مباني ارث المنهاج
في شرح رسالة ارث منهاج الصالحين
تصنيف:
آية الله العظمى الحاج السيد محسن الطباطبائي الحكيم قدس سره
لمؤلفه:
آية الله الحاج الشيخ محمد الرحمتي السيرجاني
المطبعة الاسلامية - قم
1398
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه واشرف بريته محمدصلىاللهعليهوآلهوسلم واللعنة على اعدائهم اجمعين الى يوم الدين.
وبعد فقد سنح بخاطري ان اكتب ما يجري على قلمي حول ما كتبه سيد علمائنا الابرار والذي انتهت اليه رياسة الامامية في عصره واوجد بموته جواً خالياص في الاوساط الشيعية في عصرنا العلامة آية الله الحاج السيد محسن الطباطبائي الحكيم اعلى الله مقامه في الارث في رسالته العملية (منهاج الصالحين) يكون كالشرح له مبيناً للمدارك موضحاً لمرامه قدس سره وتذكرة لنفسي وقد ورد الحث على تعلم الفرائض كما ورد على تعلم القرآن ففي النبوي المحكي عن ط تعلموا القرآن وعلموه الناس وتعلموا الفرائض وعلموه الناس فاني امرؤ مقبوض وسيقبض العلم وتظهر الفتن حتى يختلف الرجلان في فريضة لا يجدان من يفصل بينهما وفي آخر عنهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، تعلموا الفرائض وعلموها الناس فانها نصف العلم وهو ينسى وهو اول شيء ينتزع من امتي، ومن الله استمد المعونة فانه ولي التوفيق.
قال قدس سره كتاب الميراث وفيه فصول
الفصل الأول
وفيه فوائد: الفائدة الأولى، في بيان موجباته وهي نوعان نسب وسبب، (اما النسب) فله ثلاث مراتب(1)
(المرتبة الأولى) صنفان: احدهما الابوان المتصلان دون الاجداد والجدات وثانيهما، الاولاد وان نزلوا ذكوراً واناثاً (المرتبة الثانية) صنفان ايضاً: احدهما الاجداد والجدات وان علوا كابائهم واجدادهم وثانيهما الاخوه والاخوات وان نزلوا كاولادهم واولاد اولادهم (المرتبة الثالثة) صنف واحد: وهم الاعمام والاخوال وان علوا كاعمام الاباء والامهات واخوالهم واعمام الاجداد والجدات واخوالهم وكذلك اولادهم وان نزلوا كاولاد اولادهم واولاد اولاد اولادهم وهكذا بشرط صدق القرابة للميت عرفاً (واما السبب) فهو قسمان: زوجية وولاء. والولاء ثلاث
___________________________________________________________
(1) ويشترط في الارث في المراتب الثلاث حصول القرابة بالنسب الصحيح او ما هو ملحق به، فلا ارث بالقرابة الحاصلة بالزنا سواء كان من الطرفين او احدهما وسيجيء تفصيل الكلام في فصله الخاص انشاء الله.
مراتب (1) ولاء العتق ثم ولاء ضمان الجريرة ثم ولاء الامامة
(الفائدة الثانية) ينقسم الوارث الى خمسة اقسام (الأول) من يرث بالفرض لا غير دائما وهو الزوجة.
___________________________________________________________
(1) وزاد المحقق الطوسي بين الثاني والثالث قسمين آخرين كما في الجواهر ومفتاح الكرامة وهما ولاء من اسلم على يديه كافر وولاء من اعتق بالزكوة واستدل له في المفتاح بما رواه 1 - السكوني من قول رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لعليعليهالسلام حين بثه الى اليمن.
فقال يا علي لا تقاتلن احداً حتى تدعوه (تدعوهم خ ل) وايم الله لان يهدي الله على يديك رجلاً خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ولك ولائه يا علي قال قدس سره ونحوه 2 - خبر مسمع ثم رماهما بالضعف وعطف عليهما خبراً عامياً (قال تميم سئلت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ما السنة في رجل يسلم على يدي رجل من المسلمين قال هو اولى الناس بمحياه ومماته ثم استدل للثاني بما رواه ابن بابويه عن ايوب 3 - بن الحر اخي اديم بن الحر قال قلت لابي عبد اللهعليهالسلام مملوك يعرف هذا الامر الذي نحن عليه اشتريه من الزكوة. فاعتقه قال فقال اشتره واعتقه قلت فان هو مات وترك ما لا قال فقال ميراثه لاهل الزكوه لانه اشترى بسهمهم قال وفي حديث آخر بمالهم وما ذكره الطوسي مخالف لما عليه الاصحاب ولذلك يضعف ما استند اليه على تقدير قوته
____________________
(1) ئل 11 الباب 10 ابواب جهاد العدو الحديث 1.
(2) ئل 11 الباب 10 جهاد العدو ذيل الحديث 1.
(3) ئل 6 الباب 43 من ابواب المستحقين للزكاة الحديث 3.
فان لها الربع (1) مع عدم الولد والثمن معه ولا يرد (2) عليها ابداً (الثاني) من يرث بالفرض دائماً وربما يرث معه بالرد كالام فان لها السدس (3) مع الولد والثلث مع عدمه وربما يرد عليها زائداً على الفرض كما اذا زادت الفريضة على السهام (4) وكالزوج (5) فانه يرث الربع مع الولد والنصف مع عدمه ويرد عليه اذا لم يكن وارث الا الامام (6) (الثالث) من يرث بالفرض
___________________________________________________________
في نفسه وعن جماعة عد الاخير في ولاء العتق.
(1) قال تعالى ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد فانكان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها او دين.
(2) كما سيأتي.
(3) قال تعالى و لابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد فان لم يكن له ولد وورثه ابواه فلامه الثلث فان كان له اخوة فلامه السدس.
(4) مثل ما اذا مات عن ابوين وبنت واحدة فان لكل منهما السدس واللبنت النصف والسهام ستة والفريضة خمسة فيرد على كل بحسب فرضه.
(5) قال تعالى ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد فانكان لهن ولد فلكم الربع مما تركن.
(6) بخلاف الزوجة كما سيأتي.
تارة وبالقرابة اخرى كالاب فانه يرث (7) بالفرض مع وجود الولد وبالقرابة مع عدمه، والبنت والبنات فانها ترث مع الابن بالقرابة (8) وبدونه بالفرض (9) والاخت والاخوات للاب او للابوين فانها ترث مع الاخ بالقرابة (10) ومع عدمه بالفرض (11) وكالاخوة والاخوات من الام فانها ترث بالفرض (12) اذا لم يكن جد للام وبالقرابة معه.
___________________________________________________________
(7) كما سبق الاشارة الى آية الكتاب العزيز.
(8) دل على توريثهن من الكتاب قوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين.
(9) لما دل على توريث البنت الواحدة من الكتاب قوله تعالى وان كانت واحدة فلها النصف وعلى البنات قوله تعالى فان كن نساءاً فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك.
(10) لقوله تعالى واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله وقوله تعالى وان كانوا اخوة رجالاً ونساءاً فللذكر مثل حظ الانتثيين.
(11) اما في الواحدة فقوله تعالى ان امرؤ هلك ليس له ولدو وله اخت فلها نصف ما ترك وفي الازيد قوله تعالى فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك.
(12) يدل على قوله تعالى وان كان رجل يورث كلالة او امراة وله اخ او اخت فلكل واحد منهما السدس فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث واما استفادة القيد بانه اذا لم يكن جد للام فمن السنة.
(الرابع) من لا يرث الا بالقرابة كالابن (1) والاخوة للابوين او للاب والجد والاعمام والاخوال. (الخامس) من لا يرث بالفرض ولا بالقرابة بل يرث بالولاء (2) كالمعتق وضامن الجريرة والامام.
(الفائدة الثالثة) الفرض هو السهم المقدر في الكتاب المجيد وهو ستة انواع: النصف والربع، والثمن والثلثان، والثلث، والسدس، واربابها ثلاثة عشر (فالنصف) (3) للبنت الواحدة والاخت للابوين او للاب فقط اذا لم يكن معها اخ، وللزوج (4) مع عدم الولد للزوجة وان نزل (والربع) للزوج مع الولد للزوجة وان نزل وللزوجة مع عدم الولد للزوج وان نزل فان كانت واحدة اختصت به والافهو لهن بالسوية (والثمن) للزوجة وان تعددت مع الولد وان نزل (والثلثان) للبنتين فصاعداً مع عدم الابن المساوي وللاختين فصاعداً للابوين او للاب فقط مع عدم الاخ (والثلث) (5) سهم الام مع عدم الولد وان نزل وعدم الاخوة على تفصيل يأتي وللاخ والاخت من
___________________________________________________________
(1) يدل على ذلك آية اولى الارحام في الكل.
(2) كما يأتي الدليل عليه.
(3) اشرنا آنفاً الى آيتيه.
(4) اشرنا الى ما دل عليه من الكتاب وكذلك ما يأتي.
(5) اشرنا الى آيتها آنفاً.
الام مع التعدد (1) (والسدس) لكل واحد من الابوين مع الولد وان نزل وللام مع الاخوة للابوين او للاب على تفصيل يأتي وللاخ الواحد من الام والاخت الواحدة منها.
(الفائدة الرابعة) الورثة اذا تعددوا فتارة يكونون جميعاً ذوى فروض، واخرى لا يكونون جميعاً ذوي فروض، وثالثة يكون بعضهم ذا فرض دون بعض، واذا كانوا جميعاً ذوي فروض فتارة تكون فروضهم مساوية للفريضة، واخرى تكون زائدة عليها وثالثة تكون ناقصة عنها، فالأولى مثل ان يترك الميت ابوين وبنتين فان سهم كل واحد من الابوين السدس وسهم البنتين الثلثان ومجموعها مساو للفريضة، والثانية مثل ان يترك الميت زوجاً وابوين وبنتين فان السهام في الفرض الربع والسدسان، والثلثان، وهي زائدة على الفريضة وهذه هي مسألة العول (2).
___________________________________________________________
(1) اشرنا الى ما دل عليه وغيره من السهام في الايات المتقدمة آنفاً.
(2) مأخوذ من العول بمعنى الميل او الارتفاع او الزيادة او النقيصة ولكل مناسبة والاصل فيها حيرة عمر لما اجتمعت والتفت الفرائض عنده فلم يدر ما يصنع واستشار الصحابة ورأى ان يقسم المال بنسبة السهام ويدخل النقص على كل ذي سهم بنسبة سهمه فلم يقروه على ذلك خصوصاً علي بن ابيطالبعليهالسلام فلم يحتفل ووافقه عليه ابن
مسعود ثم فقهائهم وامرائهم على ذلك من بعد حتى ان اميرالمؤمنينعليهالسلام لم يقدر على تغيير هذه السنة السيئة ككثير من امثالها فقالعليهالسلام فيما رواه الفريقان عنهعليهالسلام في المسئلة المعروفة 1 - بالمنبرية.
وهي ما اذا كان الوارث زوجة وبنتين وابوين (صار ثمنها تسعاً) وان كان من المحتمل قريباً انهعليهالسلام لم يقل ذلك اخباراً بل انكاراً وخالف عمر في ذلك ابن عباس ومحمد بن الحنفية وداود بن علي حتى ان ابن عباس قال فيما حكى عنه اترون ان الذي احصى ورمل عالج عدداً جعل في المال نصفاً ونصفاً وثلثاً ذهب النصفان بالمال فاين الثلث انما جعل الله نصفاً ونصفاً واثلاثاً وارباعاً.
وايم الله لو قدموا من قدمه الله واخروا من اخره الله لما عالت الفريضة قط قال في الخلاف 2 - روى الزهري عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبه (عبيد) ابن مسعود انه قال التقيت انا وزفر بن اوس البصري فقلنا نمضي الى ابن عباس نتحدث (فنتحدث خ ل) عنده فمضينا فتحدثنا فكان مما نتحدث ذكر الفرائض والمواريث.
فقال ابن عباس سبحان الله العظيم اترون ان الذي الى اخر ما ذكرنا آنفاً، قلت من الذي قدمه الله ومن الذي اخره الله قال الذي اهبطه الله من فرض الى فرض فهو الذي قدمه الله والذي اهبطه من فرض الى ما بقى فهو الذي اخره الله.
فقلت من اول من اعال الفرائض فقال عمر بن الخطاب قلت هلا
____________________
1 - ئل 7 الباب 7 موجبات الارث حديث 13 - 14.
2 - خلاف الشيخ ج 2 ص 61.
اشرت به عليه قال هبته وكان امرء (اميراً) مهيباً.
وروى نحوه في الوسائل باختلاف في بعض الفقرات كقول 1 - زفر فمن اول من اعال الفرائض فقال عمر بن الخطاب لما التفت الفرائض عنده ودفع بعضها بعضاً فقال والله ما ادري ايكم قدم الله وايكم اخّرو ما اجد شيئاً هو اوسع من ان اقسم عليكم هذا المال بالحصص فادخل على كل ذي سهم ما دخل عليه من عول الفرائض.
وقال اميرالمؤمنينعليهالسلام في ما رواه يونس بن يعقوب عن ابي عبد الله عنهعليهالسلام 2 - الحمد لله الذي لا مقدّم لما اخّر ولا مؤخر لما قدّم ثم ضرب باحدى يديه على الاخرى ثم قال يا ايتها الامة المتحيرة بعد نبيها لو كنتم قدمتم من قدم الله واخرتم من اخر الله وجعلتم الولاية والوراثة لمن جعلها الله ما عال ولى الله ولا طاش سهم من فرائض الله ولا اختلف اثنان في حكم الله ولا تنازعت الامة في شيء من امر الله الا وعند على علمه من كتاب الله فذوقوا وبال امركم وما فرطتم فيما قدمت ايديكم
وما الله بظلام للعبيد. وللعامة في العول استدلال مردود قياسي على الديون اذا قصرت التركة عنها والوصايا. وحيث ان المصنف قدس سره اشار الى ان العول لا يتحقق الا بدخول الزوج والزوجة فنبّه ائمتنا المعصومون عليهم السلام فيما روى عنهم الى رده بعدم نقصانهما عن الربع والثمن والنصف. قال الصادقعليهالسلام 3 - في رواية اسحق بن عمار اربعة لا يدخل عليهم ضرر في الميراث. للوالدين السدسان او ما فوق ذلك وللزوج
____________________
1 و 2 - ئل 17 الباب 7 ابواب موجبات الارث الحديث 6 - 5.
3 - ئل 17 الباب 7 من ابواب موجبات الارث الحديث 10.
ومذهب المخالفين فيها ورود النقص على كل واحد من ذوى الفروض على نسبة فرضه وعندنا يدخل النقص على بعض منهم معين دون بعض ففي ارث اهل المرتبة الأولى يدخل
___________________________________________________________
النصف او الربع وللمرأة الربع او الثمن وروى 1 - محمد بن مسلم عن الباقرعليهالسلام قال لا يرث مع الام ولا مع الاب ولا مع الابن ولا مع الابنة الا الزوج والزوجة وان الزوج لا ينقص من النصف شيئاً اذا لم يكن ولد والزوجة لا تنقص من الربع شيئاً اذا لم يكن ولد فاذا كان معها ولد فللزوج الربع وللمرأة الثمن ثم انه جمع بعض الفضلاء صور التزاحم التي تحقق موضوع العول وحصرها على ما خطر في ذهنه في 22 - مورداً، ثلاثة عشر منها متفق عليها في وقوعها بين المسلمين.
1 - وهي زوج وبنت وام واب وربع الزوج على العول ثلاثة من ثلاثة عشر ونصف البنت ستة من ثلاثة عشر وكل من سدسي الاب والام اثنان منها.
2 - زوج وبنتان فما فوق وام واب، ربعه على العول ثلاثة من خمسة عشر وثلثا البنات ثمانية ولكل من الوالدين اثنان منها.
3 - زوج وابنتان فما فوق وواحد من الابوين، ربع الزوج ثلاثة من ثلاثة عشر، وثلثاهما ثمانية وللواحد من الابوين اثنان منها.
4 - زوج واخت من الابوين او الاب واثنان من كلالة الام، فنصف الزوج ثلاثة من ثمانية وكذلك نصف الاخت ولكل واحد من الكلالة واحد منها.
____________________
1 - ئل 17 الباب 7 من ابواب موجبات الارث، الحديث 7.
5 - الصورة بحالها الا في الكلالة فهي اكثر من اثنين فالنصفان كالسابقة وثلث الكلالة ربع.
6 - الصورة مع وحدة كلالة الام، لكل من النصفين ثلاثة وللكلالة واحد من سبعة.
7 - زوج واختان فازيد للابوين او الاب فنصفه ثلاثة من سبعة وثلثا والاخوات اربعة منها.
8 - الصورة مع واحد من كلالة الام، فنصف الزوج ثلاثة من ثمانية وثلثا الاخوات اربعة وللكلالة واحد منها.
9 - الصورة مع كون الكلالة اثنين، نصف الزوج ثلاثة من تسعة وثلثا الاخوات اربعة ولكل واحد من كلالة الام واحد منها.
10 - الصورة ابقة مع كون الكلالة اكثر من اثنين والقسمة كالسابقة وانما يكون ثلث الكلالة اثنين من تسعة.
11 - زوجة وبنتان فازيد والابوان، فثلثا البنات ستة عشر من سبعة وعشرين ولكل من الابوين اربعة وثمن الزوجة ثلاثة منها وهي التسع وهذه هي المسئلة المنبرية المعروفة.
12 - زوجة واختان فازيد للاب او للابوين واثنان من كلالة الام والقسمة كالسابقة.
13 - الصورة مع كون الكلالة ازيد من اثنين فثلث الكلالة ثمانية من سبعة وعشرين، هذه هي الصور المتفقة بين اهل السنة والشيعة الامامية وما يختص باهل السنة تسعة.
14 - زوج واخت من الاب او من الابوين وام، فكل نصف ثلاثة
من ثمانية وثلث الام اثنان منها.
15 - زوج وام واختان فازيد للاب او للابوين، نصف الزوج ثلاثة من تسعة وثلثا الاخوات اربعة وثلث الام اثنان منها.
16 - الصورة مع واحد من كلالة الام، فنصف الزوج ثلاثة من عشرة وللام اثنان وللاخوات اربعة (ثلثاهن) وللكلالة واحد منها.
17 - الصورة السابقة مع كون الكلالة اثنين، نصف الزوج ثلاثة من احد عشر وللام اثنان والاختين اربعة ولكل واحد من الكلالة واحد منها.
18 - الصورة السابقة مع كون الكلالة اكثر من اثنين، وثلثها اثنان منها.
19 - زوجة وام واختان فازيد من الاب او الابوين، ربع الزوجة ثلاثة من خمسة عشر وهو الخمس وثلث الام اربعة وللاختين ثمانية منها.
20 - الصورة مع واحد من كلالة الام فربعها ثلاثة من سبعة عشر وللام اربعة وللاخوات ثمانية والكلالة اثنان منها.
21 - الصورة السابقة مع اثنين من كلالة الام فربع الزوجة ثلاثة من تسعة عشر وللام اربعة وللاخوات ثمانية ولكل من الكلالة اثنان منها.
22 - الصورة مع كون الكلالة اكثر من اثنين وثلثهم اربعة من تسعة عشر.
ثم انه قدس سره طفق يورد عليهم الاشكال باستلزام الالتزام بالعول كون السهام المذكورة في القرآن (من الثمن والربع والنصف
النقص (1) على البنت او البنات وفي ارث المرتبة الثانية كما اذا ترك زوجاً واختاً من الابوين واختين من الام فان سهم الزوج النصف وسهم الاخت من الابوين النصف وسهم الاختين من الام
___________________________________________________________
والسدس والثلث والثلثين) مستعملة في معانيها الحقيقية وغيرها كاستعمال الثمن بمعنى التسع في الصور الثلاث 11 و 12 و 13 والربع للزوجة بمعنى الخمس في الصورة 19 وبمعنى ثلاثة من سبعة عشر في الصورة (20) وثلاثة من تسعة عشر في 21 و 22 وربع الزوج ثلاثة من ثلاثة عشر في الصورة 1 و 3 - وبمعنى الخمس في الصورة 12 - ونصف الزوج ثلاثة من سبعة في الصورتين 6 و 7 - وثلاثة من ثمانية في الصور 4 و 5 و 8 و 14 - وبمعنى الثلث في الصور 9 و 10 و 15 وثلاثة من عشرة في الصورة 16 وثلاثة من احد عشر في الصورتين 17 و 18.
وهكذا بالنسبة الى باقي السهام واستنتج من ما ذكره ان يكون الشارع في موارد يترائي بالنظر البدوي تزاحم الفرائض من اطلاقها قد قيّد بعض مطلقاتها واخرج بعض مصاديقها منها بحيث لا يحصل التزاحم واوكل امر هذه المصاديق الى عمومات الارث بالقرابة وآيات الاقربين واولى الارحام، وحيث انه يطول بنا الكلام في نقل كلّ ما ذكره في المقام فلنكتف بهذا المقدار شكر الله سعيه وجزاه عن الاسلام خير الجزاء.
(1) روى عبيدة 1 - في ذيل ما نقله عن جماعة من اصحاب عليعليهالسلام انّه اعطى الزّوج الرّبع مع الابنتين وللابوين السّدسين والباقي
____________________
1 - ئل 17 الباب 7 ابواب موجبات الارث الحديث 14.
الثلث ومجموعها زائد على الفريضة يدخل النقص (1) على المتقرب بالابوين كالاخت في المثال دون الزوج ودون المتقرب بالام، والثالثة ما اذا ترك بنتاً واحدة فان لها النصف وتزيد الفريضة نصفاً وهذه هي مسألة التعصيب... (2).
___________________________________________________________
رد على الابنتين وذلك هو الحقّ وان اباه قومنا.
(1) روى محمد - 1 - بن مسلم عن ابي جعفرعليهالسلام قال قلت له ما تقول في امرأة تركت زوجها واخوتها لامّها واخوة واخوات لابيها قال للزّوج النصف ثلاثة اسهم ولاخوتها من امها الثلث سهمان الذكر والانثى فيه سواء وبقى سهم للاخوة والاخوات من الاب للذكر مثل حظ الانثيين لان السهام لا تعول ولان الزوج لا ينقص من النصف ولا الاخوة من الام من ثلثهم فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث وان كان واحد فله السدس.
(2) هي كمسئلة العول ايضاً من مخترعات العامة حيث استبدوا بآرائهم وانحرفوا من اول يوم عن الأئمة آل الرسول خصوصاً اميرالمؤمنينعليهالسلام فاخطأوا في فهم القرآن مع ان الرسول الاعظمصلىاللهعليهوآلهوسلم لم يهمل امر الامة بعده بل قرن العترة بالقرآن فمن اخذ بالقرآن بدون العترة ضل واضل كالقوم.
واعلم ان الارث بالتعصيب يدور على انحصار سهم الوارث الانثى بما ذكر له في الكتاب العزيز بدون رد عليها بل الباقي يعطى المنتسبين الى الميت وان بعدوا في المرتبة او الطبقة عن الوارث ذى الفرض
____________________
1 - ئل 17 الباب 7 من ابواب موجبات الارث حديث 17.
كالاخت مع البنت وكالعم او ابنه مع البنت.
ولهم في ذلك استدلال بالقرآن يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين.
وبما رواه وهيب 1 - عن ابن طاوس عن ابيه عن اب عباس ان النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قال الحقوا الفرائض فما ابقت فلاولى عصبة ذكر.
وبما رواه عبد الله 2 - بن محمد بن عقيل عن جابر ان سعد بن الربيع قتل يوم احد وان النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم رأى امرأته فجائت بابنتي سعد فقالت يا رسول الله ان اباهما قتل يوم احد واخذ عمهما المال كله ولا تنكحان الا ولهما مال فقال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم سيقضى الله في ذلك فانزل الله تعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين حتى ختم الاية فدعى النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم عمهما وقال اعط الجاريتين الثلثين واعط امهما الثمن وما يبقى لك.
وقد اجمعت الامامية على بطلان التعصيب كالعول وان الميراث انما يرثه الاقرب الى الميت فا لاقرب سواء كان ذا فرض ام لا وان ذا الفرض اذا اخذ فرضه فزاد المال فالزائد يرد عليه واحداً كان او متعدداً غير الزوج والزوجة فانه في صورة تعدد ذى الفرض لا يرد على الزوج كما ان الاصح ان الزوجة لا يرد اليها اصلا بل ما زاد عن فرضها فللامامعليهالسلام ان لم يكن معتق اوضامن جريرة.
ووردت الروايات ان العصبة في 3 - فيه التراب، وما استدل به العامة آية ورواية فمردود اما استدلالهم بالاية فليس على ما رأوا
____________________
1 و 2 - خلاف الشيخ 2 مسئلة 80 كتاب الفرائض.
3 - ئل 17 باب 8 من ابواب موجبات الارث حديث 1.
فانها لا تورث العصبة في ما زاد على الفرض بل اللازم الركون الى قوله تعالى واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله فلا مجال لارث العم مع البنت ولا ابن الابن والعم معها بل المال كله للبنت فرضاً ورداً.
واما الروايات فضعيفة سنداً بلا اشكال بل ما اسندوه الى ابن عباس رووا ما يناقضه فعن قارية 1 - بن مضرب قال جلست الى ابن عباس وهو بمكة فقلت يابن عباس حديث يرويه اهل العراق عنك وطاوس مولاك يرويه ان ما ابقت الفرائض فلاولى عصبة ذكر، قال امن اهل العراق انت قلت نعم، قال ابلغ من وراك اني أقول ان قول الله عزوجل آبائكم وابنائكم لا تدرون ايهم اقرب لكم نفعاً فريضة من الله وقوله واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله وهل هذه الا فريضتان وهل ابقتا شيئاً؟ ما قلت هذا ولا طاوس يرويه على.
قال قارية بن مضرب فلقيت طاوساً فقال لا والله ما رويت هذا على ابن عباس قط وانما القاه الشيطان على السنتهم.
قال سفيان (وهو في سند الرواية) اراه من قبل ابنه عبد الله بن طاوس، فانه كان على خاتم سليمان بن عبد الملك وكان يحمل على هؤلاء القوم حملا شديداً (يعني بني هاشم) كما انها لا تتم دلالتها.
بل اورد عليهم اشكالات كثيره والزامات شنيعة قد ذكر بعضها شيخ الطائفة قدس سره في كتاب الخلاف.
منها كون الولد الذكر للصلب اضعف سبباً من ابن ابن ابن العم في ما فرضه قدس سره من موت رجل ترك 28 بنتاً وابناً واحداً فانه
____________________
1 - ئل 17 الباب 8 موجبات الارث الحديث 4.
ومذهب المخالفين فيها اعطاء النصف الزائد الى العصبة وهم الذكور الذين ينتسبون الى الميت بغير واسطة او بواسطة الذكر وربما عمموها للانثى على تفصيل عندهم، واما عندنا فيرد على ذوى الفروض كالبنت في الفرض فترث النصف بالفرض والنصف بالرد، واذا لم يكونوا جميعا ذوى فروض قسم المال بينهم على تفصيل يأتي، واذا كان بعضهم ذا فرض دون آخر اعطى ذو الفرض فرضه واعطى الباقي لغيره على تفصيل يأتي انشاء الله تعالى.
___________________________________________________________
لا اشكال في كون ميراث الابن سهمين من ثلاثين والباقي للبنات لكل واحدة سهم مع انه لو فرض مكان الابن ابن ابن ابن العم جعلوا له عشرة اسهم من ثلاثين سهماً والعشرين للثمانية والعشرين بنتاً وفي هذا كما قال خروج من العرف والشريعة.
كما ان تعليلهم بتوريث بنت الابن في ما اذا كان الوارث بنتاً وبنت ابن والعم بتوريث البنت النصف وبنت الابن السدس.
وكذلك في ما إذا كان بنت وبنت ابن وابن بان للبنتين الثلثين فللواحدة النصف والزائد على النصف للثلثين لبنت الابن في المسئلة الأولى وبان للذكر مثل حظ الانثيين فتعطى بنت الابن وابن الابن النصف للذكر مثل حظ الانثيين باطل لاختلاف النصيب للبنت في انفرادها عن صورة اجتماعها مع البنت الاخرى وكذلك الاخت الواحدة مع الاخت الثانية.
فلا مجال لتوريث الزائد على النصف في صورة الانفراد لغيرها.
الفصل الثاني
(1) الكفر ، والقتل، والرق، والكلام في الأول يقع في مسائل...
(مسألة 1) لا يرث الكافر (2) من المسلم وان قرب
___________________________________________________________
(1) وربما زيد عليها بل انهى الى عشرين لكن الانسب عدم جعل الزائد من الموانع بل يرجع اكثرها الى عدم المقتضى من النسب والسبب كاللعان والحمل والزنا.
(2) المراد بالكافر هنا معناه المعروف الذي يخرج به الانسان عن زمرة المسلمين اعتقاداً كان او عملاً اصليا حربياً او ذمياً كان او ارتداداً عن ملة او فطرة نصباً كان او غلواً في حق احد الائمة عليهم السلام.
وعلى عدم الارث الاجماع بل في الجواهر لا خلاف فيه بين المسلمين والنصوص عليه متضافره كقول ابي عبد اللهعليهالسلام في ما رواه 1 - ابو ولاد المسلم يرث امرأته الذمية وهي لا ترثه وقوله عليه السلام في ما رواه 2 - حسن بن صالح المسلم يحجب الكافر ويرثه والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه وقول الباقرعليهالسلام 3 - حيث سأله عبد الرحمن بن اعين في النصراني يموت وله ابن مسلم ايرثه قال نعم، ان الله عزوجل لم يزدنا
____________________
الى 3 - ئل 17 الباب 1 ابواب موانع الارث الاحاديث 1 - 2 - 4.
ولا فرق (1) في الكافر بين الاصلي ذمياً كان او حربياً والمرتد (2) فطرياً كان او ملياً ولا في المسلم بين المؤمن (3) وغيره.
(مسئلة 2) الكافر لا يمنع (4) من يتقرب به فلومات مسلم وله ولد كافر وللولد ولد مسلم كان ميراثه لولد ولده ولو مات المسلم وفقد الوارث المسلم كانه ميراثه للامام (5).
___________________________________________________________
بالاسلام الا عزاً فنحن نرثهم وهم لا يرثونا وروى ايضاً عن 1 - الصادقعليهالسلام لا يتوارث اهل ملتين نحن نرثهم ولا يرثونا ان الله عزوجل لم يزدنا بالاسلام الا عزاً او ان 2 - الاسلام لم يزده في ميراثه الاشدة.
(1) دل على ذلك مضافاً الى بعض ما سبق قول ابي جعفرعليهالسلام في ما سمعه 3 - محمد بن قيس لا يرث اليهودي والنصراني المسلمين ويرث المسلمون اليهود والنصارى، وروى 4 - علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليهما السلام في نصراني يموت ابنه وهو مسلم، هل يرث؟ فقالعليهالسلام لا يرث اهل ملة.
(2) سيجيء الكلام فيه انشاء الله.
(3) كما سيجيء في مسئله 6.
(4) كما دل عليه قولهعليهالسلام في رواية حسن بن صالح.
(5) كما هو مقتضى ما دل على عدم ارث الكافر من المسلم وفرض عدم وارث غير الامام وهوعليهالسلام وارث من لا وارث له ودل عليه ذيل رواية 5 - ابي بصير المرادي في موت رجل مسلم وله قرابة نصارى من قول
____________________
1 الى 4 - ئل 17 الباب 1 ابواب موانع الارث الاحاديث 6 - 14 - 7 - 24.
5 - ئل 17 الباب 3 موانع الارث الحديث 1.
(مسئله 3) المسلم يرث الكافر (1) ويمنع من ارث الكافر
___________________________________________________________
الصادقعليهالسلام فان لم يسلم احد من قرابته فان ميراثه للامام.
(1) بلا خلاف ولا اشكال بل عليه الاجماع ويدل عليه بعض ما مر من الروايات في منع الكافر من ارث المسلم ومر في ما رواه عبد الرحمن 1 - بن اعين عن الصادقعليهالسلام لا يتوارث اهل ملتين، نحن نرثهم ولا يرثونا.
وروى الكليني 2 - قدس سره صحيحاً عن ابي عبد اللهعليهالسلام انه قال في ما روى الناس عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم (انه قال لا يتوارث اهل ملتين) قال نرثهم ولا يرثونا وما رواه ابو العباس 3 - من قول الصادقعليهالسلام لا يتوارث اهل ملتين، يرث هذا هذا ويرث هذا هذا. الا ان المسلم يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم.
وقد فسر امير المؤمنين قول النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم 4 - اهل ملتين لا يتوارثون بانا نرثهم وهم لا يرثوننا، انما يتوارثان اذا ورث كل واحد منهما، وروى 5 - ان معاوية اتّبع حكم اميرالمؤمنينعليهالسلام في الشام في ايّامهعليهالسلام وحكم به.
والمخالف في هذه المسئلة عمر بن الخطاب كما رواه في كتاب الاستغاثة واكثر اهل الخلاف كما في الجواهر وفي الخلاف الشافعي وحكى عن عمرو ابن مسعود وابن عباس وزيد بن ثابت والفقهاء كلهم (يعني العامة).
واما ما في بعض رواياتنا مثل ما عن المقنع قال 6 - قال ابو عبد اللهعليهالسلام
____________________
1 - ئل 17 الباب 1 موانع الارث الحديث 6.
2 و 3 - ئل 17 الباب 1 موانع الارث الحديث 14 - 15.
4 و 5 - المستدرك 3 الباب 1 من موانع الارث الحديث 7.
6 - ئل 17 الباب 1 موانع الارث الحديث 12.
للكافر (1) فلو مات كافر وله ولد كافر واخ مسلم او عم مسلم او معتق او ضامن جريرة ورثه ولم يرثه الكافر، فان لم يكن له وارث الا الامام كان ميراثه للكافر (2) هذا اذا كان الكافر اصلياً.
اما اذا كان (3) مرتداً عن ملة او فطرة ورثه الامام ولم يرثه الكافر وكان بحكم المسلم كما تقدم.
(مسئلة 4) لو اسلم الكافر قبل القسمة فان كان مساوياً في
___________________________________________________________
في الرجل النصراني تكون عنده المرأة النصرانية فتسلم او يسلم ثم يموت احدهما قال ليس بينهما ميراث فمتروك.
(1) كما دل عليه ما تقدم من رواية حسن بن صالح وفي مرفوعة 1 - ابن رباط قال اميرالمؤمنينعليهالسلام لو ان رجلا ذمياً اسلم وابوه حيّ ولابيه ولد غيره ثم مات الا ورثه المسلم جميع ماله ولم يرثه ولده ولا امرأته مع المسلم شيئاً.
(2) بلا اشكال لثبوت التوارث بين الكفار على اختلاف مللهم لان الكفر ملة واحدة ويدل عليه بالاطلاق ما رواه الشيخ 2 - باسناده عن علي بن الحسن بن فضال الى ابي عبد الله في يهودي او نصراني يموت وله اولاد غير مسلمين فقالعليهالسلام هم على مواريثهم، وما عن غير واحد من فقهائنا (=) من المخالفة في بعض الموارد فمتروك.
(3) سيجيء الكلام فيه انشاء الله في مسئله 8.
____________________
1 و 2 - ئل 17 الباب 5 ابواب موانع الارث الحديث 1 - 3.
(=) فعن الديلمي التوارث ما لم يكونوا حربييين وشارح الايجاز فالحربي لا يرث الذمي والحلبي فكفار ملتنا يرثون غيرهم بلا عكس.
المرتبة شارك (1) وان كان اولى انفرد بالميراث ولو اسلم بعد القسمة لم يرث وكذا لو اسلم مقارناً للقسمة ولا فرق في ما ذكرنا بين كون الميت مسلماً او كافراً هذا إذا كان الوارث متعدداً و اما
___________________________________________________________
(1) يدل عليه بعد الاجماع النصوص الكثيرة منها صدر رواية 1 - ابي بصير المشار اليها آنفاً. قال سألت ابا عبد اللهعليهالسلام عن رجل مسلم مات و له ام نصرانية وله زوجة وولد مسلمون، فقال ان اسلمت امه قبل ان يقسم ميراثه اعطيت السدس الخبر.
واعلم ان صور الموت والوارث اسلاماً وكفراً متعددة فانه اما ان يكون الميت كافراً واما ان يكون مسلما وفي كلتا الصورتين قد يكون الوارث واحداً وقد يكون متعدداً وفي كل من هذه اما ان يكون الوارث مسلماً او كافراً او بعضهم مسلما والاخر كافراً وفي صور التعدد تارة يكون اسلام الوارث قبل القسمة واخرى بعدها.
وخلاصة الكلام فيها انه اذا كان الوارث واحداً مسلماً يرث الميت سواء كان كافراً او مسلماً ولا فرض لا سلام الوارث الاخر قبل القسمة او بعدها لانه لا قسمة ح ويظهر من صاحب الوسائل الميل الى كون اسلام الكافر بعد موت المورث وفرض انحصار الوارث في الواحد اسلاماً قبل القسمة بدعوى صدق الاسلام قبل القسمة فيرث مع الوارث الواحد.
ولكنه ضعيف، هذا فيما اذا لم يكن الوارث الواحد اماماً او زوجاً او زوجة والا ففي فرض كون الواحد اماماً وهو لا يكون الا فيما اذا كان
____________________
1 - ئل 17 الباب 3 ابواب موانع الارث الحديث 1.
المورث مسلماً 1 - لو اسلم بعض قرابة الميت فيرث تركته ويكون مقدماً على الامامعليهالسلام والدليل عليه معتبرة ابي بصير المتقدمة 2 - آنفاً حيث سأل الامامعليهالسلام فان لم يكن له امرأة ولا ولد ولا وارث له سهم في الكتاب مسلمين وله قرابة نصارى ممن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين، لمن يكون ميراثه؟ قالعليهالسلام ان اسلمت امه فان ميراثه لها وان لم تسلم امه واسلم بعض قرابته ممن له سهم في الكتاب، فان ميراثه له، فان لم يسلم احد من قرابته فان ميراثه للامام.
وما رواه الكليني 3 - قدس سره معتبراً عن ابي ولاد الحناط قال سألت ابا عبد اللهعليهالسلام عن رجل مسلم قتل رجلاً مسلماً (عمداً) فلم يكن للمقتول
اولياء من المسلمين الا اولياء من اهل الذمة من قرابته، فقالعليهالسلام على الامام ان يعرض على قرابته من اهل بيته (دينه) الاسلام فمن اسلم منهم فهو وليه يدفع القاتل اليه، فان شاء قتل وان شاء عفى وان شاء اخذ الدية، فان لم يسلم احد كان الامام ولى امره فان شاء قتل وان شاء اخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين لان جناية المقتول كانت على الامام فكذلك تكون ديته لامام المسلمين.
قلت فان عفى عنه الامام قال فقال انما هو حق جميع المسلمين وانما على الامام ان يقتل او يأخذ الدية وليس له ان يعفو، فانهما يدلان على تقدم الوارث المسلم على الامامعليهالسلام وان تأخر اسلامه عن موت
____________________
1 - وقد يتحقق في الكافر اذا لم يكن له وارث فان الامام وارث من لا وارث له.
2 - ئل 17 الباب 3 من ابواب موانع الارث الحديث 1.
3 - ئل 19 الباب 60 القصاص الحديث 1.
او قتل المسلم.
نعم يقع الكلام في مقدار الزمان الذي يلزم التربص انتظاراً لاسلام الوارث ن ويستفاد من هذه الاخيرة مقدار زمان العرض والاباء ولم يعتبر ذلك احد من الاصحاب على ما في الجواهر بل انما نبه المصنف (اي المحقق قدس سره) عليه في النكت ويمكن اعتبار مقدار الزمان الذي يحصل اليأس من اسلامه.
وكيف كان فاذا تلف العين متلف او تصرف فيه تصرفاً يتعقبه الضمان قبل اسلام الوارث (في ما اذا لو اسلم كان المال له) فيشمله ادلة الاتلاف والضمان، وعن الشيخ وابن حمزة التفصيل في ارث الوارث الذي اسلم لمال المسلم بين قبل نقل التركة الى بيت المال فيرث المسلم وبعده فلا يرث وليس له دليل ظاهر.
كما ان الشيخ لم يفصل بين الزوج والزوجة في إذا كانا مسلمين ومع كل منهما وارث آخر كافر في ما اذا اسلم الكافر، بل عنه ان الزائد من نصيب الزوجية لذاك الوارث الذي اسلم.
واستشكل عليه في الزوج بانه لا قسمة فيه بلا يرث كل المال فلا مورد لاسلام الوارث الاخر قبل القسمة وانما تتصور في الزوجة حيث ان الزائد من الربع يرجع الى الامامعليهالسلام فهناك لو اسلم الاخر قبل قسمة المال بينها وبين الامام فيرث وبعدها فلا يرث، وعن العلامة في عدو دارث الولد الكافر من ابيه الزائد عن نصيب زوجته المسلمة وهو الثمن مع احتمال الربع في الاول وهو مردود بعموم حجب المسلم الكافر عن الارث فح يكون الزائد عن نصيب الزوجة وهو الربع للامامعليهالسلام كما عن ظ
المعظم، ووجود الولد الكافر كعدمه فلا يوجب نزول الزوجة من النصيب الاعلى الى الادنى.
ويحتمل استناده قدس سره في توريث الولد الكافر الزائد عن نصيب الزوجية الى ما عليه فقهائنا من ارث الكافر من الكافر في ما ان ما لم يكن له وارث مسلم وهو كذلك في الزائد عن نصيبها ولا يخ عن قوة وقد نفي عنه البعد السيد الطباطبائي اليزدي قدس سره في حواشيه على نجاة العباد.
اما صور التعدد، ففي ما اذا كان الوارث كلهم مسلمين فلا كلام، كما إذا كانوا مسلمين وبعضهم كافراً وبقي الكافر على كفره فيختص الارث بالمسلمين بلا فرق في هاتين الصورتين بين ما كان الميت مسلماً او كافراً نعم، في الصورة الثانية إذا اسلم الكافر قبل قسمة الوارث فيشاركهم او يتقدم عليهم لما ورد في الروايات الكثيرة البالغة حد الاستفاضة المفصلة بين اسلام الوارث قبل القسمة وبعدها.
منها رواية ابي بصير المتقدمة في ام المسلم النصرانية من قولهعليهالسلام ان اسلمت امه قبل ان يقسم ميراثه اعطيت السدس.
ومنها معتبرة 1 - عبد الله بن مسكان عن ابي عبد اللهعليهالسلام قال من اسلم على ميراث من قبل ان يقسم فهو له ومن اسلم بعد ما قسم فلا ميراث
____________________
1 - ئل 17 الباب 3 ابواب موانع الارث الحديث 2.
2 - ئل 17 الباب 3 ابواب موانع الارث الحديث 3.
له وقال في المرئة اذا اسلمت قبل ان يقسم الميراث فلها الميراث وفي ما رواه 1 - الصدوق عن ابن مسلم عن ابي عبد اللهعليهالسلام في الرجل يسلم على الميراث قال ان كان قسم فلاحق له وان كان لم يقسم فله الميراث ونظير معتبرة ابن مسلم ما رواه 2 - البقباق عنهعليهالسلام من اسلم على ميراث قبل ان يقسم فهو له.
ويستفاد من هذه الروايات اشتراك المسلم في الارث مع ساير الوراث ان كان في طبقتهم وتقدمه عليهم ان كان مقدماً عليهم في الطبقة او الدرجة، فالكافر اذا اسلم قبل القسمة يكون احد الورثة او هو الوارث دون غيره في ما اذا كانوا كفاراً ومسلمين.
انما الاشكال في اختصاص الروايات بما لو لم يسلم كان محروماً او تعمه وما اذا اسلم يحرم ساير الورثة لكونه هو المسلم، فعلى الاول لا تشمل الروايات ما اذا اسلم قبل القسمة في ما اذا كانوا كلهم كفرة مع المورث فلا فرق في هذه الصّورة بين بقاء الوارث على الكفر او اسلامه قبل القسمة او بعدها وعلى الثاني كما اذا اسلم احدا بناء الكافر وبقاء الباقين على كفرهم يختص الارث به ويحرم ساير الورثة، بل اذا اسلم اخوه او عمه مع بقاء ابنائه واولاده على الكفر يختص الارث بالمسلم؟ وجهان.
لم اعثر في كلام المعاصرين على عنوان المسئلة الا في كلام السيد الاصبهاني قدس سره فانه في وسيلته لم يجعل لاسلام الكافر بعد موت مورثه الكافر في ما اذا كانت الورثة كلهم كفرة تأثيراً في اختصاصه بالارث
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 3 ابواب موانع الارث الحديث 4 - 5.
إذا كان الوارث واحداً لم يرث، نعم لو كان الواحد هو الزوجة واسلم قبل القسمة بينها وبين الامام ورث والا لم يرث (1)
___________________________________________________________
واحتمل اخيراً الاختصاص في ما لو تقدم اسلامه على القسمة في كلتا الصورتين المفروضتين في كلامه من مساواته للكفار في طبقته وتقدمهم عليه.
والذي يظهر من الروايات المتقدمة انها بصدد بيان رفع المنع من ارث المسلم اذا كان اسلامه قبل القسمة فاذا كان هناك مع كفره يرث مورثه، فلا منع كي باسلامه يرتفع وبعبارة اوضح في ما اذا كان المورث كافراً ولم يخلف وارثاً مسلماً فيرث الكفار امواله بلا حاجة الى اسلامهم فلا منع من ارثهم حتى يرتفع بالاسلام ويكون محروماً ببقائه على الكفر.
واما اذا كان الوارث كلهم كفاراً فلا يرثون المسلم بل يكون وارثه الامامعليهالسلام وانما يرثون الكافر كما سبق.
فظهر مما ذكرنا ان ما ذكره المصنف بقوله (لو اسلم الكافر قبل القسمة الخ) انما يصح بالنسبة الى المورث الكافر في ما إذا كان الوارث بينهم مسلم واما إذا كانوا كفاراً واسلم بعضهم فلا اثر في اختصاصه بالارث، بل الامر على ما عليه قبل اسلامه، كما تبين بما تقدم صحة قوله كغيره من الفقهاء (وكذا لو اسلم مقارناً للقسمة) حيث ان المناط في الشركة والاختصاص سبق الاسلام على القسمة كما في كثير من الروايات او ان كان لم يقسم كما في رواية ابن مسلم الثانية التي رواها الصدوق.
(1) قد اشرنا الى هذا البحث سابقاً، ثم انه لم يتعرض المصنف
قدس سره لصورة الشك في تقدم الاسلام على القسمة وتأخره عنها، والمسئلة سيالة تجرى في موت الوارث والمورث غير مقترنين وفي الموت واسلام الوارث غير مقترنين، وقد يتحقق الشك في التقارن والتقدم والتأخر.
فليعلم انه تارة يكون احدهما معلوم التاريخ ويكون الشك في تقدم الاخر عليه وتأخره عنه واحياناً في تقارنه معه واخرى يكونان مجهولي التاريخ، وفي الاول تارة تكون القسمة معلوم التاريخ والشك في تقدم الاسلام وتأخره واخرى بالعكس، فهذه صور ثلاث، اختلف كلام الاصحاب انار الله براهينهم في جريان الاصل فيها او بعضها.
اما الصورة الأولى وهي ما اذا كانت القسمة معلوم التاريخ وشك في تقدمه وتأخره، فلا اشكال في جريان استصحاب عدم الاسلام الى زمان القسمة واثره عدم ارث الكافر الذي اسلم لتحقق الموضوع وهو القسمة وعدم الاسلام ولا حاجة الى احراز تأخر الاسلام عليها لعدم الارث حتى في صورة التقارن ولا مجال لجريان الاصل في القسمة لما تقرر في محله من منعه في معلوم التاريخ لعدم الشك من ناحية امد الزمان وعدم تكفل الاستصحاب لغيره.
اما الصورة الثانية وهي ما اذا كان تاريخ الاسلام معلوماً والشك في تقدم القسمة وتأخرها عنه، فلا ينبغي الريب في جريان استصحاب عدم القسمة الى زمان الاسلام بلا حاجة الى اثبات التأخر بل يترتب الاثر وهو الارث فان الموضوع له مركب من الاسلام وعدم القسمة ولو لم يحرز تقارنهما والاسلام محرز بالوجدان وعدم القسمة بالاصل فيترتب عليه اثره.
وتوهم كون الموضوع تأخر القسمة او قبلية الاسلام وهو لا يثبت بالاستصحاب لكونه مثبتاً بل التأخر ليس حتى من اللوازم العقلية والعادية لاحتمال التقارن مدفوع، بان الموضوع وان اخذ في غير واحد من روايات الباب بعدية القسمة الا ان في رواية محمد بن مسلم 1 - باسناد الفقيه الى ابن ابي عمير عن ابان بن عثمان عنه عن ابي عبد الله عليه السلام وان كان لم يقسم فله الميراث (قد جعل عدم القسمة) فعليه يتحقق الموضوع ولا نحتاج الى اثبات البعديه والسند معتبر.
بقي الكلام في الصورة الثالثة وهي ما اذا كانا مجهولي التاريخ، فان كان الموضوع للارث وعدمه تقدم الاسلام على القسمة وتأخره عنها فلا مجرى للاصل في واحد منهما لعدم اثبات اصل عدم الاسلام الى زمان القسمة او قبلها تأخره عنها ولا اصل عدم القسمة قبله او الى زمانه تأخرها عنه وليس التقدم مؤدى اى واحد منهما، وان كان الموضوع الاسلام وعده القسمة فيمكن جريان اصل عدم القسمة قبل الاسلام فيعارضه اصل عدم الاسلام قبل القسمة فيتساقطان.
وحيث ان ادلة المواريث انما خصّصت بادلّة منع الكافر من الارث والتفصيل بين اسلام قبل القسمة وبعدها تخصيص في تخصيص فنتمسك باطلاق المخصص ويكون الكافر حال موت المورث محروماً.
نعم في فرض تقدم الموت على الاسلام وتأخره عنه انما يترتب الاثر على اصل عدم الاسلام الى حال الموت ولا يلزم اثبات التأخر بل مات ولم يكن ابنه مثلاً مسلماً يكون موجباً لحرمانه واما اصل عدم
____________________
1 - ئل 17 الباب 3 ابواب موانع الارث الحديث 4.
الموت الى حال الاسلام فلا يترتب عليه اثر الا اذا اثبت الموت بعد الاسلام او حاله والاصل بمعزل عنه.
ومما ذكرنا يظهر الحال في ساير الامثلة المذكورة في المقام من الشك في تقدم البيع على رجوع المرتهن الآذن في البيع او تقدم الرجوع على البيع وتقدم موت احد الوارثين من الاب والولد على الاخر فانه يجرى فيها الصور الثلاث ويفصل بين ما اذا كان احدهما معلوم التاريخ وما اذا كانا مجهوليه على حذوما سبق فيجرى الاصل في مجهوله في ما اذا كان احدهما معلومه ويترتب عليه الاثر اذا لم يكن مثبتاً ولا مجال في المجهولين اذا كان الاثر يترتب على كل منهما للمعارضة دون ما اذا يترتب على واحد فيجرى اذا لم يكن مثبتاً.
ويظهر من شيخ مشايخنا المرحوم آقا ضياء العراقي قدس سره عدم جريان الاصل في المجهولين لا للمعارضة كما عن الشيخ والنائيني قدس سرهما ومن تبعهما بل لعدم نظر للاستصحاب الى غير جهة الامتداد الزّمني للمستصحب والمطلوب في مجهولي التاريخ ليس النظر الى تلك الجهة محضاً.
وعن المحقق الخراساني (قده) في كفايته الاشكال في الجريان لشبهة عدم اتصال الشك باليقين وهو ضعيف ويتلوه اشكال العراقي وان كان التأمّل في دليل الاستصحاب ربما يورث الركون الى ما ذكره قدس سره.
ويظهر من السيد الخوئي في مباني تكملته الاشكال في جريان الاستصحاب في ما اذا شك في تقدم موت الاب على اسلام احد ابنيه حتى لا يرث ولا يشارك اخاه المسلم في ارث الاب وتقدم الاسلام على
الموت حتى يشاركه فانّه لم يجر الاستصحاب في عدم الموت قبل الاسلام.
ولم يفرق بين العلم بتاريخ احدهما والجهل بكليهما ولم يرتض ما هو المعروف في جريا الاصل في مجهول التاريخ في مسئلة اتفاق الوارثين على اسلام احدهما في غرّة شعبان والاخر في غرّة رمضان و اختلفا في موت الاب انّه قبل غرّة رمضان او بعدها حيث حكم المشهور بان المال بينهما نصفان (لجريان الاصل في المجهول وهو الموت الى زمان المعلوم وهو الاسلام بل السيد الخوئي حصر دائرة الاستصحاب في عدم الاسلام والكفر الى زمان موت ابيه ورتب عليه عدم ارثه منه).
بل في الجواهر بلا خلاف ولا اشكال وان كان المدرك عندنا عدم ثبوت المانع فالمقتضى ح بحاله لاستصحاب الحيوه فتأمل جيداً انتهى والسيد الطباطبائي اليزدي في ملحقات عروته استشكل اولاً بان اصل بقاء الحيوة لا يثبت تقدم الاسلام على الموت ولا الموت عن وارث مسلم واخيراً ان المانع ايضاً لابد من احراز عدمه ولو بالاصل ولا يكفى مجرد وجود المقتضى مع الشك في المانع.
اقول، ان كان الموضوع للارث موت المورث مثلا الاب عن وارث مسلم او تقدم الاسلام على الموت فواضح ان استصحاب عدم الموت الى حال الاسلام لا يحرزه ولا يثبته سواء كان تاريخ الاسلام معلوماً او مجهولاً وان كان موت المورث واسلام الوارث الحي ولم يؤخذ اي عنوان آخر حتى الحالية والمقارنة فيمكن ان يقال بجريان استصحاب عدم الموت الى حين اسلام الوارث المعلوم تاريخه فيثبت بذلك الموت وحياة
(مسئله 5) لو اسلم بعد قسمة بعض التركة ففيه اقوال، قيل يرث من الجميع (1) وقيل لا يرث من الجميع (2) وقيل
___________________________________________________________
الوارث المسلم.
وربما يساعد النظر الى آيات الارث على كون الموضوع الموت واسلام الوارث الحي كما يرشد اليه قوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين الخ ولكن نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد فان كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن وقوله تعالى وان كان رجل يورث كلالة وله اخ او اخت فلكل واحد منهما السدس الخ وقوله تعالى ان امرؤا هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها ان لم يكن لها ولد.
غاية الامر ان لم يكن ظهور تام في بعضها في حياة الوارث فاللازم تقييدها بالحياة كساير القيود من كونه غير قاتل له عمداً وغير كافر في المورث المسلم ولم يكن رقاً.
ونظر السيد الخوئي الى ما افاده السيد الطباطبائي 1 - واما ما افاده في الجواهر من الفرق ففيه ما تقدم عن العروه والمسئلة بعد محتاجة الى تأمل ازيد.
(1) وجهه دعوى صدق عدم القسمة وظهور دليلها في قسمة الجميع.
(2) بدعوى صدق القسمة واطلاقها للكل والبعض، لكنه ربما
____________________
1 - حيث ابطل جريان الاصل في المجهول للحكم بتأخر الموت عن الاسلام
بالتفصيل (1) وانه يرث مما لم يقسم ولا يرث مما قسم وهو الاقرب (2).
(مسألة 6) المسلمون يتوارثون وان اختلفوا في المذاهب والاراء (3).
___________________________________________________________
لا يكون قولاً بل احتمالا لبعضهم.
(1) للصدق في ما قسم وعدمه بالنسبة لما لم يقسم فلكل حكمه ولو كانوا فريقين او فرقاً وقسم الفريقان ولم يقتسم بين اهل الفريق الواحد كالاخوة للام فاسلم كافر من الاخوة للام فالظاهر انه يشاركهم ويتقدم عليهم لو كانوا بني اخوة واسلم ابوهم اوعم لهم، وفي القسمة بالقيمة وجهان، كالانتقال ببيع وهبة وارث، وكذلك في ما لا ينقسم كالخيار ويمكن كون المدار على القسمة وافراز الحصص، وفي الاخير حيث انه ليس قابلا للقسمة فاسلام الوارث لا اثر له الا ان يكون مقدماً على الورثة المسلمين فيختص به.
(2) قد عرفت وجهه.
(3) هيهنا مسئلتان، احديهما التوارث بين المسلمين وان اختلفوا في المذاهب، والذي يدل على ذلك بعد اطلاقات ادلة المواريث كتاباً وسنة ولم يقيد الا بادلة الكفر، عدة روايات واردة في الفرق بين المسلم والمؤمن وان الاسلام الذي جرى عليه المناكح والمواريث والذبائح.
منها ما رواه الصدوق 1 - قدس سره باسناده عن العلا بن رزين انه
____________________
1 - ئل 14 الباب 12 من ابواب ما يحرم بالكفر ونحوه الحديث 1.
سأل ابا جعفر عليه السلام عن جمهور الناس، فقال هم اليوم اهل هدنة، ترد ضالتهم وتؤدي امانتهم وتحقن دمائهم وتجوز مناكحتهم وموارثتهم في هذه الحال.
ومنها ما رواه 1 - العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عنه عليه السلام حيث سأله عن الايمان، فقال الايمان ما كان في القلب والاسلام ما كان عليه التناكح والمواريث وتحقن به الدماء.
ومنها ما رواه العياشي 2 - في تفسيره عن حمران عنه عليه السلام حيث سأله، ارأيت المؤمن له على المسلم فضل في شيء من الميراث والقضاء والاحكام حتى يكون للمؤمن اكثر مما يكون للمسلم في المواريث او غير ذلك؟ قال لا هما يجريان في ذلك مجرى واحداً اذا حكم الامام عليهما ولكن للمؤمن فضل على المسلم في اعماله. الى غيرها من الروايات.
نعم لو حكمنا بكفرهم مطلقاً كما عن صاحب الحدائق او كانوا نصاباً اوغلوا في على او احد الأئمة عليه السلام فيخرجون من الاسلام ولا توارث بينهم وبين المسلمين بل حكمهم في ذلك حكم الكفار لا يرثون المسلم ويرثهم وعلى ذلك يمكن ان يحمل ما نقل عن غير واحد من فقهائنا في منعهم من ارثهم مطلقاً او في بعض الموارد كما عن المفيد في احدى نسختي مقنعته على ما في الجواهر من منعه ارث اهل البدع من المعتزلة والمرجئة والخوارج والحشوية من المؤمنين وعن الحلي منع المجبرة
____________________
1 - ئل 14.................. من ابواب ما يحرم بالكفر ونحوه الباب 11 الحديث 13.
2 - ئل 17 الباب 15 موانع الارث الحديث 2.
والكافرون يتوارثون وان اختلفوا في الملل (1)
___________________________________________________________
والمشبهة وجاحدى الامامة
(1) الثانية توارث الكفار وان اختلفوا في الملل وهو المشهور بل لم يجد خلافاً معتداً به في الجواهر لعموم الادلة وخصوص النصوص والاجماع بقسميه عليه، ثم نقل الخلاف عن الديلمي وشارح الايجاز والحلبي كما سبق عنهم.
اقول اما النصوص فلم نعثر الاعلى روايات ثلاث ذكرها في الوسائل 1 - ثالثتها مقطوعة 2 - يونس قال ان اهل الكتاب والمجوس يرثون ويورثون ميراث الاسلام والاوليان نقلهما من الكافي باسناد معتبر عن ابي جعفر عليه السلام احديهما 3 - ان علياً عليه السلام كان يقضي في المواريث في ما ادرك الاسلام من مال مشرك تركه لم يكن قسم قبل الاسلام انه كان يجعل للنساء والرجال حظوظهم منه على كتاب الله عزوجل وسنة نبيهصلىاللهعليهوآلهوسلم والاخرى 4 - قضى علي عليه السلام في المواريث ما ادرك الاسلام من مال مشرك لم يقسم فان للنساء حظوظهن منه.
وفي ما استفاده قدس سره من الاخيرتين تأمل كما ان الرواية الأولى ليس مسنداً الى المعصوم، نعم روى الشيخ 5 - عن ابي عبد الله عليه السلام في يهودي او نصراني يموت وله اولاد غير مسلمين، فقال عليه السلام هم على مواريثهم ونقل في المستدرك عنه عليه السلام 6 - انه قال في حديث والكفار
____________________
1 - تحت عنوان باب ان الكافر يرث الكافر اذا لم يكن وارث مسلم.
2 - 4 - 5 - ئل 17 الباب 4 - 5 ابواب موانع الارث الحديث 3.
6 - المستدرك 3 الباب 3 موانع الارث الحديث 1.
(مسئلة 7) المراد من المسلم والكافر وارثاً وموروثاً وحاجباً ومحجوباً الاعم (1) من المسلم او الكافر بالاصالة وبالتبعية كالطفل والمجنون.
___________________________________________________________
يتوارثون بينهم يرث بعضهم بعضاً وهنا خبر مسمع 1 - عنه عليه السلام دل باطلاقه على المدعى، قال عليه السلام ان امير المؤمنين عليه السلام اتى بزنديق فضرب علاوته، فقيل له، ان له مالا كثيراً فلمن تجعل ما له؟ قال عليه السلام لولده ولورثته ولزوجته.
وكيف كان فيكفينا دليلا ما رواه الشيخ وعمومات المواريث ولم تخصص في الكافر المورث الا بالمسلم اذا كان وارثاً فنقدمه على الكافر، والاجماع لو فرض تحققه مع خلاف من ذكرنا مخالفتهم مدركي لا يخ عن تأييد فذكر الشيخ في الخلاف مدركه على ارث الذمى من الذمي اجماع الفرقة واخبارهم.
(1) لاطلاق ادلة المواريث ايجاباً وسلباً وكذلك الاطلاق في التبعية بالنسبة الى الطفل والمجنون وعدم الفرق بين الطهارة والنجاسة وبين ساير الاحكام من الارث وغيره في تبعية اولاد الكفار لآبائهم واولاد من اسلم لاشرف الابوين بل قيل لجده اوجدته وان كان لايخ من تأمل، ويكفي في ذلك مضافاً الى عدم الخلاف فيه ما رواه 2 - حفص بن غياث قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل من اهل الحرب اذا اسلم في
____________________
1 - ئل 18 الباب 5 حد المرتد الحديث 1.
2 - ئل 11 الباب 43 ابواب جهاد العدو الحديث 1.
فكل طفل كان احد ابويه مسلماً حال انعقاد نطفته (1) بحكم المسلم فيمنع من ارث الكافر ولا يرثه الكافر، بل يرثه الامام اذا لم يكن له وارث مسلم، وكل طفل كان ابواه معاً كافرين حال انعقاد نطفته بحكم الكافر فلا يرث المسلم اذا كان له وارث مسلم غير الامام.
___________________________________________________________
دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك، فقال اسلامه اسلام لنفسه ولولده الصغار وهم احرار وولده ومتاعه ورقيقه له، فاما الولد الكبار فهم فيء للمسلمين الا ان يكونوا اسلموا قبل ذلك الحديث.
وهذا الخبر كما يدل على المدعى قد يدل على تبعية اولادهم لهم في الكفر ايضاً فتأمل.
(1) في كون مناط الالحاق بالمسلمين حال انعقاد النطفة او حال الولادة وجهان، والذي يظهر من المتن وعن غير واحد ان العبرة حال الانعقاد سواء بقيا او احدهما على الاسلام ام لا، حملا للنصوص على الغالب من اتحاد حال الانعقاد والولادة في الاسلام والكفر والا فليس في النصوص ما يدل عليه وان ادعى عدم الخلاف فيه.
وظاهر الروايات كبعض الفتاوى الثاني قال عليه السلام 1 - في موثقة عمار الساباطي. كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الاسلام وجحد محمداً نبوّتهصلىاللهعليهوآلهوسلم وكذبه فان دمه مباح لكل من سمع ذلك منه وروى 2 - الحسين بن سعيد قرأت بخط رجل الى ابي الحسن الرضا عليه السلام، رجل
____________________
1 - ئل 18 الباب 1 ابواب حد المرتد الحديث 3.
2 - ئل 18 الباب 1 ابواب حد المرتد الحديث 6.
ولد على الاسلام ثم كفروا شرك وخرج عن الاسلام هل يستتاب او يقتل ولا يستتاب؟ فكتب عليه السلام يقتل وفي مرفوع 1 - عثمان بن عيسى في جواب اميرالمؤمنين عليه السلام الى عامله، اما من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثم تزندق فاضرب عنقه ولا تستتبه ومن لم يولد على الفطرة فاستتبه فان تاب والا فاضرب عنقه.
وفي مرسله 2 - (عثمان بن عيسى) من شك في دينه بعد تولده على الفطرة لم يفيء الى خير ابداً.
وخلاصة الكلام، انه لا اشكال في ان من انعقدت نطفته وابواه او احدهما مسلم وبقيا كذلك الى حال الولادة ووصف الاسلام بعد بلوغه ثم ارتد فهو مرتد فطري، وفي ما اذا فقد القيد الاخير اشكال، من اطلاق كلمات الاصحاب في ترتيب حكم المرتد الفطري عليه ولو لم يقبل الاسلام بعد بلوغه، ومن عدم اطلاق في روايات الباب، بل كما عرفت عبر فيها بالرجل او المسلم.
نعم عناك في رواية 3 - عبيد بن زراره عن الصادق عليه السلام في الصبي يختار الشرك وهو بين ابويه، قال لا يترك وذاك اذا كان احد ابويه نصرانياً وفي معتبرة 4 - ابان في الصبي اذا شب فاختار النصرانية واحد ابويه نصراني او مسلمين، قال لا يترك ولكن يضرب على الاسلام وهما على خلاف المطلوب ادّل الا ان يفسر الضرب بما يوافق الحكم في الفطري وهو القتل واما اذا كانا او احدهما مسلماً حال الانعقاد ورجعا او رجع
____________________
1 - ئل 18 الباب 5 ابواب حد المرتد الحديث 5.
3 - 4 - ئل 18 الباب 2 ابواب حد المرتد الاحاديث 1 - 2.
نعم اذا اسلم احد ابويه قبل بلوغه تبعه في الاسلام (1) وجرى عليه حكم المسلمين.
(مسئلة 8) المرتد قسمان: فطري وملي، فالفطري من انعقدت نطفته وكان احد ابويه مسلماً ثم كفر، وفي اعتبار اسلامه (2) بعد البلوغ قبل الكفر قولان، وحكمه (3) انه يقتل في الحال وتعتد امرأته من حين الارتداد عدة الوفاة ويقسم ميراثه بين
___________________________________________________________
حال الولادة ثم كبر الولد ورجع عن الاسلام ففطرى بنآء على كفاية حال الانعقاد وملى بنآء على اعتبار حال الولادة.
ولا يبعد كون المدار على حال الانعقاد فان الولادة لو لم يسبق بالانعقاد من مسلم انما يؤثر في الحكم باسلام الصغير لا في فطريته، ثم لا يخفى ان الروايتين (=) خصوصاً الاولى تدلان على كفاية كون احد الابوين مسلماً في كون الولد بعد ارتداده فطرياً كما استدل بهما السيد الخوئي في مباني تكملته على تبعية الولد لاحد ابويه في الاسلام.
(1) قد عرفت الدليل عليه من رواية حفص وغيرها.
(2) عرفت الكلام فيه مفصلا وان الاعتبار لا يخ من قوة (=) لو اغمضنا عن ما فيهما من الاشكال.
(3) هذه احكام تخص الرجل المرتد الفطري.
ويدل عليها مضافاً الى الاجماع موثقة 1 - عمار المتقدمة حيث ان فيها فان دمه مباح لمن سمع ذلك منه وامرأته بائنة منه يوم ارتد ويقسم ماله على ورثته وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها وعلى الامام
ورثته، فان لم يكن له وارث مسلم لم يرثه الكافر وورثه الامام (1)
___________________________________________________________
ان يقتله ولا يستتيبه ومعتبرة 1 - محمد بن مسلم قال سألت ابا جعفر عليه السلام عن المرتد، فقال من رغب عن الاسلام وكفر بما انزل على محمدصلىاللهعليهوآلهوسلم بعد اسلامه فلا توبة له، وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسم ما ترك على ولده وصحيحة 2 - حسين بن سعيد المتقدمة حيث كتب الامام عليه السلام يقتل وما 3 - رواه علي بن جعفر عن اخيه عليهما السلام حيث سأله عن مسلم تنصر قال عليه السلام يقتل ولا يستتاب.
(1) ما ذكره هنا وقد تقدم في مسئلة 3 هو المشهور بين الاصحاب بل ربما ادعى عليه الاجماع ولكن ليس عليه دليل ظاهر الا ان يقال ان ادلة ارث الكافر من الكافر لا تشمل المرتد.
بل المسلم والمنصرف منها الكافر الاصلي ففي غيره يكون المرجع اطلاق ما دل على ان ميراث من لا وارث له للامام عليه السلام او ادلة حجب المسلم للكافر ولم تخصص في المقام كما خصصّت في الكافر الاصّلي بما اذا كان وارث غير الامام او يرجع الى الاستصحاب التعليقي بل التنجيزي الجاري قبل ارتداده، ولاجل الاشكال في كون ارثه للامام لم يستبعد بعض اجلة العصر الى كونه كالكافر يرثه الكافر اذا لم يكن وارث مسلم ولكنه جرأة.
ويشكل استناده الى رواية ابي البختري 3 - عن جعفر
____________________
1 - 2 - 3 - ئل 18 الباب 1 حد المرتد الحديث 2 - 6 - 5.
4 - ئل 17 الباب 6 موانع الارث الحديث - 7.
ولا تسقط الاحكام المذكورة بالتوبة (1) نعم اذا تاب تقبل توبته باطناً على الأقوى (2) بل ظاهراً ايضاً بالنسبة الى غير الاحكام المذكورة فيحكم بطهارة بدنه وصحة عباداته وجواز ملكه الاموال الجديدة بتجارة اوهبة او حيازة او ارث وصحة تزويجه جديداً حتى بامرأته السابقة، واما المرتد الملى
___________________________________________________________
عن ابيه عن علي عليه السلام قال ميراث المرتد لولده لضفعها سنداً ومعارضتها برواية 1 - ابراهيم بن عبدالحميد عن ابي عبد الله عليه السلام في مسلم تنصر ثم مات قال ميراثه لولده المسلمين.
(1) لعدم الدليل عليه بناء على قبول توبته.
(2) قد اختلف كلام الاصحاب انار الله براهينهم في هذه المسئلة ففريق على قبوله باطناً وظاهراً بالنسبة الى غير الاحكام المذكورة لما ورد في قبول التوبة والحكم باسلام من اظهر الشهادتين وعدم ارتفاع التكليف عنه بالارتداد خصوصاً العبادات المشروطة بالاسلام ومفهوم قوله تعالى ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر الخ.
وآخر على عدم قبوله ويدل عليه قوله في معتبرة ابن مسلم فلا توبة له وبعضهم على التفصيل بين الظاهر والباطن.
والحق ما اختاره المصنف وفاقاً للفريق الأول وعدم قبول التوبة انما هو بالنسبة الى الاحكام المذكورة كما عرفت الالتزام به، واما ما ذكره من جواز ملكه الاموال الجديدة فمبتن على كون الارتداد سبباً لخروجه عن قابلية التملك حتى بما ذكره من حيازة المباحات ولكنه لا دليل عليه
____________________
1 - ئل 17 الباب 6 موانع الارث الحديث 1.
وهو ما يقابل الفطري فحكمه انه يستتاب فان تاب والاقتل (1)
___________________________________________________________
فله التملك جديداً باسبابه القهرية كالارث من مرتد مثله في حال ارتداده لو قلنا به فضلاعن الاختيارية الا ان يقال ان خروج امواله من ملكه وقسمتها بين ورثته المسلمين ووجوب قتله واعتداد زوجته عدة الوفاة يدل على كونه بمنزلة الميت فلا يملك جديداً.
وعليه فاللازم للقائلين بهذا القبول التزام سقوط التكاليف عنه وهو بعيد وهو العمدة في الذهاب الى قبول توبته وان امكن المناقشة بان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار.
(1) يدل على ذلك بعد الاجماع عدة روايات منها ذيل 1 - رواية ابن جعفر عن اخيه عليهما السلام قلت فنصراني اسلم ثم ارتد، قال يستتاب فان رجع والاقتل ومنها معتبرة 2 - فضيل بن يسار عن ابي عبد الله عليه السلام ان رجلا من المسلمين تنصر فاتى به اميرالمؤمنين عليه السلام فاستتابه فابى عليه فقبض على شعره ثم قال طئوا يا عباد الله فوطؤوه حتى مات المحمولة على الملى بقرينة الرواية الأولى.
ونظيرتها معتبرة 3 - ابن محبوب عن غير واحد عن ابي جعفر وابي عبد الله عليهما السلام في المرتد، يستتاب، فان تاب والاقتل وما رواه جميل 4 - بن دراج وغيره عن احدهما عليهما السلام في رجل رجع عن الاسلام فقال يستتاب، فان تاب والاقتل، ويجب تحديد الاستتابة بثلاثة ايام لمعتبرة 5 - مسمع بن عبدالملك والسكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال اميرالمؤمنين عليه السلام المرتد عن الاسلام تعزل عنه امرأته ولا تؤكل
____________________
1 الى 5 - ئل 18 الباب 1 و 3 ابواب حد المرتد الاحاديث 5 - 4 - 2 - 3 - 5.
وينفسخ نكاحه لزوجته فتبين منه ان كانت غير مدخول بها (1) وتعتد عدة الطلاق من حين الارتداد ان كانت مدخولا بها فان تاب في العدة رجعت اليه والا بانت منه (2) ولا تقسم امواله
___________________________________________________________
ذبيحته ويستتاب ثلاثة ايام فان تاب والا قتل يوم الرابع، وفي رواية السكوني فان رجع والا قتل في يوم الرابع اذا كان صحيح العقل.
(1) فصل بين كون الزوجة مدخولا بها وغير مدخول بها بعد اشتراكهما في انفاخ النكاح بينهما وبين الزوج بالاعتداد في الأولى دون الثانيه، ويدل عليه بعد الاجماع وما تقدم من رواية السكوني قوله عليه السلام في رواية 1 - ابي بكر الحضرمي المعتبرة التي رواها الشيخ عن ابي عبد الله عليه السلام، ان ارتد الرجل المسلم عن الاسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة ثلاثاً وتعتد منه كما تعتد المطلقة فان رجع الى الاسلام وتاب قبل ان تتزوج فهو خاطب ولا عدة عليها منه له وانما عليها العدة لغيره، فان قتل او مات قبل انقضاء العدة اعتدت منه عدة المتوفى عنها زوجها وهي ترثه في العدة ولا يرثها ان مات (ماتت خ ل) وهو مرتد عن الاسلام.
وهما وان كانتا مطلقتين بالنسبة للفطري والملي لكن يجب حملهما على الملى بقرينة ما ذكر في الفطري، كما ان الانفصال بلا عدة حكم عدم الدخول.
(2) لا دليل على هذا الحكم ظاهر مع انه اتفاقي بين الاصحاب كما يرشد اليه ما في خلاف الشيخ قدس سره من دعوى اجماع الفرقة واخبارهم على امور ذكرها منها المرتد الذي اسلم عن كفر ثم ارتد وقد
____________________
1 - ئل 17 الباب 6 موانع الارث الحديث 5.
الا بعد الموت بالقتل او بغيره (1) واذا تاب ثم ارتد ففي وجوب قتله من دون استتابة في الثالثة او الرابعة قولان (2).
___________________________________________________________
دخل بزوجته فان الفسخ يقف على انقضاء العدة فان رجع في العدة الى الاسلام فهما على النكاح، وعليهذا فلتحمل البينونة في صحيح ابي بكر على عدم الرجوع مادام الكفر كما تحمل التوبة على بعد العدة قبل التزويج كما في الجواهر ولا يخ من مخالفة للاطلاق، ولعله لذلك لم يفت بها السيد الخوئي وما وافق المصنف في المقام.
(1) بلا اشكال لعدم الدليل وان التحق بدار الحرب خلافاً لمحكى يه وب فيورث وان كان حياً لصيرورته بوجوب القتل كالفطري وهو ضعيف للمنع وقد حكى في الجواهر ان الشيخ قد رجع عنه.
(2) مستندان الى ما عن خلاف الشيخ ومبسوطه ان اصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة بل في الأول عليه اجماع اصحابنا وما عنه ايضاً قال وروى اصحابنا يقتل في الثالثة ولكن في الجواهر لم اعثر عليها بالخصوص.
اقول روى المحمدون 1 - الثلاثة بطرق معتبرة عن ابي الحسن الماضي عليه السلام قال اصحاب الكبائر كلها اذا اقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة وقال في ذيله في الوسائل، حمله الشيخ وغيره على غير الزاني لما مر، وقد روى في صدر الباب عن ابي بصير 2 - قال ابو عبد الله عليه السلام الزاني اذا زنى يجلد ثلاثاً ويقتل في الرابعة، يعني جلد
____________________
1 و 2 - ئل 18 الباب 5 ابواب مقدمات الحدود الاحاديث 1 - 2 ابواب حد الزنا الحديث 3 - 1.
واما المرأة المرتدة فلا تقتل (1) ولا تنتقل اموالها عنها الى الورثة الا بالموت وينفسخ نكاحها فان كانت مدخولاً بها اعتدت عدة الطلاق والا بانت بمجرد الارتداد وتحبس ويضيق عليها وتضرب اوقات الصلاة حتى تتوب، فان تابت قبلت توبتها،
___________________________________________________________
ثلاث مرات ورواها في ابواب مقدمات الحدود ايضاً.
وكيف كان فحيث لم يثبت رواية الرابعة ولا ربط لرواية الثالثة بالمقام كما استشكله السيد الخوئي لعدم اقامة الحد على المرتد وهناك روايات ضعاف سنداً ودلالة فاختيار احد القولين لا مجال له...
(1) اما عدم القتل فاجماعى مضافاً الى الروايات الواردة في الباب بلا فرق بين الفطرية والملية، منها صحيح 1 - حماد عن ابي عبد الله عليه السلام في المرتدة عن الاسلام. قال الا تقتل وتستخدم خدمة شديدة وتمنع الطعام والشراب الا ما يمسك نفسها وتلبس خشن الثياب وتضرب على الصلوات ومنها ما رواه 2 - غياث بن ابراهيم عن جعفر عن ابيه عن علي عليهم السلام اذا ارتدت المرأة عن الاسلام لم تقتل ولكن تحبس ابداً ومنها 3 صحيح حريز عن ابي عبد الله عليه السلام، لا يخلد في السجن الا ثلاثة، الذي يمسك على الموت والمرئة ترتد عن الاسلام والسارق بعد قطع اليد والرجل.
وفي رواية 4 - عباد بن صهيب عنه عليه السلام والمرأة تستتاب فان تابت والاحبست في السجن واضربها وروى 5 - ابن محبوب في صحيحته
____________________
1 - ئل 18 الباب 4 ابواب حد المرتد الحديث 1.
2 الى 5 - ئل 18 الباب 4 ابواب حد المرتد الاحاديث 2 - 3 - 4 - 6.
ولا فرق بين ان تكون عن ملة وعن فطرة.
(مسئلة 9) يشترط في ترتب الاثر على الارتداد البلوغ
___________________________________________________________
عن غير واحد من اصحابنا عنهما عليهما السلام والمرأة اذا ارتدت عن الاسلام استتيبت، فان تابت والاخلدت في السجن وضيق عليها في حبسها.
وهذه الروايات دلت على عدم القتل والحبس والتضييق عليها والضرب اوقات الصلوات، ومعلوم انه ان تابت فلا مانع من قبول توبتها وان ناقش في المسالك.
واما عدم انتقال الاموال عنها بالارتداد فلعدم الدليل عليه، واما انفساخ النكاح والاعتداد عدة الطلاق في ما اذا كانت مدخولا بها مع انه لا خلاف فيه فاستدل عليه بقوله تعالى ولا تمسكوا بعصم الكوافر وان الدخول يوجب الاعتداد بعدة الطلاق الا ما خرج من القاعدتين لدليل خاص مفقود في المقام، واما الاستحذام خدمة شديده والمنع من الزائد عما يمسك نفسها ولبس خشن الثياب فعبارة اخرى عن التضييق عليها المذكور في الرواية الاخيرة.
تنبيه، بقى هنا شيء تعرض له المصنف في ذيل المسئلة 3 - وهو قوله اذا كان مرتداً عن ملة او فطرة ورثه الامام ولم يرثه الكافر، اشبعنا الكلام في الفطرى.
اما الملى فعند الاصحاب انه كالفطري لكنه هناك رواية عمل بها بعضهم وافتى بها بعض اجلة العصر رواها 1 - ابراهيم بن عبد الحميد قال قلت لابي عبد الله عليه السلام نصراني اسلم ثم رجع الى النصرانية ثم مات، قال ميراثه
____________________
1 - ئل 17 الباب 6 ابواب موانع الارث الحديث 1.
وكمال العقل والاختيار (1) فلو اكره على الارتداد فارتد كان لغواً، وكذا اذا كان غافلاً او ساهياً او سبق لسانه او كان صادراً عن الغضب الذي لا يملك به نفسه ويخرج به عن الاختيار او كان عن جهل بالمعنى.
___________________________________________________________
لولده النصارى، ومسلم تنصر ثم مات، قال ميراثه لولده المسلمين، ولا يبعد القول بمضمونها لانها معتبرة واضحة الدلالة وان رميت بالشذوذ، وتوجيه دلالتها بما يوافق المشهور كما عن بعضهم لا مجال له.
(1) وذلك لرفع القلم عن الصبي والمجنون ولحديث الرفع بالنسبة الى الاكراه وخصوص ما ورد من الاية المباركة في شأن عمار، ولم يشترطوا هنا عدم القدرة على التورية لعدم انحصار الاكراه في القول حتى يتصور فيه التورية بل الارتداد قولى وفعلى ولا تورية في الثاني، والوجه في سائر ما ذكره قدس سره واضح.
ايقاظ، قد تقدم انحصار الارث في موت المورث الكافر بالمسلم ولو كان بعيداً اذا كان من هو اقرب منه كافراً بلا فرق بين كون الاقرب كافراً اصلياً او تبعياً، فعلى هذا لو مات نصراني مثلا وخلف صغاراً وكان له ابن اخ وابن اخت مسلمان مثلا يرثه المسلمان ولا يرثه صغاره، حسب القواعد العامة، الا انه في هذا الفرض بالخصوص وردت رواية معتبرة على خلاف القواعد.
رواها المحمدون الثلاثه في مجاميعهم الحديثية بطرقهم المنتهية الى الحسن بن محبوب 1 - عن هشام بن سالم عن عبدالملك بن اعين و
____________________
1 - ئل 17 الباب 2 ابواب موانع الارث الحديث 1.
مالك بن اعين عن ابي جعفر عليه السلام قال سألته عن نصراني مات وله ابن اخ مسلم وابن اخت مسلم وله اولاد وزوجة نصارى، فقال ارى ان يعطى ابن اخيه المسلم ثلثي ما تركه ويعطى ابن اخته المسلم ثلث ما ترك ان لم يكن له ولد صغار فان كان له ولد صغار فان على الوارثين ان ينفقا على الصغار مما ورثا عن ابيهم حتى يدركوا.
قيل له كيف ينفقان على الصغار؟ فقال يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة، ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة فاذا ادركوا قطعوا النفقة عنهم.
قيل له فان اسلم اولاده وهم صغار؟ فقال يدفع ما ترك ابوهم الى الامام حتى يدركوا فان اتموا على الاسلام اذا ادركوا دفع الامام ميراثه اليهم، وان لم يتموا على الاسلام اذا أدركوا دفع الامام ميراثه الى ابن اخيه وابن اخته المسلمين، يدفع الى ابن اخيه ثلثي ما ترك ويدفع الى ابن اخته ثلث ما ترك.
وعن لك نقل العمل بها عن اكثر الأصحاب خصوصاً المتقدمين وبعضهم حاول تطبيقها على القواعد، وبعضهم كالعلامة على ما نقل عن مختلفة حملها على الاستحباب وكانه اختاره في لك وفي الجواهر اورد عليها اشكالات عديدة.
منها عدم موافقة فتوى من عمل بها لمضمونها واخيراً ذهب الى عدم صحة الرواية مع شهرتها بل استضعفها، قال فانها في في ويب مسندة الى مالك بن اعين وفي الفقيه اليه اوالي عبد الملك، ومالك مشترك بين اخي زرارة الضعيف والجهني المجهول، والظاهر بقرينة الفقيه الأول واحتمال الضعف قائم فيه بواسطة الترديد بينه وبين عبد الملك، وما في
الوسائل من اسناد الصدوق اليهما جميعاً خلاف الموجود في الفقيه والمنقول عنه في الوافي وغايته حسن هذا الطريق، فان عبد الملك ممدوح بغير التوثيق والحسن غير الصحيح والمحكوم عليه بالصحة في كلامهم غير هذا الطريق، والظاهر من الصحة خصوصاً في المقام الحقيقية منها دون الاضافية، ثم قال وقد تحصل من ذلك كله ضعف الحديث بجميع طرقه ومخالفته للأصول وفتوى الأصحاب ممن رده او اعتمده.
واختلاف القائلين به وندرة القول بمضمونه عند التحقيق، فالمتجه اذن ترك هذا الخبر والرجوع الى الأصل المقرر في الولد كما في غيره من الاطفال والله العالم انتهى ما في الجواهر، وفي مثل هذا المقام.
ينبغي ان يقال ان الجواد قد يكبو والصارم قد ينبو، فان الرواية كما اشار اليه المحدث النوري في خاتمة 1 - المستدرك اسنادها في الكافي هكذا (علي بن ابراهيم عن ابيه، ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد وعدة من اصحابنا عن سهل بن زياد جميعاً عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن مالك بن اعين عن ابي جعفر عليه السلام وفي التهذيب باسناده عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب مثله وفي الفقيه روى الحسن بن محبوب الخ.
وغير خفى على الناظر الناقد ان المشايخ اخرجوا الخبر من كتاب الحسن بن محبوب الشيخ الجليل الذي هو احد الاركان في عصره ويعد كتبه في الأصول التي لا مسرح لاحد في الطعن في الخبر المودع فيها مضافاً الى كونه من اصحاب الاجماع الذين لا ينظر الى سند الخبر الذي
____________________
1 - مستدرك الوسائل جلد 3 ص 647.
صح صدوره عنهم كما في المقام مع تصريح العلامة في المختلف والشهيد في الدروس والشرح بصحته وفي الارشاد ولو خلف الكافر اولاداً صغاراً لاحظ لهم في الاسلام وابن اخ وابن اخت مسلمين فالميراث لهما دون الاولاد ولا ايقاف على رأى.
قال الشهيد في الشرح وما افتى به هنا قول ابن ادريس رحمه الله والمحقق، وقال اكثر الاصحاب والصدوق والمفيد والشيخ والقاضي ونجيب الدين بخلاف ذلك وبه قال ابو الصلاح وابن زهرة وعمموا الحكم في القرابة، والمستند صحيحة مالك بن اعين عن ابي جعفر عليه السلام الخ.
وكيف يخفى عليه ره حال مالك الموجود في كش وقر المتكرر في الاسانيد الذي عد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة الذي يروى عنه ابن ابي عمير الذي ادعى الشيخ الاجماع على انه لا يروى ولا يرسل الا عن ثقة وكذا وجوه الطائفة، واخرج خبره المشايخ الثلاثة ولا معارض له سوى بعض القواعد التي كثيراً ما يخصصونها بادون من هذا بمراتب عديدة مع ان في الخبر وجهاً لا يثلم به القاعدة اشار اليه في النكت والشرح الى اخر كلامه بطوله وفد نقلنا اكثره فانه يغنينا عن التعرض لساير وجوه الاشكال في كلام صاحب الجواهر قدس سره من ترديده مالكاً بين اخي زرارة الضعيف والجهني المجهول بل تعين كونه الاخير.
وخبره لو لم يكن صحيحاً فلا يقصر عنه لما ذكر من القرائن المورثة للوثوق ولا مجال لبعض التشكيلات التي اوردها السيد الخوئي في رجاله بالنسبة لرواية الاجلاء عن شخص اوفى ما يرجع الى اصحاب الاجماع.
الثاني: القتل (مسئلة 10) القاتل لا يرث المقتول اذا كان القتل عمداً ظلماً (1).
___________________________________________________________
وكذا عبد الملك بن اعين فان ما ورد في حقه من المدح من دعاء الصادق له والترحم عليه بل قيل انه عليه السلام زار قبره بالمدينة وقول الصادق عليه السلام في حقه (فصيره في ثقل محمد صلواتك عليه يوم القيامة وقوله عليه السلام اين مثل ابن الضريس، لم يأت بعد وغير ذلك لو لم يبلغ به حد الوثاقة فلا اقل من كون حديثه حسناً كالصحيح كما قالوا في حق ابراهيم بن هاشم.
ولقد اجاد السيد الطباطبائي اليزدي قدس سره في حاشية نجاة العباد حيث افتى المصنف (صاحب الجواهر) باستحباب الانفاق لابن الاخ وابن الاخت على الصغار بنسبة ما اخذاه، وقال بل يستحب لهما دفع التركة اليهم اذا بلغوا مسلمين على الاصح قال السيد الاصح وجوب الامرين من الانفاق والدفع اليهم اذا بلغوا مسلمين.
(1) لا خلاف ولا اشكال في ان القاتل اذا كان قتله عمداً ظلماً لا يرث المقتول اخذاً له بنقيض مطلوبه من القتل، والروايات عليه متضافرة ففي صحيح هشام بن سالم 1 - عن ابي عبد الله عليه السلام قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لا ميراث للقاتل ونحوه في رواية القاسم 2 - بن سليمان عنه عليه السلام عن رجل قتل امه ايرثها؟ قال سمعت ابي يقول لا ميراث للقاتل، وفي صحيح ابي عبيدة 3 - عن ابي جعفر عليه السلام في رجل قتل امه، قال لا يرثها، ويقتل بها صاغراً، ولا اظن قتله بها كفارة لذنبه.
____________________
1 - 3 ئل 17 ابواب موانع الارث الباب 7 الاحاديث 1 - 6 - 2.
اما اذا كان خطاً محضاً (1)
___________________________________________________________
وفي صحيح الحلبي 1 - عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا قتل الرجل اباه قتل به، وان قتله ابوه لم يقتل به ولم يرثه وقريب منه ما رواه جميل 2 - بن دراج عن احدهما عليهما السلام وفي ذيله ولكن يكون الميراث لورثة القاتل، وفي صحيح الحلبي 3 - الاخر سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقتل ابنه، ايقتل به فقال لا. ولا يرث احدهما الاخر اذا قتله وفي ذيل صحيحة 4 - ابي عبيده قال لا لانها قتلته فلا ترثه.
وفي رواية ابي بصير 5 - عنه عليه السلام قال لا يتوارث رجلان قتل احدهما صاحبه، وهذه الروايات اكثرها مطلق يشمل العمد والخطا، وبعضها كصحيحة ابي عبيدة الاولى في العمد.
(1) في كلام غير واحد، الفرق بين العمد والخطأ والخطأ شبيه العمد.
ان في الأول يكون الفاعل عامداً في فعله وقصده بان يكون قاصداً للقتل والفعل معا او يكون قاصداً للفعل الذي يقتل غالباً، وفي شبه العمد يكون قاصداً للفعل دون القتل، وفي الخطأ المحض يكون مخطئاً في فعله وقصده كما في مثال الرمى في المتن فان الرامي لم يقصد رمي المقتول ولا قتله.
وفي روايات المقام تحديد الخطا شبه العمد بالذي 6 - يضرب بالحجر والعصا الضربة والضربتين فلا يريد قتله وان 7 - يقتل بالسوط
____________________
1 - 5 - ئل 17 الباب 7 و 8 ابواب موانع الارث الاحاديث 4 - 3 - 5 - 7 - 1.
6 - 7 - ئل 19 الباب 1 - 2 ابواب ديات النفس الحديث 13 - 1.
فلا يمنع (1) كما اذارمي طائراً فاصاب الموروث.
___________________________________________________________
او بالعصا او بالحجر وان 1 - تقتله بالسوط او بالعصا او بالحجارة والخطاء ان يتعمده 2 - ولا يريد قتله يقتله بما لا يقتل مثله وشبه العمد ما قتل 3 - بالعصا والحجر والخطأ 4 - ان يعمده ولا يريد قتله بما لا يقتل مثله، والخطأ المحض او الذي لا شك فيه ان 5 - يرمى شاتا فاصاب انسانا او رجلا 6 - او يتعمد 7 - شيئاً آخر فيصيبه او ان 8 - تريد الشيء او شيئاً 9 - فتصيب غيره او ان 10 - تعمد شيئاً آخر فتصيبه او اذا 11 - رمى شيئاً فاصاب رجلا.
(1) كما هو قول جماعة كثيرة استناداً الى روايات دالة على ذلك مخصصة لعمومات المنع كصحيحة 12 - محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام ان امير المؤمنين عليه السلام قال اذا قتل الرجل امه خطأ ورثها وان قتلها متعمداً فلا يرثها وقريب منها صحيحة 13 - عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام خلافاً لما عن غير واحد من منعه مطلقاً ولعله لذيل ما رواه فضيل 14 - بن يسار عن ابي عبد الله عليه السلام ولا يرث الرجل اباه (الرجل) اذا قتله وان كان خطأ ونحوه ما رواه 15 - العلا بن فضيل عنه عليه السلام.
والأولى ضعيفة بالارسال في كلا اسناديها، والثانية على فرض نقاوة سندها محمولة على التقية، والظاهر اعتبار ما رواه العلاء بن فضيل
____________________
1 الى 11 - ئل 19 الباب 11 القصاص الاحاديث 11 - 13 - 15 - 17 - 9 - 7 - 16 - 6 - 17 - 18 - 19.
12 - 13 - ئل 17 الباب 9 موانع الارث الحديث 1 - 2.
14 - 15 - ئل 17 الباب 9 موانع الارث الحديث 3 - 4.
وكذا اذا كان بحق (1) قصاصاً او دفاعاً عن نفسه او عرضه او ماله، اما اذا كان الخطأ شبيهاً بالعمد كما اذا ضربه بما لا يقتل قاصداً ضربه غير قتله فقتل به ففيه قولان (2) اقواها انه بحكم
___________________________________________________________
باسناد الكليني والشيخ ولو لم تحمل على التقية فيمكن الجمع بينه وبين معتبرتي ابن قيس وسنان بالارث من غير الدية والمنع منها بقرينة ما سيأتي من التفصيل مشفوعاً بالدليل وما في الجواهر من نقل المرسل من قتل اخاه عمداً او خطأ لم يرثه لم نعثر عليه في الوسائل ولا في مستدركه وانما فيه (بالسند المتقدم) عن الجعفريات عن 1 - علي عليه السلام انه قال من قتل حميماً له عمداً او خطأ لم يرثه، ثم قال ورواه في دعائم الاسلام عنه عليه السلام مثله، فظهر ان المنع مطلقاً لا مجال له كما لا مجال للجمود على الام في المثبتة وتخصيص النافية ببا فقط ولا الاب في بعض النافية لعدم فهم الخصوصية.
(1) بلا خلاف، ويدل عليه ما رواه 2 - حفص بن غياث معتبراً قال سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن طائفتين من المؤمنين احداهما باغية والاخرى عادلة، اقتتلوا، فقتل رجل من اهل العراق اباه او ابنه او اخاه او حميمه وهو من اهل البغي وهو وارثه ايرثه؟ قال نعم، لانه قتله بحق والتعليل يشمل القصاص والدفاع ونظائرهما.
(2) فعن كثير من المتأخرين بل استظهر من المعظم انه كالخطأ المحض، ولعله استناداً الى الروايات الحاصرة للقتل في المقام بين العمد
____________________
1 - المستدرك 3 الباب 6 ابواب موانع الارث الحديث 3.
2 - ئل 17 الباب 13 موانع الارث الحديث 1.
والخطأ واستظهار شمول الخطأ فيها لشبه العمد وان الاصل هو الارث خرج العامد ولا دليل على خروج غيره وعن غير واحد منهم العلامة في القواعد والشهيد الثاني انه كالعمد واستدل لهذا القول بامور احدها اطلاق ما ورد من منع القاتل من الارث.
الثاني انه مقتضى الجمع بين ما تقدم في الام من صحيحتي ابن قيس وابن سنان من ارث القاتل لامه خطأ وروايتي فضيل والعلاء بن الفضيل المانعتين من الارث من ابيه او الرجل المقتول وان كان خطأ، بحمل الاخيرتين على شبه العمد بدعوى ان المراد بالخطأ في الروايتين.
اما الاعم من الخطأ المحض والشبيه بالعمد او خصوص الشبيه بالعمد او الخطأ المحض، فعلى الأولين فظاهر انه يمنع وعلى الثالث بالاولوية الظاهرة بل الاجماع المركب، ولا يخفى عليك ضعف الامرين اما الأول فلما تقدم من تخصيصه بالخطأ بقسميه، لما عرفت من شمول الخطأ في روايات الام للمقام، والثاني لضعف الخبر الأول وحمل الثانية على التقية اولا كما تقدم ولعدم كونه جمعاً عرفياً ثانياً، هذا ما قيل لكن الظاهر اعتبار ما رواه العلاء سنداً فاما ان يحمل على التقية او يقيد بما دل على ارثه من ماله دون ديته وبهذا يحصل الجمع بين الطائفتين بشهادة الرواية المفصلة.
فظهر قوة القول الأول ومقتضاه كون القاتل وارثاً للمال ولا منافاة كما عن المرتضى على ما في الجواهر او كما عن الحسن والفضل على ما في المفتاح بين ارثه منه ومنعه من ارث الدية المستحقة عليه.
الخطأ (1) من حيث عدم المنع من الارث وان كان بحكم العمد من حيث كون الدية تعد على الجاني (2) لاعلى العاقلة وهم الاباء (3) والابناء والاخوة من الاب واولادهم والاعمام
___________________________________________________________
(1) لما عرفت من شمول الخطأ له.
(2) لان الدية في شبه العمد على الجاني بلا اشكال، وخلاف الحلبي ضعيف.
(3) لما في صحيحة 1 - محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قضى اميرالمؤمنين عليه السلام على امرئة اعتقت رجلا واشترطت ولائه ولها ابن، فالحق ولائه بعصبتها الذين يعقلون عنها دون ولدها، وفي ذيل صحيحته 2 - الاخرى، قال عليه السلام فقضى بميراثه للعصبة الذين يعقلون عنه اذا احدث حدثاً يكون فيه عقل، والعصبة على ما نسب الى المشهور من تقرب بالاب من الرجال كالاخوة واولادهم والعمومة واولادهم وظاهر صحيحة ابن قيس الاولى خروج الولد وان حاول صاحب الجواهر الاستدلال لدخوله بما لا يتم كما ان السيد الخوئي جعلها دالة على دخوله لكنه لا يرث الولاء من امه فان ولاءها يصل الى غيره من عصبتها وظاهر ما عن الصحاح والمجمع انهم بنوه وقرابته لابيه خروج الوالد ويوافقهما في ذلك ما في القاموس في تفسير العصبة بقوله (الذين يرثون الرجل عن كلالة من غير والد ولا ولد، واستدل السيد الخوئي على دخولهما بان عصبة الشخص لغة هم المحيطون به فبطبيعة الحال تشملهما ايضاً.
____________________
1 - 2 - ئل 16 الباب 39 - 40 العتق. الحديث 1 - 1.
واولادهم بخلاف الخطأ المحض فان الدية فيه عليهم (1) فان عجزوا عنها او عن بعضها يكون النقص على الجاني (2) فان عجز فعلى
___________________________________________________________
(1) بلا خلاف فيه بيننا والروايات متضافرة عليه.
(2) حكى هذا القول عن غير واحد، واستدل له في الجواهر بعد التمسك باصالة لزوم الجناية على الجاني المقتصر في الخروج عنها على غير الفرض بما رواه يونس بن عبدالرحمن 1 - مرسلا عن احدهما عليهما السلام في الرجل اذا قتل رجلاً خطأ فمات قبل ان يخرج الى اولياء المقتول من الدية، ان الدية على ورثته، فان لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال.
وبما في صحيح 2 - الحلبي قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسألت عيناه على خديه، فوثب المضروب على ضاربه فقتله، قال فقال ابو عبد الله عليه السلام هذان متعديان جميعاً، فلا ارى على الذي قتل الرجل قوداً، لانه قتله حين قتله وهو اعمى، والاعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين، في كل سنة نجماً، فان لم يكن للاعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين.
وبما في الموثق 3 - عن ابي عبيدة قال سألت ابا جعفر عليه السلام عن اعمى فقأ عين صحيح، فقال ان عمدالاعمى مثل الخطأ، هذا فيه الدية في ماله، فان لم يكن له مال فالدية على الامام، ولا يبطل حق
____________________
1 - 2 - ئل 19 الباب 6 - 10 ابواب العاقلة الحديث 1 - 1.
3 - ئل 19 الباب 35 - من ابواب القصاص الحديث 1.
الامام (1) والخيار في تعيين الدية من الاصناف الستة (2)
___________________________________________________________
امرء مسلم.
وما رواه ابو العباس 1 - البقباق عن ابي عبد الله عليه السلام حيث سأله عن الخطأ الذي فيه الدية والكفارة الى قوله قلت رمى شاة فاصاب انساناً قال ذاك الخطأ الذي لا شك فيه، عليه الدية والكفارة، وفي بعض ما ذكره قدس سره وان كان مجال الخدشة والمناقشة خصوصاً ما مال اليه من كون اداء العاقلة اداء عن الجاني لدلالة غير واحد من الروايات على خلافه الا ان هذا القول اوفق بالادلة واقوى من القول الاخر الذي هو الاخذ من الامام عليه السلام استناداً الى ذيل خبر سلمة 2 - بن كهيل في قتل الموصلي رجلاً خطأ وارساله مع رسوله الى عامله على الموصل فان لم يكن لفلان بن فلان قرابة من اهل الموصل ولم يكن من اهلها وكان مبطلاً في دعواه فرده الى مع رسولي فلان بن فلان انشاء الله.
فانا وليّه والمؤدى عنه ولا يبطل دم امرء مسلم، والى دعوى تعلق دية الخطأ ابتداء بالعاقلة والامام منهم اتفاقاً نصاً وفتوى وخروج الجاني منهم، وذلك لضعف خبر سلمة وامكان المناقشة في التعلق الابتدائي وتفصيل الكلام ازيد من ذلك في محله.
(1) بلا اشكال لما تقدم، بل عرفت المناقشة والخلاف في تقدم مال الجاني على الامام.
(2) هي من الدنانير الف ومن الفضة عشرة آلاف درهم ومن
____________________
1 - ئل 19 الباب - 11 ابواب القصاص حديث 9.
2 - ئل 19 الباب 2 ابواب العاقلة الحديث 1.
للجاني (1) لا للمجنى عليه، ولا فرق في القتل العمدي بين ان يكون بالمباشرة (2) كما لو ضربه بالسيف فمات وان يكون بالتسبيب (3) كما لو كتفه والقاه الى السبع فافترسه، اما اذا
___________________________________________________________
الابل مائة والشاة الف والبقر مأتان والحلة مائتا حلة كل حلة ثوبان كما هو المعروف والمستفاد من الاخبار بضم بعضها الى بعض وبضم الاجماع واتفاق الكلمة في الحلة والافلم تنقل الا عن ابن ابي ليلى 1 - مرسلا عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وعن جميل 2 - بن دراج موقوفاً وفي المرأة نصف ذلك.
(1) لما يظهر من الروايات بنحو واضح.
(2) هو اظهر مصاديق القتل العمدي.
(3) لاستناد القتل اليه فيشمله الروايات كقول الصادق عليه السلام في مارواه 3 - ابن الحجاج فاما كل شيء قصدت اليه فاصبته فهو العمد.
وما رواه عنه 4 - زرارة قال عليه السلام العمد ان تعمده فتقتله بما مثله يقتل وقوله عليه السلام في صحيح 5 - الحلبي، العمد كل ما اعتمد شيئاً فاصابه بحديدة او بحجر او بعصا او بوكزة فهذا كله عمد، اذ من المعلوم بيان المثال لاحصر المصداق فيدخل فيه ما ذكره الخوئي في مباني تكملته من امر الصبي غير المميز او المجنون لعدم توسط ارادة فاعل مختار بخلاف ما اذا توسطت الارادة بين امر الامر والقتل كما مثل به في المتن فلا يستند اليه القتل وان كان حراماً وانما يحبس الامر
____________________
1 - 2 - ئل 19 الباب 1 ابواب ديات النفس الحديث 1 - 4.
3 - 4 - 5 - الباب 11 - 13 - 14 ابواب القصاص الاحاديث 18 - 20 - 3
امر عبده بقتله فالظاهر انه ليس (1) من القتل العمدي ولا الخطئي وان كان حراماً.
(مسئلة 11) القتل خطأ يمنع (2) من ارث الدية وان كان لا يمنع من ارث غيرها.
___________________________________________________________
مخلداً على ما دل عليه صحيحة 1 - زرارة عن ابي جعفر عليه السلام في رجل امر رجلاً بقتل رجل فقتله، فقال يقتل به الذي قتله ويحبس الامر بقتله في الحبس حتى يموت.
(1) وما في موثقة 2 - اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل امر عبده ان يقتل رجلا فقتله، قال، فقال يقتل السيد به وفي ما رواه السكوني 3 - عنه عليه السلام من قول امير المؤمنين عليه السلام وهل عبد الرجل الا كسوطه او كسيفه يقتل السيد ويستودع العبد السجن، وعن المختلف عن الشيخ اختلاف الروايات في ذلك في القود على السيد او على العبد فمحمول على ما قاله في المختلف من انه ان كان العبد مخيراً عاقلاً يعلم ان امره به معصية فان القود على العبد، وان كان صغيراً او كبيراً لا يميز واعتقد ان جميع ما يأمره به سيده واجب عليه فعله كان القود على السيد والا فالترجيح لصحيحة زرارة.
(2) كما هو احد الاقوال في المسئلة، والثاني منعه مطلقاً منها ومن غيرها والثالث ارثه منهما وقد تقدم الكلام على الاخيرين واما الأول وهو الذي حكمى عن جماعة كثيرة بل عن بعضهم انه المشهور بل ادعى عليه الاجماع وان كان لا عبرة بهذه الاجماعات فاستدل له الشيخ في الخلاف
____________________
1 - 2 - 3 - ئل 19 الباب 13 - 14 ابواب القصاص الاحاديث 1 - 1 - 2.
باجماع الفرقة 1.
وبما روى محمد بن سعيد قال الدار قطني وهو ثقة عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عبد الله بن عمرو ان النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم قال لا يتوارث اهل ملتين بشيء، ترث المرأة من مال زوجها ومن ديته، ويرث الرجل من مالها ومن ديتها ما لم يقتل احدهما صاحبه فان قتل احدهما صاحبه عمداً فلا يرث من ماله ولا من ديته وان قتله خطأ ورث من ماله ولا يرث من ديته.
وذكره في مفتاح الكرامة عن ابي علي الطبرسي في تلخيص الخلاف وعن الحسن بن ابي طالب اليوسفي في كشف الرموز والشهيد في نكت الارشاد، وبذلك جمع في الجواهر بين اطلاق ارث القاتل خطأ (في الصحيحين) ومنع القاتل من الدية في غير واحد من الروايات.
منها صحيحة 2 - محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام قال المرأة ترث من دية زوجها ويرث من ديتها ما لم يقتل احدهما صاحبه ونحوه ما رواه ابن 3 - ابي يعفور عن ابي عبد الله عليه السلام وذيل 4 - رواية ابن قيس الاخرى عن ابي جعفر عليه السلام وفي رواية 5 - عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام للمرأة من دية زوجها وللرجل من دية امرأته ما لم يقتل احدهما صاحبه، بتقييد المثبتة بهذه المانعة من الدية، وعن المفيد انه جمع بين المثبت مطلقاً والمانع كذلك بهذا وقد سبق الكلام في المانعة مطلقاً ويمكن الجمع بين الروايات بما ذكر كما يمكن الالتزام
____________________
1 - الخلاف 2 مسئلة 22 كتاب الفرائض.
2 الى 5 - ئل 17 الباب 8 - 11 موانع الارث - الاحاديث 2 - 3 - 4 - 1 - 2.
بهذا التفصيل بالنسبة الى الزوجين مطلقاً عمداً وخطأ واطراح ما رواه الشيخ لضعفه واختيار القول بالارث في الخطأ مطلقاً في غير الزوجين بلا فرق بين الدية وغيرها، وهناك احتمال ثالث هو المنع في العمد من الدية وغيرها والارث في الخطأ منها وغيرها لو لا استبعاد استحقاق بعض ما ثبت بجنايته.
وكيف كان فهنا عامان من وجه في ارث الزوجين من الدية في القتل خطأ، اما ارث غير الدية خطأ فمادة افتراق المثبتة بناء على فهم المثالية من الام في معتبرتي ابن قيس 1 - 2 - وابن سنان وحرمانهما من الدية في العمد مادة افتراق النافية بناء على عدم الفرق بين الزوجين وغيرهما في صحيحة ابن قيس والثلاث الاخر والتكاذب في مادة الاجتماع في ارث الدية خطأ فالمثبتة تورث والنافية تمنع ولكل من الاطلاقين مؤيد، فالنافية يوافقها اطلاق منع القاتل كما ان المثبتة يؤيدها رواية الخلاف والاجماع المنقول بناء على عدم الفرق بين الزوجين وغيرهما والافما ذكرنا من التزام التفصيل بين الزوجين فيكون القاتل ممنوعاً من الدية وغيرها عمداً وخطأ (1) وفي الام لا يمنع مطلقاً وفي غيرهما اما يكون المرجع اطلاق المنع او يلحق بالام فتدبر جيداً،
___________________________________________________________
(1) واما معتبرة السكوني 3 - عن جعفر عن ابيه ان علياً عليهم السلام كان لا يورث المرئة من دية زوجها شيئاً ولا يورث الرجل من دية امرأته شيئاً الخ فمحمول على العمد او مطلقاً بناء على المنع مطلقاً والا فيخالفها
____________________
1 و 2 - ئل 17 الباب 9 موانع الارث الحديث 1 - 2.
3 - ئل 17 الباب 11 موانع الارث الحديث 4.
(مسئلة 12) القاتل لا يرث ولا يحجب (1) من هوا بعد منه وان تقرب به، فاذا قتل الولد اباه وكان للقاتل ولد كان ولده وارثاً لابيه، واذا انحصر ولد المقتول بالقاتل انتقل (2) ارث المقتول الى اخويه واعمامه واخواله، بل لو لم يكن له وارث الا الامام كان ميراثه للامام (3).
(مسئلة 13) الدية في حكم مال المقتول (4) تقضى
___________________________________________________________
ولا يبعد ترجيح ما في المتن لما ذكرنا من وجهه ن ولعله لاجل بعض ما ذكر تأمل السيد الخوئي في منع القاتل خطأ من غير الدية...
(1) بلا اشكال ويدل عليه معتبرتا جميل عن احدهما عليهما السلام ففي الأولى 1 - في رجل قتل اباه، قال عليه السلام لا يرثه وان كان للقاتل ولد ورث الجد المقتول وفي الاخرى 2 - قال عليه السلام لا يرث الرجل اذا قتل ولده او والده ولكن يكون الميراث لورثة القاتل...
(2) كما هو مقتضى القاعدة...
(3) لما سبق في مانع الكفر
(4) بلا اشكال بل ادعى عليه الاجماع، ويدل عليه ما رواه 3 - اسحاق
___________________________________________________________
الروايات السابقة المقدمة الراحجة عليها ونظير تلك ذيل ما رواه ابن مسلم 4 - عن ابي عبد الله عليه السلام في المطلقة المتوفى عنها زوجها فان قتل اوقتلت وهي في عدتها ورث كل واحد منهما من دية صاحبه
____________________
1 - 2 - 3 - ئل 17 الباب 12 - 14 ابواب موانع الارث الاحاديث 1 - 2 - 1.
4 - ئل 17 الباب 11 موانع الارث الحديث 3.
منها (1) ديونه وتخرج منها وصاياه (2) سواء كان القتل
___________________________________________________________
ابن عمار عن جعفر عليه السلام ان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال اذا قبلت دية العمد فصارت مالاً فهي ميراث كساير الاموال.
(1) بلا كلام ويدل عليه صحيحة 1 - سليمان بن خالد عنه عليه السلام قال قضى علي عليه السلام في دية المقتول، انه يرثها الورثة على كتاب الله وسهامهم اذا لم يكن على المقتول دين، واوضح منها ما رواه يحيى 2 - الازرق عن ابي الحسن عليه السلام في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا فاخذ اهله الدية من قاتله، عليهم ان يقضوا دينه؟ قال نعم، قلت وهو لم يترك شيئاً، قال انما اخذوا الدية فعليهم ان يقضوا دينه وفي ذيل رواية على 3 - بن ابي حمزة عن ابي الحسن موسى عليه السلام في رجل قتل رجلاً متعمداً او خطاً وعليه دين وليس له مال، قلت فانه قتل عمداً وصالح اوليائه قاتله على الدية فعلى من الدين؟ على اوليائه من الدية او على امام المسلمين؟ فقال بل يؤدوا دينه من ديته التي صالحوا عليها اوليائه فانه احق بديته من غيره.
(2) يدل عليه صحيحة 4 - محمد بن قيس، قال قلت له رجل اوصى لرجل بوصية من ماله، ثلث او ربع، فيقتل الرجل خطأ يعني الموصى
____________________
1 - ئل 17 الباب 10 ابواب موانع الارث الحديث 1.
2 - ئل 13 الباب 24 ابواب الدين والقرض الحديث 1 والباب 31 احكام الوصايا الحديث 1.
3 - ئل 19 الباب 59 ابواب القصاص الحديث 2.
4 - ئل 13 الباب 14 احكام الوصايا الحديث 1.
خطأ ام كان عمداً (1) فاخذت الدية صلحاً او لتعذر القصاص
___________________________________________________________
فقال يجاز لهذه الوصية من ماله ومن ديته ومعتبر 1 - السكوني عن ابي عبد الله عليه السلام قال قال امير المؤمنين عليه السلام من اوصى بثلثه ثم قتل خطأ فان ثلث ديته داخل في وصيته وفي رواية 2 - ابن قيس الاخرى عن ابي جعفر عليه السلام قال قضى امير المؤمنين عليه السلام في رجل اوصى لرجل بوصية مقطوعة غير مسماة من ماله ثلثاً او ربعاً او اقل من ذلك او أكثر، ثم قتل بعد ذلك الموصى فودى، فقضى في وصيته انها تنفذ من ماله ومن ديته كما اوصى وما في رواه 3 - الشيخ باسناده عن السكوني عن جعفر عن ابيه عن علي عليهم السلام في رجل اوصى بثلثه ثم قتل خطأ، قال ثلث ديته داخل في وصيته.
(1) وان ناقش بعضهم فيه بدعوى ان الواجب هو القصاص وهو حق الوارث والدية عوض عن حقهم، وعن آخر انها ليست من الاموال المتروكة، وكانه قصر اداء الدين ونفوذ الوصية عليها، وهما اجتهاد في مقابلة ما ذكرنا من النصوص كما في الجواهر وزاد انها اي لدية في الخطأ عوض النفس فيستحقه الميت عند خروج روحه والترتيب ذاتي لا زماني كالعلة والمعلول وفي العمد يستحق عليه (اي القاتل) ازهاق روحه لقوله تعالى النفس بالنفس فهو شبه ضمان الشيء بمثله، فاذا صالح الوارث على الدية كان كدفع العوض عن المثل المستحق، واستحقاقه ازهاق النفس مقارن لموته فهو (اي العوض) من امواله وتركته الى آخر ما
____________________
1 - 2 - ئل 13 الباب 14 احكام الوصايا الحديث 2 - 3.
3 - ئل 19 الباب 23 ديات النفس الحديث 1.
بموت الجاني او فراره او نحوهما ويرثها كل وارث (1) سواء كان ميراثه بالنسب ام السبب حتى الزوجين (2) وان كانا لا يرثان (3) من القصاص شيئاً، نعم لا يرثها من يتقرب بالام (4)
___________________________________________________________
قال قدس سره.
(1) بلا اشكال وعليه الاجماع والنصوص متضافرة، منها 1 - صحيحة سليمان بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام قال قضى علي عليه السلام في دية المقتول انه يرثها الورثة على كتاب الله وسهامهم اذا لم يكن على المقتول دين الا الاخوة والاخوات من الام فانهم لا يرثون من ديته شيئاً ومنها 2 - صحيحة عبد الله بن سنان قال ابو عبد الله عليه السلام قضى امير المؤمنين عليه السلام ان الدية يرثها الورثة الا الاخوة والاخوات من الام، فانهم لا يرثون من الدية شيئاً وفي صحيحة 3 - ابن قيس عن ابي جعفر عليه السلام، الدية يرثها الورثة على فرائض الميراث الا الاخوة من الام فانهم لا يرثون من الدية شيئاً.
(2) وقد تقدم التصريح بارثهما منها في ما تقدم من مسئلة (11) وما في بعض الروايات من 4 - ان علياً عليه السلام كان لا يورث المرئة من دية زوجها شيئاً ولا يورث الرجل من دية امرأته شيئاً ولا الاخوة من الام فعلى فرض صحة سندها محمول على كونها او كونه قاتلة او قاتلا او على التقية.
(3) بالاتفاق.
(4) على المشهور بين الاصحاب ويدل عليه ما تقدم مضافاً الى ما رواه 5 - عبيد
____________________
1 الى 5 - ئل 17 الباب 10 و 11 موانع الارث. الاحاديث 1 - 2 - 4 - 5 - 4 -
سواء الاخوة والاخوات واولادهم وغيرهم كالاجداد للام والاخوال، واذا جرح شخصاً فابرأه المجروح لم تسقط الدية (1) عمداً كان او خطأ.
(مسئلة 14) اذا لم يكن للمقتول عمداً وارث سوى الامام
___________________________________________________________
ابن زرارة ورواه ابو العباس عن ابي عبد الله عليه السلام قال في الأول لا يرث الاخوة من الام من الدية شيئاً وفي الثاني قال سألته 1 - هل للاخوة من الام من الدية شيء قال لا، والفقهاء لم يفرقوا بين الاخوة وغيرهم من قرابة الام وان اختصت الروايات بهم، خلافاً لما عن الشيخ في مواريث الخلاف وابن ادريس فعمّما الارث لعموم الادلة، وفيه انه مخصص بما ذكرنا، وهناك قول نادر كمنع المتقرب بالاب وحده وآخر في منع خصوص النساء وضعفهما ظاهر مما تقدم.
(1) لان العفو والابراء انما تعلق بخصوص الجرح دون السراية فاطلاق قوله تعالى النفس بالنفس يشمله كادلة الديات ويدل عليه ما رواه الكليني مرسلاً والشيخ مسنداً عن ابي بصير 2 - عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل شج رجلاً موضحة ثم يطلب فيها فوهبها له ثم انتفضت به فقتلته فقال هو ضامن للدية الا قيمة الموضحة لانه وهبها ولم يهب النفس، واشكال الاردبيلي ومناقشته لعله على ما لو صرح المجروح بالابراء حتى لو قتل بالسراية وفيه خلاف مذكور في محله من كتاب القصاص.
1 - ئل 17 الباب 10 موانع الارث الحديث 6.
2 - ئل 19 الباب 7 ديات الشجاج الحديث 1.
كان له المطالبة بالقصاص (1) وله اخذ الدية مع التراضي وليس
___________________________________________________________
(1) كما عن الاكثر ويدل عليه صحيحة ابي 1 - ولاد الحناط كما رواه الكليني قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل مسلم قتل رجلا مسلماً عمداً فلم يكن للمقتول اولياء من المسلمين الا اولياء من اهل الذمة من قرابته، فقال على الامام ان يعرض على قرابته من اهل بيته (دينه) الاسلام فمن اسلم منهم فهو وليه يدفع القاتل اليه فان شاء قتل وان شاء عفى وان شاء اخذ الدية، فان لم يسلم احد كان الامام ولي امره فان شاء قتل وان شاء اخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين، لان جناية المقتول كانت على الامام فكذلك تكون ديته لامام المسلمين، قلت فان عفا عنه الامام؟ قال فقال انما هو حق جميع المسلمين، وانما على الامام ان يقتل او يأخذ الدية وليس له ان يعفو، ويوافق هذه الرواية في بعض مضمونها نقل الشيخ عنه (ابي ولاد) قول 2 - ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يقتل وليس له ولي الا الامام، انه ليس للامام ان يعفو، له ان يقتل او يأخذ الدية فيجعلها في بيت مال المسلمين، لان جناية المقتول كانت على الامام.
وكذلك تكون ديته لامام المسلمين وروى الصدوق قدس سره في العلل باسناده عن 3 - سليمان بن خالد عنه عليه السلام حيث سأله عن رجل مسلم قتل وله اب نصراني لمن تكون ديته؟ قال تؤخذ فتجعل في بيت مال المسلمين لان جنايته على بيت مال المسلمين، واشتمال
____________________
1 - ئل 19 الباب 60 ابواب القصاص الحديث 1.
2 - 3 - ئل 19 الباب 60 ابواب القصاص الحديث 2 - 3.
له العفو (1) بخلاف الوارث غير الامام فانه يجوز له العفو بلا مال (2) ولو عفى بشرط المال لم يسقط القصاص (3)
___________________________________________________________
الرواية الأولى على عرض الاسلام على قرابته لا يضر مع امكان القول بمضمونه كما ان جعل الدية في بيت مال المسلمين اما ان يراد به بيت مالهم الراجع الى الامام وفي الحقيقة بيت مال الامام او انه غير معمول به، وعلى كل حال فهو راجع الى الامام عليه السلام وهو اعلم بتكليفه.
(1) خلافاً لابن ادريس فجعل للامام العفو وربما يظهر من السيد الخوئي الميل اليه وهو وان كان يوافق الادب مع الامام عليه السلام لكنه مخالف لما ذكر من النصوص.
(2) بلا اشكال.
(3) لما هو المشهور المنصور من عدم ثبوت التخيير بين القود ومطالبة الدية للولي وثبوتها على الجاني اذا رضي اولياء المجنى عليه انما هو برضاه (أي القاتل) ويدل عليه صحيحة 1 - عبد الله بن سنان قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول من قتل مؤمناً متعمداً قيد منه، الا ان يرضى اولياء المقتول ان يقبلوا الدية، فان رضوا بالدية واحب ذلك القاتل فالدية اثنا عشر الفاً او الف دينار او مأته من الابل، خلافاً لما عن العماني والاسكافي من التخيير بين القود والدية، وليس لهما الابعض الضعاف من الروايات وبعض ما هو معتبر الاسناد مما يدل على مدعاهما كصحيحة 2 - ابن سنان وابن بكير وصحيحته الاخرى 3 - عن ابي عبد الله عليه السلام
____________________
1 - ئل 19 الباب 19 ابواب القصاص والباب 1 ديات النفس الحديث 3 - 9.
2 - 3 - ئل 15 الباب 28 ابواب الكفارات الحديث 1 - 3.
ولم يثبت الدية الا مع رضا الجاني ولو عفى بعض الوارث عن القصاص قيل لم يجز لغيره الاستيفاء، وقيل يجوز (1) له مع ضمان حصة
___________________________________________________________
(ففي الأولى فان عفوا عنه فلم يقتلوه اعطاهم الدية الخ وفي الثانية فان عفا (عفى) عنه اعطاهم الدية الخ) فمعارض بالصحيحة المتقدمة آنفاً الراحجة عليهما بموافقة الكتاب ومخالفة العامة وشمول الصحيحة في الدية على ما لا نقول به لا يضر.
(1) الظاهر عدم الخلاف في هذه المسئلة وان لغير العافي ضمان حصة العافي للقاتل او لورثته، وعن لك وغيره نسبته الى الاصحاب وفي الخلاف ادعى اجماع 1 - الفرقة واخبارهم على عدم سقوط حق الباقين من القصاص وكان لهم ذلك اذا ردوا على اولياء المقاد منه مقدار ما عفى عنه ونقل عن الشافعي وباقي الفقهاء سقوط القاصص بعفو بعض الاولياء عن القود وثبوت الدية على قدرحقهم وفي الجواهر دعوى عدم وجدان من تأمل او تردد في عدم سقوط حق قصاص الباقين بعفو البعض مجاناً ويدل عليه ايضاً صحيحة 2 - ابي ولاد الحناط قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل وله ام واب وابن فقال الابن انا اريدان اقتل قاتل ابي وقال الاب انا اريدان اعفو وقالت الام انا اريدان آخذ الدية، قال فقال فليعط الابن ام المقتول السدس من الدية ويعطى ورثة القاتل السدس من الدية حق الاب الذي عفا وليقتله ومرسل جميل 3 - بن دراج ومرفوعه الى اميرالمؤمنين عليه السلام في رجل قتل وله وليان فعفا احدهما
____________________
1 - خلاف الشيخ 2 مسئلة 12 كتاب الجنايات.
2 - 3 - ئل 19 الباب 52 - 54 ابواب القصاص الاحاديث 1 - 2.
من لم يأذن، والاظهر الأول (1) واذا كان المقتول مهدور الدم شرعاً كالزاني المحصن واللائط فقتله قاتل بغير اذن الامام
___________________________________________________________
وابي الاخر ان يعفو، قال ان اراد الذي لم يعف ان يقتل قتل ورد نصف الدية على اولياء المقتول المقاد منه.
(1) كان نظره قدس سره الى ما ورد من الروايات الدالة على مدعاه، كصحيحة عبد الرحمن 1 - قال قلت لابي عبد الله عليه السلام رجلان قتلا رجلا عمداً وله وليان فعفا احد الوليين، قال، فقال اذا عفا بعض الاولياء دري عنهما القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا وادي الباقي من اموالهما الى الذين لم يعفوا.
ومعتبرة 2 - ابي مريم عن ابي جعفر عليه السلام قال قضى اميرالمؤمنين عليه السلام في من عفا من ذي سهم فان عفوه جائز، وقضى في اربعة اخوة عفا احدهم، قال يعطي بقيّتهم الدية ويرفع عنهم بحصة الذي عفا وما رواه 3 - زرارة عنه عليه السلام في رجلين قتلا رجلا عمداً وله وليان فعفا احد الوليين، فقال اذا عفا عنهما بعض الاولياء دريء عنهما القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا وادي الباقي من اموالهما الى الذي لم يعف، وقال عفو كل ذي سهم جائز.
وفي ما رواه 4 - اسحاق بن عمار عن جعفر عن ابيه ان علياً عليه السلام كان يقول من عفا عن الدم من ذي سهم له فيه فعفوه جائز وسقط الدم وتصيردية ويرفع عنه حصة الذي عفا وعن ابن بابويه قد روى 5 - انه
____________________
1 - ئل 19 الباب 54 ابواب القصاص الحديث 2.
2 الى 5 - ئل 19 الباب 54 - 53 ابواب القصاص الاحاديث 2 - 3 - 4 - 5
لم يثبت القصاص (1) ولا الدية بل ولا الكفارة على الأقوى.
(مسئلة 15) اذا كان على المقتول عمداً ديون وليس له
___________________________________________________________
اذا عفا واحد من الاولياء ارتفع القود وربما يظهر من صحيحة 1 - ابي ولاد قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل وله اولاد صغار وكبار، ارأيت ان عفا الاولاد الكبار؟ قال، فقال لا يقتل ويجوز عفو الاولاد الكبار في حصصهم، فاذا كبر الصغار كان لهم ان يطلبوا حصصهم من الدية ومعلوم عدم مقاومة هذه الاخبار في قبال دليل القول المختار بل اللازم حملها على التقية، ويمكن ان يكون نظر المصنف (قده) الى صورة اختيار بعضهم الدية حيث انه ربما يستظهر فيها الخلاف، قال في الشرايع في ما لو اختار بعضهم الدية واجاب القاتل وانه جائز (فاذا سلم سقط القود على رواية والمشهور انه لا يسقط وللاخرين القصاص بعد ان يردوا عليه نصيب من قاداه).
وكيف كان فلا اشكال في عدم سقوط حق الاخرين بعفو البعض او نزوعه الى الدية لعدم الدليل عليه بل الدليل على خلافه على ما عرفت كما انه لا اشكال في ان لكل واحد من الاولياء القصاص بلا اذن الاخرين مع ضمانه حصتهم فتبيّن مما تقدم ان الاستظهار في غير محله بل الاظهر والاصح هو الثاني كما اختاره السيد الخوئي.
(1) قد استدل عليه مضافاً الى كونه مهدور الدم في نفسه وان اثم القاتل بفعله بدون اذن الامام عليه السلام بما روى 2 - عن علي عليه السلام
____________________
1 - ئل 19 الباب 53 الحديث 1.
2 - الجواهر 6 الطبع القديم - مسئلة 6 لواحق شرائط القصاص ومسئلة =
انه جعل القود على رجل قتل رجلا زعم انه وجده مع امرأته، الا ان يأتي ببينة وما رواه 1 - سعيد بن المسيب ان معاوية كتب الى ابي موسى الاشعري ان ابن ابي الجسرين وجد رجلا مع امرأته فقتله، فاسأل لي علياً عن هذا، قال ابو موسى فلقيت علياً عليه السلام فسألته، الى ان قال، فقال انا ابو الحسن، ان جاء باربعة يشهدون على ما شهد والا دفع برمته واستشكل عليه في الجواهر باختصاصه بالزوج ثم مال بعض الميل الى دعوى ظهور الادلة في عدم كونه محترم النفس، كما استشكل عليه السيد الخوئي بالنسبة للزوج ايضا بضعف رواية سعيد بجهالة حصين بن عمرو ويحيى بن سعيد وارسالها لتأخر طبقة احمد بن النضر عن الحصين (الظاهر حسين بن عمر وكما يظهر بمراجعة تنقيح المقال) وضعف ايضاً رواية الفتح بن يزيد الجرجاني (عن 2 - ابي الحسن عليه السلام في رجل دخل دار آخر للتلصص او الفجور، فقتله صاحب الدار، ايقتل به ام لا؟ فقال عليه السلام.
اعلم ان من دخل دار غيره فقد اهدر دمه ولا يجب عليه شيء باشتمال سندها على عدة مجاهيل وخروج موردها عن محل الكلام بل هي واردة في الدفاع كصحيحة الحلبي 3 - عن ابي عبد الله عليه السلام في حديث قال، ايما رجل اطلع على قوم في دارهم لينظر الى عوراتهم ففقأوا
____________________
= 3 من لواحق باب حد الزنا.
1 - ئل 19 الباب 69 ابواب القصاص الحديث 2 مستدرك الوسائل 3 الباب 54 ابواب القصاص الحديث 1 - 3 مع تفاوت غير مضر.
2 - 3 ئل 19 الباب 27 - 25 ابواب القصاص الحديث 2 - 7.
عينه او جرحوه فلا دية عليهم.
وقال من اعتدى فاعتدى عليه فلا قود له كما ان مرسلة الشهيد لا يمكن ان تكون مستنداً للمشهور قال ان من رأي زوجته تزنى فله قتلهما وبدلالة صحيحة 1 - داود بن فرقد على عدم جواز ذلك للزوج ايضاً بدون الشهود الاربعة قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول ان اصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قالو السعد بن عبادة، ارأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعاً به؟ قال كنت اضربه بالسيف، فخرج رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال ماذا يا سعد؟ فقال سعد، قالوا لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعاً به فقلت اضربه بالسيف، فقال يا سعد، فكيف بالاربعة الشهود فقال يا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بعد رأي عيني وعلم الله ان قد فعل؟ فقال، اي والله، بعد رأي عينك وعلم الله ان قد فعل، ان الله قد جعل لكل شيء حداً وجعل لمن تعدى ذلك الحد حداً.
وكيف كان فان ثبت هدر دمه بالنسبة الى غير الامام فلا اشكال والا فمقتضى القاعدة ثبوت القصاص والدية والكفارة كقتل غيره ممن هو محقون الدم، نعم بالنسبة الى ساب النبي او احد الأئمة او الزهراء عليهم وعليها سلام الله لا اشكال في هدر دمه بالنسبة الى كل احد على ما يدل الروايات المعتبرة.
ففي صحيحة 2 - هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عمن
____________________
1 - ئل 18 الباب 2 ابواب مقدمات الحدود الحديث 1.
2 - ئل 18 الباب 7 ابواب حد المرتد الحديث 1.
تركة توفى منها جاز للولى القصاص (1) وليس للديان المنع
___________________________________________________________
شتم رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال يقتله الادنى فالادنى قبل ان يرفع الى الامام وفي صحيحته 1 - الثانية حيث سأله عليه السلام في رجل سبابة لعلي عليه السلام فقال لي حلال الدم والله لو لا ان تعم به برئيا الخ.
(1) وفاقاً لما عن ابن ادريس والمحقق في النافع ونكت النهاية وعن كشف الرموز والعلامة في غير واحد من كتبه وعن المهذب والمقتصر وغيرها وعن المسالك والمفاتيح انه الاشهر خلافاً للشيخ في النهاية وابي الصلاح وابن زهرة وغير هم استناداً الى ما عن المحقق في النكت والشهيد الثاني في لك والاول في النكت وغيرهم في غيرها عن ابي بصير 2 - عن الصادق عليه السلام قال سألته عن الرجل يقتل وعليه دين وليس له مال، فهل للاولياء ان يببوا دمه لقاتله فقال، ان اصحاب الدين هم الخصماء للقاتل فان وهب اولياؤه دمه للقاتل فجائز وان ارادوا القود فليس لهم ذلك حتى يضمنوا الدين للغرماء.
وما رواه 3 - عبد الحميد بن سعيد عن ابن الحسن الرضا عليه السلام في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا، فاخذ اهله الدية من قاتله، عليهم ان يقضوا دينه؟ قال نعم، قال وهو لم يترك شيئاً، قال انما اخذوا الدية فعليهم ان يقضوا دينه، واستشكل عليهم باضطراب الرواية
____________________
1 - ئل 18 الباب 27 ابواب حد القذف الحديث 1.
2 و - 3 ئل 13 الباب 24 ابواب الدين الحديث 2 - 1.
عنه واذا كانت الجناية على الميت بعد الموت لم تعط الدية الى الورثة (1) بل صرفت في وجوه البر عنه واذا كان عليه دين
___________________________________________________________
الاولى فقد نقلها الشيخ والصدوق باسنادهما 1 - 2 عن يونس عن ابن مسكان عن ابي بصير يعني المرادي.
قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل وعليه دين وليس له مال، فهل لاوليائه ان يهبوا دمه لقاتله وعليه دين؟ فقال، ان اصحاب الدين هم الخصماء للقاتل، فان وهب اوليائه دمه للقاتل ضمنوا الدية (دية القاتل فجائز خ ل) للغرماء والافلا ن مع ان قوله فيها، اصحاب الدين هم الخصماء لا يناسب تفريع هبة دمه كما لا معنى لضمان الدين في القود والفرق بينه وبين الهبة.
فح لم يثبت الاولى ولو سلم فمعارضة بالثانية ودلالتها على جواز القصاص لا ينكر، وعلى فرض التساقط فقوله تعالى فقد جعلنا لويه سلطاناً يكفى في الجواز واما رواية عبدالحميد فلا تمس كرامة القصاص وبما ذكرنا ظهر ان ما ذهب اليه المانعون ضعيف وان ما اختاره الاولون وتبعهم المصنف قدس سره هو الحق الحقيق بالقبول واما التفصيل المحكى عن الطبرسي وهو عدم جواز القصاص اذا بذل القاتل الدية ما لم يضمن الولى الدين وجوازه اذا لم يبذل بدون الضمان فلا وجه له.
(1) بان اشكال ولا خلاف يعتد به بل عن الخلاف والغنية الاجماع
____________________
1 - ئل 19 الباب 59 ابواب القصاص الحديث 1.
2 - للشيخ اسناد اخر عن محمد بن احمد عن محمد بن اسلم الجبلي عن يونس والصدوق باسناده عن محمد بن اسلم عن يونس.
عليه، ويدل عليه معتبرة حسين 1 - بن خالد عن ابي الحسن عليه السلام قال سئل ابو عبد الله عليه السلام عن رجل قطع رأس ميت، فقال ان الله حرّم منه ميتاً كما حرّم منه حيّاً، فمن فعل بميت فعلا يكون في مثله اجتياح نفس الحي فعليه الدية، فسألت عن ذلك ابا الحسن عليه السلام فقال، صدق ابو عبد الله عليه السلام هكذا قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
قلت فمن قطع رأس ميت او شق بطنه او فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحي فعليه دية النفس كاملة؟ فقال لا، ولكن ديته دية الجنين في بطن امه قبل ان تلج فيه الروح وذلك مأته دينار وهي لورثته ودية هذا هي له لا للورثة، قلت فما الفرق بينهما؟ قال ان الجنين امر مستقبل مرجوّ نفعه وهذا قد مضى وذهبت منفعته فلمّا مثل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره يحج بها عنه ويفعل بها ابواب الخير والبرّ من صدقة او غيره الحديث.
وفي ذيل مرسل محمد بن 2 - الصباح عن بعض اصحابنا عن ابي عبد الله عليه السلام حيث سأله، الدراهم لمن هي لورثته ام لا فقال ابو عبد الله عليه السلام ليس لورثته فيها شيء، انما هذا شيء اتى اليه في بدنه بعد موته يحج بها عنه او يتصدق بها عنه او تصير في سبيل من سبيل الخير، وحكى عن علم الهدى والحلى قدس سرهما انها لبيت المال، لانها عقوبة جناية ولا قاطع بوجوب الصرف في وجوه الخير عنه، ولما رواه 3 - اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام قال قلت ميت قطع رأسه، قال
____________________
1 و 2 - ئل 19 الباب 24 ابواب ديات الاعضاء الحديث 2 - 1.
3 - ئل 19 الباب 24 ابواب ديات الاعضاء الحديث 3.
ففي وجوب قضائه منها اشكال (1)(الثالث من موانع الارث) الرق (2) فانه مانع في الوارث.
___________________________________________________________
عليه الدية، قلت فمن يأخذ ديته؟ قال الامام، هذا لله الخ.
والجواب ان معتبرة حسين كافية في القطع ورواية اسحاق مع ضعف سندها لا تنافي المعتبرة، فان الامام يأخذ ويصرفه في وجوه البر.
(1) من عدم كونه ارثاً ولذا لم يرثه من تقدم في الارث على الامام فلا يتأخر عن قضاء الدين لعدم كونها من التركة، ومن كون اخذ الامام بالولاء والدين مقدم عليه، واختار في الجواهر قضائه منها لبقاء خطاب الوضع وان سقط خطاب التكليف وجعله الخوئي اظهر - اقول بناء على ما عليه الاصحاب من صرفه في القرب ووجوه البر لا اشكال في ان قضاء دينه اولى منها.
(2) وقد كنت قاصداً للكف عن شرح هذه القطعة من المسائل لعدم الموضوع له في زماننا هذا الاتفاق الدول والملل منذز من غير بعيد على الغاء المالكية والمملوكية بين الاناسي ولكن بعد تأمل رأيت ان الامر في كثير من المسائل الفقهية من هذا القبيل كعدة من مسائل القصاص والجنايات من العبد على مثله والحر والحر على المملوك وككثير بل كل مسائل الحدود ومع ذلك لم يمتنع العلماء من عنوانها في الكتب ومدارستها وعد الرقية من الموانع انما يصح بالنسبة للوارث واما الموروث فلا يصح الابناء على قبوله للملك ولو مع المنع من التصرف في ماله فيكون ح محجوراً واما على القول بعدم القابلية فيكون من قبيل السالبة بانتفاء
والموروث (1) من غير فرق بين المتشبث بالحرية كام الولد...
والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئاً من مال الكتابة (2) فاذا مات المملوك كان ماله لسيده (3) واذا مات الحر وكان له وارث حر وآخر مملوك كان ميراثه للحر دون المملوك (4) وان كان اقرب من الحر وكان الحر ضامن جريرته ولو كان الوارث مملوكاً وله ولد حركان الميراث لولده دونه (5)
___________________________________________________________
الموضوع والامر سهل.
(1) بلا خلاف بل ادعى عليه الاجماع ويدل عليه روايات كثيرة منها صحيحة 1 - علي بن رئاب قال قال ابو عبد الله عليه السلام العبد لا يرث والطليق لا يورث ومثله ما رواه الفضيل 2 - بن يسار عنه عليه السلام الا ان في ذيله والطليق لا يرث وفي خمس (3 الى 7) روايات عنه عليه السلام لا يتوارث الحر والمملوك ومنها معتبرة 8 - عمر بن يزيد عنه عليه السلام في حديث، قال لا يرث عبد حراً.
(2) بالاجماع الا في المكاتب الذي مات عن ما خلف وفاعاً لدينه فعن ابن الجنيد ان الزائد عن الوفاء لورثته.
(3) بناء على قابليته للملك.
(4) بلا خلاف ولا اشكال ويدل عليه روايات العتق قبل القسمة...
(5) بلا اشكال ويدل عليه رواية مهزم 9 - عن ابي عبد الله عليه السلام
____________________
1 الى 8 - ئل 17 الباب 16 ابواب موانع الارث الاحاديث 1 الى 8.
9 - ئل 17 الباب 17 موانع الارث الحديث 1 -.
واذا لم يكن له وارث كان ميراثه للامام (1).
(مسألة 16) اذا اعتق المملوك قبل القسمة شارك (2) مع المساواة وانفرد بالميراث اذا كان اولى ولو اعتق بعد القسمة او مقارناً لها (3) او كان الوارث واحداً لم يرث (4) نعم اذا كان الوارث
___________________________________________________________
في عبد مسلم وله ام نصرانية وللعبد ابن حر، قيل ارأيت ان ماتت ام العبد وتركت مالا، قال يرثها ابن ابنها الحر ورواية 1 - ابي خديجة عنه عليه السلام ايضاً قال ان رجلا مات وترك اخاً له عبداً واوصى له بالف درهم فابى مولاه ان يجيز له، فارتفعوا الى عمر بن عبد العزيز، فقال للغلام. لك ولد؟ قال نعم، قال، احرار، قال نعم، فقال ترضى من المال بالف درهم وهم يرثون عمهم، فقال ابو عبد الله عليه السلام. اصاب عمر بن عبد العزيز.
(1) كما هو مقتضى الادلة.
(2) بلا خلاف ولا اشكال، ويدل عليه من النصوص ما رواه 2 - ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال قضى امير المؤمنين عليه السلام في من ادعى عبد انسان انه ابنه، انه يعتق من مال الذي ادعاه، فان توفى المدعى وقسم ماله قبل ان يعتق العبد فقد سبقه المال وان اعتق قبل ان يقسم ماله فله نصيبه منه وما رواه 3 - ابن مسكان عنه عليه السلام ايضاً قال من اعتق على ميراث قبل ان يقسم فله ميراثه وان اعتق بعدما يقسم فلا ميراث له.
(3) لصدق عدم عتقه قبل القسمة وان لم يصدق عتقه بعدها.
(4) هناك بعض الكلام في ما اذا كان الوارث واحداً حكى عن
____________________
1 - 2 - 3 - ئل 17 الباب 17 و 18 موانع الارث الحديث 1 - 2.
الزوجة والامام فاعتق قبل القسمة بينهما وارث (1) كما تقدم في الكافر، واذا انحصر الوارث بالمملوك اشترى (2) من التركة
___________________________________________________________
المبسوط والايجاز اوقبل نقله الى بيت المال كما عن الوسيلة والاصباح ضعيف بعد عدم الخلاف وعدم الدليل لهم وما تقدم في الكافر للدليل لا يتأتي هنا لعدم الدليل وحرمة القياس.
(1) لصدق عتقه قبل القسمة فيشمله الاطلاق.
(2) بلا خلاف على كلام في بعض اقامه سنشير اليه، ويدل عليه روايات كثيرة اكثرها واردة في الام كصحيحة 1 - سليمان بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام قال كان امير المؤمنين عليه السلام يقول في الرجل الحر يموت وله ام مملوكة، قال تشتري من مال ابنها ثم تعتق ثم يورثها ومثلها صحيحته 2 - الاخرى ونحوها صحيحة 3 - ابن سنان عنه عليه السلام كصحيحته 4 - الاخرى وفي ذيلها ثم يدفع اليها (اي الام) بقية المال اذا لم يكن له ذو واقرابة لهم سهم في الكتاب.
وبعضها فيها وفي غيرها كمرسلة ابن بكير 5 - عن ابي عبد الله عليه السلام اذا مات الرجل وترك اباه وهو مملوك او امه وهي مملوكة او اخاه او اخته وترك مالا والميت حر اشترى مما ترك ابوه او قرابته وورث ما بقي من المال ومثلها بعينها مرسلته 6 - الاخرى ورواية عبد الله 7 - بن طلحة عنه عليه السلام في رجل مات وترك مالا كثيراً وترك اماً مملوكة واختاً مملوكة قال تشتريان من مال الميت ثم تعتقان وتورثان، الحديث.
____________________
1 - الى 7 - ئل 17 الباب 20 ابواب موانع الارث - الاحاديث 1 - 7 - 2 - 6 - 3 - 9 - 5.
اتحد او تعدد وان كان ضامن جريرة على اشكال (1)
___________________________________________________________
واشتمالها على الاخت واشترائها محمول على التقية او يكون الواو للتنويع ومثلها في الحمل على التقية رواية 1 - اخرى في الام قال في ذيلها كما رواه السابي عنه عليه السلام (ويدفع اليها) بعد ماله ان لم يكن له عصبة، فان كان له عصبة قسم المال بينها وبين العصبة، وبعضها وارد في الابن كرواية 2 - سليمان بن خالد عنه عليه السلام في رجل مات وترك ابناً له مملوكاً ولم يترك وارثاً غيره فترك مالا، فقال يشتري الابن ويعتق ويورث ما بقي من المال.
(1) كان نظره قدس سره الى ربما ما يظهر من الجواهر من التوقف في دلالة النصوص على توقف الفك على انتفاء الوارث الحر حتى ضامن الجريرة ودلالة صحيحة 3 - ابن سنان المتقدمة وفي ذيلها ثم يدفع اليها بقية المال اذا لم يكن له ذو واقرابة لهم سهم في الكتاب على عدم قرابة خاصة لا ما يشمل الضامن كدلالة رواية 4 - اسحق في الابنتين باليمامة بناء على كون على عليه السلام ولى نعمته لعتقه تبرعاً.
واما في اصل الشراء فلا خلاف في الابوين ونسب الى الصدوقين وسلار المنع في الاولاد لان الاصل عدم توريث الرق من الحر وعدم اجبار المالك على البيع قبالا للاكثر حيث ذهبوا الى فكهم استناداً الى رواية سليمان بن خالد التقدمة وصحيحة جميل بن 5 - دراج قال قلت لابي عبد الله عليه السلام في الرجل يموت وله ابن مملوك، قال يشتري ويعتق
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 20 موانع الارث الاحاديث 11 - 10.
3 الى 5 - ئل 17 الباب 20 موانع الارث الحديث 6 - 8 - 4.
ثم يدفع اليه ما بقي.
وصحيحة 1 - وهب بن عبد ربه عنه عليه السلام في ام ولد لرجل مات ولدها فزوّجها من رجل فاولدها ومات الرجل حيث سأله بقوله فولدها من الزوج؟ قال ان كان ترك مالا اشترى بالقيمة منه فاعتق وورث الحديث، بناء على كون الرجل الذي تزوج بام الولد فمات رقاً كما عن بعضهم الاستدلال له برواية اسحق بن عمار قال مات مولى لعلي عليه السلام فقال انظروا هل تجدون له وارثاً، فقيل له ان له ابنتين باليمامة مملوكتين، فاشتراهما من مال الميّت ثم دفع اليهما بقية الميراث وان كان الاستدلال بهذه الرواية لايخ من بحث، واختار جماعة من الفقهاء بل نسب الى الاكثر الفك في غيرهم من الاقارب لما تقدم في رواية 2 - ابن بكير في الاخ والاخت ولا قائل بالفرق بينهما وبين ساير القرابة، بل ربما ادعى ورود الرواية في الجد والجدة وسائر الاحكام كما عن الوسيلة ويؤيد ذلك ما عن الدعائم 3 - عن امير المؤمنين عليه السلام، اذا مات الميت ولم يدع وارثاً وله وارث مملوك، قال يشتري من تركته فيعتق ويعطى باقي التركة.
ثم ان في الزوجين ايضاً خلافاً فمختار جماعة الفكّ استناداً الى ما رواه سليمان 4 - بن خالد مرسلاً كان علي عليه السلام اذا مات الرجل وله امرأة
____________________
1 - ئل 17 الباب 20 موانع الارث الحديث 12.
2 - ئل 17 الباب 20 موانع الارث الحديث 9.
3 - مستدرك الوسائل 3 الباب 11 موانع الارث الحديث 1.
4 - ئل 16 الباب 53 ابواب العتق الحديث 1.
والاحوط (1) عتقه بعد الشراء فان زاد من المال شيء دفع اليه (2) واذا امتنع مالكه عن بيعه قهر على بيعه (3) واذا قصرت التركة عن قيمته لم يفك (4) وكان الارث للامام وقيل يفك بما وجد (5) ويسعى هو في الباقي وهو ضعيف.
(مسئلة 17) لو كان الوارث متعدداً ووفت حصة بعضهم
___________________________________________________________
مملوكة اشتراها من ماله واعتقها ثم ورثته وقالوا في الزوج بالاولوية للرد عليه دونها ن وفي الاستدلال بها بحث لا مجال له بعد اعتبار السند ووضوح الدلالة.
(1) رعاية لما في كثير من الروايات من العتق بعد الشراء، وفي كون الشراء فكاً او اشتراء وعلى تقديره فمن هو المشتري والاحتياج في الفك الى صيغة العتق ابحاث طوينا عنها.
(2) كما ارشد الى ذلك الروايات.
(3) لما في الروايات.
(4) نسب الى المشهور اقتصاراً على المتيقن في مخالفة الاصل.
(5) في الجواهر عن الجواهر نفي البأس عن العمل به والمختلف انه ليس بعيداً عن الصواب، وهناك قول للفضل بن شاذان في كلام طويل (وان كان اي ما ورثته المملوكة اقل من جزء من ثلاثين جزءاً لم يعبأ بذلك ولم يعتق منها شيء) وهذا اضعف من الثاني قولا ودليلا اذ استدل له بقوله تعالى ويسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج هي الشهور فاتم الشهور ثلاثون يوماً الى آخر ما حكى عنه.
بقيمته دون الاخر فلا يبعد (1) لزوم فك الاول واعطاء الزائد له على اشكال (2) واذا كانت حصة كل منهم لا تفي بقيمته كان الوارث الامام (3).
(مسئلة 18) لو كان المملوك قد تحرر بعضه ورث من نصيبه بقدر حريته (4) واذا مات وكان له مال ورث منه الوارث بقدر
___________________________________________________________
(1) كما عن الارشاد والايضاح والروضة والمجمع استناداً الى عموم النص فانه قريب يرث بتقدير الحرية وارثه يفي بحريته فيجب شرائه خلافاً لاخرين منهم المحققان فلا يفك واحد منهم لكون الوارث هو المجموع لكونه منزلة الوارث الواحد والتركة لا تفي بقيمته وح فلا يفك البعض وبعبارة اخرى للاقتصار في ما خالف الاصل على المتيقن وهو صورة وفاء التركة بفك الجميع.
(2) كان نظره قدس سره الى خلاف الجماعة وهناك فروع اخرى في عدم الوفاء او الوفاء بالبعيد دون القريب او بواحد معين اضربنا عنها اختصاراً.
(3) كما هو المشهور لعدم الدليل على غيره مما قيل في المقام ثم ان حق العبارة ان يقال واذا لا تفي حصة واحد منهم بقيمته.
(4) بلا اشكال، بل ادعى عليه الاجماع ويدل عليه من النصوص صحيحة 1 - محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام (قضى اميرالمؤمنين عليه السلام (خ ل) في مكاتب كانت تحته امرأة حرة فاوصت (له خ ل) عند موتها بوصية، فقال اهل الميراث (المرأة خ ل) لا تجوز خ ل) لا نجيز وصيتها
____________________
1 - ئل 16 - 17 الباب 20 - 19 ابواب المكاتب ومن ابواب موانع الارث الحديث 2 - 1.
حريته (1) ولا فرق بين ما جمعه بجزئه الحر وغيره على اشكال (2)
___________________________________________________________
له انه (لانه خ ل) مكاتب لم يعتق ولا يرث فقضي انه يرث بحساب ما اعتق منه وفي صحيحة 1 - منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام قال المكاتب يرث ويورث على قدر ما ادى.
ويؤيده النبوي الوارد عن 2 - ابن عباس عنهصلىاللهعليهوآلهوسلم في العبد يعتق بعضه يرث ويورث على قدر ما عتق منه وما عن 3 - امير المؤمنين عليه السلام ويحجب بقدر ما فيه من الرق.
(1) كما يدل عليه 4 - صحيحة محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام في مكاتب توفي وله مال، قال يحسب ميراثه على قدر ما اعتق منه لورثته وما لم يعتق منه لاربابه الذين كاتبوه من ماله ورواية ابن حازم المتقدمة آنفا وقريب من هذه الصحيحة رواية اخرى لابن قيس عن ابي عبد الله عليه السلام.
(2) كان نظره قدس سره الى ما في الجواهر حيث قال في المقام (اي يورث منه اي المبعض) كل ما جمعه بجزئه الحر ويختص المالك بالباقي المستحق له بالملك، لا ان المراد يورث منه على حسب ما فيه من الحرية بمعنى قسمة ما جمعه بجزئه الحر بين الوارث والسيد وان توهمه بعض الناس الى اخر كلامه قدس سره.
____________________
1 - ئل 17 الباب 19 موانع الارث الحديث 3.
2 - 3 - مفتاح الكرامة - كتاب الفرائض ص 72.
4 - ئل 17 - الباب 19 موانع الارث الحديث 2 وئل 16 الباب 19 ابواب المكاتبة الحديث 1.
الفصل الثالث
في مراتب الارث
(المرتبة الاولى) في ارث الاباء والابناء وفيه مسائل.
(مسألة 1 -) للاب المنفرد تمام المال (1)، وللام المنفردة
___________________________________________________________
(1) بالاجماع ودل عليه الكتاب في قوله تعالى واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله.
ويمكن الاستدلال له ايضا بما رواه 1 - حماد بن عثمان حيث سأل ابا الحسن عليه السلام عن رجل ترك امه واخاه قال، يا شيخ تريد على الكتاب؟ قال، قلت، نعم، قال، كان علي عليه السلام يعطي المال الاقرب، فالاقرب قال قلت فالاخ لا يرث شيئاً ظ قال قد اخبرتك ان علياً كان يعطى المال الاقرب فالاقرب، وصدر ما رواه احمد 2 - بن محمد بن ابي نصر حيث سأل ابا الحسن الرضا عليه السلام عن ابن بنت وبنت ابن، قال ان علياً كان لا يألو ان يعطى الميراث الاقرب.
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 5 - 7 - 19 ابواب ميراث الابوين والاولاد الحديث 6 - 9.
الثلث منه بالفرض (1) والزائد عليه بالرد (2) ولو اجتمع الابوان وليس للميت ولد ولا زوج او زوجة كان للام الثلث (3) والباقي للاب، ولو كان معهما زوج كان له النصف (4) وللام
___________________________________________________________
كما يمكن الاستدلال بما ورد في عدم ارث غير الزوج والزوجة مع الابوين والا ولاداحد.
(1) لقوله تعالى فان لم يكن له ولد وورثه ابواه فلامه الثلث.
(2) لما ذكرنا في صورة انفراد الاب.
(3) للاية المباركة وما رواه زرارة عنهما وابو بصير وابان بن تغلب عنه (اي الصادق عليهما السلام) في رجل مات وترك ابويه، قال 1 - للاب سهمان وللام سهم، او هي 2 - من ثلاثة اسهم للام سهم وللاب سهمان، او للام 3 - الثلث وللاب الثلثان، او للام الثلث 4 - وما بقي فللاب.
(4) لقوله تعالى ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد ولصحيحة 5 - ابن مسلم قال اقرأني ابو جعفر عليه السلام صحيفة الفرائض التي هي املاء رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وخط على عليه السلام بيده، فقرأت فيها امرأة ماتت وتركت زوجها وابويها فللزوج النصف ثلاثة اسهم وللام الثلث سهمان وللاب السدس سهم ونحوه ما رواه 6 - ابوبصير عن ابي عبد الله عليه السلام وكذلك زرارة 7 - وحسن 8 - الصيقل وروى صفوان 9 - ابن يحيى عن ابي جعفر عليه السلام وكذلك ذيل رواية 10 - عقبة بن بشير وصدر
____________________
1 الى 4 - ئل 17 الباب 9 ميراث الابوين والاولاد الاحاديث 1 الى 4.
5 الى 10 - ئل 17 الباب 16 ميراث الابوين والاولاد.
الثلث (1) والباقي للاب (2) ولو كان معهما زوجة كان لها الربع (3) وللام الثلث والباقي للاب.
(مسئلة 2) للابن المنفرد تمام المال (4) واللبنت المنفردة النصف (5) والباقي يرد عليها (6) وللابنين المنفردين
___________________________________________________________
رواية 1 - اسماعيل الجعفي واما ما رواه 2 - ابان بن تغلب عن الصادق عليه السلام في امرأة ماتت وتركت ابويها وزوجها، قال للزوج النصف وللام السدس وللاب ما بقي فمحمول اما على التقية كما عن الشيخ او على صورة وجود الاخوة الحاجبين.
(1) لما تقدم.
(2) لما سبق.
(3) لقوله تعالى ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولدو لما رواه 3 - اسماعيل الجعفي عن الصادق عليه السلام، قال قلت له رجل مات وترك امرأته وابويه، قال لامرأته الربع وللام الثلث وما بقي فللاب ونحوه صدر رواية عقبة المتقدم اليها الاشارة.
(4) لاية واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض الخ وللاجماع.
(5) بنص القرآن.
(6) بالاتفاق ويدل عليه من الروايات معتبرة 4 - جميل عن سلمة بن محرز قال قلت لابي عبد الله عليه السلام ان رجلا مات واوصى الى بتركته
____________________
1 - 2 - 3 - ئل 17 الباب 16 ميراث الابوين والاولاد.
4 - ئل 17 الباب 4 الحديث 3.
وترك ابنته، قال فقال لي اعطها النصف، قال فاخبرت زرارة بذلك، فقال لي، اتقاك انما المال لها، قال فدخلت عليه بعد.
فقلت اصلحك الله ان اصحابنا زعموا انك اتقيتني، فقال لا والله ما اتقيتك ولكني اتقيت عليك ان تضمن، فهل علم بذلك احد؟ قلت لا، قال فاعطها ما بقي، ومعتبرة زرارة 1 - عن ابي جعفر عليه السلام في رجل مات وترك ابنته واخته لابيه وامه، فقال المال للابنة وليس للاخت من الاب والام شيء.
وهناك روايات في اختصاص الابنة بالمال في ما اذا تركها 2 - الرجل واخاه او تركها 3 - وعمه او تركها 4 - واخته لابيه وامه، وروى 5 - عبد الله بن محرز بياع القلانص، قال اوصى الى رجل وترك خمسمأته درهم او ستمأته درهم وترك ابنة وقال لي عصبة بالشام، فسألت ابا عبد الله عليه السلام عن ذلك، فقال اعط الابنة النصف والعصبة النصف الاخر.
فلما قدمت الكوفة اخبرت اصحابنا، قالوا اتقاك، فاعطيت الابنة النصف الاخر ثم حججت فلقيت ابا عبد الله عليه السلام فاخبرته بما قال اصحابنا واخبرته اني دفعت النصف الاخر الى الابنة، فقال احسنت انما افتيتك مخافة العصبة عليك، وقريب منه روايته 6 - الاخرى، ويدل على المطلوب ما ورد في عدة روايات من ان 7 - فاطمة عليها السلام احرزت ميراث رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، او متاع البيت والخرثي وكل ما كان له او تركته.
____________________
1 الى 5 - ئل 17 الباب 4 - 5 الاحاديث 1 - 2 - 3 - 5 - 4 - 4 - 10 - 11 - 13 - 12
6 - 7 - ئل 17 الباب 5 - 4 الاحاديث 7 - 2 - 1.
فما زاد تمام المال (1) يقسم بينهم بالسوية (2) وللبنتين المنفردتين فما زاد الثلثان (3) يقسم بينهن بالسوية (4) والباقي ير عليهن كذلك (5).
(مسئلة 3) لو اجتمع الابناء والبنات منفردتين كان لهم تمام المال (6) يقسم بينهم للذكر مثل خط الانتيين (7).
___________________________________________________________
(1) اتفاقاً لاية واولوا الارحام.
(2) لكونها الاصل في الشركة.
(3) بالاجماع والاية المباركة فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك.
(4) لكونها الاصل.
(5) بالاجماع والاخبار، منها ما رواه الصدوق قدس سره باسناده 1 - عن علي بن الحكم عن علي بن ابي حمزة عن ابي الحسن عليه السلام سألته عن جارله هلك وترك بنات، قال المال لهن وما رواه الشيخ 2 - قدس سره عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام ان رجلا مات على عهد النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وكان يبيع التمر، فاخذ عمه التمر وكان له بنات، فاتت امرأته النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم فاعلمته بذلك، فانزل الله عزوجل عليه فاخذ النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم التمر من العم فدفعه الى البنات، غاية الامر ان هذه الرواية تقيد بسهم المرأة وهو الثمن، ويدل عليه ما دل على البنت الواحدة.
(6) بلا اشكال ولا كلام وعليه الاجماع...
(7) لقوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين.
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 5 - 4 الاحاديث 1 - 5 - 8.
(مسئلة 4) اذا اجتمع الابوان مع الابناء الذكور فقط كان لكل واحد منهما السدس (1) والباقي يقسم (2) بين الابناء بالسوية واذا كان مع الابناء البنات قسم المال (4) بينهم جميعاً للذكر مثل حظ الانثيين، واذا اجتمع احد الابوين مع الابناء الذكور كان له السدس (4) والباقي يقسم (5) بين الابناء بالسوية، ولو كان مع الابناء البنات كان لاحد الابوين السدس والباقي يقسم (6) بين الابناء والبنات للذكر مثل حظ الانثيين.
(مسئلة 5) اذا اجتمع احد الابوين مع بنت واحدة لا غير
___________________________________________________________
(1) يدل عليه قوله تعالى ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد.
(2) بلا خلاف لآية واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله ولان الاصل في الشركة التساوي.
(3) بلا اشكال، لقوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين.
(4) لما تقدم من الآية المباركة.
(5) بلا اشكال لما تقدم...
(6) بلا خلاف لما سبق وروى ابو بصير عن ابي عبد الله عليه السلام فيما لو ترك بنات وبنين لم ينقص الاب من السدس شيئاً قال قلت له، فانه ترك بنات وبنين وامّا، قال للام السدس والباقي يقسم لهم للذكر مثل
____________________
1 - ئل 17 الباب 17 ميراث الابوين والاولاد الحديث 7.
كان لاحد الابوين الربع بالتسمية والرد (1) والثلاثة ارباع للبنت كذلك واذا اجتمع احد الابوين مع البنتين
___________________________________________________________
حظ الانثيين. (1) فان البنت قد فرض لها النصف واحد الابوين السدس والمجموع اربعة اسداس، يبقى سدسان، فنصف السدس يرد على احدهما وسدس ونصف للبنت، كل بحسب سهمه، والسدس ونصفه يكون ثلاثة من اثنى عشر وهو ربع المال وهكذا يكون نصف البنت مع السدس ونصفه تسعة من اثنى عشر وهو ثلاثة ارباع المال.
قال 1 - محمد بن مسلم في معتبرته اقرأني ابو جعفر عليه السلام صحيفة كتاب الفرائض التي هي املاء رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وخط على عليه السلام بيده فوجدت فيها رجل ترك ابنته وامه، للابنة النصف ثلاثة اسهم وللام السدس سهم، يقسم المال على اربعة اسهم، فما اصاب ثلاثة اسهم فللابنة وما اصاب سهماً فللام، قال وقرأت فيها رجل ترك ابنته واباه، للابنه النصف ثلاثة اسهم و وللاب السدس سهم، يقسم المال على اربعة اسهم فما اصاب ثلاثة اسهم فللابنة وما اصاب سهماً فللاب وروى 2 - حمران بن اعين عنه عليه السلام في رجل ترك ابنته وامه، ان الفريضة من اربعة اسهم، فان للبنت ثلاثة اسهم وللام السدس، سهم، وبقى سهمان، فهما احق بهما من العم وابن الاخ والعصبة، لان البنت والام سمى لهما ولم يسم لهم فيرد عليهما بقدر سهامها ونحوه عنه عليه السلام روى 3 - بكير وحدث بكير موسى بن بكير وحكاه لزارارة.
____________________
1 - ئل 17 الباب 17 ميراث الابوين والاولاد الحديث 1.
2 - 3 - ئل 17 الباب 17 ميراث الابوين والاولاد، الاحاديث 2 - 6.
فما زاد لا غير كان له الخمس (1) بالتسمية والرد والباقي للبنتين او البنات بالتسمية والرد يقسم بينهن بالسوية واذا اجتمع الابوان معاً مع البنت الواحدة لا غير كان لكل واحد منها الخمس (2) بالتسمية والرد والباقي للبنت كذلك، واذا اجتمعا معاً مع البنتين فما زاد كان لكل واحد منها السدس
___________________________________________________________
وروى سلمة 1 - بن محرز عن ابي عبد الله عليه السلام في حديث انه قال في بنت واب، قال للبنت النصف وللاب السدس وبقى سهمان فما اصاب ثلاثة اسهم منها فللبنت وما اصاب سهماً فللاب، والفريضة من اربعة اسهم للبنت ثلاثة ارباع وللاب الربع.
(1) فان فرضه في الفرض السدس وللبنتين فصاعداً الثلثان في خمسة اسداس، ويزيد سدس ينقسم عليهما بنسبة سهميهما فلا حد الابوين خمسة اسداس السدس والاربعة للبنات، والنتيجة ان لاحدهما ستة من ثلاثين وهو الخمس وللبنات اربع وعشرون من ثلاثين.
وروى ابوبصير 2 - عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل مات وترك ابنتيه واباه، قال للاب السدس وللابنتين الباقي، نعم اللازم تقييده بان الرد على الاب ايضاً خمس السدس.
(2) بلا اشكال بل هو اتفاقي فان الزائد عن السدسين والنصف وهو السدس ينقسم عليهم بنسبة سهامهم فلكل واحد من الابوين خمس السدس وثلاثة الاخماس للبنت، والنتيجة ان لكل من الابوين ستة من ثلاثين وهو الخمس والباقي وهو ثمانية عشر من ثلاثين للبنت، قال في
____________________
1 - ئل 17 الباب 17 ميراث الابوين والاولاد الحديث 4 - 7.
والباقي للبنتين. (1)
(مسئلة 6) لو اجتمع زوج او زوجة مع احد الابوين ومعهم البنت او البنات كان للزوج الربع (2) وللزوجة الثمن (3) وللبنت النصف (4) وللبنات الثلثان (5) ولاحد الابوين السدس (6)، فان بقي شيء يرد عليه وعلى البنت او البنات (7) واذا اجتمع
___________________________________________________________
ذيل معتبرة ابن مسلم ووجدت فيها، رجل ترك ابويه وابنته فللابنة النصف ولابويه لكل واحد منهما السدس، يقسم المال على خمسة اسهم فما اصاب ثلاثة فللابنة وما اصاب سهمين فللابوين.
(1) ولا يزيد المال ولا ينقض فان لهما الثلثين ولكل واحد منهما السدس والمجموع ستة اسداس.
(2) لكون الميت ذات ولد قال تعالى فان كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها او دين.
(3) لكونه ذا ولد قال تعالى فان كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم الخ.
(4) لقوله تعالى وان كانت واحدة فلها النصف.
(5) لقوله تعالى فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك.
(6) لقوله تعالى ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد.
(7) بنسبة سهامهم، روى في الكافي عن زرارة 1 - قال هذا مما ليس فيه اختلاف عند اصحابنا عن ابي عبد الله وعن ابي جعفر عليهما السلام
____________________
1 - ئل 17 الباب 18 ميراث الابوين والاولاد الحديث 3.
زوج مع الابوين والبنت كان للزوج الربع (1) وللابوين السدسان (2) وللبنت سدسان ونصف سدس (3) ينتقص من سهمها وهو النصف نصف السدس ولو كان البنتان مكان البنت
___________________________________________________________
انهما سئلا عن امرأة تركت زوجها وامها وابنتيها، قال للزوج الربع وللام السدس وللابنتين مابقي لانهما لو كانا ابنين لم يكن لهما شيء الا ما بقي، ولا تزاد المرأة ابداً على نصيب الرجل لو كان مكانها.
وان ترك الميت اماً اواباً وامرأة وابنة، فان الفريضة من اربعة وعشرين سهماً، للمرأة الثمن ثلاثة اسهم من اربعة وعشرين سهماً ولكل واحد من الابوين السدس اربعة اسهم، وللابنة النصف اثنا عشر سهماً وبقي خمسة اسهم هي مردودة على الابوين والابنة على قدر سهامهما ولا يرد على الزوجة شيء، وان ترك اباً وزوجاً فللاب سهمان من اثني عشر سهماً وهو السدس وللزوج الربع ثلاثة اسهم من اثني عشر سهماً وللبنت النصف ستة اسهم من اثني عشر وبقي سهم واحد مردود على الابنة والاب على قدر سهامهما ولا يرد على الزوج شيء.
(1) لفرض الولد للميت.
(2) لكون السدس فرض كل واحد منهما مع الولد.
(3) لبطلان العول عندنا، والنقص يرد على البنت لا الزوج ولا الابوين بالاتفاق، سمع سالم الاشل ابا جعفر عليه السلام يقول 1 - ان الله ادخل الوالدين على جميع اهل المواريث فلم ينقصهما من السدس وادخل الزوج والمرأة فلم ينقصهما من الربع والثمن، ونحوه ما رواه ابو المعزى
____________________
1 - ئل 17 الباب كيفية القاء العول الحديث 2.
كان لهما سدسان ونصف (1) فينقص من سهمهما وهو الثلثان
___________________________________________________________
مرسلاً 1 - عنه عليه السلام وروى 2 - ابوبصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال اربعة لا يدخل عليهم ضرر في الميراث، الوالدان والزوج والمرأة.
وقريب منه ما رواه عنه 3 - اسحاق بن عمار وعن 4 - زرارة قال ارأني ابو عبد الله عليه السلام صحيفة الفرائض، فاذا فيها لا ينقص الابوان من السدسين شيئاً، وفي ذيل 5 - رواية عبيدة السلماني اخبرني جماعة من اصحاب علي عليه السلام بعد ذلك في مثلها انه اعطى الزوج الربع مع الابنتين، وللابوين السدسين والباقي رد على البنتين وذلك هو الحق وان اباه قومنا.
وروى 6 - عمر بن اذينة في المعتبر عن زرارة قال، قلت له اني سمعت محمد بن مسلم وبكيراً يرويان عن ابي جعفر عليه السلام في زوج وابوين وابنة للزوج الربع ثلاثة اسهم من اثني عشر سهماً وللابوين السدسان اربعة اسهم من اثني عشر سهماً وبقي خسمة اسهم فهو للابنة لانها لو كانت ذكراً لم يكن لها غير خمسة من اثني عشر سهماً ونحوه 7 - صحيحة محمد بن مسلم عنه عليه السلام وفي ذيلها لان الابوين لا ينقصان كل واحد منهما من السدس شيئاً وان الزوج لا ينقص من الربع شيئاً.
(1) لما سبق في فرض وحدة البنت، وفي ذيل رواية ابن اذينة وان كانتا اثنتين فلهما خمسة من اثني عشر لانهما لو كانا ذكرين
____________________
1 - الى 3 - ئل 17 الباب كيفية القاء العول الاحاديث 4 - 3 - 10.
4 - 5 - ئل 17 الباب كيفية القاء العول الحديث 11 - 14 والباب 17 ميراث الابوين والاولاد الحديث 5.
6 - 7 - ئل 17 الباب 17 ميراث الابوين والاولاد الحديث 1 - 2.
سدس ونصف سدس واذا اجتمع زوجة مع الابوين وبنتين كان للزوجة الثمن (1) وللابوين السدسان (2) وللبنتين الباقي (3) وهو اقل من الثلثين الذين هما سهم البنتين، واذا كان مكان البنتين في الفرض بنت فلا نقص، بل يزيد ربع السدس (4) فيرد على الابوين والبنت (5) خمسان منه للابوين وثلاثة اخماس منه للبنت.
(مسئلة 7) اذا خلف الميت مع الابوين اخاً واختين (6)
___________________________________________________________
يكن لهما غير ما بقي خمسة من اثني عشر سهماً، فقال زرارة هذا هو الحق، وقد تقدم نقل رواية زرارة في الفرض في صدر المسئلة.
(1) لكونه فرضها في الفرض.
(2) لكونهما فرضهما في فرض الولد للميت.
(3) وهو ثلاثة عشر من اربعة وعشرين سهماً نقل عن ثلثيهما بثلاثة اسهم من اربعة وعشرين، وقد سبق في بحث بطلان العول وبعض ما تقدم ما دل على دخول النقص على البنت والبنات.
(4) وهو واحد من اربعة وعشرين لكون الزوجة لها الثمن ثلاثة من اربعة وعشرين والابوين لكل منهما اربعة من اربعة وعشرين والنصف للبنت الواحدة والمجموع ثلاثة وعشرون.
(5) بنسبة سهامهم فيصح من مأته وعشرين، خمسة عشر للزوجة ولكل من الابوين واحد وعشرون وللبنت ثلاثة وستون.
(6) يدل عليه بعد دعوى الاجماع بقسميه عليه في جواهر ما
او اربع اخوات (1)
___________________________________________________________
رواه 1 - العياشي في تفسيره عن ابن العباس قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول لا يحجب عن الثلث الاخ والاخت حتى يكونا اخوين او اخاً واختين فان الله يقول فان كان له اخوة فللامه السدس، وما يستفاد من تعليل ذيل روايته الاخرى المعتبرة عنه عليه السلام ايضاً قال 2 - اذا ترك الميت اخوين فهم اخوة مع الميت حجبا الام عن الثلث، وان كان واحداً لم يحجب الام وقال اذا كن اربع اخوات حجبن الام عن الثلث لانهن بمنزلة الاخوين وان كن ثلاثاً لم يحجبن.
ويؤيده ما عن دعائم الاسلام 3 - عن ابي عبد الله عليه السلام اذا ترك الميت اخوين فصاعداً يعني اشقّاء اولاب او احدهما شقيق والثاني لابن حجبا الام عن الثلث، وقال عليه السلام لا يحجب الام عن الثلث الاختان ولا الثلاث حتى يكن اربعاً اشقّاء او لاب او اخ و اختان وفي ذيل رواية 4 - العلا بن فضيل عن ابي عبد الله عليه السلام ولا يحجب الام عن الثلث الاخوة والاخوات من الام ما بلغوا ولا يحجبها الا اخوان او اخ واختان او اربع اخوات لاب او لاب وام او اكثر من ذلك.
(1) بلا خلاف بل عليه الاجماع ودل عليه رواية ابي العباس المتقدمة كما يدل عليه ما رواه 5 - هو (اي البقباق) ايضاً عن ابي عبد الله
____________________
1 - ئل 17 الباب 11 ميراث الابوين والاولاد الحديث 7.
2 - 5 - ئل 17 الباب 11 ميراث الابوين والاولاد الاحاديث 1 - 2.
3 - المستدرك 3 الباب 10 ميراث الابوين والاولاد.
4 - ئل 17 الباب 13 ميراث الابوين والاولاد الحديث 1.
او اخوين (1) حجبوا الام (2) عما زاد.
___________________________________________________________
عليه السلام حيث سأله عن ابوين واختين لاب وام هل يحجبان الامّ عن الثلث؟ قال لا، قلت فثلاث؟ قال لا قلت فاربع؟ قال نعم، وفي الاخرى الموثقة 1 - قال لا يحجب الام عن الثلث الا اخوان او اربع اخوات لاب وام وفي صحيحة ابن مسلم 2 - عنه عليه السلام قال لا يحجب الام عن الثلث اذا لم يكن ولد الا اخوان او اربع اخوات.
(1) يدل عليه بعد الاجماع ما في روايات المقام، واما الآية المباركة فان كان له اخوة فلامه السدس، فلا تنفي اقل من ثلاثة اخوة بناء على ظهور اقل الجمع في ثلاثة الا بالمفهوم، واطلاقه مقيد بالروايات المكتفية باخوين، مع انه ربما يدعى ارادة الاخوين ولو بقرينة الرواية الواردة عن البقباق 3 - حيث سأل ابا عبد الله عليه السلام عن ام واختين، قال عليه السلام للام الثلث لان الله يقول فان كان له اخوة، ولم يقل فان كان له اخوات ونظيره ما رواه هو ايضاً بطريق آخر مع اختلاف في صدر الرواية فانها 4 - في ابوين واختين.
كما ان حصرها في الاخوة بناء على تسليم عدم ارادة ما يشمل الاخوات مقيد ايضاً بالروايات الواردة عن اهل البيت الذين هم عدل القرآن واحد الثقلين الذين خلفهما النبي الاعظمصلىاللهعليهوآلهوسلم في امته.
(2) يدل عليه الكتاب والسنة والاجماع.
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 11 ميراث الابوين والاولاد الاحاديث 3 - 4.
3 - ئل 17 الباب 11 ميراث الابوين والاولاد الحديث 6.
4 - ئل 17 الباب 11 - ميراث الابوين والاولاد الحديث 5.
على السدس بشرط ان يكونوا مسلمين (1) غير قاتلين (2) ولا مماليك (3) ويكونوا منفصلين بالولادة (4) لا حملا
___________________________________________________________
(1) اجماعاً ويدل عليه ما تقدم في باب موانع الارث من معتبرة 1 - حسن بن صالح عن ابي عبد الله عليه السلام، المسلم يحجب الكافر ويرثه والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه، ثم لا يخفى ان هذا الشرط فيما اذا لم يكن الكافر وارثاً من مثله والا فالظاهر عدم اعتباره.
(2) المشهور بين الاصحاب عدم كون القاتل حاجباً وفي خلاف 2 - الشيخ اجماع الفرقة بل اجماع الامة عليه غير ابن مسعود، ولا دليل عليه غير ما ادعى من الاجماع فان تم فهو والا فلا مقيد لاطلاق الاية المباركة والروايات، ومجرد عدم ارث القاتل عمداً لا يوجب عدم كونه حاجباً، ولعله للاشكال في الاجماع حكى عن الصدوق والعماني القول بالحجب، وعن العلامة الميل اليه في المختلف ولم يشترط الخوئي في الحجب عدم كونه قاتلا.
(3) اجماعاً ويدل عليه قول ابي عبد الله عليه السلام في ما رواه 3 - محمد بن مسلم حيث سأله عن المملوك والمشرك يحجبان اذا لم يرثا قال عليه السلام لا وكذا سأله الفضل في روايتين عن 4 - 5 - المملوك والمملوكة هل يحجبان اذا لم يرثا؟ قال عليه السلام لا.
(4) اشتراط الانفصال هو المشهور بينهم بل قيل لم يعرف القائل
____________________
1 - ئل 17 الباب 15 ميراث الابوين والاولاد الحديث 1.
2 - الخلاف 2 كتاب الفرائض مسئلة 24.
3 - 4 - 5 - ئل 17 الباب 14 ميراث الابوين والاولاد الاحاديث 1 - 2 - 3
بالعدم، ويدل عليه ما رواه الصدوق قدس سره باسناده عن محمد بن 1 - سنان عن العلاء بن فضيل عن ابي عبد الله عليه السلام قال ان الطفل والوليد لا يحجبك، ولا يرث الاّ من اذن بالصراخ ولا شيء اكنه البطن (لما اكنه خ ل) وان تحرك الا ما اختلف عليه الليل والنهار.
هذا مضافاً الى دعوى تبادر الانفصال كتبادر حياتهم حال موت الاخ لااقل من الشك في الاطلاق فيشك في تخصيص ثلث الام فيتمسك بالعموم، والاشكال بضعف سند الرواية كما يستفاد من مطاوى كلمات الجواهر ضعيف لوجود طريق معتبر للصدوق والشيخ قدس سرهما الى ابن سنان، والعلاء ثقة والصحيح ان ابن سنان كذلك، نعم للخدشة في التمسك بالعموم مجال واسع وان فرق في الجواهر بين اصل استحقاق الام للثلث وحجبها عنه الى السدس، وان في الثاني يشترط الاخوة والشك في الشرط شك في المشروط فتبقى الام على اصل استحقاق الثلث.
فان فيه ان مع وجود القرينة الحافة للكلام اوما يصلح للقرينية لا ظهور للاية في استحقاق الثلث بقول مطلق بل ان لم تكن اخوة فالام لها الثلث وان كان اخوة منفصلون فلها السدس وفي الحمل لا ظهور مستقر في الاية في استحقاقها الثلث كما لا ظهور للاخوة في الاطلاق فامر المخصص المتصل يدور بين الاقل والاكثر ويمنع عن استقرار الظهور للعام في ما زاد على الاقل فيرجع الى اطلاق او عموم مادل 2 - على ان الام لها سهم او الثلث وللاب سهمان او الثلثان وان نوقش فيه فالزائد
____________________
1 - ئل 17 الباب 13 ميراث الابوين والاولاد الحديث 1.
2 - ئل 17 الباب 9 ابواب ميراث الابوين والاولاد.
ويكونوا من الابوين (1) اومن الاب ويكون الاب موجوداً (2) فان فقد بعض هذه الشرائط فلا حجب واذا اجتمعت هذه الشرائط
___________________________________________________________
اما ان يرجع الى الاب او يدور بينه وبينها فتدبر جيّداً.
(1) اجماعاً ونصوصاً مستفيضة منها معتبرة 1 - عبيد بن زرارة قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول في الاخوة من الام لا يحجبون الام عن الثلث ومنها ما رواه 2 - ابن اذينة في حديث قال قلت لزرارة حدثني رجل عن احدهما عليهما السلام في ابوين واخوة لام انهم يحجبون ولا يرثون، فقال هذا والله هو الباطل ولا اروى لك شيئاً، والذي اقول لك والله هو الحق ان الرجل اذا ترك ابوين فلامه الثلث الى ان قال، فان كان له اخوة (يعني الميت) يعني اخوة لاب وام او اخوة لاب فلامه السدس وللاب خمسة اسداس، وانما وفّر للاب من اجل عياله، والاخوة للام ليسو الاب فانهم لا يحجبون الامّ عن الثلث ولا يرثون.
ومنها رواية 3 - اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل مات وترك ابويه واخوة لامّ، قال الله سبحانه اكرم من ان يزيدها في العيال وينقصها من الميراث الثلث ومنها ما في ذيل رواية يونس 4 - بن عمار عنه عليه السلام فان كان له اخوة فلامّه السّدس يعني اخوة لامّ واب واخوة لاب.
(2) لقوله تعالى فان لم يكن له ولد وورثه ابواه فلامّه الثلث
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 10 ميراث الابوين والاولاد الحديث 1 - 4.
3 - ئل 17 الباب 10 ميراث الابوين والاولاد الحديث 5.
4 - ئل 17 الباب 1 الحديث 7.
فان لم يكن مع الابوين ولد ذكر او انثى كان للام السدس خاصة
___________________________________________________________
الى قوله تعالى فان كان له اخوة فلامّه السدس، حيث تدل على حياة الاب ويدل عليه ما رواه بكير 1 - عن ابي عبد الله عليه السلام الام لا تنقص عن الثلث ابداً الا مع الولد والاخوة اذا كان الاب حيّاً.
ومعتبرة 2 - زرارة عنهما عليهما السلام ان مات رجل وترك امه واخوة واخوات لاب وامّ واخوة واخوات لام وليس الاب حيّاً فانهم لا يرثون ولا يحجبوها لانّه لم يورث كلالة وحسن 3 - حسن بن صالح قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن امرأة مملكة لم يدخل بها زوجها ماتت وتركت امها واخوين لها من ابيها وامها وجداً ابا امها وزوجها، قال يعطى الزوج النصف وتعطى الامّ الباقي ولا يعطي الجد شيئاً لأنّ ابنته ام الميتة حجبته عن الميراث ولا تعطي الاخوة شيئاً.
وحكى عن الصدوق انه قال ان خلفت زوجها وامها واخوة فللام السدس والباقي يرد عليها، وهو وان كان يمكن ان يوافق الحجب لكنه في الحقيقة ليس مخالفة لكون الزائد على سهم الزوج للام سواء قلنا بانّ فرضها السدس والزائد يرد او الثلث والزائد يرد، واستدل له بخبرين مخالفين لاتفاق الامامية حملا على التقية او على الزام المخالفين بما عندهم، رواهما زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام.
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 12 الحديث 1 - 3.
3 - ئل 17 الباب 12 ميراث الابوين والاولاد الحديث 2.
قال في 1 - احدهما قلت امرأة تركت زوجها وامها واخوتها لامها واخواتها لابيها وامها، فقال عليه السلام لزوجها النصف ولامها السدس وللاخوة لأبيها وأمها، فقال عليه السلام لزوجها النصف ولامها السدس وللاخوة من الامّ الثلث وسقط الاخوة من الاب والامّ وفي الاخر قلت 2 - امرأة تركت امها واخوتها لابيها وامها واخوة لامّ واخوات لاب قال لاخوتها لابيها وامها الثلثان ولامها السدس ولاخوتها من امها السدس، وهما كما ترى مخالفان للاصول المعتبرة من وجوه عديدة منها ارث الاخوة مع الامّ في كليهما منها سقوط الاخوة من الاب والامّ في فرض ارث كلالة الامّ في الخبر الأوّل ومنها ارث كلالة الامّ السدس في الثاني وكلالة الابوين الثلثين...
نكتة
لم يذكر المصنف قدس سره ولا السيد الخوئي اشتراط المغايرة في الحاجب والمحجوبة كما لم يتعرض له في يع وغير واحد من الكتب وظاهر الاية المباركة والروايات اعتبارها وان لم يصرح بذلك، فلو اتفق كون الامّ اختاً للميت من ابيه فلا حجب كما يتفق في المجوس وكما اذا وطيء الرجل بنته شبهة، ومجرد ارث المجوس بالنسب الفاسد لا يكفى في الغاء هذا الشرط فانه ليس بمسلم عند الكل مع انه ربما يختارون الاسلام ومع التسليم لا يضر هذا الشرط.
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 1 ميراث الاخوة والاجداد الحديث 13 - 12.
تكميل
لو كانتا اختين مع خنثيين فلا اشكال في الحجب كما اذا كن ثلاثاً وخنثى او اربع خناثى، اما اذا كن ثنتين وخنثى فلا يكفى لاحتمال كونها انثى، نعم اذا الحق شرعاً بالرجال فيتحقق الحجب.
تنبيه
لا يخفى انه في تحقق الحجب لابد من اجتماع هذه الشروط حين موت الميت فلو تأخر احدها عن موته فلا حجب واذا شككنا في تقدم بعضها على الموت او تأخره فتارة يكون تاريخ الموت معلوماً ويشك في تحقق اسلام الاخ او الاخت او تحرره من العتق او ولادته حينه واخرى يكون تاريخ احد هذه معلوماً والموت مجهولاً وثالثة يكونان مجهولي التاريخ.
لا اشكال في جريان اصل عدم الولادة والاسلام والعتق في الصورة الاولى ويترتب عليه عدم الحجب، كما انه لا حجب في مجهولي التاريخ لتعارض الاصلين فتبقى اطلاقات ارث الام للثلث سالمة، والظاهر انه
والباقي للاب (1) وان كان معهما بنت فلكل من الابوين السدس وللبنت النصف والباقي يرد على الاب والبنت ارباعاً (2) ولا يرد شيء منه على الام.
(مسئلة 8) اولاد الاولاد يقومون مقام الاولاد عند عدمهم (3)
___________________________________________________________
يجري اصل عدم الموت الى حال الاسلام او العتق او الولادة في الصورة الثانية ويحرز به موضوع الحجب فلا ترث الام ازيد من السدس.
نعم لو اعتبرنا الموت عن اسلام الوارث او حياته او عتقه وغيرها فلا يفيد الاصل.
(1) لما ذكرنا من الادلة.
(2) لفرض حجب الام عن الزائد عن السدس فيكون سهم البنت خمسة عشر من اربع وعشرين والام اربعة والاب خمسة.
فائدة: اذا فقد الاخوة ولهم اولاد فاولادهم فائدة لا يقومون مقام الاباء والامهات في حجب جدّتهم عن الزائد عن السدس ولو فرض كونهم عيالا لاب الميت لعدم الدليل، والتوفير على الاب فيما ورد من روايات المقام في فرض وجود الاخوة الحاجبين ليس علة يدور الحكم مدارها وجوداً وعدماً بل هو حكمة.
(3) اذا لم يكن هناك اب ولا امّ بالاتفاق والاجماع، وفي ما اذا كان والد او امّ مشهور بين الاصحاب شهرة عظيمة كادت تكون اجماعاً خلافاً للصدوق قدس سره في ما حكى عنه من الفقيه وعن المقنع فاشترط عدمهما، ودليل المشهور اطلاق الولد على ولد الولد حقيقة فيشمله قوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين وان كان
اللازم تقييدها في كيفية الارث كما انه يشمله قوله تعالى ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد.
وغير واحد من الروايات منها صحيحة 1 - عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبد الله عليه السلام بنات الابنة يرثن اذا لم يكن بنات كن مكان البنات ومنها ما رواه اسحاق 2 - بن عمار عنه عليه السلام ايضاً ابن الابن يقوم مقام ابيه ومنها حسنة 3 - عبدالرحمن عنه عليه السلام ابن الابن اذا لم يكن من صلب الرجل احد قام مقام الابن قال وابنة البنت اذا لم يكن من صلب الرجل احد قامت مقام البنت.
وفي خبر زرارة في عداد ما ليس فيه اختلاف عند اصحابنا عن ابي عبد الله وعن ابي جعفر عليهما السلام 4 - ولا يرث احد من خلق الله مع الولد الا الابوان والزوج والزوجة ان لم يكن ولد وكان ولد الولد ذكوراً او اناثاً فانهم بمنزلة الولد وولد البنين بمنزلة البنين يرثون ميراث البنين، وولد البنات يرثون ميراث البنات ويحجبون الابوين والزوجين عن سهامهم او اكثر وان سفلوا ببطنين وثلاثة واكثر يرثون ما يرث ولد الصلب ويحجبون ما يحجب ولد الصلب.
وذكر صاحب الجواهر قدس سره في عداد روايات المقام ما ذكره عن 5 - صاحب الدعائم عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال في
____________________
1 الى 4 - ئل 17 الباب 7 و 18 ميراث الابوين والاولاد الاحاديث 1 - 2 - 5 - 3.
5 - مستدرك الوسائل 3 الباب 6 ابواب ميراث الابوين والاولاد الحديث 3.
رجل ترك اباً وابن ابن، قال للاب السدس وما بقي فلابن الابن لانه ابن يقوم مقام ابيه اذا لم يكن ابوه، وكذا ولد الولد ما تافلوا اذا لم يكن اقرب منهم من الولد فهم بمنزلة الولد ومن قرب منهم يحجب من بعد، وكذلك بنوا البنت.
ويعارضها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج 1 - عن ابي عبد الله عليه السلام قال بنات الابنة يقمن مقام الابنة اذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن، وبنات الابن يقمن مقام الابن اذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن وصحيحة او معتبرة 2 - سعد بن ابي خلف عن ابي الحسن الاول عليه السلام قال بنات الابن يقمن مقام البنات اذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن، وبنات الابن يقمن مقام الابن اذا لم يكن للميت اولاد ولا وارث غيرهن.
ويمكن ترجيح الاخيرة على الاولى بما في ذيل هذه من توقف ارث بنت الابن والابنة على عدم وارث غيرهن وتقيد تلك بهذا القيد والنتيجة ان ولد الابن والبنت يقوم مقام ابيه او امه كما في الروايات الاولى ويرث ما كان يرث ابوه او امه لا مطلقا بل اذا لم يكن هناك وارث آخر كما اذا كان اب او ام فح لا يرث كما قال به الصدوق.
وفيه مضافاً الى عدم قائل به غير الصدوق قدس سره انه لا شاهد له اذ يحتمل قريباً كون كلمة لا في الاخيرة لنفي الجنس والجملة غير واقعة في حيز الشرط في المقامين في كلتا الروايتين وان كان اللازم تقييدها بما اذا لم يكن هناك اب ولا ام ولا زوج او زوجة او تخصيص
____________________
1 - 2 ئل 17 الباب 7 ميراث الابوين والاولاد الحديث 4 - 3.
الحصر بهما.
كما انه يحتمل قريباً على فرض اخذ لا ومدخولها في حيز الشرط كون المراد من نفي الوارث وارثاً اقرب منهم غير الوالدين الى الميت وهو ابن البنت او بنته اباً لهم او اماً او عماً وخالة على هو مقتضى معتبرة 1 - بريد الكناسي عن ابي جعفر عليه السلام ابنك اولى بك من ابن ابنك وابن ابنك اولى بك من اخيك ويمكن ان يراد ان ارث كل المال منوط بعدم وارث غيرهن.
ومما يؤيد هذا ويرجح دليل المشهور ان قوله عليه السلام في تلك الروايات اذا لم يكن بنات كن مكان البنات او ابن الابن يقوم مقام ابيه اذا لم يكن من صلب الرجل احد قام مقام الابن في قوة التصريح بمشاركتهم للابوين في الارث في فرض ما لو خلفهما او احدهما الميت فح لا محيص عن القول المعروف مع ان مختار الصدوق مذهب كثير من العامة على ما حكى ومجرد اقربية الوالدين لا تفيد في قبال الروايات خصوصاً اذا جعلناهما مع الاولاد صنفين ورجح صاحب الجواهر قدس سره ما دل على قيامهم (اي اولاد الاولاد) مقام ابيهم على القاعدة وجعل التعارض من وجه.
والظاهر ان المتعارضين قاعدة الاقرب المسندة الى الاية وعمل علي عليه السلام كان لا يألوان يعطي الميراث الاقرب سواء كان الاقرب هما الابوين بالنسبة الى اولاد الاولاد ام لا وروايات المقام الدالة على قيامهم وقيامهن مقام ابيهم وامهم وامهن سواء كان هناك والدان ام لا ومادة
____________________
1 - ئل 17 الباب 8 ميراث الابوين والاولاد الحديث 2.
ويأخذ كل فريق منهم نصيب من يتقرب به (1) فلو كان له اولاد بنت واولاد ابن كان لاولاد البنت الثلث (2) يقسم بينهم للذكر مثل حظ الانثيين (3) ولاولاد الابن الثلثان
___________________________________________________________
الاجتماع ما اذا اجتمع الوالدان او احدهما مع ولد الولد هذا.
(1) على المشهور بين الاصحاب ويدل عليه ما تقدم من روايات الباب كما يدل عليه قول 1 - ابي عبد الله عليه السلام ان في كتاب علي عليه السلام الى ان قال وكل ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجرّ به الا ان يكون وارث اقرب الى الميت منه فيحجبه خلافاً لما عن المرتضى ومن تبعه فجعلهم كاولاد الصلب بلا واسطة فتشملهم الآية المباركة يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين وانما منعوا مع وجود آبائهم وامهاتهم لقاعدة الاقربية ولكنه محجوج بما تقدم من الادلة.
(2) واما ما رواه 2 - احمد بن محمد بن ابي نصر حيث سأل ابا الحسن عليه السلام عن ابن بنت وبنت ابن، قال ان علياً عليه السلام كان لا يألوان يعطي الميراث الاقرب، قال قلت فايهما اقرب؟ قال ابنة الابن فغير معمول به على ظاهره ويحمل على ان سببها اقوى بمعنى اكثرية الميراث ممن ينتسب الى البنت كمعتبرة 3 - عبدالرحمن بن الحجاج قال قال ابو عبد الله عليه السلام بنت الابن اقرب من ابنة البنت والا فمحمولان على التقية.
(3) كما هو المشهور بينهم للاية الشريفة يوصيكم الله في اولادكم
____________________
1 - ئل 17 الباب 2 - ميراث الاعمام والاخوال الحديث 6.
2 - 3 - ئل 17 الاب 7 ميراث الابوين والاولاد الحديث 9 - 6.
يقسم بينهم كذلك (1) ولا يرث (2) اولاد الاولاد اذا كان للميت ولد ولو انثى، فاذا كان له بنت وابن ابن كان الميراث للبنت والاقرب من اولاد الاولاد يمنع الابعد.
فاذا كان للميت ولد ولد وولد ولد ولد كان الميراث لولد الولد دون ولد ولد الولد، ويشاركون الابوين كآبائهم لان الاباء مع الاولاد صنفان، ولا يمنع قرب الابوين الى الميت عن ارثهم، فاذا ترك ابوين وولد ابن كان لكل من الابوين السدس ولولد الابن الباقي واذا ترك ابوين واولاد بنت كان للابوين السدسان ولاولاد البنت النصف، ويرد السدس على الجميع على النسبة ثلاثة اخماس منه لاولاد البنت وخمسان للابوين فتنقسم مجموع التركة اخماساً، ثلاثة منها لاولاد البنت بالتسمية والرد واثنان منها للابوين بالتسمية والرد كما تقدم في صورة ما اذا ترك
___________________________________________________________
للذكر مثل حظ الاثنيين، ولو ناقشنا في دلالة الاية فيكفى الاتفاق وتسالم الاصحاب على ذلك سوى جماعة منهم القاضي والشيخ في ط فاختاروا انه بالسوية، ولا دليل لهم يعتد به غير ان التقرب بالانثى يقتضي التساوي وهو ممنوع ومنقوض باولاد الاخت للاب.
(1) بلا اشكال.
(2) بلا كلام وما في رواية عبدالرحمن بن الحجاج قال بنات الابن يرثن مع البنات فضعيف للاضمار وعدم اسناده الى المعصوم عليه السلام ولو سلم الاعتبار فمحمول على التقية.
ابوين وبنتاً (1).
واذا ترك احد الابوين مع اولاد بنت كان لاولاد البنت ثلاثة ارباع التركة بالتسمية والرد والربع لاحد الابوين كما تقدم في ما اذا ترك احد الابوين وبنتاً، وهكذا الحكم في بقية الصور فيكون الرد على اولاد البنت كما يكون الرد على البنت.
واذا شاركهم زوج او زوجة دخل النقص على اولاد البنت فاذا ترك زوجاً وابوين واولاد البنت كان للزوج الربع وللابوين السدسان ولاولاد البنت سدسان ونصف سدس، فينقص من سهم البنت وهو النصف نصف سدس.
(مسئلة 9) يحبى الولد الذكر الاكبر وجوباً مجاناً بثياب بدن الميت وخاتمه وسيفه ومصحفه (2) لا غيرها.
___________________________________________________________
(1) وتقدم الاستدلال له ولغيره من فروض المسئلة.
(2) الكلام في مقامات الاول اصل الحباء، والثاني مقدار ما يحبى به، الثالث انه على الوجوب او الاستحباب، الرابع الولد الاكبر من هو، الخامس في شروطه وفروع اخراما الكلام في المقام الاول، فنقول ان مما انفردت به الامامية اثار الله براهينهم في غير واحد في مسائل الارث وخالفهم ساير المسلمين مسئلة الحبوة.
قال الشيخ في الخلاف يخص الابن الاكبر من التركة بثياب جلد الميت وسيفه ومصحفه دون باقي الورثة وخالف جميع الفقهاء في ذلك ثم قال، دليلنا اجماعت الفرقة واخبارهم انتهى، والدليل عليه
كما قال قدس سره اجماع الفرقة واخبارهم التي جمعها في الوسائل وعنون لها باباً مستقلا وسيأتي نقل اكثرها وان كان في دلالة بعضها كلاماً لكن كثير منها واضحة الدلالة والسند.
وهنا احد المقامات التي خصصت آيات الارث بالسنة حسب ما ارشدنا اليه ائمتنا عليهم السلام الذين هم احد الثقلين الذين امرنا بالتمسك بهما وانهم لا يفترقون عن الكتاب كما لا يفترق عنهم وهم اهل البيت وادري بما فيه من اولئك الاجانب.
المقام الثاني
في مقدار ما يحبى به: انه قد اختلفت الروايات في تعداد ما يحبى به، فقسم اشتمل على اربعة مع الاختلاف في تعيينها وهي ثلاث وقسم على اثنين وهو اثنان، وثالث على ثلاثة وواحد على سبعة، فمن الاول صحيحة 1 - ربعى بن عبد الله عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا مات الرجل فللاكبر من ولده سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه ومعتبرة 2 - حريز عنه عليه السلام اذا هلك الرجل وترك ابنين فللاكبر السيف والدرع والخاتم
____________________
1 الى 2 - ئل 17 الباب 3 من ابواب ميراث الابوين والاولاد الاحاديث 2 - 3.
والمصحف، فان حدث به حدث فللاكبر منهم ومضمرة 1 - سماعة سألته عن الرجل يموت ماله من متاع البيت؟ قال السيف والسلاح والرحل وثياب جلده.
ومن الثاني مرسلة 2 - ابن ابي عمير عن عمر بن اذينة عن بعض اصحابه عن ابي عبد الله عليه السلام ان الرجل اذا ترك سيفاً او سلاحاً فهو لابنه، فان كان له بنون فهو لاكبرهم وما رواه 3 - زرارة ومحمد بن مسلم وبكير وفضيل بن يسار عن احدهما عليهما السلام ان الرجل اذا ترك سيفاً او سلاحاً فهو لابنه فان كانوا ابنين فهو لاكبرهما.
ومن الثالث ما رواه 4 - ابو بصير عن ابي عبد الله عليه السلام الميت اذا مات فان لابنه الاكبر السيف والرحل والثياب ثياب جلده، ونظيره بحذف الاكبر (وصف الابن) ذيل رواية 5 - شعيب العقرقوقي ومن الاخير وهو اشملها صحيحة 6 - ربعي بن عبد الله الاخرى عن ابي عبد الله عليه السلام اذا مات الرجل فسيفه ومصحفه وخاتمه وكتبه ورحله وراحلته وكسوته لاكبر ولده، فان كان الاكبر ابنة فللاكبر من الذكور.
والمشهور بين الاصحاب كون الحبوة هي السيف والخاتم والمصحف والثياب، وعن بعضهم كالاسكافي الحاق السلاح، والصدوق قدس سره روى رواية السبعة على ما في الجواهر ولكن الموجود في الوسائل انه اسقط الراحلة، ويشكل رفع اليد عن الرواية المعتبرة.
وحيث ان الاتفاق من القائلين بالوجوب والندب على الاربعة
____________________
1 - الى 6 - ئل 17 الباب 3 من ابواب ميراث الابوين والاولاد الاحاديث 10 - 4 - 6 - 5 - 7 - 1.
الا النادر كما عرفت فيزول الاطمينان ويورث الشك في ما زادو ان لم يشتمل الروايات على ما يجمع الاربعة الابناء على تفسير الدرع بالقميص وهو مع كونه بعيداً ليس هو الثياب بل فرد من مصاديقها، فان حصل الاطمينان من مذهب المشهور فيقتصر على الاربعة والا فالاحتياط كما ذهب اليه السيد الطباطبائي اليزدي قدس سره في حاشية نجاة العباد بالحاق الثلاثة بها.
المقام الثالث
لا ينبغي الريب في ظهور روايات الباب ودلالتها على الوجوب والاستحقاق دون الندب، ومجموعها لا تزيد على عشرة مع عدم ظهور اثنتين منها في المدعى بل عدم كونهما من روايات المقام وكذلك فمضمرة سماعة، فانه ليس فيها اشارة الى الولد الاكبر ولا الى غيره اصلا كما ان في احدى الثنتين ان 1 - كنز صاحبي الجدار لم يكن بذهب ولا فضة بل كان علماً والكبير احق به.
وفي الاخرى 2 - انه كان لوحاً من ذهب فيه بسم الله الرحمن الرحيم لا اله الا الله، محمد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عجب لمن ايقن بالموت كيف يفرح وعجب لمن ايقن بالقدر كيف يحزن وعجب لمن رأي الدنيا وتقلبها باهلها كيف يركن اليها، وينبغي لمن عقل عن الله ان لا يستبطيء الله في رزقه ولا يتهمه في قضائه فقال له (يعني حسين بن اسباط وهو غير
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 3 ميراث الابوين والاولاد الحديث 8 - 9.
الراوي) قال للرضا عليه السلام فالى من صار؟ الى اكبرهما؟ قال عليه السلام نعم وح فروايات الباب ثمانية وهي ليست كثيرة الاختلاف كروايات منزوحات البئر وروايات موقف المرأة والرجل في الصلاة وروايات صلاة الميت حتى تكون كثرة الاختلاف دليلا على الاستحباب وعدم توظيف شيء معين.
بل لو كانت مختلفة ففي مواد الحبوة لا في اصلها، مع كون المقام مقام التصرف في مال الغير خصوصاً ما اذا كان هناك صغار وايتام فكيف يمكن حمل الحكم على الاستحباب ومن هو المخاطب بهذا المستحب هو الولي للصغار فلا ايهام لشيء من اخبار الباب عليه او الصغار وكيف كان فدلالتها على الاستحقاق غير منكرة حتى ان بعضهم ترقى الى حد لم يصحح الوصية من الميت ببعضها لغير الولد الاكبر.
وظاهرها المجانية لا الاختصاص بحساب سهم الارث وما عن كشف اللثام استناداً الى ذيل رواية حريز فان حدث به حدث فللاكبر منهم لم يظهر منه كيف استناد ما ادعاه...
المقام الرابع
من هو الولد الاكبر: المراد بالولد الاكبر في المقام هو اكبر الذكور لو كانوا متعددين والولد الذكر ان كان واحداً كما أشار الى الأمرين مرسلة ابن ابي عمير ورواية زرارة والرواة الثلاثة الاخرين والى الامر الأول صحيحة ربعي الاخيرة ورواية شعيب العقرقوقي المتقدمة كلها فلا اشكال في المقام كما في انه لا نصيب لغير الولد الذكر على ما
يظهر من الروايات وصرح به صحيحة ربعي فان كان الاكبر ابنة فللاكبر من الذكور.
ويختص الحكم باكبر ولده الذكور صلباً ولا يتعدى الى ولد ولده مع ظهور الروايات وكلمات الاصحاب في ذلك، نعم ربما اشترط كما عن ابنى حمزة وادريس بل نسب الى المشهور في اختصاص الاكبر بالحبوة ان لا يكون سفيهاً ولا فاسداً لرأي او العقيدة على وجه لا يستأهل الكرامة بالحباء وان يخلف مالا غير الحبوة وهذا البحث راجع الى المقام الخامس.
وفي الكل نظر، لعدم اشارة شيء من ذلك في الادلة مع اطلاقها وعدم صلاحية ما علل به الحكم للتقييد ككون الحكمة في الحباء كونه عوضاً عما يؤديه الولد الاكبر من قضاء الصوم والصلاة لعدم كونه قرينة حافة بالكلام موجبة لصرف الظهور الى ذلك اولاً واستلزامه منع الحبوة فيما اذا لم يكن على الميت صوم ولا صلاة ثانياً مع عدم منافاة السفاهة لقضائهما عن الميت لو كانا عليه.
واما فساد المذهب وعن بعضهم فساد العقل فكذلك ينفيه اطلاق الادلة وكون المخالف لا يعتقد الحبوة فاللازم الزامه بمذهبه، فيه كما في الجواهر ان فساد الرأي لا يخص المخالف بل يشمل الواقفية ونحوهم ممن يرى الحباء واستدل للشرط الثالث بالاصل المحكوم بالاطلاق وبكونه اضراراً بالورثة واجحافاً بهم، وفيه ان الكلام مع الاطلاق في اصل استحقاق الوارث شيئاً حتى يكون منعه اضراراً واجحافاً والاطلاق ينفي اصل الاستحقاق فلا موضوع للاضرار والاجحاف.
واذا تعدد بعضها او كلها اعطى الجميع على الاقوى (1) واذا كان على الميت دين مستغرق للتركة فكها الحبو بما
___________________________________________________________
ومن ذلك يظهر عدم مجال للبحث عن مقدار المال الذي يخلفه الميت مضافاً الى الحبوة وان اللازم كونه معادلاً لها او لنصيب كل واحد من الورثة او سهم خصوص الولد الذكر وان مال صاحب الجواهر قدس سره الى صدق كون الحبوة من متاع بيته وبعض تركته ولكن الاوجه خلاف ذلك كله كما انه اشترط خلو الميت من دين مستفرق للتركة بل من مطلق الدين وسيجيء البحث عن هذا الشرط عند تعرضنا لكلام المصنف قدس سره.
فظهر بما ذكرنا وجه قوله قدس سره يحبى الولد الذكر الاكبر الخ نعم مع اختصاص الحبوة بالولد الذكر الاكبر هل الميت خصوص الاب او يعم الام؟ الظاهر بل المسلم انه خصوص الاب وان كان ظاهر كلام المصنف يناسب العموم وذلك للتعبير بالرجل في روايات المقام كما سلف والميت في رواية ابي بصير محمول على الرجل في ساير الروايات وان لم يكن المقام مقام حمل المطلق على المقيد لعدم التنافي لكون الميت مع الرجل من قبيل العام والخاص والاخذ بالعام لا ينافي الخاص وذلك مضافاً الى تسالم الاصحاب عليه لظهور الروايات في ذلك ظهوراً بيناً في الاختصاص بالرجل، فان السيف والدرع والسلاح من مختصات الرجل عرفاً بحيث لو كان المقصود العموم لاحتاج الى التنبيه عليه.
(1) لدلالة معتبرة حريز وشعيب وزرارة وصاحبيه ومرسلة ابن اذينة على ذلك، ففي الأولى فللاكبر السيف والدرع والخاتم والمصحف
يخصها من الدين (2)
___________________________________________________________
وفي الثانية الميت اذا مات فان لابنه السيف والرحل والثياب ثياب جلده وفي الثالثة والرابعه، الرجل اذا ترك سيفاً او سلاحاً فهو لابنه فح لا مجال لتفصيل صاحب الجواهر قدس سره بين ما كان بلفظ الجمع كالثياب فالجميع وبلفظ الواحد فواحد يغلب نسبته اليه ومع التساوي يكون الوارث مخيراً مع احتمال القرعة.
(2) اختلف كلام الاصحاب في انتقال المال في الدين المستغرق للتركة وفي ما يقابل الدين في غير المستغرق الى ورثة الميت بعد عدم المانع من الانتقال في الزائد عما يقابله بل نقل عليه الاجماع فجماعة على الانتقال وفريق آخر على بقائه على ملك الميت وهناك بعض التفصيلات، وكل استند في مختاره الى وجوه وادلة بعد الاجماع بقسميه كما في الجواهر على تعلق الديون بامواله في الجملة وعدم انتقالها الى الديان.
وعمدة مستند الاولين اطلاق بعض آيات الارث كقوله تعالى ان امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك وقوله تعالى للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون، واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض، وما عن التذكرة من عدم بقاء المال بلا مالك وعدم كونه للغرماء ولا الميت لكون الملك صفة وجودية لا تقوم بالمعدوم كالمملوكية كما لا يدخل في ملكه جديداً، واما قضاء الدين من ديته وما يقع في شبكته بعد موته اعم من ملكيته والاجماع على عدم دخوله في ملك غير الوارث فلا ينتقل الى الله ايضاً بالملكية المتعارفة.
وما استند اليه الفريق الثاني ما ذكر من عدم دخوله في ملك الغرماء، والميت قد انقطع ملكه وزال وظاهر الاية المباركه من بعد وصية يوصي بها او دين فملك الوارث انما هو بعد قضاء الدين وصحيحة او موثقة 1 - عباد بن صهيب عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل فرط في اخراج زكاته في حياته فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما فرط فيه مما يلزمه (لزمه) من الزكاة ثم اوصى به ان يخرج ذلك، فيدفع الى من يجب له، قال جائز يخرج ذلك من جميع المال، انما هو بمنزلة دين لو كان عليه ليس للورثة شيء حتى يؤدوا ما اوصى به من الزكاة وصحيح 2 - سليمان بن خالد عنه عليه السلام قضى اميرالمؤمنين عليه السلام في دية المقتول انه يرثها الورثة على كتاب الله وسهامهم اذا لم يكن على المقتول دين.
وموثقة 3 - زرارة في العبد المأذون للتجارة فاستدان فمات فاختصم الغرماء وورثة الميت في العبد وما في يده قال عليه السلام ارى ان ليس للورثة سبيل على رقبة العبد ولا على ما في يده من المتاع والمال الا ان يضمنوا دين الغرماء جميعاً.
فيكون العبد وما في يده من المال للورثة فان ابوا كان العبد وما في يده من المال ثم يقسم ذلك بينهم بالحصص، فان عجز قيمة العبد وما في يده عن دين (اموال)
____________________
1 - ئل 6 الباب 21 ابواب المستحقين للزكاة الحديث 1.
2 - ئل 17 الباب 10 ابواب موانع الارث الحديث 1.
3 - ئل 13 الباب 31 ابواب الدين الحديث 5.
الغرماء رجعوا الى (على) الورثة فيما بقي سهم ان كان الميت ترك ثلثاً (شيئاً) قال وان فضل (من) قيمة العبد وما (كان) في يده عن دين الغرماء رد على الورثة كما استند ايضاً الى السيرة المستمرة على تبعية النماء للتركة في وفاء دين الميت، وليس الا لعدم دخوله في ملك الورثة وكونه على حكم مال الميت.
ونوقش في ادلة الطرفين، ففي مستند الاولين بتقييد الايات بالايات الاخر ومنع عدم قابلية الميت للملك والا بقي الكفن ومؤنة التجهيز بلا مالك وهكذا دية الجناية بعد الموت والعين الموصى بدفعها اجرة للعبادة، ويمكن الخدشة كما عن مع صد والتزمه في الثلث الموصى به بانتقالها الى الوارث لازم الصرف الى الجهة الخاصة ولا يتأتى في تركة الحر الذي لا وارث له غير مملوك فيشتري ويعتق ويعطى الباقي واحتمل في الاخير انتقاله الى الامام ثم الشراء والعتق تفضل منه عليه السلام.
وقرر الدليل الشيخ الانصاري قدس سره في ما كتبه والحق ملحقاً ببيعه في الطبع بوجه آخر، ملخصه انه لا ريب في تحقق الوراثة لجميع التركة بعد اداء الدين من الخارج او ابراء الديان او تبرع الاجنبي وليست الوراثة الا انتقال المال من الموروث الى الوارث بلا واسطة، فلو كان المال خارجاً بموت الموروث عن الملكية لم تتحقق الوراثة.
وفي مستند الاخرين باحتمال ظهور الايات في دفع المزاحمة للدين والوصية بالتقسيط بان اللازم تأخر قسمة الارث عنهما وان تقدير السهام بعد الدين والوصية فالمأخذ للارث انما هو بعدهما ولا تعرض
لمالك مقدار الوصية ومقابل الدين فمرجعها ومساقها مساق ما ورد في انه يبدء بالكفن ثم الدين والوصية ثالثاً ثم سهام الارث، وفي الروايات مع الفض عما فيها من اطلاقها لما اذا لم يكن الدين مستوعباً وهو خلاف ما هو المعروف المشهور فاللازم تقييدها اما بالدين المستوعب او تقييد جواز التصرف او استقرار الملك باداء الدين.
كما ان السيرة لو ثبتت فيمكن الالتزام بكون الاصل للوارث ولزوم اداء الدين من ثمرته وكيف كان فالّذي يمكن ان يقال بعد ملاحظة آيات الارث المتقدمة هو انتقال مازاد على الدين والوصية الى الوارث بلا شبهة، واما ما قابلي الدين والوصية في غير المستغرق وفي جميع المال فيه فآيات استثناء الدين والوصية لو ناقشنا في دلالتها وصارت مجملة بلحاظ البعدية فلا اقل من عدم جواز تصرف الوارث قبل الاداء والضمان وتبرع الاجنبي.
واما عدم الانتقال رأساً فلا مقيد للايات المطلقة مثل قولى تعالى ان امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك بل في بعض الروايات دلالة واضحة على الانتقال كصحيحة الحلبي 1 - عن ابي عبد الله عليه السلام قال من مات وترك ديناً فعلينا دينه والينا عياله ومن مات وترك مالاً فلورثته ومن مات وليس له موالي فماله من الانفال واما الروايات فدلالة موثقة عباد وصحيحة سليمان وموثقة زرارة على عدم انتقال ما قابل الدين والوصية الى الوارث واضحة، نعم اذا ادوا كما في رواية عباد اوضمنوا كما في رواية زرارة فلهم الحق، غاية الامر تقييدها بالمستغرق
____________________
1 - ئل 17 الباب 2 ابواب ضمان الجريرة والامامة الحديث 4.
ونظيرها ما 1 - ورد من ان اول شيء يبدء به من المال الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث وما رواه محمد بن 2 - قيس قال اميرالمؤمنين عليه السلام ان الدين قبل الوصية ثم الوصية على اثر الدين ثم الميراث بعد الوصية فان اول القضاء كتاب الله تعالى وح فسواء قلنا بانتقال التركة الى الوارث في المستغرق وغيره ام قلنا ببقائها على ملك الميت فلا يجوز للورثة التصرف في ما قابل الدين والوصية في كلا الموردين.
نعم على الاول يكون المال متعلقاً لحق الديان فلا يجوز التصرف المتلف مطلقاً وغير المتلف مع عدم الاداء والضمان فيكون نظير حق الرهانة وان استشكل استفادة كون حق الغرماء نظيره بعض الاعاظم من اساتيدنا ومما يدل على جواز التصرف في غير المستغرق صحيح البزنطي وموثقة عبدالرحمن بن الحجاج حيث سئل في الأول 3 - عزوجل يموت ويترك عيالا وعليه دين اينفق عليهم من ماله؟ قال عليه السلام ان استيقن ان الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق وان لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال وفي الثاني ان كان 4 - يستيقن ان الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق عليهم وان لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال، فتلخص مما ذكرنا انه على كلا القولين في الدين المستغرق لا يجوز التصرف قبل الاداء اوما هو بمنزلته وظهر وجه ما قاله الماتن قدس سره من قوله فكها المحبو بما يخصها من الدين فان الدين قبل الارث والحبوة من الارث
____________________
1 الى 3 - ئل 13 الباب 28 - 29 كتاب الوصايا الاحاديث 1 - 2.
4 - ئل 13 الباب 29 كتاب الوصايا الحديث 2.
واذا كان مستغرقاً لبعضها (1) كما اذا كان دينه عشرة دراهم وكان مازاد عليها من التركة يساوي ثمانية وقيمة الحبوة اربعة فكها المحبو بدرهمين (2) واذا لم يزاحمها الدين بان كان الدين في الفرض المذكور ثمانية دراهم
___________________________________________________________
لكن لا يخفى انه بناء على الانتقال واما بناء على عدمه قبل اداء الدين فلا يتم كما اختاره المحقق القمي في جامع شتاته بلا فرق بين المستغرق وغيره، بل لوفكها المحبولا ينتقل اليه الا ما يخصه من السهم لووزع على الكل.
(1) قد تقدم الكلام في مقابل الدين والوصية، واما الزائد فلا اشكال في انه ينتقل الى الورثة وهل يجوز لهم التصرف قبل اداء الدين والوصية قيل نعم وقيل لا، ولكن الحق مع المجوزين سواء قلنا بشركة الديان مع الورثة ام لم نقل.
وفي الصورة الأولى وان كانت القاعدة تقتضي منع الوارث من التصرف ولكن روايتا البزنطى وابن الحجاج المتقدمتان تدلان على الجواز، كما ان عدم جواز التصرف في المستغرق اذا لم يكن لاداء الدين والا فلا مانع منه كما يقتضيه مناسبة الحكم والموضوع.
(2) مبني ما اختاره هنا وما تعرض له في الفرض الاتي من قوله بان كان الدين ثمانية او اقل خلصت الحبوة الخ ما اشار اليه في ذيل المسئلة انه مع المزاحمة يقدم الكفن وغيره عليها ومع عدمها تقدم عليه، وفي قباله قول آخر بتقسيط الدين والكفن ومؤنة التجهيز عليها وعلى غيرها بالنسبة وتوزيعها كما اختاره السيد الخوئي والاستاد
العلامة الشاهرودي قدس سره وهو مختار المحقق القمي وارتضاه صاحب الجواهر اواخر كلامه في منع الزوجة من ارث الارض مع اعترافه بكون عمل من عاصرهم على خلافه ولكنه قدس سره قوى في باب الحبوة مختار المصنف واستوجه خروج الدين غير المستغرق والوصية بالمأته مثلا والكفن من غير اعيان الحبوة ترجيحاً لاطلاق ادلتها، ولان تنفيذها من غيرها مشترك ايضاً بين المحبو وغيره من الورثة بخلاف تنفيذها منها فانه خاص بالمحبو وفي المستغرق استظهر تقديمه عليها ترجيحاً لاطلاق ادلته عليها.
وكيف كان فمبنى القولين على تقديم احد الدليلين على الاخر ولا يبعد ما اختاره الماتن لعدم خلو الميت غالباً عن دين غير مستغرق واحتياجه الى الكفن ومؤنة التجهيز فلا بعد في تقديم ادلة الحبوة على ادلتها واختصاص ساير التركة بخروجها منه دون اعيان الحبوة لقوة هذا الظهور بالنسبة الى ظهور التوزيع، فالمال في رواية السكوني ساير التركة غير الحبوة ولا ينافي ذلك جعل الميراث ومنه الحبوة على اثر الوصية التي هي اثر الدين فيها وفي رواية ابن قيس.
لكن مع ذلك لا اطمينان بهذا الظهور بل يمكن ان يقال ان ظاهر قوله في الروايتين ان الميراث بعدها كون الحبوة ايضاً شريكة في توزيع الدين ومؤنة التجهيز عليها، ويدفع هذا الظهور ان النسبة بين ادلة الحبوة ودليل تقديم الكفن والدين والوصية على الميراث عموماً من وجه اذ قد يكون على الميت دين او يحتاج الى الكفن ولا ولد له او يكون انثى اولم يخلف مادة حبوة كما انه قد يكون حبوة
او اقل خلصت الحبوة للمحبو مجاناً وكذا الحكم (1) في الكفن وغيره من مؤنة التجهير فمع مزاحمته لها او لبعضها يقدم عليها ومع عدم المزاحمة تقدم عليه فيجهز الميت من غيرها.
(مسئلة 10) اذا اوصى الميت بها او ببعضها لغير المحبو نفذت وصيته وحرم المحبو منها (2)
___________________________________________________________
بلاكفن مثل ما اذا غرق في البحر او ذهب به السيل او حرق اوصار اكيل السبع ولا دين عليه ولا وصية.
وفي مادة الاجتماع يكون دليل الحبوة اظهر لنصوصيتها بالنسبة الى الثياب والمصحف والخاتم والسيف واطلاقها لما اذا كان دين او احتاج الى الكفن او اوصى بمال بخلاف ادلة تقديم الكفن والدين والوصية فشمولها لمواد الحبوة بالاطلاق ولا نصوصية فيها لشيء خاص وانما يقدم على الميراث بعنوان عام كقوله عليه السلام اول ما يبدء به من المال الكفن.
فح نأخذ بنص دليل الحبوة ونقدمه على تلك الا في صورة المزاحمة، وعليهذا فدليلها بمنزلة الاستثناء من ما يقدم عليه الكفن والدين، وخلاصة الامر ان مقالة المصنف قدس سره اظهر وعلى القول الاخر الذي هو مختار القمي والشاهرودي قدس سرهما والخوئي فكها المحبو بثلاثة دراهم وثلث وهكذا في قوله قدس سره خلصت الحبوة يكون على مختارهم فكها بدرهمين وثلثي درهم.
(1) قد ظهر وجهه مما مرّ مفصلا.
(2) لما دل على نفوذ الوصية ولا يبقى معه موضوع للحبوة،
واذا اوصى بثلث ماله اخرج الثلث من غيرها (1) واذا اوصى بمائة دينار فان كانت تساوى ثلث الباقي او تنقص عنه نفذت الوصية
___________________________________________________________
نعم ينبغي تقييده بما اذا لم تزد على الثلث والا توقف على اجازة المحبو، ويحتمل عدم توقفه على الاجازة ونفوذها مطلقاً بناء على ما سيجيء الاشارة اليه من كون الحبوة للميت مع ثلث امواله الاخر ولكن المبنى ضعيف وما في الجواهر وكذا النجاة من اعطاء المحبو خاصة ما قابل ثلثيها من الثلث ضعيف كضعف ما علله به في الأول من ان الوصية انما كانت بماله دون باقي الورثة.
(1) لاستظهار الثلث من المال الذي فيه ثلثه واما اعيان الحبوة فجميعها له فله اعيانها والثلث من غيرها فلا ينصرف اليها وان حبي بها ولده الأكبر، وفيه كما في الجواهر ان المتجه ح انه لو اوصي بعين من اعيانها لغير المحبو نفذت وصيته بها من غير الثلث لان الفرض كونها له مع الثلث وهو خلاف ما صرح به بعضهم، اقول تصريح بعضهم بخلافه لا يكون دليلا على الضعف بل اللازم حمل الكلام على ما هو ظاهره والظاهر ان الوصية بثلث المال لا يخرج منه الحبوة الا بالتصريح كما استظهر قدس سره في جواهره اعتبار الثلث منها مع فرض اطلاق الوصية به لتوقف تنفيذ تمام الوصية على ذلك.
نعم ما استدركه بقوله نعم الاولى بل الاحوط اخذ ثمن ثلثها من المحبو ودفع نفس الاعيان اليه جمعاً بين الحقين ومراعاة الدليلين الا انه كما ترى، ثم انه قد ظهر من مطاوى ما ذكر ان على قول الاخرين يخرج الثلث من الحبوة وغيرها بالنسبة للاطلاق كما لو صرح بذلك
من غيرها (1) وان كانت تزيد على ثلث الباقي اخرجت الزيادة من الحبوة الا ان يدفعها المحبو ولو كانت اعيانها او بعضها مرهوناً ففي وجوب فكها على الوارث وجهان (2) اوجههما الاول، نعم لو لم يفكها لم يكن للمحبو اخذها لان حق الرهانة مقدم على الحباء، نعم للمحبوفكها فتكون له وفي رجوعه على الورثة بالدين اشكال.
___________________________________________________________
والحباء انما يزاحم الوارث لا الوصية.
(1) لما ذكرنا سابقاً بالنسبة للدين والكفن كما ظهر الوجه لقوله اخرجت الزيادة من الحبوة وكذا قوله الا ان يدفعها المحبو على ما تقدم في الدين، واما على القول الاخر فتخرج المأته من مجموع التركة سواء الحبوة وغيرها بالنسبة.
(2) ينشأن من تقدم الدين على الميراث والحبوة منه وان اختص بها الولد الاكبر ومن كون الوارث اجنبياً بالنسبة اليها لعدم نصيب لهم منها اذا لم تكن مرهونة وانما المخاطب بالفك هو الولد الاكبر الذكر ولعله لذلك استشكل قدس سره في رجوع الاكبر الى الورثة بالدين، ولكن لا مجال للاشكال بعد تقدم الدين على الميراث ولو فرضنا عدم توزيعه على الحيوة في صورة عدم المزاحمة، الا ان يقال بانصراف آيات استثناء الدين الواردة في الميراث الى دين غير الحبوة ففيها لا اطلاق لها وحيث انها له فلا رجوع على الوارث.
وفيه انه نقض لا وجهية الوجه الاول وهو وجوب الفك على الوارث، ويمكن كون نظره قدس سره في اشكال الرجوع انه ح يكون بمنزلة المتبرع باداء الدين فلا يرجع على الوارث وهو في محله
(مسئلة 11) لا فرق (1) بين الكسوة الشتائية والصيفية ولا بين القطن والجلد وغيرهما ولا بين الصغيرة والكبيرة فيدخل فيها مثل القلنسوة (2) وفي مثل الجورب والحزام والنعل تردد (3) ولا يتوقف (4) صدق الثياب ونحوها على اللبس بل يكفى اعدادها لذلك، نعم اذا اعدها للتجارة او لكسوة غيره من اهل بيته واولاده وخدامه لم تكن من الحبوة (5) وفي دخول مثل الدرع والطاس والمغفر ونحوها من معدات
___________________________________________________________
لكنه لا يخ من كلام فتدبر جيداً ولقد اجاد السيد الخوئي حيث اوجب فكها من مجموع التركة.
(1) للاطلاق.
(2) قد يستشكل فيها وفي المنطقة والخف وما في معناها مما يتخذ للرجلين واليدين احياناً للاصل او خروجها عن الثياب والكسوة في باب الكفارات وفيه ان نظر الاصحاب عدم الاكتفاء بالقلنسوة بل لابد من ثوب او ثوبين ساترين للبدن ولا ينافي ذلك عد مثل القلنسوة جزءاً من الكسوة الكاملة.
(3) من عدم صدق الثياب عليها ومن قوة احتمال اندراجها في الكسوة.
(4) لصدق كسوته وثياب جلده على ما اعد للبس ولم يلبس بخلافاً للجواهر والنجاة ووافقه عليه السيد الطباطبائي قدس سره فاستظهر عدم الاندراج.
(5) لعدم الصدق بلا اشكال.
الحرب اشكال (1) بل الاظهر العدم (2) ولا يدخل (3) مثل الساعة ولا البندقية والخنجر ونحوهما من آلات السلاح، نعم لا يبعد تبعية (4) غمد السيف وقبضته وبيت المصحف وحمائلهما لهما، وفي دخول ما يحرم لبسه مثل خاتم الذهب وثوب الحرير اشكال (5) وان كان الدخول اظهر (6) واذا كان مقطوع اليدين فالسيف لا يكون من الحبوة (7) ولو كان اعمى فالمصحف ليس
___________________________________________________________
(1) من انصراف الكسوة والثياب الى ما يلبسه وقاية للحر والبرد وستراً للعورة جرياً على ما هو المتعارف، ومن كونها لباساً وكسوة ولو لضرورة الحرب كما اذا احتاج الى لبس شيء مرتين في السنة او مرات كملابس السلام بالنسبة للوزراء.
(2) لمساعدة العرف على عدم كونها كسوة ونياباً.
(3) لعدم كون الاول ثوباً ولا يصدق عليها الكسوة وعدم دخول الباقي في الاربعة وان اشتمل بعض الروايات على السلاح ومن هنا يظهر وجه الاحتياط.
(4) لمساعدة العرف على ذلك.
(5) ينشأ من انصراف الكسوة والثياب الى ما يحل لبسه للاب والولد ومن الاطلاق وحرمة اللبس لا تكون قرينة على العدم ولا مقيدة للاطلاق ولا موجبة للانصراف.
(6) لما عرفت.
(7) لانصراف السيف الى ما يفيد صاحبه باستعماله بنفسه لا ما يكون بالنسبة اليه كمال التجارة.
منها (1) نعم لوطرء ذلك اتفاقاً وكان قد اعدهما قبل ذلك لنفسه كانا منها.
(مسئلة 12) اذا اختلف الذكر الاكبر وساير الورثة في ثبوت الحبوة اوفى اعيانها اوفى غير ذلك من مسائلها لاختلافهم في الاجتهاد اوفى التقليد رجعوا الى الحاكم الشرعي في فصل خصومتهم (2)
___________________________________________________________
(1) لما عرفت في السيف من الانصراف، نعم قد يقع الاشكال في خروج المصحف الذي اتخذه الاعمى للحفظ والحرز والبركة والاستصحاب في السفر لكونها غايات تقصد من اتخاذه كما قد يشكل خروج المصحف الذي اتخذه لنفسه وقرء منه او كان بصدد القرائة ثم عمى وهكذا السيف ثم قطع يداه ولا يبعد الدخول في الجميع ولو شككنا فيجرى الاستصحاب التعليقي او التنجيزي.
(2) لا اشكال في جواز الرجوع ونفوذ حكم الحاكم ولو كان مخالفاً لاجتهاد احد المتخاصمين او مجتهده الذي يقلده في الشبهة الحكمية لاطلاق دليل نفوذ القضاء، بل لا ينفذ قضاؤه لنفسه للاجماع المدعى في كلام صاحب العروة 1 - ولما ذكره وحاصله انصراف اخبار الرجوع الى غير المتحاكمين فاللازم كون الحاكم غيرهما، نعم هل له العمل بفتواه لو كان هو الولد الاكبر ويرى لنفسه الحبوة مجاناً او قبل الثلث اذا يرى من منازعيه المخالفة اجتهاداً او تقليداً ام لا؟ بل اللازم الترافع، الظاهر العدم.
____________________
1 - كتاب القضاء مسئلة 13 فصل شرايط القاضي.
(مسئلة 13) اذا تعدد الذكر مع التساوي في السن فالمشهور الاشتراك فيها (1) ولا يخلو من وجه وان كان لا يخ من اشكال (2).
(مسئلة 14) المراد بالاكبر الاكبر ولادة (3) لا علوقاً (4)
___________________________________________________________
(1) لصدق افعل التفضيل على الواحد والمتعدد وان انسبق اولا الواحد.
(2) حكى عن ابن حمزة في ثبوتها للاكبر اشتراط فقد آخر في سنه فمع وجوده لا حبوة لتبادر الواحد من الاكبر دون المتعدد ولان مع التعدد لا يصدق على كل واحد استحقاق ما حكم باستحقاق واحد منه كالسيف والمصحف لان بعض الواحد ليس عينه واجيب بان الاشتراك في السيف الواحد والمصحف غير مانع كما لو لم يكن للميت الواحد الا نصف مصحف او نصف سيف مثلا وكان الاكبر واحداً، لكن مناسبة الحكم والموضوع ربما تكون قرينة القول المشهور فتامل جيداً.
(3) كما هو الظاهر المتبادر منه ولا مخالف يظهر في المسئلة
(4) لرواية وردت بذلك ولكنها مهجورة لم يعمل بها رواها 1 - على ابن احمد بن اشيم عن بعض اصحابه قال اصاب رجل غلامين في بطن فهناه ابو عبد الله عليه السلام ثم قال ايهما الاكبر؟ فقال الذي خرج اولا فقال ابو عبد الله عليه السلام الذي خرج اخيراً هو اكبر، اما تعلم انها حملت بذاك اولا، وان هذا دخل على ذاك فلم يمكنه ان يخرج حتى خرج هذا، فالذي خرج اخيراً هو اكبرهما.
____________________
1 - ئل 15 الباب 99 احكام الاولاد الحديث 1.
واذا اشتبه فالمراجع في تعيينة القرعة (1) والظاهر اختصاصها بالولد الصلبي (2) فلا تكون لولد الولد ولا يشترط انفصاله بالولادة (3) فضلا عن اشتراط بلوغه (4) حين الوفاة والقول (5) بالاشتراط ضعيف (6).
___________________________________________________________
(1) لعموم دليلها لكل امر مشتبه او مشكل والقدر المسلم من دليلها ما اذا كان هناك واقع متعين لولاها واما اذا لم يكن تعين في الواقع فيشكل العمل بها لعدم تعيينها غير المعين وليس عمل الاصحاب بها جابراً لضعف دلالتها لمنعه اللهم الا نادراً.
(2) لتبادره منه وعدم انسباق ولد الولد منه خصوصاً على قول من يجعل الحبوة في قبال قضاء الصلاة والصوم فلا يجبان على غير ولد الصلب فلا حبوة له.
(3) للاطلاق وعدم ما يصلح للتقييد عداما يتوهم من الانصراف الى المنفصل وهو مردود وح فلا فرق بين كونه مضغة او علقة وبين كونه جنيناً تاماً لصدق الولدية في جميعها ولو بعد الولادة كشفاً، وما عن الروضة من امكان الفرق بين كونه جنيناً تاماً وبين كونه مضغة وعلقة لتحقق الذكورية في الواقع حين الموت في الاول وعدمها في غيره ضعيف لما عرفت والا فالولد لا يتحقق له مصداق الا بالولادة اياً ما كان.
(4) لما اشرنا اليه من الاطلاق وعدم المقيد.
(5) حكى عن صريح ابن حمزة وظاهر بن ادريس احتجاجاً بكون الحبوة عوض القضاء وهو منتف في الصبي.
(6) لمنع المبني اولا وعلى فرض التسليم فيكلف به الصبي
(مسئلة 15) قيل (1) يشترط في المحبو ان لا يكون سفيها وفيه اشكال (2) بل الاظهر (3) عدمه وقيل (4) يشترط ان يخلف الميت ما لا غيرها وفيه تأمل (5).
___________________________________________________________
بعد البلوغ.
(1) القائل هو ابن حمزة وابن ادريس على ما حكى عنهما.
(2) لعدم اشارة اليه في روايات المقام.
(3) كما سبق في اوائل بحث الحبوة.
(4) كما عن صريح جماعة بل عن المشهور كما عن لك واختاره المحقق القمي مستدلا عليه بظهور الحبوة لما اذا كان لغير صاحب الحبوة شيء وكذلك له ويكون ذلك مزية له على غيره مع اعترافه قدس سره بعدم وقوفه على لفظ الحبوة والحباء في النصوص لكنه لما كان مظنة الاجماع على هذا اللفظ فناسب الاستدلال ثم اضاف اليه التبادر من الاطلاقات وان الغالب ان للميت مالا سوى الحبوة مع انه يصيرح كالاستثناء المستغرق اذ هو تخصيص لايات الارث الى ان لا يبقى شيء.
(5) لما عرفت سابقاً ولما يرد على ما ذكره القمي قدس سره بعدم كون الظن حجة وعلى فرضه ليس الاجماع يحتج به الا اذا كان كاشفاً عن رأي المعصوم الممنوع في المقام، كما ان التبادر ممنوع صغرى وكبرى في ما اذا كان منشأه غلبة الوجود ويدفع ما ذكره اخيراً انه لا مانع من التخصيص اذا قام الدليل ولا يكون كالاستثناء المستغرق اذ هو اخراج بعض الافراد عن العام كما اعترف بكون الغالب ان
(مسئلة 16) يستحب (1) لكل من الابوين اطعام الجد
___________________________________________________________
يخلف مالا سوى الحبوة وح ففي غير الغالب لا مانع من التخصيص ولا يكون من المستهجن فتأمل جيداً.
(1) الظاهر ان القول بالاستحباب مبتن على عدم ايراثهما مع وجود ولديهما كما هو مذهب الاكثر لو لا الكل وانما المخالف ابن الجنيد في ظاهر بعض عبائره وربما نسب الى الصدوق والكليني قدس سرهما، واحتج لابن الجنيد بمشاركتهما (اي الجد والجدة) للابوين في النسبة التي اخذوا بها الميراث وهي الابوة مؤيداً ذلك ببعض الروايات كما في جامع الشتات كحسنة 1 - عبدالرحمن بن ابي عبد الله قال دخلت على ابي عبد الله عليه السلام وعنده ابان بن تغلب قلت اصلحك الله ان ابنتي هلكت وامي حية فقال ابان ليس لامك شيء.
فقال ابو عبد الله عليه السلام سبحان الله اعطها السدس وما رواه 2 - اسحاق بن عمار عنه عليه السلام في ابوين وجدة لام قال للام السدس وللجدة السدس وما بقي وهو الثلثان للاب واستشكل عليه بعدم مطابقة دليله لمذهبه ان اراد المساواة في السهم الا في النادر كما اذا ترك ثلاثة اجداد وبنتاً فسهم كل يساوى السدس (اقول) في هذه الصورة ايضاً لا يتم لكون السدس للاب ومع عدمه فلاطعمة كما سيجيء الا ان لا يشترط ذلك ابن الجنيد.
كما انه اشكل بعدم مطابقته للشرع في كون ميراثهما (اي الابوين) على سبيل الفرض غالباً لواراد مجرد المشاركة في الارث
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 20 من ابواب ميراث الابوين والاولاد، الحديث 6 - 10
وشفع الاشكال بمنع المشاركة في الاسم لصحة السلب عرفاً وتحمل الروايتان على الطعمة المستحبة واما حجة الصدوق فيمكن ان يكون صحيح 1 - سعد بن ابي خلف سئلت ابا الحسن موسى عليه السلام عن بنات بنت وجد قال عليه السلام للجد السدس والباقي لبنات البنت وهذه الرواية مع ما نقل عن الشيخ وابن فضال انها مما اجتمعت الطائفة على العمل بخلافها (يعني ان الجد لا يرث مع ولد الولد ولذلك حملت على التقية على فرض ارادة الجد للميت مع البنات للبنت والا فيمكن حملها على جد البنات وهو ابو البنت فلا تخالف شيئاً من الاصول لا تدل على تمام مدعى الصدوق فما نقل عنه وعن ابن الجنيد والكليني قدس اسرارهم ضعيف مخالف للمشهور بل للاجماع المحكى عن غير واحد.
فالاصح الاقوى ما عليه المعظم من استحباب الطعمة ويدل عليه بالنسبة الى عدم ارثهما مع الاب والام ومن في مرتبتهما آية اولى الارحام اذ لا اشكال في اقربية الوالدين منهما وآيات ارث الوالدين مع الولد وبدونه على نحو الاختصاص بهما معه او بدونه مع عدم كونهما ابوى الميت ولو بقرينة ما ورد من روايات عدم فرض الله للجد والجدة شيئاً كما يدل عليه طوائف متعددة من الروايات عامة وخاصة.
فمن الاولى ما دل على عدم اجتماع غير الزوج والزوجة مع الوالدين والولد وهي عديدة منها معتبرة الكليني قدس سره 2 - عن ابي ايوب الخزاز وغيره عن ابن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال لا يرث
____________________
1 - ئل 17 الباب 20 ميراث الابوين والاولاد الحديث 15.
2 - ئل 17 الباب 1 - من ابواب ميراث الابوين والاولاد الحديث 1
مع الام ولا مع الاب ولا مع الابن ولا مع الابنة الا الزوج والزوجة ومنها ما رواه 1 - هو ايضاً عنه عليه السلام اذا ترك الرجل اباه او امه او ابنه او ابنته، اذا ترك واحداً من هؤلاء الاربعة فليس هم الذين عنى الله عزوجل يستفتونك في الكلالة بضميمة ما دل على كون الجدين في مرتبة الكلالة.
ومنها ما في احتجاج موسى بن جعفر عليه السلام على الرشيد بقول 2 - علي بن ابي طالب عليه السلام انه ليس مع ولد الصلب ذكراً كان او انثى لاحد سهم الا للابوين والزوج والزوجة ومنها ما في حديث 3 - زرارة المفصل عنهما عليهما السلام ولا يرث احد من خلق الله مع الولد الا الابوان والزوج والزوجة.
ومن الثانية معتبرة 4 - حسن بن صالح عن ابي عبد الله عليه السلام عن امرأة مملكة لم يدخل بها زوجها ماتت وتركت امها واخوين لها من امها وابيها وجدها ابا امها وزوجها قال يعطى الزوج النصف وتعطى الام الباقي ولا يعطي الجد شيئاً لان بنته حجبته ولا يعطي الاخوة شيئاً وما رواه ابو بصير 5 - عنه عليه السلام عن رجل مات وترك اباه وعمه وجده قال فقال حجب الاب الجد عن الميراث وليس للعم ولا للجد شيء وصحيح الحميري 6 - حيث كتب الى ابي محمد العسكري عليه السلام امرأة ماتت وتركت زوجها وابويها وجدها او جدتها كيف يقسم ميراثها؟ فوقع عليه السلام للزوج النصف
____________________
1 - ئل 17 الباب 1 من ابواب ميراث الابوين والاولاد الحديث - 2
2 - 3 - 4 - ئل 17 الباب 5 - 8 - 19 ابواب ميراث الابوين والاولاد الاحاديث 14 - 2 - 3
5 - 6 - ئل 17 الباب 19 ابواب ميراث الابوين والاولاد الحديث 3 - 4
ومابقي للابوين.
فظهر بما ذكرنا وجه الامر في غير واحد من الروايات الامرة او الحاكية لامر المعصوم او فعله باعطائه او اعطائها السدس وانه على الاستحباب مثل ما رواه محمد بن يعقوب قدس سره في معتبرة جميل 1 - عن ابي عبد الله عليه السلام ان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم اطعم الجدة ام الام السدس وابنتها حية ومعتبرته الثانية 2 - عنه عليه السلام ان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم اطعم الجدة السدس.
وما رواه زرارة 3 - عن ابي جعفر عليه السلام ان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم اطعم الجدة السدس ولم يفرض لها شيئاً وروايته الثانية 4 - ان نبي الله اطعم الجدة السدس طعمة وما رواه 5 - اسحاق بن عمار في حديث ان لله فرض الفرائض فلم يقسم للجد شيئاً وان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم اطعمه السدس فاجاز الله له ذلك وما رواه ايضاً 6 - جميل عن ابي عبد الله عليه السلام ان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم اطعم الجدة ام الاب السدس وابنها حي واطعم الجدة ام الام السدس وابنتها حية وما رواه 7 - ابن ابي عمير عن جميل فيما يعلم اذا ترك الميت جدتين ام ابيه وام امه فالسدس بينهما (لو جعل من روايات الباب والا فتحمل على التقية) وروى 8 - قاسم بن الوليد عن ابي عبد الله عليه السلام في حديث حرم الله الخمر بعينها وحرم رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم كل مسكر فاجاز الله ذلك له وفرض الفرائض فلم يذكر الجد فجعل له رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم سهماً فاجاز الله ذلك له وقريباً منه روى 9 - قاسم بن محمد الى غير ذلك من الروايات.
____________________
1 الى 6 ئل 17 الباب 20 ابواب ميراث الابوين والاولاد الاحاديث 1 - 2 - 3
7 الى 9 ئل 17 الباب 20 ميراث الابوين والاولاد الاحاديث 12 - 13 - 16.
واطلاق غير واحد منها لصورة موت الابوين وحياتهما يقيد بما في معتبري جميل مع امكان المناقشة في الاطلاق وان الروايات انما تعرضت لفعل رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو مجمل والمتيقن المسلم منها هو صورة وجود الوالدين، ولا اطلاق في الحاكي مع انه لا خلاف في اشتراط الاستحباب لكل منهما بحياته.
وما في خبر 1 - سعد بن ابي خلف حيث سأل موسى بن جعفر عليهما السلام عن بنات بنت وجد قال عليه السلام للجد السدس والباقي لبنات البنت فيراد من الجد ابو البنت وسكت عن التعرض لرد نصف السدس عليه ولا ضير فيه لاستفادته من الادلة الاخر وعلى فرض الاخذ بظاهره وانه جد الميت لا ابو الميت فلم يعمل بظاهره بل تقدم عن ابن فضال نقل اجماع الطائفة على عدم العمل به، ومال او كاد ان يميل صاحب الجواهر قدس سره الى الاستحباب في الفرض بحمل الخبر عليه ولذلك اورد على ما ادعى من دلالة الرواية على مدعى الصدوق من مشاركة الجد لاولاد الاولاد مع عدم الابوين بكونها اخص من الدعوى وموافقتها للعامة.
ويضعف ما انتصر للصدوق قدس سره من قيام الاجداد مقام الاباء كقيام اولاد الاولاد مقام الاولاد يكون مرتبة الاجداد مرتبة الاخوة المتأخرة عن مرتبة الاولاد ومرتبة اولاد الاولاد مع عدم الاولاد.
قصارى ما في الباب اطلاق قوله عليه السلام وكل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به يقيد بذيله ويستثنى ما اذا كان اقرب منه حيث قال الا ان يكون وارث اقرب الى الميت منه فيحجبه، ومن الواضح
____________________
1 - ئل 17 الباب 20 ميراث الابوين والاولاد الحديث 15.
والجدة (1) المتقرب به سدس الاصل (2) اذا زاد نصيبه عن
___________________________________________________________
اقربية الاولاد واولادهم من الاجداد بالنسبة الى الميت.
(1) يدل عليه مضافاً الى كونه المشهور لفظ الجدة والجد في مطلقات الباب المنطبق كل منهما على من يتقرب بالاب ومن يتقرب بالام فضلا عن تصريحات معتبرة جميل في ام الام ومعتبرته الثانية فيها وفي ام الاب وبذلك يضعف ما عن الحلبيين والمحقق الطوسي من اختصاص الجد والجدة للاب بالطعمة كما انه يستفاد من خبر 1 - اسحاق بن عمار في ابوين وجدة لام قال للام السدس وللجدة السدس ومابقي وهو الثلثان فللاب اختصاص كل من الابوين باستحباب اطعام المتقرب به مع انصراف الاخبار الى ذلك.
نكتة
ما في روايات الباب من الجدّ والجدّة وان انسبق الى القريب منهما بحيث يمكن منع اطلاقهما للبعيد لكن الاوجه هو الاطلاق وكون الانصراف بدوياً يزول بالتأمل.
(2) كما نسب الى الاصحاب وينصرف اليه ظاهر الاخبار وينص عليه
____________________
1 - ئل 17 الباب 20 ميراث الابوين والاولاد الحديث 10.
السدس (1)
___________________________________________________________
خبر اسحاق المتقدم وبذلك يضعف ما نسب الى الاسكافي من كونه سدس نصيب المطعم.
(1) بلا اشكال بل هو اتفاقي ويدل عليه لفظ العطمة والاطعام الموجود في اخبار الباب، انما الكلام في اعتبار زيادته بقدر الطعمة او مطلقا او يفصل بين الصورة الاولى وهي زيادته بقدر سدس الاصل فيطعم السدس وكذا اذا كانت الزيادة ازيد من السدس كما في الابوين مع الاخوة الحاجبين فخمسة الاسداس للاب وسدس للام فلا يطعم الاب الا السدس وبين الصورة الثانية فالزائد عن السدس الذي هو نصيب كل من الاب والام وجوه ثلاثة.
نسب الثاني الى المشهور والأول مختار جماعة، فلا طعمة في ما اذا خلف ابوين وبنتاً او بنات واحدهما فالفريضة في الصورتين من ستة والسهام خمسة ويبقى سدس الاصل يرد على كل بحسب نصيبه ولا يرد على كل واحد من الابوين الا خمس السدس بخلاف القول المشهور فيبقى له ذلك الخمس وهو واحد من ثلاثين فيلزم زيادة طعمة الجد على سهم كل من الابوين وهو بعيد عن ظاهر الاخبار.
والتفصيل وان حكى عنهم وربما يترائي وجيهاً لكن الا وجه والا وفق بالقواعد والا نسب بالاخبار هو القول الاول لا ما نسب الى المشهور ولا الثالث الذي مال اليه وقال به صاحب الجواهر وسكت عليه محشى النجاة السيد الطباطبائي اليزدي قدس سره لعدم دليل عليه ولما ذكرنا ظهر ضعف ما اختاره المصنف قدس سره من القول المنسوب الى المشهور على ما يساعده
وهل يختص بصورة اتحاد الجد (1) فلا يشمل صورة التعدد او صورة فقد الولد للميت (2) فلا يشمل صورة وجوده اشكال
___________________________________________________________
ظاهر العبارة واختاره السيد الخوئي.
(1) جموداً على ظاهر كلمة الجد والجدة المنصرف الى الواحد ويدفعه كون المناط الجد من حيث الجدورة وكذلك الجدة فيقرب ارادة الجنس والمهية منه لا الفرد الذي لا ينطبق على ازيد من واحد وعليه فيشتركان في السدس ويقتسمانه بالسوية سواء كانا من قبل الاب او الام نعم لاربط لاحدهما بالاخر فلو زاد نصيب الاب ولم يزد نصيب الام فلا طعمة لها بخلافه وكذلك العكس وقد ذكر صاحب الجواهر قدس سره انه لم يفرق الاصحاب بينهما (اي الواحد والمتعدد).
(2) هذا لا يتم على ما قويناه من اشتراط استحباب الاطعام بزيادة النصيب بقدر السدس او ازيد فلا استحباب في صورة النقصان او عدم الزيادة رأساً، ولا يذهب عليك عدم تحقق الفرض ولا موضوع للاطعام الا في صورة فقد الولد 1 - فانه مع وجوده اما ان يكون ابنا واحداً او بنتاً واحدة لا اقل من ذلك ولا يسهم لكل واحد من الابوين معاً او انفرداً مع الابن الا السدس ولا مورد للزيادة.
كما انه في صورة اجتماعهما او احدهما مع البنت الواحدة لا يزيد نصيب كل منهما او احدهما عن سدسه بقدر السدس كما مرّ في بيان السهام في محله نعم لهذا الشرط وجه بناء على القولين الاخرين.
ويدل عليه بعد عدم المخالف في المسئلة واتفاق الكلمة كما
____________________
1 - ويمكن تحقق الفرض في ما لو كان الولد مبغض الحرية.
(المرتبة الثانية) الاخوة والاجداد ولا ترث هذه المرتبة الا اذا لم يكن للميت ولد وان نزل (1)
___________________________________________________________
في جامع الشتات تبادر الروايات وانصرافها الى صورة فقدهما بحمل مطلقاتها على مقيداتها وان لم يكن صراحة لها في ذلك بل قيل ادعى عليه الاجماع وان كان لا يخ من تأمل وقد عرفت حال رواية سعد بن ابي خلف فلا تتم دليلاً على الخلاف.
(1) يدل عليه مضافاً الى انه لا خلاف فيه بل عليه الاجماع روايات مستفيضة مثل ما رواه 1 - عبد الله بن محرز عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل ترك ابنته واخته لابيه وامه فقال المال كله لابنته وليس للاخت من الاب والام شيء وما رواه 2 - عبد الله بن محمد عنه عليه السلام في رجل ترك ابنته واخته لابيه وامه قال المال كله لابنته وما رواه 3 - حماد بن عثمان حيث سأل ابا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل مات وترك امه واخاه.
قال يا شيخ تسأل عن الكتاب والسنة؟ قلت عن الكتاب، قال عليه السلام ان علياً عليه السلام كان يورث الاقرب فالاقرب وقوله عليه السلام 4 - في امراة توفيت وتركت زوجها وامها واباها واخوتها قال هي من ستة اسهم للزوج النصف ثلاثة اسهم وللاب الثلث سهمان وللام السدس وليس للاخوة شيء وقوله عليه السلام 5 - في رجل ترك ابويه واخوته قال للام السدس وللاب خمسة اسهم وتسقط الاخوة وهي من ستة اسهم.
وقوله عليه السلام 6 - في رجل مات وترك امه وزوجته واخته
____________________
1 - الى 6 - ئل 17 الباب 1 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الاحاديث 1 - 2 - 3 - 8 - 9 - 10.
وجده. قال للام الثلث وللمرأة الربع، وبالنظر الى هذه الروايات خصوصاً ما روى يونس بن عمار 1 - حيث قال. قلت لابي عبد الله عليه السلام ان زرارة قد روى عن ابي جعفر عليه السلام انه لا يرث مع الام والاب والابن والبنت احد من الناس شيئاً الا زوج او زوجة. فقال ابو عبد الله عليه السلام اما ما روى زرارة عن ابي جعفر عليه السلام فلا يجوزان ترده.
واما في الكتاب في سورة النساء فان الله عزوجل يقول يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وان كانت واحدة فلها النصف ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد، فان لم يكن له ولد وورثه ابواه فلامه الثلث، فان كان له اخوة فلامه السدس يعني اخوة لام واب واخوة لاب والكتاب يا يونس قد ورث هيهنا مع الابناء فلا تورث البنات الا الثلثين واتفاق الاصحاب وآية اولى الارحام لا مجال لما يخالفها من الاخبار الاخر بل تحمل على التقية كذيل رواية يونس ورواية 2 - فضيل عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل مات وترك امه وزوجته واخته وجده، قال للام الثلث وللمرأة الربع وما بقي بين الجد والاخت، للجد سهمان وللاخت سهم ورواية 3 - ابي بصير عن ابي جعفر عليه السلام في رجل مات وترك امه وزوجته واختين له وجده قال للام السدس وللمرأة الربع وما بقي نصفه للجد ونصفه للاختين وما رواه 4 - زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام في امرأ تركت امها واخواتها لابيها وامها
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 1 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الحديث 1 - 10.
3 - 4 - ئل 17 الباب 1 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الاحاديث 11 - 12.
ولا احد الابوين المتصلين (1)
(مسئلة 17) للاخ من الابوين المال كله (2) يرثه بالقرابة (3)
___________________________________________________________
واخوة لام واخوات لاب. قال لاخواتها لابيها وامها الثلثان ولامها السدس ولاخوتها من امها السدس.
وروايته 1 - الاخرى عنه عليه السلام في امرأة تركت زوجها وامها واخوتها لامها واخوتها لابيها وامها، فقال لزوجها النصف ولامها السدس وللاخوة من الام الثلث وتسقط الاخوة من الاب والام (وجوز حملها على الزام المخالف) وما رواه 2 - معاوية بن عمار عنه عليه السلام ايضاً في امرأة كان لها زوج ولها ولد من غيره وولد منه فمات ولدها الذي من غيره. فقال يعتزلها زوجها ثلثة اشهر حتى يعلم ما في بطنها ولدام لا، فان كان في بطنها ولد ورث.
وقريب منه ما رواه 3 - ابوبصير عنه عليه السلام حيث قال ينبغي للزوج ان يعتزل المرأة حتى تحيض حيضة تستبرئ رحمها اخاف ان يحدث بها حمل فيرث من لا ميراث له.
(1) يدل عليه بعض ما تقدم وما يأتي.
(2) بلا اشكال ولا خلاف بل هو اجماعي.
(3) لعدم تعيين سهم له في القرآن بل هو داخل في عموم آية واولوا الارحام ولقوله تعالى وهو يرثها ان لم يكن لها ولد ويدل عليه من الروايات صحيحة 4 - عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل مات
____________________
1 - الى 3 - ئل 17 الباب 1 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الاحاديث 13 - 14 - 15.
4 - ئل 17 الباب 2 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الحديث 1 -
ومع التعدد ينقسم بينهم بالسوية (1) وللاخت المنفردة من الابوين المال كله (2) ترث نصفه بالفرض (3) كما تقدم و
___________________________________________________________
وترك اخاه ولم يترك وارثاً غيره. قال المال له.
وفي ما رواه 1 - موسى بن بكر عن بكير عن ابي جعفر عليه السلام واقره عليه زرارة يقول يرث جميع مالها ان لم يكن لها ولد ومعتبرة 2 - بكير عن ابي جعفر عليه السلام اذا مات الرجل وله اخت تأخذ نصف الميراث بالاية كما تأخذ الابنة لو كانت والنصف الباقي يرد عليها بالرحم اذا لم يكن للميت وارث اقرب منها، فان كان موضع الاخت اخ اخذ الميراث كله بالاية لقول الله وهو يرثها ان لم يكن لها ولد.
وان كانتا اختين اخذتا الثلثين بالاية والثلث الباقي بالرحم، وان كانوا اخوة رجالا ونساءاً فللذكر مثل حظ الانثيين، وذلك كله اذا لم يكن للميت ولد وابوان وزوجة.
(1) لعدم دليل على التفاضل مع اشتراكهم في اصل الاستحقاق وتساوى النسبة مع كون الحكم اجماعياً ودلالة الاية وان كانوا اخوة رجالاً ونساءاً فللذكر مثل حظ الانثيين فتدبر.
(2) بلا اشكال ولا خلاف بل عليه الاجماع.
(3) لقوله تعالى ان امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك
____________________
1 - 2 ئل 17 الباب 2 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الحديث 2 - 5.
نصفه الاخر رداً بالقرابة (1) وللاختين او الاخوات من الابوين المال كله (2) يرثن ثلثيه بالفرض (3) كما تقدم والثلث الثالث رداً بالقرابة (4) واذا ترك اخوة واخوات معاً فلا فرض (5) بل يرثون المال كله بالقرابة يقتسمونه بينهم للذكر مثل حظ الانثيين (6)
(مسئلة 18) للاخ المنفرد من الام والاخت كذلك المال كله (7) يرث السدس بالفرض (8) والباقي رداً بالقرابة (9)
___________________________________________________________
(1) لاية واولوا الارحام، ويدل عليه ذيل رواية بكير المتقدمة
(2) لعدم وارث اقرب الى الميت منهن.
(3) لقوله تعالى فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك، ولا تقيد في الاية بكون الميت اخاً بل لها الاطلاق في كونه اخاً او اختاً، وعلى فرضه فالاجماع المسلم على عدم الفرق.
(4) لما عرفت من رواية بكير المتقدمة آنفاً ولاية اولى الارحام
(5) لخروجه عن فرض الفرض.
(6) بالاتفاق والاجماع للاية المباركة وارشد اليه رواية بكير.
(7) بالاتفاق والاجماع وآية اولى الارحام، ولما يدل عليه من الاخبار كصدر صحيحة 1 - ابن سنان قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل ترك اخاه لامه ولم يترك وارثاً غيره، قال المال له.
(8) لقوله تعالى وان كان رجل يورث كلالة او امرأة وله اخ او اخت فلكل واحد منهما السدس مما ترك فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث.
(9) لعدم وارث اقرب منه الى الميت فيرث بالاية.
وللاثنين فصاعداً من الاخوة للام ذكوراً او اناثاً او ذكوراً واناثاً المال كله (1) يرثون ثلثه بالفرض (2) والباقي رداً بالقرابة (3) ويقسم بينهم فرضاً ورداً بالسوية (4).
(مسئلة 19) لا يرث الاخ او الاخت للاب مع وجود الاخ والاخت للابوين (5) نعم مع فقدهم يرثون على نهج ميراثهم (6) فللاخ من الاب واحداً كان او متعدداً تمام المال بالقرابة (7)
___________________________________________________________
(1) بالاتفاق والاجماع وللاية.
(2) لقوله تعالى فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث.
(3) للاية ولعدم وارث اقرب منهم الى الميت.
(4) لظاهر قوله تعالى فهم شركاء في الثلث.
(5) بلا خلاف ولا اشكال بل اجماعاً، ويدل عليه من الاخبار ما رواه الكليني باسناده عن 1 - بريد الكناسي عن ابي عبد الله عليه السلام واخوك لابيك وامك اولى بك من اخيك لابيك، وابن اخيك لابيك وامك اولى بك من ابن اخيك لابيك وما 2 - ورد من علي بن ابي طالب والنبي عليهما السلام اعيان بني الام يرثون دون بني العلات 3 - او اقرب من بني العلات او احق 4 - بالميراث من بني العلات، مضافاً الى كونهم اقرب بالنظر الى اجتماع السببين.
(6) بالاجماع والاخبار والايات.
(7) لعدم وارث اقرب الى الميت منهم ولقوله تعالى واولوا الارحارم
____________________
1 - الى 4 - ئل 17 الباب 13 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الاحاديث 1 الى 4.
وللاخت الواحدة النصف بالفرض (1) والنصف الاخر بالقرابة (2) وللاخوات المتعددات تمام المال (3) يرثن ثلثيه بالفرض والباقي رداً بالقرابة (4) واذا اجتمع الاخوة والاخوات كلهم للاب كان لهم تمام المال (5) يقتسمونه بينهم للذكر مثل
___________________________________________________________
بعضهم اولى ببعض وقوله وهو يرثها ان لم يكن لها ولد وقول ابي عبد الله عليه السلام في رواية 1 - بكير الطويلة ان امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت يعني اختاً لاب وام او اختاً لاب فلها نصف ما ترك وهو يرثها ان لم يكن لها ولد واطلاق صحيحة ابن سنان 2 - عن ابي عبد الله عليه السلام عن رجل مات وترك اخاه ولم يترك وارثاً غيره قال المال له وفي معتبرة 3 - بكير عنه عليه السلام فان كان موضع الاخت اخ اخذ الميراث كله بالاية لقول الله وهو يرثها ان لم يكن لها ولد.
(1) لقوله تعالى ان امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك ولما في رواية بكير المتقدمة وفي روايته الثانية عن ابي جعفر عليه السلام اذا مات الرجل وله اخت تأخذ نصف الميراث بالآية كما تأخذ الابنة لو كانت، والنصف الباقي يرد عليها بالرحم اذا لم يكن للميت وارث اقرب منها...
(2) لما تقدم...
(3) لما تقدم...
(4) لجريان تمام ما ذكر في الابويني فيهن...
(5) لما تقدم...
____________________
1 - 2 - 3 - ئل 17 الباب 2 - 3 من ابواب ميراث الاخوة الاحاديث 2 - 1 - 5
حظ الانثيين (1)
(مسئلة 20) اذا اجتمع الاخوة بعضهم من الابوين وبعضهم من الام فان كان الذي من الام واحداً كان له السدس (2) ذكراً كان او انثى والباقي لمن كان من الابوين (3) وان كان الذي من الام
___________________________________________________________
(1) لما تقدم...
(2) بلا خلاف ولا اشكال ويدل عليه الاية المباركة.
(3) اما اذا كانوا اخوة او اخاً او ذكوراً واناثاً فلا اشكال كما انه اذا كان اخ واخت او اختين او اختاً واحدة على الاصح وذلك لان الباقي في الصور الثلث الاول والصورة الرابعة لهم، وفي الاخيرتين تكون الاختان والاخت لهما الثلثان والنصف فرضاً والزائد يرد عليهما وعليها.
لقول ابي جعفر عليه السلام في ما روى الشيخ باسناده عن 1 - موسى ابن بكر قلت لزرارة بكيراً حدثني (عنه عليه السلام) ان الاخوة للاب والاخوات للاب والام يزادون وينقصون لانهن لا يكن اكثر نصيباً من الاخوة للاب والام لو كانوا مكانهم وروى الكليني قدس سره عن 2 - بكير بن اعين قال قلت لابي عبد الله عليه السلام امرأة تركت زوجها واخوتها واخواتها لامها واخوتها واخواتها لابيها، قال للزوج النصف ثلاثة اسهم وللاخوة من الام الثلث الذكر والانثى فيه سواء وبقي سهم فهو للاخوة والاخوات من الاب للذكر مثل حظ الانثيين لان السهام لا تعول، ولا ينقص الزوج عن النصف ولا الاخوة من الام من ثلثهم، وفيه فهم الذين
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 2 - 3 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الحديث 2 - 2
متعدداً كان له الثلث (1) يقسم بينهم بالسوية (2) ذكوراً كانوا او اناثاً
___________________________________________________________
يزادون وينقصون وكذلك اولادهم الذين يزادون وينقصون، ولو ان امرأة تركت زوجها واخوتها لامها واختيها لابيها كان للزوج النصف ثلاثة اسهم وللاخوة من الام سهمان وبقي سهم فهو للاختين للاب، وان كانت واحدة فهو لها لان الاختين لاب اذا كانتا اخوين لاب لم يزادا على ما بقى.
وادل على عدم الرد على الامى مما ذكر ما رواه 1 - محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام عن ابن اخت لاب وابن اخت لام قال لابن الاخت من الام السدس ولابن الاخت من الاب الباقي، وربما استدل بعضهم على ان الرد على الابي بان من عليه الخسران فله الجبران، والنقص يدخل على الابي بمزاحمة الزوج او الزوجة.
وحكى الخلاف في الاخيرتين وربما في نظائرهما عن الفضل والحسن، من رد الزيادة على الاخت للابوين وقرابة الام على حسب السهام كما انه حكى في الاخت للاب خاصة مع كلالة الام عن الاسكافي والحلى ان الزيادة ترد على الامي والابي ارباعاً في الاخت للاب والاخت للام او اخماساً في الاخت للام والاختين للاب، ولا يخفى ضعف الخلافين كضعف تضعيف رواية ابن مسلم يكون ابن فضال في طريقها وهو فطحى، لانه وثق وقد ثبت في الاصول حجيته كحجية الصحيح والحسن.
(1) لما في الاية الشريفة.
(2) للاية المباركة.
____________________
1 - ئل 17 الباب 5 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الحديث 11.
او ذكوراً واناثاً والباقي لمن كان من الابوين واحداً كان او متعدداً، ومع اتفاقهم في الذكورة والانوثة يقسم بالسوية (1) ومع الاختلاف فيهما يقسم للذكر مثل حظ الانثيين (2) نعم في صورة كون المتقرب بالابوين اناثاً وكون الاخ من الام واحداً كان ميراث الاخوات من الابوين بالفرض ثلثين (3) وبالقرابة السدس، واذا كان المتقرب بالابوين انثى واحدة كان لها النصف فرضاً (4) وما زاد على سهم المتقرب بالام وهو السدس او الثلث رداً عليها (5) ولا يرد على المتقرب بالام (6) واذا وجد معهم اخوة من الاب فقط فلا ميراث لهم (7) كما عرفت.
(مسئلة 21) اذا لم يوجد للميت اخوة من الابوين وكان
___________________________________________________________
(1) لكونه الاصل في الشركة.
(2) بلا خلاف ولا اشكال، ودل عليه آية سورة النساء وان كانوا اخوة رجالا ونساءاً فللذكر مثل حظ الانثيين.
(3) لقوله تعالى فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك، فالثلثان والسدس خمسة اسداس والسدس الباقي يرد على قرابة الاب.
(4) لقوله تعالى ان امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك.
(5) لما عرفت.
(6) لما سبق.
(7) كما سبق.
له اخوة بعضهم من الاب فقط وبعضهم من الام فقط فالحكم كما سبق (1) في الاخوة من الابوين من انه اذا كان الاخ من الام واحداً كان له السدس، واذا كان متعدداً كان له الثلث يقسم بينهم بالسوية والباقي الزائد على السدس او الثلث يكون للاخوة من الاب يقسم بينهم للذكر مثل حظ الانثيين مع اختلافهم في الذكورة والانوثة، ومع عدم الاختلاف فيهما يقسم بينهم بالسوية، وفي الصورة السابقة (2) يكون ايضاً ميراثهم مازاد على سهم المتقرب بالام بعضه بالفرض وبعضه بالرد بالقرابة.
(مسئلة 22) في جميع صور انحصار الوارث القريب بالاخوة سواء كانوا من الابوين ام من الاب ام من الام ام بعضهم من الابوين والاب وبعضهم من الام اذا كان للميت زوج كان له النصف (3) واذا كان له زوجة كان لها الربع (4) وللاخ من الام مع الاتحاد
___________________________________________________________
(1) لما ذكرنا سابقاً من قيام الابي مقام الابويني اذا لم يوجد واحد منهم.
(2) كان نظره قدس سره الى ما ذكره اخيراً في مسئلة (20) من قوله نعم في صورة الخ ودليله واضح مما ذكرنا.
(3) لفرض عدم الولد للزوجة وسهمه النصف من تركتها لقوله تعالى ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد.
(4) لفرض عدم الولد للزوج وسهمها الربع لقوله تعالى ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد.
السدس (1) ومع التعدد الثلث (2) والباقي للاخوة من الابوين او من الاب (3) اذا كانوا ذكوراً او ذكوراً واناثاً.
اما اذا كانوا اناثاً في بعض الفروض تكون الفروض اكثر من الفريضة، كما اذا ترك زوجاً او زوجة واختين من الابوين او الاب واختين او اخوين من الام فان سهم المتقرب بالام الثلث وسهم الاختين من الابوين او الاب الثلثان وذلك تمام الفريضة ويزيد عليها سهم الزوج او الزوجة.
وكذا اذا ترك زوجاً واختاً واحدة من الابوين او الاب واختين او اخوين من الام فان نصف الزوج ونصف الاخت من الابوين يستوفيان الفريضة ويزيد عليها سهم المتقرب بالام ففي مثل هذه الفروض يدخل النقص على المتقرب بالابوين او بالاب خاصة (4) ولا
___________________________________________________________
(1) للآية.
(2) للآية المباركة.
(3) لما ذكرنا سابقاً.
(4) لما تقدم في المسئلة 20.
ولما روى 1 - بكير قال جاء رجل الى ابي جعفر عليه السلام فسأله عن امرأة تركت زوجها واخوتها لامها واختاً لابيها فقال: للزوج النصف ثلاثة اسهم وللاخوة للام الثلث سهمان وللاخت من الاب السدس سهم، فقال له الرجل فان فرائض زيد وفرائض العامة والقضاة على غير ذلك يا ابا جعفر يقولون للاخت من الاب ثلاثة اسهم تصير من ستة تعول
____________________
1 - ئل 17 الباب 3 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد، الحديث 3.
يدخل النقص على المتقرب بالام (1) ولا على الزوج (2) وفي بعض الصور تكون الفريضة اكثر كما اذا ترك زوجة واختاً من الابوين واخاً
___________________________________________________________
الى ثمانية.
فقال ابو جعفر عليه السلام ولم قالوا ذلك؟ قال لان الله تبارك وتعالى يقول وله اخت فلها نصف ما ترك. فقال ابو جعفر عليه السلام فان كانت الاخت اخاً؟ قال فليس له الا السدس فقال ابو جعفر عليه السلام فمالكم نقصتم الاخ ان كنتم تحتجون للاخت النصف بان الله سمى لها النصف فان الله قد سمى للاخ الكل.
والكل اكثر من النصف لانه قال فلها النصف وقال للاخ وهو يرثها يعني جميع مالها ان لم يكن لها ولد فما تعطون الذي جعل الله له الجميع في بعض فرائضكم شيئاً وتعطون الذي جعل الله له النصف تاماً. فقال الرجل وكيف تعطى الاخت النصف ولا يعطى الذكر لو كانت هي ذكراً شيئاً؟ قال يقولون في ام وزوج واخوة لام واخت لاب فيعطون الزوج النصف والام السدس والاخوة من الام الثلث والاخت من الاب النصف فيجعلونها من تسعة وهي من ستة فترتفع الى تسعة، قال كذلك يقولون، قال فان كانت الاخت ذكراً اخاً لاب؟ قال ليس له شيء فقال الرجل لابي جعفر عليه السلام فما تقول انت جعلت فداك؟ فقال ليس للاخوة من الاب والام ولا الاخوة من الام ولا الاخوة من الاب شيء مع الام.
(1) لما سبق في الروايات.
(2) بالاتفاق والاجماع والاخبار روى 1 - محمد بن مسلم في المعتبر
____________________
1 - ئل 17 الباب 1 من ابواب ميراث الازواج الحديث 1
او اختاً من الام فان الفريضة تزيد (1) على الفروض بنصف سدس، فيرد على الاخت فيكون لها نصف التركة ونصف سدسها وللزوجة ربع وللاخ او الاخت من الام السدس.
(مسئلة 23) اذا انحصر الوارث بالجد او بالجدة للاب او للام كان له المال كله (2) واذا اجتمع الجد والجدة
___________________________________________________________
عن ابي جعفر عليه السلام لا يرث مع الام ولا مع الاب ولا مع الابن ولا مع الابنة الا الزوج والزوجة وان الزوج لا ينقص من النصف شيئاً اذا لم يكن ولد والزوجة لا تنقص من الربع شيئاً اذا لم يكن ولد، فاذا كان معهما ولد فللزوج الربع وللمرأة الثمن.
وفي مرسلة 1 - ابي المعزا عنه عليه السلام في حديث ان الله ادخل الزوج والزوجة على جميع اهل المواريث فلم ينقصهما من الربع والثمن وفي رواية 2 - ابي عمير العبدي عن علي بن ابي طالب عليه السلام في حديث ولا يزاد الزوج على النصف ولا ينقص من الربع ولا تزاد المرئة على الربع ولا تنقص من الثمن وان كن اربعا او دون ذلك فهن فيه سواء.
(1) فللزوجة الربع وللاخت من الابوين النصف ولفريق الام السدس والمجموع 11 - 12
(2) يدل عليه آية اولى الارحام مضافاً الى تسالم الكلمة ومن الروايات صحيحة 3 - ابي عبيدة عن ابي جعفر عليه السلام قال سئل عن ابن عم وجد
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 1 - 2 من ابواب ميراث الازواج الاحاديث 2 - 1
3 - ئل 17 الباب 12 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الحديث 2.
معاً (1) فان كان الاب كان المال لهما يقسم بينهما للذكر ضعف الانثى وان كان الام فالمال ايضاً لهما لكن يقسم بينهما بالسوية واذا اجتمع الاجداد بعضهم للام وبعضهم للاب كان للجد للام الثلث
___________________________________________________________
قال المال للجد، ويؤيده ما رواه الشيخ 1 - عن سالم بن ابي الجعد ان علياً عليه السلام اعطى الجدة المال كله، كما يدل عليه ايضاً ما روى 2 - معتبراً كل ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجربه الا ان يكون وارث اقرب الى الميت منه فيحجبه، فالجد والجدة يتصلان بالميت اما بواسطة الاب او الام فيرثان ما كانا يرثان.
(1) يدل عليه ما يدل على الحكم في صور اجتماع الابي والامي كما ارسله في مجمع البيان 3 - عن اهل البيت عليهم السلام فالجد ابو الاب مع الاخ الذي هو ولده في درجة وكذلك الجدة مع الاخت فهم يتقاسمون المال للذكر مثل حظ الانثيين الى قوله وكذلك الجد والجدة وان عليا يقاسمان الاخوة والاخوات واولادهم وان نمولوا على حد واحد الى قوله ومتى اجتماع قرابة الام مع استوائهم في الدرج كان لقرابة الام الثلث بينهم بالسوية والباقي لقرابة الاب الذكر مثل حظ الانثيين.
وزاد في الجواهر وفي المحكى عن الفقه 4 - المنسوب الى الرضا عليه السلام فان ترك جدين من قبل الام وجدين من قبل الاب فللجد والجدة من قبل الام الثلث بينهما بالسوية فما بقى فللجد
____________________
1 - 2 - ئل 17 الابواب 9 - 5 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الاحاديث 1 - 9.
3 - مجمع البيان - 3 ص 18.
4 - المستدرك 3 الباب 7 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الحديث 2
وان كان واحدا (1) وللجد للاب الثلثان ولا فرق في ما ذكرنا بين
___________________________________________________________
والجدة من قبل الاب للذكر مثل حظ الانثيين وقد استدل 1 - الشيخ في الخلاف باجماع الفرقة واخبارهم على كون الجد والجدة من قبل الام بمنزلة الاخ والاخت من قبلها.
وعن 2 - ابن ابي عقيل ان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم املي علي اميرالمؤمنين عليه السلام في صحيفة الفرائض ان الجد مع الاخوة يرث حيث ترث الاخوة ويسقط حيث تسقط وكذلك الجدة اخت مع الاخوات ترث حيث يرثن وتسقط حيث يسقطن وضعف السند مجبور بالعمل.
(1) يدل عليه مضافاً الى كونه مشهوراً بل ربما ادعى عليه الاجماع موثقة 3 - ابن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام اذا لم يترك الميت الاجده ابا ابيه وجدته ام امه فان للجدة الثلث وللجد الباقي، قال واذا ترك جده من قبل ابيه وجد ابيه وجدته من قبل امه وجدة امه كان للجدة من قبل الام الثلث وتسقط جدة الام والباقي للجد من قبل الاب وسقط جد الاب.
ولا يخفى ما في هذه الرواية من لطف التعبير والاشارة الى جهة الارث من قوله عليه السلام في موضعين وللجد الباقي كاصل ارث الاب والام اذا جامعهما زوج او زوجة فان الام ترث اصل نصيبها ولا تنزل الى الادنى الا في صورة الولد او الاخوة للميت 4 - وفي الدعائم روينا عن ابي عبد الله
____________________
1 - الخلاف 2 ص 68.
2 - ئل 17 الباب 6 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الحديث 22
3 - ئل 17 الباب 9 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الحديث 2
4 - المستدرك 3
عليه السلام الى قوله فان اجتمعوا كان للجد والجدة من قبل الام الثلث نصيب الام وللجد والجدة من قبل الاب الثلثان نصيب الاب للذكر مثل حظ الانثيين.
وان كان احدهما من قبل الام والاثنان من قبل الاب فلكل واحد منهم سهم من توصل به، الثلث لمن كان من قبل الام واحداً كان او اثنين والثلثان لمن كان من قبل الاب كذلك ايضاً، وخالف العماني في ما حكى عنه والفضل فجعلا لام الام السدس ولام الاب النصف والباقي يرد عليهما بالنسبة تنزيلا لهما منزلة الاختين (اي الاخت للام والاخت للاب والام او للاب) وحكى عن الفضل في الفقيه ان الجد بمنزلة الاخ يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط والصدوق والحلبي وابن زهرة في جعلهم لاب الام السدس وللجد اب الاب الباقي وعلل بتنزيل الجدين منزلة الاخوين (اي الامى والابي) لكن في الجواهر عن التقي وابن زهرة والكيدري ان للتمحد من قبل الام السدس ذكراً كان او انثى وللمتعدد الثلث نحو كلالة الام.
ولم يعرف لهم ما يدل عليه سوى خبر 1 - زرارة اقرأني ابو جعفر عليه السلام صحيفة الفرائض فاذا فيها لا ينقص الجد من السدس شيئاً ورأيت سهم الجد فيها مثبتاً وما دل على تنزيل الجد منزلة الاخ والجدة منزلة الاخت ثم شرع في الرد اقول اما ما رواه زرارة فلا يمكن ان يكون دليلا الا لبعض مدعى الصدوق والقول الاخير لا لكله ولا لما عن العماني كما ان رمى الجواهر للخبر بالضعف ليس على ما ينبغي لو اراد ضعف السند لانه رواه الشيخ قدس سره باسناده عن علي بن الحسن بن فضال
____________________
1 - ئل 17 الباب 9 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الحديث 7
عن علي بن اسباط عن محمد بن حمران عن زرارة.
واسناد الشيخ الى ابن فضال معتبر وهو وان كان فطحياً لكن الشيخ والنجاشي وصفاه بالوثاقة وهو (صاحب الجواهر) رد على المصنف (المحقق) اشكاله (في ما روى عن ابي جعفر عليه السلام في ابن اخت لاب وابن اخت لام. قال لابن الاخت للام السدس والباقي لابن الاخت للاب) بكون علي بن فضال في طريقها وهو ضعيف بالفطحية، فرد عليه بكونه من الموثق بل هو من اعلى درجاته وقد فرغنا من حجيته في الاصول، واما ابن سباط فمن المعتبرين على التحقيق كما ان ابن حمران سواء كان ابن اعين او هو النهدى قلنا بالتحادهما او بالتعدد اما ثقة او لا يقصر عنه فالرواية لا ضعف في سندها، نعم احتماله الطعمة وموافقته للعامة في محله وان كان الاحتمال لا ينافي الظهور في غير المحتمل، وعلى اي حال فالخبر قاصر عن معارضة ما تقدم دليلا للقول المشهور.
ثم انه قدس سره رد على التنزيل بقوله انما هو في حال اجتماع الجد او الجدة مع الاخ او الاخت او الاخوة او الاخوات لا مطلقاً الى ان قال لا ان الجد اخ مطلقاً والجدة اخت كذلك، على انه لو سلم وجب تقييده بالنسبة الى ذلك بما عرفت كما هو واضح. اقول. ما ذكره مسلم كما سنتعرض له عند تعرض المصنف لصورة اجتماع الاخوة والاجداد
لكن لم نعثر على ما تعرض لصورة اجتماع الجدة مع الاخ او الاخت من الروايات وان اشار اليه في عبارة الخلاف غيرما اشرنا اليه سابقاً من مرسلة ابن ابي عقيل وما في الخلاف وما عن صاحب المجمع، نعم قد اورد الشيخ قدس سره روايتين. احديهما عن فضيل بن يسار عن ابي عبد الله
بين الجد الادنى والاعلى (1) نعم اذا اجتمع الجد الادنى والجد الاعلى كان الميراث للادنى ولم يرث الاعلى شيئاً (2) ولا فرق بين ان يكون الادنى ممن يتقرب به الاعلى كما
___________________________________________________________
عليه السلام والاخرى عن ابي بصير عن ابي جعفر عليه السلام الاولى 1 - في رجل مات وترك امه وزوجته واخته وجده والثانية 2 - واختين له وجده، قال عليه السلام في الاولى للام الثلث وللمرأة الربع وما بقي بين الجد والاخت. للجد سهمان وللاخت سهم، وفي الثانية قال عليه السلام للام السدس وللمرأة الربع وما بقي نصفه للجد ونصفه للاختين، وهاتان الروايتان عن الشيخ قدس سره الاجماع على عدم العمل بمضمونهما محمولتان على التقية.
وعلى كل حال فلا دليل على خلاف المشهور بل هو المنصور لما سبق من الادلة.
(1) كما هو واضح مسلم ويدل عليه قوله وكل ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجربه، نعم ما في ذيله من الاستثناء بقوله عليه السلام الا ان يكون وارث اقرب الى الميت منه فيحجبه ربما يتوهم انه يمنع من ارث الاعلى من الاجداد والعليا من الجدات اذا كان هناك اخ او اخت ولكنه مدفوع بكون الاقربية انما هو بالنسبة الى صنفه لا في الصنف المشارك له في الارث والا لمنع ارث اولاد الاخوة والاخوات مع الاجداد لكونهم اقرب.
(2) اقتضاءاً لقاعدة الاقربية مضافاً الى موثقة ابن مسلم المتقدمة
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 1 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الحديث 10 - 11
اذا ترك جده وابا جده وغيره (1) كما اذا ترك جده وابا جدته.
(مسئلة 24) اذا اجتمع الزوج او الزوجة مع الاجداد كان للزوج نصفه وللزوجة ربعها ويعطى المتقرب بالام ثلثه والباقي منه للمتقرب بالابوين او بالاب (2).
___________________________________________________________
سابقاً.
(1) هذا هو المشهور لما اشرنا اليه من قاعدة الاقربية، وقيل في الثاني كما اذا ترك مع الاخوة للاب جداً بعيداً ومع الاخوة للام جداً فريباً لها وكالمثال المذكور في المتن ان الا بعد يرث كما يرث الاقرب لعدم المزاحمة، ذهب اليه صاحب الجواهر في بعض الموارد من نجاته واحتاط السيد المحشى ووافق الخوئي صاحب الجواهر كما عن الدروس الميل الى ذلك ويشهد له ان المنع لقاعدة الاقربية فيما اذا لولم يكن اقرب لكان الا بعد يرث لاتحاد الجهة بخلاف المقام، وربما يشير اليه قوله عليه السلام الا ان يكون وارث اقرب الى الميت منه فيحجبه ومن ثم احتاط بعضهم في امثال المقام بالصلح (3)
(2) لعدم الولد للزوجين فيأخذان نصيبهما الاعلى والمتقرب بالام يأخذ سهم الام وهو الثلث وللمتقرب بالاب الباقي كما هو واضح.
(3) واما ما في بعض الروايات في فرض اجتماع اربعة اجداد من سقوط احديهما من ناحية الام بالقرعة مثل ما رواه اسماعيل بن منصور 1 -
____________________
1 - ئل 17 الباب 9 من ابواب ميراث الاجداد والاخوة الحديث 4.
(مسئلة 25) الجد وان علا كالاخ والجدة وان علت كالاخت (1) فالجد وان علا يقاسم الاخوة، فاذا اجتمع الاخوة والاجداد فاما ان يتحد نوع كل منهما مع الاتحاد في جهة النسب بان يكون الاجداد والاخوة كلهم للاب او كلهم للام او مع الاختلاف فيها بان يكون الاجداد للاب والاخوة للام.
واما ان يتعدد نوع كل منهما بان يكون كل من الاجداد والاخوة بعضهم للاب وبعضهم للام، او يتعدد نوع احدهما ويتحد الاخربان يكون الاجداد نوعين بعضهم للاب وبعضهم للام والاخوة للاب لا غير او للام لا غير او يكون الاخوة بعضهم للاب وبعضهم للام والاجداد للاب لا غير او للام لا غير.
ثم ان كلا منهما اما ان يكون واحداً ذكراً او انثى او متعدداً ذكوراً او اناثاً او ذكوراً واناثاً، فان كان الجد واحداً ذكراً او انثى او متعدداً ذكوراً او اناثاً او ذكوراً واناثاً من قبل الام وكان الاخ
___________________________________________________________
عن بعض اصحابه عن ابي عبد الله عليه السلام اذا اجتمع اربع جدات ثنتين من قبل الاب وثنتين من قبل الام طرحت واحدة من قبل الام بالقرعة وكان السدس بين الثلاثة وكذلك اذا اجتمع اربعة اجداد سقط واحد من قبل الام بالقرعة وكان السدس بين الثلاثة وكذلك مرسلة 1 - عبدالرحمن عمن رواه قال لا تورثوا من الاجداد الا ثلاثة ابو الام واب الاب وابواب الاب فضعيف سنداً والثاني مرسلة مضمرة مطروحتان.
(1) لما شيجيء من الروايات.
____________________
1 - ئل 17 الباب 9 من ابواب ميراث الاجداد والاخوة، الحديث 5.
على احد الاقسام المذكورة ايضاً من قبل الام اقتسموا المال بينهم بالسوية (1) وان كان كل من الجد والاخ على احد الاقسام المذكورة فيهما للاب اقتسموا المال بينهم ايضاً بالسوية ان كانوا جميعاً ذكوراً
___________________________________________________________
(1) هذه الصورة الاولى ولا خلاف كما في الجواهر في كون الثلث بينهم بالسوية وفيه عن الشهيدين نسبته الى الاصحاب مشعرين بالاجماع ثم استدل باطلاق جملة من النصوص ان الجد والجدة مع الاخوة بمنزلتهم اقول. قد تقدم ما جعل الجد بمنزلة الاخت من الروايات الضعاف المنجبرة بعمل الاصحاب وهناك روايات اخرى ربما تدل على المدعى.
منها ما رواه في الكافي عن ابي الصباح الكناني 1 - قال سئلت ابا عبد الله عليه السلام عن الاخوة من الام مع الجد. قال الاخوة من الام فريضتهم الثلث مع الجد ونحوه روايتا 2 - 3 الحلبي عنه عليه السلام وفي رواية 4 - ابي بصير عن ابي جعفر عليه السلام قال اعط الاخوة من الام فريضتهم مع الجد وفي رواية 5 - ابي جميلة عن زيد عن ابي عبد الله عليه السلام للاخوة من الام فريضتهم الثلث مع الجد ونحوه 6 - عن ابي الربيع عنه عليه السلام ان في كتاب علي عليه السلام ان الاخوة من الام يرثون مع الجد الثلث.
وهذه الروايات وان كانت ظاهرة في المدعى اذا كان هناك من طرف الاب اخ اوجد الا انه اذا انحصر الوارث في الامى فعلى هذا الحساب لا تفاضل بينهم اخاً واختاً وجداً وجدة
ولكن تحتمل اجتماع الاخوة من الام مع الجد للاب حيث
____________________
1 - الى 6 - ئل 17 الباب 8 من ابواب ميراث الاجداد والاخوة الاحاديث 3 الى 7 - 10.
او اناثاً (1) وان اختلفوا في الذكورة والا نوثة اقتسموا المال
___________________________________________________________
يكون لهم الثلث والباقي للجد للاب وحده او اذا كان معه اخوة للاب كما دل عليه ما رواه 1 - الصدوق قدس سره عن بكير والحلبي عن احدهما عليهما السلام قال للاخوة من الامّ الثلث مع الجد وهو شريك الاخوة من الاب وح لا دلالة لها على محل الكلام واما خبر قاسم بن سليمان 2 - عن ابي عبد الله عليه السلام ان في كتاب علي عليه السلام ان الاخوة من الام لا يرثون مع الجد ففي الوسائل ويب الشيخ قدس سره وقريب منه في الجواهر الوجه فيه انهم لا يرثون معه بان يقاسموه لان لهم فريضتهم لا زيادة عليها.
وربما يدل على المدعى ما دل من الكتاب والسنة على تساوي كلالة الام المتعددين في الثلث مع ما تقدم من موثقة محمد بن مسلم الدالة على ان سهم الجدة للام الثلث.
(1) هذه الصورة الثانية وهي على شقوق. الاول ان يكونوا جميعاً ذكوراً ولا اشكال في ان الجد كاحد الاخوة كما دل عليه روايات كثيرة مستفيضة تقرب من التواتر او هي متواترة وبعضها وان كان مطلقاً بالنسبة للاخ والجد ولكن البعض الاخر صريح في المدعى خصوصاً مع كون الاخ للاب كالابويني وما سيجيء في الشق الثالث مما يدل على المقام من صحيحة زرارة وصاحبيه فمن الروايات معتبرة الصدوق عن عبد الله بن سنان 3 - عن ابي عبد الله عليه السلام قال سألته عن اخ لاب وجد قال المال بينهما سواء ونظيرتها روايته الثانية عنه عليه السلام ايضاً 4 - اخ لاب وجد قال المال
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 8 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الحديث 9 - 8
3 - 4 - ئل الباب 6 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الحديث 1 - 12
بينهما سواء ومنها ما رواه عن ابي الربيع عنه عليه السلام 1 - كان علي عليه السلام يورث الاخ من الاب مع الجد ينزله بمنزلته ومعتبرته الثالثة 2 - عن زرارة وبكير ومحمد بن مسلم والفضيل وبريد ابن معاوية عن احدهما عليهما السلام ان الجد مع الاخوة من الاب مثل واحد من الاخوة.
وهناك روايات كثيرة اوردها في الوسائل عن حماد او غيره وعن اسماعيل الجعفي بطرق وعن ابي بصير بطرق وابن عباس وابن مسلم بعضها عن الصادق وبعضها عن ابي جعفر وابن عباس عن علي بن ابي طالب عليهم السلام 3 - ان الجد شريك الاخوة وحظه مثل حظ احدهم ما بلغوا كثروا او قلوا 4 - والجد يقاسم الاخوة ولو كانوا مأته الف 5 - ويقاسم الاخوة ما بلغوا وان كانوا مأته الف 6 - ورجل مات وترك ستة اخوة وجداً قال هو كاحدهم 7 - او للجد السبع.
8 - وانه كتب على بن ابي طالب عليه السلام الى ابن عباس قمي ستة اخوة وجد ان اجعله كاحدهم وامح كتابي فجعله علي عليه السلام سابعاً معهم (وفي الوسائل وقوله وامح كتابي كره ان يشنع عليه بالخلاف على من تقدمه) 9 - والاخوة من الاب يكون الجد كواحد من الذكور 10 - وفي رجل ترك خمسة اخوة وجداً قال هي من ستة لكل واحد سهم واما ما رواه ابو بصير عن ابي جعفر عليه السلام وقاسم بن سليمان عن ابي عبد الله عليه السلام 11 - الجد يقاسم الاخوة حتى يكون السبع خيراً له 12 - او يقاسم الجد الاخوة الى السبع فمتروك
____________________
1 - الى 12 - ئل 17 الباب 6 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الاحاديث 3 - 4 - 5 - 6 - 14 - 7 - 15 - 16 - 8 - 11 - 19 - 20.
بالتفاضل للذكر مثل حظ الانثيين (1) وان كان كل من الجد والاخ
___________________________________________________________
محمول على التقية: الشق الثاني ان يكونوا جميعاً اناثاً ولا اشكال في قسمة الاخوات بينهن بالسوية وكذلك الجدة للاب معهن لما اشرنا اليه سابقاً من الروايات الواردة المنجبرة بالعمل انها كالاخت: الشق الثالث، ما تعرض له قدس سره بقوله وان اختلفوا في الذكورة والانوثة اقتسموا الخ.
(1) لا ينبغي التأمل بالنظر الى ما تقدم سابقاً انه يتحقق التفاضل بين الجد والاخ بالنسبة الى الاخت لروايات واردة معتبرة كما تبين انه يتحقق التفاضل بين الجد والجدة وبينها وبين الاخوة وتكون كاحد الاخوات فمن الروايات ما رواه ابن سنان 1 - عن ابي عبد الله عليه السلام عن رجل ترك اخوة واخوات لاب وام وجداً قال الجد كواحد من الاخوة المال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين.
ومنها صحيحة رزارة وبكير ومحمد والفضيل وبريد 2 - عن احدهما عليهما السلام، قال ان الجد مع الاخوة من الاب يصير مثل واحد من الاخوة ما بلغوا، قال قلت رجل ترك اخاه لابيه وامه وجده او اخاه لابيه او قلت ترك جده واخاه لابيه وامه، فقال المال بينهما، وان كانا اخوين او مأته فله مثل نصيب واحد من الاخوة قال، قلت رجل ترك جده واخته، فقال للذكر مثل حظ الانثيين؛ وان كانا اختين فالنصف الجد والنصف الاخر للاختين وان كن اكثر من ذلك فعلى هذا الحساب وان ترك اخوة واخوات لاب وام او لاب وجداً فالجد احد الاخوة و
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 6 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الحديث 2 - 9
المال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين، وقال زرارة هذا مما يؤخذ على فيه قد سمعته من ابيه ومنه قبل ذلك، وليس عندنا في ذلك شك ولا اختلاف.
ومنها ما رواه الكليني قدس سره 1 - عن ابي عبيدة عن ابي جعفر عليه السلام في رجل مات وترك امرأته واخته وجده، قال هذه من اربعة اسهم، للمرأة الربع وللاخت سهم وللجد سهمان ومنها ما رواه عن زرارة 2 - قال سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل ترك اخاه لابيه وامه وجده، قال، المال بينهما نصفان، فان كانوا اخوين او مأته كان الجد معهم كواحد منهم يصيب الجد ما يصيب واحداً من الاخوة.
قال وان ترك اخته وجده فللجد سهمان وللاخت سهم، وان كانتا اختين فللجد النصف وللاختين النصف، قال، وان ترك اخوة واخوات (من اب وام) وجداً كان الجد كواحد من الاخوة للذكر مثل حظ الانثيين، واما ما رواه الشيخ قدس سره عن ابي الصباح الكناني والحلبي 3 - عن ابي عبد الله عليه السلام وكذلك عن 4 - ابي بصير عنه عليه السلام في الاخوات مع الجد ان لهن فريضتهن، ان كانت واحدة فلها النصف وان كانتا اثنتين او اكثر من ذلك فلهما الثلثان وما بقي للجد فمتروكان لا يناسبان الاصول والقواعد على اي من الابي والامي حملناهما، فلابد من رد علمهما الى اهله وعن الشيخ حملهما على التقية.
____________________
1 - الى 4 - ئل 17 الباب 6 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الاحاديث 10 - 13 - 17 - 18.
للابوين فالحكم كذلك (1) وان كان الاجداد متفرقين بعضهم للاب وبعضهم للام ذكوراً كانوا او اناثاً او ذكوراً واناثاً والاخوة كذلك بعضهم للاب وبعضهم للام ذكوراً او اناثاً او ذكوراً واناثاً كان للمتقرب بالام من الاخوة والاجداد جميعاً الثلث (2) يقتسمونه بالسوية وللمتقرب بالاب منهم جميعاً الثلثان يقتسمونها للذكر مثل حظ الانثيين مع الاختلاف بالذكورة والانوثة والا فبالسوية، وان كان الجد (3) على احد الاقسام المذكورة للاب والاخ على احد الأقسام المذكورة ايضاً للام كان للاخ السدس ان كان واحداً والثلث
___________________________________________________________
(1) قد ظهر مما تقدم حال هذه الصورة وهي الرابعة لاتحاد الدليل في الابي والابويني غاية الامر في الاخوة والاخوات يكون الابويني وارثاً مانعاً عن الابي وحده ويرث في فرض فقد الابويني، وفي الاجداد انما يمنع اذا كان قريباً والا بي بعيداً والا فيرث الابويني من جهتين كما ربما سنشير اليه في ما يأتي.
(2) هذه الصورة الخامسة، وقد ظهر مما مرحكمها من كون الثلث لفريق الام بالسوية والثلثين لفريق الاب ضرورة عدم تكرر الثلث الراجع الى كلالة الام مع اجتماعهم مع الاجداد كالعكس، بل الثلث ينقسم بينهم بالتساوي وفي موثقة 1 - ابن مسلم ورواية 2 - الكناني وغيرها 3 - مما تقدمت في الصورة الاولى دلالة على المقام.
(3) هذه الصورة السادسة ويدل على الحكم فيها الاية الشريفة
____________________
1 - 2 - 3 - ئل 17 الباب 9 - 8 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الاحاديث 2 - 3 - 5 - 6 - 7 - 10.
ان كان متعدداً يقسم بينهم بالسوية، والباقي للجد واحداً كان او متعدداً.
ومع الاختلاف في الذكورة والانوثة يقتسمون الباقي بالتفاضل وان انعكس الفرض (1) بان كان الجد باقسامه المذكورة للام
___________________________________________________________
وان كان رجل يورث كلالة او امرأة وله اخ او اخت فلكل واحد منهما السدس وان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث وقوله عليه السلام في ما رواه الكليني صحيحاً 1 - عن ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قلت. فان كان مع الاخ للام جد. قال يعطى الاخ للام السدس ويعطى الجد الباقي وما رواه عن مسمع ابي سيار 2 - عنه عليه السلام عن رجل مات وترك اخوة واخوات لام وجداً.
قال عليه السلام الجد بمنزلة الاخ من الاب له الثلثان وللاخوة والاخوات من الام الثلث فهم شركاء سواء.
(1) هذه هي الصورة السابعة وهي على شقوق: الاول. ما ذكر في المتن ويدل عليه ما تقدم من رواية مسمع حيث جعل سهم الاخ الثلثين مضافاً الى كونه وارثاً لاخيه او اخته كل المال وانما يأخذ الجد في الفرض الثلث فالباقي للاخ كما يدل عليه ايضاً ما تقدم في موثقة ابن مسلم من جعل الثلث للجدة وفي قوله عليه السلام ان كل ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجربه دلالة عليه ومن هنا افترق الاخ او الاخت للام عن الجد او الجدة لها فان لواحد منهما السدس وللجد او الجدة لها ولو واحداً لم يكن معه غيره الثلث.
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 8 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الاحاديث 1 - 4
والاخ للاب كان للجد الثلث وللاخ الثلثان، واذا كان الاخ انثى (1) فان كانتا اثنتين فما زاد لم تزد الفريضة على السهام وان كانت انثى واحدة (2) كان لها النصف والسدس الزائد من الفريضة يرد عليها عند جماعة وقيل يرد عليهما (3) وربما قيل يرد على الجد، والا وجه الأول ثم الثاني، ولا يترك الاحتياط
___________________________________________________________
(1) هذا هو الشق الثاني ويدل عليه الاية الشريفة الواردة في آخر سورة النساء فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وقد ظهر مما تقدم كون الثلث للجد.
(2) هذا الشق الثالث ودليل الرد عليها ما رواه الكليني 1 - ما قاله زرارة لابن اذينة او نقل له عن ابن مسلم وبكير عن ابي جعفر عليه السلام في زوج وابوين وابنة، اذا اردت ان تلقى العول فتجعل الفريضة لا تعول فانما يدخل النقصان على الذين لهم الزيادة من الولد والاخوات من الاب والام وما رواه الشيخ قدس سره عن موسى بن بكر 2 - قلت لزرارة ان بكيراً حدثني عن ابي جعفر عليه السلام ان الاخوة للاب والاخوات للاب والام يزادون وينقصون الخ وما رواه معتبراً 3 - ابن اذينة عن بكير بن اعين عن ابي عبد الله عليه السلام (في الاخوة للاب والام او الاب) فهم الذين يزادون وينقصون وكذلك اولادهم الذين يزادون وينقصون.
(3) وجهه انهما الوارثان والزائد يرد على كل واحد لو كان وحده فكذلك في الفرض وهو مردود كالثالث بدليل القول الاول واما رواية 4 -
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 18 من ابواب ميراث الابوين والاولاد الحديث 1 والباب 2 ميراث الاخوة والاجداد الحديث 2.
3 - 4 - ئل 17 الاب 3 - 5 ابواب ميراث الاخوة والاجداد الحديث 2 - 10
بالصلح، واذا كان الاجداد متفرقين (1) وكان معهم اخ او اكثر لاب كان للجد للام الثلث بالسوية والثلثان للاجداد للاب مع الاخوة له يقتسمونه للذكر مثل حظ الانثيين، واذا كان معهم اخ لام كان للجد للام مع الاخ للام الثلث بالسوية (2) ولو مع الاختلاف بالذكورة والانوثة، وللاجداد للاب الثلثان للذكر مثل حظ الانثيين، واذا كان الجد للاب لا غير (3) والاخوة متفرقين فللاخوة للام السدس ان كان واحداً والثلث
___________________________________________________________
القاسم بن عروة عن بريد بن معاوية او عبد الله واكثر ظنه انه بريد عن ابي عبد الله عليه السلام الجد بمنزلة الاب ليس للاخوة معه شيء فلا يمكن ان يكون وجهاً للقول الثالث وفي الوسائل حمله الشيخ على التقية قال لانه خلاف اجماع الطائفة والمتواتر من الاخبار.
(1) هذه الصورة الثامنة ويدل على الحكم فيها ان في صورة انفراد الجد للام له الثلث فكذلك في ما لو اجتمع مع الاخوة للام خصوصاً اذا كانوا متعددين وقد تقدم سابقاً ما دل على كون الامي لا تفاضل بينهم وان التقسيم بالسوية كما انه تقدم ما دل على كون الثلثين للابويني ومع فقدهم للابي اخوة كانوا او اخاً واحداً او اختاً كذلك او جداً او مجتمعين والجد كالاخ له ضعف الانثى جدة كانت او اختاً...
(2) قد ظهر الوجه فيه مما تقدم في الفروض السابقة.
(3) هذه الصورة التاسعة وقد تقدمت الاشارة الى آية كلالة الام ودلالتها على ارث السدس في صورة الانفراد اختاً او اخاً وارث الثلث بالسوية في فرض التعدد واضحة كوضوح كون الباقي خمسة اسداس او ثلثين للاجداد او الجد الابي وحده او مع الاخوة له.
ان كان متعدداً يقتسمونه بالسوية، وللاخوة للاب مع الاجداد للاب الباقي، ولو كان الجد للام لا غير والاخوة متفرقين (1) كان للجد مع الاخوة للام الثلث بالسوية وللاخ للاب الباقي.
___________________________________________________________
(1) هذه الصورة العاشرة وقد وضح مما سبق كون الثلث للامي جداً واخوة والباقي للابويني او الابي بلا اشكال، وفذلكة. البحث انه اذا كان هناك جد او جدة للام فله الثلث ولو واحداً ومع الانفراد ولو اجتمع مع الاخوة واحداً او متعددين فللذكر مثل حظ الانثى، واما الاخ فمع الانفراد له السدس ولو كان انثى ومع التعدد او الاجتماع مع الجد او الجدة فلهم الثلث بالسوية والباقي في الصورتين وفي ما لوجامعهم زوج او زوجة عن فريق الام وعنهما للابويني ولو اختاً او اخاً او جداً واحداً او متعددين للذكر مثل حظ الانثيين على ما سبق تفصيلها.
تتميم = لم يذكر المصنف قدس سره صور اجتماع الاجداد والجدات الثمانية حيث ان لكل انسان اباً واماً ولكل منهما اباً واماً ففي المرتبة الاولى له اربع جدات واجداد ولكل من ابوى ابيه وابوى امه اباً واماً فيرتقى الى ثمانية ولكل من الثمانية اباً واماً فهذه ستة عشر وهكذا في كل مرتبة في الغالب يصير ضعفين، وقد يتحد الابي والامي في بعض المراتب، ثم ان للاجداد الثمانية او الستة عشر مع اجتماعهم وانفرادهم عن الاخوة والازواج صور وفروض مختلفة.
ولا اشكال في ان الزوج والزوجة يأخذان نصيبهما الاعلى كما ان ثلث الاصل ايضاً راجع الى اجداد الام والباقي الثلثان او اقل كالسدس
كما في بعض الفروض (1) لاجداد الاب وفي كيفية القسمة اقوال ثلاثة ووجوه خمسة، فالمشهور على كون الثلث لاجداد الام الاربعة يتقاسمون بالسوية والثلثين لاجداد الاب، ثلثهما لجد وجدة ام ابيه اثلاثاً وثلثاهما لجد وجدة ابي ابيه كذلك.
فالفريضة ثلاثة وترتقي السهام الى 108 لكل من فريق الام تسعة ولاصحاب ثلث الثلثين ثمانية وستة عشر ولاصحاب ثلثيهما ستة عشر واثنان وثلاثون، واذا كان هناك زوج او زوجة فالمقسم ايضاً 108 والنقص انما يرد على اجداد الاب وعن معين الدين المصري ان ثلث الامي ينقسم على ثلاثة اقسام فقسم للامي منهم وقسمان للابي ويقتسمون بالسوية كثلث الابي للام من الثلثين وانما التفاضل في ثلثي الثلثين في جدي ابيه للاب فيكون المقسم 54 وينقسم على ثلاثة وستة وثمانية وستة عشر، ودليله ان نصيب الام وهو الثلث ينتقل الى ابويها ونصيب كل منهما الى ابويهما فهو بمنزلة تركة الام ينتقل منها الى ابويها فثلثه لامها والباقي لابيها فثلث الام ينقسم بين الثلث والثلثين وهكذا.
واما التساوي فللاصل وصدق الجدية للعليا والدنيا للام وفي الاخبار وكلام الاصحاب، ان الجد للام ككلالتها وثلثا الاب بالتفاضل لعدم صدق جدية الام عليهما بوجه، وهناك قول ثالث للبرز هي من علمائنا فنصيب اجداد الاب كالمشهور وبالنسبة للام يقسم اثلاثاً، ثلثه (اي ثلث الثلث) لابوي ام الام بالسوية وثلثاه لابوي ابي الام بالتفاضل
____________________
(1) كما اذا جامعهم زوج فله النصف ولفريق الام الثلث ويبقى السدس لفريق الاب.
ويصح من 54 ايضاً.
وفي الجواهر قيل ودليله ان لغير ابوي ام الام جديته للاب اما بالنسبة الى الميت او الى ابيه وامه فللذكر مثل حظ الانثيين، وليس لهما ذلك بوجه فينقسم بينهما بالسوية، وزاد في الجواهر وكذلك النجاة احتمال قسمة جدودة الاب الثلثين بالتفاوت مطلقاً بل جعله اولى من الوجوه السابقة وهناك احتمال خامس ربما يكون اكثر انطباقاً على ما رواه الحسن بن محبوب 1 - عن ابي ايوب عن ابي عبد الله عليه السلام ان في كتاب علي عليه السلام ان العمة بمنزلة الاب والخالة بمنزلة الام وبنت الاخ بمنزلة الاخ، قال وكل ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجر به الا ان يكون وارث اقرب الى الميت منه فيحجبه، وكذلك مع آية اولى الارحام وهو ما اختاره معين الدين المصري الا انه نترقي من الاب والام الى ابوي كل منهما ونورث سهم كل منهما ابويه بالتفاضل سواء كان من ناحية الاب او الام.
وح فيكون الفريضة من ثلاثة وينقسم ثلث الامي على ثلاثة اقسام وثلثه على ثلاثة وثلثاه على ثلاثة اقسام وهكذا بالنسبة الى ثلثي الاصل وثلثهما على ثلاثة ويكون السهام واحداً واثنين وثلاثة، اربعة وثمانية ويصح من سبعة وعشرين، نعم اذا كان هناك زوج او زوجة فيكون اكثر، وكيف كان فالاحوط الصلح لعدم وضوح المدرك في هذه الاحتمالات بنحو تطمئن به النفس.
____________________
1 - ئل 17 الباب 5 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الحديث 9 و الباب 2 ميراث الاعمام والاخوال الحديث 6.
(مسئلة 26) اولاد الاخوة لا يرثون (1) مع الاخوة شيئاً فلا يرث ابن الاخ للابوين مع الاخ من الاب او الام، بل الميراث للاخ هذا اذا زاحمه، اما اذا لم يزاحمه كما اذا ترك جداً لام وابن اخ لام مع اخ لاب فابن الاخ يرث مع الجد الثلث والثلثان للاخ (2)..
___________________________________________________________
(1) اجماعاً لقاعدة الاقربية.
(2) كما هو مختار جماعة لوجود المقتضى وعدم المانع، وهناك امثلة اخرى لعدم المزاحمة ذكرها في الجواهر عن المصابيح تبعاً للدروس وبعضها في عد وهي ما لو ترك جداً لام وابن اخ لام مع اخ لاب فان ابن الاخ لا يحجبه الجد للام ولا يزاحم الاخ للاب فيرث مع الجد للام، وما لو ترك اخوة لام وجداً قريباً لاب وجداً بعيداً لام سوآء كان اخوة للاب ام لا وما لو ترك مع الاخوة للاب جداً بعيداً لاب ومع الاخوة للام جداً قريباً للام فان الجد القريب في المسئلة الاولى يأخذ ثلثي المال وللاخوة للام الثلث وفي الثانية لاقرباء الام الثلث وللاخوة الباقي ويمكن مشاركة الجد البعيد في المسئلتين لان الاخ لا يمنع الجد البعيد والجد القريب لا يزاحم البعيد.
وعن عد انه استقرب منع الادنى الاعلى وكذلك في الجواهر في مسائل ارث الاجداد والاخوة ولكن في نجاته اختار المشاركة لعدم المزاحمة وكذلك السيد الخوئي في منهاجه والمصنف في ما نحن فيه واحتاط السيد الطباطبائي اليزدي في حاشية النجاة، ووجه المشاركة عدم المزاحمة في كل صنف الا بالنسبة لصنفه فيمنع الاقرب منهم الا بعد دون غيرهم من الصنف الاخر المشارك معه وفي هذه الفروض للجد
واذا فقد الاخوة قام اولادهم مقامهم في مقاسمة الاجداد (1) وكل واحد من الاولاد يرث نصيب من يتقرب به، فلو خلف الميت اولاد اخ لام لا غير كان لهم سدس ابيهم بالفرض والباقي
___________________________________________________________
او الاخ مشارك فيرث ولا يزاحم الجد قريباً او بعيداً وكذلك الاخ.
ووجه العدم اقربية الجد الادنى بالنسبة للاعلى فيمنعه مطلقاً حتى مع عدم المزاحمة وكذلك الاخ بالنسبة لابن الاخ ولعدم وضوح المدرك احتاط من احتاط، وقد سبق فيما تقدم ان ما رواه ابن محبوب محفوف بقرينة مانعة عن ارادة عموم المنع وآية اولى الارحام ليست بواضحة الانطباق على المقام كالرواية، ويمكن كون عدم الارث اوجه لعدم دليل في الفروض المذكورة يقتضيه، لكن الاظهر الارث للاطلاقات بلا مقيد واضح فتدبر.
(1) بلا خلاف ولا اشكال والروايات فيه متضافرة منها صحيحة محمد بن مسلم 1 - نشر ابو جعفر عليه السلام صحيفة فاول ما تلقاني فيها ابن اخ وجد، المال بينهما نصفان، فقلت جعلت فداك، ان القضاة عندنا لا يقضون لابن الاخ مع الجد بشيء فقال، ان هذا الكتاب بخط علي عليه السلام واملاء رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وبطريق آخر قال 2 - نظرت الى صحيفة ينظر فيها ابو جعفر عليه السلام فقرأت فيها مكتوباً ابن اخ وجد، المال بينهما سواء، فقلت لابي جعفر عليه السلام ان من عندنا لا يقضون بهذا القضاء، لا يجعلون لابن الاخ
____________________
1 - الى 2 ئل 17 الباب 5 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الاحاديث 1 - 5.
بالرد (1) ولو خلف اولاد اخوين او اختين او اخ او اخت كان لاولاد كل واحد من الاخوة السدس بالفرض وسدسيين بالرد (2) ولو خلف اولاد ثلاثة اخوة كان لكل فريق من اولاد (كل)
___________________________________________________________
مع الجد شيئاً، فقال ابو جعفر عليه السلام اما انه املاء رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وخط علي عليه السلام من فيه بيده، وفي روايات عديدة عن ابي عبد الله وابي جعفر عليهما السلام 1 - في بعضها ان علياً عليه السلام كان يورث ابن الاخ مع الجد ميراث ابيه.
وفي بعضها 2 - حدثني جابر عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ولم يكذب جابر ان ابن الاخ يقاسم الجد وفي بعضها 3 - 4 سأل الامام عليه السلام عن ابن اخ وجد، قال: المال بينهما نصفان، وفي آخر 5 - سمع الراوي حيث سأل الامام عليه السلام رجل عن ابن اخ وجد، قال يجعل المال بينهما نصفين
وقال 6 - عليه السلام في ابن اخ وجد، المال بينهما نصفين، وعن 7 - بعض اصحاب ابي عبد الله عليه السلام في بنات اخت وجد، قال لبنات الاخت الثلث وما بقي للجد، فاقام بنات الاخت مقام الاخت وجعل الجد بمنزلة الاخ، ويدل على المدعى بنحو العموم قوله عليه السلام وكل ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجر به الخ.
(1) يدل عليه قوله وكل ذي رحم الخ.
(2) يدل عليه ما دل على سابقه.
____________________
1 - الى 5 - ئل 17 الباب 5 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الاحاديث 2 - 3 - 4 - 14 - 6.
6 - 7 ئل 17 الباب 5 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الاحاديث 8 - 7
واحد منهم حصة ابيه وامه (1) وهكذا الحكم في اولاد الاخوة للابوين او للاب (2) ويقسم المال بينهم بالسوية ان كانوا اولاد اخ لام (3) وان اختلفوا بالذكورة والانوثة وبالتفاضل للذكر مثل حظ الانثيين ان كانوا اولاد اخ للابوين او للاب.
___________________________________________________________
(1 - 2) دل عليهما ما دل سابقيهما.
(3) ظهر وجهه مما مر كما ظهر وجه التفاضل في اولاد الاخ للابوين او للاب ونص عليه في بنات الاخ ما رواه بعض اصحاب ابي عبد الله عليه السلام ودل عليه عموماً قوله وكل ذي رحم الخ.
فائدة
قد اهمل السيد الاستاد المصنف اعلى الله مقامه صور اجتماع الجدودة الثمانية مع اولاد الاخوة لعدم الحاجة غالباً، نعم قد ذكرها صاحب الجواهر قدس سره فيه وفي نجاته ولا بأس بذكرها، قال قدس سره لو خلف ابن اخ لاب مثلاً وبنت ذلك الاخ وابن اخت له ايضاً وبنت تلك الاخت وابن اخ وبنت ذلك الاخ لام وابن اخت لها ايضاً وبنت تلك الاخت مع الاجداد الثمانية فعلى المشهور اخذ الثلثين الاجداد والاولاد من قبل الاب.
ولكن يقتسمان بينهم اثلاثاً فللجد والجدة من قبل اب الاب و
اولاد الاخ والاخت له ايضاً ثلثا الثلثين، ثم ثلثا الثلثين ايضاً يقسم بينهم اثلاثاً، للجد واولاد الاخ ثلثا ذلك، نصفه للجد ونصفه لاولاد الاخ اثلاثاً، والثلث اي ثلث ثلثي الثلثين للجدة واولاد الاخت، نصفه للجدة ونصفه لاولاد الاخت يقسم بينهم اثلاثاً ايضاً.
وثلثهما اي الثلثين للجد والجدة من قبل ام الاب اثلاثاً، واما ثلث الاصل فللاجداد الاربعة واولاد الاخوة من قبل الام اسداساً، لكل جد سدس ولاولاد الاخ من الام سدس فيهم بالسوية، ولاولاد الاخت لها سدس آخر بالسوية فتصح من ثلثمائة واربعة وعشرين انتهى كلامه قدس سره.
ثم ان هذا كله مع عدم مشاركة احد الزوجين والا فالنقص انما يدخل على الابي، واعلم انه في فرص الاجداد الثمانية قد يتطابق العنوانان من ناحية الاب والام على رجل واحد او امرأة واحدة فيرث او ترث بكلا السببين كما سيذكر انشاء الله في الطبقة الثالثة فانتظر...
المرتبة الثالثة: الاعمام والاخوال ولا يرثون مع وجود المرتبتين الاولتين (1) وهم صنف واحد يمنع الاقرب منهم
___________________________________________________________
(1) لا ينبغي الريب والاشكال في كونهم اهل المرتبة الثالثة ولا يرث واحد منهم مع وجود واحد من اهل المرتبة الثانية ولا خلاف فيه يعتني به. بل ادعى عليه الاجماع بقسميه. وحكى عن الفضل تشريك الخال للجدة للام ويشهد له ما رواه ابو بصير 1 - عن ابي عبد الله عليه السلام عن رجل ترك خاله وجده. قال. المال بينهما الخ وفي سنده ابو سمينة (محمد بن علي بن ابراهيم بن موسى) الكذاب الغالى المشهور.
وعن يونس التشريك بين العمة والخالة وام الاب وكذلك بين العم وابن الاخ ولعله نظر الى البطون التي توصل كل واحد منهما او منهم الى الميت فرأي فيهن التساوي فشرك بينهم غفلة عن عدم كون الميزان هو هذا بل الحق كون المرتبة الاولى من ولد الميت ومن ولده وهما الابوان والاولاد ومع فقدهم اولادهم وان كانوا في رتبة الاجداد لكن يتقدمون عليهم، وفي المرتبة الثانية من ولده ابوا الميت ومن ولداهما وهم الاجداد والاخوة ومع فقدهم اولادهم.
والاقرب من كل صنف منهما انما يمنع الا بعد في صنفه مطلقاً ولا يمنع الا بعد من صنف آخر على كلام تقدم وفي المرتبة الثالثة من ولده الاجداد والجدات وهم الاعمام والاخوال واولادهم والاقرب منهم يمنع الا بعد مطلقاً ويزاحمه ومع فقدهم يرث اولادهم، وكيف كان فيدل على ترتب هذه المرتبة وتأخرهم عن المرتبة الثانية مضافاً
____________________
1 - ئل 17 الباب 12 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الحديث 2
2 - ئل 17 الباب 13 الحديث 1.
الابعد (1)
(مسئلة 27) للهم المنفرد تمام المال (2) وكذاللعمين فما زاد يقسم بينهم بالسوية وكذا العمة (3) والعمتان والعمات لاب كانوا ام لام ام لهما، واذا اجتمع الذكور والاناث كالعم والعمة والاعمام والعمات فالقسمة بالتفاضل (4) للذكر مثل حظ
___________________________________________________________
الى ما تقدم ما رواه الكليني باسناده الى الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابي عبيدة 1- عن ابيجعفر (عليه السلام) وقال سئل عن ابن عم وجد. قال. المال للجد وقول ابي عبد الله (عليه السلام) 2- في ما رواه الكليني باسناده عن ابن محبوب ايضاً عن هشام ابن سالم عن بريد الكناسي وابن اخيك من ابيك اولى بك من عمك.
(1) كما سيجىء.
(2) بلا خلاف ولا اشكال بل عليه نقل الاجماع، ويدل عليه الاية المباركة واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله.
(3) لما ذكرنا.
(4) استدل عليه في الجواهر بالاجماع وقاعدة تفضيل الذكر على الانثى في باب الارث المستفادة من الكتاب والسنة خصوصاً النصوص المشتملة على بيان الحكمة في ذلك فانها على كثرتها دالة على ذلك بانواع الدلالات كما لا يخفى على من لاحظها وقول الصادق (عليه السلام) في خبر سلمة في عم وعمة للعم الثلثان وللعمة الثلث، اقول اما الاجماع فمدركي
____________________
1- ئل 17 الباب 12 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الحديث 2
2- ئل 17 الباب 13 الحديث 1.
الانثيين ان كانوا جميعاً للابوين او للاب، اما اذا كانوا جميعاً
___________________________________________________________
او محتمله خصوصاً اجماع الغنية واما القاعدة فعلي فرض التسليم كالاستقراء لا يفيد علماً واطمئناناً وعهدة الدعوى على مدعيها، اما رواية سلمة فرواها الشيخ قدس سره 1 - باسناده الى الصفّار (محمد بن الحسن) عن عمران بن موسى عن الحسن بن ظريف عن محمد بن زياد عن سلمة بن محرز او محرز او محرّر عن ابي عبد الله عليه السلام وعمران بن موسى الخشّاب روى عن غير واحد من الاجلاء ورووا عنه، وحسن بن ظريف من الثقات، وسلمة منهم اوفى حكمهم، واما محمد بن زياد فمشترك بين جماعة واسناد الشيخ الى الصغار معتبر.
وكيف كان فالسند ليس بذلك الوضوح من النقاوة، ولعله لاجل ذلك ولما ورد في حق العمة انها بمنزلة الاب في معتبرتي ابي ايوب 2 - 3 - وسليمان بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام نفي العلامة الخوئي البعد في منهاجه عن كون القسمة بينهم بالتساوي (بين الذكر والانثى) مع كون العم بمنزلة الاب ايضاً وهذا يدل على التساوي، وفيه انه جرأة على اساطين الفقه والفن مع تسلم الحكم بينهم طي الاعصار والقرون بلا نكير فيكشف عن عثورهم على دليل معتبر او اعتمادهم على رواية سلمة.
وعلى كلا التقديرين يمكن للفقيه الجزم والاطمينان والفتوى كما افتى به المعظم او الكل، واما جعل العمة بمنزلة الاب ففي قبال الخالة التي بمنزلة الام ولا يستفاد منه التساوي مع العم الذي يجر الى
____________________
1 - 2 - 3 - ئل 17 الباب 2 من ابواب ميراث الاعمام والاخوال الحديث 9 - 6 - 7.
للام ففيه قولان (1) اقربهما كون القسمة بالسوية.
(مسئلة 28) اذا اجتمع الاعمام وتفرقوا في جهة النسب
___________________________________________________________
الميت بالاب فتدبر، لكن مع هذا كله لا يحصل الوثوق بما ذهب اليه المشهور خصوصاً مع صراحة المعتبرتين لاسيما الثانية حيث ان فيها كان علي عليه السلام يجعل العمة بمنزلة الاب في كونها كالعم ولو لاه لم ينطبق ولم يلائم ذيل المعتبرة الاولى مع الصدر. قال فيه وكل ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجر به الا ان يكون وارث اقرب الى الميت منه فيحجبه فح الاحتياط طريق النجاة.
(1) ذهب الى التفاضل ابن زهرة والصدوق والفضل والمفيد على ما حكى عنهم وهو ظاهر يع، والى التساوي العلامة قدس سره والشهيد في س واللمعة بل عن الرياض نفي الخلاف عنه جملة منهم صاحب الكفاية، واستدل للفريق الأول بقاعدة التفاضل المستفادة من الكتاب والسنة كما اشرنا اليها آنفاً واطلاق معقد اجماع الغنية واطلاق خبر سلمة، وقد عرفت ما في الاولين.
ويدفع الاخير دعوى نفي الخلاف في التساوي المتقدمة قريباً وعدم الفرق بين هذه الصورة وصورة اجتماع الاعمام المتفرقين من ناحية الابوين او الاب والام مع اتفاق الكلمة هناك على التساوي بين فريق الام، وان كان في دعوى نفي الخلاف انه حكى التفاضل ايضاً واستدل للفريق الثاني باصالة التسوية في اطلاق الشركة وانما خرجنا عنها في غير الامي لما ذكر.
ولعله لعدم وضوح المدرك لكلا الفريقين احتاط جمع بالصلح
بان كان بعضهم للابوين وبعضهم للاب وبعضهم للام (1) فان كان المتقرب بالام واحداً كان له السدس؛ وان كان متعدداً كان له الثلث يقسم بينهم بالسوية، وقيل بالتفاضل وهو ضعيف والزائد على السدس او الثلث يكون للمتقرب بالابوين واحداً كان او اكثر يقسم بينهم للذكر مثل حظ الانثيين وسقط
___________________________________________________________
كما استقرب التساوي جماعة من الاساتيد منهم سيدنا المصنف والسيد السند استادنا الفقيه الالمعي السيد الشاهرودي تغمدهما الله برحمته والسيد الخوئي، وليس ببعيد بالنظر الى ما يأتي في المتفرقين والى ما اشرنا اليه من المعتبرتين.
(1) ذهب الجل لو لا الكل في هذه المسئلة الى ما ذكره المصنف قدس سره، وعن الرياض حكى نفي الخلاف جماعة ووجه بانه لما كان تقرب الاعمام والعمات الى الميت بالاخوة (اي لابيه) قاموا مقام كلالة الميت او كلالة ابي الميت، واحتمل في الجواهر تكميلا لهذا التوجيه ان معنى يرثون نصيب من يتقربون به انه يعاملون معاملة وارثه، اقول.
ليس عندنا الا قوله عليه السلام العمة بمنزلة الاب الى قوله وكل ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الخ ما اشرنا اليه قريباً من معتبرة سليمان بن خالد، وحيث ان الاعمام لا ينتسبون الى الميت الا بواسطة اخيهم فهم انما يرثون نصيب اخيهم الذي هو ابو الميت فاذا فرض ان الميت لا وارث له الا ابوه والاب لا وارث له الا الاخوة فيرثون ميراث الميت بالاخوة لابيه.
المتقرب بالاب (1) نعم لو فقد المتقرب بالابوين قام المتقرب بالاب مقامه وحكمه حكمه في ان له الزائد على السدس او الثلث الذي هو سهم المتقرب بالام وان القسمة مع التعدد للذكر مثل حظ الانثيين. (مسئلة 29) للخال المنفرد المال كله (1) وكذا الخالان
___________________________________________________________
وقد تقدم في بحث الكلالة ان الامي لو كان واحداً ذكراً او انثى لا يرث ازيد من السدس، والمتعدد انما يرث الثلث بالتساوي ولا تفاضل بينهم والباقي الزائد عن السدس او الثلث او الباقي بعدهما وبعد نصيب الزوجية للابويني وفي صورة فقدهم للابي يرثون بالتفاضل، نعم لو اغمضنا عن هذا الوجه فدعوى نفي الخلاف لا تكون اجماعاً ولو فرض عدم المخالف مع وجوده من اطلاق عبائر الفضل والمفيد والصدوق قدس اسرارهم ومع التسليم فالاجماعات ليست في الاغلب تعبدية تكشف عن رأى المعصوم عليه السلام ولعله لهذه الجهة احتاط السيد اليزدي في فريق الام كما ان السيد الخوئي نفي البعد عن تساوي الفريقين بلا تفاضل، يقتسمون المال بالسوية، ولكن الاصح او الاظهر مختار المشهور وما ابعد ما بين مختار السيد الخوئي وما ذهب اليه البعض من التفاضل في فريق الام ايضاً.
(1) بلا اشكال ولا خلاف ويدل عليه ما رواه الشيخ قدس سره باسناده 1 - عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن بريد الكناسي عن ابي جعفر عليه السلام في حديث. وعمك اخو ابيك من ابيه وامه اولى بك من عمك اخي ابيك من ابيه.
____________________
1 - ئل 17 الباب 4 من ابواب ميراث الاعمام والاخوال الحديث 1
فما زاد يقتسم بينهم بالسّوية، وللخالة المنفردة المال كلّه (2)
وكذا الخالتان والخالات واذا اجتمع الذكور والاناث بان كان للميت خال فما زاد وخالة فما زاد يقسم المال بينهم بالسوية الذكر
___________________________________________________________
(1) بلا اشكال وعليه الاجماع مضافاً الى آية اولى الارحام وهناك روايات تدل على المطلب كرواية ابي بصير 1 - عن ابي عبد الله عليه السلام الخال والخالة يرثان اذا لم يكن معهما احد يرث غيرهم، ان الله تبارك وتعالى يقول واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله وحوه روى العياشي 2 - في تفسيره عن ابي بصير عن الباقر عليه السلام ورواية ابي ايوب 3 - عنه عليه السلام وكل ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجربه الخ وما رواه سليمان بن خالد 4 - عنه عليه السلام وكل ذي رحم لم يستحق له فريضة فهو على هذا النحو وما رواه 5 - عنه عليه السلام سلمة بن محرز في ابن عم وخال قال المال للخال.
(2) يدل عليه مضافاً الى ما سبق ما في رواية ابي ايوب وسليمان المتقدم اليهما الاشارة آنفاً والخالة بمنزلة الام (وان كان الاستدلال به لا يخ من نظر) وما رواه الكليني قدس سره عن الحسين بن الحكم 6 - عن ابي جعفر الثاني عليه السلام في رجل مات وترك خالتيه ومواليه، قال اولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله، المال بين الخالتين وقريب منه ما رواه محمد بن قيس 7 - عن ابي جعفر عليه السلام ويشير اليه في رواية 8 - سلمة في ابن عم وخالة قال المال للخالة.
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 1 - 5 الحديث 1 - 6.
3 - الى 8 - ئل 17 الباب 2 - 5 - 3 - 5 من ابواب ميراث الاعمام والاخوال الاحاديث 6 - 7 - 4 - 1 - 2 - 4.
والانثى سواء كانوا للابوين ام للاب ام للام (1) اما لو تفرقوا بان كان بعضهم للابوين وبعضهم للاب وبعضهم للام كان للمتقرب بالام السدس (2) ان كان واحداً والثلث ان كان متعدداً يقسم بينهم
___________________________________________________________
(1) بلا خلاف يعرف الا ما نسب الى الفضل، ويدل عليه قوله عليه السلام في رواية ابي ايوب وكل ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الخ حيث انهم ينتسبون الى الميت بالام فهم كلالة ام الميت الذين لا تفاضل بينهم ويؤيده ما عن الدعائم 1 - عن جعفر بن محمد عليهما السلام انه قال في من ترك خالا وخالة وعماً وعمة فللخال والخالة الثلث بينهما سواء الخ ونحوه ما عن 2 - فقه الرضا عليه السلام وان كان يشكل بان مقتضى كونهم كلالة ام الميت التفاضل في الابويني او الابي ولعله لذلك احتاط سيدنا الاستاد العلامة الشاهرودي تغمده الله برحمته بالتصالح ويمكن الجواب عن الاشكال بترك الاستفصال في ما رواه الحسين بن الحكم المتقدم اليه الاشارة عن كون الخالتين متحدتين في جهة النسب ام مختلفتين اباً واماً، واما ما في الجواهر من الاستدلال باصالة التسوية فليست بواضحة.
(2) هذا هو المشهور بينهم واستدل له في الجواهر باصالة التسوية والتقرب بالام ثم استشكل على الاخير بان مقتضاه قسمة الجميع بالسوية لا اختصاص قرابة الام بالسدس او الثلث واجاب بعدم التلازم
____________________
1 - 2 - المستدرك 3 الباب 2 من ابواب ميراث الاعمام والاخوال الحديث 3 - 4.
بين الامرين واضاف ان مقتضى قوله يرثون نصيب من يتقربون به معاملتهم معاملة الوارث له ولا ريب في كون قسمتهم ذلك لو كانوا هم الورثة، ثم استدرك في قرابة الاب بالتفاوت واستند في عدمه في المقام الى ترجيح اصالة التسوية وقرابة الام الى آخر كلامه.
اقول اما اصالة التسوية فما دامت لم تستند الى الكتاب والسنة لا اعتبار بها كما ان التقرب بالام ليس دليلا كلياً يتحد مقتضاه ولذلك يرد الاشكال الذي ذكره واجاب بما لا يتم بعد نفي التلازم بين الامرين بقوله على ان مقتضى قوله يرثون الخ مع عدم ورود هذا المضمون بل الوارد هو قوله عليه السلام وكل ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجربه الا ان يكون وارث اقرب الى الميت منه فيحجبه ومقتضاه ومقتضى ما ذكره (يرثون نصيب من يتقربون به) التساوى في الامى منهم والتفاضل في الابويني او الابي حيث انهم بمنزلة الام وهي اذا فرض انها الوارثة بالانحصار او مع الاب فقرابتها الذين يرثونها تمام المال او ثلثه انما هم اخوتها واخواتها وهم اخوال الميت وخالاته.
فاللازم كون الامي لها السدس مع الاتحاد والثلث مع التعدد بالتساوي والابويني او الابي اذا فقد لو كانت اختاً واحدة لها النصف بالفرض والباقي يرد عليها ولو كانتا اثنتين او ازيد فلهما الثلثان بالفرض والزائد بالرد لو كان بالتساوي ومع الاختلاف بالذكورة والانوثة فللذكر مثل حظ الانثيين فح لا يتم ما ذكره المشهور.
نعم لو كان التنزيل في رواية ابي ايوب انما هو في اصل ارث الاب والام لا الكليفية فلا اشكال على المشهور بل يتجه ما اختاره السيد
بالسوية والباقي للمتقرب بالابوين يقسم بينهم بالسوية ايضا وسقط المتقرب بالاب (1) ولو فقد المتقرب بالابوين قام المتقرّب
___________________________________________________________
الخوئي من عدم التفاضل بين فريق الام وفريق الابوين او الاب ولا بينهم انفسهم كما هو مختاره في الاعمام وان لم نخترما اختاره هناك.
لكن في المقام يمكن الاستدلال له بآية اولى الارحام مع عدم دليل على التفاضل وقرابتهم للام لا تقتضي ازيد من كون سهمهم الثلث في قبال فريق الاب من العم والعمة، اللهم الا ان يقال بترجيح جانب الامومة على الاخوة حيث يختلف مقتضاهما، وكيف كان فما ختاره المشهور لا يخ من تأمل كما ان ما ذهب اليه الخوئي لا يلائم اتفاق الكلمة من المشهور على خلافه وان لم يكن ذهاب المشهور بل ولا الاجماع دليلا لا يمكن مخالفته، والا وجه ما ملنا اليه الذي يوافق المشهور في فريق الام ولا يوافقهم في فريق الاخوال والخالات للابوين حيث لا يبعد التفاضل.
ولكن مع ذلك كله الاحوط التصالح كما ركن اليه السيد الاستاد الحاج سيد محمود الشاهرودي قدس سره، ويمكن على بعد الاستدلال للسيد الخوئي بما رواه ابو بصير المتقدم في البحث السابق. الخال والخالة يرثان اذا لم يكن معهما احد يرث غيرهم، ان الله تبارك وتعالى يقول واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله. حيث انه عليه السلام بصدد البيان فيستفاد من كلامه الاشتراك واصل التساوي فتأمل.
(1) كما هو مقتضي كون ارثهم بالاخوة لام الميت فيسقط
بالاب مقامه فيجرى عليه حكمه ويكون له الباقي ومع التعدد يقسم بينهم بالسوية.
(مسئلة 30) اذا اجتمع الاعمام والاخوال كان للاخوال الثلث (1) وان كان واحداً ذكراً او انثى والثلثان للاعمام وان كان واحداً ذكراً
___________________________________________________________
الخال والخالة للاب حيث يسقط الاخ والاخت له وهو ما اذا وجد الاخ او الاخت للابوين ويثبت حيث يثبت، مضافاً الى قوله عليه السلام 1 - اعيان بني الام اقرب من بني العلات فما عن بعضهم من الاشكال في ذلك في غير محله.
(1) على المشهور بين الاصحاب ويدل عليه مضافاً الى ما رواه ابو ايوب ان في كتاب علي عليه السلام ان العمة بمنزلة الاب الخ نصوص اخرى خاصة واردة في المقام منها ما رواه الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ابي بصير 2 - يعني المرادي قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن شيء من الفرائض، فقال لي الا اخرج لك كتاب علي عليه السلام فقلت كتاب علي عليه السلام لم يدرس. فقال ان كتاب علي عليه السلام لا يدرس، فاخرجه.
فاذا كتاب جليل، واذا فيه رجل مات وترك عمه وخاله. فقال للعم الثلثان وللخال الثلث ومنها ما رواه الكليني قدس سره باسناده عن ابي مريم 3 - عن ابي جعفر عليه السلام في عمة وخالة، قال الثلث والثلثان. يعني للعمة الثلثان وللخالة الثلث وروى ابوبصير 4 - عن ابي عبد الله عليه السلام
____________________
1 - ئل 17 الباب 5 من ابواب ميراث الاعمام والاخوال الحديث 2.
2 - الى 3 - ئل 17 الباب 2 من ابواب ميراث الاعمام والاخوال الاحاديث 1 الى 3.
او انثى فان تعدد الاخوال (1) واتفقوا في جهة النسب فالقسمة
___________________________________________________________
في رجل ترك عمته وخالته. قال للعمة الثلثان وللخالة الثلث.
كما روى محمد بن مسلم 1 - عنه عليه السلام عن الرجل يموت ويترك خاله وخالته وعمه وعمته وابنه وابنته واخاه واخته. قال كل هؤلاء يرثون ويحوزون، فاذا اجتمعت العمة والخالة، فللعمة الثلثان وللخالة الثلث وروى 2 - ابو المعزا عن رجل عن ابي جعفر عليه السلام قال ان امرؤ هلك وترك عمته وخالته فالمعمة الثلثان وللخالة الثلث وتقدم سابقاً معتبرة 3 - سليمان بن خالد عن ابي عبد الله عليه السلام كان علي عليه السلام يجعل العمة بمنزلة الاب والخالة بمنزلة الام وابن الاخ بمنزلة الاخ، قال وكل ذي رحم لم يستحق له فريضة فهو على هذا النحو من الروايات مضمرة 4 - ابي طاهر كتبت اليه رجل ترك عماً وخالا فاجاب، الثلثان للعم والثلث للخال وهذه الروايات وان لم تشمل كل صور المسئلة كما اذا كان عمة وخال او خالة وعم لكنه يستفاد منها قاعدة كلية ان لفريق الام الثلث ولفريق الاب الثلثين.
ومما ذكرنا ظهر الاشكال في ما عن ابن زهرة والكيدري والمصري والمفيد وسلار ان للخال والخالة السدس ان اتحدو الثلث ان تعدد وان للعمة النصف بل في ضه والرياض او العم حتى يكون الباقي رداً عليهم اجمع او على خصوص قرابة الاب.
(1) قد تقدم الكلام في هذه الفروع في صورة انفراد كل فريق
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 2 من ابواب ميراث الاعمام والاخوال الحديث 4 - 5
3 - 4 - ئل 17 الباب 2 من ابواب ميراث الاعمام والاخوال الحديث 7 - 8
بينهم بالسوية، وان تفرقوا بان كان بعضهم للابوين وبعضهم للاب وبعضهم للام كان للمتقرب بالام سدس الثلث ان كان واحداً وثلثه ان كان متعدداً يقسم بينهم بالسوية، والباقي للمتقرب بالابوين يقسم بينهم بالسوية وسقط المتقرب بالاب وحده، واذا تعدد الاعمام واتفقوا في جهة النسب فان كانوا للابوين او للاب يقسم المال بينهم بالتفاضل وان كانوا للام يقسم بالسوية على الاقوى.
وان اختلفوا في جهة النسب فكان بعضهم للابوين وبعضهم للاب وبعضهم للام كان للاخير السدس من سهم الاعمام ان كان واحداً والثلث منه ان كان متعدداً يقسم بينهم بالسوية والباقي
___________________________________________________________
عن الاخر والحكم في صورة الاجتماع كصورة الانفراد الا في مقدار الارث فمع الانفراد كل المال وفي الاجتماع الثلث والثلثان، نعم عن الشيخ في الخلاف 1 - عن بعض الاصحاب وعن القاضي قسمة المقترب بالابوين او الاب من الخؤولة هنا بالتفاوت للذكر مثل حظ الانثيين. قال في الجواهر لتقربهم بالاب ولانهم لو كانوا وارثين لاقتسموا كذلك فيعاملون معاملتهم ولانه كالقسمة بالسوية في العمومة للام.
ثم دفعه بقوله لكن قد عرفت ما يدفع ذلك كله من قوة ملاحظة جانب الامومة في المقاممين واصالة التساوي وغير ذلك. اقول قد عرفت قوة ما عنهما قدس سرهما فراجع.
____________________
1 - الخلاف 2 كتاب الفرائض مسئلة 6.
للمتقرب بالابوين يقسم بينهم للذكر مثل حظ الانثيين وسقط المتقرب للاب وحده وقد ظهر مما ذكرنا ان القسمة بين الاخوال مع الاختلاف في الذكورة والانوثة بالسوية في جميع الصور حتى في الخؤولة من الابوين او الاب وان القسمة بين الاعمام مع الاختلاف في الذكورة والانوثة بالتفاضل للذكر مثل حظ الانثيين الا اذا كان الاعمام من قبل الام فبالسوية.
(مسئلة 31) اذا دخل الزوج او الزوجة على الاعمام والاخوال معاً كان للزوج او الزوجة نصيبه الاعلى اعني النصف او الربع (1) وللاخوال ثلث الاصل (2) وللاعمام الباقي (3) يقومون مقام آبائهم عند فقدهم (4) فلا يرث ولد عم او عمة (5)
___________________________________________________________
(1) بلا خلاف ولا اشكال ويدل عليه الايات المباركات.
(2) لانه نصيب الام مع عدم الولد والنقص لا يتوجه على الام فكذلك قرابتها فترث نصيبها.
(3) لانه نصيب الاب لو كان فيرثه وارثه فكما ان الزائد من نصيب الام للاب كذلك لقرابته وهم الاعمام.
(4) كما هو مقتصى آية اولى الارحام ويدل عليه ما في كتاب علي عليه السلام وكل ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجربه الخ.
(5) لا قربية المانع من الممنوع فيرث المانع للاية ولما في كتابه عليه السلام وانما خرج ابن العم للابوين فيقدم على العم الا بي للنص ويدل عليه بالخصوص ما رواه سلمة بن محرز باسناده المتقدم في الابحاث
مع عم ولاعمة ولا خال ولا خالة ولا يرث ولد خال او خالة مع خال ولا مع خالة (1) ولا مع عم ولا مع عمة (2) بل يكون الميراث للعم او الخال او العمة او الخالة لما عرفت من ان هذه المرتبة كلها صنف واحد لا صنفان كي يتوهم ان ولد العم لا يرث مع العم والعمة ولكن يرث مع الخال والخالة وان ولد الخال لا يرث مع الخال او الخالة ولكن يرث مع العم او العمة، بل الولد لا يرث مع وجود العم او الخال ذكراً او انثى ويرث مع فقدهم جميعاً.
___________________________________________________________
السابقة 1 - عن ابي عبد الله عليه السلام في ابن عم وخالة، قال المال للخالة وقال في ابن عم وخال. قال، المال للخال.
واما ما رواه الشيخ باسناده عن الصفار عن محمد بن عيسى عن ابراهيم بن محمد قال كتب محمد بن يحيى الخراساني 2 - اوصى الى رجل ولم يخلف الا بني عم وبنات عم وعم اب وعمتين لمن الميراث؟ فكتب عليه السلام اهل العصبة وبنوا العم وارثون فمع انه مضمر حمله الشيخ على التقية كما عن صاحب الوسائل يمكن حمله على الانكار.
(1) لتقدم الخال والخالة على اولادهما واولاد اخوتهما واخواتهما ويدل عليه مضافاً الى آية اولى الارحام والى بعض ما تقدم ذيل ما رواه العياشي عن ابي بصير 3 - عن الباقر عليه السلام فاذا التفت القرابات فالسابق احق بالميراث من قرابته.
(2) لما يستفاد من رواية سلمة وعليه كلام الاصحاب من كونهما
____________________
1 - ئل 17 الباب 5 من ابواب ميراث الاعمام والاخوال الحديث 4.
2 - 3 - ئل 17 الباب 5 من ابواب ميراث الاعمام والاخوال الحديث 3 - 6
(مسئلة 33) يرث كل واحد من اولاد العمومة والخؤولة نصيب من يتقرب به (1) فاذا اجتمع ولد عمة وولد خال اخذ ولد العمة وان كان واحداً انثى الثلثين (2) وولد الخال وان كان ذكراً متعدداً الثلث (3) واذا اجتمع ابن العمة مع بنت العم يكون لابن العمة الثلث ولبنت العم الثلثان (4) لتفاضل العم والعمة في النصيب ويتساوى نصيب ابن الخال مع نصيب
___________________________________________________________
صنفاً واحداً يمنع الاقرب الا بعد والا لما كان يمنع الخالة والخال ابن العم كما لم يمنع الجد القريب اولاد الاخوة ولو نازلين وبالعكس فصارا صنفين بخلاف المقام وبما ذكرنا ظهر ضعف ما عن ابي على بان لابن الخال مع العم الثلث والثلثان للعم واحتمل في الجواهر ابتنائه على كون الخؤولة والعمومة صنفين كما ظهر ضعف اطلاق ما عن المقنع والمقنعة من تقدم ذي السببين من ابن العم وابن الخال على العم ذي السبب الواحد.
(1) كما هو مقتضى القاعدة التي دل عليها ما في كتاب علي عليه السلام وكل ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجربه.
(2) لما تقدم من تقسيم العمة والخال او الخالة اثلاثاً فثلثا العمة لولدها ولو انثى.
(3) لكونه بمنزلة الخال الذي له الثلث مع فريق الاب من العم او العمة.
(4) بناء على ما تقدم من ان للعم الثلثين وللعمة الثلث ودل عليه خبر سلمة بن محرز.
بنت الخالة لاستواء الخال والخالة في النصيب (1) فيفرض وجود آبائهم (2) فمالهم من النصيب يكون للاولاد واذا اجتمع ولد العمومة وولد الخوولة مع تعدد الاعمام والاخوال فلو لد الخؤولة الثلث (3) ولولد العمومة الثلثان واذا تعددت الخؤولة ذات الاولاد واتفقوا في جهة النسب تساوت سهام الخؤولة (4) وصار سهم كل لاولاده واقتسموه فيما بينهم بالسوية.
وان اختلفوا في جهة النسب بان كان بعضهم للام وبعضهم للابوين وبعضهم للاب سقط المتقرب بالاب فقط (5) وكان للمتقرب بالام سدس الثلث ان كان واحداً (6) وثلثه ان كان متعدداً يقتسمونه بالسوية (7) ويكون لاولاد كل واحد منهم
___________________________________________________________
(1) وقد تقدم قوة اختلاف الذكر والانثى في الابويني او الابي من الخال والخالة.
(2) وامهاتهم.
(3) لما سبق.
(4) لما سبق وقد تقدم منا الاشارة الى قوة اختلاف الابويني والابي ذكراً وانثى وتفاضلهم في الارث.
(5) لما تقدم.
(6) لكونه من كلالة الام للميت وسهم الام الثلث فيرث كلالتها السدس من ثلثها مع الوحدة وثلثه مع التعدد.
(7) كما هو المستفاد من ظاهر آية ارث كلالة الام.
حصة من يتقرب به يقتسمونه بالسوية مع التعدد (1) وباقي الثلث لولد الخؤولة للابوين (2) اتحد او تعدد وتفرض قسمة الخؤولة له بالسوية وتكون لاولاد كل واحد منهم حصة من يتقرب به (3) يقتسمونه بالسوية واما الثلثان الراجعان للعمومة فسدسهما لولد العمومة للام اذا كان العم واحداً (4) يقتسمونه بالسوية وثلثهما لهم اذا كان العم متعدداً (5) يقسم بين العمومة بالسوية (6) وكذا يقتسم كل من الاولاد سهم من يتقربون به (7)
___________________________________________________________
(1) كما هو القاعدة في اولاد كلالة الام.
(2) لكونهم كلالة ام الميت من الابوين وفرضهم مع الوحدة والانوثة النصف (وفي المقام نصف الثلث) والباقي الزائد يرد عليها رداً وفي صورة التعدد والانوثة الثلثان بالسوية ومع الاختلاف للذكر مثل حظ الانثيين كما ذكرنا او بالتساوي ان رجحنا جانب الامومة على ما سبق.
(3) على ما تقدم من تنزيل كل ذي رحم منزلة الذي يجر به.
(4) لكون العم اخا اب الميت من الام فيرث سدس سهم اخيه الاب وهو الثلثان يقتسمه وارثه بالسوية لما سبق.
(5) كما هو الشأن في كلالة الام المتعددين حيث يشتركون في الثلث.
(6) لكونهم كلالة اب الميت من الام.
(7) على ما سبق.
والباقي بعد السدس او الثلث لاولاد العمومة للابوين (1) اتحدت العمومة او تعددت؛ يقسم بينهم مع الاختلاف في الذكورة والانوثة للذكر مثل حظ الانثيين (2) وكذا يقسم بين الاولاد (3)
(مسئلة 34) قد عرفت ان العم والخال ذكراً ام
___________________________________________________________
(1) على ما ذكرنا في كلالة ام الميت للابوين.
(2) على ما نطق به الاية الكريمة (يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين).
(3) للذكر مثل حظ الانثيين لكونهم من كلالة الاب او الابوين:
تنبيه
قد عرفت مخالفة السيد الخوئي في هذه المسائل كما عرفت ما يمكن ان يكون مستنداً له مد ظله على ضعف المختار والمستند واشرنا الى اطلاق كلام بعضهم في كون سهم الذكر مثل حظ الانثيين ولو كانوا اعماماً من قبل الام ويشهد له اطلاق خبر سلمة وتقدم تحقيق الكلام.
ونسب الى الحسن فاعطى كما في الجواهر ومفتاح الكرامة اولاد الخال والخالة الثلث بالسوية واولاد العم الثلث للذكر ضعف الانثى ولاولاد العمة الثلث الباقي للذكر ضعف ما للانثى ايضاً وفي الثاني انه
انثى يمنع ولد العم (1) وكذلك الاقرب من الاولاد فانه يمنع الا بعد فولد العم (2) يمنع ولد ولد العم والعمة وولد ولد الخال والخالة الا في صورة واحدة (3) وهي ابن عم لابوين مع عم لاب فان ابن العم يمنع العم (4) ويكون المال كله له ولا يرث معه العم
___________________________________________________________
اعطى بنت العم نصف المال وبنت الخال سدسه ورد الباقي عليهما على قدر سهامهما بناء على مذهبه في ميراث العمومة والخؤولة.
(1) لتقدم الدرجة.
(2) لتقدم درجته عليه.
(3) اجماعية.
(4) كلمة واحدة بلا خلاف من احد ويدل عليه من الروايات ما رواه الصدوق قدس سره مرسلا 1 - قال فان ترك عماً لاب وابن عم لاب وام فالمال كله لابن العم للاب والام لانه قد مع الكلالتين كلالة الاب وكلالة الام وذلك بالخبر الصحيح المأثور عن الأئمة عليهم السلام ونحوه عن 2 - فقه الرضا عليه السلام وما رواه الشيخ باسناده 3 - عن الحسن بن محمّد بن سماعة (الموثق) عن محمد بن بكر عن صفوان بن خالد عن ابراهيم بن محمد بن مهاجر عن الحسن بن عمارة (عمار) قال. قال ابو عبد الله عليه السلام ايما اقرب ابن عم لاب وام او عم لاب؟
قال قلت حدثنا ابو اسحق السبيعي عن الحارث الاعور عن
____________________
1 - ئل 17 الباب 5 من ابواب ميراث الاعمام والاخوال الحديث 5
2 - المستدرك 3 الباب 5 من ابواب ميراث الاعمام والاخوال الحديث 1
3 - ئل 17 الباب 5 من ابواب ميراث الاعمام والاخوال الحديث 2
للاب اصلا ولو كان معهما خال او خالة سقط ابن العم (1) وكان الميراث للعم والخال والخالة ولو تعدد العم او ابن العم او كان زوج او
___________________________________________________________
اميرالمؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام انه كان يقول اعيان بني الام اقرب من بني العلات، قال، فاستوى جالساً ثم قال: جئت بها من عين صافية، ان عبد الله ابا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم اخو ابي طالب لابيه وامه وفي ما رواه الطبرسي في مجمع البيان مرسلا عن اهل البيت عليهم السلام 1 - ومتى بعد احدى القرابتين بدرجة سقطت مع التي هي اقرب سواء كان الاقرب من قبل الاب او من قبل الام الا في مسئلة واحدة.
وهي ابن عم لاب وام وعم لاب فان المال كله لابن العم - اقول هذه الروايات بعضها ضعيف السند والدلالة وبعضها ضعيف السند لكن الفتوى مسلمة بل يظهر من خلاف الشيخ انها من متفردات الامامية 2 - وكيف كان فالمعتمد بعد الاجماع انما هو مرسل الصدوق قدس سره وتعليله وان كان يوجب التعدي الى ابن الخال لابوين مع الخال.
للاب وغيرهما من الصور لكنه لا مجال له وذلك لما تقدم في الابحاث السابقة من منع الاقرب الا بعد.
(1) كما هو احد الاقوال وحكى عن القمي وابن ادريس واكثر المحققين (كما في الجواهر) استناداً الى تغير الصورة (اي الاجماعية التي على خلاف القاعدة فيقتصر على موردها) والى ان الخال يحجب ابن
____________________
1 - ئل 17 الباب 1 من ابواب موجبات الارث
2 - الخلاف 2 كتاب الفرائض مسئلة 11
زوجة ففي جريان الحكم الأول اشكال (1)...
___________________________________________________________
العم لكونه اقرب والى قول الصادق عليه السلام في خبر سلمة بن محرز في ابن عم وخالة. المال للخالة وفي ابن عم وخال. المال للخال وان العم انما يحجب بابن العم اذا ورث ثم ايده صاحب الجواهر باطلاق ما دل من النصوص على شركة العم والخال.
وهناك قول عن الحمصي باختصاص المال بالخال لحجب العم بابن العم وحجبه بالخال ولاطلاق خبر سلمة وقول ثالث عن المصري والراوندي بشركة ابن العم للخال وسقوط العم لحرمانه بابن العم ولا مقتضى لحرمان الخال لعدم حجبه بالعم فبابن العم اولى كما انه لا مقتضى لحرمان ابن العم بالخال لان الخال انما يحجب ابن عم لا يكون اولى من العم.
وايده في الجواهر باطلاق اولوية ابن العم من العم ويستفاد منها انه اولى بما يكون للعم لولا ابن العم: اقول الا نسب والا وفق بالقواعد هو سقوط ابن العم كما هو مختار المصنف قدس سره والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي قدس سره والسيد الخوئي ولعله المشهور وان استضعفا رواية سلمة وبعده القول الثالث لبعض ما ذكر ولا وجه لما عن الحمصى كما لا وجه لاختصاص ابن العم بالمال لاولويته من العم فكذا من الخال المساوي له في الدرجة اذ هو كما ترى لا يخرج عن الاستحسان مع انه وجه لم يذهب اليه احد.
(1) ينشأ من مساواة المتعدد من العم وابنه للمتحد وعدم الفرق فلو كان العم الواحد ممنوعاً فكذالك المتعددون وهكذا لو كان الابن
(مسئلة 35) الاقرب من العمومة والخؤولة يمنع الا بعد منهما (1) فاذا كان للميت عم وعم اب او عم ام او خال لاب او ام كان الميراث لعم الميت ولا يرث معه عم ابيه (2) ولا خال ابيه ولا عم امه ولا خال امه ولو لم يكن للميت عم او خال لكن كان له عم اب وعم جد او خال جد كان الميراث لعم الاب دون
___________________________________________________________
الواحد يمنع فلو لم يمنع المتعدد من الابناء بطريق اولى فلا اقل من كونه مساوياً للمتحد ومن ان الاجماع المسلم منه انما هو صورة الانفراد في كلا الجانبين ورواية سلمة لها انصراف الى ذلك.
ووجه الاشكال في الزوجين هو التوقف والجمود على القدر المسلم من الاجماع الذي هو خلاف القاعدة ولا موجب للتعدى ولو مع عدم الفرق ووضوح عدم دخالة لايهما في الحرمان والحجب وجوداً وعدماً.
ومن ذلك يعرف قوة الاشكال في ما اذا تبدل الذكر بالانثى من جانب واحد فكان ابن العم مع العمة او العم مع بنت العم فكيف من الجانبين فكانت بنت عم مع عمة ولكن يقوى عدم الفرق في الزوج والزوجة وفي المتعدد من العم وابنه يقوى الاشكال وعدم التعدى هو الا وفق بالقواعد فتدبر جيداً.
(1) كما هو مقتضى قاعدة الاولوية والاقربية المستفادة من الكتاب والسنة.
(2) بلا اشكال لما ذكر.
عم الجد او خاله (1).
(مسئلة 36) اولاد العم والخال مقدمون (2) على عم اب الميت وخال ابيه وعم ام الميت (3) وخالها وكذلك من نزلوا من الاولاد وان بعدوا فانهم مقدمون على الدرجة الثانية من الاعمام والاخوال.
(مسئلة 37) اذا اجتمع عم الاب وعمته وخاله وخالته وعم الام وعمتها وخالها وخالتها كان للمتقرب بالام الثلث (4) يقسم بينهم بالسوية (5) وللمتقرب بالاب الثلثان، ثلثهما لخال ابيه
___________________________________________________________
(1) لما سبق من الاقربية والاولوية.
(2) لتقدم درجتهم كما في اولاد الاولاد والاخوة.
(3) خلافاً لما عن الحسن من تشريك عمة الام لابنة الخالة.
(4) نصيب من يجرون به الى الميت وهو الام.
(5) هذا احد الاقوال في المسئلة واختاره المشهور تبعاً لما عن يه والمهذب لكونهم قرابة الام الذين ارثهم بالتساوي وحكى عن المحقق الطوسي قسمة الثلث اثلاثاً فثلثه بين الخال والخالة بالتساوي والثلثان من الثلث للعم والعمة كذلك لاطلاق النصوص ويصح من اربعة وخمسين واستشكل بعدم صدق عنوان عم الميت وعمته على عمة الام وعمها بخلاف الاب فيصدق على عمه وعمته عنوان عم الميت وعمته وهناك قول ثلاث اختاره في كشف اللثام وهو قسمة المال اثلاثاً ثلثه للاخوال الاربعة ابياً وامياً بالتساوي والثلثان للاعمام الاربعة اثلاثاً ثلثهما لعم الام وعمتها بالسوية وثلثاهما لعم الاب وعمته ويصح من مأته وثمانية استناداً الى نصوص الاعمام
والاخوال.
واورد عليه في الجواهر الاشكال السابق وعارضه بعد فرض صدق العمومة على الاربعة وكذلك الخؤولة بدعوى كون حقيقة الاولى الاخوة للام والثانية الاخوة للاب سواء كانوا من طرف الاب او الام بقاعدة ارث كل ذي رحم نصيب من يتقرب به فالاب انما يتقرب به اربعة كما ان الام يتقرب بها اربعتها فيرث كل فريق نصيب من يتقربون به،
اقول بعد فرض اختصاص اربعة الام بسهمها الذي هو الثلث فاللازم فرضهاحية وايراثها ثم ايراثهم ارثها وح فلها خال وخالة كما ان لها عماً وعمة فيختص ثلث نصيبها بفريق الاخوال بلا حاجة الى صدق عنوان خال الميت وخالته عليهم وثلثيه بفريق الاعمام كذلك ثم ينقسم سهم كل فريق بين افراده كل على مذهبه، فمن يقول بالتساوي يقسم الثلث والثلثين بالتساوي ومن يرى التفاضل بين الذكر والانثى كما في فريق الاعمام فيقتسمون سهمهم اثلاثاً.
اللهم الا ان يقال بان التنزيل انما هو في اصل الارث لا في كيفيته ولكنه خلاف المسلم في ساير الموارد كما في اولاد البنت والابن والاخ والاخت والخال والخالة والعم والعمة فاولاد كل انما يأخذون سهم ابيهم او امهم فليكن المقام كذلك وح فخالة الام وخالها بمنزلة امها وعمها وعمتها بمنزلة ابيها فيقتسمون اثلاثاً وكل فريق يقتسمون بينهم اثلاثاً في غير الامي لو لم يكن اجماع على الخلاف كما لعله في مسئلة الخال والخالة.
وخالته يقسم بينهما بالسوية (1) والباقي يقسم بين عم ابيه وعمته للذكر مثل حظ الانثيين...
___________________________________________________________
(1) قد تقدمت الاشارة الى الخلاف وليعلم ان فرض المسئلة في ما اذا كانت القرابة متحدة ابياً او امياً والا ففي صورة الاختلاف واختيار التفاضل فالحكم غير خفي كما ان الابويني في فريق الاخوال والاعمام للميت او لابويه وهكذا يمنع الابي على ماسبق.
تكميل
لم يتعرض المصنف قدس سره لصور اجتماع الاعمام والعمات والاخوال والخالات الستة عشر ابياً وامياً من ناحية اب الميت وامه لندرة الوقوع جداً ولا بأس بالاشارة اليها فنقول يمكن ان يخلف الميت عماً وعمة لابيه من الابوين وعماً وعمة لابيه من الام وهكذا خالا وخالة لابيه من الابوين وخالا وخالة لابيه من الام وكذلك بالنسبة الى امه فيخلف عماً وعمة لامه من الابوين الخ فتجتمع ستة عشر ثمانية فريق الاب وثمانية فريق الام ولو فرض عدم الابويني فيفرض مكانه الابي بالنسبة للاربعة وحكم الفرض ان كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجربه فلفريق الام الثلث ولفريق الاب الثلثان وفي كيفية التقسيم لثلث
فريق الام احتمل في الجواهر ثلاثة وجوه، الاول قسمته اي الثلث على عدد الرؤس الثمانية (كما في فرض الاربعة) الثاني التنصيف بين قبيلي العمومة والخؤولة، الثالث قسمته بين القبيلين اثلاثاً وفي الاحتمالين الاخيرين احتمالان.
الاول قسمة نصيب كل من النصف في الاول منهما والثلث والثلثين في ثانيهما على الرؤس، الثاني القسمة اثلاثاً واختار هو قدس سره من الاحتمالات الثلاث الاخيرة منها بين الاعمام والاخوال وبين كل من الفريقين الا بي فالثلثان والامي فالثلث ومن الاحتمالين الاخيرين الاول في الاخوال والخالات والاعمام والعمات للام والثاني في الاعمام والعمات للاب.
واما ثلثا الابي من اصل المال فالثلث للخؤولة اثلاثاً، ثلث الثلث للخال والخالة من الام بالسوية وثلثا الثلث لهما من الابوين او الاب بالسوية على المشهور والباقي وهو ثلثا الثلثين ينقسم بين الاعمام اثلاثاً فثلث الثلثين للعم والعمة الاميين بالسوية على المشهور وثلثاهما لهما من قبل الاب اثلاثاً وتصح السهام على تقدير قسمة سهام فريق الام ثمانية ستمأته وثمانية واربعين وكذلك على التنصيف والقسمة على الرؤس.
وعلى التثليث من ثلثمائة واربعة وعشرين وفي بعض الفروض من مأته واثنين وستين.
ولنذكر الصورة الكسرية على فرض الثمانية وعلى التنصيف والقسمة على الرؤس وعلى التثليث: اما على الثمانية
ثم انه على ما قويناه ينقسم ثلث الام اثلاثاً فثلث بين الاخوال وثلثاه بين الاعمام، اما ثلث الاخوال فينقسم اثلاثاً ثلث للاميين بالتساوي وثلثاه للابيين بالتفاضل وثلثا الاعمام ينقسم اثلاثاً ايضاً فثلث للاعمام الاميين بالتساوي وثلثا الثلثين للابيين بالتفاضل وثلثا الاب على ما ذهب اليه في الجواهر وقد استراح السيد الخوئي من هذه التفاصيل واعمال الجداول حيث ذهب الى التقسيم بالتساوي في مسئلة الثمانية فكذا لازمه في المقام.
(مسئلة 38) اذا دخل الزوج او الزوجة على الاعمام والاخوال وقد تعدد كل منهما واختلفت جهة النسب فكان كل من الاعمام والاخوال منهم للابوين ومنهم للاب ومنهم للاب كان للزوج او الزوجة نصيبه الاعلى (1) من النصف او الربع وللاخوال الثلث (2) وللاعمام الباقي (3) كما عرفت واما قسمة الثلث بين الاخوال المتفرقين فهي انه من تقرب منهم بالام ان كان واحداً اعطى (4) السدس من الثلث وان كان متعدداً اعطى الثلث (5) من الثلث ويقسم بينهم بالسوية (6) والباقي من الثلث بعد اخراج ثلثه او سدسه يعطى من تقرب بالابوين يقسم بالسوية (7) وسقط المتقرب بالاب منهم (8) ويقوم مقام المتقرب بالابوين عند فقده، واما قسمة سهم الاعمام وهو الباقي من الفريضة بعد اخراج سهم الزوج او الزوجة وثلث الاخوال.
فكيفيتها ان يعطي المتقرب من الاعمام بالام وحدها
___________________________________________________________
(1) كما فرض الله لهما في القرآن.
(2) لكونهم بمنزلة الام التي ترث في الفرض الثلث.
(3) لكونهم بمنزلة الاب الذي له الباقي في الفرض.
(4) على ما سبق تفصيله.
(5) على ما تقدم.
(6) على ما سبق.
(7) قد سبق اختيار التفاضل.
(8) على ما تقدم.
السدس (1) ان كان واحداً والثلث (2) ان كان متعدداً يقسم بينهم بالسوية (3) والباقي منه يعطي للمتقرب بالابوين من الاعمام (4) يقسم بينهم للذكر مثل حظ الانثيين ويسقط المتقرب بالاب ويقوم مقام المتقرب بالابوين عند فقده.
(مسئلة 39) اذا دخل الزوج او الزوجة على الاخوال فقط وكانوا متعددين اخذ نصيبه الاعلى من النصف والربع (5) فان اتفق الاخوال في جهة النسب قسم الباقي بينهم بالسوية (6) وان اختلفوا كان للمتقرب بالام منهم السدس ان كان واحداً (7) والثلث (8) ان كان اكثر يقسم بينهم بالسوية (9) وهل المراد
___________________________________________________________
(1) لوحدته من جانب الام.
(2) لما ذكر.
(3) على ما تقدم.
(4) كما هو الحال في ما اذا كانوا منفردين.
(5) على ما سبق.
(6) سواء كانوا ذكوراً ام اناثاً او مختلفين بناء على عدم الفرق بين الابويني والابي وبين الامي وعلى ما ذكرنا يختلف في الاولين الذكر عن الانثى فله ضعف مالها.
(7) على ما سبق.
(8) كما تقدم.
(9) لما ذكر.
من السدس والثلث المذكورين سدس الاصل وثلثه (1) او سدس الثلث وثلثه (2) او سدس الباقي بعد نصيب الزوجية
___________________________________________________________
(1) كما عن الدروس انه يفهم من كلام الاصحاب ان للخال للام سدس الاصل ان اتحد وثلثه ان تعدد وعن المسالك انه ظاهر كلام الاصحاب، وعليه ينبغي ان يكون العمل، قال في الجواهر ولعله لان الزوج لا ينقص المقترب بالام شيئاً حيث وجد المتقرب بالاب ولو من الخؤولة.
(2) كما عن عد العلامة والمحكى عن ولده والشهيد لانه (اي الثلث) نصيب الام المنتقل الى الخالين فللمتقرب منهما بالام السدس او الثلث متحداً ومتعددين والباقي من الثلث ومن الفريضة للمتقرب بالابوين منهما ولعل نظرهم الى اختصاص القرابة للابوين بالرد والزائد عن الثلث انما هو ارث الام بالقرابة لا بالتسمية فيرد على قرابة ابويها لا امها.
وارجعه في الجواهر الى تنزيل الخالين منزلة الاخوين المتفرقين فللامي السدس والباقي للمتقرب بالابوين، ثم استشكل هذا القول بان جهة تقربهم بالام واحدة فليس لهم الا نصيب الام وهو يختلف باختلاف الاحوال فقد يكون كل المال اذا انحصر الوارث بها وقد يكون نصفه كما اذا كان معها زوج وقد يكون الثلث كما في اجتماعها مع الاب فيرث قريبها نصيبها لو كانت موجودة في كل هذه الفروض، وفي المقام نصيبها النصف فينتقل الى قريبها فالامي يأخذ منه السدس والثلث ككلالتها والباقي للابويني او الابي مع فقده.
ثم ذكر حكاية هذا القول في جملة من كتب العلامة بلفظ القيل
(1) اقوال اقربها الاخير (2) وهكذا الحكم (3) في ما لو دخل الزوج او الزوجة على الاعمام المتعددين المتفرقين في جهة النسب، لكن القول باعطاء سدس الباقي او ثلثه للمتقرب بالام هنا لم يعرف قائل به بل ظاهرهم الاتفاق (4) على كونه سدس الاصل، فالاحتياط بالصلح لا يترك.
(مسئلة 40) اذا اجتمع لوارث سببان للميراث فان لم يمنع
___________________________________________________________
وان صاحب كشف اللثام اعترف بعدم معرفة قائله، لكن لاوحشة مع الحق وان قل القائل به.
(1) قد عرفت الوجه فيه.
(2) على ما عرفت تفصيله من الجواهر واختاره السيد اليزدي قدس سره في حاشية النجاة والسيد الخوئي في منهاجه كما اختارا كصاحب الجواهر ذلك في الاعمام ايضاً.
(3) على ما عرفت وجهه.
(4) فعن الرياض انه لا خلاف فيه يظهر وبه صرح في لك وضه وغيرهما من كتب الجماعة، لكن استظهر صاحب الجواهر من كلام صاحب المسالك عدم اجماع في المسئلة حيث استوجه بعد ان ذكر سدس الاصل وثلثه محبيء القولين الاخرين، ثم استدرك عدم ذكر الخلاف ومن ذلك يعرف الوجه في احتياط السيد المصنف قدس سره ولا يذهب عليك ان ما اختاره في الجواهر في المقامين وجيه اوفق وانسب بالقواعد.
احدهما الاخرورث بهما معاً (1) سواء اتحدا في النوع كجد لاب هو جد لام (2) ام تعددا كما اذا تزوج اخ الشخص لابيه باخته لامه فولدت له، فهذا الشخص بالنسبة الى ولد الشخص عم وخال (3) وولد الشخص بالنسبة الى ولدهما ولد عم لاب ولد خال لام (4) واذا منع احد السببين الاخر ورث بالمانع (5)
___________________________________________________________
(1) لوجود المقتضى وعدم المانع.
(2) هذا انما يتصور في الجد الاعلى اما الادنى فهو اما بين المجوس او في وطي الاخ اخته شبهة حتى يكون اباهما جداً لولدهما من الاب والام.
(3) فاذا تعددا فيرث مع الخال كما يرث مع العم كما انه اذا لم يكن الا عم فيشارك هذا العم الخال في ثلثي العم ويختص هواي العم الخال بالثلث الاخر لكونه خالا.
(4) فيرث مع اخيه لابيه سهم ابيهما اذا كان هناك ولد عم من غير ابيهما او عمة وكانوا للابوين او للاب او للام واما اذا كانوا (اي الاباء والامهات) مختلفين فيمنع ولد الابويني ولد الابي وحده من هذه الجهة ولا يمنعه من سهم الخال ويقوم مقامه في صورة فقده كما يشاركون ولد العم والعمة للام ويختص هذا ولد العم للاب بسهم الخال وهو الثلث اذا لم يكن له مشارك في سهم الخؤلة والا فيشارك المشارك ويمكن ان يكون عمة هي خالة وولدها ولد عمة وخالة فترث من الجهتين اذا لم يكن هناك مانع حاجب والا فمن جهة واحدة.
(5) لتقدم رتبته على رتبة الممنوع كما في مثال المتن في النسبي
كما اذا تزوج الاخوان زوجتين لولدتا لهما ثم مات احدهما فتزوجها الاخر فولدت له فولد هذه المرئة من زوجها الأول ابن عم لولدها من زوجها الثاني واخ لام فيرث بالاخوة لا بالعمومة.
فصل
(في الميراث بالسبب)
وهو اثنان (1) الزوجية والولاء فهنا مبحثان (الاول) في الزوجية.
___________________________________________________________
مع النسبي وقد يتحقق النسبي مع السببي كزوج هو ابن عم زوجته او ابن خالها او عمتها او خالتها كما انه قد يتحقق هناك عناوين متصادقة في درجة واحدة على ما فرضه في الجواهر في جد جدلاب هو جد جد لام هو جد جدة له وجد جدة لها او ابن ابن عم هو ابن ابن خال هو ابن بنت عمة له او ابن بنت خالة لها.
(1) قد سبق منا الاشارة الى بعض الاقسام الاخر وضعف مستنده.
(مسئلة 1) يرث الزوج من الزوجة النصف (1) مع عدم الولدلها والربع مع الولد وان نزل (2) وترث الزوجة من الزوج الربع مع عدم الولد له (3) والثمن مع الولد وان نزل (4).
(مسئلة 2) اذا لم تترك الزوجة وارثاً لها ذا نسب او سبب الا الامام فالنصف لزوجها بالفرض (5) والنصف الاخر يرد عليه على الاقوى (6) واذا لم يترك الزوج وارثاً له ذا نسب او
___________________________________________________________
(1) نصاً وفتوى واجماعاً، قال تعالى ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد فان كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن وروى الكليني بسنده معتبر عن محمد بن مسلم 1 - عن ابي جعفر عليه السلام قال لا يرث مع الام ولا مع الاب ولا مع الابن ولامع الابنة الا الزوج والزوجة وان الزوج لا ينقص من النصف شيئاً اذا لم يكن ولد والزوجة لا تنقص من الربع شيئاً اذا لم يكن ولد فاذا كان معهما ولد فللزوج الربع وللمرئة الثمن.
(2) لاطلاق الولد في الاية الشريفة.
(3) اجماعاً بقسميه ونصاً وفتوى، قال تعالى ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد فان كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم.
(4) للاطلاق.
(5) لما تقدم من الاية الشريفة.
(6) على المشهور بل عليه دعوى الاجماع والروايات متضافرة
____________________
1 - ئل 17 الباب 1 من ابواب ميراث الازواج الحديث 1.
فيه متواترة او قريبة منه، فروى الشيخ قدس سره عن محمد بن قيس 1 - عن ابي جعفر عليه السلام في امرأة توفيت ولم يعلم لها احد ولها زوج، قال الميراث لزوجها وفي رواية الكيني 2 - الميراث كله لزوجها وفي روايات ابي بصير التسع بعضها عن ابي جعفر وبعضها عن ابي عبد الله عليهما السلام قرأ على ابو عبد الله عليه السلام 3 - فرائض علي عليه السلام فاذا فيها الزوج يحوز المال كله اذا لم يكن غيره.
وقال 4 - كنت عند ابي عبد الله عليه السلام فدعا بالجامعة فنظر فيها فاذا امرأة ماتت وتركت زوجها لا وارث لها غيره، المال له كله وقريب منه ما رواه 5 - 6 - عن ابي جعفر عليه السلام بطريقين الميراث له كله وقال 7 - اذا لم يكن غيره فله المال وقال 8 - المال له وعن ابي عبد الله عليه السلام 9 - المال له، قال معناه لا وارث لها غيره وقال 10 - 11 المال كله للزوج يعني اذا لم يكن لها وارث غيره ونظيرها او قريب منها ما رواه الشيخ عن مثنى بن الوليد الحناط 12 - عن ابي عبد الله عليه السلام المال كله له اذا لم يكن لها وارث غيره.
وما رواه الكليني عن اسماعيل بن عبدالرحمن الجعفي 13 - عن ابي جعفر عليه السلام، المال للزوج يعني اذا لم يكن وارث غيره، وكان عنده سويد بن ايوب 14 - فدعا بالجامعة فنظر عليه السلام فيها فاذا فيها امرأة تموت وتترك زوجها ليس لها وارث غيره، فقال له المال كله.
فما عن الديلمي من الميل الى كون الباقي للامام عليه السلام واستدل
____________________
1 - الى 14 - ئل 17 الباب 3 من ابواب ميراث الازواج. الاحاديث 1 الى 7 و 10 الى 15.
سبب الا الامام فلزوجته الربع فرضاً وهل يرد عليها الباقي مطلقاً (1) او اذا كان الامام غائباً (2) او لا يرد عليها بل يكون
___________________________________________________________
هو او استدل له بالاصل والاية وبما رواه الشيخ عن جميل بن دراج 1 - عن ابي عبد الله عليه السلام لا يكون الرد على زوج ولا زوجة ضعيف مردود بعدم مجال للاصل قبال الدليل وان الاية لا تنافي الرد لعدم المفهوم وعلى فرضه فمن قبيل مفهوم اللقب الذي لا تقاوم الروايات الناصة على الرد وكذلك الرواية مع امكان حملها على الغالب من وجود وارث غيره ومنه يعلم الوجه على فرض اعتبار السند كما صححه الفضل اي الحديث في ما رواه الشيخ ايضاً باسناده عن الفضل بن شاذان معنعناً عن ابي عمر العبدي 2 - عن علي بن ابي طالب عليه السلام في حديث.
انه قال ولا يزاد الزوج على النصف ولا ينقص من الربع ولا تزاد المرأة على الربع ولا تنقص من الثمن وان كن اربعاً او دون ذلك فهن فيه سواء.
(1) حكى عن ظاهر المفيد ويدل عليه صحيحة ابي بصير 3 - عن ابي عبد الله عليه السلام التي رواها الصدوق في امرأة ماتت وتركت زوجها قال، المال كله له، قلت فالرجل يموت ويترك امرأته، قال المال لها وبطريق آخر عنه عليه السلام 4 - في رجل مات وترك امرأته، قال، المال لها.
(2) حكى عن الصدوق والشيخ في كتابي الاخبار وعن نهايته انه استقربه من الصواب وعن لك حكايته عن نجيب الدين يحيى بن سعيد
____________________
1 - الى 4 - ئل 17 الباب 3 - 2 - 4 من ابواب ميراث الازواج.
الاحاديث 8 - 1 - 6 - 9.
الباقي للامام؟ اقوال. اقواها الاخير (1).
(مسئلة 3) اذا كان للميت زوجتان فمازاد اشتركن في
___________________________________________________________
والعلامة في يرو التلخيص والارشاد والشهيد في اللمعة، واحتج لهذا القول بانه وجه جمع بين الاخبار الناطقة بالرد والمانعة التي ستجيء واستشكل بعد الاخذ بظاهره بعدم الشاهد له (والا فلو قلنا بانه اباحة وعطية من الامام للمرأة فلا تخالف المانعة) بل عن لك ان الخبر الصحيح مشتمل على سؤال الباقر عليه السلام وهو حي فكيف يحمل ما فيه من الرد على زمن الغيبة الذي هو متأخر عن زمانه الذي قد اجاب بالرد فيه بمأة وخمسين سنة.
وعلى فرض حملها على زمان الغيبة باعتبار قصور اليد كما في غير المقام مما يرجع الى الامام على ما في الجواهر من صلوة الجمعة واقامة الحدود فهو معارض بالاخبار العديدة المانعة من الرد الموافقة للكتاب والكتاب اما مرجح او مرجع فلا مجال لهذا القول مع ما فيه من مخالفة القاعدة والاصل في التصرف في مال الغير لمجرد غيبته.
(1) لما عرفت من ورود روايات متعددة آمرة بالرد الى الامام عليه السلام المقدمة على ما يعارضها ويصرف بنظره عليه السلام منها ما رواه الكليني قدس سره عن محمد بن نعيم الصحاف 1 - قال مات محمد بن عمير بياع السابري واوصى الى وترك امرأة لم يترك وارثاً غيرها ن فكتبت الى العبد الصالح عليه السلام فكتب الى اعط المرأة الربع واحمل الباقي الينا.
____________________
1 - ئل 17 الباب 4 من ابواب ميراث الازواج. الحديث 2.
وما رواه عن ابي بصير 1 - قرأ على ابو جعفر عليه السلام في الفرائض امرأة توفيت وتركت زوجها، قال، المال للزوج ورجل توفي وترك امرأته، قال للمرأة الربع وما بقي فللامام وروى ايضاً عنه عليه السلام 2 - في رجل توفي وترك امرأته قال للمرأة الربع وما بقي للامام وفي ما رواه ابن مسلم 3 - عنه عليه السلام لها الربع ويرفع الباقي الينا ولابي بصير رواية ثالثة 4 - عنه عليه السلام ايضاً قال والمرأة لها الربع وما بقي فللامام.
ومما ذكرنا يعرف الوجه في ما رواه الكليني قدس سره بسند صحيح عن علي بن مهزيار 5 - قال كتب محمد بن حمزة العلوي الى ابي جعفر الثاني عليه السلام مولى لك اوصى بمأة درهم الى وكنت اسمعه يقول كل شيء هو لي فهو لمولاي فمات وتركها ولم يأمر فيها بشيء وله امرأتان احداهما ببغداد و لا اعرف لها موضعاً الساعة والاخرى بقم، ما الذي تأمرني في هذه المأة درهم؟ فكتب اليه، انظر ان تدفع من هذه المأة درهم الى زوجتي الرجل وحقهما من ذلك الثمن ان كان له ولد وان لم يكن له ولد فالربع وتصدق بالباقي على من تعرف ان له اليه حاجة انشاء الله.
كما ان الوجه في اختصاص المرأة بالمال في ما رواه محمد بن قاسم البصري 6 - عن الرضا عليه السلام حيث سأله عن رجل مات وترك امرأة قرابة ليس له قرابة غيرها، قال يدفع المال كله اليها، ظاهر.
____________________
1 - الى 5 - ئل 17 الباب 4 من ابواب ميراث الازواج الاحاديث 3 - 4 - 5 - 8 - 1.
6 - ئل 17 الباب 5 من ميراث الازواج الحديث 1.
الثمن (1) بالسوية مع الولد وفي الربع بالسوية مع عدم الولد (2) واذا طلق المريض زوجاته وكن اربعاً (3) وتزوج اربعاً اخرى ومات في مرضه اشتركن المطلقات مع الزوجات في الربع او الثمن (4).
___________________________________________________________
(1) كما هو مقتضى القاعدة وفي ذيل ما نقلناه عن ابي عمرو العبدي 1 - وان كن اربعاً او دون ذلك فهن فيه سواء وتقدم في ما كتب عليه السلام في صحيح ابن مهزيار 2 - وحقهما من ذلك الثمن ان كان له ولد الخ.
(2) لما تقدم.
(3) غرضه قدس سره المثال لا لخصوصية في الاربع والا فلو نقصن عن اربع او زدن عليها كما لو تزوج اربعاً اخرى ودخل بهن ثم طلقهن وتزوج اربعاً اخرى وطلقهن بعد الدخول ثم تزوج بالاربع الرابعة ومات في مرضه بعد الدخول اشتركت الست عشرة في الثمن او الرّبع.
(4) لروايات كثيرة واردة في المقام منها صحيح ابن مسلم 3 - عن احدهما عليهما السلام اذا طلق الرجل امرأته تطليقتين ثم طلقها الثالثة وهو مريض فهي ترثه ومنها معتبرة ابي العباس 4 - عن ابي عبد الله عليه السلام اذا طلق الرجل المرأة في مرضه ورثته مادام في مرضه ذلك وان انقضت عدتها الا ان يصح منه، قلت فان طال به المرض. قال ما بينه وبين
____________________
1 - 2 - 3 - ئل 17 الباب 2 - 4 - 14 من ابواب ميراث الازواج. الاحاديث 1 - 1 - 1
4 - ئل 17 الباب 14 من ابواب ميراث الازواج الحديث 2
سنة وفي الباب روايات اخرى ففي صحيح الحلبي وابي بصير وابي العباس 1 - عن ابي عبد الله عليه السلام ترثه ولا يرثها اذا انقضت العدة.
وفي مرسل ابان 2 - عن رجل عنه عليه السلام ثم طلقها وهو مريض (حيث سأله عن رجل طلق امرأته تطليقتين في صحة) قال ترثه مادام في مرضه وان كان الى سنة وفي مرسل ابن الحجاج 3 - وان تزوجت فقد رضيت بالذي صنع ولا ميراث لها وفي صحيح الحلبي 4 - سئل عن رجل يحضره الموت فيطلق امرأته هل يجوز طلاقها؟ قال نعم وهي ترثه وان ماتت لم يرثها وفي مرسل يونس 5 - حيث سئل ابو عبد الله عليه السلام عن العلة التي من اجلها اذا طلق الرجل امرأته وهو مريض في حال الاضرار ورثته ولم يرثها وما حد الاضرار عليه.
فقال هو الاضرار ومعنى الاضرار منعه اياها ميراثها منه فالزم الميراث عقوبة وفي مضمرة سماعة 6 - وان زاد على السنة في عدتها يوم واحد فلا ترثه وفي رواية ابي عبيدة الحذاء ومالك بن عطية 7 - عن محمد بن علي عليهما السلام حيث قال اذا طلق الرجل امرأته تطليقة في مرضه ثم مكث في مرضه حتى انقضت عدتها ثم مات في ذلك المرض بعد انقضاء العدة فانها ترثه ما لم تتزوج فان كانت قد تزوجت بعد انقضاء العدة فانها لا ترثه ونظير بعض ما ذكرنا روايات اخرى اوردها صاحب الوسائل في كتاب الطلاق 8 - ومطلقها يحمل على مقيدها وعليهذا ينبغي ان
____________________
1 - الى 7 - ئل 17 الباب 14 من ابواب ميراث الازواج. الاحاديث 3 الى 9.
8 - ئل 15 الباب 22 من ابواب اقسام الطلاق.
(مسئلة 4) يشترط في التوارث بين الزوجين دوام العقد (1) فلا ميراث بينهما في الانقطاع كما تقدم ولا يشترط
___________________________________________________________
يقيد الارث بما اذا لم تتزوج المطلقة ولم يزد مرضه عن سنة ولم يبرء من مرضه الذي طلق فيه وزاد قدس سره في باب الطلاق عدم كون الطلاق بسؤالها ولا خلعاً ولا مباراة واما قيد عدم الاضرار فلعله حكمة لا علة.
(1) لا خلاف ولا اشكال في التوارث مع دوام العقد وهو ظاهر الكتاب الكريم والاجماع بقسميه عليه، انما الاشكال في عقد الانقطاع وانه هل يتوارثان مطلقاً او لا مطلقاً ام لا ارث الا مع الاشتراط، ووجه الاشكال ان عدم الارث في الانقطاع بعد ضعف القول بالتوارث مطلقاً هل هو حكم شرعي اقتضائي فلا يتبدل بالاشتراط وان الشرط كله جائز الا ما حلل حراماً او حرم حلالاً او هو من باب عدم الاقتضاء ككثير من المباحات.
فاذا اشترط فعلها او تركها يخرج عن الاباحة بسبب الشرط ويصير ما اشترط فعله واجباً وما اشترط تركه حراماً؟ وجهان والروايات الواردة على قسمين، فقسم منها يدل على ان عدم الارث حكم لا اقتضائي يتبدل بالشرط كمعتبرة ابن ابي نصر 1 - عن الرضا عليه السلام، قال تزويج الممتعة نكاح بميراث ونكاح بغير ميراث ان اشترطت كان وان لم تشترط لم يكن وما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم 2 - قال سألت ابا عبد الله عليه السلام كم المهر يعني في المتعة. فقال ما تراضيا عليه، الى
____________________
1 - 2 - ئل 14 الباب 32 من ابواب المتعة. الحديث 1 - 2.
ان قال وان اشترطا الميراث فهما على شرطهما وقسم آخر يدل على انه حكم اقتضائي كما رواه عن سعيد بن يسار 1 - عنه عليه السلام، قال سألته عن الرجل يتزوج المرأة متعة ولم يشترط الميراث، قال، ليس بينهما ميراث، اشترط او لم يشترط ومثله مرسل الكليني 2 - ومثل ما رواه عن عبد الله بن عمرو 3 - قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المتعة، الى قوله قلت، فما حدها؟ قال من حدودها ان لا ترثها ولا ترثك (ويحتمل حمله على القسم الأول).
ويمكن استظهار ذلك من روايات اخر كرواية زرارة 4 - عن ابي جعفر عليه السلام ولا ميراث بينهما في المتعة اذا مات واحد منهما في ذلك الاجل وكقول الصادق عليه السلام في ما رواه ابن ابي عمير 5 - ان حدث به حدث لم يكن لها ميراث ويحتمل جعل هذه قسماً ثالثاً ومنها قول الصادق عليه السلام في ما رواه ابن حنظلة 6 - (وليس بينهما ميراث) وخلاصة الكلام ان الروايات الدالة على الثبوت مع الاشتراط نسبتها مع النافية مطلقاً بالعموم والخصوص فتقيد بها.
وتتحقق المعارضة بينها وبين ما دل على عدم الارث اشترط ام لم يشترط وكلتا الطائفتين معتبرتان منقولتان في كتب المشايخ قدرواهما الثقات الاثبات، ومقتضى القاعدة التساقط والرجوع الى المرجحات ومنها موافقة الكتاب ولا ريب ان المثبت يوافقه الكتاب لصدق الزوجة عليها وانما خرج عن اطلاقها صورة عدم الاشتراط ويمكن على بعد الجمع بين الطائفتين بان النافي انما ينفي ثبوت الارث شرعاً اما مطلقاً
____________________
1 - الى 6 - ئل 14 الباب 32 من ابواب المتعة الاحاديث 7 - 8 - 10 - 3 - 4 - 6
الدخول (1) في التوارث، فلو مات احدهما قبل الدخول ورثه الاخر (2) زوجاً كان ام زوجة، والمطلقة رجعياً ترث وتورث (3)
___________________________________________________________
او بعنوان شرط النتيجة حيث انه شرط مخالف للكتاب بقرينة رواية عبد الله بن عمرو وغيرها والمثبت انما يثبت شرط الفعل او بعنوان الوصية ودائماً تكون اقل من الثلث فتدبر جيداً والمسئلة تحتاج الى تأمل ازيد والمصنف قدس سره قد اختار في كتاب النكاح وكذلك غير واحد ممن عاصرناهم ومن المعاصرين ثبوته مع الشرط.
(1) للاطلاق وعدم المقيد مضافاً الى ما ورد من الروايات كصحيح محمد بن مسلم 1 - عن ابي جعفر عليه السلام قال سألته عن الرجل يتزوج المرأة ثم يموت قبل ان يدخل بها، فقال لها الميراث الخ وفي رواية عبدالرحمن بن ابي عبد الله 2 - عن الصادق عليه السلام فيما اذا تزوج ولم يفرض صداقاً فمات عنها او طلقها قبل الدخول، ليس لها صداق وهي ترثه ويرثها.
(2) لما ذكر من الاطلاق.
(3) بلا اشكال لما دل على كونها زوجة واجماعاً بقسميه ولما ورد من الروايات المعتبرة في ذلك منها صحيحة الحلبي 3 - عن ابي عبد الله عليه السلام وفيها وقال هو يرث ويورث (يعني الرجل) ما لم ترالدم من الحيضة الثالثة اذا كان له عليها رجعة، وقريب منه ما رواه
____________________
1 - 2 - 3 - ئل 17 الباب 12 - 13 من ابواب ميراث الازواج. الاحاديث 1 - 4 - 2.
بخلاف البائن (1) الا اذا كان قد طلق في حال مرض الموت على
___________________________________________________________
زرارة 1 - عن احدهما عليهما السلام في طريق وسأل ابا جعفر عليه السلام في 2 - طريق آخر عن الرجل يطلق المرأة، فقال يرثها وترثه مادام له عليها رجعة، وفي روايات عديدة 3 - سيأتي بعضها جعل المناط في الارث ثبوت الرجعة له عليها.
(1) لانقطاع عصمة الزوجية فلا موجب للارث بلا فرق بين اقسامها بلا اشكال في ذلك والروايات عليه متضافرة كصحيحة (او حسنة) محمد بن قيس 4 - عن ابي جعفر عليه السلام وفي ذيليا فان طلقها الثالثة فانها لا ترث من زوجها شيئاً ولا يرث منها وفي صحيحة (او حسنة) الحلبي 5 - عن ابي عبد الله عليه السلام اذا طلق الرجل وهو صحيح لارجعة له عليها لم يرثها وروى الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن يزيد الكناسي 6 - عن ابي جعفر عليه السلام.
قال لا ترث المختلعة والمخيرة والمباراة والمستأمرة في طلاقها، هؤلاء لا يرثن من ازواجهن شيئاً في عدتهن لان العصمة قد انقطعت فيما بينهن وبين ازواجهن من ساعتهن فلا رجعة لازواجهن ولا ميراث بينهم وفي ما رواه عبد الاعلى مولى آل سام 7 - عن ابي عبد الله عليه السلام المستأمرة في طلاقها اذا قالت لزوجها طلقني فطلقها بامرها ورضاها فانها تطليقة بائنة ولا رجعة له عليها ولا ميراث بينهما وفي ذيلها وقال ابو عبد الله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته طلاقاً لا يملك فيه الرجعة،
____________________
1 - الى 7 - ئل 17 الباب 13 من ابواب ميراث الازواج. الاحاديث 3 - 4 - 1 - 2 - 6 - 7.
تفصيل تقدم في الطلاق (1)
___________________________________________________________
قال قد بانت منه بتطليقة ولا ميراث بينهما في العدة وفي ذيل ما رواه زرارة 1 - عن ابي جعفر عليه السلام فاذا طلقها التطليقة الثالثة فليس له عليها الرجعة ولا ميراث بينهما، وتقدم في البحث السابق من الروايات ما يدل على الحكم في المقام.
(1) قال قدس سره في فصل اقسام الطلاق (مسئلة 6 - يصح طلاق المريض لزوجته الى قوله فلو مات بعد انتهاء السنة ولو بلحظة او برء من مرضه فمات او كان الطلاق بسؤالها او كان الطلاق خلعاً او مباراة او كانت قد تزوجت المرأة بغيره لم ترثه) اقول قد تقدم في شرح مسئلة 3 روايات دالة على عدم الارث في الزيادة عن السنة والبرء والتزويج ويدل على سائرها مضافاً في بعضها الى انصراف ادلة الارث من المريض وعدم شمولها لها كما في المختلعة والمباراة.
ما رواه الشيخ قدس سره عن محمد بن القاسم الهاشمي 2 - قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول لا ترث المختلعة والمباراة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئاً اذا كان ذلك منهن في مرض الزوج وان مات في مرضه لان العصمة قد انقطعت منهن ومنه وهناك مطلقات تحمل على ما ذكرنا بقرينة غيرها 3 - كرواية ابي عبيدة الحذاء ومالك بن عطية عن محمد بن علي ومرسلي 4 - 5 يونس وابن الحجاج
____________________
1 - ئل 17 الباب 13 من ابواب ميراث الازواج. الحديث 10.
2 - ئل 17 الباب 15 الحديث 1 وئل 15 الباب 5 كتاب الخلع الحديث 4.
3 - 4 - 5 - ئل 17 الباب 14 الاحاديث 8 - 7 - 5.
ورواية 1 - ابن مسلم وكصحيحة 2 - الحلبي وابي بصير وابي العباس المتقدمات سابقاً وكرواية الحلبي 3 - انه سئل عن رجل يحضره الموت فيطلق امرأته هل يجوز طلاقه؟ قال نعم وان مات ورثته وان ماتت لم يرثها (حيث حملها الشيخ على ما اذا خرجت من العدة واحتمل صاحب الوسائل تخصيص العدة فيه بغير الرجعية) ومثل ما رواه عبد الرحمن 4 - عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال سألته عن رجل يطلق امرأته آخر طلاقها، قال نعم، يتوارثان في العدة.
(فانه اما مخصوص بالمريض ومفهومه غير مراد بل ترث الى السنة او غير ذلك من المحامل والتوارث فيه انما هو الميراث للزوجة من الزوج) ونحوه ما رواه يحيى الازرق 5 - عن ابي الحسن عليه السلام المطلقة ثلاثاً ترث وتورث ما دامت في عدتها، او يرد علمهما الى اهله ونأخذ بما هو المفتى به بين الاصحاب فح لا ارث في طلاق المريض الا للزوجة لا للزوج في غير الرجعية في العدة خلافاً لما عن النهاية والوسيلة من التوارث في العدة في طلاق المرض.
ثم ان في المقام فروعاً هي بكتاب الطلاق انسب منها بكتاب الارث قد تعرض هناك لبعضها الا انه لمسيس الحاجة لا بأس بذكره هيهنا فمنها ما ذكره هناك طي مسئلة 5 - بقوله لا توارث بين الزوج والمختلعة لو مات احدهما في العدة الا اذا رجعت في الفدية فمات احدهما بعد
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 14 من ابواب ميراث الازواج. الحديث 1 - 3.
3 - 4 - 5 - ئل 15 الباب 22 من ابواب اقسام الطلاق. الاحاديث 2 - 12 - 13.
(مسئلة 5) اذا طلق واحدة من اربع فتزوج اخرى ثم مات واشتبهت المطلقة في الزوجات الاول ففي الرواية (1) وعليه
___________________________________________________________
ذلك في العدة وقال في طي مسئلة 4 - واذا لم يعلم الزوج برجوعها في الفدية حتى خرجت عن العدة كان رجوعها بها لغوا وكذا اذا علم برجوعها في الفدية قبل خروجها من العدة لكن كان الزوج لا يمكنه الرجوع بها بان كان الخلع طلاقاً بائناً لكونه طلاقاً ثالثاً وفي الجواهر عن عد في رجوعها والمباراة في البذل في العدة توارثا على اشكال اذا كان يمكنه الرجوع اي بان لم يكن تزوج باختها او بخامسة، ينشأ من ثبوت احكام البينونة اولا فتستصحب الى ظهور المعارض ومن انقلابه رجعياً فتثبت له احكامه التي منها ذلك.
بل لعله كك وان لم يكن له الرجوع للتزويج بالاخت او الخامسة ومنه ينقدح الكلام في الرجعى اذا صار بائناً بالعارض باسقاط حق الرجوع او غير ذلك.
(1) هي صحيحة ابي بصير 1 - قال سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج اربع نسوة في عقدة واحدة او قال في مجلس واحد ومهورهن مختلفة، قال جائز له ولهن، قلت، ارأيت ان هو خرج الى بعض البلدان فطلق واحدة من الاربع، واشهد على طلاقهاً قوماً من اهل تلك البلاد وهم لا يعرفون المرأة ثم تزوج امرأة من اهل تلك البلاد بعد انقضاء عدة تلك المطلقة ثم مات بعد ما دخل بها كيف يقسم ميراثه؟ فقال، ان كان له ولد فان للمرأة التي تزوجها اخيراً من اهل تلك البلاد
____________________
1 - ئل 17 الباب 9 من ابواب ميراث الازواج.
العمل (1) انه كان للتي تزوجها اخيراً ربع الثمن (2) وتشترك الاربع المشتبهة فيهن المطلقة بثلاثة ارباعه (3) وهل يتعدى الى كل مورد اشتبهت فيه المطلقة بغيرها (4) او يعمل فيه بالقرعة؟
___________________________________________________________
ربع ثمن ما ترك وان عرفت التي طلقت من الاربع بعينها ونسبها فلا شيء لها من الميراث و (ليس) عليها العدة، قال ويقتسمن الثلاثة النسوة ثلاثة ارباع ثمن ما ترك وعليهن العدة وان لم تعرف التي طلقت من الاربع قسمن النسوة ثلاثة ارباع ثمن ما ترك بينهن جميعاً وعليهن جميعاً العدة.
(1) من غير ابن ادريس واما هو قدس سره اقرع في المقام وعين المطلقة بالقرعة لانها لكل امر مشتبه بناء على ما ذهب اليه من عدم حجية الخبر الواحد.
(2) لانها غير مشتبهة فترث من ثمن الارث ربعها لانهن اربع. هذا اذا كان ذا ولد والافربع الربع.
(3) علله في الجواهر بتعارض الاحتمالين في كل منهن فهو كما لو تداعياه اثنان خارجان مع تعارض بينتهما.
(4) من اقل وازيد كما لو اشتبهت بين ثنتين او ثلاثة من اربع او اقل مثل ما لو لم يكن عنده اربع او كان طلق ازيد من واحدة وتزوج بعددهن او اقل او اكثر فيما يمكن او طلق اربع وتزوج مثلهن واشتبهن او بعضهن ببعض او لم يكن طلاق بل فسخ النكاح لعيب كما انه يمكن محصول الاشتباه في بعض ما ذكر بدون التزويج.
قولان (1) اقواهما الثاني.
___________________________________________________________
(1) وجه الاول الاشتباه الموجود في هذه الموارد الذي هو المقتضى للحكم في مورد البحث والتساوي في الاستحقاق ولا خصوصية لقلة اطراف الاشتباه وكثرتها والنص على عين لا يفيد التخصيص بالحكم بل التنبيه على مأخذه ووجه الثاني الخروج عن المنصوص وكونه على خلاف القاعدة فاللازم الرجوع فيها الى القرعة لكونها لكل امر مشكل 1 - او مجهول 2 - او مشتبه 3 -.
والقدر المسلم من موارد اعمال القرعة هي الشبهة الموضوعية التي لا طريق لتعيين المتعين واقعاً ولو ظاهراً كهذه الموارد والمقام مع قطع النظر عن النص الوارد فيه ويحتمل كون المرجع هي قاعدة العدل والانصاف كما في نظائر المقام اما مطلقاً او بحكم الحاكم حسماً للنزاع فيكون من الصلح القهري من مسئلة ضياع الدينار من ثلاثة الودعيين عند المستودع حيث اودعه احدهما ديناراً والاخر دينارين.
فقال الصادق عليه السلام 4 - يعطى صاحب الدينارين ديناراً ويقسم الاخر بينهما نصفين والنتيجة اختصاص دينار ونصف لذى الاثنين ونصف لذى الدينار وكما في مسئلة الثوبين المشتبه احدهما بالاخر حيث اشترى احدهما بعشرين والاخر بثلاثين فانه قال ابو عبد الله عليه السلام 5 - يباع
____________________
1 - عن الدعائم عن امير المؤمنين وابي جعفر وابي عبد الله عليهم السلام انهم اوجبوا القرعة فيما اشكل - 3 - نسب اليهم عليهم السلام.
2 - ئل 18 الباب 13 من ابواب كيفية الحكم الحديث 11 - 18
4 - 5 - ئل 13 الباب 12 - 11 احكام الصلح الحديث 1 - 1.
الثوبان فيعطى صاحب الثلثين ثلاثة اخماس الثمن والاخر خمسى الثمن وح فالنتيجة كصورة التعدى عن مورد الرواية بمناط آخر ومثل ما اذا دار الحرام المعين صاحبه بين الاقل والاكثر وما اذا اختصما في دابة ايديهما حيث قيل للامام عليه السلام 1 - فلو لم تكن في يد واحد منهما واقاما البينة، فقال احلفهما فايهما حلف ونكل الاخر جعلتها للحالف، فان حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين وفي 2 - ما اذا تموت امرأة قبل الرجل او هو قبلها.
حيث قال الصادق عليه السلام وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما وفي الطلاق 3 - قال عليه السلام وما يكون للرجال والنساء قسم بينهما وما ورد في من اقرعند موته ان 4 - لاحد الرجلين عنده الف درهم ثم مات على تلك الحال فقال علي عليه السلام ايهما اقام البينة فله المال وان لم يقم احدهما البينة فالمال بينهما نصفان وكيف كان فاختار صاحب الجواهر والسيد الطباطبائي اليزدي قدس سرهما الأول والسيد المصنف قدس سره والسيد الخوئي وفي الروضة استقوى القرعة.
ولا يبعد الثاني مع ان الأول لا يخ من قوة جداً 5 - وعن جامع المقاصد الاشكال في القرعة بالنسبة الى الأمور التي هي مناط الاحتياط التام وجعل منها الارث 5 - (وليس من القياس بل استظهار المناط وتطبيقه في غير
____________________
1 - ئل 18 الباب 12 من ابواب كيفية الحكم واحكام الدعوى. الحديث 2.
2 - 3 - ئل 17 الباب 8 ابواب ميراث الازواج الحديث 3 - 4.
4 - ئل 13 الباب 25 من احكام الوصايا الحديث 1.
(مسئلة 6) يرث الزوج من جميع ما تركته الزوجة منقولا وغيره ارضاً وغيرها (1) وترث الزوجة مما تركه الزوج من المنقولات والسفن والحيوانات (2) ولا ترث من الارض لا عيناً ولا قيمة (3) وترث مما ثبت فيها من بناء واشجار والات واخشاب
___________________________________________________________
مورد النص ويمكن تخريج الامثلة الاخيرة عليه.
(1) بلا خلاف ولا اشكال بل الاجماع حتى من المخالفين عليه والروايات متضافرة.
(2) بلا خلاف ولا اشكال وما في بعض الروايات من منعها من السلاح والدواب فمطروح.
(3) هذا احد الاقوال في المسئلة التي كثر فيها القيل والقال ولعله المشهور الذي عليه استقر فتوى اساطين المذهب في زماننا بلا فرق بين ذات الولد وغيرها والقول الثاني ما نسب الى المشهور وهو التفصيل بين ذات الولد فترث كالزوج من جميع التركة ارضاً وغيرها وبين غيرها فتحرم من الارض وترث من البناء والالات والنخل والشجر.
والقول الثالث حرمانها من رباع الارض والمساكن دون غيرها نسب الى المفيد وئر والنافع والرابع حرمانها من عين الارض وارثها من القيمة والخامس قول نادر عن الاسكافي بالارث مطلقاً بلا فرق بين ذات الولد وغيرها وربما يكون هذا القول قبال كل الاقوال واخذها في الاطلاق والتقييد مخصوصاً بغير ذات الولد وكيف كان فالعبرة بالمستند وهو للقول الأول مضافاً الى الاجماع الذي نقله في الخلاف (حيث عنون
المسئلة بقوله 1 - لا ترث المرأة من الرباع والدور والارضين شيئاً بل يقوم الطوب والخشب فتعطى حقها منه الى قوله دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم) الاخبار الكثيرة الواردة القريبة من التواتر او البالغة له فمنها معتبرة زرارة 2 - عن ابي جعفر عليه السلام ان المرأة لا ترث مما ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدواب شيئاً وترث من المال والفرش والثياب ومتاع البيت مما ترك وتقوم النقض والابواب والجذوع والقصب فتعطى حقها منه.
ونظيره ما روى بطريق آخر عن زرارة 3 - وطربال بن رجاء عنه عليه السلام وفي ذيلها وترث من المال والرقيق والثياب ومتاع البيت مما ترك ويقوم النقض والجذوع والقصب فتعطى حقها منه ومنها ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم 4 - عنه عليه السلام النساء لا يرثن من الارض ولا من العقار شيئاً وما روياه 5 - عنه عليه السلام ايضاً لا ترث النساء من عقار الارض شيئاً 6 - او من عقار الدور شيئاً ولكن يقوم البناء والطوب وتعطى ثمنها او ربعها.
وفي صحيحة ابن اذينة عن زرارة 7 - واضرابه بعضهم عنه وبعضهم عن ابي عبد الله او عن احدهما عليهما السلام ان المرئة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار او ارض الا ان يقوم الطوب والخشب قيمة فتعطى ربعها او ثمنها وروى موسى بن بكر الواسطى 8 - لزرارة ما حدثه بكير عن
____________________
1 - الخلاف 2 كتاب الفرائض المسئلة 131.
2 - الى 8 - ئل 17 الباب 6 من ابواب ميراث الازواج. الاحاديث 1 - 12 - 4 - 6 - 7 - 5 - 15.
ابي جعفر عليه السلام ان النساء لا ترث امرأة مما ترك زوجها من تربة دار ولا ارض الا ان يقوم البناء والجذوع والخشب فتعطى نصيبها من قيمة البناء فاما التربة فلا تعطى شيئاً من الارض ولا تربة دار، قال زرارة هذا لا شك فيه وفي ما رواه عبد الملك 1 - ان ابا جعفر عليه السلام دعا بكتاب علي عليه السلام فجاء به جعفر عليه السلام مثل فخذ الرجل مطوياً، فاذا فيه ان النساء ليس لهن من عقار الرجل اذا توفى عنهن شيء فقال ابو جعفر عليه السلام هذا والله خط عليّ عليه السلام بيده واملاء رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
وفي صحيحة الاحول 2 - عن الصادق عليه السلام سمعته يقول لا يرثن النساء من العقار شيئاً ولهن قيمة البناء والشجر والنخل يعني من البناء الدور وانما عني من النساء الزوجة، ومستند القول الثاني الجمع بين ما رواه ابن اذينة 3 - في النساء اذا كان لهن ولد اعطين من الرباع وبين سائر الروايات بمقتضى قاعدة الاطلاق والتقييد فتحمل المطلقات على غير ذات الولد.
ومستند الثالث مضافاً الى قلة التخصيص في مطلقات الارث من الكتاب والسنة الاقتصار في تخصيص العمومات على القدر المتيقن ودليل الرابع وهو قول السيد المرتضى قدس سره الجمع بين ادلة الارث المطلقة وادلة الحرمان من عين الارض، كما ان مستند قول الاسكافي مضافاً الى التمسك باطلاقات الارث من الكتاب والسنة خصوص صحيحة الفضل بن عبد الملك وابن ابي يعفور 4 - عن ابي عبد الله عليه السلام قال
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 6 من ابواب ميراث الازواج الحديث 16 - 17.
3 - 4 - ئل 17 الباب 7. الحديث 1 - 2.
سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته او ارضها من التربة شيئاً؟ او يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئاً؟ فقال يرثها وترثه من كل شيء ترك وتركت، ثم انه لم يوافق 1 - ابن الجنيد في ما اختاره الا القاضي نعمان المصري فيما عن دعائمه في تقوية قول ابن الجنيد يحمل الاراضي المحروم منها النساء على المفتوحة عنوة لتقوية رجال المسلمين على الكفار والمشركين او بالاوقاف المخصوصة بالرجال لا الاراض المملوكة فانها ترث منها النساء كالرجال.
كما وجه اخبار الحبوة بما كان من ودائع الامامة من الكتب والسلاح مما هو راجع الى الانبياء والاوصياء والاظهر والاقوى من هذه الاقوال هو القول الأول الذي عليه الاعاظم من حرمانها من مطلق الارث عيناً وقيمة مغروسة او مزروعة او مشغولة ببناء او خالية وارثها من البناء والطوب وساير ما للبناء القيمة ومما سوى ذلك عيناً لما سردنا من الروايات المعتبرة المعمول بها الواضحة الدلالة.
ويضعف القول الثاني ضعف المستند فانه لم يثبت ان ما قاله ابن اذينة رواية اذ لم يسند الى المعصوم ولو بعنوان الاخبار ومجرد الظن بانه لا يروى الا عن المعصوم او استظهار جماعة انه رواية لا يفيد ولا يغني من الحق شيئاً مضافاً الى ان ابن اذينة ممن روى حديث الحرمان من تربة دار او ارض وانه يقوم الطوب والخشب فتعطى ربعها او ثمنها وهذا بمنزلة التصريح بعدم الفرق بين كونها ذات ولد ام لا وان الحكمة في حرمانها تعم ذات الولد كغيرها وهي عدم مزاحمة زوجها الاخر وغيره
____________________
1 - هو الكاتب الاسكافي - محمد بن احمد بن الجنيد.
بسببها سائر الوارث في عقارهم وصاحب الوسائل قدس سره قد تفطن لهذا عند نقطه الرواية فاعتذر بما لا يتم وحمل الرواية على وجود ولد للميت من غيرها.
واما ما انتصر به بعضهم لهذا القول بضعف الظن بحرمان ذات الولد من الارض استناداً الى التفصيل المنسوب الى المشهور فيضعف الظن بتخصيص العمومات بالنسبة اليها وبقلة التخصيص من اختيار التفصيل فمدفوع بانه لا بأس بضعفه لو فرض لعدم اناطة حجية الاخبار بالظن الفعلي كما ان الظن النوعي ففي القول المشهور اقوى من غيره وانه لا مانع من كثرة التخصيص لدليل.
ولذلك ظهر ضعف ما استند اليه المفيد ومن وافقه نعم لو كانت كثرة التخصيص بحيث يوجب الاستهجان في العمومات فاللازم الاقتصار على القدر الذي لا يوجبه وقد يتردد امر المخصص الحاكم على العام بين اثنين او ازيد ولكن اين المقام من ذاك اذ العمومات على حالها بالنسبة لغير الارض وتخصيصها بالنسبة الى ذات الولد وغيرها لا مانع منه ولو مع كثرة افراده اذ ليس الا عنوانياً تخصيصاً واحداً.
كما ان بالتأمل في النصوص المذكورة وغيرها يظهر ضعف مختار السيد المرتضى قدس سره وجعل الحرمان بمنزلة الاتلاف والالتجاء الى القيمة لحديث نفي الضرر والضرار والجمع بين الحقين كما ترى اجنبي عن مرمى الروايات واما القول الاخير وهو مختار ابن الجنيد وان ساعده العمومات كتاباً وسنة ودل عليه خصوص الصحيحة المتقدمة لكن لا يقاوم القول المختار واتفاق الامامية كلا او جلا واخبارهم
ونحو ذلك ولكن للوارث دفع القيمة اليها (1) ويجب عليها القبول ولا فرق في الارض بين الخالية والمشغولة بغرس او بناء
___________________________________________________________
الكثيرة التي ربما تبلغ حد التواتر على التخصيص فلا مجال له وكذا انتصار القاضي له بما ذكره بل ربما يكون هذا الانتصار شبهة في قبال البديهة.
(1) كما اشار الى ذلك في ما ذكرنا من الاخبار، نعم ربما يشكل تعين ذلك بانه حكم روعى فيه جانب الوارث غير الزوجة وان حرمانها من العين لمصلحتهم كما في غير واحد من روايات الباب منها ما في ذيل خبر ابن مسلم 1 - قلت كيف ترث من الفرع ولا ترث من الرباع شيئاً؟ فقال ليس لها منه نسب ترث به وانما هي دخيل عليهم فترث من الفرع ولا ترث من الاصل ولا يدخل عليهم داخل بسببها.
وفي ذيل ما رواه ابان الاحمر 2 - بوساطة من لا يعلمه الا ميسراً بياع الزطى عن ابي عبد الله عليه السلام قلت، فالبنات قال البنات لهن نصيبهن منه، قال قلت كيف صار ذا ولهذه الثمن ولهذه الربع مسمى قال، لان المرأة ليس لها نسب ترث وانما هي دخيل عليهم، انما صار هذا كذا لئلا تتزوج المرأة فيجيء زوجها او ولدها من قوم آخرين فيزاحم قوماً آخرين في عقارهم ونحوها روايات آخر فح لو دفع اليها العين ليس لها ان تمتنع فيكون كالامر عقيب الخطر لا يستفاد منه الا الرخصة ويدفعه ان ظاهر الروايات ان ليس لها حق في العين وانما ميراثها من
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 6 من ابواب ميراث الازواج الحديث 2 - 3.
او زرع او غيرها (1).
(مسئلة 7) كيفية التقويم ان يفرض البنآء مما ينقل (2)
___________________________________________________________
القيمة فانظر الى ما رواه يزيد الصائغ 1 - عن ابي عبد الله عليه السلام حيث سأله عن النساء هل يرثن من الارض.
فقال عليه السلام لا ولكن يرثن قيمة البناء ونظيره ما في رواية حماد بن عثمان 2 - عنه عليه السلام انما جعل للمرأة قيمة الخشب والطوب لئلا يتزوجن فيدخل عليهم يعني اهل المواريث من يفسد مواريثهم وفي رواية اخرى للصائغ 3 - ولكن لهن قيمة الطوب والخشب ولا ينافي ما ذكرنا ما في ذيلها لكونه حكمة للحكم فلم يجعل لهن ارث العين وعلى هذا لو طالبت هي بالقيمة يجب على الوارث دفعها اليها ولو لما في الجواهر من جعل الحرمان بمنزلة الاتلاف فيضمنون لها القيمة وان كان لا يخ من تأمل.
وبما ذكر ظهر التأمل في قول الماتن قدس سره (ويجب عليها القبول) نعم لو لم يرغب الوارث في تصرف العين وليس له امكان اداء القيمة وليس هناك من يشتري الارض والبناء والشجر فح يمكن ان يقال يجب عليها القبول دفعاً للضرر والحرج على الوارث فتأمل جيداً.
(1) لما عرفت من الاطلاق في بعضها وعدمه في آخر لا يضر لكونهما مثبتين فنأخذ بالاعم الاشمل.
(2) كان مراده قدس سره ما يظهر من غير واحد ولعله المشهور من
____________________
1 - 2 - 3 - ئل 17 الباب 6 من ابواب ميراث الازواج الاحاديث 8 - 9 - 11.
ثم يقوم على هذا الفرض فتستحق الزوجة الربع او الثمن من قيمته..
(مسئلة 8) الظاهر انها تستحق من عين ثمرة النخل والشجرة والزرع الموجودة حال موت الزوج (1) وليس
___________________________________________________________
البقاء مجاناً في الارض وكذلك الاشجار واعطائها القيمة كما هو الظاهر من الروايات الواردة في هذا المضمار والتعبير في بعضها بالنقض والجذوع لعله نظراً الى المرافق المختلفة فبعضها يشرف على الخراب قبل الباقي بحيث لا يعد بناء معتني به او بلحاظ القطعات المبنى منها البناء كالتراب والجص وفي مثل زماننا السمنت والحديد.
ولا وجه للاشكال بان الهيئة الاجتماعية لها الاثر في زيادة القيمة اذ الفرض ارثها من قيمة البناء على حاله لا انه يفرض مخروباً ويحتمل في كيفية التقويم فرض البناء والاشجار لهما حق البقاء بالاجرة وح قد يؤثر في زيادة قيمة الارض وقلة قيمة البناء والشجر اذ حدوثهما بحق وللورثة مطالبة الاجرة للبقاء جمعاً بين الحقين.
وهذا وان كان في بادى النظر يمكن ان يكون اوجه من الأول الا ان الأول اوفق بظاهر الروايات بل لا معنى لهذا الوجه مع فرض حرمانها من عينها والارث من القيمة كما ان تقويم الارض مجردة خالية ثم مشغولة بهما لا ينضبط اذ ربما يوجب التقويم مع البناء نقصاً في قيمة الارض وقد يوجب الزيادة فمقايسة احدى القيمتين مع الاخرى وجعل المعيار هو الباقي لقيمة البناء والاشجار لا وجه له.
(1) لانها من الاموال وليست من الشجر كي يلتزم باخذ القيمه
للوارث اجبارها على اخذ القيمة.
(مسئلة 9) اذا لم يدفع الوارث القيمة لعذر او لغير عذر سنة او اكثر كان للزوجة المطالبة باجرة البناء (1) واذا اثمرت الشجرة في تلك المدة كان لها فرضها من الثمرة عيناً فلها المطالبة بها وهكذا مادام الوارث لم يدفع القيمة تستحق الحصة من المنافع والثمرة وغيرهما من النماءات، نعم عليها اجرة
___________________________________________________________
ومثلها الماء لموجود في الانهار حال الموت فترث من العين ولا تجبر على اخذ القيمة.
(1) في المقام احتمالان، احدهما ان حكم الشارع باخذ القيمة انما هو معاملة بين الزوجة وسائر الورثة بولاية من الشارع واذن منه فهو المتصدى للبيع والمعاملة وح فلكل من البايع والمشتري او المصالح والمتصالح حق الامتناع من تسليم ماله حتى يسلم الاخر او يتسلم ما عنده لانه مقتضى المبايعة فاذا لم يدفع الوارث القيمة فللزوجة الامتناع من تسليم حق ارثها وعدم الرضا بتصرفهم لكونها شريكة في ما لهم ولو بالقيمة فتطالب حقها من البناء في تلك المدة التي لم تصل اليها القيمة والثاني عدم وقوع معاملة وانما هو اشتغال ذمة الوارث بحرمانها من عين البناء والشجر بقيمتهما لها او فرضها كالدائن في سائر اموال المورث بلا اشتغال لذمة الوارث فلا يوجب مطال الورثة في دفع القيمة ثبوت حق لها بالنسبة للاجرة للبناء او المثمرة المتجددة على الشجرة.
والاقرب بالنظر هو الوجه الأول فيصح ما رتبه عليه الماتن فهي شريكة بنسبة القيمة في عين البناء والشجر كما في الزكاة والخمس
الارض لسائر الورثة (1).
(مسئلة 10) اذا انقلعت الشجرة او انكسرت او انهدم البناء فالظاهر عدم جواز اجبارها على اخذ القيمة (2) فيجوز لها المطالبة بحصتها من العين كالمنقول نعم اذا كان البناء مستعداً للهدم والشجر مستعداً للكسر والقطع جاز اجبارها على اخذ القيمة مادام لم يهدم ولم يكسر (3) وكذا الحكم في الفسيل المعد للقلع، وهل يدخل في الارث الدولاب والمحالة والعريش الذي يكون عليه اغصان الكرم وجهان (4) اقواهما ذلك (5) فللوارث اجبارها على اخذ قيمتها وكذلك بيوت القصب.
___________________________________________________________
بالنسبة لما تعلقا به على بعض المباني او المبنى المشهور.
(1) اذ لا يوجب مسامحة الوارث في دفع حقها عدم حق لهم عليها من اجرة الارض بالنسبة للبناء والشجر اذ المسامحة والامتناع حرام تكليفاً لا يستتبع حكماً وضعياً بعدم ضمانها للاجرة فتأمل جيداً.
(2) كما هو ظاهر لانصراف ادلة ارث القيمة من هذا النحو من البناء والشجر فالعمومات بالنسبة اليهما بحالها.
(3) لشمول ادلة ارث القيمة وعدم ما يوجب التخصيص او التوقف.
(4) وجه العدم انصراف ادلة القيمة وعدم شمولها لها او الشك في شمول البناء لها فيكون شبهة مفهومية يشك معها في تخصيص عمومات ارث العين بالانتقال الى القيمة وح فترث من عينها.
(5) لصدق البناء عليها خصوصاً في العريش وهكذا الامر في
(مسئلة 11) القنوات والعيون والابار ترث الزوجة من آلاتها (1) وللوارث اجبارها على اخذ القيمة (2).
واما الماء الموجود فيها فانها ترث من عينه (3) وليس للوارث اجبارها على اخذ قيمته.
(مسئلة 12) لو لم يرغب الوارث في دفع القيمة للزوجة عن الشجر والبناء فدفع لها العين نفسها كانت شريكة فيها (4)
كسائر الورثة ولم يجزلها المطالبة بالقيمة ولو عدل الوارث عن بذل العين الى القيمة ففي وجوب قبولها اشكال وان كان الاظهر العدم.
___________________________________________________________
بيوت القصب لكن لا يخفى ان الدولاب لو كان مما ينقل بسهولة ولا يخدش البناء فلا يعد منه وكذلك القدر المثبت لطبخ الرؤس والهريسة والمراوح والشمعات التي يسهل انفصالها من البناء ولو شك في هذه الموارد فتارة يكون من جهة الشبهة المفهومية فيوجب الشك في تخصيص عمومات ارث العين فنتمسك بها حيث ان التخصيص منفصل فلا يؤثر في اجمال العام ولا يكون مانعاً عن انعقاد الظهور وقد يرجع الى الشبهة المصداقية للعام او المخصص فلا مجال للتمسك بالعام ولا المخصص فيرجع الى الحالة السابقة لو كانت والا فالى سائر الاصول والقواعد.
(1) لخروجها عن الارض والعقار.
(2) لكونها من البناء.
(3) لما عرفت في الثمر على الشجر.
(4) قد ذكرنا في مسئلة 6 ما يمكن ان يكون وجهاً لما هنا
(مسئلة 13) المدار في القيمة على قيمة يوم الدفع (1)
(مسئلة 14) قد تقدم في كتاب الطلاق (2) انه لو تزوج المريض ودخل بزوجته ورثته، واذا مات قبل الدخول فنكاحه باطل ولا مهرلها ولا ميراث وكذا لو ماتت قبل الدخول بها ثم مات هو في مرضه فراجع...
___________________________________________________________
ودفعناه بظاهر الروايات، نعم لو تصالحا على حقها اياً ما كان بالعين فلا مانع منه ويصح ما ذكره قدس سره في فرض العدول وعدم وجوب القبول واما على فرض تسليم ما وجهنا به جواز رفع العين فيمكن ان يعلل عدم وجوب القبول بانه معاملة قهرية سلحا ولا موجب مصحح للعدول او اعطاء حق ذيه وابراء ذمة الوارث وليس من الامور التي تقبل الفسخ.
(1) هذا اتما يتم على فرض اشتغال ذمة الوارث بالقيمة بلا معاملة قهرية بولاية الشارع اما لو كانت معاملة قهرية فيناسب قيمة يوم الموت، ويمكن ان يقال ان ظاهر الروايات عدم ابتناء المسئلة على هذا او ذاك بل المدار على القيمة ولها انطباقات ففي اي زمان اداها الوارث يجب ان ينطبق عليها بلحاظ ذاك الزمان فلا يراد منها قيمة قبل يوم الدفع او بعده.
(2) قال قدس سره في فصل اقسام الطلاق مسئلة 7 يصح نكاح المريض بشرط الدخول اذا مات في مرضه فان لم يدخل حتى مات في مرضه بطل العقد ولا مهر لها ولا ميراث سواء مات بمرضه ام بسبب آخر من قتل او مرض آخر، اما اذا مات بعد الدخول بها صح العقد وثبت المهر والميراث، ولو برأ من مرضه فمات ولم يدخل بها ورثته وكان لها
نصف المهر وكذا لو تزوجت وهي مريضة فماتت في مرضها او بعد ما برأت ولم يدخل بها، ولو تزوجها في مرضه فماتت قبل الدخول ثم مات في مرضه لم يرثها.
والظاهر ان النكاح في حال مرض الزوج اذا مات فيه قبل الدخول بمنزلة العدم فلا عدة عليها بموته، وفي عموم هذا الحكم للامراض الطويلة التي تستمر سنين اشكال والاحوط الصلح اقول، هذه المسئلة تنحل الى عدة مسائل 1 - اشتراط صحة نكاح المريض باحد امرين على سبيل منع الخلو، الدخول والبرء كما هو مذهب جماعة كثيرة بل لعله المشهور بين الاصحاب.
ويدل على الامر الاول صحيحة ابي ولاد الحناط 1 - قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج في مرضه، فقال اذا دخل بها فمات في مرضه ورثته وان لم يدخل بها لم ترثه ونكاحه باطل وصحيحة عبيد بن زرارة 2 - عنه عليه السلام عن المريض، اله ان يطلق؟ قال لا ولكن له ان يتزوج ان شاء، فان دخل بها ورثته وان لم يدخل بها فنكاحه باطل وصحيحة او حسنة زرارة 3 - عن احدهما عليهما السلام، قال ليس للمريض ان يطلق وله ان يتزوج، فان هو تزوج ودخل بها فهو جائز وان لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا ميراث وفي روايتين احديهما لعبيد بن زرارة 4 - والاخرى لزرارة 5 -
____________________
1 - 2 - ئل 17 - 15 الباب 18 من ابواب ميراث الازواج. الحديث 1 - 2 والباب 21 من ابواب اقسام الطلاق الحديث 2.
3 - 4 - 5 - ئل 17 و 15 الباب 18 من ابواب ميراث الازواج الحديث 3
كلاهما رويا عن ابي عبد الله عليه السلام في الاولى لا يجوز طلاق المريض ويجوز نكاحه والثانية ليس للمريض ان يطلق وله ان يتزوج.
ويدل على الامر الثاني خروجه عما يوجب البطلان، وعن المحقق والشهيد والطوسي قدس الله اسرارهم التأمل والمناقشة في بطلان النكاح وقد يشهد لهم الروايات الاربع غير الاولى حيث بين عليه السلام جواز وصحة النكاح بل في بعضها تصريح فيكون هذا البيان بالنسبة الى الارث والمهر والا فلو فرض موته قبل الدخول وقد عاشر المرأة وباشرها بما دون الدخول يلزم ان يكون حراماً ويبعد الالتزام به.
ولعله هو الذي بعث بعضهم على الاكتفاء في الدخول باللمس والمباشرة، كما ان اشتراط الصحة بالدخول يستلزم الدور اذ تجويزه منوط بها وابين من هذه الاربع في صحة النكاح موثقة محمد بن مسلم 4 - عن ابي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يحضره الموت فيبعث الى جاره فيزوجه ابنته على الف درهم ايجوز نكاحه؟ فقال نعم (بناء على رجوع الضمير المنصوب في فيزوجه الى الرجل كما لعله الظاهر) ويمكن الجواب بحمل صدر الروايات الاربع وهذه الاخيرة على الصحة منوطة بالدخول ولو كشفاً مضافاً في الاخيرة الى ظهورها في تزويج من حضره الموت ابنته من جاره وعن اشكال حرمة اللمس والمباشرة بان الباطل هو النكاح الذي صدر في حال المرض الذي لا يبرء منه و
____________________
والباب 21 من ابواب اقسام الطلاق الحديث 2 - 4.
4 - ئل 14 الباب 43 من ابواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2.
لا يحصل فيه الدخول ولا اصل ولا قاعدة يثبت ذلك ويحققه بل حتى الاستصحاب الاستقبالي لا يثمر.
نعم لو علم من حاله ذلك لا وحشة من التزام البطلان من الاول وحرمة النظر واللمس والمباشرة فتدبر جيداً ويحتمل صحة العقد الى حين الموت آناما وح يبطل العقد كما في انفساخ البيع بتلف المبيع قبل القبض حيث يكون من مال بايعه وما اذا طلقت المرأة قبل الدخول فيرجع المهر الذي تملكته بالعقد الى النصف بناء على احتمال غير بعيد.
فتبين بما ذكرنا صحة ما ذكره قدس سره من بطلان العقد بالموت في المرض ولو بسبب آخر بدون الدخول وعدم ثبوت المهر ولا الميراث لاطلاق الروايات وعدم تقييد الموت بكونه مستنداً الى المرض وقد صرح في معتبرة زرارة بعدم المهر والميراث كما تبين صحة ما يستفاد من مفهوم كلامه الاوّل
بقوله اما اذا مات بعد الدخول بها صح العقد وثبت المهر والميراث...
المسئلة الثانية
لو برء من مرضه فمات ولم يدخل بها ورثته وكان لها نصف المهر، اما الارث لصحة التزويج وعدم موته في مرضه بل زال فمات فلا موجب لبطلان التزويج ولا مخصص لعمومات الارث، واما انتصاف المهر فهو الذي اختاره الصنف وفاقاً لجماعة كثيرة كالطلاق قبل الدخول بلا فرق بين موته او موتها خلافاً لجماعة اخرين فقالوا بثبوت الكل وفصل بعضهم بينه وبينها وذهب الى الانتصاف في موتها وللفريقين ادلة وروايات.
ولا يبعد ترجيح ما ذهب اليه السيد المصنف قدس سره من الانتصاف لكثرة روايات التنصيف فانها تقرب من عشرين حديثا صراحة وظهوراً منطوقاً ومفهوماً مع وثاقة رواتها وعظمة مقامهم كابن مسلم والحذاء وزرارة وابنه وفضل والحلبي وابن ابي يعفور فهي متواترة او قريبة منه ولا تبلغ روايات كمال المهر عشرة ورواتها وان كان فيهم امثال الحلبي وسليمان بن خالد ومنصور بن حازم الا ان الترجيح للاولة.
ويمكن حمل الاخيرة على التقية لما قيل من انفاقهم على تمام المهر ويحتمل بناء المسئلة على ان المستفاد من الاخبار العلاجية في تعارض الروايات هل تقديم موافقة الكتاب على مخالفة العامة او العكس فعلى الاول فالترجيح للاخيرة ولها تمام المهر وعلى الثاني فالترجيح
للاولة وكيف كان فلا اشكال في التنصيف في موتها لعدم المعارض في الانتصاف بالنسبة اليها وانما التعارض في موته قبل الدخول فيرجع الى الزوج بموتها قبل الدخول ثلاثة ارباع المهر كما لا يخفى.
المسئلة الثالثة
صحة الزواج الذي وقع في حال مرضها فماتت فيه او بعد ما برئت ولم يدخل بها ودليل عليها عمومات صحة النكاح كتاباً وسنة بلا مخصص فان الاخبار السابقة انما وردت في موت الزوج وبطلاق نكاحه الذي وقع في حال مرضه اذا لم يبرء او يدخل بها لا في مرضها فيصح النكاح ولا يكون الموت مبطلا له ولو كشفاً بل يرثها.
نعم يمكن استثناء صورة واحدة وهي ما اذا ماتت بعد تمام العقد بلا مضى زمان يمكن للزوج الاستمتاع بها كان كانت تزوجت في حال النزع فلو ادعى مدعى انصراف وعدم شمول العمومات لهذا الفرد فله وجه ومع ذلك لا مجال للجزم به.
المسئلة الرابعة
زواج المريض وموتها قبل الدخول ثم موته في مرضه فيه وجهان احدهما البطلان كموته قبلها قبل الدخول لظاهر الاخبار بدعوى شمولها وعمومها للمقام.
الثاني اختصاصها بموته في مرضه مع حياة الزوجة اذ لا اشارة في شيء منها الى موتها قبله ولذلك اشكل الامر على سيدنا الخوئي ولا يبعد ترجيح ما ذهب اليه المصنف قدس سره لما عرفت، ثم ان الماتن قدس سره اشار بقوله والظاهر ان النكاح الخ الى ما فصّلنا القول فيه آنفاً وان النكاح باطل لا انه صحيح لا يترتب عليه بعض آثاره فح لا يحرم نكاحها على ابن الزوج ولا على ابيه ولا تستحق عليه النفقة ولا ميراث ولا عدة.
الخامسة
شمول الحكم للامراض الطويلة وعدم شموله والحق ان فيه مجالا للتوقف لقوة احتمال الانصراف عنها الى خصوص الامراض قصير
المدة التي يموت المريض فيها وكيف كان فلم يبحث المصنف كغيره في مفهوم المرض ازيد من هذا وانه هل يشمل ضغط الدم وضيق الصدر والنفس والسرطان باقسامه ووجع الرأس والبواسير وسائر الامراض التي من هذا القبيل بحيث يمكن للمريض ان يمشي معها ولا يحتمى من اكثر المأكولات.
والذي ينبغي ان يقال انه وان كان مفهوم المرض يشمل كل هذه ولكن بمناسبة الحكم والموضوع لا ظهور في المرض الا في الذي لا القوة على صاحبه بحيث يلزمه اجتناب كثير من المأكولات والمشروبات والمواظبة على المداواة فتدبر جيداً.
تكميل
لم يتعرض المضعف قدس سره لما اذا زوج الصغيرين ولياهما او وليهما او الفضوليان او الفضولي والاصيل كالولي ومات احدهما قبل اجازة الاخر او ادراكه او بعده، فنقول اما اذا كان التزويج من ناحية الولى الاجباري كالاب والجدله بالكفو ومهر المثل فلاخيار لهما او لاحدهما لصحة التزويج ويثبت التوارث.
وهكذا اذا كان بنظر احدهما بدون مهر المثل في الصبية او باكثر منه في الصبي فلو كان خيار ففي المهر لا في اصل العقد لروايات كثيرة راجحة على
ما يعارضها فيضعف قول الشيخ ومن وافقه على الخيار للصبي استناداً الى رواية بريد (يزيد خ ل) 1 - الكناسي المعتبرة ظاهراً عن ابي جعفر عليه السلام وفيها فقال عليه السلام يا ابا خالد ان الغلام اذا زوجه ابوه ولم يدرك كان بالخيار اذا ادرك وبلغ خمس عشرة سنة او يشعر في وجهه او ينبت في عانته قبل ذلك، مع ان هذه الرواية لا تخص الصبي بل صدرها دال على جريان ذلك في الصبية ايضاً قال فيها فان زوجها قبل بلوغ التسع سنين كان الخيار لها اذا بلغت تسع سنين.
كما اشتملت على جواز النكاح على الصغير اذا ادخلت عليه امرأته حيث سأله الراوي فان ادخلت عليه امرأته قبل ان يدرك فمكث معها ماشاء الله ثم ادرك بعد فكرهها وتأباها، قال اذا كان ابوه الذي زوجه ودخل بها ولذمنها واقام معها سنة فلا خيار له اذا ادرك ولا ينبغي له ان يرد على ابيه ما صنع ولا يحل له ذلك، وفي قبالها روايات اخرى دالة على جواز التزويج.
منها صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع 2 - عن ابي الحسن عليه السلام عن الصبية يزوجها ابوها ثم يموت وهي صغيرة فتكبر قبل ان يدخل بها زوجها، يجوز عليها التزويج او الامر اليها: قال يجوز عليها تزويج ابيها وفي ما رواه الكليني والشيخ عن عبد الله (عبد الملك) بن الصلت 3 - عن ابي عبد الله عليه السلام عن الجارية الصغيرة يزوجها ابوها لها امر اذا بلغت؟ قال لا ليس لها مع ابيها امر.
____________________
1 - ئل 14 الباب 6 من ابواب عقد النكاح الحديث 9.
2 - 3 - ئل 14 الباب 6 من ابواب عقد النكاح الحديث 1 - 3.
واما رواية الشيخ عن ابن مسلم 1 - عن ابي جعفر عليه السلام عن الصبي يزوج الصبية، قال ان كان ابواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ولكن لهما الخيار اذا ادركا، فان رضيا بعد ذلك فان المهر على الاب فيمكن حمله على الخيار في المهر وفي ما روى علي بن يقطين 2 - عن ابي الحسن عليه السلام اتزوج الجارية وهي بنت ثلاث سنين او يزوج الغلام وهو ابن ثلاث سنين ما ادنى حد ذلك الذي يزوجان فيه، فاذا بلغت الجارية فلم ترض فما حالها؟ قال لا بأس بذلك اذا رضي ابوها او وليها كما انه يدل على صحة النكاح وثبوت التوارث، ما رواه ابن مسلم 3 - في الصحيح عن ابي جعفر عليه السلام في الصبي يتزوج الصبية، يتوارثان؟ فقال اذا كان ابواهما اللذان زوجاهما فنعم.
ونحو منه ما رواه عبيد بن زرارة 4 - عن ابي عبد الله عليه السلام، اما اذا كان تزويج الصغيرين لامن الابوين، فلو كانا او احدهما حيين فلهما الاجازة والرد ولو لم يكونا اولم يجيزا ولم يردا حتى بلغ احدهما او كلاهما واجازا فيصح العقد ويثبت التوارث كما انه اذا ماتا او احدهما قبل الادراك والاجازة فيبطل، واذا ادرك احدهما واجاز ثم مات قبل ادراك الاخر او اجازته فادرك واجاز فليحلف انه ما دعاه الى ذلك الطمع في الميراث فيعطى ميراث.
ويدل عليه صحيحة ابي عبيدة 5 - الحذاء عن ابي جعفر الباقر عليه السلام عن
____________________
1 - 2 - ئل 14 الباب 6 من ابواب عقد النكاح، الحديث 8 - 7.
3 - ئل 14 الباب 12 من ابواب عقد النكاح الحديث 1.
4 - 5 - ئل 17 الباب 11 من ابواب ميراث الازواج. الحديث 3 - 1.
غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين قال فقال النكاح جائز (و) ايهما ادرك كان له الخيار فان ما تا قبل ان يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر الا ان يكونا قد ادركا ورضيا، قلت، فان ادرك احدهما قبل الاخر؟ قال يجوز ذلك عليه ان هو رضي، قلت، فان كان الرجل الذي ادرك قبل الجارية ورضي النكاح ثم مات قبل ان تدرك الجارية اترثه؟ قال نعم، يعزل ميراثها منه حتى تدرك وتحلف بالله ما دعاها الى اخذ الميراث الارضاها بالتزويج ثم يدفع اليها الميراث ونصف المهر، قلت، فان ماتت الجارية ولم تكن ادركت. ايرثها الزوج المدرك؟ قال لا لان لها الخيار اذا ادركت، قلت فان كان ابوها هو الذي زوجها قبل ان تدرك؟ قال يجوز عليها تزويج الاب ويجوز على الغلام والمهر على الاب للجارية.
ولا تنافي بين صدر الرواية وذيلها حيث اثبت الخيار في الصدر وانفذ النكاح في الذيل لما فيه من تزويج الاب فيكون المراد من الولي في الصدر من ليس له الولاية شرعاً كالاخ والعم والخال ويقرب من هذه الرواية في محل الاستشهاد روايات اخرى مثل ما رواه الحلبي 1 - عن ابي عبد الله عليه السلام، الغلام له عشر سنين فيزوجه ابوه في صغره ايجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين؟
قال فقال اما تزويجه فهو صحيح واما طلاقه فينبغي ان تحبس عليه امرأته حتى يدرك فيعلم انه كان قد طلق، فان اقر بذلك وامضاه فهي واحدة بائنة وهو خاطب من الخطّاب وان انكر ذلك وابي ان يمضيه فهي امراته قلت، فان ماتت او مات؟ قال يوقف الميراث حتى
____________________
1 - ئل 17 الباب 11 من ابواب ميراث الازواج الحديث 4.
يدرك ايهما بقي ثم يحلف بالله ما دعاه الى اخذ الميراث الا الرضا بالنكاح وما رواه عباد بن كثير 1 - عنه عليه السلام في رجل زوج ابناً له مدركاً من يتيمة في حجره، قال ترثه ان مات ولا يرثها لان لها الخيار ولا خيار عليها، وما في الاولى من الاقرار والامضاء ليس يراد به انه طلقها وليه او غيره فضولياً وهو يمضيه حتى يدل على صحة الفضولي في الايقاعات بل يراد به ولو بقرينة القواعد ايجاد الطلاق ثانياً كما ان حبس المرأة لو كان الطلاق صادراً من ابيه لا يتم على الصحة ولا على البطلان بل غير معمول به على الظاهر.
واطلاق ارث اليتيمة لابن المزوج لو مات مقيد بصحيحة ابي عبيدة ورواية الحلبي انه بعد الحلف والاجازة ورواية عباد على ضعفها تصلح للتأييد.
ثم انه هل الحكم في الصغيرين على القاعدة فيسرى في الاصيل والصغير او الصغيرة وفي الكاملين ولا يحتاج الى الحلف فيقتصر على مورده وهو الصغيران ام على خلافها فلا نتعدى عن المورد الى غيره ام يبتني على كون الاجازة ناقلة فالثاني او كاشفة بالكشف الحقيقي فالاول وحيث لا مجال للكشف الحقيقي ولا يمكن الالتزام به فالكشف الحكمي المشهوري.
ومع ذلك يمكن الاشكال فيه ايضاً بكون الموت مذهباً لموضوع الاجازة فلا محل لها بالموت حيث انه يجب بقاء العقد قابلا لتعلق الاجازة به؟ لا يبعد الاخير وتحقيق الحق في ذلك موكول الى باب
____________________
1 - ئل 17 الباب 11 من ابواب ميراث الازواج الحديث 2.
المبحث الثاني
في الولاء واقسامه ثلاثة (الاول) ولاء العتق.
(مسئلة 15) يرث المعتق (1) عتيقه بشروط ثلاثة (الشرط
___________________________________________________________
الفضولي من البيع، واذا لم يكن تهمة في الاجازة هل يجب الحلف تعبداً او لا يجب الا اذا كان هناك تهمة؟ الظاهر الاول والتهمة حكمة لا علة لعدم كون ما يظن علة علة حقيقة في الاحكام وانما الظاهر لنا بعض الملاكات لاستحالة الحكم بلا ملاك وعليه يجب الحلف حتى لو لم يعلم الباقي الحالف بحكم الارث.
ثم ان في المقام فروعاً كثيرة، منها انه اذا لم يحلف المدرك فلا يثبت الزوجية فلا مهر ولا ميراث ولا عدة منها، انه اذا كانت الزوجة هي الميت فادرك الزوج بعدها واجاز بلا حلف يجب عليه المهر لوارثها بلا حق لهم في المطالبة ومنها، ان في الفرض هل له حق المقاصة من نصف المهر ام لا؟ استقوى في الجواهر الاول ولا يخ من تأمل بعد فرض توقف ثبوت الزوجية على الحلف كما استظهر قدس سره من النص والفتوى ولم يجعل الحكم على القاعدة.
(1) بلا اشكال ولا خلاف.
الاول) ان يعتقه متبرعاً بالعتق (1) فلوا عتقه في واجب
___________________________________________________________
(1) يدل عليه من الاخبار بعد الاتفاق ما رواه اسماعيل بن الفضل 1 - قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل اذا اعتق أله ان يضع نفسه حيث شاء ويتولى من احب؟ فقال اذا اعتق لله فهي مولى للذي اعتقه واذا اعتق فجعل سائبة فله ان يضع نفسه (حيث شاء خ ل) ويتولى من شاء وما رواه ابن رئاب وعمار بن ابي الاحوص 2 - قال سألت ابا جعفر عليه السلام عن السائبة.
فقال انظروا في القرآن فما كان فيه فتحرير رقبة فتلك يا عمار السائبة التي لا ولاء لاحد عليها الا الله، فما كان ولاؤه لله فهو لرسول الله وما كان ولاؤه لرسول الله فان ولاؤه للامام وجنايته على الامام وميراثه له وروى بريد العجلى 3 - قال سألت ابا جعفر عليه السلام عن رجل كان عليه عتق رقبة فمات من قبل ان يعتق رقبة فانطلق ابنه فابتاع رجلا من كيسه (كسبه خ ل) فاعتقه عن ابيه وان المعتق اصاب بعد ذلك مالا ثم مات وتركه لمن يكون ميراثه؟ قال فقال ان كانت الرقبة التي كانت على ابيه في ظهار (نذريه خ ل) او شكر او واجبة عليه فان المعتق سائبة لا سبيل لاحد عليه الحديث.
فما في صحيح ابن بصير 4 - عن ابي عبد الله عليه السلام عن الرجل يعتق الرجل في كفارة يمين او ظهار لمن يكون الولاء؟ قال عليه السلام
____________________
1 - 2 - 3 - ئل 16 الباب 36 - 40 - 43 من ابواب العتق الحديث 1 - 2 وئل 17 الباب 3 من ابواب ضمان الجريرة الحديث 6.
4 - ئل 16 الباب 43 من ابواب العتق الحديث 5.
كالكفارة والنذر لم يثبت للمنعم الميراث وكذا المكاتب (1) الا اذا شرط المولى عليه الميراث فانه حينئذ يرثه (2) نعم اذا
___________________________________________________________
للذي يعتق، مرجوح بتلك الروايات وان حكى العمل به عن بعض او يقرء بالفتح اي ولاؤه لنفسه او غيره من المحامل، وفي المقام بعض الكلام بالنسبة الى بعض افراده لا نطيل بذكره والايراد عليه.
(1) قوى في الجواهر عدم الولاء عليه لعدم صدق التبرع به وعدم صدق كون عتقه لله ويرشد اليه رواية عمر وصاحب الكرابيس 1 - عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل كاتب مملوكه واشترط عليه ان ميراثه له فرفع ذلك الى علي عليه السلام فابطل شرطه وقال شرط الله قبل شرطك ويعارضها روايات اخرى ستمر بك ولكن لا معارض لها في عدم الشرط.
(2) وفاقاً لغير واحد ويدل عليه مضافاً الى عموم ادلة صحة الشرط ما رواه محمد بن قيس 2 - عن ابي جعفر عليه السلام قال ان اشترط المملوك المكاتب على مولاه انه لاولاء لاحد عليه اذا قضى المال فاقر بذلك الذي كاتبه فانه لاولاء لاحد عليه، وان اشترط السيد ولاء المكاتب فاقر الذي كوتب فله ولاؤه وفي رواية اخرى 3 - عنه عليه السلام قضى امير المؤمنين عليه السلام في مكاتب اشترط عليه ولاؤه اذا اعتق فنكح وليدة لرجل آخر فولدت له ولداً فحرر ولده ثم توفى المكاتب فورث ولده فاختلفوا في ولده من يرثه فالحق ولده بموالي ابيه.
____________________
1 - 2 - ئل 16 الباب 15 - 16 الحديث 1 - 1.
3 - ئل 16 الباب 16 من ابواب العتق الحديث 2.
شرط عليه مع وجود القريب لم يصح الشرط (1)
(مسئلة 16) الظاهر انه لا فرق في عدم الولاء لمن اعتق عبده عن نذر بين ان يكون قد نذر عتق عبد كلي فاعتق عبداً معيناً وفاء بنذره (2) وان يكون قد نذر عتق عبد بعينه فيعتقه وفاء بنذره.
(مسئلة 17) لو تبرع بالعتق عن غيره ممن كان العتق واجباً عليه لم يرث عتيقه (3) (الشرط الثاني) ان لا يتبرأ من ضمان جريرته (4) فلو اشترط عليه عدم ضمان جريرته لم يضمنها ولم يرثه (5) ولا يشترط في سقوط الضمان الاشهاد على الاقوى (6) وهل يكفى التبرى بعد العتق او لابد ان
___________________________________________________________
(1) لعدم صحة الشرط مع وجود وارث مناسب.
(2) فانه يصدق انه اعتق نذراً فلا ولاء لاحد عليه.
(3) كما دل على ذلك معتبرة بريد العجلي المتقدمة.
(4) بلا خلاف ولا اشكال.
(5) ويدل عليه من الروايات ما رواه ابو الربيع 1 - عن الصادق عليه السلام حيث سئل عن السائبة فقال هو الرجل يعتق غلامه ثم (و) يقول له اذهب حيث شئت، ليس لي من ميراثك شيء ولا على من جريرتك شيء ويشهد على ذلك شاهدين وما رواه ابن سنان بطريقين 2 - 3.
(6) وفاقاً للأكثر لظهور ما دل عليه من الروايات في الاستحباب
____________________
1 - 2 - 3 - ئل 16 الباب 36 من ابواب العتق الحديث 2 و الباب 41 الحديث 2 والباب 43 الحديث 2 - 3 - 4.
يكون حال العتق وجهان (1) (الشرط الثالث) ان لا يكون للعتيق قرابة قريباً كان او بعيداً (2) فلو كان كان هو الوارث.
(مسئلة 18) اذا كان للعتيق زوج او زوجة كان له نصيبه
___________________________________________________________
دفعاً لاخذه بجريرته.
(1) نسب الى الأكثر اشتراطه حين العتق اقتصاراً في تخصيص الولاء لمن اعتق على المتيقن.
(2) بلا خلاف بل عليه الاجماع ويدل عليه الكتاب والسنة اما الكتاب فآية واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله الخ ومن السنة ما رواه ابن يقطين 1 - انه سأل ابا الحسن عليه السلام عن الرجل يموت ويدع اخته ومواليه، قال المال لاخته وما رواه جابر 2 - عن ابي جعفر عليه السلام ان علياً عليه السلام كان يعطى اولى الارحام دون الموالي وصحيحة محمد بن قيس 3 - عنه عليه السلام قال قضى اميرالمؤمنين عليه السلام في خالة جائت تخاصم في مولى رجل مات فقرء هذه الاية: واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله فدفع الميراث الى الخالة ولم يعط الموالي ويدل عليه روايات 4 - حنان وابن سنان وسماعة وابن ابي الحمراء وعمرو الازرق ورواية ابن سنان الاخرى ورواية سويد بن غفلة بطريقنا وطريق العامة ورواية ابراهيم النخعي وسلمة بن محرز.
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 1 من ابواب ميراث ولاء العتق الحديث
3 - ئل 17 الباب 1 من ابواب ميراث ولاء العتق الحديث 3.
4 - ئل 17 الباب 1 من ابواب ميراث ولاء العتق.
الاعلى (1) والباقي للمعتق (2).
(مسئلة 19) اذا اشترك جماعة في العتق اشتركوا في الميراث ذكوراً كانوا ام اناثاً ام ذكوراً واناثاً (3) واذا عدم المعتق فان كان ذكراً انتقل (4) الولاء الى ورثته الذكور كالاب والبنين دون النساء كالزوجة والام والبنات واذا كان
___________________________________________________________
(1) وفقاً للقاعدة لعدم الولد للميت.
(2) كما هو مقتضى القاعدة.
(3) بلا خلاف ويدل عليه قوله الولاء لمن اعتق.
(4) لما دل عليه من الروايات كصحيحة محمد بن قيس 1 - عن ابي جعفر عليه السلام قضى (علي عليه السلام) في رجل حرر رجلا واشترط ولاه فتوفى الذي اعتق وليس له ولد الا النساء ثم توفى المولى وترك مالا وله عصبة فاحتق (فاعتق جواهر) في ميراثه بنات مولاه والعصبة فقضى بميراثه للعصبة الذين يعقلون عنه اذا احدث حدثاً يكون فيه عقل وما في رواية بريد العجلي 2 - من قول الباقر عليه السلام وان كانت الرقبة التي على ابيه تطوعاً وقد كان ابوه امره ان يعتق نسمة فان ولاء المعتق هو ميراث لجميع ولد الميت من الرجال، وان كان في الاستدلال بالروايتين بعض النظر والكلام.
كما ان موثق عبد الرحمن بن الحجاج 3 - عن ابي عبد الله عليه السلام مات
____________________
1 - ئل 16 الباب 40 من ابواب العتق الحديث 1
2 - ئل 16 الباب 40 من ابواب العتق الحديث 2
3 - ئل 17 الباب 1 من ابواب ميراث ولاء العتق الحديث 10
انثى انتقل الى عصبتها (1) وهم اولاد ابيها دون اولادها ذكوراً واناثاً ودون ابيها على الاظهر (2).
(مسئلة 20) يقوم اولاد الاولاد مقام آبائهم عند عدمهم (3) ويرث كل منهم نصيب من يتقرب (به) كما تقدم في الميراث بالقرابة.
___________________________________________________________
مولى لحمزة بن عبد المطلب فدفع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ميراثه الى بنت حمزة لابد من حمله على كونه سائبة او يرجع الميراث اليهصلىاللهعليهوآلهوسلم والى غيره من عصبة حمزة وهو اولى بهم فاعطاها فلا يعارض تلك الاخبار، وفي المسئلة والتي تليها اقوال اخر وما ذكره المصنف في المسئلتين نسب الى المشهور.
(1) يدل عليه صحيحة محمد بن قيس 1 - عن ابي جعفر عليه السلام قال قضى اميرالمؤمنين عليه السلام على امرأة اعتقت رجلا واشترطت ولاه ولها ابن فالحق ولاه بعصبتها الذين يعقلون عنه دون ولدها وفي صحيحة يعقوب ابن شعيب 2 - يرجع الولاء الى بنى ابيها وفي صحيحة ابي ولاد 3 - يكون ولاؤها لاقرباء امه من قبل ابيها الى قوله ولا يكون للذي اعتقها عن امه من ولائها شيء.
(2) راجع الى الخلاف في كون الاب من العصبة ام لا فاختار العدم واستشكل بعضهم في عدم كونه منهم وللكلام محل آخر.
(3) لما دل عليه من خبر اللحمة والمرسل عن اميرالمؤمنين عليه السلام
____________________
1 - 2 - ئل 16 الباب 40 - 39 من ابواب العتق الاحاديث 1 - 2.
3 - ئل 16 الباب 39 من ابواب العتق الحديث 3.
(مسئلة 21) مع فقد الابوين والاولاد حتى من نزلوا يكون الولاء للاخوة (1) والاجداد من الاب دون الاخوات (2) والجدات والاجداد من الام ومع فقدهم فللاعمام دون الاخوال والعمات والخالات ومع فقد قرابة المعتق يرثه المعتق له (3) فان عدم ورثه اولاده وابوه واقاربه من الاب دون الام (4)
(مسئلة 22) لا يرث العتيق مولاه (5) بل اذا لم يكن له
___________________________________________________________
يرث الولاء من يرث الميراث اي يترتب كترتب الميراث.
(1) سواء كانوا للابوين او للاب وحده فان الابي يشاركهم في المقام.
(2) لما عرفت من حرمان النساء وكذلك الحال في العمات والاخوال والخالات.
(3) لما دل على ارثه في الفرض ويمكن الاستدلال له بقوله الولاء لمن اعتق وربما يدل عليه المكاتبة.
قال الحسن 1 - (اخو حسين بن سعيد) كتبت الى ابي جعفر عليه السلام الرجل يموت ولا وارث له الا مواليه الذين اعتقوه هل يرثونه؟ ولمن ميراثه؟ فكتب عليه السلام لمولاه الاعلى.
(4) على ترتيب المولى المنعم الذي سبق الكلام فيه.
(5) لعدم الموجب له والمراد من قوله لحمة كلحمة النسب غير ارث العتيق من معتقه خصوصاً مع قوله الولاء لمن اعتق فما عن ابنى الجنيد وبابويه من ارثه مع فقد وارث له لخبر اللحمة ضعيف.
____________________
1 - ئل 16 الباب 35 من ابواب العتق الحديث 4
قريب ولا ضامن جريرة كان ميراثه للامام (1).
(مسئلة 23) لا يصح (2) بيع الولاء ولاهبته ولا اشتراطه في بيع.
(مسئلة 24) اذا حملت الامة المتعقة بعد العتق من رق فالولد حر (3) وولاؤه لمولى الامة الذي اعتقها (4) فاذا اعتق ابوه انجر الولاء (5) من معتق امه الى معتق ابيه فان فقد فالى
___________________________________________________________
(1) لما سيجيء في الثالث.
(2) بلا خلاف ولا اشكال ويدل عليه الروايات 1 - الواردة في هذا المضمار.
(3) لكونه تبعاً لاشرف الابوين.
(4) استدل عليه في الجواهر بكونه اي مولى امهم انعم عليهم باعتاقها الذي صار سبباً لحريتهم بالتبعية واضاف اليه الصحاح فسرد روايات لا تدل على المدعى.
(5) بلا خلاف بل اجماعاً لما في الروايات الواردة من الدلالة عليه واورد بعضها صاحب الجواهر في البحث السابق كالصحيح 2 - في رجل اشترى عبداً وله اولاد من امرأة حرة فاعتقه قال ولاء ولده لمن اعتقه والصحيح الاخر 3 - في العبد يكون تحته الحرة. قال ولده احرار، فان اعتق المملوك لحق بابيه.
____________________
1 - ئل 16 الباب 42 من ابواب العتق.
2 - 3 - ئل 16 الباب 38 من ابواب العتق الحديث 1 - 2.
ورثته الذكور (1) فان فقدوا فالى عصبته فان فقدوا فالى معتق معتق ابيه ثم الى ورثته الذكور، ثم الى عصبته، ثم الى معتق معتق معتق ابيه وهكذا، فان فقد الموالي وعصباتهم فلمولى عصبة موالي الاب (2) ثم الى عصبات موالى العصبات، فان فقد الموالي وعصباتهم ومواليهم فالى ضامن الجريرة (3) فان لم يكن فالى الامام، عليه السلام (4) ولا يرجع الى مولى الام (5) ولو كان له زوج رد عليه (6) ولم يرثه الامام، ولو كان زوجة كان الزائد على نصيبها للامام.
___________________________________________________________
(1) لم يذكر في الجواهر الورثة الذكور بين العصبة وبين المولى الاول وهكذا سائر الموالي والظاهر عدم الخلاف له بالنسبة اليه.
(2) علله في الجواهر بانهم ح الموالى له عرفاً واقرب الناس اليه ولاء وصدق كونه مولى لهم وانه الوارث له مع فقد النسب فيكون الولاء لهم لو كانوا موجودين.
(3) لانه مع فقد الموالي يكون هو الوارث.
(4) لما عرفت من كونه عليه السلام هو الوارث اذا لم يكن وارث آخر.
(5) للاصل خلافاً لابن عباس ولم يره في الجواهر خالياً من الوجه باعتبار اقربيته اليه وكونه من مواليه لغة وعرفاً وتقديم مولى الاب للاقربية ففي فرض عدمه يكون هواي مولى الام اقرب، لكن اعترف في آخر كلامه بان ظاهر الاصحاب عدم عوده.
(6) لما عرفت سابقاً من الرد على الزوج دون الزوجة (في صورة انحصار الوارث فيهما).
(مسئلة 25) اذا حملت من حر لم يكن لمولى امهم ولاء (1) واذا حملت به قبل العتق فتحرر لا بعتق امه فولاؤه لمعتقه (2)
(مسئلة 26) اذا فقد معتق الام كان ولاء الولد لورثته الذكور (3) فاذا فقدوا فلعصبة المعتق ثم الى معتقه ثم الى ورثته الذكور، فان فقدوا فلعصبته فان فقد وافلمعتقه وهكذا، فان فقد الموالى وعصباتهم وموالى عصباتهم فالى ضامن الجريرة (4) فان فقد فالى الامام.
(مسئلة 27) اذا مات المولى عن ابنين ثم مات المعتق بعد موت احدهما اشترك الابن الحي وورثة الميت الذكور (5).
___________________________________________________________
(1) لكونهم تبعاً لابيهم الاشرف في الحرية وح فيعمل على قواعد الارث اذا لم يكن مناسب ولا مجال لولاء العتق ولم يكن ضمان الجريرة فالى الامام عليه السلام.
(2) كما هو القاعدة المستفادة من قوله عليه السلام الولاء لمن اعتق.
(3) قد عرفت وجهه في المسئلة 19 وما بعدها كما عرفت الفرق بين كون المعتق رجلا وكونها امرأة في الانتقال.
(4) على ما عرفت من كونه هو الوارث مع انقطاع سلسلة ولاء العتق.
(5) وفاقاً لصاحب الرياض مستدلا عليه كما في الجواهر برواية بريد العجلي 1 - عن ابي جعفر عليه السلام وفيها وان كانت الرقبة التي على ابيه تطوعاً وقد كان ابوه امره ان يعتق عنه نسمة فان ولاء
____________________
1 - ئل 16 الباب 40 من ابواب العتق الحديث 2.
لان الاقوى (1) كون ارثهم من اجل ارث الولاء.
(الثاني ولا عضمان الجريرة).
(مسئلة: 28) يجوز (2) لاحد الشخصين (3) ان يتولى الاخر على ان يضمن جريرته يعني جنايته، فيقول له مثلا عاقدتك (4) على ان تعقل عني وترثني، فيقول الاخر: قبلت
___________________________________________________________
المعتق هو ميراث لجميع ولد الميت من الرجال الحديث وبالصحاح المتضمنة لكون الولاء في الامرأة للعصبة وخلافاً لصاحب الجواهر من اختصاص الارث عنده بالولد الباقي ونزل الكلمات التي يظهر او يكاد يظهر منها ارث الولاء على الارث به لا ارثه.
(1) ربما يكون ما قواه قدس سره موافقا لظاهر ما ذكر من الدليل
(2) بلا خلاف ولا اشكال وعليه الاجماع.
(3) سواء كانا حرين او احدهما معتقا والاخر معتقا.
(4) لا اشكال في صحة هذا العقد ولا يعتبر فيه ذكر الثار والسلم والحرب والدم فينزل على المثال ما عن ظاهر بعضهم من اعتبارها، وهل هو عقد او يشبهه؟ وجهان ولا يبعد عدم كونه عقداً وعلى فرضه فالظاهر انه لا يعتبر فيه ما يعتبر في العقود اللازمة من العربية والماضوية واللفظ الخاص وتقديم الايجاب على القبول بناء على اعتبارها فيها بل يكفي فيه الفعل الدال على رضا الطرفين بذلك كما هو المستفاد من اطلاقات المقام، وهل يجري فيه الافالة والشرط والخيار؟ كلماتهم ساكتة عن ذلك، ولا يبعد جريان التقابل فيه وكذا تصح فيه الوكالة ويجري فيه الفضولية، والاقوى كونه لازماً خلافاً لما مال اليه في المختلف وربما نسب الى ف والوسيلة.
فاذا عقدا العقد المذكور صح وترتب عليه اثره (1) وهو العقل والارث ويجوز الاقتصار في العقد على العقل وحده من دون ذكر الارث (2) فيترتب عليه الارث (3) واما الاقتصار على
___________________________________________________________
(1) قال الصادق عليه السلام في صحيحة هشام بن سالم 1 - بطريقين اذا ولي الرجل الرجل فله ميراثه وعليه معقلته وسئله عمر بن يزيد 2 - عن رجل اراد ان يعتق مملوكا له الى قوله فاذا اعتق مملوكا مما كان اكتسب سوى الفريضة لمن يكون ولاء المعتق؟ قال عليه السلام يذهب فيوالي من احب، فاذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه وورثه وفي صحيحة ابي عبيدة 3 - عنه عليه السلام في رجل اسلم فتوالي الى رجل من المسلمين. قال ان ضمن عقله وجنايته ورثه وكان مولاه وفي رواية ابي بصير 4 - في من نكل بمملوكه، قضى اميرالمؤمنين عليه السلام انه حر لا سبيل عليه سائبة يذهب فيتولى من احب، فاذا ضمن جريرته فهو يرثه وفي ما رواه سليمان بن خالد 5 - عن ابي عبد الله عليه السلام حيث سأله عن مملوك اعتق سائبة. قال يتولى من شاء وعلى من تولاه جريرته وله ميراثه.
(2) كما هو ظاهر صحيحة ابي عبيدة ورواية ابي بصير ورواية عمرو بن يزيد.
(3) على ما تبين في الروايات
____________________
1 - الى 5 - ئل 17 الباب 1 من ابواب ولاء ضمان الجريرة الاحاديث 1 - 2 - 4 - 5 - 6 - 3.
ذكر الارث ففي صحته وترتب الارث عليه اشكال (1) فضلا عن ترتب العقل عليه، بل الاظهر العدم فيهما، والمراد من العقل الدية فمعنى عقله عنه قيامه بدية جنايته.
(مسئلة 29) يجوز التولى المذكور بين الشخصين (2) على ان يعقل احدهما بعينه الاخر دون العكس كما يجوز التولى (3) على ان يعقل كل منهما عن الاخر فيقول مثلا عاقدتك على ان تعقل عني واعقل عنك وترثني وارثك، فيقول الاخر: قبلت، فيترتب عليه العقل من الطرفين والارث كذلك.
(مسئلة 30) لا يصح العقد المذكور الا اذا كان المضمون لا وارث له من النسب ولا مولى معتق (4) فان كان الضمان من
___________________________________________________________
(1) لعدم انصراف اطلاق الموالاة او الولاية او التولي الى مجرد الارث وعدم دليل آخر عليه وان لم يستبعده في الجواهر لكنه في غير محله فان الارث وكذا العقل حكم شرعي لا يثبت بدون دليل.
(2) للاطلاق وظاهر غير واحد من الروايات التي تقدمت.
(3) وكذلك يجوز التولى من واحد لاشخاص متعددين وهل يجوز من متعددين لواحد: اختار صاحب الجواهر والسيد الطباطبائي اليزدي قدس سرهما ذلك وح اذا مات عن ضامنين فهل الارث يقتسم بالسوية او للذكر مثل حظ الانثيين او بالنسبة الى كيفيته الضمان ففي الكل بالسوية وفي البعض بالبعض؟ وجوه لم تحرّر في كلامهم.
(4) هذا في الاستدامة مسلم لاشك فيه (اي حين موت المضمون عن الضامن) لعدم الارث له الا على هذا التقدير واما حال العقد فلو
لم يكن اجماع على الخلاف يمكن الذهاب الى عدم الاشتراط بل اللازم تحقق الشرط حال الموت، ويحتمل استظهاره والاكتفاء به من الاخبار لعدم اشارة فيها الى هذا الشرط.
بل في صحيحة بريد 1 - ما يدل على ما ذكرنا، قال وان كان توالي قبل ان يموت الى احد من المسلمين فضمن جنايته وحدثه (جريرته به) كان مولاه وورثه ان لم يكن له قريب يرثه، بناء على رجوع الشرط في ذيله الى قوله ورثه كما هو الظاهر، لكن الظاهر ان الاشتراط اجماعي وكذلك الكلام في عدم المولى المعتق، واما ما يدل على تأخر هذا القسم من الولاء عن القسم الأول بعد الاجماع والاتفاق فروايات كثيرة صريحة وظاهرة.
فروى ابن سنان 2 - عن ابي عبد الله عليه السلام قال اذا اعتق المملوك سائبة انه لاولاء عليه لاحد ان كره ذلك ولا يرثه الا من احب ان يرثه فان احب ان يرثه ولى نعمته او غيره فليشهد رجلين بضمان ما ينوبه لكل جريرة جرها او حدث، فان لم يفعل السيد ذلك ولا يتوالي الى احد فان ميراثه يرد الى امام المسلمين وروى اسماعيل بن الفضل 3 - قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل اذا اعتق اله ان يضع نفسه حيث شاء ويتولى من احب.
فقال اذا اعتق لله فهو مولى للذي اعتقه واذا اعتق فجعل سابئة
____________________
1 - ئل 16 الباب 40 من ابواب العتق الحديث 2.
2 - 3 - ئل 16 الباب 43 - 36 من ابواب العتق الحديث 3 - 1.
الطرفين اعتبر عدم الوارث النسبي والمولى المعتق لهما معاً وان كان من احد الطرفين اعتبر ذلك في المضمون لا غير، فلو ضمن من له وارث نسبي او مولى معتق لم يصح (1) ولاجل ذلك لا يرث صامن الجريرة الا مع فقد القرابة من النسب والمولى المعتق.
(مسئلة 31) اذا وقع الضمان مع من لا وارث له بالقرابة ولا مولى معتق ثم ولد له بعد ذلك فهل يبطل العقد او يبقى مراعى بفقده؟ وجهان، لا يخ اولهما من قوة (2).
___________________________________________________________
فله ان يضع نفسه ويتولى من شاء وفي روايات سليمان بن خالد 1 - وبريد العجلي وعمر بن يزيد ومعاوية بن عمار وحمزة بن حمران وروايتي بن سنان وروايتي ابي بصير دلالة على ذلك، بل في رواية محمد 2 - عن احدهما عليهما السلام جواز ذلك من المسلم للذمى.
قال سألته عن السابئة والذي كان من اهل الذمة اذا والى احداً من المسلمين على ان يعقل عنه فيكون ميراثه له. ايجوز ذلك؟ قال نعم، ولكن لا يخفى انه لا يجوز العكس لعدم ارث الذمي من المسلم.
(1) يعني يكون المضمون ذا وارث اوله مولى معتق الم يصح لعدم حصول شرط الضمان.
(2) بدعوى ظهور الدليل في الاشتراط ابتداء واستدامة فكما
____________________
1 - ئل 16 الابواب 22 - 40 - 41 من ابواب العتق الاحاديث 1 - 2 - 2 - 4 وئل 17 الباب 1 - 3 من ابواب ولاء ضمان الجريرة الاحاديث 1 - 3 - 6 - 10 - 12
2 - ئل 17 الباب 2 من ابواب ولاء ضمان الجريرة الحديث 1
(مسئلة 32) اذا وجه الزوج او الزوجة مع ضامن الجريرة كان له نصيبه الاعلى (1) وكان الباقي للضامن.
(مسئلة 33) اذا مات الضامن لم ينتقل الولاء الى ورثته (2) (الثالث) ولاء الامام عليه السلام.
(مسئلة 34) اذا فقد الوارث المناسب والمولى المعتق و
___________________________________________________________
لا يصح مع فقد الشرط في الابتداء كذلك في الاستدامة ووجه الثاني مراعاة الواقع استصحاباً للصحة، واستشعر الصحة مراعاة صاحب مفتاح الكرامة من عبارات كثير منهم وزاد عليه انهم قد صرحوا في العقل انه لو فضل على المنعم شيء كان على ضامن الجريرة (معناه منع المولى المعتق عن ارث ضامن الجريرة لاعن عقله للجناية فيمكن مع وجود المنعم عقد الضمان. فتدبر).
(1) كما هو الحال في سائر الموارد التي يموت بلا ولد له او لها.
(2) لعدم الدليل على الانتقال فان ضمان الجناية والارث يحتاجان الى دليل وانما التزمها الضامن على نفسه والشارع امضاء وحكم بالارث والانتقال يحتاج الى دليل مفقود وانما قلنا في العتق لدليل فلا يقاس المقام عليه لبطلانه عندنا وما عن مقنعة المفيد من ان حكمه (اي المسلم الذي تولاه الذمي على ان يضمن جريرته ويكون ناصره وميراثه له حكم السيد مع عبده اذا اعتقه) ضعيف.
ضامن الجريرة كان الميراث للامام (1) الا اذا كان له زوج فانه
___________________________________________________________
تذييل
قد ذكر في غير واحد من روايات الباب الاشهاد واهمله الكثيرون بل في الجواهر انه لم يجده لاجد من الاصحاب والظاهر انهم فهموا من الروايات الارشاد الى الحذر من الوقوع في تبعات التشاجر وعلى هذا فليحمل ما في غير واحد من روايات عتق السابئة.
(1) بلا خلاف ولا اشكال وعليه الاجماع والنصوص وافية الدلالة عليه فمنها مرسلة حماد بن عيسى 1 - عن بعض اصحابنا عن ابي الحسن الأول عليه السلام قال الامام وارث من لا وارث له ومنها صحيحة 2 - علي بن رئاب وعمار بن ابي الاحوص قال سألت ابا جعفر عليه السلام عن السابئة. فقال انظروا في القرآن فما كان فيه فتحرير رقبة فتلك يا عمار السابئة التي لاولاء لاحد عليها الا الله فما كان ولاؤه لله فهو لرسول الله وما كان ولاؤه لرسول الله فان ولاؤه للامام وجنايته على الامام وميراثه له.
ومنها معتبرة ابن سنان 3 - عن ابي عبد الله عليه السلام قال قضى اميرالمؤمنين عليه السلام فيمن اعتق عبداً سائبة انه لاولاء لمواليه
____________________
1 - 2 - 3 - ئل 17 الباب 3 من ابواب ولاء ضمان الجريرة والامامة الاحاديث 5 - 6 - 12.
يأخذ النصف بالفرض ويرد الباقي عليه (1) واذا كان له زوجة
___________________________________________________________
عليه، فان شاء توالي الى رجل من المسلمين فليشهد انه يضمن جريرته وكل حدث يلزمه فاذا فعل ذلك فهو يرثه وان لم يفعل ذلك كان ميراثه يرد على امام المسلمين ومنها ما في ذيل ما رواه حمزة بن حمران 1 - عنه عليه السلام وان كان الميت لم يتوال الى احد حتى مات فان ميراثه لامام المسلمين ومنها ما دل على ضمان جريرته الضامن لجرائر المسلمين او ان ماله من الانفال او يجعل في بيت مال المسلمين لتسلم ارادة بيت مال الامام او ما اعد لمصالحهم وامره راجع اليه عليه السلام.
كرواية ابن سنان 2 - عن ابي عبد الله عليه السلام وروايات الحلبي 3 - ومحمد الحلبي 4 - وابان بن تغلب 5 - ومعاوية بن عمار 6 - ومنها معتبرة ايوب بن عطية الحذاء 7 - قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول كان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول انا اولى بكل مؤمن من نفسه ومن ترك مالا فللوارث ومن ترك ديناً او ضياعاً فالى وعلي.
فما دل على كون ارثه لمولاه مطروح او مؤول كرواية ابي بصير 8 - عن ابي عبد الله عليه السلام قال السائبة ليس لاحد عليها سبيل، فان والى احداً فميراثه له وجريرته عليه وان لم يوال احداً فهو لاقرب الناس لمولاه الذي اعتقه.
(1) سبق الدليل عليه في ارث الزوجين.
____________________
1 - الى 8 - ئل 17 الباب 3 من ابواب ولاء ضمان الجريرة والامامة الاحاديث 11 - 7 - 4 - 3 - 8 - 9 - 14 - 10.
كان لها الربع والباقي يكون للامام (1) كما تقدم.
(مسئلة 35) اذا كان الامام ظاهراً كان الميراث له يعمل به ما يشاء (2) وكان على عليه السلام يعطيه لفقراء بلده (3) وان كان غائباً كان المرجع فيه الحاكم الشرعي (4) وسبيله
___________________________________________________________
(1) وتقدم الدليل عليه فراجع.
(2) لانه راجع اليه عليه السلام.
(3) قال في مفتاح الكرامة في ذيل عبارة العلامة اعلى الله مقامه (وكان علي عليه السلام يضعه في فقراء بلده وضعفاء جيرانه) كذا ذكره الشيخان وابو يعلى طاب ثراهم وليس في روايتي خلاد وداود المتقدمتين ما يدل على ذلك ولم اجد غيرهما في المقام ولعلهم فهموه من موضع آخر الى آخر ما قال، وكذلك اعترف صاحب الجواهر بعدم العثور عليه في ما وصل اليه من النصوص. اقول عن الشيخ في المقنعة وعن الاخر في النهاية انه على سبيل التبرع.
(4) اما لان الحاكم الشرعي قائم مقام امام العصر عجل الله فرجه الشريف في ما يتعلق بشؤون الرئاسة العامة لادلة النيابة العامة واما لكونه اعرف بطرق مصرف ما للامام عليه السلام من الاموال كما هو الحق لعدم تمامية ادلة النيابة وكون الفقيه بمنزلة الامام في شؤون الرئاسة لان الثابت انما هو القضاء والافتاء وما يرجع الى ذلك وحفظ اموال القصر، غاية ما هناك ازيد مما ذكر ثبوت كل ما لقضاة العامة من الشأن له في زمن الغيبة من الحكم بثبوت الهلال وطلاق زوجة المفقود ولذلك لو فرض معرفة العامي بطرق الصرف في ما يحرز رضاه صلوات الله
سبيل سهمه عليه السلام من الخمس (1) يصرف في مصارفه كما تقدم في كتاب الخمس.
(مسئلة 36) اذا اوصى من لا وارث له الا الامام بجميع ماله في الفقراء والمساكين وابن السبيل ففي نفوذ وصيته في جميع
___________________________________________________________
وسلامه عليه لا نضايق من تجويزه له وذلك يختلف باختلاف الازمنة والاصقاع والموارد.
(1) وقد استقر الرأي من فقهائنا اعلى الله كلمتهم ورحم الماضين منهم في الازمنة الاخيرة الى العصر الحاضر على صرفه في ادارة الشؤون الروحانية مما يقطع برضاه عليه السلام في هذه الاعصار التي قل الديانون ووجه اكثر الناس هممهم الى الدنيا وزخارفها ورغبوا عن الدين واهله بصرفه فيها ورفع حاجتهم وتشييد مباني الدين داخلا وخارجاً مادة ومعنى، لا الدفن ولا الوصاية ولا الذهاب الى التحليل لما ذكر في محله من كتاب الخمس من ضعف دليلها.
وما ورد من الروايات فيه (التحليل) لا توجب علماً واطمئناناً ولو سلم وسلمت عن معارضة ما هو اقوى منها فلا مجال لهذا القول ايضاً لكون المورد من الموضوعات التي اشتهر الاشكال فيها بعدم حجية الخبر الواحد بحيث يقوى على قوله عليه السلام لا يحل مال امرء مسلم الا عن طيبة نفسه، كما انه لا وجه للطرح في البحر ولا الصرف في الفقراء مطلقاً او فقراء البلد او خصوص بني هاشم اما مطلقاً او تصدقاً به عنه عليه السلام لضعف ما ذكر دليلا لهذه الوجوه وضعف ما ذكر من الروايتين وغيرهما دليلا للصرف في اهل بلده وان حكى العمل بهما عن الصدوق قدس سره، روى احدهما
المال كما عن ظاهر بعضهم ويدل عليه بعض الروايات (1) اولا
___________________________________________________________
خلاد السندي 1 - عن ابي عبد الله عليه السلام قال كان علي عليه السلام يقول في الرجل يموت ويترك مالاً وليس له احد، اعط المال همشاريجه والثاني خلاد 2 - عن السري يرفعه الى امير المؤمنين عليه السلام في الرجل يموت ويترك مالاً ليس له وارث، قال فقال اميرالمؤمنين عليه السلام اعط المال همشاريجه.
وفي رواية داود عمن ذكره 3 - عن ابي عبد الله عليه السلام قال مات رجل على عهد اميرالمؤمنين عليه السلام لم يكن له وارث، فدفع اميرالمؤمنين عليه السلام ميراثه الى همشهريجه (همشيريجه) وكلمة همشهريج او همشيريج فارسية معربة ن ويوافقها في المعنى الثاني ما رواه مروك بن عبيد 4 - عن ابي الحسن الرضا عليه السلام، قال قلت له ما تقول في رجل مات وليس له وارث الا اخاً له من الرضاعة، يرثه؟ قال نعم.
اخبرني ابي عن جدّي ان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال من شرب من لبننا او ارضع لنا ولداً فنحن آبائه وح فالرواية ضعيفة متروكة العمل.
(1) الظاهر هو ما رواه الشيخ باسناده 5 - عن السكوني عن جعفر عن ابيه عليهم السلام، انه سئل عن الرجل يموت ولا وارث له
____________________
1 - 2 - 3 - ئل 17 الباب 4 من ابواب ولاء ضمان الجريرة والامامة، الاحاديث 1 - 2 - 3.
4 - ئل 17 الباب 5 الحديث 1.
5 - ئل 13 الباب 12 من كتاب الوصايا الحديث 1.
كما هو ظاهر الاصحاب اشكال (1) ولا يبعد الاول، ولو اوصى بجميع ماله في غير الامور المذكورة فالاظهر عدم نفوذ الوصية (2) والله سبحانه العالم.
فصل في ميراث ولد الملاعنة والزنا والحمل والمفقود
(مسئلة 1) ولد الملاعنة ترثه امه (3) ومن يتقرب بها
___________________________________________________________
ولا عصبة: قال يوصى بماله حيث شاء في المسلمين والمساكين وابن السبيل.
(1) كان منشأ الاشكال شبهة اعراض الاصحاب عن الرواية، لكنها معتبرة السند عمل بها بعضهم فلا مانع من الاعتماد عليها، ولذا نفي البعد عن نفوذ الوصية.
(2) لكونه على خلاف ما دل على توقف الازيد من الثلث على اجازة الوارث.
(3) بلا اشكال ولا خلاف وعليه الاجماع والاخبار لثبوت النسب
من اخوة واخوال (1) والزوج
___________________________________________________________
وانقطاعه شرعاً بيه وبين الاب لا يضر بما بينه وبين الام ومن ينتسب اليه بها، روى زرارة 1 - في الصحيح عن ابي جعفر عليه السلام ان ميراث ولد الملاعنة لامه فان لم تكن امه حية فلا قرب الناس الى امه اخواله وفي معتبرة ابن مسلم 2 - عن ابي عبد الله عليه السلام في حديث اللعان من يرث الولد؟ قال امه وفي رواية زيد وابي الصباح 3 - عنه عليه السلام في ابن الملاعنة من يرثه؟ قال ترثه امه ونحوه روى زرارة 4 - عنه عليه السلام كما ان ذيله وذيل خبر ابن مسلم ارث الاخوال للولد اذا ماتت الام.
ونحوهما مرسلة عبد الرحمن بن ابي عبد الله 5 - (وقد وصفها في المفتاح بالصحة وذكر ان الصدوق رواها باسناده الى ابان بن عثمان الثقة الذي اجمعوا على تصديقه ولم يثبت وقفه، عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله قال سئلت الخ اقول لم يذكرها في الوسائل الا بطريق الشيخ والكليني وطريق الكليني ضعيف بالارسال نعم طريق الشيخ الى ابان وكذلك الصدوق موصوف بالصحة).
وفي رواية ابي بصير 6 - عنه عليه السلام ابن الملاعنة ينتسب الى امه ويكون امره وشأنه كله اليها.
(1) دل عليه مضافاً الى الاجماع ما رواه منصور 7 - عن
____________________
1 - 2 - 4 - 5 - 6 - 7 - ئل 17 الباب 1 من ابواب ميراث ولد الملاعنة الاحاديث 2 - 4 - 5 - 6 - 8 - 3.
3 - الباب 4 الحديث 1
والزوجة (1) ولا يرثه الاب ولا من يتقرب به وحده (2) فان ترك امه منفردة كان لها الثلث فرضاً والباقي يرد عليها
___________________________________________________________
ابي عبد الله عليه السلام، قال كان علي عليه السلام يقول اذا مات ابن الملاعنة وله اخوة قسم ماله على سهام الله (والظاهر ان المراد به الاخوة للابوين او الام وحدها لا الاب وحده والقسمة بالسوية في كلالة الابوين ككلالة الام) كما دل عليه صحيح زرارة والروايات المذكورة آنفاً وفي رواية ابي بصير 1 - عن ابي عبد الله عليه السلام فسألته من يرث الولد؟ قال اخواله وفي رواية ابي الصباح الكناني 2 - وهو يوارث اخواله وفي ما رواه ابو بصير 3 - ومعتبرة 4 - الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام فان لم يدعه ابوه فان اخواله يرثونه ولا يرثهم ونحوه مضمرة فضيل 5 - وفي رواية اخرى لابي بصير 6 - عنه عليه السلام يلحق الولد بامه يرثه اخواله ولا يرثهم الولد وسيجيء ما في هذه الروايات من نفي ارثه من اخواله كما ان المراد من ارث الاخوال ليس ارثهم مطلقاً حتى مع وجود الام او الولد او الاخوة للام بل اذا لم تكن ام ولا وارث اقرب من الخال بقرينة ما في صحيح زرارة وغيره مضافاً الى انه مقتضى الكتاب والسنة القطعية.
(1) بلا اشكال لوجود المقتضى ولا مانع.
(2) لانتفائه عنهم وانتفائهم عنه باللعان فلا نسب بينهما شرعاً فلا توارث.
____________________
1 - الى 6 - ئل 17 الباب 4 من ابواب ميراث ولد الملاعنة الاحاديث 2 - 3 - 5 - 7 - 6 - 4
على الاقوى (1) وفي رواية صحيحة (2) ترث الام الثلث والباقي للامام، لكنها مهجورة (3) وان ترك مع الام اولاداً كان لها السدس (4) والباقي لهم للذكر مثل حظ الانثيين (5) الا اذا كان الولد بنتاً فلها النصف (6) ويرد الباقي ارباعاً عليها وعلى الام، واذا ترك زوجاً او زوجة كان له نصيبه كغيره وتجري
___________________________________________________________
(1) المشهور بل في الجواهر عن ف و ط وغيرهما الاجماع عليه والروايات دالة عليه دلالة وافية كما تقدم مقدمة على ما استند اليه الخصم من الروايتين الاتيتين.
(2) بل في المقام روايتان صحيحتان عن ابي جعفر عليه السلام احديهما رواها ابو عبيدة 1 - عنه قال ابن الملاعنة ترثه امه الثلث والباقي لامام المسلمين لان جنايته على الامام والثانية رواها زرارة 2 - قال قضى اميرالمؤمنين عليه السلام في ابن الملاعنة ترثه امه الثلث والباقي للامام لان جنايته على الامام.
(3) قد عمل بهما الصدوق قدس سره ومال الى العمل المقدس الاردبيلي وعن الشيخ في التهذيب حملهما على التقية وعن الاستبصار على ما اذا لم يكن لها عصبة يعقلون عنه وقريب منه ما عن ابي علي.
(4) كما هو الحال في ما اذا ترك الميت احد الابوين او كليهما مع الولد.
(5) كغيره من الموتى.
(6) كما تقدم في بحث ارث البنت وللام السدس والزائد يقسم
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 3 من ابواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 3 - 4
الاحكام السابقة في مراتب الميراث جميعها، ولا فرق بينه وبين غيره من الاموات الا في عدم ارث الاب ومن يتقرب به وحده كالاعمام والاجداد للاب ولو ترك اخوة من الام واخوة من الابوين قسم المال بينهم جميعاً بالسوية (1) وان كانوا ذكوراً واناثاً...
(مسئلة 2) يرث قرابة امه على الاشهر (2) وقيل (3) لا يرثهم الا ان يعترف به الاب وهو ضعيف (4).
___________________________________________________________
بينهما بالنسبة.
(1) لكون قرابتهم شرعاً انما هي من ناحية الام ولذلك لا يرث الاخوة للاب وحده مطلقاً.
(2) في المفتاح هذا مذهب الاصحاب من غير خلاف كما في المبسوط والسرائر والغنية وغيرها وهو الذي يقتضيه شرع الاسلام كما في التهذيب ونسب الى المشهور والاشهر في كثير من كتب الاصحاب الى اخر ما قال، والروايات به متضافرة تقدمت.
(3) القائل هو الشيخ قدس سره في الاستبصار واستند في ذلك مضافاً الى انه تبعد التهمة عن المرأة وتقوى صحة النسب الى روايتي ابي بصير والفضيل وحسن الحلبي المتقدمة.
(4) بضعف مستنده وعدم عمل الاصحاب عليها فان روايات ابي بصير والفضيل (رميت بضعف السند وما رواه الحلبي وان كان معتبراً لكن ليس في اسناد الفقيه هذا الذيل (فان لم يدعه ابوه فان اخواله يرثونه ولا يرثهم) بل قولهم عليه السلام (ويكون ميراثه لاخواله وان دعاه احد
(مسئلة 3) لا يرث اباه (1) الا ان يعترف به الاب بعد
___________________________________________________________
ولد زنا جلد (ابن الزانية جلد الحد خ ل) وان انتصر للشيخ بان ما ذهب اليه هو الوجه في الجمع بين الروايات المتعارضة من الطرفين في التوارث ونفيه فيكون روايات التفصيل شاهدة للجمع خصوصاً مع كون مورد نصوص التوارث هو صورة تكذيب الوالد نفسه ولكن اعراض الاصحاب مع ان مقتضى الصناعة اختيار قول الشيخ يوجب الذهاب الى ما عليه المعظم.
ثم انه لا يخفى ان الروايات سبع 1 - تنقسم على ثلاثة اقسام الف: ما دل على الارث مطلقاً وهو ما رواه الصدوق بطريقين لا بأس باحدهما وفي ذيلها وهو يرث اخواله (قد جعل صاحب الجواهر هذا الخبر منجبراً ضعفه بعمل الاصحاب دليلا على المدعى فتدبر) او دل على الارث في فرض التكذيب ولم يدل على العدم وهو رواية ابي الصباح المعتبرة او رواية صفوان المعتبرة عن كتاب محمد بن مسلم ورواية ابي بصير الضعيفة ب: ما دل على النفي مطلقاً وهو موثقة ابي بصير يرثه اخواله ولا يرثهم الولد ج: ما دل على العدم في صورة عدم التكذيب والارث في فرض التكذيب وهي ثلاث، رواية ابي بصير ومضمرة فضيل ورواية الحلبي المعتبرات لكن مع اعتبار اسناد هذه في حد نفسها لا يبعد المصير الى مضمونها وبذلك تتلائم الاخبار ولم يثبت الاعراض فتأمل جيدا.
(1) بلا اشكال ولا خلاف بل عليه الاجماع والاخبار قال ابو عبد الله
____________________
1 - ئل 17 الباب 4 من ابواب ميراث ولد الملاعنة.
اللعان ولا يرث هو (1) من يتقرب بالاب اذا لم يعترف به وهل يرثهم اذا اعترف به الاب؟ قولان (2) اقواهما العدم (3).
___________________________________________________________
عليه السلام في معتبرة الحلبي 1 - في الملاعن ان اكذب نفسه قبل اللعان ردت اليه امرأته وضرب الحد وان لا عن لم تحل له ابداً وان قذف رجل امرأته كان عليه الحد وان مات ولده ورثه اخواله، فان ادعاه ابوه لحق به وان مات ورثه الابن ولم يرثه الاب وفي رواية ابن مسلم - 2 - قال فقلت اذا اقربه الاب هل يرث؟ قال ابو عبد الله عليه السلام نعم ولا يرث الاب لابن.
وفي رواية زرارة 3 - عنه عليه السلام في حديث كيفية اللعان.
قلت يرد اليه الولد اذا اقربه؟ قال لاولا كرامة ولا يرث الا بن ويرثه الابن وفي معتبرة الحلبي 4 - الاخرى قال يرد اليه ولده ولا يرثه ولا يجلد لان اللعان قد مضى. ويستفاد الارث من ضعيفة 5 - ابي بصير ومن موثقته 6 - ومن معتبرة 7 - الحلبي الثالثة ايضاً.
(1) بلا اشكال ولا خلاف.
(2) نقل اولهما عن الحلبي في الكافي ونسب الى الشيخ مفيد الدين ابن الشيخ الطوسي وعن الاردبيلي قدس سرهما نفي البعد عن التوارث والنسب ان تصادفا على النسب، والثاني الى الاصحاب.
(3) للاستصحاب وضعف ما استدل به للاول وهو كون الاقرار
____________________
1 - الى 4 - ئل 17 الباب 2 من ابواب ميراث ولد الملاعنة. الاحاديث 1 - الى 4.
5 - 6 - 7 - ئل 17 الباب 4 من ابواب ميراث ولد الملاعنة، الاحاديث 2 - 5 - 7.
(مسئلة 4) اذا تبرء الاب من جريرة ولده ومن ميراثه ثم مات الولد قيل (1) كان ميراثه لعصبة ابيه دون ابيه وقيل (2)
___________________________________________________________
كالبينة واعتراف الاب انما يؤثر في ارث الولد منه لا في ثبوت النسب 1 - والا لكان يرث منه كما ورث هو من ابيه وكذلك لا يؤثر التصادق والا لكان موجباً لثبوت النسب والتوارث حتى مع بقاء الاب على الانكار، مع ان الاخبار الواردة في مورد التكذيب ساكتة عن الاقارب والظاهر انه لعدم نفع الاقرار في رجوع النسب.
(1) نسب الى النهاية والاستبصار وابن حمزة في الوسيلة والقاضي والكيدري استناداً الى ما رواه صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن ابي بصير 2 - قال سألته عن المخلوع يتبرء منه ابوه عند السلطان ومن ميراثه وجريرته لمن ميراثه؟ فقال قال علي عليه السلام لاقرب الناس اليه وفي رواية الفقيه لاقرب الناس الى ابيه ونظيره ما رواه ابن مسكان 3 - ايضاً عن بريد بن خليل (يزيد بن خليل) قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل تبرء عند السلطان من جريرة ابنه وميراثه ثم مات الابن وترك مالا. من يرثه؟ قال ميراثه لاقرب الناس الى ابيه
(2) هو قول جميع الاصحاب عدا من عرفت وعن السرائر اجماع المسلمين عليه.
____________________
1 - مع عدم كونه اقراراً بالنسبة الى نفسه بل هو اقرار في حق الوارث
2 - ئل 17 الباب 7 من ابواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 2.
3 - ئل 17 الباب 7 من ابواب ميراث ولد الملاعنة. الحديث 3.
لا اثر للتبري المذكور في نفي التوارث وهو الاقوى (1).
(مسئلة 5) ولد الزنا لا يرثه ابوه (2) الزاني ولا امه الزانية
___________________________________________________________
(1) لضعف خبر ابن خليل بجهالته وعدم انجباره برواية اثنين من اصحاب الاجماع له وان كان مقتضى كون الراوي منهم عدم النظر الى من بعده الى الامام عليه السلام وهو اصح الوجوه التي قيلت في المراد بالعبارة المعروفة في حق رجل (اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه) وذلك لاعراض الاصحاب عن العمل به وخبر ابي بصير وان كان مضمراً ولا يضر فيه الاضمار لمعلومية كون المضمر عنه هو الامام عليه السلام لكنه غير واضح الدلالة لاحتمال كون المراد من اقرب الناس اليه هو اباه نعم لا مجال لهذا الاحتمال على رواية الصدوق الذي اسناده الى صفوان صحيح بخلاف اسناد الشيخ اليه وزاد في الجواهر احتمال التقية للتعبير بالسلطان في الروايتين وان كان ليس على ما ينبغي، وكيف كان فالعمل على الاصول والقواعد المسلمة المستفادة من الكتاب والسنة وخصوص ما في ذيل رواية محمد بن سنان 1 - عن الرضا عليه السلام في علة عدم ارث المرأة من العقار الا قيمة الطوب ولانقض من قوله عليه السلام لان العقار لا يمكن تغييره وقلبه والمرأة قد يجوزان ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها وليس الولد والوالد كذلك، لانه لا يمكن التفصى منهما.
(2) هذا مما اتفق عليه الاصحاب بلا خلاف بينهم الا ما عن الصدوق وابي الصلاح وابي على وربما احتمل عن يونس لنقله الرواية
____________________
1 - ئل 17 الباب 7 من ابواب ميراث ولد الملاعنه الحديث 1.
الاتية وذلك لما هو المعروف بين العامة والخاصة عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ان الولد للفراش وللعاهر الحجر وللروايات المعتبرة في خصوص المقام كصحيح الحلبي 1 - عن ابي عبد الله عليه السلام ايما رجل وقع على وليدة قوم حراماً ثم اشتراها فادعى ولدها فانه لا يورث منه شيء فان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال الولد للفراش وللعاهر الحجر، ولا يورث ولد الزنا الا رجل يدعى ابن وليدته، وايما رجل اقر بولده ثم انتفى منه فليس له ذلك ولا كرامة يلحق به ولده اذا كان من امرأته او وليدته، ونحو من صدره ما رواه يحيى 2 - ورواه ابوبصير معتبراً ورواه زيد الشحام عن ابي عبد الله عليه السلام ومن الروايات معتبرة محمد بن الحسن الاشعري 3 - (القمي، محمد بن الحسن بن ابي خالد الاشعري).
قال كتب بعض اصحابنا الى ابي جعفر الثاني عليه السلام معي يسأله عن رجل فجر بأمرأة ثم انه تزوجها بعد الحمل فجائت بولد هو اشبه خلق الله به. فكتب عليه السلام بحظه وخاتمه، الولد لغية لا يورث وربما يكون منها معتبرة عبد الله بن سنان 4 - عن ابي عبد الله عليه السلام في ولد الزنا قلت فانه مات وله مال، من يرثه؟ قال الامام عليه السلام.
وليس للمخالف الا موثقة اسحاق بن عمار 5 - عن جعفر عن ابيه ان علياً عليهم السلام كان يقول ولد الزنا وابن الملاعنة ترثه امه واخواله واخوته لامه او عصبتها وما رواه الصدوق مرسلا قال 6 - روى ان
____________________
1 - ئل 17 الباب 8 من ابواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 1.
2 - الى 6 - ئل 17 الباب 8 من ابواب ميراث ولد الملاعنة. الاحاديث 2 - 3 - 4 - 9 - 10.
دية ولد الزنا ثمانمائة درهم وميراثه كميراث ابن الملاعنة وما عن يونس 1 - قال ميراث ولد الزنا لقرابته من قبل امه على ميراث ابن الملاعنة وما رواه حنان 2 - عن ابي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل فجر بنصرانية فولدت منه غلاماً فاقربه ثم مات فلم يترك ولداً غيره ايرثه؟ قال، نعم وروايته الاخرى 3 - عنه عليه السلام عن مسلم فجر بامرأة يهودية فاولدها ثم مات ولم يدع وارثاً قال فقال يسلم لولده الميراث من اليهودية، قلت فرجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فاولدها غلاماً ثم مات النصراني وترك مالا، لمن يكون ميراثه؟ قال يكون ميراثه لابنه من المسلمة.
ودلالة هذه الروايات على ان ولد الزنا ترثه امه وقرابتها وارثه من ابيه واضحة لاغبار عليها وتأويلها بكون الزنا من ناحية الاب وكون الام مشتبهة او مغصوبة ليس على ما ينبغي وحملها على ما اذا كانت الام يهودية او نصرانية كما في معتبرتي حنان والتفصيل بين ما اذا كان الزنا باحديهما وبين ما بغيرهما وان كان ممكناً لكنه لا قائل به والسند فيها نقي.
فمع قطع النظر عن اعراض الاصحاب وسقوطها عن الاعتبار تتحقق المعارضة بينها وبين تلك الروايات وبعد التساقط يكون المرجع عموم قوله عليه السلام وللعاهر الحجر او آيات الارث والنتيجة توافق الاصحاب ولذلك ليس اشكال السيد الخوئي في عدم ارث امه الزانية ومن يتقرب بها في محله ثم ان في المقام رواية اخرى معتبرة السند ذكرها
____________________
1 - 2 - 3 ئل 17 الباب 8 من ابواب ميراث ولد الملاعنة الاحاديث 6 - 7 - 8.
ولا من يتقرب بهما ولا يرثهم هو بل يرثه ولده وزوجه او زوجته (1) ويرثهم هو واذا اختص الزنا باحد الابوين اختص عدم التوارث به (2) واذا مات مع عدم الولد فارثه للمولى المعتق (3) ثم الضامن ثم الامام واذا كان له زوج او زوجة حينئذ كان له
___________________________________________________________
في الجواهر رواها محمد بن قيس 1 - عن ابي جعفر عليه السلام قال قضى اميرالمؤمنين عليه السلام في وليدة جامعها ربها ثم باعها من آخر قبل ان تحيض فجامعها الاخر ولم تحض فجامعها الرجلان في طهر واحد فولدت غلاماً فاختلفا فيه فسئلت ام الغلام فزعمت انهما اتياها في طهر واحد فلا يدري ايهما ابوه، فقضى في الغلام انه يرثهما كليهما (كلاهماظ) ويرثانه سواء.
قال فيها انه لابد من طرحها او تأويلها لاشتمالها على الغريب وعن الشيخ حملها على التقية وفرض اشتباههما لا يلحقه بهما في الفرض ثم استوجه لحوقه بمن عنده الجارية الى اخر ما ذكره قدس سره.
(1) بلا اشكال ولا خلاف لثبوت المقتضى من النسب والسبب وعدم المانع.
(2) لكون المانع من قبله ونفي النسب شرعاً بينه وبين ولده ولذلك يصح ان يقال لعدم المقتضى.
(3) لعدم ثبوت النسب بينه وبين والده ووالدته وقرابتهما من الطرفين فليس الا المولى ثم الضامن ثم الامام عليه السلام كما دل عليه مضافاً الى انه مقتضى القواعد معتبرة ابن سنان المتقدمة.
____________________
1 - ئل 14 الباب 58 من ابواب نكاح العبيد والاماء الحديث 6.
نصيبه الاعلى (1) ولا يرد على الزوجة (2) اذا لم يكن وارث الا الامام بل يكون له ما زاد على نصيبها، نعم يرد على الزوج (3) على ما سبق.
(مسئلة 6) الحمل وان كان نطفة (4) حال موت المورث اذا سقط حياً (5).
___________________________________________________________
(1) لفرض عدم الولد.
(2) كساير الموارد.
(3) تقدم الدليل عليه.
(4) بلا اشكال ولا خلاف لشمول الاخبار الاتية له بل لو جامع فمات وولده بعد مدة بحيث يصح ان يلحق به الولد ورث.
(5) ولا يشترط الاستهلال سواء سقط طبعاً او بجناية جان للاجماع والنصوص الكثيرة منها صحيحة 1 - ربعي بن عبد الله عن ابي عبد الله عليه السلام سمعته يقول في المنفوس اذا تحرك ورث انه ربما كان اخرس ومنها صحيحته الثانية 2 - عنه عليه السلام ايضاً يقول في السقط اذا سقط من بطن امه فتحرك تحركاً بيناً يرث ويورث فانه ربما كان اخرس ومنها معتبرة ابي بصير 3 - عنه عليه السلام قال قال ابي اذا تحرك المولود تحركا بيناً فانه يرث ويورث فانه ربما كان اخرس وروى حريز 4 - عن الفضيل قال سأل الحكم بن عتيبة ابا جعفر عليه السلام
____________________
1 - 2 - 3 - 4 - الباب 7 من ابواب ميراث الخنثى الاحاديث 3 - 4 - 7 - 8.
عن الصبي يسقط من امه غير مستهل ايورث؟ فاعرض عنه فاعاد عليه، فقال اذا تحرك تحركا بيّناً ورث (ويورث) فانه ربما كان اخرس.
وربما يدل على الحكم ايضاً الروايات الناطقة بعدم الارث مطلقاً او من الدية اذا لم يستهل ولم يصح بحملها على الغالب لا الاشتراط والاحتراز والا فاللازم حملها على التقية خصوصاً بقرينة ذكر الصلاة في بعضها كما ان الامر كذلك في ما رواه ابو البختري 1 - عن جعفر عن ابيه ان علياً عليه السلام كان ينهى الرجل اذا كان له امرأة لها ولد من غيره فمات ولدها او يمسها 0 ان يمسها ظ) حتى تحيض بحيضة ويستبين هي حامل ام لا.
وما عن بعضهم من الجمع بين هذه وتلك بحمل الاخيرة على ارث الدية وتلك على غيرها فمردود بالتصريح في رواية عبد الله بن سنان 2 - منها بالدية وغيرها قال (اي ابو عبد الله عليه السلام) لا يصلى على المنفوس وهو المولود الذي لم يستهل ولم يصح، ولم يورث من الدية ولا من غيرها، فاذا استهل فصل عليه وورثه نعم في موثقته 3 - عنه عليه السلام في المنفوس لا يرث من والديه (الدية) شيئاً حتى يصيح ويسمع صوته وفي موثقته 4 - المقطوعة التي رواها الكليني في ميراث المنفوس من الدية قال لا يرث شيئاً حتى يصيح ويسمع صوته وكذلك في مضمرة ابن عون 5 - عن بعضهم قال سمعته يقول ان المنفوس لا يرث من الدية شيئاً حتى يستهل
____________________
1 - الى 5 - ئل 17 الباب 7 من ابواب ميراب الخنثى. الاحاديث 9 - 5 - 6 - 1 - 2.
وان لم يكن كاملاً (1) ولابد من اثبات ذلك وان كان بشهادة النساء (2) واذا مات بعد ان سقط حياً كان ميراثه لوارثه (3)
___________________________________________________________
ويسمع صوته وما رواه السكوني 1 - عن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال يورث الصبي ويصلى عليه اذا سقط من بطن امه فاستهل صارخاً واذا لم يستهل صارخاً لم يورث ولم يصّل عليه.
وفي ما رواه العلاء بن فضيل 2 - عن ابي عبد الله عليه السلام ان الطفل والوليد لا يحجبك ولا يرث الا من اذن بالصراخ ولا شيء اكنه (لما اكنّه) البطن وان تحرك الا ما اختلف عليه الليل والنهار. والامر فيها سهل بعد كون رواية ابن عون مضمرة ورواية الكليني وان كانت مقطوعة لا تضر ولكنه صرح في الجواب بالتعميم وعلى فرض ارادة ما في موثقة ابن سنان منها فلا مفهوم لها ولو سلم فمتروكة بتلك الروايات ومحمولة على التقية كما عرفت.
فتبين ان لا غبار على الروايات الناطفة بكفاية التحرك في الارث بلا حاجة الى الصياح والصراخ...
(1) للاطلاق.
(2) غاية الامر في شهادة المرئة الواحدة يثبت ربع الميراث وفي اثنتين النصف وفي الثلاث ثلاثة الارباع وفي الاربع الكل كما يستفاد من معتبرة ابن سنان 3 - عن ابي عبد الله عليه السلام ومرسلة الصدوق 4 - (3) كما هو الحال في غيره من الموتى.
____________________
1 - ئل 2 الباب 14 من ابواب صلاة الجنازة الحديث 3.
2 - ئل 17 الباب 13 من ابواب ميراث الابوين والاولاد. الحديث 1
3 - 4 - ئل 18 الباب 24 من ابواب الشهادات. الحديث 45 - 48.
وان لم يكن مستقر الحيوة (1) واذا سقط ميتاً لم يرث (2) وان علم انه حى حال كونه حملا او تحرك بعد ما انفصل
___________________________________________________________
(1) كما هو المعروف خلافاً لما استظهر من مبسوط الشيخ وللمحقق في الشرايع فاعتبرا استقرار الحياة وهو ان رجع الى ما اعتبره الاصحاب من كون الحركة حركة الاحياء لا التقلص الذي يكون طبيعة في اللحم وان لم يكن فيه الحياة فلا اشكال والا فمدفوع بالاطلاق والاكتفاء بالتحرك البيّن الذي لا يكون الا من الحي خصوصاً في السقط الذي لا استقرار لحياته غالباً فهو ح في حكم التصريح.
نعم يمكن التشكيك في الاطلاق اذا كان حال الولادة في النزع ومات بعد لحظة من ولادته فتدبر، فربما كان هذا الشك لا يعتني به في قبال اطلاق التحرك البيّن في الروايات.
(2) بلا اشكال ولا خلاف لعدم كفاية حركة الحياة في البطن ولا الحركة الطبيعية التي ليست بحركة الاحياء وذلك لعدم كونه وارثاً في بطن امه ما لم يتولد حياً سواء اخذنا الحياة شرطاً وترك نصيب ذكرين له احتياطاً واستصحاباً لحياته استقبالياً.
(وح فلو كان اشتراطها كاشتراط الاجازة في العقد الفضولي نقلاً فيملك الولد ارثه حين الولادة وقبلها يكون للميت عيناً ومنفعة.
ولو كان على الكشف الحقيقي فللولد او الحكمي فكذلك وهناك قسم آخر ذكره بعض الاساطين في بحثه وهو الانقلابي وكيف كان فلا مانع من اعتبار مالك الحمل عند العقلاء خصوصاً او ان ولادته كما يهيئون له الالبسة وغيرها مما يتعلق به نعم اذا سقط ميتاً ينكشف كون الارث
اذا لم تكن حركته حركة حياة.
(مسئلة 7) اذا خرج نصفه واستهل صائحاً ثم مات فانفصل ميتاً لم يرث ولم يورث (1).
(مسئلة 8) يترك للحمل قبل الولادة نصيب ذكرين (2)
___________________________________________________________
لساير الورثة الممنوعين من الزائد او مطلقاً).
او جعلناها كاشفة عن كون الحمل وارثاً حين موت مورثه ولو في بطن امه مع عدم صدق الولد عليه ذاك الحال، فبالنظر الى ادلة ارث الحمل اذا ولد حياً لابد من التوسعة في دائرة تطبيق آيات الارث زماناً بكون المراد من الولد الوارث او الاخ الحاجب مثلا اعم ممن كان حين الموت ولداً حياً او في استعداد الولدية او الاخوية لكونه بين الحدين من العلوق وادنى او اقصى الحمل اذا لم توطأ الام بعد الميت وطياً يمكن لحوق الولد معه بغيره سواء كان حال الموت نطفة او علقة او مضغة ولجت فيه الروح اولم تلج وبذلك ظهر الحال في حجب الام عما زاد عن السدس لو كان ذكراً ثاني اثنين ومن في مرتبته غير الام او الام الزوجة على سهامهم في فرض الموت والطبقة المتأخرة لو كان بوجوده مانعاً عن ارثهم.
(1) لخروجه عن اطلاق الاخبار لظهورها في ولادته بتمامه حياً وعن الرياض انه لم يجد الخلاف فيه وان استقر به عبارة التحرير.
(2) هذا ما عن الاصحاب ولم يعرف الخلاف بينهم الا ما عن الشيخ في الخلاف 1 - بعد ان افتى بوقف ميراث ابنين وفاقاً لمحمد بن
____________________
1 - الخلاف 2 كتاب الفرائض مسئلة 125.
الحسن (من العامة) وقال يؤخذ منهم ضمنآء ونقل عن الشافعي ومالك عدم القسمة حتى تضع الا ان يكون لا يدخل نقصاً على بعض الورثة فيدفع اليه حقه معجلا ويوقف الباقي، قال وكان ابو يوسف يقسم الميراث ويوقف نصيب واحد ويأخذ من الورثة ضميناً، قال وهذا ايضاً جيد يجوز لنا ان نعتمده انتهى ما اردنا نقله وانما اختار واعزل نصيب ذكرين لا ازيد لندرة الزائد، قال في الجواهر بل لو لا ندرة الزائد لعزل ازيد من ذلك وذكر في المسئلة الخامسة من المسائل التي عنونها بعد مسئلة الخنثى انه نقل عن امرأة في نواحي الشامات انها ولدت اربعين ولداً ذكراً في كيس واحد كان قدر كل واحد منهم مثل فرخ الهرة وكلهم عاشوا.
ونصيب ذكرين اوفر شيء في الصور الممكنة وهي كما ذكرها في القواعد عشرة لانه اما ان يكون واحداً ذكراً او انثى او خنثى او اثنين ذكرين او انثيين او خنثيين فهذه ستة او ذكراً وانثى او ذكراً وخنثى او انثى وخنثى فهذه تسعة او يسقط ميتاً، ثم انه قدس سره ذكر كيفية ارتقاء رقم السهام على جميع التقادير العشرة في مسئلة الحمل على فرض كونه مع ابن وبنت للميت وانه على تقدير عدمه (اي سقوطه ميتاً) ثلاثة.
وعلى تقدير كونه ذكراً خمسة وانثى اربعة وخنثى تسعة (لكونها ثلاثة ارباع الذكر فهو اربعة والانثى اثنين وهي ثلاثة) وخنثيين اثني عشر وعلى تقدير كونه ذكراً وانثى ستة وذكراً وخنثى ثلاثة عشر (لكونهما ذكرين وانثى وخنثى فلهما ثمانية وللانثى اثنين وللخنثى ثلاثة) وعلى فرض كونه انثى وخنثى احد عشر، فللحصول على اقل
احتياطاً (1).
___________________________________________________________
عدد ينقسم المال ويعطى الابن والبنت سهامها لابد من ضرب سبعة في 13 يكون الحاصل 91 يضرب في 11 يكون الحاصل الفاً وواحداً في خمسة يصير خمسة آلاف وخمسة ثم وفق التسعة في 12 يكون 36 يضرب في 5005 يكون الحاصل 180180 ينقسم على التقادير.
فعلى فرض ان يكون ذكراً واحداً او انثيين يقسم اخماساً وعلى فرض كونها انثى ارباعاً للبنت 45045 وعلى هذا القياس.
(1) كما هو المعروف اما لازماً كما في الجواهر وعن المحقق الثاني في تعليق النافع وعن ظاهر جمع اولا بنحو اللزوم كما عن النافع وان عبر عن عدم اللزوم في بعض كلماتهم بالاحتياط وكيف كان فالعبرة بالمدرك وحيث انه لا نص في المقام فان كان المستند هو اصالة السلامة في الحمل والتولد حياً وعدم انتقال المال الى الوارث غير الحمل لمنعه عن ارث من لا يرث معه مطلقاً او ازيد مما يرث على تقدير عدمه فربما يشكل باصالة عدم التعدد وان ناقشها في الجواهر برجوعها الى تشخيص كيفية انعقاد النطفة وهي قاصرة عن افادة ذلك وان امكن الخدشه فيه بالنظر الى ما بيّنه العلم الحديث في كيفية لقاح البيضة الذكر (اسپرماتوزوئيد) مع الانثى (اوول) واحكام الوحدة، وعلى كل حال لا تفيد اصالة عدم التعدد الوحدة لعدم اثباتها ولا المناقشة والركون الى كيفية لقاح البيضتين لبقاء الشك والاحتمال على حاله.
واصالة السلامة والتولد حياً انما تفيد عدم انحصار الوارث بالموجودين لا الوحدة والتعدد وان كان المدرك اصل عدم انتقال المال
ويعطى اصحاب الفرائض سهامهم (1) من الباقي، فان ولد حياً وكان ذكرين فهو وان كان ذكراً وانثى او ذكراً واحداً او انثيين او انثى واحدة قسم الزائد على اصحاب الفرائض بنسبة سهامهم.
(مسئلة 9) دية الجنين يرثها من يرث الدية على ما تقدم (2).
___________________________________________________________
المشكوك للوارث الحي على تقدير ولادته حياً وتعدده ذكراً والفرض انه ليس هناك اصل موضوعي او حكمي حاكم فله وجه والنتيجة ح التعدد والاحتياط اللازم لكن يشكل ايضاً بما اذا كان هناك احتمال الازيد عن منشأ عقلائي.
وان اجيب بالوثوق بالعدم وجريان العادة بعدم الازيد كما استدل الشيخ على مدعاه في الخلاف بان العادة جرت بان اكثر ما تلده المرئة ابنان وما زاد عليه شاذ خارج عن العادة فلنا ان نعارضه بالوثوق بعدم التعدد وجريان العادة بعدم الازيد من الواحد كما يظهر من الشيخ حيث استجود كلام ابي يوسف في عزل نصيب الواحد.
ويمكن ان يقال ان الولي انما يراعي نظر نفسه في الوثوق والشك والاحتمال خصوصاً مع موت الاب قرب الولادة وامكان الاستعلام بالاجهزة الحديثة، نعم لو كان هناك مشاجرة وترافع فنظر الحاكم هو الحاسم لمادة النزاع فتأمل جيداً.
(1) لعدم الاشكال في ذلك.
(2) كما تقدم فيه الكلام وللبحث عن مقدار ديته مقام آخر.
(مسئلة 10) المفقود خبره والمجهول خاله يتربص بماله (1) وفي مدة التربص اقوال (2) والاقوى انها اربع
___________________________________________________________
(1) بلا اشكال بل عليه الاتفاق.
(2) ثلاثة او اربعة، احدها ما هو مختار كثير بل نسب الى المشهور انه لا يورث حتى يعلم موته او يمضى مدة لا يمكن ان يعيش مثله اليها عادة وهي تختلف باختلاف الازمنة والا مكنة وربما قدر بمأته وعشرين سنة بل عن المسالك الاكتفاء بما دونها فان بلوغ المأته خلاف العادة ومعلوم ان المدة تعتبر من حين ولادته فاذا مضت المدة يحكم بموته ولا يحتاج الى حكم الحاكم بذلك وان احتمل فيرث ماله الوارث الموجود حين ذاك لامن مات قبله ولو بيوم الا ان يثبت موته قبل ذاك بالبيّنة الثاني ما عن السيد المرتضى والصدوق وابي الصلاح وابي المكارم وصاحبي المفاتيح والكفاية والرياض من ايقاف المال قدر اربع سنين يطلب المفقود فيها في اربع جوانب.
الثالث ما عن ابي علي الكاتب من التفصيل بين من فقد في عسكر فاربع سنين وبين من لا يعرف مكانه في غيبة ولا خبر له فعشر وربما نسب الى المفيد قدس سره جواز اقتسام امواله بشرط الملائة والضمان وانتظار ابتياع عقار المفقود بعد العشر مع ضمان البايع للثمن والدرك فيكون هو القول الرابع، لكن في قواعد العلامة رابع الاقوال دفع ماله الى الوارث الملى كما نسب في يع الى الشيخ جواز دفعه الى الحاضرين مع الكفالة.
سنين (1) يفحص عنه فيها، فاذا جهل خبره قسم ماله بين ورثته
___________________________________________________________
(1) لما دل عليه موثقة 1 - اسحاق بن عمار قال قال لي ابو الحسن عليه السلام المفقود يتربص بماله اربع سنين ثم يقسم وموثقة سماعة 2 - عن ابي عبد الله عليه السلام قال المفقود يحبس ماله على الورثة قدر ما يطلب في الارض اربع سنين فان لم يقدر عليه قم ماله بين الورثة، فان كان له ولد حبس المال وانفق على ولده تلك الاربع سنين، ويحمل الاول على الثاني بالنسبة الى الطلب وبهما ينقطع اصل بقاء الحياة وعدم خروج المال عن ملك المفقود وعدم انتقاله الى الورثة، والاشكال فيهما باعراض الاصحاب عنهما ليس في محله لما حكى القول بما يوافقهما عمن عرفت، كما ان ظاهرهما يأبى الحمل على دفع المال الى الوارث الملى لاعلى جهة الارث بل قرضاً.
بقرينة الموثق الاخر الذي رواه الكليني كما روى الاولين بسنده عن اسحاق بن عمار 3 - قال سألته عن رجل كان له ولد فغاب بعض ولده فلم يدر اين هو ومات الرجل فكيف يصنع بميراث الغائب من ابيه، قال يعزل حتى يجيء، قلت فقد الرجل فلم يجيء، قال ان كان ورثة الرجل ملاء بماله اقتسموه بينهم فان هو جآء ردوه عليه، وهذا وان كان مضمراً على احد طريقي الكليني لكنه مسند على الطريق الاخر وفيه سهل وفيه كلام.
ونحوه رواية اخرى لاسحاق بن عمار 4 - موثقة على طريق
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 6 من ابواب ميراث الخنثى الحديث 5 - 9.
3 - 4 - الباب 6 من ابواب ميراث الخنثى. الحديث 6 - 8.
الصدوق قدس سره عن ابي الحسن الأول عليه السلام قال سألته عن رجل كان له ولد فغاب بعض ولده فلم يدر اين هو ومات الرجل، فاي شيء يصنع بميراث الرجل الغائب من ابيه؟ قال يعزل حتى يجيء، قلت فعلى ماله زكاة؟ قال لا حتى يجيء، قلت فاذا جاء يزكيه؟ قال لا حتى يحول عليه الحول في يده، فقلت فقد الرجل فلم يجيء، قال ان كان ورثة الرجل ملاء بماله اقتسموه بينهم فاذا هو جآء ردوه عليه.
وذلك لا ظهرية الموثقين الاولين في التربص اربع سنين والطلب ثم القسمة اما مطلقاً او لحصول اليأس بعد الطلب من هذين الموثقين الاخيرين لعدم فرض الطلب والتربص فيهما ورجاء عود المفقود والجمع بينهما يمكن باعطاء المال للوارث الملى قبل تمام الاربع سنين التي يفحص فيها عنه وبعده يقسم، او انه يدفع اليهم ولو بعد الاربع لو لم يفحص فيها.
وبما ذكرنا يمكن الجواب عن صحيحة ابن مهزيار 1 - التي استدل بها للقول الثالث. قال سألت ابا جعفر الثاني عليه السلام عن ولد كانت لامرأة وكان لها ابن وابنة فغاب الابن بالبحر (في البحر) وماتت المرئة فادعت ابنتها ان امها كانت صيرت هذه الدار لها وباعت اشقاصاً منها وبقيت في الدار قطعة الى جنب ار رجل من اصحابنا وهو يكره ان يشتريها لغيبة الابن وما يتخوف ان لا يحل شراؤها وليس يعرف للابن خبر، فقال لي ومنذكم غاب؟ قلت منذ سنين كثيرة، قال ينتظر به غيبة عشر سنين ثم يشتري، فقلت اذا انتظر به غيبة عشر سنين
____________________
1 - ئل 17 الباب 6 من ابواب ميراث الخنثى الحديث 7.
يحل شراؤها؟ قال نعم.
فانه بعد النص عن امكان المناقشة في دلالتها على المدعى لاحتمال كون الاذن في الشراء لكون الامام عليه السلام هو الحافظ على اموال الغيب خوفاً من انضمام القطعة الباقية الى الدار التي بجنبها ولو بعد موت الرجل المالك من اصحابنا او لحمل فعل المسلم على الصحة.
فالابنة مدعية بلا معارض وان كان الغائب على حجته او البيع و حفظ الثمن لصاحبه ولو تضميناً او كونها قضية في واقعة، وان كان في بعضها او كلها نظر واضح ولم يفرض الطلب في هذه المدة في الصحيحة بل ظاهره الانتظار بلا فحص ولا مانع من الالتزام اذا لم يكن فحص مدة عشر سنين خصوصاً في زماننا هذا الذي لو فحص في اربع سنين او اقل لعثر على المفقود او خبره بجواز شراء ماله او قسمته بين ورثته ذاك الحين كما عن السيد الخوئي استظهاره والحاصل انه لا معارض للموثقين في كفاية الفحص اربع سنين في تقسيم ماله ولا جاجة الى تأييده بما في باب الزوج المنقطع الخبر ولا مجال للمناقشة في الدلالة بما عن محكى الحلبي من الصير اربع سنين لكشف السلطان عن خبره وهو مخصوص بزمان انبساط اليد او ان الاربع سنين بعد انقطاع خبره يكشف عن خبره لا ان الانقطاع هذه المدة موجب للحكم بموته.
ومع الفحص بعد الانقطاع وارسال الرسل الى جميع الاطراف التي هي مظنة وجوده فلم يوقف له على اثر وخبر يعلم موته اذ لو كان لبان وح القائل بالاربع على هذا الوجه غير مخالف، اذ كما هو ترى خلاف ظاهر الموثقين ولا داعي الى ارتكاب هذه التمحلات وليسا
من الاخبار الموهومة المعارضة للاصول القطعية كي يحتاج احكام قتضى الاصلين الى هذه التكلفات.
نعم لو اغمضنا عنهما وناقشنا فالاقوى ما عن المشهور للاصلين ولما يظهر من غير واحد من الروايات الواردة في مجهول المالك والمفقود منها معتبرة هشام بن سالم 1 - سال خطاب الاعور ابا ابراهيم عليه السلام وانا جالس، فقال انه كان عند ابي اجير يعمل عنده بالاجرة ففقدناه وبقي من اجره شيء ولا يعرف له وارث، قال فالطلبوه. قال قد طلبناه فلم نجده، قال فقال مساكين وحرك يده، قال فاعاد عليه، قال اطلب واجهد فان قدرت عليه والا فهو كسبيل مالك حتى يجيء له طالب فان حدث بك حدث فاوص به ان جآء لها طالب ان يدفع اليه وقريب منها رواية اخرى له 2 - سأل حفص الاعور ابا عبد الله عليه السلام الا ان الجواب رأيك المساكين رأيك المساكين، فقلت اني ضقت بذلك ذرعاً، قال، هو كسبيل مالك فان جاء طالب اعطيته.
وعن الصدوق وقد روى في خبر آخر 3 - ان لم تجد له وارثاً و عرف الله عزوجل منك الجهد فتصدق بها وفي رواية معاوية بن وهب 4 - عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدري اين يطلبه ولا يدري احي هو ام ميت ولا يعرف له وارثا ولا نسباً ولا ولداً؟ قال، اطلب، قال، فان ذلك قد طال، فاتصدق به؟ قال، اطلبه.
وما رواه الهيثم بن ابي روح صاحب الخان 5 - في ما كتب الى
____________________
1 - ئل 17 الباب 6 من ابواب ميراث الخنثى الحديث 1.
2 - الى 5 - ئل 17 الباب 6 من ابواب ميراث الخنثى الاحاديث 10 - 11 - 2 - 4.
ولا يرث من مورثه (1)،
___________________________________________________________
عبد صالح عليه السلام في موت الرجل النازل عنده فجأة ولا يعرفه ولا بلاده ولا ورثته ويبقى المال فكيف اصنع به ولمن ذلك المال؟ قال، اتركه على حاله، نعم في روايتين في مال من مات ولا يعرف له وارثاً كتب في احديهما 1 - اعمل فيها واخرجها صدقة قليلا قيلاً حتى يخرج وفي الاخرى 2 - ما اعرفك لمن هو يعني نفسه، والجمع بين هاتين الطائفتين واضح لظهور الاخيرتين في اليأس والاولة في عدمه ولزوم الطلب والفحص الى حاله ومالم يذكر فيه الا الحق يكون ايضاً من روايات المقام لعدم الفرق بين الارث والحق غيره.
ثم ان المصنف قدس سره عنون الباب بالمفقود خبره وعطف عليه المجهول حاله وما ذكرنا من الموثقين اللذين عليهما اعتمد قدس سره ظاهراً انما اشتملا على المفقود ولكن يمكن استفادة التعميم لبعض اقسام المجمول حاله منهما.
(1) هذا على ظاهره خلاف التحقيق لانه على كل من المباني لا يحكم بموته مطلقاً، بل اما بالطلب اربع سنين او بمضى عشر او عمره الطبيعي ولازم كل واحد من هذه الاقوال ترتيب آثار الحيوة عليه في هذه المدة ومنها توريثه من الميت ومعاملة ارثه معاملة امواله الاصلية ومنها الانفاق على واجبي نفقته من امواله التي منها ما يرث ممن مات قبل العلم او الحكم بموته نعم اذا انكشف الخلاف فيعمل على طبق الواقع بلا اشكال، فظهران لا مجال لعدم ارثه كما لا مجال لما حكى عن
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 6 من ابواب ميراث الخنثى الحديث 3 - 12.
(مسئلة 11) اذا تعارف اثنان (1) بالنسب وتصادقا عليه توارثا (2).
___________________________________________________________
كشف اللثام واختاره في مفتاح الكرامة في عزل حصة الغائب على الاطلاق من ايقاف نصيبه من الميراث حتى يعلم موته بالبينة او مضى مدة لا يعيش مثله فيها عادة ويقسم باقي التركة فان كان (بان) حياً اخذه وان علم انه مات بعد موت المورث دفع نصيبه الى ورثته وان علم موته قبله او جهل الحال بعد التربص تلك المدة دفع الى سائر ورثة الاول كما هو مقتضى الاصل وعليه الشيخ في الخلاف الخ.
فان فيه مضافاً الى ما ذكرنا انه لا مجال لدفع نصيبه في جهل الحال بعد التربص الى سائر ورثة الاول بل الى ورثته للحكم بحياته وكذا الاشكال في ما اختاره تبعاً للتحرير من ايقاف النصيب لو كان الحاضر لا يرث الا عند موت الغائب كما لو خلف زوجة واخاً وولداً غائباً لم يعط الاخ شيئاً وتأخذ الزوجة الثمن ويوقف الباقي.
ولو كان الغائب حاجباً غير وارث كما لو خلف ابويه واخويه غائبين، قال في محكى التحرير ففي تعجيل الحجب نظر، اقربه التعجيل فتأخذ الام السدس والاب الثلثين ويؤخر السدس، لكن هنا وان حكمنا بالحجب لكن نحكم بموتهما في حق الاب فلا يتعجل له السدس المحجوب عن الام وح يحكم في الاخوين بالحياة بالنظر الى طرف الام وبالموت بالنظر الى طرف الاب، انتهى، وفيه ما عرفت.
(1) (كاملان) فصاعداً.
(2) بلا تكليف بيّنة، بلا خلاف فيه بيننا ولا اشكال، واستدل
عليه بعموم اقرار العقلاء وانحصار الحق فيهما لكن العمدة هي الروايات الواردة في المقام كصحيحة عبدالرحمن بن الحجاج 1 - المروية بطرق المحمدين الثلاثة قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الحميل، فقال واي شيء الحميل؟ قال، قلت، المرأة تسبي من ارضها ومعها الولد الصغير فنقول هو ابني، والرجل يسبي فيلقى اخاه فيقول هو اخي و ليس لهم بينة الا قولهم.
قال، فقال ما يقول الناس فيهم عندكم؟ قلت، لا يورثونهم لانه لم يكن لهم على ولادتهم بينة، وانما هي ولادة الشرك , فقال سبحان الله اذا جائت بابنها او بابنتها ولم تزل مقرة به، واذا عرف اخاه وكان ذلك في صحة منهما ولم يزالا مقرين بذلك ورث بعضهم من بعض، ومعتبرة سعيد الاعرج 2 - عنه عليه السلام، قال سألته عن رجلين حميلين جيء بهما من ارض الشرك، فقال احدهما لصاحبه انت اخي فعرفا بذلك ثم اعتقا ومكثا مقرين بالاخآء، ثم ان احدهما مات، قال، الميراث للاخ يصدقان وصريح الصحيحة ثبوت التوارث بين الام والصغير فالاشكال فيه عن التذكرة والقواعد وعن الشهيد الاول والثاني في لك والروضة استناداً الى امكان اقامة البنية للام دون الاب.
وتوجيه المحقق الثاني اشكال عد بان ثبوت نسب غير معلوم الثبوت على خلاف الاصل فيقتصر فيه على اقرار الرجل بالولد الصغير لمكان الاجماع ويبقى ما عداه على الاصل فيتوقف على البينة او التصديق في غير محله والجمود على ما يترائي من الرواية من التوارث دون ثبوت
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 9 من ابواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 1 - 2.
النسب ليس على ما ينبغي خصوصاً بالنظر الى قوله عليه السلام في معتبرة الاعرج يصدقان.
فما في ما رواه طلحة بن زيد 1 - بطريقين عن ابي عبد الله عليه السلام، قال لا يرث الحميل الا ببينة وزاد في طريق الصدوق 2 - والحميل التي تأتي به المرأة حبلي قد سبيت وهي حبلي فيعرفه بعد ابوه او اخوه، لا يراد به ما يخالف المعتبرتين ثم ان ظاهر الصحيحة ثبوت النسب مطلقاً ولا يتوقفعلى تصديق الولد ولو بعد كبره كما لا يسمع منه الانكار بعد بلوغه بلا خلاف بينهم وانما خلافهم في الام كما عرفت، ثم ان السيد الخوئي دام ظله استشكل التوارث بين المتصادقين مع الوارث الاخر كما استشكل في البحث الاتى واحتاط في ما لو اقر بولد او غيره ثم نفاه بعد ذلك.
اقول، اما في المسئلة الاخيرة فلا مجال للتوقف بعد قول ابي عبد الله عليه السلام في معتبرة الحلبي ومرسلة يونس عن رجل عن ابي بصير ومعتبرة السكوني عن الصادق عليه السلام، قال في الاولى 3 - اذا اقر رجل بولده ثم نفاه لزمه ونحوه في معتبرته الاخرى 4 - لكن ذيلها ربما يوجب التوقف قال يلحق به ولده اذا كان من امرأته او وليدته وفي الثاني 5 - عن رجل ادعى ولد امرأة لا يعرف له اب ثم انتفى من ذلك، قال ليس له ذلك وفي الثالث 6 - عن ابيه عن علي عليه السلام اذا اقر الرجل بالولد ساعة لم ينف عنه ابداً.
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 9 من ابواب ميراث ولد الملاعنة الاحاديث 3 - 4
3 - الى 6 - ئل 17 الباب 6 من ابواب ميراث ولد الملاعنة الاحاديث 2 - 1 - 3 - 4
اذا جهل نسبهما (1) والمشهور عدم التعدى (2) من المتعارفين
___________________________________________________________
ولعل نظره الى لحوق الولد في المعتبرتين بالاب ولو لم يقر به للفراش وضعف المرسلة كالاخيرة لكن الظاهر ان الاخيرة معتبرة السند اوالى ما يستفاد من صحيحة ابن الحجاج ومعتبرة الاعرج المتقدمتين من لزوم الثبات على الاقرار والاعتراف في التوارث من قوله في الاولى ولم تزل مقرة به وقوله ولم يزالا مقرين وفي الثانية ومكثا مقرين بالاخاء فتأمل، اما الاشكال في المسئلة الاولى فاذا ثبت نسب الوارث الاخر باحد طرقه ففي بعض فروضه مجال للاشكال ولا مجال له في بعض الموارد.
(1) لانه اذا عرفا بغير ذلك النسب بحيث يعلم فساد الدعوى فلا تقبل كما اذا علم علماً وجدانياً او بالبنية او بالشياع المفيد للعلم، اما اذا ادعيا خلاف ما عرف في نسبهما على وجه مقبول فلا وجه لرد تصادقهما لادلة حمل فعل المسلم على الصحة فيما اذا كانا مسلمين او احدهما او دليل نفوذ الاقرار بلا تقييد في المقام.
ثم انهم ذكروا النسب في جملة ما يثبت بالاستفاضة لا يراثها العلم العادى وعليه سيرة العقلاء وايد ذلك ببعض الروايات كما رواه يونس بن عبد الرحمن 1 - عن بعض رجاله عن ابي عبد الله عليه السلام وفيه خمسة اشياء يجب على الناس ان يأخذوا فيها بظاهر الحكم، الولايات والمناكح (والتناكح) والمواريث والذبائح والشهادات وفي رواية الصدوق 2 - ذكر الانساب مكان المواريث.
(2) كما عن كثير منهم استناداً الى الاصل وان النسب انما
____________________
1 - 2 - ئل 18 الباب 22 من ابواب كيفية الحكم الحديث 1.
الى غيرهما الا اذا تصادقا من غير فرق بين الولد والاخ وغيرهما ولا يخ من تأمل.
فصل في ميراث الخنثى
(مسئلة 1) الخنثى وهو من له فرج الرجال وفرج النساء (1)
___________________________________________________________
يثبت بالاقرار وحكمه لا يتعدى الى غير المقر وعن غير واحد منهم التعدى في الولد للصلب وقصر عدمه الى غيره وعن التذكرة ولك انه اي التعدي في الولد لا خلاف فيه ولا اشكال حتى من العامة عدا ما حكى عن مالك من قول يكاد يحلق بالخرافات وعن المبسوط والسرائر والجامع والتحرير والتلخيص انه يتعدى الى اولادهما ولعله للزوم التعدى الا في ما خرج بالدليل وذلك لثبوت النسب فتدبر ولاجل الاشكال في ثبوت النسب بالتصادق او خصوص التوارث بين المتصادقين لم يرجح المصنف قدس سره شيئاً في المقام...
(1) كما هو المعروف وعليه الروايات التي ورد فيها هذه الكلمة ويحتمل كون ما الحق بها حكماً منها موضوعاً كمن ليس له فرج اصلا.
ان علم انه من الرجال او النساء عمل به (1) والارجع (2) الى الامارات، فمنها: البول من احدهما بعينه (3) فان كان يبول
___________________________________________________________
(1) بلا اشكال...
(2) هذا لا اشكال عليه، انما الكلام في ان الامارات الواردة في الروايات من باب المثال لغيرها من الامارات التي لم ينص عليها فالعبرة ح بعد تعذر العلم بالظن من اي سبب حصل ام لا، بل لا عبرة بالظن الا فيما اعتبره الشارع، والامارة التي لم ينص عليها اذا افادت العلم فهو والا فلا يعتني بها: الحق هو الثاني لعدم الدليل على اناطة الاحكام الشرعية وموضوعاتها وما يرجع اليها بالظن حتى ان الامارات الواردة ليس اعتبارها منوطاً بافادة الظن وان افادته نوعاً وهكذا الكلام في ساير الموارد بلا فرق بين ما اذا رجعت الى حال الروايات في الترجيح والاخذ بها وغيرها وما فعله المحقق الخراساني قدس سره في باب التراجيح من كفايته من ارجاع المرجحات الى تمييز الحجة عن اللاحجة او على الاستحباب ليس على ما ينبغي.
(3) بلا اشكال ولا خلاف بل ادعى عليه الاجماع ويدل عليه مضافاً الى ما سيجيء من الروايات صحيحة داود ابن فرقد 1 - عن ابي عبد الله عليه السلام، قال سئل عن مولود ولد له قبل وذكر كيف يورث؟ قال، ان كان يبول من ذكره فله ميراث الذكر وان كان يبول من القبل فله ميراث الانثى ونحوه مرسلة ابن بكير 2 - عن احدهما عليهما السلام وفي رواية
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 1 من ابواب ميراث الخنثى. الحديث 1 - 3
من فرج الرجال فهو رجل وان كان يبول من فرج النساء فهو امرأة وان كان يبول من كل منهما كان المدار على ما سبق البول منه (1)
___________________________________________________________
طلحة بن زيد 1 - عنه عليه السلام كان اميرالمؤمنين عليه السلام يورث الخنثى من حيث يبول وروى دارم ابن قبيصة 2 - عن الرضا عليه السلام عن آبائه عن علي عليه السلام انه ورث الخنثى من موضع مباله وعن كتاب الغارات عن الحسن بن بكر البجلي عن ابيه 3 - قال كنا عند علي عليه السلام في الرحبة فاقبل رهط فسلموا فلما راهم على عليه السلام انكرهم، فقال من اهل الشام انتم ام من اهل الجزيرة؟ قالوا بل من اهل الشام.
مات ابونا وترك مالا كثيراً وترك اولاداً رجالا ونساء وترك فينا خنثى له حياء كحياء المرأة وذكر كذكر الرجل فاراد الميراث كرجل منا فابينا عليه الى ان قال. فقال علي عليه السلام انطلقوا الى صاحبكم فانظروا الى مسيل البول فان خرج من ذكره فله ميراث الرجل وان خرج من غير ذلك فورثوه مع النساء فبال من ذكره فورثه كميراث الرجل.
(1) ويدل عليه مضافاً الى عدم الخلاف في المسئلة صحيحة هشام بن سالم 4 - عن ابي عبد الله عليه السلام قال، قلت له المولود يولد، له ما للرجال وله ما للنساء، قال يورث من حيث يبول من حيث سبق بوله، فان خرج منهما سواء فمن حيث ينبعث فان كانا سواء ورث ميراث
____________________
1 - 2 - 3 - الباب 1 من ابواب ميراث الخنثى الاحاديث 2 - 5 - 6.
4 - الباب 2 الحديث 1.
فان تساويا في السبق قيل (1) المدار على ما ينقطع عنه البول اخيراً ولا يخ من اشكال (2) وكذا الاشكال في ما
___________________________________________________________
الرجال وميراث النساء وما رواه اسحق بن عمار 1 - عنه عليه السلام عن ابيه ان علياً عليه السلام كان يقول الخنثى يورث من حيث يبول فان بال منهما جميعاً فمن ايهما سبق البول ورث منه ويوافقهما ضعيفة ابي البختري 2 - ايضاً.
ان علي بن ابي طالب عليه السلام قضى في الخنثى الذي يخلق له ذكر وفرج انه يورث من حيث يبول فان بال منهما جميعاً فمن ايهما سبق ومرسلة الكليني قدس سره 3 - عنه (ابي عبد الله عليه السلام) في المولود له ما للرجال وله ما للنساء يبول منهما جميعاً، قال من ايهما سبق.
(1) حكى عن كثير بل ادعى عليه الاجماع.
(2) اذ في دلالة الروايات عليه غموض حيث ان في رواية ابن سالم جعل المدار على الانبعاث وفي مرسلة الكليني بعد ما ذكره آنفاً قيل فان خرج منهما جميعاً؟ قال فمن ايهما استدر، قيل فان استدرا جميعاً؟ قال فمن ابعدهما، ومعلوم ان الانبعاث اما بمعنى الاسترسال او الثوران وشيء منهما لو لم يكن دالا على خلاف المدعى لا يكون دالا عليه خصوصاً المعنى الثاني الذي يوافق الاستدرار في المرسلة.
كما ان صرف النظر عن الاستدرار لعدم القائل به وحمل الابعدية على الانقطاع اخيراً والاخذ به وعلى نسخة ينبت مكان ينبعث في رواية
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 2 من ابواب ميراث الخنثى الحديث 2 - 6.
3 - ئل 17 الباب 1 الحديث 4.
قيل (1) من عد الاضلاع من الجنبين فان تساوات فامرأة وان اختلفت فرجل لرواية (2) مهجورة عند المشهور وعلى كل حال
___________________________________________________________
هشام وحمله عليه ايضاً لا على الانقطاع اولا كما عن القاضي بدعوى تقييده بالمرسلة لا مجال له كما لا مجال لما عن الشيخ في الخلاف 1 - حيث قال وان خرج من كليهما اعتبرنا الانقطاع فورث على ما ينقطع اخيراً انتهى المراد منه وان كان الاسترسال يلازم الانقطاع اخيراً.
اذ الظاهر ان الانبعاث بمعنى الثوران وهو يلازم الانقطاع اولا غالباً ويوافقه الاستدرار ويكون مدركا للقاضي.
(1) حكى عن علم الهدى وصاحب السرائر وابي علي الكاتب وعن الشيخ المفيد في كتاب الاعلام وعن الشيخ في الحائريات.
(2) صحيحة بطريق الصدوق قدس سره وضعيفة باسناد الشيخ رحمه الله، روى الاول 2 - باسناده عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه السلام، قال ان شريحاً القاضي بينما هو في مجلس القضاء اذاتته امرأة فقالت ايها القاضي اقض بيني وبين خصمي: فقال لها ومن خصمك؟ قالت انت: قال افرجوا لها، فافرجوا لها فدخلت: فقال لها وما ظلامتك؟ فقالت ان لي ما للرجال وما للنساء، قال شريح فان اميرالمؤمنين عليه السلام يقضي على المبال، قالت فانى ابول منهما جميعاً ويسكنان معاً، قال شريح والله ما سمعت باعجب من هذا قالت.
اخبرك بما هو اعجب من هذا: قال وما هو: قالت، جا معنى
____________________
2 - ئل 17 الباب 2 من ابواب ميراث الخنثى الحديث 5
1 - الخلاف 2 مسئلة 116 كتاب الفرائض
زوجي فولدت منه وجامعت جاريتي فولدت مني، فضرب شريح احدى يديه على الاخرى متعجباً ثم جاء الى اميرالمؤمنين عليه السلام فقص عليه قصة المرأة، فسألها عن ذلك، فقالت هو كما ذكر فقال لها من زوجك؟ قالت فلان؟ فبعث اليه فدعاه، فقال اتعرف هذه المرأة؟ قال نعم هي زوجتي فسأله عما قالت، فقال هو كذلك.
فقال عليه السلام له لانت اجرء من راكب الاسد حيث تقدم عليها بهذه الحال، ثم قال يا قنبر ادخلها بيتاً مع امرأة تعد اضلاعها فقال زوجها يا اميرالمؤمنين لا آمن عليها رجلا ولا ائتمن عليها امرأة، فقال علي عليه السلام علي بدينار الخصى وكان من صالحي اهل الكوفة وكان يثق به، فقال له يا دينار ادخلها بيتاً وعّرها من ثيابها ومرها ان تشد مئزراً وعّد اضلاعها، ففعل دينار ذلك فكان اضلاعها سبعة عشر تسعة في اليمين وثمانية في اليسار فالبسها علي عليه السلام ثياب الرجال والقلنسوة والنعلين والقى عليه الردآء والحقه بالرجال.
فقال زوجها يا اميرالمؤمنين، ابنة عمى وقد ولدت منى تلحقها بالرجال، فقال اني حكمت عليها بحكم الله، ان الله تبارك وتعالى خلق حواء من ضلع آدم الا يسر الاقصى واضلاع الرجال تنقص واضلاع النساء تمام ورواها الشيخ المفيد فيما حكى من ارشاده مسندة الى الاصبغ بن نباتة ونحوه الشيخ 1 - بتغيير يسير منها في عدد الاضلاع ففي الايمن اثنا عشر ضلعاً وفي الايسر احد عشر وفي رواية السكوني 2 - ايضاً.
ان علي بن ابي طالب عليه السلام كان يورث الخنثى فيعّد اضلاعه
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 2 من ابواب ميراث الخنثى الحديث 3 - 4
فان كانت اضلاعه ناقصة من اضلاع النساء بضلع ورث ميراث الرجال لان الرجل تنقص اضلاعه من اضلاع النساء بضلع لان حواء خلقت من ضلع آدم القصوى اليسرى فنقص من اضلاعه ضلع واحد وهذه الروايات في ما اشتملت على خلق حواء من ضلع آدم عليه السلام معارضة بما ورد من خلقها من فاضل طينته والا لكان مجال التشنيع بان آدم عليه السلام كان ينكح بعضه واما عد الاضلاع التي اتفقت هذه بالنسبة اليه فقد رمى المصنف قدس سره الرواية بالهجر عند المشهور كما استشكل عليها بعدم تيسر العد بنحو تطمئن به النفس خصوصاً في الجسم السمين.
بل ربما يدعى بكون ادعاء اهل التشريح على خلافها بالتساوي بين اضلاعها من الجانبين وان كان لا يعتني به في قبال الرواية الصحيحة وكذا حمل بعضهم على كونها قضية في واقعة وان كان له وجه بالنسبة الى الحبل والاحبال لكنها ربما يكون خلاف ظاهر الرواية، والذي يمكن ان يقال بعد اتفاق العاملين بها على جعل عد الاضلاع بعد فقد العلامات السابقة كما عليه ظاهر رواية المرأة الخنثى وشريح.
انها لا تقاوم ظهور سائر روايات المقام في كون ميراثها نصف ميراث الرجل وميراث المرأة كصحيحة هشام بن سالم وفي ذيلها فان كان سواء ورث ميراث الرجال وميراث النساء ورواية طلحة وفي ذيلها فان مات ولم يبل فنصف عقل المرأة ونصف عقل الرجل ورواية ابي البختري وفي ذيلها فان لم يبل من واحد منهما حتى يموت فنصف ميراث المرأة ونصف ميراث الرجل والعمدة هي صحيحة ابن سالم والا فرواية طلحة وابي البختري ضعيفتاً السند وظاهر الصحيحة ان ميراثها نصف الميراثين
تعييناً لا تخييراً بينه وبين القرعة كما مال اليه في الجواهر بل افتى به في نجاته ووافقه عليه السيد المحشى الطباطبائي قدس اسرارهم وربما يظهر من صاحب مفتاح الكرامة انه جمع بينها وبين عد الاضلاع بالتخيير ايضاً.
نعم ربما يمكن ان يستقوى العمل بالقرعة بدعوى انها لكل واقع له تعين مشتبه عندنا فهي طريق لتعيينه فيقدم على التنصيف حيث ان الظاهر انه في مقام اليأس عن تشخيص الواقع ولو ظاهراً والا فلو فرض العلم بكونه رجلا او امرأة فلا تنصيف بعد ظهور الايات والروايات في عدم كون الخنثى قسماً ثالثاً الا ترى آيات الارث كقوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم. الى فان كانت واحدة فلها النصف الى آخرها وقوله تعالى يهب لمن يشاء اناثاً ويهب لمن يشاء الذكور الخ.
الا ان الذي يضعفه بعد التسليم عدم العمل بها في اكثر المقامات حتى لو لم نمنع اختصاصها بما اذا كان هناك تعين واقعي فتدبر. بقي شيء تعرض له في الجواهر واشار اليه في المفتاح من قول ابي الحسن الهادي عليه السلام 1 - في جواب يحيى بن اكثم في المسائل التي سأل عنها اخاه موسى بن محمد عن الخنثى وقول علي عليه السلام تورث من المبال وانه من ينظر اليه اذا بال وشهادة الجار الى نفسه لا تقبل مع انه عسى انه يكون امرأة قد نظر اليه الرجال او يكون رجلا وقد نظر اليه النساء وانه لا يحل فاجاب عليه السلام اما قول علي عليه السلام في الخنثى انه يورث من المبال فهو كما قال وينظر قول عدول يأخذ كل واحد منهم مرآتاً وتقوم الخنثى
____________________
1 - ئل 17 الباب 3 من ابواب ميراث الخنثى الحديث 1
اذا لم تكن امارة على احد الامرين قيل عمل بالقرعة (1) وقيل اعطى نصف سهم رجل ونصف سهم امرأة (2) وهو اقرب
___________________________________________________________
خلفهم عريانة فينظرون في المرايا فيرون شبحاً فيحكمون عليه ونقل قريباً منه الشيخ المفيد في الارشاد 1 - والروايتان وان كانتا ضعيفتي السند لكن لا بأس بما فيهما طبقاً للقواعد واما ما عن ابن ابي عقيل استناده الى علامة يتبين بها الذكر من الانثى من بول او حيض او احتلام او لحية او ما اشبه ذلك وانه يورث على ذلك وما عن الفتال في روضة الواعظين عن الحسن بن علي عليه السلام 2 - عن المؤنث وانه ينتظر به فان كان ذكراً احتلم وان كان انثى حاضت وبدائديها والا قيل له بل على الحائط.
فان اصاب بوله الحائط فهو ذكر وان انتكص بوله كما يتنكص بول البعير فهي امرأة فاللازم حمله على ما اذا افاد العلم والا فلا مجال له في قبال ما تقدم خصوصاً مع ضعف الرواية.
(1) حكى عن الشيخ في الخلاف وعن الايضاح وغيرهم واستدل الشيخ باجماع الفرقة واخبارهم والظاهر ان مراده بالاخبار هي عمومات القرعة والا فليس في الخنثى المشكل نص بالقرعة نعم ورد في فاقد الفرجين كما سيجيء الاشارة اليه.
(2) حكى عن الشيخ قدس سره في النهاية والايجاز وط وعن المفيد والصدوقين وسلار وابنى حمزة وزهرة والمحقق الطوسي والا بي والعلامة وولده وابن اخته والشهيدين وغيرهم وفي القواعد هو
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 3 - 2 من ابواب ميراث الخنثى الحديث 2 - 7
(1) فاذا خلف الميت ولدين ذكراً وخنثى فرضتهما ذكرين تارة (2) ثم ذكراً وانثى اخرى وضربت احدى الفريضتين في الاخرى فالفريضة على الفرض الاول اثنان وعلى الفرض الثاني ثلاثة فاذا ضرب الاثنان في الثلاثة كان حاصل الضرب ستة فاذا ضرب في مخرج النصف وهو اثنان صار اثني عشر، سبعة منها للذكر وخمسة للخنثى واذا خلف ذكرين وخنثى فرضتها ذكراً فالفريضة ثلاثة لثلاثة ذكور وفرضتها انثى فالفريضة خمسة للذكرين اربعة وللانثى واحد فاذا ضرب الثلاثة في الخمسة كانت خمسة عشر فاذا ضربت في الاثنين صارت ثلاثين يعطى منها للخنثى ثمانية ولكل من الذكرين احد عشر وان شئت قلت في الفرض الاول لو كانت انثى كان سهمها اربعة من اثني عشر ولو كانت ذكراً كان سهمها ستة فيعطى الخنثى نصف الاربعة ونصف الستة وهو خمسة وفي الفرض الثاني لو كانت ذكراً كان سهمها عشرة ولو كانت انثى كان سهمها ستة فيعطى الخنثى نصف العشرة
___________________________________________________________
الاشهر بل نسب الى المشهور.
(1) لما عرفت من ورود الرواية الصحيحة المعمول بها بين الاصحاب.
(2) هذا هو الطريق المسمى بالتنزيل اما التنزيل الحساب لانك تطلب مالا له تلك النسبة او لفرض الاحوال المتغايرة او تنزيل الاحوال وكيف كان فالفريضتان في هذا الطريق اما متبائنتان كما فرض المصنف قدس سره في المثالين فتضرب احديهما في الاخرى كما فعله والحاصل
في اثنين لتصح مسئلة الخنائي فقط اوهي مع من معها واما متوافقتان فتضرب احديهما في وفق الاخرى واما متماثلثان فتجتزى باحديهما او متداخلتان فبالااكثر وفي هذه الثلاثة ايضاً تضرب الحاصل في اثنين لما ذكرنا.
وفي الكل تفرض المسئلة مرتين تارة تحسب الخنثى ذكراً واخرى انثى وتأخذ نصف المجموع لكل من الخنثى ومن معه كما هو المشهور او تأخذ سهم كل من الخنثى ومن معه على كل من التقديرين وتضربه في الفريضة الاخرى ثم الحاصل في اثنين فيما اذا كانتا متبائنتين ففي المثال الاول الذي ذكر المصنف قدس سره يكون سهم الخنثى على الذكورة واحداً من اثنين وعلى الانوثة واحداً من ثلاثة كما ان سهم الذكر المفروض معها على ذكورة الخنثى واحداً من اثنين وعلى الانوثة اثنين فتضرب الواحد من ثلاثة في الاثنين كما تضربه من اثنين في الثلاثة ومجموعهما خمسة تكون للخنثى وكذلك تضرب الواحد من الاثنين في الثلاثة والاثنين من الثلاثة في الاثنين يكون المجموع سبعة للذكر كما استظهر من عبارة العلامة قدس سره في القواعد.
واذا كانتا متوافقتين كذكرين وخنثيين فانه على تقدير ذكوريتهما تكون الفريضة اربعة وعلى تقدير الانوثة ستة وهما متوافقان بالنصف فيضرب نصف الاربعة في الستة او بالعكس يكون الحاصل اثني عشر فيضرب في اثنين يكون اربعة وعشرين فعلى المشهور نأخذ نصف النصيبين على التقديرين لكل من الاربعة الذكرين والخنثيين وهو على فرض ذكورة الخنثيين يكون ستة وعلى الانوثة اربعة والمجموع
عشرة ونصفها خمسة.
ولكل من الذكرين على فرض ذكورتهما ستة وعلى الانوثة ثمانية والمجموع اربعة عشر ونصفها سبعة فلكل من الخنثيين خمسة ولكل من الذكرين سبعة وعلى قول العلامة قدس سره تضرب الواحد من اربعة الفريضة على تقدير الذكورة في وفق الستة يصير ثلاثة كما تضرب الاثنين من ستة الفريضة على تقدير الانوثة في وفق الاربعة يصير اربعة والمجموع مع الثلاثة سبعة، هذا لكل من الذكرين وبالنسبة للخنثى تضرب الواحد من الاربعة في الثلاثة (وفق الستة) وهي ثلاثة تجمعها مع الاثنين نتيجة ضرب الواحد من الستة في وفق الاربعة وهو الاثنان يكون خمسة.
ومثال المتماثلتين كما ذكره في المفتاح ما لو مات وخلف ابوين وخنثيين فعلى الذكورة تكون الفريضة ستة كذا على تقدير الانوثة ويمكن الاكتفاء باحدى الستتين فلكل من الابوين واحد من ستة وتنقسم الاربعة على الخنثيين بلا حاجة الى ضرب الستة في الاثنين ولك ان تضرب الستة في الاثنين وح فلكل من الابوين اثنان في كل تقدير ونصف المجموع اثنان وللخنثيين في كل فرض ثمانية سواء فرضناهما ذكرين او انثيين ونصف الثمانية مجموع سهمين لكل منهما اربعة.
ومثال التداخل ابوان وذكر وخنثى فعلى تقدير الذكورة ستة وعلى الانوثة ثمانية عشر فلنا ان نجتزى بالاكثر وح لكل من الابوين ثلاثة وللذكر سبعة وللخنثى خمسة كما يمكن ان تضرب الثمانية عشر
في الاثنين ونأخذ لكل نصف السهمين. وحيث ان طريق التنزيل بنى على امرين، احدهما الضرب في الاثنين، والثاني فرض المسئلة مرتين استشكل على كل منهما، اما في الاول فانا قد لا نحتاج الى الضرب في الاثنين كما اذا خلف احد ابوين وخنثى فعلى فرض الذكورة تكون الفريضة ستة وكذلك على الانوثة لكنه يزيد اثنان ينقسم ارباعاً فتضرب الاربعة في الستة يكون الحاصل اربعاً وعشرين.
لاحد الابوين على تقدير الذكورة اربعة وعلى الانوثة ستة وللخنثى على تقدير الذكورة عشرين وعلى الانوثة ثمانية عشر ونصف المجموع تسعة عشر وله خمسة بلا حاحة الى الضرب في الاثنين واورد في المفتاح بعد هذا النقض نقضاً آخر وهو ما لو خلف ابوين وخنثى فالفريضة من ثلاثين حاصلة من ضرب الستة في الخمسة فلكل من الابوين احد عشر وللخنثى تسعة عشر فصحت الفريضة.
لكن لا يخفى ما في النقصين فان في الاول لم نحتج الى الضرب لعدم الاخذ بوفق المتوافقين بل جعلناهما اي الستة والاربعة كالمتبائنين والا لاحتجنا الى الضرب وكذلك الثاني لعدم صحة الفريضة بالنسبة الى الابوين كما تفطن هو قدس سره لذلك واعتذر بكون ضرب القاعدة لتحصيل ميراث الخنثى فقط ولعله لذلك امر بالتأمل. نعم نقضه بما لو خلف ابوين وخنثيين او ابوين وذكراً وخنثى في محله اذ لا حاجة الى الضرب فيهما حيث ان الاول يصح من ستة على كلا التقديرين والثاني من ثمانية عشر كما اشرنا اليه قريباً، واستشكل ايضاً بعدم كفاية الضرب في الاثنين في بعض الموارد مثلا لو خلف خنثيين واحد ابوين
فالفريضة من ثلاثين ولا يكفى الضرب في الاثنين مرة بل اللازم مرتين.
اذ نصيب الخنثيين على تقدير الذكورة خمسة وعشرون وعلى تقدير الانوثة اربعة وعشرون ومجموعهما تسعة واربعون ولا نصف صحيح له فاذا ضربنا في الاثنين يكون الفريضة من ستين ونصيبهما على تقدير خمسون وعلى آخر ثمانية واربعون وهو وان كان لمجموعه نصف صحيح لكن ليس لنصيب كل منهما عدد صحيح فلابد من الضرب في الاثنين مرة ثانية فيصح من مائة وعشرين.
كما انه استشكل على ثاني الامرين اللذين بنى عليهما طريق التنزيل انه قد لا يكون حاجة الى الفرض مرتين لكفاية المرة الواحدة مثل ما اذا خلف ذكراً وخنثى اذ في فرضه ذكراً له واحد من اثنين واذا حذف سدسه يبقى له نصف النصيبين فنطلب عدداً له نصف ولنصفه سدس صحيح وهو اثنا عشر فنصفه ستة ومع حذف سدسه يبقى خمسة وهي حصة الخنثى وفي فرضه انثى اذا زدنا على حصة الانثى ربعها يكون نصف النصيبين ويمكن الجواب عن هذا الايراد بتوقف معرفة هذا الطريق المغنى عن الفرض مرتين على العمل المذكور الذي هذا اختصاره ويقال في الايرادين على اول الامرين الذين بنى عليهما هذا الطريق بانه انما نضرب في الاثنين في مورد الحاجة مرة واحدة وان لم ترفع الحاجة فازيد فلا ايراد.
وكيف كان فاختار هذا الطريق السيد المصنف قدس سره والسيد الخوئي ونسبه في المفتاح الى الوسيلة والنافع والارشاد والدروس واللمعة والروضة بل الى المشهور وعن المسالك انه اظهر وهناك طرق
ثلاثة اخرى، اشهرها ما يسمى طريق التحقيق وهو ان يجعل للخنثى سهم بنت ونصف بنت فاقل عدد يفرض للبنت اثنان وللذكر اربعة وللخنثى نصفهما.
فاذا كان ذكر وخنثى وانثى يكون الفريضة من تسعة واذا كان ذكر وخنثى فمن سبعة والخنثى مع الانثى من خمسة وتختلف النتيجة والسهام في هذا الطريق بالنسبة الى طريق التنزيل ففي الامثلة الثلاثة على الطريق الثاني يكون للخنثى في الفرض الاول ثلاثة من تسعة وهو الثلث وللذكر اربعة منها وهو ثلث وتسع وللانثى اثنين من تسعة يساوى الثلث الا التسع وعلى الطريق الاول يكون للذكر ثمانية عشر من اربعين يقل عنه الثاني بمقدار تسعى الواحد وللانثى تسعة من اربعين يقل عنه الثاني ايضاً بمقدار التسع وللخنثى ثلاثة عشر منه يقل عن الثاني بمقدار ثلث الواحد وفي الفرض الثاني على الثاني للخنثى ثلاثة وللذكر اربعة فلها ثلاثة الاسباع وله اربعة وعلى الاول لها خمسة من اثنى عشر وله سبعة منه فيقل الذكر على الثاني سبع الواحد من اثنى عشر بالنسبة للاول ويزيد الخنثى هذا السبع في الثاني بالنسبة للاول.
وفي الفرض الثالث على الثاني للخنثى ثلاثة اخماس وللانثى خمسان وعلى الاول للانثى خمسة من اثنى عشر وللخنثى سبعة فيزيد الاول في الانثى خمس الواحد من اثنى عشر بالنسبة للثاني وينقص في الخنثى اذ ثلاثة اخماس الاثنى عشر يزيد على السبعة بخمس الواحد فيزيد الطريق الثاني على الاول بالنسبة للخنثى بخمس الواحد من
اثنى عشر.
والطريقان الاخران اوليهما ما يسمّى بطريق الدّعوى وهو على نحوين، الاول ان يورث بالدعوى بعد القدر المتيقّن، والثاني من اصل المال والنحو ان يرجعان الى التنزيل وذهب العلامة في عد في النحو الثاني الى العول فيختلف مع النحو الاول والتحقيق خلافه فنفرض الابن والبنت والخنثى، للابن الخمسان بيقين وهو ستة عشر من اربعين وللبنت الخمس بيقين وهو ثمانية وللخنثى الربع كذلك وهو عشرة وهي تدعى ستة عشر وهو يدعى النصف عشرين كما ان الانثى تدعى الربع عشرة فمورد الخلاف والدعوى ستة من اربعين يدعيها الخنثى ويدعى الابن اربعة والبنت اثنين فنعطى الكل نصف مدعاه فللبنت واحد مع ثمانيتها تسعة وللابن اثنان مع ستة عشر يكون ثمانية عشر وللخنثى ثلاثة مع عشرتها ثلاثة عشر وهو يوافق نتيجة طريق التنزيل واما على النحو الثاني الذي احتمله العلامة فتوضيحة في الايضاح وخلاصته بعد كون المدعى في المقام نصفاً وربعاً وخمسين وفرض المخرج عشرين فيرتقى الى ثلاثة وعشرين نضربه في اربعين تبلغ 920 على احد الطريقين يكون السهام 207 - 299 - 414 مضروب الثمانية عشر وتسعة وثلاثة عشر في ثلاثة وعشرين وعلى الاخر 320 - 200 - 400 فينقص الخنثى في احد الطريقين واحد وعشرون من 920.
والطريق الاخر اي رابع الطرق طريق التنصيف فتقسم التركة نصفين في احدهما نحسب الخنثى ذكراً وفي الاخر انثى ففي فرض الخنثى والانثى والذكر تقسم اربعين بالنصف ففي احدهما نأخذ الخنثى انثى
ونصف الستة وما قيل (1) من انه تعطى الخنثى ثلاثة من اربعة غير ظاهر.
(مسئله 2) من له رأسان (2) او بدنان على حقو واحد فان انتبها معاً فهما واحد (3) والا فاثنان والظاهر التعدى
___________________________________________________________
يكون نصيبها خمسة كالانثى وفي الاخر ذكراً يكون نصيبها ثمانية مجموعهما ثلاثة عشر وهكذا، اذا عرفت هذه الطرق الارعبة وعرفت رجوع الاخيرتين على التحقيق الى التنزيل فيقع الكلام في استظهار احد الطريقين الاولين من الروايات ولا يخفى ان التنزيل اوفق بصحيحة هشام بن سالم كما ان التحقيق الصق بساير روايات الباب وحيث ان الصحيحة اقوى سنداً فالارجح طريق التنزيل خلافاً لغير واحد منهم صاحب مفتاح الكرامة وصاحب الجواهر والسيد الطباطبائي اليزدي قدس الله اسرارهم فاختاروا طريق التحقيق وقد عرفت الفرق بين الطريقين.
(1) اشارة الى طريق التحقيق على ما عرفته مفصلا مشروحاً ومبيناً.
(2) كما في خبر حريز وعن ابي جميلة انه رأى بفارس امرأة لها رأسان وصدران في حقو واحد متزوجة تغار هذه على هذه وهذه على هذه وعن غيره انه رأى رجلا كذلك وكانا حائكين يعملان جميعاً على حقو واحد.
(3) هذا الحكم مجمع عليه بين الاصحاب ويدل عليه خبر حريز 1 - المنجبر ضعفه بعمل الاصحاب واتفاقهم رواه المحمدون
____________________
1 - ئل 17 الباب 5 من ابواب ميراث الخنثى. الحديث 1
(1) عن الميراث الى سائر الاحكام.
___________________________________________________________
الثلاثة عن ابي عبد الله عليه السلام قال ولد على عهد اميرالمؤمنين عليه السلام مولود له رأسان وصدران على حقو واحد فسئل اميرالمؤمنين عليه السلام يورث ميراث اثنين او واحداً؟ فقال يترك حتى ينام ثم يصاح به فان انتبها جميعاً كان له ميراث واحد وان انتبه واحد وبقى الاخر نائماً فانما يورث ميراث اثنين ونحوه في مرسلة المفيد 1 - واجيب عن آية ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه على فرض الوحدة بحمل القلبين على المتضادين يحب باحدهما شيئاً ويكرهه بالاخر او يحب قوماً باحدهما وبالاخر اعدائهم.
(1) كما هو احد الوجوه في المسئلة وعليه ظاهر رواية حريز وقواه في الجواهر وفي القواعد وكذا التفصيل (اي ابتناء الوحدة والتعدد بانتباه احدهما او كليهما) في الشهادة، اما التكليف فاثنان مطلقاً وفي النكاح واحد وان كان انثى ولا قصاص على احدهما وان تعمّد مطلقاً ولو تشاركا ففي الرد مع الانتباه لادفعة اشكال ودفعة اشكل، وعلل تعدده بالنسبة الى التكليف في المفتاح بان كل واحد منهما بالغ عاقل رشيد وفيه كما عن الكشف على ما في الجواهر فيجب في الطهارة مثلا غسل الاعضاء جميعاً وفي الصلاة مثلا ان يصليا ولا يجزى فعل احدهما عن الاخر ليحصل يقين الخروج عن العهدة ثم قالا وهل يجوز صلاة احدهما منفرداً عن الاخر، يحتمل البناء على الاختبار بالانتباه ثم عللاحكم العلامة بالوحدة في النكاح باتحاد الحقو وما
____________________
1 - ئل 17 الباب 5 من ابواب ميراث الخنثى الحديث 2.
تحته وان كان انثى فيجوز لمن يتزوحها ان يتزوج ثلاثاً اخر، لكن لابد في العقد من رضاهما وايجابهما وقبولهما.
ثم ان صاحب الجواهر بعد ان استشكل الحاق العلامة الشهادة والحجب بالميراث دون غيرهما مع ان الحجب ليس في القواعد بل في المفتاح والحق غيره (اي غير العلامة) الحجب واشكاله اخيراً في قول الشارحين وكذا اشكال القواعد شرع في بيان بعض الفروع التي يتفرع على التعدد مما لا حاجة الى نقلها بالتفصيل وانما نشير اليها اشارة.
فمنها. اختصاص حكم نقض الحدث الاصغر بنوم ونحوه مما يحصل بالاعالي بل والاكبر لمس الميت ونفي البعد عن جريان حكم المتطهر المحدث في العضو المشترك بالنسبة اليهما ومنها عدم جواز منع كل منهما الاخر من الوضوء او غيره من المقاصد المحتاجة الى الحركة والى استعماله المشترك بينهما وفي طيه نقل عن كشف الاستاد احتمال سقوط الصلاة في بعض الفروض لفقد الطهورين ومنها اختصاص كل منهما بالنسبة الى الحدثين الاصغر والاكبر فيما يحصل بالاسافل بحكمه لو استقلا بالاختيار بان كان لكل مجمع بول وغائط او مني مستقل عن الاخر وفي فرض وحدة المجمع يكون علامة الاتحاد ومنها لو اختار احدهما الكفر فهل ينجس محل الاشتراك فلا يقبل التطهير او يقبل تغليباً للاسلام على الكفر دون العكس وعلى العكس هل يسقط التكليف بالطهارة لبطلان التبعيض او يكون كالمقطوع او يلزم التيمم.
ومنها ما عن كشف الاستاد. لو كان احدهما كافراً حربياً جاز
(مسئلة 3) من ليس له فرج الرجال ولا فرج النساء (1) يورث بالقرعة (2) يكتب على سهم (عبد الله) وعلى سهم آخر (امة الله) ثم يقول المقرع: اللهم انت الله لا اله الا انت عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون بين لنا هذا المولود حتى يورث ما فرضت له في الكتاب ثم يطرح السهمان في سهام مبهمة ثم تشوش السهام ثم يجال السهم
___________________________________________________________
لصاحبه استرقاقه ولو قهره آخر ملكه وتقسم الاجرة الحاصله على وفق العمل.
(1) كما عن التحرير، نقل ان شخصاً وجد ليس له في قبله الالحمة نابتة كالربوة يرشح البول منها رشحاً وليس له قبل وان آخر ليس له الا مخرج واحد بين المخرجين منه يبول ومنه يتغوط وان آخر ليس له مخرج لاقبل ولا دبر يتقيأ ما يأكله ويشربه.
(2) كما هو المشهور بل ادعى عليه الاجماع ولم ينقل الخلاف الا ما عن ابي على وصاحب الوسيلة فاعتبرا البول فان كان على مباله فهو انثى وان كان ينحى البول فهو ذكر وعن الشيخ في الاستبصار انه مال اليه استناداً الى مرسلة ابن بكير 1 - عن بعض اصحابنا عنهم عليهم السلام في مولود ليس له ماللرجال ولا ما للنساء الا ثقب يخرج منه البول، على اي ميراث يورث؟ فقال ان كان اذا بال يتنحى بوله ورث ميراث الذكر وان كان لا يتنحى بوله ورث ميراث الانثى.
____________________
1 - ئل 17 الباب 4 من ابواب ميراث الخنثى الحديث 5
وزاد في الجواهر دليلا لهم جواب الحسن عليه السلام في مسائل ملك الروم التي سألها عن معاوية، ينتظر به الحلم، فاذا كان امرأة بان ثدياها وان كان رجلاً خرجت لحيته والا قيل له يبول على الحائط الى آخر ما ذكرناه عن الفتال، وللمشهور روايات عديدة معمول بها بين الاصحاب وعليها الاعتماد.
منها صحيحة الفضيل بن يسار 1 - قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن مولود ليس له ما للرجال ولاله ما للنساء، قال يقرع عليه الامام (او المقرع خ ل) يكتب على سهم عبد الله وعلى سهم امة الله ثم يقول الامام او المقرع. اللهم انت الله لا اله الا انت عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون بين لنا امر هذا المولود كيف (حتى) يورث ما فرضت له في الكتاب ثم تطرح السهام (السهمان) في سهام مبهمة ثم تجال السهام على ما خرج ورث عليه وفي روايات اسحق العزرمي 2 - ومرسلة ثعلبة بن ميمون 3 - وابن مسكان 4 - قال الصادق عليه السلام يجلس الامام ويجلس معه (عنده) ناس (من المسلمين) فيدعوا الله (فيدعون الله) ويجيل السهام (عليه) (وتجال السهام عليه) على اي ميراث يورثه ميراث الذكر او ميراث الانثى فاي ذلك خرج عليه ورثه عليه ثم قال واي قضية اعدل من قضية تجال عليها السهام (يجال عليها بالسهام) ان الله تبارك وتعالى يقول فساهم فكان من المدحضين.
____________________
1 - ئل 17 الباب 4 من ابواب ميراث الخنثى الحديث 2
2 - 3 - 4 - ئل 17 الباب 4 من ابواب ميراث الخنثى، الاحاديث 1 - 3 - 4
على ما خرج ويورث عليه والظاهر (1) ان الدعاء مستحب وان كان ظاهر جماعة الوجوب (2).
فصل في ميراث الغرقي والمهدوم عليهم
(مسئلة 1) يرث الغرقي بعضهم من بعض (3) وكذلك المهدوم عليهم بشروط ثلاثة (الاول) ان يكون لهم او لاحدهم
___________________________________________________________
(1) كما عليه في الجواهر ونقله عن س وغيرها.
(2) ويؤكده الجمود على ظاهر الروايات ومناسبة المقام ترجح الاستحباب.
(3) بالاجماع والاخبار في كلا المقامين كصحيحة عبدالرحمن بن الحجاج 1 - قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن القوم يغرقون في السفينة او يقع عليهم البيت فيموتون فلا يعلم ايهم مات قبل صاحبه.
____________________
1 - ئل 17، الباب 1 من ابواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم. الحديث 1.
مال (1) (الثاني) ان يكون بينهم نسب او سبب يوجب الارث من دون مانع (2)
___________________________________________________________
قال يورث بعضهم من بعض كذلك هو في كتاب علي عليه السلام وفي رواية عبدالرحمن بن ابي عبيد الله 1 - سألت ابا عبد الله عليه السلام عن القوم يغرقون او يقع عليهم البيت. قال يورث بعضهم من بعض ونحوه في مرسلة ابان 2 - عنه عليه السلام عن قوم سقط عليهم سقف كيف مواريثهم.
وفي صدر صحيحة اخرى 3 - لعبد الرحمن بن الحجاج عنه عليه السلام حيث سأله عن بيت وقع على قوم مجتمعين فلا يدري ايهم مات قبل وفي معتبرة اخرى له 4 - عنه عليه السلام حيث قال للامام عليه السلام رجل وامرأة سقط عليهما البيت فماتا. قال يورث الرجل من المرأة والمرأة من الرجل.
(1) لانه مع عدم المال لا موضوع للارث وعلى هذا لاوجه لجعله شرطاً.
(2) وذلك ايضاً محقق للموضوع لانتفاء الارث مع عدم النسب او السبب الذي معه يتوارثان ولكن هذا لا يوجه به الا ما اذا لم يكن موجب للارث ولو في جانب واحد، اما اشتراطه في كلا الجانبين فلابد له من دليل آخر وقد وجهه صاحب الجواهر بكون الحكم بالارث في المقام على خلاف القاعدة فيقتصر على المتيقن وهو ما اذا كان
____________________
1 - 2 - ئل 17 الباب 1 من ابواب ميراث الغرقي والمهدوم عليهم. الحديث 3 - 4.
3 - 4 - ئل 17 الباب 2 الحديث 1 - 2.
(الثالث) ان يجهل (1) المتقدم والمتأخر فمع اجتماع الشرائط المذكورة يرث كل واحد منهما من صاحبه من ماله الذي مات عنه (2) لا مما ورثه منه (3) فيفرض كل منهما
___________________________________________________________
التوارث من الطرفين وكيف كان فليس الحكم اتفاقياً لما نقل عن المحقق الطوسي قدس سره في الطبقات من ذهاب قوم الى التوريث من الطرف الممكن.
ولعله لدعوى اطلاق النص ولان الشك في الشرط شك في المشروط فارث الاحياء مشروط بعدم وارث اقرب وان كان فيه اشكال واضح، نعم دعوى الاطلاق في محلها.
(1) لانه مع العلم بالتقدم لا يرث الا المتأخر ومع الاقتر ان فلا ارث لعدم الموضوع.
(2) هذا هو المسلم المتفق عليه بين الكل.
(3) وفاقاً للمشهور المنصور بين الاصحاب وخلافاً للمفيد قدس سره وتلميذه ابي يعلى في المراسم وسلار وحكى عن كثير من العامة واستدل للمشهور مضافاً الى ظاهر الروايات المتقدمة بمعتبرة محمّد بن مسلم 1 - عن ابي جعفر عليه السلام في رجل سقط عليه وعلى امرأته بيت. قال تورث المرأة من الرجل ويورث الرجل من المرأة. معناه يورث بعضهم من بعض من صلب اموالهم. لا يورثون مما يورث بعضهم بعضاً شيئاً.
____________________
1 - ئل 17 الباب 3 - من ابواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم الحديث 1.
وبمرسلة حمران بن اعين 1 - عمن ذكره عن اميرالمؤمنين عليه السلام في قوم غرقوا جميعاً اهل البيت. قال يورث هؤلاء من هؤلاء وهؤلاء من هؤلاء ولا يرث هؤلاء مما ورثوا من هؤلاء شيئاً ولا يورث هؤلاء مما ورثوا من هؤلاء شيئاً وبما في ذيل صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج 2 - المشار اليها آنفاً قلت. فان ابا حنيفة ادخل فيها شيئاً. قال وما ادخل؟ قلت رجلين اخوين؟ احدهما مولاي والاخر مولى لرجل لاحدهما مأته الف درهم والاخر ليس له شيء، ركبا في السفينة فغرقا فلم يدرايهما مات اولا، كان المال لورثة الذي ليس له شيء ولم يكن لورثة الذي له المال شيء، قال. فقال ابو عبد الله عليه السلام لقد شنعها (سمعها) وهو هكذا وفي معتبرته الاخرى 3 - حيث قال له السائل ان ابا حنيفة قال تدفع مأته الف درهم معروفة لمولى احد الاخوين الاعجميين اللذين ركباً سفينة فغرقاً واخرجت المائة الف الذي ليس له شيء قال عليه السلام ما انكر ما ادخل فيها. صدق وهو هكذا. ثم قال. يدفع المال الى مولى الذي ليس له شيء ولم يكن للاخر مال يرثه موالي الاخر فلا شيء لورثته.
واستدل للمفيد قدس سره بعموم الاخبار ووجوب تقديم الاضعف في الارث وليس له فائدة الا توريث الوارث الثاني مما ورث منه الاول دون العكس وانه لو لا ذلك لزم في اخوين متساويين لاحدهما الف دينار مثلا وللاخر درهم. حرمان ورثة من له المال فانه باجمعه
____________________
1 - 2 - 3 - ئل 17 الباب 3 - 2 من ابواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم الحديث 2 - 1 - 2.
لورثة اخيه الذي ليس له الا الدرهم وانت ترى انه لا يفيده شيئاً من ادلته.
اما العموم فممنوع اولا لظهور الروايات في ارث كل ما تركه الاخر وثانياً على فرض تسليمه فلما ذكرنا من الروايات المعتبرة في دليل المشهور فتخصص العموم بما ترك واما تقديم الاضعف فليس ما يمكن ان يدل عليه سوى ما ورد في الزوجين من صحيحة 1 - ابن مسلم في سقوط البيت على رجل وامرأته فقال ابوجعفر عليه السلام تورث المرأة من الرجل ويورث الرجل من المرأة الخ وما قال الصادق عليه السلام في سقوط البيت ايضاً على رجل وامرأته في روايتي الفضل بن عبدالملك 2 - وعبيد بن زرارة 3 - تورث المرأة من الرجل ثم يورث الرجل من المرأة، وثم للترتيب وعلى هذه الروايات تحمل الواو في سائر الاخبار لقبولها الترتيب في الارث.
والجواب مضافاً الى انها تحتمل ارادة الترتيب في الاخبار كقوله تعالى الا من تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى وقوله تعالى ان ربكم الله الذي خلق السموات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش مع ان الاهتداء قبل التوبة والاستواء على العرش قبل خلق السموات والارض، معارضة بما ورد في ما رواه محمد بن قيس 4 - عن ابي جعفر عليه السلام قال قضى اميرالمؤمنين عليه السلام في رجل وامرأة انهدم عليهما بيت فماتا ولا يدري ايهما مات قبل.
فقال يرث كل واحد منهما زوجه كما فرض الله لورثتهما وما
____________________
1 - الى 4 - ئل 17 الابواب 3 - 6 - 1 الاحاديث 1 - 1 - 2 - 2.
تقدم في معتبرة ابن الحجاج 1 - المتقدمة. يورث الرجل من المرأة والمرأة من الرجل سلمنا، لكن لا تفيد ازيد من تقديم المرأة في الارث على الرجل وهو كما يحتمل الا ضعفية يحتمل الزوجية ولا دليل على تعين الاولى وعلى فرضه التعدى الى كل اضعف فيختص بالزوجين والحكمة مجهولة ككثير من احكام الشرع المبين مع انه لا يتم فيما اذا كان الوارث لهما واحداً نسبياً كالاخ او بالولاء كالمعتق او ضامن الجريرة او الامام، ثم انه يطالب بالفائدة في التقديم اذ لا يتغير به حكم ولا يثمر فائدة كما عن المبسوط وغيره بل عن المشهور الاعتراف به.
وما عن العلامة والمحقق وابي العباس والشهيد الثاني والصيمري وغيرهم ان الفائدة تظهر على مذهب المفيد ففيه انه ان كان المراد التوريث مما ورث من الاول فكذلك في تقديم الاقوى وان كان الاختلاف في الارث فكذلك على تأخير الاضعف وفيما اذا زادت الغرقى على اثنين كما اذا غرق ابوان وولدهما، الا ان يقال في التقديم بالقرعة او يخص التقديم بما اذا لم يزد عن اثنين.
ومما ذكرنا يظهر ضعف ما اختاره كثير من وجوب تقديم الاضعف كما عن النهاية والمبسوط والسرائر والوسيلة والتبصرة واللمعة وغيرها خلافاً لما عن الايجاز والاصباح والقطب على بن مسعود والغنية والكافي، واما الاخوان فلا يرتفع الاشكال على اي حال، سواء قدمنا موت ذي المال الكثير وورثنا ماله ورثة الثاني او عكسنا ولا دليل على التخيير وفي الحقيقة ليس اشكالا في المسئلة وليعلم ان ما سبق هو العمدة
____________________
1 - ئل 17 الباب 2 الحديث 2.
حياً حال موت الاخر فما يرثه منه يرثه اذا غرقا مثلا اذا غرق الزوجان واشتبه المتقدم والمتأخر وليس لهما ولد ورث الزوج النصف (1) من تركة الزوجة وورثت الزوجة ربع ما تركه زوجها (2) فيدفع النصف الموروث للزوج الى ورثته (3) مع ثلاثة ارباع تركته
___________________________________________________________
في تضعيف مختار المفيد قدس سره لاما اورد عليه بلزوم فرض الواحد حياً وميتاً في وقت واحد او التسلسل في الارث غالباً مع ان الاول مجرد فرض يلزم حتى على المشهور وفي الثاني انه في ارث الثاني لا مطلقاً، ثم انه على فرض قبول تقديم الاضعف في الارث فليس الا تعبداً صرفاً لا يترتب عليه فائدة.
واما تعيين الاضعف من الاقوى فيظهر من كلماتهم ان الاقل سهماً في ذوى الفروض ومن ثرث بالقرابة في غيرهم اضعف فتدبر وكيف كان فقد ظهر ان القائلين بوجوب تقديم الاضعف خالفوا المفيد قدس سره في ارث الثاني مما ورث منه الاول بل جعلوه تعبداً والظاهر جريان كلام المفيد في فرض تعدد الغرقى ايضاً وارث كل مما ورث من الاخرين فراجع.
والمصنف قدس سره لم يتعرض لما اذا كان كل من المتوارثين اولى به كما اذا كانا اخوين وليس لهما الا ابن اخ اوعم او خال فينتقل كل ما لاحدهما الى الاخر ومنه الى ابن الاخ او العم او الخال.
(1) لفرض عدم اولدلها.
(2) لعدم الولد له.
(3) فيرثون النصف الموروث له من زوجته وما زاد على تركته
الباقية بعد اخراج ربع الزوجة ويدفع ربع الموروث للزوجة مع نصف تركتها الباقي بعد نصف الزوج الى ورثتها، هذا حكم توارثهما فيما بينهما اما حكم ارث الحي غيرهما من احدهما من ماله الاصلي فهو انه يفرض الموروث سابقاً في الموت ويورث الثالث الحي منه ولا يفرض لاحقاً في الموت (1) مثلا اذا غرقت الزوجة وبنتها فالزوج يرث من زوجته الربع اذا لم يكن للزوجة ولد غير البنت ولا يرث النصف (2) وكذلك ارث البنت فانها تفرض سابقة فيكون لامها التي غرقت معها الثلث (3) ولابيها الثلثان (4) واذا غرق الاب وبنته التي ليس له ولد سواها كان لزوجته الثمن (5) ولا يفرض موته بعد البنت واما حكم ارث غيرهما لاحي لاحدهما من ماله الذي ورثه من صاحبه الذي غرق معه فهو انه يفرض الموروث لاحقاً لصاحبه في الموت (6) فيرثه وارثه على هذا التقدير ولا يلاحظ فيه
___________________________________________________________
الذي ترثه وهو ثلاثة ارباعها وهكذا في الزوجة.
(1) كي تكون الزوجة في المثال الاتى غير ذات الولد فيرث الزوج نصف تركتها.
(2) لما عرفت.
(3) اذا لم يكن حاجب والا فالسدس.
(4) او خمسة اسداس اذا كان هناك للام حاجب.
(5) لفرض موته سابقاً على بنته.
(6) كما اذا كانا اباً وابناً ولكل منهما اولاد فالاب يرث سدس
احتمال تقدم موته عكس ما سبق في ارث ماله الاصلي.
(مسئلة 2) اذا ماتا حتف انفهما بلا سبب فلا توارث بينهما (1)
___________________________________________________________
ابنه لكونه مات عن ولد ويرث هذا السدس مع ماله الاصلي سوى ما يختص به ابنه الغريق اولاده الاحياء وكذلك الابن يرث سهمه من ابيه ويرثه في هذا السهم وخمسة اسداس ماله الاصلي اولاده الاحياء.
والفرق بين هذين الفرضين ظهور الروايات في التوارث بين الغرقى والمهدوم عليهم في ذلك فيفرض كل منهما سابقاً في الموت كي يرثه الاخر وحده او مع سائر الورثة سهمه ويفرض لاحقاً كي يورث ماله الاصلي او بعضه مع ما ورثه من الاخر المفروض موته سابقاً لوارثه الذي هو حي ولا اشكال في دلالة الروايات في ما ذكره قدس سره بلا غبار عليها واذا كانوا اكثر من اثنين فكما ذكر في الاثنين يفرض موت كل وحياة الاخرين فيرثانه او يرثونه ويرثهما او يرث منهم غير ما ورثهم...
(1) لعدم احراز شرط الارث من الموت عن حياة الوارث او وحياته على ما تقدم في بعض المباحث السابقة وهذا وان لم يكن شرطاً في خصوص الموت حتف الانف بل في كل مورد حتى الغرقى والمهدوم عليهم لكن خرجنا فيهما عن مقتضى القاعدة بالنصوص الخاصة والا فنفى التقارن على فرض كونه مجرى الاصل لا يثمر في المقام لعدم كون الموت عن حياة الاخر من آثاره كما ان اصل عدم موت كل قبل الاخر ايضاً كذلك مع عدم نتيجة فيه بالنسبة الى المتوارثين لو اثبت التأخّر.
نعم اذا كان الاثر يترتب على واحد منهما لا غير كما اذا فرض اخوان لاحدهما ولد وليس للاخر الا اخوه فيمكن جريان اصل عدم موته قبل الاخر كي يرثه ذو الولد لو جرى الاصل في مجهول التاريخ الواقعي بالنسبة الى الاخر كما عن بعضهم والا ففيه اشكال لقصر مجرى الاصل في جرّ المستصحب في امد الزمان ويحتمل جريان استصحاب حياة كل الى حال موت الاخر واقعاً اذا لم نشترط في الارث تأخر حياة الوارث عن موت المورث ولا موته عن حياته بل كان الموضوع مركباً من موت المورث وحياة الوارث كما ليس ببعيد بالنظر الى ظواهر الادلة لو لا اشكال قصر الاستصحاب في جر المشكوك بالنسبة الى امد الزمان فقط بدون نظر منه الى حادث آخر والا فالعلم الاجمالي ببطلان احد الاصلين في الواقع ليس بمنجز ولا يؤثر في منع جريانهما ما لم يصادم التكليف الالزامي وليس المقام كذلك فما نحن فيه من قبيل جريان استصحاب الحدث وطهارة البدن لمن توضأ غفلة بمايع مردد بين الماء والبول فتدبر ولعل نظر بعض من عمم حكم المسئلة في بحث الغرقى والمهدوم عليهم الى موت المتوارثين حتف الانف الى بعض ما ذكرنا او الى ما ذكروه في الحاق القتل والحرق بالغرق والهدم كما سيأتي.
وقد يستدل على المدعى في المقام بما روى ابن القداح 1 - عن جعفر عن ابيه عليهم السلام قال ماتت ام كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدري ايهما هلك قبل فلم يورث احدهما من الاخر وصلى عليهما ورمى هذا الخبر بالضعف وعند
____________________
1 - ئل 17 الباب 5 من ابواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم الحديث 1
ان احتمل التقارن وان علم بعدم التقارن ففي نفي التوارث بينهما كما لعله المشهور اشكال (1) والاقرب انه ان علم تاريخ موت احدهما وجهل تاريخ موت الاخر ورث من
___________________________________________________________
بعضهم منجبر بالاجماع او عدم الخلاف وثبوت الاتفاق على الحكم وهو عدم التوارث في الموت حتف الانف وقد عرفت ما فيه كما رمى بحمله على الاقتران لكن ينافيه قوله لا يدري ايهما هلك قبل فتدبر كما ان الضعف ليس على ما ينبغي لصحة اسناد الشيخ الى محمّد بن احمد بن يحيى الاشعري ووثاقة ابن القداح وما نقل في جعفر بن محمّد الاشعري القمي الذي هو الواسطة بين محمّد بن احمد بن يحيى وابن القداح في السند لااقل من ان يلحقه بالحسان فراجع، نعم يمكن الاشكال في الرواية ببطلان نكاح عمر لام كلثوم وعدم صحته اولا وان كان هناك رواية معتبرة مذكورة في طهارة الوسائل في الاعتذار عنه بانه اول فرج غصبناه واحتمال الاقتران لا ينفيه الرواية ثانياً وعدم الارث على فرض التسليم لا يستند الى المعصوم وتقريره ثالثاً فتأمل.
(1) لما حكى من الاتفاق او الشهرة على عدم التوارث في الموت حتف الانف وان كان في غير محله ولخبر القداح وما هو المسلم في حصول شرط الارث في واحد منهما مردّداً وفي الجواهر حكى عن يه وط وئر والمهذّب في تعليل عدم التوارث في الموت حتف الانف بان التوارث انما يجوز في ما يشتبه فيه الحال فيجوز تقدم كل منهما على الاخر لا فيما علم الاقتران وعن ابي علي وابي الصلاح التصريح بذلك. قال بل قيل انه ظ كثير من الاصحاب وان كنّا لم نتحققه الى آخر
جهل (1) تاريخ موته ممن علم تاريخ موته ولا عكس (2) وان جهل التاريخان عمل بالقرعة (3).
(مسئلة 3) اذا ماتا بسبب غير الغرق والهدم كالحرق والقتل
___________________________________________________________
ما قال وقد ذكر في مفتاح الكرامة ان جريان حكم الغرقى في الموت حتف الانف صريح ابي الصلاح وابي علي وظاهر المفيد في المقنعة والشيخ في يه وط والطوسي في الطبقات وئر والقاضي في المهذب بل ربما لاح من المراسم ثم ذكر عبارات كثير منهم.
(1) وفاقاً لما استقواه صاحب العروة في حاشية النجاة فيه وفي الغرقى والمهدوم عليهم ولعله لجريان استصحاب حياته الى حال موت معلوم التاريخ وليس مثبتاً لان اللازم هو حياة الوارث وموت المورث والاول يثبت بالاستصحاب والثاني بالوجدان ولا يلزم كون الارث مفاد نفس الاستصحاب.
(2) لعدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ بالنسبة الى مجهوله لقصور دليله عن ذلك وان احتمله او قال به بعضهم.
(3) كما استقواه صاحب الجواهر في المقام وفي ما اذا كان الموت للغرق او الهدم لكن ترتب زمان موتهم وكان مع الفصل الطويل ولم نعلم السابق من اللاحق واقّره عليه صاحب العروة في حاشية النجاة ولا مجال هنا لجريان الاستصحاب للتعارض عند بعض ولعدم جريانه بالنسبة الى حادث آخر زماني على التحقيق كما اشرنا اليه قريباً واما ما يدل على القرعة في المقام فعموم رواياتها لكل امر مجهول والمسلّم المتيقن هو الشبهة الموضوعية التي لها تعين في الواقع كما نحن فيه.
في معركة قتال او افتراس سبع او نحو ذلك ففي الحكم بالتوارث من الطرفين كما في الغرق والهدم قولان (1) اقواهما العدم (2) فان علم تاريخ موت احدهما وجهل تاريخ موت
___________________________________________________________
(1) حكى اولهما عن المفيد في المقنعة وابي الصلاح وابن حمزة في الوسيلة والمحقق الطوسي في الطبقات وابي علي والقاضي وابن سعيد والشيخ في النهاية والمبسوط وابي يعلى في المراسم وابي عبد الله في السرائر وعن المهذب وحكى الميل اليه عن الرياض ويظهر من صاحب مفتاح الكرامة ايضاً وقواه السيد الخوئي في منهاجه كما قوى ذلك في الموت حتف الانف وثانيهما عن الاكثر كما عن ضه ولك وجماهير المتاخرين وبعض القدماء على ما في مفتاح الكرامة.
(2) لضعف دليل الاولين وعدم ما يقتضى الركون الى قولهم من قاعدة واصل كما عرفت في بعض المباحث السابقه فانهم استندوا في التعميم الى استظهار كون العلة للتوارث في الغرقى والمهدوم عليهم اما مطلق الاشتباه او القتل بسبب معه والثاني موجود في القتل في المعركة او افتراس السبع او الحريق ونحوهما والاول فيها وفي مطلق الموت ولو لا لسبب بل حتف الانف وهذه العلة هي التي اقر عليها ابو عبد الله عليه السلام عبدالرحمن بن الحجاج في الصحيحين المتقدمين حيث قال عليه السلام في الاولى لقد شنعها (سمعها) وهو هكذا بعد ما نقل ابن الحجاج له عليه السلام ما ادخل ابو حنيفة عقيب ما سأله عليه السلام عن بيت وقع على قوم مجتمعين فلا يدري ايهم مات قبل وجوابه بقوله عليه السلام يورث بعضهم من بعض.
وفي الثانية رجل وامرأة سقط عليهما البيت فماتا وقال عليه السلام يورث
الرجل من المرأة والمرأة من الرجل قال عبدالرحمن قلت فان اباحنيفة الخ فابن الحجاج لم يستفد من جواب الامام عليه السلام له في الروايتين خصوصيته للهدم بل الكلية فطبقها على صورة الغرق واقره الامام عليه السلام على هذه الاستفاده.
فالقتل سواء كان بالغرق او بالهدم او غيرهما من الاسباب بل مطلق الموت وصار موجباً للاشتباه محقق للتوارث ولم يثبت ما عن الايضاح في قتلى اليمامة وصفين والحرّة انه لم يورث بعضهم من بعض وقد يزاد على الاستدلال عدم احراز شرط ارث الاحياء في المقام وهو عدم وارث اقرب وانت ترى انه لم يشر في الروايتين الى قاعدة كلية ولا علة بل انما اجاب عليه السلام عن سؤال الهدم فيهما وذكر الراوي مسئلة ادخال ابي حنيفه وهو عليه السلام صدق ما نقل عن ابي حنيفه وفي الأولى بين للراوي انه سمعها فاين العلة وكيف استنبط السائل واقره عليه.
ولعل نظرهم الى استفادته ثبوت التوارث فيما اذا ماتوا ولم يدرايهم مات قبل بلا نظر الى خصوص السبب بل لعلة الاشتباه فاعترض على ابي حنيفة انه كيف خص المال بورثة الذي ليس له مال في فرض الغرق مع انه لم يتقدم ذكر له وانما الموت في الهدم والاشتباه فاجابه عليه السلام ولم يجبهه بعدم ربط لما ادخل ابو حنيفة للمقام.
وفيه انه وان لم يجز ذكر للغرق ولكن الادخال فيها او عليهم يصدق بخلط احدى المسئلتين بالاخرى وان لم تندرجا في موضوع واحد مع ان اعتراضه انما هو على حرمان ورثة ذي المال الا ان يجعل هذا قرينة على استفادة الكلية ولكن قوله في ذيل الاولى، قلت ولو
الاخر ورث من جهل (1) تاريخ موته ممن علم تاريخ موته وان جهل التاريخان فان احتمل التقارن فلا توارث (2) من الطرفين وان علم بعدم التقارن عمل بالقرعة (3).
___________________________________________________________
ان مملوكين اعتقت انا احدهما واعتقت انت الاخر لاحدهما مأة الف درهم والاخر ليس له شيء. فقال مثله يؤيد تعجبه من حرمان وارث ذي المال وكيف كان فالتوارث في ما اذا لم يحرز حياة الوارث حال موت المورث في الموت حتف الانف او لعلة غير الهدم والغرق لا موجب له وثبوته في المهدوم عليهم والغرقى انما هو للاخبار والاجماع، بل فيهما ايضاً المسلم الظاهر من الاخبار ما اذا يعلم التقدم والتأخر واشتبه احدهما بالاخر وكان الموتان متقاربين، نعم لا مجال للتوقف في ثبوته في الغرق بالماء المضاف او القير او الطين او النفط او الموت بهدم الجبل او كسر الشجر او تحت الخيمة بوقوعها او الغرق في غير البحر كالبالوعة والمسبح لعدم انفهام الخصوصية من الدليل وان كان يظهر من صاحب الجواهر شيء من التردد.
فظهر بما ذكرنا قصر الحكم في الغرقي والمهدوم عليهم فيما اذا لم يعلم هناك تقدم وتأخر ولم يكن هناك ترتب في الموت ولا يسرى الى ما اذا كان الموت مستنداً بسبب آخر فضلا عما اذا كان حتف الانف.
(1) لما ذكرنا في مسئلة 2.
(2) لعدم احراز شرط الارث في كل من الجانبين.
(3) لما تقدم في مسئلة 2.
(مسئلة 4) اذا كان الغرقى والمهدوم عليهم يتوارث بعضهم مع بعض دون بعض آخر الا على تقدير غير معلوم كما اذا غرق الاب وولداه فان الولدين لا يتوارثان الا مع فقد الاب ففي الحكم بالتوارث (1) اشكال (2) بل الاظهر العدم (3)
(مسئلة 5) المشهور اعتبار (4) صلاحية التوارث من الطرفين فلو انتفت من احدهما لم يحكم بالارث (5) من احد الطرفين كما اذا غرق اخوان لاحدهما ولد دون الاخر وقيل (6)
___________________________________________________________
(1) يعني بين الولدين.
(2) لاحتمال انصراف الادلة عن هذه الصورة فلا يشمله الاطلاقات ولا مكان دعوى الاطلاق.
(3) كما هو الحق لعدم نظر في روايات الباب الا الى مجرد اسقاط اشتراط تقدم الموت على حياة الوارث مع اجتماع كل ما يعتبر شرطاً في الارث بحيث لو مات احدهما يرثه الاخر بلا توقف كما بين الوالد وولديه اما بينهما فله شرط موضوعي آخر غير محرز.
(4) استدل عليه باجماع الغنية وبكون الحكم بالتوارث على خلاف القاعدة والمتيقّن الخروج هو مورد القابلية من الجانبين.
(5) كما عن ط و يه والغنية وئر ويع والنافع ويروس واللمعة والمسالك والروضة وغيرها.
(6) كما تقدم عن الطوسي في الطبقات نقله عن قوم واختاره العلامة الخوئي.
لا يعتبر ذلك ويحكم بالارث من احد الطرفين وهو ضعيف (1)...
فصل في ميراث المجوس
(مسئلة 1) لا اشكال في ان المجوس يتوارثون بالنسب والسبب الصحيحين وهل يتوارثون بالنسب والسبب الفاسدين كما اذا تزوج من يحرم عليه نكاحها عندنا فاولدها؟ قيل نعم (2) فاذا تزوج اخته فاولدها ومات ورثت اخته نصيب
___________________________________________________________
(1) لما عرفت ويمكن ان يقال بالاطلاق كما فيما اذا كان لاحدهما مال ولم يكن للاخر ولا ينافيه ما في الروايات من ثبوت الارث من الجانبين وارث كل من الاخر لعدم كون ارث كل منهما قيداً وشرطاً لارث الاخر بل يتوارثان فيما اذا كان هناك مورد له والا فمن جانب واحد ولكنه في النفس شيء.
(2) حكاه في مفتاح الكرامة عن التهذيب والاستبصار والنهاية والمبسوط والخلاف والوسيلة والمراسم وبعض نسخ المقنعة ونقل عن محكى المهذي والايجاز واستظهره من التحرير والدروس ومن ابن الجنيد بل قال وهو المشهور كما في التحرير وظاهر الاستبصار كما نقل
الزوجة وورث ولدها نصيب الولد وقيل لا (1) ففي المثال لا ترثه اخته الزوجة ولا ولدها وقيل بالتفصيل (2) بين النسب والسبب فيرثه في المثال المذكور الولد ولا ترثه الزوجة والاقوال المذكورة كلها مشهورة واقواها الأول للنص (3)
___________________________________________________________
عن المقنعة قوله ترث عندنا من الوجهين واستظهر منه الاجماع.
(1) هذا القول منسوب الى يونس بن عبد الرحمن والمفيد قدس سره في احد النقلين والمرتضى والتقي والحلي والفاضل وعن كتاب اعلام الورى نسبته الى جمهور الامامية وعن موصليات المرتضى الاجماع عليه.
(2) هذا القول حكى عن الفضل بن شاذان وعن المفيد واستظهر من الحسن بن ابي عقيل والصدوق وابن نما نجيب الدين وابن سعيد صاحب الجامع وحكى عن المحقق وآلابي والفخر وابي العباس في المقتصر والصيمري في غاية المرام والشهيدين في غاية المراد واللمعة ولك وضه واستقر به العلامه في عد وعن ض عن جده المجلسي نسبته الى الاكثر
(3) هو ما رواه الشيخ قدس سره باسناده 1 - عن محمد بن احمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن ابيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن ابيه عليهما السلام انه كان يورث المجوسي اذا تزوج بامه وبابنته من وجهين، من وجه انها امه ووجه انها زوجته ورواه ايضاً الصدوق قدس سره بطريقه الى السكوني وطريق الشيخ الى محمد صحيح وبنان وان اهمله في مجمع الفائدة وجهله الكاظمي لكن الوحيد قدس سره نفي البعد عن وثاقته لرواية محمّد
____________________
1 - ئل 17 الباب 1 من ابواب ميراث المجوس الحديث 1.
ابن احمد بن يحيى عنه.
ونقل عن جده المجلسي قدس سره انه كثير الرواية ومن مشايخ الاجازة وابوه محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعد الاشعري ممدوح مدحاً لا يقصر عن التوثيق بل عن غير واحد توثيقه وابن المغيرة هو عبد الله ابو محمّد البجلي عده الكشي من اصحاب الاجماع ووثقه النجاشي ولم يعدل به احدا من جلالته ودينه وورعه والسكوني وان اشتهر انه من العامة (ورب مشهور لا اصل له) لكن عن الشيخ عدّة من جملة من اجمعت الامامية على العمل برواياتهم.
فالسند كما وصفه في الجواهر قوى لو لم يكن صحيحاً مضافاً الى ما رواه الكليني قدس سره في الصحيح عن عبد الله بن سنان 1 - قال قذف رجل مجوسياً عند ابي عبد الله عليه السلام فقال مه، فقال الرجل انه ينكح امه واخته. فقال ذاك عندهم نكاح في دينهم والى الروايات المتعددة المستفيضة الواردة في قاعدة الالزام فمنها ما رراه ابن مسلم 2 - بسند معتبر ظاهراً عن ابي جعفر عليه السلام قال سألته عن الاحكام قال تجوز على اهل كل ذي دين بما يستحلون ومنها رواية ابي بصير 3 - عن ابي عبد الله عليه السلام قال كل قوم يعرفون النكاح من السفاح فنكاحهم جائز وفي ذيل اخرى له 4 - عنه عليه السلام ايضاً فان لكل قوم نكاحاً.
____________________
1 - ئل 17 الباب 2 من ابواب ميراث المجوس الحديث 1 وئل 14 الباب 83 من ابواب نكاح العبيد والاماء الحديث 1.
2 - ئل 17 الباب 3 من ابواب ميراث المجوس الحديث 1.
3 - 4 - ئل 14 الباب 83 من ابواب نكاح العبيد والاماء الحديث 3 - 2
ومنها ما رواه ابو الحسن الحذاء 1 - قال كنت عند ابي عبد الله عليه السلام فسألني رجل ما فعل غريمك قلت ذاك ابن الفاعلة فنظر الى ابو عبد الله عليه السلام نظراً شديداً. قال فقلت جعلت فداك انه مجوسى. امه اخته فقال اوليس ذلك في دينهم نكاحاً، ثم انه بالنظر الى هذه الروايات يندفع ماشنع به صاحب السرائر على الشيخ قدس سرهما واساء الادب معه فلا يكون الفتوى بمضمونها حكماً بغير ما انزل الله وبخلاف القسط ولا باطلا
كما اندفع بما ذكرنا من رواية السكوني وغيرها ما استند اليه الفريق الثاني وهم يونس ومن وافقه من الاصل والاجماع وانصراف ادلة الارث الى الصحيح مع ان الاجماع على فرض اعتباره لم ينعقد على العدم.
فرع
ذكر صاحب الجواهر قدس سره فرضاً لا واقع له ظاهراً وهو انه لو فرض مشروعية الاشتراك في الزوجة عندهم فتزوج اثنان منهم امرأة كانا معاً شريكين في نصيب الزوجيّة منها النصف والربع لا ان كل واحد منهما يستحق ذلك ثم نفي البعد عن استحقاقها من كل منهما نصيب الزوجية الثمن او الربع لا نصفهما مع احتماله فتأمل.
____________________
1 - ئل 18 الباب 1 من ابواب حد القذف الحديث 3.
ولو لاه لكان الاخير (1) هو الاقوى.
(مسئلة 2) اذا اجتمع للوارث سببان ورث بهما معاً (2) كما اذا تزوج امه فمات ورثته امه نصيب الام ونصيب الزوجة (3) وكذا اذا تزوج بنته فانها ترثه نصيب الزوجة ونصيب البنت واذا اجتمع سببان احدهما يمنع الاخر ورث من جهة المانع (4) دون الممنوع كما اذا تزوج امه فاولدها فان الولد اخوه من امه فهو يرث من حيث كونه ولداً ولا يرث من حيث كونه اخاً وكما اذا تزوج بنته فاولدها فان ولدها ولدله وابن بنته فيرث من السبب الاول ولا يرث من السبب الثاني.
(مسئلة 3) المسلم لا يرث بالسبب الفاسد (5) ويرث بالنسب
___________________________________________________________
(1) هو التفصيل الذي ركن اليه الفضل وموافقوه استناداً الى ان النسب الناشيء عن شبهة صحيح شرعاً فيشمله ادلة الارث بخلاف السبب الفاسد، فليست الموطوئة شبهة زوجة ولا الواطي زوجاً وكذا ما يتفرع عليه فلا يندرج في العمومات واما وجه كونه اقوى فلقوة دليله ولما سيجيء في الناسب شبهة من ثبوت الارث.
(2) لوجود المقتضى وعدم المانع.
(3) لعدم منع احد الموجبين من الاخر وكذا في المثال الاتى.
(4) لحصول المقتضى من جهته دون الاخر الا ان نمنع الارث بالفاسد فيختص بالصحيح.
(5) اجماعاً لالغاء السبب شرعاً فلا يؤثر ولما تقدم ولا فرق بين المتعمد والجاهل كما لا فرق بين ما اذا كان التحريم اجماعياً اتفاقياً كالام
الفاسد (1) ما لم يكن زنا فولد الشبهة يرث ويورث واذا كانت الشبهة من طرف واحد اختص (2) التوارث به دون الاخر والله سبحانه العالم.
___________________________________________________________
الرضاعية او مختلفاً فيه كام المزنى بها اذا صار الترافع عند مجتهد يرى التحريم فان الاكثر على التحريم كام الزوجة والمفيد والمرتضى وغير واحد على الحلية، اما التمثيل بالمختلقة من ماء الزاني كما في يع واقره عليه صاحب الجواهر فليس على ما ينبغي للاجماع ظاهراً على التحريم اما لكونها بنتاً لغة وعرفاً كما عن الشيخ وجماعة ولحرمة بنت الزانية واما لما عن الشيخ ابي عبد الله من انها كافرة ولا يجوز تزويج الكافرة.
(1) لثبوت النسب بوطي الشبهة واللحوق شرعاً وان لم يصدق الفراش
(2) للحوق في حقه وعدمه بالنسبة الى الزاني او الزانية.
خاتمة
مخارج السهام (1) المفروضة (2) في الكتاب العزيز خمسة
___________________________________________________________
ارشاد
(1) في الجواهر وفقاً للقواعد (وفي المفتاح ان هذه العبارة بادنى تفاوت عبارة المحقق الطوسي) اعلم ان عادة اهل الحساب اخراج الحصص من اقل عدد ينقسم على ارباب الحقوق من دون كسر ويضيقون حصة كل واحد الى ذلك العدد، فاذا كان ابنان مثلا قالوا لكل ابن سهم من سهمين من تركته ولا يقولون التركة بينهما نصفان ويسمون العدد المضاف اليه اصل المال ومخرج السهام ونعنى بالمخرج اقل عدد يخرج منه ذلك الجزء المطلوب صحيحاً وما ذكرناه في تفسير المخرج فسره به جمع من الاصحاب كما في المفتاح، قال وقيل انه العدد الذي يكون نسبة الواحد اليه كنسبة الكسر الى الواحد وقيل ان المخرج ما ماثل في العدد لما اشتمل عليه الواحد من الكسر.
(2) قد تقدم في ثالثة الفوائد التي ذكرها في الفصل الأول ان الفرض
الاثنان مخرج النصف والثلاثة مخرج الثلث والثلثين والاربعة مخرج الربع والستة مخرج السدس والثمانية مخرج الثمن
(مسئلة) لو كان في الفريضة كسران فان كانا متداخلين (1)
___________________________________________________________
هو السهم المقدر في الكتاب المجيد وهو ستة انواع. ثم ذكر في الجواهر بعد بيان مخارج الفروض المذكورة في الكتاب العزيز طبقاً لقواعد العلامة ثم الورثة ان لم يكن فيهم ذو فرض وتساووا في الارث فعدد رؤسهم اصل المال كاربعة اولاد ذكور وان كان يقسمون للذكر مثل حظ الانثيين فاجعل لكل ذكر سهمين ولكل انثى سهماً فما اجتمع فهو اصل المال وان كان فيهم ذو فرض او اصحاب فروض فاطلب عدداً له ذلك السهم او تلك السهام واقسم الباقي بعد السهم او السهام على رؤس باقي الورثة ان تساووا وعلى سهامهم ان اختلفوا.
ثم قال وفقاً لما في المفتاح معلقاً على قول العلامة قدس سره وان كان فيهم ذو فرض الخ وذلك بان تطلب اولا مخرج الفروض فما بقي ان لم ينكسر على من بقي من غير ارباب الفروض كفى ما طلبته كزوج وابوين و بنين خمسة او ابنين وبنت فتطلب اولا مخرج السدس والربع وهو اثنا عشر فتعطى الزوج ثلاثة والابوين اربعة والباقي خمسة لا تنكسر على الباقين (للبنين الخمسة من دون كسر) (او للابنين والبنت) وان انكسر الباقي ضربت سهامهم في العدد الذي حصّلته اولا فان كان في المثال ابنان فاضربهما في الاثنى عشر وان كان ابن وبنت فاصرب الثلاثة التي هي مخرج قسمتهما في الاثنى عشر وهكذا.
(1) قال في الجواهر العددان اما متساويان كخمسة وخمسة مثلا
بان كان مخرج احدهما يفنى مخرج الاخر اذا اسقط منه مكرراً كالنصف والربع فان مخرج النصف وهو الاثنان يفنى مخرج الربع وهو الاربعة وكالنصف والثمن والثلث والسدس فاذا كان الامر كذلك كانت الفريضة مطابقة للاكثر فاذا اجتمع النصف والربع (1) كانت الفريضة اربعة واذا اجتمع النصف والسدس (2) كانت ستة واذا اجتمع النصف والثمن (3) كانت ثمانية وان كان الكسران متوافقين بان كان (4) مخرج احدهما لا يفنى مخرج
___________________________________________________________
واما مختلفان كخمسةت وعشرة مثلاً والمختلفان اما متداخلان او متوافقان او متباينان، فالمتداخلان هما اللذان يفنى اقلهما الاكثر مرتين او مراراً ولذا لا يتجاوز الاقل منه نصف الاكثر بل يدخل فيه وان شئت سميتهما بالمتناسبين كالثلاثة بالقياس الى الستة والتسعة وكالاربعة بالقياس الى الثمانية والاثنى عشر الخ ما ذكره.
فالمتداخلان هما العددان المختلفان اللذان يفنى اقلهما الاكثر مرتين او ازيد او التداخل هو ان يكون اكثر العددين منقسماً على الاقل قسمة صحيحة كالستة والاثنين.
(1) كزوج وبنت او كزوجة واخت لاب اولهما.
(2) كاحد الابوين او كليهما والبنت.
(3) كزوجة وبنت واحدة.
(4) هذا تفسير التوافق بالمعنى الاخص وهو المراد هنا وقد يفسر بالاعم فيشمل المتداخلين والمتوافقان بهذا المعنى هما العددان اللذان اذا اسقط اقلهما من الاكثر مرة او مراراً بقي اكثر من واحد.
الاخر اذا سقط منه مكرراً ولكن يفنى مخرجيهما عدد ثالث اذا اسقط مكرراً من كل منهما كالربع والسدس فان مخرج الربع اربعة ومخرج السدس ستة والاربعة لا تفنى الستة ولكن الاثنين يفنى كلا منهما وذلك العدد وفق بينهما (1) فاذا كان الامر كذلك ضرب احد المخرجين في وفق الاخر وتكون الفريضة مطابقة لحاصل الضرب فاذا اجتمع الربع والسدس ضربت نصف الاربعة في الستة او نصف الستة في الاربعة وكان الحاصل هو عدد الفريضة وهو اثنا عشر.
واذا اجتمع السدس والثمن (2) كانت الفريضة اربعة وعشرين حاصلة من ضرب نصف مخرج السدس وهو ثلاثة في
___________________________________________________________
(1) قال في الجواهر وان كان العدد الذي يفنيهما مما فوق العشرة فان كان مضافاً كالاثنى عشر والاربعة عشر والخمسة عشر فالموافقة بذلك الكسر المضاف المنسوب الى الجزء كنصف السدس في الاول ونصف السبع في الثاني وثلث الخمس في الثالث وان كان العدد اصمّ لا يرجع الى كسر منطق ولا الى جزئه كاحد عشر وثلاثة عشر وسبعة عشر وتسعة عشر وثلاثة وعشرين فالموافقة بجزء من ذلك العدد وح ففي الاول فلو بقي احد عشر فالموافقة بالجزء منهما كاثنين وعشرين وثلاثة وثلاثين فانه لا يعدهما الا احد عشر فالموافقة بينهما بجزء من احد عشر فيرد احدهما اليه وتضربه في الاخر فتضرب اثنين في ثلاثة وثلثين او ثلاثة في اثنين وعشرين.
(2) كاحد الابوين او كليهما مع الزوجة وابن واحد او ازيد.
الثمانية او نصف مخرج الثمن وهو الاربعة في الستة: وان كان الكسران متبائنين بان كان مخرج احدهما لا يفنى مخرج الاخر ولا يفنيهما عدد ثالث غير الواحد كالثلث والثمن (1) ضرب مخرج احدهما في مخرج الاخر وكان المتحصل هو عدد الفريضة ففي المثال المذكور تكون الفريضة اربعة وعشرين حاصلة من ضرب الثلاثة في الثمانية واذا اجتمع الثلث والربع (2) كانت الفريضة اثني عشر حاصلة من ضرب الاربعة في الثلاثة.
(مسئلة) اذا تعدد اصحاب الفرض الواحد (3) كانت الفريضة حاصلة من ضرب عددهم في مخرج الفرض كما اذا ترك اربع زوجات وولداً فان الفريضة تكون من اثنين وثلاثين (4) حاصلة من ضرب الاربعة (عدد الزوجات) في الثمانية مخرج
___________________________________________________________
(1) الظاهر انه اشتباه فان الثلث ليس الا للام بدون الولد للميت وعدم الحاجب فالزوجة ح لها الربع او للازيد من واحد من كلالة الام فكذلك لها الربع اللهم ان تكون الزوجة نصفها حراً او يكون نظره قدس سره الى مجرد المثال للتباين ولو لا في السهام.
(2) كما في الزوجة والام بدون الحاجب او اكثر من واحد من كلالة الام والزوجة.
(3) ولم ينقسم عليهم صحيحاً.
(4) فلكل من الاربع سهم من اثنين وثلاثين وللولد ثمانية وعشرون وقد جرى قدس سره على الاصطلاح الدارج بين اهل العراق في تسمية الابن بالولد.
الثمن واذا ترك ابوين واربع زوجات كانت الفريضة من ثمانية واربعين حاصلة من ضرب الثلاث التي هي مخرج الثلث (1) في الاربع التي هي مخرج الربع فتكون اثني عشر فتضرب في الاربع (عدد الزوجات) ويكون الحاصل ثمانية واربعين وهكذا تتضاعف الفريضة بعدد من ينكسر عليه السهم هذه نبذة مما ينبغي ذكره في المقام ومن اراد التفصيل فليرجع الى المطولات.
___________________________________________________________
(1) بل نصف الستة المتوافقة مع الاربع في النصف مخرج الاثنين.
فوائد
الاولى. الفريضة اما توافق السهام او تزيد عليها او تنقص عنها وقد استعرض لها المصنف قدس سره في رابعة فوائد الفصل الاول، فنقول اما اذا وافقتها فلا يخ اما ان تنقسم بغير كسر او معه وعلى الثاني فاما على فريق واحد او اكثر، فان انقسمت بغير كسر فلا كلام كاخت لاب مع زوج فالفريضة من اثنين لكل منهما نصف او بنتين وابوين اوهما وزوج مع الحاجب فالفريضة من ستة واذا كان الانقسام مع الكسر على فريق واحد فاما ان يكون بين نصيبهم وعدد رؤسهم توافق اولا فعلى الاول تضرب الوفق من عدد رؤسهم في اصل الفريضة كابوين وستة بنات فالفريضة ستة واربعة البنات
الى هنا انتهى ما اردنا ايراده من الجزء الثاني من رسالتنا (منهاج الصالحين) وقد اعتمدنا في بعض ابوابها على تبصرة العلامة اعلى الله مقامه لانا كنا قد علقنا عليها حاشية عملية قبل مدة فادخلنا الحاشية في المتن مع زيادات اخرى قصدنا بها توضيح العبارة واتمام الفائدة وكان ذلك يوم الجمعة سابع محرم الحرام من السنة السابعة والستين بعد الالف والثلثمائة
___________________________________________________________
لا تنقسم عليهن بدون كسر وهي توافق عددهن بالنصف فتضرب نصف العدد وهو ثلاثة في اصل الفريضة يبلغ ثمانية عشر ومنه تصح القسمة.
وكما لو كان اخوان لام مع ستة لاب فلاميين الثلث اثنان والاربعة للستة توافق عددهم بالنصف فتضرب الوفق من عددهم وهو ثلاثة في ستة الفريضة تبلغ ثمانية عشر ومنه تصح.
وهكذا الامر لو كان بين النصيب والعدد التداخل فيعامل معاملة المتوافقين لعدم حصول الغرض باخذ الاكثر ففي المثال الاخير لو كان اخوة الاب ثمانية تضرب الوفق من عدحهم وهو اثنان في اصل الفريضة تبلغ اثني عشر فيعطي كل سهمه من غير كسر.
وعلى الثاني بان كان بين نصيبهم وعددهم تباين فيضرب عددهم في اصل الفريضة ومن المجتمع تصح المسئلة كما اذا كان زوج واخوان فالفريضة من اثنين لكون الزوج نصيبه النصف والاثنان اقل عدد يخرج منه النصف صحيحاً والنصف الباقي لا ينقسم صحيحاً على الاخوين فيضرب عدد الفريق في اصل الفريضة تبلغ اربعة ومنه ينقسم صحيحاً وكما اذا كان ابوان وخمس بنات فالفريضة ستة واربعة البنات لا تنقسم عليهن ولا وفق فيضرب عددهن في
اصل الفريضة تبلغ ثلاثين ومنه تصح وكل وارث كان له نصيب قبل الضرب يأخذه مضروباً في العدد فالابوان قبل الضرب لكل منهما واحد فيأخذ مضروباً في خمسة واما اذا كان الانكسار على اكثر من فريق سواء استوعب الكل ام لافاما ان يكون بين سهام كل فريق وعدده وفق او لا يكون هناك وفق لاي واحد من الفرق او يكون لبعض دون بعض فالاول يرد كل فريق فيه الى جزء الوفق 1 - وفي الثاني يبقى كل عدد بحاله وفي الثالث ماله الوفق يرد الى جزء الوفق وما ليس له يبقى بحاله.
و ح فالاعداد اما متماثلة او متداخلة او متوافقة او متباينة فالصور تبلغ اثني عشر ورقاها في الجواهر الى اربع وعشرين باعتبار استيعاب الانكسار للكل او ازيد من واحد لا الكل والامر سهل وكيف كان فالصور على ثلاثة اقسام. القسم الاول ما اذا كان هناك بين السهام واعدادهن وفق ويرد كل فريق الى جزء وفقه كما عرفت.
ففي (الف) المتماثلين تجتزي بواحد وتضربه في اصل الفريضة ومنه تصح كما اذا مات المريض عن ست زوجات مدخولة طلق بعضهم قبل الحول وثمانية من كلالة الام وعشرة اخوة او اخوات لاب فاصل الفريضة اثنا عشر مضروب مخرج الثلث لكلالة الام في اربعة الزوجات فللزوجات ربعها ثلاثة وللامية ثلثها اربعة ولكلالة الاب الباقي هو خمسة ولا ينقسم السهام على الاعداد وبين كل سهم واصحابه توافق فيرد كل الى وفقه والاوفاق متماثلة هي اثنان فنكتفي بواحد نضربه في اصل الفريضة تبلغ اربعاً وعشرين ثلثها لكلالة الام ثمانية تنقسم عليهم
____________________
1 - سيظهر في طي الشقوق انطباق جزء الوفق على نتيجة قسمة احد العددين على الاخر.
صحيحة وربعها للزوجات ستة تنقسم بلا كسر والباقي عشرة لكلالة الاب تنقسم عليهم لكل واحد واحد.
ب. في المتداخلين نجتزي بالاكثر ونضربه في اصل الفريضة كالمثال المذكور اذا كانت كلالة الام ستة عشر وهي متوافقة مع نصيبهم وهو الاربعة بالربع وتتداخل مع الاثنين اللذين ردّ عليه عدد الزوجات والاخوة او الاخوات للاب فنصربها في اصل الفريضة تبلغ ثمانية واربعين، للزوجات اثنا عشر ولكلالة الام ستة عشر ولكلالة الاب عشرون ينقسم سهم كل على عددهم بلا كسر.
ج في المتوافقين بعد الرد كما لوكان اخوة الام في المثال المذكور اربعة وعشرين توافق نصيبهم وهي اربعة من اثني عشر اصل الفريضة فترد الى ستة وكان عدد الاخوة للاب عشرين يوافق نصيبهم وهي خمسة من اثني عشر فترد الى اربعة والزوجات ترد الى اثنين وبينه وبين العددين موافقة بالنصف والاثنان متداخلة مع الاربعة فنأخذ بها ونضرب نصفها في ستة والحاصل في اصل الفريضة تبلغ مائة واربعة واربعين ومنه تصح السهام.
د. في المتباينين بعد الرد يضرب الاعداد بعضها في بعض والحاصل في اصل الفريضة كما في المثال لو كان الاخوة للام اثني عشر وكلالة الاب خمسة وعشرين فيرد الاول الى ثلاثة والثاني الى خمسة والزوجات الى اثنين وهي متبائنة وحاصل الضرب ثلاثين في اصل الفريضة تبلغ ثلثمائة وستين ومنه تصح القسمة.
القسم الثاني ان لا يكون وفق بين اي واحد من السهام وفرقها
وبقاء كل عدد بحاله وفيها الشقوق الاربعة 1. ان يكون الاعداد متماثلة فنقتصر على واحد ونضربه في اصل الفريضة كاخوين للابوين او لاب واخوين او اختين او اخ واخت للام فالفريضة ثلاثة واحد لكلالة الام لا ينقسم صحيحاً واثنان لكلالة الاب لا ينقسم صحيحاً والاعداد متماثلة فنكتفى بواحد ونضربه في اصل الفريضة تبلغ ستة ومنه تصح.
اقول هكذا في الجواهر وانت ترى صحة قسمة نصيب كلالة الاب على عددهم بلا كسر فهذا المثال مخدوش، نعم لا مجال للخدشة في المثال الثاني الذي اورده وهو ما اذا كان العددان ثلاثة ثلاثة فواحد كلالة الام لا ينقسم صحيحاً وكذلك الاثنان لكلالة الاب والاعداد متماثلة فنضرب احد العددين في اصل الفريضة تبلغ تسعة ثلاثة منها لكلالة الام وستة لكلالة الاب ينقسم نصيب كل فريق على اهله بلا كسر.
ب. اذا كان بين العددين تداخل فنأخذ بالاكثر ونضربه في اصل الفريضة كثلثة اخوة للام وستة للاب فنصيب كلالة الام واحد من ثلاثة اصل الفريضة واثنان لكلالة الاب ولا ينقسم كل من النصيبين على فريقه ولا وفق والاعداد لاهل الفرقين متداخلة فنضرب الستة عدد كلالة الاب على ثلاثة الفريضة تبلغ ثمانية عشر ومنه تصح، ويمكن القسمة من تسعة كما اشار اليه في الجواهر باعتبار التوافق بين عدد كلالة الاب ونصيبهم فيرد الى جزء الوفق وهو ثلاثة فيماثل عدد كلالة الام فيضرب في ثلاثة الفريضة فيقتصر على عدد احدهما تبلغ تسعة ومنه تصح او زوجتان واربعة بنين فالفريضة ثمانية فواحد للزوجتين لا ينقسم صحيحاً وسبعة للاربعة كذلك لكن العددين متداخلان بالنصف فنأخذ الاكثر ونضربه
في اصل الفريضة تبلغ اثنين وثلاثين ومنه تصح فلكل من الزوجتين اثنان ولكل من البنين سبعة.
ج. ان يكون بين العددين توافق فنضرب وفق احدهما في الاخر والمرتفع في اصل الفريضة كاربع زوجات وستة اخوة للاب فالفريضة اربعة واحد للزوجات لا ينقسم عليهن وثلاثة للاخوة ولا وفق بين كل من النصيبين وفريقه اذ لا اعتبار بالتداخل بين نصيب الاخوة وعددهم ككلالة الاب ونصيبهم في فرض التداخل الذي تقدم. نعم التوافق بين العددين وهما الاربعة للزوجات والستة للاخوة يوجب ضرب الوفق من احدهما في الاخر والمرتفع في اصل الفريضة فتبلغ ثمانية واربعين ومنه تصح السهام وكذلك لو كانت الاخوة للام اربعة وللاب ستة فالفريضة ثلاثة لكلالة الام واحد لا ينقسم ولكلالة الاب اثنان لا ينقسم عليهم بلا كسر.
والعددان متوافقان بالنصف فنضرب نصف احدهما في الاخر يبلغ اثني عشر فنضربه في ثلاثة الفريضة يبلغ ستة وثلاثين ومنه تصح القسمة ان يكون العددان متباينين فنضرب احدهما في الاخر والمرتفع في اصل الفريضة كاخوين لام وخمسة للاب فالفريضة ثلاثة وواحد كلالة الام لا ينقسم كاثنين لكلالة الاب وبين العددين اي الاثنين والخمسة تباين فنضرب احدهما في الاخر يبلغ عشرة فتضرب في الثلاثة تبلغ ثلاثين ومنه تصح السهام.
القسم الثالث. ان يكون بين سهام بعض الفرق وعدده وفق دون بعض وفيه ايضاً الاشكال الاربعة 1. ان يكون بعد رد ذي الوفق الى جزئه وبقاء
هجرية على مهاجرها افضل الصلاة والسلام واكمل التحبة. ومنه سبحانه نستمد المعونة وهو حسبنا ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين
___________________________________________________________
الاخر على حاله تماثل بين الاعداد كزوجتين وستة اخوة لاب فان الفريضة اربعة مخرج الربع واحد منها للزوجتين لا ينقسم عليهما وثلاثة للاخوة توافق عددهم بالمعنى الاعم الشامل للتداخل فترد الستة الى اثنين يماثل عدد الزوجتين فيقتصر على احد المتماثلين ويضرب في اصل الفريضة تبلغ ثمانية للزوجتين اثنان لكل واحدة واحد وللاخوة ستة لكل واحد واحد.
ب. ان تبقى الاعداد متداخلة كما لو كان في المثال عدد الزوجات اربعاً فيداخلها الاثنان الذي رد الستة عدد الاخوة اليه فنجتزى بالاكثر ونضربه في اصل الفريضة تبلغ ستة عشر للزوجات اربعة منها تنقسم صحيحة والباقي بين الاخوة لكل واحد اثنان.
ج. ان يكون الاعداد بعد رد ذى الوفق متوافقه كما اذا ترك زوجتين وستة اخوة من الاب وستة عشر من الام فالفريضة اثنا عشر نتيجة ضرب مخرج الربع في مخرج الثلث ربعها وهي ثلثة للزوجتين تنكسر عليهن وثلثها وهي اربعة لكلالة الام توافق عددهم فيرد الى اربعة (توافق عدد كلالة الاب وهو ستة ولا يوافق نصيبهم وهو خمسة بل تباينها بالنصف).
فيضرب نصف احدهما في الاخر اي الاربعة والستة يبلغ اثنى عشر
يضرب في اصل الفريضة تبلغ مائة واربعاً واربعين والاربعة بالنسبة لعدد الزوجتين اما متوافقة او متداخلة ومنه تصح السهام فللزوجتين ربعها ستة وثلاثون وللكلالة للام ثلثها ثمانية واربعون لكل واحد ثلثة وللابي ستون لكل واحد عشرة د. ان تبقى الاعداد بعدد ذى الوفق متباينة كما لو كانت الزوجات اربعاً والاخوة من الاب خمسة وكلالة الام ستة فالفريضة اثنا عشر حاصل ضرب مخرج الربع سهم الزوجات في مخرج الثلث سهم الكلالة للام فثلاثة منها للزوجات لا تنقسم عليهن واربعة للكلالة للام وخمسة للكلالة من الاب.
ولا توافق بين النصيب والعدد الا في كلالة الام فيرد الى النصف وهي ثلاثة تتباين مع الخمسة للاب والاربعة للزوجات فيضرب في الخمسة والمرتفع في الثلاثة تبلغ ستين يضرب في اصل الفريضة تبلغ سبع مأته وعشرين ومنه تصح السهام. هذا خلاصة ما في الجواهر بتصرف منا ولكن لا يخفى ان عد هذا المثال في عداد ما ينكسر سهام كل فريق لا يتم لصحة قسمة خسمة كلالة الاب على عددهم، هذا كله في ما اذا وافقت الفريضة السهام.
اما اذا زادت عليها فاما ان يكون هناك امي مع ابي اولا وعلى الثاني اما ان يكون الوارث واحداً اولا وعلى الاول اما ان يكون زوجة او غيرها فهذه صور 1. ان يكون امي مع ابي فيرد الزيادة على الثاني لا الاول. مثاله اثنان من كلالة الام واخت لاب فالفريضة ستة والسهام خمسة والسدس يرد على الاخت للاب على الاصح وقد تقدم تفصيل الكلام ب. ان يكون الوارث واحداً غير الزوجة فيرد الزائد عليه سواء كان زوجاً او اباً او اماً او بنتاً او اختاً للاب او
احد كلالة الام د. ان يكون متعدداً ولا يكون الا بي مع الامي فيرد على الكل بحسب سهامهم غير الزوجين والام مع الحاجب كما اذا كان ابوان وبنت فالفريضة ستة ثلاثة للبنت ولكل منهما واحد ويبقى واحد يقسم اخماساً ومع الحاجب يرد ارباعاً تصح من اربع وعشرين فللبنت خمسة عشر وللام اربعة وللاب خمسة.
او بنتان مع احد الابوين فالفريضة ستة اربعتها لهما وواحد لاحدهما ويبقى واحد ينقسم اخماساً وتصح من ثلاثين او خمسة، بقي صورة ما اذا نقصت الفريضة عن السهام وهو دائماً انما يتحقّق بدخول احد الزوجين وهذا مورد للعول عند العامة واما عندنا فيدخل النقص على البنت والبنات والاخت والاخوات من ناحية الاب لاعلى الامي.
كما اذا كان ابوان وبنتان مع احد الزوجين فذاك يأخذ نصيبه من الربع او الثمن والابوان سدسيهما وما يبقى وهو نصف الانصف السدس في مورد الزوج ونصف وربع سدس في مورد الزوجة للبنتين او كان اثنان او ازيد من كلالة الام واختان فصاعداً للابوين او للاب مع احد الزوجين فالثلث للاميين والربع للزوجة فلا يبقى ثلثان للاختين وكذلك اذا كان مكان الاختين اخت واحدة اذ لا يبقى لها النصف.
الفائدة الثانية في المناسخات
وهي جمع المناسخة من النسخ بمعنى الازالة والابطال وبمعنى النقل والتحويل تقول نسخت الكتاب اذا نقلته من نسخة الى اخرى، تطلق على قسم خاص من مسائل الارث تعنون لموت احد الوراث او ازيد قبل قسمة ارث الميت الاول لان الانصباء تنسخ بموت الثاني وتنتقل من عدد الى عدد وكذا التصحيح ينتقل من حال الى حال او القسمة، ولم يستعمل باب المفاعلة في المقام فهي على غير قياس.
وكيف كان فاذا اريد قسمة الفريضتين من اصل واحد تصحح مسئلة الاول وح ينظر الى الثاني فاما ان يتّحد الوارث والاستحقاق او يختلفا او يتحد الوارث فقط او الاستحقاق دونه فان كان اتحدا فيقسم الثانية كالاولى فنكتفى بالاولى كاخوة ثلاثة واخوات ثلاث للاب والام اولها فمات واحد بعد آخر الى ان بقي اخ واخت فتركة الموتى تقسم على الباقي كتركة مورثّهم اما بالتساوي او اثلاثاً.
واما اذا اختلفا فان صح نصيب الثاني على ورثته من غير كسر فكذلك نكتفي بالاولى كزوجة ماتت عن ابن وبنت بعد زوجها وخلف معها بنتاً وابناً فنصيبها وهو ثلاثة من اربعة وعشرين (مضروب ثلاثة في
ثمانية) يصح على ولديها من دون كسر وكزوج مات بعد زوجتها عن ابن وبنتين او اربع بنين وتركت مع زوجها اربعة اخوة لاب فتصح فريضة الاولى من ثمانية وكذلك في الثانية بدون كسر لانقسام اربعته على ورثته وان لم يصح سهم الثاني على ورثته فاضرب وفق الفريضة الثانية في الفريضة الاولى ان كان هناك وفق بين نصيب الثاني من الاولى وبين الفريضة الثانية ومنه يصح كاخوين من ام واخوين من اب وزوج ثم مات الزوج عن ابن وبنتين.
فالفريضة الاولى تصح من اثني عشر ستة للزوج ولكلالة الام ثلثها اربعة والباقي لكلالة الاب وبين الستة نصيب الزوج من الاولى وبين الاربعة الفريضة الثانية وفق بالنصف فنضرب نصف الاربعة في اثني عشر تبلغ اربعاً وعشرين ومنه تصح الثانية واذا لم يكن بينهما وفق فاضرب الفريضة الثانية في الاولى فتصح الثانية كالاولى كامرأة ماتت عن زوج واخوين من ام واخ ابي ثم مات الزوج عن ابنين وبنت.
فالاولى تصح من ستة مضروب مخرج نصف الزوج في مخرج ثلث الاخوين للام وللزوج ثلاثة من ستة وبينها وبين خمسة الفريضة الثانية تباين فنضرب الستة الفريضة الاولى في الخمسة الفريضة الثانية تبلغ ثلاثين ومنه تصحان وكل من له سهم من الاولى يأخذه مضروباً في عدد الفريضة الثانية وكذلك العمل في ما اذا اتحد الوارث واختلف الاستحقاق او العكس فاذا صحت الثانية فلا اشكال والاّ فكما في المختلفين وارثاً واستحقاقاً، مثال اتحاد الوارث فقط من غير كسر ما اذا تركت زوجها وابناً وبنتاً من اب وابنين من اب آخر ثم مات الابن اخو البنت لابيها عنها وعن اخويه
من الام فالفريضة الاولى تصح من ثمانية وعشرين ربعها سبعة للزوج ولكل من البنين ستة وللبنت ثلاثة فنصيب الثاني ستة تنقسم على اخته للاب واخويه للام من غير كسر (والوارث متحد والاستحقاق مختلف) فلها اربعة ولهما الثلث اثنان.
ومثال اختلاف الوارث واتحاد الاستحقاق وانقسام نصيب الثاني على ورثته بدون كسر ما اذا مات عن ابنين ثم مات احدهما عن ابن فالاستحقاق في المسئلتين متّحد والوارث مختلف ونصيب الثاني من الاول واحد ينتقل الى ابنه بلا كسر وامثلة التوافق والتباين لا تكاد تخفى بالنظر الى ما تقدم وليعلم انه قد تتحقق المناسخة في اكثر من فريضتين كما في المثال الاول في اتحاد الوارث والاستحقاق.
فان صح نصيب الثالث او الرابع على ورثته من غير كسر فتصح على سابقتها والا فالعمل كما في الفريضة الثانية مع الاولى وقد استفدنا في هاتين الفائدتين من قواعد العلامة وشرحه مفتاح الكرامة والجواهر كثيراً بل منها انتخبنا الامثلة.
الفائدة الثالثة
انه وان تسلّم عندنا بلا خلاف بطلان العول والتعصيب والروايات بالغة فيهما حد الاستقاضة او التواتر الا انه اذا كان الجانب المأخوذ منه المال من العامة ومن الذين يعتقدون اجتهاداً او تقليداً لائمتهم جوازه فلا مانع لواحد منا الاخذ منهم تعصيباً اوعولا او غير ذلك الزاماً لهم بما التزموا به والزموا انفسهم لما ورد من الروايات المتعددة الكثيرة التي ربما تتجاوز حد الاستفاضة وتقرب من التواتر معنى في الابواب المختلفة من الارث والزواج والطلاق والماليات بحيث استفيد منها قاعدة كلية سموها قاعدة الالزام ولا اشكال في صدور هذا المضمون عنهم عليهم السلام.
وقد اشرنا الى بعض رواياتها في بحث ارث المجوس واليك آخر فمنها ما رواه الصدوق قدس سره باسناده الى عبد الله بن طاوس 1 - قال قلت لابي الحسن الرضا عليه السلام انّ لي ابن اخ زوّجته ابنتي وهو يشرب الشراب ويكثر ذكر الطلاق، فقال عليه السلام ان كان من اخوانك فلا شيء عليه وان كان من هؤلاء فابنها منه (فانتزعها منه خ ل) فانه عنى الفراق قال قلت (جعلت فداك) اليس قد روى عن ابي عبد الله عليه السلام، انه قال اياكم والمطلقات ثلاثاً في مجلس واحد فانهن ذوات ازواج؟ فقال عليه السلام
____________________
1 - ئل 15 الباب 30 من ابواب مقدمات الطلاق، الحديث 11.
ذاك من اخوانكم لا من هؤلاء انه من دان بدين قوم لزمته احكامهم.
ومنها ما رواه في الكافي معتبراً عن عبد الله بن محرز 1 - قال قلت لابي عبد الله عليه السلام، ترك رجل ابنته واخته لابيه فقال عليه السلام، المال كله لابنة وليس للاخت من الاب والام شيء، فقلت فانّا قد احتجنا الى هذا والميت رجل من هؤلاء الناس واخته مؤمنة عارفة، فقال فخذلها النصف، خذوا منهم كما يأخذون منكم في سنتهم وقضاياهم، قال ابن اذينة فذكرت ذلك لزرارة. فقال ان على ما جاء به ابن محرز لنوراً وفي اسناد الشيخ زاد بعد قوله لنوراً. خذهم بحقك في احكامهم وسنتهم كما يأخذون منكم فيه.
ومنها ما رواه الشيخ عن محمّد بن اسماعيل بن بزيع 2 - قال سألت الرضا عليه السلام عن ميت ترك امه واخوة واخوات، فقسم هؤلاء ميراثه فاعطوا الام السدس واعطوا الاخوة والاخوات ما بقي، فمات الاخوات فاصابني من ميراثه فاحببت ان اسألك هل يجوز لي ان آخذ ما اصابني من ميراثها على هذه القسمة ام لا؟ فقال عليه السلام بلى، فقلت ان امّ الميت فيما بلغني قد دخلت في هذا الامر اعني الدين، فسكت قليلا ثم قال: خذه.
وقد يطبق على قاعدة الالزام وان كان لا يخ من بحث ما رواه الشيخ قدس سره عن زرارة 3 - عن ابي عبد الله عليه السلام قال قلت امرأة تركت
____________________
1 - ئل 17 الباب 4 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد. الحديث 1 - 2
2 - ئل 17، الباب 4 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد. الحديث 6
3 - ئل 17 الباب 1 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد. الحديث 13
زوجها وامها واخوتها لامها واخوة لابيها وامها. فقال عليه السلام لزوجها النصف ولامها السدس وللاخوة من الام الثلث وسقط الاخوة من الاب والام وما رواه ايضاً عن زرارة 1 - عنه عليه السلام. قلت امراة تركت امها واخوتها لابيها وامها واخوة لام واخوات لاب قال عليه السلام لاخوتها ولابيها وامها الثلثان ولامها السدس ولاخوتها من امها السدس (قيل ان الصحيح ان يكون فيها واخت اواخ لام بالافراد وكذا في جوابه عليه السلام والا لم ينطبق على وجه صحيح لامن التقية ولا من الالزام ولا من غيرها كما لا يخفى الخ).
وما رواه ايضاً عنه 2 - عليه السلام قلت امرأة تركت امّها واخواتها لابيها وامّها واخوة لام واخوات لاب. قال عليه السلام لاخواتها لابيها وامّها الثلثان ولامّها السدس ولاخوتها من امّها السدس، وذلك حيث تكون الام في الرواية الاولى منهم فتلزم بعدم استحقاق ازيد من السدس وهكذا الاخوة للابوين لا يستحقون شيئاً عند اكثر ائمتهم في هذه المسئلة وهي الحمارية والحجرية (بل واليمّية).
ثم ان بالنظر الى هذه الاخبار لا محل للتوقف والاشكال في جواز الاخذ وانه كيف يصير الحرام حلالا بمجرد اعتقاد الطرف المقابل وجهله المركب اذ لا مانع من كون ذلك ملاكاً عند الشارع في تشريع الحلية وفي بعض الاخبار اشارة الى انه خذوا منهم كما يأخذون منكم وليعلم ان ذاك لا ينحصر بخصوص باب التعصيب والعول بل يتعدى الى
____________________
1 - عن الاستبصار 4 صفحة 147 لكن بدل اخوتها في الموردين اخواتها ولم اجد في الوسائل الا الرواية الثانية.
2 - ئل 17 الباب 1 من ابواب ميراث الاخوة والاجداد الحديث 12
بعض الابواب الاخر فمن موارد التعصيب 1 - ما اذا مات عن بنت واحدة واخ واخت فيجوز للاخ والاخت منا اخذ الزائد عن نصف البنت تعصيباً اذا كانت منهم 2 - لو مات عن بنت وابنة ابن وعم حيث يعطون لابنة الابن السدس وهو ما يبقى عن نصيب البنت الى نصيب البنتين والباقي للعصبة 3 - لو مات عن اخت لاب واخت للابوين وابن عم حيث تعطى الاخت للاب السدس وهو ما يزيد من نصيب الاختين وهو الثلثان عن نصيب الاخت.
4 - ما لو ترك بنتاً وبنت الابن وابن الابن حيث يعطى الزائد من نصف فرض البنت للباقين للذكر مثل حظ الانثيين 5 - ما لو ترك بنتاً وبنت ابن واختاً حيث خصوا النصف بالبنت والسدس لبنت الابن والباقي للاخت 6 - ما تقدم في بحث التعصيب وهو ما لو خلف بنات ثمانية وعشرين وابن ابن ابن العم حيث يجعلون له عشرة اسهم من ثلاثين سهماً 7 - ما لو خلف ابني عم احدهما اخ لام حيث نقل عن الشافعي وباقي الفقهاء ومالك والاوزاعي وابي حنيفة ان الزائد عن سدس كلالة الام بين ابني العم اللذين احدهما اخ لام نصفان.
8 - ما لو خلف بنتاً وبنات ابن وعصبة فعندنا ان كل المال للبنت فرضاً وردّاً وقال الفقهاء ان لها النصف والسدس لبنات الابن والباقي للعصبة وكذلك قالوا في بنتين وبنت ابن وعصبة ان للبنتين الثلثين والباقي للعصبة وتسقط بنت الابن وفي بنتين وبنت ابن وابن ابن ان للبنتين الثلثين والباقي بين بنت الابن واخيها للذكر مثل حظ الانثيين وعندنا في المسئلتين ان للبنتين الثلثين فرضاً والثلث الاخر ردّاً 9 - بنت
واحدة واخت للابوين او للاب فعندنا ان الكل للبنت نصفاً بالفرض ونصفاً بالردّ وعندهم ان النصف الزائد عن فرض البنت للاخت بالتعصيب.
10 - بنتان واخت للابوين او للاب فالثلث الزائد عن ثلثي البنتين عندهم للاخت لان الاخوات مع البنات عصبة وعندنا ان الثلث يردّ على البنتين 11 - اخت للابوين واخت للاب وعصبة فالكل للاخت من الابوين ولا شيء للاخت للاب ولا للعصبة وعندهم ان النصف للاخت من الابوين والسدس للاخت للاب والباقي وهو ثلث المال للعصبة 12 - ما لو ترك اختاً من ابوين واخوات من اب وعصبة فعندنا ان الكل للاخت من الابوين فرضاً ورداً وعندهم ان النصف للاخت من الابوين والسدس للاخوات من الاب والباقي للعصبة.
13 - ما لو خلف بنتاً واباً فللبنت النصف وللاب السدس والباقي يردّ ارباعاً وخالفوا في ذلك وردّوا الباقي على الاب للتعصيب وهكذا في بنتين واب فلهما الثلثان وله السدس والباقي اخماساً وخصّه القوم بالاب وهكذا في بنت وبنت ابن واب حيث تسقط بنت الابن عندنا والزائد عن نصف البنت وسدس الاب يردّ ارباعاً جعلوا للبنت النصف وللاب السدس والسدس تكملة الثلثين للبنتين لبنت الابن والباقي للاب بالتعصيب ومن موارد العول نذكر نبذة في المقام تتميماً للفائدة اذاستوفينا في محلّه موارده على ما ذكره بعض الفضلاء رحمه الله 1 - زوج واختان للابوين او للاب فللزوج النصف والباقي للاختين والفقهاء عالوا الى سبعة.
2 - زوج وابوان وبنت وبنت ابن فللزوج الربع من اثني عشر اصل الفريضة مضروب نصف مخرج الربع في مخرج السدس للتوافق وهو ثلاثة ولكل من الابوين السدس سهمان والبنت لها النصف ستة وتسقط بنت الابن وحيث لا يبقى للبنت ستة بل خسمة فعندنا يدخل عليها النقص وقالوا انها تعول من اثنى عشر الى خمسة عشر 3 - زوج وام واختان للابوين فالزوج له النصف والام لها الثلث فرضاً والباقي ردّاً وتسقط الاختان وعندهم انها تعول الى ثمانية.
4 - زوج واختان للابوين وام راخ امي فعندنا ان النصف للزوج والباقي للام فرضاً وردّاً وعندهم تعول الى تسعة 5 - زوج واختان للابوين واختان لام وامّ فالزوج له النصف والباقي للام فرضاً وردّاً وعندهم تعول الى عشرة. قال الشيخ في الخلاف 1 - وهذه المسئلة يقال لها امّ الفروخ. اقول هذه المسائل الثلاث الاخيرة هكذا وجدتها في الخلاف 2 - المطبوع بامر اليدين السّندين السيد البروجردي والسيد الشاهرودي تغمّد هما الله برحمته (بالنسبة الى العول) والظاهر ان كلّها اشتباه بل في الاولى تعول الى تسعة والثانية الى عشرة والاخيرة الى احد عشر كما اشرنا الى ذلك في الصور 15 - 16 - 17 من الصور 22 المذكورة في ذيل بحث العول في اوائل الكتاب فراجع وكذلك في الفرض 19 - المذكورة هناك حيث تعول الى خمسة عشر وفي الخلاف 3 - وعند الفقهاء تعول من اثني عشر الى ثلثة عشر.
____________________
1 - 2 - الخلاف 2 مسائل 36 - 37 - 38 كتاب الفرائض.
3 - الخلاف 2 كتاب الفرائض مسئلة 42 -.
وفي الفرض 20 - حيث تعول الى سبعة عشر وفي الخلاف 1 - وعندهم تعول الى خمسة عشر وفي الفرض 21 حيث تعول الى تسعة عشر وفي الخلاف المطبوع 2 - انه تعول الى سبعة عشر 6 - زوج وبنتان وام فعندنا ان للزوج الربع ستة من اربع وعشرين وللام السدس اربعة والباقي وهو اربعة عشر للبنتين وعندهم انها تعول الى ثلاثة عشر.
اما سائر الموارد في الارث غير العول والتعصيب فكثيرة كتوريث بعض الطبقات مع الطبقة المتقدّمة عليهم ومنع بعض اهل الطبقة كما عن ابي حنيفة وابي يوسف ومحمد 1 - انهم يجعلون ولد الميت من ذوى ارحامه احق من سائر ذوى الارحام ثم ولد ابي الميت ثم ولد جدّه وعن ابي حنيفة انه قدّم اب الام على ولد الاب وعنه انه قدمه على ولد الميّت 2 - في الخالات والاخوال المفترقين عنهم ان المال للخال والخالة من الاب والام فان لم يكن فلهما من قبل الاب وان لم يكن فلهما من قبل الام وهكذا في العمات المفترقات 3 - انفردت الامامية انار الله براهينهم على اختصاص المال بابن العم للابوين دون العم للاب 4 - خالف الشافعي وحكى عن الفقهاء كلهم في ارث المسلم من الكافر 5 - اذا اسلم الكافر على ميراث قبل قسمته يشارك ولو كان اولى يختص بالميراث وخالف مالك والشافعي وابن المسيب وعطا وطاوس واهل العراق 6 - عن الشافعي ان القاتل لا يرث عمداً او خطأ لمصلحة او غيرها.
7 - عندهم ان ام الام لا تسقط بالاب لانها تدلي بالام لا بالاب وعندنا انها تسقط 8 - لا يحجب الام عن الثلث الا اخوان للاب والام اوله وحده او اربع
____________________
1 - 2 - الخلاف 2 - كتاب الفرائض، مسئلة 43 - 44.
اخوات او اخ واختان (والخنثى كالانثى) وقالوا انها تحجب باختين وخالفونا في عدم حجب الاخوة للام 9 - ام اب الام ترث عندنا وعند ابن سيرين ومنعها جميع الفقهاء 10 - عند اكثرنا القريب بالاتفاق منع الزوجة من الاراضي والعقار والرباع والدور ذات الولد او غيرها وخالفوا جميعاً فورثوها مطلقاً من كل ما تركه الزوج 11 - عند الامامية يخصّ الابن الاكبر للرجل بالحبوة على ما تقدم ولا حبوة عندهم.
اذا عرفت ذلك كله فاعلم انه في هذه الموارد (العول والتعصيب وغيرهما) يجوز لنا الزاماً ان نمنعهم من حقهم حسب قواعدنا مما يعتقدون ان لا حق لهم ونأخذ منهم ما يعتقدون انه حق وليس لنا حق حسب قواعدنا فيجوز للزوجة العارفة اذا مات زوجها منهم ان تأخذ ارث العقار والاراضي والدور ويجوز للاخت من الاب منا مع اجتماعها مع الاخت للابوين والعصبة اخذ السدس وكذلك للاب في ما اذا كان مع بنت اخذ الزائد من نصيبها ويجوز في المسئلة المنبرية للبنتين اخذ ستة عشر سهماً من سبع وعشرين عولاً الى غير ذلك من الفروع المذكورة وغيرها.
ومن فروع مسئلة الالزام ما يرتبط ببحث الاحرام وطواف النساء حيث انهم لا يعتقدون في الحج طوافاً للنساء خلافاً لنا فيمكن ان يقال بجواز التمكين للزوجة المؤمنة بالنسبة لزوجها المخالف اذا حج بدون طواف النساء كما يجوز الزامه بلوازم النكاح اذا تزوج بعد الحج ولم يطف للنساء وهكذا ليس للزوجة اذا كانت منهم الامتناع من التمكين للزوج العارف قبل ان تطوف طواف النساء.
واذا ذبح او نحرفي غير مني من مواضع الحرم فلنا الزامه بمعتقده
من جواز ذلك وان كان منّا فلا يجوز ولا يجزى
في غير مني وهكذا في حكم حاكمهم
بثبوت الهلال الا اذا كانت تقيّة
فعندنا فيه بحث طويل الذيل
قد تعرضنا له في كتابنا
في الحج والحمد لله
اولاً وآخراً
وكان الفراغ من تأليفه في شوال المكرم ومن طبعه
في شهر ذي الحجة الحرام من سنة 1398
طبع في المطبعة الاسلامية بقم
الفهرس
الفصل الأول 3
الفصل الثاني: موانع الارث ثلاثة:19
(1) الكفر19
الثاني: القتل 52
الفصل الثالث: في مراتب الارث 88
نكتة106
تكميل 107
تنبيه107
المقام الثاني 115
المقام الثالث 117
المقام الرابع 118
فصل: في الميراث بالسبب 219
المسئلة الثانية252
المسئلة الثالثة253
المسئلة الرابعة254
الخامسة254
تكميل 255
المبحث الثاني 260
فصل في ميراث الخنثى 312
فصل في ميراث الغرقي والمهدوم عليهم333
فصل في ميراث المجوس 349
فرع 352
خاتمة355
الفائدة الثانية في المناسخات 369
الفائدة الثالثة372