بسم الله الرحمن الرحيم

الحَمْدُ لِلَّهَ الَّذِي اِخْتَارَ لأًولَيْائِه الشَهَادَةَ

وَخَتَمَ لَهُمْ بَالْسَعَادَةَ ، وَالصَلاةُ وَالسَلامُ عَلى

خَيْرِ البَرِيَّةَ مُحَمْد وَآلِهِ الأطْهَارعليهم‌السلام

وَاللَّعْنٌ الدَائِمُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِيِن.

قَاْلَ رَسُوْلُ اللَّهِ (ص) :

إِنَّ لِقَتْلِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام حَرَارَةً فِيْ قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لاتَبْرَدُ أَبَدَاً.


هذا محرم

المنهج الأوّل

فار تنور مقلتي فسالا

فغطى السهل موجه والجبالا

وطفت فوقه سفينة وجدي

تحمل الهمّ والأسى اشكالا

عصفت في شراعها وهو نار

عاصفات الضنى صباً وشمالا

فهي تجري بمزبل غير ماج

ترسل الحزن والأسى ارسالا

فسمعت الضوضاء من كل فجّ

كل لحن يهيج الأعوالا

قلت ماذا عرى اميم فقالت

جاء عاشور فستهل الهلالا

قلت ماذا على فيه فقالت

ويك جدّد لحزنه سربالا

لا ارى كربلا يسكنها اليوم

سوى من يرى السرور محالا

سمّيت كربلا كي لا يروم

الكرب منها الى سواها ارتحالا

فاتخذها للحزن داراً وإلاّ

فارتحل لا كفيت داءً عضالا

من عذيري من معشر تخذوا

اللّهو شعاراّ ولقبوه كمالا

سمعوا ناعي الحسين فقاموا

مثل من للصلاة قاموا كُسالا


من هل المحرم اهلاله

گلبي الحزن والهم چساله

خوفي على ابن امي او رجاله

مهو احسين ماعندي بداله

على كل چاسر اظلاله

او برض كربلا ناخت ارحاله

جسمي رعيد الخوف شاله

حزينه او تجي الحزني اچماله

هلت الشيعه بالحزن يهلال عاشور

نصبت مياتم للعزيّه او تلطم اصدور

اهلال المحرّم اشو فك كاسف اللون

لابس سوادك ليش گلّي اشصار بالكون

ون الهلال اوگال سيد الرسل محزون

او كل العوالم محزنه والدين مقهور

شهر عاشور على الاسلام هلهل

او دمع زينب على الوجنات هلهل

الشيعة احزنت وابن ازياد هلهل

ابچتل احسين بن حامي الحميّه

المعزى في هذه العَشرَحبيب الله محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بحبيبه وحبيب الله الحسينعليه‌السلام ولده وثمرة قلبه وكان يقول فيه : حسين منّي وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسيناً ، ابغض الله من أبغضه ، حسين سبط من الأسباط ، الحسن والحسين ريحانتاي وسيدا شباب اهل الجنة والى غير ذلك من الأحاديث.


والمعزّى أيضا ً أمير المؤمنينعليه‌السلام الذي كان يقول : الحسن والحسين عيناي فادفع عنهما بيميني.

والمعزّاة الثكلى فاطمة البتول ثم أولادها المعصومون فالذي يدعي ولاءأهل البيت ومودّتهم التي أمر الله بها عليه أن يظهر حبّه وعلائم ودّه في هذه العشرة بمساعدته ومواساته لفاطمة الزهراء في عزاء ولدها الحسينعليه‌السلام مأتمه على ان فاطمة بلاشك لتساعده من يساعدها في الدنيا والآخرة كما روى مرسلاً ان رجلاً من بلاد بلخ في نواحي ايران هذا الرجل البلخي تزوج بأبنة عم له وكان ذلك في آخر ذي الحجة الحرام فلم تمضي على زواجه بضع ليالي واذا بشهر المحرم قد اقبل ومناديه ينادي :

هذا المحرم قد وافتك صارخة

مما استحلوا به ايامه الحُرُم

ومن الصدف ان زوجته كان على سطح دارها في مثل هذه الليلة وقت الغروب اذ حانت منها التفاتة الى السماء فنظرت هلال المحرّم كاسف اللون متغيّر الهيئة وانه على غير هيئته في ساير الشهور فسألت بعض الجيران ما اسم هذا الشهر فقيل لها هذا شهر المحرم الذي قتل فيه الحسينعليه‌السلام بنو أمية عطشاناً وقتلوا رجاله وذبحوا اطفاله ويسروا حريمه من بلد الى بلد من كربلا الى الكوفة ومنها الى الشام ومن مجلس الى مجلس ، فلما سمعت الامرأة لطمت جبينها وبكت


ونزلت من السطح وا اماماه واحسيناه وا ذبيحاه وا مظلوماه. وكانت متجلبيبة جلباب الفرح مرتدية ثياب العرس متزيّنة فنزعت ثياب الأفراح ولبست ثياباً سوداء وجلست في ناحية من المنزل بتكي وتندب قتلى الطفوف فبينما هي كذلك واذا بزوجها قد اقبل ففتحت له الباب وبمجرد ان نظر اليها ارتبك وذعر من حالتها وهيئتها فسألها قائلاً يابنت العم ما دهاك فهل ابوك مات قالت اعظم قال امك ماتت قالت اعظم اخوك مات قالت اعظم قال اذاً ما الذي حدث اخبريني فقد قطّعتي نياط قلبي ، قالت لقد كان من امري كذا وكذا واني اريد منك يابن العم ان تأذن لي بالمضي الى المأتم كل يوم فقال : لك ذلك فجعلت كل يوم تمضي الى المأتم وتجلس للعزاء على الحسينعليه‌السلام ومواسات فاطمةعليها‌السلام . وفي خلال ايام العَشَرة طرق زوجها ضيوف فقال : يا بنت العم لا تذهبي اليوم الى التعزية لكي تصنعي لنا طعاماً فقد طرقنا ضيوف هذا اليوم فقالت سمعاً وطاعة لله ولك يا بن العم ، غير اني اطلب منك ان امضي الى المأتم قليلاً واعود مسرعة الى البيت فان قلبي لا يدعني ان اترك يوماً من ايام العشرة لا اذهب فيهالى المأتم فأذن بالمضي الى التعزية سويعة. فمضت الى المأتم وبدأت القارئة بذكر الطفوف شعراً ونثراً والإمرأة تبكي وبلغ بها حب الحسينعليه‌السلام انها لم


تشعر بالوقت الاّ والمؤذن على المنارة ينادي أشهد أن محمّداً رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وذلك وقت الظهر فأحسّت بحلول الوقت ومجيء زوجها واضيافه الى المنزل فقالت : واخجلتاه من زوجي واضيافه ثم قامت مسرعة ووجّهت وجهها الى جهة كربلا منادية ادركني يا غريب ادركني يا غريب الزهراء «اي خلّصني كم غضب زوجي». وجائت الى منزلها واذا بأمرأة جالسة وبين يديها اربع قدور مركبة يفوح منها رائحة المسك والعنبر وهي توقد تحتهنّ ناراً فسلمت عليها وقبلت يديها وقالت : من انتِ ايتها المحسنة فلقد صنعتي معي معروفاً لا استطيع مقابلته وجزائه فحنّت تلك الإمرأة وأنت وبكت وقالت : انا ام من مضيت الى مأتمه يا هذه انت جئتي لمساعدتي ومواساتي في مأتم ولدي المظلوم وانا جئت الى مساعدتك ومامن احد ساعدنا الاّ ساعدناه ولسان الحال :

أنا ام الشهيد المات عطشان

ودوّرعَزَابني وين ما چان

جسمه تريب او لاله اچفان

او تلعب عليه الخيل ميدان

انه الوالده المذبوح ابنها

او طول الدهر ما فل حزنها

مصيبة او يشيب الطفل منها

سبعين جثه ابدور چنها

اريد انشد الكبان عنها

بالمرعنه محد دفنها

او زينب حد الحادي ابعظمها

تحن والنياق اتحن لحنها

وبينما هي كذلك واذا بالمرأة الجليلة قد غابت عن بصرها ثم جاء زوجها ومعه ضيوفه فوضعت لهم الطعام فلما ذاقوا طعمه


وانتشقوا رائحته سألوا زوجها قائلين من الذي عمل هذا الطعام فاننا لم نأكل الذّ وائهى واطيب رائحة منه ، فقال لهم ان زوجتي صنعته ، قالوا : فأسألها ولما سألها واخبرته بالخبر واخبر اضيافه بكوا لذكر الحسينعليه‌السلام والزهراءعليها‌السلام :

كل البلا بمحرّم ياليتهلاكان هلاً

وبه بنات محمّد حملت على الأكوارثكلى

هلال الكدر والأحزان هلّيت

اودمه عين الموالي بيك هلّيت

يشهر النوح للاسلام هلّيت

لاتظهر او تفرح بيك اميّة

الشيعة تحزن ابعاشور منهال

او دمعها يشبه الطوفان منهال

اخبرني يالدفنت السبط منهال

اترابه او جمع اعظامه الرميّة

عسى عاشور شهر الحزن لاجه

بحر دم كربلا واديه لاجه

الخوات احسين بالطف غدت لاجه

يساره ومشن للطاغي هديّة

زينب ليش منداره اوعلمها

هاشم عامره او يخفج علمها

بس ما هل المحرّم علمها

گلبها تنهضم بالغاضريّة


هذا المحرّم

المنهج الثاني

ما انتظار الدمع الاّ يستهلاّ

او ما تنظر عاشوراء هلاّ

هلّ عاشور فقم جددّ به

مأتم الحزن ودع شرباً وأكلا

كيف لا تحزن في شهر به

اصبحت آل رسول الله قتلى

كيف لا تحزن في شهر به

اصبحت فاطمة الزهراء ثكلى

كيف لا تحزن في شهر به

البس الإسلام ذلاً ليس يبلى

كيف لا تحزن في شهر به

رأس خير الخلق في رمح معلى

واذا عاينت اهليه ترى

نواباً فيها رزايا الناس تسلى

من قتيل وسّدته البزل حلساً

وقتيل وسّدته البيد رملا

ياريت لن اهلال عاشور

لابيّن اولا لاح اله نور

بيه انهدم لهل المجد سور

مياتم حزن منصوبه بالدور

والشيعة تبچي ابگلب مجمور

على بن النبي واصحابه البدور


الگوضوا دونه او باعوا انحور

او چسبوا اجنان او حور واقصور

او عگبهم بگه والچبد مفطور

عليهم او دمع العين منثور

حتى گضى والنحر منحور

او راسه ابعالي اسنان مشهور

اوسبا يه اعيا له راحت اتدور

من ذايب دليل الدمع منهل

على ابن امي الذي للخلگ منهل

انخمش گلبي ابشهر عاشور منهل

اهلال اگشر يهل وادم عليه

قال الريان بن شبيب : دخلت على الإمام الرضاعليه‌السلام في اوّل يوم من المحرّم فقال لي : يابن شبيب أصائم انت فقلت لا يابن رسول الله فقالعليه‌السلام : إن هذا اليوم الذي دعا فيه زكريا ربه فقال «رَبِي هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرْيَّةٌ طَيِّبَةٌ إِنَكَ سَمِيعُ الدُعَاء» فاستجاب الله تعالى له وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلي في المحراب

«أنا لله يبشرك بيحيى». فمن صام هذا اليوم ثم دعى استجاب الله له كما استجاب لزكريا يابن شبيب ان المحرم هو الشهر الذي كان اهل الجاهليّة يحرّمون فيه الظلم والقتال لحرمته فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها ولا حرمة نبيّها لقد قتلوا فيهذا الشهر ذريّته وسبوا نسائه وانتهبوا ثقله فلا غفر الله لهم ذلك يابن شبيب ان كنت باكياً لشيء فابك على الحسينعليه‌السلام فانه ذبح كما يذبح الكبش وقتل معه من أهل بيته ثمانية عسر رجل مالهم في


الأرض شبيه ولقد بكت السموات السبع والأضون السبع لقتله ولقد نزل الى الأرض أربعة الاف ملك لنصرته فلم يأذن لهم فهم شعث غبر الى ان يقوم القائم فيكونون من انصاره وشعارهم «بالثارات الحسينعليه‌السلام ». يابن شبيب لقد حدثني أبي عن جدّه أنّه لما قتل جدّي الحسينعليه‌السلام امطرت السماء دماً احمر يابن شبيب ان بكيت على الحسينعليه‌السلام ثم تسيل دموعك على خديك غفر الله لك ذنوبك. يابن شبيب ان سرّك ان تسكن الغرف المبنيّة في الجنّة مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فلعن قتلة الحسين. يابنشبيب ان سرّك ان تلقى الله ولاذنب عليك فزر الحسينعليه‌السلام يابن شبيب ان سرّك ان يكون لك من الثواب مثل من استشهد مع الحسينعليه‌السلام فقل متى ذكرته «باليتني كنتُ معكم فافوز فوزاً عظيماً». وروى أيضاً انهعليه‌السلام قال للريّان يابن شبيب ان سرّك ان تكون معنا في الدرجات العلى «فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا».

وكان الإمام الصادقعليه‌السلام اذا حلّ هذا الشهرلايرى ضاحكاً فاذا كان اليوم الآخر كان يوم مصبية وكان يدخل عليه الشعراء فيستنشدهم الأشعار الرثائيّة ويبكي عند انشادهم كما كان يأمرهم ان ينشدوا ، دخل عليه ابو هارون المكفوف فاستنشده شعراً في الحسينعليه‌السلام فلمّا قال :

يامريم نوحي على مولاكِ

وعلى الحسين الأسعدي ببكاكِ

فبكى الإمامعليه‌السلام وقال : انشدني كما تنشدون بالرقّة والرنّة وضرب


ستراً بينه وبين منهاج البكاء في فجائع كربلاء الهاشميّات ، فقال ابو هارون :

امرر على قبر الحسين

وقل لأعظمه الزكية

مالذّ عيش بعد

رضك بالجياد الإعوجيّة

فبكى الصادقعليه‌السلام حتى كاد يغشى عليه من شدة البكاء وتعالى الصراخ من الفاطميّات وكل من كان حاضراً فلا تسمع الاّمناد واحسيناه.

وقيل للصادقعليه‌السلام : سيدي جعلت فداك ان الميت يجلسون له بالنياحة بعد موته او قتله واراكم تجلسون انتم وشيعتكم من اوّل الشهر بالمأتم والعزاء على الحسينعليه‌السلام فقالعليه‌السلام : يا هذا اذا هلّ هلال المحرّم نشرت الملائكة ثوب الحسينعليه‌السلام وهو مخرّق من ضرب السيوف وملطّخ بالدماء فنراه نحن وشيعتنا بالبصيرة لا بالبصر فنتفجر دموعاً. وغاب بعض اصحاب الصادقعليه‌السلام عنه ليلة من الليالي فسأله عن غيابه وكان ذلك الرجل منصرفاً الى تعزية الحسينعليه‌السلام عند بعض اصحابه فقالعليه‌السلام : اين كنت البارحة قال : في شغل بدا لي ولم يذكر له مأتم الحسينعليه‌السلام اشفاقاً عليه. قالعليه‌السلام : كنت في مجلس الحسينعليه‌السلام فخشى الرجل ان يقول لا قال : نعم ، قالعليه‌السلام : هل عثرت بشيء في الباب عندما اردت الخروج ، قال : نعم عثرت بثوب ، قالعليه‌السلام : ذلك الثوب ثوبي وربّ الكعبة ، فبهت الرجل


وقال : سيدي كيف تجلس في الباب وانت ابن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأشرف من على البسيطة ولم لا تتصدّر المجلس ، فان لكم صدور المجالس ، قالعليه‌السلام : كيف اتصدّر فيمجلس وجدي رسول الله وابي أمير المؤمنين وأمي فاطمة في صدر المجلس. ثم بكى الإمامعليه‌السلام وبكى من كان حاضراً وقالعليه‌السلام : رحم الله تلك المجالس التي يحيى فيها امرنا ، اما اني لأحبّها. نعم يحبّون المجالس ويجلسون بها ولو كشف لكم لرأيتموهملابسين ثياب الحزن والأسى خصوصاً فاطمةعليها‌السلام ، ولسان الحال :

انا الوالده والگلب لهفان

ودوّر عزا ابني وين ما چان

جسمه اطريح اولاله اچفان

اوراسه تعلى ابراس السنان

وين اليواسيني ابدمعته

على ابني الذي حزّوا رگبته

او ظلّت ثلث تيّام جثته

اويلاه على ابني الماحضرته

ولا نايحه الناحت اوى اخته

وين اليعزّيني يشييعه

على احسين وصحابه ورضيعه

وبن والده عين الطليعه

ابو فاضل اچفوفه گطيعه

مطروح نايم على الشريعه


هذا المحرّم

المنهج الثالث

هل المحرّم فاستهل مكبّراً

وانثر به درر الدموع على الثرى

وانظر بغرّته الهلال اذا انجلى

مسترجعاً متفجعاً متفكّرا

واخلع شعار الصبر منك وزر من

خلع السقام عليك ثوباً اصفرا

فثياب ذي الأشجان اليقها

به ما كان من حمر الثياب موزّرا

شهر بحكم الدهر فيه تحكّمت

شرّ الكلاب السود في اسد الثرى

لله اي مصيبة نزلت به

بكت السماء له نجيعاً احمرا

خطب دهى الإسلام عند وقوعه

لبست عليه حدادها أم القرى

اوماترى الحرم الشريف تكاد من

زفراته الجمرات ان تستسعّرا

وابا قبيس في حشاه تصاعدت

قبساتُ وجدٍ حرّها يصلى حرا

علم الحطيم به فحطم الأسى

ودرى الصقا بمصابه فتكدّرا

واستشعر منه المشاعر بالبلا

وعفا محسرها جوى وتحسّرا

قتل الحسين فيالها من نكبةٍ

اضحى لها الإسلام منهدم الذرى


ياليت لن لاهل الهلال

او لا بيه ضعنّه من الوطن شال

بس ما وصلنا الكربلا مال

علينه الفزع واتغير الحال

اولزموا علينا الماي بالحال

او هاجت هلي اوگومي اعلى النذال

وبيومهم تتضارب امثال

اشبيدي الگدر گرّب والآجال

اوضّلوا ضحايه فوق الرمال

نزلنا كربلا بلشوم لاهل

غرب ملنا احد لاقوم لاهل

اهلالك ريت يا عاشور لاهل

هليت ابچتل گومي عليّه

قال سبحانه وتعالى :

«أنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً في كِتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَربَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدّينُ القَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وقاتِلُوا المُشرِكينَ كافَّةَ كَما يُقاتِلُونَكُمْ كافَّةَ وَاْعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ المُتَّقين »

صَدَقَ اللهُ العَلِيُ العَظِيمْ

ان عدة الشهور ، اي شهور السنة في حكم الله وتقديره اثنا عشر شهراً وانماتعبد الله المسلين ان يجعلوا سنتهم على اثنى عشر شهرا ليوافق عدد الأهلة (منها أربعة حرم) وهي رجب الذي بين جمادي وشعبان الملقّب بالاصم ، وذوالقعدة ، وذو الحجّة ، ومحرّم. فهذه الأشهر الأربعة كانت محترمة في الجاهلية وفي الاسلام لايوقعون فيها قتالا واذا تنافسوا بينهم جعلوا عدة من الأشهر غيرها وحرّموا القتال فيها احتراما لها حتى لو انّ رجلا لقى قالتل


ابيه فيها لم يهجه لحرتها. حكى ان ضبة بن اركان كان له ابنان احدهما يسمّى سعد والثاني سعيد فخرجا الى سفر فهلكسعد ورجع سعيد فخرج ابوهما مفتّشا عن ابنه الهالك في الأشهر الحرم ومعه الحارث بن كعب فبينما هما ذات يوم سائران يتحدثان اذّمرّا بمكان فقال الحارث لقيت بهذا المكان شابا صفته كذا وكذا فقتلته وهذا سيفه ، قال ضبّة «الحديث ذو شجون» اي حديثك محزن فذهب قوله مثلا ثم ان ضبة قتل الحارث فلامه الناس على استحلال الأشهر الحرم فقال : «سبق السيف العذل» فهكذا كانوا يحترمون الأشهر الحرم. وفي البحار روى عن الرضاعليه‌السلام انه قال : ان المحرّم شهر كان اخل الجاهلية فيما مضى يحرمون فيه القتال فاستحلّت فيه دماؤنا وهتكت فيه حرمتنا وسبيت فيه ذرارينا واضرمت النار في مضاربنا وانتهبت منها ثقلنا ولم ترع لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيه حرمة في أمرنا. ثم قال : إن يوم الحسينعليه‌السلام اقرح جفوننا واذلّ عزيزنا بارض كرب وبلا واورثنا الكرب والبلا الى يوم الإنقضاء فعلى مثل الحسينعليه‌السلام فليبكِ الباكون ، فان البكاء يحطّ الذنوب العظام.

وفيما ناجى موسىعليه‌السلام به ربّه قال : ياربّ بم فضّلت امة محمّدعليه‌السلام على سائر الأمم ، فقال تعالى : لعشرة خصال فقال موسى : وما تلك الخصال


التي يعلمونها ، قالتعالى : الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والجمعة والجماعة والقآن والعلم وعاشوراء ، قال موسى : وما عاشوراء ، قال : البكاء والتباكي على سبط محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والمرثية والعزاء على مصيبته ، يا موسى ما من عبد من عبيدي في ذلك الزمان بكى او تباكى وتعزّى على سيط محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الا وكانت له الجنّة خالدا فيها ، من أنفق من ماله في محبة ابن بنت نبيّه درهما او دينار الا وباركت له في دار الدنيا الدرهم بسبعين وكان منعّما في الجنة وغفرت له ذنوبه ، ياموسى وعزتي وجلالي مامن رجل من امتي أو أمة من امائي جرت من دموع عينيه قطرة واحدة الاّ وكتبت له اجر مائة شهيد.

وروى أن نوحا لمّا ركب السفينة طافت جميع الدنيا فلما مرّ بكربلا اخذه الموج وخاف نوح الغرق فدعى ربّه فنزل جبرئيل وقال : يا نوح في هذا الموضع يقتل الحسينعليه‌السلام سبط محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خاتم الأنبياء ، فبكى نوح وقال : يا جبرائيل ومن قاتله ، قال : لعين اهل السموات والارض فلعنه نوح وسارت السفينه. وروى ان ابراهيمعليه‌السلام مرّ بكربلاء وهو راكب على فرسه فعثرت به الفرس فسقط الى الأرض وشجّ رأسه وسال دمه فاخذ ببالاستغفار وقال : الهي اي شيء حدث مني فنزل عليه جبرائيل وقال : يا ابراهيم ما حدث


منك ذنب ولكن هنا يقتل سبط خاتم النبييّن فسال دمك موافقة لدمه ، فبكى ابراهيم ثم قال : يا جبرائيل ومن القاتل له ، قال : لعين اهل السموات والارض ، فرفع ابراهيمعليه‌السلام يديه الى السماء وقال : اللهم العن قاتل الحسين.

وروى ان اسماعيل كانت اغنامه ترعى بشطّ الفرات فأخبره الراعي انها لاتشرب الماء من هذه المشرعة فسئل اسماعيل ربّه عن سبب ذلك فاوحى الله اليه سل غنمك فانها تجيبك عن سبب ذلك ، فقال لها اسماعيل : لم لا تشربين من هذا الماء ، فاجابته بلسان فصيح : قد بلغنا ان ولدك الحسينعليه‌السلام سبط محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقتل هنا عطشاناً فنحن لا نشرب من هذه المشرعة ، فبكى اسماعيل وسألها عن قاتله قالت : هو لعين اهل السموات والأرض ، فقال اسماعيل : اللّهم العن قاتل الحسين.

وروى ان سليمان بن داودعليه‌السلام كان يجلس على بساط ويسير في الهواء فمرّ ذات يوم بأرض كربلاء فادار الريح بساطه ثلاث دورات حتى خاف سليمان السقوط ثم سكنت الريح فنزل البساط في أرض كربلا ، فقال : ان هنا يقتل الحسينعليه‌السلام قال : ومن يكون الحسين ، قال سبط محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خاتم الأنبياء ، فبكى سليمان ولعن قاتله فهبّت الريح وسار البساط.


وروى ان عيسىعليه‌السلام كان يسيح في البراري ومعه الحواريّون فمرّوا بكربلا فرؤا اسدا كاسرا قد اخذ الطريق فتقدم عيسى الى الاسد وقال له : لم جلست في هذا الطريق ولا تدعنا نمرّ فنطق الأسد بكلام فصيح وقال : اني لا ادعكم تمرون حتى تلعنوا يزيد ابن معاويه قاتل الحسينعليه‌السلام ، فقال عيسىعليه‌السلام ومن الحسين ، قال : هو سبط محمّد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الأمي ، فبكى عيسىعليه‌السلام ومن معه ثم قال ومن يقتله قال لعين اهل السموات والأرض فلعنه عيسى ولعنه الحواريّون فتنحى الأسد عن طريقهم فساروا فبكى الحسينعليه‌السلام جميع الأنبياء وهو نور بساق العرش وبعد ولادته بكاه جدّه محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وابوه عليعليه‌السلام وأمه فاطمةعليها‌السلام . وأمّا بعد قتله فقد بكته السماء والملائكة والشمس والقمر وتبكيه عيون المخبّين الى يوم القيامة :

تبكيك عيني لالأجل مثوبة

لكنما عيني لأجلك باكيه

لاطال عمري ان چان انا انساك

وانسه العطش چي فتت احشاك

وانسه اخوتك راحو فداياك

يلتندعي ابگلبك محبه

للحسين وولاده اوصحبه

يحگلك دم عينك تسچبه

امصابه نصب عينك تجربه

او تحرم لذيذ الماي شربه


مولد النور

المنهج الرابع

عدتك نجد فماذا انت مرتقب

يدنو اليك الحمى ام تنقل الهضب

ابعد ان بنت عنها بتَّ ترقبها

فاذهب فليس لك العتبى ولا العتب

لو كنت صادق دعوى الحب ما برحت

بك المطى ولا زمَّت بك النجب

اعراب بادية تبني بيوتهم

حيث العوامل ولاهندية القضب

لم يعد ملكهم باس ولا كرم

فلا عدو لهم يلفى ولا نشب

تجري على العكس نت قولي ضعونهم

ولو جرت مطلقا ما فاتك الأرب

فكلما قلت رفقا بالحشا عنفوا

فليت لو قلت بعدا بالسرى قربوا

يسنعذب القلب من تعذيبهم ابدا

كأنما كلما ان عَذَّبْوا عُذِبوا

يا منزلا بمحاني الطف لابرحت

سقيا السحائب منك البان والكثُب

كم قلت نجدا وما اعني سواك به

وعرب نجد ومن في ضمنك العرب

اني وان عنك عاقتني يدا قدر

ببين جسمي فقلبي منك مقترب

لاتحسبن كل دان منك ذا كلف

فالدار بالجنب لكنَّ الهوى جنب


اقائل اهل ودي ان هم عزبوا

عن ناظري اذ هم عن خاطري عزبوا

لا والهما ليس بعد الدار يشغلني

عنهم ولا محنة كلاّ ولا وصب

يا سائق الحرة الوجناء انحلها

طي السرى وطواها الأين والنصب

لسان الحال :

من نوه احسين المسير الكربلا

ياخذ اصحابه اوهله

صاح يا فارس بني عمر العله

او يا ربيع الممحله

گوموا ظعن الحرم شدوا امحامله

او جد مولي الراحله

ارد اسافر واگطع افجوج الفله

والسفر بيكم حله

اوصاح للعبّاس راعي المرجه

يا عضيدي او صد اله

گله محمل زينب اختك ياهوله

گله انا اتچفله

گله چا روح بيمينك عدله

بي عساها امهله

او خلها تطلع حتى تلفي العائله

والمسير انعجله

منلفاها اوشافته صاحت هله

منلفاها اوشافته صاحت هله

گلها گومي ابشيمتي يمدلّله

وامرچ انا اتمثّله

طلعت او رايته عليها امضلّله

او همها بوجوده انجله

بيده ركبها ولاهي اموجله

چي عليه امعوّله

اشلون طلعه ما بين المله

بالف حي متهلّله

او يوم بيه ردت تنوح او معوله

والمدامع هامله


عافت اخوتها واهلها امچتله

او على الوطيّه امجدّله

معذور يلنايم بالطفوف

مگطوع راسك والچفوف

دگعد من منامك او شوف

تراني امسلبه والگلب ملهوف

او دمعي على الوجنات مذروف

ولد الحسينعليه‌السلام عام الخندق السنة الرابعة من الهجرة يوم الخميس او الثلاثاء لثلاث او الخمس من شعبان وولد لستة اشهر ولم يولد لستة ويعيش الآهو ويحيى بن زكريا وقيل عيسى بن مريم. ولمّا حملت فاطمة بالحسينعليه‌السلام قال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ان الله تعالى قد وهب لك غلاما اسمه الحسين تقتله امتي قالت : لا حاجة لي فيه ، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ان الله تعالى وعدني فيه عدة ، قالت : ومما وعدك ، قال : وعدني ان يججعل الإمامة من بعده في ولده فقالت : رضيت ، وحملت به كرهاً. وظهرت منه ايام حمله كرامات منها : انه ظهر نور الحسينعليه‌السلام على خد فاطمة وجبينها بحيث ان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم دخل عليها فرأى ذلك ، فقال : يا فاطمة اني ارى فيمقدم وجهك ضوءاً ونورا وستلدين حجّة لهذا الخلق ، قالت فاطمةعليه‌السلام : لما حملت بابني كنت لا احتاج في الليلة الظلماء الى المصباح وليس هذا بعجيب في اولياء الله تعالى.


فلما وقعت فاطمة في طلقها اوحى الله تعالى الى لعيا وهي حوراء من الجنّه واهل الجنان اذا ارادوا ان ينظروا الى شيء حسن نظروا الى لعياولها سبعون الف وصيفة وسبعون الف قصرا ، فاوحى الله اليها ان اهبطي الى دار الدنيا الى بنت حبيبي محمّداصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فهبطت لعيا على فاطمة وقالت لها : مرحبا بك يا بنت محمّد كيف انت ، قالت : لها بخير.

ثم ان فاطمةعليه‌السلام ولدت الحسينعليه‌السلام في وقت الفجر فقبلته لعيا وقطعت سرّته ونشّفته بمنديل من الجنة وقبّلت بين عينيه وتفلت في فيه وقالت له : بارك الله فيك من مولود وبارك في والديك وهنّت الملائكة جبرائيل وهنا جيرائيل محمّداصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سبعة ايام بلياليها ، فلمّا كان اليوم السابع قال جبرائيل : يا محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم آتينا بابنك هذا حتى نراه فدخل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على فاطمة فاخذ الحسينعليه‌السلام وهو ملفوف بقطعة صوف فاتى به الى جبرائيل فحله وقبله بين عينيه وتفل في فيه وقال : بارك الله فيك من مولود وبارك الله في والديك يا صريع كربلا ونظر الى الحسينعليها‌السلام وبكى وبكى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وبكت الملائكة وقال له جبرائيل : اقرأ فاطمة ابنتك السلام وقل لها تسميه الحسين ، فقد سماه الله جل اسمه. وانّما سمّي الحسينعليه‌السلام لأنه لم يكن احسن منه وجها في زمانه ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يا جبرائيل تهنئني وتبكي قال :


نعم يا محمّد ، آجرك فيمولودك هذا فانّه يقتل ، فقال : يا حبيبي جبرائيل ومن يقتله ، قال : شرار من امّتك يرجون شفاعتك لا انالهم الله ذلك ، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : خابت امّة قتلت ابن بنت نبيها ، قال جبرائيل : خابت من رحمة الله تعالى ، ثم خاضت في عذاب الله. ودخل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الحسين فقد على فاطمة واقرأها من الله السلام وقال لها : بنيّ سماه الله الحسين ، فقالت : من مولاي السلام واليه يعود السلام والسلام على جبرائيل وهنأها النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وبكى فقالت : يا ابتاه تهنئني وتبكي ، قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : نعم يا بنيّة آجرك الله في مولودك هذا فانّه يقتل فشهقت شهقة واخذت في البكاء وقالت : يا ابتاه من يقتل ولدي وقرّة عيني ، قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : شرار من امتي يرجون شفاعتي لا انالهم الله ذلك ، يا ابتاه اقرأ جبرائيل عنّي السلام وقل له في اي موضعيقتل ، قال : في موضع يقال له كربلا فاذا نادى الحسينعليه‌السلام لم يجيبه احد منهم فعلى القاعد من نصرته لعنة الله والملائكة والناس اجمعين ، الا انه لن يقتل حتى يخرج من صلبه تسعة من الأئمة ثم سمّاهم باسمائهم الى آخرهم وهو الذي يخرج في آخر الزمان مع عيسى بن مريمعليه‌السلام فهؤلاء مصابيح الرحمن وعروة الإسلام محبهم يدخل الجنة ومبغضهم يدخل النار. قال : وعرج جبرائيل وعرجت الملائكة وعرجت لعيا فلقيهم الملك صلصائيل في السماء


الرابعة وله سبعون الف جناح قد نشر من المشرق الى المغرب وهو شاخص نحو العرش لانه ذكر في نفسه فقال ترى الله يعلم ما في قرار هذا البحر وما يسير في ظلمة الليل وضوء النهار فعلم الله تعالى ما في نفسه فاوحى اليه ان اقم مكانك لا تركع ولا تسجد عقوبة لك لما فكرت. فقال صلصائيل : يا حبيبي جبرائيل اقامت القيامة على اهل الأرض ، قال لا ولكن هبطنا الى الارض فهنينا محمّداصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بولده الحسينعليه‌السلام قال : حبيبي جبرائيل فاهبط الى الأرذض فقل له يا محمّد اشفع الى ربّك في الرضا عنّي فانك صاحب الشفاعة ، قال : فقام النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ودعا بالحسينعليه‌السلام فرفعه بكلتا يديه الى السماء وقال : اللهم بحق مولودي هذا عليك الا رضيت على الملك فاذا النداء من قبل العرش يا محمّد قد فعلت وقدرك كبير عظيم.

قال ابن عباس والذي بعث محمّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالحق نبيا ان صلصائيل يفتخر على الملائكة انه عتيق الحسينعليه‌السلام وكذلك دردائيل وكذلك فطرس وكذلك لعيا تفتخر وتقول : انا قابلة الزهراءعليه‌السلام في ولادة الحسينعليه‌السلام ، وسنان بن انس افتخر ايضا في مجلس عبيد الله بن زياد وقال : انا قتلت الحسينعليه‌السلام وانشأ قائلا :

املأ ركابي فضّة أو ذهبا

اني قتلت السيد المحجّبا

قتلت خير الناس امّا وأبا


فأجابه اللعين بن زياد وقال : ويلك اذا كنت تعلم انه خير الناس امّا وابا كيف تقتله ، فطرده عبيد الله وحرمه من عطاء الدنيا ونعيم الآخرة وفاز بالجحيم.

وزينبعليه‌السلام

تمنيت ابوي اليوم يدري

وايشوف دم احسين يجري

او حادي ظعنه گام يسري

او بالسوط بويه انفصم ظهري

لاتعتذر وتگول مدري

دنهض يكشّاف الكروب

يابو الحسن باداحي البوب

يسر القضا يا محنة ايوب

يمن دوم بالشدّات مندوب

ترى ابنك ابحدّ السيف مضروب

اوشيبه ابدمّ النحر مخضوب

او راسه براس الرمح منصوب

او سجّداكم بالقيد مسحوب

او نسوانكم بين الشعوب

سبايه او منها القلب مرعوب

جيف الحراير والركوب

دنهض اورد العتب والنوب

يبويه اشعوگك عنّي ولاجيت

الدنيا بعينها بانت ولاجيت

يبويه انهضمت اعيالك ولاجيت

ابين القوم تتلاعه سبيّه

اجيت الكربلا زينب وانابوچ

نخيتي اخوتج ما نهضوا وانابوچ

لتخافين انا ذخرج وانا بوچ

اجيت امن الغري للغاضريّة

         


مؤامرة أمويّة

المنهج الخامس

صاحت بذودي بغداد فآنسني

تقلبي في ظهور الخيل والعير

وكلما هجهجت بي عن مباركها

عارضتها بجنان غير مذعور

اطغى على قاطنيها غير مكترث

وافعل الفعل فيها غير مأمور

خطب يهدّدني بالبعد عن وطني

وما خلقت لغير السرج والكور

عجلان البس وجهي كل داجية

والبر عريان من ظبي ويعفور

وربَّ قائلة والهم يتحفني

بناظر من نطاف الدمع ممطور

خفض عليك فللأحزان آونة

وما المقيم على حزن بمعذور

فقلت هيهات فات السمع لائمة

لا يفهم الحزن الاّيوم عاشور

يوم حدا الظعن فيه بابن فاطمة

سنان مطرد الكعبين مطرور

وخرّ للموت لاكفّ تقلّبه

الا بوطئ من الجرد المحاضير

ظمآن سلى نجيع الطعن غلته

عن بارد من عبابا الماء مقرور

كأن بيض المواضي وهي تنهيه

نار تحكم في جسم من النور

لله ملقى على الرمضاء غصّ به

فم الردى بين اقدام وتشمير


تضوء عليه الربى ظلاًّ وتستره

عن النواظر اذيال الألعاصير

تهابه الوحش ان تدنو لمصرعه

وقد أقام ثلاثا غير مقبور

لسان الحال :

يوم تنوه احسين يظعن

عن حرم جده والوطن

امر على احيود الزمل جن

او على الباب كلهن نوخن

او عليهن محاملهن انشدن

سجف المحامل ما يتثمن

يريده الخواته من يگصدن

من شاف كل البل توطّن

اعيونه لعد عباس صدّن

گله خواتك خل يطلعن

وابرفجه خليهن يركبن

طلعن ورا العباس يمشن

ركبن وهو بيده الرسن

الباجي الحريم احسين عيّن

اولاده واولاد الحسن

من طلعن ابيا حال طلعن

ابعز او جلاله او گدر شافن

او من ردن ابيا حال ردّن

ذليلات مسبيّات يبجن

يتامه او ارامل للوطن

هذي اتصيح عمّه وين عمّي

او ذيچ اتگول فارگني ابن امي

لما هلك معاوية في النصف من رجب سنة الستين من الهجرة كتب يزيد الى الوليد بن عتبة بن ابي سفيان وكان واليا على المدينة من قبل أبيه معاويه ان يأخذ الحسينعليه‌السلام بالبيعة له ولا يرخص له في


التأخّر عن ذلك وقيل : انه كتب أن ابى الحسينعليه‌السلام فاضرب عنقه وابعث اليّ برأسه. فاحضر الوليد مروان بن الحكم واستشاره في أمر الحسينعليه‌السلام فقال : انّه لا يقبل ولو كنت مكانك فاضرب عنقه ، فقال الوليد : ليتني لم اك شيئا مذكورا. فانفذ الوليدالى الحسينعليه‌السلام في الليل فاستدعاه فعرف الحسينعليه‌السلام الذي اراد فدعا جماعة من مواليد وامرهم بحمل السلاح فقال لهم ان الوليد قد استدعاني في هذا الوقت ولست آمن من ان يكلفني فيه امرا لا اجيبه اليه وهو غير مأمون علي فكونوا معي فاذا دخلت فاجلسوا على الباب فان سمعتوا صوتي قد علا فادخلوا على لتمنعوه مني. فصار الحسينعليه‌السلام الى الوليد فوجد عنده مروان فنعى اليه الوليد معاوية فاسترجع الحسينعليه‌السلام ثم قرأ عليه كتاب يزيد وما امر فيه من اخذ البيعة منه فقال له الحسينعليه‌السلام اني لا اراك تقنع ببيعتي ليزيد سرا حتى ابايعه جهرا فتعرف ذلك الناس ، فقال الوليد : انصرف على اسم الله تعالى حتى تأتينا مع جماعة الناس ، فقال له مروان : والله فارقك الحسينعليه‌السلام الساعة ولم يبايع لا قدرت منه على مثلها ابدا حتى تكثر القتلى بينكم احبس الرجل فلا يخرج من عندك حتى يبايع او تضرب عنقه


فوثب عند ذلك الحسينعليه‌السلام فقال : يابن الزرقاء انت تقتلني ام هو ، كذب والله اثمت. ثم اقبل الحسينعليه‌السلام على الوليد وقال : ايها الأمير أنت تعلم بانا اهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة بنا فتح الله وبنا يختم ويزيد رجل فاسق شارب الخمر قاتل النفس المحرمة معلن بالفسق والفجور وان مثلي لا يبايع مثله لكن نصبح وتصبحون منهاج البكاء في فجائع كربلاء وننظر وتنظورن اينا احق بالخلافة والبيعة. وقيل : قام مروان وجرد سيفه وقال للوليد مر سيّافك ان يضرب عنقه قبل ان يخرج من الدار ودمه في عنقي وارتفعت الصيحة فهجم تسعة عشر رجلا من اهل بيته يقدمهم ابو فاضل قد انتضو خناجرهم فاخرجوا الحسينعليه‌السلام قهرا معهم بيّض الله وجوههم ولكن اين هم يوم العاشر.

فما خرج الحسينعليه‌السلام قال مروان للوليد : عصيتني فوالله لا يمكنك على مثلها قال الوليد : «ويح غيرك» يامروان اخترت لي مافيه هلاك ديني اقتل حسينا ان قال لا ابايع والله لا اظن امرا يحاسب بدم الحسينعليه‌السلام الاّ خفيف الميزان يوم القيامة ولا ينظر الله اليه ولا يزكيه وله عذاب اليم.

وفي هذه اليلة زار الحسينعليه‌السلام قبر جدهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فسطع له نور من القبر فقال : السلام عليك يارسول الله ، انا الحسين بن فاطمة


فرخك وابن فرختك وسبطك الذي خلفتني في امتك فاشهد عليهم يانبي الله انهم خذلوني ولم يحفظوني وهذه شكوى اليك حتى القاك ولم يزل راكعا ساجدا حتى الصباح. وعند الصباح اتى مروان ابا عبد الله فعرفه النصيحة التي يدخرها لأمثاله وهي البيعة ليزيد فان فيها خير الدنيا والآخرة فاسترجع الحسين وقال : الخلافة محرمة على آل ابي سفيان وطال الحديث بينهما حتى انصرف مروان مغضبا. وفي الليلة الثانية جاء الى قبر جدهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وصلى ركعات ثم قال : اللهم ان هذا قبر نبيك محمد وانا ابن بنت نبيك وقد حضرني من الأمر ما قد علمت ، اللهم انب احب المعروف وانكر المنكر وانا أسألك ياذا الجلال بحق القبر ومن فيه ألا اخترت لي ماهو لك رضى ولرسولك رضى وبكى ، ولما كان قريبا من الصبح وضع رأسه على القبر فغفا فرأى رسول الله في كتيبة من الملائكةعن يمينه وشماله وبين يديه ، فضم الحسين الى صدره وقبل بين عينيه وقال : حبيبي يا حسين كأني اراك عن قريب مرملا بدمائك مذبوحا بأرض كربلا بين عصابة من امتي وانت مع ذلك عطشان لا تسقى وظمآن لا تروى وهم بعد ذلك يرجون شفاعتي لا انالهم الله شفاعتي يوم القيامة ، حبيبي يا حسين ان اباك


وامك واخاك قدموا علي وهم مشتاقون اليك ، فبكى الحسينعليه‌السلام وسأل جده ان يأخذه معه ويدخله في قبره.

لسان الحال :

من ضاگت اعلى احسين الوطان

واتكاثرت كتب اهل كوفان

الجده اعتنه يشچيله الحزان

زاره وغفه والگلب لهفان

اجاه النده يبني يعطشان

اسرع لهل كوفان هل الآن

واخذ الحرم واعتني الميدان

او تنذبح يبني بين عدوان

ظامي الچبد والگلب ولهان

او تبقى ثلاثا على التربان

او تلعب عليك الخيل ميدان

ابهذاك الوكت عنه الصبر ياجد

اوشاف امخيّمه بالنار ياجدان

گال انچان دينك يتم ياجد

ابچتلي يا سيوف اتعاي ليه

على احسين العهد ماخوذ والصك

بان ايضوگ طعم السيف والصك

شمالك يا سهم ما خنت وصاك

ذبح نحره وتثنّه اعلى الوطيّه

انكتب باللوح چتل احسين وانجز

ابهدر دمه العد اوفاه وانجز

هرش قلبه التوه من العطش وانجز

ثلث تيام مرمي اعلى الوطيّه

         

الموكب الحسيني

المنهج السادس

رحلوا وما رحلوا وهيل ودالي

الاّبحسن تصبّري وفؤادي

ساروا ولكن خلفوني بعدهم

حزنا اصوب الدمع صوب عهادي

وسرت بقلب المستهام ركابهم

تعلوا به جبلا وتهبط وادي

وخلت منازلهم فها هي بعدهم

قفرى وما فيها سوى الاوتادي

تأوي الوحوش بها فسرب رائح

بفناء ساحتها وسرب غادي

ولقد وقفت بها وقوف مؤله

وبمهجتي للوجد قدح زنادي

ابكي بها طورا لفرط صبابة

واصيح فيها تارة وأنادي

يا دار اين مضى ذووك امالهم

بعد الترحل عنك يوم معادي

يا دار قد ذكرتني بعراصك

القفر عراص بني النبي الهادي

لما سرى عنها بن بنت محمد

بالأهل والأصحاب والأولأدي

قد كاتبوه بنو الشقا اقدم

فل يس سواك نعرف من امام هادي

لكنه مذ جائهم غدروا به

واستقبلوه في ضبا وصعادي


تبا لهم من أمة لم يحفظوا

عهد النبي بآله الأمجادي

قد شتتواهم بين مقهور ومأ

سور ومنور بسيف عنادي

هذا بسامرا وذاك بكربلا

وبطوس ذاك وذاك في بغداد

كم دعت زينب والدمع يهمل

هذي الطفوف ومنها في الحشى شعل

من ناشد لياحباب بها نزلوا

بالأمس كانوا معي واليوم قد رحلوا

وخلفوا في سويد القلب نيرانا

هم الأمان لدهر راعه فزع

والواصلون اذا ما اهله قطعوا

هل لي برجعتهم لما مضوا طمع

نذر علي لئن عادوا وان رجعوا

لأزرعن طريق الطف ريحانا

طلعنه ابشملنه من المدينه

والناس چانو حاسدينه

او للغاضريه من لفينه

والكاتبتني اغدرت بينه

كتلو ولينه وانسبينه

خرج الحسينعليه‌السلام لليلتين بقيتا من رجب سنة الستين هجرية وكان يوم خروج الحسينعليه‌السلام من المدينة أعظم يوم على الهاشمييين والهاشميات لأنه كان سلوة لهم عن جده وعن ابيه وأخيه فاقبلن الهاشميات ونساء بني عبد الممطلب الى دار الحسينعليه‌السلام لوداعه والتزود منه ووداع عيالاته واطفاله فجعلن يبكين ويندبن ، فمشى


فيهن الحسين وقال : أنشدكن الله ان لا تبدين هذا الأمر لأنه معصية لله ولرسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقلن يا ابا عبد الله فعلا من نستبقي النياحة والبكاء وهذا اليوم عندنا كيوم مات فيه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعلي وفاطمة والحسن.

قال الراوي وجائت ام سلمة وقالت له : يا بني لاتحزن بخروجك الى العراق فاني سمعت جدك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : يقتل ولدي الحسينعليه‌السلام في العراق بارض يقال لها كربلا ، فقال لها : يا أماه والله اني اعلم ذلك واني لمقتول لا محالة وليس لي من هذا بد واني والله لأعرف اليوم الذي اقتل فيه واعرف من يقتلني واعرف البقعة التي ادفن فيها واعرف من يقتل من اهل بيتي وقرابتي وشيعتي وان اردت يا اماه ان اريك حفرتي ومضجعي. قال : ثم اشار بيده الشريفة الى جهة كربلا ، قيل : فقالعليه‌السلام بسم الله الرحمن الرحيم فانخفضت الأرض باذن الله تعالى حتى اراها مضجعه ومدفنه وموضع عسكره فعند ذلك بكت ام سلمه وسلمت امرها الى اللهتعالى : فقال لها الحسينعليه‌السلام يا اماه قد شاء الله ان يراني مقتولا مذبوحا ظلما وعدوانا ، فقالت ام سلمه : يا ابا عبد الله عندي تربة دفعها الي جدك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في قارورة ، فقال : والله اني مقتول كذلك وان لم اخرج الى العراق يقتلونني. ثم انه اخذ تربة في قارورة واعطاها اياها وقال لها : اجعليها مع قارورة جدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فان فاضت دماً عبيطاً فاعلمى اني قد قتلت فاخذتها


ام سلمه ووضعتها مع قارورة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولما سار الحسينعليه‌السلام الى العراق جعلت ام سلمة في كل يوم تنظر الى القارورتين حتى اذا كان يوم عاشورا اقبلت على عادتها لتنظر القارورتين فنظرت هي واذا بهما دما عبيطا فصاحت : واولداه واحسيناه. لسان الحال :

يبني يراعي الفخر والباس

يبني امصابك شيب الراس

يبني ابحوافر خيل تنداس

يبني او تبقى ابغير حراس

ثم ان نساء بني هاشم اقبلن الى ام هاني عمة الحسين وقلن لها : يا ام هاني انت جالسة والحسين مع عياله عازم على الخروج ، فاقبلت ام هاني فلما رآها الحسينعليه‌السلام قال : اما هذي عمتي ام هاني ، قيل : نعم ، فقال : يا عمه ما الذي جاء بك وانت على هذه الحالة : فقالت : وكيف لا آتي وقد بلغني ان كفيل الأرامل ذاهب عني ، ثم انها انتحبت باكية وتمثلت بابيات ابيها ابي طالب :

وابيض يستسقى الغمام بوجهه

ثمال اليتامى عصمة الأرامل

ثم قالت : وانا ياسيدي متطيرة عليك من هذا المسير لهاتف سمعته البارحة ويقول :

وان قتيل الطف من آل هاشم

اذل رقابا من قريش فذلت

ثم قال يا عمه كل الذي مقدر فهو كائن لا محالة ثم خرجت باكية


ولسان الحال :

يحسين يا ماي الحياة

ويا فخر گومي العدل والمات

الف حيف يومك ذاك ما فات

تنچتل ظامي ابنهر الفارت

وعباس ملهوف الگلب مات

گطعوا جفوفه على المسنات

اوبناتك الچانن عزيزات

خذوهن يساره امسلبات

هيهات ليهن تردهيهات

ولما سار الحسينعليه‌السلام حمل جميع اهل بيته الا فاطمة العليله ابقاها عند ام سلمة زوجة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقالت : يا ابه اني استوحش بعدهم اتركوا لي منكم سلوة وهو أخي الرضيع ، كأني بالحسين يجيب منتظره حرمله بن كاهل فلما تجهزوا وسارت ركابهم واذا بصوت يشجي الصخر الأصم.

لسان الحال

ولن صوت العليلة ايصيح

يهل الظعن تانوني

يويلي اوياكم اخذوني

عليكم يعمن اعيوني

وحدي لا تخلوني

فرگاكم هدم حيلي

او روحي المرض سلاها

ياوالدي والله هظيمه

انا اصير من بعدك يتيمه

اثاري الأبو يا ناس خيمه

ايفيي على ابناته او حريمه


الموكب الحسيني

المنهج السابع

فعسى انال من التراث مواضياً

تسدى عليهنّ الدهور وتلحم

او موتة بين الصفوف احبّها

هي دين معشرى الذين تقدموا

ماخلت انّ الدهر من عاداته

تروي الكلاب به ويظمى الظيغم

ويُقدّم الأمويّ وهو مُؤخّر

ويُؤخّر العلوي وهو مُقدّم

مثل ابن فاطمة يبيت مشردا

ويزيد في لذاته متنعم

ويُضِيقُ الدنيا على بن محمّدٍ

حتى تقاذفه الفضاء الأعظم

خرج الحسين من المدينة خائفا

كخروج موسى خائفا يتكتم

وقد انجلى عن مكّة وهو ابنها

وبه تشرّفت الحطيم وزمزم

لم يدري اين يريح بدن ركابه

فكأنما المأوى عليه محرم

فمشت تؤم به العراق بخائب

مثل النعام به تخب وترسم

متعطفات كالقسى موائلا

واذ ارتمت فكأنما هي اسهم

حفته خير عصابة مضريّة

كالبدر حين تحف فيه الأنجم


لسان الحال :

من صبح اعلى السير عازم

لاهل الغدرواهل النمايم

آمر على اشبول الهواشم

تشد المحامل عالنعايم

اوصد العضيده ابگلب هايم

ناداه يا بحر المچارم

خل تطلع اوياك الفواطم

لفه زينب العباس باسم

گاللها گومي الظعن والم

وعالسير اخوي اليوم جازم

نادته او دمع العين ساچم

وياك اگومن وانته غانم

لاچن يخويه ابحالي عالم

ما حمل مذله اولا هضايم

وشوف الگدر بالظعن حايم

ما ندري بالكوفه اشنوالم

لمن سمع جرد الصارم

تخافين گلها وآنه سالم

صاحت يوالي الحرم دايم

طلعت اوياها الكرايم

ركبت او حفتها الضياغم

عون او علي او جعفر او جاسم

وحسينها على الخيل جادم

وخوته اليحلون اللوازم

جدامها امنشره العمايم

او عباس للهودج املازم

خايف تصد لخته الوادم

چوين عنها چان نايم

من صبحت بالطف غنايم

مابين من ضارب او شاتم

آنه امشيت درب المامشيته

او چتّال اخيي رافگيته

من جلت الوالي نخيته

شتم والدي وانكر وصيته


وتهيأ الحسينعليه‌السلام للخروجمن المدينة ومضى في جوف الليل الى قبر أمه فودّعها ، قيل : قال السلام عليك يا أماه حسينك جاء لوداعك وهذه آخر زيارة ايّاك ، واذ النداء من القبر ، وعليك السلام يا مظلوم الأمة ويا شهيد الأمة ويا غريب الأمة فاستصبر باكيا حتى لا يطيق الكلام فهي تعلم غربته ولكن ما رأت بعينها حتى كانت ليلة الحادي عشر من المحرم فرأت بعينها انه فيغاية الغربة لأنه مطروح على الرمضاء بلا غسل ولاكفن.

فلما بلغ محمد بن الحنفية خروج الحسينعليه‌السلام اقبل اليه وقال : يا اخي أنت احب الخلق الي واعزهم علي ولست والله ادخر النصيحة لأي الخلق الالك وليس احد احق بها منك لأنك مزاج مائي ونفسي وروحي وبصري كبير بأهل بيتي ومن وجبت طاعته في عنقي لأن الله تعالى قد شرفك علي وجعالك من سادات أهل الجنة. يا أخي تنح ببيعتكعن يزيد بن معاوية وعن الأمصار ما استطعت ثم ابعث رسلك الى الناس ثم ادعهم الى نفسك فان بايعك الناس وبايعولك حمدت الله على ذلك وان اجتمع الناس على غيرك لم ينقص الله بذلك دينك ولا عقلك ولا يذهب مودتك ولافضلك اني اخاف عليك ان تدخل مصرا من هذه الأمصار فيختلف الناس بينهم فمنهم طائفة معك واخرى عليك ، فيقتتلون


فتكون لأول الأسنة غرضا ، فاذا خير هذه الأمة كلها نفسا وأبا وأما اضيعها دما واذلها اهلافقال الحسينعليه‌السلام : فأين اذهب يا اخي ، قال : انزل مكة فان اطمأنت بك الدار بها فذاك وان تكن الأخرى خرجت الى بلاد اليمن فأنهم انصارك وانصار جدك وابيك وانهم أرأف الناس وارقهم قلوبا واوسع الناس بلادا فإن اطمأنت بك الدار بها فذاك والا لحقت بالرمال وشعوب الجبال وخرجت من بلد الى بلد حتى تنظر ما يؤول اليه امرالناس ويحكم الله بيننا وبين القوم الظالمين. فقال الحسينعليه‌السلام : يا أخي لو لم يكن في الدنيا ماجأ ولا مأوى لما بايعت يزيد بن معاوية فقطع محمّد كلامه وبكى وبكى الحسين معه ساعة ثم قال : يا اخي جزاك الله خيرا فقد نصحت واشرت بالصواب وانا عازم على الخروج الى مكة وقد تهيأت لذلك انا واخوتي وبنو اخي وشيعتي وأمرهم امري ورأيهم بأيي وأما انت يا اخي فلا بأس عليك ان تقيم بالمدينة فتكون لي عينا عليهم لا تخفي عني شيئا من أمورهم.

ثم دعى الحسينعليه‌السلام بدوات وبياض وكتب هذه الوصية لأخيه محمد : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما اوصى به الحسين بن علي بن اب أبي طالب الى اخيه محمد المعروف بابن الحنفية ، إن الحسين يشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده


ورسوله ، جاء بالحق من عند الحق ، وإن الجنة والنار حق ، وإن الساعة آتية لاريب فيها ، وإن الله يبعث من في القبور ، واني لم اخرج اشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما ، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي وشيعة ابي علي بن أبي طالب فمن قبلني بقبول الحق فالله اولى بالحق ، ومن رد على هذا اصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين. وهذه وصيتي لك يا اخي وما توفيقي الا بالله عليه توكلت وإليه انيب ، ثم طوى الكتاب وختمه بخاتمه ودفعه إلى أخيه محمد. وقيل : لما اراد الحسينعليه‌السلام الشخوص من المدينة اجتمع عنده أولاده وأخوته واخواته وزوجاته وبنات واولاد اخيه ومواليه وجواريه والخدم ذكورا واناثا وهم من حيث المجموع مع الطفل الصغير مئتان واثنان وعشرون وهم الذين خرجوا مع الحسينعليه‌السلام من المدينة الى مكة ومنها الى العراق لما تهيئا للمسير امر باحضار مأتين وخمسين من الخيل وقيل : مأتين وخمسين ناقة سبعون ناقة للخيم واربعون ناقة لحمل القدور والأواني وادوات الأرزاق وثلاثون ناقة لحمل الراوية للماء واثنا عشر ناقة لحمل الدراهم والدنانير والحلي والحلل ، وأمر بخمسين شقة من الهودج على ظهور المطايا للعيال والأطفال والخدم والجواري وباقي النياق


لحمل الأثقال والأدوات اللازمة في الطريق.

وروي عن عبد الله بن سنان الكوفي عن ابيه عن جده قال : خرجت بكتاب من أهل الكوفة الى الحسينعليه‌السلام وهو في المدينة فأتيته فقرأه وعرف معناه فقال : انظر ثلاثة ايام فبقيت في المدينة في اليوم الثالث صار عزم الحيبنعليه‌السلام التوجه الى العراق ، يقول قلت في نفسي امضي وانظر الى ملك الحجاز وكيف يركب وكيف جلالته وشأنه فأتيت الى باب داره فرأيت الخيل مسرجه والرجال واقفين والحسين جالس على كرسي وينو هاشم حافون به وهو بينهم كانه البدر ليلة تمامه وكماله ، ورأيت نحو من أربعين محملا وقد زينت المحامل بملابس الحرير والديباج ، قال : فعند ذلك أمر الحسينعليه‌السلام بني هاشم بأنيركبو محارمهم على المحامل. فبينما انا انظر واذا بشاب قد خرج من دار الحسينعليه‌السلام وهو طويل القامة وعلى خده علامة ووجه كالقمر الطالع وهو يقول تنحوا يا بني هاشم واذا بامرأتين قد خرجتا من الدار وهما تجران اذيالهما على الأرض حياءً من الناس وقد حفت بهما امائهما فتقدم ذلك الشاب الى محمل من المحامل وجثى على ركبته واخذ بعضديهما واركبهما المحمل ، فسئلت بعض الناس عنهما ، فقيل ، اما احداهما فزينب والأخرى ام كلثوم بنتا أمير المؤمنين ، فقلت : وعن هذا الشاب فقيل لي خو قمر بني هاشم


العباس بن علي ، ثم رأيت بنتين صغيرتين كأن الله لم يخلق مثلهما فجعل واحدة مع زينب والأخرى مع ام كلثوم فسئلت عنهما فقيل لي هما سكينة وفاطمة بنتا الحسينعليه‌السلام . ثم خرج غلام ثاني كانه فلقة قمر ومعه امرأة وقد حفت بها امائها فاركبها ذلك الغلام المحمل فسئلت عنها وعن الغلام فقيل لي : اما العلام فهو علي الأكبر بن الحسينعليه‌السلام واما المرأة فهي أمه ليلى. ثم خرج شاب ومعه امرأة وهو يقول تنحو يا بني هاشم هم حرم ابي عبد الله فتنحى بنو هاشم وقد خرجت المرأة من الدار وعليها آثار الملوك وهي تمشي على سكينة ووقار وقد حفت بها النساء فسئلت عنها ، فقيل لي : الشاب زين العابدين علي بن الحسينعليه‌السلام والامرأة أمه شاه زنان بنت الملك كسرى زوجة الحسينعليه‌السلام ثم اركبوا بقية الحرم والأطفال فلما تكاملوا واذا الحسينعليه‌السلام ينادي اين اخي كبش كتيبتي اين قمر بني هاشم فأجابه العباس لبيك ياسيدي فقال له الإمام قدم جوادي فأتى العباس بالجواد اليه وقد حفت به بنو هاشم فأخذ العباس بركاب الجواد حتى ركب الإمام ثم ركب بنو هاشم وركب العباس يحمل الراية على رأس الحسين.


قال الراوي : فصاح أهل المدينة صيحة واحدة وعلت الأصوات الوداع ، الوداع ، الفراق ، الفراق ، فقال العباسعليه‌السلام : هذا والله الفراق والملتقى يوم القيامة.

لسان الحال :

منتنوة احسين وامر بالرحيل

نوخت بلها ابمحاملها تشيل

ناخت اعلى الباب وانوت للمسير

والمحامل بيهن الواصف يحير

امزينه ابسنسد او ديباج او حرير

ملك والزيه شبه زي الخليل

ملك والزيه المثل بيه انضرب

نجل عبد المطلب سيد العرب

جدموا هودج البرده امن الذهب

ايهبه الواصف بالوصف ماله مثيل

اخذ بزمامه او جدم بيه البطل

عنى اتنحوا على الموقف هضل

نوخ الهودج على الباب اوعگل

خاف زينب تختشي الحره او تخيل

نعي

عباس منته الي حبتني

او بيدك يخويه ركبتني

دگعد يخويه او شوف متني

ترى اسياط زجر ورمتني

بوذيه

الدهر ثدي المصايب مرظعنه

على اچتول الرهاين مر ظعنه

شگول ابحق چفيلي مر ظعنه

اخوي اوياه ظل اعتابه اليه

مصايب عن جميع امصاب چفين

وين الغسل او لحسين چفين

اله چفين للعباس چفين

عسه من دونهن مقطوعه ايديه


الموكب الحسيني من حرم الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

المنهج الثامن

قد اوهنت جلدي الديار الخاليه

من اهلها ما للديار وماليه

ومعالم اضحت مآتم لاترى

فيها سوى ناعٍ يجاوب ناعيه

ورد الحسين الى العراق وظنّهم

تركوا النفاق اذا العراق كما هيه

ولقد دعوه للعنا فأجابهم

ودعاهم لهدى فردوا داعيه

قست القلوب فلم تمل لهداية

تبا لهاتيك القلوب القاسيه

ما ذاق طعم فراتها حتى قضى

عطشا فغسّل بالدماء القانيه

يا ابن النبي المصطفى ووصيه

واخا الزكي ابن البتول الزاكية

تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ

لكنما عيني لأجلك باكيه

تبتل منكم كربلا بدم ولا

تبتل مني بالدموع الجاريه

انست رزيتكم رزايانا التي

سلفت وهونت الرزايا الآتيه

وفجائع الأيام تبقى مدةً

وتزول وهي الى القيامة باقيه

لهفي لركب صرعوا في كربلا

كانت بها آجالهم متدانيه


تعدو على الأعداء ظامية الحشى

وسيوفهم لدم الأعادي ظاميه

نصروا ابن بنت نبيهم طوبى لهم

نالوا بنصره مراتب ساميه

سار الظعن عن الوطن سار

عن المدينه البيها الأنوار

انسد المحل واظلمت الدار

وعلى الصديج ابحزن واكدار

تمناه العدو يا ذلة الجار

اعتنه اعراكها الخوان غدار

انه خايفه والفكر محتار

اعلى بدر السلف ونجوم الأهار

قالت سكينةعليها‌السلام خرجنا من المدينة وما أهل بيت اشد غمّاً ولا خوفاً من أهل بيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ولما سار الحسينعليه‌السلام من المدينة الى مكة لقيه عبد الله بن مطيع العدوي ، فقال له : جعلت فداك اين تريد ، فقالعليه‌السلام : أما الآن فمكة واما بعد فاستخير الله تعلاى ، قال : خار الله لك وجعلنا فداك فاذا اتيت مكة فاياك ان تقرب الكوفة فأنّها بلدة مشؤمة بها قتل ابوك وخذل اخوك واغتيل بطعنه كادت نفسه فيها تزهق ، سيّدي الزم الحرم ، لاتفارق الحرم فداك عمّي وخالي فوالله لان هلكت لنسترقّن بعدك. ودخل مكة في الثالث من شعبان وهو يقرأ قوله تعالى :


«وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَبِيْل». ثم نزل بها واقبل اهلها يختلفون اليه ومن كان بها من المعتمرين واهل الافاق وابن الزبير بها قد لزم جانب الكعبة فهو قائم يصلي عندها ويطوف ويأتي الحسنعليه‌السلام : فيمن يأتيه بين كل يومين مرة وهو اثقل خلق الله على بن الزبير لأنه يعلم ان اهل الحجاز لا يبايعونه مادام الحسينعليه‌السلام : بها وان الحسين اطوع في الناس من ابن الزبير فلم يكن شيء أحب اليه من شخوص الحسينعليه‌السلام : من مكة. ولذا ان الحسينعليه‌السلام : لما عزم على الخروج من مكة الى العراق فرح ابن الزبير فرحا عظيما وبلغ اهل الكوفة خبر هلاك معاوية وخبر امتناع الحسينعليه‌السلام : من البيعة وخبر بن الزبير وانه وصل الى مكة فاجتمعت الشيعة بالكوفة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي فذكروا هلاك معاوية فحمدوا الله واثنوا عليه فقال سليمان : ان معاوية قد هلك وان حسيناً قد نقض على القوم ببيعته وخرج الى مكة وانتم شيعته وشيعة ابيه فان كنتم تعلمون انكم ناصروه ومجاهدوا عدوه فاكتبوا اليه وان خفتم الفشل والوهن فلا تغروا الرجل في نفسه ، قالوا لا بل نقاتل عدوه ونقتل انفسنا دونه ، قال فاكتبوا اليه فكتبوا اليه.

بسم الله الرحمن الرحيم ، الى الحسين بن عليعليهما‌السلام من سليمان بن صرد الخزاعي والمسيب بن نجبة ورفاعة بن شداد البجلي وحبيب بن مظاهر


الأسدي وشيعة المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة ، سلام عليك فانا نحمد الله الذي لا اله الآهو ، اما بعد فالحمد لله الذي قصم عدوك الجبار العنيد الذي انتزى على هذه الأمة وابتزها امرها وغصبها فيئها وتأمر عليها بغير رضى منها ثم قتل خيارها واستبقى شرارها وجعل مال الله دولة بين جبابرتها واغنيائها فبعدا كما بعدت ثمود ، ثم انه ليس علينا امام فأقبل علينا لعل الله ان يجمعنا بك على الحق وان النعمان لا نجتمع معه جمعة ولا جماعة ولو بلغنا منهاج البكاء في فجائع كربلاء قدومك لأخرجناه حتى يلحق بالشام ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. ثم اخذت تترى عليه الكتب حتى وصل اليه في يوم واحد ستمائة كتاب وقد وصله في نوب متفرقه اثنا عشر الف كتاب ، وآخر كتاب ورد عليه مع هاني بن هاني السبيعي وسعيد بن عبد الله الحنفي ، ففضه واذا فيه : للحسين بن عليعليهما‌السلام من شيعته وشيعة ابيه ، أما بعد فان الناس ينتظرونك لا رأي لهم الى غيرك فالعجل العجل يابن رسول الله فقد اخضر الجنان واينعت الثمار واعشبت الأرض فانما تقدم على جند لك مجندة ، والسلام عليك وعلى ابيك من قبلك ورحمة الله وبركاته.

فقال الحسينعليه‌السلام للرسول : أخبرني من هؤلاء الذين كتبوا لي هذا الكتاب ، قال : يابن رسول الله هم شيعتك ، قال : من هم ، قال : شبث


بن ربعي وحجار بن أبجر ويزيد بن رويم وغيرهم ، وهؤلاء كلهم من أعيان الكوفة وكلهم حضروا من ابن سعد لحرب الحسين في كربلا خصوصا شبث بن ربعي لعنه الله هو الذي اشار على عمر بن سعد وقال : يا أمير مرّ العسكر أن يفترق على الحسينعليه‌السلام اربعة فرق حربا بالسيوف ، طعنا بالرماح ، رميا بالسهام ، رضخا بالحجارة ، ففعلوا ذلك عليهم لعائن الله تعالى.

للغاضريّه من لفينه

اولخيامنه بيه بنينه

لفتنه العده اودارت علينه

والكاتبتنه اغدرت بينه

اوروحي بگت ولها اوحزينه

ناديت يا عزنا او ولينه

يحسين سدّر بالظعينه

شوف الجموع اگبلت لينه

اوما غير چتلك رايدينه

او من تنچتل يا هو ايحمينه

عگبك او عدمن تخلينه

ناداها يختي او جرت عينه

هيهات نسدر للمدينه

لابد يزينب تشوفينه

فوگالوطيه امچتلينه

او تتيسر اعزيزتي اسكينه

بوذية

احسين ابكربلا اخيامه بناها

يسالمها بني اميه بناها

مها ابكل اخوته او گومه بناها

والف نبله ابجسمه او تسع ميّه


الموكب الحسيني من حرم الله

المنهج التاسع

لوكان في الرريع المحيل

برء العليل من الغليلِ

ريع الشباب ومنزل الأ

حباب والخل الخليلِ

لعب الشمال به كما

لعبت شمول بالعقولِ

طلل بضيف النازلين

شجاؤه قبل النزولِ

مستأنساً بالوحش بعد

اوانس الحي الحلولِ

مستبدلاً ريما بريم

آخذاً غيلاً بغيلِ

لايقتضي عذراً ولا

يرتاع من عذل العذولِ

ومريعة باللوم تلح وني

وما تدري ذهولي

خلي اميمة عن ملا

مك ما المعزى كالثكولِ

ما الراقد الوسنان

مثل معذب القلب العليلِ

سهران من ألم وهذا

نائم الليل الطويلِ

ذوفي اميمة ما اذوق

وبعده ما شئت قولي


اوما علمت الساج دين

غداة جدوا بالرحيلِ

عشقوا العلى فقضّوا بها

والغصن يرمى بالذبولِ

لسان الحال :

طَوّح الحادي والظعن هاج ابحنينه

او زينب تنادي سفرة الگشرة علينه

صاحت ابكافلها شديد العزم والباس

شمّر اردانك ولنشر البيرغ يعبّاس

چني اعاينها مصيبه اتشيب الراس

ما ظنتي ترجع ابد ولتنه المدينه

گلها يزينب هاج حزني لا تحنين

ما دام انه موجود يختي ما تذلين

لو تنجلب شاماتها ويه العراگين

لطحن جماجمهم ونه حامي الظعينه

لا اتهجيني ولا يصير ابگلبچ الخوف

ميروعني طعن الرماح او ضرب السيوف

بس طلبي من الله يسلملي هلچفوف

لحمل على العسكر واذكرهم ببونه


قالت اعرفك بالحرب ياخزيه وافي

او قطع الزند هذا الذي منه مخافي

اليوم ابمعزّه او بعدكم مدري شوافي

يا هو اليرد الخيل لو هجمت علينه

خويه معذور يلنايم بالطفوف

دگعد من منامك او شوف

منى امسلبه والگلب ملهوف

خويه او دمعي على الوجنات مذروف

ولما اجتمع عند الحسينعليه‌السلام ما ملأ خرجين من كتب أهل الكوفة كتب اليهم الجواب دفعه الى هخاني بن هاني السبيعي وسعيد بن عبد الله الحنفي وفيه.

لقد فهمت ما ذكرتم في كتبكم من المحبة لقدومي عليكم وانا باعث اليكم اخي وابن عمي وثقتي من اهل بيتي مسلم بن عقيل ليعلم لي كنه امركم ويكتب الي بما تبين له من اجتماعكم فان كان امركم على ما اتتني به كتبكم واخبرتني رسلكم اسرعت القدوم عليكم انشاء الله تعالى.

قال ارباب التاريخ ، ولمّا وصل مسلم الكوفة بعث بكتاب الى الحسين ، من ابن عمّه مسلم بن عقيل من الكوفة مع عابس بن شبيب الشاكري يقول فيه : اما بعد فان الرائد لا يكذب اهله وقد بايعني من اهل الكوفة ثمانية عسر الف فعجل بالقدوم حين يأتيك كتابي فان الناس


كلهم معك ليس لهم في آل معاوية رأي ولاهوى والسلام.

ولما أراد الحسينعليه‌السلام الخروج من مكة الى العراق وكان في الثامن من ذي الحجة قام خطيبا في أصحابه فقال : الحمد لله وما شاء الله ولا حول ولا قوة الاّ بالله وصلى على رسوله محمد وآله أجمعين ، خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة ، وما اولهني الاّ اسلافي اشتياق يعقوب الى يوسف وخير لي مصرع انا لاقيه كأني باوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلا فيملأن منّي أكراشاً جوفاً وأجربة سغبا لا محيص عن يوم خط بلقلم رضى الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ويوفينا اجور الصابرين لن تشذ عن رسول الله لحمته وهي مجموعة له في حضرة القدس تقرّبهم عينه وينجز لهم وعده. ثم قال : ألا ومن كان فينا باذلا مهجته موطناً على لقاء الله نفسه فليرحل معنا فاني راحل مصبحا انشاء الله.

وعن الصادقعليه‌السلام قال : وجاء بن الحنفية الى الحسينعليه‌السلام في الليلة التي أراد الخروج في صبيحتها من مكة ، فقال له : يا أخي ان اهل الكوفة قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك وقد خفت ان يكون حالك كحال من مضى فان رأيت ان تقيم في الحرم فانك اعز من في الحرم وامنعه فقال له : يا أخي قد خفت ان يقاتلني يزيد


بن معاوية بالحرم فأكون الذي يستباح به حرمة هذا البيت. فقال ابن الحنفية : فان خفت ذلك فسر الى اليمن او بعض نواحي البر فانك امنع الناس به ولا يقدر عليك احد فقالعليه‌السلام : انظر فيما قلت. ولما كان السحر ارتحل الحسينعليه‌السلام من مكة فبلغ ذلك محمد بن الحنفية فاتاه واخذ بزمام ناقته التي ركبها وقال له : يا أخي الم تعدني النظر فيما سألتك ، قال : بلى ، قال : اذاً فما حداك على الخروج عاجلا ، فقال له : يا أخي اتاني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بعد ما فارقتك فقال : يا حسين اخرج فان الله شاء أن يراك قتيلا ، فقال ابن الحنفية : انا لله وانا اليه راجعون أخي اذا ً فما معنى حملك هؤلاء النسوة وانت تخرج على مثل هذه الحالة ، فقال : ان الله شاء ان يراهنّ سبايا على اقتاب المطايا وهنّ ينادين واجداه ، وامحمداه ، وا ابتاه ، واعلياه ، ولسان الحال :

شميكم يهلنا ليش قلت

الكم بالحرم بالدار ظلت

ترى الغاليه رخصت وذلّت

وسار الحسينعليه‌السلام من مكة لايلوي على شيء فلقى في ذات عرق بشر بن غالب الأسدي وارداً من العراق فأخبره بان القلوب معه والسيوف مع بني أمية ، فقال الحسينعليه‌السلام صدق اخو بني اسد ان الله بفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. ولمّا بلغ الحسينعليه‌السلام الحاجز نت


بطن الرمه كتب جواب كتاب مسلم لأهل الكوفة وبعثه مع قيس بم مسهر الصيداوي وفيه ورد الى كتاب مسلم بن عقيل يخبرني بأجتماعكم على نصرنا والطلب بحقنا فسألت الله ان يحسن لنا الصنيع ويثيبكم على ذلك أعظم الأجر وقد شخصت اليكم من مكة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة فاذا قدم عليكم رسولي فانكمشوا في امركم فاني قادم في ايامي هذه ولما وصل الى القادسية اخذه الحصين بن نمير التميمي وكان صاحب شرطه بن زياد ولما مثل قيس بين يدي بن زياد خرق كتاب الحسين فقال له : لماذا خرقته ، فقال : لئلا تطلع عليه فأصر عليه ان يخبر بما فيه فأبى قيس ، فقال له : ان لم تخبرني فاصعد المنبر وسبَّ الحسين ةأباه وأخاه والا قطعتك اربا اربا فصعد المنبر حمد الله واثنى عليه وصلى على النبي وآله واكثر من الترحم على علي والحسن ولعن عبيد الله بن زياد وبني امية ثم قال : ايها الناس انا رسول الحسينعليه‌السلام اليكم وقد خلفته في موضع كذا وكذا فاجيبوه. فأمر ابن زياد ان يرمى من اعلى القصر مكتوفا فتكسرت عظامه فبقي فيه رمق من الحياة فقام عبد الملك بن عمير اللخمي فذبحه فعيب عليه فقال : اردت ان اريحه.

وسار الحسينعليه‌السلام من الحاجز وورد ماء بعض العرب فاستقى


منه وسار الى الخزيميّة وبقى فيها يوم وليلة فلما اصبح اقبلت اليه اخته زينب وقالت : اني سمعت هاتفا يقول :

الايا عين فاحتفلي بجهدي

فمن يبكي على الشهداء بعدي

على قومي تسوقهم المنايا

بمقدار الى انجاز وعدي

فقال لها : يا اختاه كل الذي قضى فهو كائن ، ولما نزل زرود نزل بالقرب منه زهير بن القين البجلي وكان غير مشايع ويكره النزول معه لكن الماء جمعهم في المكان وبينا زهير وجماعته على طعام صنع لهم اذ أقبل رسول الحسشين يدعو زهير الى سيده الحسينعليه‌السلام فتوقف زهير عن الإجابة غير ان زوجته دلهم بنت عمرو حثته على المسير اليه وسماع كلامه. ولما رجع من الحسينعليه‌السلام قال قوضوا فسطاطي الى فسطاط الحسينعليه‌السلام وهو مستبشر وقال لزوجته : الحقي باهلك لأني لا أحب ان يصيبك بسببي اًخير هكذا المحبة انظر كيف قادة الرجل الى الجنة ، نعم.

يلتندعي ابگلبك محبه

للحسين واولاده او صحبه

يحگ لك دم دمع عينك تسچبه

او تحرم لذيذ الماي شربه

امصابه نصب عينك اتجربه

او تذكر اصواب الصاب گلبه

سبب صار اله اوللگاع ذبّه


اوّل الغدر والخيانة

المنهج العاشر

او بعد ما ابيض القذال وشابا

اصبو لوصل الغيد او اتصابى

هبني صبوت فمن يعيد غوانياً

يحسبن بازي المشيب غرابا

قد كان يهديهنّ ليل شبيبتي

فضللن حين رأين فيه شهابا

والغيد مثل النجم يطلع في الدجى

فاذا تبلّج ضوء صبح غابا

لايبعدنّ وان تغيّر مألف

بالجمع كان يؤلّف الأحبابا

ولقد وقفت فما وقفن مدامعي

في دار زينب بل وقفن ربابا

وذكرت حين رأيتها مهجورة

فيها الغراب يردّد التنعابا

ابيات آل محمّد لمَّا سرى

عنها ابن فاطمة فعدن يبابا

ونحا العراق بفتيةٍ من غالبٍ

كلٌّ تراه المدرك الغلاّبا

صيد اذا شبّ الهياج وشابت

الأرض الدما والطفل رعباً شابا

ياضاعنين بمربع من عزّكم

اين البدور الطالعات بارضكم


ردّوا سؤلاً قلت فيه بحبكم

يا نزلين بكربلا هل عندكم

خبر بقتلانا وما اعلامها

لسان الحال :

مشينه ابلمتنه للعراق

او جدّامنا العبّاس دراق

عن الظعن ما غفل اعناق

اوباجي اخوتي اويه الظعن بالراق

او بالغاظريه صار الفراق

لبچي عليه ابدمع دفاق

ظامي او قطرت ماي ماظاق

او عگظعنه للعدى انساق

وسجّادنا من حديد اله اطواق

منفوگ ناقه امحدّد الساق

في البحار روى عبد اللهبن سليمان والمنذر بن المشعل الاسديان قالا : لما قضينا حجنا لم تكن لنا همة الاّ اللحاق بالحسينعليه‌السلام في الطريق للننظر ما يكون من أمره فأقبلنا ترفل بنا ناقتنا مسرعين حتى لحقناه بزرور ، فلما دنونا منه اذا نحن برجل من اهل الكوفة قد عدل عن الطريق حين رأى الحسينعليه‌السلام فوقف كأنه يريده ثم تركه ومضى ومضينا نحوه فقال أحدنا لصاحبه : اذهب بنا الى هذا لنسئله ، فان عنده خبر الكوفة فمضينا حتى انتهينا اليه فقلنا : السلام عليك ، فقال : وعليكم السلام ، قلنا : ممن الرجل ، قال أسدي ، قلنا : ونحن اسديان فمن انت ، قال : انا بكر بن شعبة الأسدي فانتسبنا له ، قلنا له : اخبرنا عن الناس


ورائك ، قال : نعم لم اخرج من الكوفة حتى قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة وانهما يجرّان من ارجلهما في السوق. فأقبلنا حتى لحقنا بالحسينعليه‌السلام فسايرناه حتى نزل الثعلبية وفي خبر زباله ممسيا فجئناه حتى نزل فسلمنا عليه فرد علينا السلام ، فقلنا له : يرحمك الله ان عندناخبرا ان شئت حدثناك علانية وان شئت حدثناك سرا فنظر الينا والى اصحابه ثم قال : ما دون هؤلاء سر ، فقللنا له : أرأيت الراكب الذي استقبلته عشية أمس ، قال : نعم قد اردت مسئلته فقلنا قد والله استبرئنا لك خبره وكفيناك مسئلة وهو امرئ منا ذو رأي وصدق وعقل وإنه حدثنا انه لم يخرج من الكوفة حتى قتل مسلم بن عقيل وهاني ورأهما يجران من ارجلهما في السوق. فقالعليه‌السلام : إنا لله وانا اليه راجعون ، رحمة الله عليهما يردد ذلك مرارا فقلنا له ننشدك الله في نفسك واهل بيتك ألا انصرفت من مكانك هذا فانه ليس لك بالكوفة ناصر ولا شيعة بل نتخوف عليك فنظر الى ابني عقيل فقال : ماترون فقد قتل مسلم ، فقالوا : والله ما نرجع حتى نصيب ثارنا او نذوق ما ذاق ، فاقبل علينا الحسينعليه‌السلام وقال : لاخير في العيش بعد هؤلاء فعلمنا انه قد عزم رأيه على المسير فقلنا له خار الله لك. ثم سارعليه‌السلام حتى انتصف له النهار فبينما هو يسير اذ كبر رجل من اصحابه فقال له الحسينعليه‌السلام :


الله أكبر لم كبرت ، قال : رايت النخل ، فقال عبد الله بن سليمان والمنذر بن المشعل : والله ان هذا المكان ما رأينا به نخلة قط ، فقال الحسينعليه‌السلام : فماذا ترون قالو نرى والله هوادي الخيل وأسنة الرماح واذان الخيل ، فقال الحسينعليه‌السلام : وانا والله ارى ذلك ، ثم قال : والله ما لنا ملجأ نلجأ إليه نجعله في ظهورنا ونستقبل القوم بوجه واحد فقلنا بلى ذو جسم الى جنبك تميل اليه عن يسارك فان سبقت اليه فهو كما تريد فأخذ اليه ذات اليسار وملنا معه فما كان باسرع من ان طلعت علينا هوادي الخيل واذاهم زهاء الف فارس مع الحر التميمي ، حتى وقف هو مقابل الحسين (عايه السلام) في حرّ الظهيرة والحسينعليه‌السلام وصحبه.

متقلدين اسيافهم ، فقال الحسينعليه‌السلام لفتيانه اسقوا القوم وارووهم من الماء ورشفوا الخيل ترشيفا ففعلوا حتى اترووا عن آخرهم في برّ اقفر وما سقوه ومنعوه ماء الفرات ألالعنة الله عليهم.

وكان لقاء الحرّ للحسينعليه‌السلام عن مرحلتين عن الكوفة اعني خمسة وعشرين فرسخاً فسار الحسينعليه‌السلام والحر يسايره فلمّا حضرت صلاة تلظهر قال الحسينعليه‌السلام للحر : ألنا انت ام علينا ، فقال بل علكم يا ابا عبد الله ، فقالعليه‌السلام : لاحول ولا قوة الا بالله العلي


العظيم. فسار الحسينعليه‌السلام متنكبا عن الطريقوالحرّ معه واصحابه على ناحية اذ أقبل رجل من ناحية الكوفة فوقفوا جميعا ينظرونه حتى انتهى الى الحر فسلم عليه ولم يسلم على الحسينعليه‌السلام ودفع الى الحر كتابا من عبيد الله بن زياد لعنه الله واذا فيه : أما بعد فعجعج بالحسين حين بلغك كتابي ولا تنزله الا بالعراء في غير خضر ولا ماء وقد امرت رسولي ألا يفارقك حتى يأتيني بانفاذك امري والسلام.

فعرض الحر واصحابه الى الحسينعليه‌السلام ومنعه من السير ، فقال له الحسينعليه‌السلام ألا تسمح لنا بالسير مع العدول عن الطرلايق ، فقال الحر للحسينعليه‌السلام : بلى ولكن كتاب الأمير عبيد الله قد وصل يأمرني فيه بالتضيق وقد جعل عليَّ عيناًّ يطالبني بذلك. فلما وصل كربلا وقف فرس الحسينعليه‌السلام ولم يخطو خطوة واحدة فنزل وركب ثاني وثالث من الخيل حتى ركب سبعة أفراس ، فقالعليه‌السلام : ما اسم هذه ، قيل : نينوى ، فقال هل لها اسم غير هذا ، قالوا : ششاطي الفرات ، قال هل لها اسم غير هذا ، قالوا : الغاضريّات ، فقال : فهل لها اسم غير هذا ، قالوا تسمى كربلا ، فقال : نعوذ بالله من الكرب والبلا انزلوا ههنا محطّ رحالنا ، ههنا تقتل رجالنا ، ههنا تسفك دمائنا ، ههنا تسبى نسائنا ، ولسان الحال :


يا كربلا جيناچ خطّار

او عفنه منازلنا والديار

يا كربلا ريتيچ فنيتي

او سبع من اضلوعي حنيتي

نزلنا كربلا بالشوم لاهل

غُرُبْ ملنا احد لا گوم لاهل

اهلالك ريت يا عاشور لاهل

هليت ابجتل كومي عليه

طب كربلا حسين او نزلها

واتحاشمت عدوان كلها

تمنت حيدر حاضر الها

من كثر روعتها او وجلها

تگلهم بعد يكرام شلها

يهل الفراسه اومراجلها

يجياد من يقفل حملها

اشيشيل الكلافه غير اهلها

كلمن يجر سيفه او يگلها

شوفي اخوتچ شنهو فعلها

گلبي ارتاع من هل الأرض ويفال

او شملي خفت بيها يطش ويفال

گالوا كربلا او ناديت وي فال

ارض كرب او بله او حزن او عزيه

نزل وبكربلا اخيامه نصبها

او لعد الموت راياته نصبها

عليه امقدر امن الله نصبها

مصارعهم بهل التربة الزچية

الخيل احسين للغارات عنها

نصه او فرسانها للموت عنها

سار الكربلا او من سئل عنها

نزلها وگال من هذي المنيه

         

انْتَ حُرٌّ كَمْا سُمّيِتْ

المنهج الحادي عشر

ارى العمر في صرف الزمان يبيدُ

ويذهب لكن ما نراه يعود

فكن رجلا ان تنض اثواب عيشه

رثاثا فثوب الفخر منه جديد

واياك ان تشري الحياة بذلة

هي الموت والموت المريح وجود

وغير فقيد من يموت بعزة

وكل فتى بالذل عاش فقيد

لذاك نضا ثوب الياة ابن فاطم

وخاض عباب الموت وهو فريد

ولاقى خمسيا يملأ الأرض زحفه

بعزم له سبع الطباق تميد

وليس له من ناصر غير نيف

وسبعين ليثا ماهناك مزيد

سطت وانابيب الرماح كأنها

اجام وهم تحت الرماح اسود

ترى لهم عند القراع تباشرا

كأن لهم يوم الكريهة عيد

وما برحوا يوما عن الدين والهدى

الى ان تفانى جمعهم وابيدوا

نصروا ابن بنت نبيهم طوبى لهم

نالوا بنصرته مراتب ساميه

قد جاوروه هاهنا بقبورهم

وقصروهم يوم الجزاء متحاذية


ألا ياكرام الحي غبتم جميعكم

وخلفتم بالدار تنعى حريمكم

حواسر بين القوم تدعوا ورائكم

احباي لو غير الحمام اصابكم

عتبت ولكن ما على الموت معتب

لسان الحال :

گعد بالمعاره او حورب الهم

واحد الواحد صوت الهم

انا احسين سيدكم يگلهم

شوفوا العده شنهو فعلهم

اطفال إلِيِ حَلّو چتلهم

يسمعون والغالب اجلهم

شبان شابيهم كهلهم

ابدانهم ترتعد كلهم

سعف الهوه العاصف مثلهم

لوچان ربهم يأذن الهم

قامو له شَده من اجلهم

نعي

اليوم اهل كوفه اشعلمها

وتعزلت خيل او زلمهل

تهجم على الثايه ابعزمها

ونصارنه شدّت حزمها

اجه ازهير للرايه او لزمها

او حبيب استعد والزلم لمها

والحرم طلعت من خيمها

تنخه الذي يجلون همها


كان اول قتيل بين يدي سيد الشهداء الحر بن يزيد الرياحي وكان شريفا في قومه ورئيسا في الكوفة ندبه ابن زياد لمعارضة الحسينعليه‌السلام فخرج في الف فارس ولما خرج من القصر نودي من خلفه ابشر يا حر بالجنه فالتفت فلم يرأحدا فقال في نفسه : والله ما هذه بشارة وانا اسير الحرب الحسينعليه‌السلام وما كان تحدثه نفسه بالجنة ، فلما صار مع الحسين قص عليه الخبر فقال له الحسينعليه‌السلام لقد اصبت اجرا وخيرا.

وفي روضة الشهداء قال الحر للحسينعليه‌السلام : سيدي رايت الليلة ابي في منامي فقال لي : اين كنت في هذه الأيام قلت : خرجت لأخذ الطريق على الحسينعليه‌السلام فصاح عليّ وقال واويلاه ما انت وابن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ان كنت تريد ان تعذب وتخلد في النار فاخرج الى حربه وان احببت ان يكون جده شفيعك في القيامة وتحشر معه في الجنة فانصره وجاهد معه. ولما رأى القوم قد صمّموا على قتل الحسينعليه‌السلام وسمع صيحة الحسينعليه‌السلام يقول : أما من مغيث يغيثنا لوجه الله تعالى ، أمامن ذابٍّ يذب عن حرم رسول الله. أقبل الحر الى عمر بن سعد وقال : أي عمر أمقاتل انت هذا الرجل ، قال : اي والله قتالا ايسره ان تطير الرؤوس وتطيح الأيدي ، قال : أفما لكم فيما عرضه عليكم


رضى قال : أما لو كان الأمر لي لفعلت ولكن اميرك قد ابى فأقبل الحر حتى وقف موقفا من الناس ومع رجل من قومه يقال له قرّة بن قيس فقال : يا قرّة هل سقيت فرسك اليوم ، قال : لا ، قال : فما تريد ان تسقيه ، قال قرّة فظننت والله انه يريد ان يَتَنَحّى فلا يشهد القتال فكره ان اراه حين صنع ذلك فقال له لم اسقه وانا منطلق فاسقيه فاعتزلت ذلك المكان الذي كان فيه فوالله لو اطلعني على الذي يريد لخرجي معه الى الحسينعليه‌السلام فاخذ يدنو من الحسينعليه‌السلام قليلا قليلا فقال له المهاجر بن اوس : ما تريد ان تصنع يابن يزيد اتريد ان تحمل فلم يجيبه واخذه مثل الافكل ، فقال له المهاجر : ان امركلمريب والله ما رأيت منك في موقف قط مثل هذا ولو قيل لي من اشجع اهل الكوفة ما عدوتك فما هذا الذي أرى منك ، فقال له الحر : اني والله اخير نفسي بين الجنة والنار فوالله لا اختار على الجنة شيئا ولو قُطعّت واحرقت. ثم ضرب فرسه قاصدا الى الحسينعليه‌السلام ويديه على رأسه وهو يقول : اللهم اليك تبت فتب عليّ فقد ارعبت قلوب اوليائك ولولاد بنت نبيك ، فلما دنى من الحسينعليه‌السلام قلب ترسه ، وفي رواية نزل عن فرسه وجعل يقبل الأرض بين يديه فقال الحسينعليه‌السلام : من تكون انت ارفع


رأسك ، قال : جعلني الله فداك يابن رسول الله انا صاحبك الذي حبسك عن الرجوع وسايرتك في الطريق وجعجعت بك في هذا المكان وما ظننت ان القوم يردونعليك ما عرضت عليهم ولا يبلغون منك هذه المنزلة والله لو علمت انهم ينتهون بك الى ما ارى ما ركبت منك الذي ركبت وانا تائب الى الله تعالى مماصنعت فترى لي في ذلك توبة. فقالعليه‌السلام : نعم يتوب الله عليك فانزل قال : انا لك فالرس خير مني راجلا اقاتلهم على فرسي ساعة والى النزول يصير آخر امري فقال له الحسينعليه‌السلام ، فاصنع يرحمك الله مابدا لك فاستقدم امام الحسينعليه‌السلام فقال : يا أهل الكوفة لامِّكم الهبل والعِير أدعوتم هذا العبد الصالح حتى اذا جائكم استلمتموه وزعمتم انكم قاتلوا انفسكم دونه ثم عدوتم عليه لتقتلوه وامسكتم بنفسه واخذتم بكظمه واحطتم به من كل جانب ومكان لتمنعوه التوجه في بلاد الله العريضة فصار كالأسير في أيديكم لا يملك لنفسه نفعا ولا يدفع عنها ضرا وحلأتموه ونسائه وصبيته واهله عن ماء الفرات الجاري يشربه اليهود والنصارى والمجوس وتمرغ فيه خنازير السواد وكلابه فهاهم قد صرعهم العطش بئسا خلفتم محمدا في ذريته لا سقاكم الله يوم الظمأ ، فحمل عليه رجال


يرمونه بالنبل فرجع حتى وقف امام الحسينعليه‌السلام وقال للحسينعليه‌السلام : فاذا كنت اول من خرج عليك فاذن لي ان اكون اول قتيل بين يديك لعلي اكون ممن يصافح جدك محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم غدا في القيامة ، فحمل على اصحاب عمر بن سعد وهو يتمثل بقول عنترة :

مازلت ارميهم بغرة وجهه

ولبانه حتى تسربل بالدم

ثم جعل يرتجز ويقول :

اني انا الحر ومأوى الضيف

اضرب في اعناقكم بالسيف

عن خير من حل بارض الخيف

اضربكم ولا ارى من حيف

حتى قتل ثمانية عشرا رجلا وفي رواية نيفا واربعين رجلا وكان يحمل هو وزهر بن القين فاذا حمل احدهما وغاص فيهم حمل الآخر حتى يخلصه ثم حملت الرجالة على الحر وتكاثروا عليه حتى قتلوه فاحتمله اصحاب الحسينعليه‌السلام حتى وضعوه بين يدي الحسينعليه‌السلام وبه رمق فجعل يمسح التراب عن وجهه ويقول : انت الحر كما سمتك امك حر في الدنيا والآخرة.

وروى انه اتاه الحسينعليه‌السلام ودمه يشخب فقال : بخ بخ لك يا حر انت حر سميت في الدنيا والآخرة.

گضوا حگ العليهم دون الخيام

ولا خلوا خوات احسين تنضام


لما طاحوا تفايض منهم الهام

تهاووا مثل النجم من خر

هذا الرمح يفاده تثنه

او هذا بيه للنشاب رنه

او هذا الخيل صدره رضرضنه

او هذا وذاك بالهندي اموذّر

جادوا بانفسهم عن نفس سيدهم

وقد رأوا لبثهم من بعده عارا

سبعون مولى كريما ما بكى لهم

باك ولا أحد يوما لهم وارى

الاصحاب للموت استعدوا

على الخيل من شدوا اشتدو

تناخوا على الجيمان هدو

جزو كل مواچبها او تعدو

بنفوسهم لحسين فدو

راحو ولا منهم الردو

العسكر اعلى احسين من دار

اتباشرو بلموت الانصار

يحامون عن الدين والدار

لكد ويمين او قلب ويسار

اوخلو اجموع الكفر طشار

بيهم طليعة حامي الجار

ابو فاضل البلكون سطار

سوه الذي بعداه ما صار

         

العاقبة الحسنة

المنهج الثاني عشر

طمعت فيه ان يسالم لكن

دون ضيم الاباة خرط القتاد

اتراه يعطي ابن آكلة الأكباد

كف المستسلم المنقاد

كيف يستسلم الحسين وينقاد

لضيم وهو الأبي القياد

آلخوف الردى وليس السماوات

الاتهويمه عن سهاد

ام لحب الحياة بين من اختا رت

عليه يزيد وابن زياد

حاش لله ان يحوم على مر

عى ابته شهامة الأمجاد

فهناك اتكى على قائم السيف

فهناك اتكى على قائم السيف

ايها الصحب ليس للقوم قصد

غير قتلي فليغد من هو غادي

فاجادوا الجواب واخترطوا البيض

اهتياجا الى اجلاد الاعادي

وانثنوا للوغى غضبا اسود

عصفت في العدى بصرصر عاد

اوردوا البيض دونه من نجيع الس هام

والسمر من دما الأكباد

حرسوه حتى احتسوا جرع الموت

بيض الظبى وسمر الصاد


حرّ قلبي عليه حين رآهم

كالأ ضاحي على الربى والوهاد

فبكى حسرة عليهم وناداهم

وانى لهم بغوث المنادي

سمحوا بالنفوس في نصرة الدين

وادوا في الله حق الجهاد

صرعتهم ايدي المنايا ياكراما

والمنايا حبائل الآساد

احبّاي لو غير الحمام اصابكم

عتبت ولكن ما على الموت معتب

لسان الحال :

وكيف مابينهم والدمع سچاب

يگلهم هذا تاليكم يلحباب

ايصير اعتب وانه ادري مامن اعتاب

وعند الموت كلشي موش مقدور

اهتزت كل جثثهم رايده اتگوم

تشيل اسلاحها او تنصر المظلوم

سفح دمعه او ومه بيده الهم بنوم

اورد المركزه والقلب مفطور

رد واعيالته من العطش يومن

او صاح ابصوت للتوديع گومن

مثل سرب القط گامن يحومن

تطيح اعليه وحدتهن او تعثر

اجت زينب او باجي الحرم يمه

او صارت للوداع اعليه لمه

يشم سكنه وهي گامت تشمه

يحبها والدمع ليلو ايتنثر

يبويه ايطول من بعدي ونينچ

او مثل النيب چني اسمع حنينچ

يبويه لا تشوفيني ابضنج

اخافن ينخطف لونج او يصفر


يبويه انروح كل احنا فداياك

اخذني للحرب يحسين وياك

اهي غيبه يبويه واكمد اتناك

وكولن سافر او يومين يسدر

«زهير بن القين»

وهو زهير بن القين بن قيس الأنماري كان زهير رجلا شريفا في قومه نازلا بالكوفة وكان شجاعا له في المغازي مواقف مشهورة ومواطن مشهودة وكان أولا عثمانيا فحج سنة ستين في اهله ثم عاد فوافق الحسينعليه‌السلام في الطريق فهداه الله وانتقل علويا. حدّث جماعة من بني فزارة وبجيلة قالوا : كنا مع زهير بن القين لما اقبلنا من مكة فكنا نساير الحسينعليه‌السلام حتى لحقناه فكان اذا اراد النزول اعتزلناه فنزلنا ناحية فلما كان في بعض الأيام نزل في مكان لم نجد بدا من ان ننازله فيه فبينما نحن نتغذى من طعام لنا اذ اقبل رسول الحسينعليه‌السلام حتى سلم ثم قال : يا زهير بن القين ان ابا عبد الله الحسين بعثني اليك لتأتيه فطرح كل انسان منا ما في يده حتى كأن على رؤوسنا الطير فقالت له زوجته وهي دلهم او ديلم بنت عمر : سبحان الله يبعث اليك ابن رسول الله ثم لا تأتيه فلو اتيته فسمعت من كلامه فمضى اليه زهير بن القين فما لبثنا ان جاء مستبشرا قد اشرق وجهه فامر بفسطاطه وثقله ومتاعه فحول الى الحسينعليه‌السلام وقال لامرأته : انت طالق فأني لا احب ان يصيبك بسببي الاخير وقد عزمت على


صحبة الحسين لأفديه بنفسي وأقيه بروحي قم أعطاها مالها وسلمها الى بعض بني عمها ليوصلها الى أهلها ، فقامت اليه وبكت ودعته وقالت : كان الله عونا ومعينا خار الله لك ، أسألك ان تذكرني في القيامة عند جد الحسينعليه‌السلام . ومن هذه الرواية يظهر انها فارقت زهيرا وانصرفت الى اهلها ومن رواية اخرى يظهر أنها ما فارقنه بل كانت معه كما ذكر ذلك بعض المؤرخون انها ما فارقت زهيرا وقالت : أتحب ان تكون مع ابن المرتضى ولا احب ان اكون مع بنت المصطفىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

قال زهير لأصحابه : من احب منكم ان يتبعني والا فإنه آخر العهد مني اني احدثكم حديثا : غزونا بلنجر ففتح الله علينا واصبنا غنائم فقال لنا سلمان بن ربيعة أو سليمان الفارسي لانه كان في الجيش افرحتم بما فتح الله عليكم واصبتم من الغنائم فقنا نعم ، فقال : أذا ادركتم سيد شباب اهل الجنة فكونوا اشد فرحا بقتالكم معه مما اصبتم من الغنائم ، فأما انا فاني استودعكم الله. وهو القائا للحسين حين خطب في اصحابه قريبا من أرض كربلا قام زهير بن القين وقال : قد سمعنا هداك الله يابن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مقالتك والله لو كانت الدنيا لنا باقية وكنا فيها مخلدين لأثرنا النهوض معك على الإقامة فيها فدعا له الحسينعليه‌السلام . وقال زهير ليلة العاشر من المحرم : والله يابن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لوددت اني قتلت ثم نشرت


ألف مرة وان الله تعالى يدفع القتل عنك وعن هؤلاء الفتية من أهل بيتك. وله حملات يوم عاشوراء ، منها : ان شمر بن ذي الجوشن لما حمل وطعن فسطاط الحسين (عليه‌السلام برمحه ونتادى عليَّ بالنار حتى احرق هذا البيت على اهله فصاحت النساء وخرجن من الفسطاط فصاح به الحسينعليه‌السلام يابن ذي الجوشن انت تدعو بالنار لتحرق بيتي على اهلي احرقك الله بالنار. وقال حميد بن مسلم : قلت لشمر سبحان الله ان هذا لا يصلح لك تريد ان تجمع على نفسك خصلتين تعذب بعذاب الله وتقتل الولدان والنساء ان في قتلك الرجال لما يرضى به أميرك فجائه شبث بن ربعي وقال له : يابن ذي الجوشن ما رأيت مقالا اسوؤ من قولك ولا موقفا اقبح من موقفك أمرعبا للنساء صرت فكأن اللعين استحى فذهب لينصرف وكان زهر في رجال من اصحابه عشرة فشد على شمر بن ذي الجوشن واصحاب فكشفهم عن البيوت حتى ارتفعوا عنهافصرعوا ابا عزرة الضبابي فقتلوه وكان من اصحاب شمر وذو قرباه فاقتتلوا حتى قتل اكثرهم وسلم زهير في ميمنة اصحاب الحسينعليه‌السلام وحبيب على الميسرة. ولما صلى الحسين بأصحابه صلاة الظهر قدم زهير وسعيد بن عبد الله الحنفي امامه حتى صلى بهم ولما فرغ الحسينعليه‌السلام من الصلاة تقدم زهير وجعل يقاتل قتالا لم يُر مثله


وأخذ يحمل على القوم ويقول :

انا زهير وانا ابن الققين

اذودكم بالسيف عن حسينِ

ان حسينا احد السبطين

من عترة البر التقي الزينِ

ثم رجع فوقف أمام الحسينعليه‌السلام واخذ يضرب على منكب الحسينعليه‌السلام ويقل :

فدتك نفسي هاديا مهديا

اليوم القى جدك النبيا

وحسنا والمرتضى عليا

وذا الجناحين الشهد الحيا

فكأنه ودعه وعاد يقاتل حتى قتل مقتلة عظيمة ولما صرع وقف عله الحسينعليه‌السلام وقال : لا يبعدك الله يا زهير ولعن قاتلك لعن الذين مسخوا قردة وخمازير.

لسان الحال :

بقه محني الضلوع احسين اجه وتوسط الحومه

وقف بالمعركه مهموم ينده صحبته اوگومه

وقف بالمرعنه مهموم نده يا مسلم او هاني

حبيب اويعلى يزهير اهلال او مسلم الثاني

اعتبكم شعاتبكم شگلكم يقصر الساني

لا منكم جفه او هجران لا هذه محل نومه

وين الحر وين ابرير وين الشاكري عابس

انه لامة حرب شايل اودرع امن الزدلابس


نارالحرب والحرنار چبدي من العطش يابس

اريد الماي والثايه تريد اهناك ملزومه

نخه وين ابن ابويانهض يملگه الشرتلگه الشر

يا عباس يا جاسم وين ابني علي الأكبر

يا ضنوة عقيل ايهون ياضنوة على او جعفر

حيهم كنز ابو طالب ما بيكم بعد گومه

وتناديت للذب عنه عصبة

ورثوا المعالي شيبا وشبابا

من ينتدبهم للكريهة ينتدبب

منهم ضراغمة الأسود غضابا

خفوا لادعي الحرب حين دعالهم

ورسو بعرصة كربلا هضابا

اسد قد اتخذوا الصوارم حيلة

وتسربلوا حلق الدروع ثيابا

ركب غوجه او تعنه احسين ليها

لگاها بس جثث ومسلبيها

صب الدمع وتلهف عليها

او گال احتسب عند الله واصبر

انصار احسين يلتبغي وصفها

انصار احسين يلتبغي وصفها

حلالك يوم رتبها وصفها

او غدت دونه اتسابگ للمنيه

تناخت والثلث تنعام منها

تموت ولا يظل كل احد منها

اشنقل للناس لوهي تقول منها

الاجت واحسين تم بالغاضريه

             


سفير الحسينعليه‌السلام

المنهج الثالث عشر

عيني جودي لمسلم بن عقيل

لرسول الحسين سبط الرسول

لشاب بين الأعادي وحيد

وقتيل لنصر خير قتيل

ابك من قد بكاه احمد شجوا

قبل ميلاده بعهد طويل

وبكاء الحسين والآل لما

جائهم نعيه بدمع همول

تركوه لدى الهياج وحيدا

لعدو مطالب بذحول

ثم شاقوه بينهم يتهادى

للّعِينِ الرذِيل وابن الرذِيل

طاويا ظاميا جريحا عليلا

طالبا منهم رواء الغليل

هاشم ما كفاها اللّوم

واتجرد صوارمها

او تغزي ابخيلها الكوفه

او تطلب ثار مسلمها

يشهام هظم مسلمكم

مثله ما سده او لا صار

لمن غدرته الكوفه

او ضل ما بينها محتار


ما يدري الوجه لا وين

ينطيه او يطب يا دار

يمشي او فلك فكره ايدور

لاچن خاطره مكسور

لمن شافله معمور

تم موچب على بابه

او نار الهضم يضرمها

طلعت جاريه من الدار

موچب شافته اعلى الباب

رادت تگرب اتنشده

لاچن غدت منه اتهاب

لمن شافها مسلم

من عدها الگلب مرتاب

گاللها اريدن ماي

حرّ العطش فت احشاي

گالتله ابوسط عيناي

جابتله او شرب منه

او صارت وگفته يمها

گالتله ارشد ابنيتك

موچب لا تضل عالباب

تدري الحرم ما تمّن

او من الأجنبي ترتاب

شوف الليل بعيوني

ذبله اعلى الوسيعه احجاب

گالتله هلك چاوين

گاللها هلي ابعيدين

مسلم وابن عم حسين

بيه غدرت الكوفه

او طاحت لعد ظالمها

لمن عرفته مسلم

صاحت ياهله اوحيّاك

يبو طاهر بماي العين

انه اوكل هلي نفداك


روى المدائني وغيره انه قال معاوية يوما لعقيل بن أبي طالب : هل لك من حاجة فأقضيها لك ، قال : نعم جارية عرضت علي وابا اصحابها ان يبيعوها الا ببأربعين ألف درهم وحب معاوية ان يمازحه فقال له : وما تصنع بجارية قيمتها اربعون ألفا وانت اعمى تجتزي بجارية قيمتها اربعون درهما ، فقال عقيل : ارجو ان اطأها فتلد الي ولدا اذا اغضبته ضرب عنقك بالسيف فضحك معاوية وقال : ما زحناك يا ابا يزيد وامر فابتيعت له الجارية التي اولدها مسلما وهي علية النبطية.

فلما أتت على مسلم سنين وقد مات ابوه عقيل جاء الى الشام وقال لمعاوية : ان لي ارضا بمكان كذا من المدينة وهي البغيبغة وفيها عين ماء وهي للحسينعليه‌السلام وهي التي اراد الحسين يعطيها الى بن سعد عوض ملك الري فحرم منها لعنه الله ، فقال معاوية : اعطيت بها مأة ألف وقد احببت ان ابيعك اياها فادفع لي ثمنها فأمر معاوية بقبض الأرض ودفع الثمن اليه فبلغ الحسينعليه‌السلام ، فكتب الى معاوية : اما بعد فأنك اغررت غلاما من بني هاشم فابتعت منه ارضا لا يملكها فاقبض منه ما دفعته اليه واردد الينا ارضنا ، فبعث معاوية الى مسلم فاقرأه كتاب الحسينعليه‌السلام وقال له : اردد علينا ما لنا وخذ ارضك فانك بعت ما لا تملك ، فقال مسلم : اما دون ان اضرب رأسك


بالسيف فلا ، فاستلقى معاوية ضاحكا يضرب برجليه الأرض ويقول له : يابني هذا والله ما قال ابوك حين ابتاع امك. ثم كتب الى الحسينعليه‌السلام : ان قد رددت ارضكم وسوغت مسلما ما اخذ. قال أهل السير : كان مسلم بن عقيل فارسا شجاعا شهد مع عمه علي صفين وكان من القواد الذين جعلهم على الميمنة يوم صفين وكان بعثه الحسينعليه‌السلام الى الكوفة قد ذرف على الأربعين. وروى ابو مخنف ان اهل الكوفة لما كتبوا الى الحسين دعا مسلما وسرحه مع قيس بن مسهر الصيداوي وعبد الرحمن بن عبد الله وجماعة من الرسل وامره بتقوى الله وكتمان امره واللطف فان رأى الناس مجتمعين عجّل اليه ذلك وكتب الحسينعليه‌السلام الى اهل الكوفة كتابا يقول فيه : أما بعد فقد ارسلت اليكم اخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل وأمرته ان يكتب لي ان رآكم مجتمعين فلعمري ما الإمام الا من قام بالحق وما يشاكل هذا. فخرج من مكة في النصف من شهر رمضان واتى المدينة فودّع اهله وخرج مع دليلين ضلا عن الطريق في الليل فماتا عطشا وكتب للحسين يخبره بما صدر وانه متطير اجابهعليه‌السلام : مامنا اهل البيت من يتطير او يتطير به فامتثل الى امر الحسينعليه‌السلام حتى دخل الكطوفة في الخامس من شوّال فنزل دار المختار بن ابي عبيدة الثقفي فأخذ أهل الكوفة يرحبون به و


كلما دخل عليه جماعة قرأ عليهم كتاب الحسين وهم يبكون حتى بايعه ثمانية عشر ألف ، وقيل : ثمانون الف.فكتب الى الحسينعليه‌السلام ان الرائد لا يكذب اهله فقد بايعني ثمانية عشر الف فالعجل العجل بالإقبال حين يأتيك كتابي هذا فان الناس كلهم معك ، ثم بعث الكتاب مع عابس بن شبيب الشاكري الى مكة ولما بلغ الوالي دخول مسلم وكان النعمان بن بشير الأنصاري كتب الى يزيد وكتب اليه عمر بن سعيد وغيره قائلين ان لك بالكوفة حاجة فابعث اليها رجلا قوي ينفّذ اوامرك فان النعمان ضعيف وقد دخل مسلم الكوفة وبايعه الناس للحسينعليه‌السلام . فلما وصلت الكتب الى يزيد لعنه الله عزل النعمان وكتب الى عبيد الله بن زياد واليه على البصرة اني ولّيتك المصرين البصرة والكوفة واني لا اجد سهما أرمي به عدوّي أجرأ منك ، فاذا قرأت كتابي هذا فسر من وقتك وساعتك واياك والإبطاء ، والتواني واجتهد ولا تبقي من نسل علي بن ابي طالب واطلب مسلم بن عقيل طلب الخرزة واقتله وابعث اليَّ برأسه والسلام.

فما مضى الا ايام قلائل حتى دخل عبيد الله بن زياد الكوفة وجلس على سرير الإمارة وأمر باحضار اشراف اهل الكوفة وحذرهم من القتل والقتال وخوفهم بجنود من أهل الشام


فصارت المأة تخذل ابنها وأخاها فتقول انصرف فان الناس يكفونك والرجل يجيء الى ابنه واخيه ويقول : غدا يأتيك اهل الشام فما تصنع بالحرب انصرف فيذهب به فينصرف. فما زالوا يتفرقون حتى امسى مسلم بن عقيل وصلى المغرب وما معه الاّ ثلاثون نفسا في المسجد فلما رأى انه قد أمسى وليس معه الاّ أولائك النفر خرج متوجها الى ابواب كندة فلم يبلغ الأبواب الاّ ومعه عشرة ثم خرج من الباب فاذا ليس معه انسان فالتفت فاذا هو غريب وحيد وليس معه من يدله على الطريق فمضى في أزقة الكوفة لا يدري أين يذهب حتى جاء الى باب دار امرأة يقال لها طوعة ام ولد كانت للأشعث بن قيس فاعتقها فتزوجها أسيد الحضرمي فاولدها بلالا فرآها مسلم فسلم عليها ردتعليه‌السلام فقال : اسقني فسقته ، دخلت وخرجت فرأت مسلما جالسا على باب الدار ، قالت : يا عبد الله الم تشرب الماء ، قال : بلى ، قالت : فاذهب الى اهلك ، فسكت ثم اعادت القول ثانية وثالثة قالت : اصلحك الله لا يصلح لك الجلوس على باب داري ولا احله ، قال : يا أمة الله مالي في هذا المصر اهل ولا عشيرة فهل لك اجر ومعروف ان تضيفيني ولعلي مكافئك بعد هذا اليوم ، قالت : من انت ، قال : انا مسلم بن عقيل.


بس ما وصل ووچب على الباب

مسلم وهو خايف او مرتاب

جت ليه طوعه ابدمع سچّاب

گالتله أمر رد الجواب

گلبي يطوعه من العطش ذاب

جابتله او نشدته ابترتاب

انت غريب او مالك اصحاب

گلها احنه الذي بالضيج ننجاب

ذچرنه او نزل بيه نص الكتاب

تنشدين عن اسمي والنساب

انا مسلم وعمي داحي الباب

شرب ماي او جذب لحسين ونه

ردت شافته او ريبت منه

شربت الماي بالله روح عنه

انا حرمه يراشد واجنبيه

اجت ليه العفيفه واسگته الماي

اوگالت گوم شنهو گعدتك هاي

لاتگعد يروحي او ماي عيناي

گوم او روح لهلك چا هلك وين

ون ونه ايتگطّع منها الفواد

يهل حره هل يماهم بالبلاد

غريب الدار وهلي عني ابعاد

وين اهلي هلي ماهم جريبين

نادت يا بعد عگلي والانفاس

چنك هاشمي مومن عرض ناس

هله اوكل الهله علعين والراس

الك منزل يغاتي ابين خل العين

اظن مسلم او غيرك موش مسلم

هله او كل الهله والعلي لخدم

انا طوعه يبعد الخال والعم

چثير اهلا يعز الهاشميّين

عرفها عرفته صبت ادموعه

گاللها نعم حنّت اضلوعه

گالتله لتبچي وانه طوعه

وصيفه الفاطمة اوست النساوين


سفير الحسينعليه‌السلام

المنهج الرابع عشر

فيا ناصر الدين القويم بسيفه

ومردي جمع الناكثين النواصبِ

فلله يوم اذ عليك تجمعوا

فأرديت منها جانبا بعد جانبِ

تفرّ كمعزاةٍ تهيم من الردى

لما شاهدت منك اللقا في المواكبِ

فاطعمت قبانا لحوم امية

بَثَثْنَ بها أيدي المنون السوالبِ

عظيم بان تضحى أسير أمية

وانت عظيم من قرون اطائبِ

رمتك من القصر المشوم بحقدها

اذا قد رمت حقدا لوى بن غالبِ

فكم هشموا منك الترائب والقرى

وكم هشموا للمصطفى من ترائبِ

وداروا بك الأسواق سحبا وانّما

ارادوا به ادراك وترٍ لطالبِ

«لسان الحال»

الفخر للذي حارب الحيره

اهو اوحيد والجيمه چثيره

هظيمه ايهوه ابذيچ الحفيره

وجت ليله مسلوبه الغيره

نخه احسين ووجوه العشيره

بعيدين يا مبعد الديره


اويلاه والهظمه چبيره

ما بينهم وجه يديره

ما واحد المنهم يجيره

ولما طلع الفجر جائت طوعه الى مسلمعليه‌السلام بماء ليتوضّأ ، قالت : يا مولاي ما رأيتك رقدت في هذه الليلة ، فقال لها : اعلمي لني رقدت رقدة فرأيت في منامي عمّي أمير المؤمنينعليه‌السلام وهو يقول لي : الواحا الواحا العجل العجل وما اظن الا انه آخر ايامي من الدنيا فتوضّأ وصلى الفجر وكان مشغولا بدعائه اذ سمع وقع حوافر الخيل وأصوات الرجال عرف انه قد أتى فعجل في دعائه ثم لبس لامته وقال : يا نفس اخرجي للموت الذي ليس له محيص ، فقالت العجوز : سيدي اراك تتأهب للموت ، قال : نعم لابد لي من الموت وانتِ قد اديتِ ما عليكِ من البرّ والاحسان واخذتِ نصيبك من شفاعة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سيد الإنس والجان. فاقتحموا عليه الدار وهم ثلثمائة رجل فخاف مسلم ان يحرقوا عليه الدار فخرج وشد عليهم حتى اخرجهم من الدار ثم عادوا اليه فحمل عليهم وهو يقاتلهم قتالا شديدا وهو يقول :

هو الموت فاصنع ويك ما انت صانع

فانت بكأس الموت لا شك جارع

فصبرا لأمر الله جل جلاله

فحكم قضاء الله في الخلق ذائع

حتى قتل منهم واحدا واربعين رجلا ، وقال أبو مخنف : مائة وثمانين


فارساً ، وكان من قوته ان يأخذ الرجل بيده فيرمي به فوق البيت ، فأرسل ابن الأشعث الى ابن زياد ادركني بالخيل والرجال فقد قتل مسلم مقتلة عظيمة فأنفذ ابن زياد يقول ثكلتك امك وعدموك قومك رجل واحد يقتل هذه المقتلة العظيمة فكيف لو ارسلتك الى من هو اشدّ بأسا من وأصعب مراسا ، يعني الحسين بن عليعليها‌السلام فكتب اليه عساك تظن انك ارسلتني الى بقال من بقاقيل أهل الكوفة او الى درمقاني من جرمقانة الحيرة وانما وجهتني الى بطل همام وشجاع ضرغام وسيف حسام في كفّ بطل همام من آل خير الأنام فارسل اليه بالعساكر وقال اعطه الأمان فانّك لا تقدر عليه الابه فبينما هو يقاتل اذ اختلف بينه وبين بكر بن حمران ضربات فضرب بكر في مسلم فقطع شفته العليا واسرع السيف في حبل العاتق وحمل على القوم فلما رأو ذلك اشرفوا عليه من اعلى السطوح واخذوا يرمونه بالحجارة ويلهبون النار في اطناب القصب ثم يرمونها. وفي العقد الفريد : فجعل الناس يرمونه بالآجر من فوق البيوت ، فلما رأى ذلك خرج عليهم مصلتا بسيفه في السكة فقال محمّد بن الأشعث : لك الأمان يا مسلم لا تقتل نفسك ، فقال وأي أمان للغدرة الفجرة واقبل يقاتلهم ويقول :

اقسمت لا أقتل الا حرا

وان رأيت الموت كاسا مرا


كل امرءٍ يوما ملاق شرا

اخاف ان اخدع او اغرا

وكان روحي له الفداء قد أثخن بالجراح وعجز عن القتال واسند ظهره الى جنب تلك الدار فضربوه بالسهام والاحجار فقال : ما لكم ترموني بالأحجار كما ترمى الكفار وانا من أهل بيت الأنبياء الأبرار ، ألا ترعون رسول الله في عترته. قال السيد في الهوف : فعند ذلك طعنه رجل من خلفه فخر الى الأرض فتكاثروا عليه ، وقال المسعودي في مروج الذهب : فاعطوه الأمان فامكنهم من نفسه ، وفي المنتخب : انهم احتالوا عليه وحفروا له حفيرة عميقة واخفوا راسها بالدغل والتراب ثم منهاج البكاء في فجائع كربلاء انصرفوا من بين يديه فوقع فيها واحاطوا به فضربه ابن الأشعث على محاسن وجهه فاخذه اسيرا وحملوه على بغلة واجتمعوا حوله ونزعوا سيفه فعند ذلك يئس من نفسه فقال : إنا لله وإنا اليه راجعون.

ان يغدروا بك عن عمد فقد غدروا

بالمرتضى وابنه سرا وإعلانا

وأما ما كان من أمر المرأة الصالحة

طوعه اخذت تنادي بلسان الحال

اوگفت على الباب طوعه والگلب نار

تبچي او تنشد من الراح والجاي

انه عندي البارحه يا ناس خطّار

طلع من طلع مارد عًلًي للحين

عهدي بيه لبس درعه او تچنه

او صول على اجيوش الگاربنه

شفت خيل او زلمها اتچافتنه

وهو ضل يجلب الصف على الصفين


بعدهي وين البيه حميه اوبيه غيره

ايشوف المفرّد الماله عشيره

اسمعت گالوا وقع وسط الحفيره

انچتل يومات مدري وين ماوين

بعدهي اتناشد اليرحون ويجون

اوان الناس بالشارع يركضون

انچتل مسلم الكل منهم يصرخون

اصرخت من سمعت او لطمت الخدين

اصرخت نوب اتطيح اونوب اتگوم

شبه حوم الحمامه ضلت اتحوم

شافت ضيفها سابح بالادموم

امچتف بالحبل وايدير بالعين

امچتف بالحبل ويدير عينه

يمين ايسار ما واحد يعينه

اولعد قصر الإماره ماخذينه

اوعليه الخلق متكردسه الصوبين

مسلم يخاطب الحسينعليه‌السلام :

صعدوا بمسلم والدمع يجري من العين

اوجّه اوجهه للحجاز ايخاطب احسين

يحسين انا مچتول ردوا لاتجوني

خانوا اهل كوفه عقب ما بايعوني

او للفاجر ابن ازياد كلهم سلموني

مفرد ونتوا يا هلي عني بعيدين

ياليت هالدم الذي يجري على الگاع

مسفوح بين ايديك يا مكسور الضلاع

يحسين منك ما احتضيت ابساعة اوداع

بيني او بينك يا حبيبي فرّق البين


سفير الحسينعليه‌السلام

المنهج الخامس عشر

بكيك دما يابن عم الحسين

مدامع شعتك السافحه

ولا برحت هاطلات الغمام

تحيّيك غادية رائحه

لانك لم ترو من شربة

ثنا ياك فيها غدت طائحه

اتقضي ولم تبكك الباكيات

امالك في المصر من نائحه

رموك من القصر اذ اوثقوك

فهل سلمت فيك من جارحه

وبلحبل في السوق جرّاً سُحبت

الست اميرهم البارحه

قضيت ولم تدر كم في زرود

عليك العشيّة من صائحه

«بنت مسلم»

گلبي كسرته يا غريب الغاضريه

مثل اليتامه تمسح ابچفك عليه

تمسح على راسي او دمع العين

همّال چني يتيمه الكافي الله من هلحوال

ما عودتني بهالفعل من قبل يا خال

خليت عبراتي على خدي جريه

ابمسحك على راسي تركت الگلب ذايب

هذا يعمي من علامات المصائب


گلب اتروع حيث ابويه ابسفر غايب

طول الغيبه ايعوده الله ابعجل ليّه

ضمها ابصدره والدمع يجري بلخدود

او گال الها مسلم والدچ ماظنه ايعود

او گال الها مسلم والدچ ماظنه ايعود

او نادت يعمي لا تفول بالمنيه

سافر عساه ايعود طيبه بالسلامه

واجلس ابحجره او ينشرح صدري ابكلامه

شنهو اسمعت عن والدي حلو الجهامه

گلها يبتّي غيبته عنچ بطيّه

جاني الخبر عن حال مسلم ياحزينه

ايگولون من فصرالإماره ذابّينه

اوبالحبل في الأسواق جسمه ساحبينه

او راس المكّر راح للطاغي هديّه

صرخت الطفله والدمع بخدودها ايسيح

وتگوم مذعوره او على وجه الثره اطيح

تلطم على الهامه ابعشرها اونوب اتصيح

گومي ييمّه والبسي احداد الرزيه

ولما أُخذ مسلم أسيرا وحمله على بغله جعل يبكي ، فقال له عبيد الله بن العباس : ان من يطلب مثل الذي طلبتاذا نزل به مثل ما نزل بك لم يبك ، قال : والله ما انفسي بكيت وان كنت لم احب لها طرفة عين تلفاً ، ولكني ابكي لأهلي المقبلين اليّ ، ابكي للحسينعليه‌السلام وآل الحسين ، ثم التفت الى ابن الأشعث وقال : هل تستطيع ان تبعث من عندك رجلا يبلغ حسينا عن لساني فإني لا اراه الا وقد خرج اليوم مقبلا او خارج غدا ويقول له ان ابن عمك مسلم بن عقيل بعثني اليك وهو اسير في ايدي القوم لا يرى انه يمسي حتى ثقتل ويقول لك : أرجع فداك ابي وأمي ولا يغررك اهل


الكوفة ، فإنهم اصحاب ابيك الذي كان يتمنى فراقهم بالموت او القتل ان اهل الكوفة قد كذبوك وليس لمكذوب رأي. ولما جاؤوا بمسلم الى باب قصر الامارة وقد اشتدّ به العطش وعلى باب القصر ناس جلوس ينتظرون الإذن ، فيهم عمرو بن حريث ومسلم بن عمرو الباهلي ، واذا قلة ماء باردة موضوعة على الباب ، فقال مسلمعليه‌السلام اسقوني من هذا الماء ، فقال له مسلم الباهلي : اتراها ما ابردها لا والله لا تذوق منها قطرة ابدا حتى تذوق الحميم في نار جهنم ، فقال له ابن عقيل : لأمّك الثكل ما اجفاك وافظّك واقسى قلبك انت يا بن باهله اولى بالحميم والخلود في نار جهنم مني. ثم جلس فتساند الى الحائط فبعث عمرو بن حريث غلاما له فجائه بقلة عليها منديل وقدح فصب ماءَ بارداً وقال له : اشرب فامتلأ القدح دما فلم يقدر ان يشرب ففعل ذلك ثلاثا ، فلما ذهب في الثالثة ليشرب سقطت ثناياه في القدح فقالعليه‌السلام : الحمد لله لو كان من الرزق المقسوم لشربته.

كانما نفسك اختارت لها عطشا

لما درت ان سيقضي السبط عطشانا

فلم تطق ان تسيغ الماء عن ظمإ

من ضربة ساقها بكر بن حمرانا


وخرج رسول بن زياد وأمر بادخاله اليه فلما دخل لم يسلم عليه بالإمرة ، فقال له الحرس : لم لا تسلم على الأمير ، قال : اسكت ويحك والله ماهو لي أمير ، فقال ابن زياد : لاعليك سلمت أم لم تسلم فانك مقتول ، فقال له مسلم : ان قتلتني فلقد قتل من هو شرّ منك من هو خيرٌ مني ، فقال ابن زياد : قتلني الله ان لم اقتلك قتلة لم يقتلها احد في الاسلام ، فقال مسلم : أما انك احق من ان تحدث في الإسلام ما لم يكن وانك لاتدع سوء القتلة وقبح المثلة وخبث السريرة ولؤم الغلبة لأحد اولى بها منك ، فقال ابن زياد : ياعاق يا شاق خرجت على امامك وشققت عصا المسلمين والقحت الفتنة ، فقال مسلم : كذبت انما شق عصا المسلمين معاوية وابنه يزيد ، وأما الفتنة فانها القحتها انت وابوك زياد بن عبيد عبد بني علاج من ثقيف وانا ارجو ان يرزقني الله الشهادة على يدي شر بريته ، فقال له ابن زياد : منتك نفسك امرا حال الله تعالى دونه وجعله لاهله ، فقال له مسلم : ومن اهله يابن مرجانه اذا لم نكن نحن اهله ، فقال ابن زياد : اهله امير المؤمنين يزيد ، فقال مسلم : احمد الله على كل حال رضينا بالله حطما بيننا وبينكم ، فقال له ابن زياد : اتظن ان لك في الأمر شيئا


فقال له مسلم : والله ما هو الظن ولكنه اليقين ، وقال له ابن زياد : ايه ابن عقيل أتيت الناس وهم جميع وأمرهم ملتئم فشتت أمرهم بينهم ومزقت كلمتهم وحملت بعضهم على بعض قال : كلا لست لذلك أتيت ولكنكم اظهرتم المنكر ودفنتم المعروف وتأمرتم على الناس بغير ضامنهم وحملتموهم على غير ما امركم الله به ، وعملتم فيهم باعمال كسرى وقيصر فأتيناهم لنأمر فيهم بالمعروف وننهى عن المنكر وندعوهم الى حكم الكتاب والسنة وكنا اهل ذلك. وفي بعض المقاتل : فقال له ابن زياد : لعمري لَتُقتَلَنَّ ، فقال : كذلك ، قال : نعم دعني اوصي الى بعض قومي ، قال : افعل : فاوصى بما اراد وقد اجتمع الناس حول قصر الامارة فمن منهم من يقول بان مسلما مقتول لا محالة ومنهم من يقول بانه يساق الى الشام ومنهم من يقول بانه يحبس حتى يأتي الخبر من يزيد ، فبينما هم كذلك اذا بجثته الشريفة قد القيت نتاعلى القصر بلا رأس ثم اتبع برأسه الشرف.

قصر الإمارة لابنيت وليتما

نسفتك غاشية فغدوت مهيلا

فبمسلم ادخَّر منك لوجهه

خر الحسين عن الجواد قتيلا

ولسان حال المرأة الصالحة :

انكرگلبي ابكثر خوفي او رجيفي

حيث اولا يفيد اليوم حيفي


ردولي يهل مخلوق ضيفي

اداوي اجروح جسمه ابدمعة العين

خذوه او تبعته ذيچ العفيفه

تگع واتگوم من شدة الخيفه

تبچي والگلب زايد رجيفه

او تصيح ابصوت وين الهاشميين

تصيح ابصوت خلهم يلحگونه

عمامه او كل هاه لا يچتلونه

مسلم يغاتي اشلون ضربوك

او من اعلى القصر للگاع ذبوك

يمسلم ريت هذا اليوم عمك

يجيك ايعاينك غارج ابدمك

يمسلم ريت هذا اليوم عباس

يجيك ابشيمته وامفرع الراس

يشوفك يوم صابك نغل الرجاس

وهويت امن السرج فوق الوطيه

بوذية

عاد اليستجير ايكون ينجار

وعن چتله حليف الشرف ينجار

مثل مسلم صدگ بالحبل ينجار

او تتنومس ابچتله اعلوج اميه

عمل كوفان هد حيلي وهاني

ولا شربي صفه طيب وهاني

يا وسفه رجل مسلم وهاني

ابحبل بالسوگ شدوهن سويه

انا مسلم او عخندچ ضيف هليل

افرحت طوعه ومنها الدمع هليل

على رحب وسعه والجه هليل

ابسرور اتفضل ومنه عليه

امن من الهضم بالسل وهاني

جفني ما غمض ليله وهاني

على مسلم اون وبچي وهاني

جثثهم تنسحب فوگ الوطيه


أصحاب أوفياء

المنهج السادس عشر

كيف تهنيني الحياة وقلبي

بعد قتلى الطفوف دامي الجراح

بأبي من شروا لقاء الحسين

بفراق النفوس والأرواحِ

وقفوا يدروّن سمر العوالي

عنه والنبل وقفة الأشباحِ

فوقوه بيض الظبى بالنحور

الب يض والنبل بالوجوه الصباحِ

فئة ان تعاور النفع ليلا

اطلعوا في سماه شهب الرماح

واذا غنت السيوف وطافت

اكؤوس الموت وانثى كل صاحي

با عدوا بين قربهم والماضي

وجسوم الأعداء والأرواح

ادركوا بالحسين اكبر عيد

فغدوا في مِنى الطفوف اضاحي

لست انسى من بعدهم طود عزٍّ

واعاديه مثل سيل البطاحِ

«لسان الحال»

طنّب اخيامه او حامت اطيور المنيّه

الله ايرد السبط من ارض الغاضريّه

بالليل جمّعهم اوگال الليل ممدود

روحوا فلافي الگوم غيري ابد مقصود


ثاروا بين ايديه كلهم ثورة اسود

او نادوا صباح العيدج يوم الغاضريّه

آمر علينا كلما بگولك فلا انحود

واحنا اطناب امخيّمك وانته لنا اعمود

وفينا البطل عبّاس راعي الكرم والزود

وانته اظلال نلتجي كلنا ابفيّه

الحمل من يثكل هله

تتنومس او بيه تبتصر

ناداه يا ضنوة علي

يامن لبو اليمه ذخر

احنه الضيوف ابشيمتك

نرجاكم ابيوم الحشر

ارخصهم او طبوا طبق

لمن گضوا دون الفحل

واتردوا بثوب الصبر

ضل من عگبهم ينتخي

وعليه ما واحد نغر

الله يعينك مالك امعين

او گومك يبو السجاد ناوين

الچتلك ويسبون النساوين

مسلم بن عوسجة :

هو مسلم بن عوسجة بن سعد ابن ثعلبة الأسديرضي‌الله‌عنه كان رجلا شريفا عابدا متنسكا فارسا شجاعا له ذكر في المغازي والفتوح الإسلامية وكان صحابيا ممّن رأى رسول الله وهو ممن كاتب الحسينعليه‌السلام من الكوفة وممن اخذ البيعة له عند مجيء مسلم بن عقيلعليه‌السلام الى الكوفة وكانرضي‌الله‌عنه وكيل مسلم في قبض الأموال وبيع وشراء الأسلحة وأخذ البيعة. ثم انه بعد ان قبض على


مسلم وهاني وقتلا اختفى مدّه ثم فرّ بأهله الى الحسينعليه‌السلام فواغاه بكربلا وفداه بنفسه وهو القائل للحسينعليه‌السلام ليلة العاشر انحن نتخلى عنك وننصرف ولم نعذر الى الله في أداء حقك ، أم والله لا ابرح حتى أكسر في صدورهم رمحي واضربهم بسيفي ما ثبت قائمه بيدي ولا افارقك ولو لم يكن معي سلاح اقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة دونك حتى أموت معك. ولقد بالغ في القتال وصبر على اهوال البلاء حتى سقط الى الارض وذلك حين ان عمرو بن الحجاج نادى في اصحابه بحيث يسمع الحسين : يا أهل الكوفة الزموا طاعتكم وجماعتكم ولا ترتابوا فيمن مرق من الدين خالف امام الحق ـ يعني يزيد بن معاوية ـ فقال الحسين (علسه السلام) : يابن الحجاج اعليَّ تحرّض الناس ، نحن مرقنا من الدين وانتم ثبتّم عليه والله لتعلمنّ اينا المارق عن الدين ومن وهو اولى بِصِلِي النار ، فغضب اللعّين فحمل من نحو الفرات في ميمنة اسحاب الحسينعليه‌السلام فيمن كان معه وقاتلهم الحسينعليه‌السلام واصحابه وكان فيهم زهير بن القين ومسلم بن عوسجة وكان مسلم يقاتل قتالا شديدا ويحمل فيهم وسيفه مصلت بيمينه ويقول :

اتسألوا عني فاني ذو لُبد

وان بيتي في ذرى بني اسد

فمن بغاني حائد عن الرشد

وكافر بدين جبار الصمد


ولم يزل يضرب فيهم فاضطربوا ساعة ثم انصرف عمرو بن الحجاج واصحابه وانقطعت الغبرة فاذا هم بمسلم بن عوسجة قد سقط الى الارض وصرع فمشى اليه الحسينعليه‌السلام ومعه حبيب وكان به رمق من الحياة ، فقال الحسينعليه‌السلام رحمك الله يا مسلم «منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا». ثم دنا منه حبيب بن مظاهر وقال : يعزُّ والله عليّ مصرعك يا مسلم ابشر بالجنه فقال له بصوت ضعيف : بشّرك الله بخير ، فقال له حبيب : يا مسلم لولا اعلم اني في الأثر لأحببت ان توصي اليّ كل ما همك ، فقال مسلم : اني اوصيك بهذا ، وأشار الى الحسينعليه‌السلام فقاتل دونه.

وصلت يابن ظاهر منيتي

ما اوصيك باعيالي اوبيتي

بالحسين واولاده وصيتي

فقاتل دونه حتى تموت فقال حبيب : لأنعمنك عينا فما كان بأسرع من ان فاضت روحه الطاهره وذكرتني وصية مسلم بالحسينعليه‌السلام وصية سعد بن الربيع قومه بنصر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من له علم بسعد بن الربيع ، فقال رجل انا اطلبه فاشار رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الى موضع فقال اطلبه هناك فاني قد رأيته في ذلك الموضع قد شُرعت حوله اثنى عشر رمحا ، قال : فأتيت ذلك الموضع فاذا هو صريع بين


القتلى ، فقلت : يا سعد فلم يجبني فقلت : يا سعد ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قد سئل عنك فرفع رأسه فانتعش كما ينتعش الفرخ ، ثم قال : ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لحي ، قلت : اي والله انه لحي ، قد اخبرني انه رأى حولك اثنى عشر رمحا ، فقال : الحمد لله صدق رسول الله قد طعنت اثنتي عشر طعنة كلها قد اجافتني ، ابلغ قومي الأنصار السلام وقل والله ما لكم عند الله عذر ان تشوّك رسول الله شوكة وفيكم عين تطرف ، ثم تنفس ، فخرج منه مثل دم الجزور وكان قد احتقن في جوفه وقضى نحبه ، ثم جئت الى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فاخبرته ، فقال : رحم الله سعدا نصرنا حيا واوصى بنا ميتا ما اشبه وصية سعد في نصر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بوصية مسلم بن عوسجة لحبيب بن مظاهر في نصرة الحسينعليه‌السلام ولقد أجاد الشاعر حيث قال :

نصروه احياءً وعند وفاتهم

يوصي بنصرته الشفيق شفيقا

اوصى بن عوسجة حبيبا قائلا

تقاتل دونه حتى الحمام تذوقا

ولما قتل مسلم بن عوسجة نادى اصحاب بن سعد مستبشرين قتلنا مسلم بن عوسجة ، فقال شبث بن ربعي لبعض من حوله ثكلتكم امهاتكم انما تقتلون انفسكم بأيديكم وتذلون انفسكم لغيركم ، اتفرحون ان يقتل مثل مسلم بن عوسجة ، ام الذي اسلمت له لرب موقف له رأيته في المسلمين كريم لقد رأيته يوم سلق اذربيجان قتل ستة


من المشركين قبل ان تلتئم خيول المسلمين ، افيقتل منكم مثله وتفرحون. ان امرء يمشي لمصرعه سبط النبي لفاقد الترب اوصى حبيبا ان يجود له بالنفس من مقة ومن حب اعزز علينا يابن عوسجة من ان تفارق ساعة الحرب عانقت بيضهم وسمرهم ورجعت بعد معانق الترب ابكي عليك وما يفيد بكا عيني وقد اكل الاسى قلبي هذا اللعين يلوم اهل الكوفة حينما استبشروا بقتل مسلم وهو الذي بنى مسجدا ، فرحا بقتل الحسينعليه‌السلام ، أحد الأربعة المساجد الملعونة مسجد شبث بن ربعيالتي بنيت فرحا بقتل الحسينعليه‌السلام ، ولما قتل مسلم بن عوسجة صاحت جارية له وا سيداه يابن عوسجتاه. وزينب لما قتل الحسينعليه‌السلام صاحت : وا أخاه واسيّدأهل بيتاه ، خرجت حافية حاسرة واضعة يدها على رأسها وتنادي : ليت السماء أطبقت على الأرض.

«لسان الحال»

ابمفسي يخويه اصل يمك

واصبغ شعر راسي ابيفض دمك

بنفسي يخويه احسين اداويك

وجيب الدوى يا خويه واسجيك

بلچن تطيب العلّة البيك

وقعدك يبو سكنه وحاچيك

اناديك ما يشچبلك انداي

او لا تسمع اعتابي او نخواي

المن بعد يحسين شچواي

ظني انگطع وانگطع رجواي

شتهيس احچيلي ابونّتك هاي

شنهو الذي ماذيك يحماي

يگلها الضهدني لسه بحشاي

او سمت المصوب ينسگه الماي

والماي وينه ابولية اعداي

اوصّيچ بعيالي او يتاماي

على النوگ من يحدي الحادي


أصحاب أوفياء

المنهج السابع عشر

أحبيب أنت الى الحسين حبيبُ

ان لم ينط نسب فأنت نسيبُ

يا مرحباً يابن اللمظاهر بالولا

لو كان ينهض بالولا الترحيبُ

شأن يشق على الضراح مرامه

بعد وقبرك والضريح قريبُ

قد اخلصت طرفى علاك نجيبة

من قومها واب اعز نجيبُ

بابي المفدى نفسه عن رغبة

لم يرعها الترهيب والترغيبُ

ما زاغ قلبا من صفوف امية

يوم استطارت للرجال قلوب

يا حاملا ذاك اللواء مرفرفا

كيف النوى ذاك اللوا المضروب

لله من علم هوى وبكفه

علم الحسين الخافق المنصوب

«لسان الحال»

الكون اظلم ابعج الخيل واغبر

او شع ابلمهة الانصار وازهر

احتوفٍ هايجة او ما تعرف الذل

اشلون الي ابعرينه او هاج مشبل

تلوى دون عزهالوية الصل

ابزاغوره او نفج علموت الاحمر


كل لماع مدرع يشع للناس

وجهه والدرع والسيف والطاس

متبسم امشرعب ناشر الراس

كفو بالموت دون احسين مستر

اشچم حران من رمحه ايتطاير

تقول الموت منسيفه ايتگاطر

ما والله گرب او تجاسر

عكوبسها او ضل بالكون يذكر

في كتاب ابصار العين حبيب بن مظهّر كمحمد كان صحابيا رأى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ونزل الكوفة وصحب علياعليه‌السلام في حروبه كلها وكان من خاصته وحملة علومه ولما ورد مسلم بن عقيل الى الكوفة ونزل دار المختار واخذت الشيعة تختلف اليه جغل حبيب ومسلم بن عوسجة يأخذان البيعة للحسينعليه‌السلام في الكوفة حتى اذا دخل عبيد الله بن زياد الكوفة وخذل اهلها عن مسلمعليه‌السلام وفرّ انصاره حبسهما واخفاهما عن عشائرهما. فلما ورد الحسينعليه‌السلام كربلا خرج حبيب ومسلم اليه مختفين يسيران الليل يكمنان النهار حتى وصلا اليه. وروى في كيفية لحوق حبيب بالحسين ان حبيبا كان ذات يوم واقفا في سوق الكوفة عند عطار يشتري صبغا لكريمنه فمر عليه مسلم بن عوسجة فالتفت اليه حبيب وقال : يا أخي يا مسلم اني ارى اهل الكوفة يجمعون الخيل والأسلحة فبكى مسلم وقال : يا أخي ان أهل الكوفة صمموا على قتال ابن بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم


فبكى حبيب ورمى الصبغ من يده وقال : والله لاتصبغ هذه الاَّ من دم منحري دون الحسينعليه‌السلام ، فبينما الحسينعليه‌السلام يسير من مكة الى الكوفة كتب كتابا الى حبيب نسخته هذه من الحسين بن علي بن أبي طالب الة الرجل الفقيه حبيب بن مظاهر ، أما بعد يا حبيب فانت تعلم قربتنا من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وانت اعرف بنا من غيركوانت ذو شيمة وغيره فلا تبخل علينا بنفسك يجازيك جدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم القيامة ، ثم ارسله الى حبيب وكان حبيب جالسا مع زوجته وبين ايديهما طعام يأكلان اذ غصت زوجته في الطعام فقالت : الله أكبر يا حبيب الساعة يرد علينا كتاب كريم من رجل كريم فبينما هم في الكلام واذا بطارق يطرق الباب فخرج اليه حبيب وقال من الطارق ، قال : انا رسول الحسينعليه‌السلام اليك فقال حبيب : الله أكبر صدقت الحرّة بما قالت ، ثم ناوله الكتاب ففضه وقرأه فسألته زوجته عن الخبر فاخبرها فبكت وقالت بالله عليك يا حبيب لاتقصر عن نصرة ابن بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقال الرجل : حتى اقتل بين يديه وتصبغ شيبتي من دم نحري وكان حبيب يريد ان يكتم امره عن عشيرته وبني عمه لئلا يعلم به احد خوفا من ابن زياد ، فبينما حبيب ينظر في اموره وحوائجه


واللحوق بالحسينعليه‌السلام اذ اقبل اليه بنو عمه وقالوا : يا حبيب بلغنا انك تريد ان تخرج لنصرة الحسينعليه‌السلام ونحن لانخليك ما لنا والدخول بين السلاطين فاخفى حبيب ذلك وانكر عليهم فرجعوا عنه وسمعت زوجته فقالت : يا حبيب كانك كاره للخروج لنصرة الحسينعليه‌السلام فاراد ان يختبر حالها فقال : نعم فبكت وقالت : يا حبيب انسيت كلام جده في حقه واخيه الحسن حيث يقول ولداي هذان سيدا شباب اهل الجنة وهما امامان قاما او قعدا وهذا رسوله وكتابه اتى اليك ويسغيث بك وانت لم تجبه ، فقال حبيب : اخاف على اطفالي من اليتم واخشى ان ترملي بعدي ، فقالت : ولنا التأسي بالهاشميّات والبنيات والأيتام من آل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والله تعالى كفيلنا وهو حسبنا ونعم الوكيل ، فلما عرف خبيب منها حقيقة الأمر دعا لها وجزاها خيرا واخبرها بما هو في نفسه وانه عازم على المسير والرواح ، فقالت : لي اليك حاجة ، فقال : وما هي ، قالت : بالله عليك يا حبيب اذا قدمت على الحسينعليه‌السلام قبّل يديه ورجليه نيابة عني واقرأه عني السلام ، فقال : حبا وكرامة ثم أقبل حبيب على جواده وشدّه شدّاً وثيقا وقال لعبده خذ فرسي وامضي ولا يعلم بك احد وانتظرني في المكان الفلاني فاخذه


العبد ومضى به وبقي ينتظر قدوم سيده. ثم إن حبيب ودّع زوجته وأولاده وخرج مختفيا كأنه ماضي الى ضيعة له خوفا من اهل الكوفة فاستبطأه الغلام واقبل على الفرس وكان قدامه علف يأكل منه فجعل الغلام يخاطبه ويقول له : يا جواد ان لم يأت صاحبك لاعلون ظهرك وامضي بك الى نصرة الحسينعليه‌السلام . فلما سمع الجواد خطاب الغلام له جعل يبكي ودموعه تجري على خديّه وامتنع عن الأكل فبينما هو كذلك فاذا بحبيب قد اقبل فسمع خطاب الغلام فصفق باحدى يديه على الأخرى وقال : بابي انت وأمي يابن رسول الله العبيد يتمنون نصرتك فكيف بالأحرار ، ثم قال لعبده : يا غلام انت حر لوجه الله فبكى الغلام وقال : سيدي والله لا تركتك حتى امضي معك وانصر الحسينعليه‌السلام بن بنت رسول الله (صلى الله عليه واله) وأقتل بين يديه فجزاه خيرا فسار وكان الحسينعليه‌السلام قد نزل في طريقه بأرض وقد عقد أثنى عشر راية وقد قسم راياته بين اصحابه وبقيت راية واحدة فقال له بعض اصحابه : مُنَّ عليَّ بحملها ، فقالعليه‌السلام : ياتي اليها صاحبها ، وقالوا له : يابن رسول الله دعنا نرتحل من هذه الأرض فقال لهم : صبرا حتى يأتي الينا من يحمل هذه الراية الأخرى فبينما الحسينعليه‌السلام واصحابه في الكلام واذا هم بغبرة


ثائرة ، فالتفت الامام الحسينعليه‌السلام وقال لهم : انصاحب هذه الراية اقبل فلما صار حبيب قريبا من الامامعليه‌السلام المظلوم ترجل عن جواده وجعل يقبل الأرض بين يديه وهو يبكي فسلم على الامام واصحابه فردواعليه‌السلام فسمعت زينب بنت أمير المؤمنينعليهما‌السلام ، فقالت : من هذا الرجل الذي قد أقبل فقيل لها : حبيب بن مظاهر فقالت اقرؤه عني السلام ، فلمّا بلغوه سلامها لطم حبيب على وجهه وحثى التراب على رأسه وقال : من انا ومن أكون حتى تسلم عليَّ بنت أمير المؤمنين فاستأذن من الحسينعليه‌السلام ان يسلم عليها فاذن له فابلغ السلام وكأنَّ بها تناديه : يا حبيب انظر حسينا وحيدا فريدا ولسان حالها :

يحبيب شوف القوم لعلام انشروها

او بالخيل هالأرض الوسيعه ضيّقوها

ضاقت اراضي كربلا من كثر الجناد

لمها علينا ايزيد والفاجر ابن ازياد

شنهو البصر يحبيب لامن صار الطراد

والخيل للميدان هالقوم اطلقوها

واحنا يعمي ارجال تنصرنا قليله

اوبن سعد ضيق كربلا ابجنده او خيله

اوزينب عزيزه او خايفه ترجع ذليله

او يا حال الگشر الينذبح بالطف اخوها

هلت دمعها او جذبت الونه ابتنجيب

واتقول هالله هالله ابهلغريب

لمن سمع منها حچيها الضيغم حبيب

ذب العمامه واحلف ابجدها وابوها

بالروح يفدي احسين خيچ والنشامه

يفدي الوديعه الحايره او يفدي اليتامه


او يفدي العليل الي امسجا في خيامه

او يفدي حريم آل هاشم حجبوها

ايگلها يزينب بالبچا لا ترفعي الصوت

عندچ ليوث بالحريبه تشرب الموت

الاهل والأموال عافوها والبيوت

وارواحهم من دون الحسين ارخصوها

امية قبحتي غدا يوم حشرك

غدرت بأل المصطفى لا ابا لك

أأحبابنا صرعى على الترب ويلك

الى الله اشكو لا الى الناس اشتكي

على الأرض ابقى والاخلأِ تذهب

لما رأى السبط اصحاب الوفى قتلوا

نادى ابا الفضل اين الفارس البطل

واين من دوني الأرواح قد بذلوا

بالأمس كانوا معي واليوم قد رحلوا

وخلّفوا في سويد القلب نيرانا


أصحاب أوفياء

المنهج الثامن عشر

أرجفت بعده العوالم طراً

حين وافى باب الحسين صعيدا

هدّم الدين زعزع المجد حزناً

رزؤه للعليا فت فنودا

حدّب الظهر أوجع القلب وجدا

أورث الجفن حين حل سهودا

هد ركن الحسين والله لما

قد غدا رأسه يؤم يزيدا

ويلهم حرمة الحسين استباحوا

واحلوا من العهود الاكيدا

معشر في فعالهم قوم لوط

معشر في فعالهم قوم لوط

لست انسى ركائب السبط تسري

بغبر يرتجوب بيداً فبيدا

لم تزل تقطع الفيافي حتى

باب كوفان قد رأته سديدا

دونها فالجموع تترى فأمت

كربلا تنقد الصلاد نقودا

لم نجد ملجأ لها ونواء

لا وعين الحسين الا حديدا

ذهبت لاترى الفيافي الا

مرهفات مصقولة وجنودا

ولواء يرف اثر لواء

وعقيدا بالجيش يقفو عقيدا


بأبي سائرا يجوب الفيافي

في رجال اعزة وعميدا

عشقوا دونه الصفاح فجادوا

بنفوس عزت فيا لك جودا

وقفوا موقفا به الموت يسعى

بنفوس تُفجَّر الجلمودا

اتناول حبيب العلم من چف الشفيه

او هزه ابيمنه او گال ما هاب المنيه

عايف حياتي والطون لجلك يصنديد

تشهد صناديد الحرب عندي الحرب عيد

موت ابمعزة او لا نعيش ابطاعة ايزيد

يابن الرسول اوطاعتك فرض عليه

والله يابن بنت النبي لوقطعوني

بالسيف والخطى او بالنار احرگوني

اوذروا اعظامي بالهاء او تالي انشروني

سبعين مرة هالفعل يجري عليه

والله يبوا السجاد ما فارگ جمالك

روحي او مالي والأهل كله فدالك

كل شيعتك تفنى ولا تهتك عيالك

والتفت لصحابه او عبراته جريه

گلهم يفرسان الحرب كلكم تسمعون

باچر ابهل العرصه يثور الحرب والكون

او ليكون سادتكم بني هاشم يحملون

الا عقب ما ننفني كلنه سويه

گله البطل عباس ما ترضه شيمنه

المطلوب اخونه او هالحرم كلهم حرمنه

وان كان ثار الحرب يتقدم علمنه

منشور بيدي واخوتي تمشي ابفيه

         

في البحار لما وصل حبيب الى الحسينعليه‌السلام ورأى قلة انصاره وكثرة محاربيه قال للحسينعليه‌السلام : أنَّ ههنا حياً من بني اسد بالقرب منّا فلو اذنت لي لسرت اليهم ودعوتهم الى نصرتك لعل الله


أن يهديهم ويدفع بهم عنك فاذن له الحسينعليه‌السلام فخرج حبيب اليهم في جوف الليل مستنكرا حتى اتى اليهم فعرفوه انه من بني اسد فقالوا : ما حاجتك ، فقال : اني قد اتيتكم بخير ما اتى به وافد الى قومه اتيتكم ادعوكم الى نصرة ابن بنت نبيّكم فانه في عصابة من المؤمنين الرجل منهم خير من الف رجل لن يخذلوه ولن يسلموه ابدا وهذا عمر بن سعد لعنه الله قد احاط به وقد اطافت به اعدائه ليقتلوه فاتيتكم لتمنعوه وتحفظوا حرمة رسول الله فيه فوالله لئن نصرتموه ليعطينكم الله شرف الدنيا والآخرة وانتم قومي وعشيرتي وقد اتيتكم بهذه النصيحة فاطيعوني اليوم في نصرته فاني اقسم بالله لا يقتل احد منكم في سبيل الله مع ابن بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم صابرا محتسبا الا كان رفيقا لمحمد في عليين. فوثب اليه رجل من بني اسد وقال : شكر الله سعيد يا ابا القاسم فوالله لجئتنا بمكرمة يستثائر بها المرء الاحب فالاحب انا اول من يجيب هذه الدعوة ، ثم تبادر رجال الحي حتى التئم منهم تسعون رجلا فاقبلوا يريدون الحسينعليه‌السلام . وخرج رجل من الحي حتى صار الى عمر بن سعد فأخبر بالحال فدعى عمر رجلا من اصحابه يقال له الأزرق فضم ّ اليه اربعمائة فارس ووجه نحو حي بني اسد فبينما اولئك القوم قد اقبلوا يريدون عسكر


الحسينعليه‌السلام في جوف الليل اذ استقبلتهم خيل ابن سعد على شاطئ الفرات وبينهم وبين عسكر الحسينعليه‌السلام اليسير فتناوش القوم بعضهم بعضا واقتتلوا قتالا شديدا وصاح حبيب بن مظاهر بالأزرق ويلك ما لك وحالنا انصرف عنا ودعنا يشقى بنا غيرك فأبى الأزرق ان يرجع وعلمت بنو اسد انه لاطاقة لهم بالقوم فانهزموا راجعين الى حيّهم. ثم انهم اورتحلوا في جوف الليل خوفا من ابن سعد ان يبينهم ورجع حبيب بن مظاهر الى الحسينعليه‌السلام فخبّره بذلك ، فقالعليه‌السلام : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. ورجعت خيل بن سعد حتى نزلوا على شاطئ الفرات فحالوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء واضّر العطش بالحسينعليه‌السلام واصحابه وكان حبيب صاحب لواء الحسينعليه‌السلام ومن خواص اصحابه ولايفارقه في كربلا ليلا ولا نهارا وهو القائل : ابا عبد الله نفسي ان قبلتها مني سعدت وان رددتها عليّ شقيت فما زال مسرورا بخدمة الحسينعليه‌السلام حتى دنا رحيله وحان اجله فجعل يحشم اصحابه بالنزول لأولئك الظلمة فما زال بهم حتى همز جواده في غياهب القوم وهو يحمل لواء الحسينعليه‌السلام متأبطا حرمة فاديا بنفسه مع من كان معه فصار يصرخ


في القوم كأنه الرعد القاصف فارتجّت أرض كربلا لحملته واظلمت الدنيا على اعدائه من سطوته فهم بين صريع وجديل حتى رجع الى الحسينعليه‌السلام .فاقبل ابو تمامة للحسينعليه‌السلام قائلا إنّا مقتولون لا محالة فصل بنا هذه الصلاة فاني اظنها هي آخر صلاة نصليها ، فقال لهعليه‌السلام : أَذِّن ، فأَذَّن فاقبل الحسينعليه‌السلام على القوم قائلا يا عمر بن سعد اما تكف الحرب حتى نصلي فلم يجيبه اللعين فتكلم الحصين بن نمير قائلا صليا حسين فان صلاتك لا تقبل ، فقال له حبيب : او تقبل صلاتك يابن اليهودية ، فغضب الحصين لعنه الله منه فبرز اليه قائلا :

دونك ضرب السيف

ياحبيب وافاك ليث بطل نجيب

في كفه مهنّد قضيب

كأنه من لمعه حليب

فلمّا سمع حبيب كلام اللعين ودّع الحسينعليه‌السلام وقال : اني احبّ ان اتم صلاتي في الجنّة فبرز اليه كأنه القلة العظيمة لايرهب شيء من أمره ونادى دونك ايها اللعين ضرب السيف وطعن الرمح :

انا حبيب وابي مظهر

فارس هيجاء وحرب تسعرر

وفي يميني صارم مذكر

وانتم ذو عدد واكثر


ونحن منكم في الحورب اصبر

ايضا وفي كل الأمر ابصر

الى آخر كلامه فحمل عليه وضايقه وضربه على أم رأسه وقطع خيشوم جواده وهمّ بأخذ رأسه فحمل عليه اصحابه واستنقذوه فما زال حبيب في جولة مع القوم وهو يهتف باصحابه حتى اجتمعوا عليه من كل جانب فوقع على الأرض صريعا فأتاه الحسينعليه‌السلام قائلا رحمك الله يا حبيب جعل ينظر اليه والى تلك الفتية وهو يهتف وينادي :

بالأمس كانوا معي واليوم قد رحلوا

وخلفوني بأرض الطف حيرانى

«لسان الحال»

ارتجت اراضي كربلا من سطعت انصار

وغابت شمسها يوم غاروا يطلبوا الثار

حورب حبيب او ظل ينخا انصار الحسين

حاموا على شمس الهداية يا سلاطين

صارت هلاهل بالخيم عند الخواتين

وطلعت اتنادي الله الله اليوم ينصار

حاموا على عترة نبيكم ياهل الجود

لحد عمامي الخيل ليكم غارت اردود

ذبوا العمايم وانخوا اهل الكرم والزود

او بالخيل غاروا والعجاج ابكربلا ثار


هووا ما بين من گطعوا وريده

وقع راسه او بين الطارت ايده

اوبين امشبح ابرميه شديده

او بين الصار للنشاب مكور

ركب غوجه او تعنّه احسين ليها

لگاها بس جثث ومسلبيها

صب الدمع وتلهف عليها

او گال احتسب عند الله واصبر

         

بوذيه

انصار احسين من الخيم هاجو

وهل كوفان منهم خوف هاجو

احسين انتشع ها سدّر وهاج

او غدت عنده العمايم نعثريّه

شهاده احسين لانصاره شهدها

عداها الموت دوني اولا شهدها

لا چن باوع الگوته شهدها

هدها افراگهم بالغاضريه

         

قمر بني هاشم

المنهج التاسع عشر

نزلوا بحومة كربلا فتطلّبت

منهم عوائدها النسور الحوّمُ

وتباشر الوحش المثار امامهم

إن سوف يكثر شربه والمطعمُ

طمعت اميّة حين قلّ عديدهم

لِطَليقهم في الفتح أن يستسلموا

ورجوا مذلتهم فقلن رماحهم

من دون ذلك ان تنال الأنجم

حتى اذا اشتبك النزال وصرحت

صيد الرجال بما تكن ّ وتكتمُ

وقع العذاب على جيوش امية

من باسل هو في الوقائع معلمُ

ما راعهم الا تقحّم ضيغم

غير ان يعجم لفظه ويدمدمُ

عبست وجوه القوم خوف الموت

والعباس فيهم ضاحك يتبسمُ

قلب اليمين على الشامل وغاص في

الأوساط يحصد للرؤوس ويحطم

وثنى ابو الفضل الفوارس نكصا

فرأوا اشد ثباتهم ان يهزموا

ما كرّ ذو بأس له متقدما

الا وفرّ ورأسه المتقدم

صبغ الخيول برمحه حتى غدا

سيّان اشقر لونها والأدهمُ


ما شد غضبانا على ملمومة

الا وحلّ بها البلاء المبرمُ

شجاعته بلسان الحال :

جت زينب لبو فاضل تگله اهنايراعي الزود

هذي الخيل والفرسانوصلتنه اوجزت لحدود

جت زينب لبوفاضلاومعصب راسها بيدها

اتگله الخيلوالفرسان وصلتنه اوجزت حدها

دگوم الها يميمرها اوعن خدّ الخدر ردها

تدهينه دواهي الجيش ونته سالم او موجود

لمَّن سمع نخواها تچنه او گالها هونچ

ردي الخيمتچ ردياشمالچ ينخطف لونچ

لو تنطبق انس او جان وشحدهم يگربونچ

اوانه اللي تعرفيني ابيوم الگنطره مشهود

گالت له كفو او نعمين منك يابو لمّروه

الخّوه انريدها منك هذي ياعة الخوّه

اشنوّه نغل بن سفيان تدري بيّه واشنوّه

نوه ايريد چتل احسين حتى يبلغ المقصود

اتمطه بالرچاب او گال يا زينب تشجعيني

وانه امدمر الفرسان بو فاضل تعرفيني


شنهي الزلمشنهي الخيلشنهياصفوف تدنيني

شنهي ميت الفخيال وآنه بالحرب معهود

گالت له يبو فاضل تدري ابذمتك جينه

انه او جملة النسوان وم چلثوم وسكينه

وحنه ابشاربك لتگول ما عندك خبر بينه

خوفي من بعد ساعه تصير اخيا منا فرهود

خويه انه ابشاربگ لتگول مدري

يعباس يا صيوان فخري

يحرزي او للعازات ذخري

اخلافك دگلي چيف بصري

او لو گام حادي الظعن يسري

انه اتمرمرت وانهتك ستري

         

لاتعتذر وتگول مدري

ولد العبّاس ابن أمير المؤمنينعليه‌السلام سنة ستة وعشرين من الهجرة وعاش مع ابيه أمير المؤمنين اربع عشرة سنة وحضر بعض الحروب فلم يأذن له ابوه في النزال وكان عمره يوم كربلا اربعة وثلاثين سنة ويكنى ابا الفضل ويلقب بالسقاء وقمر بني هاشم ومعه بكربلا ثلاثة اخوه لأمه وابيه. وكانت له يوم كربلاء مقامات مشهودة ومواقف عظيمة وكانت له صفات عالية وأفعال جليلة امتاز بها دون غيره. منها : انه كان صاحب لواء الحسينعليه‌السلام ، واللواء هو : العلم الأكبر ولا يحمله الا الشجاع الشريف في العسكر ومنها :


انه كان شجاعا فارسا وسيما جميلا جسيما يركب الفرس المطهم ورجلاه يخطان في الأرض. ومنها : انه لما جمع الحسينعليه‌السلام أهل بيته وأصحابه ليلة العاشر من المحرم وخطبهم فقال في خطبته : اما بعد فاني لا أعلم اصحابا اوفى ولا خيرا من أصحابي ولا أهل بيت ابر ولا أوصل من أهل بيتي وهذا الليل قد عشيكم فاتخذوه جملا وليأخذ كل واحد بيدرجل من اهل بيتي وتفرقوا في سواد هذا الليل وذروني وهؤلاء القوم فانعم لا يريدون غيري ، قام اليه العباس (عليؤه السلام) فقال : ولِمَ نفعل ذلك لنبقى بعدك لا ارانا الله ذلك ابدا ، ثم تكلم أهل بيته واصحابه بمثل هذا ونحوه. ومنها : انه لما اخذ عبد الله بن حزام بن خال العباس امانا من ابن زياد للعباس وأخوته من امه قالوا : لاحاجة لنا في الأمان ، امان الله خير من امان ابن سمية. ومنها : انه لما نادى شمر بن ذي الجوشن اين بنو اختنا اين العباس واخوته فلم يجبه احد ، فقال لهم الحسينعليه‌السلام : اجيبوه وان كان فاسقا فانه بعض اخوالكم ، قال له العباس : ما تريد ، فقال : انتم يا بني اختنا آمنون ، فقال له العباس : لعنك الله ولعن امانك اتؤمننا وابن رسول الله لا أمان له وتكلم اخوته بنحو كلامه ، ثم رجعوا ، ولسان الحال :

اجاه الشمر فات اشلون فوته

وگف دون الخيم واعلن ابصوته


نده وين ابن اختنه اووين اخوته

ابو فاضل او عنده اخوه امن الأشبال

صاح الشمر مضمونه السياسه

وهم احظور عند راعي الرياسه

التوه اورد لولح العباس راسه

حيه امن الحسين خاف ابهاي ينگال

گال احسين هذا اندعه ابخوله

يا عباس من واجب وصلوله

ركب مثل اللوه المنشور طوله

المجدم البيه الفتح ينشال

وصل ليه او يگله گول شتريد

عدو الله او عدونه البايع ايزيد

يگله ابراي اجيتك جيّد ايفيد

المثل مضروب مثل الوالد الخال

اجيت اباري گلي جيتك بيش

علينه انته الأمير او قايد الجيش

على حفظ الحيات اوبرغد العيش

او هذا الموت غنّه ابگرب الاجال

رجف عباس والسيف ابيمينه

اوعرج الهاشمي لاح ابجبينه

يگله الموت تدري الموت وينه

الموت ابسيفي البارج الآجال

انه الموت خواض المنايه

احزام احسين والشايل الرايه

الثايه هاي واليوصل الثايه

اهي بحمايتي واليصل رجال

أما زينب لما رجع العباس استقبلته قائلة :

يعبّاس ريّض لي اعلى هونك

اشعدهم عداكم يحاچونك

او بأمرت الجيش ايواعدونك

اخاف امن اخيك يفردونك

وهو اعضيدك او قرت اعيونك

الجواب :


يگلها يزينب چي تظنين

اروحن وخلي اعضيدي الحسين

عيناچ لو تنجلب صوبين

لردها ابشمالي دون اليمين

ومنها : انه لما اشتد العطش بالحسينعليه‌السلام وأصحابه أمر اخاه العباس فسار في عشرين رجلا يحملون القرب وثلاثين فارسا فجاؤا ليلا حتى دنوا من الماء وامامهم نافع بن هلاهل الجملي يحمل اللواء ، فقال عمر بن الحجاج : من الرجل ، قال نافع ، قال : ما جاء بك ، قال : جئنا نشرب من هذا الماء الذي حلأتمونا عنه ، قال : فاشرب هنيئا ، قال : لا والله لا اشرب منه قطرة والحسين عطشان هو وأصحابه ، فقالوا : لا سبيل لسقي هؤلاء إنما وُضعنا في هذا المكان لنمنعهم الماء ، فقال نافع لرجاله : املؤا قربكم فملؤها وثار اليهم عمرو بن الحجاج واصحابه فحمل عليهم العباس ونافع بن هلال فكشفوهم واقبلوا بالماء ثم عاد عمرو بن الحجاج واصحابه وارادوا ان يقطعوا عليهم الطريق فقاتلهم العباس واصحابه حتى ردوّهم وجاءوا بالماء الى الحسينعليه‌السلام وهم الذينجاؤوا من الكوفة ومعهم فرس نافع بن هلال فشدواعلى الناس بأسيافهم ، فلما وغلوا فيها عطف عليهم الناس واقتطعوهم عن اصحابهم فندب الحسينعليه‌السلام لهم اخاه العباس فحمل على القوم وحده فضرب فيهم بسيفه


حتى فرقهم عن اصحابه ووصل اليهم فسلموا عليه واتى بهم ولكنهم كانوا جرحى فأبوا عليه ان يستنقذهم سالمين فعاودوا القتال وهو يدفع عنهم حتى قتلوا في مكان واحد فعاد العباس الى اخيه واخبره بخبرهم. ومنها : انه اشبه عمه جعفر الطيار الذي قطعت يمينه ويساره في حرب مؤته مجاهدا في سبيل الله فأبدله الله تعالى عنهما جناحين يطير بهما مع الملائكة وكذلك العباس في يوم عاشوراء في نصرة أخيه سيد الشهداء.

لا تنسى للعباس حسن مقامه

في الروع عند الغارة الشعواء

واسى أخاه بها وجاد بنفسه

في سقى اطفال له ونساء

ردّ الالوف على الالوف معارضا

حد السيوف بجبهة غراء

«لسان الحال»

علگ عباس نيران الميادين

او صاح الثار يا خوانة الدين

تبسم فرح عباس المشكر

عيده من يشوف الگوم تكثر

توسطها اونشبها الموت الاحمر

او صاح الحرب يحله من تكثرين

تثنه فوگ غوجه او صرخ بالگوم

شگ اصفوفها او طشر الصمصوم

نكث رمحه عليها او صاح هليوم

اذكرهم حرايب يوم صفين

لكد غاره على الفرّت امن الخوف

لفاها او صاح انه العباس معروف

مَنَىْ ابن الليث بالميدان موصوف

اسعرت نار الحرايب لا تفرّين


اجنح فوگ ميمونه او تچنه

او تشعشع بالحرب والحرب فنّه

زبد وارعد او خاف الموت منه

غضب ضهضب او رف رفة الشاهين

من فرّت مسامي الكون حدر

على الشاطي او دونه اصفوف عسكر

زعق بيها او صاح ابظهر الاشگر

ضلت تحتسبها اصفوف ميتين

صاح او ضيگ اعليها فلكها

او فوگ اخيولها موته تركها

نزل للمشرعه راهي او ملكها

غرف بيده او تذكر عطش الحسين

«لسان العقيلة»

علينا اقبلت خيل او روايه

او لخيامنه اتعنت عنايه

وارجالنا نومه ضحايه

واطفالنا كلها ضمايه

والعلگمي ملزوم مايه

دنهض يمن بيك الحمايه

ابن والدي البيك الكفايه

البالسيف مسجيها المنايه

وحگ ممن للخلگ رحمه وجوده

جزه الحد فضل ابو فاضل وجوده

أرزم والعلم شاله وجوده

نصه المشرعه ولا هاب المنيه

يبو فاضل كتل زينب وجدها

وهي المدلله الوالدها وجدها

علينا بن سعد فرصه وجدها

ورد كيده ابنحره يا شفيه

         

قمر بني هاشم

المنهج العشرون

بطل توارث من أبيه شجاعة

فيها انوف بني الضلالة ترغمُ

يلقي السلاح بشدة من بأسه

فالبيض تلثم والرماح تحطّمُ

عرف المواعظ لا تفيد بمعشر

صمّوا عن النبأ العظيم كما عموا

وانصاع يخطف بالجماجم والكلا

والسيف ينثر والمثقّف ينظمُ

او تشتكي العطش الفواطم عنده

وبصدر صعدته الفرات المفعمُ

لو سدّ ذو القرنين دون وروده

نسفته همته بما هو اعظمُ

ولو استقى نهر المجرة لارتقى

وطويل ذابله اليها سلمُ

حامي الظعينة اين منه ربيعة

ام اين من عليا ابيه مكدمُ

في كفه اليسرى السقاء يقلّه

وبكفه اليمنى الحسام المخذمُ

مثل السحابة للفواطم صوبه

فيصيب حاصبة العدوّ فيرجمُ

بطل اذا ركب المطهم خلته

جبل اشم يخف فيه مطهمُ

قسما بصارمه الصقيل وانّني

في غير صاعقة السما لا اقسمُ

لولا القضا لمحا الوجود بسيفه

والله يقضي ما يشاء ويحكمُ


لسان الحال في شجاعته :

اجت زينب لبوفاضل تگلهاهنايراعي الزود

هذي الخيل والفرسانوصلتنه اوجزت لحدود

اتحشم بيه وتگله ينور العين وسنادي

لن من الخيم طلعت سكنه باچيه اتنادي

ادخيلادخيل ياعمي العطشهلذوّب افادي

انموت امن العطش ونتهيعميبوالفضل والجود

خلاها اوتعنه او راح صوب احسين ابو اليمه

صب الدمع من عينه ابخده من وصل يمه

يگله ها يبو فاضل اشوفك معتني ابهمه

گله ياعضيدياحسين گلبي امنالهظم ممرود

ابعينيضاكت الدنيه اوهمي اليوم ما يحصه

اوجيتكيابنابوي اليوم منك طالب الرخصه

نفسي رايده الجنه اوهذي ساعة الفرصه

لو كاسات الفنه يحسين للعالم ورد مورود

گلهاحسينياخويه يحامل رايتي او عضدي

يهون الكمتخلوني اظل بين الكفر وحدي


شنهو الفكر بالعيله يخويه بعدك وبعدي

انخليهمعلى السجاد وهو في المرض مجهود

گله يا عضيد احسين سكنه زيدت بلواي

حتني اتصيح عطشانه يعمي والحرم وياي

خويه او واعدتها اليومبذن اللهلجيب الماي

اوعذري لو گع راسي يخويه اومابگتلي ازنود

گله يا عضيدي تاه فكري والگلب مجروح

اگلك روح چيفاتروح غصبا من علي اتروح

ودريمن بعد ساعه اشوفك فيالترب مطروح

لكن بعد واشبيدي او هذا يومك الموعود

لمن حصلت الرخصه لبوفاضلقمر عدنان

لاح ابظهر ميمونه اة تعنه حومة الميدان

او ناده بالسرايه اليوم يوم امزامط الفرسان

كل احقوقنا بالسيف والعاجز يريد اشهود

نكس كل رواياها او دركال الحرب شاله

دگ بالگاعرجله او گال تجلوا السا يخيّاله

عنده الحرب والميدان عيد اوطرب يحلاله

اوعندهامخاطف الزنات ترگصلهشبيه الخود


ياحيشبل ابوالحملات شد فوگ المهر واشتد

صال اوجالها الصنديد من جاها اوزبد ورعد

اومن عجالسلاهب صارذاك اليوم يوم اسود

او خله الدم بحر تيار يتلاطم ابغير احدود

طشرها اورد لمها او خذمها او صرخ بيها

او طشرها اورد لمها اوذلل كل طواغيها

او طشرها اورد لمها ابسيفه او حوم اعليها

اوطشرها اورد لمها او طشر كلجمعها اردود

ردنه حيرد الكرار حاضر كربلا ويشوف

شبلهمن ترك بالگاعدمذيچالصفوف ايروف

ما والله رجف گلبه او لاهاب ابكثر لصفوف

يشطر بالرمح شطرين ذاك البالحرب معدود

لمّن ما تركه اعجاز نخل خاويه في البر

راح المشرعه ابهمه او عنها فرق العسكر

لون القوم مقصوده فناها او ما بقى امخبر

لكن همته للماي يملي جربته ويعود

خاض الماي ابو فاضل او لمن هيس ابرده

ترس جفيه مقصوده يبرد غلته او چبده


تذكر لن اخوه احسين ما ضاگ الشرب بعده

او سكنه اوجملة النسوان كلها امفتته لچبود

ذب الماي منچفه او گال اشرب اشلون اشرب

وخويه والحرم وياه كل اگلوبهن تلهب

وهذه حالة الرضعان من زود العطش تنحب

وانه امواعد اسكينه او گلت الها ترد بسنود

زم اعلى المتن جوده او رد اردود بالغاره

او خله الخيل فوگالخيل واهل الخيل محتاره

يا حي شبل ابو الحملات يحلاله الدرع والطاس

بس اعلى السرايه ايحوم چنه طاير الجرناس

بيها ينتخي ويصيح آنه ابو الفضل عباس

ضنوة حيدر الكرار ماهاب ابكثر لجنود

ناده بن سعد يا گوم وين اعلومك راحت

انتو ميت الف خيال ليش اعزومكم ماتت

لمن سمعت الفرسان من كل ناحيه اتناخت

كلهم في فرد فزعه او خلوا كل درب مسدود


آه او حاطت الفرسان بيه اومن وصل حينه

يويلي گطعوا اشماله او عگبها گطعوا ايمينه

او صابوه بالسهم يا ويل گلبي في وسط عينه

واعظم كلمصاب انصابراسه ياوسف بعمود

ابو فاضل على الغاره حماها

بكل شدّه لعد زينب حماها

الف وسفه على ابن حامي حماها

ايعيب وتضل يسره الهاشميّه

بين فضل ابو فاضل وجوده

دون ابن النبي افنه وجوده

ركب غوجه لقف سيفه وجوده

يبي يسجي عطاشه الغاضريه

يابن والدي مني اشعذرك

ونته الذي دگيت صدرك

يا ذخر ابوي اليوم فخرك

ياريت عمري دون عمرك

             

قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لأخيه عقيل وكان نسّابة عالما بأخبار العرب وأنسابهم أبغي امرأة قد ولدتها الشجعان من العرب لأتزوجها فتلد لي غلاما فارسا وذلك بعد وفاة الصديقة فاطمةعليها‌السلام فقال له عقيل : اين انت عن فاطمة بنت حزام الكلابية (وهي المكناة أم البنين) فانه ليس في العرب اشجع من آبائها ولا أفرس. فتزوجها أمير المؤمنينعليه‌السلام فولدت له العباس ثم عبد الله ثم جعفر ثم عثمان وحضر هؤلاء الأخوة الأربعة مع أخيهم الحسينعليه‌السلام


يوم كربلا وابلوا في نصرته بلاء حستا وجاهدوا أمامه حتى قتلوا جميعهم وكان احسنهم بلاء وأعظمهم جهادا ومواساة لأخيه الحسين أبو الفضل العباسعليه‌السلام وهو أكبرهم وكان عمره يومذاك أربعا وثلاثين سنة سمّاه أبوه علي بالعباس لعلمه بشجاعته وسطوته وصولته في قتال الأعداء. قال الطريحي : ان العباس كان مع أبيه أمير المؤمنينعليه‌السلام في الحروب والغزوات ويحارب شجعان العرب ويجادلهم كالأسد الضاري وفي يوم صفيّن كان العباس عونا وعضدا لأخيه الحسين حين ان الحسين فتح الفرات واخذ الماء من اصحاب معاوية وهزم ابا الأعور عن الماء وقال في ابصار العين حضر بعض الحروب مع ابيه عليعليه‌السلام ولم يأذن له في النزال. وفي الكتاب المسمى بالكبريت الأحمر للقائيني ، قال ـ أي صاحب الكبريت الأحمر ـ : قد روى بعض من أثق به بأنّ يوما من ايام صفين خرج شاب من عسكر أمير المؤمنينعليه‌السلام وعليه لثام وقد ظهرت منه آثار الشجاعة والهيبة والسطوة بحيث ان اهل الشام قد تقاعدوا عن حربه وجلسوا ينظرون وغلب عليهم الخوف والخشية فما برز اليه احد فدعى معاوية برجل من أصحابه يقال له ابن الشعثاء كان يعد بعشرة آلاف فارس وقال له معاوية : أخرج


الى هذا الشاب وبارزه ، فقال : يا أمير ان الناس يعدونني بعشرة آلاف فارس فكيف تأمروني بمبارزة هذا الصبي ، فقال معاوية : فما تصنع ، قال : يا أمير ان لي سبعة بنين أبعث اليه واحدا منهم ليقتله ، فقال له : افعل ، فبعث اليه احد اولاده فقتله الشاب وبعث اليه بآخر فقتله الشاب حتى بعث جميع أولاده فقتلهم الشاب ، فعند ذلك خرج ابن الشعثاء وهو يقول : ايها الشاب قتلت جميع أولادي والله لأثكلن أباك وأمك ، ثم حمل اللعين وحمل عليه الشاب فدارت بينهما ضربات فضربه الشاب ضربة قدّه نصفين والحقه باولاده فعجب الحاضرون من شجاعته. فعند ذلك صاح أمير المؤمنينعليه‌السلام ودعاه وقال له : ارجع يا بني فاني اخاف ان تصيبك عيون الأعداء فرجع وتقدم اليه أمير المؤمنينعليه‌السلام وارخى اللثام عنه وقبل ما بين عنينه فنظروا اليه واذا هو قمر بني هاشم العباس ابن أمير المؤمنينعليهما‌السلام ويكفي في شجاعته ان الأعداء اذا سمعوا باسم العباس ارتعدت فرائصهم ووجلت قلوبهم واقشعرت جلودهم. وناهيك في شجاعته ان الحسينعليه‌السلام ما أجازه للقتال في يوم عاشوراء بل ارسله ليأتي بالماء وقيد يديه ورجليه باتيان الماء وحمل القربة مع ذلك لما ركب فرسه وأخذ رمحه والقربة


وقصد الفرات احاط به اربعة آلاف وفي رواية ستة آلاف وفي الأسرار عشرة آلاف محارب فحمل عليهم العباس وقتل منهم شجعانا ونكس منهم فرسانا وتفرقوا عنه هاربين كما يتفرق عن الذئب الغنم ، وصعد قوم على التلال والأكمات وأخذوا يرمونه بالسهام حتى قال اسحاق بن حويه لعنه الله : فثورنا عليه النبال كالجراد الطائر فصيرنا جلده كالقنفذ ومع ذلك كان كالجبل الأصم لا تحركه العواصف ، فغاص العباس في اوساطهم وقتل منهم ثمانين وقيل ثمانمائة فارسا وقيل أكثر من ذلك وهو بينهم يرتجز ويقول :

لا ارهب الموت اذا الموت رقا

حتى اوارى في المصاليت لقا

نفسي لنفس المصطفى وقا

اني انا العباس اغذوا بالسقا

ولا اخاف الشر يوم الملتقى

فتفرقوا عنه هاربين فكشفهم عنالمشرعة ونزل فهجموا عليه فخرج اليهم وفرقهم ثم عاد الى المشرعة فحملوا عليه ثانيا فكر عليهم العباس ـ على ما في بعض الكتب منها الكبريت الأحمر ـ الى ست مرات وفي السادسة انصرفوا ولم يرجعوا فنزل وملأ القربة واراد أن يخرج نادى عمر بن الحجاج لعنه الله دونكم العباس. لسان الحال :

حي شبل الفحل عباس

عضيد احسين بالميدان

شهدت له العده بالكون

لنه فارس الفرسان


فارس شهدت العسكر

ابحگه والرمح والسيف

شوصف عگلي اتحير

او عنه يعجز التوصيف

عالجيمان من حدّى

ابسيفه او شالهم تنسيف

محمد نزل عالأوثان

بيده محكم القرأن

نثر هاماتها عالگاع

ابضرب البيه ما ثنه

اشما تثگل دروع او طوس

السيف ما يشگفنه

تضل محتار لو شفته

او عگلك يندهش منه

من طبراته متعجب

يومن حسنه الفتان

فيح گوه الشريعه يوم

طاحت راية ابن ازياد

نزل للمشرعه اوناده

وين المنعة المورد

مله الجربه او غرف غرفه

او تذكر وعد سكنه عاد

نفض چفه اودفگ دمعه

على المظلوم والرضعان

يگل للنفس هاي انصاف

منّچ تشربين الماي

گلب احسين يسعر نار

اويبرد بالفرات احشاي

وآنه ضنوة الكرار

هم گلي امروه هاي

وهو بفراش احمد بات

يفديه بالنفس فرحان

فده نفسه او ثلث تنعام

بالطف العضيده احسين

او بالحومه وگف نيشان

لسهام او نبل صوبين

بهض حيله سهم سدره

او سهم اللي وگع بالعين

او مرد گلبه سهم اگشر

جوده صارله نيشان

الف وسفه على العباس ينصاب

او مخ راسه على الچتفين ينصاب

المياتم دوم اله ولحسين ينصاب

لمن تظهر الرايه الهاشميه

اغص ابفيض دمع العين وشرق

وعظامي غدن لاگات وشرق

على المطروح فوگ النهر وشرق

نوره او گطعوا اچفوفه الصخيه


قمر بني هاشم

المنهج الواحد والعشرون

يوم ابو الفضل استفزّت بأسه

فتيات فاطم او بني ياسينِ

في خير انصار براهم

ربهم للدين اول عالم التكوين

فرقى على نهد الجزارة هيكل

انجبن فيه نتائج الميمونِ

متقلدا عضبا كأن فرنده

نقش الاراقم في خطزط بطون

واغاث صبيته الظما بمزادة

من ماء مرصود الوشيج معينِ

حتى اذا قطعوا عليه طريقه

بسداد جيش بارز وكمين

ودعته اسرار القضا لشهادة

رسمت له في لوحها المكمونِ

حسموا يديه وهامه ضربوه في

عمد الحديد فخر خير طعينِ

ومشى اليه السبط ينعاه كسر

ت الآن ظهري يا أخي ومعينِي

عباس كبش كتيبتي وكنانتي

وسريّ قومي بل اعزّ حصوني

يا ساعدي في كل معترك به

اسطو وسيف حمايتي بيميني

لمن اللوى اعطي ومن هو جامع

شملي وفي ضنك الزحام يقيني

اولست تسمع زينبا تدعوك

من لي يا حماي اذ العدى نهروني


او لست تسمع ما تقول سكينة

عماه يوم الاسر من يحميني

خطاب العقيلة وشجاعيه :

اجت زينب الحره المعصب ابيدها

تهلهل والهلاهل لبن والدها

تهلهل والمدامع شبه كت السيل

تگله والكلايف غير اهلها اتشيل

هاي الخيل گوم انهض تلگه الخيل

سبع الخيل يا ذاعورها اتندها

سمع ندهة الحره او سمع نخواها

نهض طاعون عدوانه او مناياها

تعال او شوف من گام او تلگاها

يزينب آمري اشتريدين ينشدها

نشدها او ذبت المعصب وگالت شوف

بيض او سمر سمر الجنة او بيض اسيوف

هاي اركز او هاي اسرب او هاي اصفوف

هاي اركز او هاي اسرب او هاي اصفوف

حدنه ابشاربي متوهم اليگرب

ضنوة والدچ حيدر الطر مرحب

شنهي الخيل شنهي اصفوف شنهي اسرب

شنهي الزلم تخسه او توصل اشحدها

اعرفك ذخر حيدر ضمّك الهليوم

اعرفك ليث يا فاي يصل احزوم

كف الگوم سيفك يا عجيد الگوم

سيف المِن علي مذخور وحصدها

الچعين التشوف احصد وخرب الكيف

وين السيف هاذ اليوم يوم السيف

اسوي الطاس والفارس على التنصيف

ونتي او كربلا والسيف شاهدها

شهدلك يوم يوم الگنطره المشهور

والطف للقيامه بيرغ او منشور

هذا اليوم يومك وانت له مذخور

شيم اختك وبوها والنبي جدها

صاح اعلى المجاهد والمنايه اتصيح

نفخ الصور واليسمع لصوته ايطيح


طحن الرحى اوذرّاها رماد ابريح

صرصر عادها او بالبيد بددها

بددها او نده يا والدي يرضرك

شبلك يا علي وعلوم الي تانيك

قتلى ابكربلا يومك او عار اعليك

اديت الامانه الچنت رايدها

رايد كون اواسي احسين يا جيدوم

واسيته او محامي الزينب او چلثوم

عرصة كربله مذكوره الها اعلوم

ونته اليوم ذاخرني الشدايدها

ونته اليوم ذاخرني الشدايدها

يدمي الرمك يدمي الرمح يدمي السيف

لاچن حيف كل الأسف كل الحيف

ذخر احسين مطروح اعلى موردها

لسان حال العقيلة :

اجت زينب او ذبّت المعصب

جدام اخوها والدمع صب

يبن والدي جيتك ابمطلب

عطاشه او نريد الماي نشرب

رجف شاربه من هاي وغضب

شد او ركب ورزم او حورب

او تچنه شبل جسام مرحب

لگه المشرعه من اصفوف واسرب

طوه اخيولها بالسيف وطرب

والزلم فوگ الزلم تركب

كراديس ما تندل المهرب

نصه المشرعه او للماي من طب

حرّم عليه الماي يشرب

ذكر گلب اخوه احسين معطب

مله الراويه او للخيم غرب

او سگه الظاميه السيف المجرب

لوله الذي امقدر امن الرب

من يگدر العباس يگرب

قال الإمام الصادقعليه‌السلام : كان عمّنا العباس نافذ البصيرة


صلب الايمان جاهد مع ابي عبد اللهعليه‌السلام وابلى بلاء حسنا ومضى شهيدا وكفى في ايمانه ما قال علي بن الحسينعليهما‌السلام في زيارته : «اشهد انك مضيت على بصيرة من أمرك» يعني : في دينك لأنه لم يجاهد الأعداء لأجل العصبية لأخيه بل كان يعرف ان دين الله قائم بالحسينعليه‌السلام وهو عمود الدين مجاهد عن دين الله وعن شريعة المصطفى وحامي عن ابن رسول الله (صلى الله عليه والهوسلم) وعن بنات الزهراءعليها‌السلام كما قال :

اني احامي أبدا عن ديني

وعن إمام صادق اليقيني

وروى عن علي بن الحسينعليهما‌السلام أنه نظر يوما الة عبيد الله بن العباس بن علي فاستعبر ثم قال : مامت يوم اشد على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من يوم احد قتل فيه عمه حمزة بن عبد المطلب اسد الله واسد رسوله وبعده يوم موته قتله فيه ابن عمه جعفر ابن ابي طالب ولا يوم كيوم الحسين ازدلف اليه ثلاثون الف رجل يزعمون انهم كم هذه الأمة كل يتقرب الى الله تعالى بدمه وهو يذكرهم الله فلا يتعظون حتى قتلوه بغيا وظلما وعدوانا. ثم قال ـ يعني السجاد ـ رحم الله العباس فلقد آثر وابلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدله الله عز وجل منهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن ابي طالبعليه‌السلام وأن للعباس عند الله تعالى منزلة يغبطه بها جميع


الشهداء يوم القيامة. وفي تأدّبهعليه‌السلام أنه ما كان يجلس بين يدي الحسينعليه‌السلام الا باذنه كان كالعبد الذليل بين يدي الموالى الجليل وكان ممتثلا لأوامره ونواهيه مطيعا له وكان له كما كان ابوه عليعليه‌السلام لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . ومن تأدبه لم يكن يخاطب الحسينعليه‌السلام الا ويقول ياسيدي يا ابا عبد الله يابن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وما كان يخاطبه بالأخوة قيل في مدة عمره الامرة واحدة خاطب الحسينعليه‌السلام بالاخوة ، فقط الساعة التي ضربوه بعمود من حديد ناداه ادركني يا اخي ولسان الحال :

گطموا العدى اچفوفي يخويه والعلم مال

بالعجل شوف البيرغك يحسين شيّال

طاح الحمل يابو علي او قلّت الحيله

مگدر اشيل اسلاح والجربه ثجيله

مال العلم يحسين خل ضيغم يجي له

لاينكسر جيشك يبن حيدر يسردال

سيفي ابسنّي والصرع يسحب بلتراب

والدم ينزف والگلب يابو علي ذاب

هذا السهم نابت ابعيني يابن الطياب

فدوه الخيالك ما بگت لعضيدك احوال


والله فلا ايطيح العلم ما دمت موجود

ملزوم انشره ولزمه ابصدري والزنود

ميطيح حتى ايطيح اخوك ابضربة اعمود

ينكسر جيشك چان خدي اتوسد ارمال

كان العباس روحي فداه يلقب في زمن حياته بقمر بني هاشم ويكنى أبا الفضل ولقّب في الطف بالسقاء ومن ألقابه الطيار لأن الله وهب له جناحين يطير بهما في الجنّه ومن ألقابه باب الحوائج وكان الحسينعليه‌السلام معه وكان أميرا وزيرا.

ولما رأى العباس كثرة من قُتل من عسكر اخيه الحسينعليه‌السلام فتقدم وقال لأخوته الثلاثة هؤلاء يا بني امي تقدموا لاحتسبكم عند الله اوحتى اراكم نصحتم لله ولرسوله فتقدم عبد الله بن علي وعمره خمس وعشرون سنة فقاتل قتالا شديدا حتى قتل ، فتقدم بعده اخوه جعفر بن علي وعمره تسع عشر سنة فقاتل قتل ، فبرز بعده اخوهما عثمان بن علي (عيه السلام) وعمره احدى وعشرون سنة فقام مقام اخوته وقاتل حتى قتل. وعن بعض تأليفات الأصحاب ان العباس لما رأى وحدته اتى اخاه وقال : يا أخي هل من رخصة فبكى الحسينعليه‌السلام بكاء شديدا ثم قال : يا اخي انت صاحب لوائي واذا مضيت تفرق عسكري فقال العباس قد ضاق صدري وسئمت من الحياة


ولريد ان اطلب بثاري من هؤلاء المنافقين ، فقال الحسينعليه‌السلام : فاطلب لهؤلاء الأطفال قليلا منن الماء فذهب العباس ووعظهم وحذرهم فلم ينفعهم فرجع اليه اخيه فاخبره فسمع الأطفال ينادون العطش العطش فركب فرسه واخذ رمحه والقربة وقصد نحو الفرات.

«لسان الحال»

ضبّط جزم غوجه اوگف حامي الظعينه

جدام ابو السجاد والسيف ابيمينه

يگلّه ينور العين درخصني العزم هاج

يا خوي مالي عن ورد هل مشرعه اعلاج

گصدي اروي امهندي من فيض الوداج

طفلك يخويه احسين فت گلبي ابونينه

يحسين سكنه ابطفلك الملهوف جتني

يابس السانه او شوفته والله اشعبتني

او حال العزيزه او حال اخوها اشلون فتني

تجذب الونه والرضيع ايدير عينه

هلت مدامعها يخويه او وگفت احذاي

ترتعش واتگلي يعمي اتفتت احشاي


مدة ثلث تيام والله ما ضگت ماي واحنه

يخويه الموت لازم واردينه

فلما وصل الفرات احاط به أربعة الآف ممن كانوا موكلين بالمشرعة ورموه بالنبال فكشفهم وقتل منهم على ما روى ثمانين رجلا وهو يقول : «لا أرهب الموت أذا الموت رقا» حتى دخل الماء اراد أن يشرب غرفة من الماء ذكر عطش الحسينعليه‌السلام وأهل بيته فرمى الماء من يده وقال : والله لا اشرب واخي الحسينعليه‌السلام وعياله واطفاله عطاشا لا كان ذلك ابدا وهو يقول :

يا نفس من بعد الحسين هوني

وبعده لاكنت او تكوني

هذا الحسين شارب المنون

وتشربين بارد المعين

هيهات ما هذا فعال ديني

ولا فعال صادق اليقين

لسان الحال :

اشلون اشرب وخوي احسين عطشان اوسكنه والحرم واطفال رضعان

اظن گلب العليل التهب نيران

ذب الماي من چفه او تحسر

هذا الماي يجري ابطون حيات

وضوگن ماي گبل احسين هيهات

اظن طفله يويلي امن العطش مات

وظن موتي گرب ةالعمر گصر

وملأ القربة وحملها على كتفه الأيمن وتوجه نحو الخيمة فقطعوا عليه الطريق وأحاطوا به من كل جانب فحاربهم فأخذوه بالنبال من كل جانب حتى صار درعه كالقنفذ من كثرة السهام فكمن له زيد بن


ورقاء من وراء نخلة وعاونه حكيم ابن الطفيل فضربه على يمينه فقطعها فأخذ السيف بشماله وحمل القربة على كتفه الأيسر وهو يرتجز ويقول :

والله ان قطعتموا يميني

اني احامي ابدا عن ديني

وعن امام صادق اليقيني

نجل النبي الطاهر الأمين

فقالتل حتى ضعف فكمن له الحكيم بن الطفيل الطائي او نوفل الأرزق فضربه بالسيف على شماله فقطع يده من الزند فحمل القربة بأسنانه وهو يقول :

يانفس لاتخشي من الكفار

وابشري برحمة الجبار

مع النبي السيد المختار

قد قطعوا ببغيهم يسار

فاصلهم يارب حر النار

وجائه سهم واصاب القربة واريق مائها ثم جائه سهم فاصاب صدره فانقلب عن فرسه ، وفي خبر فضربه ملعون بعمود من الحديد ففلق هامته ولما وقع عن فرسه صاح الى أخيه الحسينعليه‌السلام ادركني يا اخي فانقض عليه ابو عبد الله كالصقر فرآه مقطوع اليمين واليسار مرضوخ الجبين مشكوك العين بسهم مثخنا بالجراحة فوقف عليه منحنيا وجلي عند رأسه يبكي ونادى : الآن انكسر ظهري وقلت حيلتي ، ولسان الحال :


يخويه العلم گلي وين اوديه

ينرو العين دربي بيش اجديه

حنا فوگه او شمه او شبچ ايديه

او صاح احسين اخوي الله واكبر

يخويه انكسر ظهري اولا أگدر اگوم

صرت مركز يخويه الكل الهموم

يخويه استوحدوني عگبك الگوم

اولا واحد عليه بعد ينغر

وتركه الحسينعليه‌السلام في مكانه لسر هناك ظهر بعد حين وهو دفنه منحازا عن بقية شهداء الطف ليكون له مشهد خاص تقصده الزوار لانه باب الحوائج وتلك اشائت المولى لتظهر له الكرامات الباهرة وتعرف الأمة مكانته السامية عند الله تعالى فتتبرك بمشهده الشريف وتجعله الواسطة بينها وبين الله تعالى في استجابة دعواتها وظهور الكرامات من تلك البقعة الطاهرة غنية عن البيان. ورجع الحسين روحي فداه الى المخيم منكسرا حزينا باكيا يكفكف دموعه بكمه.

«لسان الحال»

گام احسين يبچي للصواوين

ينشف دمعته عن النساوين

خاف لنهن يفگدن على احسين

او يگلن له عليمن هل الدمع خر

اويلي تلگته تبچي اسكينه

تگله عمي العباس وينه

شرب ماي او نسانا ما نسينه

العطش واگلوبنا تلهب من الحر

خرت دمعة احسين وتنحب

اوگاللها او نار الگلب تلهب

ابشاطي العلگمي عم امترب

گضى فرت اتصيح الله واكبر


«نعي»

يا عباس عني رحت لاوين

اوتدري امن الهواشم ما بگه امعين

يخويه امودع الله تظل بالبر

نهض محني الظهر للخيم سدر

يبوي وحدك وچا عمي وينه

يبويه اشعوگه او مارد علينه

واعدنا يجيب الماي لينه

او على وعده نسچت اطفال الحسين

بچه اونادى يبويه راح عمچ

يبويه الشينغع عتابچ او ونچ

بعد عمچ يبويه موش عمچ

گضه امطبر يسكنه لا تعتبين

صفكت بيدها او صرخت اسكينه

الخلف بالله يزينب يا حزينه

يعمه راح عمي او گطع بينه

صرخت زينب او صاحت وگع وين

طلعت زينب ابصرخات سكنه

تشوف احسين محني الظهر منه

صاحت راح عباس المچنه

ظل احسين لا ناصر ولا امعين

يگلها يزينب راح عباس

او راح الضيغم اتللبي يرفع الراس

اشلون امشي ابيسر وترك ورايه

چفيلي او ما شفت عزمه ورايه

هم ياتي وكت صارم ورايه

ترفرف بيد ابو فاضل عليه

الدهر مايوم فرحني ولي سار

او علي لملم محاشيه ولي سار

وگف عباس لا يمنه ولا إِسار

يصيح آه اعلى سكنه مو لديه

يحادي الكربله سانف مناخاي

نادي بيها ابو فاضل مناخاي

الناس ابذره من اخوتها مناخاي

اچفوفه والعلم گطعن سويه


أنت العلامة من أخي

المنهج الثاني والعشرون

غداة اتى ارض العراق بفتية

مصابيح أنوار اذ الليل فاحمُ

هم الاسد لكن السيوف مخالب

هم الشهب لكن للكماة رواجمُ

بهم بهم ذلك الغطريف والسيد الذي

نمته الى سبط النبي الفواطمُ

هو ابن الزكي المجتبى القاسم الذي

لهام الاعادي بالمهند قاسمُ

فوالله لا انساه في حملاته

كمثل علي والصفوف تزاحمُ

يلاقي السيوف البارقات بطلعة

كبدر الدياجي ابرزته الغمآئمُ

ترى رمحه يحكي اعتدال قوامه

وصارمه يحكيه في الجفن صارمُ

بوجنته ماء الشبيبة مائج

به جلّنار الخد طاف وعائمُ

لهفي لذلك الغصن بعد اخضراره

ذوى يابسا ناحت عليه الحمائمُ

ولهفي لذلك الخد اشرق قانيا

ببحر نجيع موجه متلاطمُ

ولست بناس سبط طه مذ انحنى

عليه وعيناه دموعا سواجمُ

اتى فيه فسطاط النساء وصدره

على صدره فاستقبلته الكرائم


«لسان الحال»

الكدر من كربله يكفيك اسمها

اهي گبل البشر صادر علمها

عرس جاسم اشلون الصار بيها

اطيور البين تتخافت عليها

عرس والناعيه تنعه ابنعيها

اخوها او هاي ابنها چتيل يمها

تزف من عادة العريس شبان

او زفت حاسم العريس نسوان

احضرن جاسم او عرسه ابفرد صيوان

ابساعه الغيرت رسمه او رسمها

جابن حنته او ما خضبنه

او طير البين للعريس غنه

تهلهل صوت ثاني او صوت لنه

يا جاسم ما تنحر زلمها

هذا اشلون عرس اشلون زفه

بعد اشلون وين اخضاب چفه

آخر كربله ما بيچ عفّه

هله اشبلوتچ والله اشعظمها

العرس من عادته سبعه امن الايام

التزف شبان مثله ورا او جدام

بس جسام وحده عرس جسام

عرسه اصياح والنوحه ابخيمها

جاسم من حده اولن جيت امه

بديها غرفته اوليها تظمّه

عمامك يبني ابشده مهمه

الخيل الخيل كفها او كف حزمها

يا جسام يبني انچاني امّك

يواحد خليني اودعك ورد اشمّك

عمك ذاك عمك ذاك عمك

حياتك دون عمك حل عدمها

تنخه او گال لا ترضين يمّي

لاما سال بالميدان دمي

شلي او شلي ابحياتي عگب عمي

انه مقدر على الذلة او هظمها


على جاسم بنات احسين دارن

عند اموادعه ابياحال صارن

سكنه ادموعها ويلي ايتجارن

تگول اشمولنه بعده ايشيلهما

اجه يتمايل العريس مناك

يعمي ايصيح كل احنه فداياك

اشلون ابن اهدعش فوگ العطش ذاك

اللاّمه ايشيلها او شايل علمها

شال العلم واللامه او ثكلها

شاب امدلل او يبهض ثكلها

زينب عمته طاير عگلها

اعلى اخوها وبن اخوها اشكثر همها

نعي الوالده

يبني العتب وياك شيفيد

يا نور عيني افراگك ابعيد

يا مهجتي يالفرد ووحيد

يبني امن ابنها الوالده اتريد

مروفعه لمن تسكن التلحيد

جسمي نحيل او شوفي ازهيد

هذا البهضني او جرح المچيد

تجي دفعة الشبان بالعيد

امك يجاسم تگدر اتهيد

لجيم النوح على العريس ونصاب

عزه او مأتم او دمعي سال وانصاب

لكد ويلي على العدوان وانصاب

ابراسه او طاح على الغبره الشفيه

يوم الطف سهم ماضي تحنه

او على جمر الغضه ضلعي تحنه

اون علمُن دمه راسه تحنه

او صار املبسه اسهام المنيه


ذكر جمع من اهل المقاتل هذه القصة في حق القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام بهذه الكيفيّة قال : لمّا آلَ أمر الحسينعليه‌السلام الى القتال بكربلا وقتل جميع اصحابه ووقعت النوبة على أولاد أخيه جاء القاسم بن الحسن وقال : يا عم الاجازة لأمضي الى هؤلاء الكفرة ، فقال له الحسينعليه‌السلام : يابن الأخ انت من اخي علامة واريد ان تبقى لي لأتسلى بك ولم يعطه الاجازة للبراز فجلس مهموما مغموما باكي العين حزين القلب ، وأجاز الحسينعليه‌السلام اخوته للبراغز ولم يجزه فجلس القاسم متألما ووضع رأسه على رجليه وذكر ان اباه قد ربط له عوذة في كتفه الأيمن وقال له : اذا اصابك الم وهم فعليك بحل العوذة وقرائتها وفهم معناها واعمل بكل ما تراه مكتوبا فيها ، فقال القاسم لنفسه مضى سنون عليّ ولم يصبني من مثل هذا الألم ، فحل العوذة وفضها ونظر الى كتابتها واذا فيها : يا ولدي قاسم اوصيك انك اذا رأيت عمك الحسينعليه‌السلام في كربلا وقد احاطت به الأعداء فلا تترك البراز عاوده ليأذن لك في البراز لتحظى في السعادة الأبدية. فقام القاسم من ساعته وأتى الحسينعليه‌السلام وعرض ما كتب الحسنعليه‌السلام على عمه الحسينعليه‌السلام ، فلما قرأ الحسينعليه‌السلام العوذة بكى بكاء شديدا


ونادى بالويل والثبور وتنفس الصعداء وقال : يابن الأخ هذه الوصية لك من أبيك وعندي وصية اخرى منه لك ولابد من انفاذها فمسك الحسينعليه‌السلام على يد القاسم وادخله الخيمة وطلب عونا وعباسا وقال لامّ القاسم : اوليس للقاسم ثياب جدد ، قالت : لا فقال لأخته زينب أتيني بالصندوق فأتته به ووضع بين يديه ففتحه وأخرج منه قباء الحسنعليه‌السلام والبسه القاسم ولفّ على رأسه عمامة الحسنومسك بيد ابنته التي كانت مسماة للقاسم فعقد له عليها وافراد له خيمة واخذ بيد البنت ووضعها بيد القاسم وخرج عنهما فعاد القاسم ينظر الى ابنة عمه ويبكي.

«لسان الحال»

زفوا العريس يا خوانه

ونصبوله حوفته ابصيوانه

گوموا زفوا بن الحسن يعمامه

او جردوها البيضكم جدامه

مابگت غير الحرم ويتامه

بالاحزان اگلوبها مليانه

گوموا الزفة الجاسم يا شباب

ييزيكم هالنوم كله اعلى التراب

احسين هالفصّل على طوله الثياب

للعرس لاچن ابوضع اچفافه

گوموا الزفته او حنوا چفوفه

يعمامه وانصبوا له الحوفه

هذه سيره او بالعرب معروفه

الولد تتكور ابعرسه اخوانه

گموا زفوا ابن الحسن لا ينهضم

بالعرس گلبه عگب كسر اليتم


هم جرت عريس ما اتزفه الزلم

بس يزفنه حرم ولهانه

گوم يا عباس زف ابن الحسن

يا عجب تغمض اعيونك عالوسن

حاشه اگول اگلوبكم لنهن جسم

اوصاغها من رحمته سبحانه

گوم يالاكبر يشبه المصطفى

طال نومك على الرمضا ماكفه

گفت الجاسم رضيت ابهل صفه

ماگلت بيه تشمّت عدوانه

نعي

يبني امهنه ابطيب نومك

عريان وامسلبه اهدومك

حر الشمس غيّر ارسومك

لون تنشره ابروحي السومك

وين الذي ياخذ اعلومك

لبوك الحسن واهلك او گومك

اويلاه يالغسلك ادمومك

اويلاه يبني يوم يومك


أنت العلامة من أخي

المنهج الثالث والعشرون

يا دوحة المجد من فهر ومن مضر

قجف ماء الصبا منغصنك النضر

يا نجمة الحي من عمرو العلى وحمى

زمار سؤددها في البدء والحضر

يا درة غادرت اصدافها فعلت

حتى غلت ثمنا عن ساير الدرر

قد غال خسف الردى بدر الهدى فهوى

فيا نجوم السما من بعده انتشري

القد يشبه مهما ماس صعدته

والخد يحكي بروق الصارم الذكر

حلو الشبيبة يالهفي عليه ذوى

من بعد ايناعه بالعز والظفر

تحكي خلائقه زهر الربيع كما

في رقة الطبع يحكي نسمة السحر

استصغرت سنّه الاعداء حين دعا

الى البراز فلاقت اعظم الخطر

كأن صاعقة حلّت بها فأتت

على الكتائب لم تبقى ولم تذر

السمر قد صفقت والبيض قد رقصت

بالبيض والخيل غنته عن الوتر

خضابه الدم والنبل النثار وقد

زفته اعدائه بالبيض والسمر

النجم فوق السما ليست بذي صفر

وان رأته عيون الناس في صدر

مهذب الخلق والأخلاق ان تره

كانه ملك في صورة البشر

ما اخضر عارضه ما دب شاربه

لكن جرى القدر الجاري على القدر


لسان الحال :

آيبني شگول اعليك آيبني

دولبني زماني بيك دولبني

دولبني زماني بيك يا سلوه

اشلون انساك وانسه ايامنه الحلوه

اشهل بلوه المثلها ما جرت بلوه

آيبني العنه الموزمه اتذبني

تذب البيك تسعه امن الشهر شالت

ونالت من ثجيل الحمل ما نالت

امك جابتك يمدلل او حالت

او يوم البيه صرت يا شبل شيبني

شيّبني اصيارك والهدم حيلي

شيّبني اصيارك والهدم حيلي

منك حرمت امك ليش يا ويلي

منك حرمت امك ليش يا ويلي

اطلبك سهر ليلي والمنازع ذاك

اطلبك بللبن من درتي الغذاك

نسيت ارباك يا جاسم نسيت ارباك

يمدلل سگمني ارباك واتعبني

اتعبني او سكمني اوغير اللوني

على صدري ربيت ومر على امتني

حسبت احساب واحسابي طلع دوني

على راسي ابيوت امشيده تبني

تبني البيت لامك والجعيده امك

تصابحني او تجيب الواجب ابصمك

ريت الگبر ضمني گبل ما ضمك

الموت الموت يبني اوياك يرغبني

يرغبني الكبر سني او شوفي ازهيد

حيلي راح مني والجريب ابعيد

يبني من تجي الشبان يوم العيد

صار النوح يوم العيد يطربني

نسيت امك يجاسم من بعد عدها

عين الله على العريس واحدها

تريد اتناشدك دگعد او ناشدها

تگلك باليسر منهو اليرچبني


يبني الفاجدات اكثرهن امخلفات

ما تدري تموت ام الولد لو مات

يبني ارباي وينه او سهر ليلي الفات

يبني ليش ما تگعد تحاسبني

لسان الحال حال الوالده :

انا الوالده ونته ظناها

والوالده تطلب رباها

ليش انگطع منك رجاها

يبني انطفه عيني ضواها

يومك يالوحيد عماها

وضلوعي القصر حناها

مهي خيمتك عمك بناها

وايضاً :

شلفا يده وياك يبني

انا الوالده هيّن تذبني

مهو ارباك يمدلل اتعبني

ردتك عليه البيت تبني

سل اوسگم يومك انشبني

ذكر بعض المؤرخين ان من أولاد الحسن بن علي بن ابي طالبعليهم‌السلام في كربلا مع عمهم الحسينعليه‌السلام سبعة وقتل منهم خمسةت ونجا منهم اثنان وهما عمر بن الحسن كان مع الأسراء والحسن المثنى يوم الطف له من العمر اثنان وعشرون سنة وقاتل في نصرة عمه الحسينعليه‌السلام وقتل سبعة عشر رجلا كما في بعض المقاتل واصابه ثثمانية عشر جراجة فوگع جريحا وبه رمق من الحياة. فلما قتل الحسينعليه‌السلام وأسر الباقون من اهله جاء اسماء ابن خارجه فانتزعه من بين الأسرى وقال : لا يوصل الى ابن خولة ابدا فقال عمر بن سعد : دعوه لأبي حسان


ابن اخته فجاء به الى الكوفة وهو جريح فداواه عنده ثمانية اشهر او سنة على ما رواه بن قتيبة ورجع الى المدينة.

وكان عمر بن الحسن مع الأسراء في الشام فقال له يزيد لعنه الله : اتصارع ابني هذا يعني خالدا ، فقال له : ما فيَّ قوة على الصراع ولكن اعطني سكينا واعطه سكينا فاما ام يقتلني فالحق بجدي رسول الله وأبي علي بن ابي طالب واما ان اقتله فالحقه بجده ابي سفيان وابيه معاويةفتأمل يزيد وقال : شنشنة اعرفها من اخزم هل تلد الحية الا حية. وممن قتل منهم القاسم ابن الحسنعليه‌السلام ، روى انه لما رأى الحسينعليه‌السلام ان القاسم يريد البراز قال له : يا ولدي اتمشي برجلك الى الموت ، قال : وكيف لا يا عم وانت بين الأعداء بقيت وحيدا فريدا لم تجد محاميا ولا صديقا روحي لروحك الفداء ونفسي لنفسك الوقاء. ثم ان الحسينعليه‌السلام شقّ ازياق القاسم وقطع عمامته نصفين ثم ادلاها على وجهه كأنه اراد ان يصون القاسم من اصابة عيون الأعداء مع صيانته عن حرارة الشمس ثم البسه ثيابه بصورة الكفن وشد سيفه بوسط القاسم واركبه على فرسه وارسله الى المعركة ، ثم ان القاسم تقدم الى عمر بن سعد وقال : يا عمر اما تخاف الله اما تراقب الله يا اعمى القلب اما ترعى رسول الله ، فقال عمر بن سعد لعنه الله : اما كفاكم التبختر والتجبر اما تطيعون يزيد


فقال القاسم : لا جزاك الله خيرا تدَّعي الاسلام وآل رسول الله عطاشى ظماء قد اسودت الدنيا بأعينهم فوقف هنيئهة فما رأى احدا يقدم اليه فرجع الى الخيمة فسمع صوت ابنة عمه تبكي فقال لها : ها انا جئتك فنهضت قائمة على قدميها وقالت : مرحبا بالعزيز الحمد لله الذي اراني وجهك قبل الموت فنزل القاسم الى الخيمة وقال : يا بنت العم مالي اصطبار ان اجلس والكفار يطلبون المبارزة فودعها وخرج وركب جواده وحماه في حومة الميدان ثم طلب المبارزة فجاء اليه رجل يعد بألف فارس فقتله القاسم وكان له اربعة اولاد مقتولين على يدي القاسم فضرب القاسم فرسه بسوط وعاد يقتل الفرسان الى ان ضعفت قوته فهم بالرجوع الى الخيمة واذا بالأزرق الشامي قد قطع عليه الطريق وعارضه فضربه القاسم على أم رأسه فقتله وسار القاسم الى الحسين وقال : يا عماه العطش العطش ادركني بشربة من الماء فصبره الحسينعليه‌السلام واعطاه خاتمه وقال حطّه في فمك ومصّه ، قال القاسم : فلما وضعته في فمي كأنه عين ماء فأرتويت وانقلب الى الميدان ثم جعل همّته على حامل اللواء واراد قتله فاحاطوا به بالنبل وكان غلاما صغيرا لم يبلغ الحلم وهو يرتجز ويقول :

ان تنكروني فانا ابن الحسن

سبط النبي المصطفى والمؤتمن


هذا حسينٌ كالأسير المرتهن

بين أناس لا سقوا صوب المزن

وكان وجهه كفلقة قمر فقاتل قتالا شديدا حتى قتل على صغر سنه خمسة وثلاثين رجلا وقال ابو مخنف حتى قتل سبعين فارسا وهو يقول :

اني انا القاسم من نسل علي

نحن وبيت الله اولى بالنبي

قال حميد بن مسلم : كنت في عسكر ابن سعد فكنت انظر الى هذا الغلام عليه ازار وقميص ونعلان قد انقطع شسع احدهما ما انسى انه كان اليسرى ، فقال الأزدي : لاشدن عليه فقلت سبحان الله وما تريد بذلك والله لو ضربني ما بسطت اليه يدي يكفيك هؤلاء الذين تراهم قد احاطوا به ، قال : والله لأفعلنّ ، فما ولى حتى ضرب القاسم بالسيف على رأسه وخر صريعا ينادي يا عماه ادركني ، قيل : فجاء الحسين اليه كالصقر المنقض فتخلل الصفوف فقتل قاتله وجلس عند القاسم وهو يفحص برجليه الأرض فقال الحسينعليه‌السلام : يعز والله على همك ان تدعوه فلا يجيبك او يجيبك فلا يعينك فلا يغني عنك بعدا لقوم قتلوك ومن خصمهم يوم القيامة جدك وابوك هذا يوم والله كثر واتره وقل ناصره ثم احتمله على صدره ورجلاه يخطان في الأرض فجاء به حتى القاه بين القتلى. لسان الحال :

على ابن الحسن ياگلبي تفطر

خر او صاح يا عمي المشكر


بس ما سمع حسه شرعبت بيه

چتل چتال جسام او سدر ليه

لگاه ايعالج او يفحص ابرجليه

يلوج ابروحه او دمه ايفور

بچا او ناده يا جاسم اشبيدي

يريت السيف گبلك حز وريدي

هان الكم تخلوني وحيدي

على اخيمي يعمي الخيل تفتر

يعمي اشگالت من الطبر روحك

يجاسم ما تراويني اجروحك

لو ابگى يعمي چنت انوحك

ابگلبب مثل الفضا وابدمع محمر

حط احسين صدره ابصدر جاسم

شبگ فوگه او شاله يم الخايم

صدره ابصدر عمه او خط بالجدام

بالتربان واحسين ايتعثر

جابه او مدده مابين اخوته

بچا عدهم يويلي وهم موته

بس ما سمعت النسوان صوته

اجت زينب تصيح الله واكبر

بوذية

ضلع احسين على جسام محنه

يعمي ابموتتك زادت محنه

شاله احسين وبدمه محنه

آه اشلون حال امه الزچيه

ردتك ما ردت دنيا ولامال

اتحضرني لو وگع حملي ولامال

يجاسم خابت انظوني ولآمال

عند الضيج يبني اگطعت بيّه

أم الولد

علامت اوليدي امحنه ليدين

اومطعون بفاده طعنتين

او سالت ادموعه على الخدين

او بعده شباب او ما تهنه


أنت العلامة من أخي

المنهج الرابع والعشرون

إن يبكِة عمّه حزناً لمصرعهِ

فما بكى قمر إلا على قمرِ

يا ساعد الله قلب السبط ينظره

فرداً ولم يبلغ العشرين في العمرِ

لابن الزكي الا يا مقلتي انفجري

من الدموع دما يا مهجتي انفطري

قد كنت احذر انّي لا اراك على

وجه الصعيد ولكن جائني حذري

ما كنت آمل في الرمضاء ابصرهُ

ياليت فارقني من قبل ذا بصرِ

ما كنت آمل ان ابقى وانت على

حرّ الصعيد ضجيع الصخر والحجرِ

مرمّلاً مذ رأته رملة صرخت

يا مهجتي وسروري يا ضيا بصري

خلّفت والدة ولهى محيّرةً

مدهوشة ليس من حام ومنتصري

بُني تقضى على شاطي الفرات ظماً

والماء اشربه صفواً بلا كدرِ

بني في لوعة خلّفت والدة

ترعى نجوم الدجى في الليل بالسهرِ

وددتُ قبل تمام الحمل اسقطه

او أنني لم اجد حملاً مدى العمرِ

حملته تسعة حتى سهرت به

طول الليالي فلم اربح سوى الضررِ


لسان حال الوالده :

رمله الوالدها شبگت اعليه

تشجعه او تهلهل له او تنخيه

للعمر دون احسين تفديه

يگلها او دمع العين يجريه

الماي عگبي من تشربيه

اذكري افادي العطش ماذيه

والعرس لابد من تحضريه

تذكرين عرسي او زفتي بيه

اوشباب الذي عينچ تصد ليه

والده اشبابي دذكريه

آيبني ابشبابه ما تهنه

عرّيس وابدمّه امحنّه

او للبيض فوگه غدت حنّه

واملبّسه نشاب ايتثنّه

الوالده :

مدري اهلهلك يجسّام

ابعرسك البيه الفرح ما دام

مدري ادگ والطم على الهام

اشوفك اموزّع بيض وسهام

اوحِيّد وعدلك شهر ويّام

واليوم عندي اسنين واعوام

مدري صدگ لو طيف واحلام

اوليدي على امنصّة رمل نام

تزفه العده چاوين الاعمام

اشموعه مواضي او نبل وسهام

واعمامته طبره على الهام

يا حسين دِحضر عرس جسّام

ذكر بعض ارباب المقاتل ان الحسينعليه‌السلام لما حمل القاسم بن الحسنعليه‌السلام والقاه بين القتلى من أهل بيته قالعليه‌السلام : اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم احدا ولا تغفر لهم ابدا


صبراً يا بني عمومتي صبرا يا أهل بيتي لارأيتم هوانا بعد هذا اليوم ابدا. وقال بعضهم بعد مقتل القاسم انشأ الحسينعليه‌السلام يقول :

غريبون عن اوطانهم وديارهم

تنوح عليهم في البراري وحوشها

وكيف لا تبكي العيون لمعشرٍ

سيوف الأعادي في البراري تنوشها

بدور توارى نورها فتغيّرت

محاسنها ترب الفلاة نعوشها

وفي الأسرار قال في القاسم هو غصن من اغصان شجرة النبوة وثمرة من ثمرات الإمامة والخلافة وان فتيان بني هاشم قد ارتضعوا من ثدي الفتّوة ولبان الشجاعة واغمة بني عبد المطلب كبرورا في ظل النباهة والشهامة ولله درّ من قال شعراً :

وضجيع طفلهم وان ثوى

منهم فتى فمع المهند يقبر

فأنهم يرجون لقيا ربّهم

بالبيض تشفع عنده وتكفر

وقال أخر :

فوليدهم في المهد يألف سيفه

فكأنه والسيف قد ولدا معاً

وقال بعضهم :

كأن الحرب ربتهم صغاراً

وهم شكروا مساعيها كباراً

وفي نفس المهموم ان السيد المرتضى علم الهدى زار القاسم بهده الكلمات : السلام على القاسم بن الحسن بن علي ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يابن حبيب الله السلام عليك يابن ريحانة رسول الله


السلام عليك من حبيب لم يقض من الدنيا وطرا ولم يشفِ من اعداء الله صدرا حتى عاجله الأجل وفاته الأمل فهنيئا لك يا حبيب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ما اسعد جدّك وافخر مجدك واحسن منقلبك. وفي الناسخ : لمّا جاء به الى الخيمة ووضعه مع القتلى من أهل بيته قال الحسينعليه‌السلام اللهم انك تعلم انهم دعونا لينصرونا فخذلونا واعانوا علينا اعدائنا ، اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم احدا ولا تغفر لهم ابدا ، اللهم ان كنت حبست عنّا النصر في دار الدنيا فاجعل ذلك ذخراً لنا في الآخرة وانتقم لنا من القوم الظالمين. وقال بعضهم شعراً :

تلك الوجوه المشرقات كأنها

الأقمار تسبحُ في غدير دماءِ

الى أن قال :

خضبوا وما شابوا وكان خضابهم بدم من الأوداج لا النّاءِ وكأن هذا الشاعر اقتبس هذا المعنى من لسان أمير المؤمنينعليه‌السلام حيث قال يوم صفّين : الا وأن خضاب الرجال الدماء وخضاب النساء الحنّاء ، يقول الكواز الأمر كما ذكرت يا أمير المؤمنين وكما وصفت يهنيك حال اولادك يوم الطف حيث خضِّبوا من دماء نحورهم وكراده القاسم بن الحسن وهو غلام صغير لم يبلغ الحلم وله من العمر ثلاثة عشر سنة ولهذا أثّر قتله في عمّه أثراً عظيماً


بل اثره عم جميع العائلة الشريفة خصوصا أمّه. لسان الحال :

شاله الوالي المظلوم جابه يم الخيام

والگلب منه منفطر والدمع سجام

صرخت النسوه بالبچا او ضجت الايتام

او طلعوا طبق كلهم او نصبوا للعزيّه

او رمله اطلعن تلطم صدرها ابدمع همال

اتنادي يغضن البان عني گوض او شال

ظليت حرمه ابلا ولي من غير رجّال

او صارت الضجه في اخدور الهاشميّه

وصلت لعد جاسم او منها الگلب مهموم

صاحت يعگلي يا شباب المات محروم

مرمي على الرمضا او متخضب بلدموم

لبچي على فرگاك كل صبح او مسيّه

بوذية

بس لبني رچبت الخيل لا گات

موت احمر ابسيفه الگوم لاگات

لون همي علي يذبل صار لاگات

من شفته ابحضن عمّه رميّه

دم نحرك صبغ زلفك وليعود

يبني دنهض ابعزمك ولي عود

ابماي العين ربّيتك ولي عود

أمل ذاك الربه اتخلفه عليه

تعيش امك وهي تحسب وفت لك

اوييزي يا دهر غزلك وفت لك

ابدمعي لغسل اجروحك وفت لك

گلبي دُوه او مشكل ترد ليّه


على الدنيا بعدك العفا

المنهج الخامس والعشرون

حجر على عيني يمّر بها الكرى

من بعد نازلة بعترة احمدٍ

اقمار تم غالها خسف الردى

واغتالها بصروفه الزمن الردي

شتى مصائبهم فبين مكابد

سماً ومنحور وبين مصفّدِ

سل كربلا كم مهجة لمحمد

نهبت بها وكم استجذت من يدِ

وكم دم زاك اريق بها وكم

جثمان قدس بالسيوف مبدّدِ

وبها على صدر الحسين ترقرقت

عبراته حزنا لأكرم سيّدِ

وعليَّ قدر من ذوابة هاشم

عبقت شمائله بطيب المحتدِ

افديه من ريحانة ريّانه

جفّت بِحْرْ ظماً وخرّ مهندِ

بكر الذبول على نضارة غصنه

ان الذبول لآفة الغصن الندِ

لله بدر من مراق نجيعه

مزج الحسام لجينه بالعسجدِ

ماء الصبا ودم الوريد تجاريا

فيه ولاهب قلبه لم يخمدِ

لم انسه متعمّما بشبا الضبا

يين الكماة وبالأسنة مرتدِ


في شجاعته ، لسان الحال :

عليمن دارت النوبه على ابن حسين لمچنّه

طلع من خيمته اينادي اليريد الموت يتدنه

يتدنه اليريد الموت منكم يابني سفيان

كل اهل الرياسه اتگوم تحضر خطّة الميدان

لوشبچت زلم والخيل يعرف فارس الفرسان

اليوم اليوم اشب النار بيكم وعلق الدنه

صارت ضغبره بالكون من طبه علي الأكبر

ظلمت كل نواحيها او نوره بالوغه يزهر

يتلولح على الصيدات وبظهر المهر يفتر

من مثله سبق للموت وبن اثمنطعش سنّه

من مثله سبق للموت عمره اثمنطعش يا ناس

بالحومه وگف وگفه اتشابه وگفة العبّاس

بيها ينتخي وايصيح حين اللي كشف للراس

وين اليطلب الميدان يتدنه الحرب فنّه

ياحي شبل ابو السجاد لاح ابظهر ميمونه

امفرع وسطة الجيمان وجعوده على امتونه


اسطه بالحرب يدري اشلون الحرب وفنونه

من يضرب فرد ضربه ابسيفه ما بعد ثنّه

ردنه حيدر الكرار حاضر كربلا ايشوفه

من صال او ركب غوجه او كوّر عسكر الكوفه

او خلّه كربلا كلها ابروس او جثث مردوفه

او خله اخيولهم ردت خليه او تسحب العنه

جندله كل افعاعيها وخلاها تصيح الويل

كل فارس بطل مرعوبن سيفه او ينادي ادخيل

ذيچ الزلم كورها او خل الخيل فوگ الخيل

شنهي الميت الف خيال ما تگدر تگربنّه

يتنومس ابضرب السيف والعيد الحرب عنده

يطرب لو حمه الميدان چنه بالحرب جده

اشبيب ما بلغ عشرين عمره بالحرب وحده

ما واحد وگف بالسيف من دونه يذب عنه

وحده ابحومة الميدان ما واحد وگف دونه

بس احسين بالصيوان صوبه شابحه اعيونه

اوليله واگفه ابكتره او لنّه من خطف لونه

اثاري بكر بن غانم شافه من گرب منّه


لمن شافته ليله لونه انخطف وتغيّر

گالت له يبو اليمه اشمالك واگف امحيّر

خبّرنه يبو السجاد نترجّه علي الأكبر

للخيمه يرد اردود يو لا نگطع الظنّه

لسان الحال الوالده :

يبني علي هاليوم نفعك

طبع النبي المختار طبعك

زاچي الأصل محمود فرعك

گلت للسّند والصين اتبعك

عن نصر ابوك اشلون امنعك

وذّن ييمه اوخل اسمعك

واگعِد ابحضني خل اودعك

وطّيني بيدي احل درعك

بوذيه

حزن ليله عليها اشتد وهمها

او گلبهاعِد علي الأكبر وهمها

تدرون اشعمل بيها وهمها

على ابنيها تغيّر وجه أبيّه

يشبه المصطفى بالخلگ ونداك

تهايل طود صبري اعليك ونداك

هد حيلي صدا نخواك ونداك

على المگدور يوليدي اشبيديّه

ان علي بن الحسين الشهيد بالطف لقّب بالأكبر لأَنه اكبر اولاد الحسينعليه‌السلام على قول مشهور او اكبر من الثلاث لأن الحسينعليه‌السلام له من الولد المذكور سته ثلاث منهم اسمه علي وثلاث عبد الله وجعفر ومحمّد كما ذكره بعض كتب الأنساب فهو أكبر من على


الثالث وعن المفيد ان للحسينعليه‌السلام من الأولاد الذكور أربعة علي بن الحسين الأكبر كنيته ابو محمد وامّه شاه زنان بنت كسرى يزدجرد ، وعلي بن الحسين الأصغر قتل مع ابيه بالطف وامه ليلى بنت ابي مرة بن عروة بن مسعود الثقفيّة وجعفر بن الحسينعليه‌السلام توفي في حياة أبيه ولا عقب له وأمه قضاعه ، وعبد الله بن الحسين قتل في حجر أبيه صغيرا وأمه رباب بنت امرئ القيس انتهى كلامه هذا ويجوز ان الطفل الصغير ايضا مسمى بعلي هذه من كثرة حبّ الحسينعليه‌السلام لأبيه أمير المؤمنين سمى اولاده عليا كما اشار الى ذلك زين العابدين جوابا ليزيد لعنه الله حين قال للأمام : وا عجبا لأبيك سمى عليا وعليا ، فقالعليه‌السلام : ان ابي احبَّ أباه أمير المؤمنين فسمى بإسمه مراراً.

فكلامنا حول علي الشهيد بكربلا كنيته ابوالحسن كما وردت الإشارة فيزيارتهعليه‌السلام ، السلام عليك يا أبا الحسن ، عمره الشريف قيل 19 سنة وقيل 25 وقيل 27 لأن اكثرهم قال : انه ولد سنة 33 بعد الهجرة ، أمه ليلى بنت ابي مرة بن عمروة بن مسعود الثقفي امها ميمونة بنت ابي سفيان بن حرب ابن أمية.وقد اخذ الشرف والسيادة من طرف الآباء ومن طرف الأمّهات لان عروة بن مسعود كان احد السادات الأربعة في الإسلام ، قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في سيادتهم هلال العبدي وعدي بن حاتم وسراقة بن مالك المدلجي وعروة بن مسعود الثقفي وهو


أحد الرجلين العظيمين في قوله تعالى حكابة عن كفّار قريش وقالوا : «لَوْ لا نَزَّّلَ هَذَا القُرْآنَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيِنِ عَظِيِمْ» وهو الذي أرسلته للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعقد صلح الحديبيّة وكان كافرا ثم أسلم سنة 9 من الهجرة بعد رجوعه الرسول الأكرمصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من الطائف واستأذن النبي في الرجوع لأهله فرجع ودعا قومه للاسلام فرماه واحد منهم بسهم وهو يؤذّن للصلاة فقتله فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لمّا بلغه ذلك : مثل عروة مثل صاحب ~يس دعا قومه الى الله فقتلوه ، وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ورأيت عيسى بن مريم فاذا اقرب من رأيت بن شبهاً عروة بن مسعود وعلى هذا يكون معاوية بن أبي سفيان خال ليلى ام الأكبر لهذا ناداه رجل من أهل الكوفة حين برز علي الأكبر للميدان ان لك رحماً بأمير المؤمنين يزيد بن معاوية فان شئت امنَّاك ، فقال له علي : ويلك لقرابة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم احق ان ترعى. وكان معاوية كثيرا ما يمدح على بن الحسينعليه‌السلام حتى قال يوما لأصحابه : من احق الناس بالخلافة ، قالوا : انت ، قال : لا بل احق الناس بالخلافة علي بن الحسين بن عليعليهم‌السلام جدّه رسول الله وفيه شجاعة بني هاشم وسخاء بني أمية وزهو ثقيف يعني المنظر الحسن وفيه يقول الشاعر :

لم تر عين نظرت مثله

من محتف يمشي ومن ناعل

لايؤثر الدنيا على دينه

ولا يبيع الحق بالباطل


امّا شجاعتة بني هاشم التي اشار اليها معاوية لعنه الله يوم الطف عَرَّفَهم بها علي الأكبر حين نكس منهم الرايات وخاض فيهم كجدّه خواض الغمرات واباد منهم الشجعان وفرّت منهم اكثر الفرسان واحجم العسكر عن مبارزته ووقفت عن منازلته ووجهه كالقمر يتلألأ نوره روحي له الفدا. لسان الحال في شجاعته :

شل اطرادها ابن احسين الأكبر

او خلى الخيل بالهامات تعثر

امصيت هلهلت له الخيل لو لاح

عليها او صفگت له اطراف الأرماح

او رگصت له السيوف ابروس الأقراح

او فوگ الطوس دگت ضرب الاگثر

من هاشم امنتب موش ملفوف

ابوه احسين بالميدان موصوف

او جده حيدر الكرار معروف

او عمه الحسن والعباس الازهر

اهتز ابغيرة الله وافرع الراس

تبارك بالوجه والدرع والطاس

او سيفه الشعشعاني المرهب الناس

او بالخيل الطلايع ضيق البر

اشچم حرآن من غدراته نس

مهو ابن احسين ضرب السيف اله وبس

ابرمحه چم عجيد اصپاح لبس

او خلاها ابجماجمها تعثّر

تموج الخيل من يفتر عليها

چن الخيل ابو الحسنين بيها

ذب هذا ورا او هذا لديها

مساميها او رمحه يلحق الفر

شباب ولا يهاب الموت طفّاح

بسرج عالي طويل الظهر نفاح

ارضى السيف واطاشرط الارماح

اورد ايلوج بالسانه او يفغر


لسان حال الوالده :

او نعمين الاكبر من تشعشع

بمذهبه او للراس فرّع

وبغير گلبه ما تدرّع

صرخ بالعشاير شبه صعصع

ومذهبه اعلى الطوس يلمع

او عن طبرته ما درع يمنع

او عوده ابتهج بيه او تنشع

كلما الحملاته ايتنوع

او لعد نخوته بالطنب يسمع

كل الاسف شافه اوگع

او شافه ابمواضيها توزع

نحاه او صرخ لاچن اشينفع

مصرعك بويه اشلون مصرع

بيه الگلب ذاب او تقطع


على الدنيا بعدك العفا

المنهج السادس والعشرون

يلقى ذوابلها بذابل معطف

ويشيم انصلها بجيد اجيدِ

خضبت ولكن من دم وفراته

فحمرَّ ريحان العذار الاسودِ

جمع الصفات العز وهي تراثه

عن كل غطريف وسهم سيد

في بأس حمزة في شجاعة حيدر

بأبا الحسين وفي مهابة أحمد

وتراه في خلق وطيب خلائق

وبليغ نطق كالنبي محمد

فيردها قسرا على اعقابها

في بأس عريس ملبدِ

ويؤب للتوديع وهو مكابد

لظما الفؤاد وللحديد المجهد

صادى الحشى وحسامه ريّان من

ماء الطلا وغليله لم يبرد

يشكو لخير أبٍ ظماه وما اشتكى

ظما الحشى الا الى الظامي الصدي

كل حشاشته كصالية الغضا

ولسانه ظمأً كشقة مبرد

فانصاع يؤثر عليه بريقه

لو كان ثمة ريقه لم يجمد


حملته ولسان الحال :

صال الاكبر او رج الميادين

اومن امذهبّه ماجت الصوبين

شباب او شمّر اردانه او نحرها

حر الصيد وبعينه صگرها

ذهلها او لا بعد تندل مفرها

يخطف روحها او منه تفر وين

وسّد شوسها اتراب الوطيه

او سسيفه تتلوّح ابحده المنيه

خلط روس أو جثث بالطف سويه

جدّه الليث حيدر كفو او نعمين

امصيت بالحرب من صغر سنّه

خله اخيولهم تسحب المنه

حتى الأرض ترجف خوف منّه

او مثل الطوف ثابت شبل الحسين

عگب ما نوو كلهم على الشرده

اولا واحد بعد يوصل الحده

شدر ومن العطش مفطور جبده

ينادي الچبد مني انجسم نصين

يصيح ابصوت بويه احسين عطشان

او ذابت مهجتي من نار الأكوان

يبويه امن الشمس والعطش خلصان

دليلي اهنا يبن سيد الوصيّين

بچه احسين او نحب واچثر نحيبه

يگله الماي يبني امنين اجيبه

ترى چبدي مثل چبدك لهيبه

يبويه اصبر واسدر للميادين

گومي تلگي ابنچ يليله

شدّي احزومه او هلهليله

لامت حرب شايل ثجيله

او من العطش ذايب دليله

واحسين اشوفه يتچيله

يروحي الذي راسي يشيله

علي الأكبر اوّل قتيل من الطالبيّين في الطف بعد انصار ابيه وكان


يشبه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في خَلقه وخُلقه ومنطقه وكان مرآة الجمال النبوي لأنه فرع الشجرة النبويّة الوارث لمآثر الطيبة فهو معقد الآمال الحسينية ولهذا اثر على ابيه اثرا عميقا ولذلك لما اراد البراز رفع الحسين يديه الى السماء وقال اللهم اشهد عليهم انه برز اليهم غلام اسبه الناس خَلقَاً وخُلقاً ومنطقا برسولك وكنا اذا اشتقنا الى نبيك نظرنا اليه.

هذه الكلمات تنبّأ عن الحزن العميق الذي حلَّ بالحسينعليه‌السلام من هذه الكارثة المؤلمة وفيها اشارة الى هؤلاء القوم الذين يدّعون انهم اتباع جدّه محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم المقرر بهم من قبل دعاة السوء فهم يجتمعون اليوم على حرب ابن محمد ويشهرون سيوفهم لقتله ويتقدّم الآن للميدان من هو اشبه الناس برسول الله في خَلقه وخُلقه ومنطقه كما ان في هذا الجمع الغفير الكوفي من يعرف ذلك. اراد الحسينعليه‌السلام بهذه الكلمات انهم يدّعون الاسلام افكا وزورا وهم عراة مما يدّعون وكان روحي فداه على طول الخط يوضح لهذا المجتمع الضال عن جادة الإعتدال ، فعلي الأكبر يمضي في جهاده ودفاعه عن كلمة الحق ويصبر عن تقرير المصير مع هؤلاء الظلمة برجزه :

انا علي ابن الحسين ابن علي

نحن وربُّ البيت اولى بالنبي

والله لايحكم فينا ابن الدعي


فحدد الموقف وانه لا سبيل لطلبة القوم منهم وهم اباة الضيم وهم اقوى مما تفرضه الظروف القاسية وبهذا الشعار انقطع امل القوم وجميع المحاولات الدنيئة من ان اباة الضيم يستسلمون او يسلموا علي الأكبر بعد حصول الإذن له من ابيه خاض عباب الحرب ودارها دور الرحى نكّس ابطالها وجندل رجالها ، يضرب فيهم كضربات جدّه أمير المؤمنين فأبوه بالطبع مأنوس بشجاعته ووجه يتهلل فرحا وشد على الناس مرارا وقتل منهم جمعا كثيرا حتى ضجّ الناس من كثرة من قتل منهم. وروى انه قتل على عطشه مائة وعشرين فارسا وطلب المبارزة فلم يبرز اليه احد فدعى عمر بن سعد طارق بن كثير ، قال له : وتأخذ ما تأخذ من ابن زياد فاخرج الى هذا الغلام وجئني برأسه فقال انت تأخذ ملك الري وانا اخرج اليه فان تضمن لي الى الأمير أمارة الموصل أخرج اليه ، فضمن وأعطاه خاتمه ميثاقا ، فخرج وقاتل قتالا شديدا الى ان ضربه علي بن الحسينعليهم‌السلام ضربة منكرة فقتله وخرج اخو طارق فقتله علي فلم يخرج اليه أحد الى أن نادى عمر بن سعد الا رجل يخرج اليه ، فبادر اليه بكر بن غانم وكان كما قيل : يعد بألف فارس او بثلاثة آلف فارس. فلما خرج بكر اللّعين تغير وجه الحسينعليه‌السلام وكانت ام علي بباب الخيمة تنظر في مرآة الإمامة


وهي وجه الحسين فلما تغيّر قالت : ياسيدي لعلَّ ولدي قد اصابه شيء ، قال : لا ولكن قد خرج اليه من أخاف منه عليه ، فادعي له فاني سمعت من جدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ان دعاء الام يستجاب في حق الولد ، دخلت ليلى خدرها نشرت شعرها رفعت ثدييها بيديها جعلت تنادي : يا راد يوسف على يعقوب ردَّعليَّ ولدي ، وغُشيَ عليها. لسان الحال :

طبت الخيمتها الغريبه

تبچي او على ابنيها امريبه

يا لراد يوسف من مغيبه

اليعگوب ومسچن نحيبه

اريدن علي سالم تجيبه

امّا علي الأكبر فلم يزل معه في كرٍّ وفر ، حتى عاجله بضربة في وهن درعه ارداه صريعا احتز رأسه واقبل اليه ابيه مناديا ابه :

صيد الملوك ارانب وثعالب

واذا حملت فصيدي الأبطال

لكن يا أبه هل من جائزة وهي شربة من ماء فقد نشف كبدي من الظمأ اتقوّى بها على قتال الأعداء ، فبكى الحسين منادياً : وا ولداه ، وارتفعت الصيحة عند الهاشميّات كل تنادي وا عليّاه.

«لسان الحال»

مضى العطش يابن احسين الأكبر

اورد ايلوج بلسانه او يفغر

يصيح ابصوت فت گلبي او شعبني

يبويه گوم ليه العطش ضرني

يبويه درعي اوطاسي بهضني

يبويه او نشفت ارياگي من الحر


ييبويه شربة اميّه الچبدي

ايتگوّه ورد للميدان وحدي

يبويه فطر گلبي وحق جدي

العطش والشمس والميدان والحر

يگله امنين اجيب الماي يبني

مهو حچيك بهض حيلي او شعبني

اوفت روحي او حمس چبدي اولسبني

يبويه استخلف الله العمر واصبر

يگله والدمع يجري من العين

يبعدي او بعد كل الناس يحسين

تگلي اصبر اوگلبي صار نصّين

اشلون اصبر يبويه والصبر مر

بوذيه

مدري اشگال ابو الشجاد منجاه

علي او عوده الخايف دوم من جاه

من برهان اريد الماي من جاه

العطش نصين طر گلبي سويّه

تعدّه حدّه الظالم وجازه

عسى الرب خاصمه ابفعله وجازه

رخصه اعلى الورد مالي وجازه

صداق امي صدگيحرم عليّه

يشبه المصطفى بالخلك ونداك

تهايل طود صبري اعليك ونداك

هد حيلي صدا نخواك ونداك

على المگدور يوليدي ابديّه


على الدنيا بعدك الصفاء

المنهج السابع والعشرون

وتجلى فجرا بليل قتام

مستنيرا من الهدى بضياء

هو شيل الحسين شبل علي

حين ينمى بنجدة واباء

اشبه الناس في محمد خَلقا

خُلقا منطقا بغير خفاء

شجت الخيل والرجال ارتياعا

واستغاثت من بأسه المضاء

فاستجار بن سعد منه ببكر

فاُريع الحسين عند اللقاء

واستغاثت ليلى به لعلي

قال كوني عونا له في الدعاء

فمحاه بضربة من علي

لابن ودٍ قد اسرعت بالفناء

فأتى للحسين والقلب منه

يتلظى من الظما باصطلاء

ابتاه هل لي بشربة ماء

اتقوّى بها على الاعداء

ان ثقل الحديد اجهد نفسي

والظما قاتلي وانت رواء

قال من اين يابني وهذا

خاتمي فاستعن برب السماء

عُد الى الحرب سوف تسقى بكأس

عن قريب من خاتم الأنبياء

فاتى الحرب ايسا من حياة

ليس فيها غير العنا والشقاء


ليس يبقى سوى الشهادة فيها

بين سمرٍ تحنى وبيض وضاء

فتوارى وهو الشهيد كريما

فوق مهد منها وتحت غطاء

«الوداع ولسان الحال»

تسايل يا دمع لوداع الأكبر

يگلبي ذوب لوداعه او تفطر

يويلي من تلاگو عند الوداع

امشابگ طول لمن هووا للگاع

لاع ابنه لبيه والابو لاع

على ابنيّه يويلي اوداع الاگشر

يشم احسين خد ابنه او يحبّه

او دمعه مثل دمع ابنه يصبه

والنار البگلب ابنه ابگلبه

يخفيها على ابنه اونوب تظهر

يگله والدمع بالعين دفاق

ابعبره امكسره وابگلب خفاگ

يبويه اوداعة الله هذا الفراق

يبويه اشبيدنه هذا المگدّر

يبويه للسيوف اسدر او للزان

او لوح ابغاربه وشلش الميدان

يبويه اليوم مرواحك للجنان

او بالكوثر يبويه اليوم تفطر

تحسر ويل گلبي او جذب ونّه

او من الماي آه انگطع ظنّه

عرف لن المنيّه دنت منّه

خر دمعه او للميدان سدّر

الاكبر برز للميدان وحماه

وگلب ليله شجر تنّور واحماه

يمن رد يوسف اليعقوب وحماه

ترد الأكبر ابجودك عليّه

رج الاكبر الجيمه وشبها

وذاه الكهل من باسه وشبها

يشبه حيدر ابباسه وشبها

ابعزرائيل جَسّام المنيّه


الاكبر يعود الى الميدان بعد قتله بكر بن غانم شبيه جده علي في الجسم وفي الشجاعة وفي تعصّبه للحق لانه يوم قال الحسين روحي فداه اثناء الطريق : كأني بفارس قد خطر علينا قائلا القوم يسيرون والمنايا تسير بهم اتاه علي قائلا يا اية اولسنا على الحق ، فقال لهعليه‌السلام : اي والذي اليه مرجع العباد ، قال علي : اذن لا نبالي بالموت. شوهد سيد الطف في جميع حالاته على جانب عظيم من الصبر والتجلّد لكن وداعه الأخير لعلي الأكبر افقده تجلّده اعتنق ولده ودموعه جارية على كريمته فأخذ يودّعه ولكن بأيّة حالة يصفها بعضهم بلسان الحال :

يا علي يبني انوب ذليت

والموت يا خذني تمنيّت

عنمود الوسط يالشايل البيت

يبني بعد عند اشخليت

انه بيش اجيت اوبيش رديت

يا واحد للحيل هديت

ظهري انحنه ولشوفي اعميت

عساني لهاي الدار لا جيت

ولمّا ودّع اباه وودّع النساء رجع الى الميدان وعيون الحسينعليه‌السلام تشيّعه فصاح الحسينعليه‌السلام بعمر بن سعد مالك قطع الله رحمك كما قطعت رحمي ولم تحفظ قرابتي من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وسلّط عليك من يذبحك على فراشك ولم يزل علي يحمل على الميمنة ويعيدها على الميسرة ويغوص في الأوساط فلم يقابله جحفل الاّردّه


ولا برز اليه شجاع الاّ قتله حتى قتل تمام المائتين كما في بعض المقاتل وهو يقول :

الحرب قد بالنت لها الحقائق

وظهرت من بعدها مصادق

والله رب العرش لانفارق

جموعكم او تغمد البوارق

فلم يزل يقاتل قتالً شديدا مع ما فيه من العطش الشديد فقال مرة بن منقذ العبدي أن مرّبي هذا الغلام عليَّ آّثام العرب ان لم اثكل اباه به فطعنه بالرمح في ظهره وضربه بالسيف على رأسه ففلق هامته واعتنق فرسه فاحتمله الى معسكر الأعداء واحاطوا به حتى قطّعوه بسيفوهم اراً ارا يصف هذه الحالة المؤلمة ابن نصار بلسان الحال :

شبگ على المهر لباله يودّيه

لبوه احسين عن الگوم يحميه

ويلي المهر للعدوان فر بيه

ووچب آه بموسط العسكر

داروا بالسيوف عليه والزان

مثل چتّال سبع المات فرحان

عسى ابعيد البلا ولية العدوان

اراذل او بالمعايب دوم تفخر

فلمّا بلغت روح علي التراقي نادى رافعاً صوته يا ابتاه عليك مني السلام هذا جدي قد سقاني بكأسه شربة لا اظمأ بعدها ويقول ان لك كاساً مذخروة فاتاه الحسين كالصقر المنقض على فريسته وانكب عليه واضعا خدّهُ على خدّهْ وهو يقول :


على الدنيا بعدك العفا. ولسان الحال :

گعد عنده او شافه امغمّض العين

ابدمه شابح امترّب الخدين

متواصل طبر والراس نصّين

حنا ظهره على ابنه او تحسّر

يبويه گول منهو الشرگ راسك

ينور العين من خمّد انفاسك

يعگليمن نهب درعك او طاسك

يروحي اشلون اشوفنّك امطبّر

يبويه من عدل راسك او رجليك

او من غمض اعيونك واسبل ايديك

ينور العين كل سيف الوصل ليك

گطع گلبي او لعند احشاي سدّر

يبويه من سمع يمّك ونينك

او من شبحت لعند الموت عينك

للعشرين ما وصلن سنينك

او حاتفني عليك الدهر الاگشر

ولمّا وقع علي في الميدان امر فتيانه ان يحملوه الى الخيمة فجاؤا به الى الفسطاط الذي يقاتلون امامه وحرائر الرسالة ينظرون اليه محمولاً مخضباً بالدماء موزّع جثمانه بالضرب والطعن فاستقبلته بصدور داميه وشعور منشورة وعولة وصراخ تقدمهن عقيلة بني هاشم زينب الكبرى صارخة منادية : يا حبيب قلباه وثمرة فؤاداه ليتني كنت قبل هذا اليوم عمياء.

لسان الحال

اجت زينب تصيح الله اكبر

يعمه ليش هالنومه ابهل الحر

هوت فوگه تشم خده او تحبه

او تطبگ طبرة الراس او تعصبه


او تسفر زيج ثوبه او تجس گلبه

لگت دمه من افواده يغور

يولي ولولتواحنت ظهرها

تخمش اخدودها او تحلك شعرها

او تدگ ابراسها وتلطم صدرها

او تنعى ابصوت طر گلب الصخر طر

يشمس الگيض يليلهب وجها

يبدر التم يلمطفي سرجها

يسم الخيل يالمچثر مرجها

اشلون امن السرج تنشلع وتخر

ينجم اسهيل يلحامي الشرايّع

يا جرناس يمعذب البراجع

يشل الموت يمسدر الگلايع

اشلون امسيت للنشاب مكور

بوذية

عديت او للگلب سريت بعداك

فعلت افعال حامي الجار بعداك

على الدنيه العفى يا بوي بعداك

محل الضيج يبني اگطعت بيّه

يبويه اشلون سيف وصل ورداك

وصل ليه او سدر لك قطع ورداك

امن الكوثر العين ورداك

ونه الدنيه غدت ظلمه عليّه


لقد ولدا في ساعة هو والرداء

المنهج الثامن والعشرون

فان يمسي مغبّر الجبين فطالما

ضحى الحرب في وجه الكتيبة غبّرا

وان يقضي ظمآناً تفطر قلبه

فقد راع قلب الموت حتّى تفطّرا

والقحها شعواء تشقى بها العدى

ولود المنايا ترضع الحتف ممقرا

فظاهر فيها بين درعين نشرة

وصبر ودرع الصبر اقواها عرى

سطا وهو احمى من يصون كريمة

واشجع من يقتاد للحرب عسكرا

فرافده في حومة الضرب مرهف

على قلة الأنصار فيه تكثرا

تَعّثَر حتى مات في الهام حدهُ

وقائِمُهُ في كَفِهِ ما تَعَثّرا

كأن احاه السيف اعطى صبره

فلم يبرح الهيجاء حتّى تكسّرا

له الله مفطورا من الصبر قلبه

ولو كان من صم الصفا لتفطّرا

ومنعطف اهوى لتقبيل طفله

فقبل منه قبلة السهم منحرا

لقد ولدا في ساعة هو والردى

ومن قبله في نحره السهم كبرى

الطفل وحاله ، بلسان الحال :


اجه احسين الخواته اودارن اعليه

او عبد الله الطفل وصه الحرم بيه

يخويه گالن امغيّره او صافه

ثلث تيام عيب الماي شافه

اعيونه غايره ومذبل اشفافه

العطش والحر يخويه احسين ماذيه

گالت عمته طفلك تراده

او ما للگوم غيرك بعد راده

ليهم تاخذه بحالة امهاده

بلكت تنتخي واحد اويسجيه

شاله احسين ومّه انفرد عنها

النوايب من ملابسهن چسنها

الفواطم من تشيط ايمانعنها

ابروح الطايره وعيون تربيه

نده يا گوم ندهه اتهد الاجبال

اخوته الموت بينه اوبينهم حال

العداوه اتصير بين ارجال وارجال

او طفل البالمهد شنهو المسويه

طفل عطشان هذه ثلث تيام

يلوع امن العطش ما هوّد او نام

ظامي ايموت وانتم عرب واسلام

هذا الصار محّد چان مجريه

تجدّم حرمله للطفل ورماه

ابسهم قطع وريده او بالدم اسقاه

ابچفه احسين سيل الدم تلقاه

او ذبه للسمه للحق يراويه

نعي

ناداه او هتف بالجيش كله

او على ساعده معروض طفله

جرم هالطفل ماله او زلّه

ليش العطش ساعه او يچتله

هذي على اسم العرب ذلّه

امصاب الطفل ما صار مثله

گطع رگبته حرمله ابنبله

او من سدر عوده بيه لهله


الله يعين امه الثكله

من شافته او دمه امغسله

في بعض المقاتل انه لما اثكل الحسينعليه‌السلام بانصاره جميعاً ولم يبقى الاّ هو نفسه وحيدا مع تلك النسوة الأرامل فما كان منه الاّ لقاء الحق ولا بدَّ من القاء الحجة على اولائك المردة من علمه بما انطوت عليه نيّاتهم الخبيثة. فلما زحفوا لقتاله تقدّم ليعظهم فحمد الله واثنى عليه وذكر جدّه فصلى عليه ثم قال : الحمد لله الذي جعل الدنيا دار فناء وزوال ، متصرّفه بأهلها حالاً بعد حال ، فالمغرور من غرته ، والشقي من فتنته ، فلا تغرنكم هذه الدنيا فانها تقطع الرجاء وتخيّب طمع من طمع فيها واراكم قد اجتمعتم على امر قد اسخطتم الله فيه عليكم واعرض بوحهه الكريم عنكم وأحلَّ بكم نقمته وجنبّكم رحمته فنعم الربّ ربُّنا وبئس العبيد انتم أقررتم بالطاعة وآمنتم بالرسول محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ثم انكم زحفتم الى ذريته وعترته تريدون قتلهم فاستحوذ عليكم الشيطان فانساكم ذكر الله فتباً لكم ولما تريدون إِنا لله وإنا أليه راجعون ، هؤلاء قوم كفرو بعد ايمانهم فبعداً للقوم الظالمين. فقال ابن سعد لعنه الله : ويلكم كلموه فتقدّم اليه شمر لعنه الله قائلا : يا حسين ما هذا الذي تقول ، قالعليه‌السلام : أقول اتّقوا الله ربكم ولا تقتلوني فانه لا يحل لكم قتلي وانتهاك حرمتي فاني ابن بني نبيّكم ولعلّه قد بلغكم قول نبيّكم


«الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة» اما بعد فانسبوني من أنا ثم ارجعوا الى انفسكم فعاتبوها وانظروا هل يصح لكم قتلي آوَلستُ ابن بني نبيكم ، آوَليس ابي اوّل من صدّق بالله ورسوله ، آوَليس حمزة سيد الشهداء عم ابي ، آوَلم يبلغكم ما قال جدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيَّ وفي خي «هذان سيدا شباب أهل الجنّة» فان صدّقتموني بما اقول وهو الحق فوالله ما تعمّدت كذبا مذ علمت ان الله يمقت عليه اهله وان كذبتموني فان فيكم من اذا سألتموه انبأكم ، سلوا جابر بن عبد الله ، وابا سعيد الخدري وسهل الساعدي والبراء بن عازب وزيد بن ارقم يخبرونكم انهم سمعوا هذه المقالة ، أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي؟ ثم ان كنتم في شك من هذا افتشكّون في اني ابن بنت نبيّكم فوالله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيري فيكم وَيْحَكم اتطلبوني بقتيل منكم قتلته أو مال لكم استهلكته او بقصاص من جراحة. فأخذوا لا يكلّمونه ثم قال : فلا والله لا اعطي بيدي لكم اعطاء الذليل ولا اقرّ لكم اقرار العبيد ، فلم يزل مهم في الوعظ والنصيحة وقلوبهم اشد من الحجارة حنى مالوا عليه ميلة واحدة فجفلهم وعاد الى الخيام فبينما هو كذلك واذا بزينب منادية : أخي حسين هذا عبد الله قد دلع لسانه من شدة العطش وكان بأبي ونفسي له


ثلاثة ايام لم يذق قطرة من الماء فهل تأخذه يا أبا عبد الله لهؤلاء القوم كي يسقونه شربة من الماء فان امّه قد جف لبنها. فلمّا رآه ابي الضيم على تلك الحالة بكى وتزفّر وقام به واضعاله على يديه اقبل به الى القوم منادياً : يا قوم انكم قتلتم اهل بيتي وانصاري ولم يبقى سوى هذا الطفل وانتم ترونه قد دلع لسانه مما ناله من العطش وهو طفل لا يعلم ما الغاية ولم يأتي بجنايه فهبنا مذنبين فما ذنب هذا الطفل فانه ان عاش لا يضرّكم وان مات طولبتم بدمه فما ضرّكم لو سقيتموه شربة من الماء. فلمّا نظر القوم ذلك افترقوا ثلاث فرق ، فرقه تقول اسقوه فانه طفل صغير ولا ذنب له وفرقة لا زمة البكاء وفرقة تنادي لا تبقوا في هذا البيت صغيرا ولا كبيرا فالتفت اللعين ابن سعد لحرمله بن كاهل قائلا يا حرملة اقطع نزاع القوم واسقي الطفل ، فقال له : بماذا ، فقال له اما ترى بياض نحر الطفل يلوح كأنّه ابريق فضة اقتله على صدر ابيه فابتعد حرملة لجهة عن القوم فاحسّ القوم بانه ابتعد ليأتي بماء للطفل واذا هو قد سدد سهما في كبد قوسه آجركُم الله يا شيعة الحسين فبينما الحسين واقف واذا بذلك السهم قد شكّ نحر الطفل وكتف الحسين فاختلط دمه بدم ابيه وذبحه من الوريد الى الوريد ووضع الحسين يده تحت مجرى الدم وجعل يملأ كفّه


ويرمي به نحو السماء قائلا : اللهم لا يكون اهون عليك من فصيل ناقة صالح فلم تسقط منه قطرة واحدة. لسان الحال :

تلگه احسين دم الطفل بيده

اشحال اليچتل ابحضنه اوليده

شال او ترس چفه من وريده

او ذبّه للسما او للگاع ما خر

كل المصايب يبني اتهون

او لمصيبتك بالگلب چانون

فوگ العطش بالسهم مطعون

شگولن امجابل زلم بالكون

يو يطلبوك ابسابج اديون

شافوك ظامي امعوّر العين

بوذيه

علگم ريتلن يجري بحرها

عگب طفل الگضه ظامي بحرها

ابوجه احسين عينه من بحرها

الله ايساعده الراعي الحميّه

لوله القدر دون احسين ما حال

تمنعه الگوم عن الورد ماحال

الصبر لحسين بس مكفوف مالحال

ابو اليچتل على صدره ابنيّه

لسان الوالده

لهيم اولا اسچن ابمنزل ولا دار

رضيع الماجره امصابه ولادار

ابثيديه امحيره لا حن ولا دار

ورضعه امدوهنه غصبن عليّه

عليك انفتح جفن العين وافتاك

او سهم نحرك ابگلبي وگع وفتاك

ابچتل الطفل من آمرك وفتاك

يبن كاهل شله وياك سيّه


فتلقّى الجموع فرداً

المنهج التاسع والعشرون

قد تواصت بالصبر فيه رجال

حفظت عترة الهدى اذ اضيعوا

سكنت منهم النفوس جسوماً

هي باساً حفائظ ودروع

سدّ فيهم ثغر المنيّة شهم

لثنايا الثغر المخوف طلوع

وله الطرف حيث سار أنيس

وله السيف حيث بات ضجيع

لم يقف موقفا من الحزم إلاّ

وبه سن غيره المقروع

طمعت ان تسومه القوم ضيما

وابى الله الحسام الصنيع

كيف يلوي على الدنية جيدا

لسوى الله ما لواه الخضوع

ولديه جاش ارد من الد

رع لظمى القنا وهن شروع

وبه يرجع الحفاظ لصدر

ضاقت الأرض وهي فيه تضيع

فأبى ان يعيش الاّ عزيزا

او تجلّى الكفاح وهو صريع

فتلقى الجمع فردا ولكن

كل عضو في الروع منه جموع

رمحه من بنانه وكأن من

عزمه حد سيفه مطبوع

زوج السيف بالنفوس ولكن

مهرها الموت والخضاب النجيع


بگه محني الضلوع احسين اجه وتوسط الحومه

وگف بالمعركه مهموم ينده صحبته او گومه

وگف بالمرعنه مهموم نده يا مسلم او هاني

حبيب او يالعلي يزهير اهلال او مسلم الثاني

اعاتبكم شعاتبكم شگلكم يگصر الساني

لامنكم جفه او هجران لا هذه محل نومه

وين الحر وين ابرير وين الشاكري عابس

انه لامه حرب شايل او درع امن الزرد لابس

نارالحرب والحر نار چبدي امن العطش يابس

اريد الماي والثايه تريد اهناك ملزومه

نحه وين ابن ابوي انهض يملگه الشر تلگه الشر

يا عباس يا جاسم وين ابني علي الأكبر

يا ضنوة عقيل ايهون يا ضنوة علي او جعفر

حيهم كنز ابو طالب ما بيكم بعد گومه

چانو قبل رد الصوت عنده للنخه حيهم

انه فيهم وهم فيَّ غده فيَّى او غده فيهم

البدر عباس ونجومه اخوتي البلفلك ظيهم

اليوم امن السما للگاع طاح البدر ونجومه


حشم كل هله الماضين من جدّه او مساميهم

اورد أثنه على اصحابه وعدّد كل اساميهم

اشما ينده وهم سكتين يشوف الگدر راميهم

صاح ابصوت يا عباس اخوي البادّه اعلومه

وين الباديه اعلومه هاي اطفال عطشانه

هذا اللاّزِم افّاده او هذا ايلوج بلسانه

هاي الحرم ولهانه تگلك ليش يحمانه

يساجيها يواليها اشمضيومه او مهمومه

مهمومات خدركم ونتم ياكرام سكوت

انه احسين اصواتلكم مني اولا يهزكم صوت

انه شلي ابحيات الذل والعز والفخر بالموت

لايهنه بعدكم عيش ورخت العمر سومه

لسان الحال يخاطب القوم :

ياگوم من عتبة اشتطلبون

شلكم على وسفات وديون

نبيكم رسول الله گولون

او وصيته بهل بيته تخبرون

او علي والدي الكرار تدرون

وامي الزهره ما تنچرون

وخويالحسن ملگه اليقصدون

وانه احسين خامسهم تسلمون

النه او لجلنه اتصور الكون

ابيا دين دمي تستحلون


گالوا نعم نعرف المضمون

نبغض علي او نطلبكم اديون

وينك يسيف الله يطاعون

يموت العدو يمهدم الحصون

يحامي الحمه تسمع يگولون

قال الراوي فلمّا قتل اصحاب الحسينعليه‌السلام واهل بيته ولم يبق احد معه عزم على لقاء القوم بمهجته الشريفة فدعى ببردة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والتحف بها وافرغ عليها درعه الفاضل وتقلد سيفه واستوى على متن جواده ثم توجه نحوَ القوم وقال : ويلكم على ما تقاتلونني على حق تركته ام على شريعة بدلتها ام على سنة غيّرتها ، فقالوا : بل نقاتلك بغضا منّا لأبيك ومافعل باشياخنا يوم بدر وحنين. فلما سمع كلامهم بكى وقد تكاملوا عليه ثلاثين الفا فيحمل عليهم فينهزموا من بين يديه كأنهم الجراد المنتشر ثم يرجع الى مركزه وهو يقول : لا حول ولا قوّة الاّ بالله العلي العظيم. وفي البحار : فلما ركب الحسين فرسه وتقدم الى القتال وقف قبالة القوم وسيفه مصلت في يده آيسا من الحياة عازما على الموت وهو يقول :

انا ابن علي الطهر من آل هاشم

كفاني بهذا مفخرا حين افخر

وجدّي رسول الله اكرم من مشى

ونحن سراج الله في الخلق يزهر

الى آخر الأبيات.


ودعا الناس الى البراز فلم يزل يقتل كل من برز اليه حتى قتل جمعا كثيرا ثم حمل على الميمنه وهو يقول :

الموت اولى من ركوب العار

والعار اولى من دخول النار

وحمل على الميسرة وهو يقول :

انا الحسين بن علي

آليت ان لا أنثني

أحمي عيالات ابي

امضي على دين النبي

قال عبد الله بن عمار بن يغوث : ما رايت مكثورا قط قد قتل ولده واهل بيته وصحبه اربط جأشا منه ولا امضى جنانا ولا اجرأ مقدما ولقد كانت الرجال تنكشف بين يديه اذا شدّ فيها ولم يثبت له احد كما ذكره الطبري في تأريخه فصاح عمر بن سعد بالجمع هذا ابن الأنزع البطين هذا بن قتال العرب احملوا عليه من كل جانب فاتته اربعة آلاف نبله وحال الرجال بينه وبين رحله فصاح الحسينعليه‌السلام بهم : يا شيعة آل ابي سفيان ان لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا احرارا في دنياكم وارجعوا الى احسابكم ان كنتم عربا كما تزعمون ، فناداه شمر ما تقول يابن فاطمة ، قال : انا الذي اقاتلكم والنساء ليس عليهم جناح فامنعوا عتاتكم عن التعرض لحرمي ما دمت حيّا :

قال اقصدوني بنفسي واتركوا حرمي

قد حان حيني وقد لا حت لوائحهُ


فقال شمر : لك ذلك ، وقصده القوم واشتدَّ القتال وقد اشتدَّ به العطش فحمل من نحو الفرات على عمرو بن الحجاج وكان في أربعة آلاف فكشفهم عن الماء واقحم الفرس الماء ، فلما ولغ الفرس ليشرب قال الحسينعليه‌السلام : انت عطشان وانا عطشان فلا اشرب حتى تشرب فرف الفرس رأسه كأنه فهم الكلام ولمّا مد الحسينعليه‌السلام يده ليشرب ناداه رجل اتلتذ بالماء وقد هتكت حرمك ، فرمى الماء من يده ولم يشرب وقصد الخيمة.

يرى الفرات ولا يحظى بمورده

ليت الفرات غدا من بعده ليبا

خطاب العقيلة مع الحسينعليهما‌السلام :

هاي الخيل شد واشتد يميمرها

يصد يا طود يا سدة اسكندرها

يا سدة اسكندرها گوم رد الخيل

يا ويل الخصم الما ينشبك ويل

گلي الحيل بعد المن تضم الحيل

خدّرها انولت يحسين خدّرها

دون الدين والخدر او دون الدار

اشب النار وطفي النار نار ابنار

اسوي اليوم حملة حملت الكرار

ذوله او عينچ او كل عين تنظرها

يردونك تبايع لا يفاعي ابعيد

چي تنزل على الذل يو تسالم بيد

صِل رابي ابمرابي يزرگ الواريد

سم يا سام يالمسجي العدو مرها

اشيل الجيش كله اشما كثر وثجل

والصل ما يذل او يطخ راسه الصل

بين الموت بالعز يو حيات الذل

اخوج الموت بالعزه التخيرها


يا واحد زمانك يعي يا فتاك

تروح او من تروح العز يروح اوياك

شيم اختك يخوها على اللگه تنخاك

ليش اتشوف ابوفاضل تعذرها

تگله الگوم گوم اتريد گوم الگوم

بصره او شام والكوفه او حچيها ابزوم

تطلب يوم بدر او حصل يوم ابيوم

عتبة والوليد اليوم مشورها

تبسم وهز او جرّد الماضي الحد

يگلها اليوم اسوي اليوم يوم اسود

نكث رمحه او تطاير كل عجد وحد

تچنه او عد وجهها ارماح كسرها

تهلهل والدموع اتهل اوتلوي الجيد

تگله استسلمت للموت عاني اتريد

بچت غصبن عليها اتشوف اخوها اوحيد

نعي ، لسان حال العقيلة :

اخوي الفلا والله ايتمثل

ابغير الوصي او جدّي المرسل

طلع للحرب وجهه ايتهلل

مطرب على مهر تخيّل

نحرها او بيده السيف منسل

او لركان جيش الكفر زلزل

من صوته كل حران يختل

يطير العگل منه او يذهل

فعل بالعده ما شاء يفعل

لمّن هتف بيه الاجل

سلّم الربّه وامتثل

او عن غاربه للموت حوّل

او ظامي بطل حيلي انچتل

وبغير دمّه ما تغسّل

او تجفن ابذاريها اوتزمل

يا هو اليوم الجفن لوهل

او بالگلب نار الحزن تشعل


فتلقّى الجموع فردا

المنهج الثلاثون

وتحزّبت فرق الضلال على ابن من

في يوم بدر فرّق الأحزابا

فأقام عين المجد فيهم مفردا

عقدت عليه سهامهم اهدابا

احصاهم عددا وهم عدد الحصى

وابادهم وهم الرمال حسابا

يرمي اليهم سيفه بذبابه

فتراهم يتطايرون ذبابا

لم أنسه اذ قام فيهم خاطبا

فاذا همُ لا يملكون خطابا

يدعو الست انا ابن بنت نبيكم

وملاذكم ان صرف دهر نابا

هل جئت في دين النبي ببدعةٍ

ام كنت في احكامه مُرتابا

ام لم يوصي بنا النبي واودع

الثقلين فيكم عترة وكتابا

ان لم تدينوا بالمعاد فراجعوا

احسابكم ان كنتم اعرابا

فغدوا حيارى لا يرون لوعظه

الآّ الأسنة والسهام جوابا

حتى اذا اسفت علوج اميّة

ان لا ترى قلب النبي مصابا

صلت على جسم الحسين سيوفهم

فغدى لساجدة الضبا محرابا

ومضى لهيفا لم يجد غير القنا

ظلا ولا غير النجيع شرابا


الشجاعة الحسينيّة

يهل الخيل ابو السجاد بالخيل

دنكسوله السلاح اوصيحوا ادخيل

طب الكون واهله صاحت انذار

مهو حدّ الزلم ظنوة الكرار

شملها الرعب يمنه او گلب ويسار

مثل موسى اولگف ذيچ التهاويل

مثل موسى او لگف سحر الفراعين

ابعصّاته او خفت نار الميادين

زينب هلهلت بالطنب لحسين

كفو الترفع نخوته الراس وتشيل

يشيل الراس لمّن لكد وحده

او على السبعين الف فات او تعدّه

وگف دون الحرم بالسيف سدّه

تميل اطوادها وحسين ما يميل

الشجاعة تاج الله ومفصّلاعليه

اوتفگده امه حتم كلمن يدانيه

يخسه الداس حدّه والنفس بيه

بِل ابطالها ومذهبه اسهيل

تعلّم سيفه التوحيد منّه

يصك البطل وحدّه او عيب ثنّه

فنّه الأخذ غلب احسين فنّه

وخذ غلبة علي كل الرياجيل

اهو مثل الخليل او صك الاصنام

او حطمها ابسيفه اولف الاعلام

اليفر منه يفر الراس جدّام

او راحت خيلها اتدوس المجالتيل

«نعي لسان حال العقيلة»

احسين ودع اهل بيته

او شرعبت ببن امي حميته

من هلهلت ليه اة نخيته

لكدها عسى ابروحي فديته

بالكون شايع دوم صيته

والگوم ما تحمل نويته


باجي على اخته احسين ريته

«أبوذية»

زينب هلهلت لحسين وحده

لكد غوجهاو صد للقوم وحده

عليه تصعب من العدوان وحده

يسر زينب او سبي الفاطميّه

هلي ركبوا جياد العز وعادوا

جفوا والحشر ملگاهم وعادوا

عَلَيِّ نذر لئن رجعوا وعادوا

ورد لزرع طريج الغاضريّه

اخوي الچدس ذاك الجمع والصك

انفنت ما نزله الوعد والصك

ربك بالصبر يحسين وصاك

گال الصبر شاني او تاج اليه

الوداع الثاني أو الأخير :

حقّا لو قيل بأن هذا الموقف من أعظم ما لاقاه سيد الشهداء في تلك اللحظات كما ذكره المجلسي في جلاء العيون لأن عقائل النبوّة تشاهد عميد اخبيتها وسياج صونها وحمى عزّها وشرفها يودّع وداع فراق لا رجع بعد. وأمرعليه‌السلام عياله بالصبر ولبس الاُزر وقال : استعدّوا للبلاء واعلموا ان الله تعالى حاميكم وحافظكم وسينجيكم من شرّ الأعداء ويجعل عاقبة امركمالى خير ويعذّب عدوّكم بأنواع العذاب ويعوضكم عن هذه البليّة بانواع النعم والكرامة فلا تشكوا بالسنتكم ما ينقص من قدركم. ولمّا سمعت النساء مقالتهعليه‌السلام ولا يدرين بمن يعتصمن وبمن العزاء بعد فقده


فلاغرو اذا اجتمعن عليه واحطن به وتعلّقن بأطرافه بين طفل يئن ووالهة اذهلها المصاب الجلل واخرى تطلب منه الماء وعلا منهنَّ البكاء اذا ما حال سيد اهل الغيرة والعطف والحنان وهو ينظر الى ودائع الرسالة وحرائر بيت العصمة تقدمهنَّ عقيلة آل أبي طالب ، ولسان الحال :

صد الباجي اعياله ابيمينه

بچن عنده او نادن يا ولينه

عسن للغاضريّه لا لفينه

ولا بينا يوالينه تجيّر

اجت زينب يوصيها بلعيال

يوصيها ابعليله او كل الأطفال

شاف الدمع فوگ اخدودها سال

تگله على افراگك ما اگدر اصبر

گام ايهوّن افراگه عليها

او بَيِّنْ بعد عين الله عليها

عگب ما جاب كل الصبر ليها

ركب غوجه او للميدان سدّر

والتفت الحسينعليه‌السلام الى ابنته سكينه التي يصفها الحسن المثنى فرآها منحازة عن النساء باكية نادبة فوقف عليها مصبّرا ومسليا.

«لسان الحال»

سيطول بعدي يا سكينة فأعلمي

منك البكاءاذا الحمام دهاني

لاتحرقي قلبي بدمعك حسرةً

ما دام مني الروح في جثماني

هذا الوداع عزيزتي والملتقى

يوم القيامة عند حوض الكوثر

كفّي البكاء فقد اَزَدْتِ تألمي

ووداعك اهما دموعي من دم


لا تجزعي من هول عشر محرّم

سيطول بعدي يا سكينة فاعلمي

منك البكاء اذا الحمام دهاني

يرنو لحالتها فيبكي رقَّةً

من اجلها طورا وينظر نسوة

فيقول والأجفان تجري عبرةً

لاتحرقي قلبي بدمعك حسرةً

ما دام مني الروح في جثماني

يبويه گول لا تخفي عليّه

هذي روحتك يو بعد جيّه

يبويه انچان رايح هاي هيّه

اخذّني اوياك عنك مگدر اصبر

يبويه باد حيلي وحق جدّك

عسن للگاع خدي دون خدك

يوبيه شال راس الدين بعدك

والدنيا اظلمت والكون مغبر

ودعا الحسينعليه‌السلام لميدان جهاده في ساحات العز والشرف وتقدّم لاكمال رسالته والقاء حجّته ، عاد الحسينعليه‌السلام للمعرزة وعادت النساء الى الحسرة واللوعة الصامته والدموع الخرس ولهن بصيص أمل بعودته مرة أخرى ، قال الرائي :

من ذا يقدّم لي الجواد ولامتي

والصحب صرعى والنصير قليلُ

فاتته زينب بالجواد تقودوه

والدمع من ذكر الفراق يسيلُ

وتقول قد قطعت قلبي يا أخي

حزنا وياليت الجبال تزولُ

وعاد للدفاع عن مبادئه باروع ما عرف البشر من بطولة واقدام ولقد كتب بدمه اسمى معاني التضحية والتفاني في سبيل الحق


وهو روحي فداه يقتل كل من دنى اليه من عيون الرجال حتى قتل منهم مقتلة عظيمة ، وفي خبر انه قتل الف وخمسمائة وخمسين رجلا سوى المجروحين. فلمّا نظر الشمر لعنه الله الى ذلك قال لعمر بن سعد لعنه الله : ايها الأمير والله لو برز الى الحسينعليه‌السلام اهل الأرض لأفناهم عن آخرهم فالرأي ان نفترق عليه ونملأ الأرض بالفرسان والنبال والرماح ونحيط به من كل جانب ، فقال عمر بن سعد : هذا هو الرأي ففعلوا. وفي البحار : فصاح عمر بن سعد لعنه الله : الويل لكم اتدرون لمن تقاتلون هذا ابن الأنزع البطين هذا ابن قتّال العرب فاحملوا عليه من كل جانب ، فحملوا عليه فلّنا احاطوا به حمل عليهم كالليث المغضب فجعل لا يلحق منهم احدا الا بعجه بسيفه فقتله والسهام تأخذه من كل ناحية وهو يتَّقيها بنحره وصدره وهو يقول : يا أمة السوء بئسما خلفتم محمداً في عترته اما انكم لن تقتلوا بعدي عبدا من عباد الله فتهابوا قتله بل يهون عليكم عند قتلكم اياي وايم الله اني لأرجو ان يكرمني ربّي بالشهادة بهوانكم ثم ينتقم لي منكم من حيث لا تشعرون. قال الراوي : فصاح به الحصين بن مالك السكوني فقال : ييابن فاطمة وبماذا ينتقم لك منّا ، قالعليه‌السلام : يلقي بأسكم بينكم ويسفك دمائكم ثم يصب عليكم العذاب الأليم ،


ورجع الى مركزه يكثر من قول لا حول ولا قوّة الاّ بالله العلي العظيم. وطلب في هذا الحال ماء فقال شمر : لا تذوقه حتى ترد النار وناداه رجل : يا حسين الا ترى الفرات كأنه بطون الحيات فلا تشرب منه حتى تموت عطشا ، فقال الحسينعليه‌السلام : اللهم امته عطشا ، فكان ذلك الرجل يطلب الماء فيؤتى به فيشرب حتى يخرج من فيه وما زال كذلك الى ان مات عطشا.

ورماه ابو الحتوف الجعفي بسهم في جبهته فنزعه وسالت الدماء على وجهه فقال : اللهم انك ترى ما انا فيه من عبادك هؤلاء العصاةاللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولاتذر على وجه الأرض منهم احدا ولا تغفر لهم ابدا. ولما ضعف روحي فداه عن القتال وقف يستريح رماه رجل بحجر على جبهته فسال الدم على وجهه فأخذ الثوب ليمسح الدم عن عينيه رماه آخر بسهم محدد له ثلاث شعب وقع في قلبه فقال : بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ، رفع رأسه الى السماء وقال : الهي انك تعلم انهم يقتلون رجلا ليس على وجه الأرض ابن نبي غيره.

ثم اخرج السهم من قفاه وانبعث الدم كالميزاب فوضع يده تحت الجرح فلما امتلأ رمى به نحو السماء وقال : هوّن


علّيَ ما نزل بي انه بعين الله فلم يسقط من ذلك الدم قطرة الى الأرض ، ثم وضعها ثانية فلما امتلأت لطخ به رأسه ووجهه ولحيته وقال : هكذا اكون حتى القى الله وجدّي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وانا مخضب بدمي وأقول يا جدّ قتلني فلان وفلان.

«ولسان الحال»

اوجب يستريح احسين ساعه

ضعف حيله او ثگل بالسيف باعه

رن الحجر من وجهه ابشعاعه

رن الحجر من وجهه ابشعاعه

شال احسين ثوبه يمسح الدم

اولن سهم المحدّد ناجع ابسم

ابگلبه وگع لا وخر او جدّم

هوى واظلم هواها والسما احمر

هوى والمهر گام ايحوم دونه

يحامي عن وليه من يجونه

خاف الگوم لنهم ياخذونه

اويركبه غير خياله المشكر

وفي كالمل ابن الأثير ومقتل الخوارزمي انهعليه‌السلام اعياه نزف الدم فجلس على الأرض ينوء برقيته فانتهى اليه في هذا الحال مالك بن النسر لعمه الله فشتمه ثم ضربه بالسيف على رأسه وكان عليه برنس فامتلأ البرنس دما ، فقال الحسينعليه‌السلام : لا أكلت بيمينك ولا شربت وحشرك الله مع الظالمين ، ثم القى البرنس واعتمّ على القلنسوة الا لعنة الله على الظالمين ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، انا لله وانا اليه راجعون ، وسيعلم


الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين.

وزينب تنادي

سمعت المنادي والصدر حن

يسكنه لعند احسين دمشن

او شدن احزام او زين الطمن

نغسله او نفصله له چفن

او نحفر گبر لحسين ندفن

ياهو المثل گلبي تمحن

سمعت المنادي اوگمت ليه

لگت الشمر يفتر عليه

حرمه او غريبه او لگدر اعليه

وجروح جسمه موجره بيه

يحگلي العمر بالنوح اگضيه

اولوضاگ خلگي من يسليه

بوذيه

اعيوني امن البچه ظنيت يرحين

عليك او صار وسط الگلب يرحين

خوانك عگب عينك يرحين

ضوايع هل بگت بالغاضريه

ماني اختك رضعت اوياك بالدار

بدر الما مثيلك ضار بالدار

اشو خليتني يحسين بالدار

غريبه اولا ولي الينغر عليّه

         

تم الكتاب على يد مؤلفه أقل خدمة الشريعة المحمّديّة حسين الفرطوسي حامدا لله تعالى على نواله ومصليل على النبي وآله بتاريخ 15 ذو القعده الحرام سنة 1405 هـ. وكان استنساخه بقلم ولدنا المهذب مالك آل المرحوم الشيخ ناصر حمادى وفقه الله لخير الدنيا والآخره.


مصادرالكتاب

1 ـ بحار الانوار للعلامه المجلسي

2 ـ منتخب الطريحي

3 ـ مناقب بن شهر اشوب

4 ـ الخصائص الحسينيه

5 ـ مجمع الزوايد بن حجر

6 ـ الاقبال للسيد بن طاووس

7 ـ مقتل الخوارزمي

8 ـ مثير الاحزان لابن نما

9 ـ الاحتجاج الطبري

10 ـ تاريخ الطبري

11 ـ جلاء العيون للعلامه المجلسي

12 ـ تهذيب تاريخ ابن عساكر

13 ـ مقاتل الطالبين

14 ـ مقاتل ابي الفرج

15 ـ مثير الاحزان للشيخ شريف الصاحب الجواهر

16 ـ اسرار الشهادة

17 ـ حديث كربلاء او مقتل الحسين السيد المقرم

18 ـ الحسين في نهضة للشيخ اسد حيدر

19 ـ مجالس السنيه للسيد محسن الامين

20 ـ نهضته الحسين للسيد هبة الدين الشهرستاني

21 ـ معالي السبطين للشيخ مهدي المازندراني

الشعر القريض في الكتاب لمجموعة من شعراء الطف

1 ـ الشريف الرضي

2 ـ سيد حيدرر الحلي

3 ـ شيخ كاظم الازري

4 ـ سيد جعفر الحلي

5 ـ الحاجي هاشم الكعبي

6 ـ سيد سليمان الحلي

7 ـ شيخ عبد الحسين صادق العاملي

8 ـ سيد رضا الهندي

9 ـ سيد صالح الحلي

10 ـ شيخ عبد المنعم الفرطوسي

من كتب شعراء اللسان الدارج المعروف بالحجه

1 ـ ديوان الربيعي

2 ـ ديوان الفتلاوي

3 ـ الروضة الدكسنيه

4 ـ الابوذية الكبرى مجموعه

5 ـ ديوان الجمرات الوديه المله عطيه

6 ـ ديوان بن نصار

7 ـ فلك النجاة مجموعه

8 ـ ديوان شعراء الحسين

9 ـ ديوان السيد عبد الحسين الشرع

10 ـ ديوان الشيخ عبد الحميد العلى انباء الحزين


فهرس الكتاب

المنهج الأوّل 2

المنهج الثاني 8

المنهج الثالث 13

المنهج الرابع 19

المنهج الخامس 26

المنهج السادس 32

المنهج السابع 37

المنهج الثامن 45

المنهج التاسع 50

المنهج العاشر57

المنهج الحادي عشر63

المنهج الثاني عشر70

المنهج الثالث عشر77

المنهج الرابع عشر84

المنهج الخامس عشر89

المنهج السادس عشر95

المنهج السابع عشر101

المنهج الثامن عشر108

المنهج التاسع عشر115

المنهج العشرون 123

المنهج الواحد والعشرون 133


المنهج الثاني والعشرون 144

المنهج الثالث والعشرون 150

المنهج الرابع والعشرون 157

المنهج الخامس والعشرون 162

المنهج السادس والعشرون 170

المنهج السابع والعشرون 176

المنهج الثامن والعشرون 182

المنهج التاسع والعشرون 188

المنهج الثلاثون 195

مصادرالكتاب 204

فهرس الكتاب 205