ترجمة الامام الحسين عليه السلام
التجميع الإمام الحسين عليه السلام
الکاتب
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404





تمهيد :

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله ربّ العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين ، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين.

وبعد ، فإنّ الكثير قد ألّف في أهل البيتعليهم‌السلام ، والكثير قد جعل جلّ اهتماماته هو البحث والتنقيب حول أهل البيتعليهم‌السلام ، جهودهم مشكورة ، ومساعيهم محمودة.

ولكن القليل منهم ممّن نذر حياته للعمل في خدمة أهل البيتعليهم‌السلام ، وكانت عنده حالة الذوبان في الهدف فامتزجا وصارا كيانا واحدا لا يتجزّأ ولا يفارق أحدهما الآخر.

ومن هؤلاء القلّة المحقق العلاّمة السيد عبد العزيز الطباطبائي رضوان الله عليه ، الذي وقف عمره الشريف في خدمة أهل البيتعليهم‌السلام وإحياء تراثهم وضبط فضائلهم وتصحيحها ، فكرّس وقته للعمل الدؤوب للوصول الى بغيته التي رسمها في مخيلته منذ نعومة أظفاره وإلى أن وافاه الأجل ، والتي هي خدمة أهل البيت النبوة صلوات الله وسلامه عليهم ، هذه البغية وهذا الهدف الذي كان يعيشه طول عمره الشريف لم يفارقه طرفة عين ، حتى أنه عاش الفكرة وحتّى أنّ الفكرة عاشته.

فكان رضوان الله عليه يسير نحو هدفه بكل الطرق والأساليب من تأليف ، وكتابة مقال ، وتربية جيل للسير على هذا النهج ، والأخذ بأيدي المبتدئين ليعرّفهم الطريق ، وجمع


المعلومات على بطاقات منظمة منتقاة من أهم المصادر وذلك لأعماله العلمية وأعمال المراجعين الى مكتبته التي ما كادت تخلو من باحثين ومحققين صباح مساء ، واستنساخ الكتب والأبحاث المتعلّقة بأهل البيتعليهم‌السلام في حلّه وترحاله ، ومن ثمّ تحقيقها أو وضعها باختيار المحققين للاستفادة منها.

ومن هذه الكتب المستنسخة كتابنا الحاضر ، الذي استنسخه المحقق الطباطبائيقدس‌سره بخط جميل ودقة عديمة النظير ، وذلك في إحدى سفراته إلى تركيا في مكتبة طوپ قپوسراي في اسلامبول ، والكتاب آنذاك لم يطبع بعد ، ثمّ قابله وصححه وكان من أمله أن يقدّمه للطبع بعد تحقيقه والتعليق عليه ، كما فعلهقدس‌سره في ترجمة الإمام الحسنعليه‌السلام وترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام لابن سعد ، وكلاهما لم يكونا قد طبعا في الطبقات الكبرى.

ولكن هذا الكتاب « ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام » الذي انتقاه من كتاب « بغية الطلب » لابن العديم وان كان غير مطبوع وقت الاستنساخ ، إلاّ أنّ طبع الكتاب فيما بعد جعل المحقق الطباطبائي يتوانى في تحقيقه ، كما أنّ انشغاله بتربية المحققين الذين جعل جلّ وقته لهم لمساعدتهم في التحقيق وتعليم طرقه والأخذ بأيديهم فى هذا المجال ممّا جعل الكثير من مشاريعه تتأخر ، حتى وافاه الأجل ولم تر أكثرها النور ، ولكنه ربّى جيلا سار على هذا النهج ، ولا نبالغ إن قلنا إنّ العلمية التراثية في عصرنا الحاضر مرهونة بجهوده ومدينة إليه.

* * *


المحقق الطباطبائي والتراث الحسيني

كان من اهتمامات المحقق الطباطبائيقدس‌سره الاهتمام بالتراث الحسيني ، وكانت له عدّة أعمال في هذا المجال ذكرها المحقق الخبير الشيخ فارس تبريزيان في مقالته « المحقق الطباطبائي وعطاؤه الفكري الخالد » التي طبعت في كتاب « المحقق الطباطبائي في ذكراه السنوية الأولى » ونحن هنا نقتبس من المقالة ما ورد من تعريف بآثار المحقق الطباطبائيرحمه‌الله المختص بالتراث الحسيني.

انباء السماء برزيّة كربلاء :

قال المحقق الطباطبائي طاب ثراه ( الغدير في التراث الاسلامي : 239 ) :

« وهو كتاب سيرتنا وسنّتنا ، لشيخنا الحجة العلاّمة الأميني صاحب الغدير قدس الله نفسه ، فقد تجمّع لديّ خلال الفترة زيادات كثيرة عليه من مصادر مخطوطة أو مصادر استجد طبعها لم تر النور في عهدهرحمه‌الله ، فرأيت أن أدمجها في الكتاب وأنظمه بترتيب آخر ، فربّما جاء في ضعف الكتاب ، وسميته بهذا الاسم ، والله الموفّق والمعين وهو يهدي السبيل ».

وسمّاه أيضا : « إنباء السماء بأنباء كربلاء »

كتب اضافاته على حاشية كتاب « سيرتنا وسنّتنا » وفي بطاقات كثيرة وضعها بين


صفحات الكتاب ، وكان من المقرّر أن يعيد النظر في الكتاب كلّه ويصيغه بصياغة جديدة مع الاضافات التي استخرجها من المصادر المطبوعة والمخطوطة إلاّ أنّ الأجل حال عن إتمام عمله ، وبقيت الاضافات والزيادات على حالها من دون ترتيب وتنظيم.

ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام ومقتله

من القسم غير المطبوع من كتاب الطبقات الكبير لابن سعد ، المتوفّى سنة 230 ه‍.

نشر في العدد (10) من مجلة تراثنا ، سنة 1408 ه‍.

كتب له مقدمة : ابن سعد وكتابه الطبقات الكبير ، أنهى المقدّمة في 22 ذي العقدة سنة 1407.

اعتمد فيه على نسخة مكتبة طوپ قپوسراي في اسلامبول رقم 2835 ، حيث صور النسخة في رحلته إلى تركيا عام 1397.

حقّقه وضبط نصّه وعلّق عليه تعليقات كثيرة مهمّة في دعم بعض الأحاديث وتصحيحها ، وردّ بعض الأحاديث المنحرفة وتضعيفها ، واضافة مصادر وإحالات.

وطبع مستقلا في محرّم سنة 1415 ه‍ ، من قبل مؤسسة آل البيتعليهم‌السلام في قم.

وطبع مستقلا أيضا في بيروت من قبل مؤسسة آل البيتعليهم‌السلام (1) .

وطبع القسم غير المطبوع من الطبقات لابن سعد في مجلدين عام 1414 ه‍ ، بتحقيق السليمي ، وفيه ترجمة الإمام الحسن والحسينعليهما‌السلام ، ومع أدنى مطابقة بين ما حققه السيد الطباطبائيقدس‌سره وما حققه السليمي يلاحظ مدى تفوق تحقيق السيد الطباطبائي رضوان الله عليه : من ناحية ضبط النص ، وضبط الأعلام ، والتعليق ودعم الروايات واخراج بعضها من الارسال و(2)

__________________

(1) وأخيرا طبع مستقلا أيضا في القاهرة من قبل مؤسسة الهدف.

(2) المحقق الطباطبائي في ذكراه السنوية الأولى : 133.


ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب [ كتابنا هذا ]

للكمال ابن العديم بن أبي جرادة الحلبي.

استنسخه باكمله قبل طبع كتاب بغية الطلب بعشر سنين.

كتبه على نسخة الأصل بخطّ المصنّف المحفوظة في مكتبة السلطان أحمد الثالث في طوپ قپوسراي في إسلامبول.

فرغ من الرقم (115) منه في السادس عشر من شهر رمضان المبارك عام 1398 ه‍ ، وأتمه في عشيّة يوم الأربعاء الرابع والعشرين من شوال من نفس السنة ، وبلغت أرقامه (248).

وفرغ من مقابلته عصر يوم الثلاثاء عاشر صفر عام 1399 ه‍.

طبع الكتاب ( بغية الطلب ) سنة 1409 ه‍ في دمشق ، تحقيق الدكتور سهيل الزكار ، وتقع ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام منه في المجلّد السادس ، وبعد مقارنة ما كتبه المحقق الطباطبائيقدس‌سره مع المطبوع لا حظنا بعض الاشتباهات وقعت للدكتور الزكار وفاتته مطالب مهمّة(1) .

الحسين والسنة

قال المحقق الطباطبائيقدس‌سره ( الغدير في التراث الإسلامي 237 ـ 238 ) :

« وهو مجموعة نصوص قيّمة من مصادر قديمة ومهمّة لم تكن مطبوعة آنذاك ، وهي من كتاب : فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ، وأنساب الأشراف للبلاذري ، وترجمة الحسين ومسندهعليه‌السلام من المعجم الكبير للطبرانى ».

__________________

(1) المحقق الطباطبائي في ذكراه السنوية الأولى : 155.


طبع في قم سنة 1397 ه‍.

وكان من عزمه اخراج موسوعة ضخمة تحوي نصوص قيّمة من مصادر قديمة عن الإمام الحسينعليه‌السلام كما شاهدت ورقة بخطّه الشريف فيها :

« الحسينعليه‌السلام في المصادر غير الشيعية ، تأليف عبد العزيز الطباطبائي ».

وممّا يؤيّد هذا تحقيقه لترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من كتاب الطبقات لابن سعد واستنساخه ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من بغية الطلب لابن العديم ـ كتابنا هذا ـ وغيرهما(1) .

* * *

__________________

(1) المحقق الطباطبائي في ذكراه السنوية الأولى : 74.


ابن العديم في سطور(1)

أبو القاسم كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة(2) العقيلي الحلبي المشهور بـ « ابن العديم » ( 588 ت 660 ) فقيه وقاض ومؤرخ وأديب وشاعر وخطاط وحافظ للقرآن وسياسي ، قد تعلّم القراءة والكتابة ومقدّمات العلوم والأدب والخط في صغره ، ثمّ سمع الحديث من أبيه وعمه وغيرهما ، وبعدها درس العلوم الأخرى كالفقه في حلب والحجاز والعراق والشام وفلسطين.

وكان لغير أبيه من الأساتذة أثرا كبيرا في تعليمه وتربيته مثل عمر بن محمد طبرزد ، وافتخار الدين عبد المطلب الهاشمي ، وابن طاوس ، وتاج الدين أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي ، وبهاء الدين يوسف بن رافع قاضي حلب ، وعبد العزيز بن محمود بن الأخضر في بغداد.

وكان أبو القاسم من علماء عصره البارزين كما كان متضلّعا في أكثر العلوم حيث كان

__________________

(1) ما أوردناه هنا هو ملخص من ترجمة ابن العديم المذكورة في دائرة المعارف الاسلامية الكبرى حيث وجدناها ترجمة حسنة وافية.

(2) آل أبي جرادة أسرة علمية ووجوهها من ساسة العراق وحلب منذ القرن 1 ـ 7 ه‍ ، وهي طائفة من السلالة العربية العدنانية المشهورة ومن قبيلة « بني عقيل » التي حكمت العراق وشبه الجزيرة العربية فترة من الزمن ، ويعود نسب آل أبي جرادة الى عامر بن صعصعة ، كما يعود الفضل في اشتهار هذه الأسرة الى ابنه محمد أحد أصحاب الإمام أمير المؤمنينعليه‌السلام .

دائرة المعارف الاسلامية الكبرى : 1 / 416.


متقنا للحديث والتاريخ وماهرا في الخط والكتابة ، جميل الخط ولا سيّما النسخ وعند ما انتشرت خطوطه ذاع صيتها في كل مكان.

وقد تربّى في حلقة درس كمال الدين عدد من العلماء والأدباء والمحدّثين ، منهم : ابنه عبد الرحمن ، وابن مسدي الأندلسي ـ حيث كان يدرس عند كمال الدين حينما كان مقيما في الحجاز ـ وابن حاجب جمال الدين عثمان ، وعبد الرحمن الدمياطي.

كان قد سافر كمال الدين الى بيت المقدس ودمشق ، والتقى بشخصيات وعلماء تلك الديار وتباحث معهم وقفل راجعا كما ألّف في ( 610 ه‍ ) كتاب الدراري في ذكرى الذراري ، وهو في الثانية والعشرين من عمره واهداه الى الملك الظاهر حاكم حلب بمناسبة ولادة ابنه عزيز ، وبدأ التدريس في مدرسة سادبخت التي كانت من المدارس المهمّة في حلب وهو في الثامنة والعشرين من عمره ، وقد أصبح تمكنه في العلوم ومقدرته على التدريس موضع اعجاب وتقدير.

تولّى منصب قاضي القضاة في حلب لمدّة ، ومدرسة كبيرة حوالي 639 ه‍ وكانت لابن العديم مكانة مرموقة لدى الملوك والامراء والخلفاء في عصرة.

من أسباب سمو مكانة ابن العديم آثاره وتحقيقاته الواسعة في مختلف الموضوعات العلمية والأدبية والفقهية والكلامية والتاريخيّة ، واستقبال الناس لكتابيه المعروفين آنذاك وفيما بعد حول تاريخ حلب ، حيث أنّ جلّ المؤرخين المعاصرين له والقرون التالية أفادوا منهما.

وأما آثاره وما طبع منها فهي :

بغية الطلب في تاريخ حلب ، في ثلاثين مجلدا ( اليافعي : 4 / 159 ) أو 40 مجلدا ( ابن كثير : 13 / 236 ) أو عشر مجلدات موجودة في استانبول ، وهو أول تأليف في تاريخ حلب ( كشف الظنون : 1 / 291 ) حيث كتبه بترتيب حروف المعجم ويشتمل على تراجم العلماء والحكام والبلاد والناس ومواضيع أخرى جغرافية وسياسية وعلمية ودينية حول حلب ، وقد طبع


المجلد الأول بتحقيق سامي الدّهان في مصر.

زبدة الحلب من تأريخ حلب ، مجلدان مختار من بغية الطلب.

الدراري في ذكر الذراري ، طبع في استانبول.

ضوء الصباح في الحثّ على السماح

الانصاف والتحرّي في رفع الظلم والتجرّي عن أبي العلاء المعرّي ، مطبوع.

منهاج في الأصول والفروع على مذهب أبي حنيفة.

وله مؤلفات أخرى أيضا ، راجع : دائرة المعارف الاسلامية الكبرى : 1 / 418.

ولا يخفى أن أهمّ مؤلفاته ـ ووجه اشتهاره ـ هو كتاب « بغية الطلب في تاريخ حلب ».

وقد طبع أيضا في دمشق ـ سنة 1408 ه‍ ـ بتحقيق الدكتور سهيل زكّار في أحد عشر مجلدا ، وكتابنا هذا أي ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام ـ يقع في الجزء السادس منه ـ ص 2562 الى ص 2671 ـ.

وتوفي ابن العديم في العشرين من جمادى الأولى سنة ستين وست مائة بمصر ودفن بسفح المقطم ، ونختم البحث عن المصنّف بكلام اليافعي في مرآة الجنان : 4 / 158 حيث ذكره في حوادث السنة المذكورة ، قال :

وفيها توفي ابن العديم الصاحب العلاّمة المعروف بكمال الدين عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ، من بيت القضاء والحشمة ، سمع بدمشق وبغداد والقدس والنواحي واجاز له المؤيد وخلق ، وكان قليل المثل عديم النظير فضلا ونبلا ورأيا وحزما وذكاء وبهاء وكتابة وبلاغة ، ودرس وأفتى وصنف وجمع تاريخا لحلب نحو ثلاثين مجلدا ، وولى خمسة من آبائه على نسق القضاء ، وقد ناب في سلطنة دمشق وعمل من الناصر وتوفي بمصر ، انتهى.

ونحوه كلام ابن عماد الحنبلي في الشذرات : 5 / 303 مع ذكر نموذج من شعره ، والذهبي في العبر : 5 / 261 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 13 / 236.

وانظر أيضا : إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء : 2 / 254.

* * *



تحقيق الكتاب :

اعتمدنا في تحقيق هذا الكتاب على النسخة التي كتبها المحقق الطباطبائيقدس‌سره عن نسخة الأصل المحفوظة في مكتبة السلطان أحمد الثالث في طوپ قپوسراي في اسلامبول ، والتي قابلها وصححها بعد الاستنساخ ، وجعلنا حرف « م » رمزا لها.

كما وقمنا بمقابلة الكتاب على السنخة المصورة عن نسخة الأصل ، وجعلنا كلمة « الأصل » رمزا لها.

كما وقمنا بمقابلة الكتاب مع بغية الطلب المطبوع بتحقيق الاستاذ سهيل زكار ، وجعلنا حرف « س » رمزا لها.

وبعد المقابلة وتثبيت موارد الاختلاف ، شرعنا بتقويم نصّ الكتاب وتقسيم الأحاديث ووضع عناوين لها وترقيمها ووضعها بين معقوفين [ ].

ومن ثم قمنا بتخريج الروايات من المصادر الأم عند أهل السنة ، كما واعتمدنا في موارد من التخريج على تحقيق المحقق الطباطبائيقدس‌سره لكتاب ترجمة الإمام الحسين من كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد ، وجعلناها بين قوسين ( ) لتتميز عن عملنا.

كما وذكرنا في موارد بعض التوضيح عن اللغات والأماكن التي تحتاج الى شرح.

وفي الختام أقدم جزيل شكري وتقديري إلى كل من ساعدني في تحقيق هذا الكتاب وطبعه ، منهم سماحة العلاّمة الشيخ فارس تبريزيان على تشجيعاته طول العمل وارشاداته القيّمة ، والأخ الفاضل أبو مصطفى الكربلائي على جهده المشكور في الاخراج الفنيّ ،

 
وفضيلة الأخ الحاج يد الله سعدي على مساهماته في طبع الكتاب راجيا لهم من الله تعالى كمال التوفيق.

هذا وأهدي هذا الجهد المتواضع إلى روح والدي المحقق الطباطبائي أعلى الله مقامه وأسكنه جنات عدنه التي وعدها المتّقين.

اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمن وجب حقّه علينا وللمحسنين إلينا.

محمد الطباطبائي 7 صفر الخير 1423.






بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحسين بن عليّ بن عبد مناف ـ أبي طالب ـ ابن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف ، أبو عبد الله ابن أبي الحسن الهاشمي القرشي.

وامّه فاطمة بنت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ سبط رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وريحانته ، وأحد سيّدي شباب أهل الجنّة.

ولد في شعبان سنة أربع من الهجرة ، وقيل : ولد لستّ سنين وأربعة أشهر من الهجرة ، وشهد صفّين مع أبيه علي ـعليه‌السلام ـ ، وكان أميرا على القلب يومئذ ، وهم همدان [ 33 ـ ب ].

وغزا القسطنطنيّة في الجيش الذي كان يزيد بن معاوية أميره(1) ، فقد اجتاز بحلب في طريقه من دمشق إليه.

حدّث عن جدّه رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ، وعن أبيه علي بن أبي طالب وامّه فاطمة ـعليهما‌السلام ـ.

وروى عنه ابنه عليّ بن الحسين زين العابدين ، وابنه عبد الله بن الحسين ، وابنتاه فاطمة وسكينة ، وابن أخيه زيد بن الحسن بن علي ، وأبو هريرة ، وطلحة بن عبيد الله العقيلي ، وعامر الشعبي ، وعكرمة مولى ابن عبّاس ، وعبيد بن حسين ، وشعيب بن خالد ، ويوسف

__________________

(1) الظاهر ان المصنّف استفاده من كلام الحافظ ابن عساكر في تاريخه ـ كما سيأتي في الحديث رقم 34 ـ لكنّه ممّا لا أصل له ولم يوجد أيّ دليل وشاهد على ذلك كما يظهر بأدنى تأمل في المصادر التاريخيّة!


الصباغ ، وزياد بن شابور ، وحميد بن سالم ، وسنان بن أبي سنان الدئلي ، ومحمّد بن الصائغ ، وهمام بن غالب الفرزدق ، وعبد الله بن سليمان بن نافع مولى بني هاشم ، والعيزار بن حريث ، وأبو سعد الميثمي ، وأبو هاشم ، وأبو حازم الأشجعي ، والمطّلب بن عبد الله بن حنطب ، وعبيد الله بن أبي يزيد ، وبشير بن غالب(1) .

* * *

__________________

(1) الظاهر أنّه بشر بن غالب ـ كما في الحديث الآتي برواية الطبراني ـ وبشير بن غالب أخوه ، وهو يروي عن عليعليه‌السلام كما نصّ عليه ابن حبان والبخاري ، قال في التاريخ الكبير رقم 1761 : بشر بن غالب الأسدي ، سمع حسين بن علي قوله ، روى عنه عبد الله بن شريك وابن اشوع وهو أخو بشير بن غالب حديثه في الكوفيين ، ونظيره كلام ابن حبّان في الثقات : 4 / 69 وفي ص 72 : بشير بن غالب الأسدي ، يروي عن علي ، روى عنه محمد ابن قيس الأسدي.


[ ما أسنده عليه السلام عن جدّه النبي المكرّم صلى الله عليه وآله ]

[1] ـ أخبرنا عمر بن طبرزد قال : أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين قال : أخبرنا أبو طالب ابن غيلان قال : أخبرنا أبو بكر الشافعي قال : حدّثنا أحمد بن الحسين المديني قال : حدّثنا سفيان بن وكيع ، قال : حدّثنا يونس بن بكير ، عن زياد بن المنذر ، عن بشير بن غالب ، عن حسين بن علي ، قال : رأيت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يشرب قائما.

[2] ـ أخبرنا أبو صادق الحسن بن يحيى بن صباح ـ قراءة عليه بدمشق ـ قال : أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن رفاعة بن غدير قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن الحسن بن الحسين الخلعي قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل بن نظيف الفراء وأبو العبّاس أحمد ابن محمّد بن الهاج بن يحيى الشاهد قالا : حدّثنا أبو الطاهر محمّد بن أحمد قال : حدّثنا أبو

__________________

(1) المعجم الكبير للطبراني : رقم 2904 ، وفيه : عن بشر بن غالب ( بدل بشير ) عن حسين ابن عليرضي‌الله‌عنه قال : ( رأيت النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يشرب وهو قائم ).

(2) أخرجه بهذا الاسناد الدولابي في الذريّة الطاهرة : رقم 144 ، وباسناد آخر الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2886 ، وأحمد في المسند : 1 / 201 عن عبد الله بن عمر ، عن ابن شهاب ، عن علي بن الحسين عن أبيه.

وذكره مرسلا ابن عبد البرّ في الاستيعاب : 1 / 398.

ورواه البيهقي في الباب الثالث والسبعون من كتابه شعب الايمان بطريقين عن عليّ بن الحسين عليه‌السلام : رقم 10805 و 10806 ، ورواه محمّد بن أبي بكر التلمساني ـ البري ـ في الجوهرة : ص 38.


عمران موسى بن سهل قال : حدّثنا عبد الواحد بن غياث قال : حدّثنا فرعة بن سويد السدوسي قال : حدّثنا عبيد الله بن عمر ، عن الزهري ، عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه قال : قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

ورواه يعلى بن عبيد ، عن حجّاج بن دينار ، عن شعيب بن خالد ، عن الحسين ـرضي‌الله‌عنه ـ.

[3] ـ وأخبرنا به أبو منصور عبد الرحمن بن محمّد بن الحسن قال : أخبرنا عمّي الحافظ أبو القاسم قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن سليم قال : حدّثنا أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ ـ إملاء ـ قال : حدّثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم قال : حدّثنا محمّد بن الجهم السمري قال : حدّثنا يعلى ابن عبيد قال : حدّثنا حجّاج بن دينار ، عن شعيب بن خالد ،

عن الحسين بن علي ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه [ 34 ـ ألف ].

* * *

__________________

(3) رواه أحمد في المسند : 1 / 201 بهذا الاسناد وفيه : ( قلّة الكلام فيما لا يعنيه ) وباسناد آخر أيضا كما تقدّم في الرقم السابق.


 [ ما يتعلّق بولادته عليه السلام ]

[4] ـ أخبرنا زيد بن الحسن ـ إذنا ـ قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمّد القزاز قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب قال : أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال : أخبرنا محمّد بن المظفر قال : حدّثنا أحمد بن علي بن شعيب المدائني قال : حدّثنا أبو بكر ابن البرقي قال : ولد الحسين بن علي بن أبي طالب في ليال خلون من شعبان ، سنة أربع من الهجرة.

[5] ـ أنبأنا أبو محمّد الحسن بن علي بن المرتضى العلوي قال : حدّثنا أبو الفضل محمّد بن ناصر السلامي قال : اخبرنا أبو طاهر محمّد بن أبي الصقر قال : أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن الفضل بن نظيف قال : أخبرنا أبو محمّد الحسن بن رشيق قال : حدّثنا أبو بشر محمّد بن أحمد الدولابي قال : حدّثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم الزهري قال : حدّثنا أبو صالح عبد الله بن صالح.

قال الليث بن سعد : قالت(1) فاطمة بنت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ : الحسين ابن علي في ليال خلون من شعبان سنة أربع.

__________________

(4) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد : 1 / 141 ، ومن طريقه ابن عساكر برقم 12 ، وفي مختصر تاريخ دمشق لابن منظور : 7 / 116.

(5) أخرجه الدولابي في الذريّة الطاهرة : رقم 135 ، وابن الأثير في أسد الغابة : 2 / 19.

(1) كذا في الأصل ، وفي المصدر : ولدت ( بدل قالت ) ، وهو الصحيح.


[6] ـ أنبأنا عمر بن الحسن عن أبي القاسم بن عبد الملك قال : أخبرني أبو محمّد ابن عتاب وأبو عمران ابن أبي تليد ـ إجازة ـ قالا : أخبرنا أبو عمر النمري قال : أخبرنا خلف ابن القاسم قال : أخبرنا سعيد بن عثمان قال : أخبرني أبو العباس السرخسي قال : أخبرنا ابن أبي خيثمة.

عن مصعب الزبيري قال : ولد الحسين لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

[7] ـ أنبأنا عمر بن محمّد بن طبرزد ، عن أبي غالب ابن البناء قال : أخبرنا أبو الغنائم ابن المأمون قال : أخبرنا أبو القاسم ابن حبابة ، قال : أخبرنا أبو القاسم البغوي قال :

قال الزبير بن بكار : ولد الحسين بن عليّ بن أبي طالب لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

[8] ـ قال أبو غالب ابن البناء : أخبرنا أبو جعفر ابن المسلمة قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص قال : أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدّثنا الزبير بن بكار قال : وحدّثني إبراهيم بن المنذر ، عن عبد الله بن ميمون مولى الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال :

كان [ 34 ـ ب ] بين الحسن والحسين طهر واحد.

[9] ـ أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز في كتابه ، قال : أخبرنا عبد الحق بن

__________________

(7) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام من تاريخه برقم 11 ، وابن الأثير في أسد الغابة : 2 / 19 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 280 ، والحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 398 ، وابن حجر في تهذيب التهذيب : 2 / 345.

(8) أخرجه ابن عساكر برقم 14 ، والحافظ البغوي في شرح السنّة : 8 / 100 مرسلا ، ورواه الحافظ المزي في تهذيب الكمال : 6 / 398 والذهبي في تاريخ الاسلام ـ حوادث سنة 61 : ص 94 ، وفي سير اعلام النبلاء : 3 / 280.

ورواه ابن حجر في تهذيب التهذيب : 2 / 345 ، وفي الإصابة : 1 / 332.

والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 185 وقال : رواه الطبراني.

(9) أخرجه ابن عساكر برقم 13 ، والحافظ الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2766 ، وابن الأثير في أسد الغابة :


عبد الخالق قال : أخبرنا أبو الغنائم ابن النرسي قال : أخبرنا أبو أحمد عبد الوهّاب بن محمّد الغندجاني قال : أخبرنا أحمد بن عبدان قال : أخبرنا محمّد بن سهل قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن إسماعيل البخاري قال : قال لنا سعيد بن سليمان ، عن حفص بن غياث ،

عن جعفر بن محمّد ، قال : كان بين الحسن والحسين طهر واحد.

[10] ـ أنبأنا أبو نصر محمّد بن هبة الله قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال : أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن قال : أخبرنا محمّد بن علي السيرافي قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق النهاوندي قال : حدّثنا أحمد بن عمران الأشناني قال : حدّثنا موسى بن زكريا التستري قال : حدّثنا خليفة العصفري قال :

وفيها ـ يعني سنة أربع ـ ولد الحسين بن عليّ بن أبي طالب.

[11] ـ أنبأنا أبو محمّد ابن المرتضى العلوي قال : حدّثنا محمّد بن ناصر قال : أخبرنا أبو طاهر الأنباري ، قال : أخبرنا أبو البركات ابن نظيف قال : أخبرنا أبو محمّد ابن رشيق ، قال : حدّثنا أبو بشر الدولابي قال : حدّثنا أحمد بن المقدام العجلي قال : حدّثنا زهير بن العلاء قال : حدّثنا سعيد بن أبي عروبة ،

عن أبي قتادة قال : ولدت ـ يعني فاطمة ـ حسينا بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر ، فولدته لستّ سنين وأربعة أشهر ونصف من التاريخ.

[12] ـ أخبرنا أبو الغنائم محمّد بن محمّد بن أبي الرجاء بن شهريار في كتابه ، قال :

__________________

2 / 19 ، والمزي في تهذيب الكمال : 6 / 398. والحافظ الكنجي في كفاية الطالب : ص 417 عن البخاري في التاريخ الكبير.

وبهذا الاسناد رواه أيضا الحافظ ابن أبي شيبة في المصنّف : 13 / 55 ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني : 1 / 306 رقم 420 من طريق أبي سعيد الأشج ، وذكره ابن عبد البرّ في الاستيعاب : 1 / 393.

(10) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام لابن عساكر : رقم 10 ورواه الحافظ المزي في تهذيب الكمال : 6 / 398.

(11) أخرجه الدولابي في الذريّة الطاهرة : رقم 93 ، وأخرجه ابن عساكر برقم 15 بإسناد آخر ولفظ أطول عن قتادة.

وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين : 3 / 177.

ورواه ابن الأثير في أسد الغابة : 2 / 19 ، والحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 399.

(12) رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من الطبقات برقم 192 مع زيادة عن عبد الله بن بكر بن


أخبرتنا أمّ البهاء فاطمة بنت أبي الفضل قال : أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقري قال : حدّثنا [ 35 ألف ] محمّد بن عبد الله الطائي قال : حدّثنا عمران بن بكار قال : حدّثنا ربيع بن روح قال : حدّثنا محمّد بن حرب الزبيدي ، عن عدي بن عبد الرحمن الطائي ، عن داود بن أبي هند ، عن سماك ،

عن أمّ الفضل بنت الحارث : أنّها رأت فيما يرى النائم ، أنّ عضوا من أعضاء النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في بيتي(1) فقصصتها على النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فقال : خيرا رأيت ، تلد فاطمة غلاما فترضعيه بلبن قثم.

قالت : فولدت فاطمة غلاما فسمّاه النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ حسينا ، دفعه إلى أمّ الفضل ، فكانت ترضعه بلبن قثم.

[13] ـ أنبأنا أبو نصر ابن الشيرازي قال : أخبرنا أبو القاسم الحافظ(2) قال : أخبرنا أبو

__________________

حبيب السهمي ، عن حاتم بن أبي صغيرة ، عن سماك ...

ورواه في ترجمة أمّ الفضل من الطبقات 8 / 278 بهذا الاسناد ، وأخرجه ابن ماجة في السنن في كتاب تعبير الرؤيا برقم 3923.

أورده سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الأمة : ص 232 عن ابن سعد في الطبقات.

وأخرجه الحاكم عن أم الفضل في المستدرك : 1763 باسناد آخر ولفظ أطول ، وكذا ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين عليه‌السلام من تاريخ دمشق رقم : 8.

قال المحقق الطباطبائي ـ قدس‌سره ـ في تعليقته عليه هذه الرواية في ترجمة الإمام الحسين عليه‌السلام من الطبقات : ( وفي الأصل هنا وفي الرواية الآتية : الحسين ، والصواب : الحسن ، كما في روايات اخرى ، اذ الظاهر من السياق أنّ قثم كان قد ولد وأنّ فاطمة لم يكن لها رضيع حينذاك ، فلو كان الحسن قد ولد لم ينتظر بفاطمة عليها‌السلام أن تلد غلاما آخر فترضعه أمّ الفضل ، ولم يكن بين الحسن والحسين عليهما‌السلام الاّ طهر واحد ).

(1) كذا في الأصل والصحيح أن يقال : في بيتها ، إلاّ أن يكون الكلام محكيّا عنها مع تغيير يسير.

(13) أخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير برقم 2767 بالإسناد واللفظ.

ومن طريقه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين عليه‌السلام برقم 9 ، ورواه عنهما الحافظ الكنجي في كفاية الطالب : ص 417 وأضاف : وطرقه الحاكم وحكم بصحته في مناقبه.

ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 185 عن الطبراني.

(2) المراد منه هو الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن بن هبة الله الشافعي المعروف بابن عساكر ، وهكذا كلّ


علي الحداد وجماعة في كتبهم قالوا : أخبرنا أبو بكر ابن ريذة(1) قال : أخبرنا سليمان بن أحمد قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال : حدّثنا ضرار بن صرد قال : حدّثنا عبد الكريم بن يعفور الجعفي ، عن جابر ، عن أبي الشعثاء.

عن بشر بن غالب قال : كنت مع أبي هريرة فرأى الحسين بن علي فقال :

يا أبا عبد الله! لقد رأيتك على يدي رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قد خضبتهما دما حين أتي بك حين ولدت ، فسرّرك ولفّك في خرقة ، ولقد تفل في فيك وتكلّم بكلام ما أدري ما هو؟ ولقد كانت فاطمة سبقته بقطع سرّة الحسن!

فقال : لا تسبقيني بها!

* * *

__________________

ما يأتي بهذا العنوان. أبو القاسم الحافظ أو الحافظ أبو القاسم.

(1) أبو بكر محمّد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني التاجر ، راوية أبي القاسم الطبراني ، توفي في رمضان وله أربع وتسعون سنة.

قال يحيى بن مندة : ثقة أمين ، كان أحد وجوه الناس وافر العقل ، كامل الفضل ، مكرما لأهل العلم ، حسن الخط ، يعرف طرفا من النحو واللغة.

العبّر في خبر من غبر للذهبي : 3 / 193.



 [ اسمه ، كنيته ولقبهعليه‌السلام ]

[14] ـ أنبأنا عمر بن طبرزد قال : أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ـ إجازة ان لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أبو الحسين ابن النقور قال : أخبرنا عيسى بن علي قال : أخبرنا عبد الله بن محمّد قال : حدّثنا أبو سعيد عيسى بن سالم الشاشي / [ 35 ـ ب ] قال : حدّثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن ابن عقيل.

عن محمّد بن علي ، عن عليّ بن أبي طالب : أنّه سمّى ابنه الكبير حمزة ، وسمّى حسينا بعمّه جعفر قال : فدعا رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ عليّ بن أبي طالب فقال : إنّي قد

__________________

(14) رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسنعليه‌السلام من الطبقات مع اختلاف يسير برقم 29 عن عبد الله بن محمّد ابن عقيل عن عليعليه‌السلام . ورواه ابن عساكر في ترجمة الحسنعليه‌السلام برقم 18 عن ابن سعد وفي ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام بطرق ثلاث : رقم 18 بهذا الطريق ، رقم 16 من طريق عبد الله بن أحمد عن أبيه ـ وهو في المسند والفضائل كما سيأتي ـ ورقم 17 من طريق الهيثم بن كليب الشاشي.

( وأخرجه أحمد في المسند : 1 / 159 وفي فضائل الصحابة : 1219 ، والبزّاز في كشف الأستار : 1996 بطريقين.

وأبو يعلى برقم 498 و 885 ، والدولابي في الذرية الطاهرة برقم 90 بطرقهم وفيها جميعا عن عبد الله بن محمّد بن عقيل ، عن محمّد بن الحنفيّة ، عن عليعليه‌السلام ).

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد : 8 / 52 وقال : رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزّار والطبراني وفيه عبد الله بن محمّد بن عقيل وحديثه حسن وبقيّة رجاله رجال الصحيح.

وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2780 وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 193 والمحب الطبري في ذخائر العقبى : 120 روى الحديث من طريق الدولابي ، والحافظ المزي في تهذيب الكمال : 6 / 399.


غيرّت اسم ابنيّ هذين ، قال : فقلت : الله ورسوله أعلم ، قال : فسمّى حسنا وحسينا.

[15] ـ وأنبأنا عمر بن طبرزد عن أبي العز ابن كادش قال : أخبرنا أبو محمّد الجوهري قال : أخبرنا علي بن محمّد بن أحمد بن نصير قال : أخبرنا جعفر بن محمّد بن عتيب قال : حدّثنا محمّد بن خالد بن خداش قال : حدّثنا سلم بن قتيبة قال : أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه.

عن هانئ بن هانئ عن علي قال : لمّا ولد الحسن سميته حربا فقال النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم : ما سميّت ابني؟ قلت : حربا ، قال : هو الحسن.

فلمّا ولد الحسين سمّيته حربا ، فقال النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم : ما سميّت ابني؟ قلت : حربا قال : هو الحسين ، فلمّا ولد محسن! سمّيته حربا ، فقال النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم : ما

__________________

(15) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام بهذا الاسناد : رقم 19 ، وابن سعد في ترجمة الامام الحسن 7 برقم 25 بإسناده عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن وبأسانيد أخر بالأرقام 24 ، 26 ، 27.

( رواه البلاذري في أنساب الأشراف : 144 برقم 5 ، قال : وحدثني محمّد بن سعد ، عن الواقدي ، عن إسرائيل ..

وأخرجه أحمد في الفضائل : 1365 ، وفي المسند برقم 953 عن حجاج عن إسرائيل ، وبرقم 769 عن عفان ، عنه.

وأخرجه الطيالسي في مسنده : 1 / 232 إلى قوله هو : حسين ، وابن حبان في صحيحه : 6958 ، والبزار : 251 و 314 و 315 ، والطبراني في الكبير : 2773 ـ 2776 ، والحاكم : 3 / 165 و 168 ).

وأورده أبو الفرج الاصفهاني في الأغاني : 16 / 138 عن الأعمش عن سالم بن أبي جعد ، والذهبي في تاريخ الاسلام ـ حوادث سنة 61 ه‍ ـ : ص 94 ، والحافظ المزي في تهذيب الكمال : 6 / 223 في ترجمة الامام الحسن عليه‌السلام .

وقد ورد الحديث في أسد الغابة : 2 / 19 ، وذخائر العقبى : 119 والذرية الطاهرة للدولابي : رقم 91 ومصادر أخرى أيضا.

ولكن فيه تأمّل! وكفى في وهنه معارضته مع الروايات الأخرى الواردة في هذا الباب ـ منها المتقدّمة برقم 14 القائلة بتسميتهما باسمي حمزة وجعفر وما بعدها الآتية برقم 16 وغيرهما من الروايات ـ وشهادة الحديث بتسمية الثالث ، ومن القوي أنّه لم يولد لهما في حياة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولد ثالث! ، وللمحقق الطباطبائي قدس‌سره تعليقة مبسوطة حولها.

راجع ترجمة الامام الحسن عليه‌السلام من الطبقات الكبرى لابن سعد ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهم‌السلام ـ : ص 33.


سميّت ابني؟ قلت : حربا قال : فهو محسن.

ثم قال النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم : إنّي سميّت بنيّ هؤلاء تسمية هارون بنيه شبر وشبير ومشبر.

[16] ـ أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد القاضي ـ إذنا ـ قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم ـ إجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد ابن محمّد بن أبي الحديد قال : أخبرنا جدّي أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان قال : أخبرنا أبو الدحداح أحمد بن محمّد بن إسماعيل التميمي قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عبد الرحيم الأشجعي(1) قال : حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن عكرمة.

قال : لمّا ولدت فاطمة [ 36 ـ ب ] الحسن أتت به النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فسمّاه حسنا ، فلمّا ولدت حسينا أتت به النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فقالت : هذا أحسن من هذا. فشقّ له من اسمه وقال : هذا حسين.

[17] ـ أنبأنا أبو القاسم القاضي قال : أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي ـ كتابة ـ قال : أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد وأبو محمّد عبد الرحمن بن محمّد قالا : حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب قال : سمعت العبّاس ابن محمّد يقول :

سمعت يحيى يقول : الحسين بن علي أبو عبد الله.

[18] ـ أنبأنا زيد بن الحسن عن أبي البركات الأنماطي قال : أخبرنا أبو الفضل أحمد بن

__________________

(16) أخرجه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام برقم 25 ، وابن سعد في ترجمة الامام الحسنعليه‌السلام من الطبقات : رقم 30 ، والحافظ المزي في تهذيب الكمال : 6 / 224.

ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 148 ، وفي تاريخ الاسلام ـ حوادث سنة 61 ه‍ ـ : ص 94 وفيه : ( هذا أسنّ من هذا ).

(1) ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب : 6 / 449 ، وذكره ابن حبان في الثقات.

(17) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام من تاريخه برقم 28.

(18) أخرجه الحافظ ابن عساكر برقم 30.


الحسن قال : أخبرنا أبو القاسم ابن بشران قال : أخبرنا أبو علي محمّد بن أحمد بن الحسن قال : حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال :

قال عمّي أبو بكر : الحسين بن علي أبو عبد الله.

[19] ـ أخبرنا القاضي أبو نصر ابن الشيرازي ـ إذنا ـ قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن قال : حدّثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم قال : أخبرنا أبو الحسن نعمة الله بن محمّد قال : حدّثنا أبو مسعود أحمد بن محمّد قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن سليمان قال : أخبرنا سفيان بن محمّد بن سفيان قال : حدّثني الحسن بن سفيان قال : حدّثنا محمّد بن علي ، عن محمّد بن إسحاق قال :

سمعت أبا عمر الضرير يقول : الحسين بن علي ، أبو عبد الله.

[20] ـ أنبأنا أبو حفص المكتب قال : أخبرنا إسماعيل بن أحمد ـ إجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أبو بكر ابن الطبري قال : أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال :

حدّثنا يعقوب بن سفيان قال : الحسين بن علي يكنّى أبا عبد الله [ 36 ـ ب ].

[21] ـ أنبأنا أبو الحسن ابن المقير ، عن أبي الفضل ابن ناصر ، عن أبي الفضل جعفر ابن يحيى قال : أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال : أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال : أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن قال : أخبرني أبي.

قال : أبو عبد الله حسين بن علي.

[22] ـ أنبأنا عبد الصمد بن محمّد ، عن أبي الفتح نصر الله بن محمّد اللاذقي قال : أخبرنا نصر بن إبراهيم قال : أخبرنا سليم بن أيّوب قال : أخبرنا طاهر بن محمّد بن سليمان قال :

__________________

(19) أخرجه الحافظ ابن عساكر برقم 29.

(20) أخرجه الحافظ ابن عساكر برقم 33.

(21) أخرجه الحافظ ابن عساكر برقم 35.

(22) أخرجه الحافظ ابن عساكر برقم 36.


حدّثنا عليّ بن إبراهيم الجوزي قال : حدّثنا أبو زكريا يزيد بن محمّد بن إياس قال :

سمعت محمّد بن أحمد المقدمي يقول : الحسين بن علي أبو عبد الله.

[23] ـ أخبرنا أبو اليمن الكندي ـ إذنا ـ قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي الأنصاري ـ إجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أبو محمّد الجوهري قال : أخبرنا أبو عمر ابن حيوية قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : حدّثنا الحسين بن الفهم قال :

حدّثنا محمّد بن سعد قال : في الطبقة الخامسة : الحسين بن علي بن أبي طالب ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ ، ويكنّى أبا عبد الله ، وأمّه فاطمة بنت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وأمّها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ.

علّقت فاطمة بالحسين لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة ، فكان بين ذلك وبين ولادة الحسن خمسون ليلة.

وولد الحسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة(1) .

[24] ـ أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز قال : أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق ابن يوسف قال : أخبرنا أبو الغنائم ابن النرسي قال : أخبرنا أحمد بن عبدان قال : أخبرنا محمّد بن سهل قال : أخبرنا محمّد بن إسماعيل البخاري.

قال : حسين بن علي بن أبي طالب ، أبو عبد الله الهاشمي.

[25] ـ قال أحمد بن سليمان ، عن عطاء بن مسلم ، عن الأعمش قال : قتل الحسين

__________________

(23) ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام لابن سعد ـ طبعة مؤسسة آل البيتعليهم‌السلام ـ : ص 17 وبهذا الاسناد أخرجه ابن عساكر في تاريخه برقم 31 ، والحافظ الكنجي في كفاية الطالب : ص 416.

(1) من قوله : علّقت فاطمة إلى آخر الحديث ، رواه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : ص 232 والحافظ المزي في تهذيب الكمال : 6 / 399 عن ابن سعد.

(24) ذكره البخاري في التاريخ الكبير : رقم الترجمة 2846 ، وأخرجه ابن عساكر في ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام برقم 32.

(25) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير : 2 / 381 رقم 2846 وهو أوّل حديث في ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام من كتابه ، ورواه ابن عساكر برقم 32 من طريق البخاري.


وهو ابن تسع وخمسين.

وقال أبو نعيم : قتل الحسين يوم عاشوراء.

[26] ـ وقال فروة بن أبي المغراء(1) ، عن القاسم بن مالك ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه قال :

رأيت النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فذكرته لابن عباس ، فقال : أذكرت حسين بن علي حين رأيته؟ قلت : نعم والله ذكرته تكفئه ( كذا ) حين رأيته يمشي.

قال : إنّا كنّا نشبهه بالنبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

[27] ـ وقال عبد الله بن محمّد بن محمّد بن الصلت : حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن جعفر ابن محمّد [ 37 ـ ألف ] عن أبيه قال : قتل حسين بن علي وهو ابن ثمان وخمسين.

[28] ـ أنبأنا أبو نصر القاضي قال : أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال : أخبرنا أبو بكر محمّد ابن العباس قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور قال : أخبرنا أبو سعيد ابن حمدون قال : أخبرنا مكي بن عبدان قال :

سمعت مسلم بن الحجاج يقول : أبو عبد الله الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، له رواية من رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ!

[29] ـ وقال الحافظ أبو القاسم : أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمّد قال : أخبرنا شجاع بن علي قال : أخبرنا أبو عبد الله بن مندة قال :

__________________

(26) أخرجه ابن عساكر برقم 32 ـ وهو جزء من الحديث المذكور ـ وابن منظور في مختصر دمشق : 7 / 117 ، والبخاري في التاريخ الكبير : 2 / 381 رقم 2846.

(1) واسمه معدي كرب الكندي أبو القاسم الكوفي. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب : 8 / 265 ، وذكره ابن حبان في الثقات : 9 / 11.

(27) أخرجه ابن عساكر برقم 32 ـ في آخر جزء منه ـ وابن حجر في تهذيب التهذيب : 2 / 356 عن زبير بن بكار عن ابن عيينة ، والبخاري في التاريخ الكبير : 2 / 381.

(28) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من تاريخ مدينة دمشق : رقم 34.

(29) المصدر السابق رقم 37.


الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، أبو عبد الله الهاشمي [ 37 ـ ب ] ابن رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وريحانته وشبهه ، ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، وقتل وهو ابن ثمان ، وقيل : ابن تسع وخمسين.

روى عنه أبو هريرة وابنه علي ، وفاطمة وسكينة ابنتاه ، وعبيد الله بن أبي يزيد ، والمطلب بن عبد الله بن حنطب ، وسنان بن أبي سنان وأبو حازم الأشجعي وغيرهم.

[30] ـ أنبأنا أبو الحسن علي بن المفضل قال : أخبرنا أبو القاسم ابن بشكوال في كتابه قال : أخبرني أبو محمّد ابن عتاب وأبو عمران ابن أبي تليد ـ إجازة ـ قالا : أخبرنا أبو عمر النمري قال : أخبرنا خلف بن القاسم قال : أخبرنا أبو علي ابن السكر قال :

والحسين بن علي يكنّى أبا عبد الله بابنه عبد الله ، وكان أصغر من الحسن ، يقال : إنّه أصيب وهو ابن ستّ وخمسين ، ليس يحفظ عنه سماعا من رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ من وجه صحيح!

وقد روى عن أمّه فاطمة بنت رسول الله وعن أبيه عليّ بن أبي طالب.

ويقال : ولد الحسين في سنة أربع من الهجرة ، وأدرك من حياة النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ستّ سنين.

وقد روي من وجوه صحاح حضور الحسين بن علي رسول الله ولعبه بين يديه وتقبيله إيّاه.

فأمّا الرواية التي تأتي عن الحسين بن علي عن رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فكلّها مراسيل(1) !

[31] ـ قال ابن السكر : حدّثنا حاتم بن محبوب قال : حدّثنا عبد الجبّار بن الولاء قال : حدّثنا سفيان قال : سمعت جعفر بن محمّد قال :

قتل الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة.

__________________

(1) وهذا مبلغ علم حفاظ أهل السنّة عن شئون ريحانة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم !!

(31) أخرج الحديث الحافظ الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2804 بإسناده عن محمّد بن عبد الله الحضرمي عن يحيى بن حسان ...



[ ترجمة موجزة عنهعليه‌السلام برواية ابن عبد البر ]

[32] ـ أنبأنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفتوح الحصري قال : أخبرنا الحافظ أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن علي الأشيري الحافظ قال : أخبرنا أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن الدباع قال : أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت قال : أخبرنا أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن عبد البرّ النمري قال :

الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، أمّه فاطمة بنت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يكنّى أبا عبد الله ، ولد لخمس خلون من شعبان سنة أربع ، وقيل سنة ثلاث ، هذا قول الواقدي وطائفة معه.

قال الواقدي : علّقت فاطمة بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة ، وروى جعفر بن محمّد عن أبيه قال : لم يكن بين الحسن والحسين إلاّ طهر واحد.

وقال قتادة : ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر لخمس سنين وستّة أشهر من التاريخ ، وعقّ عنه رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ كما عقّ عن أخيه.

وكان الحسين فاضلا ديّنا كثير الصوم والصلاة والحجّ.

قتل ـرحمه‌الله ـ يوم الجمعة لعشر خلت من المحرّم يوم عاشوراء سنة إحدى [ 38 ـ ألف ] وستّين ، بموضع يقال له كربلا من أرض العراق بناحية الكوفة ، ويعرف الموضع أيضا بالطفّ.

__________________

(32) الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البرّ : 1 / 392 ـ 394.


قتله سنان بن أنس النخعي ، ويقال له أيضا سنان بن أبي سنان النخعي وهو جدّ شريك القاضي.

ويقال : بل الذي قتله رجل من مذحج ، وقيل : قتله شمر بن ذي الجوشن وكان أبرص.

وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير ، حزّ رأسه وأتى به عبيد الله بن زياد وقال :

أوقر ركابي فضّة وذهبا

إنّي قتلت الملك المحجّبا

قتلت خير الناس امّا وأبا

وخيرهم اذ ينسبون نسبا

وقال يحيى بن معين : أهل الكوفة يقولون : إنّ الذي قتل الحسين عمر بن سعد بن أبي وقّاص.

قال يحيى : وكان إبراهيم بن سعد يروي فيه حديثا أنّه لم يقتله عمر بن سعد.

قال أبو عمر ابن عبد البرّ(1) : إنّما نسب قتل الحسين إلى عمر بن سعد لأنّه كان الأمير على الخيل التي أخرجها عبيد الله بن زياد إلى قتل الحسين وأمّر عليهم عمر بن سعد ، ووعده أن يولّيه الري إن ظفر بالحسين وقتله ، وكان في تلك الخيل ـ والله أعلم ـ قوم من مضر من اليمن.

قال أبو عمر(2) : لما مات معاوية وأفضت الخلافة إلى يزيد وذلك في سنة ستّين وردت بيعته على الوليد بن عقبة بالمدينة ليأخذ البيعة على أهلها ، أرسل إلى الحسين بن علي وإلى عبد الله بن الزبير ليلا فأتي بهما فقال :

بايعا! فقالا : مثلنا لا يبايع سرّا ولكنّنا نبايع على رءوس الناس إذا أصبحنا ، فرجعا إلى بيوتهما وخرجا من ليلتهما [ 38 ـ ب ] إلى مكّة ، وذلك ليلة الأحد لليلتين بقيتا من رجب.

فأقام الحسين بمكّة شعبان ورمضان وشوّال وذا القعدة ، وخرج يوم التروية يريد الكوفة ، فكان سبب هلاكه!

__________________

(1) الاستيعاب في معرفة الأصحاب : 1 / 394.

(2) الاستيعاب : 1 / 396.


قال أبو عمر(1) : قال مصعب الزبيري : حجّ الحسين بن علي خمسا وعشرين حجّة ماشيا.

* * *

__________________

(1) الاستيعاب في معرفة الأصحاب : 1 / 397.

وقد روى هذا الحديث عن مصعب الزبيري كثير من الحفّاظ والمؤرخين ، منهم : الحافظ الطبراني في المعجم الكبير في الجزء الثالث منه : رقم 2844 ، وابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين عليه‌السلام : رقم 195 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 287 ، والحافظ المزيّ في تهذيب الكمال : 6 / 406 ، وابن الأثير في أسد الغابة : 2 / 21 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 207 عن ابن سعد ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 201 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الامّة : ص 234 رواه عن ابن سعد في الطبقات.

وفي لفظ بعضها كالتذكرة والبداية : ( حجّ الحسين بن علي خمسة وعشرين حجّة ماشيا وانّ نجائبه لتقاد وراءه ).

أقول : وروي مثل هذا الحديث لفظا ومعنا في شأن امامنا الحسن عليه‌السلام أيضا في كثير من المصادر.



[ فضائله ومناقبهعليه‌السلام ]

[33] ـ وذكر أسد ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن معاوية بن أبي مزرد ، عن أبيه قال :

سمعت أبا هريرة يقول : أبصرت عيناي هاتان ، وسمعت أذناي رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وهو آخذ بكفّي حسين ، وقدماه على قدم رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وهو يقول :

ترقّ عين بقة.

__________________

(33) الاستيعاب : 1 / 397 ، وعنه العصامي المكي في سمط النجوم العوالي : 3 / 80 ، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2653 ، وأحمد بن حنبل في فضائل الصحابة : 2 / 787 رقم 1405 بطريقه عن وكيع ابن الجراح عن معاوية ، والحافظ محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى : ص 122 وقال : خرّجه أبو عمر.

ورواه ابن حجر العسقلاني في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية : رقم 3995 ، وفي الإصابة : 1 / 329 في ترجمة الامام الحسنعليه‌السلام بطريقين.

ورواه أبو عبد الله الملاّ في سيرته : ج 5 ـ ق 2 ـ ص 214 ، والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد في ترجمة الامام الحسنعليه‌السلام : 9 / 176 وقال : رواه الطبراني وفيه أبو مزرد ولم أجد من وثقه ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح.

وفي بعض المصادر ـ كما عن الطبراني والهيثمي ـ يقول النبي ( ص ) : حزّقه حزّقه ارقّ عين بقّه.

قال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري بعد اخراجه الحديث في معرفة علوم الحديث : ص 89 ـ ط دار الكتاب بمصر ـ ما هذا لفظه :

سألت الأدباء عن معنى هذا الحديث فقالوا لي : ان الحزقة المتقارب الخطى والقصير الذي يقرب خطاه ، وعين بقة : أشار إلى البقة التي تطير ولا شيء أصغر من عينها لصغرها.

أقول : ولمزيد من هذا في توضيح الحديث راجع النهاية لابن الأثير : 1 / 378.


قال : فرقا الغلام حتى وضع قدميه على صدر رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم.

ثم قال له رسول الله : افتح فاك ، ثم قبّله ، ثم قال : اللهم أحبّه فإنّي أحبّه.

قال أبو عمر(1) ـرحمه‌الله ـ روى الحسين بن علي عن النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قوله : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

هكذا حدّث به العمري عن الزهري عن علي بن حسين عن أبيه عن النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ، وقد ذكرنا الاختلاف في اسناد هذا الحديث في كتاب التمهيد لحديث رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في الموطأ.

وروى إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي ، عن حسين بن علي ، عن النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ حديثا في ابن صائد :

« اختلفتم وأنا بين أظهركم فلأنتم بعدي أشدّ اختلافا(2) ». [ 39 ـ ألف ].

[34] ـ أنبأنا أبو نصر محمّد بن هبة الله قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي قال :

الحسين بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف ، أبو عبد الله سبط رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وريحانته من الدنيا.

حدّث عن النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وعن أبيه.

__________________

(1) الاستيعاب : 1 / 398.

(2) الاستيعاب : 1 / 398 ، ورواه الدولابي في الذرية الطاهرة : ص 132.

والحافظ الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2909 أخرج حديثا بطريقه عن عقيل بن شهاب عن سنان بن أبي سنان ، عن حسين بن علي رضي‌الله‌عنه أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خبأ لابن صائد دخانا سأله عمّا خبأ له؟ فقال دخ ، فقال : « اخسأ فلن تعدو أجلك ».

فلما ولى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال القوم : ما ذا قال؟ قال : بعضهم دخ ، وقال بعضهم بل زح ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :

« هذا وأنتم معي تختلفون ، فأنتم بعدي أشدّ اختلافا! ».

(34) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من تاريخ مدينة دمشق للحافظ بن عساكر ـ تحقيق الشيخ المحمودي ـ : 5 ، وهذا الكلام هو مبدأ ترجمة الإمامعليه‌السلام من تاريخ دمشق.


روى عنه ابنه عليّ بن الحسين وابنته فاطمة ، وابن أخيه زيد بن الحسن ، وشعيب بن خالد ، وطلحة بن عبيد الله العقيلي ، ويوسف الصبّاغ ، وعبيد بن حسين ، وهمام بن غالب الفرزدق ، وأبو هشام.

ووفد على معاوية وتوجّه غازيا إلى القسطنطنيّة في الجيش الذي كان أميره يزيد بن معاوية.

[35] ـ أخبرنا أبو محمّد عبد العزيز بن الحسين بن هلالة الأندلسي قال : أخبرنا أسعد بن أبي سعيد بن روح قال : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية(1) قال : أخبرنا أبو بكر ابن ريذة قال : أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني قال : حدّثنا محمّد بن أحمد ابن الوليد البغدادي قال : حدّثنا محمّد بن أبي السري العسقلاني قال : حدّثنا الوليد بن مسلم ، عن زهير بن محمّد ، عن محمّد بن المنكدر ،

عن جابر بن عبد الله : أنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ عقّ عن الحسن والحسين ، وختنهما لسبعة أيام.

قال الطبراني : لم يروه عن ابن المنكدر إلاّ زهير ، ولم يقل أحد ممّن روى هذا الحديث عن زهير : وختنهما لسبعة أيام إلاّ الوليد بن مسلم.

[36] ـ [ 39 ـ ب ] أخبرنا أبو حامد محمّد بن عبد الله بن عليّ بن زهرة الحسيني الحلبي قال : أخبرنا أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي عمّي بها قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة قال : أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن إسماعيل بن الجلي قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن أحمد بن الطيوري الحلبي قال : حدّثنا أبو القاسم

__________________

[35] أخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الأوسط : رقم 6704 بهذا الطريق عن جابر ، وفي المعجم الكبير : رقم 2573 بطريق آخر عن المغيرة بن مسلم ، عن أبي الزبير ، عن جابر.

ورواه محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى : ص 119 وقال : خرّجه الدولابي ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 4 / 59 وقال : رواه الطبراني في الصغير والكبير باختصار الختان وفيه محمّد بن أبي السرى ، وثّقه ابن حبّان وغيره ، وفيه لين.

(1) في الأصل : الجوزجانية قال.


عبد الرحمن بن منصور بن سهل الحلبي قال : حدّثنا أبو عثمان الوراق قال : حدّثنا أبو وهب الحراني قال : حدّثنا مخلد عن محمّد بن عبد الله ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث.

عن علي ـعليه‌السلام ـ قال : كان الحسن أشبه الناس برسول الله ما بين الذقن إلى الرأس ، وكان الحسين أشبه الناس برسول الله من الذقن إلى القدم ، وفيهما شبه رسول الله ـعليهم‌السلام (1) ـ.

[37] ـ أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال : أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري قال : أخبرنا أبو طالب محمّد بن علي بن الفتح العشاري قال : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن إسماعيل المعروف بابن سمعون قال : أخبرنا أحمد ابن سليمان الكندي قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثنا ابن أبي ليلى ، عن أخيه عيسى بن

__________________

(1) قد ورد في هذا المعنى أحاديث كثيرة بألفاظ مختلفة ، ففي بعض المصادر ـ بل أكثرها ـ كما عن أحمد والترمذي والدولابي وابن عساكر جاء بلفظ ( الحسن أشبه برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين أشبه بالنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ما كان أسفل من ذلك ).

وفي بعض المصادر ـ كما عن المزي في تهذيب الكمال : 6 / 226 : ( كان الحسن أشبه الناس برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من وجهه إلى سرّته والحسين أسفل من ذلك ).

وفي بعض آخر ـ كما عن الطبراني وأبي نعيم ( كنز العمال : 13 / 659 رقم 673. 37 ) جاء بهذا اللفظ : ( من سرّه أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ما بين عنقه إلى وجهه فلينظر إلى الحسن بن علي ، و ما بين عنقه إلى كعبه خلقا ولونا فلينظر إلى الحسين بن علي ).

والفاظ أخرى لا حاجة إلى ذكرها ، ففي هذا المقدار كفاية.

فيكون هذا المعنى ـ وهو شبه السبطين عليهما‌السلام برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ـ قد ورد بتواتر معنوي على حسب مصطلح القوم.

(37) رواه ابن سعد في ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام من الطبقات برقم 197 عن عبد الله بن نمير عن ابن أبي ليلى.

وأحمد في المسند : 4 / 348 بأطول من هذا وفيه : دعوا ابني لا تفزعوه حتّى يقضي بوله

وفي فضائل الصحابة : رقم 1385.

ورواه العصامي في سمط النجوم العوالي : 3 / 81 ـ 82 عن البغوي.

والمحبّ الطبري في ذخائر العقبى : ص 132 وقال : خرّجه ابن بنت منيع.

وأخرجه البوصيري في اتحاف السادة في مناقب الحسين بن علي عليه‌السلام : رقم 7569.


عبد الرحمن عن أبيه عن جدّه قال :

كنّا عند النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فجاء الحسين بن علي ـعليهما‌السلام ـ يحبو حتى صعد على صدره فبال عليه ، فابتدرناه لنأخذه ، فقال النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم : ابني ، ابني ، قال : ثمّ دعا بماء فصبّه عليه.

[38] ـ أخبرنا ابن طبرزد قال : أخبرنا ابن الحصين قال : أخبرنا ابن غيلان قال : أخبرنا الشافعي قال : حدّثنا محمّد بن غالب قال : حدّثنا محمّد بن يزيد الآدمي قال : حدّثنا محمّد بن موسى البصري قال : حدّثني حاتم بن عبد الله ، عن يحيى بن عبد الله بن الحسين ، عن [ 40 ـ ألف ] أبيه ، عن جدّه الحسين بن علي قال :

حيّاني رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بالورد بكلتي يديه ، فلمّا أدنيته من أنفي قال : أما إنّه سيّد ريحان الجنة بعد الآس.

[39] ـ أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد بن أبي الفضل القاضي قال : أخبرنا أبو

__________________

(39) ( أخرجه ابن جميع في معجم شيوخه : ص 266 في حفص بن عبد الله الابلّي : رقم 227 ، قال : حدّثنا حفص بالابلّه ، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصغاني ، حدّثنا يزيد بن موهب ، وراجع البيان والتعريف : 2 / 263 ).

وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 46 رقم 2661 ، وعنه الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 182 وقال : وفيه مسروح أبو شهاب وهو ضعيف.

ورواه ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 36 عن الترمذي وأضاف : على شرط مسلم ولم يخرّجوه.

وأبو بشر الدولابي في الكنى والاسماء : 2 / 6 ، والحافظ محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى : ص 132 وقال : خرجه الغساني.

وأخرجه الذهبي في ترجمة الامام الحسن عليه‌السلام من سير أعلام النبلاء : 3 / 256 ، وفي تاريخ الاسلام ـ حوادث سنة 61 ه‍ ـ : ص 98 ، وفي ميزان الاعتدال في ترجمة مسروح : 4 / 97 ، وابن حجر في لسان الميزان ـ في ترجمة المسروح أيضا : 6 / 21 ونقل ـ كالذهبي في ميزان الاعتدال ـ قول العقيلي فيه أنّه : لا يتابع عليه.

ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير : 4 / 247 رقم 1842.

وأورده أبو عبد الله الملاّ في سيرته : ج 5 ـ ق 2 ـ ص 221 ، والحافظ الكنجي في كفاية الطالب :


الحسن عليّ بن المسلم السلمي قال : أخبرنا أبو نصر الحسين بن محمّد بن طلاب قال : أخبرنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن جميع قال : حدّثنا حفص بن عبد الله الابلي بالابلة قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق الصغاني قال : حدّثنا يزيد بن موهب قال : حدّثنا أبو شهاب عن سفيان الثوري ، عن أبي الزبير.

عن جابر قال : دخلت على النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وهو يصلّي على أربع والحسن والحسين ـ رضي الله عنهما ـ على ظهره وهو يقول : نعم الجمل جملكما ونعم العدلان ـ أو الحملان ـ أنتما.

[40] ـ أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن يوسف الأوقي بالمسجد الأقصى قال :

__________________

وأخرجه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الامام الحسنعليه‌السلام من تاريخ دمشق بالأرقام 157 ـ 159.

أقول : قد ورد في هذا المعنى روايات عديدة بألفاظ مختلفة ، نحو : ( نعم المطيّة مطيّتكما ، نعم الفرس تحتكما ، نعم الراكبان هما و ) رواها جمع من الحفّاظ وأئمّة الحديث في كتبهم ، كفى في ذلك شاهدا رواية الهيثمي عددا منها في كتابه مجمع الزوائد ومنبع الفوائد : 9 / 182 فراجع.

(40) رواه ابن سعد في ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام من الطبقات برقم 205 مع اختلاف يسير في اللفظ ، وابن عساكر في ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام برقم 116 من طريق ابن كليب الشاشي ، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه : 2 / 48 رقم 887.

وأورده المحب الطبري في ذخائر العقبى : ص 133 و 132 وقال : خرجه الحافظ الدمشقي في معجم النساء.

والمتّقي الهندي في كنز العمال : 12 / 121 رقم 34292.

( أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم : 2502 ، وابن أبي شيبة في المصنّف : 12 / 95 ، وأبو يعلى في مسنده : ق 332 / أ ، والهيثم بن كليب في مسنده : 71 / أ ، وابن حبّان في صحيحه : ق 184 / أ ( مورد الظمآن رقم 2233 ).

وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2644 ، والبيهقي في سننه : 2 / 263 ، وأبو نعيم في الحلية :2 / 35 و 8 / 35 ، وابن عساكر في ترجمة الامام الحسن عليه‌السلام من تاريخه بطرق كثيرة بالأرقام : 107 إلى 111 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 197 عن أبي يعلى والبزّار والطبراني وقال ص 180 : ورجال أبي يعلى ثقات.

ورواه البوصيري في اتحاف السادة المهرة : ج 3 ق 61 ب [ وفي المطبوع منه : رقم 7586 ] من حديث


أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمّد السلفي قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطرثيثي.

وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن يوسف الكاشغري ـ قدم علينا حلب ـ قال : أخبرنا أبو المظفر أحمد بن محمّد بن علي بن صالح الكاغذي ، وأبو الفتح محمّد بن عبد الباقي ابن أحمد بن سلمان ، قال أبو المظفر : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا ، وقال أبو الفتح : أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قالا : أخبرنا أبو علي الحسن ابن أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال : أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن جعفر بن درستويه قال : أخبرنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي(1) قال : حدّثنا حسن بن زريق أبو علي الطهري قال : حدّثنا أبو بكر ، عن عاصم ، عن زرّ.

عن ابن مسعود قال : كان النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يصلّي والحسن والحسين [ 40 ـ ب ] يلعبان ويصعدان على ظهره ، وأخذ المسلمون يميطونهما ، فلمّا انصرف قال :

__________________

أبي هريرة وقال : رواه أبو داود الطيالسي والبزّار بإسناد حسن ، ورواه ابن أبي شيبة والنسائي في الكبرى وابن ماجه بإسناد صحيح بلفظ : من أحبّ الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما ..

ومن حديث ابن مسعود وقال : رواه ابن أبي شيبة وأبو يعلى والبزّار وابن حبان في صحيحه والنسائي في الكبرى.

وأورده الحافظ ابن حجر في ترجمة الامام الحسن عليه‌السلام من الإصابة : 1 / 330 عن الحافظ أبي يعلى ثمّ قال : وله شاهد في السنن وصحيح ابن خزيمة عن بريدة ؛ وفي معجم البغوي نحوه بسند صحيح عن شدّاد ابن الهاد ، انتهى.

أقول : وفي لفظ بعضها كابن أبي شيبة وابن حبّان وغيرهما : دعوهما بأبي هما وأمي ).

(1) صاحب التصانيف المشهورة منها « المعرفة والتاريخ ».

قال ابن حبان : يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي ، أبو يوسف ، من أهل فسا ، يروي عن عبد الله بن موسى ، روى عنه أهل بلده ، ومات سنة ثمانين أو احدى وثمانين ومأتين ، وكان ممن جمع وصنّف وأكثر مع الورع والنسك والصلابة في السنة. الثقات : 9 / 287.

وترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب ترجمة مبسوطة ، قال فيه : روى عن خلق كثير جدا ، روى عنه الترمذي والنسائي ومحمد بن اسحاق الصنعاني وهو من شيوخه وابن خزيمة و ...

تهذيب التهذيب : 11 / 385.


من أحبّني فليحبّ هذين.

[41] ـ أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال : أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمّد السمعاني قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن العباس الحلال المعروف باسلام بمرو قال : أخبرنا أبو الفضل محمّد بن الحسين الشير نخشيري وأبو عبد الله محمّد بن الحسن المهربندفشاي قالا : أخبرنا أبو العباس عبد الله بن محمّد بن هارون الطيسفوني قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ببغداد قال : حدّثنا العباس بن إبراهيم القراطيسي قال : أخبرنا محمّد بن إسماعيل الأحمسي قال : حدّثنا أسباط ـ يعني ابن محمّد ـ عن كامل أبي العلاء ، عن أبي صالح.

عن أبي هريرة ـرضي‌الله‌عنه ـ قال : كان رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يصلّي صلاة العشاء وكان الحسن والحسين ـ رضي الله عنهما ـ يثبان على ظهره ، فلمّا صلّى قال

__________________

(41) أخرجه ابن سعد في ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام من الطبقات برقم 203 من طريق عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين عن كامل أبي العلا.

والحافظ ابن عساكر برقم 139 عن خالد بن يزيد الطبيب عن كامل ، وفي ترجمة الامام الحسن عليه‌السلام برقم 147 بهذا الاسناد وبطريقين آخرين عن كامل بالأرقام : 148 و 149.

( أخرجه أحمد في المسند : 2 / 513 عن أسود بن عامر عن كامل ، وعن أبي المنذر عن كامل أبي العلاء.

فضائل الصحابة لأحمد : 1401 ، والحاكم في المستدرك : 3 / 167 ، والمزيّ في تهذيب الكمال في ترجمة الحسنعليه‌السلام : [ 6 / 229 ] بأسانيدهم عن كامل أبي العلاء ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 256 ، وفي تلخيص المستدرك وقال : صحيح ).

وفي تاريخ السلام ـ حوادث سنة 61 ه‍ ـ : ص 97.

ورواه المحبّ الطبري في ذخائر العقبى : 131 ، وابن حجر في تهذيب التهذيب : 2 / 297 في ترجمة الحسن عليه‌السلام .

وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2659 ، وأبو بكر البيهقي في دلائل النبوة : 6 / 76 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 207 بطريقين عن أبي هريرة وقال : وقد روي عن أبي سعيد وابن عمر قريب من هذا. وأخرجه البزار كما في كشف الأستار : رقم 2629 عن الأعمش عن كامل بلفظ قريب ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 181 وقال : رواه أحمد والبزار باختصار ، وقال في ليلة مظلمة ، ورجال أحمد ثقات.


أبو هريرة ـرضي‌الله‌عنه ـ أما أذهب بهما إلى أمّهما؟ فقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ : لا.

فبرقت برقة ، فما زالا في ضوءها حتى دخلا على امّهما.

[42] ـ أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد بن أبي الفضل الحرستاني قال : أخبرنا

__________________

(42) أخرجه ابن جميع الصيداوي في معجم شيوخه : ص 380 في الكنى في ترجمة أبي بكر الغزال ببغداد ، وأخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام ، وبالأرقام : 135 و 137 بطريقين آخرين عن زيد بن أرقم ، وبرقم 136 بإسناده عن أبي هريرة.

وأخرجه في ترجمة الإمام الحسين عليه‌السلام من تاريخه بطرق ثلاث بالأرقام : 163 و 164 و 165 عن زيد بن أرقم ، وبرقم 162 عن أبي هريرة.

وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2619 بالاسناد واللفظ ، وبطريق آخر عن أبي الجحاف ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح عن أمّ سلمة برقم 2620 ، وبإسناده عن أبي هريرة برقم 2621.

وفي المعجم الأوسط : 6 / 8 رقم 5011 بالاسناد واللفظ.

وأخرجه أبو عيسى الترمذي في سننه ـ باب فضل فاطمة [ س ] ـ رقم 3870 ، وعنه ابن الأثير في جامع الأصول : 9 / 157 رقم 6707 والحافظ الكنجي في كفاية الطالب : 330 ، والمحبّ الطبري في ذخائر العقبى : 25 بلفظ ( وسلم لمن سالمتم ) وقال : وأخرجه أبو حاتم وقال : ( أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم ).

وأخرجه الحاكم النيسابوري في المستدرك : 3 / 149 بسندين : أولهما عن أبي هريرة من طريق أحمد بن حنبل ، وثانيهما بهذا الإسناد بعنوان أنّه شاهد له ، ورواهما الذهبي في تلخيص المستدرك.

وأخرجه الحافظ ابن أبي شيبة في المصنّف : 12 / 97 رقم 12230 ، وابن ماجة في سننه : 1 / 52 ح 145 ، وابن حبان كما في الاحسان رقم 6938 ، ومورد الضمآن ـ باب فضل أهل البيت عليهم‌السلام ـ رقم 2242 ، والحافظ البغوي في مصابيح السنّة : 4 / 190 رقم 4817.

وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده : 2 / 442 ، وفي فضائل الصحابة : رقم 1350 عن أبي حازم عن أبي هريرة ، ورواه عن أحمد بإسناده ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 205 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 257 ، وفي تاريخ الإسلام ـ حوادث سنة 61 ه‍ ـ ص 99 عن أبي هريرة وقال : وله شاهد من حديث زيد بن أرقم.

ورواه الهيثمي وفي مجمع الزوائد : 9 / 169 عن الطبراني في الأوسط ، قال :

وعن صبيح قال : كنت بباب النبي صلّى الله عليه وسلّم فجاء علي وفاطمة والحسن والحسين فجلسوا


علي بن المسلم الفقيه قال : أخبرنا أبو نصر ابن طلاب قال : أخبرنا أبو الحسين محمّد بن أحمد ابن جميع قال : حدّثنا أبو بكر الغزال ببغداد ـ درب السقّائين ـ قال : حدّثنا أحمد بن محمّد ابن معاوية ، عن عمرو ومحمّد بن إسحاق الصغاني قالا : حدّثنا أبو غسان قال : حدّثنا [ 41 ـ ألف ] أسباط عن السدي عن ، صبح(1) مولى أمّ سلمة ،

عن زيد بن أرقم قال : قال النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لعلي وفاطمة والحسن والحسين : أنا حرب لمن حاربكم ، سلم لمن سالمكم.

[43] ـ أخبرنا أبو القاسم أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد السلمي ، وأبو سعد ثابت بن

__________________

ناحية ، فخرج رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ إلينا فقال : إنكم على خير وعليه كساء خيبري ، فجلّلهم به وقال : انا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم.

ثمّ رواه عن أبي هريرة من طريق أحمد والطبراني.

ورواه في ترجمة صبيح الحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 13 / 113 من طريق الطبراني وابن الأثير في أسد الغابة : 3 / 8 بلفظ الهيثمي في المجمع عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح.

ورواه المحاملي في أماليه ـ برواية ابن يحيى البيّع ـ برقم 532 عن أبي الجحّاف عن مسلم بن صبيح عن زيد بن أرقم قال :

حنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في مرضه الذي قبض فيه على علي رضي‌الله‌عنه وفاطمة وحسن وحسين رحمة الله عليهم وقال : أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم ورواه ابن عساكر برقم 134 من طريق المحاملي بلفظه واسناده.

وفي وسيلة المتعبّدين : ج 5 ـ ق 2 ـ ص 220.

(1) كذا في الأصل وفي « س » ، ولكن في كثير من المصادر ـ بل أكثرها ـ ورد بلفظ « صبيح » كالطبراني والترمذي وابن ماجة ، وروى الحديث الحافظ المزي في تهذيب الكمال : 13 / 113 في ترجمة صبيح ـ رقم الترجمة : 2850 ، قال :

صبيح بالضمّ ، مولى أمّ سلمة زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم : ويقال : مولى زيد بن أرقم ذكره ابن حبّان في الثقات.

وقال ابن ماكولا في الاكمال : صبيح مولى أم سلمة ، يروي عن زيد بن أرقم وأمّ سلمة ، روى عنه اسماعيل السدي [ وهو الذي يروي عنه هذا الحديث ]

الاكمال : 5 / 167.

(43) صحيح البخاري كتاب الأدب باب رحمة الولد ، وكتاب بدء الخلق باب مناقب الحسن والحسين ،


مشرف بن أبي سعد البناء ، وأبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الله بن روزبه البغداديون قالوا : أخبرنا أبو الوقت عبد الأوّل بن عيسى بن شعيب قال : أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن ابن محمّد الداودي قال : أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد الحموي قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن يوسف الفربري قال : حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن إسماعيل البخاري قال : حدّثنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا مهدي قال : حدّثنا ابن أبي يعقوب.

عن ابن أبي نعم قال : كنت شاهدا لابن عمر ، وسأله رجل عن دم البعوض؟ فقال : ممّن أنت؟ فقال : من أهل العراق.

قال : انظروا إلى هذا! يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ! وسمعت النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يقول : هما ريحانتي من الدنيا.

[44] ـ أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله الحموي قال : أخبرنا الإمام أحمد بن محمّد الحافظ ـ اجازة ان لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أبو الحسين ابن الطيوري

__________________

والأدب المفرد : 1 / 160 باب 45 رقم 85.

ورواه ابن سعد في ترجمة الامام الحسين من الطبقات برقم 198 ، والحافظ ابن عساكر ، برقم 59 ، والمزي في تهذيب الكمال : 6 / 400.

والذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 281 ، وفي تاريخ الاسلام ـ حوادث سنة 61 ه‍ ـ ص 99 وقال : صحّحه الترمذي.

وأورده سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : ص 274 عن أحمد في المسند ، وابن حجر في الاصابة : 1 / 332 ، وابن الأثير في أسد الغابة : 2 / 20.

مطالب السئول : 250 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 85 عن البخاري في صحيحه والترمذي.

(44) مسند أبي يعلى الموصلي : 10 / 106 ، رقم 5739 ، والطيوريات الورقة ( 4 ب ) من طريق الحافظ أبي يعلى.

وفي سنن الترمذي : 5 / 657 رقم 3770 ، وعنه ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 205.

مسند الطيالسي : 1927 ، مسند أحمد : 5568 و 5675 و 5940 ، وفي الفضائل : رقم 1390.

المعجم الكبير للطبراني : رقم 2884 ، والنسائي في الخصائص : رقم 144 ، كنز العمال : 12 / 133 رقم 34251 عن الترمذي ، وفي ذخائر العقبى للمحبّ الطبري : ص 124.

وأخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسين عليه‌السلام برقم 60 من طريق أبي بكر القطيعي.


قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن موسى السكوني المؤدب قال : أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي قال : حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أسماء قال : حدّثنا مهدي بن ميمون قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله بن أبي يعقوب.

عن ابن أبي نعم قال : كنت جالسا عند ابن [ 41 ـ ب ] عمر ، فسأله رجل عن دم البعوض فقال : يسألوني عن دم البعوض وهم قتلوا ابن رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وقد سمعت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يقول : هما ريحانتي من الدنيا.

[45] ـ أخبرنا أبو القاسم العطار وأبو سعد البناء وأبو الحسن ابن روزبه البغداديون قالوا : أخبرنا أبو الوقت عبد الأوّل بن عيسى قال : أخبرنا أبو الحسن الداودي قال : أخبرنا أبو محمّد الحموي قال : حدّثنا أبو عبد الله الفربري قال : حدّثنا أبو عبد الله البخاري قال : حدثني محمّد بن بشار قال : حدّثنا غندر قال : حدّثنا شعبة عن محمّد ابن أبي يعقوب.

قال : سمعت ابن أبي نعم يقول : سمعت عبد الله بن عمر ، وسأله عن المحرّم ـ قال شعبة : أحسبه ـ يقتل الذباب؟ فقال : أهل العراق يسألون عن الذباب وقد قتلوا ابن بنت

__________________

(45) أخرجه البخاري كما في فتح الباري : 7 / 97 ، ورواه عن البخاري ابن المغازلي في المناقب ، والخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح : رقم 6145 ، وابن الأثير في جامع الأصول : 9 / 30 رقم 6559 ، ثم قال : وفي رواية ( ما أسألهم عن صغيرة ، وأجرأهم على كبيرة!! وذكر الحديث ) وفي آخره ( وهما سيّدا شباب أهل الجنة ).

والمحبّ الطبري في ذخائر العقبى : 124 نقلا عن البخاري ، ورواه ثانيا عن الترمذي.

ورواه ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 204 ، وابن الجوزي في صفة الصفوة : 1 / 321 ، والحمّوئي في فرائد السمطين : 2 / 109 رقم 415 مع تعريف رواته في ص 110.

وأخرجه الحافظ البغوي في شرح السنّة : 8 / 104 رقم 3934 وقال : هذا حديث صحيح.

وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده : ص 260 ، وأبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء : 5 / 70 باسناد الطيالسي ولفظه ، وفي : 7 / 165 بالاسناد المذكور.

الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان : 9 / 58 رقم 6930 ، مطالب السؤل : ص 250.


رسول الله ، وقال النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم : هما ريحانتاي من الدنيا(1) .

[46] ـ وقال حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاري قال : حدثني محمّد بن الحسين بن إبراهيم قال : حدثني حسين بن محمّد قال : حدّثنا جرير ، عن محمّد ،

عن أنس بن مالك قال : اتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين فجعل في طست فجعل ينكت وقال في حسنه شيئا.

فقال أنس : كان أشبههم برسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ، وكان مخضوبا بالوسمة(2) .

__________________

(1) وأخرجه الحافظ ضياء الدين أبو عبد الرحمن محمّد بن محمّد بن عبد الرحمن الخطيبي الكشميهني المروزي المتوفى سنة 578 في جزء من الأحاديث المائة المخرجة من صحيح البخاري ، اجتمع في أسانيدها المحمّدون مع الزيادات نسخة في مكتبة شهيد علي پاشا رقم 539 في السليمانية باسلامبول ففي الورقة 15 / أ : أخبرنا والدي أبو الفتح محمّد ، انا أبو الخير محمّد [ هو الصفار ] انا أبو الهيثم محمّد [ بن مكي بن محمّد الكشميهني ] انا محمّد الفربري انا البخاري محمّد انا ابن بشار محمّد ، انا ابن جعفر محمّد [ هو غندر ] ، نا شعبة ، عن محمّد قال : سمعت ابن أبي نعم يقول سمعت عبد الله بن عمر يقول وسأله رجل عن المحرم قال شعبة : أحسبه يقتل الذباب قال فقال : أهل العراق يسألني عن قتل الذباب وقد قتلوا ابن بنت رسول الله ـ وقد قال ـ : هما ريحانتي من الدنيا.

محمّد هذا الذي [ روى عنه ] شعبة هو محمّد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي انتهى ـ.

(46) أخرجه البخاري ـ باب مناقب الحسن والحسين ـ برقم 3748 ( فتح الباري : 7 / 76 ) ، ورواه عن البخاري اليافعي في مرآة الجنان : 1 / 134 ، وسبط ابن الجوزي في التذكرة : 256 ، وابن الجوزي في الردّ على المتعصّب العنيد : ص 41.

ورواه ابن الأثير في اسد الغابة : 2 / 20 ، وابن الأثير في جامع الاصول : 9 / 35 رقم 658 عن البخاري والترمذي.

سير أعلام النبلاء : 3 / 281 ، والبداية والنهاية : 8 / 190 ، كفاية الطالب : 439.

وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده : 5 / 228 رقم 2841 بهذا الاسناد وقال محقّقه : إسناده صحيح.

وأخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسين عليه‌السلام برقم 49 ، والبزار كما في كشف الأستار : 3 / 234 رقم 2648 ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني : 1 / 306 رقم 421 ورواه محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى : 128 وقال : خرّجه أبو حاتم وخرج البخاري معناه.

أقول : وسيأتي بطرق أخرى عن أنس بالارقام 129 ، 130 ، 131.

(2) قال ابن الأثير في النهاية : 5 / 185 : وفي حديث الحسن والحسين « أنّهما كان يخضبان بالوسمة » هي بكسر السين ، وقد تسكّن : نبت ، وقيل : شجر باليمن يخضب بورقه الشعر ، أسود.


[47] ـ أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي بالمسجد الأقصى قال : أخبرنا أبو طاهر السلفي قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا.

وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن يوسف الكاشغري ـ قدم علينا حلب ـ قال : أخبرنا أبو المظفر أحمد بن محمّد [ 42 ـ ألف ] بن علي بن صالح الكاغذي وأبو الفتح محمّد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان ، قال أبو المظفّر : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا ، وقال أبو الفتح : أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قالا : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال : أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن جعفر بن درستويه قال : أخبرنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي قال : حدّثنا عبد الحميد بن بحر ـ سمعته بالبصرة ـ قال : أخبرنا منصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة بن قيس.

عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم : الحسن والحسين

__________________

(47) أخرجه أبو نعيم الاصفهاني في حلية الاولياء : 5 / 58.

وأخرجه الحاكم في المستدرك : 3 / 167 بطريق آخر عن علي بن صالح عن عاصم عن زر عن عبد الله مع زيادة : وأبوهما خير منهما ، وقال : هذا حديث صحيح بهذه الزيادة ولم يخرجاه.

ورواه الذهبي في تلخيصه وصحّحه.

ورواه المتقي الهندي في كنز العمال : 12 / 112 رقم 34246 عن ابن عدي في الكامل ، ورواه ابن حجر المكي في الصواعق المحرقة : 114.

ورواه السيوطي في الجامع الصغير : 1 / 571 ، وفي قطف الازهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة : ص 286 ح 105.

وفي الباب عن جمع من الصحابة منهم : علي عليه‌السلام ، والحسين عليه‌السلام ، مالك بن الحويرث ، ابن عمر ، ابن عباس ، قرّة بن اياس ، اسامة بن زيد ، حذيفة اليماني ، البراء بن عازب وأنس وجابر.

راجع : سير اعلام النبلاء : 3 / 167 و 3 / 282 ( قال الذهبي : من وجوه يقوي بعضها بعضا ).

مجمع الزوائد : 9 / 182 ـ 184 ، الاستيعاب : 1 / 391 ، تهذيب الكمال : 6 / 229.

ترجمة الحسين عليه‌السلام لابن عساكر : رقم 62 إلى 77.

وانظر : تخريجات المحقّق الطباطبائي قدس‌سره في ترجمة الإمام الحسن عليهما‌السلام من الطبقات : 50 ـ 47 تعليقات رقم 39 و 40 و 41 و 42 و 43.


سيّدا شباب أهل الجنة.

[48] ـ أخبرنا أبو الفضائل عبد الرزّاق بن عبد الوهّاب بن عليّ بن سكينة ، وأبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن يوسف البغداديان ـ قدما علينا حلب ـ قالا : أخبرنا أبو الفتح محمّد بن عبد الباقي ابن البطي قال : أخبرنا أبو محمّد رزق الله بن عبد الوهّاب بن عبد العزيز قال : أخبرنا أبو الحسين ابن بشران قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عمرو بن البحتري قال : حدّثنا إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر قال : حدّثنا فيض بن وثيق ، قال : حدّثنا عثمان بن مطر ، قال : حدّثنا ثابت.

عن أنس قال : قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة.

* * *

__________________

(48) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام برقم 82 ، وفي ترجمة الإمام الحسنعليه‌السلام بطريقين آخرين عن أنس : رقم 140 و 141.

وأخرجه أبو نعيم كما في كنز العمال : 13 / 661 رقم 37682.



[ فضائل أهل الكساء ونزول آية التطهير فيهم عليهم السلام ]

[49] ـ أخبرنا الشيخ الصالح أبو الحسن محمّد بن محمّد بن يحيى بن حكيم الحلبي بها ، قال : أخبرنا أبو الفرج يحيى بن ياقوت بن عبد الله الفراش قال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل ابن أحمد بن عمر ابن السمرقندي الحافظ قال : أخبرنا أبو الحسين ابن النقور ، قال : حدّثنا [ 42 ـ ب ] القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل الضبي ، قال : حدّثنا أبو الحسين عبد الله بن محمّد بن شاذان ، قال : حدّثنا محمّد بن سهل بن الحسن ، قال : حدّثنا محمّد بن حسان ، قال : حدّثنا عبد الله بن الأشرس ، قال : حدّثنا عليّ بن موسى الرضا. عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي جدّه محمّد بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه.

عن عليّ بن أبي طالب ـعليه‌السلام ـ : أنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أخذ بيد الحسن والحسين فقال : من أحبني وأحبّ هذين وأباهما وأمّهما كان معي في الجنّة ، المرء مع من أحبّ ، المرء مع من أحبّ ، المرء مع من أحبّ.

[50] ـ أخبرنا أبو محمّد عبد العزيز بن الحسين بن هلالة الأندلسي قال : أخبرنا أسعد

__________________

(50) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 43 رقم 2654 ، وفي المعجم الصغير : 2 / 70.

وأخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسن عليه‌السلام برقم 95 بطريقين عن نصر بن علي ورقم 96 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثم قال : أخرجه الترمذي ، وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 11.

وأخرجه أحمد في المسند : 1 / 77 ، وفي فضائل الصحابة : 1185 ، وفي مناقب علي عليه‌السلام : 308.

والترمذي في السنن : 5 / 641 رقم 3733 ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : 13 / 287 ، في ترجمة


ابن سعيد بن روح ، قال : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزجانيّة : قال : أخبرنا أبو بكر ابن ريذة قال : أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ، قال : حدّثنا محمّد بن محمّد بن خلاد الباهلي البصري ، قال : حدّثنا نصر بن علي الجهضمي ، قال : حدّثنا عليّ بن جعفر

__________________

نصر بن علي.

ورواه ابن حجر في تهذيب التهذيب : 2 / 297 في ترجمة الإمام الحسن عليه‌السلام ، وفي : 10 / 430 في ترجمة نصر بن علي الجهضمي.

ورواه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 233 عن أحمد في الفضائل ، والمحبّ الطبري في ذخائر العقبى : 123.

والذهبي في تاريخ الاسلام ـ حوادث سنة 61 ه‍ ـ ص 95 ، وفي سير أعلام النبلاء ، في ترجمة الامام الحسن عليه‌السلام : 3 / 254.

وفي ميزان الاعتدال : 3 / 117 في ترجمة علي بن جعفر.

ورواه الحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 228 في ترجمة الحسن 7 و 6 / 401 بحذف السند ، وفي : 20 / 354 في ترجمة علي بن جعفر بعدّة طرق ، وفي : 29 / 360 في ترجمة نصر ، قال بعد إخراجه الحديث عن الحافظ أبي بكر ابن أبي شيبة :

قال عبد الله بن أحمد : لمّا حدّث نصر بن علي بهذا الحديث أمر المتوكّل بضربه ألف سوط! فكلّمه جعفر بن عبد الواحد وجعل يقول له : هذا الرجل من أهل السّنة ، ولم يزل به حتى تركه ، وكان له أرزاق فوفرها عليه موسى.

قال الحافظ أبو بكر : إنّما أمر المتوكّل بضربه لأنّه ظنّه رافضيّا! فلمّا علم أنّه من أهل السنّة تركه!!

وأخرجه الضياء المقدسي في المختارة : 2 / 45 بالارقام 416 ـ 421 ، والسيوطي في جمع الجوامع : 2 / 32 عن عبد الله بن أحمد.

والدولابي في الذرّية الطاهرة : رقم 225.

ورواه الحافظ الكنجي في كفاية الطالب : ص 80.

وأبو نعيم في أخبار اصبهان : 1 / 191 في ترجمة إبراهيم بن محمّد برزج ، وابن الأثير في جامع الأصول : 9 / 157 رقم 6707 عن الترمذي ، وابن حجر في الصواعق المحرقة : 82 عن أحمد وقال : رواه الترمذي.

وأخرجه الملاّ في سيرته : ج 5 ـ ق 2 ـ ص 225 وفي ص 229 وأضاف : وقال عليه‌السلام : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة.

وفي غريب الحديث لابن قتيبة : 3 / 108.

كنز العمّال : 13 / 639 رقم 37613 عن الترمذي وعبد الله بن أحمد في زياداته على مسند أبيه ، ونظام الملك في أماليه وابن النجار وسعيد بن منصور في سننه.


ابن محمّد بن علي بن الحسين بن علي ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه.

عن عليّ بن أبي طالب : أنّ النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أخذ بيد الحسن والحسين فقال : من أحبّ هذين وأباهما وأمّهما فإنّه معي في درجتي يوم القيامة.

قال الطبراني : لم يروه عن موسى بن جعفر إلاّ أخوه علي بن جعفر ، تفرّد به نصر بن علي!

قلت : وقد رواه عليّ بن موسى الرضا ـرضي‌الله‌عنه ـ عن موسى بن جعفر ، كما أوردناه قبله.

[51] ـ [ 43 ـ ألف ] أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أبي القاسم بن محمّد بن تيمّية الحراني ـ خطيبها بها ـ ، وأبو محمّد عبد اللطيف بن يوسف بن علي البغدادي وأبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن يوسف بحلب قالوا : أخبرنا أبو الفتح محمّد بن عبد الباقي ابن البطي قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن أحمد الحلبي قال : حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن عطاء الروذباري قال : حدّثني علي بن محمّد بن عبيد قال : حدّثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي قال : حدّثنا يحيى بن معين قال : حدّثنا أبو عبيدة عبد الواحد بن واصل قال : حدّثنا طريف بن عيسى قال : حدّثنا يوسف بن عبد الحميد قال :

قال لي ثوبان(1) مولى رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قال : أجلس رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ الحسن والحسين على فخذيه وفاطمة في حجره واعتنق عليّا ثم قال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي.

[52] ـ أخبرنا الشريف أبو حامد محمّد بن عبد الله بن عليّ الحسيني قال : أخبرنا عمّي

__________________

(51) رواه ابن حجر في الصواعق المحرقة : ص 137.

(1) ثوبان بن بجدد ، أبو عبد الله الهاشمي ، مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، ذكره ابن حبان في الثقات : 3 / 48.

(52) أخرجه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 90 ، وفي ترجمة الحسنعليه‌السلام برقم 118


أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عبد الله بن محمّد بن أبي جرادة قال : أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن إسماعيل بن الجلي قال : حدّثنا أبو الحسن ابن الطيوري الحلبي ، قال : حدّثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن منصور بن سهل قال : حدّثنا أبو يعقوب الوراق قال : حدّثنا محمود بن غيلان قال حدّثنا أبو أحمد قال : حدّثنا سفيان ، عن زبيد ، عن شهر بن حوشب(1) .

عن أمّ سلمة : أن النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ جلّل عليا والحسن والحسين وفاطمة كساء وقال : هؤلاء أهل [ 43 ـ ب ] بيتي وحامّتي ، اللهمّ أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا.

__________________

بسنده عن أبي يعلى ، وعن أبي يعلى أيضا الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل : رقم 772.

ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 254 في ترجمة الامام الحسن عليه‌السلام وفي : 3 / 283 في ترجمة الامام الحسين عليه‌السلام وقال : إسناده جيّد ، روي من وجوه عن شهر.

ورواه أيضا في تاريخ الاسلام ـ حوادث سنة 61 ه‍ ـ : ص 95 وقال : له طرق صحاح عن شهر ، وروي من وجهين آخرين عن أم سلمة. وقال محقّقه : وفي الباب عن عائشة عند مسلم (2424) ، وعن واثلة عند أحمد في المسند ( 4 / 107 ).

والحافظ الطبراني في المعجم الكبير روى نحوه برقم 2664 من طريق آخر عن شهر عن أمّ سلمة ، وفي المعجم الأوسط : رقم 3811 بهذا الطريق.

وأخرجه أحمد في المسند : 6 / 304 بهذا الاسناد ، والحافظ الكنجي في كفاية الطالب : ص 372 عن أحمد في مناقب علي عليه‌السلام وقال : أخرجه مسلم ، والدولابي في الذريّة الطاهرة : رقم 192 عن حبيب بن أبي ثابت عن شهر بن حوشب.

تهذيب الكمال : 6 / 229 ، تهذيب التهذيب : 2 / 297 في ترجمة الحسن عليه‌السلام ، تفسير الطبري : 22 / 67.

(1) شهر بن حوشب الأشعري الشامي ، مولى الصحابية أسماء بنت يزيد الأنصاريّة ، كان من كبار علماء التابعين ، ذكره ابن شاهين في الثقات رقم 512 ، وقال : ثبت.

وقال محققه في الهامش : وثّقه أحمد ، وابن معين ، والعجلي ويعقوب بن شيبة ويعقوب ابن سفيان ، وقال البخاري : حسن الحديث ، وقوي أمره.

راجع ترجمته :

سير أعلام النبلاء : 4 / 372 ، طبقات ابن سعد : 7 / 449 ، تهذيب الكمال : 12 / 578 ، المعارف لابن قتيبة : 448 ، ميزان الاعتدال : 2 / رقم 3756 ، التاريخ الكبير : 4 / رقم 2730.


قالت أمّ سلمة : وأنا معهم يا رسول الله؟ قال : إنّك إلى خير.

[53] ـ أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي قال : أخبرنا أبو القاسم هبة الله ابن أحمد بن عمر الحريري قال : أخبرنا أبو طالب العشاري قال : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن إسماعيل بن سمعون ـ املاء ـ قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن جعفر الصيرفي قال :

حدّثنا أبو اسامة الكلبي قال : حدّثنا عليّ بن ثابت ، قال : حدّثنا أسباط بن نصر ، عن السدي ، عن بلال بن مرداس ، عن شهر بن حوشب.

عن أمّ سلمة قالت : جاءت فاطمة إلى رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بحريرة فوضعتها بين يديه فقال : ادعي زوجك وابنيك ، فدعتهم ، وطعموا وعليهم كساء خيبري ، فجمع الكساء عليهم ثمّ قال : هؤلاء أهل بيتي وحامّتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا.

قالت أمّ سلمة : فقلت : يا رسول الله! ألست من أهل البيت؟ قال : إنّك على خير وإلى خير(1) .

[54] ـ قال : وحدّثنا محمّد قال : حدّثنا أبو أسامة قال : حدّثنا عليّ بن ثابت ، عن أبي إسرائيل ، عن زبيد ، عن شهر ، عن أمّ سلمة مثل ذلك.

__________________

(53) أخرجه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام برقم 95 ، وفي ترجمة الامام الحسنعليه‌السلام برقم 119.

والطبراني في المعجم الكبير : 3 / 47 رقم 2666 من طريق آخر عن شهر وبلفظ أطول والبخاري في التاريخ الكبير : 2 / 110 في ترجمة بلال بن مرداس.

ورواه الطحاوي بألفاظ قريبة في مشكل الآثار : 1 / 334 من طريق آخر عن جعفر الأحمر عن الأجلح عن شهر وأبو عبد الله الملاّ في سيرته : ج 5 ـ ق 2 ـ ص 217.

(1) هذا الحديث يدلّ على أنّ أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ ناجية يوم القيامة لدعائهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لها خاصّة بعد دعائه لنفسه ولأهل بيتهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

(54) أخرجه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 96 ، وفي ترجمة الحسنعليه‌السلام بطرق مختلفة عن شهر بن حوشب بالأرقام 115 إلى 120 كلّها في نزول آية التطهير برواية شهر.


[55] ـ أخبرنا أبو محمّد بن الحسين الأندلسي قال : أخبرنا أسعد بن أبي سعيد الأصبهاني قال : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله قالت : أخبرنا أبو بكر بن ريذه قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال : حدّثنا أحمد بن مجاهد الأصبهاني قال : حدّثنا عبد الله بن عمر بن أبان قال : حدّثنا زافر بن سليمان ، عن طعمة بن عمرو [ 44 ـ ألف ] الجعفري ، عن أبي الجحاف داوود بن أبي عوف.

عن شهر بن حوشب قال : أتيت أمّ سلمة أعزّيها على الحسين بن علي فقالت : دخل عليّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فجلس على منامة لنا ، فجاءته فاطمة ـ رضوان الله عليها ـ بشيء فوضعته فقال : أدع ( كذا ) لي حسنا وحسينا وابن عمّك عليّا.

فلمّا اجتمعوا عنده قال : اللهمّ هؤلاء حامّتي وأهل البيت فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا.

قال الطبراني : لم يروه عن طعمة إلاّ زافر ، تفرّد به عبد الله بن عمر بن مشكدانة.

[56] ـ أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني ـ قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق ـ قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن.

وحدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن علي ـ قراءة علينا من لفظه ـ قال : أنبأنا أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر قالا : أخبرنا الشريف النسيب أبو القاسم عليّ بن إبراهيم

__________________

(55) وأخرجه ابن عساكر في ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام برقم 91 ، وفي ترجمة الإمام الحسنعليه‌السلام : رقم 123 ، قال بعد اخراجه الحديث بطريق آخر عن عطاء بن أبي رباح عن أمّ سلمة : قال عبد الملك : وحدثني داوود ابن أبي عوف ، عن شهر بن حوشب عن أمّ سلمة بمثله سواء.

وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 119.

ورواه الطحاوي في مشكل الآثار : 1 / 334 مع اختلاف يسير ، والذهبي في سير اعلام النبلاء : 3 / 283.

(56) أخرجه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 109 ، وفي ترجمة الحسنعليه‌السلام برقم 124 بطريقه عن كثير النواء عن عطيّة عن أبي سعيد.

وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 51 رقم 2673 وفي الأوسط : رقم 3480 ، وفي الصغير كما في كفاية الطالب : ص 375 ورواه ابن حجر في الصواعق : ص 137 عن أحمد وقال : وأخرجه الطبراني أيضا. ورواه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 167.


الحسيني قال : أخبرنا أبو الحسن رشا بن نظيف قال : أخبرنا الحسن بن إسماعيل الضرّاب قال : أخبرنا أحمد بن مروان قال : حدّثنا أبو يوسف القلوسي قال : حدّثنا سليمان بن داود قال : حدّثنا عمار بن محمّد قال : حدّثني سفيان الثوري ، عن أبي الجحاف ،

عن أبي سعيد قال : نزلت : ( إنمّا يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) في خمسة : في رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وعلي وفاطمة والحسن والحسين.

[57] ـ أخبرنا أبو حامد محمّد بن عبد الله الإسحاقي الحلبي بها قال : أخبرنا عمّي أبو المكارم حمزة بن عليّ الحلبي بها قال : أخبرنا [ 44 ـ ب ] أبو الحسن عليّ بن عبد الله ابن أبي جرادة الحلبي بها ، قال : حدّثني أبو الفتح عبد الله بن إسماعيل الجلي الحلبي بها ، قال : حدّثنا أبو الحسن ابن الطيوري الحلبي بها ، قال : حدّثنا أبو القاسم ابن منصور قال : حدّثنا عمر بن سنان ، قال : حدّثنا أبو عبد الغني الحسن بن علي الأهوازي قال : حدّثنا عبد الرزّاق عن أبيه ،

عن ميناء بن ميناء(1) مولى عبد الرحمن بن عوف أنّه قال : ألا تسألون قبل أن تشاب الأحاديث بالأباطيل؟!

قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم : أنا شجرة وفاطمة أصلها وفرعها وعليّ لقاحها والحسن والحسين ثمرها وشيعتنا ورقها والشجرة وأصلها في عدن ، والأصل

__________________

(57) أخرجه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام برقم 164 ، وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 123.

والحافظ الديلمي في فردوس الأخبار : 1 / 84 ح 138 عن ابن عبّاس مع اختلاف يسير في اللفظ.

ورواه الحافظ الكنجي في كفاية الطالب : ص 425 ، وقال : أخرجه محدّث دمشق في مناقبه بطرق شتّى.

والخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين عليه‌السلام في فضائل فاطمة الزهراء ( ع ) : 1 / 102 رقم 27.

قال العلاّمة الأميني قدس‌سره في كتابه الخالد « الغدير » : 3 / 21 :

هذا لفظه عند العامّة ، وأمّا عند مشايخنا فهو : « خلق الناس من أشجار شتّى وخلقت أنا وعلي بن أبي طالب من شجرة واحدة ، فما قولكم في شجرة أنا أصلها وفاطمة فرعها وعلي لقاحها والحسن والحسين ثمارها ، وشيعتنا أوراقها؟ فمن تعلّق بغصن من أغصانها ساقته الى الجنّة ومن تركها هوى في النار ».

(1) عدّه ابن حبّان من الثقات : 5 / 455.


والفرع واللقاح والورق والثمرة في الجنة(1) .

* * *

__________________

(1) قال الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتابه كفاية الطالب ـ ص 426 ـ بعد اخراجه الحديث : وأنشدنا الشيخ أبو بكر بن فضل الله الحلبي الواعظ في المعنى لبعضهم :

يا حبّذا دوحة في الخلد ثابتة

ما في الجنان لها شبه من الشجر

المصطفى أصلها والفرع فاطمة

ثمّ اللقاح علي سيّد البشر

والهاشميّان سبطاه لها ثمر

والشيعة الورق الملتف بالثمر

هذا حديث رسول الله جاء به

أهل الرواية في العالي من الخبر

إنّي بحبّهم أرجو النجاة غدا

والفوز مع زمرة من أحسن الزمر

والظاهر أنّ الأبيات لأبي يعقوب النصراني ، كما ذكره الشيخ عماد الدين الطبري في الجزء الثاني من كتابه بشارة المصطفى : ص 41 ، الغدير : 3 / 20.


[ وأيضا في مناقب شهيد الطفّ عليه السلام ]

[58] ـ أنبأنا عمر بن محمّد بن طبرزد قال : أخبرنا أبو بكر ابن عبد الباقي ـ إذنا إن لم يكن سماعا ـ قال : حدّثنا أبو محمّد الجوهري ـ إملاء ـ قال : أخبرنا أبو بكر ابن مالك القطيعي ، قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي قال : حدّثنا عفان قال : حدّثنا

__________________

(58) أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة : 1361 ، وفي المسند : 4 / 172 بسندين ، ورواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من الطبقات رقم 208.

( وأخرجه البخاري في الأدب المفرد : 1 / 455 رقم 364 وفي التاريخ الكبير : 8 / 414 بطريقين ، والترمذي في سننه : 5 / 658 رقم 3775

وممّن أخرجه ابن حبّان في صحيحه : 184 ب ( مورد الظمآن 2240 ) ، والدولابي في الكنى والأسماء :1 / 88 ، والفسوي في المعرفة والتاريخ : 1 / 308 ، والحاكم في المستدرك على الصحيحين : 3 / 177 وصحّحه هو والذهبي.

وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف : 12 / 102 عن عفان بهذا الإسناد ، والحافظ الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 20 رقم 2586 و 2587 و 2589 ، وأخرجه أبو حاتم وسعيد بن منصور كما في ذخائر العقبى : ص 133 ، جامع الأصول : 9 / 29 ، أسد الغابة : 1 / 20.

وأورده البوصيري في اتحاف السادة المهرة : 3 / 61 ب [ في النسخة المطبوعة : رقم 7583 ] ، وقال : رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له ، ورواه محمّد بن يحيى بن أبي عمرو أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل والحاكم وصحّحه ، والذهبي في تلخيص المستدرك : 3 / 177 وصحّحه ، وفي سير أعلام النبلاء : 3 / 190 عن أحمد ، والمزّي في تهذيب الكمال : 6 / 401 ).

وأخرجه ابن عساكر في ترجمة الامام الحسين عليه‌السلام برقم 112 بالاسناد واللفظ ، وبالأرقام 113 و 115 بطريقه عن الحافظ البغوي والطبراني.


وهيب قال : حدّثنا عبد الله بن عثمان بن خيثم ، عن سعد بن أبي راشد.

عن يعلى العامري : أنّه خرج مع رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ إلى طعام دعوا له ، قال : فاستمثل رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ

قال عفان : قال وهيب : فاستقبل رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أمام القوم وحسين مع غلمان يلعب ، فأراد رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أن يأخذه ، قال : فطفق الصبيّ يفرّ هاهنا مرّة وهاهنا مرّة ، فجعل رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يضاحكه حتى أخذه [ 45 ـ ألف ] قال : فوضع إحدى يديه تحت قفاه والأخرى تحت ذقنه ، فوضع فاه على فيه فقبّله ، وقال :

حسين مني وأنا من حسين ، أحبّ الله من أحبّ حسينا ، حسين سبط من الأسباط.

[59] ـ أخبرنا أبو الحسن المبارك بن أبي بكر محمّد بن مزيد الحواص ، وأبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري البغداديان بها ، قالا : أخبرنا أبو محمّد عبد الغني بن الحسن بن أحمد الهمداني قال : أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن النعمان قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقري قال : أخبرنا أبو محمّد إسحاق بن أحمد بن

__________________

(59) رواه ابن حجر في تهذيب التهذيب : 2 / 346 في ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام .

وابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 206 عن الترمذي ، وابن الأثير في أسد الغابة : 5 / 525 في ترجمة يعلى ابن مرّة ( رقم 5644 ).

وأخرجه البغوي في مصابيح السنة : 4 / 195 رقم 4833 ، والديلمي في فردوس الأخبار : 2 / 257 رقم 2628.

ورواه ابن حجر في الصواعق : ص 114 ، والسيوطي في الجامع الصغير : 1 / 575 رقم 3727 عن البخاري والترمذي وابن ماجة.

ورواه البلاذري في أنساب الأشراف : ص 142 ح 2 مرسلا ، والذهبي في تاريخ الإسلام ـ حوادث سنة 61 ه‍ ـ : ص 97 عن الترمذي ، والحمويني في فرائد السمطين : 3 / 81 عن أبي بكر ابن أبي شيبة.

ورواه الشيباني في تيسير الوصول : 3 / 276 ، والفسوي في المعرفة والتاريخ : 1 / 308.

والمتقي الهندي في كنز العمال : 12 / 119 رقم 34283 ، والخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح : رقم 6169 عن الترمذي.

والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 181 ، وقال : رواه الطبراني وإسناده حسن.


شافع الخزاعي قال : حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن يحيى العدني قال : حدّثنا يوسف بن خالد ، عن ابن خيثم ، عن سعد بن راشد الحمصي ،

عن يعلى بن مرّة : أنّ حسين بن علي أقبل فأراد النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أن يأخذه ولاوذه النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ حتى أخذه فوضع إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى على فأس رأسه ثم قبّله ثم قال :

اللهم أحبّ حسينا ، اللهم أحبّ من يحبّ حسين ، حسين سبط من الأسباط.

[60] ـ أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي بالمسجد الأقصى قال : أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمّد بن إبراهيم الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن الحسين بن زكريا.

وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن يوسف الكاشغري ـ قدم علينا حلب ـ قال :

أخبرنا أبو المظفر أحمد بن محمّد بن عليّ بن صالح الكاغذي وأبو الفتح محمّد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان ، قال أبو المظفر : أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن الحسين ابن زكريا ، وقال أبو الفتح : أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون : قالا : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن جعفر بن درستويه قال : أخبرنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله ابن نمير قال : حدّثنا أبي ، قال حدّثنا ربيع بن سعد.

__________________

(60) أخرجه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام من تاريخه برقم 80 ، من طريق أبي يعلى الموصلي ، وفي ترجمة الحسنعليه‌السلام برقم 136 ، باسناده عن محمّد بن سعد ، عن محمّد بن عبد الله الأسدي ، عن شريك ، عن جابر.

ورواه البوصيري مرسلا في إتحاف السادة كتاب المناقب : رقم 7577 ، وقال : رواه أبو يعلى.

وخرجه أبو حاتم كما في ذخائر العقبى : ص 129.

ورواه ابن حجر في المطالب العالية : 4 / 71 رقم 3990 ، والمتقي الهندي في كنز العمّال : 12 / 116 رقم 34269.

والعصامي في سمط النجوم العوالي : 3 / 81 قال : روى ابن حبان وابن سعد وابي يعلى وابن عساكر.

أقول : وراجع تخريجات الرقم الآتي.


عن عبد الرحمن بن سابط قال : كنت مع جابر فدخل حسين بن علي ـ رضي الله عنهما ـ فقال جابر : من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا. فأشهد لسمعت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يقوله.

[61] ـ أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ.

وحدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن علي قال [ 45 ـ ب ] أنبأنا أبو المعالي ابن صابر قالا : أخبرنا الشريف أبو القاسم النسيب قال : أخبرنا رشاء بن نظيف قال : أخبرنا الحسن بن إسماعيل قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي قال : حدّثنا محمّد بن غالب ، قال : حدّثنا زكريا بن عدي قال : حدّثنا ابن نمير ، عن الربيع بن سعد الجعفي ، عن ابن سابط ،

__________________

(61) رواه ابن سعد في ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام من الطبقات برقم 199.

قال المحقق الطباطبائي قدس‌سره في تعليقته عليه ( ص 21 ).

( أخرجه أحمد في المسند [ استنادا إلى تصريح الذهبي ، ولكنّي لم أعثر عليه في المسند في مراجعة خاطفة ] ، وفي الفضائل برقم 1372 عن وكيع عن ربيع بن سعد بلفظ : سيّد شباب أهل الجنّة.

وأورده عنه ابن كثير في تاريخه : 8 / 206 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 190 وقال : تابعه عبد الله بن نمير عن ربيع الجعفي ، أخرجه أحمد في مسنده.

وأخرجه الحافظ أبو يعلى في مسنده : 3 / 397 رقم 1874 عن محمّد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن ربيع بلفظ : رجل من أهل الجنّة ، وأخرجه الحافظ ابن حبّان في صحيحه الورقة 6927 عن أبي يعلى.

وأورده الذهبي في تاريخ الإسلام في وفيات سنة 61 : ص 98 ، وابن حجر في المطالب العالية : 4 / 71 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 187 ، والمتقي في كنز العمّال : 12 / 116 ، كلّهم عن أبي يعلى.

ورواه الحافظ ابن عساكر في تاريخه بطرق ستّة من طريق أحمد وأبي يعلى وغيرهما ، وقال : وقد أخرجته في ترجمة الحسن.

أقول : وهنا أيضا راجع ترجمة الامام الحسن عليه‌السلام [ من الطبقات ] برقم 51.

وقال شمس الدين الدمشقي في السيرة الشاميّة ( سبل الهدى والرشاد ) الباب الثاني عشر فيما ورد مختصّا بالحسين : ج 2 ، الورقة 546 ب :

روى ابن حبّان وابن سعد وأبو يعلى وابن عساكر ، والضياء عن جابر بن عبد الله قال : من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة ، وفي لفظ : سيّد شباب أهل الجنّة ).


عن جابر قال : دخل حسين بن علي المسجد من باب بني فلان ، فقال جابر : من سرّه أن ينظر إلى رجل الجنّة فلينظر إلى هذا. سمعت النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يقوله.

[62] ـ أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال : أخبرنا أبو القاسم ابن بوش قال : أخبرنا أبو العز ابن كادش قال : أخبرنا أبو علي محمّد بن الحسين الجازري قال : أخبرنا أبو الفرج المعافي بن زكريا قال : حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي قال : حدّثنا الغلابي قال : حدّثنا ابن عائشة قال : حدّثنا حسن بن حسين الفزازي قال : حدّثنا قطري الخشاب(1) ،

عن مدرك بن عمارة قال : رأيت ابن عباس آخذا بركاب الحسن والحسين ، فقيل له : أتأخذ بركابيهما وأنت أسنّ منهما؟!

فقال : إنّ هذين ابنا رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أوليس من سعادتي أن آخذ بركابيهما؟

[63] ـ أخبرنا أبو الفضل مرجا بن أبي الحسن بن هبة الله بن غزال التاجر الواسطي

__________________

(62) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 188 ، وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 128.

ورواه الحمويني في فرائد السمطين : 2 / 72 رقم 395 ( وفيه : عن مدرك بن زياد ، والصحيح : مدرك أبو زياد ).

وروى ابن سعد نحوه في ترجمة الحسين عليه‌السلام من الطبقات : رقم 225 قال :

أخبرنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا قطري الخشّاب ـ مولى طارق ـ قال : حدّثنا مدرك ـ أبو زياد ـ قال : كنّا في حيطان ابن عباس فجاء ابن عباس وحسن وحسين فطافوا في البستان إلى أن قال : ثمّ جيء بدابة الحسين فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوّى عليه ، فلمّا مضينا قلت : أنت أكبر منهما تمسك لهما وتسوّي عليهما؟!

فقال : يا لكع! أتدري من هذان؟! هذان ابنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أوليس هذا ممّا أنعم الله عليّ به أن امسك لهما واسوّي عليهما؟!

(1) وفي الأصل « الحساب » والصحيح ما اثبتناه ، كما ورد في المصادر.

راجع حوله : ثقات ابن شاهين : رقم 1118 ، تاريخ ابن معين : 2 / 488 ، التاريخ الكبير : 4 / 1 / 203 رقم 894.

(63) رواه ابن سعد في ترجمة الامام الحسين من الطبقات برقم 219 عن سليمان بن حرب عن حماد بن


قال : أخبرنا العدل أبو طالب محمّد بن علي بن أحمد بن الكتاني قال : أخبرنا أبو الفضل محمّد بن أحمد بن عبد الله العجمي ـ قراءة عليه ـ قال : أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن مخلد البزاز ـ قراءة عليه ـ قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الصلحي [ 46 ـ ألف ] قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عثمان بن سمعان قال : حدّثنا أبو الحسن أسلم بن سهل بحشل قال : حدّثنا سعد بن وهب قال : حدّثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعد ،

عن عبيد بن حنين قال : حدّثني الحسين بن علي ـ رضوان الله عليه ـ قال : أتيت عمر بن الخطاب ـ رضوان الله عليه ـ وهو على المنبر فقلت : انزل عن منبر أبي ، فاذهب إلى منبر أبيك! فقال عمر رضوان الله عليه : إنّ أبي لم يكن له منبر! ثم أخذني فأجلسني معه ، فلمّا نزل بي معه إلى منزله فقال : يا بني اجعل تغشانا ، اجعل تأتينا.

فجئت يوما وهو خال بمعاوية ـرضي‌الله‌عنه ـ ، فجاء عبد الله بن عمر فلم يؤذن له فرجع فرجعت ، فلقيني فقال : مالي لم أرك؟ فقلت : قد جئت وكنت خاليا بمعاوية وابن عمر على الباب فرجع ورجعت ، فقال : أنت أحقّ بالإذن من ابن عمر ، إنما أنبت ما ترى في رأسي من الشعر الله ، ثم أنتم.

__________________

زيد ـ كما في الرواية الآتية ـ ، بهذا اللفظ.

( ورواه الخطيب في تاريخ بغداد : 1 / 141 بإسناده عن حمّاد بن زيد ، ورواه ابن عساكر في ترجمة الحسين عليه‌السلام من تاريخه برقم 180 من طريق الخطيب.

ورواه ابن عساكر برقم 179 بإسناده عن ابن سعد ، ورواه الكنجي في كفاية الطالب : ص 424 من طريق الحافظ ابن عساكر ثمّ قال : وذكره محمّد بن سعد.

ورواه الحافظ ابن عساكر برقم 178 من طريق أحمد بن حنبل عن سليمان بن حرب إلى قوله : وجلعت تغشانا [ وهو الآتي بعد هذا إسنادا ولفظا ].

وتاريخ الإسلام : 3 / 8 ، وسير أعلام النبلاء : 3 / 191 ، وقال : إسناده صحيح ، وتهذيب الكمال : 6 / 404 ، وتهذيب التهذيب : 2 / 346 ، والاصابة : 1 / 332 وقال : سنده صحيح وهو عند الخطيب.

وأورده في تذكرة خواصّ الأمّة : ص 234 عن ابن سعد في الطبقات ملخّصا ، وكنز العمال : 12 / 655 عن ابن سعد وابن راهوية والخطيب ).


[64] ـ أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن يوسف ـ إذنا ـ عن أبي طاهر السلفي قال : أخبرنا ثابت بن بندار قال : أخبرنا الحسين بن جعفر قال : أخبرنا الوليد بن بكر قال : حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا قال : حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال : حدثني أبي أحمد قال : حدّثنا سليمان بن حرب ، قال : حدّثنا حماد بن زيد ، عن يحيى ابن سعيد ،

عن عبيد بن حنين ، عن حسين بن علي قال : صعدت إلى عمر ـرضي‌الله‌عنه ـ وهو على المنبر فقلت : انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك!

فقال : من علّمك هذا؟! قلت : ما علمنيه أحد ، قال : منبر أبيك والله! منبر أبيك والله! ، هل أنبت على رءوسنا الشعر إلاّ أنتم ، جعلت تأتينا جعلت تغشانا! [ 46 ـ ب ].

* * *

__________________

(64) أخرجه ابن عساكر برقم 178 بالإسناد واللفظ ، ورواه ابن سعد بلفظ ما تقدم في الرقم السابق في الطبقات الكبرى : رقم 219.

وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 127.

والذهبي في تاريخ الاسلام ـ حوادث سنة 61 ه‍ ـ : ص 100 ، وفي سير أعلام النبلاء : 3 / 285 ، وصحّح إسناده ابن حجر في الإصابة : 1 / 333.

والحافظ الكنجي في كفاية الطالب : ص 424 وقال : رواه أحمد بن حنبل في مسنده ، وذكره محمّد بن سعد في كتابه ، وطرقه محدّث الشام بطرق شتّى.



[ نبذة من كلماتهعليه‌السلام ]

[65] ـ أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن التاجر قال : أخبرنا محمّد بن علي بن الكتاني قال : أخبرنا أبو الفضل بن أحمد قال : أخبرنا أبو الحسن بن مخلد قال : أخبرنا أبو الحسن بن الحسن قال : أخبرنا أبو بكر بن عثمان الحافظ قال حدّثنا أبو الحسن بحشل الرزاز قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سعد قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا الحسن بن عمارة ، عن زياد الحارثي قال أبو الحسن : وهو زياد بن شابور عمّ مقيّة بن عبيد قال :

سمعت الحسين بن علي ـ رضوان الله عليه ـ يقول : « من أتى مسجدا لا ياتيه إلاّ الله تعالى فذاك ضيف الله تعالى حتى يخرج منه ».

[66] ـ أخبرنا أبو جعفر يحيى بن جعفر بن عبد الله الصوفي قال : أخبرنا أبي قال : أخبرنا أبو العز محمّد بن المختار قال : أخبرنا أبو علي بن المذهب قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن جعفر القطيعي قال : حدّثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبو جعفر محمّد بن الحسين بن إبراهيم بن اشكاب قال : حدّثنا جعفر بن عون قال مسعر أخبرناه قال :

مرّ الحسين بن علي ـعليه‌السلام ـ على مساكين ، فجلس إليهم ثمّ قال : « انّه لا يحبّ المستكبرين »(1) .

__________________

(65) سيأتي بالاسناد والمتن برقم 73.

(66) رواه محمّد بن أبي بكر التلمساني ( البري ) في كتابه ـ الجوهرة في نسب الإمام علي وآله ـ ص 39.

(1) وروى ابن سعد في الطبقات ( رقم 244 ) باسناده عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال :


[67] ـ أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن يوسف بالبيت المقدس قال : أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمّد بن أحمد السلفي قال : أخبرنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل ابن أحمد الثقفي قال : حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم الجرجاني قال : حدّثنا أبو علي الحسين بن عبد الله العسكري قال : حدّثنا محمّد بن زكريا الغلابي قال : حدّثنا العباس بن بكار قال : حدّثنا أبو بكر الهذلي [ 47 ـ ألف ].

عن عكرمة عن ابن عباس : أنّه بينما هو يحدّث الناس إذ قام إليه نافع بن الأزرق فقال له : يا ابن عباس! تفتي الناس في النملة والقملة : صف لي إلهك الذي تعبد.

فأطرق ابن عباس اعظاما لقوله ، وكان الحسين بن عليّ بن أبي طالب ـ رضي الله عنهما ـ جالسا ناحية فقال : إليّ يا ابن الأزرق ، قال : لست إيّاك أسأل! قال ابن عباس : يا ابن الأزرق! إنّه من أهل بيت النبوّة وهم ورثة العلم.

فأقبل نافع نحو الحسين ، فقال له الحسين : يا نافع! إنّه من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في الالتباس ، سائلا ناكبا عن المنهاج ، طاعنا بالاعوجاج ضالا عن السبيل ، قائلا غير الجميل.

يا ابن الأزرق! أصف الهي بما وصف به نفسه ، أعرفه بما عرّف به نفسه ، لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس قريب غير ملتصق ، وبعيد غير منتقص ، يوحّد ولا يبعّض ، معروف بالآيات ، موصوف بالعلامات ، لا إله إلاّ هو الكبير المتعال.

فبكى ابن الازرق وقال : يا حسين ما أحسن كلامك! قال له الحسين : بلغني أنّك تشهد على أبي وعلى أخي بالكفر وعليّ؟!

قال ابن الازرق : أما والله يا حسين لئن كان ذاك لقد كنتم منار الاسلام ونجوم الأحكام.

فقال له الحسين : إنّي سائلك عن مسألة؟ فقال : سل ، فسأله عن هذه الآية :( وَأَمَّا

__________________

مرّ الحسين بمساكين يأكلون في الصّفة ، فقالوا : الغداء ، فنزل وقال : إنّ الله لا يحبّ المتكبّرين ، فتغدى ، ثمّ قال لهم : قد أجبتكم فأجيبوني ، قالوا : نعم ، فمضى بهم الى منزله فقال للرباب : أخرجي ما كنت تدّخرين!

(67) أخرجه ابن عساكر برقم 203 ، وابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 130.


الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ ) .

يا ابن الأزرق : من حفظ في الغلامين؟ قال ابن الأزرق : أبوهما ، قال الحسين : فأبوهما خير أم رسول الله [ 47 ـ ب ] ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ؟ قال ابن الأزرق : قد نبأنا الله أنكم قوم خصمون!

[68] ـ أنبأنا القاضي أبو نصر محمّد بن هبة الله الشيرازي قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال : أخبرنا خالي أبو المعالي محمّد بن يحيى القاضي قال : أخبرنا سهل بن بشر الأسفرايني قال : أخبرنا محمّد بن الحسين بن أحمد بن السري قال : أخبرنا الحسن بن رشيق قال : حدّثنا يموت بن المزرع قال : حدّثنا محمّد بن الصباح السماك قال : حدّثنا بشر بن طابخه.

عن رجل من همدان قال : خطبنا الحسين بن علي غداة اليوم الذي استشهد فيه. فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال :

عباد الله! اتّقوا الله! ، وكونوا من الدنيا على حذر ، فإنّ الدنيا لو بقيت لأحد ، أو بقي عليها أحد كانت الأنبياء أحقّ بالبقاء وأولى بالرضا وأرضى بالقضا ، غير أنّ الله تعالى خلق الدنيا للبلاء وخلق أهلها للفناء ، فجديدها بال ونعيمها مضمحل وسرورها مكفهر والمنزل بلغة والدار قلعة( وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى ) ،( وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * ) .

[69] ـ أخبرنا عمر بن محمّد المكتب فيما أذن لنا في روايته عنه ، قال : أخبرنا أبو السعود أحمد بن محمّد بن المجلى ـ إجازة إن لم اكن سمعته منه ـ قال : أخبرنا محمّد بن محمّد بن أحمد قال : حدّثنا عبد الله بن علي بن أيوب قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الجرّاح قال :

أخبرنا أبو بكر ابن دريد قال :

__________________

(68) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام لابن عساكر : برقم 272.

ورواه الحافظ الكنجي في كفاية الطالب : ص 429 ، وقال : رواه غير واحد من أهل السير أنّ الحسين عليه‌السلام خطب بهذه الكلمات ، ثمّ استشهد ، ورواه ابن عساكر في تاريخه بطرق شتّى.

(69) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من تاريخ دمشق : رقم 273 ، ورواه الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسينعليه‌السلام : 2 / 8 بإسناد آخر ولفظ أطول بسنده عن عبد الله بن الحسن.


لمّا استكف الناس بالحسين ركب فرسه ، ثمّ استنصت الناس ، فانصتوا له.

فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ثم قال :

تبّا لكم [ 48 ـ ألف ] أيّتها الجماعة وترحا(1) ، حين استصرختمونا ولهين(2) فأصرخناكم موجعين ، شحذتم علينا سيفا كان في أيماننا ، وحششتم(3) علينا نارا اقتدحناها على عدوّكم وعدوّنا ، فأصبحتم إلبا(4) على أوليائكم ويدا عليهم لأعدائكم بغير عدل رأيتموه. بثّوه فيكم ولا أمل أصبح لكم فيهم ومن غير حدث كان منّا ولا رأي يقبل فينا.

فهلاّ ـ لكم الويلات ـ إذ كرهتموها تركتمونا والسيف مشيم(5) والجاش(6) طامن ، والرأي لم يستخف ، ولكن استصرعتم إلينا كطيرة الدبا(7) ، وتداعيتم إلينا كتداعي الفراش(8) ، قيحا وحكة وهلوعا وذلة لطواغيت الأمة وشذاذ(9) الاحزاب ، ونبذة الكتاب ، وعصبة(10) الآثام ، وبقيّة الشيطان ، ومحرّفي الكلام ، ومطفئ السنن ، وملحقي

__________________

(1) وفي نسخة ( تعسا ) بدل ترحا ، وفي ( س ) : برحا!

والترح محرّكة : الهمّ والحزن ، وفي المجمع : هو الهلاك والانقطاع.

(2) ولهين : أي متحيّرين ذاهبين عقولهم ، من الوله.

(3) وحششتم : أي أوقدتم ، من حششت النار احتشاشا أي اوقدتها ، وأصله من جمع الحشيش للايقاد.

(4) ( إلبا ) بكسر الهمزة وفتحها ، من قولهم ( هم علي إلب ) أي مجتمعون عليه بالظلم والجور والعدوان ـ قاله في القاموس.

(1) ( مشيم ) بفتح الميم من شام السيف إذا غمده ، والسيف مشيم أي مغمد.

(2) الجأش : رواغ الكلب إذا اضطرب عند الفزع ، وفي القاموس : الطامن الساكن. وفي ( س ) : ضامن.

(3) ( الدّبا ) بفتح الدال وتخفيف الباء : الجراد الصغير ، وفي النهاية لابن الأثير : الدباء الجراد قبل أن يطير.

(4) وفي بعض النسخ : كتهافت الفراش ، والفراش ـ بالفتح وتخفيف الراء ـ جمع فراشة ، وهي صغار البقّ.

وقيل : شبيهة بالبعوضة ، تتهافت في النار لضعف أبصارها ـ قاله في المجمع.

(5) قولهعليه‌السلام ( شذّاد ) بضمّ الشين وتشديد الذال كرمّان : الذين يكونون في القوم وليسوا من قبائلهم. وفي بعض كتب اللغة : الشذاذ من الناس : القليلون أو الغرباء. وفي بعض النسخ : وبقية الاحزاب.

(6) العصبة ـ بضمّ العين فالسكون ـ الجماعة من الرجال ، والجمع عصب كغرفة وغرف ، وسميّت بذلك أخذا من


العهرة(1) بالنسب ، واسف المؤمنين ، ومزاح المستهزئين (الذين جعلوا القرآن عضين ) (لبئسما قدّمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون )(2) .

فهؤلاء يعضدون وعمّا يتخاذلون! أجل والله الخذل فيكم معروف وشجت عليه عروقكم واستأزرت(3) عليه أصولكم بأفرعكم فكنتم أخبث ثمرة شجرة للناس وأكلة لغاصب ، ألا فلعنة الله على الناكثين الذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها وقد جعلوا الله عليهم كفيلا.

ألا وإنّ البغي قد ركن(4) بين اثنين بين المسألة والذلة وهيهات منّا الدنيّة ، أبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور(5) طابت وظهور طهرت وأنوف حميّة ونفوس أبيّة [ 48 ـ ب ] تؤثر مصارع الكرام على طيار اللئام ، ألا وإنّي زاحف(6) بهذه الاسرة على قلّ العدد وكثرة العدو وخذلة(7) الناصر.

فان نهزم فهزّامون قدما

وان نهزم فغير مهزمينا

وما إن طبّنا(8) جبن ولكن

منايانا وطعمة آخرينا(9)

__________________

الشدّ ، كأنّه يشدّ بعضهم بعضا شدّ الأعصاب وهي أطناب المفاصل ـ قاله في المجمع ، والمعنى : قوم جمعوا وشدّ بعضهم بعضا في الآثام. وفي بعض النسخ : عصبة الآثام بفتحتين. جمع عاصب ، ككفرة جمع كافر ، من عصبة الرجل ، أي : بنوه وقرابته.

(7) ( ملحقي العهرة ) من عهر المرأة وعاهرها : أي أتاها للفجور.

(8) مقتبس من سورة الحجر : 91 ، وسورة المائدة : 80.

(3) أي قويت عليه وأعانت ، أو من لبس الإزار ، أو من أزر بمعنى أحاط.

(4) من ركن إليه : أي مال ، وفي بعض النسخ : قد ركز ، من ركز الرمح أي أثبته.

(5) الحجور بمعنى البيوت ، كما في قوله تعالى :( وَرَبائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ ) أي في بيوتكم.

(6) من الزّحف أي الجهاد ولقاء العدو في الحرب ، والزّحف : الجيش يزحفون إلى العدو ، أي يمشون.

(7) في بعض النسخ ( خذلان الناصر ) الخذلان بالكسر : ترك العون والنصر وكذلك الخذل ، يقال : خذله خذلا أي : ترك عونه ونصرته.

(8) الطب ، هنا : العادة والدّيان.

(9) الشعر لأبي عمر فروة من مسيك المرادي كما ذكره الزركلي في الأعلام : 5 / 143 ، قال في نهاية


ألا ثمّ لا تلبثوا إلاّ ريث(1) ما يركب فرس حتى تدار بكم دور الرحا ويفلق بكم فلق المحور ، عهدا عهده إليّ أبي عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله (فاجمعوا امركم وشركاءكم ثم لا يكن امركم عليكم غمة ثم اقضوا إليّ ولا تنظرون ) الآية والآية الاخرى(2) .

[70] ـ أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن معمر بن طبرزد البغدادي بحلب ، قال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قال : أخبرنا الشيخان أبو القاسم عليّ بن أحمد بن محمّد بن البسري وأبو الحسن علي بن محمّد بن الخطيب الانباري.

وأخبرنا أبو محمّد عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي بنابلس ، وأبو محمّد عبد الله بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن قدامة وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن

__________________

ترجمته له : وهو صاحب القصيدة التي منها : وما إن طبنا ..

(1) في المجمع : الريث الاستبطاء ، وقال غيره : الريث مقدار المهلة من الزمن ، يقال : أمهله ريثما فعل ذلك ، أي مقدار ما فعل ذلك ، والمعنى : إنكم لا تلبثون إلاّ مقدار ما صار الفرس قابلا للركوب.

(2) يونس : 71 ، والظاهر أنّ الآية الأخرى ـ كما في بعض المصادر ـ هي هذه الآية :( إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) هود : 55.

وفي بعض النسخ قال عليه‌السلام ـ بعد قراءته هذه الآيات ـ :

( اللهم احبس عنهم قطر السماء ، وابعث إليهم سنين كسني يوسف ، وسلّط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأسا مصبرة فلا يدع فيهم أحدا ، قتلة بقتلة ، وضربة بضربة ، ينتقم لي ولأوليائي وأهل بيتي وأشياعي منهم ، فإنهم [ عدونا وكذبونا ] ، فإنّهم كذّبونا وخذلونا ، وأنت ربّنا عليك توكّلنا وإليك المصير ).

قال العلاّمة الشيخ فضل علي القزوينيقدس‌سره في كتابه القيّم ( الإمام الحسين وأصحابه ) : 1 / 50 بعد ذكر هذه المعاني لكلمات الإمام عليه‌السلام :

بأبي وأمي هذا من الملاحم والإخبار بالمغيبات ، إذ لا يمكن أن يركب الفرس إلاّ بعد مضي عمره إلى ثلاث سنين وحينئذ يصلح للركوب وبعده إلى أربع سنين ويركب كاملا ، والمعنى أنّ لبثكم بعد قتلي إلى ثلاث سنين وهي سني ركوب الفرس ، ورأس ثلاث سنين كان بدء ظهور المختار بن أبي عبيد الثقفي ، وبعد أربع سنين من قتله دار بهم المختار دور الرحى وتسلّط عليهم وسامهم كأسا مصبرة أي ذات صبر.

ربّنا عليك توكّلنا وإليك أنبنا وإليك المصير.

(70) أورده الحافظ محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى : ص 138 ، وقال : خرجه ابن أبي الدنيا في كتاب اليقين.

وفيه : عن محمّد بن سعد ( بدل مسعر ) اليربوعي.


علي بن سرور المقدسيان بدمشق ، وأبو بكر محمّد بن عمر بن يوسف بن محمّد بن بهروز البغدادي بمعرة النعمان ، وأبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن مسلم بن سلمان الإربلي بحلب قالوا : أخبرتنا شهدة بنت أحمد بن الفرج الابري الكاتبة قالت : أخبرنا أبو الفوارس طراد ابن محمّد بن علي الزينبي قالوا : أخبرنا أبو الحسين علي بن محمّد بن عبد الله بن بشران العدل ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البردعي قال : حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا [ 49 ـ ألف ] قال حدّثنا محمّد بن عباد بن موسى ، عن محمّد بن مسعر اليربوعي قال :

قال علي بن أبي طالب ـرضي‌الله‌عنه ـ للحسين بن علي ـرضي‌الله‌عنه ـ : كم بين الإيمان واليقين؟ قال : أربع أصابع ، قال : بيّن ، قال : اليقين ما رأته عينك ، والإيمان ما سمعت اذنك وصدقت به ، قال : أشهد أنّك ممّن أنت منه ( ذرية بعضها من بعض ).

[71] ـ أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن يحيى بن حكيم : قال : أخبرنا أبو الفرح يحيى بن ياقوت بن عبد الله قال : أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي قال : أخبرنا أبو الحسين ابن النقور قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل الضبي قال : وجدت في كتاب والدي ـرحمه‌الله ـ :

حدّثني أبو الحسن علي بن جعفر بن زيد من ولد عقيل بن أبي طالب قال :

قيل للحسين بن علي ـعليه‌السلام ـ : كيف أصبحت يا ابن رسول الله؟ قال : أصبحت كثير الذنوب قبيح العيوب ، فلا أدري أيّهما أشكر! أقبيح ما يستر ، أم عظيم ما يغفر؟

[72] ـ قال أبو عبد الله : وفيه ـ يعني كتاب والده ـ حدّثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب الواسطي قال : حدثني أحمد بن أبي القاسم عن أبيه قال :

كتب أخ للحسين بن علي ـعليه‌السلام ـ إلى الحسين كتابا يستبطيه في مكاتبته! قال : فكتب إليه الحسين :

يا أخي! ليس تأكيد المودّة بكثرة المزاورة ، ولا بمواترة المكاتبة ، لكنّها في القلب ثابتة وعند النوازل موجودة ، وقد قال في ذلك أوس بن حجر(1) :

__________________

(1) أوس بن حجر بن مالك التميمي ، أبو شريح ، شاعر تميم في الجاهليّة أو من كبار شعرائها عمّر طويلا


ليس أخوك الدائم الوصل بالذي

يذمّك إن ولى ويرضيك مقبلا

[ 49 ـ ب ] ولكنه النائي إذا كنت آمنا

وصاحبك الأذى إذ الامر أعضلا

[73] ـ أخبرنا أبو الفضل المرجى بن أبي الحسن بن هبة الله بن عزال قال : أخبرنا أبو طالب محمّد بن علي بن أحمد الكتاني قال : أخبرنا محمّد بن أحمد بن عبد الله العجمي قال : أخبرنا الحافظ أبو الحسن محمّد بن محمّد بن محمّد بن مخلد قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عليّ قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عثمان بن سمعان قال : أخبرنا أبو الحسن أسلم بن سهل بن أسلم بحثل قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سعيد قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا الحسن بن عمارة ، عن زياد الحارثي قال : سمعت الحسين بن علي ـ رضوان الله عليه ـ يقول : من أتى مسجدا لا يأتيه الاّ الله تعالى ، فذاك ضيف الله تعالى حتّى يخرج منه.

[74] ـ [ 50 ـ ب ] أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن. ح.

وحدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد قال : أنبأنا أبو المعالي ابن صابر قالا : أخبرنا أبو القاسم عليّ بن إبراهيم العلوي قال : أخبرنا رشا بن نظيف قال : أخبرنا الحسن بن إسماعيل الضراب قال : أخبرنا أحمد بن مروان المالكي قال : حدّثنا محمّد بن يونس قال حدّثنا الأصمعي ،

عن ابن عون قال : كتب الحسن إلى الحسين يعيب عليه عطاء الشعراء! قال : فكتب

__________________

ولم يدرك الاسلام ، الاعلام للزركلي : 2 / 31.

(73) تقدّم إسنادا ولفظا برقم 65.

(74) أخرجه ابن عساكر بطريقين عن ابن عون بالارقام 198 و 199 ، وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 129 والحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 407 ، وقال : رواها يحيى بن معين عن ابن عون ، وابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 208.

ورواه مرسلا ابن صبّاغ المالكي في كتابه الفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمّة : 177.

ورواه الخوارزمي في مقتل الحسين عليه‌السلام : 1 / 214 رقم 14 بطريقه عن يحيى بن معين عن الأصمعي.


إليه : إنّ خير المال ما وقى العرض.

[75] ـ أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد القاضي قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه قال : أخبرنا أبو الحسن ابن أبي الحديد قال : أخبرنا جدّي أبو بكر ابن أبي الحديد قال : أخبرنا أبو بكر الخرائطي قال : سمعت عمر بن شبة يقول :

سمعت أبا الحسن المدائني يقول : جرى بين الحسن بن علي وأخيه الحسين كلام حتى تهاجرا! فلمّا أتى على الحسن ثلاثة أيام تأثم من هجر أخيه ، فأقبل إلى الحسين وهو جالس ، فأكبّ على رأسه فقبّله ، فلمّا جلس الحسن قال له الحسين :

إنّ الذي منعني من ابتدائك والقيام إليك أنّك أحقّ بالفضل منّي ، فكرهت أن أنازعك ما أنت أحقّ به.

* * *

__________________

(75) ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام من تاريخ دمشق لابن عساكر : رقم 197 وفي مختصر تاريخ دمشق : 7 / 129.

البداية والنهاية لابن كثير : 8 / 207 ـ 208.



[ نبذة من مكارم أخلاقه ، وما أنشده عليه السلام من الشعر ]

[76] ـ انبأنا عمر بن طبرزد قال : أنبانا أبو غالب ابن البنا عن أبي محمّد الجوهري قال : أخبرنا أبو عمر ابن حيوية قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : حدّثنا الحسين بن الفهم قال : حدّثنا محمّد بن سعد قال : أخبرنا محمّد بن عمر. قال : حدّثني عبد الله بن جعفر.

عن أبي عون قال : لمّا خرج الحسين بن علي من المدينة يريد مكة مرّ بابن مطيع وهو يحفر بئره فقال له : أين؟ فداك [ 51 ـ ألف ] أبي وأمّي قال : أردت مكة ، قال : وذكر له أنّه كتب إليه شيعته بها.

فقال له ابن مطيع : إنّ بئري هذا قد رشحتها وهذا اليوم أوان ما خرج إلينا في الدلو شيء من ماء ، فلو دعوت الله لنا فيها بالبركة؟ قال : هات من مائها ، فأتى من مائها في الدلو فشرب منه ثمّ تمضمض ثمّ ردّه في البئر فأعذب وأمها(1) .

[77] ـ أنبأنا أبو نصر محمّد بن هبة الله ابن الشيرازي قال : أخبرنا أبو القاسم عليّ بن

__________________

(76) رواه ابن سعد في ترجمة ابن مطيع من كتابه الطبقات الكبرى : 5 / 145 ، وأخرجه عن ابن سعد بلفظه واسناده الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام من تاريخ دمشق برقم 201.

وفي مختصر تاريخ دمشق لابن منظور : 7 / 130.

(1) أمهى حافر البئر : اذا استقصى في الحفر وبلغ الماء ، النهاية : 4 / 377.

(77) ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام من الطبقات لابن سعد : رقم 292.

قال المحقق الطباطبائي قدس‌سره في تعليقته عليه :


الحسن الحافظ قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي قال : أخبرنا أبو محمّد الشيرازي قال : أخبرنا أبو عمر الخرّاز قال : أخبرنا أبو الحسن الخشّاب قال : أخبرنا الحسين بن محمّد قال : حدّثنا محمّد بن سعد قال : أخبرنا علي بن محمّد عن أبي الأسود العبدي ،

عن الأسود بن قيس العبدي قال : قيل لمحمّد بن بشير الحضرمي : قد أسر ابنك بثغر الريّ قال : عند الله أحتسبه ونفسي ، ما كنت أحبّ أن يوسر ولا أن أبقى بعده.

فسمع قوله الحسين فقال له : رحمك الله أنت في حلّ من بيعتي! فاعمل في فكاك ابنك ، قال : أكلتني السباع حيّا إن فارقتك!

قال : فأعط ابنك هذه الأثواب البرود يستعين بها في فداء أخيه ، فأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار.

[78] ـ أنبأنا أبو نصر قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم الحافظ قال : أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن محمّد بن صصري قال : أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد الهمداني قال : أخبرنا رشاء بن نظيف المقري ـ اجازة ـ قال : حدّثنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمّد بن إسحاق بن يزيد الحلبي قال : [ 51 ـ ب ] حدّثنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله الناقد قال : حدثني أبو القاسم مسعود ـ يعني ابن عبد الله ـ قال : حدثني حميد بن إبراهيم المعافري قال :

سمعت عبد الله بن عبد الله المديني يذكر عن أبيه عن جدّه وكان مولى للحسين بن عليّ

__________________

( رواه ابن عساكر برقم 200 عن ابن سعد ، وفيه أيضا : محمّد بن بشير ، كما هو كذلك في أصلنا من الطبقات ، لكنّ الظاهر أنّ كلمة ( محمّد بن ) زائدة ، وإنّما قاله الحسينعليه‌السلام لبشير بن عمرو الحضرمي الكندي : إنّ ابنك عمر اسر بثغر الري ...

وكذا ورد هذا الاسم ( بشير بن عمرو ) في أنساب الأشراف : ص 196 ، وفي تاريخ الطبري : 5 / 444 ورد اسمه مشكولا بالضمّ والفتح مصغّرا.

ورواه ابن العديم وفيه أيضا محمّد بن بشير ).

أقول : ورواه أيضا الحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 407 ، وابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 129.

(78) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام برقم 205.

وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 131.


ابن أبي طالب : أنّ سائلا خرج ذات ليلة يتخطى.

قال الحافظ أبو القاسم : وأخبرنا أبو القاسم ابن السوسي قال : أخبرنا أبو الفضل أحمد ابن علي بن الفرات ـ قراءة عليه ـ قال : أخبرنا أبي ـ اجازة ـ قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الجبّار بن أحمد بن عمر بن الحسن الطرسوسي بمصر ، قال : أخبرنا أبو محمّد الحسن ابن إبراهيم الليثي الشافعي قال : حدّثنا محمّد بن أحمد قال : حدّثنا هارون بن محمّد قال : حدّثنا قعنب بن المحرز قال : حدّثنا الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء.

عن الذيال بن حرملة قال : خرج سائل يتخطى أزمة المدينة حتّى أتى باب الحسين بن علي ، فقرع الباب وأنشأ يقول :

لم يخب اليوم من رجاك ومن

حرّك من خلف بابك الحلقه

وأنت جود وأنت معدنه

أبوك قد(1) كان قاتل الفسقة(2)

قال : وكان الحسين بن علي واقفا يصلّي ، فخففّ من صلاته وخرج إلى الأعرابي ، فرأى عليه أثر ضرّ وفاقة ، فرجع ونادى بقنبر فأجابه : لبيك يا ابن رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قال : ما تبقّى معك من نفقتنا؟ قال : مائتا درهم أمرتني بتفرّقها في أهل بيتك.

قال : فهاتها ، فقد أتى من هو أحقّ بها منهم ، فأخذها وخرج ، فدفعها إلى الأعرابي وأنشأ يقول :

[ 52 ـ ألف ] خذها وإنّي إليك معتذر

واعلم بأنّي عليك ذو شفقه

لو كان في سيرنا عصا تمد

إذا كانت سمانا عليك منذ فقه

لكن ريب المنون ذو نكد

والكف منّا قليلة النفقة(3)

__________________

(1) وفي الأصل : ما كان قاتل الفسقة! والصحيح ما أثبتناه وفاقا لغيره من المصادر.

(2) وله اضافة كما في بعض المصادر ، وهي :

لو لا الذي كان من أوائلكم

كانت علينا الجحيم منطبقة

(3) توضيح بعض المفردات :

قوله « عصا » لعلّ العصا كناية عن الإمام والحكم ، قال الجوهري : قولهم : لا ترفع عصاك عن أهلك ، يراد به


قال : فأخذها الأعرابي وولّى وهو يقول :

مطهّرون نقيّات ثيابهم

تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا

فأنتم أنتم الأعلون عندكم

علم الكتاب وما جاءت به السور

من لم يكن علويّا حين تنسبه

فما له في جميع الناس مفتخر

لفظهما متقارب.

[79] ـ أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن الخليل بن عبد الله الدمشقي الحافظ قال : أخبرنا أبو الحسن مسعود بن أبي منصور بن محمّد بن الحسن الحمّال قال : أخبرنا أبو منصور محمود بن إسماعيل الصيرفي قال : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن الحسين بن فاذشاه قال : أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني اللخمي قال : حدّثنا أبو شعيب الحراني قال : حدّثنا عمر بن شبّة قال : حدّثنا أبو نعيم قال : حدّثنا عمرو بن ثابت.

قال : سمعت سكينة بنت الحسين تقول : عوتب أبي الحسين بن علي في أمّي ، فقال أبي الحسين :

__________________

: الأدب ، وإنّه لضعيف العصا ، أي الترعية ، ويقال أيضا : إنّه لليّن العصا ، أي رفيق حسن السياسة لما ولّي ، انتهى.

أي : لو كان في سيرنا في هذه الغداة ولاية وحكم أو قوّة لأمست يد عطائنا عليك صبابة ، و « السماء » كناية عن يد الجود والعطاء ، و « الاندفاق » الانصباب ، و « ريب الزمان » حوادثه.

( نقلا عن عوالم المحدّث البحراني قدس‌سره .

(79) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 209 قال : وممّا أنشده الزبير بن بكّار من شعره [عليه‌السلام ] في امرأته الرباب وذكر الأبيات.

وأوردها سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 265 ، وأبو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين : ص 90 في ترجمة عبد الله بن الحسين عليه‌السلام ، وفي الأغاني : 16 / 139 في ترجمة الحسين عليه‌السلام ، روى الحديث بإسناده عن عمرو بن ثابت عن مالك بن أعين.

وذكر الأبيات أيضا الدار قطني في المؤتلف والمختلف : ص 1137 ، والبلاذري في أنساب الأشراف : 2 / 196.

وابن سعد في اوائل ترجمة الإمام الحسين عليه‌السلام من الطبقات : ص 18 ، وعنه الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين عليه‌السلام : 1 / 210 ، والباعوني الشافعي في جواهر المطالب : 2 / 316.


لعمرك إنّني لاحبّ دارا

تضيّفها سكينة والرباب

احبّهم وابذل جلّ مالي

وليس للائم فيها عتاب

[52ـ ب] ولست لهم وان غضبوا مطيعا

حياتي أو تغيبني التراب

وقد ذكرنا في ترجمة الرباب(1) في آخر الكتاب أنّها كانت مع الحسين ـرضي‌الله‌عنه ـ يوم الطفّ ، وأنّها رجعت إلى المدينة مصابة مع من رجع ، فخطبها الأشراف من قريش فقالت : والله لا يكون لي حمو آخر بعد رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فعاشت بعده سنة لم يظلّها سقف بيت حتّى بليت وماتت كمدا.

[80] ـ أنبأنا القاضي أبو نصر محمّد بن هبة الله ابن الشيرازي قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال : قرأت بخط أبي الحسن رشاء بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم علي ابن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلّم عنه قال : أخبرنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي قال : حدّثنا محمّد بن يونس الكديمي قال : حدّثنا محمّد بن المؤمل الحارثي قال :

حدّثنا الأعمش : أنّ الحسين بن علي قال :

كلّما زيد صاحب المال مالا

زيد في همّه وفي الأشغال

قد عرفناك يا منغّصة العيش

ويا دار كلّ فان وبال

ليس يصفو لزاهد طلب الزهد

إذا كان مثقلا بالعيال

[81] ـ وأنبأنا القاضي أبو نصر قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال : أخبرنا أبو بكر بن

__________________

(1) لم أجد ترجمة للرباب في كتاب بغية الطالب في مراجعة خاطفة.

(80) ترجمة الحسينعليه‌السلام من تاريخ دمشق : رقم 209 ، وفي مختصره لابن منظور : 7 / 132 ، البداية والنهاية لابن كثير : 8 / 209.

وأورده الباعوني في جواهر المطالب : 2 / 315.

(81) أورده الحافظ ابن عساكر : رقم 208 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 7 / 132 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 209.


المزرقي قال : أخبرنا أبو منصور محمّد بن محمّد بن عبد العزيز العكبري قال : أنشدني القاضي عبد الله بن علي بن أيّوب قال : أنشدنا القاضي أبو بكر بن كامل [ 53 ـ ألف ].

قال : أنشدني عبد الله بن إبراهيم وذكر أنّه للحسين بن علي :

اغن عن المخلوق بالخالق

تغن عن الكاذب والصادق

واسترزق الرحمن من فضله

فليس غير الله من رازق

من ظنّ أنّ الناس يغنونه

فليس بالرحمن بالواثق

أو ظنّ أنّ المال من كسبه

زلّت به النعلان من خالق

[82] ـ أنبأنا أبو الحسن ابن المقير عن أبي المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز قال : أنشدنا المبارك بن عبد الجبّار الصيرفي قال : أنشدنا محمّد بن علي الصوري قال : أنشدني أبو القاسم علي بن محمّد بن شهدك الاصبهاني بصور للحسين بن علي :

لئن كانت الدنيا تعدّ نفيسة

فدار ثواب الله أعلى وأنبل

وإن كانت الأبدان للموت أنشئت

فقتل سبيل الله بالسيف أفضل

وإن كانت الأرزاق شيئا مقدّرا

فقلّة سعي المرء في الكسب أجمل

وإن كانت الأموال للترك جمعت

فما بال متروك به المرء يبخل

[83] ـ أنبأنا أبو نصر القاضي قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال : أخبرنا أبو الفتوح

__________________

والخطيب الخوارزمي في مقتل الحسينعليه‌السلام : 1 / 214 رقم 13 ، والباعوني الشافعي في جواهر المطالب : 2 / 315 بروايته عن أبو بكر ابن حامد.

(82) ترجمة الحسينعليه‌السلام من تاريخ دمشق : رقم 211 ، وفي مختصره لابن منظور : 7 / 123 ، وفي البداية والنهاية : 8 / 209.

وأورده ابن الأعثم في الفتوح : 2 / 129 ، والخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين عليه‌السلام : 1 / 321 رقم 5 في ضمن لقائه عليه‌السلام مع الفرزدق الشاعر ( بالشقوق ) ، وفي : 2 / 38 عن السلامي في تاريخه.

وذكر الأبيات أيضا الباعوني في كتابه جواهر المطالب في مناقب الامام علي بن أبي طالب عليه‌السلام : 2 / 316 ، وابن طلحة في مطالب السؤل : 257.

(83) أخرجه الحافظ ابن عساكر برقم 210 في ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام من تاريخه ، وابن كثير في البداية


عبد الخلاّق بن عبد الواسع بن عبد الهادي بن عبد الله الهروي ببغداد. قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن علي بن محمّد بن علي بن عمير العميري قال : حدّثنا أبو زكريّا يحيى بن عمّار ابن يحيى بن عمّار الشيباني ـ املاء ـ قال : سمعت أبا بكر هبة الله بن الحسن القاضي بفارس قال : قرأت على الحارث بن عبيد الله.

عن إسحاق بن إبراهيم ، [ 53 ـ ب ] قال :

بلغني أنّ الحسين بن علي أتى مقابر الشهداء بالبقيع ، فطاف بها وقال :

ناديت سكّان القبور فاسكتوا

وأجابني عن صمتهم ندب الحشا

قالت أتدري ما صنعت بساكني

مزّقت ألحمهم وخرّقت الكسا

وحشوت أعينهم ترابا بعد ما

كانت تأذّى باليسير من القذا

أمّا العظام فإنّني فرّقتها

حتّى تباينت المفاصل والشوا

قطّعت ذا من ذا ومن هذا كذا

فتركتها رمما يطول بها البلى

* * *

__________________

والنهاية : 8 / 209.

والباعوني في جواهر المطالب : 2 / 315 وفي مختصر تاريخ دمشق لابن منظور : 7 / 132.



[ إخبار الله تعالى النبي الأكرم

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بشهادتهعليه‌السلام ]

[84] ـ أنبأنا أبو حفص عمر بن محمّد بن طبرزد ، عن أبي غالب ابن البناء قال : أخبرنا

__________________

(84) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 213 ، والبزّار في مسنده : 3 / 101 رقم 884 ، وفي كشف الأستار : 3 / 231 رقم 2641 ، والطبراني في المعجم الكبير : رقم 2811 ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده : 1 / 298 رقم 363.

ورواه أحمد بن حنبل في مسنده : 1 / 85 ، ورواه عن أحمد جماعة منهم : الذهبي في تاريخ الاسلام في حوادث سنة 61 : ص 102 ، وفي سير اعلام النبلاء : 3 / 288 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 199 ، والعصامي المكي في سمط النجوم العوالي : 3 / 83.

وأورده الهيثمي وفي مجمع الزوائد : 9 / 187 وقال : رواه أحمد وأبو يعلى والبزّار والطبراني ورجاله ثقات ولم ينفرد نجى بهذا.

وأخرجه الحافظ ابن أبي شيبة في المصنّف : 15 / 98 رقم [19214] ، والمحبى الطبري في ذخائر العقبى : ص 148 وفيهما : عبد الله بن يحيى!

والمزّي في تهذيب الكمال : 6 / 407 بهذا الاسناد وفي ص 408 بإسناد آخر ، وابن حجر في تهذيب التهذيب : 2 / 347.

وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني : 1 / 308 رقم 427 من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة كالطبراني في الكبير.

والبوصيري في إتحاف السادة المهرة ـ كتاب المناقب ـ : رقم 7571 ، وقال : رواه أبو بكر ابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل وأبو يعلى بسند صحيح.


أبو الغنائم ابن المأمون قال : أخبرنا أبو القاسم ابن حبابة قال : أخبرنا أبو القاسم البغوي قال : حدّثني يوسف بن موسى القطّان قال : حدّثنا محمّد بن عبيد قال : حدّثنا شرحبيل بن مدرك الجعفي ،

عن عبد الله بن نجى(1) عن أبيه : أنّه سافر مع عليّ بن أبي طالب وكان صاحب مطهرته ، فلمّا حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفّين نادى علي : صبرا أبا عبد الله صبرا أبا عبد الله ، بشطّ الفرات!

قلت : ومن ذا أبو عبد الله؟

قال : دخلت على رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وعيناه تفيضان ، فقلت : يا نبيّ الله! أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟

قال : بل قام من عندي جبريل قبل ، فحدّثني أنّ الحسين يقتل بشطّ الفرات ، وقال : هل لك أن اشمّك من تربته؟

قال قلت : نعم ، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم ـ يعني ـ أملك عيني أن فاضتا.

[85] ـ أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد المكتب قال : أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين

__________________

وروى نحوه ابن سعد في الطبقات في ترجمة الحسينعليه‌السلام بإسناده عن عامر الشعبي : رقم 274 ، وعن ابن سعد سبط ابن الجوزي في التذكرة : ص 250.

ورواه السيوطي في الخصائص الكبرى : 2 / 126 عن أبي نعيم ، وفي الجامع الصغير : رقم 281 موجزا عن ابن سعد بلفظ ( أخبرني جبريل انّ حسينا يقتل بشاطئ الفرات ).

ورواه أبو الفرج ابن الجوزي في التبصرة : 2 / 13.

(1) عبد الله بن نجيّ بن سلمة الحضرمي الكوفي ، ذكره ابن حبان في الثقات : 5 / 30 ، ووثقه النسائي كما في تهذيب الكمال : 16 / 220.

(85) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : 1 / 141 ـ 142 ، ورواه عن الخطيب ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 201 ، والحافظ ابن عساكر في ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام من تاريخه برقم 286.

وعن الخطيب وابن عساكر الحافظ الكنجي في كفاية الطالب : ص 436.


قال : أخبرنا أبو طالب ابن غيلان قال : أخبرنا أبو بكر الشافعي قال : حدّثنا محمّد بن شداد المسمعي قال : حدّثنا أبو نعيم قال : حدّثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ،

عن ابن عباس قال : أوحى الله تعالى إلى محمّد ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ إنّي قد قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا ، وإني قاتل بابن بنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا.

[86] ـ أخبرنا أبو القاسم عبد الرحيم بن يوسف بن الطفيل بالقاهرة [ 54 ـ ألف ] قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم الاصبهاني قال : سمعت القاضي أبا الفتح إسماعيل بن عبد الجبّار بن محمّد الماكي من أصله العتيق بقزوين يقول : سمعت أبا يعلى

__________________

وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين : 3 / 178 ، والذهبي في تلخيص المستدرك وصحّحه على شرط مسلم ، قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

وأخرجه أبو بكر محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي في الغيلانيات : رقم 387.

ورواه ابن الجوزي في المنتظم : 5 / 346 ، ورواه عنه سبطه في تذكرة الخواص : ص 280.

ورواه السيوطي في الخصائص الكبرى : 2 / 126 ، وابن حجر في الصواعق : 119 عن الحاكم ، وأبو عبد الله الملاّ في سيرته وسيلة المتعبدين : ج 5 ـ ق 2 ـ ص 228 ، والعصامي المكّي في سمط النجوم العوالي : 3 / 87 قائلا بأنّ الحاكم أخرجه بطرق متعدّدة.

والمتقّي الهندي في كنز العمّال : 12 / 127 رقم 3430.

ورواه المزيّ في تهذيب الكمال : 8 / 431 ، وابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب : 2 / 354.

أقول : وسيأتي بالاسناد والمتن برقم 134.

(86) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام برقم 226.

وأخرجه أحمد في المسند : 6 / 294 ، وفي فضائل الصحابة : 2 / 770 رقم 1357 ، وقال محقّقه : إسناده صحيح.

ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 290 ، وفي تاريخ الاسلام حوادث سنة 61 ه‍ ـ : ص 103 وقال :

إسناده صحيح ورواه أحمد والناس.

والمتقي الهندي في كنز العمال : 12 / 126 رقم 34315 عن الخليلي في الإرشاد.

ورواه ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 199 عن الإمام أحمد ، وقال : وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أمّ سلمة.

ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 187 وقال : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.


الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليلي الحافظ يقول : أخبرنا محمّد بن الحسن بن الفتح الصوفي قال : حدّثنا أبو عروبة الحراني قال : حدّثنا حنبل بن إسحاق قال : حدّثنا ابن عمّي أحمد قال : حدّثنا وكيع ، عن عبد الله بن سعد بن أبي هند.

عن عائشة وأمّ سلمة : أنّ النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ دخل عليهما وهو يبكي قالتا : فسألناه عن ذلك؟

فقال : إنّ جبريل أخبرني أنّ ابني الحسين يقتل وبيده تربة حمراء فقال : هذه تربة تلك الأرض.

[87] ـ أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي قال : أخبرنا محمّد ابن محمّد بن عبد الرحمن الكشميهني.

وأخبرنا عليّ بن عبد المنعم بن عليّ بن الحداد قال : أخبرنا يوسف بن آدم المراغي قالا : أنبانا أبو بكر محمّد بن منصور بن محمّد السمعاني قال : أخبرنا الشيخ أبو غالب محمّد بن الحسن قال : أخبرنا أبو علي ابن شاذان قال : أخبرنا عبد الخالق بن الحسن السقطي قال : حدّثنا إسحاق بن الحسن الحربي قال : حدّثنا يحيى الحماني قال : حدّثنا سليمان بن بلال ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب بن حنطب ، عن أمّ سلمة قالت : دخل عليّ النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فقال لي : احفظي الباب لا يدخل عليّ أحد ، فسمعت نحيبه فدخلت ، فاذا الحسين بين يديه ، فقلت : والله يا رسول الله ما رأيته حين دخل!

فقال : إنّ جبريل كان عندي آنفا فقال لي : يا محمّد أتحبّه؟ فقلت : يا جبريل! أما من حبّ الدنيا فنعم ، قال : فإنّ أمّتك ستقتله [ 54 ـ ب ] بعدك ، تريد أن أريك تربته يا محمد؟ فدفع إليّ هذا التراب.

قالت أمّ سلمة : فأخذته فجعلته في قارورة ، فاصبته يوم قتل الحسين وقد صار دما.

[88] ـ قالا : أنبانا أبو بكر السمعاني قال : أخبرنا أبو سعد محمّد بن محمّد بن محمّد

__________________

(88) أخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2819 بالاسناد واللفظ ، ورواه عنه الهيثمي في


المطرز قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمرو قال : حدّثنا أبو حصين محمّد بن الحسين قال : حدّثنا يحيى بن عبد الحميد قال : حدّثنا سليمان بن بلال ، عن كثير بن زيد ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب(1) .

عن أمّ سلمة قالت : كان النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ : جالسا ذات يوم في بيتي فقال :

لا يدخلنّ عليّ أحد! فانتظرت فدخل الحسين ، فسمعت نشيج النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يبكي ، فاطّلعت فإذا الحسين في حجره أو إلى جنبه يمسح رأسه وهو يبكي فقلت : والله ما علمت به حتّى دخل!

قال النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ : إنّ جبريل كان معنا في البيت. فقال : أتحبّه؟ فقلت : من حبّ الدنيا فنعم ، فقال : إنّ أمّتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء ، فتناول جبريل من ترابها ، فأراه النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

فلمّا أحيط بالحسين حين قتل قال : ما اسم هذه الأرض؟ قالوا : أرض كربلاء ، قال : صدق رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أرض كرب وبلاء!

[89] ـ أخبرنا أبو القاسم عبد الرحيم بن الطفيل قال : أخبرنا الحافظ أبو طاهر الاصبهاني قال : أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبّار الطيوري قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر قال : أخبرنا أبو أحمد الدهان قال : حدّثنا أبو علي الحافظ قال : حدّثنا محمّد بن علي قال : حدّثنا سليمان بن عمر قال : حدّثنا أبي ، عن أبي المهاجر ، عن عباد ابن إسحاق ، عن هاشم [ 55 ـ ألف ] بن هاشم ، عن عبد الله بن وهب ،

__________________

مجمع الزوائد : 9 / 188 ، والمتّقي الهندي في كنز العمال : 34316.

(1) ذكره ابن حبّان في الثقات : 5 / 450.

(89) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام برقم 222 ، والبيهقي في دلائل النبوّة : 6 / 468 مع اختلاف في اللفظ ، ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 289 مع اختلاف يسير بطريقين عن هاشم بن هاشم.

والحافظ المزي في تهذيب الكمال : 6 / 409 ، روى نحوه بإسناد آخر وقال : وفي الباب عن عائشة ، وزينب بنت جحش ، وأمّ الفضل بنت الحارث ، وأبي أمامة الباهلي ، وأنس بن الحارث وغيرهم.


عن أمّ سلمة قالت : دخل عليّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بيتي فقال : لا يدخل عليّ أحد! قالت : فسمعت صوته فدخلت ، فإذا عنده حسين بن علي ، فإذا هو حزين يبكي فقلت : مالك يا رسول الله؟

قال : أخبرني جبريل ـعليه‌السلام ـ أن أمّتي تقتل هذا بعدي ، فقلت : ومن يقتله؟

فتناول مدرة ، فقال : أهل هذه المدرة يقتلونه.

[90] ـ أخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرف البغدادي قال : أخبرنا أبو الوقت عبد الأوّل ابن عيسى بن شعيب السجزي قال : أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمّد الداوودي قال : أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن حموية السرخسي قال : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن خريم الشاشي قال : حدّثنا عبد بن حميد قال : أخبرنا عبد الرزّاق قال : أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبى هند ، عن أبيه قال :

قالت أمّ سلمة : كان النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ نائما في بيتي ، فجاء حسين يدرج ، قالت : فقعدت على الباب فأمسكته مخافة أن يدخل فيوقظه.

قالت : ثم غفلت في بيتي ، فدبّ فدخل فقعد على بطنه ، قالت : فسمعت نحيب رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فجئت فقلت : والله يا رسول الله ما علمت به!

فقال : إنّما جاءني جبريل ـعليه‌السلام ـ وهو على بطني قاعد ، فقال لي : أتحبّه؟

فقلت : نعم. قال : إنّ أمّتك ستقتله ، ألا أريك التربة التي يقتل بها؟ قال : فقلت : بلى ، قال : فضرب بجناحه فأتاني بهذه التربة ، قالت :

__________________

(90) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 227.

ورواه البوصيري في اتحاف السادة ـ كتاب المناقب ـ : رقم 7573 ، وقال : رواه عبد بن حميد بسند صحيح ، وأحمد بن حنبل مختصرا عن عائشة أو أمّ سلمة على الشكّ.

وبمعناه ذكره ابن حجر في المطالب العالية رقم 3999.

أقول : إنّ هذه الروايات الحاكية لبكاء النبي الأكرم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على ريحانته قتيل العبرات بأرض كرب وبلاء عليه‌السلام تدلّ على جواز البكاء والنوح والحداد على الميت عند من يحتج بسيرته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقال الله تعالى ( ولَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) .


وإذا في يده تربة حمراء وهو يبكي ويقول : يا ليت شعري من يقتلك بعدي!

[91] ـ أنبانا أبو المحاسن سليمان بن البانياسي [ 55 ـ ب ] قال : أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال : أخبرنا أبو علي الحداد وغيره ـ إجازة ـ قالوا : أخبرنا أبو بكر ابن ريذة قال : حدّثنا سليمان بن أحمد قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني عبادة بن زياد الأسدي قال : حدّثنا عمرو بن ثابت ، عن الأعمش ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة ،

عن أمّ سلمة قالت : كان الحسن والحسين يلعبان بين يدي النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فى بيتي ، فنزل جبريل فقال : يا محمّد إن امتّك تقتل ابنك هذا من بعدك ، وأومأ بيده إلى الحسين ، فبكى رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وضمّه إلى صدره ،

ثمّ قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم : وديعة عندك هذه التربة ، فشمّها رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وقال : ريح كرب وبلاء.

قال : وقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يا أمّ سلمة! إذا تحوّلت هذه التربة دما فاعلمي انّ ابني قد قتل.

قال : فجعلتها أمّ سلمة في قارورة ، ثم جعلت تنظر إليها كلّ يوم تعني وتقول : إنّ يوما تحوّلين دما ليوم عظيم.

قلت : وقد ذكر أبو حاتم ابن حبّان حديث إخبار ملك القطر ـعليه‌السلام ـ النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بقتل الحسين ـعليه‌السلام ـ في المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع ورفعه إلى أنس بن مالك ـرضي‌الله‌عنه (1) ـ.

__________________

(91) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 223 ، والحافظ الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2817.

ورواه عنهما الحافظ الكنجي في كفاية الطالب : 426 ، وعن الطبراني الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 189.

ورواه المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 408 بطريقين ، وابن حجر في تهذيب التهذيب : 2 / 347 وقال ـ كما في تهذيب الكمال.

وفي الباب عن عائشة ، وزينب بنت جحش ، وأمّ الفضل بنت الحارث ، وأبي أمامة وأنس بن الحارث وغيرهم.

(1) وهو الحديث الآتي بعد هذا ـ أي رقم 92 ـ.


[92] ـ أخبرنا به أبو روح عبد المعزّ بن محمّد بن أبي الفضل ـ فى كتابه إلينا من هراة غير مرّة ـ قال : أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعد بن أبي العباس الجرجاني قال : أخبرنا الحاكم أبو الحسن عليّ بن محمّد بن علي البحّاثي قال : أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن هارون ، قال : أخبرنا أبو حاتم محمّد بن حبان البستي قال : أخبرنا الحسن [ 56 ـ ألف ] بن سفيان قال : حدّثنا شيبان بن فروخ قال : حدّثنا عمارة بن زاذان قال : حدّثنا ثابت ،

عن أنس بن مالك قال : استأذن ملك القطر ربّه أن يزور النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فأذن له ، فكان في يوم أمّ سلمة ، فقال النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم : احفظي علينا الباب لا يدخل أحد!

فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين بن علي فطفر فاقتحم ففتح الباب فدخل ، فجعل يتوثّب على ظهر النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وجعل النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يتلثّمه ويقبّله ، فقال له الملك : أتحبّه؟ قال : نعم.

قال : أما إنّ امتّك ستقتله ؛ إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه؟ قال : نعم ، فقبض قبضة من المكان الذي قتل فيه فأراه إيّاه ، فجاءه بسهلة أو تراب أحمر ، فأخذته أمّ سلمة

__________________

(92) مورد الضمآن : 2241 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان : 8 / 262 رقم 6707.

وأخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين عليه‌السلام برقم 216 ، والحافظ الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2813.

وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده : 6 / 129 رقم 3402 وقال محققه : إسناده حسن.

ورواه عنهما البوصيري في اتحاف السادة : رقم 7575.

وفي مسند أحمد : 3 / 242 و 265 ، ورواه عن أحمد ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 199 ، واليافعي في مرآة الجنان : 1 / 134 ، والعصامي في سمط النجوم العوالي : 3 / 83.

ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 187 ، وقال : رواه أحمد وأبو يعلى.

ورواه المحبّ الطبري في ذخائر العقبى : 146 ، والبيهقي في دلائل النبوة : 6 / 496 بطريقين عن أنس ، والسيوطي في الخصائص : 2 / 125.

وأبو نعيم في دلائل النبوة : 709 رقم 492 ، وعنه المتّقي الهندي في كنز العمّال : 13 / 657 رقم 37669.

ورواه الحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 407 ، وابن حجر في الصواعق : ص 115 عن البغوي.


فجعلته في ثوبها.

قال ثابت : كنّا نقول : إنها كربلاء.

[93] ـ أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن سين قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن حامد الأرتاحي قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن الحسين الفراء ـ إجازة لي ـ قال : أنبانا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال ، وستّ الموفق خديجة مولاة أبي حفص عمر بن محمّد بن إبراهيم المرابطة. قال أبو إسحاق : أخبرنا أبو القاسم عبد الجبّار بن أحمد الطرسوسي ـ قراءة عليه وأنا أسمع ـ قال : أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار ـ قراءة عليه ـ وقالت خديجة : قرأ على أبي القاسم يحيى بن أحمد بن عليّ بن الحسين بن بندار الأذني وأنا شاهدة أسمع قال : أخبرني جدّي القاضي أبو الحسن عليّ بن الحسين قالا : حدّثنا أبو العباس محمود بن محمّد بن الفضل الأديب ، قال : حدّثنا الكزبراني قال : حدّثنا عبد الله بن رجاء قال : حدّثنا عمارة بن زاذان ، عن ثابت ،

عن أنس : أنّ ملك المطر استأذن أن يزور رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وذلك يوم أمّ سلمة ، فقال لي النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم : انظر أن لا يدخل علينا أحد حتى يخرج!

فجاء الحسين فدخل فجعل مرّة يثب على ظهر رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وهو يقبّله ويلثّمه ، فقال له الملك : أتحبّه؟ قال : نعم ، قال : أما إن أمّتك ستقتله ، وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه؟ فقبض كفّه فإذا تربة حمراء.

[94] ـ وقال : حدّثنا محمود قال : حدّثنا الكزبراني قال : حدّثنا غسان بن مالك. قال : حدّثنا عمارة بن زاذان ، عن ثابت ، عن أنس ، عن النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بمثله.

[95] ـ أنبانا أبو نصر القاضي قال : أخبرنا أبو القاسم الحافظ ، قال : أنبانا أبو علي

__________________

(93) رواه بهذا الاسناد البوصيري في اتحاف السادة برقم 7576 عن أحمد بن حنبل ، والبزّار كما في كشف الأستار باب مناقب الحسينعليه‌السلام : رقم 2642.

رواه السيوطي في الخصائص الكبرى : 2 / 125 عن البيهقي وأبي نعيم.

(95) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام برقم 219.


الحداد وجماعة ، قالوا : أخبرنا أبو بكر ابن ريذه قال : أخبرنا سليمان بن أحمد قال : حدّثنا عليّ بن سعيد الرازي قال : حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة المروزي قال : حدّثنا عليّ ابن الحسن بن واقد قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا أبو غالب ،

عن أبي أمامة قال : قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لنسائه : لا تبكّوا هذا الصبي ـ يعني حسينا ـ قال : فكان يوم أمّ سلمة فنزل جبريل ، فدخل رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ الداخل وقال لأم سلمة : لا تدعي أحدا يدخل عليّ! فجاء الحسين فلمّا نظر إلى النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في البيت أراد أن يدخل ، فأخذته أمّ سلمة فاحتضنته وجعلت [ 56 ـ ب ] تناغيه وتسكته ، فلمّا اشتدّ في البكاء خلّت عنه ، فدخل حتى جلس في حجر رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ، فقال جبريل للنبي ـ صلّى الله عليه وسلّم : انّ أمّتك ستقتل ابنك هذا! فقال النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم : يقتلونه وهم مؤمنون بي؟! قال : نعم يقتلونه ، فتناول جبريل تربة فقال : بمكان كذا وكذا.

فخرج رسول الله [ صلّى الله عليه وسلّم ] قد احتضن حسينا كاسف البال مهموما ، فظنّت أمّ سلمة أنّه غضب من دخول الصبي عليه!

فقالت : يا نبيّ الله! جعلت لك الفداء! إنّك قلت لنا لا تبكّوا هذا الصّبي ، وأمرتني أن لا أدع أحدا يدخل عليك ، فجاء فخلّيت عنه ، فلم يرد عليها ، فخرج إلى أصحابه وهم جلوس ، فقال لهم : إنّ أمّتي يقتلون هذا.

وفي القوم أبو بكر وعمر وكانا أجرأ القوم عليه ، فقالا : يا نبيّ الله! يقتلونه وهم مؤمنون؟! قال : نعم هذه تربته فأراهم إيّاها.

__________________

وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 133.

ورواه الذهبي في تاريخ الإسلام ـ حوادث سنة 61 ه‍ ـ : ص 103 عن الطبراني ، وفي سير أعلام النبلاء : 3 / 289 وقال : إسناده حسن.

والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 189 عن الطبراني ، وأشار إليه الحافظ المزي في تهذيب الكمال : 6 / 410.


[ إخبار أمير المؤمنين عليه السلام بشهادته ]

[96] ـ وقال : أخبرنا سليمان بن أحمد قال : حدّثنا عليّ بن عبد العزيز قال : حدّثنا أبو نعيم قال : حدّثنا عبد الجبّار بن العبّاس.

عن عمار الدّهني قال : مرّ علي على كعب ، فقال : يقتل من ولد هذا رجل في عصابة لا يجفّ عرق خيولهم حتى يردوا على محمّد ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ، فمر حسن فقالوا : هذا يا با إسحاق؟ قال : لا.

فمرّ حسين فقالوا هذا؟ قال : نعم.

[97] ـ قال : وحدّثنا سليمان قال : حدّثنا محمّد بن محمّد التمّار البصري قال : حدّثنا

__________________

(96) أخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2851.

ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسين عليه‌السلام برقم 241.

ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 193 ، والحافظ الكنجي في كفاية الطالب : 445 عن الطبراني.

ورواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسين عليه‌السلام من الطبقات برقم 278.

ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 290 ، والحافظ المزيّ في تهذيب الكمال : 6 / 410 ، وابن حجر في تهذيبه : 2 / 8 ـ 347.

(97) أخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2817.

ومن طريقه ابن عساكر في ترجمة الحسين عليه‌السلام من تاريخ دمشق برقم 242.

ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 291 ، وابن جرير الطبري في تاريخه : 5 / 393.

الكامل في التاريخ لابن الأثير : 4 / 90.

مختصر تاريخ دمشق لابن منظور : 7 / 135.


محمّد بن كثير العبدي قال : حدّثنا سليمان بن كثير ، عن حصين بن عبد الرّحمن ، عن العلاء ابن أبي عائشة ، عن أبيه ،

عن رأس الجالوت قال : كنّا نسمع أنّه يقتل بكربلاء ابن نبي ، فكنت إذا دخلتها ركضت فرسي حتى أجوز عنها [ 57 ـ ألف ] فلمّا قتل حسين جعلت أسير بعد ذلك على هيئتي.

[98] ـ أنبأنا سليمان بن البانياسي قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال : أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن قال : أخبرنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي قال : أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمّد بن إسحاق قال : أخبرنا عبد الله بن محمّد البغوي قال : حدّثني محمّد بن ميمون الخيّاط قال : حدّثنا سفيان عن عبد الجبّار بن العبّاس : سمع عون بن أبي جحيفة ، قال : إنّا لجلوس عند دار أبي عبد الله الجدلي ، فأتانا مالك بن صحار الهمداني قال : دلوني على منزل فلان ، قال : قلنا : ألا نرسل إليه فيجيء ، إذ جاء فقال : أتذكر إذ بعثنا أبو مخنف إلى أمير المؤمنين وهو بشاطئ الفرات فقال :

ليحلن هاهنا ركب من آل رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يمرّ بهذا المكان فيقتلونهم ، فويل لكم منهم وويل لهم منكم.

[99] ـ قال الحافظ أبو القاسم قال : أخبرنا أبو طالب عليّ بن عبد الرحمن قال : أخبرنا أبو الحسن الخلعي قال : أخبرنا أبو محمّد ابن النحّاس قال : أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي قال : حدّثنا أبو علي الحسن بن عليّ بن محمّد بن هاشم الأسدي النحّاس قال : حدّثنا منصور بن واقد الطنافسي قال : حدّثنا عبد الحميد الحماني ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق.

عن كدير(1) الضبي قال : بينا أنا مع عليّ بكربلاء بين أشجار الحرمل أخذ بعرة ففركها ثمّ

__________________

(98) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام لابن عساكر : رقم 236.

(99) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من تاريخ دمشق : 239 ، وسيأتي نظيره عن هرثمة بن سلمى برقم 124 ، فانظر التخريجات هناك.

(1) كدير ـ بضمّ الكاف وفتح الدال التي تليها وراء في آخره ـ فهو كدير الضبي يختلف في صحبته ، روى عنه أبو إسحاق ، الإكمال لابن ماكولا : 7 / 164.


شمّها ، ثمّ قال : ليبعثنّ الله من هذا الموضع قوما يدخلون الجنّة بغير حساب.

[100] ـ أنبأنا أحمد بن أزهر بن السبال في كتابه ، عن أبي بكر محمّد بن عبد الباقي الأنصاري قال : أخبرنا أبو محمّد الجوهري قال : أخبرنا أبو عمر ابن حيويه قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : حدّثنا [ 57 ـ ب ] الحسين بن الفهم قال : أخبرنا محمّد بن سعد قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ ،

عن عليّ قال : ليقتلنّ الحسين بن علي قتلا ، وإنّي لأعرف تربة الأرض التي يقتل بها ، يقتل بقرية قريبة من النهرين.

* * *

__________________

وانظر : المؤتلف والمختلف للدار قطني : 1960 ، ميزان الاعتدال : 3 / 410 ، الاستيعاب : 1332 رقم 2226 ، أسد الغابة : 4 / 462 رقم 4433 ، والضبّي : بفتح ضاد وشده موحده نسبة إلى ضبة بن ادّ ، المغني في ضبط أسماء الرجال : 156.

(100) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من الطبقات الكبرى لابن سعد : رقم 275.

وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 117 رقم 2824 ، وابن أبي شيبه في المصنّف : 15 / 97 رقم [19212] ، وعنه المتّقي الهندي في كنز العمّال : 13 / 673 رقم 37720.

ورواه الذهبي في تاريخ الإسلام ـ حوادث سنة 61 ه‍ ـ : ص 104 ، وفي سير أعلام النبلاء : 3 / 290 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 190 وقال : رجاله ثقات.

( وأخرجه أبو عمرو بن السماك عثمان بن أحمد في جزء من حديثه ضمن المجموع رقم 297 حديث في الورقة 88 ب عن الحسن بن سلام عن عبيد الله بن موسى ).



[ لقاء ابن عباس ، ابن عمر وابن الزبير

بالإمام الحسين عليه السلام ]

[101] ـ أنبأنا أبو الحسن عليّ بن المفضل قال : أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمّد السّلفي قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عليّ بن أحمد بن البسري قال : أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن عبد الله السّكري قال : أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصفّار قال : حدّثنا أحمد ابن منصور الرّمادي ، قال : حدّثنا عبد الرزّاق قال : حدّثنا ابن عينية ، عن إبراهيم بن ميسرة ،

عن طاوس قال : سمعت ابن عباس يقول : استشارني الحسين بن علي ـعليهما‌السلام ـ بالخروج بمكة ، قال : فقلت : لو لا أن يزرئ بى أو بك لنشبت يدي في رأسك ، قال : فقال : ما أحبّ أن تستحلّ بي ـ يعني مكة ـ.

__________________

(101) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام برقم 243 ، والحافظ الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2859 ، والحافظ ابن أبي شيبه في المصنّف : 15 / 96 رقم [19211] ، والبلاذري في أنساب الأشراف : 3 / 147 رقم 7 ، ويعقوب بن سفيان البسوي في المعرفة والتاريخ : 1 / 541.

ورواه الذهبي في تاريخ الاسلام ـ حوادث سنة 61 ه‍ ـ : ص 106 ، وفي سير اعلام النبلاء : 3 / 292 ، وابن حجر في تهذيب التهذيب : 2 / 356 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 159 ، والمحبّ الطبري في ذخائر العقبى : ص 150 ، والمتّقي الهندي في كنز العمّال : 13 / 672 رقم 37716 عن ابن أبي شيبة.

ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 192 وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

أمالي المحاملي : 226 رقم 215.


قال : يقول طاوس : وما رأيت أحدا أشدّ تعظيما للمحارم من ابن عباس ، لو أشاء أن أبكي لبكيت.

[102] ـ أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد ـ إجازة ـ قال : أخبرنا أبو عبد الله الفراوي في كتابه ، قال : أخبرنا أبو بكر البيهقي قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ المقرئ قال : أخبرنا الحسن بن محمّد بن إسحاق الأسفرايني قال : حدّثنا يوسف بن يعقوب القاضي قال : حدّثنا محمّد بن عبد الملك بن زنجويه قال : حدّثنا شبابة بن سوار قال : حدّثنا يحيى بن سالم الأسدي قال :

سمعت الشعبي يقول : كان ابن عمر قدم المدينة ، فاخبر أنّ الحسين بن علي قد توجّه [ 58 ـ ألف ] إلى العراق ، فلحقه على مسيرة ليلتين أو ثلاث من المدينة فقال : أين تريد؟ قال : العراق ، ومعه طوامير وكتب ، فقال : لا تأتهم ، فقال : هذه كتبهم وبيعتهم.

فقال : إنّ الله عزّ وجلّ خيّر نبيّه بين الدنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ولم يرد الدّنيا ، وإنكم بضعة من رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ، والله لا يليها أحد منكم أبدا! وما صرفها الله عزّ وجلّ عنكم إلاّ للذي هو خير لكم ، فارجعوا! فأبى ، وقال : هذه كتبهم وبيعتهم.

قال : فاعتنقه ابن عمر ، وقال : استودعك الله من قتيل!.

[103] ـ أخبرنا أبو نصر محمّد بن هبة الله القاضي ـ فيما أذن لنا فى روايته عنه ـ قال :

__________________

(102) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة : 6 / 470 ، وعنه السيوطي في الخصائص الكبرى : 2 / 126.

وأخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسين عليه‌السلام برقم 246 بالإسناد واللفظ ، ورواه البلاذري في أنساب الأشراف : 3 / 163 رقم 22.

الاحسان بترتيب صحيح ابن حبّان : 9 / 58 رقم 6929 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 293 ، تهذيب التهذيب : 2 / 356 ، كشف الأستار عن زوائد البزّار : باب مناقب الحسين عليه‌السلام : رقم 2643 بهذا الاسناد ورقم 2644 بإسناد آخر ، مورد الضمآن : رقم 2242 ، البداية والنهاية : 8 / 160 ، العقد الفريد : 4 / 351 ، ذخائر العقبى : 150 ، جواهر المطالب في مناقب علي بن أبي طالب : 2 / 275.

(103) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام لابن عساكر : رقم 247 ، وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق :7 / 136 ، ورواه ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 160 عن يحيى بن معين.


أخبرنا الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن الدمشقي قال : أخبرنا أبو محمّد ابن طاوس قال : أخبرنا أبو القاسم ابن أبي العلاء قال : أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عوف بن أحمد المزي قال : أخبرنا أبو القاسم الحسن بن علي. ح.

قال : وأخبرنا ابن أبي العلاء قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن حمزة بن محمّد بن حمزة الحراني قال : حدّثنا سليم بن حيان ـ وقال : الحراني : سليمان ـ عن سعيد بن ميناء قال :

سمعت عبد الله بن عمرو(1) ، يقول : عجل حسين قدره! عجل حسين قدره! والله لو أدركته ما كان ليخرج إلاّ أن يغلبني ، ببني هاشم فتح ، وببني هاشم ختم ، فاذا رأيت الهاشمي قد ملك فقد ذهب الزمان(2) !

[104] ـ انبأنا أبو حفص عمر بن محمّد عن أبي غالب أحمد ، وأبي عبد الله يحيى ، ابني الحسن ابن البناء قالا : أخبرنا أبو جعفر ابن المسلمة قال : أخبرنا محمّد بن عبد الرحمن ابن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدّثنا الزبير بن بكار قال : حدثني عمّي مصعب بن عبد الله قال : أخبرني من سمع [ 58 ـ ب ] هشام بن يوسف الصغاني يقول :

عن معمر ، قال : وسمعت رجلا يحدّث عن الحسين بن علي قال : سمعته يقول : لعبد الله بن الزبير : أتتني بيعة أربعين ألفا يحلفون لي بالطلاق والعتاق من أهل الكوفة ـ أو قال : من أهل العراق ـ ، فقال له عبد الله بن الزبير : أتخرج إلى قوم قتلوا أباك وأخرجوا أخاك!

قال هشام بن يوسف : فسألت معمرا عن الرجل؟ فقال : هو ثقة.

قال عمّي : وزعم بعض الناس أنّ عبد الله بن العباس هو الذي قال هذا.

[105] ـ أخبرنا أبو هاشم عبد المطّلب بن الفضل الهاشمي قال : أخبرنا أبو سعد

__________________

(1) كذا في الأصل وفي « س » ، وفي لفظ ابن عساكر وابن منظور : عبد الله بن عمر.

(2) كفى في وهن قوله ملك جماعة من الهاشميين ( والله متمّ نوره ولو كره المشركون ).

(104) أخرجه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 249 اسنادا ولفظا.

ورواه المحبّ الطبري في ذخائر العقبى : 151 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 161 ، ويعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ : 2 / 753 بإسناد آخر ولفظ قريب عن بشر بن غالب.

(105) رواه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام من تاريخه برقم 252 بالاسناد واللفظ ، وبرقم 253


عبد الكريم بن محمّد بن منصور السمعاني قال : أخبرنا أبو النجح يوسف بن شعيب القاضي قال : أخبرنا أبو الغنائم بن هبة الله الرندي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمّد الفارسي قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله البيع قال : أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي العقيلي قال : حدثني جدّي يحيى ابن الحسين قال : حدّثني الزبير بن بكّار قال : حدثني محمّد بن فضالة ، عن أبي مخنف قال : حدّثني عبد الملك بن نوفل بن مساحق.

عن أبي سعيد المقبري قال : والله لرأيت الحسين بن علي وإنّه ليمشي بين رجلين ، يعتمد على هذا مرّة وعلى هذا مرّة أخرى حتّى دخل مسجد رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وهو يقول متمثّلا :

لا ذعرت السوام في فلق الصبح

مغيرا ولا دعيت يزيدا

يوم اعطى مخافة الموت ضيما

والمنايا يرصدنني أن احيدا

قال : فعلمت عند ذلك أنه لا يلبث إلاّ قليلا حتى يخرج ، فما لبث أن خرج حتى لحق بمكة.

* * *

__________________

بإسناده عن زبير بن بكّار ، عن محمّد بن الضحّاك قال :

خرج الحسين بن علي من مكة إلى العراق ، فلمّا مرّ بباب المسجد قال : لاذعرت وبهذا الاسناد الثاني رواه ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 166.

ورواه البلاذري في أنساب الأشراف : 3 / 156 رقم 14 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 237.

وأورده المسعودي في مروج الذهب : 3 / 54 ، قال : وطولب الحسين بالبيعة ليزيد بالمدينة فسام التأخير ، وخرج يتهادى بين مواليه ويقول وذكر البيتين.

مختصر تاريخ دمشق : 7 / 136 ، مقتل الخوارزمي : 1 / 270 ذكره بحذف السند.

تاريخ الطبري : 5 / 342 ، الكامل : 4 / 17.


[ الحسين عليه السلام يعزم على الخروج

وجماعة ينهونه ـ برواية محمد بن سعد ـ ]

[106] ـ أنبأنا أحمد بن أزهر بن السيال قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي الأنصاري [ 59 ـ ألف ] في كتابه قال : أخبرنا الحسن بن علي الشاهد قال : أخبرنا محمّد بن العباس الخزاز قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : حدّثنا الحسين بن فهم الفقيه قال : حدّثنا محمّد بن سعد قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنا ابن أبي ذئب قال : حدثني عبد الله بن عمير مولى أمّ الفضل.

قال : وأخبرنا عبد الله بن محمّد بن عمر بن علي عن أبيه.

قال : وأخبرنا يحيى بن سعد بن دينار السعدي عن أبيه.

قال : وحدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبي وجرة السعدي عن عليّ بن حسين.

قال : وغير هؤلاء أيضا قد حدّثني.

قال محمّد بن سعد : وأخبرنا علي بن محمّد عن يحيى بن إسماعيل بن أبي المهاجر ، عن أبيه.

__________________

(106) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من الطبقات لابن سعد : رقم 282.

ورواه عن ابن سعد أيضا الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسين عليه‌السلام برقم 254 ، والذهبي في سير اعلام النبلاء : 3 / 293 ، والحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 412 ـ 414 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 161 ، وابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 136 ـ 143 ، كلّهم في ترجمة الإمام الحسين عليه‌السلام .


وعن لوط بن يحيى الغامدي ، عن محمّد بن بشير الهمداني وغيره.

وعن محمّد بن الحجاج ، عن عبد الملك بن عمير.

وعن هارون بن عيسى ، عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه.

وعن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن مجالد عن الشعبي.

قال ابن سعد : وغير هؤلاء أيضا قد حدّثني في هذا الحديث بطائفة ، فكتبت جوامع حديثهم في مقتل الحسين ـ رحمة الله عليه ورضوانه وصلواته وبركاته ـ ،

قالوا : لمّا بايع معاوية بن أبي سفيان الناس ليزيد بن معاوية ، كان الحسين بن علي بن أبي طالب ممّن لم يبايع له.

وكان أهل الكوفة يكتبون إلى حسين يدعونه إلى الخروج إليهم في خلافة معاوية ، كلّ ذلك يأبى ، فقدم منهم قوم إلى محمّد بن الحنفيّة فطلبوا إليه أن يخرج معهم فأبى ، وجاء إلى الحسين وأخبره بما عرضوا عليه ، وقال : إنّ القوم إنمّا يريدون أن يأكلوا بنا ويشيطوا دماءنا.

فأقام حسين على ما [ 59 ـ ب ] هو عليه من الهموم ، مرّة يريد أن يسير إليهم ومرّة يجمع الإقامة.

فجاء أبو سعيد الخدري فقال : يا أبا عبد الله! إنّي لكم ناصح ، وإنّي عليكم مشفق ، وقد بلغني أنه كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك إلى الخروج إليهم ، فلا تخرج ، فإنّي سمعت أباك يقول بالكوفة : والله لقد مللتهم وأبغضتهم ، وملّوني وأبغضوني ، وما بلوت منهم وفاء ، ومن فاز بهم فاز بالسهم الأخيب ، والله ما لهم نيّات ، ولا عزم أمر ، ولا صبر على السيف.

قال : وقدم المسيّب بن نجبة الفزاري وعدّة معه إلى الحسين بعد وفاة الحسن ، فدعوه إلى خلع معاوية ، وقالوا : قد علمنا رأيك ورأي أخيك ، فقال : إنّي أرجو أن يعطي الله أخي على نيّته في حبّه الكفّ وأن يعطيني على نيّتي في حبّي جهاد الظالمين.

وكتب مروان بن الحكم إلى معاوية : إني لست آمن أن يكون حسين مرصدا للفتنة ، وأظنّ يومكم من حسين طويلا.


فكتب معاوية إلى الحسين : انّ من أعطى الله صفقة يمينه وعهده لجدير بالوفاء ، وقد أنبئت أنّ قوما من أهل الكوفة قد دعوك إلى الشقاق ، وأهل العراق من قد جرّبت ، قد أفسدوا على أبيك وأخيك ، فاتّق الله! واذكر الميثاق ، فإنك متى تكدني أكدك!

فكتب إليه الحسين : أتاني كتابك ، وأنا بغير الذي بلغك عنّي جدير ، والحسنات لا يهدي لها إلاّ الله ، وما أردت لك محاربة ولا عليك خلافا ، وما أظنّ لي عند الله عذرا فى ترك جهادك ، وما أعلم [ 60 ـ ألف ] فتنة أعظم من ولايتك أمر هذه الامّة.

فقال معاوية : إن أثرنا بأبي عبد الله إلاّ أسدا.

وكتب إليه معاوية أيضا في بعض ما بلغه عنه : إنّي لأظنّ أنّ في رأسك نزوة! فوددت أن أدركها فاغفرها لك.

[107] ـ قال : وأخبرنا علي بن محمّد ، عن جويرية بن أسماء ، عن نافع بن شيبة قال :

لقي الحسين معاوية بمكة عند الردم ، فأخذ بخطام راحلته فأناخ به ثم سارّه حسين طويلا وانصرف ، فزجر معاوية راحلته ، فقال له يزيد : لا يزال رجل قد عرض لك فأناخ بك! قال : دعه لعلّه يطلبها من غيري فلا يسوغه فيقتله(1) .

رجع الحديث إلى الأول.

قالوا : ولمّا حضر معاوية دعا يزيد بن معاوية ، فأوصاه بما أوصاه به وقال : انظر حسين بن علي بن فاطمة بنت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فإنّه أحبّ الناس إلى الناس ، فصل رحمه وارفق به ، يصلح لك أمره ، فإن يك منه شيء فإني أرجو أن يكفكه الله بمن قتل أباه وخذل أخاه!

__________________

(107) أخرجه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من الطبقات برقم 283 ، وعنه الحافظ ابن عساكر برقم 255 ، ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 295 ، والمزّي في تهذيب الكمال : 6 / 405.

ومن قوله : ( قالوا : ولمّا حضر معاوية إلى آخره ، رواه المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 414 ـ 422 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 162 إلى 165.

(1) سير اعلام النبلاء : 3 / 198 ، تهذيب ابن بدران : 4 / 237.


وتوفّي معاوية ليلة النصف من رجب سنة ستّين ، وبايع الناس ليزيد ، فكتب يزيد مع عبد الله بن عمرو بن أوس العامري ـ عامر بن أوفى ـ إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ـ وهو على المدينة ـ : ان ادع الناس فبايعهم ، وابدأ بوجوه قريش ، وليكن أوّل من تبدأ به الحسين بن علي ، فإن أمير المؤمنين ـرحمه‌الله ـ عهد إلىّ في أمره الرفق به واستصلاحه.

فبعث الوليد من ساعته ـ نصف الليل ـ إلى الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير [ 60 ـ ب ] فأخبرهما بوفاة معاوية ودعاهما إلى البيعة ليزيد! فقالا : نصبح وننظر ما يصنع الناس.

ووثب الحسين فخرج ، وخرج معه ابن الزبير وهو يقول : هو يزيد الذي نعرف ، والله ما حدث له حزم ولا مروءة.

وقد كان الوليد أغلظ للحسين ، فشتمه الحسين وأخذ بعمامته فنزعها من رأسه.

فقال الوليد : إن هجنا بأبي عبد الله إلاّ أسدا ، فقال له مروان أو بعض جلسائه : أقتله! قال : انّ ذلك لدم مضنون في بني عبد مناف.

فلمّا صار الوليد إلى منزله قالت له امرأته أسماء ابنة عبد الرحمن بن الحارث بن هشام :

أسببت حسينا؟! قال : هو بدأ فسبّني ، قالت : وإن سبّك حسين تسبّه؟! وان سبّ أباك تسبّ أباه؟! قال : لا.

وخرج الحسين وعبد الله بن الزبير من ليلتهما إلى مكة ، وأصبح الناس فغدوا على البيعة ليزيد! وطلب الحسين وابن الزبير فلم يوجدا ، فقال المسوّر بن مخرمة : عجل [ أبو ] عبد الله ، وابن الزبير الآن يلفته ويرجيه إلى العراق ليخلو بمكّة.

فقد ما مكّة ، فنزل الحسين دار العباس بن عبد المطّلب ، ولزم ابن الزبير الحجر ، ولبس المعافري وجعل يحرّض الناس على بني أميّة.

وكان يغدو ويروح إلى الحسين ، ويشير عليه أن يقدم العراق! ويقول : هم شيعتك وشيعة أبيك ، فكان عبد الله بن عباس ينهاه عن ذلك ويقول : لا تفعل.

وقال له عبد الله بن مطيع(1) : أي فداك أبي وأمي! متّعنا بنفسك ولا تسر إلى العراق ،

__________________

(1) ولقاء الإمامعليه‌السلام مع عبد الله بن مطيع جاء في مصادر كثيرة ، منها : أنساب الاشراف : 3 / 155 ، المنتظم :


فو الله لئن قتلك هؤلاء القوم ليتخذنا خولا وعبيدا.

ولقيهما عبد الله بن [ 61 ـ ألف ] عمر ، وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة(1) بالأبواء منصرفين من العمرة ، فقال لهما ابن عمر : أذكّركما الله إلاّ رجعتما فدخلتما في صالح ما يدخل فيه الناس! وتنظرا ، فإن اجتمع الناس عليه لم تشذّا ، وإن افترق عليه كان الذي تريدان!

وقال ابن عمر لحسين : لا تخرج ، فإنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ خيّره الله بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ، وأنك بضعة منه ولا تنالها ـ يعني الدنيا ـ فاعتنقه وبكى وودّعه.

فكان ابن عمر يقول : غلبنا حسين بن علي بالخروج ، ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة ، ورأى من الفتنة وخذلان الناس لهم ما كان ينبغي له أن لا يتحرّك ما عاش ، وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس ، فإنّ الجماعة خير!!

وقال له ابن عبّاس : أين تريد يا ابن فاطمة؟ قال : العراق وشيعتي ، فقال : إنّي لكاره لوجهك هذا ، تخرج إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك حتّى تركهم سخطة وملّة لهم ، أذكّرك الله أن تغرر بنفسك.

وقال أبو سعيد الخدري : غلبني الحسين بن علي على الخروج وقد قلت له : اتّق الله في نفسك! وألزم بيتك ، فلا تخرج على إمامك(2) !!

__________________

5 / 327 ، الأخبار الطوال : 230 ، الكامل : 4 / 41 ، تاريخ الاسلام ـ ط القاهرة ـ 2 / 342 ، عقد الفريد :4 / 376 وعنه في جواهر المطالب : 2 / 263 ، وذكره بمعناه ابن خلدون في تاريخه : 3 / 27 ذيل عنوان ( مسير الحسين إلى الكوفة ومقتله ).

(1) « هو عبد الله بن عيّاش بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي الزرقيّ ـ بضمّ الزاي وفتح الراء ، نسبة إلى بني زريق ، مصغّرا ـ

ترجم له في اسد الغابة : 3 / 240 وقال : ولد بأرض الحبشة ، وروى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

قال ابن حجر في الإصابة : 2 / 349 : ذكره الباوردي في الصحابة وأورد من طريقه خبرا في صفة علي موقوفا.

وبنو عمّه هم : خالد بن الوليد وابنه عبد الرحمن وأضرابهم من المنافقين من مبغضي علي عليه‌السلام ».

(2) ( لقد جوزي أبو سعيد الخدري عن إمامه يزيد! خيرا يوم الحرّة حيث صرعه جيشه على الأرض


وقال أبو واقد الليثي : بلغني خروج الحسين فأدركته بملل ، فناشدته الله أن لا يخرج ، فإنّه يخرج في غير وجه خروج ، إنّما يقتل نفسه ، فقال : لا أرجع.

وقال جابر بن عبد الله : كلّمت حسينا فقلت : اتّق الله! ولا تضرب الناس بعضهم ببعض! فو الله ما حمدتم ما صنعتم ، فعصاني(1) .

وقال سعيد بن المسيّب : لو أنّ حسينا [ 61 ـ ب ] لم يخرج لكان خيرا له.

وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن : قد كان ينبغي لحسين أن يعرف أهل العراق ولا يخرج إليهم ، ولكن شجّعه على ذلك ابن الزبير.

وكتب إليه المسور بن مخرمة : إيّاك أن تغترّ بكتب أهل العراق ، ويقول لك ابن الزبير الحق بهم فإنّهم ناصروك ، إيّاك أن تبرح الحرم ، فإنهم إن كانت لهم بك حاجه فسيضربون آباط الإبل حتى يوافوك فتخرج في قوّة وعدّة ، فجزاه خيرا وقال : استخير الله في ذلك.

وكتب إليه عمرة بنت عبد الرحمن تعظّم عليه ما يريد أن يصنع ، وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة! وتخبره أنّه إنمّا يساق إلى مصرعه ، وتقول : أشهد لحدّثتني عائشة أنّها سمعت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يقول : يقتل حسين بأرض بابل.

فلما قرأ كتابها قال : فلا بدّ لي إذا من مصرعي ، ومضى.

وأتاه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقال : يا ابن عمّ! إنّ الرحم تضارني

__________________

ونتفوا لحيته شعرة شعرة.

ولا بدّ أن يكون في الابكار المفتضات يوم أباح المدينة لجيشه ثلاثة أيام غير واحدة من قرائب أبي سعيد وأرحامه ).

(1) ( هذا تقوّل على جابر وافتراء! فإنّ جابرا يجلّ عن مثل هذا الكلام وقد ورد في رواياتنا في مدحه عن الصادقعليه‌السلام : كان رجلا منقطعا إلينا أهل البيت.

وقد شهد هو صفين مع أمير المؤمنين عليه‌السلام ، فكيف ينسب إليه هذا الهذيان؟!

ثمّ كان جابر رحمه‌الله أوّل من زار قبر الحسين عليه‌السلام ، قصده من المدينة إلى كربلاء ووافاه يوم الأربعين من مصرعه عليه‌السلام .

ولعلّه صدر عن بعض الامويين أو الخوارج أو بعض المنافقين فنسبه الراوي خطأ إلى جابر! ».


عليك ، وما أدري كيف أنا عندك في النصيحة لك؟

قال : يا أبا بكر! ما أنت ممّن يستغشّ ولا يتّهم فقل ، قال : قد رأيت ما صنع أهل العراق بأبيك وأخيك ، وأنت تريد أن تسير إليهم وهم عبيد الدنيا ، فيقاتلك من قد وعدك أن ينصرك ، ويخذلك من أنت أحبّ إليه ممّن ينصره ، فاذكّرك الله في نفسك.

فقال : جزاك الله يا ابن عم خيرا فقد اجتهدت(1) ، ومهما يقضي الله من أمر يكن.

فقال أبو بكر : إنّا لله ، عند الله نحتسب أبا عبد الله.

وكتب عبد الله بن جعفر بن أبي طالب إليه كتابا يحذّره أهل الكوفة ويناشده [ 62 ـ ألف ] الله أن يشخص إليهم.

فكتب إليه الحسين : إنّي رأيت رؤيا(2) ، ورأيت فيها رسول الله وأمرني بأمر أنا ماض له ، ولست بمخبر بها أحدا حتى الاقي عملي(3) .

وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص : إنّي أسأل الله أن يلهمك رشدك ، وأن يصرفك عمّا يرديك.

بلغني إنّك قد اعتزمت على الشخوص إلى العراق ، فانّي أعيذك بالله من الشقاق! فإن كنت خائفا فأقبل إليّ ، فلك عندي الأمان والبرّ والصلة.

فكتب إليه الحسين : إن كنت أردت بكتابك إليّ برّي وصلتي فجزيت خيرا في الدنيا والآخرة ، وإنّه لم يشاقق من دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنّني من المسلمين ، وخير الأمان أمان الله ، ولم يؤمن بالله من لم يخفه في الدنيا ، فنسأل الله مخافة في الدنيا توجب لنا أمان الآخرة عنده.(4)

__________________

(1) في مصدره ـ الطبقات الكبرى لابن سعد ـ هكذا : فلقد اجتهدت رأيك.

(2) ( قال ابن الأثير في أسد الغابة : 1 / 21 : فنهاه جماعة ، منهم : أخوه محمّد بن الحنفيّة وابن عمر وابن عباس وغيرهم ، فقال : رأيت رسول الله في المنام وأمرني بأمر فأنا فاعل ما أمر ).

( 3 و 4 ) مقتل الحسينعليه‌السلام للخوارزمي : 1 / 312 ، وأورده ابن الأعثم الكوفي في الفتوح بلفظ قريب ، وفيه : كتب إليه سعيد بن العاص!


وكتب يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن عباس يخبره بخروج الحسين إلى مكة ، وبحسبه جاءه رجال من أهل هذا المشرق فمنّوه بالخلافة ، وعندك منهم(1) خبرة وتجربة ، فإن كان فعل هذا فقد قطع وأشبح القرابة! وأنت كبير أهل بيتك والمنظور إليه ، فاكففه عن السعي في الفرقة!

وكتب بهذه الابيات إليه وإلى من بمكّة والمدينة من قريش :

يا أيّها الراكب الغادي لطيبة(2)

على عذافرة في سيرها قحم

ابلغ قريشا على نأي المزار بها

بيني وبين حسين الله والرحم

وموقف بفناء البيت أنشده

عهد الاله وما توفى به الذمم

[ 62 ـ ب ] عنيتم قومكم فخرا بامّكم

أمّ لعمري حصان برّة كرم

هي التي لا يداني فضلها أحد

بنت الرسول وخير الناس قد علموا

وفضلها لكم فضل وغيركم

من قومكم لهم في فضلها قسم

إنّي لأعلم أو ظنّا كعالمه

والظنّ يصدق أحيانا فينتظم

أن سوف يترككم ما تدّعون بها

قتلى تهاداكم العقبان والرخم

يا قومنا لا تشبوا الحرب إذ سكنت

ومسكوا بجبال السّلم واعتصموا

قد غرّت الحرب من قد كان قبلكم

من القرون وقد بادت بها الامم

فانصفوا قومكم لا تهلكوا بذخا

فربّ ذي بذخ زلّت به القدم(3)

__________________

(1) في الطبقات : وعندك علم منهم ...

(2) في الطبقات : مطيته.

(3) أورد الأبيات كلّها ابن الاعثم في الفتوح وأضاف :

قال : فنظر أهل المدينة إلى هذه الأبيات ، ثمّ وجهوا بها وبالكتاب إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما ، فلمّا نظر فيه علم أنه كتاب يزيد بن معاوية ، فكتب الحسين الجواب :

بسم الله الرّحمن الرّحيم ( وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ) ، والسّلام. الفتوح : 2 / 126.


قال : فكتب إليه عبد الله بن عبّاس : إنّي لأرجو أن لا يكون خروج الحسين لأمر تكرهه ، ولست أدع النصيحة له في كلّ ما يجمع الله به الالفة ويطفئ به النائرة.

ودخل عبد الله بن عبّاس على الحسين فكلّمه ليلا طويلا ، وقال : أنشدك الله أن تهلك غدا بحال مضيعة ، لا تأتي العراق وإن كنت لا بدّ فاعلا فأقم حتى ينقضي الموسم وتلقي الناس وتعلم على ما يصدرون ، ثم ترى رأيك.

وذلك في عشر ذي الحجة سنة ستّين ، فأبى الحسين إلاّ أن يمضي إلى العراق.

فقال له ابن عباس : والله إنّي لأظنّك ستقتل غدا بين نسائك وبناتك كما قتل عثمان بين نسائه وبناته ، والله إنّي لأخاف أن تكون الذي يقاد به عثمان! فإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

فقال أبا العباس : إنّك شيخ قد كبرت ، فقال ابن عباس(1) : لو لا أن [ 63 ـ ألف ] يزري ذلك بي أو بك لنشبت يدي في رأسك ، ولو أعلم أنا إذا تناصينا أقمت لفعلت ، ولكن لا أخال ذلك نافعي.

فقال له الحسين : لأن اقتل بمكان كذا وكذا أحبّ إليّ أن تستحلّ بي ـ يعني مكة ـ قال : فبكى ابن عباس وقال : أقررت عين ابن الزبير ، فذاك الذي يسلي بنفسي عنه.

ثم خرج عبد الله بن عبّاس من عنده وهو مغضب وابن الزبير على الباب ، فلمّا رآه قال : يا ابن الزبير! قد أتى ما أحببت ، قرّت عينك ، هذا أبو عبد الله يخرج ويتركك والحجاز.

يا لك من قبّرة بمعمر

خلا لك الجوّ فبيضي واصفري

و نقّري ما شئت أن تنقّري(2)

__________________

وذكر الأبيات أيضا : سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 238 ، والخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين عليه‌السلام : 1 / 313 ، وأبو أحمد الحاكم في الاسامي والكنى : 4 / 249.

(1) تقدّم هذا الكلام من ابن عباس في رواية مستقلة برقم (101) وذكرنا مصادره في الهامش فراجع إن شئت.

(2) البيت لطرفة بن العبد ، وراجع قصّته في مجمع الأمثال : 1 / 239 وحياة الحيوان ( القبرة ) ، وربّما نسب إلى كليب بن ربيعة ، راجع لسان العرب : 385 / 20.


وبعث حسين إلى المدينة ، فقدم عليه من خفّ معه من بني عبد المطّلب وهم تسعة عشر رجلا ونساء وصبيان من إخوانه وبناته ونسائهم ، وتبعهم محمّد بن الحنفية فأدرك حسينا بمكّة ، وأعلمه أنّ الخروج ليس له برأي يومه هذا ، فأبى الحسين أن يقبل.

فحبس محمّد بن علي ولده فلم يبعث معه أحدا منهم! حتّى وجد الحسين في نفسه على محمّد ، وقال : أترغب بولدك عن موضع أصاب فيه؟

فقال محمّد : وما حاجتي أن تصاب ويصابون معك ، وإن كانت مصيبتك أعظم عندنا منهم.

وبعث أهل العراق إلى الحسين الرسل والكتب يدعونه إليهم ، فخرج متوجّها إلى العراق في أهل بيته وستّين شيخا من أهل الكوفة ، وذلك يوم الاثنين في عشر ذي الحجّة سنة ستّين.

فكتب مروان إلى عبيد الله بن زياد : أمّا بعد ، فإنّ الحسين بن علي قد توجّه إليك [ 63 ـ ب ] وهو الحسين بن فاطمة ، وفاطمة بنت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وتالله ما أحد يسلّمه الله أحبّ إلينا من الحسين! فايّاك أن تهيج على نفسك ما لا يسدّه شيء ، ولا تنساه العامّة ولا تدع ذكره ، والسلام عليك.

وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص : أمّا بعد! فقد توجّه إليك الحسين ، وفي مثلها تعتق ، أو تكون عبدا يسترق كما تسترق العبيد(1) .

* * *

__________________

وذكره ابن الأعثم مع اضافة وهي :

قد رفع الفخ فما ذا تحذري

لا بدّ من أخذك يوما فاصبري.

وانظر أنساب الأشراف : 3 / 162 ، تاريخ الطبري : 5 / 384 ، الكامل في التاريخ : 4 / 39 ، المنتظم : 5 / 328 ، تذكرة الخواصّ : 240 ، البداية والنهاية : 8 / 160 ، الفصول المهمة : 187 وتاريخ الخلفاء : 206 ـ 207.

(1) في الطبقات : وفي مثلها تعتق ، أو تسترقّ كما تسترقّ العبيد ، وسيأتي نظيره فى الحديث (112) فيما كتبه يزيد الى ابن زياد.


[ لقائه عليه السلام مع الفرزدق ]

[108] ـ أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة الحموي ـ إجازة أو سماعا ـ قال : أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمّد بن أحمد الحافظ قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عليّ بن أحمد ابن البسري ـ قرأت عليه وقرئ عليه وأنا أسمع ـ قال : أخبرنا أبو محمّد عبد الله ابن محمّد بن عبد الله السكري قال : أخبرنا إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل الصفار قال : حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي قال : حدّثنا عبد الرزاق ـ يعني ابن همام الصنعاني ـ قال : أخبرنا ابن عيينة قال : أخبرني لبطة بن الفرزدق عن أبيه.

قال : خرجت أريد الحجّ ، فلمّا أتيت الصفاح(1) إذا بقوم عليهم اليلامق وعليهم درق ،

__________________

(108) أخرجه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من الطبقات برقم 284 عن عبد الله بن الزبير الحميدي عن سفيان مع اختلاف في اللفظ ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه عن ابن سعد : رقم 257.

ورواه يعقوب بن سفيان البسوي في المعرفة والتاريخ : 2 / 673 ، وابن جرير الطبري في تاريخه : 5 / 386 باسناد آخر عن هشام ، عن عوانة بن الحكم عن لبطة بلفظ طويل قريب منه.

ورواه ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 167 بهذا الاسناد وفي 8 / 166 عن أبي مخنف.

وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 144 ، والخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين عليه‌السلام : 1 / 319 رقم 3 ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمّة : 188.

(1) الصّفح : الجنب ، والجمع الصفاح ، والصفاح : موضع بين حنين وأنصاب الحرم على سيرة الداخل إلى مكّة من مشاش ، وهناك لقي الفرزدق الحسين بن عليرضي‌الله‌عنه لمّا عزم على قصد العراق ، قال :

لقيت الحسين بأرض الصفاح

عليه اليلامق والدرق

( معجم البلدان للياقوت الحموي : 3 / 412 ).


وإذا جماعة وإذا ركبان ، قال : فنزلت عن راحلتي فقلت لبعضهم : ما هذا؟ قالوا : الحسين بن علي ـ رضي الله عنهما ـ يريد العراق ، قال : فسيّبت راحلتي ثمّ مشيت إليه حتّى أخذت بالخطام ـ أو قال بالزمام ـ فقلت : أبو عبد الله؟

قال : أبو عبد الله : فما وراءك؟ قال : قلت ـ وصوابه أنت ـ أحبّ الناس إلى الناس والسيوف مع بني أميّة ، والقضاء من السماء ، قال : فو الله لقد امتعض منها وما أعجبته.

قال : ثمّ مضى ومضيت ، فلمّا كان يوم النفر مررت بسرادق [ 64 ـ ألف ] فإذا بفنائه صبيان سود فطس ، قال : فأخذت بقفا صبيّ منهم فقلت : لمن أنت؟ قال : لعبد الله بن عمرو ، قال : فقلت : فأين هو؟ قال : في السرادق قال : فدخلت فسلّمت فقلت : ما قولك في الحسين ابن علي ـعليهما‌السلام ـ؟ قال : لا يحيك فيه سلاحهم! قال : فخرجت.

قال : فبينا أنا على ماء بين الكوفة ومكة إذا انسان يوضع على بعيرة قال : فقلت : من أين؟ قال : من الكوفة ، قال : قلت : ما فعل الحسين بن علي؟ قال : قتل ، قال : فرفعت يدي فقلت : اللهم افعل بعبد الله بن عمرو إن كان يسخر بي.

قال سفيان بن عيينة ـ في غير هذه الرواية ـ ذهب الفرزدق إلى غير المعنى ، أو قال : الوجه ، إنما هو لا يحيك فيه السلاح : لا يضرّه القتل مع ما قد سبق له.

[109] ـ أنبأنا أبو علي الحسن بن هبة الله بن الحسن بن علي الدوامي قال : أخبرنا القاضي محمّد بن عمر بن يوسف الأرموي قال : أخبرنا الشريف أبو الغنائم عبد الصمد بن عليّ بن المأمون قال : أخبرنا الشريف أبو الفضل محمّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباري قال : حدّثنا محمّد بن يونس قال : حدّثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي قال : حدثني لبطة بن الفرزدق عن أبيه قال :

حججت فلمّا كنت بذات عراق لقيني الحسين بن علي يريد الكوفة ، فقصدته فسلّمت عليه ، فقال لي : ما خلفت لنا وراءك بالبصرة؟ فقلت : قلوب القوم معك وسيوفهم

__________________

(109) أورده ابن عبد ربّه في العقد الفريد : 4 / 352 مع اختلاف يسير ورواه الزمخشري في ربيع الابرار : 2 / 142 وذكره الخوارزمي في المقتل : 1 / 337 في ضمن خطبة لهعليه‌السلام يوم الثاني من محرم الحرام.


مع بني اميّة!

فقال : ما أشكّ في أنّك صادق ، الناس عبيد الدنيا ، والدين لغو على ألسنتهم ، يحوطونه ما درّت به معايشهم ، فإذا استنبطوا قلّ الديّانون.

[110] ـ وقال ابن المأمون : حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم الانباري قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا أبو سعيد الغاضري قال : حدّثنا أبو عثمان المازني قال : حدّثنا الأصمعي.

عن أعين بن لبطة بن الفرزدق ، عن أبيه [ 64 ـ ب ] قال : رأيت أبي في النوم بعد موته ، فقلت له : ما فعل الله بك؟

فقال : غفر لي بقصدي الحسين وسلامي عليه.

* * *



 [ الحسينعليه‌السلام في طريقه إلى الشهادة ]

[111] ـ أخبرنا أبو حفص الدارقزي ـ فيما أذن لنا فيه ـ قال : أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ـ إجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أبو الحسين ابن الآبنوسي قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن جنيقاء الدقاق قال : أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي.

قال : وكان مسير الحسين بن عليّ بن أبي طالب ـ ويكنّى بأبي عبد الله وأمّه فاطمة بنت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ من مكّة إلى العراق بعد أن بايع له من أهل الكوفة اثنا عشر ألفا على يدي مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، وكتبوا إليه في القدوم عليهم ، فخرج من مكّة قاصدا إلى الكوفة.

وبلغ يزيد خروجه فكتب إلى عبيد الله بن زياد ـ وهو عامله على العراق ـ يأمره بمحاربته وحمله إليه إن ظفر به ، فوجّه اللّعين عبيد الله بن زياد الجيش إليه مع عمر بن سعد ابن أبي وقاص ، وعدل الحسين إلى كربلا ، فلقيه عمر بن سعد هناك فاقتتلوا ، فقتل الحسين رضوان الله عليه ورحمته وبركاته ، ولعنة الله على قاتله.

وكان قتله في اليوم العاشر من المحرّم يوم عاشورا ، من سنة إحدى وستّين.

[112] ـ وقال أبو غالب : أخبرنا أبو الغنائم ابن المأمون قال : أخبرنا عبيد الله بن محمّد

__________________

(111) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام برقم 259 بالإسناد واللفظ ، وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 144 ، ورواه الحافظ الكنجي في كفاية الطالب : ص 430 عن ابن عساكر.

(112) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق برقم 260 بالاسناد واللفظ ، والحافظ الطبراني في المعجم الكبير :


ابن إسحاق قال : أخبرنا عبد الله بن محمّد قال : حدّثني عمّي قال : حدّثنا الزبير قال : حدثني محمّد بن الضحّاك ، عن أبيه ،

قال : خرج الحسين بن علي إلى الكوفة ساخطا لولاية يزيد فكتب يزيد إلى ابن زياد وهو واليه على العراق : إنّه قد بلغني أنّ حسينا قد صار إلى الكوفة [ 65 ألف ] وقد ابتلى به زمانك من بين الأزمان وبلدك من بين البلدان ، وابتليت به أنت من بين العمّال.

وعندها تعتق أو تعود

عبدا كما يعتبد العبيد

فقتله ابن زياد وبعث برأسه إليه.

[113] ـ أخبرنا عمر بن محمّد المكتب ـ إذنا ـ قال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ـ اجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أبو بكر ابن الطبري قال : أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبو بكر الحميدي قال : حدّثني سفيان قال : حدثني رجل من بني أسد ـ يقال له بحير ـ بعد الخمسين والمائة ، وكان من أهل الثعلبيّة(1) ولم يكن في الطريق رجل أكبر منه.

__________________

رقم 2846 مع زيادة في اللفظ.

ورواه عن الطبراني بلفظه الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 193 ، والحافظ الكنجي في كفاية الطالب : ص 432 وأضاف : وزاد الطبري في رواية : وكان عنده علي بن الحسين بن علي عليه‌السلام فقال : ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلاّ في كتاب من قبل أن نبرأها انّ ذلك على الله يسير ).

ورواه البلاذري في أنساب الأشراف : 3 / 160 رقم 18 مرسلا ، والذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 305 ، وابن عبد ربّه في العقد الفريد : 4 / 348 ، بلفظ أطول ، وبلفظه الباعوني في جواهر المطالب : 2 / 270.

(113) رواه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 262.

والفسوي في المعرفة والتاريخ : 2 / 672 إلاّ أنه سقط من الحديث جزء كما أشار إليه محقق الكتاب ـ الدكتور اكرم ضياء العمري ـ في الهامش.

ورواه الحافظ الذهبي في تاريخ اسلام ، وفي سير أعلام النبلاء : 3 / 205.

(1) الثعلبية ـ فتح أوّله ـ من منازل الحجّ من الكوفة بعد الشقوق. قال البكري : منسوبة إلى ثعلبة بن دودان بن أسد ، وهو أوّل من احتفرها.

قيل : ورد الإمام الحسين عليه‌السلام به يوم الثاني والعشرين من ذي حجّة الحرام.


فقلت : مثل من كنت حين مرّ بكم حسين بن علي؟ قال : غلام قد أيفعت.

قال : فقام إليه أخ لي كان أكبر منّي يقال له زهير قال : أي ابن بنت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ إنّي أراك في قلّة من الناس ، فأشار بسوط في يده هكذا ، فضرب حقيبة وراءه ، فقال : ها ، إنّ هذه مملوءة كتبا ، فكأنّه شدّ من منة أخي.

قال سفيان : فقلت له : ابن كم أنت؟ قال : ابن ستّ عشرة ومائة.

قال سفيان : وكنّا استودعناه طعاما لنا ومتاعا ، فلمّا رجعنا طلبناه منه ، فقال : إن كان طعاما فلعلّ الحي قد أكلوه!

فقلنا : انّا لله! ذهب طعامنا! فإذا هو يمزح معي ، فأخرج إلينا طعامنا ومتاعنا.

[114] ـ وقال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبو بكر ـ يعني الحميدي ـ قال : حدّثنا سفيان قال : حدّثنا شهاب بن خراش ، عن رجل من قومه قال :

كنت في الجيش الذين بعثهم عبيد الله بن زياد إلى حسين بن علي وكانوا [ 65 ـ ب ] أربعة آلاف يريدون الديلم ، فصرفهم عبيد الله بن زياد إلى حسين بن علي فلقيت حسينا فرأيته أسود الرأس واللحية.

فقلت له : السّلام عليك يا أبا عبد الله! فقال : وعليك السّلام ، وكانت فيه غنّة.

فقال : لقد باتت منكم فينا سلة منذ الليلة ـ يعني سرق ـ ، قال شهاب : فحدّثت به زيد بن علي فأعجبه وكانت فيه غنّة.

قال سفيان : وهي في الحسينيين.

[ بلغت إلى هنا في السادس عشر من شهر رمضان المبارك عام 1398 وأنا الأقل عبد العزيز الطباطبائي اليزدي ].

* * *

__________________

(114) أخرجه ابن عساكر برقم 264 بالاسناد واللفظ.

ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 305 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 169.


[115] ـ أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان ، قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن محمّد بن محمّد بن عبد الرحمن.

وأخبرنا أبو الحسن عليّ بن أبي المعالي ابن الحدّاد ، قال : أخبرنا يوسف بن آدم المراغي ، قالا : أنبأنا أبو بكر محمّد بن منصور السمعاني ، قال : أخبرنا الشيخ أبو طالب محمّد بن الحسن بن أحمد قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان ، قال : أخبرنا عبد الخالق ابن الحسن ، قال : حدّثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، قال : حدّثنا عفّان ، قال : حدّثنا جعفر ابن سليمان ، قال : حدثني يزيد الرشك ، قال : حدّثني من شافه الحسين بهذا الكلام ،

قال : حججت فأخذت ناحية الطريق اتعسّف الطريق ، فدفعت إلى أبنية وأخبية فأتيت أدناها فسطاطا ، فقلت : لمن هذا؟ فقالوا : للحسين بن علي ـرضي‌الله‌عنه ـ ، فقلت : ابن فاطمة بنت رسول الله؟ قالوا : نعم ، قلت : في أيّها هو؟ فأشاروا إلى فسطاط.

فأتيت الفسطاط ، فإذا هو قاعد عند عمود الفسطاط ، وإذا بين يديه كتب كثيرة يقرأها ، فقلت : بأبي أنت وأميّ! ما أجلسك في هذا الموضع الذي ليس فيه أنيس ولا منفعة؟!

قال : إنّ هؤلاء ـ يعني السلطان ـ أخافوني ، وهذه كتب أهل الكوفة إليّ [ 66 ـ ألف ] وهم قاتليّ ، فإذا فعلوا ذلك لم يتركوا الله حرمة إلاّ انتهكوها ، فسلّط الله عليهم من يذلّهم حتّى يتركهم أذلّ من فرم(1) الأمة.

__________________

(115) أخرجه ابن سعد في ترجمة الحسينعليه‌السلام من الطبقات برقم 290 ، ومن طريقه رواه الحافظ ابن عساكر برقم 266 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 169.

ورواه ابن جرير الطبري في تاريخه : 5 / 393 ، مع اختلاف يسير قال : حدّثني الحارث قال : حدّثنا ابن سعد قال : حدّثني علي بن محمّد عن جعفر بن سليمان

ورواه ابن الأثير في الكامل : 4 / 39 مرسلا ، والذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 305 ، وعن الذهبي العصامي في سمط النجوم العوالي : 3 / 75.

(1) فرم ـ بتحريك الفاء والراء ـ قال ابن الأثير في النهاية : ومنه حديث الحسن! « حتّى تكونوا أذلّ من فرم الأمة » هو بالتحريك : ما تعالج به المرأة فرجها ليضيق وقيل : هو خرقة الحيض. النهاية : 3 / 441.


قال جعفر : فسألت الأصمعي عن ذلك ، قال : هي خرقة الحيضة إذا ألقتها النساء.

[116] ـ أنبأنا أبو حفص ابن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ـ إجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا عبد الصمد بن علي قال : أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى قال : حدّثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا خالد ، عن الجريري.

عن عبد ربّه أو غيره : أنّ الحسين بن علي لمّا أرهقه السلاح وأخذ له السلاح قال : ألا تقبلون منّي ما كان رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يقبله من المشركين؟!

قالوا : وما كان رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يقبله من المشركين؟!

قال : كان إذا جنح أحدهم قبل منه ، قالوا : لا! قال : فدعوني أرجع ، قالوا : لا!

قال : فدعوني اتي أمير المؤمنين فأخذ له رجل السلاح ، فقال له : أبشر بالنار! فقال : بل إن شاء الله برحمة ربي عزّ وجلّ وشفاعة نبيي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

فقتل وجيء برأسه حتّى وضع في طست بين يدي ابن زياد ، فنكته بقضيب وقال : لقد كان غلاما صبيحا.

ثمّ قال : أيّكم قاتله؟ فقام رجل فقال : أنا قتلته ، فقال : ما قال لك؟ فأعاد الحديث فاسودّ وجهه.

[117] ـ قال عبد الله بن محمّد : وحدّثني عمّي قال : حدّثني القاسم بن سلام ، قال :

__________________

(116) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام برقم 274 ، ورواه الذهبي في سير اعلام النبلاء : 3 / 310 ، والعصامي في سمط النجوم العوالي : 3 / 75 ، والمحب الطبري في ذخائر العقبى : 149 بحذف السند.

والحافظ الكنجي في كفاية الطالب : 430 وقال : رواه البخاري في تاريخه وذكره في صحيحه عن أنس بن مالك.

وفي تهذيب تاريخ دمشق : 7 / 146.

(117) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 275 ، ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 311 ،


حدّثني حجّاج بن محمّد ، عن أبي معشر ، عن بعض مشيخته قال :

قال الحسين بن علي حين نزلوا كربلاء : ما اسم هذه الأرض؟

قالوا : كربلاء ، قال : كرب وبلاء.

وبعث [ 66 ـ ب ] عبيد الله بن زياد عمر بن سعد فقاتلهم ، فقال الحسين : يا عمر ، اختر منّي أحد ثلاث خصال ؛ إمّا أن تتركني أرجع كما جئت ، فإن أبيت هذه فسيرني إلى يزيد فأضع يدي في يده فيحكم فيّ ما رأى! فإن أبيت هذه فسيرني إلى الترك فاقاتلهم حتّى أموت.

فأرسل إلى ابن زياد بذلك ، فهمّ أن يسيره إلى يزيد ، فقال له شمر بن جوشن : لا إلاّ أن ينزل على حكمك ، فأرسل إليه بذلك ، فقال الحسين : والله لا أفعل.

وأبطأ عمر عن قتاله ، فأرسل إليه ابن زياد شمر بن جوشن ، فقال : إن تقدّم عمر يقاتل وإلاّ فاقتله وكن أنت مكانه ، وكان مع عمر قريب من ثلاثين رجلا من أهل الكوفة.

فقالوا : يعرض عليكم ابن بنت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ثلاث خصال فلا تقبلون منها شيئا؟! فتحوّلوا مع الحسين فقاتلوا.

[118] ـ وقال : أخبرنا أبو القاسم البغوي ، قال : حدّثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني

__________________

والمحبّ الطبري في ذخائر العقبى : ص 149 ( وفيه : عن أبي جعفر بدل أبي معشر ) ، وابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 170.

وفي مختصر تاريخ دمشق لابن منظور : 7 / 147 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 77.

وإلى قوله : قال : كرب وبلاء ، رواه الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2812 و 2902 باسناد آخر عن المطلب بن عبد الله بن الحنطب ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني : 1 / 307 رقم 424 ، ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 192 عن الطبراني.

(118) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 277 ، والحافظ الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 125 رقم 2850 ، ورواه عن الطبراني الحافظ الكنجي في كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالبعليه‌السلام : ص 434.

ورواه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 193 وقال : رواه الطبراني ورجاله إلى قائله ثقات.

وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 147.


سنة خمس وعشرين قال : حدّثنا جرير عن ابن أبي ليلى ، قال :

قال الحسين بن علي حين أحسّ بالقتل : ابغوني ثوبا لا يرغب فيه أحد اجعله تحت ثيابي لا اجرّد ، فقيل له : تبان؟

فقال : ذاك لباس من ضربت عليه الذلّة! فأخذ ثوبا ، فخرقه فجعله تحت ثيابه ، فلمّا قتل جرّد صلوات الله عليه ورضوانه!

[119] ـ أنبأنا أبو نصر القاضي ، قال : أخبرنا أبو القاسم ، قال : أخبرنا أبو محمّد ابن الأكفاني ، قال : حدّثنا عبد العزيز الكتاني ، قال : أخبرنا أبو محمّد ابن أبي نصر ، قال : أخبرنا أبو الميمون ابن راشد ، قال : حدّثنا أبو زرعة ، قال حدّثنا سعد بن سليمان ، عن عباد بن العوام.

عن حصين قال : أدركت ذاك حين مقتل الحسين ، قال : فحدّثني سعيد بن عبيدة قال : [ 67 ـ ألف ] فرأيت الحسين وعليه جبّة برود ورماه رجل يقال له عمرو بن خالد الطهويّ بسهم ، فنظرت إلى السّهم معلّقا بجبّته.

[120] ـ أخبرنا أبو الفضل مرجا بن أبي الحسن بن هبة الله بن غزال التاجر الواسطي ، قال : أخبرنا العدل أبو طالب محمّد بن علي بن أحمد الكناني ـ قراءة عليه ـ قال : أخبرنا أبو الفضل محمّد بن أحمد بن عبد الله العجمي ـ قراءة عليه ـ قال : أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن مخلد البزاز ـ قراءة عليه ـ قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن الحسن الصلحي ، قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عثمان بن سمعان الحافظ ، قال : حدّثنا أسلم بن سهل بن أسلم بن حبيب الرزاز الواسطي المعروف بحشل ، قال : حدّثنا زكريا بن يحيى ، قال :

حدّثنا الهيثم بن غالب الشيباني ، قال : سمعت أبا إسحاق الشيباني وأتاه رجل من آل حوشب بن يزيد فقال له : انّ مالك بن حوشب أخا حوشب بن يزيد قتل وعليه جبة خزّ.

فقال له أبو إسحاق الشيباني : وانّ الحسين بن علي ـ رضوان الله عليهما ـ قتل وعليه جبّة

__________________

(119) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 276.

ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 311 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 170.


خزّ وقد نصل خضابه ، وكان يخضب بالسواد فدفن في ثيابه.

[121] ـ وقال : حدّثنا بحشل ، قال : حدّثنا زكريا بن يحيى بن صبح ، قال : حدّثنا هشيم ، قال : أخبرنا زاذان أبو منصور ، قال :

رأيت الحسين بن علي ـ رضوان الله عليه ـ مخضوب الرأس واللحية بالوسمة(1) .

[122] ـ أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد ابن حمد بن حامد الارتاحي ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين الفراء ـ إجازة لي ـ قال : أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال ، وستّ الموفق خديجة مولاة أبي حفص عمر بن محمّد الصقلي [ 67 ـ ب ] المرابطة ، قال أبو إسحاق : أخبرنا أبو القاسم عبد الجبّار ابن أحمد بن عمر بن الحسن الطرسوسي ـ قراءة عليه وأنا أسمع ـ قال أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار الأنطاكي ـ قراءة عليه ـ وقالت خديجة : قرأ على أبي القاسم يحيى بن أحمد بن عليّ بن الحسين بن بندار بن عبد الله بن خير الأذني الأنطاكي ـ وأنا شاهدة أسمع ـ قال : أخبرني جدّي القاضي أبو الحسن عليّ بن الحسين بن بندار ، قالا : حدّثنا أبو العباس محمود بن محمّد بن الفضل الأديب ، قال : حدّثنا عبيد الله بن محمّد ، قال : حدّثنا محمّد بن خلف ، قال : حدّثنا نصر بن مزاحم العطّار ، عن أبي مخنف ، قال : حدّثني سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم ، قال :

سمعت الحسين بن علي وقد أحاطوا به يقول : اللهمّ احبس عنهم قطر السماء ، وامنعهم بركات الأرض وان متعتهم إلى حين ، ففرّقهم فرقا ومزّقهم مزقا ، واجعلهم طرائق قددا ، ولا ترض عنهم الولاة أبدا ، فإنّهم دعونا لينصرونا فعدوا علينا فقتلونا!

__________________

(121) رواه ابن المغازلي في مناقب علي بن أبي طالبعليه‌السلام : ص 383 رقم 432 بالإسناد واللفظ ، وجاء في توضيح المشتبه : 1 / 350.

عن عبد الله بن بحير الحضرمي قال : رأيت الحسين عليه‌السلام يوم قتل وهو مخضوب بوسمة وعليه جبّة خزّ.

(1) الوسمة ـ كما تقدّم ـ وقيل شجر باليمن يخضب بورقه الشعر ، أسود.

(122) تاريخ الطبري : 5 / 451 ، مختصر اتحاف السادة المهرة للزبيدي الحنفي : 10 / 320.


وضارب حتّى كفّهم عنه ، ثمّ تعاووا عليه فقتلوه(1) .

[123] ـ أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي ، عن أبي بكر محمّد بن عبد الباقي

__________________

(1) وفي مقتل الحسينعليه‌السلام للخوارزمي : 2 / 10 في ضمن خطبة طويلة لهعليه‌السلام :

« اللهم احبس عنهم قطر السماء ، وابعث عليهم سنين كسني يوسف ، وسلّط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأسا مصبرة ، فلا يدع فيهم أحدا ، قتلة بقتلة ، وضربة بضربة ، ينتقم لي ولأوليائي وأهل بيتي وأشياعي منهم ، فإنّهم غدونا وكذبونا وخذلونا ، وأنت ربّنا ، وعليك توكّلنا ، وإليك أنبنا ، وإليك المصير ».

(123) أخرجه ابن سعد في ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام من الطبقات برقم 281.

( ورواه الحافظ ابن عساكر برقم 269 باسناده عن ابن سعد.

كان أبي يتبدى ، أي : يخرج إلى البادية ، والرجل من بني أسد هو أنس بن الحارث بن نبيه الصحابي.

قال البخاري في التاريخ الكبير 2 / 30 : أنس بن الحارث ، قتل مع الحسين بن علي ، سمع النبي صلى الله عليه وسلّم.

قال محمّد : حدّثنا سعيد بن عبد الملك بن واقد الحراني ، حدّثنا عطاء بن مسلم الخفاف ، عن الأشعث بن سحيم ، عن أبيه ، عن أنس.

وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 2 / 287 : أنس بن الحارث ، له صحبة ، قتل مع الحسين بن علي عليه‌السلام .

وأخرج ابن عساكر 283 من طريق الحافظ البغوي باسناده عن أنس بن الحارث يقول : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول :

انّ ابني هذا ـ يعني الحسين ـ يقتل بأرض يقال لها : كربلاء ، فمن شهد ذلك منكم فلينصره ( انظر تهذيب تاريخ ابن عساكر لبدران 4 / 338 ).

قال : فخرج أنس بن الحارث إلى كربلاء ، فقتل مع الحسين.

وأخرجه الحافظ أبو نعيم في دلائل النبوة : 486 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 199 ، عن البغوي بإسناده ، والخوارزمي في مقتل الحسين عليه‌السلام : 1 / 159 من طريق البيهقي عن الحاكم باسناده عن أنس

قال : فقتل أنس بن الحارث مع الحسين بن علي عليه‌السلام .

وذكره ابن الأثير في اسد الغابة : 1 / 146 وذكر أنّه سمع النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول : إنّ ابني هذا يقتل بأرض من أرض العراق فمن أدركه منكم فلينصره ، فقتل مع الحسين رضي‌الله‌عنه .

أخرجه الثلاثة ( أي : ابن عبد البر وابن منده وأبو نعيم ).

وترجم لأبيه أيضا : 1 / 417 وقال : روى أنس بن الحارث بن نبيه ، عن أبيه الحارث ابن نبيه وكان من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم من أهل الصفّة ، قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ـ


الأنصاري ، قال : أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمّد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : حدّثنا الحسين بن الفهم ، قال : حدّثنا محمّد بن سعد ، قال : أخبرنا عليّ بن محمّد ، عن عامر بن أبي محمّد ، عن الهيثم بن موسى ، قال :

قال العربان بن الهيثم : كان أبي يتبدّى ، فنزل قريبا من الموضع الذي كان فيه معركة الحسين ، فكنّا لا نبدوا إلاّ وجدنا رجلا من بني أسد هناك ، فقال له أبي : أراك ملازما هذا المكان؟! قال : بلغني أنّ حسينا يقتل هاهنا ، فأنا أخرج لعلّي أصادفه ، فأقتل معه!

فلمّا قتل الحسين قال أبي : انطلقوا ننظر : هل الأسدي في من قتل؟

فأتينا المعركة فطوّفنا ، فإذا الأسدي مقتول!

[124] ـ أنبأنا أبو الحسن ابن المقير ، عن الفضل بن سهل الحلبي ، قال : أخبرنا

__________________

والحسين في حجره ـ يقول : إنّ ابني هذا يقتل في أرض يقال لها : العراق ، فمن أدركه منكم فلينصره ، فقتل أنس بن الحارث مع الحسين.

وقد روي عن أنس بن الحارث ، قال : سمعت رسول صلّى الله عليه وسلّم ولم يقل عن أبيه ، أخرجه أبو موسى انتهى.

وذكره ابن حجر في الإصابة في القسم الأوّل من حرف الألف : 1 / 68 وحكى الأقوال فيه ـ إلى أن قال ـ : ووقع في التجريد للذهبي : لا صحبة له وحديثه مرسل! ...

فردّ عليه ابن حجر وقال : وكيف يكون حديثه مرسلا! وقد قال : سمعت ، وقد ذكره في الصحابة البغوي وابن السكن وابن شاهين والدغولي وابن زبر والبارودي وابن مندة وأبو نعيم وغيرهم ، انتهى.

وخرّج السيوطي حديثه هذا في الخصائص الكبرى : 2 / 125 ، وفي جمع الجوامع ، وخرّجه تلميذه شمس الدين الدمشقي في سبل الهدى والرشاد : الورقة 547 عن البغوي ، والمتّقي في كنز العمال : 12 / 126 عن البغوي وابن السكن والبارودي وابن منده وابن عساكر ».

(124) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 280 من طريق أبي بكر الخطيب.

ورواه الحافظ المزي في تهذيب الكمال : 6 / 411 من طريق الحافظ الدارقطني ، وابن حجر في تهذيب التهذيب : 2 / 348.

ورواه ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه على نهج البلاغة : 3 / 169 في بيان كلام أمير المؤمنين عليه‌السلام حين نزل بكربلاء ، وفيه : عن هرثمة بن سليم!


أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ـ إذنا ـ قال : أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد الضبي ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدّثنا محمّد بن نوح الجنديسابوري ، قال : حدّثنا عليّ بن حرب الجنديسابوري قال : حدّثنا إسحاق بن سليمان ، قال : حدّثنا عمرو بن أبي قيس ، عن يحيى بن سعيد أبي حيان ، عن قدامة الضبي ،

عن جرداء بنت سمير ، عن زوجها هرثمة بن سلمى ، قال : خرجنا مع علي في بعض غزوه ، فصار حتّى انتهى إلى كربلاء ، فنزل إلى شجرة يصلّي إليها ، فأخذ تربة من الأرض

__________________

وأخرجه ابن أبي شيبه في المصنّف : 15 / 98 رقم [19215] بطريقه عن الأعمش عن سلام أبي شرحبيل عن أبي هرثمة إلى قوله : بغير حساب.

ومن طريق ابن أبي شيبه رواه المتقي الهندي في كنز العمال : رقم 37721.

ورواه الحافظ الكنجي في كفاية الطالب : 427 عن الطبراني في معجمة الكبير ( ولكن لم اعثر عليه في مراجعة خاطفة ) ، والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 191 عن الطبراني أيضا وقال : رجاله ثقات.

وفي لفظ الكنجي والهيثمي : ( يحشر من هذا الظهر سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ).

ورواه قريبا منه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسين عليه‌السلام من الطبقات برقم 277 قال :

أخبرنا يحيى بن حماد ، قال : حدّثنا أبو عوانة ، عن سليمان قال : حدّثنا أبو عبيد الضبي قال :

دخلنا على أبي هرثم الضبي حين أقبل من صفين وهو مع علي وهو جالس على دكان وله امرأة يقال لها حرداء ، هي أشد حبّا لعلي وأشدّ لقوله تصديقا.

فجاءت شاة فبعرت ، فقال : لقد ذكرني بعر هذه الشاة حديثا لعلي ، قالوا : وما علم علي بهذا؟

قال : أقبلنا مرجعنا من صفين ، فنزلنا كربلاء ، فصلّى بنا علي صلاة الفجر بين شجرات ودوحات حرمل ، ثمّ أخذ كفّا من بعر الغزلان فشمّه ، ثمّ قال : اوه ، اوه ، يقتل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنّة بغير حساب.

قال : قالت حرداء : وما تنكر من هذا؟ هو أعلم بما قال منك ، نادت بذلك وهو في جوف البيت. انتهى.

رواه عن ابن سعد المزيّ في تهذيب الكمال : 6 / 410 ، وابن حجر ملخصا في تهذيب التهذيب : 2 / 348.

وبإسناد آخر رواه الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين عليه‌السلام : 1 / 241 رقم 15 قال :

حدّثنا عيسى بن يونس السبيعي عن الأعمش عن نشيط أبي فاطمة قال :

جاء مولاي أبو هرثمة من صفين فأتيناه فسلّمنا عليه ، فمرت شاة وبعرت فقال : لقد ذكرتني هذه الشاة حديثا ، أقبلنا مع علي ونحن راجعون من صفين ، فنزلنا ( كربلاء ) فصلّى بنا الفجر بين شجرات ، ثمّ أخذ بعرات من بعر الغزال ، ففتّها في يده ثمّ شمّها فالتفت إلينا وقال : ( يقتل في هذا المكان قوم يدخلون الجنة بغير حساب ).


فشمّها ، ثمّ قال : واها(1) لك تربة ، ليقتلنّ بك قوم يدخلون الجنّة بغير حساب(2) .

قال : [ 69 ـ ألف ] فقفلنا من غزاتنا وقتل علي ونسيت الحديث ، فكنت في الجيش الذين ساروا إلى الحسين ، فلمّا انتهيت إليه نظرت إلى الشجرة فذكرت الحديث ، فتقدّمت على فرس لي ، فقلت : أبشرك ابن بنت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وحدّثته الحديث.

قال : معنا أو علينا؟ قلت : لا معك ولا عليك! تركت عيالا وتركت ، قال : اما لا فولّ في الأرض ، فو الذي نفس حسين بيده لا يشهد قتلنا اليوم رجل إلاّ دخل جهنّم! فانطلقت هاربا مواليا في الأرض حتّى خفي عليّ مقتله.

* * *

__________________

(1) قال الجوهري : إذا تعجّبت من طيب الشيء قلت : واها له ما أطيبه!

(2) وقد تقدّم نظيره عن كدير الضبّي برقم 99.


[ ما عجّل الله به قتلة الحسين

عليه السلام من العذاب في الدنيا ]

[125] ـ أخبرنا مرجي بن أبي الحسن التاجر ، قال : أخبرنا محمّد بن علي ، قال : أخبرنا أبو الفضل بن أحمد بن عبد الله ، قال : أخبرنا محمّد بن محمّد بن مخلد ، قال : أخبرنا عليّ بن الحسن ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن عثمان الحافظ ، قال : أخبرنا أبو الحسن ابن سهل الواسطي ، قال : حدّثنا إسماعيل بن عيسى ، قال :

حدّثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرتني أميّ عن جدّتها قالت : أدركت قتل الحسين بن علي ـ رضوان الله عليه ـ ، فلمّا قتل خرج ناس إلى إبل كانت معه فانتبهوها ، فلمّا كان الليل رأيت فيها النيران تلتهب ، فاحترق كلّ ما اخذ من عسكره.

[126] ـ أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد المقدسي بنابلس ، وأبو

__________________

(125) رواه ابن المغازلي في المناقب : رقم 433 ، وسيأتي اسنادا ومتنا برقم 161.

(126) وأخرجه عن ابن أبي الدنيا أيضا ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 282 ، والحافظ المزي في تهذيب الكمال : 6 / 430 ، والمحبّ الطبري في ذخائر العقبى : 144 ، ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 311.

والحافظ الكنجي في كفاية الطالب : 434 وقال : رواه ابن أبي الدنيا في كتابه وابن عساكر في تاريخه.

ورواه ابن جرير الطبري في تاريخه : 5 / 449 بسند آخر عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة بلفظ أطول من هذا.

ورواه الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين عليه‌السلام : 2 / 104 رقم 25 وقال : وذكر أعثم الكوفي هذا


المظفر حامد بن العميد بن أميري القزويني بحلب ، قالا : أخبرتنا شهدة بنت أحمد بن الفرج الابريّ ، قالت : أخبرنا أبو الفوارس طراد بن محمّد بن علي الزينبي ، قال : أخبرنا أبو الحسين علي بن محمّد بن بشران ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البردعي ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبيد بن أبي الدنيا [ 69 ـ ب ] القرشي ، قال : أخبرني العباس ابن هشام بن محمّد الكوفي ، عن أبيه ، عن جدّه قال :

كان رجل من بني أبان ابن دارم يقال له : زرعة ، شهد قتل الحسين ـرضي‌الله‌عنه ـ ، فرمى الحسين بسهم فأصاب حنكه ، فجعل يلتقي الدم ثمّ يقول هكذا إلى السماء فيرمي به ، وذلك أنّ الحسين ـرضي‌الله‌عنه ـ دعا بماء ليشرب ، فلمّا رماه حال بينه وبين الماء فقال : اللهم ظمّئه!

قال : فحدّثني من شهده وهو يموت وهو يصيح من الحرّ في بطنه والبرد في ظهره وبين يديه المراوح والثلج ومن خلفه الكانون وهو يقول : اسقوني أهلكني العطش ، فيؤتى بالعسّ العظيم فيه السويق أو الماء واللبن لو شربه خمسة لكفاهم.

قال : فيشربه ثمّ يعود فيقول : اسقوني أهلكني العطش!

قال : فانقد بطنه كانقداد البعير.

[127] ـ أخبرنا أبو العباس أحمد بن مسعود بن شداد الصفار الموصلي بحلب قال : أخبرنا أبو جعفر أحمد بن أحمد بن عبد العزيز القاص بالموصل ، قال : أخبرنا الرئيس أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن

__________________

الحديث مختصرا ، وسمّى الرامي عبد الرحمن الأزدي وقال : فقال الحسين ( اللهم اقتله عطشا ، ولا تغفر له أبدا ).

قال القاسم بن الأصبغ : لقد رأيتني عند ذلك الرجل وهو يصيح : العطش! والماء يبرد له فيه السكر ، والاعساس فيها اللبن ، وهو يقول : ويلكم! اسقوني قد قتلني العطش! فيعطى القلة والعس ، فإذا نزعه من فيه يصيح : اسقوني ، وما زال حتى انقد بطنه ومات أشرّ ميتة!

وفي مجمع الزوائد : 9 / 193 : عن الكلبي قال : رمى رجل الحسين وهو يشرب فشل شدقيه فقال : لا أرواك الله فشرب حتى تفطر ، ثم قال : رواه الطبراني ورجاله إلى قائله ثقات.


زياد ، قال : حدثني أبو يوسف يعقوب بن الخضر المتطبب ، قال : حدّثنا أبو نعيم ، قال :

حدّثنا ابن عيينة ، عن أبيه قال : أدركت من قتلة الحسين ـرضي‌الله‌عنه ـ رجلين : أما أحد فإنّ الله طوّل ذكره ، فكان يحمله على عاتقه! وأمّا الآخر فكان يأتي عزلا الراوية ، فيضعها على فيه حتّى يستفرغها [ 70 ـ ألف ] ويصيح العطش العطش ، ويدور إلى جانب الآخر من الراوية فيستفرغها ولا يروي.

وذلك أنّه نظر إلى الحسين وقد اهوى إلى فيه وهو يشرب فرماه بسهم ، فقال الحسين : مالك ولا ارواك الله من الماء في دنياك ولا آخرتك.

[128] ـ أخبرنا أبو المظفّر حامد بن العميد بحلب ، وأبو محمّد عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي بنابلس ، ومحفوظ بن هلال الرسعني برأس العين قالوا : أخبرتنا شهدة بنت أحمد ابن الفرج الكاتبة قال محفوظ اجازة قالت : أخبرنا طراد بن محمّد الزينبي ، قال : أخبرنا أبو الحسين ابن بشران ، قال : أخبرنا أبو علي ابن صفوان ، قال : حدّثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا ، قال : حدّثنا إسحاق بن إسماعيل ، قال : أخبرنا سفيان ،

قال : حدّثتني جدّتي أمّ أبي قالت : أدركت رجلين ممن شهد قتل الحسين ، فأمّا أحدهما : فطال ذكره حتى كان يلفّه ، وأمّا الآخر : فكان يستقبل الراوية فيشربها حتّى يأتي على آخرها.

قال سفيان : أدركت ابن ابن أحدهما ، به خبل أو نحو هذا.

__________________

(128) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 128 رقم 2857 باسناده عن علي بن عبد العزيز عن إسحاق بن إسماعيل ، والحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام : رقم 316 من طريق ابن أبي الدنيا بهذا الاسناد.

وخرّجه الملاّ في سيرته كما في ذخائر العقبى : 144.

ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 314 ، والمزّي في تهذيب الكمال : 6 / 438 ، وابن حجر في تهذيب التهذيب : 2 / 354.

ورواه السيوطي في الخصائص الكبرى : 2 / 127 عن أبي نعيم.

والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 197 وقال : رواه الطبراني ورجاله إلى جدّه سفيان ثقات.

مقتل الحسين عليه‌السلام للخوارزمي : 2 / 104 رقم 26.



 [ مقتل الحسينعليه‌السلام ]

قرأت في « الأخبار الطوال »(1) تأليف أبي حنيفة أحمد بن داوود الدينوري ايراد ذكر قتله ومن قتل معه من أهله ، لأنّه استوعب ذكره مع الاختصار ونقله عن رواة السير.

قال بعد ما أورده من تسيير مسلم بن عقيل بن أبي طالب إلى الكوفة وأخذه البيعة على ثمانية عشر ألف من أهل الكوفة ونكثهم والظفر به وقتله ، قال(2) :

قالوا : ولمّا رجع رجل الحسين من « ذرود »(3) تلقّاه رجل من بني أسد ، فسأله عن الخبر ، فقال : لم أخرج من [ 70 ـ ب ] الكوفة حتّى قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة ، ورأيت الصبيان يجرّون أرجلهما.

فقال : إنّا لله وإنا إليه راجعون ، عند الله نحتسب أنفسنا.

فقيل له : ننشدك الله يا ابن رسول الله في نفسك ، وأنفس أهل بيتك هؤلاء الذين نراهم معك ، انصرف إلى موطنك ، ودع المسير إلى الكوفة ، فو الله مالك بها ناصر.

__________________

(1) كتاب الأخبار الطوال لأبي حنيفة أحمد بن داود الدينوري ( م 282 ه‍ ) من أهمّ المصادر التاريخيّة الاولى طبع باهتمام عبد المنعم عامر في القاهرة ، سنة 1960 في دار احياء التراث العربي ، وطبعته بالاوفست منشورات الشريف الرضي في قم المقدسة ثانيا سنة 1409 ه‍ ، وقد ترجمه إلى الفارسية الدكتور محمود المهدوي الدامغاني وطبع في طهران سنة 1404 ه‍.

(2) الأخبار الطوال : ص 247.

(3) ذرود : رمال بين الثعلبية والخزيميّة بطريق الحاجّ من الكوفة. معجم البلدان.

ذكره الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين عليه‌السلام : 1 / 309.


فقال بنو عقيل ـ وكانوا معه ـ : ما لنا في العيش بعد أخينا مسلم حاجة ، ولسنا براجعين حتّى نموت.

فقال الحسين : « فما خير في العيش بعد هؤلاء » ، وسار.

فلمّا وافى « زبالة »(1) وافاه بها رسول محمّد بن الأشعث وعمر بن سعد بما كان سأله مسلم أن يكتب به إليه من أمره ، وخذلان أهل الكوفة إيّاه بعد أن بايعوه ، وقد كان مسلم سأل محمّد بن الأشعث ذلك ، يعني حين ظفر به ابن زياد سأل ابن الأشعث وعمر بن سعد أن يكتبا إلى الحسين بذلك(2) .

فلمّا قرأ الكتاب استيقن بصحّة الخبر ، وأفظعه قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة ، ثمّ أخبره الرسول بقتل قيس بن مسهر رسوله الذي وجّهه من بطن الرمّة(3) ، وقد كان صحبه قوم من منازل الطريق ، فلمّا سمعوا خبر مسلم وقد كانوا ظنّوا أنّه يقدم على أنصار وعضد تفرّقوا عنه ، ولم يبق معه إلاّ خاصّته!

فسار حتى انتهى إلى بطن العقيق(4) ، فلقيه رجل من بني عكرمة ، فسلّم عليه وأخبره بتوطيد ابن زياد الخيل ما بين القادسيّة إلى العذيب(5) رصدا له.

ثمّ قال له : انصرف ـ بنفسي أنت ـ فو الله ما تسير إلاّ إلى الأسنّة والسيوف! ولا تتكلنّ على الذين كتبوا إليك ، فإنّ اولئك أوّل الناس مبادرة إلى حربك [ 71 ـ ألف ].

فقال له الحسين : « قد ناصحت وبالغت فجزيت خيرا » ، ثمّ سلّم عليه ومضى. حتّى نزل

__________________

(1) زبالة بضمّ أوّله : منزل معروف بطريق مكّة من الكوفة ، وهي قرية عامرة بها أسواق بين واقصة والثعلبيّة. ( معجم البلدان : 1 / 129 ).

(2) لم توجد هذه العبارة ـ يعني حين ظفر به بذلك ـ في النسخة المطبوعة من الأخبار الطوال.

(3) بطن الرمّة : بضم الراء وتشديد الميم ، وقد يقال بالتخفيف ، وقد ذكر في الرمة : وهو واد معروف بعالية نجد ، وقال ابن دريد : الرمة قاع عظيم بنجد ، تنصبّ إليه أودية. معجم البلدان : 1 / 449.

(4) موضع بالقرب من ذات عرق قبلها بمرحلة ، وذات عرق منزل معروف من منازل الحاج ، ويحرم أهل العراق بالحجّ منه.

(5) ماء لبني تميم على مرحلة من الكوفة ، سمّي بذلك لأنّه طرف أرض العرب.


بسراة فبات بها ، ثمّ ارتحل وسار ، فلمّا انتصف النهار واشتدّ الحرّ ، وكان ذلك في القيض ، تراءت لهم الخيل.

فقال الحسين لزهير بن القين : أما هاهنا مكان نلجأ إليه أو شرف نجعله خلف ظهورنا ، ونستقبل القوم من وجه واحد؟

قال له زهير : بلي ، هذا جبل ذي جشم(1) يسرة عنك ، فمل بنا إليه ، فإن سبقت إليه فهو كما تحبّ.

فسار حتّى سبق إليه وجعل ذلك الجبل وراء ظهره ، وأقبلت الخيل وكانوا ألف فارس مع الحرّ بن يزيد التميمي ثمّ اليربوعي ، حتّى إذا دنوا أمر الحسين ـعليه‌السلام ـ فتيانه أن يستقبلوهم بالماء ، فشربوا وتغمّرت خيلهم ، ثمّ جلسوا جميعا في ظلّ خيولهم واغتّها في أيديهم حتّى إذا حضر الظهر قال الحسين ـعليه‌السلام ـ للحرّ : أتصلّي معنا ، أو تصلّي بأصحابك وأصلّي بأصحابي؟

قال الحرّ : بل نصلّي جميعا بصلاتك ، فتقدّم الحسين ـعليه‌السلام ـ فصلّى بهم جميعا.

فلمّا انفتل من صلاته حوّل وجهه إلى القوم ، ثمّ قال :

أيّها الناس! معذرة إلى الله ثمّ إليكم ، إنّي لم آتكم حتّى أتتني كتبكم ، وقدمت عليّ رسلكم ، فإن أعطيتموني ما أطمئنّ به من عهودكم ومواثيقكم دخلنا معكم مصركم ، وإن تكن الأخرى انصرفت من حيث جئت.

فاسكت القوم ، فلم يردّوا عليه شيئا! حتّى إذا جاء وقت العصر نادى مؤذّن الحسين ، ثمّ أقام وتقدّم الحسين فصلّى بالفريقين ، ثمّ انفتل إليهم ، فأعاد مثل القول الأوّل.

فقال الحرّ بن يزيد : والله ما ندري ما هذه الكتب التي تذكر(2) !

فقال الحسين ـعليه‌السلام ـ : ايتني بالخرجين اللذين فيها كتبهم [ 71 ـ ب ] فاتي بخرجين مملوءين كتبا ، فنشرت بين يدي الحرّ وأصحابه.

__________________

(1) مرتفع بالقرب من عسفان. معجم البلدان.

(2) أنساب الاشراف : 3 / 170 ، تاريخ الطبري : 5 / 402.


فقال الحرّ : يا هذا! لسنا ممّن كتب إليك شيئا من هذه الكتب ، وقد أمرنا أن لا نفارقك إذا لقيناك أو نقدم بك الكوفة على الأمير عبيد الله بن زياد.

فقال الحسين ـعليه‌السلام ـ : « الموت دون ذلك ».

ثمّ أمر بأثقاله فحملت ، وأمر أصحابه فركبوا ، ثمّ ولّى وجهه منصرفا نحو الحجاز ، فحال القوم بينه وبين ذلك.

فقال الحسين للحرّ(1) : ما الذي تريد؟! قال : أريد والله أن انطلق بك إلى الأمير عبيد الله ابن زياد.

قال الحسين : اذا والله أنابذك الحرب.

فلمّا كثر الجدال بينهما قال الحرّ : إنّي لم اومر بقتالك وإنّما امرت أن لا افارقك ، وقد رأيت رأيا فيه السلامة من حربك ، وهو أن تجعل بيني وبينك طريقا لا تدخلك الكوفة ولا تردك إلى الحجاز ، تكون نصفا بيني وبينك حتّى يأتينا رأي الأمير.

قال الحسين : فخذ هاهنا وأخذ متياسرا من طريق العذيب(2) ومن ذلك المكان إلى العذيب ثمانية وثلاثون ميلا ، فساروا جميعا حتّى انتهوا إلى عذيب الحمامات(3) ، فنزلوا جميعا وكلّ فريق منهما على غلوة(4) من الآخر.

ثمّ ارتحل الحسين من موضعه ذلك متيامنا عن طريق الكوفة حتّى انتهى إلى قصر بني مقاتل ، فنزلوا جميعا هناك.

* * *

__________________

(1) في أنساب الأشراف : فقال الحسين للحرّ : ثكلتك امّك ، ما تريه؟ فقال الحرّ : والله لو غيرك يقولها ما تركت ذكر امّه! ولكنه والله ما ذكر امكّ من سبيل إلاّ بأحسن ما أقدر عليه ..

(2) العذيب : تصغير العذب ، وهو الماء الطيب : وهو ماء بين القادسية والمغيثة ، بينه وبين القادسية أربعة أميال وإلى المغيثة اثنان وثلاثون ميلا ، وقيل : هو واد لبني تميم وهو من منازل حاج الكوفة. معجم البلدان : 4 / 92.

(3) في أنساب الأشراف : عذيب الهجانات ، وهي التي كانت هجائن النعمان بن المنذر ترعى بها.

(4) الغلوة : قدر رمية بسهم.


فنظر الحسين إلى فسطاط مضروب ، فسأل عنه ، فاخبر أنّه لعبيد الله بن الحرّ الجعفي ، وكان من أشراف أهل الكوفة وفرسانهم ، فأرسل الحسين إليه بعض مواليه يأمره بالمصير إليه.

فأتاه الرسول فقال : هذا الحسين بن علي يسألك أن تصير إليه.

فقال عبيد الله : والله ما خرجت من الكوفة إلاّ لكثرة [ 72 ـ ألف ] من رأيته خرج لمحاربته وخذلان شيعته ، فعلمت أنّه مقتول ولا أقدر على نصره ، فلست أحبّ أن يراني ولا أراه.

فانتعل الحسين حتّى مشى ، ودخل عليه قبّته ودعاه إلى نصرته.

فقال عبيد الله : والله إنّي لأعلم أنّ من شايعك كان السعيد في الآخرة ، ولكن ما عسى أن أغني عنك ، ولم اخلّف لك بالكوفة ناصرا ، فأنشدك الله أن تحملني على هذه الخطّة ، فإنّ نفسي لم تسمح بعد بالموت! ولكن فرسي هذه الملحقة ، والله ما طلبت عليها شيئا قطّ إلاّ لحقته ، ولا طلبني وأنا عليها أحد قطّ إلاّ سبقته ، فخذها فهي لك(1) !

قال الحسين : أما إذ رغبت بنفسك عنّا فلا حاجة بنا إلى فرسك(2) !

* * *

وسار الحسين ـعليه‌السلام ـ من قصر بني مقاتل ، ومعه الحرّ بن يزيد ، كلّما أراد أن يميل نحو البادية منعه ، حتّى انتهى إلى المكان الذي يسمّى « كربلاء » ، فمال قليلا متيامنا حتى انتهى إلى « نينوى »(3) ، فإذا هو براكب على نجيب مقبل من القوم ، فوقفوا جميعا ينظرونه ،

__________________

(1) جاء لقاء عبيد الله بن الحر الجعفي مع الحسينعليه‌السلام في مصادر كثيرة منها : ترجمة الحسينعليه‌السلام لابن سعد : ص 93 ، أنساب الأشراف : 3 / 174 رقم 35 ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 130 ، والكامل في التاريخ : 3 / 282 ومقتل الحسينعليه‌السلام للخوارزمي ولأبي مخنف.

وقال البلاذري بعد ذكره هذا الكلام : ثمّ انه أظهر الندم على تركه نصرة الحسين ، وقال في ذلك شعرا سنكتبه في موضعه ان شاء الله تعالى.

(2) وفي بعض المصادر : ثمّ تلاعليه‌السلام :( وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ) .

(3) قال الياقوت الحموي : وبسواد الكوفة ناحية يقال لها نينوى منها كربلاء التي قتل بها الحسينرضي‌الله‌عنه ،


فلمّا انتهى إليهم سلّم على الحرّ ولم يسلّم على الحسين!

ثمّ ناول الحرّ كتابا من عبيد الله بن زياد فقرأه ، فإذا فيه :

« أمّا بعد ، فجعجع(1) بالحسين بن علي وأصحابه بالمكان الذي يوافيك كتابي ، ولا تحلّه إلاّ بالعراء على غير خمر(2) ولا ماء ، وقد أمرت حامل كتابي هذا أن يخبرني بما يكون منك في ذلك ، والسلام ».

فقرأ الحرّ الكتاب ثمّ ناوله الحسين وقال : لا بدّ من انفاذ أمر الأمير عبيد الله بن زياد ، فانزل بهذا المكان ، ولا تجعل للأمير عليّ علة.

فقال الحسين ـعليه‌السلام ـ : تقدّم بنا قليلا إلى هذه القرية التي هي منّا [ 72 ـ ب ] على غلوة وهي « الغاضريّة »(3) أو هذه الأخرى التي تسمى « السبقة » فننزل في إحداهما؟

قال الحرّ : إنّ الأمير كتب إليّ أن احلّك على غير ماء! ولا بدّ من الانتهاء إلى أمره.

فقال زهير بن القين للحسين : بأبي وأمي يا ابن رسول الله! والله لو لم يأتنا غير هؤلاء لكان لنا فيهم كفاية ، فكيف بمن سيأتينا [ من غيرهم ] ، فهلمّ بنا نناجز هؤلاء ، فإنّ [ قتل ] هؤلاء أيسر علينا من قتال من يأتينا من غيرهم.

قال الحسين ـعليه‌السلام ـ فإنّي أكره أن أبدأهم بقتال حتّى يبدءونا(4) .

__________________

معجم البلدان : 5 / 339.

(1) قال ابن الأثير في النهاية : 1 / 275.

ومنه كتاب عبيد الله بن زياد إلى عمر بن سعد « أن جعجع بحسين وأصحابه » أي : ضيّق عليهم المكان.

وقال جار الله الزمخشري :

جعجع بالحسين : أي أنزله بجعجاع ، وهو المكان الخشن الغليظ ، وهذا تمثيل لإلجائه إلى خطب شاقّ وإرهاقه. الفائق في غريب الحديث : 1 / 218.

(2) أي : شجر وظلّ.

(3) الغاضرية : منسوبة إلى غاضرة من بني أسد ، وهي قرية من نواحي الكوفة قريب من كربلاء. معجم البلدان : 4 / 183.

(4) في « س » : يبدءوا.


فقال له زهير : فها هنا قرية بالقرب منّا على شطّ الفرات ، وهي في عاقول(1) حصينة ، الفرات تخذف(2) بها إلاّ من وجه واحد.

قال الحسين : وما اسم تلك القرية؟ قال : العقر ، قال الحسين : نعوذ بالله من العقر(3) !

فقال الحسين للحرّ : سر بنا قليلا ثمّ ننزل ، فسار معه حتّى أتوا كربلاء ، فوقف الحرّ وأصحابه أمام الحسين ومنعوهم من المسير ، وقال : انزل بهذا المكان ، فالفرات منك قريب.

قال الحسين : وما اسم هذا المكان؟ قيل له : كربلاء.

قال : ذات كرب وبلاء! وقد مرّ أبي بهذا المكان عند مسيره إلى صفين وأنا معه ، فوقف فسأل عنه ، فأخبر باسمه ، فقال : « هاهنا محطّ ركابهم وهاهنا مهراق دمائهم ».

فسئل عن ذلك ، فقال : « ثقل لآل محمّد ينزلون هاهنا ».

ثمّ أمر الحسين بأثقاله ، فحطّت بذلك المكان يوم الأربعاء غرّة المحرّم من سنة إحدى وستّين ، وقيل : بعد ذلك بعشرة أيام ، وكان قتله يوم عاشوراء.

* * *

فلمّا كان يوم الثاني من نزوله كربلاء وافاه عمر بن سعد في أربعة آلاف فارس.

وكانت قصّة خروج عمر بن سعد أنّ [ 73 ـ ألف ] عبيد الله بن زياد ولاّه الري وثغر دستبي(4) والديلم ، وكتب له عهده عليها ، فعسكر للمسير إليها ، فحدث أمر الحسين ، فأمر ابن زياد أن يسير إلى محاربة الحسين ، فإذا فرغ منه سار إلى ولايته.

__________________

(1) عاقول الوادي ما اعوج منه ، والأرض العاقول التي لا يهتدى إليها.

(2) في المطبوعة : يحدق بها ، وكذا في « س ».

(3) أورده الياقوت الحموي في معجم البلدان : 4 / 136 بعد كلام له حول مادة « عقر » ، قال : والعقر عدّة مواضع ، منها : عقر بابل قرب كربلاء من الكوفة ، وقد روي أن الحسينرضي‌الله‌عنه لمّا انتهى إلى كربلاء وأحاطت به خيل عبيد الله بن زياد قال : ما اسم تلك القرية؟ الحديث.

(4) دستبى : كورة كبيرة كانت مقسومة بين الري وهمذان ، قسم منها يسمى دستبي الرازي وهو يقارب التسعين قرية ، وقسم منها يسمى دسبتي همذان وهو عدّة قرى.

معجم البلدان : 2 / 454.


فتلكأ عمر بن سعد على ابن زياد وكره محاربة الحسين.

فقال له ابن زياد : فاردد علينا عهدنا ، قال : فأسير إذا! فسار في أصحابه اولئك الذين ندبوا معه إلى الري ودستبي حتّى وافى الحسين ، وانضمّ إليه الحرّ بن يزيد في من معه.

ثمّ قال عمر بن سعد لقرّة بن سفيان الحنظلي : انطلق إلى الحسين فسله ما أقدمك؟ فأتاه ، فأبلغه.

فقال الحسين : أبلغه عنّي أنّ أهل المصر كتبوا إليّ يذكرون ألاّ إمام لهم ، ويسألوني القدوم عليهم ، فوثقت بهم ، فغدروا بي بعد أن بايعني منهم ثمانية عشر ألف رجل ، فلمّا دنوت فعلمت غرور ما كتبوا به إليّ أردت الانصراف إلى حيث منه أقبلت ، فمنعني الحرّ بن يزيد ، وسار حتّى جعجع بي في هذا المكان ، ولي بك قرابة قريبة ورحم ماسّة فأطلقني حتّى انصرف!

فرجع قرّة إلى عمر بن سعد بجواب حسين بن علي ، فقال عمر : الحمد لله ، والله إنّي لأرجو أن أعفى عن محاربة الحسين.

ثمّ كتب إلى ابن زياد بخبره ذلك ، فلمّا وصل كتابه إلى ابن زياد كتب إليه في جوابه :

قد فهمت كتابك ، فأعرض على الحسين البيعة ليزيد ، فإذا بايع في جميع من معه ، فأعلمني ذلك ليأتيك رأيي.

فلمّا انتهى كتابه إلى عمر بن سعد قال : ما أحسب ابن زياد يريد العافية.

فأرسل عمر بن سعد كتاب ابن زياد إلى الحسين ، فقال الحسين للرسول : لا أجيب ابن زياد إلى ذلك أبدا! فهل [ 73 ـ ب ] هو إلاّ بالموت فمرحبا به!

فكتب عمر بن سعد إلى ابن زياد بذلك ، فغضب ، فخرج بجميع أصحابه إلى النخيلة ، ثمّ وجّه الحصين بن نمير ، وحجّار بن أبجر ؛ وشبث بن ربعي ، وشمر بن ذي الجوشن ليعاونوا عمر بن سعد على أمره.

فأمّا شمر فنفذ لمّا وجّهه له ، وأمّا شبث فاعتلّ بمرض ، فقال له ابن زياد : أتتمارض؟ وإن كنت في طاعتنا فاخرج إلى قتال عدوّنا ، فلما سمع شبث ذلك خرج ؛ ومعه أيضا الحرث بن


يزيد بن رويم.

قالوا : وكان ابن زياد إذا وجّه الرجل إلى قتال الحسين في الجمع الكثير يصلون إلى كربلا ، ولم يبق منهم إلاّ القليل ، كانوا يكرهون قتال الحسين ، فيروغون(1) ويتخلّفون.

فبعث ابن زياد سويد بن عبد الرحمن المنقري في خيل إلى الكوفة ، وأمره أن يطوف بها ، فمن وجده قد تخلّف أتاه به.

فبينا هو يطوف في أحياء الكوفة إذ وجد رجلا من أهل الشام قد كان قدم الكوفة في طلب ميراث له ، فأرسل به إلى ابن زياد ، فأمر به ، فضربت عنقه! فلمّا رأى ذلك الناس ذلك خرجوا.

* * *

قالوا : وورد كتاب ابن زياد على عمر بن سعد أن امنع الحسين وأصحابه الماء ، فلا يذوقوا منه حسوة(2) كما فعلوا بالتقي عثمان بن عفان(3) !

فلمّا ورد على عمر بن سعد ذلك أمر عمرو بن الحجاج أن يسير في خمسمائة راكب ، فينيخ على الشريعة ، ويحولوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء ، وذلك قبل مقتله بثلاثة أيام ،

__________________

(1) في المطبوعة من الأخبار الطوال : فيرتدعون.

(2) الحسوة بالضم : الجرعة بقدر ما يحس مرة واحدة.

(3) ذكره البلاذري في أنساب الأشراف : 3 / 180 ، والطبري في تاريخه وابن الأعثم في الفتوح وغيرهم من المؤرخين ، وفي لفظ ابن الأعثم : « كما فعلوا بالتقي النقي » ثم أضاف : فعندها ضيّق عليهم عمر بن سعد غاية التضييق.

وفي بعض المصادر : ونادى عبد الله بن الحصين الأزدي بأعلى صوته : يا حسين ، ألا تنظر إلى الماء وكأنّه كبد السماء ، والله لا تذوقون منه قطرة واحدة حتّى تموتوا عطشا!

فقال الحسين عليه‌السلام : « اللهم اقتله عطشا ولا تغفر له أبدا ».

قال حميد بن مسلم : والله لعدته بعد ذلك في مرضه ، فو الله الذي لا إله غيره ، لقد رأيته يشرب الماء ، ثمّ يعود فيشرب الماء حتّى يبعثر ثمّ يقيئه ويتلظّى عطشا ، فما زال ذلك دأبه حتّى لفظ نفسه!

وتقدّم نحوه ـ رقم 126 ـ عن رجل يقال له زرعة فأهلكه العطش لدعاء الإمام عليه‌السلام « اللهم ظمّئه » فراجع ان شئت.


فمكث أصحاب الحسين عطاشى.

قالوا : ولمّا اشتدّ بالحسين وأصحابه العطش أمر أخاه العباس بن عليّ ، وكانت امّه من بني عامر بن صعصعة ، أن يمضي في ثلاثين فارسا وعشرين راجلا ، مع كلّ رجل قربة حتّى يأتوا الماء ، فيحاربوا من [ 74 ـ ألف ] حال بينهم وبينه.

فمضى العبّاس نحو الماء وأمامهم نافع بن هلال حتّى دنوا من الشريعة ، فمنعهم عمرو بن الحجّاج ، فجادلهم العباس على الشريعة بمن معه حتّى أزالوهم عنها ، واقتحم رجّالة الحسين الماء ، فملئوا قربهم ، ووقف العباس في أصحابه يذبّون عنهم حتى أوصلوا الماء إلى عسكر الحسين(1) .

ثمّ إنّ ابن زياد كتب إلى ابن سعد :

أما بعد : فإنّي لم أبعثك إلى الحسين لتطاوله الأيام ، ولا لتمنيه السلامة والبقاء ، ولا لتكون شفيعه إليّ ، فأعرض عليه وعلى أصحابه النزول على حكمي ، فإن أجابوك فابعث به وبأصحابه إليّ ، وإن أبوا فازحف إليه فإنّه عاقّ شاقّ ، فإن لم تفعل فاعتزل جندنا ، وخلّ بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر ، فإنّا قد أمرناه بأمرنا.

فنادى عمر في أصحابه أن انهدوا إلى القوم ، فنهض إليهم عشيّة الخميس وليلة الجمعة لتسع ليال خلون من المحرّم ، فسألهم الحسين تأخير الحرب إلى غد ، فأجابوه.

قالوا : وأمر الحسين أصحابه أن يمضوا مضاربهم بعضهم من بعض ، ويكونوا أمام البيوت ، وأن يحفروا من وراء البيوت أخدودا ، وأن يضرموا فيه حطبا وقصبا كثيرا ، لئلاّ يؤتوا من أدبار البيوت فيدخلوها.

* * *

قالوا : ولما صلّى عمر بن سعد الغداة نهد بأصحابه ، وعلى ميمنته عمرو بن الحجّاج ، وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن ـ واسم شمر شرحبيل بن عمرو بن معاوية ، من آل الوحيد من بني عامر بن صعصعة ـ وعلى الخيل عروة بن قيس ، وعلى الرجّالة شبث بن

__________________

(1) أنساب الاشراف : 3 / 181.


ربعي ، والراية بيد زيد مولى [ 74 ـ ب ] عمر بن سعد.

وعبّأ الحسين ـعليه‌السلام ـ أيضا أصحابه ، وكانوا اثنتين وثلاثين فارسا وأربعين راجلا.

فجعل زهير بن القين على ميمنته ، وحبيب بن مظاهر على ميسرته ، ودفع الراية إلى أخيه العباس بن علي ، ثمّ وقف ووقفوا معه أمام البيوت.

وانحاز الحرّ بن يزيد الذي كان جعجع بالحسين إلى الحسين ، فقال له : قد كان منّي الذي كان ، وقد أتيتك مواسيا لك بنفسي ، أفترى ذلك لي توبة ممّا كان منّي؟

قال الحسين : نعم ، إنّها لك توبة فأبشر ، فأنت الحرّ في الدنيا وأنت الحرّ في الآخرة إن شاء الله.

قالوا : ونادى عمر بن سعد مولاه زيدا أن قدّم الراية ، فتقدّم بها وشبّت الحرب ، فلم يزل أصحاب الحسين يقاتلون ويقتلون ، حتّى لم يبق معه غير أهل بيته.

فكان أوّل من تقدّم منهم فقاتل علي بن الحسين ، وهو عليّ الأكبر ، فلم يزل يقاتل حتّى قتل ، طعنه مرّة بن منقذ العبدي ، فصرعه وأخذته السيوف فقتل.

ثمّ قتل عبد الله بن مسلم بن عقيل ، رماه عمرو بن صبيح الصيداوي فصرعه.

ثمّ قتل عديّ بن عبد الله بن جعفر الطيّار ، قتله عمرو بن نهشل التميمي.

ثمّ قتل عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب ، رماه عبد الله بن عروة الخثعمي بسهم فقتله ، ثمّ قتل محمّد بن عقيل بن أبي طالب ، رماه لقيط بن ناشر الجهني بسهم فقتله ، ثمّ قتل القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، ضربه عمرو بن سعد بن مقبل الأسدي ، ثمّ قتل أبو بكر بن الحسن بن علي ، رماه عبد الله بن عقبة الغنوي بسهم فقتله.

قالوا : ولما رأى ذلك العبّاس بن [ 75 ـ ألف ] علي قال لأخوته عبد الله وجعفر وعثمان بني عليّ ـ عليه وعليهم السلام ـ وأمّهم جميعا أمّ البنين العامرية من آل الوحيد :


« تقدّموا ـ بنفسي أنتم ـ ، فحاموا عن سيّدكم حتّى تموتوا دونه ».

فتقدّموا جميعا ، فصاروا أمام الحسين ـعليه‌السلام ـ يقونه بوجوههم ونحورهم ، فحمل هاني بن ثويب الحضرمي على عبد الله بن علي فقتله ، ثمّ حمل على أخيه جعفر بن علي فقتله أيضا.

ورمى يزيد الأصبحي عثمان بن علي بسهم فقتله ، ثمّ خرج إليه ، فاحتزّ رأسه ، فأتى به عمر بن سعد ، فقال له : أثبني.

فقال عمر : عليك بأميرك ـ يعني عبيد الله بن زياد ـ فسله أن يثيبك!

وبقي العبّاس بن علي قائما أمام الحسين يقاتل دونه ، ويميل معه حيث مال حتّى قتل ـ رحمة الله عليه ـ.

* * *

وبقي الحسين ـعليه‌السلام ـ وحده ، فحمل عليه مالك بن بشر الكندي ، فضربه بالسيف على رأسه ، وعليه برنس خزّ فقطعه ، وأفضى السيف إلى رأسه فجرحه ، فألقى الحسين البرنس ودعا بقلنسوة فلبسها ، ثمّ اعتمّ بعمامة وجلس ، فدعا بصبي له صغير ، فأجلسه في حجره ، فرماه رجل من بني أسد وهو في حجر الحسين بمشقص(1) فقتله.

وبقي الحسين ـعليه‌السلام ـ مليّا جالسا ، ولو شاءوا أن يقتلوه قتلوه ، غير أنّ كلّ قبيلة كانت تتّكل على غيرها وتكره الإقدام على قتله.

وعطش الحسين فدعا بقدح من ماء ، فلمّا وضعه في فيه رماه الحصين بن نمير بسهم ، فدخل فمه وحال بينه وبين شرب الماء.

فوضع القدح من يده ، ولما رأى القوم قد [ 75 ـ ب ] أحجموا عنه قام يتمشّى على المسناة(2) نحو الفرات ، فحالوا بينه وبين الماء ، فانصرف إلى موضعه الذي كان فيه ، فأسرع له رجل من القوم بسهم ، فأثبته في عاتقه ، فنزع ـعليه‌السلام ـ السهم ، وضربه

__________________

(1) المشقص : نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض.

(2) المسناة : ضفيرة تبنى للسيل لترد الماء.


زرعة بن شريك التميمي بالسيف ، واتّقاه الحسين بيده ، فأسرع السيف في يده ، وحمل عليه سنان بن أوس النخعي فطعنه ، فسقط.

ونزل إليه خولي بن زيد الأصبحي ليحزّ رأسه فأرعدت يداه ، فنزل أخوه سبل بن يزيد فاحتزّ رأسه ، فدفعه إلى أخيه خولي.

ثمّ مال الناس على ذلك الورس الذي كان أخذه من العير ، وإلى ما في المضارب ، فانتبهوه.

يعني بذلك أنّ الحسين ـعليه‌السلام ـ لما فصل من مكة سائرا ووصل إلى التنعيم(1) ، لحق عيرا مقبلة من اليمن عليها ورس وحناء ينطلق به إلى يزيد بن معاوية فأخذها وما عليها(2) .

عدنا إلى الحديث :

قالوا : ولم ينج من أصحاب الحسين وولده وولد أخيه إلاّ ابناه عليّ الأصغر ـ وقد كان راهق ـ والاّ عمر ـ وقد كان بلغ أربع سنين ـ ولم يسلم من أصحابه إلاّ رجلان :

أحدهما : المرقع بن ثمامة الأسدي ، بعث به عمر بن سعد إلى ابن زياد ، فسيّره إلى الربذة(3) ، والآخر : مولى الرباب أمّ سكينة ، أخذوه بعد قتل الحسين ، فأرادوا ضرب

__________________

(1) التنعيم : موضع قريب من مكة في الحلّ على فرسخين منها ، وهي فعلا محلّ ميقات العمرة المفردة.

(2) لم توجد هذه العبارة ( يعني بذلك ان الحسين فأخذها وما عليها ) في المطبوعة من الأخبار الطوال وانما ذكرها الدينوري في مقام آخر من كتابه : ص 244 ـ 245 بلفظ أطول من هذا.

وفيها تأمّل جدّا! اذ هي خلاف ما ثبت من سيرته عليه‌السلام والصحيح ما ذكره الشيخ المفيد قدس‌سره في الارشاد في بيان ما وقع في مسيره عليه‌السلام من مكة الى العراق ، قال : وسار حتّى أتى التنعيم ، فلقي عيرا قد أقبلت من اليمن ، فاستأجر من أهلها جمالا لرحله وأصحابه ، وقال لأصحابها : من أحبّ أن ينطلق معنا الى العراق وفيناه كراءه وأحسّنا صحبته ومن أحبّ أن يفارقنا في بعض الطريق أعطيناه كراء على قدر ما قطع من الطريق.

فمضى معه قوم وامتنع آخرون ، الارشاد : 2 / 68.

فعلى هذا كان المأخوذ جمالا على نحو الاستيجار لا شيئا آخر كما ذكره المؤلف.

(3) الربذة ـ بفتح أوّله وثانيه : من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد ملّة ، وبهذا الموضع قبر أبي ذر الغفاري ـرضي‌الله‌عنه ـ واسمه جندب بن جناده ، وكان قد


عنقه ، فقال : « إنّي عبد مملوك » ، فخلّوا سبيله.

وبعث عمر بن سعد برأس الحسين من ساعته إلى عبيد الله بن زياد مع خولي بن يزيد الأصبحي ، وأقام عمر بن سعد بكربلاء بعد [ 76 ـ ألف ] مقتل الحسين يومين ، ثمّ أذن في الناس بالرحيل.

وحملت الرءوس على أطراف الرماح! وكانت اثنين وسبعين رأسا ، جاءت هوازن منها باثنين وعشرين رأسا ، وجاءت تميم بأربعة عشر رأسا مع الحصين بن نمير ، وجاءت كندة بثلاثة عشر رأسا مع قيس بن الأشعث ، وجاءت بنو أسد بستّة رءوس مع هلال الأعور ، وجاءت الأزد بخمسة رءوس مع عيهمة بن زهير ، وجاءت ثقيف باثني عشر رأسا مع الوليد بن عمرو.

وأمر عمر بن سعد بحمل نساء الحسين وأخواته وبناته وجواريه وحشمه في المحامل المستورة على الإبل.

وكانت بين وفاة رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وبين قتل الحسين خمسون عاما.

* * *

قالوا : ولما ادخل رأس الحسين ـعليه‌السلام ـ على ابن زياد فوضع بين يديه ، جعل ابن زياد ينكت بالخيزرانة ثنايا الحسين ، وعنده زيد بن أرقم صاحب رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ، فقال له :

مه! ارفع قضيبك عن هذه الثنايا(1) ، فلقد رأيت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يلثمها ، ثمّ خنقته العبرة فبكى.

فقال له ابن زياد : ممّ تبكي؟ أبكى الله عينيك! والله لو لا أنّك شيخ قد خرفت

__________________

خرج إليها مغاضبا لعثمان بن عفان! فأقام بها إلى أن مات في سنة 32. معجم البلدان : 3 / 24.

أقول : وفي العبارة سقط نظرا إلى المطبوعة من الأخبار الطوال : ص 259 ، وهي بعد قوله فسيّره إلى الربذة [ فلم يزل بها حتّى هلك يزيد ، وهرب عبيد الله إلى الشام ، فانصرف المرقع إلى الكوفة ].

(1) ثنايا الانسان في فمه الأربع التي في مقدم فيه ، ثنتان من فوق وثنتان من أسفل.


لضربت عنقك(1) !

قالوا : وكانت الرءوس قد تقدّم بها شمر بن ذي الجوشن أمام عمر بن سعد.

قالوا : واجتمع أهل الغاضرية ، فدفنوا أجساد القوم.

وروى حميد بن مسلم ، قال : كان عمر بن سعد لي صديقا ، فأتيته عند منصرفه من قتال الحسين ، فسألته عن حاله؟ فقال : لا تسأل عن حالي ، فإنّه ما رجع غائب إلى منزله بشرّ ما رجعت به [ 76 ـ ب ] قطعت القرابة القريبة ، وارتكبت الأمر العظيم(2) .

* * *

قالوا : ثمّ إنّ ابن زياد جهز عليّ بن الحسين ومن كان معه من المحرم ، وجّه بهم إلى يزيد ابن معاوية مع زحر بن قيس ومحقن بن ثعلبة وشمر بن ذي الجوشن ، فساروا حتى قدموا الشام ودخلوا على يزيد بن معاوية بمدينة دمشق ، وأدخل معهم رأس الحسين ، فرمي به بين يديه.

ثمّ تكلّم شمر بن ذي الجوشن فقال : يا أمير المؤمنين! ورد علينا هذا في ثمانية عشر رجلا من أهل بيته وستّين رجلا من شيعته ، فسرنا إليهم ، فسألناهم النزول على حكم أميرنا عبيد الله بن زياد أو القتال ، فغدونا عليهم عند شروق الشمس ، فأحطنا بهم من كلّ جانب!

فلمّا اخذت السيوف منهم مأخذها جعلوا يلوذون إلى غير وزر ، لوذان الحمام من الصقور ، فما كان إلاّ مقدار جزر جزور أو نوم قايل حتّى أتينا على آخرهم ، فهاتيك أجسادهم مجرّدة ، وثيابهم مرمّلة ، وخدودهم معفّرة ، تسفي عليهم الرياح ، زوّارهم العقبان(3) ، ووفودهم الرخم(4) .

__________________

(1) والحكاية جاءت في مصادر كثيرة ، منها : المنتظم : 5 / 341 ، الرد على المتعصّب العنيد : ص 42 و 46 ، البداية والنهاية : 8 / 190 ، تذكرة الخواص : 257 ، أسد الغابة : 2 / 22 ، مجمع الزوائد : 9 / 195 ، الصواعق : 118 وفي ترجمة الإمامعليه‌السلام لابن سعد : ص 80.

(2) سير اعلام النبلاء : 3 / 303 ، تذكرة خواص الامّة : 259 ، ترجمة الحسينعليه‌السلام لابن سعد : ص 81.

(3) العقبان : نوع من الطير موصوف بالغدر.

(4) الرخم : نوع من الطير موصوف بالغدر.


فلمّا سمع ذلك يزيد دمعت عينه وقال : ويحكم! قد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين ، لعن الله ابن مرجانة ، أما والله لو كنت صاحبه لعفوت عنه ، رحم الله أبا عبد الله.

ثمّ تمثّل :

نفلق هاما من رجال أعزّة

علينا وهم كانوا اعقّ واظلما(1)

ثمّ أمر بالذريّة ، فادخلوا دار نسائه ، وكان يزيد إذا حضر غداؤه دعا عليّ بن الحسين وأخاه عمر ، فيأكلان معه(2) .

قال : ثمّ أمر بتجهيزهم بأحسن جهاز [ 77 ـ ألف ] وقال لعليّ بن الحسين : انطلق مع نسائك حتّى تبلغهنّ وطنهنّ ، ووجّه معه رجلا في ثلاثين فارسا يسير أمامهم ، وينزل حجرة عنهم ، حتّى انتهى بهم إلى المدينة.

* * *

__________________

(1) البيت للحصين بن الحمام بن ربيعة المري الذبياني ، شاعر فارس جاهلي كان سيد بني سهم بن مرة ، ويلقّب « مانع العنيم » وهو ممّن نبذوا عبادة الأوثان في الجاهليّة ، والبيت من قصيدة مطلعها :

جزى الله أفناء العشرة كلّها

بدارة موضوع عقوقا ومأثما

انظر ديوان الحماسة بشرح التبريزي : 1 / 193 ، وهي في « المفضليات » : 64 ـ 69 فانظر تخريجها ثمّة.

(2) وفي المطبوعة من الاخبار الطوال بعد هذا الكلام : فقال ذات يوم لعمر بن الحسين : هل تصارع ابني هذا؟

يعني خالدا ، وكان من أقرانه.

فقال عمر : بل اعطني سيفا ، واعطه سيفا حتّى اقاتله ، فتنظر أيّنا أصبر!

فضمّه يزيد إليه وقال : شنشنة أعرفها من أخزم ، هل تلد الحيّة إلاّ حيّة؟!

قال : ثمّ أمر بتجهيزهم الاخبار الطوال ـ تحقيق عبد المنعم عامر ـ ص 261.


[ حديث أنس بن مالك في مجلس ابن زياد ]

[129] ـ أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن خلف بن راجح المقدسي ، قال : أخبرنا أبو الحسين عبد الحقّ بن عبد الخالق بن يوسف ، قال : أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن بن أحمد الباقلاني ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن زياد القطان ، قال : حدّثنا عبد الكريم بن هيثم ، قال : حدّثنا سليمان بن حرب ، قال : حدّثنا حماد بن زيد ، عن هشام ، عن محمّد.

عن أنس ، قال : شهدت عبيد الله بن زياد حيث اتي برأس الحسين ـعليه‌السلام ـ ، قال : فجعل ينكت بقضيب في يده ، قال : فقلت : أما إنه كان أشبههم بالنبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

[130] ـ أخبرنا أبو الفضل مرجى بن أبي الحسن التاجر الواسطي بحلب ، قال : أخبرنا

__________________

(129) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة : 2 / 784 رقم 1395 بهذا الطريق ، وبالأرقام 1394 و 1397 بطريقين آخرين كما سيأتي.

ورواه البلاذري في أنساب الأشراف : 3 / 222 رقم 79 بطريقه عن وهب بن جرير عن أبيه عن هشام.

ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 280 ، وفي تاريخ الاسلام حوادث سنة 62 ه‍ ـ : ص 105 بطريقين عن محمّد.

ورواه ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 150 عن محمّد بن سيرين واخته حفصة ، والبزار كما في كشف الأستار بطرق ثلاث بالأرقام 2646 و 2647 و 2648.

ورواه المتقي الهندي في كنز العمّال : 13 / 654 رقم 37660 عن أبي نعيم.

(130) ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام لابن عساكر : رقم 50 و 51 ، فضائل الصحابة لأحمد : رقم 1394 ،


العدل أبو طالب محمّد بن علي بن الكتاني ، قال : أخبرنا أبو الفضل محمّد بن أحمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن مخلد ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الصلحي ، قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عثمان بن سمعان الحافظ ، قال : حدّثنا هشام بن حسان ، قال : حدّثنا أسلم بن سهل بحشل ، قال : حدّثنا حسين بن عبد الله ، قال : حدّثنا النضر بن شميل قال : حدّثنا هشام بن حسان ، قال : حدثتني حفصة بنت سيرين ،

قالت : حدّثني أنس بن مالك قال : كنت عند عبيد الله بن زياد إذ جيء برأس الحسين بن علي ـ رضوان الله عليه ـ فوضعه بين يديه ، فجعل يقول بقضيبه في أنفه ويقول : ما رأيت مثل هذا حسنا! فقلت : إنّه كان أشبههم برسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ [ 77 ـ ب ].

[131] ـ أخبرنا أبو الفرج ابن القبيطي في كتابه ، قال : أخبرنا أبو الكرم ابن

__________________

سنن الترمذي : 5 / 659 رقم 3778 ، تيسير الوصول : 3 / 277 ، المعجم الكبير للطبراني : رقم 2879 ، سير اعلام النبلاء : 3 / 281 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبّان : 9 / 59 رقم 6933 ، موارد الضمآن : رقم 2243 ، تهذيب الكمال : 6 / 400 ، البداية والنهاية : 8 / 150 وفي ص 190 عن الترمذي وذكر قوله : حسن صحيح.

(131) أخرجه بهذا الإسناد الحافظ ابن عساكر برقم 318 ، وابن سعد في الطبقات الكبرى : رقم 293 ، والإمام أحمد في فضائل الصحابة : رقم 1397 ، والحافظ الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2878 كلّهم في ترجمة الحسينعليه‌السلام .

وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده : 7 / 61 رقم 3981 ، ورواه عنه ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 190 ثمّ قال : ورواه قرّة بن خالد عن الحسن عن أنس فذكره.

ورواه البوصيري في اتحاف السادة المهرة ـ كتاب الفضائل ـ : رقم 7578 وقال : رواه أبو يعلى والترمذي مختصرا وقال : حديث حسن غريب.

وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني : 1 / 307 رقم 423.

ورواه المحبّ الطبري في ذخائر العقبى : 126 بحذف السند وقال : خرّجه ابن الضحاك ، والذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 314 ، وابن حجر في الصواعق المحرقة : 118 عن الترمذي.

ورواه أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه الردّ على المتعصّب العنيد : ص 42 من طريق أبي بكر ابن أبي الدنيا ، والبزّار كما في كشف الأستار ـ باب مناقب الحسين ـ : رقم 2647 بهذا الطريق وبالأرقام 2646 و 2648


الشهرزوري قال : أخبرنا أبو القاسم الإسماعيلي ـ اجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أبو عمرو الفارسي ، قال : أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، قال : حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي سويد ، قال : حدّثنا سليمان بن حرب ، قال : حدّثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ،

عن أنس بن مالك ، قال : شهدت رأس الحسين بن علي حين جيء به إلى عبيد الله بن زياد ، فجعل ينكت ثناياه بقضيب ويقول : ان كان لحسن الثغر ، قال : قلت : والله لأسؤنّك ـ لقد رأيت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يقبّل موضع قضيبك من فيه!

[132] ـ أنبأنا علي بن المفضل المقدسي الحافظ ، عن أبي القاسم خلف بن عبد الملك ابن بشكوال ، قال : أخبرنا أبو محمّد بن عتاب وأبو عمران ابن أبي تليد ـ اجازة ـ قالا :

أخبرنا أبو عمر ابن عبد البر ، قال : أخبرنا أبو القاسم خلف بن القاسم ، قال : أخبرنا سعيد ابن عثمان بن السكن ، قال : حدّثنا محمّد بن هارون الحضرمي ، قال : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي ، قال : حدّثنا أبو عبيدة الحذاء(1) ، قال : حدّثنا الحسن بن أبي الحسن النبال ، قال : حدّثنا أبو العالية البدّاء ، قال :

لمّا قتل الحسين بن علي ، أرسل عبيد الله بن زياد إلى أبي برزة فقال : كيف ترى شأني وشأن الحسين يوم القيامة؟ قال : وما علمي بما يصنع الله يوم القيامة؟ فقال : لك الأمان أن

__________________

و 2649 بطرق آخر عن أنس ، والبزّار في مجمع الزوائد : 9 / 195 وقال : رواه البزار والطبراني بأسانيد ورجاله وثقوا.

ورواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات عن إسماعيل بن إسحاق عن سليمان بن حرب ، والقطيعي في زيادات الفضائل عن الكجي عن سليمان بن حرب ، ورواه أسلم بن سهل بحشل في تاريخ واسط ص 245 ـ 246 باسناد آخر عن أنس بلفظ ما تقدم في الرقم 130.

(132) رواه الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسينعليه‌السلام : 2 / 49 رقم 14 بطريق آخر عن أبي العالية.

وقال سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 257 :

« وذكر ابن جرير : انّ الذي كان حاضرا عند يزيد أبو برزة الأسلمي ، وقال الشعبي : كان عند ابن زياد قيس ابن عباد ، فقال له ابن زياد : ما تقول فيّ وفي حسين؟ فقال : يأتي يوم القيامة جدّه وأبوه فيشفعون فيه ، ويأتي جدّك وأبوك فيشفعون فيك! فغضب ابن زياد وأقامه من المجلس ».

(1) نخ : الحداد.


لا اضيرك ولكن أخبرني برأيك.

فقال : أما إذ سألتني عن رأيي فإنّ رأيي أن يشفع لحسين رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ويشفع لك زياد!

فقال : اخرج! اخرج! فلمّا بلغ باب الدار قال : ردّوه ، فقال له : لئن لم تغد إليّ [ 78 ـ ألف ] وتروح ضربت عنقك!

أبو برزة هذا هو : نضلة بن عبيد الأسلمي(1) من أصحاب رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

[133] ـ أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن ، عن أبي بكر محمّد بن عبد الباقي ، قال : أخبرنا الحسين بن علي ، قال : أخبرنا محمّد بن العباس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : حدّثنا

__________________

(1) نضلة بن عبيد بن الحارث بن جمال بن الربيع أبو برزة الأسلمي صاحب النبي صلّى الله عليه وسلّم ، روى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وعن أبي بكر الصديق و سكن البصرة حديثه عند أهلها ، مات في إمارة يزيد بن معاوية بعد الحرة في المفازة بين سجستان وهراة كذلك قاله حماد بن سلمة عن قتادة.

نقلا عن كتاب الثقات لابن حبان : 3 / 419 ، وتهذيب التهذيب لابن حجر : 10 / 446 ، وراجع : سير أعلام النبلاء : 3 / 40

(133) رواه ابن سعد في ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام من الطبقات برقم 271.

« كنز العمال : 2 / 127 عن ابن سعد ، ورواه الحافظ ابن عساكر : 229 بإسناده عن ابن سعد ، وفي علل الدارقطني : ج 5 ق 83 / أ : وسئل عن حديث محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن عائشة في قتل الحسين ، فقال : يرويه يزيد [ كذا ، والصحيح زيد ] بن الحباب ، واختلف فيه فرواه أحمد بن عمر الوكيعي عنه ، وقال : عن سعيد [ كذا ] بن عمارة الأنصاري ، ولا ينسبه ولا يقول فيه عن أبيه ، وهو الصحيح :

حدّثنا جعفر بن أحمد الواسطي ، حدّثنا إبراهيم [ كذا ] أحمد بن عمر الوكيعي ، حدّثنا أبي ، حدّثنا أبو الحسن العكلي ، حدّثنا شعبة ، عن عمارة بن غزيّة الأنصاري ، عن أبيه ، عن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي.

عن عائشة : أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال لها وهو مع جبريل صلّى الله عليه وسلّم في البيت ، فقال : عليك الباب ، ففعلت فدخل حسين بن علي فضمّه رسول الله إليه ، فقال : إنك تحبّه؟ قال : نعم ، قال : أما انّ امتّك ستقتله ، قال : فدمعت عينا النبي ، فقال : أتحبّ أن اريك التربة التي يقتل فيها ، فتناول [ من ] الطفّ تربة حمراء.

حدّثنا الحسين بن إسماعيل ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد ، حدّثنا زيد بن الحباب أبو الحسين ، حدّثنا سفيان بن عمارة الأنصاري ، عن محمّد بن إبراهيم بن الحارث ، عن عائشة ، ولم يقل عن أبيه »!


الحسين بن الفهم ، قال : حدّثنا محمّد بن سعد ، قال : حدّثنا علي بن محمّد ، عن عثمان بن مقسم ، عن المقبري.

عن عائشة قالت : بينا رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ راقدا ، إذ جاء الحسين يحبو إليه ، فنحّيته عنه ، ثم قمت لبعض أمري ، فدنا منه ، فاستيقظ يبكي ، فقلت : ما يبكيك؟

قال : انّ جبريل أراني التربة التي يقتل عليها الحسين ، فاشتدّ غضب الله على من يسفك دمه ، وبسط يده فإذا فيها قبضة من بطحاء.

فقال : يا عائشة! والذي نفسي بيده انّه ليحزنني ، فمن هذا من أمّتي يقتل حسينا بعدي؟!

* * *



[ حديث ابن عباس رحمة الله عليه وما رآه في المنام ]

[134] ـ أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن معمر بن طبرزد ـ قراءة مني عليه بحلب ـ قال : أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمّد بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو طالب محمّد بن محمّد ابن إبراهيم بن غيلان ، قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدّثنا محمّد ابن شداد المسمعي ، قال : حدّثنا أبو نعيم ، قال : حدّثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ،

عن ابن عباس ، قال : أوحى الله تعالى إلى محمّد ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ انّي قد قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا ، وإنّي قاتل بابن بنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا!

[135] ـ أنبأنا أبو نصر بن هبة الله الشافعي ، قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم ، قال : أخبرنا أبو عبد الله الحلال ، قال : أخبرنا سعيد بن أحمد العيّار ، قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله [ 78 ـ ب ] بن محمّد بن زكريا الشيباني ، قال : حدّثنا عمر بن الحسين بن علي بن مالك الشيباني القاضي ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن الخزّاز ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا حصين بن مخارق ، عن داود بن أبي هند.

__________________

(134) تقدم الحديث بالاسناد والمتن برقم 85 فراجع تخريجاتنا هناك.

(135) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 287 ، وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 149.

ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 312.

ورواه الحافظ الكنجي في كفاية الطالب : 437 عن ابن عساكر.


عن ابن سيرين ، قال : لم تبك السماء على أحد بعد يحيى بن زكريّا إلاّ على الحسين بن علي.

[136] ـ أخبرنا أبو العباس أحمد بن مسعود بن شداد الموصلي ، قال : أخبرنا أبو جعفر أحمد بن أحمد بن القاص ، قال : أخبرنا أبو علي بن نبهان ، قال : أخبرنا أبو علي بن شاذان ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : حدّثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، قال : حدّثنا عفان بن مسلم ، قال : حدّثنا حماد بن زيد ، عن عمار بن أبي عمّار ،

عن ابن عباس ، قال : رأيت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في المنام وأنا قايل بنصف النهار على سريري أشعث أغبر(1) ومعه قارورة ، فقلت : ما هذا ـ بأبي أنت وأمي ـ؟

قال : هذا دم الحسين وأصحابه ، التقطه فاجعله في القارورة.

قال : فحسبت فوجدناه قتل في ذلك اليوم!

[137] ـ أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن بنين ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن حمد ابن حامد الارتاحي ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء ـ اجازة لي ـ قال : أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال ، وستّ الموفّق خديجة مولاة أبي حفص عمر بن محمّد بن إبراهيم المرابطة ، قال أبو إسحاق : أخبرنا أبو القاسم عبد الجبّار بن أحمد بن عمر بن الحسن الطرطوسي ـ قراءة عليه وأنا أسمع ـ قال : أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار الانطاكي ـ قراءة عليه ـ وقالت خديجة : قرئ على

__________________

(136) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل : رقم 1381 ، وقال محقّقه : إسناده صحيح.

مقتل الحسين عليه‌السلام للخطيب الخوارزمي : 2 / 107 رقم 32.

وراجع تعاليق الرقم : 138.

(1) الأشعث : المنتشر الشعر مع تلبّد فيه ، والأغبر : من علا بدنه الغبار.

(137) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة : رقم 1389 بطريقه عن إبراهيم بن عبد الله البصري عن حجاج عن حماد ، ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 315.

وراجع تعاليق الرقم الآتي.


أبي القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار الانطاكي ـ وأنا شاهدة أسمع ـ قال : أخبرني جدّي القاضي أبو الحسن علي بن الحسين ، قالا : حدّثنا أبو العباس محمود ابن محمّد بن الفضل الأديب ، قال : حدّثنا الكزبراني ، قال : حدّثنا غسان بن مالك ، قال :

حدّثنا حماد ، عن عمّار بن أبي عمّار ، عن ابن عباس قال : رأيت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في النوم أشعث أغبر وفي يده قارورة فيها دم ، فقلت : بأبي أنت وأمي ما هذا؟

قال : هذا دم الحسين بن علي ، لم ازل التقطه منذ اليوم واحصي ذلك اليوم ، فوجدوه يوم قتل الحسين ـرحمه‌الله ـ.

[138] ـ أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن حسين الساوي ـ بالقاهرة المعزية ـ

__________________

(138) رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من الطبقات برقم 272 عن كثير بن هشام وموسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة.

« أخرجه أحمد في المسند : 1 / 242 عن عبد الرحمن ( بن مهدي ) ، عن حماد ، وفي 283 عن عفان عن حماد ، وفي طبعة أحمد شاكر : 4 / 26 ، وفي فضائل الصحابة : رقم 1380 و 1381 وفيه من رواية القطيعي برقم : 1389 و 1396 وصحّحهما محقّقه وصحّحه ، وأخرجه عبد بن حميد في مسنده : الورقة 5.

وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير : 2822 ، وأبو طاهر المخلص في الفوائد المنتقاة ، والحاكم في المستدرك على الصحيحين : 4 / 397 ، والذهبي في تلخيصه ، وصحّحاه على شرط مسلم.

وأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب : 1 / 196 ، والخطيب في تاريخ بغداد : 1 / 142 ، والبيهقي في دلائل النبوة : 6 / 471.

وأبو الفرج ابن الجوزي في الردّ على المتعصّب العنيد : ص 52 ، وفي المنتظم في حوادث سنة 61 : ج 3 الورقة 129 ( مخطوطة أيا صوفيا رقم 3904 ) [ وفي المطبوعة منها : 5 / 346 ] ، وفي التبصرة : 2 / 13.

وأخرجه ابن الأثير في اسد الغابة : 2 / 23 ، والذهبي في تاريخ الاسلام : 2 / 349 ، وفي سير أعلام النبلاء : 3 / 213 ، والمزّي في تهذيب الكمال : 3 / 439 و 6 / 439 ، وابن حجر في الإصابة : 1 / 335 ، وفي تهذيب التهذيب : 2 / 355.

وأخرجه ابن أبي الدنيا ( له كتاب مقتل الحسين ) وأخرجه من طريقه الحافظ ابن عساكر في تاريخه رقم 326 و 325 بإسناده عن القطيعي بطريقيه وأورده ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 200 عن أحمد ثمّ قال :


قال : أخبرنا الإمام أبو طاهر أحمد بن محمّد بن إبراهيم السلفي الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو علي أحمد بن محمّد بن أحمد بن البرداني ـ الشيخ الحافظ ـ قال : حدّثنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمّد بن الحسن القزويني العابد الزاهد ـ إملاء ـ قال : حدّثنا عمر بن محمّد بن علي الزيات ، قال : حدّثنا أبو عبيدة محمّد بن عبده بن حرب القاضي ، قال : حدّثنا إبراهيم بن الحجاج ، قال : حدّثنا حماد بن سلمة ، عن عمّار بن أبي عمّار ، انّ ابن عباس قال : رأيت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ [ 79 ـ ألف ] فيما يرى النائم نصف النهار اشعث اغبر في يده قارورة فيها دم ، فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله! ما هذا؟

فقال : هذا دم الحسين ، فلم أزل التقطه منذ اليوم ، فوجدوه قتل ذلك اليوم!

* * *

__________________

وإسناده قوي ثمّ أورده عن ابن أبي الدنيا بإسناد آخر ولفظ مغاير.

وأورده الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 194 ، وقال : رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح ، والبوصيري في إتحاف السادة المهرة : ج 3 / ق 60 ب وقال : رواه أبو بكر ابن أبي شيبه وأحمد بن حنبل وأحمد بن منيع وعبد بن حميد بسند صحيح.

وراجع بقيّة مصادره في كتاب سيرتنا وسنتنا لشيخنا العلاّمة الأميني صاحب الغدير رحمه‌الله تعالى : ص 124 ـ 128 ».


[ عظمة مصيبته وما ظهر بعد شهادته عليه السلام ]

[139] ـ أخبرنا أبو هاشم عبد المطّلب بن الفضل بن عبد المطّلب الهاشمي ، قال : حدّثنا أبو شجاع عمر بن أبي الحسن بن نصر البسطامي ، قال : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد ابن إبراهيم التاجر الأصبهاني ، قال : أخبرنا أبو الفضل منصور بن نصر الكاغذي ، قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن محمّد بن عبد الله البغدادي الجمال ، قال : حدّثنا بشر بن موسى الأسدي ، قال : حدّثنا خالد ، قال : حدّثنا جعفر ، عن أمّ سالم ـ خالة جعفر بن سليمان ـ قالت :

لمّا قتل الحسين بن علي ـرضي‌الله‌عنه ـ مطرنا مطرا على البيوت والحيطان كالدم ، فبلغني أنّه كان بالبصرة والكوفة وبالشام وبخراسان ، حتى كنّا لا نشكّ أنّه سينزل عذاب!

[140] ـ أنبأنا أبو حفص المكتب ، قال : أخبرنا أبو غالب بن البنا ـ إجازة إن لم يكن

__________________

(139) أخرجه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام برقم 299 ، والحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 433 من طريق الحافظ البغوي.

ورواه المحبّ الطبري في ذخائر العقبى : 145 وقال : خرجه ابن بنت منيع ( والظاهر أنه هو الحافظ البغوي كما قيل ).

سير أعلام النبلاء : 3 / 312 ، الصواعق المحرقة : 116 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 78 ، فرائد السمطين : 2 / 166 رقم 453 ، وفي مختصر تاريخ دمشق لابن منظور : 7 / 150.

(140) ورواه عن الحافظ البغوي أيضا ابن عساكر في تاريخ دمشق برقم 300 ، والحافظ المزّي في تهذيب


سماعا ـ قال : أخبرنا أبو الغنائم ابن المأمون ، قال : أخبرنا أبو القاسم ابن حبابة ، قال : أخبرنا أبو القاسم البغوي ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعد ، قال : حدّثنا زيد بن الحباب ، قال : حدّثني أبو يحيى مهدي بن ميمون قال : سمعت مروان ـ مولى هند بنت المهلب ـ قال :

حدّثني بوّاب عبيد الله بن زياد أنّه : لمّا جيء برأس الحسين فوضع بين يديه ، رأيت حيطان دار الإمارة تسايل دما!

[141] ـ أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أبي عبد الله بن أبي الحسن بن المقّير البغدادي ـ النجّار بالقاهرة المعزية ـ قال : أخبرنا أبو الفضل محمّد بن ناصر بن محمّد [ 79 ـ ب ] ـ اجازة ـ قال : أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبّال الحافظ ، قال : أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن الحسن بن عمر الناقد قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سليمان المعروف بالطبري الأنصاري ، قال : حدّثنا أبو علي ـ يعني هارون بن عبد العزيز بن هاشم الأنباري المعروف بالاوارجي ـ قال : حدّثنا عمر بن سهل ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الجمال ، قال : قرأت على أحمد بن الفرات ، قال : حدّثنا محمّد بن الصلت ، عن مسعدة ، عن جابر ،

عن قرط بن عبد الله ، قال : مطرت ذات يوم بنصف النهار ، فأصاب ثوبي فإذا دم ، فذهبت بالإبل إلى الوادي ، فإذا دم فلم تشرب ، وإذا هو يوم قتل الحسين ـ رحمة الله عليه ـ.

[142] ـ أنبأنا أبو محمّد الحسن بن عليّ بن المرتضى العلوي ، قال : حدّثنا محمّد بن ناصر ، قال : أخبرنا أبو طاهر بن أبي الصقر ، قال : أخبرنا أبو البركات ابن نظيف ، قال : أخبرنا الحسن بن رشيق ، قال : حدّثنا أبو بشر الدولابي ، قال : أخبرني أبو عبد الله الحسين ابن علي ، قال : حدّثنا أبو محمّد الحسن بن يحيى بن زيد بن الحسين بن زيد بن علي بن حسين ، قال : حدّثنا حسن بن حسين الأنصاري ، عن أبي القسم مؤذّن بني مازن ، عن

__________________

الكمال : 6 / 434 ، والمحبّ الطبري في ذخائر العقبى : 145.

وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 150.

(142) أخرجه الدولابي في الذريّة الطاهرة : رقم 170.


عبيد المكتب ،

عن إبراهيم النخعي ، قال : لمّا قتل الحسين احمرّت السماء من أقطارها ، ثمّ لم تزل حتّى تقطّرت فقطرت دما!

[143] ـ أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن علي ـ في ما أذن لي في روايته ـ قال : أخبرنا أبو طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي ، قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن المشرف [ 80 ـ ألف ] بن مسلم بن مسلم بن حميد الأنماطي ـ اجازة ـ قال : أخبرنا القاضي أبو الحسين محمّد بن حمّود الصوّاف ، قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن محمّد الواسطي ، قال : حدّثنا أبو حفص عمر بن الفضل بن المهاجر الربعي ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا الوليد الرملي ، قال : حدّثنا أبو نصر محمّد ، قال : حدّثنا سلام بن سليمان الثقفي ، عن زيد ابن عمرو الكندي ، قال : حدّثتني أمّ حبان قالت :

يوم قتل الحسين ـرضي‌الله‌عنه ـ اظلمت ثلاثا ولم يمسّ أحد من زعفرانهم شيئا إلاّ احترق ، ولم يقلب حجر بيت المقدّس إلاّ أصبح عنده دما عبيطا!

[144] ـ وقال : حدّثنا أبو حفص ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا الوليد ، قال : حدّثني عبيد الله بن محمّد الفريابي قال قال حدّثنا محمّد بن شعيب السنجي ، عن عيسى بن يونس ، عن أبي بكر الهذلي.

عن الزهري ، قال : لمّا قتل الحسين بن علي ـ رضي الله عنهما ـ لم ترفع بيت المقدس

__________________

(143) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من تاريخه برقم 301 من طريق الخطيب ، وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 150.

ورواه الحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 434 ، وجلال الدين السيوطي في الخصائص الكبرى : 2 / 126 عن البيهقي.

مقتل الحسين عليه‌السلام للخوارزمي : 2 / 102 رقم 17.

(144) أخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 120 رقم 2834 ، والسيوطي في الخصائص الكبرى : 2 / 126 عن البيهقي وأبي نعيم ، والحمويني في فرائد السمطين : 2 / 162 رقم 450.

ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 196 وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.


حصاة إلاّ وجد تحتها دم عبيط.

[145] ـ أنبأنا عمر بن محمّد المؤدّب ، قال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ـ إجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا محمّد بن هبة الله ، قال : أخبرنا محمّد بن الحسين ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدّثنا يعقوب ـ يعني أبو سفيان ـ قال : حدّثنا سليمان ابن حرب ، قال : حدّثنا حماد بن زيد.

عن معمر قال : أوّل ما عرف الزهري تكلّم في مجلس الوليد بن عبد الملك ، فقال الوليد : أيّكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين بن علي؟

فقال الزهري : بلغني أنّه لم يقلب حجر إلاّ وجد تحته دم عبيط.

[146] ـ وقال [ 80 ـ ب ] أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدّثنا يعقوب ، قال : حدّثنا

__________________

(145) أخرجه ابن سعد في ترجمة الحسينعليه‌السلام من الطبقات برقم 323 عن محمّد بن عمر عن نجيح ، عن رجل من آل سعيد عن الزهري ، والحافظ ابن عساكر برقم 302 بالإسناد واللفظ ، ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 314 ، والحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 434 ، وابن حجر في تهذيب التهذيب : 2 / 354 ، وأبو بكر البيهقي في دلائل النبوة : 6 / 471.

العقد الفريد : 4 / 353 ، الصواعق المحرقة : 116 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 77 ، مقتل الحسين الخوارزمي : 2 / 102 رقم 18 ، ورواه الحافظ الكنجي في كفاية الطالب : 444 بلفظ قريب عن الطبراني في معجمه الكبير بطريق آخر عن الزهري.

ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 196 قال : وعن الزهري قال :

قال لي عبد الملك : أي واحد أنت إن أعلمتني أيّ علامة كانت يوم قتل الحسين؟ فقال : قلت : لم ترفع حصاة ببيت المقدس إلاّ وجد تحتها دم عبيط ، فقال لي عبد الملك : إنّي وإيّاك في هذا الحديث لقرينان! رواه الطبراني ورجاله ثقات.

(146) أخرجه ابن سعد في ترجمة الحسينعليه‌السلام من الطبقات برقم 321 بالإسناد واللفظ ، وحكاه سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الامة : ص 374 عن ابن سعد.

وأخرجه الحافظ ابن عساكر برقم 295 من طريق أبوي بكر البيهقي والخطيب.

ورواه المحبّ الطبري في ذخائر العقبى : ص 145 ، وابن حجر المكي في الصواعق المحرقة : ص 116 كليهما عن الحافظ أبي نعيم في دلائل النبوة.


مسلم بن إبراهيم ، قال : حدثتنا أمّ شوق العبدية ، قالت : حدّثتني نضرة الأزديّة ، قالت :

لمّا أن قتل الحسين بن علي مطرت السماء دما ، فأصبحت وكلّ شيء لنا ملآن دما.

[147] ـ أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين المصري ـ بالقاهرة ـ قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن حمد بن حامد الارتاحي ، قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن الحسين الفرّاء ـ إجازة لي ـ قال : أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبّال ، وستّ الموفّق خديجة مولاة أبي حفص عمر بن محمّد بن إبراهيم الصقلي المرابطة ، قال أبو إسحاق : أخبرنا أبو القسم عبد الجبّار بن أحمد بن عمر بن الحسن المقري الطرسوسي ـ قراءة عليه وأنا أسمع ـ قال : أخبرنا أبو ذكر الحسن بن الحسين بن بندار الأنطاكي ـ قراءة عليه ـ وقالت خديجة : قرئ على أبي القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار عبد الله بن خير الاذني الأنطاكي ـ وأنا شاهدة أسمع ـ قال : أخبرني جدّي القاضي أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار ، قالا : حدّثنا أبو العباس محمود بن محمّد بن الفضل الأديب ـ بأنطاكية ـ قال : حدّثنا الكزبراني قال : حدّثنا أبو ربيعة فهد بن محمود العامري ، قال : حدّثنا أبو عوانة ، عن حصين بن عبد الرحمن ، قال :

لمّا خرجت جيوش ابن زياد مع عمر بن سعد إلى الحسين بن علي ـعليه‌السلام ـ توجّه الحسين يريد الشام فلقته خيولهم ، فنزل عند كربلا ، فنا شده الله والإسلام [ 81 ـ ألف ] أن سيرونا إلى أمير المؤمنين يزيد ، فاضع يدي في يده! فأبوا عليه إلاّ حكم ابن زياد.

قال حصين : حدّثني سعد بن عبيدة السلمي ، قال : إنّي لأنظر إلى الحسين يكلّمهم وإنّي لأنظر إليه وعليه جبّة من برود ، فلمّا كلّمهم انصرف ، فرماه عمير الطهاوي بسهم ، فإنّي لأنظر إلى السهم بين كتفيه متعلقا في جبّته(1) ، فرجع إلى مصافه ، وإنّهم لقريب من مائة

__________________

ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 312 ، وأبو بكر البيهقي في دلائل النبوة : 6 / 471 ، والمزّي في تهذيب الكمال : 6 / 433 ، ورواه عن البيهقي وأبي نعيم السيوطي في الخصائص الكبرى : 2 / 126.

مقتل الحسينعليه‌السلام للخوارزمي : 2 / 102 رقم 16.

(1) البداية والنهاية : 8 / 170 ، قال ابن كثير : قال أبو زرعة : حدثنا سعيد بن سليمان ، ثنا عباد بن العوام عن حصين


رجل فيهم لصلب على خمسة ، ومن بني هاشم ستّة عشر ، ومنهم حليف لهم من بني سليم.

قال : فحدّثني سعد بن عبيدة ، قال : إنّا لمستنفعون في الماء مع عمر بن سعد ، أتاه رجل فسارّه ، قال : قد ارسل إليك حوثر بن بدر التميمي وأمره ابن زياد إن لم تقاتل يضرب عنقك ، فوثب على فرسه يقاتلهم ، فجاء برأس الحسين ـعليه‌السلام ـ إلى ابن زياد ، فوضع بين يديه ، فجعل يقول بقضيب معه : أرى أبا عبد الله قد شمط(1) .

وانطلق ابنان لعبد الله بن جعفر ، فلجأ إلى رجل من طيء ، فذبحهما وجاء برءوسهما حتّى وضعهما بين يدي ابن زياد ، فأمر بضرب عنقه ، وأمر بداره فهدمت.

قال حصين : لبثوا شهرين أو ثلاثة ، كأنّما تلطخ الحيطان بالدماء ساعة تطلع الشمس حتّى ترتفع.

[148] ـ قرأت بخطّ أبي عبد الله الحسين بن خالويه في بعض أماليه : حدّثنا البحراني ـ يعني أبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي ـ قال : حدّثنا هلال ـ يعني ابن بشر ـ قال : حدّثنا عمر بن حبيب القاضي ، عن هلال بن ذكوان قال :

لمّا قتل الحسين مطرنا مطرا بقي أثره في ثيابنا مثل الدم!

[149] ـ وقرأت أيضا بخطّ ابن خالويه : حدّثنا هلال ، قال : حدّثنا معدي بن سليمان الخيّاط [ 81 ـ ب ] عن هلال بن ذكوان ، قال :

لمّا قتل الحسين بن علي ـرضي‌الله‌عنه ـ مطرنا مطرا كان يؤثّر في ثيابنا كرخاضة الدم!

[150] ـ أنبأنا أحمد بن أزهر ، عن أبي بكر محمّد بن عبد الباقي الأنصاري ، قال : أخبرنا

__________________

(1) رواه ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 171.

(148) رواه أبو الفرج ابن الجوزي في التبصرة : 2 / 15 وأضاف : لمّا كان الغضبان يحمرّ وجهه فيتبيّن بالحمرة تأثير غضبه ، والحقّ سبحانه ليس بجسم ، أظهر تأثير غضبه بحمرة الافق حين قتل الحسين.

رواه بلفظ أطول سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 274 بطريق آخر عن هلال بن ذكوان.

(150) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من الطبقات الكبرى لابن سعد : رقم 324 ، ورواه من طريقه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق برقم 303.


الحسن بن عليّ الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عمر ابن حيوية ، قال : أخبرنا أبو الحسن الخشّاب ، قال : أخبرنا الحسين بن الفهم ، قال : أخبرنا محمّد بن سعد ، قال : أخبرنا محمّد بن عمر ، قال : حدثني عمر بن محمّد بن عمر بن علي ، عن أبيه قال :

أرسل عبد الملك إلى ابن رأس الجالوت ، فقال : هل كان في قتل الحسين علامة؟

قال ابن رأس الجالوت : ما كشف يومئذ حجر إلاّ وجد تحته دم عبيط!

[151] ـ وقال : أخبرنا محمّد بن سعد ، قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي ، قال : حدّثنا خلاّد صاحب السمسم ـ وكان ينزل بني جحدر ـ قال : حدّثتني أمي ، قالت :

كنّا زمانا بعد مقتل الحسين وانّ الشمس تطلع محمرّة على الحيطان والجدر بالغداة والعشي ، قالت : وكانوا لا يرفعون حجرا إلاّ وجد تحته دم.

[152] ـ قال ابن سعد : وأخبرنا عليّ بن محمّد ، عن عليّ بن مدرك ، عن جدّه الأسود ابن قيس ، قال :

احمرت آفاق السماء بعد قتل الحسين ستّة أشهر ، نرى ذلك في آفاق السماء كأنّها الدم.

قال : فحدّثت بذلك شريكا ، فقال لي : ما أنت من الأسود؟ قلت : هو جدّي أبو أمي ، قال : أما والله ان كان لصدوق الحديث ، عظيم الأمانة ، مكرما للضيف.

[153] ـ أنبأنا عمر بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي

__________________

رواه الحافظ الكنجي في كفاية الطالب : 443 وقال : رواه كاتب الواقدي [ وهو محمّد بن عمر الذي يروي عنه ابن سعد ] في كتابه ، الصواعق المحرقة : 116.

« ورواه الطبراني : 3 / 127 رقم 2856 عن أبي معشر ، عن محمّد بن عبد الله بن سعيد بن العاص ».

(151) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من الطبقات الكبرى : رقم 325 ، وأخرجه الحافظ ابن عساكر برقم 291.

وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 149.

(152) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من الطبقات : رقم 328 ، وأخرجه ابن عساكر برقم 292 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 312 ، تهذيب الكمال : 6 / 432 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 77.

(153) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام من تاريخه بطريقين رقم 289 من طريق الخطيب ، ورقم 290 بطريق آخر بلفظ قريب منه ، والحافظ الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2836 بطريق آخر عن علي


ـ اجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا محمّد بن هبة الله ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان [ 82 ـ ألف ] قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال : حدّثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدّثنا إسماعيل بن الخليل ، قال :

حدّثنا عليّ بن مسهر قال : حدّثتني جدّتي قالت : كنت أيام الحسين جارية شابّة ، فكانت السماء أيّاما علقة.

[154] ـ أنبأنا ابن طبرزد ، قال : أخبرنا إسماعيل بن السمرقندي ـ اجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أحمد بن أبي عثمان وأحمد بن محمّد بن إبراهيم ، قال : أخبرنا إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري ، قال : حدّثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : حدّثنا الحسين بن شبيب المؤدب ، قال : حدّثنا خلف بن خليفة ، عن أبيه قال :

لمّا قتل الحسين اسودّت السماء ، وظهرت الكواكب نهارا حتّى رأيت الجوزاء عند العصر ، وسقط التراب الأحمر.

[155] ـ أنبأنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد بن الحرستاني ، قال : أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ـ اجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : حدّثنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب ، قال : أخبرنا محمّد بن الحسين ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدّثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدّثنا سليمان بن حرب ، قال : حدّثنا حماد بن زيد ، عن هشام ،

__________________

ابن مسهر بلفظ قريب ، والحافظ ابن أبي شيبه في المصنف : 15 / 99 رقم [19217].

ورواه البيهقي في دلائل النبوة : 6 / 472 بالاسناد واللفظ ، وعنه السيوطي في الخصائص الكبرى : 2 / 127.

ورواه الحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 432 ، والخوارزمي في مقتل الحسين عليه‌السلام : 2 / 102 رقم 15.

(154) ترجمة الحسينعليه‌السلام من تاريخ دمشق : رقم 288 ، تهذيب الكمال : 6 / 432 ، تهذيب التهذيب : 2 / 354 ، مختصر تاريخ دمشق : 7 / 149.

(155) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من تاريخه برقم 297 ، ورواه أبو عيسى الترمذي كما في مقتل الحسينعليه‌السلام للخوارزمي : 2 / 102 رقم 19 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 77.


عن محمّد(1) قال : تعلم هذه الحمرة في الافق ممّ هو؟ فقال : من يوم قتل الحسين بن علي.

[156] ـ أخبرنا يوسف بن خليل بن عبد الله ، قال : أخبرنا أبو المكارم ابن اللبان وأبو الحسن مسعود بن أبي منصور الحمال ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن ابن الحدّاد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدّثنا عمر بن محمّد بن حاتم قال : حدّثنا جدّي محمّد بن عبد الله بن مرزوق ، قال : حدّثنا عفان ، قال : حدّثنا حماد بن زيد ، قال : حدّثنا هشام.

عن محمّد ـ يعني ابن سيرين ـ قال : لم نر هذه الحمرة التي في آفاق السماء حتّى قتل الحسين بن علي ـ رضي الله [ عنه ] ـ ولم تفقد الخيل البلق في المغازي حتّى قتل عثمان ـرضي‌الله‌عنه (2) ـ.

[157] ـ أنبأنا أبو نصر محمّد بن هبة الله القاضي ، قال : أخبرنا علي بن الحسن قال :

__________________

(1) ذكره ابن حبان البستي في الثقات : 5 / 348 قائلا فيه : كان من أورع أهل البصرة وكان فقيها حافظا متقنا يعبّر الرؤيا ، رأى ثلاثين من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وانظر التاريخ الكبير للبخاري : 1 / 1 / 90.

(156) رواه ابن سعد في ترجمة الحسينعليه‌السلام من الطبقات برقم 326 بالإسناد واللفظ ، وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 122 رقم 2840 بطريقه عن محمّد بن عبد الله الحضرمي عن يحيى الحماني عن حماد بن زيد.

ورواه البلاذري في أنساب الأشراف : 3 / 209 رقم 54 ، والمتقي الهندي في كنز العمّال : 13 / 673 رقم 37722 ورمز له ( كر ) ، أي عن ابن عساكر ، ورواه ابن الجوزي في التبصرة : 2 / 16.

(2) لم توجد هذه الجملة : ولم تفقد الخيل الى آخره في المصادر.

(157) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام من تاريخ دمشق برقم 298 وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 149.

ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى : رقم 327 ، قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا يوسف بن عبده قال سمعت ابن سيرين ...

وعن ابن سعد في الطبقات رواه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 273 ، وابن حجر المكّي في الصواعق المحرقة : 116 ثمّ قال :

قال ابن الجوزي : وحكمته أن غضبنا يؤثر حمرة الوجه ، والحقّ تنزّه عن الجسمية ، فأظهر تأثير غضبه


أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وأبو إسحاق إبراهيم بن طاهر بن بركات ، قالا : أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن أحمد بن سعيد بن الروزبهان ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن الفضل بن إدريس الستوري [ 82 ـ ب ] قال : حدّثنا يحيى بن محمّد بن مقبل ، قال : حدّثنا يحيى بن السري ، قال : حدّثنا روح بن عبادة ، عن ابن عون ، عن محمّد بن سيرين ، قال : لم نكن نرى هذه الحمرة في السماء حتّى قتل الحسين بن علي.

[158] ـ أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد ، قال : أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيان ، قال : حدّثنا محمود بن أحمد بن الفرج ، قال : حدّثنا محمّد بن المنذر البغدادي ، قال : حدّثنا سفيان بن عيينة(1) ، قال : حدثتني

__________________

على من قتل الحسين بحمرة الافق إظهارا لعظم الجناية ، ونقله عنه سبطه في تذكرة الخواص مسندا إلى كتابه ( التبصرة ) ثمّ قال :

وذكر جدّي أيضا في هذا الكتاب : ولمّا أسر العباس يوم بدر سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ـ أنينه ، فما نام تلك الليلة ، فكيف لو سمع أنين الحسين؟!

قال : ولمّا أسلم وحشي قاتل حمزة ، قال له رسول الله : غيّب وجهك عنّي فإنّي لا أحبّ من قتل الأحبّة! قال : هذا والاسلام يجب ما قبله ، فكيف يقدر الرسول أن يرى من ذبح الحسين وأمر بقتله وحمل أهله على اقتاب الجمال! تذكرة الخواص : 4 ـ 273.

ورواه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 197 عن الطبراني.

(158) ومن طريق أبي نعيم الحافظ أيضا أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : 3 / 300 في ترجمة محمّد بن المنذر البغدادي ، والحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام من تاريخ دمشق برقم 307 من طريق أبي نعيم والخطيب.

ورواه المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 435 ، وابن حجر في الصواعق : 116.

وروى المحبّ الطبري في ذخائر العقبى : 144 عن سفيان : ( انّ رجلا ممّن شهد قتل الحسين كان يحمل ورسا فصار ورسه رمادا ) ثمّ قال : أخرجه الملاّ في سيرته.

(1) وثّقه الحافظ ابن شاهين في كتابه : تاريخ اسماء الثقات : رقم 476.


جدّتي أمّ عيينة :

انّ حمالا كان يحمل ورسا فهوى قتل الحسين بن علي ، فصار ورسه دما!

[159] ـ أنبأنا ابن طبرزد ، قال : أخبرنا ابن السمرقندي ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن الطبري ، قال : أخبرنا أبو الحسين القطان ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدّثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدّثنا أبو بكر الحميدي ، قال : حدّثنا سفيان ، قال : حدثتني جدّتي قالت :

لقد رأيت الورس عاد رمادا ، ولقد رأيت اللحم كأنّ فيه النار حين قتل الحسين.

[160] ـ وقال : حدّثنا يعقوب ، قال : حدّثنا أبو نعيم ، قال : حدّثنا عقبة بن أبي حفصة السلولي ، عن أبيه قال :

إن كان الورس من ورس الحسين يقال به هكذا فيصير رمادا.

* * *

__________________

راجع ترجمته في تاريخ بغداد : 9 / 174 ، التاريخ الكبير : 2 / 2 / 94 ، طبقات ابن سعد : 5 / 497 ، وحلية الأولياء : 7 / 270.

(159) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام من تاريخه برقم 305 ، والحافظ الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2858 عن علي بن عبد العزيز عن إسحاق بن إسماعيل عن سفيان بلفظ قريب.

ورواه البيهقي في دلائل النبوة : 6 / 472 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 313 ، والمزّي في تهذيب الكمال : 6 / 435 ، وابن حجر في تهذيب التهذيب : 2 / 354 ، والسيوطي في الخصائص الكبرى : 2 / 126 عن البيهقي وأبي نعيم.

ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 197 بلفظ ( رأيت الورس الذي اخذ من عسكر الحسين صار مثل الرماد ).

(160) رواه ابن سعد في ترجمة الحسينعليه‌السلام من الطبقات برقم 329 ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه برقم 306 من طريق أبي بكر الخطيب.

مقتل الحسين عليه‌السلام للخوارزمي : 2 / 103 رقم 22.



[ ما أصاب الظالمين لقرة عين

الرسول من نقمات وعقوبات ]

[161] ـ أخبرنا مرجى بن الحسن الواسطي ، قال : أخبرنا أبو طالب محمّد بن علي الكتاني ، قال : أخبرنا محمّد بن أحمد ، قال : أخبرنا محمّد بن محمّد بن محمّد بن مخلد ، قال : أخبرنا علي بن الحسن بن علي ، قال : أخبرنا محمّد بن عثمان بن سمعان ، قال : حدّثنا أسلم بن سهل ، قال : حدّثنا إسماعيل بن عيسى ، قال : حدّثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثتني أمي ، عن جدّتها قالت :

أدركت قتل الحسين بن علي ـرضي‌الله‌عنه ـ فلمّا قتل خرج ناس إلى إبل كانت معه فانتبهوها ، فلمّا كان الليل رأيت فيها النيران تلتهب ، فاحترق كلّ ما أخذ من عسكره(1) !

[162] ـ أنبأنا أبو نصر القاضي ، قال : أخبرنا عليّ بن الحسن الحافظ ، قال : أنبأنا أبو علي الحدّاد وغيره ، قالوا : أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدّثنا أحمد بن يحيى الصوفي ، قال : حدّثنا أبو

__________________

(161) مناقب علي بن أبي طالبعليه‌السلام لابن المغازلي : ص 383 رقم 433.

(1) تقدّم الحديث بأكمله برقم 125.

(162) المعجم الكبير للطبراني : رقم 2863.

ورواه عن الطبراني أيضا ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين عليه‌السلام برقم 308 والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 196 ، مختصر تاريخ دمشق : 7 / 150.

وأخرجه الحافظ المزي في تهذيب الكمال : 6 / 435.


غسان قال : حدّثنا أبو نمير عمّ [ 83 ـ ] الحسن بن شعيب.

عن أبي حميد الطحان قال : كنت في خزاعة فجاءوا بشيء من تركة الحسين ، فقيل لهم : نتجرّ أو نبيع فنقسم؟ قالوا : اتّجروا ، قال : فجعل على حفنة(1) ، فلمّا وضعت فارت نارا.

[163] ـ أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين المصري بالقاهرة ، قال : أنبأنا أبو القاسم بن محمّد بن حسين ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمّد بن عبد الله بن الحسن بن النخّاس ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمّد بن أبي الحديد ، قال : أخبرنا جدّي أبو بكر محمّد بن أبي الحديد ، قال : أخبرنا خيثمة ، قال : حدّثنا أحمد بن العلاء أخو هلال بالرقّة ، قال : حدّثنا عبيد بن حناد ، قال : حدّثنا عطاء بن مسلم ،

عن ابن السدي ، عن أبيه قال : كنّا غلمة نبيع البز في رستاق كربلاء ، قال : فنزلنا برجل من طيّ ، قال : فقرب إلينا العشاء ، قال : فتذاكرنا قتلة الحسين ، قال : فقلنا : ما بقي أحد ممّن شهد قتله الحسين إلاّ وقد أماته الله ميتة سوء أو بقتلة سوء!

قال : فقال : ما أكذبكم يا أهل الكوفة! تزعمون أنّه ما بقي أحد ممّن شهد قتل الحسين إلاّ وقد أماته الله ميتة سوء أو بقتلة سوء؟! وانّه لممّن شهد قتل الحسين وما بها أكثر مالا منه! قال : فنزعنا أيدينا من الطعام ، قال : وكان السراج يوقد ، قال : فذهب ليطفأ ، قال :

__________________

(1) كذا في الأصل ، وفي لفظ الطبراني وابن عساكر والمزّي :

... فقيل لهم : ننحر أو نبيع فنقسم؟ قال : انحروا ، قال : فجلس على جفنة ...

(163) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام برقم 315 بهذا الاسناد ، ورقم 314 بطريق آخر عن عطاء بن مسلم.

وأخرجه ابن الجراح كما في ذخائر العقبى : 145 بلفظ ( أتيت كربلاء لأبيع التمر بها ).

ورواه الذهبي سير أعلام النبلاء : 3 / 313 بلفظ قريب ، والحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 436 بسنده عن عمر بن شبه النميري عن عبيد بن جناد وفي 6 / 437 بهذا الإسناد.

ورواه ابن حجر في تهذيب التهذيب : 2 / 355 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ : 282 بلفظ قريب ، ونقله عن سبط ابن الجوزي ابن حجر في الصواعق المحرقة : 116 والعصامي في سمط النجوم العوالي : 3 / 84.

وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 157 ، والخوارزمي في مقتل الحسين عليه‌السلام : 2 / 110 رقم 43.


فيذهب ليخرج الفتيلة باصبعه ، قال : فأخذت النار باصبعه ، قال : فمدّها إلى فيه فأخذت بلحيته ، قال : فاحضر إلى الماء حتى ألقى نفسه.

قال : فرأيته يتوقد فيه حتّى صار حممة!

[164] ـ أخبرنا مرجى بن الحسن التاجر ، قال : أخبرنا محمّد بن علي ، قال : أخبرنا أبو الفضل بن أحمد ، قال : أخبرنا محمّد بن محمّد بن مخلد ، قال : أخبرنا أبو بكر بن عثمان ، قال : حدّثنا أبو الحسن بن سهل ، قال : حدّثنا أحمد بن إسماعيل بن عمر ، قال : حدّثنا سليمان بن منصور ، قال : حدّثنا علي بن عاصم ، عن حصين قال : كنت بالكوفة فجاءنا قتل الحسين بن علي ـ رضوان الله عليه ـ فمكثنا ثلاثا كأن وجوهنا طليت رمادا.

قال عليّ بن عاصم : قلت لحصين : مثل من كنت يومئذ؟ قال : رجل متأهل [ 83 ـ ب ].

[165] ـ أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل الفراوي ، وأبو محمّد عبد الكريم بن حمزة السلمي ، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي ـ في كتبهم إلي ـ قال الفراوي : أخبرنا أبو بكر البيهقي ، وقال السلمي : حدّثنا أبو بكر الخطيب وقال ابن السمرقندي : أخبرنا أبو بكر بن اللالكائي ، قالوا : أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدّثنا يعقوب ، قال : حدّثنا سليمان ابن حرب ، قال : حدّثنا حماد بن زيد ، قال :

حدّثني جميل بن مرّة قال : أصابوا إبلا في عسكر الحسين يوم قتل ، فنحروها وطبخوها ،

__________________

(164) مناقب علي بن أبي طالبعليه‌السلام لابن المغازلي : ص 384 رقم 434.

(165) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام من تاريخه برقم 309 إسنادا ولفظا.

وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 150.

ورواه الحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 435 ، وابن حجر في تهذيب التهذيب : 2 / 354 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 313.

ورواه البيهقي في دلائل النبوة : 6 / 472 ، وعنه السيوطي في الخصائص الكبرى : 2 / 126.

الصواعق المحرقة : 116 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 77 ، مقتل الحسين عليه‌السلام للخوارزمي : 2 / 103 رقم 20.


قال : فصارت مثل العلقم ، فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئا!

[166] ـ أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي ـ قراءة عليه ـ قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن عبد العزيز العبّاسي ـ ببغداد ـ قال : حدّثنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد ، قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن إبراهيم بن عبد الله المكّي ، قال : حدّثنا محمّد بن زنبور ، قال : حدّثني أبو بكر ـ يعني ابن عياش ـ قال الكلبي :

رأيت سنان بن أنس الذي قتل الحسين ـعليه‌السلام ـ يحدث في المسجد ، شيخ كبير قد ذهب عقله!

[167] ـ أنبأنا أبو نصر القاضي ، قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم ، قال : أخبرنا جدّي

__________________

(166) روى ابن سعد في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من كتابه الطبقات الكبرى : رقم 320 : قال : أخبرنا علي ابن محمّد ، عن علي بن مجاهد ، عن حنش بن الحارث ، عن شيخ من النخع ، قال : قال الحجّاج : من كان له بلاء فليقم ، فقام قوم فذكروا.

وقام سنان بن أنس ، فقال : أنا قاتل حسين ، فقال : بلاء حسن! ورجع سنان إلى منزله فاعتقل لسانه وذهب عقله ، فكان يأكل ويحدث في مكانه!.

(167) رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من الطبقات برقم 317 ، بلفظ : لا تسبّوا عليّا ، يا لهفتا على أسهم رميته بهنّ يوم الجمل مع ذاك لقد قصرن والحمد لله عنه ...

وأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق بطريقين : رقم 310 بطريقه عن ابن سعد ورقم 311 بهذا الطريق.

وحكاه سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الامة : 267 عن ابن سعد.

ورواه البلاذري في أنساب الأشراف : 3 / 211 رقم 57 مختصرا عن عمر بن شبه ، عن أبي عاصم عن قرة ابن خالد.

وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2830 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل.

وأخرجه أحمد بن حنبل في فضائل علي عليه‌السلام من كتابه فضائل الصحابة : 2 / 574 رقم 972 وقال محقّقه : إسناده صحيح.

ورواه عن أحمد في المناقب محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى : 145 ، وعن عبد الله بن أحمد الحافظ


القاضي أبو المفضل يحيى بن عليّ بن عبد العزيز ، قال : أخبرنا أبو القاسم عليّ بن محمّد ابن أبي العلاء ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد بن داود الرزاز ، قال : حدّثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك ، قال : حدّثنا أبو قلابة ، قال : حدّثنا أبو عاصم وأبو عامر [ 84 ـ ألف ] قالا : حدّثنا قرّة بن خالد السدوسي ، قال :

سمعت أبا رجاء العطاردي يقول : لا تسبّوا أهل هذا البيت أو أهل بيت النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فإنّه كان لنا جار من بلهجيم قدم علينا من الكوفة ، قال : ما ترون إلى هذا الفاسق ابن الفاسق قتله الله ـ يعني الحسين ـ!!

فرماه الله بكوكبين من السماء فطمس بصره ، قال أبو رجاء : فأنا رأيته.

[168] ـ أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال : أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن البناء ـ إجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن سياوش الكازروني قال : حدّثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي المقرئ قال : قرأ على أبي بكر محمّد بن القاسم بن بشار الأنباري النحوي وأنا حاضر قال : حدّثنا أبو بكر موسى بن إسحاق

__________________

الكنجي في كفاية الطالب : 444.

ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 196 ، وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

سير أعلام النبلاء : 3 / 313 ، تهذيب الكمال : 6 / 436 ، تهذيب التهذيب : 2 / 354 ، سمط النجوم : 3 / 77 ، مختصر تاريخ دمشق : 7 / 151.

وقال ابن حجر في الصواعق : وأخرج أحمد : انّ شيخا قال : قتل الله الحسين بامتناعه عن بيعة يزيد! فرماه الله بكوكبين في عينيه فعمي. ينابيع المودة : 3 / 24 رقم 45.

(168) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 398 ، وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 157.

وروى نحوه الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين عليه‌السلام : 2 / 117 رقم 52 عن ابن رماح ، قال : لقيت رجلا مكفوفا قد شهد قتل الحسين عليه‌السلام فكان الناس يأتونه ويسألونه عن سبب ذهاب بصره ...

وحكاه الواقدي عن ابن رماح أيضا كما في تذكرة الخواص : 281 ، ورواه ابن حجر المكّي في الصواعق المحرقة : 117 عن سبط ابن الجوزي ، ورواه بهذا الاسناد ابن المغازلي في مناقب علي بن أبي طالب عليه‌السلام : ص 405 رقم 459.


الأنصاري قال : حدّثنا هارون بن حاتم أبو بشر قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ، عن ثابت بن إسماعيل ،

عن أبي النضر الجرمي قال : رأيت رجلا سمج العمى ، فسألته عن سبب ذهاب بصره؟

فقال : كنت ممن حضر عسكر عمر بن سعد ، فلمّا جاء الليل رقدت ، فرأيت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في المنام بين يديه طست فيها دم وريشة في الدم ، وهو يؤتى بأصحاب عمر بن سعد فيأخذ الريشة فيخطبها بين أعينهم فاتي بي.

فقلت : يا رسول الله! والله ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم! قال : أفلم تكثر عدوّنا؟! وأدخل إصبعيه في الدم ـ السبّابة والوسطى ـ وأهوى بها إلى عيني ، فأصبحت وقد [ 84 ـ ب ] ذهب بصري.

[169] ـ وقال حدّثنا عبد الرحمن بن أبي حماد قال : حدّثنا الفضيل بن الزبير قال :

كنت جالسا فأقبل رجل فجلس إليه رائحته رائحة القطران فقال له : يا هذا أتبيع القطران؟ قال : ما بعته قطّ قال : فما هذه الرائحة؟

قال : كنت ممّن شهد عسكر عمر بن سعد ، وكنت أبيعهم أوتاد الحديد ، فلمّا جنّ عليّ الليل رقدت ، فرأيت في نومي رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ومعه علي ، وعلي يسقي القتلى من أصحاب الحسين ، فقلت له : اسقني فأبى.

فقلت : يا رسول الله! مره يسقيني ، فقال : ألست ممّن عاون علينا؟ فقلت : يا رسول الله! والله ما ضربت بسيف ، ولا طعنت برمح ، ولا رميت بسهم! ولكنّي كنت أبيعهم أوتاد الحديد.

فقال : يا علي! اسقه ، فناولني قعبا مملوا قطرانا ، ولم أزل أبول القطران أيّاما ، ثمّ انقطع ذلك البول عنّي وبقيت الرائحة في جسمي.

فقال له السدي : يا عبد الله! كل من برّ العراق واشرب من ماء الفرات ، فما أراك تعاين

__________________

(169) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الامام الحسينعليه‌السلام برقم 397 ، وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 157.

ورواه الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين عليه‌السلام : 2 / 116 رقم 50 بإسناد آخر ولفظ قريب عن الحسن البصري.


محمّدا أبدا.

[170] ـ أنبأنا ابن طبرزد ، عن أبي غالب أحمد بن الحسن بن البناء قال : أخبرنا عبد الصمد بن علي قال : أخبرنا عبد الله بن محمّد بن إسحاق قال : أخبرنا عبد الله بن محمّد قال : حدّثنا عمي قال : حدّثنا ابن الأصبهاني قال : حدّثنا شريك ، عن عطاء بن السائب.

عن علقمة بن وائل ـ أو وائل بن علقمة ـ أنّه شهد ما هناك ، قال : قام رجل فقال : أفيكم الحسين؟ قالوا : نعم ، قال : أبشر بالنار! قال : أبشر بربّ رحيم وشفيع مطاع ، من أنت؟ قال : أنا حويزه.

قال : اللهم حزه إلى النار! فنفرت به الدابة [85] فتعلّقت به رجله في الركاب ، فو الله ما بقي عليها منه إلاّ رجله!

[171] ـ أخبرنا القاضي أبو نصر بن الشيرازي ـ فيما أذن لنا أن نرويه عنه ـ قال : أخبرنا علي بن أبي محمّد قال : أخبرنا أبو محمّد ابن الأكفاني ـ شفاها ـ قال : حدّثنا عبد العزيز بن أحمد قال :

حدّثنا أسد بن القاسم الحلبي قال : رأى جدّي صالح بن الشحام بحلب ـرحمه‌الله ـ

__________________

(170) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام : رقم 318 بالإسناد واللفظ ، والحافظ الطبراني في المعجم الكبير : رقم 2849 ، ورواه عنهما الكنجي في كفاية الطالب : 435 وقال : رواه غير واحد من أهل السير والتواريخ.

ورواه عن الطبراني الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 193.

وأخرجه ابن أبي شيبه في المصنّف : 15 / 98 رقم [19216] اسنادا ولفظا ، ورواه ابن جرير الطبري في تاريخه : 5 / 431 بإسناد آخر ولفظ أطول من طريق أبي مخنف لوط بن يحيى ، عن عطاء بن السائب ، عن عبد الجبار بن وائل الحضرمي ، عن أخيه مسروق بن وائل.

ورواه الحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 438.

والمحبّ الطبري في ذخائر العقبى : 144 وقال : خرّجه ابن بنت منيع ، وأورده ابن ماكولا في الاكمال ـ باب حويزة ـ : 2 / 571.

(171) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 399 إسنادا ولفظا ، وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 157.

ورواه المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 447 في ترجمة الحسين عليه‌السلام ، ورواه الحافظ الكنجي في كفاية الطالب : 437 عن ابن عساكر.


وكان صالحا ديّنا(1) في النوم كلبا أسود وهو يلهث عطشا ولسانه قد خرج على صدره.

فقلت : هذا كلب عطشان! دعني اسقه ماء أدخل فيه الجنة ، وهممت لأفعل ذلك ، فإذا بهاتف يهتف من ورائه وهو يقول : يا صالح لا تسقه ، يا صالح لا تسقه ، هذا قاتل الحسين ابن علي اعذّبه بالعطش إلى يوم القيامة!

[172] ـ أخبرنا أبو نصر ـ إذنا ـ قال : أخبرنا علي قال : أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم قال : أخبرنا أبو الفضل الرازي قال : أخبرنا جعفر بن عبد الله قال : حدّثنا محمّد بن هارون قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق قال : أخبرنا العبّاس بن محمّد مولى بني هاشم قال :

حدّثنا يحيى بن أبي بكير قال : حدّثنا علي ـ ويكنّى أبا إسحاق ـ ، عن عامر بن سعد البجلي ، قال : لمّا قتل الحسين بن علي رأيت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في المنام فقال : إن رأيت البراء بن عازب فاقرأه منّي السّلام ، وأخبره أنّ قتلة الحسين بن علي في النّار ، وإن كاد الله أن يسحت أهل الأرض منه بعذاب أليم(2) !

قال : فأتيت البراء فأخبرته ، فقال : صدق رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ من رآني في المنام فقد رآني(3) ، فإنّ الشيطان لا يتصوّرني(4) .

__________________

(1) وفي المصدر : وكان صل لحاد ، والصحيح ما أثبتناه تبعا لغيره من المصادر.

(172) ترجمة الامام الحسين من تاريخ دمشق : رقم 396 ، مختصر تاريخ دمشق : 7 / 156 ، تهذيب الكمال : 6 / 446 ، مناقب علي بن أبي طالبعليه‌السلام لابن المغازلي : 79 رقم 118.

ورواه السمهودي في جواهر العقدين كما في الينابيع : 3 / 44 رقم 57.

(2) روى عن اسماعيل بن زياد.

قال : إنّ عليا عليه‌السلام قال للبراء بن عازب ذات يوم : يا براء! يقتل ابني الحسين وأنت حيّ لا تنصره! فلما قتل الحسين عليه‌السلام كان البراء بن عازب يقول : صدق والله علي بن أبي طالب ، قتل الحسين ولم أنصره. ثم يظهر على ذلك الحسرة والندم!

نقلا عن كتاب الارشاد للشيخ المفيد.

(3) وروى ابن سعد باسناده عن عاصم بن كليب قال : حدّثني أبي أنّه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : من رآني في النوم فقد رآني ، فإنّ الشيطان لا ينتحلني ترجمة الإمام الحسنعليه‌السلام رقم 35.

(4) كذا في الأصل ، وفي « س » : يتصور بي وهو الصحيح كما جاء في كنز العمال.


[ روايات متفرقة ]

[173] ـ أنبأنا أبو نصر قال : أخبرنا علي قال [ 85 ـ ب ] أخبرنا أبو الفتح محمّد بن علي بن عبد الله بن عبد الله المصري ، وأبو بكر ناصر بن أبي العباس بن علي الصيدلاني بهراة قالا : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد العزيز بن محمّد الفارسي قال : أخبرنا أبو محمّد ابن أبي شريح قال : حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد قال : حدّثنا أبو سعيد الأشجّ قال : حدّثنا أبو خالد الأحمر قال : حدثني رزيق قال :

حدّثتني سلمى قالت : دخلت على أم سلمة وهي تبكي فقلت : ما يبكيك؟

قالت : رأيت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب ، فقلت : ما لك يا رسول الله؟ قال : شهدت قتل الحسين آنفا!

__________________

(173) أخرجه الترمذي في سننه : 5 / 657 رقم 3771 عن أبي سعيد الأشج عن أبي خالد الأحمر عن رزين وقال : هذا حديث غريب!

ورواه عن الترمذي ابن الأثير في جامع الأصول : 9 / 35 رقم 6567 ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء : ص 208 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق : رقم 327 ، والحافظ الكنجي في كفاية الطالب : 433 وقال : هذا لفظ الترمذي في جامعه ، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده ، وذكره الحاكم في مستدركه.

ورواه المحبّ الطبري في ذخائر العقبى : 148 عن الترمذي والبغوي.

سير أعلام النبلاء : 3 / 316 ، تهذيب الكمال : 6 / 439 ، تهذيب التهذيب : 2 / 356 ، اسد الغابة : 2 / 23 ، البداية والنهاية : 8 / 200 ، تيسير الوصول : 3 / 277 ، وسيلة المتعبدين : ج 5 ـ ق 2 ـ ص 227 ، مصابيح السّنة للبغوي : 4 / 194 رقم 4830 ، الباعوني في جواهر المطالب : 2 / 298 عن الترمذي باسناده ولفظه.


قال علي : رواه الترمذي عن الأشج إلاّ انّه قال رزين ، وهو الصواب.

[174] ـ أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي ، وحدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن علي قال : أخبرنا أبو المعالي ابن صابر قالا : أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي قال : أخبرنا رشأ بن نظيف قال : أخبرنا الحسن بن إسماعيل قال : أخبرنا أحمد بن مروان(1) قال : حدّثنا أحمد بن محرز قال : حدّثنا الحماني قال :

قال الأعمش : أحدث رجل من أهل الشام على قبر الحسين بن علي فأبرص من ساعته.

[175] ـ أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل بن سلامة قال : أخبرنا أبو القاسم عليّ بن الحسن الحافظ.

وحدّثنا أبو الحسن بن أبي جعفر عن عبد الله بن عبد الرحمن قالا : أخبرنا أبو القاسم النسيب قال أخبرنا رشأ بن نظيف.

وأخبرنا أبو عبد الله بن الملثم قال أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن حمد الارتاحي قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الفراء ـ إجازة ـ قال : أخبرنا عبد العزيز بن [86] الحسن بن إسماعيل الضراب قالا : أخبرنا الحسن بن إسماعيل الضراب قال : حدّثنا أحمد بن مروان قال : حدّثنا يوسف بن عبد الله الحلواني قال : حدّثنا عثمان بن الهيثم قال :

__________________

(174) ترجمه الإمام الحسينعليه‌السلام من تاريخ مدينة دمشق : رقم 344.

وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 128 رقم 2860 بإسناده عن إسحاق ابن إبراهيم عن جرير عن الأعمش بلفظ ( خرئ رجل من بني أسد على قبر حسين بن علي رضي‌الله‌عنه فأصاب أهل ذلك البيت خبل وجنون وجذام ومرض وفقر ).

وبلفظه وإسناده رواه ابن عساكر في ترجمة الحسين عليه‌السلام برقم 345 ، والحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 444 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 197 ، وصحّح رجاله ، والذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 317 ، والبلاذري في أنساب الأشراف : 3 / 228 رقم 89.

(1) في أواخر الجزء (3) من كتاب المجالسة ص 66.


كان رجل بالبصرة من بني سعد وكان قائدا من قوّاد عبيد الله بن زياد ، فسقط من السطح فانكسرت رجلاه ، فدخل عليه أبو قلابة فعاده ، فقال له : أرجو أن يكون ذلك خيره.

فقال له : يا با قلابة! وأيّ خيره في كسر رجليّ جميعا؟! فقال : ما ستره الله عليك أكثر!

فلمّا أن كان بعد ثلاث ورد عليه كتاب ابن زياد يسأله الخروج فيقاتل الحسين بن علي ـعليهما‌السلام ـ قال : فقال له : قد أصابني ما أصابني!

قال ذلك الرسول : فما كان إلاّ سبعا حتّى وافى الخبر بقتل الحسين ـرضي‌الله‌عنه ـ فقال الرجل : رحم الله أبا قلابة! لقد صدق ، إنّه كان خيرة لي!

[176] ـ أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن محمّد بن محمّد بن عبد الرحمن قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن منصور بن محمّد السمعاني ، وأخبرنا عليّ بن عبد المنعم بن الحدّاد قال : أخبرنا يوسف بن آدم المراغي قال : أخبرنا أبو بكر السمعاني ـ إجازة ـ قال : أخبرنا أبو عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر بن محمّد قال : أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد الصفار قال : أخبرنا الوليد بن بكر العمري قال : أخبرنا عليّ بن أحمد بن زكريا قال : حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال : حدثني أبي قال : ويروي عنه ـ يعني عبد الملك بن عمير ـ أنه قال :

رأيت عجبا! رأيت رأس الحسين ـرضي‌الله‌عنه ـ أتي به حتّى وضع بين يدي عبيد الله ابن زياد ثمّ رأيت [ 86 ـ ب ](1)

__________________

(1) الظاهر أنّ الرواية ناقصة وننقل هنا ما رواه الحافظ الطبراني في معجمه الكبير : 3 / 134 رقم 2876 قال : حدّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا عبيد بن اسماعيل الهباري ، ثنا سعيد بن سويد ، عن عبد الملك بن عمير قال : دخلت على عبيد الله بن زياد واذا رأس الحسين بن عليرضي‌الله‌عنه قدّامه على ترس ، فو الله ما لبثت إلاّ قليلا حتّى دخلت على المختار فاذا رأس عبيد الله بن زياد على ترس! فو الله ما لبثت إلاّ قليلا حتى دخلت على مصعب بن الزبير واذا رأس المختار على ترس! فو الله ما لبثت إلاّ قليلا حتى دخلت على عبد الملك بن مروان واذا رأس مصعب بن الزبير على ترس!


[177] ـ أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين المصري بالقاهرة قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن حمد بن حامد الارتاحي ، قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن الحسين بن عمر الموصلي الفرا ـ إجازة لي ـ قال : أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبّال وستّ الموفّق خديجة مولاة أبي حفص عمر بن محمّد المرابطة قال أبو إسحاق : أخبرنا أبو القاسم عبد الجبّار بن أحمد بن عمر بن الحسن الطرسوسي ـ قراءة عليه وأنا اسمع ـ قال : أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار الانطاكي ـ قراءة عليه ـ وقالت خديجة : قرأ على أبي القاسم يحيى بن أحمد بن عليّ بن الحسين بن بندار الاذني الأنطاكي ـ وأنا شاهدة أسمع ـ قال : أخبرني جدّي القاضي أبو الحسن عليّ بن الحسين بن بندار قالا : حدّثنا أبو العباس محمود بن محمّد بن الفضل الاديب بأنطاكية قال : حدّثنا أبو فروة قال : حدّثنا أبو الجواب قال : حدّثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق.

عن عمرو بن بعجة قال : أوّل ذلّ دخل على الإسلام قتل الحسين وادّعاء معاوية زيادا.

[178] ـ وقال : حدّثنا محمود قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن داود قال : وحدثني محمّد

__________________

أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 196 ، وقال : رواه الطبراني وأبو يعلى بنحوه وقال : ما كان لها ولا عمل الاّ الرءوس!!

وروى نحوه سبط ابن الجوزي في التذكرة عن عبيد بن عمير.

(177) المعجم الكبير للطبراني : 3 / 132 رقم 2870 ، مجمع الزوائد : 9 / 196 : رواه الطبراني ورجاله ثقات ، مقتل الحسينعليه‌السلام للخوارزمي : 2 / 52 رقم 21.

وروى ابن سعد في ترجمة الإمام الحسن عليه‌السلام رقم 169 باسناده عن عمرو بن بعجة أنّه قال : أول ذلّ دخل على العرب موت الحسن بن علي.

(178) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من الطبقات الكبرى لابن سعد : رقم 295.

وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 134 رقم 2876.

ورواه عن الطبراني الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 196.

وروى ابن سعد حديثا آخر أيضا في الطبقات : رقم 294 عن الواقدي ـ محمّد بن عمر ـ قال : حدّثنا عطاء بن مسلم ، عن من أخبره ، عن عاصم أبي النجود عن زرّ بن حبيش ، قال : أوّل رأس رفع على خشبة رأس الحسين.


ابن سعد قال : حدثني الواقدي قال : حدّثنا عيسى بن عبد الرحمن السلمي.

عن الشعبي ، قال : أوّل رأس حمل في الإسلام على خشبة رأس الحسين بن علي.

[179] ـ أنبأنا أبو بكر عبد الله بن عمر بن علي وعبد الرحمن بن عمر بن أبي نصر قالا : أخبرنا أبو الخير القزويني قال : أخبرنا زاهر بن طاهر عن أبوي بكر البيهقي والحيري وأبوي عثمان الصابوني والبحيري قالوا : أخبرنا أبو عبد الله الحاكم قال : حدّثنا أبو محمّد العلوي ـ يعني يحيى بن محمّد بن أحمد بن [78] زبارة ـ قال : حدّثنا أبو محمّد العلوي صاحب فاخر النسب ببغداد قال : حدّثنا أبو محمّد إبراهيم بن علي الرافقي ـ من ولد أبي رافع مولى رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قال : حدّثنا الحسن بن علي الحلواني عن عليّ بن معمر ، عن إسحاق بن عباد ، عن المفضل بن عمر الجعفي قال : سمعت جعفر بن محمّد يقول : حدّثني أبي محمّد بن علي قال :

حدّثني أبي عليّ بن الحسين قال : لمّا قتل الحسين بن علي ـعليهما‌السلام ـ جاء غراب فوقع في دمه وتمرغ ، ثمّ طار إلى المدينة ،

فوقع بالمدينة على جدار فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ـ وهي الصغرى ـ ونعب ، فرفعت رأسها فنظرت إليه ، فبكت بكاء شديدا وأنشأت تقول :

نعب الغراب فقلت من

تنعاه ويلك يا غراب؟

قال الامام فقلت من؟

قال الموفق للصواب

قلت الحسين؟ فقال لي

حقّا لقد سكن التراب(1)

__________________

وعن ابن سعد بإسناده ولفظه ، رواه الطبري في تاريخه : 5 / 394.

ورواه أبو الفرج ابن الجوزي في الردّ على المتعصّب العنيد : ص 40.

(179) فرائد السمطين : 2 / 163 رقم 451 ، مقتل الحسينعليه‌السلام للخوارزمي : 2 / 105 رقم 27 ، وفيه بعد ذكر الأبيات : ( قال محمّد بن عليعليه‌السلام : فنعته لأهل المدينة ، فقالوا : جاءت بسحر بني عبد المطلب ، فما كان بأسرع من أن جاءهم الخبر بقتل الحسينعليه‌السلام ).

(1) في مقتل الحسينعليه‌السلام للخوارزمي : قلت الحسين فقال لي ملقى على وجه التراب.


ان الحسين بكربلاء

بين الأسنّة والضراب

فابك الحسين بعبرة

ترضي الاله مع الثواب

ثمّ استقلّ به الجناح

فلم يطق ردّ الجواب

فبكيت مما حلّ بي

بعد الوصي المستجاب

* * *


 [ حديث الشجرة المباركة ونوح

الجن للحسين عليه السلام ]

[180] ـ أخبرنا أبو المظفر حامد بن أبي العميد بن أميري القزويني قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن إسماعيل بن يوسف بن محمّد القزويني قال : أخبرني أبو نصر محمّد بن عبد الله الارغياني ـ إذنا ـ قال : أخبرنا القاضي الشهيد أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني قال : أخبرنا جدّي قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن الحسين الفقيه ، قال : أخبرنا أبو العبّاس عبيد الله بن جعفر الحضري قال : أخبرنا عبد الله بن محمّد أبو محمّد الأنصاري ، قال : أخبرنا عمارة بن زيد ، قال : أخبرنا بكر بن حارثة ، عن محمّد بن إسحاق ، عن عيسى ابن عمر ، عن عبد الله بن عمرو الخزاعي.

عن هند بنت النجود قالت : نزل رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بخيمة خالته أمّ معبد(1) ومعه أصحاب له ، فكان في امره في الشاة ما قد عرفه الناس ، فقال في الخيمة هو

__________________

(180) رواه الزمخشري في كتابه ربيع الأبرار ونصوص الأخبار : 1 / 285 وفيه : عن هند بنت الجون! والخطيب الخوارزمي في مقتل الحسينعليه‌السلام : 2 / 111 رقم 44

(1) اشتهرت بكنيتها واسمها عاتكة بنت خالد بن خليف بن منقذ بن ربيعة الخزاعية وهي اخت جيش بن خالد ، من بني عمرو بن خزاعة.

وكان منزلها بقديد ، نزل عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين هاجر إلى المدينة ، هو وأبو بكر وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر ودليلهما عبد الله بن أريقط حين مروا على خيمتها.


وأصحابه حتّى ابرد وكان يوم قائظ شديد حرّه.

فلمّا قام من رقدته دعا بماء ، فغسل يديه فانقاهما ثمّ مضمض فاه ، ومجه إلى عوسجة كانت إلى جنب خالته ثلاث مرّات ، واستنشق واستنثر ثلاثا ثلاثا إلى أن قالت : ثمّ مسح رأسه ما أقبل منه وأدبر مرّة واحدة ، ثمّ غسل رجليه ظاهرهما وباطنهما ، والله ما عاينت أحدا فعل ذلك قبله ، وقال : « إنّ لهذه العوسجة لشأنا »!

ثمّ فعل ذلك من كان معه من أصحابه مثل ذلك ، ثمّ قام فصلّى ركعتين ، فعجبت وفتيات الحي من ذلك ، وما كان عهدنا بالصلاة ولا رأينا مصلّيا قبله!

فلمّا كان من الغد أصبحنا وقد علت العوسجة حتى صارت كأعظم دوحة عادية قامتها [89] وخضد الله شوكها ، وساحت عروقها ، وكثرت أفنانها ، واخضرت ساقها وورقها ، واثمرت بعد ذلك واينعت بثمر كأعظم ما يكون من الكمأة في لون الورس المسحوق ، ورائحة العنبر وطعم الشهد ،

والله ما أكل منه ـ يعني جائع ـ إلاّ شبع ، ولا ظمآن إلاّ روي ، ولا سقيم إلاّ برئ ، ولا ذو حاجة وفاقة إلاّ استغنى ، ولا أكل من ورقها ناقة ولا شاة إلاّ درّ لبنها ، ورأينا النماء والبركة في أموالنا منذ يوم نزل بنا ، واخصبت بلادنا وامرعت!

فكنّا نسمّي تلك الشجرة « المباركة » ، وكان ينتابنا من حولنا من أهل البوادي يستشفون بها ، ويتزوّدون في الأسفار ، ويحملون معهم في الأرضين القفار ، فتقوم لهم مقام الطعام والشراب ،

__________________

وكانت امرأة برزة جلدة تحتبي بفناء القبة ، ثمّ تسقي وتطعم ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد خرج من الغار ليلة الاثنين في السحر ، وقال يوم الثلاثاء بقديد. وحلب الرسول صلّى الله عليه وسلّم شاة لها فشربوا من لبنها وذبحت لهم وطحنت لهم فأكلوا. وقدمت أم معبد بعد ذلك إلى المدينة فأسلمت ، وكانت فصيحة بليغة.

انظر طبقات ابن سعد : 8 / 211 ، والاصابة : 8 / 281 ، والاستيعاب : 1958.

وقديد ـ بالتصغير ـ موضع قريب من مكة على طريق المدينة كان ينزل فيه قوم من بني خزاعة. نقلا من كلام المحقق الدكتور سليم النعيمي في هامش ربيع الأبرار.


فلم تزل كذلك على ذلك حتّى أصبحنا ذات يوم وقد تساقط واصفر ورقها ، فأحزننا ذلك وفزعنا له ، فما كان إلاّ قليل حتّى جاء نعي رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فإذا هو قد قبض في ذلك اليوم ، وكانت بعد ذلك تثمر ثمرا دون ذلك العظم والطعم والرائحة ، وأقامت على ذلك ثلاثين ،

فلمّا كان ذات يوم أصبحنا فإذا هي قد أشوكت من أوّلها إلى آخرها ، وذهبت غضارة عيدانها ، وتساقط جميع ثمرها ، فما كان إلاّ يسيرا حتّى بلغنا مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، فما اثمرت بعد ذلك قليلا ولا كثيرا فانقطع ثمرها ، فلم نزل ومن حولنا نأخذ من ورقها ، ونداوي به مرضانا ، ونستشفي به من أسقامنا ،

فأقامت على ذلك مدّة وبرهة طويلة ثمّ أصبحنا يوما وإذا بها قد انبعت من ساقها دما عبيطا جاريا وورقها ذابل [ 89 ـ ب ] يقطر ماء كماء الحم ، فعلمنا قد حدث حدث عظيم! فبتنا ليلتنا فزعين مهمومين نتوقّع الداهية ، فلمّا أظلم الليل علينا سمعنا نداء وعويلا من تحتها وجلبة شديدة وضجّة ، وسمعنا صوت باكية تقول :

أيا بن الوصيّ ويا ابن البتول

ويا بقيّة السادة الأكرمينا

ثم كثرت الرنّات والأصوات ، فلم نفهم كثيرا ممّا كانوا يقولون! فأتانا بعد ذلك قتل الحسين بن علي ـعليهما‌السلام ـ ويبست الشجرة وجفّت ، وكسرتها الرياح والأمطار بعد ذلك ، فذهبت واندرس أثرها.

قال أبو محمّد الانصاري : فلقيت دعبل بن علي الخزاعي بمدينة الرسول ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فحدّثته هذا الحديث فلم ينكره ، وقال :

حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن امّه سعدى بنت مالك الخزاعية : أنّها أدركت تلك الشجرة ، وأكلت من ثمرها على عهد عليّ بن أبي طالب ، وانها سمعت في تلك الليلة نوح الجنّ ، فحفظت من قول جنيّة منهنّ قالت :

يا ابن الشهيد ويا شهيد عمّه

خير العمومة جعفر الطيّار


عجب لمصقول أصابك حدّه

في الوجه منك وقد علاك غبار(1)

[181] ـ أنبأنا أبو حفص عمر بن محمّد بن طبرزد قال : أخبرنا أبو السعود ابن المجلى ـ إجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : حدّثنا عبد المحسن بن محمّد ـ لفظا ـ قال أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمّد بن محمّد الدهان قال : حدّثنا أبو جعفر أحمد بن الحسن البردعي قال : حدّثنا أبو هريرة أحمد بن عبد الله بن أبي العصام العدوي قال : حدّثنا إبراهيم بن يحيى بن يعقوب أبو الطاهر [90] البزّاز قال : حدّثنا ابن لقمان قال : حدّثنا الحسين بن إدريس قال : حدّثنا هاشم بن هاشم عن امّه ، عن أمّ سلمة قالت : سمعت الجنّ تنوح على الحسين يوم قتل وهنّ يقلن :

أيّها القاتلون ظلما حسينا

أبشروا بالعذاب والتنكيل

كلّ أهل السماء يدعو عليكم

من نبيّ ومرسل وقتيل

__________________

(1) ذكر أخطب خوارزم في مقتل الحسينعليه‌السلام مع اضافة ، وهي :

قال دعبل : فقلت في قصيدة لي تشتمل على هذين البيتين :

زر خير قبر بالعراق يزار

واعص الحمار فمن نهاك حمار

لم أزورك يا حسين لك الفدا

قومي ومن عطفت عليه نزار؟

ولك المودّة في قلوب ذوي النهى

وعلى عدوك مقتة ودمار

يا ابن الشهيد ويا شهيدا عمّه

خير العمومة جعفر الطيّار

عجبا لمصقول أصابك حدّه

في الوجه منك وقد علاه غبار

 (181) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام من تاريخ دمشق برقم 335 اسنادا ولفظا.

ورواه عن ابن عساكر بإسناده ولفظه الحافظ الكنجي في كفاية الطالب : 443.

ورواه ابن كثير في البداية والنهاية في موضعين : 8 / 198 بإسناده عن هشام بن الكلبي ، وفي : 8 / 201 بهذا الإسناد.

ورواه عن هشام بن محمّد الطبري في تاريخه : 5 / 467 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة خواصّ الامّة : 270 ، وأورده ابن الأثير في الكامل في التاريخ : 4 / 90 ، وابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 154 ، وابن حجر المكي في الصواعق : 115.

وقريبا منه نظما ونثرا رواه الباعوني في جواهر المطالب : 2 / 296 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 83 ، مقتل الخوارزمي : 2 / 108.


قد لعنتم على لسان ابن داود

وموسى وصاحب الإنجيل

[182] ـ أنبأنا أبو نصر محمّد بن هبة الله بن الشيرازي قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال : أنبأنا أبو علي الحدّاد وجماعة قالوا : أخبرنا أبو بكر ابن ريذة قال :

أخبرنا سليمان بن أحمد قال : حدّثنا القاسم بن عباد الخطابي قال : حدّثنا سويد بن سعيد قال : حدّثنا عمرو بن ثابت.

عن حبيب بن أبي ثابت قال : قالت أم سلمة : ما سمعت نوح الجنّ منذ قبض النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ إلاّ الليلة ، وما أرى ابني إلاّ قد قتل ـ يعني الحسين ـ فقالت لجاريتها اخرجي فسلي ، فأخبرت انّه قد قتل ، وإذا جنيّة تنوح :

ألا يا عين فاحتفلي بجهد

ومن تبكي على الشهداء بعدي

على رهط تقودهم المنايا

إلى متجبر في ملك عبد

__________________

(182) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من تاريخ مدينة دمشق : رقم 336 ، وفي مختصر تاريخ دمشق لابن منظور : 7 / 154.

ورواه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 131 رقم 2869.

وعنه الكنجي في كفاية الطالب : 442 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 199.

ورواه الحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 441 ، ورواه السيوطي في الخصائص الكبرى : 2 / 127 عن أبي نعيم.

أورده سبط ابن الجوزي في تذكرة خواصّ الامّة : 296.

ورواه المحبّ الطبري في ذخائر العقبى : 150 ولكن لم يذكر البيتين من الشعر ثمّ قال : خرجه الملاّ في سيرته.

هذا ، ولكنّ الخطيب الخوارزمي أورد هاتين البيتين في مقام آخر ، قال في كتابه مقتل الحسين عليه‌السلام : 1 / 323 رقم 7 ما هذا لفظه :

قال : ولمّا نزل الحسين بالخزيميّة ، قام بها يوما وليلة ، فلمّا أصبح جاءت إليه اخته ( زينب بنت علي ) فقالت له : يا أخي! ألا اخبرك بشيء سمعته البارحة؟ فقال لها : وما ذاك يا اختاه؟ فقالت : إني خرجت البارحة في بعض الليل لقضاء حاجة ، فسمعت هاتفا يقول :

ألا يا عين فاحتفلي بجهد

فمن يبكي على الشهداء بعدي

على قوم تسوقهم المنايا

بمقدار إلى إنجاز وعد

ومثله ابن الاعثم في الفتوح : 2 / 128 ثمّ قال : فقال لها الحسين : يا أختاه! المقضي هو كائن.


[183] ـ أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بالقاهرة قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد ابن حمد الأرتاحي قال : أخبرنا أبو الحسن بن الفراء ـ إجازة لي ـ قال : أنبأنا أبو إسحاق الحبال وستّ الموفق خديجة المرابطة قال : أبو إسحاق أخبرنا أبو القاسم عبد الجبّار بن أحمد الطرسوسي ـ قراءة عليه وأنا أسمع ـ قال : أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار [ 90 ـ ب ] ـ قراءة عليه ـ وقالت : خديجة قرأ على أبي القاسم يحيى بن أحمد بن عليّ بن الحسين بن بندار ـ وأنا شاهدة أسمع ـ قال : أخبرني جدّي أبو الحسن علي بن الحسين قالا : أخبرنا محمود ـ يعني ابن محمّد الأديب ـ قال : حدّثنا الحنفي قال : حدّثنا صلت بن مسعود ، عن سفيان قال :

أخبرنا أبو جناب قال : حدّثنا الجصاصون أنّهم سمعوا الجنّ تنوح على الحسين ـرضي‌الله‌عنه ـ :

__________________

(183) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير بطريقين : رقم 2866 من طريق محمّد بن عثمان ابن أبي شيبه ، ورقم 2865 بلفظ : سمع من الجن يبكون على الحسين ..

ورواه عن الطبراني الحافظ الكنجي في كفاية الطالب : 442 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 199 وضعّف سنده!

وأورده سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 269 مرسلا بلفظ : قال [ أي الزهري ] وممّا حفظ من قول الجنّ : مسح النبي ...

وروى ابن عساكر في ترجمة الحسين عليه‌السلام : رقم 337 بإسناده عن عمر بن شبّه عن عبيد بن عباد ، عن عطاء بن مسلم.

عن أبي جناب الكلبي قال : أتيت كربلاء فقلت لرجل من أشراف العرب بها : بلغني أنكم تسمعون نوح الجن؟ قال : ما تلقى حرّا ولا عبدا إلاّ أخبرك أنّه سمع ذاك! قال : قلت : وأخبرني ما سمعت أنت؟ قال : سمعتهم يقولون : مسح الرسول ...

وبهذا الإسناد واللفظ رواه الحافظ المزي في تهذيب الكمال : 6 / 441 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 316 ، ورواه السيوطي في تاريخ الخلفاء : ص 208 عن ثعلب في أماليه ، وفي الخصائص الكبرى : 2 / 127 عن أبي نعيم.

ورواه الباعوني الشافعي في جواهر المطالب : 2 / 297 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 78 ، مقتل الخوارزمي : 2 / 108 رقم 35.


مسح النبي جبينه

فله بريق في الخدود

أبواه من عليا معد

جدّه خير الجدود

[184] ـ أنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمّد ، عن عمّه عليّ بن الحسن قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع قال : أخبرنا عبد الوهاب بن محمّد قال : أخبرنا الحسن بن محمّد قال : أخبرنا أحمد بن محمّد قال : حدّثنا عبد الله بن محمّد قال : حدثني أبو عبد الله التيمي قال : حدّثنا علي بن عبد الحميد الشيباني.

عن أبي مزيد الفقيمي قال : كان الجصّاصون إذا خرجوا في السحر سمعوا نوح الجن على الحسين :

مسح الرسول جبينه

فله بريق في الخدود

أبواه في عليا قريش

جدّه خير الجدود

قال فأجبتهم :

خرجوا به وفدا إليه

فهم له شرّ الوفود

قتلوا ابن بنت نبيّهم

سكنوا به نار الخلود

[185] ـ أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال : أخبرنا أبو البركات الأنماطي ـ

__________________

(184) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من تاريخ مدينة دمشق : رقم 338 ، والبداية والنهاية : 8 / 200.

وقال أبو الفرج ابن الجوزي في التبصرة : 2 / 16 :

قال ابن بطّة : وحدّثنا أبو ذر الباغندي ، حدّثنا حماد بن الحسين الوراق ، قال : سمعت علي بن أخي شعيب ابن حرب يقول : ناحت الجنّ على الحسين بن علي فقالت جنيّة :

جاءت نساء الحي يبكين شجيّات

ويلطمن خدودا كالدنانير نقيّات

و يلبسن ثياب السود بعد القصبيّات

وروينا في حديث أنه حفظ من قول الجنّ : مسح النبيّ جبينه وذكر الأبيات ، انتهى.

(185) رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام برقم 319 ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق برقم 333 بهذا الإسناد ، ورقم 332 بطريقه عن عبد الله بن أحمد ، عن عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن عمّار.


إجازة [91] إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا ثابت بن بندار ، قال : أخبرنا محمّد بن علي الواسطي قال : أخبرنا محمّد بن أحمد البابسيري قال : أخبرنا الأحوص بن المفضل بن غسان قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا عفان بن مسلم قال : حدّثنا حماد بن سلمة قال : حدّثنا عمّار بن أبي عمّار ،

عن أمّ سلمة قالت : سمعت الجنّ تنوح على الحسين.

[186] ـ قال : وأخبرنا أبي قال : وسمعت الواقدي قال : لم تدرك أم سلمة قتل الحسين ، ماتت سنة ثمان وخمسين(1) .

__________________

وأخرجه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة : 2 / 776 رقم 1373 ، ورواه عنه ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 201.

وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني : 1 / 308 رقم 425 ، والبوصيري في اتحاف السادة ـ كتاب المناقب ـ رقم 7572.

ورواه السيوطي في الخصائص الكبرى : 2 / 126 عن الحاكم والبيهقي ، وفي تاريخ الخلفاء : ص 208 عن أبي نعيم في الدلائل.

وخرّجه ابن الضحّاك كما في ذخائر العقبى : 150.

ورواه ابن حجر في الاصابة : 1 / 335 ، وفي المطالب العالية : 4 / 71 رقم 3991 ، وفي تهذيب التهذيب : 2 / 355.

وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير بطريقين : رقم 2862 عن علي بن عبد العزيز عن الحجّاج عن حماد ، ورقم 2867 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل.

ورواه عن الطبراني الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 199 وقال : رجاله رجال الصحيح.

تهذيب الكمال : 6 / 441 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 316 ، مختصر تاريخ دمشق : 7 / 153 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 78.

(186) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام لابن عساكر : رقم 333.

مختصر تاريخ دمشق لابن منظور : 7 / 154.

(1) أمّ سلمة أمّ المؤمنين ، وقد اختلف في اسمها واسم أبيها ، والظاهر أن اسمها هند ، كما نصّ عليه ابن عبد البر وعليه جماعة من العلماء ، وكذا يوجد الاختلاف في تاريخ وفاتها : ففي طبقات ابن سعد والمستدرك للحاكم وصفوة الصفوة والمعارف لابن قتيبة وذيل تاريخ الطبري : انّها توفيّت بالمدينة في ذي القعدة سنة


[187] ـ أنبأنا أبو نصر محمّد بن هبة الله بن الشيرازي قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد وجماعة ـ إذنا ـ قالوا : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن ريذة قال : أخبرنا سليمان بن أحمد قال : حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي قال : حدّثنا محمّد بن عبد الرحمن بن صالح الأزدي قال : حدّثنا السري بن منصور بن عمّار ، عن أبيه ، عن ابن لهيعة.

عن أبي قبيل قال : لمّا قتل الحسين بن علي احتزّوا رأسه ، وقعدوا في أوّل مرحلة يشربون النبيذ وينجعون(1) الرأس ، فخرج عليهم قلم من حديد من حائط ، فكتب بسطر من دم :

أترجو أمّة قتلت حسينا

شفاعة جدّه يوم الحساب

وقد قيل : إنّ هذا البيت قيل قبل مبعث النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

[188] ـ أخبرنا بذلك أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي ـ إجازة ـ قال : أخبرنا أبو بكر

__________________

59 ه‍ ، فصلّى عليها أبو هريرة بالبقيع وهي ابنة أربع وثمانين سنة.

وفي رواية : انّها توفّيت سنة 61 وفي رواية سنة 60 وفي أخرى سنة 62 ه‍.

فعلى هذا يكون قول الواقدي مطابقا لاوّل الأقوال المذكورة.

معجم النساء : 5 / 227.

(187) أخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 132 رقم 2873 ، ومن طريقه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام : رقم 343 ، والحافظ الكنجي في كفاية الطالب : 438.

وخرجه ابن منصور بن عمار كما في ذخائر العقبى : 145.

ورواه الحافظ المزي في تهذيب الكمال : 6 / 443 ، والذهبي في تاريخ الاسلام ـ حوادث سنة 61 ه‍ ـ : ص 107 ، والحمويني في فرائد السمطين : 2 / 166 رقم 454.

ورواه السيوطي في الخصائص الكبرى : 2 / 127 عن أبي نعيم ، وابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 200 عن ابن عساكر.

والباعوني في جواهر المطالب : 2 / 297 مرسلا ، والخوارزمي في مقتل الحسين : 2 / 105 رقم 28.

سمط النجوم العوالي : 3 / 84 ، مختصر تاريخ دمشق : 7 / 155.

(1) كذا في الأصل ، وفى « س » : يتحفون الرأس ، وفي لفظ الطبراني وابن عساكر : يتحيون بالرأس.

(188) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام لابن عساكر : رقم 340.


محمّد بن عبد الله الباقي الأنصاري ـ إجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : حدّثنا أبو محمّد الجوهري ـ املاء ـ قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين [ 91 ـ ب ] بن محمّد بن عبيد العسكري قال : حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال : حدّثنا محمّد بن الجنيد قال : حدّثنا أبو سعيد البغلي قال : حدّثنا يحيى بن يمان قال :

أخبرني إمام مسجد بني سليم قال : غزا أشياخ لنا الروم ، فوجدوا في كنيسة من كنائسهم :

كيف ترجو أمّة قتلت حسينا

شفاعة جدّه يوم الحساب

فقالوا : منذ كم وجدتم هذا الكتاب في هذه الكنيسة؟ قالوا : قبل أن يخرج نبيّكم بستمائة عام.

[189] ـ وأنبأنا أبو نصر القاضي قال أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمّد قال : أخبرنا أبو

__________________

(189) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام بطرق ثلاث بالأرقام : 340 و 341 و 342 ، ورواه عنه ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 200 ، والحافظ الكنجي في كفاية الطالب : 438 ، والباعوني في جواهر المطالب : 2 / 296.

اخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 133 رقم 2874.

ورواه الحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 442 ، والحمويني في فرائد السمطين : 2 / 160 رقم 449 ، وابن حجر المكّي في الصواعق المحرقة : 116 ، والخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين عليه‌السلام : 2 / 106 رقم 29.

قال سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص :

وقال ابن سيرين : وجد حجر قبل مبعث النبي صلّى الله عليه وسلّم بخمس مائة سنة عليه مكتوب بالسريانية ، فنقلوه إلى العربيّة ، فإذا هو :

أترجو امة قتلت حسينا

 ............................

وذكر هذا البيت ابن عبد البرّ في الاستيعاب : 1 / 396 قائلا : وهذا البيت زعموا قديما لا يدرى قائله! وقال أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه التبصرة :

( وروينا أنّ صخرة وجدت قبل مبعث النبي بثلاث مائة سنة وعليها مكتوب باليونانية :

أيرجو معشر قتلوا حسينا

شفاعة جدّه يوم الحساب


المعالي عبد الله بن أحمد الحلواني قال : أخبرنا أبو بكر بن خلف قال : أخبرنا السيّد أبو منصور ظفر بن محمّد بن أحمد الحسيني قال : أخبرنا أبو الحسين عليّ بن عبد الرحمن بالكوفة قال : حدّثنا أبو عمرو أحمد بن حازم الغفاري قال : أخبرنا أبو سعيد التغلبي قال :

حدّثنا أبو اليمان عن إمام لبني سليم ، عن أشياخ له قالوا : غزونا بلاد الروم فوجدنا في كنيسة من كنائسها مكتوبا :

أترجو أمّة قتلت حسينا

شفاعة جدّه يوم الحساب

فقلنا للروم : من كتب هذا في كنيستكم؟ قالوا : قبل مبعث نبيّكم بثلاثمائة عام.

قال أبو القاسم بن أبي محمّد : كذا قال ، وإنّما هو يحيى بن اليمان.

[190] ـ أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن قال : أخبرنا أبو طاهر محمّد بن الحسين بن الحنائي ، قال :

أخبرنا أحمد ومحمّد ابنا عبد الرحمن بن أبي نصر قالا : أخبرنا يوسف بن القاسم الميانجي ، قال : حدّثنا [92] أبو الوليد بشر بن محمّد بن بشر التميمي الكوفي بالكوفة قال :

حدّثني أحمد بن محمّد المصقلي قال : حدّثني أبي قال : لمّا قتل الحسين بن علي سمع مناديا ينادي ليلا يسمع صوته ولا يرى شخصه :

عقرت ثمود ناقة فاستوصلوا

وجرت سوانحهم بغير الأسعد

__________________

ويح قاتل الحسين! كيف حاله مع أبويه وجدّه!

لا بدّ أن ترد القيامة فاطم

وقميصها بدم الحسين ملطخ

ويل لمن شفعاؤه خصماؤه

والصور في يوم القيامة ينفخ

إخواني : بالله عليكم من قبح على يوسف بأيّ وجه يلقى يعقوب؟! لمّا اسر العبّاس يوم بدر سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنينه فما نام ، فكيف لو سمع أنين الحسين؟

لمّا أسلم وحشي قال له : غيّب وجهك عنّي ، هذا والله والمسلم لا يؤاخذ بما كان في الكفر ، فكيف يقدر الرسول صلّى الله عليه وسلّم أن يبصر من قتل الحسين؟! ) التبصرة : 2 / 17.

(190) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من تاريخ مدينة دمشق : رقم 339 ، وفي مختصر تاريخ دمشق لابن منظور : 7 / 154 ، تهذيب الكمال : 6 / 442 ، وفي تهذيب التهذيب : 2 / 356.


فبنوا رسول الله أعظم حرمة

وأجل من أم الفصيل المقصد

عجبا لهم ولما أتوا لم يمسخوا

والله يملأ للطغاة الجحّد

[191] ـ أنبأنا أحمد بن أزهر بن السباك قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي الأنصاري في كتابه ، عن أبي القاسم عليّ بن المحسن التنوخي ، عن أبيه أبي علي قال : حدّثني أبي قال :

خرج إلينا أبو الحسن الكرخي يوما فقال : تعرفون ببغداد رجلا يقال له ابن أصدق؟ فلم يعرفه من أهل المجلس غيري وقلت : أعرفه فكيف سألت عنه؟ قال : أيّ شيء يعمل؟

قلت : ينوح على الحسين بن علي ـعليهما‌السلام ـ.

قال : فبكى أبو الحسن وقال : عندي عجوز تربيني من أهل الكرخ جدان ، يغلب على لسانها النبطيّة ولا يمكنها أن تقيم كلمة عربية فضلا عن أن تحفظ شعرا! وهي من صوالح النساء وتكثر من الصلاة والصوم والتهجّد.

وانتبهت البارحة في جوف الليل ومنامها قريب من منامي ، فصاحت : أبو الحسن! أبو الحسن! قلت : مالك؟ قالت : الحقني!

فجئتها ووجدتها ترعد وقلت : ما أصابك؟ قالت : رأيت في منامي وقد صلّيت وردي ونمت كأننّي في درب من دروب الكرخ ، وفيه حجرة محمرة الساج [ 92 ـ ب ] مبيّضه بالاسفيداج مفتوحة الباب وعليه نساء وقوف ، فقلت لهن : ما الخبر؟

فأشاروا إلى داخل الدار ، وإذا امرأة شابّة حسناء بارعة الجمال والكمال ، وعليها ثياب بياض مرويّة من فوقها إزار شديد البياض قد التحفت به ، وفي حجرها رأس يشخب دما ، ففزعت وقالت : لا عليك! أنا فاطمة بنت رسول الله ، وهذا رأس الحسين صلوات الله عليه وعلى الجماعة ، فقولي لابن أصدق حتّى ينوح :

لم أمرضه فأسلو

لا ولا كان مريضا

وانتبهت مذعورة.

قال أبو الحسن : وقالت العجوز : امرظه ـ بالظاء ـ لأنّها لا تتمكّن من اقامة الضاد ،
فسكنت منها إلى أن عاودت نومها.

وقال أبو القاسم : ثمّ قال لي : مع معرفتك بالرجل فقد حملتك الأمانة في أداء هذه الرسالة ، فقلت : سمعا وطاعة لأمر سيّدة النساء ـ رضوان الله تعالى عليها ـ.

قال : وكان هذا في شعبان ، والناس إذ ذاك يلقون أذى شديدا وجهدا من الحنابلة ، وإذا أرادوا زيارة المشهد بالحائر خرجوا على استتار ومخافة ، فلم أزل اتلطّف في الخروج حتّى تمكّنت منه وحصلت في الحائر ليلة النصف من شعبان ، وسألت عن ابن أصدق فدللت عليه ، ودعوته وحضرني ، فقلت له : إنّ فاطمة ـعليها‌السلام ـ تأمرك أن تنوح بالقصيدة التي فيها :

لم امرضه فأسلو

لا ولا كان مريضا

فانزعج من ذلك وقصصت عليه وعلى من كان معه عندي الحديث ، فأجهشوا [93] بالبكاء وناح بذلك طول ليلته وأوّل القصيدة :

أيّها العينان فيضا

واستهلاّ لا تغيضا

وهي لبعض الشعراء الكوفيين.

وهذه الحكاية ذكرها غرس النعمة أبو الحسن محمّد بن هلال بن المحسن بن إبراهيم المعروف بابن الصابي في كتاب « الربيع » ، ذكر أنّ أباه الرئيس هلال بن المحسن ذكرها في كتاب « المنامات » من تأليفه وقال : حدّث القاضي أبو علي التنوخي قال : حدّثني أبي ـ يعني أبا القاسم ـ وذكر الحكاية.

[192] ـ أنبأنا بذلك أبو محمّد عبد اللطيف بن يوسف بن علي ، عن أبي الفتح محمّد بن عبد الباقي بن سلمان ، عن أبي عبد الله الحميدي قال : أخبرنا غرس النعمة وأبو الحسن الكرخي المذكور هو من كبار أصحاب أبي حنيفة وله من المصنّفات « مختصر الكرخي »(1)

__________________

(1) جاء في الجزء الثاني من كشف الظنون : ص 1634 :

مختصر الكرخي ـ في فروع الحنفيّة أيضا للامام أبي الحسين [ كذا ] عبد الله بن الحسين بن دلال بن دلهم


في الفقه.

وقريب من هذه الحكاية ما قرأته بخط أبي غالب عبد الواحد بن مسعود بن الحصين في تاريخه.

[193] ـ وأخبرنا أبو عبد الله محمّد بن محمود بن هبة الله بن النجّار عنه قال : حدّثني الشيخ نصر الله بن مجلى مشارف الصناعة بالمخزن ـ وكان من الثقات الأمناء أهل السنّة ـ قال :

رأيت في المنام عليّ بن أبي طالب ـعليه‌السلام ـ فقلت : يا أمير المؤمنين! تفتحون مكّة فتقولون « من دخل دار أبي سفيان فهو آمن » ، ثمّ يتم على ولدك الحسين يوم الطّف ماتم؟! فقال لي علي ـعليه‌السلام ـ : أما سمعت أبيات الجمال بن صيفي(1) في هذا؟ فقلت : لا ،

__________________

الكرخي المتوفى سنة 340 شرحه الإمام القدوري ( م 428 ) والجصاص الحنفي ( م 370 ).

من كلام حاجي خليفة مع تلخيص.

(193) ذكره المصنف في الجزء التاسع من كتابه هذا ـ بغية الطلب ـ ص 4266 في ترجمة الشاعر الملقّب بـ « الحيص بيص » ، ورواه ابن خلّكان في كتابه وفيات الأعيان : 2 / 364 أيضا في ترجمة حيص بيص ( رقم الترجمة : 258 ).

ونقله عن تاريخ ابن خلكان الباعوني الشافعي في جواهر المطالب : 2 / 313 ، والسيّد جواد الشبّر في أدب الطفّ : 3 / 208.

قال ـ السيد الشبّر ـ بعد نقله الرواية عن ابن خلكان :

( قال الشيخ عبد الحسين الحلّي المتوفى سنة 1375 ه‍ مطشرا هذه الأبيات :

ملكنا فكان العفو منّا سيجيّة

بيوم به بطحاء مكة تفتح

فسالت بفيض العفو منا بطاحكم

ولمّا ملكتم سال بالدم أبطح

فحللتم قتل الأسارى وطالما

فككنا أسيرا منكم كاد يذبح

وفي يوم بدر مذ أسرنا رجالكم

غدونا عن الأسرى نعف ونصفح

فحسبكم هذا التفاوت بيننا

فاي قبيل فيه أربى وأربح

ولا غرو إذ كنّا صفحنا وجرتم

فكلّ إناء بالذي فيه ينضح

(1) سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي الملقّب بـ « الحيص بيص » ترجم له المؤلف كمال الدين ابن العديم في


فقال : اسمعها منه.

ثمّ استيقظت فباكرت إلى دار الحيص بيص ، فخرج إليّ فذكرت له الرؤيا ، فشهق وأجهش بالبكاء ، وحلف بالله إن كانت خرجت من فمي أو خطي إلى أحد! وإن كنت [ 93 ـ ب ] نظمتها إلاّ في ليلتي هذه! وهي :

ملكنا فكان العفو منا سجيّة

ولمّا ملكتم سال بالدم أبطح

وحللتم قتل الأسير وطالما

غدونا عن الأسرى نعف ونصفح

ولا غرو في ما بيننا من تفاوت

فكلّ إناء بالذي فيه ينضح(1)

[194] ـ وأخبرني أبو الطليق معتوق بن أبي السعود البغدادي المقرئ قال : أنشدني الوزير أبو غالب بن الحصين هذه الأبيات للحيص بيص.

[195] ـ أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله الأنصاري قال : أخبرنا أحمد ابن محمّد بن أحمد الاصبهاني الحافظ ـ إجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبّار الصيرفي ، قال : سمعت أحمد بن محمّد العتيقي يقول : سمعت أبا عبد الله ابن عبيد العسكري يقول : سمعت أبا الفضل العبّاس بن عبد السميع المنصوري. يقول :

سمعت الفتح بن شخرف يقول : كنت أفت للنمل الخبز كلّ يوم ، فلمّا كان يوم عاشوراء لم يأكلوه!

__________________

ص 4262 من كتابه القيّم : « بغية الطلب في تاريخ حلب » ترجمة وافية ، فقد جاء في أوّلها :

أبو الفوارس التميمي المعروف بالحيص بيص ، ولد بكرخ بغداد واشتغل بالفقه والأدب ونظم الشعر وسافر الى الشام ، وقيل انه دخل حلب وكان يتعاظم في نفسه ويترفع على أبناء جنسه ويرى أنه يستحق أكثر مما يعامل به ولقب الحيص بيص لأنّه قال لانسان خاطبه : وقعت منك في حيص بيص ، وذكر ذلك في شعره ، فغلب عليه ، وكان عفيفا مجانبا ما يقدح في الدين والمروءة ...

(1) ويقال بالفارسيّة : « از كوزه همان برون تراود كه در اوست ».

(195) روى الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسينعليه‌السلام : 2 / 103 رقم 24 عن أبي عبد الله الحافظ ، عن الزبير ابن عبد الله ، عن أبي عبد الله بن وصيف عن المشطاح الوراق يقول :

سمعت الفتح بن سحرف العابد يقول : كنت أفت الحبّ للعصافير كلّ يوم فكانت تأكل ، فلمّا كان يوم عاشوراء فتت لها فلم تأكل ، فعلمت أنها امتنعت لقتل الحسين بن علي عليه‌السلام .


[196] ـ أخبرنا محمّد بن هبة الله القاضي ـ فيما أذن لنا أن نرويه عنه ـ قال : أخبرنا أبو الفضل أحمد بن منصور بن بكر بن محمّد بن حيد قال : أخبرنا جدّي أبو منصور قال : حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبدوس الحيري ـ املاء ـ قال : أخبرنا الحسن بن محمّد الأسفرائني قال : حدّثنا محمّد بن زكريا الغلابي قال : حدّثنا عبد الله بن الضحّاك قال :

حدّثنا هشام بن محمّد قال : لما اجري الماء على قبر الحسين نضب بعد أربعين يوما وامتحى أثر القبر ، فجاء أعرابي من بني أسد ، فجعل يأخذ قبضة قبضة ويشمّه حتّى وقع على قبر الحسين [94] وبكى.

وقال : بأبي أنت وأميّ! ما كان أطيبك وأطيب تربتك ميتا ، ثمّ بكى وأنشأ يقول :

أرادوا ليخفوا قبره عن عدّوه(1)

وطيب تراب القبر دلّ على القبر(2)

[197] ـ أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين قال : أخبرنا أبو طاهر السلفي ـ إجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أبو الحسين ابن الطيوري ، قال : سمعت أحمد ـ يعني ابن محمّد العتيقي ـ يقول : سمعت أبا بكر محمّد بن الحسن بن عبدان الصيرفي يقول :

__________________

(196) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام : رقم 346 بالاسناد والمتن ، وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق : 7 / 155.

ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 317 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 203 ، والحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 444.

ورواه الكنجي في كفاية الطالب : 440 من طريق ابن عساكر.

وأورده الباعوني في جواهر المطالب : 2 / 300.

وأنشد هذا البيت محمّد بن الجهم البرمكي للمأمون كما في كتاب الأغاني لأبي الفرج الاصبهاني : 14 / 179.

(1) كذا في الأصل وفي لفظ ابن عساكر ـ المخطوطة ـ ولكن في المطبوعة بتحقيق الشيخ المحمودي « عن وليّه » أورده بهذا اللفظ ورجّحه.

(2) وحكى الشيخ البهائي عليه الرحمة في الكشكول : 1 / 94 أنه : « لما ماتت ليلى أتى المجنون الى الحي وسئل عن قبرها ولم يهدوه إليه ، فأخذ يشم تراب كل قبر يمرّ به حتى شمّ تراب قبرها فعرفه وأنشد :

أرادوا ليخفوا قبرها عن محبّها

وطيب تراب القبر دلّ على القبر

(197) رواه ابن الجوزي في المنتظم : 5 / 346 مع اضافة في اللفظ.


سمعت جعفر الخلدي يقول : كان بي جرب عظيم كثير ، فتمسحت بتراب قبر الحسين ، قال : فغفوت فانتبهت وليس عليّ منه شيء!

[198] ـ أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي ـ فيما أذن لنا أن نرويه عنه ـ ، قال : أخبرنا أبو منصور بن زريق الفرار قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب : قال أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : حدّثني أبو عمر محمّد بن العباس الخزاز ، قال : أخبرنا مكرم بن أحمد ، قال : حدّثنا أحمد بن سعيد الجمال ، قال :

سألت أبا نعيم عن زيارة قبر الحسين؟ فكأنّه أنكر أن يعلم أين قبره!

* * *

__________________

(198) تاريخ بغداد : 1 / 143.

ورواه عن الخطيب ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق : رقم 347.

ورواه الحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 444 ، والذهبي مرسلا في تاريخ الاسلام ـ حوادث سنة 61 ه‍ ـ : ص 108.

وأورده ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 203.



[ في تاريخ شهادته عليه السلام ]

[199] ـ وقال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب ، قال : أخبرنا محمّد بن الحسين الأزرق قال : أخبرنا جعفر بن محمّد الخلدي قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان قال : حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريّا قال : حدّثنا إسماعيل بن أبان قال : أخبرني حبان بن علي ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر ، عن أمّ سلمة قالت : قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يقتل حسين على رأس ستّين من مهاجري.

[200] ـ وقال : أخبرنا أبو بكر الخطيب : قال أخبرنا عبد الله بن عمر الواعظ قال : حدثني أبي قال : حدّثنا عبد الله بن محمّد قال : حدّثني هارون بن عبد الله قال :

__________________

(199) تاريخ بغداد : 1 / 142.

ومن طريقه أيضا رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين عليه‌السلام برقم 235.

وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 110 رقم 2807 ، ومن طريقه رواه الخوارزمي في مقتل الحسين عليه‌السلام : 1 / 235 رقم 8 ، ورواه الديلمي في فردوس الأخبار : 5 / 477 رقم [8532] ، والمتقي الهندي في كنز العمّال : 12 / 128 رقم 34325 عن الطبراني والخطيب وابن عساكر.

(200) تاريخ بغداد : 1 / 142 ، ومن طريق الخطيب رواه أيضا ابن عساكر في تاريخ دمشق : رقم 363 ، وحكاه عن أبي نعيم أبو الفرج ابن الجوزي في المنتظم : 5 / 345.

وقال ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 198 : وأخطأ أبو نعيم في قوله : إنه قتل وله من العمر خمس أو ست وستون سنة!


سمعت أبا نعيم يقول : [ 94 ـ ب ] قتل الحسين بن علي سنة ستّين يوم السبت يوم عاشوراء ، وقتل وهو ابن خمس وستّين أو ستّ وستّين.

[201] ـ وقال الخطيب : أخبرنا عبيد الله بن عمر قال : قال أبي :

وهذه الرواية لأبي نعيم وهم من جهتين في القتل والمولد!

فأمّا مولد الحسين ـعليه‌السلام ـ فإنّه كان بينه وبين أخيه الحسن طهر [ واحد ] وولد الحسن للنصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة.

وأمّا الوهم في تاريخ موته فأجمع أكثر أهل التاريخ أنّه قتل في المحرم سنة إحدى وستّين ، إلاّ هشام بن الكلبي فإنّه قال : سنة اثنتين وستّين ، وهو وهم أيضا!

[202] ـ أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد قال : كتب إلينا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال : أخبرنا أبو بكر البيهقي قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم ابن محمّد بن يحيى قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق الثقفي قال : حدّثنا أبو الأشعث قال : حدّثنا زهير بن العلاء قال : أخبرنا سعيد بن أبي عروبة ،

عن قتادة ، قال : قتل الحسين بن علي يوم الجمعة يوم عاشوراء لعشر مضين من المحرّم سنة إحدى وستّين ، وهو ابن أربع وخمسين سنة وستّة أشهر ونصف.

[203] ـ أخبرنا أبو حفص المكتب ـ إذنا ـ قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي قال : أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال : أخبرنا محمّد بن العبّاس ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : أخبرنا الحسين بن الفهم قال : حدّثنا محمّد بن سعد قال :

قال أبو عبد الله الواقدي : قتل الحسين بن علي في صفر سنة احدى وستّين ، وهو يومئذ ابن خمس وخمسين.

__________________

(201) تاريخ بغداد : 1 / 142.

ترجمة الإمام الحسين عليه‌السلام لابن عساكر : رقم 364.

(202) ومن طريق البيهقي والحاكم رواه أيضا ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 368.

ورواه الحافظ المزي في تهذيب الكمال : 6 / 445 ، ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 149.

(203) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من تاريخ مدينة دمشق : رقم 376 ، تاريخ الطبري : 5 / 394.


حدثني بذلك أفلح بن سعد عن ابن كعب القرظي [95].

[204] ـ قال وأخبرنا محمّد بن عمر عن أبي معشر قال : لمّا! قتل حسين بن علي لعشر خلون من المحرّم.

قال الواقدي : وهذا أثبت.

[205] ـ أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال : أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب قال : أخبرنا ابن بشران قال : أخبرنا الحسين بن صفوان قال : حدّثنا ابن أبي الدنيا قال :

حدّثنا محمّد بن سعد قال : الحسين بن علي ، قتل بنهر كربلاء يوم عاشوراء في المحرّم سنة إحدى وستّين ، وهو ابن ستّ وخمسين سنة.

[206] ـ وقال أخبرنا الخطيب قال : أخبرنا علي بن أحمد الرزّاز قال : أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف قال : حدّثنا بشر بن موسى قال :

حدّثنا عمرو بن علي قال : وقتل الحسين بن علي ـ كان يكنّى بأبي عبد الله ـ سنة إحدى وستّين ، وهو يومئذ ابن ستّ وخمسين سنة في المحرّم يوم عاشوراء.

[207] ـ أنبأنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقير ، عن أبي الفضل محمّد بن ناصر قال : أخبرنا أبو محمّد ابن الآبنوسي قال أخبرنا أبو محمّد الجوهري قال : أخبرنا أبو الحسين ابن الظفر قال : أخبرنا أبو علي المدائني قال :

أخبرنا أحمد بن عبد الله بن البرقي قال : الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، وابن فاطمة بنت

__________________

(204) ترجمة الحسينعليه‌السلام لابن عساكر : رقم 377.

ورواه الطبري في تاريخه : 5 / 394 من طريق ابن سعد ، وحكاه ابن حجر في تهذيب التهذيب : 2 / 356.

(205) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد : 1 / 143 ، ومن طريقه رواه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام : رقم 386 عن ابن سعد.

(206) تاريخ بغداد : 1 / 143 ، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 380 ، ورواه ابن الجوزي في المنتظم : 5 / 345 في مقتل الحسينعليه‌السلام .

(207) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من تاريخ مدينة دمشق : رقم 389.


رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يكنّى أبا عبد الله ، ولد في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، وقتل بالطفّ يوم عاشوراء سنة إحدى وستّين وهو ابن خمس وخمسين وستّة أشهر ، وكان قبره بكربلاء من سواد الكوفة ، قتله سنان بن أنس النخعي ، ويقال : قتله ابن ذي الجوشن الضبابي.

[208] ـ أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال : أخبرنا أبو منصور ابن زريق قال : أخبرنا [ 95 ـ ب ] أبو بكر الخطيب قال : أخبرنا ابن بشران قال أخبرنا ابن صفوان قال : حدّثنا ابن أبي الدنيا(1) قال : حدّثنا محمّد بن سعد قال : اخبرت عن ابن عيينة قال.

سمعت الهذلي يسأل جعفر بن محمّد فقال : قتل الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة.

[209] ـ أنبأنا محمّد بن هبة الله قال : أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمّد قال : أخبرنا أبو محمّد ابن الأكفاني قال : حدّثنا عبد العزيز الكتاني ، قال : أخبرنا أبو محمّد ابن أبي نصر قال : أخبرنا أبو الميمون ابن راشد ، قال : حدّثنا أبو زرعة قال : قال محمّد بن أبي عمر ، عن ابن عيينة ،

عن جعفر بن محمّد قال : قتل الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة.

__________________

(208) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد : 1 / 143 ، ومن طريقه رواه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 348.

وروى ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني : 1 / 305 رقم 419 قال :

حدّثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ، نا حسين بن علي الجعفي ، عن سفيان بن عينية قال : سمعت الهذيل [! ] يسأل جعفر بن محمّد ، كم كان لعلي رضي‌الله‌عنه حين قتل؟ فقال : ثمان وخمسين ، وقتل لها الحسين بن علي رضي الله عنهما.

المصنف : 13 / 63 رقم [15776].

(1) ابن أبي الدنيا ، عبد الله بن محمد بن عبيد أبو بكر القرشي الأموي ـ مولاهم ـ البغدادي الأخباري ( 208 ـ 281 ه‍ ) صاحب الكتب المصنّفة ، له كتاب « مقتل الحسينعليه‌السلام » كما ذكره شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي في الفهرست : رقم 450 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء : 13 / 403.

أهل البيت عليهم‌السلام في المكتبة العربيّة : رقم 696.

(209) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام لابن عساكر : رقم 350.


قال أبو نعيم : في يوم سبت يوم عاشوراء.

[210] ـ أنبأنا ابن طبرزد قال : أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ـ إجازة لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أبو بكر ابن الطبري قال : أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا محمّد بن يحيى قال : حدّثنا سفيان.

عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال : وقتل لها الحسين ، يعني لثمان وخمسين.

[211] ـ قال ابن السمرقندي : أخبرنا عمر بن عبيد الله قال : أخبرنا عليّ بن محمّد بن بشران قال : أخبرنا أبو عمرو ابن السماك قال : حدّثنا حنبل بن إسحاق قال حدثنا الحميدي قال : حدثنا سفيان قال : حدّثنا جعفر بن محمّد عن أبيه قال :

قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين ، ومات لها حسن ، وقتل حسين لها.

[212] ـ قال : وأخبرنا الخطبي قال : حدّثنا محمّد بن عثمان قال : حدّثنا إسماعيل بن بهرام قال :

حدّثنا محمّد بن جعفر ، عن أبيه : انّ الحسين عمر سبعا وخمسين سنة.

[213] ـ أنبأنا أبو اليمن الكندي ، عن أبي البركات عبد الوهّاب بن [ 96 ـ ألف ] المبارك قال : أخبرنا أحمد بن الحسن بن خيرون قال أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن

__________________

(210) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 351 بطريقه عن أبي بكر الخطيب.

(211) أخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 103 رقم 2784 بإسناده عن بشر بن موسى عن الحميدي ، ومن طريق الطبراني رواه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام : رقم 353.

وأخرجه الدولابي في الذريّة الطاهرة : رقم 168 ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني : 1 / 305 رقم 418.

ورواه الحافظ المزّي في ترجمة الإمام الحسن عليه‌السلام من تهذيب الكمال : 6 / 256 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 317 ، في ترجمة الحسين عليه‌السلام .

ورواه أبو عمر ابن عبد البر في الاستيعاب : 1 / 397 عن المازني ، عن الشافعي عن سفيان ، مع اضافة بلفظ قريب منه.

(212) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 354 بالإسناد والمتن.

(213) ترجمه الإمام الحسينعليه‌السلام من تاريخ دمشق : رقم 355.


بشران قال : أخبرنا محمّد بن أحمد بن الصواف قال : حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال : حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال :

حدّثنا محمّد بن جعفر ، عن أبيه : انّ الحسين عمر سبعا وخمسين أو ثمان وخمسين.

[214] ـ أنبأنا أبو حفص عمر بن محمّد الدارقزي قال : أنبأنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء قالوا : أخبرنا أبو جعفر ابن المسلمة قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص قال : أخبرنا أحمد ابن سليمان الطوسي قال : حدّثنا الزبير بكّار قال :

حدّثني سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمّد. قال : قتل حسين وهو ابن ثمان وخمسين.

قال : والحديث الأوّل في سنّه أثبت ، يعني ابن ستّ وخمسين.

[215] ـ أنبأنا أبو نصر القاضي قال : أخبرنا أبو القاسم عليّ بن الحسن قال : أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل الفضيلي قال : أخبرنا أبو القاسم أحمد بن محمّد الخليلي قال : أخبرنا أبو القاسم الخزاعي قال : أخبرنا أبو سعيد الهيثم بن كليب قال : سمعت محمّد بن صالح يقول : سمعت عثمان يقول : سمعت الفضيل يقول :

مات الحسين بن علي يوم السبت يوم عاشوراء سنة ستين.

[216] ـ وقال أبو القاسم ابن الحسن : أخبرنا أبو البركات ـ يعني ابن المبارك ـ قال : أخبرنا أبو الفضل ـ يعني ابن خيرون ـ قال : أخبرنا أبو العلاء قال : حدّثنا أبو بكر البابسيري قال : أخبرنا الأحوص بن المفضل قال : أخبرنا أبي قال :

أخبرنا أبو نعيم قال : وقتل الحسين بن علي في سنة ستّين في آخرها يوما.

[217] ـ وقال : أخبرنا أبو الفضل ابن خيرون قال : أخبرنا أبو القاسم ابن بشران

__________________

(214) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام برقم 356.

ورواه الحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 445 ، وابن حجر في تهذيب التهذيب : 2 / 356.

(215) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام لابن عساكر : رقم 359.

(216) تاريخ مدينة دمشق ، ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام : رقم 360.

(217) المصنّف لابن أبي شيبه : 13 / 65.


قال : أخبرنا أبو علي [ 96 ـ ب ] ابن الصواف قال : حدّثنا محمّد بن عثمان ابن أبي شيبة قال : قال أبي :

وقتل الحسين يوم عاشوراء أوّل سنة ستّين.

وقال عمّي أبو بكر : قتل الحسين بن علي في سنة إحدى وستّين يوم عاشوراء ، وقتله سنان بن أبي انس! وجاء برأسه خولي بن يزيد الأصبحي ، جاء به إلى عبيد الله بن زياد.

[218] ـ أنبأنا أبو حفص المؤدّب قال : أخبرنا أبو الفضل محمّد بن ناصر ـ إجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أبو الفضل ابن خيرون قال : أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ قال : أخبرنا علي بن الحسن بن علي.

قال : وأخبرنا ابن خيرون قال : أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال : حدّثني جدّي لامّي إسحاق بن محمّد النعالي قالا : أخبرنا عبيد الله بن إسحاق قال :

حدّثنا قعنب بن المحرز قال : وقتل الحسين سنة ستّين يوم عاشوراء.

[219] ـ وأنبأنا أبو حفص المؤدّب قال : أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ـ اجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا عمر بن عبيد الله قال : أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال : أخبرنا عثمان بن أحمد قال : أخبرنا حنبل بن إسحاق قال :

حدّثنا أبو نعيم قال : وحسين بن علي(1) يوم السبت يوم عاشوراء سنة ستّين ، وهذا وهم!

[220] ـ أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي قال : أخبرنا أبو منصور

__________________

ـ ومن طريقه أخرجه الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 102 رقم 2783 ، وابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام من تاريخه : رقم 365 ، ورواه عن الطبراني الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 198 ، الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم : 1 / 305.

(218) أخرجه بالإسناد واللفظ الحافظ ابن عساكر برقم 367.

(219) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من تاريخ مدينة دمشق : رقم 362.

(1) الظاهر انه سقط من العبارة كلمة ( قتل ) ، والصحيح : وقتل حسين بن علي الحديث.

(220) تاريخ بغداد : 1 / 143 ، ورواه عن الخطيب أيضا ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام من تاريخه برقم 357.


عبد الرحمن بن محمّد القزاز قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب(1) قال : أخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا محمّد بن عمر الحافظ قال : حدّثنا هيثم بن خالد قال : حدّثنا ابن زنجويه قال :

حدّثنا أبو الأسود قال : قتل الحسين سنة ستّين.

[221] ـ وقال محمّد بن عمر : حدّثنا محمّد بن القاسم قال : حدّثنا عباد قال : حدّثنا [97] عيسى بن عبد الله قال : قتل الحسين بن علي سنة ستّين.

قال الخطيب : وقول من قال « سنة إحدى وستّين » أصحّ.

[222] ـ وقال الخطيب : أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدّثنا يعقوب بن سفيان قال : حدّثنا سلمه عن أحمد ـ يعني ابن حنبل ـ عن إسحاق بن عيسى.

قال : وأخبرنا ابن رزق قال : أخبرنا عثمان بن أحمد قال : حدّثنا حنبل قال : حدّثني أبو عبد الله ، عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر ،

قال حنبل : وحدّثنا عاصم بن علي قال : حدّثنا أبو معشر قال : وقتل الحسين بن علي لعشر ليال خلون من المحرّم سنة إحدى وستّين ، واللفظ لحديث سلمة.

[223] ـ أنبأنا عمر بن طبرزد قال : أخبرنا أبو غالب ابن البناء ـ إجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أبو الحسين ابن الآبنوسي قال : أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن جنيقا قال :

__________________

(1) أبو بكر الخطيب ، أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي البغدادي الحافظ ، أحد أئمة الأعلام وصاحب التواليف المنتشرة في الاسلام ، قال : ولدت سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ، وسمعت في أوّل سنة ثلاث وأربعمائة.

قال ابن ماكولا : لم يكن للبغداديين بعد الدار قطني مثل الخطيب!

توفي ببغداد في سابع ذي الحجة سنة ثلاث وستّين وأربعمائة.

من كلام الذهبي في العبر : 3 / 253.

(221) تاريخ بغداد ـ ترجمة الحسينعليه‌السلام ـ : 1 / 143 ، ورواه عن الخطيب أيضا ابن عساكر في تاريخ دمشق برقم 358.

(222) تاريخ بغداد : 1 / 143.

ورواه عن الخطيب ابن عساكر في ترجمة الحسين عليه‌السلام برقم 371.

(223) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من تاريخ دمشق : رقم 370.


أخبرنا إسماعيل بن علي قال : حدّثنا موسى بن إسحاق قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله بن نمير قال :

حدثني من سمع أبا معشر السندي عن أصحاب المغازي : انّ الحسين بن علي قتل لعشر ليال خلون من المحرّم سنة إحدى وستّين.

[224] ـ وقال ابن طبرزد : أنبأنا أبو البركات الأنماطي قال : أخبرنا أبو الفضل ابن خيرون قال : أخبرنا أبو العلاء الواسطي قال : أخبرنا أبو بكر البابسيري قال : حدّثنا الأحوص بن المفضل الغلابي قال : حدّثنا أبي قال :

قال الواقدي : وقتل الحسين بن علي يوم عاشورا ، في سنة إحدى وستّين.

[225] ـ أنبأنا أبو محمّد الحسن بن عليّ المرتضى قال : حدّثنا أبو الفضل محمّد بن ناصر قال : أخبرنا أبو طاهر ابن أبي الصقر [ 97 ـ ب ] قال : أخبرنا أبو البركات بن نظيف قال : أخبرنا الحسن بن رشيق قال : حدّثنا أبو بشر الدولابي قال : حدّثني أبو عبد الله جعفر بن علي الهاشمي ثمّ العباسي قال : حدّثنا محمّد بن محمّد بن أيوب ، قال :

قتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب يوم عاشوراء ، وهو يوم الأحد لعشر مضين من المحرّم بكربلاء ، سنة إحدى وستّين ، قتل معه من اخوته وولده وأهل بيته ثلاثة وعشرون رجلا.

[226] ـ أنبأنا زيد بن الحسن ، عن أبي غالب وأبي عبد الله ابني البناء قالا : أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص قال : أخبرنا أحمد بن سليمان قال :

حدّثنا الزبير بن بكار قال : وقتل الحسين بن علي يوم عاشوراء سنة إحدى وستّين بالطفّ بكربلاء ، وعليه جبّة خزّ دكناء ، وهو صابغ بالسواد ، وهو ابن ستّ وخمسين.

__________________

(224) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 369 إسنادا ولفظا.

ورواه الحافظ المزّي في تهذيب الكمال : 6 / 446 ، وابن حجر في تهذيب التهذيب : 2 / 356.

(225) أخرجه الدولابي في الذريّة الطاهرة : رقم 169.

(226) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام من تاريخه برقم 379.

ورواه الحافظ المزي في تهذيب الكمال : 6 / 445 ، وابن حجر في الاصابة : 1 / 335 بلفظ أوجز.


[227] ـ وقال الزبير في موضع آخر : والحسين بن علي ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

وقيل : يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرّم سنة إحدى وستّين ، قتله سنان بن أبي أنس النخعي ، وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير ، وحزّ رأسه وأتى به عبيد الله بن زياد ، فقال :

أوقر ركابي فضة وذهبا

قتلت خير الناس امّا وأبا

أنا قتلت الملك المحجّبا

[228] ـ أخبرنا أبو حفص المكتب ـ فيما أذن لنا فيه ـ قال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل ابن أحمد ـ إجازة إن لم يكن سماعا ـ قال أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال : أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال :

حدّثنا يعقوب بن سفيان قال : حدّثنا ابن بكير عن [98] الليث بن سعد قال : وفي سنة إحدى وستّين قتل الحسين بن علي وأصحابه لعشر ليال خلون من المحرّم يوم عاشوراء يوم السبت.

[229] ـ وقال أبو القاسم إسماعيل بن أحمد : أخبرنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر الخطيب قال : أخبرنا محمّد بن أحمد بن عبد الله قال : أخبرنا محمّد بن زيد بن علي قال :

__________________

(227) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 126 ، رقم 2852 بإسناده عن علي بن عبد العزيز عن زبير بن بكار ، ورواه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 194 عن الطبراني وقال : ورجاله ثقات.

ورواه ابن عساكر في ترجمة الحسين عليه‌السلام برقم 379.

ونقل قول الزبير في مولده عليه‌السلام الذهبي في تاريخ الاسلام ـ في ترجمة الحسين عليه‌السلام ـ : ص 94.

(228) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 375 من طريق الخطيب.

وحكاه عن الليث المزي في تهذيب الكمال : 6 / 446 ، وابن حجر في تهذيب التهذيب : 2 / 356.

ورواه الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين عليه‌السلام : 2 / 52 رقم 23 بلفظ أطول حيث عدّ فيه من قتل مع الحسين عليه‌السلام من بني هاشم.

(229) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من تاريخ مدينة دمشق : رقم 378 ، تهذيب الكمال : 6 / 446 ، تهذيب التهذيب : 2 / 356.


أخبرنا محمّد بن محمّد الشيباني قال : حدّثنا هارون بن حاتم قال :

حدّثنا أبو بكر بن عياش قال : وقتل الحسين بن علي لعشر ليال خلون من المحرّم سنة إحدى وستّين.

[230] ـ وقال أبو القاسم : أخبرنا عليّ بن أحمد بن محمّد ، قال : أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عبد الرحمن ـ إجازة ـ قال : أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن قال : أخبرني أبو الحسن عبد الرحمن بن محمّد بن المغيرة قال : أخبرني أبي قال :

حدّثني أبو عبيد القاسم بن سلاّم ، قال : سنة إحدى وستّين اصيب فيها الحسين بن علي يوم عاشورا.

[231] ـ وقال أبو القاسم : أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد قال : أخبرنا أبو علي ابن شاذان قال : أخبرنا أبو بكر الشافعي قال : حدّثنا أبو بكر عمر بن حفص قال : حدّثنا محمّد ابن يزيد ،

قال : قتل الحسين بن علي يوم عاشورا في المحرّم سنة إحدى وستّين بكربلاء ، وهو ابن سبع وخمسين سنة.

[232] ـ أخبرنا أبو الحسين ابن الطيوري قال : أخبرنا أبو الحسن ابن فشيش قال : أخبرنا أبو محمّد الصفار قال : أخبرنا عبد الباقي بن قانع ،

قال : سنة إحدى وستّين الحسين بن عليّ بن أبي طالب أبو عبد الله ـعليه‌السلام ـ يوم عاشوراء ـ يعني قتل ـ.

[233] ـ [ 98 ـ ب ] كتب إلينا أبو الحسن عليّ بن المفضل الحافظ أنّ أبا القاسم خلف ابن عبد الملك بن بشكوال أجاز لهم وقال : أخبرني أبو محمّد ابن عتاب وأبو عمران بن أبي تليد ـ إجازة ـ قالا : أخبرنا أبو عمر ابن عبد البرّ النمري قال : أخبرنا أبو القاسم خلف بن القاسم قال : أخبرنا أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن قال :

__________________

(230) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 384 بالاسناد واللفظ.

(231) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من تاريخ مدينة دمشق : رقم 385.


والحسين بن عليّ بن أبي طالب ، استشهد بكربلاء من ناحية الكوفة ، يوم عاشورا ليلة الجمعة سنة إحدى وستّين.

وقال أبو نعيم : قتل عليّ مع أبيه يوم عاشورا في سنة ستين ـرضي‌الله‌عنه ـ.

[234] ـ أنبأنا محمّد بن هبة الله بن الشيرازي قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن قال : أخبرنا أبو غالب المارودي قال : أخبرنا محمّد بن علي السيرافي قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق النهاوندي قال : أخبرنا أحمد بن عمران الأشناني قال : حدّثنا موسى بن زكريا قال : حدّثنا خليفة بن خياط.

قال : قتل الحسين بن علي يوم الأربعاء وهو ابن ثمان وخمسين لعشر خلون من المحرّم يوم عاشورا سنة إحدى وستّين.

[235] ـ قال خليفة بن خياط : حدّثني محمّد بن معاوية ، عن سفيان عن أبي موسى قال : سمعت الحسن البصري يقول :

أصيب مع الحسين ستّة عشر رجلا من أهل بيته ما على وجه الأرض يومئذ أهل بيت بهم شبيهون! الذي ولي قتل الحسين شمر بن ذي الجوشن ، وأمير الجيش عمر بن سعد بن مالك.

قال سفيان : قال جعفر بن محمّد : قتل الحسين وهو ابن ثمان وخمسين(1) .

[236] ـ أنبأنا أبو نصر القاضي قال : أخبرنا أبو القاسم عليّ بن الحسن الحافظ قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع قال : أخبرنا أبو عمرو ابن منده قال : أخبرنا الحسن بن محمّد قال : أخبرنا [99] أحمد بن محمّد قال : حدّثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا قال :

حدّثنا محمّد بن سعد قال : في الطبقة الثانية الحسين بن علي بن أبي طالب ويكنى أبا عبد الله وأمه فاطمة بنت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

__________________

(234) ترجمة الحسينعليه‌السلام لابن عساكر : رقم 382 ، تهذيب التهذيب : 2 / 356.

(1) قوله : قال سفيان ، رواه ابن عساكر برقم 383.

(236) رواه الحافظ ابن عساكر برقم 387.


قتل ـرحمه‌الله ـ بنهر كربلا يوم عاشورا في المحرّم سنة إحدى وستّين وهو ابن ستّ وخمسين سنة.

[237] ـ أنبأنا أبو نصر قال : أخبرنا الحافظ قال : قرأت على أبي محمّد السلمي عن أبي محمّد التميمي ، وأنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد الحرستاني عن أبي محمّد السلمي عن أبي محمّد التميمي قال : أخبرنا مكي بن محمّد بن الغمر قال : أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال : حدّثنا الهروي قال : حدّثنا محمّد بن صالح قال :

قتل الحسين بن علي سنة إحدى وستّين يوم عاشورا يوم السبت وهو ابن ستّ وخمسين سنة ، وقد قيل : إنّه قتل سنة اثنتين وستّين.

[238] ـ أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي قال : أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمّد القزاز قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب قال أخبرنا عبيد الله ـ يعني ابن عمر بن شاهين ـ قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا يحيى بن محمّد قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن حماد ، عن ابن أبي السري.

عن هشام بن الكلبي قال : وفي سنة اثنتين وستّين قتل الحسين بن علي ـ رضي الله عنهما ـ يوم عاشورا.

وقد ذكرنا عن الخطيب انّه قال : أجمع أكثر أهل التاريخ أنّه قتل في المحرّم سنة إحدى وستّين ، إلاّ هشام الكلبي ، فإنّه قال : سنة اثنتين وستّين.

وأورد عن ابن أبي السري عنه ما أوردناه ، وقد نقل عن عليّ بن المديني : انّه قتل في سنة اثنتين وستّين.

[239] ـ أخبرنا [ 99 ـ ب ] بذلك أبو حفص عمر بن محمّد الدارقزي ـ إذنا ـ قال :

__________________

(237) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من تاريخ دمشق : رقم 390.

(238) تاريخ بغداد : 1 / 142 ، ومن طريقه رواه أيضا ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 392.

وأمّا قول هشام بن محمّد الكلبي فقد ذكره ابن الجوزي في المنتظم : 5 / 346 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 198.

(239) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام لابن عساكر : رقم 393 ، البداية والنهاية لابن كثير : 8 / 198.


أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي ـ اجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله بن عمر قال : أخبرنا عبد الواحد بن محمّد بن عثمان قال : أخبرنا الحسين بن محمّد بن إسحاق قال : حدّثنا إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل قال :

سمعت عليّ بن المديني قال : مقتل الحسين سنة ثنتين وستين.

[240] ـ أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد ، عن أبي محمّد عبد الكريم بن حمزة السلمي قال : حدّثنا أبو بكر الخطيب قال : أخبرنا محمّد بن الحسين القطان قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال : حدّثنا يعقوب بن سفيان قال :

قال ابن لهيعة : كان قتل الحسين بن علي ، وقتل عقبه بن نافع ، وحريق الكعبة في سنة واحدة ، سنة ثنتين أو ثلاث وستّين.

[241] ـ أنبأنا ابن طبرزد ، عن أبي غالب ابن البناء قال : أخبرنا أبو الحسين ابن الآبنوسي قال : أخبرنا أبو القاسم ابن جنيقا قال : أخبرنا أبو محمّد الخطبي قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال :

حدّثني أبو نعيم قال : قتل الحسين بن علي يوم سبت يوم عاشوراء ، وقيل : يوم الإثنين.

[242] ـ أخبرنا القاضي أبو نصر ابن الشيرازي ـ فيما اذن لنا فيه ـ قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن قال : أخبرنا أبو البركات الأنماطي قال : أخبرنا محمّد بن طاهر قال : أخبرنا مسعود بن ناصر قال : أخبرنا عبد الملك بن الحسن قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن الحسن الكلاباذي قال :

الحسين بن عليّ بن أبي طالب ـ أبو عبد الله ـ أخو أبي الحسن بن علي الهاشمي المدني ، وامهما فاطمة بنت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

قال الواقدي [100] وماتت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى

__________________

(240) أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحسينعليه‌السلام برقم 394 من طريق الخطيب أيضا.

ورواه ابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 198.

(242) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام من تاريخ مدينة دمشق : رقم 395.


عشرة من الهجرة ، وهي ابنة تسع وعشرين سنة أو نحوها.

سمع أباه عليّ بن أبي طالب ، روى عنه ابنه عليّ بن الحسين الأصغر في التهجّد والخمس وغير موضع ، ولد سنة أربع من الهجرة بعد أخيه الحسن ، وولد أخوه سنة ثلاث من الهجرة.

قال خليفة : وقتل يوم عاشورا يوم الأربعاء ، سنة إحدى وستين.

قاله خليفة ، ومسدد.

[243] ـ ويروى عن جعفر ، عن أبيه قال : لم يكن بين الحسن والحسين إلاّ طهر ، ومات الحسن في شهر ربيع الأوّل سنة تسع وأربعين ، وهو ابن سبع وأربعين ، وكان قد سقي السمّ.

قال الواقدي وابن نمير مثله.

[244] ـ قال الواقدي : وفيها ـ يعني في سنة ثلاث ـ ولد الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان ، وفيها علّقت فاطمة بالحسين ، بين علوقها وبين ولادة الحسن خمسين ليلة.

وقال الواقدي : وفيها ولد الحسين ـ يعني في سنة أربع من الهجرة ـ في ليال خلون من شعبان.

وقال ابن أبي شيبة : قتل يوم عاشورا سنة إحدى وستّين.

وقال ابن نمير : قتل في عشر من المحرّم سنة إحدى وستّين ، وهو ابن خمس وخمسين سنة.

وقال محمّد بن سعد : قال الواقدي : قتل بنهر كربلا يوم عاشوراء ، سنة إحدى وستّين ، وهو ابن ستّ وخمسون سنة.

وقال الذهلي : قال يحيى بن بكير : قتل في صفر سنة إحدى وستّين ، وسنّه ستّ وخمسون.

__________________

(243) ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام لابن عساكر : ذيل الحديث رقم 395 ( ص 295 ) ـ من طبعة الشيخ المحمودي.

(244) ابن عساكر : ذيل الحديث رقم 395.

وحكى قول الواقدي أيضا المحبّ الطبري في ذخائر العقبى : 118.


وقال ابن بكير مرّة أخرى : في سنة ثمان وخمسون.

وقال ابن أبي شيبة : مات في سنة [ 100 ـ ب ] ثمان وخمسين ، ويقال : مات وهو ابن خمس وستّين ، ويقال : ابن سبع وخمسين.

وقال الواقدي : والثبت عندنا أنّه قتل في المحرّم يوم عاشوراء ، وهو ابن خمس وخمسين سنة وأشهر.

وقال أبو عيسى : قتل يوم السبت ، يوم عاشوراء ، سنة ستّين.

وقال الواقدي : حدّثني أفلح بن سعد ، عن ابن كعب القرظي قال : قتل الحسين في صفر سنة إحدى وستّين.

* * *


[ بعض ما قيل في الحسين عليه السلام من المراثي ]

[245] ـ أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان قال : أخبرنا محمّد بن محمّد بن عبد الرحمن الخطيب ح.

وأخبرنا عليّ بن عبد المنعم بن الحدّاد قال : أخبرنا يوسف بن آدم المراغي ، قالا : أنبأنا محمّد بن منصور السمعاني قال : أخبرنا الشيخ أبو نصر محمّد بن أحمد بن علي الصيرفي ـ إذنا ومشافهة أنّ القاضي أبا بكر أحمد بن الحسين الحرشي أجاز لهم ـ قال : أخبرنا الحسن بن محمّد بن إسحاق قال : حدّثنا محمّد بن زكريا بن دينار قال : حدّثنا ابن عائشة قال :

وقف سليمان بن قنّة بمصارع الحسين وأصحابه بكربلاء ، فاتّكأ على قوسه ، وجعل يبكي

__________________

(245) رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسينعليه‌السلام بإسناد آخر عن زبير بن بكّار ، والبلاذري في أنساب الأشراف : 3 / 220 رقم 73 قال : قال هيثم بن عدي ، قال سليمان بن قثة وذكر الأبيات ولكن قسما منها.

وأورده ابن سعد في أواخر ترجمته لمولانا أبي عبد الله الحسين عليه‌السلام من الطبقات : ص 92.

وحكاه سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الامّة : ص 272 عن ابن سعد.

والكنجي في كفاية الطالب : 441 رواه عن ابن عساكر بلفظه وإسناده ولكن لم يذكر الأبيات كلّها بل أشار إلى البيت الأوّل والآخر منها فقط ، والباعوني في جواهر المطالب : 2 / 306 ( فصل في بعض ما رثي به ).

وأورده الذهبي في ترجمة الإمام الحسين عليه‌السلام من كتابيه : سير أعلام النبلاء : 3 / 318 ، وفي تاريخ الاسلام : 108 ، والمسعودي في مروج الذهب : 3 / 64.

وابن كثير في البداية والنهاية : 8 / 211 ، والمزّي في تهذيب الكمال : 6 / 447 ، والأبيات في شرح حماسة أبي تمام للأعلم : 1 / 468.


ويقول(1) :

إنّ قتيل الطفّ من آل هاشم

أذلّ رقابا من قريش فلّت

مررت على أبيات آل محمّد

فلم أرها أمثالها يوم حلّت

فلا يبعد الله الديار واهلها

وإن أصبحت منهم برغمي تخلّت

ألم تر أنّ الأرض أمست مريضه

لفقد حسين والبلاد اقشعرّت

وكانوا رجاء ثمّ عادوا رزية

لقد عظمت تلك الرزايا وجلّت

[246] ـ [101] أخبرنا أبو هاشم عبد المطلّب بن الفضل قال : أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمّد بن منصور السمعاني قال : أنشدنا محمّد بن محمّد الدهقان الإمام بجامع بلخ قال : أنشدت لسليمان بن قنّة :

مررت على(2) أبيات آل محمّد

فلم أرها أمثالها يوم حلّت

فلا يبعد الله الدّيار وأهلها

وإن أصبحت منها برغمي تخلّت

ألا إنّ قتلى الطفّ من آل هاشم

أذلت رقاب المسلمين فذلت

وكانوا غياثا ثمّ اضحوا رزية

لقد عظمت تلك الرزايا وجلّت(3)

[247] ـ أخبرنا أبو المفضل مرجى بن محمّد بن هبة الله بن شقره ـ قراءة عليه ـ قال : أنبأنا القاضي أبو طالب محمّد بن علي الكناني ، عن أبي منصور عبد المحسن بن محمّد بن علي قال : أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن محسن التنوخي قال : أنشدنا أبو بكر أحمد بن القاسم

__________________

(1) قال السيد الأمين في ( أعيان الشيعة ) : وينبغي أن يكون أول من رثاه سليمان بن قتة العدوي التيمي مولى بني تيم بن مرّة ، توفي بدمشق سنة 126 وبعضهم يروي هذه الأبيات لأبي الرميح الخزاعي ، أدب الطف : 1 / 54.

(2) في الأصل : إلى.

(3) الأبيات بهذا الترتيب أوردها ابن الأثير في أسد الغابة : 2 / 22 ، وفي الكامل : 4 / 91.

وابن عبد البرّ في الاستيعاب : 1 / 394.

وأبو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين : ص 121.

والخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين عليه‌السلام : 2 / 168 رقم 33.


ابن نصر بن زياد النيسابوري قال :

أنشدنا أبو علي الحسن بن علي الخزاعي دعبل لنفسه :

مدارس آيات خلت من تلاوة

ومنزل وحي مقفر العرصات(1)

لآل رسول الله بالخيف من منى

وبالبيت والتعريف والجمرات

قفا نسأل الدار التي خف أهلها

متى عهدها بالصوم والصلوات

قال فيها :

فأما المصيبات التي لست بالغا

مبالغها مني بكنه صفاتي [ 101 ـ ب ]

قبور لدى النهرين من بطن كربلاء

معرسهم منها بشط فرات

أخاف بأن أزدارهم ويشوقني

معرسهم بالجزع ذي النخلات

تقسمهم ريب المنون فما ترى

لهم عقوة مغشية الحجرات

خلا أن منهم بالمدينة عصبه

مذودون أنضاء من الأزمات

قليله زوار خلا أن زورا

من الضبع والعقبان والرخمات

__________________

(1) القصيدة التائية لدعبل الخزاعي المشهورة بـ « مدارس آيات » وهي قصيدة طويلة عدّة أبياتها مائة وعشرون بيتا.

قال ياقوت الحموي في معجم الادباء : 4 / 196 : قصيدته التائية في أهل البيت ، من أحسن الشعر وأسنى المدائح ، قصد بها علي بن موسى الرضا عليه‌السلام بخراسان.

والجدير بالذكر أن مستهلّ هذه القصيدة ليس هذا البيت ، فانّها مبدوّة بالتشبيب ومطلعها :

تجاوبن بالإرنان والزفرات

نوائح عجم اللفظ والنطقات

قال ابن الفتال في روضة الواعظين : 1 / 227 :

روي أن دعبل انشدها الإمام عليه‌السلام من قوله : مدارس آيات ، وليس هذا البيت رأس القصيدة ولكن أنشدها من هذا البيت ، فقيل له : لم بدأت بمدارس آيات؟!

قال : استحييت من الإمام عليه‌السلام أن انشده التشبيب فأنشدته المناقب ، ورأس القصيدة تجاوبن ...

ذكر القصيدة برمتها الاربلي في كشف الغمة : 3 / 112 ـ 117 والقاضي في المجالس : 2 / 520 ـ 524 ، وانظر أيضا : الاتحاف بحبّ الاشراف : 161 ، تذكرة الخواص : 227 ، معجم الادباء : 11 / 103 ، مطالب السئول 297.

وللعلامة الأميني رحمه‌الله كلام مبسوط حول الشاعر وقصيدته المعروفة ( الغدير : 3 / 349 ).


وكيف أداوي من جوي بي والجوى

أميّة أهل الكفر واللعنات

وآل زياد في الحرير مصونه

وآل رسول الله في الفلوات

وآل رسول الله نحف جسومها

وآل زياد غلّظ الرقبات

ألم تر أنّي مذ ثلاثون حجة

أروح وأغدو دائم الحسرات

أرى فيئهم في غيرهم متقسما

وأيديهم من فيئهم صفرات

اذا وتروا مدوا إلى واتريهم

أكفا عن الأوتار منقبضات(1)

وهذه قصيدة شاعرة طويلة تزيد على الخمسين بيتا نوردها إن شاء الله تعالى بكمالها في ترجمة دعبل بن علي الخزاعي(2) .

[248] ـ أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال : أخبرنا أبو سعد السمعاني قال : سمعت أبا السعادات المبارك بن الحسين بن عبد الوهّاب الواسطي بالنعمانية ـ مذاكرة من حفظه ـ يقول : سمعت القاضي أبا يوسف عبد السلام بن محمّد القزويني يقول :

اجتمعت يعني بابي العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري(3) [102] فجرى بيننا

__________________

(1) شعر دعبل بن علي الخزاعي ـ الدكتور عبد الكريم الأشتر ـ ص 78.

تذكره الخواص : 227 ، جواهر المطالب : 2 / 310 ، ثمار القلوب : 291 رقم 439 ، وفي مقتل الحسين عليه‌السلام للخوارزمي : 2 / 147 رقم 10.

وذكر الأبيات بطولها السيّد جواد شبر في كتابه أدب الطفّ : 3 / 63.

(2) ترجمة دعبل يقع في الجزء السابع من كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب ـ تحقيق سهيل زكّار ـ ص 3496 ، والقصيدة في : ص 3500 منه.

(248) رواه سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان : 1 / 255 ، والخطيب الخوارزمي في مقتل الحسينعليه‌السلام : 2 / 177 رقم 53 مع اضافة وهي : فقال المعري : وأنا أقول : مسح النبيّ جبينه

في كفاية الطالب : 446 ، وفي شعر دعبل بن علي الخزاعي : 398.

(3) ذكره الذهبي في وفيات سنة 449 وقال :

وفيهما توفّي أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعرّي اللغوي الشاعر ، صاحب التصانيف المشهورة والزندقة المأثورة والذكاء المفرط ، والزهد الفلسفي وله ست وثمانون سنة.

جدّر وهو ابن ثلاث سنين ، فذهب بصره ، ولعلّه مات على الاسلام وتاب من كفرياته وزال عنه الشك!


كلام ، فقال أبو العلاء : ما سمعت في مراثي الحسين بن علي ـ رضي الله عنهما ـ مرثية تكتب! قال : فقلت له : قد آل رجل من فلاحي بلدنا أبياتا يعجز عنها شيخ تنوخ!

فقال لي : أنشدنيها ، فأنشدته :

رأس ابن بنت محمّد ووصيّه

للمسلمين على قناة يرفع

والمسلمون بمنظر وبمسمع

لا جازع فيهم ولا متفجع

كحلت بمنظرك العيون عماية

وأصم رزؤك كل أذن تسمع

أيقظت أجفانا وكنت أنمتها

وأنمت عينا لم تكن بك تهجع

ما روضة إلاّ تمنت أنّها

لك تربة ولخط قبرك مضجع

فقال لي أبو العلاء : والله ما سمعت أرقّ من هذا!

قلت : قد رثي الحسين ـ رضوان الله عليه ـ بأشعار كثيرة ، لو بسطت يدي إلى إيراد جملة منها لطال ذكرها وامتنع حصرها ، فاقتصرت منها على هذا القليل خوفا من الإكثار وتجنبا للتطويل.

* * *

__________________

العبر في خير من غبر : 3 / 218.

أقول : قال محمد راغب الطباخ الحلبي في كتابه : « اعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء ».

ترجم الشيخ أبا العلاء المعرّي غير واحد من المؤرخين المتقدمين ، إلاّ أنّ أوسع هذه التراجم كلّها كتاب ألّفه الصاحب كمال الدين عمر بن أحمد بن العديم الحلبي [ وهو مؤلف كتابنا هذا الذي بين يديك ] المتوفى سنة 66 سمّاه « كتاب الانصاف والتحرّي في دفع الظلم والتجرّي عن أبي العلاء المعرّي » وهو في ترجمته وترجمة أسرته ...

ثم ترجم له ـ أي لأبي العلاء ـ ترجمة مبسوطة تبلغ قريب من مائة صفحة.

إعلام النبلاء : 4 / 78 رقم 63.


[ بسم الله وهو المستعان ]

فرغت من نسخ هذا المقتل وهو ترجمة الحسينعليه‌السلام من كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب للكمال ابن العديم ابن أبي جرادة الحلبي عشية يوم الأربعاء الرابع والعشرين من شوال سنة 1398 هجرية. ونسخة الأصل المخطوطة بخط المؤلف في مكتبة السلطان أحمد الثالث في طوبقبوسراي في اسلامبول برقم وانا الاقل عبد العزيز الطباطبائي وفرغت من مقابلته عصر يوم الثلاثاء عاشر صفر سنة 1399 هجرية.


المصادر

اتحاف السادة المهرة بزوائد المسانيد العشرة ( مختصر )

تأليف : الإمام أبي العباس شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن اسماعيل الكناني الشافعي الشهير بالبوصيري ( م 840 ).

تحقيق : سيد كسروي حسن ، دار الكتب العلمية ـ بيروت.

الآحاد والمثاني

لابن أبي عاصم.

تحقيق : باسم فيصل أحمد الجوابرة ، دار الراية ـ السعودية ، الرياض.

الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان

ترتيب : الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي ( م 739 )

تحقيق : كمال يوسف الحوت ، دار الكتب العلمية ـ بيروت.

الأخبار الطوال

تأليف : أبو حنيفة أحمد بن داوود الدينوري ( م 281 )

تحقيق : عبد المنعم عامر

الأسامي والكنى

لأبي أحمد الحاكم الكبير محمد بن محمد بن أحمد بن اسحاق ( م 378 ).

تحقيق : يوسف بن محمد الدخيل ، مكتبة الغرباء الأثرية ـ السعودية.


الاستيعاب في معرفة الأصحاب

لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر.

تحقيق : علي محمد البجاوي ، مكتبة نهضة مصر ـ القاهرة.

أسد الغابة في معرفة الصحابة

لعزّ الدين بن الأثير أبي الحسن علي بن محمد الجزري ـ دار الشعب.

الإصابة في تمييز الصحابة

لابن حجر العسقلاني ـ دار صادر.

أدب الطفّ أو شعراء الحسين

تأليف : جواد شبّر ، دار المرتضى ـ بيروت.

الأدب المفرد

للإمام أبي عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري.

مؤسسة الكتب الثقافية ـ بيروت.

الأعلام

خير الدين الزركلي.

دار العلم للملايين.

أعلام النساء في عالمي العرب والاسلام

تأليف : عمر رضا كحالة ، مؤسسة الرسالة ـ بيروت.

الأغاني

لأبي الفرج الاصفهاني علي بن الحسين.

دار احياء التراث العربي ـ بيروت.

أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

تأليف : محمد راغب الطباخ الحلبي.

تحقيق : محمد كمال ، دار القلم العربي بحلب.


أعيان الشيعة

للعلاّمة السيد محسن الأمين.

دار التعارف ـ بيروت.

الأمالي المحاملي ( رواية ابن يحيى البيّع )

تحقيق : الدكتور ابراهيم القيسي ، المكتبة الاسلامية ـ دار ابن القيّم.

أنساب الأشراف

تأليف : أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري.

تحقيق : الشيخ محمد باقر المحمودي ، دار التعارف ـ بيروت.

الإمام الحسين عليه‌السلام وأصحابه.

تأليف : العلاّمة الشيخ فضل علي القزويني.

تحقيق : السيد أحمد الحسيني.

الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب

تأليف : الأمير الحافظ ابن ماكولا ، الناشر : محمد أمين دمح ـ بيروت.

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

تأليف : الشيخ المفيد الإمام أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي.

تحقيق : مؤسسة آل البيتعليهم‌السلام لاحياء التراث.

الأحاديث المختارة

تأليف : ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الحنبلي المقدسي.

تحقيق : عبد الملك بن عبد الله بن دهيش ، مكتبة النهضة الحديثة ـ مكة المكرمة.

البداية والنهاية في التاريخ

تأليف : عماد الدين أبي الفداء اسماعيل بن عمر بن كثير الفقيه الشافعي.

تحقيق : محمد عبد العزيز النجّار ، مكتبة الفلاح ـ الرياض.

البحر الزّخار ( مسند البزّار )

تأليف : أبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العتكي البزّار.


تحقيق : الدكتور محفوظ الرحمن زين الله ، مؤسسة علوم القرآن ـ دمشق.

بغية الطلب في تاريخ حلب

تأليف : ابن العديم الصاحب كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة.

تحقيق : الدكتور سهيل زكار ، دمشق / 1408 ه‍.

بشارة المصطفى

للشيخ عماد الدين الطبري ( م 502 ).

تاريخ ابن خلدون

لابن خلدون ( م 808 )

تاريخ ابن معين

تأليف : يحيى بن معين.

تحقيق : الدكتور أحمد نور سيف ، الطبعة الاولى سنة 1399 ه‍.

تاريخ بغداد أو مدينة السلام

للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي.

مكتبة الخانجي بالقاهرة.

تاريخ الثقات

تأليف : أحمد بن عبد الله بن صالح بن أبي الحسن العجلي.

دار الكتب العلمية ـ بيروت.

تأريخ الخلفاء

للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.

تحقيق : محمد محيي الدين عبد الحميد ، مطبعة السعادة بمصر.

تاريخ الاسلام ووفيات المشاهير والأعلام

للحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي.

تحقيق : الدكتور عبد السلام تدمري ، دار الكتاب العربي ـ بيروت.


تاريخ أسماء الثقات

لأبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان المعروف بابن شاهين

تحقيق : الدكتور عبد المعطي أمين قلعچي ، دار الكتب العلمية ـ بيروت.

تاريخ واسط

تأليف : أسلم بن سهل بحشل.

تاريخ الطبري ( تاريخ الرسل والملوك )

لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري.

تحقيق : محمد أبو الفضل ابراهيم ، دار المعارف بمصر.

التاريخ الكبير

تأليف : أبي عبد الله اسماعيل بن ابراهيم الجعفي البخاري.

دار الكتب العلمية ـ بيروت.

التبصرة

للإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي.

تحقيق : الدكتور مصطفى عبد الوحد ، دار احياء الكتب العربية.

تذكرة الخواصّ ( المعروف ب : تذكرة خواص الأمة في خصائص الأئمة عليهم‌السلام ).

للعلاّمة سبط ابن الجوزي ، منشورات المطبعة الحيدرية في النجف الأشرف.

ترجمة الإمام الحسن عليه‌السلام في الطبقات الكبرى لابن سعد

تهذيب وتحقيق : السيد عبد العزيز الطباطبائي.

مؤسسة آل البيتعليهم‌السلام لاحياء التراث.

ترجمة الإمام الحسين عليه‌السلام من الطبقات الكبرى لابن سعد

تحقيق : السيد عبد العزيز الطباطبائي ـ مؤسسة آل البيتعليهم‌السلام لاحياء التراث.

ترجمة الإمام الحسن عليه‌السلام من تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر

تحقيق : الشيخ محمد باقر المحمودي ، مؤسسة المحمودي للطباعة والنشر.


ترجمة الإمام الحسين عليه‌السلام من تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر.

تحقيق : الشيخ محمد باقر المحمودي.

تفسير الطبري ( جامع البيان في تفسير القرآن )

تأليف : أبي جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري ( م 310 ).

تلخيص المستدرك

للحافظ الذهبي ، المطبوع في ذيل المستدرك للحاكم النيسابوري.

تهذيب الكمال في أسماء الرجال

تأليف : جمال الدين أبي الحجّاج يوسف المزي.

تحقيق : الدكتور بشار عواد معروف ، مؤسسة الرسالة ـ بيروت.

تهذيب تاريخ ابن عساكر

لابن بدران : عبد القادر أفندي بدران.

تهذيب التهذيب

لابن حجر العسقلاني ، مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية

حيدرآباد الدكن ـ الهند.

تيسير الوصول الى جامع الأصول من حديث الرسول

تأليف : عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الربيع الشيباني الزبيدي الشافعي ، المطبعة السلفية بمصر.

توضيح المشتبه

لابن ناصر الدين محمد بن عبد الله الدمشقي ، مؤسسة الرسالة ـ بيروت.

الثقات

تأليف : محمد بن حبان بن أحمد أبي حاتم التميمي البستي

مؤسسة الكتب الثقافية.

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب

لأبي منصور عبد الملك بن محمد بن اسماعيل الثعالبي النيسابوري.


تحقيق : محمد أبو الفضل ابراهيم ، دار المعارف ـ القاهرة.

جامع الأصول من أحاديث الرسول

تأليف : مجد الدين أبي السعادات المبارك محمد الجزري ابن الأثير.

دار احياء التراث العربي ـ بيروت.

الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير

للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ( م 911 ).

دار الفكر ـ بيروت.

الجامع الصحيح ، وهو سنن الترمذي

لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة ، تحقيق : أحمد محمد شاكر

دار احياء التراث العربي ـ بيروت.

الجرح والتعديل

للحافظ شيخ الاسلام الرازي ، دار الأمم للطباعة والنشر ـ بيروت.

الجوهرة في نسب الإمام علي وآله

تأليف : محمد بن أبي بكر الأنصاري التلمساني البريّ ( م 645 ).

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي بن أبي طالب

تأليف : شمس الدين أبي البركات محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي ، المتوفى سنة 871 ه‍.

تحقيق : الشيخ محمد باقر المحمودي ـ مجمع احياء الثقافة الاسلامية.

جمع الجوامع

للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ( م 911 ).

حلية الأولياء

للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الاصفهاني ( م 430 ).

دار الكتاب العربي ـ بيروت.


حياة الحيوان الكبرى

للشيخ كمال الدين الدميري ( م 808 ).

خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه

لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ( ت 303 ).

تحقيق : أحمد ميرين البلوشي ، مكتبة المعلا ـ الكويت.

الخصائص الكبرى

للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ( م 911 ).

دائرة المعارف الاسلامية الكبرى

باشراف : كاظم الموسوي البجنوردي.

مركز دائرة المعارف الاسلامية الكبرى ـ طهران.

دلائل النبوّة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي.

تحقيق : الدكتور عبد المعطي قلعچي ، دار الكتب العلمية ـ بيروت.

دلائل النبوة

للحافظ أبي نعيم الاصبهاني ، تحقيق وتخريج : عبد البر عباس ، محمد رواس قلعه جي ، المكتبة العربية بحلب.

ديوان الحماسة بشرح التبريزي

الذريّة الطاهرة

لأبي بشر محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري الرازي الدولابي.

تحقيق : السيد محمد جواد الحسيني الجلالي ـ مؤسسة النشر الاسلامي ـ قم المقدسة.

ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى

تأليف : الحافظ محبّ الدين أحمد بن عبد الله الطبري.

مكتبة القدسي ـ القاهرة.


ذكر أخبار اصفهان

تأليف : الحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الاصبهاني.

انتشارات جهان ـ تهران.

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

تصنيف : الإمام محمود بن عمر الزمخشري.

تحقيق : الدكتور سليم النعيمي ، مطبعة العاني ـ بغداد.

الردّ على المتعصّب العنيد

تأليف : الحافظ أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي الشهير بابن الجوزي.

تحقيق : الشيخ محمد كاظم المحمودي.

روضة الواعظين

لأبي علي محمد بن أحمد بن علي الفتّال النيسابوري ( م 508 ).

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد ( السيرة الشاميّة )

لشمس الدين الدمشقي ، محمد بن يوسف الصالحي الشامي ( م 942 ).

تحقيق : عادل أحمد عبد الموجود ، دار الكتب العلمية ـ بيروت.

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

تأليف : عبد الملك بن حسين بن عبد الملك العصامي المكّي

المكتبة السلفية ـ القاهرة / 1380.

السنن

لأبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني / م 273.

السنن الكبرى

للحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي.

دار المعرفة ـ بيروت.

سيرتنا وسنّتنا

للعلاّمة الشيخ عبد الحسين الأميني النجفي.


سير أعلام النبلاء

للحافظ الذهبي ، مؤسسة الرسالة ـ بيروت.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

تأليف : ابن العماد الحنبلي ، مكتبة القدسي ـ مصر.

شرح نهج البلاغة

لابن أبي الحديد المعتزلي ، تحقيق : محمد أبو الفضل ابراهيم.

دار احياء الكتب العربية ، الطبعة الاولى 1378 ه‍.

شرح حماسة أبي تمام

تأليف : أبي الحجّاج يوسف بن سليمان بن عيسى الأعلم النحوي الشنتمري.

مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث ـ دبي.

شعب الايمان

لابي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، دار الكتب العلمية ـ بيروت.

شعر دعبل بن علي الخزاعي

تأليف : الدكتور عبد الكريم الاشتر.

مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق.

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل

للحاكم الحسكاني ، عبيد الله بن عبد الله بن أحمد.

تحقيق : الشيخ محمد باقر المحمودي ، مؤسسة الأعلمي ـ بيروت.

صحيح البخاري

للإمام أبي عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري.

صحيح ابن خزيمة

لأبي بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري.

تحقيق : الدكتور محمد مصطفى الأعظمي ، المكتب الاسلامي ـ بيروت.


صحيح مسلم

للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجّاج القشيري النيسابوري.

صفة الصفوة

للإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي.

الصواعق المحرقة في الردّ على أهل البدع والزندقة

تأليف : المحدّث أحمد بن حجر الهيتمي المكّي.

قدم له : السيد طيب الجزائري ، مكتبة الهدى ـ النجف الأشرف.

الطبقات الكبرى

لابن سعد ، دار صادر ـ بيروت.

العبر في خبر من غبر

للحافظ الذهبي.

تحقيق : الدكتور صلاح الدين المنجد ، الكويت / 1960.

العقد الفريد

تأليف : أبي عمر أحمد بن محمد بن عبد ربّه الأندلسي.

تحقيق : احمد أمين ، ابراهيم الابياري ، عبد السلام هارون.

دار الكتاب العربي ـ بيروت.

العلل الواردة في الأحاديث النبويّة

لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني.

تحقيق : الدكتور محفوظ الرحمن زين الله.

دار طيبة ـ الرياض.

عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال

للشيخ عبد الله البحراني الاصفهاني.

مدرسة الإمام المهدي ـ قم المقدسة.


الغدير في الكتاب والسنة والأدب

للعلاّمة الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني النجفي.

تحقيق : مركز الغدير للدراسات الاسلامية.

غريب الحديث

تأليف : ابن قتيبة عبد الله بن مسلم.

تحقيق : الدكتور عبد الله الجبوري ، الطبعة الاولى ـ بغداد.

الغيلانيّات

تأليف : أبو بكر محمد بن عبد الله بن ابراهيم الشافعي.

الفائق في غريب الحديث

للعلاّمة جار الله محمود بن عمر الزمخشري.

تحقيق : محمد أبو الفضل ابراهيم ، دار المعرفة ـ بيروت.

فتح الباري بشرح صحيح البخاري

للحافظ ابن حجر العسقلاني.

دار احياء التراث العربي ـ بيروت.

الفتوح

للعلاّمة أبي محمد أحمد بن أعثم الكوفي ، المتوفى سنة 314 ه‍.

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين

تأليف : ابراهيم بن محمد بن المؤيد الجويني الخراساني.

تحقيق : الشيخ محمد باقر المحمودي ، مؤسسة المحمودي ـ بيروت.

فردوس الأخبار

للحافظ شيرويه بن شهردار بن شيرويه الديلمي.

دار الكتاب العربي ـ بيروت.

الفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمة

لابن الصبّاغ ، علي بن محمد بن أحمد المالكي ( م 855 ).


مؤسسة الأعلمي ـ طهران.

فضائل الصحابة

للإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل.

تحقيق : وصىّ الله بن محمد عباس ، مؤسسة الرسالة.

قطف الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة

للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.

الكامل في ضعفاء الرجال

للحافظ أبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني.

دار الفكر ـ بيروت.

الكامل في التاريخ

تأليف : عز الدين أبي الحسن علي بن أبي الكرم الشيباني المعروف بابن الأثير.

دار صادر ـ بيروت.

كشف الغمّة في معرفة الأئمة

تأليف : علي بن عيسى الإربليّ ( م 863 ).

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

تأليف : مصطفى بن عبد الله الشهير بحاجي خليفة وبكاتب چلبي.

الكشكول

للشيخ بهاء الدين محمد العاملي ، مؤسسة الرسالة ـ بيروت.

كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب

لفخر الدين أبي عبد الله محمد بن يوسف بن محمد القرشي النوفلي الشافعي الكنجي ، المتوفى سنة 658 ه‍.

الكنى والأسماء

تأليف : العلاّمة أبي بشر محمد بن أحمد بن حمّاد الدولابي.

دار الكتب العلمية ـ بيروت.


كتاب الاسامي والكنى

لأبي أحمد الحاكم الكبير محمد بن محمد بن أحمد بن اسحاق.

مكتبة الغرباء الأثرية ، المدينة المنورة.

كنز العمّال في سنن الأقوال والأفعال

للعلاّمة علاء الدين علي المتقيّ بن حسام الدين الهندي.

مكتبة التراث الاسلامي ـ حلب.

لسان العرب

للإمام العلاّمة ابن منظور الافريقي.

الطبعة الأولى ـ دار صادر.

لسان الميزان

للحافظ شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.

مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ـ بيروت.

المؤتلف والمختلف

للحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي ، م / 385.

تحقيق : الدكتور ، موفق بن عبد الله بن عبد القادر.

دار الغرب الاسلامي ـ بيروت.

المجالس

للقاضي.

مجمع الأمثال

للميداني.

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي ، المتوفى سنة 807.

بتحرير الحافظين العراقي وابن حجر ، دار الكتاب العربي ـ بيروت.


مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر

تأليف : محمد بن مكرّم المعروف بابن منظور ، دار الفكر ـ دمشق.

المحقق الطباطبائي في ذكراه السنوية الأولى

اعداد : اللجنة التحضرية.

مؤسسة آل البيتعليهم‌السلام لاحياء التراث 1417 ه‍.

مرآة ـ الجنان وعبرة اليقظان

تأليف : أبو محمد عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكّي / م 768 ه‍.

مؤسسة الأعلمي ـ بيروت.

مرآه الزمان في تاريخ الأعيان

لسبط ابن الجوزي شمس الدين أبي المظفّر يوسف بن قز أوغلي.

جامعة أمّ القرى ـ مكة المكرمة.

مروج الذهب ومعادن الجوهر

لأبي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي / م 346.

دار الهجرة ـ قم المقدسة.

المستدرك على الصحيحين

للحافظ أبي عبد الله الحاكم النيسابوري ، دار المعرفة ـ بيروت.

مسند أحمد بن حنبل

للإمام أحمد بن حنبل ، المكتب الاسلامي ـ دار صادر.

مسند أبي داود الطيالسي

للحافظ سليمان بن داود بن الجارود الفارسي البصري.

دار المعرفة ـ بيروت

مسند أبي يعلى الموصلي

للحافظ أحمد بن علي المثنى التميمي.


تحقيق : حسين سليم أسد ، دار المأمون للتراث ـ دمشق.

المسند

لأبي سعيد الهيثم بن كليب الشاشي

تحقيق : الدكتور محفوظ الرحمن زين الله ، مكتبة العلوم والحكم ـ المدينة المنورة.

مشكاة المصابيح

تأليف : محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي.

تحقيق : محمد ناصر الدين الألباني ، المكتب الاسلامي ـ بيروت.

مشكل الآثار

تأليف : أبي جعفر الطحاوي ، أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي المصري الحنفي ( م 321 ).

مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية ـ حيدرآباد الدكن

مصابيح السنّة

للحافظ البغوي ، ركن الدين أبي محمد الحسين بن مسعود بن محمد الفرّاء.

دار المعرفة ـ بيروت.

المصنّف في الأحاديث والآثار

للحافظ عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ابراهيم بن عثمان أبي بكر بن أبي شيبة الكوفي العبسي.

تحقيق : عامر العمري الأعظمي ، الدار السلفية ـ الهند.

مطالب السئول في مناقب آل الرسول

لأبي سالم كمال الدين محمد بن طلحة النصيبي الشافعي م 652.

باشراف : السيد عبد العزيز الطباطبائي ، مؤسسة البلاغ ـ بيروت.

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

للحافظ ابن حجر أحمد بن علي العسقلاني.

تحقيق : حبيب الرحمن الأعظمي.


المعجم

لأبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي ( م 341 ).

تحقيق : أحمد البلوشي ، مكتبة الكوثر ـ الرياض.

المعجم الكبير

للحافظ الطبراني ، الدار العربية للطباعة ـ أعظمية نجيب باشا.

المعجم الأوسط

للحافظ الطبراني.

تحقيق : الدكتور محمود الطّحان.

مكتبة المعارف ـ الرياض.

المعجم الصغير

للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني

تحقيق : عبد الرحمن محمد عثمان ، المكتبة السلفية ـ المدينة المنورة.

معجم البلدان

للياقوت الحموي.

دار احياء التراث العربي

معجم الأدباء المعروف بارشاد الأريب إلى معرفة الأديب

تأليف : شهاب الدين ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي البغدادي.

تحقيق : د. س. مرجليوث ، مطبعة هندية بمصر.

معرفة علوم الحديث

للحاكم النيسابوري ـ طبعة مصر.

المعرفة والتاريخ

تأليف : أبي يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي.

تحقيق : أكرم ضياء العمري ، مطبعة الارشاد ـ بغداد.


المعارف

لابن قتيبة ، أبي محمد عبد الله بن مسلم.

تحقيق : ثروة عكاشة ، منشورات الشريف الرضي.

المغني في ضبط أسماء الرجال

للعلاّمة الشيخ محمد طاهر بن علي الهندي ( م 986 ).

دار الكتاب العربي ـ بيروت.

مقاتل الطالبيين

لأبي الفرج الاصفهاني.

تحقيق : السيد أحمد صقر ، دار المعرفة ـ بيروت.

مقتل الحسين عليه‌السلام

للخوارزمي ، أبي الموفّق بن أحمد المكّي أخطب خوارزم.

تحقيق : الشيخ محمد السماوي ، دار أنوار الهدى.

مقتل الحسين عليه‌السلام

تأليف : ابن أبي الدنيا ، أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي الأموي ( 281 م ).

مخطوط.

مناقب علي بن أبي طالب عليه‌السلام

لابن المغازلي ، الحافظ الخطيب أبو الحسن علي بن محمد الواسطي الجلاّبي الشافعي (483).

مناقب علي بن أبي طالب عليه‌السلام

للإمام أحمد بن حنبل ، تحقيق ، السيد عبد العزيز الطباطبائي ( في قيد الطبع ).

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي / م 597.

تحقيق : محمد عبد القادر عطا ، دار الكتب العلمية ـ بيروت


موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبّان

للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي ( م 807 ).

تحقيق : محمد عبد الرزّاق حمزة ، دار الكتب العلمية ـ بيروت.

مؤسسة الرسالة ـ بيروت.

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

تأليف : أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي / م 748.

تحقيق : علي محمد البجاوي ، دار أحياء الكتب العربية.

النهاية في غريب الحديث والأثر

تأليف : مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري « ابن الأثير ».

تحقيق : طاهر أحمد الزاوي ، دار احياء التراث العربي ـ بيروت.

وسيلة المتعبّدين إلى متابعة سيد المرسلين صلى‌الله‌عليه‌وآله

تأليف : أبي حفص عمر بن محمد بن الخضر الملا الموصلي.

دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد الدكن ـ الهند.

وفيات الأعيان وأنباء ابناء الزمان

لأبي العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلّكان.

تحقيق : الدكتور احسان عباس ، دار الثقافة ـ بيروت.

ينابيع المودّة لذوي القربى

للشيخ سليمان بن ابراهيم القندوزي الحنفي

تحقيق : سيد علي جمال أشرف الحسيني ، دار الأسوة للطباعة والنشر.



فهرس الموضوعات

تمهيد :..................................................................... 5

المحقق الطباطبائي والتراث الحسيني.......................................... 7

ابن العديم في سطور(1) ................................................... 11

تحقيق الكتاب :........................................................... 15

[ ما أسنده عليه السلام عن جدّه النبي المكرّم صلى الله عليه وآله ]              23

[ ما يتعلّق بولادته عليه السلام ]............................................ 25

[ اسمه ، كنيته ولقبه عليه‌السلام ]............................................... 31

[ ترجمة موجزة عنه عليه‌السلام برواية ابن عبد البر ]............................... 39

[ فضائله ومناقبه عليه‌السلام ]................................................... 43

[ فضائل أهل الكساء ونزول آية التطهير فيهم عليهم السلام ]                    59

[ وأيضا في مناقب شهيد الطفّ عليه السلام ]............................... 67

[ نبذة من كلماته عليه‌السلام ].................................................. 75

[ نبذة من مكارم أخلاقه ، وما أنشده عليه السلام من الشعر ]                    85

[ إخبار الله تعالى النبي الأكرم.............................................. 93

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بشهادته عليه‌السلام ].................................................... 93

[ إخبار أمير المؤمنين عليه السلام بشهادته ].............................. 103

[ لقاء ابن عباس ، ابن عمر وابن الزبير.................................... 107

بالإمام الحسين عليه السلام ]............................................ 107

[ الحسين عليه السلام يعزم على الخروج.................................. 111

وجماعة ينهونه ـ برواية محمد بن سعد ـ ].................................. 111

[ لقائه عليه السلام مع الفرزدق ]......................................... 121

[ الحسين عليه‌السلام في طريقه إلى الشهادة ].................................. 125

[ ما عجّل الله به قتلة الحسين............................................ 137

عليه السلام من العذاب في الدنيا ]....................................... 137


[ مقتل الحسين عليه‌السلام ].................................................. 141

[ حديث أنس بن مالك في مجلس ابن زياد ]............................. 157

[ حديث ابن عباس رحمة الله عليه وما رآه في المنام ]...................... 163

[ عظمة مصيبته وما ظهر بعد شهادته عليه السلام ]......................... 167

[ ما أصاب الظالمين لقرة عين............................................ 179

الرسول من نقمات وعقوبات ]............................................ 179

[ روايات متفرقة ]....................................................... 187

[ حديث الشجرة المباركة ونوح........................................... 193

الجن للحسين عليه السلام ]............................................. 193

[ في تاريخ شهادته عليه السلام ]......................................... 211

[ بعض ما قيل في الحسين عليه السلام من المراثي ]...................... 227

المصادر................................................................. 233

فهرس الموضوعات....................................................... 253