الاهداء
إلى صاحب الأمر ...
مهدي الامم ...
بقية الله في الأرضين ...
الحجة بن الحسن العسكريّ ...
أرواحنا له الفداء ...
وإلى إخواننا المؤمنين لا سيّما العلماء العاملين.
شكر وثناء
تتقدّم ( مدرسة الإمام المهديعليهالسلام ـ مركز التحقيق ) في قم المقدّسة ، بباقات من التبريكات أعطر من الرياحين ، ومن الشكر والثناء آيات أسمى من أريج الياسمين.
مع أخلص الدعوات الزاكيات ، وأجمل الاُمنيات الخالصات ، لجميع الأخوة الأفاضل ، العاملين المؤمنين ، الّذين ساهموا في إخراج هذا الكتاب الثمين ، والدرّة المصون ، لعالم الوجود ، بحلّته القشيبة ، وبالحرص والعمل الدؤوب ، والتحقيق الدقيق والبحث العلمي الرصين العميق ، فلهم من الله ثناء غير مجذوذ ، وعطاء غير مردود ، و آخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين ، أنّه نعم المولى ونعم النصير.
قال الله تعالى :
اِنّمَا المُؤْمِنُونَ الّذينَ امَنُوا باللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا
وَجَاهَدُوا بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْ في سَبيلِ اللهِ
اُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ *
الحجرات : 15
اِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذينَ إذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
وإذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ايَاتُهُ زَادَتْهُمْ إيماناً وَعَلى ربّهم يَتَوَكَّلُونَ *
اَلَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلوةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ *
اُولئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حقّاً لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ ربّهم وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَريمٌ *
الأنفال : 2 ، 3 ، 4
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على ما أولانا إيماناً خالصا كما آمن به الأنبياء والمرسلون ، والعارفون الموحّدون ، ويقيناً صادقاً كما صدّقته الملائكة المقرّبون ، والأولياء والصالحون.
وسلام على المرسلين الّذين بلّغوا رسالات ربّهم ، وهو على ما أصابهم في دعوتهم صابرون ، اولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة ، واولئك هم المهتدون ، الّذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
والصلاة والسلام على خير خلق الله الأطهار المصطفين ، محمّد وآله سادة الخلق أجمعين ، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، الّذين صبروا وصابروا في ولائهم لأهل البيت المنتجبين ، واُوذوا وقتّلوا وحرّقوا ونفوا عن ديارهم ولا زالوا بحبلهم متمسّكين ، الّذين قال فيهم الإمام الصادقعليهالسلام : « نحن صُبّر وشيعتنا أصبر منّا ، وذلك أنا صبرنا على ما نعلم ، وصبروا هم على ما لا يعلمون »(1) اولئك الّذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
واللعنة الدائمة الماحقة لأعدائهم أجمعين ، الّذين يخادعون الله وما يخدعون إلا أنفسهم ، فحملوا ظهورهم وزر البرايا ، ألا ساء ما يزرون.
إنّ ما أجمع عليه ، أنّ للإيمان منازل ودرجات ، ومراقي عاليات ، وللمؤمنين الممتحنين صفات مخصوصات ، جعلتهم في الناس مميّزين كبدور نيرات ، ولأخلاق العوام كارهين بل نابذين ، قد يحسبهم الرائي مرضى وما بالقوم من مرض ، ولكنهم من خوف الله وجلون ، كأنّهم قد خولطوا ، ولقد خالطهم أمر عظيم ، لما كشف لهم من العذاب الأليم للمجرمين ، والنعيم المقيم للصالحين ، فهم والجنّة كمن قد رآها فهم فيها منعمون ، وهم والنار كمن قد رآها فهم فيها معذّبون ، كلّما تلوا سوراً من القرآن العظيم.
هؤلاء الّذين هجرت عيونهم في الليل غمضها ، وأدّت أنفسهم إلى بارئها فرضها ، حتّى إذا غلب عليها الكرى ، افترشت أرضها ، وتوسّدت كفّها ، في معشر أسهر عيونهم خوف معادهم ، وتجافت عن مضاجعهم جنوبهم ، وهمهمت بذكر ربّهم شفاههم ،
__________________
(1) تفسير القمّي ص 489 س 19 ، البحار 71 / 84 ح 27.
اولئك الّذين وصفهم أمير المؤمنين سلام الله عليه بقوله : مُرْه1 العيون من البكاء ، خمص البطون من الصيام ، صفر الالوان من السهر ، على وجوههم غبرة الخاشعين ، اولئك إخواني الذاهبون ، فحقّ لنا أن نظمأ إليهم ، ونعضّ الأيدي على فراقهم.
والمؤمن كلّما اقترب من ربّه منزلة أتحفه الله بأنواع المصائب والبلايا ، فتتوالى عليه من كلّ مكان ، وتسدد قسيها إليه من كلّ جانب ، وهل البلاء إلا لمن أخلص لله وآمن به ، الأمثل فالأمثل ، ليجزيه الله الجزاء الأوفر.
وقد مرّ موضوع شدة الابتلاء وأنواعه في مقدمة كتاب « التمحيص » فلا حاجة لإعادته ، وسترد أحاديث اُخرى في كتابنا هذا تنير الطريق لسالكيه ، وتشرح القلوب التي في الصدور ، مستقاة من معين أهل بيت الرحمةعليهمالسلام ، الّذين هم أعرف بعلل النفوس وأمراضها ، ووساوس الشياطين وأدرانها ، فيعيّنوا الداء ، ويصفوا الدواء.
جعلنا الله من المتمسّكين بحبل ولايتهم ، المقبولة أعمالهم ، المغفورة ذنوبهم ، الهانئين بشربة روية من حوض كوثرهم ، الفائزين بشفاعتهم يوم لا ينفع مال ولا بنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم ، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
__________________
(1) مُرْه : جمع أمره ، من مرهت عينه إذا فسدت ، أو ابيضّت حماليقها.
ترجمة المؤلّف
هو الحسين بن سعيد بن حمّاد بن مهران الأهوازيّ(1) .
كنيته أبو محمّد(2) ، الكوفيّ الأصل(3) ، انتقل مع أخيه الحسن بن سعيد إلى الأهواز(4) فاشتهرا بهذا اللقب ، وكان الحسن يعرف ب «دندان »(5) ، والأخوان من موالي علي بن الحسين سلام الله عليهما(6) .
عاصر الحسين بن سعيد كلا من الإمام الرضا والجواد والهادي سلام الله عليهم أجمعين ، وروى عنهم ، ولذا عدّ من أصحابهم ، كما في أغلب كتب التراجم والرجال(7) .
مدحه وأطراه جميع الأصحاب والمشايخ الّذين كتبوا عنه ، وأثنوا عليه ، ووصفوه بأنه ثقة ، مثل الشيخ في كتابيه الرجال والفهرست ، والعلامة في الخلاصة نعته بأنه : ثقة عين ، جليل القدر ، وقال أبو داود في حقه : ثقة ، عظيم الشأن(8) .
وقال ابن النديم(9) : الحسن والحسين ابنا سعيد الأهوازيّان من أهل الكوفة أوسع أهل زمانهما علما بالفقه والآثار والمناقب وغير ذلك من علوم الشيعة.
وذكر أحد كتبه المجلسي(10) بقوله : وأصل من اصول عمدة المحدّثين الشيخ الثقة الحسين بن سعيد الأهوازيّ ، وكتاب الزهد وكتاب المؤمن له أيضاً.
انتقل الأخوان من الكوفة إلى الأهواز فترة من الزمن لنشر تعاليم آل الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلم وأبناء فاطمة البتولعليهمالسلام الّذين أذهب الله عنهم الرجس و
__________________
(1) النجاشيّ ص 46 ، إلا أن الشيخ في الفهرست ص 58 ح 220 والكشي ص 551 ح 1041 ذكرا بعد « حمّاد » « سعيداً » ، فيكون : الحسين بن سعيد بن حمّاد بن سعيد بن مهران.
(2) النجاشيّ ص 46.
(3) البرقيّ ص 54 ، الفهرست ص 104 ، رجال أبي داود رقم 743.
(4) الفهرست ص 104.
(5) رجال الكشيّ ص 551.
(6) الشيخ في رجاله والفهرست ، الكشيّ ، النجاشيّ ، نفس الصفحات السابقة ، والظاهر أنّهما من ذراري موالي الإمام السّجادعليهالسلام للفرق الشاسع بين وفاة الإمام السّجادعليهالسلام سنة 95 ه وبين وفاة الإمام الرضاعليهالسلام سنة 203 ه وحتى وفاة الإمام الهاديعليهالسلام سنة 254 ه ، فلاحظ.
(7) ذكره الشيخ في رجاله ص 372 ، 399 ، 412.
(8) المصادر السابقة.
(9) الفهرست ص 277.
(10) البحار ج 1 / 16.
طهّرهم تطهيراً ، كما مرّ آنفاً.
وللأخوين مؤلّفات كثيرة في الحلال والحرام وفي مختلف العلوم والمعارف ، بلغت خمسين تصنيفاً للحسن فقط كما عن الكشيّ ، أو ثلاثين لكليهما كما نقل النجاشيّ قائلا : كُتب بني سعيد كتب حسنة معمول عليها ، وهي ثلاثون كتاباً.
وقد شارك الحسين أخاه الحسن في الكتب الثلاثين المصنّفة ، وإنما كثر اشتهار الحسين أخيه بها ، والكتب هي :
1 ـ كتاب الوضوء |
2 ـ كتاب الصلاة |
|
3 ـ كتاب الزكاة |
4 ـ كتاب الصوم |
|
5 ـ كتاب الحجّ |
6 ـ كتاب النكاح |
|
7 ـ كتاب الطلاق |
8 ـ كتاب العتق والتدبير والمكاتبة |
|
9 ـ كتاب الايمان والنذور |
10 ـ كتاب التجارات والاجارات |
|
11 ـ كتاب الخمس |
12 ـ كتاب الشهادات |
|
13 ـ كتاب الصيد والذبائح |
14 ـ كتاب المكاسب |
|
15 ـ كتاب الأشربة |
16 ـ كتاب الزيارات |
|
17 ـ كتاب التقيّة |
18 ـ كتاب الرد على الغلاة |
|
19 ـ كتاب المناقب |
20 ـ كتاب المثالب |
|
21 ـ كتاب الزهد |
22 ـ كتاب المروة |
|
23ـكتابحقوقالمؤمنينوفضلهم |
24 ـ كتاب تفسير القرآن |
|
25 ـ كتاب الوصايا |
26 ـ كتاب الفرائض |
|
27 ـ كتاب الحدود |
28 ـ كتاب الديات |
|
29 ـ كتاب الملاحم |
30 ـ كتاب الدعاء |
وكان الحسين بن يزيد السوراني يقول : الحسن شريك أخيه الحسين في جميع رجاله إلا في زرعة بن محمّد الحضرمي وفضالة بن أيوب،فإن الحسين كان يروي عن أخيه،عنهما1 .
وخالهما جعفر بن يحيى بن سعد الاحول ، من رجال أبي جعفر الثانيعليهالسلام .
وعرف لهذا البيت إيمانهم العميق بالله تبارك وتعالى والإخلاص له ، وولاوهم الصادق للرسول وآل بيته الأطهار سلام الله عليهم أجمعين ، وجهادهم الطويل
__________________
(1) النجاشيّ ص 46.
بالعمل الصالح ، والدفاع عن الحقّ خلال حقبة حكم العبّاسيّين ، الّذين كانوا يطاردون المؤمنين من شيعة علي والحسينعليهماالسلام .
ومع كلّ ذلك كان الأخوان يتحركان في كلّ جانب ، لا تأخذهما في الله لومة لائم ، ولم يتركوا الاُمور على غاربها ، بل خاضوا لجج البحار ، وحاموا عن الذمار ، و دافعوا عن أحقية آل محمّد المصطفين الأطهار ، باللسان والبنان ، بأوضح صورة وأجلى بيان.
فهذا الحسين بن سعيد كان يدافع وينافح بطرق وأساليب مختلفة عن البيت الهاشمي ، في نشر أخبارهم وعلومهم ومآثرهم ، فكان يتّصل بالمخالفين ، ويعرض بضاعته النادرة الثمينة ، من كنوز علومهم ، بروح سامية ، ونية خالصة لوجهه الكريم ، تطبيقاً لما ورد عنهمعليهمالسلام : رحم الله عبداً أحيا أمرنا1 ، لعله يكثر عدد محبّيهم ، والمتبصّرين لولايتهم.
وبالفعل فقد أبلغ الرسالة وأوصل عدداً من الشخصيات إلى الإمام الرضا سلام الله عليه ، فتمت هدايتهم وتبصرتهم ومعرفتهم بأعدال الكتاب ، وسفن النجاة ، والحجج على العباد ، بعد أن كانوا عنهم غافلين أو معرضين ، ولمنهجهم مخالفين ، ولأعدائهم موالين.
ومن هؤلاء الشخصيات : إسحاق بن إبراهيم الحضيني ، وعلي بن الرسان ، وعلي بن مهزيار2 ، وعبد الله بن محمّد الحضيني ، وغيرهم ، حتّى جرت الخدمة على أيديهم ، وصنفوا الكتب الكثيرة3 ، كلّ ذلك بفضل الله أن جعله سبباً في هداية القوم ، فلله درّه ، وعلى الله أجره.
وأخيراً انتقل الحسين بن سعيد ، هذا المحدّث العظيم ، إلى « قم » فنزل على الحسن بن أبان ، وتوفي فيها ، فرحمة الله عليه يوم ولد ، ويوم مات ، ويوم يبعث حيّاً ، وحشره الله مع من والاهم ، آمين ربّ العالمين.
السيد محمّد باقر الموحد الابطحيّ « الاصفهاني » |
__________________
(1) الكافي : 2 / 175 ح 2.
(2) ذكره البرقيّ.
(3) النجاشيّ ص 46.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله ربّ العالمين ، والصلاة على سيد المرسلين محمّد وآله الطاهرين.
1 ـ عن زرارة قال : سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول : في قضاء الله عزّ وجلّ كلّ خير للمؤمن(1) .
2 ـ وعن الصادقعليهالسلام : إن المسلم لا يقضي الله عزّ وجلّ قضاء إلا كان خيراً له ، [ وان ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيراً له(2) ].
ثم تلاهذه الآية :( فوقاه الله سيّئات ما مكروا ) (3) ، ثم قال : إمّا (4) والله لقد تسلطوا عليه وقتلوه ، فأما ما وقاه الله فوقاه الله أن يعتو (5) في دينه (6) .
3 ـ وعن الصادقعليهالسلام قال : لو يعلم المؤمن ما له في المصائب من الأجر ، لتمنى أن يقرض بالمقاريض(7) .
4 ـ عن سعد8 بن طريف قال : كنت عند أبي جعفرعليهالسلام فجاء جميل الازرق ، فدخل عليه ، قال : فذكروا بلايا الشيعة وما يصيبهم ، فقال أبو
__________________
(1) عنه في البحار : 71 / 159 ح 76 ، والمستدرك : 1 / 137 ح 1.
(2) سقطت هذه العبارة من النسخة ـ ب ـ.
(3) غافر / 45.
(4) في الأصل ( أم ).
(5) في النسخة ـ أ ـ والبحار ( يفتنوه ).
(6) عنه في البحار : 71 / 160 ذ ح 76 ، والمستدرك : 1 / 137 ح 2.
(7) عنه في البحار : 71 / 160 ذ ح 76.
وأخرج في البحار : 67 / 212 ح 17 والوسائل : 2 / 908 ح 13 عن الكافي : 2 / 255 ح 15 بإسناده عن عبد الله بن أبي يعفور عنه (ع) نحوه ، وروي في تنبيه الخواطر : 2 / 204 نحوه ، والتمحيص : ح 13 عن ابن أبي يعفور مثله وفي مشكاة الأنوار : ص 292 مرسلاً مثله.
(8) في النسخة ـ ب ـ سعيد.
جعفرعليهالسلام : إنّ اُناساً أتوا علي بن الحسينعليهماالسلام وعبد الله بن عباس فذكروا لهما نحوا ممّا ذكرتم ، قال : فأتيا الحسين بن عليعليهماالسلام فذكرا له ذلك.
فقال الحسينعليهالسلام : والله البلاء ، والفقر والقتل أسرع إلى من أحبّنا من ركض البراذين(1) ، ومن السيل إلى صمره ، قلت : وما الصمرة ؟(2) .
قال : منتهاه ، ولولا أن تكونوا كذلك لرأينا أنكم لستم منّا(3) .
5 ـ وعن الأصبغ بن نباتة قال : كنت عند أمير المؤمنينعليهالسلام قاعدا ، فجاء رجل فقال : يا أمير المؤمنين والله إنّي لاُحبّك [ في الله ](4) .
فقال : صدقت ، إن طينتنا مخزونة أخذ الله ميثاقها من صلب آدم فاتخذ للفقر جلباباً ، فاني سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول : والله يا عليّ إنّ الفقر لأسرع ( أسرع ـ خ ) إلى محبّيك من السيل إلى بطن الوادي(5) .
6 ـ عن الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : إنّ الشياطين أكثر على المؤمن الزنابير على اللحم(6) .
7 ـ وعن أحدهماعليهماالسلام قال : ما من عبد مسلم ابتلاه الله عزّ وجلّ بمكروه وصبر إلا كتب الله له أجر ألف شهيد(7) .
8 ـ وعن أبي الحسنعليهالسلام قال : ما أحد من شيعتنا يبتليه الله عزّ وجل ببليّة فيصبر عليها إلا كان له أجر ألف شهيد(8) .
__________________
(1) البراذين : جمع برذون ، وهو نوع من الخيول.
(2) هكذا في الأصل ، والاصوب الصمر بإسقاط التاء وفي المعاجم اللغوية هكذا ضبطت ، وزيادة التاء لها تعطي معنى آخر ، ولعلّ هذه التاء زيدت من قبل النساخ أو كانت ضميرا متصلا ( هاء ) وزيد لها « أل » التعريف.
(3) عنه في البحار : 67 / 246 ح 85 ، والمستدرك : 1 / 141 ح 1.
(4) ليس في النسخة ـ ب ـ.
(5) عنه في البحار : 72 / 3 ح 1.
(6) عنه في البحار : 67 / 246 ح 86 وص 239 ح 57 عن الإختصاص : 24 عن ربعي ، عن الفضيل بن يسار مثله.
(7) عنه في البحار : 71 / 97 ح 65 والمستدرك : 1 / 140 ح 34.
(8) عنه في البحار : 71 / 97 ذ ح 65 والمستدرك : 1 / 140 ح 35 ، وأخرج نحوه في البحار : 71 / 78 ح 14 والوسائل : 2 / 902 ح 1 عن الكافي : 2 / 92 ح 17 بإسناده عن أبي حمزة الثمالي عن
9 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : فيما أوحى الله إلى موسى (ع) أن : يا موسى ما خلقت خلقا أحبّ إليّ من عبدي المؤمن ، وانّي انما أبتليه لما هو خير له ، [ وأعطيه لما هو خير له ](1) ، وأزوي عنه لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي ، فليصبر على بلائي ، وليرض بقضائي ، وليشكر نعمائي ، أكتبه في الصديقين عندي إذا عمل برضائي وأطاع أمري(2) .
10 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : كان لموسى بن عمران أخ في الله ، وكان موسى يكرمه ويحبه ويعظمه ، فأتاه رجل فقال : إنّي أحبّ أن تكلم لي هذا الجبّار ، وكان الجبّار ملكاً من ملوك بني إسرائيل ، فقال : والله ما أعرفه ولا سألته حاجة قطّ ، قال : وما عليك من هذا ! لعل الله عزّ وجلّ يقضي حاجتي على يدك ، فرق له ، وذهب معه من غير علم موسى ، فأتاه ودخل عليه.
فلما رآه الجبّار أدناه وعظمه ، فسأله حاجة الرجل فقضاها له ، فلم يلبث ذلك الجبّار أن طعن فمات ، فحشد في جنازته أهل مملكته ، وغلقت لموته أبواب الأسواق لحضور جنازته.
وقضي من القضاء أن الشاب المؤمن أخا موسى مات يوم مات ذلك الجبّار وكان أخو موسى إذا دخل منزله أغلق عليه بابه فلا يصل إليه أحد ، وكان موسى إذا أراده فتح الباب عنه ودخل عليه ، وان موسى نسيه(3) ثلاثاً ، فلما كان اليوم الرابع ذكره موسى ، فقال : قد تركت أخي منذ ثلاث « فلم آته » ففتح عنه الباب ودخل عليه ، فإذا الرجل ميّت ! وإذا دوابّ الأرض دبت عليه فتناولت من محاسن وجهه ، فلما رآه موسى عند ذلك.
قال : يا ربّ عدوك حشرت له الناس ، ووليّك أمته فسلطت عليه دوابّ الأرض تناولت من محاسن وجهه !؟ فقال الله عزّ وجلّ : يا موسى إن وليي سأل هذا
__________________
أبي عبد الله (ع) والبحار : 49 / 51 ح 54 عن الخرائج : 190 ح 14 عن الرضا (ع) ونحوه في التمحيص : ح 125.
(1) ليس في النسخة ـ أ ـ وفي الكافي : اُعافيه بدل أعطيه.
(2) عنه في المستدرك : 1 / 137 ح 3 والبحار : 71 / 160 ح 77 وفي ص 139 ح 30 والبحار : 13 / 348 ح 36 عن أمالي ابن الشيخ : 160 ح 77 وفي البحار : 72 / 331 ح 14 والوسائل : 2 / 900 ح 9 عن الكافي : 2 / 61 ح 7 بإسنادهما عن داود بن فرقد مثله ، وفي البحار : 67 / 235 ح 52 عن مجالس المفيد : ص 63 بإسناده عن داود بن فرقد مثله : ورواه في التمحيص : ح 108 عن داود بن فرقد مثله.
(3) في النسخة ـ ب ـ أتاه ثلاثاً والظاهر أنّه وقع سهوا في النسخ.
الجبّار حاجة فقضاها له ، فحشدت له أهل مملكته للصلاة عليه لاُكافئه عن المؤمن بقضاء حاجته ، ليخرج من الدنيا وليس له عندي حسنة اُكافئه عليها ، وانّ هذا المؤمن سلّطت عليه دوابّ الأرض لتتناول من محاسن وجهه لسؤاله ذلك الجبّار ، وكان لي غير رضى ليخرج من الدنيا وماله عندي ذنب(1) .
11 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : إن الله تبارك وتعالى إذا كان من أمره ان يكرم عبداً وله عنده ذنب ابتلاه بالسقم ، فان لم يفعل ابتلاه بالحاجة ، فان هو لم يفعل شدد عليه ( عند / خ ) الموت ، وإذا كان من أمره أن يهين عبداً وله عنده حسنة أصح بدنه ، فان هو لم يفعل وسع في معيشته ، فان هو لم يفعل هون عليه الموت(2) .
12 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : قال الله تبارك وتعالى : وعزّتي لا اُخرج لي عبداً من الدنيا اُريد رحمته إلا استوفيت كلّ سيئة هي له ، إمّا بالضيق في رزقه ، أو ببلاء في جسده ، وأمّا خوف اُدخله عليه ، فان بقي عليه شيء شدّدت عليه الموت.
ـ وقالعليهالسلام ـ وقال الله : وعزّتي لا اُخرج لي عبداً من الدنيا واُريد عذابه إلا استوفيته كلّ حسنة له إمّا بالسعة في رزقه ، أو بالصحة في جسده وامّا بأمن أدخله عليه فان بقي عليه شيء هوّنت عليه الموت(3) .
13 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : مرنبي من أنبياء بني اسرائيل برجل بعضه تحت حائط وبعضه خارج منه ، فما كان خارجا منه قد نقبته الطير ومزقته الكلاب ، ثم مضى ووقعت ( رفعت ـ خ ) له مدينة فدخلها ، فإذا هو بعظيم من عظمائها ميّت على سرير مسجّى بالديباج حوله المجامر(4) ، فقال : يا ربّ انّك حكم عدل لا تجور ،
__________________
(1) أخرجه في البحار : 13 / 350 ح 40 وج 74 / 306 ح 55 عن قصص الأنبياء ( مخطوط ) : ص 111 ح 66 مختصراً بإسناده عن مقرن إمام بني فتيان ، عمن روى عن أبي عبد الله (ع).
(2) صدره في المستدرك : 2 / 311 ح 7 ،
ورواه في الكافي : 2 / 444 ح 1 بإسناده عن حمزة بن حمران عن أبيه باختلاف يسير وزيادة في الألفاظ ، وروى في التمحيص : ح 35 مثله.
(3) روى في الكافي : 2 / 444 ح 3 بإسناده عن ابن القداح عن أبي عبد الله (ع) قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله تعالى ـ نحوه ـ.
(4) المجامر : جمع مجمر ، وهو مجتمع الناس.
( ذاكظ ) عبدك لم يشرك بك طرفة عين أمتّه بتلك الميتة ، وهذا عبدك لم يؤمن بك طرفة عين أمتّه بهذه الميتة.
فقال ( الله ) عزّ وجلّ : عبدي أنا كما قلت حكم عدل لا أجور ، ذاك عبدي كانت له عندي سيئة وذنب فأمتّه بتلك الميتة لكي يلقاني ولم يبق عليه شيء ،
وهذا عبدي كانت له عندي حسنة فأمتّه بهذه الميتة لكي يلقاني وليس له عندي شيء(1) .
14 ـ عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه رفعه2 قال : بينما موسى يمشي على ساحل البحر ، اذ جاء صياد فخر للشمس ساجدا ، وتكلم بالشرك ، ثم ألقى شبكته فأخرجها مملوءة ، فاعادها فاخرجها مملوءة ثم أعادها فأخرج مثل ذلك حتّى اكتفى ثم مضى ،
ثم جاء آخر فتوضأ ثم قام وصلى وحمد الله وأثنى عليه ، ثم ألقى شبكته فلم تخرج شيئاً ، ثم أعاد فلم تخرج شيئاً ، ثم أعاد فخرجت سمكة صغيرة ، فحمد الله وأثنى عليه وانصرف.
فقال موسى : يا ربّ عبدك جاء فكفر بك وصلى للشمس وتكلم بالشرك ، ثم ألقى شبكته ، فأخرجها مملوءة ، ثم أعادها فأخرجها مملوءة ، ثم أعادها فأخرجها مثل ذلك حتّى اكتفى وانصرف ، وجاء عبدك المؤمن فتوضأ وأسبغ الوضوء ثم صلّى وحمد ودعا وأثنى ، ثم ألقى شبكته فلم يخرج شيئاً ، ثم أعاد فلم يخرج شيئاً ، ثم أعاد فأخرج سمكة صغيرة فحمدك وانصرف !؟
فأوحى الله إليه : يا موسى انظر عن يمينك فنظر موسى فكشف له عمّا أعده الله لعبده المؤمن فنظر ، ثم قيل له : يا موسى انظر عن يسارك فكشف له عمّا أعده الله لعبده الكافر فنظر ، ثم قال الله ( تعالى ) : يا موسى ما نفع هذا ما أعطيته ، ولا ضرّ هذا ما منعته.
فقال موسى ، يا ربّ حقّ لمن عرفك أن يرضى بما صنعت(3) .
__________________
(1) روي في الكافي : 2 / 246 ح 11 باسناده عن ابن مسكان عن بعض أصحابنا عنه (ع) نحوه.
(2) في البحار عن أبي جعفر (ع).
(3) أخرجه في البحار : 13 / 349 ح 38 عن أعلام الدين ( مخطوط : 267 ) نقلاً عن المؤمن وفيه اختلاف يسير في الألفاظ.
15 ـ عن اسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : رأس طاعة الله ( عزّ وجلّ ) الرضا بما صنع الله إلى العبد فيما أحبّ وفيما أكره ، [ ولم يصنع الله بعبد شيئاً(1) ] الا وهو خير(2) .
16 ـ عن يونس بن رباط قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : إنّ أهل الحقّ منذ ما كانوا في شدة ، إمّا إن ذلك إلى مدّة قريبة(3) وعافية طويلة(4) .
17 ـ عن سماعة قال : سمعته(5) يقول : ان الله عزّ وجلّ جعل وليه غرضاً لعدوّه في الدنيا(6) .
18 ـ عن المفضّل بن عمر ، قال : قال رجل لأبي عبد الله الصادقعليهالسلام وأنا عنده : إنّ من قبلنا يقولون : إنّ الله إذا أحبّ عبداً نوّه منوّه من السماء : إن الله يحبّ فلاناً فأحبّوه ، فيلقي الله المحبّة ( لهظ ) في قلوب العباد ، وإذا أبغضه نوه منوه من السماء : إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه ، فيلقي الله له البغضاء في قلوب العباد.
قال : وكانعليهالسلام متّكئا فاستوى جالسا ، ثم نفض كمه ، ثم قال : ليس هكذا ، ولكن إذا أحبّ الله عزّ وجلّ عبد أغرى به الناس ليقولوا ما ليس فيه يؤجره ويؤثمهم [ وإذا أبغض عبداً ألقى الله عزّ وجلّ له المحبّة في قلوب العباد ليقولوا ما ليس فيه ليؤثمهم ( وظ ) ايّاه ](7) .
ثم قال : من كان أحبّ إلى الله تعالى من يحيى بن زكريا ؟ ثم أغرى جميع من رأيت ، حتّى صنعوا به ما صنعوا ، ومن كان أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من الحسين بن عليعليهماالسلام ؟ أغرى به حتّى قتلوه ! ومن كان أبغض إلى الله من أبي فلان وفلان ؟
__________________
(1) ليس في الأصل ، وأثبتناه من البحار.
(2) أخرجه في البحار : 71 / 139 ح 28 والوسائل : 12 / 901 عن أمالي الطوسي : 200 ح 37 بإسناده عن اسحاق بن عمّار باختلاف يسير في ألفاظه.
(3) في الكافي وتنبيه الخواطر : ( قليلة ).
(4) أخرج في البحار : 67 / 213 ح 18 والوسائل : 2 / 906 ح 3 عن الكافي : 2 / 255 ح 16 بإسناده عن يونس بن رباط مثله ، ورواه في تنبيه الخواطر 2 / 204 مرسلاً.
(5) يعني : أبا عبد اللهعليهالسلام .
(6) أخرج في البحار : 68 / 221 ح 10 عن الكافي : 2 / 250 ح 5 بإسناده عن سماعة مثله.
(7) سقط من النسخة ـ أ ـ.
ليس كما قالوا(1) .
19 ـ عن زيد الشحام قال : قال الصادقعليهالسلام :
ان الله عزّ وجلّ إذا أحبّ عبداً أغرى به الناس(2) .
20 ـ عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول : إن الله عزّ وجلّ أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع ( الاولى ) ، أيسرها عليه : مؤمن مثله يحسده ، والثانية : منافق يقفو أثره ، والثالثة ، شيطان يعرض له يفتنه ويضله ، والرابعة : كافر بالذي آمن به يرى جهاده جهادا ، فما بقاء المؤمن بعد هذا(3) ؟!
21 ـ عن حمران عن أبي جعفرعليهالسلام : ان العبد المؤمن ليكرم على الله عزّ وجل ، حتّى لو سأله الجنّة وما فيها أعطاها ايّاه ، ولم ينقص ذلك من ملكه شيء ولو سأله موضع قدمه من الدنيا حرمه ، وان العبد الكافر ليهون على الله عزّ وجلّ لو سأله الدنيا وما فيها ، أعطاها ايّاه ، ولم ينقص ذلك من ملكه شيء ، ولو سأله موضع قدمه من الجنّة حرمه.
وانّ الله عزّ وجلّ ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء ، كما يتعاهد الرجل أهله بالهدية ويحميه كما يحمي الطبيب المريض(4) .
22 ـ عن أبي حمزة قال : قال أبو جعفرعليهالسلام : ان لله عزّ وجلّ ضنائن(5) من خلقه ، يضن بهم عن البلاء ، يحييهم في عافية ويرزقهم في عافية ويميتهم في
__________________
(1) رواه في مشكاة الأنوار ص 286 عن المفضّل بن عمر باختلاف يسير في ألفاظه وأسقط منه آخره ( من كان أبغض إلى الله من أبي فلان وفلان ).
(2) روى في مشكاة الأنوار : ص 286 مرسلاً نحوه.
(3) عنه في المستدرك : 2 / 88 ح 1 وأخرج في البحار : 68 / 216 ح 6 والوسائل : 8 / 526 ح 2 عن الكافي : 2 / 249 ح 2 بإسناده عن أبي حمزة عن أبي عبد الله (ع) عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم نحوه.
(4) أخرج نحوه في البحار : 67 / 221 ح 28 والوسائل : 2 / 909 ح 18 عن الكافي : 2 / 258 ح 28 بإسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) ، وذيله في الوسائل : 2 / 908 ح 9 عن الكافي : 2 / 255 ح 17 بإسناده عن حمران مثله ، وروى ذيله أيضاً في تحف العقول : ص 300 مرسلاً عن علي (ع) والتمحيص : ح 5 بإسناده عن أبي عبيدة الحذاء نحوه.
(5) الضنائن : الاشياء التي يبخل بها لنفاستها.
عافية ، [ ويبعثهم في عافية ، ويدخلهم(1) الجنّة في عافية ](2) .
23 ـ عن محمّد بن عجلان قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : ان لله عزّ وجلّ من خلقه عباداً ، ما من بلية تنزل من السماء ، أو تقتير في الرزق الاساق إليهم ، ولا عافية أو سعة في الرزق إلاصرف عنهم ( و ) لو أنّ نور أحد هم قسّم بين أهل الأرض جميعاً لاكتفوا به(3) .
24 ـ عن يزيد بن خليفة عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : ما قضى الله تبارك وتعالى لمؤمن ( من ) قضاء الا جعل له الخيرة فيما قضى(4) .
25 ـ عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : ان الله يذود(5) المؤمن عمّا يكره ممّا يشتهي ، كما يذود الرجل البعير عن إبله(6) ليس منها(7) .
26 ـ وعنهعليهالسلام قال : إنّ الربّ ليتعاهد المؤمن ، فما يمرّ به أربعون صباحاً إلا تعاهده إمّا بمرض في جسده ، وإما بمصيبة في أهله وماله أو بمصيبة من مصائب الدنيا ليأجره الله عليه(8) .
27 ـ عن ابن حمران(9) قال : سمعته يقول : ما من مؤمن يمرّ به أربعون ليلة إلا وقد يذكر بشيء يؤجر عليه ، أدناه هم لا يدري من أين هو ؟(10) .
__________________
(1) في الكافي : يسكنهم.
(2) روى في الكافي : 2 / 462 ح 1 بإسناده عن أبي حمزة مثله ، وما بين المعقوفين سقط من النسخة ـ ب ـ.
(3) عنه في المستدرك : 1 / 141 ج 2 ، وروى مثله في التمحيص : ح 27 باختلاف يسير.
(4) أخرج في البحار : 71 / 158 ذ ح 75 عن مشكاة الأنوار : ص 33 مرسلاً مثله ، وفي ص 152 ح 58 عن التمحيص ح 123 عن أبي خليفة مع اختلاف يسير.
(5) يذود : يدفع أو يمنع.
(6) في النسخة ـ أ ـ أهله.
(7) أخرجه في البحار : 67 / 243 ح 80 عن التمحيص : ح 110 بإسناده عن عيسى بن أبي منصور باختلاف يسير ، متحد مع ح 77 باختلاف يسير فراجع.
(8) أخرج في البحار : 67 / 236 عن جامع الأخبار : ص 133 مرسلاً مثله وأورد في مشكاة الأنوار : ص 293 نحوه. وفي هذه المصادر : ليأجره عليها وهو أنسب.
(9) في النسخة ـ أ ـ ابن مهران.
(10) أخرج في البحار : 67 / 237 عن جامع الأخبار : ص 133 مرسلاً نحوه ، وروى نحوه في مشكاة الأنوار : ص 293 مرسلاً وفي التمحيص ح 16 نحوه.
28 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام : لا يصير على المؤمن أربعون صباحاً إلا تعاهده الربّ تبارك وتعالى بوجع في جسده ، أو ذهاب ماله ، أو مصيبة يأجره الله عليها(1) .
29 ـ وعنهعليهالسلام قال : ما فلت المؤمن من واحدة من ثلاث ، أو جمعت عليه الثلاثة(2) : أن يكون معه من يغلق عليه بابه في داره ، أو جار يؤذيه أو من في طريقه إلى حوائجه [ يؤذيهظ ] ،
ولو أنّ مؤمناً على قلّة جبل لبعث الله شيطاناً يؤذيه ، ويجعل الله له من إيمانه اُنساً.
30 ـ عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : المؤمن لا يمضي عليه أربعون ليلة إلا عرض له أمر يحزنه ، ويذكره به(5) و (6) .
31 ـ عن أبي الصباح(7) قال : كنت عند أبي عبد اللهعليهالسلام ، فشكى إليه رجل ، فقال : عقني ولدي واخوتي(8) وجفاني اخواني ، فقال أبو عبد الله (ع) ان للحق دولة ، وللباطل دولة ، وكل واحد منهما ذليل في دولة صاحبه وإن أدنى ما يصيب المؤمن في دولة الباطل أن يعقه ولده واخوته ، ويجفوه إخوانه ، وما من مؤمن يصيب رفاهية في دولة الباطل الا ابتلي في بدنه أو ماله أو أهله ، حتّى يخلصه الله تعالى من السعة التي كان أصابها في دولة الباطل ، ليؤخر به حظه في دولة الحقّ ، فاصبروا وابشروا(9) .
__________________
(1) رواه في التمحيص : ح 11 عن أبي بصير نحوه.
(2) في المصادر : ثلاث وهو أنسب.
(3) قلّة الجبل : أعلاه ، قمته.
(4) عنه في المستدرك : 2 / 78 ح 7 وعن التمحيص ح 28 وأخرج في البحار 67 / 241 ح 70 عن التمحيص عن زراره عنه (ع) وفي البحار : 68 / 218 ح 7 والوسائل : 8 / 485 ح 3 عن الكافي : 2 / 249 ح 3 نحوه.
(5) أخرجه في البحار : 67 / 211 ح 14 والوسائل : 2 / 907 ح 7 عن الكافي : 2 / 254 ح 11 بإسناده عن محمّد بن مسلم ، وفي البحار 67 ص 242 ذ ح 74 عن التمحيص ح 54 مرسلاً مثله وروى في تنبيه الخواطر : 2 / 204 عن محمّد بن مسلم مثله.
(6) في المصادر : يذكر به ، وفي التمحيص : يذكّره ربّه.
(7) في الأصل : أبو الصباح.
(8) في الأصل : والدي وما أثبتناه هو الارجح والظاهر أن السهو والتداخل بين مفردات الحديث وقع من النساخ والفعل عق لا يستعمل في اللغة والتعابير القرآنية إلا مع الوالدين.
(9) روى في الكافي : 2 / 447 ح 12 بإسناده عن أبي الصباح الكناني نحوه.
32 ـ عن علي بن الحسين وأبي جعفرعليهماالسلام قالا : إن المؤمن ليقال لروحه ـ وهو يغسل ـ : أيسرّك أن تردي إلى الجسد الذي كنت فيه ؟ فتقول : ما أصنع بالبلاء ، والخسران ، والغمّ ؟!(1) .
33 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : يقول الله عزّ وجلّ : يا دنيا مرّي على عبدي المؤمن بأنواع البلايا ، وما هو فيه من أمر دنياه ، وضيّقي عليه في معيشته ، ولا تحلولي له فيسكن اليك(2) .
34 ـ عن الصباح بن سيابة قال : قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : ما أصاب المؤمن من بلاء فبذنب ؟ قال : لا ولكن ليسمع أنينه وشكواه ، ودعاؤه الذي يكتب له بالحسنات ، وتحط عنه السيئاتُ وتدخّر له يوم القيامة(3) .
35 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : إنّ الله عزّ وجلّ ليعتذر إلى عبده المحوج ( الذيظ ) كان في الدنيا ـ كما يعتذر الاخ إلى أخيه ـ فيقول : لا وعزّتي وجلالي ما أفقرتك لهوان كان بك علي ، فارفع هذا الغطاء ، فانظر ما عوضتك من الدنيا ، فيكشف له ، فينظر ما عوضه الله عزّ وجلّ من الدنيا ، فيقول : ما ضرني يا ربّ مع ما عوّضتني(4) .
36 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : نعم الجرعة الغيظ لن صبر عليها ، فإنّ عظيم الأجر لمع(5) عظيم البلاء ، وما أحبّ الله قوماً إلا ابتلاهم(6) .
37 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : قال النبيصلىاللهعليهوآله : قال الله عزجل : إن من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالغنى ،
__________________
(1) أخرجه في البحار : 6 / 243 ح 67 عن كتاب الشقاء والجلاء.
(2) عنه في المستدرك : 1 / 141 ح 3 وأخرج في البحار : 72 / 52 خ 73 عن التمحيص : ص 22 ح 81 عن جابر عنه (ع) نحوه.
(3) عنه في المستدرك : 1 / 80 ح 39 ب 1 وص 365 ح 3 ب 19 وفي النسخة ـ أ ـ تذخر.
(4) أخرجه في البحار : 72 / 25 ح 20 عن الكافي : 2 / 264 ح 18 بإسناده عن مفضل بن عمر نحوه.
(5) في الكافي : ( لمن ).
(6) عنه في المستدرك : 1 / 140 ح 36 ، وأخرج في الوسائل : 2 / 908 ح 10 وج 8 / 523 ح 1 والبحار : 71 / 408 ح 21 عن الكافي : 2 / 109 ح 2 بإسناده عن زيد الشحام عنه (ع) مثله ، وأورده في تنبيه الخواطر : 2 /189 مرسلاً والتمحيص : ح 6 عن زيد الشحام عنه (ع) مثله.
والسعة ، والصحّة في البدن ، فأبلوهم بالغنى والسعة والصحة في البدن ، فيصلح لهم أمر دينهم.
وقال : انّ من العباد لعباداً لا يصلح لهم أمر دينهم ، الا بالفاقة ، و المسكنة ، والسقم في أبدانهم ، [ فأبلوهم بالفقر والفاقة ، والمسكنة ، والسقم في أبدانهم ](1) ، فيصلح لهم ( عليه ـ خ ) أمر دينهم(2) .
38 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : أخذ [ الله ](3) ميثاق المؤمن على ألا يصدق في مقالته ، ولا ينتصف من عدوه(4) .
39 ـ وعن أبي جعفر (ع) قال : إن الله عزّ وجلّ إذا أحبّ عبداً غثّه(5) بالبلاء غثّاً ، وثجّه(6) بالبلاء ثجّاً ، فإذا دعاه قال : لبّيك عبدي ، لبّيك عبدي ، لئن عجلت لك ما سألت إنّي على ذلك لقادر ، ولئن ذخرت لك فما ادّخرت لك خير لك(7) .
40 ـ عن أبي حمزة قال أبو عبد اللهعليهالسلام : يا ثابت(8) إن الله إذا أحبّ عبداً غثّه بالبلاء غثّاً ، وثجّه به ثجّاً ، وانّا وايّاكم لنصبح به(9) ونمسي(10) .
__________________
(1) سقط من النسخة ـ ب ـ.
(2) أخرج في البحار : 72 / 327 ح 12 صدره عن الكافي : 2 / 60 ح 4 بإسناده عن داود الرقي عن أبي جعفر (ع) مثله وكلمة الفقر ليست في الكافي وهو أظهر.
(3) ليست في الأصل ، وأثبتناها من الكافي.
(4) أخرجه في البحار : 68 / 215 ح 5 عن الكافي : 2 / 249 ح 1 بإسناده عن داود بن فرقد مع زيادة في آخر الحديث.
(5) في الكافي : غته ، بمعنى غمسه في البلاء ، وغثه : بمعنى أهزله.
(6) ثجّه أسال عليه البلاء سيلاً.
(7) عنه في المستدرك : 1 / 365 ح 4 وصدره في ص 141 ح 4 وأخرجه في الوسائل. 2 / 908 ح 15 والبحار : 67 / 208 ح 10 عن الكافي : 2 / 253 ح 7 باسناده عن حمّاد عن أبيه عنه (ع) وفي التمحيص : ح 25 بإسناده عن سدير مثله.
(8) في النجاشيّ : ثابت بن أبي صفية دينار : أبو حمزة الثمالي.
(9) في النسخة ـ أ ـ ( أو ).
(10) عنه في المستدرك : 1 / 141 ح 5 ، وأخرجه في الوسائل : 2 / 908 ح 11 والبحار : 67 / 208 ح 9 عن الكافي : 2 / 253 ح 6 بإسناده عن الحسين بن علوان مثله.
41 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : إن الحواريين شكوا إلى عيسى ما يلقون من الناس وشدّتهم عليهم ، فقال : إن المؤمنين لم يزالوا مبغضين ، و إيمانهم كحبة القمح ما أحلى مذاقها ، وأكثر عذابها(1) .
42 ـ عن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : إن أردتم أن تكونوا إخواني وأصحابي فوطنوا أنفسكم على العداوة والبغضاء من الناس ، وإلا فلستم لي بأصحاب(2) .
43 ـ عن محمّد بن عجلان قال : كنت عند سيدي أبي عبد اللهعليهالسلام : فشكى إليه رجل ( الحاجة )(3) ، فقال : اصبر فإن الله عزّ وجلّ يجعل لك فرجا ، ثم سكت ساعة ، ثم أقبل على الرجل فقال : أخبرني عن سجن الكوفة كيف هو ؟ قال : أصلحك الله ضيق منتن ، وأهله بأسوء حالة ، فقالعليهالسلام : إنما أنت في السجن ، تريد أن تكون في سعة ؟ إمّا علمت أنّ الدنيا سجن المؤمن(4) .
44 ـ عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : إن الله إذا أحبّ عبداً بعث إليه ملكاً فيقول : اسقمه وشدّد البلاء عليه فإذا برأ من شيء فابتله لما هو أشد منه وقوي عليه ، حتّى يذكرني ، فإني أشتهي أن أسمع دعاءه ( نداءه ـ خ ) ، وإذا أبغض عبداً وكل به ملكاً فقال : صحّحه ، وأعطه كي لا يذكرني ، فإني لا أشتهي أن أسمع صوته(5) .
45 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : إن العبد يكون له عند ربّه درجة
__________________
(1) رواه في مشكاة الأنوار : ص 286 مرسلاً وأسقط منه ( وشدتهم عليهم ) وفيه : أعداء ها بدل عذابها.
(2) روى في مشكاة الأنوار : ص 285 مرسلاً مثله.
(3) ليست في الأصل وأثبتناها من الكافي.
(4) أخرجه في البحار : 68 / 219 ح 9 عن الكافي : 2 / 250 ح 6 بإسناده عن محمّد بن عجلان ، ورواه في تنبيه الخواطر : 2 / 203 مرسلاً ، والتمحيص : ح 77 ، وآخر السرائر : ص 185 مثله.
(5) أخرجه في البحار : 93 / 371 ح 13 عن التمحيص : ح 111 عن سفيان بن السمط مفصلاً
لا يبلغها بعمله فيبتلى في جسده [ أو يصاب في ماله ](1) ، أو يصاب في ولده ، فان هو صبر بلّغه الله إيّاها(2) .
46 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : قال النبيصلىاللهعليهوآله : عجباً للمؤمن ، إنّ الله لا يقضي قضاء إلا كان خيراً له ، فان ابتلي صبر ، وان اُعطي شكر(3) .
وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : ( جاء ـ خ ) عن النبيصلىاللهعليهوآله ، وذكر مثله سواء(4) .
وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : إن الله عزّ وجلّ يعطي الدنيا من يحبّ ويبغض ، ولا يعطي الآخرة الا من أحبّ ، وإن المؤمن ليسأل الربّ موضع سوط في الدنيا فلا يعطيه ايّاه ، ويسألة الآخرة فيعطيه ما شاء ، ويعطي الكافر في الدنيا ما شاء ويسأل في الآخرة موضع سوط فلا يعطيه ايّاه(5) .
48 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : قال الله عزّ وجلّ : عبدي المؤمن لا أصرفه في شيء الا جعلت ذلك خيراً له ، فليرض بقضائي ، وليصبر على بلائي. وليشكر على نعمائي ، أكتبه(6) في الصديقين عندي(7) .
49 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : ضحك رسول اللهصلىاللهعليهوآله حتّى بدت نواجذه ، ثم قال : ألا تسألوني عمّا ضحكت ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : عجبت للمرء المسلم أنّه ليس من قضاء يقضيه الله له الا كان خيراً له في عاقبة أمره(8) .
__________________
(1) سقط من النسخة ـ ب ـ.
(2) رواه في مشكاة الأنوار : ص 127 مرسلاً ، وفيه ظفره بدل بلغه.
(3 و 4) أخرجه في البحار : 70 / 184 عن مشكاة الأنوار : ص 22 مرسلاً.
(5) رواه في مشكاة الأنوار : ص 29 مرسلاً وأخرجه في البحار : 72 / 52 ح 79 والتمحيص : ح 92 بإسناده عن جميل باختلاف يسير.
(6) في الكافي : ليشكر نعمائي اكتبه يا محمد.
(7) أخرج في الوسائل : 2 / 899 ح 2 والبحار : 72 / 330 ح 13 عن الكافي : 2 / 61 ح 6 بإسناده عن عمرو بن نهيك بياع الهروي ، مثله وعنه في المستدرك : 1 / 137 ح 5.
(8) عنه في المستدرك : 1 / 137 ح 6 وفي البحار : 71 / 141 ح 32 عن أمالي الصدوق : ص 439
50 ـ وقال أبو عبد اللهعليهالسلام : أنّه ليكون للعبد منزلة عند الله عزّ وجلّ ، لا يبلغها إلا بإحدى الخصلتين ، إمّا ببلية في جسمه ، أو بذهاب ماله(1) .
__________________
ح 15 مثله رواه في تنبيه الخواطر : 2 / 86 عن سليمان بن خالد عنه (ع) ، مثله.
(1) عنه في المستدرك : 1 / 141 ح 6 وأخرجه في الوسائل : 2 / 907 ح 4 والبحار : 67 / 215 ح 23 عن الكافي : 2 / 257 ح 23 بإسناده عن سليمان بن خالد باختلاف يسير في متنه.
2 ـ باب ما خصّ الله به المؤمنين من الكرامات والثواب
51 ـ عن زرارة قال : سئل أبو عبد اللهعليهالسلام وأنا جالس ( عنده ) عن قول الله تعالى :( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها (1) ) أيجرى لهؤلاء ممن [ لا ](2) يعرف منهم هذا الأمر ؟ قال : إنما هي للمؤمنين خاصة(3) .
52 ـ عن يعقوب بن شعيب قال : سمعته(4) يقول : ليس لأحد على الله ثواب على عمل إلا للمؤمنين(5) .
53 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف الله له عمله ، لكلّ عمل سبعمائة ضعف وذلك قول الله عزّ وجلّ( يضاعف لمن يشاء (6) ) (7) .
54 ـ وعن أبي عبد الله(8) عليهالسلام قال : إن المؤمن ليزهر نوره لأهل السماء كما تزهر نجوم السماء لأهل الأرض.
وقال : إن المؤمن وليّ الله يعينه ويصنع له ، ولا يقول على الله إلا الحقّ ،
__________________
(1) الأنعام / 160.
(2) في الأصل رسم الكلمة : ( لها ولا ).
(3) عنه في البحار : 67 / 64 ح 8.
(4) أحدهماعليهماالسلام .
(5) عنه في البحار : 67 / 64 ح 9.
(6) البقرة / 261.
(7) عنه في البحار : 67 / 64 ح 10 وأخرجه في البحار : 68 / 24 ح 42 والوسائل : 1 / 90 ح 11 عن أمالي ابن الطوسي : ص 140 وفي البحار : 74 / 412 ح 23 عن الثواب : ص 201 بإسناده عن أبي محمّد الوابشي مثله ، والبحار : 71 / 248 ح 8 عن تفسير العياشي : 1 / 147 عن محمّد الوابشي مثله.
(8) في النسخة ـ أ ـ والبحار عن أحدهما (ع).
ولا يخاف غيره.
وقال : إن المؤمنين ليلتقيان فيتصافحان ، فلا يزال الله عليهما مقبلا بوجهه ، والذنوب تتحات عن وجوههما(1) حتّى يفترقا ( يتفرقا ـ خ )(2) .
55 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : إن الله عزّ وجلّ لا يوصف ، وكيف يوصف ! وقد قال الله عزّ وجلّ :( وَما قَدَروا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ (3) ) فلا يوصف بقدر(4) إلا كان أعظم من ذلك ، وإن النبيصلىاللهعليهوآله لا يوصف وكيف يوصف عبد رفعه الله عزّ وجلّ إليه وقربه منه ، وجعل طاعته في الأرض كطاعته فقال عزّ وجل :( مَا آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهاكُمْ عَنْهُ فانْتَهُوا (5) ) ومن أطاع هذا فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني وفوض إليه ؟!
وإنّا لا نوصف ، وكيف يوصف قوم رفع الله عنهم الرجس ؟! ـ وهو الشرك ـ(6) والمؤمن لا يوصف ، وان المؤمن ليلقى أخاه فيصافحه ، فلا يزال الله عزّ وجلّ ينظر إليهما ، والذنوب تتحات عن وجوههما ( جسميهما ـ خ ) كما يتحات الورق عن الشجرة(7) .
56 ـ عن مالك الجهني قال : دخلت على أبي جعفرعليهالسلام ، وقد حدّثت نفسي بأشياء ، فقال لي : يا مالك أحسن الظنّ بالله ولا تظنّ انّك مفرط في أمرك ، يا مالك : أنّه لا تقدر على صفة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم [ وكذلك لا تقدر على صفتنا ](8) ، وكذلك لا تقدر على صفة المؤمن ، يا مالك : إنّ المؤمن يلقى أخاه فيصافحه ، فلا يزال الله عزّ وجلّ ينظر اليهما ، والذنوب تتحات عن
__________________
(1) هكذا في الأصل.
(2) عنه في البحار : 67 / 64 ح 11 وح 12 ، وذيله في المستدرك : 2 / 96 ح 10.
(3) الأنعام / 91.
(4) في الأصل ، بقدره ، وهو تصحيف.
(5) الحشر / 7.
(6) في الكافي : الشك.
(7) ذيله في المستدرك : 2 / 96 ح 11.
وأخرجه في البحار : 76 / 30 ح 26 ، وذيله في الوسائل : 8 / 554 ح 3 عن الكافي : 2 / 182 ح 16 بإسناده عن زرارة باختلاف يسير في متنه.
(8) سقط من النسخة ـ ب ـ.
وجوههما حتّى يفترقا وليس عليهما من الذنوب شيء فكيف تقدر على صفة من هو هكذا ؟(1)
57 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : إذا التقى المؤمنان كان بينهما مائة رحمة ، تسع وتسعون لاشد هما حبّاً لصاحبه(2) .
58 ـ عن أبي عبيدة(3) قال : زاملت أبا جعفرعليهالسلام إلى مكة ، [ فكان إذا نزل صافحني ](4) ، وإذا ركب صافحني ، فقلت : جعلت فداك ، كأنك ترى في هذا شيئاً ؟ فقال : نعم ، إنّ المؤمن إذا لقى أخاه فصافحه تفرّقا من غير ذنب(5) .
59 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : [ فكما ](6) لا تقدر الخلائق على كنه صفة الله عزّ وجلّ فكذلك لا تقدر على كنه صفة رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وكما لا تقدر على كنه صفة الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلم كذلك لا تقدر على كنه صفة الإمام ، وكما لا تقدر على كنه صفة الإمام كذلك لا يقدرون على كنه صفة المؤمن(7) .
60 ـ عن صفوان الجمّال قال : سمعته(8) يقول : ما التقى مؤمنان قطّ فتصافحا إلا كان أفضلهما إيماناً أشدهما حبّاً لصاحبه.
وما التقى مؤمنان قطّ فتصافحا ، وذكر الله فيفترقا(9) حتّى يغفر الله لهما ، إن شاء الله(10) .
__________________
(1) عنه في المستدرك : 2 / 96 ح 12 وصدره في ص 296 ح 15 وأخرجه في البحار : 76 / 26 ح 16 و ذيله في الوسائل : 8 / 554 ح 3 عن الكافي : 2 / 180 ح 6 بإسناده عن مالك الجهني نحوه.
(2) روى نحوه في تنبيه الخواطر : 2 / 198 عن إسحاق بن عمّار ، وفي عدّة الداعي : ص 173 مرسلاً نحوه أيضاً.
(3) في الأصل ، أبو عبيدة.
(4) سقط من النسخة ـ ب ـ.
(5) عنه في المستدرك : 2 / 97 ح 4 وأخرجه في الوسائل : 8 / 558 ح 2 والبحار : 76 / 23 ح 11 عن الكافي : 2 / 179 ح 1 بإسناده عن أبي عبيدة نحوه مفصلاً.
(6) أثبتناه من البحار.
(7) عنه في البحار : 67 / 65 ح 13 وفي نسخة ـ أ ـ تقدرون ، ولعلّ الأنسب ، لا تقدر.
(8) يعني : أبا عبد الله (ع) كما في الكافي.
(9) في المستدرك : فتفرقا وهو أظهر.
(10) عنه في المستدرك : 2 / 96 ح 13 وأخرج صدره مختصراً في البحار : 69 / 250 ح 26 عن
61 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : نزل جبرئيل على النبيصلىاللهعليهوآله فقال : يا محمّد ، إنّ ربّك يقول : من أهان عبدي المؤمن فقد استقبلني بالمحاربة(1) .
وما تقرّب إليّ عبدي المؤمن بمثل أداء الفرائض ، وإنه ليتنفل لي حتّى أحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها(2) .
وما تردّدت في شيء أنا فاعله ، كترددي في موت ( فوت ـ خ ) عبدي المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته(3) .
وإنّ من المؤمنين من لا يسعه إلا الفقر ، ولو حولته إلى الغنى كان شرّاً له ، و منهم من لا يسعه إلا الغنى ولو حولته إلى الفقر لكان شرّاً له(4) .
وإن عبدي ليسألني قضاء الحاجة ، فأمنعه إيّاها لما هو خير له(5) .
62 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : قال الله عزّ وجلّ : من أهان لي وليّاً فقد ارصد لمحاربتي.
وما تقرّب إليّ عبد بمثل ما افترضت عليه ، وإنه ليتقرب إليّ بالنافلة حتّى أحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشى بها ، إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته.
وما تردّدت في شيء أنا فاعله كترددي في موت المؤمن ، يكره الموت(6) [ وأنا
__________________
الكافي : 2 / 127 ح 15 وفيه لأخيه بدل لصاحبه وفي البحار : 74 / 398 ح 32 عن المحاسن : 1 / 263 ح 333 بإسنادهما عن صفوان الجمّال ، وفي الوسائل : 11 / 439 ح 2 عن الكافي والمحاسن مثله.
(1) عنه في المستدرك : 1 / 177 ح 8 وج 2 / 302 ح 1 وروى نحوه في مشكاة الأنوار ص 322 مرسلاً ، متحد مع ح 186.
(2) عنه في المستدرك : 1 / 177 ح 8 وصدره في المستدرك : 2 / 302 ح 1.
(3) عنه في المستدرك : 1 / 86 ح 1.
(4) روى نحوه من أوله إلى آخره في الكافي : 2 / 352 ح 8 مع تقديم وتأخير مسندا عن أبي جعفر (ع) وأخرج قطعتيه في الوسائل : 2 / 644 ح 1 وقطعة منه في الوسائل : 3 / 53 ح 6 عن الكافي.
(5) ذكر نحوه في الجواهر السنية : ص 122.
(6) سقط من النسخة ـ أ ـ من ذيل هذا الحديث ، كما سقط من صدر حديث 63 ، والظاهر أنّه زاغ عن بصر الناسخ ، لأجل التشابه بين جزئي الحديث.
أكره مساءته(1) .
63 ـ عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : يقول الله عزّ وجلّ : من أهان لي وليّاً فقد ارصد لمحاربتي ، وأنا أسرع شيء في نصرة أوليائي ،
وما تردّدت في شيء أنا فاعله كترددي في موت عبدي المؤمن إنّي لاُحبّ لقاءه فيكره الموت فأصرفه عنه ] ، وإنه ليسألني فاعطيه ، وإنه ليدعوني فأجيبه ، ولو لم يكن في الدنيا إلا عبد مؤمن لا ستغنيت به عن جميع خلقي ، ولجعلت له من إيمانه انسا لا يستوحش إلى أحد(2) .
64 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : لو كانت ذنوب المؤمن مثل رمل عالج ، ومثل زبد البحر لغفرها الله له فلا تجتروا(3) .
65 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : يتوفى المؤمن مغفورا له ذنوبه [ ثم قال : إنا ](4) والله جميعاً(5) .
66 ـ وعن أبي الصامت قال : دخلت على أبي عبد اللهعليهالسلام ، فقال : يا أبا الصامت ، ابشر ، ثم ابشر ، ثم ابشر ، ثم قال لي : يا أبا الصامت إن الله عزّ وجلّ يغفر للمؤمن وإن جاء بمثل ذا ومثل ذا وأومى إلى القباب قلت : وإن جاء بمثل تلك القباب ، فقال : إي والله ، ولو كان بمثل تلك القباب إي والله « مرتين »(6) .
67 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : قلت بمكّة(7) له : إن لي حاجة ، فقال : تلقاني بمكّة ، فلقيته ، فقلت : يا بن رسول الله إن لي حاجة ؟ فقال : تلقاني بمنى ،
__________________
(1) صدره وذيله في المستدرك : 1 / 86 ح 2 وصدره في ج 2 / 302 ح 2 وأخرجه في البحار : 75 / 155 ح 25 وصدره في الوسائل : 8 / 588 ح 3 وقطعة منه في الوسائل : 3 / 53 ح 6 عن الكافي : 2 / 352 ح 7 بإسناده عن حمّاد بن بشير قال : سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، صدره مع ح 184.
(2) عنه في البحار : 67 / 65 ح 14 ، وصدره في المستدرك : 1 / 86 ح 3 صدره متحد مع ح 185.
(3) عنه في البحار : 67 / 65 ح 15 ، وقوله لا تجتروا : أي لا تتركوا أنفسكم تفعل ما تشاء ( انظر البحار : 27 / 54 ح 7 و 10 ).
(4) ما بين المعقوفين غير مذكور في نسخة البحار ، ومعناه غير واضح.
(5) عنه في البحار : 67 / 65 ح 16.
(6)
(7) الظاهر زيادة لفظ ( بمكة ) فإنّه قال : تلقاني بمكة.
فلقيته بمنى ، فقلت : يابن رسول الله إن لي حاجة ، فقال : [ هات ](1) حاجتك فقلت : يا بن رسول الله إنّي كنت أذنبت ذنبا فيما بيني وبين الله عزّ وجلّ ، لم يطلع عليه أحد ، و اجلّك(2) أن أستقبلك به ،
فقال : إذا كان يوم القيامة تجلّى(3) الله عزّ وجلّ لعبده المؤمن فيوقفه على ذنوبه ذنباً ذنباً ، ثم يغفرها له ، لا يطّلع على ذلك ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل.
وفي حديث آخر : ويستر عليه من ذنوبه ما يكره أن يوقفه عليه ، ثم يقول لسيئاته كوني حسنات ، وذلك قول الله عزّ وجلّ :( فَاولئكَ ـ الّذينَ ـيُبَدِّلُ الله سَيّئاتِهِمْ حَسَناتٍ (4) ) (5) .
68 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام : إن الكافر ليدعو [ في حاجته ]6 فيقول الله عزّ وجلّ : عجّلوا حاجته بغضا لصوته.
وإنّ المؤمن ليدعو في حاجته ، فيقول الله عزّ وجلّ : أخّروا حاجته شوقاً إلى صوته ، فإذا كان يوم القيامة قال الله عزّ وجلّ : دعوتني في كذا وكذا فأخّرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ، قال : فيتمنى المؤمن أنّه لم يستجب له دعوة في الدنيا فيما يرى من حسن الثواب(7) .
69 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : إن المؤمن إذا دعا الله عزّ وجلّ أجابه ـ فشخص بصري نحوه إعجابابها ـ قال ، فقال : إن الله واسع لخلقه(8) .
70 ـ وعن ابن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن بعض أهل العلم قال : إذا مات المؤمن صعد ملكاه ، فقالا : يا ربّ مات فلان ، فيقول : انزلا ، فصليا عليه عند قبره و
__________________
(1) ما بين المعقوفين من البحار ، والظاهر أنّه ساقط والحديث دالّ عليه.
(2) في الأصل : وأجلك أن أجلك.
(3) في الأصل : ( يحل ) وهو تصحيف.
(4) الفرقان / 70 ، ( والذين ، ليست من أصل الآية ).
(5) أخرجه في البحار : 7 / 259 ح 5 عن كتاب الزهد : ص 91 ح 245 بإسناده عن حجر بن زائدة ، عن رجل ، عنه (ع) باختلاف يسير ، ونحو ذيله في ص 287 ح 2 عن العيون : 2 / 32 ح 57 بأسانيده. الثلاثة عن الرضا عن آبائه عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وصحيفة الرضا : ص 31 مرسلاً.
(6) سقطت من النسخة ـ ب ـ.
(7) أخرجه في البحار : 93 / 374 عن عدّة الداعي : ص 188 مرسلاً من قوله ( إن المؤمن ليدعو )
(8) عنه في البحار : 67 / 65 ح 17 وفيه بما بدل بها وهو أنسب.
هلّلاني وكبّراني إلى يوم القيامة ، واكتبا ما تعملان له(1) .
71 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : إن المؤمن رؤياه جزء من سبعين جزء من النبوّة ومنهم من يعطى على الثلاث(2) .
72 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : إن الله إذا أحبّ عبداً عصمه ، [ وجعل غناه في نفسه ](3) ، وجعل ثوابه بين عينيه.
[ وإذا أبغضه وكله إلى نفسه ، وجعل فقره بين عينيه ](4) و (5) .
73 ـ [ ابن أبي البلاد ](6) ، وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : إن العبد ليدعو ، فيقول الربّ عزّ وجلّ : يا جبرئيل احبسه بحاجته ، فأوقفها بين السماء والأرض شوقاً إلى صوته(7) .
74 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : إن الله عزّ وجلّ خلق طينة المؤمن من طينة الأنبياء ، فلن تخبث(8) أبداً(9) .
75 ـ عن صفوان الجمّال ، قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : إن هلاك الرجل لَمِنْ ثلم الدين(10) .
76 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : إن عمل المؤمن يذهب فيمهد له في الجنّة كما يرسل الرجل بغلامه فيفرش له ، ثم تلا :( وَمَنْ عَمِلَ صَالحاً فَلاَنْفُسِهِمْ يمهَدُونَ (11) ) (12) .
__________________
(1) عنه في البحار : 67 / 66 ح 18.
(2) عنه في البحار : 61 / 191 ح 59 وفيه الثلث بدل الثلاث ، وأخرجه في ج 61 / 177 ح 40 عن الكافي : 8 / 90 ح 58 بإسناده عن هشام بن سالم ، وفيه رأي المؤمن ورؤياه وذكر نحوه ( سقط هذا الحديث من ب ).
(3 و 4) سقط من النسخة ـ ب ـ.
(5) عنه في اعلام الدين : ص 229.
(6) هكذا في ـ أ ـ وما بين المعقوفين ليس في النسخة ـ ب ـ.
(7) أخرج في الوسائل : 4 / 1113 ح 7 عن عدّة الداعي : ص 25 عن جابر عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم نحوه.
(8) في النسخة ـ أ ـ ( تنجس ).
(9) عنه في المستدرك : 1 / 168 ح 1 وأخرج نحوه في البحار : 5 / 225 ح 1 عن المحاسن 1 / 133 ح 7 وفى البحار : 67 / 93 ح 12 عن الكافي : 2 / 3 ح 3 مسنداً.
(10) عنه في اعلام الدين : ص 270 وفيه : ان موت المؤمن.
(11) الروم : 44.
(12) عنه في البحار : 67 / 66 ح 20.
77 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : إن الله يذود المؤمن عمّا يكره كما يذود الرجل البعير الغريب ، ليس من إبله ( أهله ـ البحار )(1) .
78 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا [ أدخل الله يده فصافح ](2) أشدهما حبّاً لصاحبه(3) .
79 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : كما لا ينفع مع الشرك شيء ، فلا يضر مع الايمان شيء(4) .
80 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : يقول الله عزّ وجلّ : ما تردّدت في شيء أنا فاعله كترددي على [ قبض روح عبدي ](5) المؤمن لأنني أحبّ لقاءه وهو يكره الموت ، فأزويه عنه ، ولو لم يكن في الأرض إلا مؤمن واحد لاكتفيت به عن جميع خلقي ، وجعلت له من إيمانه اُنساً لا يحتاج فيه إلى أحد(6) .
81 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : ما من مؤمن يموت في غربة [ من ](7) الأرض فيغيب عنه بواكيه إلا بكته بقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها وبكته أثوابه ، وبكته أبواب السماء التي كان يصعد بها عمله ، وبكاه الملكان الموكلان به(8) .
82 ـ وعن أحدهماعليهماالسلام قال : إن ذنوب المؤمن مغفورة ، فيعمل المؤمن لما يستأنف ، إمّا إنها ليست إلا لأهل الايمان(9) .
83 ـ عن إسحاق بن عمّار قال : سمعته(10) يقول : إن الله عزّ وجلّ خلق
__________________
(1) عنه في البحار : 67 / 66 ح 21 متحد مع ح 25 وله تخريجات ذكرناها هناك.
(2 و 5 و 7) ليس في النسخة ـ ب ـ.
(3) عنه في المستدرك : 2 / 96 ح 14 ، وأخرجه في الوسائل : 8 / 554 ح 6 والبحار : 76 / 24 ح 12 عن الكافي : 2 / 179 ح 2 بإسناده عن أبي خالد القماط ، وفيه : ( أدخل الله يده بين أيديهما ).
(4) عنه في البحار : 67 / 66 ح 22.
(6) عنه في البحار : 67 / 66 ح 23 وأخرجه في البحار : 6 / 160 ح 34 عن المحاسن : 1 / 159 ح 99 بإسناده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، وذيله في البحار : 67 / 154 ح 13 عن الكافي : 2 / 245 ح 2 بإسناده عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مثله.
(8) عنه في البحار : 67 / 66 ح 24 ، وأخرجه في الوسائل : 8 / 250 ح 3 عن المحاسن : 2 / 370 ح 124 والفقيه : 2 / 299 ح 2510 وثواب الأعمال : ص 202 بأسانيدهم عن أبي محمّد الوابشي باختلاف يسير.
(9) عنه في البحار : 67 / 67 ح 25.
(10) يعني : أبا عبد الله (ع) كما في الكافي.
خلقاً ضنّ بهم عن البلاء ، خلقهم في عافية ، وأحياهم في عافية ، وأماتهم في عافية ، وأدخلهم الجنّة في عافية(1) .
__________________
(1) رواه في الكافي : 2 / 462 ح 2 بإسناده عن إسحاق بن عمّار مثله.
3 ـ باب ما جعل الله بين المؤمنين من الاخاء
84 ـ عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : المؤمنون إخوة بنو أب وام ، فإذا ضرب على رجل منهم عرق سهر الآخرون(1) .
85 ـ وعن أحدهماعليهماالسلام أنّه قال : المؤمن [ أخو المؤمن ](2) كالجسد الواحد ، إذا سقط منه شيء تداعى سائر الجسد(3) .
86 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد ، إذا اشتكى شيئاً منه وجد [ ألم ](4) ذلك في سائر جسده لأنّ أرواحهم من روح الله تعالى ، وإنّ روح المؤمن لأشدّ اتّصالاً بروح الله من اتّصال [ شعاع ](5) الشمس بها(6) .
87 ـ عن جابر عن أبي جعفرعليهالسلام ، قال : تنفست بين يديه ، ثم قلت : يا ابن رسول الله هم يصيبني من غير مصيبة تصيبني ، أو أمر ينزل بي ، حتّى تعرف ذلك أهلي في وجهي ، ويعرفه صديقي ، فقال : نعم ، يا جابر ، قلت : ما ذلك يا ابن رسول الله ؟
__________________
(1) عنه في البحار : 74 / 264 ح 4 وعن الكافي : 2 / 165 ح 1 بإسناده عن المفضّل بن عمر.
(2) ليس في الأصل ، وأثبتناه من البحار.
(3) عنه في البحار : 74 / 273 ح 15 ، وقد سقط هذا الحديث من النسخة ـ ب ـ.
(4) ما بين المعقوفين موجود في غير هذا الكتاب من المصادر.
(5) سقط من النسخة ـ ب ـ.
(6) عنه في البحار : 74 / 268 ح 8 وعن الكافي : 2 / 166 ح 4 بإسناده عن أبي بصير مع اختلاف يسير وفيه : أرواحهما من روح واحدة بدل لأنّ أرواحهم من روح الله ، وفي ص 277 ح 9 عن الإختصاص : ص 26 مرسلاً مثله وفي البحار : 61 / 148 ح 25 عن الكافي والإختصاص ، ورواه في مصادقة الأخوان : ص 30 ح 2 مثله.
قال : وما تصنع به ؟ قلت : أحبّ أن أعلمه ، فقال : يا جابر إن الله عزّ وجلّ خلق المؤمنين من طين الجنان ، وأجرى بهم من ريح(1) الجنّة روحه ، فكذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه واُمّه ، فإذا أصاب روحاً من تلك الأرواح في بلدة من البلدان شيء حزنت ( حزبت ـ خ ) هذه الأرواح لأنّها منها(2) .
88 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : المؤمن أخو المؤمن لأبيه واُمّه لأنّ الله عزّ وجلّ خلق المؤمنين من طين الجنان ، وأجرى في صورهم من ريح الجنان ، فلذلك هم إخوة لأب واُمّ(3) .
89 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : الأرواح جنود مجندة تلتقي فتتشام كما تتشام الخيل ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ، ولو أن مؤمناً جاء إلى مسجد فيه اناس كثير ليس فيهم إلا مؤمن واحد لمالت روحه إلى ذلك المؤمن حتّى يجلس إليه(4) .
90 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : لا والله لا يكون [ المؤمن ](5) مؤمناً أبداً حتّى يكون لأخيه مثل الجسد إذا ضرب عليه عرق واحد تداعت له سائر عروقه(6) .
91 ـ وعنهعليهالسلام قال : لكلّ شيء شيء يستريح إليه ، وإن المؤمن يستريح إلى أخيه المؤمن كما يستريح الطير إلى شكله(7) .
92 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : المؤمنون في تبارهم ، وتراحمهم ، وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى تداعى له سائره بالسهر والحمى(8) .
__________________
(1) في النسخة ـ ب ـ ( روح ).
(2) عنه في البحار : 74 / 266 ح 6 وفي ص 265 ح 5 وج 67 / 75 ح 11 عن الكافي : 2 / 166 ح 2 و أخرجه في البحار : 61 / 147 ح 23 والبحار : 74 / 276 عن المحاسن : 1 / 133 ح 10 بإسنادهما عن جابر الجعفي نحوه.
(3) أخرجه عنه وعن الكافي : 2 / 166 ح 7 بإسناده عن أبي حمزة باختلاف يسير في البحار : 74 / 271 ح 11 وفي : ص 276 ح 8 عن المحاسن : 1 / 134 ح 12 بإسناده عن أبي حمزة الثمالي نحوه.
(4) عنه في البحار : 74 / 273 ح 16.
(5) ليس في النسخة ـ ب ـ.
(6) عنه في المستدرك : 2 / 93 ح 10 والبحار : 74 / 274 ح 17 وفي ص 233 ح 30 عن خط محمّد ابن علي الجباعي نقلاً عن خط الشهيد عن كتاب المؤمن وكذا : ح 91 و 92 و 93.
(7) عنه في البحار : 74 / 274 ح 18.
(8) عنه في البحار : 74 / 274 ح 19 والمستدرك : 2 / 410.
4 ـ باب حقّ المؤمن على أخيه
93 ـ عن المعلّى بن خنيس قال : قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام ما حقّ المؤمن على المؤمن ؟ قال : إنّي عليك شفيق ، إنّي أخاف أن تعلم ولا تعمل وتضيع و لا تحفظ قال : فقلت : لاحول ولا قوة إلا بالله.
قال للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة ، وليس منها حقّ إلا وهو واجب على أخيه إن ضيع منها حقّاً خرج من ولاية الله ، وترك طاعته ، ولم يكن له فيها نصيب.
أيسر حقّ منها : أن تحب له ما تحب لنفسك ، وأن تكره له ما تكرهه لنفسك ،
والثاني : أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويديك ورجليك ،
والثالث : أن تتّبع رضاه ، وتجتنب سخطه ، وتطيع أمره ،
والرابع : أن تكون عينه ودليله ومرآته ،
والخامس : أن لا تشبع ويجوع ، وتروى ويظمأ ، وتكتسي ويعرى ،
والسادس : أن يكون لك خادم [ وليس له خادم ](1) ولك امرأة تقوم عليك وليس له امرأة تقوم عليه ، أن تبعث خادمك يغسل ثيابه ، ويصنع طعامه ويهيء فراشه.
والسابع : أن تبر قسمه ، وتجيب دعوته ، وتعود مرضته ، وتشهد جنازته ، وإن كانت له حاجة تبادر مبادرة إلى قضائها ، ولا تكلفه أن يسألكها ، فإذا فعلت ذلك ، وصلت ولايتك لولايته [ ، وولايته بولايتك.
وعن المعلّى مثله ، وقال في حديثه : فإذا جعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته ](2)
__________________
(1) سقط من النسخة ـ ب ـ.
(2) ما بين المعقوفين سقط من النسخة ـ أ ـ.
وولايته بولاية الله عزّ وجلّ(1) .
94 ـ عن عيسى بن أبي منصور قال : كنت عند أبي عبد اللهعليهالسلام أنا وعبد الله بن أبي يعفور وعبد الله بن طلحة ، فقالعليهالسلام إبتداء :
يا ابن أبي يعفور ، قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله ست خصال من كن فيه كان بين يدي الله عزّ وجلّ ، وعن يمين الله عزّ وجلّ ،
قال ابن أبي يعفور : وما هي ؟ جعلت فداك ، قال : يحبّ المرء المسلم لأخيه ما يحبّ لاعز أهله ، ويكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعزّ أهله ، ويناصحه الولاية ، فبكى ابن أبي يعفور وقال : كيف يناصحه الولاية ؟
قال : يا ابن أبي يعفور [ إذا كان منه بتلك المنزلة بثّه همّه ](2) يهم لهمه ، وفرح لفرحه إن هو فرح ، وحزن لحزنه إن هو حزن ، فان كان عنده ما يفرج عنه فرج عنه ، والا دعا الله له ،
قال : ثم قال أبو عبد اللهعليهالسلام : ثلاث لكم وثلاث لنا : أن تعرفوا فضلنا ، وأن تطأوا أعقابنا ، وتنظروا عاقبتنا فمن كان هكذا كان بين يدي الله [ فيستضيء بنورهم من هو أسفل منهم ](3) فأما الّذين عن يمين الله فلو أنهم يراهم من دونهم لم يهنئهم العيش ممّا يرون من فضلهم ،
فقال ابن أبي يعفور ، مالهم فما يرونهم وهم عن يمين الله ! قال ، يا ابن أبي يعفور إنهم محجوبون بنور الله ، إمّا بلغك حديث ، أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله كان يقول : إن المؤمنين عن يمين الله وبين يدي الله ، وجوههم أبيض من الثلج و
__________________
(1) عنه في المستدرك : 2 / 93 ح 11 وعن الإختصاص : ص 23 مرسلاً وقطعتين منه في ج 3 / 85 ح 7 وأخرج نحوه في البحار : 74 / 224 ح 12 عن الخصال : ص 350 ح 26 وأمالي ابن الشيخ : ج 1 / 95 ح 3 بإسنادهما عن المعلّى بن خنيس والإختصاص وفي ص 238 ح 40 عن الكافي : 2 / 169 ح 2 نحوه ،
وفي الوسائل : 8 / 544 عن الخصال وأمالي ابي الشيخ والكافي ومصادقة الأخوان : ص 18 ح 4 مرسلاً وفي ص 546 ح 11 عن الكافي : 4 / 174 ح 14 نحوه مختصراً وأورده ابن زهرة في أربعينه ح 20 بإسناده عن المعلّى بن خنيس نحوه ، وفيه : وتلبس ويعرى ، ويمهد فراشه.
(2) ليس في الأصل ، وأثبتناه من الكافي.
(3) ليس في الأصل وأثبتناه من الكافي.
أضوء من الشمس الضاحية ، فيسأل السائل : من هؤلاء ؟ [ فيقال : هؤلاء ](1) الّذين تحابوا في جلال الله(2) .
95 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : والله ما عبد الله بشيء أفضل من أداء حقّ المؤمن(3) ، فقال : إنّ المؤمن أفضل حقّاً من الكعبة(4) .
وقال : إنّ المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله ، فلا يخونه ، ولا يخذله(5) ، ومن حقّ المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه ، ولا يروى ويعطش أخوه ، ولا يلبس و يعرى أخوه ، وما أعظم حقّ المسلم على أخيه المسلم(6) !
وقال : أحبب لأخيك المسلم ما تحب لنفسك ، وإذا احتجت فسله ، وإذا سألك فأعطه ، ولا تمله خيراً ولا يمله لك ، كن له ظهيرا فإنّه لك ظهير ، إذا غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد زره وأجلله وأكرمه ، فإنّه منك وأنت منه ، وإن كان عاتباً فلا تفارقه حتّى تسل سخيمته ، وإن أصابه خير فاحمد الله عزّ وجلّ ، وإن ابتلي فأعطه ، وتحمل عنه وأعنه.(7)
96 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : المؤمن أخو المؤمن يحق عليه نصيحته ومواساته ، ومنع عدوه منه(8) .
__________________
(1) سقط من النسخة ـ ب ـ.
(2) عنه في المستدرك : 2 / 93 ح 12 وأخرجه في الوسائل : 8 / 542 ح 3 والبحار : 74 / 251 ح 47 عن الكافي : 2 / 172 ح 9 بإسناده عن عيسى بن أبي منصور مع اختلاف يسير في المتن.
(3) مكرر مع ح 97.
(4) أخرجه في البحار : 74 / 222 عن الإختصاص : ص 23 مرسلاً.
(5) أخرجه في البحار : 74 / 311 صدر ح 67 عن الإختصاص : ص 21.
(6) أخرج نحوه في البحار : 74 / 221 ح 2 عن الإختصاص : ص 22 مرسلاً.
(7) في النسخة ـ أ ـ ( راغبة ـ خ ).
عنه في البحار : 74 / 234 عن خط الجباعي نقلاً من خط الشهيد ،
وفي ص 243 ح 43 والوسائل : 8 / 545 ح 8 من قوله (ع) : حقّ المسلم على المسلم ، عن الكافي : 2 / 170 ح 5 بإسناده عن إبراهيم بن عمر اليماني عنه (ع) وأخرج نحوه في ص 222 ح 5 عن أمالي الصدوق : ص 194 بإسناده عن عبد الله بن مسكان عن الباقر (ع) ، وتمامه عنه وعن الإختصاص : ص 42 في المستدرك : 2 / 92 ح 3.
(8) عنه في المستدرك : 2 / 92 ح 4 وصدره في ص 412 ح 3.
97 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام [ قال ] : ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حقّ المؤمن(1) .
98 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : قال النبيصلىاللهعليهوآله : المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يخذله ، ولا يعيبه ، ولا يحرمه ، ولا يغتابه(2) .
99 ـ وعنهعليهالسلام قال : إن من حقّ المسلم إن عطس أن يسمّته ، و إن أولم أتاه ، وإن مرض عاده ، وإن مات شهد جنازته(3) .
100 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : إنّ نفراً من المسلمين خرجوا في سفر لهم ، فأضلّوا الطريق فأصابهم عطش شديد فتيمّموا(4) ولزموا اُصول الشجر ، فجاءهم شيخ عليه ثياب بيض ، فقال : قوموا ، لا بأس عليكم ، هذا الماء قال : فقاموا و شربوا فأرووا(5) فقالوا له : من أنت رحمك الله ؟ قال : أنا من الجن الّذين بايعوا رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، إنّي سمعته يقول : « المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله » فلم تكونوا تضيعوا بحضرتي(6) .
101 ـ عن سماعة قال : سألته عن قوم عندهم فضول وبإخوانهم حاجة شديدة [ وليس ] تسعهم الزكاة ، وما يسعهم أن يشبعوا ويجوع إخوانهم ، فان الزمان شديد ،
فقال : المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ، ولا يخذله ، ولا يحرمه(7) ويحق على المسلمين
__________________
(1) عنه في المستدرك : 2 / 92 ح 1 وعن الغايات : ص 72 عن ابن مسلم عن أحدهما (ع) وفيه عند الله بدل عبد الله ، وأخرجه في الوسائل : 8 / 542 ح 1 والبحار : 74 / 243 ح 42 عن الكافي : 2 / 170 ح 4 بإسناده عن مرازم ، مكرر مع صدر ح 95.
(2) عنه في المستدرك : 2 / 92 ح 5 ، متحد مع صدر ح 105 مع زيادة : لا يظلمه وله تخريجات سنذكرها هناك.
(3) عنه في المستدرك : 2 / 92 ح 6 وص 72 ح 3.
(4) في الكافي : ( فتكفنوا ) ، وفي هامشه : ( تكنفوا ).
(5) في الكافي : ( ارتووا ).
(6) عنه في المستدرك : 2 / 92 ح 7 وأخرجه في البحار : 74 / 272 ح 13 وج 63 / 71 ح 15 الكافي : 2 / 167 ح 10 بإسناده عن الفضيل بن يسار عنه (ع) مع اختلاف يسير.
(7) في الكافي : ( لا يخونه ).
الاجتهاد له ، والتواصل على العطف(1) ، والمواساة لأهل الحاجة ، والتعطف منكم ، يكونون على أمر الله رحماء بينهم متراحمين ، مهمين(2) لما غاب عنكم من أمرهم ، على ما مضى عليه [ معشر ](3) الانصار على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآله (4) .
102 ـ وعنهعليهالسلام قال : سألناه عن الرجل لا يكون عنده إلا قوت يومه ، ومنهم من عنده قوت شهر ، ومنهم من عنده قوت سنة ، أيعطف من عنده قوت يوم على من ليس عنده شيء ، ومن عنده قوت شهر على من دونه [ ومن عنده قوت سنة على من دونه ](5) على نحو ذلك ، وذلك كلّه الكفاف الذي لا يلام عليه.
فقالعليهالسلام : هما أمران ، أفضلكم فيه أحرصكم على الرغبة فيه ، والأثرة على نفسه ، إن الله عزّ وجلّ يقول :( وَيُؤثرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) (6) والا لايلام عليه ،(7) واليد العليا خير من اليد السفلى ، ويبدأ بمن يعول(8) .
103 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : أيجيء [ أحدكم ] إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه ؟ فقلت : ما أعرف ذلك فينا ،
قال : فقال أبو جعفرعليهالسلام : فلا شيء إذن ، قلت : فالهلكة إذاً !
قال : إنّ القوم لم يعطوا أحلامهم بعد(9) .
104 ـ وعن أمير المؤمنينعليهالسلام قال : قد فرض الله التمحّل على الأبرار في كتاب الله ، قيل : وما التمحّل ؟ قال : إذا كان وجهك آثر عن وجهه التمست
__________________
(1) في الكافي : ( والتعاطف ).
(2) في الكافي : ( مغتمين ).
(3) من الكافي.
(4) صدره في المستدرك : 2 / 92 ح 8 وذيله في ص 95 ح 1 وأخرج ذيله في البحار : 74 / 256 ح 53 والوسائل : 8 / 542 ح 2 عن الكافي : 2 / 174 ح 15 بإسناده عن أبي المعزا عن أبي عبد الله (ع) نحوه.
(5) سقط من النسخة ـ ب ـ.
(6) الحشر / 9.
(7) في الكافي : ( والأمر الآخر لا يلام ).
(8) عنه في المستدرك : 1 / 539 ح 1 عن سماعة عن أبي جعفر (ع) وأخرج نحوه عن الكافي : 4 / 18 ح 1 ، في الوسائل : 6 / 301 ح 5 بإسناده عن سماعة عن أبي عبد الله (ع).
(9) عنه في المستدرك : 1 / 539 ح 5 ، وأخرجه في الوسائل : 6 / 299 ح 5 وج 3 / 424 ح 2 و البحار : 74 /254 ح 51 عن الكافي : 2 / 173 ح 13 بإسناده عن سعيد بن الحسن نحوه.
له(1) .
وقالعليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ :( وَيُؤثرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ وَلَو كانَ بِهِمْ خَصاصَة ) قال : لا تستأثر عليه بما هو أحوج إليه منك(2) .
105 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : إن المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ، ولا يخذله ، ولا يعيبه ، ولا يغتابه ، ولا يحرمه ، ولا يخونه ،(3) .
وقال : للمسلم على أخيه من الحقّ أن يسلّم عليه إذا لقيه ، ويعوده إذا مرض ، وينصح له إذا غاب ، ويسمته إذا عطس ، ويجيبه إذا دعاه ، ويشيعه إذا مات(4) .
106 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام أنّه قال لأبي اسماعيل : يا أبا اسماعيل أرأيت فيمن قبلكم إذا كان الرجل ليس عنده رداء وعند بعض إخوانه فضل رداء أيطرحه عليه حتّى يصيب رداء ؟
قال : قلت : لا ، قال : فإذا كان ليس له إزار أيرسل إليه بعض إخوانه بإزار حتّى يصيب ازاراً ؟ قلت : لا ، فضرب يده على فخذه ، ثم قال : ما هؤلاء بإخوان(5) .
__________________
(1) عنه في المستدرك : 1 / 539 ح 2 وج 2 / 411 ح 1 وفي البحار : 74 / 245 عنه ومن تفسير القمّي : 140 بإسناده عن حمّاد عنه (ع) وفي البحار : ص 222 ح 6 والوسائل : 11 / 594 ح 2 عن تفسير القمّي نحوه.
(2) عنه في المستدرك : 1 / 539 ذ ح 2.
(3) أخرج هذه القطعة عن الكافي : 2 / 167 ح 11 في البحار : 74 / 273 ح 14 والوسائل : 8 / 597 ح 5 بإسناده عن الفضيل بن يسار ، متحد مع ح 98.
(4) عنه في المستدرك : 2 / 93 ح 9 وص 72 ذح 3 قطعة وج 3 / 85 ح 6 قطعة منه أيضاً ، و أخرج من قوله : وقال ، عن الكافي : 2 / 653 ح 1 في الوسائل : 8 / 459 ح 1 بإسناده عن جراح المدائني ، باختلاف يسير.
(5) رواه في تنبيه الخواطر : 2 ص 85 عن علي بن عقبة عن الرضا (ع) عن أبي جعفر (ع) مع اختلاف يسير.
107 ـ عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : من مشى لامرئ مسلم في حاجته فنصحه فيها ، كتب الله له بكلّ خطوة حسنة ، ومحى عنه سيئة ، قضيت الحاجة أولم تقض ، فإن لم ينصحه فقد خان الله ورسوله ، وكان رسول اللهصلىاللهعليهوآله خصمه(1) .
108 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام : إن الله عزّ وجلّ انتخب قوماً من خلقه لقضاء حوائج فقراء من شيعة عليعليهالسلام ليثيبهم بذلك الجنّة(2) .
109 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : أيما مؤمن نفّس عن مؤمن كربة نفّس الله عنه سبعين كربة من كرب الدنيا وكرب يوم القيامة ،
قال : ومن يسّر على مؤمن وهو معسر ، يسّر الله له حوائج الدنيا والآخرة ،
[ ومن ستر على مؤمن عورة ستر الله عليه سبعين عورة من عوراته التي يخلفها(3) في الدنيا والآخرة ](4) .
قال : وإن الله لفي عون المؤمن(5) ما كان المؤمن في عون أخيه المؤمن ، فانتفعوا
__________________
(1) عنه في المستدرك : 2 / 412 ح 2 وصدره في ص 407 ح 1 وأخرجه في البحار : 74 / 315 ذ ح 72 عن كتاب قضاء الحقوق للصوري مع اختلاف.
(2) عنه في المستدرك : 2 / 406 ح 5 وفيه : انتجب بدل انتخب.
وأخرج نحوه في البحار : 74 / 323 ح 91 والوسائل : 11 / 576 ح 2 عن الكافي : 2 / 193 ح 2 بإسناده عن المفضّل بن عمر عنه (ع) مع زيادة في آخره.
(3) في الوسائل : ( يخافها ).
(4) سقط من النسخة ـ أ ـ.
(5) في النسخة ـ أ ـ ( المؤمنين ).
في العظة وارغبوا في الخير(1) .
110 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : من خطا في حاجة أخيه المسلم(2) بخطوة كتب الله له بها عشر حسنات ، وكانت له خيراً من [ عتقظ ] عشر رقاب ، و صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام(3) .
111 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : قضاء حاجة المؤمن خير من حملان ألف فرس في سبيل الله عزّ وجلّ ، وعتق ألف نسمة(4) .
وقال : ما من مؤمن يمشي لأخيه في حاجة إلا كتب الله له بكلّ خطوة حسنة ، وحطّ بها عنه سيئة ، ورفع له بها درجة(5) .
وما من مؤمن يفرج عن أخيه المؤمن كربة إلا فرج الله عنه كربة من كرب الآخرة ، وما من مؤمن يعين مظلوما إلا كان ذلك أفضل من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام(6) .
112 ـ عن نصر بن قابوس قال : قلت لأبي الحسن الماضيعليهالسلام : بلغني عن أبيك(7) أنّه أتاه آت فاستعان به على حاجته ، فذكر له أنّه معتكف ، فأتى الحسنعليهالسلام ، فذكر له ذلك ، فقال : إمّا علمت أن المشي في حاجة المؤمن خير من اعتكاف شهرين متتابعين في المسجد الحرام [ بصيامهما ](8) ،
__________________
(1) عنه في المستدرك : 2 / 408 ح 1 وأخرجه عن الكافي : 2 / 200 ح 5 في البحار : 74 / 322 ح 89 نحوه وعن الثواب : 163 ح 1 ، في البحار : 75 / 20 ح 16 باختلاف يسير عن ذريح وعنهما في الوسائل : 11 / 586 ح 2.
(2) في النسخة ـ ب ـ ( المؤمن ).
(3) عنه في المستدرك : 2 / 408 ح 2 إلى قوله : من عشر رقاب.
(4) مكرر مع حديث 117 ، عنه في المستدرك : 2 / 407 ح 2 ب 26 وأخرجه عن الكافي : 2 / 193 ح 3 في البحار : 74 / 324 ح 92 والوسائل : 11 / 580 ح 1 بإسناده عن صدقة الاحدب ، وأورده في الإختصاص : ص 21 مرسلاً ، وفي مصادقة الأخوان : ص 38 ح 3.
(5) عنه في المستدرك : 2 / 407 ح 2 ب 27 ، وأخرجه عن الكافي : 2 / 197 ح 5 في البحار : 74 / 333 ح 109 والوسائل : 11 / 583 ح 5 بإسناده عن إبراهيم بن عمر اليماني وعن الإختصاص : ص 22 في البحار : 74 / 311 مرسلاً مثله مع زيادة فيهما.
(6) عنه في المستدرك : 2 / 408 ح 2 وأخرجه عن الإختصاص : ص 22 في البحار : 74 / 311 مرسلاً باختلاف يسير.
(7) في النسخة ـ ب ـ : صيامها.
(8) والظاهر هو الحسين (ع).
ثمّ قال أبو الحسنعليهالسلام : ومن إعتكاف الدهر(1) .
113 ـ وعن رجل من حلوان(2) قال : كنت أطوف بالبيت ، فأتاني رجل من أصحابنا فسألني قرض دينارين ، وكنت قد طفت خمسة أشواط ، فقلت له : اُتمّ اُسبوعي ثم أخرج ، فلما دخلت في السادس إعتمد علي أبو عبد اللهعليهالسلام ، و وضع يده على منكبي ، قال : فاتممت سبعي ودخلت في الآخر لاعتماد أبي عبد اللهعليهالسلام علي ، فكنت كلّما جئت إلى الركن أومأ إليّ الرجل ، فقال أبو عبد اللهعليهالسلام : من كان هذا يؤمي إليك ؟
قلت : جعلت فداك هذا رجل من مواليك ، سألني قرض دينارين ، قلت : اُتم أسبوعي وأخرج إليك ، قال : فدفعني أبو عبد اللهعليهالسلام وقال : إذهب فأعطهما ايّاه ، فظننت أنّه قال : فأعطهما ايّاه لقولي قد أنعمت له(3) ، فلما كان من الغد دخلت عليه وعنده عدّة من أصحابنا يحدثهم ، فلما رآني قطع الحديث وقال :
لأن أمشي مع أخ لي في حاجة حتّى أقضي له أحبّ إليّ من أن أعتق ألف نسمة ، وأحمل على ألف فرس في سبيل الله مسرجة ملجمة.(4)
114 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من سرّ مؤمناً فقد سرّني ، ومن سرّني فقد سرّ الله(5) .
115 ـ عن مسمع قال : سمعت الصادقعليهالسلام يقول : من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة ، وخرج من قبره [ وهو(6) ] ثلج الفؤاد(7) .
__________________
(1) عنه في المستدرك : 2 / 408 ح 6 والبحار : 74 / 235 عن خط الجباعي نقلاً عن خط الشهيد يأتي نحوه ذ ح 132.
(2) أنعمت له : أي قلت له نعم.
(3) في البحار : صدقة الحلواني.
(4) عنه في المستدرك : 2 / 152 ح 3 وفي البحار : 74 / 315 نقلاً عن كتاب قضاء الحقوق للصوري بإسناده عن صدقة الحلواني نحوه.
(5) عنه في المستدرك : 2 / 404 ح 2 وأخرجه عن الكافي : 2 / 188 ح 1 في البحار : 74 / 287 ح 14 والوسائل : 11 / 569 ح 1 بإسناده عن أبي حمزة الثمالي ، وأورد الصدوق في مصادقة الأخوان : ص 52 ح 9 عن أبي حمزة مثله.
(6) ليس في النسخة ـ أ ـ.
(7) عنه في المستدرك 2 / 408 ح 3 وأخرجه في البحار : 7 / 198 ح 71 وج 74 / 321 ح 87 عن
116 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : من طاف بهذا البيت اُسبوعاً كتب الله عزّ وجلّ له ستّة آلاف حسنة ، ومحى عنه ستّة آلاف سيئة ، ورفع له ستّة آلاف درجة « وفي رواية ابن عمّار » وقضى له ستّة آلاف حاجة(1) .
[ وقال أبو عبد اللهعليهالسلام : لقضاء حاجة المؤمن خير من طواف وطواف حتّى عدّ عشر مرّات(2) ].
117 ـ وقال أبو عبد اللهعليهالسلام : لقضاء حاجة المؤمن خير من عتق ألف نسمة ، ومن حملان ألف فرس في سبيل الله(3) .
118 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام : [ من قضى لمسلم(4) حاجته ناداه(5) ] الله عزّ وجلّ : ثوابك عليّ ، ولا أرضى لك ثواباً دون الجنّة(6) .
119 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : أيما مؤمن سأله أخوه المؤمن حاجته وهو يقدر على قضائها فردّه منها سلّط الله عليه شجاعاً(7) في قبره ينهش [ من(8) ] أصابعه(9) .
__________________
الكافي : 2 / 199 ح 3 بإسناده عن مسمع أبي سيّار ، وفي البحار : 74 / 386 ح 105 وج 75 / 22 ح 23 عن الثواب ص : 179 ح 1 بإسناده عن مسمع كردين وعنهما في الوسائل : 11 / 587 ح 4 مع سقط وزيادة فيها.
(1) عنه في المستدرك 2 / 147 ح 5 وأخرجه في البحار : 74 / 326 ح 95 و 97 والوسائل : 11 / 581 ح 3 و 4 عن الكافي : 2 / 194 ح 6 وصدرح 8 مسندا عنه (ع).
(2) بين المعقوفين ليس في النسخة ـ ب ـ وموجود في نسخة ـ أ ـ والكافي ذيل الحديث السادس.
(3) مكرر لصدرح 111 فراجع بما قد ذكرنا من تخريجاته هناك.
(4) في الأصل : ( مسلماً ) والذي أثبتناه صحيح ظاهراً.
(5) في الكافي وقرب الإسناد والإختصاص : ( ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلا ناداه الله ) ، وكذلك في ثواب الأعمال.
(6) عنه في المستدرك : 2 / 406 ح 6 وأخرجه في البحار : 74 / 285 ح 8 عن قرب الإسناد : ص 19 وفي ص : 305 ح 54 عن ثواب الأعمال : ص 223 بإسناد هما عن بكر بن محمّد الأزدي وفي ص 312 ح 68 عن الإختصاص : ص 184 مرسلاً عن أمير المؤمنين (ع) وفي ص 326 ح 96 عن الكافي : 2 / 194 ح 7 بإسناده عن بكر بن محمّد ، وفي الوسائل : 11 / 576 ح 4 عن الكافي والثواب والقرب مع اختلاف يسير.
(7) الشجاع : ضرب من الأفاعي.
(9) مكرر مع ح 179 : عنه في المستدرك : 2 / 406 ح 7 وأخرجه في البحار : 74 / 319 عن عدّة الداعي : ص 178 عن إبراهيم التيمي وفي ج 75 /177 ح 13 عن أمالي الشيخ : 2 / 278 ح 36 بإسناده عن
120 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : من قضى لأخيه المؤمن حاجة كتب الله بها عشر حسنات ، ومحى عنه عشر سيّئات ، ورفع له بها عشر درجات ، و كان عدل عشر رقاب وصوم شهر واعتكافه في المسجد الحرام(1) .
121 ـ وعن الصادقعليهالسلام : من فرج عن أخيه المسلم كربة فرج الله عنه كربة يوم القيامة ، ويخرج من قبره مثلوج الصدر(2) .
122 ـ وعن أبي إبراهيم الكاظمعليهالسلام قال : من فرج عن أخيه المسلم كربة ، فرج الله بها عنه كربة يوم القيامة(3) .
123 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : فيما ناجي الله به عبده موسى بن عمران أن قال : إن لي عبداً ابيحهم جنّتي واحكمهم فيها ، قال موسى : يا ربّ من هؤلاء الّذين تبيحهم جنتك وتحكمهم فيها ؟
قال : من أدخل على مؤمن سروراً ،
ثم قال : إن مؤمناً كان في مملكة جبّار وكان مولعاً(4) به فهرب منه إلى دار الشرك ، ونزل برجل من أهل الشرك ، فألطفه ، وأرفقه(5) ، وأضافه(6) ، فلما حضره الموت ، أوحى الله عزّ وجلّ إليه : وعزّتي وجلالي لو كان في جنّتي مسكن لمشرك لأسكنتك فيها ، ولكنّها محرّمة على من مات مشركاً ، ولكن يا نار هاربيه(7) ولا تؤذيه ، قال : ويؤتى برزقه طرفي النهار ، قلت : من الجنّة ؟ قال : أو من حيث شاء الله عزّ وجل(8) .
__________________
أبان بن تغلب ، ورواه في تنبيه الخواطر : 2 / 80 مرسلاً باختلاف يسير.
(1) عنه في المستدرك : 2 / 407 ح 3.
(2) في النسخة ـ أ ـ ( الفؤاد ) ، عنه في المستدرك : 2 / 408 ح 4.
(3) أخرج نحوه في البحار : 74 / 233 عن كتاب قضاء الحقوق للصوري مرسلاً.
(4) ولع : استخف.
(5) في النسخة ـ أ ـ وواقفه وهو تصحيف.
(6) في النسخة ـ أ ـ وصافحه.
(7) في الكافي : هيديه ، أي ازعجيه وافزعيه.
(8) عنه في المستدرك : 2 / 404 ح 3 وأخرجه في البحار : 74 /288 ح 16 عن الكافي : 2 / 188 ح 3 ، وصدره في ص 306 ح 57 عن قصص الأنبياء للراوندي : ص 125 ح 28 باختلاف يسير بإسنادهما عن عبد الله بن الوليد الوصافي ، وصدره أيضاً في البحار : 13 / 356 ح 59 عنهما ، وذيله في البحار : 8 / 314 ح 92
124 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : من قضى لمسلم حاجة كتب الله له عشر حسنات ، ومحى عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات ، وأظلّه الله عزّ و جلّ في ظلّه يوم لا ظلّ إلا ظلّه(1) .
125 ـ أبو حمزة عن أحدهماعليهماالسلام : أيما مسلم أقال مسلماً ندامة [ في بيع(2) ] أقاله الله عزّ وجلّ عذاب يوم القيامة(3) .
126 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : من أدخل على مؤمن سروراً خلق الله عزّ وجلّ [ من ذلك السرور(4) ] خلقا فيلقاه عند موته ، فيقول له : أبشر يا وليّ الله بكرامة من الله ورضوان [ منه ] ، ثم لا يزال معه حتّى يدخل قبره ، فيقول له مثل ذلك [ فإذا بعث تلقاه فيقول له مثل ذلك(6) ] فلا يزال معه في كلّ هول يبشّره ويقول له [ مثل ذلك(7) ] فيقول له : من أنت رحمك الله ؟ فيقول : أنا السرور الذي أدخلت على فلان(8) .
127 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : من أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ إدخال السرور على أخيه المؤمن [ من ](9) إشباع جوعته ، أو تنفيس كربته أو قضاء دينه(10) .
__________________
عن الكافي : وأورد صدره في مصادقة الأخوان : ص 48 ح 2 عن عبد الله بن الوليد الوصافي.
(1) عنه في المستدرك : 2 / 406 ح 8 وأخرج في الوسائل 11 / 579 ح 12 عن مصادقة الأخوان : ص 40 ح 4 بإسناده عن أبي حمزة الثمالي مثله.
(2) ليس في النسخة ـ أ ـ.
(3) أخرجه في الوسائل : 12 / 287 ح 4 عن المقنع ص 98 مرسلاً وفي ص 286 ح 2 عن الكافي : 25 / 153 ح 16 والتهذيب : 7 / 8 ح 26 بإسنادهما عن هارون بن حمزة والفقيه : 3 / 196 ح 3738 مرسلاً و عن مصادقة الأخوان : ص 66 ح 1 بإسناده عن أبي حمزة مع اختلاف يسير ، وفي الكافي ( هارون بن حمزة عن أبي حمزة ) وفيها ( أقال الله عثرته ).
(4 و 5) ليس في النسخة ـ ب ـ.
(6 و 7) ليس في الأصل ، وأثبتناه من الكافي.
(8) عنه في المستدرك : 2 / 404 ح 4 وأخرجه في البحار : 74 / 296 ح 25 الوسائل : 11 / 571 ح 9 عن الكافي : 2 / 192 ح 12 بإسناده عن الحكم بن مسكين ، ونحوه في البحار : 74 / 305 ح 51 والوسائل : 11 / 574 ح 17 عن ثواب الأعمال : ص 180 بإسناده عن لوط بن إسحاق عن أبيه عن جده عنه (ع) باختلاف يسير.
(9) في النسخة ـ ب ـ ( و ) بدل ( من ).
(10) عنه في المستدرك : 2 / 404 ح 6 وأخرجه في البحار : 74 / 297 ح 29 والوسائل : 11 / 570 ح 6
128 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من أكرم أخاه المسلم بمجلس يكرمه ، أو بكلمة يلطفه بها أو حاجة يكفيه إيّاها ، لم يزل في ظلّ من الملائكة ما كان بتلك المنزلة(1) .
129 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : أوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى ابن عمران : إنّ من عبادي من يتقرب إليّ بالحسنة ، فاحكمه بالجنّة.
قال : يا ربّ وما هذه الحسنة ؟ قال : يدخل على مؤمن سروراً(2) .
130 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : مشي المسلم في حاجة المسلم خير من سبعين طوافاً بالبيت الحرام(3) .
131 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : إن ممّا يحبّ الله من الأعمال ، إدخال السرور على المسلم(4) .
132 ـ عن صفوان قال : كنت عند أبي عبد اللهعليهالسلام يوم التروية فدخل عليه ميمون(5) القداح ، فشكى إليه تعذر الكراء ، فقال لي : قم فأعن أخاك
__________________
عن الكافي : 2 / 192 ح 16 باختلاف يسير ، وفي البحار : 74 / 365 ح 37 والوسائل : 16 / 464 ح 8 عن المحاسن : 2 / 388 ح 13 والوسائل : 6 / 328 ح 3 عن التهذيب : 4 /110 ح 52 عن الكافي : 4 / 51 ح 7 باختلاف يسير مع سقط فيها بأسانيدهم عن هشام بن سالم عنه (ع) ، وفي البحار : 74 / 283 ح 2 والوسائل : 11 / 575 ح 20 عن قرب الإسناد : ص 68 بإسناده عن أبي البخترى نحوه ، ورواه في مصادقة الأخوان : ص 24 ح 2 مع اختلاف يسير.
(1)
(2) عنه في المستدرك : 2 / 404 ح 7 وأخرجه في البحار : 13 / 356 ح 56 وج 74 / 306 ح 56 عن قصص الأنبياء للراوندي : ص 125 ح 27 وفي البحار : 74 / 329 ح 101 والوسائل : 11 / 578 ح 8 عن الكافي : 2 / 195 ح 12 بإسنادهما عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر (ع) كلّ مع إختلاف يسير في المتن.
(3) عنه في المستدرك : 2 / 408 ح 3 وأخرجه في الحبار : 74 / 311 ح 66 عن الإختصاص : ص 21 مرسلاً مثله.
(4) عنه في المستدرك : 2 / 404 ح 8 وأخرجه في البحار : 74 / 289 ح 17 عن الكافي : 2 / 189 ح 4 بإسناده عن علي بن أبي علي عنه (ع) عن الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلم نحوه ، وروى في مصادقة الأخوان : ص 50 ح 6 عن جعفر بن محمّد عنه (ع) مثله ، إلا أن فيه : المؤمن ، بدل : المسلم.
(5) هكذا في الكافي ومصادقة الأخوان والوسائل والبحار ، وهو ميمون القداح المكي مولى بني هاشم روى عن الباقر والصادقعليهماالسلام ، وفي الأصل وعنه ، في المستدرك : هارون القداح ، ولم نعثر عليه في الرجال.
فخرجت معه ، فيسر الله له الكراء ، فرجعت إلى مجلسي ، فقال لي : ما صنعت في حاجة أخيك المسلم ؟ قلت : قضاها الله تعالى ، فقال : إمّا انّك إن تعن أخاك أحبّ إليّ من طواف اسبوع بالكعبة ،
ثمّ قال : إن رجلاً أتى الحسن بن عليعليهماالسلام فقال : بأبي أنت وامي يا أبا محمّد أعني على حاجتي ؟ فانتعل(1) وقام معه ، فمرّ على الحسين بن عليعليهماالسلام وهو قائم يصلّي ، فقال له : أين كنت عن أبي عبد الله ، تستعينه على حاجتك ؟ قال : قد فعلت فذكر لي أنّه معتكف ، فقال : إمّا أنّه لو أعانك على حاجتك لكان خيراً له من اعتكاف شهر(2) .
133 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : ما [ من ](3) عمل يعمله المسلم أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من إدخال السرور على أخيه المسلم ، وما من رجل يدخل على أخيه المسلم باباً من السرور إلا أدخل الله عزّ وجلّ عليه باباً من السرور(4) .
134 ـ وعن أبي الحسنعليهالسلام قال : إن لله عزّ وجلّ جنّة إدّخرها لثلاث : إمام عادل ، ورجل يحكم أخاه المسلم في ماله ، ورجل يمشي لأخيه المسلم في حاجة قضيت له أولم تقض(5) .
135 ـ عن محمّد بن مروان عن أحدهماعليهماالسلام قال : مشي الرجل في حاجة أخيه المسلم تكتب له عشر حسنات ، وتمحى عنه عشر سيّئات ، ويرفع له عشر درجات ويعدل عشر رقاب ، وأفضل من اعتكاف شهر في المسجد الحرام وصيامه(6) .
__________________
(1) في النسخة ـ أ ـ فانتقل.
(2) في النسخة ـ ب ـ ( اعتكافه شهراً ) ، عنه في المستدرك : 2 / 408 ح 4 ، وأخرجه في البحار : 74 / 335 ح 113 والوسائل : 11 / 585 ح 3 عن الكافي : 2 / 198 ح 9 بإسناده عن صفوان الجمّال نحوه و روى في مصادقة الأخوان : ص 64 ح 10 عن صفوان الجمّال نحوه.
(3) ليس في النسخة ـ أ ـ.
(4) عنه في المستدرك : 2 / 404 ح 9.
(5) عنه في المستدرك : 2 / 407 ح 3 ، وأخرجه في البحار : 74 / 314 ذ ح 70 عن الإختصاص نحوه ولم نجده في المطبوع منه. وأورده في التعريف : ح 22 عن أبي عبد الله (ع) نحوه.
(6) عنه في المستدرك : 2 / 408 ح 5.
136 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : من مشى في حاجة لأخيه المسلم حتّى يتمها أثبت الله قدميه يوم تزل الأقدام(1) .
137 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : قال النبيصلىاللهعليهوآله : من أعان أخاه اللهفان اللهبان من غم أو كربة كتب الله عزّ وجلّ له إثنين وسبعين رحمة ، عجّل له منها واحدة يصلح بها أمر دنياه ،(2) وواحدة وسبعين لأهوال الآخرة(3) .
138 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من أكرم مؤمناً ، فانما يكرم الله عزّ وجلّ(4) .
139 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : في(5) حاجة الرجل لأخيه المسلم ثلاث : تعجيلها ، وتصغيرها ، وسترها ، فإذا عجّلتها هنّيتها ، وإذا صغّرتها فقد عظّمتها وإذا سترتها فقد صنتها.(6)
140 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : أيما مؤمن يقرض مؤمناً قرضا يلتمس وجه الله عزّ وجلّ ، كتب الله له أجره بحساب الصدقة(7) ،
وما من مؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب ، إلا وكل الله عزّ وجلّ به ملكاً يقول : ولك مثله(8) .
__________________
وأخرجه في البحار : 74 / 331 ح 105 والوسائل : 11 / 582 ح 1 عن الكافي : 2 / 196 ح 1 بإسناده عن محمّد بن مروان عن أبي عبد الله (ع) ، وفي الوسائل أيضاً عن المقنع : ص 97 نحوه مرسلاً ورواه في مصادقة الأخوان : ص 62 ح 7 باختلاف يسير.
(1) عنه في المستدرك : 2 / 407 ح 4.
(2) في النسخة ـ أ ـ واحدة لأمر دنياه.
(3) عنه في المستدرك : 2 / 409 ح 5. ويأتى نحوه في ح 145.
(4) عنه في المستدرك : 2 / 409 ح 2 وأخرجه في البحار : 74 / 319 ح 83 عن عدّة الداعي : ص 176 عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مع إختلاف يسير وزيادة في متن الحديث وفي البحار : 74 / 289 ح 32 و الوسائل : 11 / 590 ح 1 عن الكافي : 2 / 206 ح 3 بإسناده عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) نحوه.
(6) الظاهر سقطت كلمة : [ قضاء ].
(6) في النسخة ـ ب ـ ضيعتها بدل صنتها.
(7) في النسخة ـ ب ـ بحسنات الصادقين.
(8) عنه صدره في المستدرك : 2 / 398 ح 7 وعن الإختصاص : 22 مرسلاً ، وأخرجه في البحار : 74 / 311 ذ ح 67 عن الإختصاص باختلاف يسير.
وقالعليهالسلام : دعاء المؤمن للمؤمن يدفع عنه البلاء ، ويدر عليه الرزق(1) .
141 ـ عن إبراهيم التيمي قال : كنت في الطواف إذ أخذ أبو عبد اللهعليهالسلام بعضدي ، فسلم علي ثم قال : ألا أخبرك بفضل الطواف حول هذا البيت ؟ قلت : بلى ، قال : أيما مسلم طاف حول هذا البيت اُسبوعاً : ثم أتى المقام ، فصلى خلفه ركعتين ، كتب الله له ألف حسنة ، ومحى عنه ألف سيئة ، ورفع له ألف درجة ، وأثبت له ألف شفاعة.
ثم قال : ألا أخبرك بأفضل من ذلك ؟ قلت : بلى ، قال : قضاء حاجة امرئ أفضل من طواف اسبوع واسبوع حتّى بلغ عشرة(2) .
ثم قال : يا إبراهيم ما أفاد المؤمن من فائدة أضر عليه من مال يفيده ، المال أضرّ عليه من ذئبين ضاريين في غنهم قد هلكت رعاتها ، واحد في أوّلها وآخر(3) في آخرها ، ثم قال : فما ظنّك بهما ؟ قلت : يفسدان ، أصلحك الله ، قال : صدقت ، إن أيسر ما يدخل عليه أن يأتيه أخوه المسلم فيقول : زوجني ، فيقول : ليس لك مال(4) .
142 ـ عن أبان بن تغلب قال : سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن حقّ المؤمن على المؤمن ، فقال : حقّ المؤمن أعظم من ذلك ، لو حدثتكم به لكفرتم ، إن المؤمن إذا خرج من قبره ، خرج معه مثال من قبره ، فيقول له : إبشر بالكرامة من ربّك و السرور ، فيقول له : بشرك الله بخير ، ثم يمضي معه يبشره بمثل ذلك.
ورواه عن غيره(5) قال : فإذا مرّ بهول ، قال : ليس هذا لك ، وإذا مرّ بخير قال : هذا لك ، فلا يزال معه(6) يؤمنه ممّا يخاف ، ويبشره بما يحبّ ، حتّى يقف [ معه(7) ]
__________________
(1) أخرج في البحار : 74 / 222 ذ ح 2 عن الإختصاص ص 23 مرسلاً مثله.
(2) عنه في المستدرك : 2 / 407 / ح 4 وأخرج في البحار : 74 / 319 ذ ح 83 عن عدّة الداعي : ص 178 نحوه مرسلاً.
(3) ( واحد ـ خ ل ).
(4) عنه في المستدرك : 2 / 537 ح 6.
(5) هكذا في الأصل.
(6) في النسخة أ ـ ( بأمنه ).
(7) ليس في النسخة ـ أ ـ.
بين يدي الله عزّ وجلّ ، فإذا اُمر به إلى الجنّة ، قال له المثال : إبشر بالجنة فانّ الله عزّ وجل قد أمر بك إلى الجنّة ، فيقول له : من أنت يرحمك الله ، بشرتني حين خرجت من قبري وآنستني في طريقي وخبرتني(1) عن ربّي ؟ فيقول : أنا السرور الذي كنت تدخله على إخوانك في الدنيا جعلت منه لانصرك(2) ، واونس وحشتك(3) .
143 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : أوحى الله عزّ وجلّ إلى داود (ع) : إن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنّتي ، فقال داود ، يا ربّ وما تلك الحسنة ؟
قال : يدخل على عبدي المؤمن سروراً ولو بتمرة ، قال داود : [ يا ربّ ](4) حقّ لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك(5) .
144 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : إن المسلم إذا جاءه أخوه المسلم فقام معه في حاجته ، كان كالمجاهد في سبيل الله(6) .
145 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : من أعان أخاه المؤمن(7) اللهبان(8) اللهفان عند جهده فنفس كربه ، وأعانه على نجاح حاجته ، كانت له بذلك
__________________
(1) في النسخة ـ ب ـ ( وقربتني ).
(2) ( خلقت منه لأبشرك ـ خ ).
(3) عنه في المستدرك : 2 / 405 ح 11 وصدره في : ص 92 ح 2 وأخرجه في البحار : 74 / 295 ح 23 والوسائل : 11 / 573 ح 13 عن الكافي : 2 / 191 ح 10 بإسناده عن أبان بن تغلب باختلاف يسير.
(4) ليس في النسخة ـ ب ـ.
(5) عنه في المستدرك : 2 / 405 ح 12 وأخرجه في البحار : 74 / 283 ح 1 عن ثواب الأعمال : ص 163 وأمالي الصدوق : ص 483 ح 3 بإسناده عن عبد الله بن سنان [ عن رجل ثواب ] عنه (ع) وفي ص 289 ح 18 عن الكافي : 2 / 189 ح 5 بإسناده عن عبد الله بن سنان عنه (ع) مثله وفي البحار 75 / 19 ح 10 عن المعاني : ص 374 ح 1 وعيون الأخبار : 1 / 243 ح 84 بإسنادهما عن داود بن سليمان عن الرضا عن أبيه عن أبي عبد الله (ع) نحوه.
وفي البحار : 14 / 34 ح 5 عن أمالي الصدوق وقصص الأنبياء : 166 ح 1 بإسنادهما عن عبد الله ابن سنان عنه (ع) وفي الوسائل : 11 / 570 ح 7 عن الكافي وأمالي الصدوق والثواب.
(6) عنه في المستدرك : 2 / 407 ح 5.
(7) في النسخة ـ أ ـ المسلم.
(8) وفي الكافي وعنه البحار : اللهثان واللهبان بمعنى العطشان.
إثنان وسبعون رحمة من الله عزّ وجلّ يعجل له منها واحدة يصلح بها أمر معيشته ، و يدخر(1) له واحدة وسبعين رحمة لحوائج القيامة(2) ، وأهوالها(3) .
__________________
(1) في النسخة ـ أ ـ يذخر.
(2) في النسخة ـ أ ـ الآخرة.
(3) عنه في المستدرك : 2 / 409 ح 6 وأخرج في البحار : 74 / 319 ح 85 عن الكافي : 2 / 199 ح 1 والبحار : 75 / 21 ح 22 عن ثواب الأعمال : ص 179 بإسنادهما عن زيد الشحام عنه (ع) نحوه.
وصدره في البحار : 7 / 299 ح 49 والبحار : 75 / 22 ح 25 عن الثواب ص 220 بإسناده عن زيد الشحام عنه (ع) باختلاف يسير مع سقط ، وفي الوسائل : 11 / 586 ح 1 عن الكافي وثواب الأعمال ،
وقد تقدّم نحوه في ح 137.
6 ـ باب زيارة المؤمن وعيادته
146 ـ عن النبيصلىاللهعليهوآله أنّه قال : أيما مؤمن عاد مريضاً في الله عزّ وجلّ خاض في الرحمة خوضاً ، وإذا قعد عنده استنقع استنقاعا ، فإن عاده غدوة صلّى عليه سبعون ألف ملك إلى أن يمسي ، فان عاده عشية صلّى عليه سبعون ألف ملك إلى أن يصبح(1) .
147 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : أيما مؤمن عاد أخاه المؤمن في مرضه(2) صلّى عليه سبعة وسبعون(3) ألف ملك فإذا قعد عنده غمرته الرحمة ، واستغفروا(4) له حتّى يمسي : فإن عاده مساء كان له مثل ذلك حتّى يصبح(5) .
148 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : إن العبد المسلم إذا خرج من بيته يريد(6) أخاه لله لا لغيره ، التماس وجه الله عزّ وجلّ ، ورغبة فيما عنده ، وكل الله به سبعين ألف ملك ينادونه من خلفه إلى أن يرجع إلى منزله :
ألا طبت وطابت لك الجنّة(7) .
__________________
(1) عنه في المستدرك : 1 / 84 ح 4 وأخرجه في البحار : 81 / 225 ذح 34 عن عدّة الداعي : ص 115 باختلاف يسير.
(2) في النسخة ـ ب ـ ( في مرضه حين يصبح ).
(3) في الكافي والوسائل والبحار ( في مرضه حين يصبح ، شيعه سبعون ).
(4) في النسخة ـ أ ـ ( واستغفر له ).
(5) عنه في المستدرك : 1 / 84 ح 5 وأخرجه في الوسائل : 2 / 636 ح 1 عن الكافي : 2 / 120 ح 6 وص 121 ح 7 بإسناده عن وهب بن عبدربه ومعاوية بن وهب عنه (ع) وفي البحار : 81 / 224 ح 32 عن دعوات الرواندي مرسلاً باختلاف يسير.
(6) في الكافي : ( زائراً ) بدل ( يريد ).
(7) عنه في المستدرك : 2 / 230 ح 1 وأخرجه في البحار : 74 / 348 ح 9 والوسائل : 10 / 456 ذ ح 3 عن الكافي : 2 / 177 ح 9 بإسناده عن أبي حمزة عنه (ع).
149 ـ وعن أمير المؤمنينعليهالسلام أنّه قال لبعض أصحابه ، تذهب بنا نعود فلاناً ؟ قال : فذهبت معه فإذا أبو موسى الأشعري جالس عنده ،
فقال أمير الؤمنينعليهالسلام : يا أبا موسى ، أعائداً جئت أم زائراً ؟
فقال ، لابل عائداً ، فقال : إمّا إن المؤمن إذا عاد أخاه المؤمن صلّى عليه سبعون ألف ملك حتّى يرجع إلى أهله(1) .
150 ـ وعن أبي جعفر عن أبيه عن الحسين بن عليعليهمالسلام عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : حدّثني جبرئيل (ع) أن الله أهبط إلى الأرض ملكاً ، وأقبل ذلك الملك يمشي حتّى وقع إلى باب دار رجل ، وإذا رجل يستأذن على ربّ الدار ، فقال له الملك : ما حاجتك إلى ربّ الدار ؟
قال : أخ لي مسلم زرته في الله ، قال له(2) : ما جاء بك إلا(3) ذلك ؟ قال : ما جاء بي إلا ذلك ،
قال : فإني رسول الله عزّ وجلّ [ إليك ](4) ، وهو يقرئك السلام ويقول : أوجبت لك الجنّة قال : وقال الملك : إن الله عزّ وجلّ يقول : أيما مسلم زار مسلماً ليس ايّاه يزور ، وإنما إيّاي يزور ، وثوابه الجنّة(5) .
151 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ألا اُخبركم برجالكم من أهل الجنّة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ،
قال : النبي ، والصديق ، والشهيد ، والوليد ، والرجل الذي يزور أخاه في ناحية المصر ، لا يزوره إلا في الله عزّ وجلّ(6) .
__________________
(1) عنه في المستدرك : 1 / 83 ح 7.
(2) في الإختصاص : قال : والله بدل له.
(3) في الأصل : إلى ، والظاهر أنّه خطأ في النسخ.
(4) ليس في النسخة ـ ب ـ.
(5) عنه في المستدرك : 2 / 228 ح 1 وعن الإختصاص : ص 21 عن جابر ، وأخرجه في البحار : 74 /344 ح 3 والبحار : 59 / 188 ح 39 والوسائل : 10 / 456 ح 6 عن الكافي : 2 / 176 ح 3 بإسناده عن جابر عن أبي جعفر (ع) باختلاف يسير وفي البحار : 74 / 355 ح 32 عن الإختصاص ص : 21 عن جابر عنه (ع) باختلاف يسير ، في الن سخة ـ أ ـ الحسنة بدل الجنّة.
(6)
152 ـ عن أبي حمزة(1) ، قال : سمعت العبد الصالح يقول : من زار أخاه المؤمن لله ، لا لغيره يطلب به ثواب الله عزّ وجلّ ، وينتجز مواعيد الله تعالى(2) وكل الله [ به(3) ] سبعين ألف ملك من حين يخرج من منزله حتّى يعود إليه ينادونه : ألا طبت وطابت لك الجنّة ، تبوّأت من الجنّة منزلا(4) و (5) .
153 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : من زار أخاه المؤمن قال الربّ جلّ جلاله : أيّها الزائر ، طبت وطابت لك الجنّة(6) .
154 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أيما مسلم عاد مريضاً عن المؤمنين(7) خاض رمال(8) الرحمة ، فإذا جلس إليه غمرته الرحمة ، فإذا رجع إلى شيعه سبعون ألف [ ملك ] حتّى يدخل إلى منزله ، كلهم يقولون : ألا طبت وطابت لك الجنّة(9) .
155 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : إن لله عزّ وجلّ جنّة لا يدخلها إلا ثلاثة : رجل حكم في نفسه بالحقّ ، ورجل زار أخاه المؤمن [ في البر(10) ، ورجل أبرّ ](11) أخاه المؤمن في الله عزّ وجلّ(12) .
__________________
(1) لم نجد في أصحاب الكاظم (ع) ـ الذي يلقب بالعبد الصالح ـ في الرجال من يكنّى بأبي حمزة ـ ولعلّه أبو حمزة الثمالي الذي أدرك الإمام الكاظم (ع) على المشهور ، فراجع البحار والكافي فيهما بيان عنه.
(2 و 3) ليس في النسخة ـ أ ـ.
(4) في النسخة ـ أ ( تبوّأت مني الجنّة ).
(5) عنه في المستدرك : 2 / 228 ح 2 وأخرجه في البحار : 74 / 350 ح 15 والوسائل : 10 / 456 ح 3 عن الكافي : 2 / 178 ح 15 بإسناده عن أبي حمزة مثله.
(6) عنه في المستدرك : 2 / 228 ح 4 وأخرجه في البحار : 74 / 348 ح 10 وفي الوسائل : 10 / 455 ح 2 ، عن الكافي : 2 / 177 ح 10 وفي البحار : 74 / 350 ح 17 عن قرب الإسناد : ص 18 وثواب الأعمال : ص 221 بأسانيدهم عن بكر بن محمّد الأزدي وفي المستدرك : 2 / 229 ح 17 عن مصادقة الأخوان : ص 42 ح 1 عن بكر بن محمّد الأزدي ، كلّ نحوه.
(7) في النسخة ـ أ ـ ( المسلمين ).
(8) هكذا في أ ـ والمستدرك ، وقد تقدّم في ح 146 : ( خاض في الرحمة ).
(9) عنه في المستدرك : 1 / 83 ح 8.
(10 و 11) في الكافي والخصال وتنبيه الخواطر : ( في الله ، ورجل آثر ).
(12) عنه في المستدرك : 2 / 228 ح 3 وأخرج في البحار : 74 / 348 ح 11 عن الكافي : 2 / 178 ح 11 وفي : ص 352 ح 24 عن الخصال : ص 131 ح 136 بإسنادهما عن محمّد بن قيس مثله وعنهما في الوسائل : 10 / 456 ح 4 وروي في تنبيه الخواطر : 2 / 198 عن محمّد بن قيس مثله.
156 ـ وعن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهماالسلام ، قالا : إذا كان يوم القيامة اوتي(1) العبد المؤمن إلى الله عزّ وجلّ ، فيحاسبه حساباً يسيراً ، ثم يعاتبه ، فيقول [ له ] :
يا مؤمن ما منعك أن تعودني حيث مرضت ؟ فيقول المؤمن : أنت ربّي وأنا عبدك ، أنت الحيّ الذي لا يصيبك ألم ولا نصب ، فيقول الربّ عزّ وجلّ : من عاد مؤمناً فقد عادني ، ثم يقول الله عزّ وجلّ ، هل تعرف فلان بن فلان ؟ فيقول : نعم ، فيقول [ له ] : ما منعك أن تعوده حيث مرض ؟ إمّا لوعدته لعدتني ، ثم لوجدتني عند سؤالك(2) ، ثم لو سألتني حاجة لقضيتها لك ، ثم لم أردك عنها.
157 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام : إنّ ملكاً من الملائكة مرّ برجل قائم على باب دار ، فقال له الملك : يا عبد الله ما يقيمك على باب هذه الدار ؟ قال : أخ لي في بيتها أردت [ أن ] اُسلّم عليه ، فقال الملك : هل بينك وبينه رحم ماسة [ أو نزعت بك إليه حاجة ؟(6) ] قال : لا ، ما بيني وبينه قرابة ، ولا نزعني(7) إليه حاجة ، إلا اُخوّة الاسلام ، وحرمته ، فأنا أتعاهده ، واُسلّم عليه في الله ربّ العالمين ،
قال له الملك : إنّي رسول الله إليك ، وهو يقرئك السلام ، ويقول [ لك(8) ] : إنما إيّاي أردت ، والي تعمدت ، وقد أوجبت لك الجنّة ، وأعتقتك من غضبي ، وأجرتك من النار(9) . 158 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : أيما مؤمن زار مؤمناً كان زائراً لله
__________________
(1) في النسخة ـ ب ـ ( أدنى ).
(2) في المستدرك : سؤلك.
(3) في المكارم : ( و ) وهو الأظهر.
( 4 ) عنه في المستدرك : 1 / 83 ح 9 وأخرجه في البحار : 81 / 227 ح 39 عن مكارم الاخلاق : ص 386 عن الصادق (ع) مرسلاً باختلاف يسير.
(5) ليس في النسخة ـ ب ـ.
(6) في النسخة ـ ب ـ ( هل ترغب بك إليه حاجة ).
(7) في النسخة ـ ب ـ ( رغبتني ).
(8) ليس في النسخة ـ ب ـ.
(9) عنه في المستدرك : 2 / 228 ح 6 وأخرجه في البحار : 74 / 351 ح 19 عن أمالي الصدوق : ص 166 ح 7 والإختصاص : ص 219 وأمالي الشيخ : 2 / 209 بأدنى تغيير ، وفي : ص 354 ح 30 عن ثواب الأعمال : ص 204 بأسانيدهم عن جابر الجعفي باختلاف يسير ، وفي البحار : 59 / 192 ح 52 عن أمالي الشيخ نحوه ، وفي الوسائل : 10 / 457 ذ ح 6 عن أمالي الصدوق والثواب و في الوسائل : 8 / 436 ح 5 عن الثواب.
عزوجل(1) .
وأيما مؤمن عاد مؤمناً خاض الرحمة خوضاً ، فإذا جلس غمرته الرحمة ، فإذا انصرف ، وكل الله [ به(2) ] سبعين ألف ملك يستغفرون له ويسترحمون عليه ، ويقولون : طبت وطابت لك الجنّة إلى تلك الساعة من الغد ، وكان له(3) خريف من الجنّة.
قال الراوي : وما الخريف ؟ جعلت فداك ،
قال : زاوية في الجنّة ، يسير الراكب فيها أربعين عاما(4) .
__________________
(1) عنه في المستدرك : 2 / 228 ح 5 والمستدرك : 1 / 83 صدرح 10.
(2) ليس في النسخة ـ ب ـ.
(3) في النسخة ـ ب ـ حوله.
(4) عنه في المستدرك : 1 / 83 ذح 10 وأخرج في البحار : 81 / 216 والوسائل : 2 / 634 ح 3 عن الكافي : 3 / 120 ح 3 بإسناده عن أبي حمزة عنه (ع) مثله.
7 ـ باب ثواب من أطعم مؤمناً ، أو سقاه ، أو كساه ، أو قضى دينه
159 ـ عن أبي جعفرعليهالسلام أنّه قال : شبع أربعة من المسلمين يعدل رقبة(1) من ولد إسماعيل (ع)(2) .
160 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : ما من مؤمن يدخل بيته مؤمنين يطعمهما [ ويشبعهما(3) ] : إلا كان ذلك أفضل من عتق نسمة(4) .
161 ـ وعن علي بن الحسينعليهماالسلام قال : من أطعم مؤمناً من جوع ، أطعمه الله عزّ وجلّ من ثمار الجنّة ، ومن سقى مؤمناً من ظمأ ، سقاه [ الله يوم القيامة(5) ] من الرحيق المختوم ، [ ومن كسى مؤمناً من العرى ، كساه الله عزّ وجلّ من الثياب الخضر « وفي حديث آخر » قال :(6) ]
من كسا مؤمناً من عرى لم يزل في ضمان الله مادام عليه سلك(7) .
__________________
(1) في الثواب ( محررة ) وفي المحاسن ( محررا ).
(2) عنه في المستدرك : 3 / 90 ح 1 وأخرجه في البحار : 74 / 385 ح 102 عن ثواب الأعمال : ص 165 والمحاسن : 2 / 395 ح 60 وفي البحار : 75 / 460 ح 12 والوسائل : 16 / 444 ح 32 عن المحاسن : 2 / 395 ح 59 وفي الوسائل : 16 / 463 ح 4 عن الثواب بإسنادهما عن الفضيل بن يسار عنه (ع) باختلاف يسير.
(3) ليس في النسخة ـ ب ـ وفي الكافي والمحاسن والإختصاص ، فيطعمهما شبعهما.
(4) عنه في المستدرك : 3 / 90 ح 2 وأخرجه في البحار : 74 / 373 ح 66 عن الكافي : 2 / 201 ح 4 وفيه : ما من رجل ، وفي البحار : 75 / 460 ح 10 عن المحاسن : 2 / 394 ح 54 بإسنادهما عن إبراهيم بن عمر اليماني عنه (ع) وفي البحار : 74 / 311 ح 67 والمستدرك : 1 / 545 ح 3 عن الإختصاص ص : 21 مرسلاً وفي الوسائل : 16 / 447 ح 1 عن الكافي والمحاسن.
(5 و 6) ليس في النسخة ـ ب ـ.
(7) عنه وعن الإختصاص : ص 220 في المستدرك : 1 / 546 ح 8 مرسلاً وذيله في المستدرك :
162 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : من أطعم مؤمناً من جوع أطعمه الله من ثمار الجنّة ، وأيما مؤمن سقى مؤمناً سقاه الله من الرحيق المختوم ،
وأيما مؤمن كسا مؤمناً من عرى لم يزل في ستر الله وحفظه ما بقيت منه خرقه(1) .
163 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال لبعض أصحابه ، يا ثابت ، إمّا تستطيع أن تعتق كلّ يوم رقبة ؟ أصلحك الله ، ما أقوى على ذلك ، قال : إمّا تقدر أن تغدي أو تعشي أربعة من المسلمين ؟ قلت : إمّا هذا فاني أقوي عليه ، قال : هو والله يعدل عتق رقبة(2) .
164 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : من كسا مؤمناً ثوبا لم يزل في رحمة الله عزّ وجلّ ما بقي من الثوب شيء ،
ومن سقاه شربة من ماء ، سقاه الله عزّ وجلّ من رحيق مختوم ، ومن أشبع جوعته ، أطعمه الله عزّ وجلّ من ثمار الجنّة(3) .
165 ـ وعن أمير المؤمنين عليعليهالسلام أنّه قال : لأنّ أطعم أخاك لقمة ، أحبّ إليّ من أن أتصدق بدرهم ، ولان اعطيه درهما ، أحبّ إليّ من أن أتصدق بعشرة ، ولأن اُعطيه عشرة ، أحبّ إليّ من أن اعتق رقبة(4) .
__________________
1 / 220 ذ ح 4 وصدره عنه وعن الإختصاص في المستدرك : 3 / 88 ح 4 وأخرجه في البحار : 74 / 384 ح 89 عن ثواب الأعمال : ص 164 وأمالي المفيد : ص 12 وصدره في البحار : ص 373 ح 67 والوسائل : 16 / 453 ح 1 عن الكافي : 2 / 201 ح 5 بأسانيدهم عن أبي حمزة الثمالي وذيله في البحار : 74 / 381 ح 86 والوسائل : 3 / 420 ح 2 و 3 عن الكافي : 2 / 205 ح 4 وفي الوسائل : 3 / 421 ح 6 عن الثواب وغيرها مثله.
(1) هذا الحديث مثل الحديث 161 مع اختلاف يسير في ذيله.
(2) عنه في المستدرك : 3 / 87 ح 4 وأخرجه في البحار : 74 / 364 ح 31 والوسائل : 16 / 443 ح 28 عن المحاسن : 2 / 394 ح 51 بإسناده عن ثابت الثمالي مع اختلاف يسير.
(3) عنه في المستدرك : 3 / 88 ح 1 وصدره في المستدرك : 1 / 220 ذح 5 ، وأخرج نحو صدره في البحار : 74 / 381 ح 87 والوسائل : 3 / 420 ح 4 عن الكافي : 2 / 205 ذ ح 5 بإسناده عن عبد الله بن سنان.
(4) عنه في المستدرك : 3 / 91 ح 2.
166 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : ما من مؤمن يطعم مؤمناً [ شبعاً ، إلا أطعمه ](1) الله عزّ وجلّ من ثمار الجنّة ، ولا سقاه شربة إلا سقاه الله من الرحيق المختوم ، ولا كساه ثوبا ، إلا كساه الله عزّ وجلّ من الثياب الخضر ، وكان في ضمان الله تعالى مادام من ذلك الثوب سلك(2) .
167 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : [ من(3) ] أحبّ الخصال إلى الله عزّ وجل ثلاثة : مسلم أطعم مسلماً من جوع ، أو فك عنه كربة ، أو قضى عنه ديناً(4) .
168 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : أوّل ما يتحف به المؤمن في قبره أن يغفر لمن تبع جنازته(5) .
169 ـ وعن سدير قال : قال أبو عبد اللهعليهالسلام ، ما يمنعك أن تعتق كلّ يوم نسمة ؟ قلت : لا يحتمل ذلك مالي ، قال ، فقال ، تطعم كلّ يوم رجلاً مسلماً ؟ فقلت : موسراً أو معسراً ؟ قال : إنّ الموسر قد يشتهي الطعام(6) .
170 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام أنّه قال : إطعام مسلم يعدل [ عتق ](7) نسمة(8) .
__________________
(1) في النسخة ـ أ ـ ( شبعه إلا أعطاه ).
(2) صدره في المستدرك : 3 / 88 ح 5 وذيله في المستدرك : 1 / 220 ذ ح 5.
(3) ليس في النسخة ـ ب ـ.
(4) عنه في المستدرك : 3 / 86 ح 12 وأخرجه في البحار : 74 / 365 ح 36 والوسائل : 16 / 441 ح 14 عن المحاسن : 2 / 388 ح 12 بإسناده عن أبي حمزة عنه (ع) وأورده عاصم بن حميد في كتابه : ص 35 عن أبي حمزة عنه (ع) مع إختلاف يسير فيهما.
(5) عنه في المستدرك : 1 / 119 ح 9 وأخرج نحوه في البحار : 81 / 259 ذح 7 وص 377 ذح 28 والوسائل : 2 / 821 ح 7 عن أمالي إبن الشيخ : 1 ص 45 بإسناده عن الفضل بن عبد الملك عنه (ع) ، و الظاهر أن هذا الحديث ليس مورده في هذا الباب ، نعم يناسب الباب الثاني في ما خصّ الله به المؤمنين من الكرامات.
(6) عنه في المستدرك : 3 / 87 ح 5 وأخرجه في البحار : 74 / 377 ح 74 عن الكافي : 2 / 202 ح 12 وفي : ص 364 ح 29 عن المحاسن : 2 / 394 ح 49 بإسنادهما عن سدير الصيرفي مع اختلاف يسير وفي الوسائل : 16 / 443 ح 28 عن المحاسن وفي : ص 448 ح 30 عن الكافي.
(7) ليست في الأصل ، وأثبتناها من المحاسن : ص 391.
(8) عنه في المستدرك : 3 / 87 ذح 4 وأخرجه في البحار : 74 / 363 ح 24 والوسائل : 16 / 442 ح 21 عن المحاسن : 2 / 391 ح 33 وفي البحار : 75 / 460 ذ ح 11 والوسائل : 16 / 443 ح 30 عن المحاسن : 2 / 395 ح 56 بإسناده في الموردين عن صالح بن ميثم عنه ع مثله.
8 ـ باب ما حرم الله عزوجل
على المؤمن من حرمة أخيه المؤمن
171 ـ وعن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : أقرب ما يكون العبد إلى(1) الكفر أن يكون الرجل مواخيا للرجل(2) على الدين ، ثم يحفظ زلاته و عثراته ليضعه(3) [ بها(4) ] يوماً ما(5) .
172 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : من بهت(6) مؤمناً أو مؤمنة بما ليس فيه ، بعثه الله عزّ وجلّ في طينة خبال ، حتّى يخرج ممّا قال [ قلت : وما طينة الخبال ؟ قال : صديد يخرج من فروج المومسات ](7) .
173 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : قال النبيصلىاللهعليهوآله : من أذاع فاحشة كان كمبتدئها ، ومن عير مؤمناً بشيء لم يمت حتى
__________________
(1) في النسخة ـ ب ـ ( لمن ).
(2) في النسخة ـ ب ـ ( على الرجل ).
(3) في النسخة ـ ب ـ ( ليعنف ).
(4) ليس في النسخة ـ أ ـ.
(5) عنه في المستدرك : 1 / 55 ح 1 وج 2 / 104 ح 1 وعنه الإختصاص : ص 221 مرسلاً ، و أخرجه في البحار : 75 / 217 ح 20 عن الكافي : 2 / 354 ح 1 وفي : ص 215 ح 13 عن المحاسن : 1 / 104 ح 83 وأمالي المفيد : ص 22 بأسانيدهم عن زرارة وفي الوسائل : 8 / 594 ح 2 عن الكافي والمحاسن و رواه في تنبيه الخواطر : 2 / 208 عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهماالسلام كلّ مع اختلاف يسير.
(6) في النسخة ـ أ ـ ( سب ).
(7) ما بين المعقوفين أثبتناه من الكافي وغيره من المصادر ، عنه في المستدرك : 2 / 107 ح 2 وأخرج في البحار : 75 / 244 ح 5 عن الكافي : 2 / 357 ح 5 مثله وفي : ص 194 ح 6 عن معاني الأخبار : ص 163 وثواب الأعمال : ص 286 والمحاسن : 1 / 101 ح 76 وفي الوسائل : 8 / 603 ح 1 عن الكافي والمعاني والمحاسن والثواب بأسانيدهم عن ابن أبي يعفور مع اختلاف يسير : متحد مع ح 191 من كتابنا هذا نحوه.
يركبه(1) .
174 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : ما من مؤمنين إلا وبينهما حجاب ، فإن قال له ، لست لي بولي فقد كفر ، فإن إتهمه فقد انماث(2) الايمان في قلبه ، كما ينماث الملح في الماء(3) .
175 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : لو(4) قال الرجل لأخيه اف لك انقطع ما بينهما ، قال ، فإذا قال له : أنت عدوي فقد كفر أحدهما ، فإن(5) اتهمه انماث الايمان في قلبه ، كما ينماث الملح في الماء(6) .
176 ـ وقال النبيصلىاللهعليهوآله : من لا يعرف لأخيه مثل ما يعرف له فليس بأخيه(7) .
177 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : أبى الله أن يظن بالمؤمن إلا خيراً ، وكسر عظم المؤمن ميتا ككسره حيا(8) .
178 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : ما من مؤمن يخذل أخاه وهو
__________________
(1) في النسخة ـ ب ـ ( يرتكبه ).
عنه في المستدرك : 2 / 104 ح 1 ، وصدره في ص 108 ح 2 عنه وعن الإختصاص : ص 224 و أخرجه في البحار : 75 / 215 ح 12 وص : 255 ح 41 عن ثواب الأعمال : ص 295 والمحاسن : 1 / 103 ح 82 بإسنادهما عن منصور بن حازم مثله وفي البحار : 73 / 384 ح 2 والوسائل : 8 / 596 ح 2 عن الكافي : 2 / 356 ح 2 بإسناده عن إسحاق بن عمّار مثله وفي الوسائل 8 / 596 ح 5 عن المحاسن مع إختلاف يسير وفي : ص 609 ح 6 عن الثواب مثله.
(2) هكذا في الكافي والبحار والوسائل والمستدرك ، وفي الأصل أماث ، وفي ح 175 ماث ، يماث والمعنى واضح.
(3) عنه في المستدرك : 2 / 110 ح 1.
(4) في ـ ب ـ إذا.
(5) في ـ ب ـ ( فإذا ).
(6) عنه في المستدرك : 2 / 110 ح 2 وأخرجه في البحار 74 / 243 ذح 43 والوسائل : 8 / 545 ذح 8 عن الكافي 2 / 171 ذح 5 بإسناده عن إبراهيم بن عمر اليماني وفي البحار : ص 221 ذح 5 عن الإختصاص : ص 22 مرسلاً باختلاف يسير ونحو ذيله في البحار : 75 / 198 ح 19 والوسائل : 8 / 613 ح 1 عن الكافي : 2 / 361 ح 1 بإسناده عن إبراهيم بن عمر اليماني مثله.
(7) عنه في اعلام الدين : ص 273 مخطوط سيصدر مع تخريجاته من مدرستنا ان شاء الله.
(8) عنه في المستدرك : 2 / 110 ح 3 والمستدرك : 3 / 280 ح 1.
يقدر على نصرته ، إلا خذله الله عزّ وجلّ في الدنيا والآخرة(1) .
179 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : أيما مؤمن سأل أخاه المؤمن حاجة ، وهو يقدر على قضائها ، فرده بها ، سلط الله عليه شجاعاً في قبره ينهش أصابعه(2) .
180 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : أيما مؤمن مشى مع أخيه في حاجة ولم يناصحه ، فقد خان الله ورسوله(3) .
181 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : لا تستخف بأخيك المؤمن فيرحمه الله عزّ وجلّ عند استخفافك ، ويغير ما بك(4) .
182 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : من حقر مؤمناً فقيراً(5) لم يزل الله عزّ وجلّ له حاقراً ماقتاً حتّى يرجع عن محقرته ايّاه(6) .
183 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : من أدخل السرور على مؤمن فقد أدخله على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ومن أدخل على رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقد وصل ذلك إلى الله عزّ وجلّ ، وكذلك من أدخل عليه كربا(7) .
__________________
(1) أخرجه في البحار : 75 / 17 ح 1 عن أمالي الصدوق : ص 393 ح 16 والثواب : ص 284 وفي : ص 22 ح 26 عن ثواب الأعمال ، وفي : ص 20 ذ ح 17 عن الثواب : ص 177 وفي الوسائل : 8 / 589 ح 9 عن المحاسن : ص 99 ح 66 والثواب.
(2) عنه في المستدرك : 2 / 413 ح 12 متحد مع ح 119 وله تخريجات ذكرناها هناك.
(3) عنه في المستدرك : 2 / 412 ح 1 وأخرجه في الوسائل : 11 / 597 ح 6 عن الكافي : 2 / 363 ح 6 بإسناده عن سماعة عنه (ع) مثله.
(4) عنه في المستدرك : 2 / 103 ح 1.
(5) في الكافي : ( مسكيناً أو غير مسكين ) وفي التمحيص : مسكيناً.
(6) عنه في المستدرك : 2 / 103 ح 1 ،
وأخرجه في البحار : 75 / 157 ح 26 والوسائل : 8 / 591 ح 5 عن الكافي : 2 / 351 ح 4 بإسناده عن محمّد بن أبي حمزة عمن ذكره عنه (ع) وفي البحار : 72 / 52 ح 78 عن التمحيص : ح 89 مرسلاً مثله ، ورواه الحسين بن عثمان في كتابه : ص 109.
(7) عنه في المستدرك : 2 / 404 ح 5 ، وأخرجه في البحار : 74 / 297 ح 27 والوسائل : 11 / 570 ح 4 عن الكافي : 2 / 192 ح 14
184 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : قال الله عزّ وجلّ : من أهان لي وليّاً فقد ارصد لمحاربتي(1) .
185 ـ وعن المعلي بن خنيس قال : سمعته يقول : إن الله عزّ وجلّ يقول : من أهان لي وليّاً فقد ارصد لمحاربتي ، و [ أنا(2) ] أسرع شيء إلى نصرة أوليائي(3) .
186 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : نزل جبرئيل على النبيصلىاللهعليهوآله ، وقال له : يا محمّد إن ربّك يقول : من أهان عبدي المؤمن فقد استقبلني بالمحاربة(4) .
187 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : من ستر عورة مؤمن ستر الله عزّ وجلّ عورته يوم القيامة ، ومن هتك ستر مؤمن هتك الله ستره يوم القيامة(5) .
188 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام أنّه قال : لا ترموا المؤمنين ، ولا تتبعوا عثراتهم ، فإنّه من يتبع عثرة مؤمن يتبع الله عزّ وجلّ عثرته ، ومن يتبع الله عزّ وجلّ عثرته فضحه في بيته(6) .
189 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام أنّه قال : من أدخل على رجل من شيعتنا سروراً فقد أدخله على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وكذلك من أدخل
__________________
بإسناده عن عبد الله بن سنان عنه (ع) مثله.
(1) عنه في المستدرك : 2 / 103 ح 1 ،
(2) ليس في النسخة ـ أ ـ.
وأخرجه في البحار : 75 / 155 ح 24 والوسائل : 8 / 588 ح 3 عن الكافي : 2 / 351 ح 3 بإسناده عن حمّاد بن بشير عنه (ع) مثله.
وهذا الحديث قطعة من : ح 62.
(3) عنه في المستدرك : 2 / 103 ح 2 وأخرجه في البحار : 75 / 158 ح 27 والوسائل : 8 / 588 ح 2 عن الكافي : 2 / 351 ح 5 بإسناده عن المعلّى بن خنيس عن أبي عبد الله (ع) مثله ، وأيضا هذا متحد مع صدر ح 63.
(4) هذا الحديث مكرر مع صدر حديث 61 فراجع تخريجاته هناك.
(5) عنه في المستدرك : 2 / 104 ح 2.
(6) عنه في المستدرك : 2 / 104 ح 3 وأخرج نحوه في الوسائل : 8 / 595 ذ ح 3 عن الكافي : 2 / 355 ح 5 بإسناده عن محمّد بن سنان أو الحلبي عنه (ع) مع ح 194 نحوه وله تخريجات نذكرها هناك.
عليه أذىً أو غمّاً(1) .
190 ـ عن عبد الله(2) بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال : نعم ، قلت : يعني سبيليه(3) ؟ فقال :
ليس حيث تذهب ، إنما هو إذاعة سرّه(4) .
191 ـ وعنهعليهالسلام أنّه قال : [ من قال(5) ] في مؤمن ما ليس فيه بعثه(6) الله عزّ وجلّ في طينة خبال(7) حتّى يخرج ممّا قال فيه.
وقال : إنما الغيبة : أن تقول في أخيك ما هو فيه ممّا قد ستره الله عزّ وجلّ [ عليه(8) ] ، فإذا قلت فيه ما ليس فيه ، فذلك قول الله عزّ وجلّ في كتابه :
( فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَاثْماً مُبيناً ) (9) .
192 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : قال النبيصلىاللهعليهوآله : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يجلس في مجلس يسب فيه امام ، أو يغتاب فيه مسلم ، ان الله عزّ وجلّ يقول :( وَاِذَا رَأيْتَ الّذينَ يَخُوضونَ في آياتِنَا فَأعْرِضْ عَنْهُمْ حتّى يَخُوضُوا في حَديثٍ غَيْرِهِ وَاِمّا يُنْسِيَنَّك الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذّكْرى مَعَ القوْم الظَّالِمينَ ) (10) .
__________________
(1) عنه في المستدرك : 2 / 102 ح 5 وص 404 ح 10.
(2) في ـ أ ـ محمّد ( عبد الله / خ ) ومحمد بن سنان لا يروي بلا واسطة عن الصادق (ع).
(3) في النسخة ـ أ ـ : سبيله ، وفي حاشيته : سفليه ، وفي الكافي تعني : سفليه.
(4) عنه في المستدرك : 2 / 108 ح 4 وج 1 / 55 ح 2 عن محمّد بن سنان عنه (ع) ، وأخرجه في البحار : 75 / 169 ح 41 عن الكافي : 2 / 358 ح 2 وفي ص 214 ح 9 عن معاني الأخبار : ص 255 ح 2 وفي الوسائل : 8 / 608 ح 1 عن الكافي والمحاسن : 1 / 104 ذح 84 والوسائل : 1 / 367 ح 2 عن المعاني والتهذيب : 1 / 375 ح 11 كلّ بإسناده عن عبد الله بن سنان مع اختلاف يسير.
(5) ليس في النسخة ـ ب ـ.
(6) في النسخة ـ أ ـ ( حبسه ).
(7) في النهاية لابن الأثير : الخبال : عصارة أهل النار.
(8) ليس في النسخة ـ أ ـ.
(9) النساء / 112 ، صدره نحوح 172 فراجع تخريجاته هناك ، عنه في المستدرك : 2 / 107 ح 2 وأخرجه من قوله : وإنما الغيبة ، في البحار : 75 / 258 ح 49 و الوسائل : 8 / 602 ح 22 عن العياشي : 1 / 275 ح 270 عن عبد الله بن حمّاد الأنصاري عن عبد الله بن سنان مثله ،
(10) الأنعام / 68 ،
193 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : من روى على مؤمن رواية يريد بها عيبه ، وهدم مروته ، أقامه الله عزّ وجلّ مقام الذل يوم القيامة حتّى يخرج ممّا قال(1) .
194 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : يا معشر من آمن بلسانه ، ولم يؤمن بقلبه ، لا تطلبوا عورات المؤمنين ، ولا تتبعوا عثراتهم ، فإن من اتّبع عثرة أخيه اتبع الله عثرته ، ومن اتّبع الله عثرته فضحه ولو في جوف بيته(2) .
195 ـ عن محمّد بن مسلم عن أحدهماعليهماالسلام قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ليس بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه ، قال : غشمه وأضلّه و أضلّه وغشمه(3) .
196 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام : عورة المؤمن على المؤمن حرام ، قال : ليس هو أن يكشف فيرى منه شيئاً ، إنما هو أن يزري عليه أو يعيبه(4) .
__________________
عنه في المستدرك : 2 / 387 ح 17 وأخرج في البحار : 74 / 195 ح 24 عن السرائر : ص 491 نقلاً عن كتاب ابن قولويه عن عبد الأعلى وفي : ص 217 عن تفسير القمّي : ص 192 مرسلاً مثله ، وفي البحار : 75 / 246 ح 9 عن السرائر وتفسير القمّي : ص 192 بإسناده عن عبد الأعلى ، وأورد في تنبيه الخواطر : 2 / 210 عن عبد الأعلى نحوه.
(1) عنه في المستدرك : 2 / 108 ح 1.
(2) عنه في المستدرك : 2 / 104 ح 4 وح 12 عن الإختصاص : ص 220 مرسلاً وأخرجه في البحار : 75 / 218 ح 21 عن الكافي : 2 / 354 ح 2 بإسناده عن إسحاق بن عمّار عنه (ع) وفي : ص 314 ذ ح 10 عن ثواب الأعمال : ص 288 والمحاسن : 1 / 104 ح 83 بإسنادهما عن أبي بردة عن رسول الله 9 و أمالي المفيد : ص 91 بإسناده عن إسحاق بن عمّار عنه (ع) وفي الوسائل : 8 / 594 ح 3 عن الثواب والمحاسن والكافي بالسند المذكور والسندين الآخرين عن أبي جعفر (ع) ، وأورده في تنبيه الخواطر : 2 / 208 عن إسحاق بن عمّار عنه (ع) كلّ نحوه.
(3) في نسخة ـ أ ـ بعد قوله (ع) : بوائقه هكذا ( ابن أبي عمير مثله سواء وزاد فيه غيره ، قيل : يا رسول الله وما بوائقه ؟ قال : غشمه وظلمه أو ظلمه وغشمه ، والترديد من الراوي ) ، وفي الكافي : قلت : وما بوائقه ؟ قال : ظلمه وغشمه ، وكذلك في تنبيه الخواطر ،
أخرجه في الوسائل : 8 / 488 ح 4 عن الكافي : 2 / 668 ح 12 بإسناده عن أبي حمزة عن أبي عبد الله (ع) وأورد في تنبيه الخواطر : 1 / 73 نحوه.
(4) عنه في المستدرك : 1 / 55 ح 3 وج 2 / 108 ح 3 وأخرجه في البحار : 75 / 170 ح 42 و
197 ـ وعن أبي جعفرعليهالسلام أنّه قال : من اغتيب(1) عنده أخوه المؤمن فلم ينصره ، ولم يدفع عنه ، وهو يقدر على نصرته وعونه فضحه الله عزّ وجلّ في الدنيا والآخرة(2) .
198 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : إذا قال المؤمن لأخيه اُفّ ، خرج من ولايته ، وإذا قال : أنت لي عدوّ كفر أحدهما ، لانه لا يقبل الله عزّ وجلّ عملاً من أحد يعجل في تثريب(3) على مؤمن بفضيحته ، ولا يقبل من مؤمن عملاً ، وهو يضمر في قلبه على المؤمن سوء ،
ولو كشف الغطاء عن الناس لنظروا إلى ما وصل بين الله عزّ وجلّ وبين المؤمن ، وخضعت للمؤمنين(4) رقابهم ، وتسهلت لهم امورهم ولانت لهم طاعتهم ولو نظروا إلى مردود الأعمال من السماء لقالوا : ما يقبل الله من أحد عملاً(5) .
199 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : قال النبيصلىاللهعليهوآله : المؤمن حرام كلّه ، عرضه وماله ودمه(6) .
200 ـ وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : لا تبدأ(7) الشماتة بأخيك(8) المؤمن ، فيرحمه الله عزّ وجلّ ، ويغير ما بك ،
__________________
الوسائل : 8 / 609 ح 3 عن الكافي : 2 / 359 ح 3 بإسناده عن زيد عن أبي عبد الله (ع) وفي البحار ص 213 ح 7 عن معاني الأخبار : ص 255 ح 1 وفي الوسائل : 1 / 367 ح 3 عن المعاني والتهذيب : 1 / 375 ح 12 بإسنادهما عن زيد الشحام مع اختلاف يسير.
(1) في الأصل : ( اعيب ).
(2) عنه في المستدرك : 2 / 108 ح 2.
(3) في النسخة ـ ب ـ ( تثويب ).
(4) في النسخة ـ أ ـ زيادة ( لهم ) بعد قوله للمؤمنين.
(5) عنه في المستدرك : 2 / 109 ح 1 وأورده بتمامه في الكافي : 8 / 365 ح 556 بإسناده عن أبي حمزة ، وتنبيه الخواطر : 2 / 177 عن أبي حمزة مثله وأخرج صدره في البحار : 75 / 166 ح 38 عن الكافي : 2 / 361 ح 8 مختصراً وفي : ص 146 ح 16 عن المحاسن : ص 99 ح 67 بإسنادهما عن أبي حمزة الثمالي عنه (ع) مع اختلاف يسير ، في الوسائل : 8 / 611 ح 2 عن المحاسن وموردين من الكافي وذيله في البحار : 67 / 73 ح 44 عن المحاسن : 1 / 132 ح 4 بإسناده عن أبي حمزة الثمالي مع اختلاف يسير.
(6) عنه في المستدرك : 2 / 109 ح 1.
(7) في المستدرك والكافي : لا تبدي : وهو الأظهر.
(8) ( لأخيك ـ خ ل ).
قال : ومن شمت بمصيبة نزلت بأخيه ، لم يخرج من الدنيا ، حتّى يغيّر ما به.(1)
201 ـ وعن أخي الطربال(2) قال : سمعته يقول : ان لله عزّ وجلّ في الأرض حرمات ، حرمة كتاب الله ، وحرمة رسول الله ، وحرمة أهل البيت ، وحرمة الكعبة ، وحرمة المسلم [ وحرمة المسلم ، وحرمة المسلم ](3) .
__________________
(1) عنه في المستدرك : 1 / 142 ح 2 وأخرجه في البحار : 75 / 216 ح 19 والوسائل : 2 / 910 ح 1 عن الكافي : 2 / 359 ح 1 بإسناده عن أبان بن عبد الملك عنه (ع) باختلاف يسير.
وفي المستدرك ، والكافي : ( لا تبدي ) بدل ( لا تبدأ ).
(2) أخو الطربال : هو إبراهيم بن جميل الكوفيّ ، عدّة الشيخ من أصحاب الباقر والصادق (ع).
(3) بين المعقوفين في النسخة ـ أ ـ.
أخرج نحوه في البحار : 74 / 232 عن كتاب قضاء الحقوق للصوري بإسناده عن جعفر بن محمّد (ع).
* ( فهرس أسماء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والائمة (ع) ) *
1 ـ رسول اللهصلىاللهعليهوآله :
33 ، 37 ، 46 ، 49 ، 98 ، 114 ، 137 ، 138 ، 146 ، 150 ، 151 ، 154 ، 173 ، 176 ، 184 ، 192 ، 194 ، 199.
2 ـ أمير المؤمنينعليهالسلام :
5 ، 104 ، 149 ، 165.
3 ـ الحسين بن عليعليهماالسلام :
4.
4 ـ علي بن الحسينعليهماالسلام :
4 ، 32 ، 161.
5 ـ أبو جعفرعليهالسلام :
1 ، 4 ، 11 ، 12 ، 13 ، 20 ، 21 ، 22 ، 32 ، 33 ، 39 ، 46 ، 47 ، 55 ، 56 ، 58 ، 62 ، 64 ، 67 ، 78 ، 80 ، 87 ، 88 ، 100 ، 103 ، 106 ، 110 ، 114 ، 118 ، 120 ، 123 ، 128 ، 133 ، 136 ، 148 ، 150 ، 155 ، 156 ، 157 ، 158 ، 159 ، 167 ، 170 ، 188 ، 189 ، 197.
6 ـ أبو عبد اللهعليهالسلام :
2 ، 3 ، 6 ، 9 ، 10 ، 15 ، 16 ، 17 ، 18 ، 19 ، 23 ، 24 ، 25 ، 28 ، 30 ، 31 ، 34 ، 35 ، 36 ، 37 ، 38 ، 40 ، 41 ، 42 ، 43 ، 44 ، 45 ، 48 ، 49 ، 50 ، 51 ، 53 ، 54 ، 57 ، 59 ، 61 ، 63 ، 65 ، 66 ، 68 ، 69 ، 71 ، 72 ، 73 ، 74 ، 75 ، 76 ، 77 ، 79 ، 81 ، 84 ، 86 ، 89 ، 90 ، 91 ، 92 ، 93 ، 94 ، 95 ، 96 ، 97 ، 98 ، 99 ، 105 ،
107 ، 108 ، 109 ، 111 ، 113 ، 115 ، 116 ، 117 ، 119 ، 121 ، 124 ، 126 ، 127 ، 129 ، 130 ، 131 ، 132 ، 137 ، 138 ، 139 ، 140 ، 141 ، 142 ، 143 ، 144 ، 145 ، 147 ، 151 ، 153 ، 154 ، 156 ، 160 ، 162 ، 163 ، 164 ، 166 ، 168 ، 169 ، 171 ، 172 ، 173 ، 174 ، 175 ، 177 ، 178 ، 179 ، 180 ، 181 ، 182 ، 183 ، 184 ، 186 ، 187 ، 190 ، 191 ، 192 ، 193 ، 194 ، 196 ، 198 ، 199 ، 200.
عنه : الصادق (ع) : 26 ، 29 ، 91 ، 99 ، 102.
أحدهماعليهماالسلام :
7 ، 52 ، 82 ، 85 ، 125 ، 135 ، 195.
7 ـ أبو الحسنعليهالسلام :
8 ، 134.
8 ـ أبو الحسن الماضيعليهالسلام : 112.
أبو إبراهيم الكاظمعليهالسلام : 122.
العبد الصالح عليهالسلام : 152.
* ( فهرس أعلام الرواة ) *
الراوي |
رقم الحديث |
الراوي |
رقم الحديث |
|||
أبان بن تغلب |
142 |
سدير |
169 |
|||
ابراهيم التيمي |
141 |
سعيد بن طريف |
4 |
|||
ابن أبي البلاد |
70 ، 73 |
سماعة |
17، 101 |
|||
ابن أبي عمير |
14 |
الصباح بن سيّابة |
34 |
|||
ابن حمران |
27 |
صفوان الجمال |
60 ، 75 ، 132 |
|||
أبي حمزة |
20 ، 22 ، 40 ، 25 ، 152 |
عبد الأعلى بن أعين |
42 |
|||
عبدالله بن سنان |
190 |
|||||
أبي الصامت |
66 |
عيسى بن أبي منصور |
94 |
|||
أبي الصباح |
31 |
الفضيل بن يسار |
6 |
|||
أبي عبيدة |
58 |
مالك الجهني |
56 |
|||
أخي الطربال |
201 |
محمد بن عجلان |
23 ، 46 |
|||
إسحاق بن عمار |
15 ، 83 |
محمد بن مروان |
135 |
|||
الأصبغ بن نباتة |
5 |
محمد بن مسلم |
30 ، 195 |
|||
بعض أصحابه |
14 |
مسمع |
115 |
|||
بعض أهل العلم |
70 |
المعلّى بن خنيس |
93 ، 185 |
|||
جابر |
87 |
المفضل بن عمر |
18 |
|||
حمران |
21 |
نصر بن قابوس |
112 |
|||
رجل من حلوان |
113 |
يزيد بن خليفة |
24 |
|||
زرارة |
1 ، 51 ، 171 |
يعقوب بن شعيب |
52 |
|||
زيد الشحام |
19 |
يونس بن رباط |
16 |
* ( مصادر تحقيق الكتاب وتخريجاته ) *
الاختصاص : لفخر الشيعة أبي عبدالله محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي الملقب بالشيخ المفيد ـ النجف الأشرف : 1390 ه.
الأربعين : لأبي حامد محمّد بن عبدالله بن زهرة الحسيني ( تحقيق مدرستنا ).
الأمالي والمجالس : للشيخ الأقدم المحدّث الفقيه الأعظم الصدوق محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي ـ بيروت : 1400 ه.
الأمالي : للعلامة الفقيه المتكلم الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان : النجف الأشرف.
بحار الأنوار : لشيخ الإسلام ومحيي مدهب الحقّ العلامة محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي ـ طهران : الآخوندي.
تحف العقول : للشيخ الثقة الجليل الأقدم أبي محمّد الحسن بن علي بن الحسين شعبة الحراني ـ طهران 1376 ه.
التعريف : لشيخ الطائفة أبي عبدالله محمّد بن أحمد بن عبدالله بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمّال مولى بني أسد ( تحقيق مدرستنا ).
التفسير : للشيخ الثقة الجليل أبي الحسن علي بن إبراهيم بن هاشم القمّي إيران : 1313 ه.
تفسير العياشي : للمحدث الجليل أبي النضر محمّد بن مسعود بن عياش السلمي السمرقندي المعرف بالعياشي ـ طهران 1380 ه.
تنبيه الخواطر للأمير الزاهد أبي الحسن ورام بن أبي الفراس المالكي الأشتري ـ طهران : الآخوندي.
التهذيب : للشيخ أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي ـ النجف الأشرف : 1378 ه.
ثواب الأعمال : للشيخ الصدوق ابن بابويه القمّي ـ طهران 1391 ه.
جامع الأخبار : المنسوب للشيخ الصدوق ، قدّم له حسن المصطفوي ـ طهران : 1382 ه.
الجواهر السنية : للمحدث المتبحر الإمام المحقق العلامة الشيخ محمّد بن الحسن الحر العاملي ـ النجف الأشرف : 1384 ه.
الخرائج والجرائح : للشيخ الأجل قطب الدين أبي الحسين سعيد بن هبة الله ابن الحسين الراوندي ( تحت الطبع ).
الخصال : للشيخ الأقدم المحدّث الفقيه الأعظم الصدوق محمّد بن علي الحسين بن بابويه ـ طهران 1389 ه.
روضة الواعظين : للشيخ العلامة زين المحدّثين أبو جعفر محمّد بن الفتّال النيسابوري الشهيد ـ قم : مطبعة الحكمة.
سعد السعود : للعالم العابد الزاهد رضي الدين أبي القاسم علي بن موسى ابن جعفر بن محمّد بن طاووس ـ النجف الأشرف 1369 ه.
صحيفة الرضا (ع) : تخريج حسين علي محفوظ ـ مشهد المقدّسة : 1377 ه.
صفات الشيعة : للمحدث الكبير الصدوق أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين ابن موسى بن بابويه القمّي ـ ايران.
عدة الداعي : لأبي العباس أحمد بن محمّد بن فهد الحلي الأسدي ـ قم : 1392 ه.
علل الشرائع : للشيخ الصدوق ابن بابويه القمّي ـ النجف الأشرف : 1385 ه.
عيون أخبار الرضا : للشيخ الصدوق ابن بابويه القمّي ـ النجف الأشرف : 1390 ه.
قرب الإسناد : لعبدالله بن جعفر الحميري ـ طهران.
قصص الأنبياء : للشيخ الأجل قطب الدين أبي الحسين سعيد بن هبة الله بن الحسين الراوندي ( تحت الطبع ).
الكافي : لثقة الاسلام أبي جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي طهران : الآخوندي.
كتاب الحسين بن عثمان : المطبوع في الأصول الستة عشر ـ طهران.
كتاب الزهد : للثقة الجليل الحسين بن سعيد بن حمّاد بن سعيد الكوفيّ الأهوازيّ ـ قم ، مدرسة الإمام المهدي : 1399 ه.
كتاب سليم بن قيس الهلالي العامري : صاحب الإمام أمير المؤمنين (ع) ـ الآخوندي.
كتاب عاصم بن حميد : المطبوع في الأصول الستة عشر ـ طهران.
المحاسن : للشيخ الجليل الثقة أبي جعفر أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ طهران : 1370 ه.
مستدرك الوسائل : للعالم الجليل والمحدث النحرير الشيخ الحاج ميرزا حسين النوري الطبرستاني ـ طبع إيران : 1318 ه.
مستطرفات السرائر : لمحمد بن إدريس الحلي ـ طهران : 1270 ه.
مشكاة الأنوار : للعالم الجليل ثقة الإسلام أبو الفضل علي الطبرسي ـ النجف الأشرف : 1385 ه.
مصادقة الأخوان : للصدوق ابن بابويه القمّي ـ طهران : انتشارات شمس.
معاني الأخبار : للشيخ المحدّث الصدوق ابن بابويه القمّي ـ طهران : 1379 ه.
المقنع : للصدوق ابن بابويه القمّي ـ طهران : 1377 ه.
مكارم الأخلاق : للشيخ الجليل رضيّ الدين أبي نصر الحسن بن الفضل الطبرسي ـ النجف الأشرف : 1391 ه.
من لا يحضره الفقيه : للشيخ الصدوق ابن بابويه القمّي ـ طهران : 1392 ه.
نهج البلاغة : بيروت 1387 ه ( صبحي الصالح ).
وسائل الشيعة : للشيخ المحدّث المتبحر الإمام المحقق العلامة محمّد بن الحسن الحر العاملي ـ طهران : الآخوندي.
فهرس الأبواب
رقم الباب |
الموضوع |
عدد الأحاديث |
الصفحه |
|||
1 ـ |
باب شدة ابتلاء المؤمن |
50 |
16 ـ 29 |
|||
2 ـ |
باب ما خصّ الله به المؤمنين |
33 |
30 ـ 38 |
|||
3 ـ |
الأخوة بين المؤمنين |
9 |
39 ـ 40 |
|||
4 ـ |
حقّ المؤمن على أخيه |
14 |
41 ـ 46 |
|||
5 ـ |
ثواب قضاء حاجة المؤمن |
39 |
47 ـ 58 |
|||
6 ـ |
زيارة المؤمن وعيادته |
13 |
59 ـ 63 |
|||
7 ـ |
ثواب من أطعم مؤمناً ، أو سقاه ، أو كساه ، أو قضى دينه |
12 |
65 ـ 66 |
|||
8 ـ |
ما حرم الله على المؤمن |
31 |
69 ـ 73 |
|||
فهرس أسماء النبي (ص) والأئمّة (ع) |
77 |
|||||
فهرس أعلام |
79 |
|||||
مصادر تحقيق وتخريجاته |
80 |
الفهرس
1 ـ باب شدة ابتلاء المؤمن. 16
2 ـ باب ما خصّ الله به المؤمنين من الكرامات والثواب 30
3 ـ باب ما جعل الله بين المؤمنين من الاخاء 39
4 ـ باب حقّ المؤمن على أخيه 41
5 ـ باب ثواب قضاء حاجة المؤمن وتنفيس كربه وادخال الرفق عليه 47
6 ـ باب زيارة المؤمن وعيادته 59
7 ـ باب ثواب من أطعم مؤمناً ، أو سقاه ، أو كساه ، أو قضى دينه 64
8 ـ باب ما حرم الله عزوجل. 67
* ( فهرس أسماء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والائمة (ع) ) * 75
* ( فهرس أعلام الرواة ) * 77
* ( مصادر تحقيق الكتاب وتخريجاته ) * 78
الفهرس. 82