الشيعة في القرآن

آية الله العظمى

السيد صادق الحسيني الشيرازي

(دام ظلّه)


مؤسسة دار المهدي والقرآن الحكيم

الحسينية الكربلائية - أصفهان

- اسم الكتاب: الشيعة في القرآن.

- المؤلف: سماحة آية الله العظمى الحاج السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظلّه).

- الناشر: منشورات رشيد.

- الكميّة: ١٠٠٠ نسخة.

- الطبعة الأولى: ١٤٢٧ هـ ق - ١٣٨٥ هـ ش.

- ليتوغرافي: آل البيت ((عليهم السلام)).

- المطبعة: شريعت.

- السعر: ١٥٠٠ تومان.

- ردمك: ٩ - ١٢ - ٩٩٣٧ - ٩٦٤

______________

قم، شارع فاطمي، بلاك ٧٨، منشورات الرشيد، ٠٩١٢١٥٣٢٠٧٧


الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على أشرف الخلق أجمعين محمّد المصطفى وعترته الطاهرين، وعلى شيعتهم الّذين أثنى عليهم القرآن الحكيم.

طبع هذا الكتاب بثواب المرحوم آية الله الشهيد الحاج السيد حسن الشيرازي (قُدِّس سِرُّه)


مقدّمة

هذه آيات بيِّنات من الذكر الحكيم ورد تفسيرها، أو تأويلها، أو تنزيلها، أو تطبيقها في شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).وقد جمعتها من كتب التفسير، والحديث، والتاريخ لعلماء العامة دون علماء الشيعة أنفسهم.

ودافعي في هذا الجهد هو أمران:

الأول: أن يكون وثيقة ولاء لي عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) الّذي بموالاته تُقبل الأعمال الصالحة، وبولايته تليق الطاعات بالارتفاع إلى العليِّ الأعلى.

الثاني: أن يكون نبراساً ونوراً لمن ألقى السمع وهو شهيد، ممن وصفهم الله تعالى في القرآن الحكيم بعباده، وبشَّرهم بذلك حيث قال عزَّ اسمه:( فَبَـشّرْ عِبَادِ * الّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الّذِينَ هَدَاهُمُ اللّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبَابِ ) .

وقبل أن أبدأ بذكر الآيات الكريمة أنبِّه إلى أمور:

أولاً: أن العديد من هذه التفاسير أخذتها عن المصادر الثلاثة


التالية:

١ - شواهد التنزيل: تأليف الحاكم الحافظ الحسكاني الحنفي.

٢ - ينابيع المودة: للحافظ القندوزي الحنفي.

٣ - غاية المرام: للسيد هاشم البحراني.

وبقية الآيات أخذتها من مصادر أخرى كثيرة ذكرت عند ذكر الآيات وتفاسيرها.

ثانياً: قلَّة المصادر عندي وقت تأليف هذا الكتاب كانت سبباً لقلة ما جمعت من الآيات، مع اعتقادي أن البحث الأكثر في مصادر أخرى يهدي الباحث إلى آيات كثيرة أُخر، غير ما ذكرتها أنا.

ثالثاً: تعمَّدتُ عدم ذكر الآيات الّتي تفرَّدت بها تفاسير الشيعة أو كتب الحديث للشيعة أو تواريخ الشيعة؛ ليكون الكتاب أقوى حجة، وأثبت برهاناً.

رابعاً: أنني آمل ممن يجد في نفسه التوفيق الإلهي والرغبة الولائية أن يتصدى لتكميل هذا الكتاب فيضيف إليها ما لم أذكره أنا من آيات أخر، ليكون أكثر نفعاً، وأكثر تأثيراً.

وما توفيقي إلاّ بالله، عليه توكّلت وإليه أنيب

صادق الحسيني الشيرازي

كربلاء المقدسة


(١)

سورة الفاتحة

(وفيها آية واحدة)

- ( صِرَاطَ الّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) (الآية ٦).


- ( صِرَاطَ الّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) (الفاتحة: ٦).

روى الحافظ الحاكم الحسكاني الحنفي في (شواهد التنزيل)(١) بإسناده: قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم،عن أبيه، في قول الله تعالى:( صِرَاطَ الّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) قال: النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ومن معه، وعلي بن أبي طالب وشيعته.

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ١، ص ٦٦.


(٢)

سورة البقرة

(وفيها ثلاث آيات)

١ - ( هُدىً لِلْمُتّقِينَ * الّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) (الآية ٢ - ٣).

٢ - ( وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (الآية ٥).

٣ - ( يَا أيّهَا الّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السّلْمِ كَافّةً ) (الآية ٢٠٨).


١ - ( ذلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتّقِينَ * الّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ.. ) ( البقرة: ٢ - ٣).

روى الحافظ الحاكم الحسكاني الحنفي في (شواهد التنزيل)(١) بإسناده عن عبد الله بن عباس في قول الله عزّ وجلّ: ( ذلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ ) يعني لا شك فيه أنه من عند الله نزل.( هُدىً ) يعني بياناً ونوراً. ( لِلْمُتّقِينَ ) علي بن أبي طالب الّذي لم يشرك بالله طرفة عين، اتّقى الشرك وعبادة الأوثان، وأخلص لله العبادة، يبعث إلى الجنّة بغير حساب هو وشيعته.

وأخرج الحافظ القندوزي الحنفي(٢) بسنده المذكور عن جابر بن عبد الله الأنصاري في حديث طويل ذكر فيه النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أوصياءه الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) حتى قال (صلّى الله عليه وآله وسلّم):طوبى للمقيمين على محبّتهم - يعني محبة الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) -أولئك الّذين وصفهم الله في كتابه وقال: ( هُدىً لِلْمُتّقِينَ * الّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) إلى آخر الحديث.

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ١، ص ٨٦.

(٢) ينابيع المودّة: ج ٣، ص ٢٨٥.


٢ - ( أُولئِكَ عَلَى‏ هُدىً مِنْ رَبّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (البقرة: ٥).

روى الحافظ الحاكم الحسكاني الحنفي في (شواهد التنزيل)(١) عن أبي بكر المعمري بإسناده عن عيسى بن عبيد الله بن محمّد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن أبي طالب قال:حدّثني سلمان الخير فقال: يا أبا الحسن، كلما أقبلت أنت وأنا عند رسول الله إلاّ قال: (يا سلمان! هذا وحزبه هم المفلحون يوم القيامة).

٣ - ( يَا أيّهَا الّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السّلْمِ كَافّةً ) (البقرة: ٢٠٨).

أخرج العلامة البحراني(٢) قال: روى الأصفهاني الأُموي(٣) في معنى الآية من عدة طرق إلى علي (كرَّم الله وجهه) أنه قال:(ولايتنا أهل البيت) .

أقول: أصحاب ولاية أهل البيت (عليهم السلام) هم الشيعة؛ وعليه فالداخلون في السلم هم الشيعة، فتكون الشيعة هم المشمولون بهذه الآية الكريمة.

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ١، ص ٨٩.

(٢) غاية المرام: ج ٤، ص ٣٤٠.

(٣) يعني: أبا الفرج المؤرِّخ المعروف.


(٣)

سورة آل عمران

(وفيها أربع آيات)

١ - ( وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (الآية ١٠٤).

٢ - ( وَلِيُمَحّصَ اللّهُ الّذِينَ آمَنُوا ) (الآية ١٤١).

٣ - ( وَمَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ ) (الآية ١٩٨).

٤ - ( يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا ) (الآية: ٢٠٠).


١ - ( وَلِتَكُن مِنكُمْ أُمّةٌ يَدْعُونَ إِلى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (آل عمران: ١٠٤).

قال الحافظ الحاكم الحسكاني الحنفي في (شواهد التنزيل)(١): أخبرنا محمّد بن علي بن علي بن محمّد المقرئ (بإسناده) عن سلمان الفارسي أنه قال: ما طلع علي بن أبي طالب وأنا مع رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) (إلاّ قال):(يا سلمان! هذا وحزبه هم المفلحون).

٢ - ( وَلِيُمَحّصَ اللّهُ الّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ) (آل عمران: ١٤١).

أخرج علامة الشافعية محمّد بن إبراهيم الحمويني(٢) (بسنده المذكور) قال: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(إن علي بن أبي طالب إمام أمّتي وخليفتي عليها من بعدي، ومن ولده (القائم) المنتظر الّذي يملأ به الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً).

ثم قال (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(والذي بعثني بالحقّ بشيراً ونذيراً إن العابثين

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ١، ص ٩٨.

(٢) فرائد السمطين: ج ٢، ص ٣٣٤. ويشبهه ما جاء في (ينابيع المودة): ج ٣، ص ٢٩٧.


على القول بإمامته في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر) . فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله، وللقائم من ولدك غيبة؟ قال (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(إي وربّي، ( وَلِيُمَحّصَ اللّهُ الّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ) .يا جابر! إن هذا الأمر من أمر الله، وسرٌّ من سرّ الله، من سرّ علته مطوية عن عباده، فإياك والشك، فإن الشك في أمر الله عزّ وجلّ كفر).

وأخرجه أيضاً كلّ من: ابن خلدون فيمقدمته (١) .

وعلامة الشوافع ابن حجر الهيثمي في(مجمع الفوائد) (٢) وغيرهما.

أقول : يظهر من قول النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أن المعني بـ( الّذِينَ آمَنُوا ) هم الشيعة الثابتون على إمامة الأئمّة الاثني عشر كلهم والقائلون بها في غيبة خاتمهم وقائمهم (عجّل الله تعالى فرجه).

٣ - ( وَمَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ ) (آل عمران: ١٩٨).

روى الحافظ الحاكم الحسكاني الحنفي في (شواهد التنزيل)(٣) عن أبي النضر العياشي (بإسناده)، عن الأصبغ بن نباتة، عن

____________________

(١) مقدمة ابن خلدون: ص ٢٧٩.

(٢) مجمع الفوائد: ج ٧، ص ٣١٨.

(٣) شواهد التنزيل: ج ١، ص ١٧٨.


علي في قول الله( ثَوَاباً مِنْ عِندِ اللّهِ ) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(أنت الثواب وشيعتك الأبرار) .

٤ - ( يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتّقُوا اللّهَ لَعَلّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ( آل عمران: ٢٠٠).

أخرج حافظ (الأحناف) القندوزي(١) قال: عن محمّد الباقر (عليه السلام) في قوله تعالى في سورة آل عمران: ( يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا ) قال (في تفسيرها):( ( اصْبِرُوا ) على أداء الفرائض ( وَصَابِرُوا ) على أذيّة عدوّكم ( وَرَابِطُوا ) إمامكم المهدي المنتظر) .

أقول : الآية مئوَّلة بالشيعة الّذين يعتقدون بإمامة المهدي المنتظر ولذلك ذكرناها في هذا الكتاب. والمقصود بـ(عدوّكم) غير المعتقدين بإمامته الّذين يستهزئون من المعتقدين.

____________________

(١) ينابيع المودّة: ج ٣، ص ٢٣٦.


(٤)

سورة النساء

(وفيها آية واحدة)

-( فَاسْتَغْفَرَوا اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرّسُولُ ) (الآية ٦٤).


-( فَاسْتَغْفَرَوا اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرّسُولُ لَوَجَدُوا اللّهَ تَوّاباً رَحِيماً ) ( النساء: ٦٤).

نقل الشيخ المحمودي عن ابن عساكر(١) قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي (بإسناده المذكور)، عن جابر بن عبد الله (الأنصاري)، عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال - في حديث له -:(إنّ الله علّمني أسماء أمّتي كلّها كما علّم آدم الأسماء كلّها، ومثّل لي أمّتي في الطين، فمرّ بي أصحاب الرايات واستغفرت لعلي وشيعته).

أقول : قول (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(ومثّل لي أمّتي في الطين) لعلّ المراد به (وهم في الطين) يعني: أراني الله أمتي كلّهم إلى يوم القيامة وهم في الطينة الّتي يخلقون منها.

وقوله (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(أصحاب الرايات) إشارة إلى عديد من الأحاديث الشريفة الّتي تقول بأن كل رئيس - سواء كان شرعياً أو شيطانياً - سيقدم يوم القيامة وبيده راية خاصة وأتباعه خلفها ليعرفوا براياتهم، وإلى هذا المعنى يشير السيد الحميري (رضوان الله عليه) في

____________________

(١) حاشية شواهد التنزيل: ج ١، ص ٤٩٦. تاريخ مدينة دمشق: ج ٢٠، ص ١٤٩. وبهذا المضمون جاء في: مجمع الزوائد: ج ٩، ص ١٧٢. المعجم الأوسط: ج ٤، ص ٢١٢.


قصيدته العينية(١):

والناس يوم الحشر راياتهم

خمس، فمنها هالك أربع

فراية العجل وفرعونها

وسامري الأمة الأشنع

وراية يقدمها حبتر

عبد لئيم وكع لكع

وراية يقدمها حيدر

ووجهه كالشمس إذ تطلع

وقوله (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(واستغفرت لعلي وشيعته) فيه عدة ملاحظات:

١ - يعني حينما نظرت إلى الرايات ووقع بصري على راية علي وخلفها شيعته، استغفرت لصاحب هذه الراية، علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، واستغفرت لأتباع هذه الراية، وهم شيعة علي.

٢ - لا مانع من استغفار النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لعلي (عليه السلام)، وليس معنى ذلك أن علياً مذنب حتى يستغفر له الرّسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فقد ورد عن النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنه قال:(إنّي أستغفر كل يوم سبعين مرة من غير ذنب) مع أن النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لا يذنب قطعاً، فالاستغفار لا يلازم الذنب.

٣ - يدل هذا على أن شيعة علي مغفور لهم لا محالة؛ لأن الله تعالى وعد في القرآن الحكيم بقوله:( لَوَجَدُوا اللّهَ تَوّاباً رَحِيماً ) بأن

____________________

(١) ديوان السيد الحميري، حرف العين.


يتوب ويرحم من استغفر واستغفر له الرّسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، ولا شك أن الأهمّ هو استغفار طلب الغفران من الله، ومن الممكن أن يردَّ طلب الغفران إذا كان الطالب شخصاً مذنباً عادياً، لكن من المحال - شرعاً - أن يردّ لرسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) طلبه، فإذا وعد الله المغفرة لمن استغفر له الرّسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، والرّسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال:(استغفرت لكلّ من شايع عليّاً) فالنتيجة: مغفرة الله له محتمة. اللّهم اكتبنا في شيعة علي، وأمتنا على مشايعة علي، واحشرنا شيعةً لعلي بن أبي طالب (عليهما السلام).


(٥)

سورة الأعراف

(وفيها أربع آيات)

١ - ( فَأَذّنَ مُؤَذّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ ) (الآية ٤٤).

٢ - ( وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلّاً بِسِيَماهُمْ ) (الآية ٤٦).

٣ - ( وَنَادَى‏ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُم بِسِيَماهُم ) (الآية ٤٨).

٤ - ( وَمِمّنْ خَلَقْنَا أُمّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) (الآية ١٨١).


١ - ( فَأَذّنَ مُؤَذّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ ) (الأعراف: ٤٤).

روى الحافظ الحاكم الحسكاني الحنفي في كتابه (شواهد التنزيل)(١) عن فرات بن إبراهيم الكوفي (بإسناده) عن ابن عباس قال: (إنّ لعلي بن أبي طالب في كتاب الله أسماء لا يعرفها الناس). (منها:) قوله تعالى:( فَأَذّنَ مُؤَذّنٌ بَيْنَهُمْ ) فهو المؤذن بينهم يقول: (ألا لعنة الله على الّذين كذبوا بولايتي واستخفوا بحقّي).

أقول : هذه الآية - بهذا التفسير المروي عن حبر الأمة - تدل على وجوب أن يكون الإنسان من شيعة علي بن أبي طالب ومواليه.

٢ - ( وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلّاً بِسِيَماهُمْ ) (الأعراف: ٤٦).

روى العلامة البحراني في (غاية المرام) (٢) عن كتاب (المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة) تأليف أبي عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن حنبل - إمام الحنابلة - عن الأصبغ بن نباتة قال:

(كنت جالساً عند أمير المؤمنين، فأتاه ابن الكوّا، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ:( وَعَلَى الْأَعْرَافِ

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ١، ص ٢٦٧. ينابيع المودة: ج ١، ص ٣٠٢.

(٢) غاية المرام: ج ٤، ص ٤٤. ويشبهه ما جاء في: شواهد التنزيل: ج ١، ص ٢٦٣. ينابيع المودة: ج ١، ص ٣٠٣.


رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلّاً بِسِيَماهُمْ ) .

فقال:يا ابن الكوّا، نحن نقف على الأعراف يوم القيامة بين الجنّة والنار، من نصرنا من شيعتنا ومحبّينا، وعَرَفنا، وعرفناه بسيماه، أدخلناه الجنّة، ومن كان مبغضاً لنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار ).

٣ - ( وَنَادَى‏ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُم بِسِيَماهُم قَالُوا مَا أَغْنَى‏ عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ) (الأعراف: ٤٨).

روى الحافظ القندوزي الحنفي في كتاب (ينابيع المودة)(١) بإسناده عن سلمان الفارسي (رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يقول لعلي أكثر من عشر مرات:(يا علي، إنّك والأوصياء من ولدك أعراف بين الجنّة والنار، لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفكم وعرفتموه، ولا يدخل النار إلاّ من أنكركم وأنكرتموه).

٤ - ( وَمِمّنْ خَلَقْنَا أُمّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) (الأعراف: ١٨١).

روى العلامة البحراني في (غاية المرام)(٢) عن صدر الأئمّة موفق بن أحمد المكي الحنفي في كتابه (فضائل أمير المؤمنين)

____________________

(١) ينابيع المودة: ج ١، ص ٣٠٤.

(٢) غاية المرام: ج ٤، ص ٢٢٩.


بإسناده عن بردان، عن علي (رضي الله عنه) قال:(تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة، وهم الّذين قال الله عزّ وجلّ في حقّهم: ( وَمِمّنْ خَلَقْنَا أُمّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) أنا وشيعتي) .


(٦)

سورة التوبة

(وفيها أربع آيات)

١ - ٢ - ٣ - ( الّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ إلى آخر قوله تعالى إِنّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ) (الآيات ٢٠ - ٢٢ ).

٤ - ( يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ ) (الآية ١١٩).


١ - ٢ - ٣ - ( الّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدَوا فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * يُبَشّرُهُمْ رَبّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً إِنّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ) (الأعراف: ٢٠ - ٢١ - ٢٢).

روى الحافظ الحاكم الحسكاني الحنفي في كتابه (شواهد التنزيل)(١) عن تفسير فرات الكوفي(٢) بإسناده عن أبي زبير، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: كنا جلوساً عند رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إذ أقبل علي بن أبي طالب، فلما نظر إليه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال:(قد أتاكم أخي) . ثم التفت إلى الكعبة فقال (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(وربّ هذه البَنِيَّة إنّ هذا وشيعته الفائزون يوم القيامة) .

ثم أقبل علينا بوجهه فقال:(أما والله إنّه أوّلكم إيماناً بالله، وأقومكم بأمر الله، وأوفاكم بعهد الله، وأقضاكم بحكم الله، وأقسمكم بالسوية، وأعدلكم في الرعية، وأعظمكم عند الله مزية).

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ٢، ص ٤٦٧.

(٢) تفسير فرات الكوفي: ص ٥٨٥.


٤ - ( يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ ) (الأعراف: ١١٩).

أخرج الخطيب البغدادي أبوبكر بن أحمد بن علي المتوفى سنة (٤٦٣) في مناقبه(١)، عن ابن مردويه، عن ابن عباس في قوله تعالى: ( يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ ) أنّه قال: (كونوا مع علي وأصحابه).

____________________

(١) مناقب الخطيب البغدادي: ص ١٨٩.


(٧)

سورة يونس (عليه السلام)

(وفيها آيتان)

١ -( وَبَشّرِ الّذِينَ آمَنُوا أَنّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبّهِمْ ) (الآية ٢).

٢ - ( لِلّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى‏ وَزِيَادَةٌ إلى قوله تعالى هُمْ فِيَها خَالِدُونَ ) (الآية ٢٦).


١ - ( وَبَشّرِ الّذِينَ آمَنُوا أَنّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبّهِمْ ) (يونس (عليه السلام): ٢).

روى الحافظ القندوزي الحنفي(١) ، عن الحافظ أبي بكر بن مردويه في كتاب (المناقب) أنه روى عن جابر بن عبد الله الأنصاري في قوله تعالي: ( وَبَشّرِ الّذِينَ آمَنُوا أَنّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبّهِمْ ) قال: نزلت في ولاية علي بن أبي طالب.

أقول : إذن؛ فهذه الآية دالة على فضيلة شيعة علي وأوليائه، فهم الّذين لهم قدم صدق عند ربّهم.

٢ -( لِلّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى‏ وَزِيَادَةٌ إلى قوله تعالى هُمْ فِيَها خَالِدُونَ ) (يونس (عليه السلام): ٢٦).

روى ابن حجر (الفقيه الشافعي) في (الصواعق المحرقة) قال: وأخرج أحمد - يعني إمام الحنابلة أحمد بن حنبل - في (المناقب)(٢) أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال لعلي:(أما ترضى أنك معي في الجنة، والحسن والحسين، وذريتنا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذريتنا، وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا) .

____________________

(١) ينابيع المودة.

(٢) الصواعق المحرقة. ويشبهه ما جاء في: مجمع الزوائد: ج ٩، ص ١٣١. كنز العمال: ج ١٢، ص ١٠٥. شواهد التنزيل: ج ١، ص ١٨٥.


(٨)

سورة هود (عليه السلام)

(وفيها أربع آيات)

١ - ٢ - ٣ - ٤ - ( يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلّمُ نَفْسٌ إِلّا بِإِذْنِهِ ) إلى قوله تعالى ( عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) (الآيات ١٠٥ - ١٠٨).


١ - ٢ - ٣ - ٤ - ( يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلّمُ نَفْسٌ إِلّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيّ وَسَعِيدٌ * فَأَمّا الّذِينَ شَقُوا فَفِي النّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السّماوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلّا مَا شَاءَ رَبّكَ إِنّ رَبّكَ فَعّالٌ لِمَا يُرِيدُ * وَأَمّا الّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلّا ما شَاءَ رَبّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) (هود (عليه السلام): ١٠٥ - ١٠٨).

روى العلامة البحراني في (غاية المرام)(١) عن صدر الأئمّة موفق بن أحمد الملكي الحنفي في كتابه (فضائل أمير المؤمنين) قال: في (معجم الطبراني) بإسناده إلى فاطمة الزهراء قالت:(قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): إن الله باهى بكم، وغفر لكم عامة ولعلي خاصة، وإني رسول الله إليكم غير هائب لقومي ولا محابّ لقرابتي، هذا جبرئيل يخبرني أن السعيد كل السعيد من أحب علياً في حياته وبعد مماته، وأن الشقي كل الشقي من أبغض علياً في حياته وبعد مماته) .

____________________

(١) غاية المرام: ج ٦، ص ٥٥. وبهذا المضمون جاء في: مجمع الزوائد: ج ٩، ص ١٣٢. شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ج ٩، ص ١٦٩. كنز العمال: ج ١٣، ص ١٤٥. ينابيع المودة: ج ٢، ص ٤٨٧.


(٩)

سورة الرعد

(وفيها آيتان)

١ - ( الّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنّ الْقُلُوبُ ) (الآية ٢٨).

٢ - ( الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ طُوبَى‏ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ) (الآية ٢٩).


١ - ( الّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنّ الْقُلُوبُ ) (الرعد: ٢٨).

السيوطي المحدث الفقيه الشافعي في تفسيره (الدرّ المنثور)(١) عند تفسير قوله تعالى:( الّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنّ الْقُلُوبُ ) : روي عن علي أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لما نزلت هذه الآية( اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنّ الْقُلُوبُ ) قال (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(ذاك من أحبّ الله ورسوله وأحب أهل بيتي صادقاً غير كاذب) .

٢ - ( الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ طُوبَى‏ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ) ( الرعد: ٢٩).

روى العلامة البحراني في (غاية المرام)(٢) عن صدر الأئمّة موفق بن أحمد بن أحمد المكي الحنفي في (فضائل أمير المؤمنين) بإسناده عن عبد الله بن أحمد حنبل قال: حدّثني سعيد بن محمّد الوراق عن علي بن مزور قال: سمعت رسول اله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يقول لعلي:(يا علي طوبى لمن أحبّك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب فيك).

____________________

(١) الدرّ المنثور: ج ٤، ص ٥٨.

(٢) غاية المرام: ج ٦، ص ٥٠. ويشبهه ما جاء في: مجمع الزوائد: ج ٩، ص ١٣٢. شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ج ٩، ص ١٦٧. كنز العمال: ج ٧، ص ٦٢٢. تاريخ بغداد: ج ٩، ص ٧٤. ينابيع المودة: ج ١، ص ٢٧١.


(١٠)

سورة إبراهيم (عليه السلام)

(وفيها ثلاث آيات)

١ - ٢ - ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً إلى قوله تعالى لَعَلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ ) (الآيتان ٢٤ - ٢٥).

٣ - ( يُثَبّتُ اللّهُ الّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ) (الآية ٢٧).


١ - ٢ - ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السّماءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الْأَمْثَالَ لِلنّاسِ لَعَلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ ) (إبراهيم (عليه السلام): ٢٤ - ٢٥).

روى الحافظ الحاكم الحسكاني الحنفي في كتابه (شواهد التنزيل)(١) عن أبي عبد الله الشيرازي (بإسناده) عن سلام الخثعمي؛ قال: دخلت على أبي جعفر محمّد بن علي (يعني الباقر) فقلت: يا ابن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، قول الله تعالى:( أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السّماءِ ) ؟ فقال:يا سلام! الشجرة محمّد، والفرع علي أمير المؤمنين، والثمر الحسن والحسين، والغصن فاطمة، وشعب ذلك الغصن الأئمّة من ولد فاطمة، والورق شيعتنا ومحبّونا أهل البيت. فإذا مات من شيعتنا رجل تناثر من الشجرة ورقة، فإذا ولد لمحبّينا مولود أخضرّ مكان تلك الورقة ورقة. فقلت: يا ابن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، قول الله تعالى: ( تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ١، ص ٤٠٦.


حِينٍ بِإِذْنِ رَبّهَا ) ما يعني؟ قال:يعني: الأئمّة تفتي شيعتهم في الحلال والحرام في كل حج وعمرة.

وأخرج الحاكم النيسابوري في (المستدرك على الصحيحين)(١) بسنده المذكور عن مولى عبد الرحمن بن عون، قال: خذوا عني قبل أن تشاب الأحاديث بالأباطيل. سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يقول:(أنا الشجرة، وفاطمة فرعها، وعلي لقاحها، والحسن والحسين ثمرتها، وشيعتنا ورقها، وأصل الشجرة في جنة عدن وسائر ذلك في سائر الجنة) .

٣ - ( يُثَبّتُ اللّهُ الّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ) (إبراهيم (عليه السلام): ٢٧).

روى العلامة البحراني في كتابه (غاية المرام)(٢) ، عن الجبري في تفسيره، عن ابن عباس في قوله تعالى:( يُثَبّتُ اللّهُ الّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ ) قال:(بولاية علي بن أبي طالب).

____________________

(١) المستدرك على الصحيحين: ج ٣، ص ١٦٠. شواهد التنزيل: ج ١، ص ٤٠٨. ويشبهه ما جاء في: تاريخ مدينة دمشق: ج ١٤، ص ١٦٨.

(٢) غاية المرام: ج ٤، ص ٢٢١. وشواهد التنزيل: ج ١، ص ٤١٠.


(١١)

سورة الحجر

(وفيها آية واحدة)

- ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِنْ غِلّ إِخْوَاناً عَلَى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) (الآية ٤٧).


- ( إِنّ الْمُتّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِنْ غِلّ إِخْوَاناً عَلَى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ * لاَ يَمَسّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مّنْهَا بِمُخْرَجِينَ ) (الحجر: ٤٥ - ٤٨).

أخرج علامة الشافعية ابن حجر الهيثمي(١)، عن الطبراني، عن أبي هريرة قال: قال علي بن أبي طالب:يا رسول الله، أيما أحب إليك أنا أم فاطمة؟ قال (صلّى الله عليه وآله وسلّم):فاطمة أحبّ إليّ منك، وأنت أعزّ علي منها، وكأني بك وأنت على حوض تذود عنه الناس، وإن عليه أباريق مثل عدد نجوم السماء إنّي وأنت والحسن والحسين وفاطمة وعقيل وجعفر في الجنة إخواناً على سرر متقابلين وأنت معي وشيعتك في الجنّة. ثم قرأ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم):( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِنْ غِلّ إِخْوَاناً عَلَى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ )

____________________

(١) مجمع الزوائد: ج ٩، ص ١٧٣. معجم الأوسط: ج ٧، ص ٣٤٣. شواهد التنزيل: ج ١، ص ٤١٤.


(١٢)

سورة الإسراء

(وفيها ثلاث آيات)

١ - ٢ - ( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاَهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مّفْعُولاً * ثُمّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ) (الآيتان ٥ - ٦).

٣ - ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ) (الآية ٧١).


١ - ٢ - ( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاَهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مّفْعُولاً * ثُمّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ) (الإسراء: ٥ - ٦).

أخرج العلامة البحراني في تفسيره (البرهان)، عن إمام العامة محمّد بن جرير (بسنده المذكور)، عن زاذان عن سلمان قال: قال لي رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم):إن الله تبارك وتعالى لم يبعث نبياً ولا رسولاً إلاّ جعل له اثني عشر نقيباً . فقلت: يا رسول الله، لقد عرفت هذا من أهل الكتابين. فقال (صلّى الله عليه وآله وسلّم):يا سلمان! هل علمت نقبائي ومن الاثني عشر الّذين اختارهم الله للأمّة من بعدي؟ فقلت: الله ورسوله أعلم. فقال (صلّى الله عليه وآله وسلّم): (يا سلمان! خلقني الله من صفوة نوره ودعاني فأطعته، وخلق من نوري علياً ودعاه فأطاعه، وخلق مني ومن علي فاطمة فدعاها فأطاعته، وخلق مني ومن علي وفاطمة الحسن فدعاه فأطاعه، وخلق مني ومن علي وفاطمة الحسين ودعاه فأطاعه) إلى أن قال (صلّى الله عليه وآله وسلّم):


(ثم خلق منا ومن نور الحسين تسعة أئمّة فدعاهم فأطاعوه) ثم سمّاهم رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بأسمائهم واحداً واحداً حتى قال (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(ثم محمّد بن الحسن الهادي والمهدي الناطق القائم بحقّ الله) . قال (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لسلمان:(إنك مدركه (يعني الإمام المهدي في الرجعة)ومن كان مثلك ومن تولاه بحقيقة المعرفة) .

ثم قال (صلّى الله عليه وآله وسلّم): (اقرأ (قوله تعالى): ( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاَهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مّفْعُولاً * ثُمّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ) ... الحديث ).

أقول: آخر الحديث يدل على أن تأويل الآية في الشيعة حيث قال (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لسلمان:ومن كان مثلك ومن تولاه بحقيقة المعرفة . والمقصود بمن هو مثل سلمان ومن تولى الإمام المهدي (عليه السلام) بحقيقة المعرفة هو القائل بإمامته والعارف بأنه خاتم الأوصياء الاثني عشر للرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وهم الشيعة فحسب.


٣ - ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ) (الإسراء: ٧١).

روى العلامة البحراني في (غاية المرام)(١) ، عن يوسف القطان في تفسيره، عن شعبة، عن قتادة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ) قال: إذا كان يوم القيامة دعا الله عزّ وجلّ أئمّة الهدى ومصابيح الدجى وأعلام التقى: أمير المؤمنين والحسن والحسين، ثم يقال لهم: جوزوا على الصراط أنتم وشيعتكم وادخلوا الجنّة بغير حساب. ثم يدعو أئمّة الفسق - وإنَّ والله يزيد منهم - فيقال له: خذ بشيعتك وامضوا إلى النار بغير حساب.

____________________

(١) غاية المرام: ج ٣، ص ١٣٠.


(١٣)

سورة الكهف

(وفيها آية واحدة)

- ( وَأَمّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى‏ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً ) (الآية ٨٨).


- ( وَأَمّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى‏ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً ) (الكهف: ٨٨).

روى العلامة البحراني في (غاية المرام)(١) ، عن إبراهيم الحمويني الشافعي (فرائد السمطين، في فضائل المرتضى والقبول والسبطين) (بإسناده) عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(أتاني جبرئيل عن ربي عزّ وجلّ وهو يقول: ربي يقرؤك السلام ويقول لك: بشر المؤمنين الّذين يعملون الصالحات ويؤمنون بك وبأهل بيتك بالجنة، فلهم عندي جزاء الحسنى، وسيدخلون الجنة) .

____________________

(١) غاية المرام: ج ٦، ص ٦٣.


(١٤)

سورة طه

(وفيها ثلاث آيات)

١ - ( وَإِنّي لَغَفّارٌ لِمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ) (الآية ٨٢).

٢ - ( يَوْمَئِذٍ لاّ تَنفَعُ الشّفَاعَةُ إِلّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً ) (الآية ١٠٩).

٣ - ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) (الآية ١٢٤).


١ - ( وَإِنّي لَغَفّارٌ لِمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمّ اهْتَدَى ) (الآية ٨٢).

أخرج الحافظ سليمان القندوزي الحنفي(١) ، عن الحاكم النيسابوري بسنده المذكور عن أنس بن مالك قال: قال في هذه الآية: اهتدى إلى ولاية أهل بيت النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم).

وأخرج هو أيضاً(٢) ، عن صاحب المناقب بسنده المذكور قال: عن علي (رضي الله عنه) قال:(والله لو تاب رجل وآمن وعمل صالحاً ولم يهتدِ إلى ولايتنا ومودتنا ومعرفة فضلنا ما أغنى عنه ذلك شيئاً) .

أقول : الشيعة هم المهتدون بولايتهم، فكانت كلمة (ثم اهتدى) فيهم خاصة.

٢ - ( يَوْمَئِذٍ لاّ تَنفَعُ الشّفَاعَةُ إِلّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً ) (طه: ١٠٩).

أخرج الفقيه الشافعي ابن حجر العسقلاني(٣) بإسناده المذكور قال: عن أبي هريرة عن النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنه قال:

____________________

(١) ينابيع المودة: ج ١، ص ٣٢٩.

(٢) ينابيع المودة: ج ١، ص ٣٣٠.

(٣) فتح الباري: ج ١١، ص ١٣٥. فضائل الخمسة عن (فتح الباري): ج ٢، ص ١٣. ويشبهه ما جاء في: الدرّ المنثور: ج ٥، ص ٢١٧. الأدب المفرد: ص ١٤٠.


(من قال: اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وترَّحم على محمّد وعلى آل محمّد كما ترحّمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. شهدت له يوم القيامة وشفعت له).

أقول : الشيعة هم الّذين يضيفون ذكر الآل عند ذكر النّبي ويرون وجوبه في الصلاة.

٣ - ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) (طه: ١٢٤).

أخرج العلامة الحنفي الحافظ الحسكاني (بسنده المذكور)(١) ، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قول الله تعالى:( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) (إن من ترك ولاية علي أعماه الله وأصمّه).

أقول : بمقتضى هذا الحديث أن الّذين لا يحشرون عمياً هم الشيعة الّذين لهم ولاية عليّ (عليه السلام).

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ١، ص ٤٩٦.


(١٥)

سورة النور

(وفيها آيتان)

١ - ( اللّهُ نُورُ السّماوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ إلى قوله تعالى وَاللّهُ بِكُلّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ ) (الآية ٣٥).

٢ - ( إِنّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنَا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (الآية ٥١).


١ - ( اللّهُ نُورُ السّماوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزّجَاجَةُ كَأَنّهَا كَوْكَبٌ دُرّيّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاّ شَرْقِيّةٍ وَلاَ غَرْبِيّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِي‏ءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نّورٌ عَلَى‏ نُورٍ يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللّهُ الْأَمْثَالَ لِلنّاسِ وَاللّهُ بِكُلّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ ) (النور: ٣٥).

روى العلامة البحراني(١) عن الفقيه الشافعي ابن المغازلي في كتابه (المناقب) يرفعه إلى عليّ بن جعفر قال: سألت أبا الحسن عن قول الله عزّ وجلّ: ( كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ) قال:( المشكوة ) (فاطمة والمصباح الحسن والحسين) و( الزّجَاجَةُ كَأَنّهَا كَوْكَبٌ دُرّيّ ) قال:(كانت فاطمة كوكباً درّيّاً بين نساء العالمين) ( يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ ) (إبراهيم (عليه السلام) ( لاّ شَرْقِيّةٍ وَلاَ غَرْبِيّةٍ ) (لا يهوديّة ولا نصرانيّة) ( يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِي‏ءُ ) قال:(كاد العلم ينطق منها) ( وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نّورٌ عَلَى‏ نُورٍ ) قال:(منها إمام بعد إمام) ( يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ) (يعني:) (يهدي

____________________

(١) غاية المرام: ج ٣، ص ٢٥٨.


لولايتنا من يشاء) .

أقول : الشيعة هم الّذين اهتدوا لولاية الأئمّة من أهل بيت النّبي (عليهم السلام).

٢ - ( إِنّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنَا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (النور: ٥١).

روى الحافظ الحاكم الحسكاني الحنفي في كتابه (شواهد التنزيل)(١) ، عن أبي بكر الحافظ بقراءته عليه من أصله (بإسناده)، عن علي بن أبي طالب، قال:(قال لي سلمان: قلما طلعتَ على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يا أبا الحسن؛ وأنا معه، إلاّ ضرب بين كتفي وقال: يا سلمان! هذا وحزبه المفلحون) .

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ١، ص ٨٩. تاريخ مدينة دمشق: ج ٤٢، ص ٣٣٢.


(١٦)

سورة الشعراء

(وفيها آيتان)

١ - ٢ - ( فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ * وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) (الآيتان ١٠٠ - ١٠١).


١ - ٢ - ( فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ * وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) (الشعراء: ١٠٠ - ١٠١).

روى الحافظ الحاكم الحسكاني الحنفي في (شواهد التنزيل)(١) عن عباد بن يعقوب قال: حدّثنا عيسى عن أبيه، عن جعفر، عن أبيه قال:نزلت هذه الآية فينا وفي شيعتنا ( فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ * وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) وذلك: أن الله تعالى يفضلنا ويفضل شيعتنا بأن نشفع فإذا رأى ذلك من ليس منهم (أي: ليس من الشيعة) قال: ( فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ * وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) .

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ١، ص ٥٤١.


(١٧)

سورة النمل

(وفيها آيتان)

١ - ٢ - ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُم مِن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَنْ جَاءَ بِالسّيّئَةِ فَكُبّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) (الآيتان ٨٩ - ٩٠).


١ - ٢ - ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُم مِن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَنْ جَاءَ بِالسّيّئَةِ فَكُبّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) (النمل: ٨٩ - ٩٠).

روى العلامة البحراني في (غاية المرام)(١) ، عن إبراهيم بن محمّد الجويني الحمويني الشافعي في كتابه (فرائد السمطين) (بإسناده) عن أبي عبد الله الجدلي، قال: دخلت على علي بن أبي طالب، فقال:(يا أبا عبد الله، ألا أنبئك بالحسنة الّتي من جاء بها أدخله الله الجنّة؟ والسيئة الّتي من جاء بها أكبّه الله في النار؟ ولم يقبل معها عملاً؟ قلت: بلى! قال:(الحسنة حبّنا والسيئة بغضنا) .

( فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا ) أي: من هذه الحسنة خير منها يوم القيامة وهو الثواب والأمن.

قال ابن عباس:( فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا ) فمنها يصل إليه الخير.

____________________

(١) غاية المرام: ج ٣، ص ٣٠٦. وبهذا المضمون جاء في: شواهد التنزيل: ج ١، ص ٥٤٨ و ٥٥٢. ينابيع المودة: ج ١، ص ٢٩١.


(١٨)

سورة العنكبوت

(وفيها ثلاث آيات)

١ - ٢ - ٣ - ( الم * أَحَسِبَ النّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنّا الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنّ اللّهُ الّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنّ الْكَاذِبِينَ ) (الآيات ١ - ٣).


١ - ٢ - ٣ - ( الم * أَحَسِبَ النّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنّا الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنّ اللّهُ الّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنّ الْكَاذِبِينَ ) (العنكبوت: ١ - ٣).

روى العلامة البحراني في (غاية المرام)(١) ، عن ابن شهر آشوب، عن أبي طالب الهروي (من طرق العامة)، بإسناده عن علقمة وأبي أيّوب: أنه لما نزل:( الم * أَحَسِبَ النّاسُ.. ) الآيات. قال النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لعمّار:(إنه سيكون من بعدي هنأة حتى يختلف السيف فيما بينهم وحتى يقتل بعضهم بعضاً، وحتى يتبرأ بعضهم من بعض. فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني (يعني: علي بن أبي طالب).فإن سلك الناس كلهم وادياً، فاسلك وادي علي وحلّ عن الناس. يا عمار، إن علياً لا يردك عن هدى ولا يردك إلى ردى. يا عمار، طاعة علي طاعتي، وطاعتي طاعة الله) .

أقول : إنما ذكرنا هذه الآية في موضوعنا (الشيعة في القرآن) لأن الحديث الشريف الوارد عن النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في تفسير هذه الآية

____________________

(١) غاية المرام: ج ٢، ص ٢٨٩. ويشبهه ما جاء في: ينابيع المودة: ج ١، ص ٣٨٤. وج ٢، ص ٢٨٧.


يدل على وجوب كون المسلم شيعياً يتبع علي بن أبي طالب ويترك غير علي بن أبي طالب ممن لا يسير في فلك علي بن أبي طالب، كائناً من كان. وكم لهذا الحديث من مئات النظائر ومئات الأمثال..


(١٩)

سورة الروم

(وفيها آية واحدة)

- ( فَآتِ ذَا الْقُرْبَى‏ حَقّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لّلّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (الآية ٣٨).


- ( فَآتِ ذَا الْقُرْبَى‏ حَقّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لّلّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (الروم: ٣٨).

روى الحافظ الحاكم الحسكاني الحنفي في كتابه (شواهد التنزيل لقواعد التفضيل)(١) ، عن أبي القاسم سهل بن محمّد بن عبد الله الأصبهاني بقراءته عليه من أصله العتيق، (بإسناده) عن علي:(قال لي سلمان: قلما أطلعتَ على رسول الله؛ وأنا معه، إلاّ ضرب بين كتفي فقال: يا سلمان! هذا وحزبه المفلحون) .

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ١، ص ٨٩. تاريخ مدينة دمشق: ج ٤٢، ص ٣٣٢.


(٢٠)

سورة سبأ

(وفيها آية واحدة)

- ( وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظَاهِرَةً ) (الآية ١٨).


- ( وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظَاهِرَةً وَقَدّرْنَا فِيهَا السّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيّاماً آمِنِينَ ) (سبأ: ١٨).

روى الحافظ القندوزي الحنفي(١) في قوله تعالى:( وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظَاهِرَةً وَقَدّرْنَا فِيهَا السّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيّاماً آمِنِينَ ) بإسناده عن محمّد بن صالح الهمداني، قال: كتبت إلى صاحب الزمان إن أهل بيتي يؤذونني بالحديث الّذي روي عن آبائك أنهم قالوا:(قوّامنا شرار خلق الله) فكتب:(ويحكم ما تقرءون ما قال الله تعالى: ( وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظَاهِرَةً ) فنحن والله القرى الّتي بارك الله فيها وأنتم القرى الظاهرة) .

أقول : يعني: تأويل هذه الآية وارد في الأئمّة الطاهرين وشيعتهم ولا مانع منه، فللقرآن بطون وبطون كما في عديد الروايات.

____________________

(١) ينابيع المودة: ج ٣، ص ٢٤٧.


(٢١)

سورة الزمر

(وفيها ثلاث آيات)

١ -( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنّمَا يَتَذَكّرُ أُولُوا الْأَلْبَابِ ) (الآية ٩).

٢ -( إِنّمَا يُوَفّي الصّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ) (الآية ١٠).

٣ -( ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكَاءُ مَتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً ) (الآية ٢٩).


١ - ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنّمَا يَتَذَكّرُ أُولُوا الْأَلْبَابِ ) (الزمر: ٩).

روى الحافظ الحاكم الحسكاني الحنفي في كتابه شواهد التنزيل(١) ، عن أبي بكر الحارثي، (بإسناده) عن جابر، عن أبي جعفر في قوله تعالى:( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الّذِينَ يَعْلَمُونَ ) الآية، قال:( الّذِينَ يَعْلَمُونَ ) نحن ( وَالّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) عدوّنا ( إِنّمَا يَتَذَكّرُ أُولُوا الْأَلْبَابِ ) شيعتنا) .

٢ - ( إِنّمَا يُوَفّي الصّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ) (الزمر: ١٠).

روى العلامة البحراني(٢) ، عن موفق بن أحمد الحنفي (بإسناده المذكور)، عن أنس قال، قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(إذا كان يوم القيامة ينادون علي بن أبي طالب بسبعة أسماء: (يا صديق)، (يا دالّ)، (يا عابد)، (يا هادي)، (يا مهدي)، (يا فتى)، (يا عليّ)، مُر أنت وشيعتك إلى الجنّة بغير حساب) .

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ٢، ص ١٧٥.

(٢) غاية المرام: ج ٦، ص ٦٠. المناقب، موفق بن أحمد بن محمّد المكي الخوارزمي: ص ٣١٩.


٣ - ( ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكَاءُ مَتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً ) (الزمر: ٢٩).

روى الحافظ الحاكم الحسكاني الحنفي في (شواهد التنزيل)(١) قال: حدّثنا أبو أحمد (بإسناده) عن أبي جعفر قال:(الرجل السالم لرجل علي وشيعته).

أقول : المقصود من (لِرَجُلٍ) هو رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) على ما صرحت به الأحاديث الشريفة، وتركنا ذكرها لأنّ الغرض من هذا الكتاب الإشارة لا التفصيل، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى المفصلات.

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ٢، ص ١٧٧.


(٢٢)

سورة غافر (المؤمن)

(وفيها آيتان)

١ - ( الّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلّذِينَ آمَنُوا ) (الآية ٧).

٢ - ( وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى‏ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بغَيْرِ حِسَابٍ ) (الآية ٤٠).


١ - ( الّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلّذِينَ آمَنُوا ) (غافر: ٧).

روى الحافظ الحنفي سليمان القندوزي(١) قال: أخرج صاحب المناقب (بالسند المذكور فيه) عن علي بن أبي طالب، قال:(قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) - في حديث -:يا علي، إنّ الله تبارك وتعالى أفضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين، وفضّلني على جميع النّبيّين والمرسلين، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمّة من ولدك من بعدك، فإن الملائكة من خدّامنا وخّدام محبّينا، يا علي ( الّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلّذِينَ آمَنُوا ) بولايتنا) .

أقول : فالمقصود في القرآن بقوله( لِلّذِينَ آمَنُوا ) هم شيعة أهل البيت، شيعة علي وأولاده الأئمّة الطاهرين (عليهم السلام).

٢ - ( وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى‏ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بغَيْرِ حِسَابٍ ) (غافر: ٤٠).

روى العلامة البحراني في (غاية المرام)(٢) ، عن ابن المغازلي

____________________

(١) ينابيع المودة: ج ٣، ص ٣٧٧.

(٢) غاية المرام: ج ٦، ص ٤٩. وبهذا المضمون جاء في ( ينابيع المودة): ج ١، ص ٣٧٤.


الفقيه الشافعي في كتابه (مناقب أمير المؤمنين) قال: أخبرنا القاضي أبو جعفر محمّد بن إسماعيل العلوي، (بإسناده) عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(يدخل من أمّتي الجنّة سبعون ألفاً لا حساب عليهم). ثم التفت إلى علي فقال (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(هم من شيعتك وأنت إمامهم) .


(٢٣)

سورة الشورى

(وفيها آية واحدة)

- ( وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لاَ رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنّةِ وَفَرِيقٌ فِي السّعِيرِ ) (الآية ٧).


- ( وَكَذلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِتُنذِرَ أُمّ الْقُرَى‏ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لاَ رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنّةِ وَفَرِيقٌ فِي السّعِيرِ ) (الشورى: ٧).

روى العلامة البحراني(١) ، عن موفق بن أحمد - من أعيان علماء العامة - (بإسناده المذكور) عن علي بن أبي طالب قال:(قال لي رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): يا علي، مثلك في أمّتي مثل عيسى بن مريم؛ افترق قومه ثلاث فرق: فرقة مؤمنون وهم الحواريون، وفرقة عادوه وهم اليهود، وفرقة غلوا فيه (وهم النصارى قالوا: إنّه ابن الله)فخرجوا عن الإيمان. وإن أمّتي ستفترق فيك ثلاث فرق: (فرقة)شيعتك وهم المؤمنون، وفرقة هم أعداؤك وهم الناكثون، وفرقة غلوا فيك وهم الجاحدون. وأنت يا علي وشيعتك في الجنّة، وعدوّك والغالي فيك في النار).

أقول : بحكم هذه الرواية، تكون أمة نبي الإسلام في الدنيا على ثلاث فرق، وفي يوم القيامة فرقتان، فريق في الجنّة، وفريق في السعير.

____________________

(١) غاية المرام: ج ٦، ص ٤٣.


(٢٤)

سورة الفتح

(وفيها آية واحدة)

- ( وَعَدَ اللّهُ الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ مِنْهُم مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ) (الآية ٢٩).


- ( وَعَدَ اللّهُ الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ مِنْهُم مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ) (الفتح: ٢٩).

أخرج الفقيه الشافعي ابن المغازلي في مناقبه(١) بسنده المذكور عن ابن عباس أنه سئل عن قول الله عزّ وجلّ:( وَعَدَ اللّهُ الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ مِنْهُم مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ) قال: سأل قوم النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فقالوا: فيمن نزلت هذه الآية يا نبي الله؟ قال:(إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض، فإذا مناد: ليقم سيّد المؤمنين ومعه الّذين آمنوا بعد بعث محمّد (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فيقوم علي بن أبي طالب، فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده، تحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار لا يخالطهم غيرهم حتى يجلس على منبر من نور ربّ العزة، ويعرض الجميع عليه رجلاً رجلاً، فيعطى أجره ونوره، فإذا أتى على آخرهم قيل لهم: هل عرفتم مواضعكم ومنازلكم من الجنّة؟ إنّ ربّكم يقول: عندي مغفرة وأجر عظيم، يعني الجنّة، فيقوم علي والقوم تحت لوائه معهم حتى يدخل بهم الجنّة) الحديث.

____________________

(١) مناقب ابن المغازلي (ط ١): ص ٣٢٢. وبهذا المضمون جاء في (شواهد التنزيل): ج ٢، ص ٢٥٢.


(٢٥)

سورة ق

(وفيها آية واحدة)

- ( أَلْقِيَا فِي جَهَنّمَ كُلّ كَفّارٍ عَنِيدٍ ) (الآية ٢٤).


-( أَلْقِيَا فِي جَهَنّمَ كُلّ كَفّارٍ عَنِيدٍ ) (ق: ٢٤).

روى العلامة البحراني(١) عن كتاب (المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة)، (بإسناده المذكور) عن زيد بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: دخلت يوماً على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فقلت: يا رسول الله، أرني الحقّ حتّى أتبعه. قال:(يا ابن مسعود، لج المخدع فانظر ماذا ترى) . قال: فولجت، فرأيت أمير المؤمنين راكعاً وساجداً وهو يقول عقيب صلاته:(اللّهمّ بحرمة محمّد عبدك ورسولك اغفر للخاطئين من شيعتي) .

قال ابن مسعود: فخرجت لأخبر رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بذلك فوجدته راكعاً وساجداً وهو يقول:(اللّهم بحرمة عبدك علي اغفر للعاصين من أمّتي).

قال ابن مسعود: فأخذني الهلع حتى غشي عليّ، فرفع النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) رأسي وقال:يا ابن مسعود أكُفر بعد إيمان؟

____________________

(١) غاية المرام: ج ٤، ص ١٦٣.


فقلت: معاذ الله، ولكن رأيت يسأل الله تعالى بك وأنت تسأل الله تعالى به. فقال (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(يا ابن مسعود، إنّ الله تعالى خلقني وعلياً والحسن والحسين من نور عظمته قبل الخلق بألفي عام حين لا تسبيح ولا تقديس. وفتق نوري، فخلق منه السماوات والأرض وأنا أفضل من السماوات والأرض. وفتق نور علي، فخلق منه العرش والكرسي وعلي أجل من العرش والكرسي وفتق نور الحسن فخلق منه اللوح والقلم، والحسن أجل من اللوح والقلم. وفتق نور الحسين، فخلق منه الجنات والحور العين، والحسين أفضل منهما. فأظلمت المشارق والمغارب، فشكت الملائكة إلى الله عزّ وجلّ الظلمة وقالت: بحقّ هؤلاء الأشباح الّتي خلقت إلاّ ما خرجت عنا هذه الظلمة. فخلق الله عزّ وجلّ روحاً وقرنها بأخرى فخلق منها نوراً، ثم أضاف النور إلى الروح وأقامها مقام العرش فزهرت المشارق والمغارب فهي فاطمة الزّهراء، فمن ذلك سميت الزهراء، فأضاء منها المشرق والمغرب.


يا ابن مسعود: إذا كان يوم القيامة يقول الله عزّ وجلّ لي ولعلي: أدخلا النار من شئتما وذلك قوله تعالى: ( أَلْقِيَا فِي جَهَنّمَ كُلّ كَفّارٍ عَنِيدٍ ) فالكفار من جحد نبوّتي، والعنيد من عاند علياً وأهل بيته وشيعته) .

أقول : يحتمل أن يكون خلق الملائكة كلهم من نور رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) تبعاً لخلق السماوات والأرض، لدخول الملائكة في إطلاق(السماوات والأرض) . ويحتمل أن يكون خلقهم مختلفاً، فالملائكة الموكلون بالعرش والكرسي خلقوا من نور علي، والموكلون باللوح والقلم أو المحتفون بها خلقوا من نور الحسن، وملائكة الجنات خلقوا من نور الحسين. ويحتمل غير ذلك أيضاً.


(٢٦)

سورة القمر

(وفيها آيتان)

١ - ٢ - ( إِنّ الْمُتّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ) (الآيتان ٥٤ - ٥٥).


١ - ٢ - ( إِنّ الْمُتّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ) (القمر: ٥٤ - ٥٥).

روى العلامة البحراني في (غاية المرام)(١) ، عن صدر الأئمّة موفق بن أحمد المكي الحنفي في كتابه (فضائل أمير المؤمنين) قال: روى السيد أبو طالب بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لعلي (رضي الله عنه):(إنّ من أحبّك وتولاك أسكنه الله الجنّة معنا) ، ثم تلا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم):( إِنّ الْمُتّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ) .

____________________

(١) غاية المرام: ج ٤، ص ٢٣٩. ويشبهه ما جاء في (ينابيع المودة): ج ١، ص ٣٩٥.


(٢٧)

سورة الواقعة

(وفيها ثمان آيات)

١ - ٢ - ( وَالسّابِقُونَ السّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرّبُونَ ) (الآيتان ١٠ - ١١).

٣ - ٤ - ٥ - ٦ - ( إِنّا أَنشَأْنَاهُنّ إِنشَاءً إلى قوله تعالى لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ ) (الآيات ٣٥ - ٣٨).

٧ - ٨ - ( وَأَمّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ) (الآيتان ٩٠ - ٩١).


١ - ٢ - ( وَالسّابِقُونَ السّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرّبُونَ ) (الواقعة: ١٠ - ١١).

روى الحافظ الحسكاني الحنفي في كتابه (شواهد التنزيل)(١) قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن أحمد بن عبد الله بن إبراهيم الصوفي (بإسناده) عن ابن عباس، قال: سألت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) عن قول الله( وَالسّابِقُونَ السّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرّبُونَ ) ؟ قال (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(حدّثني جبرئيل بتفسيرها قال: ذاك لي وشيعته إلى الجنّة) .

أقول : يعني: هم السابقون إلى الجنّة.

وروى الخطيب أبو بكر أحمد بن علي البغدادي في مناقبه(٢) هذا الحديث عن ابن عباس عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) هكذا: قال (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(قال لي جبرئيل: ذاك علي وشيعته السابقون إلى الجنة، المقرَّبون من الله بكرامته لهم) .

٣ - ٤ - ٥ - ٦ - ( إِنّا أَنشَأْنَاهُنّ إِنشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنّ أَبْكَاراً * عُرُباً أَتْرَاباً * لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ ) (الواقعة: ٣٥ - ٣٨).

روى الحاكم الحسكاني الحنفي(٣) قال: حدّثني القاضي

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ٢، ص ٢٩٥.

(٢) مناقب الخطيب البغدادي: ص ١٨٧.

(٣) شواهد التنزيل: ج ٢، ص ٣٨٩.


أبو بكر الحبري (بإسناده المذكور)، عن أبي جعفر (محمّد بن علي الباقر) في قوله (تعالى): ( لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ ) قال:(هم شيعتنا أهل البيت).

٧ - ٨ - ( وَأَمّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ) (الواقعة: ٩٠ - ٩١).

روى الحافظ الحاكم الحسكاني الحنفي(١) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن الحافظ (بإسناده المذكور)، عن عنبسة بن نجاد العابدي، عن جابر عن أبي جعفر (الباقر) في قول الله تعالى:( أَصْحَابِ الْيَمِينِ ) قال:(نحن وشيعتنا أصحاب اليمين) .

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ٢، ص ٢٩٣.


(٢٨)

سورة الحديد

(وفيها آيتان)

١ - ( وَالّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصّدّيقُونَ وَالشّهَدَاءُ عِندَ رَبّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ) (الآية ١٩).

٢ - ( يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (الآية ٢٨).


١ - ( وَالّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصّدّيقُونَ وَالشّهَدَاءُ عِندَ رَبّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ) (الحديد: ١٩).

أخرج العلامة الشافعي ابن المغازلي في مناقبه(١) بسنده المذكور هناك، عن ابن عباس، عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في تفسير قوله تعالى( وَالّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَرُسُلِهِ ) الآية، أنه قال: قال قوم للنّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم): فيمن نزلت هذه الآية يا نبيّ الله؟ قال (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض، ونادى منادٍ: ليقم سيّد المؤمنين، فيقوم علي بن أبي طالب، فيعطي الله اللواء من النور الأبيض بيده، تحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار لا يخالطهم غيرهم، حتى يجلس على منبر من نور ربّ العزة ويعرض الجميع عليه رجلاً رجلاً، فيعطي أجره ونوره، فإذا أتى على آخرهم قيل لهم: قد عرفتهم موضعكم ومنازلكم من الجنّة، إنّ ربكم يقول: لكم عندي مغفرة وأجر عظيم، يعني الجنّة، فيقوم علي بن أبي طالب والقوم تحت لوائه معه حتى يدخل معه الجنّة، ثم يرجع إلى منبره ولا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين، فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنّة، ويترك

____________________

(١) مناقب ابن المغازلي (ط ١): ص ٣٢٢. وبهذا المضمون جاء في (شواهد التنزيل): ج ٢، ص ٢٥٣.


أقواماً على النار، فذلك قوله عزّ وجلّ: ( وَالّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصّدّيقُونَ وَالشّهَدَاءُ عِندَ رَبّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ) يعني: السابقين الأولين والمؤمنين وأهل الولاية له، وقوله (تعالى): ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ) يعني: كفروا بالولاية بحقّ علي، وحقّ علي الواجب على العالمين) .

أقول : أهل الولاية له هم: الشيعة، فهم الّذين نزلت هذه الآية بحقّهم، وهم الصّدّيقون والشّهداء عند ربهم لهم أجرهم عند الله ولهم نورهم الّذي اقتبس من نور الله.

٢ - ( يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (الحديد: ٢٨).

روى الحافظ الحاكم الحسكاني الحنفي في (شواهد التنزيل)(١) قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد الصوفي (بإسناده) عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر في قوله تعالى:( يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ) قال:(من تمسك بولاية علي فله نور) .

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ٢، ص ٣٠٩.


وروى الحافظ الحاكم الحسكاني أيضاً(١) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن، (بإسناده) عن أبي عبيد مولى ابن عباس قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(أما والله لا يحبّ أهل بيتي عبد إلاّ أعطاه الله عزّ وجلّ نوراً حتى يرد عليّ الحوض، ولا يبغض أهل بيتي عبد إلاّ احتجب الله عنه يوم القيامة).

أقول : معنى ذلك: أن الشيعة هم الّذين يتميزون بنور الله الّذي يهتدون به في ظلمات يوم القيامة.

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ٢، ص ٣١٠.


(٢٩)

سورة المجادلة

(وفيها آية واحدة)

- ( لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ ) إلى قوله تعالى:( أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (الآية ٢٢).


- ( لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادّونَ مَنْ حَادّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيّدَهُم بِروحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللّهِ أَلاَ إِنّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (المجادلة: ٢٢).

روى الحافظ الحاكم الحسكاني الحنفي(١) قال: حدثونا عن أبي بكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي، (بإسناده) عن علي بن محمّد بن بشر قال: كنت عند محمّد بن علي جالساً إذ جاء راكب أناخ بعيره، ثم أقبل حتى دفع إليه كتاباً، فلما قرأه قال:ما يريد منّا المهلّب، فو الله ما عندنا اليوم من دنيا ولا لنا من سلطان . فقال (يعني: ذلك الراكب الّذي دفع الكتاب): جعلني الله فداك إنه من أراد الدنيا والآخرة فهو عندكم أهل البيت. قال (يعني محمّد بن علي الباقر):(ما شاء الله، أما إنّه من أحبّنا في الله نفعه الله بحبّنا، ومن أحبّنا بغير الله فإنّ الله يقضي في الأمور ما

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ٢، ص ٣٣٠.


يشاء، إنّما حبّنا أهل البيت شيء يكتبه الله في قلب العبد، فمن كتبه الله في قلبه لم يستطع أحد أن يمحوه، أما سمعت الله يقول: ( أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيّدَهُم بِروحٍ مِنْهُ ) (إلى آخر الآية)فحبّنا أهل البيت الإيمان) .


(٣٠)

سورة الحشر

(وفيها آية واحدة)

- ( لاَ يَسْتَوِي أصْحَابُ النّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنّةِ أَصْحَابُ الْجَنّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ) (الآية ٢٠).


- ( لاَ يَسْتَوِي أصْحَابُ النّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنّةِ أَصْحَابُ الْجَنّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ) (الحشر: ٢٠).

روى العلامة البحراني(١) ، عن أبي المؤيد موفق بن أحمد الحنفي، (بإسناده) عن أبي الزبير، عن جابر قال: كنا عند النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فأقبل علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(والّذي نفسي بيده، إنّ هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة).

____________________

(١) غاية المرام: ج ٣، ص ٣٠٢. ويشبهه ما جاء في (ينابيع المودة): ج ١، ص ١٩٧.


(٣١)

سورة الصفّ

(وفيها آية واحدة)

- ( يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيّبَةً فِي جَنّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) (الآية ١٢).


- ( يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيّبَةً فِي جَنّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) (الصفّ: ١٢).

روى العلامة البحراني(١) ، عن مسند أحمد بن حنبل، (بإسناده) عن الفضل بن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(من أحبّ أن يستمسك بالقضيب الأحمر الّذي غرسه الله عزّ وجلّ في جنّة عدن بيمينه، فليتمسك بحبّ علي بن أبي طالب).

____________________

(١) غاية المرام: ج ٥، ص ١٤٠. شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ج ٩، ص ١٦٨. وبهذا المضمون جاء في: تاريخ مدينة دمشق: ج ٤٢، ص ٢٤٣. ينابيع المودة: ج ١، ص ٣٧٩.


(٣٢)

سورة المزّمّل

(وفيها آية واحدة)

- ( إِنّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاءَ اتّخَذَ إِلَى‏ رَبّهِ سَبِيلاً ) (الآية ١٩).


- ( إِنّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاءَ اتّخَذَ إِلَى‏ رَبّهِ سَبِيلاً ) (المزّمّل: ١٩)

عن عبد العزيز بسنده، عن النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال:(أنا وأهل بيتي شجرة في الجنّة وأغصانها في الدنيا، فمن تمسّك بنا: ( اتّخَذَ إِلَى‏ رَبّهِ سَبِيلاً ) ) .

____________________

(١) الصواعق المحرقة: ص ٩٠. شواهد التنزيل: ج ١، ص ٣٨٠.


(٣٣)

سورة المدّثّر

(وفيها ثلاث آيات)

١ - ( كُلّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ) (الآية ٣٨).

٢ - ( إِلّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ) (الآية ٣٩).

٣ - ( فِي جَنّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ ) (الآية ٤٠).


١ - ٢ - ٣ - ( كُلّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ ) (المدّثّر: ٣٨ - ٤٠).

أخرج الحافظ الحاكم الحسكاني(١) قال: حدّثني أبو بكر الجبري (بإسناده المذكور)، عن عنبسة العابد، عن جابر، عن أبي جعفر، في قوله تعالى:( كُلّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ) قال:(هم شيعتنا أهل البيت).

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ٢، ص ٣٨٩.


(٣٤)

سورة النبأ

(وفيها آية واحدة)

- ( يَوْمَ يَقُومُ الرّوحُ وَالْمَلاَئِكَةُ صَفّاً لاّ يَتَكَلّمُونَ إِلّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرّحْمنُ وَقَالَ صَوَاباً ) (الآية ٣٨).


-( يَوْمَ يَقُومُ الرّوحُ وَالْمَلاَئِكَةُ صَفّاً لاّ يَتَكَلّمُونَ إِلّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرّحْمنُ وَقَالَ صَوَاباً ) (النبأ: ٣٨).

روى الحافظ الحاكم الحسكاني الحنفي(١) ، عن تفسير فرات بن إبراهيم (بإسناده)، عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر - في قوله تعالى -( يَوْمَ يَقُومُ الرّوحُ وَالْمَلاَئِكَةُ صَفّاً لاّ يَتَكَلّمُونَ إِلّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرّحْمنُ ) قال:(إذا كان يوم القيامة خطف قول (لا إله إلاّ الله) عن قلوب العباد في الموقف إلاّ من أقرّ بولاية علي، وهو قوله: ( إِلّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرّحْمنُ ) من أهل ولاية عليّ، فهم الّذين يؤذن لهم بقول: لا إله إلاّ الله) .

أقول :(يؤذن) يعني: يؤذن بالإذن التكويني، فإنّه المناسب للخطف من القلوب، فأصحاب ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) لا يخطف من قلوبهم كلمة (لا إله إلاّ الله) فيذكرونها ويتمّ لهم بها النعيم.

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ٢، ص ٤٢١.


(٣٥)

سورة التكوير

(وفيها آية واحدة)

-( وَإِذَا الصّحُفُ نُشِرَتْ ) (الآية ١٠).


- ( وَإِذَا الصّحُفُ نُشِرَتْ ) (التكوير: ١٠).

روى العلامة البحراني(١) ، عن ابن المغازلي الشافعي (بإسناده)، عن الزهري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: والله الّذي لا إله إلاّ هو، سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يقول:

(عنوان صحيفة المؤمن حبّ عليّ بن أبي طالب) .

أقول : يعني أنّ الكلمة المهمة في صحيفة المؤمن الّتي بها يعرف أن صاحب هذه الصحيفة مؤمن أم ليس مؤمن هو (حبّ عليّ بن أبي طالب) فإن كان حبّ علي في الصحيفة، فصاحبها مؤمن، وإن لم يكن حبّ علي في الصحيفة، فصاحبها غير مؤمن، كائناً من كان.

____________________

(١) غاية المرام: ج ٦، ص ٤٨. الجامع الصغير: ج ٢، ص ١٨٢. كنز العمال: ج ١١، ص ٦٠١. تاريخ بغداد: ج ٥، ص ١٧٧. تاريخ مدينة دمشق: ج ٥، ص ٢٣٠. ينابيع المودة: ج ١، ص ٢٧٢.


(٣٦)

سورة الانشقاق

(وفيها ثلاث آيات)

١ - ٢ - ٣ - ( فَأَمّا مَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً * وَيَنقَلِبُ إِلَى‏ أَهْلِهِ مَسْرُوراً ) (الآيات ٧ - ٩).


١ - ٢ - ٣ - ( فَأَمّا مَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً * وَيَنقَلِبُ إِلَى‏ أَهْلِهِ مَسْرُوراً ) (الانشقاق: ٧ - ٩).

روى العلامة البحراني(١) قال: ذكر محمّد بن أحمد بن علي بن شاذان في المئة الرواية من طريق العامة في مناقب أمير المؤمنين، قال: روى عبد الله بن عمر: قال سألنا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) عن علي بن أبي طالب فغضب (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فقال:(ما بال أقوام يذكرون من له منزلة عند الله كمنزلتي ومقام كمقامي إلاّ النبوة؟! ألا من أحبّ علياً فقد أحبّني، ومن رضي الله عنه كافأه بالجنّة، ألا ومن أحب علياً استغفرت له الملائكة وفتحت له أبواب الجنة يدخل من أي باب شاء بغير حساب، ألا ومن أحب علياً أعطاه الله كتابه بيمينه وحاسبه حساباً يسيراً؛ حساب الأنبياء) .

أقول : لعلّ غضب النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) من سؤال الصحابة إنما هو لأن مثل علي (عليه السلام) الّذي قال في فضله الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) كرات ومرات وسراً وجهراً ونزلت بحقّه آيات من القرآن الحكيم مثل هذا الشخص مجرد سؤال عن منزلته نوع إهانة وتشكيك.

____________________

(١) غاية المرام: ج ٢، ص ٢٩١.


(٣٧)

سورة البلد

(وفيها آية واحدة)

-( فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ) (الآية ١١).


-( فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ) (البلد: ١١).

روى الحافظ الحاكم الحسكاني(١) ، عن فرات بن إبراهيم (بإسناده)، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر (حفيد علي بن أبي طالب) سئل عن قول الله تعالى:( فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ) فضرب بيده إلى صدره فقال:(نحن العقبة، من اقتحمها نجا) .

أقول : هذا التفسير من الباطن الّذي تكاثرت الروايات عن النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وأهل بيته (عليهم السلام) بأن القرآن ظاهر وباطن، ولا منافاة بين أن يكون الظاهر شيئاً والباطن شيئاً آخر، ومثله غير عزيز في عدد كثير من آيات القرآن الحكيم.

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ٢، ص ٤٣١.


(٣٨)

سورة التين

(وفيها ثمان آيات)

١ - ٨ - ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ * وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ *.. ) إلى قوله تعالى:( .. أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ) (الآيات ١ - ٨).


١ - ٨ - ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ وَالتّينِ وَالزّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ * لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلّا الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ * فَمَا يُكَذّبُكَ بَعْدُ بِالدّينِ * أَلَيْسَ اللّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ) (التين: ١ - ٨).

روى الحافظ الحاكم الحسكاني الحنفي(١) ، عن فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره (بإسناده)، عن محمّد بن الفضيل الصيرفي قال: سألت موسى بن جعفر عن قول الله:( وَالتّينِ وَالزّيْتُونِ ) ؟ قال: قال:(أما التين فالحسن، وأما الزيتون فالحسين ( وَطُورِ سِينِينَ ) أمير المؤمنين ( وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ) رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) هو سبيل؛ آمن اللهُ به الخلقَ في سبلهم ومن النار إذا أطاعوه. ( إِلّا الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ ) ذاك أمير المؤمنين علي و شيعتهم (يعني: شيعة علي وأهل بيته)( فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ) ) .

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ٢، ص ٤٥٦.


وعن موسى بن جعفر:( ( فَمَا يُكَذّبُكَ بَعْدُ بِالدّينِ ) ولاية علي بن أبي طالب) .

أقول : هذا أيضاً من التفسير الباطن.


(٣٩)

سورة البيّنة

(وفيها آيتان)

١ - ٢ - ( إِنّ الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبّهمْ جَنّاتُ عَدْنٍ.. ) إلى قوله تعالى: ( .. ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبّهُ ) (الآيتان ٧ - ٨).


١ - ٢ - ( إِنّ الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبّهمْ جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْري مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبّهُ ) (البيّنة: ٧ - ٨).

روى الحافظ الحسكاني(١) ، عن أبي بكر الحارثي (بإسناده)، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية( إِنّ الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحَاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيّةِ ) قال النّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لعلي:(هو أنت وشيعتك، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيّين، ويأتي عدوّك غضباناً مقحمين) .

قال علي (عليه السلام):(يا رسول الله، من عدوّي؟)

قال (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(من تبرأ منك ولعنك) . ثم قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم):(من قال: رحم الله علياً، يرحمه الله).

أقول: الويل ثم الويل لمعاوية بن أبي سفيان وكل من كان أو يكون على وتيرته من بغض علي وسبّه.

وروي ابن جرير الطبري في تفسيره(٢) (بإسناده)، عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنّه لما نزلت هذه، قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم):

____________________

(١) شواهد التنزيل: ج ٢، ص ٤٦١.

(٢) جامع البيان في تفسير القرآن: تفسير سورة البيّنة.


(أنت يا علي وشيعتك).

وروى الآلوسي في تفسيره (روح المعاني)(١) روايات عديدة في ذلك، منها: ما رواه عن ابن مردويه، عن علي: أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال له عند نزول هذه الآية:(هم أنت وشيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض، إذا جاءت الأمم للحساب يدعون غراء محجلين).

وأخرجه كثيرون من أعلام المذاهب (مثل) عالم الشافعية جلال الدين السيوطي في تفسيره(٢).

وفقيه الأحناف المتقي الهندي في كنزه(٣) .

والعلامة عبد الرءوف المناوي الحنفي في (كنوز الحقائق) (٤) .

والكنجي الشافعي في كفايته(٥) .

والسيد الشبلنجي الشافعي في نور الأبصار(٦) .. وآخرون كثيرون.

____________________

(١) تفسير روح المعاني: الجزء ٣٠، سورة البيّنة. وبهذا المضمون جاء في (شواهد التنزيل): ج ٢، ص ٤٥٩.

(٢) تفسير درّ المنثور: ج ٦، ص ٣٧٩.

(٣) كنز العمال: ج ٦، ص ٤٠٣.

(٤) كنوز الحقائق: ص ٤.

(٥) كفاية الطالب: ص ١١٨.

(٦) نور الأبصار: ص ٧٨.


أهمّ مصادر الكتاب

- شواهد التنزيل، الحافظ الحسكاني.

- ينابيع المودة، الحافظ القندوزي.

- غاية المرام، العلامة البحراني.

- فرائد السمطين، محمد إبراهيم الحمويني.

- مقدمة ابن خلدون، ابن خلدون.

- مجمع الفوائد، ابن حجر الهيثمي.

- تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر.

- ديوان الحميري، السيد الحميري.

- المناقب، الخطيب البغدادي.

- الصواعق المحرقة، ابن حجر الشافعي.

- الدرّ المنثور، السيوطي.

- المستدرك على الصحيحين، الحاكم النيسابوري.

- مجمع الزوائد، ابن حجر الهيثمي.

- فتح الباري، ابن حجر العسقلاني.

- فضائل الخمسة، الفيروزآبادي.

- المناقب، ابن المغازلي.

- جامع البيان في تفسير القرآن، ابن جرير الطبري.

- تفسير روح المعاني، الآلوسي.

- كنز العمال، المتقي الهندي.


- كنوز الحقائق، عبد الرءوف المنادي.

- كفاية الطالب، الكنجي الشافعي.

- نور الأبصار، الشبلنجي الشافعي.


الفهرس

مقدّمة ٤

سورة الفاتحة ٦

سورة البقرة ٨

سورة آل عمران. ١١

سورة النساء ١٥

سورة الأعراف.. ١٩

سورة التوبة ٢٣

سورة يونس (عليه السلام) ٢٦

سورة هود (عليه السلام) ٢٨

سورة الرعد. ٣٠

سورة إبراهيم (عليه السلام) ٣٢

سورة الحجر ٣٥

سورة الإسراء ٣٧

سورة الكهف.. ٤١

سورة طه ٤٣

سورة النور ٤٦

سورة الشعراء ٤٩

سورة النمل. ٥١

سورة العنكبوت.. ٥٣

سورة الروم ٥٦

سورة سبأ ٥٨

سورة الزمر ٦٠

سورة غافر (المؤمن) ٦٣

سورة الشورى. ٦٦


سورة الفتح. ٦٨

سورة ق. ٧٠

سورة القمر ٧٤

سورة الواقعة ٧٦

سورة الحديد. ٧٩

سورة المجادلة ٨٣

سورة الحشر ٨٦

سورة الصفّ.. ٨٨

سورة المزّمّل. ٩٠

سورة المدّثّر ٩٢

سورة النبأ ٩٤

سورة التكوير ٩٦

سورة الانشقاق. ٩٨

سورة البلد. ١٠٠

سورة التين. ١٠٢

سورة البيّنة ١٠٥