساداتنا الأئمة المعصومينعليهمالسلام ».(١)
هذا نزرٌ من شهادات الأعلام المحققين رحمهم الله باعتبار هذا الكتاب وصحة نسبته إلى مؤلفه. واقتصرنا هنا على إيراد الصريح من كلامهم وإلا فلكثير من الأعاظم بحوث مفصلة في اعتبار الكتاب، ولكن لما لم يكن في كلماتهم كلمة موجزة نوردها بنصه نشير في ختام هذا الفصل إلى أسماء المصادر التي جاء فيها ذكر كتاب سليم.
أسماء عدة من الأعاظم الذين لهم بحوث مفصلة في اعتبار الكتاب:
١. الشيخ الطوسي في الفهرست: ص ٨١.
٢. الشيخ النجاشي في الفهرست: ص ٦.
٣. الشيخ النعماني في الغيبة: ص ٦١.
٤. المسعودي في التنبيه والأشراف: ص ١٩٨.
٥. الشيخ حسن بن سليمان الحلي في مختصر البصائر: ص ٤٠.
٦. ابن شهرآشوب في معالم العلماء: ص ٥٨.
٧. الشيخ الكشي في اختيار معرفة الرجال: ج ١ ص ٣٢١.
٨. السيد أحمد بن طاووس في التحرير الطاووسي: ص ١٣٦.
٩. العلامة الحلي في خلاصة الأقوال: ص ٨٣.
١٠. المحقق الداماد في الرواشح السماوية: ص ٩٨، الراشحة ٢٩.
١١. العلامة المجلسي الأول في روضة المتقين: ج ١٤ ص ٣٧١.
____________________
١. إحقاق الحق: ج ١ ص ٥٥، الهامش، و ج ٢ ص ٤٢١، الهامش.
١٢. العلامة المجلسي في بحار الأنوار: ج ١ ص ٣٢، ج ٨ (طبع قديم) ص ١٩٥، ج ٢٢ ص ١٥٠.
١٣. السيد حامد حسين في استقصاء الإفحام: ج ١ ص ٤٥٧ إلى ٥٦٧، ٥٩٣ إلى ٦٠٤، ٦١٦ إلى ٦٣٥، ٨٥٣ إلى ٨٦١، ج ٢ ص ٣٦٠.
١٤. العلامة الخوانساري في روضات الجنات: ج ٣ ص ٣٠، ج ٤ ص ٧١.
١٥. الوحيد البهبهاني في التعليقة على منهج المقال: ص ١٧١.
١٦. العلامة الحائري في منتهى المقال: ص ١٥٣.
١٧. المحقق الأسترآبادي في منهج المقال: ص ١٥، ١٧١.
١٨. السيد البروجردي في نخبة المقال: ص ٥٠.
١٩. الفاضل التفريشي في نقد الرجال: ج ٢ ص ٣٥٥ رقم ٢٣٨٧.
٢٠. العلامة الخواجوئي في الفوائد الرجالية: ص ٣٢٣، ٣٢٧، ٣٢٨.
٢١. الشيخ الحر العاملي في وسائل الشيعة: ج ٢٠ ص ٣٦، ٤٢.
٢٢. العلامة الكاظمي في تكملة الرجال: ج ١ ص ٤٦٧.
٢٣. السيد الأمين العاملي في أعيان الشيعة: ج ٥ ص ٥٠، ج ٣٥ ص ٢٩٣.
٢٤. العلامة الطهراني في الذريعة: ج ٢ ص ١٥٢، ١٥٩، ج ٦ ص ٣٣٦، ج ١٢ ص ٢٢٧، ج ١٧ ص ٢٧٦.
٢٥. السيد الصدر في الشيعة وفنون الإسلام: ص ٦٨ وتأسيس الشيعة لفنون الإسلام: ص ٢٧٢.
٢٦. السيد الصدر في دائرة المعارف الشيعية: ج ٥ ص ٤١.
٢٧. السيد إعجاز حسين في كشف الحجب والأستار: ص ٤٤٥.
٢٨. المحدث القمي في الكنى والألقاب: ج ٣ ص ٢٤٣.
٢٩. السيد شرف الدين في مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام: ص ١٦.
٣٠. العلامة المامقاني في تنقيح المقال: ج ٢ ص ١٥٢.
٣١. العلامة الزنجاني في الجامع في الرجال: ج ١ ص ١١ و ج ٢ ص ٣٣١.
٣٢. المحقق الخياباني في ريحانة الأدب: ج ٦ ص ٣٦٩.
٣٣. العلامة الأميني في الغدير: ج ١ ص ١٩٥.
٣٤. العلامة التستري في قاموس الرجال: ج ٤ ص ٤٥٢.
٣٥. السيد الصفائي في كشف الأستار: ج ٢ ص ١٣٢، ١٢٣.
٣٦. ثقة الإسلام في مرآة الكتب: ج ٣ ص ١٥٣.
٣٧. المحدث النوري في مستدرك الوسائل: ج ٣ ص ٧٣٣.
٣٨. الفاضل القائيني في معجم مؤلفي الشيعة: ص ٣٦٠.
٣٩. السيد الخوئي في معجم رجال الحديث: ج ١ ص ١٠٢، ج ٨ ص ٢٢٥.
٤٠. الشيخ الأعلمي في مقتبس الأثر ومجدد ما دثر: ج ١٩ ص ٢٥٥.
٤١. السيد صادق بحر العلوم في مقدمة كتاب سليم.
٤٢. السيد الروضاتي في الدرر واللآلي (مخطوط).
٤٣. السيد الأبطحي في تهذيب المقال: ج ١ ص ١٨٦.
٤٤. خانبابا مشار في فهرست كتابهاي چاپي عربي: ص ٧٢٩.
٤٥. ابن النديم في الفهرست: ص ٢٧٥.
٤٦. القاضي السبكي في محاسن الوسائل في معرفة الأوائل (مخطوط).
٤٧. الزركلي في الأعلام: ج ٣ ص ١١٩.
٤٨. البروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية): ج ٣ ص ٣٣٥.
رواية العلماء لكتاب سليم وأحاديثه
بما أن كتاب سليم نُقلت بصورة مجموعة، ولم يكن سليم من المشتهرين في المجتمع بنقل الحديث والأخذ عنه حتى ينقل أحاديثه بصورة متفرقة، يُعلم من ذلك أن كل ما نقل عن سليم فهو منقول عن كتابه.
وبملاحظة أسانيد الروايات المنقولة عن سليم واتحادها في أكثر الطبقات وتماثلها في كثير من الكتب، وبالنظر إلى وجود أكثر تلك الأحاديث المنقولة في كتبهم في نسخ كتاب سليم، بذلك كله يستكشف وجود نسخ معتبرة من كتاب سليم عندهم، اعتمدوا عليها ونقلوا عنها أحاديثها بالأسانيد الموجودة في صدر نسخهم.
في هذا الفصل نذكر أسماء كل من روى عن سليم بن قيس كتابه بأجمعه أو أحاديث كتابه متفرقاً؛ وذلك بعد الفحص الكثير عن مظانها في عدد كبير من الكتب الحديثية والتاريخية.
وإليك ما قالته الأعاظم في ذلك مثل المجلسيين والوحيد البهبهاني والمحقق الخوانساري وغيرهم. وملخص كلماتهم ما يلي:
اعتمد على كتاب سليم الكليني والصدوق وغيرهما من أكابر المحدثين القدماء اعتماداً تاماً، وما في الكافي والخصال من أسانيد متعددة صحيحة ومعتبرة، فالظاهر منهما روايتهما عن سليم من كتابه وإسنادهما إليه إلى ما رواه فيه والظاهر من روايتهما صحة كتابه سيما من الكافي، فإن الكليني حيثما يخرج أحاديث الرجل يوردها في أول الباب، وهو قرينة أن كتابه عنده معتمد واضح الحديث يتعين عليه العمل، فإن من طريقة الكليني وضع الأحاديث المخرجة الموضوعة على الأبواب على الترتيب بحسب الصحة والوضوح ».(١) |
____________________
١. الذريعة: ج ٢ ص ١٥٤. التعليقة على منهج المقال: ص ١٧١. تنقيح المقال: ج ٢ ص ٥٣، ٥٤. روضات الجنات: ج ٤ ص ٦٨، ٧٠. روضة المتقين: ج ١٤ ص ٣٧٢. بحار الأنوار، الطبعة القديمة: ج ٨ ص ١٩٨. ريحانة الأدب: ج ٦ ص ٣٦٩. كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار: ج ٢ ص ١٣٠.
ومما يدل على اعتمادهم على كتاب سليم أن عدة من أعاظم الفقهاء استشهدوا بأحاديث سليم وأسندوا إليها فتاواهم في الأحكام الشرعية(١) ، ولا يخفى الدقة والاحتياط الشديد التي يلتزم به فقهاؤنا في مقام الإفتاء. وهذا يدل على اعتمادهم عليه في تلك الأمور الدقيقة.
هذا ونرى عدة من العلماء والرواة من غير الشيعة رووا كتاب سليم بأجمعه أو نقلوا بعض أحاديثه في كتبهم.
ومن أقوى الشواهد على اعتناء غير الشيعة بشأن الكتاب أن الرواة في أحد الأسانيد الناقلة لكتاب سليم كلهم من أعاظم المحدثين عند العامة وهو السند الموجود في مفتتح النوع «ب» من نسخ الكتاب وتوجد اليوم عدة نسخ خطية منها بنفس الأسانيد ونرى أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة من الزيدية الجاروديةالمتوفى ٣٣٣ يروي كتاب سليم بأجمعه بأسانيد متصلة، وهناك جماعة من المحدثين من غير الشيعة رووا أحاديث سليم كابن فضال من الفطحية وابن مردويه في مناقبه والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل والخطيب الخوارزمي في المقتل والحموئي في فرائد السمطين وابن شهاب الهمداني والقندوزي في ينابيع المودة.
بالإضافة إلى من هو متفق عليه عند الشيعة وغيرهم في علو شأنهم والاعتماد عليهم، فمنهم من روى كتاب سليم بأجمعه أو أكد على اعتبار الكتاب أو روى أحاديثه وذلك مثل أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني وعمر بن أبي سلمة وإبراهيم بن عمر اليماني ونصر بن مزاحم والحسين بن الحكم الحبري وابن أبي عمير وابن النديموإبراهيم بن محمد الثقفي والشيخ المفيد والمؤرخ المسعودي وابن شاذان وغيرهم.
____________________
١. من نماذج ذلك استدلالهم في باب الخمس بحديث سليم في كثير من الكتب الفقهية.
فهرس الرواة والمصنفين الذين رووا كتاب سليم وأحاديثه
١. شيخ الشيعة في البصرة ووجههم عمر بن أذينة المتوفى ١٦٨، وهو من أصحاب الإمامين الصادق والكاظمعليهماالسلام وله كتاب.
٢. الشيخ الثقة أبو إسحاق إبراهيم بن عمر اليماني من أصحاب الإمامين الباقر والصادقعليهماالسلام ، وهو صاحب الأصول وأصوله معتمد الأصحاب بشهادة الصدوق والمفيد ووثقه الثقتان.
٣. الحافظ أبو عروة معمر بن راشد البصري الأزدي المتوفى ١٥٢، وهو من العامة وقد وثقه العجلي والنسائي والسمعاني والذهبي.
٤. المؤرخ الشهير أبو الفضل نصر بن مزاحم المنقري الكوفي وهو من أصحاب الإمام الباقرعليهالسلام وله مصنفات.
٥. الشيخ الثقة أبو خالد الكابلي من أصحاب الإمام السجاد والباقر والصادقعليهمالسلام .
٦. العالم الجليل أبو المحجل عبد الله بن شريك العامري من أصحاب الإمام السجاد والباقر والصادقعليهمالسلام ، وكان عندهم وجيهاً مقدماً.
٧. أبو خيبة محمد بن خالد الضبي من أصحاب الإمام الصادقعليهالسلام .
٨. أبو معمر سعيد بن خيثم الهلالي الزيدي.
٩. المحدث الثقة عبادة بن زياد الأسدي الزيدي وله كتاب.
١٠. الشيخ الثقة عبد الله بن مسكان من أصحاب الإمام الباقر والصادق والكاظمعليهمالسلام وهو صاحب تصانيف.
١١. الشيخ الثقة الثبت أبو محمد عبد الله بن المغيرة البجلي من أصحاب الإمام الكاظمعليهالسلام وهو مصنف ٣٠ كتاباً.
١٢. الثقة الجليل المفضل بن عمر الجعفي من أصحاب الإمامين الصادق والكاظمعليهماالسلام .
١٣. الثقة العين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الزعفراني من أصحاب الإمام الصادقعليهالسلام .
١٤. الشيخ الصدوق الثقة حماد بن عيسى المتوفى ٢٠٩ وهو من أصحاب الإمام الصادق والكاظم والرضا والجوادعليهمالسلام ، وهو صاحب مصنفات كثيرة.
١٥. المحدث الكبير عبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني المتوفى ٢١١، من أصحاب الإمام الصادقعليهالسلام وهو صاحب تصانيف كثيرة، كما أن كتب العامة ملئ من رواياته وله الكتاب الكبير المسمى بـ «المصنف».
١٦. الشيخ الجليل محمد بن أبي عمير الأزدي البغدادي المتوفى ٢١٧ من أصحاب الإمام الكاظم والرضا والجوادعليهمالسلام ، وكان وجهاً من وجوه الشيعة جليل القدر عظيم المنزلة عند الشيعة وغيرهم. وقد أجمع الأصحاب على تصحيح ما يصح عنه ويعد مراسيله مسانيد وقد صنف ٩٤ كتاباً.
١٧. الشيخ الثقة محمد بن إسماعيل بن بزيع من أصحاب الإمام الكاظم والرضا والجوادعليهمالسلام وهو صاحب مصنفات.
١٨. المحدث الثقة الحسين بن سعيد الأهوازي من أصحاب الإمام الرضا والجواد والهاديعليهمالسلام وقد ألف ثلاثين كتاباً.
١٩. الشيخ الجليل الثقة علي بن مهزيار الأهوازي من أصحاب الإمام الرضا والجواد والهاديعليهمالسلام ، وهو واسع الرواية وصنف ٣٣ كتاباً.
٢٠. الشيخ الثقة العباس بن معروف من أصحاب الإمامين الرضا والهاديعليهماالسلام .
٢١. شيخ القميين المحدث الجليل محمد بن عيسى من أصحاب الإمام الرضاعليهالسلام .
٢٢. الشيخ الثقة المعتمد أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي نجران التميمي الكوفي، من أصحاب الإمام الرضاعليهالسلام ، له كتب كثيرة.
٢٣. الشيخ الثقة الجليل الزاهد أبو محمد الحسن بن علي بن فضال التيملي الكوفي المتوفى ٢٢٤ من خواص الإمام الرضاعليهالسلام .
٢٤. الثقة الصدوق أبو يوسف يعقوب بن يزيد السلمي من أصحاب الإمام الرضا والجواد والهاديعليهمالسلام وهو صاحب كتب.
٢٥. شيخ مشايخ الشيعة والمتقدم فيهم أبو الحسن علي بن يحيى السلماني من أصحاب الإمام الرضاعليهالسلام .
٢٦. شيخ القميين ووجههم وفقيههم الثقة الجليل أحمد بن محمد بن عيسى من أصحاب الإمام الرضا والجواد والهاديعليهمالسلام ، المتوفى في عصر الغيبة الصغرى. وهو صاحب تصانيف، ومن شدة احتياطه وتثبته في نقل الأحاديث كان يخرج من قم كل من كان يروي عن الضعفاء.
٢٧. المحدث الجليل إبراهيم بن هاشم القمي تلميذ يونس بن عبد الرحمن. لقي الإمام الرضاعليهالسلام وهو أول من نشر حديث الكوفيين بقم وله كتب.
٢٨. المتكلم الفقيه المحدث أبو محمد الفضل بن شاذان الأزدي النيسابوري المتوفى ٢٦٠. وهو من أصحاب الإمامين الهادي والعسكريعليهماالسلام وصنف ١٨٠ كتاباً.
٢٩. الشيخ الثقة علي بن الحسن بن فضال من أصحاب الإمامين الهادي والعسكريعليهماالسلام وقد صنف ثلاثين كتابا.
٣٠. الشيخ الوجيه الحسن بن موسى الخشاب من أصحاب الإمام العسكريعليهالسلام ، وهو من وجوه الشيعة كثير العلم وله مصنفات.
٣١. الشيخ الجليل الثقة محمد بن الحسين بن أبي الخطاب المتوفى ٢٦٢، من أصحاب الإمام الجواد والهادي والعسكريعليهمالسلام . وهو ثقة عين عظيم القدر مسكون إلى روايته وله تصانيف.
٣٢. الشيخ المحدث الثقة الجليل أبو جعفر أحمد بن محمد بن خالد البرقي المتوفى ٢٧٤، وهو من أصحاب الإمام الرضا والجواد والهاديعليهمالسلام وصنف حدود مائة كتاب.
٣٣. الشيخ المحدث المؤرخ إبراهيم بن محمد الثقفي المتوفى ٢٨٣.
٣٤. الشيخ الثقة المحدث الحسين بن الحكم الحِبَري المتوفى ٢٨٦.
٣٥. شيخ القميين ووجههم أبو العباس عبد الله بن جعفر الحميري الذي كان حياً في سنة ٣٥٠. وهو من أصحاب الإمامين الهادي والعسكريعليهماالسلام وله تصانيف كثيرة.
٣٦. الشيخ الثقة سليمان بن سماعة الضبي الكوفي.
٣٧. شيخ الشيعة وفقيهها ووجهها أبو القاسم سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمي المتوفى ٢٩٩ أو ٣٥١. لقي الإمام العسكريعليهالسلام وفاز بلقاء الإمام المهدي عجل الله فرجه أيضاً. صنف كتباً كثيرة وكان من الحريصين على جمع الكتب.
٣٨. فقيه الشيعة وأوحد دهره أبو النضر محمد بن مسعود العياشي السمرقندي من علماء أواخر القرن الثالث، وهو الثقة الصدوق الذي صنف أكثر من ٢٠٠ كتاباً وكان لكتبه شأناً من الشأن في نواحي خراسان.
٣٩. الحافظ أبو جعفر محمد بن سليمان الكوفي القاضي من علماء القرن الثالث.
٤٠. سيد المحدثين أبو جعفر محمد بن الحسن بن فروخ الصفار المتوفى ٢٩٥ أو ٣٠٠، وهو من أصحاب الإمام العسكريعليهالسلام وكان وجهاً في أصحابنا القميين ثقة عظيم القدر وله كتب.
٤١. المحدث الجليل فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي المتوفى ٣٠٧. وهو من مشايخ والد الصدوق وكان في عصر الإمام الجوادعليهالسلام .
٤٢. المحدث المعتمد الثبت أبو الحسن علي بن إبراهيم بن هاشم القمي الذي كان حياً سنة ٣٠٧، وهو من أجل رواة أصحابنا وصنف كتباً.
٤٣. المحدث الثقة الجليل أبو عبد الله محمد بن العباس بن علي بن مروان بن الماهيار المعروف بابن الجحام الذي كان حياً سنة ٣٢٨، وهو ثقة عين سديد كثير الحديث وله مصنفات منها تفسيره المعروف بـ «ما نزل من القرآن في أهل البيتعليهمالسلام ».
٤٤. رئيس المحدثين ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني الرازي المتوفى ٣٢٩، وهو من علماء عصر الغيبة الصغرى وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم، ومجدد الإمامية على رأس المائة الثالثة وانتهت إليه رئاسة فقهاء الإمامية في عصره.
٤٥. شيخ القميين وفقيههم ومتقدمهم وثقتهم أبو الحسن علي بن الحسين بن بابويه القمي المتوفى ٣٢٩، وهو والد الشيخ الصدوق وله كتب كثيرة.
٤٦. شيخ البصريين الثقة عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي المتوفى ٣٣٠. وهو صاحب تصانيف.
٤٧. الشيخ الثقة المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي وهو من مشايخ الإجازة.
٤٨. شيخ الشيعة ومتقدمهم أبو علي محمد بن همام بن سهيل الكاتب الإسكافي المتوفى ٣٣٢، وهو من أثبات المحدثين ومصنفيهم ثقة وولد بدعاء الإمام العسكريعليهالسلام وله منزلة عظيمة.
٤٩. الحافظ أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة المتوفى ٣٣٣، وكان زيدياً جارودياً. وهو رجل جليل في أصحاب الحديث مشهور بالحفظ، ذكره أصحابنا لاختلاطه بهم وعظم محله وثقته وأمانته. روى جميع كتب أصحابنا وصنف لهم وذكر أصولهم وله كتب كثيرة.
٥٠. المتكلم الجليل أبو جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري الآملي من علماء القرن الرابع وهو من المصنفين. وهو غير محمد بن جرير صاحب التاريخ.
٥١. الشيخ المحدث محمد بن علي ماجيلويه القمي الذي كان من مشايخ الصدوق وروى عنه كثيراً وترحم عليه وترضى عنه وهو سيد أصحابنا القميين ثقة عالم فقيه.
٥٢. شيخ القميين وفقيههم ومتقدمهم ووجههم محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمي الذي كان حياً سنة ٣٤٣. وهو من مشايخ الصدوق جليل القدر، بصير بالفقه ثقة عارف بالرجال معروف بتحرزه عن الضعاف وله كتب.
٥٣. شيخ أصحابنا في زمانه أبو جعفر محمد بن يحيى العطار الأشعري القمي وهو من مشايخ الكليني والصدوق، ثقة عين له كتب.
٥٤. المحدث الثقة محمد بن موسى بن المتوكل، وهو ممن أكثر الصدوق من الرواية عنه مترحماً عليه.
٥٥. العلامة المؤرخ الشهير أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي المتوفى ٣٤٦، وله تصانيف كثيرة.
٥٦. الشيخ علي بن محمد بن الزبير القرشي الكوفي المتوفى ٣٤٨، وهو من مشايخ الإجازة.
٥٧. الحافظ المحدث المفسر أحمد بن موسى بن مردويه الأصفهاني المتوفى ٣٥٢.
٥٨. القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي المتوفى ٣٦٣.
٥٩. الحافظ أبو بكر المفيد محمد بن أحمد الجرجرائي المتوفى ٣٧٨.
٦٠. شيخ المحدثين وعَلَم الإمامية أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المشتهر بالصدوق المتوفى ٣٨١. ولقد ولد بدعاء الإمام المهدي عجل الله فرجه وصدر فيه من الناحية المقدسة: « إنه فقيه خير مبارك ». وهو صاحب كتب شتى في فنون الإسلام.
٦١. الشيخ المحدث الجليل أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني من أعلام القرن الرابع وهو من معاصري الصدوق.
٦٢. الفقيه الوجيه الثقة أبو القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز القمي الرازي من علماء القرن الرابع، وهو فاضل متكلم جليل محدث معروف.
٦٣. المحدث الجليل الثقة أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري المتوفى ٣٨٥، وكان وجهاً في الشيعة ثقة معتمداً عليه عديم النظير، وروى جميع الأصول والمصنفات.
٦٤. الشيخ الفقيه والمحدث الهمام أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان القمي الكوفي من أعلام القرنين الرابع والخامس.
٦٥. الشيخ حسين بن بسطام بن سابور الزيات النيسابوري المتوفى ٤٠١.
٦٦. الشيخ أبو عتاب عبد الله بن بسطام بن سابور الزيات النيسابوري.
٦٧. المحدث الجليل الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري المتوفى ٤١١، وهو من أجلة الثقات والعارفين بالرجال وهو من مشايخ الإجازة، كثير السماع وله تصانيف.
٦٨. لسان الإمامية ومتكلم الشيعة والمحامي عن حوزتهم الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي المتوفى ٤١٣. وكان عميد الطائفة وله تصانيف كثيرة وهي أكثر من ٢٥٠ كتاباً.
٦٩. المتكلم الجليل أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى الملقب بالسيد المرتضى المتوفى ٤٣٦، وهو صاحب المصنفات المشهورة.
٧٠. الشيخ المحدث أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد القمي الأشعري المعروف بابن أبي جيد من أعلام القرن الخامس، وهو من مشايخ الإجازة.
٧١. الشيخ أحمد بن عبد الواحد المعروف بابن عبدون من مشايخ الإجازة.
٧٢. الثقة العين جعفر بن محمد بن أحمد الدوريستي من تلامذة الشيخ المفيد والسيد المرتضى.
٧٣. العلامة الجليل الفقيه المحدث أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي المتوفى ٤٤٩، من تلامذة السيد المرتضى والشيخ الطوسي.
٧٤. الشيخ الثقة الجليل أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي المتوفى ٤٥٠ وهو أحد المشايخ الثقات ومن أعظم أركان الجرح والتعديل وله مصنفات.
٧٥. الشيخ المحدث أبو المفضل محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الشيباني صاحب التصانيف.
٧٦. شيخ الطائفة وأعلمها في مختلف العلوم أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفى ٤٦٠ وهو المؤسس للحوزة العلمية النجفية، وصاحب المكتبة العظمى بكرخ بغداد والمؤلف لكتب كثيرة.
٧٧. المحدث المتبحر والعلامة البحاثة الشيخ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر الكاتب النعماني المعروف بابن أبي زينب المتوفى ٤٦٢. وهو شيخ الإجازة ومن كبراء أصحابنا المتقدمين وأعاظم مصنفي الشيعة. وكان تلميذاً للكليني وساعَدَه في تأليف كتاب الكافي وكَتَبه له بخطه طيلة عشرين سنة وقد تعهد بصحة ما أوردهفي كتاب الغيبة.
٧٨. الشيخ حسين بن عبد الوهاب المعاصر للسيدين الرضي والمرتضى.
٧٩. العالم المحقق الشيخ تقي الدين أبي الصلاح بن نجم الدين الحلبي تلميذ الشيخ الطوسي والشريف المرتضى.
٨٠. العالم المحقق القاضي ابن البراج الطرابلسي المتوفى ٤٨١.
٨١. الفاضل المحدث القاضي أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد النيسابوري المعروف بالحاكم الحسكاني المتوفى ٤٨٣.
٨٢. الشيخ شمس الدين السرخسي المتوفى ٤٨٣.
٨٣. المحدث الجليل والفقيه الثقة الشيخ أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي المعروف بالمفيد الثاني المتوفى ٥١٥. وهو ابن الشيخ الطوسي الذي خلفه في العلم والعمل وكان من مشاهير رجال العلم وكبار رواة الحديث، وله كتب.
٨٤. الشيخ الفقيه الصالح السعيد أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شهريار الخازن لخزانة الحرم الغروي الشريف وكان حياً سنة ٥١٦.
٨٥. الشريف الجليل الفاضل العالم نظام الشرف أبو الحسن العريضي من أعلام القرن السادس.
٨٦. الشيخ الفقيه الجليل الصالح أبو عبد الله محمد بن هارون المعروف بابن الكمال المتوفى ٥٩٧، وهو صاحب مصنفات.
٨٧. الشيخ الأمين العالم أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي المجاور بالحائر الحسيني على مشرفه السلام وكان عالماً جليلاً وفقيهاً صالحاً.
٨٨. الفاضل المحدث الشيخ شهر آشوب السروي المازندراني من أعلام القرن السادس.
٨٩. الشيخ الثقة الفاضل أمين الإسلام أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي المتوفى ٥٤٨، وكان من أجلاء الطائفة وله تصانيف.
٩٠. أخطب خطباء خوارزم الحافظ أبو المؤيد موفق بن أحمد المكي الحنفي المعروف بالخطيب الخوارزمي المتوفى ٥٦٨، وهو من العامة.
٩١. الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي المعروف بابن عساكر المتوفى ٥٧١، وهو من العامة.
٩٢. الشيخ المحدث الحسين بن أبي طاهر أحمد بن محمد بن الحسين الجاواني من أعلام القرن السادس.
٩٣. الشيخ الفقيه جمال الدين الحسن بن هبة الله بن رطبة السوراوي من أعلام القرن السادس، وكان فاضلاً عابداً وله كتب.
٩٤. الفقيه العفيف أبو البقاء هبة الله بن نما بن علي بن حمدون الحلي من أعلام القرن السادس، وكان عالماً فاضلاً من رؤساء الإمامية جليل القدر.
٩٥. المحدث الجليل زين الإسلام أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي المتوفى ٦٢٠، وهو الفاضل الثقة من مشايخ ابن شهر آشوب.
٩٦. الحافظ الثقة علامة عصره الشيخ الفقيه أبو عبد الله رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني المتوفى ٥٨٨ وهو العارف بالرجال والأخبار وله كتب.
٩٧. الشيخ الأجل الثقة الفقيه أبو الفضل سديد الدين شاذان بن جبرئيل القمي نزيل المدينة المنورة والمتوفى ٦٦٠ وله كتب.
٩٨. السيد العالم الزاهد النقيب رضي الدين أبو القاسم علي بن موسى آل طاووس الحسني الحسيني المتوفى ٦٦٤، وهو من أجلاء الطائفة وثقاتها، جليل القدر كثير الحفظ وهو صاحب مصنفات كثيرة.
٩٩. العالم الجليل محمد بن الحسين الرازي من علماء القرن السابع.
١٠٠. العالم الفاضل المحدث السيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي الحائري.
١٠١. الشيخ المدقق العلامة نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد المعروف بالمحقق الحلي المتوفى ٦٧٦ وهو صاحب مصنفات كثيرة.
١٠٢. الفاضل الفقيه العابد الشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم بن فوز بن مهند الدمشقي العاملي المتوفى ٦٧٦.
١٠٣. جمال الدين محمد بن أحمد الموصلي الحنفي الشهير بابن حسنويه المتوفى ٦٨٠.
١٠٤. المحدث الثقة والمؤرخ العلامة أبو الحسن علي بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي المتوفى ٦٩٢ وهو صاحب مصنفات.
١٠٥. الشيخ الفاضل العالم رضي الدين علي بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي الذي كان حياً سنة ٧٠٣، وهو أخو العلامة الحلي.
١٠٦. الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الدين محمد بن محمد بن حمويه الجويني المعروف بالحموئي المتوفى ٧٢٢، وهو من أعظم محدثي العامة وحفاظهم.
١٠٧. الشيخ المحقق العلامة جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف بن علي بن مطهر الشهير بالعلامة الحلي المتوفى ٧٢٦.
١٠٨. العالم الوجيه والمحدث النبيه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي، من أعلام القرن الثامن الهجري.
١٠٩. المحدث علي بن شهاب الدين بن محمد الهمداني المتوفى ٧٨٦، وهو من العامة.
١١٠. الحافظ الفقيه الشيخ رضي الدين رجب بن محمد بن رجب البرسي الحلي المتوفى ٧٧٣.
١١١. الشيخ الفقيه العلامة عز الدين أبو محمد الحسن بن سليمان بن محمد الحلي الذي كان حياً سنة ٨٠٣ وهو من تلامذة الشهيد الأول.
١١٢. العلامة الشيخ مقداد السيوري الحلي المتوفى ٨٢٤.
١١٣. العلامة الشيخ جمال الدين أحمد بن محمد بن فهد الحلي المتوفى ٨٤١.
١١٤. العلامة الخبير المتكلم المدقق الشيخ نور الدين علي بن محمد بن يونس النباطي البياضي العاملي المتوفى ٨٧٧، وهو صاحب مصنفات.
١١٥. الشيخ الفاضل العالم الفقيه المحدث أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان القطيفي الخطي البحراني من أعلام القرن العاشر وكان حياً سنة ٩٢٧.
١١٦. الشيخ علاء الدين علي البرهان بوري المتقي الهندي المتوفى ٩٧٥.
١١٧. العالم المحقق المقدس الشيخ أحمد بن محمد الأردبيلي المتوفى ٩٩٣.
١١٨. الشيخ الجليل علم بن سيف بن منصور النجفي الحلي من أعلام القرن العاشر وكان حياً سنة ٩٣٧.
١١٩. السيد الجليل المحدث الصالح شرف الدين بن علي الحسيني الأسترآبادي النجفي المتوفى ٩٤٠.
١٢٠. العالم المحقق فاضل الدين محمد بن محمد بن إسحاق الحموئي الخراساني المتوفى حدود ٩٥٠.
١٢١. الشيخ الجليل الفاضل المحقق الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني المتوفى ١٠١١، وكان أعرف أهل زمانه بالفقه والحديث والرجال.
١٢٢. المتكلم المتبحر بحاثة آل الرسول وسيف الشيعة القاضي السيد نور الله الحسيني المرعشي التستري الشهيد سنة ١٠١٩.
١٢٣. العالم الرباني وجامع الفنون الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد الجبعي العاملي المتوفى ١٠٣٠.
١٢٤. الشيخ الأجل الأكمل جامع الفنون النقلية والعقلية محمد تقي بن مقصود علي الملقب بالمجلسي الأول المتوفى ١٠٧٠.
١٢٥. العلامة المحقق السيد مصطفى الحسيني التفريشي الذي كان حياً في سنة ١٠١٥، وهو الرجالي الماهر.
١٢٦. العالم الجليل المولى عبد الله البشروئي التوني المتوفى ١٠٧١.
١٢٧. العالم الجليل السيد محمد بن محمد الحسيني الميرلوحي السبزواري الأصفهاني المتوفى بعد ١٠٨٣.
١٢٨. العلامة المحقق محمد باقر السبزواري المتوفى ١٠٩٠.
١٢٩. المحقق النحرير الشيخ محمد علي بن أحمد الأسترآبادي المتوفى ١٠٩٤.
١٣٠. المحدث الأكبر والفقيه المتبحر الشيخ محمد بن الحسن بن علي المشغري المشتهر بالحر العاملي المتوفى ١١٠٤.
١٣١. المحدث الجليل العلامة السيد هاشم بن سليمان الحسيني التوبلي البحراني المتوفى ١١٠٧.
١٣٢. محيي الشيعة ومروج المذهب رئيس المحدثين العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي المتوفى ١١١١.
١٣٣. العلامة الخبير والمحدث النحرير الشيخ عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي المتوفى ١١١٢.
١٣٤. العلامة المحدث الجليل السيد نعمة الله الجزائري المتوفى ١١١٢، صاحب التأليفات الكثيرة.
١٣٥. العالم المحقق الميرزا محمد بن عبد النبي النيشابوري المتوفى ١٢٣٢.
١٣٦. العالم المدقق الخبير المولى بهاء الدين محمد بن تاج الدين المعروف بالفاضل الهندي المتوفى ١١٣٥.
١٣٧. العلامة المحقق والمحدث المتبحر السيد مير محمد أشرف بن عبد الحسيب العاملي المتوفى ١١٤٥ وهو سبط المحقق الداماد.
١٣٨. المحدث المتبحر الشيخ يوسف البحراني المتوفى ١١٨٦.
١٣٩. العالم المتتبع الخبير المحدث الشيخ عبد الله بن نور الدين البحراني تلميذ العلامة المجلسي.
١٤٠. المحقق الرجالي الخبير أبو علي محمد بن إسماعيل الحائري المتوفى ١٢١٦، وهو تلميذ الوحيد البهبهاني.
١٤١. العلامة المحقق الميرزا أبو القاسم الجيلاني القمي المتوفى ١٢٣١.
١٤٢. المولى المحقق أحمد بن محمد مهدي النراقي الكاشاني المتوفى ١٢٤٤.
١٤٣. العلامة المحقق الحاج الشيخ مرتضى الأنصاري المتوفى ١٢٨١.
١٤٤. العالم المتتبع السيد إسماعيل بن أحمد العلوي العقيلي النوري الطبرسي.
١٤٥. الحافظ سليمان بن إبراهيم القندوزي البلخي الحنفي المتوفى ١٢٩٤.
١٤٦. العلامة الخبير السيد مهدي القزويني النجفي الحلي المتوفى ١٣٠٠.
١٤٧. سيف الشيعة القاطع وركنه الدافع العلامة السيد حامد حسين بن محمد قلي الموسوي الهندي المتوفى ١٣٠٦.
١٤٨. المحدث المتكلم الحافظ السيد إعجاز حسين بن محمد قلي الكنتوري أخو المير حامد حسين صاحب العبقات.
١٤٩. العالم المتتبع الخبير السيد محمد باقر الخوانساري المتوفى ١٣١٣.
١٥٠. العلامة المحدث الثقة الشيخ حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي المتوفى ١٣٢٠.
١٥١. العلامة المحقق الشيخ آقا رضا الهمداني المتوفى ١٣٢٢.
١٥٢. العلامة المحقق المتتبع الشيخ عبد الله المامقاني المتوفى ١٣٥٣.
١٥٣. العلامة المحقق المتتبع الشيخ محمد حسن النجفي صاحب الجواهر المتوفى ١٣٦٦.
١٥٤. العلامة المحقق السيد محسن الحكيم المتوفى ١٣٩٠.
لِماذا تُثار الشبهات ضد كتاب سليم
إذ قد عرفت عظمة كتاب سليم من أول أمره إلى يومنا هذا ومدى اعتناء العلماء بشأنه تأييداً ونقلاً، فلا ريب أن النقاش في أصلٍ مثله وسوء المواجهة بالنسبة إليه نشأت من عدم ملاحظته كأصلٍ أصيلٍ اهتم بها العلماء طيلة ١٤ قرناً.
إن جذور المسألة تنتهي في الأكثر إلى الدافع العقائدي في عدة من أعداء أهل البيتعليهمالسلام المظهرين للبغض والعناد مع كل ما يوجب إحياء أمر آل رسول الله صلوات الله عليهم.
والعلة في بعض تلك الاتجاهات هو اتقاء شر الأعداء المتوجهة إليهم أو إلى الكتاب أو إلى المتحفظين على نسخه. ويشهد لذلك أن عدة من هؤلاء بعد إظهارهم شيئاً من المناقشات حول الكتاب استندوا إلى أحاديثه في كتبهم في المسائل الاعتقادية والأحكام الشرعية.
وتعرض العلماء لإبطال الدعاوي الموهونة وقالوا بعد ذلك ما ملخصه:
إن مطالعة متن كتاب سليم كافٍ في الحكم بصحته واعتباره، وتلقي الكتاب من عند كبار العلماء بالصحة والاعتبار وروايتهم للكتاب بأجمعه ولأحاديثه بأسانيد صحيحة عالية طيلة أربعة عشر قرناً دليل واضح على جلالته ونزاهته وإلا لم يكن معتبراً عندهم إلى هذا الحد. وذلك أن العلماء الناقلين والمؤيدين لكتاب سليم لم يكونوا إلا بصدد نقل تراث هذا الدين القويم وإرائة مَصادره أمام الرأي العام العالمي. فهل تجدهم يُعرِّفون كتاباً غير معتبر؟ أو تراهم ينقلون عنه الأحاديث الكثيرة ويستشهدون بها في بحوثهم العلمية مع المناقشة في اعتباره؟(١) |
____________________
١. روضة المتقين: ج ١٤ ص ٣٧٢. نقد الرجال: ص ١٥٩. منهج المقال: ص ١٧١. وسائل الشيعة: ج ٢٠ ص ٢١٠. رسالة في كيفية استنباط الأحكام من الآثار في زمن الغيبة (مخطوط) والعبارة في آخر الرسالة. معجم رجال الحديث: ج ٨ ص ٢٢٥. تهذيب المقال: ج ١ ص ١٨٦.
إن كثيراً ممن أورد ترجمة سليم وتاريخ كتابه تعرض لرد الشبهات عن كتابه(١) ، فهم:
١. العلامة المجلسي الأول في روضة المتقين: ج ١٤ ص ٣٧١.
٢. الميرزا الأسترآبادي في منهج المقال: ص ١٥ و ١٧١.
٣. الفاضل التفريشي في نقد الرجال: ج ٢ ص ٣٥٥ رقم ٢٣٨٧.
٤. الشيخ الحر العاملي في وسائل الشيعة: ج ٢٠ ص ٢١٠.
٥. العلامة المجلسي الثاني في البحار: ج ٨ (طبع قديم) ص ١٩٥، ج ٢٢ ص ١٥٠.
٦. الوحيد البهبهاني في تعليقته على منهج المقال: ص ١٧١.
٧. الشيخ أبو علي الحائري في منتهى المقال: ص ١٥٣.
٨. المير حامد حسين في استقصاء الإفحام: ج١ص٤٦٤،٤٦٦،٥١٤،٥٥٤،٥٨١،٨٥٥.
٩. السيد إعجاز حسين الكنتوري في كشف الحجب والأستار: ص ٤٤٥.
١٠. السيد الخوانساري في روضات الجنات: ج ٣ ص ٣٠، ج ٤ ص ٧١.
١١. العلامة المامقاني في تنقيح المقال: ج ٢ ص ٥٢.
١٢. السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة: ج ٥ ص ٥٠، ج ٣٥ ص ٢٩٣.
١٣. السيد الخوئي في معجم رجال الحديث: ج ٨ ص ٢٢٥.
١٤. الشيخ محمد تقي التستري في قاموس الرجال: ج ٤ ص ٤٥٢.
١٥. السيد الموحد الأبطحي في تهذيب المقال: ج ١ ص ١٨٦.
قد تبين في تمام هذا الفصل أن كتاب سليم من أتقن كتب الأصول وأمتنها بحيث لا يدانيه الشك ولا يعتريه الريب، وأنه معتمد على ركن وثيق.
____________________
١. قد أوردنا تفاصيل الرد على المناقشات الموجهة إلى الكتاب في طبعة الكتاب في ثلاث مجلدات: ج ١ ص ١٥٥ - ٢٠٠.
٣
طرق رواية كتاب سليم وأسانيده
بملاحظة الأسانيد والتأمل في تكرار أسماء بعض الرواة في عدد منها يعلم أن بعضها أسانيد منتهية إلى كتاب سليم وأنه كان عند بعضهم نسخة كتاب سليم وذلك مثل سعد بن عبد الله الأشعري القمي ومحمد بن يحيى العطار القمي وإبراهيم بن هاشم وعلي بن إبراهيم والحسين بن سعيد والكليني والنعماني والصدوق وغيرهم.
ولا بد من أن نشير إلى نكتة أخرى، وهي أنا فحصنا عن مواضع يوجد فيها محتوى أحاديث سليم بطرق أخرى ينتهي إلى غير سليم وحصَّلنا مجموعة جيدة ألحقناها بآخر الكتاب، وذلك لمزيد الاطمئنان بروايات سليم وليعلمَ أن أحاديثه ليست مما يتفرد بها، بل أكثرها منقولة بطرق عديدة وفيها المستفيض والمتواتر ولا يخلو ممايوجد في مصدر معتبر بأسانيد صحيحة.
إليك مشجَّرة الأسانيد المنتهية إلى سليم أوردناها بعين ما وجدناها في الكتب الحديثية تراها في الصفحة التالية. فهذا الجدول يمثل النتيجة النهائية من جميع الأبحاث المتدخلة في أسانيد الكتاب، ويرسم لنا المسيرة التي سلكها الكتاب ويعرف إلينا الأيدي الأمينة التي احتفظت بهذا التراث القويم طيلة أربعة عشر قرناً.
إن من طرق تحمل الحديث ونقله هو المناولة وهي أن يعطي المؤلف أو الراوي الكتاب إلى من يريد تحمله عنه يداً بيدٍ. ويزداد قيمة السند إذا أضيفت القراءة إلى ذلك، وهي أن يقرأ المؤلف أو الراوي كتابه لمن يناوله، أو يقرأ المتناول فيستمع إليه المؤلف أو الراوي فيصدقه.
وقد تكررت المناولة والقراءة في تحمل كتاب سليم ونقله؛ عثرنا منها على الموارد التالية:
١. المناولة بين سليم وأبان وقراءة سليم جميع الكتاب لأبان في سنة ٧٦. نص على ذلك في مفتتح الكتاب.
٢. قراءة أبو الطفيل وعمر بن أبي سلمة جميع الكتاب على الإمام زين العابدينعليهالسلام طيلة ثلاثة أيام في سنة ٧٧. نص على ذلك في مفتتح الكتاب.
٣. المناولة بين أبان وابن أذينة وقراءة أبان له في سنة ١٣٨. نص على ذلك في مفتتح الكتاب.
٤. القراءة في سنة ٥٢٠، نص على ذلك في مفتتح الكتاب هكذا: « حدثني أبو عبد الله المقدادي قراءة عليه بمشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه سنة عشرين وخمسمائة ».
٥. القراءة في سنة ٥٦٠، نص على ذلك في مفتتح الكتاب هكذا: « أخبرني الحسن بن هبة الله بن رطبة عن المفيد أبي علي عن والده فيما سمعته يُقرء عليه بمشهد مولانا السبط الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي صلوات الله عليهما في المحرم سنة ستين وخمسمائة ».
٦. القراءة والمناولة في سنة ٥٦٥، نص على ذلك في مفتتح الكتاب هكذا: « أخبرني هبة الله بن نما قراءة عليه بداره بحلة الجامعيين في جمادى الأولى سنة خمس وستين وخمسمائة ».
٧. القراءة في سنة ٥٦٧، نص على ذلك في مفتتح الكتاب هكذا: « أخبرني الشيخ الفقيه أبو عبد الله محمد بن علي بن شهر آشوب قراءة عليه بحلة الجامعيين في شهور سنة سبع وستين وخمسمائة ».
ثم إنه وقع كثير من المناولات والقراءات قطعاً مما لم يخبر بها. ولا يخفى أن المناولة والقراءة تدلان على وجود نسخة الكتاب عند المناولين والمقرئين، وبذلك فقد اطلعنا على وجود عدة من مخطوطات الكتاب أيضاً وإن لم يصل إلينا.
إن ابن أذينة رحمه الله أول من نشر كتاب سليم، فقد وردت أسماء سبعة أشخاص نسخوه منه(١) وهم: ابن أبي عمير، وحماد بن عيسى، وعثمان بن عيسى، ومعمر بن راشد البصري، وإبراهيم بن عمر اليماني، وهمام بن نافع الصنعاني، وعبد الرزاق بن همام الصنعاني.
وتصل الأسانيد التي نقلت إلينا كتاب سليم إلىسبع طرق ، ثلاث منها تنتهي إلى الشيخ الطوسي وواحدة منها إلى محمد بن صبيح وواحدة إلى ابن عقدة وواحدة إلى الكشي وواحدة إلى الحسن بن أبي يعقوب الدينوري.
وهذه الأسانيد تنتهي إلى ثلاثة من كبار رجال العلم والحديث وهم:ابن أبي عمير وحماد بن عيسى وعبد الرزاق بن همام ، وكانت نسخة كتاب سليم موجودة عند هؤلاء الثلاثة، ثم انتشر في الأقطار على أيديهم.
وفيما يلي أستعرض سلسلة الأسانيد الناقلة للكتاب وهو يكشف عن كيفية انتشار نسخه في الأوساط العلمية والاجتماعية طيلة القرون، فأقول:
____________________
١. راجع مشجرة الأسانيد المنتهية إلى سليم.
الأول: نسخة عبد الرزاق، وقد وصلت إلينا بأربعة طرق:
١. طريق ابن عقدة المتوفى ٣٣٣.
٢. طريق محمد بن همام بن سهيل المتوفى ٣٣٢.
٣. طريق الحسن بن أبي يعقوب الدينوري.
٤. طريق أبو طالب محمد بن صبيح بن رجاء بدمشق في سنة ٣٣٤.
وأصبح الكتاب متداولاً حيث كانت عدة نسخ خطية منها موجودة عند كبار علمائنا كما توجد اليوم مخطوطات منها في مكتبات إيران والعراق والهند.
الثاني: نسخة حماد بن عيسى، وقد وصلت إلينا عن طريق الشيخ الطوسي والشيخ النجاشي (صاحب كتاب الرجال) بأسانيد متصلة.
الثالث: نسخة ابن أبي عمير، وقد وصلت إلينا عن طريق الشيخ الطوسي بأسانيد متصلة كما وصلت إلى العلامة الشيخ الحر العاملي والعلامة المجلسي وهي المتداولة اليوم مطبوعاً.
إن لكتاب سليم ٢٢ سنداً موثوقاً بها وذلك أن الأسانيد الموجودة في مفتتح نسخ الكتاب بنفسها تتضمن ١٨ طريقاً ورواتها في جميع الطبقات من أعاظم العلماء، بالإضافة إلى طرق أخرى سنبينها، وإليك تفاصيلها:
١ إلى١٦ - وهي السند المذكور في عدد من نسخ الكتاب كنسخة الشيخ الحر ونسخة العلامة المجلسي، وهذا بيانه:
يتصل الأسانيد إلى الشيخ الطوسي بأربعة طرق هكذا:
١. هبة الله عن المقدادي عن ابن الشيخ عن الشيخ الطوسي. ٢. الحسن بن هبة الله عن ابن الشيخ عن الشيخ الطوسي. ٣. ابن الكال عن العريضي عن ابن شهريار الخازن عن الشيخ الطوسي. ٤. ابن شهرآشوب عن جده عن الشيخ الطوسي. |
ويتصل الأسانيد من الشيخ الطوسي إلى سليم بأربعة طرق:
١. الشيخ عن ابن أبي جيد عن ابن الوليد، وماجيلويه عن الصيرفي عن أبان عن سليم. ٢. الغضائري عن التلعكبري عن أبي علي بن همام عن الحميري عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبان عن سليم. ٣. الغضائري عن التلعكبري عن أبي علي بن همام عن الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبان عن سليم. ٤. الغضائري عن التلعكبري عن أبي علي بن همام عن الحميري عن ابن أبي الخطاب عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبان عن سليم. |
وعلى هذا فإذا ضربت عدد الأسانيد الأربعة المنتهية إلى الشيخ في عدد الأسانيد الأربعة المنتهية من الشيخ إلى سليم تحصل على ١٦ طريقاً كلها صحيحة معتبرة.
١٧ - السند المذكور في مفتتح عدد آخر من نسخ الكتاب كنسخة صاحب الروضات والمحدث النوري وهي أسانيد صحيحة ورجالها مقبول بين الفريقين وهذا نصه: « محمد بن صبيح بن رجاء عن عصمة بن أبي عصمة البخاري عن أحمد بن المنذر الصنعاني عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني عن معمر بن راشد البصري عنأبان عن سليم ». وقد ثبت توسط ابن أذينة بين معمر وأبان في محله.
١٨ - السند المذكور في مفتتح عدد آخر من نسخ الكتاب وهذا نصه: « الحسن بن أبي يعقوب الدينوري عن إبراهيم بن عمر اليماني عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني عن أبيه عن أبان عن سليم ».
١٩ - السند المذكور في الذريعة: « إبراهيم بن عمر اليماني عن عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن سليم ».
٢٠ و ٢١ - السند المذكور في فهرستي الشيخ والنجاشي، وهو يتضمن طريقين:
١. ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن ماجيلويه عن الصيرفي عن حماد وعثمان ابني عيسى عن أبان عن سليم. ٢. ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن ماجيلويه عن الصيرفي عن حماد عن إبراهيم بن عمر عن سليم. |
٢٢ - السند المذكور في رجال الكشي: « محمد بن الحسن عن الحسن بن علي عن إسحاق بن إبراهيم بن عمر عن ابن أذينة عن أبان عن سليم ».
قمنا بترجمة مفردات رجال أسانيد الكتاب على ترتيب طبقات الرواة في الفصل الثامن من المقدمة المفصلة التي جاء في طبعة الكتاب في ثلاث مجلدات وهو بحث رجالي يراجعها الطالب هناك. ونكتفي هنا بترجمة سليم المؤلف للكتاب وأبان الراوي الوحيد عن مؤلفه.
حياة سليم بن قيس الهلالي
أبو صادق سُلَيْم - بالضم مصغراً(١) -بن قَيْس الهِلالي العامِري الكوفي .
من خواص أمير المؤمنين والإمام الحسن والإمام الحسين والإمام زين العابدينعليهمالسلام ، وقد أدرك الإمام الباقرعليهالسلام أيضاً. ذكر ذلك البرقي والطوسي وابن النديم.(٢)
وقد أورده في أصحابهم كل من تعرض لترجمته من الرجاليين؛ مضافاً إلى أن محتوى كتابه وأحاديثه أقوى شاهد على أنه من أصحاب الأئمة الخمسة المذكورين.(٣)
* أصله منبني هلال بن عامر بطن من عامر بن صعصعة، من هوازن من قيس بن عيلان، من العدنانية الذين كانوا يقطنون الحجاز، وما زال قِسمٌ من عشيرتهم إلى عصرنا في المنطقة.(٤)
* ولد سليم قبل الهجرة بسنتين (٥) ، وكان عمره عند وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله اثنتي عشرة سنة. ولم يأت المدينة زمن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ولا زمن أبي بكر، وإنما دخلها شاباًفي أوائل إمارة
____________________
١. ضبطه البرقي في رجاله: ص ٤، والنجاشي في رجاله: ص ٦، والطوسي في فهرسته: ص ٨١ رقم ٣٣٦ ورجاله: ص ٩١، والكشي في اختيار معرفة الرجال: ج ١ ص ٣٢١، والعلامة في خلاصة الأقوال: ص ٨٢ و ٨٦.
٢. رجال البرقي: ص ٤ و ٧ و ٨ و ٩. رجال الشيخ: ص ٤٣ و ٦٨ و ٧٤ و ٩١ و ١٢٤. الفهرست لابن النديم: ص ٢٧٥. خلاصة الأقوال: ص ٨٣. الإختصاص: ص ٢. مناقب ابن شهر آشوب: ج ٣ ص ٢٠١. استقصاء الإفحام: ج ١ ص ٨٥٩.
٣. يراجع في هذا الكتاب: الأحاديث ٧، ١٠، ٢٤، ٢٦، ٣٧، ٣٨، ٦٧، ٦٩، ٧٤، ٧٦، ومفتتح الكتاب، بالإضافة إلى أن سليماً روى أكثر من نصف أحاديثه (٥٠ حديثاً) عن أمير المؤمنينعليهالسلام .
٤. معجم قبائل العرب: ج ٣ ص ١٢٢١. اللباب لابن الأثير: ج ٣ ص ٣٩٦.
٥. يدل على ذلك الحديث ٣٤ من كتاب سليم إذ يسأل أبان سليماً عن سنِّه في أواخر وقعة صفين وهذا نصه: « قال أبان: وسمعت سليم بن قيس يقول: وسألته: هل شهدت صفين؟ قال: نعم. قلت: هل شهدت يوم الهرير؟ قال: نعم. قلت: كم كان أتى عليك من السن؟ قال: أربعون سنة ». فإذا علمنا أن وقعة الهرير كانت في العاشر من صفر سنة ٣٨ (كتاب صفين لنصر بن مزاحم: ص ٤٧٣) وهو آخر أيام صفين وعلمنا أيضاً أن عمر سليم كان في تلك الوقعة أربعين سنة يكون النتيجة أن سليماً ولد قبل الهجرة بسنتين وذلك بعد كسر ٣٨ من ٤٠.
عمر قبل السنة ١٦ الهجرية .
* لا خبرَ عندنا عن أوائل نشأة سليم حتى الرابعة عشرة من عمره، إلا أن ما رواه في الحديث ٣٩ من كتابه عن أبي سعيد الخدري يدل على أنه لم يكن في المدينة في فترة حياة رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، كما أنه لم يرو أي حديث يدل على رؤيته لرسول اللهصلىاللهعليهوآله أو حضوره في المدينة في عصره.
* كذلك لم يكن سليم في المدينة في فترة خلافة أبي بكر من سنة ١٠ إلى ١٣. فقد روى أحداث السقيفة وما جرى بعد وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، وعن سلمان وأبي ذر والمقداد وابن عباس، والبراء بن عازب، كما لا يوجد ما يدل على التقائه بأبي بكر أو وجوده في المدينة إلى آخر عهده.
* كان سليم حاضراً في المدينة أو كان يختلف إليها شاباً بعد انقضاء عهد أبي بكر وفي أول إمارة عمر حدود سنة ١٤ هجرية.
يدل على ذلك أن سلمان قدم المدائن والياً عليها سنة ١٦(١) وتوفي بها ولم يرجع إلى المدينة، بينما يروي عنه سليم في مجالس حضرها أشخاص غير سلمان ممن لم يكونوا في المدائن. ولم نجد شيئاً تدل على رحلة سليم إلى المدائن في عصر سلمان.
فمن ذلك نستنتج أن لقاءاته بسلمان كانت قبل سنة ١٦ في المدينة، وقد صرح بذلك في بعضها كما ترى في الأحاديث ١٣، ١٤، ١٩، ٥٢.
* كان سليم في هذه الفترة - أي من سنة ١٤ إلى سنة ١٦ هجرية - يلتقي كثيراً بأمير المؤمنينعليهالسلام وسلمان وأبي ذر والمقداد.
يدل على ذلك ما رواه عنهم جميعاً في مجلس واحد، كما في الأحاديث: ٥، ١٩، ٢١، ٢٤، أو بحضور الثلاثة غير عليعليهالسلام ، كما في الأحاديث: ٣٨، ٤٤، ٧١، كما أنه روى أحاديث كثيرة عن سلمان فقط مثل الأحاديث: ١، ٤، ٥، ٤٧، ٤٩، ٥٢، ٥٨، ٦٢، ٧٧، ٩١.
____________________
١. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٠٦.
* لا ندري أين كان سليم بعد رحلة سلمان إلى المدائن في سنة ١٦ إلى أوائل إمارة عثمان، إذ لا نجد في أحاديثه شيئاً يدل على ذلك، إلا ما صرح به في الحديث ٤٢ حيث يقول « وسمعت ابن جعفر يحدث بهذا الحديث في زمان عمر بن الخطاب ».
نعم بعض أحاديثه عن أبي ذر والمقداد معاً أو منفرداً(١) يكشف عن اتصاله بأمير المؤمنينعليهالسلام وأبي ذر والمقداد في تلك الفترة.
ويقوى احتمال بقائه في المدينة إلى آخر عهد عثمان أو تردده بين الحجاز والعراق في تلك الفترة.
* حج سليم في أواسط أيام عثمان عندما قدم أبوذر حاجاً وحضر الموسم ورجع معه إلى المدينة. يدل على ذلك الحديث ٧٥.
* عاش سليم في المدينة من حدود سنة ٢٧ إلى آخر عهد عثمان أي سنة ٣٥.
يدل على ذلك قوله في الحديث ١١: « رأيت علياًعليهالسلام في خلافة عثمان وعدة جماعة يتحدثون وفي الحلقة أكثر من مائتي رجل ». ثم يعدُّ منهم أبي بن كعب الذي مات سنة ٣٠ وعبد الرحمن بن عوف الذي مات سنة ٣١، وهذا يدل على حضوره في المدينة في تلك السنين.
* سافر سليم إلى الربذة في سنة ٣٤ التي توفي فيها أبوذر، كما يدل عليه الحديث ٢٠.
* في أول عهد أمير المؤمنينعليهالسلام - سنة ٣٥ - كان سليم من خلص أصحابه والفدائيين في سبيله، وهذا أمر يلوح من جميع ما أورده سليم في كتابه.
* شهد سليم مع أمير المؤمنينعليهالسلام وقعة الجمل في سنة ٣٥، وكتب كثيراً من جزئيات ما وقع في تلك الوقعة وبعدها، كما في الأحاديث ٢٨، ٢٩، ٥٣، ٥٦، ٥٩، ٦٧.
* شهد سليم وقعة صفين في سنة ٣٦ من أولها إلى آخرها، وكان من شرطة الخميس المتقدمين في الحرب. وكان حاضراً ليلة الهرير العاشر من صفر سنة ٣٨، وهي آخر وقعات صفين. وقد رجع سليم مع عليعليهالسلام إلى الكوفة، بعد ما حضر في
____________________
١. راجع الأحاديث: ٦، ١٩، ٢٠، ٢١، ٢٢، ٢٤، ٣٦، ٣٨، ٤٤، ٤٦، ٥٢، ٧١، ٧٢، ٧٥.
قصة الحَكَمين كما يدل على ذلك الأحاديث: ١٥، ١٦، ٢٥، ٣٤، مضافاً إلى ما مر في الحديثين ٥٣ و ٥٩، وما مر من أنه كان من شرطة الخميس.
* كان سليم في الكوفة بعد وقعة صفين وقبل النهروان وذلك في الفترة التي استشهد فيها محمد بن أبي بكر بمصر سنة ٣٨، كما في الحديثين ٣٧ و ٧٨.
* شهد سليم وقعة النهروان في سنة ٣٩، كما في الأحاديث ٥٦ و ٥٩.
* كان سليم في الكوفة بعد وقعة النهروان إلى شهادة أمير المؤمنينعليهالسلام في شهر رمضان سنة ٤٠، كما في الأحاديث: ١٢، ١٧، ٦٩، ٧٩.
* كان سليم في الكوفة بعد شهادة أمير المؤمنينعليهالسلام ، وعند ما دخلها معاوية ووقع معاهدة الصلح بينه وبين الإمام الحسنعليهالسلام ، كما في الحديث ٧٦.
* بعد انتقال الإمامين الحسنينعليهماالسلام إلى المدينة سافر سليم إليها والتقى بهما، ولا ندري هل بقي فيها أم لا، إلا أنه كان حاضراً بالمدينة سنة ٥٠ بعد شهادة الإمام الحسنعليهالسلام ، وفي السنة التي قدم فيها معاوية حاجاً كما في الحديث ١٠ و ٢٦.
* كان سليم في الكوفة في بعض الفترات بين سنة ٤٩ وسنة ٥٣، عندما كان زياد بن أبيه والياً عليها، فأخذ من كاتب زياد رسالة معاوية إلى زياد كما في الحديث ٢٣.
* حج سليم قبل موت معاوية بسنة أو سنتين، وحضر في منى في مجلس الإمام أبي عبد الله الحسينعليهالسلام ، كما في الحديث ٢٦.
* لا علم لنا بالظروف التي عاشها سليم من سنة ٦٠ إلى ٧٥ الهجرية، إلا ما ذكره عن التقائه بالإمام السجاد والإمام الباقرعليهماالسلام ، وكذلك ابن عباس في تلك الفترة. يدل على ذلك ما في الحديثين ١٠ و ٦٦.
* كان سليم في الكوفة ظاهراً في سنة ٧٥ عندما قدم الحجاج والياً عليها، فطلبه ليقتله، فهرب منه إلى البصرة ثم إلى فارس، ووصل إلى مدينة « نوبندجان » وآوى في تلك البلدة إلى أبان بن أبي عياش. ولم يلبث كثيراً في نوبندجان حتى مرض، ثم توفي إلى رحمة الله تعالى.
يدل على ذلك ما في مفتتح الكتاب، وما قال ابن النديم والعقيقي: « كان (سليم)
هارباً من الحجاج، لأنه طلبه ليقتله فلجأ إلى أبان بن أبي عياش فآواه ».(١)
* كان وفاة سليمفي سنة ٧٦ من الهجرة عن ٧٨ سنة بعد أن صرف أكثر من ٦٠ سنة من عمره الشريف في سبيل إحياء أمر أهل البيت عليهمالسلام .
يدل على ذلك أن سليماً كان من أول من طلبه الحجاج، وذكر أبان في مفتتح الكتاب والحديث ٥٨ أنه بعد وفاة سليم التقى بالحسن البصري في أوائل عمره وفي أول إمارة الحجاج أي سنة ٧٥، فيحاسب السنة الأولى التي طلبه فيها الحجاج (وهي السنة ٧٥) وهروبه وبقائه مدة في نوبندجان ثم وفاته هناك. وظاهر كلام أبان في قوله « لم ألبثأن حضرته الوفاة » أنه لم يكن بعد قدوم سليم بأكثر من سنة.
عدالة سليم
يدل على وثاقة سليم وعدالته جميع ما مر في اعتبار كتابه ورواية الراوين الثقات لأحاديثه وتصديقهم له.
ونورد بعض النصوص في ذلك:
١. نص أمير المؤمنينعليهالسلام في الحديث ٣٨ من هذا الكتاب على أنه من الأصفياء الأولياء ذوي الخبرة في الدين، وأنه عبد امتحن الله قلبه بالإيمان. وقد مر تصديق خمسة من الأئمةعليهمالسلام له، وخاصة الإمام السجادعليهالسلام الذي صدقه في جميع كتابه وترحم عليه.
٢. قال أبان بن أبي عياش في مفتتح الكتاب: « لم أر رجلاً كان أشد إجلالاً لنفسه ولا أشد اجتهاداً ولا أطول حزناً ولا أشد خمولاً لنفسه ولا أشد بغضاً لشهرة نفسه منه ».
____________________
١. الفهرست لابن النديم: ص ٢٧٥. خلاصة الأقوال: ص ٨٣.
٣. قال أبان أيضاً فيما نقله عنه ابن النديم والعقيقي: « كان (سليم) شيخاً متعبداً له نورٌ يعلوه ».(١)
٤. ذكره البرقي في رجاله من الأولياء من أصحاب أمير المؤمنينعليهالسلام ، ونقله عنه العلامة في الخلاصة.(٢)
٥. مرت الرواية التي رواها الشيخ المفيد في كتاب الإختصاص الدالة على أن سليماً كان من شرطة الخميس(٣) ، وبذلك يعلم جلالة سليم.
٦. أورد الكشي في رجاله روايتين تدلان على تصديق الأئمةعليهمالسلام لسليم(٤) ، وقد رواهما سليم بنفس النص في مفتتح كتابه في الحديث ١٠.
٧. ذكره الشيخ أبو العباس النجاشي في رجاله في عداد المتقدمين في التصنيف من سلفنا الصالح.(٥)
٨. قال ابن قتيبة الدينوري في المعارف عند ذكر فرق المسلمين والمشهورين من كل فرقة: « الشيعة: الحارث الأعور، وصعصعة بن صوحان، والأصبغ بن نباتة، وعطية العوفي، وطاووس، والأعمش، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو صادق ».(٦) والظاهر أنه يريد بأبي صادق سليم بن قيس.
٩. قال العلامة الحلي في الخلاصة: « روى الكشي أحاديث تشهد بشكره ... والوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه ». ثم أورده في أولياء أمير المؤمنينعليهالسلام .(٧)
١٠. قال العلامة السيد محمد باقر الداماد في تعليقته على أصول الكافي: « صاحب أمير المؤمنينعليهالسلام ومن خواص أصحابه وهو من الأولياء المتنسكين، والحق عندي
____________________
١. الفهرست لابن النديم: ص ٢٧٥. خلاصة الأقوال: ص ٨٣.
٢. رجال البرقي: ص ٤. خلاصة الأقوال: ص ١٩٢، باب الكنى.
٣. الإختصاص: ص ٢.
٤. اختيار معرفة الرجال: ج ١ ص ٣٢١ ح ١٦٧.
٥. الفهرست للنجاشي: ص ٦.
٦. المعارف: ص ٣٤١.
٧. خلاصة الأقوال: ص ٨٣، ١٩٢.
فيه وفاقاً للعلامة وغيره من وجوه الأصحاب تعديله ».(١)
١١. ذكره العلامة المجلسي في البحار في عداد الثقات العظام والعلماء الأعلام.(٢)
١٣. قال السيد حسين بن محمد رضا البروجردي في نخبة المقال:
سليم بن قيس الهلالي |
«صة» ثقة من أولياء الآل(٣) |
١٤. قال العلامة الميرزا محمد الأخباري في كتابه تحفة الأمين: « كان (سليم بن قيس) من أصحاب أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد الباقرعليهمالسلام وهو من تلامذة سلمان وأبي ذر والمقداد ».(٤)
١٥. قال العلامة السيد الخوانساري في روضات الجنات: « قد كان من قدماء علماء أهل البيتعليهمالسلام وكبراء أصحابهم ويظهر لك من التضاعيف أضعاف ما يكون فيه الكفاية لأجل التعديل. كيف لا! ومن الظاهر أن الرجل كان عند الأئمةعليهمالسلام بمنزلة الأركان الأربعة ومحبوباً لدى حضراتهم في الغاية.
وحسب الدلالة على رفعة مكانته عندهم وغاية جلالته أنه لم ينقل إلى الآن رواية في مذمته، كما روي في مدحه وجلالته، ولا وجد بيننا ناص على جهالته فضلاً عن خلاف عدالته. ويعلم منازل الرجال من رواياتهم ويعلم منها أنه كان من خاصة أمير المؤمنينعليهالسلام وأوليائه وكان متصلباً في دينه ولم يرجع إلى أعداء أمير المؤمنينعليهالسلام حتى أن الحجاج طلبه ليقتله ».(٥)
١٦. قال السيد محسن الأمين العاملي في أعيان الشيعة: « إن المترجم (أي سليم) ... يكفي فيه عد البرقي إياه من أولياء أمير المؤمنينعليهالسلام ، وكونه صاحب كتاب مشهور، وأنه السبب في هداية أبان بن أبي عياش، وقول أبان: أنه كان شيخاً متعبداً له نور يعلوه،
____________________
١. تعليقة السيد الداماد على أصول الكافي: ص ١٤٥. ونقل المحدث القمي هذا الكلام في سفينة البحار: ج ١ ص ٦٥٢.
٢. بحار الأنوار: ج ٥٣ ح ١٢٢.
٣. نخبة المقال: ص ٥٠. وقوله «صه» يريد أنه مذكور في «خلاصة الأقوال» للعلامة الحلي.
٤. روضات الجنات: ج ٧ ص ١٢٩.
٥. روضات الجنات: ج ٤ ص ٦٥، ٧٣.
إلى غير ذلك ».(١)
١٧. قال العلامة المامقاني في تنقيح المقال: « هو من الأولياء المتنسكين والعلماء المشهورين بين العامة والخاصة، وظاهر أهل الرجال أنه ثقة معتمد عليه، وقد يطمئن بوثاقة الرجل من عد الشيخ في باب أصحاب السجادعليهالسلام إياه صاحب أمير المؤمنينعليهالسلام وجعله إياه من أوليائه وغير ذلك مما لا يخفى على أهل الفن ».(٢)
١٨. قال المحقق الخبير السيد حسن الصدر في كتابه (تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام): سليم - بالتصغير - ابن قيس الهلالي التابعي صاحب عليعليهالسلام والملازم له وللحسنينعليهماالسلام المنقطع إليهم. أول من كتب الحوادث الكائنة بعد وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ثقة صدوق متكلم فقيه كثير السماع ».(٣)
١٩. قال المتتبع الخبير الحاج مولى هاشم الخراساني في كتابه منتخب التواريخ: « سليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي، كان من عظماء الرجال في الغاية ».(٤)
٢٠. قال الشيخ جواد الخراساني في منظومته الرجالية:
علي بن عيسى وأباناً صدقه |
سليم بن قيس وكذا الفراء ثقة(٥) |
٢١. قال المحقق الخياباني في ريحانة الأدب: « هو من أكابر أصحاب أمير المؤمنين والحسنين والسجاد والباقرعليهمالسلام . كان محبوباً لدى حضراتهم في الغاية، وكان بمنزلة الأركان الأربعة، وورد أخبار كثيرة في مدحه، وهو من أولياء أهل بيت العصمةعليهمالسلام ».(٦)
٢٢. قال العلامة الأميني في كتابه الغدير: « هو ممن يحتج به وبكتابه عند الفريقين »، وعبر عنه بـ « التابعي الكبير الصدوق الثبت ».(٧)
٢٣. قال العلامة السيد محمد صادق بحر العلوم في مقدمته على كتاب سليم:
____________________
١. أعيان الشيعة: ج ٣٥ ص ٢٩٣.
٢. تنقيح المقال: ج ٢ ص ٥٤.
٣. تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام: ص ٢٨٢، ٣٥٧.
٤. منتخب التواريخ: ص ٢١٠.
٥. منظومة في الرجال: ص ٥١.
٦. ريحانة الأدب: ج ٦ ص ٣٦٩.
٧. الغدير: ج ١ ص ٦٦ و ١٦٣ و ج ٢ ص ٣٤.
« قد أدرك سليم خمسة من الأئمةعليهمالسلام واتصل بهم وكان موثقاً عندهم مقتبساً من علومهم الفياضة، وكان متصلباً في دينه مناوئاً لأعداء آل البيت النبوي مجاهراً بالعداء لهم حتى أن الحجاج طلبه ليقتله فاختفى عنه أيام إمارته الغاشمة خوفاً علي نفسه ».(١)
٢٤. قال العلامة السيد الخوئي في معجم رجال الحديث: « ثقة جليل القدر عظيم الشأن، ويكفي في ذلك شهادة البرقي بأنه من الأولياء من أصحاب أمير المؤمنينعليهالسلام ».(٢)
حياة أبان بن أبي عياش
الشيخ الثقة الفقيه الزاهد العابد طاووس القراء أبو إسماعيل أبان بن أبي عياش العبدي البصري.
ولد أبان حدود سنة ٦٢ وتوفي في أول رجب من سنة ١٣٨ عن عمر بلغ ٧٦ سنة، وكان له عند قدوم سليم نحو ١٤ سنة.(٣)
ولا شك أن سليم بن قيس رحمه الله كان يعرف والد أبان أو أحد أقاربه أو معارفه؛ حيث كان فاراً من الحجاج مختفياً عنه، وقد دخل إلى بلدتهم نوبندجان تلك المدينة الخارجة نسبياً عن حكم الحجاج ووجد المأوى فيها، وقد استضافوا هذا الشيخ المشرَّد المطارَد الذي يبلغ الثمانين من عمره، وتحمَّلوا الخطر على أنفسهم، وحمواسليماً من سيف الحجاج.
وفي ذلك الجو الخاص المحمي كان يوجد شاب صغير السن، له ولع بالعلم والأحاديث، على نمط الشباب المتدينين المتحفزين للمعرفة في ذلك الزمان وهو أبان بن أبي عياش فاختاره سليم أو اختاره له الذين آووه، لكي يسلمه تلك الأمانة العلمية المهمة والخطيرة، والتي هي كتاب سليم!!
____________________
١. راجع مقدمة الطبعة الأولى من كتاب سليم في القطع الرقعي من الطبعات النجفية.
٢. معجم رجال الحديث: ج ٨ ص ٢٢٠.
٣. مفتتح كتاب سليم. أعيان الشيعة: ج ٥ ص ٤٨. ميزان الاعتدال: ج ١ ص ١٤.
ذكر أبان أنه كان بعد وفاة سليم ينظر في كتابه ويطالعه، وأنه رحل لطلب العلم من بلاده إلى أقرب الحواضر الإسلامية إلى شيراز، وهي البصرة وذلك في حدود سنة ٧٧ هجرية، وكان معه كتاب سليم.
وقد استوطن أبان في البصرة إلى آخر عمره وكان هو وأهله من موالي قبيلة عبد القيس، فقد ذكر له مترجموه نسبة العبدي التي هي نسبة إلى عبد القيس، وهي قبيلة بصرية معروفة كان يرأسها في عهده المنذر بن الجارود، وقد شاركت في فتح منطقة فارس التي كان منها أبان؛ وقد كان فتح فارس في سنة ١٩ وترجع سابقة تشيعبني عبد القيس إلى قبل سنة ٣٠ وصاروا شيعة بالتدريج. (١)
وقد درس أبان في البصرة ونبغ في الفقه، حتى أن قبيلة عبد القيس كانت تفتخر بأن بين مواليها أبان بن أبي عياش الفقيه(٢) ، وكان يلقب بـ « طاووس القراء ».(٣)
كما كان أبان من الأتقياء العباد الذين يسهرون الليل بالقيام ويطوون النهار بالصيام.(٤)
وقد وصفه مترجموه بأنه الشيخ التابعي العالم الفقيه العابد أبو إسماعيل أبان بن أبي عياش فيروز العبدي البصري الزاهد من موالي عبد القيس.(٥)
وقد كان أبان من أصحاب الإمام السجاد والباقر والصادقعليهمالسلام (٦) ، وتوفي قبل وفاة الإمام الصادقعليهالسلام بعشر سنين.
ثم إن أباناً أطلع الحسن البصري على كتاب سليم في البصرة، فطالعه الحسن البصري بأجمعه ثم قال: «ما في حديثه شئ إلا حق سمعته من الثقات ».(٧)
____________________
١. فتوح البلاذري: ص ٣٧٨ - ٣٨٠.
٢. المعارف لابن قتيبة: ص ٢٣٩.
٣. الضعفاء الكبير: ج ١ ص ٣٨.
٤. ميزان الاعتدال: ج ١ ص ١٢.
٥. معجم رجال الحديث: ج ١ ص ١٨. أعيان الشيعة: ج ٥ ص ٤٨.
٦. رجال البرقي: ص ٩. رجال الشيخ: ص ٨٣، ١٠٦، ١٥٦.
٧. مفتتح كتاب سليم.
قدم أبان من البصرة إلى مكة حاجاً، والتقى بكثير من العلماء، وزارالإمام زين العابدين عليهالسلام وعرض عليه كتاب سليم، وكان ذلك بحضور الصحابيَّين أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني، وعمر بن أبي سلمة.
وعلى مدى ثلاثة أيام كان يغدو عليه كل يومويقرؤون الكتاب والإمام عليهالسلام يستمع إلى قرائتهم .
ولما فرغوا قال الإمامعليهالسلام :
«صدق سليم، رحمه الله، هذا حديثنا كله نعرفه ».
ثم إن أبا الطفيل وابن أبي سلمة أيضاً شهدا بصحة الكتاب فقالا: «ما فيه حديث إلا وقد سمعناه من علي صلوات الله عليه ومن سلمان ومن أبي ذر ومن المقداد ».(١)
لا يبعد أن يكون أبان أعطى نسخة الكتاب إلى تلاميذه وأصدقائه في البصرة، فقد صار فقيها كبيراً، ودرس عنده واستفاد منه كثيرون.
ولكن الروايات تقتصر على أنه أطلع الإمام زين العابدينعليهالسلام وأبي الطفيل وابن أبي سلمة والحسن البصري على الكتاب، وتذكر أنه عندما جاوز السبعين من عمره سلم نسخة كتاب سليم إلىشيخ الشيعة في البصرة ووجههم عمر بن أذينة ، الذي هو من أصحاب الإمام الصادقعليهالسلام ، ثم من أعاظم أصحاب الإمام الكاظمعليهالسلام .
فقد أخبره أبان بقصة الكتاب كلها وقرأه عليه وناوله إياه كما فعل سليم، وبهذا أدى أمانة سليم إلى من كان يثق به.
ولم يلبث أبان بعد ذلك إلا قليلاً حتى فاز بلقاء ربه، وكان ذلك فيرجب سنة ١٣٨ الهجرية .
____________________
١. مفتتح كتاب سليم.
عدالة أبان بن أبي عياش
الشيخ الثقة الفقيه الزاهد العابد طاووس القراء أبو إسماعيل أبان بن أبي عياش العبدي البصري من أعاظم فقهاء زمانه كما أقرَّ بذلك المخالف والمؤالف.
ولا ينتظر الإنسان من أجهزة الخلافة أن تمدح أبان بن أبي عياش، بل ينتظر أن يرث أبان أستاذه سليماً في غضب السلطة عليه ومطاردتها له ولكن أباناً لم يكن معروفاً عند السلطة بولاء أهل البيت النبوي الطاهرين مثل سليم. ثم إن الأمور اختلفت بعد هلاك الحجاج، فنجا أبان من مطاردة السلطة. وكان فقيهاً يعيش في البصرة ويدرستلاميذه الفقه والحديث، ويستعمل التقية الشرعية حتى لا يعطي على نفسه ممسكاً ويسفك دمه!!
لقد استطاع أبان بذلك أن ينجو من بطش السلطة، ولكنه لم يستطع أن ينجو من بطش علماء السلطة!
ولهذا تجد ترجمة أبان في مصادر علماء الخلافة مليئة بتضعيفه والتحذير من رواياته، مع أنه أستاذ عدد من كبار أئمتهم!
ثم إن المتعرضين لترجمة أبان من الخاصة أيضاً لم ينقحوا أحواله وغفل كثير منهم عن ملاحظة الظروف الخاصة التي عاشها وما واجهه به المخالفون من الافتراء والتهمة. نعم تفطن بهذا عدة من المتأخرين. ونحن نركز البحث حول وثاقته بنقل كلمات العلماء فيه، وما نستخرجه من تاريخ الأوضاع التي كانت تسود على المجتمعالذي عاش فيه.
اعلم أن أكثر ما صدر عن المخالفين عند ذكر أبان إنما نشأ من العناد الخاص معه بالإضافة إلى مواجهتهم العامة مع رواة الشيعة، ويلاحظ في كلماتهم الإقرار بوثاقته
وتشيعه بجانب ما ذكروه من الوقيعة فيه إظهاراً للمعاندة، وما في كلماتهم من جهة المدح فيه. فمن نماذج ذلك:
١. قيل لشعبة: لِمَ سمعت منه؟ قال: ومن يصبر عن ذا الحديث!!(١)
٢. قال سلم العلوي: يا بني، عليك بأبان. فذكرت ذلك لأيوب السختياني فقال: ما زال نعرفه بالخير مذ كان.(٢)
٣. إن ابن عدي قال: أرجو أنه لا يتعمد الكذب وعامة ما أتى به من جهة الرواة عنه.(٣)
٤. قال الفلاس: هو رجل صالح!(٤)
٥. إن أبا حاتم قال: كان رجلاً صالحاً.(٥)
٦. قال العقيلي: إنه كان طاووس القراء.(٦)
٧. قال ابن قتيبة في المعارف: كانت تفخر عبد القيس بأن بين مواليها أبان بن أبي عياش الفقيه.(٧)
٨. قال الذهبي: كان أبان من العباد الذين يسهرون الليل بالقيام ويطوون النهار بالصيام.(٨)
لقد تفطن المتأخرون إلى وثاقة أبان بن أبي عياش وغاية الاعتماد عليه ولم يكن ذلك إلا حصيلة الدراسة في حياة أبان والقرائن الكثيرة التي تحتف بها.
____________________
١. ميزان الاعتدال: ج ١ ص ١٠.
٢. ميزان الاعتدال: ج ١ ص ١٠.
٣. ميزان الاعتدال: ج ١ ص ١١ وتهذيب التهذيب: ج ١ ص ٩٧.
٤. ميزان الاعتدال: ج ١ ص ١٠.
٥. تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٩٧.
٦. الضعفاء الكبير: ج ١ ص ٣٨.
٧. المعارف: ص ٢٣٩.
٨. ميزان الاعتدال: ج ١ ص ١٢.
١. قال الأسترآبادي في منهج المقال: « إني رأيت أصل تضعيفه من المخالفين من حيث التشيع ».(١)
٢. قال المير حامد حسين في استقصاء الإفحام: « إن أبان بن أبي عياش يعد عند العامة أيضاً من أعاظم علمائهم ويعدونه من خيار التابعين وثقاتهم، وكان أبو حنيفة ممن أخذ عنه وارتضاه لأخذ الأحكام الشرعية(٢) كما يرى ذلك من كتب أكابر فن التنقيد ».(٣)
٣. قال السيد الأمين في أعيان الشيعة: « يدل على تشيعه قول أحمد بن حنبل كما سمعتَ « قيل أنه كان له هوى » أي من أهل الأهواء والمراد به التشيع ...، وأما شعبة فتحامله عليه ظاهر وليس ذلك إلا لتشيعه كما هو العادة مع أنه صرح بأن قدحه فيه بالظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئاً ولا يسوغ كل هذا التحامل بمجرد الظنوقد سمعت تصريح غير واحد بصلاحه وعبادته وكثرة روايته وأنه لا يتعمد الكذب. (٤)
وجعلهم له منكر الحديث لروايته ما ليس معروفاً عندهم أو مخالفاً لِما يروونه أو ما يرون فيه شيئاً من الغلو. وأما الاعتماد على المنامات في تضعيف الرجال فغريب طريف، مع أن بعض المنامات السابقة دل على حسن حاله ».(٥)
٤. قال السيد الموحد الأبطحي في تهذيب المقال: « أما تضعيف العامة لأبان فلا يوجب وهنا فيه وكان أكثر تضعيفات العامة لأبان عولاً على شعبة، فقد أسس الوقيعة في أبان وتبعه غيره وملخص ما قالوا عن شعبة وغيره في تضعيفه أمور: أحدها منامات ذكروها وثانيها رواية أبان عن أنس بن مالك، وثالثها رواية المناكيروعد منها روايات في فضل أهل البيت عليهمالسلام ؟... يظهر ممن ضعفه من العامة
____________________
١. منهج المقال: ص ١٥.
٢. جامع المسانيد للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٨٩ ب ٤٠.
٣. استقصاء الإفحام: ج ١ ص ٥٦٣، ٥٦٤، ٥٦٦.
٤. بيان ذلك أولاً: إن كذبه على رسول اللهصلىاللهعليهوآله إنما كان على رأي شعبة وأمثاله ورأيهم لا يكون حجة لغيرهم. وثانياً: إن أمثال شعبة كانوا يرون نقل ما يدل على مذهب أهل البيتعليهمالسلام وما يكشف عن فضائلهم كذباً على رسول اللهعليهمالسلام ولم يكن ابتلاء أبان بكلماتهم إلا بنقله أمثال ذلك كما أشار إليه السيد الأمين.
٥. أعيان الشيعة: ج ٥ ص ٥٠.
أن أبان بن أبي عياش كان من العباد فلعل التضعيف كان من جهة المذهب ».(١)
٥. قال المولى حيدر علي الشيرواني: « أبان بن أبي عياش كان يتظاهر بنقل كتاب سليم في زمن سيد العابدين والباقر والصادقعليهمالسلام وهو من أصحابهم الثقات المذكورين، والأجلاء ينقلون عنه مسلمين موقنين ».(٢)
٦. قال السيد الصفائي الخوانساري في كشف الأستار: ينبغي عده (أي تضعيف المخالفين لأبان) من مدائحه.(٣)
٨. قال العلامة الشيخ موسى الزنجاني في « الجامع في الرجال »: « الأقرب عندي قبول رواياته تبعاً لجماعة من متأخري أصحابنا اعتماداً بثقات المحدثين كالصفار وابن بابويه وابن الوليد وغيرهم والرواة الذين يروون عنه، ولاستقامة أخبار الرجل وجودة المتن فيها ».(٤)
٨. أقول: كل ما ذكرناه من وجوه اعتماد العلماء على كتاب سليم واعتباره عندهم فتلك كلها تدل على اعتمادهم على أبان بن أبي عياش الراوي الوحيد للكتاب عن مؤلفه كما سوف نحقق في ترجمة سليم أنه لم يروِ عنه أحد غير أبان بن أبي عياش. فاعتماد الأعلام المتقدمين والمتأخرين على كتاب سليم ونقلهم عنه يتوقف علىاعتمادهم على أبان الناقل له. ومن المعلوم أن هذا الجم الغفير من الأعاظم لا يعتمدون إلا على كتاب مرويٍّ بسندٍ قوىٍّ، وقد أشار إلى ذلك السيد الخوانساري في كشف الأستار فقال: « وإذا انتهت أسانيد الكتاب إلى أبان فهذا الإجماع يكشف عن وثاقته جداً ». (٥)
____________________
١. تهذيب المقال: ج ١ ص ١٨٢ و ١٨٣.
٢. قال ذلك في آخر رسالته المسماة « رسالة في كيفية استنباط الأحكام من الآثار في زمن الغيبة » وهي مخطوطة.
٣. كشف الأستار: ج ٢ ص ٣٠.
٤. الجامع في الرجال: ج ١ ص ١١.
٥. كشف الأستار: ٢ ص ١٣٢.
ويؤيد ذلك وجود « أبان » في جميع الأسانيد الناقلة لأحاديث سليم في المصادر الحديثية.
أضف إلى ذلك أن ابن أبي عمير الذي يعتمد على مسانيده ومراسيله نقل كتاب سليم وأحاديثه بالأسناد إلى أبان بن أبي عياش، وهذا يدل على اعتماده عليه.
وفي نهاية المطاف ألخص الكلام في كلمة واحدة وأقول:
إن أبان بن أبي عياش كان من كبار علماء الشيعة، وكان متصلاً بالأئمة المعصومينعليهمالسلام وأصحابهم، وأنه كان ممن أصابه سهام التهمة والافتراء من الأعداء في سبيل إحياء مذهب أهل البيتعليهمالسلام ، وهو أوثق من أن يبحث عن ذلك فيه، وله علينا حق عظيم لسعيه الوافر في استبقاء هذا التراث القيم في تلك الظروف المملوءة بالغشم والإرهاب والاتهام. جزاه الله عن أهل بيت نبيهعليهمالسلام خير الجزاء. |
وهنا ننهي الدراسة عن أسانيد كتاب سليم، وقد ظهر من خلالها كثرة الطرق الصحيحة إلى الكتاب والدقة في نقله وأن جميع رواته من أعاظم أصحاب الأئمةعليهمالسلام وأكابر رواة الشيعة والذين كانت لهم منزلة كبيرة في عالم الحديث والتراث الإسلامي الخالد، شكر الله مساعيهم الجميلة.
٤
مخطوطات الكتاب
ونسخه المطبوعة والمترجمة والملخصة
تداولت الأيدي الأمينة نسخ كتاب سليم طيلة أربعة عشر قرناً، وقام العلماء بحفظ هذا الأثر القيم من التراث الشيعي الخالد منذ القرن الأول وهلم جراً إلى زماننا هذا قرناً بعد قرن وجيلاً بعد جيل في سلسلة متلاحقة لم تنقطع. وتمثَّل ذلك في روايتهم للكتاب وقرائته ومناولته وإجازته واستنساخه ورواية أحاديثه والتحفظ بنسخهوتكثير مخطوطاته، وأخيراً إخراجه إلى عالم النور ونشره العالمي.
لقد عرفت عند ذكر أسماء الراوين عن كتاب سليم ما يعطي وجود نسخة من الكتاب عند أكثرهم أو رؤيتهم لنسخة منه، وكان ملخص تلك القرائن ما يلي:
- تداول كلمة «كتاب سليم» على لسان عدة منهم.
- تصريح عدة منهم بالرواية عن كتابه.
- وجود ما نقلوه عن سليم بعينه في نسخ كتابه الذي بأيدينا.
- ذكر عدة منهم طريقهم إلى كتاب سليم.
- تكرُّر الأسانيد المتشابهة في كتبهم.
- توافق الأسانيد في أحاديثهم مع أسانيد نسخ كتاب سليم الذي بأيدينا غالباً.
- ذكر عدة منهم مفتتح كتاب سليم في كتبهم.
- تكلمهم حول الكتاب وإبراز الآراء عنه والبحث عن محتواه بصورة تدل على رؤيتهم للنسخة.
ويؤيد وجود النسخ الكثيرة شهادات العلماء باشتهار الكتاب في كل عصر مثل ما عن ابن النديم المتوفى ٣٨٥ والنعماني المتوفى ٤٦٢ وابن الغضائري المتوفى ٤١١ وابن أبي الحديد المتوفى ٦٥٦.(١)
وذكره الشيخ الحر العاملي والسيد هاشم البحراني والعلامة المجلسي والمحدث النوري والمحدث القمي والعلامة الطهراني والسيد الأمين العاملي والعلامة الأميني والعلامة المرعشي في عداد الكتب التي تواترت عن مؤلفيها وعلمت صحة نسبتها إليهم كوجودها بخط أكابر العلماء وتكرُّر ذكرها في مصنفاتهم وأنه كتاب مشهورمعتمد متداولة من العصور القديمة، نقل عنه المصنفون في كتبهم وللأصحاب إليه طرق كثيرة وأنه من الأصول الشهيرة عند الخاصة والعامة ». (٢)
وهناك شهادات من عدة من الأعاظم تدل على أن كل واحد منهم رآى عدة نسخ خطية من الكتاب، وهو يدل على تداول نسخ الكتاب عند المتقدمين والمتأخرين وأنهم كانوا بصدد مقابلتها والتحفظ بها. وأورد هنا أسمائهم، فَهم الشيخ الحر والفاضل
____________________
١. الفهرست لابن النديم: ص ٢٧٥. الغيبة للنعماني: ص ٦١. خلاصة الأقوال: ص ٨٣. شرح نهج البلاغة: ج ١٢ ص ٢١٦.
٢. وسائل الشيعة: ج ٢٠ ص ٣٦. غاية المرام: ص ٥٤٩، الباب ٥٤. بحار الأنوار: ج ١ ص ٣٢. بحار الأنوار (الطبعة القديمة): ج ٨ ص ١٩٨. مستدرك الوسائل: ج ٣ ص ٧٣. نفس الرحمن: ص ٥٦. الكنى والألقاب: ج ٣ ص ٢٤٣. الذريعة: ج ٢ ص ١٥٣. أعيان الشيعة: ج ٣٥ ص ٢٩٣. الغدير: ج ١ ص ١٩٥، الهامش. إحقاق الحق: ج ٢ ص ٤٢١، الهامش.
التفريشي والميرزا الأسترآبادي والعلامة المجلسي والشيخ أبو علي الحائري والعلامة الطهراني والشيخ شير محمد الهمداني.(١)
نذكر هنا أسماء الذين نصوا على وجود نسخة الكتاب عندهم أو شهدوا برؤيتهم لها عيناً، والذين يلوح ذلك من كلماتهم ومن كيفية نقلهم لأحاديث سليم. وهي تدل على أن الكتاب كان في جميع العصور محل اهتمام العلماء، وأنهم كانوا يرجعون إليه كمصدر فيالفقه والأصول والرجال والحديث والتاريخ والتفسير وغيرها.
ونورد أسمائهم على ترتيب القرون وبملاحظة تاريخ وفياتهم(٢) :
القرن الأول: انتقلت النسخة من يد سليم إلى أبان بن أبي عياش.
القرن الثاني: تداولَتها أيدي ثلاثة أشخاص من أعاظم رواة هذا القرن وهم عمر بن أذينة ومعمر بن راشد البصري وإبراهيم بن عمر اليماني.
القرن الثالث: تكثَّرت نسخه بحضور أئمتناعليهمالسلام على أيدي هؤلاء: حماد بن عيسى، أخوه عثمان بن عيسى، عبد الرزاق بن همام، ابن أبي عمير، يعقوب بن يزيد، أحمد بن محمّد بن عيسى، إبراهيم بن هاشم، محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عبد الله بن جعفر الحميري، سعد بن عبد الله الأشعري.
القرن الرابع: قام العلماء بنشره أحسن قيام فكان منهم: علي بن إبراهيم، الكليني، والد الصدوق، محمد بن همام بن سهيل، ابن عقدة، ماجيلويه، أحمد بن محمد بن الوليد، محمد بن يحيى العطار، المسعودي، الصدوق، هارون التعلكبري، ابن النديم، أبو عمرو عصمة بن أبي عصمة البخاري، أبو طالب محمد بن صبيح بنرجاء المصفى الدمشقي الثقفي، وهذا الأخير هو الذي استنسخ على نسخته نسخاً
____________________
١. وسائل الشيعة: ج ٢٠ ص ٢١٠. نقد الرجال: ج ٢ ص ٣٥٥ رقم ٢٣٨٧. منهج المقال: ص ١٧١. منتهى المقال: ص ١٥٣. الذريعة: ج ٢ ص ١٥٦. كتاب سليم المطبوع في النجف، المقدمة ص ١٩.
٢. مر الإشارة إلى تاريخ وفاتهم في الفصل الثاني.
كثيرة وتداولت إلى اليوم.
القرن الخامس: صار الكتاب مشهوراً غاية الإشتهار، رواها مثل النعماني وابن الغضائري وابن أبي جيد والنجاشي والشيخ الطوسي، وقد صرح باشتهارها الشيخ المفيد.
القرن السادس: استمر العلماء في التحفظ على نسخه، فمنهم أبو علي ابن الشيخ الطوسي، ابن شهريار الخازن، شهرآشوب جد صاحب المناقب، أبو الحسن العريضي، محمد بن هارون بن الكال، أبو عبد الله المقدادي، الحسن بن هبة الله السوراوي، هبة الله بن نما، محمد بن علي بن شهر آشوب. ثم إنه استنسخ علىنسخهم نسخاً كثيرة وتداولت إلى اليوم، وقد شهد باشتهارها في ذلك القرن ابن أبي الحديد.
القرن السابع: كانت نسخ الكتاب منتشرة محفوظاً بها، فممن أشار إليها من رجال هذا القرن: أبو منصور الطبرسي صاحب الإحتجاج، السيد أحمد بن طاووس، شاذان بن جبرئيل صاحب الفضائل، محمد بن الحسين الرازي صاحب نزهة الكرام. وكان قد بقيت من المائة السابعة نسخة قيمة وصلت إلى يد العلامة المجلسي وكانتاريخها ٦٠٩، وتكثرت النسخ المنتسخة عليها بعد ذلك.
القرن الثامن: كانت نسخ من الكتاب عند العلامة الحلي والديلمي صاحب إرشاد القلوب، والحافظ رجب البرسي.
القرن التاسع: كانت نسخ من الكتاب عند العلامة البياضي صاحب الصراط المستقيم والحسن بن سليمان الحلي صاحب مختصر البصائر.
القرن العاشر: كانت نسخ من الكتاب عند الشهيد الثاني والعلامة القطيفي صاحب « الفرقة الناجية »، والحموئي الخراساني صاحب « منهاج الفاضلين ».
القرن الحادي عشر: كانت نسخ من الكتاب عند العلامة المجلسي الأول والفاضل التفريشي والميرزا الأسترآبادي.
القرن الثاني عشر: كانت نسخ منه عند الشيخ الحر والسيد البحراني والعلامة المجلسي الثاني والمير محمد أشرف والوحيد البهبهاني والفاضل الهندي.
القرن الثالث عشر: كانت نسخ منه عند الشيخ أبي علي الحائري والشيخ عبد الله البحراني والسيد مهدي القزويني صاحب « الصوارم الماضية ».
القرن الرابع عشر: كانت نسخ منه عند المير حامد حسين والسيد الخوانساري والمحدث النوري والمحدث القمي والعلامة المامقاني والعلامة الطهراني والعلامة الأميني والشيخ شير محمد الهمداني والسيد صادق بحر العلوم. وقد طبع الكتاب في أوائل النصف الثاني من هذا القرن وانتشر نسخه في البلاد، كما نقل إلى الأرديةونشرت الترجمة مطبوعاً.
القرن الخامس عشر: توجد عد ة نسخ مخطوطة منه في المكتبات العامة والخاصة على ما سأورد تفاصيلها. وقد طبع الكتاب في هذا القرن مراراً وفي نماذج مختلفة وانتشر في الأقطار، كما نقل إلى الفارسية والأردية ونشرت الترجمتان مطبوعاً.
الأسانيد الموجودة في أول النسخ
مما يُعجب كل محقق وجود الأسانيد المتسلسلة إلى المؤلف سليم في مفتتح نسخ الكتاب وأن المذكور في أول النسخ ليس سنداً واحداً بل أسانيد متعددة تبلغ ١٨ طريقاً(١) ، وأكثر رجالها من المشايخ العظام(٢) وهي هكذا:
* أسانيد شيخ الطائفة إلى كتاب سليم ، وهي مذكورة في مفتتح عدد من النسخ كنسخة الشيخ الحر والعلامة المجلسي وغيرهم وهي هكذا(٣) :
____________________
١. قد مر بيانها عند ذكر أسانيد الكتاب.
٢. يراجع عن تراجمهم المفصلة: كتاب سليم (المطبوع في ثلاث مجلدات): ج ١ ص ٢٠٩ - ٢٥٣.
٣. يراجع كتاب سليم (المطبوع في ثلاث مجلدات): ج ١ ص ٣١٦.
أربعة أسانيد إلى الشيخ الطوسي أخبَرَني الرئيس العفيف أبو البقاء هبة الله بن نما بن علي بن حمدون رضي الله عنه، قراءةً عليه بداره بحلة الجامعيين في جمادى الأولى سنة خمس وستين وخمسمائة، قال: حدثني الشيخ الأمين العالم أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي المجاور، قراءةً عليه بمشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه سنة عشرين وخمسمائة، قال: حدثنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد الطوسي رضي الله عنه، في رجب سنة تسعين وأربعمائة. وأخبَرَني الشيخ الفقيه أبو عبد الله الحسن بن هبة الله بن رطبة، عن الشيخ المفيد أبي علي عن والده، فيما سمعته يُقرأ عليه بمشهد مولانا السبط الشهيد أبي عبد الله الحسين بن عليّ صلوات الله عليه، في المحرّم من سنة ستّين وخمسمائة. وأخبَرَني الشيخ المقرئ أبو عبد الله محمد بن الكال، عن الشريف الجليل نظام الشرف أبي الحسن العريضي، عن ابن شهريار الخازن، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي. وأخبَرَني الشيخ الفقيه أبو عبد الله محمد بن علي بن شهرآشوب، قراءةً عليه بحلة الجامعيين في شهور سنة سبع وستين وخمسمائة، عن جده شهر آشوب، عن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي رضي الله عنه. أربعة أسانيد من الشيخ الطوسي إلى سليم قال: حدثنا ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ومحمد بن أبي القاسم الملقب بماجيلويه عن محمد بن علي الصيرفي عن حماد بن عيسى عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي. قال: قال الشيخ أبو جعفر: وأخبَرَنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري، قال: أخبَرَنا أبو محمد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري رحمه الله، قال: أخبَرَنا أبو علي ابن همام بن سهيل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن يعقوب بن يزيد ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي. |
* الأسانيد إلى عبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني ، وهي مذكورة في مفتتح عدد من النسخ كنسخة صاحب الروضات وصاحب العبقات والمحدث النوري والشيخ كاشف الغطاء هكذا(١) :
حدثني أبو طالب محمد بن صبيح بن رجاء بدمشق سنة ٣٣٤، قال: أخبرني أبو عمرو عصمة بن أبي عصمة البخاري، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن المنذر بن أحمد الصنعاني بصنعاء - شيخ صالح مأمون، جار إسحاق بن إبراهيم الدبري - قال: حدثنا أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني الحميري، قال: حدثنا أبو عروة معمر بن راشد البصري، قال: دعاني أبان بن أبي عياش قبل موته بشهر فقال: « إني رأيت الليلة » وساق القول بعين قول ابن أذينة في السند السابق، ثم قال في آخره: « قال عمر بن أذينة: ثم دفع إليَّ أبان كتاب سليم بن قيس ». |
* الأسانيد إلى إبراهيم بن عمر اليماني ، وهي مذكورة في مفتتح عدد من النسخ كنسخة الحموئي الخراساني وأبي عبد الله المجتهد الموسوي هكذا(٢) :
الحسن بن أبي يعقوب الدينوري عن إبراهيم بن عمر اليماني عن عمه عبد الرزاق بن همام الصنعاني عن أبيه هلال بن نافع عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي. |
____________________
١. يراجع كتاب سليم (المطبوع في ثلاث مجلدات): ج ١ ص ٣١٨.
٢. يراجع كتاب سليم (المطبوع في ثلاث مجلدات): ج ١ ص ٣٢٤.
مخطوطات الكتاب
نقصد بالنسخ المخطوطة ما ورد النص عليها في كتب المؤلفين، أو هي موجودة في المكتبات العامة أو الخاصة، أو ورد ذكرها في مخطوطات الكتاب.
وقد بلغت ٦٩ نسخة، وهي موجودة في مختلف البلدان: في مكة والمدينة و صنعاء والنجف الأشرف وكربلاء والحلة وبغداد والبصرة والكوفة ودمشق من البلاد العربية. وفي إصفهان وطهران ومشهد وقم وشيراز ويزد وزنجان من البلاد الإيرانية. وفي لكنهو وفيض آباد وبمبئي من البلاد الهندية.
وفيما يلي نورد فهرساً بنسخه، ونضع الموجودة منها بحرف مميز، وهي ٢٦ نسخة(١) :
١. نسخة الشيخ الحر العاملي الأولى، تاريخها ١٠٨٧ ق، في مكتبة السيد الحكيم بالنجف في مجموعة رقمها ٣١٦ .
٢. نسخة عتيقة انتسخ عليها نسخة الشيخ الحر، كتبت بأمر السيد حيدرا، مذكورة في النسخة ١.
٣. نسخة سقيمة قوبل عليها نسخة الشيخ الحر، وهي مذكورة أيضاً في آخر النسخة ١.
٤. نسخة العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي، ذكرها في روضة المتقين: ج ١٢ ص ٢٠١، ج ١٤ ص ٣٧١.
٥. نسخة العلامة المجلسي الأولى، ذكرها في أول بحار الأنوار: ج ١ ص ١٥، ٧٦ .
٦. نسخة الشيخ شير محمد الهمداني الأولى، تاريخها ١٣٥٣ ق، في مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام بالنجف رقمها ٣٢٣٠ .
____________________
١. على الطالب أن يراجع تفاصيل كل نسخة في طبعة الكتاب في ثلاث مجلدات.
٧. نسخة الشيخ أبي علي الحائري، ذكرها في منتهى المقال: ص ١٥٣، والذريعة: ج ٢ ص ١٥٧.
٨. نسخة المير حامد حسين صاحب العبقات في لكنهو، رقمها في فهرست المكتبة: ٧٧٢٨، وذكرها في استقصاء الإفحام: ج ١ ص ٨٦٠، ج ٢ ص ٣٣٢، ٣٦١، وفي الذريعة: ج ٢ ص ١٥٧.
٩. نسخة الخواجة الكابلي، ذكرها في استقصاء الإفحام: ج ١ ص ٣٦٣.
١٠. نسخة حيدر علي الفيض آبادي، ذكرها في منتهى الكلام: ج ٣ ص ١٢.
١١. نسخة صاحب الروضات، ذكرها في روضات الجنات: ج ٤ ص ٦٧، والظاهر أنها انتقلت إلى النجف.
١٢. نسخة مكتبة الشيخ هادي آل كاشف الغطاء بالنجف، ذكرها في الذريعة: ج ٢ ص ١٥٦.
١٣. نسخة المحدث النوري، تاريخها ١٢٧٠ ق، ذكرها في نفس الرحمن: ص ٦٥، والذريعة: ج ٢ ص ١٥٧ وجاء ذكرها في فهرست مكتبته: ج ١ ص ١٤٧.
١٤. نسخة الشيخ عبد الحميد الكُرْهرودي، التي انتخب عنها عدة أحاديث وطبعها قبل طبع أصل كتاب سليم.
١٥. نسخة مكتبة السيد الروضاتي الخاصة بإصفهان، تاريخها ١٢٨٨ .
١٦. نسخة مكتبة الشيخ علي حيدر الخاصة بقم، في مجموعة رقمها ٢٩٦، تاريخها ١٠٥٩ .
١٧. نسخة مكتبة كلية الإلهيات بمشهد، في مجموعة رقمها ٤٥٦، تاريخها ١٠٨٢، ذكرها في فهرست المكتبة: ج ١ ص ٣٦٢ .
١٨. نسخة مكتبة آستان قدس بمشهد، رقمها ٢٠٣٥، ذكرها في فهرست المكتبة القديم: ج ٥ ص ١٥٠ .
١٩. نسخة مكتبة آستان قدس بمشهد، في مجموعة رقمها ٨١٣٠، تاريخها ١٣٤٦ ق، ذكرها في الفهرست الألفبائي للمكتبة: ص ٣١٢ .
٢٠. نسخة قديمة انتسخ عليها نسخة آستان قدس رقم ٨١٣٠، مذكورة في النسخة ١٩.
٢١. نسخة المشكاة في مكتبة جامعة طهران،في مجموعة رقمها ٥٧٥، تاريخها ١١٦٠، ذكرها في فهرست المكتبة: ج ٥ ص ١٤٨٥ .
٢٢. نسخة أخرى للمشكاة في مكتبة جامعة طهران، رقمها ٦٦٩، ذكر في فهرست المكتبة:ج٥ ص ١٤٨٦ .
٢٣. نسخة انتسخ عليها نسخة المشكاة رقم ٦٦٩، ذكِر فيها.
٢٤. نسخة كلية الحقوق في مكتبة جامعة طهران، رقمها ١٧٨ ج، ذكرها في فهرست مكتبة الحقوق : ص ٤٢٠ .
٢٥. نسخة مكتبة جامعة طهران، رقمها ٢٢٠٠، تاريخها ١٢٥٢ ق، ذكرها في فهرست المكتبة: ج٩ ص ٨٨٣ .
٢٦. نسخة مكتبة جامعة طهران، رقمها ٦٨٠٨، تاريخها ١٢٨٢ ق، ذكرها في فهرست المكتبة : ج ١٦ ص ٣٦٥ .
٢٧. نسخة الشيخ شير محمد الهمداني الثانية، تاريخها ١٣٤٦ ق، في مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام بالنجف رقمها ٣٢١٩ .
٢٨. نسخة مكتبة مدرسة إمام العصر عليهالسلام بشيراز، في مجموعة رقمها ٢٥٦، تاريخها ١١١٢ق ، ذكرها في فهرست المكتبة: ج ١ ص ١٠٩ .
٢٩. نسخة مكتبة مجلس الشورى الجديد بطهران في مجموعة رقمها ٦٥٢، تاريخها ١٣٠٦، ذكرها في فهرست المكتبة: ج ٢ ص ٥. وهي نسخة مكتبة السيد محمد مهدي راجه بفيض آباد الهند انتقلت إلى طهران، وقد ذكرها في الذريعة: ج ٢ ص ١٥٩ .
٣٠. نسخة مكتبة مدرسة السيد الخوئي بمشهد، في مجموعة رقمها ٨٧، تاريخها ١٣٣٧ ق، ذكرها في فهرست المكتبة: ص ٥٦ .
٣١. نسخة الشيخ الرازي صاحب كتاب «نزهة الكرام» من علماء القرن السابع، ذكرها في كتابه: ص ٥٥٧، ٥٥٨.
٣٢. نسخة الشيخ ابن حاتم الدمشقي المتوفى ٦٧٦ ق، ذكرها في كتابه «الدر النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم» (مخطوط) وروى فيه من أحاديثها.
٣٣. نسخة الشيخ الحر العاملي الثانية، ذكرها في أول كتابه إثبات الهداة: ج ١ ص ٢٩، وأورد من أحاديثها في ج ١ ص ٦٦١، ج ٢ ص ٥٠٩.
٣٤. نسخة العلامة المجلسي الثانية، تاريخها ٦٠٩، ذكرها في تكملة الرجال: ج ١ ص ٤٦٧.
٣٥. نسخة خزانة الحاج علي محمد النجف آبادي بالنجف، تاريخها ١٠٤٨ ق، ذكرها في الذريعة: ج ٢ ص ١٥٧.
٣٦. نسخة السيد أبو القاسم الخوانساري في بمبئي بالهند، ذكرها في الذريعة: ج ١٧ ص ٢٧٦.
٣٧. نسخة المير محمد أشرف صاحب فضائل السادات، ذكرها في ص ٥١٠ من كتابه، وروى من أحاديثها في ص ٢٩١.
٣٨. نسخة كلية الحقوق في مكتبة جامعة طهران، رقمها ٢٩ د، تاريخها ١١٠٧، ذكرها في فهرست المكتبة: ص ٤٢٠ .
٣٩. نسخة مكتبة ملك بطهران، رقمها ٧٢٩، تاريخها ١٢٨٢ ق، ذكرها في فهرست المكتبة: القسم العربي: ج ١ ص ٥٨٧ .
٤٠. نسخة ذكرها أخو صاحب الروضات، جاء ذكرها في النسخة ١٥.
٤١. نسخة السيد الجلالي، تاريخها ١٣٨٥ ق، ذكرها في دائرة المعارف الشيعية: ج ٥ ص ٤٢ .
٤٢. نسخة السيد نصر الله المستنبط، ذكرها في النسخة ٤٠، وفي فهرس تراث أهل البيتعليهمالسلام : ص ١٣٥.
٤٣. نسخة الشيخ شير محمد الهمداني الثالثة، تاريخها ١٣٦٢، في مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام بالنجف في مجموعة رقمها ٣٢٢٢ .
٤٤. نسخة محمد جعفر الخرَّم آبادي بإصفهان تاريخها ١٠٧٨ ق، ذكرها في فهرس تراث أهل البيتعليهمالسلام : ص ١٣٦.
٤٥. نسخة مكتبة مجلس الشورى القديم بطهران، رقمها ٥٣٦٦، ذكرها في فهرست المكتبة: ج ١٦ ص ٢٧٤ .
٤٦. نسخة مكتبة آستان قدس بمشهد، رقمها ٩٧١٩، تاريخها ١٠٨٠ .
٤٧. نسخة صحيحة انتسخ عليها نسخة آستان قدس بمشهد رقم ٩٧١٩.
٤٨. نسخة مكتبة مجلس الشورى القديم بطهران، رقمها ٧٦٩٩، تاريخها ١٣١٠ ق، ذكرها في فهرست المكتبة: ج ٢٦ ص ١٩٢ .
٤٩. نسخة مکتبة مجدالدين النصيري الخاصة بطهران .
٥٠. نسخة أبي عبد الله المجتهد الموسوي، ذكرها في النسخة ٤٧.
٥١. نسخة الحموئي الخراساني، من القرن العاشر، ذكرها في كتابه «منهاج الفاضلين»، وروى من أحاديثها في ص ٢٢٨، ٢٣٣، ٢٣٦، ٢٣٩، ٢٤٠، ٢٤١، ٢٤٢، ٢٥٩.
٥٢. نسخة ذكرت في النسخ: ١٥، ١٨، ١٩، ٢٠، ٢١، ٢٢، ٢٣، ٢٤، ٢٦.
٥٣. نسخة برواية إبراهيم بن عمر اليماني، ذكرها في الذريعة: ج ٢ ص ١٥٧.
٥٤. نسخة برواية عبد الرزاق عن معمر بن راشد، ذكرها في الذريعة: ج ٢ ص ١٥٧.
٥٥. نسخة الشيخ الطوسي، ذكرها في الفهرست: ص ٨١.
٥٦. نسخة الشيخ النجاشي، ذكرها في رجاله: ص ٦.
٥٧. نسخة الشيخ الكشي، ذكرها في رجاله: ج ١ ص ٣٢١.
٥٨. نسخة العلامة البياضي المتوفى ٨٧٧ ق، ذكرها في الصراط المستقيم: ج ١ ص ٤.
٥٩. نسخة الشهيد الثاني (سنة ٩٦٥)، ذكرها في روضات الجنات: ج ٤ ص ٦٩.
٦٠. نسخة الفاضل التفريشي، ذكرها في نقد الرجال: ص ١٥٩.
٦١. نسخة الميرزا الأسترآبادي، ذكرها في منهج المقال: ص ١٥.
٦٢. نسخة المحدث البحراني، ذكرها في غاية المرام: ص ٥٤٩ واللوامع النورانية: ص ٢٣٧.
٦٣. نسخة السيد إعجاز حسين الكنتوري، ذكرها في كشف الحجب: ص ٤٤٥، والذريعة: ج ١٧ ص ٦٨.
٦٤. نسخة الشيخ شير محمد الهمداني الرابعة، تاريخها ١٣٦١ ق، في مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام بالنجف في مجموعة رقمها ٣٢١٥ .
٦٥. نسخة العلامة الأميني، التي كتبها بيده، جاء ذكرها في مقدمة «الغدير»: ج ١ ص ٧٩ وفي متن الكتاب: ج ١ ص ٦٦.
٦٦. نسخة قوبل عليها الطبعة الأولى من الكتاب، ذكرها في ص ١٧٩ من تلك الطبعة.
٦٧. نسخة السيد محمد علي الشاه عبد العظيمي المتوفى ١٣٣٤ ق، التي انتخب منها عدة أحاديث قبل طبع الكتاب. ذكرها في الذريعة: ج ٢٢ ص ٤١١.
٦٨. نسخة مكتبة السيد محمد باقر الطباطبائي بكربلاء في مجموعة رقمها ٢٨٨، ذكرها في فهرست المكتبة: ص ١٧٠.
٦٩. نسخة الشيخ يعقوب المنصوري، التي ترجع تاريخها إلى ١٢ قرناً، وهي مكتوبة على جلد الغزال، وفُقدت في سنة ١٤٠٠ ق في الحرب العراقية الإيرانية في خرَّمشهر.
طبعات الكتاب
طبع الكتاب لأول مرة قبل أكثر من ستين عاماً، كما طبع منتخبه قبل إخراج أصله، وطبعت ترجمته بالأردية لأول مرة قبل ثلاثين عاماً، وطبعت ترجمته بالفارسية لأول مرة قبل عشرين عاماً، وطبعت ترجمته بالانكليزية قبل سنة.
وهذا مجمل طبعاته:
١. طبعة النجف، المكتبة الحيدرية، على نسخة الشيخ الحر والمقابلة على نسخة أخرى وبمقدمة موجزة للسيد محمد صادق آل بحر العلوم في سنة ١٣٦١ ق، في القطع الرقعي في ١٩٢ صفحة، ومرة أخرى بمقدمة مفصلة للسيد بحر العلوم بالإضافة إلى ما حقَّقها الشيخ شير محمد الهمداني في سنة ١٣٦٦ ق في ٢١٢ صفحة، ومرة أخرى في٢٣٦ صفحة، ومرة أخرى في ٢٧٠ صفحة في القطعين الرقعي والوزيري. وجدِّد هذه الطبعة في النجف عدة مرات. كما وجدد هذه الطبعة بقم عدة مرات وقام بها دار الكتب الإسلامية حدود سنة ١٣٩٥ ق. وجدد هذه الطبعة في بيروت عدة مرات وقام بها دار الفنون ومكتبة الإيمان في سنة ١٤٠٠ ق، ومؤسسة الأعلمي في سنة ١٤١٢ ق.
٢. طبعة بيروت، مؤسسة البعثة، بمقدمة السيد علاء الدين الموسوي، وإبقاء المتن كما كان في الطبعة النجفية، في سنة ١٤٠٧ ق، في القطع الوزيري، في ٢١٥ صفحة. وجدد المؤسسة طبعه بطهران في سنة ١٤٠٨ ق، في ٣٢٨ صفحة بإضافة الفهارس.
٣. طبعة قم، مؤسسة نشر الهادي، بتحقيق محمد باقر الأنصاري، سنة ١٤١٥ ق، ثلاث مجلدات في القطع الوزيري: المجلد الأول إلى ص ٥٥٢ وهو المقدمة، والمجلد الثاني إلى ص ٩٥٧ وهو متن الكتاب، والمجلد الثالث إلى ص ١٤٧٢ وهو التخريجات والفهارس. وجددت المؤسسة طبعه في سنة ١٤١٦ ق مع إضافة ملحقيحوي بعض المعلومات الجديدة.
٤. هذه الطبعة، وهي طبعة قم، مؤسسة نشر الهادي، في ٦٤٠ صفحة، سنة ١٤٢٠ ق، مجلد واحد في القطع الوزيري. وهو تلخيص لمقدمة الطبعة السابقة، وإبقاء المتن كما كان مع حذف كثير من الهوامش، وتلخيصٍ في التخريجات السابقة وإضافة التخريج الموضوعي وحذف كثير من الفهارس.
يراجع للمعلومات عن طبعات الكتاب المصادر التالية:
١. إحقاق الحق: ج ٢ ص ٤٢١.
٢. إمامية مصنفين كي مطبوعة تصانيف أور تراجم، للسيد النقوي: ج ١ ص ٨٠.
٣. تذكره علماى امامية پاكستان: ص ٣١٤.
٤. دائرة المعارف الشيعية: ج ٥ ص ٤٢.
٥. دراسة حول الأصول الأربعمائة، للسيد الجلالي: ص ٣٩.
٦. الذريعة: ج ٢ ص ١٥٩، ج ١٢ ص ٢٢٧.
٧. شيعة كتب حديث كي تاريخ تدوين: ص ٢٠١.
٨. كتابنامه (وزارة الإرشاد): العدد ٥١ ص ١٦٤ رقم ٧٢.
٩. فهرس تراث أهل البيتعليهمالسلام ، للسيد الجلالي: ص ١٣٦.
١٠. فهرست كتابهاى چاپي عربي، لخانبابا مشار: ص ٧٢٩.
١١. فهرست المطبوعات العراقية (لسنة ١٨٥٦ - ١٩٧٢): ص ٤٨٨.
١٢. مؤلفين كتب چاپى، لخانبابا مشار: ج ٣ ص ٣٦٠.
١٣. معجم المطبوعات النجفية، للشيخ محمد هادي الأميني: ص ٢١٤ رقم ٨٣٠.
١٤. مجلة تراثنا، نشرة مؤسسة آل البيتعليهمالسلام لأحياء التراث: العدد ٤ ص ٢٢٩، العدد ١٤ ص ٢٢٩، العدد ٢٢ ص ١٤٧، العدد ٣٩ ص ٤٦٥.
١٥. Synopses of the Open School Monographs (Chicago)،كميل رضوي: رقم ٨٩.
منتخب كتاب سليم
عثرنا على كتاب «منتخب كتاب سليم بن قيس» في موردين:
١. للشيخ عبد الحميد بن عبد الله الكُرْهرودي.
٢. للسيد محمد علي الشاه عبد العظيمي.
وقد نص علي ذلك في الذريعة: ج ٢ ص ١٥٨، ج ٢٢ ص ٤١١، وفي فهرست كتب چاپي عربي: ص ٧٣٠، وفي مؤلفين كتب چاپي: ج ٣ ص ٣٦٠. وفهرست مكتبة آستان قدس القديم: ص ٣٣٥ رقم ٩٤٤.
أما المنتخب الأول (للشيخ عبد الحميد) فقد توجد نسخ من مطبوعه في مكتبة آستان قدس بمشهد ومكتبة آية الله المرعشي بقم، ولا شك أنه طبع قبل سنة ١٣٦٠ ق، حيث جاء ذكرها في الذريعة المطبوع قبل كتاب سليم. وأما المنتخب الثاني فلم يطبع ولم نعثر عليه.
ترجمة كتاب سليم إلى الفارسية
* قام بترجمة الكتاب إلى اللغة الفارسية سيدي الوالد المعظم المحدث الخبير الحاج إسماعيل الأنصاري أدام الله عزه وسماه «أسرار آل محمدعليهمالسلام ».
وقد نشرت الترجمة لأول مرة سنة ١٤٠٠ ق. ثم جدِّد طبعها مرات عديدة في طهران وقم ومشهد وغيرها، في القطعين الوزيري والجيبي.
وهي منطبقة على النسخة المطبوعة في النجف في ٢٧٠ صفحة.
وقد لخص فيه مقدمة الطبعة النجفية، وألحق به المستدركات التي جاءت فيها.
ثم أعاد طبعته بحلة جديدة، وقد نشرتها مؤسسة العلامة ومؤسسة المعارف الإسلامي بقم في سنة ١٤١٣ ق، في القطع الوزيري في ٦٢١ صفحة. ثم أعادوا طبعها في سنة ١٤١٤ و ١٤١٥.
وفي سنة ١٤١٦، قام الوالد المعظم بترجمة جديدة للكتاب طبقاً للطبعة الجديدة
في ثلاث مجلدات. ونشرت الترجمة مؤسسة الهادي بقم في سنة ١٤١٦ ق، بالقطع الوزيري في ٧٧٦ صفحة، وأعيد طبعها في سنة ١٤١٧ و ١٤١٨ و ١٤١٩ و ١٤٢٠.
وسوف ينشر الترجمة الفارسية في القطع الجيبي طبقاً لهذه الطبعة التي بين يديك.
* قام بترجمة كتاب سليم بالفارسية ملفقاً بمتنه العربي، المرحوم العلامة الشيخ محمد باقر الكمره اي المتوفى ١٤١٤ ق. ونشرتها مؤسسة أهل البيتعليهمالسلام في سنة ١٤١٢ ق، في ٥٥٦ صفحة في القطع الرقعي.
* قام بالإقتباس عن كتاب سليم وترجمته بالفارسية وتدوينه تحت عنوان « تاريخ سياسي صدر إسلام » الدكتور محمود رضا إفتخار زاده. فاختار ٦٦ حديثاً من أحاديث الكتاب مما يتصل بموضوعه وقسم الكتاب موضوعياً على سبعة فصول وقدم له مقدمة في ٧٢ صفحة. وقام بنشرها منشورات رسالت قلم بطهران في سنة ١٤١٩ ق فيالقطع الوزيري في ٤٨٠ صفحة.
ترجمة كتاب سليم بالأردية
قام بترجمة الكتاب إلى اللغة الأردية المرحوم الشيخ ملك محمد شريف بن شير محمد الشاه رسولْوي الـمُلتاني في سنة ١٣٧٥ ق، وقد توفي رحمه الله في سنة ١٤٠٧ ق.(١)
وقام بطبعه في ٢٣٧ ص مكتبة الساجد في الملتان في باكستان، وذلك في سنة ١٣٩١ ق. وجدد طبعه في ٢٨٨ ص في سنة ١٤٠٠ ق، كما وأعيد طبعها في القطع
____________________
١. تذكره علماي إمامية پاكستان باللغة الأردية: ص ٣٤٣، وباللغة الفارسية: ص ٣١٤. امامية مصنفين كي مطبوعة تصانيف أور تراجم: ج ١ ص ٨٠.
الرقعي وبصورة جديدة في سنة ١٤١٥ ق، وقام بطبعها مكتبة إبلاغ العمران في لاهور في باكستان.
جاء في أولها تلخيص مقدمة الطبعة النجفية، ثم ترجمة المتن طبقاً للطبعة النجفية ولم يورد مستدركات أحاديث سليم.
ترجمة كتاب سليم بالإنكليزية
* قام السيد علي يوسف بترجمة كتاب سليم مع مقدمة مختصرة إلى الإنكليزية تحت عنوان: The Book of Sulaim bin Qays Al-hilali
وقام بطبعها مؤسسة «أُپن اسكول» بشيكاغو في أمريكا في سنة ١٤١٩ في ١٦٠ صفحة في القطع الرحلي.
النماذج المصورة
نقدم في هذا الفصل ٢٦ صورة تتعلق بالنسخ
المخطوطة ونماذج عن طبعات الكتاب ومنتخبه
وترجمته بالفارسية والأردوية والإنكليزية.
منهج التحقيق
هذا الكتاب الذي بين يديك حصيلة عمل متواضع استمر أكثر من اثنتي عشرة سنة وفقني الله تعالى فيها لمواصلة العمل في تحقيقه.
وبعد ما نشرت طبعته في ثلاث مجلدات، أشير عليَّ بنشرها في مجلد واحد لتيسير الاستفادة منه، وقد تم إعداد هذه الطبعة كما يلي:
انتخبنا أربع عشرة نسخة، تم إخراج هذه النسخة المطبوعة من بينها وقد مر ذكرها ونشير إليها هنا إجمالاً:
١. نسخة الشيخ الحر التي نسخ عنها الشيخ شير محمد الهمداني وقابلها على عدة نسخ أخرى وهي متمثلة في النسخة المطبوعة في النجف.
٢. نسخة العلامة المجلسي المنتزعة عن موسوعته القيمة «بحار الأنوار» في مجلداته الـ ١١٠.
٣. نسخة مكتبة السيد الروضاتي بإصفهان المنتسخة عن نسخة صاحب الروضات.
٤. نسخة السيد الجلالي المنتسخة عن نسخة السيد المستنبط.
٥. نسخة مكتبة الشيخ علي حيدر بقم.
٦. نسخة مكتبة آستان قدس رقم ٩٧١٩.
٧. نسخة مكتبة آستان قدس رقم ٢٠٣٥ التي كتبت في بلاد اليمن.
٨. نسخة مكتبة آستان قدس رقم ٨١٣٠ التي قوبلت على عدة نسخ.
٩. نسخة مكتبة كلية الإلهيات بمشهد.
١٠. نسخة مكتبة كلية الحقوق بطهران رقم ١٧٨ ج، المنتسخة عن نسخة المحدث النوري.
١١. نسخة مكتبة كلية الحقوق بطهران رقم ٢٩ د المنتسخة بأمر العلامة المجلسي عن نسخة سنة ٦٠٩.
١٢. نسخة مكتبة مجلس الشورى بطهران رقم ٥٣٦٦.
١٣. نسخة مكتبة مجلس الشورى بطهران رقم ٧٦٩٩.
١٤. نسخة مكتبة ملك بطهران رقم ٧٢٩.
هذا وقد أكملنا المقابلة على سائر المخطوطات الموجودة أيضاً بمرور عاجل.
بما أن كتاب سليم أول المصادر الحديثية والتاريخية، فمعنى تخريج أحاديثه استخراجها عن المصادر المتأخرة الناقلة عنه، وأوردت هذه التخريجات آخر الكتاب في أربعة أقسام:
١. تخريج ما نقل عن كتاب سليم بالإسناد إلى الكتاب.
٢. تخريج أحاديث سليم بأسانيد متصلة إلى سليم.
٣. تخريج أحاديث الكتاب بالإسناد إلى غير سليم من معاصريه.
٤. التخريج الموضوعي لأحاديث الكتاب بذكر المؤيدات لمضامينها وفَقَراتها.
وضعت العناوين لكل شطر من رواية واحدة. واعتبرت في ترقيم الأحاديث الترتيب الذي في نسخة الشيخ الحر، وكان كذلك في الطبعة النجفية من ١ إلى ٤٨، فواصلت الترقيم في «تتمة المتن» من ٤٩ إلى ٧٠، وفي «المستدركات» إلى رقم ٩٨. وأوردت التخريجات في آخر الكتاب.
في الختام أتوجَّه بخالص شكري وتقديري إلى كل الأساتذة والإخوة الأعزاء الذين ساعدوني في هذا العمل الجليل، راجياً أن يكتب الله تعالى عملهم وعملي في الخدمات المبرورة في إحياء ذخائر تراث أهل البيتعليهمالسلام ، ونشر تراثنا الحديثي والتاريخي، وتخليد ذكرى مؤلفه العظيم.
كما أرجو أن أكون قدمت للأمة الإسلامية أثراً نفيساً يرجع إليه الباحثون في الحديث والمهتمون في التاريخ.
وأغلى الأماني عندي أن يكون عملي القاصر هذا مقبولاً لدى مواليَّ المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
محمد باقر الأنصاري الزنجاني الخوئيني
قم المشرفة، عيد الغدير المبارك ١٤٢٠ ق
متن كتاب سليم
العناوين والأرقام من المحقق
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطيبين المنتخبين
١
أسانيد الكتاب(١)
* أخبَرَني الرئيس العفيف أبو البقاء هبة الله بن نما بن علي بن حمدون رضي الله عنه، قراءةً عليه بداره بحلة الجامعيّين في جمادى الأولى سنة خمس وستين وخمسمائة، قال: حدثني الشيخ الأمين العالم أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي المجاور، قراءةً عليه بمشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه سنةعشرين وخمسمائة، قال: حدثنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد الطوسي رضي الله عنه، في رجب سنة تسعين وأربعمائة.
* وأخبَرَني الشيخ الفقيه أبو عبد الله الحسن بن هبة الله بن رطبة، عن الشيخ المفيد أبي علي عن والده، فيما سمعته يُقرأ عليه بمشهد مولانا السبط الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي صلوات الله عليه، في المحرم من سنة ستين وخمسمائة.
* وأخبَرَني الشيخ المقرئ أبو عبد الله محمد بن الكال، عن الشريف الجليل نظام الشرف أبي الحسن العريضي، عن ابن شهريار الخازن، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي.
____________________
١. سبق الكلام عن أسانيد الكتاب ومفردات رجالها في المقدمة.
* وأخبَرَني الشيخ الفقيه أبو عبد الله محمد بن علي بن شهرآشوب، قراءةً عليه بحلة الجامعيين في شهور سنة سبع وستين وخمسمائة، عن جده شهر آشوب، عن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي رضي الله عنه.
قال: حدثنا ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ومحمد بن أبي القاسم الملقب بماجيلويه عن محمد بن علي الصيرفي عن حماد بن عيسى عن أبان بن أبي عياشعن سليم بن قيس الهلالي .(١)
قال: قال الشيخ أبو جعفر: وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري، قال: أخبرنا أبو محمد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري رحمه الله، قال: أخبرنا أبو علي ابن همام بن سهيل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن يعقوب بن يزيد ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بنأبي عمير عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي .(٢)
____________________
١. في فهرست الشيخ الطوسي هكذا: ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن القاسم الملقب ماجيلويه عن محمد بن علي الصيرفي عن حماد بن عيسى وعثمان بن عيسى عن أبان بن أبي عياش عنه، ورواه حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عنه.
أقول: الظاهر توسط عمر بن أذينة بين أبان وحماد كما مر في المقدمة.
٢. الأسانيد المذكورة إلى هنا هي التي توجد في مفتتح نسخة «ألف»، وهناك سند آخر في مفتتح نسخة «ب» هكذا: «قال: حدثني أبو طالب محمد بن صبيح بن رجاء بدمشق سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، قال: أخبرني أبو عمرو عصمة بن أبي عصمة البخاري، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن المنذر الصنعاني بصنعاء - شيخ صالح مأمون، جار إسحاق بن إبراهيم الدَبري - قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن المنذر الصنعاني الحميري، قال: حدثنا أبو عروة مَعمَر بن راشد البصري، قال: دعاني أبان بن أبي عياش قبل موته ...». والظاهر توسط ابن أذينة بين معمر وأبان.
وهناك أيضاً سند آخر في مفتتح نسخة «د» هكذا: حدثنا الحسن بن أبي يعقوب الدينوري قال: حدثنا =
٢
مسيرة الكتاب التاريخية
قال عمر بن أذينة: دَعاني أبان بن أبي عياش قبل موته بنحو شهر فقال لي: رأيت البارحة رؤيا، أني خليق أن أموت سريعاً. إني رأيتك الغداة ففرحت بك.
إني رأيت الليلة سليم بن قيس الهلالي فقال لي: «يا أبان، إنك ميت في أيامك هذه. فاتَّق الله في وديعتي ولا تضيِّعها، وفِ لي بما ضمنت من كتمانها. ولا تَضَعْها إلا عند رجل من شيعة علي بن أبي طالب صلوات الله عليه له دين وحَسَب ».
فلما بصرت بك الغداة فرحت برؤيتك وذكرت رؤياي سليم بن قيس.
لما قَدِم الحجاج العراق (١) سأل عن سليم بن قيس ، فهرب منه فوقع إلينا بالنَوْبَنْدجان(٢) متوارياً، فنزل معنا في الدار. فلم أرَ رجلاً كان أشد إجلالاً لنفسه ولا أشد اجتهاداً ولا أطول حزناً منه، ولا أشد خمولاً لنفسه ولا أشد بغضاً لشهرة نفسه منه. وأنا يومئذٍ ابن أربع عشرة سنة، وقد قرأت القرآن، وكنت أسأله فيحدثني عن أهل بدر.
____________________
= إبراهيم بن عمر اليماني، قال: حدثني عمي عبد الرزاق بن همام الصنعاني عن أبيه عن أبان بن أبي عياش. ومر الكلام حول الأسناد في المقدمة.
١. قدم الحجاج العراق حاكماً عليها من قبل عبد الملك بن مروان فيسنة ٧٥ الهجرية .
٢. كانت مدينة كبيرة من أرض فارس من كورة سابور، قريبة من شعب بوّان الموصوف بالحسن والنزاهة، وقد تدعى نوبنجان. ذكرها في معجم البلدان: ج ٥ ص ٣٠٢، ونزهة القلوب: المقالة الثالثة، ص ١٢٨ وآثار العجم: ص ٩٠ و ٣٠٤.
وقد بقيت اليوم منها قرية صغيرة في جنوبي إيران بين مدينتي شيراز وفسا تدعى «نوبَندكان».
فسمعت منه أحاديث كثيرة عن عمر بن أبي سلمة(١) ابن أم سلمة زوجة النبيصلىاللهعليهوآله ، وعن معاذ بن جبل وعن سلمان الفارسي وعن علي بن أبي طالبعليهالسلام وأبي ذر والمقداد وعمار والبراء بن عازب. ثم استكتَمَنيها ولم يأخذ عليَّ فيها يميناً.
فلم ألبث أن حضرَته الوفاة، فدعاني وخلابي وقال: يا أبان، إني قد جاورتك فلم أرَ منك إلا ما أُحب. وإن عندي كتباً سمعتها عن الثقات وكتبتها بيدي؛ فيها أحاديث لا أُحب أن تظهر للناس، لأن الناس ينكرونها ويعظِّمونها. وهي حق أخذتها من أهل الحق والفقه والصدق والبر،عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وسلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري والمقداد بن الأسود رضي الله عنهم .
وليس منها حديث أسمعه من أحدهم إلا سألت عنه الآخر حتى اجتمعوا عليه جميعاً، فتبعتهم عليه، وأشياء بعد سمعتها من غيرهم من أهل الحق. وإني هممت حين مرضت أن أحرقها، فتأثَّمت من ذلك وقَطَعت به.(٢) فإن جعلت لي عهد الله عز وجل وميثاقه أن لا تخبر بها أحداً ما دمت حياً؛ ولا تحدِّث بشيئ منها بعد موتي إلا من تثق به كثقتك بنفسك؛ وإن حدَث بك حدثٌ أن تدفعها إلى من تثق به من شيعة علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ممن له دين وحسب.
فضمنت ذلك له،فدفعها إليَّ وقرأها كلها عليَّ . فلم يلبث سليم أن هلك، رحمه الله.
فنظرت فيها بعده فقطعت بها(٣) وأعظمتها واستصعبتها(٤) ، لأن فيها هلاك جميع أمة محمدصلىاللهعليهوآله من المهاجرين والأنصار والتابعين، غير علي بن أبي طالب وأهل بيته
____________________
١. عمر بن أبي سلمة هذا هو الذي قرء كتاب سليم على الإمام السجادعليهالسلام كما سيجيئ.
٢. تأثَّم أي امتنع من الإثم، وقطع به أي امتنع منه ولم يره صواباً.
٣. أي جزمت بما فيها. في «د»: ففظعت بها.
٤. أي وجدتها صعباً.
صلوات الله عليهم وشيعته.
فكان أول من لقيت بعد قدومي البصرة الحسن بن أبي الحسن البصري، وهو يومئذ متوارٍ من الحجاج. والحسن يومئذ من شيعة علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ومن مفرطيهم(١) ، نادمٌ متلهِّف على ما فاته من نصرة عليعليهالسلام والقتال معه يوم الجمل. فخلوت به في شرقي دار أبي خليفة الحجاج بن أبي عتاب الديلمي(٢) ؛ فعرضتها عليه، فبكى ثم قال: «ما في أحاديثه شيئ إلا حق، قد سمعته من الثقات من شيعة علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وغيرهم ».
قال أبان: فحججت من عامي ذلك فدخلت على علي بن الحسينعليهالسلام ، وعنده أبو الطفيل عامر بن واثلة صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوآله - وكان من خيار أصحاب عليعليهالسلام - ولقيت عنده عمر بن أبي سلمة ابن أم سلمة زوجة النبيصلىاللهعليهوآله .(٣)
فعرضته عليه وعلى أبي الطفيل وعلى علي بن الحسينعليهالسلام ذلك أجمع ثلاثة أيام - كل يوم إلى الليل - ويغدو عليه عمر وعامر. فقرآه عليه ثلاثة أيام، فقالعليهالسلام لي(٤) : «صدق سليم، رحمه الله، هذا حديثنا كله (٥) نعرفه ». وقال أبو الطفيل وعمر بن أبي سلمة: «ما
____________________
١. إن الحسن البصري من المذبذبين المنافقين، وإن أبان يشير إلى نفاقه بقوله: «يومئذ»، أي كان في تلك الأيام يظهر الإفراط في التشيع. راجع عن أحوال الحسن البصري: بحار الأنوار: ج ٢ ص ٦٤، و ج ٤٢ ص ١٤١.
٢. هو الذي توارى عنده الحسن البصري كما يصرح بذلك أبان في الحديث ٥٨. وقد يذكر بعنوان «الحجاج بن عتاب العبدي البصري». وفي «د»: «الدئلي» مكان «الديلمي».
٣. أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني الأسقع ولد عام أحد وأدرك ثماني سنين من حياة النبيصلىاللهعليهوآله . كان له منزلة عند أمير المؤمنينعليهالسلام وشهد صفين وكان يسكن الكوفة ثم انتقل إلى مكة. وهو من جملة من أراد الحجاج قتلهم لكنه نجا لأنه كانت له يد عند عبد الملك. مات سنة ١٠٠ وهو آخر من بقي من الصحابة.
وأبو حفص عمر بن أبي سلمة ربيب رسول اللهصلىاللهعليهوآله وكان من أصحابه. كان والياً على البحرين من قبل عليعليهالسلام وشهد معه صفين. توفي بالمدينة في سنة ٨٣.
٤. «ب»: فقرأته عليهم، فقالوا لي.
٥. «ب»: كلٌّ. «ب» خ ل: كلنا. وفي «د»: كله أعرفه.
فيه حديث إلا وقد سمعناه من علي صلوات الله عليه، ومن سلمان ومن أبي ذر ومن المقداد ».
فقلت لأبي الحسن علي بن الحسينعليهالسلام : جعلت فداك، إنه ليضيق صدري ببعض ما فيه، لأن فيه هلاك أمة محمدصلىاللهعليهوآله رأساً من المهاجرين والأنصار والتابعين، غيركم أهل البيت وشيعتكم.
فقالعليهالسلام : يا أخا عبد القيس، أما بلغك أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: « إن مثل أهل بيتي في أمتي كمثل سفينة نوح في قومه، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق. وكمثل باب حطة في بني إسرائيل »؟(١) فقلت: نعم. قال: من حدثك؟ فقلت: قد سمعته من أكثر من مائة من الفقهاء. فقال: ممن؟ فقلت: سمعته من حنش بن المعتمر، وذكر أنه سمعه من أبي ذر وهو آخذ بحلقة باب الكعبة ينادي به نداءً ويرويه عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله .(٢) فقال: وممن؟ فقلت: ومن الحسن بن أبي الحسن البصري أنه سمعه من أبي ذر ومن المقداد بن الأسود الكندي ومن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه. فقال: وممن؟(٣) فقلت: ومن سعيد بن المسيِّب وعلقمة بن قيس، ومن أبي ظبيان الجنبي، ومن عبد الرحمن بن أبي ليلى(٤) - كل هؤلاء حاجين - أخبروا أنهم سمعوا من أبي ذر.
____________________
١. « باب حطة » في بني إسرائيل كان علامة الخضوع أمام الأوامر الإلهية، ولذلك كان الوجب عليهم أن يدخلوا منها في حالة السجود ليعرف خضوعهم. فتشبيه أهل البيتعليهمالسلام بباب حطة لأن الخلق بالتواضع والخضوع أمامهم يخضعون تجاه الأوامر الإلهية، فقد ورد في إثبات الهداة: ج ١ ص ٦١٨ ح ٦٥٧ أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل الذي من دخله غفرت ذنوبه واستحق الزيادة من خالِقه كما قال الله عز وجل: أدخلوا الباب سجِّداً وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين. راجع عن باب حطة: البحار: ج ١٣ ص ١٨٥ - ١٨٠.
٢. أوردنا هذا الحديث عن سليم في المستدركات: الحديث ٧٥.
٣. من هنا إلى آخر العبارة في «د» هكذا: قال: وممن نقلت؟ قلت: من سعيد بن المسيِّب وعلقمة بن قيس وأبي ظبيان الجنبي وأبي وائل أنهم سمعوه من أبي ذر، ومن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعاصم بن ضمرة وهبيرة بن مريم عن عليعليهالسلام .
ثم إن أبا وائل هو شقيق بن سلمة مات في إمارة عمر بن عبد العزيز. وعاصم بن ضمرة السلولي من أصحاب عليعليهالسلام . وهبيرة بن مريم الحميري الكوفي من أصحاب عليعليهالسلام .
٤. أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي المتوفى سنة ٩٤؛ رباه أمير المؤمنينعليهالسلام وقد عُدَّ في =
وقال أبو الطفيل وعمر بن أبي سلمة: « ونحن والله سمعنا من أبي ذر، وسمعناه من علي بن أبي طالبعليهالسلام والمقداد وسلمان ». ثم أقبل عمر بن أبي سلمة فقال: والله، لقد سمعته ممن هو خير من هؤلاء كلهم، سمعته من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، سمعتْه أذناي ووعاه قلبي.
فأقبل عليَّ علي بن الحسينعليهالسلام فقال:أوَليس هذا الحديث وحده ينتظم جميع ما أفظعك وعظم في صدرك من تلك الأحاديث ؟ اتق الله يا أخا عبد القيس، فإن وضح لك أمر فاقبله وإلا فاسكت تسلم وردَّ علمه إلى الله، فإنك في أوسع مما بين السماء والأرض. قال أبان: فعند ذلك سألته عما يسعني جهله وعما لا يسعني جهله، فأجابني بما أجابني.
قال أبان: ثم لقيت أبا الطفيل بعد ذلك في منزله، فحدثني في الرجعة عن أناس من أهل بدر وعن سلمان وأبي ذر والمقداد وأُبيِّ بن كعب.(١) وقال أبو الطفيل: فعرضت ذلك الذي سمعته منهم على علي بن أبي طالبعليهالسلام بالكوفة، فقال لي: « هذا علم خاص يسع الأمة جهله وردُّ علمه إلى الله تعالى ». ثم صدَّقني بكل ما حدَّثوني فيها وقرأ عليَّ بذلك قرآناً كثيراً وفسَّره تفسيراً شافياً، حتى صرت ما أنا بيوم القيامة بأشد يقيناً مني بالرجعة.(٢)
____________________
= الخمس الذين كانوا حواري علي بن الحسينعليهالسلام .
وعلقمة بن قيس كان فقيهاً في دينه قارئاً لكتاب الله عالماً بالفرائض وهو من كبار التابعين ورؤسائهم وزهادهم، وكان من ثقات أمير المؤمنينعليهالسلام . شهد صفين وأصيبت إحدى رجليه فعرج منها.
وأبو ظبيان حصين بن جندب بن الحارث الجنبي من أصحاب أمير المؤمنينعليهالسلام من اليمن؛ تابعي مشهور الحديث. مات سنة ٩٠.
وعبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، عربي كوفي من خواص أمير المؤمنينعليهالسلام ومن أصحابه من اليمن. شهد مع عليعليهالسلام مشاهده وهو الذي ضربه الحجاج حتى اسودَّ كتفاه. قتل سنة ٨٢.
١. أبو المنذر أبيَّ بن كعب بن قيس بن عبيد من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله . شهد العقبة مع السبعين وكان يكتب الوحي. شهد بدراً والعقبة وهو من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر.
٢. راجع عن «الرجعة»: البحار: ج ٥٣ ص ٣٩ ب ٢٩.
وكان مما قلت: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن حوض رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أفي الدنيا هو أم في الآخرة؟ فقال: بل في الدنيا.(١) قلت: فمن الذائد عنه؟ قال: أنا بيدي هذه، فليرِدَنَّه أوليائي وليصرفنَّ عنه أعدائي.
قلت: يا أمير المؤمنين، قول الله تعالى:( وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ ... ) الآية (٢) ، ما الدابة؟ قال: يا أبا الطفيل، أُلْهُ(٣) عن هذا.
فقلت:يا أمير المؤمنين، أخبرني به جعلت فداك. قال: هي دابة تأكل الطعام وتمشي في الأسواق وتنكح النساء.
فقلت: يا أمير المؤمنين، من هو؟ قال: هو زرُّ الأرض(٤) الذي إليه تسكن الأرض.
قلت: يا أمير المؤمنين، من هو؟ قال: صديق هذه الأمة وفاروقها ورئيسها وذو قرنها.
قلت: يا أمير المؤمنين، من هو؟ قال: الذي قال الله عز وجل:( وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ) (٥) ، والذي( عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) (٦) ،( وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ ) (٧) ،والذي( صَدَّقَ بِهِ ) أنا،والناس كلهم
____________________
١. الظاهر - بقرينة كلمة «بل» - أنهعليهالسلام يريد بذلك أن أصل الحوض في الدنيا وهو محبة محمد وآلهعليهمالسلام وولايتهم وبغض أعدائهم كما يستفاد ذلك من أحاديث كثيرة. يراجع البحار: ج ٨ ص ١٦ الباب ٢٠.
٢. سورة النمل: الآية ٨٢. وبقية الآية هكذا:( أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ) . روى في البحار: ج ٣٩ ص ٢٤٣ ح ٣١ عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: انتهى رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلى أمير المؤمنينعليهالسلام وهو نائم في المسجد قد جمع رملاً ووضع رأسه عليه. فحرَّكه برجله ثم قال: قم يا دابة الله! فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله، أيسمى بعضنا بعضاً بهذا الاسم؟ فقالصلىاللهعليهوآله : لا والله، ما هو إلا له خاصة وهو دابة الأرض الذي ذكر الله في كتابه:( وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ) .
ثم قال: يا علي، إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعداءك ....
٣. «ب»: إليك.
٤. زرُّ الأرض كناية عمّا به قوامها.
٥. سورة هود: الآية ١٧، وما قبل الآية هكذا:( أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ) .
٦. سورة الرعد: الآية ٤٣، وما قبل الآية هكذا:( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) .
٧. سورة الزمر: الآية ٣٣. وتمام الآية هكذا:( وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) .
كافرون غيري وغيره.(١)
قلت: يا أمير المؤمنين، فسمِّه لي. قال: قد سميته لك.
يا أبا الطفيل، والله لو دخلت على عامة شيعتي الذين بهم أقاتل، الذين أقروا بطاعتي وسموني «أمير المؤمنين» واستحلوا جهاد من خالفني، فحدثتهم شهراً ببعض ما أعلم من الحق في الكتاب الذي نزل به جبرئيل على محمدصلىاللهعليهوآله وببعض ما سمعت من رسول اللهصلىاللهعليهوآله لتفرَّقوا عني حتى أبقى في عصابة حقٍّ قليلة، أنت وأشباهك من شيعتي.
ففزعت وقلت: يا أمير المؤمنين، أنا وأشباهي نتفرَّق عنك أو نثبت معك؟ قال: لا، بل تثبتون.
ثم أقبل عليَّ فقال: إن أمرنا صعب مستصعب لا يعرفه ولا يَقِرُّ به إلا ثلاثة: ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد مؤمن نجيب امتحن الله قلبه للإيمان. يا أبا الطفيل،إن رسول الله صلىاللهعليهوآله قبض فارتدَّ الناس ضُلالاً وجُهالاً (٢) ،إلا من عصمه الله بنا أهل البيت .
قال عمر بن أذينة: ثم دفع إليَّ أبان «كتاب سليم بن قيس الهلالي العامري »، ولم يلبث أبان بعد ذلك إلا شهراً(٣) حتى مات. فهذه نسخة كتاب سليم بن قيس العامري الهلالي، دفعه إليَّ أبان بن أبي عياش وقرأه عليَّ. وذكر أبان أنه قرأه على علي بن الحسينعليهالسلام فقال: «صدق سليم، هذا حديثنا نعرفه ».(٤)
____________________
١. أي أنا الذي صدَّقت الصدق الذي جاء به، والناس كلهم كانوا كافرين به ومكذبين له غيري وغير رسول اللهصلىاللهعليهوآله . وفي «د» هكذا: والذي جاء بالصدق رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، والذي صدق به (أنا) أيام كان الناس كلهم كافرين مكذبين غيري وغيره.
٢. في «د»: فارتدَّ الناس بعده كفاراً.
٣. «ب»: شهرين.
٤. في مختصر البصائر: «هذه أحاديثنا صحيحة»، والظاهر أنه نقل بالمعنى.
كلام النبيصلىاللهعليهوآله في اللحظة الأخيرة من عمره المبارك
قال سليم: سمعت سلمان الفارسي يقول: كنت جالساً بين يدي رسول اللهصلىاللهعليهوآله في مرضه الذي قبض فيه. فدخلت فاطمةعليهاالسلام ، فلما رأت ما برسول اللهصلىاللهعليهوآله من الضعف خنقتها العبرة حتى جرت دموعها على خدَّيها.
فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : يا بنيَّة، ما يبكيك؟ قالت: يا رسول الله،أخشى على نفسي وولدي الضيعة من بعدك .
فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله - واغرورقت عيناه بالدموع -: يا فاطمة، أوَما علمت إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنه حتم الفناء على جميع خلقه وإن الله تبارك وتعالى اطَّلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منهم فجعلني نبياً. ثم اطَّلع إلى الأرض ثانية فاختار بعلك وأمرني أن أزوِّجك إياه، وأن أتَّخذه أخاً ووزيراً ووصياً وأن أجعله خليفتي فيأمتي.
فأبوك خير أنبياء الله ورسله، وبعلك خير الأوصياء والوزراء، وأنت أوَّل من يلحقني من أهلي. ثم اطَّلع إلى الأرض إطِّلاعة ثالثة فاختارك وأحد عشر رجلاً من ولدك وولد أخي بعلك منك.
فأنت سيِّدة نساء أهل الجنة وابناك الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنَّة، وأنا
وأخي والأحد عشر إماماً أوصيائي إلى يوم القيامة، كلهم هادون مهديون.
أول الأوصياء بعد أخي، الحسن ثم الحسين، ثم تسعة من ولد الحسين في منزل واحد في الجنة . وليس منزل أقرب إلى الله من منزلي ثم منزل إبراهيم وآل إبراهيم.
أما تعلمين - يا بنية - أن من كرامة الله إياك أن زوَّجك خير أمتي وخير أهل بيتي، أقدمهم سلماً وأعظمهم حلماً وأكثرهم علماً وأكرمهم نفساً وأصدقهم لساناً وأشجعهم قلباً وأجودهم كفاً وأزهدهم في الدنيا وأشدهم اجتهاداً. فاستبشرت فاطمةعليهاالسلام بما قال لها رسول اللهصلىاللهعليهوآله وفرحت.
ثم قال لها رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن لعلي بن أبي طالبثمانية أضراس ثواقب نوافذ ، ومناقب ليست لأحد من الناس:
إيمانه بالله وبرسوله قبل كل أحد ولم يسبقه إلى ذلك أحد من أمتي، وعلمه بكتاب الله وسنتي وليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي غير بعلك، لأن الله علمني علماً لا يعلمه غيري وغيره، ولم يعلِّم ملائكته ورسله وإنما علمه إياي وأمرني الله أن أعلِّمه علياً ففعلت ذلك. فليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي وفهمي وفقهي كله غيره.وإنك - يا بنية - زوجته، وإن ابنيه سبطاي الحسن والحسين وهما سبطا أمتي. وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وإن الله جل ثناؤه علَّمه الحكمة وفصل الخطاب.
يا بنية، إنا أهل بيت أعطانا اللهسبع خصال لم يعطها أحداً من الأولين ولا أحداً من الآخرين غيرنا: أنا سيد الأنبياء والمرسلين وخيرهم، ووصيي خير الوصيين، ووزيري بعدي خير الوزراء، وشهيدنا خير الشهداء أعني حمزة عمي.
قالت: يا رسول الله، سيد الشهداء الذين قتلوا معك؟ قال: لا، بل سيد الشهداء من الأولين والآخرين ما خلا الأنبياء والأوصياء.(١)
وجعفر بن أبي طالب ذو الهجرتين وذو الجناحين المضرَّجين يطير بهما مع الملائكة في الجنة.(٢) وابناك الحسن والحسين سبطا أمتي وسيدا شباب أهل الجنة.ومنا - والذي نفسي بيده - مهدي هذه الأمة الذي يملأ الله به الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
قالت فاطمةعليهاالسلام : يا رسول الله، فأيُّ هؤلاء الذين سمَّيت أفضل؟ فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أخي عليٌّ أفضل أمتي، وحمزة وجعفر هذان أفضل أمتي بعد علي وبعدك وبعد ابنيَّ وسبطيَّ الحسن والحسين وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا - وأشار رسول اللهصلىاللهعليهوآله بيده إلى الحسينعليهالسلام - منهم المهدي. والذي قبله أفضل منه؛ الأول خير من الآخر لأنه إمامه والآخر وصي الأول. إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا.
ثم نظر رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلى فاطمة وإلى بعلها وإلى ابنيها فقال: يا سلمان، أشهد الله أني حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم. أما إنهم معي في الجنَّة.
ثم أقبل النبيصلىاللهعليهوآله على عليعليهالسلام فقال: يا علي، إنك ستلقي بعدي من قريش شدةً، من تظاهرهم عليك وظلمهم لك. فإن وجدت أعواناً عليهم فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك، فإن لم تجد أعواناً فاصبر وكفِّ يدك ولا تلق بيدك إلى التهلكة،
____________________
١. «ب»: ما خلا النبيين والوصيين. وبيان ذلك أن الأنبياء والأوصياء لا يقاسوا بغيرهم وخاصة المعصومين الأربعة عشر صلوات الله عليهم وقد تواترت الروايات بأن أبا عبد الله الحسين بن عليعليهالسلام هو سيد الشهداء من الأولين والآخرين.
٢. ذكر حمزة وجعفر قبل أصحاب الكساء إنما هو للتقدم الزماني أو أن الكلام في بيان خير الشهداء كما ترى بيانه بعد ذلك بأسطر.
فإنك مني بمنزلة هارون من موسى، ولك بهارون أسوة حسنة. إنه قال لأخيه موسى(١) : ( إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي ) .
____________________
١. سورة الأعراف: الآية ١٥٠، وتمام الآية هكذا:( وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) .
٢
تظاهر الأمة على عليعليهالسلام بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله
قال سليم: وحدَّثني علي بن أبي طالبعليهالسلام قال: كنت أمشي مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله في بعض طرق المدينة. فأتينا على حديقة فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة! قال: ما أحسنها! ولك في الجنة أحسن منها.
ثم أتينا على حديقة أخرى، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة! قال: ما أحسنها! ولك في الجنة أحسن منها. حتى أتينا على سبع حدائق، أقول: يا رسول الله، ما أحسنها! ويقول: لك في الجنة أحسن منها.
عليعليهالسلام الشهيد الوحيد الفريد
فلما خلا له الطريق اعتنقني، ثم أجهش باكياً فقال:بأبي الوحيد الشهيد! فقلت: يا رسول الله، ما يبكيك؟ فقال: ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي، أحقاد بدر وتِرات أحد.
قلت: في سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك.
برنامج النبيعليهالسلام لعليصلىاللهعليهوآله
فأبشر يا علي، فإن حياتك وموتك معي، وأنت أخي وأنت وصيي وأنت صفيي ووزيري ووارثي والمؤدي عني، وأنت تقضي ديني وتنجز عداتي عني، وأنت تبرء ذمتي وتؤدي أمانتي وتقاتل على سنتي الناكثين من أمتي والقاسطين والمارقين، وأنت
مني بمنزلة هارون من موسى، ولك بهارون أسوة حسنة إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه.
فاصبر لظلم قريش إياك وتظاهرهم عليك، فإنك بمنزلة هارون من موسى ومن تبعه وهم بمنزلة العجل ومن تبعه. وإن موسى أمر هارون حين استخلفه عليهم: إن ضلوا فوجد أعواناً أن يجاهدهم بهم، وإن لم يجد أعواناً أن يكفَّ يده ويحقن دمه ولا يفرق بينهم.
اختلاف الأمة امتحان إلهي
يا علي، ما بعث الله رسولاً إلا وأسلم معه قوم طوعاً وقوم آخرون كرهاً، فسلط الله الذين أسلموا كرهاً على الذين أسلموا طوعاً فقتلوهم ليكون أعظم لأجورهم.
يا علي، وإنه ما اختلفت أمة بعد نبيِّها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقِّها،وإن الله قضى الفرقة والاختلاف على هذه الأمة ، ولو شاء لجمعهم على الهدى حتى لا يختلف اثنان من خلقه ولا يتنازع في شئ من أمره، ولا يجحد المفضول ذا الفضل فضله. ولو شاء عجَّل النقمة فكان منه التغيير(١) حتى يُكذَّب الظالم ويعلم الحق أين مصيره، ولكن جعل الدنيا دار الأعمال وجعل الآخرة دار القرار،( لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ) .(٢)
فقلت: الحمد لله شكراً على نعمائه وصبراً على بلائه وتسليماً ورضىً بقضائه.
____________________
١. أي لو شاء الله أن ينصر أوليائه لعجَّل النقمة على الظالمين وغيَّر النعمة عليهم.
٢. سورة النجم: الآية ٣١.
٣
قضايا السقيفة على لسان البراء بن عازب
وعن سليم، قال: سمعت البراء بن عازب يقول:
كنت أحب بني هاشم حباً شديداً في حياة رسول اللهصلىاللهعليهوآله وبعد وفاته.
كيفية تغسيل رسول اللهصلىاللهعليهوآله
فلما قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله أوصى علياًعليهالسلام أن لا يلي غسله غيره، وأنه لا ينبغي لأحد أن يرى عورته غيره، وأنه ليس أحد يرى عورة رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلا ذهب بصره.
فقال عليعليهالسلام : يا رسول الله، فمن يعينني على غسلك؟ قال: جبرائيل في جنود من الملائكة.
فكان عليعليهالسلام يغسِّله، والفضل بن العباس مربوط العينين يصبُّ الماء والملائكة يقلِّبونه له كيف شاء. ولقد أراد عليعليهالسلام أن ينزع قميص رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فصاح به صائح: « لا تنزع قميص نبيك، يا علي ». فأدخل يده تحت القميص فغسِّله ثم حنَّطه وكفَّنه، ثم نزع القميص عند تكفينه وتحنيطه.
مفاجأة أهل البيتعليهمالسلام بعمل أصحاب السقيفة
قال البراء بن عازب: فلما قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله تخوفت أن تتظاهر قريش على إخراج هذا الأمر من بني هاشم.
فلما صنع الناس ما صنعوا من بيعة أبي بكر أخذني ما يأخذ الواله الثكول مع ما بي من الحزن لوفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
فجعلت أتردَّد وأرمق وجوه الناس، وقد خلا الهاشميون برسول اللهصلىاللهعليهوآله لغسله وتحنيطه. وقد بلغني الذي كان من قول سعد بن عبادة ومن اتَّبعه من جهلة أصحابه، فلم أحفل بهم وعلمت أنه لا يؤول إلى شيء.
فجعلت أتردَّد بينهم وبين المسجد وأتفقَّد وجوه قريش. فإني لكذلك إذ فقدت أبا بكر وعمر. ثم لم ألبث حتى إذا أنابأبي بكر وعمر وأبي عبيدة قد أقبلوا في أهل السقيفة وهم محتجزون بالأزر الصنعانيةلا يمرُّ بهم أحد إلا خبطوه ، فإذا عرفوه مدوا يده فمسحوها على يد أبي بكر، شاء ذلك أم أبى!(١)
فأنكرت عند ذلك عقلي جزعاً منه، مع المصيبة برسول اللهصلىاللهعليهوآله . فخرجت مسرعاً حتى أتيت المسجد، ثم أتيت بني هاشم، والباب مغلقٌ دونهم. فضربت الباب ضرباً عنيفاً وقلت: يا أهل البيت! فخرج إليَّ الفضل بن العباس، فقلت: قد بايع الناس أبا بكر! فقال العباس: « قد تَرِبَت أيديكم منها إلى آخر الدهر. أما إني قد أمرتكمفعصيتموني ».
ما جرى بين صالحي الصحابة ليلة السقيفة
فكمثت أكابد ما في نفسي. فلما كان الليل خرجت إلى المسجد، فلما صرت فيه تذكَّرت أني كنت أسمع همهمة رسول اللهصلىاللهعليهوآله بالقرآن. فانبعثت من مكاني فخرجت نحو الفضاء - فضاء بني بياضة -، فوجدت نفراً يتناجون. فلما دنوت منهم سكتوا، فانصرفت عنهم، فعرفوني وما عرفتهم، فدعوني إليهم فأتيتهم فإذاً المقداد وأبو ذر وسلمان وعمار بن ياسر وعبادة بن الصامت وحذيفة بن اليمان والزبير بن العوام،
____________________
١. روى الشيخ المفيد في كتاب «الجمل»: ص ٥٩ عن أبي مخنف بأسناده قال: كان جماعة من الأعراب قد دخلوا المدينة ليتماروا منها، فشغل الناس عنهم بموت رسول اللهصلىاللهعليهوآله فشهدوا البيعة وحضروا الأمر.
فأنفذ إليهم عمر واستدعاهم وقال لهم: «خذوا بالحظ من المعونة على بيعة خليفة رسول الله واخرجوا إلى الناس واحشروهم ليبايعوا، فمن امتنع فاضربوا رأسه وجبينه ». قال: والله، لقد رأيت الأعراب تحزَّموا واتشحوا بالأُزر الصنعانية وأخذوا بأيديهم الخشب وخرجوا حتى خبطوا الناس خبطاً وجاءوا بهم مكرهين للبيعة.
وحذيفة يقول: والله ليفعلنَّ ما أخبرتكم به. فوالله ما كذبت ولا كذبت.
وإذاً القوم يريدون أن يعيدوا الأمر شورى بين المهاجرين والأنصار. فقال حذيفة: انطلقوا بنا إلى أبيِّ بن كعب فقد علم مثل ما علمت.
فانطلقنا إلى أبيِّ بن كعب فضربنا عليه بابه، فأتى حتى صار خلف الباب، ثم قال: من أنتم؟ فكلَّمه المقداد. فقال: ما جاء بكم؟ فقال: إفتح بابك، فإن الأمر الذي جئنا فيه أعظم من أن يجري وراء الباب. فقال: ما أنا بفاتح بابي، وقد علمت ما جئتم له. وما أنا بفاتح بابي، كأنَّكم أردتم النظر في هذا العقد.
فقلنا: نعم. فقال: أفيكم حذيفة؟ فقلنا: نعم. قال: القول ما قال حذيفة، فأما أنا فلا أفتح بابي حتى يجري على ما هو جار عليه،ولما يكون بعدها شر منها ، وإلى الله جل ثنائه المشتكى.
قال: فرجعوا. ثم دخل أبيِّ بن كعب بيته.
محاولة أصحاب السقيفة تطميع العباس في الخلافة
قال: وبلغ أبا بكر وعمر الخبر، فأرسلا إلى أبي عبيدة بن الجراح والمغيرة بن شعبة فسألاهما الرأي. فقال المغيرة بن شعبة: أرى أن تلقوا العباس بن عبد المطلب فتطمعوه في أن يكون له في هذا الأمر نصيب يكون له ولعقبه من بعده فتقطعوا عنكم بذلك ناحية علي بن أبي طالب، فإن العباس بن عبد المطلب لو صار معكم كانتالحجة على الناس وهان عليكم أمر علي بن أبي طالب وحده.
قال: فانطلق أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح والمغيرة بن شعبة حتى دخلوا على العباس بن عبد المطلب فيالليلة الثانية من وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
قال: فتكلَّم أبو بكر فحمد الله جل وعز وأثنى عليه ثم قال: إن الله بعث لكم محمداً نبياً وللمؤمنين ولياً، فمنَّ الله عليهم بكونه بين ظهرانيهم، حتى اختار له ما عنده وترك للناس أمرهم ليختاروا لِأنفسهم مصلحتهم، متفقين لا مختلفين. فاختاروني عليهم
والياً ولِأمورهم راعياً، فتولَّيت ذلك. وما أخاف بعون الله وهناً ولا حيرة ولا جبناً، وما توفيقي إلا بالله.
غير أني لا أنفكُّ من طاعن يبلغني فيقول بخلاف قول العامة، فيتخذكم لجأً فتكونون حصنه المنيع وخطبه البديع، فإما دخلتم مع الناس فيما اجتمعوا عليه أو صرفتموهم عما مالوا إليه. فقد جئناك ونحن نريد أن نجعل لك في هذا الأمر نصيباً يكون لك ولعقبك من بعدك، إذ كنت عم رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وإن كان الناس أيضاً قد رأوا مكانك ومكان صاحبك فعدلوا بهذا الأمر عنكما.
فقال عمر(١) : أي والله، وأُخرى يا بني هاشم على رِسلكم(٢) ، فإن رسول اللهصلىاللهعليهوآله منا ومنكم، وإنا لم نأتكم لحاجة منا إليكم، ولكن كرهنا أن يكون الطعن فيما اجتمع عليه المسلمون، فيتفاقم الخطب بكم وبهم. فانظروا لأنفسكم وللعامة. ثم سكت.
مواجهة العباس لمؤامرة أصحاب السقيفة
فتكلم العباس فقال: إن الله تبارك وتعالى ابتعث محمداًصلىاللهعليهوآله - كما وصفت - نبياً وللمؤمنين ولياً، فإن كنت برسول اللهصلىاللهعليهوآله طلبت هذا الأمر فحقنا أخذت، وإن كنت بالمؤمنين طلبت فنحن من المؤمنين، ما تقدَّمنا في أمرك ولا تشاورنا ولا تآمرنا ولا نحبُّ لك ذلك، إذ كنا من المؤمنين وكنا لك من الكارهين.
وأما قولك «أن تجعل لي في هذا الأمر نصيباً »، فإن كان هذا الأمر لك خاصة فأمسك عليك فلسنا محتاجين إليك وإن كان حق المؤمنين فليس لك أن تحكم في حقهم دونهم، وإن كان حقنا فإنا لا نرضى منك ببعضه دون بعض.(٣)
____________________
١. «ب»: فتكلم عمر فقال. وفي شرح النهج: « فاعترض كلامه عمر وخرج إلى مذهبه في الخشونة والوعيد وإتيان الأمر من أصعب جهاته فقال ».
٢. «ترسَّل» أي تمهَّل ولم يعجل. و «على رسلك» أي على هينتك، و «الرسل»: الرفق. وقوله «يتفاقم الخطب» أي يعظم الأمر ولا يجري على استواء.
٣. زاد في شرح النهج: «وما أقول هذا أروم صرفك عما دخلت فيه، ولكن للحجة نصيبها من البيان».
وأما قولك يا عمر «إن رسول الله صلىاللهعليهوآله منا ومنكم »، فإن رسول الله شجرةٌ نحن أغصانها وأنتم جيرانها، فنحن أولى به منكم.
وأما قولك «إنا نخاف تفاقم الخطب بكم وبنا »، فهذا الذي فعلتموه أوائل ذلك، والله المستعان.
فخرجوا من عنده وأنشأ العباس يقول:
ما كُنْتُ أحسِبُ هذَا الأمرَ مُنْحَرِفاً |
عَنْ هاشِمٍ ثُمَّ مِنْهُمْ عَنْ أبي حَسَنٍ |
|
ألَيْسَ أوَّلُ مَنْ صَلى لِقِبْلَتِكُمْ |
وَأعْلَمُ الناسِ بِالآثارِ وَالسنَنِ |
|
وَأقْرَبُ الناسِ عَهْداً بِالنبيِّ وَمَنْ |
جَبْريلُ عَوْنٌ لَهُ في الغُسلِ وَالكَفَنِ |
|
مَن فيه ما في جَميع الناس كُلِّهمُ |
وَلَيْسَ في الناسِ ما فيهِ مِنَ الحَسَنِ |
|
مَن ذَا الَّذي رَدَّكُم عَنْهُ فَنَعْرِفهُ |
ها إن بَيْعَتَكُمْ مِنْ أوَّلِ الفِتَنِ |
٤
قضايا السقيفة على لسان سلمان الفارسي
١
احتجاج الأنصار على أهل السقيفة
وعن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال: سمعت سلمان الفارسي قال:
لما أن قبض النبيصلىاللهعليهوآله وصنع الناس ما صنعوا جاءهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح فخاصموا الأنصار فخصموهم بحجة عليعليهالسلام فقالوا: يا معاشر الأنصار، قريش أحق بالأمر منكم لأن رسول اللهصلىاللهعليهوآله من قريش، والمهاجرون خير منكم لأن الله بدأ بهم في كتابه وفضَّلهم وقد قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «الأئمة من قريش».
كيفية تغسيل النبيصلىاللهعليهوآله والصلاة عليه
قال سلمان: فأتيت علياًعليهالسلام وهو يغسِّل رسول اللهصلىاللهعليهوآله . وقد كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله أوصى علياًعليهالسلام أن لا يلي غسله غيره. فقال: يا رسول الله، فمن يعينني على ذلك؟ فقال: «جبرائيل». فكان عليعليهالسلام لا يريد عضواً إلا قلِّب له.
فلما غسَّله وحنَّطه وكفَّنه أدخلني وأدخل أبا ذر والمقداد وفاطمة والحسن والحسينعليهمالسلام . فتقدَّم عليعليهالسلام وصفَفْنا خلفه وصلى عليه، وعائشة في الحجرة لا تعلم قد أخذ الله ببصرها.
ثم أدخل عشرة من المهاجرين وعشرة من الأنصار؛ فكانوا يدخلون ويدعون يخرجون، حتى لم يبق أحد شهد من المهاجرين والأنصار إلا صلى عليه.(١)
أفراد قلائل بايعوا أبا بكر
قال سلمان الفارسي: فأخبرت علياًعليهالسلام - وهو يغسِّل رسول اللهصلىاللهعليهوآله - بما صنع القوم، وقلت: إن أبا بكر الساعة لعَلى منبر رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،ما يرضون يبايعونه بيد واحدة (٢) وإنهم ليبايعونه بيديه جميعاً بيمينه وشماله !
فقال عليعليهالسلام : يا سلمان، وهل تدري من أول من بايعه على منبر رسول اللهصلىاللهعليهوآله ؟ قلت: لا، إلا أني رأيته في ظلة بني ساعدة حين خصمت الأنصار، وكان أول من بايعه المغيرة بن شعبة ثم بشير(٣) بن سعيد ثم أبو عبيدة الجراح ثم عمر بن الخطاب ثم سالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل.
قالعليهالسلام : لست أسألك عن هؤلاء، ولكن هل تدري من أول من بايعه حين صعدالمنبر؟ قلت: لا، ولكني رأيت شيخاً كبيراً يتوكَّأ على عصاه، بين عينيه سجّادة شديدة التشمير، صعد المنبر أول من صعد وخرَّ وهو يبكي ويقول: « الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيتك في هذا المكان، ابسط يدك ». فبسط يده فبايعه، ثم قال: « يوم كيوم آدم »! ثم نزل فخرج من المسجد. (٤)
____________________
١. عن أبي جعفرعليهالسلام ، قيل له: كيف كانت الصلاة على النبيصلىاللهعليهوآله ؟ قال: لما غسله أمير المؤمنينعليهالسلام وكفنه وسجاه، أدخل عليه عشرة فداروا حوله ثم وقف أمير المؤمنينعليهالسلام في وسطهم فقال: «إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً». فيقول القوم كما يقول حتى صلى عليه أهل المدينة وأهل العوالي. أورد ذلك في الكافي: ج ١ ص ٤٥٠، إعلام الورى: ص ٨٤. وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٧٩.
٢. في «د» وروضة الكافي: والله ما يرضى أن يبايعوه بيد واحدة.
٣. «ب»: بشر. يوجد ضبطه بكلا العنوانين، كما أن اسم أبيه قد يذكر بعنوان «سعد».
٤. روي في البحار: ج ٣٠ ص ١٥٥ ح ١٣ عنهعليهالسلام : أن إبليس هو الذي أشار على قتل رسول اللهصلىاللهعليهوآله في دار الندوة وأضل الناس بالمعاصي وجاء بعد وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلى أبي بكر فبايعه.
فقال عليعليهالسلام : يا سلمان، أتدري من هو؟ قلت: لا، لقد ساءتني مقالته كأنَّه شامت بموت رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
قال عليعليهالسلام :فإن ذلك إبليس لعنه الله .
إبليس ينتقم بالسقيفة من يوم الغدير
أخبرني رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن إبليس ورؤساء أصحابه شهدوا نصب رسول اللهصلىاللهعليهوآله إياي يوم غدير خم بأمر الله، وأخبرهم بأني أولى بهم من أنفسهم وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب. فأقبل إلى إبليس أبالسته ومردة أصحابه فقالوا: « إن هذه الأمة أمة مرحومة معصومة، فما لك ولا لنا عليهم سبيل، وقد أعلموا مفزعهم وإمامهم بعد نبيِّهم ».فانطلق إبليس كئيباً حزيناً.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام : أخبرني رسول اللهصلىاللهعليهوآله بعد ذلك وقال: يبايع الناس أبا بكر في ظلة بني ساعدة بعد تخاصمهم بحقنا وحجتنا. ثم يأتون المسجدفيكون أول من يبايعه على منبري إبليس في صورة شيخ كبير مشمَّر يقول كذا وكذا. ثم يخرج فيجمع أصحابه وشياطينه وأبالسته فيخرّون سجَّداً فيقولون: « يا سيِّدنا، يا كبيرنا، أنت الذي أخرجت آدم من الجنة ». فيقول: أيَّ أمة لن تضلَّ بعد نبيها؟ كلا(١) ، زعمتم أن ليس لي عليهم سلطان ولا سبيل؟ فكيف رأيتموني صنعت بهم حين تركوا ما أمرهم الله به من طاعته وأمرهم به رسول الله وذلك قوله تعالى:( وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ) .(٢)
____________________
١. «ب» مكان قوله «فيقولون» إلى هنا هكذا: «فيجثُّ ويكسع ثم يقول». ويجثُّ بمعنى يقلع من مكانه، ويكسع أي يضرب دبره بيده فرحاً.
٢. سورة سبأ: الآية ٢٠.
٢
أمير المؤمنينعليهالسلام يقيم الحجة على الأجيال
قال سلمان: فلما أن كان الليلحمل علي عليهالسلام فاطمة عليهاالسلام على حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسينعليهمالسلام ، فلم يدع أحداً من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلا أتاه في منزله فذكَّرهم حقه ودعاهم إلى نصرته، فما استجاب له منهم إلا أربعة وأربعون رجلاً. فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلِّقين رؤوسهم معهم سلاحهم ليبايعوا على الموت.
فأصبحوا فلم يوافِ منهم أحد إلا أربعة. فقلت لسلمان: من الأربعة؟ فقال:أنا وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام .
ثم أتاهم عليعليهالسلام منالليلة المقبلة فناشدهم، فقالوا: «نصبحك بكرة»! فما منهم أحد أتاه غيرنا. ثم أتاهمالليلة الثالثة فما أتاه غيرنا.
عليعليهالسلام يجمع القرآن ويعرضه على الناس
فلما رآى غدرهم وقلة وفائهم له لزم بيتهوأقبل على القرآن يؤلِّفه ويجمعه ، فلم يخرج من بيته حتى جمعه وكان في الصحف والشظاظ والأسيار والرقاع.(١)
فلما جمعه كله وكتبه بيده على تنزيله وتأويله والناسخ منه والمنسوخ، بعث إليه أبو بكر أن اخرج فبايع. فبعث إليه عليعليهالسلام : «إني لمشغول وقد آليت نفسي يميناً أن لا أرتدي رداءً إلا للصلاة حتى أؤلِّف القرآن وأجمعه».
فسكتوا عنه أياماً فجمعه في ثوب واحد وختمه، ثمَّ خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول الله. فنادى عليعليهالسلام بأعلى صوته:
____________________
١. الأشظاظ بمعنى العيدان المتفرقة، والأسيار جمع السير وهو قدَّة من الجلد مستطيلة.
«يا أيها الناس، إني لم أزل منذ قبض رسول الله صلىاللهعليهوآله مشغولاً بغسله ثم بالقرآن حتى جمعته كله في هذا الثوب الواحد. فلم ينزل الله تعالى على رسول الله صلىاللهعليهوآله آية إلا وقد جمعتها، وليست منه آية إلا وقد جمعتها وليست منه آية إلا وقد أقرأنيها رسول الله صلىاللهعليهوآله وعلَّمني تأويلها ».
ثم قال لهم عليعليهالسلام : لئلا تقولوا غداً: «إنا كنا عن هذا غافلين ».(١)
ثم قال لهم عليعليهالسلام :لئلا تقولوا يوم القيامة إني لم أدْعكم إلى نصرتي ولم أذكِّركم حقي، ولم أدعُكم إلى كتاب الله من فاتحته إلى خاتمته .
فقال عمر: ما أغنانا ما معنا من القرآن عما تدعونا إليه!(٢) ثم دخل عليعليهالسلام بيته.
إقامة الحجة على أبي بكر في ما ادعاه من ألقاب
وقال عمر لأبي بكر: أرسل إلى علي فليبايع، فإنا لسنا في شيئ حتى يبايع، ولو قد بايع أمناه.
____________________
١. لعله إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأعراف الآية ١٧٢:( أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ) .
٢. في الإحتجاج: فقالوا: لا حاجة لنا به، عندنا مثله! وبعده في «د» هكذا: فدخل بيته وأغلق بابه.
في البحار: ج ٩٢ ص ٤٢ ح ٢ عن أبي ذر: أنه لما توفي رسول اللهصلىاللهعليهوآله جمع عليعليهالسلام القرآن وجاء إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم كما قد أوصاه بذلك رسول اللهصلىاللهعليهوآله . فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم. فوثب عمر وقال: يا علي، أردده فلا حاجة لنا فيه! فأخذه عليعليهالسلام وانصرف. ثم أحضروا زيد بن ثابت وكان قارئاً للقرآن؛ فقال له عمر:إن علياً عليهالسلام جاءنا بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار ، وقد رأينا أن نؤلف القرآن ونسقط منه ما كان فيه فضيحة وهتك للمهاجرين والأنصار. فأجابه زيد إلى ذلك، ثم قال: فإن أنا فرغت من القرآن على ما سألتم وأظهر علي القرآن الذي ألفه، أليس قد بطل ما قد علمتم؟ قال عمر: فما الحيلة؟ قال: زيد: أنتم أعلم بالحيلة. فقال عمر: ما الحيلة دون أن نقتله ونستريح منه. فدبر في قتله على يد خالد بن الوليد، فلم يقدر على ذلك ....
فلما استخلف عمر سأل علياًعليهالسلام أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم، فقال: يا أبا الحسن، إن جئت بالقرآن الذي كنت جئت به إلى أبي بكر حتى نجتمع عليه! فقال عليعليهالسلام : هيهات، ليس إلى ذلك سبيل، إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة:«إنا كنا عن هذا غافلين»،أو تقولوا:«ما جئتنا به». إن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي. فقال عمر: فهل وقت لإظهاره معلوم؟ قال عليعليهالسلام : نعم، إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه، فتجري السنة عليه.
فأرسل إليه أبو بكر: «أجب خليفة رسول الله»!! فأتاه الرسول فقال له ذلك. فقال له عليعليهالسلام : «سبحان الله ما أسرع ما كذبتم على رسول الله، إنه ليعلم ويعلم الذين حولهأن الله ورسوله لم يستخلفا غيري ». وذهب الرسول فأخبره بما قال له.
قال: اذهب فقل له: «أجِب أمير المؤمنين أبا بكر»!! فأتاه فأخبره بما قال. فقال له عليعليهالسلام : سبحان الله! ما والله طال العهد فينسى.فوالله إنه ليعلم أن هذا الاسم لا يصلح إلا لي ، ولقد أمره رسول الله وهو سابع سبعة فسلَّموا عليَّ بإمرة المؤمنين. فاستفهم هو وصاحبه عمر من بين السبعة فقالا: أحقٌّ من الله ورسوله؟ فقال لهما رسول اللهصلىاللهعليهوآله : نعم، حقاً حقاً من الله ورسوله إنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وصاحب لواء الغرِّ المحجَّلين، يقعده الله عز وجل يوم القيامة على الصراط، فيدخل أوليائه الجنة وأعداءه النار. فانطلق الرسول فأخبره بما قال. قال: فسكتوا عنه يومهم ذلك.
إتمام الحجة على الأنصار ومطالبتهم بالوفاء ببيعتهم
فلما كان الليل حمل عليعليهالسلام فاطمةعليهاالسلام على حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسينعليهماالسلام ، فلم يدع أحداً من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلا أتاه في منزله،فناشدهم الله حقَّه ودعاهم إلى نصرته . فما استجاب منهم رجل غيرنا الأربعة، فإنا حلقنا رؤوسنا وبذلنا له نصرتنا، وكان الزبير أشدنا بصيرة في نصرته.
٣
شهادة فاطمة الزهراءعليهاالسلام
هجوم قبائل قريش على بيت الوحي وإحراقه
فلما رآى عليعليهالسلام خِذلان الناس إياه وتركهم نصرته واجتماع كلمتهم مع أبي بكر
وطاعتهم له وتعظيمهم إياه لزم بيته.
فقال عمر لأبي بكر: ما يمنعك أن تبعث إليه فيبايع، فإنه لم يبق أحد إلا وقد بايع غيره وغير هؤلاء الأربعة. وكان أبو بكر أرقُّ الرجلين وأرفقهما وأدهاهما وأبعدهما غوراً، والآخر أفظُّهما وأغلظهما وأجفاهما.
فقال أبو بكر: من نرسل إليه؟ فقال عمر: نرسل إليهقنفذاً، وهو رجل فظٌّ غليظ جاف من الطلقاء أحد بني عدي بن كعب.
فأرسله إليه وأرسل معه أعواناً وانطلق فاستأذن على عليعليهالسلام ، فأبى أن يأذن لهم. فرجع أصحاب قنفذ إلى أبي بكر وعمر - وهما جالسان في المسجد والناس حولهما - فقالوا: لم يؤذن لنا. فقال عمر: اذهبوا، فإن أذن لكم وإلا فادخلوا عليه بغير إذن!!
فانطلقوا فاستأذنوا، فقالت فاطمةعليهاالسلام : « أحرِّج عليكم(١) أن تدخلوا على بيتي بغير إذن ». فرجعوا وثَبت قنفذ الملعون. فقالوا: إن فاطمة قالت كذا وكذا فتحرَّجنا(٢) أن ندخل بيتها بغير إذن. فغضب عمر وقال: ما لنا وللنساء!!
____________________
١. حرج عليه أي شدَّد عليه.
٢. من هنا إلى قوله: «ثم انطلق بعليعليهالسلام ...» (بعد صفحات) في «د» هكذا: فقالوا: إن فاطمة حرَّجت علينا، فتحرَّجنا أن ندخل عليها بيتها بغير إذنها. فغضب عمر وقال: ما لنا وللنساء!! ثم أمر أناساً حولهفحملوا حزم الحطب وحمل عمر معهم فجعلوه حول منزله وفيه علي وفاطمة وابناهما . ثم نادى عمر: يا علي، والله لتخرجن فلتبايعن خليفة رسول الله عليك أو لأضرمنَّها عليك ناراً! فلم يجبه.
فوضع عمر النار بالباب وهو متخوِّف أن يخرج عليعليهالسلام بسيفه لما عرف من بأسه وشدته حتى احترق الباب. ثم قال لقنفذ: اقتحم عليه فأخرجه! فاقتحم هو وأصحابه وثار عليعليهالسلام إلى سيفهفسبقوا إليه وكاثروه فضبطوه وألقوا في عنقه حبلاً .
وجاءت فاطمةعليهاالسلام لتحول بينهم وبينه،فضربها قنفذ بسوطه وأُضغِطت بين الباب فصاحت: يا أبتاه يا رسول الله!! وألقَت جنيناً ميتاً وأثَّر سوط قنفذ في عضدها مثل الدملوج.
ثم أمر أناساً حوله أن يحملوا الحطب! فحملوا الحطب وحمل معهم عمر، فجعلوه حول منزل علي وفاطمة وابناهما عليهمالسلام . ثم نادى عمر حتى أسمع علياً وفاطمةعليهماالسلام : «والله لتخرجنَّ يا علي ولتبايعنَّ خليفة رسول الله وإلا أضرمت عليك بيتك النار»!
فقالت فاطمةعليهاالسلام : يا عمر، ما لنا ولك؟ فقال:افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم بيتكم . فقالت: «يا عمر، أما تتَّقى الله تدخل على بيتي»؟ فأبى أن ينصرف.
ودعا عمر بالنار فأضرمها في الباب ثم دفعه فدخل! فاستقبلته فاطمةعليهاالسلام وصاحت: «يا أبتاه يا رسول الله» فرفع عمر السيف وهو في غمدهفوَجأ به جنبها!! فصرخت: «يا أبتاه» فرفع السوطفضرب به ذراعها! فنادت: «يا رسول الله، لبئس ما خلَّفك أبو بكر وعمر».
دفاع عليعليهالسلام عن سليلة النبوة
فوثب عليعليهالسلام فأخذ بتلابيبه ثم نتره (١) فصرعه ووَجأ أنفه ورقبته وهمَّ بقتله، فذكر قول رسول اللهصلىاللهعليهوآله وما أوصاه به، فقال: «والذي كرَّم محمّداً بالنبوَّة - يا بن صهاك - لو لا كتاب من الله سبق وعهدٌ عهده إليَّ رسول اللهصلىاللهعليهوآله لعلمت إنك لا تدخل بيتي».
أبو بكر يصدر أمره بإحراق البيت مرَّة أخرى!
فأرسل عمر يستغيث، فأقبل الناس حتى دخلوا الدار وثار عليعليهالسلام إلى سيفه. فرجع قنفذ إلى أبي بكر وهو يتخوَّف أن يخرج عليعليهالسلام إليه بسيفه، لما قد عرف من بأسه وشدته.
فقالأبو بكر لقنفذ: «إرجع، فإن خرج وإلا فاقتحم عليه بيته،فإن امتنع فاضرم عليهم بيتهم النار ». فانطلق قنفذ الملعون فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن، وثار عليعليهالسلام إلى
____________________
١. أي جذبه بشدة.
سيفه فسبقوه إليه وكاثروه وهم كثيرون، فتناول بعضهم سيوفهم فكاثروه وضبطوه(١) فألقوا في عنقه حبلاً!!
وحالت بينهم وبينه فاطمةعليهاالسلام عند باب البيت، فضربها قنفذ الملعون بالسوط(٢) فماتت حين ماتت وإن في عضدها كمثل الدملج من ضربته، لعنه الله ولعن من بعث به.
٤
بيعة أمير المؤمنينعليهالسلام بالجبر والإكراه
ثم انطلق بعليعليهالسلام يُعتلُّ عتلاًّ(٣) حتى انتهي به إلى أبي بكر، وعمر قائمٌ بالسيف على رأسه(٤) ، وخالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل والمغيرة بن شعبة وأسيد بن حضير وبشير بن سعيد وسائر الناس جلوس حول أبي بكرعليهم السلاح!! (٥)
الدخول إلى بيت فاطمةعليهاالسلام بغير إذن
قال: قلت لسلمان: أدخلوا على فاطمةعليهاالسلام بغير إذن؟!(٦) قال: إي والله، وما عليها من
____________________
١. في الإحتجاج:فضبطوه وألقوا في عنقه حبلاً أسود! !
٢. «ب»: بسوط كان معه. وفي الإحتجاج: بالسوط على عضدها فبقي أثره في عضدها من ذلك مثل الدملوج من ضرب قنفذ إياها. فأرسل أبو بكر إلى قنفذ: «اضربها»!! فألجأها إلى عضادة باب بيتها، فدفعها فكسر ضلعاً من جنبها وألقت جنيناً من بطنها فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت من ذلك شهيدة.
٣. أي يجذب ويجر جراً عنيفاً. وفي الإحتجاج: ثم انطلقوا بعليعليهالسلام ملبباً بحبل حتى انتهوا به إلى أبي بكر.
٤. «ب»: على رأس أبي بكر بالسيف.
٥. في «د»: قد سلوا السيوف.
٦. قد نظم العلامة الفقيه السيد محمد بن السيد مهدي القزويني المتوفى ١٣٣٥ ه ق، هذا الموضع من =
خمار! فنادت: «وا أبتاه، وا رسول الله! يا أبتاه فلبئس ما خلَّفك أبو بكر وعمر عيناك لم تتفقَّأ في قبرك» - تنادي بأعلى صوتها -. فلقد رأيت أبا بكر ومن حوله يبكون وينتحبون ما فيهم إلا باك غير عمر وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة! وعمر يقول: إنا لسنا من النساء ورأيهن في شيئ.
أمير المؤمنينعليهالسلام يقيم الحجة على قريش
قال: فانتهوا بعليعليهالسلام إلى أبي بكر وهو يقول: أما والله لو وقع سيفي في يدي لعلمتم أنكم لن تصلوا إلى هذا أبداً. أما والله ما ألوم نفسي في جهادكم، ولو كنت استمكنت من الأربعين رجلاً لفرَّقت جماعتكم، ولكن لعن الله أقواماً بايعوني ثم خذلوني.
ولما أن بصر به أبو بكر صاح: «خلوا سبيله» فقال عليعليهالسلام : يا أبا بكر، ما أسرع ما توثَّبتم على رسول الله! بأيِّ حق وبأيِّ منزلة دعوت الناس إلى بيعتك؟ ألم تبايعني بالأمس بأمر الله وأمر رسول الله؟
____________________
= حديث سليم في أرجوزته حيث يقول:
يا عَجَباً يَسْتَأذِنُ الْأمينُ |
عَلَيْهِم وَيَهْجِمُ الخَؤونُ |
|
قالَ سليمٌ: قُلْتُ يا سَلمانُ |
هَلْ هَجَمُوا وَلَمْ يَكُ استيذانٌ |
|
فَقال: اي وَعِزَّة الجَبارِ |
وَما عَلَى الزَّهراء مِنْ خِمارٍ |
|
لكِنَّها لاذَتْ وَراءَ البابِ |
رِعايَةً لِلسِّتْرِ وَالحِجابِ |
|
فَمُذْ رَأوْها عَصَروها عَصْرةً |
كادَتْ بِنَفْسي أنْ تَمُوتَ حَسْرَةً |
|
تَصيحُ يا فِضَّةُ سَنِّديني |
فَقَدْ وَرَبىّ قَتَلوا جَنيني |
|
فَأسْقَطَتْ بِنْتُ الُهدى وا حَزَنا |
جَنينَها ذاكَ الْمُسَمى مُحْسِناً |
|
وَلَمْ يرعها كُلما قَدْ فَعَلُوا |
لِكنَّها قَدْ خَرَجَتْ تُوَلوِلُ |
|
فَانْبَعَثَتْ تَصيحُ بينَ الناسِ |
خَلُّوه أوْ لأكشفَنَّ راسي |
راجع وفاة الصديقة الطاهرة للمقرم: ص ٤٩. رياض المدح والرثاء للشيخ حسين علي آل الشيخ سليمان البلادي البحراني: ص ٣.
وقد كان قنفذ لعنه الله ضرب فاطمةعليهاالسلام بالسوط - حين حالت بينه وبين زوجها وأرسل إليه عمر: « إن حالت بينك وبينه فاطمة فاضربها! » -فألجَأها قنفذ لعنه الله إلى عضادة باب بيتها ودفعها فكسر ضلعها من جنبها (١) فألقت جنيناً من بطنها . فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت صلى الله عليها من ذلك شهيدة.
قال: ولما انتهى بعليعليهالسلام إلى أبي بكر انتهره عمر وقال له: بايع ودَعْ عنك هذه الأباطيل! فقالعليهالسلام له: فإن لم أفعل فما أنتم صانعون؟ قالوا: نقتلك ذُلاًّ وصغاراً!! فقالعليهالسلام : إذاً تقتلون عبد الله وأخا رسوله. فقال أبو بكر: أما عبد الله فنعم، وأما أخو رسول الله فما نقرُّ بهذا! قال: أتجحدون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله آخى بيني وبينه؟ قال: نعم. فأعاد ذلك عليهم ثلاث مرات.
ثم أقبل عليهم عليعليهالسلام فقال: يا معشر المسلمين والمهاجرين والأنصار، أنشدكم الله، أسمعتم رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول يوم غدير خم كذا وكذا وفي غزوة تبوك كذا وكذا؟ فلم يدععليهالسلام شيئاً قاله فيه رسول اللهصلىاللهعليهوآله علانيةً للعامة إلا ذكَّرهم إياه. قالوا: اللهمَّ نعم.
أبو بكر يختلق حديثاً لغصب الخلافة
فلما تخوَّف أبو بكر أن ينصره الناس وأن يمنعوه بادرهم فقال له(٢) : كل ما قلت حق قد سمعناه بآذاننا وعرفناه ووعته قلوبنا، ولكن قد سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول بعد هذا: «إنا أهل بيت اصطفانا الله وأكرمنا واختار لنا الآخرة على الدنيا، وإن الله لم يكن ليجمع لنا أهل البيت النبوَّة والخلافة».
____________________
١. «د»: ألجأها إلى عضادة بابها فأضغطها فتكسَّر ضلعاً من أضلاعها.
٢. «د»: فقال مبادراً: نعم، كل ما قلت حق.
فقال عليعليهالسلام : هل أحد من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله شهد هذا معك؟ فقال عمر: صدق خليفة رسول الله، قد سمعته منه كما قال. وقالأبو عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل : صدق، قد سمعنا ذلك من رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
أمير المؤمنينعليهالسلام يفضح الصحيفة الملعونة
فقال لهم عليعليهالسلام :لقد وفيتم بصحيفتكم الملعونة التي تعاقدتم عليها في الكعبة (١) : «إن قتل الله محمداً أو مات لتزونَّ (٢) هذا الأمر عنا أهل البيت ».
فقال أبو بكر: فما علمك بذلك؟ ما أطلعناك عليها(٣) فقالعليهالسلام : أنت يا زبير وأنت
____________________
١. فضحك أمير المؤمنينعليهالسلام وقال: الله أكبر، ما أشد ما وفيتم بصحيفتكم المعلومة التي تعاهدتم وتعاقدتم عليها في الكعبة.
٢. زوى عنه حقه: منعه إياه.
٣. روي في البحار: ج ٢٨ ص ١١١ - ٩٦، تفصيل المعاقدة ضد الخلافة وكتابة الصحيفة الملعونة ومحتوى الصحيفة، كل ذلك نقلاً عن حذيفة بن اليمان الذي كان ممن عايش القضايا وفحص عن جزئياتها.
وملخص ذلك أن أول من تعاقد على غصب الخلافة هو أبو بكر وعمر، وكان الأساس الذي تعاقدوا عليه وارتكز عليه سائر معاهداتهم هو: «إن مات محمد أو قتل نزوي هذا الأمر عن أهل بيته فلا يصل أحد منهم الخلافة ما بقينا».
ثم اتصل بهما أبو عبيدة الجراح ومعاذ بن جبل وأخيراً التحق بهم سالم مولى أبي حذيفة وصاروا خمسة، فاجتمعوا ودخلوا الكعبة فكتبوا بينهم كتاباً: «إن مات محمد أو قتل ...» وكانت عائشة وحفصة عينين لأبويهما في منزل رسول اللهصلىاللهعليهوآله في جميع القضايا.
ثم إن أبا بكر وعمر اجتمعا وأرسلا إلى جماعة الطلقاء والمنافقين ودار الكلام فيما بينهم وأعادوا الخطاب وأجالوا الرأي فاتفقوا على أن ينفروا بالنبيصلىاللهعليهوآله ناقته على عقبة هرشى عند منصرفه من حجة الوداع وهي في طريق مكة قريبة من الجحفة. وكان المتصدين لنفر الناقة أربعة عشر رجلاً وقد كانوا عملوا مثل ذلك في غزوة تبوك.
فتقدم الأمر من الله في غدير خم بنصب أمير المؤمنينعليهالسلام . ولما دنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله من عقبة هرشى تقدم القوم فتواروا في ثنية العقبة، إلا أن الله صرف الشر عن نبيه وفضح أولئك الأربعة عشر.
فلما دخلوا المدينة اجتمعوا جميعاً في دار أبي بكر وكتبوا صحيفة بينهم على ما تعاهدوا عليه في الكعبة. وكان أول ما في =
يا سلمان وأنت يا أبا ذر وأنت يا مقداد، أسألكم بالله وبالإسلام، أما سمعتم رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول ذلك وأنتم تسمعون: «إن فلاناً وفلاناً - حتى عدَّ هؤلاء الخمسة - قد كتبوا بينهم كتاباً وتعاهدوا فيه وتعاقدوا أيماناً على ما صنعوا إن قتلتُ أو متُّ »؟(١) فقالوا: اللهمَّ نعم، قد سمعنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول ذلك لك: «إنهم قد تعاهدوا وتعاقدوا على ما صنعوا، وكتبوا بينهم كتاباً إن قتلتُ أو متُّ أن يتظاهروا عليك وأن يزووا عنك هذا يا علي». قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فما تأمرني إذا كان ذلك أن أفعل؟ فقال لك: إن وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم ونابذهم، وإن أنت لم تجد أعواناً فبايع واحقن دمك.
فقال عليعليهالسلام : أما والله،لو أن أولئك الأربعين رجلاً الذين بايعوني وفوا لي لجاهدتكم في الله ، ولكن أما والله لا ينالها أحد من عقبكما إلى يوم القيامة.(٢)
الرد على الحديث المختلق بكتاب الله تعالى
وفيما يكذِّب قولكم على رسول اللهصلىاللهعليهوآله قوله تعالى:( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ
____________________
= الصحيفة النكث لولاية علي بن أبي طالبعليهالسلام ، وأن الأمر إلى أبي بكر وعمر وأبي عبيدة وسالم معهم، ليس بخارج منهم!! وشهد بذلك أربعة وثلاثون رجلاً: هؤلاء أصحاب العقبة وعشرون رجلاً آخر منهم أبو سفيان، عكرمة بن أبي جهل، صفوان بن أمية بن خلف، سعيد بن العاص، خالد بن الوليد، عياش بن أبي ربيعة، بشير بن سعيد، سهيل بن عمرو، حكيم بن حزام، صهيب بن سنان، أبو الأعور الأسلمي، مطيع بن الأسود المدري.
وهؤلاء كانوا رؤساء القبائل وأشرافها، وما من رجل من هؤلاء إلا ومعه من الناس خلق عظيم يسمعون له ويطيعون.
وكان الكاتب سعيد بن العاص الأموي؛ فكتب هو الصحيفة باتفاق منهم في المحرم سنة عشرة من الهجرة. ثم دفعت الصحيفة إلى أبي عبيدة بن الجراح فوجه بها إلى مكة فلم تزل الصحيفة في الكعبة مدفونة إلى أوان عمر بن الخطاب فاستخرجها من موضعها.
١. «د»: وكتبوا بينهم كتاباً: إن هلك محمد أن يتظاهروا على أهل بيتي حتى يزيلوا هذا الأمر عنهم.
٢. «د»: أما والله لقد أزلتموها عن أهل بيت نبيكم ولا ينالها أحد من عقبكم إلى يوم القيامة. ثم التفت إلى قبر رسول اللهصلىاللهعليهوآله فنادى: يا بن عم، إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني. فالمعذرة إلى الله ثم إليك.
اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا ) (١) ،فالكتاب النبوة، والحكمة السنة، والملك الخلافة، ونحن آل إبراهيم.
دفاع المقداد وسلمان وأبي ذر عن عليعليهالسلام
فقام المقداد فقال: يا علي، بما تأمرني؟ والله إن أمرتني لأضربنَّ بسيفي وإن أمرتني كففت. فقال عليعليهالسلام : كفِّ يا مقداد، واذكر عهد رسول الله وما أوصاك به.
فقمت(٢) وقلت: والذي نفسي بيده، لو أني أعلم أني أدفع ضيماً وأعزُّ لله ديناً لوضعت سيفي على عنقي ثم ضربت به قدماً قدماً. أتثبون على أخي رسول الله ووصيه وخليفته في أمته وأبي ولده؟ فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرخاء.
وقام أبو ذر فقال: أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها المخذولة بعصيانها، إن الله يقول: ( إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (٣) . وآل محمد الأخلاف من نوح وآل إبراهيم من إبراهيم والصفوة والسلالة من إسماعيل وعترة النبي محمد، أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة، وهم كالسماء المرفوعة والجبال المنصوبة والكعبة المستورة والعين الصافية والنجوم الهادية والشجرة المباركة، أضاء نورها وبورك زيتها. محمد خاتم الأنبياء وسيد ولدآدم، وعلي وصي الأوصياء وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، وهو الصديق الأكبر والفاروق الأعظم ووصي محمد ووارث علمه وأولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم كما قال الله: ( النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ
____________________
١. سورة النساء: الآية ٥٤.
٢. القائل هو سلمان.
٣. سورة آل عمران: الآيتان ٣٣ و ٣٤.
فِي كِتَابِ اللَّـهِ ) (١) . فقدِّموا من قدَّم الله وأخِّروا مَن أخَّر الله واجعلوا الولاية والوراثة لِمن جعل الله.
عمر يهدد علياً بالقتل!
فقام عمر فقال لأبي بكر - وهو جالس فوق المنبر -: ما يجلسك فوق المنبر وهذا جالس محارب لا يقوم فيبايعك؟أوَ تأمر به فنضرب عنقه! - والحسن والحسين قائمان - فلما سمعا مقالة عمر بكيا، فضمَّهماعليهالسلام إلى صدره فقال: لا تبكيا، فوالله ما يقدران على قتل أبيكما.
دفاع أم أيمن وبريدة عن عليعليهالسلام
وأقبلت أم أيمن حاضنة رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقالت: «يا أبا بكر، ما أسرع ما أبديتم حسدكم ونفاقكم »! فأمر بها عمر فأخرجت من المسجد وقال: ما لنا وللنساء.
وقام بريدة الأسلمي وقال: أتثب - يا عمر - على أخي رسول الله وأبي ولده وأنت الذي نعرفك في قريش بما نعرفك؟! ألستما قال لكما رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «انطلقا إلى علي وسلِّما عليه بإمرة المؤمنين»؟ فقلتما: أعن أمر الله وأمر رسوله؟ قال: نعم.
فقال أبو بكر: قد كان ذلك ولكنَّ رسول الله قال بعد ذلك: «لا يجتمع لأهل بيتي النبوة والخلافة». فقال: والله ما قال هذا رسول الله،والله لا سكنت في بلدة أنت فيها أمير . فأمر به عمر فضُرب وطُرد!!
كيفية بيعة أمير المؤمنينعليهالسلام
ثم قال: قم يا بن أبي طالب فبايع. فقال: فإن لم أفعل؟ قال: إذاً والله نضرب عنقك!!
____________________
١. سورة الأحزاب: الآية ٦.
فاحتج عليهم ثلاث مرات؛ ثم مد يده من غير أن يفتح كفه، فضرب عليها أبو بكر ورضي بذلك منه.
فنادى عليعليهالسلام قبل أن يبايع -والحبل في عنقه! -:( ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي ) .(١)
بيعة الزبير وسلمان وأبي ذر والمقداد
وقيل للزبير: بايع؛ فأبى، فوثب إليه عمر وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة في أناس معهم، فانتزعوا سيفه من يده فضربوا به الأرض حتى كسروه ثم لبَّبوه. فقال الزبير - وعمر على صدره! -: يا بن صهاك، أما والله لو أن سيفي في يدي لَحِدَت عني». ثم بايع.
قال سلمان: ثم أخذونيفوجئوا عنقي حتى تركوها كالسلعة ، ثم أخذوا يدي وفتلوها فبايعت مكرهاً.
ثم بايع أبو ذر والمقداد مكرهين، وما بايع أحد من الأمة مكرهاً غير عليعليهالسلام وأربعتنا. ولم يكن منا أحد أشد قولاً من الزبير، فإنه لما بايع قال: يا بن صهاك، أما والله لولا هؤلاء الطغاة الذين أعانوك لما كنت تقدم عليَّ ومعي سيفي لما أعرف من جبنك ولؤمك، ولكن وجدت طغاة تقوّي بهم وتصول.
فغضب عمر وقال: أتذكر صهاك؟ فقال: ومن صهاك وما يمنعني من ذكرها!؟ وقد كانت صهاك زانيةً، أوَ تنكر ذلك؟ أوَ ليس كانت أمَةً حبشية لجدي عبد المطلب، فزَنى بها جدك نفيل، فولدت أباك الخطاب فوهبها عبد المطلب لجدك - بعد ما زنى بها - فولدته، وإنه لعبد لجدي ولد زنا!؟(٢)
____________________
١. سورة الأعراف: الآية ١٥٠.
٢. روي في البحار: ج ٨ (طبع قديم) ص ٢٩٥: إن صهاك كانت أمة حبشية لعبد المطلب وكانت ترعى له =
فأصلح بينهما أبو بكر وكفَّ كل واحد منهما عن صاحبه.
٥
أصحاب أمير المؤمنينعليهالسلام يقيمون الحجة على الغاصبين
كلمة سلمان بعد البيعة
قال سليم بن قيس: فقلت لسلمان: أفبايعت أبا بكر - يا سلمان - ولم تقل شيئاً؟ قال: قد قلت - بعد ما بايعت -: تبَّاً لكم سائر الدهر! أوَ تدرون ما صنعتم بأنفسكم؟ أصبتم وأخطأتم! أصبتم سنَّة من كان قبلكم من الفرقة والاختلاف، وأخطأتم سنة نبيكم حتى أخرجتموها من معدنها وأهلها.(١)
فقال عمر: يا سلمان، أما إذ بايع صاحبك وبايعت فقل ما شئت وافعل ما بدا لك وليقل صاحبك ما بدا له.
قال سلمان: فقلت: سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «إن عليك وعلى صاحبك الذي بايعته مثل ذنوب جميع أمته إلى يوم القيامة ومثل عذابهم جميعاً ». فقال: قل ما شئت، أليس قد بايعت ولم يقر الله عينيك بأن يليها صاحبك؟
____________________
= الإبل فوقع عليها نفيل فجاءت بالخطاب. ثم إن الخطاب لما بلغ الحلم رغب في صهاك فوقع عليها فجاءت بابنة، فلفقها في خرقة من صوف ورمتها خوفاً من مولاها في الطريق. فرآها هاشم بن المغيرة مرمية فأخذها ورباها وسماها حنتمة. فلما بلغت رآها خطاب يوماً فرغب فيها وخطبها من هاشم فأنكحها إياه فجاءت بعمر بن الخطاب. فكان الخطاب أباً وجداً وخالاً لعمر، وكانت حنتمة أماً وأختاً وعمة له.
١. في «د» هكذا: قال: بلى، قد قلت: تباً لكم، أصبتم وأخطأتم، لو تدرون ما صنعتم بأنفسكم. قالوا: وما الذي أصبنا وأخطأنا؟! قلت: أصبتم سنة من كان قبلكم من الفرقة والضلالة والاختلاف، وأخطأتم سنة نبيكم حين أخرجتموها من معدنها وأهلها.
فقلت: أشهد أني قد قرأت في بعض كتب الله المنزلة: «إنك - باسمك ونسبك وصفتك - باب من أبواب جهنم »! فقالوا لي: قل ما شئت، أليس قد أزالها الله عن أهل هذا البيت الذين اتخذتموهم أرباباً من دون الله؟
فقلت له: أشهد أني سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول، وسألته عن هذه الآية:( فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ ) (١) ، فأخبرني بأنَّك أنت هو.
فقال عمر: أُسكت، أسكتَ الله نامتك، أيها العبد، يا بن اللخناء!
فقال عليعليهالسلام : أقسمت عليك يا سلمان لما سكتَّ.
فقال سلمان: والله لو لم يأمرني عليعليهالسلام بالسكوت لخبَّرته بكل شيئ نزل فيه، وكل شيئ سمعته من رسول اللهصلىاللهعليهوآله فيه وفي صاحبه. فلما رآني عمر قد سكتُّ قال لي: إنك له لمطيع مسلِّم.
كلمة أبي ذر بعد البيعة
فلما أن بايع أبو ذر والمقداد ولم يقولا شيئاً قال عمر: يا سلمان، ألا تكفُّ كما كفَّ صاحباك؟ والله ما أنت بأشد حباً لأهل هذا البيت منهما ولا أشد تعظيماً لحقهم منهما، وقد كفا كما ترى وبايعا.
فقال أبو ذر: يا عمر،أفتعيِّرنا بحب آل محمد وتعظيمهم ؟ لعن الله - وقد فعل - من أبغضهم وافترى عليهم وظلمهم حقهم وحمل الناس على رقابهم وردَّ هذه الأمة القهقرى على أدبارها.
فقال عمر: آمين! لعن الله من ظلمهم حقَّهم! لا والله ما لهم فيها من حق وما هم فيها وعرض الناس إلا سواء. قال أبو ذر: فلم خاصمتم الأنصار بحقهم وحجتهم؟
____________________
١. سورة الفجر: الآيتان ٢٥ و ٢٦. روى ابن شهر آشوب في المثالب (مخطوط) ص ٣٣٦: عن الباقرعليهالسلام في قوله «فيومئذ لا يعذب عذابه أحد» قال: زُفَر، فلا يعذب عذابه يوم القيامة أحد من خلقه. راجع تأويل الآيات: ج ٢ ص ٧٩٥.
كلمة أمير المؤمنينعليهالسلام بعد البيعة
فقال عليعليهالسلام لعمر: يا بن صهاك، فليس لنا فيها حق وهي لك ولابن آكلة الذُبان؟
فقال عمر: كفِّ الآن يا أبا الحسن إذ بايعت، فإن العامة رضوا بصاحبي ولم يرضوا بك! فما ذنبي؟
فقال عليعليهالسلام : ولكن الله عز وجل ورسوله لم يرضيا إلا بي، فأبشر أنت وصاحبك ومن اتبعكما ووازركما بسخط من الله وعذابه وخزيه. ويلك يا بن الخطاب، لو ترى ماذا جنيت على نفسك! لو تدري ما منه خرجت وفيما دخلت وما ذا جنيت على نفسك وعلى صاحبك؟!
فقال أبو بكر: يا عمر، أما إذ قد بايعنا وآمنا شره وفتكه وغائلته فدعه يقول ما شاء.
أصحاب الصحيفة الملعونة في تابوت جهنم
فقال عليعليهالسلام : لست بقائل غير شيئ واحد. أُذكِّركم بالله أيها الأربعة - يعنيني وأبا ذر والزبير والمقداد -: سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: إن تابوتاً من نار فيه اثنا عشر رجلاً، ستة من الأولين وستة من الآخرين، في جبٍّ في قعر جهنم في تابوت مقفَّل(١) ، على ذلك الجبِّ صخرة.فإذا أراد الله أن يسعر جهنم كشف تلك الصخرة عن ذلك الجب فاستعرت جهنم من وهج ذلك الجب ومن حرِّه .
قال عليعليهالسلام : فسألت رسول اللهصلىاللهعليهوآله عنهم - وأنتم شهود به - عن الأولين، فقال: أما الأولون فابن آدم الذي قتل أخاه، وفرعون الفراعنة، والذي حاجَّ إبراهيم في ربِّه، ورجلان من بني إسرائيل بدَّلا كتابهم وغيَّرا سنَّتهم، أما أحدهما فهوَّد اليهود والآخر نصَّر النصارى(٢) ، وإبليس سادسهم. وفي الآخرين الدجال وهؤلاء الخمسة أصحاب
____________________
١. «د»: في جب في قعر جهنم، ذلك التابوت في تابوت آخر من نار مقفل عليه.
٢. في النسخ هكذا: «... والآخر نصَّر النصارى، وعاقر الناقة، وقاتل يحيى بن زكريا»، وإبليس غير مذكور في النسخ إلا في «ب» خ ل. ونحن صححناه على ما في كتاب الإحتجاج حيث أورد الحديث بعينه نقلاً عن سليم وذكر إبليس ولم يذكر عاقر الناقة وقاتل يحيى.
الصحيفة والكتاب وجبتهم وطاغوتهم الذي تعاهدوا عليه وتعاقدوا على عداوتك يا أخي، وتظاهرون عليك بعدي، هذا وهذا حتى سماهم وعدهم لنا.
قال سلمان: فقلنا: صدقت، نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
كلمة رسول اللهصلىاللهعليهوآله في عثمان والزبير
فقال عثمان: يا أبا الحسن، أما عندك وعند أصحابك هؤلاء حديث فيَّ؟ فقال عليعليهالسلام : بلى،سمعت رسول الله يلعنك مرَّتين (١) ثم لم يستغفر الله لك بعد ما لعنك.
فغضب عثمان ثم قال: ما لي وما لك! ولا تدعني على حالٍ، عهد النبي ولا بعده.
فقال عليعليهالسلام : نعم، فأرغم الله أنفك. فقال عثمان: فوالله لقد سمعت من رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «إن الزبير يقتل مرتداً عن الإسلام»!
قال سلمان: فقال عليعليهالسلام لي - فيما بيني وبينه -: صدق عثمان، وذلكأنه يبايعني بعد قتل عثمان وينكث بيعتي فيقتل مرتداً .
ارتد الناس بعد الرسولصلىاللهعليهوآله إلا أربعة
قال سلمان: فقال عليعليهالسلام (٢) : «إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله غير أربعة». إن الناس صاروا بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله بمنزلة هارون ومن تبعه ومنزلة العجل ومن تبعه. فعلي في شبه هارون وعتيق في شبه العجل وعمر في شبه السامري.
____________________
١. روي في البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٣١٢: أنه لما توفي أبو سلمة وعبد الله بن حذافة، وتزوج النبيصلىاللهعليهوآله امرأتيهما أم سلمة وحفصة، قال طلحة وعثمان: أينكح محمد نسائنا إذا متنا ولا ننكح نساءه إذا مات؟! والله لو قد مات لقد أجلنا على نساءه بالسهام! وكان طلحة يريد عائشة وعثمان يريد أم سلمة. فأنزل الله تعالى:( وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّـهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّـهِ عَظِيمًا إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ) وأنزل:( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّـهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا ) .
٢. في الإحتجاج: قال سليم: ثم أقبل عليَّ سلمان فقال: إن القوم ارتدوا بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلا من عصمه الله بآل محمدعليهمالسلام .
وسمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: ليجيئنَّ قوم من أصحابي من أهل العلية والمكانة مني ليمروا على الصراط. فإذا رأيتهم ورأوني وعرفتهم وعرفوني اختلجوا دوني. فأقول: أي ربِّ، أصحابي! أصحابي! فيقال: ما تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم حيث فارقتهم. فأقول: بعداً وسحقاً.
وسمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: لتركبنَّ أمتي سنة بني إسرائيل حذو النعل بالنعل وحذو القذة بالقذة، شبراً بشبرٍ وذراعاً بذراعٍ وباعاً بباع، حتى لو دخلوا جُحراً لدخلوا فيه معهم. إن التوراة والقرآن كتبه ملك واحد في رقٍّ واحد بقلم واحد، وجرت الأمثال والسنن سواء.
٥
إبليس ومؤسس السقيفة يوم القيامة
عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي، قال: سمعت سلمان الفارسي يقول(١) :
إذا كان يوم القيامة يؤتى بإبليس مزموماً بزمام من نار،ويؤتى
____________________
١. ينبغي أن أورد بذيل هذا الحديث ما رواه في البحار: ج ٨ قديم ص ٣١٥ ح ٩٥ عن الإختصاص للشيخ المفيد بأسناده عن أبي عبد الله عن أبيه عن أمير المؤمنينعليهالسلام قال: خرجت ذات يوم إلى ظهر الكوفة وبين يديَّ قنبر، فإذاً إبليس قد أقبل؛ فقلت: بئس الشيخ أنت! فقال: ولِم تقول هذا يا أمير المؤمنين؟ فوالله لأحدثنك بحديث عني عن الله عز وجل ما بيننا ثالث. إنه لما هبطت بخطيئتي إلى السماء الرابعة ناديت: يا إلهي وسيدي، ما أحسبك خلقت خلقاً هو أشقى مني. فأوحى الله تعالى إليَّ: بلى، قد خلقت من هو أشقى منك، فانطلق إلى مالك يريكه. فانطلقت إلى مالك فقلت: السلام يقرء عليك السلام ويقول: أرِني من هو أشقى مني. فانطلق بي مالك إلى النار، فرفع الطبق الأعلى فخرجت نار سوداء ظننت أنها قد أكلتني وأكلت مالكاً. فقال لها: اهدئي فهدأت.
ثم انطلق بي إلى الطبق الثاني فخرجت نار هي أشد من تلك سواداً وأشد حمى. فقال لها: اخمدي. فخمدت، إلى أن انطلق بي إلى السابع؛ وكل نار تخرج من طبق هي أشد من الأولى. فخرجت نار ظننت أنها قد أكلتني وأكلت مالكاً وجميع ما خلقه الله عز وجل. فوضعت يدي على عينيَّ وقلت: مرها يا مالك تخمد وإلا خمدت. فقال: إنك لن تخمد إلى الوقت المعلوم. فأمرها فخمدت. فرأيت رجلين في أعناقهما سلاسل النيران معلقين بهما إلى فوق، وعلى رؤوسهما قوم معهم مقامع النيران يقمعونهما بها. فقلت: يا مالك، من هذان؟ فقال: أو ما قرأت على ساق العرش - وكنت قبل قرأته، قبل أن يخلق الدنيا بألفي عام - «لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أيدته ونصرته بعلي». فقال: هذان عدوّا أولئك وظالماهم.
وروي في البحار: ج ٨ قديم ص ٢٩٨: قال الله تعالى: «لَأصَلِّبنه (أي عمر) وأصحابه قعراً يشرف عليه إبليس فيلعنه».
بزُفَر (١) مزموماً بزمامين من نار !
فينطلق إليه إبليس فيصرخ ويقول: ثكلتك أمك، من أنت؟ أنا الذي فتنت الأولين والآخرين وأنا مزموم بزمام واحد وأنت مزموم بزمامين!
فيقول: أنا الذي أمرت فأُطعتُ، وأمر الله فعُصِيَ.
____________________
١. قال العلامة المجلسي في البحار: ج ٢٢ ص ٢٢٣: «زُفَر» و «حَبْتَر» عمر وصاحبه، فالأول لموافقة الوزن والثاني لمشابهته لحبتر وهو الثعلب في الحيلة والمكر.
أقول: أستعمل كلمة «زُفَر» كناية عن عمر في كثير من الروايات. راجع البحار: ج ٢٢ ص ٢٢٣ و ج ٣٧ ص ١١٩.
٦
مفاخر أمير المؤمنينعليهالسلام
وقال سليم: وحدَّثني أبو ذر وسلمان والمقداد، ثم سمعته من عليعليهالسلام ، قالوا:
إن رجلاً فاخَرَ علي بن أبي طالبعليهالسلام ؛ فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لعليّعليهالسلام : أي أخي،فاخِرِ العرب ، فأنت أكرمهم ابن عم(١) وأكرمهم أباً وأكرمهم أخاً وأكرمهم نفساً وأكرمهم نسباً وأكرمهم زوجة وأكرمهم وَلَداً وأكرمهم عماً، وأعظمهم عناءً بنفسك ومالك، وأتمهم حلماً وأقدمهم سلماً وأكثرهم علماً.
وأنت أقرأهم لكتاب الله وأعلمهم بسنن الله(٢) وأشجعهم قلباً في لقاء يوم الهيج، وأجودهم كفاً وأزهدهم في الدنيا وأشدهم اجتهاداً وأحسنهم خلقاً وأصدقهم لساناً وأحبهم إلى الله وإليَّ.
إخبار النبيصلىاللهعليهوآله بظلم الأمة لأمير المؤمنينعليهالسلام
وستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد الله وتصبر على ظلم قريش، ثم تجاهدهم في سبيل الله عز وجل إذا وجدَت أعواناً. تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت معي على تنزيله الناكثين والقاسطين والمارقين من هذه الأمة.
ثم تقتل شهيداً تخضب لحيتك من دم رأسك. قاتلك يَعدل عاقر الناقة في البغض إلى الله والبعد من الله ومني، ويعدل قاتل يحيى بن زكريا وفرعون ذا الأوتاد.(٣)
____________________
١. في الفضائل: يا علي فاخِر أهل الشرق والغرب والعجم والعرب، فأنت أكرمهم وابن عم رسول الله وأكرمهم زواجاً ....
٢. «ب»: بِسرِّ الله.
٣. زاد في الفضائل: «يا علي، إنك من بعدي في كل أمرٍ غالبٍ مغلوبٌ مغصوبٌ، تصبر على الأذى في الله وفي رسوله محتسباً أجرك غير ضائع عند الله، فجزاك الله بعدي عن الإسلام خيراً».
كلام الحسن البصري عن فضائل أمير المؤمنينعليهالسلام
قال أبان: وحدثت بهذا الحديث الحسن البصري عن أبي ذر، فقال:صدق سليم وصدق أبو ذر . لعلي بن أبي طالب السابقة في الدين والعلم والحكمة والفقه، وفي الرأي والصحبة وفي الفضل وفي البسطة وفي العشيرة وفي الصهر، وفي النجدة(١) في الحرب، وفي الجود وفي الماعون وفي العلم بالقضاء وفي القرابة للرسول والعلم بالقضاء والفصل وفي حسن البلاء في الإسلام. إن علياً في كل أمر أمره عليٌّ، فرحم الله علياً وصلى عليه. ثم بكى حتى بل لحيته.
قال:(٢) فقلت له: يا أبا سعيد، أتقول لأحد غير النبي «صلى الله عليه» إذا ذكرته؟ فقال: ترحَّم على المسلمين إذا ذكرتهم وصل على محمد وآل محمد. وإن علياً خير آل محمد.
فقلت: يا أبا سعيد، خير من حمزة ومن جعفر ومن فاطمة ومن الحسن والحسين؟ فقال: إي والله، إنه لخير منهم، ومن يشك أنه خير منهم؟ فقلت له: بما ذا؟ قال: إنه لم يجر عليه اسم شرك ولا كفر ولا عبادة صنم ولا شرب خمر. وعلي خير منهم بالسبق إلى الإسلام والعلم بكتاب الله وسنة نبيه. وإن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال لفاطمةعليهاالسلام : «زوَّجتك خير أمتي»؛ فلو كان في الأمة خيراً منه لَاستثناه. وإن رسول اللهصلىاللهعليهوآله آخى بين أصحابه، وآخى بين علي ونفسه، فرسول الله خيرهم نفساً وخيرهم أخاً. ونصبه يوم غدير خم وأوجب له من الولاية على الناس مثل ما أوجب لنفسه فقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه». وقال له: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى»، ولم يقل ذلك لأحد منأهل بيته ولا لأحدٍ من أمته غيره. وله سوابق كثيرة ومناقب ليس لأحد من الناس مثلها .
قال: فقلت له: من خير هذه الأمة بعد عليعليهالسلام ؟ قال: زوجته وابناه. قلت: ثم من؟ قال: ثم جعفر وحمزة. إن خير الناس أصحاب الكساء الذين نزلت فيهم آية التطهير،
____________________
١. أي الشجاعة والغلبة.
٢. القائل أبان يخاطب الحسن البصري.
ضمَّ فيه رسول اللهصلىاللهعليهوآله نفسه وعلياً وفاطمة والحسن والحسين، ثم قال:هؤلاء ثقتي وعترتي في أهل بيتي، فأذهبَ الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً . فقالت أم سلمة: أدخِلني معك ومعهم في الكساء. فقال لها: يا أم سلمة، أنت بخير وإلى خير، وإنما نزلت هذه الآية فيَّ وفي هؤلاء خاصة.
محاولة الحسن البصري تبرير نفاقه
فقلت: الله يا أبا سعيد! ما ترويه في عليعليهالسلام وما سمعتك تقول فيه؟
قال: يا أخي، أحقن بذلك دمي من هؤلاء الجبابرة الظلمة لعنهم الله. يا أخي، لو لا ذلك لقد شالت بي الخشب! ولكني أقول ما سمعت فيبلغهم ذلك فيكفون عني. وإنما أعني ببغض علي غير علي بن أبي طالبعليهالسلام ، فيحسبون أني لهم وليٌّ. قال الله عز وجل: ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ) (١) يعني التقية.
____________________
١. سورة المؤمنون: الآية ٩٦.
٧
اختلاف الأمة وفرقها
افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة
قال أبان: قال سليم: سمعت علي بن أبي طالبعليهالسلام يقول:
إن الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون فرقة في النار وفرقة في الجنة. وثلاث عشرة فرقة من الثلاث والسبعين تنتحل محبتنا أهل البيت، واحدة منها في الجنة واثنتا عشرة في النار!
تعيين الفرقة الناجية
وأمَّاالفرقة الناجية المهدية المؤملة المؤمنة المسلِّمة الموافقة المرشدة فهي المؤتمنة بي المسلِّمة لأمري المطيعة لي المتبرِّئة من عدوي المحبة لي والمبغضة لعدوي، التي قد عرفت حقي وإمامتي وفرض طاعتي من كتاب الله وسنة نبيه، فلم ترتدَّ ولم تشكَّ لما قد نوَّر الله في قلبها من معرفة حقنا وعرَّفها من فضلها، وألهمهاوأخذها بنواصيها فأدخلها في شيعتنا حتى اطمأنت قلوبها واستيقنت يقيناً لا يخالطه شك.
أئمة الفرقة الناجية
إني أنا وأوصيائي بعدي إلى يوم القيامة هداة مهتدون، الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه في آيٍ من الكتاب كثيرة، وطهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحجته في أرضه وخزانه على علمه ومعادن حكمه وتراجمة وحيه وجعلنا مع القرآن والقرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا حتى نرد على رسول اللهصلىاللهعليهوآله حوضه كما قال.
الفرق الثلاث والسبعون يوم القيامة
وتلك الفرقة الواحدة من الثلاث والسبعين فرقةهي الناجية من النار ومن جميع الفتن والضلالات والشبهات ، وهم من أهل الجنة حقاً، وهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب.
وجميع تلك الفِرَق الاثنتين والسبعين هم المتدينون بغير الحق، الناصرون لدين الشيطان الآخذون عن إبليس وأوليائه، هم أعداء الله تعالى وأعداء رسوله وأعداء المؤمنين، يدخلون النار بغير حساب. بُرآء من الله ومن رسوله، نسوا الله ورسوله(١) وأشركوا بالله وكفروا به وعبدوا غير الله من حيث لا يعلمون، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، يقولون يوم القيامة:( وَاللَّـهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ) (٢) ،( فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ) (٣) .
المستضعفون دينياً
قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، أرأيت من قد وقف فلم يأتمَّ بكم ولم يعادكم ولم ينصب لكم ولم يتعصَّب ولم يتولَّكم ولم يتبرَّء من عدوِّكم وقال: «لا أدري» وهو صادق؟
قال: ليس أولئك من الثلاث والسبعين فرقة، إنما عنى رسول اللهصلىاللهعليهوآله بالثلاث والسبعين فرقة الباغين الناصبين الذين قد شهروا أنفسهم ودعوا إلى دينهم.
ففرقة واحدة منها تدين بدين الرحمن، واثنتان وسبعون تدين بدين الشيطان وتتولى على قبولها وتتبرَّأ ممن خالفها .
فأما من وحَّد الله وآمن برسول اللهصلىاللهعليهوآله ولم يعرف ولايتنا ولا ضلالة عدوِّنا ولم ينصب شيئاً ولم يحلَّ ولم يحرم، وأخذ بجميع ما ليس بين المختلفين من الأمة
____________________
١. في «د» هكذا: برآء من الله ومن رسوله والله ورسوله برآء منهم، سبوا الله ورسوله وأشركوا ....
٢. سورة الأنعام: الآية ٢٣.
٣. سورة المجادلة: الآية ١٨.
فيه خلاف في أن الله عز وجل أمر به، وكفَّ عما بين المختلفين من الأمة خلاف في أن الله أمر به أو نهى عنه، فلم ينصب شيئاً ولم يحلَّل ولم يحَّرم ولا يعلم وردَّ علم ما أشكل عليه إلى الله فهذا ناج.
أهل الجنة وأهل النار وأصحاب الأعراف
وهذه الطبقة بين المؤمنين وبين المشركين، هم أعظم الناس وجلهم، وهم أصحاب الحساب والموازين والأعراف، والجهنميون الذين يشفع لهم الأنبياء والملائكة والمؤمنون، ويخرجون من النار فيسمون «الجهنميين ».(١)
فأما المؤمنون فينجون ويدخلون الجنة بغير حساب، أمَّا المشركون فيدخلون النار بغير حساب. وإنما الحساب على أهل هذه الصفات بين المؤمنين والمشركين، والمؤلَّفة قلوبهم والمقترفة والذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيِّئاً والمستضعفين الذين لا يستطيعون حيلة الكفر والشرك ولا يحسنون أن ينصبوا ولا يهتدون سبيلاً إلى
____________________
١. روي في البحار: ج ٨ ص ٣٥٥ ح ٨ عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لعليعليهالسلام : ثم تأخذ بحجزتي وآخذ بحجزة الله - وهي الحق - وتأخذ ذريتك بحجزتك وتأخذ شيعتك بحجزة ذريتك، فأين يذهب بكم إلا إلى الجنة؟ فإذا دخلتم الجنة فتبوأتم مع أزواجكم ونزلتم منازلكم أوحى الله إلى مالك: أن افتح باب جهنم لينظر أوليائي إلى ما فضلتهم على عدوهم. فيفتح أبواب جهنم فتطلُّون عليهم. فإذا وجد أهل جهنم روح رائحة الجنة قالوا: يا مالك، أتطمع لنا في تخفيف العذاب عنا؟ إنا لنجد روحاً. فيقول لهم مالك: إن الله أوحى إليَّ أن أفتح أبواب جهنم لينظر أهل الجنة إليكم. فيرفعون رؤوسهم، فيقول هذا: يا فلان، ألم تكُ تجوع فأشبعك؟ ويقول هذا: ألم تكُ تعري فأكسوك؟ ويقول هذا: يا فلان، ألم تكُ تخاف فآويتك؟ ويقول هذا: يا فلان، ألم تكُ تحدث فأكتمُ عليك؟ فيقولون: بلى. فيقولون: استوهبونا من ربكم. فيدعون لهم فيخرجون من النار إلى الجنة فيكونون فيها ملومين ويسمون «الجهنميين». فيقولون: سألتم ربكم فأنقذنا من عذابه فادعوه يذهب عنا هذا الاسم ويجعل لنا في الجنة مأوى. فيدعون فيوحي الله إلى ريح فتهب على أفواه أهل الجنة فينسيهم ذلك الاسم ويجعل لهم في الجنة مأوى.
وروي في البحار: ج ٨ ص ٣٦٠ ح ٢٩ عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن «الجهنميين»، فقال: كان أبو جعفرعليهالسلام يقول: يخرجون منها فينتهى بهم إلى عين عند باب الجنة تسمى «عين الحيوان» فينضح عليهم من مائها، فينبتون كما تنبت الزرع، تنبت لحومهم وجلودهم وشعورهم.
أن يكونوا مؤمنين عارفين، فهم أصحاب الأعراف، وهؤلاء لله فيهم المشيئة. إن الله عز وجل إن يدخل أحداً منهم النار فبذنبه وإن تجاوز عنه فبرحمته.
المؤمن والكافر والمستضعف
فقلت: أصلحك الله، أيدخل النار المؤمن العارف الداعي؟ قالعليهالسلام : لا.
قلت: أفيدخل الجنة من لا يعرف إمامه؟ قالعليهالسلام : لا، إلا أن يشاء الله.
قلت: أيدخل الجنة كافر أو مشرك؟ قال: لا يدخل النار إلا كافر، إلا أن يشاء الله.
قلت: أصلحك الله، فمن لقي الله مؤمناً عارفاً بإمامه مطيعاً له، أمن أهل الجنة هو؟ قال: نعم إذا لقي الله وهو مؤمن من الذين قال الله عز وجل:( الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) (١) ،( الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ) (٢) ،( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ ) .(٣)
قلت: فمن لقي الله منهم على الكبائر؟ قال: هو في مشيَّته، إن عذَّبه فبذنبه وإن تجاوز عنه فبرحمته.
قلت: فيدخله النار وهو مؤمن؟ قال: نعم بذنبه، لأنه ليس من المؤمنين الذين عنى الله (أنه وَليُّ الْمُؤمِنينَ)، لأن الذين عنى الله (أنهُ لَهُمْ وَليٌّ) و (أنه لا خوفٌ عَلَيْهِم وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)، هُم المؤمنون(٤) (الَّذين يَتَّقُونَ اللهَ وَالَّذينَ عَمِلُوا الصالِحاتِ وَالَّذينَ لم يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ).(٥)
____________________
١. سورة البقرة: الآية ٨٢، وتمام الآية هكذا:( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) .
٢. سورة يونس: الآية ٦٣.
٣. سورة الأنعام: الآية ٨٢، وتمام الآية هكذا:( ... أُولَـٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ) .
٤. أي إن المؤمنين الذين عنى الله في تلك الآية هم المؤمنون الذين جاء وصفهم في هذه الآيات. وهي إشارة إلى قوله تعالى في سورة آل عمران: الآية ٦٨:( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّـهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) وإلى قوله تعالى في سورة يونس: الآية ٦٢:( أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّـهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) .
٥. قد مر الإشارة إلى مواضع الآيات في المصحف.
الفرق بين الإيمان والإسلام
قلت: يا أمير المؤمنين،ما الإيمان وما الإسلام ؟ قال: أما الإيمان فالإقرار بالمعرفة، والإسلام فما أقررت به والتسليم والطاعة لهم.
قلت: الإيمان الإقرار بعد المعرفة به؟ قال: من عرَّفه الله نفسه ونبيَّه وإمامه ثم أقرَّ بطاعته فهو مؤمن.
قلت: المعرفة من الله والإقرار من العبد؟ قال: المعرفة من الله دعاء وحجة ومنة ونعمة، والإقرار من الله قبول العبد، يمنُّ على من يشاء، والمعرفة صنع الله تعالى في القلب، والإقرار فعال القلب من الله وعصمته ورحمته.
تكليف الجاهل بالحق
فمن لم يجعله الله عارفاً فلا حجة عليه، وعليه أن يقف ويكف عما لا يعلم، فلا يعذبه الله على جهله. فإنما يحمده على عمله بالطاعة ويعذِّبه على عمله بالمعصية. ويستطيع أن يطيع ويستطيع أن يعصي، ولا يستطيع أن يعرف ويستطيع أن يجهل؟ هذا محال!
لا يكون شيئ من ذلك إلا بقضاء من الله وقدره وعلمه وكتابه بغير جبر لأنهم لو كانوا مجبورين كانوا معذورين وغير محمودين.
ومن جهل وسعه أن يردَّ إلينا ما أشكل عليه ومن حمد الله على النعمة واستغفره من المعصية وأحبَّ المطيعين وحمدهم على الطاعة، وأبغض العاصين وذمَّهم فإنه يكتفي بذلك إذا ردَّ علمه إلينا.
لهذا الحديث زيادة في (ج) وهي تنطبق على أواسطه هكذا: |
أصحاب الحساب والشفاعة
... يحاسبون، منهم من يغفر له ويدخله الجنة بالإقرار والتوحيد، ومنهم من يعذَّب في النار ثم يشفع له الملائكة والأنبياء والمؤمنون، فيخرجون من النار ويدخلون الجنة
فيسمون فيها (الجهنميين)!
منهم أصحاب الإقرار، وليست الموازين والحساب إلا عليهم، لأن أولياء الله العارفين لله ولرسوله والحجة في أرضه وشهدائه على خلقه المقرين لهم المطيعين لهم يدخلون الجنة بغير حساب، والمعاندين لهم المنذرين المكابرين المناصبين أعداء الله يدخلون النار بغير حساب. وأما ما بين هذين، فهم جلُّ الناس وهم أصحابالموازين والحساب والشفاعة.
دعاء أمير المؤمنينعليهالسلام لسليم بالولاية
قال(١) : قلت: فرَّجت عني وأوضحت لي وشفيت صدري،فادع الله أن يجعلني لك ولياً في الدنيا والآخرة . قال: اللهمَّ اجعله منهم.
قال: ثم أقبل عليَّ فقال: ألا أعلِّمك شيئاً سمعته من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، علَّمه سلمان وأبا ذر والمقداد؟ قلت: بلى، يا أمير المؤمنين.
قال: قل كلَّما أصبحت وأمسيت: (اللهُمَّ ابْعَثْني عَلَى الْإيمانِ بِكَ وَالتَّصْديقِ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِكَ وَالولايَةِ لِعَليِّ بْنِ أبي طالِبٍ وَالايتِمامِ بِالأئَمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، فَإني قَدْ رَضيتُ بِذلِكَ يا رَبِّ )، عشر مرات.
قلت: يا أمير المؤمنين، قد حدَّثني بذلك سلمان وأبو ذر والمقداد، فلم أدع ذلك منذ سمعته منهم. قال: لا تدعه ما بقيت.
____________________
١. القائل هو سليم.
٨
١
معنى الإسلام والإيمان
وعن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال:
سمعت علي بن أبي طالبعليهالسلام - وسأله رجل عنالإيمان - فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن الإيمان، لا أسأل عنه أحداً غيرك ولا بعدك.
فقال عليعليهالسلام : جاء رجل إلى النبيعليهالسلام وسأله عن مثل ما سألتني عنه، فقال له مثل مقالتك، فأخذ يحدِّثه. ثم قال له: اقعد. فقال له: آمنت.
ثم أقبل عليعليهالسلام على الرجل فقال: أما علمت أن جبرئيل أتى رسول اللهصلىاللهعليهوآله في صورة آدمي فقال له:ما الإسلام ؟ فقال: « شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان والغسل من الجنابة ». فقال: وما الإيمان ؟ قال: « تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالحياة بعد الموت وبالقَدر كله خيره وشره وحلوه ومره ».
فلما قام الرجل قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : « هذا جبرئيل، جاءكم ليعلِّمكم دينكم ». فكان كلَّما قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله شيئاً قال له: « صدقت ». قال: فمتى الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل. قال: صدقت.
٢
دعائم الإيمان
ثم قال عليعليهالسلام - بعد ما فرغ من قول جبرئيل « صدقت » -: ألا إن الإيمان بني على أربع دعائم:على اليقين والصبر والعدل والجهاد .
فاليقين منه على أربع شعب: علىالشوق والشفق والزهد والترقُّب .
فمن اشتاق إلى الجنة سلا(١) عن الشهوات، ومن أشفق من النار اتَّقى المحرمات، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات، ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات.
والصبر على أربع شعب:على تبصرة الفطنة وتأوُّل الحكمة ومعرفة العبرة وسنَّة الأولين .
فمن تبصَّر الفطنة تبيَّن في الحكمة، ومن تبيَّن في الحكمة عرف العبرة، ومن عرف العبرة تأوَّل الحكمة، ومن تأوَّل الحكمة أبصر العبرة، ومن أبصر العبرة فكأنَّما كان في الأوَّلين.
والعدل منه على أربع شعب:على غوامض الفهم وغمر العلم وزهرة الحكم وروضة الحلم .
فمن فهم فسَّر جمل العلم، ومن علم عرضه شرائع الحكمة، ومن حلم لم يفرط في أمره وعاش به في الناس حميداً.
والجهاد على أربع شعب:على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدق في المواطن والغضب لله وشنآن الفاسقين .
____________________
١. أي طابت نفسه عنه وذهل عن ذكره وهجره.
فمن أمر بالمعروف شدَّ ظهر المؤمن ومن نهى عن المنكر أرغم أنف الفاسق، ومن صدق في المواطن قضى الذي عليه، ومن شنأ الفاسقين وغضب لله غضب الله له.
وذلك الإيمان ودعائمه وشعبه.
أدنى درجات الإيمان والكفر والضلالة
فقال له: يا أمير المؤمنين، ما أدنى ما يكون به الرجل مؤمناً، وأدنى ما يكون به كافراً، وأدنى ما يكون به ضالًّا؟
قال: قد سألت فاسمع الجواب:أدنى ما يكون به مؤمناً أن يعرِّفه الله نفسه فيقرِّ له بالربوبية والوحدانية وأن يعرِّفه نبيه فيقرَّ له بالنبوة وبالبلاغة. وأن يعرِّفه حجته في أرضه وشاهده على خلقه فيقرِّ له بالطاعة.
قال: يا أمير المؤمنين، وإن جهل جميع الأشياء غير ما وصفت؟ قال: نعم، إذا أُمر أطاع وإذا نُهي انتهى.
وأدنى ما يكون به كافراً أن يتديَّن بشيئ فيزعم أن الله أمره به - مما نهى الله عنه - ثم ينصبه ديناً فيتبرَّأ ويتولى ويزعم أنه يعبد الله الذي أمره به.
وأدنى ما يكون به ضالًّا أن لا يعرف حجة الله في أرضه وشاهده على خلقه الذي أمر الله بطاعته وفرض ولايته.
نص الرسولصلىاللهعليهوآله على الأئمة الاثني عشرعليهمالسلام
فقال: يا أمير المؤمنين، سمِّهم لي. قال: الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه فقال:( أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ) .(١)
قال: أوضحهم لي. قال: الذين قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله في آخر خطبة خطبها ثم قبض من يومه: « إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وأهل بيتي، فإن
____________________
١. سورة النساء: الآية ٥٩.
اللطيف الخبير قد عهد إليَّ أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض كهاتين - وأشار بإصبعيه المسبَّحتين - ولا أقول كهاتين - وأشار بالمسبَّحة والوسطى - لأن إحديهما قدام الأخرى. فتمسَّكوا بهما لا تضلوا، ولا تقدِّموهم فتهلكوا، ولا تخلِّفوا عنهم فتفرِّقوا، ولا تعلِّموهم فإنهم أعلم منكم ».
قال: يا أمير المؤمنين، سمِّه لي. قال: الذي نصبه رسول اللهصلىاللهعليهوآله بغدير خم، فأخبرهم « أنه أولى بهم من أنفسهم ». ثم أمرهم أن يعلم الشاهد الغائب منهم.
فقلت: أنت هو، يا أمير المؤمنين؟!
قال: أنا أوَّلهم وأفضلهم، ثم ابني الحسن من بعدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم. ثم ابني الحسين من بعده أولى بالمؤمنين من أنفسهم. ثم أوصياء رسول اللهصلىاللهعليهوآله حتى يردوا عليه حوضه واحداً بعد واحد.
فقام الرجل إلى عليعليهالسلام فقبَّل رأسه، ثم قال: أوضحت لي وفرَّجت عني وأذهبت كل شيئ في قلبي.(١)
____________________
١. في البحار بيان مفصل في توضيح عبارات الحديث وغوامضه: راجع: ج ٦٨ ص ٣٦٥.
٩
خصائص الإسلام وآثاره
عن أبان بن أبي عياش عن سليم، قال: جاء رجل(١) إلى أمير المؤمنينعليهالسلام فسأله عن الإسلام. فقالعليهالسلام :
إن الله تبارك وتعالى شرع الإسلام وسهل شرائعه لمن ورده وأعزَّ أركانه لمن حاربه، وجعله عزاً لمن تولاه، وسلماً لمن دخله، وإماماً لمن ائتمَّ به، وزينةً لمن تحلاه، وعُدَّة لمن انتحله، وعروة لمن اعتصم به، وحبلاً لمن تمسَّك به، وبرهاناً لمن تعلَّمه، ونوراً لمن استضاء به، وشاهداً لمن خاصم به، وفلجاً(٢) لمن حاكم به وعلماً لمن وعاه، وحديثاً لمن رواه، وحكماً لمن قضى به وحلماً لمن جرَّب، وشفاءً ولباً لمن تدبَّر، وفهماً لمن تفطَّن، ويقيناً لمن عقل، وبصيرة لمن عزم، وآية لمن توسَّم، وعبرة لمن اتَّعظ، ونجاة لمن صدق، ومودَّة لمن أصلح، وزلفى لمن اقترب وثقة لمن توكل،ورجاء (٣) لمن فوَّض، وسابقة لمن أحسن، وخيراً لمن سارع، وجُنَّة لمن صبر، ولباساً لمن اتَّقى، وظهيراً لمن رشد، وكهفاً لمن آمن، وأمنة لمن أسلم، وروحاً للصادقين، وموعظة للمتَّقين ونجاة للفائزين.
____________________
١. الرجل هو ابن الكواء، كما صرح به في الكافي: ج ١ ص ٤٩.
٢. أي فوزاً وظفراً.
٣. «ب» خ ل: رخاء. وفي أمالي المفيد وأمالي الطوسي وتحف العقول: راحة.
ذلك الحق، سبيله الهدى وصفته الحسنى ومأثرته المجد، أبلج المنهاج، مشرق المنار، ذاكي المصباح، رفيع الغاية، يسير المضمار، جامع الحلبة(١) ، متنافس السُبقة(٢) ، أليم النقمة، قديم النعمة، قديم العدِّة، كريم الفرسان.
فالإيمان منهاجه، والصالحات مناره، والفقه مصابيحه، والموت غايته، والدنيا مضماره، والقيامة حلبته(٣) ، والجنة سُبقته، والنار نقمته، والتقوى عدَّته، والمحسنون فرسانه.
فبالإيمان يستدل على الصالحات، وبالصالحات يعمر الفقه، وبالفقه يرهب الموت، وبالموت يختم الدنيا، وبالدنيا تجوز القيامة، وبالقيامة تزلف الجنة، والجنة حسرة أهل النار، والنار موعظة المتقين، والتقوى سنخ الإيمان.
فذلك الإسلام!
____________________
١. الحلبة: خيل تجمع للسباق من كل ناحية.
٢. السُبقة: ما يتراهن عليه المتسابقون.
٣. قال المجلسي: معناه أن القيامة محل اجتماع الحلبة إما للسباق أو لحيازة السبقة.
١٠
١
علة الفرق بين أحاديث الشيعة وأحاديث مخالفيهم
أبان عن سليم، قال: قلت لعليعليهالسلام (١) : يا أمير المؤمنين، إني سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئاً من تفسير القرآن ومن الرواية عن النبيصلىاللهعليهوآله ، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم. ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن النبيصلىاللهعليهوآله تخالف الذي سمعته منكم ، وأنتم تزعمون أن ذلك باطل. أفتَرى الناس يكذبون على رسول اللهصلىاللهعليهوآله متعمِّدين ويفسِّرون القرآن برأيهم؟
قال: فأقبل علَيَّ فقال لي: يا سليم، قد سألت فافهم الجواب. إن في أيدي الناس حقاً وباطلاً، وصدقاً وكذباً، وناسخاً ومنسوخاً، وخاصاً وعاماً، ومحكماً ومتشابهاً، وحفظاً ووهماً. وقد كذب على رسول اللهصلىاللهعليهوآله على عهده حتى قام فيهم خطيباً فقال: «أيها الناس، قد كثرت عليَّ الكذّابة .(٢) فمن كذب عليَّ متعمداً فليتبوَّأ مقعده من النار ». ثم كُذب عليه من بعده حين توفي، رحمة الله على نبي الرحمة وصلى الله عليه وآله.
____________________
١. يظهر مما رواه مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادقعليهالسلام أن أمير المؤمنينعليهالسلام كان في خطبة له فسأله سليم هذا السؤال أثناء الخطبة، وأصل الخطبة هي الحديث ١٨ من كتاب سليم. راجع البحار: ج ٢ ص ٢٣٠، والاحتجاج: ج ١ ص ٣٩٢.
٢. قال المحقق السيد الداماد في التعليقة على الكافي: ص ١٤٦ في شرح حديث سليم ما ملخصه: «الكذّابة» مصدر كَذِب يَكْذِب، أي «كثرت عليَّ كِذابة الكاذبين»؛ أو بمعنى «المكذوب»، أي كثرت الأحاديث الْمُفتراة المختلقة عليَّ. وأما الكذّابة بمعنى البليغ في الكذب أي «كثرت عليَّ أكاذيب الكذّابة»، أو «كثرت الجماعة الكذّابة عليَّ».
المحدثون أربعة
وإنما يأتيك بالحديثأربعة نفر ليس لهم خامس:
رجل منافق مظهر للإيمان متصنِّع بالإسلام، لا يتأثَّم ولا يتحرَّج أن يكذب على رسول اللهصلىاللهعليهوآله متعمداً. فلو علم المسلمون أنه منافق كذّاب لم يقبلوا منه ولم يصدِّقوه، ولكنَّهم قالوا: « هذا صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، رآه وسمع منه وهو لا يكذب ولا يستحل الكذب على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ». وقد أخبر الله عن المنافقين بما أخبر ووصفهم بما وصفهم فقال الله عز وجل:( وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ) (١) .
ثم بقوا بعده وتقرَّبوا إلى أئمة الضلال والدعاة إلى النار بالزور والكذب والنفاق والبهتان، فولُّوهم الأعمال وحملوهم على رقاب الناس وأكلوا بهم من الدنيا. وإنما الناس مع الملوك في الدنيا إلا من عصم الله. فهذا أول الأربعة.
ورجل سمع من رسول اللهصلىاللهعليهوآله شيئاً فلم يحفظه على وجهه ووهم فيه ولم يتعمد كذباً وهو في يده يرويه ويعمل به ويقول: « أنا سمعته من رسول الله ». فلو علم المسلمون أنه وهم لم يقبلوا، ولو علم هو أنه وهم فيه لرفضه.
ورجل ثالث سمع من رسول اللهصلىاللهعليهوآله شيئاً أمر به ثم نهى عنه وهو لا يعلم، أو سمعه نهى عن شيئ ثم أمر به وهو لا يعلم، حفظ المنسوخ ولم يحفظ الناسخ. فلو علم أنه منسوخ لرفضه، ولو علم المسلمون أنه منسوخ إذ سمعوه لرفضوه.
ورجل رابع لم يكذب على الله ولا على رسوله بغضاً للكذب وتخوُّفاً من الله وتعظيماً لرسولهصلىاللهعليهوآله ولم يوهم، بل حفظ ما سمع على وجهه فجاء به كما سمعه
____________________
١. سورة المنافقون: الآية ٤.
ولم يزد فيه ولم ينقص، وحفظ الناسخ من المنسوخ فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ.
وإن أمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله ونهيه مثل القرآن، ناسخ ومنسوخ، وعام وخاص، ومحكم ومتشابه. وقد كان يكون من رسول اللهصلىاللهعليهوآله الكلام له وجهان: كلام خاص وكلام عام، مثل القرآن، يسمعه من لا يعرف ما عنى الله به ومن عنى به رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
وليس كل أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله كان يسأله فيفهم، وكان منهم من يسأله ولا يستفهم حتى أن كانوا ليحبون أن يجيئ الطارئ والأعرابي فيسأل رسول اللهصلىاللهعليهوآله حتى يسمعوا منه.
وكنت أدخل على رسول اللهصلىاللهعليهوآله كل يوم دخلة وفي كل ليلة دخلة، فيخليني فيها أدور معه حيث دار. وقد علم أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله أنه لم يكن يصنع ذلك بأحد من الناس غيري. وربما كان ذلك في منزلي يأتيني رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فإذا دخلت عليه في بعض منازله خلا بي وأقام نساءه فلم يبق غيري وغيره.وإذا أتاني للخلوة في بيتي لم تقم من عندنا فاطمة ولا أحد من ابنيَّ .
وكنت إذا سألته أجابني وإذا سكتُّ أو نفدت مسائلي ابتدأني، فما نزلت عليه آية من القرآن إلا أقرأنيها وأملاها عليَّ، فكتبتها بخطي. ودعا الله أن يفهمني إياها ويحفظني.
فما نسيت آية من كتاب الله منذ حفظتها وعلَّمني تأويلها، فحفظته وأملاه عليَّ فكتبته. وما ترك شيئاً علَّمه الله من حلال وحرام أو أمر ونهي أو طاعة ومعصية كان أو يكون إلى يوم القيامة إلا وقد علَّمنيه وحفظته ولم أنسَ منه حرفاً واحداً. ثم وضع يده على صدري ودعا الله أن يملأ قلبي علماً وفهماً وفقهاً وحكماً ونوراً، وأن يعلِّمنيفلا أجهل، وأن يحفظني فلا أنسى.
فقلت له ذات يوم: يا نبي الله، إنك منذ يوم دعوت الله لي بما دعوت لم أنس شيئاً مما علَّمتني، فلم تمليه عليَّ وتأمرني بكتابته؟ أتتخوَّف عليَّ النسيان؟ فقال: يا أخي، لست أتخوَّف عليك النسيان ولا الجهل، وقد أخبرني الله أنه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك.
الأئمة الأحد عشرعليهمالسلام شركاء أمير المؤمنينعليهالسلام
قلت: يا نبي الله، ومن شركائي؟ قال: الذين قرنهم الله بنفسه وبي معه، الذين قال في حقهم:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ) (١) فإن خفتم التنازع في شيئ فارجعوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم.
قلت: يا نبي الله، ومن هم؟ قال: الأوصياء إلى أن يردوا عليَّ حوضي كلهم هاد مهتد لا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم. هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقونه ولا يفارقهم. بهم ينصر الله أمتي وبهم يمطرون، ويدفع عنهم بمستجاب دعوتهم.
فقلت(٢) : يا رسول الله، سمِّهم لي. فقال: ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسنعليهالسلام - ثم ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسينعليهالسلام - ثم ابن ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسينعليهالسلام - ثم ابن له على اسمي، اسمه « محمد » باقر علمي وخازن وحي الله، وسيولد « علي » في حياتك يا أخي، فاقرأه مني السلام. ثم أقبل على الحسينعليهالسلام فقال: سيولد لك « محمد بن علي » في حياتك فاقرأه مني السلام. ثم تكملة الاثني عشر إماماً من ولدك يا أخي.
فقلت: يا نبي الله، سمِّهم لي. فسماهم لي رجلاً رجلاً. منهم - والله يا أخا بني هلال - مهدي هذه الأمة الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. والله إني لأعرف جميع من يبايعه بين الركن والمقام وأعرف أسماء الجميع وقبائلهم.
____________________
١. سورة النساء: الآية ٥٩. وتمام الآية هكذا:( فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّـهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ) .
٢. هذه الفقرة في مختصر إثبات الرجعة هكذا: «قلت: سمِّهم لي يا رسول الله، قال: أنت يا علي أولهم، ثم ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسنعليهالسلام - ثم ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسينعليهالسلام - ثم سميك علي ابنه زين العابدين، وسيولد في زمانك يا أخي فاقرأه مني السلام. ثم ابنه محمد الباقر، باقر علمي وخازن وحي الله تعالى. ثم ابنه جعفر الصادق، ثم ابنه موسى الكاظم، ثم ابنه علي الرضا، ثم ابنه محمد التقي، ثم ابنه علي النقي، ثم ابنه الحسن الزكي، ثم ابنه الحجة القائم، خاتم أوصيائي وخلفائي والمنتقم من أعدائي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. ثم قال أمير المؤمنينعليهالسلام : والله إني لأعرف جميع من يبايعه بين الركن والمقام، وأعرف أسماء أنصاره وأعرف قبائلهم.
٢
تقرير الأئمةعليهمالسلام لسليم في نقل هذا الحديث
قال سليم: ثم لقيتالحسن والحسين صلوات الله عليهما بالمدينة(١) بعد ما قتل أمير المؤمنين صلوات الله عليه، فحدثتهما بهذا الحديث عن أبيهما. فقالا:صدقت ، حدثك أبونا عليعليهالسلام بهذا الحديث ونحن جلوس، وقد حفظنا ذلك عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله كما حدثك أبونا سواء لم يزد فيه ولم ينقص منه شيئاً.
قال سليم: ثم لقيتعلي بن الحسين عليهالسلام - وعنده ابنه محمد بن عليعليهالسلام - فحدثته بما سمعته من أبيه وعمه وما سمعته من عليعليهالسلام . فقال علي بن الحسينعليهالسلام : قد أقرأني أمير المؤمنينعليهالسلام عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، السلام وهو مريض وأنا صبي.
ثم قالمحمد عليهالسلام : وقد أقرأني جدي الحسينعليهالسلام بعهد من رسول اللهصلىاللهعليهوآله - وهو مريض - السلام.
قالأبان : فحدثتعلي بن الحسين عليهالسلام بهذا الحديث كله عن سليم، فقال:صدق سليم ، وقد جاء جابر بن عبد الله الأنصاري إلى ابني وهو غلام يختلف إلى، الكُتّاب(٢) فقبَّله واقرأه من رسول اللهصلىاللهعليهوآله السلام.(٣)
____________________
١. في «د» وفي إعتقادات الصدوق: بالمدينة بعد ما ملك معاوية.
٢. الكتاب بمعنى موضع التعليم.
٣. روي في البحار:ج٣٦ ص٣٦٠ ح٢٣٠ بأسناده عن زيد بن علي قال: كنت عند أبي علي بن الحسينعليهالسلام إذ دخل عليه جابر بن عبد الله الأنصاري. فبينما هو يحدثه إذ خرج أخي محمد (يعني الإمام الباقرعليهالسلام ) من بعض الحجر. فأشخص جابر ببصره نحوه ثم قام إليه فقال: يا غلام، أقبل؛ فأقبل. ثم قال: أدبر؛ فأدبر. فقال: شمائل كشمائل رسول الله! ما اسمك يا غلام؟ قال: محمد. قال: ابن من؟ قال: ابن علي بن
=
قالأبان : فحججت بعد موت علي بن الحسينعليهالسلام ، فلقيتأبا جعفر محمد بن علي عليهالسلام فحدثته بهذا الحديث كله لم أترك منه حرفاً واحداً. فاغرورقت عيناه ثم قال:صدق سليم ، قد أتاني بعد أن قتل جدي الحسينعليهالسلام وأنا قاعد عند أبي فحدثني بهذا الحديث بعينه. فقال له أبي:صدقت ، قد حدثك أبي بهذا الحديث بعينه عن أمير المؤمنينعليهالسلام ونحن شهود. ثم حدثاه بما هما سمعا من رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
قال حماد بن عيسى: قد ذكرت هذا الحديث عند مولاي أبي عبد اللهعليهالسلام فبكى وقال: صدق سليم ، فقد روى لي هذا الحديث أبي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن عليعليهمالسلام قال: سمعت هذا الحديث من أمير المؤمنينعليهالسلام حين سأله سليم.(١) |
٣
غدر الأمة بأهل بيت نبيهاعليهمالسلام
قال أبان: ثم قال لي أبو جعفر الباقرعليهالسلام : ما لقينا أهل البيت من ظلم قريش وتظاهرهم علينا وقتلهم إيانا، وما لقيت شيعتنا ومحبونا من الناس!!
إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قبض وقد قام بحقنا وأمر بطاعتنا وفرض ولايتنا ومودِّتنا، وأخبرهم بأنا أولى الناس بهم من أنفسهم وأمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب.
____________________
= الحسين بن علي بن أبي طالب. قال: أنت إذاً الباقر. قال: فانكب عليه وقبِّل رأسه ويديه ثم قال: يا محمد، إن رسول الله يقرؤك السلام. قال: على رسول الله أفضل السلام وعليك يا جابر بما أبلغت السلام. ثم عاد إلى مصلاه. فأقبل يحدث أبي ويقول: إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال لي يوماً: يا جابر، إذا أدركت ولدي الباقر فاقرأه مني السلام، فإنه سميي وأشبه الناس بي ....
١. جاء هذه الفقرة في آخر حديث سليم في مختصر إثبات الرجعة، رواها الفضل بن شاذان عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حماد بن عيسى عن الإمام الصادقعليهالسلام . راجع «مختصر إثبات الرجعة» لابن شاذان، مخطوطة في مكتبة آستان قدس رقمها ٧٤٤٢ و طبع بأجمعه في مجلة «تراثنا» العدد ١٥. ثم إن حماد بن عيسى من رواة كتاب سليم بأجمعه.
السقيفة لأبي بكر وعمر
فتظاهروا على عليعليهالسلام ، فاحتج عليهم بما قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله فيه وما سمعَتْه العامة. فقالوا: صدقت، قد قال ذلك رسول اللهصلىاللهعليهوآله ولكن قد نسخه فقال: « إنا أهل بيت أكرمنا الله عز وجل واصطفانا ولم يرض لنا بالدنيا، وإن الله لا يجمع لنا النبوة والخلافة »! فشهد بذلك أربعة نفر:عمر وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة ، فشبَّهوا على العامة وصدقوهم وردَّوهم على أدبارهم وأخرجوها من معدنها من حيث جعلها الله.
واحتجوا على الأنصار بحقنا وحجتنا فعقدوها لأبي بكر. ثم ردَّها أبو بكر إلى عمر يكافيه بها.
الشورى لعثمان
ثم جعلها عمر شورى بين ستة، فقلدوها عبد الرحمن. ثم جعلها ابن عوف لعثمان على أن يردَّها عليه، فغدر به عثمان وأظهر ابن عوف كفره وجهله وطعن عليه(١) في حياته وزعم ولده أن عثمان سمَّه فمات.
حروب الجمل وصفين والنهروان
ثمقام طلحة والزبير فبايعا علياًعليهالسلام طائعَين غير مكرهين. ثم نكثا وغدرا، ثم ذهبا بعائشة معهما إلى البصرة مطالبة بدم عثمان.ثم دعا معاوية طغاة أهل الشام إلى الطلب بدم عثمان ونصب لنا الحرب.ثم خالفه أهل حروراء على أن يحكم بكتاب الله وسنة نبيه،
____________________
١. روى العلامة الأميني في الغدير: ج ٩ ص ٨٦: أنه لما أحدث عثمان ما أحدث، قيل لعبد الرحمن بن عوف: هذا كله فعلك. فقال: ما كنت أظن هذا به؛ لكن لله عليَّ أن لا أكلمه أبداً. ومات عبد الرحمن وهو مهاجر لعثمان. ودخل عليه عثمان عائداً في مرضه فتحوَّل إلى الحائط ولم يكلِّمه. مات عبد الرحمن سنة ٣٢.
وروى العلامة المجلسي في البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٣١٩ عن الثقفي في تاريخه قال: كثر الكلام بين عبد الرحمن وبين عثمان حتى قال عبد الرحمن: أما والله لئن بقيت لك لأخرجنَّك من هذا الأمر كما أدخلتك فيه، وما غررتني إلا بالله.
فلو كانا حكما بما اشترط عليهما لحكما أن علياًعليهالسلام (١) أمير المؤمنين في كتاب الله وعلى لسان نبيه وفي سنته، فخالفه أهل النهروان وقاتلوه.(٢)
النكث والغدر بالإمامين الحسن والحسينعليهماالسلام
ثمبايعوا الحسن بن علي عليهالسلام بعد أبيه وعاهدوه، ثم غدروا به وأسلموه ووثبوا عليه حتى طعنوه بخنجر في فخذه وانتهبوا عسكره وعالجوا خلاخيل أُمهات أولاده. فصالح معاوية وحقن دمه ودم أهل بيته وشيعته، وهم قليل حق قليل، حين لا يجد أعواناً.
ثمبايع الحسين عليهالسلام من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفاً. ثم غدروا به، ثم خرجوا إليه فقاتلوه حتى قتل.
مظلومية الشيعة في عصر زياد وابن زياد والحجاج
ثم لم نزل أهل البيت - منذ قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله - نذلُّ ونقصي ونحرم ونقتل ونطرد ونخاف على دمائنا وكل من يحبنا. ووجد الكاذبون لكذبهم موضعاً يتقربون به إلى أوليائهم وقضاتهم وعمالهم في كل بلدة، يحدثون عدونا عن ولاتهم الماضين بالأحاديث الكاذبة الباطلة، ويروون عنا ما لم نقل تهجيناً منهم لنا وكذباً منهم عليناوتقرباً إلى ولاتهم وقضاتهم بالزور والكذب.
وكان عظم ذلك وكثرته في زمن معاوية بعد موت الحسن عليهالسلام ، فقتلت الشيعة في كل بلدة قطعت أيديهم وأرجلهم وصلبوا على التهمة والظنة من ذكر حبنا والانقطاع إلينا(٣) .
____________________
١. الضمير في «كانا حكما» راجع إلى «الحكمين».
٢. في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد هيهنا زيادة هكذا: ثم تداولتها قريش واحداً بعد واحد حتى رجعت إلينا، فنكثت بيعتنا ونصب الحرب لنا ولم يزل صاحب الأمر في صعود كئود.
٣. في شرح نهج البلاغة هكذا: وكان من يذكر بحبنا والانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره.
ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلىزمان ابن زياد بعد قتل الحسين عليهالسلام . ثم جاءالحجاج فقتلهم بكل قتلة وبكل ظنة وبكل تهمة، حتى أن الرجل ليقال له «زنديق» أو «مجوسي» كان ذلك أحب إليه من أن يشار إليه أنه من «شيعة الحسين صلوات الله عليه»!!
٤
تاريخ الجعل والتحريف في الأحاديث
وربما رأيت الرجل الذي يذكر بالخير - ولعله يكون ورعاً صدوقاً - يحدِّث بأحاديث عظيمة عجيبة من تفضيل بعض من قد مضى من الولاة، لم يخلق الله منها شيئاً قط، وهو يحسب أنها حق لكثرة من قد سمعها منه ممن لا يعرف بكذب ولا بقلة ورع. ويروون عن عليعليهالسلام أشياء قبيحة، وعن الحسن والحسينعليهماالسلام ما يعلم الله أنهم قد رووا في ذلك الباطل والكذب والزور.
نماذج من الأحاديث المختلقة
قال: قلت له: أصلحك الله، سمِّ لي من ذلك شيئاً.(١) قال: رووا « أن سيدي كهول أهل الجنة أبو بكر وعمر »، و « أن عمر محدَّث »، و « أن الملك يلقِّنه »، و « أن السكينة تنطق على لسانه »، و « أن عثمان، الملائكة تستحي منه »، و « أن لي وزيراً من أهل السماء
____________________
١. لقد قام العلامة الأميني في موسوعته «الغدير» بإيراد سلسلة من الموضوعات بشأن أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية مشفوعاً بذكر المصادر الناقلة لها من كتب القوم، وأثبت بالأدلة القاطعة أنها مما وضعَتْه أيدي الكذابين الوضاعين. وذلك في ج ٥ ص ٣٧٨ - ٢٩٧، ج ٦ ص ٩٦ - ٨٧، ج ٨ ص ٩٦ - ٣٣، ج ٩ ص ٣٩٦ - ٢٧٣، ج ١٠ ص ١٣٨ - ٧٠، ج ١١ ص ١٠١ - ٧٥. هذا وقد أورد في البحار: ج ٤٩ ص ٢٠٨ - ١٨٩ احتجاج الإمام علي بن موسى الرضاعليهالسلام مع العلماء بحضور المأمون في نفس الموضوع.
ووزيراً من أهل الأرض »(١) ، و « أن اقتدروا بالذين من بعدي »، و « أثبت حراء، فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد »(٢) - حتى عدَّد أبو جعفرعليهالسلام أكثر من مائة رواية يحسبون أنها حق - فقالعليهالسلام : هي والله كلها كذب وزور.
قلت: أصلحك الله لم يكن منها شيئ؟ قالعليهالسلام :منها موضوع ومنها محرف ، فأما المحرف فإنما عنى « إن عليك نبي الله وصديقاً وشهيداً » يعني علياًعليهالسلام ، فقبلها.(٣) ومثله(٤) « كيف لا يبارك لك وقد علاك نبي وصديق وشهيد » يعني علياًعليهالسلام . وعامها كذب وزور وباطل.
اللهمَّ اجعل قولي قول رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وقول عليعليهالسلام ما اختلف فيه أمة محمد من بعده إلى أن يبعث الله المهديعليهالسلام .
____________________
١. أورده في الغدير: ج ٥ ص ٣١٨ هكذا: «إن الله أيدني بأربعة وزراء. قلنا: من هؤلاء الوزراء يا رسول الله؟ قال: اثنين من أهل السماء واثنين من أهل الأرض. قلنا: من هؤلاء الاثنين من أهل السماء؟ قال: جبرئيل وميكائيل. قلنا: من هؤلاء الاثنين من أهل الأرض - أو من أهل الدنيا -؟ قال: أبو بكر وعمر!!
٢. روي في البحار: ج ١٧ ص ٢٨٨ عن أمير المؤمنينعليهالسلام قال: كنا مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله على جبل حراء، إذ تحرك الجبل. فقال له: «قرِّ، فليس عليك إلا نبي وصديق شهيد». فقرَّ الجبل مجيباً لأمره ومنتهياً إلى طاعته.
وأورده في الغدير: ج ٩ ص ٣٣٢ هكذا: «إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله كان بحراء. فتحرك الجبل حتى تساقطت حجارته إلى الحضيض. فركضه برجله فقال: اسكن، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد». وفسرت العامة «الشهيد» بعثمان، وفي بعض رواياتهم بأبي بكر وعمر كما في الغدير: ج ١٠ ص ٧٣.
٣. معناه على الظاهر: فقبل حراء كلام رسول اللهصلىاللهعليهوآله وسكن.
٤. لعل المعنى: ومثله في التحريف تحريفهم لمعنى الحديث.
١١
١
أمير المؤمنينعليهالسلام يقيم الحجة على المسلمين في عصر عثمان
أبان عن سليم قال: رأيت علياًعليهالسلام في مسجد رسول اللهصلىاللهعليهوآله في خلافة عثمان وجماعة يتحدثون ويتذاكرون الفقه والعلم.
فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله فيهم من الفضل، مثل قوله: « الأئمة من قريش »، وقوله: « الناس تبع لقريش » و « قريش أئمة العرب »، وقوله: « لا تسبُّوا قريشاً »، وقوله: « إن للقرشي قوة رجلين من غيرهم »، وقوله: « أبغض الله من أبغض قريشاً »، وقوله: « من أراد هوان قريش أهانه الله ».
وذكروا الأنصار وفضلها وسوابقها ونصرتها وما أثنى الله عليهم في كتابه وما قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله فيهم من الفضل. وذكروا ما قال في سعد بن معاذ في جنازته(١) وحنظلة بن الراهب غسيل الملائكة(٢) والذي حمَته الدبر(٣) ، حتى لم يدعوا شيئاً من فضلهم، فقال
____________________
١. في الإحتجاج زيادة هكذا: وذكروا ما قال في سعد بن معاذ في جنازته، و «إن العرش اهتزَّ لموته»، وقولهصلىاللهعليهوآله - لما جيئ إليه بمناديل من اليمن فأعجب الناس - فقال: «لمناديل سعد في الجنة أحسن منها». ومن كلام رسول اللهصلىاللهعليهوآله في جنازة سعد: إن الملائكة كانت بلا حذاء ولا رداء، فتأسَّيت بها وكانت يدي في يد جبرئيل آخذ حيث ما أخذ من سريره. راجع البحار: ج ١٠ ص ٤٣ و ج ٢٠ ص ٢٣٦.
٢. هو الذي استشهد يوم أحد فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : رأيت الملائكة يغسِّلون ابن أبي عامر. فلما رجع رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلى المدينة سأل زوجته عن حاله، قالت: لما كان حنظلة راغباً في الجهاد توجه إلى الحرب بدون أن يغتسل للجنابة! فلذا يقال له: «غسيل الملائكة ». راجع البحار: ج ٢٠ ص ٤٧ و ٥٨.
٣.الدَبْر بالفتح جماعة النحل والزنابير. فسر أهل الغريب بهما في قصة عاصم بن ثابت الأنصاري المعروف =
كل حي: « منا فلان وفلان ».
وقالت قريش: « منا رسول اللهصلىاللهعليهوآله ومنا حمزة بن عبد المطلب ومنا جعفر ومنا عبيدة بن الحارث وزيد بن حارثة(١) وأبو بكر وعمر وعثمان وسعد وأبو عبيدة وسالم وابن عوف ». فلم يدعوا أحداً من الحيين من أهل السابقة إلا سموه.
وفي الحلقة أكثر منمأتي رجل ، منهم مسانيد إلى القبلة ومنهم في الحلقة. فكان ممن حفظت من قريش: علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف والزبير وطلحة وعمار والمقداد وأبو ذر وهاشم بن عتبة(٢) وعبد الله بن عمر والحسن والحسينعليهماالسلام وابن عباس ومحمد بن أبي بكر وعبد الله بن جعفر وعبيد الله بن العباس، ومن الأنصار(٣) : أبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو أيوب
____________________
= بحمى الدبر. أصيب يوم أحُد فمنعت النحلُ الكفارَ منه. روي في البحار: ج ٢٠ ص ١٥٢: أن المشركين أحاطوا بعاصم بن ثابت فقتلوه، وأرادوا رأس عاصم ليبيعوه من سلافة بنت سعد، وكانت نذرت أن تشرب في قحفه الخمر لأنه قتل ابنيها يوم أحُد. فحمَته الدَبر، فقالوا: امهلوه حتى يمسي فتذهب عنه. فبعث الله الوادي (أي السيل) فاحتمله، فسمي «حمى الدبر».
١. أبو الحارث عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، صحابي كان أسن من رسول اللهصلىاللهعليهوآله بعشر سنين. شهد بدراً وتوفي عائداً منها عن ٦٣ سنة.
وزيد بن حارثة هو الذي تبناه رسول اللهصلىاللهعليهوآله وجعله أميراً على سرية مؤتة من أرض الشام فقتل هناك في سنة ثمان من الهجرة.
٢. هاشم بن عتبة المرقال الزهري كان من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله وكان من الفضلاء الأخيار. كان من الأبطال، فُقعت عينه يوم اليرموك. شهد مع عليعليهالسلام الجمل وصفين وأبلى بلاء حسناً وقتل في صفين.
٣. زيد بن ثابت بن ضحاك الأشعري الخزرجي الأنصاري صحابي مات سنة ٥١. كان عثمانياً ولم يشهد مع عليعليهالسلام شيئاً من حروبه.
وأبو أيوب خالد بن زيد بن كليب الأنصاري من أصحاب رسول الله وأمير المؤمنينعليهماالسلام . شهد بدراً واحداً والعقبة وسائر المشاهد وكان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنينعليهالسلام ، وكان ممن أنكر على أبي بكر وشهد مع عليعليهالسلام مشاهده كلها وكان على مقدمته يوم النهروان.
وأبو الهيثم مالك بن تيهان الأوسي الأنصاري، شهد المشاهد كلها مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله وهو من الاثني عشر =
الأنصاري وأبو الهيثم بن التيهان ومحمد بن مسلمة وقيس بن سعد بن عبادة وجابر بن عبد الله وأبو مريم وأنس بن مالك وزيد بن أرقم وعبد الله بن أبي أوفى وأبو ليلى ومعه ابنه عبد الرحمن قاعد بجنبه، غلام أمرد صبيح الوجه.
وجاء أبو الحسن البصري ومعه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة. قال: فجعلت أنظر إليه وإلى عبد الرحمن بن أبي ليلى، فلا أدري أيهما أجمل، غير أن الحسن أعظمهما وأطولهما.
فأكثر القوم، وذلك من بكرة إلى حين الزوال - وعثمان في داره لا يعلم بشيئ مما هم فيه - وعلي بن أبي طالبعليهالسلام ساكت لا ينطق هو ولا أحد من أهل بيته.
٢
احتجاجات أمير المؤمنينعليهالسلام
فأقبل القوم عليه فقالوا: يا أبا الحسن، ما يمنعك أن تتكلم؟ قالعليهالسلام : ما من الحيين أحد إلا وقد ذكر فضلاً وقال حقاً.
ثم قال: يا معاشر قريش، يا معاشر الأنصار، بمن أعطاكم الله هذا الفضل؟ أبأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم، أم بغيركم؟ قالوا: بل أعطانا الله ومنَّ علينا برسول اللهصلىاللهعليهوآله
____________________
= الذين أنكروا على أبي بكر غصب الخلافة ولزم أمير المؤمنينعليهالسلام إلى أن استشهد بين يديه بصفين.
ومحمد بن مسلمة هو الذي اعتزل عن القتال مع أمير المؤمنينعليهالسلام ولم يشهد شيئاً من حروبه ومات بالمدينة سنة ٤٦.
وأبو مريم الأنصاري من أصحاب أمير المؤمنينعليهالسلام .
وأبو معاوية عبد الله بن أبي أوفى صحابي شهد الحديبية وبايع بيعة الرضوان وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد، وتحول إلى الكوفة بعد وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله وتوفي سنة ٨٦.
أبو ليلى والد عبد الرحمن، يقال إنه استشهد بصفين. وقد مر ترجمة عبد الرحمن في مفتتح الكتاب.
وبه أدركنا ذلك كله ونلناه.فكل فضل أدركناه في دين أو دنيا فبرسول الله صلىاللهعليهوآله لا بأنفسنا ولا بعشائرنا ولا بأهل بيوتاتنا.
قال: صدقتم، يا معاشر قريش والأنصار. أتقرون أن الذي نِلتم به خير الدنيا والآخرة منا خاصة - أهل البيت - دونكم جميعاً؛ وأنكم سمعتم رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: « إني وأخي علي بن أبي طالب بطينة واحدة إلى آدم »؟(١) قال أهل بدر وأهل أحد وأهل السابقة والقدمة: نعم، سمعنا ذلك من رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
قال: أتقرون أن ابن عمي رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: «إني وأهل بيتي كنا نوراً يسعى بين يدي الله ، قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف سنة. فلما خلق آدم وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض، ثم حمله في السفينة في صلب نوح، ثم قذف به في النار في صلب إبراهيم. ثم لم يزل الله ينقلنا من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة ومنالأرحام الطاهرة إلى الأصلاب الكريمة بين الآباء والأمهات لم يلتق واحد منهم على سفاح قط »؟ فقال أهل السابقة والقدمة وأهل بدر وأهل أحد: نعم، قد سمعنا ذلك من رسول الله صلىاللهعليهوآله .
قال: فأنشدكم الله، أتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله آخى بين كل رجلين من أصحابه وآخى بيني وبين نفسه وقال: «أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة »؟ فقالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله اشترى موضع مسجده فابتناه ثم بنى عشرة منازل، تسعة له وجعل لي عاشرها في وسطها وسد كل باب شارع إلى المسجد غير بابي. فتكلم في ذلك من تكلم، فقالصلىاللهعليهوآله : «ما أنا سددت أبوابكم وفتحت بابه، ولكن الله أمرني بسد أبوابكم وفتح بابه ». ولقد نهى الناس جميعاً أن يناموا في المسجد غيري، وكنت أجنب في المسجد، ومنزلي ومنزل رسول اللهصلىاللهعليهوآله واحد في المسجد، يولد لرسول اللهصلىاللهعليهوآله
____________________
١. راجع عن بدء خلق أهل البيتعليهمالسلام : البحار: ج ٢٥.
ولي فيه أولاد؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أفتقرون أن عمر حرص على كوَّة قدر عينه يدعها من منزله إلى المسجد فأبى عليه(١) ، ثم قالصلىاللهعليهوآله : « إن الله أمر موسى أن يبني مسجداً طاهراً لا يسكنه غيره وغير هارون وابنيه، وإن الله أمرني أن أبني مسجداً طاهراً لا يسكنه غيري وأخي وابنيه »؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أفتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله دعاني يومغدير خم فنادى ليبالولاية ، ثم قال: ليبلغ الشاهد منكم الغائب. قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أفتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال في غزوة تبوك: « أنت مني بمنزلة هارون من موسى، وأنت ولي كل مؤمن بعدي »؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أفتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله - حين دعا أهل نجران إلى المباهلة - إنه لم يأت إلا بي و بصاحبتي وابنيَّ؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أتعلمون أنه دفع إليَّ لواء خيبر ثم قال: « لأدفعنَّ الراية غداً إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله، ليس بجبان ولا فرار يفتحها الله على يديه »؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
____________________
١. روي في البحار: ج ٣٩ ص ٢٣: أنه لما أمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله بسد الأبواب جاء عمر بن الخطاب فقال: إني أحب النظر إليك يا رسول اللهصلىاللهعليهوآله إذا مررت إلى مصلاك، فائذن لي في خوخة أنظر إليك منها. فقال: قد أبى الله ذلك. فقال: فمقدار ما أضع عليه وجهي. قال: قد أبى الله ذلك. قال: فمقدار ما أضع عليه عينيَّ. فقال: قد أبى الله ذلك، ولو قلت «قدر طرف إبرة» لم آذن لك. والذي نفسي بيده ما أنا أخرجتكم ولا أدخلتهم ولكن الله أدخلهم وأخرجكم ....
قال: أفتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله بعثني بسورة براءة ورَدَّ غيري - بعد أن كان بعثه - بوحي من الله وقال: « إن العلي الأعلى يقول: إنه لا يبلغ عنك إلا رجل منك »؟ قالوا: اللهمَّ بلى.(١)
قال: أفتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله لم تنزل به شديدة قط إلا قدَّمني لها ثقة بي، وأنه لم يدعُني باسمي قط إلا أن يقول: «يا أخي» و «ادعوا لي أخي»؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أفتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قضى بيني وبين جعفر وزيد في ابنة حمزة فقال: «يا علي، أما أنت مني وأنا منك، وأنت ولي كل مؤمن بعدي»؟ قالوا: اللهمَّ نعم.(٢)
قال: أفتقرون أنه كانت لي من رسول اللهصلىاللهعليهوآله في كل يوم وليلة دخلة وخلوة، إذا
____________________
١. روي في البحار: ج ٣٥ ص ٢٩٥ عن الإمام الصادقعليهالسلام أنه قال: إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله بعث أبا بكر مع براءة إلى الموسم ليقرأها على الناس. فنزل جبرئيل فقال: «لا يبلغ عنك إلا علي». فدعا رسول اللهصلىاللهعليهوآله علياًعليهالسلام فأمره أن يركب ناقته العضباء وأمره أن يلحق أبا بكر فيأخذ منه براءة ويقرأه على الناس بمكة. فقال أبو بكر: أسخطة؟ فقال: لا، إلا أنه أنزل عليه أنه لا يبلغ إلا رجل منك. فلما قدم عليعليهالسلام مكة - وكان يوم النحر بعد الظهر وهو يوم الحج الأكبر - قام ثم قال: إني رسول رسول الله إليكم، فقرأها عليهم: «براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر»، عشرين من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشراً من ربيع الآخر. وقال: «لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك. ألا من كان له عهد عند رسول الله فمدَّته إلى هذه الأربعة أشهر». راجع البحار: ج ٣٥ ص ٢٨٤ ب ٩، والغدير: ج ٦ ص ٣٤١
٢. في البحار: ج ٢٠ ص ٣٧٢ وصحيح البخاري: ج ٣ ص ١٦٨: إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله لما خرج من مكة بعد عمرة القضاء تبعته ابنة حمزة تنادي: يا عم، يا عم. فتناولها علي وقال لفاطمةعليهاالسلام : دونك بنت عمك، فحملتها. فاختصم فيها علي وزيد بن حارثة وجعفر. قال عليعليهالسلام : أنا أحق بها وهي بنت عمي. وقال جعفر: بنت عمي وخالتها تحتي. وقال زيد: بنت أخي. فقضى بها النبيصلىاللهعليهوآله لخالتها وقال: «الخالة بمنزلة الأم»، وقال لعليعليهالسلام : «أنت مني وأنا منك». وقال لجعفر: «أشبهت خلقي وخلقي» وقال لزيد: «أنت أخونا ومولانا».
سألته أعطاني وإذا سكتُّ ابتدأني؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أفتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله فضَّلني على جعفر وحمزة، فقال لفاطمةعليهاالسلام : «إني زوَّجتك خير أهلي وخير أمتي وأقدمهم سلماً وأعظمهم حلماً وأكثرهم علماً»؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أفتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: «أنا سيد ولد آدم وأخي علي سيد العرب وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة وابناي الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أفتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أمرني أن أغسله، وأخبرني أن جبرئيل يعينني على غسله؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أنشدكم بالله، أفتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال في آخر خطبة خطبكم: «أيها الناس، إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وأهل بيتي»؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
ثم قال(١) عليعليهالسلام : أنشدكم الله، أتعلمون أن الله عز وجل فضَّل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية،وإني لم يسبقني إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلىاللهعليهوآله أحد من هذه الأمة ؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: فأنشدكم الله، أتعلمون حيث نزلت( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ
____________________
١. زاد في «الإحتجاج» هنا هذه الفقرة: ثم قال: أنشدكم بالله، أتعلمون أني أول الأمة إيماناً بالله وبرسوله؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
وَالْأَنصَارِ ) (١) ،( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ، أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) (٢) ، سئل عنها رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فقال: أنزلها الله تعالى ذكره في الأنبياء وأوصيائهم، فأنا أفضل أنبياء الله ورسله وعلي بن أبي طالب وصيي أفضل الأوصياء؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: فأنشدكم، أتعلمون حيث نزلت( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ) (٣) ، وحيث نزلت( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) (٤) ، وحيث نزلت( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّـهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ) (٥) ، قال الناس: يا رسول الله، خاصة في بعض المؤمنين أم عامة لجميعهم؟
فأمر الله عز وجل أن يعلمهم ولاة أمرهم وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجهم. فنصبني للناس بغدير خم، ثم خطب وقال: «أيها الناس، إن الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أن الناس تكذِّبني فأوعدني لأبلِّغها أو ليعذِّبني».
ثم أمر فنودي بالصلاة جامعة، ثم خطب فقال: «أيها الناس، أتعلمون أن الله عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم»؟ قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: «قم، يا علي». فقمت، فقال: «من كنت مولاه فعليٌّ هذا مولاه، اللهمَّ وال من والاه وعاد من عاداه ».
____________________
١. سورة التوبة: الآية ١٠٠، وتمام الآية هكذا:( وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) .
٢. سورة الواقعة: الآية ١٠.
٣. سورة النساء: الآية ٥٩.
٤. سورة المائدة: الآية ٥٥.
٥. سورة التوبة: الآية ١٦.
فقام سلمان فقال: يا رسول الله، ولاء كما ذا؟ فقال: «ولاء كولايتي، من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه ». فأنزل الله تعالى ذكره:( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) .(١) فكبِّر النبيصلىاللهعليهوآله وقال: «الله أكبر، تمام نبوتي وتمام دين الله ولاية علي بعدي».
فقام أبو بكر وعمر فقالا: يا رسول الله، هذه الآيات خاصة في علي؟! قال: بلى، فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة. قالا: يا رسول الله، بيِّنهم لنا. قال: علي أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي، ثم ابني الحسن، ثم ابني الحسين، ثم تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد، القرآن معهم وهم معالقرآن، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا عليَّ حوضي.
فقالوا كلهم: اللهمَّ نعم، قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء. وقال بعضهم: قد حفظنا جل ما قلت ولم نحفظه كله، وهؤلاء الذين حفظوا أخيارنا وأفاضلنا.
فقال عليعليهالسلام : صدقتم، ليس كل الناس يستوون في الحفظ، أنشد الله من حفظ ذلك من رسول اللهصلىاللهعليهوآله لما قام فأخبر به.
فقام زيد بن أرقم والبراء بن عازب وأبو ذر والمقداد وعمار فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول النبيصلىاللهعليهوآله - وهو قائم على المنبر وأنت إلى جنبه - وهو يقول: «يا أيها الناس، إن الله أمرني أن أنصب لكم إمامكم والقائم فيكم بعدي ووصيي وخليفتي والذي فرض الله على المؤمنين في كتابه طاعته فقرنه بطاعته وطاعتي، وأمركم فيه بولايته. وإني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم، فأوعدني لتبلغنَّها أوليعذِّبني.
أيها الناس، إن الله أمركم في كتابه بالصلاة فقد بيَّنتها لكم، وبالزكاة والصوم والحج
____________________
١. سورة المائدة: الآية ٣.
فبيَّنتها لكم وفسرتها، وأمركم بالولاية وإني أشهدكم أنها لهذا خاصة - ووضع يده على علي بن أبي طالبعليهالسلام - ثم لابنيه بعده ثم للأوصياء من بعدهم من ولدهم، لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن حتى يردوا عليَّ حوضي.
أيها الناس، قد بيَّنت لكم مفزعكم بعدي وإمامكم بعدي ووليكم وهاديكم، وهو أخي علي بن أبي طالب وهو فيكم بمنزلتي فيكم. فقلِّدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم، فإن عنده جميع ما علَّمني الله من علمه وحكمته فسلوه وتعلَّموا منه ومن أوصيائه بعده ولا تعلِّموهم ولا تتقدَّموهم ولا تخلِّفوا عنهم، فإنهم مع الحق والحقمعهم لا يزايلونه ولا يزايلهم». ثم جلسوا. (١)
قال سليم: ثم قال عليعليهالسلام : أيها الناس، أتعلمون أن الله أنزل في كتابه:( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) .(٢) فجمعني وفاطمة وابنيَّ حسناً وحسيناً، ثم ألقى علينا كساء وقال: «هؤلاء أهل بيتي ولحمتي، يؤلمهم ما يؤلمني ويؤذيني ما يؤذيهم ويحرِّجني ما يحرِّجهم(٣) ، فأذهب عنهم الرجس وطهِّرهم تطهيراً». فقالت أم سلمة: وأنا يا رسول الله؟ فقال: «أنت إلى خير، إنما نزلت فيَّ وفي أخي وفي ابنتي فاطمة وفي ابنيَّ وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصة ليس معنا فيها أحد غيرهم»؟
فقالوا كلهم: نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك، فسألنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله فحدثنا كما حدثتنا به أم سلمة.
ثم قال عليعليهالسلام : أنشدكم الله، أتعلمون أن الله أنزل( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ
____________________
١. أي ثم جلس زيد بن أرقم والبراء وأبو ذر والمقداد وعمار بعد شهادتهم.
٢. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.
٣. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.
وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) .(١) فقال سلمان: يا رسول الله، عامة هذا أم خاصة؟ قالصلىاللهعليهوآله : «أمَّا المأمورون فعامة المؤمنين أُمروا بذلك، وأمَّا الصادقون فخاصة لأخي علي وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة »؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أنشدكم الله، أتعلمون أني قلت لرسول اللهصلىاللهعليهوآله في غزوة تبوك: لمَ خلَّفتني؟ قال: «إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن الله أنزل في سورة الحج:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَجَاهِدُوا فِي اللَّـهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَـٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّـهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) .(٢) فقام سلمان فقال: يا رسول الله، من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس، الذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم في الدين من حرج، ملة أبيهم إبراهيم؟ قال: عنى بذلك ثلاثة عشر رجلاً خاصة دون هذه الأمة. قال سلمان: بيِّنهم لنا يا رسول الله؟فقال: « أنا وأخي وأحد عشر من ولدي ». قالوا: اللهمَّ نعم.
فقال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قام خطيباً ثم لم يخطب بعد ذلك فقال: «يا أيها الناس، إني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي. فتمسكوا بهما لن تضلوا، فإن اللطيف الخبير أخبرني وعهد إليَّ أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض». فقام عمر بن الخطاب - وهو شبه المغضب - فقال: يا رسول الله، أكل
____________________
١. سورة التوبة: الآية ١١٩.
٢. سورة الحج: الآية: ٧٨.
أهل بيتك؟ قال: «لا، ولكن أوصيائي منهم. أولهم أخي علي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي. هو أولهم، ثم ابني الحسن، ثم ابني الحسين، ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتى يردوا عليَّ الحوض. شهداء الله في أرضه وحججه على خلقه وخزان علمه ومعادن حكمته. من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله»؟
فقالوا كلهم: نشهد أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال ذلك.
ثم تمادى بعليعليهالسلام السؤال، فما ترك شيئاً إلا ناشدهم الله فيه وسألهم عنه حتى أتى على آخر مناقبه وما قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله كثيراً، كل ذلك يصدقونه ويشهدون أنه حق.
قال: فلم يدع شيئاً مما أنزل الله فيه خاصة أو فيه وفي أهل بيته في القرآن ولا على لسان رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلا ناشدهم الله فيه. فمنه ما يقولون جميعاً: «نعم» ومنه ما يسكت بعضهم ويقول بعضهم: «اللهمَّ نعم» ويقول الذين سكتوا للذين أقرَّوا: أنتم عندنا ثقاة، وقد حدثنا غيركم ممن نثق به أنهم سمعوه من رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
ثم قال حين فرغ: اللهمَّ اشهد عليهم. قالوا: اللهمَّ اشهد أنا لم نقل إلا حقاً وما قد سمعناه من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وقد حدثنا من نثق به أنهم سمعوه من رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
قال: أتقرون بأن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: «من زعم أنه يحبني ويبغض علياً فقد كذب وليس يحبني» - ووضع يده على رأسي - فقال له قائل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: «لأنه مني وأنا منه، ومن أحبه فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله»؟ فقال نحو من عشرين رجلاً من أفاضلالحيين: «اللهمَّ نعم»، وسكت بقيتهم.
فقال عليعليهالسلام للسكوت: ما لكم سكوت؟ فقالوا: هؤلاء الذين شهدوا عندنا ثقاة
في صدقهم وفضلهم وسابقتهم. فقال عليعليهالسلام : اللهمَّ اشهد عليهم. فقالوا: اللهمَّ إنا لم نشهد ولم نقل إلا ما سمعنا من رسول اللهصلىاللهعليهوآله وما حدثنا به من نثق به من هؤلاء وغيرهم أنهم سمعوه من رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
٣
كلمات بين أمير المؤمنينعليهالسلام وطلحة
فقالطلحة بن عبيد الله - وكان يقال له «داهية قريش» -: فكيف نصنع بما ادَّعى أبو بكر وعمر وأصحابه الذين صدَّقوه وشهدوا على مقالته يوم أتوا بك تُعتلُّ وفي عنقك حبل، فقالوا لك: «بايع»، فاحتججت بما احتججت به من الفضل والسابقة، فصدقوك جميعاً. ثم ادعى أنه سمع نبي اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «إن الله أبى أن يجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة»، فصدَّقهعمر وأبو عبيدة بن الجراح وسالم ومعاذ بن جبل ؟!
ثم أقبل طلحة فقال: كل الذي ذكرت وادعيت حق وما احتججت به من السابقة والفضل نحن نقرُّ به ونعرفه، وأما الخلافة فقد شهد أولئك الخمسة بما سمعت!
فقام عند ذلك عليعليهالسلام - وغضب من مقالة طلحة - فأخرج شيئاً قد كان يكتمه وفسَّر
شيئاً قد كان قاله يوم مات عمر لم يدروا ما عنى به(١) ، وأقبل على طلحة - والناس يسمعون - فقال: يا طلحة،أما والله ما من صحيفة ألقى الله بها يوم القيامة أحب إليَّ من صحيفة هؤلاء الخمسة الذين تعاهدوا على الوفاء بها في الكعبة في حجة الوداع: «إن قتل الله محمداً أو مات أن يتوازروا ويتظاهروا عليَّ فلا أصل إلى الخلافة»!
وقالعليهالسلام : والدليل - يا طلحة - على باطل ما شهدوا عليه قول نبي اللهصلىاللهعليهوآله يوم غدير خم: «من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه»، فكيف أكون أولى بهم من أنفسهم وهم أُمراء عليَّ وحُكّام؟!
وقول رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة»، أفَلستم تعلمون أن الخلافة غير النبوة؟ ولو كان مع النبوة غيرها لَاستثناه رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
وقولهصلىاللهعليهوآله : «إني تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وعترتي لا تتقدموهم ولا تتخلفوا عنهم ولا تعلِّموهم فإنهم أعلم منكم»، فينبغي أن لا يكون الخليفة على الأمة إلا أعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه وقد قال الله:( أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَىٰ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) (٢) ، وقال:( وَزَادَهُ بَسْطَةً
____________________
١. عن المفضل بن عمر قال: سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن معنى قول أمير المؤمنينعليهالسلام لما نظر إلى الثاني وهو مسجى بثوبه: «ما من أحد أحب إليَّ أن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجى». فقالعليهالسلام : عنى بها صحيفته التي في الكعبة. راجع البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٧. وروي في ص ٢٢ عن حذيفة بن اليمان أنه قال: وهي الصحيفة التي تمنى أمير المؤمنينعليهالسلام لما توفي عمر فوقف به وهو مسجى بثوبه قال: «ما أحبَّ إليَّ أن ألقى الله بصحيفة هذا المسجى»!
٢. سورة يونس: الآية ٣٥.
فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ) (١) ، وقال:( أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) (٢) وقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «ما ولَّت أمة قط أمرها رجلاً وفيهم أعلم إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالاً حتى يرجعوا إلى ما تركوا»، فما الولاية غير الإمارة على الأمة؟!
والدليل على كذبهم وباطلهم وفجورهم أنهم سلموا علي بإمرة المؤمنين بأمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وهي الحجة عليهم وعليك خاصة وعلى هذا الذي معك - يعني الزبير - وعلى الأمة رأساً وعلى هذين - وأشار إلى سعد وابن عوف - وعلى خليفتكم هذا الظالم - يعني عثمان -.
وإنا معشر الشورى الستة أحياء كلنا، فلِم جعلني عمر في الشورى إن كان قد صدق هو وأصحابه على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ؟ أجعلنا في الشورى في الخلافة أم في غيرها؟ فإن زعمتم أنه جعلها شورى في غير الإمارة فليس لعثمان إمارة علينا ولا بد من أن نتشاور في غيرها لأنه أمرنا أن نتشاور في غيرها؟ وإن كانت الشورى فيها فلِم أدخلني فيكم؟ فهلا أخرجني وقد قال: «إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أخرج أهل بيته من الخلافة فأخبر أنه ليس لهم فيها نصيب»؟!
ولم قال عمر - حين دعانا رجلاً رجلاً - لابنه عبد الله - وها هو ذا(٣) - أنشدك بالله، ما قال لك حين خرجنا؟ فقال عبد الله: أما إذ ناشدتني فإنه قال: «إن بايعوا أصلع
____________________
١. سورة البقرة: الآية ٢٤٧.
٢. سورة الأحقاف: الآية ٤.
٣. كان عبد الله بن عمر حاضر المجلس كما مر في صدر الحديث فأشارعليهالسلام إليه وصيِّر الخطاب إليه.
بني هاشم حملهم على المحجة البيضاء، وأقامهم على كتاب ربهم وسنة نبيهم»!
ثم قالعليهالسلام : يا بن عمر، فما قلت أنت عند ذلك؟ قال: قلت له: فما يمنعك - يا أبه - أن تستخلفه؟ قال: فما ردَّ عليك؟ قال: ردَّ عليَّ شيئاً أكتمه! قالعليهالسلام : فإن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قد أخبرني بكل ما قال لك وقلت له. قال: ومتى أخبرك؟! قالعليهالسلام : أخبرني في حياته ثم أخبرني به ليلة مات أبوك في منامي، ومن رآى رسول اللهصلىاللهعليهوآله في المنام فقد رآه في اليقظة.
قال له ابن عمر: فما أخبرك؟ قالعليهالسلام : أنشدك الله يا بن عمر، لئن حدثتك به لتصدِّقني. قال: أو أسكت! قال: فإنه قد قال لك - حين قلت له: «فما يمنعك أن تستخلفه؟» - قال:الصحيفة التي كتبناها بيننا والعهد الذي تعاهدنا عليه في الكعبة في حجة الوداع! فسكت ابن عمر فقال: أسألك بحق رسول اللهصلىاللهعليهوآله لما أمسكت عني!
قال سليم: فلقد رأيت ابن عمر في ذلك المجلس وقد خنقته العبرة وعيناه تسيلان دموعاً.
ثم أقبل عليعليهالسلام على طلحة والزبير وابن عوف وسعد قال: والله إن كان أولئك الخمسة كذبوا على رسول اللهصلىاللهعليهوآله فما يحل لكم ولايتهم، وإن كانوا صدقوا ما حل لكم - أيها الخمسة - أن تدخلوني معكم في الشورى لأن إدخالكم إياي فيه خلاف على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ورغبة عنه.
ثم أقبل عليعليهالسلام على الناس فقال: أخبروني عن منزلتي فيكم وما تعرفوني به، أصدوق أنا عندكم أم كذاب؟ فقالوا: بل صديق صدوق، لا والله ما علمناك كذبت في
جاهلية ولا إسلام. قالعليهالسلام : فوالله الذي أكرمنا أهل البيت بالنبوة فجعل منا محمداً وأكرمنا من بعده بأن جعلنا أئمة المؤمنين، لا يبلغ(١) عنهصلىاللهعليهوآله غيرنا ولا تصلح الإمامة والخلافة إلا فينا،ولم يجعل الله معنا أهل البيت لأحد من الناس فيها نصيباً ولا حقاً .
أما رسول الله، فخاتم النبيين ليس بعده رسول ولا نبي، ختم الأنبياء برسول اللهصلىاللهعليهوآله إلى يوم القيامة، وختم بالقرآن الكتب إلى يوم القيامة، وجعلنا من بعد محمد خلفاء في أرضه وشهداء على خلقه وفرض طاعتنا في كتابه وقرننا بنفسه ونبيه في الطاعة في غير آية من القرآن. والله جعل محمداً نبياً وجعلنا خلفاء من بعده في خلقه وشهداء على خلقه وفرض طاعتنا في كتابه المنزل، ثم أمر الله جل وعز نبيه أن يبلغ ذلك أمته،فبلغهم كما أمره الله عز وجل.
فأيُّهما أحق بمجلس رسول اللهصلىاللهعليهوآله وبمكانه، وقد سمعتم رسول اللهصلىاللهعليهوآله حين بعثني ببراءة فقال: «إنه لا يصلح أن يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني»؟ فأنشدكم الله، أسمعتم ذلك من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ؟ قالوا: اللهمَّ نعم، نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول اللهصلىاللهعليهوآله حين بعثك ببراءة.
قال: فلم يصلح لصاحبكم أن يبلغ عنه صحيفة قدر أربع أصابع ولم يصلح أن يكون المبلِّغ لها غيري! فأيُّهما أحق بمجلسه ومكانه؟ الذي سماه خاصة أنه من رسول الله أو من خص من بين هذه الأمة أنه ليس من رسول الله؟!(٢)
____________________
١. قوله «لا يبلغ ...» جواب للقسم.
٢. المراد أنا أحق بمقام رسول اللهصلىاللهعليهوآله أو أبو بكر الذي علَّم رسول اللهصلىاللهعليهوآله أمته في تبليغ سورة البراءة أنه خاصةً ليس من رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
فقال طلحة: قد سمعنا ذلك من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ففسِّر لنا كيف لا يصلح لأحد أن يبلغ عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله وقد قال لنا ولسائر الناس: «ليبلغ الشاهد منكم الغائب »، وقال بعرفة حين حج حجة الوداع: «رحم الله امرء سمع مقالتي فوعاها ثم أبلغها عني، فربِّ حامل فقه ولا فقه له وربِّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاثة لا يغلُّ(١) عليهن قلب امرء مسلم: إخلاص العمل لله، والسمع والطاعة والمناصحة لولاة الأمر، ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم محيطة من ورائهم»؛ وقام في غير موطن فقال: «ليبلغ الشاهد الغائب »؟
فقال علي بن أبي طالبعليهالسلام : إن الذي قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم غدير خم ويوم عرفة في حجة الوداع ويوم قبض(٢) . فانظر في آخر خطبة خطبها حين قال: «إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما، كتاب الله وأهل بيتي. فإن اللطيف الخبير قد عهد إليَّ أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض كهاتين الأصبعين - وأشار بمسبحته والوسطى - فإن إحديهما قدام الأخرى فتمسكوا بهما لا تضلوا ولا تزلوا،ولا تقدموهم ولا تخلِّفوا عنهم ولا تعلِّموهم فإنهم أعلم منكم».
وإنما أمر العامة أن يبلغوا من لقوا من العامة بإيجاب طاعة الأئمة من آل محمد عليهمالسلام وإيجاب حقهم، ولم يقل ذلك في شئ من الأشياء غير ذلك . وإنما أمر العامة أن يبلغوا العامة بحجة من لا يبلغ عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله جميع ما بعثه الله به غيرهم.
____________________
١. روي في البحار: ج ٢١ ص ١٣٨ ح ٣٣ عن الصادقعليهالسلام قال: خطب رسول اللهصلىاللهعليهوآله في مسجد الخيف: نضَّر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم يبلغه. يا أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب. فرب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله والنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم. المؤمنون إخوة، تتكافئ دماؤهم وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم.
والمراد من ذكر هذه الفقرة إيراد موارد قوله «ليبلغ الشاهد الغائب».
٢. معنى الجملة: أن قوله «ليبلغ الشاهد الغائب» كان في هذه المواضع الثلاثة.
ألا ترى يا طلحة، إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال لي - وأنتم تسمعون -: يا أخي، إنه لا يقضي عني ديني ولا يبرئ ذمتي غيرك. أنت تبرئ ذمتي وتؤدي أمانتي وتقاتل على سنتي». فلما ولّى أبو بكر هل قضى عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله دينه وعداته؟ فأثبتُّهم جميعاً فقضيت دينه وعداته. وأخبرهم أنه لا يقضي عنه دينه وعداته غيري. ولم يكن ما أعطاهم أبو بكر بقضاء لدينه وعداته، وإنما كان قضاي دينه وعداته هو الذي أبرء ذمته وقضى أمانته.
وإنما يبلغ عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله جميع ما جاء عن الله عز وجلالأئمة الذين فرض الله طاعتهم في كتابه وأمر بولايتهم ، الذين من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله.
فقال طلحة: فرجت عني، ما كنت أدري ما عنى رسول اللهصلىاللهعليهوآله بذلك حتى فسرته لي. فجزاك الله يا أبا الحسن خيراً عن جميع الأمة.
٤
كلمة عن جمع القرآن
يا أبا الحسن، شئ أُريد أن أسألك عنه: رأيتك خرجت بثوب مختوم عليه فقلت: «يا أيها الناس، إني لم أزل مشغولاً برسول اللهصلىاللهعليهوآله ، بغسله وتكفينه ودفنه. ثم شغلت بكتاب الله حتى جمعته، فهذا كتاب الله مجموعاً لم يسقط منه حرف»؛ فلم أرَ ذلك الكتاب الذي كتبت وألَّفت.
ولقد رأيت عمر بعث إليك - حين استخلف - أن ابعث به إليَّ، فأبيت أن تفعل. فدعا عمر الناس، فإذا شهد اثنان على آية قرآن كتبها وما لم يشهد عليها غير رجل واحد رماها ولم يكتبه! وقد قال عمر - وأنا أسمع -: «إنه قد قتل يوم اليمامة رجال كانوا يقرؤون قرآناً لا يقرأه غيرهم فذهب»، وقد جاءت شاة إلى صحيفة - وكُتَاب عمريكتبون - فأكلَتْها وذهب ما فيها، والكاتب يومئذ عثمان! فما تقولون؟ (١)
وسمعت عمر يقول وأصحابه الذين ألَّفوا ما كتبوا على عهد عثمان: «إن الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة، والنور ستون ومائة آية، والحجرات تسعون آية»! فما هذا؟ وما يمنعك - يرحمك الله - أن تخرج إليهم ما قد ألفت للناس؟
وقد شهدت عثمان حين أخذ ما ألف عمر فجمع له الكتاب وحمل الناس على قراءة واحدة ومزَّق مصحف أبي بن كعب وابن مسعود وأحرقهما بالنار.(٢) فما هذا؟
____________________
١. لا يخفى أن هذا كله كلام طلحة في كيفية جمع القرآن كما يوجد مثله في كتب العامة أيضاً، أنظر: منتخب كنز العمال: ج ٢ ص ٤٢ و ٤٥. مسند أحمد: ج ٥ ص ١١٧. كنز العمال: ج ٢ ص ٥٦٩. الإتقان: ج ٢ ص ٢٥. الدر المنثور: ج ٦ ص ٣٧٨.
وروى الفضل بن شاذان في كتاب «الإيضاح»: ص ١١٢ عن العامة: أن أبا بكر وعمر جمعا القرآن من أوله إلى آخره من أفواه الرجال بشهادة شاهدين وكان الرجل الواحد منهم إذا أتى بآية سمعها من رسول اللهصلىاللهعليهوآله لم يقبلا منه، وإذا جاء اثنان بآية قبلاها وكتباها. وأن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف كانا وضعا صحيفة فيها القرآن ليكتباها فجاءت شاة فأكلت الصحيفة التي فيها القرآن، فذهب من القرآن جميع ما كان في تلك الصحيفة. وأن عمر قال: لقد قتل باليمامة قوم يقرؤون قرآناً لا يقرؤه غيرهم، فذهب من القرآن ما كان عند هؤلاء النفر.
وأما كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في تأييد القرآن الموجود فسيجئ بعد أسطر.
٢. روي في البحار: ج ٨ (طبع قديم) ص ٣٠٨: أن عثمان جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت خاصة وأحرق المصاحف وكتب المصاحف السبعة على المشهور بين القراء، فبعث بواحد منها إلى الكوفة وبواحد إلى البصرة وإلى كل من الشام ومكة واليمن والبحرين بواحد وأمسك في المدينة مصحفاً كانوا يقولون له «الإمام».
فقال أمير المؤمنينعليهالسلام : يا طلحة، إن كل آية أنزلها الله في كتابه على محمدصلىاللهعليهوآله عندي بإملاء رسول اللهصلىاللهعليهوآله وخطي بيدي، وتأويل كل آية أنزلها الله على محمدصلىاللهعليهوآله وكل حلال أو حرام أو حد أو حكم أو أي شيئ تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة عندي مكتوب بإملاء رسول الله وخط يدي حتى أرش الخدش.
قال طلحة: كل شيئ من صغير أو كبير أو خاص أو عام، كان أو يكون إلى يوم القيامة فهو مكتوب عندك؟
قال: نعم، وسوى ذلك أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أسرَّ إليَّ في مرضه مفتاح ألف باب من العلم يفتح كل باب ألف باب.ولو أن الأمة منذ قبض الله نبيه اتبعوني وأطاعوني لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم رغداً إلى يوم القيامة .
يا طلحة، ألست قد شهدت رسول اللهصلىاللهعليهوآله حين دعا بالكتف ليكتب فيها ما لا تضل الأمة ولا تختلف، فقال صاحبك ما قال: «إن نبي الله يهجر»! فغضب رسول اللهصلىاللهعليهوآله ثم تركها؟ قال: بلى، قد شهدت ذاك.
قال: فإنكم لما خرجتم أخبرني بذلك رسول اللهصلىاللهعليهوآله وبالذي أراد أن يكتب فيها وأن يشهد عليها العامة. فأخبره جبرائيل: «أن الله عز وجل قد علم من الأمة الاختلاف والفرقة»، ثم دعا بصحيفة فأملى عليَّ ما أراد أن يكتب في الكتف وأشهد على ذلك ثلاثة رهط: سلمان وأبا ذر والمقداد،وسمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر الله بطاعتهم إلى يوم القيامة . فسماني أولهم ثم ابني هذا - وأدنى بيده إلى الحسن - ثم الحسين ثم تسعة من ولد ابني هذا - يعني الحسين -. كذلك كان يا أبا ذر وأنت يا مقداد؟
فقاموا وقالوا: نشهد بذلك على رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
فقال طلحة: والله لقد سمعت من رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول لأبي ذر: «ما أظلت الخضراء ولا أقلَّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ولا أبر عند الله»، وأنا أشهد أنهما
لم يشهدا إلا على حق، ولأنت أصدق وآثر عندي منهما.
ثم أقبلعليهالسلام على طلحة فقال: إتق الله يا طلحة وأنت يا زبير وأنت يا سعد وأنت يا بن عوف، اتقوا الله وآثروا رضاه واختاروا ما عنده ولا تخافوا في الله لومة لائم.
قال طلحة: ما أراك - يا أبا الحسن - أجبتني عمّا سألتك عنه من أمر القرآن! ألا تظهره للناس؟ قالعليهالسلام : يا طلحة، عمداً كففت عن جوابك.
قال: فأخبرني عما كتب عمر وعثمان، أقرآنٌ كله أم فيه ما ليس بقرآن؟ قالعليهالسلام :بل هو قرآن كله ، إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنة، فإن فيه حجتنا وبيان أمرنا وحقنا وفرض طاعتنا. فقال طلحة: حسبي،أما إذا كان قرآناً فحسبي .
ثم قال طلحة: فأخبرني عما في يديك من القرآن وتأويله وعلم الحلال والحرام، إلى من تدفعه ومن صاحبه بعدك؟ قالعليهالسلام : إلى الذي أمرني رسول اللهصلىاللهعليهوآله أن أدفعه إليه.
قال: من هو؟ قال: وصيي وأولى الناس بالناس بعدي، ابني هذا الحسن، ثم يدفعه ابني الحسن عند موته إلى ابني هذا الحسين، ثم يصير إلى واحد بعد واحد من ولد الحسين، حتى يرد آخرهم على رسول اللهصلىاللهعليهوآله حوضه. وهم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقونه ولا يفارقهم.
أما إن معاوية وابنه سيليان بعد عثمان، ثم يليهما سبعة من ولد الحكم بن أبي العاص، واحداً بعد واحد تكملة اثني عشر إمام ضلالة، وهم الذين رآهم رسول اللهصلىاللهعليهوآله على منبره يردون أمته على أدبارهم القهقرى؛ عشرة منهم من بني أمية ورجلان أسَّسا ذلك لهم، وعليهما مثل أوزار هذه الأمة.
فقالوا: يرحمك الله يا أبا الحسن وغفر لك وجزاك الله أفضل الجزاء عنا بنصحك وحسن قولك.
خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام في السنة الأخيرة من عمره المبارك
أبان عن سليم قال: كنا جلوساً حول أمير المؤمنينعليهالسلام وعنده جماعة من أصحابه، فقال له قائل: يا أمير المؤمنين، لو استنفرت الناس.
فقام وخطب فقال: ألا إني قد استنفرتكم فلم تنفروا ونصحتكم فلم تقبلوا، ودعوتكم فلم تسمعوا. فأنتم شهود كغياب وأحياء كأموات وصم ذوو أسماع، أتلو عليكم الحكمة وأعظكم بالموعظة الشافية الكافية وأحثكم على الجهاد لأهل الجور، فما آتي على آخر كلامي حتى أراكم متفرقين حلقاً شتى، تتناشدون الأشعار وتضربونالأمثال وتسألون عن سعر التمر واللبن!
تبَّت أيديكم، لقد سئمتم الحرب والاستعداد لها، وأصبحت قلوبكم فارغة من ذكرها، شغلتموها بالأباطيل والأضاليل والأعاليل. ويحكم، أُغزوهم قبل أن يغزوكم، فوالله ما غُزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا. وأيم الله ما أظن أن تفعلوا حتى يفعلوا ثم وددت أني قد رأيتهم فلقيت الله على بصيرتي ويقيني واسترحت من مقاساتكم ومنممارستكم. فما أنتم إلا كإبل جمة ضل راعيها، فكلما ضمت من جانب انتشرت من جانب. كأني بكم والله فيما أرى، لو قد حمس الوغى واستحرَّ الموت قد انفرجتم عن علي بن أبي طالب انفراج الرأس وانفراج المرأة عن ولدها لا تمنع يد لامس.
قال الأشعث بن قيس الكندي: فهلا فعلت كما فعل ابن عفان؟
فقال عليعليهالسلام : يا عرف النار(١) ، أوَ كما فعل ابن عفان رأيتموني فعلت؟ أنا عائذ بالله من شر ما تقول، يا بن قيس، والله إن الذي فعل ابن عفان لمخزاة لمن لا دين له ولا الحق في يده، فكيف أفعل ذلك وأنا على بينة من ربي وحجته في يدي والحق معي؟!
والله إن امرء مكن عدوه من نفسه حتى يجزَّ لحمه ويفري جلده ويهشم عظمه ويسفك دمه وهو يقدر على أن يمنعه لعظيم وزره وضعيف ما ضمت عليه جوانح صدره. فكن أنت ذلك يا بن قيس! فأما أنا فدون - والله - أن أعطي بيدي ضرب بالمشرفي تطير له فراش الهام وتطيح منه الكف والمعصم ويفعل الله بعد ما يشاء.
ويلك يا بن قيس، المؤمن يموت بكل موتة غير أنه لا يقتل نفسه، فمن قدر على حقن دمه ثم خلا بينه وبين قاتله فهو قاتل نفسه.
ويلك يا بن قيس، إن هذه الأمة تفترق على ثلاث وسبعين فرقة، فرقة واحدة منها في الجنة واثنتان وسبعون في النار. وشرها وأبغضها إلى الله وأبعدها منه السامرة الذين يقولون: «لا قتال»، وكذبوا. قد أمر الله عز وجل بقتال هؤلاء الباغين في كتابه وسنة نبيه وكذلك المارقة.
فقال الأشعث بن قيس - وغضب من قوله -: فما يمنعك يا بن أبي طالب حين بويع أخو تيم بن مرة وأخو بني عدي بن كعب وأخو بني أمية بعدهما، أن تقاتل وتضرب بسيفك؟ وأنت لم تخطبنا خطبة - منذ كنت قدمت العراق - إلا وقد قلت فيها قبل
____________________
١. خطاب إلى الأشعث بن قيس. روي في البحار: ج ٤١ ص ٣٠٦ أن أمير المؤمنينعليهالسلام كان يسمي أشعثاً «عنق النار» فسُئل عن ذلك فقال: إن الأشعث إذا حضرته الوفاة دخل عليه عنق من النار ممدود من السماء فتحرقه وقت وفاته، فلا يدفن إلا وهو فحمة سوداء. فلما توفي نظر سائر من حضر إلى النار وقد دخلت عليه كالعنق الممدود حتى أحرقته وهو يصيح ويدعو بالويل والثبور.
أن تنزل عن منبرك: «والله إني لأولى الناس بالناس وما زلت مظلوما منذ قبض الله محمداً صلىاللهعليهوآله ». فما منعك أن تضرب بسيفك دون مظلمتك؟
فقال له عليعليهالسلام : يا بن قيس، قلت فاسمع الجواب: لم يمنعني من ذلك الجبن ولا كراهيّة للقاء ربي، وأن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لي من الدنيا والبقاء فيها، ولكن منعني من ذلك أمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله وعهده إليَّ.
أخبرني رسول اللهصلىاللهعليهوآله بما الأمة صانعة بي بعده، فلم أكُ بما صنعوا - حين عاينته - بأعلم مني ولا أشد يقيناً مني به قبل ذلك، بل أنا بقول رسول اللهصلىاللهعليهوآله أشد يقيناً مني بما عاينت وشهدت. فقلت: يا رسول الله، فما تعهد إليَّ إذا كان ذلك؟ قال: إن وجدت أعواناً فانبذ إليهم وجاهدهم، وإن لم تجد أعواناً فاكفف يدك واحقن دمك حتى تجد على إقامة الدين وكتاب الله وسنتي أعواناً.
وأخبرنيصلىاللهعليهوآله أن الأمة ستخذلني وتبايع غيري وتتبع غيري.
وأخبرنيصلىاللهعليهوآله أني منه بمنزلة هارون من موسى، وأن الأمة سيصيرون من بعده بمنزلة هارون ومن تبعه والعجل ومن تبعه، إذ قال له موسى:( يا هارونُ، ما مَنَعَكَ إذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ألّا تَتَّبِعَنِ أفَعَصَيْتَ أمْري قالَ يَا بْنَ أمَّ إن القَوْمَ اسْتَضْعَفُوني وَكادُوا يَقْتُلُونَني ) ، وقال:( يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ) .(١) وإنما يعني: إن موسى أمر هارون - حين استخلفه عليهم - إن ضلوا فوجد أعواناً أن يجاهدهم، وإن لم يجد أعواناً أن يكف يده ويحقن دمه ولا يفرق بينهم. وإني خشيت أن يقول لي ذلك أخي رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «لِم فرَّقت بين الأمة ولم ترقب قولي وقد عهدت إليك إن لم تجد أعواناً أن تكف يدك وتحقن دمك ودم أهل بيتك وشيعتك »؟
____________________
١. سورة الأعراف: الآية ١٥٠.(شبكة الإمامين الحسنين: طه:٩٢ - ٩٣ - ٩٤)
فلما قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله مال الناس إلى أبي بكر فبايعوه وأنا مشغول برسول اللهصلىاللهعليهوآله بغسله ودفنه. ثم شغلت بالقرآن، فآليت على نفسي أن لا أرتدي إلا للصلاة حتى أجمعه في كتاب، ففعلت.
ثم حملت فاطمة وأخذت بيد ابني الحسن والحسين، فلم أدع أحداً من أهل بدر وأهل السابقة من المهاجرين والأنصار إلا ناشدتهم الله في حقي ودعوتهم إلى نصرتي. فلم يستجب لي من جميع الناس إلا أربعة رهط: سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير، ولم يكن معي أحد من أهل بيتي أصول به ولا أقوى به، أما حمزة فقتل يوم أحد، وأماجعفر فقتل يوم مؤتة، وبقيت بين جلفين جافيين ذليلين حقيرين عاجزين: العباس وعقيل، وكانا قريبي العهد بكفر.
فأكرهوني وقهروني ، فقلت كما قال هارون لأخيه: «يا بن أم، إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني». فلي بهارون أسوة حسنة ولي بعهد رسول اللهصلىاللهعليهوآله حجة قوية.
قالعليهالسلام : فقال الأشعث: كذلك صنع عثمان، استغاث بالناس ودعاهم إلى نصرته فلم يجد أعواناً فكف يده حتى قتل مظلوماً.
قالعليهالسلام : ويلك يا بن قيس، إن القوم - حين قهروني واستضعفوني وكادوا يقتلونني - لو قالوا لي: «نقتلك البتة» لامتنعت من قتلهم إياي ولو لم أجد غير نفسي وحدي، ولكن قالوا: «إن بايعت كففنا عنك وأكرمناك وقربناك وفضلناك وإن لم تفعل قتلناك». فلما لم أجد أحداً بايعتهم، وبيعتي إياهم لا يحق لهم باطلاً ولا يوجب لهم حقاً.
فلو كان عثمان - حين قال له الناس: «اخلعها ونكف عنك» - خلعها لم يقتلوه، ولكنه قال: «لا أخلعها». قالوا: «فإنا قاتلوك»، فكف يده عنهم حتى قتلوه. ولعمري لخلعه إياها كان خيراً له، لأنه أخذها بغير حق ولم يكن له فيها نصيب وادعى ما ليس له وتناول حق غيره.
ويلك يا بن قيس، إن عثمان لا يعدو أن يكون أحد رجلين: إما أن يكون دعا الناس إلى نصرته فلم ينصروه، وإما أن يكون القوم دعوه إلى أن ينصروه فنهاهم عن نصرته، فلم يكن يحل له أن ينهى المسلمين عن أن ينصروا إماماً هادياً مهتدياً لم يحدث حدثاً ولم يؤوِ محدثا. وبئس ما صنع حين نهاهم! وبئس ما صنعوا حين أطاعوه! وإماأن يكون جوره وسوء سريرته قضى أنهم لم يروه أهلاً لنصرته لجوره وحكمه بخلاف الكتاب والسنة.
وقد كان مع عثمان - من أهل بيته ومواليه وأصحابه - أكثر من أربعة آلاف رجل، ولو شاء أن يمتنع بهم لفعل. فلِم نهاهم عن نصرته؟ولو كنت وجدت يوم بويع أخو تيم تتمة أربعين رجلاً مطيعين لي لجاهدتهم ، وأما يوم بويع عمر وعثمان فلا، لأني قد كنت بايعت ومثلي لا ينكث بيعته.
ويلك يا بن قيس، كيف رأيتني صنعت حين قتل عثمان إذ وجدت أعواناً؟ هل رأيت مني فشلاً أو تأخُّراً أو جُبناً أو تقصيراً في وقعتي يوم البصرة وهم حول جملهم. الملعون من معه، الملعون من قتل حوله، الملعون من رجع بعده لا تائباً ولا مستغفراً، فإنهم قتلوا أنصاري ونكثوا بيعتي ومثَّلوا بعاملي وبغوا عليَّ. وسرتُ إليهم فياثني عشر ألفاً وهم نيف على عشرين ومائة ألف، فنصرني الله عليهم وقتلهم بأيدينا وشفى صدور قوم مؤمنين.
وكيف رأيت - يا بن قيس - وقعتنا بصفين وما قتل الله منهم بأيدينا خمسين ألفاً في صعيد واحدٍ إلى النار.
وكيف رأيتنا يوم النهروان، إذ لقيت المارقين وهم مستمسكون يومئذ بدين الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً؟! فقتلهم الله بأيدينا في صعيد واحد إلى النار لم يبق منهم عشرة ولم يقتلوا من المؤمنين عشرة.
ويلك يا بن قيس، هل رأيت لي لواء ردَّ أو راية ردَّت؟ إياي تُعيِّر يا بن قيس؟! وأنا صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوآله في جميع مواطنه ومشاهده والمتقدم إلى الشدائد بين يديه، لا أفر ولا أزول ولا أعيى ولا أنحاز ولا أمنح العدو دبري، لأنه لا ينبغي للنبي ولا للوصي إذا لبس لامَته وقصد لعدوه أن يرجع أو ينثني حتى يقتل أو يفتح الله له.
يا بن قيس، هل سمعت لي بفرار قط أو نَبوةٍ؟
يا بن قيس، أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إني لو وجدت يوم بويع أخو تيم - الذي عيَّرتني بدخولي في بيعته - أربعين رجلاً كلهم على مثل بصيرة الأربعة الذين قد وجدت لما كففت يدي ولَناهضت القوم، ولكن لم أجد خامساً فأمسكت.
قال الأشعث: فمن الأربعة، يا أمير المؤمنين؟
قالعليهالسلام :سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير بن صفية قبل نكثه بيعتي ، فإنه بايعني مرتين: أما بيعته الأولى التي وَفى بها فإنه لما بويع أبو بكر أتاني أربعون رجلاً من المهاجرين والأنصار فبايعوني وفيهم الزبير، فأمرتهم أن يصبحوا عند بابي محلقين رؤوسهم عليهم السلاح، فما وفى لي ولا صدَّقني منهم أحد غير أربعة: سلمان وأبو ذر والمقدادوالزبير.
وأما بيعته الأخرى إياي، فإنه أتاني هو وصاحبه طلحة بعد ما قتل عثمان فبايعاني طائعَين غير مكرهين، ثم رجعا عن دينهما مرتدَّين ناكثين مكابرين معاندين
خاسرين، فقتلهما الله إلى النار.وأما الثلاثة - سلمان وأبو ذر والمقداد - فثبتوا على دين محمد عليهالسلام وعلى ملة إبراهيم حتى لحقوا بالله يرحمهم الله .
يا بن قيس، والذي فلق الحبة وبرء النسمة، لو أن أولئك الأربعين الذين بايعوا وفَوا لي وأصبحوا على بابي محلقين رؤوسهم قبل أن تجب لعتيق في عنقي بيعته لناهضته وحاكمته إلى الله عز وجل. ولو وجدت قبل بيعة عثمان أعواناً لَناهضتهم وحاكمتهم إلى الله، فإن ابن عوف جعلها لعثمان واشترط عليه فيما بينه وبينه أن يردها عليه عندموته، وأما بعد بيعتي إياهم فليس إلى مجاهدتهم سبيل.
فقال الأشعث: والله لئن كان الأمر كما تقول لقد هلكت أمة محمدصلىاللهعليهوآله غيرك وغير شيعتك.
فقال له عليعليهالسلام : فإن الحق والله معي يا بن قيس كما أقول. وما هلك من الأمة إلا الناصبون والناكثون والمكابرون والجاحدون والمعاندون؛ فأما من تمسك بالتوحيد والإقرار بمحمدصلىاللهعليهوآله والإسلام ولم يخرج من الملة ولم يظاهر علينا الظلمة ولم ينصب لنا العداوة وشك في الخلافة ولم يعرف أهلها ووُلاتها ولم يعرف لنا ولاية ولم ينصب لنا عداوة، فإن ذلك مسلم مستضعف يرجى له رحمة الله ويتخوف عليه ذنوبه.
قال أبان: قال سليم بن قيس: فلم يبق يومئذ من شيعة عليعليهالسلام أحد إلا تهلل وجهه وفرح بمقالته، إذ شرح أمير المؤمنينعليهالسلام الأمر وباح به وكشف الغطاء وترك التقية. ولم يبق أحد من القراء ممن كان يشك في الماضين ويكف عنهم ويدع البراءة منهم ورعاً وتأثُّماً إلا استيقن واستبصر وحسن رأيه وترك الشك يومئذ والوقوف. ولم يبق حوله ممن أبى بيعته إلا على وجه ما بويع عليه عثمان والماضون قبله إلا رُئيَ ذلك في
وجهه وضاق به أمره وكره مقالته. ثم إنه استبصر عامتهم وذهب شكهم.(١)
قال أبان عن سليم: فما شهدت يوماً قط على رؤوس العامة كان أقر لأعيُننا من ذلك اليوم، لما كشف أمير المؤمنينعليهالسلام للناس من الغطاء وأظهر فيه من الحق وشرح فيه من الأمر والعاقبة وألقى فيه من التقية؛ وكثرت الشيعة بعد ذلك المجلس من ذلك اليوم وتكلموا؛ وقد كانوا أقل أهل عسكره وسائر الناس يقاتلون معه على غير علم بمكانه من الله ورسوله، وصارت الشيعة بعد ذلك المجلس أجل الناس وأعظمهم.
وذلك بعد وقعة أهل النهروان وهو يأمر بالتهيئة والمسير إلى معاوية. ثم لم يلبث أن قتل صلوات الله عليه، قتله ابن ملجم لعنه الله غيلةً وفتكاً، وقد كان سيفه مسموماً قد سمَّه قبل ذلك. وصلى الله على سيدنا أمير المؤمنين وسلَّم تسليماً.
____________________
١. المراد أن عدداً من الناس أبوا بيعة أمير المؤمنينعليهالسلام إلا على وجه ما بويع أبو بكر وعمر وعثمان. وهؤلاء لما سمعوا هذه الخطبة والاحتجاج منهعليهالسلام كرهوا مقالته ورُئي أثر الكراهة في وجوههم. وفي «ج» هكذا: ولم يبق أحد ممن أبى بيعته على وجه الأرض ممن بايع عثمان، بلغه ذلك إلا ضاق صدره وكره مقالته.
بيت المال في عصر عمر
عن أبان، قال سليم: كتب أبو المختار بن أبي الصعق(١) إلى عمر بن الخطاب هذه الأبيات:
ألا أبْلِغْ أميرَ الْمُؤمنينَ رِسالَةً |
فَأَنْتَ أمينُ الله في المالِ وَالأمْرِ |
|
وأنْتَ أمينُ الله فينا وَمَنْ يَكُنْ |
أميناً لِرَبِّ الناس يَسْلَمْ لَهُ صَدري |
|
فَلا تَدَعَنْ أهْلَ الرَّساتيقِ وَالقُرى |
يَخُونُونَ مالَ الله في الأُدُمِ الحُمْرِ |
|
وَأرْسِلْ إلى النُّعْمان وَابْنِ مَعقِلٍ |
وَأرْسِلْ إلى حَزْم وَأرْسِلْ إلى بِشرٍ |
|
وَأرْسِلْ إلى الحَجّاجِ وَاعْلَمْ حِسابَهُ |
وَذاكَ الَّذي في السُّوقِ مَوْلى بَني بَدرِ |
|
وَلا تَنْسِيَنَّ التّابِعَيْنِ كِلَيْهما |
وَصِهْرُ بَني غَزْوانِ في القومِ ذا وَفْرٍ |
|
وَما عاصَمٌ فيها بِصِفْرٍ عِيابُهُ |
وَلاَ ابْنُ غَلابٍّ مِنْ رُماةِ بَني نَصْرٍ |
|
وَاسْتُلَّ ذاكَ المالِ دُونَ ابْنِ مُحْرزٍ |
وَقد كانَ مِنْهُ في الرَّساتيقِ ذا وَقْرٍ(٢) |
|
فَأرْسِلْ إلَيْهِمْ يُصدِقُوكَ وَيُخْبِرُوا |
أحاديثَ هذَا المالِ مَنْ كانَ ذا فِكرٍ |
|
وَقاسِمْهُمُ أهْلي فِداؤُكَ إنهُمْ |
سَيَرْضَوْنَ إنْ قاسَمْتَهُم مِنْكَ بِالشَّطْرِ |
____________________
١. أبو المختار هو يزيد بن قيس بن يزيد.
٢. قوله: بصفر عيابه، الصفر بمعنى الخالي والعياب جمع العيبة بمعنى الزنبيل من الأدم. وقوله «ابن محرز» جاء في فتوح البلاذري: ابن محرَّش.
وَلا تَدْعَونَي لِلشَّهادَةِ إنني |
أغيبُ وَلكِنّي أرى عَجَبَ الدَّهرِ |
|
أَرَى الخَيْلَ كَالجُدرانِ وَالبيضَ كَالدُّمى(١) |
وَخَطِّيَّةٍ(٢) في عِدَّةِ النَّمْلِ وَالقَطْرِ |
|
وَمِنْ ريطَةٍ(٣) مَطْوِيَّةٍ في قِرابها |
وَمِن طَيِّ أبْرادٍ مُضاعَفَةٍ صُفْرٍ |
|
إذِ التَاجِرُ الدَاري جاءَ بِفَأرَةٍ |
مِنَ الْمِسْكِ راحَتْ في مَفارِقِهِمْ تَجْري |
|
نَنوبُ إذا نابُوا وَنَغْزُو إذا غَزَوْا |
فَإنَّ لَهُمْ مالاً وَلَيْسَ لَنا وَفرٌ |
فقال ابن غلّاب المصري(٤) :
ألا أبْلغ أبا الْمُختارِ إني أتَيْتُهُ |
وَلَم أكُ ذا قُربى لَدَيْهِ وَلا صِهْرٍ |
|
وَما كانَ عِنْدي مِنْ تراثٍ وَرِثْتُهُ |
وَلا صَدَقاتٍ مِنْ سِبيً وَلا غَدْرٍ |
|
وَلكِنْ دَراكِ الرَّكْضِ في كُلِّ غارَةٍ |
وَصَبْري إذا مَا الْمَوْتُ كانَ وَرا السُّمْرِ |
|
بِسابِغَةٍ يَغْشَى اللَّبانَ فُصولها(٥) |
أُكَفْكِفُها عَنّي بِأبْيَضَ ذي وَفْرِ |
قال سليم: فأغرم عمر بن الخطاب تلك السنة جميع عماله أنصاف أموالهم لشعر
____________________
١. الدمى جمع الدمية وهي الصور المزينة فيها حمرة.
٢. جمع الخطِّي وهو الرمح المنسوب إلى الخطِّ وهو مرفأ بالبحرين.
٣. الريطة: كل ثوب يشبه الملحفة.
٤. ابن غلاب هو خالد بن الحرث من بني دهمان كان على بيت المال بإصبهان.
٥. السابغة كناية عن الدرع الواسعة، واللبان هو الصدر.
أبي المختار(١) ولم يُغرم قنفذ العدوي شيئاً - وقد كان من عماله - وردَّ عليه ما أخذ منه وهو عشرون ألف درهم ولم يأخذ منه عُشره ولا نصف عشره!
وكان من عماله الذين أُغرموا أبو هريرة - وكان على البحرين - فأحصى ماله فبلغ أربعة وعشرون ألفاً، فأغرمه اثني عشر ألفاً.
قال أبان: قال سليم: فلقيت علياًعليهالسلام فسألته عما صنع عمر، فقال: هل تدري لمَ كف عن قنفذ ولم يغرمه شيئاً؟ قلت: لا. قال:لأنه هو الذي ضرب فاطمة عليهاالسلام بالسوط حين جاءت لتحول بيني وبينهم ، فماتت صلوات الله عليها وإن أثر السوط لفي عضدها مثل الدملج.
____________________
١. ذكر البلاذري أسماء عدد من عمال عمر بن الخطاب، شاطرهم أموالهم حتى أخذ نعلاً وترك نعلاً!! وهم: أبو بكرة نفيع بن الحرث بن كلدة الثقفي، نافع بن الحرث بن كلدة الثقفي، الحجاج بن عتيك الثقفي وكان على الفرات، جزء بن معاوية عم الأحنف كان على سرَّق، بشر بن المحتفز كان على جندي سابور، ابن غلاب خالد بن الحرث كان على بيت المال بإصبهان، عاصم بن قيس بن الصلت السلمي كان على مناذر، سمرة بن جندب كان على سوق الأهواز، النعمان بن عدي بن نضلة الكعبي كان على كور دجلة، مجاشع بن مسعود السلمي صهر بني غزوان كان على أرض البصرة وصدقاتها، شبل بن معبد البجلي ثم الأحمسي كان على قبض المغانم، أبو مريم بن محرش الحنفي كان على رامهرمز.
وهؤلاء ذكرهم أبو المختار في شعره الذي ورد في المتن مع اختلاف في ضبط بعض الأسماء. وكان أيضاً من عماله الذين شاطرهم سعد بن أبي وقاص وكان على الكوفة، وأبو موسى الأشعري وكان على البصرة، وعمرو بن العاص وكان على مصر، وعتبة بن أبي سفيان وكان على الطائف، وأبو هريرة وكان على البحرين، وخالد بن الوليد. راجع الغدير: ج ٦ ص ٢٧٧ - ٢٧١. إثبات الهداة: ج ٢ ص ٣٦٩ ح ٢١٨.
بدع واعتراضات أبي بكر وعمر في الدين
قال أبان عن سليم، قال: انتهيت إلى حلقة في مسجد رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ليس فيها إلا هاشمي غير سلمان وأبي ذر والمقداد ومحمد بن أبي بكر وعمر بن أبي سلمة وقيس بن سعد بن عبادة.
١
بدع أبي بكر وعمر
فقال العباس لعليعليهالسلام : ما ترى عمر منعه من أن يغرم قنفذاً كما أغرم جميع عماله؟ فنظر عليعليهالسلام إلى من حوله ثم اغرورقت عيناه بالدموع، ثم قال:شكر له ضربة ضربها فاطمة عليهاالسلام بالسوط ، فماتت وفي عضدها أثره كأنه الدملج.
ثم قالعليهالسلام : العجب مما أشربت قلوب هذه الأمة من حب هذا الرجل وصاحبه من قبله، والتسليم له في كل شيئ أحدثه! لئن كان عماله خوَنة وكان هذا المال في أيديهم خيانةً ما كان حل له تركه، وكان له أن يأخذه كله فإنه فيئ المسلمين، فما له يأخذ نصفه ويترك نصفه؟ ولئن كانوا غير خوَنة فما حل له أن يأخذ أموالهم ولا شيئاً منهم قليلاً
ولا كثيراً، وإنما أخذ أنصافها. ولو كانت في أيديهم خيانة ثم لم يقروا بها ولم تقم عليهم البينة ما حل له أن يأخذ منهم قليلاً ولا كثيراً وأعجب من ذلك إعادته إياهم إلى أعمالهم! لئن كانوا خوَنة ما حل له أن يستعملهم، ولئن كانوا غير خوَنة ما حلت له أموالهم.
ثم أقبل عليعليهالسلام على القوم فقال: العجب لقوم يرون سنة نبيهم تتبدل وتتغير شيئاً شيئاً وباباً باباًثم يرضون ولا ينكرون، بل يغضبون له ويعتبون على من عاب عليه وأنكره! ثم يجيئ قوم بعدنا، فيتَّبعون بدعته وجوره وأحداثه ويتَّخذون أحداثه سنة وديناً يتقربون بها إلى الله في مثل:
تحويلهمقام إبراهيم عليهالسلام من الموضع الذي وضعه فيه رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلى الموضع الذي كان فيه في الجاهلية الذي حوَّله منه رسول اللهصلىاللهعليهوآله .(١)
وفي تغييرهصاع رسول الله صلىاللهعليهوآله ومده ، وفيهما فريضة وسنة. فما كان زيادته إلا سوء لأن المساكين - في كفارة اليمين والظهار - بهما يعطون ما يجب من الزرع. وقد قال
____________________
١. روي في البحار: ج ٨ (طبع قديم) ص ٢٨٧ عن أبي عبد الله الحسينعليهالسلام أنه قال: كان موضع المقام الذي وضعه إبراهيمعليهالسلام عند جدار البيت، فلم يزل هناك حتى حوَّله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو فيه اليوم. فلما فتح النبيصلىاللهعليهوآله مكة ردَّه إلى الموضع الذي وضعه إبراهيمعليهالسلام . فلم يزل هناك إلى أن ولي عمر بن الخطاب فسأل الناس: من منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام؟ فقال رجل: أنا قد كنت أخذت مقداره بنسع فهو عندي! فقال: تأتيني به. فأتاه به، فقاسه ثم رده إلى ذلك المكان!!
وذكر اليعقوبي في تاريخه: ج ٢ ص ١٤٩ أن ذلك كان في سنة ١٧.
رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «اللهمَّ بارك لنا في مدِّنا وصاعنا». لا يحولون بينه وبين ذلك(١) ، لكنهم رضوا وقبلوا ما صنع.
وقبضه وصاحبهفدك وهي في يد فاطمةعليهاالسلام مقبوضة قد أكلت غلتها على عهد النبيصلىاللهعليهوآله . فسألها البينة على ما في يدها ولم يصدِّقها ولا صدَّق أم أيمن. وهو يعلم يقيناً - كما نعلم - أنها في يدها. ولم يكن يحل له أن يسألها البينة على ما في يدها ولا أن يتهمها. ثم استحسن الناس ذلك وحمدوه وقالوا: «إنما حمله على ذلك الورع والفضل»!!
ثم حسن قبح فعلهما أن عدلا عنها فقالا: «نظن إن فاطمة لن تقول إلا حقاً وإن علياً لم يشهد إلا بحق، ولو كانت مع أم أيمن امرأة أخرى أمضيناها لها». فحَظَيا بذلك عند الجهال!وما هما ومن أمر هما أن يكونا حاكمَيْن فيعطيان أو يمنعان؟! ولكن الأمة ابتلوا بهما فأدخلا أنفسهما فيما لا حق لهما فيه ولا علم لهما به . وقد قالت فاطمةعليهاالسلام لهما - حين أراد انتزاعها وهي في يدها -: «أليست في يدي وفيها وكيلي وقد أكلت غلتها ورسولصلىاللهعليهوآله حي»؟
قالا: بلى. قالت: «فلِمَ تسألني البينة على ما في يدي»؟ قالا: لأنها فيئ المسلمين، فإن قامت بينة وإلا لم نمضها!
قالت لهما - والناس حولهما يسمعون -: «أفتريدان أن تردّا ما صنع رسول اللهصلىاللهعليهوآله وتحكما فينا خاصة بما لم تحكما في سائر المسلمين؟! أيها الناس، اسمعوا ما ركباها. أرأيتما إن ادَّعيت ما في أيدي المسلمين من أموالهم، أتسألونني البينة أم تسألونهم»؟
قالا: بل نسألك.
____________________
١. أي لا يحول الناس بين عمر وفعله ذلك، بل رضوا به وقبلوه.
قالت: «فإن ادعى جميع المسلمين ما في يدي تسألونهم البينة أم تسألونني»؟ فغضب عمر وقال: إن هذا فيئ للمسلمين وأرضهم، وهي في يدي فاطمة تأكل غلتها، فإن أقامت بينة على ما ادعت أن رسول الله وهبها لها من بين المسلمين - وهي فيئهم وحقهم - نظرنا في ذلك!
فقالت: حسبي! أنشدكم بالله أيها الناس، أما سمعتم رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «إن ابنتي سيدة نساء أهل الجنة»؟ قالوا: اللهمَّ نعم، قد سمعناه من رسول اللهصلىاللهعليهوآله . قالت:أفسيدة نساء أهل الجنة تدعي الباطل وتأخذ ما ليس لها ؟ أرأيتم لو أن أربعة شهدوا عليَّ بفاحشة أو رجلان بسرقة أكنتم مصدقين عليَّ؟ فأما أبو بكر فسكت، وأما عمر فقال: نعم، ونوقع عليك الحد!!
فقالت: كذبت ولؤمت، إلا أن تقرَّ أنك لست على دين محمدصلىاللهعليهوآله .إن الذي يجيز على سيدة نساء أهل الجنة شهادة أو يقيم عليها حداً لملعون كافر بما أنزل الله على محمدصلىاللهعليهوآله ، لأن من «أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً» لا تجوز عليهم شهادة لأنهم معصومون من كل سوء مطهرون من كل فاحشة. حدِّثني - يا عمر - من أهل هذه الآية، لو أن قوماً شهدوا عليهم أو على أحد منهم بشرك أو كفر أو فاحشة كان المسلمونيتبرؤون منهم ويحدونهم؟ قال: نعم، وما هم وسائر الناس في ذلك إلا سواء!!
قالت:كذبت وكفرت ، ما هم وسائر الناس في ذلك سواء لأن الله عصمهم ونزل عصمتهم وتطهيرهم وأذهب عنهم الرجس. فمن صدق عليهم فإنما يكذب الله ورسوله. فقال أبو بكر: أقسمت عليك - يا عمر - لما سكتَّ!!
فلما أن كان الليل أرسلا إلى خالد بن الوليد فقالا: إنا نريد أن نسر إليك أمراً
ونُحملكه لثقتنا بك. فقال: احملاني على ما شئتما، فإني طوع أيديكما. فقالا له: «إنه لا ينفعنا ما نحن فيه من الملك والسلطان ما دام علي حياً! أما سمعت ما قال لنا وما استقبلنا به؟ ونحن لا نأمنه أن يدعو في السر فيستجيب له قوم فيناهضنا فإنه أشجع العرب، وقد ارتكبنا منه ما رأيت وغلبناه على ملك ابن عمه ولا حق لنا فيه، وانتزعنا فدك من امرأته. فإذا صليت بالناس صلاة الغداة فقم إلى جنبه وليكن سيفك معك،فإذا صليتُ وسلمت فاضرب عنقه »!
قال عليعليهالسلام : فصلى خالد بن الوليد بجنبي متقلداً السيف. فقام أبو بكر في الصلاة وجعل يؤامر نفسه وندم وأسقط في يده(١) حتى كادت الشمس أن تطلع! ثم قال - قبل أن يسلم -: «لا تفعل ما أمرتك» ثم سلم!! فقلت لخالد: وما ذاك؟ قال: كان قد أمرني - إذا سلم - أن أضرب عنقك!! قلت: أوَ كنت فاعلاً؟ قال: إي وربي إذاً لفعلت!
قال سليم: ثم أقبلعليهالسلام على العباس وعلى من حوله، ثم قال: ألا تعجبون من حبسه وحبس صاحبه عنّاسهم ذي القربى الذي فرضه الله لنا في القرآن؟ وقد علم الله أنهم سيظلموناه وينتزعونه منا، فقال:( إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّـهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ) .(٢)
____________________
١. أسقط في يده أي تحير.
٢. سورة الأنفال: الآية ٤١. والعبارة في إرشاد القلوب هكذا: وأقبلعليهالسلام على من كان حوله فقال: أوَليس قد ظهر لكم رأىٌ وحملهم علينا أهل البيت من كل جانب ووجه لا يألون به إبعاداً وتقاصياً وأخذ حقوقنا؟! أليس العجب بحبسه وصاحبه عنا ...
والعجب لهدمه منزل أخي جعفر وإلحاقه في المسجد، ولم يُعط بنيه من ثمنه قليلاً ولا كثيراً. ثم لم يعب ذلك عليه الناس ولم يغيِّروه، فكأنما أخذ منزل رجل من الديلم.(١)
والعجب لجهله وجهل الأمة أنه كتب إلى جميع عمّاله: «أن الجنب إذا لم يجد الماء فليس له أن يصلي وليس له أن يتيمم بالصعيد حتى يجد الماء وإن لم يجده حتى يلقى الله»! ثم قبل الناس ذلك ورضوا به، وقد علم وعلم الناس أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قد أمر عماراً وأمر أبا ذر أن يتيمما من الجنابة ويصليا، وشهدا به عنده وغيرهما(٢) فلم يقبل ذلك ولم يرفع به رأساً.
والعجب لما خلطا قضايا مختلفة في الجد بغير علم تعسفاً وجهلاً وادعائهما ما لم يعلما جرأة على الله وقلة ورع.
____________________
١. «ب» و «د»: ولم يُعيِّروه فكأنما أخذ دار رجل من ترك أو كابل. روي في الغدير: ج ٦ ص ٢٦٢ عن طبقات ابن سعد: أنه لما كثر المسلمون في عهد عمر ضاق بهم المسجد فاشترى عمر ما حول المسجد من الدور إلا دور العباس بن عبد المطلب وحُجَر أمهات المؤمنين.
٢. روى العلامة الأميني في الغدير: ج ٦ ص ٨٣ عن صحيح مسلم: أن رجلاً أتى عمر فقال: إني أجنبت فلم أجد ماء؟ فقال عمر: لا تصلِّ. فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماء، فأما أنت فلم تصلِّ وأما أنا فتمعَّكت في التراب وصليت. فقال النبيصلىاللهعليهوآله : إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك؟ فقال عمر: إتَّق الله يا عمار! قال: إن شئت لم أحدِّث به.
إدعيا أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله مات ولم يقض في الجد شيئاً منه(١) ولم يدع أحد يعلم(٢) ما للجد من الميراث! ثم تابعوهما على ذلك وصدقوهما.
وعتقه أمهات الأولاد(٣) فأخذ الناس بقوله وتركوا أمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
وما صنع بنصر بن الحجاج وبجعدة من سليم وبابن وبرة.(٤)
____________________
١. أي من الميراث.
٢. روى العلامة الأميني في الغدير: ج ٦ ص ١١٧ عن سنن البيهقي عن عبيدة قال: حفظت عن عمر مائة قضية في الجد!! قال: وقال (عمر): إني قد قضيت في الجد قضايا مختلفة كلها آلو فيه عن الحق، ولئن عشت إن شاء الله إلى الصيف لأقضينَّ فيها بقضية تقضي به المرأة وهي على ذيلها! ثم إن أبا بكر أيضاً حكم في الجد بقضايا مختلفة (راجع الغدير: ج ٧ ص ١٢٠)، ولذلك جاء بضمير التثنية في هذا المورد.
٣. قوله « عثقه أمهات الأولاد » إشارة إلى بدعة عمر حيث حكم بأن كل أمَةٍ حبلى تعتق إذا وضعت حملها.
٤. إشارة إلى تغريب نصر بن الحجاج أبي ذويب من المدينة من غير ذنب. روي في البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٨٦: بينا عمر يطوف في بعض سكك المدينة إذ سمع امرأة تهتف من خدرها:
هل من سبيل إلى خمر فأشربها |
أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج |
إلى آخر الأبيات. فقال: لا أرى معي رجلاً تهتف به العواتق في خدورهن. عليَّ بنصر بن الحجاج. فأتي به وإذاً هو أحسن الناس وجهاً وعيناً وشعراً. فأمر بشعره فجُزَّ، فخرجت له وَجْنتان كأنهما قمر، فأمره أن يعتمَّ، فاعتم ففتن النساء بعينيه! فقال: عمر: لا والله، لا تساكنني بأرض أنا بها! فقال: ولِم يا أمير المؤمنين؟! قال: هو ما أقول لك! فسيَّره إلى البصرة. هذا وقد فعل مثل ذلك لك بابن عم لنصر بن الحجاج. راجع طبقات ابن سعد: ج ٣ ص ٣٨٥.
وقوله «بجعدة من سليم»، في النسخ «بجعدة بن سليم»، والصحيح ما أوردناه. روى ابن سعد في طبقاته: ج ٣ ص ٢٨٥: أن بريداً قدم على عمر فنثر كنانته فبدرت صحيفة فأخذها فقرأها فإذاً فيها:
=
وأعجب من ذلك أن أبا كنف العبدي أتاه فقال: «إني طلقت امرأتي وأنا غائب فوصل إليها الطلاق. ثم راجعتها وهي في عدتها وكتبت إليها فلم يصل الكتاب إليها حتى تزوَّجت». فكتب له: «إن كان هذا الذي تزوَّجها قد دخل بها فهي امرأته، وإن كان لم يدخل بها فهي امرأتك»!!
وكتب له ذلك وأنا شاهد؛ فلم يشاورني ولم يسألني، يرى استغناءه بعلمه عني، فأردت أن أنهاه، ثم قلت: «ما أبالي أن يفضحه الله». ثم لم يعبه الناس بل استحسنوه واتخذوه سنة وقبلوه منه ورأوه صواباً! وذلك قضاء لو قضى به مجنون نحيف سخيف لما زاد.
ثم تركه من الأذان «حيَّ على خير العمل »، فاتخذوه سنة وتابعوه على ذلك.(١)
____________________
=
ألا أبلغ أبا حفص رسولاً |
فدى لك من أخي ثقة إزاري |
|
قلائصنا - هداك الله - إنا |
شُغلنا عنكم زَمَن الحصار |
|
فما قُلُص وُجدنَ مُعقَّلاتٍ |
قفا سلع بمختلف البحار |
|
قلائص من بني سعد بن بكر |
وأسلم أو جُهينَة أو غفار |
|
يُعقِّلهنَّ جعدة من سُليم |
مُعيداً يبتغي سَقَطَ العذار |
فقال (عمر): ادعوا لي جُعدَة من سليم. قال: فدعوا به، فجُلد مائةً معقولاً، ونهاه أن يدخل على امرأة مُغيَّبة. وأما قوله «بابن وبرة»، فلم أظفر على مصدر يذكر قصته.
ثم إن الإشكال في فعل عمر في الموردين من جهة أنه حكم بما لم يثبت مقتضيه، فمجرد حسن الوجه في نصر بن الحجاج لا يقتضي نفيه عن البلد ومجرد تلك الأبيات الدالة على أن الرجل كانت تفتن النساء إليه بفعاله مع عدم ثبوته بالبينة لا يوجب حد الرجل ولا تعزيره.
١. روى العلامة الأميني في الغدير: ج ٦ ص ٢١٣ عن الطبري عن عمر أنه قال: ثلاث كنَّ على عهد رسول الله أنا محرمهن ومعاقب عليهن: متعة الحج ومتعة النساء وحيَّ على خير العمل في الأذان.
وروي في إثبات الهداة: ج ٢ ص ٣٧١ ح ٢٣٢: أن عمر ترك « حي على خير العمل » وقال: خفتُ أن يتَّكل الناس عليها ويدع غيرها. وقد روت العامة أن النبيصلىاللهعليهوآله قد أمر بها.
وقضيته في المفقود وأن «أجل امرأته أربع سنين، ثم تتزوج، فإن جاء زوجها خير بين امرأته وبين الصداق».(١) فاستحسنه الناس واتخذوه سنة وقبلوه منه جهلاً وقلة علم بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه.
وإخراجه من المدينة كل أعجمي.(٢)
وإرساله إلى عماله بالبصرة بحبل طوله خمسة أشبار وقوله: «من أخذتموه من الأعاجم فبلغ طول هذا الحبل فاضربوا عنقه»!
ورده سبايا تستر وهن حبالى!!
وإرساله بحبل في صبيان سرقوا بالبصرة وقوله: «من بلغ طول هذا الحبل فاقطعوه»!(٣)
وأعجب من ذلك أن كذّاباً رجم بكذابة فقبلها وقبلها الجهال فزعموا أن الملك ينطق على لسانه ويلقنه!(٤)
وإعتاقه سبايا أهل اليمن.(٥)
____________________
١. أورد العلامة الأميني في الغدير: ج ٨ ص ٢٠٠ ما رواه مالك أن عمر قال: «أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو، فإنها تنتظر أربع سنين. ثم تنتظر أربعة أشهر وعشراً ثم تحل». وأنه إن جاء زوجها وقد تزوَّجت خيِّر بين امرأته وبين صداقها، فإن اختار الصداق كان على زوجها الآخر، وإن اختار امرأته اعتدَّت حتى تحلَّ، ثم ترجع إلى زوجها الأوَّل وكان لها من زوجها الآخر مهرها بما استحلَّ من فرجها!
٢. ذكر المسعودي في مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٢٠: أن عمر كان لا يترك أحداً من العجم يدخل المدينة.
٣. أورد العلامة الأميني في الغدير: ج ٦ ص ١٧١ عن ابن أبي مليكة: أن عمر كتب في غلام من أهل العراق سرق، فكتب: أن اشبروه، فإن وجدتموه ستة أشبار فاقطعوه. فشبر فوجد ستة أشبار تنقص أنملة فترك!
٤. قوله «رجم بكذّابة»! أي ألقى كلاماً كاذباً رجماً بالغيب وهو ادعائه «أن الملك ينطق على لسان عمر». راجع عن هذه المنقبة المختلقة لعمر: الغدير: ج ٦ ص ٣٣١، وراجع الحديث ١٠ من هذا الكتاب.
٥. روى الفضل بن شاذان في «الإيضاح» ص ٤٦٣: أن عمر أعتق سبايا اليمن وهن حبالى من المسلمين! =
٢
معصية أبي بكر وعمر للرسولصلىاللهعليهوآله واعتراضاتهما عليه!!(١)
وتخلُّفه وصاحبه عن جيش أسامة بن زيد مع تسليمهما عليه بالأمرة.(٢)
ثم أعجب من ذلك أنه قد علم الله وعلمه الناس أنه الذي صد رسول اللهصلىاللهعليهوآله عن الكتف الذي دعاه به. ثم لم يضره ذلك عندهم ولم ينقصه.(٣)
وإنَّه صاحب صفية حين قال لها ما قال. فغضب رسول اللهصلىاللهعليهوآله حتى قال ما قال.(٤)
____________________
= وفرَّق بينهن وبين من اشتراهن.
وروى ابن شهر آشوب في المثالب (مخطوط) ص ١٠٨: أن أبا بكر أرقَّ سبي اليمن وبيعوا، فوطئت الفروج. فلما استخلف الثاني أعتق ذلك السبي وقال: لا أملك على عربيِّ فأعتقهن وهن حبالى، وفرَّق بينهن وبين من اشتراهن. فمضين إلى بلادهن ومعهن أولاد أيضاً منهن!! وذلك أن أبا موسى ادعى أنه أعطاهن عهداً وحلف على ذلك فردهم عمر إلى أرضهم حبالى!!
وروي في البحار: ج ٨ طبع قديم ص ١٩٦ عن تقريب المعارف والخصال: أن عمر قال عند موته: أتوب إلى الله من ثلاث: من ردي (عتقي) سبايا اليمن و ....
١. قد أورد في إثبات الهداة: ج ٢ ص ٣٢٥ موارد كثيرة من اعتراضات عمر على رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
٢. روي في البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٤٥ بطرق كثيرة: أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أمر الناس بالتهيُّؤ لغزو الروم لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة. فدعا أسامة بن زيد وولاه الجيش وأعطاه الراية ولعن المتخلف عن جيش أسامة وكان ممن نص على أسمائهم أبو بكر وعمر. فرجعا ودخلا المدينة ليلة وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله . وتهيَّؤوا لغصب الخلافة وما في سقيفة بني ساعدة. وقالصلىاللهعليهوآله في تلك الليلة: «دخل المدينة الليلة شر عظيم ».
٣. راجع عن قصة الكتف: الحديث ١١ و ٤٩.
٤. روى العلامة المجلسي في البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٠٠ ب ١٩ ح ٣ عن أبي جعفرعليهالسلام : إن صفية بنت =
وإنه وصاحبه اللذان كفا عن قتل الرجل الذي أمرهما رسول اللهصلىاللهعليهوآله بقتله، ثم أمرني بعدهما وقال النبيصلىاللهعليهوآله في ذلك ما قال.(١)
وأمر النبيصلىاللهعليهوآله أبا بكر ينادي في الناس: «إنه من لقي الله موحداً لا يشرك به شيئاً دخل الجنة»، فرده عمر وأطاعه أبو بكر(٢) وعصى رسول اللهصلىاللهعليهوآله فلم تنفذ أمره، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله في ذلك ما قال.
فمساويه ومساوي صاحبه أكثر من أن تحصى أو تعد، ثم لم ينقصهم ذلك عند الجهال والعامة ؛ وهما أحب إليهم من آبائهم وأمهاتهم وأنفسهم، ويبغضون لهما ما لا يبغضون لرسول الله صلىاللهعليهوآله .(٣)
____________________
= عبد المطلب مات إبنٌ لها فأقبلت فقال لها عمر: غَطّي قرطك فإن قرابتك من رسول اللهصلىاللهعليهوآله لا تنفعك شيئاً! فقالت له: هل رأيت لي قرطاً يا بن اللخناء؟! ثم دخلت على رسول اللهصلىاللهعليهوآله فأخبرته بذلك فبكت. فخرج رسول اللهصلىاللهعليهوآله فنادى: الصلاة جامعة. فاجتمع الناس، فقال: ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع وجاء مثله في مجمع الزوائد: ج ٨ ص ٢١٦.
١. أورد العلامة الأميني في الغدير: ج٧ص٢١٦ عن أبي سعيد الخدري: أن أبا بكر جاء إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال: يا رسول الله إني مررت بوادي كذا وكذا فإذاً رجل متخشِّع حسن الهيئة يصلي. فقال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إذهب إليه فاقتله. قال: فذهب إليه أبو بكر، فلما رآه على تلك الحالة كره أن يقتله، فجاء إلى رسول الله. فقال النبيصلىاللهعليهوآله لعمر: إذهب إليه فاقتله. قال: فذهب عمر فرآه على تلك الحالة التي رآه أبو بكر، فكره أن يقتله. فرجع فقال: يا رسول الله، إني رأيته متخشِّعاً فكرهت أن أقتله. فقال: يا علي، إذهب فاقتله. فذهب عليعليهالسلام فلم يره. فرجع فقال: يا رسول الله، إني لم أره. فقال النبيصلىاللهعليهوآله : «إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم في فوقه، فاقتلوهم، هم شر البرية». وروي مثله في البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٢٩ و ٢٧٠.
٢. أي رد عمر قول رسول اللهصلىاللهعليهوآله وأطاع أبو بكر قول عمر. روى ابن أبي الحديد في شرح النهج: ج ٣ ص ١٠٨ أن أبا هريرة قال: قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إذهب فمن لقيته وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه فبشِّره بالجنة. فخرجت فكان أول من لقيت عمر، فقال: ما هذا؟ فضرب عمر في صدري فخررت لإستي وقال: إرجع إلى رسول الله! فأجهشتُ بالبكاء راجعاً. فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ما بالك؟ فأخبرته، فخرج رسول اللهصلىاللهعليهوآله فإذاً عمر، فقال: ما حملك يا عمر على فعلت!؟
٣. زاد في إرشاد القلوب:ويتورَّعون ذكرهما بسوء ما لا يتورَّعون عن ذكر رسول الله صلىاللهعليهوآله .
قال عليعليهالسلام : ثم مررت بالصهاكي(١) يوماً فقال لي: «ما مثل محمد إلا كمثل نخلة نبتت في كناسة»! فأتيت رسول اللهصلىاللهعليهوآله فذكرت له ذلك. فغضب النبيصلىاللهعليهوآله وخرج مغضباً فأتى المنبر، وفزعت الأنصار فجاءت شاكة في السلاح لما رأت من غضب رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال: ما بال أقوام يعيِّرونني بقرابتي؟ وقد سمعوا مني ما قلت في فضلهم وتفضيل الله إياهم وما اختصهم الله به من إذهاب الرجس عنهم وتطهير الله إياهم، وقد سمعتم ما قلت في أفضل أهل بيتي وخيرهم مما خصه الله به وأكرمه وفضله من سبقه في الإسلام وبلاؤه فيه وقرابته مني وأنه بمنزلة هارون من موسى، ثمتزعمون أن مثَلي في أهل بيتي كمثل نخلة نبتت في كناسة؟
ألا إن الله خلق خلقه ففرَّقهم فرقتين، فجعلني في خير الفريقين. ثم فرَّق الفرقة ثلاث فِرَق، شعوباً وقبائل وبيوتاً وجعلني في خيرها شعباً وخيرها قبيلة. ثم جعلهم بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً، فذلك قوله:( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) (٢) ، فحصلَتْ(٣) في أهل بيتي وعترتي وأنا وأخي علي بن أبي طالب.
ألا وإن الله نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختارني منهم، ثم نظر نظرة فاختار أخي علياً ووزيري ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي. فبعثني رسولاً ونبياً ودليلاً، فأوحى إليَّ أن أتخذ علياً أخاً وولياً ووصياً وخليفة في أمتي بعدي.
ألا وإنه ولي كل مؤمن بعدي، من والاه والاه الله ومن عاداه عاداه الله ومن أحبه أحبه الله ومن أبغضه أبغضه الله. لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر. ربُّ الأرض
____________________
١. المراد بالصهاكي عمر بن الخطاب باعتبار أمَّه الصهاك الحبشية. راجع الحديث ٤ من هذا الكتاب.
٢. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.
٣. أي فحصلت هذه الآية في هذه الأشخاص.
بعدي وسكَنها وهو كلمة الله التقوى وعروة الله الوثقى.
أتريدون أن تطفؤوا نور الله بأفواهكم؟ والله متم نوره ولو كره المشركون. ويريد أعداء الله أن يطفؤوا نور أخي، ويأبى الله إلا أن يتم نوره.
يا أيها الناس، ليبلغ مقالتي شاهدكم غائبكم. اللهمَّ اشهد عليهم.
يا أيها الناس، إن الله نظر نظرة ثالثة فاختار منهم بعدي اثني عشر وصياً من أهل بيتي وهم خيار أمتي منهم أحد عشر إماماً بعد أخي واحداً بعد واحد كلما هلك واحد قام واحد منهم. مَثلهم كمثل النجوم في السماء كلما غاب نجم طلع نجم لأنهم أئمة هداة مهتدون، لا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم بل يضر الله بذلك من كادهموخذلهم.
فهم حجة الله في أرضه وشهداءه على خلقه. من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله. هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا على حوضي.
أول الأئمة أخي علي خيرهم، ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين، وأمهم ابنتي فاطمة ، صلوات الله عليهم. ثم من بعدهم(١) جعفر بن أبي طالب ابن عمي وأخو أخي، وعمي حمزة بن عبد المطلب.
ألا إني محمد بن عبد الله. أنا خير المرسلين والنبيين، وفاطمة ابنتي سيدة نساء أهل الجنة، وعلي وبنوه الأوصياء خير الوصيين، وأهل بيتي خير أهل بيوتات النبيين وابناي سيدا شباب أهل الجنة.
____________________
١. أي ثم من بعدهم في الفضل.
أيها الناس، إن شفاعتي ليرجوها رجاءكم، أفيعجز عنها أهل بيتي؟ ما من أحد ولَّده جدي عبد المطلب يلقى الله موحداً لا يشرك به شيئاً إلا أدخله الجنة ولو كان فيه من الذنوب عدد الحصى وزبد البحر.
أيها الناس، عظموا أهل بيتي في حياتي ومن بعدي وأكرموهم وفضِّلوهم، فإنه لا يحل لأحد أن يقوم من مجلسه لأحد إلا لأهل بيتي. إني لو أخذت بحلقة باب الجنة ثم تجلى لي ربي تبارك وتعالى فسجدت وأذن لي بالشفاعة، لم أوثر على أهل بيتي أحداً.
أيها الناس، انسبوني من أنا؟ فقام إليه رجل من الأنصار فقال: نعوذ بالله من غضب الله ومن غضب رسوله، أخبرنا - يا رسول الله - من الذي آذاك في أهل بيتك حتى نضرب عنقه وليبر عترته. فقال: انسبوني، أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم حتى انتسب إلى نزار؛ ثم مضى في نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم خليل الله(١) ؛ ثم قال: إني وأهل بيتي بطينة طيبة من تحت العرش إلى آدم نكاح غير سفاح لم يخالطنا نكاح الجاهلية.
فسلوني، فوالله لا يسألني رجل عن أبيه وعن أمه وعن نسبه إلا أخبرته به.
فقام إليه رجل فقال: من أبي؟ فقالصلىاللهعليهوآله : أبوك فلان الذي تدعى إليه. فحمد الله
____________________
١. روي في البحار: ج ١٥ ص ١٠٧ نسب رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلى آدمعليهالسلام هكذا: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن خزيمة بن مدركة بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أد بن أدد بن اليسع بن الهميسع بن سلامان بن نبت حمل بن قيذار بن إسماعيل بن إبراهيم بن تارخ بن ناخور بن سروغ بن هود بن أرفخشذ بن متوشلخ بن سام بن نوح بن لمك بن إدريس بن مهلائيل بن زبارز بن قينان بن أنوش بن شيث وهو هبة الله بن آدم.
وأثنى عليه وقال: لو نسبتني إلى غيره لرضيت وسلمت. ثم قام إليه رجل آخر فقال له: من أبي؟ فقال: أبوك فلان - لغير أبيه الذي يدعى إليه - فارتد عن الإسلام. ثم قام إليه رجل آخر فقال: أمن أهل الجنة أنا أم من أهل النار؟ فقال: من أهل الجنة. ثم قام رجل آخر فقال: أمن أهل الجنة أنا أم من أهل النار؟ فقال: من أهل النار.
ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله - وهو مغضب -: ما يمنع الذي عيَّر أفضل أهل بيتي وأخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي أن يقوم فيسألني من أبوه وأين هو، أفي الجنة أم في النار؟
فقام إليهعمر بن الخطاب فقال(١) : أعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله، أعف عنا يا رسول الله عفا الله عنك، أقلنا أقالك الله، استرنا سترك الله، اصفح عنا صلى الله عليك. فاستحى رسول اللهصلىاللهعليهوآله فكف.
قال عليعليهالسلام : وهو صاحب العباس الذي بعثه رسول اللهصلىاللهعليهوآله ساعياً فرجع وقال: إن العباس قد منع صدقة ماله. فغضب رسول اللهصلىاللهعليهوآله وقال: «الحمد لله الذي عافانا أهل البيت من شر ما يلطخونا به. إن العباس لم يمنع صدقة ماله ولكنك عجلت عليه وقد عجل زكاة سنين. ثم أتاني بعد ذلك يطلب أن أمشي معه إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله شافعاً ليرضى عنه، ففعلت.
وهو صاحب عبد الله بن أبي سلول حين تقدَّم رسول اللهصلىاللهعليهوآله ليصلي عليه فأخذ
____________________
١. في الفضائل: فعند ذلك خشي الثاني على نفسه أن يذكره رسول اللهصلىاللهعليهوآله ويفضحه بين الناس، فقام وقال: نعوذ بالله ...
بثوبه من ورائه فمده إليه من خلفه وقال: «قد نهاك الله أن تصلي عليه ولا يحل لك أن تصلي عليه» فقال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ويلك، قد آذيتني! إنما صليت عليه كرامة لابنه، وإني لأرجو أن يسلم به سبعون رجلاً من بني أبيه وأهل بيته. وما يدريك ما قلت، إنما دعوت الله عليه.(١)
وهو صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم الحديبية(٢) - حين كتب القضية - إذ قال له: أنعطي
____________________
١. روي في البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٠٠ أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله لما رجع إلى المدينة مرض عبد الله بن أُبي (وكان من المنافقين) وكان ابنه عبد الله بن عبد الله مؤمناً. فجاء إلى النبيصلىاللهعليهوآله وأبوه يجود بنفسه فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، إنك لم تأتِ أبي عائداً كان ذلك عاراً علينا. فدخل عليه رسول اللهصلىاللهعليهوآله والمنافقون عنده، فقال ابنه عبد الله بن عبد الله: يا رسول الله، استغفر الله له. فاستغفَر له. فقال عمر: ألم ينهك الله - يا رسول الله - أن تصلي عليهم أو تستغفر لهم؟ فأعرض عنه رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وأعاد عليه، فقال له: ويلك، إني خُيِّرت فاخترت. إن الله يقول:( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَهُمْ ) .
فلما مات عبد الله جاء ابنه إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، إن رأيت أن تحضر جنازته؟ فحضره رسول اللهصلىاللهعليهوآله وقام على قبره؟ فقال له عمر: يا رسول الله، ألم ينهك الله أن تصلي على أحد منهم مات أبداً وأن تقوم على قبره؟ فقال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ويلك! وهل تدري ما قلت؟ إنما قلت: « اللهمَّ احشُ قبره ناراً وجوفه ناراً وأصله النار ». فبدا من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ما لم يكن يحب.
٢. روي في البحار: ج ٢ ص ٣٣٤ عند ذكر كتاب الصلح الذي تصالح عليه رسول اللهصلىاللهعليهوآله وسهيل بن عمرو من جملة ما كتبوه أن سهيلاً قال: «على أن لا يأتيك منا رجل - وإن كان على دينك - إلا رددته إلينا، ومن جاءنا ممن معك لم نرده عليك». فقال المسلمون: سبحان الله، كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلماً؟ فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «من جاءهم منا فأبعده الله ومن جاءنا منهم رددناه إليهم، فلو علم الله الإسلام من قلبه جعل له مخرجاً» ...
فبينا هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده، قد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين. فقال سهيل: يا محمد، هذا أول ما أُقاضيك عليه أن ترده قال أبو جندل بن سهيل: معاشر المسلمين، أُرَدُّ إلى المشركين وقد جئت مسلماً؟ ألا ترون ما قد لقيت. وكان قد عذِّب عذاباً شديداً.
=
الدنيَّة في ديننا؟! ثم جعل يطوف في عسكر رسول اللهصلىاللهعليهوآله يشكِّكهم ويحضِّضهم ويقول: «أنعطي الدنية في ديننا »؟ فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «أفرجوا عني، أتريدون أن أغدر بذمتي؟ ولَأفي لهم بما كتبت لهم، خذ يا سهيل بيد أبي جندل». فأخذه فشده وثاقاً في الحديد. ثم جعل الله عاقبة أمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلى الخير والرشد والهدى والعزة والفضل.
وهو صاحب يوم غدير خم إذ قال هو وصاحبه - حين نصبني رسول اللهصلىاللهعليهوآله لوِلايتي - فقال: «ما يألو أن يرفع خسيسته»! وقال الآخر: «ما يألو رفعاً بضبع ابن عمه»! وقال لصاحبه - وأنا منصوب -: «إن هذه لهي الكرامة». فقطب صاحبه في وجهه وقال: لا والله لا أسمع له ولا أطيع أبداً! ثم اتكأ عليه ثم تمطى وانصرفا، فأنزل الله فيه:( فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ، وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ، أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ، ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ ) (١) ، وعيداً من الله له وانتهاراً.
وهو الذي دخل عليَّ مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله يعودني في رهط من أصحابه، حين غمزه صاحبه فقام وقال: يا رسول الله، إنك قد كنت عهدت إلينا في علي عهداً وإني لأراه لما به! فإن هلك فإلى من؟ فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إجلس، فأعادها ثلاث مرات، فأقبل عليهما رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال: إيهٍ، والله إنه لا يموت في مرضه هذا. والله لا يموت حتى تملياه غيظا وتوسعاه غدراً وظلماً، ثم تجداه صابراً قواماً. ولا يموت حتى يلقى منكما هنات وهنات، ولا يموت إلا شهيداً مقتولاً.
____________________
= فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : يا أبا جندل، اصبر واحتسب فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجاً ومخرجاً. إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحاً وأعطيناهم على ذلك وأعطونا عهد الله وإنا لا نغدر بهم.
١. سورة القيامة: الآيات ٣١ - ٣٥.
٣
إتمام الحجة على أبي بكر وعمر وعثمان في خلافة عليعليهالسلام
وأعظم من ذلك كله أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله جمع ثمانين رجلاً، أربعين من العرب وأربعين من العجم - وهما فيهم - فسلموا علي بإمرة المؤمنين. ثم قال: «إني أشهدكم أن علياً أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي ووصيي في أهلي وولي كل مؤمن بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا»، وفيهم أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعدوعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة وسالم ومعاذ بن جبل ورهط من الأنصار. ثم قال: «إني أشهد الله عليكم».
ثم أقبل عليعليهالسلام على القوم فقال:سبحان الله، مما أشربت قلوب هذه الأمة من بليتهما وفتنتهما، من عجلها وسامريها . إنهم أقروا وادعوا أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله لم يستخلف أحداً وأنه أمر بالشورى وقال من قال: «إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله لم يستخلف أحداً وإن نبي الله قال: «إن الله لم يكن ليجمع لنا أهل البيت بين النبوة والخلافة»، وقد قال لأولئك الثمانين رجلاً: «سلموا على عليعليهالسلام بإمرة المؤمنين» وأشهدهم على ما أشهدهم عليه.
والعجب أنهم أقروا ثم ادعوا أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله لم يستخلف أحداً وأنهم أمروا بالشورى، ثم أقروا أنهم لم يشاوروا في أبي بكر وأن بيعته كانت فلتة.وأي ذنب أعظم من الفلتة .
ثم استخلف أبو بكر عمر ولم يقتد برسول اللهصلىاللهعليهوآله فيدعهم بغير استخلاف! فقيل له في ذلك؛ فقال: «أدع أمة محمد كالنعل الخلق، أدعهم بغير أحد أستخلف عليهم»؟ طعناً منه على رسول الله صلىاللهعليهوآله ورغبة عن رأيه!!
ثم صنع عمر شيئاً ثالثاً. لم يدعهم على ما ادعى أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله لم يستخلف ولا استخلف كما استخلف أبو بكر، وجاء بشيء ثالث وجعلها شورى بين ستة نفر وأخرج منها جميع العرب. ثم حظى بذلك عند العامة، فجعلهم مع ما أشربت قلوبهم من الفتنة والضلالة أقراني!
ثم بايع ابن عوف عثمان فبايعوه، وقد سمعوا من رسول اللهصلىاللهعليهوآله في عثمان ما قد سمعوا من لعنه إياه في غير موطن.(١)
فعثمان على ما كان عليه خير منهما.
ولقد قال منذ أيام قولاً رققت له وأعجبتني مقالته. بينما أنا قاعد عنده في بيته إذ أتته عائشة وحفصة تطلبان ميراثهما من ضياع رسول اللهصلىاللهعليهوآله وأمواله التي بيده، فقال: «لا والله ولا كرامة لكما ولا نعمت عنه ولكن أجيز شهادتكما على أنفسكما. فإنكما شهدتما عند أبويكما أنكما سمعتما من رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «النبي لا يورث، ما ترك فهو صدقة». ثم لقَّنتما أعرابياً جلفاً يبول على عقبيه ويتطهَّر ببوله «مالك بن أوس بن الحدثان» فشهد معكما، ولم يكن في أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله من المهاجرين ولا من الأنصار أحد شهد بذلك غيركما وغير أعرابي. أما والله، ما أشك أنه قد كذب على رسول اللهصلىاللهعليهوآله وكذبتما عليه معه. ولكني أجيز شهادتكما على أنفسكما فاذهبا فلا حق لكما.
فانصرفتا من عنده تلعنانه وتشتمانه . فقال: ارجعا، أليس قد شهدتما بذلك عند أبي بكر؟ قالتا: نعم. قال: فإن شهدتما بحق فلا حق لكما، وإن كنتما شهدتما بباطل فعليكما وعلى من أجاز شهادتكما على أهل هذا البيت لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
قالعليهالسلام : ثم نظر إلي فتبسم ثم قال: يا أبا الحسن، أشفيتك منهما؟ قلت: نعم، والله
____________________
١. راجع عن لعن عثمان: الحديث ٤ من هذا الكتاب.
وأبلغت وقلت حقاً، فلا يرغم الله إلا آنافهما.
فرققت لعثمان وعلمت أنه إنما أراد بذلك رضاي وأنه أقرب منهما رحماً وأكف عنا منهما،وإن كان لا عذر له ولا حجة بتأميره علينا وادعائه حقنا .
من احتجاجات أمير المؤمنينعليهالسلام حول أبي بكر وعمر وعثمان
أبان عن سليم، قال: سمعت علي بن أبي طالبعليهالسلام يقول قبل وقعة صفين:
إن هؤلاء القوم لن ينيبوا إلى الحق ولا إلى كلمة سواء بيننا وبينهم حتى يرموا بالعساكر تتبعها العساكر، وحتى يردفوا بالكتائب تتبعها الكتائب، وحتى يجر ببلادهم الخميس تتبعها الخميس، وحتى تشن الغارات عليهم من كل فج عميق، وحتى يلقاهم قوم صُدْق صُبُر لا يزيدهم هلاك من هلك من قتلاهم وموتاهم في سبيل الله إلاجداً في طاعة الله.
والله لقد رأيتنا مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله نقتل آبائنا وأبنائنا وأخوالنا وأعمامنا وأهل بيوتاتنا، ثم لا يزيدنا ذلك إلا إيماناً وتسليماً وجداً في طاعة الله واستقلالاً بمبارزة الأقران. وإن كان الرجل منا والرجل من عدونا ليتصاولان تصاول الفحلين، يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس الموت. فمرة لنا من عدونا ومره لعدونا منا. فلما رآنا اللهصُدْقاً وصُبُراً أنزل الكتاب بحسن الثناء علينا والرضا عنا وأنزل علينا النصر.
ولست أقول: إن كل من كان مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله كذلك، ولكن أعظمهم وجلُّهم وعامَّتهم كانوا كذلك. ولقد كانت معنا بطانة لا تألونا خبالاً. قال الله عز وجل:( قَدْ بَدَتِ
الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ) (١) .
ولقد كان منهم بعض من تفضِّله أنت وأصحابك - يا ابن قيس - فارَين، فلا رمى بسهم ولا ضرب بسيف ولا طعن برمح(٢) . إذا كان الموت والنزال لاذ وتوارى واعتل، ولاذ كما تلوذ النعجة العوراء لا تدفع يد لامس، وإذا لقي العدو فر ومنح العدو دبره جبناً ولؤماً(٣) ، وإذا كان عند الرخاء والغنيمة تكلم، كما قال الله:( سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ
____________________
١. سورة آل عمران: الآية ١١٨. وقوله( لا تألونا خبالاً ) أي لا تقصرون في فساد الأمور.
٢. روي في البحار: ج ٢٩ ص ٥٦٤ خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام الذي قال فيه:
يا معشر المجاهدين المهاجرين والأنصار! أين كانت سبقة تيم وعدي إلى سقيفة بني ساعدة خوف الفتنة؟! إلا كانت يوم الأبواء إذ تكاثفت الصفوف، وتكاثرت الحتوف، وتقارعت السيوف؟ أم هلا خشيا فتنة الإسلام يوم ابن عبد ودَّ وقد نفح بسيفه، وشمخ بأنفه، وطمح بطرفه؟! ولم لم يشفقا على الدين وأهله يوم بواط إذ اسودَّ لون الأفق، وأعوجَّ عظم العنق، وانحلَّ سيل الغرق؟ ولِم لم يشفقا يوم رضوى إذ السهام تطير، والمنايا تسير، والأُسد تزأَر؟ وهلا بادرا يوم العشيرة إذ الأسنان تصطك، والآذان تستك، والدروع تهتك؟ وهلا كانت مبادرتهما يوم بدر، إذ الأرواح في الصعداء ترتقي، والجياد بالصناديد ترتدي، والأرض من دماء الأبطال ترتوي؟ ولِم لم يشفقا على الدين يوم بدر الثانية، والرعابيب ترعب، والأوداج تشخب، والصدور تخضب؟ أم هلا بادرا يوم ذات الليوث، وقد أبيح المتولب، واصطلم الشوقب، وادلهمَّ الكوكب؟! ولِم لا كانت شفقَّتهما على الإسلام يوم الكدر، والعيون تدمع، والمنيَّة تلمع، والصفائح تنزع.
ثم عدَّد وقائع النبيصلىاللهعليهوآله كلها على هذا النسق، وقرعهما بأنَّهما في هذه المواقف كلها كانا من النظارة والخوالف والقاعدين، فكيف بادرا الفتنة بزعمهما يوم السقيفة وقد توطَّأ الإسلام بسيفه، واستقرَّ قراره، وزال حذاره.
٣. روي في البحار: ج ٢٠ ص ٢٢٨: أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أمر عمر بن الخطاب في يوم الخندق أن يبارز ضرار بن الخطاب؛ فلما برز إليه ضرار انتزع له عمر سهماً. فقال ضرار: ويلك يا بن صهاك، أرّميٌ في مبارزة؟! والله لئن رميتني لا تركت عدوياً بمكة إلا قتلته. فانهزم عنه عمر ومرَّ نحوه ضرار وضرب بالقناة على رأسه، ثم قال: احفظها يا عمر، فإني آليت أن لا أقتل قرشياً ما قدرت عليه. فكان عمر يحفظ له ذلك بعد ما ولي، وولّاه!!
وروي في البحار: ج ٢١ ص ١١ ح ٧ عن أبي جعفرعليهالسلام قال: إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله بعث سعد بن معاذ براية الأنصار إلى خيبر فرجع منهزماً. ثم بعث عمر بن الخطاب براية المهاجرين فأتي بسعد جريحاً، وجاء عمر يجبِّن أصحابه ويجبِّنونه.
أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ) .(١)
فلا يزال قد استأذن رسول اللهصلىاللهعليهوآله في ضرب عنق الرجل الذي ليس يريد رسول اللهصلىاللهعليهوآله قتله، فأبى عليه.(٢) ولقد نظر رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوماً وعليه السلاح تام،
____________________
١. سورة الأحزاب: الآية ١٩.
٢. روي في البحار: ج ١٩ ص ٢٧١ عن عبد الله بن مسعود أنه قال: لما كان يوم بدر وأسرت الأسارى قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ما ترون في هؤلاء القوم؟ فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، هم الذين كذَّبوك وأخرجوك فاقتلهم!!
وروي في البحار: ج ٢١ ص ٩٤ و ١٢١، وصحيح البخاري: ج ٥ ص ٩، و ج ٨ ص ٥٤، والكشاف للزمخشري: ج ٤ ص ٥١١، وتاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٥٨:
أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله كان يتجهَّز لفتح مكة، فأتى حاطب بن أبي بلتعة إلى سارة مولاة أبي عمرو بن صيفي بن هشام وهي تريد مكة، فكتب معها كتاباً إلى أهل مكة وكتب في الكتاب: «من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة: إن رسول الله يريدكم فخذوا حذركم». فخرجت سارة.
ونزل جبرئيل فأخبر النبيصلىاللهعليهوآله بما فعل. فبعث رسول اللهصلىاللهعليهوآله علياًعليهالسلام فرجعوا بالكتاب إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله فأرسل إلى حاطب فأتاه فقال له: هل تعرف الكتاب؟ قال: نعم. قال: فما حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله، والله ما كفرت منذ أسلمت ولا غششتك منذ صحبتك ولا أجبتهم منذ فارقتهم، ولكن لم يكن أحد من المهاجرين إلا وله بمكة من يمنع عشيرته وكنت عزيزاً فيهم - أي غريباً - وكان أهلي بين ظهرانيهم، فخشيت على أهلي فأردت أن أتخذ عندهم يداً. وقد علمت أن الله ينزل بهم بأسه وأن كتابي لا يغني عنهم شيئاً. فصدَّقه رسول اللهصلىاللهعليهوآله وعذَّره.
فقام عمر بن الخطاب وقال: دعني - يا رسول الله - أضرب عنق هذا المنافق! فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «وما يدريك يا عمر، لعل الله اطلع على أهل بدر فغفر لهم، فقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم».
وروي في البحار: ج ٢١ ص ١٠٣ عند ذكر فتح مكة أنه لما أجار العباس أبا سفيان وأتى به إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله دخل عمر فقال: يا رسول الله، هذا أبو سفيان عدو الله قد أمكن الله منه بغير عهد ولا عقد، فدعني أضرب عنقه!
وروي في البحار: ج ١٩ ص ٢٤١ و ٢٧١ و ٢٧٧ و ٢٨١، ج ٢١ ص ١٥٨ و ١٧٣، ودلائل النبوة للبيهقي: ج٣ ص ١٤٠: أن ابن الأكوع كان عيناً على النبيصلىاللهعليهوآله أيام الفتح وأسر يوم حُنين. فمر به عمر بن الخطاب، فلما رآه أقبل على رجل من الأنصار وقال: هذا عدو الله الذي كان علينا عيناً، ها هو أسير فاقتله. فضرب الأنصاري عنقه، وبلغ ذلك النبيصلىاللهعليهوآله فكره ذلك وقال: ألم آمركم أن لا تقتلوا أسيراً؟ وقُتل بعده جميل بن معمر بن زهير وهو أسير، فبعث رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلى الأنصار وهو مغضب فقال: ما حملكم على قتله =
فضحك رسول اللهصلىاللهعليهوآله ثم قال - يكنيه -: «أبا فلان، اليوم يومك»!!
فقال الأشعث: ما أعلمني بمن تعني! إن ذلك يفر منه الشيطان!(١) قالعليهالسلام : يا بن قيس، لا آمن الله روعة الشيطان إذ قال!
ثم قال: ولو كنا - حين كنا مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله وتصيبنا الشدائد والأذى والبأس - فعلنا كما تفعلون اليوم لما قام لله دين ولا أعز الله الإسلام. وأيم الله لتحتلبنَّها دماً وندماً وحسرة، فاحفظوا ما أقول لكم واذكروه. فليسلطنَّ عليكم شراركم والأدعياء منكم والطلقاء والطرداء والمنافقون، فليقتلنَّكم ثم لتدعن الله فلا يستجيب لكم ولا يرفعالبلاء عنكم حتى تتوبوا وترجعوا فإن تتوبوا وترجعوا يستنقذكم الله من فتنتهم وضلالتهم كما استنقذكم من شركم وجهالتكم.
ألا إن العجب كل العجب من جهال هذه الأمة وضُلالها وقادتها وساقتها إلى النار! لأنهم قد سمعوا رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول عوداً وبدءاً: «ما ولت أمة رجلاً قط أمرها وفيهم أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالاً حتى يرجعوا إلى ما تركوا»، فولوا أمرهم قبلي ثلاثة رهط ما منهم رجل جمع القرآن ولا يدعي أن له علماً بكتاب الله ولا سنة نبيه. وقد علموا يقيناً أني أعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه وأفقههم وأقرأهم لكتاب الله،
____________________
= وقد جاءكم الرسول أن لا تقتلوا أسيراً؟ فقالوا: إنما قتلناه بقول عمر. فأعرض رسول اللهصلىاللهعليهوآله حتى كلمه عمير بن وهب في الصفح عن ذلك.
وروي في صحيح البخاري: ج ٨ ص ٥٢: بينا رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقسم جاء عبد الله التميمي من ذي الخويصرة فقال: اعدل يا رسول الله! فقال: ويلك! من يعدل إذا لم أعدل. قال عمر بن الخطاب: دعني أضرب عنقه!! فقالصلىاللهعليهوآله : دعه.
١. يريد بذلك عمر، وقد اختلقوا له حديثاً: «إن الشيطان يفر منه». راجع الغدير: ج ٥ ص ٣١١ و ج ٨ ص ٦٤ و ٩٤. وراجع الحديث ١٠ من هذا الكتاب.
وأقضاهم بحكم الله.
وأنه ليس رجل من الثلاثة له سابقة مع رسول الله صلىاللهعليهوآله ولا عناء معه في جميع مشاهده، فلا رمى بسهم ولا طعن برمح ولا ضرب بسيف جبناً ولؤماً ورغبة في البقاء .
وقد علموا أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قاتل بنفسه فقتل أُبيَّ بن خلف وقتل مسجع بن عوف.(١) وكان من أشجع الناس وأشدهم لقاء وأحقهم بذلك.(٢)
وقد علموا يقيناً أنه لم يكن فيهم أحد يقوم مقامي، ولا يُبارز الأبطال ولا يفتح الحصون غيري، ولا نزلت برسول اللهصلىاللهعليهوآله شديدة قط ولا كرَبة أمر ولا ضيق ومستصعب من الأمر إلا قال: «أين أخي علي، أين سيفي، أين رمحي، أين المفرج غمي عن وجهي»، فيقدمني؛ فأتقدم فأفديه بنفسي ويكشف الله بيدي الكرب عن وجهه. ولله عز وجل ولرسوله بذلك المنّ والطول حيث خصّني بذلك ووفّقني له.
وإن بعض من سميت ما كان ذا بلاء ولا سابقة ولا مبارزة قرن ولا فتح ولا نصر غير مرة واحدة، ثم فر ومنح عدوه دبره ورجع يجبن أصحابه ويجبنونه! وقد فر مراراً!(٣)
____________________
١. روي في البحار: ج ١٨ ص ٦٨ و ٦٩ و ٧٤ و ٩٥: أن أبيّ بن خلف قال للنبيصلىاللهعليهوآله بمكّة: إني أعلف العوراء - يعني فرساً له - أقتلك عليه. فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : لكن أنا إن شاء الله. فلقي يوم أحُد، فلما دنا تناول رسول اللهصلىاللهعليهوآله الحربة من الحارث بن الصمة، فمشى إليه فطعن وانصرف. فرجع إلى قريش وهو يقول: قتلني محمد. قالوا: ما بك بأس! قال: إنه قال لي بمكة: «إني أقتلك» ولو بصق عليَّ لقتلني. فمات بشرف. وقصة مسجع لم أعثر عليه.
٢. في البحار: ج ١٦ ص ١١٧: ومن أسمائهصلىاللهعليهوآله «القتّال»، «سيفه على عاتقه»، سمي بذلك لحرصه على الجهاد ومسارعته إلى القراع ودؤوبه في ذات الله وعدم إحجامه. ولذلك قال عليعليهالسلام : «كنا إذا احمرَّ البأس اتَّقيناه برسول اللهصلىاللهعليهوآله ولم يكن أحد أقرب إلى العدو منه». وذلك مشهور من فعله يوم أحد إذ ذهب القوم في سمع الأرض وبصرها، ويوم حنين إذ ولوا مدبرين.
٣. روي في البحار: ج ٢٠ ص ١٠٧ ح ٢٤: أنَّه لما انهزم الناس يوم أحُد عن النبيصلىاللهعليهوآله انصرف إليهم بوجهه وهو يقول: «أنا محمَّد...». فالتفت إليه أبو بكر وعمر فقالا: الآن يسخر بنا أيضاً وقد هزمنا!!! وأورد في البحار: ج ٢١ ص ٧٠ انهزامهما في غزوة ذات السلاسل.
فإذا كان عند الرخاء والغنيمة تكلم وتغيَّر وأمر ونهى.
ولقد نادى ابن عبد ود - يوم الخندق - باسمه، فحاد عنه ولاذ بأصحابه(١) حتىتبسَّم رسول الله صلىاللهعليهوآله مما رآى به من الرعب وقالصلىاللهعليهوآله : «أين حبيبي علي؟ تقدَّم يا حبيبي يا علي».
وهو القائل يوم الخندق لأصحابه الأربعة - أصحاب الكتاب والرأي -: «والله إن ندفع محمداً إليهم برمته نسلم من ذلك، حين جاء العدو من فوقنا ومن تحتنا» كما قال الله تعالى:( وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا ) ، «وَظَنُّوا بِالله الظُّنونا»، «وقالالْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّـهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا ».(٢) فقال له صاحبه: «لا، ولكن نتخذ صنماً عظيماً نعبده! لأنا لا نأمن أن يظفر ابن أبي كبشة فيكون هلاكنا! ولكن يكون هذا الصنم لنا ذُخراً فإن ظفرت قريش أظهرنا عبادة هذا الصنم(٣) وأعلمناهم أنا لن نفارق ديننا، وإن رجعت دولة ابن أبي كبشة كنا مقيمين على عباد ة هذا الصنم سراً».
فنزل جبرئيلعليهالسلام فأخبر النبيصلىاللهعليهوآله بذلك؛ ثم خبر به رسول اللهصلىاللهعليهوآله بعد قتلي ابن عبد ود. فدعاهما فقال: «كم صنم عبدتما في الجاهلية»؟ فقالا: يا محمد، لا تعيرنا بما مضى في الجاهلية. فقالصلىاللهعليهوآله لهما: «فكم صنم تعبدان يومكما هذا»؟ فقالا: والذي بعثك بالحق نبياً ما نعبد إلا الله منذ أظهرنا من دينك ما أظهرنا.
____________________
١. روى ابن شهرآشوب في المثالب (مخطوط) ص ٣٣٦: إن عمرو بن عبد ود رآى بيد عمر بن الخطاب (يوم الخندق) قوساً فقال: يا بن صهاك، واللات لئن نقل عن يدك سهم لأقطعنها فتناثَر النبل من يده ورجع القهقرى.
٢. سورة الأحزاب: الآيات ١٠ و ١١ و ١٢، وفي المصحف هكذا:( إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّـهِ الظُّنُونَا، هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا، وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّـهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا ) .
٣. قد أورد قصة عبادتهما للصنم المرندي في «مجمع النورين»: ص ٢٢٩ عن كتاب المحتضر.
فقال: يا علي، خذ هذا السيف، فانطلق إلى موضع كذا وكذا فاستخرج الصنم الذي يعبدانه فاهشمه. فإن حال بينك وبينه أحد فاضرب عنقه.
فانكبا على رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقالا: استرنا سترك الله. فقلت أنا لهما: «اضمنا لله ولرسوله أن لا تعبدا إلا الله ولا تشركا به شيئاً». فعاهدا رسول اللهصلىاللهعليهوآله على ذلك.
وانطلقت حتى استخرجت الصنم من موضعه وكسرت وجهه ويديه وجذمت رجليه ، ثم انصرفت إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله . فوالله لقد عرفت ذلك في وجههما علي حتى ماتا!
ثم انطلق هو وأصحابه - حين قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله - فخاصموا الأنصار بحقي. فإن كانوا صدقوا واحتجوا بحق «أنهم أولى من الأنصار لأنهم من قريش ورسول اللهصلىاللهعليهوآله من قريش»، فمن كان أولى برسول اللهصلىاللهعليهوآله كان أولى بالأمر، وإنما ظلموني حقي، وإن كانوا احتجوا بباطل فقد ظلموا الأنصار حقهم، والله يحكم بيننا وبين من ظلمنا حقنا وحمل الناس على رقابنا.
والعجب لما قد أشربت قلوب هذه الأمة من حبهم وحب من صدهم عن سبيل ربهم وردهم عن دينهم!
والله، لو أن هذه الأمة قامت على أرجلها على التراب ووضعت الرماد على رؤوسها وتضرعت إلى الله ودعت إلى يوم القيامة على من أضلهم وصدهم عن سبيل الله ودعاهم إلى النار وعرضهم لسخط ربهم وأوجب عليهم عذابه - بما أجرموا إليهم - لكانوا مقصرين في ذلك .
وذلك أن المحق الصادق والعالم بالله ورسوله يتخوف إن غير شيئاً من بدعهم
وسننهم وأحداثهم، وعادَتْه العامَّة؛ ومتى فعل شاقّوه وخالفوه وتبرؤا منه وخذلوه وتفرقوا عن حقه، وإن أخذ ببدعهم وأقرَّ بها وزيَّنها ودان بها أحبَّته وشرَّفته وفضَّلته.
والله لو ناديت في عسكري هذا بالحق الذي أنزل الله على نبيه وأظهرته ودعوت إليه وشرحته وفسرته - على ما سمعت من نبي اللهصلىاللهعليهوآله فيه - ما بقي فيه إلا أقله وأذله وأرذله ولاستوحشوا منه ولتفرقوا عني.
ولولا ما عاهد رسول اللهصلىاللهعليهوآله إليَّ وسمعته منه وتقدم إليَّ فيه لفعلت، ولكن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قد قال: «يا أخي، كل ما اضطر إليه العبد فقد أحله الله له وأباحه إياه»، وسمعته يقول: «إن التقية من دين الله، ولا دين لمن لا تقية له». ثم أقبلعليهالسلام علي فقال:
أدْفَعُهُمْ بِالراحِ دَفْعاً عَنَي |
ثُلْثانِ مِنْ حَيٍّ وَثُلْثٌ مِنّي |
فَإنْ عَوَّضَني رَبّي فَأعْذَرَنّي
وقال عليعليهالسلام للحَكَمين - حين بعثهما -: «أحكما بكتاب الله وسنة نبيه وإن كان فيهما حزُّ حلقي، فإنه من قادها إلى هؤلاء فإن نيتهم أخبثت».
فقال له رجل من الأنصار: ما هذا الانتشار الذي بلغني عنك؟ ما كان أحد من الأمة أضبط للأمر منك، فما هذا الاختلاف والانتشار؟ فقال علي بن أبي طالبعليهالسلام : أنا صاحبك الذي تعرف، إلا أني قد بليت بأخابث من خلق الله، أريدهم على الأمر فيأبون، فإن تابعتهم على ما يريدون تفرقوا عني!
نبوءات نبي الله عيسىعليهالسلام عن الرسول والأئمةعليهمالسلام والأئمة المضلين
أبان عن سليم: قال: أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنينعليهالسلام ، فنزل العسكر قريباً من دير نصراني. فخرج إلينا من الدير شيخ كبير جميل حسن الوجه حسن الهيئة والسمت ومعه كتاب في يده، حتى أتى أمير المؤمنينعليهالسلام فسلم عليه بالخلافة. فقال له عليعليهالسلام : مرحباً يا أخيشمعون بن حمون ، كيف حالك رحمك الله؟
فقال: بخير يا أمير المؤمنين وسيد المسلمين ووصي رسول رب العالمين. إني من نسل رجل من حواري أخيك عيسى بن مريمعليهالسلام ، وأنا من نسل شمعون بن يوحنا وصي عيسى بن مريم. وكان من أفضل حواري عيسى بن مريمعليهالسلام الاثني عشر وأحبهم إليه وآثرهم عنده وإليه أوصى عيسى بن مريمعليهالسلام وإليه دفع كتبه وعلمه وحكمته، فلم يزل أهل بيته على دينه متمسكين بملته فلم يكفروا ولم يبدلوا ولم يغيروا.
وتلك الكتب عندي إملاء عيسى بن مريم وخط أبينا بيده، وفيها كل شئ يفعل الناس من بعده مَلكٌ مَلكٌ، وكم يملك وما يكون في زمان كل ملك منهم؛ حتى يبعث الله رجلاً من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن من أرض تدعى «تهامة» من قرية يقال لها «مكة»، يقال له «أحمد »، الأنجل العينين، المقرون الحاجبين، صاحب الناقة والحمار والقضيب والتاج - يعني العمامة - له اثنا عشر اسماً.
ثم ذكر مبعثه ومولده وهجرته ومن يقاتله ومن ينصره ومن يعاديه وكم يعيش وما تلقى أمته من بعده من الفرقة والاختلاف.
وفيه تسمية كل إمام هدى وإمام ضلالة إلى أن ينزل الله عيسى بن مريم من السماء.
فذكر في الكتابثلاثة عشر رجلاً (١) من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله، هم خير من خلق الله وأحب من خلق الله إلى الله. وإن الله ولي من والاهم وعدو من عاداهم. من أطاعهم اهتدى ومن عصاهم ضل. طاعتهم لله طاعة ومعصيتهم لله معصية.
مكتوبة فيه أسمائهم وأنسابهم ونعتهم وكم يعيش كل رجل منهم واحداً بعد واحد، وكم رجل منهم يستسرُّ بدينه ويكتمه من قومه، ومن يظهر منهم ومن يملك وينقاد له الناس حتى ينزل الله عيسى بن مريمعليهالسلام على آخرهم. فيصلي عيسى خلفه ويقول: «إنكم أئمة لا ينبغي لأحد أن يتقدمكم»، فيتقدم فيصلي بالناس وعيسى خلفه في الصف الأول. أولهم أفضلهم، وآخرهم له مثل أجورهم وأجور من أطاعهم واهتدى بهداهم.
بسم الله الرحمن الرحيم،أحمد رسول الله واسمه محمد وياسين وطه ون والفاتح والخاتم والحاشر والعاقب والماحي، وهو نبي الله وخليل الله وحبيب الله وصفيه وأمينه وخيرته. يرى تقلبه في الساجدين - يعني في أصلاب النبيين - ويكلمه برحمته فيذكر إذا ذكر. وهو أكرم خلق الله على الله وأحبهم إلى الله، لم يخلق الله خلقاً - ملكاًمقرباً ولا نبياً مرسلاً، من آدم فمن سواه - خيراً عند الله ولا أحب إلى الله منه، يقعده الله يوم القيامة على عرشه ويشفعه في كل من شفع فيه. وباسمه جرى القلم في اللوح المحفوظ في أم الكتاب وبذكره، محمد رسول الله.
ثم أخوه صاحب اللواء يوم القيامة يوم الحشر الأكبر، وأخوه ووصيه ووزيره،
____________________
١. هم النبي والأئمة الاثني عشرعليهمالسلام .
وخليفته في أمته، وأحب خلق الله إلى الله بعدهعلي بن أبي طالب ولي كل مؤمن بعده.
ثم أحد عشر إماماً من ولد أول الاثني عشر، اثنان سميا ابني هارون شبر وشبير وتسعة من ولد أصغرهما وهو الحسين، واحداً بعد واحد، آخرهم الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه».(١)
فيه تسمية كل من يملك منهم ومن يستسرُّ بدينه ومن يظهر. فأول من يظهر منهم يملأ جميع بلاد الله قسطاً وعدلاً، ويملك ما بين المشرق والمغرب حتى يظهره الله على الأديان كلها.
فلما بعث النبي - وأبي حي - صدق به وآمن به وشهد أنه رسول الله؛ وكان شيخاً كبيراً ولم يكن به شخوص. فمات أبي وقال لي: «إن وصي محمد وخليفته - الذي اسمه في هذا الكتاب ونعته - سيمرُّ بك إذا مضى ثلاثة أئمة من أئمة الضلالة والدعاة إلى النار المسمين بأسمائهم وقبائلهم فلان وفلان وفلان ونعتهم وكم يملك كل واحدمنهم؛ فإذا مر بك فاخرج إليه وبايعه وقاتل معه عدوه فإن الجهاد معه كالجهاد مع محمد، والموالي له كالموالي لمحمد والمعادي له كالمعادي لمحمد».
وفي هذا الكتاب - يا أمير المؤمنين - إن اثني عشر إماماً من قريش من قومه يعادون أهل بيته ويمنعونهم حقهم ويقتلونهم ويطردونهم ويحرمونهم ويتبرؤون منهم ويخيفونهم، مسمون واحداً بعد واحد بأسمائهم ونعوتهم، وكم يملك كل رجل منهم وما يملك، وما يلقى منهم ولدك وأنصارك وشيعتك من القتل والخوف والبلاء.وكيف يُديلكم الله منهم ومن أوليائهم وأنصارهم وما يلقون من الذل والحرب والبلاء والخزي والقتل والخوف منكم أهل البيت.
____________________
١. هنا آخر النص الذي ينقله من كتاب الراهب.
ثم قال: يا أمير المؤمنين، ابسط يدك أبايعك، فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وأشهد أنك خليفة رسول الله في أمته ووصيه وشاهده على خلقه وحجته في أرضه، وإن الإسلام دين الله وإني أبرء من كل دين خالف دين الإسلام، فإنه دين الله الذي اصطفاه لنفسه ورضيه لأوليائه، وإنه دين عيسى بن مريم ومن كان قبلهمن أنبياء الله ورسله، وهو الذي دان به من مضى من آبائي. وإني أتولاك وأتولى أوليائك، وأبرء من عدوك وأتولى الأحد عشر الأئمة من ولدك وأبرء من عدوهم وممن خالفهم وبرء منهم وادعى حقهم وظلمهم من الأولين والآخرين. ثم تناول يده وبايعه.
ثم قال له أمير المؤمنينعليهالسلام : ناولني كتابك؛ فناوله إياه. فقال عليعليهالسلام لرجل من أصحابه: قم مع هذا الرجل فانظر ترجماناً يفهم كلامه، فلينسخه لك بالعربية مفسراً. فأتاه مكتوباً بالعربية.
فلما أتاه به قال لابنه الحسنعليهالسلام : يا بني، ائتني بالكتاب الذي دفعته إليك. فأتاه به؛ فقال: أنت يا بني اقرأه، وانظر أنت يا فلان - الذي تستجهل - في نسخة هذا الكتاب، فإنه خطي بيدي وإملاء رسول اللهصلىاللهعليهوآله علي.
فقرأه فما خالف حرفاً واحداً ليس فيه تقديم ولا تأخير، كأنه إملاء رجل واحد على رجلين!
فحمد الله أمير المؤمنينعليهالسلام وأثنى عليه وقال: «الحمد لله الذي لو شاء لم تختلف الأمة ولم تفترق، والحمد لله الذي لم ينسني ولم يضع أمري ولم يخمل ذكري عنده وعند أوليائه إذ صغر وخمل ذكر أولياء الشيطان وحزبه».
ففرح بذلك من حضر عند أمير المؤمنينعليهالسلام من شيعته وشكر؛ وساء ذلك كثيراً ممن حوله حتى عرفنا ذلك في وجوههم وألوانهم.
خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام محذرا من الفتن
أبان عن سليم بن قيس قال: صعد أمير المؤمنينعليهالسلام المنبر، فحمد الله وأثنى عليه وقال:
أيها الناس، أنا الذي فقأت(١) عين الفتنة ولم يكن ليجترئ عليها غيري. وأيم الله لو لم أكن فيكم لما قوتل أهل الجمل ولا أهل صفين ولا أهل النهروان . وأيم الله لولا أن تتكلموا وتدَعوا العمل لحدثتكم بما قضى الله على لسان نبيهصلىاللهعليهوآله لمن قاتلهم مستبصراً في ضلالتهم عارفاً بالهدى الذي نحن عليه.
ثم قالعليهالسلام : سلوني عما شئتم قبل أن تفقدوني، فوالله إني بطرق السماء أعلم مني بطرق الأرض. أنا يعسوب المؤمنين وأول السابقين وإمام المتقين وخاتم الوصيين ووارث النبيين وخليفة رب العالمين. أنا ديان الناس يوم القيامة وقسيم الله بين أهل الجنة والنار، وأنا الصديق الأكبر والفاروق الذي أفرق بين الحق والباطل، وإن عنديعلم المنايا والبلايا وفصل الخطاب، وما من آية نزلت إلا وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت وعلى من نزلت.
أيها الناس، إنه وشيك أن تفقدوني، إني مفارقكم وإني ميت أو مقتول. ما ينتظر أشقاها أن يخضبها من فوقها؟ يعني لحيته من دم رأسه.
والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لا تسألوني من فئة تبلغ ثلاثمائة فما فوقها فيما
____________________
١. أي قلعت.
بينكم وبين قيام الساعة إلا أنبأتكم بسائقها وقائدها وناعقها(١) ، وبخراب العرصات متى تخرب ومتى تعمر بعد خرابها إلى يوم القيامة.
فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن البلايا.
فقالعليهالسلام : إذا سأل سائل فليعقل وإذا سئل مسؤول فليلبث. إن من ورائكم أموراً ملتجة مجلجلة(٢) وبلاء مكلحاً مبلحاً.(٣)
والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لو قد فقدتموني ونزلت عزائم الأمور وحقائق البلاء لقد أطرق كثير من السائلين واشتغل كثير من المسؤولين. وذلك إذا ظهرت حربكم ونصلت عن ناب وقامت عن ساق وصارت الدنيا بلاء عليكم حتى يفتح الله لبقية الأبرار.
فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين، حدثنا عن الفتن.
فقالعليهالسلام : إن الفتن إذا أقبلت شبهت وإذا أدبرت أسفرت. وإن الفتن لها موج كموج البحر وإعصار كإعصار الريح، تصيب بلداً وتخطئ الآخر. فانظروا أقواماً كانوا أصحاب الرايات يوم بدر فانصروهم تنصروا وتؤجروا وتعذروا.
ألا إن أخوف الفتن عليكم من بعدي فتنة بني أمية. إنها فتنة عمياء صماء مطبقة مظلمة، عمت فتنتها وخصت بليتها. أصاب البلاء من أبصر فيها وأخطأ البلاء من عمي عنها. أهل باطلها ظاهرون على أهل حقها، يملؤون الأرض بدعاً وظلماً وجوراً. وأول من يضع جبروتها ويكسر عمودها وينزع أوتادها الله رب العالمين وقاصم الجبارين.
____________________
١. تشبيه بالراعي إذا نعق بغنمه أي صاح بها وزجرها.
٢. أي مضطربة مردَّدة.
٣. أي مُفزعة معجزة.
ألا إنكم ستجدون بني أمية أرباب سوء بعدي كالناب الضروس تعض بفيها وتخبط بيديها وتضرب برجليها وتمنع درها.
وأيم الله، لا تزال فتنتهم حتى لا تكون نصرة أحدكم لنفسه إلا كنصرة العبد السوء لسيده، إذا غاب سبَّه وإذا حضر أطاعه. وأيم الله لو شردوكم تحت كل كوكب لجمعكم الله لشر يوم لهم.
فقال الرجل: فهل من جماعة - يا أمير المؤمنين - بعد ذلك؟ قالعليهالسلام : إنها ستكونون جماعة شتى، عطاؤكم وحجكم وأسفاركم واحد والقلوب مختلفة.
قال: قال واحد: كيف تختلف القلوب؟ قالعليهالسلام : هكذا - وشبَّك بين أصابعه - ثم قال: يقتل هذا هذا وهذا هذا، هرجاً هرجاً ويبقى طغام جاهلية ليس فيها منار هدى ولا علم يرى. نحن أهل البيت منها بمنجاة ولسنا فيها بدعاة.
قال: فما أصنع في ذلك الزمان يا أمير المؤمنين؟ قالعليهالسلام : انظروا أهل بيت نبيكم، فإن لبدوا فالبدوا وإن استنصروكم فانصروهم تنصروا وتعذروا، فإنهم لن يخرجوكم من هدى ولن يدعوكم إلى ردى، ولا تسبقوهم بالتقدم فيصرعكم البلاء وتشمت بكم الأعداء.
قال: فما يكون بعد ذلك يا أمير المؤمنين؟ قالعليهالسلام : يفرج الله البلاء برجل من بيتي كانفراج الأديم من بيته. ثم يرفعون إلى من يسومهم خسفاً ويسقيهم بكأس مصبرة ولا يعطيهم ولا يقبل منهم إلا السيف، هرجاً هرجاً، يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر حتى تود قريش بالدنيا وما فيها أن يروني مقاماً واحداً فأعطيهم وآخذ منهمبعض ما قد منعوني وأقبل منهم بعض ما يرد عليهم حتى يقولوا: «ما هذا من قريش، لو
كان هذا من قريش ومن ولد فاطمة لَرحمنا»!! يُغريه الله ببني أمية فيجعلهم تحت قدميه ويطحنهم طحن الرحى.( مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا، سُنَّةَ اللَّـهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّـهِ تَبْدِيلًا ) .(١)
أما بعد، فإنه لا بد من رحى تطحن ضلالة، فإذا طحنت قامت على قطبها. ألا وإن لطحنها روقاً وإن روقها حدها وعلى الله فلها.
ألا وإني وأبرار عترتي وأطائب أرومتي أحلم الناس صغاراً وأعلمهم كباراً. معنا راية الحق والهدى، من سبقها مرق ومن خذلها محق ومن لزمها لحق.
إنا أهل بيت من علم الله علمنا، ومن حكم الله الصادق قيلنا، ومن قول الصادق سمعنا. فإن تتبعونا تهتدوا ببصائرنا وإن تتولوا عنا يعذِّبكم الله بأيدينا أو بما شاء.
نحن أفق الإسلام ، بنا يلحق المبطئ وإلينا يرجع التائب.
والله لولا أن تستعجلوا ويتأخر الحق لنبَّأتكم بما يكون في شباب العرب والموالي، فلا تسألوا أهل بيت محمد العلم قبل إبانه، ولا تسألوهم المال على العسر فتبخلوهم، فإنه ليس منهم البخل.
وكونوا أحلاس البيوت، ولا تكونوا عجلاً بذراً. كونوا من أهل الحق تعرفوا به وتتعارفوا عليه، فإن الله خلق الخلق بقدرته وجعل بينهم الفضائل بعلمه وجعل منهم عباداً اختارهم لنفسه ليحتج بهم على خلقه. فجعل علامة من أكرم منهم طاعته وعلامة من أهان منهم معصيته. وجعل ثواب أهل طاعته النضرة في وجهه في دار الأمنوالخلد الذي لا يورع أهله، وجعل عقوبة أهل معصيته ناراً تأجج لغضبه، ( وَمَا ظَلَمَهُمُ
____________________
١. سورة الأحزاب: الآية ٦٢. وفي المتن: وأُخذوا.
اللَّـهُ وَلَـٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) .(١)
يا أيها الناس،إنا أهل بيت بنا ميَّز الله الكذب ، وبنا يفرج الله الزمان الكلب وبنا ينزع الله ربق الذل من أعناقكم وبنا يفتح الله وبنا يختم الله. فاعتبروا بنا وبعدونا وبهدانا وبهداهم وبسيرتنا وسيرتهم وميتتنا وميتتهم، يموتون بالدال والقرح والدبيلة، ونموت بالبطن والقتل والشهادة.
ثم التفتعليهالسلام إلى بنيه فقال: يا بني، ليبرَّ صغاركم كباركم، وليرحم كباركم صغاركم، ولا تكونوا أمثال السفهاء الجفاة الجهال الذين لا يعطون في الله اليقين، كبيضٍ بيضَ في داح.(٢)
ألا ويحٌ للفراخ فراخ آل محمد من خليفة يستخلف، جبار(٣) عتريف مترف يقتل خلفي وخلف الخلف بعدي.
أما والله، لقد علمت تبليغ الرسالات وتنجيز العدات وتمام الكلمات وفتحت لي الأسباب وعلمت الأنساب وأجري لي السحاب، ونظرت في الملكوت فلم يعزب عني شيئ فات ولم يفتني ما سبقني ولم يشركني أحد فيما أشهدني ربي يوم يقوم الأشهاد. وبي يتم الله موعده ويكمل كلماته،وأنا النعمة التي أنعمها الله على خلقه، وأنا الإسلام الذي ارتضاه لنفسه ، كل ذلك منٌّ مَنَّ الله به عليَّ وأذل به منكبي.
وليس إمام إلا وهو عارف بأهل ولايته، وذلك قول الله عز وجل:( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) .(٤)
ثم نزل؛ صلى الله عليه وآله الطاهرين الأخيار وسلم تسليماً كثيراً.
____________________
١. سورة النحل: الآية ٣٣.
٢. الداح نقش يلَّوح به للصبيان يُعلَّلون به.
٣. العتريف بمعنى الخبيث الفاجر. وفي «د»: الغطريف، بمعنى المتكبِّر.
٤. سورة الرعد: الآية ٧.
١
تأثير الميل إلى الدنيا في علم الإنسان ودينه
قال سليم بن قيس: سمعت أبا الحسنعليهالسلام يحدثني ويقول: إن النبيصلىاللهعليهوآله قال:
منهومان لا يشبعان : منهوم في الدنيا لا يشبع منها، ومنهوم في العلم لا يشبع منه. فمن اقتصر من الدنيا على ما أحل الله له سلم، ومن تناولها من غير حلها هلك إلا أن يتوب ويراجع. ومن أخذ العلم من أهله وعمل به نجا، ومن أراد به الدنيا هلك وهو حظه.
والعلماء عالمان : عالم عمل بعلمه فهو ناج، وعالم تارك لعلمه فهو هالك. إن أهل النار ليتأذون من نتن ريح العالم التارك لعلمه. وإن أشد أهل النار ندامة وحسرة رجل دعا عبداً إلى الله فاستجاب له، فأطاع الله فدخل الجنة وعصى الله الداعي فأدخل النار بتركه علمه واتباعه هواه وعصيانه لله.
إنما هما اثنان : اتباع الهوى وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق وأما طول الأمل فينسي الآخرة.
إن الدنيا قد ترحلت مدبرة وإن الآخرة قد ترحلت مقبلة، ولكل منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة إن استطعتم ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإنما اليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل.
وإنما ابتداء وقوع الفتن من أهواء تتبع وأحكام تبتدع، يخالف فيها حكم الله، يتولى فيها رجال رجالاً ويتبرء رجال من رجال. ألا إن الحق لو خلص لم يكن فيه اختلاف وإن الباطل لو خلص لم يخف على ذي حجى، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيحسبان معاً، فهنالك استولى الشيطان على أوليائه ونجا الذينسبقت لهم منا الحسنى.
إني سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: كيف بكم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الوليد ويزيد(١) فيها الكبير، يجري الناس عليها فيتخذونها سنة، فإذا غيِّر منها شيئ قيل: «إن الناس قد أتوا منكراً»!!
ثم يشتد البلاء وتسبى الذرية وتدقهم الفتن كما تدق النار الحطب وكما تدق الرحى بثفالها(٢) ، يتفقه الناس لغير الدين ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة.
٢
كلام أمير المؤمنينعليهالسلام عن بدع أبي بكر وعمر وعثمان
ثم أقبلعليهالسلام بوجهه على ناس من أهل بيته وشيعته فقال:والله لقد عملت الأئمة قبلي بأمور عظيمة خالفت فيها رسول الله صلىاللهعليهوآله متعمِّدين ، لو حملت الناس على تركها وتحويلها عن موضعها إلى ما كانت تجري عليه على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآله لتفرَّق عني جندي، حتى لا يبقى في عسكري غيري وقليل من شيعتي الذين إنما عرفوا فضلي وإمامتي من
____________________
١. أي ينمو.
٢. الثفال: حجر الرحى الأسفل.
كتاب الله وسنة نبيه لا من غيرهما!!
أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيمعليهالسلام فرددته إلى المكان الذي وضعه فيه رسول اللهصلىاللهعليهوآله ؛ ورددت فدك إلى ورثة فاطمةعليهاالسلام ؛ ورددت صاع رسول اللهصلىاللهعليهوآله ومده إلى ما كان؛ وأمضيت قطائع أقطعها رسول اللهصلىاللهعليهوآله لأهلها ورددت دار جعفر بن أبي طالب إلى ورثته وهدمتها من المسجد(١) ، ورددت قضايا من قضى من كان قبلي بجور، ورددت ما قُسِّم من أرض خيبر(٢) ، ومحوتديوان الأعطية (٣) وأعطيت كما كان يعطي رسول اللهصلىاللهعليهوآله
____________________
١. راجع الحديث ١٤ من هذا الكتاب. وقوله «رددتُ قضايا من قضى ...»، القضى والقضاء بمعنى واحد.
٢. روى ابن شُبَّة في تاريخ المدينة المنورة: ج ١ ص ١٨٥ وأحمد في مسنده: ج ٦ ص ٣٣٠: أنه لما أخرج عمر اليهود من خيبر ركب في المهاجرين والأنصار وخرج معه جبار بن صخر بن خنساء - وكان خارص أهل المدينة وحاسبهم - ويزيد بن ثابت، فهما قسَّما خيبر بين أهلها على أصل جماعة السهمان التي كانت عليها. فكانت مما قسَّم عمر من وادي القرى لعثمان وعبد الرحمن بن عوف وعمر بن أبي سلمة وعامر بن ربيعة وعمرو بن سراقة والأشيم وبني جعفر ولابن عبد الله بن حجش وعبد الله بن الأرقم وغيرهم، لكل إنسان حظر، والحظر القطعة من النخيل أو الإبل أو غيره.
وعن ابن عباس: قسَّمت خيبر على ألف سهم: خمسمائة وثمانين سهماً للذين شهدوا الحديبيَّة، ألف وخمسمائة وأربعين رجلاً والذين كانوا مع جعفر بأرض الحبشة أربعون رجلاً وكان معهم يومئذ مائتا فرس أو نحوها فأسهم للفرس سهمين ولصاحبه سهماً.
٣. روي في البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٨٨ عن ابن أبي الحديد بأسناده: أن عمر استشار الصحابة بمن يبدء في القسم والفريضة؟ فقالوا: ابدء بنفسك. فقال: بل أبدء بآل رسول الله وذوي قرابته. فبدء بالعباس!! قال ابن الجوزي: قد وقع الاتفاق على أنه لم يفرض لأحد أكثر مما فرض له. روى أنه فرض له خمسة عشر ألفاً، وروى أنه فرض له اثني عشر ألفاً وهو الأصح. ثم فرض لزوجات رسول اللهصلىاللهعليهوآله لكل واحدة عشرة آلاف. وفضَّل عائشة عليهن بألفين ثم فرض للمهاجرين الذين شهدوا بدراً لكل واحد خمسة آلاف، ولمن شهدها من الأنصار لكل واحد أربعة آلاف. وقد روي أنه فرض لكل واحد ممن شهد بدراً من المهاجرين أو من الأنصار أو غيرهم من القبائل خمسة آلاف. ثم فرض لمن شهد أحداً وما بعدها إلى الحديبية أربعة آلاف، ثم فرض لكل من شهد المشاهد بعد الحديبية ثلاثة آلاف. ثم فرض لكل من شهد المشاهد بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله ألفين وخمسمائة وألفين وألفاً وخمسمائة وألفاً واحداً إلى مائتين وهم أهل هجر. ومات عمر على ذلك.
فأما ما اعتمده في النساء فإنه جعل نساء أهل بدر على خمسمائة خمسمائة، ونساء من بعد بدر إلى =
ولم أجعله دولة بين الأغنياء، وسبيت ذراري بني تغلب(١) ، وأمرت الناس أن لا يجمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة، لنادى بعض الناس من أهل العسكر - ممن يقاتل معي -: «يا أهل الإسلام»! وقالوا: «غيرت سنة عمر، نهيتنا أن نصلي في شهر رمضان تطوعاً»! حتى خفت أن يثوروا في ناحية عسكري.(٢)
____________________
= إلى الحديبية على أربعمائة أربعمائة ونساء من بعد ذلك على ثلاثمائة ثلاثمائة، وجعل نساء أهل القادسية على مائتين؛ ثم سوى بين النساء بعد ذلك. وكان ذلك في سنة ٢٠ للهجرة. راجع تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٥٣ وكتاب الخراج لأبي يوسف: ج ١ ص ٤٣.
١. روي في البحار: ج ٨ (طبع قديم) ص ٢٨٧ عن الإمام الصادقعليهالسلام : أن بني تغلب من نصارى العرب أنفوا واستنكفوا من قبول الجزية وسألوا عمر أن يعفيهم عن الجزية ويؤدوا الزكاة مضاعفاً. فخشي أن يلحقوا بالروم فصالحهم على أن صرف ذلك عن رؤوسهم وضاعف عليهم الصدقة، فرضوا بذلك.
قال المجلسي: فهؤلاء ليسوا بأهل ذمة لمنع الجزية وقد جعل الله الجزية على أهل الذمة ليكونوا أذلاء صاغرين وليس في أحد من الزكاة صغار وذل. فكان عليه أن يُقاتلهم ويسبي ذراريهم لو أصروا على الاستنكاف والاستكبار.
٢. روى العلامة الأميني في الغدير: ج ٥ ص ٣١ عن السيوطي وغيره: أن أول من سن التراويح عمر بن الخطاب سنة أربع عشرة وأن أول من جمع الناس على التراويح عمر وأن إقامة النوافل بالجماعات في شهر رمضان من محدثات عمر. و «التراويح» عشرون ركعة يصلونها جماعة في ليالي شهر رمضان.
روي في البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٨٤ عن النبيصلىاللهعليهوآله أنه قال: أيها الناس، إن الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة ...». ثم روي أن عمر خرج في شهر رمضان ليلاً فرأى المصابيح في المسجد. فقال: ما هذا؟ فقيل له: إن الناس قد اجتمعوا لصلاة التطوع. فقال: بدعة ونعمت البدعة!!
روى الشيخ الطوسي في التهذيب: ج ٣ ص ٧٠ ح ٢٢٧ عن الإمام الصادقعليهالسلام قال: لما قدم أمير المؤمنينعليهالسلام الكوفة أمر الحسن بن عليعليهالسلام أن ينادي في الناس: «لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة». فنادى في الناس الحسن بن عليعليهالسلام بما أمره به أمير المؤمنينعليهالسلام . فلما سمع الناس مقالة الحسن بن عليعليهالسلام صاحوا: واعُمراه!! واعُمراه!! فلما رجع الحسنعليهالسلام إلى أمير المؤمنينعليهالسلام قال له: ما هذا الصوت؟ فقال: يا أمير المؤمنين، الناس يصيحون: واعمراه، واعمراه! فقال أمير المؤمنينعليهالسلام : قل لهم: صلُّوا!
روي في البحار: ج ٩٦ ص ٣٨٥ ح ٥ أنه لما كان أمير المؤمنينعليهالسلام في الكوفة أتاه الناس فقالوا: اجعل لنا إماماً منا في رمضان. فقال: لا، ونهاهم أن يجتمعوا فيه. فلما أمسوا جعلوا يقولون: «ابكوا في رمضان، وارمضاناه»!! فأتاه الحارث الأعور في أناس فقال: يا أمير المؤمنين، ضجَّ الناس وكرهوا قولك. فقال =
بؤسي لما لقيت من هذه الأمة بعد نبيها من الفرقة وطاعة أئمة الضلال والدعاة إلى النار .
ولم أعط سهم ذوي القربى منهم إلا لمن أمر الله بإعطائه الذين قال الله:( إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّـهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ) (١) ، فنحن الذين عنى الله بذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، كل هؤلاء منا خاصة(٢) لأنه لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً وأكرم الله نبيهصلىاللهعليهوآله وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ أيدي الناس.(٣)
____________________
= عند ذلك: دَعوهم وما يريدون. ليصلي بهم من شاءوا. ثم قال: «فمنوَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ».
١. سورة الأنفال: الآية ٤١.
٢. في الكافي والتهذيب: نحن والله الذين عنى الله بذي القربى الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه فقال:( مَّا أَفَاءَ اللَّـهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّـهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ ) ، منا خاصة.
٣. من قوله «ورددتُ من قضى من كان قبلي بجور ...» إلى آخر الحديث في روضة الكافي زيادة مهمة هكذا:
«... ورددت قضايا من الجور قضى بها، ونزعت نساء تحت رجال بغير حق فرددتهن إلى أزواجهن، واستقبلت بهن الحكم في الفروج والأحكام وسبيت ذراري بني تغلب ورددت ما قُسِّم من أرض خيبر ومحوت دواوين العطايا وأعطيت كما كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله يعطي بالسوية ولم أجعلها دولة بين الأغنياء وألقيت المساحة وسويت بين المناكح وأنفذت خمس الرسول كما أنزل الله عز وجل وفرضه، ورددت مسجد رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلى ما كان عليه، وسددت ما فتح فيه من الأبواب وفتحت ما سد منه وحرَّمت المسح على الخفين وحددت على النبيذ وأمرت بإحلال المتعتين، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات وألزمت الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وأخرجت من أدخل مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله في مسجده ممن كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله أخرجه وأدخلت من أخرج بعد رسول الله ممن كان رسول الله أدخله، وحملت الناس على حكم القرآن وعلى الطلاق على السنة، وأخذت الصدقات على أصنافها وحدودها، ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها، ورددت أهل نجران إلى مواضعهم، ورددت سبايا فارس وسائر الأمم إلى كتاب الله وسنة نبيهصلىاللهعليهوآله ، إذاً لتفرقوا عني.
والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة وأعلمتهم أن جماعتهم في النوافل بدعة فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي: «يا أهل الإسلام، غُيرَّت سنة عمر! ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعاً»! ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري.
ما لقيت من هذه الأمة من الفرقة وطاعة أئمة الضلالة والدعاة إلى النار. وأعطيت من ذلك سهم ذي القربى =
____________________
= الذي قال الله عز وجل:( إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّـهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ) ، فنحن والله عني بذي القربى الذي قرننا الله بنفسه وبرسوله فقال تعالى:( فَلِلَّـهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ - فينا خاصة -كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ) و( مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّـهَ - في ظلم آل محمد -إِنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) لمن ظلمهم رحمة منه لنا وغنى أغنانا الله به ووصى به نبيهصلىاللهعليهوآله ، ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً، أكرم الله رسوله وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس. فكذَّبوا الله وكذَّبوا رسوله وجحدوا كتاب الله الناطق بحقنا ومنعونا فرضاً فرضه الله لنا. ما لقي أهل بيت نبي من أمته ما لقينا بعد نبينا، والله المستعان على من ظلمنا ولا حول ولا قوَّة إلا بالله العلي العظيم».
ولا بأس بالإشارة إلى ذكر تفصيل بعض ما أشارعليهالسلام إليه من البدع:
قولهعليهالسلام : «وألقيتُ المساحة»، روي في البحار: ج ٨ (طبع قديم) ص ٢٨٤ أن عمر وضع الخراج على أرض السواد وأمر بمساحة أرضها، ثم ضرب على كل جريب نخل عشرة دراهم وعلى الكرم ثمانية دراهم وعلى جريب الشجر والرطبة ستة دراهم وعلى الحنطة أربعة دراهم وعلى الشعير درهمين.
وكان الفرض في الأراضي المفتوحة عنوة أن يخرج خمسها لأرباب الخمس وأربعة الأخماس الباقية تكون للمسلمين قاطبة.
قولهعليهالسلام : «أنفذت خمس الرسول كما أنزل الله عز وجل»، قال ابن شهرآشوب في المثالب (مخطوط) ص ٣٩٣: إن عمر صرف الأخماس عن أهلها فجعلها في الكراع والسلاح ومنع الخمس منهم حين كثَّره واستعظم ما رآى من كثرته أن يدفعه إلى أهله!
وقولهعليهالسلام : «سوَّيت بين المناكح» إشارة إلى ما سيجيء في الحديث ٢٣ من أن عمر سنَّ أن تنكح العرب في الأعاجم ولا ينكحوهم.
وقولهعليهالسلام «حرَّمت المسح على الخفين»، روي في البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٨٧ عن أبي جعفرعليهالسلام قال: جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبيصلىاللهعليهوآله وفيهم عليعليهالسلام وقال: ما تقولون في المسح على الخفين؟ فقام المغيرة بن شعبة فقال: رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يمسح على الخفين. فقال عليعليهالسلام : قبل المائدة أو بعدها؟ (أي قبل نزول سورة المائدة أو بعدها؟) فقال: لا أدري. فقال عليعليهالسلام : سبق الكتاب الخفين، إنما أنزلت مائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة.
وقولهعليهالسلام «وحَدَدْتُ على النبيذ»، روى العلامة الأميني في الغدير: ج ٦ ص ٢٥٧ عن عدة طرق: أن عمر كان يشرب النبيذ الشديد وكان يقول: إنا نشرب هذا الشراب الشديد لنقطع به لحوم الإبل في بطوننا =
____________________
= أن تؤذينا!! فمن رابه من شرابه شيئ فليمزجه بالماء!
وقولهعليهالسلام «وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات»، روي في البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٨٧ عن ابن حزم في كتاب المحلى قال: جمع عمر بن الخطاب الناس فاستشارهم في التكبير على الجنائز. فقالوا: أكبر النبيصلىاللهعليهوآله سبعاً وخمساً وأربعاً. فجمعهم عمر على أربع تكبيرات. وأورده في الغدير: ج ٦ ص ٢٤٤.
وقولهعليهالسلام : «وألزمتُ الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم»، إشارة إلى إسقاط عمر للبسملة عن أول السور، فقد روى ابن شهر آشوب في المثالب (مخطوط) ص ٣٨١: أن عمر حذف بسم الله الرحمن الرحيم من القرآن ومن الصلاة وقال: ليس في القرآن إلا مرة واحدة!
وقولهعليهالسلام «الطلاق على السنة»، روي في البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٨٧ أن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآله وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة. فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم. وأورده العلامة الأميني في الغدير: ج ٦ ص ١٧٨.
وقولهعليهالسلام «رددتُ الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها»، إشارة إلى البدع التي أحدث فيها كالمسح على الخفين ومسح الرأس والأذنين وغسل الرجلين، وكترك الصلاة لمن لم يجد الماء للغسل، ومثل وضع اليمين على الشمال في الصلاة وإسقاط البسملة وقول «آمين» بعد الحمد وكتأخير صلاة الصبح حتى تغيب النجوم وتأخير صلاة المغرب حتى تطلع النجوم وغير ذلك.
وقولهعليهالسلام «رددت أهل نجران إلى مواضعهم»، روى ابن شهرآشوب في المثالب (مخطوط) ص ٣٩٣ والطبري في وقائع سنة ٢٠: أن عمر أجلى أهل نجران وخيبر عن ديارهم وقال: لا يجتمع دينان في جزيرة العرب!! وقد أقرَّهم النبيصلىاللهعليهوآله عليه أن يكْفُوا عملها ولهم نصف الثمن وكتب لهم كتاباً بذمتهم وهو معهم إلى يومنا هذا.
وقولهعليهالسلام «رددت سائر الأمم إلى كتاب الله وسنة نبيهصلىاللهعليهوآله »، روى ابن شهرآشوب في المثالب (مخطوط) ص ٣٩٣ عن كتاب آداب الوزراء: أن عمر كان يأخذ من جميع أهل الذمة فيما اتجروا فيه كل سنة العشر ومرتين إن اتجروا مرتين ومن لم يتجر أربعة دنانير أو أربعين درهماً. والفقهاء أجمعوا أن النبيصلىاللهعليهوآله أخذ من كل حالم ديناراً ولم ينقل أحد من أهل الأثر خبراً أن النبيصلىاللهعليهوآله جعلهم في الجزية طبقات. وقد جعلهم عمر طبقات ثلاث فأخذ من الأغنياء خمسة دنانير إلى مائة درهم ومن الأوساط خمسين درهماً ونحو هذا ومن الفقراء ديناراً واحداً.
أحاديث عن فتنة أبي بكر وعمر
أبان عن سليم قال: شهدت أبا ذر مرض مرضاً على عهد عمر في إمارته، فدخل عليه عمر يعوده وعنده أمير المؤمنينعليهالسلام وسلمان والمقداد، وقد أوصى أبو ذر إلى عليعليهالسلام وكتب وأشهد.
فلما خرج عمر قال رجل من أهل أبي ذر من بني عمه بني غفار: ما منعك أن توصي إلى أمير المؤمنين عمر؟!
قال:قد أوصيت إلى أمير المؤمنين حقاً حقاً .
أمرنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله ونحن أربعون رجلاً من العرب وأربعون رجلاً من العجم؛ فسلَّمنا على عليعليهالسلام بإمرة المؤمنين، فينا هذا القائم الذي سميته «أمير المؤمنين». ولا أحد من العرب ولا من الموالي العجم راجع رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلا هذا وصُويحبه الذي استخلفه، فإنهما قالا: «أحق من الله ورسوله»؟ فغضب رسول اللهصلىاللهعليهوآله وقال: اللهمَّ نعم،حق من الله ورسوله، أمرني الله بذلك فأمرتكم به .
قال سليم: فقلت: يا أبا الحسن وأنت يا سلمان وأنت يا مقداد، أتقولون كما قال أبو ذر؟ قالوا: نعم، صدق. قلت: أربعة عدول، ولو لم يحدثني غير واحد ما شككت في صدقه ولكن أربعتكم أشد لنفسي وبصيرتي.
قلت: أصلحك الله، أتسمون الثمانين من العرب والموالي؟ فسماهم سلمان رجلاً رجلاً. فقال عليعليهالسلام وأبو ذر والمقداد: «صدق سلمان» رحمة الله ومغفرته عليه وعليهم.
فكان ممن سمى(١) :أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ومعاذ وسالم والخمسة من أصحاب الشورى، وعمار بن ياسر وسعد بن عبادة والباقي من أصحاب العقبة(٢) وأبي بن كعب وأبو ذر والمقداد، وبقية جلُّهم وأعظمهم من أهل بدر وأعظمهم من الأنصار، فيهم أبو الهيثم بن التيهان وخالد بن زيد أبو أيوب وأسيد بن حضير وبشير بن سعيد.
قال سليم: فأظن أني قد لقيت عامتهم فسألتهم وخلوت بهم رجلاً رجلاً، فمنهم من سكت عني فلم يجبني بشيئ وكتمني، ومنهم من حدثني ثم قال: أصابتنا فتنة أخذت بقلوبنا وأسماعنا وأبصارنا! وذلك لما ادعى أبو بكر أنه سمع رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول بعد ذلك: «إنا أهل بيت أكرمنا الله واختار لنا الآخرة على الدنيا وإن الله أبى أن يجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة». فاحتج بذلك أبو بكر على عليعليهالسلام حين جيئ به للبيعة، وصدَّقه وشهد له أربعة كانوا عندنا خياراً غير متَّهمين:أبو عبيدة وسالم وعمر ومعاذ ، وظننّا أنهم قد صدقوا.
فلما بايع عليعليهالسلام أخبرنا(٣) أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال ما قاله، وأخبر أن هؤلاء الخمسة كتبوا بينهم كتاباً تعاهدوا فيه وتعاقدوا في ظل الكعبة: «إن مات محمد أو قتل أن يتظاهروا على علي عليهالسلام فيزووا عنه هذا الأمر »، واستشهد أربعة: سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير، وشهدوا بعد ما وجبت في أعناقنا لأبي بكر بيعته الملعونة الضالة. فعلمنا أن علياًعليهالسلام لم يكن ليروي عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله باطلاً، وشهد له الأخيار من أصحاب محمدصلىاللهعليهوآله .
____________________
١. أي من سماهم أبو ذر من الذين أمرهم رسول اللهصلىاللهعليهوآله بالتسليم على عليعليهالسلام بإمرة المؤمنين.
٢. راجع الحديث ٢٠ من هذا الكتاب.
٣. قائل هذا الكلام هو البعض الذي لقيهم سليم لا أبو ذر، فلا يشتبه.
فقال جلُّ من قال هذه المقالة: إنا تدبرنا الأمر بعد ذلك فذكرنا قول النبيصلىاللهعليهوآله - ونحن نسمع -: «إن الله يحب أربعة من أصحابي وأمرني بحبهم وإن الجنة تشتاق إليهم ». فقلنا: من هم يا رسول الله؟ فقالصلىاللهعليهوآله : «أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي علي بن أبي طالب، وسلمان الفارسي وأبو ذر والمقداد بن الأسود». وإنا نستغفر الله ونتوب إليه مما ركبناه ومما أتيناه.
وقد سمعنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول قولاً لم نعلم تأويله ومعناه إلا خيراً. قالصلىاللهعليهوآله : ليردنَّ عليَّ الحوض أقوام ممن صحبني ومن أهل المكانة مني والمنزلة عندي، حتى إذا وقفوا على مراتبهم ورأوني اختلسوا دوني وأخذ بهم ذات الشمال. فأقول: يا رب، أصحابي! أصحابي! فيقال لي:إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم لم يزالوا مرتدين على أدبارهم القهقرى منذ فارقتهم .
ولعمرنا، لو أنّا - حين قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله - سلمنا الأمر إلى عليعليهالسلام وأطعناه وتابعناه وبايعناه لرشدنا واهتدينا ووفقنا، ولكن الله قضى الاختلاف والفرقة والبلاء، فلا بد من أن يكون ما علم الله وقضى وقدر.
أصحاب الصحيفة وأصحاب العقبة
سليم بن قيس قال: شهدت أبا ذر بالربذة حين سيَّره عثمان(١) وأوصى إلى عليعليهالسلام في أهله وماله؛ فقال له قائل: لو كنت أوصيت إلى أمير المؤمنين عثمان.
فقال:قد أوصيت إلى أمير المؤمنين حقاً! أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام ، سلمنا عليه بإمرة المؤمنين على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآله بأمر الله. قال لنا: «سلموا على أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي بإمرة المؤمنين، فإنه زرُّ الأرض الذي تسكن إليه ولو فقدتموه أنكرتم الأرض وأهلها».
فرأيت عجل هذه الأمة وسامريها راجعا رسول اللهصلىاللهعليهوآله ثم قال: حق من الله ورسوله؟ فغضب رسول اللهصلىاللهعليهوآله ثم قال: «حق من الله ورسوله، أمرني الله بذلك».
فلما سلمنا عليه أقبلا على أصحابهما معاذ وسالم وأبي عبيدة - حين خرجا من بيت عليعليهالسلام من بعد ما سلمنا عليه - فقالا لهم: ما بال هذا الرجل، ما زال يرفع خسيسة
____________________
١. روي في البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٣٠٥ ما ملخصه: أن عثمان قال لأبي ذر: قد كثر أذاك لي وتولِّعك بأصحابي، الحق بالشام. فأخرجه إليها. فكان أبو ذر ينكر على معاوية أشياء يفعلها! فكتب معاوية إلى عثمان فيه. فكتب عثمان إلى معاوية: «أما بعد فاحمل جندباً على أغلظ مركب وأوعره». فوجَّه به مع من سار به الليل والنهار وحمله على شارف ليس عليها إلا قتب حتى قدم به المدينة وقد سقط لحم فخذيه من الجهد.
فلما قدم أبو ذر المدينة بعث إليه عثمان: أن الحق بأي أرض شئت. قال: بمكة؟ قال: لا. قال: فبيت المقدس؟ قال: لا. قال: فبأحد المصرين؟ قال: لا، ولكني مسيِّرك إلى الربذة. فسيِّره إليها، فلم يزل بها حتى مات.
ابن عمه! وقال أحدهما: إنه ليحسن أمر ابن عمه! وقال الجميع: ما لنا عنده خير ما بقي علي!!
قال: فقلت: يا أبا ذر، هذا التسليم بعد حجة الوداع أو قبلها؟ فقال:أما التسليمة الأولى فقبل حجة الوداع، وأما التسليمة الأخرى فبعد حجة الوداع .
قلت: فمعاقدة هؤلاء الخمسة متى كانت؟ قال: في حجة الوداع.
قلت: أخبرني - أصلحك الله عن الاثني عشر أصحاب العقبة المتلثمين الذين أرادوا أن ينفروا برسول اللهصلىاللهعليهوآله الناقة، ومتى كان ذلك؟ قال: بغدير خم مقبل رسول اللهصلىاللهعليهوآله من حجة الوداع.
قلت: أصلحك الله، تعرفهم؟ قال: أي والله، كلهم.
قلت: من أين تعرفهم وقد أسرهم رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلى حذيفة؟ قال: عمار بن ياسر كان قائداً وحذيفة كان سائقاً، فأمر حذيفة بالكتمان ولم يأمر بذلك عماراً. قلت: تسميهم لي؟ قال:خمسة أصحاب الصحيفة، وخمسة أصحاب الشورى وعمرو بن العاص ومعاوية .(١)
قلت: أصلحك الله، كيف تردد عمار وحذيفة في أمرهم بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله حين رأياهم؟
قال: إنهم أظهروا التوبة والندامة بعد ذلك، وادعى عجلهم منزلة وشهد لهم سامريهم والثلاثة معهم بأنهم سمعوا رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول ذلك، فقالوا: لعل هذا أمر حدث بعد الأول، فشكّا فيمن شك منهم إلا أنهما تابا وعرفا وسلما.
____________________
١. فهم: أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة، وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص. راجع الحديث ٤ من هذا الكتاب.
قال سليم بن قيس: فلقيت عماراً في خلافة عثمان بعد ما مات أبو ذر، فأخبرته بما قال أبو ذر. فقال: صدق أخي أبو ذر، إنه لأبرُّ وأصدق من أن يحدث عن عمار بما لا يسمع منه.
فقلت: أصلحك الله، بما تصدق أبا ذر؟ قال: أشهد لقد سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ولا أبر». قلت: يا نبي الله، ولا أهل بيتك؟ قال: إنما أعني غيرهم من الناس.
ثم لقيت حذيفة بالمدائن - رحلت إليه من الكوفة - فذكرت له ما قال أبو ذر. فقال: سبحان الله، أبو ذر أصدق وأبر من أن يحدث عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله بغير ما قال.
شدة حب رسول اللهصلىاللهعليهوآله للإمامين الحسنينعليهاالسلام
أبان عن سليم قال: حدثني علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وسلمان وأبو ذر والمقداد، وحدث أبو الحجاف داود بن أبي عوف العوفي(١) يروي عن أبي سعيد الخدري قال:
دخل رسول اللهصلىاللهعليهوآله على ابنته فاطمةعليهاالسلام وهي توقد تحت قدر لها تطبخ طعاماً لأهلها، وعليعليهالسلام في ناحية البيت نائم والحسن والحسينعليهماالسلام نائمان إلى جنبه.
فقعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله مع ابنته يحدثها وهي توقد تحت قدرها ليس لها خادم، إذ استيقظ الحسنعليهالسلام فأقبل على رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال: «يا أبت، اسقني». فأخذه رسول اللهصلىاللهعليهوآله ثم قام إلى لقحة(٢) كانت، فاحتلبها بيده، ثم جاء بالعلبة(٣) - وعلى اللبن رغوة - ليناوله الحسنعليهالسلام . فاستيقظ الحسينعليهالسلام فقال: «يا أبت اسقني».
فقال النبيصلىاللهعليهوآله : يا بني، أخوك، وهو أكبر منك وقد استسقاني قبلك. فقال الحسينعليهالسلام : «اسقني قبله»! فجعل رسول اللهصلىاللهعليهوآله يرقبه ويلين له ويطلب إليه أن يدع أخاه يشرب قبله، والحسينعليهالسلام يأبى.
____________________
١. أبو الحجاف البرجمي الكوفي من أصحاب الإمام الصادقعليهالسلام ، ثقة. وعلى هذا فقائل «حدث أبو الحجاف» هو أبان بن أبي عياش، لا سليم.
٢. اللقحة: الناقة الحلوي الغزيرة اللبن.
٣. العلبة: إناء ضخم من جلد أو خشب.
فقالت فاطمةعليهاالسلام : يا أبت، كأنَّ الحسن أحب إليك من الحسين؟ قالصلىاللهعليهوآله : ما هو بأحبهما إليَّ وإنهما عندي لسواء، غير أن الحسن استسقاني أول مرة،وإني وإياك وإياهما وهذا الراقد في الجنة لفي منزل واحد ودرجة واحدة .
قال(١) : وعليعليهالسلام نائم لا يدري بشيء من ذلك.
قال: ومر بهما رسول اللهصلىاللهعليهوآله ذات يوم وهما يلعبان، فأخذهما رسول اللهصلىاللهعليهوآله فاحتملهما ووضع كل واحد منهما على عاتقه. فاستقبله رجل فقال: لنعم الراحلة أنت! فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ونعم الراكبان هما!إن هذين الغلامين ريحانتاي من الدنيا .
قال: فلما أتى بهما منزل فاطمةعليهاالسلام قال: «اصطرعا». فأقبلا يصطرعان، فجعل رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «هي(٢) يا حسن»! فقالت فاطمةعليهاالسلام : يا رسول الله، أتقول «هِي يا حسن» وهو أكبر منه؟ فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : هذا جبرئيل يقول: «هِي يا حسين». فصرع الحسينُ الحسنَ!
قال: ونظر رسول اللهصلىاللهعليهوآله إليهما يوماً وقد أقبلا، فقال: هذان والله سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما. إن خير الناس عندي وأحبهم إليَّ وأكرمهم عليَّ أبوكما ثم أمكما، وليس عند الله أحد أفضل مني وأخي ووزيري وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي علي بن أبي طالب. ألا إن أخي وخليلي ووزيري وصفيي وخليفتي منبعدي وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي علي بن أبي طالب، فإذا هلك فابني الحسن من
____________________
١. أي قال الراوي.
٢. «هِيْ» كلمة استزادة، تقولها للرجل إذا استزدتَه من حديث أو عمل.
بعده، فإذا هلك فابني الحسين من بعده ثم الأئمة التسعة من عقب الحسين.
هم الهداة المهتدون، هم مع الحق والحق معهم، لا يفارقونه ولا يفارقهم إلى يوم القيامة.هم زرُّ الأرض الذين تسكن إليهم الأرض ، وهم حبل الله المتين، وهم عروة الله الوثقى التي لا انفصام لها، وهم حجج الله في أرضه وشهداءه على خلقه وخزنة علمه ومعادن حكمته.
وهم بمنزلة سفينة نوح، من ركبها نجا ومن تركها غرق؛ وهم بمنزلة باب حطة في بني إسرائيل، من دخله كان مؤمناً ومن خرج منه كان كافراً. فرض الله في الكتاب طاعتهم وأمر فيه بولايتهم، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله.
قال: وكان الحسينعليهالسلام يجيئ إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله وهو ساجد، فيتخطى الصفوف حتى يأتي النبيصلىاللهعليهوآله فيركب ظهره، فيقوم رسول اللهصلىاللهعليهوآله وقد وضع يده على ظهر الحسينعليهالسلام ويده الأخرى على ركبته حتى يفرغ من صلاته.
وكان الحسنعليهالسلام يأتيه وهو على المنبر يخطب، فيصعد إليه فيركب على عاتق النبيصلىاللهعليهوآله ويُدلّي رجليه على صدر النبيصلىاللهعليهوآله حتى يرى بريق خلخاله، ورسول اللهصلىاللهعليهوآله يخطب، فيمسكه كذلك حتى يفرغ من خطبته.
١
خطبة عمرو بن العاص في الشام ضد أمير المؤمنينعليهالسلام
أبان عن سليم قال: بلغ أمير المؤمنينعليهالسلام أنعمرو بن العاص خطب الناس بالشام فقال:
بعثني رسول اللهصلىاللهعليهوآله على جيشه فيه أبو بكر وعمر، فظننت أنه إنما بعثني لكرامتي عليه. فلما قدمت قلت: يا رسول الله، أي الناس أحب إليك؟ فقال: «عائشة». قلت: ومن الرجال؟ قال: «أبوها».
أيها الناس، وهذا علي يطعن على أبي بكر وعمر وعثمان، وقد سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «إن الله ضرب بالحق على لسان عمر وقلبه»! وقال في عثمان: «إن الملائكة لتستحي من عثمان»! وقد سمعت علياً وإلا فصمَّتا - يعني أذنيه - يروي على عهد عمر: إن نبي الله نظر إلى أبي بكر وعمر مقبلين، فقال: «يا علي، هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ما خلا النبيين منهم والمرسلين، ولا تحدِّثهما بذلكفيهلكا»!!
٢
خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام في البصرة بتكذيب ابن العاص
فقام عليعليهالسلام فقال: العجب لطغاة أهل الشام حيث يقبلون قول عمرو ويصدقونه وقد بلغ من حديثه وكذبه وقلة ورعه أن يكذب على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وقد لعنه سبعين لعنة ولعن صاحبه الذي يدعو إليه في غير موطن، وذلك أنه هجا رسول اللهصلىاللهعليهوآله بقصيدة سبعين بيتاً، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «اللهمَّ إني لا أقول الشعر ولا أحله، فالعنه أنت وملائكتك بكل بيت لعنة تترى على عقبه إلى يوم القيامة ».(١)
ثم لما مات إبراهيم بن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قام فقال: إن محمداً قد صار أبتر لا عقب له، وإني لأشنأ الناس له وأقوَلهم فيه سوء! فأنزل الله فيه:( إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) (٢) ، يعني أبتر من الإيمان ومن كل خير.
____________________
١. روى العلامة الأميني في الغدير: ج ١٠ ص ١٣٩ عن تاريخ الطبري: أنه قد رآى رسول اللهصلىاللهعليهوآله أبا سفيان مقبلاً على حمار ومعاوية يقود به ويزيد ابنه يسوق به. قال: لعن الله القائد والراكب والسائق.
وروى في ج ٢ ص ١٣٥: أن الإمام الحسنعليهالسلام قال لعمرو بن العاص: إنك هجوت رسول اللهصلىاللهعليهوآله بسبعين بيتاً من الشعر، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : اللهمَّ إني لا أقول الشعر ولا ينبغي لي. اللهمَّ العنه بكل حرف ألف لعنة.
وروي في البحار: ج ٢٠ ص ٧٦ ح ١٤: أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله مر بعمرو بن العاص والوليد بن عقبة بن أبي معيط، وهما في حائط يشربان ويغنِّيان بهذا البيت في حمزة بن عبد المطلب حين قتل: «كم من حواري تلوَّح عظامه ...»، فقالصلىاللهعليهوآله : «اللهمَّ العنهما واركسهما في الفتنة ركساً ودُعَّهما إلى النار دعاً».
٢. سورة الكوثر: الآية ٣.
ما لقيت من هذه الأمة من كذّابيها ومنافقيها. لكأني بالقراء الضعَفة المجتهدين قد رووا حديثه وصدَّقوه فيه واحتجوا علينا أهل البيت بكذبه. إنا نقول: خير هذه الأمة أبو بكر وعمر؟(١) ولو شئت لسمَّيت الثالث. والله ما أراد بقوله في عائشة وأبيها إلا رضا معاوية ولقد استرضاه بسخط الله.
وأما حديثه الذي يزعم أنه سمعه مني، فلا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليعلم أنه كذب عليَّ يقيناً وأن الله لم يسمعه مني سراً ولا جهراً.
اللهمَّ العن عمراً والعن معاوية بصدهما عن سبيلك وكذبهما على كتابك ونبيك واستخفافهما بنبيك وكذبهما عليه وعليَّ.
٣
كيف جمع معاوية أهل الشام على الأخذ بثار عثمان!!
قال سليم: ثم دعا معاوية قراء أهل الشام وقضاتهم فأعطاهم الأموال وبثَّهم في نواحي الشام ومدائنها، يروون الروايات الكاذبة ويضعون لهم الأصول الباطلة؛ ويخبرونهم بأن علياًعليهالسلام قتل عثمان ويتبرأ من أبي بكر وعمر، وإن معاوية يطلب بدم عثمان ومعه أبان بن عثمان وولد عثمان، حتى استمالوا أهل الشام واجتمعت كلمتهم.
ولم يزل معاوية على ذلك عشرين سنة ، ذلك عمله في جميع أعماله حتى قدم عليه طغام الشام وأعوان الباطل المنزلون له بالطعام والشراب، يعطيهم الأموال ويقطعهم القطائع
____________________
١. أي هل يمكن أن يصدر عن مثلنا هذا الكلام؟! فيريدعليهالسلام أن عمرو بن العاص يكذب علينا إذا نسب إلينا القول بأن أبا بكر وعمر خير هذه الأمة.
ويطعمهم الطعام والشراب، حتى نشأ عليه الصغير وهرم عليه الكبير وهاجر عليه الأعرابي، وترك أهل الشام لعن الشيطان وقالوا: لعن علي وقاتل عثمان. فاستقر على ذلك جهلة الأمة وأتباع أئمة الضلالة والدعاة إلى النار. فحسبنا الله ونعم الوكيل؛ ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ولكن الله يفعل ما يشاء.
الرسالة السريّة من معاوية إلى زياد بن أبيه
أبان عن سليم قال: كان لزياد بن سمية كاتب يتشيع وكان لي صديقاً، فأقرأني كتاباً كتبه معاوية إلى زياد جواب كتابه إليه:
أما بعد، فإنك كتبت إليَّ تسألني عن العرب، من أكرم منهم ومن أهين ومن أقرِّب ومن أبعِّد، ومن آمن منهم ومن أحذر؟
وأنا - يا أخي - أعلم الناس بالعرب. انظر إلى هذا الحي من اليمن، فأكرمهم في العلانية وأهنهم في الخلاء فإني كذلك أصنع بهم، أقرِّب مجالسهم وأريهم أنهم آثر عندي من غيرهم ويكون عطائي وفضلي على غيرهم سراً منهم لكثرة من يقاتلني منهم مع هذا الرجل.
وانظر «ربيعة بن نزار»، فأكرم أشرافهم وأهن عامتهم، فإن عامتهم تبع لأشرافهم وساداتهم.
وانظر إلى «مضر» فاضرب بعضها ببعض فإن فيهم غلظة وكبراً وأبهَّة ونخوة شديدة، وإنك إذا فعلت ذلك وضربت بعضهم ببعض كفاك بعضهم بعضاً، ولا ترضَ بالقول منهم دون الفعل ولا بالظن دون اليقين.
وانظر إلىالموالي ومن أسلم من الأعاجم ، فخذهم بسنة عمر بن الخطاب فإن في ذلك خزيهم وذلهم، أن تنكح العرب فيهم ولا ينكحوهم وأن ترثهم العرب ولا يرثوهم(١) وأن تقصر بهم في عطائهم وأرزاقهم، وأن يقدَّموا في المغازي يصلحون الطريق ويقطعون الشجر، ولا يؤمَّ أحد منهم العرب في صلاة ولا يتقدم أحد منهم في الصف الأول إذا حضرت العرب إلا أن يتموا الصف.
ولا تولِّ أحداً منهم ثغراً من ثغور المسلمين ولا مصراً من أمصارهم، ولا يلي أحد منهم قضاء المسلمين ولا أحكامهم فإن هذه سنة عمر فيهم وسيرته، جزاه الله عن أمة محمد وعن بني أمية خاصة أفضل الجزاء!!
فلعمري لولا ما صنع هو وصاحبه وقوَّتهما وصلابتهما في دين الله لَكنّا وجميع هذه الأمة لبني هاشم الموالي، ولَتوارثوا الخلافة واحداً بعد واحد كما يتوارث أهل كسرى وقيصر، ولكن الله أخرجها بأيديهما من بني هاشم وصيرها إلى بني تيم بن مرة، ثم خرجت إلى بني عدي بن كعب، وليس في قريش حيّان أقل وأذل منهما ولا أنذل(٢) ، فأطمعانا فيها وكنا أحق منهما ومن عقبهما، لأن فينا الثروة والعز ونحن أقرب إلى رسول الله في الرحم منهما. ثم نالها قبلنا صاحبنا عثمان بشورى ورضا من العامة بعد شورى ثلاثة أيام بين الستة، ونالها من نالها قبله بغير شورى. فلما قتل صاحبنا عثمانمظلوماً نلناها به لأن من قتل مظلوماً فقد جعل الله لوليه سلطاناً!
____________________
١. روي في البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٨٧ أن عمر أطلق تزويج قريش في سائر العرب والعجم وتزويج العرب في سائر العجم، ومنع العرب من التزويج في قريش ومنع العجم من التزويج في العرب. فأنزل العرب مع قريش والعجم مع العرب منزلة اليهود والنصارى.
وروي في البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٨٨ وفي الغدير: ج ٦ ص ١٨٧ عن موطأ مالك عن سعيد بن المسيِّب أنه قال: أبى عمر بن الخطاب أن يورِّث أحداً من الأعاجم إلا أحداً ولد في العرب.
٢. الأنذل: الأخس والأحقر والأسقط في الحسب.
ولعمري يا أخي، لو أن عمر سن دية المولى نصف دية العربي لكان أقرب إلى التقوى، ولو وجدت السبيل إلى ذلك ورجوت أن تقبله العامة لفعلت! ولكني قريب عهد بحرب فأتخوف فرقة الناس واختلافهم عليَّ.وبحسبك ما سنَّه عمر فيهم فهو خزي لهم وذل . فإذا جاءك كتابي هذا فأذل العجم وأهنهم وأقصهم ولا تستعن بأحد منهم ولا تقض لهم حاجة.
فوالله إنك لابن أبي سفيان خرجت من صلبه، وما تُناسب عبيداً نسباً دون آدم!(١)
____________________
١. قال العلامة الأميني في الغدير: ج ١٠ ص ٢١٦ ما ملخصه:
كان من ضروريات الإسلام إلى سنة ٤٤: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»، ولكن سياسة معاوية المتهجمة تجاه الهتافات النبوية أصمَّته عن سماعها وجعلت للعاهر كل النصيب فوهب زياداً كله لأبي سفيان العاهر.
وقد كان زياد ولد على فراش عُبيد مولى ثقيف ورُبِّي في شرِّ حجر؛ فكان يقال له قبل الاستلحاق: «زياد بن عُبيد الثقفي» وبعده: «زياد بن أبي سفيان»!! ومعاوية نفسه كتب إليه في أيام الإمام الحسنعليهالسلام : «من أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان إلى زياد بن عبيد، أما بعد فإنك عبد قد كفرت النعمة إنك لا أمَّ لك، بل لا أب لك»!
ولما انقضت الدولة الأموية صار يقال له: «زياد بن أبيه» و «زياد بن أُمِّه» و «زياد بن سمية». وأمه سمية كانت لدهقان من دهاقين الفرس بزندرود بكَسكَر، فمرض الدهقان فدعا الحارث بن الكلدة الطبيب الثقفي فعالجه فبرأ؛ فوهبه سمية وزوجها الحارث غلاماً له رومياً يقال له «عبيد»، فولدت زياداً على فراشه وكانت أمه من البغايا المشهورة بالطائف ذات راية.
أمر عمر زياداً أن يخطب يوماً فأحسن في خطبته وجوَّد، وعند أصل المنبر أبو سفيان بن حرب وعلي بن أبي طالبعليهالسلام . فقال أبو سفيان لعليعليهالسلام : أيعجبك ما سمعت من هذا الفتى؟ قال: نعم. قال: أما إنه إبن عمك. قال: وكيف ذلك؟ قال: أنا قذفته في رحم أمه سمية ...!
ولما بويع معاوية قدم زياد على معاوية فصالحه ورآى معاوية أن يستميل زياداً واستصفى مودته باستلحاقه. فاتفقا على ذلك وأحضر الناس وحضر من يشهد لزياد، وكان فيمن حضر أبو مريم =
وقد كنت حدثتني - وأنت يا أخي عندي صدوق -: أنك قرأت كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري بالبصرة وكنت يومئذ كاتبه وهو عامل بالبصرة وأنت أنذل الناس عنده، وأنت يومئذ ذليل النفس تحسب أنك مولى لثقيف، ولو كنت تعلم يومئذ يقيناً - كيقينك اليوم - أنك ابن أبي سفيان لأعظمت نفسك وأنفتَ أن تكون كاتباً لدعيِّ الأشعريين. وأنت تعلم ونحن يقيناً أن أبا سفيان خرج معه جده أمية بن عبد شمس في بعض تجارته إلى الشام فمر بصفورية فاشترى قيناً وابنه عبد الله(١) وأن أبا سفيان كان يحذو حذو أمية عبد شمس.
وحدثني ابن أبي معيط أنك أخبرته: إنك قرأت كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري وبعث إليه بحبل طوله خمسة أشبار، وقال له: «أعرض من قبلك من أهل البصرة. فمن وجدته من الموالي ومن أسلم من الأعاجم قد بلغ خمسة أشبار، فقدِّمه فاضرب عنقه»!(٢) فشاورك أبو موسى في ذلك، فنهيته وأمرته أن يراجع عمر. فراجعه وذهبت أنت بالكتاب إلى عمر، وإنما صنعت ما صنعت تعصباً للموالي وأنت يومئذ تحسب أنك منهم وأنك ابن عبيد. فلم تزل بعمر حتى رددته عن رأيه وخوَّفته فرقة الناس فرجع. وقلت له: «ما يؤمنك - وقد عاديت أهل هذا البيت - أن يثوروا إلى علي فينهضبهم فيزيل ملكك»، فكف عن ذلك.
____________________
= السلولي، فقال له معاوية: بِمَ تشهد يا أبا مريم؟ فقال: أنا أشهد أنَّ أبا سفيان حضر عندي وطلب مني بغياً، فقلت له: ليس عندي إلا سمية. فقال: ائتني بها على قذرها ووضرها. فأتيته بها فخلا معها ثم خرجت من عنده وإن اسكتيها ليقطران منياً. فقال له زياد: مهلا يا أبا مريم، إنما بعثت شاهداً ولم تبعث شاتماً!! فاستلحقه معاوية.
١. جاء في البحار: ج ١٩ ص ٢٦٠ و ج ٨ طبع قديم ص ٣٠٢: أن عقيل قال لوليد بن العقبة بن أبي معيط: يا بن أبي معيط، كأنك لا تدري من أنت وأنت علج من أهل صفورية، كان ذكر أن أباه كان يهودي منها. و «صفورية» قرية في فلسطين شمال غربي الناصرة.
٢. راجع الحديث ١٤ من هذا الكتاب.
وما أعلم يا أخي إنه ولد مولود من آل أبي سفيان أعظم شؤماً عليهم منك حين رددت عمر عن رأيه ونهيته عنه!
وخبرني أن الذي صرفت به عن رأيه في قتلهم أنك قلت: إنك سمعت علي بن أبي طالب يقول: «لتضربنَّكم الأعاجم على هذا الدين عوداً كما ضربتموهم عليه بدءاً »؛ وقال: «ليملأنَّ الله أيديكم من الأعاجم ثم ليصيرنَّ أشداء لا يفرُّون، فليضربنَّ أعناقكم وليغلبنكم على فيئكم ». فقال لك عمر: «قد سمعت ذلك عن رسول الله، فذاك الذي حملني على الكتاب إلى صاحبك في قتلهم، وقد كنت عزمت على أن أكتب إلى عمالي في سائر الأمصار بذلك». فقلت لعمر: «لا تفعل يا أمير المؤمنين، فإنك لن تأمنهم أن يدعوهم علي إلى نصرته وهم كثير وقد علمت شجاعة علي وأهل بيته وعداوته لكولصاحبك»، فرددته عن ذلك. فأخبرتني أنك لم ترده عن ذلك إلا عصبية وأنك لم ترجع عن رواية جبناً.
وحدثتني أنك ذكرت ذلك لعلي بن أبي طالب في إمارة عثمان فأخبرك «أن أصحاب الرايات السود التي تقبل من خراسان هم الأعاجم، وأنهم الذين يغلبون بني أمية على ملكهم ويقتلونهم تحت كل حجر وكوكب».
فلو كنت - يا أخي - لم ترد عمر عن رأيه لجرت سنة ولاستأصلهم الله وقطع أصلهم وإذاً لاستنت به الخلفاء من بعده حتى لا يبقى منهم شعر ولا ظفر ولا نافخ نار، فإنهم آفة الدين!
فما أكثر ما قد سنَّ عمر في هذه الأمة بخلاف سنة رسول الله ، فتابعه الناس عليها وأخذوا بها، فتكون هذه مثل واحدة منهن.
فمنهن تحويله المقام من الموضع الذي وضعه فيه رسول الله، وصاع رسول الله ومده حين غيره وزاد فيه، ونهيه الجنب عن التيمم، وأشياء كثيرة سنَّها(١) أكثر من ألف
____________________
١. قد مر نماذج من بدع عمر في الأحاديث ١١ و ١٤ و ١٨ من هذا الكتاب.
باب ، أعظمها وأحبها إلينا وأقرها لأعيننا زيلة الخلافة عن بني هاشم وهم أهلها ومعدنها، لأنها لا تصلح إلا لهم ولا تصلح الأرض إلا بهم.
فإذا قرأت كتابي هذا فاكتم ما فيه ومزِّقه.(١)
قال(٢) : فلما قرأ زياد الكتاب ضرب به الأرض، ثم أقبل عليَّ فقال: «ويلي مما خرجت وفيما دخلت! كنت والله من شيعة آل محمد وحزبه، فخرجت منها ودخلت في شيعة الشيطان وحزبه وفي شيعة من يكتب إليَّ مثل هذا الكتاب. إنما والله مثلي كمثل إبليس أبى أن يسجد لآدم كبراً وكفراً وحسداً.
قال سليم: فلم أمس حتى نسخت كتابه. فلما كان الليل دعا زياد بالكتاب فمزقه وقال: «لا يطلعنَّ أحد من الناس على ما في هذا الكتاب»؛ ولم يعلم أني قد نسخته.
____________________
١. هذا كلام معاوية في آخر كتابه يخاطب به زياداً.
٢. أي قال كاتب زياد لسليم.
النبيصلىاللهعليهوآله يقيم الحجة على عائشة في حق عليعليهالسلام
أبان عن سليم، قال: سمعت سلمان وأبا ذر والمقداد، وسألت علي بن أبي طالبعليهالسلام عن ذلك فقال: صدقوا. قالوا:
دخل علي بن أبي طالبعليهالسلام على رسول اللهصلىاللهعليهوآله وعائشة قاعدة خلفه وعليها كساء والبيت غاصٌّ بأهله فيهم الخمسة أصحاب الكتاب والخمسة أصحاب الشورى. فلم يجد مكاناً فأشار إليه رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «هاهنا»، يعني خلفه.
فجاء عليعليهالسلام فقعد بين رسول اللهصلىاللهعليهوآله وبين عائشة، وأقعى كما يقعي الأعرابي. فدفعته عائشة وغضبت وقالت: أما وجدت لإستك موضعاً غير حجري؟!
فغضب رسول اللهصلىاللهعليهوآله وقال: مه يا حميراء، لا تؤذيني في أخي علي، فإنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وصاحب لواء الحمد، وقائد الغر المحجلين يوم القيامة.يجعله الله على الصراط فيقاسم النار ، فيدخل أوليائه الجنة ويدخل أعدائه النار.
رسائل بين أمير المؤمنينعليهالسلام ومعاوية أثناء حرب بصفين
أبان عن سليم، وزعم أبو هارون العبدي(١) أنه سمعه من عمر بن أبي سلمة:
١
رسالة من معاوية إلى أمير المؤمنينعليهالسلام
إن معاوية دعا أبا الدرداء(٢) ونحن مع أمير المؤمنينعليهالسلام بصفين ودعا أبا هريرة فقال لهما: انطلقا إلى علي فاقرآه مني السلام وقولا له:
والله إني لأعلم أنك أولى الناس بالخلافة وأحق بها مني، لأنك من المهاجرين الأولين وأنا من الطلقاء وليس لي مثل سابقتك في الإسلام وقرابتك من رسول الله وعلمك بكتاب الله وسنة نبيه.
ولقد بايعك المهاجرون والأنصار بعد ما تشاوروا فيك قبل ثلاثة أيام. ثم أتوك فبايعوك طائعين غير مكرهين. وكان أول من بايعك طلحة والزبير، ثم نكثا بيعتك
____________________
١. هو عمارة بن جويرة (جوين)، مات سنة ١٣٤. فقوله «زعم أبو هارون...» من كلام أبان، لا سليم.
٢. أبو مسلم الخولاني. وكذا في سائر موارد الحديث جاء هذا الاسم مكان أبي الدرداء. وأبو الدرداء هو عويمر بن عامر بن زيد الخزرجي الأنصاري المدني الصحابي.
وظلماك وطلبا ما ليس لهما، وأنا ابن عم عثمان والطالب بدمه. وبلغني أنك تعتذر من قتل عثمان وتتبرأ من دمه، وتزعم أنه قتل وأنت قاعد في بيتك، وأنك قلت حين قتل - واسترجعت -: «اللهمَّ لم أرضَ ولم أمالِئ»، وقلت يوم الجمل حين نادوا «يا لثارات عثمان» - حين ثار من حول الجمل - قلت: «كُبَّ قتلة عثمان اليوم لوجوههم إلى النار، أنحن قتلناه؟ وإنما قتله هما وصاحبتهما وأمروا بقتله وأنا قاعد في بيتي».
وأنا ابن عم عثمان ووليه والطالب بدمه، فإن كان الأمر كما قلت فأمكِنّا من قتلة عثمان وادفعهم إلينا نقتلهم بابن عمنا، ونبايعك ونسلم إليك الأمر.
هذه واحدة، وأما الثانية فقد أنبأتني عيوني وأتتني الكتب من أولياء عثمان - ممن هو معك يقاتل وتحسب أنه على رأيك وراض بأمرك وهواه معنا وقلبه عندنا وجسده معك - أنك تظهر ولاية أبي بكر وعمر وتترحم عليهما، وتكف عن عثمان ولا تذكره ولا تترحم عليه ولا تلعنه.
وبلغني عنك: أنك إذا خلوت ببطانتك الخبيثة وشيعتك وخاصتك الضالة المغيرة الكاذبةتبرأت عندهم من أبي بكر وعمر وعثمان ولعنتَهم . وادعيت أنك خليفة رسول اللهصلىاللهعليهوآله في أمته ووصيه فيهم، وأن الله فرض على المؤمنين طاعتك وأمر بولايتك في كتابه وسنة نبيه، وأن الله أمر محمداً أن يقوم بذلك في أمته، وأنه أنزل عليه:( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) (١) ، فجمع أمته بغدير خم فبلغ ما أمر به فيك عن الله، وأمر أن يبلغ الشاهد الغائب، وأخبرهم أنك أولى بهم من أنفسهم، وأنك منه بمنزلة هارون من موسى.
____________________
١. سورة المائدة: الآية ٦٧.
وبلغني عنك: أنك لا تخطب الناس خطبة إلا قلت قبل أن تنزل عن منبرك: «والله إني لأولى الناس بالناس، وما زلت مظلوماً منذ قبض رسول الله».
لئن كان ما بلغني عنك من ذلك حقاًفلظلم أبي بكر وعمر إياك أعظم من ظلم عثمان . لقد قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله ونحن شهود، فانطلق عمر وبايع أبا بكر وما استأمرك ولا شاورك، ولقد خاصم الرجلان بحقك وحجتك وقرابتك من رسول الله، ولو سلَّما لك وبايعاك لكان عثمان أسرع الناس إلى ذلك لقرابتك منه وحقك عليه لأنه ابن عمك وابن عمتك. ثم عمد أبو بكر فردها إلى عمر عند موته ما شاورك ولا استأمرك حيناستخلفه وبايع له.
ثم جعلك عمر في الشورى بين ستة منكم وأخرج منها جميع المهاجرين والأنصار وغيرهم؛ فوليتم ابن عوف أمركم في اليوم الثالث حين رأيتم الناس قد اجتمعوا واخترطوا سيوفهم وحلفوا بالله «لئن غابت الشمس ولم تختاروا أحدكم ليضربن أعناقكم ولينفذن فيكم أمر عمر ووصيته»، فوليتم أمركم ابن عوف، فبايععثمان فبايعتموه.
ثم حوصر عثمان فاستنصركم فلم تنصروه ودعاكم فلم تجيبوه، وبيعته في أعناقكم وأنتم يا معاشر المهاجرين والأنصار حضور شهود. فخليتم عن أهل مصر حتى قتلوه وأعانهم طوائف منكم على قتله وخذله عامتكم؛ فصرتم في أمره بين قاتل وآمر وخاذل.
ثم بايعك الناس وأنت أحق بهذا الأمر مني، فأمكنّي من قتلة عثمان حتى أقتلهم، وأسلِّم الأمر لك وأبايعك أنا وجميع من قبلي من أهل الشام.
٢
رسالة من أمير المؤمنينعليهالسلام إلى معاوية
فلما قرأ عليعليهالسلام كتاب معاوية وأبلغه أبو الدرداء وأبو هريرة رسالته ومقالته، قال عليعليهالسلام لأبي الدرداء: قد أبلغتماني ما أرسلكما به معاوية، فاسمعا مني ثم أبلغاه عني كما أبلغتماني عنه وقولا له:
إن عثمان بن عفان لا يعدو أن يكون أحد رجلين: إما إمام هدى حرام الدم واجب النصرة لا تحل معصيته ولا يسع الأمة خذلانه، أو إمام ضلالة حلال الدم لا تحل ولايته ولا نصرته. فلا يخلو من إحدى الخصلتين.
والواجب في حكم الله وحكم الإسلام على المسلمين بعد ما يموت إمامهم أو يقتل - ضالاً كان أو مهتدياً، مظلوماً كان أو ظالماً، حلال الدم أو حرام الدم - أن لا يعملوا عملاً ولا يحدثوا حدثاً ولا يقدموا يداً ولا رِجلاً ولا يبدءوا بشيئ قبل أن يختاروا لأنفسهم إماماً عفيفاً عالماً ورعاً عارفاً بالقضاء والسنة، يجمع أمرهم ويحكم بينهم ويأخذللمظلوم من الظالم حقه ويحفظ أطرافهم ويجبي فيئهم ويقيم حجَّهم وجُمْعتهم ويجبي صدقاتهم. ثم يحتكمون إليه في إمامهم المقتول ظلماً ويحاكمون قتلته إليه ليحكم بينهم بالحق: فإن كان إمامهم قتل مظلوماً حكم لأوليائه بدمه، وإن كان قتل ظالماً نظر كيف الحكم في ذلك.
هذا أول ما ينبغي أن يفعلوه: أن يختاروا إماماً يجمع أمرهم -إن كانت الخيرة لهم - ويتابعوه ويطيعوه.وإن كانت الخيرة إلى الله عز وجل وإلى رسوله فإن الله قد كفاهم النظر في
ذلك والاختيار، ورسول اللهصلىاللهعليهوآله قد رضي لهم إماماً وأمرهم بطاعته واتباعه وقد بايعني الناس بعد قتل عثمان، بايعني المهاجرون والأنصار بعد ما تشاوروا فيَّ ثلاثة أيام، وهم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان وعقدوا إمامتهم، ولّى ذلك أهل بدر والسابقة من المهاجرين والأنصار، غير أنهم بايعوهم قبلي على غير مشورة من العامة وإن بيعتي كانت بمشورة من العامة.
فإن كان الله جل اسمه قد جعل الاختيار إلى الأمة وهم الذين يختارون وينظرون لأنفسهم، واختيارهم لأنفسهم ونظرهم لها خير لهم من اختيار الله ورسوله لهم، وكان من اختاروه وبايعوه بيعته بيعة هدى وكان إماماً واجباً على الناس طاعته ونصرته، فقد تشاوروا فيَّ واختاروني بإجماع منهم،وإن كان الله عز وجل هو الذي يختار، له الخيرة فقد اختارني للأمة واستخلفني عليهم وأمرهم بطاعتي ونصرتي في كتابه المنزل وسنة نبيهصلىاللهعليهوآله فذلك أقوى لحجتي وأوجب لحقي.
ولو أن عثمان قتل على عهد أبي بكر وعمر كان لمعاوية قتالهما والخروج عليهما للطلب؟
قال أبو هريرة وأبو الدرداء: لا.
قال عليعليهالسلام : فكذلك أنا! فإن قال معاوية: «نعم»، فقولا: إذاً يجوز لكل من ظلم بمظلمة أو قتل له قتيل أن يشق عصى المسلمين ويفرق جماعتهم ويدعو إلى نفسه، مع أن ولد عثمان أولى بطلب دم أبيهم من معاوية.
قال: فسكت أبو الدرداء وأبو هريرة وقالا: لقد أنصفت من نفسك.
قال عليعليهالسلام : ولعمري لقد أنصفني معاوية إن تمَّ على قوله وصدق ما أعطاني، فهؤلاء بنو عثمان رجال قد أدركوا ليسوا بأطفال ولا مولى عليهم، فليأتوا أجمع بينهم وبين قتلة أبيهم، فإن عجزوا عن حجتهم فليشهدوا لمعاوية بأنه وليهم ووكيلهم وحربهم في خصومتهم.
وليقعدوا هم وخصمائهم بين يدي مقعد الخصوم إلى الإمام والوالي الذي يقرون بحكمه وينفذون قضائه، وأنظر في حجتهم وحجة خصمائهم. فإن كان أبوهم قتل ظالماً وكان حلال الدم أبطلت دمه، وإن كان مظلوماً حرام الدم أقَدْتُهم من قاتل أبيهم، فإن شاءوا قتلوه وإن شاءوا عفوا وإن شاءوا قبلوا الدية.
وهؤلاء قتلة عثمان في عسكري يقرون بقتله ويرضون بحكمي عليهم ولهم، فليأتني ولد عثمان أو معاوية - إن كان وليهم ووكيلهم - فليخاصموا قتلته وليحاكموهم حتى أحكم بينهم وبينهم بكتاب الله وسنة نبيهصلىاللهعليهوآله .
وإن كان معاوية إنما يتجني ويطلب الأعاليل والأباطيل فليتجنِّ ما بدا له فسوف يُعين الله عليه.(١)
قال أبو الدرداء وأبو هريرة:قد والله أنصفت من نفسك وزدت على النصفة، وأزحت علته وقطعت حجته، وجئت بحجة قوية صادقة ما عليها لوم.
ثم خرج أبو هريرة وأبو الدرداء، فإذاً نحو من عشرين ألف رجل مقنَّعين بالحديد فقالوا: «نحن قتلة عثمان ونحن مقرون راضون بحكم عليعليهالسلام علينا ولنا، فليأتنا أولياء عثمان فليحاكمونا إلى أمير المؤمنينعليهالسلام في دم أبيهم، فإن وجب علينا القود أو الدية اصطبرنا لحكمه وسلمنا».
فقالا: قد أنصفتم، ولا يحل لعليعليهالسلام دفعكم ولا قتلكم حتى يحاكموكم إليه فيحكم بينكم وبين صاحبكم بكتاب الله وسنة نبيهعليهالسلام .
____________________
١. يتجني أي يرمي بإثم لم نفعله.
٣
رد فعل معاوية على رسالة أمير المؤمنينعليهالسلام
فانطلق أبو الدرداء وأبو هريرة حتى قدما على معاوية فأخبراه بما قال عليعليهالسلام وما قال قتلة عثمان وما قال أبو النعمان بن ضمان.(١)
فقال لهما معاوية: فما رد عليكما في ترحمه على أبي بكر وعمر وكفه عن الترحم على عثمان وبرائته منه في السر وما يدعي من استخلاف رسول اللهصلىاللهعليهوآله إياه وأنه لم يزل مظلوماً منذ قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله ؟
قالا: بلى، قد ترحم على أبي بكر وعمر وعثمان عندنا ونحن نسمع. ثم قال لنا فيما يقول: إن كان الله جعل الخيار إلى الأمة فكانوا هم الذين يختارون وينظرون لأنفسهم - وكان اختيارهم لأنفسهم ونظرهم لها خيراً لهم وأرشد من اختيار الله واختيار رسول اللهصلىاللهعليهوآله - فقد اختاروني وبايعوني، فبيعتي بيعة هدى وأنا إمام واجب على الناس طاعتي ونصرتي، لأنهم قد تشاوروا فيَّ واختاروني.
وإن كان اختيار الله واختيار رسول الله صلىاللهعليهوآله خيراً لهم وأرشد من اختيارهم لأنفسهم ونظرهم لها ، فقد اختارني الله ورسوله للأمة واستخلفاني عليهم وأمراهم بنصرتي وطاعتي في كتاب الله المنزل على لسان نبيه المرسل، وذلك أقوى لحجتي وأوجب لحقي.
____________________
١. لم نعرف الرجل ولا وجه ذكره هنا. ولعله تكلم نيابةً عن العشرين ألف المسمين أنفسهم بقَتَلة عثمان.
٤
مناشدات أمير المؤمنينعليهالسلام للمسلمين في صفين
ثم صعدعليهالسلام المنبر في عسكره وجمع الناس ومن بحضرته من النواحي والمهاجرين والأنصار، ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال:
يا معاشر الناس،إن مناقبي أكثر من أن تحصى أو تعدُّ ، ما أنزل الله في كتابه من ذلك وما قال فيَّ رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أكتفي بها عن جميع مناقبي وفضلي.
أتعلمون أن الله فضَّل في كتابه الناطق، السابق إلى الإسلام - في غير آية من كتابه - على المسبوق وإنه لم يسبقني إلى الله ورسوله أحد من الأمة؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أنشدكم الله، سُئل رسول اللهصلىاللهعليهوآله عن قوله:( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ، أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) (١) فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أنزلها الله في الأنبياء وأوصيائهم، وأنا أفضل أنبياء الله وأخي ووصيي علي بن أبي طالب أفضل الأوصياء؟
فقام نحو من سبعين بدرياً جلهم من الأنصار وبقيتهم من المهاجرين، منهم أبو الهيثم بن التيهان وخالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري، ومن المهاجرين عمار بن ياسر وغيره، فقالوا: نشهد أنا قد سمعنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول ذلك.
____________________
١. سورة الواقعة: الآيتان ١٠ و ١١.
قال: أنشدكم الله في قول الله:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ) (١) ، وقوله:( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) (٢) ، ثم قال:( وَلَمْ يَتَّخِذْ مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ) (٣) ؛ فقال الناس: «يا رسول الله، أخاص لبعض المؤمنين أم عام لجميعهم»؟ فأمر الله عز وجل رسوله أن يعلمهم فيمن نزلت الآيات وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وصيامهم وزكاتهم وحجهم.
فنصبني بغدير خم وقال: «إن الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أن الناس مكذبوني، فأوعدني لأبلغنها أو يعذبني. قم يا علي». ثم نادى بالصلاة جامعة؛ فصلى بهم الظهر، ثم قال: «أيها الناس، إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأولى بهم من أنفسهم. ألا من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمَّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر مننصره واخذل من خذله».
فقام إليه سلمان الفارسي فقال: يا رسول الله، ولاؤه كما ذا؟ فقال: «ولاؤه كولايتي ، من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه»، وأنزل الله تبارك وتعالى:( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) .(٤) فقال سلمان الفارسي: يا رسول الله، أنَزلت هذه الآيات في علي خاصة؟ فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : بل فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة».
____________________
١. سورة النساء: الآية ٥٩.
٢. سورة المائدة: الآية ٥٥.
٣. سورة التوبة: الآية ١٦. وفي المصحف:وَلَمْ يَتَّخِذُوا .
٤. سورة المائدة: الآية ٣.
ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «يا سلمان، اشهد أنت ومن حضرك بذلك وليبلغ الشاهد الغائب». فقال سلمان الفارسي: يا رسول الله، بيِّنهم لنا. فقال: «علي أخي ووزيري ووصيي ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي، وأحد عشر إماماً من ولده. أولهم ابنيالحسن ،ثم الحسين ،ثم تسعة من ولد الحسين واحداً بعد واحد. القرآن معهم وهم مع القرآن لا يفارقونه حتى يردوا عليَّ الحوض».
فقام اثنا عشر رجلاً من البدريين فقالوا: نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله كما قلت سواء لم تزد فيه ولم تنقص حرفاً، وأشهدَنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله على ذلك. وقال بقية السبعين: قد سمعنا ذلك ولم نحفظ كله، وهؤلاء الاثنا عشر خيارنا وأفضلنا. فقالعليهالسلام : صدقتم، ليس كل الناس يحفظ، بعضهم أحفظ من بعض.
فقام من الاثني عشر أربعة: أبو الهيثم بن التيهان وأبو أيوب الأنصاري وعمار بن ياسر وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين رحمهم الله، فقالوا: نشهد أنا قد سمعنا قول رسول اللهصلىاللهعليهوآله وحفظناه أنه قال يومئذ وهو قائم وعلي قائم إلى جنبه.
ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «يا أيها الناس، إن الله أمرني أن أنصب لكم إماماً ووصياً يكون وصي نبيكم فيكم وخليفتي في أمتي وفي أهل بيتي من بعدي والذي فرض الله على المؤمنين في كتابه طاعته وأمركم فيه بولايته. فراجعت ربي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم، فأوعدني لأبلِّغها أو ليعذِّبني».
ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «أيها الناس، إن الله - جل اسمه - أمركم في كتابه بالصلاة وقد بينتها لكم وسننتها، والزكاة والصوم والحج فبينتها وفسرتها لكم، وأمركم في كتابه بالولاية وإني أشهدكم أيها الناس أنها خاصة لعلي بن أبي طالب والأوصياء من ولدي وولد أخي ووصيي، علي أولهم ثم الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد الحسين
ابني، لا يفارقون الكتاب ولا يفارقهم حتى يردوا علي الحوض.
يا أيها الناس، إني قد أعلمتكم مفزعكم وإمامكم بعدي ودليلكم وهاديكم وهو أخي علي بن أبي طالب، وهو فيكم بمنزلتي فيكم، فقلدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم،فإن عنده جميع ما علمني الله وأمرني الله أن أعلمه إياه وأعلمكم أنه عنده، فاسألوه وتعلَّموا منه ومن أوصيائه بعده، ولا تعلموهم ولا تتقدموهم ولا تتخلفوا عنهم، فإنهم مع الحق والحق معهم لا يزايلوه ولا يزايلهم».
ثم قال عليعليهالسلام لأبي الدرداء وأبي هريرة ومن حوله:
أيها الناس، أتعلمون أن الله تبارك وتعالى أنزل في كتابه( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) .(١) فجمعني رسول اللهصلىاللهعليهوآله وفاطمة والحسن والحسين معه في كسائه وقال: «اللهمَّ هؤلاء عترتي وخاصتي وأهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً». فقالت أم سلمة: وأنا يا رسول الله؟ فقال: «إنك على خير،وإنما أنزلت فيَّ وفي أخي علي وابنتي فاطمة وفي ابنيَّ الحسن والحسين وفي تسعة أئمة من ولد الحسين ابني - صلوات الله عليهم - خاصة ليس معنا غيرنا ».
فقام كلهم فقالوا: نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك، فسألنا عن ذلك رسول اللهصلىاللهعليهوآله فحدثنا به كما حدثتنا أم سلمة به.
ثم قال عليعليهالسلام : أنشدكم الله، هل تعلمون أن الله جل اسمه أنزل في كتابه:( يَا أَيُّهَا
____________________
١. سورة المائدة: الآية ٣.
الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) (١) ، فقال سلمان: يا رسول الله، أعامة هي أم خاصة؟ فقال: «أما المأمورون فعامة لأن جماعة المؤمنين أُمِروا بذلك، وأما الصادقون فخاصة لأخي علي بن أبي طالب وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة ».
قال عليعليهالسلام : وقلت لرسول اللهصلىاللهعليهوآله في غزوة تبوك: يا رسول الله، لم خلفتني؟ فقال: يا علي، إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة فإنه لا نبي بعدي.
فقام رجال ممن معه من المهاجرين والأنصار فقالوا: نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول اللهصلىاللهعليهوآله في غزوة تبوك.
فقالعليهالسلام : أنشدكم الله، أتعلمون أن الله عز وجل أنزل في سورة الحج:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَجَاهِدُوا فِي اللَّـهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَـٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّـهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) (٢) ؛ فقام سلمان فقال: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس، الذين اجتباهم الله وما جعل عليهم في الدين من حرج ملة أبيهم إبراهيم؟
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «إنما عنى بذلك ثلاثة عشر إنساناًأنا وأخي علي بن أبي طالب وأحد عشر من ولدي ، واحداً بعد واحد، كلهم أئمة، القرآن معهم وهم مع القرآن، لا يفترقون حتى يردوا عليَّ الحوض. قالوا: اللهمَّ نعم.
____________________
١. سورة التوبة: الآية ١١٩.
٢. سورة الحج: الآيتان ٧٧ و ٧٨.
قال عليعليهالسلام : أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قام خطيباً - ولم يخطب بعدها - وقال: «يا أيها الناس، إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإنه قد عهد إليَّ اللطيف الخيبر أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض»؟
فقالوا: اللهمَّ نعم، قد شهدنا ذلك كله من رسول اللهصلىاللهعليهوآله . فقالعليهالسلام : حسبي الله.
فقام الاثنا عشر من الجماعة البدريين فقالوا: نشهد أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله حين خطب في اليوم الذي قبض فيه قام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال: يا رسول الله، أكلُّ أهل بيتك؟
فقال: لا ولكن أوصيائي، أخي منهم ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي وأحد عشر من ولده،هذا أولهم وخيرهم ثم ابناي هذان - وأشار بيده إلى الحسن والحسين - ثم وصي ابني يسمى باسم أخي علي وهو ابن الحسين، ثم وصي علي وهو ولَده واسمه محمد، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم محمد بن الحسن مهدي الأمة . اسمه كاسمي وطينته كطينتي، يأمر بأمري وينهى بنهيي؛ يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. يتلو بعضهم بعضاً، واحداً بعد واحد حتى يردوا عليَّ الحوض، شهداء الله في أرضه وحججه على خلقه. من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله.
فقام باقي السبعين البدريين ومثلهم من الآخرين فقالوا: ذكَّرتنا ما كنا نسينا؛ نشهد أنا قد سمعنا ذلك من رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
ثم عادعليهالسلام إلى السؤال فلم يدع شيئاً مما سأل عنه في مسجد رسول اللهصلىاللهعليهوآله في خلافة عثمان(١) إلا ناشدهم فيه حتى أتىعليهالسلام على آخر مناقبه وما قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله فيه، كل ذلك يصدِّقونه ويشهدون أنه حق سمعوه من رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
____________________
١. راجع عما قالهعليهالسلام في خلافة عثمان: الحديث ١١ من هذا الكتاب.
٥
كتاب معاوية جوابا لأمير المؤمنينعليهالسلام
فلما حدث أبو الدرداء وأبو هريرة معاوية بكل ذلك وبما رد عليه الناس وجم من ذلك وقال: يا أبا الدرداء ويا أبا هريرة، لئن كان ما تحدثاني عنه حقاً لقد هلك المهاجرون والأنصار غيره وغير أهل بيته وشيعته.
ثم كتب معاوية إلى أمير المؤمنينعليهالسلام : لئن كان ما قلت وادعيت واستشهدت عليه أصحابك حقاًلقد هلك أبو بكر وعمر وعثمان وجميع المهاجرين والأنصار غيرك وغير أهل بيتك وشيعتك .
وقد بلغني ترحمك عليهم واستغفارك لهم؛ وإنه لعلى وجهين ما لهما ثالث: إما تقيةٌ إن أنت تبرأت منهم خفت أن يتفرق عنك أهل عسكرك الذين تقاتلني بهم، أو أن الذي ادعيت باطل وكذب. وقد بلغني وجائني بذلك بعض من تثق به من خاصتك بأنك تقول لشيعتك الضالة وبطانتك بطانة السوء: «إني قد سميت ثلاثة بنين لي أبا بكر وعمر وعثمان (١) ،فإذا سمعتموني أترحَّم على أحد من أئمة الضلالة فإني أعني بذلك بنيَّ ».
والدليل على صدق ما أتوني به ورَقوه إليَّ: أنا قد رأيناك بأعيننا، فلا نحتاج أن نسأل
____________________
١. روي في البحار: ج ٣١ ص ٣٠٧ قال: كنا جلوساً عند عليعليهالسلام فدعا ابنه عثمان فقال: يا عثمان! ثم قال: إني لم أُسمه باسم عثمان الشيخ الكافر، وإنما سميته باسم عثمان بن مظعون.
من ذلك غيرنا؛ رأيتك حملت امرأتك فاطمة على حمار وأخذت بيد ابنيك الحسن والحسين - إذ بويع أبو بكر - فلم تدع أحداً من أهل بدر وأهل السابقة إلا دعوتهم واستنصرتهم عليه فلم تجد منهم إنساناً غير أربعة:سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير . لعمري لو كنت محقاً لأجابوك وساعدوك ونصروك، ولكن ادعيت باطلاً وما لا يقرون به.
وسمعَتك أذناي وأنت تقول لأبي سفيان - حين قال لك: «غُلبت يا بن أبي طالب على سلطان ابن عمك، ومن غلبك عليه أذل أحياء قريش تيم وعدي» ودعاك إلى أن ينصرك - فقلت: «لو وجدت أعواناً أربعين رجلاً من المهاجرين والأنصار من أهل السابقة لناهضت هذا الرجل»، فلما لم تجد غير أربعة رهط بايعت مكرهاً.
٦
كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام جوابا لمعاوية
قال: فكتب إليه أمير المؤمنينعليهالسلام :
بسم الله الرحمان الرحيم، أما بعد، فقد قرأت كتابك فكثر تعجبي مما خطَّت فيه يدك وأطنبت فيه من كلامك، ومن البلاء العظيم والخطب الجليل على هذه الأمة أن يكون مثلك يتكلم أو ينظر في عامة أمرهم أو خاصته ، وأنت من تعلم وابن من تعلم وأنا من قد علمت وابن من قد علمت!
وسأجيبك فيما قد كتبت بجواب لا أظنك تعقله أنت ولا وزيرك ابن النابغة عمرو،
الموافق لك كما وافَق شنٌّ طبقة(١) ، فإنه هو الذي أمرك بهذا الكتاب وزينه لك، وحضركما فيه إبليس ومردة أصحابه.
والله لقد أخبرني رسول اللهصلىاللهعليهوآله وعرفني أنه رآى على منبره اثني عشر رجلاً، أئمة ضلال من قريش يصعدون منبر رسول اللهصلىاللهعليهوآله وينزلون على صورة القرود، يردون أمته على أدبارهم عن الصراط المستقيم. قد خبرني بأسمائهم رجلاً رجلاً وكم يملك كل واحد منهم واحد بعد واحد. عشرة منهم من بني أمية ورجلان من حيين مختلفين من قريش، عليهما مثل أوزار الأمة جميعاً إلى يوم القيامة ومثل جميع عذابهم.فليس من دم يُهراق في غير حقه ولا فرج يغشى حراماً ولا حكم بغير حق إلا كان عليهما وزره .
وسمعته يقول: «إن بني أبي العاص إذا بلغوا ثلاثين رجلاً جعلوا كتاب الله دخلاً وعباد الله خولاً ومال الله دولاً».
وقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : يا أخي، إنك لست كمثلي. إن الله أمرني أن أصدع بالحق وأخبرني أنه يعصمني من الناس وأمرني أن أجاهد ولو بنفسي، فقال:( جاهدفِي سَبِيلِ اللَّـهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ) (٢) ، وقال:( حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ) (٣) ، فكنتُ أنا وأنت المجاهدَين. وقد مكثت بمكة ما مكثت لم أؤمر بقتال، ثم أمرني الله بالقتال لأنه لا يُعرف الدين إلا بي ولا الشرائع ولا السنن والأحكام والحدود والحلال والحرام.
وإن الناس يدَعون بعدي ما أمرهم الله به وما أمرتهم فيك من ولايتك وما أظهرت من حجتك،متعمدين غير جاهلين ولا اشتبه عليهم فيه ، ولا سيما لِما أتوك قبلُ(٤) مخالفة ما
____________________
١. قوله «واَفَق شنّ طبقة» مَثَلٌ يضرب للشيئين يتفقان.
٢. إشارة إلى سورة النساء: الآية ٨٤، والآية هكذا:( فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ ... ) .
٣. سورة الأنفال: الآية ٦٥.
٤. لعل المراد من قوله «لما أتوك» أن لهم سابقة سوء معك في حياتي قبل غصب حقك بعد مماتي.
أنزل الله فيك. فإن وجدت أعوانا عليهم فجاهدهم وإن لم تجد أعواناً فاكفف يدك واحقن دمك فإنك إن نابذتهم قتلوك، وإن تبعوك وأطاعوك فاحملهم على الحق وإلا فدَعْ، وإن استجابوا لك ونابذوك فنابذهم وجاهدهم، وإن لم تجد أعواناً فكف يدك واحقن دمك(١) واعلم أنك إن دعوتهم لم يستجيبوا لك فلا تدَعنَّ أن تجعل الحجة عليهم.
إنك يا أخي لست مثلي، إني قد أقمت حجتك وأظهرت لهم ما أنزل الله فيك وإنه لم يُعلم أني رسول الله وأن حقي وطاعتي واجبان حتى أظهرت لك، فإني كنت قد أظهرت حجتك وقمت بأمرك، فإن سكتَّ عنهم لم تأثم وإن حكمت ودعوت لم تأثم، غير أني أحب أن تدعوهم وإن لم يستجيبوا لك ولم يقبلوا منك.
ويتظاهر عليك ظلمة قريش، فإني أخاف عليك إن ناهضت القوم ونابذتهم وجاهدتم من غير أن يكون معك فئةٌ أعوانٌ تُقَوّي بهم أن يقتلوك فيطفأ نور الله ولا يُعبد الله في الأرض، والتقية من دين الله ولا دين لمن لا تقية له.
وإن الله قد قضى الفرقة والاختلاف بين هذه الأمة، ولو شاء لجمعهم على الهدى ولم يختلف اثنان منهم ولا من خلقه ولم يتنازع في شيء من أمره ولم يجحد المفضول ذا الفضل فضله، ولو شاء عجَّل منهم النقمة وكان منه التغيير حتى يكذَّب الظالم ويعلم الحق أين مصيره. والله جعل الدنيا دار الأعمال وجعل الآخرة دار الثواب والعقاب، ( لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ) .(٢) فقلت: شكراً لله على نعمائه وصبراً على بلائه وتسليماً ورضىً بقضائه.
____________________
١. المراد من قوله «إن استجابوا لك ونابذوك فنابذهم...»، إن استجابوا لك ثم خالفوك فقم في وجوههم وذلك مثل أصحاب الجمل والنهروان.
٢. سورة النجم: الآية ٣١.
ثم قالصلىاللهعليهوآله : يا أخي، أبشر فإن حياتك وموتك معي، وأنت أخي وأنت وصيي وأنت وزيري وأنت وارثي، وأنت تقاتل على سنتي، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى، ولك بهارون أسوة حسنة إذ استضعفه أهله وتظاهروا عليه وكادوا أن يقتلوه. فاصبر لظلم قريش إياك وتظاهرهم عليك فإنها ضغائن في صدور قوم، أحقاد بدر وتراتأحد.
وإن موسى أمر هارون حين استخلفه في قومه إن ضلوا فوجد أعواناً أن يجاهدهم بهم، وإن لم يجد أعواناً أن يكف يده ويحقن دمه ولا يفرق بينهم. فافعل أنت كذلك، إن وجدت عليهم أعواناً فجاهدهم وإن لم تجد أعواناً فاكفف يدك واحقن دمك، فإنك إن نابذتهم قتلوك؛ وإن تبعوك وأطاعوك فاحملهم على الحق.
واعلم أنك إن لم تكف يدك وتحقن دمك إذا لم تجد أعوانا أتخوف عليك أن يرجع الناس إلى عبادة الأصنام والجحود بأني رسول الله ، فاستظهر الحجة عليهم وادعهم ليهلك الناصبون لك والباغون عليك ويسلم العامة والخاصة. فإذا وجدت يوماً أعواناً على إقامة الكتاب والسنة فقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، فإنما يهلك من الأمة من نصب نفسه لك أو لأحد من أوصيائك بالعداوة، وعادى وجحد ودان بخلاف ما أنتم عليه.
ولعمري يا معاوية، لو ترحمت عليك وعلى طلحة والزبير ما كان ترحمي عليكم واستغفاري لكم ليحق باطلاً، بل يجعل الله ترحمي عليكم واستغفاري لكم لعنة وعذاباً.وما أنت وطلحة والزبير بأحقر جرماً ولا أصغر ذنباً وأهون بدعة وضلالة ممن استنّا لك ولصاحبك الذي تطلب بدمه ووطئا لكم ظلمنا أهل البيت وحملاكم على رقابنا ، فإن الله يقول: ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَـٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا، أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّـهُ وَمَن يَلْعَنِ اللَّـهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا، أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَّا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا، أَمْ يَحْسُدُونَ
النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ ) (١) ، فنحن الناس ونحن المحسودون. قال الله عز وجل:( فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا، فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ) (٢) ، فالملك العظيم أن جعل الله فيهم أئمة من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله والكتاب والحكمة النبوة. فلم تقرون بذلك في آل إبراهيم وتنكرونه في آل محمد؟
يا معاوية: فإن تكفر بها أنت وصاحبك ومن قبلك من طغاة الشام واليمن والأعراب، أعراب ربيعة ومضر جفاة الأمة،فقد وكل الله بها قوما ليسوا بها بكافرين !
يا معاوية: إن القرآن حق ونور وهدى ورحمة وشفاء للمؤمنين والذين لا يؤمنون في آذانهم وقرٌ وهو عليهم عمى.
يا معاوية، إن الله جل جلاله لم يدع صنفاً من أصناف الضلالة والدعاة إلى النارإلا وقد ردَّ عليهم واحتج عليهم في القرآن ونهى فيه عن اتباعهم ، وأنزل فيهم قرآناً قاطعاً ناطقاً عليهم قد علمه من علمه وجهله من جهله. وإني سمعت من رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: ليس من القرآن آية إلا ولها ظهر وبطن وما منه حرف إلا وإن له تأويل،( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) (٣) ، الراسخون نحن آل محمد.
وأمر الله سائر الأمة أن يقولوا:( آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ) (٤) ، وأن يسلموا لنا ويردوا علمه إلينا وقد قال الله:( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) (٥) ، هم الذين يسألون عنه ويطلبونه.
____________________
١. سورة النساء: الآيات ٥٤ - ٥١.
٢. سورة النساء: الآيتان ٥٤ و ٥٥.
٣. سورة آل عمران: الآية ٧.
٤. سورة آل عمران: الآية ٧.
٥. سورة النساء: الآية ٨٣.
لعمري لو أن الناس - حين قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله - سلَّموا لنا واتبعونا وقلَّدونا أمورهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم، ولما طمعت فيها أنت يا معاوية!فما فاتهم منا أكثر مما فاتنا منهم .
ولقد أنزل الله فيَّ وفيك خاصة آية من القرآن تتلوها أنت ونظراؤك على ظاهرها ولا تعلمون تأويلها وباطنها، وهي في سورة الحاقة:( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ) إلى قوله:( وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ ) (١) إلى آخر الآية، وذلك أنه يدعى بكل إمام ضلالة وإمام هدى ومع كل واحد منهما أصحابه الذين بايعوه فيدعى بي ويدعى بك.
يا معاوية، وأنتصاحب السلسلة الذي يقول:( يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ ، وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ) إلى آخر القصص(٢) ، والله لقد سمعت ذلك من رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقوله فيك، وكذلك كل إمام ضلالة كان قبلك ويكون بعدك له مثل ذلك من خزي الله وعذابه.
ونزل فيكم قول الله عز وجل:( وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ
____________________
١. الآية الأولى في سورة الانشقاق: الآية ٦ وتمام الآيات هكذا:( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ، وَيَنقَلِبُ إِلَىٰ أَهْلِهِ مَسْرُورًا ) . والآية الثانية في سورة الحاقة: الآيات ٣٧ - ١٩، وتمام الآيات هكذا:( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ، إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ، فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ، كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ، وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ ، وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ، يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ، مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ، خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ، ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ، ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ) .
٢. سورة الحاقة: الآيات ٢٩ - ٢٥. وقوله «أنت صاحب السلسلة»، إشارة إلى قوله تعالى في الآية ٣٢ من هذه السورة:( ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ) .
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) (١) ، وذلك حين رآى رسول اللهصلىاللهعليهوآله اثني عشر إماماً من أئمة الضلالة على منبره يردون الناس على أدبارهم القهقرى، رجلان من حيين مختلفين من قريش وعشرة من بني أمية، أول العشرة صاحبك الذي تطلب بدمه وأنت وابنك وسبعة من ولد الحكم بن أبي العاص، أولهم مروان، وقد لعنه رسول اللهصلىاللهعليهوآله وطرده وما ولد حين استمع لنساء رسول اللهصلىاللهعليهوآله .(٢)
يا معاوية، إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ولم يرض لنا الدنيا ثواباً.
وقد سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله أنت ووزيرك وصُويحبك، يقول: «إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً اتخذوا كتاب الله دخلاً وعباد الله خولاً ومال الله دولاً».(٣)
يا معاوية، إن نبي الله زكريا نشر بالمنشار ويحيى ذبح وقتله قومه وهو يدعوهم إلى الله عز وجل، وذلك لهوان الدنيا على الله. إن أولياء الشيطان قديماً حاربوا أولياء الرحمن؛ قال الله:( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) .(٤)
____________________
١. سورة الإسراء: الآية ٦٠.
٢. روى العلامة الأميني في الغدير: ج ٨ ص ٢٤٣ عن البلاذري أن الحكم بن أبي العاص كان جاراً لرسول اللهصلىاللهعليهوآله في الجاهلية وكان أشد جيرانه أذىً له في الإسلام. وكان قدومه المدينة بعد فتح مكة وكان مغموصاً عليه في دينه. فكان يمر خلف رسول اللهصلىاللهعليهوآله فيغمز به ويحكيه ويخلج بأنفه وفمه، وإذا صلى قام خلفه فأشار بإصبعه. فبقي على تخليجه وأصابته خبلة. واطلع على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ذات يوم وهو في بعض حجر نساءه، فعرفه وخرج إليه بعنزة وقال: مَن عذيري من هذه الوزغة اللعين؟ ثم قال: لا يساكنني ولا ولده. فغرَّبهم جميعاً إلى الطائف.
فلما قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله كلَّم عثمان أبا بكر فيهم وسأله ردُّهم فأبى ذلك وقال: ما كنت لآوي طرداء رسول الله. ثم لما استخلف عمر كلمه فيهم فقال مثل قول أبي بكر. فلما استخلف عثمان أدخلهم المدينة.
٣. قوله «كتاب الله دخلاً» أي يتخذون كتاب الله خديعة وعباد الله عبيداً وإماءً ويتداولون مال الله بينهم.
٤. سورة آل عمران: الآية ٢١.
يا معاوية، إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قد أخبرني أن أمته سيخضبون لحيتي من دم رأسي، وإني مستشهد،وستَلي الأمة من بعدي، وأنك ستقتل ابني الحسن غدراً بالسم، وأن ابنك يزيد لعنه الله سيقتل ابني الحسين، يلي ذلك منه ابن الزانية .
وأن الأمة سيليها من بعدك سبعة من ولد أبي العاص وولد مروان بن الحكم وخمسة من ولده تكملة اثني عشر إماماً قد رآهم رسول اللهصلىاللهعليهوآله يتواثبون على منبره تواثب القردة، يردون أمته عن دين الله على أدبارهم القهقرى،وأنهم أشد الناس عذاباً يوم القيامة . وأن الله سيخرج الخلافة منهم برايات سود تقبل من الشرق، يذلهم الله بهم ويقتلهم تحت كل حجر.
وأن رجلاً من ولدك مشوم ملعون جلف جاف منكوس القلب فظ غليظ قد نزع الله من قلبه الرأفة والرحمة، أخواله من كلب، كأني أنظر إليه ولو شئت لسميته ووصفته وابن كم هو.
فيبعث جيشاً إلى المدينة فيدخلونها فيسرفون فيها في القتل والفواحش، ويهرب منه رجل من ولدي زكي نقي، الذي يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً. وإني لأعرف اسمه وابن كم هو يومئذ وعلامته. وهو من ولد ابني الحسين الذي يقتله ابنك يزيد، وهو الثائر بدم أبيه. فيهرب إلى مكة ويقتل صاحب ذلك الجيش رجلاً منولدي زكياً برياً عند أحجار الزيت.
ثم يسير ذلك الجيش إلى مكة، وإني لأعلم اسم أميرهم وعدتهم وأسمائهم وسمات خيولهم، فإذا دخلوا البيداء واستوت بهم الأرض خسف الله بهم. قال الله
عز وجل:« وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ » (١) - قال: من تحت أقدامكم - فلا يبقى من ذلك الجيش أحد غير رجل واحد يقلب الله وجهه من قبل قفاه.
ويبعث اللهللمهدي أقواماً يجتمعون من أطراف الأرض قزع كقزع الخريف. والله إني لأعرف أسمائهم واسم أميرهم ومناخ ركابهم.فيدخل المهدي الكعبة ويبكي ويتضرع، قال الله عز وجل:( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ) (٢) هذا لنا خاصة أهل البيت.
أما والله يا معاوية، لقد كتبت إليك هذا الكتاب وإني لأعلم أنك لا تنتفع به، وأنك ستفرح إذا أخبرتك أنك ستلي الأمر وابنك بعدك، لأن الآخرة ليست من بالك وأنك بالآخرة لمن الكافرين.وستندم كما ندم من أسس هذا الأمر لك وحملك على رقابنا حين لم تنفعه الندامة .
ومما دعاني إلى الكتاب إليك بما كتبت به: إني أمرت كاتبي أن ينسخ ذلك لشيعتي ورؤوس أصحابيلعل الله أن ينفعهم بذلك ، أو يقرأه واحد ممن قبلك فيخرجه الله به وبنا من الضلالة إلى الهدى ومن ظلمك وظلم أصحابك وفتنتهم، وأحببت أن أحتج عليك.
٧
جواب معاوية الأخير إلى أمير المؤمنينعليهالسلام
فكتب إليه معاوية:
«هنيئاً لك يا أبا الحسن تملك الآخرة، وهنيئاً لنا نملك الدنيا»!
____________________
١. سورة سبأ: الآية ٥١.
٢. سورة النمل: الآية ٦٢.
١
احتجاجات قيس بن سعد بن عبادة على معاوية
أبان عن سليم وعمر بن أبي سلمة - حديثهما واحد، هذا وذلك - قالا:
قدم معاوية حاجاً في خلافته المدينة بعد ما قتل أمير المؤمنينعليهالسلام وصالَح الحسنعليهالسلام . فاستقبله أهل المدينة(١) ، فنظر فإذاً الذي استقبله من قريش أكثر من الأنصار. فسأل عن ذلك، فقيل له: «إنهم محتاجون ليست لهم دواب»!
فالتفت معاوية إلى قيس بن سعد بن عبادة فقال: يا معشر الأنصار، ما لكم لا تستقبِلوني مع إخوانكم من قريش؟ فقال قيس - وكان سيد الأنصار وابن سيدهم -: أقعدَنا - يا أمير المؤمنين - أن لم تكن لنا دواب! فقال معاوية: فأين النواضح؟ فقال قيس:أفنَيناها يوم بدر ويوم أحُد وما بعدهما في مشاهد رسول الله حين ضربناك وأباك على الإسلام حتى ظهر أمر الله وأنتم كارهون .
قال معاوية: اللهمَّ غفراً. قال قيس: أما إن رسول الله قال: «إنكم سترون بعدي إثرة». فقال معاوية: فما أمركم؟ قال: أمرنا أن نصبر حتى نلقاه. فقال: فاصبروا حتى تلقوه!
____________________
١. في المثالب لابن شهر آشوب: فتَلَقَّته قريش بوادي القرى والأنصار بأبواء المدينة.
ثم قال قيس: يا معاوية، تعيِّرنا بنواضحنا؟ والله لقد لقيناكم عليها يوم بدر وأنتم جاهدون على إطفاء نور الله وأن تكون كلمة الشيطان هي العليا.ثم دخلت أنت وأبوك كرهاً في الإسلام الذي ضربناكم عليه .
فقال له معاوية: كأنك تمن علينا بنصرتك إيانا، والله لقريش بذلك المن والطول. ألستم تمنون علينا - يا معشر الأنصار - بنصرتكم رسول الله وهو من قريش وهو ابن عمنا ومنا؟ فلنا المن والطول إذ جعلكم الله أنصارنا وأتباعنا فهداكم بنا.
فقال قيس: إن الله عز وجل بعث محمداً رحمة للعالمين، فبعثه إلى الناس كافة، إلى الجن والأنس والأحمر والأسود والأبيض، واختاره لنبوته واختصه برسالته. فكان أول من صدقه وآمن به ابن عمه علي بن أبي طالب وكانأبو طالب عمه يذب عنه ويمنع منه ويحول بين كفار قريش وبينه أن يروِّعوه أو يؤذوه ويأمره بتبليغ رسالات ربه. فلم يزل ممنوعاً من الضيم والأذى حتى مات عمه أبو طالب وأمر ابنه علياً بموازرته ونصرته فوازره علي ونصره وجعل نفسه دونه في كل شديدة وكل ضيق وكل خوف، واختص الله بذلك علياً من بين قريش وأكرمه من بين جميع العرب والعجم .
فجمع رسول اللهصلىاللهعليهوآله جميع بني عبد المطلب فيهم أبو طالب وأبو لهب، وهم يومئذ أربعون رجلاً فدعاهم رسول اللهصلىاللهعليهوآله وخادمه يومئذ عليعليهالسلام ، ورسول الله يومئذ في حجر عمه أبي طالب، فقال: «أيكم ينتدب أن يكون أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي»؟
فسكت القوم حتى أعادها رسول اللهصلىاللهعليهوآله ثلاث مرات. فقال عليعليهالسلام : «أنا يا رسول الله، صلى الله عليك». فوضع رسول الله رأس علي في حجره وتفل في فيه
وقال: «اللهمَّ املأ جوفه علماً وفهماً وحكماً». ثم قال لأبي طالب: «يا أبا طالب، اسمع الآن لابنك علي وأطع، فقد جعله الله من نبيه بمنزلة هارون من موسى». وآخى بين الناس وآخى بين علي وبين نفسه.
فلم يدع قيس بن سعد شيئاً من مناقبه إلا ذكرها واحتج بها وقال: منهم أهل البيت جعفر بن أبي طالب الطيار في الجنة بجناحين، اختصه الله بذلك من بين الناس، ومنهم حمزة سيد الشهداء، ومنهم فاطمة سيدة نساء العالمين. فإذا وضعت من قريش رسول الله وأهل بيته وعترته الطيبين، فنحن والله خير منكم - يا معشر قريش - وأحبإلى الله ورسوله وإلى أهل بيته منكم.
لقد قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله فاجتمعت الأنصار إلى والدي سعد ثم قالوا: «لا نبايع غير سعد». فجاءت قريش بحجة علي وأهل بيته وخاصمونا بحقه وقرابته من رسول اللهصلىاللهعليهوآله . فما يعدو قريش أن يكونوا ظلموا الأنصار أو ظلموا آل محمدعليهمالسلام . ولعمري ما لأحد من الأنصار ولا لقريش ولا لأحد من العرب والعجم في الخلافة حق ولا نصيب مع علي بن أبي طالب وولده من بعده.
فغضب معاوية وقال: يا بن سعد، عمن أخذت هذا وعمن رويته وعمن سمعته؟ أبوك أخبرك بذلك وعنه أخذته؟ فقال قيس: سمعته وأخذته ممن هو خير من أبي وأعظم علي حقاً من أبي. قال: ومن هو؟ قال:ذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، عالم هذه الأمة وديانها وصديقها وفاروقها الذي أنزل الله فيه ما أنزل وهو قوله عز وجل: ( قُلْ كَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) .(١) فلم يدع قيس آية نزلت في عليعليهالسلام إلا ذكرها.
____________________
١. سورة الرعد: الآية ٤٣.
فقال معاوية: فإن صديقها أبو بكر وفاروقها عمر، والذي عنده علم الكتاب عبد الله بن سلام!
قال قيس: أحق بهذه الأسماء وأولى بها الذي أنزل الله فيه:( أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ) (١) ؛ والذي أنزل الله جل اسمه فيه:( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) (٢) ، والله لقد نزلت: «وعلي لكل قوم هاد»، فأسقطتم ذلك؛ والذي نصبه رسول اللهصلىاللهعليهوآله بغدير خم فقال: «من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه»؛ وقال له رسول الله في غزوة تبوك: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي».
٢
بداية خطة معاوية في لعن عليعليهالسلام
وكان معاوية يومئذ بالمدينة، فعند ذلك نادى مناديه وكتب بذلك نسخة إلى جميع البلدان إلى عماله: «ألا برئت الذمة ممن روى حديثاً في مناقب علي بن أبي طالب أو فضائل أهل بيته وقد أحلَّ بنفسه العقوبة ».
وقامت الخطباء في كل كورة ومكان وعلى كل المنابر بلعن علي بن أبي طالبعليهالسلام والبراءة منه والوقيعة فيه وفي أهل بيتهعليهمالسلام بما ليس فيهم، واللعنة لهم.
____________________
١. سورة هود: الآية ١٧.
٢. سورة الرعد: الآية ٧.
٣
احتجاجات ابن عباس على معاوية
ثم إن معاوية مر بحلقة من قريش، فلما رأوه قاموا له غير عبد الله بن عباس. فقال له: يابن عباس، ما منعك من القيام كما قام أصحابك إلا موجدة في نفسك عليَّ بقتالي إياكم يوم صفين. يا بن عباس، إن ابن عمي أمير المؤمنين عثمان قتل مظلوماً.
قال له ابن عباس: فعمر بن الخطاب قد قتل مظلوماً، أفسلمتم الأمر إلى ولده، وهذا ابنه؟ قال: إن عمر قتله مشرك. قال ابن عباس: فمن قتل عثمان؟ قال: قتله المسلمون! قال: فذلك أدحض لحجتك وأحلّ لدمه!إن كان المسلمون قتلوه وخذلوه فليس إلا بحق .
قال معاوية: فإنا قد كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب علي وأهل بيته، فكف لسانك - يا بن عباس - وأربع على نفسك.
فقال له ابن عباس: أفتنهانا عن قراءة القرآن؟ قال: لا.
قال: أفتنهانا عن تأويله؟ قال: نعم.
قال: فنقرأه ولا نسأل عما عنى الله به؟ قال: نعم.
قال: فأيما أوجب علينا، قرائته أو العمل به؟ قال معاوية: العمل به.
قال: فكيف نعمل به حتى نعلم ما عنى الله بما أنزل علينا؟ قال: سل عن ذلك من يتأوَّله على غير ما تتأوَّله أنت وأهل بيتك.
قال: إنما أنزل القرآن على أهل بيتي فأسأل عنه آل أبي سفيان أو أسأل عنه آل أبي معيط أو اليهود والنصارى والمجوس؟! قال له معاوية: فقد عدَلتنا بهم وصيَّرتنا منهم.
قال له ابن عباس: لعمري ما أعدلك بهم، غير أنك نهيتنا أن نعبد الله بالقرآن وبما فيه من أمر ونهي أو حلال أو حرام أو ناسخ أو منسوخ أو عام أو خاص أو محكم أو متشابه، وإن لم تسأل الأمة عن ذلك هلكوا واختلفوا وتاهوا.
قال معاوية: فاقرؤا القرآن وتأوَّلوه ولا ترووا شيئاً مما أنزل الله فيكم من تفسيره وما قاله رسول الله فيكم، وارووا ما سوى ذلك.
قال ابن عباس: قال الله في القرآن:( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّـهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّـهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) .(١)
قال معاوية: يا بن عباس، اكفني نفسك وكف عني لسانك، وإن كنت لا بد فاعلاً فليكن ذلك سراً ولا يسمعه أحد منك علانية.
ثم رجع إلى منزله، فبعث إليه بخمسين ألف درهم.
٤
اشتداد البلاء على الشيعة في عهد معاوية
ثم اشتد البلاء بالأمصار كلها على شيعة علي وأهل بيتهعليهمالسلام ، وكان أشد الناس بلية أهل الكوفة لكثرة من بها من الشيعة. واستعمل عليهم زياداً أخاه وضم إليه البصرة والكوفة وجميع العراقين. وكان يتتبع الشيعة وهو بهم عالم لأنه كان منهم فقد عرفهم وسمع كلامهم أول شيء.
____________________
١. سورة التوبة: الآية ٣٢.
فقتلهم تحت كل كوكب وحجر ومدر، وأجلاهم وأخافهم وقطع الأيدي والأرجل منهم وصلبهم على جذوع النخل وسمل أعينهم وطردهم وشردهم حتى انتزعوا عن العراق.فلم يبق بالعراقين أحد مشهور إلا مقتول أو مصلوب أو طريد أو هارب .
وكتب معاوية إلى قضاته وولاته في جميع الأرضين والأمصار: «أن لا تجيزوا لأحد من شيعة علي بن أبي طالب ولا من أهل بيته ولا من أهل ولايته الذين يرون فضله ويتحدثون بمناقبه شهادة».
وكتب إلى عماله: «انظروا من قبلكم منشيعة عثمان ومحبيه وأهل بيته وأهل ولايته والذين يرون فضله ويتحدثون بمناقبه، فأدنوا مجالسهم وأكرموهم وقرِّبوهم وشرِّفوهم؛ واكتبوا إليَّ بكل ما يروي كل رجل منهم فيه واسم الرجل واسم أبيه وممن هو».
ففعلوا ذلك حتى أكثروا في عثمان الحديث وبعث إليهم بالصلات والكسي وأكثر لهم القطائع من العرب والموالي. فكثروا في كل مصر وتنافسوا في المنازل والضياع واتَّسعت عليهم الدنيا. فلم يكن أحد يأتي عامل مصر من الأمصار ولا قرية فيروي في عثمان منقبة أو يذكر له فضيلة إلا كتب اسمه وقرب وشفع. فلبثوا بذلك ما شاء الله.
ثم كتب بعد ذلك إلى عماله: «أن الحديث قد كثر في عثمان وفشا في كل قرية ومصر ومن كل ناحية، فإذا جاءكم كتابي هذافادعوا الناس إلى الرواية في أبي بكر وعمر ، فإن فضلهما وسوابقهما أحب إلي وأقر لعيني وأدحض لحجة أهل هذا البيت وأشد عليهم من مناقب عثمان وفضائله».
فقرأ كل قاض وأمير من ولاته كتابه على الناس، وأخذ الناس في الروايات في أبي بكر وعمر وفي مناقبهم.
ثم كتب نسخة جمع فيها جميع ما روي فيهم من المناقب والفضائل ، وأنفذها إلى عماله وأمرهم بقرائتها على المنابر وفي كل كورة وفي كل مسجد. وأمرهم أن ينفذوا إلى معلمي الكتاتيب أن يعلموها صبيانهم حتى يرووها ويتعلموها كما يتعلمون القرآن(١) وحتى علموها بناتهم ونسائهم وخدمهم وحشمهم. فلبثوا بذلك ما شاء الله.(٢)
ثم كتب معاوية إلى عماله نسخة واحدة إلى جميع البلدان: «انظروا من قامت عليه البينة أنه يحب علياً وأهل بيته،فامحوه من الديوان ولا تجيزوا له شهادة ».
ثم كتب كتاباً آخر: «من اتهمتموه ولم تقم عليه بينة أنه منهم فاقتلوه ».
فقتلوهم على التهم والظن والشُّبه تحت كل كوكب، حتى لقد كان الرجل يغلط بكلمة فيضرب عنقه. ولم يكن ذلك البلاء في بلد أكبر ولا أشد منه بالعراق ولا سيما بالكوفة، حتى أنه كان الرجل من شيعة عليعليهالسلام - وممن بقي من أصحابه بالمدينة وغيرها - ليأتيه من يثق به فيدخل بيته، ثم يلقي إليه سره فيخاف من خادمه ومملوكه، فلا يحدثه حتى يأخذ عليه الأيمان المغلظة ليكتمه عليه.
____________________
١. راجع عن المناقب المفتعلة بشأن أبي بكر وعمر وعثمان: الحديث ١٠ من هذا الكتاب.
٢. زاد هنا في الإحتجاج: وكتب زياد بن أبيه إليه في حق الحضرميين: «أنهم على دين علي وعلى رأيه». فكتب إليه معاوية: «اقتل كل من كان على دين علي ورأيه»، فقتلهم ومثَّل بهم.
روي في البحار: ج ٤٤ ص ٢١٢ من جملة ما كتبه الإمام الحسينعليهالسلام إلى معاوية جواباً لرسالته: «... أوَلستَ صاحب الحضرميين الذين كتب فيهم ابن سمية أنهم كانوا على دين علي صلوات الله عليه، فكتبت إليه أن اقتل كل من كان على دين علي، فقتلهم ومثَّل بهم بأمرك».
وجعل الأمر لا يزداد إلا شدة وكثر عندهم عدوهم وأظهروا أحاديثهم الكاذبة في أصحابهم من الزور والبهتان، فنشأ الناس على ذلك ولم يتعلموا إلا منهم ومضى على ذلك قضاتهم وولاتهم وفقهائهم.
وكان أعظم الناس في ذلك بلاء وفتنه القراء المراءون المتصنعون، الذين يظهرون لهم الحزن والخشوع والنسك، ويكذبون ويفتعلون الأحاديث ليحظوا بذلك عند ولاتهم ويدنوا بذلك مجالسهم ويصيبوا بذلك الأموال والقطائع والمنازل. حتى صارت أحاديثهم تلك ورواياتهم في أيدي من يحسب أنها حق وأنها صدق،فرووها وقبلوها وتعلَّموها وعلموها وأحبوا عليها وأبغضوا ، حتى جمعت على ذلك مجالسهم وصارت في أيدي الناس المتدينين الذين لا يستحلون الكذب ويبغضون عليه أهله.
فقبلوها وهم يرون أنها حق، ولو علموا أنها باطل لم يرووها ولم يتدينوا بها ولا تنقصوا من خالفهم. فصار الحق في ذلك الزمان باطلاً والباطل حقاً والصدق كذباً والكذب صدقاً. وقد قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «لتشملنكم فتنة يربو فيها الوليد وينشأ فيها الكبير، يجري الناس عليها ويتخذونها سنة. فإذا غيِّر منها شيء قالوا: أتى الناس منكراً، غيِّرت السنة»!
فلما مات الحسن بن عليعليهالسلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان،فلم يبق ولي لله إلا خائفاً على دمه أو مقتولاً أو طريداً أو شريداً ؛ ولم يبق عدوٌّ لله إلا مُظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.
٥
مناشدات واحتجاجات الإمام الحسينعليهالسلام بمكة
فلما كان قبل موت معاوية بسنة حجالحسين بن علي عليهالسلام وعبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر معه. فجمع الحسينعليهالسلام بني هاشم، رجالهم ونسائهم ومواليهم وشيعتهم من حج منهم، ومن الأنصار ممن يعرفه الحسينعليهالسلام وأهل بيته.
ثم أرسل رسلاً: «لا تدعوا أحداً ممن حج العام من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله المعروفين بالصلاح والنسك إلا أجمعوهم لي».
فاجتمع إليه بمنى أكثر منسبعمائة رجل (١) وهم في سرادقه، عامتهم من التابعين ونحو منمائتي رجل من أصحاب النبيصلىاللهعليهوآله وغيرهم.
فقام فيهم الحسينعليهالسلام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإن هذا الطاغية قد فعل بنا وبشيعتنا ما قد رأيتم وعلمتم وشهدتم، وإني أريد أن أسألكم عن شيء، فإن صدقت فصدِّقوني وإن كذبت فكذِّبوني. أسألكم بحق الله عليكم وحق رسول الله وحق قرابتي من نبيكم، لما سيَّرتم مقامي هذا ووصفتم مقالتي ودعوتمأجمعين في أنصاركم من قبائلكم من آمنتم من الناس ووثقتم به، فادعوهم إلى ما تعلمون من حقِّنا، فإني أتخوف أن يدرس هذا الأمر ويذهب الحق ويغلب ، والله متم نوره ولو كره الكافرون.
____________________
١. في الإحتجاج: ألف رجل.
وما ترك شيئاً مما أنزل الله فيهم من القرآن إلا تلاه وفسره، ولا شيئاً مما قاله رسول اللهصلىاللهعليهوآله في أبيه وأخيه وأمه وفي نفسه وأهل بيته إلا رواه، وكل ذلك يقول الصحابة: «اللهمَّ نعم، قد سمعنا وشهدنا»، ويقول التابعي: «اللهمَّ قد حدثني به من أصدقه وأئتمنه من الصحابة». فقال: أنشدكم الله إلا حدثتم به من تثقون به وبدينه.
قال سليم: فكان فيما ناشدهم الحسينعليهالسلام وذكَّرهم أن قال: أنشدكم الله أتعلمون أن علي بن أبي طالب كان أخا رسول اللهصلىاللهعليهوآله حين آخى بين أصحابه، فآخى بينه وبين نفسه وقال: «أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة »؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أنشدكم الله، هل تعلمون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله اشترى موضع مسجده ومنازله فابتناه، ثم ابتنى فيه عشرة منازل، تسعة له وجعل عاشرها في وسطها لأبي.
ثم سد كل باب شارع إلى المسجد غير بابه، فتكلم في ذلك من تكلم، فقالصلىاللهعليهوآله : «ما أنا سددت أبوابكم وفتحت بابه، ولكن الله أمرني بسد أبوابكم وفتح بابه». ثم نهى الناس أن يناموا في المسجد غيره، وكان يجنب في المسجد ومنزله في منزل رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فولد لرسول اللهصلىاللهعليهوآله وله فيه أولاد؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أفتعلمون أن عمر بن الخطاب حرص على كوة قدر عينه يدعها من منزله إلى المسجد، فأبى عليه. ثم خطبصلىاللهعليهوآله فقال: إن الله أمر موسى أن يبني مسجداً طاهراً لا يسكنه غيره وغير هارون وابنيه وإن الله أمرني أن أبني مسجداً طاهراً لا يسكنه غيري وغير أخي وابنيه؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله نصبه يوم غدير خم فنادى له بالولاية وقال: «ليبلغ الشاهد الغائب»؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال له في غزوة تبوك: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى وأنت ولي كل مؤمن بعدي»؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله حين دعا النصارى من أهل نجران إلى المباهلة لم يأت إلا به وبصاحبته وابنيه؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أنشدكم الله، أتعلمون أنه دفع إليه اللواء يوم خيبر، ثم قال: «لأدفعه إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله، كرّار غير فرّار يفتحها الله على يديه»؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أتعلمون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله بعثه ببراءة وقال: «لا يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني»؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أتعلمون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله لم تنزل به شدة قط إلا قدَّمه لها ثقة به، وأنه لم يدعُه باسمه قط إلا أن يقول: «يا أخي» و «ادعوا لي أخي»؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أتعلمون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قضى بينه وبين جعفر وزيد(١) ، فقال له: «يا علي، أنت مني وأنا منك، وأنت ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي»؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أتعلمون أنه كانت له من رسول اللهصلىاللهعليهوآله كل يوم خلوة وكل ليلة دخلة، إذا سأله أعطاه وإذا سكت أبداه؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
____________________
١. راجع الحديث ١١ من هذا الكتاب.
قال: أتعلمون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله فضله على جعفر وحمزة حين قال لفاطمةعليهاالسلام : «زوَّجتك خير أهل بيتي، أقدمهم سلماً وأعظمهم حلماً وأكثرهم علماً»؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أتعلمون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: «أنا سيد ولد آدم وأخي علي سيد العرب، وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وابناي الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة»؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أتعلمون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أمره بغسله وأخبره أن جبرئيل يعينه عليه؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
قال: أتعلمون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال في آخر خطبة خطبها: «أيها الناس، إني تركت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي، فتمسَّكوا بهما لن تضلوا»؟ قالوا: اللهمَّ نعم.
فلم يدع شيئاً أنزله الله في علي بن أبي طالبعليهالسلام خاصة وفي أهل بيته من القرآن ولا على لسان نبيهصلىاللهعليهوآله إلا ناشدهم فيه، فيقول الصحابة: «اللهمَّ نعم، قد سمعنا»، ويقول التابعي: «اللهمَّ قد حدثنيه مَن أثق به، فلان وفلان».
ثم ناشدهم أنهم قد سمعوهصلىاللهعليهوآله يقول: «من زعم أنه يحبني ويبغض علياً فقد كذب، ليس يحبني وهو يبغض علياً » فقال له قائل: يا رسول الله، وكيف ذلك؟ قال: لأنه مني وأنا منه، من أحبه فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله»؟
فقالوا: «اللهمَّ نعم، قد سمعنا». وتفرقوا على ذلك.
ابن عباس يحكي قضية الكتف
أبان بن أبي عياش عن سليم، قال: إني كنت عند عبد الله بن عباس في بيته وعنده رهط من الشيعة. قال: فذكروا رسول اللهصلىاللهعليهوآله وموته، فبكى ابن عباس، وقال:
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم الاثنين - وهو اليوم الذي قبض فيه - وحوله أهل بيته وثلاثون رجلاً من أصحابه: ايتوني بكتف أكتب لكم فيه كتاباً لن تضلوا بعدي ولن تختلفوا بعدي.
فمنعهم فرعون هذه الأمة فقال: «إن رسول الله يهجر»! فغضب رسول اللهصلىاللهعليهوآله وقال: «إني أراكم تخالفوني وأنا حي، فكيف بعد موتي »؟ فترك الكتف.
قال سليم: ثم أقبل عليَّ ابن عباس فقال: يا سليم، لولا ما قال ذلك الرجل لكتب لنا كتاباً لا يضل أحد ولا يختلف.
فقال رجل من القوم: ومن ذلك الرجل؟ فقال: ليس إلى ذلك سبيل.
فخلوت بابن عباس بعد ما قام القوم، فقال: هو عمر. فقلت: صدقت، قد سمعت علياًعليهالسلام وسلمان وأبا ذر والمقداد يقولون: «إنه عمر». فقال: يا سليم، اكتم إلا ممن تثق بهم من إخوانك،فإن قلوب هذه الأمة أشربت حب هذين الرجلين كما أشربت قلوب بني إسرائيل حب العجل والسامري .
أحاديث عن حرب الجمل
قال أبان: سمعت سليم بن قيس يقول: شهدت يوم الجمل علياًعليهالسلام ، وكنااثني عشر ألفاً وكان أصحاب الجمل زيادة علىعشرين ومائة ألف .
وكان مع عليعليهالسلام من المهاجرين والأنصار نحو منأربعة آلاف ممن شهد مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله بدراً والحديبية ومشاهده، وسائر الناس من أهل الكوفة إلا من تبعه(١) من أهل البصرة والحجاز ليست له هجرة ممن أسلم بعد الفتح. وجل الأربعة آلاف من الأنصار.
ولم يكره أحداً من الناس على البيعة ولا على القتال؛ إنما ندبهم فانتدب من أهل بدر سبعون ومائة رجل، وجلهم من الأنصار ممن شاهد أحُداً والحديبية، ولم يتخلف عنه أحد.
وليس أحد من المهاجرين والأنصار إلا وهواه معه، يتولَّونه ويدعون له بالظفر والنصر ويحبون ظهوره على من ناواه؛ ولم يحرجهم ولم يضيِّق عليهم وقد بايعوه، وليس كل الناس يقاتل في سبيل الله.(٢)
____________________
١. أي مضافاً إلى من تبعه من أهل البصرة ومن غير المهاجرين من أهل الحجاز الذين أسلموا بعد فتح مكة.
٢. أي عدم إكراههعليهالسلام لهم لا ينافي عدم خلوص نياتهم في الحرب.
والطاعن عليه والمتبرء منه قليل مستتر عنه، مظهر له الطاعة غير ثلاثة رهط، بايعوه ثم شكّوا في القتال معه وقعدوا في بيوتهم:محمد بن مسلمة وسعد بن أبي وقاص وابن عمر .
وأسامة بن زيد سلَّم بعد ذلك ورضي، ودعا لعليعليهالسلام واستغفر له وبرئ من عدوه وشهد أنه على الحق، ومن خالفه ملعون حلال الدم.
احتجاجات أمير المؤمنينعليهالسلام على طلحة والزبير
قال أبان: قال سليم: لما التقى أمير المؤمنينعليهالسلام ، وأهل البصرة يوم الجمل نادى عليعليهالسلام الزبير: يا أبا عبد الله، اخرج إليَّ.
فقال له أصحابه: يا أمير المؤمنين، تخرج إلى الزبير الناكث بيعته وهو على فرس شاك في السلاح وأنت على بغلة بلا سلاح؟! فقال عليعليهالسلام : إن عليَّ من الله جنة واقية. لن يستطيع أحد فراراً من أجله. وإني لا أموت ولا أقتل إلا على يدي أشقاها كما عقر ناقة الله أشقى ثمود.
فخرج إليه الزبير. فقال: أين طلحة؟ ليخرج. فخرج طلحة.
فقالعليهالسلام : نشدتكما بالله، أتعلمان وأولوا العلم من آل محمد وعائشة بنت أبي بكر «أن أصحاب الجمل وأهل النهروان ملعونون على لسان محمد صلىاللهعليهوآله » وقد خاب من افترى؟
فقال الزبير: كيف نكون ملعونين ونحن من أهل الجنة؟ فقال عليعليهالسلام : لو علمت أنكم من أهل الجنة لما استحللت قتالكم.
فقال الزبير: أما سمعت رسول الله يقول يوم أحُد: «أوجب طلحة الجنة؛ ومن أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على الأرض حياً فلينظر إلى طلحة»؟ أوَما سمعت رسول الله
يقول: «عشرة من قريش في الجنة»؟(١)
فقال عليعليهالسلام : فسمِّهم. قال: فلان وفلان وفلان، حتى عدَّ تسعة، فيهم أبو عبيدة بن الجراح وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.
فقال عليعليهالسلام : عددت تسعة، فمن العاشر؟ قال الزبير: أنت! فقال عليعليهالسلام :أما أنت فقد أقررت أني من أهل الجنة، وأما ما ادعيت لنفسك وأصحابك فإني به لمن الجاحدين . والله إن بعض من سميت لفي تابوت في جب في أسفل درك من جهنم، على ذلك الجب صخرة إذا أراد الله أن يسعر جهنم رفع تلك الصخرة فأسعرت جهنم. سمعت ذلك من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وإلا فأظفرك الله بي وسفك دمي بيدك، وإلا فأظفرني الله بك وبأصحابك!
فرجع الزبير إلى أصحابه وهو يبكي.
ثم أقبل على طلحة فقال: يا طلحة، معكما نساؤكما؟ قال: لا. قال: عمدتما إلىامرأة موضعها في كتاب الله القعود في بيتها فأبرزتماها وصنتما حلائلكما في الخيام والحجال!؟ ما أنصفتما رسول الله صلىاللهعليهوآله من أنفسكم حيث أجلستما نسائكما في البيوت وأخرجتما زوجة رسول الله صلىاللهعليهوآله وقد أمر الله أن لا يكلِّمن إلا من وراء حجاب.
أخبرني عن صلاة عبد الله بن الزبير بكما، أما يرضى أحدكما بصاحبه؟ أخبرني عن دعائكما الأعراب إلى قتالي، ما يحملكما على ذلك؟
____________________
١. في الإحتجاج: أما سمعتَ حديث سعيد بن عمرو بن نفيل وهو يروي أنه سمع رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «عشرة من قريش في الجنة»؟ قال عليعليهالسلام : سمعتُه يحدث بذلك عثمان في خلافته. فقال له عليعليهالسلام : لست أخبرك بشئ حتى تسميهم.
فقال طلحة: يا هذا، كنا في الشورى ستة مات منا واحد وقتل آخر، فنحن اليوم أربعة كلنا لك كاره.
فقال له عليعليهالسلام : ليس ذلك عليَّ؛ قد كنا في الشورى والأمر في يد غيرنا وهو اليوم في يدي. أرأيت لو أردت - بعد ما بايعت عثمان - أن أردَّ هذا الأمر شورى، أكان ذلك لي؟ قال: لا. قال: ولمَ؟ قال: لأنك بايعت طائعاً.
فقال عليعليهالسلام : وكيف ذلك، والأنصار معهم السيوف مخترطة يقولون: «لئن فرغتم وبايعتم واحداً منكم، وإلا ضربنا أعناقكم أجمعين »! فهل قال لك ولأصحابك أحد شيئاً من هذا حيث بايعتماني؟ وحجتي في الاستكراه في البيعة أوضح من حجتك وقد بايعتني أنت وصاحبك طائعين غير مكرهين، وكنتما أول من فعل ذلك، ولم يقل أحد: لتبايعان أو لنقتلنكما!
فانصرف طلحة ونشب القتال، فقتل طلحة وانهزم الزبير.
مفتاح العلوم عند أمير المؤمنينعليهالسلام
قال أبان: قال سليم: سمعت ابن عباس يقول: سمعت من عليعليهالسلام حديثاً لم أدر ما وجهه ولم أنكره. سمعته يقول: «إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أسرَّ إليَّ في مرضه، فعلَّمنيمفتاح ألف باب من العلم يفتح كل باب ألف باب».
وإني لجالس بذي قار في فسطاط عليعليهالسلام وقد بعث الحسنعليهالسلام وعماراً إلى أهل الكوفة يستنفران الناس، إذ أقبل عليَّ عليعليهالسلام فقال: يا بن عباس، يقدم عليك الحسن ومعه أحد عشر ألف رجل غير رجل أو رجلين.(١) فقلت في نفسي: إن كان كما قال فهو من تلك الألف باب.
فلما أظلنا الحسنعليهالسلام بذلك الجند استقبلتهم، فقلت لكاتب الجيش الذي معه أسمائهم: كم رجل معكم؟ فقال: أحد عشر ألف رجل غير رجل أو رجلين.
____________________
١. الترديد من الراوي، ورواه في البحار: ج ٤١ ص ٣٠٠ بتفصيل أكثر هكذا: قال أمير المؤمنينعليهالسلام بذي قار وهو جالس لأخذ البيعة: يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون رجلاً ولا ينقصون رجلاً، يبايعوني على الموت. قال ابن عباس: فجزعت لذلك وخفت أن ينقص القوم من العدد أو يزيدوا عليه فيفسدوا الأمر علينا. وإني أحصي القوم فاستوفيت عددهم تسعمائة ر جل وتسعة وتسعين رجلاً، ثم انقطع مجيء القوم. فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون. ما ذا حمله على ما قال؟ فبينما أنا مفكر في ذلك إذ رأيت شخصاً قد أقبل حتى دنا، وهو رجل عليه قباء صوف ومعه سيف وترس وإداوة. فقرب من أمير المؤمنينعليهالسلام فقال: امدد يديك لأبايعك. قال عليعليهالسلام : وعلى ما تبايعني؟ قال: على السمع والطاعة والقتال بين يديك أو يفتح الله عليك. فقال: ما اسمك؟ قال: أويس القرني، قال: نعم، الله أكبر! فإنه أخبرني حبيبي رسول اللهصلىاللهعليهوآله أني أدرك رجلاً من أمته يقال له «أويس القرني»، يكون من حزب الله، يموت على الشهادة، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر. قال ابن عباس: فسُري عنا.
سلوني قبل أن تفقدوني
قال أبان عن سليم، قال: جلست إلى عليعليهالسلام بالكوفة في المسجد والناس حوله. فقال: سلوني قبل أن تفقدوني. سلوني عن كتاب الله، فوالله ما نزلت آية من كتاب الله إلا وقد أقرأنيها رسول اللهصلىاللهعليهوآله وعلَّمني تأويلها.
فقال ابن الكواء: فما كان ينزل عليه وأنت غائب؟
فقالعليهالسلام : بلى، يحفظ عليَّ ما غبت عنه، فإذا قدمت عليه قال لي: «يا علي، أنزل الله بعدك كذا وكذا»فيَقرأنيه ، «وتأويله كذا وكذا»فيعلِّمنيه .
افتراق الأمم
قال أبان: قال سليم: سمعت علياًعليهالسلام وهو يقول لرأس اليهود: كم افترقتم؟ فقال: على كذا وكذا فرقة. فقال عليعليهالسلام : كذبت!
ثم أقبل على الناس فقال: والله لو ثنِّيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل القرآن بقرآنهم.
افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، سبعون منها في النار وواحدة في الجنة وهي التي اتبعتيوشع بن نون وصي موسى . وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، إحدى وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة وهي التي اتبعتشمعون وصي عيسى عليهالسلام . وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة وهي التي اتبعتوصي محمد صلىاللهعليهوآله - وضرب بيده على صدره -.
ثم قال:ثلاث عشرة فرقة من الثلاث والسبعين كلها تنتحل مودتي وحبي ، واحدة منها في الجنة واثنتا عشرة منها في النار.
أسماء أهل السعادة والشقاوة
قال أبان: قال سليم: قلت لابن عباس: أخبرني بأعظم ما سمعتم من علي بن أبي طالبعليهالسلام ، ما هو؟
قال سليم: فأتاني بشيئ قد كنت سمعته أنا من عليعليهالسلام .
قالعليهالسلام : دعاني رسول اللهصلىاللهعليهوآله وفي يده كتاب، فقال: يا علي، دونك هذا الكتاب. فقلت: يا نبي الله، وما هذا الكتاب؟ قال: كتاب كتبه الله، فيه تسميةأهل السعادة وأهل الشقاوة من أمتي إلى يوم القيامة، أمرني ربي أن أدفعه إليك.(١)
____________________
١. يناسب هنا أن أورد ما رواه في البحار: ج ١٧ ص ١٤٦ ح ٤٠ بأسناده عن أبي جعفر عن آبائهعليهمالسلام قال: خرج علينا رسول اللهصلىاللهعليهوآله وفي يده اليمنى كتاب وفي يده اليسرى كتاب. فنشر الكتاب الذي في يده اليمنى فقرأ: «بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب لأهل الجنة بأسمائهم وأسماء آبائهم، لا يزاد فيهم واحد ولا ينقص منهم واحد». قال: ثم نشر الذي بيده اليسرى فقرأ: «كتاب من الله الرحمن الرحيم لأهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم، لا يزاد فيهم واحد ولا ينقص منهم واحد».
وروي في البحار أيضاً عن أبي جعفرعليهالسلام قال: انتهى النبيصلىاللهعليهوآله إلى السماء السابعة وانتهى إلى سدرة المنتهى. قال: فقالت السدرة: ما جازني مخلوق قبلك. ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى. قال: فدفع إليه كتاب أصحاب اليمين وكتاب أصحاب الشمال. فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه وفتحه ونظر فيه، فإذاً فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم. قال: وفتح كتاب أصحاب الشمال ونظر فيه فإذاً فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم. ثم نزل ومعه الصحيفتان فدفعهما إلى علي بن أبي طالبعليهالسلام .
أخبار ليلة الهرير أشد مراحل حرب صفين
قال أبان: سمعت سليم بن قيس يقول - وسألته(١) : هل شهدت صفين؟ فقال: نعم. قلت: هل شهدت يوم الهرير؟ قال: نعم. قلت: كم كان أتى عليك من السن؟ قال: أربعون سنة.(٢) قلت: فحدثني رحمك الله.
قال: مهما نسيت من شئ من الأشياء فلا أنسى هذا الحديث. ثم بكى وقال: صفوا وصففنا، فخرج مالك الأشتر على فرس له أدهم مجنَّب(٣) وسلاحه معلق على فرسه وبيده الرمح وهو يقرع به رؤوسنا ويقول: «أقيموا صفوفكم».
فلما كتَّب الكتائب(٤) وأقام الصفوف أقبل على فرسه حتى قام بين الصفين فولَى أهل الشام ظهره وأقبل علينا بوجهه، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبيصلىاللهعليهوآله ، ثم قال:
«أما بعد، فإنه كان من قضاء الله وقدره اجتماعنا في هذه البقعة من الأرض لآجال قد اقتربت وأمور تصرمت، يسوسنا فيها سيد المسلمين وأمير المؤمنين
____________________
١. أي وقد سألت سليماً؛ وسيأتي في موارد من هذا الحديث قوله: «قال سليم». ويؤيد ذلك أن سليم كان حاضراً بصفين إلى آخرها كما هو صريح عدة أحاديث في هذا الكتاب.
٢. يستفاد من هذه العبارة أن سليماً ولد بسنتين أو أربع سنين قبل الهجرة، وذلك أن وقعة صفين بدئت في سنة ٣٦ وانتهت في سنة ٣٨. فإذا كان عمر سليم آنذاك أربعون سنة يكون ميلاده إما بسنتين قبل الهجرة أو أربع سنوات.
٣. أي كان يقوده إلى جنبه ولم يركبه.
٤. كتَّب الكتائب أي هيَّأهم وجعلهم في فئات منظمة.
وخير الوصيين وابن عم نبينا وأخوه ووارثه، وسيوفنا سيوف الله،ورئيسهم ابن آكلة الأكباد وكهف النفاق وبقية الأحزاب يسوقهم إلى الشقاء والنار. ونحن نرجو بقتالهم من الله الثواب، وهم ينتظرون العقاب. فإذا حمى الوطيس وثار القتال(١) وجالت الخيل بقتلانا وقتلاهم رجونا بقتالهم النصر من الله، فلا أسمعن إلا غمغمة(٢) أو همهمة.
أيها الناس، غُضُّوا الأبصار وعَضُّوا على النواجذ من الأضراس فإنها أشد لضرب الرأس، واستقبلوا القوم بوجوهكم وخذوا قوائم سيوفكم بأيمانكم، فاضربوا الهام وأطعنوا بالرماح مما يلي الشرسوف(٣) الايسر فانه مُقتل وشدوا شدة قوم موتورين بآبائهم وبدماء إخوانهم حنقين على عدوهم، قد وطَّنوا أنفسهم على الموت، لكيلا تذلُّوا ولا يلزمكم في الدنيا عار».
ثم التقى القوم فكان بينهم أمر عظيم، فتفرقوا عنسبعين ألف قتيل من جحاجحة العرب(٤) . وكانت الوقعة يوم الخميس من حيث استقلت الشمس حتى ذهب ثلث الليل الأول. ما سُجد لله في ذينك العسكرين سجدة حتى مرت مواقيت الصلوات الأربع: الظهر والعصر والمغرب والعشاء.(٥)
قال سليم: ثم إن علياًعليهالسلام قام خطيباً فقال: «يا أيها الناس، إنه قد بلغ بكم ما قد رأيتم وبعدوكم كمثلٍ فلم يبق إلا آخر نفس، وإن الأمور إذا أقبلت اعتبر آخرها بأولها،
____________________
١. حمى الوطيس أي اشتد الحرب.
٢. الغمغمة: الكلام الذي لا يبيَّن.
٣. الشرسوف: طرف الضلع المشرف على البطن.
٤. أي ساداتهم.
٥. قوله: «ما سُجد لله...» أي كانوا يصلون صلاة الخوف حالة القيام، كما ورد ذلك عن الإمام أبي جعفر الباقرعليهالسلام قال: «... وما كانت صلاة القوم يومئذ إلا تكبيراً عند مواقيت الصلاة». راجع أمالي الصدوق: ص ٣٣٢ والبحار: ج ٣٢ ص ٦١٥ ح ٤٨٢.
وقد صبر لكم القوم على غير دين حتى بلغوا فيكم ما قد بلغوا. وأنا غاد عليهم بالغداة إن شاء الله ومحاكمهم إلى الله».
فبلغ ذلك معاوية ففزع فزعاً شديداً وانكسر هو وجميع أصحابه وأهل الشام لذلك. فدعا عمرو بن العاص فقال: يا عمرو، إنما هي الليلة حتى يغدو علينا، فما ترى؟ قال: أرى الرجال قد قلوا، وما بقي فلا يقومون لرجاله ولست مثله، وإنما يقاتلك على أمر وأنت تقاتله على غيره:أنت تريد البقاء وهو يريد الفناء . وليس يخاف أهل الشام علياً إن ظفر بهم ما يخاف أهل العراق إن ظفرت بهم. ولكن ألق إليهم أمراً إن ردُّوه اختلفوا وإن قبلوه اختلفوا! دعهم إلى كتاب اللهوارفع المصاحف على رؤوس الرماح ، فإنك بالغ حاجتك فإني لم أزل أدَّخرها لك.
فعرفها معاوية وقال: صدقت، ولكن قد رأيت رأياً أخدع به علياً: «طلبي إليه الشام على الموادعة»، وهو الشيئ الأول الذي ردني عنه.
فضحك عمرو وقال:أين أنت يا معاوية من خديعة علي ؟ وإن شئت أن تكتب فاكتب.
قال: فكتب معاوية إلى عليعليهالسلام كتاباً مع رجل من أهل السكاسك يقال له «عبد الله بن عقبة»:
«أما بعد، فإنك لو علمت أن الحرب تبلغ بنا وبك ما بلغت وعلمناه نحن، لم يجنِها بعضنا على بعض. وإن كنا قد غلبنا على عقولنا فقد بقي منها ما نرمُّ به(١) ما مضى ونصلح ما بقي.
وقد كنت سألتك الشام على أن لا تلزمني لك طاعة ولا بيعة، فأبيت ذلك عليَّ
____________________
١. أي نصلح ونأخذ في ترميمه.
فأعطاني الله ما منعت. وأنا أدعوك اليوم إلى ما دعوتك إليه أمس، فإنك لا ترجو من البقاء إلا ما أرجوه ولا تخاف من الفناء إلا ما أخاف، وقد والله رقت الأكباد وذهبت الرجال. ونحن بنو عبد مناف، وليس لبعضنا على بعض فضل يستذل به عزيز ولا يسترق به ذليل، والسلام».
قال سليم: فلما قرأ عليعليهالسلام كتابه ضحك وقال: العجب من معاوية وخديعته لي! فدعا كاتبه عبيد الله بن أبي رافع فقال له: أكتب:
أما بعد، فقد جائني كتابك تذكر فيه «أنك لو علمت وعلمنا أن الحرب تبلغ بنا وبك إلى ما بلغت لم يجنِها بعضنا على بعض»، وإنا وإياك - يا معاوية - على غاية منها لم نبلغها بعد.
وأما طلبك الشام، فإني لم أعطك اليوم ما منعتك أمس. وأما استواؤنا في الخوف والرجاء، فإنك لست بأمضى على الشك مني على اليقين، وليس أهل الشام أحرص على الدنيا من أهل العراق على الآخرة. وأما قولك «إنا بنو عبد مناف ليس لبعضنا فضل على بعض»، فكذلك نحنولكن ليس أمية كهاشم ولا حرب كعبد المطلب ولا أبو سفيان كأبي طالب ولا الطليق كالمهاجر ولا المنافق كالمؤمن والمبطل كالمحق. في أيدينا فضل النبوة التي ملكنا بها العرب واستعبدنا بها العجم، والسلام».
قال: فلما انتهى كتاب عليعليهالسلام إلى معاوية كتمه عن عمرو، ثم دعاه فأقرأه. فشمت به عمرو، وقد كان نهاه. ولم يكن أحد من قريش أشد تعظيماً لعليعليهالسلام من عمرو بعد اليوم الذي صرعه عن دابته. فقال عمرو:
ألا للهِ دَرُّكَ يَابْنَ هَنْدٍ |
وَدَرُّ الْمَرْءِ ذِي الحالِ الْمَسودِ |
|
أتَطْمَعُ - لا أباً لَكَ - في عَليٍّ |
وَقد قُرعَ الحَديدُ عَلَى الحَديدِ |
|
وَتَرْجُو أنْ تُخادِعَهُ بِشَكٍّ |
وَتَرجُو أنْ يَهابَكَ بِالْوَعيدِ |
|
وَقد كَشَفَ القِناعَ وَجَرَّ حَرْباً |
يَشيبُ لِهَوْلِها رَأسُ الوَليدِ |
|
لَهُ جاواه مُظْلِمَةٌ طَحُولُ |
فَوارِسُها تُلَهِّبُ كَالأُسُودِ(١) |
|
يُقولُ لَها إذا رَجَعَتْ إلَيهِ |
وَقابَلَ بِالطِّعانِ القُومَ عُودي |
|
فَإنْ وَرَدَتْ فَأوَّلُها وُروداً |
وَإنْ صَدَرَتْ فَلَيْسَ بِذي وُرُودٍ |
|
وَما هِيَ مِنْ أبي حَسَنٍ بِنُكْرٍ |
وَما هِيَ مِنْ مَسائِكَ بِالْبَعيدِ |
|
وَقُلْتَ لَهُ مَقالَةَ مُسْتَكينٍ |
ضَعيفِ القَلْبِ مُنْقَطِعِ الوَريدِ |
|
طَلِبْتَ الشامَ حَسْبُكَ يَابْنَ هِنْدٍ |
مِنَ السَّوءاتِ واَلرَّأيِ الزَّهيدِ |
|
وَلَوْ أعْطاكَها مَا ازْدَدْتَ عِزّاً |
وَما لَكَ في اسْتِزادِكَ مِنْ مَزيدٍ |
|
فَلَمْ تَكْسِرْ بِهذا الرَّأيِ عُوداً |
سِوى ما كانَ، لا بَلْ دُونَ عُودٍ |
فقال معاوية: والله لقد علمت ما أردت بهذا. قال عمرو: وما أردت به؟ قال: عيبك رأيي وخلافك عليَّ وإعظامك علياً، لما فضحك يوم بارزته.
فضحك عمرو وقال: أما خلافك ومعصيتك فقد كانت،وأما فضيحتي فلم يفتضح
____________________
١. جاوى بالإبل: دعاه إلى الماء، والطحول: الملآن.
رجل بارز علياً (١) ، فإن شئت أن تتلوها أنت منه فافعل!
فسكت معاوية وفشا أمرهما في أهل الشام.
____________________
١. روى العلامة الأميني في الغدير: ج ٢ ص ١٦١ عن كتاب صفين لنصر بن مزاحم عن ابن عباس قال: تعرض عمرو بن العاص لعليعليهالسلام يوماً من أيام صفين وظن أنه يطمع منه في غرة فيصيبه. فحمل عليه عليعليهالسلام ، فلما كاد أن يخالطه أذرى نفسه عن فرسه ورفع ثوبه وشغر برجله فبدت عورته! فصرفعليهالسلام وجهه عنه وقام (أي ابن العاص) معفَّراً بالتراب هارباً على رجليه معتصماً بصفوفه. فقال أهل العراق: يا أمير المؤمنين، أفلت الرجل. فقال: أتدرون من هو؟ قالوا: لا. قال: إنه عمرو بن العاص، تلقّاني بسوأته فذكَّرني بالرحم، فصرفت وجهي عنه. ورجع عمرو إلى معاوية، فقال: ما صنعت يا أبا عبد الله؟ فقال: لقيني علي فصرعني! قال: أحمد الله وعورتك!!
أخبار مقطع من حرب صفين
قال أبان: قال سليم: ومر عليعليهالسلام بجماعة من أهل الشام فيهم الوليد بن عقبة بن أبي معيط(١) وهم يشتمونه.
____________________
١. أورد العلامة الأميني في الغدير: ج ٨ ص ١٢٠ عن الأغاني: أن الوليد بن عقبة كان زانياً شريب الخمر. فشرب الخمر بالكوفة وقام ليصلي بهم الصبح في المسجد الجامع، فصلى بهم أربع ركعات. ثم التفت إليهم وقال لهم: أزيدكم؟! وتقيَّأ في المحراب، وقرأ بهم في الصلاة وهو رافع صوته:
علق القلب الربابا |
بعد ما شابت وشابا |
وروى عن عدة طرق: أن طلحة والزبير أتيا عثمان فقالا له: قد نهيناك عن تولية الوليد شيئاً من أمور المسلمين فأبيت، وقد شهد عليه بشرب الخمر والسكر فاعزله. وقال عليعليهالسلام : اعزله وحدَّه إذا شهد الشهود عليه في وجهه. فولى عثمان سعيد بن العاص الكوفة وأمره بإشخاص الوليد. فلما قدم سعيد الكوفة غسل المنبر ودار الإمارة وأشخص الوليد. فلما شُهد عليه في وجهه وأراد عثمان أن يحده ألبسه جبة حبر وأدخله بيتاً. فجعل إذا بعث إليه رجلاً من قريش ليضربه قال له الوليد: أنشدك الله أن تقطع رحمي وتغضب أمير المؤمنين عليك! فيكف. فلما رآى ذلك علي بن أبي طالبعليهالسلام أخذ السوط ودخل عليه فجعل يضربه والوليد يسبه!
وفي رواية البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٣٠٢: «فأقبل الوليد يروغ من عليعليهالسلام . فاجتذبه وضرب به الأرض وعلاه بالسوط».
وابن النابغة هو عمرو بن العاص، وأمه كانت بغياً من ذوات الرايات من طوائف مكة. فوقع عليها ستة من قريش في طهر واحد فولدت عمراً! فاختصم القوم جميعاً فيه فألحقَته النابغة بالعاص بن وائل. راجع الغدير: ج ٢ ص ١٢١.
وأما أبو الأعور الأسلمي فهو عمرو بن سفيان كان ممن شهد معاهدة المنافقين ضد أمير المؤمنينعليهالسلام بالمدينة قبيل وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله . ولم يزل معادياً لأمير المؤمنينعليهالسلام حتى صار من أمراء جند معاوية بصفين وكان على مقدمته.
=
فأخبر بذلك. فوقف فيمن يليهم من أصحابه ثم قال لهم:
«انهضوا إليهم وعليكم السكينة وسيماء الصالحين ووقار الإسلام. إن أقربنا من الجهل بالله والجرأة عليه والاغترار لقوم رئيسهم معاوية وابن النابغة وأبو الأعور السلمي وابن أبي معيط شارب الخمر والمجلود الحد في الإسلام والطريد مروان، وهم هؤلاء يقومون ويشتمون. وقبل اليوم ما قاتلوني وشتموني وأنا إذ ذاك أدعوهمإلى الإسلام وهم يدعونني إلى عبادة الأوثان! فالحمد لله قديماً وحديثاً على ما عاداني الفاسقون المنافقون. إن هذا الخطب لجليل، إن فساقاً منافقين كانوا عندنا غير مؤتمنين وعلى الإسلام متخوفين،خدعوا شطر هذه الأمة وأشربوا قلوبهم حب الفتنة واستمالوا أهوائهم إلى الباطل. فقد نصبوا لنا الحرب وجدُّوا في إطفاء نور الله، والله متم نوره ولو كره الكافرون».
ثم حرض عليهم وقال: «إن هؤلاء لا يزالون عن موقفهم هذا دون طعن دراك(١) تطير منه القلوب، وضرب يفلق الهام وتطيح منه الأنوف والعظام وتسقط منه المعاصم، وحتى تقرع جباههم بعمد الحديد وتنشر حواجبهم على صدورهم والأذقان والنحور. أين أهل الدين، طلاب الأجر»؟
فثارت عليه عصابة نحو أربعة آلاف، فدعا محمد بن الحنفية فقال: «يا بني، امش نحو هذه الراية مشياً وئيداً على هينتك(٢) حتى إذا شرعت في صدورهم الأسنة فامسك
____________________
= وأما مروان بن الحكم فهو الذي أخرجه رسول اللهصلىاللهعليهوآله مع أبيه من المدينة وطرده عنها، فنزل الطائف. ولما أدخل مروان - حين ولد - على النبيصلىاللهعليهوآله قال: هو الوزغ بن الوزغ، الملعون بن الملعون. راجع الغدير: ج ٨ ص ٢٤٤ و ٢٦٠.
١. قوله «دراك» أي متواصل.
٢. أي بتمهل وتأني.
حتى يأتيك رأيي»، ففعل.
وأعدَّ عليعليهالسلام مثلهم؛ فلما دنا محمد وأشرع الرماح في صدورهم أمر عليعليهالسلام الذين كان أعدَّهم أن يحملوا معهم. فشدوا عليهم ونهض محمد ومن معه في وجوههم فأزالوهم عن مواقفهم وقتلوا عامتهم.
دعاء رسول اللهصلىاللهعليهوآله لعليعليهالسلام
أبان عن سليم، قال: سألت المقداد عن عليعليهالسلام ، قال: كنا نسافر مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله - وذلك قبل أن يأمر نساءه بالحجاب - وهو يخدم رسول اللهصلىاللهعليهوآله ليس له خادم غيره، وكان لرسول اللهصلىاللهعليهوآله لحاف ليس له لحاف غيره، ومعه عائشة.
فكان رسول اللهصلىاللهعليهوآله ينام بين علي وعائشة ليس عليهم لحاف غيره، فإذا قام رسول اللهصلىاللهعليهوآله من الليل يصلي حطَّ بيده اللحاف من وسطه بينه وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتهم، ويقوم رسول اللهصلىاللهعليهوآله فيصلي.
فأخذت علياًعليهالسلام الحمى ليلة فأسهرته، فسهر رسول اللهصلىاللهعليهوآله لسهره، فبات ليله مرة يصلي ومرة يأتي علياًعليهالسلام يسلّيه وينظر إليه حتى أصبح. فلما صلى بأصحابه الغداة قال: «اللهمَّ اشف علياً وعافه، فإنه قد أسهرني مما به من الوجع». فعوفي، فكأنما أنشط من عقال ما به من علة.
ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أبشر يا أخي! قال ذلك وأصحابه حوله يسمعون. فقال عليعليهالسلام : بشرَّك الله بخير يا رسول الله وجعلني فداك. قال: إني لم أسأل الله الليلة شيئاً إلا أعطانيه ولم أسأل لنفسي شيئاً إلا سألت لك مثله. إني دعوت الله أن يواخي بيني وبينك ففعل؛ وسألته أن يجعلك ولي كل مؤمن بعدي ففعل؛ وسألته إذا ألبسني ثوب النبوة والرسالة أن يلبسك ثوب الوصية والشجاعة ففعل؛ وسألته أن يجعلك وصيي ووارثي
وخازن علمي ففعل؛ وسألته أن يجعلك مني بمنزلة هارون من موسى وأن يشد بك أزري ويشركك في أمري ففعل، إلا أنه قال: «لا نبي بعدك» فرضيت، وسألته أن يزوِّجك ابنتي ويجعلك أبا وُلدي ففعل.
فقال رجل لصاحبه: أرأيت ما سأل؟! فوالله لو سأل ربه أن ينزل عليه ملكاً يعينه على عدوه أو يفتح له كنزاً ينفقه هو وأصحابه - فإن به حاجة! - كان خيراً له مما سأل! وقال الآخر: والله لصاع من تمر خير مما سأل!
١
ما قاله أصحاب الصحيفة الملعونة عند موتهم(١)
عن أبان قال: سمعت سليم بن قيس يقول: سمعت عبد الرحمن بن غنم الأزدي ثم الثمالي(٢) ختن معاذ بن جبل - وكانت ابنته تحت معاذ بن جبل - وكان أفقه أهل الشام وأشدهم اجتهاداً. قال:
ماتمعاذ بن جبل بالطاعون(٣) ، فشهدته يوم مات - وكان الناس متشاغلين بالطاعون - قال: فسمعته حين احتضر وليس في البيت معه غيري - وذلك في خلافة عمر بن
____________________
١. ينبغي أن نورد هنا ما رواه ابن شهر آشوب في مناقبه: ج ٣ ص ٢١٢ عن الإمام الباقر في قوله تعالى: ( كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللَّـهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ) إذا عاينوا عند الموت ما أعد لهم من العذاب الأليم، وهم أصحاب الصحيفة التي كتبوا على مخالفة عليعليهالسلام :( وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ ) .
راجع عن تفصيل معاقدة أصحاب الصحيفة وأسمائهم: الحديث ٤ من هذا الكتاب. وراجع عن سائر ما قاله أبو بكر وعمر عند مماتهم: البحار ج ٨ طبع قديم ص ١٩٦ ب ١٨.
٢. عبد الرحمن بن غنم أسلم زمن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ولم يره ولم يفد إليه. ولزم معاذ بن جبل منذ بعثه رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلى اليمن إلى أن مات معاذ في خلافة عمر. وكان يعرف بصاحب معاذ وكان أفقه أهل الشام وهو الذي فقَّه عامة التابعين من أهل الشام. وكانت له جلالة وقدر وهو الذي عاتب أبا الدرداء وأبا هريرة بحمص لما انصرفا من عند عليعليهالسلام رسولين لمعاوية. توفي عبد الرحمن سنة ٧٨.
٣. وذلك في سنة ١٨ الهجرية.
الخطاب - يقول: ويل لي! ويل لي! ويل لي! ويل لي! فقلت في نفسي: أصحاب الطاعون يهذون ويتكلمون ويقولون الأعاجيب.
فقلت له: تهذي رحمك الله؟ فقال: لا.
فقلت: فلِم تدعو بالويل؟ قال: لموالاتي عدو الله على ولي الله!
فقلت له: من هو؟ قال: لموالاتي عدو اللهعتيقاً وعمر على خليفة رسول الله ووصيه علي بن أبي طالب.
فقلت: إنك لتهجر!؟ فقال: يا بن غنم، والله ما أهجر! هذا رسول الله وعلي بن أبي طالب يقولان: يا معاذ بن جبل، أبشر بالنار أنت وأصحابك الذين قلتم: «إن مات رسول الله أو قتل زوينا الخلافة عن علي فلن يصل إليها »، أنت وعتيق وعمر وأبو عبيدة وسالم.
فقلت: يا معاذ، متى هذا؟ فقال: في حجة الوداع، قلنا: «نتظاهر على علي فلا ينال الخلافة ما حيينا ». فلما قبض رسول الله قلت لهم: «أنا أكفيكم قومي الأنصار، فاكفوني قريشاً ». ثم دعوت على عهد رسول الله إلى الذي تعاهدنا عليه بشير بن سعيد وأسيد بن حضير(١) ، فبايعاني على ذلك.
فقلت: يا معاذ، إنك لتهجر!؟ قال: «ضع خدي بالأرض». فما زال يدعو بالويل والثبور حتى قضى.
قال سليم: قال لي ابن غنم: ما حدثت به أحداً قبلك قط - لا والله غير رجلين، فإني فزعت مما سمعت من معاذ. فحججت فلقيت الذي ولى موتأبي عبيدة بن الجراح
____________________
١. بشير بن سعيد كان رئيس الخزرج. قُتل في إمارة أبي بكر باليمن. وأسيد بن حضير بن سماك بن عتيك الأوسي الأنصاري الأشهلي كان رئيس الأوس. مات سنة ٢٠، وهو ممن حمل الحطب إلى بيت فاطمةعليهاالسلام لإضرامه. فأصحاب الصحيفة لما يئسوا من سعد بن عبادة رئيس الأنصار أجمع تعاهدوا مع هذين اللذين كان كل واحد منهما رئيساً لنصف قبائل الأنصار.
وسالم مولى أبي حذيفة (١) ، فقلت: أوَ لم يقتل سالم يوم اليمامة؟ قال: بلى، ولكن احتملناه وبه رمق. قال: فحدثني كل واحد منهما بمثله سواء، لم يزد ولم ينقص أنهما قالا كما قال معاذ.
قال أبان: قال سليم: فحدثت بحديث ابن غنم هذا كله محمد بن أبي بكر. فقال: اكتم عليَّ،وأشهد أن أبي عند موته قال مثل مقالتهم ، فقالت عائشة: إن أبي ليهجر!
قال محمد: فلقيت عبد الله بن عمر في خلافة عثمان فحدثته بما قال أبي عند موته وأخذت عليه العهد والميثاق ليكتمنَّ عليَّ. فقال لي ابن عمر: اكتم عليَّ،فوالله لقد قال أبي مثل مقالة أبيك ما زاد ولا نقص .(٢) ثم تداركها عبد الله بن عمر وتخوف أن أخبر بذلك علي بن أبي طالبعليهالسلام ، لما قد علم من حبي له وانقطاعي إليه، فقال: إنما كان أبي يهجر!
فأتيت(٣) أمير المؤمنينعليهالسلام فحدثته بما سمعت من أبي وبما حدثنيه ابن عمر عن أبيه، فقال أمير المؤمنينعليهالسلام : قد حدثني بذلك عن أبيه وعن أبيك وعن أبي عبيدة وعن سالم وعن معاذ من هو أصدق منك ومن ابن عمر. فقلت: من هو ذاك يا أمير المؤمنين؟ فقال: بعض من يحدثني. قال: فعلمت من عنى. فقلت: صدقت يا أمير المؤمنين، إنما حسبت إنساناً حدثك، وما شهد أبي - وهو يقول هذا - غيري.(٤)
____________________
١. مات أبو عبيدة في سنة ١٨ الهجرية في مدينة حمص بالشام، وقتل سالم في سنة ١٢ في وقعة اليمامة.
٢. راجع عن كلام عبد الله بن عمر عن أبيه: الحديث ١١ من هذا الكتاب.
٣. هذا من كلام محمد بن أبي بكر.
٤. معناه: إني ظننت أولاً أن الذي أخبرك عما جرى كان شخصاً من الأشخاص، وحيث لم يكن عند قول أبي في ساعات موته أحداً غيري وأنت قلت «بعض من يحدثني» علمت أن الذي أخبرك لم يكن من البشر.
قال سليم: فقلت لعبد الرحمن بن غنم: مات معاذ بالطاعون، فبم مات أبو عبيدة بن الجراح؟ قال: بالدبيلة.(١)
٢
بعض ما جرى عند موت أبي بكر
فلقيت محمد بن أبي بكر فقلت: هل شهد موت أبيك غير أخيكعبد الرحمن وعائشة وعمر ؟ قال: لا. قلت: وهل سمعوا منه ما سمعت؟ قال: سمعوا منه طرفاً فبكوا وقالوا: يهجر. فأما كل ما سمعت أنا فلا.
قلت: والذي سمعوا منه ما هو؟ قال: دعا بالويل والثبور، فقال له عمر: يا خليفة رسول الله، ما لك تدعو بالويل والثبور؟ قال:هذا رسول الله وعلي معه يبشرني بالنار ومعه الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة وهو يقول: «لعمري لقد وفيت بها فظاهرت على ولي الله أنت وأصحابك، فأبشر بالنار في أسفل السافلين».
فلما سمعها عمر خرج وهو يقول: إنه ليهجر. قال: لا والله ما أهجر، أين تذهب؟ قال عمر: أنت ثاني اثنين إذ هما في الغار. قال: الآن أيضاً؟! أوَ لم أحدثك: أن محمداً - ولم يقل رسول الله - قال لي وأنا معه في الغار: «إني أرى سفينة جعفر وأصحابه تعوم في البحر». فقلت: أرنيها. فمسح وجهي فنظرت إليهافاستيقنت عند ذلك أنه
____________________
١. الدبيلة مصغرة: الطاعون وخراج ودمل يظهر في الجوف ويقتل صاحبه غالباً.
ساحر! (١) فذكرت لك ذلك بالمدينة فاجتمع رأيي ورأيك على أنه ساحر!؟
فقال عمر: «يا هؤلاء إن أباكم يهجر! فاخبوه واكتموا ما تسمعون منه لا يشمت بكم أهل هذا البيت». ثم خرج وخرج أخي وخرجت عائشة ليتوضأوا للصلاة، فأسمعني من قوله ما لم يسمعوا.
فقلت له لما خلوت به: يا أبه، قل: «لا إله إلا الله». قال: «لا أقولها أبدا ولا أقدر عليها حتى أرد النار فأدخل التابوت . فلما ذكر التابوت ظننت أنه يهجر. فقلت له: أي تابوت؟ فقال: تابوت من نار مقفل بقفل من نار، فيه اثنا عشر رجلاً، أنا وصاحبي هذا. قلت: عمر؟ قال: نعم، فمن أعني؟ وعشرة في جب في جهنم عليه صخرة إذا أراد الله أن يسعر جهنم رفع الصخرة.
قلت: تهذي؟ قال: «لا والله ما أهذي.لعن الله ابن صهاك . هو الذي صدني عن الذكر بعد إذ جاءني فبئس القرين(٢) ، لعنه الله، الصق خدي بالأرض»، فألصقت خده بالأرض
____________________
١. روي في البحار: ج ٨ ص ١٠٩ ح ١٠ بأسناده عن خالد بن نجيح، قال: قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : جعلت فداك، سمى رسول اللهصلىاللهعليهوآله أبا بكر الصديق؟ قال: نعم. قلت: فكيف؟ قال: حين كان معه في الغار قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إني لأرى سفينة جعفر بن أبي طالب تضطرب في البحر ضالة. قال: يا رسول الله، وإنك لتراها؟ قال: نعم. قال: فتقدر أن ترينيها؟ فقال: ادن مني. قال: فدنا منه فمسح على عينيه، ثم قال: أنظر. فنظر أبو بكر فرأى السفينة وهي تضطرب في البحر. ثم نظر إلى قصور أهل المدينة. فقال في نفسه: الآن صدَّقتُ أنك ساحر! فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : الصديق أنت!
٢. قال الله تعالى في سورة الفرقان: الآيات ٣١ - ٢٧:( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ، يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ، لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ =
فما زال يدعو بالويل والثبور حتى غمَّضته.
ثم دخل عليَّ عمر وقد غمضته، فقال: هل قال بعدي شيئاً؟ فعرفته ما قال. فقال عمر: يرحم الله خليفة رسول الله، اكتمه فإن هذا هذيان، وأنتم أهل بيت معروف لكم في مرضكم الهذيان! فقالت عائشة: صدقت! وقالوا لي جميعاً: لا يسمعنَّ أحد منكم من هذا شيئاً فيشمت به ابن أبي طالب وأهل بيته.
قال سليم: فقلت لمحمد: من تراه حدَّث أمير المؤمنينعليهالسلام عن هؤلاء الخمسة بما قالوا؟ فقال: رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وإنه يراه في منامه كل ليلة، وحديثه إياه في المنام مثل حديثه إياه في الحياة واليقظة، فإن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: «من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي في نوم ولا يقظة ولا بأحد من أوصيائي إلى يوم القيامة ».
____________________
=لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ، وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَـٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ، وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا ) .
وقال تعالى في سورة زخرف: الآيات ٣٩ - ٣٦:« وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ، وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ، حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ، وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ) .
وروي في الكافي - كتاب الروضة - ص ٢٧ في حديث طويل بأسناده عن الإمام الباقرعليهالسلام : أن أمير المؤمنينعليهالسلام خطب الناس بالمدينة بعد سبعة أيام من وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وذلك حين فرغ من جمع القرآن وتأليفه، فقال: ولئن تقمصها دوني الأشقَيان ونازعاني فيما ليس لهما بحق وركباها ضلالة واعتقداها جهالة فلبئس ما عليه وردا ولبئس ما لأنفسهما مهَّدا، يتلاعنان في دورهما ويتبرَّء كل واحد منهما من صاحبه. يقول لقرينه إذا التقيا:( يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ) .
فيجيبه الأشقى على رثوثة: «يا ليتني لم أتَّخذك خليلاً، لقد أضللتني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً». فأنا الذكر الذي عنه ضلَّ والسبيل الذي عنه مال والإيمان الذي به كفر والقرآن الذي إياه هجر والدين الذي به كذب والصراط الذي عنه نكب. ولئن رتعا في الحطام المنصرم والغرور المنقطع وكانا منه على شفا حفرة من النار، لهما على شر ورود في أخيب وفود وألعن مورود، يتصارخان باللعنة ويتناعقان بالحسرة، ما لهما من راحة ولا عن عذابهما من مندوحة ...
قال سليم: فقلت لمحمد بن أبي بكر: من حدَّثك بهذا؟ قال: عليعليهالسلام . فقلت: وأنا سمعته أيضاً منه كما سمعت أنت.
فقلت لمحمد: فلعل ملكاً من الملائكة حدَّثه؟ قال: أو ذاك؟! قلت: وهل تحدِّث الملائكة إلا الأنبياء؟ قال: أما تقرأ القرآن:( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ وَلا مُحَدَّثٍ) ؟(١) قال: قلت له: أمير المؤمنينعليهالسلام محدث هو؟ قال: نعم، وكانت فاطمةعليهاالسلام محدثة ولم تكن نبية، ومريم كانت محدثة ولم تكن نبية، وأم موسى ما كانت نبية وكانت محدثة، وكانت سارة امرأة إبراهيم قد عاينت الملائكة فبشروها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ولم تكن نبية.
قال سليم: فلما قتل محمد بن أبي بكر بمصر ونعي عزيت به أمير المؤمنينعليهالسلام (٢) وخلوت به فحدثته بما حدثني به محمد بن أبي بكر وخبرته بما خبرني به
____________________
١. سورة الحج: الآية ٥٢، وفي المصحف:( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ) وقد ورد روايات متضافرة أنه في قراءة أهل البيتعليهمالسلام :( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ وَلا مُحَدَّثٍ) كما في المتن، وروى ابن شهرآشوب في المناقب: ج ٣ ص ٣٣٦: أن ابن عباس أيضاً قرأ: «ولا محدَّث» كما روى الصفار في بصائر الدرجات: ص ٣٢١ ح ٨ عن قتادة أنه قرأ: «ولا محدَّث».
راجع عن آية المحدَّث وبيان معناها بصائر الدرجات للصفار: ص ٣٢٤ - ٣٢٠، الكافي للكليني: ج ١ ص ١٧٦ و ١٧٧ و ٢٧٠، الإختصاص للشيخ المفيد: ص ٣٢٣، أمالي الطوسي: ج ٢ ص ٢١.
وقد أورد العلامة الأميني في الغدير: ج ٥ ص ٤٢ بحثاً إضافياً حول آية المحدَّث ومعنى المحدث عند الشيعة وغيرهم، ونقل عن القسطلاني في إرشاد الساري شرح صحيح البخاري: ج ٦ ص ٩٩ قراءة ابن عباس «... ولا نبي ولا محدَّث». وكذلك نقله عن أبي جعفر الطحاوي في مشكل الآثار: ج ٢ ص ٢٥٧ وعن القرطبي في تفسيره: ج ١٢ ص ٧٩. راجع أيضاً البحار: ج ٢٦ ص ٦٦ ب ٢.
٢. ذكر في مجمع النورين للمرندي: ص ٢٠٦ أن أمير المؤمنينعليهالسلام جلس للتعزية بمحمد بن أبي بكر ثلاثة أيام لأنه ولده.
عبد الرحمن بن غنم، قال:صدق محمد رحمه الله ، أما إنه شهيد حي يرزق.(١)
يا سليم، إن أوصيائي أحد عشر رجلاً من ولدي أئمة هداة مهديون كلهم محدَّثون.
قلت: يا أمير المؤمنين، ومن هم؟ قال: ابني هذا الحسن، ثم ابني هذا الحسين، ثم ابني هذا - وأخذ بيد ابن ابنه علي بن الحسين وهو رضيع - ثم ثمانية من ولده(٢) واحداً بعد واحد. وهم الذين أقسم الله بهم فقال:( وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ) (٣) ، فالوالد رسول اللهصلىاللهعليهوآله وأنا، و «ما ولد» يعني هؤلاء الأحد عشر وصياً صلوات الله عليهم.
قلت: يا أمير المؤمنين، فيجتمع إمامان؟ قال: نعم، إلا أن واحداً صامت لا ينطق حتى يهلك الأول.
نقل لنا فقرة عن النسخة ٦٨ من مخطوطات الكتاب، نوردها هنا لتناسبها مع هذا الحديث: |
هذا ما خطَّه بيده أبان عن لسان سليم: «إن القوم - وهم أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وأنس وسعد وعبد الرحمن بن عوف - شهدوا على أنفسهم عند مماتهم:أنهم ماتوا على ما مات عليه آبائهم في الجاهلية ...».
____________________
١. ليعلم أن محمد بن أبي بكر كان ربيب علي بن أبي طالبعليهالسلام وخريجه وجارياً عنده مجرى أولاده، ورضيع الولاء والتشيع منذ زمن الصبا فنشأ عليه، فلم يكن يعرف أباً غير عليعليهالسلام ولا يعتقد لأحد فضيلة غيره.
٢. أي من ولد علي بن الحسينعليهالسلام .
٣. سورة البلد: الآية ٣.
افتراق الأمة إلى أهل حق وأهل باطل ومذبذبين
أبان عن سليم: قال: سمعت سلمان وأبا ذر والمقداد يقولون: إنا لقعود عند رسول اللهصلىاللهعليهوآله ما معنا غيرنا، إذ أقبل ثلاثة رهط من المهاجرين كلهم بدريون.
فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ستفترق أمتي بعدي ثلاث فرق:فرقة حق لا يشوبه شيئ من الباطل، مثلهم كمثل الذهب الأحمر كلما سبكته على النار ازداد جودة وطيباً، إمامهم أحد هذه الثلاثة،وفرقة أهل باطل لا يشوبه شيئ من الحق، مثلهم كمثل خبث الحديد كلما فتنته بالنار ازداد خبثاً ونتناً، إمامهم أحد هذه الثلاثة؛ وفرقة أخرىضُلّال مذبذبون ، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، إمامهم أحد هذه الثلاثة.
فسألتهم عن الثلاثة، فقالوا: إمام الحق والهدىعلي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص إمام المذبذبين؛ وحرصت عليهم أن يسموا لي الثالث فأبوا عليَّ وعرَّضوا لي(١) حتى عرفت من يعنون به.
قال سليم: فحدَّثت أمير المؤمنينعليهالسلام بالكوفة بما حدثني به سلمان وأبو ذر والمقداد من قول رسول اللهصلىاللهعليهوآله حين رآى الثلاثة من أهل بدر من المهاجرين من قريش مقبلين، قال: «تفترق أمتي بعدي ثلاث فرق» فسموك وسموا سعداً، والثالث لم يسموا إلا بالمعاريض حتى علمت من عنوا.
____________________
١. أي لم يصرِّحوا باسمه وذكروه بالتعريض.
فقالعليهالسلام : لا تُلمهم يا سليم، فإن الأمة قد أشربت قلوبهم حبه كما أشربت قلوب بني إسرائيل حب العجل. يا سليم، أفي شك أنت فيه من هو؟ قال: قلت: بلى(١) ، ولكن أحب أن تسميه لي وأسمعه منك فأزداد يقيناً.
قال: هو عتيق .
إن هذا الأمر الذي عرفكم الله ومنَّ به عليكمأشد خبرية من الذهب والفضة ، وأقل الأمة الذين يعرفونه، ولقد ماتت أم أيمن وإنها لمن أهل الجنة وما كانت تعرف ما عرَّفك الله(٢) ، فاحمد الله وخذ ما أعطاك الله وخصَّك به بشكر.
واعلم أن الله تعالى يعطي الدنيا البر والفاجر،وإن هذا الأمر الذي أنت فيه إنما يعطيه الله صفوته من خلقه . إن أمرنا لا يعرفه إلا ثلاثة من الخلق: ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان.
يا سليم، إن ملاك هذا الأمر الورع لأنه لا ينال ولايتنا إلا بالورع.
____________________
١. أي بلى أعرفه ولا أشك فيه.
٢. روي في البحار: ج ٢٢ ص ٢٦٥ ح ٨ والكافي: ج ٢ ص ٤٠٥ عن أبي جعفرعليهالسلام قال: أرأيت أم أيمن، فإني أشهد أنها من أهل الجنة، وما كانت تعرف ما أنتم عليه.
غدير خم
أبان بن أبي عياش عن سليم، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول:
إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله دعا الناس بغدير خم، فأمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقُمَّ؛ وكان ذلك يوم الخميس. ثم دعا الناس إليه وأخذ بضبع علي بن أبي طالبعليهالسلام فرفعها حتى نظرت إلى بياض إبط رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمَّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله ».
قال أبو سعيد: فلم ينزل عن المنبر حتى نزلت هذه الآية:( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) .(١) فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب برسالتي وبولاية علي من بعدي.
فقال حسان بن ثابت: يا رسول الله، ائذن لي لأقول في عليعليهالسلام أبياتاً. فقالصلىاللهعليهوآله : قل على بركة الله.
فقال حسان: يا مشيخة قريش،اسمعوا قولي بشهادة من رسول الله . ثم أنشأ يقول:
____________________
١. سورة المائدة: الآية ٣.
ألَمْ تَعْلَمُوا أن النَّبِيَّ مُحَمَّداً |
لَدى دَوْح خُمٍ حينَ قامَ مُنادِياً |
|
وَقد جاءَ جِبْريلُ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ |
بِأَنَّكَ مَعْصُومٌ فَلا تَكُ وانِياً |
|
وَبَلِّغْهُم ما أنْزَلَ اللهُ رَبُّهُمْ |
وَإنْ أنْتَ لَمْ تَفْعَلْ وَحاذَرْتَ باغِياً |
|
عَلَيْكَ فَما بَلَّغْتَهُمْ عَنْ إلهِهِمْ |
رِسالَتَهُ إنْ كُنتَ تَخْشَى الأعاديا |
|
فَقامَ بِهِ إذْ ذاكَ رافِعُ كَفِّهِ |
بِيُمْنى يَدَيْهِ مُعْلِنُ الصَّوْتِ عالِياً |
|
فَقالَ لَهُمْ: مَنْ كُنْتُ مَولاهُ مِنْكُم |
وَكانَ لِقَولي حافِظاً لَيْسَ ناسِياً |
|
فَمَولاهُ مِنْ بَعدي عَليٌّ وَإنَّني |
بِهِ لَكُم دُونَ البَرِيَّةِ راضياً |
|
فَيا رَبِّ مَنْ والى عَلِيّاً فَوالِهِ |
وَكُنْ لِلَّذي عادى علياً مُعادِياً |
|
وَيا رَبِّ فَانْصُرْ ناصِريهِ لِنَصْرِهِمْ |
إمامَ الهُدى كَالْبَدْرِ يَجْلُو الدِّياجِيا |
|
وَيا رَبِّ فَاخْذُلْ خاذِليهِ وَكُنْ لَهُمْ |
إذا وَقَفُوا يَوْمَ الحِسابِ مُكافِياً |
نقل لنا فقرة عن النسخة ٦٨ من مخطوطات الكتاب، نوردها هنا لتناسبها مع هذا الحديث: |
قام رسول اللهصلىاللهعليهوآله في وقت الظهيرة وأمر بنصب خيمة وأمر علياًعليهالسلام أن يدخل فيها، وأول من أمرهم رسول اللهصلىاللهعليهوآله هما أبو بكر وعمر. فلم يقوما إلا بعد ما سألا رسول اللهصلىاللهعليهوآله : هل من أمر الله هذه البيعة؟ فأجابهما: نعم، من أمر الله جل وعلا، واعلما أن من نقض هذه البيعة كافر ومن لم يطع علياً كافر ، فإن قول علي قولي وأمره أمري. فمن خالف قول علي وأمره فقد خالفني.
وبعد ما أكَّد عليهم هذا الكلام أمرهم بالإسراع في البيعة. فقاما ودخلا على عليعليهالسلام وبايعاه بإمرة المؤمنين. وقال عمر عند البيعة: بخ بخ لك يا علي، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة. ثم أمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله سلمان وأبا ذر بالبيعة، فقاما ولم يقولا شيئاً....
من خصال أمير المؤمنينعليهالسلام
أبان عن سليم بن قيس قال: سمعت علياًعليهالسلام يقول: كانت لي من رسول اللهصلىاللهعليهوآله عشر خصال ما يسرني بإحديهن ما طلعت عليه الشمس وما غربت.
فقيل له: بيِّنها لنا يا أمير المؤمنين.
فقال: قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله : يا علي، أنت الأخ وأنت الخليل وأنت الوصي وأنت الوزير، وأنت الخليفة في الأهل والمال وفي كل غيبة أغيبها. ومنزلتك منى كمنزلتي من ربي، وأنت الخليفة في أمتي. وليك وليي وعدوك عدوي، وأنت أمير المؤمنين وسيد المسلمين من بعدي.
ثم أقبل عليعليهالسلام على أصحابه فقال: يا معشر الصحابة، والله ما تقدمت على أمر إلا ما عهد إليَّ فيه رسول اللهصلىاللهعليهوآله . فطوبى لمن رسخ حبنا أهل البيت في قلبه. ليكون الإيمان أثبت في قلبه من جبل أحُد في مكانه،ومن لم تصِر مودتنا في قلبه إنماث (١) الإيمان في قلبه كانمياث الملح في الماء .
والله ثم والله،ما ذكر في العالمين ذكرٌ أحب إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله مني ، ولا صلى القبلتين كصلاتي. صليت صبياً ولم أرهق حُلماً.
____________________
١. أي ذاب.
وهذه فاطمة بضعة من رسول اللهصلىاللهعليهوآله تحتي، هي في زمانها كمريم بنت عمران في زمانها.
وأقول لكم الثالثة: إن الحسن والحسين سبطا هذه الأمة، وهما من محمد كمكان العينين من الرأس، وأما أنا فكمكان اليدين من البدن، وأما فاطمة فكمكان القلب من الجسد.
مثلنا مثل سفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق.
كلمة رسول اللهصلىاللهعليهوآله الأخيرة عن الشيعة
أبان عن سليم، قال: سمعت علياًعليهالسلام يقول: عهد إليَّ رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم توفي وقد أسندته إلى صدري وإن رأسه عند أذني، وقد أصغت المرأتان(١) لتسمعا الكلام. فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : اللهمَّ سدِّ مسامعهما.
ثم قال لي: يا علي، أرأيت قول الله تبارك وتعالى( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) (٢) ، أتدري من هم؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال:فإنهم شيعتك وأنصارك ، وموعدي وموعدهم الحوض يوم القيامة إذا جثَت الأمم على ركبها وبدا لله تبارك وتعالى في عرض خلقه ودعا الناس إلى ما لا بد لهم منه. فيدعوك وشيعتك، فتجيئون غراً محجلين شباعاً مرويين.
يا علي،( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَـٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ) (٣) ، فهم اليهود وبنو أمية وشيعتهم، يُبعثون يوم القيامة أشقياء جياعاً عطاشى مسودة وجوههم.
____________________
١. أي عائشة وحفصة.
٢. سورة البينة: الآية ٧.
٣. سورة البينة: الآية ٦.
يوجد في آخر نسخ «ب» و «د» من كتاب سليم هذه الزيادة: |
صُن هذا الكتاب يا جابر(١) ، فالملك لبني العباس حتى يختم بعباد الله ذو العين الآخرة(٢) ويظهر نادٍ(٣) بالحجاز ويخرب جامع الكوفة وما شيَّده الثاني بالفرات. وإذا هلك ملك الترك تميد(٤) لسان الشام ويكثر الملوك ويظهر الحق والحمد لله.
____________________
١. لعل هذا خطاب من الإمام المعصومعليهالسلام إلى جابر بن عبد الله أو جابر بن يزيد الجعفي يأمره بالاحتفاظ بكتاب سليم. هذا وإن بقية الكلام إخبا‘ عن بعض الملاحم بصورة مجملة.
٢. روى الشيخ الطوسي في الغيبة: ص ٢٨٥ عن كعب الأحبار أنه قال: إذا ملك رجل من بني العباس يقال له «عبد الله»، وهو ذو العين، بها افتتحوا وبها يختمون، وهو مفتاح البلاء وسيف الفناء.
٣. «ب»: نار.
٤. أي تضطرب.
احتجاجات عبد الله بن جعفر على معاوية
أبان عن سليم، قال: حدثني عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال: كنت عند معاوية ومعنا الحسن والحسين وعنده عبد الله بن العباس والفضل بن العباس.
فالتفت إليَّ معاوية فقال: يا عبد الله بن جعفر، ما أشد تعظيمك للحسن والحسين! والله ما هما بخير منك ولا أبوهما خير من أبيك، ولولا أن فاطمة بنت رسول الله أمهما لقلت: ما أمك أسماء بنت عميس دونها!
فغضبت من مقالته وأخذني ما لم أملك معه نفسي، فقلت: والله إنك لقليل المعرفة بهما وبأبيهما وبأمهما. بل والله لهما خير مني ولأبوهما خير من أبي ولأمهما خير من أمي. يا معاوية، إنك لغافل عما سمعته أنا من رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول فيهما وفي أبيهما وفي أمهما، قد حفظته ووعيته ورويته.
قال معاوية: هات ما سمعت - وفي مجلسه الحسن والحسين وعبد الله بن عباس والفضل بن عباس وابن أبي لهب - فوالله ما أنت بكذّاب ولا متَّهم. فقلت: إنه أعظم مما في نفسك. قال: وإن كان أعظم من أحد وحراء جميعاً؛ فلست أباليإذا لم يكن في المجلس أحد من أهل الشام وإذ قتل الله صاحبك وفرَّق جمعكم وصار الأمر في أهله ومعدنه! فحدِّثنا فإنا لا نبالي ما قلتم ولا ما ادعيتم.
قلت: سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله - وقد سُئل عن هذه الآية:( وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) (١) - فقال: «إني رأيت اثني عشر رجلاً من أئمة الضلالة يصعدون منبري وينزلون، يردون أمتي على أدبارهم القهقرى. فيهم رجلان من حيين من قريش مختلفين تيم وعدي، وثلاثة من بني أمية، وسبعة من ولد الحكم بن أبي العاص». وسمعته يقول: «إن بني أبي العاص إذا بلغوا ثلاثين رجلاًجعلوا كتاب الله دخلاً وعباد الله خولاً ومال الله دولا».
يا معاوية، إني سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول - وهو على المنبر وأنا بين يديه وعمر بن أبي سلمة وأسامة بن زيد وسعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام - وهو يقول: «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم»؟ فقلنا: بلى، يا رسول الله. قال: «أليس أزواجي أمهاتكم»؟ قلنا: بلى، يا رسول الله. قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه - وضرب بيديه على منكب عليعليهالسلام - اللهمَّ وال من والاه وعاد من عاداه».
«أيها الناس، أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ليس لهم معي أمر. وعليٌّ من بعدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ليس لهم معه أمر. ثم ابني الحسن من بعد أبيه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معه أمر. ثم ابني الحسين من بعد أخيه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معه أمر».
ثم عادصلىاللهعليهوآله فقال: «أيها الناس، إذا أنا استشهدتفعلي أولى بكم من أنفسكم، فإذا استشهد علي فإبنيالحسن أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم، فإذا استشهد ابني الحسن
____________________
١. سورة الأسراء: الآية ٦٠.
فإبنيالحسين أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم، فإذا استشهد ابني الحسين فابنيعلي بن الحسين أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم ليس لهم معه أمر». ثم أقبل على عليعليهالسلام فقال: «يا علي، إنك ستدركه فاقرأه عني السلام. فإذا استشهد فإبنهمحمد أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم، وستدركه أنت يا حسين فاقرأه مني السلام. ثم يكون في عقب محمد رجال واحد بعد واحد وليس لهم معهم أمر». ثم أعادها ثلاثاً ثم قال: «وليس منهم أحد إلا وهو أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم ليس معه أمر، كلهم هادون مهتدون تسعة من ولد الحسين».
فقام إليه علي بن أبي طالبعليهالسلام وهو يبكي، فقال: بأبي أنت وأمي يا نبي الله، أتُقتل؟ قال: «نعم،أهلك شهيداً بالسم ، وتقتل أنت بالسيف وتخضب لحيتك من دم رأسك، ويقتل ابني الحسن بالسم، ويقتل ابني الحسين بالسيف، يقتله طاغي بن طاغي، دعيّ بن دعي، منافق بن منافق.
فقال معاوية: يا بن جعفر، لقد تكلمت بعظيم!ولئن كان ما تقول حقاً لقد هلكت وهلك الثلاثة قبلي وجميع من تولاهم من هذه الأمة، ولقد هلكت أمة محمد وأصحاب محمد من المهاجرين والأنصار غيركم أهل البيت وأوليائكم وأنصاركم .
فقلت: والله إن الذي قلت حق سمعته من رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
فقال معاوية: يا حسن ويا حسين ويا بن عباس، ما يقول ابن جعفر؟ فقال ابن عباس: إن لا تؤمن بالذي قال فأرسل إلى الذين سماهم فاسألهم عن ذلك. فأرسل معاوية إلى عمر بن أبي سلمة وإلى أسامة بن زيد فسأَلهما، فشهدا أن الذي قال عبد الله بن جعفر قد سمعناه من رسول اللهصلىاللهعليهوآله كما سمعه. وكان هذا بالمدينة أول سنة جمعت الأمة على معاوية.
قال سليم: وسمعت ابن جعفر يحدث بهذا الحديث في زمان عمر بن الخطاب.
فقال معاوية: يا بن جعفر، قد سمعناه في الحسن والحسين وفي أبيهما، فما سمعت في أمهما؟ - ومعاوية كالمستهزء والمنكر -.
فقلت: بلى، قد سمعت من رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «ليس في جنة عدن منزل أشرف ولا أفضل ولا أقرب إلى عرش ربي من منزلي. نحن فيه أربعة عشر إنساناً، أنا وأخي علي وهو خيرهم وأحبهم إليَّ، وفاطمة وهي سيدة نساء أهل الجنة، والحسن والحسين وتسعة أئمة من ولد الحسين.فنحن فيه أربعة عشر إنساناً في منزل واحد أذهب الله عنا الرجس وطهرنا تطهيراً، هداة مهديين .
أنا المبلغ عن الله وهم المبلغون عني وعن الله عز وجل. وهم حجج الله تبارك وتعالى على خلقه وشهدائه في أرضه وخزانه على علمه ومعادن حكمه. من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله.لا تبقى الأرض طرفة عين إلا ببقائهم، ولا تصلح الأرض إلا بهم . يخبرون الأمة بأمر دينهم وبحلالهم وحرامهم. يدلونهم على رضى ربهم وينهونهم عن سخطه بأمر واحد ونهي واحد، ليس فيهم اختلاف ولا فرقة ولا تنازع. يأخذ آخرهم عن أولهم إملائي وخط أخي علي بيده ، يتوارثونه إلى يوم القيامة. أهل الأرض كلهم في غمرة وغفلة وتيه وحيرة غيرهم وغير شيعتهم وأوليائهم. لا يحتاجون إلى أحد من الأمة في شيئ من أمر دينهم، والأمة تحتاج إليهم. وهم الذين عنى الله في كتابه(١) وقرن طاعتهم بطاعته وطاعة رسوله فقال:( أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ) .(٢)
____________________
١. «ج»: عنى الله في كتابه. فلم يدع آية نزلت فيهم من القرآن إلا ذكرها.
٢. سورة النساء: الآية ٥٩.
قال: فأقبل معاوية على الحسن والحسين وابن عباس والفضل بن عباس وعمر بن أبي سلمة وأسامة بن زيد، فقال: كلكم على ما قال ابن جعفر؟ فقالوا: نعم. قال: يا بني عبد المطلب، إنكم لتدَّعون أمراً عظيماً وتحتجون بحجج قوية إن كانت حقاً. وإنكم لتضمرون على أمر تسرُّونه والناس عنه في غفلة عمياء.ولئن كان ما تقولون حقاً لقد هلكت الأمة وارتدت عن دينها وتركت عهد نبينا غيركم أهل البيت ومن قال بقولكم! فأولئك في الناس قليل.
٢
احتجاجات ابن عباس على معاوية
فأقبل ابن عباس على معاوية فقال: قال الله عز وجل في كتابه:( وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ) (١) ، ويقول:( وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ) (٢) ، ويقول:( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ) (٣) ، ويقول لنوح:( وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ ) .(٤)
وتعجب من ذلك يا معاوية؟! وأعجب من أمرنا أمر بني إسرائيل. إن السحرة قالوا لفرعون:( اقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَـٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّ العالَمينَ ) .(٥) فآمنوا بموسى وصدَّقوه واتبعوه. فسار بهم وبمن تبعه من بني إسرائيل فأقطعهم البحر
____________________
١. سورة سبأ: الآية ١٣.
٢. سورة يوسف: الآية ١٠٣.
٣. سورة ص: الآية ٢٤.
٤. سورة هود: الآية ٤٠. وقوله «يقول لنوح» أي قال لقصة نوح مع قومه لا أن الخطاب إلى نوح.
٥. سورة طه: الآية ٧٢.
وأراهم الأعاجيب وهم يصدِّقون به وبالتوراة يقرون له بدينه، فمر بهم على قوم يعبدون أصناماً لهم، فقالوا:( يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـٰهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ) (١) ، ثم اتخذوا العجل فعكفوا عليه جميعاً غير هارون وأهل بيته، وقال لهم السامري:( هَـٰذَا إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ ) (٢) ، ثم قال لهم بعد ذلك:( ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّـهُ لَكُمْ ) .(٣) فكان من جوابهم ما قص الله في كتابه:( إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ ) (٤) ، حتى قال موسى:( رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ) (٥) ؛ ثم قال:( فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ) .(٦)
فاحتذت هذه الأمة ذلك المثال سواء. وقد كانت لهم فضائل وسوابق مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله ومنازل منه قريبة، ومقرين بدين محمد والقرآن حتى فارقهم نبيهم فاختلفوا وتفرقوا وتحاسدوا وخالفوا إمامهم ووليهم حتى لم يبق منهم على ما عاهدوا عليه نبيهم غير صاحبنا الذي هو من نبينا بمنزلة هارون من موسى ونفر قليل لقوا الله عز وجل على دينهم وإيمانهم، ورجع الآخرون القهقرى على أدبارهم، كما فعلأصحاب موسى عليهالسلام باتخاذهم العجل وعبادتهم إياه وزعمهم أنه ربهم وإجماعهم عليه غير هارون وولده ونفر قليل من أهل بيته.
ونبينا صلىاللهعليهوآله قد نصب لأمته أفضل الناس وأولاهم وخيرهم بغدير خم وفي غير موطن . واحتج عليهم به وأمرهم بطاعته، وأخبرهم أنه منه بمنزلة هارون من موسى، وأنه ولي كل مؤمن بعده، وأن كل من كان هو وليه فعلي وليه ومن كان هو أولى به من نفسه فعلي
____________________
١. سورة الأعراف: الآية ١٣٨.
٢. سورة طه: الآية ٨٨.
٣. سورة المائدة: الآية ٢١.
٤. سورة المائدة: الآية ٢٢.
٥. سورة المائدة: الآية ٢٥.
٦. سورة المائدة: الآية ٢٦.
أولى به من نفسه؛ وأنه خليفته فيهم ووصيه؛ وأن من أطاعه أطاع الله ومن عصاه عصى الله ومن والاه والى الله ومن عاداه عادى الله. فأنكروه وجهلوه وتولوا غيره.
يا معاوية(١) ، أما علمت أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله حين بعث إلى مؤتة أمَّر عليهم جعفر بن أبي طالب، ثم قال: «إن هلك جعفر بن أبي طالب فزيد بن حارثة، فإن هلك زيد فعبد الله بن رواحة»، ولم يرض لهم أن يختاروا لأنفسهم،أفكان يترك أمته لا يبين لهم خليفته فيهم ؟ بلى والله، ما تركهم في عمياء ولا شبهة، بل ركب القوم ما ركبوا بعد البينة وكذبوا على رسول اللهصلىاللهعليهوآله فهلكوا وهلك من شايعهم وضلوا وضل من تابعهم، فبعداً للقوم الظالمين.
فقال معاوية: يا بن عباس، إنك لتتفوَّه بعظيم، والاجتماع عندنا خير من الاختلاف، وقد علمت أن الأمة لم تستقم على صاحبك.
____________________
١. من هنا إلى قوله: «شهادة أن لا إله إلا الله ...» في «ج» هكذا: وبعث رسول اللهصلىاللهعليهوآله جعفراً إلى مؤتة فقال: «وليت عليكم جعفراً، إن هلك جعفر بن أبي طالب فزيد بن حارثة، فإن هلك زيد فعبد الله بن رواحة»، فقُتلوا جميعاً. ثم يترك أمته لا يبيِّن لهم من خلفائه من بعده؟ يأمرهم باتباع خيرهم وأعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه ويتركهم يختارون لأنفسهم؟ إذاً لكان رأيهم لأنفسهم أهدى لهم وأرشد من رأيه واختياره لهم!! وما ركب القوم ما ركبوا إلا بعد البينة والحجة، وما تركهم رسول اللهصلىاللهعليهوآله في عمياء ولا شبهة. وإنما هلك أولئك الأربعة الذين تظاهروا على عليعليهالسلام وكذبوا على رسول اللهصلىاللهعليهوآله أنه قال: «لم يكن الله ليجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة»، فشبهوا على الناس بشهادتهم وكذبهم.
فقال معاوية: ما تقول يا حسن؟ فقالعليهالسلام : يا معاوية، قد سمعت ما قال ابن جعفر وما قال ابن عباس. والعجب منك يا معاوية ومن قلة حيائك وجرأتك على الله أن تقول: «قد قتل الله طاغيتكم ورد الأمر إلى معدنه»! فأنت يا معاوية معدن الخلافة دوننا؟ الويل لك ولثلاثة قبلك الذين أجلسوك هذا المجلس وسنوا لك هذه السنة. لأقولن لك قولاً ما أريد بذلك إلا أن يسمعه هؤلاء الذين حولي: إن الناس قد اجتمعوا على أشياء كثيرة وليس بينهم فيها اختلاف. اجتمعوا على شهادة أن لا إله إلا الله ....
فقال ابن عباس: إني سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «ما اختلف أمة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها »، وإن هذه الأمة اجتمعت على أمور كثيرة ليس بينها اختلاف ولا منازعة ولا فرقة: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله والصلوات الخمس والزكاة المفروضة وصوم شهر رمضان وحج البيت وأشياء كثيرة من طاعة الله، واجتمعوا على تحريم الخمر والزنا والسرقة وقطع الأرحام والكذب والخيانة وأشياءكثيرة من معاصي الله. واختلفت في شيئين: أحدهما اقتتلت عليه وتفرقت فيه وصارت فرقاً يلعن بعضها بعضاً ويبرء بعضها من بعض، والثاني لم تقتتل عليه ولم تتفرق فيه ووسع بعضهم فيه لبعض وهو كتاب الله وسنة نبيه، وما يحدث زعمت أنه ليس في كتاب الله ولا سنة نبيه. وأما الذي اختلفت فيه وتفرقت وتبرأت بعضها من بعض فالملك والخلافة زعمت أنها أحق بهما من أهل بيت نبي الله صلىاللهعليهوآله .
فمن أخذ بما ليس فيه بين أهل القبلة اختلاف وردَّ علم ما اختلفوا فيه إلى الله فقد سلم ونجا من النار ولم يسأله الله عما أشكل عليه من الخصلتين اللتين اختلفت فيهما. ومن وفقه الله ومنَّ عليه ونوَّر قلبه وعرَّفه ولاة الأمر ومعدن العلم أين هو، فعرف ذلك كان سعيداً ولله ولياً. وكان نبي اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «رحم الله عبداً قال حقاً فغنم، أو سكت فسلم».
فالأئمة من أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومنزل الكتاب ومهبط الوحي ومختلف الملائكة، لا تصلح إلا فيها لأن الله خصها وجعلها أهلاً في كتابه وعلى لسان نبيهصلىاللهعليهوآله . فالعلم فيهم وهم أهله، وهو عندهم كله بحذافيره، باطنه وظاهره ومحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه.
يا معاوية، إن عمر بن الخطاب أرسلني في إمارته(١) إلى علي بن أبي طالبعليهالسلام : «إني أريد أن أكتب القرآن في مصحف، فابعث إلينا ما كتبت من القرآن».
فقالعليهالسلام :تضرب والله عنقي قبل أن تصل إليه . فقلت: ولِم؟ قالعليهالسلام (٢) : لأن الله يقول: ( لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) (٣) ، يعني لا يناله كله إلا المطهرون. إيانا عنى، نحن الذين أذهب الله عنا الرجس وطهرنا تطهيراً. وقال:( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ) (٤) ، فنحن الذين اصطفانا الله من عباده ونحن صفوة الله ولنا ضربت الأمثال وعلينا نزل الوحي.
قال: فغضب عمر وقال: إن ابن أبي طالب يحسب أنه ليس عند أحد علم غيره! فمن كان يقرأ من القرآن شيئاً فليأتنا به! فكان إذا جاء رجل بقرآن فقرأه ومعه آخر كتبه، وإلا لم يكتبه.
فمن قال - يا معاوية - إنه ضاع من القرآن شيئ فقد كذب، هو عند أهله مجموع محفوظ.
ثم أمر عمر قضاته وولاته فقال: «اجتهدوا رأيكم واتبعوا ما ترون أنه الحق »! فلم يزل هو وبعض ولاته وقد وقعوا في عظيمة، فكان علي بن أبي طالبعليهالسلام يخبرهم بما يحتج به عليهم. وكان عماله وقضاته يحكمون في شيئ واحد بقضايا مختلفة فيجيزها لهم، لأن الله لم يؤته الحكمة وفصل الخطاب.
____________________
١. راجع عن طلب عمر قرآن أمير المؤمنينعليهالسلام : الحديث ٤ من هذا الكتاب.
٢. زاد في الإحتجاج هنا: قال: لأن الله تعالى قال:( وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) ، إيانا عنى ولم يعنك ولا أصحابك.
٣. سورة الواقعة: الآية ٧٩.
٤. سورة فاطر: الآية ٣٢.
وزعم كل صنف من أهل القبلة أنهم معدن العلم والخلافة دونهم! فبالله نستعين على من جحدهم حقهم وسنَّ للناس ما يحتج به مثلك عليهم. حسبنا الله ونعم الوكيل.
إنما الناس ثلاثة:مؤمن يعرف حقنا ويسلِّم لنا ويأتم بنا، فذلك ناج نجيب لله ولي؛ وناصب لنا العداوة يتبرأ منا ويلعننا ويستحل دمائنا ويجحد حقنا ويدين بالبراءة منا، فهذا كافر به مشرك ملعون؛ورجل آخذ بما لا يختلفون فيه ورد علم ما أشكل عليه إلى الله من ولايتنا ولم يعادنا، فنحن نرجو له فأمره إلى الله.
فلما سمع ذلك معاوية أمر للحسن والحسينعليهماالسلام بألف ألف درهم، لكل واحد بخمسمائة ألف.
خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام في وصف المتقين
وعن أبان بن أبي عياش عن سليم، قال: قام رجل من أصحاب أمير المؤمنينعليهالسلام يقال له «همام»(١) - وكان عابداً مجتهداً - فقال: يا أمير المؤمنين، صف ليالمؤمنين كأني أنظر إليهم.
فتثاقل أمير المؤمنينعليهالسلام عن جوابه، ثم قال: يا همام، اتق الله وأحسن، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. فقال له همام: أسألك بالذي أكرمك وخصك وحباك وفضلك بما آتاك لما وصفتهم لي.
فقام أمير المؤمنينعليهالسلام على رجليه فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي وأهل بيته صلوات الله عليهم، ثم قال:
أما بعد، فإن الله خلق الخلق حين خلقهم غنياً عن طاعتهم آمناً من معصيتهم، لأنه لا تضرُّه معصية من عصاه ولا تنفعه طاعة من أطاعه منهم. فقسَّم بينهم معايشهم ووضعهم من الدنيا مواضعهم. وإنما أهبط آدم إليها عقوبة لما صنع حيث نهاه الله فخالفه وأمره فعصاه.
فالمؤمنون فيها هم أهل الفضائل، منطقهم الصواب وملبسهم الاقتصاد ومشيهم التواضع.خضعوا لله بالطاعة فمضوا غاضين أبصارهم عما حرم الله عليهم، واقفين
____________________
١. هو همام بن شريح بن زيد بن مرة بن عمرو. راجع البحار: ج ٦٧ ص ٣١٧، ج ٦٨ ص ١٩٢ و ١٩٦.
أسماعهم على العلم. نزلت أنفسهم منهم فيالبلاء كالذي نزلت فيالرخاء ، رضى عن الله بالقضاء.
لولا الآجال التي كتب الله لهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين، شوقاً إلى الثواب وخوفاً من العقاب. عظم الخالق في أنفسهم وصغر ما دونه في أعينهم.
فهم والجنة كمن قد رآها فهم فيها منعمون، وهم والنار كمن قد رآها فهم فيها معذَّبون. قلوبهم محزونة، وحدودهم مأمونة، وأجسادهم نحيفة، وحوائجهم خفيفة وأنفسهم عفيفة، ومعونتهم في الإسلام عظيمة.
صبروا أياماً قصاراً أعقبتهم راحة طويلة. تجارة مربحة يسَّرها لهم رب كريم. أرادتهم الدنيا فلم يريدوها وطلبتهم فأعجزوها.
أماالليل فصافون أقدامهم، تالين لأجزاء القرآن يرتِّلونه ترتيلاً يُحزنون به أنفسهم ويستثيرون به دواء دائهم، وتهيج أحزانهم بكاء على ذنوبهم ووجع كلوم(١) جوانحهم. فإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعاً وتطلعت إليها أنفسهم شوقاً فظنوا أنها نصب أعينهم، حافين على أوساطهم، يمجِّدون جباراً عظيماً، مفترشين جباههم وأكفهم وركبهم وأطراف أقدامهم، تجري دموعهم على خدودهم، يجأرون إلى الله فيفكاك رقابهم من النار. وإذا مرّوا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم وأبصارهم، واقشعرت منها جلودهم ووجلت منها قلوبهم وظنوا أن صهيل جهنم وزفيرها وشهيقها في أصول آذانهم.
____________________
١. جمع الكلم بمعنى الجرح.
وأماالنهار فحلماء علماء بررة أتقياء، برأهم الخوف فهم أمثال القداح(١) ، ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى وما بالقوم من مرض، أو قد خولطوا، قد خالط القوم أمر عظيم.
إذا ذكرواعظمة الله وشدة سلطانه مع ما يخالطهم من ذكر الموت وأهوال القيامة، فزع ذلك قلوبهم وطاشت له حلومهم وذهلت عنهم عقولهم واقشعرت منها جلودهم. وإذا استفاقوا من ذلك بادروا إلى الله بالأعمال الزكية، لا يرضون لله بالقليل ولا يستكثرون له الجزيل.
فهم لأنفسهم متهمون ومن أعمالهم مشفقون. إن زكِّي أحدهم خاف مما يقولون وقال: «أنا أعلم بنفسي من غيري، وربي أعلم بي من غيري. اللهمَّ لا تؤاخذني بما يقولون واجعلني خيراً مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون، فإنك علام الغيوب وساتر العيوب».
ومن علامة أحدهم أنك ترى له قوة في دين، وحزماً في لين، وإيماناً في يقين، وحرصاً على علم، وفهماً في فقه، وعلماً في حلم، وشفقة في نفقة، وكيساً في رفق، وقصداً في غنى، وخشوعاً في عبادة، وتحملاً في فاقة، وصبراً في شدة، ورحمة للمجهود(٢) ، وإعطاء في حق، ورفقاً في كسب، وطيباً في الحلال، ونشاطاً في الهدى، وتحرُّجاً عن الطمع، وبراً في استقامة، واعتصاماً عند شهوة.
لا يغرُّه ثناء من جهله ولا يدَع إحصاء عمله؛ مستبطأ لنفسه في العمل، يعمل الأعمال الصالحة.
____________________
١. برأهم الخوف كالقداح أي جعلهم الخوف كالسهام، والقداح هو السهم قبل أن يُنصل ويُراش.
٢. المجهود: الطاقة والاستطاعة.
وهو رجل يمسي وهمه الشكر ويصبح وشغله الذكر. يبيت حذراً ويصبح فرحاً، حذراً لما حذِّر وفرحاً لما أصاب من الفضل والرحمة. وإن استصعب عليه نفسه فيما تكره لم يعطها سؤلها فيما إليه بشره. ففرحه فيما يخلد ويطول، وقرَّة عينه فيما لا يزول. رغبته فيما يبقى وزهادته فيما يفنى.
يمزج الحلم بالعلم والعلم بالعقل. تراه بعيداً كسله، دائماً نشاطه، قريباً أمله، قليلاً زلله، متوقعاً أجله، خاشعاً قلبه، قانعة نفسه، متغيباً جهله، سهلاً أمره، حريزاً لدينه، ميتة شهوته، مكظوماً غيظه، صافياً خلقه، آمناً منه جاره، ضعيفاً كبره، قانعاً بالذي قدِّر له، متيناً صبره، محكماً أمره، كثيراً ذكره.
لا يحدِّث بما اؤتمن عليه الأصدقاء، ولا يكتم شهادة الأعداء، ولا يعمل شيئاً من الحق رياء ولا يتركه حياء. الخير منه مأمول، والشر منه مأمون.
يعفو عمن ظلمه ويعطي من حرمه ويصل من قطعه. لا يعزب حلمه ولا يعجل فيما يريبه، ويصفح عما تبين له. بعيد جهله، ليِّن قوله، عائب منكره، قريب معروفه، صادق قوله، حسن فعله، مقبل خيره، مدبر شره.
وهو في الزلازل وقور، وفي المكاره صبور، وفي الرخاء شكور.
لا يحيف على من يبغض، ولا يأثم فيما يحب، ولا يدعى ما ليس له، ولا يجحد حقاً هو عليه. يعترف بالحق قبل أن يُشهد به عليه.
لا يضيع ما استحفظ عليه، ولا يُنابز بالألقاب، ولا يبغي على أحد، ولا يُهم بالحسد، ولا يضارُّ بالجار، ولا يشمت بالمصائب.
مؤدٍّ للأمانات، سريع إلى الصلوات، بطيئ عن المنكرات، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. لا يدخل في الأمور بجهل ولا يخرج من الحق بعجز.
إن صمت لم يغمه الصمت، وإن نطق لم يقل خطأ، وإن ضحك لم يعلُ صوته. قانع بالذي قدِّر له. لا يجمح به الغيظ ولا يغلبه الهوى، ولا يقهره الشح، ولا يطمع فيما ليس له.
يخالط الناس ليعلم، ويصمت ليسلم، ويسأل ليفهم، ويتَّجر ليغنم، ويبحث ليعلم. لا ينصت للخير ليفخر به، ولا يتكلم ليتجبَّر على من سواه.
نفسه منه في عناء، والناس منه في راحة. أتعب نفسه لآخرته، وأراح الناس من نفسه. إن بغي عليه صبر حتى يكون الله هو المنتصر له. بُعده عمَّن تباعد عنه زهد ونزاهة، ودنوُّه ممن دنا منه لين ورحمة. ليس تباعده تكبراً ولا عظمة، ولا دنوه خديعة ولا خلابة، بل يقتدي بمن كان قبله من أهل الخير. فهو إمام لمن خلفه من أهلالبر.
قال:فصاح همام صيحة ، ثم وقع مغشياً عليه. فقال أمير المؤمنينعليهالسلام : أما والله لقد كنت أخافها عليه؛ وقال: «هكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها». فقال له قائل: فما بالك أنت يا أمير المؤمنين؟ قال: لكلٍّ أجلٌ لن يعدوه وسببٌ لا يجاوزه. فمهلاً لا تعد، فإنما نفث على لسانك الشيطان.
ثم رفع همام رأسه فصعق صعقة وفارق الدنيا، رحمه الله.
قولهصلىاللهعليهوآله : «سلوني عما بدا لكم»
أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس، عن سلمان وأبي ذر والمقداد:
إن نفراً من المنافقين اجتمعوا فقالوا: إن محمداً ليخبرنا عن الجنة وما أعدَّ الله فيها من النعيم لأوليائه وأهل طاعته، وعن النار وما أعد الله فيها من الأنكال والهوان لأعدائه وأهل معصيته. فلو أخبرنا عن آبائنا وأمهاتنا ومقعدنا في الجنة والنار، فعرفنا الذي يبنى عليه في العاجل والآجل!
فبلغ ذلك رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فأمر بلالاً فنادى بالصلاة جامعة. فاجتمع الناس حتى غصَّ المسجد وتضايَق بأهله. فخرج مغضباً حاسراً عن ذراعيه وركبتيه حتى صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
أيها الناس، أنا بشر مثلكم أوحى إليَّ ربي، فاختصَّني برسالته واصطفاني لنبوته وفضلني على جميع ولد آدم وأطلعني على ما شاء من غيبه. فاسألوني عما بدا لكم. فوالذي نفسي بيده لا يسألني رجل منكم عن أبيه وأمه وعن مقعده من الجنة والنار إلا أخبرته. هذا جبرئيل عن يميني يخبرني عن ربي فاسألوني.
فقام رجل مؤمن يحب الله ورسوله، فقال: يا نبي الله، من أنا؟ قال: أنتعبد الله بن جعفر ، فنسبه إلى أبيه الذي كان يدعى به؛ فجلس قريرة عينه.
ثم قام منافق مريض القلب مبغض لله ولرسوله فقال: يا رسول الله، من أنا؟ قال: أنت فلان بن فلان راع لبني عصمة وهم شر حي في ثقيف، عصوا الله فأخزاهم. فجلس وقد أخزاه الله وفضحه على رؤوس الأشهاد، وكان قبل ذلك لا يشك الناس أنه صنديد من صناديد قريش وناب من أنيابهم!
ثم قام ثالث منافق مريض القلب، فقال: يا رسول الله، أفي الجنة أنا أم في النار؟ قال: في النار ورغماً!! فجلس وقد أخزاه الله وفضحه على رؤوس الأشهاد.
فقام عمر بن الخطاب فقال: رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبك يا رسول الله نبياً، ونعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله. اعف عنا يا رسول الله عفا الله عنك، واستر سترك الله. فقالصلىاللهعليهوآله : عن غير هذا - أو تطلب سواه(١) - يا عمر. فقال: يا رسول الله، العفو عن أمتك.
فقام علي بن أبي طالبعليهالسلام فقال: يا رسول الله، انسبني من أنا، ليعرف الناس قرابتي منك.
فقال: يا علي،خُلقت أنا وأنت من عمودين من نور معلقين من تحت العرش، يقدسان الملك(٢) من قبل أن يخلق الخلق بألفي عام. ثم خلق من ذينك العمودين نطفتين بيضاوين ملتويتين. ثم نقل تلك النطفتين في الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الزكية الطاهرة، حتى جعل نصفها في صلب عبد الله ونصفها في صلب أبي طالب. فجزء أنا وجزء أنت، وهو قول الله عز وجل:( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَـرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا
____________________
١. الظاهر أن المراد: عن غير هذا كنت تسأل، أو قال: «كنت تطلب سواه». ولعل كلا الجملتين معطوفتان للتوضيح لا من ترديد الراوي.
٢. أي الله تعالى.
وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ) .(١)
يا علي، أنت مني وأنا منك. سيط(٢) لحمك بلحمي ودمك بدمي.وأنت السبب فيما بين الله وبين خلقه بعدي . فمن جحد ولايتك قطع السبب الذي فيما بينه وبين الله وكان ماضياً في الدركات.
يا علي، ما عرف الله إلا بي ثم بك.من جحد ولايتك جحد الله ربوبيته !
يا علي، أنت علم الله بعدي الأكبر في الأرض، وأنت الركن الأكبر في القيامة.فمن استظل بفيئك كان فائزاً ، لأن حساب الخلائق إليك ومآبهم إليك، والميزان ميزانك والصراط صراطك والموقف موقفك والحساب حسابك. فمن ركن إليك نجا، ومن خالفك هوى وهلك. اللهمَّ اشهد، اللهمَّ اشهد.
ثم نزلصلىاللهعليهوآله .
____________________
١. سورة الفرقان: الآية ٥٤.
٢. أي اختلط.
كلمة رسول اللهصلىاللهعليهوآله عن علي والأئمةعليهمالسلام
أبان عن سليم عن سلمان، قال: كانت قريش إذا جلست في مجالسها فرأت رجلاً من أهل البيت قطعت حديثها. فبينما هي جالسة إذ قال رجل منهم: «ما مثل محمد في أهل بيته إلا كمثل نخلة نبتت في كناسة »!
فبلغ ذلك رسول اللهصلىاللهعليهوآله فغضب، ثم خرج فأتى المنبر فجلس عليه حتى اجتمع الناس، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، من أنا؟ قالوا: أنت رسول الله.
قال: أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، ثم مضى في نسبه حتى انتهى إلى نزار.(١)
ثم قال: ألا وإني وأهل بيتي كنا نوراً نسعى بين يدي الله قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام، وكان ذلك النور إذا سبح سبحت الملائكة لتسبيحه.
فلما خلق آدم وضع ذلك النور في صلبه ثم أهبط إلى الأرض في صلبآدم . ثم حمله في السفينة في صلبنوح ، ثم قذفه في النار في صلبإبراهيم . ثم لم يزل ينقلنا في أكارم الأصلاب حتى أخرجنا من أفضل المعادن محتداً(٢) وأكرم المغارس منبتاً بين الآباء والأمهات، لم يلتق أحد منهم على سفاح قط.
____________________
١. راجع عن نسب رسول اللهصلىاللهعليهوآله وأسماء آبائه: الحديث ١٤ من هذا الكتاب.
٢. أي أخلصهما أصلاً.
ألا ونحن بنو عبد المطلب سادة أهل الجنة: أنا وعلي وجعفر وحمزة والحسن والحسين وفاطمة والمهدي.
ألا وإن الله نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختار منهم رجلين: أحدهما أنا فبعثني رسولاً ونبياً، والآخر علي بن أبي طالب، وأوحى إليَّ أن أتخذه أخاً وخليلاً ووزيراً ووصياً وخليفة.
ألا وإنه ولي كل مؤمن بعدي،من والاه والاه الله ومن عاداه عاداه الله . لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر. هو زر الأرض بعدي وسكنها، وهو كلمة الله التقوى وعروته الوثقى.( يُريدُونَ أنْ يُطْفِؤوا نُورَ الله بأفْواهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ) .(١)
ألا وإن الله نظر نظرة ثانية فاختار بعدنا اثني عشر وصياً(٢) من أهل بيتي، فجعلهم خيار أمتي واحداً بعد واحد، مثل النجوم في السماء، كلما غاب نجم طلع نجم. هم أئمة هداة مهتدونلا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم .
هم حجج الله في أرضه، وشهدائه على خلقه، وخزان علمه، وتراجمة وحيه، ومعادن حكمته. من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله. هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقونه حتى يردوا عليَّ الحوض.
فليبلغ الشاهد الغائب. اللهمَّ اشهد، اللهمَّ اشهد - ثلاث مرات -.
____________________
١. إشارة إلى سورة الصف: الآية ٨، وفي القرآن:( لِيُطْفِئُوا ) .
٢. إن التصحيف إما في «بعدنا» وأنه كان في الأصل «بعدي»، أو في «اثني عشر» وأنه كان في الأصل «أحد عشر».
أعظم مناقب أمير المؤمنينعليهالسلام على لسان أبي ذر والمقداد
أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس، قال: قلت لأبي ذر: حدِّثني رحمك الله بأعجب ما سمعته من رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول في علي بن أبي طالبعليهالسلام .
قال: سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «إن حول العرش لتسعين ألف ملك ليس لهم تسبيح ولا عبادة إلا الطاعة لعلي بن أبي طالب والبراءة من أعدائه والاستغفار لشيعته ».
قلت: فغير هذا، رحمك الله. قال: سمعته يقول: «إن الله خصَّجبرئيل وميكائيل وإسرافيل بطاعة علي والبراءة من أعدائه والاستغفار لشيعته».
قلت: فغير هذا رحمك الله. قال: سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «لم يزل الله يحتج بعلي في كل أمة فيها نبي مرسل،وأشدهم معرفة لعلي أعظمهم درجة عند الله ».
قلت: فغير هذا، رحمك الله. قال: نعم، سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «لولا أنا وعلي ما عرف الله، ولولا أنا وعلي ما عُبد الله،ولولا أنا وعلي ما كان ثواب ولا عقاب . ولا يستر علياً عن الله ستر، ولا يحجبه عن الله حجاب، وهو الستر والحجاب فيما بين الله وبين خلقه».
قال سليم: ثم سألت المقداد فقلت: حدِّثني - رحمك الله - بأفضل ما سمعت من رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول في علي بن أبي طالب.
قال: سمعت من رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: إن الله توحَّد بملكه، فعرف أنواره نفسَه(١) ، ثم فوض إليهم أمره وأباحهم جنته. فمن أراد أن يطهِّر قلبه من الجن والأنسعرفه ولاية علي بن أبي طالب ؛ ومن أراد أن يطمس على قلبه أمسك عنه معرفة علي بن أبي طالب.
والذي نفسي بيده، ما استوجب آدم أن يخلقه الله وينفخ فيه من روحه وأن يتوب عليه ويرده إلى جنته إلا بنبوتي والولاية لعلي بعدي.
والذي نفسي بيده، ما أُريإبراهيم ملكوت السماوات والأرض ولا اتخذه خليلاً إلا بنبوتي والإقرار لعلي بعدي.
والذي نفسي بيده، ما كلم اللهموسى تكليماً ولا أقام عيسى آية للعالمين إلا بنبوتي ومعرفة علي بعدي.
والذي نفسي بيده، ما تنبَّأ نبي قط إلا بمعرفته والإقرار لنا بالولاية، ولا استأهل خلق من الله النظر إليه إلا بالعبودية له والإقرار لعلي بعدي.
ثم سكت، فقلت: فغير هذا رحمك الله.
قال: نعم، سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «علي ديان هذه الأمة والشاهد عليها
____________________
١. المراد من الأنوار المعصومونعليهمالسلام ظاهراً أي عرَّفهم الله نفسه.
والمتولي لحسابها. وهو صاحب السنام الأعظم وطريق الحق الأبهج السبيل، وصراط الله المستقيم. به يُهتدى بعدي من الضلالة ويبصر به من العمى. به ينجو الناجون ويجار من الموت ويؤمن من الخوف، ويمحى به السيئات ويدفع الضيم وينزل الرحمة.
وهوعين الله الناظرة، وأذنه السامعة، ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عباده بالرحمة، ووجهه في السماوات والأرض وجنبه الظاهر اليمين، وحبله القوي المتين، وعروته الوثقى التي لا انفصام لها، وبابه الذي يؤتى منه، وبيته الذي من دخله كان آمناً. وعلَمه على الصراط في بعثه. من عرفه نجا إلى الجنة ومن أنكره هوى إلى النار.
ولاية عليعليهالسلام هي الفارق بين الإيمان والكفر
وعنه عن سليم بن قيس، قال: سمعت سلمان الفارسي يقول:
إن علياً باب فتحه الله ، من دخله كان مؤمناً ومن خرج منه كان كافراً.(١)
____________________
١. أورد الطبرسي في الإحتجاج: ج ١ ص ٦٦، أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال في خطبته يوم الغدير: «قال الله تعالى: جعلت (علياً) عَلَماً بيني وبين خلقي، من عرفه كان مؤمناً ومن أنكره كان كافراً ومن أشرك بيعته كان مشركاً ومن لقيني بولايته دخل الجنة ومن لقيني بعداوته دخل النار».
وقائع السقيفة على لسان ابن عباس
أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس، قال: كنت عند عبد الله بن عباس في بيته ومعنا جماعة من شيعة عليعليهالسلام ، فحدَّثنا فكان فيما حدثنا أن قال:
يا إخوتي، توفي رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم توفي فلم يوضع في حفرته حتى نكث الناس وارتدوا وأجمعوا على الخلاف. واشتغل علي بن أبي طالبعليهالسلام برسول اللهصلىاللهعليهوآله حتى فرغ من غسله وتكفينه وتحنيطه ووضعه في حفرته. ثم أقبل على تأليف القرآن وشغل عنهم بوصية رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ولم يكن همته الملك لما كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله أخبره عن القوم.
١
أخذ البيعة من عليعليهالسلام بالإكراه
فلما افتتن الناس بالذي افتتنوا به من الرجلين، فلم يبق إلا علي وبنو هاشم وأبو ذر والمقداد وسلمان في أناس معهم يسير،قال عمر لأبي بكر : «يا هذا، إن الناس أجمعين قد بايعوك ما خلا هذا الرجل وأهل بيته وهؤلاء النفر، فابعث إليه». فبعث إليه ابن عم لعمر يقال له «قنفذ » فقال له: «يا قنفذ، انطلق إلى علي فقل له: أجب خليفة رسول الله».
فانطلق فأبلغه. فقال عليعليهالسلام : «ما أسرع ما كذبتم على رسول الله، نكثتم وارتددتم.
والله ما استخلف رسول الله غيري . فارجع يا قنفذ فإنما أنت رسول، فقل له: قال لك علي: والله ما استخلفك رسول الله وإنك لتعلم من خليفة رسول الله».
فأقبل قنفذ إلى أبي بكر فبلغه الرسالة. فقال أبو بكر: «صدق علي، ما استخلفني رسول الله»! فغضب عمر ووثب وقام. فقال أبو بكر: «إجلس». ثم قال لقنفذ: «إذهب إليه فقل له: «أجب أمير المؤمنين أبا بكر»!
فأقبل قنفذ حتى دخل على عليعليهالسلام فأبلغه الرسالة. فقالعليهالسلام : «كذب والله، انطلق إليه فقل له: والله لقد تسميت باسم ليس لك،فقد علمت أن أمير المؤمنين غيرك ».
فرجع قنفذ فأخبرهما. فوثب عمر غضبان فقال: «والله إني لعارف بسخفه وضعف رأيه وإنه لا يستقيم لنا أمر حتى نقتله! فخلِّني آتك برأسه»! فقال أبو بكر: «إجلس»؛ فأبى فأقسم عليه فجلس. ثم قال: يا قنفذ، انطلق فقل له: «أجب أبا بكر».
فأقبل قنفذ فقال: «يا علي، أجب أبا بكر». فقال عليعليهالسلام : «إني لفي شغل عنه، وما كنت بالذي أترك وصية خليلي وأخي، وأنطلق إلى أبي بكر وما اجتمعتم عليه من الجور».
فانطلق قنفذ فأخبر أبا بكر. فوثب عمر غضبان، فنادى خالد بن الوليد وقنفذاً فأمرهما أن يحملا حطباً وناراً . ثم أقبل حتى انتهى إلى باب عليعليهالسلام ، وفاطمةعليهاالسلام قاعدة خلف الباب، قد عصبت رأسها ونحل جسمها في وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله . فأقبل عمر حتى ضرب الباب، ثم نادى: «يا بن أبي طالب، افتح الباب».
فقالت فاطمةعليهاالسلام : «يا عمر، ما لنا ولك؟ لا تدعنا وما نحن فيه».
قال: «افتحي البابوإلا أحرقناه عليكم »!
فقال: «يا عمر، أما تتَّقي الله عز وجل، تدخل على بيتي وتهجم على داري»؟ فأبى أن ينصرف.ثم دعا عمر بالنار فأضرمها في الباب فأحرق الباب ؛ ثم دفعه عمر.
فاستقبلته فاطمةعليهاالسلام وصاحت: «يا أبتاه يا رسول الله»! فرفع السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها فصرخت. فرفع السوط فضرب به ذراعها فصاحت: «يا أبتاه»!
فوثب علي بن أبي طالبعليهالسلام فأخذ بتلابيب عمر ثم هزه فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهم بقتله ، فذكر قول رسول اللهصلىاللهعليهوآله وما أوصى به من الصبر والطاعة، فقال: «والذي كرم محمداً بالنبوة يا بن صهاك، لولا كتاب من الله سبق لعلمت أنك لا تدخل بيتي».
فأرسل عمر يستغيث. فأقبل الناس حتى دخلوا الدار.وسلَّ خالد بن الوليد السيف ليضرب فاطمة عليهاالسلام ! فحمل عليه بسيفه، فأقسم على عليعليهالسلام فكف.
وأقبل المقداد وسلمان وأبو ذر وعمار وبريدة الأسلمي حتى دخلوا الدار أعواناً لعليعليهالسلام ، حتى كادت تقع فتنة. فأُخرج عليعليهالسلام واتبعه الناس واتبعه سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار وبريدة الأسلمي رحمهم الله وهم يقولون: «ما أسرع ما خنتم رسول اللهصلىاللهعليهوآله وأخرجتم الضغائن التي في صدوركم».
وقال بريدة بن الخصيب الأسلمي: «يا عمر، أتثب على أخي رسول الله ووصيه وعلى ابنتهفتضربها ، وأنت الذي يعرفك قريش بما يعرفك به». فرفع خالد بن الوليد السيف ليضرب به بريدة وهو في غمده، فتعلق به عمر ومنعه من ذلك.
٢
كيفية البيعة الجبرية
فانتهوا بعليعليهالسلام إلى أبي بكر ملبباً. فلما بصر به أبو بكر صاح: «خلوا سبيله»! فقال عليعليهالسلام : «ما أسرع ما توثبتم على أهل بيت نبيكم! يا أبا بكر، بأي حق وبأي ميراث وبأي سابقة تحثُّ الناس إلى بيعتك؟! ألم تبايعني بالأمس بأمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله »؟!
فقال عمر: دع عنك هذا يا علي، فوالله إن لم تبايع لنقتلنك! فقال عليعليهالسلام : «إذاً والله أكون عبد الله وأخا رسول الله المقتول». فقال عمر: «أما عبد الله المقتول فنعم، وأما أخو رسول الله فلا»! فقال عليعليهالسلام : «أما والله، لولا قضاء من الله سبق وعهد عهده إليَّ خليلي لست أجوزه لعلمت أيُّنا أضعف ناصراً وأقل عدداً»، وأبو بكر ساكت لا يتكلم.
فقام بريدة فقال: يا عمر، ألستما اللذين قال لكما رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «انطلقا إلى علي فسلِّما عليه بإمرة المؤمنين»، فقلتما: أعن أمر الله وأمر رسوله؟ فقال: نعم.
فقال أبو بكر: قد كان ذلك يا بريدة، ولكنك غبت وشهدنا، والأمر يحدث بعده الأمر! فقال عمر: وما أنت وهذا يا بريدة؟ وما يدخلك في هذا؟ فقال بريدة: «والله لا سكنت في بلدة أنتم فيها أمراء ». فأمر به عمر فضرب وأخرج.
ثم قام سلمان فقال: «يا أبا بكر، اتق الله وقم عن هذا المجلس، ودَعه لأهله يأكلوا به رغداً إلى يوم القيامة، لا يختلف على هذه الأمة سيفان»، فلم يجبه أبو بكر. فأعاد
سلمان فقال مثلها. فانتهره عمر وقال: ما لك ولهذا الأمر؟ وما يدخلك فيما هيهنا؟
فقال: مهلاً يا عمر، قم يا أبا بكر عن هذا المجلس،ودَعه لأهله يأكلوا به والله خضراً إلى يوم القيامة ، وإن أبيتم لتحلبنَّ به دماً وليطمعنَّ فيه الطلقاء والطرداء والمنافقون. والله لو أعلم أني أدفع ضيماً أو أعز لله ديناً لوضعت سيفي على عاتقي ثم ضربت به قدماً. أتثِبون على وصي رسول الله؟! فأبشروا بالبلاء وأقنطوا من الرخاء.
ثم قام أبو ذر والمقداد وعمار، فقالوا لعليعليهالسلام : «ما تأمر؟ والله إن أمرتنا لنضربن بالسيف حتى نقتل». فقال عليعليهالسلام : «كفُّوا رحمكم الله واذكروا عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآله وما أوصاكم به»، فكفوا.
فقال عمر لأبي بكر - وهو جالس فوق المنبر -: ما يجلسك فوق المنبر وهذا جالس محارب لا يقوم فينا فيبايعك؟أو تأمر به فيضرب عنقه ؟ - والحسن والحسينعليهماالسلام قائمان على رأس عليعليهالسلام - فلما سمعا مقالة عمر بكيا ورفعا أصواتهما: «يا جداه! يا رسول الله»! فضمهما عليعليهالسلام إلى صدره وقال: «لا تبكيا، فوالله لا يقدران على قتل أبيكما، هما أقل وأذل وأدخر(١) من ذلك.
وأقبلت أم أيمن النوبية حاضنة رسول اللهصلىاللهعليهوآله وأم سلمة فقالتا: «يا عتيق، ما أسرع ما أبديتمحسدكم لآل محمد». فأمر بهما عمر أن تخرجا من المسجد، وقال: «ما لنا وللنساء»!
____________________
١. أي أصغر وأذل.
ثم قال: يا علي، قم بايع. فقال عليعليهالسلام : إن لم أفعل؟ قال: إذاً والله نضرب عنقك. قالعليهالسلام : كذبت والله يا بن صهاك، لا تقدر على ذلك. أنت ألأم وأضعف من ذلك.
فوثب خالد بن الوليد واخترط سيفه وقال: «والله إن لم تفعل لأقتلنك ». فقام إليه عليعليهالسلام وأخذ بمجامع ثوبه ثم دفعه حتى ألقاه على قفاه ووقع السيف من يده!
فقال عمر: قم يا علي بن أبي طالب فبايع. قالعليهالسلام : فإن لم أفعل؟ قال: «إذاً والله نقتلك ». واحتج عليهم عليعليهالسلام ثلاث مرات، ثم مدَّ يده من غير أن يفتح كفه فضرب عليها أبو بكر ورضي منه بذلك. ثم توجَّه إلى منزله وتبعه الناس.
٣
غصبهم فدكا هدية النبيصلىاللهعليهوآله للزهراءعليهاالسلام !!
قال: ثم إن فاطمةعليهاالسلام بلغها أنأبا بكر قبض فدك . فخرجت في نساء بني هاشم حتى دخلت على أبي بكر فقالت: يا أبا بكر، تريد أن تأخذ مني أرضاً جعلها لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله وتصدَّق بها علي من الوجيف الذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب؟ أما كان قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «المرء يحفظ في ولده بعده»؟ وقد علمت أنه لم يترك لولده شيئاً غيرها.
فلما سمع أبو بكر مقالتها والنسوة معها دعا بدواة ليكتب به لها. فدخل عمر فقال: يا خليفة رسول الله،لا تكتب لها حتى تقيم البينة بما تدَّعي . فقالت فاطمةعليهاالسلام : نعم، أقيم البينة. قال: من؟ قالت: علي وأم أيمن. فقال عمر: «لا تقبل شهادة امرأة عجمية لا تفصح، وأما علي فيحوز النار إلى قرصه». فرجعت فاطمةعليهاالسلام وقد جرَّعها من الغيظ ما لا يوصف، فمرضت.
وكان عليعليهالسلام يصلي في المسجد الصلوات الخمس. فكلما صلى قال له أبو بكر وعمر: «كيف بنت رسول الله»؟ إلى أن ثقلت، فسألا عنها وقالا: «قد كان بيننا وبينها ما قد علمت،فإن رأيت أن تأذن لنا فنعتذر إليها من ذنبنا »؟ قالعليهالسلام : ذاك إليكما.
فقاما فجلسا بالباب، ودخل عليعليهالسلام على فاطمةعليهاالسلام فقال لها: «أيتها الحرة، فلان وفلان بالباب يريدان أن يسلِّما عليك، فما ترين»؟ قالتعليهاالسلام : البيت بيتك والحرة زوجتك، فافعل ما تشاء. فقال: «شدّي قناعك»، فشدَّت قناعها وحوَّلت وجهها إلى الحائط.
فدخلا وسلما وقالا: ارضي عنا رضي الله عنك. فقالت: ما دعاكما إلى هذا؟ فقالا: اعترفنا بالإساءة ورجونا أن تعفي عنا وتخرجي سخيمتك. فقالت: فإن كنتما صادقَين فأخبراني عما أسألكما عنه، فإني لا أسألكما عن أمر إلا وأنا عارفة بأنكما تعلمانه، فإن صدقتما علمت أنكما صادقان في مجيئكما. قالا: سلي عما بدا لك. قالت: نشدتكما بالله هل سمعتما رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «فاطمة بضعة مني، فمن آذاها فقد آذاني»؟ قالا: نعم. فرفعت يدها إلى السماء فقالت: «اللهمَّ إنهما قد آذياني، فأنا أشكوهما إليك وإلى
رسولك. لا والله لا أرضى عنكما أبداً حتى ألقى أبي رسول الله وأخبره بما صنعتما، فيكون هو الحاكم فيكما ».
قال: فعند ذلك دعا أبو بكر بالويل والثبور وجزع جزعاً شديداً. فقال عمر: تجزع يا خليفة رسول الله من قول امرأة؟
٤
وصية فاطمة الزهراءعليهاالسلام وشهادتها
قال: فبقيت فاطمةعليهاالسلام بعد وفاة أبيها رسول اللهصلىاللهعليهوآله أربعين ليلة. فلما اشتد بها الأمر دعت علياًعليهالسلام وقالت: «يا بن عم، ما أراني إلا لما بي، وأنا أوصيك أن تتزوج بنت أختي زينب تكون لولدي مثلي؛ وتتخذ لي نعشاً، فإني رأيت الملائكة يصفونه لي. وأن لا يشهد أحد من أعداء الله جنازتي ولا دفني ولا الصلاة عليَّ ».
قال ابن عباس: وهو قول أمير المؤمنينعليهالسلام : «أشياء لم أجد إلى تركهن سبيلاً، لأن القرآن بها أنزل على قلب محمدصلىاللهعليهوآله : قتال الناكثين والقاسطين والمارقين الذي أوصاني وعهد إلي خليلي رسول الله بقتالهم، وتزويج أمامة بنت زينب أوصتني بها فاطمةعليهاالسلام ».
قال ابن عباس: فقبضت فاطمةعليهاالسلام من يومها، فارتجت المدينة بالبكاء من الرجال والنساء،ودهش الناس كيوم قبض فيه رسول الله صلىاللهعليهوآله . فأقبل أبو بكر وعمر يعزِّيان علياًعليهالسلام ويقولان له: «يا أبا الحسن، لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول الله».
فلما كان في الليل دعا عليعليهالسلام العباس والفضل والمقداد وسلمان وأبا ذر وعماراً، فقدَّم العباس فصلى عليها ودفنوها.
فلما أصبح الناس أقبل أبو بكر وعمر والناس يريدون الصلاة على فاطمةعليهاالسلام . فقال المقداد: قد دفنا فاطمة البارحة. فالتفت عمر إلى أبي بكر فقال: ألم أقل لك إنهم سيفعلون؟! قال العباس:إنها أوصت أن لا تصلِّيا عليها .
فقال عمر: والله لا تتركون - يا بني هاشم - حسدكم القديم لنا أبداً. إن هذه الضغائن التي في صدوركم لن تذهب! والله لقد هممت أن أنبشها فأصلي عليها.
فقال عليعليهالسلام : «والله لو رمت ذلك يا بن صهاك لأرجعت إليك يمينك . والله لئن سللت سيفي لا غمدتُه دون إزهاق نفسك، فرُم ذلك».(١) فانكسَر عمر وسكت، وعلم أن علياًعليهالسلام إذا حلف صدق.
ثم قال عليعليهالسلام : يا عمر، ألست الذي همَّ بك رسول اللهصلىاللهعليهوآله وأرسل إليَّ، فجئت متقلداً بسيفي، ثم أقبلت نحوك لأقتلك، فأنزل الله عز وجل:( فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ) (٢) ، فانصرفوا.
____________________
١. أي اقصد نحوه إن قدرت عليه.
٢. سورة مريم: الآية ٨٤.
٥
مؤامرتهم لقتل أمير المؤمنينعليهالسلام
قال ابن عباس: ثم إنهم تآمروا وتذاكروا فقالوا: «لا يستقيم لنا أمر ما دام هذا الرجل حياً»! فقال أبو بكر: من لنا بقتله؟ فقال عمر: «خالد بن الوليد»! فأرسلا إليه فقالا: «يا خالد، ما رأيك في أمر نحملك عليه؟ قال: احملاني على ما شئتما،فوالله إن حملتماني على قتل ابن أبي طالب لفعلت . فقالا: والله ما نريد غيره. قال: فإني له!
فقال أبو بكر: إذا قمنا في الصلاة صلاة الفجر فقم إلى جانبه ومعك السيف. فإذا سلَّمت فاضرب عنقه. قال: نعم. فافترقوا على ذلك.
ثم إن أبا بكر تفكَّر فيما أمر به من قتل عليعليهالسلام وعرف أنه إن فعل ذلك وقعت حرب شديدة وبلاء طويل، فندم على ما أمره به. فلم ينم ليلته تلك حتى أصبح ثم أتى المسجد وقد أقيمت الصلاة. فتقدَّم فصلى بالناس مفكراً لا يدري ما يقول.
وأقبل خالد بن الوليد متقلداً بالسيف حتى قام إلى جانب عليعليهالسلام ، وقد فطن عليعليهالسلام ببعض ذلك. فلما فرغ أبو بكر من تشهده صاح قبل أن يسلِّم: «يا خالد لا تفعل ما أمرتك، فإن فعلت قتلتك »! ثم سلَّم عن يمينه وشماله.
فوثب عليعليهالسلام فأخذ بتلابيب خالد وانتزع السيف من يده، ثم صرعه وجلس على صدره وأخذ سيفه ليقتله، واجتمع عليه أهل المسجد ليخلصوا خالداً فما قدروا عليه.
فقال العباس: حلِّفوه بحق القبر «لـمّا كففت». فحلَّفوه بالقبر فتركه، وقام فانطلق إلى منزله.
وجاء الزبير والعباس وأبو ذر والمقداد وبنو هاشم، واخترطوا السيوف وقالوا: «والله لا تنتهون حتى يتكلم ويفعل »! واختلف الناس وماجوا واضطربوا.
وخرجت نسوة بني هاشم فصرخن وقلن: «يا أعداء الله، ما أسرع ما أبديتم العداوة لرسول الله وأهل بيته! لطالما أردتم هذا من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فلم تقدروا عليه،فقتلتم ابنته بالأمس ، ثم أنتم تريدون اليوم أن تقتلوا أخاه وابن عمه ووصيه وأبا ولده؟ كذبتم وربِّ الكعبة. ما كنتم تصلون إلى قتله».
حتى تخوَّف الناس أن تقع فتنة عظيمة.
تتمة متن كتاب سليم
نذكر في هذا الفصل ٢٢ حديثاً جاء في نسخة «ج» من كتاب سليم
ما كتبه رسول اللهصلىاللهعليهوآله في الكتف
وعن سليم بن قيس، قال: سمعت سلمان يقول: سمعت علياًعليهالسلام - بعد ما قال ذلك الرجل ما قال وغضب رسول اللهصلىاللهعليهوآله ودفع الكتف -: ألا نسأل رسول اللهصلىاللهعليهوآله عن الذي كان أراد أن يكتب في الكتف مما لو كتبه لم يضلَّ أحد ولم يختلف اثنان؟
فسكتُّ حتى إذا قام من في البيت وبقي علي وفاطمة والحسن والحسينعليهمالسلام وذهبنا نقوم أنا وصاحبَيَّ أبو ذر والمقداد، قال لنا عليعليهالسلام : إجلسوا.
فأراد أن يسأل رسول اللهصلىاللهعليهوآله ونحن نسمع، فابتدأه رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال: «يا أخي، أما سمعت ما قال عدو الله ؟! أتاني جبرئيل قبلُ فأخبرني أنه سامريُّ هذه الأمة وأن صاحبه عجلها، وأن الله قد قضى الفرقة والاختلاف على أمتي من بعدي، فأمرني أن أكتب ذلك الكتاب الذي أردت أن أكتبه في الكتف لك وأشهد هؤلاء الثلاثة عليه، ادع لي بصحيفة».
فأتى بها؛ فأملى عليهأسماء الأئمة الهداة من بعده رجلاً رجلاً وعليعليهالسلام يخطه بيده. وقالصلىاللهعليهوآله : إني أشهدكم إن أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي علي بن أبي طالب، ثم الحسن ثم الحسين ثم من بعدهم تسعة من ولد الحسين.
ثم لم أحفظ منهم غير رجلين علي ومحمد، ثم اشتبه الآخرون(١) من أسماء الأئمةعليهمالسلام ، غير أني سمعت صفةالمهدي وعدله وعمله وأن الله يملأ به الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
ثم قال النبيصلىاللهعليهوآله : إني أردت أن أكتب هذا ثم أخرج به إلى المسجد ثمأدعو العامة فأقرأه عليهم وأُشهدهم عليه. فأبى الله وقضى ما أراد.
ثم قال سليم: فلقيت أبا ذر والمقداد في إمارة عثمان فحدَّثاني. ثم لقيت علياًعليهالسلام بالكوفة والحسن والحسينعليهماالسلام فحدَّثاني به سراً ما زادوا ولا نقصوا كأنما ينطقون بلسان واحد.
____________________
١. «ج» خ ل: «ثم اشتبه عليه الآخرون». ثم إنه لا مجال لوقوع هذا الاشتباه من سلمان ولا من سليم ولا من أبان، وذلك لما نراه في سائر أحاديث هذا الكتاب وكتب أخرى من تصريح سلمان وسليم وأبان بأسماء الأئمة فرداً فرداً، فالاشتباه عليهم في مثل هذا المورد عجيب؛ ولا شك في استعمالهم التقيّة في هذا الكلام لئلا يعرف الظالمون أشخاص الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين.
يحل لعليعليهالسلام في المسجد ما يحل لرسول اللهصلىاللهعليهوآله
سليم عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: خرج علينا رسول اللهصلىاللهعليهوآله وفي يده عسيب(١) رَطب ونحن في مسجده، فجعل يضربنا ويقول: لا ترقدوا في المسجد.
قال جابر: فخرجنا وأراد عليعليهالسلام أن يخرج معنا، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أين تخرج يا أخي؟! إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي. أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إن الله أمر موسى أن يبني مسجداً طاهراً طيباً لا يسكنه معه إلا هو وابناه شبر وشبير.
يا أخي، والذي نفسي بيده إنك لَلذائد عن حوضي بيدك كما يذود الرجل عن إبله الإبل الجربة، كأني أنظر إلى مقامك من حوضي معك عصى من عوسج.(٢)
____________________
١. العسيب: جريدة من النخل كُشِط خوصها.
٢. العوسج: شجيرة من فصيلة الباذنجانيات، أغصانه شائكة وأزهاره مختلفة الألوان.
يحل مسجد رسول اللهصلىاللهعليهوآله لأهل بيته فقط
سليم بن قيس قال: سمعت أمير المؤمنينعليهالسلام يقول: كأني أنظر إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله بصحن مسجده يقول:
«ألا إنه لا يحل مسجدي لجنب ولا لحائض غيري وغير أخي وغير ابنتي ونسائي وخدمي وحشمي. ألا هل سمعتم؟ ألا هل بيَّنت لكم؟ ألا لا تضلوا»، ينادي بذلك نداءً.
عليعليهالسلام صديق الأمة وفاروقها
وذكر سليم بن قيس أنه جلس إلى سلمان وأبي ذر والمقداد في إمارة عمر بن الخطاب، فجاء رجل من أهل الكوفة فجلس إليهم مسترشداً. فقالوا له: عليك بكتاب الله فألزِمه، وعلي بن أبي طالب فإنه مع الكتاب لا يفارقه.
وإنا نشهد أنا سمعنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «إن علياً مع القرآن والحق، حيثما دارَ دارَ.(١) إنه أول من آمن بالله وأول من يُصافحني يوم القيامة من أمتي،وهو الصديق الأكبر والفاروق بين الحق والباطل ، وهو وصيي ووزيري وخليفتي في أمتي ويقاتل على سنتي».
فقال لهم الرجل: فما بال الناس يسمون أبا بكر الصديق وعمر الفاروق؟
فقالوا له(٢) :نحلهما الناس اسم غيرهما (٣) كما نحلوهما خلافة رسول الله صلىاللهعليهوآله وإمرة المؤمنين ،
____________________
١. هكذا في النسخ بصيغة المفرد.
٢. من هنا إلى آخر الحديث في «الفضائل» هكذا:
فقالوا له: الناس تجهل حق عليعليهالسلام . كما جهل خلافة رسول اللهصلىاللهعليهوآله جهلا حق أمير المؤمنينعليهالسلام . وما هما لهما باسم لأنهما اسم غيرهما. والله إن علياً هو الصديق الأكبر والفاروق الأزهر، والله إن علياً لخليفة رسول اللهصلىاللهعليهوآله وإنه أمير المؤمنين أمرنا وأمرهم به رسول الله فسلمنا إليه - جميعاً وهما معاً - بإمرة المؤمنين والفاروق الأزهر وأنه الصديق الأكبر.
٣. أورد الكاندهلوي في حياة الصحابة: ج ٢ ص ٢٢ عن ابن شهاب قال: بلغنا أن أول من قال لعمر «الفاروق» أهل الكتاب.
وما هو لهما باسم لأنه اسم غيرهما. إن علياً لخليفة رسول اللهصلىاللهعليهوآله وأمير المؤمنين. لقد أمرنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله وأمرهما معنا فسلَّمنا على عليعليهالسلام بإمرة المؤمنين.(١)
____________________
١. ورد هذا الحديث في الإحتجاج للطبرسي بتفاوت كثير. ولذا نورد ما في الإحتجاج هيهنا:
قال سليم بن قيس: جلست إلى سلمان وأبي ذر والمقداد، فجاء رجل من أهل الكوفة فجلس إليهم مسترشداً، فقال له سلمان: عليك بكتاب الله فألزمه وعلي بن أبي طالبعليهالسلام فإنه مع القرآن لا يفارقه، فإنا نشهد أنا سمعنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: إن علياً يدور مع الحق حيث دار، وإن علياً هو الصديق والفاروق، يفرق بين الحق والباطل.
قال: فما بال القوم يسمون أبا بكر الصديق وعمر الفاروق؟
قال: نحلهما الناس اسم غيرهما كما نحلوهما خلافة رسول الله وإمرة المؤمنين. لقد أمرنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله وأمرهما معنا فسلمنا جميعاً على علي بن أبي طالبعليهالسلام بإمرة المؤمنين.
الدافع لحرب الجمل وصفين عند عليعليهالسلام
سليم قال: سمعت علياًعليهالسلام يقول يوم الجمل ويوم الصفين:
إني نظرت فلم أجد إلا الكفر بالله والجحود بما أنزل الله تعالى، أو الجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فاخترت الجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، على الكفر بالله والجحود بما أنزل الله ومعالجة الأغلال في نار جهنم، إذا وجدت أعواناً على ذلك.
إني لم أزل مظلوماً منذ قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فلو وجدت قبل اليوم أعواناً على إحياء الكتاب والسنةكما وجدتهم اليوم لقاتلت ولم يسعني الجلوس.
أهل البيتعليهمالسلام الشهداء على الناس
سليم بن قيس قال: سمعت علي بن أبي طالبعليهالسلام يقول: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :
احذروا على دينكمثلاثة رجال : رجل قرأ القرآن حتى إذا رآى عليه بهجته كأنَّ رداء للإيمان غيَّره إلى ما شاء الله، اخترط سيفه على أخيه المسلم ورماه بالشرك.
قلت: يا رسول الله، أيهما أولى بالشرك؟ قال: الرامي به منهما.
ورجل استخفَّته الأحاديث، كلما انقطعت أحدوثة كَذِب مثلها أطول منها. إن يدرك الدجال يتبعه.
ورجل آتاه الله عز وجل سلطاناً فزعم أن طاعته طاعة الله ومعصيته معصية الله، وكذب، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، لا طاعة لمن عصى الله.
إنما الطاعة لله ولرسوله ولولاة الأمر الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه فقال:( أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ) (١) ، لأن الله إنما أمر بطاعة رسول اللهصلىاللهعليهوآله لأنهمعصوم مطهرٌ لا يأمر بمعصية الله، وإنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهممعصومون مطهرون لا يأمرون بمعصية الله.
____________________
١. سورة النساء: الآية ٥٩.
قال: ثم أقبل عليَّ علي بن أبي طالبعليهالسلام - حين فرغ من حديث رسول اللهصلىاللهعليهوآله - فقال: لا بد من رحى ضلالة، فإذا قامت طحنت وإن لطحنها روقاً وإن روقها حدَّتها وعلى الله فلُّها.
إن أبرار عترتي وطيِّب أُرومتي أحلم الناس صغاراً وأعلمهم كباراً. ألا وبنا يفرِّج الله الضيِّق والزمان الكلب، وعلى أيدينا يغيِّر الكذب.
ألا وإنا أهل بيت من حكم الله حكمنا وقول صادق سمعنا، فإن تتبعوا سبيلنا وتسلكوا طريقنا وآثارنا تهتدوا ببصائرنا، وإن تخالفونا تهلكوا، وإن تقتدوا بنا تجدونا على الكتاب أمامكم،وإن تخالفونا لم تضروا بذلك إلا أنفسكم .
إن الله سائل أهل كل زمان ويُدعى الشهداء عليهم في زمانهم منا،فمن صدق صدقناه ومن كذب كذبناه .(١) إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله هو المنذر الهادي الرسول إلى الجن والأنس إلى يوم القيامة، لا نبي بعده ولا رسول، ولا ينزل بعد القرآن كتاباً.
ولكل أهل زمان هاد ودليل وإمام يهديهم ويدلُّهم ويرشدهم إلى كتاب ربهم وسنة نبيهم؛ كلما مضى هاد خلَّف آخر مثله. هم مع الكتاب والكتاب معهم لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول اللهصلىاللهعليهوآله حوضه.
____________________
١. يمكن قراءة هذه الفقرة بالتشديد هكذا: فمن صدَّق صدَّقناه ومن كذَّب كذَّبناه.
إنا أهل بيت دعا الله لنا أبونا إبراهيمعليهالسلام فقال: «فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم»(١) ، فإيانا عنى الله بذلك خاصة.
ونحن الذين عنى الله: «يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون» إلى آخر السورة(٢) ، فرسول الله الشاهد علينا ونحن شهداء الله على خلقه وحججه في أرضه.
ونحن الذين عنى الله بقوله: «وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس» إلى آخر الآية.(٣) فلكل زمان منا إمام شاهد على أهل زمانه.(٤)
____________________
١. سورة إبراهيم: الآية ٣٧.
٢. سورة الحج: الآيتان ٧٧ و ٧٨. والآية الثانية هكذا: «وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير».
٣. سورة البقرة: الآية ١٤٣، وتمام الآية هكذا: «... ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم».
٤. ورد الحديث في خصال الصدوق بصورة أخصر وبتفاوت، وهذا نص ما في الخصال:
سليم بن قيس قال: سمعت علي بن أبي طالبعليهالسلام يقول: احذروا على دينكم ثلاثة رجال: رجلاً قرأ القرآن حتى إذا رأيت عليه بهجته اخترط سيفه على جاره ورماه بالشرك. قلت: يا أمير المؤمنين، أيهما أولى بالشرك؟ قال: الرامي.
ورجلاً استخفَّته الأحاديث، كلما حدث أحدوثةَ كذبٍ مدها بأطول منها.
ورجلاً آتاه الله عز وجل سلطاناً فزعم أن طاعته طاعة الله ومعصيته معصية الله، وكذب لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. لا ينبغي للمخلوق أن يكون حبه لمعصية الله، فلا طاعة في معصيته ولا طاعة لمن عصى الله، إنما الطاعة لله ولرسوله ولولاة الأمر. إنما أمر الله عز وجل بطاعة الرسول لأنه معصوم مطهر لا يأمر بمعصيته وإنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصيته.
اعترافات سعد بن أبي وقاص بشأن أمير المؤمنينعليهالسلام
قال سليم بن قيس: لقيت سعد بن أبي وقاص وقلت له: إني سمعت علياًعليهالسلام يقول: سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «اتقوا فتنة الأُخَيْنِس (١) ،اتقوا فتنة سعد ، فإنه يدعو إلى خذلان الحق وأهله». فقال سعد: اللهمَّ إني أعوذ بك أن أبغض علياً أو يبغضني، أو أقاتل علياً أو يقاتلني، أو أعادي علياً أو يعاديني.
إن علياً كانت له خصال لم تكن لأحد من الناس مثلها:
إنه صاحب براءة حين قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «إنه لا يبلغ عني إلا رجل مني».
وقالصلىاللهعليهوآله له يوم غزاة تبوك: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة، فإنه لا نبي بعدي».
وأمرصلىاللهعليهوآله بسد كل باب شارع إلى المسجد غير بابه؛ فجهد عمر أن يرخص له في كوة صغيرة قدر عينه فأبى ذلك رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وقال عند ذلك حمزة والعباس وجعفر: «سددت أبوابنا وتركت باب علي»؟ فقالصلىاللهعليهوآله : «ما أنا سددتها ولا فتحت بابه، ولكن الله سدها وفتح بابه ».
وآخى رسول اللهصلىاللهعليهوآله بين كل رجلين من أصحابه، فقالعليهالسلام له: آخيت بين كل رجلين من أصحابك وتركتني؟ فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة».
____________________
١. «ج» خ ل: الأخنس، بمعنى المتأخر والمتنحي.
وقال في يوم خيبر حين انهزم أبو بكر وعمر فغضب رسول اللهصلىاللهعليهوآله وقال: «ما بال أقوام يلقون المشركين ثم يفرون؟ لأدفعنَّ الراية غداً إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ليس بجبان ولا فرار ولا يرجع حتى يفتح الله على يديه خيبراً».
فلما أصبحنا اجتمعنا إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله وأريت رسول الله وجهي(١) فقال: «أين أخي، ادعوا لي علياً». فأتوه به، فإذا هو رَمِدٌ يقاد من رَمَده وعليه إزار وغبار الدقيق عليه وكان يطحن لأهله. فأمره رسول اللهصلىاللهعليهوآله فوضع رأسه في حجره وتفل في عينيه. ثم عقد له ودعا له، فما انثنى حتى فتح الله له وأتاه بصفية بنت حُيي بن أخطب، فأعتقها النبيصلىاللهعليهوآله ثم تزوجها وجعل عتقها صداقها.
وأعظم من ذلك - يا أخا بني هلال(٢) -يوم غدير خم ، أخذ رسول اللهصلىاللهعليهوآله بيده- وأنا أنظر إليه - رافعاً عضديه فقال: «ألست أولى بكم من أنفسكم»؟ فقالوا: بلى. قال: «فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمَّ وال من والاه وعاد من عاداه. ليبلغ الشاهد الغائب».
قال سليم: وأقبل عليَّ سعد فقال: إنما شككت ولست بقاتل نفسي! إن كان سبقني إلى فضل غبت عنه إني لم أزعم أني مخطئ ولا مسىء، بل هو على الحق.
____________________
١. قائل هذا الكلام سعد بن أبي وقاص.
٢. المخاطَب به سليم بن قيس الهلالي.
المهاجرون والأنصار لم يواجهوا علياًعليهالسلام في حروبه
قال: وذكر سليم: أنه لم يكن معطلحة والزبير رجل واحد من المهاجرين والأنصار، ولا معمعاوية رجل من المهاجرين والأنصار، ولا معالخوارج يوم النهروان أحد من المهاجرين والأنصار.
قال: وسمعت سعداً وذكرالمخدج ، قال: فقال عليعليهالسلام : قُتل شيطان الوهدة. قال: سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «أُمُّه أمَةٌ لبني سليم وأبوه شيطان»!
ندامة الثلاثة المتخلفين عن عليعليهالسلام
قال سليم بن قيس: وجلست يوماً إلى محمد بن مسلمة وسعد بن مالك وعبد الله بن عمر(١) ، فسمعتهم يقولون:لقد تخوَّفنا أن نكون قد هلكنا بتخلفنا عن نصرة علي وعن قتالنا معه الفئة الباغية.
فقلت: اللهمَّ إني قد سمعت علياًعليهالسلام يقول: «أمرني رسول اللهصلىاللهعليهوآله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين».
قال: فبكوا، ثم قالوا: صدق عليعليهالسلام وبرَّ، ما قال على الله ولا على رسوله قط إلا الحق.فنستغفر الله من تخلفنا عنه وخذلاننا إياه .
____________________
١. هؤلاء الثلاثة هم الذين تخلفوا عن بيعة أمير المؤمنينعليهالسلام والمسير معه إلى القتال. روى نصر بن مزاحم في كتاب صفين: ص ٦٥ عن خفاف بن عبد الله قال: ثم تهيأ عليعليهالسلام للمسير إلى البصرة وخفَّ معه المهاجرون والأنصار؛ وكره القتال معه ثلاثة نفر: سعد بن مالك (وهو ابن أبي وقاص) وعبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة.
وروى ابن أبي الحديد أن محمد بن مسلمة كان معهم (يوم بيعة أبي بكر) وأنه هو الذي كسر سيف الزبير. راجع البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٥٩.
احتجاجات أبان على الحسن البصري
سليم بن قيس، قال: سمعت سلمان يقول: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لعليعليهالسلام :
«لولا أن تقول طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك مقالة تتبع أمتي آثار قدميك في التراب فيقبلونه ».(١)
قال أبان: فحدثت الحسن بن أبي الحسن - وهو في بيت أبي خليفة(٢) - بهذا الحديث عن سليم عن سلمان. فقال الحسن: «والله لقد سمعت في علي حديثين ما حدثت بهما
____________________
١. ورد هذا الحديث في «ج» خ ل هكذا: سليم قال: سمعت سلمان يقول: سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول لعليعليهالسلام : «لولا أن تقول أمتي فيك ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك مقالة تتبع أمتي آثار قدميك في التراب فيقبلونه».
روي في البحار: ج ٦٨ ص ١٣٧ بإسناده عن جابر قال: لما قدم عليعليهالسلام على رسول اللهصلىاللهعليهوآله بفتح خيبر قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «لولا أن يقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى للمسيح عيسى بن مريم لقلت اليوم فيك مقالاً لا تمر بملأ إلا أخذوا التراب من تحت رجليك ومن فضل طهورك يستشفون به...».
وقد قالصلىاللهعليهوآله مثل ذلك بشأن عليعليهالسلام في غزوة ذات السلاسل كما في البحار: ج ٢١ ص ٧٩.
٢. أبو خليفة الحجاج بن أبي عتاب الديلمي العبدي البصري هو الذي آوى إليه عدد ممن هرب من ظلم الحجاج الثقفي.
أحداً قط». فحدَّث بتسليم الملائكة عليه وحديث يوم أحُد.(١) فوجدتهما في صحيفة سليم بعد ذلك يرويهما عن عليعليهالسلام أنه سمعهما منه.
قال أبان: فلما حدثنا بهذين الحديثين خلوت به وتفرق القوم غيري وغير أبي خليفة، وبتُّ ليلتي إذ ذاك عنده. فقال الحسن تلك الليلة: لولا رواية يرويها الناس عن النبيصلىاللهعليهوآله لظننت أن الناس كلهم هلكوا منذ قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله غير عليعليهالسلام وشيعته.
قلت: يا با سعيد،وأبو بكر وعمر ؟! قال: نعم.
____________________
١. روي في البحار: ج ٣٩ ص ٩ بإسناده عن ابن عباس أنه قال: انتدب رسول اللهصلىاللهعليهوآله الناس ليلة بدر إلى الماء. فانتدب عليعليهالسلام فخرج وكانت ليلة باردة ذات ريح وظلمة. فخرج بقِربته، فلما كان إلى القليب لم يجد دلواً. فنزل إلى الجب تلك الساعة فملأ قربته ثم أقبل. فاستقبلَته ريح شديدة، فجلس حتى مضت، ثم قام. ثم مرت به أخرى فجلس حتى مضت، ثم قام. ثم مرت به أخرى فجلس حتى مضت.
فلما جاء قال النبيصلىاللهعليهوآله : ما حبسك يا أبا الحسن؟ قال: لقيت ريحاً ثم ريحاً ثم ريحاً شديدة، فأصابتني قشعريرة. فقال: أتدري ما كان ذلك يا علي؟ فقال: لا. فقال: ذاك جبرئيل في ألف من الملائكة وقد سلَّم عليك وسلَّموا. ثم مر ميكائيل في ألف من الملائكة فسلَّم عليك وسلَّموا. ثم مرَّ إسرافيل في ألف من الملائكة فسلَّم عليك وسلَّموا.
وروي في البحار: ج ٢٠ ص ٨٥ أنه أشار رسول اللهصلىاللهعليهوآله في يوم أحُد إلى قوم انحدروا من الجبل فحمل عليهم عليعليهالسلام فهزمهم، ثم أشار إلى قوم آخر فحمل عليهم فهزمهم، ثم أشار إلى قوم آخر فحمل عليهم فهزمهم، ثم أشار إلى قوم آخر فحمل عليهم فهزمهم. فجاء جبرئيل: فقال: يا رسول الله، لقد عجبت الملائكة وعجبنا معها من حسن مواساة علي لك بنفسه. فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : وما يمنعه من هذا وهو مني وأنا منه. فقال جبرئيل: وأنا منكما.
وروي في البحار: ج ٢٠ ص ٧٢ عن ابن مسعود أنه قال: انهزم الناس يوم أحُد إلا علي وحده. فقلت: إن ثبوت عليعليهالسلام في ذلك المقام لعجبٌ! قال: إن تعجَّبتَ منه فقد تعجَّبَت الملائكة. أما علمت أن جبرئيل قال في ذلك اليوم وهو يعرج إلى السماء: «لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي».
وروي في البحار: ج ٢٠ ص ٦٩ أن أمير المؤمنينعليهالسلام قال يوم الشورى: نشدتكم بالله، هل فيكم أحد وقفت الملائكة معه يوم أحُد حين ذهب الناس غيري؟ قالوا: لا.
قلت: وما تلك الرواية يا با سعيد؟ قال: قول حذيفة «قوم ينجون ويهلك أتباعهم». قيل: وكيف ذلك يا حذيفة؟ قال: «قوم لهم سوابق أحدثوا أحداثاً فتبعهم على أحداثهم قوم ليست لهم سوابق. فنجا أولئك بسوابقهم وهلك الأتباع بأحداثهم».(١) وقول رسول اللهصلىاللهعليهوآله لعمر - حين استأذنه في قتل حاطب بن أبي بلتعة(٢) - فقال: «وما يدريك يا عمر، لعل الله قد اطلع إلى عصبة أهل بدر فأشهد ملائكته: إني قد غفرت لهم فليعملوا ما شاءوا». وحديث جابر بن عبد الله الأنصاري: أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ذكر الموجبتين. قالوا: يا رسول الله، ما تعني بالموجبتين؟ قال: «من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به دخل النار». فلست أرجو لأبي بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير النجاة إلا بهذه الروايات والسلامة.
قلت: أتجعل حدث أبي بكر وعمر مثل حدث عثمان وطلحة والزبير، إن كان الأمر لعليعليهالسلام دونهم من الله ورسوله؟
فقال: يا أحمق، لا تقولنَّ «إن كان»!هو والله لعلي دونهم ، وكيف لا يكون له دونهم بعد الخصال الأربع؟ ولقد حدثني عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله الثقات ما لا أحصي.
قلت: وما هذه الخصال الأربع؟
قال: قول رسول اللهصلىاللهعليهوآله ونصبه إياه يوم غدير خم.
وقوله في غزوة تبوك: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة»، ولو كان غير النبوة لاستثناه رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وقد علمنا يقيناً أن الخلافة غير النبوة.
وخطب رسول اللهصلىاللهعليهوآله آخر خطبة خطبها للناس ثم دخل بيته فلم يخرج حتى قبضه الله إليه: «أيها الناس، إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وأهل بيتي، فإن اللطيف الخبير قد عهد إليَّ أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض كهاتين - وجمع بين سبابتيه - لا كهاتين - وجمع بين سبابته والوسطى - لأن إحديهما
____________________
١. لا يخفى أن هذه الرواية من الموضوعات التي تمسَّك بها الحسن البصري لتوجيه نفاقه.
٢. حاطب بن أبي بلتعة الخالفي اللخمي المتوفى سنة ٣٠، قد مر قصته في الحديث ١٥ من هذا الكتاب.
قدام الأخرى فتمسكوا بهما لا تضلوا ولا تولوا. لا تقدِّموهم فتهلكوا؛ ولا تعلِّموهم فإنهم أعلم منكم.
ولقد أمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله أبا بكر وعمر - وهما سابعا سبعة - أن يسلِّموا على عليعليهالسلام بإمرة المؤمنين.
ولعمري لئن جاز لنا - يا أخا عبد القيس(١) - أن نستغفر لعثمان وطلحة والزبير - وقد بلغ من حدثهم ما قد ظهر لنا - إنه ليسعنا أن نستغفر لهما.
فأما طلحة والزبير، فإنهما بايعا علياًعليهالسلام - وأنا شاهد - طائعين غير مكرهين. ثم نكثا بيعتهما وسفكا الدماء التي قد حرم الله رغبة في الدنيا وحرصاً على الملك، وليس ذنب بعد الشرك بالله أعظم من سفك الدماء التي حرم الله.
وأما عثمان فأدنى السفهاء وباعد الأتقياء وآوى طريد رسول اللهصلىاللهعليهوآله وسيِّر أولياء الله أبا ذر وقوماً صالحين وجعل المال دولة بين الأغنياء وحكم بغير ما أنزل الله، وكانت أحداثه أكثر وأعظم من أن تحصى، وأعظمهماتحريق كتاب الله ؛وأفظعها صلاته بمنى أربعاً خلافاً على رسول اللهصلىاللهعليهوآله .(٢)
____________________
١. المخاطَب به أبان بن أبي عياش الذي كان من موالي يني عبد القيس. راجع المقدمة.
٢. راجع عن تحريق عثمان المصاحف: الحديث ١١ من هذا الكتاب.
وروي في البحار: ج ٨ طبع قديم ص ٣١٢، والغدير: ج ٨ ص ١٠١ عن تاريخ الطبري وغيره: أنه حج عثمان بالناس في سنة ٢٩ فضرب بمنى فسطاطاً، فكان أول فسطاط ضربه عثمان بمنى وأتم الصلاة بها وبعرفة. فذكر الواقدي بالإسناد عن ابن عباس قال: إن أول ما تكلم الناس في عثمان ظاهراً أنه صلى بالناس بمنى في ولايته ركعتين حتى إذا كانت السادسة أتمها، فعاب على ذلك غير واحد من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله وتكلم في ذلك من يريد أن يكثر عليه حتى جاءه عليعليهالسلام فيمن جاءه فقال: والله ما حدث أمر ولا قدم عهد. أوَلا عهدت نبيك يصلي ركعتين ثم أبا بكر، ثم عمر، وأنت صدراً من ولايتك. فما أدري ما يرجع إليه؟ فقال: رأي رأيته!!
راجع عن مثالب عثمان: بحار الأنوار: ج ٨ (طبع قديم) ص ٣٢٣ - ٣٠١، والغدير: ج ٨ ص ٣٨٧ - ٩ و ج ٩ ص ٦٩ - ٣.
قلت: أصلحك الله، فترحمك عليه وتفضيلك إياه؟
قال: إنما أصنع ذلك ليسمع بذلك أوليائه الطغاة العتاة الجبابرة الظلمة،الحجاج وابن زياد قبله وأبوه . أما علمت أنهم من اتهموه في بغض عثمان وحب عليعليهالسلام وأهل بيته نفوه ومثلوا به وقتلوه؟ وقد قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «ليس للمؤمن أن يذل نفسه». قلت: وما إذلاله لنفسه؟ قال: يتعرَّض من البلاء لما لا يقوى عليه ولا يقوم به.
وقد سمعت علياًعليهالسلام يروي عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم قتل عثمان وهو يقول: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «إن التقية من دين الله، ولا دين لمن لا تقية له.والله لولا التقية ما عبد الله في الأرض في دولة إبليس ». فقال له رجل: وما دولة إبليس؟ قالعليهالسلام : «إذا ولّى الناس إمام ضلالة فهي دولة إبليس على آدم، وإذا ولّيهم إمام هدى فهي دولة آدم على إبليس ».
ثم همس إلى عمار ومحمد بن أبي بكر همسة وأنا أسمع، فقال: «ما زلتم منذ قبض نبيكم في دولة إبليس بترككم إياي واتباعكم غيري».
ثم هرب من الناس ثلاثة أيام، فطلبوه فأتوه في خُصَّ(١) لبني النجار فقالوا: إنا قد تشاورنا في هذا الأمر ثلاثة أيام فما وجدنا أحداً من الناس أحق بها منك، فننشدك الله في أمة محمدصلىاللهعليهوآله أن تضيع وأن يلي أمرها غيرك. فبايعوه وكان أول من بايعه طلحة والزبير، ثم جاءا إلى البصرة يزعمان أنهما بايعا مكرهين، وكذبا.
ثم أتاه رجل من مَهْرَة(٢) - ومحمد بن أبي بكر بجنبه - فقال له عليعليهالسلام - وأنا أسمع -: يا أخا مهرة، أجئت لتبايع؟ قال: نعم. قال: تبايعني على أنرسول الله صلىاللهعليهوآله قبض والأمر لي، فانتزى علينا ابن أبي قحافة ظلماً وعدواناً. ثم انتزى علينا بعده عمر ؟ قال: نعم. فبايعه على ذلك طائعاً غير مكره.
____________________
١. الخُصَّ: البيت من قصب أو شجر.
٢. «مَهرة»: بلاد مقفرة في جزيرة العرب تقع بين حضرموت وعمان.
قال: فقلت للحسن: أفبايع الناس كلهم على هذا؟ قال: لا، إنما بايع من أمن ووثق به على هذا.
يا أخا عبد القيس، ولئن جاز لنا أن نستغفر لعثمان وقد ركب ما ركب من الكبائر والأمور القبيحة، إنه ليجوز لنا أن نستغفر لهما وقد عوفيا من الدماء وعفا في ولايتهما وكفا وأحسنا السيرة، ولم يعملا بمثل عمل عثمان من الجور والتخليط، ولا بمثل ما عمله طلحة والزبير من نكثهما البيعة وما سفكا من الدماء إرادة الدنيا والملك،وقد سمعا رسول الله صلىاللهعليهوآله ينهى عما ركبا وعما أتيا فتركا أمر الله وأمر رسوله بعد الحجة والبينة استخفافاً بأمر الله وأمر رسوله.
ولئن قلت يا أخا عبد القيس: «إن أبا بكر وعمر قد سمعا ما قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله في عليعليهالسلام »، فلقد سمع ذلك عثمان وطلحة والزبير ثم ركبوا ما ركبوا من الحرب وسفك الدماء وعوفيا من ذلك!
ولئن قلت: «إنهما أول من فتح ذلك وسنَّه وأدخلا الفتنة والبلاء على الأمة بانتزائهما على ما قد علما يقيناً أنه لا حق لهما فيه وأن الله جعله لغيرهما، وأنهما سلَّما على عليعليهالسلام بإمرة المؤمنين، ثم قالا للنبيصلىاللهعليهوآله حين أمرهما بالتسليم عليه: أمن الله ومن رسوله؟ قال: نعم، من الله ومن رسوله»،إن في ذلك لمقالاً .(١)
لقد قال لي أبو ذر - حين حدثني بتسليمهما على عليعليهالسلام بإمرة المؤمنين، هو والمقداد وسلمان -: سمعنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «ما ولَّت أمة قط أمرها رجلاً وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالاً حتى يرجعوا إلى ما تركوا ».
____________________
١. جواب لقوله «لئن قلت:...» أي لئن قلت هكذا فهذا كلام في محله.
يا أخا عبد القيس، إن أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وجميع أصحاب النبيصلىاللهعليهوآله لم يكونوا يشكُّون ولا يختلفون ولا يتنازعون بينهم أن علي بن أبي طالبعليهالسلام كان أولهم إسلاماً وأكثرهم علماً وأعظمهم عناء في الجهاد في سبيل الله ومبارزة الأقران ووقايته لرسول اللهصلىاللهعليهوآله بنفسه.
وأنه لم ينزل برسول اللهصلىاللهعليهوآله شديدة ولا كربة ولا مبارزة قرن وفتح حصن إلا قدَّمه فيها ثقة به ومعرفة بفضله وأنه أعلمهم بكتاب الله وسنة نبيهصلىاللهعليهوآله وأنه أحبهم إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله وأنه وصي رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
وأنه قد كان له كل يوم وكل ليلة من رسول اللهصلىاللهعليهوآله خلوة ودخلة إليه، إذا سأله أعطاه وإذا سكت ابتدأه. وأنه لم يحتج إلى أحد بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله في علم ولا فقه، وأن جميعهم كانوا يحتاجون إليه وهو لا يحتاج إلى أحد.
وأن له من السوابق والمناقب وما أنزل فيه من القرآن ما ليس لأحد منهم، وأنه كان أجودهم كفاً وأسخاهم نفساً وأشجعهم لقاء. وما خصلة من خصال الخير له فيها نظير ولا شبيه ولا كفو، في زهده في الدنيا ولا في اجتهاده.
فمما خصه الله به أن أخذ على الناسبالفصل الأول (١) مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،فلم يسبقه أحد منهم إلى خير ،ولم يؤمِّر رسول الله صلىاللهعليهوآله أحداً قط عليه ولم يتقدم أمامه أحد في صلاة قط .
____________________
١. إن الحسن البصري قسَّم حياة أمير المؤمنينعليهالسلام على فصلين: الفصل الأول جهاده في حياة رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، والفصل الآخر صبره وجهاده بعد وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
قال أبان: قلت: يا أبا سعيد، أليس أمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله أبا بكر أن يصلي بالناس؟
فقال: أين يذهب بك يا أبان؟ إن علياًعليهالسلام لم يكن مع الناس الذين أمر أبا بكر أن يصلي بهم، وإنما كان مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله يمرضه ويوصي إليه ويصلي بصلاته. ثم لم يتم ذلك لأبي بكر، فخرج رسول اللهصلىاللهعليهوآله فأخَّر أبا بكر وصلى بالناس.(١)
____________________
١. في «ب» هكذا: والله لقد خرج رسول اللهصلىاللهعليهوآله فأخَّر أبا بكر عن المحراب فصلى بالناس.
روي في البحار: ج ٢٨ ص ١١٠ طبع قديم ص ٢٥ عن حذيفة بن اليمان أنه قال عند ذكر وقائع الأيام الأخيرة من عمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله : كان بلال مؤذن رسول اللهصلىاللهعليهوآله يؤذن بالصلاة في كل وقت صلاة، فإن قدر على الخروج تحامل وخرج وصلى بالناس وإن هو لم يقدر على الخروج أمر علي بن أبي طالبعليهالسلام فصلى بالناس وكان علي بن أبي طالبعليهالسلام والفضل بن العباس لا يزايلانه في مرضه ذلك.
فلما أصبح رسول اللهصلىاللهعليهوآله من ليلته تلك - التي قدم فيها القوم الذين كانوا تحت يد أسامة - أذَّن بلال ثم أتاه يخبره كعادته، فوجده قد ثقل، فمنع من الدخول إليه. فأمرت عائشة صهيباً أن يمضي إلى أبيها فيعلمه: «أنَّ رسول الله قد ثقل في مرضه وليس يطيق النهوض إلى المسجد وعلي بن أبي طالب قد شغل به وبمشاهدته عن الصلاة بالناس. فاخرج أنت إلى المسجد فصلِّ بالناس فإنها حال تهنئك وحجة لك بعد اليوم»!
قال: فلم تشعر الناس - وهم في المسجد ينتظرون رسول اللهصلىاللهعليهوآله أو علياًعليهالسلام يصلي بهم كعادته التي عرفوها في مرضه - إذ دخل أبو بكر المسجد وقال: «إن رسول الله قد ثقل وقد أمرني أن أصلي بالناس»!! فقال له رجل من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله : وأنى لك ذلك وأنت في جيش أسامة، ولا والله لا أعلم أحداً بعث إليك ولا أمرك بالصلاة.
ثم نادى الناس بلال، فقال: على رِسْلكم رحمكم الله لأستأذن رسول الله في ذلك. ثم أسرع حتى أتى الباب فدقَّه دقاً شديداً، فسمعه رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فقال: ما هذا الدق العنيف؟ فانظروا ما هو؟ قال: فخرج الفضل بن العباس ففتح الباب فإذاً بلال. فقال: ما وراءك يا بلال؟ فقال: إن أبا بكر قد دخل المسجد وقد تقدم حتى وقف في مقام رسول الله وزعم أن رسول الله أمره بذلك. فقال: أوَليس أبو بكر مع جيش أسامة؟ هذا هو والله الشر العظيم، طرق البارحة المدينة لقد أخبرنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله بذلك.
ودخل الفضل وأدخل بلالاً معه، فقال: ما وراءك يا بلال؟ فأخبر رسول اللهصلىاللهعليهوآله الخبر. فقال: «أقيموني، أقيموني، أخرجوا بي إلى المسجد. والذي نفسي بيده قد نزلت بالإسلام نازلة وفتنة عظيمة من الفتن». ثم خرج معصوب الرأس يتهادى بين عليعليهالسلام والفضل بن العباس ورجلاه يجران في الأرض حتى دخل المسجد
والله لقد سمعت علياًعليهالسلام يقول: فتح لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله في مرضه مفتاح ألف باب من العلم، كل باب يفتح ألف باب.
ثم أخذ(١) بالفصل الآخر أن صبر على الظلم، فلما وجد أعواناً قاتل على تأويل القرآن كما قاتل على تنزيله، فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر وجاهد في سبيل الله حتى استشهد، فلقي الله نقياً زكياً سعيداً شهيداً طيباً مطيباً قد قاتل الذين أمره الله ورسوله بقتالهم: الناكثين والقاسطين والمارقين.
قال أبان: قال الحسن هذه المقالة في أول عمره في أول عمل الحجاج وهو متوارٍ في بيت أبي خليفة وهو يومئذ من الشيعة. فلما كبر وشهر وسمعته يقول ما يقول في عليعليهالسلام خلوت به فذكَّرته ما سمعت منه. فقال: اكتم عليَّ، فإنما صنعت ما صنعت أحقن دمي ولولا ذلك لشالت بي الخشب.
____________________
= وأبو بكر قائم في مقام رسول اللهصلىاللهعليهوآله وقد أطاف به عمر وأبو عبيدة وسالم وصهيب والنفر الذين دخلوا، وأكثر الناس قد وقفوا عن الصلاة ينتظرون ما يأتي بلال. فلما رأى الناس رسول اللهصلىاللهعليهوآله قد دخل المسجد وهو بتلك الحالة العظيمة من المرض أعظموا ذلك.
وتقدَّم رسول اللهصلىاللهعليهوآله فجذب أبا بكر من وراءه فنحّاه عن المحراب، وأقبل أبو بكر والنفر الذين كانوا معه فتواروا خلف رسول اللهصلىاللهعليهوآله . وأقبل الناس فصلوا خلف رسول اللهصلىاللهعليهوآله وهو جالس وبلال يُسمع الناس التكبير حتى قضى صلاته. ثم التفت فلم ير أبا بكر، فقال: «يا أيها الناس، ألا تعجبون من ابن أبي قحافة وأصحابه الذين أنفذتهم وجعلتهم تحت يدي أسامة وأمرتهم بالمسير إلى الوجه الذي وجِّهوا إليه، فخالفوا ذلك ورجعوا إلى المدينة ابتغاء الفتنة؟! ألا وإن الله قد أركسهم فيها».
١. أي عليعليهالسلام .
دعاء أمير المؤمنينعليهالسلام في الجمل وصفين والنهروان
وذكر سليم بن قيس: أن علياًعليهالسلام كان إذا لقي عدواً يوم الجمل ويوم صفين ويوم النهروان استقبل القبلة على بغلته الشهباء بغلة رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ثم قال:
«اللّهُمَّ بَسَطَتْ إلَيْكَ الأيْدي وَرُفِعَتِ الأبْصارُ وَأَفْضَتِ الْقُلُوبُ وَنُقِلَتِ الأَقْدامُ . رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَومِنا بِالحقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الفاتِحينَ »، وهو رافعٌ يديه وأصحابه يُؤمِّنون.
أفضل مناقب أمير المؤمنينعليهالسلام في القرآن وعند النبيصلىاللهعليهوآله
سليم قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالبعليهالسلام وأنا أسمع، فقال: أخبرني يا أمير المؤمنينبأفضل منقبة لك ؟ قال: ما أنزل الله فيَّ من كتابه.
قال: وما أنزل الله فيك؟ قال: قوله: «أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه»(١) ، أنا الشاهد من رسول اللهصلىاللهعليهوآله . وقوله: «ومن عنده علم الكتاب»(٢) ، إياي عنى. ولم يَدَع شيئاً مما ذكر الله فيه إلا ذكره.(٣)
قال: فأخبرني بأفضل منقبة لك من رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
قالعليهالسلام :نصبه إياي بغدير خم ، فقام لي بالولاية من الله عز وجل بأمر الله تبارك وتعالى. وقوله «أنت مني بمنزلة هارون من موسى».
وسافرت مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله - وذلك قبل أن يأمر نسائه بالحجاب - وأنا أخدم رسول اللهصلىاللهعليهوآله ليس له خادم غيري. وكان لرسول اللهصلىاللهعليهوآله لحاف ليس له لحاف غيره
____________________
١. سورة هود: الآية ١٧.
٢. سورة الرعد: الآية ٤٣.
٣. في الإحتجاج هكذا: فلم يدع شيئاً أنزل الله فيه إلا ذكره، ومثل قوله: «إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون»، وقوله: «أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم» وغير ذلك.
ومعه عائشة، وكان رسول اللهصلىاللهعليهوآله ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثة لحاف غيره. وإذا قام رسول اللهصلىاللهعليهوآله يصلي حطَّ بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة ليمس اللحاف الفراش الذي تحتنا ويقوم رسول اللهصلىاللهعليهوآله فيصلي.
فأخذتني الحمي ليلة فأسهرتني، فسهر رسول اللهصلىاللهعليهوآله لسهري. فبات ليلته بيني وبين مصلاه يصلي ما قدر له. ثم يأتيني فيسألني وينظر إليَّ. فلم يزل دأبه ذلك إلى أن أصبح. فلما أصبح صلى بأصحابه الغداة ثم قال: «اللهمَّ اشف علياً وعافه فإنه قد أسهرني الليلة لما به من الوجع »، فكأنما نشطت من عقال ما بي قبله.(١)
قالعليهالسلام : ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أبشر يا أخي - قال ذلك وأصحابه يسمعون - قلت: بشَّرك الله بخير يا رسول الله وجعلني فداؤك. قال: إني لم أسأل الله شيئاً إلا أعطانيه، ولم أسأل لنفسي شيئاً إلا سألت لك مثله،وإني دعوت الله أن يواخي بيني وبينك ففعل؛ وسألته «أن يجعلك ولي كل مؤمن من بعدي » ففعل.
فقال رجلان - أحدهما لصاحبه -: وما أراد إلى ما سأل؟ فوالله لصاع من تمر بال في شن بال خير مما سأل! ولو كان سأل ربه أن ينزِّل عليه ملكاً يعينه على عدوه أو ينزِّل عليه كنزاً ينفقه على أصحابه - فإن بهم حاجة! - كان خيراً مما سأل. وما دعا علياً قط إلى حق ولا إلى باطل(٢) إلا أجابه.
وحَدَّثَ محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليهالسلام بهذا الحديث.(٣)
____________________
١. قد مر ذكر هذه القضية في الحديث ٣٦ من هذا الكتاب.
٢. قوله: «إلى باطل» على زعم أبي بكر وعمر. فقوله: «وما دعا علياً ...» من تتمة كلام أبي بكر وعمر فيما بينهما، يريدان أن علياًعليهالسلام تسليم لكل أوامر رسول اللهصلىاللهعليهوآله . وفي الإحتجاج أورد هذه الفقرة هكذا: «وما دعا علياً قط إلى خير إلا استجابه».
٣. الظاهر أن هذه العبارة من كلام أبان الذي كان من أصحاب أبي جعفر الباقرعليهالسلام .
١
وصايا رسول اللهصلىاللهعليهوآله لبني هاشم
سليم: قال: قلت لعبد الله بن العباس - وجابر بن عبد الله الأنصاري إلى جنبه -: شهدت النبيصلىاللهعليهوآله عند موته؟ قال: نعم، لما ثقل رسول اللهصلىاللهعليهوآله جمع كل محتلم من بني عبد المطلب وامرأة وصبي قد عقل، فجمعهم جميعاً فلم يدخل معهم غيرهم إلا الزبير فإنما أدخله لمكان صفية، وعمر بن أبي سلمة وأسامة بن زيد. ثم قال: «إن هؤلاء الثلاثة منا أهل البيت»، وقال: «أسامة مولانا ومنا».
وقد كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله استعمله على جيش وعقد له وفي ذلك الجيش أبو بكر وعمر، فقال كل واحد منهما: «لا ينتهي يستعمل علينا هذا الصبي العبد »! فاستأذن(١) رسول اللهصلىاللهعليهوآله ليودِّعه ويسلِّم عليه، فوافق ذلك اجتماع بني هاشم فدخل معهم واستأذن أبو بكر وعمر أسامة ليسلِّما على النبيصلىاللهعليهوآله فأذن لهما.
فلما دخل أسامة معنا - وهو من أوسط بني هاشم(٢) وكانصلىاللهعليهوآله شديد الحب له - قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لنسائه: «قمن عني فأخلينَني وأهل بيتي». فقمن كلهن غيرعائشة وحفصة ! فنظر إليهما رسول اللهصلىاللهعليهوآله وقال: «اخلياني وأهل بيتي». فقامت عائشة آخذة بيد حفصة وهي تدمِّر غضباً وتقول: «قد أخليناك وإياهم»! فدخلتا بيتاً من خشب.
____________________
١. أي استأذن أسامة.
٢. كناية عن أنه يعد منهم وإن لم يكن منهم نَسباً.
فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لعليعليهالسلام : «يا أخي، أقعِدني»، فأقعده عليعليهالسلام وأسنده إلى نحره، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا بني عبد المطلب، اتقوا الله واعبدوه، واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ولا تختلفوا. إن الإسلام بني على خمسة: على الولاية والصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان والحج. فأماالولاية فللّه ولرسوله وللمؤمنين الذين يؤتون الزكاة وهم راكعون(١) ، «ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب
الله هم الغالبون».(٢)
قال ابن عباس: وجاء سلمان والمقداد وأبو ذر، فأذن لهم رسول اللهصلىاللهعليهوآله مع بني عبد المطلب.
فقال سلمان: يا رسول الله، للمؤمنين عامة أو خاصة لبعضهم؟ قال: بلخاصة لبعضهم ، الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه في غير آية من القرآن.
قال: من هم يا رسول الله؟ قال: أولهم وأفضلهم وخيرهم أخي هذا علي بن أبي طالب - ووضع يده على رأس عليعليهالسلام - ثم ابني هذا من بعده - ثم وضع يده على رأس الحسنعليهالسلام - ثم ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسينعليهالسلام - من بعده، والأوصياء تسعة من ولد الحسينعليهالسلام واحد بعد واحد، حبل الله المتين وعروته الوثقى.
هم حجة الله على خلقه وشهدائه في أرضه. من أطاعهم فقد أطاع الله وأطاعني، ومن عصاهم فقد عصى الله وعصاني، هم مع الكتاب والكتاب معهم، لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى يردا عليَّ الحوض.
يا بني عبد المطلب،إنكم ستلقون من بعدي من ظلمة قريش وجُهال العرب وطغاتهم تعباً وبلاءً وتظاهراً منهم عليكم واستذلالاً وتوثُّباً عليكم وحسداً لكم وبغياً عليكم، فاصبروا حتى
____________________
١. إشارة إلى قوله تعالى: «إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون» في سورة المائدة: الآية ٥٥.
٢. سورة المائدة: الآية ٥٦.
تلقوني . إنه من لقي الله - يا بني عبد المطلب - موحداً مقراً برسالتي أدخله الجنة ويقبل ضعيف عمله ويجاوز عن سيئاته.
يا بني عبد المطلب، إني رأيت على منبري اثني عشر من قريش، كلهم ضال مضل يدعون أمتي إلى النار ويردونهم عن الصراط القهقرى:رجلان من حيين من قريش (١) عليهما مثل إثم الأمة ومثل جميع عذابهم ، وعشرة من بني أمية. رجلان من العشرة من ولد حرب بن أمية(٢) وبقيتهم من ولد أبي العاص بن أمية.
ومن أهل بيتي اثنا عشر إمام هدى كلهم يدعون إلى الجنة:علي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين واحداً بعد واحد . إمامهم ووالدهم علي، وأنا إمام علي وإمامهم. هم مع الكتاب والكتاب معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى يردوا علي الحوض.
يا بني عبد المطلب، أطيعوا علياً واتبعوه وتولوه ولا تخالفوه وابرؤوا من عدوه وآزروه وانصروه واقتدوا به ترشدوا وتهتدوا وتسعدوا.
يا بني عبد المطلب، أطيعوا علياً. إني لو قد أخذت بحلقة باب الجنة ففتح لي فَتْحٌ إلى ربي فوقعت ساجداً فقال لي: «إرفع رأسك، سل تسمع واشفع تشفَّع»، لم أؤثر عليكم أحداً.
قالوا: سمعنا وأطعنا يا رسول الله.
____________________
١. هما أبو بكر من بني تيم وعمر من بني عدي.
٢. هما معاوية ويزيد.
٢
إخبار رسول اللهصلىاللهعليهوآله عن مصائب أهل بيته في آخر عمره المبارك
ثم أقبل على عليعليهالسلام فقال: يا أخي: إن قريشاً ستظاهر عليكم وتجتمع كلمتهم على ظلمك وقهرك. فإن وجدت أعواناً فجاهدهم وإن لم تجد أعواناً فكفِّ يدك واحقن دمك. أما إن الشهادة من وراءك، لعن الله قاتلك.
ثم أقبل على ابنته فقال: إنك أول من يلحقني من أهل بيتي، وأنت سيدة نساء أهل الجنة. وسترين بعدي ظلماً وغيظاً حتىتُضربي ويكسر ضلع من أضلاعك . لعن الله قاتلك ولعن الأمر والراضي والمعين والمظاهر عليك وظالم بعلك وابنيك.
وأما أنت يا حسن فإن الأمة تغدر بك، فإن وجدت أعواناً فجاهدهم وإلا فكف يدك واحقن دمك فإن الشهادة من وراءك، لعن الله قاتلك والمعين عليك،فإن الذي يقتلك ولد زنا ابن زنا ابن ولد زنا . إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة ولم يرض لنا الدنيا.
قال: ثم أقبل رسول اللهصلىاللهعليهوآله على ابن عباس(١) فقال: أما إن أول هلاك بني أمية - بعد ما يملك منهم عشرة - على يد ولدك. فليتقوا الله وليراقبوا فيَّ ولدي وعترتي، فإن الدنيا لم تبق لأحد قبلنا ولا تبقى لأحد بعدنا.دولتنا آخر الدول ، يكون مكان كل يوم يومين ومكان كل سنة سنتين. ومنا من ولدي من يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
____________________
١. الظاهر أن الخطاب إلى عباس لا ابن عباس الناقل للحديث. ولا إشكال في توجه الخطاب إلى ابن عباس أيضاً.
كلمة النبيصلىاللهعليهوآله عن أوصيائه الاثني عشر
سليم، قال: سمعت سلمان يقول: قلت: يا رسول الله، إن الله لم يبعث نبياً قبلك إلا وله وصي، فمن وصيُّك يا نبي الله؟ قال: يا سلمان، إنه ما أتاني من الله فيه شيئ.
فمكث غير كثير، ثم قال لي: يا سلمان، إنه قد أتاني من الله في الأمر الذي سألتني عنه. إني أشهدك يا سلمان إن علي بن أبي طالب وصيي وأخي ووارثي ووزيري وخليفتي في أهلي وولي كل مؤمن من بعدي، يبرئ ذمتي ويقضي ديني ويقاتل على سنتي.
يا سلمان، إن الله اطلع على الأرض اطلاعة فاختارني منهم. ثم اطلع ثانية فاختار منهم علياً أخي، وأمرني فزوَّجته سيدة نساء أهل الجنة. ثم اطلع ثالثة فاختار فاطمة والأوصياء: ابنيَّ حسناً وحسيناً وبقيتهم من ولد الحسين.
هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقهم ولا يفارقونه كهاتين - وجمع بين إصبعيه المسبحتين - حتى يردوا عليَّ الحوض واحداً بعد واحد، شهداء الله على خلقه وحجته في أرضه. من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله، كلهم هاد مهدي.
ونزلت هذه الآية فيَّ وفي أخي علي وفي ابنتي فاطمة وفي ابنيَّ والأوصياء واحداً بعد واحد، ولدي وولد أخي: «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا».(١) أتدرون ما «الرجس» يا سلمان؟ قلت: لا. قال: الشك،
____________________
١. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.
لا يشكون في شيئ جاء من عند الله أبداً، مطهرون في ولادتنا وطينتنا إلى آدم،مطهرون معصومون من كل سوء .
ثم ضرب بيده على الحسينعليهالسلام فقال: يا سلمان،مهدي أمتي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً من ولد هذا. إمام بن إمام، عالم بن عالم، وصي بن وصي، أبوه الذي يليه إمام وصي عالم.
قال: قلت: يا نبي الله، المهدي أفضل أم أبوه؟ قال: أبوه أفضل منه. للأول مثل أجورهم كلهم لأن الله هداهم به.
أيَّما داع دعا إلى هدى فله أجره ومثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، وأيما داع دعا إلىضلالة فعليه وزره ومثل أوزار من تبعه لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً.
يا سلمان، إن موسى سأل ربه أن يجعل له وزيراً من أهله فجعل له أخاه هارون وزيراً. وإنني سألت ربي أن يجعل لي وزيراً من أهلي فجعل لي أخي أشد به ظهري وأشركه في أمري. فاستجاب لي كما استجاب لموسى في هارون.
يا سلمان،لولا أن تفرط أمتي في أخي علي كإفراط النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيه مقالة يتَّبعون آثار قدميه في التراب يُقبِّلونه .
كلام لا يقوله أحد غير أمير المؤمنينعليهالسلام
سليم، قال: سمعت علياًعليهالسلام يقول على منبر الكوفة: والذي فلق الحبة وبرء النسمة لأقولنَّ كلاماً لم يقله أحد قبلي ولا يقوله أحد بعدي إلا كذاب: «أنا عبد الله وأخو رسوله . ورثتُ نبي الرحمة ونكحت خير نساء الأمة وأنا خير الوصيين ».
فقام رجل من الخوارج فقال: «أنا عبد الله وأخو رسول الله»!! فأخذَتْه الموتة مكانه، فما انقلع عنه حتى مات.
علم أمير المؤمنينعليهالسلام
قال سليم: وسمعت علياًعليهالسلام يقول:
«علَّمني رسول اللهصلىاللهعليهوآله ألف باب من العلم،يفتح كل باب ألف ».
فلم أشكَّ أنهعليهالسلام صادق، ولم أسأل عن ذلك أحداً.
اختلاف الأمة والفرقة الناجية
وقال سليم: إني لجالس أنا وعليعليهالسلام والناس حوله، إذ أتاه رأس اليهود ورأس النصارى. فأقبل على رأس اليهود فقال:على كم تفرَّقت اليهود ؟ فقال: هو عندي مكتوب في كتاب. فقال عليعليهالسلام : قاتل الله زعيم قوم يسأل عن مثل هذا من أمر دينه فيقول: «هو عندي في كتاب»!
قال: ثم قال لرأس النصارى:كم تفرقت النصارى ؟ قال: «على كذا وكذا»، فأخطأ. فقال عليعليهالسلام : لو قلت كما قال صاحبك كان خيراً من أن تقول وتخطئ.
ثم أقبل عليهما عليعليهالسلام وعلى الناس فقال: أنا والله أعلم بالتوراة من أهل التوراة، وأعلم بالإنجيل من أهل الإنجيل، وأعلم بالقرآن من أهل القرآن. أنا أخبركم على كم تفرقوا.
سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: تفرقتاليهود على إحدى وسبعين فرقة، سبعون منها في النار وواحدة في الجنة وهي التي تبعت وصي موسى. وتفرقتالنصارى على اثنتين وسبعين فرقة، واحدة وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي التي تبعت وصي عيسى. وأمتي تفترق على ثلاث وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة وهي التي تبعت وصيي.
قال: ثم ضرب بيده على منكب عليعليهالسلام (١) ، ثم قال:ثلاث عشرة فرقة من الثلاث وسبعين كلها تنتحل مودتي وحبي، واحدة منها في الجنة وثنتا عشرة في النار.(٢)
____________________
١. الأوفق بالعبارة باعتبار أن القائل هو أمير المؤمنينعليهالسلام أن يكون هكذا: قالعليهالسلام : ثم ضرب بيده على منكبي ثم قال: ثلاث عشرة فرقة من الثلاث والسبعين كلها تنتحل موَّدتك وحبك.
٢. ورد هذا الحديث في الفضائل لشاذان بن جبرئيل عن سليم بتفاوت ليس باليسير ولذا نورد هنا نص ما في الفضائل بعينه:
بالأسناد يرفعه إلى سليم بن قيس قال: دخلت على علي بن أبي طالبعليهالسلام في مسجد الكوفة والناس حوله، إذ دخل عليه رأس اليهود ورأس النصارى، فسلما وجلسا. فقال الجماعة: بالله عليك يا مولانا، اسألهم حتى ننظر ما يعملون.
قالعليهالسلام لرأس اليهود: يا أخا اليهود. قال: لبيك. قال: على كم انقسمت أمة نبيكم؟ قال: هو عندي في كتاب مكنون. قال: قاتَلَ الله قوماً أنت زعيمهم! يسأل عن أمر دينه فيقول: «هو عندي في كتاب مكنون»! ثم التفت إلى رأس النصارى وقال له: كم انقسمت أمة نبيكم؟ قال: على كذا وكذا، فأخطأ. فقالعليهالسلام : لو قلت مثل قول صاحبك لكان خيراً لك من أن تقول وتخطئ ولا تعلم.
ثم أقبل عند ذلك وقال: أيها الناس، أنا أعلم من أهل التوراة بتوراتهم، وأعلم من أهل الإنجيل بإنجيلهم، وأعلم من أهل القرآن بقرآنهم. أنا أعرف كم انقسمت الأمم. أخبرني به أخي وحبيبي وقرة عيني رسول اللهصلىاللهعليهوآله حيث قال: إفترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، سبعون فرقة في النار وفرقة واحدة في الجنة وهي التي اتبعت وصيه. وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون فرقة في النار وفرقة واحدة في الجنة وهي التي اتبعت وصيه. وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي التي اتبعت وصيي - وضرب بيده على منكبي -.
ثم قال: اثنتان وسبعون فرقة حلَّت عَقْد الإله فيك، وواحدة في الجنة وهي التي اتخذت محبتك وهم شيعتك.
كتاب حوادث العالم عند أمير المؤمنينعليهالسلام
سليم، قال: لما قتل الحسين بن عليعليهالسلام بكى ابن عباس بكاءً شديداً، ثم قال: ما لقيت هذه الأمة بعد نبيها! اللهمَّ إني أشهدك أني لعلي بن أبي طالب ولي ولولده، ومن عدوه وعدوهم برئ، وإني أسلِّم لأمرهم.
لقد دخلت على عليعليهالسلام بذي قار، فأخرج إليَّ صحيفة وقال لي: يا بن عباس، هذه صحيفة أملاها عليَّ رسول اللهصلىاللهعليهوآله وخطي بيدي. فقلت: يا أمير المؤمنين، إقرأها عليَّ فقرأها، فإذاً فيهاكل شيئ كان منذ قبض رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى مقتل الحسينعليهالسلام وكيف يقتل ومن يقتله ومن ينصره ومن يستشهد معه. فبكى بكاءً شديداً وأبكاني.
فكان فيما قرأه عليَّ: كيف يصنع به وكيف يستشهد فاطمة وكيف يستشهد الحسن ابنه وكيف تغدر به الأمة.فلما أن قرأ كيف يقتل الحسين ومن يقتله أكثر البكاء ؛ ثم أدرج الصحيفة وقد بقي ما يكون إلى يوم القيامة.(١)
وكان فيها - فيما قرأ - أمرأبي بكر وعمر وعثمان وكم يملك كل إنسان منهم، وكيف بويع عليعليهالسلام ، ووقعة الجمل وسير عائشة وطلحة والزبير، ووقعة صفين ومن يقتل
____________________
١. أي بقي قراءته ولم أره.
فيها، ووقعة النهروان وأمر الحكمين، وملك معاوية ومن يقتل من الشيعة، وما يصنع الناس بالحسن، وأمر يزيد بن معاوية حتى انتهى إلى قتل الحسين. فسمعت ذلكثم كان كل ما قرأ (١) لم يزد ولم ينقص .
فرأيت خطه أعرفه في صحيفة لم تتغير ولم تصفر. فلما أدرج الصحيفة قلت: يا أمير المؤمنين، لو كنت قرأت عليَّ بقية الصحيفة؟ قالعليهالسلام : لا، ولكني مُحدِّثك. ما يمنعني فيها ما نلقى من أهل بيتك وولدك(٢) وهو أمر فظيع من قتلهم لنا وعداوتهم إيانا وسوء ملكهم وشوم قدرتهم. فأكره أن تسمعه فتغتمَّ ويحزنك ولكني أحدثك.
أخذ رسول اللهصلىاللهعليهوآله عند موته بيدي ففتح لي ألف باب من العلم يفتح كل باب ألف باب - وأبو بكر وعمر ينظران إليَّ - وهو يشير إلى ذلك. فلما خرجت قالا لي: ما قال لك؟ فحدثتهما بما قال. فحرَّكا أيديهما ثم حكيا قولي، ثم ولَّيا يردان قولي ويخطران بأيديهما.
يا بن عباس، إن الحسن يأتيك من الكوفة بكذا وكذا ألف رجل غير رجل.(٣)
يابن عبّاس، إن ملك بني أمية إذا زال كان أول ما يملك من بني هاشم ولدك، فيفعلون الأفاعيل.
فقال ابن عباس: لأن يكون نسختي ذلك الكتاب أحب إلي مما طلعت عليه الشمس.
____________________
١. أي وقع كل ما قرأه من ذلك الكتاب من غير زيادة ولا نقيصة.
٢. أي إن المانع من قراءة الصحيفة كلها ما جاء فيها مما نلقى من أهل بيتك.
٣. راجع الحديث ٣٠ من هذا الكتاب.
خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام في البصرة بعد وقعة الجمل
قال سليم: شهدت علياًعليهالسلام حين عادزياد بن عبيد بعد ظهوره علىأهل الجمل ، وإن البيت لممتلئ من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله فيهم عمار وأبو الهيثم بن التيهان وأبو أيوب وجماعة من أهل بدر نحو من سبعين رجلاً - وزياد في بيت عظيم شبه البَهْو(١) - إذ أتاه رجل بكتاب من رجل من الشيعة بالشام:
«إن معاوية استنفر الناس ودعاهم إلى الطلب بدم عثمان، وكان فيما يحضُّهم به أن قال: إن علياً قتل عثمان وآوى قتلته،وإنه يطعن على أبي بكر وعمر ويدَّعي أنه خليفة رسول الله وإنه أحق بالأمر منهما. فنفرت العامة والقراء، واجتمعوا على معاوية إلا قليلاً منهم».
قال: فحمد الله وأثنى عليه وقال: أما بعد، ما لقيت من الأمة بعد نبيها منذ قبضصلىاللهعليهوآله .
فأقام عمر وأصحابه الذين ظاهروا عليَّ أبا بكر فبايعوه وأنا مشغول بغسل رسول اللهصلىاللهعليهوآله وكفنه ودفنه، وما فرغت من ذلك حتى بايعوه وخاصموا الأنصار بحجتي وحقي.والله إنه ليعلم يقيناً والذين ظاهروه أني أحق بها من أبي بكر .
فلما رأيت اجتماعهم عليه وتركهم إياي ناشدتهم الله عز وجل وحملت فاطمةعليهاالسلام
____________________
١. البَهو: البيت الذي كانوا يقيمونه أمام البيوت أو الخيام منزلاً للغرباء والضيوف.
على حمار وأخذت بيد ابنيَّ الحسن والحسين لعلهم يرعَوون(١) ، فلم أدع أحداً من أهل بدر ولا أهل السابقة من المهاجرين والأنصار إلا استعنتُهم ودعوتهم إلى نصرتي وناشدتهم الله حقي فلم يجيبوني ولم ينصروني. أنتم تعلمون يا معاشر من حضر من أهل بدر أني لم أقل إلا حقاً.
قالوا: صدقت يا أمير المؤمنين وبررت،فنستغفر الله من ذلك ونتوب إليه .
قال: وكان الناس قريبي عهد بالجاهلية فخشيت فرقة أمة محمد واختلاف كلمتهم، وذكرت ما عهد إليَّ رسول اللهصلىاللهعليهوآله لأنه أخبرني بما صنعوا وأمرني: إن وجدت أعواناً جاهدتهم وإن لم أجد أعواناً كففت يدي وحقنت دمي.
ثم ردَّها أبو بكر إلى عمر -ووالله إنه ليعلم يقيناً أني أحق بها من عمر - فكرهت الفرقة فبايعت وسمعت وأطعت.
ثم جعلني عمر سادس ستة فولى الأمر ابن عوف، فخلا بابن عفان فجعلها له على أن يردها عليه ثم بايعه، فكرهت الفرقة والاختلاف.
ثم إنعثمان غدر بابن عوف وزَواها عنه، فبرء منه ابن عوف وقام خطيباً فخلعه كما خلع نعله. ثم مات ابن عوف وأوصى أن لا يصلي عليه عثمان، وزعم ولد ابن عوف أن عثمان سمَّه.
ثم قتل(٢) ، واجتمع الناس ثلاثة أيام يتشاورون في أمرهم.ثم أتوني فبايعوني طائعين غير مكرهين .
____________________
١. أي يرجعون، أو يكفُّون عن الجهل.
٢. أي قُتل عثمان.
ثم إنالزبير وطلحة أتياني يستأذناني في العمرة، فأخذت عليهما ألّا ينكثا بيعتي ولا يغدرا بي ولا يبغيا عليَّ غائلة. ثم توجَّها إلى مكة فسارا بعائشة إلى أهل مدرةٍ(١) كثير جهلهم قليل فقههم، فحملوهم على نكث بيعتي واستحلال دمي.
ثم ذكرعليهالسلام عائشة وخروجها من بيتها وما ركبت منه. فقال عمار: «يا أمير المؤمنين ، كفِّ عنها فإنها أمك »! فترك ذكرها وأخذ في شيئ آخر، ثم عاد إلى ذكرها فقال أشد مما قال أولاً. فقال عمار: «يا أمير المؤمنين، كفِّ عنها فإنها أمك»! فأعرض عن ذكرها ثم عاد الثالثة فقال أشد مما قال. قال: فقال عمار: «يا أمير المؤمنين، كفِّ عنها فإنها أمك»! فقال: كلا، إني مع الله على من خالفه،وإن أمكم ابتلاكم الله بها ليعلم أمَعَه تكونون أم معها ؟!
قال سليم: ثم ذكر عليعليهالسلام بيعة أبي بكر وعمر وعثمان فقال: «لعمري لئن كان الأمر كما يقولون،ولا والله ما هو كما يقولون »، ثم سكت. فقال له عمار: وما يقولون؟ فقال: يقولون «إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله لم يستخلف أحداً وإنهم إنما تركوا ليتشاوروا»، ففعلوا غير ما أمروا في قوله.(٢) فقد بايع القوم أبا بكر عن غير مشورة ولا رضى من أحد ، ثم أكرهوني وأصحابي على البيعة.ثم بايع أبو بكر عمر عن غير مشورة . ثم جعلها عمر شورى بين ستة رهط وأخرج من ذلك جميع الأنصار والمهاجرين إلا هؤلاء الستة ثم قال: «يصلي صهيب بالناس ثلاثة أيام»، ثم أمر الناس: «إن مضت ثلاثة أيام ولم يفرغ القوم أن تُضرب رقابهم، وإن اجتمع أربعة وخالف اثنان أن يقتلوا الاثنين». ثم تشاوروا فيَّثلاثة أيام وكانت بيعتهم عن مشورة من جماعتهم وملأهم، ثم صنعوا ما رأيتم!
____________________
١. المدرة بمعنى البلدة والقرية لأن بنيانها غالباً من الـمَدَر أي الطين، ولعله تصحيف كلمة «مدينة». والمراد به البصرة.
٢. أي في قوله المنسوب إليه بزعمهم.
ثم قال: إن موسى قال لهارون: «ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن» إلى قوله «ولم ترقب قولي»(١) ، وأنا من نبي الله بمنزلة هارون من موسى، عهد إليَّ رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «إن ضلَّت الأمة بعده وتبعت غيري أن أجاهدهم إن وجدت أعواناً، وإن لم أجد أعواناً أن أكفَّ يدي وأحقن دمي»، وأخبرني بما الأمة صانعة بعده.
فلما وجدت أعوانا بعد قتل عثمان على إقامة أمر الله وإحياء الكتاب والسنةلم يسعني الكف، فبسطت يدي فقاتلت هؤلاء الناكثين ؛ وأنا غداً إن شاء الله مقاتل القاسطين بأرض الشام في موضع يقال له « صفين »؛ ثم أنا بعد ذلك مقاتل المارقين بأرض من أرض العراق يقال لها « النهروان ». أمرني رسول الله صلىاللهعليهوآله بقتالهم في هذه المواطن الثلاث .
وكففت يدي لغير عجز ولا جبن ولا كراهية للقاء ربي، ولكن لطاعة رسول الله صلىاللهعليهوآله وحفظ وصيته. فلما وجدت أعواناً نظرت فلم أجد بين السبيلين ثالثاً: إما الجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو الكفر بالله والجهود بما أنزل الله ومعالجة الأغلال في نار جهنم والارتداد عن الإسلام.
وقد أخبرني رسول اللهصلىاللهعليهوآله أن الشهادة من ورائي، وأن لحيتي ستخضب من دم رأسي، بل قاتلي أشقى الأولين والآخرين، رجلأُحَيْمِر (٢) يعدل عاقر الناقة ويعدل قابيل
____________________
١. سورة طه: الآية ٩٤.
٢. «أُحَيْمِر» لقب قدّار بن سالف عاقر ناقة ثمود أخذت هنا اسماً لابن ملجم، فقد ورد في الحديث أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال لأمير المؤمنينعليهالسلام : ألا أحدثكم بأشقى الناس رجلين؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: أُحَيمر ثمود الذي عقر الناقة والذي يضربك يا علي على هذه - ووضع يده على قَرنه - حتى تبتلَّ منه هذه - وأخذ بلحيته -. =
قاتل أخيه هابيل وفرعون الفراعنة والذي حاجَّ إبراهيم في ربه ورجلين من بني إسرائيل بدَّلا كتابهم وغيَّرا سنتهم. ثمَّ قالصلىاللهعليهوآله :ورجلين من أمتي .
ثم قالعليهالسلام :إن عليهما خطايا أمة محمد. إن كل دم سفك إلى يوم القيامة ومال يؤكل حراماً وفرج يغشى حراماً وحكم يجار فيه عليهما، من غير أن ينقص من إثم من عمل به شيئ .
قال عمار: يا أمير المؤمنين، سمِّهما لنا فنلعنهما. قال: يا عمار، ألست تتولى رسول اللهصلىاللهعليهوآله وتبرء من عدوه؟ قال: بلى. قال: وتتولاني وتبرء من عدوي؟ قال: بلى. قال: حسبك يا عمار،قد برئت منهما ولعنتهما وإن لم تعرفهما بأسمائهما .
قال: يا أمير المؤمنين لو سميتهما لأصحابك فبرءوا منهما كان أمثل من ترك ذلك. قال:رحم الله سلمان وأبا ذر والمقداد، ما كان أعرفهم بهما وأشد برائتهم منهما ولعنتهم لهما !!
قال: يا أمير المؤمنين جعلت فداك، فسمِّهما فإنا نشهد أن نتولى من تولَّيت ونتبرء ممن تبرأت منه. قال: يا عمار، إذاً يقتل أصحابي وتتفرق عني جماعتي وأهل عسكري وكثير ممن ترى حولي!
يا عمار، من تولى موسى وهارون وبرئ من عدوهما فقد برئ من العجل والسامري، ومن تولى العجل والسامري وبرئ من عدوهما فقد برئ من موسى وهارون من حيث لا يعلم. يا عمار،ومن تولى رسول الله وأهل بيته وتولاني وتبرَّء من عدوي
____________________
= راجع مناقب ابن المغازلي: ص ٩. وأورده في البحار: ج ٣٢ ص ٣١٢ ح ٢٧٦ عن الطرائف عن الفائق للخوارزمي. وأورده في الغدير: ج ٦ ص ٣٣٤ أيضاً.
فقد برئ منهما؛ ومن برئ من عدوهما فقد برئ من رسول الله صلىاللهعليهوآله من حيث لا يعلم .(١)
فقال محمد بن أبي بكر: يا أمير المؤمنين،لا تسمِّهما فقد عرفتهما! ونشهد الله أن نتولاك ونبرء من عدوك كلهم، قريبهم وبعيدهم وأولهم وآخرهم وحيهم وميتهم وشاهدهم وغائبهم.(٢)
فقال أمير المؤمنينعليهالسلام : يرحمك الله يا محمد، إن لكلِّ قوم نجيباً وشاهداً عليهم وشافعاً لأماثلهم، وأفضل النجباء النجيب من أهل السوء وإنك يا محمد لنجيب أهل بيتك.(٣)
أما إني سأخبرك: دعاني رسول اللهصلىاللهعليهوآله وعنده سلمان وأبو ذر والمقداد، ثم أرسل النبيصلىاللهعليهوآله عائشة إلى أبيها وحفصة إلى أبيها وأمر ابنته فأرسلت إلى زوجها عثمان، فدخلوا.
فحمد الله وأثنى عليه وقال:يا أبا بكر ،يا عمر ،يا عثمان ، إني رأيت الليلة اثني عشر رجلاً على منبري يردون أمتي عن الصراط القهقرى. فاتقوا الله وسلِّموا الأمر لعلي بعديولا تنازعوه في الخلافة ، ولا تظلموه ولا تظاهروا عليه أحداً. قالوا: يا نبي الله، نعوذ بالله من ذلك! أماتنا الله قبل ذلك!!
____________________
١. يعني أن مَن برء مِن عدو أبي بكر وعمر فقد برئ من رسول اللهصلىاللهعليهوآله من حيث لا يعلم
٢. روي في الإختصاص: ص ٦٥ عن أبي جعفرعليهالسلام : إن محمد بن أبي بكر بايع علياًعليهالسلام على البراءة من أبيه.
٣. روي في «الإختصاص»: ص ٦٥ عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال: كانت النجابة (في محمد بن أبي بكر) قد أتته من قبل أمه أسماء بنت عميس لا من قِبَل أبيه. وروي في البحار: ج ٢٢ ص ٣٤٣ عن الصادقعليهالسلام : أنجب النجباء من أهل بيت سوء محمد بن أبي بكر.
قالصلىاللهعليهوآله : فإني أشهدكم جميعاً ومن في البيت من رجل وامرأة: «أن علي بن أبي طالب خليفتي في أمتي، وإنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم. فإذا مضى فابني هذا - ووضع يده على رأس الحسنعليهالسلام - فإذا مضى فابني هذا - ووضع يده على رأس الحسينعليهالسلام - ثم تسعة من ولد الحسينعليهالسلام واحد بعد واحد. وهم الذين عنى الله بقوله: «أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم»(١) ثم لم يدع آية نزلت في الأئمة إلا تلاها رسول الله صلىاللهعليهوآله .
فقام أبو بكر وعمر وعثمان، وبقيت أنا وأصحابي أبو ذر وسلمان والمقداد وبقيت فاطمة والحسن والحسين، وقمن نساءه وبناته غير فاطمة، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «رأيت هؤلاء الثلاثة وتسعة من بني أمية وفلان من التسعة من آل أبي سفيان (٢) وسبعة من ولد الحكم بن أبي العاص بن أمية يردون أمتي على أدبارها القهقرى ».
قال ذلك عليعليهالسلام وبيت زياد ملآن من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله . ثم أقبل عليهم فقال:
«اكتموا ما سمعتم إلا من مسترشد. يا زياد، اتق الله في شيعتي بعدي»! فلما خرج من عند زياد أقبل علينا فقال: «إن معاوية سيدَّعيه، ويقتل شيعتي، لعنه الله ».
____________________
١. سورة النساء: الآية ٥٩.
٢. المراد به معاوية، أي معاوية أحد التسعة من بني أمية.
إبراهيم النخعي يقر بالأئمةعليهمالسلام
وفي كتاب سليم(١) عن الأعمش عن خيثمة، قال:
لما حضرت إبراهيم النخعي(٢) الوفاة قال لي: «ضمني إليك»، ففعلت. فقال: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداًصلىاللهعليهوآله رسول الله، وأن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وصي محمد، وأن الحسن وصي علي، وأن الحسين وصي الحسن، وأن علي بن الحسين وصي الحسين».
قال: ثم أغمي عليه فسقط، فقلت: هِيْ هِيْ! ثم أفاق فقال: سمعني غيرك؟ فقلت: لا. فقال: «على هذا أحيي وعليه أموت، وعليه كان علقمة والأسود(٣) ،ومن لم يكن على هذا فليس على شيئ ».
____________________
١. هكذا في النسخ، والظاهر أنه من رواية أبان بن أبي عياش يرويها عن الأعمش.
٢. إبراهيم النخعي هو أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج. توفي سنة ٩٦ بالكوفة. وكان علقمة والأسود المذكوران في آخر هذا الحديث عمه وخاله.
٣. هما تلميذا ابن مسعود. أما علقمة فهو علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة. ولد في حياة رسول اللهصلىاللهعليهوآله ومات سنة ٦٢ أو ٧٣ بالكوفة. ولعل هذا هو الذي شهد صفين وخضب سيفه دماً وأصيبت إحدى رجليه فعرج منها. وكان فقيهاً في دينه قارئاً لكتاب الله وهو من ثقات أمير المؤمنينعليهالسلام ومن كبار التابعين ورؤسائهم وزهادهم.
والأسود هو الأسود بن يزيد بن قيس النخعي من أصحاب عليعليهالسلام مات في سنة ٧٤.
وصية أمير المؤمنينعليهالسلام في الساعات الأخيرة
سليم بن قيس الهلالي قال(١) : شهدت وصية علي بن أبي طالب صلوات الله عليه حين أوصى إلى ابنهالحسن عليهالسلام ، وأشهد على وصيته الحسينعليهالسلام ومحمداً وجميع ولده وأهل بيته ورؤساء شيعته.
ثم دفععليهالسلام الكتب والسلاح إليه، ثم قال: يا بني، أمرني رسول اللهصلىاللهعليهوآله أن أوصي إليك وأدفع كتبي وسلاحي إليك ، كما أوصى إليَّ رسول الله ودفع كتبه وسلاحه إليَّ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيكالحسين .
ثم أقبل على الحسينعليهالسلام فقال له: «وأمرك رسول الله أن تدفعها إلى ابنك هذا» - وأخذ بيد ابن ابنهعلي بن الحسين عليهالسلام وهو صغير(٢) - فضمَّه إليه وقال له: «وأمرك رسول الله أن تدفعها إلى ابنكمحمد ، فاقرأه من رسول الله السلام ومني».
____________________
١. ورد هذا الحديث في كتاب «الغيبة» للشيخ الطوسي بالإسناد عن أبي جعفر الباقرعليهالسلام ، وفي أوله هذه الزيادة:
عن أبي جعفرعليهالسلام قال: هذه وصية أمير المؤمنينعليهالسلام وهي نسخة كتاب سليم بن قيس الهلالي دفعها إلى أبان وقرأها عليه. قال أبان: وقرأتها على علي بن الحسينعليهماالسلام ، فقال: صدق سليم، رحمه الله.
٢. إنهعليهالسلام كان ابن سنتين آنذاك.
ثم أقبل على ابنه الحسنعليهالسلام فقال: يا بني، أنت ولي الأمر وولي الدم بعدي، فإن عفوت فلك، وإن قتلت فضربة مكان ضربة ولا تمثِّل. ثم قال: أكتب:
نص وصية أمير المؤمنينعليهالسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب: أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.
ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين.
ثم إني أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من المؤمنين بتقوى الله ربكم، فلا تموتنَّ إلا وأنتم مسلمون. واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، فإني سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصوم، وإن البغضة حالقة الدين وفساد ذات البين»(١) ، ولا قوة إلا بالله.
انظرواذوي أرحامكم فصلوهم يهوِّن الله عليكم الحساب.
والله الله فيالأيتام فلا تغيِّروا أفواههم ولا تضيِّعوا من بحضرتكم(٢) ، فقد سمعت
____________________
١. في الكافي: وإن المبيرة الحالقة للدين فساد ذات البين.
٢. في الكافي والتهذيب: فلا تَغبُّوا أفواههم، أي لا تكونوا تصلوهم يوماً وتتركوهم يوماً. وفي الفقيه: فلا تعرَّ أفواههم ولا يضيِّعوا بحضرتكم، أي لا ترفع أصواتهم.
رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول: «من عال يتيماً حتى يستغني أوجب الله له بذلك الجنة كما أوجب لآكل مال اليتيم النار».
والله الله فيالقرآن ، لا يسبقكم إلى العمل به غيركم.
والله الله فيجيرانكم ، فإن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أوصى بهم.
والله الله فيبيت ربكم ، فلا يخلونَّ منكم ما بقيتم فإنه إن يترك لم تناظروا. وإن أدنى ما يرجع به من أمَّه أن يغفر له ما قد سلف.
والله الله فيالصلاة ، فإنها خير العمل وإنها عمود دينكم.
والله الله فيالزكاة ، فإنها تطفئ غضب ربكم.
والله الله فيشهر رمضان ، فإن صيامه جُنة من النار.
والله الله فيالفقراء والمساكين ، فشاركوهم في معيشتكم.
والله الله فيالجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم، فإنما يجاهد في سبيل الله رجلان: إمام هدى، ومطيع له مقتد بهداه.
والله الله فيذرية نبيكم ، فلا يظلمن بين أظهركم وأنتم تقدرون على الدفع عنهم.
والله الله فيأصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدثاً ولم يؤوا مُحدثاً، فإن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أوصى بهم ولعن المحدث منهم ومن غيرهم والمؤوي للمحدث.
والله الله فيالنساء (١) وما ملكت أيمانكم، لا تخافنَّ في الله لومة لائم فيكفيكهم الله وقولوا للناس حسناً كما أمركم الله.
ولا تتركنالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولي الله الأمر أشراركم وتدعون فلا يستجاب لكم.
____________________
١. ورد هذه الفقرة في الكافي هكذا: الله الله في النساء وفيما ملكت أيمانكم، فإن آخر ما تكلم به نبيكم أن قال: «أوصيكم بالضعيفين: النساء وما ملكت أيمانكم. الصلاة الصلاة الصلاة، لا تخافوا في الله لومة لائم، يكفيكم الله من آذاكم وبغي عليكم. قولوا للناس حسناً كما أمركم الله عز وجل ولا تتركوا الأمر بالمعروف و ...».
عليكم يا بنيَّبالتواصل والتباذل والتبارِّ ، وإياكم والنفاق والتقاطع والتدابر والتفرق. وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب.
حفظكم الله من أهل بيت وحفظ فيكم نبيكم. أستودعكم الله وأقرء عليكم السلام.
ثم لم يزل يقول «لا إله إلا الله» حتى قبضعليهالسلام في أول ليلة من العشر الأواخر من شهر رمضان ليلةإحدى وعشرين ، ليلة الجمعة،سنة أربعين من الهجرة.(١)
____________________
١. زاد في التهذيب هذه العبارة في آخر الحديث: قال أبان: قرأتها على علي بن الحسينعليهالسلام ، فقال علي بن الحسينعليهالسلام : صدق سليم.
أقل ما يجب على المؤمن لحفظ عقيدته
وعن سليم بن قيس، قال: قلت لعلي بن أبي طالبعليهالسلام : يا أمير المؤمنين، ما الأمر اللازم الذي لا بد منه والأمر الذي إذا أخذت به وسعني الشك فيما سواه؟
فقالعليهالسلام : من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأقرَّ بما أنزل الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام شهر رمضان وحج البيت والولاية لنا أهل البيت والبراءة من عدونا واجتنب كل مسكر.
قلت: جعلت فداك، الإقرار بما جاء من عندكم جملة أو مفسَّراً؟ قال: لا، بل جملة.
قلت: جعلت فداك، فما المسكر؟ قال: كل شراب إذا أكثر منه صاحبه سكر، فالجرعة منه بل القطرة حرام .
قلت: جعلت فداك، ليس شيئ مما قلت إلا وقد صح غير الولاية، أعامة لجميع بني هاشم أو خاصة لفقهائكم وعلمائكم؟ البراءة من عدوكم، من عادى جميعكم أو من عادى رجلاً منكم؟(١)
____________________
١. معناه: إن في مسألة «البراءة من عدوكم»، هل هذا العدو من عادى جميعكم أو يكفي عداوته لرجل منكم؟
فقالعليهالسلام : لقد سألت - يا أخا بني هلال - فافهم.إذا أتيت بولايتنا أهل البيت في الجملة وبرئت من أعدائنا في الجملة فقد أجزأك .
فإن عرَّفك الله الأئمة منا الأوصياء العلماء الفقهاء، فعرفتهم وأقررت لهم بالطاعة وأطعتهم فأنت مؤمن بالله وأنت من أهل الجنة،فهم الذين يدخلون الجنة بغير حساب .
وإن وحَّدت الله وشهدت أن محمداً رسول الله وأخذت بما ليس بين جميع أهل القبلة فيه اختلاف - مما قد أجمعوا عليه أن الله قد أمر به ونهى عنه - وأشكل عليك موضع الإمامة والوصية والعلم والفقه، فرددت علمه إلى الله ولم تعادهم ولم تبرء منهم ولم تنصب لهم العداوة، فأنت جاهل بما جهلت ضال عما اهتدى إليه أهل الفضلوالولاية. للهِ فيك المشية، إن عذبك فبذنبك وإن تجاوز عنك فبرحمته .
وأماالناصب لنا والمعادي لنا فمشرك كافر عدو لله.
والعارفون بحقنا المؤمنون بنا مؤمنون مسلمون أولياء الله.
المستدرك من أحاديث سليم
نذكر في هذا الفصل ٢٨ حديثاً رُويت في الموسوعات الحديثية
نقلاً عن سليم بن قيس، وتعطي القرائن أنها كانت جزءً من كتابه.
من لم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية
الصدوق في كمال الدين قال: حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، قالا: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً عن محمد بن عيسى ويعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم جميعاً عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي:
أنه سمع من سلمان ومن أبي ذر ومن المقداد رحمة الله عليهم حديثاً عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أنه قال: «من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية ».
ثم عرضه(١) على جابر وابن عباس فقالا: صدقوا وبرُّوا، قد شهدنا ذلك وسمعناه من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وإن سلمان قال: يا رسول الله، إنك قلت: «من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية»، من هذا الإمام يا رسول الله؟
قالصلىاللهعليهوآله : من أوصيائي يا سلمان. فمن مات من أمتي وليس له إمام يعرفه مات ميتة جاهلية.فإن جهله وعاداه فهو مشرك، وإن جهله ولم يعاده ولم يوال له عدواً فهو جاهل وليس بمشرك.
____________________
١. أي عرضه سليم عليهما.
أمير المؤمنينعليهالسلام يكلم الشمس بأمر النبيصلىاللهعليهوآله
الحسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات قال: حدثني ابن عياش الجوهري، قال: حدثني أبو طالب عبد الله بن محمد الأنباري: قال: حدثني أبو الحسين محمد بن زيد التستري، قال: حدثني أبو سمينة محمد بن علي الصيرفي، قال: حدثني إبراهيم بن عمر اليماني عن حماد بن عيسى المعروف بغريق الجحفة، قال: حدثني عمر بنأذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال:
سمعت أبا ذر جندب بن جنادة الغفاري، قال:
رأيت السيد محمداًصلىاللهعليهوآله وقد قال لأمير المؤمنينعليهالسلام ذات ليلة: إذا كان غداً اقصد إلى جبال البقيع وقف على نشز(١) من الأرض، فإذا بزغت الشمس فسلِّم عليها، فإن الله تعالى قد أمرهاأن تجيبك بما فيك .
فلما كان من الغد خرج أمير المؤمنينعليهالسلام ومعه أبو بكر وعمر وجماعة من المهاجرين والأنصار، حتى وافى البقيع ووقف على نشز من الأرض. فلما أطلعَت الشمس قرنيها قالعليهالسلام : «السلام عليك يا خلق الله الجديد المطيع له». فسمعوا دوياً من السماء وجواب قائل يقول: «وعليك السلام يا أول، يا آخر، يا ظاهر، يا باطن، يا من هو بكل شيء عليم ».
____________________
١. أي مكان مرتفع.
فلما سمع أبو بكر وعمر والمهاجرون والأنصار كلام الشمس صعقوا. ثم أفاقوا بعد ساعات وقد انصرف أمير المؤمنينعليهالسلام عن المكان! فوافوا رسول اللهصلىاللهعليهوآله مع الجماعة وقالوا: أنت تقول إن علياً بشر مثلناوقد خاطبته الشمس بما خاطب به الباري نفسه! ؟
فقال النبيصلىاللهعليهوآله : وما سمعتموه منها؟ فقالوا: سمعناها تقول: «السلام عليك يا أول»! قال: صدقَت،هو أول من آمن بي .
فقالوا: سمعناها تقول: «يا آخر». قال: صدقَت،هو آخر الناس عهداً بي ، يغسِّلني ويكفِّنني ويدخلني قبري.
فقالوا: سمعناها تقول: «يا ظاهر». قال: صدقَت،ظهر علمي كله له .
قالوا: سمعناها تقول: «يا باطن». قال: صدقَت،بطن سري كله .
قالوا: سمعناها تقول: «يا من هو بكل شيئ عليم». قال: صدقَت،هو العالم بالحلال والحرام والفرائض والسنن وما شاكل ذلك .
فقاموا كلهم وقالوا: «لقد أوقعَنا محمد في طخياء»! وخرجوا من باب المسجد.
هل ينفعني حب عليعليهالسلام ؟
الكراجكي في كنز الفوائد قال: أخبرني أبو المرجا البلدي، قال: أخبرني أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني الكوفي، قال: حدثني الحسن بن علي بن نعيم بن سهل بن أبان بن محمد البغدادي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن بشير الكوفي، قال: حدثنا محمد بن سنان عن مفضل بن عمر الجعفي عن أبي خالدالكابلي عن سليم بن قيس الهلالي عن عبد الله بن عباس قال:
جاء رجل إلى النبيصلىاللهعليهوآله فقال:هل ينفعني حب علي عليهالسلام ؟! فقال: ويحك، من أحبه أحبني ومن أحبني أحب الله، ومن أحب الله لم يعذبه.
فقال الرجل: زدني من فضل محبة عليعليهالسلام . فقال: أسأل لك عن ذلك جبرئيل. فهبط جبرئيل لوقته، فسأله رسول اللهصلىاللهعليهوآله وأخبره بقول الرجل. فقال جبرئيل: «سأسأل عن ذلك رب العزة»، وارتفع.
فأوحى الله إليه: إقرأ محمداً خيرتي مني السلام وقل له: «أنت مني بحيث شئت أنا، وعلي منك بحيث أنت مني،ومحبو علي مني بحيث علي منك ».
قال الكراجكي: وللحديث تمام(١) ، وفيه: أن السائل كان أبو ذر.
____________________
١. من الـمؤسِف عدم وصول تمام الحديث إلينا.
عليعليهالسلام سيد السابقين المقربين
محمد بن العباس في تفسيره: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بإسناده عن رجاله عن سليم بن قيس عن الحسن بن علي عن أبيهعليهماالسلام في قوله عز وجل( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ، أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) (١) ، قال:
إنيأسبق السابقين إلى الله وإلى رسوله، وأقرب المقربين إلى الله وإلى رسوله.
____________________
١. سورة الواقعة: الآيتان ١٠ و ١١.
أبو ذر ينادي بالولاية في موسم الحج
الطبرسي في الإحتجاج قال:
قال سليم بن قيس: بينما أنا وحَنَش بن المعتمر بمكة إذ قام أبو ذر وأخذ بحلقة الباب، ثم نادى بأعلى صوته في الموسم:
أيها الناس، من عرفني فقد عرفني ومن جهلني فأناجندب بن جنادة ، أنا أبو ذر. أيها الناس، إني سمعت نبيكم يقول: «مثل أهل بيتي في أمتي كمثل سفينة نوح في قومه، من ركبها نجا ومن تركها غرق، ومثل باب حطة في بني إسرائيل». أيها الناس، إني سمعت نبيكم يقول: «إني تركت فيكم أمرين، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما: كتاب اللهوأهل بيتي...» إلى آخر الحديث.
فلما قدم(١) المدينةبعث إليه عثمان فقال: ما حملكَ على ما قمت به في الموسم؟ قال: عهد عهده إليَّ رسول اللهصلىاللهعليهوآله وأمرني به.
فقال: من يشهد بذلك؟ فقام عليعليهالسلام والمقداد فشهدا، ثم انصرفوا يمشون ثلاثتهم. فقال عثمان: إن هذا وصاحبيه يحسبون أنهم في شيئ.
____________________
١. أي فلما قدم أبو ذر.
خطبة الإمام الحسنعليهالسلام عند الصلح مع معاوية
الطبرسي في الإحتجاج وابن المطهر في العدد القوية عن سليم بن قيس، قال:
قام الحسن بن علي بن أبي طالبعليهالسلام على المنبر - حين اجتمع مع معاوية - فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
أيها الناس، إن معاوية زعم أني رأيته للخلافة أهلاً ولم أر نفسي لها أهلاً،وكذب معاوية . أنا أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان نبي الله.
فأقسم بالله، لو أن الناس بايعوني وأطاعوني ونصرونيلأعطتهم السماء قطرها والأرض بركتها ، ولما طمعت فيها يا معاوية. وقد قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «ما ولَّت أمة أمرها رجلاً قط وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالاً حتى يرجعوا إلى ملة عبدة العجل». وقد ترك بنو إسرائيل هارون واعتكفوا على العجل وهم يعلمون أن هارون خليفة موسى.
وقد تركت الأمة علياً وقد سمعوا رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول لعليعليهالسلام : «أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة فلا نبي بعدي».
وقد هرب رسول اللهصلىاللهعليهوآله من قومه وهو يدعوهم إلى الله حتى فرَّ إلى الغار، ولو وجد عليهم أعواناً ما هرب منهم.ولو وجدت أعواناً ما بايعتك يا معاوية .
وقد جعل الله هارون في سعة حين استضعفوه، وكادوا يقتلونه ولم يجد عليهم أعواناً، وقد جعل الله النبي في سعة حين فرَّ من قومه لما لم يجد أعواناً عليهم. وكذلك أنا وأبي في سعة من الله حين تركتنا الأمة وبايعت غيرنا ولم نجد أعواناً . وإنما هي السنن والأمثال يتبع بعضها بعضاً.
أيها الناس، إنكم لو التمستم فيما بين المشرق والمغرب لم تجدوا رجلاً من ولد النبي غيري وغير أخي.
الحسينعليهالسلام إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة
ابن شاذان في المائة منقبة: حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الله العلوي الطبري رحمه الله، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عبد الله، قال: حدثني جدي أحمد بن محمد عن أبيه، قال: حدثني حماد بن عيسى، قال: حدثني عمر بن أذينة، قال: حدثني أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي رضي اللهعنه، قال:
دخلت على النبيصلىاللهعليهوآله ، فإذاً الحسين بن عليعليهالسلام على فخذه، وتفرَّس في وجهه وقبل بين عينيه وقال: «أنت سيد ابن سيد، أنت إمام ابن إمام أخو إمام، أبو أئمة، أنت حجة الله ابن حجة الله،وأبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم ».(١)
____________________
١. في مقتل الخوارزمي: أنت سيد ابن السيد أبو السادات، أنت إمام ابن إمام أبو الأئمة، أنت حجة ابن الحجة أبو الحجج، تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم.
وفي مودة القربى: أنت سيد ابن سيد أخو سيد، وأنت إمام ابن إمام أخو إمام، وأنت حجة ابن حجة أخو حجة، وأنت أبو حجج تسعة تاسعهم قائمهم.
الجنة تشتاق إلى أربعة من الصحابة
فرات في تفسيره قال: حدثني علي بن محمد بن عمر الزهري، قال: حدثني القاسم بن إسماعيل الأنباري، قال: حدثني حفص بن عاصم ونصر بن مزاحم وعبد الله بن المغيرة عن محمد بن هارون السندي، قال: حدثني أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس، قال:
خرج أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام ونحن قعود في المسجد،بعد رجوعه من صفين وقبل يوم النهروان . فقعد عليعليهالسلام واحتوشناه، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن أصحابك. قال: سل.
فذكر قصة طويلة فقال: إني سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول في كلام طويل له: إن الله أمرني بحب أربعة رجال من أصحابي وأخبرني أنه يحبهم وأن الجنة تشتاق إليهم. فقيل: من هم يا رسول الله؟ فقال: «علي بن أبي طالب» ثم سكت. فقالوا: من هم يا رسول الله؟ فقال: «علي»، ثم سكت. فقالوا: من هم يا رسول الله؟ فقال: «علي وثلاثة معه، هو إمامهم ودليلهم وهاديهم. لا ينثنون ولا يضلون ولا يرجعون ولا يطول عليهم الأمد فتقسو قلوبهم، سلمان وأبو ذر والمقداد ».
فذكر قصة طويلة، ثم قال: «ادعوا لي علياً». فأكببت عليه فأسرني ألف باب من العلم يفتح كل باب ألف باب.
ثم أقبل علينا أمير المؤمنينعليهالسلام وقال: سلوني قبل أن تفقدوني، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إني لأعلم بالتوراة من أهل التوراة، وإني لأعلم بالإنجيل من أهل الإنجيل، وإني لأعلم بالقرآن من أهل القرآن.
والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما من فئة تبلغ مائة رجل إلى يوم القيامة إلا وأنا عارف بقائدها وسائقها.
وسلوني عن القرآن، فإن في القرآن بيان كل شيئ وفيه علم الأولين والآخرين، وإن القرآن لم يدع لقائل مقالاً.
( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) (١) ليسوا بواحد . رسول الله منهم، أعلمه الله إياه فعلَّمنيه رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ثم لا يزال في عقبنا إلى يوم القيامة. ثم قرأ أميرالمؤمنينعليهالسلام :( بَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ ) (٢) ، وأنا من رسول اللهصلىاللهعليهوآله بمنزلة هارون من موسى،والعلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة .(٣)
____________________
١. سورة آل عمران: الآية ٧.
٢. سورة البقرة: الآية ٢٤٨.
٣. ورد الحديث في تفسير محمد بن العباس بصورة أخصر، هذا نصه:
أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس، قال: خرج علينا علي بن أبي طالبعليهالسلام ونحن في المسجد، فاحتوشناه فقال: سلوني قبل أن تفقدوني، سلوني عن القرآن، فإن في القرآن علم الأولين والآخرين، لم يدع لقائل مقالاً. ولا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم، وليسوا بواحد، ورسول اللهصلىاللهعليهوآله كان واحداً منهم، علَّمه الله إياه وعلَّمنيه رسول اللهصلىاللهعليهوآله . ثم لا يزال في عقبه إلى يوم تقوم الساعة (خ ل: إلى يوم القيامة).
ثم قرأعليهالسلام :( بَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ) . فأنا من رسول اللهصلىاللهعليهوآله بمنزلة هارون من موسى إلا النبوَّة، والعلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة. ثم قرأ:( وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) ، ثم قال: كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله عقب إبراهيم، ونحن أهل البيت عقب إبراهيم وعقب محمدصلىاللهعليهوآله .
كلمة أمير المؤمنينعليهالسلام لخواص شيعته في أواخر أيامه
الحسن بن سليمان الحلي في مختصر بصائر الدرجات، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن إسماعيل بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن عثمان بن عيسى عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي، قال:
سمعت علياًعليهالسلام يقول في شهر رمضان -وهو الشهر الذي قتل فيه - وهو بين ابنيه الحسن والحسينعليهماالسلام وبني عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وخاصة شيعته، وهو يقول:
دَعوا الناس وما رضوا لأنفسهم ، وألزموا أنفسكم السكوت ودولة عدوكم، فإنه لا يعدمكم(١) ما ينتحل أمركم وعدو باغ حاسد.
الناس ثلاثة أصناف:صنف بيِّن بنورنا، وصنف يأكلون بنا، وصنف اهتدوا بنا واقتدوا بأمرنا ، هم أقل الأصناف. أولئك الشيعة النجباء الحكماء والعلماء الفقهاء والأتقياء الأسخياء، طوبى لهم وحسن مآب.
____________________
١. في بعض النسخ: لا يعدكم. والمعنى غير واضح أوردناه بعين العبارة.
الأئمةعليهمالسلام شهداء الله على خلقه
الحسكاني في شواهد التنزيل قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد الصوفي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد الحافظ: أخبرنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد، قال:حدثني أحمد بن محمد بن عمير، قال: حدثني بشر بن المفضل عن عيسى بن يوسف عن أبي الحسن علي بن يحيى عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلاليعن علي عليهالسلام :
إن الله تعالى إيانا عنى بقوله:( لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) (١) ، فرسول اللهصلىاللهعليهوآله شاهد علينا،ونحن شهداء الله على خلقه وحجته في أرضه .
ونحن الذين قال الله جل اسمه فيهم:( وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ) .(٢)
____________________
١. سورة البقرة: الآية ١٤٣.
٢. سورة البقرة: الآية ١٤٣.
الأئمةعليهمالسلام معدن الكتاب والحكمة
محمد بن العباس رحمه الله في تفسيره قال: حدثنا محمد بن القاسم عن عبيد بن كثير عن حسين بن نصر بن مزاحم عن أبيه عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن عليعليهالسلام ، قال:
نحن الذين بعث الله فينا رسولاً يتلو علينا آياته ويزكينا ويعلمنا الكتاب والحكمة .(١)
____________________
١. لعله تفسير لقوله تعالى في سورة الجمعة: الآية ٢:( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) ، أو تفسير لقوله تعالى في سورة آل عمران: الآية ١٦٤: ( لَقَدْ مَنَّ اللَّـهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) .
أهل البيتعليهمالسلام هم آل ياسين
محمد بن العباس وفرات في تفسيرَيهما قالا: حدثنا محمد بن القاسم عن حسين بن الحكم عن حسين بن نصر بن مزاحم عن أبيه عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن عليعليهالسلام ، قال:
إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله اسمه «ياسين »، ونحن الذين قال الله:( سَلَامٌ عَلَىٰ آلِ يَاسِينَ ) .(١)
____________________
١. سورة الصافات: الآية ١٢٨.
الأئمةعليهمالسلام هم المسؤولون
محمد بن العباس رحمه الله في تفسيره: حدثنا محمد بن القاسم عن حسين بن الحكم عن حسين بن نصر عن أبيه عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن عليعليهالسلام ، قال:
قوله عز وجل:( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ) (١) ،فنحن قومه ونحن المسؤولون .
____________________
١. سورة الزخرف: الآية ٤٤.
العذاب الشديد لظالمي آل محمدعليهمالسلام
محمد بن العباس رحمه الله في تفسيره والكليني في الروضة من الكافي: حدثنا الحسين بن أحمد المالكي عن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، أنه قال:
قوله عز وجل(١) :( مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّـهَ ) وظُلم آل محمد ،( إِنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) لِمَن ظَلَمهم .
____________________
١. سورة الحشر: الآية ٧.
الموؤدة في القرآن من قتل في مودة أهل البيتعليهمالسلام
شرف الدين النجفي في تأويل الآيات عن سليمان بن سماعة عن عبد الله بن القاسم عن أبي الحسن الأزدي عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس عن ابن عباس أنه قال(١) :
هو (أي قوله تعالى:« وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ) (٢) )من قُتل في مودتنا أهل البيت .
____________________
١. يبعد رواية سليم تفسير القرآن عن غير المعصوم كما نراه في جميع موارد كتابه. إذاً فالحديث مروي عن ابن عباس عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، لا سيما بعد وجود ضمير «نا» في «مودتنا»، حيث أن ابن عباس ليس من أهل البيتعليهمالسلام .
٢. سورة التكوير: الآية ٨.
١
دعائم الكفر
الكليني في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، قال:
بُني الكفر على أربع دعائم:الفسق والغلو والشك والشبهة .
والفسق على أربع شعب: على الجفا والعمى والغفلة والعتو.
فمنجفا احتقر الحق ومقت الفقهاء وأصرّ على الحنث العظيم. ومنعمى نسي الذكر واتبع الظن وبارز خالقه وألحَّ عليه الشيطان وطلب المغفرة بلا توبة ولا استكانة ولا غفلة. ومنغفل جنى على نفسه وانقلب على ظهره وحسب غيه رشداً وغرَّته الأماني، وأخذَته الحسرة والندامة إذا قضي الأمر وانكشف عنه الغطاء وبدا له ما لم يكن يحتسب. ومنعتا عن أمر الله شك، ومن شك تعالى الله عليه فأذله بسلطانه وصغره بجلاله كما اغترَّ بربِّه الكريم وفرط في أمره.
والغلو على أربع شعب: على التعمق بالرأي والتنازع فيه والزيغ والشقاق.
فمنتعمَّق لم ينب إلى الحق ولم يزدد إلا غرقاً في الغمرات ولم تنحسر عنه فتنة إلا غشيَته أخرى وانخرق دينه فهو يهوي في أمر مريج. ومن نازع في الرأي وخاصم شهر بالعثل من طول اللجاج. ومنزاغ قبحت عنده الحسنة وحسنت عنده السيئة، ومنشاقَّ أعورت عليه طرقه واعترض عليه أمره فضاق عليه مخرجه إذا لم يتبع سبيل المؤمنين.
والشك على أربع شعب: على المرية والهوى والتردد والاستسلام، وهو قول الله عز وجل:( فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ) .(١)
فمنهاله ما بين يديه نكص على عقبيه ومنامترى في الدين تردد في الريب وسبقه الأوَّلون من المؤمنين وأدركه الآخرون ووطئَته سنابك الشيطان. ومناستسلم لهلكة الدنيا والآخرة هلك فيما بينهما، ومننجا من ذلك فمن فضل اليقين، ولم يخلق الله خلقاً أقل من اليقين.
والشبهة على أربع شعب: إعجاب بالزينة وتسويل النفس وتأويل العوج ولبس الحق بالباطل.
وذلك بأنالزينة تصدف عن البينة، وإنتسويل النفس يقحم على الشهوة، وإنالعوج يميل بصاحبه ميلاً عظيماً، وإناللبس ظلمات بعضها فوق بعض.
فذلك الكفر ودعائمه وشعبه.
____________________
١. سورة النجم: الآية ٥٥.
٢
دعائم النفاق
قالعليهالسلام : والنفاق على أربع دعائم: علىالهوى والهوينا والحفيظة والطمع .
فالهوى على أربع شعب: على البغي والعدوان والشهوة والطغيان.
فمنبغي كثرت غوائله وتخلى منه ونصر عليه. ومناعتدى لم تؤمن بوائقه، ولم يسلم قلبه ولم يملك نفسه عن الشهوات. ومنلم يعذل نفسه في الشهوات خاض في الخبيثات، ومنطغى ضل على عمد بلا حجة.
والهوينا على أربع شعب: على الغرَّة والأمل والهيبة والمماطلة.
وذلك بأنالهيبة تردُّ عن الحق، والمماطلة تفرِّط في العمل حتى يقدم عليه الأجل. ولولاالأمل علم الإنسان حساب ما هو فيه، ولو علم حساب ما هو فيه مات خفاتاً من الهول والوجل. والغرَّة تقصر بالمرء عن العمل.
والحفيظة على أربع شعب: على الكبر والفخر والحمية والعصبية.
فمناستكبر أدبر من الحق، ومنفخر فجر، ومنحمى أصرَّ على الذنوب، ومن أخذَتهالعصبية جار. فبئس الأمر أمر بين إدبار وفجور وإصرار وجور على الصراط.
والطمع على أربع شعب: الفرح والمرح واللجاجة والتكاثر.
فالفرح مكروه عند الله، والمرح خيلاء، واللجاجة بلاء لمن اضطرَّته إلى حمل الآثام، والتكاثر لهو ولعب وشغل واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير.
فذلك النفاق ودعائمه وشعبه.
والله قاهر فوق عباده، تعالى ذكره وجل وجهه وأحسن كل شيئ خلقه وانبسطت يداه ووسعت كل شيئ رحمته وظهر أمره وأشرق نوره وفاضت بركته واستضاءت حكمته وهَيمَن كتابه وفلجت حجته وخلص دينه واستظهر سلطانه وحقت كلمته وأقسطت موازينه وبلغت رسله.
فجعل السيئة ذنباً، والذنب فتنة، والفتنة دنساً، وجعل الحسنى عتبى، والعتبى توبة، والتوبة طهوراً. فمن تاب اهتدى، ومن افتتن غوى ما لم يتب إلى الله ويعترف بذنبه ولا يهلك على الله إلا هالك.
الله، الله! فما أوسع ما لديه من التوبة والرحمة والبشرى والحلم العظيم. وما أنكل ما عنده من الأنكال والجحيم والبطش الشديد.فمن ظفر بطاعته اجتلب كرامته، ومن دخل في معصيته ذاق وبال نقمته ، وعما قليل ليصبحنَّ نادمين.
العلم الواجب والعلم الأوجب
الصدوق في الخصال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن حكم بن بهلول عن إسماعيل بن همام عن عمر بن أذينة عن سليم بن قيس الهلالي، قال: سمعت علياعليهالسلام يقول لأبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني:
يا أبا الطفيل، العلم علمان: علملا يسع الناس إلا النظر فيه وهو صبغة الإسلام، وعلم يسع الناس ترك النظر فيه وهو قدرة الله عز وجل.
دعاء لتسهيل الولادة
ابنا بسطام في طب الأئمةعليهمالسلام عن الخواتيمي عن محمد بن علي الصيرفي عن محمد بن أسلم عن الحسن بن محمد الهاشميّ عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، قال:
إني لأعرف آيتين من كتاب الله المنزل تُكتبان للمرأةإذا عسر عليها ولدها ، تكتبان في رق ظبي ويعلقه في حقويها:
( بِسم الله وَبِالله ،إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) (١) ، سبع مرات.( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ اللَّـهِ شَدِيدٌ ) (٢) مرة واحدة.
يُكتب على ورقة وتربط بخيط من كتان غير مفتول وتشد على فخذها الأيسر. فإذا ولدَته قطعتَه من ساعتك ولا تتواني عنه.
ويُكتب(٣) : «حَيٌّ وَلَدَتْ مَرْيَمُ وَمَرْيَمُ وَلَدَتْ حَيٌّ، يا حَيُّ اهْبِطْ إلَى الأرْضِ الساعَةَ بِإذْنِ الله تَعالى ».
____________________
١. سورة الانشراح: الآيتان ٥ و ٦.
٢. سورة الحج: الآيتان ١ و ٢.
٣. هذا الدعاء إما بضميمة الآيتين أو هو دعاء مستقل يكتب عند عسر الولادة، والثاني أظهر لتصريحهعليهالسلام في أول الحديث بأن الآيتين يكتبان للمرأة ولم يشر إلى الدعاء.
حرم الله الجنة على الفحاش
الحسين بن سعيد في كتاب الزهد والعياشي في تفسيره والكليني في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :
إن الله حرَّم الجنة على كلفحاش بَذي قليل الحياء لا يبالي ما قال ولا ما قيل له، فإنك إن فتشته لم تجده إلا لغية أو شرك شيطان.
فقيل: يا رسول الله، وفي الناس شرك شيطان؟ فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أما تقرأ قول الله عز وجل:( وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ) ؟!(١)
فقيل: وفي الناس من لا يبالي ما قال وما قيل له؟ فقال: نعم، من تعرض للناس، فقال فيهم وهو يعلم أنهم لا يتركونهفذلك الذي لا يبالي ما قال وما قيل له .
____________________
١. سورة الأسراء: الآية ٦٤.
قلة الكلام علامة فقه الرجل
الشيخ الطوسي في أماليه: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل، قال: حدثني عبد الرزاق بن سليمان بن غالب الأزدي قال: حدثنا الفضل بن المفضل بن قيس بن زمانة الأشعري، قال: حدثنا حماد بن عيسى الغريق، قال: حدثني عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس عن علي بن أبي طالبعليهالسلام ، قال:
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «من فقه الرجلقلة كلامه فيما لا يعنيه».
بشارة رسول اللهصلىاللهعليهوآله بالإمام المهديعليهالسلام
أبو محمد الفضل بن شاذان بن خليل في إثبات الرجعة: حدثنا الحسن بن علي بن فضال وابن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن مسكان عن أبان بن تغلب عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي، قال:
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ألا أبشرِّكم - أيها الناس -بالمهدي ؟ قالوا: بلى. قال: فاعلموا أن الله تعالى يبعث في أمتي سلطاناً عادلاً وإماماً قاسطاً يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.وهو التاسع من ولد ولدي الحسين ، اسمه اسمي وكنيته كنيتي.
ألاولا خير في الحياة بعده ، ولا يكون انتهاء دولته إلا قبل القيامة بأربعين يوماً.
عظمة عليعليهالسلام في السماوات والأرض
السيد نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية: روى الصدوق بأسناده إلى سليم بن قيس، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله (١) :
علي في السماء السابعة كالشمس بالنهار في الأرض، وفي السماء الدنيا كالقمر بالليل في الأرض.
أعطى الله تعالى علياً من الفضل جزءاًلو قسِّم على أهل الأرض لوسِعهم ، وأعطاه الله من الفهم جزءاً لو قسِّم على أهل الأرض لوسِعهم.
شبَّهت لينه بلينلوط ، وخلقه بخلقيحيى ، وزهده بزهدأيوب ، وسخاؤه بسخاء إبراهيم ، وبهجته ببهجةسليمان بن داود ، وقوته بقوةداود .
له اسم مكتوب علىكل حجاب في الجنة ، بشرَّني ربي الحديث.(٢)
____________________
١. سقط الواسطة بين سليم ورسول اللهصلىاللهعليهوآله اختصاراً.
٢. من المؤسف جداً عدم وصول تمام الحديث الينا.
من فضائل عليعليهالسلام
فرات في تفسيره والحسكاني في شواهد التنزيل: حدثني جعفر بن محمد بن هشام، عن عبادة بن زياد، عن أبى معمر سعيد بن خثيم، عن محمد بن خالد الضبي وعبد الله بن شريك العامري، عن سليم بن قيس عن الحسن بن علىعليهالسلام :
إنه حمد الله تعالى وأثنى عليه(١) وقال:( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ ) (٢) ، فكما أن للسابقين فضلهم على من بعدهم كذلك لأبي علي بن أبي طالبعليهالسلام فضيلته على السابقينبسبقه السابقين .
وقال:( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ ) (٣) واستجاب لرسول اللهصلىاللهعليهوآله وواساه بنفسه.
ثم عمه حمزة سيد الشهداء وقد كان قتل معه كثير، فكان حمزة سيدهم بقرابته من رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
____________________
١. أورد الخطبة بكاملها في البحار: ج ١٠ ص ١٣٨ ح ٥ فراجع.
٢. سورة التوبة: الاية ١٠٠.
٣. سورة التوبة: الاية ١٩.
ثم جعل الله لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة حيث يشاء. وذلك لمكانهما وقرابتهما من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ومنزلتهما منه. وصلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله على حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء الذين استشهدوا معه.
وجعل لنساء النبيصلىاللهعليهوآله فضلاً على غيرهن(١) لمكانهن من رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
وفضَّل الله الصلاة في مسجد النبيصلىاللهعليهوآله بألف صلاة على سائر المساجد إلا المسجد الذي ابتناه إبراهيمعليهالسلام بمكة، لمكان رسول اللهصلىاللهعليهوآله وفضله.
وعلَّم رسول اللهصلىاللهعليهوآله الناس الصلواتَ، فقال: قولوا: «اللهمَّ صَلِّ عَلى مُحَمّد وآلِ مُحَمّدٍ كَما صَلَّيْتَ عَلى إبْراهيمَ وآلِ إبْراهيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ ».فحقُّنا على كل مسلم أن يصلي علينا مع الصلاة فريضة واجبة من الله .
وأحلَّ الله لرسوله الغنيمة وأحلَّها لنا، وحرَّم الصدقات عليه وحرَّمها علينا،كرامة أكرمنا الله وفضيلة فضَّلنا الله بها .
____________________
١. لا يخفى ما ورد في القرآن في نساء النبيصلىاللهعليهوآله من تضاعف عذابهم إذا خالفوا حكم الله
شهادة أويس وعمار وخزيمة بصفين
ابن عساكر في تاريخ دمشق: أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علية بن الحسن الحسني، حدثنا القاضي محمد بن عبد الله الجعفي، حدثنا الحسين بن محمد بن الفرزدق، حدثنا الحسن بن علي بن بُزَيع، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن أذينة البصري عن أبان بن أبى عياش عن سليم بن قيس العامري قال:
رأيت أويساً القرني بصفين صريعاً بين عمار وخزيمة بن ثابت.
أول من يرد على النبيصلىاللهعليهوآله يوم القيامة
ابن شهر آشوب في المثالب عن محمد بن خشيش عن التميمي بالأسناد عن سليم، قال: سمعت سلمان يقول:
إن أول هذه الامة وروداً على نبيها أولها إسلاماً علي بن أبي طالب، وإن خراب هذا البيت على يدى رجل من ولد فلان «ى ع ر ى ع ب ابن».(١)
____________________
١. المراد من «هذا البيت» إما بيت الله الحرام، أو بيت النبوة التى كان أول خرابها على يدي أصحاب الصحيفة والسقيفة، الذين هجموا بيت الأمامة وأحرقوا بابها ونادى أبو بكر من فوق منبر رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن لم يبايع علي أحرِقوا البيت بأهلها وكرَّر هذا النداء مناديهم عمر من وراء الباب قائلاً: اخرج يا علي للبيعة وإلا أحرقنا عليكم البيت بمن فيها!! ثمَّ أحرقوا الباب وكسروها ودخلوا البيت من غير رخصة أهلها وهجموا على أهل البيت بالضرب والشتم وضربوا سيدة النساء لحد القتل بما انجرَّ إلى شهادتها، وقتلوا ولدها المحسنعليهالسلام ، وألقوا حبلاً في عنق صاحب البيت أمير المؤمنينعليهالسلام وأخذوا السيوف على رأسه ووأرادوا قتله إن لم يبايع.
وكان هذا أول خراب هذا البيت؛ واستمر ذلك إلى قتل سيد الشهداء ومهجة قلب الرسول الأمام الحسينعليهالسلام . ثم استمر طيلة أربعة عشر قرناً حتى يبعث الله الأمام المهدي الذي يقوم بإذن الله من عند بيت الله الحرام وينتقم من مخربي بيت النبوة في مدينة الرسولصلىاللهعليهوآله .
واسم مؤسس تخريب البيت كما ترى مذكورة بصورة رمزية «ى ع ر ى ع ب ابن».
وقد كان أمير المؤمنينعليهالسلام يدعو في قنوت صلاته على مخربي بيت النبوة ويقول:
اللّهُمَّ الْعَنْ صَنَمَيْ قُرَيْشٍ اللّهُمَّ الْعَنْهُما وَأَنْصارَهُما فَقَدْ أخْرَبا بَيْتَ النُّبُوَّةِ وَرَدَ ما بابَهُ وَنَقَضا سَقْفَهُ وَألْحَقا سَماءَهُ بِأرْضِهِ وَعالِيَهُ بِسافِلِهِ وَظاهِرَهُ بِباطِنِهِ وَاسْتَأصَلا أهْلَهُ وَأبادا أنْصارَهُ وَقَتَلا أطْفالَهُ وَأخْلَيا مِنْبَرَهُ مِنْ وَصِيِّهِ وَوارِثِهِ اللّهُمَّ عَذِّبْهُم عَذاباً يَسْتَغيثُ مِنْهُ أَهْلُ النّارِ .
السنة والبدعة، الجماعة والفرقة
المتقي الهندي في كنز العمال بالأسناد عن سليم بن قيس العامري قال:
سأل ابن الكوا علياًعليهالسلام عن السنة والبدعة وعن الجماعة والفرقة .
فقالعليهالسلام : يا ابن الكوا، حفظت المسألة فافهم الجواب: السنة-والله-سنة محمدصلىاللهعليهوآله والبدعة ما فارقها، والجماعة - والله - مجامعة أهل الحق وإن قلوا والفرقة مجامعة أهل الباطل وإن كثروا.
إخبار رسول اللهصلىاللهعليهوآله عن مستقبل الامة
محمد بن سليمان الصنعاني في شرح الأخبار قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا عبيد، قال: حدثنا محمد بن عمر بن أبي مسلم، قال: حدثنا عبد القدوس بن إبراهيم بن مرداس، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان(١) قال:
لما ثقل رسول اللهصلىاللهعليهوآله دخلنا عليه فقال للناس: اخلوا لي عن أهل البيت. فقام الناس وقمت معهم، فقال: اقعد،يا سلمان إنك منا أهل البيت .
فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: يا بني عبد مناف، اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً فإنه لو قد أذن لي بالسجود لم اوثر عليكم أحداً. إني رأيت على منبرى هذا اثني عشر كلهم من قريش، رجلين من ولد الحرب بن أمية وعشرة من ولد العاص بن أمية(٢) ، كلهم
____________________
١. روى سليم مثل هذا الحديث عن جابر وابن عباس في الحديث ٦١ فراجع.
٢. الظاهر أنهصلىاللهعليهوآله أراد من قوله «رجلان من بني أمية»: معاوية ويزيد. فيكون التعبير ب «عشرة من ولد العاص» سبق لسان من الراوي لانه يبقى لولد العاص ثمانية، أولهم عثمان والباقي من بني مروان.
ولا شك في سقط اسم الرجلين من قريش أبي بكر وعمر، فقد جاء ذكر أئمة الضلال يعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله بمثل العبارة التي في هذا الحديث في مواضع من كتاب سليم، يعلم منها السقط الذى هنا:
ففي الحديث ٢٥: عشرة منهم من بني أمية ورجلان من حيين مختلفين من قريش. =
ضال مضل، يردون أمتى عن الصراط القهقرى.
ثم قال للعباس: أما إن هلكتهم على يدي ولدك.
ثم قال: فاتقوا الله في عترتي أهل بيتي، فإن الدنيا لم تدم لأحد قبلنا ولا تبقى لنا ولا تدوم لأحد بعدنا.
ثم قال لعليعليهالسلام : دولة الحق أبر الدول. أما إنكم ستملكون بعدهم باليوم يومين وبالشهر شهرين وبالسنة سنتين.
ثم قالصلىاللهعليهوآله :ستة لعنهم الله في كتابه : الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والتارك لسنتي، والمستأثر على المسلمين بفيئهم، والمتسلط بالجبروت ليذل من أعز الله ويعز من أذل الله.
____________________
= وفي الحديث ٢٥ أيضاً يقول أمير المؤمنينعليهالسلام لمعاوية: رجلان من حيين مختلفين من قريش وعشرة من بني أمية، أول العشرة صاحبك الذي تطلب بدمه (أي عثمان) وأنت وابنك وسبعة من ولد الحكم بن أبي العاص، أولهم مروان.
وفي الحديث ٤٢: فيهم رجلان من حيين من قريش مختلفين تيم وعدي، وثلاثة من بني أمية، وسبعة من ولد الحكم بن أبي العاص.
وفي الحديث ٦١: رجلان من حيين من قريش - وهما أبو بكر من بني تيم وعمر من بني عدي - عليهما مثل إثم الامة ومثل جميع عذابهم، وعشرة من بني أمية، رجلان من العشرة من ولد حرب بن أمية - وهما معاوية ويزيد - وبقيتهم من ولد أبي العاص بن أمية.
وفي الحديث ٦٧: فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «رأيت هؤلاء الثلاثة (أي أبا بكر وعمر وعثمان) وتسعة من بني أمية وفلان (أي معاوية) من التسعة من آل أبي سفيان وسبعة من ولد الحكم بن أبي العاص بن أمية، يردون أمتي على أدبارها القهقرى».
موقع الشيعة في الناس
النعمان بن محمد التميمي المغربي في مناقب أمير المؤمنينعليهالسلام عن سليم بن قيس الهلالي قال:
قلت لأمير المؤمنين عليعليهالسلام : إن أهل بيتي يقطعوني واوصلهم، ويحرموني فأعطيهم، ويكلموني وأعفو عنهم، ويشتموني ولا أشتمهم.
فقال أمير المؤمنين عليعليهالسلام : عهدت الناس ورقاً لا شوك فيه، وهم اليوم شوك لاورق فيه.
فقلت: فكيف أصنع، يا أمير المؤمنين؟ قال: ولِّهم غرضك ليوم فقرك.
شيعتنا ثلاثة أصناف:صنف يصلونا، وصنف يصلون الناس، وصنف والوا وليِّنا وعادوا عدونا . اولئك الأولياء الأخيار الحكماء العلماء، وطوبى لهم وحسن مآب.
التخريحات
في هذا الفصل
١. المصادر الرواية لأحاديث الكتاب نقلاً عن كتاب سليم
٢. المصادر الرواية لأحاديث الكتاب بالأسانيد المتصلة إلى سليم
٣. المصادر الرواية لأحاديث الكتاب بأسانيد آخر عن غير سليم
مفتتح كتاب سليم نقلاً عن كتاب سليم: ١. مختصر البصائر: ص٤٠. ٢. غاية المرام: ص ٥٤٩. ٣. إثبات الهداة: ج ١ ص ٦٦٣. ٤. بحار الأنوار: ج ١ ص ٧٦. ٥. بحار الأنوار: ج ٢ ص ٢١١. ٦. بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ١٢٤. ٧. بحار الأنوار: ج ٨ قديم ص ٦٤٧. ٨. بحار الأنوار: ج ٥٣ ص ٦٨. ٩. عوالم العلوم: ج ٢-٣ ص ٥١٣. بالإسناد إلى سليم: ١. بصائر الدرجات: ص ٢٧ ح ٦. ٢. رجال الكشي: ج ١ ص ٣٢١ ح ١٦٧. الحديث ١ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٥٤ ح ٢٢. بالإسناد إلى سليم: ١. كمال الدين: ج ١ ص ٢٦٢. ٢. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١١٩. نقلاً عن غير سليم: ١. كفاية الأثر: ص٦٢. ٢. أمالي الطوسي: ج ١ ص ١٥٤. ٣. أمالي الطوسي: ج ٢ ص ٢١٩. ٤. إرشاد القلوب: ج ٢ ص ٤١٩. |
الحديث ١ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٥٤. بالإسناد إلى سليم: ١. كمال الدين: ج ١ ص ٢٦٢. بالإسناد إلى غير سليم: ١. تفسير الإمام العسكريعليهالسلام : ص ١٨٥. ٢. المناقب (لابن شهر آشوب):ج١ص٣٢٣. ٣. كشف الغمة: ج ١ ص ١٣٠. ٤. الطرائف: ص ١٢٩. ٥. شرح نهج البلاغة: ج١ ص ٣٢٣. الحديث ٣ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٢٨٤. بالإسناد إلى غير سليم: ١. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٣٢. ٢. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٧٣. ٣. كتاب الجَمَل (للشيخ المفيد): ص ٥٩. ٤. فرائد السمطين: ج ٢ ص ٨٢. ٥. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٠٣. ٦. دُرَر بحر المناقب: ص ٧٤. الحديث ٤ نقلاً عن كتاب سليم: ١. منهاج الفاضلين (مخطوط): ص ٢٥٩. |
٢. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٢٣. ٣. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٥٤. ٤. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٢٦١. ٥. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ١٩٧ ح ٢٩. ٦. بحار الأنوار: ج ٨١ ص ٢٥٦ ح ١٨. ٧. بحار الأنوار: ج ٩٢ ص ٤٠. ٨. بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٤٢. ٩. عوالم العلوم: ج ١١/٣: ص ٢٢٠ ح ٢. ١٠. مدينة المعاجز: ص ١٣٢. ١١. كفاية الموحدين: ج ٢ ص ٢٣٠. بالإسناد إلى سليم: ١. اليقين لابن طاووس: الباب ١١٥. ٢. الروضة من الكافي: ص ٣٤٣ ح ٥٤١. ٣. الاحتجاج: ج ١ ص ١٠٥. ٤. إثبات الوصية (للعلامة الحلي): ص٧. ٥. المختصر: ص ٦٠. الحديث ٥ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ٢١٣. بالإسناد إلى غير سليم: ١. ثواب الأعمال: ص ٢٤٨، ٢٥٥. ٢. تفسير العياشي: ج ٢ ص ٢٢٣ ح ٩. الحديث ٦ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ٩٣. |
بالإسناد إلى سليم: ١. الاحتجاج: ج ١ ص ٢٢٩. ٢. الفضائل لشاذان: ص ١٤٥. ٣. نزهة الكرام للرازي: ص ٥٥٦. ٤. شرح نهج البلاغة: ج ٤ ص ٣٩٦. بالإسناد إلى غير سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ٦٨. الحديث ٧ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ١٤. ٢. بحار الأنوار: ج ٦٨ ص ٢٨٧. ٣. الدُرر النجفية (للبحراني): ص ٨٤. بالإسناد إلى سليم: ١. بصائر الدرجات: ص ٨٣ ح ٦. ٢. إكمال الدين: ج ١ ص ٢٤٠ ح ٦٣. ٣. الكافي: ج ١ ص ١٩١ ح ٥. الحديث ٨ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج٦٨ص٢٨٨،ج٦٩ص١٦. بالإسناد إلى سليم: ١. معاني الأخبار: ص ٣٧٤ ح ٤٥. ٢. الكافي: ج ٢ ص ٤١٤. بالإسناد إلى غير سليم: ١. نهج البلاغة: ص٤٦٩ رقم ٣١ من الحكم. ٢. الكافي: ج ٢ ص ٥٠. ٣. تحف العقول: ص ١١٠. |
٤. الخصال: الباب ٤ ح ٧٤. ٥. الغارات (للثقفي): ص ١٤٢. الحديث ٩ بالإسناد إلى غير سليم: ١. الكافي: ج ٢ ص ٤٩. ٢. نهج البلاغة: الخطبة ١٠٤. ٣. تحف العقول: ص ١٠٩. ٤. أمالي الشيخ المفيد: ص ٦٢ المجلس ٣٣. ٥. أمالي الشيخ الطوسي: ج ١ ص ٣٥. الحديث ١٠ نقلاً عن كتاب سليم: ١. روضة المتقين: ج ١٢ ص ٢٠١. ٢. منهاج الفاضلين (مخطوط): ص ٢٣٩. ٣. بحار الأنوار: ج ٢ ص ٢١٨. ٤. بحار الأنوار: ج ٢٧ ص ٢١١. ٥. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٢٩٥. ٦. بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٢٧٦. ٧. إثبات الهداة: ج ١ ص ٥٤٣. ٨. إثبات الهداة: ج ١ ص ٦٦٤. ٩. فرائد الاصول (للشيخ الأنصاري): ص ٣٦. ١٠. إحقاق الحق: ج ١ ص ٥٥. ١١. عوالم العلوم: ج ٢ - ٣ ص ٥٣٤ ح ١. ١٢. فضائل السادات: ص ١٠. بالإسناد إلى سليم: ١. مختصر إثبات الرجعة: ح ١. ٢. بصائر الدرجات: ص ١٩٨ ح ٣. |
٣. اصول الكافي: ج ١ ص ٦٢ ح ١. ٤. المسترشد: ص ٣٦. ٥. الخصال: الباب ٤ ح ١٣١. ٦. الاعتقادات: الصفحة الأخيرة. ٧. إكمال الدين: ص ٢٨٤. ٨. رجال الكشي: ج ١ ص ٣٢١ ح ١٦٧. ٩. الاستنصار (للكراجكي): ص ١٠. ١٠. الغيبة (للنعماني): ص ٤٩. ١١. شواهد التنزيل: ج ١ ص ٣٥ ح ٤١. ١٢. شواهد التنزيل: ج ١ ص ١٤٨ ح ٢٠٢. ١٣. تحف العقول: ص ١٣١. ١٤. تفسير العياشي: ج ١ ص ١٤ ح ٢. ١٥. تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٥٣ ح ١٧٧. ١٦. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١٢٧. ١٧. إثبات الهداة: ج ٢ ص ٢٠٠. ١٨. فضائل السادات: ص ١٧٠. ١٩. كفاية الموحدين: ج ٢ ص ٢٩١، ٣٤٥. بالإسناد إلى غير سليم: ١. مختصر إثبات الرجعة: ح ١. ٢. نهج البلاغة: الخطبة ٢١٠. ٣. الاحتجاج: ج ١ ص ٣٩٢. ٤. شرح نهج البلاغة: ج ١١ ص ٤٣. ٥. المناقب (لابن شهر آشوب): ج ١ ص ٢٤٢. ٦. إعلام الورى: ص ٣٧٥. ٧. تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٤٦. ٨. أمالي المفيد: ص ٦٧. ٩. تذكرة الخواص: ص ١٤٢. |
الحديث ١١ نقلاً عن كتاب سليم: ١. منهاج الفاضلين (مخطوط): ص ٢٤٠،٢٤١. ٢. بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ٣٤٢. ٣. بحار الأنوار: ج ٢٦ ص ٦٥ ح ١٤٧. ٤. بحار الأنوار: ج ٦١ ص ٢٤٠ ح ٧. ٥. بحار الأنوار: ج ٩٢ ص ٤١. ٦. إثبات الهداة: ج ٢ ص ١٨٤ ح ٨٩٨. ٧. فضائل السادات: ص ٢٨٤. ٨. اللوامع النورانية: ص ٢٣٧. بالإسناد إلى سليم: ١. إكمال الدين: ص ٢٤٧ ح ٢٥. ٢. الغيبة (للنعماني): ص ٥٢. ٣. الاحتجاج: ج ١ ص ٢١٠. ٤. التحصين (لابن طاووس): القسم ٢ ب ٢٥. ٥. فرائد السمطين: ج ١ ص ٣١٢ ح ٢٥٠. ٦. نزهة الكرام: ص ٥٣٩. الحديث ١٢ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ١٤٩. ٢. إرشاد القلوب: ص ٣٩٤. ٣. إحقاق الحق: ج ١ ص ٦١. بالإسناد إلى غير سليم: ١. أمالي المفيد: ص ٨٧ المجلس ١٨. ٢. نهج البلاغة: ص ٨٧ الخطبة ٣٤. ٣. الاحتجاج: ج ١ ص ٢٥٤. ٤. إرشاد: ص ١٤٨. ٥. الغارات كما في البحار: ج٨ طبع قديم ص٦٥٠. |
الحديث ١٣ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٢٣. بالإسناد إلى غير سليم: ١. فتوح البلدان: ص ٩٠، ٢٢٦، ٣٩٢. الحديث ١٤ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٢٣. ٢. بحار الأنوار: ج ٧٥ ص ٤٦٧. ٣. بحار الأنوار: ج ٨٠ ص ٣٥٠. ٤. بحار الأنوار: ج ٨١ ص ١٦٢. ٥. بحار الأنوار: ج ٨١ ص ٣٧٦. ٦. بحار الأنوار: ج ١٠٣ ص ١٦٥. ٧. بحار الأنوار: ج ١٠٣ ص ٣٣٦. ٨. كشف اللثام: ج ١ ص ١٢٢. ٩. فضائل السادات: ص ٣٨٩. بالإسناد إلى سليم: ١. الغيبة (للنعماني): ص ٥٢. ٢. مشارق أنوار اليقين: ص ١٩١. ٣. إرشاد القلوب: ص ٣٩٨. ٤. الفضائل (لشاذان): ص ١٣٤. الحديث ١٥ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٢٧. ٢. بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٣٢١ ح ٥٦٧. |
بالإسناد إلى سليم: ١. المحتضر كما في البحار: ج ٨ قديم ص ٢٢٨. بالإسناد إلى غير سليم: ١. نهج البلاغة: ص ٩١. ٢. وقعة صفين (لنصر بن مزاحم): ص ٥٢٠. الحديث ١٦ نقلاً عن كتاب سليم: ١. منهاج الفاضلين (مخطوط): ص ٢٢٨. ٢. بحار الأنوار: ج ١٥ ص ٢٣٦. ٣. بحار الأنوار: ج ٣٨ ص ٥٤. ٤. إثبات الهداة: ج ١ ص ٢٠٤ ح ١٣٢. ٥. إثبات الهداة: ج ١ ص ٦٥٨ ص ٨٤١. ٦. مدينة المعاجز: ص ٨٣ رقم ٢٠٨. بالإسناد إلى سليم: ١. الغيبة (للنعماني): ص ٤٨. ٢. إرشاد القلوب: ص ج ٢ ص ٢٩٨. ٣. الفضائل (لشاذان): ص ١٤٢. ٤. كتاب الروضة: ص ٢٤. ٥. الثاقب في المناقب: ص ٢٥٨. الحديث ١٧ بالإسناد إلى غير سليم: ١. نهج البلاغة: ص ١٣٧ الخطبة ٩٣. ٢. شرح نهج البلاغة: ج ٧ ص ٥٧. الحديث ١٨ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٢ ص ٣٥ ح ٣٧. |
٢. بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ٦٥٣. ٣. بحار الأنوار: ج ٩٦ ص ٣٨٤. بالإسناد إلى سليم: ١. الكافي: ج ١ ص ٤٤ ح ١. ٢. الكافي: ج ١ ص ٤٦ ح ١. ٣. الكافي: ج ١ ص ٥٣٩ ح ١. ٤. الروضة من الكافي: ص ٥٨ ح ٢١. ٥. الشافي (للسيد المرتضى): ص ٢٥٥. ٦. الخصال: الباب ٢ ح ٦٣. ٧. التهذيب: ج ٤ ص ١٢٦ ح ٣٦٢. ٨. التهذيب: ج ٦ ص ٣٢٨ ح ٩٠٦. ٩. أعلام الدين: ص ٨٩. ١٠. منتهى المطلب: ج ١ ص ٥٥١. ١١. مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٤. ١٢. المعتبر: ص ٣٩٥. ١٣. مجمع الفائدة والبرهان: ج ١ ص ٢٤٧. ١٤. الخمس (للشيخ الأنصاري): أواسطه. ١٥. مستند الشيعة (للنراقي): ج ٢ ص ٨٢. بالإسناد إلى غير سليم: ١. الكافي: ج ١ ص ٥٤ ح ١. ٢. الاحتجاج: ج ١ ص ٣٩٢. ٣. بحار الأنوار: ج ٢ ص ٣٤. ٤. أمالي الطوسي: ج ١ ص ١١٧. ٥. أمالي الطوسي: ج ١ ص ٢٣٦. ٦. تذكرة الخواص: ص ١٢٢. الحديث ١٩ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٢٣ ح ٣٣. |
٢. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ١٢٤ ح ٧. بالإسناد إلى غير سليم: ١. اليقين: ص ١٤٣ الباب ١٢. ٢. بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ٧٠. ٣. الإرشاد: ج ١ ص ٤٠. الحديث ٢٠ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ١٢٧. بالإسناد إلى سليم: ١. المحتضر: ص ٥٩. ٢. كفاية الموحدين: ج ٢ ص ٣٧٧. بالإسناد إلى غير سليم: ١. الإرشاد: ص ٢٠. الحديث ٢١ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٣٧ ص ٨٦. بالإسناد إلى غير سليم: ١. أمالي الطوسي: ج ٢ ص ٢٠٦. ٢. العمدة لابن البطريق: ص ٢٠٦. ٣. المناقب (لابن شهر آشوب): ج ٣ ص ١٦٢. ٤. قرب الأسناد: ص ٤٨. ٥. أمالي الصدوق: ص ٣٦١. ٦.إعلام الورى: ص ٢١٧. ٧. الإرشاد: ص ٢٨٠. ٨. ذخائر العقبى: ص ١٣٠. ٩. كنز العمال: ج ٧ ص ١٠٧. ١٠. ذخائر العقبى: ص ١٣٤. ١١. أُسد الغابة: ج ٢ ص ١٩. |
١٢. صحيح الترمذي: ج ٢ ص ٣٠٦. ١٣. تاريخ ابن عساكر (ترجمة الإمام الحسنعليهالسلام ): ص ١٠٩، ١١٠، ١١٨. الحديث ٢٢ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٢٤٤. ٢. بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٢٦١. الحديث ٢٣ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٢٦١ ح ٥٣٤. الحديث ٢٤ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٢٤٥ ح ١٥. بالإسناد إلى غير سليم: ١. أمالي الطوسي: ص ١٨، ٣٠، ٣٩٠. ٢. بشارة المصطفى: ص ١٨٠. ٣. اليقين: الباب ٥،٤٤،٤٥،٥١،٥٢،١٦٠،١٧٣. ٤. الإصابة (لابن حجر): ج ٨ قسم ١ ص ١٨٣. الحديث ٢٥ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ١٤١ ح ٤٢١. ٢. بحار الأنوار: ج ٨٩ ص ١٩٦ ح ٤٣. ٣. إثبات الهداة: ج ٢ ص ١٨٦ ح ٩٠٩. ٤. إثبات الهداة: ج ٢ ص ١٨٧ ح ٩١١. |
بالإسناد إلى سليم: ١. الغيبة (للنعماني): ص ٤٥. الحديث ٢٦ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ١٧٣ ح ٤٥٦. ٢. بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٢٨. ٣. الدرر النجفية: ص ٢٨١، ٢٨٧. ٤. الغدير: ج ٢ ص ١٠٦. بالإسناد إلى سليم: ١. الاحتجاج: ج ٢ ص ١٥. ٢. نزهة الكرام: ص ٦٦١. بالإسناد إلى غير سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ٥٣٤. ٢. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٢٣. ٣. شرح نهج البلاغة: ج ١١ ص ٤٤. ٤. المعجم الكبير (للطبراني): ج ٤ ص ١٢٢. الحديث ٢٧ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٤٩٧ ح ٤٤. الحديث ٢٨ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٢١٥ ح ١٧٢. الحديث ٢٩ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٢١٦. |
بالإسناد إلى سليم: ١. الاحتجاج: ج ١ ص ٢٣٧. بالإسناد إلى غير سليم: ١. الكافية في إبطال توبة الخاطئة على ما في بحار الأنوار: ج ٣ طبع قديم ص ١٩٦. الحديث ٣٠ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ٢١٦. بالإسناد إلى غير سليم: ١. إرشاد القلوب: ج ٢ ص ٢٢٤. ٢. الإرشاد: ص ١٦٦. ٣. الخرائج كما في البحار: ج ٤٢ ص ١٤٧. ٤. منتخب كنز العمال: ج ٥ ص ٤٣. الحديث ٣١ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ١٨٦ ح ٧٢. بالإسناد إلى غير سليم: ١. أمالي الطوسي: ج ٢ ص ١٣٦. الحديث ٣٢ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٥. ٢. الصوارم الماضية كما في مقدمة كتاب سليم: ص ٤٧. بالإسناد إلى سليم: يراجع الحديث ٦٥. |
بالإسناد إلى غير سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٧. ٢. أمالي الطوسي: ج ٢ ص ١٣٧. ٣. الاحتجاج: ج ١ ص ٣٩١. ٤. الخصال: ج ٢ ص ٥٨٥ ح ١١. الحديث ٣٣ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ١٨٧ ح ٧٢. بالإسناد إلى غير سليم: ١. بصائر الدرجات: ص ١٩١ ح ٢. ٢. بصائر الدرجات: ص ١٩١ ح ٣. ٣. بصائر الدرجات: ص ١٩١ ح ٥. ٤. المحاسن: ص ٢٨٠ ص ٤٠٩. ٥. قرب الأسناد: ص ١٣. ٦. بصائر الدرجات: ص ٨٦، ٨٩، ١٧٠، ١٩٠، ٣٩٠. الحديث ٣٤ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٦٠٩ ح ٤٨١. بالإسناد إلى غير سليم: ١. وقعة صفين: ص ٤٧٧ - ٤٧٠. ٢. نهج البلاغة: ص ٣٧٤ كتب، رقم ١٧. ٣. مروج الذهب: ج ٣ ص ١٣. ٤. الإمامة والسياسة: ص ١١٧. ٥. كنز الفوائد: ج ٢ ص ٢٠١. ٦. شرح نهج البلاغة لابن ميثم: ج ٤ ص ٣٨٩. |
٧. الأخبار الطوال: ص ١٨٨. ٨. جمهرة رسائل العرب: ص ٤٧٩. الحديث ٣٥ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٦١٣. بالإسناد إلى غير سليم: ١. وقعة صفين: ص ٣٩١. ٢. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٨٨. ٣. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣١. ٤. الفتوح لابن الأعثم: ج ٣ ص ٢٣٥. الحديث ٣٦ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٣٨ ص ٣١٤ ح ١٨. بالإسناد إلى سليم: ١. الاحتجاج: ج ١ ص ٢٣١. بالإسناد إلى غير سليم: ١. المناقب (لابن شهر آشوب): ج ٢ ص ٢٢٠. الحديث ٣٧ نقلاً عن كتاب سليم: ١. إثبات الهداة: ج ١ ص ٦٥٩ ح ٨٤٦. ٢. بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ١٩٨. ٣. بحار الأنوار: ج ٦١ ص ٢٤١ ح ٨. ٤. تفسير البرهان: ج ٣ ص ١٠٢ ح ٢٦. ٥. عوالم العلوم: ج ١٥/٣ ص ٣١. |
بالإسناد إلى سليم : ١. الغارات: ج ١ ص ٣٢٦. ٢. بصائر الدرجات: ص ٣٧٢ ح ١٦. ٣. علل الشرائع: ج ١ ص ١٨٢ الباب ١٤٦ ح ٢. ٤. الاختصاص: ص ٣٢٤. ٥. الكافية في إبطال توبة الخاطئة على ما في بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٧. ٦. المناقب (لابن شهر آشوب): ج ٣ ص ٣٣٦. ٧. إرشاد القلوب: ج ٢ ص ٣٩١. ٨. الصراط المستقيم: ج ٣ ص ١٥٣ ،١٥٥. ٩. كتاب فعلت فلا تَلُم، على ما في كامل البهائي: ج ٢ ص١٢٩. بالإسناد إلى غير سليم: ١. أمالي المفيد: ص ٣١. الحديث ٣٨ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ١٦. بالإسناد إلى سليم: ١. بصائر الدرجات:ص ٢٧ ح ٦. ٢. اليقين: الباب ١٨٥. الحديث ٣٩ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٣٧ ص ١٩٥ ح ٧٨. ٢.الغدير: ج ٢ ص ٣٤. بالإسناد إلى غير سليم: ١. الغدير: ج ٢ ص ٣٩ - ٣٤ بـ ٣٧ سنداً. |
الحديث ٤٠ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٣٩ ص ٣٥٢ ح ٢٦. بالإسناد إلى غير سليم: ١. الخصال: الباب ١٠ ح ٦. ٢. الخصال: الباب ١٠ ح ٧. ٣. الخصال: الباب ١٠ ح ٨. ٤. الخصال: الباب ١٠ ح ٩. ٥. أمالي الصدوق: ص ٤٨. ٦. أمالي الطوسي: ص ٨٥. الحديث ٤١ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٤٩٨ ح ٤٥. بالإسناد إلى غير سليم: ١. كتاب الطُرَف (لابن طاووس): ص ٤٧. ٢. تفسير البرهان: ج ٤ ص ٤٨٩. ٣. تفسير البرهان: ج ٤ ص ٤٩٠. ٤. تفسير البرهان: ج ٤ ص ٤٩١. ٥. تفسير البرهان: ج ٤ ص ٤٩٢. ٦. تفسير البرهان: ج ٤ ص ٤٩٢. الحديث ٤٢ نقلاً عن كتاب سليم: ١. منهاج الفاضلين: ص ٢٣٣ و ٢٣٥. ٢. بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٢٦٥. ٣. بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٠٢. ٤. بحار الأنوار: ج ٦١ ص ١٦٩ ح ٢٤. |
بالإسناد إلى سليم: ١. الكافي: ج ١ص ٥٢٩ ح ٤. ٢. الكافي: ج ١ ص ٥٢٩ ح ٤ بسند آخر. ٣. الكافي: ج ١ ص ٥٢٩ ح ٤ بسند آخر. ٤. عيون أخبار الرضاعليهالسلام : ج ١ ص ٣٨ ح ٨. ٥. إكمال الدين: ج ١ ص ٢٧٠ ح ١٥. ٦. الخصال: ص ٥٦٢ الباب ١٢ ح ١٥. ٧. الخصال: ص ٥٦٢ الباب ١٢ ح ٤١. ٨. الغيبة (للنعماني): ص ٦٠. ٩. الإستنصار: ص ٩. ١٠. الغيبة (للشيخ الطوسي): ص٩١. ١١. الغيبة (للشيخ الطوسي): ص ٩١ بسند آخر. ١٢. المناقب (لابن شهر آشوب): ج ١ ص ٢٩٦. ١٣. الاحتجاج: ج ٢ ص ٣. ١٤. إعلام الورى: ص ٣٩٥. ١٥. المعتبر (للمحقق الحلي): ص ٤. ١٦. تقريب المعارف: ص ١٧٧. ١٧. العدد القوية: ص ٤٦ ح ٦١. ١٨. كشف الغمة: ج ٢ ص ٥٠٨. ١٩. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١٢٠. الحديث ٤٣ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٦٧ ص ٣٤٥. بالإسناد إلى غير سليم: ١. الكافي: ج ٢ ص ٢٢٦. ٢. أمالي الصدوق: المجلس ٨٤ ح ٢. ٣. صفات الشيعة (للصدوق): ص ٦٠ ح ٣٥. |
٤. نهج البلاغة: ص ٣٠٣ الخطبة ١٩١. ٥. تحف العقول: ص ١٠٧. ٦. كنز الفوائد (للكراجكي): ص ٣١. ٧. تذكرة الخواص: ص ١٣٨. ٨. مطالب السؤول: ج ١ ص ١٥١. الحديث ٤٤ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ١٤٧ ح ١٤١. الحديث ٤٥ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ١٤٨ ح ١٤٢. بالإسناد إلى سليم: ١. الغيبة (للنعماني): ص ٥٢. ٢. الفضائل (لشاذان): ص ١٣٤. الحديث ٤٦ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ٩٥ ح ١١٦. الحديث ٤٧ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ٩٧. بالإسناد إلى غير سليم: ١. الكافي: ج ١ ص ١٩٣. ٢. الكافي: ج ١ ص ٤٣٧. ٣. الكافي: ج ٢ ص ٣٨٨ ح ١٦. |
٤. الكافي: ج ٢ ص ٣٨٨ ح ١٨. ٥. الكافي: ج ٢ ص ٣٨٩ ح ٢١. ٦. إرشاد القلوب: ص ١٧٩. ٧. الاحتجاج: ج ١ ص ٦٦. ٨. بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ٧٦. الحديث ٤٨ نقلاً عن كتاب سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ٥٦. ٢. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ١٩٧ ح ٢٩. ٣. بحار الأنوار: ج ٨١ ص ٢٥٦ ح ١٨. ٤. العوالم: ج ١١/٣ ص ٢٢٠ ح ١. بالإسناد إلى سليم: ١. اليقين: الباب ١١٥. بالإسناد إلى غير سليم: ١. الاحتجاج: ج ٢ ص ١١٩. الحديث ٤٩ يراجع الحديث ١٣ الحديث ٥٠ بالإسناد إلى غير سليم: ١. المناقب (لابن شهرآشوب): ج ٢ ص ١٩٤. ٢. المناقب (للخوارزمي): ص ٦٠. ٣. المستدرك (للحاكم): ج ٣ ص ١٣٨. الحديث ٥١ بالإسناد إلى غير سليم: ١. المناقب (لابن شهرآشوب): ج ٢ ص ١٩٤. |
٢. السنن (للبيهقي): ج ٧ ص ٦٥. ٣. السيرة الحلبية: ج ٣ ص ٣٧٥. الحديث ٥٢ بالإسناد إلى سليم: ١. الاحتجاج: ج ١ ص ٢٣٠. ٢. الفضائل (لشاذان): ص ١٤٥. ٣. نزهة الكرام: ص ٥٥٧. بالإسناد إلى غير سليم: ١. المناقب (لابن شهرآشوب): ج ٣ ص ٦٢. الحديث ٥٣ بالإسناد إلى غير سليم: ١. كتاب صفين (لنصر بن مزاحم): ص ٤٧٤. ٢. تفسير العياشي: ج ٢ ص ٧٧ ح ٢٣. ٣. حلية الأولياء: ج ١ ص ٨٥. ٤. تاريخ دمشق: ج ٣٥ ص ٩٠٠. ٥. الفتوح (لابن الأعثم): ج ٣ ص ٢٦٤ و ٢٨٤. ٦. الأخبار الطوال: ص ١٨٨. ٧. نظم درر السمطين: ص ١١٨. الحديث ٥٤ بالإسناد إلى سليم: ١. الخصال: ج ١ ص ١٥٧ ح ١٣٣. ٢. علل الشرائع: ج ١ ص ١٢٣ الباب ١٠٢ ح ١. الحديث ٥٥ نقلاً عن كتاب سليم: ١. إثبات الهداة: ج ٢ ص ١٨٥ ح ٩٠٢. |
بالإسناد إلى سليم: ١. الفضائل لشاذان، كما في البحار: ج٤٢ ص١٥٥. ٢. كتاب الروضة كما في البحار: ج ٤٢ ص ١٥٥. الحديث ٥٦ بالإسناد إلى غير سليم: ١. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٨٨. ٢. الجمل: ص ١٠٢. الحديث ٥٧ بالإسناد إلى غير سليم: ١. صفين (لنصر بن مزاحم): ص ٦٥. الحديث ٥٨ بالإسناد إلى غير سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ٨١. ٢. اللوامع النورانية: ص ٣٧٣. ٣. اللوامع النورانية: ص ٣٧٦. ٤. المناقب (لابن شهرآشوب): ج ١ ص ٢٦٤. الحديث ٥٩ بالإسناد إلى غير سليم: ١. كتاب الجمل: ص ١٨٢. ٢. وقعة صفين (لنصر بن مزاحم): ص ٢٣٠، ٤٧٧. ٣. الفتوح (لابن الأعثم): ج ٣ ص ٣٠٤. ٤. مهج الدعوات: ص ٩٦. |
الحديث ٦٠ بالإسناد إلى سليم: ١. الاحتجاج: ج ١ ص ٢٣١. ٢. نزهة الكرام: ص ٥٥٨. ٣. حلية الأبرار (للبحراني): ج ١ ص ١٠٩. الحديث ٦١ نقلاً عن كتاب سليم: ١. فضائل السادات: ص ٢٩١. بالإسناد إلى سليم: ١. الغيبة (للشيخ الطوسي): ص ١١٧. ٢. الغيبة (للشيخ الطوسي): ص ٢٠٣. الحديث ٦٣ بالإسناد إلى غير سليم: ١. عيون الأخبار: ج ٢ ص ٦٢ ح ٢٦٢. ٢. الإرشاد: ص ١٨٦. ٣. أمالي الطوسي: ج ١ ص ٨٣. ٤. المناقب (لابن شهرآشوب): ج ٢ ص ١٨٦. ٥. المناقب (لابن شهرآشوب): ج ٢ ص ١٨٧. ٦. الخرائج كما في البحار: ج ٤١ ص ٢٠٦. ٧. فرائد السمطين: الباب ٤٤. ٨. فرائد السمطين: الباب ٥٧. ٩. كنز العمال: ج ٦ ص ٣٩٦. ١٠. الاستيعاب: ج ٢ ص ٤٦٠. ١١. تاريخ ابن كثير: ج ٧ ص ٣٣٥. ١٢. تهذيب التهذيب: ج ٧ ص ٣٣٧. ١٣. كشف اليقين: ج ١ ص ١١١. ١٤. مدينة المعاجز: ج ١ ص ٢١٤. |
الحديث ٦٤ بالإسناد إلى غير سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ١٢٧ الباب ٩٣. الحديث ٦٥ بالإسناد إلى سليم: ١. الفضائل لشاذان: ص ١٤٠. ٢. كتاب الروضة، كما في البحار: ج ٢٨ ص ١٣٠. ٣. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٣٧. بالإسناد إلى غير سليم: ١. الخصال: الباب ٧٠ ح ١١. ٢. أمالي الطوسي: ج ٢ ص ١٣٧. ٣. الاحتجاج: ج ١ ص ٣٩١. الحديث ٦٦ بالإسناد إلى سليم: ١. الفضائل لشاذان: ص ١٤١. ٢. كتاب الروضة، كما في البحار: ج ٢٨ ص ٧٣. الحديث ٦٧ نقلاً عن كتاب سليم: ١. إثبات الهداة: ج ٢ ص ٥٠٩. الحديث ٦٨ نقلاً عن كتاب سليم: ١. إثبات الهداة: ج ١ ص ٦٦١ ح ٨٥١. |
الحديث ٦٩ نقلاً عن كتاب سليم: ١. إثبات الهداة: ج ١ ص ٦٦١ ح ٨٥٢. بالإسناد إلى سليم: ١. الكافي: ج ١ ص ٢٩٧ ح ١. ٢. من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١٣٩ ح ٤٨٤. ٣. التهذيب: ج ٩ ص ١٧٦ ح ٧١٤. ٤. الغيبة (للشيخ الطوسي): ص ١١٧. ٥. إعلام الورى: ص ٢٠٧. ٦. الدر النظيم (مخطوط)، كما في مقدمة كتاب سليم طبع النجف: ص ١٥. بالإسناد إلى غير سليم: ١. الكافي: ج ١ ص ٢٩٨ ح ٥. ٢. الكافي: ج ٧ ص ٥١. ٣. نهج البلاغة: ص ٤٢١ الرسالة ٤٧. الحديث ٧١ بالإسناد إلى سليم: ١. إكمال الدين: ص ٤١٣ ح ١٥. بالإسناد إلى غير سليم: ١. بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ٨١ ح ١٨. ٢. كنز الفوائد (للكراجكي): ص ١٥١. ٣. مجمع الزوائد: ج ٥ ص ٢٢٤. الحديث ٧٢ بالإسناد إلى سليم: ١. عيون المعجزات: ص ٤. |
بالإسناد إلى غير سليم: ١. الفضائل (لشاذان): ص ٦٩. ٢. بحار الأنوار: ج ٤١ ص ١٨١. ٣. مدينة المعاجز: ص ٣٣. ٤. تفسير البرهان: ج ٤ ص ٢٨٧. ٥. إرشاد القلوب: ج ٢ ص ٦٤. ٦. الهداية الكبرى (مخطوط): ص ١٧. ٧. فرائد السمطين: الباب ٣٨. ٨. المناقب للخوارزمي: ص ٦٨. ٩. ينابيع المودة: ص ١٤٠. الحديث ٧٣ بالإسناد إلى سليم: ١. الجواهر السنية: ص ٣٠٣. بالإسناد إلى غير سليم: ١. الجواهر السنية: ص ٣٠٢. ٢. قرب الأسناد: ص ٣٩. الحديث ٧٤ بالإسناد إلى سليم: ١. تأويل الآيات: ج ٢ ص ٦٤٢ ح ٤. ٢. كنز الفوائد (مخطوط): ص ٣٦٩. بالإسناد إلى غير سليم: ١. الغدير: ج ٢ ص ٣٠٦. الحديث ٧٥ بالإسناد إلى سليم: ١. الاحتجاج: ج ١ ص ٢٢٨. |
٢. نزهة الكرام: ص ٥٥٥. بالإسناد إلى غير سليم: ١. أمالي الطوسي: ج ١ ص ٥٩. ٢. أمالي الطوسي: ج ١ ص ٣٥٩. ٣. أمالي الطوسي: ج ٢ ص ٧٥. ٤. أمالي الطوسي: ج ٢ ص ٩٦. ٥. أمالي الطوسي: ج ٢ ص ١٢٧. ٦. أمالي الطوسي: ج ٢ ص ٢٤٧. ٧. أمالي الطوسي: ج ٢ ص ٣٤٣. ٨. بشارة المصطفى: ص ٨٨، ١٠٦. ٩. الطرائف: ص ٣٢. ١٠. تذكرة الخواص: ص ٣٢٣. ١١. مستدرك الصحيحين: ج ٢ ص ٣٤٣. ١٢. كنز العمال: ج ٦ ص ٢١٦. ١٣. المعجم الكبير (للطبراني): ج ١٢ ص ٢٧. ١٤. الصواعق المحرقة: ص ١٨٦. الحديث ٧٦ بالإسناد إلى سليم: ١. الاحتجاج: ج ٢ ص ٨. ٢. العدد القوية: ص ٥١ ح ٦٢. بالإسناد إلى غير سليم: ١. أمالي الطوسي: ج ٢ ص ١٧١. ٢. أمالي الطوسي: ج ٢ ص ١٧٨. ٣. بحار الأنوار: ج ٧٢ ص ١٥١ ح ٢٩. الحديث ٧٧ بالإسناد إلى سليم: ١. كفاية الأثر: ص ٤٦. |
٢. عيون الأخبار: ج ١ ص ٤١ ح ١٧. ٣. إكمال الدين: ص ٢٦٢ ح ١٠. ٤. الخصال: الباب ١٢ ح ٣٨. ٥. المائة منقبة: ص ١٢٤ المنقبة ٥٨. ٦. الاستنصار: ص ٩. ٧. المناقب (لابن شهرآشوب): ج ٤ ص ٧٠. ٨. منهاج الفاضلين (مخطوط): ص ٢٤٢. ٩. مقتل الحسينعليهالسلام (للخوارزمي): ج ١ ص ١٤٥. ١٠. مودة القربى: ص ٩٥. بالإسناد إلى غير سليم: ١. كفاية الأثر: ص ٣٠. ٢. غاية المرام: ص ٤٦ و ٦٢١. ٣. حلية الأبرار: ج ١ ص ٧٣٠. ٤. مودة القربى: ص ٩٥. ٥. المناقب المرتضوية: ص ١٢٩. الحديث ٧٨ بالإسناد إلى سليم: ١. تفسير فرات: ص ٩. ٢. تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢ ص ٥٥٥ ح ١٠. الحديث ٧٩ بالإسناد إلى سليم: ١. مختصر البصائر: ص ١٠٤. الحديث ٨٠ بالإسناد إلى سليم: ١. المناقب (لابن شهرآشوب): ج ٣ ص ٨٧. ٢. شواهد التنزيل: ج ١ ص ٩٢ ح ١٢٩. |
٣. تأويل الآيات الظاهرة: ج ١ ص ٨١ ح ٦٤. ٤. مجمع البيان: ج ٢ ص ٢٢٤. ٥. كفاية الموحدين: ج ٢ ص ١٤٠ و ١٧٩. ٦. إحقاق الحق: ج ١٤ ص ٥٥٣. بالإسناد إلى غير سليم: ١. تفسير البرهان: ج ١ ص ١٥٩. الحديث ٨١ بالإسناد إلى سليم: ١. تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢ ص ٦٩٢ ح ١. ٢. كنز الفوائد للنجفي (مخطوط): ص ٤٠٠. بالإسناد إلى غير سليم: ١. تفسير البرهان: ج ١ ص ٣٢٥ ح ٤. الحديث ٨٢ بالإسناد إلى سليم: ١. تفسير فرات: ص ١٣١. ٢. تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢ ص ٤٩٨ ح ١٣. ٣. تفسير البرهان: ج ٤ ص ٣٤ ح ٧. ٤. اللوامع النورانية: ص ٤ و ٣٢٣. بالإسناد إلى غير سليم: ١. تفسير القمي: ص ٥٥٩. ٢. معاني الأخبار: ص ١٢١ ح ١، ٢، ٣، ٤، ٥. ٣. أمالي الصدوق: ص ٢٨٢. الحديث ٨٣ بالإسناد إلى سليم: ١. تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢ ص ٥٦١. ٢. كنز الفوائد (للنجفي، مخطوط): ص ٢٩٢. |
٣. اللوامع النورانية: ص ٣٧١. ٤. تفسير البرهان: ج ٤ ص ١٤٦. بالإسناد إلى غير سليم: ١. نور الثقلين: ج ٤ ص ٦٠٤. ٢. تفسير البرهان: ج ٤ ص ١٤٦. ٣. بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ١٨٧. الحديث ٨٤ بالإسناد إلى سليم: ١. الروضة من الكافي: ص ٥٨ ح ٢١. ٢. تأويل الآيات: ج ٢ ص ٦٧٨ ح ٣. ٣. تفسير البرهان: ج ٤ ص ٣١٦. ٤. كنز الفوائد (للنجفي، مخطوط): ص ٣٣٦. الحديث ٨٥ بالإسناد إلى سليم: ١. تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢ ص ٧٦٦ ح ٤. ٢. كنز الفوائد (للنجفي، مخطوط): ص ٣٧٢. بالإسناد إلى غير سليم: ١. تفسير القمي: ج ٢ ص ٤٠٧. ٢. كنز الفوائد (للنجفي، مخطوط): ص ٤٤٤. ٣. تفسير الفرات: ص ٢٠٣. ٤. تفسير نور الثقلين: ج ٥ ص ٥١٤. ٥. تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢ ص ٧٦٥. ٦. مجمع البيان: سورة التكوير. ٧. بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ٢٥٦. ٨. تفسير البرهان: ج ٤ ص ٤٣١ و ٤٣٢. |
الحديث ٨٦ بالإسناد إلى سليم: ١. الكافي: ج ٢ ص ٣٩١ ح ١. بالإسناد إلى غير سليم: ١. الخصال: الباب ٤ ح ٧٤. ٢. نهج البلاغة: ص ٤٧٣. ٣. تحف العقول: ص ١٠٩. الحديث ٨٧ بالإسناد إلى سليم: ١. الخصال: ج ١ ص ٤٧. الحديث ٨٨ بالإسناد إلى سليم: ١. طب الأئمةعليهالسلام : ص ٣٥. الحديث ٨٩ بالإسناد إلى سليم: ١. كتاب الزهد (للحسين بن سعيد): ص ٧. ٢. تفسير العياشي: ج ٢ ص ٢٩٩ ح ١٠٥. ٣. الكافي: ج ٢ ص ٣٢٣ ح ٣. الحديث ٩٠ بالإسناد إلى سليم: ١. أمالي الطوسي: ج ٢ ص ٢٣٥. |
الحديث ٩١ بالإسناد إلى سليم: ١. كفاية المهتدي في معرفة المهديعليهالسلام : ص ٣٠٧ الحديث ٩٢ بالإسناد إلى سليم: ١. الأنوار النعمانية: ج ١ ص ٢٤. الحديث ٩٣ بالإسناد إلى سليم: ١. تفسير فرات (المحقَّق): ص ١٦٩ ح ٢١٧. ٢. شواهد التنزيل: ج ١ ص ٣٣٦ ح ٣٤٥. بالإسناد إلى غير سليم: ١. أمالي الطوسي: ج ٢ ص ١٧٤ المجلس ٣. الحديث ٩٤ بالإسناد إلى سليم: ١. تاريخ مدينة دمشق (لابن عساكر): ج ٩. |
الحديث ٩٥ بالإسناد إلى سليم: ١. المثالب (لابن شهرآشوب، مخطوط): ص ٦٣٨. بالإسناد إلى غير سليم: ١. شرح الأخبار: ج ١ ص ١٧٨. الحديث ٩٦ بالإسناد إلى سليم: ١. كنز العمال: ج ١ ص ٣٧٨ ح ١٦٤٤. الحديث ٩٧ بالإسناد إلى سليم: ١. شرح الأخبار: ج ٣ ص ٤٨٩ ح ١٤١٩. الحديث ٩٨ بالإسناد إلى سليم: ١. مناقب أمير المؤمنينعليهالسلام ، (لمحمد بن سليمان الكوفي): ج ٢ ص ١٧١. |
التخريج الموضوعي
في هذا الفصل:
١. فهرس لجميع الموضوعات الواردة في كتاب سليم ٢. توثيق أهم المواضيع العقائدية في كتاب سليم ٣. توثيق أهم المواضيع التاريخية في كتاب سليم |
١
فهرس لجميع الموضوعات الواردة في كتاب سليم
أشرنا إلى مواضعها في كتاب سليم في طبعة الكتاب في ثلاث مجلدات (الفهرس الموضوعي) |
١. الاخوَّة والمؤاخاة ٢. الإذن والاستيذان ٣. الايذاء ٤. تواريخ الأحداث ٥. الأمر بالمعروف ٦. امرة المؤمنين ٧. الأمل والرجاء ٨. الإمامة ٩. الأمن ١٠. الأمانة ١١. الايمان ١٢. الأوائل ١٣. أهل البيت ١٤. البخل |
١٥. البدعة ١٦. البراءة والتبري ١٧. البر والإحسان ١٨. البشارة والوعيد ١٩. البصيرة ٢٠. الباطل ٢١. البغض والعداء ٢٢. البكاء ٢٣. التبليغ والإعلام ٢٤. البناء ٢٥. البيع والشراء ٢٦. البيعة ٢٧. التفل ٢٨. التوبة والاستغفار |
٢٩. التهمة ٣٠. ثبات العقيدة ٣١. الثناء والمدح ٣٢. الثواب والأجر ٣٣. الثياب والملابس ٣٤. الجبن ٣٥. الجنابة ٣٦. الجنة ٣٧. الاستجابة ٣٨. الجود والسخاء ٣٩. الجار ٤٠. الجهل ٤١. جهنم (النار) ٤٢. الحب |
٤٣. التحجب والتستر ٤٤. الاحتجاب والحجب ٤٥. الحجة والاحتجاج ٤٦. الحج والعمرة ٤٧. الحديث والمحدثون ٤٨. الإحراق ٤٩. الحزن والغم والهم ٥٠. الحسد ٥١. الحفظ والنسيان ٥٢. الحفظ والوقاية ٥٣. الاحتفال والاجتماع ٥٤. الحقد والضغينة ٥٥. الحق ٥٦. الحكومة والملك ٥٧. الحلف والإحلاف ٥٨. الحلال ٥٩. الحلم ٦٠. الحمل ٦١. الحوض الكوثر ٦٢. الحياء ٦٣. الخدمة ٦٤. التخاذل والخذلان ٦٥. الخراب ٦٦. الاختصاص ٦٧. الخطبة ٦٨. الخلع والعزل ٦٩. الخلافة |
٧٠. الأخلاق (الخُلق) ٧١. الخَلق ٧٢. الاختلاق والجعل ٧٣. الخلَّة والصداقة ٧٤. الخلوة ٧٥. الخمول والانزواء ٧٦. الخوف والحذر ٧٧. الاختيار والانتخاب ٧٨. الخيانة ٧٩. الدعاء ٨٠. الادعاء ٨١. الدفاع والذب ٨٢. الدم والوتر والثأر ٨٣. الدنيا ٨٤. الدين والقرض ٨٥. الذكر ٨٦. الذلة ٨٧. الرؤيا والمنام ٨٨. الرجعة ٨٩. الرحم والقرابة ٩٠. الرحمة ٩١. الترحم (قول: رحمه الله) ٩٢. الرد إلى الله ٩٣. الارتداد ٩٤. الرضا ٩٥. الركوب ٩٦. الرياء |
٩٧. الزكاة والصدقة ٩٨. الزنا والبغاء ٩٩. الزواج والنكاح ١٠٠. الزهد ١٠١. الزينة والتزين ١٠٢. السؤال والأسئلة ١٠٣. السب والشتم ١٠٤. السبق ١٠٥. السبي والأسر ١٠٦. السجود ١٠٧. السرور والفرح ١٠٨. السرقة ١٠٩. السفر ١١٠. السقي والشرب ١١١. السكوت والصمت ١١٢. السكر والمسكر ١١٣. الإسلام ١١٤. السلام ١١٥. التسليم والانقياد ١١٦. السم ١١٧. السماء ١١٨. السنة ١١٩. سنن الله في خلقه ١٢٠. المساءة (ضد السرور) ١٢١. السيادة ١٢٢. السياسة ١٢٣. الشبهة |
١٢٤. التشبيه والتمثيل ١٢٥. الشعر ١٢٦. الشفاعة ١٢٧. الشك والريب ١٢٨. الشكر والحمد ١٢٩. الشكاية ١٣٠. الشمائل ١٣١. الشورى والمشاورة ١٣٢. الإشهاد والاستشهاد ١٣٣. الشهادة في سبيل الله ١٣٤. الشهوة ١٣٥. مشيئة الله ١٣٦. الشيطان (إبليس) ١٣٧. الصبر ١٣٨. الصدق ١٣٩. التصديق والتقرير ١٤٠. الصراع ١٤١. الصَلب والإعدام ١٤٢. الصلح والمهادنة ١٤٣. الصلاة ١٤٤. الصنم والوثن ١٤٥. المصيبة والبلاء ١٤٦. الصوم ١٤٧. الصيحة والصرخة ١٤٨. الضحك والتبسم ١٤٩. الضرب ١٥٠. الاستضعاف |
١٥١. الضلالة ١٥٢. الضمان ١٥٣. الطعن والمطاعن ١٥٤. الطمع ١٥٥. الطينة ١٥٦. الظلم والجور ١٥٧. العبادة ١٥٨. العبرة والاعتبار ١٥٩. العتق ١٦٠. التعجب والإعجاب ١٦١. المعجزة ١٦٢. العجلة والاستعجال ١٦٣. العجم ١٦٤. العدل والقسط ١٦٥. الاعتذار ١٦٦. العرض ١٦٧. الاعتراض ١٦٨. التعزية والعزاء ١٦٩. العصمة (الطهارة) ١٧٠. العصيان والمخالفة ١٧١. التعظيم والتوقير ١٧٢. العفو والصفح ١٧٣. العقاب والعذاب ١٧٤. العلم ١٧٥. العهد والمعاهدة ١٧٦. العيادة ١٧٧. التعيير والشماتة |
١٧٨. الغدر ١٧٩. الغرور ١٨٠. الغسل ١٨١. الغضب والغيظ ١٨٢. الاستغاثة ١٨٣. المغيبات ١٨٤. الفتح ١٨٥. الفتك والاغتيال ١٨٦. الفتنة ١٨٧. المفاخرة والافتخار ١٨٨. الفداء ١٨٩. الفرار والانهزام ١٩٠. التفرق والاختلاف ١٩١. تفسير القرآن ١٩٢. التفضيل والتفاضل ١٩٣. الأفضل في الامور ١٩٤. الفطنة والذكاء ١٩٥. القبر ١٩٦. التقبيل ١٩٧. القتال والجهاد ١٩٨. القتل ١٩٩. القدوم ٢٠٠. القرآن ٢٠١. القراءة والقراء ٢٠٢. التقرب إلى الله ٢٠٣. الإقرار والاعتراف ٢٠٤. القضاء والقدر |
٢٠٥. القضاء والحكم ٢٠٦. القناعة ٢٠٧. القيامة ٢٠٨. الكبر والتكبر ٢٠٩. التكبير (الله أكبر) ٢١٠. الكتابة ٢١١. الكتب والرسائل ٢١٢. الكتب السماوية ٢١٣. الكتمان والسرّ ٢١٤. الكذب ٢١٥. التكذيب ٢١٦. الإكرام والكرامة ٢١٧. الإكراه والإجبار ٢١٨. الكسر ٢١٩. الكفر والشرك ٢٢٠. التكلم والنطق ٢٢١. الكُنى والألقاب ٢٢٢. اللجاجة ٢٢٣. اللعن ٢٢٤. اللقاء ٢٢٥. اللواء والراية ٢٢٦. المثلة ٢٢٧. الامتحان والابتلاء ٢٢٨. المرض ٢٢٩. المكر والخديعة |
٢٣٠. الملائكة ٢٣١. المن ٢٣٢. الموت (الوفاة) ٢٣٣. الأموال ٢٣٤. الإمام المهديعليهالسلام ٢٣٥. النجابة ٢٣٦. النجاة ٢٣٧. النداء ٢٣٨. الندامة والحسرة ٢٣٩. النساء (المرأة) ٢٤٠. النسب ٢٤١. النسخ ٢٤٢. النسل ٢٤٣. النسيان ٢٤٤. المناشدة ٢٤٥. النواصب ٢٤٦. النصيحة ٢٤٧. النصرة ٢٤٨. النصارى ٢٤٩. النظم ٢٥٠. النعمة ٢٥١. النفاق ٢٥٢. النفي والطرد ٢٥٣. المناقب والفضائل ٢٥٤. الإنكار والرد |
٢٥٥. النور ٢٥٦. النوم ٢٥٧. النهي عن المنكر ٢٥٨. الوحي ٢٥٩. الميراث ٢٦٠. الوزارة ٢٦١. الوصاية ٢٦٢. الوصية ٢٦٣. التواطؤ والمؤامرة ٢٦٤. الوعيد ٢٦٥. الوفاء بالوعد ٢٦٦. التقوى والورع ٢٦٧. التقية ٢٦٨. الولادة ٢٦٩. الولاية والتولي والموالاة ٢٧٠. الويل ٢٧١. الهجرة ٢٧٢. الهجوم ٢٧٣. الهداية ٢٧٤. الهذيان والهجر ٢٧٥. الاستهزاء ٢٧٦. الهلاك ٢٧٧. الهوى ٢٧٨. اليقين ٢٧٩. اليهود |
٢
توثيق أهم المواضيع العقائدية في كتاب سليم
أهم المحاور العقائدية في الكتاب: |
١. الايمان و الكفر ٢.القرآن ٣. الولاية و البرائة ٤. الحب و البغض ٥. الإمامة و الخلافة |
٦. الإمام المهديعليهالسلام ٧. الصحابة ٨. البدعة ٩. الختلاف و الامتحان ١٠. يوم القيامة |
* * لفت نظر: الأرقام أمام الموضوعات اشارة إلى مواضعها في كتاب سليم * *
١. الايمان و الكفر
الفرق بين الايمان و الإسلام / ١٧٣، ١٧٥، ١٧٩، ٣٧٥.
المحاسن: ج ١ ص ٢٨٥
دعائم الايمان أربع: اليقين والصبر و... / ١٧٦، ٤٧٠.
المحاسن: ج ١ ص ٢٢٢ ح ١٣٥. بحار الأنوار: ج ١ ص ١٥٠.
درجات الايمان و الكفر /١٧٧.
الكافي :ج ٢ ص ٤١٤.
المؤمن الحقيقي لا يرتد لما قد نوَّر الله قبله بأهل البيت عليهالسلام /١٦٩.
شرح نهج البلاغه:ج ١٠ ص ١٥٦. الخرائج: ص ٣٢٩. مجموعة ورام:ج ١ ص ١٥٤. إرشاد القلوب: ص ١٦٩.
أعلام الدين: ص ٦٨. مشكاة الأنوار: ص ١٤. نوادر الراوندي: ص ٢٠.
٢. القرآن
كليات عن القرآن
في القرآن بيان كل شيء / ٢١٢، ٤٦٢.
تفسير فرات: ص ٦٧. تأويل الآيات: ص ٦١١. بصائر الدرجات : ٥٠٥.
إحتجاج الله في القرآن على كل صنف من أصناف الضلالة / ٣٠٦.
الغيبة للنعماني: ص ٤٥.
لاينال القرآن كله إلا المطهرون الذين هم الأئمة عليهمالسلام / ٣٦٩.
الكافي: ج ١ ص ٢٢٨. الاختصاص: ص ٢٣٦.
أهل بيتعليهمالسلام و القرآن
حفظ علي عليهالسلام جميع آيات القرآن و تأويلها من رسول الله صلىاللهعليهوآله /١٤٧، ١٨٣، ١٨٤، ٢١١، ٣٣١.
تفسير الصنعاني: ج٢ ص١٩٥. الخصال: ص٢٥٥. كمال الدين: ص٢٨٤. تفسير العياشي: ج١ ص١٤،٢٥٣.
شواهد التنزيل: ج١ ص ٤٧. الاحتجاج: ص ٨٢، ٢٦١. تحف العقول: ص ١٩٣. بشارة المصطفى: ص ٢١٨.
جمع علي عليهالسلام للقرآن بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله / ١٤٦، ١٤٧، ٢٠٩، ٢١٦، ٢٤٧، ٣٦٩.
شواهد التنزيل: ج١ ص ٣٧. أمالي الطوسي: ج ٢ ص ٢١٩. بحار الأنوار: ج ٣١ ص٢٠٥.
قرآن علي عليهالسلام عند الأئمة عليهمالسلام / ١٤٧، ٣٦٩.
الخرائج: ص ٣٤١. بصائر الدرجات: ص ١٣٥، ١٣٦، ١٣٧، ٢١٢.
أهل البيت عليهمالسلام هم المفسرون للقرآن / ١٢٩، ١٨١.
الاحتجاج: ج ١ ص ١٤٦.
علة تخالف تفسير أهل البيت عليهمالسلام مع تفسير غيرهم / ١٨١.
مختصر إثبات الرجعة: ح ١. الاحتجاج: ج ١ ص ٣٩٢. شرخ نهج البلاغة: ج ١١ ص ٤٣. المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٢٤٢. إعلام الورى: ص ٣٧٥. تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٤٦. أمالي المفيد: ص ٦٧.
تفسير آيات من القرآن عن أهل البيتعليهمالسلام
تفسير ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا ) بخلق محمد وعلي عليهماالسلام واتحاد نطفتهما / ٣٧٧.
مدينة المعاجز: ج ١ ص ٣٦٤. تفسير فرات: ص ٢٩٢. تأويل الآيات: ج ١ ص ٣٧٦. روضة الواعظين: ص ٢٢، ٧١، ١٤٨. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١٣. تفسير نور الثقلين: ج ٤ ص ٢٤. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ١٨١، ج ٣ ص ٤٤، ٤٥، ٢٤٣، ٢٤٩، ٣٥٠. كشف الغمة: ج ١ ص ٣٢٢. الصراط المستقيم: ج ١ ص ١٧٢. روضة الواعظين: ص ١٤٧. العمدة: ص ٢٨٨. شواهد التنزيل: ج ١ ص ٥٣٨. تفسير فرات: ص ٢٩٢. نهج الحق: ص ١٩٠. كشف اليقين: ص ٣٩٢.
تفسير ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) بأمير المؤمنين عليهالسلام / ٢٦١، ٣١٤.
الكافي: ج ١ ص ١٩٢.
تفسير ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) / ١٩٨، ٢٩٦، ٤٢٥.
تأويل الآيات: ص١٥٠. مجمع البيان: ج٣ ص٢١٠. المناقب لابن شهرآشوب: ج٢ ص٢٠٨. كشف الغمة:ج١ ص ٦٦. أمالي الصدوق: ص ١٠٧.
تفسير ( وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) بأمير المؤمنين عليهالسلام / ١٣٠، ٣١٣، ٣٤١، ٤٢٢.
تأويل الآيات: ص٢٣٨. بصائر الدرجات: ص١٩٣ ح٢. الكافي: ج١ ص ٢٢٩ ح ٦. الكافي: ج ١ ص٢٢٩.
تفسير ( وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ) بأمير المؤمنين عليهالسلام / ١٣٠، ٣٤١، ٤٢١.
الكافي: ج ١ ص ١٩٠. الاحتجاج: ج ١ ص ٣٤٥. كشف اليقين: ج ١ ص ٣٥٩.
تفسير ( دَابَّةُ الْأَرْضِ ) بأمير المؤمنين عليهالسلام / ١٣٠.
مختصر البصائر: ص ٢٠٨. الكافي: ج ١ ص ١٩٨.
تفسير ( وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ) بأمير المؤمنين عليهالسلام / ١٣٠.
تفسير نور الثقلين: ج ٤ ص ٤٨٧. أصل زيد الزراد: ص ٢٧.
تفسير ( السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ، أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) بأمير المؤمنين عليهالسلام / ١٩٨، ٢٩٥، ٤٥٦.
تفسير نور الثقلين: ج ٥ ص ٢١١. تفسير القمي: ج ٢ ص ٤١١. شرح الأخبار: ج٢ ص٣٥٠. الغيبة للنعماني: ص ٩٠. كمال الدين: ص ٢٧٦. المسترشد: ص ٧٤. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٦٠. مختصر بصائر الدرجات: ص ١٧٦. بحار الأنوار: ج ١٠ ص ١٤٠، ج ٢٢ ص١، ج٢٤ ص٦، ج٣٠ ص١٤٧، ج ٣١ ص٣٣٥، ج ٣٥ ص ٤٠١، ج ٣٥ ص ٨٤، ج ٤٥ ص ١٩٦، ج ٦٥ ص ١٤٠.
تفسير ( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ ) بأمير المؤمنين عليهالسلام / ١٩٧، ٤٨٠.
تفسير فرات: ص ١٧٠. المناقب للخوارزمي: ص ٧٢. مدينة المعاجز: ج ١ ص ٣١٨. بحار الأنوار: ج ٢٦ ص ٢٥٤، ج ٣١ ص ٣٣٤.
تفسير ( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ) بأمير المؤمنين عليهالسلام / ٣٠٧.
المناقب لابن شهرآشوب: ج٢ ص١٥١. كشف الغمة: ج١ ص٣٢٤. تفسير القمي: ج٢ ص٣٨٣،٤١٢. تأويل الآيات: ص ٦٩١، ٧٥٧. نهج الحق: ص ٢٠٦.
تفسير اولى الأمر في ( أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ) بالأئمة الإثني عشر عليهمالسلام / ١٧٧، ١٨٤، ١٩٨، ٢٩٦، ٣٦٥، ٤٠٥، ٤٤٢.
الكافي: ج ١ ص ١٨٩، ١٩٠، ٢٧٦، ٢٨٦.
تفسير ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) بالمعصومين عليهمالسلام /١٩٦،٢٠٠،٢٢٧،٢٣٥، ٢٩٨، ٣٦٥، ٣٦٩، ٤٢٨.
ينابيع المودة: ج ١ ص ١٣٥. صحيح مسلم: ج ٢ ص ٣٦٨، ج ١٥ ص ١٩٤. صحيح الترمذي: ج٥ ص٣٠ ح٣٢٥٨. المستدرك للحاكم: ج٣ ص١٣٣، ١٤٦، ١٤٧. المعجم للطبراني: ج١ ص٦٥، ١٣٥، ١٨٥. الخصائص للنسائي: ص٤. تاريخ دمشق لابن عساكر: ج١ ص١٨٥. مسند أحمد: ج٣ ص٢٥٩، ٢٨٥. تحف العقول: ص٥٢. الكافي: ج ١ ص ٢٨٦. الشافي: ج ٣ ص ١٢٣. الصراط المستقيم: ج ٣ ص ٢٣٤.
تفسير ( الشُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ) بالأئمة الاثني عشر عليهمالسلام / ٢٩٩، ٤٠٦.
شواهد التنزيل: ج ١ ص ١١٩. كمال الدين: ص ١١٧، ٢٧٩. الغيبة للنعماني: ص ٧٢. تأويل الآيات: ص ٣٤٨. تفسير العياشي: ج ١ ص ٦٢. بصائر الدرجات: ص ٦٣، ٨٢، ٥١٦. المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٣٠٦، ج ٣ ص ٨٧، ج ٤ ص ١٢٩، ١٧٩، ٤٠٠. متشابه القرآن: ج ٢ ص ٣١. تفسير القمي: ج ١ ص ٤، ١٣٩، ٣٨٨، ج ٢ ص ٨٧. إرشاد القلوب: ص ٤١٢. كشف الغمة: ج ١ ص ٨. روضة الواعظين: ص ٣٠٤. تحف العقول: ص ٢٣١. تفسير فرات: ص ٦٣، ٢٧٥. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١١٨، ج ٣ ص ١٠٩. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٥.
تفسير ( أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا ) بالأئمة عليهمالسلام / ٣٦٩.
أمالي الصدوق: ص ٥٢٢. معاني الأخبار: ص ١٠٥. عيون أخبار الرضاعليهالسلام : ص ٢٢٨. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٣٠. كشف الغمة: ج ١ ص ٣١٦، ج ٢ ص ١٤٤. تفسير القمي: ج ٢ ص ٢٠٩. الصراط المستقيم: ج ١ ص ٢٩٤. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٢٣. الخرائج: ص ٢٨١، ٦٨٧. تأويل الآيات: ص ٤٧٠، ٤٧١. تفسير العياشي: ج ١ ص ٧٠. الاحتجاج: ص ٣٧٥. بصائر الدرجات: ص ٤٤، ٤٥. تحف العقول: ص ٤٢٥. تفسير فرات: ص ١٤٥. ٣٤٧. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١٩٥. نهج الحق: ص ١٩٦. كشف اليقين: ص ٣٧١.
تفسير المطهرون ( لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) بالأئمة عليهمالسلام / ١٤٧، ٣٦٩.
تأويل الآيات: ص ٢١٦، ٧٣٩. الغيبة للنعماني: ص ٣٢٧.
تفسير ( إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ ) بآل محمد عليهمالسلام / ١٥٦.
علل الشرائع: ص ٢٧. تأويل الآيات: ص ١١٢. شواهد التنزيل: ج ١ ص ١٥٣. تفسير فرات: ص ٧٨، ٨٢. وقعة صفين لنصر بن مزاحم: ص ٨٦. التحصين لابن طاووس: ص ٦٠٩.
تفسير ( فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) بآل محمد عليهمالسلام / ١٥٦، ٣٠٦.
جامع الأخبار: ص ١٥٩. معاني الأخبار: ص ١٠١. كمال الدين: ص ٦٨٠. المناقب: ج ٣ ص ٢٦٢. كشف الغمة: ج ١ ص ٤٢٤. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٥٤. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٢٠. تأويل الآيات: ص ١٣٧. تحف العقول: ص ٤٢٥. تفسير فرات: ص ١٠٦. تفسير العياشي: ج ١ ص ١٦٨، ٢٤٦. بصائر الدرجات: ص ٣٥، ٥١٠. شواهد التنزيل: ج ١ ص ١٨٧. الغارات: ص ١٢٢.
تفسير ( وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) بآل محمد عليهمالسلام / ٣٠٦، ٣٦٩، ٤٦٢.
بصائر الدرجات: ص ٢٠٣. الكافي: ج ١ ص ٢١٣.
تفسیر ( وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) بالأئمة الاثني عشر عليهمالسلام / ٢٠١، ٢٩٩.
تأويل الآيات :ص ٢١١. مجمع البيان : ج ٥ ص ٨٠ بحارالأنوار : ج ٢٤ ص ٣٠. البرهان: ج ٢ ص ١٧٠ الكافي: ج ١ ص ٢٠٨ بصائر الدرجات: ص ٣١. الكافي: ج ١ ص ٢٠٨. الاحتجاج: ج ١ ص ٣٤٥.
تفسير ( لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) بآل محمد عليهمالسلام / ٣٠٦.
كمال الدين: ص ٢٤. أمالي المفيد: ص ٣٤٩. الصراط المستقيم: ج ١ ص ٢٨٦. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٢٤. تأويل الآيات: ص ١٤٦. تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٦٠. متشابه القرآن: ج ٢ ص ٤٨. الغيبة للنعماني: ص ٥٠. اليقين: ص ٣٢١. العدد القوية: ص ٣٤. الاحتجاج: ص ٢٥٢، ٢٩٩. المحاسن: ص ٢٦٨. كنز الفوائد: ج ١ ص ٣٢٤. تحف العقول: ص ١٣٤. تفسير فرات: ص ١١٤. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١٠٦. تقريب المعارف: ص ١٢٤.
تفسير ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ ) بأن المحسودين هم أهل البيت عليهمالسلام / ١٥٥، ٣٠٦.
بصائر الدرجات: ص ٢٠٣.
تفسير ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ) بالأئمة عليهمالسلام / ٤٦٨.
الكافي: ج ١ ص ٢١٠، ٢١١، ٢١٢.
تفسير ( سَلَامٌ عَلَىٰ آل يَاسِينَ ) بأهل البيت عليهمالسلام / ٤٦٧.
معاني الأخبار: ص ١٢٢. كشف الغمة: ج ١ ص ٣١٣. تأويل الآيات: ص ٤٤٧، ٤٨٩. متشابه القرآن: ص ٦٠، ١٧٠. تفسير فرات: ص ٣٥٦. نهج الحق: ص ٢٠٥.
تفسير ( وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ) بالأئمة عليهمالسلام / ٤٠٨، ٤٦٧.
الكافي: ج ١ ص ١٩١.
تفسير ( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ) بأهل البيت عليهمالسلام / ٣١٠.
أمالي المفيد: ص ٣٠٧. المناقب: ج ٢ ص ١٠٣. تأويل الآيات: ص ٣٩٩. تفسير العياشي: ج ٢ ص ٥٦. إرشاد القلوب: ص ١٤٨. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١٠. الغيبة للنعماني: ص ١٨٢، ٣١٤.
تفسير ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ ) / ٤٦٥.
علل الشرائع: ص ١٢٤، ١٢٥. سعد السعود: ص ١٨٦. معاني الأخبار: ص ٥٣. الغارات: ص ١٩٩. الاختصاص: ص ٢٦٣. أوائل المقالات: ص ١٣٦. شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢٠٥. المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٨٦، ٢٣١، ٢٣٢. كشف الغمة: ج ١ ص ١٢. الإقبال: ص ٥٠٩. تفسير فرات: ص ٤٨٣. وقعة صفين: ص ١٤٧. تفسير القمي: ج ١ ص ١٠٦، ج ٢ ص ٣٦٦. فقه القرآن: ج ٢ ص ٦٢. الخرائج: ص ٨٨٢. تأويل الآيات: ص ٦٦٧. بصائر الدرجات: ص ٢٢٥، ٢٢٦. كنز الفوائد: ج ١ ص ٢٦١، ٢٩١. شواهد التنزيل: ج ٢ ص ٣٤٠.
تفسير ( وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ) بمن قتل في مودة أهل البيت عليهمالسلام / ٤٦٩.
تفسير القمي: ج ٢ ص ٤٠٧. كنز الفوائد للنجفي (مخطوط): ص ٤٤٤. تفسير فرات: ص ٢٠٣. تفسير نور الثقلين: ج ٥ ص ٥١٤. تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢ ص ٧٦٥. بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ٢٥٦. تفسير البرهان: ج ٤ ص ٤٣١، ٤٣٢. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٨٤. تفسير القمي: ج ١ ص ٢، ج ٢ ص ٤٠٧. تأويل الآيات: ص ٧٤١، ٧٤٢. متشابه القرآن: ج ٢ ص ١٠٢، ١٠٥. كنز الفوائد: ج ١ ص ٦٧، ٦٨، ٦٩. تفسير فرات: ص ٥٤١، ٥٤٢.
تفسير ( ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ ) في آية الخمس بأهل البيت عليهمالسلام / ٢٦٥.
شرح صحيح مسلم للنووي: ج ١٢ ص ٨٢. الأحكام السلطانية لأبي يعلي: ص ١٨١، ١٨٥. الأحكام السلطانية للماوردي: ص ١٦٨ - ١٧١. تفسير النيسابوري بهامش تفسير الطبري: ج ١٠. مرآة العقول: ج ١ ص ١١٣. أحكام القرآن للجصاص: ج ٣ ص ٦٠. الأموال لأبي عبيد: ص ٣٢٥. تاريخ الطبري: ج ٣ ص ١٩. سنن النسائي: ج ٧ ص ١٢٠ - ١٢٢. الكشاف: ج ٢ ص ١٥٨. تفسير القرطبي: ج ٨ ص ١٠. فتح القدير للشوكاني: ج ٢ ص ٢٩٥. تفسير الطبري: ج ١٠ ص ٤ - ٧. الدر المنثور: ج ٣ ص ١٨٥.
تفسير ( وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ) برسول الله وعلي والأئمة من ولدهما عليهمالسلام / ٣٥٢.
الاختصاص: ص ٣٢٩. المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٢٨٤، ج ٣ ص ١٠٥، ٢٥٣. تأويل الآيات: ص ٧٧١، ٧٧٢. إرشاد القلوب: ص ٣٩٤. بصائر الدرجات: ص ٣٧٢. شواهد التنزيل: ج ٢ ص ٤٣٠.
تفسير ( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) بأهل البيت عليهمالسلام / ٤٠٧.
تفسير فرات: ص ٢٢٣. تأويل الآيات الظاهرة: ص ٢٥١. تفسير العياشي: ج ٢ ص ٢٣٤. الاحتجاج: ص ١٦٠. بصائر الدرجات: ١٢٩. كامل الزيارات: ١١٦. الغيبة للنعماني: ص ٤٠.
تفسير ( أُولَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) بشيعة أهل البيت عليهمالسلام / ٣٥٩.
المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٦٨. تفسير القمي: ج ٢ ص ٤٣٢. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٦٩. تأويل الآيات: ص ٨٠١، ٨٠٢. روضة الواعظين: ص ١٠٥. إرشاد القلوب: ص ٢٥٦. المحاسن: ص ١٧١. شواهد التنزيل: ج ٢ ص ٤٥٩، ٤٦٣، ٤٦٥، ٤٦٦، ٤٧٢. تفسير فرات: ص ٥٨٣. سعد السعود: ص ١٠٨. مشكاة الأنوار: ص ٩١. بناء المقالة الفاطمية: ص ١٤٧. كشف اليقين: ص ٣٦٦.
تفسير ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) بواقعة الغدير / ٢٨٩.
أمالي الصدوق: ص ٣٥٤، ٤٩٤. عيون الأخبار: ص ١٣٠. التوحيد: ص ٢٥٤. الإرشاد للمفيد: ص ١٧٥. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٢١. كشف الغمة: ج ١ ص ٣١٢، ٣١٧. الإقبال: ص ٤٥٥، ٤٦٧. المائة منقبة: ص ٨٩.
تفسير القمي: ج ١ ص ١٠، ج ٢ ص ٢٠١، الصراط المستقيم: ج ١ ص ٢٥٩. تأويل الآيات: ص ١٦١. كشف اليقين: ص ٣٧٦. تفسير العياشي: ج ١ ص ٣٣١، ٣٣٢ - ٣٣٤. متشابه القرآن: ج ٢ ص ٣٠، ١٤٩. روضة الواعظين: ص ٤٩. الاحتجاج: ص ٥٧. إرشاد القلوب: ص ٣٣٠. بصائر الدرجات: ص ٥١٥. الطرائف: ص ١٤٩. العمدة: ص ٩٩. شواهد التنزيل: ج ١ ص ٢٣٩. تفسير فرات: ص ١٣٠. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١٩٦. سعد السعود: ص ٧٠. جامع الأخبار: ص ١٠.
تفسير ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) بقصة الغدير / ١٩٩، ٢٩٦، ٣٥٥.
أمالي الصدوق: ص ١٩٢، ٣٥٦. كمال الدين: ص ٢٧٧. شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٣٥٢. ج ١٠ ص ١١٦. المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٤٣، ٢٤٣، ٢٤٩، ج ٣ ص ٢٤. الإقبال: ص ٤٥٨. تفسير القمي: ج ١ ص ١٦٢. الصراط المستقيم: ج ١ ص ٧٨، ٣١٥، ج ٢ ص ٢١٨، ج ٣ ص ٩٢، ١٨١، ١٨٢. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٩٠. تأويل الآيات: ص ١٥١، ١٦٥، ٤٣١، ٨٢٠. متشابه القرآن: ج ٢ ص ٢٩، ٧٦، ١٥٧، ٢٥٨. روضة الواعظين: ص ٤٧٢. الاحتجاج: ص ١٤٧، ٢٥٥. الطرائف: ص ٤، ١٤٧، ١٩٠، ٤٥٥. شواهد التنزيل: ج ١ ص ٢٠٠. تفسير فرات: ص ١١٧. سعد السعود: ص ٢٩٤. العدد القوية: ص ١٧٥.
تفسير ( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ) بنور رسول الله صلىاللهعليهوآله في أصلاب النبيين / ٢٥٣.
المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ٢٦١، ٢٦٧. تفسير القمي: ج ٢ ص ١٢٥. الصراط المستقيم: ج ١ ص ٣٤١. تأويل الآيات: ص ٣٩٢. روضة الواعظين: ص ١٣٨. قصص الأنبياء للجزائري: ص ٣٠٤. تفسير فرات: ص ٣٠٤.
تفسير ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ) / ٢٦٦، ٤٦٨.
إرشاد القلوب: ص ٣٠٥.
تفسير ( وَمَن يَتَوَلَّ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّـهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) / ٤٢٥.
غرر الحكم: ص ٢٦٩.
تفسير ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ ) / ٣٥١.
بصائر الدرجات: ص ٣٢٤ - ٣٢٠. الكافي: ج ١ ص ١٧٦، ١٧٧، ٢٧٠. الاختصاص: ص ٣٢٣. أمالي الطوسي: ج ٢ ص ٢١. الغدير: ج ٥ ص ٤٢. إرشاد الساري شرح صحيح البخاري: ج ٦ ص ٩٩. مشكل الآثار: ج ٢ ص ٢٥٧. تفسير القرطبي: ج ١٢ ص ٧٩. بحار الأنوار: ج ٢٦ ص ٦٦ ب ٢.
تفسير ( لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) / ١٤٧، ٣٦٩.
الكافي: ج ١ ص ٢٢٨. الاختصاص: ص ٢٣٦.
تفسير ( الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) / ١٧٢، ٣٥٩، ٣٦٥.
المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ١٠، ١٢٢، ج ٣ ص ٦١، ٦٨. تفسير القمي: ج ٢ ص ٤٣٢.
تفسير ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ ) / ١٧٢.
تفسير القمي: ج ١ ص ٣٢، ٢٠٨. الصراط المستقيم: ج ١ ص ٢٨٨. تأويل الآيات: ص ١٦٩. متشابه القرآن: ج ١ ص ١٠٨. شواهد التنزيل: ج ١ ص ٢٦٢. تفسير فرات: ص ١٣٤. اليقين: ص ٣٥٦. الاحتجاج: ص ٢٤٧.
تفسير ( الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ) / ١٧٢.
تفسير القمي: ج ١ ص ٣١. تأويل الآيات: ص ٢٢٤. روضة الواعظين: ص ٢٨٧. إرشاد القلوب: ص ١٠. عدة الداعي: ص ٣٠٣. جامع الأخبار: ص ٣٣.
تفسير ( وَاللَّـهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) / ١٧٢.
معاني الأخبار: ص ٩٦. التوحيد: ص ٢١٢. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٤٦. تفسير القمي: ج ١ ص ١٠٥، ج ٢ ص ٨. تأويل الآيات: ص ١١٨، ١١٩. المصباح للكفعمي: ص ٣٢٧. تفسير العياشي: ج ١ ص ١٧٧، ١٧٨. شرح نهج البلاغة: ج ١٣ ص ٢٥٠، ج ١٥ ص ١٨١. عيون الأخبار: ص ٢١٦. كمال الدين: ص ٦٧٥. مجموعة ورام: ج ١ ص ٢٤. الاحتجاج: ص ١٧٦، ٤٣٣. سعد السعود: ص ٢١٠. الغيبة للنعماني: ص ٢١٨. العمدة: ص ٥٩. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٦٧.
تفسير ( أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّـهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) / ١٧٢.
الفصول المختارة: ص ١٤٠. تأويل الآيات: ص ١٠٤، ٢٢٤. أوائل المقالات: ص ٧٣. تفسير العياشي: ج ٢ ص ٣١٣. شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٧١، ج ١١ ص ٧٥. كشف الغمة: ج ١ ص ٣١٠. روضة الواعظين: ص ٢٨٧، ٣٨٣، ٤٩١. الإقبال: ص ٥٨٤. الاحتجاج: ص ٦٢. إرشاد القلوب: ص ١٤١. تفسير القمي: ج ١ ص ٢٠، ج ٢ ص ٢٩٦. الصراط المستقيم: ج ١ ص ٦٢، ج ٣ ص ٢٤. مصباح المتهجد: ص ٧٨، ٤٨٧. الخرائج: ص ٨٧٧. شواهد التنزيل: ج ١ ص ١٤٠، ٣٥٤. تحف العقول: ص ١٨٥. تفسير فرات: ص ٧٠. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١٢٩.
تفسير ( النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّـهِ ) / ١٥٦.
دعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٧. فقه القرآن: ج ٢ ص ٣٤٦.
تفسير ( جاهدفِي سَبِيلِ اللَّـهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ) / ٣٠٥.
كشف الغمة: ج ١ ص ٩.
تفسير ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّـهُ ) / ١٩٨.
تفسير القمي: ج ١ ص ٢٨٣. تأويل الآيات: ص ٢٠٤. تفسير فرات: ص ١٦٣.
تفسير ( إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ) / ٢١٥.
تفسير القمي: ج ٢ ص ٦٣. متشابه القرآن: ج ١ ص ٢٤٤، ٢٤٥. قصص الأنبياء للجزائري: ص ٢٦٨. تنزيه الأنبياء: ص ٨٠، ٨٥.
تفسير ( إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) بالأبتر من الايمان ومن كل خير / ٢٧٨.
الاحتجاج: ص ٧٦، ٢٧٦. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ١٩٥. تفسير القمي: ج ٢ ص ٤٤٥. تأويل الآيات: ص ٥٥٠، ٨٢١. الخصال: ص ٢١٤. شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٢٩١. الصراط المستقيم: ج ٣ ص ٥١. الخرائج: ص ٩٧١.
تفسير ( فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ) / ٤٧٢.
تفسير القمي: ج ٢ ص ٣٤٠. الغارات: ص ٨٦.
تفسير ( وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ) / ٤٧٦.
تفسير القمي: ج ٢ ص ٢٢. متشابه القرآن: ج ١ ص ١١٥. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٢٧. كنز الفوائد: ج ١ ص ٢٩٣، ج ٢ ص ١١٣. مكارم الأخلاق: ص ٤٥٥. تفسير فرات: ص ٢٤٢. شواهد التنزيل: ج ١ ص ٤٤٧.
تفسير ( وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ) / ١٨٢.
الخصال: ص ٢٥٥. تأويل الآيات: ص ٦٦٩. الفصول المختارة: ص ٣٣. تحف العقول: ص ١٩٣. الإفصاح: ص ٦٢. الصوارم المهرقة: ص ٣١٥. الغيبة للنعماني: ص ٧٥.
تفسير ( وَاللَّـهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ) / ١٧١.
التوحيد: ٢٦٠، ٢٦١، ٣٨٦. أوائل المقالات: ص ٩٣. شرح نهج البلاغة: ج ٩ ص ١٤١. تفسير القمي: ج ١ ص ١٩٥. الطرائف: ص ٣١٨. الصراط المستقيم: ج ٣ ص ٦٧. متشابه القرآن: ج ٢ ص ٤٣، ١٢٢، ١٧٤، ج ٢ ص ١٠٧، ١٠٨. سعد السعود: ص ١٤، ١٥٦. اليقين: ص ٨٨.
تفسير ( فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ) / ١٧٠.
تفسير القمي: ج ٢ ص ٢١٦. الخرائج: ص ٦١. الطرائف: ص ٣١٨. سعد السعود: ص ١٥٦.
تفسير ( فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ، وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ) / ٢٤٠.
المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٨. تفسير القمي: ج ٢ ص ٣٩٧. تفسير فرات: ص ٥١٥.
تفسير ( وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ ) ببيعة أبي بكر / ١٤٥.
شرح نهج البلاغة: ج ١٣ ص ١٤١. الإقبال: ص ٤٥٨. تفسير القمي: ج ٢ ص ٢٠١. تأويل الآيات: ص ٤٦٣، ٤٦٤. تفسير العياشي: ج ٢ ص ٣٠١.
تفسير ( فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ ) بعمر / ١٦٠.
المثالب لابن شهرآشوب (مخطوط): ص ٣٣٦. تأويل الآيات: ج ٢ ص ٧٦٧، ٧٩٥. بحار الأنوار: ج ٨ قديم ص ٢٢٨. تفسير القمي: ج ٢ ص ٤٢١. إرشاد القلوب: ص ٨.
تفسير ( فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ) / ٣٩٥.
تفسير القمي: ج ٢ ص ٥٣، ٥٥. تأويل الآيات: ص ٢٩٩. مجموعة ورام: ج ٢ ص ٢٢٢. إرشاد القلوب: ص ٤١.
تفسير ( وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً ) باثني عشر إمام ضلالة بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله / ٢١٣، ٣٠٧، ٣٦٢.
تاريخ الخلفاء للسيوطي: ص ١٥. حياة الحيوان للدميري: ج ٢ ص ٢٠٣. الكافي: ج ١ ص ٤٢٦.
تفسير ( أُولَـٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ) باليهود وبني امية وشيعتهم / ٣٦٠.
تفسير القمي: ج ٢ ص ٤٣٢. الصراط المستقيم: ج ١ ص ١٥٧. تأويل الآيات: ص ٧٩٩، ٨٠٢. تفسير فرات: ص ٥٨٥.
تفسير ( يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ، وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ) بمعاوية وكل إمام ضلالة كان قبله ويكون بعده / ٣٠٧.
تفسير القمي: ج ٢ ص ٣٨٤.
تفسير ( وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ ) / ٣٠٧.
تفسير القمي: ج ٢ ص ٣٨٤. تأويل الآيات: ص ٦٩٤. تفسير الإمام العسكريعليهالسلام : ص ٦٠.
تفسير ( الملك العظيم ) في القرآن بأئمة من أطاعهم أطاع الله / ١٥٦، ٣٠٧.
البعث والنشور للبيهقي: ص ٢٣٨.
تفسير( وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ) بالأئمةعليهمالسلام / ٣٥٣.
تأويل الآيات: ص ٧٧٣. إرشاد القلوب: ص ٣٩٤.
٣. الولاية والبرائة
الكليات
بُني الإسلام على خمس: الولاية و... / ٤٢٥.
الفضائل لشاذان: ص ١٦٤. المحاسن: ج١ ص ٢٨٦. شرح الأخبار للقاضي نعمان: ج ١ ص ٢٢٨. الكافي: ج ٢ ص ١٨ - ٢١. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٨٣، ١٠٨. المحكم والمتشابه: ص ٧٧. أمالي الطوسي: ج ١ ص ١٦. عيون الأخبار: ص ٢٣٦. علل الشرائع: ص ١١٠. المحاسن: ص ٢٨٦. التهذيب: ج ١ ص ٣٨٩. الخصال: ج ١ ص ١٣٣، ١٥٦. الروضة: ص ٢٣٠. الفقيه: ج ١ ص ٢٥. الكافي: ج ٢ ص ١٨.
الولاية والبرائة يلازم الايمان ولا يجوز الشك فيه / ٤٤٨.
الخصال: ج ٢ باب الواحد إلى المائة. وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٤٤٣. بحار الأنوار: ج ١٠ ص ٨٣، ج ٢٧ ص ٦٣.
غير الفرقة الناجية بُرآء من الله ورسوله، والله ورسوله بريثان منهم / ١٧٠.
أمالي الطوسي: ج ١ ص ٨٠. ذخائر العقبى: ص ٩٢.
من جحد ولاية علي عليهالسلام جحد الله ربوبيته وقطع السبب الذي بينه وبين ربه / ٣٧٨.
الاختصاص: ص ٢٥٩. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١٨٥.
من أراد الله أن يطهِّر قلبه عرَّفه ولاية علي عليهالسلام ، ومن أراد الله أن يطمس على قلبه أمسك عنه معرفة علي عليهالسلام / ٣٨٢.
الاختصاص: ص ٢٥٠. تأويل الآيات: ص ٨٣١. الاحتجاج: ص ٢٥٩. تفسير فرات: ص ٣٧٠.
إن الله خص جبرئيل وميكائيل وإسرافيل بطاعة علي والبرائة من أعدائه / ٣٨١.
المقنعة: ص ٣١.
إن حول العرش لتسعين ألف ملك ما لهم تسبيح غير الطاعة لعلي عليهالسلام والبرائة من أعدائه / ٣٨١.
تأويل الآيات: ج ١ ص ٤١.
حدود الولاية والبرائة وآثارهما
إن أمر أهل البيت عليهمالسلام صعب مستصعب لا يعرفه إلا عبد امتحن الله قلبه للايمان / ١٣١.
الكافي: ج ١ ص ٤٠١.
إن ملاك هذا الأمر الورع ولا تنال ولايتنا إلا بالورع / ٣٥٤.
تحف العقول: ص ٣٠٣. الخرائج: ص ٧٢٨.
منَّ الله على موالى أهل البيت عليهمالسلام بمعرفة هذا الأمر / ٣٥٤، ٣٦٨.
المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٣٨٨. دلائل الإمامة: ص ٢١٤.
لو أن الامة دَعَتْ إلى يوم القيامة على من أضلها لكانت مقصِّرة / ٢٥٠.
بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٢٧.
من برء من عدو أبي بكر وعمر فقد برىء من رسول الله صلىاللهعليهوآله / ٤٤١.
بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٨٧. مستطرفات السرائر: ص ١٤٩. تفسير القمي: ج ٢ ص ١٧١، ٤٥٨، ٥١٦.
٤. الحب والبغض
كليات عن الحب والبغض
لا يحب عليا عليهالسلام إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر / ٢٣٥، ٣٨٠.
أصل زيد الزراد: ص ٦١. الفضائل لشاذان بن جبرئيل: ص ٨. المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٥٤٨. بحار الأنوار: ج ٣٧ ص ٣١٠.
لا يجتمع حب النبي صلىاللهعليهوآله وبغض علي عليهالسلام / ٢٠٣، ٣٢٣.
أمالي الصدوق: ص ٢٥، ٢٦٩، ٣٨٢. شواهد التنزيل: ج ١ ص ٤٥١، ج ٢ ص ٣٥٨. المحاسن: ص ١٥١. كنز الفوائد: ج ٢ ص ٥٥. كشف الغمة: ج ١ ص ٨٦، ٩٤، ٣٢٣. نهج الحق: ص ٣٩١. تفسير فرات: ص ٤٠٨. كمال
الدين: ص ٢٤١. الخصال: ص ٥٥٣. العمدة: ص ٢١٥، ٢٨٢. الطرائف: ص ١٣٣. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٥٩. جامع الأخبار: ص ١٤. مشكاة الأنوار: ص ٦١. المائة منقبة: ص ٥٩. كشف اليقين: ص ٣٩، ٢٩٤. التحصين لابن طاووس: ص ٦٢٠. تقريب المعارف: ص ١٤٣. الاحتجاج: ص ١٤٠، ١٥٠. الخصال: ص ٥٧٧.
لا يجتمع حب علي عليهالسلام مع حب مبغضيه والفرقة الناجية هي المبغضة لعدو علي عليهالسلام / ١٦٩.
بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٨٦. مرآة الأنوار: ص ٣٠٨.
من لم تصر مودتنا في قلبه انماث الايمان في قلبه كانمياث الملح في الماء / ٣٥٧.
الخصال: الباب ١٠ ح ٩. أمالي الصدوق: ص ٤٨. أمالي الطوسي: ص ٨٥.
الحب والبغض في العمل
الأمر بالدفاع عن ذرية النبي صلىاللهعليهوآله / ٤٤٦.
كشف الغمة: ج ١ ص ٤٣١. تحف العقول: ص ١٩٧.
لعن رسول الله صلىاللهعليهوآله لظالمي أهل بيته / ١٦٠، ٤٢٧.
أمالي الطوسي: ج ١ ص ٨٠.
الكاذبون يبغِّضون أهل البيت عليهمالسلام إلى الناس ليتبرؤوا منهم / ٢٨٠، ٣١٨.
الخصال: ص ٥٠٦.
النواصب
الناصبي المتبرِّء من أهل البيت عليهمالسلام المستحلِّ لدمائهم مشرك كافر / ٢١٩، ٤٤٩.
غوالي اللئاني: ج ٤ ص ١١. إرشاد القلوب: ص ٣٩٧.
٥. الإمامة والخلافة
كليات الإمامة
من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية / ٤٥٢.
مسند أحمد: ج ٤ ص ٩٦. الكافي: ج ١ ص ٣٧١، ٣٧٦، ٣٧٨، ٣٩٧، ج ٢ ص ٢١. قرب الأسناد: ص ٣٥١.
الإفصاح للمفيد: ص ٢٨. الاختصاص: ٢٦٨. الكافي: ج ١ ص ٣٧٤، ٣٧٦، ج ٢ ص ١٨ - ٢١.
ما ولَّت امة قط أمرها رجل وفيهم أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالاً حتى يرجعوا إلى ما تركوا / ٢٠٥، ٢٤٧، ٤٥٨، ٤١٧.
الاحتجاج: ص ١٥١، ٢٨٨. كنز الفوائد: ج ٢ ص ٦٧.
لا تبقى الأرض إلا ببقاء الإمام / ٣٦٤.
تحف العقول: ص ١٧٠. تأويل الآيات: ص ٤٠١. بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ٣٦١ ح ١٨. البرهان: ج ٣ ص ٢٠٧ ح ١. أمالي الصدوق: ص ١٨٦. علل الشرائع: ص ١٩٦، ١٩٧، ١٩٨. عيون الأخبار: ص ٢٧٢. كمال الدين: ص ٢٠١، ٢٠٧، ٢٤٥. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٦٧. الاحتجاج: ص ٣١٧. بصائر الدرجات: ص ٤٨٨، ٤٨٩. روضة الواعظين: ص ١٩٩. دلائل الإمامة: ص ٢٣١. الغيبة للطوسي: ص ٢٢٠. الغيبة للنعماني: ص ١٣٨، ١٣٩، ١٤١. كفاية الأثر: ص ١٦٢.
الأئمة كلهم من قريش / ١٤٣، ١٩١، ٢٥٤.
تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٠٢.
كليات عن الأئمة الاثني عشرعليهمالسلام
الأئمة عليهمالسلام هم أولى بالناس من أنفسهم / ٣٦٢.
بحار الأنوار: ج ٦٨ ص ٢٨٨، ج ٦٩ ص ١٦.
الأئمة عليهمالسلام شهداء الله على خلقه / ١٦٩، ٢٠١، ٢٠٢، ٢٠٧، ٢٣٧، ٢٧٦، ٢٩٩، ٣٠٠، ٤٠٥، ٤٠٦، ٤٠٧، ٤٢٨، ٤٦٤.
تأويل الآيات: ص ١٢٩. الكافي: ج ١ ص ١٩٠، ج ٧ ص ٢٨٣، ج ٢٣ ص ٣٣٥، ٣٥١. البرهان: ج ١ ص ٣٩٦. التوحيد: ص ١٥٢.
الأئمة عليهمالسلام هم حجج الله على خلقه / ٢٠٢، ٢٧٦، ٣٠٠، ٣٦٤، ٣٨٠، ٤٠٧، ٤٦٠.
التوحيد: ص ١٥٢.
الأئمة عليهمالسلام هم المبلِّغون عن الله ورسوله / ٣٦٤.
كنز الفوائد: ص ٣٠٠.
الأئمة عليهمالسلام كنجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم / ٢٣٦، ٣٨٠.
أمالي الصدوق: ص ١٨٦، ٢٦٩، ٢٨٥. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٦٧، ١٧٨.
لا تبقى الأرض إلا وفيها إمام من الأئمة الإثني عشر عليهمالسلام / ٣٦٤.
الكافي: ج ١ ص ٥٣٤.
الأئمة عليهمالسلام يدلون الناس على رضى بهم وينهونهم عن سخطه / ٣٦٤.
مشكاة الأنوار: ص ١٣٦.
مقام الأئمةعليهمالسلام وعظمتهم
إنهم هداة مهتدون / ١٦٩، ٢٣٦، ٢٢٧، ٣٦٣، ٣٨٠.
الاختصاص: ص ٣٢٩. إرشاد القلوب: ص ٤١٩.
إنهم مع الحق والحق معهم / ٢٠٠، ٢٧٦، ٢٩٨.
كمال الدين: ص ٢٧٨. الاحتجاج: ص ١٤٨. الغيبة للنعماني: ص ٧٢. كفاية الأثر: ص ١٣٠، ١٧٧. التحصين لابن طاووس: ص ٦٣٤.
إنهم مطهرون بحكم آية التطهير / ٢٠٠، ٢٣٥، ٢٩٨، ٤٢٨.
ينابيع المودة: ج ١ ص ١٣٥. صحيح مسلم: ج ٢ ص ٣٦٨، ج ١٥ ص ١٩٤. صحيح الترمذي: ج ٥ ص ٣٠ ح ٣٢٥٨. مستدرك الحاكم: ج ٣ ص ١٣٣، ١٤٦، ١٤٧. المعجم للطبراني: ج ١ ص ٦٥، ١٣٥، ١٨٥. الخصائص للنسائي: ص ٤. تاريخ دمشق لابن عساكر: ج ١ ص ١٨٥. مسند أحمد: ج ٣ ص ٢٥٩، ٢٨٥. تحف العقول: ص ٥٢. الكافي: ج ١ ص ٢٨٦. الشافي: ج ٣ ص ١٢٣. الصراط المستقيم: ج ٣ ص ٢٣٤.
إنهم مع القرآن والقرآن معهم / ١٦٩، ١٨٥، ١٩٩، ٢١٢، ٢٣٦، ٢٤٧، ٢٩٧، ٢٩٩، ٣٨٠، ٤٠٢، ٤٢٨.
كمال الدين: ص ٢٨٤. تأويل الآيات: ص ٦٦٢. تفسير العياشي: ج ١ ص ١٤، ٢٥٣. الغيبة للنعماني: ص ٦٨، ٨١، ٨٢، ١٠٨. الفضائل: ص ١٣٥.
إنهم معادون العلم والامة مأمورة بالتعلم منهم / ١٥٩، ١٨٨، ٢٠٠، ٢٠٤، ٢٠٨، ٢٩٨، ٣٦٨، ٣٧٠.
الكافي: ج ١ ص ١٩٢، ٢٢٤، ٢٦٠، ٢٦١، ٢٠٩. التوحيد: ص ١٥٢. الاختصاص: ص ٢٣٥.
إنهم مختلف الملائكة وكلهم محدثون / ١٥٦، ٣٥٢، ٣٦٩.
الكافي: ج ١ ص ٥٣١، ٥٣٢، ٥٣٣، ٥٣٤، ٥٣٥.
إنهم مهبط الوحي وتراجمته / ١٦٩، ٣٦٨، ٣٨٠.
أمالي الصدوق: ص ٣٠٧. معاني الأخبار: ص ٣٥٤. عيون الأخبار: ص ٢٧٢. الجمل: ص ١٠٧. شرح نهج البلاغة: ج ١٦ ص ٢٣٣. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٥ ص ٢٠٦، ٤٩٢. كشف الغمة: ج ٢ ص ١٢٨. دلائل الإمامة: ص ٣٩. روضة الواعظين: ص ٢٠٥، ٢٧٣. البلد الأمين: ص ٢٩٧. الاحتجاج: ص ١٠٨. بصائر الدرجات: ص ٩٠. إعلام الورى: ص ٢٧٠. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٥٤، ١٣٧.
شئون الإمامة
إنما أمر الله بطاعة الأئمة عليهمالسلام لأنهم معصومون لا يأمرون بمعصية الله / ٤٠٥.
علل الشرائع: ص ١٢٣. الخصال: ص ١٣٩، ٣٩٩، ٦٠٨. كمال الدين: ص ٢٨٠.
ليس بين الأئمة الاثني عشر عليهمالسلام اختلاف ولا فرقة ولا تنازع / ٣٦٥.
الاحتجاج: ص ٢٨٧.
لا يجتمع إمامان إلا وأحدهما صامت لا ينطق / ٣٥٢.
كمال الدين: ص ٢٢٣. إرشاد القلوب: ص ٤١٨. بصائر الدرجات: ص ٥١١، ٥١٦.
ليس إمام إلا وهو عارف بأهل ولايته / ٢٦١.
غرر الحكم: ص ١١٨.
يأخذ كلٌّ من الأئمة عليهمالسلام عن الذي قبله إملاء رسول الله صلىاللهعليهوآله وخط علي عليهالسلام بيده يتوارثونه إلى يوم القيامة / ٣٦٤.
بصائر الدرجات: ص ١٤٢.
معرفة الإمامعليهالسلام
من جهل إماماً من الأئمة وعاداه فهو مشرك / ٤٥٢.
كمال الدين: ص ٢٣٠. الغيبة للنعماني: ص ٦٣.
من عصى الأئمة عليهمالسلام فقد عصى الله / ٢٠٢، ٢٠٩، ٢٣٦، ٢٧٦، ٣٠٠، ٣٠٧، ٣٦٥، ٣٨٠، ٤٢٨.
كمال الدين: ص ٢٧٩. كشف الغمة: ج ١ ص ٣. الاحتجاج: ص ١٥٣. الفضائل لشاذان: ص ١٤٢.
أمره صلىاللهعليهوآله العامة أن يبلغوا سائر الناس ايجاب طاعة الأئمة عليهمالسلام وحقهم / ٢٠٨.
الاحتجاج: ص ١٥٣.
النصوص على الأئمةعليهمالسلام
إخبار الأنبياء عليهمالسلام عن الأئمة عليهمالسلام / ٢٥٣، ٢٥٤.
الطرائف: ص ٤٣. الروضة: ص ٢٩. الفضائل: ص ١٦٦. أمالي الطوسي: ص ٢٥. مقتضب الأثر: ص ١٢ – ١٧. بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ١٩٢ – ٢٢٥.
نصوص رسول الله صلىاللهعليهوآله على الأئمة الإثني عشر عليهمالسلام / ١٣٢، ١٣٣، ١٧٨، ١٨٤، ٢٠١، ٢٣٦، ٢٧٥، ٢٨٠، ٢٩٧، ٢٩٩، ٤٢٥، ٤٤٢.
التوحيد: ص ٢٦٢. الكافي: ج ١ ص ٢٠٨، ٥٣٢ – ٥٣٣. الاختصاص: ص ٢٢٤. كمال الدين: ص ١٤٩، ١٥٨، ١٦٤. عيون الأخبار: ص ٣٨. أمالي الصدوق: ص ١٧، ٢٣، ٦٨، ٨٠، ١٣٠، ١٨٦. العمدة: ٢١٨. بصائر الدرجات: ص ١٥. الخصال: ج ٢ ص ٧١. الغيبة للطوسي: ص ٩٩. إعلام الورى: ص ٣٦٢. إرشاد القلوب: ص ٢٧٢. الغيبة للنعماني: ص ٤٦. أمالي الطوسي: ص ٢٨٢. الاختصاص: ص ٢٠٨. الاحتجاج: ص ٤٣. كفاية الأثر: ص ٧. المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٢٠٨. الفضائل: ص ١٤١. الروضة: ص ٢١. الطرائف: ص ٤٣. تفسير فرات: ص ٥. اليقين: ص ٦٠. أمالي المفيد: ص ١٢٧.
نصوص أمير المؤمنين عليهالسلام على الأئمة بعده / ١٧٨، ٢١٢، ٣٥٢، ٤٤٤.
قرب الأسناد: ص ١٢. عيون الأخبار: ص ٣٤. كمال الدين: ص ١٧٨. الغيبة للطوسي: ص ١٠٠. الاحتجاج: ص ١٢١. إعلام الورى: ص ٣٦٧. الكافي: ج ١ ص ٥٢٩. الغيبة للطوسي: ص ١٠٦. مقتضب الأثر: ص ٣٤.
٦. الإمام المهديعليهالسلام
البشارة به
بشارة الأنبياء عليهمالسلام / ٢٥٤.
الغيبة للنعماني: ص ٢٤٠. عقد الدرر في أخبار المنتظر: ص ٢٦. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٢٥٧. إثبات الهداة: ج ٣ ص ٥٤١.
بشارة رسول الله صلىاللهعليهوآله / ١٣٤.
تفسير الرازي: ج ٨ جزء ١٦ ص ٤٠. فردوس الأخبار: ج ٤ ص ٤٩٧. مسند أحمد: ج ١ ص ٤٣٠. مجمع الزوائد: ج ٣ ص ٢٦، ج ٥ ص ٣٤٠، ج ٧ ص ٦١٠، ٦١٣، ٦١٥، ٦١٧، ٦٢٦. المصنف لابن أبي شيبة: ج ٨ ص ٦٧٨، ج ٢٢ ص ٧٩، ج ١٩ ص ٣٢. عقد الدرر في أخبار المنتظر: ج ١ ص ٦، ١٧، ٦٣، ١٥٦.
بشارة أمير المؤمنين عليهالسلام / ٢٥٨، ٣٠٩.
الكافي: ج ١ ص ٥٣٤.
مناقبه
إنه من ولد فاطمة عليهاالسلام / ٢٥٩.
سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ٣٨٩، ١٣٦٨. مجمع الزوائد: ج ٩ ص ٢٦١. فردوس الأخبار: ج ٤ ص ٤٩٧. التوحيد: ص ٢٥٣. مسند أحمد: ج ١ ص ٨٤، ج ٥ ص ٤٩٢. مشكل الآثار: ج ٤ ص ٣٦٨. صحيح الترمذي: ج ٥ ص ٥٩١. سنن النسائي: ج ٥ ص ١٣٠.
إنه من ولد الحسين عليهالسلام / ١٣٤، ٣٠٩، ٤٢٩، ٤٧٨.
الغيبة للنعماني: ص ٢٤٧، ٢٤٨. بحار الأنوار: ج ٥١ ص ٧٦، ٧٧. الكافي: ج ٨ ص ٤٩. الاختصاص: ص ٢٠٨. بصائر الدرجات: ص ١٤١. العدد القوية: ص ٧٥.
إنه من سادات أهل الجنة / ٣٨٠.
كشف الغمة: ج ٢ ص ٤٧٣، ٤٧٧. الطرائف: ص ١٨١.
ظهوره
قضايا السفياني والنفس الزكية وخسف البيداء / ٣٠٩.
وفاء الوفاء للسمهودي: ج ٢ جزء ٣ ص ١١٥٨. التوحيد: ص ٢٦٧. عقد الدرر في أخبار المنتظر: ج ١ ص ٧٠، ٧٩. الاختصاص: ص ٢٥٥.
دخول المهدي عليهالسلام الكعبة وتضرعه فيها / ٣١٠.
تأويل الآيات: ج ١ ص ٤٠٢. إثبات الهداة: ج ٣ ص ٥٦٣. البرهان: ج ٣ ص ٢٠٨. المحجة: ص ١٦٤. غاية المرام: ص ٤٠٣.
يبعث الله أقوماً للمهدي عليهالسلام من أطراف الأرض / ٣١٠.
الاختصاص: ص ٢٥٧.
يبايع للمهدي عليهالسلام بين الركن والمقام / ١٨٤.
مجمع الزوائد: ج ٧ ص ٦١٢، ٦١٣. المعجم الكبير للطبراني: ج ٢٣ ص ٢٩٥. أخبار مكة للأزرقي: ج ١ جزء ١ ص ٢٧٨. عقد الدرر في أخبار المنتظر: ج ١ ص ٣٤٣. الاختصاص: ص ٢٥٦.
نزول عيسى عليهالسلام من السماء وصلاته خلف المهدي عليهالسلام / ٢٥٣، ٢٥٤.
مسند أحمد: ج ٣ ص ٥٢، ٣٦٧، ٣٨٤. فردوس الأخبار: ج ٥ ص ٢٣٨. التوحيد: ص ٢٥٥، ٢٦٠. عقد الدرر في أخبار المنتظر: ج ١ ص ٦، ١٧، ٢٢٩، ٣٢٨.
عمله بعد الظهور
إنه الثائر بدم الحسين عليهالسلام / ٣٠٩.
مختصر بصائر الدرجات: ص ٢٨. الغيبة للطوسي: ص ٤٩. كامل الزيارات: ص ٦٣. إثبات الهداة: ج ٣ ص ٥٣٠. البرهان: ج ٢ ص ٤١٨، ج ٣ ص ٩٤. حلية الأبرار: ج ٢ ص ٦٧٧. تفسير القمي: ج ٢ ص ٨٤. بحار الأنوار: ج ٥١ ص ٤٧. نور الثقلين: ج ٣ ص ١٠٥.
يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً / ٣٩٩، ٤٢٩، ٤٧٩.
مسند أحمد: ج ١ ص ٩٩، ج ٣ ص ١٧، ٢٦، ٢٨، ٣٧، ٥٢، ٧٠. مصابيح السنة: ج ٣ ص ٤٩٢. التوحيد: ص ٢٦١. سنن أبي داود: ج ٤ ص ١٠٧ ح ٤٢٨٣. مشكاة المصابيح: ج ٣ ص ١٧٠. الخرائج: ج ٢ ص ٧٨٤. نور الأبصار: ج ١ ص ٣٤٥. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٢٥٠.
الرجعة
الدليل على الرجعة / ١٢٩، ١٣٠.
تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٠، ج ٢ ص ١١٤، ٢٨١. الفقيه: ج ٢ ص ١٤٨. معاني الأخبار: ص ٣٦٦. الإرشاد: ص ٣٤٢. روضة الكافي: ص ٢٠٦. تفسير القمي: ص ٧١٢. الاختصاص: ص ٢٥٧. الكافي: ج ١ ص ١٩٨، ج ٣ ص ٥٣٨. بصائر الدرجات: ص ٥٣. التهذيب: ج ١ ص ٣٧٦. الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة للشيخ الحر العاملي. بحار الأنوار: ج ٥٣ ص ٣٩ – ١٤٤.
تفسير دابة الأرض بأمير المؤمنين عليهالسلام / ١٣٠.
مختصر البصائر: ص ٢٠٨. الكافي: ج ١ ص ١٩٨.
٧. الصحابة
لعن الـمُحدِث من الصحابة والمؤوي للمحدث ومدح من لم يحدث منهم ولم يؤوِ محدثاً / ٤٤٦.
قرب الأسناد: ص ١٠٤، ١١٢. معاني الأخبار: ص ٢٦٤، ٢٦٥، ٣٧٩، ٣٨٠. عيون الأخبار: ص ٤١٣. ثواب الأعمال: ص ٢٧٩. المحاسن: ص ١٧، ١٠٥. مكارم الأخلاق: ص ٤٣٨. العمدة: ص ٣١٢، ٣١٣، ٣١٤، ٣٢٠، ٣٢٢. تحف العقول: ص ١٩٧، ٣٩١. تفسير فرات: ص ٣٩٤. مسائل علي بن جعفرعليهالسلام : ص ٢٩٢.
ليس كل أصحاب رسول الله يسأله فيفهم / ١٨٣.
الخصال: ص ٢٥٥. الغيبة للنعماني: ص ٧٥.
بعض الصحابة يردّون عن الحوض يوم القيامة / ١٣٠، ٢٧٠، ٤٠٠.
المعجم الكبير: ج ١٢ ص ٥٦. مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: ج ١ جزء ٣ ص ٣٧١، جزء ٤ ص ٢٦٨، ج ٦ جزء ١١ ص ٦٤، ج ١٠ جزء ٢٠ ص ١٥، ج ١٢ جزء ٢٣ ص ٥. كفاية الطالب: ص ٨٧. الفردوس: ج ٣ ص ٤٩٢. الاستيعاب: ج ١ ص ١٦٣. الإعتصام للغرناطي: ج ١ ص ٥٨. سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١٠١٦ ح ٣٠٥٧. الخصائص الكبرى للسيوطي: ج ١ ص ١٢٧. بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٤٩٠. أمالي الطوسي: ج ١ ص ٢٦٩. صحيح البخاري: ج ٥ ص ٢٤٠.
٨. البدعة
منشأ البدعة وتأثيرها
بدء الفتن من أهواء تتَّبع وأحكام تبتدع / ٢٦١.
الكافي: ج ١ ص ٥٤.
اختلاق الأحاديث لتوجيه أحداث المبتدعين / ١٨٩، ١٩٠، ٣١٧، ٣١٨، ٣١٩.
شرح نهج البلاغة: ج ١١ ص ٤٣.
جزاء المبتدع
لعن رسول الله صلىاللهعليهوآله الـمُحدِث والمؤوي للمحدث / ٤٤٦.
مكارم الأخلاق: ص ٤٣٨. العمدة: ص ٣١٢، ٣١٣، ٣١٤، ٣٢٠، ٣٢٢. تحف العقول: ص ١٩٧، ٣٩١. تفسير فرات: ص ٣٩٤. قرب الأسناد: ص ١٠٤، ١١٢. مسائل علي بن جعفرعليهالسلام : ص ٢٩٢.
أيما داعٍ دَعا إلى هدى فله أجره وأجور من تبعه وأيما داعٍ دعا إلى ضلاله فعليه وزره ووزر من تبعه / ٤٢٩.
أمالي المفيد: ص ١٩١. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٠٣.
نماذج من البدع وآثارها
إتِّباع الناس بدع عمر وأحداثه واتخاذهم لها سنة يتقربون بها إلى الله وبرائتهم ممن أراد تغيير بدعهم / ٢٢٤، ٢٢٥، ٢٤٧، ٢٥٠.
الغيبة للنعماني: ص ٥٢. مشارق أنوار اليقين: ص ١٩١. إرشاد القلوب: ص ٣٩٨.
٩. الاختلاف والامتحان
كليات عن امتحان الله
تأخير عذاب الله للامتحان / ١٣٧، ٣٠٤.
شرح نهج البلاغة: ج ٥ ص ١٨٢. وقعة صفين: ص ٢٥٥.
ما اختلف امة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على إهل حقها / ١٣٧، ٣٦٨.
أمالي المفيد: ص ٢٣٣. شرح نهج البلاغة: ج ٥ ص ١٨١. كشف الغمة: ج ١ ص ٣٧٨. وقعة صفين: ص ٢٢٣.
التقية من دين الله ولولاه ما عُبد الله في دولة إبليس / ٢٥١، ٣٠٤، ٤١٦.
دعائم الإسلام: ج ١ ص ٥٩. تفسير العياشي: ج ٢ ص ١٨٤. الاحتجاج: ص ٤٦٠. المحاسن: ص ٢٥٨. مشكاة الأنوار: ص ٤٣. جامع الأخبار: ص ٩٦.
وجوب الرد إلى اولي الأمر فيما فيه التنازع / ١٨٤، ٣٠٦.
تأويل الآيات: ص ١٤١.
افتراق اليهود والنصارى والمسلمين / ٣٣٢، ٤٣٢، ٤٣٣.
كشف الغمة: ج ١ ص ٣٢١. الصراط المستقيم: ج ١ ص ٢٦٩، ج ٢ ص ٨٨، ١٠١، ج ٣ ص ٢٠٨. إرشاد القلوب: ص ٢٥٨، ٣٩٤. الاحتجاج: ص ٢٦٣. الطرائف: ص ٣٨١، ٥٢٧. العمدة: ص ٧٤. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٢١٦. العدد القوية: ص ٢٤٨. اليقين: ص ٨٩. كشف اليقين: ص ٣٨٩. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٢ – ٣٦.
اختلاف هذه الامة
إن الله قد قضى الفرقة والاختلاف على الامة / ١٣٦، ٢٧٠، ٣٠٤، ٣٩٨.
كمال الدين: ص ٢٦٢. إرشاد القلوب: ص ٤١٩.
تشبيه الامة ببني إسراعيل / ١٦٣، ٣٦٦.
صحيح البخاري: ج ٨ ص ١٥١. الصراط المستقيم: ج ٣ ص ٢٣٧. الشافي: ج ٣ ص ١٣٢. المعجم الكبير للطبراني: ج ٦ ص ٢٠٤.
ارتداد الناس بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله إلا من عَصَمه الله بأهل البيت عليهمالسلام / ١٣٢، ١٦٢، ١٦٣، ٣٦٥، ٣٨٥.
الاختصاص: ص ٦، ١٠.
تفترق الامة إلى ثلاث وسبعين فرقة، واحدة منها في الجنة / ١٦٩، ٢١٤، ٣٣٢، ٤٣٢.
الأحكام للآمدي: ج ٢ جزء ٢ ص ١٩٧. مسند أحمد: ج ٣ ص ١٢٠، ج ٤ ص ٩٧. ذيل تاريخ بغداد للذهبي: ج ٣ ص ١٢٠، ج ١٧ ص ٢٠٥. مجمع الزوائد للهيثمي: ج ١ ص ١٨٣، ج ٧ ص ٥١٢، ٦٢٦. حياة الصحابة للكاندهلوي: ج ١ ص ٥. مصابيح السنة للبغوي: ج ١ ص ١٦١. تفسير المراغي: ج ٣ جزء ٨ ص ١٢٢. مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: ج ٣ ص ٦. التسهيل لابن الجزي: ج ١ ص ٥٥، ٢٩٤. معالم السنن للخطابي: ج ٤ ص ٢٧٣. سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١٣٢١ ح ٣٩٩١، ١٣٢٢. الخصائص الكبرى للسيوطي: ج ١ ص ١٤٥. الكشاف للزمخشري: ج ٢ ص ٨٢. تفسير الرازي: ج ١ جزء ١٠ ص ٢١١، ج ٧ جزء ١٣ ص ٢٣، ج ١١ جزء ٢٢ ص ١٧٦. الكامل لابن الأثير: ج ٢ ص ٣٢٤. فتح القدير للشوكاني: ج ٢ ص ٣٢٤. الاعتصام للشاطبي: ج ١ ص ٧٣. الاعتصام للغرناطي: ج ١ جزء ٢ ص ٤٣٥. الفردوس للديلمي: ج ٢ ص ٩٩. الخصال: ج ٢ ص ٥٨٥. الكافي: ج ٨ ص ٢٢٤. الاحتجاج: ج ١ ص ٦٢٥.
ثلاث عشرة فرقة من الامة تنتحل مودتي واحدة في الجنة / ١٦٩، ٣٣٢، ٤٣٣.
الاحتجاج: ج ١ ص ٨٩. الكافي: ج ٨ ص ٢٢٤.
افتراق الأمة إلى أهل حق وأهل باطل ومذبذبين / ٣٥٣.
أمالي المفيد: ص ٣٠. الطرائف: ص ٢٤١. اليقين: ص ٤٧٣، ٤٧٥.
لو أن الأمة اتبعوا علياً عليهالسلام لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم / ٢١١، ٣٠٧.
١٠. يوم القيامة
أهل البيتعليهمالسلام في القيامة
أسماء أهل السعادة والشقاوة عند رسول الله صلىاللهعليهوآله / ٣٣٣.
الكافي: ج ١ ص ٤٤٤.
شفاعة رسول الله صلىاللهعليهوآله لأمته / ٢٣٧، ٢٥٣، ٤٢٦.
أمالي الصدوق: ص ٧، ٣٦، ١١٢، ١٥٠، ٣٩٩. علل الشرائع: ص ٤٦٠. الخصال: ص ٦٣، ٣٥٥، ٤١٥، ٤٣٠. معاني الأخبار: ص ٣٧٢. عيون الأخبار: ص ٦٤، ١٣٦. كمال الدين: ص ٢٨١. التوحيد: ص ٤٠٧. الإرشاد: ج ٢ ص ١٣٠. الاختصاص: ص ٤٠، ٢٠٨. تفسير العياشي: ج ١ ص ١٦٩. مجموعة ورام: ج ١ ص ٣٩، ٢٨٨، ٢٩٩. روضة الواعظين: ص ١٠١، ١٥٤، ٣١٩، ٥٠٠، ٥٠١. غوالي اللئالي: ج ١ ص ٢٦٦. إرشاد القلوب: ص ٢٩٥، ٤١٥، ٤٤١. بصائر الدرجات: ص ٤٨، ٤٩، ٥٠. إعلام الورى: ص ٢١٨.
الحوض الكوثر
علي عليهالسلام يذود عن الحوض / ٤٠٠.
أمالي الطوسي: ج ١ ص ١٩٠. الاحتجاج: ج ١ ص ٤٦١. صحيح البخاري: ج ٨ ص ٨٦، ٨٧. أمالي المفيد: ص ٣٢٧. الكافي: ج ١ ص ٢٠٩.
مجىء الشيعة يوم القيامة شباعاً مرويين / ٣٥٩.
الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٦٩. تأويل الآيات: ص ١٢٥، ٨٠١، ٨٠٢. روضة الواعظين: ص ١٠٥. الخصال: ص ٤٦٠، ٥٧٥. أمالي المفيد: ص ٣٣٨. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ١٦٢. كشف الغمة: ج ١ ص ١٠٨، ١٣٨، ١٣٩. تفسير القمي: ج ١ ص ١٠٩. الاحتجاج: ص ١٤٥. إرشاد القلوب: ص ٢٦٢. شواهد التنزيل: ج ٢ ص ٤٦٤. تفسير فرات: ص ٩٢، ٥٨٥. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٥٠، ١٠٣. سعد السعود: ص ١٠٨. كامل الزيارات: ص ٢٤٣. اليقين: ص ٢١٠، ٢٧٦، ٢٨٠، ٣٢٩، ٤٠٨، ٤٣٢، ٤٤٦.
بعض الصحابة يؤخذ بهم ذات الشمال عن الحوض / ١٦٣، ٢٧٠.
أمالي الطوسي: ج ١ ص ٢٢٧، ٢٦٩. المعجم الكبير: ج ١٢ ص ٥٦. مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: ج ١ جزء ٢ ص ١٠٠، ج ٢ جزء ٤ ص ٢٦٨، جزء ٣ ص ٣٧١، ج ٦ جزء ١١ ص ٦٤، ج ١٠ جزء ٢٠ ص ١٥، ج ١٢ جزء ٢٣ ص ٥. كفاية الطالب: ص ٨٧. الفردوس: ج ٣ ص ٤٩٢. الاستيعاب: ج ١ ص ١٦٣. الإعتصام للغرناطي: ج ١ ص ٥٨. سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١٠١٦ ح ٣٠٥٧. الخصائص الكبرى للسيوطي: ج ١ ص ١٢٧. بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٤٩٠. صحيح البخاري: ج ٥ ص ٢٤٠.
جهنم
أهل تابوت جهنم / ١٦١، ٢٣٨، ٣٤٩.
تفسير القمي: ج ٢ ص ٤٤٩. نور الثقلين: ج ٥ ص ٧٢١. مشارق الأنوار: ص ٨٠. تفسير البرهان: ج ٣ ص ٢٧٦. بحار الأنوار: ج ٣١ ص ٤١٠.
عمر وإبليس يوم القيامة في السلسلة / ١٦٤.
تفسير العياشي: ج ٢ ص ٢٢٣. تفسير البرهان: ج ٢ ص ٣١٠. ثواب الأعمال: ص ٢٤٨، ٢٥٥. بحار الأنوار: ج ٨ قديم ص ٢٠٥.
مِن أشد الناس عذاباً إثني عشر إمام ضلالة حكموا بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله / ٣٠٩.
لئالي الأخبار: ج ٥ ص ٤٩. تفسير مرآة الأنوار: ص ٩٨.
٣
توثيق أهم المواضيع التاريخية في كتاب سليم
أهم المحاور التاريخية في الكتاب: |
١. أهل البيتعليهمالسلام ٢. رسول اللهصلىاللهعليهوآله ٣. أمير المؤمنينعليهالسلام ٤. فاطمة الزهراءعليهاالسلام ٥. الحسنَيْنعليهماالسلام ٦. السقيفة |
٧. أبو بكر وعمر ٨. عثمان ٩. معاوية ١٠. المنافقين ١١. تواريخ بعض الأحداث |
١. أهل البيتعليهمالسلام
خَلقهم
خَلقهم النوري تحت العرش ووضع النور في أصلاب النبيين عليهمالسلام / ١٩٤، ٣٧٧، ٣٧٩.
بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١٦٣، ١٨٥، ٢٤٦. مدينة المعاجز: ج ٣ ص ٤٤٦. تأويل الآيات: ص ١٣٧. الكافي: ج ١ ص ٤٤٠، ٤٤١، ٥٣٠، ج ٢ ص ٢٥٦. المسائل العكبرية: ص ٢٦. تأويل الآيات: ص ٥٠١، ٥٠٢. البرهان: ج ٤
ص ٣٩، ٦٤. فضائل الشيعة: ج ٧ ص ٧. بحار الأنوار: ج ١١ ص ١٤٢ ح ٩، ج ١٥ ص ٢١، ج ٢٤ ص ٨٨ ح ٣، ج ٢٦ ص ٣٤٦، ج ٣٧ ص ٨٢، ج ٣٩ ح ٣٠٦. البرهان: ج ١ ص ٣٩٢، ٣٩٣. تفسير القمي: ص ١٣١. مشارق أنوار اليقين: ص ١١٢. أمالي الطوسي: ج ١ ص ٢٣٢.
لم يلتق آبائهم على سفاح قط / ٢٣٧، ٣٧٩.
الكافي: ج ١ ص ٤٤٤. مدينه المعاجز: ج ٣ ص ٤٤٦.
فضائلهم
ليس في جنة عدن منزل أقرب إلى العرش من منزلهم / ١٣٣، ٣٦٤.
كشف الغمة: ج ٢ ص ٥٠٦. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١٢٥. تأويل الآيات: ص ٤٧١.
القرآن وأهل البيت عليهمالسلام لن يفترقا حتى يردا الحوض / ١٧٨، ٢٠١، ٢٠٨، ٣٠٠، ٤١٤، ٤٢٥.
أمالي الطوسي: ص ٤١٥، ٥٢٢. الخصال: ص ٦٥. معاني الأخبار: ص ٩٠، ٩١. عيون الأخبار: ص ٢٢٨. كمال الدين: ص ٦٤، ٩٤، ٢٣٤، ٢٣٥، ٢٣٦، ٢٣٧، ٢٣٨، ٢٣٩، ٢٤٠، ٢٤١، ٢٤٣، ٢٤٤، ٢٧٩، ٦٦١، ٦٦٢. الإرشاد: ج ١ ص ١٧٦، ١٨٠، ٢٣١. الجمل: ص ٤١٨، ٤٣٣. الفصول المختارة: ص ١٧٣. الإفصاح: ص ٢٢٣. المسائل الجارودية: ص ٣٩. المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٢٨٥، ج ٣ ص ٦٢، ٣٩٥. كشف الغمة: ج ١ ص ٣٠، ٤٩، ١٤٦، ١٤٨، ٤٥٤. الإقبال: ص ٤٥٤، ٤٥٥، ٤٥٦. تفسير القمي: ج ١ ص ٣، ١٧١، ١٧٣، ١٨٧. الصراط المستقيم: ج ١ ص ١٨٧، ٢٧٥، ج ٢ ص ٣٢، ٢٢٤،ج ٣ ص ١٦٣. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٢٧. تأويل الآيات: ص ١٢٢، ٦١٦. متشابه القرآن: ج ٢ ص ٥٥، ٥٧. الاحتجاج: ص ٦٠، ١٤٨، ٢٦٢، ٣٨٠، ٤٥٠. بصائر الدرجات: ص ٤١٣. الطرائف: ص ١٠٢، ١١٣، ١١٤، ١١٥، ١٢٢، ١٨٥، ١٩٠. إعلام الورى: ص ١٣٢. كنز الفوائد: ج ١ ص ٣٢٩. العمدة: ص ٦٨. تحف العقول: ٤٢٥، ٤٥٨. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٢٢٨. سعد السعود: ص ٦٤، ١٣٠، ٢٢٧، ٢٢٨. العدد القوية: ص ٦٧، ١٧٤. اليقين: ص ٣٥١. الغيبة للنعماني: ص ٤٢، ٧٣. تقريب المعارف: ص ١٢٥. كفاية الأثر: ص ١٢٧. مثير الأحزان: ص ١٩. التحصين لابن طاووس: ص ٥٨٢.
قرن الله الأئمة عليهمالسلام بنفسه وبنبيه في آيٍ كثيرة من القرآن / ١٦٩،١٧٧،١٨٤،٢٠٧،٢٦٥،٤٠٥،٤٢٥.
علل الشرائع: ص ١٢٣. كمال الدين: ص ٢٤، ٢٥٣. الإرشاد: ج ١ ص ٢١٠. شرح نهج البلاغة: ج ١٣ ص ١٩٧، ٢٠١. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ١٨٠. كشف الغمة: ج ٢ ص ٥٠٩. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١٢٧. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٢٩٤، ج ٢ ص ٣٥٣. تأويل الآيات: ص ١٤١. الطرائف: ص ٤١٣. إعلام الورى: ص ٣٩٧. قصص الأنبياء للراوندي: ص ٣٦٠. فقه الرضاعليهالسلام : ص ٣٣٤. كفاية الأثر: ص ٥٣.
تفسير «الصادقين» في القرآن بأهل البيت عليهمالسلام / ٢٠١، ٢٩٩.
تأويل الآيات: ص ٢١١. مجمع البيان: ج ٥ ص ٨٠. بحار الأنوار: ج ٢٤ ص ٣٠. البرهان: ج ٢ ص ١٧٠. الكافي: ج ١ ص ٢٠٨. بصائر الدرجات: ص ٣١. الاحتجاج: ج ١ ص ٣٤٥.
تفسير «المحسودون» في «أم يحسدون الناس» بأهل البيت عليهمالسلام / ١٥٥، ٣٠٦.
بصائر الدرجات: ص ٢٠٣.
تفسير «آل ياسين» في القرآن بأهل البيت عليهمالسلام / ٤٦٦.
نهاية الإرب (للنووي): ج ١ جزء ٣ ص ٣٢٣.
تفسير «وإذا الموؤدة سئلت» بمن قتل في مودة أهل البيت عليهمالسلام / ٤٦٩.
تفسير القمي: ج ٢ ص ٤٠٧. كنز الفوائد للنجفي (مخطوط): ص ٤٤٤. تفسير فرات: ص ٢٠٣. تفسير نور الثقلين: ج ٥ ص ٥١٤. تأويل الآيات: ج ٢ ص ٧٦٥. مجمع البيان: تفسير سورة التكوير. بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ٢٥٦. تفسير البرهان: ج ٤ ص ٤٣١، ٤٣٢. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٨٤. تفسير القمي: ج ١ ص ٢، ج ٢ ص ٤٠٧. تأويل الآيات: ص ٧٤١، ٧٤٢. متشابه القرآن: ج ٢ ص ١٠٢، ١٠٥. كنز الفوائد: ج ١ ص ٦٧، ٦٨، ٦٩. تفسير فرات: ص ٥٤١، ٥٤٢.
تفسير « وسوف تسألون» بأهل البيت عليهمالسلام / ٤٦٧.
دعائم الإسلام: ج ١ ص ٢٠. شواهد التنزيل: ج ٢ ص ٢١٦.
مثل أهل بيتي كباب حطة في بني إسرائيل / ١٢٧، ٢٧٦، ٤٥٧.
مستدرك الصحيحين: ج ٣ ص ١٦٣. المعجم للطبراني: ج ٣ ص ٤٥. كنز العمال: ج ٢ ص ٣٣٤. ينابيع المودة: ص ٣٠. التوحيد: ص ١٦٥. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٨٨. أمالي الطوسي: ج ١ ص ٦٠. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٢٨.
قوله صلىاللهعليهوآله : إني حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم، يؤلمني ما يؤلمهم ويؤذيني ما يؤذيهم / ١٣٤، ٢٠٠.
المصنف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ٥١٢. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١١٨.
لميجعل الله لأهل البيت عليهمالسلام نصيباً من الصدقة لأنها أوساخ الناس / ٢٦٥.
الكافي: ج ٥ ص ٣٤٥. أمالي الطوسي: ج ١ ص ٢٢٧.
الإخبار عن رسول الله وأهل بيته عليهمالسلام في الكتب السماوية / ٢٥٢، ٢٥٣، ٢٥٤.
أمالي الطوسي: ج ١ ص ١٩٩. مدينة المعاجز: ج ٣ ص ٣٥٥، ٣٤٦.
علي عليهالسلام كمكان اليدين وفاطمة عليهاالسلام كمكان القلب والحسنين عليهماالسلام كمكان العينين من رسول الله صلىاللهعليهوآله / ٣٥٨.
الفضائل: ص ١٤٦.
ما تَنَبَّأ نبي قط إلا بمعرفة علي عليهالسلام والإقرار لأهل البيت عليهمالسلام بالولاية / ٣٨٢.
الاختصاص: ص ٢٥٠. الكافي: ج ١ ص ٣٧. بصائر الدرجات: ص ٧٢. تأويل الآيات: ص ٥٠٣. بحار الأنوار: ج ٢٦ ص ٢٩٢. البرهان: ج ٤ ص ٦١.
الأمة يُمطرون ببركة الأئمة عليهمالسلام / ١٨٤.
الغيبة للنعماني: ص ٨١. تفسير العياشي: ص ٢٥٣.
يدفع البلاء عن الأمة بمستجاب دعوة الأئمة عليهمالسلام / ١٨٤.
الاختصاص: ص ٢٢٣.
مثل أهل بيتي كسفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق / ١٢٧، ٢٧٦، ٣٥٨، ٤٥٧.
نور الأبصار: ج ١ ص ٢٢٩. قرب الأسناد للحميري: ص ٨. أمالي الطوسي: ج ١ ص ٣٤٩. مستدرك الصحيحين: ج ٢ ص ٣٤٣. كنز العمال: ج ٦ ص ٢١٦. المعجم للطبراني: ج ١٢ ص ٢٧. الصواعق المحرقة: ص ١٨٦.
إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي / ١٧٧، ١٩٧، ٢٠١، ٢٠٤، ٢٠٨، ٣٠٠، ٣٢٣، ٤١٤، ٤٥٧.
صحيح مسلم: ج ٥ ص ٢٢. مسند أحمد: ج ٥ ص ٤٩٢. سنن الترمذي: ج ٥ ص ٦٢٢. المعجم الكبير للطبراني: ج ٥ ص ١٧٠. أُسد الغابة: ج ٢ ص ١٣. الدر المنثور: ج ٧ ص ٣٤٩. كنز العمال: ج ١ ص ٨٧٨. سنن النسائي: ج ٥ ص ١٣٠. سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٤٣. مستدرك الحاكم: ج ٣ ص ١١٨. مسند أحمد: ج ٣ ص ١٧، ج ٥ ص ١٨١. الاستيعاب: ج ٢ ص ٤٧٣. تهذيب التهذيب: ج ٧ ص ٣٢٧. سنن الترمذي: ج ٥ ص ٦٦٢. صحيح مسلم: ج ٤ ص ١٨٧٣. مستدرك الحاكم: ج ٣ ص ١٠٩. أُسد الغابة: ج ٢ ص ١٢. السيرة الحلبية: ج ٣ ص ٣٣٦. مجمع الزوائد: ج ٩ ص ١٦٣. الصواعق المحرقة: ص ٢٣٠. الشافي: ج ٣ ص ١٢٠. أمالي المفيد: ص ١٣٤. تحف العقول: ص ٣٤. الإرشاد للمفيد: ج ١ ص ١٦٥. الاستغاثة: ج ١ ص ١٤٤.
وظائفنا
فضِّلوا (عظِّموا) أهل بيتي في حياتي ومن بعدي / ٢٣٧.
الفضائل لشاذان: ص ١٣٥.
إن تتَّبعونا تهتدوا ببصائرنا / ٢٥٩، ٤٠٦، ٤٢٦.
الإرشاد: ج ١ ص ٢٣٩. نهج الحق: ص ٣٢٥. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٢٧٦. الطرائف: ص ٤١٧.
إن استنصركم أهل بيت نبيكم فانصروهم تنصروا / ٢٥٨.
شرح نهج البلاغة: ج ٧ ص ٥٨. الغارات: ٩.
أمَر الله سائر الأمة أن يسلِّموا لنا آل محمد صلىاللهعليهوآله / ٣٠٦.
تأويل الآيات: ص ٥٣٢. بصائر الدرجات: ص ٥٢١، ٥٢٤، ٥٢٥. تفسير الإمام العسكريعليهالسلام : ص ٢٠٦. تفسير فرات: ص ٣٩٧.
بنا ينزع الله ربق الذل من أعناقكم / ٢٦١.
شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٢٧٦. الإرشاد: ج ١ ص ٢٣٩. تفسير فرات: ص ٣٤٨. سعد السعود: ص ١٠٧. الغيبة للطوسي: ص ١٨٥.
صنف من الناس اهتدوا بنا واقتدوا بأمرنا اولئك العلماء الفقهاء / ٤٢٦، ٤٦٤.
أعلام الدين: ص ١٤٢.
اعتبروا بنا وبعدونا وبهدانا وهداهم وبسيرتنا وسيرتهم / ٢٦١.
بصائر الدرجات: ص ٢٦٨.
لا تظلمنَّ ذرية نبيكم بين أظهركم وأنتم تقدرون على الدفع عنهم / ٤٤٦.
تحف العقول: ص ١٩٧.
إن تنولوا عنا يعذبكم الله بأيدينا أو بما شاء / ٢٥٩.
الإرشاد: ص ٢٤٠. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٢٧٦.
كيفية الصلاة على محمد وآل محمد / ٤٨١.
مسند أحمد: ج ٤ ص ١١٩، ٢٤١، ٢٤٣، ٢٦٨.
٢. رسول اللهصلىاللهعليهوآله
عظمته ومقامه
باسمه وذكره جرى القلم في اللوح / ٢٥٣.
الغيبة للنعماني: ص ٧٤. الفضائل: ص ١٤٢.
إنه أفضل جميع من خلق الله وإنه سيد ولد آدم / ١٥٦، ١٩٧، ٣٢٣، ٣٤٦.
الكافي: ج ١ ص ٤٤٠.
نَسَبه صلىاللهعليهوآله وذكر آبائه إلى آدم عليهالسلام / ٢٣٧، ٣٧٩.
بحار الأنوار: ج ١٥ ص ١٠٧.
إنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم / ١٥٦، ١٩٨، ١٩٩، ٢٠٤، ٢٩٦، ٣٦٢، ٣٦٦، ٤٠٩، ٤٤٢.
أمالي الطوسي: ج ١ ص ٢٢٧.
إن أمره صلىاللهعليهوآله مثل القرآن فيه ناسخ ومنسوخ / ١٨٣.
الخصال: ص ٢٥٥. تحف العقول: ص ١٩٣. الغيبة للنعماني: ص ٧٥.
من كذب عليه متعمداً فليتبؤا مقعدة في النار / ١٨١.
الاستيعاب: ج ١ ص ١٦٤. أمالي الطوسي: ج ١ ص ٢٢٧. صحيح البخاري: ج ٧ ص ١١٨.
من رآه في المنام فقد رآه في اليقظة / ٢٠٦، ٣٥٠.
صحيح البخاري: ج ١ ص ٣٦، ج ٧ ص ١١٨، ج ٨ ص ٧١. الشمائل المحمدية للترمذي: ج ١ جزء ١ ص ٨.
من تاريخ حياته
يوم الدار واجتماع أربعين من بني عبد المطلب ومسئلة الوصاية / ٣١٢.
تاريخ الطبري: ج ١ ص ٢١٧، ج ٢ ص ٣١٩ – ٣٢١. الكامل لابن الأثير: ج ٢ ص ٦٢. شرح نهج البلاغة: ج ١٣ ص ١٢٠، ٢٤٤. السيرة الحلبية: ج ١ ص ٣١١. منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: ج ٥ ص ٤١، ٤٢. شواهد التنزيل: ج ١ ص ٣٧١. كنز العمال: ج ٦ ص ٣٩٢. تاريخ ابن عساكر: ج ١ ص ٨٥. تفسير الطبري: ج ١٩
ص ١٢١. مسند أحمد: ج ١ ص ١٥٩. خصائص النسائي: ص ١٨. كفاية الطالب: ص ٨٩. شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ٢٥٥. كنز العمال: ج ٦ ص ٤٠١. صحيح البخاري: ج ٤ ص ١٦١، ج ٦ ص ١٦. الكامل لابن الأثير: ج ٢ ص ٢٤. تاريخ أبي الفداء: ج ١ ص ١١٦. تفسير الخازن: ص ٣٩٠. مسند أحمد: ج ١ ص ١٥٩. الخصائص للنسائي: ص ١٨. كفاية الطالب: ص ٨٩. شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ٢٥٥. الثاقب في المناقب: ص ٤٧. أمالي الطوسي: ج ٢ ص ١٩٤. إثبات الوصية: ص ٩٩. تأويل الآيات: ص ٣٩٣. بحار الأنوار: ج ٣٨ ص ٢٤٩، ٢٥١. البرهان: ج ٣ ص ١٩٠. إثبات الهداة: ج ٣ ص ٥٩٤. مجمع البيان: ج ٧ ص ٢٠٦. طبقات ابن سعد: ج ١ ص ١٧١. النهاية لابن الأثير: ج ٣ ص ١٥٦. الفائق للزمشخري: ج ٢ ص ٩٨. الإرشاد: ج ١ ص ٤٢. الشافي: ج ٣ ص ١٤٥.
دفاع أبي طالب عليهالسلام عنه صلىاللهعليهوآله تجاه قريش / ٣١٢.
نور الأبصار للشبلنجي: ج ١ ص ٢٨. الثاقب في المناقب: ص ٤٦. تاريخ ابن عساكر: ج ١ ص ٢٦٩، ٢٧٥. الروض الأنف: ج ١ ص ١٢٠. سيرة ابن إسحاق: ص ٧٦. الغدير: ج ٧ ص ٣٤٣. ايمان أبي طالبعليهالسلام للمفيد: ص ٣٦. قرب الأسناد: ص ٣٢٤. صحيح البخاري: ج ٢ ص ١٥. خزانة الأدب للبغدادي: ج ١ ص ٢٦١. تاريخ ابن كثير: ج ٣ ص ٤٢. شرح ابن أبي الحديد: ج ٣ ص ٣٠٦، ٣١٥. تاريخ أبي الفداء: ج ١ ص ١٢٠. فتح الباري: ج ٧ ص ١٥٣. الإصابة: ج ٤ ص ١١٦. المواهب اللدنية: ج ١ ص ٦١، ٥١٨. السيرة الحلبية: ج ١ ص ٨٧، ٣٠٥. ديوان أبي طالب: ص ١٢، ٣٣. طلبة الطالب: ص ٥، ٤٢. بلوغ الإرب: ج ١ ص ٢٣٧، ٣٢٥. دلائل النبوة: ج ١ ص ٦. الإصابة: ج ٤ ص ١١٥. سيرة ابن هشام: ج ١ ص ٢٨٦، ٢٩٨. إرشاد الساري: ج ٢ ص ٢٢٧. خزانة الأدب: ج ١ ص ٢٥٢. الخصائص الكبرى: ج ١ ص ٨٦. شرح البخاري للقسطلاني: ج ٢ ص ٢٢٧. الأغاني: ج ١٧ ص ٢٨. أمالي الصدوق: ص ٣٦٦. روضة الواعظين: ص ١٢٣. طبقات ابن سعد: ج ١ ص ١٠٥. تاريخ الطبري: ج ٧ ص ١١٠. تفسير ابن كثير: ج ٢ ص ١٢٧. الكشاف: ج ١ ص ٤٤٨. تفسير ابن الجزي: ج ٢ ص ٦. تفسير الخازن: ج ٢ ص ١١. طبقات ابن سعد: ج ١ ص ١٨٦. الحجة على الذاهب: ص ٦١. أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣١. عيون الأثر: ج ١ ص ١٦٦. الفصول المختارة: ص ٥٨، ٢٨٣، ٣٨٣. السيرة لابن هشام: ج ١ ص ٢٩١ - ٢٩٩. شرح نهج البلاغة: ج ١٤ ص ٧٩. الطرائف: ص ٣٠١. البداية والنهاية: ج ٣ ص ٥١. صحيح البخاري: ج ٢ ص ١٥، ٧٥، ٩٨، ١٥٧، ج ٤ ص ٢٣٦. التوحيد: ص ١٥٨. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٤، ٢٦، ٣١. أمالي المفيد: ص ٣٠٣. نور الأبصار للشبلنجي: ج ١ ص ٣٣. تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٢١٣. سيرة ابن هشام: ج ١ ص ٢٦٤. الكامل لابن الأثير: ج ٤ ص ٢٢. السيرة الحلبية: ج ١ ص ٢٨٧. تفسير البيضاوي: ج ٢ ص ٥٦٢. شرح ابن أبي الحديد: ج ٣ ص ٢٦٠. الكشاف: ج ٣ ص ٢٣٠. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٦ - ٢٧. تذكرة الخواص: ص ٥. الخصائص الكبرى: ج ١ ص ٨٧. السيرة الحلبية: ج ١ ص ٣٧٢، ٣٧٥. أسنى المطالب: ص ١٠. الطبقات
لابن سعد: ج ١ ص ١٠٦. الخصائص الكبرى: ج ١ ص ٨٧. الطرائف: ص ٦٨. شرح ابن أبي الحديد: ج ٣ ص ٣١١. الأغاني: ج ١٧ ص ٢٨. طلبة الطالب: ص ٣٨. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٢٢٠. طبقات ابن سعد: ج ١ ص ١٧١. الجواهر السنية: ج ١ ص ١٧٢. تفسير القرطبي: ص ٤٠٦. الروض الأنف: ج ١ ص ١٧٣. تاريخ ابن كثير: ج ٤ ص ٤٤٣. تفسير الخازن: ج ٤ ص ٣٤٥. سيرة ابن هشام: ج ١ ص ٢٧٥. طبقات ابن سعد: ج ١ ص ١٨٦. الكافي: ج ١ ص ٤٤٩، ج ٦ ص ٥٠٥. ايمان أبي طالبعليهالسلام للمفيد: ص ٢٢ - ٢٧. تاريخ الطبري: ج ٧ ص ٢١٨. ديوان أبي طالبعليهالسلام : ص ٢٤. شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ٣٠٦. تاريخ ابن كثير: ج ٢ ص ١٢٦، ٢٥٨، ج ٢ ص ٤٢، ٤٨، ٤٩. عيون الأثر: ج ١ ص ٩٩ - ١٠٠. تاريخ أبي الفداء: ج ١ ص ١١٧. الكافي: ج ١ ص ٤٤٠.
مؤاخاته صلىاللهعليهوآله بين كل رجلين من أصحابه / ١٥٣، ١٦٧، ١٩٤، ٣١٣، ٣٢١، ٤٠٨.
طبقات ابن سعد: ج ٣ ص ١٩٥.
شجاعته صلىاللهعليهوآله وأنه قتل أشخاصاً بيده / ٢٤٨.
صحيح البخاري: ج ٣ ص ٢٢٨. نور الأبصار: ج ١ ص ٨٤. تفسير الصنعاني: ج ٢ ص ٥٧. طبقات ابن سعد: ج ٢ قسم ١ ص ٣٢. بحار الأنوار: ج ١٨ ص ٦٨، ٦٩، ٧٤، ٩٥.
مباهلته صلىاللهعليهوآله مع نصارى نجران / ١٩٥، ٣٢٢.
المصنف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ٥١٣ ح ١٠، ج ٨ ص ٥٦٤ ح ١. أمالي الطوسي: ج ١ ص ٣٣٤. الإرشاد للمفيد: ج ١ ص ١٥٤. الاختصاص: ص ١١٢. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٨٢. كشف اليقين للعلامة الحلي: ج ١ ص ٢١٣. تاريخ المدينة المنورة لابن شبة: ج ٢ ص ٥٨٠. تفسير الطبري: ج ٣ ص ١٩٣.
إخباراته صلىاللهعليهوآله عن غصب الخلافة / ١٣٤، ١٣٦، ١٣٧، ١٦٢، ١٦٦، ٣٠٣، ٣٠٤، ٣٠٥، ٣٠٨، ٤٢٥، ٤٢٧.
مستدرك الحاكم: ج ٤ ص ٤٨٧.
وفاته
شهادته صلىاللهعليهوآله بالسم / ٣٦٣.
المجدي في الأنساب: ص ٦. المقنعة للمفيد: ص ٤٥٦. منتهى المطلب للعلامة الحلي: ج ٢ ص ٨٨٧. جامع الرواة: ج ٢ ص ٤٦٣. تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ١. بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٢٣٩، ٢٤٦، ٥١٤، ٥١٦. السيرة النبوية لابن كثير: ج ٤ ص ٤٤٩. مستدرك الحاكم: ج ٣ ص ٦٠. تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٠٠. صحيح البخاري: ج ٧ ص ١٧، ج ٨ ص ٤٠. صحيح مسلم: ج ٧ ص ٢٤، ١٩٤. طبقات ابن سعد: ج ٢ ص ٢٠٣.
يؤيد ذلك أحاديث «اللَدِّ» حيث سَقَتْه عائشة دواءً عند وفاته فقالصلىاللهعليهوآله : «لاتَلِدّوني»: تاريخ الطبري: ج ٢
ص ٤٣٨. السيرة النبوية (لابن كثير): ج ٤ ص ٤٤٩. مسند أحمد: ج ٦ ص ٥٣. صحيح البخاري: ج ٧ ص ١٧، ج ٨ ص ٤٠. صحيح مسلم: ج ٧ ص ٢٤و ١٩٨. معجم ما استعجم (اندلسي): ص ١٤٢. مسند أحمد: ج ٦ ص ٥٣. الطب النبوي لابن الجوزي: ج ١ ص ٦٦.
مؤامرة قتله صلىاللهعليهوآله ليلة العقبة في تبوك / ٢٧١.
مسند أحمد: ج ٥ ص ٤٥٣. مجمع الزوائد: ج ١ ص ٣٠٢. زاد المعاد لابن قسيم الجوزي: ج ٣ ص ٤٦٤. المغازي للواقدي: ج ٢ ص ١٠٤٤. السيرة النبوية (للشامي): ج ٥ ص ٤٤٦. السيرة الحلبية: ج ٣ ص ١٤٣. المعجم الكبير للطبراني: ج ٣ ص ١٦٥، ١٦٦، ١٦٧. مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: ج ٤ جزء ٧ ص ٢٦٤. الكشاف للزمخشري: ج ٢ ص ٢٩١. الخصائص الكبرى للسيوطي: ج ١ ص ٢٧٩. تفسير الرازي: ج ٨ جزء ١٦ ص ٨٣، ١٣٦. تاريخ الإسلام للذهبي: ج ١ ص ٦٤٨. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٦٨. الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٥٠٤.
مؤامرة قتله صلىاللهعليهوآله في حجة الوداع / ٢٧٢.
بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ١١١ - ٩٦.
كتابة الكتف وقول عمر «إن الرجل ...»! / ٢١١، ٢٣٣، ٣٢٤، ٣٩٨، ٣٩٩.
الملل والنحل: ج ١ ص ٢٢، ٣٢، ٥٧. صحيح البخاري: ج ١ ص ٣٢، ٣٧، ج ٣ ص ١٩٠، ج ٤ ص ١٦١، ٤٩٠، ج ٧ ص ٩، ج ٨ ص ١١٦. طبقات ابن سعد: ج ٢ ص ٣٦، ٣٧، ٢٤٢. مسند أحمد: ج ١ ص ٢٢٢، ٢٢٤، ٣٢٤، ٣٥٥، ج ٤ ص ٣٥٦. تذكرة الخواص: ص ٦٢، ٦٥. تاريخ ابن الوردي: ج ١ ص ١٢٩. شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ١١٤. فتح الباري: ج ٨ ص ١٣٢. منتخب كنز العمال: ج ٣ ص ١٩، ١١٤. عيون الأثر: ج ٢ ص ١١٩. صحيح مسلم: ج ١١ ص ٨٩، ج ٥ ص ٧٥. شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ١١٤، ١٤١، ج ٦ ص ٥١. سر العالمين للغزالي: ص ٢١. الاحتجاج: ج ١ ص ٢٥٧. الإرشاد للمفيد: ج ١ ص ٨٤، ١٧٣. الطُرَف: ص ٤٥. أمالي المفيد: ص ٣٦. إثبات الهداة: ج ١ ص ٦٦٨.
صلاة عامة الناس عليه صلىاللهعليهوآله بالتسليم والثناء فقط / ١٤٤. الكافي: ج ١ ص ٤٥٠. إعلام الورى: ص ٨٤.
دفن رسول الله صلىاللهعليهوآله بيد علي عليهالسلام / ١٣٨، ١٤٣، ١٤٧، ١٩٧، ٢٠٩، ٢١٦، ٣٢٣، ٣٨٥.
الكافي: ج ١ ص ٤٥١.
٣. أمير المؤمنينعليهالسلام
فضائله
فضائله من الله
ما عُرف الله إلا بي ثم بك / ٣٧٨، ٣٨١.
المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٢٦٧. تأويل الآيات: ص ٩٢ ص ١٤٥، ٢٢٧، ٣٩٣. إرشاد القلوب: ص ٤١٧. بصائر الدرجات: ص ٦١، ١٠٥. مسائل علي بن جعفرعليهالسلام : ص ٣١٩.
لولا أنا وعلي ما عُبِد الله / ٣٨١.
الكافي: ج ١ ص ١٩٣. التوحيد: ص ١٥٢.
علي عليهالسلام هو الستر والحجاب بين الله وبين خلقه / ٣٨١.
عيون الأخبار: ص ١٩٧. ثواب الأعمال: ص ٢٠٩. تأويل الآيات: ص ٧٣٩. المحاسن: ص ٨٩. تفسير فرات: ص ٣٧١.
علي عليهالسلام عين الله وأذنه ولسانه ويده / ٣٨٣.
التوحيد: ص ١٦٥. بحار الأنوار: ج ٢٧ ص ٣٣، ج ٣٨ ص ٥. المحتضر: ص ٧١.
علي عليهالسلام بيت الله الذي من دخله كان آمناً / ٣٨٣.
أمالي الطوسي: ج ١ ص ٢٠٦.
أنا الإسلام الذي ارتضاه الله لنفسه / ٢٦٠.
أمالي الصدوق: ص ١٩٢، ٣٥٦، ٦٧٤. علل الشرائع: ص ٢٤٩. معاني الأخبار: ص ٩٦. عيون الأخبار: ص ٢١٦. كمال الدين: ص ٢٧٧، ٦٧٥. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٢٣. تفسير القمي: ج ١ ص ١٦٢. تأويل الآيات: ص ١٥١، ١٦٥. روضة الواعظين: ص ٨٩، ٤٧٢. تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٩٢. الاحتجاج: ص ٥٧، ١٤٧، ٢٥٥. إعلام الورى: ص ١٣٢. شواهد التنزيل: ج ١ ص ٢٠٠، ٢٠٧. تحف العقول: ص ٤٣٦، ٤٨٤. تفسير فرات: ص ١١٧. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٢١١. دلائل الإمامة: ص ١٠٤. اليقين: ص ٩٩، ٢١٢.
أنا النعمة التي أنعمها الله على خلقه / ٢٦٠.
تفسير فرات: ص ١٧٨.
على عليهالسلام كلمة الله التقوى / ٢٣٦، ٣٨٠.
أمالي الصدوق: ص ١١. معاني الأخبار: ص ١٧. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٢٤. تأويل الآيات: ص ٦٦٢. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١٨. الفضائل: ص ١٣٤.
علي عليهالسلام يد الله المبسوط على عباده بالرحمة / ٣٨٣.
معاني الأخبار: ص ١٧. التوحيد: ص ١٦٤. بصائر الدرجات: ص ٦١، ٦٤. الفضائل لشاذان: ص ٨٣.
بعلي عليهالسلام ينزل الرحمة / ٣٨٣.
أمالي الصدوق: ص ٤٠١. معاني الأخبار: ص ١٦. التوحيد: ص ١٦٧. المزار: ص ١١١.
بعلي عليهالسلام يمحي السيئات / ٣٨٣.
المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ١٥١، ج ٣ ص ١٩٨. كشف الغمة: ج ١ ص ٧. إعلام الورى: ص ٨.
لولا أنا وعلي ما كان ثواب ولا عقاب / ٣٨١.
تفسير فرات: ص ٣٧٠.
لم يزل الله يحتج بعلي في كل أمة فيها نبي مرسل / ٣٨١.
بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ٩٥.
ما استأهل خلق من الله النظر إليه إلا بالعبودية لله والإقرار لعلي عليهالسلام / ٣٨٢.
الكافي: ج ٢ ص ٥١.
ما بعث الله نبياً إلا بنبوة رسول الله صلىاللهعليهوآله والولاية لعلي عليهالسلام / ٣٨٢.
الاختصاص: ص ٢٥٠. بحار الأنوار: ج ٧ ص ٣٤٤، ج ١٥ ص ٢٣. بصائر الدرجات: ص ٧٢. تأويل الآيات: ص ٥٠٣. تأويل الآيات: ص ٥٠٣.
ما كلم الله موسى إلا بنبوتي ومعرفة علي بعدي / ٣٨٢.
الاختصاص: ص ٢٥٠.
تفسير هو الذي خلق من الماء بشراً بخلق محمد وعلي عليهماالسلام واتحاد نطفتهما / ٣٧٧.
المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٤٤، ٥٤. مدينة المعاجز: ج ١ ص ٣٦٤. تفسير فرات: ص ٢٩٢. تأويل الآيات: ج ١ ص ٣٧٦. روضة الواعظين: ص ٢٢، ٧١، ١٤٧، ١٤٨. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١٣. تفسير نور الثقلين: ج ٤ ص ٢٤. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ١٨١، ج ٣ ص ٢٤٣، ٢٤٩، ٣٥٠. كشف الغمة: ج ١ ص ٣٢٢. الصراط المستقيم: ج ١ ص ١٧٢. العمدة: ص ٢٨٨. شواهد التنزيل: ج ١ ص ٥٣٨. نهج الحق: ص ١٩٠. كشف اليقين: ص ٣٩٢.
فضائله من رسول اللهصلىاللهعليهوآله
قوله صلىاللهعليهوآله : إن حياتك وموتك معي / ١٣٦، ٣٠٥.
أمالي الصدوق: ص ٤٠٥. الفصول المختارة: ص ٢٦١. وقعة صفين (لنصر بن مزاحم): ص ٣١٥.
قوله صلىاللهعليهوآله : منزلتك مني كمنزلتي من ربي / ٣٥٧.
الإقبال: ص ٤٥٧. الطرائف: ١٤٥. العمدة: ص ١٠٧.
قوله صلىاللهعليهوآله : علي فيكم بمنزلتي فيكم / ٢٠٠، ٢٩٨.
كمال الدين: ص ٢٧٧. الاحتجاج: ص ١٤٨. الغيبة للنعماني: ص ٧١.
علي عليهالسلام أخو رسول الله صلىاللهعليهوآله / ١٥٣، ١٦٧، ١٩٤، ٣١٣، ٣٢١، ٤٠٨.
السيرة النبوية: ج ١ ص ١٥٥. السيرة الحلبية: ج ٢ ص ٢٠. تاريخ الخميس: ج ١ ص ٣٥٣. مستدرك الحاكم: ج ٣ ص ١٤. فتح الباري: ج ٧ ص ٢١١. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٤. وفاء الوفاء للسمهودي: ج ١ جزء ١ ص ٢٦٨. الغدير: ج ٣ ص ١١٢ - ١٢٥.
علي عليهالسلام صفي رسول الله صلىاللهعليهوآله / ١٣٦، ٢٧٥.
أمالي الصدوق: ص ٣٨، ٢٠٣. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٢٠٥. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٣٤. كنز الفوائد: ج ٢ ص ١٢. المائة منقبة: ص ٣٤.
لحمه لحمي / ٣٧٨.
التوحيد: ص ٣١١. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٣٢.
علي عليهالسلام خليل رسول الله صلىاللهعليهوآله / ٢٧٥، ٣٥٧، ٣٨٦، ٣٨٨، ٣٩٢.
أمالي الصدوق: ص ١٣٣، ٢٠٣. علل الشرائع: ص ١٦٣. الخصال: ص ٦٤٧. كمال الدين: ص ٥٤٨. الإرشاد:
ج ١ ص ٢٨٤. الاختصاص: ص ٢٨٥. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٥٧، ٥٩، ١٩٢، ٣٤٢. كشف الغمة: ج ١ ص ١٣٨. الصراط المستقيم: ج ١ ص ٣٢٦، ج ٢ ص ٣٤. بصائر الدرجات: ص ٣٠٤، ٣١٣. كنز الفوائد: ج ٢ ص ١٢. كشف اليقين: ص ٢٧٠. المائة منقبة: ص ٣٤.
علي عليهالسلام أحب الناس إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله / ٣٥٧.
كشف الغمة: ج ١ ص ٤٦٢. اليقين: ص ٤٤٨.
علي عليهالسلام سيف رسول الله صلىاللهعليهوآله / ٢٤٨.
أمالي الصدوق: ص ١٥٩. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٠٧.
علي عليهالسلام خليفة رسول الله صلىاللهعليهوآله في كل غيبة يغيبها في حياته / ٣٥٧.
الخصال: ص ٤٣٠، ٥٥٦. اليقين: ص ٤٤٨.
خلوة علي عليهالسلام مع رسول الله في كل يوم وليلة / ١٨٣، ١٩٦، ٣٢٢، ٤١٨.
الكافي: ج ١ ص ٦٢.
علي عليهالسلام المؤدي عن رسول الله صلىاللهعليهوآله وقاضي دينه ومنجز عداته / ١٣٦، ٢٠٩، ٤٢٨.
الاحتجاج: ج ١ ص ٤٦١.
فضائله العامة
إن مناقبي أكثر من أن تحصى أو تعد / ٢٩٥.
روضة الواعظين: ج ١ ص ٨٩. الاحتجاج: ج ١ ص ٦٦. اليقين: ص ٣٤٣ الباب ١٢٧. العدد القوية: ص ١٦٩. التحصين لابن طاووس: ص ٥٧٨. الصراط المستقيم: ج ١ ص ٣٠١. الإقبال: ص ٤٥٤، ٤٥٦. إثبات الهداة: ج ٢ ص ٤٣٧. كشف المهم: ص ١٩٠.
علي عليهالسلام الصديق الأكبر / ١٥٦، ٢٥٦، ٤٠٢.
بحار الأنوار: ج ٢٧ ص ٣٣، ج ٣٨ ص ٥. المحتضر: ص ٧١. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٤.
علي عليهالسلام أشجع الناس قلباً / ١٣٣، ١٦٧، ٢٢٨، ٤١٩.
شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٥١. روضة الواعظين: ص ١٢٣. إرشاد القلوب: ص ٢١٦. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١١٦، ١٧٤. نهج الحق: ص ٢٤٤. كشف اليقين: ص ٨٢، ٣١٦.
علي عليهالسلام الفاروق الأعظم / ١٥٦، ٢٥٦، ٤٠٢.
مجمع الزوائد: ج ٩ ص ١٠٢. كفاية الطالب: ص ٧٩. كشف اليقين: ج ١ ص ٣٧. الكافي: ج ١ ص ١٩٦. أمالي الطوسي: ج ١ ص ٢٠٥. بحار الأنوار: ج ٢٧ ص ٣٣، ج ٣٨ ص ٥. المحتضر: ص ٧١.
علي عليهالسلام أحسن العرب خُلقاً / ١٦٦.
الفضائل: ص ١٢٠، ١٤٥. أمالي الصدوق: ص ٢٤١. الاحتجاج: ص ١٥٧. كشف اليقين: ص ٣١٧.
علي عليهالسلام الأول والآخر والظاهر والباطن / ٣٨٣، ٤٥٣، ٤٥٤.
الاختصاص: ص ١٦٣. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٨٧. إرشاد القلوب: ص ٢٧١.
علي عليهالسلام أزهد الناس في الدنيا / ١٣٣، ١٦٦، ٤٧٩.
شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٥١. إرشاد القلوب: ص ٢١٥. كنز الفوائد: ج ١ ص ٢٠٣. كشف اليقين: ص ٨٥.
علي عليهالسلام يعسوب المؤمنين (الدين) / ٢٥٦.
تفسير العياشي: ج ١ ص ٤، ج ٢ ص ١٧. مجموعة ورام: ج ٢ ص ٢٦٩. روضة الواعظين: ص ١٠٢. الاحتجاج: ص ١٤٢، ٣٠٩. إرشاد القلوب: ص ٢٦٢. الطرائف: ص ٨٩، ١٠٦. تفسير الإمام العسكريعليهالسلام : ص ٣٠٧. إعلام الورى: ص ١٥٤، ١٨٣. كنز الفوائد: ج ١ ص ٢٦٤. العمدة: ص ٢٦٤. تحف العقول: ص ٤١٥. مهج الدعوات: ص ٣٤٥. غرر الحكم: ص ١١٨. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٢٣، ٥٤، ٥٦، ٥٧، ٨٤، ١٠٣، ١٠٨، ١٥٢، ١٦٣، ١٦٤. الغيبة الطوسي: ص ٤٧٧. اليقين: ص ١١٧، ١١٩، ١٢٠، ١٢١، ١٢٢، ١٢٣، ٤٦٧، ٤٨٧، ٤٨٩، ٤٩٠، ٤٩١، ٤٩٣، ٤٩٧ - ٥١٩. أمالي الصدوق: ص ١٢٥، ٣٠٦، ٣٥٢، ٣٦٧، ٤٧٦، ٦١٤. الخصال: ص ٦٣٣. معاني الأخبار: ص ٣١٤، ٤٠١. الإرشاد: ج ١ ص ٣١. الاختصاص: ص ٥٣، ٧٣، ١٥١. الجمل: ص ٢٨٥، ٣٩١. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ١٢، ٢٤٩، ج ٩ ص ٢٨، ١٦٩، ج ١١ ص ١٢٣، ج ١٣ ص ٢٢٨، ج ١٥ ص ٢٦١، ج ١٩ ص ١٠٤، ج ٢٠ ص ٢١٢، ٢٢٤. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٦، ٣١٥، ٣١٦، ج ٣ ص ٦٥، ٢٨٨. كشف الغمة: ج ١ ص ٦٧، ٦٩، ٨٦، ٣٨٥، ٤٠٩. الإقبال: ص ٤٦٦، ٤٩٢. الصراط المستقيم: ج ١ ص ٢٤٥، ٢٦٩، ٢٧١، ج ٣ ص ٨٥. مصباح الكفعمي: ص ٤٩٥، ٦٨٦، ٧٠٣. الخرائج: ص ٥٦١. تأويل الآيات: ص ٥٧٧، ٦٥٤. الفضائل: ص ٧٧، ٨٣، ١٧٥. كشف اليقين: ٣٦. تقريب المعارف: ص ١٣٤. كفاية الأثر: ص ٦. التحصين لابن طاووس: ص ٥٣١، ٥٥٠، ٥٩٥، ٥٩٦، ٦١٠. التمحيص: ص ٤٨.
علي عليهالسلام إمام المتقين / ١٥٦، ٢٥٦.
تحف العقول: ص ٤١٥. تفسير فرات: ص ٨١، ١٩٣، ٢٠٦. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١٦، ٥٦، ٥٨، ١٠٢، ١٤٨،
١٥٥، ١٦٤، ١٦٦. الصوارم المهرقة: ص ٢٠٩. العدد القوية: ص ١٣٣، ٢١٥، ٣٧١. اليقين: ٩٢، ٩٣، ٩٤، ١٠٢، ١٠٨، ١٠٩، ١١٤، ١١٧، ١١٩، ١٢٠، ١٣٩، ١٤٩، ١٥٠، ١٦٤، ١٩١، ٢١٠، ٢٣٦، ٢٤٦، ٣١٤، ٣٢٩، ٤٢٤، ٤٢٧، ٤٦٦، ٤٦٧، ٤٦٩، ٤٧٠، ٤٧١، ٤٧٣، ٤٧٥، ٤٧٦، ٤٧٧، ٤٧٨، ٤٧٩، ٤٨١، ٤٨٢، ٤٨٣، ٤٨٤، ٤٨٥، ٤٨٧، ٤٨٩، ٤٩٠، ٤٩١، ٤٩٢، ٤٩٣، ٥١٩. الفضائل: ص ٥٤، ٧٠، ٩١، ١١٤. كشف اليقين: ص ٢٠٨، ٢٦٦، ٢٧٤، ٢٧٧، ٣٠٢، ٣٠٣، ٤٦٥، ٤٦٩. تقريب المعارف: ص ١٣٧، ١٣٩، ١٤٠. التحصين لابن طاووس: ص ٥٣١، ٥٣٩، ٥٧٦، ٥٩٥، ٥٩٦. أمالي الصدوق: ص ٦٤، ١٨٧، ١٩٥، ٣٥٢، ٣٨٠، ٤٧٦، ٦١٤. الخصال: ص ١١٥، ٢٠٣، ٣٥٥، ٤٦٠، ٤٧٨. معاني الأخبار: ص ٢٠٤. عيون الأخبار: ص ٥٤، ١٢١. كمال الدين: ص ١٨٥، ٣٣٦. التوحيد: ص ١٧. المقنعة: ٤٧٢. أمالي المفيد: ص ١٧٣. الاختصاص: ص ٣٣، ٤٠، ٥٢. الجمل: ص ٤٢٧. الفصول المختارة: ص ٦٢. المزار: ص ١٠٤. خلاصة الايجاز: ص ٢٧. شرح نهج البلاغة: ج ٩ ص ١٦٩، ١٧٠. المناقب: ج ١ ص ١٥٢، ج ٣ ص ١٣، ٥٤، ٦٥، ٣٤٨. كشف الغمة: ج ١ ص ١١٩، ١٥٤، ٣٢٩، ٣٤١، ٣٤٣، ٣٤٥، ٣٩١، ٤٠٠. تفسير القمي: ج ١ ص ١٠٩، ١٧٣، ٣٨٩، ج ٢ ص ٣٣٤. الصراط المستقيم: ج ١ ص ٢٦٩. الخرائج: ص ٥٦١. تأويل الآيات: ص ١٩١، ١٢٥، ٥٧٧، ٨٣١. متشابه القرآن: ج ٢ ص ٤١. روضة الواعظين: ص ٧٧، ٩٣، ١٠٨. الاحتجاج: ص ٦٠، ١٩٤. إرشاد القلوب: ص ٢٥٥، ٢٨٢، ٢٨٦، ٤٢٨. بصائر الدرجات: ص ٤١٢. الطرائف: ص ١٠٦، ١٠٧، ٢٤١، ٤٥٨. تفسير الإمام العسكريعليهالسلام : ص ٣٠٧. إعلام الورى: ص ١٥٤. كنز الفوائد: ج ٢ ص ١٢، ١٨٠. العمدة: ص ١٧١، ٢٦٤، ٢٦٨، ٣٥٦، ٣٥٧.
علي عليهالسلام قائد الغر المحجلين / ١٤٨، ١٥٦، ٢٧٨.
تفسير القمي: ج ١ ص ١٧٣، ٣٨٩، ج ٢ ص ٣٣٤. الصراط المستقيم: ج ١ ص ٢٦٩، ٢٧٠، ج ٢ ص ٥٤، ١٠٢، ٢٣٣. الخرائج: ص ٥٤٣، ٥٦١. تأويل الآيات: ص ١٢٥، ١٨٩، ١٩٠، ١٩٢، ٣٢٥، ٤٥٦، ٥٧٧، ٦٠٨. تفسير العياشي: ج ٢ ص ٢٦٢. روضة الواعظين: ص ١٠٢، ١٠٨. الاحتجاج: ص ١١٠، ١٩٤. الطرائف: ص ١٠٦. إعلام الورى: ص ١٥٤. العمدة: ص ٢٦٤، ٢٦٨، ٣٥٧. تحف العقول: ص ٤١٥. تفسير فرات: ص ٨١، ٨٢، ٢٠٦، ٢٦٥، ٥٤٥. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١٦، ١٨، ٢٣، ٣٤، ٥٤، ٥٦، ٥٧، ٥٨، ٩٩، ١٠٢، ١٤٨، ١٦١، ١٦٤، ١٦٥، ١٦٦، ١٨٠، ١٩١. أمالي الصدوق: ص ١١، ٦٤، ١٢٥، ١٨٣، ٣٠٠، ٣٠٦، ٣٥٢، ٣٦٧، ٣٨٠، ٤٧٦، ٥٦١، ٦٠٥، ٦١٤. الخصال: ص ١١٥، ٢٠٣، ٤٦٠، ٤٧٨. معاني الأخبار: ص ٢٠٤، ٣٧٢. عيون الأخبار: ص ٥٤، ١٢١، ٢٧١. كمال الدين: ص ٣٣٦. التوحيد: ص ١٧١. فضائل الشيعة: ص ١٥. أمالي المفيد: ص ١٠٤، ١٧٣. الاختصاص: ص ٥٣. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ١٢، ج ٩ ص ١٦٩. المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٩٤، ١٥٢، ج ٢ ص ٢٤٦، ج ٣ ص ٤٨، ٥٤، ٦٥، ٢٨٧. كشف الغمة: ج ١ ص ٦٤، ١١٤، ١٥٤، ٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٥، ٣٤٧، ٣٩١، ٤٠٠.
علي عليهالسلام مع القرآن والحق / ١٦٩، ١٨٤، ٤٠٢.
مستدرك الصحيحين: ج ٣ ص ١٢٤. فيض القدير: ج ٤ ص ٣٥٤. كنز العمال: ج ١١ ص ٦٠٣. تاريخ بغداد: ج ١٤ ص ٣٢١.
علي عليهالسلام سيد المسلمين / ١٤٨، ٢٥٢، ٢٧٨، ٣٣٤، ٣٥٧.
أمالي الطوسي: ج ١ ص ٣٠٩.
علي عليهالسلام أول السابقين / ٢٥٦، ٤٥٦، ٤٨٠.
شرح نهج البلاغة: ج ٨ ص ٢٦٣. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٢٨٨. كنز الفوائد: ج ١ ص ٢٥٧.
علي عليهالسلام أقرب المقربين إلى الله ورسوله / ٤٥٦.
شرح نهج البلاغة: ج ٨ ص ٢٦٣. أمالي الصدوق: ص ٧٧.
فضائله الخاصة
علي عليهالسلام أقدم الناس إسلاماً / ١٣٣، ١٦٦، ١٩٧، ٣٢٣، ٤١٨، ٤٨٣.
تفسير الخازن: ج ٢ ص ٢١١. تاريخ مدينة دمشق: ج ١٢ ص ٣٠٥. الدر المنثور: ج ٤ ص ١٤٦. الفصول المهمة: ص ١١٢. المناقب للخوارزمي: ص ١١١، ٢٦٥. كنز العمال: ج ٦ ص ١٥٣. مسند أحمد: ج ٥ ص ٢٦. الاستيعاب: ج ٢ ص ٤٥٧، ج ٣ ص ٣٦. مجمع الزوائد: ج ٩ ص ١٠١، ١١٤. الرياض النضرة: ج ٢ ص ١٩٤. مستدرك الحاكم: ج ٣ ص ١٤٧. تاريخ الخطيب: ج ٢ ص ٨١. شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ٢٢٩، ٢٥٨. السيرة الحلبية: ج ١ ص ٢٨٥. إسعاف الراغبين: ص ١٤٨. المستدرك: ج ٣ ص ١٢١. سنن الترمذي: ج ٥ ص ٥٩٨. جامع الاصول: ج ٩ ص ٤٦٧. تذكرة الخواص: ص ١٠٨. السراج المنير: ج ٢ ص ٤٥٨. بحار الأنوار: ج ٦٨ ص ٣٩٢. الإرشاد للمفيد: ج ١ ص ٢٥. الاستغاثة لعلي بن أحمد: ج ١ ص ١٦٨. تاريخ الخطيب: ج ٤ ص ٢٣٣. تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٢١٣. سيرة ابن هشام: ج ١ ص ٢٦٥. كشف اليقين للحلي: ج ١ ص ٢٤، ٢٦، ٢٨. الفصول المختارة: ص ٥٩. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٣. الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٨٨٧. الاحتجاج: ج ١ ص ٤٠٩ - ٤١٦. الاختصاص: ص ١٦٣.
علي عليهالسلام أول من صلى / ١٤٢، ٣٥٧.
الطرائف: ص ١٨، ٢٩١. إعلام الورى: ص ١٨٤. كنز الفوائد: ج ١ ص ٢٦٤، ٢٦٧. العمدة: ص ١٣، ٦٠، ٦١. شواهد التنزيل: ج ١ ص ١١١، ج ٢ ص ٤٨٢. تفسير فرات: ص ٥٩، ١٣٤. وقعة صفين: ص ٣٥٥. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١٢٥، ٢٢٠. نهج الحق: ص ٢٣٥. العدد القوية: ص ٢٤٥. كشف اليقين: ص ٢٦، ٣٥، ١٢١،
٤٠٨. الخصال: ص ٢١٠. عيون الأخبار: ص ٣٠٣. الإرشاد: ج ١ ص ٣٢. الجمل: ص ١١٨. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ١٤٣، ج ٢ ص ١١٦، ج ٤ ص ١١٧، ١١٨، ١١٩، ج ٦ ص ٢١، ج ٨ ص ٣٦، ج ١٣ ص ٢١٥، ٢٢٤، ٢٣١، ٢٣٢، ج ١٦ ص ١٢٩. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٨، ١٣، ١٤، ١٥، ١٧، ٢١، ٢٦، ١٩٤، ج ٣ ص ٦، ٣١، ٥٠، ٥١، ٥٢، ٧٠، ١٩٦، ٢٤٣، ٢٦٧. كشف الغمة: ج ١ ص ٦٧، ٨١، ٨٤، ٨٦، ٣٢٥، ٥٠٧. الصراط المستقيم: ج ١ ص ٢٠٥، ٢٣٤، ٢٣٦، ٢٣٧، ج ٢ ص ٣٨، ٣٩. روضة الواعظين: ص ٨٢، ٨٧. قصص الأنبياء للجزائري: ص ١٩٤.
علي عليهالسلام زوج سيدة النساء / ١٣٢، ١٣٣، ١٦٦، ١٦٧، ١٩٧، ٢٣١، ٣٢٣، ٣٤٤، ٤٢٨.
أمالي الصدوق: ص ٢٥، ١٢٥، ٣٦٧، ٦٠٥. شرح نهج البلاغة: ج ١٦ ص ١٨١. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٢٨٨. كشف الغمة: ج ١ ص ٢٨٨. روضة الواعظين: ص ١٠٢، ١١١. كنز الفوائد: ج ٢ ص ١٢. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٢٣، ٥٧، ١٥٥، ١٩١. اليقين: ص ٢٣٦. التحصين لابن طاووس: ص ٥٥٠. المائة منقبة: ص ٢٨.
علي عليهالسلام المبلغ عن رسول الله صلىاللهعليهوآله (تبليغ سورة برائة) / ١٩٦، ٢٠٧، ٣٢٢، ٣٦٤، ٤٠٨.
صحيح الترمذي: ج ٢ ص ١٣٥، ١٨٣. مسند أحمد: ج ١ ص ٣، ١٥١، ج ٣ ص ٢١٢، ٢٨٣. سنن النسائي: ج ٥ ص ٢٤٧. الاحتجاج: ج ١ ص ٦٠٤. المناقب للخوارزمي: ص ٩٩. صحيح البخاري: ج ٧ ص ١٣٦. مطالب السؤول: ص ١٧. الدر المنثور: ج ٣ ص ٢٠٩. كنز العمال: ج ١ ص ٢٤٩. تفسير الشوكاني: ج ٢ ص ٣١٩. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٧٦. الخصائص للنسائي: ص ٢. الأموال لأبي عبيد: ص ١٦٥. كفابة الطالب: ص ١٢٦. مجمع الزوائد: ج ٧ ص ٢٩. الرياض النضرة: ج ٢ ص ١٧٤. تفسير ابن كثير: ج ٢ ص ٣٣٣، ج ٧ ص ٣٥٧. الدر المنثور: ج ٣ ص ٢١٠. كنز العمال: ج ١ ص ٢٤٧. فتح الباري: ج ٨ ص ٢٥٦. سنن الدارمي: ج ٢ ص ٦٧. كنز العمال: ج ١ ص ٢٤٦. تيسير الوصول: ج ١ ص ١٣٣. تفسير القرطبي: ج ٨ ص ٦٧. تاريخ الخميس: ج ٢ ص ١٤١.
حديث سد الأبواب إلا باب علي عليهالسلام / ١٩٤، ١٩٥، ٢٦٥، ٣٢١، ٤٠٨.
وفاء الوفاء: ج ١ جزء ٢ ص ٤٧٤. الكافي: ج ٢ ص ١٦٨. روضة الكافي: ص ٥٨. المثالب لابن شهرآشوب (مخطوط): ص ٦٢. أمالي الطوسي: ج ١ ص ١٧٠. بحار الأنوار: ج ٣٠ ص ٣٦٢، ج ٤٠ ص ٤٨.
ليلة القليب ومواساة علي عليهالسلام لرسول الله صلىاللهعليهوآله وتعجُّب الملائكة / ٤١٣.
الثاقب في المناقب: ص ١٢٢، ١١٨. أمالي الطوسي: ج ٢ ص ١٥٩. إرشاد القلوب: ص ٢٥٩.
مخاطبة الشمس علياً عليهالسلام / ٤٥٣، ٤٥٤.
الثاقب في المناقب: ص ٢٥٥. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٣٢٣. بحار الأنوار: ج ٤١ ص ١٧٦. مدينة المعاجز: ج ١ ص ٢١٤، ٢٢٨. تأويل الآيات: ج ٢ ص ٦٥٤. المناقب للخوارزمي: ص ٦٣. اليقين: ص ١٦٥ الباب ٢٥. كشف الغمة: ص ٤٤. فرائد السمطين: الباب ٣٨. ينابيع المودة: ص ١٤٠.
فتح خيبر بيده / ١٩٥، ٣٢٢، ٤٠٩.
تاريخ البخاري: ج ١ ص ١١٥، ج ٤ ص ١١٥. صحيح مسلم: ج ٧ ص ١٢٠ - ١٢١، ج ٥ ص ١٩٥. مسند أبي داود: ص ٣٢٠. مسند أحمد: ج ١ ص ٩٩، ١١١، ١٣٣، ١٨٥، ٣٣١، ج ٢ ص ٢٦، ٣٨٤، ج ٣ ص ١٦، ج ٤ ص ٥٤، ج ٥ ص ٣٣٣، ٣٥٣، ٣٥٥، ٣٥٨، ج ٦ ص ٨. سنن الترمذي: ج ٥ ص ٦٣٨. الخصائص للنسائي: ص ٤، ٥، ٦، ٧، ٨، ٣٢. المغازي للواقدي: ج ٢ ص ٣١٣. السيرة لابن هشام: ج ٣ ص ١٧٥. الطبقات لابن سعد: ج ٣ ص ١٥٦، ج ٣ ص ١٥٧. تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٣٠. العقد الفريد: ج ٣ ص ٩٤، ج ٣ ص ١٩٤. المعجم الصغير للطبراني: ص ١٦٣. المستدرك الحاكم: ج ٣ ص ٣٨، ١٠٨، ١١٦، ج ٣ ص ١٢٥، ١٣٢، ٤٣٧، ج ٤ ص ٣٥٦. تاريخ بغداد: ج ٨ ص ٥. سنن البيهقي: ج ٩ ص ١٠٧. المناقب لابن المغازلي: ص ١٧٦. مصابيح السنة: ج ٢ ص ٢٠١. معالم التنزيل: ج ٤ ص ١٥٦. الشفاء لليحصبي: ج ١ ص ٢٧٢. جامع الاصول لابن الأثير: ج ٩ ص ٤٦٩، ٤٧١، ٤٧٢. الإكتفاء للكلاعي: ج ٢ ص ٢٥٨. الكامل لابن الأثير: ج ٢ ص ١٤٩. أُسد الغابة: ج ٣ ص ٢٥، ٣٤، ج ٤ ص ٢١، ٢٥، ٢٨، ٣٣٤. مشارق الأنوار للصغاني: ج ٢ ص ٢٩٢. شرح نهج البلاغة: ج ٤ ص ٢٢١. مطالب السؤول: ص ٣١. تذكرة الخواص: ص ١٥. كفاية الطالب: ص ١١٦، ١١٨، ١٢٠. ذخائر العقبى: ص ٧٤. الرياض النضرة: ج ٢ ص ١٨٤، ١٨٨، ١٩٠. البداية والنهاية: ج ٤ ص ١٨٤. مجمع الزوائد: ج ٩ ص ١٢٢، ١٢٣، ١٢٤. حياة الحيوان: ج ١ ص ٢٧٣. الإصابة: ج ٢ ص ٥٠٢. الفصول المهمة: ص ١٩. تاريخ الخلفاء: ص ١٦٨. الانس الجليل للمقدسي: ص ١٧٩. المناقب المرتضوية: ص ١٥٨. مدارج النبوة: ص ٣٢٣. كنوز الحقائق: ج ٢ ص ٤٧. السيرة الحلبية: ج ٣ ص ٤١. البيان والتعريف: ج ٢ ص ٢٥٨. إسعاف الراغبين: ص ١٦٩. تاج العروس: ج ٧ ص ١٣٣. نور الأبصار: ص ٨١. السيرة النبوية لدحلان: ج ٣ ص ٢٣٩. مجمع الزوائد: ج ٩ ص ١٢٤. المستدرك للحاكم: ج ٣ ص ٣٧. تلخيص المستدرك: ج ٣ ص ٣٧. أمالي الطوسي: ج ١ ص ٣٥١. صحيح البخاري: ج ٤ ص ١٢، ١٥، ٢٠، ج ٥ ص ٢٣، ٧٦، ١٧١، ج ٧ ص ٢٠٧. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١٩٣. الإرشاد للمفيد: ج ١ ص ١١٢ - ١١٥. أمالي المفيد: ص ٥٦.
تحويل رسول الله صلىاللهعليهوآله كتبه وسلاحه إلى علي عليهالسلام / ٤٤٤.
الخصال: ص ١١٧، ٥٢٧. معاني الأخبار: ص ١٠٢. عيون الأخبار: ص ٢١٢. الإرشاد: ج ٢ ص ١٨٦، ١٨٨. المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٢٥٣، ج ٤ ص ١٣٥، ٢١١. كشف الغمة: ج ٢ ص ١١٠، ١٦٩، ٢٩٠، ٢٩٩.
الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١٩٨، ٢٠١. الخرائج: ص ٣٨٧، ٦٠٠، ٦٦٣، ٨٩٤. روضة الواعظين: ص ٢١٠. الاحتجاج: ص ١٣٤، ٣١٦، ٤٣٦. إرشاد القلوب: ص ٢٦١. بصائر الدرجات: ص ١٥١، ١٥٣، ١٥٤، ١٥٧، ١٥٨، ١٧٤، ١٧٨، ١٧٩، ١٨٠، ١٨١، ١٨٢، ١٨٤، ١٨٥، ١٨٦، ٥٠٢. إعلام الورى: ص ٢٦٥، ٢٨٤. دلائل الإمامة: ص ٨٩. الغيبة للنعماني: ص ٢٤٢.
اختصاص علي عليهالسلام بغسل رسول الله صلىاللهعليهوآله وكفنه ودفنه / ١٣٨، ١٤٣، ١٤٧، ١٩٧، ٢٠٩، ٢١٦، ٣٢٣، ٣٨٥.
الكافي: ج ٢ ص ١٣. الكافي (الفروع): ج ١ ص ٤٢. تهذيب الأحكام: ج ١ ص ١٢٣، ج ٢ ص ٢٤، ج ١٦ ص ٦. وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٢٦ - ٦٧٨. مجمع الزوائد: ج ٨ ص ٦٠٤ ح ١٤٢٥٣. أمالي المفيد: ص ٢٣٤.
عليعليهالسلام يوم القيامة
علي عليهالسلام أول من يصافح رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم القيامة / ٤٠٢.
المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٦، ٣١٥، ج ٣ ص ٩١، ٢٢٦. الاحتجاج: ص ٧٨. أمالي الصدوق: ص ٢٠٥. معاني الأخبار: ص ٤٠١. عيون الأخبار: ص ٥٩. الإرشاد: ج ١ ص ٣١. شرح نهج البلاغة: ج ١٣ ص ٢٢٨. كشف الغمة: ج ١ ص ٨٦، ٣٧٦، ٣٨٥. الصراط المستقيم: ج ١ ص ٢٤٥، ج ٢ ص ٨٢. تفسير العياشي: ج ١ ص ٤. روضة الواعظين: ص ١١٥. إعلام الورى: ص ١٨٣. كنز الفوائد: ج ١ ص ٢٦٤. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٨٤، ١٠٣، ١٠٨، ١٥٢. اليقين: ص ٤٩٩، ٥٠٠، ٥٠١، ٥٠٢، ٥٠٣، ٥٠٦، ٥٠٩، ٥١١، ٥١٢، ٥١٤.
حساب الخلائق إلى علي عليهالسلام / ٣٧٨.
تأويل الآيات: ص ٧٦٣. إرشاد القلوب: ص ٢٩٤. بحار الأنوار: ج ٥٤ ص ٤٧.
علي عليهالسلام عَلَم الله على الصراط في بعثه / ٣٨٣.
أمالي الصدوق: ص ٥٦١. أمالي المفيد: ص ٧. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٢٣٧. تفسير القمي: ج ٢ ص ١٠٤. المحاسن: ص ١٥٢. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٥. كفاية الأثر: ص ١٨٤.
علي عليهالسلام صاحب لواء الحمد / ١٤٨، ٢٥٣، ٢٧٨.
بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٤٩٠ - ٤٩٢. تاريخ بغداد: ج ١٣ ص ١٢٢.
علي عليهالسلام قسيم الجنة والنار / ٢٥٦.
أمالي الطوسي: ج ١ ص ٢٠٥، ٣٩٠. الكافي: ج ١ ص ١٩٦. روضة الكافي: ص ٤٠. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١٠٣، ١٦٤. الفضائل: ص ١٧٩.
من عرف علياً عليهالسلام نجا إلى الجنة ومن أنكر علياً هوى إلى النار / ٣٧٨، ٣٨٣.
المائة منقبة: ص ٦٤. تفسير فرات: ص ٥٥٢.
إمامته وخلافتهعليهالسلام
على وزير رسول الله صلىاللهعليهوآله / ١٣٢، ١٣٣، ١٣٦، ١٩٩، ٢٠٢، ٢٣٥، ٢٣٨، ٢٤١، ٢٥٣، ٢٧٠، ٢٧١، ٢٧٥، ٢٩٧، ٣٠٠، ٣٠٥، ٣١٢، ٣٥٧، ٣٨٠، ٣٩٨، ٤٠٢، ٤٢٨، ٤٢٩.
أمالي الطوسي: ج ١ ص ١٠٥. كنز العمال: ج ٣ ص ١٣١. الكامل لابن الأثير: ج ١ ص ٤٨٧. تفسير الخازن: ج ٣ ص ٣٧١. جامع الأحاديث للسيوطي: ج ١٦ ص ٢٥١. نسيم الرياض للخفاجي: ج ٣ ص ٣٥. التوحيد: ص ٣١١.
علي وصي رسول الله صلىاللهعليهوآله / ١٣٢، ١٣٣، ١٣٦، ١٥٦، ١٩٨، ١٩٩، ٢١٢، ٢٣٥، ٢٣٨، ٢٥٢، ٢٥٣، ٢٥٤، ٢٥٥، ٢٩٥، ٢٩٧، ٣٠٥، ٣٣٢، ٣٤٣، ٣٥٧، ٣٦٧، ٣٨٠، ٤٠٢، ٤٢٨، ٤٣٢.
أمالي الطوسي: ج ١ ص ١٩٠. كنز العمال: ج ٣ ص ١٣١. الكامل لابن الأثير: ج ١ ص ٤٨٧. تفسير الخازن: ج ٣ ص ٣٧١. جامع الأحاديث للسيوطي: ج ١٦ ص ٢٥١. نسيم الرياض للخفاجي: ج ٣ ص ٣٥. أمالي الطوسي: ج ١ ص ١٠٥. الاحتجاج: ج ١ ص ٤٦١.
بعلي عليهالسلام يُهتدى بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله من الضلالة / ٣٨٣.
أمالي الصدوق: ص ٣٨٨. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٨٤، ٣٨٧. كشف الغمة: ج ١ ص ٣١٢، ٣١٥. الصراط المستقيم: ج ١ ص ٢٧٢. تفسير العياشي: ج ٢ ص ٢٠٤.
من والى علياً والى الله / ٣٦٧.
أمالي الطوسي: ج ١ ص ١١٨.
من والى علياً والاه الله / ٢٣٥، ٣٦٧، ٣٨٠.
أمالي الصدوق: ص ٢٦، ١٢٢. علل الشرائع: ص ١٤٣. الخصال: ص ١٦٥، ٢١٩. الاختصاص: ص ٧٩. شرح نهج البلاغة: ج ١٨ ص ٧٢. كشف الغمة: ج ١ ص ٢٨٢. تفسير القمي: ج ١ ص ١٧٣.
قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : وليي وليك / ٣٥٧.
أمالي الطوسي: ج ١ ص ١٩٣. علل الشرائع: ج ١ ص ١٤١. بحار الأنوار: ج ٢٧ ص ٥٤.
قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه / ١٩٩، ٢٠٤، ٢٩٦، ٣١٤، ٣٦٦.
معاني الأخبار: ص ٧٣. كمال الدين: ص ٢٧٦. التوحيد: ص ٢١٢. الاحتجاج: ص ١٥٠، ٢٨٥. تفسير الإمام
العسكريعليهالسلام : ص ١١١. كنز الفوائد: ج ٢ ص ٩٢، ٩٤. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٥١. العدد القوية: ص ١٣٩.الغيبة للنعماني: ص ٦٨. التحصين لابن طاووس: ص ٦٣٣.
قول رسول الله صلىاللهعليهوآله علي ولي كل مؤمن بعدي / ١٩٥، ١٩٦، ١٩٩، ٢٠٢، ٢٣٥، ٢٣٨، ٢٤١، ٢٥٤، ٢٧٠، ٢٧٢، ٢٧٥، ٢٩٧، ٣٠٠، ٣١٢، ٣٢٢، ٣٤٣، ٣٥٦، ٣٦٦، ٣٨٠، ٤٢٤، ٤٢٨.
أمالي الصدوق: ص ٢، ١٥٩. كمال الدين: ص ٢٧٧، ٢٧٩. شرح نهج البلاغة: ج ٩ ص ١٧٠، ج ١٨ ص ٢٣. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٢١٨، ج ٣ ص ٥١، ٢١١. كشف الغمة: ج ١ ص ١٧٧، ١٩١، ٢٩٠، ٣٩٨. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٥٨، ج ٣ ص ٢٣٣. تأويل الآيات: ص ٦٦٢. روضة الواعظين: ص ١٨٦. الاحتجاج: ص ١٤٨، ١٥٩، ٢٨٧. الطرائف: ص ٦٥، ٥٢١. إعلام الورى: ص ٣٩٩. العمدة: ص ١٨٤، ١٩٥، ١٩٨، ٢٠٣، ٢٠٤، ٢٠٧، ٢١٤، ٢٣٧، ٣٣٧. تفسير فرات: ص ٣١٩. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١٣٦. نهج الحق: ص ٢١٨. العدد القوية: ص ٤٩، ٢٤٥. الغيبة للنعماني: ص ٦٨، ٧٣، ٧٤، ٨٢. الفضائل لشاذان: ص ١٣٣، ١٣٥، ١٤٢، ١٤٨. كشف اليقين: ص ٢٦، ٢٥١، ٤٦٦. تقريب المعارف: ص ١٣٨. اللهوف: ص ٨٦. التحصين لابن طاووس: ص ٦٢٩، ٦٣٣، ٦٣٥.
قول رسول الله صلىاللهعليهوآله علي خليفتي في أمتي / ١٣٢، ١٩٩، ٢٠٢، ٢٣٥، ٢٣٨، ٢٤١، ٢٧٠، ٢٧١، ٢٧٥، ٣٠٠، ٣١٢، ٣٥٧، ٣٩٨، ٤٠٢، ٤٢٨، ٤٤٢.
أمالي الطوسي: ج ١ ص ١٩٠. كنز العمال: ج ٣ ص ١٣١. الكامل لابن الأثير: ج ١ ص ٤٨٧. تفسير الخازن: ج ٣ ص ٣٧١. جامع الأحاديث للسيوطي: ج ١٦ ص ٢٥١. نسيم الرياض للخفاجي: ج ٣ ص ٣٥. أمالي الطوسي: ج ١ ص ١٠٥. الاحتجاج: ج ١ ص ٤٦١. التوحيد: ص ٣١١.
أطيعوا علياً في جميع أموركم / ٢٠٠، ٢٩٨.
علل الشرائع: ص ١٧٢. معاني الأخبار: ص ٣٥٢. كمال الدين: ص ٢٧٧. الغيبة للنعماني: ص ٧١. التحصين لابن طاووس: ص ٦٣٤.
علي عليهالسلام الشاهد على هذه الامة / ٣٨٢، ٤٠٧، ٤٢٢.
الكافي: ج ١١ ص ١٩٠. الاحتجاج: ج ١ ص ٣٤٥. كشف اليقين: ج ١ ص ٣٥٩.
قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : من كنت مولاه فعلي مولاه (حديث الغدير) / ١٤٥، ١٥٣، ١٦٧، ١٧٨، ١٦٥، ١٦٨، ٢٠٤، ٢٠٨، ٢٤١، ٢٧٢، ٢٨٩، ٢٩٦، ٣١٤، ٣٢١، ٣٥٦، ٣٥٥، ٣٦٢، ٣٦٦، ٤٠٩، ٤١٤، ٤٢٢.
إثبات الهداة: ج ٣ ص ٣١١، ٤٧٦، ٥٨٤، ٦٠١. ج ٤ ص ١٦٦، ٤٧٢. الاحتجاج: ج ١ ص ٦٦، ٨٤. الاختصاص: ص ٧٤. الأربعين (أبي الفوارس): ص ٣٩. الأربعين (لمنتجب الدين): ح ٣٩. أمالي الصدوق:
ص ١٢، ١٠٦، ١٠٧، ٢٨٤. أمالي الطوسي: ج ١ ص ٢٤٣، ٢٥٣، ٢٧٨، ج ٢ ص ١٥٩، ١٧٤. إقبال الأعمال: ص ٤٤٤، ٤٥٣ – ٤٥٩، ٤٦٦، ٦٧٣. بحار الأنوار: ج ٣٧. البرهان في تفسير القرآن: ج ١ ص ١١. ج ٢ ص ١٤٥. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٥١، ١٠٣، ١٤٨، ١٥٠، ١٦٦. تأويل الآيات الظاهرة: ج ١ ص ١٦٠، ج ٢ ص ٤٧٣، ٦٢٣، ٧٣٣، ٨١٢. التبيان: ج ١ ص ١١٣. تفسير الإمام العسكريعليهالسلام : ص ١١١ – ١١٩. تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٩٢، ٢٩٣، ٣٣٢ – ٣٣٤. تفسير القمي: ص ١٥٠، ٢٧٧، ٤٧٤، ٥٣٨. تفسير فرات: ص ٣٦، ١٨٧، ١٨٩. التنزيه: ص ١٢٠. تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٤٣. ج ٤ ص ٣٠٥. جامع الأخبار: ص ١١. الجنة الواقية: ص ٧٠. الجواهر السنية: ص ٢٢٧. الخصال: ص ٦٥، ٢١٩، ٢٦٤، ٤٦٦، ٥٥٠. رجال الكشي: ص ٦٦. روضة الواعظين: ص ١٠٩، ١٢٤. الشافي: ج ٢ ص ٢٥٨ – ٣٢٥. صحيفة الرضاعليهالسلام : ص ١٧٢. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٧٩، ١٢٣. الطرائف: ص ١٢١، ١٥١. عبقات الأنوار: ج ١ – ١٠. العمدة: ص ٩٠ – ١٠٣، ٤٤٨. علل الشرائع: ص ١٤٣. عوالم العلوم: ج ١٥ ص ٣. عيون أخبار الرضاعليهالسلام : ج ٢ ص ٤٧. غاية المرام: ج ١ ص ٢٣٥، ٣٣٤، ٣٣٥، ٣٥٢، ٣٩٢. الغدير: ج ١ – ١١. فرحة الغري: ص ٤٦. فضائل الخمسة: ج ١ ص ٣٦١ – ٣٨٣. قرب الأسناد: ص ٧، ٢٧، ٢٩. الكافي: ج ١ ص ٢٩٤، ٤٢٢، ج ٤ ص ١٤٨، ٥٦٦. كشف الغمة: ج ١ ص ٣١٨، ٣٢٣، ج ٢ ص ٢١٣، ٢٢٢. ج ٣ ص ٤٧. كشف المهم: مجلد واحد بتمامه. كشف اليقين: ص ٣٤، ٤٦، ١١٣. كمال الدين: ج ٢ ص ١٥٩، ١٧٤. كنز الفوائد: ص ١٩٠. مجمع البيان: ج ١٠ ص ٣٥٢. المحتضر: ص ٤٥، ١١١. مدينة المعاجز: ص ١٠، ٣١. المزار الكبير: ص ١٩٠. مستدرك الوسائل: ج ٣ ص ٢٥٠، ج ٦ ص ٢٧٧، ج ٧ ص ١٢٠. مصباح الزائر: ص ٢٢٩. مصباح المتهجد: ص ٢٧، ٥١٣، ٥٢١، ٥٢٥، ٥٢٦. معاني الأخبار: ص ٦٦. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٢٢٤، ٢٢٦، ٢٢٧، ٢٢٨، ٢٣٦، ج ٣ ص ٣٨، ٤٢، ٤٣. من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٩٠، ٥٥٩. المهذب لابن فهد: ج ١ ص ١٩٤. وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٤٨، ج ٧ ص ٣٢٣، ٣٢٤. أخبار إصفهان: ج ١ ص ١٠٧، ٢٣٥، ج ٢ ص ٢٢٧. أخبار الدول وآثار الأُوَل: ص ١٠٢. الأربعين للهروي: ص ١٢. أرجح المطالب: ص ٣٦، ٥٦، ٥٨، ٦٧، ٢٠٣، ٣٣٨، ٣٣٩، ٣٨٩، ٥٨١ – ٥٤٥، ٦٨١. الإرشاد: ص ٤٢٠. أسباب النزول: ص ١٣٥. الاستيعاب: ج ٢ ص ٤٦٠. أُسد الغابة: ج ١ ص ٣٠٨، ٣٦٧، ج ٢ ص ٢٣٣. ج ٣ ص ٩٢، ٩٣، ٢٧٤، ٣٠٧، ٣٢١. ج ٤ ص ٢٨. ج ٥ ص ٦، ٢٠٥، ٢٠٨. إسعاف الراغبين: ص ١٧٤، ١٧٨. أسنى المطالب: ص ٤، ٢٢١. أشعة اللمعات في شرح المشكاة: ج ٤ ص ٨٩، ٦٦٥، ٦٧٦. الإصابة: ج ١ ص ٣٧٢، ٥٥٠، ج ٢ ص ٢٥٧، ٣٨٢، ٤٠٨، ٥٠٩، ج ٣ ص ٥١٢، ج ٤ ص ٨٠. الاعتقاد (للبيهقي): ١٨٢. الأغاني: ج ٨ ص ٣٠٧. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٠٩. أمالي الشجري: ج ١ ص ١٧٤، ١٧٨. أنساب الأشراف: ج ١ ص ١٥٦. إنسان العيون: ج ٣ ص ٢٧٤. الأنوار المحمدية: ص ٢٥١. بدائع المنن: ج ٢ ص ٥٠٣. البداية والنهاية: ج ٥ ص ٢٠٨، ٢٠٩، ٢١١، ٢١٢، ٢١٣، ٢١٠، ٢٢٧، ٢٢٨، ج ٧ ص ٣٣٨، ٣٤٤، ٣٤٦، ٣٤٧، ٣٤٨، ٣٤٩. البريقة المحمدية: ج ١ ص ٢١٤. بلاغات النساء: ص ٧٢. بلوغ الأماني: ج ١ ص ٢١٣. البيان والتعريف: ج ٢ ص ٣٦. التاج الجامع:
ج ٣ ص ٢٩٦. تاريخ الإسلام: ج ٢ ص ١٩٦، ١٩٧. تلخيص المستدرك: ج ٣ ص ١١٠. تاريخ بغداد: ج ٨ ص ٢٩٠، ج ٧ ص ٣٧٧، ج ١٢ ص ٣٤٣، ج ١٤ ص ٢٣٦. تاريخ الخلفاء: ص ١١٤، ١٥٨، ١٧٩. تاريخ الخميس: ج ٢ ص ١٩٠. تاريخ دمشق: ج ١ ص ٣٧٠، ج ٢ ص ٥، ٨٥، ٣٤٥، ج ٥ ص ٣٢١. التاريخ الكبير: ج ١ ص ٣٧٥، ج ٢ قسم ٢ رقم ١٩٤، تجهيز الجيش: ص ١٣٥، ٢٩٢. التحفة العلية: ص ١٠. تذكرة الحفاظ: ج ١ ص ١٠. تذكرة الخواص: ص ٣٠، ٣٣. تفريح الأحباب: ص ٣١، ٣٢، ٣٠٧، ٣١٩، ٣٦٧. تفسير الثعلبي: ص ٧٨، ١٠٤، ١٨١، ٢٣٥. تفسير الطبري: ج ٣ ص ٤٢٨. تفسير فخر الرازي: ج ٣ ص ٦٣٦. التنبيه والإشراف: ص ٢٢١. التمهيد (الباقلاني): ص ١٧١. تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٣٣٧، ج ٢ ص ٥٧، ج ٧ ص ٢٨٣، ٤٩٨. التمهيد والبيان (للأشعري): ص ٢٣٧. تيسير الوصول: ج ٢ ص ١٤٧، ج ٣ ص ٢٣٧. ثمار القلوب (للثعالبي): ص ٥١١. الجامع الصغير: ح ٩٠٠، ٥٥٩٨. الجرح والتعديل: ج ٤ ص ٤٣١. الجمع بين الصحاح: ص ٤٥٨. الحاوي للفتاوى: ج ١ ص ٧٩، ١٢٣. الحبائك في أخبار الملائك: ص ١٣١. حبيب السير: ج ١ ص ١٤٤، ج ٢ ص ١٢. حلية الأولياء: ج ٥ ص ٢٦، ٣٦٣، ج ٦ ص ٢٩٤. حلي الأيام: ص ١٩٧. حياة الصحابة: ج ٢ ص ٧٦٩. الخصائص: ص ٤، ٤٩، ٥١. الخصائص للنسائي: ص ٢١، ٤٠، ٨٦، ٨٨، ٩٣، ٩٤، ٩٥، ١٠٠، ١٠٤، ١٢٤. الخصائص للسيوطي: ص ١٨. الخطط والآثار للمقريزي: ٢٢٠. الدر المنثور: ج ٢ ص ٢٥٩، ٢٩٨. دول الإسلام للذهبي: ج ١ ص ٢٠. ذخائر العقبى: ص ٦٧، ٦٨. ذخائر المواريث: ج ١ ص ٥٧، ٢١٣. الرصف: ص ٣٧٠. روح المعاني: ج ٦ ص ٥٥. روضات الجنات للزمجي: ص ١٥٨. الروض الأزهر: ص ٩٤، ٣٥٧، ٣٦٦. روضة الأحباب: ص ٥٧٦. الرياض النضرة: ج ٢ ص ١٦٩، ١٧٠، ٢١٧، ٢٤٤، ٣٤٨. سر العالمين للغزالي: ص ١٦. سعد الشموس والأقمار: ص ٢٠٩. السمط المجيد: ص ٩٩. سنن الترمذي: ج ٥ ص ٥٩١. سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٤٣. سنن النسائي: ج ٥ ص ٤٥. سنن المصطفىصلىاللهعليهوآله : ج ١ ص ٤٥. السيرة الحلبية: ج ٣ ص ٢٧٤، ٢٨٣، ٣٦٩. السيرة النبوية للزيني: ج ٣ ص ٣. الشذرات الذهبية: ص ٥٤. شرح مشكاة المصابيح: ج ١١ ص ٣٤٠. شرح المقاصد: ج ٢ ص ٢١٩. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٣١٧، ٣٦٢، ج ٢ ص ٢٨٨، ج ٣ ص ٢٠٨، ج ٤ ص ٢٢١، ج ٩ ص ٢١٧. الشرف المؤبد للنبهائي: ص ٥٨، ١١٣. الشفاء للقاضي عياض: ج ٢ ص ٤١. شواهد التنزيل: ج ١ ص ١٥٨، ١٩٠. صحيح الترمذي: ج ١ ص ٣٢، ج ٢ ص ٢٩٨، ج ٥ ص ٦٣٣. صحيح مسلم: ج ٤ ص ١٨٧٣. صفوة الصفوة: ج ١ ص ١٢١. صفين لابن ديزيل: ص ٩٧. صلح الإخوان: ص ١١٧. الصواعق المحرقة: ص ٢٥، ٢٦، ٧٣، ٧٤. طبقات ابن سعد: ج ٣ ص ٣٣٥. العثمانية: ص ١٤٥. العقد الفريد: ج ٥ ص ٣١٧. العلل المتناهية: ج ١ ص ٢٢٦. عمدة الأخبار: ص ١٩١. فتح الباري: ج ٦ ص ٦١. فتح البيان: ج ٣ ص ٨٩. ج ٧ ص ٢٥١. فتح القدير: ج ٣ ص ٥٧. الفتح الكبير: ج ٢ ص ٢٤٢. ج ٣ ص ٨٨. الفتوح لابن الأعثم: ج ٣ ص ١٢١. فرائد السمطين: ج ١ ص ٥٦، ٦٤، ٦٥، ٦٧، ٦٨، ٦٩، ٧٢، ٧٥، ٧٦، ٧٧. الفصول المهمة: ص ٢٣، ٢٤، ٢٥، ٢٧، ٧٤. الفضائل لابن حنبل: ج ١ ص ٤٥، ٥٩، ٧٧، ١١١، ج ٢ ص ٥٦٠، ٥٦٣، ٥٦٩، ٥٩٢، ٥٩٩، ج ٣ ص ٢٧، ٣٥. فضائل
الصحابة: ج ٢ ص ٦١٠، ٦٨٢. فيض القدير: ج ١ ص ٥٧، ج ٦ ص ٢١٧. القول الفصل: ج ٢ ص ١٥. قضاء قرطبة: ص ٢٥٩. الكافي الشافي: ص ٩٥، ٩٦. كتاب أهل البدر: ص ٦٢. الكفاية: ص ١٥١. كفاية الطالب: ص ١٣، ١٧، ٥٨، ٦٢، ١٥٣، ٢٨٥، ٢٨٦. كنز العمال: ج ١ ص ٤٨، ج ٦ ص ٣٩٧ – ٤٠٥، ج ٨ ص ٦٠، ج ١٢ ص ٢١٠، ج ١٥ ص ٢٠٩. كنوز الحقائق: ص ٤١، ٩٨. كنوز الدقائق: ص ٩٨. الكنى والأسماء: ج ١ ص ١٦٠. ج ٢ ص ٨٨. الكوكب الدري: ج ١ ص ٣٩. لسان الميزان: ج ٤ ص ٤٢. مجمع الفوائد: ج ٩ ص ١٠٣ – ١٠٨، ١٦٣. المختار: ص ٣. مختصر تاريخ دمشق: ج ١٧ ص ٣٥٨. مختلف الحديث لابن قتيبة: ص ٥٢، ٢٧٦. مرقاة المفاتيح: ج ١ ص ٣٤٩، ج ١١ ص ٣٤١، ٣٤٩. مروج الذهب: ج ٢ ص ١١. مستدرك الحاكم: ج ٣ ص ١٠٩، ١١٠، ١١٨، ٣٧١، ٦٣١. مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٨٤، ١١٩، ١٨٠، ج ٤ ص ٢٤١، ٢٨١، ٣٦٨، ٣٧٠، ٣٧٢، ج ٥ ص ٣٤٧، ٣٦٦، ٣٧٠، ٤١٩، ٤٩٤، ج ٦ ص ٤٧٦. مسند الطيالسي: ص ١١١. مشكل الآثار: ج ٢ ص ٣٠٨. مصابيح السنة: ج ٢ ص ٢٠٢، ٢٧٥. مطالب السؤول: ص ١٦. المطالب العالية: ص ٤٥٦. معارج النبوة: ج ١ ص ٣٢٩. المعارف لابن قتيبة: ص ٥٨. معالم الايمان للدباغ: ج ٢ ص ٢٩٩. المعتصر من المختصر: ج ٢ ص ٣٠١، ٣٣٢. معجم البلدان: ج ٢ ص ٣٨٩. المعجم الصغير: ج ١ ص ٦٤، ٧١. المعجم الكبير للطبراني: ج ١ ص ١٤٩، ١٥٧، ٣٩٠، ج ٥ ص ١٩٦. معجم ما استعجم: ج ٢ ص ٣٦٨. مفتاح النجا: ص ٤١، ٥٨. مقاصد الطالب: ص ١١. مقتل الحسينعليهالسلام للخوارزمي: ص ٤٧. مقصد الراغب: ص ٣٩. المنار: ج ١ ص ٤٦٣. مناقب الأئمة للباقلاني: ص ٩٨. المناقب لابن الجوزي: ص ٢٩. المناقب لابن المغازلي: ص ١٦، ١٨، ٢٠، ٢٢، ٢٣، ٢٤، ٢٥، ٢٢٤، ٢٢٩. المناقب للخوارزمي: ص ٢٣، ٧٩، ٨٠، ٩٢، ٩٤، ٩٥، ١١٥، ١٢٩، ١٣٤. المناقب لعبد الله الشافعي: ص ١٠٦، ١٠٧، ١٢٢. المناقب العشرة: ص ١٥. منال الطالب: ص ٧٣. منتخب كنز العمال: ج ٥ ص ٣٠، ٣٢، ٥١. المواقف: ج ٢ ص ٦١١. المواهب اللدنية: ج ٥ ص ١٠. مودة القربى: ص ٥٠. المورود في شرح سنن أبي داود: ج ١ ص ٢١٤. موضح أوهام الجمع والتفريق: ج ١ ص ٩١. نُزُل الأبرار: ص ٢٠. نزهة الناظرين: ص ٣٩. نظم درر السمطين: ص ٧٩، ١٠٩، ١١٢. النهاية لابن الأثير: ج ٤ ص ٣٤٦. نهاية العقول: ص ١٩٩. وفاء الوفاء: ج ٢ ص ١٧٣. وسيلة المآل: ص ١١٧. الوفيات لابن خلكان: ج ١ ص ٦٠، ج ٢ ص ٢٢٣. ينابيع المودة: ٢٩ – ٤٠، ٥٣ – ٥٥. ٨١، ١٢٠، ١٢٩، ١٣٤، ١٥٤، ١٥٥، ١٧٩ – ١٨٧، ٢٠٦، ٢٣٤، ٢٨٤.
كمال الدين وتمام النعمة ورضى الرب بولاية علي عليهالسلام / ٣٥٥، ١٩٩، ٢٩٦، ٣٥٥.
الإقبال: ص ٤٥٨. الصراط المستقيم: ج ١ ص ٣٠٤. تأويل الآيات: ص ١٦٥. تفسير فرات: ص ١١٩، ١٧٨. اليقين: ص ٢١٢. مستطرفات السرائر: ص ٦٤٠.
التسليم على علي عليهالسلام بإمرة المؤمنين / ١٤٧، ١٥٧، ٢٠٥، ٢٤١، ٢٦٨، ٢٧١، ٢٧٢، ٣٥٦، ٣٨٩، ٤١٥، ٤١٧.
المواقف: ج ٢ ص ٦١٣. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٢٥٢. الإرشاد: ج ١ ص ٤٠. أمالي الطوسي: ج ١ ص ٢١١. اليقين: ص ١٣٢ الباب ٣، ص ١٣٣ الباب ٤، ص ٢٢٨ الباب ٦٨. تفسير العياشي: ج ٢ ص ٢٦٨. تفسير البرهان: ج ٢ ص ٣٨٣.
قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : علي مني بمنزلة هارون من موسى (حديث المنزلة) / ١٣٤، ١٣٧، ١٦٢، ١٦٧، ١٩٥، ٢٠١، ٢١٥، ٢١٦، ٢٨٩، ٢٩٩، ٣٠٥، ٣١٣، ٣١٤، ٣٢٢، ٣٤٤، ٣٦٦، ٤٠٠، ٤٠٨، ٤١٤، ٤٢٢، ٤٢٩، ٤٣٩، ٤٥٨، ٤٦٢.
صحيح البخاري: ج ٥ ص ٢٤، ١٢٩. صحيح مسلم: ج ٥ ص ١٧٣. خصائص النسائي: ص ١٩ – ٢٠. المستدرك للحاكم: ج ٢ ص ٣٣٧. أمالي الطوسي: ج ١ ص ٢٦١، ٣٤٢. أمالي المفيد: ص ٥٧. تفسير فرات: ص ٨٢، ١٦٠. معاني الأخبار: ٧٣. سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٤٥. سنن الترمذي: ج ٥ ص ٣٠٤.
محبته وولايته
لو لا أن تقول طوائف من أمتي فيك ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك مقالة تتَّبعون آثار قدميك يقبِّلونه / ٤١٢، ٤٢٩.
تأويل الآيات: ج ٢ ص ٦٥٤. مدينة المعاجز: ج ١ ص ٢١٤. المسترشد: ص ٦٣٣. مقتل الحسينعليهالسلام للخوارزمي: ص ٤٥. روضة الكافي: ص ٥٧. بحار الأنوار: ج ٨ (طبع قديم) ص ٨٩، ٣٤٣، ٣٦٦، ج ٣١ ص ٣١٩، ج ٣٩ ص ١٢١، ج ٤٠ ص ٤٨. المناقب لابن المغازلي: ص ٢٣٧. مجمع الزوائد: ج ٩ ص ١٣٤. شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٤٤٩. أرجح المطالب: ص ٤٥٤.
قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : من أحب علياً فقد أحبني / ٢٠٢، ٣٢٣، ٤٥٥.
أمالي الصدوق: ص ٥٦١. كمال الدين: ص ٢٥٠، ٢٥٩. أمالي المفيد: ص ٧٦. شرح نهج البلاغة: ج ٩ ص ١٦٧، ١٧٢، ج ١١ ص ٨٠. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ١٣، ٢٠٥، ٣٨١، ٣٨٢. كشف الغمة: ج ١ ص ٩٤، ١٠٣، ٢٥٦، ٣٤٦، ٣٩٦، ٤٢٦، ٥٢٥، ٥٢٧، ج ٢ ص ١٠، ٦١. تفسير القمي: ج ٢ ص ٢٤٣. الصراط المستقيم: ج ١ ص ١٩٨، ٢٨٠، ج ٣ ص ٢٣٢. تأويل الآيات: ص ٥٧٨، ٨٢٤. الاحتجاج: ص ١٤٠، ١٥٠، ٢٧٢. إرشاد القلوب: ص ٢٣٤، ٢٣٧، ٢٦٢. الطرائف: ص ١٥٦. إعلام الورى: ص ٣٩٩. كنز الفوائد: ج ٢ ص ١٥٤. العمدة: ص ٢٦٣، ٢٧١، ٢٨٤، ٢٩٨. تحف العقول: ص ٤٥٨. تفسير فرات: ص ١٦٣، ص ٢٦٥، ٣٦٦، ٥٤٥، ٥٩٧. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٣٦، ٥٢، ١٠٧، ١١٩، ١٢٠، ١٢٢، ١٥١، ١٥٦، ١٦٠، ١٨٠، ٢٠٨، ٢٧٤. دلائل
الإمامة: ص ٢٣. نهج الحق: ص ٢٥٩، ٢٦١. العدد القوية: ص ٢٤٨. اليقين: ص ١٥٩، ٢٩١. جامع الأخبار: ص ١٤، ١٨٢. كشف اليقين: ص ٢٢٦، ٢٧٨. التحصين لابن طاووس: ص ٥٤٢، ٦١٨. المائة منقبة: ص ٦٤.
اللهم وال من والاه وعاد من عاداه / ١٩٨، ٢٣٥، ٢٩٦، ٢٥٥، ٣٦٢، ٣٦٧، ٣٨٠، ٤١٠.
أمالي الطوسي: ج ١ ص ١٠٥.
من عادى علياً عادى الله وعاداه الله / ١٩٨، ٢٣٥، ٢٥٣، ٣٥٥، ٣٦٢، ٣٦٧، ٣٨٠، ٤٠٩.
أمالي الصدوق: ص ٣٥٢، ٤٧٦. عيون الأخبار: ص ٢٧١. الجمل: ص ٨١، ٤٢٧. الفصول المختارة: ص ٢٤٥. المزار: ص ٢٠٥. المناقب: ج ٣ ص ٣١. الاحتجاج: ص ١٤٢.
من أبغض علياً أبغضه الله / ١٦، ٢٠٢، ٢٣٥، ٢٣٢.
أمالي الصدوق: ص ٣٥٢، ٣٨٢، ٤٧٦، ٦٠٥. معاني الأخبار: ص ٢٣٦، ٣٨١. عيون الأخبار: ص ٢٧٧. صفات الشيعة: ص ٩. الاختصاص: ص ٢٢٢. شرح نهج البلاغة: ج ٩ ص ٢٣٢، ج ١٨ ص ٥١. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ١٣. الصراط المستقيم: ج ١ ص ١٩٨. روضة الواعظين: ص ٤١٧. الاحتجاج: ص ١٥٠. تفسير فرات: ص ١٦٣، ٥٤٥، ٥٩٧. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٥٩، ١٥٦، ٢٧٤. جامع الأخبار: ص ١٤، ١٨٢. الفضائل: ص ١٣٤.
قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : عدوك عدوي / ٣٥٧.
أمالي الطوسي: ج ١ ص ١٩٣. علل الشرائع: ج ١ ص ١٤١. بحار الأنوار: ج ٢٧ ص ٥٤.
قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : من زعم أنه يحبني ويبغض علياً فقد كذب وليس يحبني / ٢٠٢، ٢٣٢.
أمالي الصدوق: ص ٢٥، ٢٦٩، ٣٨٢. شواهد التنزيل: ج ١ ص ٤٥١، ج ٢ ص ٣٥٨. المحاسن: ص ١٥١. كنز الفوائد: ج ٢ ص ٥٥. كشف الغمة: ج ١ ص ٨٦، ٩٤، ٣٣٣. نهج الحق: ص ٣٩١. تفسير فرات: ص ٤٠٨. كمال الدين: ص ٢٤١. الخصال: ص ٥٥٣. العمدة: ص ٢١٥، ٢٨٢. الطرائف: ص ١٣٣. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٥٩. جامع الأخبار: ص ١٤. مشكاة الأنوار: ص ٦١. المائة منقبة: ص ٥٩. كشف اليقين: ص ٣٩، ٢٩٤. التحصين لابن طاووس: ص ٦٢٠. تقريب المعارف: ص ١٤٣. الاحتجاج: ص ١٤٠، ١٥٠. الخصال: ص ٥٧٧.
من ركن إلى علي نجا / ٣٧٨.
خصائص الأئمة: ص ٧٧.
اللهم انصر من نصره واخذل من خذله / ٢٩٦، ٣٥٥.
سنن الترمذي: ج ٢ ص ٢٩٨. سنن ابن ماجة: ص ١٢. مستدرك الصحيحين: ج ٣ ص ١٠٩، ٥٣٣. مسند أحمد: ج ١ ص ١١٨. تفسير الفخر الرازي: ج ١٢ ص ٤٩.
شيعة علي هم خير البرية / ٣٥٩.
المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٦٨، ٢٧٠. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٦٩. تأويل الآيات: ص ٨٠١، ٨٠٢، ٨٠٣. روضة الواعظين: ص ١٠٥. إرشاد القلوب: ص ٢٥٦. المحاسن: ص ١٧١. شواهد التنزيل: ج ٢ ص ٤٥٩، ٤٦٣، ٤٦٤، ٤٦٥، ٤٦٦، ٤٧٣. تفسير فرات: ص ٥٨٣، ٥٨٤. مشكاة الأنوار: ص ٩١. كشف اليقين: ص ٣٦٦.
علمه
أطلعني ربي على ما شاء من غيبة / ٣٧٦.
الخرائج: ص ٣٤٣.
علي لسان الله الناطق في خلقه / ٣٨٣.
التوحيد: ص ١٦٤. الخرائج: ص ٢٨٧. بصائر الدرجات: ص ٦١. تفسير فرات: ص ٤٥٥. الفضائل: ص ٨٣.
سلوني عما شئتم قبل أن تفقدوني / ٢٥٦، ٣٣١، ٣٧٦، ٤٦٢.
تفسير الصنعاني: ج ٢ ص ١٩٥. بصائر الدرجات: ص ٢٠٢. أمالي الطوسي: ج ١ ص ٥٨.
إني بطرق السماء أعلم مني بطرق الأرض / ٢٥٦.
شرح نهج البلاغة: ص ١٠١، ١٠٦. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٣٩. الصراط المستقيم: ج ١ ص ٢١٦. غرر الحكم: ص ١١٩. سعد السعود: ص ٢٠٩.
بطن علي سرى كله وظهر علمى كله له / ٤٥٤.
التوحيد: ص ١٥٧.
علَّمني رسول الله صلىاللهعليهوآله ألف باب من العلم يفتح منه ألف باب / ٢١١، ٢٨٥، ٣٣٠، ٤٢٠، ٤٣١، ٤٣٥، ٤٦٢.
بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٤.
كل شيء كان أو يكون مكتوب بخط علي وإملاء رسول الله صلىاللهعليهوآله / ١٨٣، ٢١١، ٢٥٥، ٣٦٤، ٣٩٨، ٤٣٤، ٤٣٥.
الاختصاص: ص ٢٣٥.
كل حلال أو حرام أو حكم تحتاج إليه الامة إلى يوم القيامة مكتوب بخط علي وإملاء رسول الله صلىاللهعليهوآله حتى أرش الخدش / ١٨٣، ٢١١، ٤٥٤.
الخصال: ص ٥٢٧. عيون الأخبار: ص ٢١٢. الإرشاد: ج ٢ ص ١٨٦. الاختصاص: ص ٥٨. كشف الغمة: ج ١ ص ١٦٩. الخرائج: ص ٨٩٤. روضة الواعظين: ص ٢١٠. الاحتجاج: ص ١٥٣، ٢٨٧، ٣٧٢، ٤٣٦. بصائر
الدرجات: ص ١٤٢، ١٤٣، ١٦٦، ٣٢٥. إعلام الورى: ص ٢٨٤. المحاسن: ص ٢٧٣. تحف العقول: ص ٤٠٧. العدد القوية: ص ٥٠. نوادر القمي: ص ١٦١.
علَّمه رسول الله صلىاللهعليهوآله جميع آيات القرآن / ١٣٣، ١٤٧، ١٦٦، ١٨٣، ٢٤٧، ٣٣١، ٤١٨.
تفسير الصنعاني: ج ٢ ص ١٩٥. الخصال: ص ٢٥٥. كمال الدين: ص ٢٨٤. تفسير العياشي: ج ١ ص ١٤، ٢٥٣. شواهد التنزيل: ج ١ ص ٤٧. الاحتجاج: ص ٨٢، ٢٦١. تحف العقول: ص ١٩٣. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٢١٨.
عنده علم البلايا والمنايا وفصل الخطاب / ١٣٣، ٢٥٦، ٢٥٧، ٣٦٩.
بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٤. بصائر الدرجات: ص ٢٠١. الكافي: ج ١ ص ١٩٧. أمالي الطوسي: ج ١ ص ٢٠٦.
عنده علم الكتاب / ١٣٠، ٣١٣، ٣١٤، ٤٢٢.
تأويل الآيات: ص ٢٣٨. بصائر الدرجات: ص ١٩٣ ح ٢. الكافي: ج ١ ص ٢٢٩ ح ٦. الكافي: ج ١ ص ٢٢٩.
علي أقضى الناس / ١٦٧، ٢٤٨.
الرياض النضرة: ج ٢ ص ١٩٨. ذخائر العقبى: ص ٨٣.
علي أعلم بالتورات والإنجيل والقرآن من أهلها / ٣٣٢، ٤٣٢، ٤٣٣، ٤٦٢.
الاحتجاج: ج ١ ص ٦٢٥. الاختصاص للمفيد: ص ٢٣٥. الكافي: ج ٢ ص ٣٣٤.
حربه وسكوته
أوامر رسول اللهصلىاللهعليهوآله
الجهاد مع علي عليهالسلام كالجهاد مع رسول الله صلىاللهعليهوآله / ٢٥٤.
الجمل: ص ٢٣٦. شرح نهج البلاغة: ج ١٦ ص ٢٩١.
أنت تقاتل على سنتي / ١٣٦، ٢٠٩، ٣٠٥.
الخصال: ص ٥٥٨، ٥٧٤. الاحتجاج: ص ١٥٣. أمالي الصدوق: ص ٩٦. كشف الغمة: ج ١ ص ٢٨٧، ٢٩٨، ٣٢٧. الصراط المستقيم: ج ١ ص ٢٠٠. إعلام الورى: ص ١٨٦. كنز الفوائد: ج ٢ ص ١٧٨. العمدة: ص ١٦٨، ١٩٩. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١٥٥. الفضائل: ١٤٥. كشف اليقين: ص ١٠٧، ٢٨١، ٤٢٠. كفاية الأثر: ص ٧٥.
تقاتل على تأويل القرآن بعدي كما قاتلت على تنزيله / ١٦٦، ٣٠٥، ٤٢٠.
شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٧٨، ٧٩، ج ٦ ص ٢١٨. الإرشاد للمفيد: ج ١ ص ١١٠.
إنك إن دعوت الناس بعدي لم يستجيبوا لك فلا تدعنَّ أن تجعل الحجة عليهم / ٣٠٤، ٣٠٥.
الاحتجاج: ص ١٩٠.
أمره علياً بالصبر والكف عن الجهاد وحقن دمه إن لم يجد أعواناً / ١٣٤، ١٣٧، ١٥٥، ٢١٥، ٣٠٤، ٣٠٥، ٤٢٧، ٤٣٧، ٤٣٩.
الاحتجاج: ص ١٩٠. إرشاد القلوب: ص ٣٩٤. الغيبة للطوسي: ص ١٩٣.
واللهِ ما تقدمت على أمر إلا ما عهد إليَّ فيه رسول الله صلىاللهعليهوآله / ١٥١، ١٥٧، ٢١٥، ٣٥٧، ٣٨٨، ٣٨٩، ٣٩٢، ٤٣٩.
أمالي الصدوق: ص ٤٠٥. الجمل: ص ١٢٣. شرح نهج البلاغة: ج ٥ ص ٢٤٧. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ١٤٧. تفسير القمي: ج ١ ص ٢٨٣. تأويل الآيات: ص ٢٠٥. تفسير العياشي: ج ٢ ص ٧٨. إرشاد القلوب: ص ٣١٤. الصوارم المهرقة: ص ٢٨١.
الخطوط العامة
ما زلتُ مظلوماً منذ قبض رسول الله صلىاللهعليهوآله / ٢١٥، ٢٩٠، ٢٩٤، ٤٠٤.
إثبات الهداة: ج ٢ ص ٣٧٨. علل الشرائع: ص ٤٤. شرح نهج البلاغة: ج ٩ ص ٣٠٦، ٣٠٧، ج ١٠ ص ٣٨٦، ج ٢٠ ص ٢٨٣. المناقب: ج ٢ ص ١١٥، ١٢٢. الصراط المستقيم: ج ٣ ص ٤١، ٤٢، ١٥٠. الخرائج: ص ١٨٠. الاحتجاج: ص ١٩٠. إرشاد القلوب: ص ٣٩٤. الفضائل: ص ١٢٩.
بؤسي لَما لقيتُ من هذه الامة بعد نبيها / ٢٦٥، ٢٧٩، ٤٣٦.
شرح نهج البلاغة: ج ٤ ص ١٠٣.
لو أن هذه الامة اتبعوني لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم / ٢١١، ٣٠٧.
الاحتجاج: ص ١٥٣. تحف العقول: ص ٣٠١.
جهاد علي مع مؤسسي السقيفة إن وفي له أربعون / ١٤٦، ٢١٧، ٢١٨، ٣٠٢.
تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٢٦. وقعة صفين لنصر بن مزاحم: ص ١٦٣.
لما رآى علي خذلان الناس له بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله لزم بيته / ١٤٦، ١٤٩.
الاختصاص: ص ٧١. شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢١، ج ٦ ص ١٢. الاحتجاج: ص ٨٢.
الحروب الثلاثة
أمره صلىاللهعليهوآله علياً بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين / ١٣٦، ١٦٦، ٣٩٢، ٤١١، ٤٢٠، ٤٣٩.
الاحتجاج: ج ١ ص ١٤٦، ٤٦٤، ٤٦١. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١٤١، ١٤٢. خصائص النسائي: ص ١٣٧، ١٤٤. الايضاح للفضل بن شاذان: ص ٤٩. كتاب الجمل: ص ٣٥.
الإخبار عن حرب الجمل / ١٢٦،١٧٨، ٢١٧، ٢٨٦، ٢٨٩، ٣٢٥، ٣٢٧، ٤٠٤، ٤٢١، ٤٣٤، ٤٣٦.
الاحتجاج: ج ١ ص ٤٦٨ – ٤٧٢.
الإخبار عن أهل النهروان / ١٨٨، ٢١٨، ٢٢٠، ٢٥٦، ٣٢٧، ٤١٠، ٤٢١، ٤٣٥، ٤٣٩، ٤٦١.
صحيح البخاري: ج ٨ ص ٥١، ٥٢. مسند أحمد: ج ١ ص ١٥١، ١٥٦، ٢٥٦، ج ٣ ص ٣٣. صحيح مسلم: ج ٨ ص ٦٢. الإرشاد للمفيد: ج ١ ص ١٣٥.
إني نظرت فلم أجد إلا الكفر بالله أو الجهاد في سبيل الله / ٤٠٤، ٤٣٩.
تفسير العياشي: ج ٢ ص ٧٧. قرب الأسناد: ص ٤٦. شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢٠٧. وقعة صفين: ص ٤٧٤.
إرتداد الزبير والإخبار عنها / ١٦٢، ١٧٨، ٢١٨، ٣٢٧، ٣٢٨، ٣٥٢، ٤١٦، ٤٣٨.
الاحتجاج: ص ٨٦.
أول من بايع علياً بعد قتل عثمان، طلحة والزبير / ٢٨٨، ٣٢٩، ٤١٥، ٤١٦.
الجمل: ص ١٦٢. الإرشاد: ج ١ ص ٢٤٤.
الحتجاجات أمير المؤمنين عليهالسلام على طلحة والزبير يوم الجمل / ٣٢٧، ٣٢٨، ٣٢٩.
الجمل: ص ٤٣٨ – ٤٧. الاحتجاج: ص ١٦١.
كان مع علي عليهالسلام يوم الجمل ٤٠٠٠ ممن شهد مع رسول الله صلىاللهعليهوآله / ٣٢٥.
الجمل: ص ١٠٢.
مؤامرة طلحة والزبير مع عائشة وذهابها إلى البصرة / ١٧٨، ٣٢٨.
شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ١١١. تفسير القمي: ج ٢ ص ٢١٠. العمدة: ص ٣٩٧، ٤٥٥. الجمل: ص ١ – ٤٢٨.
عدم رضاء طلحة والزبير أحدهما بصاحبه!! / ٣٢٨.
الجمل: ص ١٢٨٧، ٢٨٩.
قتل طلحة وانهزام الزبير وقتله في الجمل / ٣٢٩.
مجمع الزوائد: ج ٩ ص ٢٠٩.
الصحابة مع علي عليهالسلام في صفين / ٤١٠.
تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٨٨.
صرع عمرو بن العاص عن دابته بصفين بيد علي عليهالسلام / ٣٣٧.
الغدير: ج ٢ ص ١٦١ عن وقعة صفين لنصر بن مزاحم.
ليلة الهرير وعدد القتلى فيها / ٢١٧، ٣٣٤، ٣٣٥.
الإفصاح للمفيد: ص ١١٥. أمالي الصدوق: ص ٣٣٢.
قصة التحكيم ورفع المصاحف / ٢٥١، ٣٣٦، ٣٤٣.
تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٨٨.
مخالفة أهل حروراء وقولهم «لا حكم إلا لله» / ١٧٨، ٤٣٥.
الخصال: ص ٣٨١. الاختصاص: ص ١٨٠. شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ١٠٤، ٢٣٧، ٢٣٨، ٢٦٩، ٢٧١، ٢٧٧، ٣٠٧، ٣١٠، ٣١١، ج ٨ ص ١٢٩، ج ١٠ ص ١٣٠، ج ١٩ ص ١٧. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ١٨٨. كشف الغمة: ج ١ ص ٢٦٤. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٩٣. إرشاد القلوب: ص ٣٥٦. العمدة: ص ٤٦٣. وقعة صفين: ص ٥١٢، ٥١٣. الغارات: ص ١٩. كشف اليقين: ص ١٦٢، ١٦٣. خصائص الأئمة: ص ١١٣.
شهادته
الإخبار عن خضاب لحيته من دم رأسه / ١٦٦، ٢٥٦، ٣٠٩، ٣٦٣، ٤٣٩.
الإرشاد: ج ١ ص ١٠. العقد الفريد: ج ٢ ص ٢٩٨. ترتيب جمع الجوامع: ج ٦ ص ٤١٢. نور الأبصار: ج ١ ص ٦٣، ٢١٤.
قتل ابن ملجم إياه بسيف مسموم / ٢٢٠، ٤٣٩.
أمالي الطوسي: ج ١ ص ٣٦٥.
تشبيه قاتله بعاقر الناقة / ١٦٦، ٤٣٩.
أمالي الصدوق: ص ٩٣. الخصال: ص ٣٨٢، ٥٧٦، ٦٠٧. عيون الأخبار: ص ٢٩٧. كمال الدين: ص ٢٩٧.
الاختصاص: ص ١٨٠. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ١٦٥، ج ٩ ص ١١٧، ج ١٠ ص ٢٦١، ٢٦٤، ج ١٥ ص ٢٤٩، ج ١٨ ص ٦٨، ٢٩١. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٢٥١، ج ٣ ص ٣٠٩، ٣١٦. كشف الغمة: ج ١ ص ٢٧٦، ٤٢٧، ٤٣٤. الإقبال: ص ٢. تفسير القمي: ج ١ ص ١٠١. الخرائج: ص ١٨١. روضة الواعظين: ص ٣٤٥. الاحتجاج: ص ١٥٧. إرشاد القلوب: ص ٣١٩، ٣٥٨. شواهد التنزيل: ج ٢ ص ٤٣٤، ٤٣٨، ٤٤٤. كامل الزيارات: ص ٢٦٣. الجعفريات: ص ٩٢. قصص الأنبياء للراوندي: ص ٢٢٠.
وصيته عليهالسلام / ٤٤٤، ٤٤٥، ٤٤٦، ٤٤٧.
المقنعة: ص ٨٢٠. أمالي للمفيد: ص ٢٢٠. شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ١٢٠. كشف الغمة: ج ١ ص ٤٣١. تحف العقول: ص ١٩٧.
٤. فاطمة الزهراءعليهاالسلام
فضائلها
فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني / ٣٥٨، ٣٩١.
الإصابة: ج ٤ ص ٣٦٦. كنز العمال: ج ١٢ ص ١١، ١٢، ١١٢، ج ١٣ ص ٦٤٦. المستدرك للحاكم: ج ٣ ص ١٥٤. أُسد الغابة: ج ٥ ص ٣٢٢. صحيح البخاري: ج ٣ ص ١٣٦١، ج ٤ ص ٢١٠، ج ٧ ص ٤٧. صحيح الترمذي: ج ٥ ص ٦٩٨. سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٦٤٤. سنن الترمذي: ج ٥ ص ٦٥٦. المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١٧٣. صحيح مسلم: ج ٥ ص ٤٥. سنن النسائي: ج ٥ ص ٩٥. مسند أحمد: ج ٤ ص ٥٧١. المصنف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ٥٢٧ ح ٤. نور الأبصار: ج ١ ص ٩٦. مقتل الخوارزمي: ج ١ ص ٦٠. إرشاد القلوب: ج ٢ ص ٢٩٤.
فاطمة سيدة نساء العالمين / ٣١٣، ٣٢٣.
علل الشرائع: ص ١٥٦. الاختصاص: ص ٣٧. شرح نهج البلاغة: ج ١٤ ص ١٩١ ج ١٥ ص ٢٧٨. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ١٨١. الخرائج: ص ٩٠٩. إرشاد القلوب: ص ٢٣١. تفسير الإمام العسكريعليهالسلام : ٤٣٢. أمالي الصدوق: ص ٢٥، ٢٦، ٥٧، ١١٢، ١٧٨، ١٩٢، ٤٦٧، ٤٧٣، ٤٨٦. معاني الأخبار: ص ٥٨، ١٠٧، ١٢٤، ٣٠٦، ٣٦٩. كمال الدين: ص ٢٥٦، ٢٦٠، ٣٠٥. الإرشاد: ج ١ ص ٥، ٣٥٤، ج ٢ ص ٥. الاختصاص: ص ١٤، ٩٠. الفصول المختارة: ص ١٦٨. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٣٠، ج ٩ ص ١٧٤، ١٩٣، ٣٢٥، ج ١٠ ص ٢٦٥، ج ١٣ ص ١٠٨، ج ١٤ ص ٢٣، ١٩١، ج ١٥ ص ٢٧٨، ٢٧٩، ج ١٦ ص ١٧، ٢٠، ١٨١. المناقب: ج ١
ص ٢١٨، ج ٢ ص ١٦٩، ١٨١، ٣٤٢، ج ٣ ص ٢٨٨، ٣٢٣، ٣٦٠، ٣٦٢. كشف الغمة: ج ١ ص ٨٠، ٣٤٨، ٣٦٠، ٣٦٦، ٤٤٠، ٤٤٤، ٤٥٢، ج ٢ ص ١٢٠. الإقبال: ص ٦٠، ٢٩٥، ٣٣٢، ٣٣٥. الخرائج: ص ٩٠٩. تأويل الآيات: ص ٦٠٠. تفسير العياشي: ج ١ ص ١٧٤. روضة الواعظين: ص ١٠٠، ١٠٢، ١٢٤، ١٤٩، ٢٥٤، ٢٥٥. الاحتجاج: ص ١٣٤، ٢١٤. إرشاد القلوب: ص ٢٢١، ٢٣١، ٢٩٥، ٣١٥، ٣٢٣. إعلام الورى: ص ١٥٠، ١٥١، ١٥٤، ١٥٨، ٢٠٣. كنز الفوائد: ج ٢ ص ١٢. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١٦، ٢٣، ٣٤. دلائل الإمامة: ص ١٠، ٤٧، ٥٤.
فاطمة سيدة نساء أهل الجنة / ١٣٣، ١٩٧، ٢٢٧، ٢٣٦، ٣٦٤، ٤٢٧، ٤٢٨.
أمالي المفيد: ص ١١٦. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٢٣. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١١٣. أمالي الصدوق: ص ١٢٥. الخصال: ص ٥٥٣، ٥٥٩، ٥٧٢. عيون الأخبار: ص ٢٦٧. كمال الدين: ص ٢٦٢. الإرشاد: ج ١ ص ٣٦، ٣٥٢. أمالي المفيد: ص ٢٢. الاختصاص: ص ١٨٣. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٣٤١، ج ٢ ص ٣٢٢، ٣٩٤. كشف الغمة: ج ١ ص ٣٤، ٢٥٥، ٢٨٤، ٤٩٥، ج ٢ ص ١٠. الخرائج: ص ٢٠٩. روضة الواعظين: ص ١٤٨. الاحتجاج: ص ٢٧٨. إرشاد القلوب: ص ٢٥٩، ٤٢٨. إعلام الورى: ص ١٥٩. البخاري: ج ٤ ص ٢١٩.
فاطمة زوجة علي في الدنيا والآخرة / ١٣٢، ١٣٣، ١٣٤، ١٦٦، ١٦٧، ١٩٧، ٣٢٣.
دلائل الإمامة: ص ٢٦. الخصال: ص ٤١٤.
من تاريخها
فدك ودفاعها عن حقها / ٢٢٦، ٢٢٧، ٢٢٨، ٢٢٩، ٢٦٣، ٣٩٠، ٣٩١.
أمالي المفيد: ص ١٢٥. النهاية لابن الأثير: ج ٤ ص ٧٣. مروج الذهب: ج ٢٠ ص ٣١١. تاريخ المدينة المنورة لابن شبة: ج ١ ص ٢١١. الاختصاص: ٢٦٨. مدينة المعاجز: ج ٣ ص ١٥١. صحيح البخاري: ج ٥ ص ٨٨، ١١٢، ١١٣. إثبات الهداة: ج ٢ ص ١١٦. الاحتجاج: ج ١ ص ١٣٧، ١٣١. إحقاق الحق: ج ٣ ص ٥٤٩، ج ١٠ ص ٢٩٦، ج ١٢ ص ٣٤٠، ج ١٤ ص ٥٧٥، ج ١٩ ص ١٦٣، ج ٢٥ ص ٥٠٦، ٥٣١، ج ٣٣ ص ٢٥٣، ٣٥٠. الاختصاص: ص ١٧٨. أعلام الدين: ص ١٨٢. إعلام الورى: ص ١٠٠. أمالي الطوسي: ج ٢ ص ٢٩٤. الايضاح: ص ٢٥٦. البرهان: ج ١ ص ٣٦٧، ج ٢ ص ٤١٤، ٤١٥، ٤١٦، ج ٣ ص ٢٦٣، ٢٦٤، ٢٦٥. تأويل الآيات الظاهرة: ج ١ ص ٤٣٥. التبيان: ج ٦ ص ٢٦٨، ج ٨ ص ٢٥٣. تفسير الرازي: ج ٣ ص ٣٤٩. تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٥٥، ج ٢ ص ٢٨١، ٢٨٧، ٢٨٨. تفسير فرات: ص ٢٣٩، ٣٢٢، ٣٣٣، ٤٧٣. تفسير القمي: ص ٣٨٠، ٥٠٠، ٦٤٥. تلخيص الشافي: ج ٣ ص ١٢١، ١٣١. الخرائج والجرائح: ج ١ ص ١١٢. الخصال: ص ١٧٣. دلائل
الإمامة: ص ٣١. سعد السعود: ص ١٠١. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٢٩١. الطرائف: ص ٢٥١، ٢٥٢، ٢٣٦. علل الشرائع: ج ١ ص ١٥٤، ١٥٥، ١٩٠. العمدة: ص ٣٩٠. عيون الأخبار الرضاعليهالسلام : ج ١ ص ٢٣٣، ج ٢ ص ١٨٥. غاية المرام: ص ٣٢٣. فدك: ص ١٦٦. الفصول المختارة: ج ٢ ص ١٠٦، ١١١. قرب الأسناد: ص ٩٩. قصص الأنبياء: ص ٣٤٨. الكافي: ج ١ ص ٥٤٣. كتاب سليم: ج ٢ ص ٨٦٢. كشف الغمة: ج ١ ص ٤٧٦، ٤٧٧، ٤٧٨، ٤٩٤، ج ٢ ص ٤٧٦، ٤٧٧. كشف المحجة: ص ١٢٤. كنز الفوائد: ص ٥٢. اللمعة البيضاء: ص ٣٨٢. مجمع البيان: ج ٦ ص ٤١١. المحجة البيضاء: ج ١ ص ٦٣. مصباح الأنوار: ص ٢٤٥ - ٢٤٧. المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ١٢٣، ج ٢ ص ٥٠، ج ٣ ص ٤٣٥، ج ٤ ص ٣٢٠. نزهة الناظر: ص ٥٥. نور الثقلين: ج ١ ص ٣٧٤، ج ٣ ص ١٥٣ - ١٥٦، ج ٦ ص ١٨٦ - ١٨٩. نهج البلاغة: ص ٥٢، ٤١٧. الهداية: ص ٤٠٥. إتمام الوفاء في سيرة الخلفاء للباحوري: ص ١٥. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ج ٧ ص ١٥٦. أصهار رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ص ٦٨. أعلام النساء: ج ٣ ص ١٢٠٨، ١٢١١، ١٢١٤. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٣. ايثار الإنصاف في آثار الخلاف: ص ٣٤٠. بلاغات النساء: ص ١٢ - ١٤. تاريخ ابن كثير: ج ٩ ص ٢٠٠. تاريخ الأحمدي: ص ٨٤، ١٣٠، ١٣١، ١٣٢، ٣٤٤. تاريخ الخلفاء للسيوطي: ص ١٥٤. تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٢٠٨. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١١٧، ج ٣ ص ٤٨. تذكرة الخواص: ص ١٣٧، ٣٥٩. تهذيب التهذيب للذهبي: ج ٣ ص ٨٢، ج ١٢ ص ٤٨. تراجم سيدات بيت النبوة: ص ٦٢٣. التعاليق على كتاب الوقوف لليثي: ص ٩٤. جامع الأحاديث: ج ١ ص ١٨، ج ٤ ص ٦٣، ج ٥ ص ٣٤٠. الجرح والتعديل لأبي حاتم: ج ١ ص ٢٥٧. جمهرة رسائل العرب: ج ٣ ص ٥١٠. جمهرة الفهارس: ص ٢٩٩. جواهر المطالب: ج ١٢ ص ٣٤٠. حلية الأبرار: ج ٢ ص ٦٥٢. حياة الصحابة للكاندهلوي: ج ٢ ص ٥١٩. الدر المنثور: ج ٤ ص ١٧٧. الرقابة المالية: ص ٢٨٨. روح المعاني: ج ١٥ ص ٥٨. السقيفة وفدك: ص ٩٨، ١٠٣ - ١٠٧، ١١٤، ١١٥. سنن البيهقي: ج ٦ ص ٣٠١. سنن أبي داود: ج ٢ ص ١٢٩، ج ٣ ص ١٤٤. سيدات نساء أهل الجنة: ص ١٤٨، ١٥٠. السيرة الحلبية: ج ٣ ص ٣٦٣. شرح معاني الآثار: ج ٢ ص ٤. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٧٣، ج ٤ ص ١٠٣، ج ١٦ ص ٢١٣، ٢١٤، ٢١٦، ٢١٩، ٢٣٠، ٢٣١، ٢٣٢، ٢٧٤، ٢٧٨. شواهد التنزيل: ج ١ ص ٣٣٨. صحيح البخاري: ج ٥ ص ١٧٧. صحيح مسلم: ج ٣ ص ١٣٨١، ج ٤ ص ٩٦. طبقات ابن سعد: ج ٢ ص ٣١٥. العبقريات الإسلامية: ج ٢ ص ٣١٨. العقد الفريد: ج ٢ ص ٣٢٣. عمدة الأخيار: ج ٢٥ ص ٥٣١. فتوح البلدان: ص ٣٩، ٤١، ٤٦. فهارس البخاري: ص ٢٧٦. الكامل في الرجال: ج ٥ ص ١٨٣٥. لسان العرب: ج ١٠ ص ٤٧٣. مجمع الزوائد: ج ٧ ص ٤٩. مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٩، ١٠، ١٣. مسند أبي يعلي: ج ٢ ص ٣٣٤، ٥٣٤. مسند فاطمةعليهاالسلام للسيوطي: ص ١٣ - ٢٧. المطالب العالية: ج ٣ ص ٣٦٧. مطالب السؤول: ص ٥٩. معارج النبوة: ج ١ ص ٢٢٧. معجم البلدان: ج ٦ ص ٣٤٤. الوقوف على ما في صحيح مسلم من الموقوف: ص ٩٤. ينابيع المودة: ص ١١٩.
النبي لا يورث وجوابها / ٢٤٢.
بحار الأنوار: ج ٢٩ ص ١٠٥ - ٣٩٥.
عدم رضائها من أبي بكر وعمر ودعائها عليهما / ٣٩١، ٣٩٢.
المستدرك الحاكم: ج ٣ ص ١٥٨. الجامع الصغير للمناوي: ج ٢ ص ١٢٣. شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ١١٩. الإمامة والسياسة: ج ٢ ص ٢٠. عيون الأخبار: ج ١ ص ١٧٧.
دفائها عن علي عليهالسلام عند باب بيتها / ١٥٠، ١٥١، ١٥٣، ٣٨٦، ٣٨٧.
الاحتجاج: ص ٨٣.
سرورها وبكائها عند وفاة رسول الله صلىاللهعليهوآله / ١٣٢، ١٣٣، ١٣٤، ١٣٥.
الخصال: ص ٤١٢. كشف الغمة: ج ١ ص ١٥٣، ج ٢ ص ٤٨١. الطرائف: ص ١٣٤. العمدة: ص ٢٦٧. تفسير فرات: ص ٤٦٤. كشف اليقين: ص ٢٦٩. كمال الدين: ص ٢٦٢. إرشاد القلوب: ص ٤١٩.
شهادتها
الإخبار عن شهادتها / ٤٢٧، ٤٣٤.
كامل الزيارات: ص ٣٣٢. كشف الغمة: ج ١ ص ٤٩٧.
لعن رسول الله صلىاللهعليهوآله لقاتل فاطمة عليهاالسلام والراضي والمعين عليها / ٤٢٧.
كنز الفوائد: ج ١ ص ١٥٠. الطُرَف لابن طاووس: ص ٢٩ - ٣٤. بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٤٨٥، ج ٢٩ ص ٣٤٦، ج ٤٣ ص ١٧٣.
أثر سوط قنفذ على عضد فاطمة عليهاالسلام كالدملج / ١٥١، ٢٢٣، ٢٢٤.
الاحتجاج: ص ٨٣. شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٦٠.
وصيتها أن لا يشهد أعدائها وجنازتها والصلاة عليها / ٣٩٢، ٣٩٣.
شرح نهج البلاغة: ج ١٦ ص ٢٨١. علل الشرائع: ص ١٨٩. الاختصاص: ص ١٨٥. دلائل الإمامة: ص ٤٦.
إنها أول من يلحق برسول الله صلىاللهعليهوآله / ١٣٢، ٤٢٧.
مسند أحمد: ج ٦ ص ٢٨٣.
دفنها ليلاً وخفاء قبرها / ٣٩٣.
تاريخ المدينة المنورة لابن شبة: ج ١ ص ١٠٩. تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٤٤٨. صحيح البخاري: ج ٥ ص ١٧٧. أنساب الأشراف: ج ١ ص ٤٠٥. طبقات ابن سعد: ج ٨ ص ٢٩. أمالي الطوسي: ج ١ ص ١٥٥.
قصد نبش قبرها ومنع أمير المؤمنين عليهالسلام إياهم من ذلك / ٣٩٣.
الاختصاص: ص ١٨٥. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٠٣. عيون الأخبار: ج ١ ص ١٧٧.
٥. الحسنَينعليهماالسلام
فضائلها
الحسن والحسين عليهماالسلام سيدا شباب أهل الجنة / ١٣٢، ١٣٤، ١٩٧، ٢٣٦، ٢٧٥، ٣٢٣.
أمالي الصدوق: ص ٢١، ٢٦، ٥٧، ١٢٥، ١٧٨، ٤٣٧، ٤٧٣، ٤٨٦، ٥٥٨. علل الشرائع: ص ٢٠٩. الخصال: ص ٣٠٤، ٣٢٠، ٥٥١، ٥٧٥. معاني الأخبار: ص ١٢٤، ١٢٦. عيون الأخبار: ص ٣٠٦. كمال الدين: ص ٦٠، ٢٥٨، ٢٦٠، ٢٦١، ٢٦٢، ٣٥٨، ٦٦٩. الإرشاد: ج ١ ص ٣٧، ج ٢ ص ٢٧، ٩٧. أمالي المفيد: ص ٢١، ٢٢. الجمل: ص ١٠٧. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٣٠، ج ١٥ ص ١٨١، ١٩٧، ٢٧٨، ج ١٦ ص ١٤. المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٣، ج ٢ ص ١٦٩، ٣٤٢، ج ٣ ص ٣٩٤، ٣٩٥، ج ٤ ص ٤٧. كشف الغمة: ج ١ ص ٣١، ٣٤، ١٤٩، ٣٥٣، ٤٥٢، ٤٥٦، ٥١٧، ٥٢١، ٥٢٦، ٥٣٣، ٥٥١، ج ٢ ص ٤، ١٠، ١٣، ٥٥، ٤٦٨، ٥١٠. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٣٤، ١١٥، ١١٦، ١٤٢، ١٤٣، ٢٣٨. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٧. الخرائج: ص ٢٣٦. تأويل الآيات: ص ٣٧٥، ٥٤١، ٦٢٢. روضة الواعظين: ص ١٢٣، ١٤٦، ١٥٧. الاحتجاج: ص ٦٦، ٦٨، ١٢٣، ١٣٤، ١٧٦، ٤٤٦. إرشاد القلوب: ص ٤١٩، ٤٢١، ٤٣١. تفسير الإمام العسكريعليهالسلام : ص ٤٣١، ٤٥٧، ٦٦١. إعلام الورى: ص ٢٠٩، ٢٤٠، ٣٩٨. كنز الفوائد: ج ٢ ص ٢٣٧. شواهد التنزيل: ج ١ ص ١٩٨. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١٦، ١١٦، ١٣٩، ١٧٤، ١٧٧، ٢٧٦. العدد القوية: ص ١٨١، ٣٥٢. الغيبة للنعماني: ص ٥٧. قرب الأسناد: ص ٥٢. الفضائل: ص ١١٨، ١٢٠. كفاية الأثر: ص ٣٦، ١٠٠، ١٠١، ١٢٤، ١٤٣، ٢٢١. التحصين لابن طاووس: ص ٥٥٣، ٦٢٥.
استسقائهما من رسول الله صلىاللهعليهوآله / ٢٧٤.
اليقين: ص ٣١٨.
حمل رسول الله صلىاللهعليهوآله إياهما على عاتقه / ٢٧٥.
أمالي الصدوق: ص ٤٤٣. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٨٢، ج ٤ ص ٢٥. كشف الغمة: ج ١ ص ٣٧٩، ٥٢٠، ٥٤٩، ٥٥٠، ٥٦٦، ج ٢ ص ٦٠، ٦١. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١٤٥. روضة الواعظين: ص ١٥٠، ١٥٨، ١٩٠. العمدة: ص ٣٩٧، ٣٩٩، ٤٠٠، ٤٠٣. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ١١٢. نهج الحق: ص ٢٥٥. كفاية الأثر: ص ١٦، ٤٤.
اصطراعهما بأمر رسول الله صلىاللهعليهوآله / ٢٧٥.
الإرشاد: ج ٢ ص ١٢٨. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٩٣. كشف الغمة: ج ٢ ص ٧. إعلام الورى: ص ٢١٧.
من تاريخ الإمام الحسنعليهالسلام
صلح الإمام عليهالسلام مع معاوية / ١٨٨، ٣١١، ٤٢٧، ٤٣٤، ٤٥٧، ٤٥٩.
تنزيه الأنبياء: ص ٢٢١ – ٢٢٦.
الإخبار عن شهادته بالسم / ٣٦٣، ٤٢٧.
أمالي الصدوق: ص ١١٢. علل الشرائع: ص ٢٢٥. كمال الدين: ص ٥٣١. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٨. الخرائج: ص ٢٤١، ٤٩١، ١١٤٢. غوالي اللئالي: ج ١ ص ١٩٩.
من تاريخ الإمام الحسينعليهالسلام
ركوب الحسين عليهالسلام ظهر رسول الله صلىاللهعليهوآله وهو ساجد / ٢٧٥.
تأويل الآيات: ص ٢٨٦.
أنت إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة / ٤٦٠.
التوحيد: ص ٢٥٦.
إن قتل الحسين عليهالسلام بيد ولد زنا وبأمر ابن طاغية قريش / ٣٦٣.
تأويل الآيات: ص ٢٩٥. قصص الأنبياء للراوندي: ص ٢٢٠. قصص الأنبياء للجزائري: ص ٤٠٠. كامل الزيارات: ص ٧٧، ٧٨، ٧٩، ٩١.
الإخبار عن وقعة الطف / ٣٠٩، ٣٦٣.
الكافي: ج ١ ص ٥٢٧، ٥٢٨. نور الأبصار: ج ١ ص ٣٤٥. بشارة المصطفىصلىاللهعليهوآله : ص ٢٥٠.
غدر أهل الكوفة به وخروجهم لقتاله بعد ما دعوه / ١٨٨.
أمالي الصدوق: ص ١٥٠. إرشاد المفيد: ص ١٨٢ – ٢٠٠. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٨٨. اللهوف: ص ١٧ – ٥٠. كشف الغمة: ج ٢ ص ٢٠٤.
٦. السقيفة
الكليات
اثنا عشر إمام ضلالة يردّون الامة القهقري / ٢١٢، ٢٥٤، ٣٠٨، ٣٠٩، ٣٦٢، ٤٢٦، ٤٧٨.
تفسير العياشي: ج ٢ ص ٢٩٧.
كل إمام ضلالة قبل معاوية وبعده له مثل عذابه / ٣٠٧.
الصراط المستقيم: ج ٣ ص ٥. الاحتجاج: ص ١٥٥، ٢٨٥.
حسد أبي بكر وعمر علياً عليهالسلام / ١٥٥، ١٥٧، ٣٨٩.
كشف الغمة: ج ١ ص ٢٢٧. الإرشاد: ج ١ ص ١٥٥. كشف اليقين: ص ١٤٥.
ظلم قريش وتظاهرهم على علي عليهالسلام / ١٣٤، ١٣٦، ١٣٧، ١٣٨، ١٥٥، ١٦٢، ١٧٨، ٢٠٤، ٢٦٩، ٣٠٤، ٣٠٥، ٣٤٦، ٤٢٦، ٤٢٧.
كمال الدين: ص ٢٦٢. إرشاد القلوب: ص ٤١٩. اليقين: ص ٤٨٧.
المؤامرات
معاهدة أصحاب الصحيفة الملعونة / ١٥٤، ١٥٥، ١٦٢، ١٦٣، ٢٠٣، ٢٠٤، ٢٠٦، ٢٦٩، ٢٧٢، ٣٤٧، ٣٤٨.
الكافي: ج ٤ ص ٥٤٥. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ١١١ – ٩٦. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٢١٣. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ١١٦. الفصول المختارة: ص ٥٨. معاني الأخبار: ص ٤١٢. تفسير القمي: ص ٦٦٩.
مؤامرة معاذ بن جبل مع بشير وأسيد على إرضاء الأنصار لبيعة أبي بكر / ١٤٤، ١٥١، ١٥٤، ١٧٨، ٢٠٣، ٢٦٩، ٢٧٢، ٣٤٦.
الجمل: ص ٩١، ١١٥. شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٣٩، ٥٢، ج ٦ ص ٩، ١٠، ١٢، ١٧، ١٨، ٥٢. متشابه القرآن: ج ٢ ص ٦٩. الاحتجاج: ص ٧٢، ٤٧، ٨٣. نهج الحق: ص ١٧٠.
دعوة أبي سفيان علياً عليهالسلام أن ينصره وإباء علي عليهالسلام من ذلك / ٣٠٢.
الإرشاد: ج ١ ص ١٩٠. الفصول المختارة: ص ٢٤٨. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٢١٣، ٢٢، ج ٢ ص ٤٥، ٤٨.
مؤامرة أبي بكر وعمر على قتل أمير المؤمنين عليهالسلام بيد خالد / ٢٢٧، ٢٢٨، ٣٩٤، ٣٩٥.
الاحتجاج: ج ١ ص ٢٤٠. الخرائج: ج ٢ ص ٧٥٧. إثبات الهداة: ج ٢ ص ٣٦٣. بحار الأنوار: ج ٢٩ ص ١٥٩ – ١٧٤، ج ٩٢ ص ٤٢.
قضايا جانبية
أول من بايع أبا بكر إبليس / ١٤٤، ١٤٥.
بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٢٠٥. أمالي الطوسي: ص ١١١.
محاولة أصحاب السقيفة تطميع العباس ورَدُّه عليهم / ١٤٠، ١٤١، ١٤٢.
تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٢٤، ١٢٥، ١٢٦. الإمامة والسياسة: ج ١ ض ١٤.
قول أبي سفيان لعلي عليهالسلام : من غلبك أذل أحياء قريش، تيم وعدي / ٣٠٢.
الإرشاد: ج ١ ص ١٩٠. الفصول المختارة: ص ٢٤٨.
فجائع السقيفة
إن أبابكر وعمر خبطوا الناس ووضعوا يد من لقوه في يد أبي بكر شاء أم أبي / ١٣٩.
كتاب الجمل: ص ٥٩. العوالم: ج ٢ ص ٥٥٥.
إخافة أصحاب السقيفة الناس بالسلاح / ١٣٩، ١٥١.
شرح نهج البلاغة: ج١ ص ٢١٩. كنز العمال: ج ٣ ص ٢٣٤٦،٢٣٦٣. السقيفة وفدك للجوهري: ص٤٦.
استيذان قنفذ وأصحابه على علي عليهالسلام لبيعة أبي بكر ثلاثاً وعدم إذنه / ١٤٩، ٣٨٥، ٣٨٦.
الاختصاص: ص ١٨٥. شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٦٠. تفسير العياشي: ج ٢ ص ٢٢. الاحتجاج: ص ٨٣.
إحراق بيت فاطمة عليهاالسلام / ١٥٠، ٣٨٦، ٣٨٧.
مسند فاطمةعليهاالسلام للسيطوي: ص ٣٦. كنز العمال: ج ٥ ص ٦٥١ رقم ١٤١٣٨. المصنف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ٤٣٢ رقم ٣٧٠٤٥. العقد الفريد: ج ٥ ص ١٣. نهاية الإرب في فنون الأدب للنويري: ج ١٩ ص ٤٠. إزالة الخفاء للدهلوي: ج ٢ ص ٢٩. قرة العينين للدهلوي: ص ٧٨. المختصر في أخبار البشر: ج ١ ص ١٥٦. شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٥٦، ج ٢٠ ص ١٤٧. مروج الذهب: ج ٣ ص ٨٦. الملل والنحل: ج ١ ص ٥٧. لسان الميزان: ج ٨ ص ١٨٩. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٣٧. شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٥١. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٨. العقد الفريد: ج ٢ ص ٢٠٥. أعلام النساء: ج ٤ ص ١١٤. الوافي بالوفيات: ج ٦ ص ١٧. الملل والنحل: ج ١ ص ٥٧. أنساب الأشراف: ج ١ ص ٣٧٨، ٥٨٦. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ١٣٤. تاريخ أبي الفداء: ج ١ ص ١٥٦. العقد الفريد: ج ٣ ص ٦٤، ج ٤ ص ٢٥٩، ٣٣٥. تاريخ الخميس: ج ١ ص ١٧٨. كنز العمال: ج ٣ ص ١٤٠. الرياض النضرة: ج ١ ص ١٦٧. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ١٣٢، ج ٣ ص ٤١٥. تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٢٠٢. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٢. تاريخ ابن شحنة بهامش الكامل: ج ٧ ص ١٦٤. أعلام النساء: ج ٣ ص ١٢٠٧. المصنف لابن أبي شيبة: ج٨ ص ٥٧٢ ح ٤. تاريخ أبي الفداء: ج١ جزء١ ص ١٥٦. الإمامة والسياسة: ج١ ص ١٢ - ١٣. السقيفة وفدك: ص ٥١.
أمر أبي بكر وعمر أصحابهما بالهجوم على بيت فاطمة عليهاالسلام / ١٤٩، ١٥٠، ١٥١، ١٥٢، ١٥٣، ٣٨٦.
كتاب الأموال لأبي عبيد: ص ١٧٤ رقم ٣٥٣. المعجم الكبير للطبراني: ج ١ ص ٦٢. تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٢١٥. ميزان الاعتدال: ج ٣ ص ١٠٨. لسان الميزان: ج ٤ ص ٧٠٦. جمهرة النسب للكلبي: ج ٢ ص ٩٤. مسند فاطمةعليهاالسلام للسيوطي: ص ٣٤. شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٤٧. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٠٨. الإمامة والسياسة: ص ١٨. العقد الفريد: ج ٤ ص ٢٦٨. كنز العمال: ج ٥ ص ٦٣٢.
الهجوم على البيت وقتل المحسن عليهالسلام وجرح فاطمة عليهاالسلام / ١٥١، ١٥٣، ٣٨٦، ٣٨٧.
شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ١٩. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٢٦.
تسمية أبي بكر نفسه بأمير المؤمنين وتكذيب علي عليهالسلام إياه / ١٤٨، ٣٨٦.
الاحتجاج: ص ٨٢.
جبر علي عليهالسلام على البيعة / ١٥١، ١٥٢، ٣٨٧، ٣٨٨، ٣٨٩، ٣٩٠.
شرح ابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٢، ج ٣ ص ١٤، ٤٤٨. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٣، ١٤، ١٩. إثبات الهداة: ج ٢ ص ٤٣٧.
معارضات أمير المؤمنينعليهالسلام
بيان علي عليهالسلام علة عدم قيامه بالسيف في السقيفة / ١٥٢، ٢١٤، ٢١٥، ٣٨٧.
الاحتجاج: ج ١ ص ١٨٩ – ١٩٧. تفسير القمي: ج ٢ ص ٣١٦، ١٤٨. علل الشرائع: ج ١ ص ١٤٨. عيون الأخبار: ج ٢ ص ٨١. كمال الدين: ج ٢ ص ٦٤١.
قول علي عليهالسلام : لو أرادوا قتلي لامتنعت ولو لم أجد غير نفسي / ٢١٦، ٣٩٠.
إرشاد القلوب: ص ٣٩٥.
صرع علي عليهالسلام لخالد لما همَّ بقتله بأمر أبي بكر / ٣٩٤.
تفسير القمي: ج ٢ ص ١٥٩. الخرائج: ص ٧٥٧. علل الشرائع: ص ١٩٠. الاحتجاج: ص ٨٩.
احتجاجات أمير المؤمنين عليهالسلام بمناقبه عند الجبر على البيعة / ١٥٣، ٣٨٨، ٣٩٠.
الخصال: ص ٥٤٨. الاحتجاج: ص ١١٥. تفسير القمي: ج ٢ ص ٣٠١.
ادعاء (( أنَّ الله لم يكن ليجمع النبوة والخلافة في أهل بيت )) والإجابة عليه / ١٥٤، ٢٠٣، ٢٠٤، ٢٠٥، ٢٤٢، ٣٦٨.
شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ١٨٩، ج ١١ ص ١١٣، ج ١٢ ص ٩، ٥٣، ٨٤. كشف الغمة: ج ١ ص ٤٢٤، ٥٥٣. الاحتجاج: ص ١٥٠. العدد القوية: ص ٤٩. اليقين: ص ٢١٤، ٣١٠. التحصين لابن طاووس: ص ٥٣٧.
استنصار أمير المؤمنين وفاطمة عليهالسلام على أبواب المهاجرين والأنصار / ١٤٦، ١٤٨، ٢١٦، ٣٠٢، ٤٣٦، ٤٣٧.
تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٢٦. شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٤، ٤٧، ج ٦ ص ٥، ١٣، ٢٨، ج ١١ ص ١٤. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٢ – ١٩. المثالب لابن شهرآشوب: ص ٢٣٣. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ١٩١، ٢٤١، ٢٥٩، ٢٦٧، ج ٢٩ ص ٤١٩، ٤٧٠، ج ٣٠ ص ٢٥، ج ٣٢ ص ٤٣٩.
تمني أمير المؤمنين عليهالسلام أيام السقيفة أن يكون له أربعون وأنه لم يجبه غير أربعة / ١٤٦، ١٥٥، ٢١٧، ٢١٨، ٣٠٢.
الاحتجاج: ص ٨٠. إرشاد القلوب: ص ٣٩٥.
٧. أبو بكر وعمر
المشتركات بينهما
كليات عنهما
قول علي عليهالسلام : مساوي عمر وصاحبه أكثر من أن تحصى أو تعد / ٢٣٤.
الاحتجاج: ص ٢٥٦.
تشبيه أبي بكر بالعجل وتشبيه عمر بالسامري / ١٣٧، ١٦٢، ٢١٥، ٢٤١، ٢٧١، ٢٧٢، ٣٢٤، ٣٥٤، ٣٦٦، ٣٩٨، ٤٤٠، ٤٤١، ٤٥٨.
ثواب الأعمال: ص ٢١٥. كمال الدين: ص ٢٦٢. إرشاد القلوب: ص ٣٤١، ٣٩٥. العدد القوية: ص ٤٨.
أول من فتح باب الفتنة والبلاء على الامة أبو بكر وعمر / ٤١٧.
الكفاية: ج ٨ ص ٢٤٥. صحيح البخاري: ج ١ ص ١٣٣، ج ٢ ص ١١٩، ٢٢٦، ج ٤ ص ١٧٤، ج ٨ ص ٩٦.
قول علي عليهالسلام : عَمِلت الولاة قبلى بالأمور عظيمة خالفَت فيها رسول الله صلىاللهعليهوآله متعمدين / ٢٦٢، ٣٠٣، ٢٨٥.
الاحتجاج: ص ٢٦٣.
ليس من دم يهراق بغير حقه ولا حكم بغير حق ولا حكم يغيَّر ولا فرج يُغشى حراماً إلا كان عليهما وزره / ٣٠٣، ٤٤٠.
المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٢٣٧. الكافي: ج ٢ ص ٢٤٥. تفسير القمي: ج ١ ص ٣٨٣. بحار الأنوار: ج ٣٠ ص ١٤٩، ٢٤٠، ٢٦٦، ٢٦٩، ٣٨٢، ٣٨٣، ج ٤٧ ص ٣٢٣.
إن أبا بكر وعمر وطَّئا الامور لظلم أهل البيت عليهمالسلام / ٣٠٥.
شرح نهج البلاغة: ج ١٦ ص ٢٨٢.
بشارة رسول الله صلىاللهعليهوآله لهما بالنار عند موتهما / ٣٤٧، ٣٤٩.
الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٣٠٠، ج ٣ ص ١٥٣. إرشاد القلوب: ص ٣٩١.
إن على أبي بكر وعمر وزر جميع الخطايا إلى يوم القيامة من دون أن ينقص من إثم من عمل به شيء / ٤٤٠.
لئالى الأخبار: ج ٥ ص ٤٩. تفسير مرآة الأنوار: ص ٩٨.
السوابق المشتركة
إخباره صلىاللهعليهوآله عن ظلمهما لعلي عليهالسلام بعده / ١٦٢، ٤٤١.
الرياض النضرة: ج ٢ ص ٢١٠. شرح نهج البلاغة: ص ١٠٣، ١٠٥. السقيفة وفدك للجوهري: ص ٦٩. رشفة الصادي للحضرمي: ص ١٤٢.
لم يكن لهما علم بكتاب الله ولا سنة نبيه / ٢٤٧.
تفسير ابن كثير: ج ١ ص ٤٦٧. مجمع الزوائد: ج ٤ ص ٢٨٤. الدر المنثور: ج ٢ ص ١٣٣. ترتيب جمع الجوامع: ج ٨ ص ٢٩٨. الدرر المنتثرة: ص ٢٤٣. سيرة عمر لابن الجوزي: ص ١٢٩. فتح القدير: ج ١ ص ٤٠٧. كشف الخفاء: ج ١ ص ٢٦٩. أسنى المطالب: ص ١٦٦.
فرارهما في الحروب وأنه لم يكن لهما سابقة ولا عناء مع رسول الله صلىاللهعليهوآله / ٢٤٨.
الإرشاد للمفيد: ج ١ ص ٥٦. أمالي المفيد: ص ٥٦. صحيح البخاري: ج ٣ ص ٦٧. مفاتيح الغيب: ج ٩ ص ٥٢. الدر المنثور: ج ٢ ص ٨٨. تفسير الطبري: ج ٤ ص ٩٥.
اتفاقهما على أن النبي صلىاللهعليهوآله ساحر / ٣٤٩.
بحار الأنوار: ج ٨ ص ١٠٩ ح ١٠.
تواطؤهما على دفع رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى المشركين / ٢٤٩.
تفسير القمي: ج ٢ ص ١٨٣، ١٨٨.
كفهما عن قتل ذي الثدية وقد أمرهما به رسول الله صلىاللهعليهوآله / ٢٣٤.
مسند أحمد: ج ٣ ص ١٥. مجمع الزوائد: ج ٧ ص ٥١٠. إحقاق الحق: ج ٧ ص ١٨٤.
عبادتهما الأصنام بعد إسلامهما / ٢٤٩، ٢٥٠.
بحار الأنوار: ج ٣٠ ص ٢٨٧ – ٢٩٩.
اعتراضهما على رسول الله صلىاللهعليهوآله في إمارة أسامة / ٤٢٤.
الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٢٩٧، ٢٩٩. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٤١, شرح نهج البلاغة: ج ٩ ص ١٩٧، ج ١٠ ص ١٨٤. إرشاد القلوب: ص ٣٩٩. الطرائف: ص ٤٩٩.
تخلفهما عن جيش أسامه / ٢٣٣.
السيرة النبوية لدحلان: ج ٢ ص ٣٣٩. شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٥٢. الطبقات لابن سعد: ج ٤ ص ٦٦، ج ٢ ص ٢٤٩. الكامل لابن الأثير: ج ٢ ص ٣١٧. تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٤٣١، ج ٣ ص ١٨٨. السيرة الحلبية: ج ٣ ص ٢٠٧. المغازي للواقدي: ج ٢ ص ١١١٨. الملل والنحل: ج ١ ص ٢٣. الخلفاء للذهبي: ص ١١. صحيح البخاري: ج ٤ ص ٢١٣، ٤٩٠. صحيح مسلم: ج ١١ ص ٨٩. الكامل لابن الأثير: ج ٢ ص ٣١٧. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١١٣. طبقات ابن سعد: ج ٢ ص ١٩٠. أُسد الغابة: ج ١ ص ٦٤. السيرة الحلبية: ج ٣ ص ٢٠٧. المغازي للواقدي: ج ٣ ص ١١١٨. الاختصاص: ص ١٧٠. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١١٣. نور الابصار: ج ١ ص ١١٦. صحيح البخاري: ج ٤ ص ٢١٣. إثبات الهداة: ج ٢ ص ٣٢٥. بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٢٠٦، ج ٨ طبع قديم ص ٢٤٥.
اعتراضهما في بيعة الغدير / ٢٤٠، ٣٥٦.
تفسير القمي: ص ١٥٩، ١٦٣. بحار الأنوار: ج ٣٧ ص ١١٥، ١٣٨.
اعتراضهما عند التسليم بإمرة المؤمنين / ٢٧١، ٤١٧.
الكافي: ج ١ ص ٢٩٢. تفسير العياشي: ج ٢ ص ٢٦٨. إرشاد القلوب: ص ٣٢٦.
عدم رضاء فاطمة عليهاالسلام عنهما ودعائها عليهما / ٣٩١، ٣٩٢.
الإمامة والسياسة: ص ١٣.
البدع المشتركة
حبسهما سهم ذي القربى عن أهل البيت عليهمالسلام / ٢٢٨، ٢٦٥، ٢٦٦.
تفسير القرطبي: ج ٨ ص ١٠. فتح القدير: ج ٢ ص ٢٩٥. تفسير الطبري: ج ١٠ ص ٦. الدر المنثور: ج ٣ ص ١٨٧. الكشاف: ج ٢ ص ١٥١. سنن النسائي: ج ١ ص ١٢١. شرح نهج البلاغة: ج ١٦ ص ٢٣٠. مرآة العقول: ج ١ ص ١٤٤.
غصب فدك واختلاق الحديث / ٢٢٦، ٢٢٧، ٢٦٣، ٣٩٠، ٣٩١.
بحار الأنوار: ج ٢٩ ص ١٠٥ – ٣٩٥.
بدعهما ميراث الجد وحكمهما فيه بأحكام مختلفة / ٢٢٩، ٢٣٠.
طبقات ابن سعد: ج ٢ قسم ٢ ص ١٠٠. شرح ابن أبي الحديد: ج ١ ص ١٦. كنز العمال: ج ١١ ص ٥٨. السنن الكبرى للبيهقي: ج ٤ ص ٢٤٥، ج ٦ ص ٢٣٤، ٢٤٧. مسند أحمد: ج ٤ ص ٢٢٥. سد الذرائع للبرهاني: ج ١ ص ٥١٦. سنن الدارمي: ج ٢ ص ٣٥٤، ٣٥٩. الموطأ: ج ١ ص ٣٣٥. سنن أبي داود: ج ٢ ص ١٧. سنن ابن ماجة: ج ٣ ص ١٦٣. مسند أحمد: ج ٤ ص ٢٢٤. مصابيح السنة: ج ٢ ص ٢٢.
قطائع أقطعها رسول الله صلىاللهعليهوآله لأقوام ما وَفَيا لهم / ٢٦٣.
بصائر الدرجات: ص ١٤٩.
المطاعن المشتركة
الأحاديث المختلفة بشأنهما / ١٨٨، ١٨٩، ١٩٠، ٣١٧، ٣١٨، ٣١٩.
العثمانية للجاحظ: ص ٢٣. اللئالي للسيوطي: ج ١ ص ٢٨٦ – ٣٠٤.
رد أبي بكر الخلافة إلى عمر يكافيه بها / ١٧٨.
الإمامة والسياسة: ص ١١.
انتحالهما لقب أمير المؤمنين / ١٤٨، ٣٨٦، ٤٠٢، ٤٠٣.
تاريخ المدينة المنورة: ج٢ ص ٦٦٣. الطبقات لابن سعد: ج ٣ قسم ١ ص ١٩٢. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٥.
انتحالهما لقب الصديق والفاروق / ٤٠٢، ٤٠٣.
الصراط المستقيم: ج ٣ ص ٨١. الاحتجاج: ص ١٥٧.
ندامتهما حين لم تنفع الندامة / ٣١٠.
بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ١٩٦ ب ١٨.
ما يختص بأبي بكر
من تاريخه
إراءة رسول الله صلىاللهعليهوآله إياه سفينة جعفر في الغار / ٣٤٨.
تفسير القمي: ج ١ ص ٢٩٠. إرشاد القلوب: ص ٣٩٣. بصائر الدرجات: ص ٤٢٢.
عصيانه لرسول الله صلىاللهعليهوآله حين أمره بالنداء في الناس / ٢٣٤.
سيرة عمر لابن الجوزي: ص ٣٨. شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ١٠٨، ١١٦. فتح الباري: ج ١ ص ١٨٤.
صلاة أبي بكر مكان رسول الله صلىاللهعليهوآله أيام وفاته وأنه لم يتم له / ٤١٩.
بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٤٨٤، ج ٢٨ ص ١٣٥ – ١٧٤.
إقراره بظلم أهل البيت عليهمالسلام عند موته / ٣٤٦.
كامل البهائي: ج ٢ ص ١٩٢. إثبات الهداة: ج ٢ ص ٣٦٨.
قول أبي بكر عند موته: لعن الله ابن صهاك هو الذي صدني عن الذكر / ٣٤٩.
كامل البهائي: ج ٢ ص ١٢٩. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٣٠٠. إرشاد القلوب: ص ٣٩٣.
ما يختص بعمر
المطاعن
خشونة عمر وإتيانه الامور من أصعب جهاتها / ١٤١، ١٤٩.
الاستيعاب: ج ٣ ص ١١٤٤. المعجم الكبير للطبراني: ج ١ ص ٦٦. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٦١، ج ٢ ص ١١٥، ج ٤ ص ٤٥٧. تاريخ الخلفاء للسيوطي: ص ١٣٨. تاريخ المدينة المنورة لابن شبة: ج ٢ ص ٦٧٨، ٨٢٩. الكامل لابن الأثير: ج ٣ ص ٥٥، ٥٨. منتخب كنز العمال: ج ٤ ص ٤١٩. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٧. عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ٤ ص ١٧.
عذاب عمر أشد من عذاب كل أحد يوم القيامة / ١٦٠، ١٦٤.
لئالي الأخبار: ج ٥ ص ٤٩. تفسير مرآة الأنوار: ص ٩٨.
يؤتى بإبليس يوم القيامة مزموماً بزمام من نار وعمر بزمامين / ١٦٤، ١٦٥.
تفسير العياشي: ج ٢ ص ٢٢٣. تفسير البرهان: ج ٢ ص ٣١٠. ثواب الأعمال: ص ٢٤٨، ٢٥٥.
قول عمر لرسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الرجل ليهجر / ٢١١، ٢٤٤، ٣٢٤، ٣٩٨.
كشف الغمة: ج ١ ص ٤٢٠. الصراط المستقيم: ج ٣ ص ١٠٠. الطرائف: ص ٤٣٢. نهج الحق: ص ٢٧٣، ٣٣٢. كشف اليقين: ص ٤٧٢.
همِّ عمر بنبش قبر فاطمة عليهاالسلام والصلاة عليها / ٣٩٣.
الاختصاص: ص ١٨٥. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٠٣. عيون الأخبار: ج ١ ص ١٧٧.
عدم إغرامه قنفذاً لضربه فاطمة عليهاالسلام / ٢٢٣، ٢٢٤.
فتوح البلدان للبلاذري: ص ٩٠، ٢٢٦. بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٢٣.
خيانة عمال عمر ببيت المال وإبقاء عمر اياهم على أعمالهم / ٢٢٢، ٢٢٣، ٢٢٤، ٢٢٥.
سير أعلام النبلاء: ج ٢ ص ٢١٨. تاريخ الخلفاء: ص ١٤١. طبقات ابن سعد: ج ٣ ص ٢٢١. العقد الفريد: ج ١ ص ٤٩.
تناقض إدخال عمر لعلي عليهالسلام في الشورى مع حديثه المختلق: « إن الله أبي أن يجتمع النبوة والخلافة في أهل بيت » / ٢٠٦، ٤٣٨.
بحار الأنوار: ج ٣١ ص ٦١ - ٨٨.
قول عمر بعد تعيين الستة للشورى: إن بايعوا علياً أقامهم على المحجة البيضاء / ٢٠٦.
شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ١٨٥، ج ١٢ ص ٢٧٧. الصراط المستقيم: ج ٣ ص ١١٨. الاحتجاج: ص ١٥١. نهج الحق: ص ٢٨٧.
السوابق
ما جاء في الكتب السماوية من صفة عمر وأنه من أبواب جهنم / ١٦٠.
الاحتجاج: ص ٨٤.
نسب عمر وأن أجداده من الزناة / ١٥٨.
شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ١٠٢. تهذيب اللغة: ج ٨ ص ١٢٢. تاج العروس: ج ١٣ ص ١٨٨. النهاية لابن اثير: ج ٣ ص ٣٣٨. مثالب العرب: ص ١٠٣.
اعتراضه عند سد الأبواب وحرصه على كوة قدر عينه ومنع رسول الله صلىاللهعليهوآله / ١٩٥، ٣٢١، ٤٠٨.
المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ١٩١. الاحتجاج: ص ٣٧٩. إعلام الورى: ص ١٦٠.
لا يزال يستأذن في قتل الرجل الذي لا يريد رسول الله صلىاللهعليهوآله قتله / ٢٤٦.
بحار الأنوار: ج ١٩ ص ٢٤١، ٢٧١، ٢٧٧، ٢٨١، ج ٢١ ص ٩٤، ١٠٣، ١٢١، ١٥٨، ١٧٣، ج ٨ طبع قديم ص ٢٢٩، ٢٧٠. الغدير: ج ٧ ص ٢١٦. صحيح البخاري: ج ٥ ص ٩، ج ٨ ص ٥٢، ٥٤. الكشاف للزمشخري: ج ٤ ص ٥١١. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٥٨. دلائل النبوة للبيهقي: ج ٣ ص ١٤٠.
تعيير عمر لأهل بيت رسول الله صلىاللهعليهوآله بقوله: إنما مثل محمد كنخلة ... / ٢٣٥، ٣٧٩.
الكافي: ج ٥ ص ٥٦٥. المصنف لعبد الرزاق: ج ١١ ص ٣٧٩. مجمع الزوائد: ج ١ ص ١٦١، ج ٧ ص ١٨٨. الدر المنثور: ج ٤ ص ٣٠٩، ٣٣٥. صحيح البخاري: ج ٨ ص ٩٤، ١٤٣.
تعيير عمر لصفية عمة رسول الله صلىاللهعليهوآله / ٢٣٣.
بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٠٠ ب ١٩ ح ٣. مجمع الزوائد: ج ٨ ص ٢١٦.
جبن عمر يوم الخندق وفراره من عمروبن عبدود / ٢٤٩.
بحار الأنوار: ج ٢٠ ص ٢٢٨.
اعتراضه على رسول الله صلىاللهعليهوآله في صلح الحديبية / ٢٣٩، ٢٤٠.
صحيح البخاري: ج ٣ ص ١٦٨، ١٦٩، ١٧١، ١٧٨، ١٨٣، ٢٢٦، ج ٦ ص ٥٤. مسند أحمد: ج ٤ ص ٣٢٨.
اعتراضه على رسول الله صلىاللهعليهوآله في الصلاة على جنازة منافق / ٢٣٨، ٢٣٩.
تاريخ المدينة المنورة لابن شبة: ج ٣ ص ٨٦٥، ج ٢١ ص ٣٧. صحيح البخاري: ج ١ ص ١٦٣، ج ٣ ص ١٣٧، ج ٤ ص ٢٥. كنز العمال: ج ٢ ص ٤١٨. شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ١٠٧. صحيح مسلم: ج ٤ ص ٢١٤١. أسباب النزول: ص ١٤١. مسند أحمد: ج ١ ص ١٦. سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٤٨٧. سنن النسائي: ج ٤ ص ٦٧. حلية الأولياء: ج ١ ص ٤٣. السنن الكبرى للبيهقي: ج ٣ ص ٤٠٢. سيرة ابن هشام: ج ٤ ص ١٩٧. الرياض النضرة: ج ١ ص ٢٩٤.
البدع
تعجب أمير المؤمنين عليهالسلام من تسليم الامة لعمر في كل شيء أحدثه / ٢٢٤، ٢٢٥، ٢٥٠.
إرشاد القلوب: ص ٣٩٨. الغيبة للنعماني: ص ٥٢.
كان قضات عمر يحكمون في الشيء الواحد بقضايا مختلفة فيجيزها لهم / ٣٦٩.
الاحتجاج: ص ٢٨٨.
بدعة عمر: تحريم المتعتين / ٢٦٥.
تاريخ الخلفاء: ص ١٣٧. الدر المنثور: ج ١ ص ٢١٦. كنز العمال: ج ٥ ص ٣٠١. تاريخ المدينة المنورة لابن شبة: ج ٢ ص ٧٢٠. مسند أحمد: ج ١ ص ٥٢. مفاتيح الغيب: ج ١٠ ص ٥١. صحيح مسلم: ج ١ ص ٣٤٦، ٤٧٤. فتح الباري: ج ٤ ص ٣٣٩. تفسير القرطبي: ج ٢ ص ٣٦٥. تفسير ابن كثير: ج ١ ص ٢٣٣. الإرشاد للقسطلاني: ج ٤ ص ١٦٩. صحيح البخاري: ج ١ ص ٢٧٤، ج ٣ ص ١٤٨، ١٥١، ج ٧ ص ٢٤. السنن الكبرى: ج ٥ ص ٢٠. مسند أحمد: ج ٣ ص ٣٣٨، ج ٤ ص ١٧٥، ٤٣٦. عمدة القاري: ج ٤ ص ٥٦٢. كتاب الآثار لأبي يوسف: ص ١٢٦. سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ٢٣٠. سنن أبي داود: ج ٢ ص ٢٨٢. سنن النسائي: ج ٥ ص ١٧٨. سنن الترمذي: ج ١ ص ١٧٥. الغدير: ج ٦ ص ٢١٣ عن الطبري.
بدعة عمر: تحليل شرب النبيذ / ٢٦٥.
الموطأ لمالك: ج ٢ ص ٨٩٤. السنن الكبرى: ج ٨ ص ٢٩٩. مسند أحمد: ج ١ ص ٢٧. نور الأبصار: ص ٦٢. طبقات ابن سعد: ج ٣ ص ٢٣٠، ٢٥٧. حياة الحيوان: ج ١ ص ٣٤٦. الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٢٦. الاستيعاب في معرفة الأصحاب: ج ٣ ص ١١٥٤، ٢٦١. كتاب الخرائج لأبي يوسف: ص ١٦٥. سنن الدارقطني: ج ٤ ص ٢٦٠، ٢٦١. العقد الفريد: ج ١ ص ٣٤١. الغدير: ج ٦ ص ٢٥٧.
بدعة عمر: صلاة التراويح / ٢٦٤.
صحيح البخاري: ج ١ ص ٣٤٢، ج ٢ ص ٢٥٢. شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ١٧٩، ج ١٢ ص ٧٥. تاريخ الخميس: ج ٢ ص ٢٤٣. تاريخ المدينة المنورة لابن شبة: ج ٢ ص ٧١٣، ٧١٥. الرياض النضرة: ج ١ ص ٣٠٩. الكامل لابن الأثير: ج ٣ ص ٣١. طبقات ابن سعد: ج ٣ ص ٢٨١. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٤٠. الملل والنحل: ج ١ ص ٢٨. الموطأ: ج ١ ص ١١٤. الغدير: ج ٥ ص ٣١. بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٨٤، ج ٩٦ ص ٣٨٥ ح ٥. تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٧٠ ح ٢٢٧.
بدعة عمر: المسح على الخُفين / ٢٦٥.
بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٨٧.
بدعة عمر: إسقاط « حي على خير العمل » من الأذان / ٢٣١.
المصنف لابن أبي شيبة: ج ١ ص ٢٤٤. كنز العمال: ج ٨ ص ٣٤٢، ٣٤٥. سنن البيهقي: ج ١ ص ٤٢٤. السيرة الحلبية: ج ٢ ص ٩٨. الصراط المستقيم: ج ٣ ص ٢١. إثبات الهداة: ج ٢ ص ٣٧١ ح ٢٣٢. الغدير: ج ٦ ص ٢١٣.
بدعة عمر: إن الجنب لا يصلى حتى يجد الماء / ٢٢٩، ٢٨٥.
تفسير ابن كثير: ج ٤ ص ٥٠٥. السنن الكبرى للبيهقي: ج ١ ص ٢٠٩. سنن النسائي: ج ١ ص ٥٩ - ٦١، ١٦٩. شرح معاني الآثار للطحاوي: ج ١ ص ١١٢. سنن ابن ماجة: ج ١ ص ١٨٨، ٢٠٠. مسند أحمد: ج ٤ ص ٣١٩. البداية والنهاية: ج ١ ص ٦٣. المغني لابن قدامة: ج ١ ص ٢٣٤. تفسير ابن كثير: ج ٤ ص ٥٠٥. سنن أبي داود: ج ١ ص ٥٣. مسند أحمد: ج ٤ ص ٢٦٥، ٣١٩. المصابيح للبغوي: ج ١ ص ٣٦. صحيح البخاري: ج ١ ص ١٢٨. صحيح مسلم: ج ١ ص ١١٠. تيسير الوصول: ج ٣ ص ٩٧.
بدعة عمر: تحويل مقام إبراهيم عليهالسلام من موضعه إلى ما كان فيه في الجاهلية / ٢٢٥، ٢٦٣.
حياة الحيوان: ج ١ ص ٣٤٦. طبقات ابن سعد: ج ٣ ص ٢٠٥. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٤٩. بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٨٧.
بدعة عمر: وضع ديوان الأعطية وعدم التساوي بين الناس في تقسيم بيت المال / ٢٦٣.
تاريخ إصبهان: ج ٢ ص ٢٩٠. تاريخ عمر لابن الجوزي: ص ١٠٣. تاريخ الخلفاء للسيوطي: ص ١٠٧. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٥٣. المستدرك للحاكم: ج ٤ ص ٨. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ١٦٢. شرح نهج البلاغة: ج ٨ ص ١١١. الاستيعاب: ج ٣ ص ١١٤٤. الأحكام السلطانية للماوردي: ص ١٧٧. تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٢٣١. تاريخ الخميس: ج ٢ ص ٢٤٣. تاريخ الخلفاء: ص ١٣٧. طبقات ابن سعد: ج ٣ ص ٢١٩. تاريخ إصبهان: ج ٢ ص ٢٩٠. تاريخ المدينة المنورة لابن شبة: ج ٣ ص ٨٥٧. نور الأبصار: ص ٥٤. الطبقات لابن سعد: ج ٣ ص ٢١٩. صحيح البخاري: ج ٥ ص ٢٠. بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٨٨. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٥٣. كتاب الخراج لأبي يوسف: ج ١ ص ٤٣.
بدعة عمر: تقسيم أرض خيبر / ٢٦٣.
تاريخ المدينة المنورة: ج ١ ص ١٨٥. مسند أحمد: ج ٦ ص ٣٣٠.
بدعة عمر: أن ترث العرب من الأعاجم ولا يرثوهم / ٢٨٢.
الموطأ للمالك: ج ٢ ص ١٢. الغدير: ج ٦ ص ٤٨٧.
بدعة عمر: أن تنكح العرب في الأعاجم ولا ينكحوهم / ٢٨٢.
المسترشد: ص ١٤٢.
بدعة عمر: الحكم بعتق امهات الأولاد / ٢٣٠.
بناء المقالة الفاطمية: ص ١٩٥.
بدعة عمر: تنفيذ الطلاق الثلاث في مجلس واحد / ٢٦٥.
صحيح مسلم: ج ١ ص ٥٧٥. مسند أحمد: ج ١ ص ٣١٤. سنن البيهقي: ج ٧ ص ٣٣٦. مستدرك الحاكم: ج ٢ ص ١٩٦. تفسير القرطبي: ج ٣ ص ١٣٠. إرشاد الساري: ج ٨ ص ١٢٧. الدر المنثور: ج ١ ص ٢٧٩. بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ٢٨٧.
بدعة عمر: المفقود زوجها تصبر أربع سنين ثم تتزوج، فإن جاء زوجها خيِّر بين امرأته والصداق / ٢٣٢.
الغدير: ج ٨ ص ٢٠٠.
بدعة عمر في حكم من طلق امرأته ثم راجعها فلم يصل إليها الخبر حتى تزوجت / ٢٣١.
إرشاد القلوب: ص ٣٩٩.
بدعة عمر: إعتاقه سبايا اليمن وتستروهنَّ حبالي من المسلمين / ٢٣٢.
الايضاح للفضل بن شاذان: ص ٤٦٣. المثالب لابن شهرآشوب (مخطوط): ص ١٠٨. بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ١٩٦. الاحتجاج: ص ٢٥٦.
بدعة عمر: إرساله بحبل في صبيان سرقوا بالبصرة وأمره بقطع يد من بلغ طوله منهم / ٢٣٢.
الغدير: ج ٦ ص ١٧١.
بدعة عمر: إخراجه كل أعجمي من المدينة / ٢٣٢.
مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٢٠.
٨. عثمان
سوابقه
إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً جعلوا كتاب الله دخلاً وعباد الله خولاً ومال الله دولاً / ٣٠٣،٣٠٨،٣٦٢.
مستدرك الحاكم: ج ٤ ص ٤٨٠. كنز العمال: ج ٦ ص ٣٩. مناقب أحمد بن خليل لابن الجوزي: ص ٣٤٢.
لعن رسول الله صلىاللهعليهوآله لعثمان كثيراً / ١٦٢.
بحار الأنوار: ج ٨ طبع قديم ص ٣١٢.
غصبه الخلافة
يوم الدار والشورى وكيفية انتخابه / ١٧٨، ٢٠٥، ٢٠٦، ٢٤١، ٢٩٠، ٣٢٩.
تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٦٠. أُسد الغابة: ج ١ ص ٧٣. مسند أحمد: ج ١ ص ٤٨. تاريخ اليعقوبي: ج٢ ص ١٦٠، ١٦٢. السقيفة للجوهري: ص ٨٦. العقد الفريد: ج ٣ ص ٧٣.
جعل ابن عوف الخلافةَ لعثمان على أن يردها عليه / ١٨٧، ٢١٩، ٢٤٢، ٢٩٠، ٤٣٧.
شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ٢٨، ج ٩ ص ٤٩، ٥٣، ج ١٠ ص ٢٤٥، ج ٢٠ ص ٢٥.
وصية ابن عوف أن لا يصلي عثمان على جنازته / ٤٣٧.
شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ٢٨.
تسمية عثمان بأمير المؤمنين واعتراض أبي ذر / ٢٧١.
شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢٧٤. كمال الدين: ص ٥٤٦. الجمل: ص ٢٢٩، ٣٨٠.
بدعه
إحراقه المصاحف / ٢١٠، ٤١٥.
تاريخ المدينة المنورة: ج ٣ ص ٩٩١، ٩٩٩. شعب الايمان للبيهقي: ج ٢ ص ٢٢٦. شرح صحيح مسلم للنووي: ج ١٠ ص ٢١٥. تفسير الطبري: ج ٧ ص ١٥١. إرشاد الساري للقسطلاني: ج ٧ ص ٤٤٧. الاعتصام للشاطبي: ج ٢ ص ١١٦. المصنف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ١٥١. أصل زيد الزراد: ص ٣٦. إثبات الهداة: ج ٢ ص ٤٨٦.
صلاة عثمان بمنى أربعاً وهو مسافر / ٤١٥.
مسند أحمد: ج ٤ ص ٩٤.
إعادته الحَكَم بن أبي العاص إلى المدينة مع لعن رسول الله صلىاللهعليهوآله اياه وأولاده حين استمع لنسائه / ٣٠٨.
أمالي الطوسي: ج ١ ص ١٧٥. سيرة ابن هشام: ج ٢ ص ٢٥. الإصابة: ج ١ ص ٣٤٥. السيرة الحلبية: ج ١ ص ٣٣٧. مجمع الزوائد: ج ٨ ص ٨٦. شرح نهج البلاغة: ج ٨ ص ٧٥. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٦٤. الكامل لابن الأثير: ج ٢ ص ٣٠٨. المعجم الكبير للطبراني: ج ٣ ص ٢١٤. أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٢٧. مختصر تاريخ دمشق: ج ١٢ ص ١٩١. الكامل لابن الأثير: ج ٢ ص ٦٤٧. تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٤ ص ١٤٥. مستدرك الحاكم: ج ٤ ص ٩٧.
٩. معاوية
سوابقه
علة طمع معاوية في الخلافة أنه رآى أبا بكر وعمر من أذل قريش وصلوا إلى الخلافة / ٢٨٢.
الاحتجاج: ج ٢ ص ٨.
مُحدَثاته
استلحاق زياد بأبي سفيان / ٢٨٣.
تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢١٨ - ٢٢٠. العقد الفريد: ج ٣ ص ٣. شرح نهج البلاغة: ج ٤ ص ٦٤. الاستيعاب: ج ١ ص ١٩٥. تاريخ ابن عساكر: ج ٥ ص ٤١٠. الأغاني: ج ١٧ ص ٥١ - ٦٧. تاريخ الطبري: ج ٦ ص ١٢٣. الاستيعاب: ج ١ ص ١٩٥. تاريخ ابن عساكر: ج ٥ ص ٤٠٦ - ٤٢٣. مروج الذهب: ج ٢ ص ٥٦. تاريخ ابن كثير: ج ٨ ص ٩٥. الإتحاف للشراوي: ص ٢٢. الكامل لابن الأثير: ج ٣ ص ١٩١. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٤.
تبليغه ضد أمير المؤمنينعليهالسلام
ندائه بالمدينة ببرائة الذمة ممن روى حديثاً في مناقب علي عليهالسلام / ٣١٤.
شرح نهج البلاغة: ج ١١ ص ٤٤. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٣٥١. الصراط المستقيم: ج ١ ص ١٥١. الاحتجاج: ص ٢٥٩.
تنظيمه كتاباً فيه جميع المناقب المفتعلة لأبي بكر وعمر وعثمان وإرساله إلى البلاد وأمره بتعليمه الناس / ٣١٨.
الاحتجاج: ص ٢٩٥.
اختلاق الناس المناقبَ لأبي بكر وعمر بأمره معاوية / ٣١٧.
النصائح الكافية: ص ٧٢.
قيام الخطباء في كل كورة ومكان بلعن علي عليهالسلام بأمر معاوية / ٣١٤.
شرح نهج البلاغة: ج ١١ ص ٤٤. الاحتجاج: ص ٢٩٥.
كتاب معاوية إلى الأمصار بعدم قبول شهادة الشيعة وقتلهم / ٣١٧، ٣١٨.
شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ١٥.
١٠. المنافقين
عائشة / إن الله ابتلاكم بأُمِّكم ليعلم أتكونون مَعَه أم معها؟ / ٤٣٨.
الجمل: ص ٢٦٣. العمدة: ص ٤٥٥. أمالي المفيد: ص ٥٨.
سعد / اتقوا فتنة سعد فإنه يدعو إلى خذلان الحق / ٤٠٨.
أمالي المفيد: ص ٥٨.
الوليد / هو المجلود الحد في الإسلام / ٣٤١.
شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ١٢٩. الجمل: ص ٣٢٠. الفصول المختارة: ص ٦٩، ٢١٩، ٢٢٥.
عمرو بن العاص / قوله: إن محمداً أبتر لا عقب له / ٢٧٨.
شرح نهج البلاغة: ج ٢٠ ص ٣٣٤. الخصال: ص ٢١٤. تفسير القمي: ص ٤٤٥. الاحتجاج: ص ٢٧٦.
عمرو بن العاص / استهزائه برسول الله صلىاللهعليهوآله في قصيدة سبعين بيتاً / ٢٧٨.
الغدير: ج ١٠ ص ١٣٩ عن تاريخ الطبري.
الحسن البصري / نفاقه / ١٦٨، ٤١٣، ٤٢٠.
بحار الأنوار: ج ٢ ص ٦٤، ج ٤٢ ص ١٤١.
١١. تواريخ بعض الأحداث
ذكر أمير المؤمنين عليهالسلام ما جرى على الحديث ورواته وأنواع المحدثين / ١٨١، ١٨٢.
الخصال: ص ٢٥٥.
المسيرة التاريخية لاختلاق الأحاديث بشأن أبي بكر وعمر وعثمان / ١٨٩، ١٩٠، ٣١٧.
شرح نهج البلاغة: ج ١١ ص ٤٣.
ما جرى على الشيعة بيد معاوية وزياد وابن زياد والحجاج من القتل والأذى / ١٨٨، ١٨٩، ٣١٦ - ٣١٩.
شرح نهج البلاغة: ج ١١ ص ٤٣.
بنو أمية ورايات سود تقبل من المشرق لقتلهم / ٢٨٥، ٣٠٩.
الإرشاد: ج ٢ ص ٣٦٨، ٣٦٩. كشف الغمة: ج ٢ ص ٤٥٧، ٤٧٢، ٤٧٨. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ٢٤٨. روضة الواعظين: ص ٢٦٢. دلائل الإمامة: ص ٢٣٣، ٢٣٥. العدد القوية: ص ٩١. الغيبة للنعماني: ص ١٤٥، ٢٥٧.
بنو العباس والإخبار عنهم وظلمهم لأهل البيت عليهمالسلام / ٤٢٧، ٤٣٥، ٤٨٦.
الغيبة للنعماني: ص ٢٥٩، ٢٦٢.
الإخبار عن غلبة الأعاجم على العرب في هذا الدين / ٢٨٥.
مسند أحمد: ج ٥ ص ١٧، ٢١.
فهرس مصادر التقديم والتحقيق والتخريج
المصادر
١. إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب عليهالسلام ، العلامة الحلي، تصحيح وتعليق: محمد هادي الأميني، دار الكتب التجارية، النجف.
٢. إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ، الشيخ الحر العاملي، تعليق: أبو طالب التجليل التبريزي، المطبعة العلمية، قم.
٣. الاحتجاج ، أبو منصور الطبرسي، تحقيق: السيد محمد باقر الخرسان، منشورات دار النعمان، النجف ١٣٨٦.
٤. إحقاق الحق ، القاضي نور الله التستري الشهيد، مع تعليقات آية الله المرعشي النجفي بهامشه، منشورات مكتبة آية الله المرعشي، قم.
٥. الأخبار الطوال ، الدينوري، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة ١٣٩٦.
٦. الاختصاص ، الشيخ المفيد، تقديم: السيد محمد مهدي الخرسان، منشورات مكتبة بصيرتي، قم.
٧. اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) ، الشيخ الطوسي، تحقيق: السيد مهدي الرجائي، مؤسسة آل البيتعليهمالسلام لإحياء التراث، قم ١٤٠٤.
٨. الأربعين ، الشيخ بهاء الدين العاملي، كتابفروشي صابري، تبريز ١٣٧٨.
٩. الإرشاد ، الشيخ المفيد، منشورات مكتبة بصيرتي، قم.
١٠. إرشاد القلوب ، أبو محمد الحسن الديلمي، منشورات الرضي، قم.
١١. الاستبصار فيما اختلف من الأخبار ، الشيخ الطوسي، تحقيق: السيد حسن الخرسان، دار الكتب الإسلامية، طهران ١٣٩٥.
١٢. الاستغاثة ، الشيخ أبو القاسم علي بن أحمد الكوفي، طبع قم.
١٣. استقصاء الإفحام ، المير حامد حسين اللكنهوئي، مطبعة مجمع البحرين لوديانه، لكنهوء ١٣٧٦.
١٤. الاستنصار في النص على الأئمة الأطهار عليهمالسلام ، الشيخ أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي، المطبعة العلوية، النجف ١٣٤٦.
١٥. الاستيعاب ، ابن عبد البر، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة ١٣٨٨.
١٦. أُسد الغابة ، ابن الأثير، المكتبة الإسلامية لصاحبها الحاج رياض الشيخ.
١٧. الإصابة ، ابن حجر العسقلاني، مطبعة السعادة، مصر ١٣٢٨.
١٨. أصل أبي سعيد العصفري ، تحقيق: السيد حسن المصطفوي، مطبعة الحيدري، طهران ١٣٧١.
١٩. الاعتقادات ، الشيخ الصدوق، طبعة حجرية، مكتبة مصطفوي، طهران ١٣٧٠.
٢٠. الأعلام ، خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، بيروت ١٤٠٤.
٢١. أعلام الدين في صفات المؤمنين ، أبو محمد الحسن الديلمي، تحقيق: مؤسسة آل البيتعليهمالسلام لإحياء التراث، قم ١٤٠٨.
٢٢. إعلام الورى بأعلام الهدى ، أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي، تقديم: السيد محمد مهدي الخرسان، دار الكتب الإسلامية، طهران.
٢٣. أعيان الشيعة ، السيد محسن الأمين، دار التعارف للمطبوعات، بيروت ١٣٨٠.
٢٤. إكمال الدين وإتمام النعمة ، الشيخ الصدوق، تصحيح: علي أكبر الغفاري، دار الكتب الإسلامية، طهران ١٣٩٥.
٢٥. الأمالي ، الشيخ الصدوق، مطبعة الحكمة، قم ١٣٧٣.
٢٦. الأمالي ، الشيخ الطوسي، تحقيق: السيد محمد صادق بحر العلوم، منشورات المكتبة الأهلية، بغداد ١٣٨٤.
٢٧. الأمالي ، الشيخ المفيد، منشورات المطبعة الحيدرية، النجف.
٢٨. الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة الدينوري، مكتبة مصطفى البابي، مصر ١٣٨٨.
٢٩. إمامية مصنفين كي مطبوعة تصانيف اور تراجم ، السيد حسين عارف النقوي، باكستان.
٣٠. أمل الآمل ، الشيخ الحر العاملي، تحقيق: السيد أحمد الحسيني، مكتبة الاندلس، بغداد.
٣١. الأنوار النعمانية ، السيد نعمة الله الجزائري، مؤسسة الأعلمي، بيروت ١٤٠٤.
٣٢. الايضاح ، الفضل بن شاذان، تحقيق: السيد جلال الدين المحدث، انتشارات دانشكاه طهران ١٣٩٢ ومؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت ١٤٠٤.
٣٣. ايضاح الاشتباه ، العلامة الحلي، تحقيق: الشيخ محمد الحسون، مؤسسة النشر الإسلامي، قم ١٤١١.
٣٤. بحار الأنوار ، العلامة المجلسي، دار الكتب الإسلامية، طهران. والمجلد الثامن من الطبع القديم، طبعة تبريز.
٣٥. البداية والنهاية ، ابن كثير، دار الكتب العلمية، بيروت ١٤٠٥.
٣٦. البرهان (تفسير البرهان) ، السيد هاشم البحراني، دار الكتب العلمية، قم.
٣٧. بشارة المصطفى صلىاللهعليهوآله لشيعة المرتضى عليهالسلام ، محمد بن محمد الطبري، منشورات المكتبة الحيدرية، النجف ١٣٨٣.
٣٨. بصائر الدرجات ، الشيخ محمد بن الحسن الصفار، تحقيق: الحاج ميرزا محسن الكوچه باغي، طهران ١٣٨٠.
٣٩. تاريخ الامم والملوك (تاريخ الطبري) ، محمد بن جرير الطبري، تحقيق: محمد أبوالفضل إبراهيم، دار المعارف، مصر.
٤٠. التاريخ الكبير ، البخاري، دار الكتب العلمية، بيروت ١٤٠٧.
٤١. تاريخ مدينة دمشق ، الحافظ ابن عساكر الشافعي المتوفى ٥٧١. تحقيق: علي شيري، دار الفكر، بيروت ١٤١٥.
٤٢. تاريخ اليعقوبي ، أحمد بن أبي يعقوب الكاتب، دار صعب، بيروت.
٤٣. تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ، السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي، مدرسة الإمام المهديعليهالسلام ، قم ١٤٠٧.
٤٤. التحرير الطاووسي ، الشيخ حسن بن زين الدين صاحب المعالم، تحقيق: السيد محمد حسن الترحيني، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت ١٤٠٨.
٤٥. التحصين لإسرار ما زاد من أخبار كتاب اليقين ، للسيد علي بن طاووس، تحقيق: الأنصاري، مطبوع مع كتاب اليقين، مؤسسة الثقلين لإحياء التراث الإسلامي، دار العلوم، بيروت ١٤١٠.
٤٦. تحف العقول ، الشيخ علي بن شعبة الحراني، تقديم: السيد محمد صادق بحر العلوم، مكتبة بصيرتي، قم ١٣٩٤.
٤٧. تذكرة الحفاظ ، الذهبي، دار إحياء التراث العربي، بيروت ١٣٧٤.
٤٨. تذكرة الخواص ، ابن الجوزي، تقديم: السيد محمد صادق بحر العلوم، مكتبة نينوى الحديثة، طهران.
٤٩. تذكره علماي إمامية پاكستان (باللغة الاردية) ، السيد حسين عارف النقوي، مركز تحقيقات فارسي ايران وباكستان، إسلام آباد ١٤٠٤.
٥٠. تذكره علماي إمامية پاكستان (باللغة الفارسية) ، السيد حسين عارف النقوي، المترجم: الدكتور هاشم محمد، بنياد پژوهشهاي إسلامي لآستان قدس، مشهد ١٣٧٠ الشمسية.
٥١. تراثنا ، نشرة فصيلة تصدرها مؤسسة آل البيتعليهمالسلام بقم.
٥٢. ترجمة السبط الأكبر الإمام الحسن عليهالسلام من تاريخ دمشق ، ابن عساكر، تحقيق: الشيخ محمد باقر المحمودي، مؤسسة المحمودي للطباعة، بيروت ١٤٠٠.
٥٣. تصحيح الإعتقاد ، الشيخ المفيد، مطبوع مع أوائل المقالات، مكتبة الداوري، قم.
٥٤. التعليقة على منهج المقال ، العلامة الوحيد البهبهاني، مطبوع بهامش منهج المقال، طبعة حجرية، طهران ١٣٠٦.
٥٥. التعليقة على أصول الكافي ، المير الداماد، تحقيق: السيد مهدي الرجائي، مكتب السيد الداماد، ١٤٠٣.
٥٦. تعيين الفرقة الناجية ، الشيخ إبراهيم القطيفي، مخطوطة في مكتبة آية الله الكلپايكاني بقم، رقمها ٩٢ – ٦ – ١٠٠٢.
٥٧. التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليهالسلام ، مدرسة الإمام المهديعليهالسلام ، قم ١٤٠٩.
٥٨. تفسير العياشي ، أبو النضر محمد بن مسعود العياشي، تحقيق: السيد هاشم الرسولي، المكتبة العلمية الإسلامية، طهران.
٥٩. تفسير فرات الكوفي ، فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، المطبعة الحيدرية، النجف. والطبعة الجديدة بتحقيق محمد الكاظم، وزارة الإرشاد، طهران ١٤١٠.
٦٠. تفسير القمي ، الشيخ بن إبراهيم القمي، طبعة حجرية، طهران ١٣١٣.
٦١. تقريب المعارف ، الشيخ تقي الدين أبو الصلاح الحلبي، تحقيق: الشيخ فارس حسون، مؤسسة نشر الهادي، قم ١٤١٧.
٦٢. تكملة الرجال ، الشيخ عبد النبي الكاظمي، تحقيق: السيد محمد صادق بحر العلوم، مطبعة الآداب، النجف.
٦٣. التنبيه والإشراف ، المسعودي، دار التراث، بيروت ١٣٨٨.
٦٤. تنقيح المقال في علم الرجال ، الشيخ عبد الله المامقاني، انتشارات جهان، طهران.
٦٥. تهذيب الأحكام ، الشيخ الطوسي، تحقيق: السيد حسن الخرسان، دار الكتب الإسلامية، طهران ١٣٩٠.
٦٦. تهذيب التهذيب ، ابن حجر العسقلاني، مطبعة دائرة المعارف، حيدر آباد الهند ١٣٢٥.
٦٧. تهذيب المقال في تنقيح رجال النجاشي ، السيد محمد علي الأبطحي.
٦٨. الثقات ، ابن حبان، مؤسسة الكتب الثقافية، ١٣٩٣.
٦٩. الثقات العيون ، الشيخ آغا بزرك الطهراني، تحقيق: علي نقي المنزوي، دار الكتاب العربي، ١٣٩٢.
٧٠. ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ، الشيخ الصدوق، تحقيق: علي أكبر الغفاري، مكتبة الصدوق، طهران ١٣٩١.
٧١. جامع الرواة ، الشيخ أحمد الأردبيلي، منشورات مكتبة آية الله المرعشي، قم ١٤٠٣.
٧٢. الجامع في الرجال ، الشيخ موسى الزنجاني، مطبعة پيروز، قم ١٣٩٤.
٧٣. جامع المسانيد ، أبو المؤيد محمد بن محمود الخوارزمي، دار الكتب العلمية، بيروت.
٧٤. الجمل ، الشيخ المفيد، مكتبة الداوري، قم.
٧٥. جمهرة رسائل العرب ، أحمد زكي صفوت، مكتبة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر ١٣٥٦.
٧٦. الجواهر السنية في الأحاديث القدسية ، الشيخ الحر العاملي، المكتبة العلمية، بغداد ١٣٨٤.
٧٧. حلية الأولياء ، أبو نعيم الإصفهاني، دار الكتب العلمية، بيروت ١٤٠٩.
٧٨. الخرائج الجرائح ، الراوندي، بمبئي ١٣٠١.
٧٩. الخصال ، الشيخ الصدوق، تصحيح وتعليق: علي أكبر الغفاري، مكتبة الصدوق، طهران ١٣٨٩.
٨٠. خلاصة الأقوال ، العلامة الحلي، المطبعة الحيدرية، النجف ١٣٨١.
٨١. دائرة المعارف الإسلامية الشيعية ، حسن الأمين، دار التعاريف للمطبوعات، بيروت ١٣٩٣.
٨٢. الدراية ، الشهيد الثاني، مطبعة النعمان، النجف.
٨٣. الدرر النجفية ، الشيخ يوسف بن أحمد البحراني، مؤسسة آل البيتعليهمالسلام لإحياء التراث قم، بالاوفسيت على الطبعة الحجرية.
٨٤. الدرر واللئالي في ترجمة سليم بن قيس الهلالي ، السيد محمد علي الروضاتي، نسخة مصوَّرة عن نسخة الأصل عند محقِّق الكتاب.
٨٥. ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ، محب الدين الطبري، مكتبة القدس، ١٣٥٦.
٨٦. الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، الشيخ آغا بزرك طهراني، مطبعة مجلس، طهران ١٣٧٥.
٨٧. رجال ابن داود (كشف المقال) ، تقي الدين الحسن بن علي الحلي، تقديم: السيد صادق بحر العلوم، المطبعة الحيدرية، النجف ١٣٩٢.
٨٨. رجال البرقي ، أحمد بن أبي عبد الله البرقي، تحقيق: السيد كاظم الموسوي، مطبعة جامعة طهران، ١٣٨٣. ومخطوطة في مكتبة آية الله المرعشي بقم، في مجموعة رقمها ١٥٥.
٨٩. رجال السيد بحر العلوم (الفوائد الرجالية) ، السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي، تحقيق: السيد محمد صادق بحر العلوم والسيد حسين بحر العلوم، مطبعة الآداب، النجف ١٣٨٥.
٩٠. رجال الطوسي ، الشيخ الطوسي، المكتبة الحيدرية، النجف ١٣٨٠. ونسخة مصورة عن نسخة تاريخها ٥٥٣ محفوظة في مكتبة آية الله المرعشي بقم في قسم المخطوطات المصورة رقمها ٦٤٥.
٩١. رجال النجاشي (الفهرست) ، الشيخ أبو العباس النجاشي، مكتبة الداوري، قم ١٣٩٧.
٩٢. الرسائل (فرائد الاصول) ، الشيخ مرتضى الأنصاري، مكتبة مصطفوي، قم ١٣٧٤.
٩٣. رسالة أبي غالب الزراري إلى حفيده ، تحقيق: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي، مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية، قم ١٤١١.
٩٤. رسالة في كيفية استنباط الأحكام من الآثار في زمن الغيبة ، الشيخ حيدر علي الشيرواني، مخطوطة في مكتبة الشيخ علي حيدر بقم، في مجموعة رقمها ٦٦٤.
٩٥. الرواشح السماوية ، المير الداماد، طبعة حجرية، ١٣١١.
٩٦. روضات الجنات ، السيد محمد باقر الموسوي الخوانساري، مكتبة اسماعيليان، قم ١٣٩٠.
٩٧. روضة المتقين ، العلامة الشيخ محمد تقي المجلسي، بنياد فرهنك إسلامي المطبعة العلمية، قم ١٣٩٩.
٩٨. روضة الواعظين ، الشيخ فتال النيشابوري، تقديم: السيد مهدي الخرسان، منشورات الرضي، قم ١٣٨٦.
٩٩. رياض العلماء ، الميرزا عبد الله أفندي الإصفهاني، تحقيق: السيد أحمد الحسيني، مطبعة الخيام، قم ١٤٠١.
١٠٠. ريحانة الأدب ، الشيخ محمد علي المدرس الخياباني، مكتبة خيام، طهران.
١٠١. الزهد ، الشيخ الحسين بن سعيد الأهوازي، تحقيق: ميرزا غلام رضا العرفانيان، المطبعة العلمية، قم ١٣٩٩.
١٠٢. سر العالمين وكشف ما في الدارين ، الغزالي، طبعة حجرية.
١٠٣. سعد السعود ، السيد علي بن طاووس، منشورات الرضي، قم ١٣٦٣ الشمسية.
١٠٤. سفينة البحار ، الشيخ عباس القمي، كتابخانه سنائي، طهران.
١٠٥. سماء المقال في علم الرجال ، الشيخ الكلباسي، مطبعة حكمت، قم ١٣٧٢.
١٠٦. السنن الكبرى ، أحمد بن الحسين البيهقي، دار المعرفة، بيروت.
١٠٧. Synopses of the Open School Monographs ، كميل رضوي، مؤسسة «أُپن اسكول » شيكاغو، امريكا ١٤١٩.
١٠٨. الشافي، السيد المرتضى علم الهدى ، طبعة حجرية، طهران ١٣٠١.
١٠٩. شرح نهج البلاغة ، الشيخ ميثم بن علي البحراني، منشورات مؤسسة النصر، ١٣٧٨.
١١٠. شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد، دار إحياء الكتب العربية، ١٣٧٨.
١١١. شواهد التنزيل ، الحاكم الحسكاني، تحقيق: الشيخ محمد باقر المحمودي، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت ١٣٩٣. والطبعة الجديدة المحقَّقة في طهران، وزارة الإرشاد.
١١٢. شيعة كتب حديث كي تاريخ تدوين ، العلامة السيد حسين مرتضى، زهراعليهاالسلام آكادمي، كراچي.
١١٣. الشيعة وفنون الإسلام ، السيد حسن الصدر، مطبعة العرفان، صيدا ١٣٣١.
١١٤. صحيح الترمذي ، طبعة حجرية، مصر.
١١٥. الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم ، الشيخ علي بن يونس البياضي، تحقيق: محمد باقر البهبودي، المكتبة المرتضوية، طهران ١٣٨٤.
١١٦. صفات الشيعة ، الشيخ الصدوق، كتابخانه شمس، طهران ١٣٤٢ الشمسية.
١١٧. الضعفاء الكبير ، محمد بن عمر العقيلي، دار الكتب العلمية، بيروت ١٤٠٤.
١١٨. الضعفاء والمتروكين ، علي بن عمر الدارقطني، مكتبة المعارف، الرياض ١٤٠٤.
١١٩. الضعفاء والمتروكين ، النسائي، تحقيق: محمود إبراهيم زائد، دار الوعي، حلب ١٣٩٦.
١٢٠. ضوابط الأسماء واللواحق ، الشيخ فخر الدين الطريحي، مطبعة الحيدري، ١٣٧٥.
١٢١. طب الأئمة عليهمالسلام ، عبد الله والحسين ابنا بسطام، تقديم: السيد محمد مهدي الخرسان، المكتبة الحيدرية، النجف ١٣٨٥.
١٢٢. الطبقات الكبرى ، ابن سعد، دار صادر، بيروت ١٣٨٠.
١٢٣. الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف ، السيد علي بن طاووس، مطبعة الخيام، قم ١٤٠٠.
١٢٤. الطرف من المناقب في الذرية الأطائب ، السيد علي بن طاووس، منشورات المكتبة الحيدرية، النجف ١٣٤٩.
١٢٥. عبقات الأنوار ، المير حامد حسين اللكنهوئي الهندي، منشورات مكتبة الإمام أمير المؤمنينعليهالسلام ، إصفهان ١٣٦٦ الشمسية.
١٢٦. العدد القوية لدفع المخاوف اليومية ، الشيخ علي بن يوسف الحلي، تحقيق: السيد مهدي الرجائي، منشورات مكتبة آية الله المرعشي، قم ١٤٠٨.
١٢٧. علل الشرائع ، الشيخ الصدوق، تقديم: السيد محمد صادق بحر العلوم، المكتبة الحيدرية، النجف ١٣٨٥.
١٢٨. عوائد الأيام ، النراقي، طبعة حجرية، طهران ١٣٢١.
١٢٩. العمدة ، ابن البطريق، تبريز ١٣٠٩.
١٣٠. عوالم العلوم والمعارف والأحوال ، الشيخ عبد الله البحراني، مدرسة الإمام المهديعليهالسلام ، قم ١٤٠٧ ومخطوطة في مكتبة آية الله المرعشي بقم، رقمها ٣٣٢.
١٣١. عيون أخبار الرضا عليهالسلام ، الشيخ الصدوق، تقديم: السيد مهدي الخرسان، المطبعة الحيدرية، النجف ١٣٩٠.
١٣٢. عيون المعجزات ، الشيخ حسين بن عبد الوهاب، تقديم: محمد علي الأُردوبادي، المكتبة الحيدرية، النجف.
١٣٣. الغارات ، إبراهيم بن محمد الثقفي، تحقيق: السيد جلال الدين المحدث الأُموري، انجمن آثار ملي، طهران ١٣٩٥.
١٣٤. غاية المرام ، السيد هاشم البحراني، طبعة حجرية، طهران ١٢٧٢.
١٣٥. الغدير ، العلامة الأميني، مكتبة الإمام أمير المؤمنينعليهالسلام ، فرع طهران ١٣٩٦.
١٣٦. الغيبة ، الشيخ الطوسي، تقديم: الشيخ آغا بزرك الطهراني، مكتبة الصادق، النجف ١٣٨٥.
١٣٧. الغيبة ، الشيخ النعماني، مؤسسة الأعلمي، بيروت ١٤٠٣.
١٣٨. الفتوح ، ابن الأعثم، دار الكتب العلمية، بيروت ١٤٠٦.
١٣٩. فتوح البلدان ، البلاذري، مطبعة السعادة، مصر ١٩٥٩ الميلادية.
١٤٠. فرائد السمطين ، إبراهيم بن محمد الجويني الخراساني، تحقيق: الشيخ محمد باقر المحمودي، مؤسسة المحمودي للطباعة والنشر، بيروت ١٣٩٨.
١٤١. فصل الخطاب ، المحدث النوري، طبعة حجرية، طهران ١٢٩٨.
١٤٢. الفضائل ، الشيخ شاذان بن جبرئيل، المكتبة الحيدرية، النجف ١٣٨١.
١٤٣. فضائل الخمسة من الصحاح الستة ، السيد مرتضى الفيروز آبادي، دار الكتب الإسلامية، طهران ١٣٩٢.
١٤٤. فضائل السادات ، المير محمد أشرف، منشورات شركة المعارف والآثار، ١٣٨٠.
١٤٥. فقيه من لا يحضره الفقيه ، الشيخ الصدوق، تحقيق: السيد حسن الخرسان، دار الكتب الإسلامية، طهران ١٣٩٠.
١٤٦. الفهرست ، ابن النديم، تحقيق: رضا تجدد، طهران.
١٤٧. الفهرست، الشيخ الطوسي ، تحقيق: السيد محمد صادق بحر العلوم، المكتبة المرتضوية، النجف.
١٤٨. الفهرست الألفبائي لمخطوطات مكتبة آستان قدس ، محمد آصف فكرت، منشورات المكتبة المركزية لآستان قدس رضوي، مشهد ١٣٦٩ الشمسية.
١٤٩. فهرس تراث أهل البيت عليهمالسلام ، السيد محمد حسين الجلالي، مؤسسة الأعلمي، بيروت ١٤١٨.
١٥٠. فهرست كتب چاپي عربي ، خان بابا مشار، مطبعة نكين، طهران ١٣٤٤ الشمسية.
١٥١. فهرست مخطوطات مكتبة آستان قدس الجديد ، السيد علي أردلان، انتشارات كتابخانه مركزي، مشهد ١٣٦٥ الشمسية.
١٥٢. فهرست مخطوطات مكتبة آية الله الحكيم العامة بالنجف ، الشيخ محمد مهدي نجف، مطبعة الآداب، النجف ١٣٨٩.
١٥٣. فهرست مخطوطات مكتبة آية الله المرعشي بقم ، السيد أحمد الحسيني، مكتبة السيد المرعشي، قم.
١٥٤. فهرست مخطوطات مكتبة جامعة طهران ، محمد تقي دانش پژوه، انتشارات دانشكاه طهران، ١٣٦٤ الشمسية.
١٥٥. فهرست مخطوطات مكتبة السيد محمد باقر الطباطبائي في كربلاء ، سلمان آل طعمة، منشورات معهد المخطوطات العربية، الكويت ١٤٠٦.
١٥٦. فهرست مخطوطات مكتبة كلية الإلهيات بمشهد ، محمد فاضل، دانشگاه فردوسي، مشهد ١٣٩٦.
١٥٧. فهرست مخطوطات مكتبة كلية الحقوق بطهران ، محمد تقي دانش پژوه، انتشارات دانشكاه طهران، ١٣٣٩ الشمسية.
١٥٨. فهرست مخطوطات مكتبة مجلس السنا القديم بطهران .
١٥٩. فهرست مخطوطات مكتبة مجلس الشورى القديم بطهران ، عبد الحسين الحائري، طهران.
١٦٠. فهرست مخطوطات مكتبة مدرسة ولي العصر عليهالسلام في شيراز ، محمد بركت.
١٦١. فهرست مخطوطات مكتبة المسجد الأعظم بقم ، رضا الاستادي، مكتبة المسجد الأعظم، قم ١٣٦٥ الشمسية.
١٦٢. فهرست مكتبة آستان قدس القديم ، مطبعة طوس، مشهد ١٣٢٩ الشمسية.
١٦٣. فهرست مخطوطات مكتبة ملك بطهران ، ايرج افشار ومحمد تقي دانش پژوه، ١٣٥٤ الشمسية.
١٦٤. فهرست مستنسخات الشيخ شير محمد الهمداني ، السيد محمد حسين الجلالي، نسخة مصورة عن نسخة الأصل عند محقق الكتاب.
١٦٥. فهرس المطبوعات العراقية ، عبد الجبار عبد الرحمن، بغداد ١٩٧٩.
١٦٦. فهرست مكتبة صاحب العبقات ، مخطوطة في مكتبة آية الله المرعشي بقم، رقمها ٧٧٢٨.
١٦٧. فهرست مكتبة المحدث النوري ، مخطوطة في مكتبة المسجد الأعظم بقم، رقمها ٣٠٩١.
١٦٨. فهرست نسخه هاي خطي (نشرة جامعة طهران لتعريف المخطوطات) ، محمد تقي دانش پژوه، انتشارات كتابخانه دانشكاه، طهران ١٣٥٨ الشمسية.
١٦٩. قاموس الرجال ، الشيخ محمد تقي التستري، مطبعة مصطفوي، طهران ١٣٧٩.
١٧٠. قرب الأسناد ، الشيخ عبد الله بن جعفر الحميري، مكتبة نينوى الحديثة، طهران.
١٧١. الكافي (الاصول والفروع الروضة) ، الشيخ أبو جعفر الكليني، تحقيق: علي أكبر الغفاري، دار الكتب الإسلامية، طهران ١٣٨٨.
١٧٢. كامل البهائي ، عماد الدين الطبري، مؤسسة الطبع والنشر، قم ١٣٧٦.
١٧٣. كامل الزيارات ، ابن قولويه، تحقيق: العلامة الأميني، المكتبة المرتضوية، النجف ١٣٥٦.
١٧٤. كتاب الخمس ، الشيخ مرتضى الأنصاري، طبعة حجرية، طهران ١٣١٧.
١٧٥. كتاب سليم بن قيس الهلالي ، بتحقيق السيد محمد صادق بحر العلوم، المكتبة الحيدرية، النجف وبتحقيق السيد علاء الدين الموسوي، موسسة البعثة، بيروت ١٤٠٧.
١٧٦. كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار ، السيد أحمد الصفائي الخوانساري، مؤسسة آل البيتعليهمالسلام ، قم ١٤٠٩.
١٧٧. كشف الحجب والأستار ، السيد إعجاز حسين، تقديم: آية الله المرعشي، مكتبة آية الله المرعشي، قم ١٤٠٩.
١٧٨. كشف الغمة ، الشيخ علي بن عيسى الإربلي، تحقيق: السيد هاشم الرسولي، مكتبة بني هاشمي، تبريز ١٣٨١.
١٧٩. كشف اللئام ، الفاضل الهندي، طبعة حجرية، طهران ١٢٧٤.
١٨٠. كفاية الأثر ، الشيخ الخزاز القمي، تحقيق: السيد الكوه كمري، قم ١٤٠١.
١٨١. كفاية المهتدي في معرفة المهدي عليهالسلام ، السيد محمد المير لوحي، منشورات وزارة الإرشاد، طهران ١٣٧٣ الشمسية.
١٨٢. كفاية الموحدين ، السيد إسماعيل الطبرسي النوري، انتشارات العلمية الإسلامية، طهران.
١٨٣. كنز جامع الفوائد ، الشيخ عَلَم بن سيف النجفي، مخطوطة في مكتبة آستان قدس بمشهد، رقمها ١١٥٤.
١٨٤. كنز العمال ، المتقي الهندي، منشورات مكتبة التراث الإسلامي، حلب ١٣٩٧.
١٨٥. الكني والألقاب ، الشيخ عباس القمي، تصحيح: السيد حسين اللواساني النجفي، مطبعة العرفان، صيدا ١٣٥٧.
١٨٦. لؤلؤة البحرين ، البحراني، تحقيق: السيد محمد صادق بحر العلوم، مؤسسة آل البيتعليهمالسلام ، قم.
١٨٧. اللباب ، ابن الأثير، مكتبة المثنى، بغداد.
١٨٨. لسان الميزان ، ابن حجر العسقلاني، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، عن طبعة حيدر آباد ١٣٩٠.
١٨٩. اللوامع النورانية ، السيد هاشم البحراني، منشورات حسينية عماد زاده، إصفهان ١٤٠٤.
١٩٠. المائة منقبة ، ابن شاذان، مدرسة الإمام المهديعليهالسلام ، قم ١٤٠٧.
١٩١. مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام ، السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي، تقديم وإشراف: السيد أحمد الحسيني، مكتبة الاندلس بغداد، مطبعة النعمان، النجف ١٣٨٥.
١٩٢. مؤلفين كتب چاپي ، خان بابا مشار، مطبعة نكين، طهران ١٣٤٠ الشمسية.
١٩٣. المجروحين ، ابن حبان، تحقيق: محمد إبراهيم زايد، دار الوعي، حلب ١٣٩٦.
١٩٤. مجمع البيان ، الطبرسي، مطبعة العرفان، صيدا ١٣٣٣.
١٩٥. مجمع الزوائد ، الهيثمي، دار الكتاب العربي، بيروت.
١٩٦. مجمع الفائدة والبرهان ، المقدس الأردبيلي، مؤسسة النشر الإسلامية، قم.
١٩٧. المحاسن ، البرقي، تحقيق: السيد جلال الدين المحدث الارموي، دار الكتب الإسلامية، قم.
١٩٨. محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ، محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي، تحقيق: محمد النوبختي، دار النفاس، بيروت ١٤١٢.
١٩٩. المحتضر ، الشيخ حسن بن سليمان الحلي، المطبعة الحيدرية، النجف ١٣٧٠.
٢٠٠. مختصر إثبات الرجعة ، الفضل بن شاذان، مطبوع في نشرة تراثنا الصادرة عن مؤسسة آل البيتعليهمالسلام بقم، العدد ١٥.
٢٠١. مختصر بصائر الدرجات ، الشيخ حسن بن سليمان الحلي، المطبعة الحيدرية، النجف ١٣٧٠.
٢٠٢. مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ، العلامة الحلي، مكتبة نينوى الحديثة، طهران، عن طبعة حجرية بطهران ١٣٢٣.
٢٠٣. مدينة البلاغة ، الشيخ موسى الزنجاني، تحقيق: الشيخ إبراهيم الأنصاري، منشورات الكعبة، طهران ١٤٠٥.
٢٠٤. مدينة المعاجز ، السيد هاشم البحراني، طبعة حجرية، طهران ١٣٠٠.
٢٠٥. المراجعات ، السيد عبد الحسين شرف الدين، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت.
٢٠٦. مرآت الكتب ، ثقة الإسلام الميرزا علي التبريزي، مطبعة فجر إسلام، ١٣٦٣ الشمسية.
٢٠٧. مروج الذهب ، المسعودي، دار الاندلس، بيروت ١٣٨٥.
٢٠٨. المستدرك على الصحيحين ، الحاكم النيشابوري، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب.
٢٠٩. مستدرك الوسائل ، المحدث النوري، المكتبة الإسلامية طهران، مكتبة إسماعيليان، قم ١٣٨٣.
٢١٠. المسترشد ، أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، المطبعة الحيدرية، النجف.
٢١١. مستند الشيعة ، النراقي، طبعة حجرية، طهران ١٢٧٣.
٢١٢. مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليهالسلام ، الحافظ رجب البرسي، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت.
٢١٣. المشيخة ، الشيخ آغا بزرك الطهراني، مطبعة الغري، النجف ١٣٥٦.
٢١٤. مصادر الأنوار ، المولى محمد بن عبد النبي الأخباري، المطبعة العلوية، النجف ١٣٤٢.
٢١٥. المصنف ، ابن أبي شيبة، الدار السلفية، بمبئي الهند.
٢١٦. مطالب السؤول ، ابن طلحة، طبعة حجرية، طهران ١٢٨٤.
٢١٧. المعارف ، ابن قتيبة الدينوري، دار الكتب العلمية، بيروت ١٤٠٧.
٢١٨. معالم الدين ، الشيخ حسن بن زين الدين، انتشارات معارف إسلامي، طهران.
٢١٩. معالم الزلفى ، السيد هاشم البحراني، طبعة حجرية، طهران ١٢٨٩.
٢٢٠. معالم العلماء ، ابن شهرآشوب، منشورات المطبعة الحيدرية، النجف ١٣٨٥.
٢٢١. معاني الأخبار ، الشيخ الصدوق، تحقيق: السيد محمد مهدي الخرسان، منشورات المفيد، قم.
٢٢٢. المعتبر في شرح المختصر ، المحقق الحلي، منشورات مجمع الذخائر الإسلامية، قم.
٢٢٣. معجم البلدان ، ياقوت الحمودي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
٢٢٤. معجم رجال الحديث ، آية الله السيد الخوئي، منشورات مدينة العلم، قم ١٤٠٣.
٢٢٥. معجم قبائل العرب ، عمر رضا كحالة، مؤسسة الرسالة، بيروت ١٤٠٥.
٢٢٦. معجم مؤلفي الشيعة ، علي الفاضل القائيني، منشورات مطبعة وزارة الإرشاد الإسلامي، طهران ١٤٠٥.
٢٢٧. معجم المؤلفين ، عمر رضا كحالة، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
٢٢٨. معجم المطبوعات النجفية ، محمد هادي الأميني، مطبعة الآداب، النجف ١٣٨٥.
٢٢٩. مقتبس الأثر ومجدد ما دثر (دائرة المعارف) ، الشيخ محمد حسين الأعلمي، قم ١٣٨٨.
٢٣٠. مقتل الحسين عليهالسلام ، الموفق بن أحمد الخوارزمي، تحقيق: الشيخ محمد السماوي، منشورات مكتبة مفيد قم، عن الطبعة النجفية.
٢٣١. مناقب علي بن أبي طالب عليهالسلام ، ابن شهرآشوب، انتشارات علامة، قم.
٢٣٢. مناقب علي بن أبي طالب عليهالسلام ، ابن المغازلي، تحقيق: محمد باقر البهبودي، المكتبة الإسلامي، طهران ١٣٩٤.
٢٣٣. مناقب علي بن أبي طالب عليهالسلام ، الخوارزمي، طبعة حجرية، طهران ١٣١٣.
٢٣٤. مناقب مرتضوي ، الترمذي الكشفي، بمبئي ١٣٢١.
٢٣٥. منتخب التواريخ ، الملا هاشم الخراساني، المكتبة الإسلامية، طهران ١٣٤٧ الشمسية.
٢٣٦. منتخب كتاب سليم ، الشيخ عبد الحميد بن عبد الله الكرهرودي، طبعة حجرية.
٢٣٧. منتخب كنز العمال ، المطبوع بهامش مسند أحمد، لحسام الدين المتقي الهندي، مصر.
٢٣٨. منتهي الكلام ، حيدر علي الفيض آبادي، باهتمام محمد حسين، لكنهوء ١٣٥٧.
٢٣٩. منتهي المطلب ، العلامة الحلي، طبعة حجرية، طهران.
٢٤٠. منتهي المقال في أحوال الرجال ، الشيخ أبو علي الحائري، طبعة حجرية، طهران.
٢٤١. المنجد في الأعلام ، دار المشرق، بيروت ١٩٧٣ الميلادية.
٢٤٢. منظومة في الرجال ، الشيخ محمد جواد الخراساني.
٢٤٣. منهاج الفاضلين ، الشيخ محمد بن محمد بن إسحاق الحموئي، مخطوطة في مكتبة آية الله المرعشي بقم، رقمها ٣٧٣٥، ومخطوطتان في مكتبة آستان قدس رقمهما ١١٥٥٢ و ١٣٠٩٤.
٢٤٤. منهج المقال ، الأستر آبادي، طبعة حجرية، ١٣٠٦.
٢٤٥. مهج الدعوات ومنهج العبادات ، السيد علي بن طاووس، كتابخانه سنائي، طهران.
٢٤٦. مودة القربى ، شهاب الهمداني.
٢٤٧. ميزان الاعتدال ، الذهبي، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار إحياء الكتب العربية، ١٣٨٢.
٢٤٨. نخبة المقال في علم الرجال ، البروجردي، طبعة حجرية، ١٣١٣.
٢٤٩. نزهة الكرام وبستان العوام ، الشيخ محمد بن الحسين الرازي، تصحيح: محمد الشيرواني، مطبعة ميهن، طهران ١٤٠٢.
٢٥٠. نظم درر السمطين ، محمد بن يوسف الزرندي، منشورات مكتبة الإمام أمير المؤمنينعليهالسلام ، النجف ١٣٧٧.
٢٥١. نفس الرحمن ، المحدث النوري، طبعة حجرية، طهران ١٢٨٦.
٢٥٢. نقد الرجال ، السيد المصطفى التفريشي، ٥ مجلدات، مؤسسة آل البيتعليهمالسلام لإحياء التراث، قم ١٤١٨.
٢٥٣. نور الثقلين ، الشيخ عبد علي الحويزي، تحقيق: السيد هاشم الرسولي، دار الكتب العلمية (اسماعيليان)، قم ١٣٨٣.
٢٥٤. نهج البلاغة ، السيد الرضي، دفتر نشر فرهنك أهل بيتعليهمالسلام ، مركز البحوث الإسلامية، قم ١٣٩٥.
٢٥٥. نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة ، الشيخ محمد باقر المحمودي، موسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت.
٢٥٦. وسائل الشيعة ، الشيخ الحر العاملي، تحقيق: الشيخ عبد الرحيم الرباني الشيرازي، المكتبة الإسلامية، ١٣٩٥.
٢٥٧. وفاة الصديقة الزهراء عليهاالسلام ، عبد الرزاق الموسوي المقرم، المطبعة الحيدرية، النجف ١٣٧٠.
٢٥٨. وقعة صفين ، نصر بن مزاحم، تحقيق: عبد السلام هارون، المؤسسة العربية الحديثة، القاهرة ١٣٨٢.
٢٥٩. الهداية الكبرى ، الشيخ حسين بن حمدان الحضيني، مخطوطتان في مكتبة آية الله المرعشي بقم، رقمهما ٢٩٧٣ و٧٨٧٤.
٢٦٠. اليقين باختصاص مولانا علي عليهالسلام بإمرة المؤمنين ، السيد علي بن طاووس، تحقيق: الأنصاري، مؤسسة الثقلين لإحياء التراث الإسلامي، دار العلوم، بيروت ١٤١٠.
٢٦١. ينابيع المودة ، القندوزي، تقديم: السيد محمد مهدي الخرسان، دار الكتب العراقية، الكاظمية ١٣٨٥.
الفهرس
كتاب سليم بن قيس.. ٧
الوجه الآخر لتاريخ الإسلام ٧
ما الذي حدث بعد الأنبياء عليهمالسلام؟ ٧
وما الذي حدث بعد وفاة محمد صلىاللهعليهوآله؟ ٨
الشيعة معارضة لم تتعب رغم القمع القرشي والعثماني! ٩
شابٌّ نجدي يكتب قصة الوجه الآخر لتاريخنا ١١
١. ١٣
ميزات كتاب سليم. ١٣
كتاب سليم، أول مؤلِّف في الإسلام ١٣
الميزة الأولى: أن موضوعه عقائد الإسلام وتاريخه ١٤
الميزة الثانية: الفترة التي أرخ سليم أحداثها ١٤
الميزة الثالثة: صراحته رغم ظروف تأليفه الخانقة ١٥
الميزة الرابعة: الدقة والإتقان. ١٥
أحاديث رواها الرواة، ولم يذكرها مؤلف في كتابه قبل سليم. ١٦
أولاً: أحاديث أساسية في العقائد. ١٦
ثانياً: مسائل عقائدية مهمة ١٧
ثالثاً: مسائل تاريخية مهمة ١٨
٢. ٢١
القيمة العلمية لكتاب سليم. ٢١
إشتهار الكتاب في العصور المختلفة ٢١
شهادات أئمة أهل البيت عليهمالسلام بشأن سليم وكتابه ٢٤
توثيق أمير المؤمنين عليهالسلام لكتاب سليم. ٢٤
توثيق الإمامين الحسن والحسين عليهماالسلام لكتاب سليم. ٢٧
توثيق الإمام زين العابدين عليهالسلام لكتاب سليم. ٢٧
توثيق الإمام زين العابدين عليهالسلام لكتاب سليم بعد قرائته ٢٧
توثيق الإمام الباقر عليهالسلام لكتاب سليم. ٢٨
توثيق الإمامين السجاد والباقر عليهماالسلام لكتاب سليم. ٢٩
توثيق الإمام الصادق عليهالسلام لكتاب سليم. ٢٩
توثيق الإمام الصادق عليهالسلام لكتاب سليم. ٣٠
كلمات العلماء في توثيق كتاب سليم. ٣٢
استمرار تأييد العلماء للكتاب طيلة أربعة عشر قرناً ٣٢
كتاب سليم من كتب الأصول الأربعمائة ٣٣
كلمة سليم عن كتابه ٣٤
نصوص كلمات العلماء في توثيق الكتاب.. ٣٤
مصادر ذكرت كتاب سليم. ٤٠
رواية العلماء لكتاب سليم وأحاديثه ٤٣
فهرس الرواة والمصنفين الذين رووا كتاب سليم وأحاديثه ٤٥
لِماذا تُثار الشبهات ضد كتاب سليم. ٥٨
أسماء من تعرض لتفنيد الشبهات.. ٥٩
٣. ٦١
طرق رواية كتاب سليم وأسانيده ٦١
وجود أحاديث سليم في كتب القدماء ٦١
شجرة الطرق المنتهية إلى سليم. ٦١
المناولة والقراءة في نقل كتاب سليم. ٦٤
الأسانيد التي وصل بها كتاب سليم إلينا ٦٥
الأسانيد المنتهية إلى سليم. ٦٦
تعريف بمفردات رجال أسانيد الكتاب.. ٦٨
حياة سليم بن قيس الهلالي. ٦٩
عدالة سليم. ٧٣
حياة أبان بن أبي عياش. ٧٧
أبان وكتاب سليم في البصرة ٧٨
أبان وكتاب سليم في مكة والمدينة ٧٩
أبان يوصي بكتاب سليم إلى عمر بن أذينة ٧٩
عدالة أبان بن أبي عياش. ٨٠
كلمات العلماء السنيين عن أبان بن أبي عياش. ٨٠
من كلمات العلماء في الدفاع عن أبان. ٨١
٤. ٨٥
مخطوطات الكتاب.. ٨٥
ونسخه المطبوعة والمترجمة والملخصة ٨٥
الاهتمام بحفظ نسخ الكتاب.. ٨٥
القرائن على وجود النسخ الكثيرة من الكتاب عند القدماء والمتأخرين. ٨٥
أسماء الذين تداولوا نسخ الكتاب في القرون. ٨٧
الأسانيد الموجودة في أول النسخ. ٨٩
مخطوطات الكتاب.. ٩٢
طبعات الكتاب.. ٩٨
منتخب كتاب سليم. ١٠٠
ترجمة كتاب سليم إلى الفارسية ١٠٠
ترجمة كتاب سليم بالأردية ١٠١
ترجمة كتاب سليم بالإنكليزية ١٠٢
النماذج المصورة ١٠٣
منهج التحقيق. ١١٧
تحقيق الكتاب ونشره ١١٧
النُسَخ المعتمد عليها ١١٧
تخريج الأحاديث.. ١١٨
عنوان الأحاديث.. ١١٨
الكلمة الأخيرة ١١٩
متن كتاب سليم. ١٢١
١. ١٢٣
أسانيد الكتاب ١٢٣
أربعة أسانيد إلى الشيخ الطوسي. ١٢٣
أربعة أسانيد من الشيخ الطوسي إلى سليم. ١٢٤
٢. ١٢٥
مسيرة الكتاب التاريخية ١٢٥
كيف تعرَّف ابن أذينة على أبان؟ ١٢٥
كيف تعرَّف أبان على سليم؟ ١٢٥
قراءة سليم كتابه على أبان وتسليمه إياه ١٢٦
إقرار الحسن البصري بمحتوى كتاب سليم. ١٢٦
تقرير الإمام زين العابدين عليهالسلام للكتاب.. ١٢٧
أبان وأبو الطفيل. ١٢٩
قراءة أبان كتاب سليم على ابن أذينة وتسليمه إياه ١٣١
١. ١٣٢
كلام النبي صلىاللهعليهوآله في اللحظة الأخيرة من عمره المبارك. ١٣٢
آل محمد عليهمالسلام خيرة الله في أرضه ١٣٢
بشارة النبي بالأئمة الإثني عشر عليهمالسلام.... ١٣٢
إكرام الله لفاطمة عليهاالسلام.... ١٣٣
ميزات أمير المؤمنين عليهالسلام.... ١٣٣
ميزات أهل البيت عليهمالسلام الخاصة ١٣٣
إخبار النبي صلىاللهعليهوآله بتظاهر الأمة على علي عليهالسلام من بعده ١٣٤
٢. ١٩٣
احتجاجات أمير المؤمنين عليهالسلام.... ١٩٣
يوم غدير خم على لسان أمير المؤمنين عليهالسلام.... ١٩٨
وصف مجلس المناشدة ٢٠٢
٣. ٢٠٣
كلمات بين أمير المؤمنين عليهالسلام وطلحة ٢٠٣
سبعة أجوبة عن حديث أبي بكر المختلق في الخلافة ٢٠٣
الجواب الأول: فضح تعاهدهم على الصحيفة الملعونة ٢٠٣
الجواب الثاني: حديث الغدير ٢٠٤
الجواب الثالث: حديث المنزلة ٢٠٤
الجواب الرابع: حديث الثقلين. ٢٠٤
الجواب الخامس: حديث التسليم عن علي عليهالسلام بإمرة المؤمنين. ٢٠٥
الجواب السادس: الشورى التي أمر بها عمر ٢٠٥
الجواب السابع: ما قال عمر عند موته ٢٠٥
شورى عمر غير الشرعية ٢٠٦
الخلافة والإمامة فقط للأئمة الاثني عشر عليهمالسلام.... ٢٠٦
من هو الأحق بمجلس رسول الله صلىاللهعليهوآله؟ ٢٠٧
ألم يقل النبي صلىاللهعليهوآله: ليبلغ الشاهد الغائب؟ ٢٠٨
الأئمة عليهمالسلام هم مبلغوا أوامر الله إلى الناس. ٢٠٩
٤. ٢٠٩
كلمة عن جمع القرآن. ٢٠٩
جمع أمير المؤمنين عليهالسلام للقرآن. ٢٠٩
جمع عمر وعثمان للقرآن. ٢١٠
إملاء رسول الله صلىاللهعليهوآله للقرآن على أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٢١١
ما كتب في الكتف بإملاء رسول الله صلىاللهعليهوآله.... ٢١١
سند القرآن الموجود في زماننا ٢١٢
اثنا عشر إمام ضلالة من قبائل قريش.. ٢١٢
١٢. ٢١٣
خطبة أمير المؤمنين عليهالسلام في السنة الأخيرة من عمره المبارك ٢١٣
لماذا لم يفعل أمير المؤمنين عليهالسلام ما فعل عثمان من السكوت؟ ٢١٤
لماذا لم يقم أمير المؤمنين عليهالسلام بالسيف في قضايا السقيفة ٢١٤
إقدام أمير المؤمنين عليهالسلام لمحاربة أبي بكر وعمر ٢١٦
عثمان أعان على قتل نفسه ٢١٧
مواقف أمير المؤمنين عليهالسلام في الحروب.. ٢١٧
لو وجدت أربعين رجلاً مثل الأربعة!! ٢١٨
الشيعة، النواصب، المستضعفون. ٢١٩
شهادة أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٢٢٠
١٣. ٢٢١
بيت المال في عصر عمر ٢٢١
حكم عمر بمصادرة نصف أموال عماله ٢٢٢
علة العفو عن قنفذ من مصادرة أمواله ٢٢٣
١٤. ٢٢٤
بدع واعتراضات أبي بكر وعمر في الدين. ٢٢٤
١. ٢٢٤
بدع أبي بكر وعمر ٢٢٤
تغريم عمر لعماله ٢٢٤
أمير المؤمنين عليهالسلام يتعجب من ميل الناس إلى البدع. ٢٢٥
نقل مقام إبراهيم عليهالسلام إلى موضعه في الجاهلية ٢٢٥
تغيير صاع رسول الله صلىاللهعليهوآله ومده ٢٢٥
غصب فدك. ٢٢٦
مؤامرة قتل أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٢٢٧
حبس الخمس.. ٢٢٨
إلحاق بيت جعفر بالمسجد. ٢٢٩
البدعة في غسل الجنابة ٢٢٩
البدعة في إرث الجد. ٢٢٩
عتق أمهات الأولاد ٢٣٠
القضاء الباطل في ثلاثة أشخاص.. ٢٣٠
البدعة في الطلاق. ٢٣١
إسقاط أجزاء الأذان. ٢٣١
البدعة في حكم المفقود زوجها ٢٣٢
بدعه في الأعاجم. ٢٣٢
٢. ٢٣٣
معصية أبي بكر وعمر للرسول صلىاللهعليهوآله واعتراضاتهما عليه!! ٢٣٣
إهانة عمر لرسول الله صلىاللهعليهوآله.... ٢٣٥
تحدي الرسول صلىاللهعليهوآله لهم في أنسابهم وآخرتهم. ٢٣٧
اعتراض عمر بإهانته لساحة رسول الله صلىاللهعليهوآله القدسية ٢٣٨
اعتراض عمر على رسول الله صلىاللهعليهوآله في زكاة أموال العباس. ٢٣٨
اعتراض عمر على رسول الله صلىاللهعليهوآله في الصلاة على جنازة المنافق. ٢٣٨
اعتراض عمر على رسول الله صلىاللهعليهوآله في صلح الحديبية ٢٣٩
اعتراض عمر يوم غدير خم. ٢٤٠
اعتراض عمر في مرض علي صلىاللهعليهوآله واستهزاءه ٢٤٠
٣. ٢٤١
إتمام الحجة على أبي بكر وعمر وعثمان في خلافة علي عليهالسلام.... ٢٤١
الانتخاب أو الانتصاب أو الشورى. ٢٤١
أبو بكر وعمر أسوء حالاً من عثمان. ٢٤٢
١٥. ٢٤٤
من احتجاجات أمير المؤمنين عليهالسلام حول أبي بكر وعمر وعثمان. ٢٤٤
وصف رجال الحرب.. ٢٤٤
الصحبة الصادقون مع رسول الله صلىاللهعليهوآله.... ٢٤٤
فرار أبي بكر وعمر في الحروب وسوء أدبهما عند الصلح! ٢٤٤
إخبار أمير المؤمنين عليهالسلام عن عاقبة أمر أصحابه ٢٤٧
التعجب من استخلاف أبي بكر وعمر وعثمان على الأمة!! ٢٤٧
لم يكن لأبي بكر وعمر أي سابقة في الدين. ٢٤٨
عبادتهما الأصنام بعد الإسلام!! ٢٤٩
مخاصمة أبي بكر وعمر للأنصار بحجة علي عليهالسلام.... ٢٥٠
ابتلاء الأمة بحب مضليها وقصورها عن لعنهم. ٢٥٠
ما منع أمير المؤمنين عليهالسلام عن إعلان الحقائق. ٢٥٠
ابتلاء أمير المؤمنين عليهالسلام بأخابث الناس. ٢٥١
١٦. ٢٥٢
نبوءات نبي الله عيسى عليهالسلام عن الرسول والأئمة عليهمالسلام والأئمة المضلين. ٢٥٢
النبي والأئمة الاثني عشر عليهمالسلام في كتب عيسى عليهالسلام.... ٢٥٢
نص ما في كتب عيسى عليهالسلام.... ٢٥٣
الأخبار عن أبي بكر وعمر وعثمان وسائر الغاصبين في كتب عيسى عليهالسلام.... ٢٥٤
الراهب يبايع أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٢٥٥
١٧. ٢٥٦
خطبة أمير المؤمنين عليهالسلام محذرا من الفتن. ٢٥٦
فتنة بني أمية أخوف الفتن. ٢٥٧
فتن ما بعد بني أمية ٢٥٨
يفرِّج الله عن الفتن بالإمام المهدي عليهالسلام.... ٢٥٨
أهل البيت عليهمالسلام هم الملجأ في الفتن. ٢٥٩
بلاء آل محمد عليهمالسلام في الفتن. ٢٦٠
١٨. ٢٦١
١. ٢٦١
تأثير الميل إلى الدنيا في علم الإنسان ودينه ٢٦١
كيف تبدأ الفتن. ٢٦٢
٢. ٢٦٢
كلام أمير المؤمنين عليهالسلام عن بدع أبي بكر وعمر وعثمان. ٢٦٢
١٩. ٢٦٨
أحاديث عن فتنة أبي بكر وعمر ٢٦٨
الصحيفة الملعونة والمعاهدة في الكعبة ٢٦٩
ندامة الصحابة لتقصيرهم في حق أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٢٧٠
٢٠. ٢٧١
أصحاب الصحيفة وأصحاب العقبة ٢٧١
عمار وحذيفة في فتنة السقيفة ٢٧٢
٢١. ٢٧٤
شدة حب رسول الله صلىاللهعليهوآله للإمامين الحسنين عليهاالسلام.... ٢٧٤
استسقيا رسول الله صلىاللهعليهوآله.... ٢٧٤
على منكب رسول الله صلىاللهعليهوآله.... ٢٧٥
اصطرعا عند رسول الله صلىاللهعليهوآله.... ٢٧٥
الرسول صلىاللهعليهوآله يخاطبهما بالإمامة ٢٧٥
الحسين عليهالسلام يعلو ظهر رسول الله صلىاللهعليهوآله في السجدة ٢٧٦
الحسن عليهالسلام على عاتق رسول الله صلىاللهعليهوآله في المنبر. ٢٧٦
٢٢. ٢٧٧
١. ٢٧٧
خطبة عمرو بن العاص في الشام ضد أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٢٧٧
٢. ٢٧٨
خطبة أمير المؤمنين عليهالسلام في البصرة بتكذيب ابن العاص.. ٢٧٨
٣. ٢٧٩
كيف جمع معاوية أهل الشام على الأخذ بثار عثمان!! ٢٧٩
٢٣. ٢٨١
الرسالة السريّة من معاوية إلى زياد بن أبيه ٢٨١
سيرة معاوية في قبايل العرب.. ٢٨١
سيرة معاوية في إهانة العجم والموالي. ٢٨٢
كيف طمع معاوية في الخلافة وكيف نالها؟ ٢٨٢
أمر معاوية بإهانة الأعاجم. ٢٨٣
معاوية يستلحق زيادا بأبي سفيان. ٢٨٣
سيرة عمر في إهانة الأعاجم وسبب ذلك.. ٢٨٤
بدع عمر على لسان معاوية ٢٨٥
سليم يستنسخ الرسالة السرية ٢٨٦
٢٤. ٢٨٧
النبي صلىاللهعليهوآله يقيم الحجة على عائشة في حق علي عليهالسلام.... ٢٨٧
٢٥. ٢٨٨
رسائل بين أمير المؤمنين عليهالسلام ومعاوية أثناء حرب بصفين. ٢٨٨
١. ٢٨٨
رسالة من معاوية إلى أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٢٨٨
لعن أمير المؤمنين عليهالسلام لأبي بكر وعمر وعثمان وبراءته منهم. ٢٨٩
غصب الخلافة على لسان معاوية ٢٩٠
٢. ٢٩١
رسالة من أمير المؤمنين عليهالسلام إلى معاوية ٢٩١
٣. ٢٩٤
رد فعل معاوية على رسالة أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٢٩٤
٤. ٢٩٥
مناشدات أمير المؤمنين عليهالسلام للمسلمين في صفين. ٢٩٥
مناقب علي عليهالسلام لا تحصى. ٢٩٥
علي عليهالسلام أفضل الأوصياء ٢٩٥
إعلان الولاية في غدير خم. ٢٩٦
حديث الكساء وآية التطهير. ٢٩٨
الصادقون في القرآن هم الأئمة عليهمالسلام.... ٢٩٨
الشهداء على الناس في القرآن هم الأئمة عليهمالسلام.... ٢٩٩
حديث الثقلين والنص على أسماء الأئمة الاثني عشر عليهمالسلام.... ٣٠٠
٥. ٣٠١
كتاب معاوية جوابا لأمير المؤمنين عليهالسلام.... ٣٠١
تقية أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٣٠١
مشاهدات معاوية في السقيفة ٣٠١
٦. ٣٠٢
كتاب أمير المؤمنين عليهالسلام جوابا لمعاوية ٣٠٢
آيتان نزلتا في معاوية ٣٠٧
آية نزلت في بني أمية ٣٠٧
إخباره عليهالسلام عن تسلط بني أمية على الأمة ٣٠٩
إخبار أمير المؤمنين عليهالسلام عن ظهور الإمام المهدي عليهالسلام.... ٣٠٩
هدف أمير المؤمنين عليهالسلام من مراسلاته لمعاوية ٣١٠
٧. ٣١٠
جواب معاوية الأخير إلى أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٣١٠
٢٦. ٣١١
١. ٣١١
احتجاجات قيس بن سعد بن عبادة على معاوية ٣١١
سوابق أبي طالب عليهالسلام في نصرة الإسلام ٣١٢
٢. ٣١٤
بداية خطة معاوية في لعن علي عليهالسلام.... ٣١٤
٣. ٣١٥
احتجاجات ابن عباس على معاوية ٣١٥
٤. ٣١٦
اشتداد البلاء على الشيعة في عهد معاوية ٣١٦
تقريب معاوية جماعة عثمان واختلاق المناقب له ٣١٧
سعي معاوية في إحياء اسم أبي بكر وعمر ٣١٧
أمر معاوية بتعليم المناقب الكاذبة للأطفال والنساء ٣١٨
برنامج معاوية لإبادة الشيعة ٣١٨
٥. ٣٢٠
مناشدات واحتجاجات الإمام الحسين عليهالسلام بمكة ٣٢٠
مناقب أمير المؤمنين عليهالسلام على لسان الإمام الحسين عليهالسلام.... ٣٢١
٢٧. ٣٢٤
ابن عباس يحكي قضية الكتف.. ٣٢٤
٢٨. ٣٢٥
أحاديث عن حرب الجمل. ٣٢٥
٢٩. ٣٢٧
احتجاجات أمير المؤمنين عليهالسلام على طلحة والزبير. ٣٢٧
أصحاب الجمل ملعونون على لسان رسول الله صلىاللهعليهوآله.... ٣٢٧
رد أمير المؤمنين عليهالسلام حديث العشرة المبشرة ٣٢٨
إخراج زوجة رسول الله صلىاللهعليهوآله بيد طلحة والزبير. ٣٢٨
٣٠. ٣٣٠
مفتاح العلوم عند أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٣٣٠
٣١. ٣٣١
سلوني قبل أن تفقدوني. ٣٣١
٣٢. ٣٣٢
افتراق الأمم. ٣٣٢
٣٣. ٣٣٣
أسماء أهل السعادة والشقاوة ٣٣٣
٣٤. ٣٣٤
أخبار ليلة الهرير أشد مراحل حرب صفين. ٣٣٤
خطبة أمير المؤمنين عليهالسلام بعد ليلة الهرير ٣٣٥
رفع المصاحف.. ٣٣٦
كتاب معاوية إلى أمير المؤمنين عليهالسلام خديعة ٣٣٦
جواب أمير المؤمنين عليهالسلام لكتاب معاوية ٣٣٧
شماتة عمرو بن العاص بمعاوية ٣٣٧
فضيحة معاوية وعمرو بن العاص.. ٣٣٨
٣٥. ٣٤٠
أخبار مقطع من حرب صفين. ٣٤٠
حملة محمد بن الحنفية بأربعة آلاف على عسكر معاوية ٣٤١
٣٦. ٣٤٣
دعاء رسول الله صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام.... ٣٤٣
ما سأل رسول الله صلىاللهعليهوآله ربه لعلي عليهالسلام.... ٣٤٣
٣٧. ٣٤٥
ما قاله أصحاب الصحيفة الملعونة عند موتهم ٣٤٥
كلام معاذ بن جبل وما رآه عند الموت.. ٣٤٥
كلام أبي عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة عند الموت.. ٣٤٦
كلام أبي بكر عند الموت.. ٣٤٧
كلام عمر عند الموت.. ٣٤٧
توثيق أمير المؤمنين عليهالسلام لهذا الحديث.. ٣٤٧
٢. ٣٤٨
بعض ما جرى عند موت أبي بكر ٣٤٨
أبو بكر يشاهد رسول الله وعلياً عليهماالسلام عند الموت.. ٣٤٨
إقرار أبي بكر بدخوله في تابوت جهنم. ٣٤٩
لعن عمر على لسان أبي بكر ٣٤٩
توثيق أمير المؤمنين عليهالسلام لهذا الحديث مرة ثانية ٣٥١
خصائص الأئمة الاثني عشر عليهمالسلام.... ٣٥٢
موت أصحاب الصحيفة على الجاهلية ٣٥٢
٣٨. ٣٥٣
افتراق الأمة إلى أهل حق وأهل باطل ومذبذبين. ٣٥٣
أمر الولاية أشد خُبرية من الذهب والفضة ٣٥٤
٣٩. ٣٥٥
غدير خم. ٣٥٥
أبو سعيد الخدري يروي بيعة الغدير ٣٥٥
شعر حسان في غدير خم بشهادة رسول الله صلىاللهعليهوآله.... ٣٥٥
اعتراض أبي بكر وعمر في الغدير ٣٥٦
٤٠. ٣٥٧
من خصال أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٣٥٧
أثر حب أهل البيت عليهمالسلام في ثبات الإيمان. ٣٥٧
٤١. ٣٥٩
كلمة رسول الله صلىاللهعليهوآله الأخيرة عن الشيعة ٣٥٩
الأمر بحفظ الكتاب حتى ظهور الحق. ٣٦٠
٤٢. ٣٦١
احتجاجات عبد الله بن جعفر على معاوية ٣٦١
بنو أمية الشجرة الملعونة في القرآن. ٣٦٢
نص رسول الله صلىاللهعليهوآله على الأئمة الاثني عشر عليهمالسلام.... ٣٦٢
إخبار رسول الله صلىاللهعليهوآله عن شهادة نفسه والأئمة عليهمالسلام.... ٣٦٢
هلاك أبي بكر وعمر وعثمان بتقرير معاوية ٣٦٣
الحجج المعصومين الأربعة عشر عليهمالسلام.... ٣٦٤
٢. ٣٦٥
احتجاجات ابن عباس على معاوية ٣٦٥
رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يرض بانتخاب الناس في الخلافة ٣٦٧
جميع العلم عند أهل البيت عليهمالسلام.... ٣٦٨
جمع وحفظ القرآن. ٣٦٩
أول إعلان رسمي عن إعمال الرأي في دين الله. ٣٦٩
الناس تجاه أهل البيت عليهمالسلام ثلاثة ٣٧٠
٤٣. ٣٧١
خطبة أمير المؤمنين عليهالسلام في وصف المتقين. ٣٧١
المؤمن في الدنيا ٣٧١
المؤمن والجنة والنار ٣٧٢
المؤمن في يومه ليلته ٣٧٢
علامات المؤمن الظاهرية ٣٧٣
علامات المؤمن الباطنية ٣٧٣
المؤمن والناس. ٣٧٤
تأثير خطبة أمير المؤمنين عليهالسلام في همام ٣٧٥
٤٤. ٣٧٦
قوله صلىاللهعليهوآله: «سلوني عما بدا لكم». ٣٧٦
سؤال الناس عن أنسابهم وعن الجنة والنار ٣٧٦
خلق رسول الله وعلي عليهماالسلام..... ٣٧٧
علي عليهالسلام السبب بين الله وخلقه ٣٧٨
٤٥. ٣٧٩
كلمة رسول الله صلىاللهعليهوآله عن علي والأئمة عليهمالسلام.... ٣٧٩
خلق أهل البيت عليهمالسلام ونسبهم. ٣٧٩
اختار الله محمداً وعلياً والأئمة عليهمالسلام حججاً ٣٨٠
٤٦. ٣٨١
أعظم مناقب أمير المؤمنين عليهالسلام على لسان أبي ذر والمقداد ٣٨١
طاعة علي عليهالسلام والبراءة من أعدائه عند الملائكة ٣٨١
احتجاج الله على الأمم السالفة بعلي عليهالسلام.... ٣٨١
علي عليهالسلام الستر والحجاب بين الله وبين خلقه ٣٨١
ولاية علي عليهالسلام تطهير للقلب.. ٣٨٢
منزلة الأنبياء عليهمالسلام بالإقرار للنبي وعلي عليهماالسلام..... ٣٨٢
علي عليهالسلام الموكل بحساب الأمة ٣٨٢
٤٧. ٣٨٤
ولاية علي عليهالسلام هي الفارق بين الإيمان والكفر ٣٨٤
٤٨. ٣٨٥
وقائع السقيفة على لسان ابن عباس. ٣٨٥
١. ٣٨٥
أخذ البيعة من علي عليهالسلام بالإكراه ٣٨٥
هجومهم على بيت فاطمة عليهاالسلام وإحراقه ٣٨٦
ضرب الصديقة الطاهرة عليهاالسلام.... ٣٨٧
أمير المؤمنين عليهالسلام يهمُّ بقتل عمر ٣٨٧
يريدون قتل الزهراء عليهاالسلام بالسيف! ٣٨٧
إخراج أمير المؤمنين عليهالسلام من البيت.. ٣٨٧
٢. ٣٨٨
كيفية البيعة الجبرية ٣٨٨
أول ما قال أمير المؤمنين عليهالسلام عند البيعة الجبرية ٣٨٨
التهديد الأول لعلي عليهالسلام.... ٣٨٨
التهديد الثاني لعلي عليهالسلام.... ٣٨٩
التهديد الثالث لعلي عليهالسلام.... ٣٩٠
التهديد الرابع لعلي عليهالسلام.... ٣٩٠
التهديد الخامس لعلي عليهالسلام.... ٣٩٠
٣. ٣٩٠
غصبهم فدكا هدية النبي صلىاللهعليهوآله للزهراء عليهاالسلام!! ٣٩٠
احتجاج الزهراء عليهاالسلام لإعادة فدك. ٣٩٠
منع عمر من كتاب أبي بكر برد فدك. ٣٩١
أبو بكر وعمر يعودان فاطمة عليهاالسلام.... ٣٩١
دعاء فاطمة عليهاالسلام على أبي بكر وعمر ٣٩١
٤. ٣٩٢
وصية فاطمة الزهراء عليهاالسلام وشهادتها ٣٩٢
أراد عمر نبش قبر الزهراء عليهاالسلام فواجهه أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٣٩٣
٥. ٣٩٤
مؤامرتهم لقتل أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٣٩٤
ندامة أبي بكر عند إجراء المؤامرة ٣٩٤
المواجهة لمؤامرة القتل. ٣٩٤
٤٩. ٣٩٩
ما كتبه رسول الله صلىاللهعليهوآله في الكتف.. ٣٩٩
كلام رسول الله صلىاللهعليهوآله بعد قول عمر ٣٩٩
أسماء الأئمة الاثني عشر عليهمالسلام في الكتف.. ٣٩٩
٥٠. ٤٠١
يحل لعلي عليهالسلام في المسجد ما يحل لرسول الله صلىاللهعليهوآله.... ٤٠١
علي عليهالسلام الذائد عن الحوض يوم القيامة ٤٠١
٥١. ٤٠٢
يحل مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآله لأهل بيته فقط. ٤٠٢
٥٢. ٤٠٣
علي عليهالسلام صديق الأمة وفاروقها ٤٠٣
أبو بكر وعمر انتحلا اسم غيرهما! ٤٠٣
٥٣. ٤٠٥
الدافع لحرب الجمل وصفين عند علي عليهالسلام.... ٤٠٥
٥٤. ٤٠٦
أهل البيت عليهمالسلام الشهداء على الناس. ٤٠٦
يحذر على الدين من ثلاثة رجال. ٤٠٦
العصمة هي المناط في طاعة النبي والأئمة عليهمالسلام.... ٤٠٦
طريق أهل البيت عليهمالسلام ينجي من الضلال. ٤٠٧
إن الله يسأل الشهداء من أهل البيت عليهمالسلام عن أهل زمانهم. ٤٠٧
٥٥. ٤٠٩
اعترافات سعد بن أبي وقاص بشأن أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٤٠٩
فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام على لسان سعد. ٤٠٩
غزوة خيبر على لسان سعد. ٤١٠
واقعة الغدير على لسان سعد. ٤١٠
محاولة سعد بن أبي وقاص تبرير نفاقه ٤١٠
٥٦. ٤١١
المهاجرون والأنصار لم يواجهوا علياً عليهالسلام في حروبه ٤١١
سعد يخبر عن رئيس الخوارج. ٤١١
٥٧. ٤١٢
ندامة الثلاثة المتخلفين عن علي عليهالسلام.... ٤١٢
٥٨. ٤١٣
احتجاجات أبان على الحسن البصري. ٤١٣
التبرك بتراب أقدام أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٤١٣
فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام على لسان الحسن البصري. ٤١٣
أكاذيب الحسن البصري لتبرير نفاقه ٤١٤
كيف بايع الناس علياً عليهالسلام بعد قتل عثمان. ٤١٧
أبو بكر وعمر أول من أسس الضلالة في الأمة ٤١٨
اعتراف جميع الصحابة بخلافة علي عليهالسلام بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله.... ٤١٩
الجواب عن قضية صلاة أبي بكر عند وفاة رسول الله صلىاللهعليهوآله.... ٤٢٠
خلط الحسن البصري النفاق بالتقية ٤٢١
٥٩. ٤٢٢
دعاء أمير المؤمنين عليهالسلام في الجمل وصفين والنهروان. ٤٢٢
٦٠. ٤٢٣
أفضل مناقب أمير المؤمنين عليهالسلام في القرآن وعند النبي صلىاللهعليهوآله.... ٤٢٣
أفضل منقبة له عليهالسلام من رسول الله صلىاللهعليهوآله.... ٤٢٣
٦١. ٤٢٥
١. ٤٢٥
وصايا رسول الله صلىاللهعليهوآله لبني هاشم. ٤٢٥
الأخبار عن اثني عشر إمام هداية واثني عشر إمام ضلالة ٤٢٦
٢. ٤٢٨
إخبار رسول الله صلىاللهعليهوآله عن مصائب أهل بيته في آخر عمره المبارك. ٤٢٨
٦٢. ٤٢٩
كلمة النبي صلىاللهعليهوآله عن أوصيائه الاثني عشر ٤٢٩
إخباره صلىاللهعليهوآله عن المهدي عليهالسلام.... ٤٣٠
التبرك بتراب أقدام أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٤٣٠
٦٣. ٤٣١
كلام لا يقوله أحد غير أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٤٣١
٦٤. ٤٣٢
علم أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٤٣٢
٦٥. ٤٣٣
اختلاف الأمة والفرقة الناجية ٤٣٣
الفرقة الناجية بعد الأنبياء عليهمالسلام.... ٤٣٣
٦٦. ٤٣٥
كتاب حوادث العالم عند أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٤٣٥
الإخبار عن بلايا أهل البيت عليهمالسلام في كتاب أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٤٣٥
الأخبار عن دولة الغاصبين في كتاب أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٤٣٥
الإخبار عن دولة بني العباس. ٤٣٦
٦٧. ٤٣٧
خطبة أمير المؤمنين عليهالسلام في البصرة بعد وقعة الجمل. ٤٣٧
كلام أمير المؤمنين عليهالسلام حول الخلافة المغصوبة ٤٣٧
امتحن الله المسلمين بأمهم عائشة ٤٣٩
تناقض الغاصبين في نظرية تعيين الخليفة ٤٣٩
إخبار أمير المؤمنين عليهالسلام عن صفين والنهروان. ٤٤٠
إخبار أمير المؤمنين عليهالسلام عن قاتله ٤٤٠
خطايا أمة محمد صلىاللهعليهوآله عليهما ٤٤١
قاعدة عامة في الولاية والبراءة ٤٤١
محمد بن أبي بكر نجيب قومه ٤٤٢
تحذير رسول الله صلىاللهعليهوآله أبا بكر وعمر من غصب الخلافة! ٤٤٢
النص على الأئمة الاثني عشر عليهمالسلام بحضور أبي بكر وعمر وعثمان. ٤٤٣
رؤيا رسول الله صلىاللهعليهوآله في الغاصبين. ٤٤٣
٦٨. ٤٤٤
إبراهيم النخعي يقر بالأئمة عليهمالسلام.... ٤٤٤
٦٩. ٤٤٥
وصية أمير المؤمنين عليهالسلام في الساعات الأخيرة ٤٤٥
النص على الأئمة عليهمالسلام وتسليم ودائع الإمامة ٤٤٥
نص وصية أمير المؤمنين عليهالسلام.... ٤٤٦
٧٠. ٤٤٩
أقل ما يجب على المؤمن لحفظ عقيدته ٤٤٩
الولاية والبراءة إجمالاً وتفصيلاً. ٤٤٩
٧١. ٤٥٣
من لم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ٤٥٣
٧٢. ٤٥٤
أمير المؤمنين عليهالسلام يكلم الشمس بأمر النبي صلىاللهعليهوآله.... ٤٥٤
تفسير كلام الشمس مع علي عليهالسلام.... ٤٥٥
٧٣. ٤٥٦
هل ينفعني حب علي عليهالسلام؟ ٤٥٦
٧٤. ٤٥٧
علي عليهالسلام سيد السابقين المقربين. ٤٥٧
٧٥. ٤٥٨
أبو ذر ينادي بالولاية في موسم الحج. ٤٥٨
عثمان يؤاخذ أبا ذر ٤٥٨
٧٦. ٤٥٩
خطبة الإمام الحسن عليهالسلام عند الصلح مع معاوية ٤٥٩
٧٧. ٤٦١
الحسين عليهالسلام إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة ٤٦١
٧٨. ٤٦٢
الجنة تشتاق إلى أربعة من الصحابة ٤٦٢
أمر الله رسوله بحب أربعة من أصحابه ٤٦٢
علم أمير المؤمنين عليهالسلام عند الأئمة عليهمالسلام إلى يوم القيامة ٤٦٣
٧٩. ٤٦٤
كلمة أمير المؤمنين عليهالسلام لخواص شيعته في أواخر أيامه ٤٦٤
اختيار الناس لغير الحق لا يضر أهل الحق. ٤٦٤
الناس في نسبتهم إلى أهل البيت عليهمالسلام ثلاثة ٤٦٤
٨٠. ٤٦٥
الأئمة عليهمالسلام شهداء الله على خلقه ٤٦٥
٨١. ٤٦٦
الأئمة عليهمالسلام معدن الكتاب والحكمة ٤٦٦
٨٢. ٤٦٧
أهل البيت عليهمالسلام هم آل ياسين. ٤٦٧
٨٣. ٤٦٨
الأئمة عليهمالسلام هم المسؤولون. ٤٦٨
٨٤. ٤٦٩
العذاب الشديد لظالمي آل محمد عليهمالسلام.... ٤٦٩
٨٥. ٤٧٠
الموؤدة في القرآن من قتل في مودة أهل البيت عليهمالسلام.... ٤٧٠
٨٦. ٤٧١
١. ٤٧١
دعائم الكفر ٤٧١
شعب الفسق. ٤٧١
شعب الغلو ٤٧٢
شعب الشك.. ٤٧٢
شعب الشبهة ٤٧٢
٢. ٤٧٣
دعائم النفاق. ٤٧٣
شعب الهوى. ٤٧٣
شعب الهوينا ٤٧٣
شعب الحفيظة ٤٧٣
شعب الطمع. ٤٧٤
سنن إلهية في الخلق. ٤٧٤
٨٧. ٤٧٥
العلم الواجب والعلم الأوجب.. ٤٧٥
٨٨. ٤٧٦
دعاء لتسهيل الولادة ٤٧٦
٨٩. ٤٧٧
حرم الله الجنة على الفحاش. ٤٧٧
٩٠. ٤٧٨
قلة الكلام علامة فقه الرجل. ٤٧٨
٩١. ٤٧٩
بشارة رسول الله صلىاللهعليهوآله بالإمام المهدي عليهالسلام.... ٤٧٩
٩٢. ٤٨٠
عظمة علي عليهالسلام في السماوات والأرض.. ٤٨٠
٩٣. ٤٨١
من فضائل علي عليهالسلام.... ٤٨١
٩٤. ٤٨٣
شهادة أويس وعمار وخزيمة بصفين. ٤٨٣
٩٥. ٤٨٤
أول من يرد على النبي صلىاللهعليهوآله يوم القيامة ٤٨٤
٩٦. ٤٨٥
السنة والبدعة، الجماعة والفرقة ٤٨٥
٩٧. ٤٨٦
إخبار رسول الله صلىاللهعليهوآله عن مستقبل الامة ٤٨٦
الأخبار عن بني أمية وبني العباس ودولة أهل البيت عليهمالسلام.... ٤٨٦
ستة لعنهم الله في كتابه ٤٨٧
٩٨. ٤٨٨
موقع الشيعة في الناس. ٤٨٨
توثيق أهم المواضيع التاريخية في كتاب سليم. ٥٤٣