الروضة البهية في
شرح اللمعة الدمشقية
الجزء العاشر
زين الدين الجبعي العاملي الشهيد الثاني (قدسسره )
هذا الكتاب
نشر إليكترونياً وأخرج فنِّياً برعاية وإشراف
شبكة الإمامين الحسنين (عليهماالسلام ) للتراث والفكر الإسلامي
بانتظار أن يوفقنا الله تعالى لتصحيح نصه وتقديمه بصورة أفضل في فرصة أخرى قريبة إنشاء الله تعالى.
_____________________________
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
اللمعة الدمشقية
للشهيد السعيد
محمد بن جمال الدين مكى العاملى (الشهيد الاول)قدسسره
786 - 734
الجزء العاشر
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
للشهيد السعيد
زين الدين الجبعي العاملي (الشهيد الثاني)قدسسره
911 - 965
الاهداء
إن كان الناس يتقربون إلى الاكابر بتقديم مجهوداتهم فليس لنا أن نتقرب إلى أحد سوى سيدناو مولانا إمام زماننا وحجة عصرنا (الامام المنتظر) عجل الله تعالى فرجه. فاليك يا حافظ الشريعة بألطافك الخفيه، واليك ياصاحب الامر وناموس الحقيقة أقدم مجهودي المتواضع في سبيل إعلاء كلمة الدين وشريعة جدك المصطفى وبقية آثار آبائك الانجبين دينا قيما لاعوج فيه ولا امتا. ورجائي القبول والشفاعة في يوم لاترجى إلا شفاعتكم أهل البيت.
عبدك الراجي
(عند الصباح يحمد القوم السرى) كان أملي وطيدا بالفوز فيما اقدمت عليه من مشروع في سبيل الهدف الاقصى للدراسات الدينية (الفقه الاسلامي الشامل). فاردت الخدمة بهذا الصدد لا زيل بعض مشاكل الدراسة والآن وقد حقق الله عزوجل تلك الامنية باخراج الجزء الاول من هذا الكتاب الضخم إلى الاسواق. فرأيت النجاح الباهر نصب عيني: انهالت الطلبة على اقتناءه بكل ولع واشتياق.
فله الشكر على ما انعم والحمد على ما وفق. بيد أن الاوضاع الراهنة، وما اكتسبته الايام من مشاكل إنجازات العمل وفق المراد احرجتني بعض الشئ. فان الطبعة بتلك الصورة المنقحة المزدانة بأشكال توضيحية، وفي اسلوب شيق كلفتني فوق ماكنت اتصوره من حساب وارقام مما جعلتني اءن تحت عبئه الثقيل، ولا من مؤازر أومساعد. فرأيت نفسي بين امرين: الترك حتى يقضي الله امرا كان مفعولا، أوالاقدام المجهد مهما كلف الامر من صعوبات. فاخترت الطريق الثاني واحتملت صعوباته في سبيل الدين، والاشادة بشريعة (سيد المرسلين)، وإحياء آثار (أئمة الهدى المعصومين) صلوات الله وسلامه عليه وعليهم اجمعين. فاتبعت بعون الله عزوجل (الجزء التاسع) (بالجزء العاشر) بعزم قوي، ونفس آمنة. وكل اعتمادي على الله سبحانه وتعالى وتوسلي إلى صاحب الشريعة الغراء واهل بيته الاطهار عليهم صلوات الملك العلام. ولا سيما ونحن في جوار سيدنا الكريم مولى الكونين (أمير المؤمنين) عليه الصلاة والسلام.
فبك يامولاي استشفع إلى ربي ليسهل لنا العقبات ويؤمن علينا التبعات إنه ولي ذلك والقادر عليه.
السيدمحمد كلانتر
كتاب القصاص
القصاص بالكسر. وهو اسم لا ستيفاء(1) مثل الجناية من قتل او قطع، او ضرب، اوجرح. واصله إقتفاء الاثر. يقال: قص اثره اذا تبعه فكأن المتقص(2) يتبع اثر الجاني فيفعل مثل فعله.
(وفيه فصول:)
___________________________________
(1) بناء على كون (القصاص) اسم مصدر لقص يقص بمعنى المتابعة ثم استعمل في الاستيفاء المذكور. والاظهر: أنه مصدر باب المفاعلة، يقال: قاصة مقاصة وقصاصا: اذا اوقع به القصاص اي جازاه وفعل به مثل ما فعل.
(2) اسم فاعل. أصله: مقتصص. ثم ادغمت احدى الصادين في الاخرى فاشترك اسم الفاعل واسم المفعول في اللفظ، لكن الفاعل بالكسر، والمفعول بالفتح.
(الفصل الاول - في قصاص النفس)
(وموجبه: ازهاق النفس) اي اخراجها، قال الجو هري: زهقت نفسه زهوقااي خرجت، وهو هنامجاز في اخراجها عن التعلق بالبدن اذ ليست داخلة فيه حقيقة كما حقق في محله(3) (المعصومة)
___________________________________
(3) لعل هذا اشارة إلى مذهب الفلاسفة في تجرد النفس فتكون آبية عن الزمان والمكان. ولذا قالوا: ان تعلق النفوس بالابد ان تعلق تصرف وتدبير.
أما دخولها فيها فلا، لمكان تجردها. وقد يعترض معترض: إن هذا المذهب يتنافى وظواهر الآيات والاخبار المأثورة. اما الآيات فقوله تعالى: (فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعواله ساجدين). الحجر: الآية 29. وقال عز من قائل: (فلولا اذا بلغت الحلقوم) الواقعة: الآية: 83. وقال جل وعلا: (كلا اذا بلغت التراقي) القيامة: الآية 26.
وأما الروايات فجاء في تعبيرها مثل الآيات. قالعليهالسلام : الروح بمنزلة الريح في الزق. (بحار الانوار) طبعة (طهران) سنة 1387. الجزء 61 ص 34.
وقالعليهالسلام : (اذا خرج من البدن نتن البدن وتغير) نفس المصدر ص 35.
وقالعليهالسلام : ان روح آدم لما أمرت ان تدخل فيه كرهته. فامرها ان تدخل كرها، وتخرج كرها. نفس المصدر. ص 30.
ولذلك ذهب المتكلمون إلى " ان الروح جسم رقيق مخالف بالماهية للبدن. نوراني علوى خفيف حي لذاته. نافذ في جواهر الاعضاء. سار فيها سريان الماء في الورد. والنار في الفحم. بقاؤه في الاعضاء حياة. وانتقاله عنها إلى عالم الارواح موت ". وهناك مذهب روحاني حديث يختلف عن المذهبين السابقين. يقول: " إن الانسان مركب من اصول ثلاثة.
الاول: النفس او الروح وهو العنصر العقلي.
الثاني: الجسد العنصري الغليظ الذي تكتسي به الروح مؤقتا لاتمام المقاصد الربانية فيها.
الثالث: الجسم الروحاني، وهوالوثاق اللطيف الرابط للنفس بالجسد.
فبالموت تخلع النفس عنها الكساء الغليظ ويبقى لها جسمها الروحاني. وهذا مركب من المادة الاثيرية الاصلية التي لا تقع لخفتها تحت الحواس الظاهرة. وصورته هي صورة الجسم العنصري، لكنه لرقته يقبل اشكالا والوانا لمكان السهولة في ضغطه او تمديده. فقد تلخص هذا المذهب في أن الداخل في الجسم العنصري هو الجسم الروحاني. وهما معا كساء ان للروح. الاول غليظ. والثاني رقيق. ولكن يبقى أن جوهر النفس العاقلة هل هو داخل الجسم ام خارجه فهذا مجهول لحد الآن. ولعله لرقة مادته البالغة قد تعلق بالبدن تعلق إحاطة وشمول وان كان مركز ارتباطه مع الجسد هو المخ.
وفي حديث الامام الصادقعليهالسلام ما يوضح هذا الرأي: قالعليهالسلام : إن الارواح لاتمازج البدن، ولا تداخله، وانما هي كلل محيطة به. نفس المصدر. ص 41. والتعبير بالكلة وهي غشاء رقيق كناية عن الاحاطة والشمول.
التي لا يجوز اتلافها، مأخوذ من العصم وهو المنع (المكافئة) لنفس المزهق لها في الاسلام، والحرية، وغيرهما من الاعتبارات الآتية(1) (عمدا) قيد في الازهاق اي ازهاقها في حالة العمد، وسيأتي تفسيره (عدوانا) احترز به عن نحو المقتول قصاصا فانه يصدق عليه التعريف، لكن لا عدوان
___________________________________
(1) من البلوغ. والعقل. وغيرهما.
فيه فخرج به(1) . ويمكن اخراجه(2) بقيد المعصومة، فإن غير المعصوم اعم من كونه بالاصل كالحربي، والعارض كالقاتل على وجه يوجب القصاص، ولكنه اراد بالمعصومة: ما لا يباح ازهاقها للكل(3) . وبالقيد الاخير(4) اخراج ما يباح قتله بالنسبة إلى شخص دون شخص آخر. فإن القاتل معصوم بالنسبة إلى غير ولي القصاص.
ويمكن ان يريد بالعدوان: إخراج فعل الصبي والمجنون. فان قتلهما للنفس المعصومة المكافئة لا يوجب عليهما القصاص، لانه لا يعد عدوانا، لعدم التكليف وان استحقا التأديب. حسما للجرئة. فإن العدوان هنا بمعنى الظلم المحرم وهو منفي عنهما. ومن لا حظ في العدوان المعني السابق(5) احتاج في اخراجهما(6) إلى قيد آخر فقال: هو ازهاق البالغ العاقل النفس المعصومة انتهى.
___________________________________
(1) اي خرج المقتول قصاصا عن تعريف القصاص بقيد (عدوانا).
(2) اي إخراج المقتول قصاصا عن تعريف القصاص بقيد المعصومة. فانه لا عصمة له بالنسبة إلى ولي المقتول وان كان مصونا بالنسبة إلى آخرين
(3) اي ازهاق النفس لكل احد، بل لافراد مخصوصة كولي المقتول فالقاتل محقون الدم بالنسبة إلى أفراد آخرين وليس لهم ازهاق دمه.
(4) اي ويمكن إخراج المقتول قصاصا بالقيد الاخيروهو (عدوانا). فان المقتول قصاصا لا يكون مظلوما.
(5) وهو القتل لا عن حق وموجب.
(6) اي الصبي والمجنون.
ويمكن اخراجهما(1) بقيد العمد، لما سيأتي من تفسيره(2) بانه قصد البالغ إلى آخره. وهو اوفق بالعبارة(3) (فلا قود بقتل المرتد) ونحوه من الكفار الذين لا عصمة لنفوسهم. والقود بفتح الواو: القصاص سمي قودا، لانهم يقودون الجاني بحبل وغيره، قاله الازهري.
(ولا يقتل غير المكافئ) كالعبد بالنسبة إلى الحر.(4) وازهاق(5) نفس الدابة المحترمة بغير اذن المالك. وان كان محرما، الا انه يمكن اخراجه(6) بالمعصومة حيث يراد بها: ما لا يجوز اتلافه مطلقا(7) ولو اريد بها(8) : ما لا يجوز اتلافه لشخص دون آخر كما
___________________________________
(1) اي اخراج الصبي والمجنون.
(2) المصدر مضاف إلى المفعول. والفاعل محذوف. اي ومن تفسير المصنف العمد.
(3) اي بعبارة (المصنف) الآتية بقوله: والعمد يحصل بقصد البالغ إلى القتل بما يقتل غالبا.
(4) اي لا يقتل الحر بالعبد بمعنى ان الحر لو قتل عبدا لم يقتل الحر لاجله وفي العبارة تسامح، او قلب.
(5) بالجر عطفا على العبد اي لا يقتل الانسان بقتله حيوانا محترما.
(6) اي اخراج (ازهاق نفس الدابة).
(7) وهو المعنى الاول الذي ذكره الشارح عند قول المصنف " المعصومة ". اي اذا كان المراد بالمعصومة: ما لا يجوز ازهاق نفسه لكل أحد على الاطلاق فعند ذلك يخرج ازهاق نفس الدابة عن مورد القصاص. حيث يجوز ذبحها لصاحب الدابة وكذا للماذون من طرفه. فليست نفسها معصومة على الاطلاق. بل بالنسبة. فلا يقتص من قاتلها.
(8) اي بالمعصومة.
تقدم(1) خرجت(2) بالمكافئة. وخرج بقيد (العمد) القتل خطأ وشبهه(3) فإنه لا قصاص فيها.
(والعمد يحصل بقصد البالغ إلى القتل بما(4) يقتل غالبا) وينبغي قيد (العاقل) ايضا، لان عمد المجنون خطأ، كالصبي، بل هو اولى بعدم القصد من الصبي المميز. وبعض الاصحاب جعل العمد هو القصد إلى القتل الخ من غير اعتبار القيدين(5) نظرا إلى امكان قصدهما الفعل، فاحتاج إلى تقييد ما يوجب القصاص بازهاق البالغ العاقل(6) كمامر.(7)
(قيل: او) يقتل (نادرا)(8) اذا اتفق به القتل نظرا إلى ان
___________________________________
(1) وهو المعنى الثاني الذي ذكره الشارح للمعصومة عند الهامش رقم 3 ص 14.
(2) اي الدابة خرجت عن مورد القصاص بقيد " المكافئة " حينئذ. وكان قيد " المكافئة " كافيا في اخراج الدابة من غير حاجة إلى هذا التطويل.
(3) اي شبه العمد او شبه الخطاء وسيأتي توضيح كل من القتل الخطائي. والعمدي. والشبيه بهما.
(4) المراد بالموصول: كل وسيلة كانت معدة للقتل.
(5) وهما: العقل. والبلوغ.
(6) اي جعل بعض الاصحاب وهو " المحقق " قدس الله نفسه قيد العقل والبلوغ من شرائط القصاص. ولم يجعلهما من أجزاء تعريف " العمد "، وذلك لانه لو جعلا جزءين من تعريفه لا صبحا مقومين لماهية العمد اي العمد لا يتحقق خارجا إلا بهما. مع العلم أن العمد يتحقق من الصبي، ومن المجنون بلا شك.
(7) في عبارة " المصنف والشارح " رحمهما الله.
(8) اي ولو كانت الآلة لم تعد للقتل، لكنها تصلح للقتل نادرا. كالسكين الصغير.
العمد يتحق بقصد القتل من غير نظر إلى الآلة فيدخل في عموم ادلة العمد(1) وهذا اقوى.
(واذا لم يقصد القتل بالنادر) اي بما يقع به القتل نادرا (فلا قود وان اتفق الموت كالضرب بالعود الخفيف، او العصا) الخفيفة في غير مقتل(2) بغير قصد القتل، لانتفاء القصد إلى القتل، وانتفاء القتل بذلك عادة، فيكون القتل شبيه الخطأ. وللشيخ قول بأنه هنا عمد استنادا إلى روايات ضعيفة او مرسلة(3) لا تعتمد في الدماء المعصومة.
___________________________________
(1) وهي الآية الشريفة. والاخبار. أما الآية فقوله تعالى: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. النساء: الآية 93. وأما الاخبار فراجع " الوسائل " الطبعة الحديثة. الجزء 19 ص 6. الحديث 12 15 اليك نص الحديثين. عن " ابي عبداللهعليهالسلام " انه سئل عمن قتل نفسا معتمدا. قال: جزاؤه جهنم. الحديث 12. وعن هشام عن سليمان بن خالد قال: سمعت " اباعبدالله "عليهالسلام يقول: اوحى الله إلى موسى بن عمران ان ياموسى قل للملا من بني اسرائيل: اياكم وقتل النفس الحرام بغير حق. فان من قتل منكم نفسا في الدنيا قتلته مائة الف قتلة مثل قتل صاحبه. الحديث 15.
(2) كالضرب على الايدي والارجل مثلا، لا في الشقيقة والخاصرة فانهما مقتلان.
(3) راجع " التهذيب " طبعة " النجف الاشرف " سنة 1388. الجزء 10 ص 156. الحديث 5 وص 157 الحديث 7 - 8 - 9 اليك نص الحديث 5.
عن ابي بصير. قال: قال " ابوعبدالله "عليهالسلام : لو ان رجلا ضرب رجلا بخزفة، او آجرة او بعود فمات كان عمدا. وعن يونس عن بعض اصحابه عن " ابي عبدالله "عليهالسلام . قال: ان ضرب رجل رجلا بالعصا او بحجر. فمات من ضربته قبل ان يتكلم فهو شبيه العمد، والدية على القاتل. الحديث 7 ص 157.
وعن موسى بن بكر عن " عبد صالح "عليهالسلام في رجل ضرب رجلا بعصا فلم يرفع العصا حتى مات. قال: يدفع إلى اولياء المقتول، ولكن لا يترك يتلذذ به ولكن يحاز عليه بالسيف. الحديث 8.
(اما لو كرر ضربه بما لا يحتمل(1) مثله بالنسبة إلى بدنه)، لصغره، او مرضه، (وزمانه) لشدة الحر او البرد (فهو عمد)، لانه حينئذ يكون الضرب بحسب العوارض ممايقتل غالبا.
(وكذا(2) لو ضربه دون ذلك) من غيران يقصد قتله (فاعقبه مرضا فمات)، لان الضرب مع المرض مما يحصل معه التلف، والمرض مسبب عنه(3) ، وان كان(4) لا يوجبه منفردا.
___________________________________
(1) اي المضروب لا يحتمل مثل هذا الضرب عادة.
(2) اي وكذا يعد مثل هذا القسم من الضرب عمدا وان لم يقصد الضارب قتله.
(3) اي عن الضرب.
(4) اي وان كان مثل هذا الضرب بالاستقلال لم يوجب التلف، بل هو مع المرض.
ويشكل(1) بتخلف الامرين معا، وهما: القصد إلى القتل وكون الفعل مما يقتل غالبا، والسببية(2) غير كافية في العمدية، كما اذا اتفق الموت بالضرب بالعود الخفيف، ولو اعتبر هنا(3) القصد لم يشترط ان يتعقبه المرض (او رماه بسهم، او بحجر غامز) اي كابس(4) على البدن لثقله (او خنقه بحبل ولم يرخ(5) عنه حتى مات، اوبقي المخنوق ضمنا) بفتح الضاد وكسر الميم اي مزمنا(6) (ومات) بذلك (او طرحه في النار فمات) منها (إلا ان يعلم قدرته على الخروج) لقلتها(7) ، او كونه
___________________________________
(1) اي ويشكل إلحاق مثل هذاالضرب الذي اعقبه المرض فمات بالقتل العمدي ولم يقصد الضارب قتله.
(2) وهوالضرب الذي صار سببا للمرض الموجب للتلف.
(3) اي في جواز القصاص، وفي تحقق العمد. هذا اشكال من " الشارح على المصنف " رحمهما الله. حاصلة: إما ان نعتبر في تحقق العمد القصد إلى القتل. او نكتفي بمجرد السببية. وعلى كلا التقديرين لا معنى لقيد " المرض ". لان القصد إلى القتل مع تحقق القتل كاف في العمدية. وكذا يحصل العمد لو قلنا بالسببية. فانها متحققة لو مات المضروب، فان الضرب صار سببا للمرض الموجب للقتل. فاين موقع المرض؟.
(4) من كبس يكبس كبسا. وهو الضغط الشديد. ومنه كبس التمر.
(5) اي لم يوسع له.
(6) اي صار مبتلى باستمرار.
(7) اي لقلة النار، فيمكنه الخروج منها ولم يخرج.
في طرفها يمكنه الخروج بادني حركة فيترك(1) . لانه حينئذ قاتل نفسه.
(او) طرحه (في اللجة(2) فمات منها ولم يقدر على الخروج ايضا إلى آخره(3) . ربما فرق بينهما(4) واوجب ضمان الدية في الاول(5) ، دون الثاني(6) ، لان الماء لا يحدث به ضرربمجرد دخوله(7) ، بخلاف النار(8) ويتجه وجوبها(9) مع عدم العلم باستناد الترك إلى تقصيره(10) ، لان النار قد تدهشه(11) وتشنج اعضائه بالملاقاة فلا يظفر بوجه المخلص.
___________________________________
(1) اي الملقى في النار يترك الخروج منها.
(2) مجمع الماء الكثير.
(3) اي إلى آخر ما ذكره في النار: من الاستثناء المذكور. وهو امكان الخروج منها لقلته، او كان الملقى في طرف اللجة بحيث يمكنه الخروج فما خرج حتى مات. ففي هاتين الصورتين لا يكون الملقي ضامنا كما لم يكن ضامنا في القائه في النار في الصورتين المذكورين.
(4) بين النار واللجة، في صورة امكان خروجه منها ولم يخرج.
(5) وهي النار.
(6) وهي اللجة.
(7) فاذا بقي ولم يخرج فقد قتل نفسه باختياره.
(8) فان مجرد القائه في النار موجب لضر ره على اي حال وان امكن الخروج منها لقلتها، او كان في طرفها.
(9) اي وجوب الدية.
(10) اي تقصير الملقي في النار. فلو علم الملقي أن الملقى قصر في الخروج منها مع امكان الخروج ولم يخرج حتى مات لم يتجه وجوب الدية نحوه وحينئذ.
(11) اي تذهب بشعوره.
ولو لم يمكنه الخروج من الماء إلا إلى مغرق آخر فكعدمه، وكذا من احدهما إلى الاخر(1) ، او ما في حكمه(2) . ويرجع في القدرة وعدمها إلى اقراره(3) بها وقرائن الاحوال(4) .
(او جرحه عمدا فسرى) الجرح عليه (ومات) وان امكنه المداواة لان السراية مع تركها من الجرح(5) المضمون، بخلاف الملقى في النار مع القدرة على الخروج فتركه تخاذلا، لان التلف حينئذ مستند إلى الاحتراق المتجدد، ولولا المكث لما حصل. واولى منه ما لو غرق بالماء(6) ، ومثله(7) ما لو فصده فترك المفصود شده، لان خروج الدم هو المهلك والفاصد سببه. ويحتمل كونه كالنار، لان التلف مستند إلى خروج الدم المتجدد الممكن قطعه بالشد.
(او القى نفسه من علو على انسان) فقتله قصدا، او كان مثله(8)
___________________________________
(1) اي من الماء إلى النار، أو من النار إلى الماء.
(2) اي مهلك آخر اي شئ كان.
(3) اي إقرار القاتل بعدم قدرة المقتول على الخروج، او إقرار المقتول قبل موته بقدرته على الخروج.
(4) الدالة على عدم قدرة المقتول على الخروج، أو قدرته على الخروج.
(5) الجار والمجرور مرفوع محلا خبر " ان ". و " من " تبعيضية. و " المضمون " مجرور على انه صفة " للجرح ".
(6) لان النار كان فيها كلام. حيث انه لم يشترط بعضهم فيها عدم القدرة على الخروج منها. أما الماء فالقدرة مشروطة فيه على الخروج اتفاقا.
(7) اي مثل الجرح الساري في ايجابه القصاص.
(8) اي مثل هذا الالقاء يقتل غالبا ولو لم يقصد قتله.
يقتل غالبا. ولو كان الملقي له غيره(1) بقصد قتل الاسفل قيد به مطلقا(2) وبالواقع(3) ان كان الوقوع مما يقتل غالبا، والا(4) ضمن
___________________________________
(1) هذه العبارة إلى قوله: " قيد به " تحتاج " إلى شرح مفرداتها اولا. ثم تفسير معناها. فنقول: الملقي بصيغة الفاعل من باب الافعال من ألقي يلقي إلقاء. ومرجع الضمير في له وغيره: " الملقى " بصيغة المفعول. وغيره منصوب على انه خبر لكان. وقيد فعل ماض مجهول وزان قيل. من قاد يقود وزان قال يقول. بمعنى القود. وهو القصاص. ومرجع الضمير في به: " الملقى عليه " بالفتح. والمعنى: انه لو القى شخص زيدا على عمرو بقصد قتله فمات الاسفل الذي هوعمرو ويقال له: الملقى عليه اقتص من الملقي بالكسر بسبب موت الملقى عليه وهو عمرو.
(2) سواء كان الالقاء مما يقتل غالبا ام لا.
(3) الجار والمجرور متعلق بقول الشارح: " قيد " اي قيد بالواقع وهو الملقى بالفتح. والمعنى: انه يقتص من الملقي بالكسر لو قصد قتل الشخص الملقى بالفتح دون الملقى عليه وان كان الالقاء مما لايقتل غالبا. كما انه يقتص من المقي بالكسر لو قصد قتل الاسفل كما عرفت في الهامش رقم 1.
(4) اي ان لم يكن الالقاء مما يقتل غالبا لا يقتص من الملقي بالكسر، بل يضمن الدية فقط. فخلاصة الكلام في الهامش رقم 1 - 2 - 3 - 4: ان الملقي بالكسر زيدا على عمرو لو قصد قتل الاسفل وهو عمرو فمات يقتص من الملقي مطلقا، سواء كان الالقاء مما يقتل غالبا ام لا. وكذالو كان قصد الملقي بالكسر من الالقاء قتل الملقى بالفتح فقط ومات يقتص من الملقي ان كان الالقاء مما يقتل غالبا. واما اذا لم يكن مما يقتل غالبا ولم يقصد القتل لكنه مات فلا يقتص منه، بل يضمن الدية خاصة.
S ديته، ولو انعكس انعكس(1) .
(او القاه من مكان شاهق) يقتل غالبا، او مع قصد قتله (او قدم اليه طعاما مسموما يقتل مثله) كمية وكيفية (ولم يعلمه) بحاله (او جعله) اي الطعام المسموم (في منزله ولم يعلمه به). ولو كان السم مما يقتل كثيره خاصة فقدم اليه قليله بقصد القتل فكالكثير(2) ، والا فلا، ويختلف(3) باختلاف الامزجة(4) والخليط(5) أما لو وضعه في طعام نفسه، او في ملكه، فأكله غيره بغير إذنه فلا ضمان. سواء قصد بوضعه قتل الآكل كما لو علم دخول الغير داره كاللص ام لا، وكذا(6) لو دخل باذنه وأكله بغيراذنه.
___________________________________
(1) اي لو قصد قتل الملقى بالفتح دون الملقى عليه. فيقتص من الملقي بالواقع اي الملقى مطلقا، سواء كان ذلك مما يقتل غالبا ام لا. ويقتص منه بالملقى عليه ان كان ذلك يقتل غالبا.
(2) اي يقتص منه ان قتله ذلك القليل.
(3) اي القلة والكثرة.
(4) فرب مزاج حار يقتله قليل السم أما ذو المزاج البارد فلا يؤثر فيه ذلك مثلا.
(5) اي الممتزج مع السم. فرب خليط مع السم يكسر من صولته اذا كان قليلا. وآخر يزيد في فعله.
(6) اي لا ضمان.
(او حفر بئرا بعيدة القعر في طريق)، او في بيته بحيث يقتل وقوعها غالبا، او قصده(1) (ودعا غيره إلى المرور عليها(2) مع جهالته(3) بها (فوقع فمات). اما لو دخل بغير إذنه فوقع فيها فلاضمان وان وضعها لاجل وقوعه(4) كما لو وضعها لللص.
(او القاه في البحر فالتقمه الحوت اذا قصد إلقام الحوت(5) ) او كان وجوده(6) والتقامه غالبا في ذلك الماء (وان لم يقصد) إلقامه(7) ولا كان غالبا فاتفق ذلك (ضمنه ايضا على قول) لان الالقاء كاف في الضمان، وفعل الحوت امر زائد عليه(8) ، كنصل(9) منصوب في عمق البئرالذي يقتل غالبا، ولان البحر مظنة الحوت، فيكون قصد إلقائه في البحر كقصد القامه الحوت. ووجه العدم(10) ان السبب الذي قصده لم يقتل به(11) والذي
___________________________________
(1) اي قصد القتل.
(2) اي على البئر.
(3) اي مع جهالة المار بالبئر.
(4) اي الداخل.
(5) اي قصد الملقي بالكسر القام الحوت الملقى بالفتح.
(6) اي الحوت.
(7) اي لم يقصد الملقي القام الحوت الملقى بالفتح.
(8) اي على الالقاء.
(9) هي حديدة حادة تجعل في رأس الرمح.
(10) اي عدم الضمان.
(11) اي لم يقتل بذلك السبب وهو الالقاء.
قتل به(1) غير مقصود فلا يكون عمدا(2) وان اوجب الدية. وحكاية المصنف له قولا يشعر بتمريضه، وقد قطع به(3) العلامة، وهو حسن، لان الغرض كون الالقاء موجبا للضمان كما ظهر من التعليل(4) . وكذا الخلاف(5) لو التقمه الحوت قبل وصوله إلى الماء(6) من حيث(7) ان الالقاء في البحر اتلاف في العادة. وعدم(8) قصد اتلافه بهذا النوع والاول(9) اقوى.
(اواغرى به كلبا عقورا فقتله ولا يمكنه(10) التخلص) منه. فلو امكن(11) بالهرب او قتله(12) او الصياح به(13) ونحوه فلا قود،
___________________________________
(1) وهو القام الحوت اياه.
(2) لان القتل الذي قصده لم يقع. والقتل الذي وقع لم يكن قاصده.
(3) اي بالقول بالضمان في هذه الصورة.
(4) اي التعليل المذكور في كلام الشارح تعقيبا على كلام المصنف. وهو قوله: " لان الالقاء كاف في الضمان " وان لم يكن من قصده القام الحوت.
(5) في الضمان وعدمه.
(6) كما لو كان رأس الحوت خارجا من الماء فصاده قبل وصول الملقى إلى الماء.
(7) تعليل للضمان.
(8) تعليل لعدم الضمان. وعدم مجرور عطفا على مدخول (من الجارة).
(9) وهو الضمان. لانه قاصد للاتلاف والالقاء بنفسه يقتل غالبا.
(10) اي المقتول لم يمكنه التخلص من الكلب العقور.
(11) اي التخلص.
(12) اي او امكنه التخلص من الكلب بقتله.
(13) اي او امكنه التخلص بالصياح بالكلب.
لانه اعان على نفسه بالتفريط(1) . ثم ان كان التخلص الممكن من مطلق اذاه فكالقائه في الماء فيموت مع قدرته على الخروج(2) وان لم يمكن الا بعد عضة لا يقتل مثلها فكالقائه في النار كذلك(3) فيضمن(4) جناية لا يمكنه دفعها(5) .
(او القاه إلى اسد بحيث لا يمكنه(6) الفرار منه) فقتله، سواء كان في مضيق ام برية(7) (او انهشه حية قاتلة فمات(8) او طرحها عليه فنهشته فهلك) او جمع بينه(9) وبينها في مضيق، لانه مما يقتل غالبا.
(او دفعه في بئر حفرها الغير) متعديا(10) بحفرها ام غير متعد
___________________________________
(1) اي التقصير. لانه هو الذي قصر في تخليص نفسه.
(2) اي لاضمان.
(3) اي فيموت مع قدرته على الخروج ولم يخرج.
(4) أي المغري.
(5) أي المقدار الذي كان خارجا عن قدرة المقتول. فهذا المقدار مضمون على المغري دون الزائد عليه.
(6) أي الملقى.
(7) المضيق: هو المكان الضيق الذي لا يمكن التخلص منه فورا. والبرية هي الصحراء الواسعة. أي سواء كان الالقاء في مضيق أم برية.
(8) أي جعل الحية تلسعه وتعضه. ولم يستعمل اللفظ من باب الافعال. راجع لسان العرب، وتاج العروس وغيرهما.
(9) أي بين الانسان وبين الحية.
(10) أي بغير سبب مجوز.
في حالة كون الدافع (عالما بالبئر)(1) ، لانه مباشر للقتل فيقدم على السبب لو كان(2) (ولو جهل) الدافع بالبئر (فلا قصاص عليه) لعدم القصد إلى القتل حينئذ لكن عليه الدية، لانه شبيه عمد.
(او شهد عليه زورا بموجب(3) القصاص فاقتص منه) لضعف المباشر(4) باباحة الفعل بالنسبة اليه فيرجح السبب(5) (الا ان يعلم الولي التزوير ويباشر) القتل (فالقصاص عليه)(6) ، لانه حينئذ قاتل عمدا بغير حق.
___________________________________
(1) فيقتص منه.
(2) أي لو وقع القتل.
(3) أي بما يوجب القصاص.
(4) وهو الحاكم.
(5) وهوالشاهد الزور.
(6) أي على الولي.
(مسائل)
(وهنا مسائل الاولى: لواكرهه على القتل فالقصاص على المباشر) لانه القاتل عمدا ظلما، اذ لا يتحقق حكم الاكراه في القتل عندنا، ولو وجبت الدية كما لو كان المقتول غير مكافئ(7) فالدية على المباشر ايضا (دون الآمر) فلا قصاص عليه، ولا دية (ولكن يحبس الآمر) دائما (حتى يموت) ويدل عليه مع الاجماع صحيحة زرارة عن الباقرعليهالسلام في رجل امر رجلا بقتل رجل فقتله فقال: (يقتل به الذي قتله، ويحبس الآمر بقتله في الحبس حتى يموت)(8) هذا(9) اذا كان المقهور(10)
___________________________________
(7) كما لو كان القاتل مسلما والمقتول كافرا. أو القاتل حرا. والمقتول عبدا.
(8) (الكافي) طبعة (طهران). الجزء 7. ص 285.
(9) وهو الحكم المذكور آنفا.
(10) أي المكره بالفتح.
بالغا عاقلا.
(ولو اكره الصبي غير المميز، اوالمجنون فالقصاص على مكرههما) لان المباشر حينئذ كالآلة. ولا فرق في ذلك(1) بين الحر والعبد.
(ويمكن الاكراه فيما دون النفس)(2) عملا بالاصل(3) في غير موضع النص(4) كالجرح وقطع اليد(5) فيسقط القصاص عن المباشر (ويكون القصاص على المكره) بالكسر على الاقوى، لقوة السبب بضعف المباشر بالاكراه خصوصا لو بلغ الاكراه حد الالجاء(6) . ويحتمل عدم الاقتصاص منه(7) ، لعدم المباشرة فتجب الدية(8) . ويضعف(9) بان(10) المباشر أخص من سببية
___________________________________
(1) أي في ان المكره بالكسر يقتص منه.
(2) أي يجوز للمكره بالفتح الاقدام على ما اكرهه المكره بالكسر عليه.
(3) وهي قاعدة ارتفاع التكليف عند الاكراه.
(4) وهو القتل فانه لا يتصور فيه الامكان الذي هوالجواز.
(5) مثالان لغير موضع النص مما يتحقق فيه الاكراه بارتفاع التكليف عن المكره بالفتح.
(6) بحيث سلب الختيار من المكره بالفتح. وهذا هو الفرق بين الاكراه والاجبار، حيث إن الاكراه لم يبلغ سلب الاختيار من المكره بالفتح سوى الخوف على النفس، أو من يلوذ به.
(7) أي من المكره بالكسر الذي هو السبب.
(8) على المكره بالكسر.
(9) أي هذا الاحتمال وهو القول بسقوط القصاص واعطاء الدية.
(10) الباء بيان لوجه الضعف.
القصاص(1) فعدمها(2) اعم من عدمه.
(الثانية لواشترك في قتله جماعة) بأن القوه من شاهق، او في بحر. او جرحوه جراحات مجتمعة(3) ، او متفرقة(4) ولو مختلفة كمية(5) وكيفية(6) فمات بها (قتلوا به)(7) جميعا ان شاء الولي (بعد ان يرد عليهم ما فضل عن ديته) فيأخذ كل واحد ما فضل من ديته عن جنايته(8)
___________________________________
(1) لان القصاص قد يثبت مع عدم المباشرة كحافر البئر، أو ملقي السم في الطعام. ونحوهما. إذن يكون ثبوت القصاص أعم من المباشرة. فلا يلزم من عدم المباشرة عدم القصاص. لان عدم الاخص لا يستلزم عدم الاعم. نعم لو كان هناك تلازم بينهما وجودا وعدما لكان الاستدلال المذكور صحيحا وحيث لم تثبت الملازمة فلا وجه للاحتمال المذكور.
(2) أي عدم المباشرة أعم من عدم القصاص كما عرفت في الهامش رقم 1.
(3) حال للجراحات أي حال كون الجراحات مجتمعة في المضروب.
(4) حال للجراحات أي حالكون الجراحات متفرقة في المضروب بأن وقعت كل جراحة في مكان غير مكان الاولى.
(5) أي ولو كانت هذه الجراحات مختلفة من حيث المقدار كما إذا اورد أحد الجارحين جراحة اكبر وأوسع من الآخر.
(6) كما إذ أورد أحد الجارحين جراحة بالسيف، والآخر بالرمح.
(7) أي قتل الجميع بسبب المقتول.
(8) بأن كانوا خمسة فقتلوا جميعا قصاصا عن المقتول فحصة كل واحد من دية المقتول تساوي مائتي دينار فاذا قتلهم الولي جميعا يجب عليه أن يدفع إلى ولي كل واحد من هؤلاء ثمانمائة دينار. فيصير مجموع المدفوع للاولياء أربعة آلاف دينار.
(وله قتل البعض فيرد الباقون) من الدية (بحسب جنايتهم(1) فان فضل للمقتولين فضل) عما رده شركاؤهم (قام به الولي)(2) . فلو اشترك ثلاثة في قتل واحد واختار وليه قتلهم ادى اليهم ديتين يقتسمونها بينهم بالسوية فنصيب كل واحد منهم ثلثا دية ويسقط ما يخصه من الجناية وهو الثلث الباقي. ولو قتل(3) اثنين ادى الثالث ثلث الدية عوض ما يخصه من الجناية(4) ويضيف الولي اليه(5) دية كاملة، ليصير لكل واحد من المقتولين(6) ثلثا ديه. وهو(7) فاضل ديته عن جنايته(8) ، ولان الولي استوفى نفسين بنفس(9) فيرد دية نفس(10) .
___________________________________
(1) فلو قتل ولي المقتول أحد القاتلين، دون الآخرين وجب على الآخرين بنسبة حصتهم من الدية وهو مائتا دينار فيدفع ثمانمائة دينار لولي المقتول الذي قتل قصاصا.
(2) ففي المثال المذكور في الهامش 8 ص 29. لو قتل الولي اثنين من الخمسة. فيجب عليه أن يدفع إلى وليهما الفا وستمائة دينار. فالستمائة يأخذها من الثلاثة الباقين، والالف يعطيها هو.
(3) أي ولي المقتول.
(4) فان ما يخصه بسبب جنايته هو ثلث الدية.
(5) أي إلى هذاالثلث دية كاملة وهو الف دينار.
(6) بصيغة التثنية أي لكل واحد من ولي المقتولين.
(7) أي ثلثا الدية.
(8) أي الثلث. حيث أن جنايته كانت توجب ثلثا.
(9) أي بنفس واحدة. وهو المقتول.
(10) وهوالف دينار.
ولوقتل واحد ادى الباقيان إلى ورثته ثلثي الدية ولا شئ على الولى. ولوطلب(1) الدية كانت عليهم بالسوية(2) ان اتفقوا على ادائها(3) وإلا فالواجب تسليم نفس القاتل. هذا(4) كله مع اتحاد ولي المقتول، او اتفاق المتعدد على الفعل الواحد(5) ، ولو اختلفوا فطلب بعضهم القصاص، وبعض الدية قدم مختار القصاص بعد رد نصيب طالب الدية منها(6) . وكذا لو عفا البعض(7) إلا ان الرد هنا على القاتل. وستأتي الاشارة اليه.
(الثالثة لو اشترك في قتله) اي قتل الذكر (امرأتان قتلتا به
___________________________________
(1) أي ولي المقتول.
(2) فلو كانوا ثلاثة كان الواجب على كل واحد ثلث الدية، ولو كانوا أربعة فالواجب على كل واحد ربع الدية. ولو كانوا خمسة فالواجب على كل واحد خمس الدية وهكذا.
(3) بأن وافقوا على دفع الدية إلى الولي.
(4) أي ماقيل في هذه الصور المذكورة.
(5) من القصاص أو الدية.
(6) أي من الدية. والراد هو الولي الذي اختار القصاص. والمعنى: ان مختار القصاص يرد على مختار الدية مقدار نصيبه من الدية. فان كان ولي المقتول اثنين فاختار أحدهما القصاص، والآخر الدية يدفع مختار القصاص إلى أخيه خمسمائة دينار.
(7) أي يقدم مختار العفو. فيرد على باقي الاولياء نصيبهم من الدية. لكن الراد هنا هو القاتل، لا العافي.
ولا رد) اذ لا فاضل لهما عن ديته(1) ، وله(2) قتل واحدة وترد الاخرى ما قابل جنايتها وهو ديتها(3) ولا شئ للمقتولة (ولواشترك) في قتله (خنثيان) مشكلان (قتلا به) ان شاء الولي كما يقتل الرجلان والمرأتان المشتركتان(4) (ويرد عليهما(5) نصف دية الرجل بينهما نصفان)(6) لان دية كل واحد(7) نصف دية رجل ونصف دية امرأة وذلك ثلاثة ارباع دية الرجل(8) فالفاضل لكل واحد(9) من نفسه عن جنايته ربع دية الرجل(10) . ولو اختار قتل احدهما رد عليه ربع دية(11) هوثلت
___________________________________
(1) أي عن دية الرجل، لان دية كل واحد منهما نصف دية الذكر. فديتهما معا مساوية لدية الرجل.
(2) أي لولي المقتول.
(3) وهو ديتها كاملة التي تساوي نصف دية الرجل فتعطى للولي.
(4) في قتل الرجل الواحد.
(5) أي على وليهما.
(6) أي لكل واحد منهما ربع الدية وهي مائتان وخمسون دينارا.
(7) أي دية كل واحد من الخنثيين المقتولين قصاصا.
(8) وهي سبعمائة وخمسون دينارا، لان نصف دية الرجل خمسمائة دينارا، ونصف دية المرأة مائتان وخمسون دينارا. فالمجموع سبعمائة وخمسون دينارا.
(9) أي لكل واحد من الخنثيين المقتولين قصاصا.
(10) فربع دية الرجل مائتان وخمسون دينارا. فالمجموع خمسمائة دينار.
(11) اي ربع دية الرجل وهي مائتان وخمسون دينارا.
ديته(1) ودفع الباقي(2) نصف دية الرجل(3) فيفضل للولي ربع ديته(4) .
(ولو اشترك) في قتل الرجل (نساءقتلن) جمع ان شاء الولي (ويرد عليهن ما فضل عن ديته)(5) فلو كن ثلاثا فقتلهن رد عليهن دية امرأة(6) بينهن بالسوية، اواربعا(7) فدية امرأتين(8) كذلك(9) وهكذا(10) . ولو اختار في الثلاث(11) قتل اثنتين ردت الباقية(12) ثلث ديته(13) .
___________________________________
(1) أي هذاالربع ثلث دية الخنثى.
(2) أي الآخرالذي لم يقتل ولم يقتص منه.
(3) وهي خمسمائة دينار.
(4) أي للولي ربع دية الرجل وهي مائتان وخمسون دينارا. حيث إن الولي قتل واحدا من الخنثيين فدفع لولي المقتول ربع الرجل واخذ من الخنثى الثاني نصف دية الرجل فزاد له ربع دية الرجل.
(5) أي عن دية الرجل المقتول.
(6) وهي خمسمائة دينار.
(7) أي لو كن أربعا في قتل الرجل فقتلهن الولي.
(8) وهي الف دينار.
(9) أي تقسم هذه الدية بين أولياء النسوة المقتولات بالسوية.
(10) فلو كن ستا فقتلهن قصاصا فعليه دية أربع نساء. ولو كن ثماني فقتلهن قصاصا فعليه دية ست نساء. ولو كن عشرا فقتلهن قصاصا فعليه دية ثماني نساء.
(11) كالمثال الاول.
(12) أي التي لم تقتل.
(13) أي ثلث دية الرجل المقتول.
بين المقتولتين بالسوية، لان ذلك(1) هو الفاضل لهما عن جنايتهما. وهو(2) ثلث ديتهما، او قتل واحدة ردت الباقيتان على المقتولة ثلث ديتها(3) . وعلى الولي(4) نصف دية الرجل. وكذا قياس الباقي(5) .
(ولواشترك) في قتل الرجل (رجل وامرأة) واختار الولي قتلهما (فلا رد للمرأة) اذ لا فاضل لها من ديتها عما يخص جنايتها(6) (ويرد على الرجل نصف ديته) لانه الفاضل من ديته عن جنايته(7) والرد (من الولي ان قتلهما)، او من المرأة لو لم تقتل، لانه مقدار جنايتها.
(ولو قتلت المرأة) خاصة فلا شئ لها(8) و (ردالرجل علي الولي نصف الدية) مقابل جنايته(9) . هذا هو المشهور بين الاصحاب وعليه العمل.
___________________________________
(1) أي ثلث دية الرجل.
(2) أي الجناية.
(3) وهو سدس دية الرجل أي 6 / 4 166 دينارا.
(4) أي ردت المرأتان الباقيتان على الولي نصف دية الرجل وهي خمسمائة دينار.
(5) فلو كن أربعا فقتل واحدة منهن ردت الثلاث الباقيات على المقتولة كل واحدة ربع ديتها، وعلى ولي المقتول نصف ديته ولوقتل اثنتين منهن ردت الباقيتان على كل واحدة ربع الدية ولا شئ لولي المقتول. وهكذا.
(6) لان ديتها نصف دية الرجل فتشمل جنايتها التي هي النصف تمام ديتها.
(7) لان ديته كاملة ويخص من جنايته نصف دية المقتول. فاذا قتله الولي فعليه أن يرد نصف ديته.
(8) لان ديتها نصف دية الرجل.
(9) لان جنايتها كانت بالنصف فله نصف ديته.
وللمفيدرحمهالله قول بأن المردود على تقدير قتلهما يقسم بينهما اثلاثا: للمرأة ثلثه(1) بناء على ان جناية الرجل ضعف جناية المرأة لان الجاني نفس ونصف نفس جنت على نفس(2) فتكون الجناية بينهما أثلاثا بحسب ذلك(3) . وضعفه ظاهر(4) ، وانما هما نفسان جنتا على نفس فكان على كل ذلك(3) . وضعفه ظاهر(4) ، وانما هما نفسان جنتا على نفس فكان على كل واحدة نصف، ومع قتلهما(5) فالفاضل للرجل خاصة، لان القدر المستوفى اكثر قيمة من جنايته بقدر ضعفه، والمستوفى من المرأة بقدر جنايتها فلا شئ لها كما مر(6) . وكذا على تقدير قتله(7) خاصة.
(الرابعة لو اشترك عبيد في قتله) اي قتل الذكرالحر فللولي قتل الجميع، او البعض، فإن قتلهم اجمع (رد عليهم ما فضل من قيمتهم عن ديته ان كان) هناك (فضل ثم) على تقدير الفضل لا يرد على الجميع كيف كان بل (كل عبد نقصت قيمته عن جنايته(8) او ساوت) قيمته
___________________________________
(1) اي ثلث المردود.
(2) لان الرجل نفس كاملة، والمرأة نصف نفس.
(3) اي بحسب كون الجاني نفسا ونصفها.
(4) لان القول بان المرأة نصف نفس لا دليل عليه.
(5) اي الرجل والمرأة القاتلان.
(6) في القول المشهور.
(7) اي القتل الرجل. فترد المرأة نصف الدية عليه.
(8) اي عما يخصه من الجناية. مثلا لو اشترك خمسة عبيد في قتل حر. وكانت قيمة احدهم تساوي مأة دينار. والثاني مائة وخمسين، والثالث مائتين. وهكذا. فيخص كل واحد منهم من الجناية خمسها وهو مبلغ مأتي دينار. فالذي تساوي قيمته اكثر من ذلك يستحق مولاه رد هذا الفاضل. ومن ساوت قيمته مقدار جنايته فلا شئ له. وكذا الناقص.
جنايته (فلا رد له، وانما الرد لمن زادت قيمته عن جنايته) ما لم تتجاوز دية الحر(1) فترد اليها(2) . فلو كان العبيد ثلاثة قيمتهم عشرة آلاف درهم فما دون بالسوية وقتلهم الولي فلا رد(3) ، وان زادت قيمتهم عن ذلك فعلى كل واحد ثلث دية الحر، فمن زادت قيمته عن الثلث رد على مولاه الزائد ومن لا فلا(4) .
(الخامسة لواشترك حر وعبد في قتله فله) اي لوليه (قتلهما) معا (ويرد على الحر نصف ديته) لانها الفاضل عن جنايته (وعلى مولى العبد ما فضل من قيمته عن نصف الدية ان كان له فضل) ما لم تتجاوز دية الحر فترد اليها(5) (وان قتل احدهما فالرد على الحر من مولى العبد اقل الامرين من جنايته(6) وقيمة عبده) ان اختار قتل الحر، لان الاقل ان كان هو الجناية وهو نصف دية المقتول فلا يلزم الجاني سواها، وان كان هو قيمة العبد فلا يجني الجاني على اكثر من نفسه ولا يلزم مولاه
___________________________________
(1) اي لم تتجاوز دية العبد دية الحر فلو كانت قيمته اكثر من الف دينار لا يستحق هذا الاكثر. بل الفاضل من جنايته إلى حد الالف فقط.
(2) اي دية العبد إلى دية الحر وهي الف دينار.
(3) لان دية الحر الف دينار وهو يساوى عشرة الآف درهم قيمة العبيد فلا فضل لهم عن دية الحر.
(4) اي من لم تزد قيمته عن الثلث بأن ساوت، او نقصت فلا شئ له.
(5) اي قيمة العبد لا تتجاوز دية الحر. فاذا زادت ترد إلى دية الحر.
(6) اي ما يخص جناية العبد وهو نصف دية المقتول.
الزائد. ثم ان كان الاقل هو قيمة العبد فعلى الولي اكمال نصف الدية لاولياء الحر.(1)
(والرد على مولى العبد من) شريكه (الحر) ان اختار الولي العبد (وكان له فاضل) من قيمته عن جنايته بأن تجاوزت قيمته نصف دية الحر، ثم ان استوعبت قيمته الدية(2) فله جميع المردود من الحر(3) وان كانت اقل(4) فالزائدمن المردود عن قيمته بعد حط مقابل جنايته لولي المقتول.
(والا) يكن له فضل بان كانت قيمة العبد نصف دية الحر او انقص (رد) الحر عوض جنايته وهونصف الدية (على المولى) ان شاء. هذا هو المحصل في المسألة(5) وفيها اقوال اخر مدخولة(6) (ومنه(7) يعرف حكم اشتراك العبد والمرأة) في قتل الحر (وغير ذلك) من الفروض كاشتراك كل من الحر والعبد والمرأة مع الخنثى و اجتماع الثلاثة وغيرها.
___________________________________
(1) خلاصته: ان الولي لو اختار قتل الحر فلولي الحر نصف ديته. وهذا النصف يجب رده من مولى العبد إلى ولي الحر ان كانت قيمة عبده اكثر، أو مساوية له. وان كانت قيمته أقل دفع هذا الاقل. والباقي إلى ان يكمل النصف يجب على ولي المقتول رده.
(2) أي كانت قيمته الف دينار.
(3) وهو مبلغ خمسمائة دينار.
(4) أي كانت قيمة العبد أقل من النصف.
(5) أي مسألة اشتراك حر وعبد في قتل حر.
(6) أي فيها إشكال.
(7) اي من الحكم المذكور في العبد والحر.
وضابطه: اعتبار دية المقتول(1) ان كان حرا. فان زادت عن جنايته دفع اليه الزائد، وان ساوت، او نقصت اقتصر على قتله، وقيمة العبد كذلك ما لم تزد عن دية الحر(2) ورد الشريك الذي لا يقتل ما قابل جنايته من دية المقتول(3) على الشريك، ان استوعبت فاضل ديته او قيمته للمردود، والا رد الفاضل إلى الولي. وكذا القول لو كان الاشتراك في قتل امرأة، او خنثى، ويجب تقديم الرد على الاستيفاء في جميع الفروض.
___________________________________
(1) أي يلحظ دية الذي قتل قصاصا.
(2) إن ساوت جنايته، أو نقصت عنها فلا شئ له. ولكن ان زادت قيمته عن جنايته وكانت الزيادة فوق دية الحر فالمردود عليه انما هو التفاوت ما بين جنايته إلى دية حر. دون ما زاد.
(3) أي الذي قتل قصاصا.
(4) أي رد الفاضل عن جناية الذي يراد قتله.
(القول في شرائط القصاص)
وهي خمسة (فمنها التساوي في الحرية اوالرق فيقتل الحر بالحر) سواء كان القاتل ناقص الاطراف(5) ، عادم الحواس(6) والمقتول صحيح، ام بالعكس، لعموم الآية(7) ، سواء تساويا في العلم.
___________________________________
(4) أي رد الفاضل عن جناية الذي يراد قتله.
(5) بأن كان ناقص اليد، او الرجل.
(6) بأن كان اعمى اواصم.
(7) هو قوله تعالى: ياايها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر. والعبد بالعبد. والانثى بالانثى فمن عفي له من اخيه شئ فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة. البقرة: الآية 178
والشرف. والغنى. والفقر. والصحة. والمرض. والقوة. والضعف والكبر. والصغر، ام تفاوتا وان اشرف المريض على الهلاك، او كان الطفل مولودا في الحال.
(و) الحر (بالحرة مع رد) وليها عليه (نصف ديته)، لان ديته ضعف ديتها، وبالخنثى مع رد ربع الدية، والخنثى بالمرأة مع رد الربع عليه كذلك.
(والحرة بالحرة) ولا رد اجماعا (والحر(1) ولا يرد) اولياؤها على الحر شيئا (على الاقوى)، لعموم (النفس بالنفس)(2) وخصوص صحيحتي الحلبي، وعبدالله بن سنان عن الصادقعليهالسلام (3)
___________________________________
(1) أي تقتل الحرة بالحر اي تقتل المرأة بالرجل.
(2) وهو قوله تعالى: وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين. المائدة الآية: 45(3) راجع (التهذيب) طبعة (النجف الاشرف) سنة 1382 الطبعة الثانية ج 10 ص 180. اليك نص صحيحة الحلبي: عن ابن أبي عمير عن الحبلي عن (أبي عبدالله)عليهالسلام في الرجل يقتل المرأة متعمدا فأراد أهل المرأة ان يقتلوه. قال: ذلك لهم ان أدوا إلى اهله نصف الدية، وان قبلوا الدية فلهم نصف دية الرجل، وان قتلت المرأة الرجل قتلت به وليس لهم إلا نفسها.
واليك صحيحة عبدالله بن سنان. عن عبدالله ابن سنان قال: سمعت (أباعبدالله)عليهالسلام يقول في رجل قتل امرأته متعمدا. فقال: إن شاء أهلها ان يقتلوه يردوا إلى اهله نصف الدية، وان شاؤا اخذوا نصف الدية خمسة آلاف درهم. وقال في امرأة قتلت زوجها متعمدة. فقال: إن شاء أهلها ان يقتلوها قتلوها، وليس يجني أحد اكثر من جنايته على نفسه. نفس المصدر. ص 181. الحديث 4.
الدالتين على ذلك صريحا، وان الجاني لا يجني على اكثر من نفسه. ومقابل الاقوى رواية ابي مريم الانصارى عن الباقرعليهالسلام في امرأة قتلت رجلا قال: (تقتل ويؤدي وليها بقية المال)(1) وهي مع شذوذها لا قائل بمضمونها من الاصحاب. قال المصنف في الشرح(2) : وليس ببعيد دعوى الاجماع على هذه المسألة. واولى منه(4) قتل المرأة بالخنثى، ولا رد. وقتل الخنثى
___________________________________
(1) نفس المصدر ص 183. الحديث 14. وهي شاذة، لمخالفتها الاخبار الكثيرة المصرحة بأن لا يجني الجاني على اكثر من نفسه.
(2) اي في شرح الارشاد.
(3) اي في مسألة قتل المرأة الرجل فتقتل ولا شئ سواه.
(4) اي من قتل المرأة بالرجل، لانه لو كانت تقتل بإزاء قتلها الرجل ولا شئ سوى قتلها ففي قتلها الخنثى يكون ذلك بطريق اولى.
بالرجل كذلك(1) .
(ويقتص للمرأة من الرجل في الطرف من غير رد حتى تبلغ) دية الطرف (ثلث دية الحر) فصاعدا (فتصير على النصف)(2) وكذا البحث في الجراح يتساويان فيها دية وقصاصا مالم تبلغ ثلث الدية(3) فاذا بلغته ردت المرأة إلى النصف. ومستند التفصيل(4) اخبار كثيرة منها: صحيحة ابان بن تغلب عن ابي عبداللهعليهالسلام (قال: قلت له: ما تقول في رجل قطع اصبعا من اصابع المرأة كم فيها؟ قال: عشر من الابل. قلت: قطع اثنتين. قال: عشرون من الابل. قلت: قطع ثلاثا، قال: ثلاثون من الابل. قال: قلت: قطع اربعا. قال: عشرون من الابل، قلت: سبحان الله يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون، ويقطع اربعا فيكون عليه عشرون ! ان هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق، فنبرأ ممن قاله، ونقول: الذي جاء به شيطان ! فقالعليهالسلام : مهلا يا أبان، ان هذا حكم رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ان المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية، فاذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف. يا ابان إنك اخذتني بالقياس، والسنة اذا قيست انمحق الدين)(5) .
وروى تفصيل الجراح جميل بن دراج عنهعليهالسلام (قال سألت ابا عبداللهعليهالسلام عن المرأة بينها وبين الرجل قصاص قال: نعم
___________________________________
(1) اي يقتل الخنثى بالرجل ولارد.
(2) اي نصف دية الرجل.
(3) اي مالم تبلغ دية المرأة ثلث دية الرجل.
(4) اي المذكور هنا من ان المرأة تعاقل الرجل إلى الثلث فاذا بلغته ردت إلى النصف.
(5) التهذيب ج 10 ص 184. الحديث 16.
في الجراحات، حتى تبلغ الثلث سواء، فاذا بلغت الثلث سواء ارتفع الرجل وسفلت المرأة)(1) وقال الشيخرحمهالله : مالم تتجاوز الثلث(2) والاخبار الصحيحة حجة المشهور(3) . اذا تقرر ذلك فلو قطع منها ثلاث اصابع استوفت مثلها منه قصاصا من غير رد. ولو قطع اربعا(4) لم تقطع منه(5) الاربع الا بعد رد دية اصبعين(6) . وهل له القصاص في اصبعين من دون رد؟ وجهان، منشؤهما وجود المقتضي لجوازه كذلك، وانتفاء المانع. أما الاول(7) فلان قطع اصبعين منها يوجب ذلك(8) فالزائد اولى.
___________________________________
(1) التهذيب ج 10 ص 184. الحديث 17.
(2) اي قال الشيخ: إن المرأة تعاقل الرجل إلى حد الثلث. فاذا تجاوزت ديتها الثلث رجعت إلى النصف. واما المشهور فقائلون بأن المرأة تعاقل الرجل مالم تبلغ الثلث فاذا بلغته رجعت إلى النصف. فالفرق بين الشيخ والمشهور انما هو عند بلوغ ديتها نفس الثلث. فالمشهور يقولون برجوعها إلى النصف حينئذ وأما الشيخ فيحكم باستمرار. المساواة. واما بعد تجاوز الثلث فترجع إلى النصف.
(3) لانها ذكرت: فاذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف.
(4) اي قطع الرجل اربع اصابع من المرأة.
(5) اي من رجل قصاصا،.
(6) اي تدفع المرأة إلى الرجل دية اصبعين ثم تقطع منه اربع اصابع قصاصا.
(7) اي وجود المقتضي.
(8) يعني لو كان المقطوع من المرأة اصبعين لكان لها حق قطع الاصبعين من الرجل قصاصا. فعند قطعه اربع اصابعها يكون لها بطريق اولى ان تقطع اصبعين منه.
واما الثاني(1) فلان قطع الزائد زيادة في الجناية فلا يكون سببا في منع ماثبت اولا(2) ومن النص(3) الدال على انه ليس لها الاقتصاص في الجناية الخاصة(4) الا بعد الرد. ويقوى الاشكال لو طلبت القصاص في ثلاث، والعفو في الرابعة(5) وعدم اجابتها هنا اقوى. وعلى الاول(6) تتخير بين قطع اصبعين من غير رد، وبين قطع اربع مع رد دية اصبعين. ولو طلبت الدية فليس لها اكثر من دية اصبعين.
___________________________________
(1) اي انتفاء المانع.
(2) يعني لوكان لها حق قطع اصبعين منه قصاصا على قطعه منها اصبعين. فعند قطعه اربع وهو زيادة في الجناية لايوجب منع ماكان لها عند قطع الاصبعين.
(3) هذا وجه للقول الثاني وهو القول بوجوب الرد وان لم تقطع منه الاصبعين الاخيرين. وحاصله: ان مفاد النصوص ان المرأة اذا ارادت الاقتصاص من الرجل فيما فوق الثلث من الجناية الواقعة. فعليها ان تدفع إلى الرجل نصف دية الجناية ثم تقتص منه. ومفاد هذا الحكم مطلق فيما اذا ارادت الاقتصاص سواء استوفت كله ام بعضه فعليها الرد. اما التبعيض باختيارها فهذا امر خارج عن مفاد النصوص.
(4) وهي الجناية فوق الثلث كالاربع اصابع في مثالنا.
(5) لانه لوكان العفو عن اثنتين محل اشكال، فالعفو عن الواحدة فقط اشد اشكالا.
(6) اي اجابتها على الاقتصاص في اثنتين وعدم الرد.
هذا(1) اذا كان القطع بضربة واحدة، ولو كان بازيد ثبتت لها دية الاربع، او القصاص في الجميع من غير رد، لثبوت حكم السابق(3) فيستصحب. وكذا حكم الباقى(3) .
(ويقتل العبد بالحر والحرة) وان زادت قيمته عن الدية، ولا يرد على مولاه الزائد لو فرض كما لا يلزمه الاكمال لو نقص (وبالعبد وبالامة)(4) سواء كانا(5) لمالك واحد ام مالكين، وسواء تساوت قيمتهما(6) ام اختلفت.
(وتقتل الامة بالحر والحرة وبالعبد والامة) مطلقا(7) .
(وفي اعتبار القيمة هنا) اي في قتل المملوك مثله (قول) فلا يقتل الكامل بالناقص، الامع رد التفاوت على سيد الكامل، لان ضمان المملوك يراعى فيه المالية فلا يستوفي الزائد بالناقص بل بالمساوي. ويحتمل جواز القصاص مطلقا(8) من غير رد لقوله تعالى: (النفس بالنفس)، وقوله: (الحر بالحر والعبد بالعبد) اما قتل
___________________________________
(1) اي الحكم المذكور في صورة قطع اربع اصابع منها.
(2) لانها عند قطع اصبعها الواحدة استحقت قطع اصبعه. وكذلك عند الثانية والثالثة. فيستصحب بقاء هذا الحكم.
(3) اي الثانية. والثالثة. والرابعة.
(4) اي يقتل العبد بالعبد، وبالامة.
(5) اي القاتل والمقتول.
(6) اي قيمة القاتل والمقتول المملوكين.
(7) سواء تساوت قيمتها ام اختلفت.
(8) سواءفي الناقص والكامل.
الناقص بالكامل فلا شبهة فيه، ولا يلزم مولاه الزائد عن نفسه مطلقا(1) .
(ولايقتل الحر بالعبد) اجماعا وعملا بظاهر الآية(2) ، وصحيحة الحلبي(3) ، وغيره(4) عن الصادقعليهالسلام : (لا يقتل الحر بالعبد) ورواه العامة عن النبيصلىاللهعليهوآله (5) وادعى(6) في الخلاف اجماع الصحابة عليه. وهذاالحكم(7) ثابت له وان اعتاد قتل العبيد عملا بعموم الادلة واطلاقها(8) .
(وقيل) والقائل الشيخ وجماعة: (ان اعتاد قتلهم قتل(9) حسمال(10) لجرأته)، وفساده، واستنادا الى روايات(11) لا تنهض
___________________________________
(1) جناية كانت او قتلا.
(2) وهو قوله تعالى: الحر بالحر. والعبد بالعبد. البقرة الآية 178.
(3) التهذيب ج 10 ص 191 الحديث 48.
(4) نفس المصدر. الحديث 49. راجع نفس الباب تجد الاحاديث بهذا المضمون كثيرة.
(5) راجع (نيل الاوطار) ج 7 ص 16 تجد اختلاف رواياتهم في ذلك. وميل فقهائهم إلى مايرويه أصحابنا مؤولين تلك الروايات.
(6) اي الشيخ الطوسيرحمهالله .
(7) وهوان الحر لايقتل بالعبد.
(8) كما سبقت الاشارة اليها عند الهامش 3 و 4.
(9) اي الحر بالعبد عند اعتياده قتلهم.
(10) اي قطعا لفساده.
(11) منها مافي التهذيب عنعليعليهالسلام : " انه قتل حرا بعبد قتله عمدا " وحملها الشيخ على اعتياده ذلك. راجع التهذيب ح 10 ص 192 فمابعد.
في مخالفة ظاهر الكتاب(1) وصحيح الاخبار(2) وفتوى اكثر الاصحاب. وعلى هذاالقول(3) فالمرجع في الاعتياد إلى العرف(4) . وهل يرد على اولياء الحر ما فضل من ديته عن قيمة المقتول الذي تحققت به العادة(5) قيل: نعم نظرا إلى زيادته عنه(6) كما لو قتل امرأة. والاخبار خالية من ذلك، والتعليل بقتله لافساده لا يقتضية.
(ولو قتل المولى عبده) او امته (كفر) كفارة القتل (وعزر) ولا يلزمه شئ غير ذلك على الاقوى. وقيل: تجب الصدقة بقيمته استنادا إلى رواية ضعيفة، ويمكن حملها على الاستحباب.
(وقيل: ان اعتاد ذلك قتل) كما لو اعتاد قتل غير مملوكه للاخبار السابقة، وهي مدخولة السند، فالقول بعدم قتله مطلقا اقوى.
(واذا غرم الحر قيمة العبد او الامة) بان كانا لغيره (لم يتجاوز بقيمة العبد دية الحر، ولا بقيمة المملوكة دية الحرة)، لرواية الحلبي
___________________________________
(1) الناص على ان العبد بالعبد. والحر بالحر.
(2) تقدمت الاشارة اليها في الهامش 3 و 4 ص 45.
(3) اي القول بقتل الحر بالعبد في صورة الاعتياد.
(4) فمن رأه العرف معتادا في قتل العبيد قتل بذلك، ولا فلا.
(5) وهو الاخير.
(6) اي زيادة دية الحر عن دية العبد.
(7) اي من رد ما فضل.
(8) اي التعليل الوارد في الروايات بانه يقتل لا فساده لا يقتضي الرد المذكور.
(9) وهي عتق رقبة وصيام شهرين واطعام ستين مسكينا.
(10) راجع التهذيب ج 10 ص 192 رقم 56.
(11) سواء كان معتادا ام غيره.
عن أبي عبداللهعليهالسلام : (اذا قتل الحرالعبد غرم قيمته وأدب قيل: فان كانت قيمته عشرين الف درهم؟ قال: لا يجاوز بقيمة عبد دية الاحرار).
(ولا يضمن المولى جناية عبده) على غيره، لان المولى لا يعقل عبدا (وله الخيار ان كانت) الجناية صدرت عن المملوك (خطاء بين فكه باقل الامرين: من ارش الجناية. وقيمته)، لان الاقل ان كان هو الارش فظاهر، وان كانت القيمة فهي بدل من العين فيقوم مقامها والا لم تكن بدلا، ولا سبيل إلى الزائد، لعدم عقل المولى. وقيل: بارش الجناية مطلقا. والاول اقوى (وبين تسليمه) إلى المجني عليه او وليه ليسترقه او يسترق منه ماقابل جنايته.
(وفي العمد التخيير) في الاقتصاص منه، او استرقاقه (للمجني عليه، او وليه).
(والمدبر) في جميع ذلك (كالقن) فيقتل ان قتل عمدا حرا، او عبدا، او يدفع إلى ولي المقتول يسترقه، او يفديه مولاه بالاقل كما مر. ثم ان فداه، او بقي منه شئ بعد ارش الجناية بقي على تدبير ه والا بطل. ولومات مولاه قبل استرقاقه وفكه فالاقوى انعتاقه، لانه
___________________________________
(1) الكافي ج 7 ص 305 رقم 11.
(2) سواء ساوت قيمته ام زادت ام نقصت.
(3) وهو تخيير المولى بين الامرين وله اختيار اقلهما.
(4) وهذا في صورة وقوع الجناية على الطرف.
(5) وهذا في صورة وقوع الجناية على النفس.
(6) في رجوع اختيار ذلك إلى المولى.
لم يخرج عن ملكه بالجناية فعلا، وحينئذ فيسعى في فك رقبته من الجناية ان لم توجب قتله حرا.
(وكذا المكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا) ولو ادى شيئا منهاتحرر منه بحسابه، فاذا قتل حرا عمدا قتل به، وان قتل مملوكا فلا قود وتعلقت الجناية بما فيه من الر قية مبعضة، فيسعى في نصيب الحرية، ويستوفى الباقى منه، او يباع فيه. ولو كان القتل خطأ فعلى الامام بقدر ما فيه من الحرية والمولى بالخيار في الباقي كما مر، سواء ادى نصف ما عليه فصاعدا ام لا
___________________________________
(1) اي حين موت المولى قبل استرقاقه وفكه.
(2) " حرا " حال من الضمير المنصوب في " قتله " الراجع إلى المدبر المنعتق بعد موت مولاه. والمعنى: ان الحكم بالاستسعاء انما هو في صورة عدم ايجاب جنايته المذكورة قتله في حالة تحرره. اي بعد صيرورته حرا. كما لو كان قتل عمدا واراد اولياء المقتول الاقتصاص منه بعد تحرره.
(3) اي من مال الكتابة.
(4) تفريع على قوله: " ولو ادى شيئا ".
(5) لان الحر ولو مبعضا لا يقتل بالعبد.
(6) اي في دفع ما عليه بسبب الجناية.
(7) اي يجب على الامام دفع دية عن العبد بقدر مافيه من الحرية. لانه عاقلته.
(8) بين فكه باقل الامرين من ارش الجناية، وقيمته بالنسبة إلى الباقي.
(9) اي سواء كان العبد قد ادى نصف مال الكتابة وتحرر نصفه ام لا. وهذا اشارة إلى خلاف من فصل في ذلك بين تجاوز النصف وعدمه.
وكذا القول في كل مبعض. ولا يقتل المبعض مطلقا بمن انعتق منه اقمما انعتق من الجاني كما لا يقتل بالقن، ويقتل بمن تحرر منه مثله او ازيد. كما يقتل بالحر (ولو قتل حر حرين فصاعدا فليس لهم) اي لاوليائهم (الا قتله) لقولهصلىاللهعليهوآله : (لا يجني الجاني على اكثر من نفسه) ولا فرق بين قتله لهم جميعا ومرتبا. ولو عفى بعضهم فللبا قي القصاص. وهل لبعضهم المطالبة بالدية، ولبعض القصاص؟ وجهان. من ظاهر الخبر وتعدد المستحق، وكذا في جواز قتله بواحد إما الاول، او بالقرعة، او تخييرا وأخذ الديه من ماله للباقين.
___________________________________
(1) سواء كان التبعيض بالكتابة ام بغيرها.
(2) بان كان مقدار انعتاق المقتول اقل من المقدار المنعتق من القاتل. فحينئذ لا يقتل الجاني بل تتعين الدية.
(3) اي لايقتل المبعض مطلقا بالقن.
(4) مرت الاشارة اليه في ص 36 وهامش ص 40.
(5) وهو قولهعليهالسلام : لا يجني الجاني على اكثر من نفسه. ومعناه انه لايستحق الولياء المقتول شيئا اكثر من نفس القاتل. وهو دليل الوجه الاول.
(6) هذا دليل الوجه الثاني. وذلك لان تعدد المستحق يقتضى تعدد الاستحقاق فلكل حقه وهو سبب تام.
(7) اي وجهان، او وجوه على تقدير اختيار قتله. فهل يقتل بقتله الاول ام بالقرعة.. الخ.
(8) اي المقتول الاول.
(9) اي تخيير الحاكم.
نعم لو بدر واحد منهم فقتله عن حقه استوفاه، وكان للباقين الدية، لفوات محل القصاص ان قلنا بوجوبها. حيث يفوت وسيأتي. وظاهر العبارة مع ذلك كله لتخصيصه حقهم بقتله.
(ولو قطع) الحر (يمين اثنين) حرين (قطعت يمينه بالاول ويسراه بالثا ني) لتساوي اليدين في الحقيقة وان تغايرا من وجه يغتفر عند تعذر المماثلة من كل وجه، ولصحيحة حبيب السجستاني عن ابي جعفرعليهالسلام في رجل قطع يدين لرجلين اليمينين فقالعليهالسلام : (يا حبيب يقطع يمينه للذي قطع يمينه اولا ويقطع يساره للذي قطع يمينه اخيرا لانه انما قطع يد الرجل الاخير ويمينه قصاص للرجل الاول). ولو قطع يد ثالث قيل: قطعت رجله لقولهعليهالسلام في هذه الرواية: والرجل باليد اذا لم يكن للقاطع يدان. فقلت له: اما توجب له الدية وتترك رجله؟ فقال: انما توجب عليه الدية اذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان. فثم توجب عليه الدية، لانه ليس له جارحة يقاص منها) ولان المسا واة الحقيقيه لو اعتبر لم يجز التخطي من اليمنى إلى اليسرى.
___________________________________
(1) اي الدية.
(2) اي محل القصاص.
(3) كل هذه التفاصيل.
(4) اي المصنف خصص حق اولياء المقتولين في قتل الجاني فحسب. ولم يذكر شيئا من التفاصيل التي ذكرها الشارح.
(5) اي هذا التغاير بين يد الجاني ويد المجني عليه يغتفر عند تعذر المماثلة. لان يمناه تقطع بالاول. فبقيت يسراه للثاني.
(6) التهذيب طبعة النجف الاشرف ج 10 ص 259 الحديث 55.
وقيل: ينتقل هنا إلى الدية، لفقد المماثل الذي يدل قوله تعالى: (ان النفس بالنفس عليه. والخبر يدفع فقد التماثل ويدل على مماثلة الرجل لليد شرعا وان انتفت لغة وعرفا. نعم يبقى الكلام في صحته فان الاصحاب وصفوه بالصحة مع انهم لم ينصوا على توثيق حبيب. ولعلهم ارادوا بصحته فيما عداه فانهم كثيراما يطلقون ذلك. وحينئذ فوجب الدية اجود. واولى منه لو قطع يد رابع وبعدها، فالدية قطعا.
(ولو قتل العبد حرين فهو لاولياء الثاني ان كان القتل) اي قتله للثاني (بعد الحكم به للاول) بأن اختار الاول استرقاقه قبل جنايته على الثاني، وان لم يحكم به حاكم لبرائته من الجناية الاولى باسترقاقه لها (وإلا) تكن جنايته على الثاني بعد الحكم به للاول (فهو بينهما)، لتعلق
___________________________________
(1) هذا جواب عن القول المذكور. اي أن الخبر المذكور يجعل اليسرى مماثلة لليمنى، والرجل مماثلة لليد جعلا تشريعيا، فعند ذلك فيدرج الموضوع تحت الآية الكريمة على نحو الحكومة التي هي هنا توسيع في نطاق الموضوع.
(2) في اكثر النسخ: " المماثل ".
(3) اي الشك في صحة سند الخبر المذكور.
(4) اي ارادوا بوصفهم السند بالصحة. ان رواته موثوق بهم ما عدا حبيب ويكون تعبيرهم: صحيحة فلان. يقصدون الصحة إلى ذلك الشخص دون نفسه.
(5) اي حيث لم يكن الخبر المذكور موثوقا به.
(6) اي للرجل. وفي اكثر النسخ وجود (للرجل) في العبارة.
(7) لانه حكم على القاعدة التي تنص على وجوب المماثلة عند وجود المماثل فاذا فقد فينتقل الحكم إلى الدية.
(8) اي استرقاق العبد للجناية الاولى، اي بسببها.
حقهما معا به، وهو على ملك مالكه، ولصحيحة زرارة عن الباقرعليهالسلام في عبد جرح رجلين، قال: (هو بينهما ان كانت الجناية تحيط بقيمته قيل له: فان جرح رجلا في اول النهار و جرح آخر في آخر النهار؟ قال: هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الاول. قال: فان جنى بعد ذلك جناية؟ قال: جنايته على الاخير.
(وقيل: يكون للثاني، لصيرورته لاولياء الاول بالجناية الاولى فاذا )(1) وقيل: يكون للثاني، لصيرورته لاولياء الاول بالجناية الاولى فاذا قتل الثاني انتقل إلى اوليائه، ولرواية علي بن عقبة عن الصادقعليهالسلام في عبد قتل اربعة احرار واحدا بعد واحد؟ قال: فقال: (هو لاهل الاخير من القتلى ان شاؤا قتلوه وان شاؤا استرقوه، لانه اذا قتل الاول استحقة اولياؤه. فاذا قتل الثاني إستحق من اولياء الاول فصار لاولياء الثاني. وهكذا(2) وهذا الخبر مع ضعف سنده يمكن حمله على ما لو اختار اولياء السابق استرقاقه قبل جنايته على اللاحق، جمعا بينه، وبين ما سبق(3) . وكذا الحكم لو تعدد مقتوله(4) .
(وكذا لوقتل عبدين)(5) لمالكين يستوعب كل منها قيمته
___________________________________
(1) (التهذيب) طبعة (النجف الاشرف). الجزء 10 ص 195 الحديث 72.
(2) هذه الكلمة من عبارة الشارح وليس من الحديث. أما الحديث فبقيته كما يلي: فاذا قتل الثالث استحق من اولياء الثاني فصار لاولياء الثالث. فاذا قتل الرابع استحق من اولياء الثالث فصار لاولياء الرابع ان شاؤا قتلوه، وان شاؤا استرقوه. نفس المصدر. الحديث 71.
(3) وهي صحيحة زرارة التي فيها " هو بينهما " المشار اليها في الهامش 1.
(4) اي اكثر من اثنين. كماكان مفروض المتن.
(5) اي لو قتل العبد عبدين فهو لمولى الثاني ان كان القتل بعد الحكم به للاول. والا فهو بينهما.
(او) قتل (حرا وعبدا) كذلك(1) فان موليي العبدين يشتركان فيه ما لم يسبق الاول إلى استرقاقه قبل جنايته على الثاني، فيكون لمولى الثاني وكذا ولي الحرو مولى العبد(2) . ولو اختار الاول المال ورضي به المولى تعلق حق الثاني برقبته. وقيل: يقدم الاول(3) لان حقه اسبق ويسقط الثاني، لفوات محل استحقاقه. والاول(4) اقوى.
(ومنها(5) التساوي في الدين. فلا يقتل مسلم بكافر حربيا كان) الكافر (ام ذميا) ومعاهدا كان الحربي ام لا (ولكن يعزر) القاتل (بقتل الذمي والمعاهد) لتحريم قتلهما (ويغرم دية الذمي) ويستفاد من ذلك(6) جواز قتل الحربي بغيراذن الامام، وان توقف جوازجهاده
___________________________________
(1) صفة للعبد. اي كان العبد المقتول يستوعب قيمة العبد القاتل. فهو للثاني ان كان القتل بعد الحكم به للاول. والا فهو بينهما.
(2) فلو سبق ولي الاول إلى استرقاقه قبل جنايته على الثاني يكون بعد القتل الثاني للثاني.
(3) اي المولى الاول فيما لو قتل اثنين في الفروض المذكورة.
(4) اي القول الاول الذي كان في المتن.
(5) اي من شرائط القصاص.
(6) اي من تفصيل المصنف: انه لو قتل مسلم كافرا فالمقتول ان كان حربيا فلا شئ على القاتل. وأما اذاكان ذميا أو معاهدا، فيعزر القاتل فحسب، ويغرم دية الذمى.
عليه(1) ، ويفرق بين قتله وقتاله(2) جهادا، وهو كذلك(3) ، لان الجهاد من وظائف الامام. وهذا(4) يتم في اهل الكتاب لان جهادهم يترتب عليه احكام غيرالقتل تتوقف(5) على الحاكم، أما غيرهم(6) فليس في جهاده إلا القتل، اوالاسلام. وكلاهما لايتوقف تحقيقه على الحاكم لكن قد يترتب على القتل(7) احكام اخر مثل احكام ما يغنم منهم ونحوه(8) وتلك وظيفة الامام ايضا.
(وقيل) و القائل جماعة من الاصحاب منهم الشيخان. والمرتضى
___________________________________
(1) الضمير في جهاده يعود على الحربى. والمصدر مضاف إلى مفعوله. ومرجع الضمير في عليه: اذن الامام. والمعنى: ان جواز مقاتلة الحربى ومجاهدته متوقف على اذن الامامعليهالسلام .
(2) فالاول إزهاق نفسه. أماالثاني فهو الحرب معه. والاول جائز من غير اذن، والثاني متوقف على اذن الامامعليهالسلام .
(3) اي الفرق ثابت.
(4) اي الفرق بين القتل والقتال ثابت في اهل الكتاب، لان في الجهاد مع اهل الكتاب احكاما تتوقف على وجود الحاكم. فيكون أصل الجهاد معهم متوقفا عليه. أماقتال غير اهل الكتاب فليس له حكم سوى قبول الاسلام، او قتلهم. وكلا الامرين لا يتوقف على اذن الحاكم. فاصل الجهاد معهم غير متوقف على اذنه.
(5) اي تلك الاحكام. والجملة مرفوعة محلا صفة للاحكام.
(6) اي غير اهل الكتاب وهو الحربى.
(7) اي قتل الحربى.
(8) كتقسيم الغنيمة، وتوزيع الاراضي الزراعية المأخوذة منهم.
والمحقق. والعلامة في احد قوليه. والمصنف في الشرح(1) مدعيا الاجماع فإن المخالف ابن ادريس وقد سبقة الاجماع: انه (ان اعتاد قتل اهل الذمة اقتص منه بعد رد فاضل ديته)(2) ومستند هذاالقول مع الاجماع المذكور:
رواية اسماعيل بن الفضل عن الصادقعليهالسلام قال: سألته عن دماء المجوس. واليهود. والنصارى هل عليهم وعلى من قتلهم شئ اذا غشوا المسلمين واظهروا العداوة لهم والغش؟ قال: (لا، الا ان يكون متعودا لقتلهم). قال: وسألته عن المسلم هل يقتل باهل الذمة واهل الكتاب اذاقتلهم؟ قال: (لا إلا ان يكون معتادا لذلك لا يدع قتلهم فيقتل وهو صاغر)(3) . وأنه(4) مفسد في الارض بارتكاب قتل من حرم الله قتله.
والعجب ان ابن ادريس احتج على مذهبه(5) بالاجماع على عدم قتل المسلم بالكافر وهو استدلال في مقابلة الاجماع.
قال المصنف في الشرح(6) : والحق ان هذا المسألة اجماعية، فانه لم يخالف فيها احد سوى ابن
___________________________________
(1) اي في شرح الارشاد.
(2) اي فاضل دية المسلم القاتل.
(3) التهذيب طبعة (النجف الاشرف). الجزء 10 ص 189 190. الحديث 41.
(4) هذا من كلام المستدل. وهو وجه ثالث لمستند القول المذكور. حيث الوجه الاول هو الاجماع، والثاني رواية اسماعيل، والثالث هذه القاعدة المستفادة من القرآن الكريم في من يسعى في الارض فسادا فجزاؤه ان يقتل، او يصلب الخ.
(5) وهو عدم قتل المسلم بالذمي وان اعتاد قتلهم.
(6) اي في شرح الارشاد.
ادريس وقد سبقه الاجماع، ولو كان هذا الخلاف(1) مؤثرا في الاجماع لم يوجد اجماع اصلا(2) ، والاجماع على عدم قتل المسلم بالكافر يختص بغير المعتاد. واعجب من ذلك نقل المصنف ذلك(3) قولا مشعرا بضعفه، بعد ما قرره من الاجماع عليه، مع ان تصنيفه لهذا الكتاب(4) بعدالشرح. واحتج في المختلف لابن ادريس برواية محمد بن قيس عن الباقرعليهالسلام قال: (لايقاد مسلم بذمي)(5) واجاب(6) بانه مطلق فيحمل على المفصل(7) . وفيه(8) انه نكرة في سياق النفي فيعم،
___________________________________
(1) اي مخالفة ابن ادريس.
(2) اذما من اجماع الا وهناك مخالف واحد، او اثنان.
(3) اي نقل المصنف هذا القول المجمع بصورة " قيل " وهو يشعر بضعفه مع أنه قوي.
(4) اي اللمعة الدمشقية.
(5) التهذيب ج 10 ص 188. الحديث 37.
(6) اي (العلامة)رحمهالله اجاب على الاستدلال الذي تبرع هو به لابن ادريس. بان الحديث المذكور مطلق. قابل للتخصيص بغير المعتاد.
(7) اي التفصيل بين المعتاد وغيره المستفاد من الرواية المشار اليها في الهامش رقم 3 ص 55.
(8) هذا رد من الشارح على العلامة. وخلاصة الرد: ان كلام العلامة بان المروي عن الامام الباقرعليهالسلام : " لا يقاد مسلم بذمي " كلام مطلق. مردود. بان المروي عنهعليهالسلام عام وليس بمطلق. اذا النكرة الواقعة (كلمة مسلم) في سياق النفي تفيد العموم وضعا فهو عام لغوي، لا مطلق حتى يحمل على المفصل بين المعتاد وغيره.
ومعه(1) يخص العام بالمخصص المفصل، والمناقشة لفظيه(2) . والاقوى المشهور(3) . ثم اختلف القائلون بقتله(4) ، فمنهم من جعله قودا كالشيخ ومن تبعه، فاوجبوا رد الفاضل من ديته. ومنهم من جعله حدا، لفساده، وهوالعلامة في المختلف، وقبله إبن الجنيد وابوالصلاح. ويمكن الجمع بين الحكمين(5) فيقتل لقتله وإفساده، ويرد الورثة الفاضل. وتظهر فائدة القولين(6) في سقوط القود بعفو الولي، وتوقفه على طلبه عى الاول(7) ، دون الثاني(8) ، وعلى الاول ففي توقفه
___________________________________
(1) اي اذا كان اللفظ عاما فهو يخصص اصطلاحا بالمخصص وهي الرواية التي مرت.
(2) اي الخلاف بين الشارح والعلامة انما هو في التعبير اللفظى فقط. فان العلامة عبر بالاطلاق والتقييد. وأما الشارح فلم يعجبه هذا التعبير. وقال: الاصح هو التعبير بالعموم والتخصيص.
(3) وهو قتل المسلم بالذمي ان اعتاد ذلك.
(4) اي قتل المسلم الذي اعتاد قتل الذمي.
(5) اي يقتل قودا فسادا.
(6) اي كون قتله لاجل الاقتصاص، او لافساده.
(7) وهو كونه قصاصا.
(8) وهو كونه لاجل افساده.
على طلب جميع اولياء المقتولين(1) اوالاخير خاصة وجهان، منشؤهما: كون قتل الاول جزء من السبب(2) ، او شرطا فيه(3) . فعلى الاول الاول(4) . وعلى الثاني الثاني(5) . ولعله اقوى. ويتفرع عليه(6) ان المردود عليه(7) هوالفاضل عن ديات جميع
___________________________________
(1) من الذميين الذين قتلهم هذا المسلم المفسد.
(2) فالسبب التام هو قتل الجميع. فليس لاحدهم طلب القود. لان السبب الناقص لايعمل عمل السبب التام.
(3) فالسبب التام هو القتل الاخير. واما القتل المتقدم فهو بمنزلة الشرط او المعد. ولا يؤثر شيئا ما دام السبب التام وهو القتل الاخير مستقلا بنفسه ومقتضيا للقود. فيجوز لولي الاخير طلب القود من دون توقف على الآخرين.
(4) اي لو كان القتل الاول جزء السبب فالوجه الاول هو المحكم اي توقف قصاصه على طلب الجميع.
(5) اي لو كان القتل الاول شرطا. والسبب التام هو القتل الاخير فالوجه الثاني هو المحكم فيجوز لولي المقتول الاخير المطالبة بالقود استقلالا.
(6) اي على الاختلاف في كون القتل الاول جزء السبب او شرطا فيه.
(7) اي على المسلم اي على وليه عند ارادة القود. وذلك لان دية الذمي 800 درهم. ودية المسلم 10000 درهم. فلو كان كل قتل جزء من السبب يجب حساب المجموع ثم إستخراجه من دية المسلم. فالفاضل من الجميع يرد عليه. مثلا اذا كان المقتولون ثلاثة. فديتهم 2400 درهم. فيقاد المسلم ويدفع إلى وليه 7600 درهم. أما لو كان كل قتلة شرطا والسبب هو الاخير. فالفاضل انما هو ما زاد من دية المسلم عن دية ذمى واحد وهو الاخير فيوضع من 10000 درهم ثمانمأة فقط والباقي 9200 يرد على المسلم.
المقتولين(1) ، أو عن دية الاخير(2) . فعلى الاول الاول(3) ايضا وعلى الثاني الثاني(4) . والمرجع في الاعتياد إلى العرف. وربما يتحقق بالثانيه لانه مشتق من العود فيقتل فيها، او في الثالثة. وهو الاجود، لان الاعتياد شرط في القصاص فلابد من تقدمه على استحقاقه(5) .
(ويقتل الذمي بالذمي) وان اختلفت ملتهما كاليهودي والنصراني (وبالذمية مع الرد) اي رد اولياؤها عليه فاضل ديته عن دية الذمية وهو نصف ديته(6) (وبالعكس) تقتل الذمية بالذمي مطلقا (وليس عليها غرم) كالمسلمة اذا قتلت بالمسلم، لان الجاني لا يجني على اكثر من نفسه.
(ويقتل الذمي بالمسلم ويدقع ماله) الموجود على ملكه حالة القتل (وولده الصغار) غير المكلفين (إلى اولياء المسلم) على وجه الملك (على قول) الشيخ المفيد وجماعة، وربما نسب إلى الشيخ ايضا. ولكن قال المصنف في الشرح: إنه لم يجده في كتبه.
___________________________________
(1) بناء على الاول وهو كون كل قتلة جزء سبب.
(2) بناء على الثاني وهو كون كل قتلة شرطا وان السبب التام هو الاخير.
(3) أي فعلى كونه جزء سبب فالفاضل هو عن ديات جميع المقتولين.
(4) أي وعلى كونه شرطا. وكون السبب التام هو الاخير فالفاضل هو عن دية الاخير فقط كما بين ذلك في الهامش رقم 7 ص 58.
(5) اي وان كان يتحقق الاعتياد بالثانية لكن بذلك قد حصل الشرط اي شرط قتله بعد ذلك وهو في القتلة الثالثة فالاستحقاق حصل بالثالثة لمكان حصول شرطه وهو الاعتياد قبل ذلك.
(6) والنصف هو 400 درهم.
وانما نسب الحكم إلى القول، لعدم ظهور دلالة عليه، فان رواية ضريس(1) التي هي مستند الحكم خالية عن حكم اولاده وأصالة حريتهم لانعقادهم عليها. وعموم: (لا تزر وازرة وزر اخرى) ينفيه(2) . ومن ثم(3) رده ابن ادريس وجماعة. ووجه القول(4) بان الطفل يتبع اباه فاذا ثبت له الاسترقاق شاركه فيه، وبأن المقتضي لحقن دمه واحترام ماله وولده: هو التزامه بالذمة وقد خرقها بالقتل فيجزي عليه احكام اهل الحرب. وفيه(5) : ان ذلك يوجب اشتراك المسلمين فيهم، لانهم فئ
___________________________________
(1) التهذيب ج 10 ص 190.
(2) اي ينفي الحكم بدفع ولده الصغار إلى اولياء المسلم.
(3) اي ومن اجل أصالة حريتهم لانعقاد نطفهم على الحرية، ولعموم الآية رد ابن ادريسرحمهالله هذا القول.
(4) اي قول الشيخ المفيد بدفع ولده الصغار إلى اولياء المسلم وحاصل التوجيه: شيئان. الاول: متابعة الاولاد في استرقاق ابيهم بعد قتله المسلم ومشاركتهم له في ذلك. الثاني: أن المقنضي لحقن دم الذمي واحترام ماله. وعرضه. وولده هو التزامه بشرائط الذمة التي من جملتها عدم التعرض لقتل المسلم. فاذا لم يعمل بشرائط الذمة واقدم على القتل فليس له اية حرمة.
(5) اي في توجيه قول الشيخ المفيد بالوجهين المذكورين نظر. لانه اذا كان الطفل تابعا لابيه في الاسترقاق فكماان الاب بسبب اقدامه على قتل المسلم يسترق لعامة المسلمين فكذلك الطفل ولا اختصاص له باولياء المقتول. فلا معنى لاعطائه إلى اولياء المسلم، لكونه فيئا للمسلمين حينئذ او للامامعليهالسلام ، على قول لا لاولياء المسلم خاصة.
او اختصاص الامامعليهالسلام بهم، لا اختصاص اولياء المقتول. والاجود: الاقتصار عل ما اتفق عليه الاصحاب ووردت به النصوص(1) من جواز قتله، والعفو، والاسترقاق له، واخذماله.
(وللولي استرقاقه(2) إلا ان يسلم) قبله(3) (فالقتل لاغير) لامتناع استرقاق المسلم(4) ابتداء، واخذ ماله باق على التقديرين(5) .
(ولو قتل الكافر مثله ثم اسلم القاتل فالدية) عليه لاغير (ان كان المقتول ذميا)، لامتناع قتل المسلم بالكافر في غير ما استثني(6) ولو كان المقتول الكافر غير ذمي فلا قتل على قاتله مطلقا(7) ، ولا دية(8) (وولد الزنا اذا بلغ وعقل واظهر الاسلام مسلم يقتل به ولد الرشدة) بفتح الراء وكسرها: خلاف ولد الزنا، وان كان لشبهة، لتساويهما
___________________________________
(1) راجع التهذيب ج 10 ص 190.
(2) اي لولي المسلم المقتول استرقاق الذمي القاتل.
(3) اي قبل الاسترقاق.
(4) من اضافة المصدر إلى مفعوله.
(5) سواء اسلم ام لم يسلم، لانه ان لم يسلم فللولي استرقاقه. وتملك ماله وان اسلم فيقتله الولي قودا ثم يتملك ماله.
(6) وهو الاعتياد.
(7) سواء كان قاتله ذميا ام لا، وسواء اسلم ام لا.
(8) لانه كان حربيا مهدور الدم.
في الاسلام، ولوقتله قبل البلوغ لم يقتل به(1) . وكذا لا يقتل به المسلم مطلقا(2) عند من يرى انه كافر وان اظهر الاسلام(3) .
(ويقتل الذي بالمرتد) فطرياكان ام مليا،(4) لانه محقون الدم بالنسبة اليه(5) ، لبقا علقة الاسلام(6) ، وكذا العكس(7) على الاقوى
___________________________________
(1) اي لو قتل ولد الرشدة البالغ ولد الزنا الذي لم يبلغ فلا يقتل ذاك قصاصا بهذا.
(2) اي قبل البلوغ و بعده.
(3) هذا الرأى ضعيف للغاية، لانه مناف لما ورد متواترا: " كل مولود يولد على الفطرة " ومناف لاصول المذهب، حيث لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الامرين. فكل أحد هو بذاته مختار في ارادته ان ايمانا اوكفرا. نعم هناك بعض الاحكام إختص بها ولد الزنا. فانه محروم شرعا عن تصدي منصب القضاء والافتاء والامامة. ولا يتوارث وما إلى ذلك، نظرا لمصالح كبرى لا مجال لشرحها.
(4) اي المرتد.
(5) اي الي الذمي.
(6) بدليل وجوب قضاء فوائته حالة الردة. فان الكافر الاصلي لا يجب عليه القضاء بعد اسلامه. اما المرتد فيجب عليه ذلك. وهذا دليل على كونه محكوما بحكم المسلمين في الجملة وفي نسخة: " عقلة " مأخوذة من العقال، اي رابطة الاسلام.
(7) اى يقتل المرتد بالذمي.
لتساويهما في اصل الكفر، كما يقتل اليهودي بالنصراني، أما لو رجع الملي إلى الاسلام فلا قود، وعليه دية الذمي.
(ولا يقتل به(1) المسلم) وان اساء(2) بقتله، لان امره إلى الامامعليهالسلام (والاقرب: أن لادية) للمرتد مطلقا(3) بقتل المسلم له (ايضا) لانه بمنزلة الكافر الذي لا دية له، وان كان قبل استتابة الملي، لان مفارقته للكافر بذلك(4) لا يخرجه عن الكفر، ولان الدية مقدر شرعي فيقف ثبوتها على الدليل الشرعي وهو منتف، ويحتمل وجوب دية الذمي(5) لانه اقرب منه إلى الاسلام. فلا اقل من كون ديته كديته، مع أصالة البراءة من الزائد(6) . وهو ضعيف(7) .
___________________________________
(1) اي بالمرتد.
(2) اي اثم.
(3) فطريا كان ام مليا.
(4) اي بقبول توبته.
(5) اي يحتمل ان يثبت للمرتد دية الذمي، لان الاول اقرب إلى الاسلام من الثاني، من جهة شمول بعض احكام الاسلام له. فلا أقل من ان يكون مثله، لا أدون منه !.
(6) هذا جزء متمم للدليل. اي ثبوت مقدار دية الذمي للمرتد يتوقف على أمرين: (الاول) في أصله وهو أنه لا يكون اردأ من الذمي. (الثاني) في عدم الزيادة عليه وهو أصالة البرائة من الزائد.
(7) لانه مجرد احتمال وقياس محض. اذ يحتمل كونه اردأ من الذمي، لانه واجب القتل لا محالة إما مطلقا، أو مع عدم التوبة. وأما الذمي فلا يقتل.
(ومنها(1) انتفاء الابوة فلا يقتل الولد وان علا بابنه) وان نزل لقولهصلىاللهعليهوآله : (لا يقاد لابن من ابيه)(2) والبنت كالابن اجماعا، او بطريق اولى(3) ، وفي بعض الاخبار عن الصادقعليهالسلام (لا يقتل والد بولده ويقتل الولد بوالده)(4) وهو شامل للانثى(5) وعلل(6) ايضا بان الاب كان سببا في وجود الولد، فلا يكون الولد سببا في عدمه، وهو لا يتم في الام(7) .
(ويعزر) الوالد بقتل الولد (ويكفر، وتجب الدية) لغيره من الورثة (ويقتل باقي الاقارب بعضهم ببعض كالولد بوالده، والام بابنها) والاجداد من قبلها، وان كانت(8) لاب، والجدات مطلقا(9) ، والاخوة والاعمام. والاخوال. وغيرهم. ولا فرق في الوالد بن المساوي لولده في الدين والحرية، والمخالف
___________________________________
(1) اي ومن شرائط القصاص.
(2) وسائل الشيعة. الطبعة القديمة، المجلد 3. كتاب القصاص باب 32 الحديث 11. والحديث منقول بالمعنى.
(3) لانه لو لم يقتص الاب بالابن وهو ذكر مثله فالبنت التي هي انثى اولى.
(4) (التهذيب) طبعة (النجف الاشرف) سنة 1382. المجلد 10. ص 236. الحديث 941.
(5) لان الولد يطلق على المولود، سواء كان ذكرا أم أنثى.
(6) اي عدم اقادة الوالد بولده.
(7) يعني ان الدليل الاخير منقوض بالام فانها تقاد بالولد وان كانت سببا في وجوده فلو كان الدليل المذكور صحيحا لزم عدم اقادة الام بالوالد ايضا.
(8) اي الام.
(9) لاب او لام.
فلا يقتل الاب الكافر المسلم، ولا اب العبد بولده الحر للعموم(1) ولان المانع شرف الابوة. نعم لا يقتل الولد المسلم بالاب الكافر، ولا الحر بالعبد، لعدم التكافؤ.
(ومنها(2) كمال العقل فلا يقتل المجنون بعاقل ولا مجنون) سواء كان الجنون دائما ام ادوارا اذا قتل حال جنونه (والدية) ثابتة (على عاقلته)، لعدم قصده القتل فيكون كخطأ العاقل، ولصحيحة محمد ابن مسلم عن ابي جعفرعليهالسلام قال (كان امير المؤمنين عليه الصلاة والسلام يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأ كان او عمدا)(3) . وكما يعتبر العقل في طرف القاتل كذا يعتبر في طرف المقتول. فلو قتل العاقل مجنونا لم يقتل به، بل الدية ان كان القتل عمدا، او شبهه وإلا فعلى العاقلة. نعم لو صال(4) المجنون عليه ولم يمكنه دفعه الا بقتله فهدر(5) .
(ولا يقتل لصبي ببالغ) ولا صبي (بل تثبت الدية على عاقلته) بجعل عمده(6) خطأ محضا إلى ان يبلغ وان ميز لصحيحة محمدبن مسلم عن أبي عبداللهعليهالسلام قال: (عمد الصبي وخطؤه واحد)
___________________________________
(1) عموم لا يقتل الوالد بولده.
(2) اي من شرائط القصاص.
(3) (الوسائل) الطبعة القديمة. المجلد 3. كتاب الديات ابواب العاقلة. الباب 11 الحديث 1.
(4) اي هجم عليه.
(5) اى دم المجنون الصائل هدر.
(6) اى عمد الصبي.
(7) المصدر السابق. الحديث 2
وعنه أن علياعليهالسلام كان يقول: (عمد الصبيان خطأ تحمله العاقلة))(1) اعتبر في التحرير مع البلوغ الرشد وليس بواضح(2) .
(ويقتل البالغ بالصبي) اصح القولين، لعموم (النفس بالنفس) واوجب ابوالصلاح في قتل البالغ(3) الدية كالمجنون لا شتراكهما(4) في نقصان العقل، ويضعف بان المجنون خرج بدليل خارج والا كانت الآية(5) متناولة له(6) بخلاف الصبي(7) مع ان الفرق بينهما(8) متحقق.
(ولو قتل العاقل) من يثبت عليه بقتله القصاص (ثم جن اقتص منه) ولو حالة الجنون، لثبوت الحق في ذمته عاقلا، فيستصحب كغيره(9) من الحقوق.
(ومنها(10) ان يكون المقتول محقون الدم) اي مباح القتل شرعا
___________________________________
(1) المصدر السابق. الحديث 3.
(2) اي لا دليل على اعتبار الرشد في الاقتصاص.
(3) اي بالصبي كما تثبت الدية خاصة في قتل العاقل المجنون.
(4) اي الصبي والمجنون. فهما انقص من العاقل البالغ.
(5) اي عموم آية النفس بالنفس.
(6) اي للمجنون ايضا.
(7) فلا مخصص يخرجه منعموم آية: " النفس بالنفس ".
(8) اي بين الصبي والمجنون. لان الاول إنسان كامل. وانما الشرع اعتبر تكاليفه بعد بلوغه، لا أنه اعتبره ناقصا كما في المجنون.
(9) اي غير حق القصاص.
(10) اي من شرائط الاقتصاص.
(فمن أباح الشرع قتله) لزناء، او لواط، او كفر (لم يقتل به) قاتله وان كان(1) بغير اذن الامام، لانه مباح الدم في الجملة(2) وان توقف المباشرة على اذن الحاكم فيأثم بدونه خاصة. والظاهر عدم الفرق بين استيفائه(3) بنوع القتل الذي عينه الشارع كالرجم والسيف، وغيره(4) لا شتراك الجميع في الامر المطلوب شرعا وهو ازهاق الروح.
(ولو قتل من وجب عليه قصاص غير الولي قتل به) لانه محقون الدم بالنسبة إلى غيره(5) .
___________________________________
(1) اي قتله.
(2) اي مع الاذن.
(3) اي استيفاء القتل الذي اباحه الشارع.
(4) اي غيرالنوع الذى عينه الشارع.
(5) اى غير الولي.
(القول في ما يثبت به القتل)
(وهو ثلاثة: الاقرار به، والبينة عليه، والقسامة) بفتح القاف وهي الايمان يقسم على اولياء الدم. قاله الجوهري.
(فالاقرار يكفي المرة)، لعموم (اقرار العقلاء على انفسهم جائز) وهو يتحقق بالمرة حيث لا دليل على اعتبار التعدد. وقيل: تعتبر المرتان وهو ضعيف (ويشترط فيه اهلية المقر) بالبلوغ والعقل (واختياره وحريته) فلا عبرة باقرار الصبي. والمجنون. والمكره والعبد مادام رقا ولو بعضه، الا ان يصدقه مولاه فالاقرب القبول
لان سلب عبارته هنا(1) انما كان لحق المولى حيث كان له نصيب في نفسه(2) فاذا وافقه زال المانع. مع وجود المقتضي وهو: قبول اقرار العقلاء على انفسهم. ووجه عدم القبول مطلقا(3) : كونه مسلوب اهلية الاقرار كالصبي والمجنون، لان العبودية صفة مانعة منه كالصبا(4) ، ولان المولى ليس له تعلق بدم العبد، وليس له جرحه، ولا قطع شئ من اعضائه فلا يقبل مطلقا(5) . ولا فرق في ذلك(6) بين القن والمدبر. وام الولد. والمكاتب وان انعتق بعضه كمطلق المبعض(7) . نعم لو اقر بقتل يوجب عليه الدية لزمه منها(8) بنسبة ما فيه من الحرية(9) ، ولو اقر بالعمد ثم كمل عتقه اقتص منه، لزوال المانع.
(ويقبل اقرار السفيه والمفلس بالعمد)، لان موجبه القود وانما
___________________________________
(1) اى في باب الاقرار بالجناية.
(2) اى في نفس العبد.
(3) اى حتى مع تصديق المولى.
(4) في نسخة عطف: " والجنون ".
(5) اى لا يقبل اقرار العبد مطلقا سواء صدقه المولى ام لا.
(6) اى في عدم قبول اقراره.
(7) اى سواء كان انعتاق بعضه بالكتابة ام بسبب آخر، كما لو ورث مقدارا لم يبلغ قيمته، فانه ينعتق بمقدار الارث. وكذا لو كان مشتركا بين اثنين فاعتق احدهما حصته منه ولم يسر العتق لعدم توفر شروطها.
(8) اى من الدية.
(9) فلو كان نصفه حرا لزمه نصف الدية مثلا.
حجر عليهما في المال فيستوفى منها القصاص في الحال(1) .
(ولو اقرا بالخطأ الموجب للمال على الجاني(2) لم يقبل من السفيه) مطلقا(3) (ويقبل من المفلس)(3) لكن لا يشارك المقر له الغرماء على الاقوى وقد تقدم في بابه(5) .
(ولو اقر واحد بقتله عمدا، وآخر بقتله خطأ تخير الولي) في تصديق من شاءمنهماو الزامه بموجب جنايته. لان كل واحد من الاقرارين سبب مستقل في ايجاب مقتضاه على المقر به، ولما لم يمكن الجمع(6) تخير الولي وان جهل الحال(7) كغيره وليس له على الاخر سبيل.
(ولو اقر بقتله عمدا فاقر آخر ببراءة المقر) ممااقر به من قتله (وانه هو(8) القاتل ورجع الاول) عن اقراره (ودي المقتول من بيت المال) ان كان موجودا (ودرئ) اي رفع (عنهما القصاص كما قضى به الحسن في حياة ابيه عليعليهماالسلام ) معللا (بأن الثاني ان كان ذبح ذاك فقد احيا هذا وقد قال الله عزوجل: ومن احياها فكانما احيا الناس
___________________________________
(1) اى في بدنه. وجاءت لفظة الحال سجعا مع المال.
(2) كما لو كانت الجناية شبيهة العمد. فان الدية حينئذ على الجاني دون العاقلة.
(3) لا في ماله الموجود، ولا في ذمته.
(4) لكن في ذمته.
(5) اى باب التفليس.
(6) لانه من المستحيل ان يكونا قد قتلاه كل منهما مستقلا عن الآخر. احدهما عن عمد، والآخر عن خطاء.
(7) لانه لا يدري الواقع. وانما أمامه الاقرار وهو حجة شرعا على المقر.
(8) اى الثاني.
جميعا)(1) وقد عمل بالرواية اكثر الاصحاب مع انها مرسلة مخالفة للاصل(2) والاقوى تخيير الولي في تصديق ايهما شاء والاستيفاء منه كما سبق(3) . وعلى المشهور(4) يكن بيت مال كهذا الزمان اشكل درء القصاص عنهما، واذهاب حق المقر له، مع ان مقتضى التعليل ذلك(5) . ولو لم يرجع الاول عن اقراره فمقتضى التعليل بقاءالحكم ايضا(6) والمختار التخيير مطلقا(7) .
(واما البينة فعدلان ذكران). ولاعبرة بشهادة النساء، منفردات ولا منضمات، ولا بالواحد مع اليمين، لان متعلقهما(8) المال وان عفى
___________________________________
(1) (وسائل الشيعة) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب القصاص. باب 4. الحديث 1.
(2) وهو عدم قبول الانكار بعدالاقرار. كما ان اقرار كل أحد ينفذ فيما يرجع إلى نفسه لا الغير.
(3) في مسألة تعارض اقرارين.
(4) من كون ديته في بيت المال.
(5) اي اذهاب الحق رأسا. لان المقر الاول بطل اقراره بالرجوع وباقرار الثاني ببراءته، والمقر الثاني مسموح عنه بسبب احياء نفس الاول. فلا شئ على أحد منهما لا القصاص ولا الذية وانما هي في بيت المال ولا موضوع له الآن.
(6) لان المناط والاعتبار انما هو باقرار الثاني ببراءة الاول فيقتضي بقاء حكم درء القتل عنهما: عن الاول بسبب احيائه نفس الاول.
(7) سواء رجع الاول عن اقراره ام لم يرجع، لان أصل الحكم عند الشارح ضعيف، لضعف مستنده، وكونه خلاف القواعد الاولية.
(8) اي شهادة النساء منفردات ومنضمات. وشهادة الواحد مع اليمين فان هاتين انما تعتبران في الشهادة على المال فقط دون غيره. وما نحن فيه هو الدم
المستحق(1) على مال. وقيل: بالشاهد والمرأتين الدية(2) وهو شاذ.
(ولتكن الشهادة صافية عن الاحتمال، فلو قال: جرحه، لم يكف حتى يقول: مات من جرحه)، لان الجرح لا يستلزم الموت مطلقا(3) .
(ولو قال: أسال دمه، تثبت الدامية(4) خاصة)، لانها المتيقن من اطلاق اللفظ(5) ، ثم يبقى الكلام أسال دمه، تثبت الدامية(4) خاصة)، لانها المتيقن من اطلاق اللفظ(5) ، ثم يبقى الكلام في تعيين الدامية فإن استيفاءها مشروط بتعيين محلها فلا يصح بدونه(6) .
(ولابد من توافقهما(7) على الوصف الواحد) الموجب لاتحاد الفعل (فلو اختلفا زمانا) بان شهد احدهما انه قتله غدوة، والآخر في عشية (او مكانا) بان شهد احدهما انه قتله في الدار، والآخر في السوق (او آلة)(8) بان شهد احدهما انه قتله بالسكين والآخر بالسيف (بطلت الشهادة) لانها شهادة على فعلين، ولم يقم على كل واحد إلا شاهد واحد ولا يثبت بذلك لوث(9) على الاقوى للتكاذب. نعم لوشهد احدهما باقراره.
___________________________________
(1) اي ولي المقتول عفى عن القصاص ورضي بالمال دية. فان عفوه الدم ورضائه بالمال لا يصحح قبول شهادة النساء، او شاهد ويمين، لان المال هنا عرضي.
(2) اي تثبت بذلك الدية دون حق الاقتصاص.
(3) بل اذا كان مهلكا.
(4) اي الجراحة الدامية.
(5) اي لفظ الشاهد حيث قال: أسال دمه.
(6) اي بدون تعيين المحل. فعلى الشاهد ان يعين محلها.
(7) اي توافق الشاهدين.
(8) اي إختلفا في الآلة التي قتل بها.
(9) اي لا يثبت باختلاف الشهود شئ حتى اللوث وهي التهمة.
والآخر بالمشاهدة لم يثبت(1) وكان لوثا، لامكان صدقهما، وتحقق الظن به.
(واما القسامة فتثبت مع اللوث، ومع عدمه: يحلف المنكر يمينا واحدة) على نفي الفعل (فان نكل) عن اليمين (حلف المدعي يمينا واحدة) بناء على عدم القضاء بالنكول(2) (ويثبت الحق) على المنكر بيمين المدعي (ولو قضينا بالنكول قضي عليه) به(3) بمجرده.
(واللوث امارة يظن بها صدق المدعي) فيما ادعاه من القتل (كوجود ذي سلاح ملطخ بالدم عند قتيل في دمه) اما لو لم يوجد القتيل مهرق الدم لم يكن وجود الدم مع ذي السلاح لوثا (او وجد) القتيل (في دار قوم او قريتهم) حيث لا يطرقها غيرهم (او بين قريتين) لا يطرقهما غير اهلهما (وقربهما) اليه (سواء) ولو كان إلى احداهما اقرب اختصت(4) باللوث. ولو طرق القرية غير اهلها اعتبرفي ثبوت اللوث(5) مع ذلك(6) ثبوت العدواة بينهم وبينه (وكشهادة العدل) الواحد بقتل المدعى عليه به(7)
___________________________________
(1) اي لم يثبت الدم.
(2) اي بمجرد النكول.
(3) اي بالحق. بمجرد النكول من غير حاجة إلى يمين المدعي.
(4) اي القريبة.
(5) بالنسبة إلى اهل القرية.
(6) اي مضافا إلى وجود القتيل بينهم. وهذه الاضافة جاءت من قبل اجتياز الاجنبي تلك القرية فيحتمل وقوع القتل منه، ولذلك يعتبر في لوث اهل القرية ثبوت العداوة بين القتيل وبين اهل القرية.
(7) اي بالقتل. اي شهد العدل الواحد بان المدعى عليه بالقتل اي من ادعي بانه قاتل هو قاتل. فلو ادعى الولي ان فلانا قتل أباه مثلا فشهد العدل الواحد بصحة هذه النسبة، فبهذه الشهادة يثبت اللوث فقط.
(لا الصبي ولا الفاسق) والكافر وان كان مأمونا في مذهبه.
(اماجماعة النساء والفساق فتفيد(1) اللوث مع الظن) بصدقهم ويفهم منه(2) : ان جماعة الصبيان لا يثبت بهم اللوث، وهو كذلك، الا ان يبلغوا حد التواتر، وكذا الكفار(3) والمشهور(4) حينئذ ثبوته بهم(5) ، ويشكل(6) بان التواتر يثبت القتل لانه(7) اقوى من البينة واللوث يكفي فيه الظن، وهو قد يحصل بدون تواترهم.
(ومن وجد قتيلا في جامع عظيم او شارع) يطرقه غير منحصر (او في فلاة او في زحام(8) على قنطرة(9) ، أو جسر، او بئر أو مصنع(10) ) غير مختص بمنحصر (فديته على بيت المال).
(وقدرها) اي قدر القسامة (خمسون يمينا بالله تعالى في العمد) اجماعا (والخطأ) على الاشهر.
___________________________________
(1) اي شهادتهم تفيد اللوث.
(2) اي من تخصيص المصنف شهادة الجماعة بالنساء والفساق.
(3) اي لا يثبت بشهادتهم لوث.
(4) في نسخة: " فالمشهور ".
(5) اي المشهور حين بلوغ شهادة الصبيان ومن بحكمهم حد التواتر: هو ثبوت اللوث بذلك.
(6) اي ثبوت مجرد اللوث.
(7) اي التواتر.
(8) اي في مزدحم جمعية.
(9) هو الجسر القصير.
(10) شبه غدير يجمع فيه ماء المطر كالحوض والبركة.
وقيل: خمسة وعشرون(1) لصحيحة عبدالله بن سنان عن الصادقعليهالسلام (2) والاول(3) احوط وانسب بمراعاة النفس(4) [ ولو تعدد المدعى عليه فعلى كل واحد خمسون على الاقوى ](5) . يحلفها المدعي مع اللوث ان لم يكن له قوم (فان كان للمدعي قوم) والمراد بهم هنا اقاربه وان لم يكونوا وارثين(6) (حلف كل) واحد (منهم يمينا) ان كانوا خمسين.
(ولو زادوا) عنها(7) (اقتصر على) حلف (خمسين والمدعي من جملتهم) ويتخيرون في تعيين الحالف منهم(8) .
(ولو نقصوا عن الخمسين كررت عليهم) او على بعضهم حسبما يقتضيه العدد(9) إلى ان يبلغ الخمسين، وكذا لوامتنع بعضهم كررت على الباذل متساويا ومتفاوتا(10) وكذا او امتنع البعض من تكرير اليمين(11)
___________________________________
(1) اي في الخطاء.
(2) (التهذيب) الطبعة الثانية. سنة 1382 الجزء 10 ص 169 رقم الحديث 667.
(3) وهو اعتبار خمسين.
(4) اي الاحتياط المطلوب في الدماء.
(5) ما بين المعقوفتين غير موجود في اكثر النسخ.
(6) كما اذا كانوا من الطبقات المتأخرة عن الطبقة الوارثة الموجودة.
(7) اي كانت الورثة اكثر من خمسين شخصا.
(8) من الورثة.
(9) فلو كانوا عشرة مثلا حلف كل واحد منهم خمسا.
(10) فيجوز ان يحلف احدهم خمسا والآخر عشرا وهكذا والمطلوب هو بلوغ الخمسين كيفما اتفق.
(11) فلا يحلف الامرة واحدة. ويوزع الباقي على البقية.
(وتثبت القسامة في الاعضاء بالنسبة) اي بنسبتها إلى النفس في الدية فما فيه منها الدية(1) فقسامته خمسون كالنفس، وما فيه النصف(2) فنصفها وهكذا(3) . وقيل: قسامة الاعضاء الموجبة للدية(4) ست أيمان وما نقص عنها فبالنسبة(5) . والاقوى الاول(6) .
(ولو لم يكن له قسامة) اي قوم يقسمون فان القسامة تطلق على الايمان وعلى المقسم وعم القسامة اما لعدم القوم اووجودهم مع عدم علمهم بالواقعة فان الحلف لا يصح الا مع علمهم بالحال او لامتناعهم عنها تشهيا فان ذلك غير واجب عليهم مطلقا(7) (او امتنع) المدعي (من اليمين) وان بذلها قومه او بعضهم (أحلف المنكر وقومه خمسين يمينا) ببراءته (فان امتنع) المنكر من الحلف او بعضه(8) (الزم الدعوى)
___________________________________
(1) اي كاملة كقطع اليدين او الاصابع كلها. او قلع العينين.
(2) كاليد الواحدة فقسامتها خمسة وعشرون.
(3) فما فيه الثلث كالشفة العليا فثلث القسامة وما فيه الثلثان كالشفة السفلى فثلثا القسامة.
(4) اي كاملة.
(5) فما فيه النصف يكون فيه ثلاث.
(6) وهو الخمسون فيما يثبت فيه الدية، ومانقص فبالنسبة إلى ذلك.
(7) فيما اذا لم يستلزم إمتناعهم ضياع الدم، والا فهي واجبة عليهم اذا كانوا عالمين بالواقع.
(8) اي بعض الحلف وهو المقدار الواقع في نصيبه من التوزيع. فلو كانوا خمسة وعشرين شخصا كان على كل واحد حلفان. فيصيب المنكر حلفان فاذا امتنع هذا وهو الاصل في هذه القضية من بعض الحلف الموجه اليه، الزمت الدعوى عليه.
وان بذلها قومه، بناء على القضاء بالنكول، او بخصوص هذه المادة(1) من حيث ان اصل اليمين هنا على المدعي وانما انتقل إلى المنكر بنكوله(2) فلا تعود اليه كما لاتعود من المدعي إلى المنكر بعد ردها عليه.
(وقيل) والقائل الشيخ في المبسوط: (له رد اليمين على المدعي) كغيره من المنكرين (فيكفي) حينئذ اليمين (الواحدة) كغيره وهو ضعيف لما ذكر(3) .
(ويستحب للحاكم العظة) للحالف (قبل الايمان) كغيره(4) بل هنا اولى (وروى السكوني عن ابي عبدالله (ع) ان النبيصلىاللهعليهوآله كان يحبس في تهمة الدم ستة ايام فان جاء أولياء المقتول ببينة والا خلى سبيله(5) ) وعمل بمضمونها الشيخ. والرواية ضعيفة، والحبس تعجيل عقوبة لم يثبت موجبها، فعدم جوازه اجود.
___________________________________
(1) اي في باب القسامة.
(2) اي بنكول المدعي.
(3) في قوله: ان اصل اليمين هنا على المدعي.. الخ.
(4) اي كغير باب القسامة.
(5) الكافي ج 7 ص 370 رقم 5.
(الفصل الثاني - في قصاص الطرف)
والمراد به ما دون النفس وان لم يتعلق بالاطراف المشهورة(6)
___________________________________
(6) كاليد والرجل.
(وموجبه) بكسر الجيم اي سببه (اتلاف العضو) وما في حكمه(1) (بالمتلف غالبا) وان لم يقصد الاتلاف (او بغيره) اي غير المتلف غالبا (مع القصدالى الاتلاف) كالجناية على النفس.
(وشروطه: شروط قصاص النفس) من التساوي في الاسلام والحرية او كون المقتص منه اخفض(2) وانتفاء الابوة إلى آخر ما فصل سابقا، (ويزيد هنا) على شروط النفس اشتراط (التساوي) اي تساوي العضوين المقتص به ومنه (في السلامة) او عدمها او كون المقتص منه اخفض (فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء) وهي الفاسدة (ولو بذلها(3) اي بذل اليد الصحيحة (الجاني)، لان بذله يسوغ قطع ما منع الشارع من قطعه، كما لو بذل قطعها بغير قصاص.
(وتقطع) اليد (الشلاء بالصحيحة(4) ، لانها دون حق المستوفى (إلا اذا خيف) من قطعها(5) (السراية) إلى النفس، لعدم انحسامها(6) (فتثبت الدية) حينئذ. وحيث يقطع الشلاء يقتصر عليها، ولا يضم اليها ارش التفاوت.
(وتقطع اليمين باليمين لا باليسرى، ولا بالعكس(7) كما لا تقطع
___________________________________
(1) كاسقاطه عن الانتفاع به تلك المنفعة الممكنة منه.
(2) كالمرأة بالرجل، اوالعبد بالحر.
(3) لو هنا وصلية.
(4) كما لو كانت يد المجني عليه صحيحة. ويد الجاني شلاء.
(5) اي قطع اليد الشلاء.
(6) اي لعدم انقطاع الدم بسبب قطع اليد.
(7) اي لا تقطع اليسر باليمنى.
السبابة بالوسطى ونحوها، ولا بالعكس(1) .
(فإن لم تكن له) اي لقاطع اليمين (يمين فاليسرى فان لم تكن له يسرى فالرجل) اليمني فإن فقدت فاليسرى (على الرواية) التي رواها حبيب السجستاني عن الباقرعليهالسلام (2) . وانما اسند الحكم(3) اليها(4) ، لمخالفته للاصل من حيث عدم المماثله بين الاطراف خصوصا بين الرجل واليد، إلاان الاصحاب تلقوها بالقبول، وكثير منهم لم يتوقف في حكمها هنا. وماذكرناه من ترتيب الرجلين(5) مشهور، والرواية(6) خالية عنه(7) ، بل مطلقة في قطع الرجل لليد حيث لا يكون للجاني يد. وعلى الرواية(8) لو قطع ايدي جماعه قطعت يداه ورجلاه للاول
___________________________________
(1) اي لا تقطع الوسطى بالسبابة.
(2) (التهذيب) طبعة (النجف الاشرف) سنة 1382. الجزء 10 ص 259 الحديث 1022 / 55.
(3) وهو وجوب قطع الرجل اليمنى، وان لم تكن فالرجل اليسرى.
(4) اي إلى الرواية المشار اليها في الهامش رقم 2.
(5) وهو تقديم الرجل اليمنى على اليسرى، ومع فقد اليمنى فاليسرى.
(6) وهي رواية حبيب السجستاني.
(7) اي عن الترتيب المشهور. فان فيها: (والرجل باليد اذا لم يكن للقاطع يدان). فلم تفصل بين اليسرى واليمنى. او تقديم ايهما على الاخرى، او الترتيب المذكور.
(8) اي بناء على العمل برواية حبيب السجستاني من قطع الرجل باليد.
فالاول(1) ، ثم تؤخذ الدية للمتخلف ولا يتعدى هذا الحكم(2) إلى غير اليدين مما له يمين ويسار كالعينين والاذنين(3) وقوفا فيما خالف الاصل(4) على موضع اليقين(5) وهو(6) الاخذ بالمماثل، وكذا ما ينقسم إلى اعلى واسفل كالجفنين والشفتين، لا يؤخذ الاعلى بالاسفل، ولا بالعكس(7) .
(ويثبت) القصاص (في الحارصة(8) ) من الشجاج(9) (والباضعة(10) والسمحاق(11) والموضحة(12) ) وسيأتي تفسيرها(13) (ويراعى) في الاستيفاء (الشجة) العادية (طولا وعرضا) فيستوفى
___________________________________
(1) كما اذا قطع ايدي ثلاثة اشخاص. فتقطع يداه للاول. ورجلاه للثاني ويبقى للثالث الدية.
(2) وهو قطع الرجل باليد.
(3) اي لا تقطع اذن بعين، ولا تقلع عين باذن.
(4) لان الاصل هو المماثلة بين المقتص له، والمقتص منه.
(5) وهو قطع الرجل باليد الذي هو مورد النص.
(6) الضمير يرجع إلى الاصل. اي الاصل هو الاخذ بالمماثل.
(7) اي الاسفل بالاعلى بل يؤخذ بالمماثل.
(8) وهي الشجة التي قشرت الجلد خاصة.
(9) جمع شجة وهي الجرح المختص بالرأس والوجه.
(10) وهي التي تقطع الجلد وتنفذفي اللحم.
(11) وهي التي بلغت السمحاقة وهي الجلدة الرقيقة المغشية للعظم.
(12) وهي التي تكشف عن العظم. اي يبلغ الجرح من البدن بحيث يظهر العظم الداخل.
(13) في الفصل الثالث من كتاب الديات.
بقدرها في البعدين(1) (ولا يعتبر قدر النزول مع صدق الاسم) اي اسم الشجة المخصوصة من حارصة. وباضعة. وغيرها، لتفاوت الاعضاء بالسمن والهزال. ولا عبرة باستلزام مراعاة الطول والعرض استيعاب رأس الجاني لصغره دون المجني عليه، وبالعكس. نعم لا يكمل الزائد عنه(2) من القفا ولا من الجبهة، لخروجهما عن موضع الاستيفاء، بل يقتصر على ما يحتمله العضو ويؤخذ للزائد بنسبة المتخلف إلى اصل الجرح من الدية، فيستوفى بقدر ما يحتمله الرأس من الشجة وينسب الباقي إلى الجميع، ويؤخذ للفائت بنسبته، فان كان الباقي ثلثا فله ثلث دية تلك الشجة وهكذا(3) .
(ولا يثبت) القصاص (في الهاشمة(4) ) للعظم (والمنقلة(5) ) له (ولا في كسر العظام لتحقق التعزير) بنفس المقتص منه، ولعدم امكان استيفاء نحو الهاشمة والمنقلة من غير زيادة ولا نقصان.
(ويجوز) القصاص (قبل الاندمال(6) ) اي اندمال جناية الجاني لثبوت اصل الاستحقاق (وإن كان الصبر) إلى الاندمال (اولى) حذرا من السراية الموجبة لتغير الحكم(7) .
___________________________________
(1) اي بقدر الشجة في الطول والعرض.
(2) اي عن الرأس.
(3) فلو كان الباقي ربعا استوفى القصاص ثلاثة ارباعه، والربع الباقي يوخذ من الدية.
(4) وهي الشجة التي كسرت العظام.
(5) وهي التي نقلت العظام من مكان إلى آخر.
(6) اي لا يجب الصبر حتى يبرأ جرح المجني عليه.
(7) لاحتمال زيادة الجرح او سرايته فيتغير حكم القصاص او الدية.
وقيل: لا يجوز، لجواز السراية الموجبة للدخول(1) .
(ولا قصاص الا بالحديد) لقولهصلىاللهعليهوآله : لا قود الا بحديد(2) ، (فيقاس الجرح) طولا وعرضا بخيط وشبهه (ويعلم(3) طرفاه) في موضع الاقتصاص (ثم يشتق من احدى العلامتين إلى الاخرى) ولا تجوز الزيادة فان اتفقت عمدا اقتص من المستوفي، او خطأ فالدية ويرجع إلى قوله(4) فيهما بيمينه، او لا ضطراب المستوفى منه، فلا شئ لاستنادها(5) إلى تفريطه، وينبغي ربطه على خشبة ونحوها لئلا يضطرب حالة الاستيفاء.
(ويؤخر قصاص الطرف) من الحر والبرد (إلى اعتدال النهار) حذرا من السراية.
(ويثبت القصاص في العين) للآية(6) (ولو كان الجاني بعين واحدة والمجني عليه باثنين قلعت عين الجاني وان استلزم عماه)، فان الحق اعماه، ولاطلاق قوله تعالى: (والعين بالعين) ولا رد.
(ولو انعكس بان قلع عينه) اي عين ذي العين الواحدة (صحيح العينين) فاذهب بصره (اقتص له بعين واحدة) لان ذلك هو المماثل للجناية.
(قيل) والقائل ابن الجنيد والشيخ في احد قوليه وجماعة: (وله مع القصاص) على ذي العينين (نصف الدية) لانه اذهب بصره اجمع وفيه الدية، وقد استوفى منه ما فيه نصف الدية وهو العين الواحدة
___________________________________
(1) اي دخول الزائد في حكم القصاص، او الدية.
(2) نيل الاوطار ج 7 ص 21 22 23.
(3) اي توضع علامة للموضع الذي يراد الاقتصاص فيه.
(4) اي قول المستوفي في كونه متعمدا او خاطئا.
(5) اي الزيادة.
(6) وهي قوله تعالى: والعين بالعين.
فيبقى له النصف، ولرواية محمد بن قيس عن الباقرعليهالسلام قال: (قضى اميرالمؤمنين عليه الصلاة والسلام في رجل اعور اصيبت عينه الصحيحة ففقئت، ان تفقأ احدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية وان شاء اخذ دية كاملة ويعفو عن عين صاحبه)(1)
ومثلها رواية عبدالله بن الحكم عن الصادقعليهالسلام (2) . ونسبة المصنف الحكم إلى القيل مشعرة برده او توقفه، ومنشؤه قوله تعالى (والعين بالعين) فلو وجب معها شئ آخر لم يتحقق ذلك(4) خصوصا على القول بأن الزيادة على النص نسخ(5) واصالة البراءة من الزائد(6) ، واليه ذهب جماعة من الاصحاب منهم المحقق في الشرائع. والعلامة في التحرير مع موافقته(7) في المختلف للاول(8) وتردده في باقي كتبه. وللتوقف وجه وان كان الاول(9) لا يخلو من قوة وهو اختيار المصنف في الشرح(10) .
___________________________________
(1) التهذيب ج 10 ص 269 رقم 1057 / 2.
(2) نفس المصدر رقم 1058 / 3.
(3) اي منشأ تردد المصنف.
(4) اي مقابلة العين بالعين.
(5) يعني الحكم بزيادة شئ على المنصوص في الكتاب يكون نسخا للكتاب وهذا لا يجوز.
(6) عطف على قوله: " قوله تعالى ". اي ومنشؤه اصالة البرائة.
(7) اي العلامة.
(8) اي عدم الزيادة.
(9) اي عدم الزيادة على العين.
(10) اي شرح الارشاد.
واجيب عن الآية بان العين مفرد محلى فلا يعم(1) ، والاصل يعدل عنه للدليل(2) . وما قيل من ان الآية حكاية عن التوراة فلا يلزمنا مندفع باقرارها في شرعنا لرواية زرارة عن احدهما (ع) (انها محكمة)(3) ولقوله تعالى بعدها:( ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الظالمون ) (4) ومن للعموم، والظلم حرام، فتركه واجب، وهو لا يتم الا بالحكم بها(5) . وقد ينقدح الشك في الثاني(6) باحتمال كونه معطوفا على اسم إن(7) فلا يدل على بقائه عندنا لو لا النص على كونها محكمة(8) .
(ولو ذهب ضوء العين مع سلامة الحدقة قيل) في طريق الاقتصاص منه باذهاب بصرها مع بقاء حدقتها: (طرح على الاجفان) اجفان الجاني (قطن مبلول وتقابل بمرآة محماة مواجهة للشمس) بان يفتح عينيه، ويكلف النظر اليها (حتى يذهب الضوء) من عينه (وتبقى الحدقة).
___________________________________
(1) اي حتى صورة من كانت له عين واحدة ففقأها الجايى.
(2) وهما روايتا محمد بن قيس، وعبدالله بن الحكم المتقدمتان ص 82.
(3) التهذيب طبعة النجف الاشرف. الجزء 10 ص 183 184 رقم 718 / 15.
(4) سورة المائدة: الآية 45.
(5) اي بالآية.
(6) اي قوله تعالى: ومن لم يحكم بما انزل الله. الخ.
(7) فيكون المعنى: وكتبنا عليهم ان من لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون.
(8) وهي صحيحة زرارة التي تقدمت في الهامش 3.
والقول باستيفائه على هذا الوجه هو المشهور بين الاصحاب، ومستنده رواية رفا عن ابي عبداللهعليهالسلام (ان علياعليهالسلام فعل ذلك في من لطم عين غيره فانزل فيها الماء واذهب بصرها) وانما حكاه(1) قولا للتنبيه على عدم دليل يفيد انحصار الاستيفاء فيه، بل يجوز بما يحصل به الغرض من اذهاب البصر، وابقاء الحدقة باي وجه اتفق، مع ان في طريق الرواية ضعفا وجهالة يمنع من تعيين ما دلت عليه وان كان جائزا.
(ويثبت) القصاص (في الشعر ان امكن) الاستيفاء المماثل للجناية بأن يستوفى ما ينبت على وجه ينبت(2) ، وما لا ينبت كذلك(3) على وجه لا يتعدى إلى فساد البشرة، ولا الشعر زيادة عن الجناية، وهذا امر بعيد ومن ثم منعه جماعة، وتوقف آخرون منهم العلامة في القواعد.
(ويقطع ذكر الشاب بذكر الشيخ، وذكر المختون بالاغلف، والفحل بمسلول الخصيتين(4) )، لثبوت اصل المماثلة، وعدم اعتبار زيادة المنفعة ونقصانها، كما تقطع يد القوي بيد الضعيف، وعين الصحيح بالاعشى، ولسان الفصيح بغيره. نعم لا يقطع الصحيح بالعنين(5)
___________________________________
(1) الوسائل كتاب القصاص ابواب قصاص الطرف باب 11 حديث 1.
(2) اي اذا قلع الجاني شعر أحد بحيث ينبت مكانه بعد ذلك فاللازم عند الاقتصاص منه هوالقلع بحيث ينبت مكانه ايضا.
(3) اي يستوفى منه بحيث لا ينبت.
(4) من سل يسل بمعنى الانتزاع والاخراج اي إخراج الشئ وانتزاعه برفق ولين. ويقال لمن أخرجت خصيتاه: مسلول الخصيتين. فمن كان هذه صفته يبقى ذكره بلا فائدة.
(5) لانه لا يقاص الصحيح بالمعيب.
ويثبت في العكس(1) .
(وفي الخصيتين وفي احداهما القصاص ان لم يخف) بقطع الواحدة (ذهاب منفعة الاخرى)، فان خيف فالدية، ولافرق في جواز الاقتصاص فيهما(2) بين كون الذكر صحيحا وعدمه، لثبوت اصل المماثلة(3) .
(وتقطع الاذن الصحيحة بالصماء) لان السمع منفعة اخرى خارجة عن نفس الاذن، فليس الامر كالذكر الصحيح والعنين، حتى لو قطع اذنه فان زال سمعه فهما جنايتان، نعم لا تؤخذ الصحيحة بالمخرومة(4) بل يقتص إلى حد الخرم، ويؤخذ حكومة الباقي(5) . اما الثقب فليس بمانع.
(والانف الشام بالاخشم) بالمعجمتين وهو الذي لا يشم، لان منفعة الشم خارجة عن الانف، والخلل في الدماغ، لا فيه(6) . وكذا يستوي الاقنى(7) والافطس(8) والكبير(9) والصغير.
(واحد المنخرين بصاحبه(10) المماثل له في اليمين واليسار، كما يعتبر
___________________________________
(1) وهوقطع ذكر العنين لو قطع ذكر الصحيح.
(2) اي في الخصيتين.
(3) اي في الخصية.
(4) من خرم يخرم بمعنى القطع اي الذي قطيع من اذنه شئ.
(5) اي ما يحكم للباقي.
(6) اي لا في الانف نفسه.
(7) وهو مستقيم الانف فيقطع الافطس بالاقنى.
(8) وهو قصير الانف فيقطع الاقنى بالافطس.
(9) اي يقطع الانف الكبير بالصغير، وكذلك يقطع الانف الصغير بالكبير.
(10) اي فلو قطع شخص المنخر الايمن لشخص آخر قطعت منخره الايمن به
ذلك(1) في نحوهما من الاذنين واليدين، وكما يثبت(2) في جميعه فكذا في بعضه، لكن ينسب المقطوع إلى اصله ويؤخذ من الجاني بحسابه، لئلا يستوعب بالبعض(3) انف الصغير، فالنصف(4) بالنصف، والثلث(5) بالثلث، وهكذا(6) (وتقطع السن بالسن المماثلة) كالثنية بالثنية(7) ،
___________________________________
(1) اي المماثلة في نحو المنخرين والاذنين واليدين. فلو قطعت الاذن اليمنى تقطع الاذن اليمنى من الجاني وهكذا.
(2) اي وكما ان المماثل يثبت في جميع المقطوع كذلك يثبت في بعضه. لكن ينسب المقطوع إلى اصل نفسه. مثلا لو اريد اخذ الدية على بعض هذه الاعضاء، او الاقتصاص من الجاني بقدر جنايته على المجني عليه ينسب ذلك البعض المقطوع إلى اصل نفسه. ولا يقاس بالنسبة إلى شخص آخر. مثلا لو كان انفه قصيرا فقطع الجاني منه مقدار عقد إصبع منه. فينسب هذا المقدار إلى مجموع انف هذا الشخص المجني عليه. فاذا كان المقطوع نصفه أخذ من الجاني دية النصف، او اقتص منه في نصف انفه. ولا يقاس المقدار المقطوع من المجني عليه إلى انف الجاني ليكون المقطوع ثلث انفه مثلا.
(3) اي ببعض انف الكبير كما عرفت في الهامش 2.
(4) اي نصف الانف الكبير في مقابل نصف الانف الصغير.
(5) اي ثلث الانف الكبير في مقابل ثلث الانف الصغير. فيقتص من الانف الصغير في ثلثه كما عرفت في الهامش 2.
(6) اي الربع بالربع والثمن بالثمن. والخمس بالخمس. والسدس بالسدس والسبع بالسبع.
(7) وهما: السنان في مقدم الفم.
والرباعية بالرباعية(1) والضرس به(2) . وانما يقتص اذا لم تعد المجني عليها(3) ، ويقض(4) اهل الخبرة بعودها (ولو عادت السن فلا قصاص) اذا لم تعد المجني عليها(3) ، ويقض(4) اهل الخبرة بعودها (ولو عادت السن فلا قصاص) كما انه قضي بعودها أخر إلى ان يمضي مدة القضاء، فان لم تعد اقتص، وان(5) عادت بعده، لانها(6) حينئذ هبة جديدة، وعلى هذا(7) فيقتص وان عادت(8) على هذا الوجه(9) لانها ليست بدلا عادة، بخلاف ما تقضي العادة بعودها(10) ، ولو انعكس الفرض بان عادت سن الجاني بخلاف العادة لم يكن للمجني عليه ازالتها، لماذكر(11) (فان عادت) السن المقضي
___________________________________
(1) وهي مابعد السنين المتقدمتين.
(2) وهي السن التي خلف الناب التي خلف الرباعية.
(3) اي السن المجني عليها.
(4) عطف على " لم تعد المجني عليها " فهو مجزوم. اي ان لم يقض اهل الخبرة ولا يخفى: ان عدم قضاء اهل الخبرة بعودها اعم من قضائهم بعدم عودها، وعدم اطلاعهم عليها، اوعدم معرفتهم ممآلها مع اطلاعهم عليها. فلو عبر (الشارح)رحمهالله : " او قضى اهل الخبرة بعدم عودها " لكان احسن واجود.
(5) " إن " هنا وصلية.
(6) اي السن العائدة.
(7) اي بناء على ان العودة هبة جديدة.
(8) اي ولو في اثناء المدة.
(9) اي كونها هبة جديدة.
(10) فانه لا يقتص، لانه بدل حينذاك.
(11) من كون العودة هبة جديدة.
بعودها عادة (متغيرة فالحكومة) وهو الارش، لتفاوت ما بينهما صحيحة ومتغيرة كما هي.
(وينتظر بسن الصبي) الذي لم يسقط سنه ونبت بدلها، لقضاء العادة بعودها (فان لم تعد) على خلاف العادة (ففيها القصاص، والا فالحكومة) وهو ارش ما بين كونه فاقد السن زمن ذهابها وواجدها، ولو عادت متغيرة او مائلة فعليه الحكومة الاولى(1) ونقص الثانية(2) (ولو مات الصبي قبل اليأس من عودها فالارش).
(ولا تقلع سن بضرس)، ولا ثنية برباعية، ولا بناب(3) ، (ولا بالعكس) وكذا يعتبر العلو. والسفل. واليمين. واليسار. وغيرها من الاعتبارات المماثلة.
(ولااصلية(4) بزائدة، ولا زائدة بزائده مع تغاير المحل) بل الحكومة(5) فيهما، ولواتحد المحل قلعت(6) (وكل عضو وجب القصاص فيه لو فقد انتقل إلى الدية)، لانها قيمة العضو حيث لا يمكن استيفاؤه.
(ولو قطع اصبع رجل، ويد آخر) مناسبة لذات الاصبع(7)
___________________________________
(1) وهو ارش مابين كونه فاقد السن زمن ذهابها وواجدها.
(2) اي مع ارش الثانية التي نبتت معيبة.
(3) وهي السن خلف الرباعية.
(4) اي لاتقطع السن الاصلية بالسن الزائدة.
(5) اي الدية، اوالارش.
(6) اي الزائدة بالزائدة.
(7) بان قطع اصبعا من يمنى شخص وقطع يمنى شخص آخر بتمامها.
(اقتص لصاحب الاصبع ان سبق) في الجناية، لسبق استحقاقه اصبع الجاني قبل تعلق حق الثاني باليد المشتملة عليها(1) (ثم يستوفى لصاحب اليد) الباقي من اليد ويؤخذ دية الاصبع، لعدم استيفاء تمام حقه فيدخل فيما تقدم من القاعدة(2) ، لوجوب الدية لكل عضو مفقود (ولو بدأ) الجاني (بقطع اليد قطعت يده) للجنايه الاولى (وألزمه الثاني دية اصبع) لفوات محل القصاص.
___________________________________
(1) اي على الاصبع.
(2) وهي: ان كل عضو وجب فيه القصاص لو فقد انتقل إلى الدية.
(الفصل الثالث - في اللواحق)
(الواجب في قتل العمد والقصاص، لا احد الامرين من الدية والقصاص) كما زعمه بعض العامة، لقوله تعالى: (النفس بالنفس)(3) وقوله: (كتب عليكم القصاص في القتلى الحربالحر)(4) الآية، وصحيحة الحلبي(5) ، وعبدالله(6) بن سنان عن الصادقعليهالسلام
___________________________________
(3) المائدة: الآية 48.
(4) البقرة: الآية 178.
(5) بالجر عطفا على قوله: لقوله تعالى. اي ولصحيحة الحلبي. راجع " الوسائل " الطبعة الحديثة. الجزء 19. ص 37. الحديث 3.
(6) بالجر ايضا عطفا على قوله: لقوله تعالى. اي ولصحيحة عبدالله بن سنان راجع " التهذيب " طبعة " النجف الاشرف " سنة 1382. الجزء 10. ص 159. الحديث 638 / 17.
قال: من قتل مؤمنا متعمدا قيد منه الا ان يرض اولياء المقتول ان يقبلوا الدية فان رضوا بالدية واحب ذلك القاتل فالدية، إلى آخره.
(نعم لو اصطلحاعلى الدية جاز) للخبر(1) ، ولان القصاص حق فيجوز الصلح على اسقاطه بمال (ويجوز الزيادة عنها) اي عن الدية (والنقيصة مع التراضي) اي تراضي الجاني والولي، لان الصلح اليهما فلا يتقدر الا برضاهما(2) (وفي وجوبها) اي الدية (على الجاني بطلب الولي وجه) بل قول لابن الجنيد (لوجوب حفظ نفسه الموقوف على بذل الدية) فيجب مع القدرة، ولرواية الفضيل عن الصادقعليهالسلام قال: (والعمد هو القود، او رضى ولي المقتول)(3) . ولا بأس به وعلى التعليل(4) لا يتقدر بالدية، بل لو طلب منه ازيد وتمكن منه وجب.
(ولو جني على الطرف ومات واشتبه استناد الموت إلى الجناية فلا قصاص في النفس)، للشك في سببه، بل في الطرف خاصة.
(ويستحب احضار شاهدين عند الاستيفاء احتياطا) في ايقاعه على الوجه المعتبر (وللمنع من حصول الاختلاف(5) في الاستيفاء) فينكره الولي فيدفع بالبينة.
(وتعتبر الآلة) اي تختبر بوجه يظهر حالها (حذرا من) ان يكون
___________________________________
(1) وهي صحيحة عبدالله بن سنان المشار اليها في الهامش 6 ص 89.
(2) اي برضى الجاني والولي في الزيادة والنقيصة. ففي طرف الزيادة لابد من رضى الجاني. وفي طرف النقيصة لابد من رضى الولي.
(3) " التهذيب ". الجزء 10. ص 247. الحديث 977 / 10.
(4) وهو وجوب حفظ نفسه المتوقف على بذل الدية.
(5) اي سدا لباب الاختلاف المتوقع.
قد وضع المستوفي فيها (السم وخصوصا في الطرف)، لان البقاء معه(1) مطلوب والسم ينافيه غالبا (فلو حصل منها) اي من الآلة المقتص بها في الطرف (جناية بالسم ضمن المقتص)(2) إن علم به، ولو كان القصاص في النفس اساء واستوفي ولا شئ عليه(3) .
(ولا يقتص الا بالسيف فيضرب العنق لا غير) ان كان الجاني أبانه(4) ، والا(5) ففي جوازه نظر من(6) صدق استيفاء النفس بالنفس وزيادة(7) الاستيفاء وبقاء(8) حرمة الآدمي بعد موته، واستقرب
___________________________________
(1) اي بقاء الجاني حيا مع قطع طرفة قصاصا مطلوب.
(2) وهو المستوفي المباشر.
(3) اي على المستوفي وهو المقتص، لان المطلوب هو ازهاق دمه وقد تحقق. وان كان المستوفي قد اساءالى الجاني بوضع السم في الآلة. لكنه مع ذلك غير ضامن، لان الجاني كان مهدور الدم.
(4) اي قطع راس المجني عليه عن بدنه.
(5) اي ان لم يقطع الجاني راس المجني عليه، ففي جواز قطع ولي المقتول راس الجاني نظر واشكال.
(6) دليل لجواز قطع راس الجاني وان لم يقطع راس المجني عليه وان حصلت زيادة في الابانة. فان المطلوب الاصلي: ازهاق روحه وقد حصل بالقصاص وهو القتل. والزائد وهي الابانة لا اثر له بعد ذلك.
(7) بالجر هو دليل لعدم جواز قطع راس الجاني اذا لم يقطع رأس المجني عليه. فالابانة امر زائد على القصاص فلا تجوز.
(8) بالجر وهو ايضا من ادلة عدم جواز قطع راس الجاني اذا لم يقطع راس المجني عليه. اي ان بقاء حرمة الانسان بعد موته امر لابد منه، لان حرمة الانسان ميتا كحرمته حيا. فقطع راسه علاوة على القصاص امر زائد وهتك له فلايجوز.
في القواعد المنع(1) .
(ولا يجوز التمثيل به) اي بالجاني بان يقطع بعض اعضائه (ولو كانت جنايته تمثيلا او) وقعت (بالتغريق والتحريق والمثقل(2) ) بل يستوفى جميع ذلك بالسيف. وقال ابن الجنيد: يجوز قتله بمثل القتلة التي قتل بها، لقوله تعالى: (بمثل ما اعتدى عليكم)(3) وهو متجه لولا الاتفاق على خلافه.
(نعم قد قيل) والقائل الشيخ في النهاية واكثر المتأخرين: انه مع جمع الجاني بين التمثيل بقطع شئ من اعضائه وقتله (يقتص) الولي منه (في الطرف، ثم يقتص في النفس ان كان الجاني فعل ذلك بضربات) متعددة، لان ذلك بمنزلة جنايات متعددة وقد وجب القصاص بالجناية الاولى، فيستصحب، ولرواية محمد بن قيس(4) عن احدهماعليهماالسلام ولو فعل ذلك(5) بضربة واحدة لم يكن عليه اكثرمن القتل. وقيل: يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس مطلقا(6) ذهب
___________________________________
(1) اي المنع من الابانة.
(2) بان طرح الجاني شيئا ثقيلا على المجنى عليه فقتله. ففي صورة القصاص يقتص منه بالسيف لا بعمل مثله.
(3) البقرة: الآية 194.
(4) التهذيب ج 10 ص 252 رقم 1000 / 33.
(5) اي قطع الطرف والقتل معا بضربة واحدة.
(6) سواء وقع قطع الطرف ضمن القتل وبنفس الضربة ام بضربة أخرى قبل القتل.
اليه(1) الشيخ في المبسوط والخلاف، ورواه(2) ابوعبدالله عن الباقرعليهالسلام . والاقرب الاول(3) .
(ولا يقتص بالآلة الكالة) التي لا تقطع او لا تقتل إلا بمبالغة كثيرة لئلا يتعذب المقص منه سواء في ذلك النفس والطرف (فيأثم) المقتص(4) (لو فعل) ولا شئ عليه سواه(5) .
(ولايضمن المقتص(6) سراية القصاص) لانه فعل سائغ فلا يتعقبه ضمان، ولقول الصادقعليهالسلام في حسنة الحلبي: (ايما رجل قتله الحد في القصاص فلا دية له)(7) ، وغيرها. وقيل: ديته في بيت المال استنادا إلى خبر ضعيف(8) .
(ما لم يتعد) حقه فيضمن حينئذ الزائد قصاصا، او دية.
(واجرة المقتص من بيت المال)، لانه من جملة المصالح (فان فقد) بيت المال (او كان هناك) ما هو (اهم منه) كسد ثغر، ودفع عدو ولم يسع لهما(9) (فعل الجاني)، لان الحق لازم له فتكون مؤنته عليه.
___________________________________
(1) اي إلى دخول قصاص الطرف في قصاص النفس مطلقا.
(2) اي دخول قصاص الطرف في قصاص النفس.
(3) وهو عدم الدخول ان اختلفت الضربة.
(4) اي المستوفي.
(5) اي سوى الاثم.
(6) بصيغة اسم الفاعل هو المستوفي.
(7) الكافي ج 7 ص 290 رقم 1.
(8) الكافي ج 7 ص 292 رقم 10.
(9) للصرف في ذلك الاهم وفي دفع اجرة المقتص معا فالاجرة حينئذ على الجاني.
وقيل: على المجني عليه، لانه لمصلحته.
(ويرثه) اي القصاص (وارث المال) مطلقا(1) (إلا الزوجين) لعموم آية اولى الارحام خرج منه الزوجان بالاجماع فيبقى الباقي.
(وقيل: ترثه العصبة) وهم الاب ومن تقرب به (لا غير) دون الاخوة والاخوات من الام ومن يتقرب بها من الخؤلة واولادهم. وفي ثالث(2) يختص المنع بالنساء لرواية أبي العباس عن الصادقعليهالسلام (3) والاول(4) اقوى.
(ويجوز للولي الواحد المبادرة) إلى الاقتصاص من الجاني (من غير اذن الامام)، لقوله تعالى: (فقد جعلنا لوليه سلطانا)(5) ، لانه حقه، والاصل براءة الذمة من توقف استيفاء الحق على استئذان غير المستحق (وان كان استيذانه اولى) لخطره(6) ، واحتياجه إلى النظر(7) (وخصوصا في قصاص الطرف)، لان الغرض معه بقاء النفس، ولموضع الاستيفاء حدود لا يؤمن من تخطيها لغيره(8) . وذهب جماعة إلى وجوب استيذانه مطلقا(9) .
___________________________________
(1) سواء كان نسبيا ام سببيا. وسواء كان النسبي في مرتبة متقدمة ام متأخرة.
(2) اي في قول ثالث.
(3) الوسائل كتاب القصاص ابواب احكام القصاص باب 56 حديث 1.
(4) وهو التوريث مطلقا غير الزوجين.
(5) الاسراء 33.
(6) اي لكونه امرا خطيرا ذا أهمية فلا يتسارع فيه.
(7) اي التأمل.
(8) اي لغير الامام.
(9) ولو في غير الطرف.
فيعزر(1) لواستقل واعتد به(2) .
(وان كانوا جماعة توقف) الاستيفاء (على اذنهم اجمع)، سواء كانوا حاضرين ام لا، لتساويهم في السلطان، ولاشتراك الحق فلا يستوفيه بعضهم، لان القصاص موضوع للتشفي ولايحصل بفعل البعض.
(وقيل) والقائل به جماعة منهم الشيخ والمرتضى مدعين الاجماع: (للحاضر) من الاولياء (الاستيفاء) من غير ارتقاب حضور الغائب ولا استيذانه (ويضمن) المستوفي (حصص الباقين من الدية) لتحقق الولاية للحاضر فيتناوله العموم(3) ، ولبناء القصاص على التغليب(4) ، ومن ثم لا يسقط بعفو البعض على مال او مطلقا(5) ، بل للباقين الاقتصاص مع أن القاتل قد احرز بعض نفسه(6) فهنا اولى(7) .
___________________________________
(1) اي الولي المقتص من غير اذن الامام.
(2) اي يكتفى بما قام به من القصاص.
(3) اي عموم الآية في قوله تعالى: ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا.
(4) اي تغليب جانب القصاص فيما اذا اختلف الاولياء في طلب القصاص والدية.
(5) اي ولوبلا مال.
(6) اي في هذه الصور التي ذكرها استشهادا. يعني ان في موارد عفو البعض قد احرز القاتل بعض نفسه بسبب عفو بعض الاولياء. ومع ذلك فيقدم طالب القصاص فيقتل. فكيف بما نحن فيه حيث لم يحرز القاتل شيئا من نفسه، لانه لا يدري أيعفو الباقون أم يطالبون بالقصاص كالحاضرين.
(7) اي في صورة غيبة الباقين، ومطالبة الحاضرين بالقصاص.
وتظهر الفائدة(1) في تعزير المبادر اليه وعدمه، اماقتله فلا، لانه مهدر بالنسبة اليه.
(ولو كان الولي صغيرا وله اب او جدلم يكن له) اي لوليه من الاب والجد (الاستيفاء إلى بلوغه)، لان الحق له ولا يعلم ما يريده حينئذ(2) ، ولان الغرض التشفي ولا يتحقق بتعجيله قبله وحينئذ(3) فيحبس القاتل حتى يبلغ(4) .
(وقيل) والقائل الشيخ واكثر المتأخرين: (تراعى المصلحة) فان اقتضت تعجيله جاز، لان مصالح الطفل منوطة بنظر الولي، ولان التأخير ربما استلزم تفويت القصاص. وهو اجود.
(وفي حكمه(5) المجنون).
(ولو صالحه(6) بعض) الاولياء(7) (على الدية لم يسقط القود عنه(8) للباقين على الاشهر) لا نعلم فيه(9) خلافا. وقد تقدم ما يدل
___________________________________
(1) اي بينالقولين بجواز مبادرة الحاضر وعدمها. فعلى الاول لايعزر، وعلى الثاني يعزر.
(2) اي حين كونه صغيرا.
(3) اي حين لا يجوز الاستيفاء قبل ان يبلغ الصغير.
(4) اي الصغير.
(5) اي في حكم الصغير.
(6) اي القاتل.
(7) اي اولياء المقتول.
(8) اي عن القاتل.
(9) اي في هذا الحكم وهو عدم سقوط حق البعض في الاقتصاص بمصالحة الآخرين على الدية.
عليه(1) ورواه(2) الحسن بن محبوب عن ابي ولاد عن ابي عبداللهعليهالسلام في رجل قتل وله اب وام وابن؟ فقال الابن: انا اريد ان اقتل قاتل ابي، وقال الاب: انا اعفو، وقالت الام: انا آخذ الدية قال: (فليعط الابن ام المقتول السدس من الدية، ويعطي(3) ورثة القاتل السدس من الدية حق الاب(4) الذي عفا عنه وليقتله(5) ، وكثير من الاصحاب لم يتوقف في الحكم. وانما نسبه المصنف إلى الشهرة لورود روايات بسقوط القود، وثبوت الدية كرواية زرارة عن الباقرعليهالسلام (6) .
(و) على المشهور (يردون) اي من يريد القود (عليه) اي على المقتول (نصيب المصالح) من الدية وان كان قد صالح على اقل من نصيبه، لانه قد ملك من نفسه بمقدار النصيب فيستحق ديته.
(ولواشترك الاب(7) والاجنبي في قتل الولد اقتص من الاجنبي ورد الاب نصف الدية عليه)(8) وكذا لو اشترك المسلم والكافر في قتل
___________________________________
(1) اي على الحكم المذكور. تقدم عند الكلام عن حكم الا ولياء المتعددين بعضهم غيب، وبعضهم حضور في قوله: وان كانوا جماعة.. الخ ص 95.
(2) اي الحكم المذكور.
(3) اي الابن.
(4) حق الاب عطف بيان للسدس.
(5) التهذيت ج 10 ص 175 رقم 686 / 1.
(6) التهذيب ج 10 ص 176 رقم 187 / 1.
(7) اي أب المقتول.
(8) اي على الاجنبي الذي اقتص منه. والمقصود الرد على وليه.
الذمي فيقتل الكافر ان شاء الولي(1) ويرد المسلم نصف ديته(2) (وكذا الكلام في) اشتراك (العامد والخاطئ) فانه يجوز قتل العامد بعد ان يرد عليه نصف ديته(3) (والراد هنا العاقلة): عاقلة الخاطئ لو كان الخطأ محضا ولو كان شبيه عمد فالخاطئ.
(ويجوز للمحجور عليه) للسفه والفلس (استيفاء القصاص اذا كان بالغا عاقلا)، لان القصاص ليس بمال فلا يتعلق به الحجر فيهما(4) ، ولانه موضوع للتشفي وهو اهل له، (ويجوز له العفو) ايضا عنه (والصلح على مال) لكن لا يدفع اليه(5) .
(وفي جواز استيفاء) ولي المقتول مديونا(6) (القصاص من دون ضمان الدين(7) على الميت قولان) اصحهما الجواز، لان موجب العمد القصاص، وأخذ الدية اكتساب، وهو غير واجب على الوارث في دين القصاص، وأخذ الديه اكتساب، وهو غير واجب على الوارث في دين مورثه، ولعموم الآية(8) . وذهب الشيخ وجماعة إلى المنع استنادا إلى
___________________________________
(1) اي ولي الذمي المقتول.
(2) على ولي الكافر الذي اقتص منه.
(3) المأخوذ من الخاطئ، او من عاقلته.
(4) اي في الفلس والسفه.
(5) اي إلى المفلس، او السفيه.
(6) " مديونا " حال من المقتول. يعني اذا قتل أحد وهو مديون. فهل يجوز لوليه اختيار الاقتصاص مع امكان اختيار الدية ليأخذها ويصرفها في اداء دينه.
(7) اي من غير ان يضمن الولي في ذمته دين الميت.
(8) آية القصاص عامة لم تتخصص بغير مفروض مسألتنا.
روايات(1) مع سلامة سندهالا تدل على مطلوبهم(2) .
(ويجوز التوكيل في استيفائه)، لانه من الافعال التي تدخلها النيابة اذ لا تعلق لغرض الشارع فيه بشخص معين (فلو عزله) الموكل (واقتص) الوكيل (ولمايعلم(3) ) بالعزل (فلا شئ عليه) من قصاص ولا دية لان الوكيل لا ينعزل الا مع علمه بالعزل كما تقدم(4) فوقع استيفاؤه موقعه. اما لو عفى الموكل فاستوفى الوكيل بعده قبل العلم فلا قصاص ايضا لكن عليه الدية لمباشرته، وبطلان وكالته بالعفو، كما لو اتفق الاستيفاء بعد مو ت الموكل، اوخروجه عن اهلية الوكالة، ويرجع(5) بها على الموكل لغروره بعدم اعلامه بالعفو، وهذا(6) يتم مع تمكنه من الاعلام، والا فلا غرور، ويحتمل حينئذ(7) عدم وجوبها(8) على الوكيل، لحصول
___________________________________
(1) التهذيب ج 10 ص 180 رقم 703 / 18.
(2) لان الرواية واردة بشأن عفو الاولياء، لااختيار الاقتصاص. واليك الرواية: عن ابي بصير قال: سألت اباعبداللهعليهالسلام عن رجل قتل وعليه دين وليس له مال فهل لاوليائه ان يهبوا دمه لقاتله وعليه دين؟ فقال: إن اصحاب الدين هم الغرماء للقاتل فان وهب اولياؤه دمه للقاتل ضمنوا الدية للغرماء، والا فلا التهذيب ج 10 ص 180 رقم 703 / 18.
(3) اي الوكيل.
(4) في " كتاب الوكالة ".
(5) اي الوكيل.
(6) اي الحكم برجوع الوكيل على الموكل الذي غره بعدم اعلامه بالعفو.
(7) اي حين عدم تمكن الموكل من إعلام وكيله بالعفو، واستوفي الوكيل القصاص.
(8) اي الدية.
العفو بعد وجود سبب الهلاك(1) كما لو عفى بعد رمي السهم.
(ولا يقتص من الحامل حتى تضع) وترضعه اللباء(2) مراعاة لحق الولد (ويقبل قولها في الحمل وان لم تشهد القوابل) به، لان له امارات قد تخفى على غيرها، وتجدها من نفسها فتنتظر المخيلة إلى ان تستبين الحال. وقيل: لا يقبل قولهامع عدم شهادتهن(3) ، لا صالة عدمه(4) ، ولان فيه دفعا للولي عن السلطان(5) الثابت له بمجرد الاحتمال(6) والاول اجود، ولا يجب الصبر بعد ذلك(8) الا ان تتوقف حياة الولد على ارضاعها فينتظر مقدار ما تندفع حاجته(9) .
(ولو هلك قاتل العمد، فالمروى) عن الباقر والصادقعليهماالسلام (10) (اخذ الدية من ماله، والا يكن) له مال (فمن الاقرب) اليه (فالاقرب)
___________________________________
(1) والسبب هنا هي الوكالة في الاستيفاء.
(2) وهو اول لبن يرتضعه الطفل ويكون دخيلا في حياته راجع الجزء الخامس من هذه الطبعة ص 454.
(3) اي شهادة القوابل.
(4) اي عدم الحمل، لانه حادث مشكوك الحدوث.
(5) وهي سلطنة الاقتصاص.
(6) ليس الاحتمال موجبا لاثبات حق الاقتصاص، بل موجبا لللوث وهذا سبب مجوز لاقامة الدعوى وما يستتبعها من القسامة وغيرها.
(7) اي قبول قولها في دعوى الحمل.
(8) اي بعد وضع الحمل وارضاعه اللبأ.
(9) اي حاجة الطفل.
(10) التهذيب ج 10 ص 170 رقم 671 / 11 و 672 / 12.
وانما نسب الحكم إلى الرواية لقصورها(1) عنه من حيث السند فانهما روايتان في احداهما ضعف، وفي الاخرى ارسال(2) لكن عمل بها(3) جماعة، بل قيل انه اجماع ويؤيده قولهصلىاللهعليهوآله : (لا يطل دم امرء مسلم)(4) وذهب ابن ادريس إلى سقوط القصاص لاالى بدل(5) لفوات محله بل ادعى عليه الاجماع وهو غريب(6) . واعلم ان الروايتين دلتا على وجوب الدية على تقدير هرب القاتل إلى ان مات(7) . والمصنف جعل متعلق المروي هلاكه مطلقا(8) وليس كذلك مع انه في الشرح اجاب عن حجة المختلف (بوجوب الدية من حيث
___________________________________
(1) اي قصور الرواية المذكورة عن اثبات الحكم المذكور من حيث السند.
(2) اما الضعف ففي الرواية الاولى، لان في طريقها احمد بن الحسن الميثمي وهو ضعيف وأما الارسال فلم نتحققه. حيث الرواية الثانية جاءت بالسند التالي: الشيخ باسناده إلى محمد بن علي بن محبوب الاشعري القمي عن العلا بن زرين عن احمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي عن ابي جعفرعليهالسلام . وهؤلاؤ كلهم ثقات وطريق الشيخ إلى محمد بن علي بن محبوب صحيح. اذن فالرواية صحيحة وليست بمرسلة كما ذكره الشهيد الثانيرحمهالله .
(3) اي بالرواية.
(4) اي لا يهدر دمه ولا يبطل. وبهذا المضمون احاديث كثيرة. راجع التهذيب ج 10 ص 204 205.
(5) اي لادية ايضا.
(6) لان مخالفه ايضا ادعى الاجماع.
(7) لايخفى ان التي دلت على موت القاتل الهارب هي الرواية الثانية دون الاولى.
(8) سواء هرب فمات. ام مات بلا هرب.
انه فوت العوض مع مباشرة اتلاف العوض فيضمن البدل)(1) بانه لومات فجأة او لم يمتنع من القصاص ولم يهرب حتى مات لم يتحقق منه تفويت(2) . قال(3) : اللهم الا ان تخصص الدعوى بالهارب فيموت. وبه(4) نطقت الرواية، واكثر كلام الاصحاب، وهذا مخالف لما اطلقه هنا(5) كما لا يخفى.
___________________________________
(1) ما بين القوسين حجة العلامة في المختلف. وخلاصته: ان الجاني فوت على اولياء المقتول العوض فلا بد من البدل وهو الدية.
(2) لان التفويت فعل اختياري وهنا لم يتحقق إختيار.
(3) اي المصنف في شرح الارشاد.
(4) اي بهذا التقييد. وهو تقييد الموت بكونه عن هرب.
(5) حيث لم يقيد الهلاك بكونه عن هرب.
كتاب الديات
الديات جمع دية والهاء، عوض عن واو فاء الكلمة(1) يقال: وديت القتيل: اعطيت ديته (وفيه فصول اربعة):
___________________________________
(1) من ودى يدي وديا. ودية. وزان وعد يعد وعدا وعدة والتاء فيها عوض عن الواو المحذوفة. وهي عبارة عن المال الذي يعطى لولي المقتول عوضا عن نفس القتيل.
(الفصل الاول - في مورد الدية)
بفتح الميم وهو موضع ورودها مجازا. والمراد بيان ما تجب فيه الدية من انواع القتل (انما تثبت الدية بالاصالة في الخط) المحض (وشبهه) وهو العمد الذي يشبه الخطأ. واحترز بالاصالة عما لو وجبت صلحا فانها تقع حينئذ عن العمد (فالاول) وهو الخطأ المحض (مثل ان يرمي حيوانا فيصيب انسانا، او انسانا معينا فيصيب غيره)
___________________________________
(2) اي المصنف استعمل المورد في هذا المكان من باب المجاز، لان المورد بمعنى المحل. مع ان المبحوث هنا: مايكون سببا للدية. فاستعماله في السبب مجاز.
(3) اي شبه الخطأ.
(4) كما لو قتل شخص انسانا عمدا فالمطالب به اولا وبالذات: هو القصاص ثم ينتقل إلى الدية بعد الصلح.
(5) اي الذي تثبت فيه الدية بالاصالة.
ومرجعه إلى عدم قصد الانسان، او الشخص. والثاني لازم للاول.
(والثاني) وهو الخط الشبيه بالعمد، وبالعكس: ان يقصدهما بما لا يقتل غالبا وان لم يكن عدوانا (مثل ان يضرب للتأديب) ضربا لا يقتل عادة (فيموت) المضروب.
(والضابط) في العمد وقسيميه: (ان العمد هو ان يتعمد الفعل والقصد) بمعنى ان يقصد قتل الشخص المعين.
___________________________________
(1) اي مرجع الخطأ المحض.
(2) كما في المثال الاول. فان الرامي لم يقصد الانسان اصلا، بل كان قاصدا للحيوان فصادف الانسان. فعدم قصد الانسان اصلا ملازم لعدم قصد الشخص المعين.
(3) كما في المثال الثاني. حيث إن الرامي لم يقصد هذا الانسان المرمي، بل كان قاصدا آخر فصادف هذا.
(4) اي عدم قصد الانسان المعين مستلزم لعدم قصد مطلق الانسان كما في المثال الاول. وهو ان يرمي حيوانا فيصيب انسانا. والمراد من الاول: عدم قصد مطلق الانسان.
(5) وهو العمد الشبيه بالخطأ.
(6) وهما: العمد الشبيه بالخطأ. والخطأ المحض.
(7) وله صورتان.
(احداهما): الايقاع به بما يقتل مع القصد.
(ثانيتهما): الايقاع به بما لا يقتل فمات مع قصد القتل.
وفي حكمه تعمد الفعل(1) ، دون القصد اذا كان الفعل مما يقتل غالبا كما سبق(2) .
(والخطأ المحض ان لا يتعمد فعلا ولا قصدا) بالمجني عليه وان قصد الفعل في غيره(3) .
(و) الخطأ (الشبيه بالعمد ان يتعمد الفعل) ويقصد ايقاعه بالشخص المعين (ويخطئ في القصد إلى القتل) اي لا يقصد، مع ان الفعل
___________________________________
(1) اي وفي حكم العمد تعمد الفعل القاتل. وان لم يقصد قتله كما لو اطلق شخص على آخر مسدسا على مكان قاتل مزاحا فقتله صدفة. وهذا له صورتان ايضا: (احداهما): قصده المضروب بما يقتل من دون قصد القتل مع علمه بان الموضع مقتل كالقلب. والدماغ. والرئة مثلا. (ثانيتهما): قصده المضروب بما يقتل وهو لا يعلم أن الموضع المستهدف مقتل وكذا الكلام في الآلة. فان لها صورتين.
(احداهما): قصد الضارب بالآلة القتالة مع علمه بانها تقتل.
(ثانيتهما): قصد الضارب بالآلة القتالة مع عدم علمه بأنها تقتل. فهذه الصور بتمامها داخلة في القتل العمدي.
(2) في كتاب القصاص ص 19 عند قول (المصنف: او رماه بسهم، او بحجر غامز، او خنقه بحبل ولم يرخ عنه حتى مات، او بقي المخنوق ضمنا فمات، او طرحه في النار فمات، الا ان يعلم قدرته على الخروج، او في لجة فمات، او جرحه عمدا فسرى فمات) إلى آخره. ففي هذه الامثلة لم يقصد الفاعل القتل، ولكنه سبب القتل.
(3) اي في غير المجني عليه. بان قصد آخر فاصاب المجني عليه.
لا يقتل غالبا(1) .
(فالطبيب(2) يضمن في ماله ما يتلف بعلاجه) نفسا وطرفا(3) ، لحصول التلف المستند إلى فعله، ولا يطل(4) دم امرء مسلم، ولانه(5) قاصد إلى الفعل مخطئ في القصد(6) . فكان فعله شبيه عمد (وان احتاط واجتهد واذن المريض)، لان ذلك(7) لا دخل له في عدم الضمان هنا(8) ، لتحقق الضمان مع الخطأ المحض فهنا اولى وان اختلف الضامن(9) .
___________________________________
(1) اي بشرط ان لايكون الفعل قاتلا غالبا.
(2) الفاء تفريع على الخطأ الشبيه بالعمد. اي يكون الطبيب ضامنا لو مات المريض بمباشرته.
(3) ففي تلف النفس ديتها على الطبيب. وكذلك في تلف طرف من اطراف المريض كيده. ورجله. وعينه. وأسنانه. او حاسة من حواسه. فديته عليه ايضا.
(4) بصيغة المضارع المجهول من اطل يطل من باب الافعال. بمعنى هدر دمه. اي لا يذهب دم المسلم باطلا اي بلا مقابل. فان كان عمدا اقتص من الفاعل. وان لم يكن عمدا ودي اي اخذت الدية.
(5) اي طبيب.
(6) لانه قصد العلاج، لكنه اخطأ في التشخيص.
(7) اي اجتهاد الطبيب. واحتياطه في تشخيص المرض واذن المريض له في العلاج.
(8) اي في خطأ الطبيب.
(9) فان الضامن في الخطأ المحض: العاقلة. وفي الشبيه بالعمد: الفاعل.
وقال ابن ادريس: لا يضمن مع العلم(1) والاجتهاد، للاصل(2) ولسقوطه(3) باذنه، ولانه(4) فعل سائغ شرعا فلا يستعقب ضمانا. وفيه(5) ان اصالة البراءة تنقطع بدليل الشغل. والاذن(6) في العلاج
___________________________________
(1) اي لوكان الطبيب حاذقا عالما واجتهد في المرض وشخصه وشخص الدواء لم يكن ضامنا لو مات المريض اثناء المعالجة، او اشتد مرضه. اوشل بدنه او نقص حاسة من حواسه. هذا ما ذهب اليه " ابن ادريس " من عدم الضمان واستدل على ذلك بامور ثلاث:
(الاول): أصالة البراءة من الضمان اذاكان الطبيب متصفا بالصفات المذكورة.
(الثاني): اذن المريض للطبيب في العلاج والمداواة واذنه مسقط للضمان لو تلف في الاثناء، لانه لم يباشره من تلقاء نفسه حتى يكون ضامنا له، بل باذن منه.
(الثالث): ان العلاج والمباشرة فعل سائغ شرعا وعقلا. فاذا كان نفس العمل سائغا فلا يكون الطبيب ضامنا اذا تلف المريض، او اشتد مرضه. هذه هي الادلة التي اقامها " ابن ادريس " على الضمان اذا كان الطبيب متصفا بالصفات المذكورة.
(2) هذا هو الدليل الاول " لابن ادريس ".
(3) هذا هو الدليل الثاني.
(4) هذا هو الدليل الثالث.
(5) رد من " الشارح " على الدليل الاول فان أصالة البراءة انما تجري لو لم يكن هناك دليل اجتهادي على الاشتغال. وما سيذكره دليل اجتهادي فهو قاطع للاصل المذكور.
(6) هذا رد من " الشارح " على الدليل الثاني " لابن ادريس ". فان الاذن من ناحية المريض انما كان في العلاج والمداواة، لا في الاتلاف.
لا في الاتلاف، ولا منافاة(1) بين الجواز والضمان، كالضارب للتأديب وقد روي ان اميرالمؤمنينعليهالسلام ضمن ختانا قطع حشفة غلام(2) والاولى الاعتماد على الاجماع(3) فقد نقله المصنف في الشرح وجماعة لا على الرواية(4) لضعف سندها بالسكوني.
(ولوابرأه) المعالج(5) من الجناية قبل وقوعها (فالاقرب الصحة)، لمسيس الحاجة إلى مثل ذلك(6) اذ لاغنى عن العلاج. واذا عرف الطبيب انه لا مخلص له عن الضمان توقف عن العمل
___________________________________
(1) هذا رد على الدليل الثالث فإن العلاج وان كان امرا سائغا شرعا وعقلا لكنه لا يتنافي والضمان لو مات المريض اثناء المعالجة، او اشتد مرضه، لاشتغال ذمته بالضمان حين المباشرة. فهو من قبيل ضرب الضارب للتاديب فكما أن الضارب يضمن لو مات المؤدب اثناء الضرب او بعد الضرب وان كان اصل الضرب جائزا وسائغا. كذلك الطبيب يضمن لو مات المريض اثناء المعالجة وان كان اصل العمل سائغا شرعا وعقلا.
(2) (الوسائل) الطبعة القديمة. المجلد 3. باب ضمان الطبيب والبيطار الحديث 2.
(3) لعدم كفاية الوجوه المذكورة في الضمان.
(4) المذكورة عند الهامش رقم 2.
(5) بصيغة المفعول وهو: المريض يبرئ الطبيب من ضمان الجناية قبل وقوعها.
(6) اي مثل هذا العلاج والتداوي.
مع الضرورة اليه(1) ، فوجب في الحكمة شرع الابراء(2) . دفعا للضرورة(3) ، ولرواية السكوني عن ابي عبداللهعليهالسلام قال: (قال اميرالمؤمنينعليهالسلام : من تطبب او تبيطر فليأخذ البراءة من وليه والا فهو ضامن)(4) وانما ذكر(5) الولي، لانه هو المطالب على تقدير التلف(6) فلما شرع الابراء قبل الاستقرار(7) صرف(8) إلى من يتولى المطالبة. وظاهر العبارة(9) ان المبرئ المريض. وحكمه(10) كذلك للعلة الاولى(11) . ويمكن بتكلف ادخاله(12) في الولي.
___________________________________
(1) اي إلى العلاج.
(2) اي تشريعه وتجويزه بمعنى تصحيح تبرئة المريض ذمة الطبيب سلفا.
(3) وهو العلاج.
(4) المصدر السابق. الحديث 1.
(5) اي " الامام امير المؤمنين " عليه الصلاة والسلام ذكر الولي في قوله: " فليأخذ البراءة من وليه ".
(6) اي تلف المريض، او الدابة.
(7) اي قبل استقرار الضمان في ذمة الطبيب.
(8) اي صرف الابراء إلى من يتولى المطالبة وهو الولي.
(9) اي عبارة " المصنف " في قوله: " ولو ابرأه المعالج " وهو المريض.
(10) اي حكم إبراء المريض هو ذلك فانه يسقط الضمان عن الطبيب بابراء المريض له.
(11) وهو قول " الشارح ": لمسيس الحاجة إلى مثل ذلك، اذ لا غنى عن العلاج.
(12) اي إدخال المريض في الولي في قوله عليه الصلاة والسلام: " فليأخذ البرائة من وليه "، لانه ولي نفسه ولا سيما اذا كانت الجناية دون القتل، فهو المطالب بالدية. وهذا تكلف ظاهر حيث الولي ينصرف إلى غير الشخص المجني عليه.
او(1) لان المجنى عليه اذااذن في الجناية سقط ضمانها فكيف باذنه(2) في المباح(3) المأذون في فعله. ولا يخفى عليك: ضعف هذه الادلة فان الحاجة لا تكفي في شرعية الحكم(4) بمجردها(5) ، مع قيام الادلة(6) على خلافه. والخبر(7) سكوني، مع ان البراءة(8) حقيقة لاتكون الا بعد ثبوت الحق، لانها اسقاط لما في الذمة من الحق(9) وينبه عليه(10) ايضااخذها من الولي اذ لاحق له قبل الجناية وقد لا يصار اليه(11) بتقدير عدم بلوغها القتل
___________________________________
(1) عطف على قوله: للعلة الاولى. والمقصود: ان المجني عليه اذا هو اقدم على تقبل الجناية على نفسه مع علمه بها سقط الضمان عن الجاني. اذن فاذنه في مباح كالطبابة يستلزم جناية احتمالية يكون مسقطا للضمان.
(2) اي باذن المجني عليه.
(3) وهي الطبابة.
(4) وهي صحة الابراء المستلزم لسقوط الضمان.
(5) اي بمجرد الحاجة.
(6) وهو الاجماع واشتغال الذمة.
(7) اي الحديث الدال علي صحة الابراء، وسقوط الضمان المشار اليه في ص 111 ينتهي إلى السكوني وهو ضعيف.
(8) المقصود منها الابراه، او براءة الطبيب.
(9) وهنا قبل وقوع الجناية لم يثبت حق كي يمكن اسقاطه.
(10) لي مما يدل على ضعف الخبر المذكور ان البرائة قد أخذت فيه من الولي.
(11) اي قد لا يثبت حق للولي اذا لم تبلغ الجناية حد القتل حتى يجتاج الطبيب إلى ابراء الولي اياه.
اذاادت إلى الاذى. ومن ثم(1) ذهب ابن ادريس إلى عدم صحتها(2) قبله. وهو حسن (والنائم يضمن) ما يجنيه(3) (في مال العاقلة) لانه مخطئ في فعله وقصده. فيكون خطأ محضا.
(وقيل) والقائل الشيخرحمهالله : إنه يضمنه (في ماله)(4) جعلا له(5) من باب الاسباب، لا الجنايات والاقوى الاول(6) اطرادا(7) للقاعدة.
(وحامل المتاع يضمن لو أصاب به انسانا في ماله)(8) . أما أصل الضمان فلا ستناد تلفه إلى فعله(9) ، وأما كونه في ماله فلقصده الفعل الذي هو سبب الجناية(10) .
___________________________________
(1) اي ومن اجل هذه الوجوه المذكورة في عدم صحة هذا الابراء.
(2) اي عدم صحة الابراء قبل وقوع الجناية.
(3) كما لو وقع شخص على آخر فقتله، او على شئ فكسره.
(4) اي يضمن ما يجنيه في ماله، لا في مال العاقلة.
(5) اي جعل الشارع فعل النائم سببا لضمانه في ماله.
(6) وهو الضمان في مال العاقلة.
(7) منصوب على المفعول لاجله. اي انما نقول بكون الضمان في مال العاقلة لاجل اطراد القاعدة المذكورة في الخطأ المحض وهو: أن كل فعل وقع مباشرة وسبب تلفا يسمى جناية وان لم يكن قاصدا لها.
(8) الجار والمجرور متعلق بقول المصنف: يضمن اي يضمن حامل المتاع في ماله لو اصاب به انسانا.
(9) اي إلى فعل حامل المتاع.
(10) وهي إصابته انسانا فأتلفه.
ويشكل(1) إذا لم يقصد الفعل(2) بالمجني عليه. فانه حينئذ يكون خطأ محضا كما مر(3) ، إلا انهم أطلقوا الحكم(4) هنا.
(وكذا) يضمن (المعنف(5) بزوجته جماعا) قبلا، أو دبرا (أو ضما فيجني عليها) في ماله(6) أيضا، وهو واضح، لقصده الفعل وانما أخطأ في القصد(7) وكذا القول في الزوجة إذا اعنفت به(8) . وللشيخ قول بانهما ان كانا مأمونين(9) فلا شئ عليهما، وإن كانا
___________________________________
(1) اي يشكل الحكم بضمان حامل المتاع مطلقا في ماله لو اصاب بالمتاع انسانا فاتلفه، لان الحامل اذا لم يقصد من هذا الفعل وهي إصابته الانسان العمد لا يكون هو ضامنا، لانه خاطئ خطأ محضا فتكون الدية في مال العاقلة.
(2) وهي إصابة الانسان.
(3) في تعريف الخطأ المحض ومن انه: عدم قصد الانسان او الشخص.
(4) وهو الضمان في مسألة حامل المتاع لو اصاب به انسانا.
(5) بصيغة اسم الفاعل من باب التفعيل او الافعال بمعنى الاخذ بالشدة من غير رفق اصلا.
(6) الجار متفلق بقوله: يضمن اي وكذا يضمن الزوج في ماله لو عنف زوجته. و " جماعا " و " ضما " منصوبان على الحالية للزوج المعنف اي سواء كان العنف في حالة الجماع ام في حالة ضم الزوجة اليه.
(7) اي في قصد الجناية.
(8) فانها تكون ضامنة في مالها لو اعنفت زوجها حالة استيفاء اللذة.
(9) اي اذا لم يكن بينهما عداوة وضغن وحقد، ولاثارات ودماء تكون هي الموجبة للعنف.
متهمين فالدية. استنادا إلى رواية مرسلة(1) . والاقوى الاول(2) ، لرواية(3) سليمان بن خالد عن الصادقعليهالسلام ، ولتحقق الجناية وليست بخطأ محض، ونفي التهمة(4) ينفي العمد، لا أصل القتل.
(والصائح بالطفل، أو المجنون، أوالمريض) مطلقا(5) (أو الصحيح على حين غفلة يضمن) في ماله أيضا، لانه خطأ مقصود.
(وقيل) والقائل الشيخ في المبسوط: إن الضامن (عاقلته) جعلا له من قبيل الاسباب(6) .
___________________________________
(1) " الكافي ". الطبعة الجديدة سنة 1375 الجزء 7. ص 374 الحديث 12 اليك نص الحديث عن يونس عن بعض اصحابه عن ابي عبداللهعليهالسلام قال: سالته عن رجل اعنف على امرأته، وامرأة اعنفت على زوجها فقتل احدهما الآخر. قال: لا شئ عليهما اذا كانا مأمونين، فان أتهما الزما اليمين بالله انهما لم يريدا القتل.
(2) وهو الضمان في ماله.
(3) نفس المصدر. الحديث 1.
(4) في قولهعليهالسلام : " اذاكانا مأمونين " انما ينفي العمد المستلزم للقصاص لا ان نفي التهمة ينفي اصل القتل، لان القتل واقع من دون شك فيه.
(5) سواء كان غافلا ام لا.
(6) لا يخفى ان " الشيخ "قدسسره ذهب في مسألة النائم إلى ان الضمان في ماله لو اتلف. لان فعله من قبيل الاسباب، لا الجنايات. وهنا ذهب إلى أن الضمان في مال العاقلة، لكونه من قبيل الاسباب. وهذا منه عجيب، لان السببية هناك جعلت الدية في مال الجاني، وهنا في مال العاقلة. فلو كانت السببية هي التي توجب الضمان في مال الجاني فلا بد من القول بذلك في الموردين. وان كانت هي التي توجب الضمان في مال العاقلة فلا بد من القول بها في الموردين ايضا، من دون فرق بينهما.
وهو ضعيف(1) ، ولان ضمان الغير جناية غيره على خلاف الاصل. فلا يصار اليه بمثل ذلك(2) . ولو كان الصياح بالصحيح الكامل على غير غفلة فلا ضمان لانه ليس من أسباب الاتلاف، بل هو اتفاقي، لا بسبب الصيحة، إلا ان يعلم استناده اليها فالدية.
(والصادم) لغيره (يضمن في ماله دية المصدوم)، لاستناد التلف اليه مع قصد الفعل (ولو مات الصادم فهدر) لموته بفعل نفسه ان كان المصدوم في ملكه(3) أو مباح، أو طريق واسع.
(ولو وقف المصدوم في موضع ليس له الوقوف فيه) فمات الصادم بصدمه (ضمن) المصدوم (الصادم)، لتعديه بالوقوف فيما ليس له الوقوف فيه (اذا لم يكن له) أي للصادم (مندوحة) في العدول عنه كالطريق الضيق.
(ولو تصادم حران فماتا فلورثة كل) واحد منهما (نصف ديته(4) ويسقط النصف)، لاستناد موت كل منهما إلى سببين: أحدهما من فعله، والآخر من غيره فيسقط ما قابل فعله وهو النصف.
___________________________________
(1) لان الجاني هو المباشر وانما اخطأ في القصد.
(2) اي بمثل ما ذهب اليه (الشيخ) من كونه من قبيل الاسباب.
(3) اي في ملك المصدوم نفسه.
(4) اذا كان التصادم عن عمد وقصد كما يشير " الشارح "رحمهالله إلى هذا المعنى بقوله: هذا اذا استند الصدم إلى اختيارهما ص 117.
(ولو كانا فارسين) بل مطلق الراكبين (كان على كل منهما) مضافا إلى نصف الدية (نصف قيمة فرس الآخر) ان تلفت بالتصادم (ويقع التقاص) في الدية والقيمة ويرجع صاحب الفضل(1) . هذا(2) اذا استند الصدم إلى اختيارهما، أما لو غلبتهما الديتان احتمل كونه كذلك(3) . احالة(4) على ركوبهما مختارين فكان السبب من فعلهما، واهدار(5) الهالك احالة على فعل الدابتين. ولو كان أحدهما(6) فارسا،
___________________________________
(1) اذا كانت قيمة الفرسين متفاوتة. بأن كانت احداهما تساوي مائة دينار والاخرى ثمانين دينارا. فلصاحب المائة على الآخر نصف ذلك: خمسون دينارا. ولصاحب الثمانين نصف ذلك: اربعون دينارا فيتساقط الحقان إلى حد الاربعين ويبقى لصاحب المائة عشرة دنانير فيرجع بها على الآخر.
(2) اي القول بنصف الدية في تصادف الحرين. والقول بنصف قيمة فرس الآخر على كل واحد منهما.
(3) اي نصف الدية ايضا ونصف قيمة فرس الآخر على كل واحد منهما.
(4) تعليل لتعلق الدية على كل واحد من المتصادمين في صورة غلبة الدابتين على المتصادمين. فهو منصوب على المفعول لاجله. اي انما نحكم بضمانها في هذه الحالة، لان ركوبهما كان اختياريا. فالتصادم امر اختياري ايضا، لانه ناشئ من الركوب الذي صار سببا للتصادم.
(5) بالرفع عطفا على مدخول احتمل. اي احتمل إهدار دم الهالك في صورة غلبة الدابتين على الراكبين. وعدم وجوب نصف الدية، ونصف قيمة الفرس على كل واحد منهما. لصدور الفعل وهو الهلاك من الدابتين، لا منهما اختيارا كي تتعلق الدية بهما.
(6) اي احد المتصادمين بشرط كون التصادم موجبا لهلاكهما.
والآخر راجلا ضمن الراجل نصف دية الفارس، ونصف قيمة فرسه(1) والفارس(2) نصف دية الراجل، ولو كانا(3) صبيين والركوب منهما فنصف دية كل على عاقلة الآخر، لان فعلهما خطأ مطلقا(4) ، وكذا لو أركبهما وليهما(5) ، ولو أركبهما أجنبي ضمن ديتهما معا(6) .
(ولو كانا(7) عبدين بالغين فهدر)، لان نصيب كل منهما هدر وما(8)
___________________________________
(1) اذا كان الراجل موجبا لهلاك الراكب والفرس.
(2) اي ضمن الفارس نصف دية الراجل فقط. ولا يخفى انه في مورد تساوي الدية في كل من المتصادمين يجري التقاص لعدم وجود زائد من الدية حتى يعطى لورثة كل واحد من المتصادمين. فيرجع الفارس بنصف قيمة الفرس فقط فياخذها من الراجل.
(3) اي المتصادمان.
(4) سواء وقع الفعل عنهما عن قصدهماام لا، لان عمد الصبي خطأ.
(5) فان دية كل واحد منهما على عاقلة الآخر. هذا اذا كان الطفلان المتصادمان غير اخوين. واما اذا كانا اخوين فديتهما على عاقلة واحدة تعطى لورثة كل منهما. وأما اذا كانت العاقلة نفسها وارثة فتعطى من الدية لشركائها اذا كانوا موجودين.
(6) اي يعطي ديتين كاملتين لولي كل منهما.
(7) اي المتصادمان لو كانا عبدين وهلكا ليس على كل واحد منهما دية، لان نصيب كل منهما وهو النصف قد سقط بموتهما، لاقدامهما على التصادم الاختيارى. وبقي النصف الآخر لكل منهما على ذمة صاحبه وقد مات وذهب عن الوجود. والمولى لايضمن دية عبده، لانه الجاني.
(8) اعراب هذه الجملة إلى قول " الشارح: لايضمنه المولى " هكذا: " ما " موصولة مرفوعة محلا مبتدا. صلتها جملة " على صاحبه ". و " فات " جملة فعلية مرفوعة محلا خبر للمبتداء. وهي ما الموصولة وجملة (لايضمنه) تفسيرية لقوله: فات بموته.
والمعنى: ان الذي كان على صاحبه وهو النصف قد فات وذهب بموته. والفائت لا يضمنه المولى. وقد رأينا بعض الافاضل من المحشين اعرب هذه الجملة بغير ما بيناه وافاد هكذا: جملة " على صاحبه فات " صلتان للموصول ولا يضمنه خبر للمبتداء وهي " ما " الموصولة ولا يخفى ما فيه من التعسف
على صاحبه فات بموته لا يضمنه المولى. ولو مات أحدهما خاصة تعلقت قيمته برقبة الحي. فان هلك قبل استيفائهما منه فاتت(1) ، لفوات محلها(2) ، ولو كان احدهما حرا، والآخر عبدا فماتا تعلقت نصف دية الحربرقبة العبد، وتعلقت نصف قيمة العبد بتركة الحر فيتقاصان(3) . ولو مات احدهما خاصة
___________________________________
(1) اي القيمة قد فاتت بهلاك صاحبه الحي.
(2) وهو الحي.
(3) بان كانت قيمة العبد خمسمائة دينار فديته تكون خمسمائة ايضا. فلو مات يكون نصف ديته مائتين وخمسين دينارا. فهذا المبلغ يقع في مقابل ربع دية الحر وبقي الربع الآخر على ذمة العبد فيدفعه إلى ورثة الحر. والعبد يتبع به بعد الحرية. وقد فات بموته. ولا يخفى عدم تمامية هذا الكلام، لان العبد ليس له مال حتى يعطى الربع الآخر من دية الحر إلى ورثته، لان بموته يسقط الربع عنه. والمولى لا يضمن الربع كما افادة آنفارحمهالله بقوله: (وما على صاحبه فات بموته لا يضمنه المولى). فكيف الجمع بين ما افاده هناك آنفا، وهنا اخيرا.
تعلقت جناية بالآخر كما مر.
(ولو قال الرامي حذار) بفتح الحاء وكسر آخره مبنيا عليه(1) . هذا هو الاصل في الكلمة، لكن ينبغي ان يراد هنا مادل على معناها(2) (فلا ضمان) مع سماع المجني عليه، لما روي من حكم أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام فيه(3) . وقال: قد اعذر من حذر(4) ، ولو لم يقل: حذار، أو قالهافي وقت لا يتمكن المرمي من الحذر، او لم يسمع فالدية على عاقلة الرامي.
(ولو وقع من علو على غيره) قاصدا للوقوع عليه (ولم يقصد القتل فقتل فهو شبيه عمد) يلزمه الديه في ماله (اذا كان الوقوع لا يقتل غالبا)، والا فهو عامد(5) .
(وان وقع مضطرا) إلى الوقوع، (او قصد الوقوع على غيره)، او لغير ذلك(6) (فعلى العاقلة) دية جنايته، لانه خطأ محض. حيث لم يقصد الفعل الخاص المتعلق بالمجني عليه وان قصد غيره.
(اما لو القته الريح، او زلق) فوقع بغير اختياره (فهدر جنايته) على غيره (ونفسه).
___________________________________
(1) اي على الكسر وهواسم فعل بمعنى إحذر.
(2) اي معنى كلمة حذار وهو كل اسم دل على معنى التخدير. كانتبه. وتوق. وتجنب. وما شاكلها.
(3) اي في سماع المجني عليه.
(4) (الوسائل) الطبعة الجديدة سنة 1388 المجلد 19. ص 50. الحديث 1 واعذر بمعنى دفع اللوم عن نفسه.
(5) فيكون فعله محض عمد كما سبق في قول الشارح في تعريف العمد: " وفي حكمه تعمد الفعل، دون القصد اذاكان الفعل مما يقتل غالبا " ص 107.
(6) كما اذا اراد الانتحار، او اللعب.
وقيل: تؤخذ دية المجني عليه من بيت المال (ولو دفع) الواقع من انسان غيره (ضمنه(1) الدافع وما يجنيه(2) ) لكونه سببا في الجنايتين. وقيل: دية الاسفل على الواقع(3) ويرجع(4) بها على الدافع، لصحيحة(5) عبدالله بن سنان عن الصادقعليهالسلام . والاول(6) اشهر.
___________________________________
(1) اي ضمن الدافع الواقع وهو الملقى بالفتح.
(2) اي وما يجنيه الواقع وهو الملقى بالفتح من قتل الاسفل. اي ضمن الدافع الملقى بالفتح والملقى عليه. فرض المسألة هكذا: القي شخص زيدا على عمرو فماتا فليزم الدافع ضمانان. ضمان للملقى بالفتح. وضمان للملقى عليه، لانه سبب في الجنايتين. وهما: موت الملقى بالفتح والملقى عليه وقد اشير إلى هذا المعنى في كتاب القصاص. ص 22 عند قول (الشارح) ولو كان الملقي غيره بقصد الاسفل قيد به مطلقا. وبالواقع ان كان الوقوع مما يقتل غالبا.
(3) اي دية الملقى عليه على الواقع وهو الملقى بالفتح.
(4) اي يرجع الملقى بالفتح الذي دفع الدية إلى الملقى عليه وهو عمرو على الدافع.
(5) المصدر السابق. الحديث 2.
(6) وهو كون دية الملقى بالفتح والملقى عليه على الدافع.
(الاولى من دعا غيره ليلا فاخرجه من منزله) بغير سؤال(7) ،
___________________________________
(7) اي من غير سؤال المدعو الخروج من الدار مع الداعي. فلو وجد المدعو مقتولا ضمن الداعي ديته.
(فهو ضامن له ان وجد مقتولا، بالدية(1) على الاقرب) أما ضمانه في الجملة(2) فهو موضع وفاق، ورواه عبدالله بن ميمون عن الصادقعليهالسلام قال: اذا دعا الرجل اخاه بالليل فهو ضامن له حتى يرجع إلى بيته(3) ، ورواه عبدالله بن المقدام عنهعليهالسلام في حديث طويل وفيه قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : كل من طرق رجلا بالليل فاخرجه من منزله فهو له ضامن الا ان يقيم البينة انه رده إلى منزله(4) .
واما ضمانه بالدية فللشك في موجب(5) القصاص فينتفي(6) للشبهة والضمان المذكور في الاخبار(7) يتحقق بضمان الدية، لانها بدل النفس. واما تخصيصه(8) الضمان بما لو وجد مقتولا فلاصالة البراءة من الضمان دية ونفسا(9) حتى يتحقق سببه(10) وهو(11) في غير حالة
___________________________________
(1) الجار والمجرور متعلق بقوله: " ضامن " اي الداعي يكون ضامنا لدية المدعو.
(2) اي دية وقصاصا.
(3) المصدر السابق. ص 492. الحديث 1.
(4) " التهذيب " طبعة " النجف الاشرف " سنة 1382. الجزء 10 ص 221 الحديث 868 / 1.
(5) بالكسر وهو وقوع القتل عمدا.
(6) اي القصاص. للشبهة الدارئة للحد.
(7) اي الاخبار المشار اليها في الهامش 3 4.
(8) اي تخصيص (المنصف).
(9) اي قصاصا.
(10) اي سبب الضمان دية، او نفسا.
(11) اي سبب الضمان مشكوك اذا لم يوجد مقتولا فلا يحكم بالضمان لادية ولا نفسا. وأما المخرج بالكسر فضامن وان لم يكن مباشرا قتله، لانه سبب القتل بالاخراج.
القتل مشكوك فيه.
(ولو وجد ميتا ففي الضمان نظر) من(1) اطلاق الاخبار وفتوى(2) الاصحاب ضمانه الشامل لحالة الموت، بل للشك فيه(3) . ومن(4) أصالة البراءة، والاقتصار في الحكم(5) المخالف للاصل على موضع اليقين وهو القتل(6) ، ولانه مع الموت لم يوجد اثرالقتل، ولا لوث(7) ، ولا تهمة
___________________________________
(1) دليل للضمان. والمراد من الاخبار: الاخبار المشار اليها في الهامش 3 4 ص 122. حيث إن فيهما " فهو له ضامن. فهو ضامن له ". من دون تفصيل بين من وجد مقتولا، او ميتا. بل الاخبار تشمل مالو فقد وانقطع اثره.
(2) اي ومن اطلاق فتوى الاصحاب ضمان من أخرج من داره. والشامل بالجر صفة للاطلاق. اي الاطلاق الشامل.
(3) اي بل اطلاق الاخبار شامل حالة الشك في الموت بان فقد ولا يدرى انه كيف صار.
(4) دليل لعدم الضمان.
(5) وهو تضمين الغير.
(6) لانه القدر المتيقن من الاخبار المشار اليها في الهامش رقم 3 4 ص 122.
(7) وهو أثر الجراحة، أو المطالبة بالاحقاد، أو وجود ذي سلاح ملطخ بالدم عند قتيل إلى آخر ما ذكره (المصنف)رحمهالله في كتاب القصاص.
وعلى تقديرها(1) فحكمه حكم اللوث، لا انه يوجب الضمان مطلقا(2) وإلى الضمان ذهب(3) الاكثر، بل حكموا به(4) مع اشتباه حاله. ثم اختلفوا في ان ضمانه(5) مطلقا هل هو بالقود، اوبالدية. فذهب الشيخ وجماعة إلى ضمانه بالقود، ان وجد مقتولا، الا أن يقيم البينة على قتل غيره(6) له، والدية ان لم يعلم قتله.(7) واختلف كلام المحقق فحكم في الشرائع بضمانه بالدية ان وجد مقتولا وعدم الضمان لو وجد ميتا. وفي النافع(8) بضمانه بالدية فيهما(9) ،
___________________________________
(1) أي وعلى تقدير التهمة يكون حكممن وجد ميتا هنا: حكم اللوث من احتياجه إلى القسامة وهو حلف أولياء المقتول خمسين يمينا بالله أن المخرج بالكسر قتل صا حبهم. ومرجع الضمير في حكمه: (من وجد ميتا).
(2) أي من دون قسامة. والضمان هنا بمعنى التضمين. أي ان القسامة موجبة لتضمين المتهم.
(3) أي ضمان المخرج بالكسر إذا وجد المخرج بالفتح ميتا،.
(4) أي بالضمان مع اشتباه حاله بأن فقد ولم يعلم حاله.
(5) أي ضمان المخرج بالكسر مطلقا، سواء وجد المخرج بالفتح مقتولا أم ميتا.
(6) بان أقام المخرج بالكسر البينة على ان القاتل غيره ولم يكن هو قاتل المخرج بالفتح.
(7) بان فقدالمخرج بالفتح ولم يعلم اثره.
(8) اي وحكم " المحقق " في المختصر النافع.
(9) اي فيما لو وجد ميتا. ولو وجد مقتولا.
وكذلك(1) العلامة فحكم في التحرير بضمان الدية مع فقده، او قتله حيث لا يقع البينة على غيره(2) ، وبعدمهالو وجد ميتا. وفي المختلف(3) بالدية مع فقد بالقود ان وجد مقتولا مع التهمة والقسامة، الا ان يقيم البينة على غيره، وبالديه ان وجد ميتا مع دعواه موته حتف انفه، ووجود اللوث(4) ، وقسامه الوارث وتوقف في القواعد والارشاد في الضمان مع الموت. والاجود في هذه المسألة: الاقتصار بالضمان على موضع الوفاق(5) لضعف ادلته(6) فان في سند الخبرين(7) من لا تثبت عدالته، والمشترك(8) بين الضعيف والثقه، وأصالة البراءة تدل على عدم الضمان في موضع
___________________________________
(1) اي وكذا اختلف كلام " العلامة ".
(2) اي لا يقيم المخرج بالكسر البينة على أن القاتل غيره. وفي بعض النسخ " عوده " ومعناه صحيح ايضا اي لا يقيم المخرج بالكسر انه اعاد المخرج بالفتح إلى داره.
(3) اي وحكم " العلامة " في المختلف.
(4) هذا القيد وما بعده وهي قسامة الوارث شرط في ضمان المخرج بالكسر الدية اذا وجد المخرج بالفتح ميتا.
(5) وهو ما اذا وجد قتيلا.
(6) اي ادلة الضمان.
(7) وهما: الخبران المشار اليهما في الهامش رقم 3 4 ص 122.
(8) اي ويوجد في سند الخبرين من يكون مشتركا بين الضعيف والثقة.
الشك(1) مع مخالفة(2) حكم المسألة للاصل من(3) ضمان الحر باثبات اليد عليه، واللازم من ذلك(4) : ضمانه بالدية ان وجد مقتولا ولا لوث هناك(5) . والا(6) فبموجب ما اقسم عليه الولي من(7) عمد، او خطأ ومع عدم قسامته(8) يقسم المخرج، وعدم(9) ضمانه ان وجد ميتا،
___________________________________
(1) وهو اذا لم يوجد مقتولا.
(2) اي مع مخالفة ضمان من اخرج ليلا للاصل: وهو عدم الضمان، لان الحر لا يضمن باثبات اليد عليه. وقد مرت الاشارة إلى عدم ضمان الحر في (الجزء السابع) من طبعتنا الحديثة كتاب الغصب. ص 27 عند قول المصنف: " والحر لا يضمن بالغصب ".
(3) من بيان لمخالفة حكم المسألة للاصل وهو: 2 ضمان الحر باثبات اليد عليه " فان ضمانه مخالف للاصل.
(4) اي اللازم من الضمان، او التضمين في موضع الوفاق: ضمان المخرج بالكسر الدية فقط. لا القود.
(5) بان لا تكون هناك علامة القتل، ولا تهمة.
(6) اي وان كان هناك لوث وهي علامة القتل، او التهمة.
(7) من بيان لقوله: فبموجب ما اقسم عليه الولي. والمعنى: ان الولي ان اقسم على القتل عمدا اقتص من المخرج بالكسر. وان اقسم على القتل خطأ اخذت منه الدية. ثم الخطأ ان كان خطأ محضا فالدية على العاقلة. وان كان شبيه العمد فالدية في مال المخرج بالكسر نفسه.
(8) اي ومع عدم قسامة الولي يقسم المخرج بالكسر على عدم القتل فتبرأ ذمته من كل شئ.
(9) بالرفع عطفا على قوله: واللازم من ذلك. اي واللازم من ذلك عدم ضمان المخرج بالكسر ان وجد المخرج بالفتح ميتا.
للشك(1) مع احتمال موته حتف انفه، ومن يعتمد الاخبار(2) يلزمه الحكم بضمانه(3) مطلقا إلى ان يرجع(4) لدلالتها(5) على ذلك. ثم يحتمل كونه(6) القود مطلقا، لظاهر الرواية(7) ، والدية(8)
___________________________________
(1) اي للشك في قتله لو وجد ميتا مع احتمال موته حتف انفه. والحدود تدرأ بالشبهات.
(2) وهما: الخبران الضعيفان المشار اليهما في الهامش 3 4 ص 122.
(3) أى بضمان المخرج بالكسر مطلقا، سواء وجد المخرج بالفتح مقتولا أم ميتا. أو فقد ولم يعلم حاله. أو افترسته السباع.
(4) أي المخرج بالفتح إلى مأمنه.
(5) أى لدلالة الخبرين المشار اليهما في الهامش رقم 2. على الضمان مطلقا، سواء وجد المخرج بالفتح قتيلا أم ميتا.
(6) أي يحتمل كون الضمان: القصاص مطلقا، سواء وجد قتيلا أم ميتا.
(7) أي الرواية 3 4 ص 122. حيث إن فيهما (فهو له ضامن. فهو ضامن له). ولا يخفى عدم ظهور لهاتين الروايتين في القصاص لوجب ذكره بلفظه، أو بلفظ القود لا بلفظ مبهم يحتمل هذا وغيره مع الاحتياط التام في الدماء. وعدم جواز اراقتها مهماأمكن.
(8) بالرفع عطفا على مدخول يحتمل، أي ويحتمل كون الضمان للدية، لمامر من أن الدية بدل النفس عند الشك في موجب القصاص.
لما مر، والتفصيل(1) ، ولا فرق في الداعي بين الذكر والانثى(3) ، والكبير والصغير(4) ، والحر والعبد(5) ، للعموم(6) ، او الاطلاق(7) ولا بين ان يعلم سبب الدعاء، وعدمه، ولا بين ان يقتل بسبب الدعاء وعدمه، ولا في المنزل بين البيت وغيره، ويختص الحكم(8) بالليل فلا يضمن المخرج نهارا، وغاية الضمان(9) وصوله إلى منزله وان خرج بعد ذلك، ولو ناداه وعارض عليه الخروج مخيرا له من غير دعاء ففي الحاقه
___________________________________
(1) بالرفع أيضا عطفا على مدخول يحتمل. أي ويحتمل التفصيل وهو القصاص ان وجد قتيلا. والدية ان وجد ميتا.
(2) أي في ضمان الداعي.
(3) أي تكون ديته على عاقلته.
(4) أي تكون ديته على عاقلته.
(5) أي يسلم العبد إلى ولي المقتول. فان أراد القصاص منه قتله، وان أراد الدية فقيمته.
(6) اي عموم قولهعليهالسلام في الحديث المشار اليه في الهامش 4 ص 122: " كل من طرق رجلا بالليل ". فان كل من الفاظ العموم تدل على ارادة العموم من الداعي، سواء كان كبيرا ام صغيرا. ذكرا ام انثى. حرا ام عبدا.
(7) اي لاطلاق الرواية الاولى المشار اليها في الهامش 3 ص 122. حيث إن لفظ " الرجل " في قولهعليهالسلام : اذا دعا الرجل اخاه بالليل مطلق يشمل الحر والعبد والعاقل والمجنون. دون الصغير والانثى فانه لا يشملهما.
(8) اي نهاية ضمان المخرج بالكسر: ايصال المخرج بالفتح إلى منزله بعد أن اخرجه.
بالاخراج نظر(1) : وأصالة البراءة تقتضي العدم(2) مع ان الاخراج والدعاء لا يتحقق بمثل ذلك(3) .
(ولو كان اخراجه بالتمساه(4) الدعاء فلا ضمان)، لزوال التهمة، وأصالة البراءة. ويحتمل الضمان، لعموم النص(5) والفتوى، وتوقفالمصنف في الشرح(6) هنا، وجعل السقوط(7) احتمالا، وللتوقف مجال حيث يعمل بالنص(8) ،
___________________________________
(1) وجه النظر: أن الموجود في النص المشار اليه في الهامش 3 4 ص 122 كلمة الدعوة في قولهعليهالسلام : اذا دعا. وكلمة الاخراج في قولهعليهالسلام : فاخرجه.
(2) اي عدم الضمان.
(3) أي بمثل هذا النداء والتخيير.
(4) أي بالتماس المخرج بالفتح.
(5) وهما الخبران المشار اليهما في الهامش 3 4 ص 122. ولا يخفى عدم صدقالاخراج هنا، لانه بنفسه طلب الدعوة في الخروج معه فالعموم لا يشمله.
(6) اي في شرح الارشاد حين وصل إلى هذه المسألة وهي مسألة " لو دعى شخص انسانا إلى الخروج ولكن بطلب من المدعو ".
(7) اي جعل " المصنف " سقوط الضمان احتمالا.
(8) وهو المشار اليه في الهامش 3 4 ص 122. اي اذا يعمل بهذين الخبرين. وعلى ضوء هاتين الجهتين يوجد مجال للتوقف. حيث ان الرواية الاولى المشار اليها في الهامش 3 ص 122 تشمل المورد لقولهعليهالسلام : من دعى اخاه. وهذه دعوة وان كانت بالتماس من المدعو. ومن جهة اخرى أن المدعو هو الذي طلب الدعوة منه فلا ضمان وهذا معنى المجال في التوقف. وحيث إن " المصنف "رحمهالله لم يعمل بالنص افتى بعدم الضمان من دون توقف.
والا(1) فعدم الضمان اقوى. نعم لا ينسحب الحكم لو دعا غيره(2) فخرج هو قطعا، لعدم تناول النص(3) والفتوى له. ولو تعدد الداعي اشتركوا في الضمان حيث يثبت(4) قصاصا ودية كما لو اشتركوا في الجناية، ولو كان المدعو جماعة ضمن الداعي مطلقا(5) كل واحد منهم باستقلاله على الوجه الذي فصل(6) .
(الثانية لو انقلبت الظئر) بكسر الظاء المشالة فالهمز ساكنا: المرضعة(7) غير ولدها (فقتلت الولد) بانقلابها نائمة (ضمنته في مالها
___________________________________
(1) اي وان لم يعمل بالنص المذكور.
(2) اي غير الخارج. فالحكم وهو الضمان لا يجري هنا.
(3) وهو النص المشار اليه في الهامش 3 4 ص 122 فانهما لا يشملان هذا الفرد.
(4) اي الضمان كما لو وجد مقتولا او ميتا، نفسا او دية.
(5) سواء كان المدعو مفردا او جماعة، وهنا صور اربع وفي الكل يقع الضمان " الاولى ": كون الداعي واحدا والمدعو واحدا.
" الثانية ": كون الداعي جماعة والمدعو جماعة.
" الثالثة ": كون الداعي واحدا. والمدعو جماعة.
" الرابعة ": كون الداعي جماعة. والمدعو واحدا.
وفي صورة تعدد المدعو، ووجدان بعضهم قتيلا، وبعضهم ميتا يختلف الحكم قصاصا ودية.
(6) على ما حققناه في التعاليق المتقدمة.
(7) تفسير وتعريف للظئر، فلو قيل: من الظئر؟ فيقال في الجواب: " إنه المرضعة غير ولدها ". فمثل هذه تسمى ظئرا.
ان كان) فعلها المظاءرة وقع (للفخر) به(1) (وان كان للحاجة) والضرورة إلى الاجرة والبر(2) (فهو) اي الضمان لديته (على عاقلتها).
ومستند التفصيل(3) رواية عبدالرحمان بن سالم عن الباقرعليهالسلام قال: ايما ظئر قوم قتلت صبيا لهم وهي نائمة فانقلبت عليه فقتلته فانما عليها الدية من مالها خاصة ان كانت انما ظائرت طلب العز والفخر، وان كانت انما ظائرت من الفقر فان الدية على عاقلتها(4) ، وفي سند الرواية(5) ضعف، او جهالة تمنع من العمل بها وان كانت مشهورة، مع مخالفتها(6) للاصول من(7) ان قتل النئم خطأ على العا قلة او في ماله على ما تقدم(8) .
___________________________________
(1) كما اذا ارضعت احد ابناء العلماء، او الزعماء، او الرؤساء.
(2) اي الاحسان اليها، والبر بها. والو او هنا بمعنى " او " كما جاءت كثيرا في كلام " الشارح "رحمهالله .
(3) اي التفصيل بين الفخر والاجرة والبر في أن دية الطفل المتوفى في مالها ان كانت المظاءرة للفخر وفي مال العاقلة ان كانت للاجرة والبر.
(4) " من لا يحضره الفقيه " طبعة النجف الاشرف مية 1378. الجزء 4. ص 119. الحديث 1.
(5) اي هذه الرواية المشار اليها في الهامش 4.
(6) اي مع مخالفة هذه الرواية للاصول. حيث إن الاصول تصرح بان النائم يضمن في مال العاقلة لو صدرت منه جناية وهو نائم. فالتفصيل المذكور في الرواية بين ما لو كانت المظاءرة للفخر فالدية في مالها وبين ما لو كانت للاجرة والبر فعلى العاقلة مخالف للاصول.
(7) بيان للاصول. اي الاصول هكذا تصرح.
(8) في " كتاب الديات ". الفصل الاول. ص 113. عند قول المصنف: " والنائم يضمن في مال العاقلة. وقيل: في ماله ".
والاقوى ان ديته(1) على العاقلة مطلقا (ولو اعادت الولد فأنكره اهله صدقت)، لصحيحة الحلبي(2) عن ابي عبداللهعليهالسلام ، ولانها امينه (الا مع كذبها) يقينا (فيلزمها الدية حتى تحضره او من(3) يحتمله) لانها لا تدعي موته وقد تسلمته فيكون في ضمانها، ولو ادعت الموت فلا ضمان، وحيث تحضر من يحتمله يقبل(4) وان كذبت سابقا، لانها امينة لم يعلم كذبها ثانيا.
(الثالثة لو ركبت جارية اخرى فنخستها(5) ثالثة فقمصت(6)
___________________________________
(1) اي دية الطفل على العاقلة مطلقا، سواء كانت المظاءرة للفخر ام للاجرة ام للبر بها.
(2) المصدر السابق. الحديث 5.
(3) اي تحضر الظئر طفلا يحتمل اهله انه ولدهم.
(4) اي يقبل قولها.
(5) مرجع الضمير: " اخرى " وهي المركوبة. اي نخست المركوبة ثالثة. هذا بحسب ما يقتضيه بيان المسألة. وأما بحسب ظاهر العبارة فمرجع الضمير: الجارية الراكبة، لكنها ليست بمراد قطعا. والناخسة اسم فاعل من نخس ينخس نخسا. وزان منع يمنع منعا. ونصر ينصر نصرا. ومعناه: الهيجان والازعاج. يقال: نخس الدابة اي غرز في جنبها، او في مؤخرها بعود، ونحوه حتى هاجت. ويقال: نخس بفلان اي هيجه وازعجه.
(6) من قمص يقمص قمصا وزان ضرب يضرب ضربا. ونصر ينصر نصرا معناه: النفور وصدور الحركة غير الطبيعية.
المركوبة) اي نفرت ورفعت يديها وطرحتها (فصرعت الراكبة فماتت فالمروي(1) ) عن امير المؤمنينعليهالسلام بطريق ضعيف (وجوب ديتها على الناخسة والقامصة نصفين) وعمل بمضمونها الشيخ وجماعة. وضعف سندها يمنعه.
(وقيل) وقائله المفيد ونسبه إلى الرواية(2) وتبعه جماعة منهم المحقق والعلامة في احد قوليهما: (عليهما) اي الناخسة والقامصة (الثلثان(3) ) ويسقط ثلث الدية، لركوبها عبثا، وكون القتل مستنداالى فعل الثلاثة، وخرج ابن ادريس ثالثا(4) وهو وجوب الدية باجمعها على الناخسة
___________________________________
(1) " من لا يحضره الفقيه " طبعة " النجف الاشرف " سنة 1378. الجزء 4 ص 125. باب نوادر الديات. الحديث 1.
(2) " الارشاد " طبعة " طهران " سنة 1377. ص 94 في قضايا " اميرالمؤمنين " عليه الصلاة والسلام.
(3) اي ثلثا الدية الكاملة من الحرة. والمرأة. والذمي. والذمية. والمملوك.
(4) اي افاد قولا ثالثا. اليك خلاصته. قالرحمهالله : الدية بتمام إما على الناخسة التي نخست المركوبة ونفرت حتى القت الراكبة فماتت، لان الناخسة هي البي صارت سببا لهلاك الراكبة وان كانت القمصة نفرت والقت الراكبة. لكن الحركة منها ليست مستقلة، بل مسببة من الناخسة وناشئة منها ومستندة اليها. فهي الجأت القامصة إلى تلك الحركة العنيفة غير الطبيعية. فالقامصة في الواقع ونفس الامرآلة من حيث إنها واسطة لاغير كالسكين في انها واسطة للقتل، وأن القصاص، اوالدية متوجهان نحو القاتل.
هذا تمام الكلام فيما اذاكانت الناخسة هي المكرهة والملجئة للقامصة إلى الحركة فبسببها ماتت الراكبة. وأما اذا لم تكن القامصة مضطرة إلى الحركة والقمص، من نخس الجارية بل هي قمصت من تلقاء نفسها مختارة من غير ان تكون ملجأة إلى الحركة فالدية الكاملة على القامصة، ان لم يكن الفعل مما يقتل غالبا، لانه شبه عمد لم تقصد القتل والمكان والحركة ليستا مما يقتلان غالبا. هذه خلاصة الكلام في جارية ركبت جارية اخرى، ثم نخست جارية ثالثة المركوبة فقمصت فماتت الراكبة.
ان كانت ملجئة للمركوبة(1) إلى القموص، والا(2) فعلى القامصة. أما الاول(3) فلان فعل المكره(4) مستند إلى مكرهه(5) فيكون توسط المكره(6) كالآلة فيتعلق الحكم بالمكره. واما الثاني(7) فلا ستناد القتل إلى القامصة
___________________________________
(1) وهي القامصة. والملجئة بصيغة اسم الفاعل: هي الناخسة. وقد عرفت معنى الالجاء والاضطرار في الهامش 4 ص 133.
(2) اي ان لم تكن الناخسة ملجئة للقامصة إلى النفور والقمص. وقد عرفت معناه في الهامش 4 ص 133.
(3) وهو وجوب الدية الكاملة على الناخسة وقد عرفت ذلك في الهامش 4 ص 133.
(4) وهي الحركة غير الطبيعية التي صدرت من القامصة وهي المركوبة وقد عرفت معناه في الهامش 4 ص 133.
(5) وهي الناخسة التي نخست المركوبة نخسا شديدا. وقد عرفت معناه في الهامش 4 ص 133.
(6) بالفتح وهي القامصة. وقد عرفت معناه في الهامش 4 ص 133.
(7) وهو وجوب الدية الكاملة على القامصة. وقد عرفت معناه في الهامش 4 ص 133.
وحدها حيث فعلت(1) ذلك مختارة. وهذا(2) هو الاقوى. ولا يشكل بما اورده المصنف في الشرح(3) من(4) ان الاكراه على القتل لا يسقط الضمان، وان(5) القمص في الحالة الثانية ربما كان يقتل
___________________________________
(1) اي القامصة فعلت ذلك وهو القمص الموجب لهلاك الراكبة.
(2) اي ما ذهب اليه " ابن ادريس "رحمهالله من التفصيل بين المختارة والمضطرة.
(3) اي في " شرح الارشاد " اورد " المصنف " على ما افاده ابن ادريس من ان القامصة اذا كانت مختارة في القمص فالدية بتمامها عليها، وان كانت مضطرة إلى ذلك فالدية باجمعها على الناخسة. وخلاصة الايراد: أن القامصة هي المسئولة والضامنة إما بتوجه الدية نحوها، وإما بتوجه القصاص اليها، سواء كانت مختارة في قمصها ام مضطرة إلى ذلك. أما في صورة الاختيار فواضح، لان القمص في هذه الحالة ربما كان قاتلا فاذا سبب القتل وجب القصاص. وأما في صورة الاكراه والاضطرار فانها وان كانت مضطرة إلى ذلك إلا أن الاكراه على القتل المسبب من القمص مسقط للضمان فهي الضامنة وان كانت مكرهة في فعلها، ومضطرة اليه.
(4) بيان لما اورده المصنف في الشرح على " ابن ادريس " في الحالة الاولى وهو كون القامصة مضطرة إلى القموص والحركة. وقد عرفت بيانه في الهامش رقم 3.
(5) ايراد من المصنف في شرح الارشاد على " ابن ادريس " في الحالة الثانية وهو كون القامصة مختارة في القمص والحركة. وقد عرفت بيانه في الهامش 3.
غالبا فيجب القصاص(1) ، لان(2) الاكراه الذي لا يسقط الضمان: ما كان معه قصد المكره(3) إلى الفعل، وبالالجاء(4) يسقط ذلك(5) فيكون(6) كالآلة. ومن ثم(7) وجب القصاص على الدافع، دون الواقع حيث يبلغ الالجاء(8) . والقمص(9) لا يستلزم الوقوع بحسب ذاته
___________________________________
(1) اي من القامصة. وقد عرفت شرحه في الهامش 3 ص 135.
(2) رد من " الشارح " على المصنف فيما اورده على ابن ادريس. وخلاصة الرد: أن الاكراه الذي هو غير مسقط للضمان: هو الاكراه الصاذر عن شعور وارادة من المكره بالفتح، لا ما كان بلا قصد وارادة كما فيما نحن فيه. حيث إنها كانت مضطرة وملجأة إلى القمص والحركة. فحينئذ تكون الناخسة هي المسئولة. فالضمان عليها كما افاده " ابن ادريس "، لا على القامصة.
(3) بصيغة اسم المفعول المراد منه هنا: القامصة.
(4) اي بالجاء المكره بالكسر وهي الناخسة المركوبة وهي القامصة إلى القمص.
(5) وهو الضمان.
(6) اي الملجاء بالفتح وهي القامصة التي صدر منها الفعل بلا ارادة وقصد.
(7) اي ومن أن الملجأ كالآلة.
(8) اي يسلب منه الاختيار. وقد مر نظيره في " كتاب القصاص " الفصل 1 ص 22 عند قول " الشارح " " ولو كان الملقي له غيره بقصد قتل الاسفل قيد به مطلقا "،.
(9) رد من " الشارح على المصنف " على الجملة الثانية من قوله: وأن القمص في الحالة الثانية ربما كان يقتل غالبا فيجب القصاص. وخلاصة الرد: ان القمص والحركة من القامصة غير مستلزم لوقوع الراكبة بل يمكن معها بقاؤها على حالتها فاذا لم يكن مستلزما للوقوع فكيف يكون مما يقتل غالبا حتى يجب القصاص، بل يمكن القول بعدم موت الراكبة وان وقعت.
فضلا عن كونه مما يقتل غالبا فيكون(1) من باب الاسباب، لا الجنايات نعم لو فرض استلزامه(2) له قطعا وقصدته توجه القصاص الا انه(3) خلاف الظاهر.
(الرابعة روى عبدالله بن طلحة عن ابي عبداللهعليهالسلام في لص جمع ثيابا، ووطئ امرأة، وقتل ولدها فقتلته) المرأة: (انه هدر)(4) اي دمه باطل لا عوض له (وفي ماله اربعة آلاف درهم) عوضا عن البضع (ويضمن مواليه) وورثته (دية الغلام) الذي قتله. ووجه(6) الاول: انه محارب يقتل
___________________________________
(1) فيكون القمص من باب الاسباب التي توجب الضمان وهي الدية لا من باب الجنايات الموجبة للقصاص.
(2) اي لو كان استلزام القمص للقتل قطعا وكان القتل من قصد القامصة تكون القامصة ضامنة للمركوبة المقتولة فيقتص منها.
(3) اي كون القتل من قصد القامصة خلاف ظاهر المسألة. حيث إنها قمصت من غير قصد واختيار، بل عن إلجاء واضطرار.
(4) " الكافي " طبعة " طهران " سنة 1379. الجزء 7. ص 293. الحديث 12.
(5) اي في مال اللص.
(6) اي تعليل وتوجيه أن المقتول دمه هدر. هذا شروع في توجيه الرواية المذكورة المنافية للاصول. حيث إن الاصول تصرح بوجوب القصاص من القاتل وهي المرأة القاتلة لللص مع أن الامامعليهالسلام قال: دمه هدر.
وتصرح الاصول ايضا بوجوب مهر السنة للوطء، مع ان الامامعليهالسلام قال: وفي ماله اربعة آلاف درهم عوضا عن البضع. وتصرح بوجوب الاقتصاص لدم الغلام مع انهعليهالسلام قال: ويضمن مواليه دية الغلام. فهذه الايرادات الواردة على الرواية هي المنافية للاصول كما عرفت. وأما توجيه الرواية حتى لا تكون منافية للاصول فكما افاده " الشارح "رحمهالله .
خلاصته: أما عدم الاقتصاص من المرأة القاتلة لللص فلانه كان محاربا ومهاجما وكل محارب يقتل اذا لم يمكن دفعه الا بالقتل. فإهدار دمه لاجل انه محارب. وأما وجوب دفع اربعة آلاف درهم للمرأة انما كان زنا وسفاحا وليس عملا صحيحا شرعيا يقدر له مهر معين حتى يقال بمهر السنة للمرأة. فالداراهم المعينة في الرواية تحمل على أنها مهر امثالها. وان كانت ازيد من مهر السنة بكثير، لانه جناية يغلب فيها جانب المالية. وهذا نظير الغاصب في كونه يضمن قيمة العبد المغصوب لو تلف وان تجاوزت قيمته دية الحر، لان الغاصب يؤخذ باشد الاحوال. ففيما نحن فيه كذلك حيث إن اللص اقدم على الفعل الشنيع وهو الوطء المحرم فزجرا له وارغاما لانفه يفرض عليه المبلغ المعين كي لايقدم ثانيا، وفي عين الحال يكون هذا النوع من الغرامة ارهابا وارعابا للآخرين. وأما وجوب دفع دية الغلام المقتول على ورثة اللص المقتول دون القصاص فلان القصاص انما يتوجه ويتحق لو كان القائل موجودا في قيد الحياة. والمفروض ان اللص القاتل قد قتل بيد المرأة فلا مجال للقصاص، لانتفاء موضوعه بانتفاء اللص.
اذا لم يندفع الا به(1)
___________________________________
(1) اي الا بالقتل.
بحمل(1) المقدر من الدامثابناء على انه لا يتقدر بالسنة(2) لانه جناية يغلب فيها جانب المالية(3) كما(4) يضمن الغاصب قيمة العبد المغصوب وان تجاوزت دية الحر. ووجه(5) ضمان دية الغلام مع انه مقتول عمدا: فوات محل القصاص(6) . وقد تقدم(7) . وبهذا التنزيل(8) لا تنافي الرواية(9)
___________________________________
(1) هذا توجيه للاشكال الثاني الوارد على الرواية. وقد عرفت شرفى الهامش 6 ص 137 عند قولنا: وأما وجوب دفع اربعة الآف درهم للمراة عوضا عن البضع.
(2) اشارة إلى ماقلناه في الهامش 6 ص 137 حول توجيه الاشكال الثاني عند قولنا: فلان وطء اللص للمرأة انما كان زنا وسفاحا.
(3) اشارة إلى ما قلناه في الهامش 6 ص 137 عند قولنا: فزجرا له وارغاما لانفه يفرض عليه المبلغ المعين.
(4) اشارة إلى ما قلناه في الهامش 6 ص 137 حول توجيه الاشكان الثاني عند قولنا: وهذا نظير الغاصب في كونه يضمن.
(5) اشارة إلى ماقلناه في الهامش 6 ص 137 حول توجيه الاشكال الثالث عند قولنا: واما وجوب دفع دية الغلام المقتول على ورثة اللص.
(6) اي القصاص من اللص القاتل للغلام. وقد عرفت شرحه في الهامش 6 ص 137 حول الايراد الثالث على الرواية في هذا الجزء.
(7) من طبعتنا الحديثة. كتاب القصاص ص 100 عند قول " المصنف ": ولو هلك قاتل العمد فالمروي اخذ الدية من ماله، والا يكن فمن الاقرب فالاقرب.
(8) وهي الوجوه المذكورة في قتل اللص، وعوض البضع، وضمان الورثة دية الغلام.
(9) المشار اليها في الهامش رقم 4 ص 137. حيث إن ظاهر هاينا في الاصول.
فان الاصول: تحكم بقطع يد اللص، وانه لابد من المثل، وانه لا يتجاوز من السنة وهي خمسمائة درهم، وأن قتل العمد يوجب القصاص. فظاهر الرواية ينافي الاصول المذكورة. ولكن بالتوجيه المذكور يرتفع المنافاة بينهما.
الاصول، لكن لا يتعين ما قدر فيها(1) من عوض البضع، ولو فرض قتل المرأة له(2) قصاصا عن ولدها سقط غرم الاولياء(3) او(4) اسقطنا الحق، لفوات محل القصاص فلا دية، وان(5) قتلته دفاعا، او(6)
___________________________________
(1) وهي اربعة الآف درهم، بل ربما يزيد. وربما ينقص حسب شؤن المرأة بيئيا. وبيتا. وثقافة. وجمالا.
(2) اي لللص.
(3) عن دية الولد، لعدم امكان اجتماع القصاص والدية.
(4) علة ثانية لسقوط الدية عن اولياء اللص. اي اسقطنا حق القصاص. وخلاصتها: ان القصاص انما يتوجه اذاكان الجاني موجودا. فاذا هلك قبل القصاص فلا يخلو اما ان نقول بسقوط حق القصاص. ام لا. فان لم نقل: فدية الغلام على الورثة، لامتناع القصاص بهلاك القاتل. فلهم حق القصاص. لكنه انتقل إلى الدية، لفوات محله. وأما اذاقلنا: بالسقوط بهلاك القاتل فلا قصاص حتى ينتقل إلى الدية.
(5) ان هنا وصيلة. اي وان قتلت المرأة اللص دفاعا، لا قصاصا بخلاف الصورة الاولى فانها لو قتله دفاعا فحق الدية موجود لانتقال القصاص إلى الدية.
(6) او هنا عطف على قوله الشارح: " ولو فرض قتل المراة له " اي لو فرض ان قتل المرأة لللص كان لغاية من الغايات التي لاتدرى، لا للدفاع عن نفسها، ولا للقصاص عن ولدها. وقوله: " لا لذلك " اشارة إلى ما قلناه.
قتلته لا لذلك قيدت به(1) .
(وعنهعليهالسلام ) بالطريق السابق(2) (في صديق عروس قتله الزوج) لما وجده عندها في الحجلة ليلة العرس (فقتلت) المرأة (الزوج): انها (تقتل به) اي بالزوج (وتضمن دية الصديق) بناء على انها سبب تلفه، لغرورها اياه.
(والاقرب انه) اي الصديق (هدر ان علم) بالحال(3) ، لان للزوج قتل من يجد في داره للزنا فسقط القود عن الزوج(4) . ويشكل(5) بأن دخوله اعم من قصد الزنا ولو سلم(6) منعنا الحكم بجواز قتل مريده(7) مطلقا، والحكم(8) المذكور في الرواية مع ضعف
___________________________________
(1) اي يقتص من المرأة بسبب قتلها اللص اذا كان القتل لاجل تلك الغاية.
(2) " الكافي " طبعة " طهران " سنة 1379. الجزء 7. ص 293. الحديث 13.
(3) اي علم الصديق بان المرأة قد تزوجت.
(4) لان دم الرجل الاجنبي الداخل على زوجته هدر.
(5) اي اهدار دم الرجل الاجنبي الداخل على الزوجة مشكل.
(6) اي لو سلم ان دخوله كان لقصد الزنا خاصة، لا للاعم منه.
(7) اي مريد الزنا مطلقا، حتى ولو لم يشرع بالمقدمات.
(8) وهو اهدار دم الرجل الاجنبي المستفاد من الرواية المشار اليها في الهامش 2 مع انها ضعيفة من حيث السند كان في واقعة خاصة من الوقايع التى لم تصل الينا. فلا تكون الرواية مدركا للحكم الكلي. والحكم مبتداء خبره قوله: في واقعة المتعلق ب " كان " المحذوفة. ومخالفا منصوب على الحالية للحكم. والمعنى: ان الحكم المذكور المستفاد من الرواية مع ضعف سندها وحال كونه مخالفا لاصول المذهب حيث إن الاصول تحكم بعدم جواز قتل من يريد الزنا. وفي بعض النسخ كلمة (مخالف) مرفوعة فحينئذ يكون هو الخبر ولا يخفى مافيه من التفسف.
سندها في واقعة مخالفا للاصول. فلا يتعدى(1) فلعله(2) علم بموجب ذلك (ورومحمد بن قيس) عن ابي جعفرعليهالسلام قال: قضى امير المؤمنين عليه الصلاة السلام (في اربعة سكارى فجرح اثنان) منهم (وقتل اثنان) ولم يعلم القاتل والجارح: (يضمنهما(3) الجارحان بعد وضع جراحاتهما) من الدية(4) .
___________________________________
(1) اي إلى بقية الوقايع.
(2) اي فلعل الامامعليهالسلام علم بموجب الدية وحكم بذلك.
(3) اي المقتولين.
(4) " الوسائل ". الطبعة القديمة. كتاب الديات. الباب الاول من الضمان الحديث 1. اليك نص الحديث. عن " ابي جعفر "عليهالسلام قال: قضى " اميرالمؤمنين "عليهالسلام في اربعة شربوا مسكرا فاخذ بعضهم على بعضهم السلاح فاقتتلوا فقتل اثنان. وجرح اثنان. فامر المجروحين فضرب كل واحد منهما ثمانين جلدة(10) وقضى بدية المقتولين على المجروحين. وامران تقاس(20) جراحة المجروحين فترفع(30) من الدية. فان مات المجروحان فليس على احد من اولياء المقتولين شئ. (10) هذا حد الشارب فان من يشرب المسكر يضرب ثمانين جلدة. (20) اي تقدر الجراحة وتقوم. يقال: قاس الطبيب قعر الجراحة. اي قدر غورها وقومها. (30) اي تنقص من الدية بعد ان قومت وقدرت الجراحة الموجودة في المجروحين فالباقي يعطى لاولياء المقتولين.
وفي الرواية(1) مع اشتراك محمد بن قيس الذي يروي عن الباقرعليهالسلام بين الثقة غيره: عدم استلزام الاجتماع المذكور والاقتتال: كون القاتل هو المجروح، وبالعكس(2) فيختص حكمها(3) بواقعتها، لجواز علمهعليهالسلام بما اوجبه(4) . نعم يمكن الحكم بكون ذلك(5) لوثا يثبت الفعل بالقسامة من(6) عمد. او خطأ. وقتل. وجرح.
واما ما استشكله المصنف في الشرح على الرواية(7) من انه اذا
___________________________________
(1) المشار اليها في الهامش 4 ص 142.
(2) اي المقتول هو الجارح فلم يعلم من القاتل ومن الجارح.
(3) اي الحكم المستفاد من الرواية المشار اليها في الهامش 4 ص 142 انما كان في واقعة خاصة لم تصل الينا تلك الخصوصية. فلا تكون مدركا لبقية الوقايع الفقهية.
(4) وهو وجوب لدية.
(5) اي الجروح الباقية في الاثنين المجروحين. ووجود المقتولين موجبة لللوث والتهمة. اذا لابد من القسامة وهو حلف اولياء المقتولين على وقوع الفعل من المجروحين إما عمدا، او خطأ. وأن الفعل وهو القتل، والجرح صدر منهما.
(6) بيان لثبوت الفعل في قوله: ويثبت الفعل وهو القتل، والجرح من عمد، او خطأ.
(7) وهي المشار اليها في الهامش 4 ص 142. اورد " المصنف " في شرح الارشاد على الرواية المذكورة ايرادات ثلاث. اليك خلاصتها:
" الايراد الاول ": ان حكم الامامعليهالسلام باخذ الدية من المجروحين للمقتولين بعدتقدير الجراحات الموجودة فيهما ونقصهما من دية المقتولين واعطاء بقية الدية إلى ولي المقتولين مناف للاصول الفقهية الثابتة. لان المجروحين ان كانا هما القاتلين فلا بد من قتلهما. اذ القصاص هو الموضوع اولا وبالذات. فلامعنى للدية. وان لم يكونا قاتلين فلا دية على المجروحين اصلا. فالحكم باعطاء الدية على كلا التقديرين مناف للاصول الفقهية.
" الايراد الثانى ": ان حكم الامامعليهالسلام بتقدير الجراحات الموجودة في المجروحين، ونقص المقدر منها من دية المقتولين، واعطاء الباقي إلى اولياء المقتولين مطلق. اي سواء بقي المجروحان ام ماتا. ثم حكمهعليهالسلام بسقوط دية المقتولين راسا لو مات المجروحان مما لا يجتمعان. ومناف للحكم الاول.
" الايراد الثالث ": أن حكم الامامعليهالسلام بوجوب الدية في الجراحات المجروحين بامرهعليهالسلام " ان تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية " مناف للاصول الفقهية، لان الجراحات العمدية لابد فيها من التقاص بمثلها لا إعطاء الدية عوضا عنها. ولا ريب أن الجراحات الواقعة في المجروحين كانت عن عمد وقصد كما في الرواية. حيث إن فيها فاخذ بعضهم على بعضهم السلاح فاقتتلوا فقتل اثنان، وجرح اثنان.
هذه خلاصة الايرادات الثلاث الواردة من " المصنف " على الرواية. وكلمة " يستعدى " في العبارة فعل مضارع مجهول من باب الاستفعال. معناه: طلب الاعانة والنصرة من الغير. يقال: استعدى الرجل اي استعان به واستنصره والمراد منه هنا: طلب ولي المقتول من الحاكم اخذ ظلامته من المتعدي. وهو القصاص.
حكم بان المجروحين قاتلان فلم(1) لا يستعدى منهما، وان(2) اطلاق
___________________________________
(1) هذا هو الايراد الاول من " المصنف " على الرواية. وقد عرفت تقريره في الايراد الاول.
(2) هذا هو الايراد الثاني من " المصنف " على الرواية وقد عرفت تقريره في الايراد الثاني.
الحكم باخذ دية الجرح، واهدار(1) الدية لو ماتا(2) لا يتم ايضا(3) وكذا(4) الحكم بوجوب الدية في جراحتهما(5) ، لان موجب العمد القصاص. فيمكن(6) دفعه: بكون القتل وقع منهما حالة السكر فلا يوجب الا الدية على اصح القولين. وفرض(7) الجرح غير قاتل كما هوظاهر
___________________________________
(1) بالنصب عطفا على مدخول ان. اي وان اهدا ر الدية. فهو من متممات الايراد الثاني.
(2) اي المجروحان.
(3) اي كما ان اخذ الدية من المجروحين واعطاءها لولي المقتولين بعد تقدير الجراحات الموجودة في المجروحين كان منافيا للاصول الفقهية. كذلك الحكم بتقدير الجراحات الموجودة في المجروحين ونقصها من دية المقتولين مناف مع إهدار دية المقتئلين راسا لو مات المجروحان.
(4) هذا هو (الايراد الثالث) من المصنف على الرواية وقد عرفت تقريره في (الامر الثالث):.
(5) اي في جراحة المجروحين.
(6) هذا جواب من " الشهيد الثاني " عن الايراد الاول. وخلاصته: ان القتل من المجروحين انما وقع في حالة غير عادية، وغير طبيعية وهي حالة السكر التي يذهب فيها العقل ويصد ر من شاربها اي عمل شنيع كالقتل ولو بالاب. فصدور القتل في هذه الحالة يوجب الدية، لا القتل على اصح القولين. اذن لامنافاة بين حكم الامامعليهالسلام بوجوب دية المقتولين على المجروحين بعد تقدير الجراحات الموجودة فيهما ونقص المقدر من دية المقتولين.
(7) بالجر عطفا على مدخول " باء الجارة " فهومن متممات الجواب الاول اي وبفرض. وخلاصة الفرض: أن الجرح الذي وقع من الاثنين المجروحين على المقتولين كان غير قاتل ابتداء وان كان الموت مستنداليه. فيكون القتل شبيه العمد فيجب فيه الدية.
الرواية(1) ، ووجوب(2) دية الجرح لوقوعه ايضا من السكران كالقتل اولفوات(3) محل القصاص.
___________________________________
(1) اي الرواية المشار اليها في الهامش رقم 4 ص 142. ولا يخفى عدم ظهور الرواية في الفرض المذكور، بل لهاظهور في القتل. حيث إن فيها " فاخذ بعضهم على بعضهم السلاح فاقتتلوا ".
(2) بالجر عطفا على مدخول " باء الجارة ": في قوله: وكذا الحكم بوجوب الدية اي ويمكن الدفع بكون وجوب الدية هنا. فهو جواب من " الشهيد الثاني "رحمهالله عن " الايراد الثالث ". وخلاصته: أن حكمه عليه الصلاة والسلام بوجوب دية جرح المجروحين كمافي الرواية بانه " امرأن تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية " انما هو لاجل وقوع هذا العمل في حالة السكر المسلوب معها الاختيار فهو كالقتل. فكما ان القتل وقع في حالة السكر الموجبة للدية، لا القصاص. كذلك الجرح وقع في حالة السكر فهي موجبة للدية ايضا.
(3) جواب ثان " للشهيد الثاني " عن الايراد الثالث حاصلة: أن وجوب الدية لجرح المجروحين يمكن ان يكون لاجل فوات محل القصاص وهو موت المجروحين. فلا معنى للقصاص حينئذ. فتحصل من مجموع ما ذكر في هذين الجوابين عن الايراد الثاني: أن وجوب الدية إما لوقوع الجرح في حالة السكر، أولفوات محل القصاص بموتها. وعلى كل فلا معنى للقصاص. ولا يخفى أن " الشهيد الثاني " لم يجب عن الايراد الثاني وهو تنافي اخذ دية جرح المجروحين واحتسابه عن دية المقتولين، وإعطاء البقية لهما. وإهدار دية المقتولين رأسا اذا مات المجروحان، لكون الايراد واردا ولا محيص عنه.
والحق الاقتصار على الحكم باللوث(1) واثبات ما يوجبه فيهما(2) (وعن ابى جعفر الباقرعن عليعليهماالسلام (3) في ستة غلمان بالفرات فغرق) منهم (واحد) وبقي خمسة (فشهد اثنان) منهم (على ثلاثة) أنهم غرقوه، (وبالعكس) شهد الثلاثة على الاثنين أنهم غرقوه فحكم (ان الدية اخماس) على كل واحد منهم خمس (بنسبة الشهادة(4) )
___________________________________
(1) اي انا اذا اردنا ان نحكم في مثل هذه المسألة وهي مسألة مالو وجد اربعة سكارى فجرح اثنان منهم، وقتل اثنان ولم يعلم القاتل والجارح فلا بد من الحكم باللوث فيها. وهي القسامة في القتل والجرح، وأن وقوعهما كان عن عمد او خطأ.
(2) اي في القتل والجرح. فكل شئ حكمت القسامة نأخذ به من دون توقف. فلو حلفت القسامة على القتل عمدا تقاص من المجروحين، ولو حلفت على القتل خطأ تؤخذ منهما الدية.
(3) " التهذيب " طبعة " النجف الاشرف " سنة 1382. الجزء 10 ص 239 الحديث 935 / 3. والحديث هنا منقول بالمعنى.
(4) فعلى الاثنين ثلاثة أخماس. حيث إن الشهود ثلاثة. وعلى الثلاثة خمسان حيث إن الشهود اثنان. فما افاده " الشارح "رحمهالله في المقام في تفسير قول " المصنف ": إن الدية اخماس: على كل واحد منهم خمس مناف لحكم الامامعليهالسلام في أن الدية اخماس بنسبة الشهادة. على الشاهدين ثلاثة، وعلى الشهود الثلاثة اثنان. وكانهرحمهالله لم يراجع الرواية واكتفى بما ورد في المتن، ولهذا اعترض. عليه بعض المحشين.
وهي ايضا مع ضعف سندها (قضية في واقعة) مخالفة لاصول المذهب فلا يتعدى(1) والموافق لها(2) من الحكم: ان شهادة السابقين ان كانت مع استدعاء الولي وعدالتهم قبلت ثم لاتقبل شهادة الآخرين، للتهمة، وان كانت الدعوى على الجميع(3) ، او حصلت التهمة عليهم(4) لم تقبل شهادة احدهم مطلقا(5) ويكون ذلك(6) لوثا يمكن اثباته بالقسامة واعلم ان عادة الاصحاب جرت بحكاية هذه الاحكام هنا بلفظ الرواية
___________________________________
(1) اي الحكم المذكور وهو على الاثنين ثلاثة اخماس، وعلى الثلاثة خمسان لا يتعدى إلى غيره من الوقايع المشابهة له. لانه مخالف لاصول المذهب. والموافق للاصول ما ذكره الشارح في قوله: " ان شهادة السابقين ان كانت " إلى آخر ما ذكره.
(2) اي للاصول.
(3) بان اتهم اولياء المقتول هؤلاء الخمسة فاقاموا الدعوى على الجميع دفعة واحدة.
(4) بان كان الغلمان جميعا لهم عداوة مع الغريق، او أن العداوة كانت بين الفريقين من الشهود.
(5) لا الاثنين منهم على الثلاثة، ولا الثلاثة على الاثنين.
(6) اي هذا المورد بعد أن شهد بعضهم على بعض يكون من موارد اللوث فيجب فيه القسامة.
نظرا إلى مخالفتها للاصل، واحتياجها، او بعضها في ردها اليه(1) إلى التأويل او التقييد(2) ، اوللتنبيه(3) على مأخذ الحكم المخالف للاصل، وقد يزيد بعضهم التنبيه على ضعف المستند تحقيقا لعذر اطراحها(4) .
(الخامسة يضمن معلم السباحة(5) ) المتعلم (الصغير) غير البالغ لو جنى عليه بها(6) (في ماله)، لانه شبيه عمد، سواء فرط ام لا على ما يقتضيه اطلاق العبارة. ويؤيده ما روي(7) من ضمان الصانع وان اجتهد.
___________________________________
(1) مرجع الضمير: الاصل. وفي احتياجها. او بعضها. وردها: الرواية اي الحتياج الروايات الواردة او بعضها في ردها إلى الاصل إلى التأويل.
(2) اي رد الاخبار الواردة إلى تقبيد المطلقات منها.
(3) اي ذكر الاصحاب هذه الاخبار مع أنها مخالفة للاصول إنما هو لاجل التنبيه على مأخذ الحكم المخالف للاصل. فحكموا بمضمونها تعبدا.
(4) اي وبعض العلماء يطرح هذه الاخبار تنبيها على ضعف سندها، وجعلوا الضعف عذرا لا طراحها.
(5) اسم مصدر مشتق من سبح يسبح سبحا. وزان " منع يمنع ". ومعناه: العوم على الماء. والتحرك فيه.
(6) اي بالسباحة. و " في ماله " متعلق بقول المصنف: يضمن اي يضمن في ماله.
(7) راجع " الوسائل " طبعة " طهران " سنة 1383. الجزء 13. ص 271 إلى ص 274. الاحاديث. اليك نص بعضها. عن الحلبى عن " ابي عبدالله "عليهالسلام قال: سئل عن القصار يفسد. فقال كل اجير يعطى الاجرة على ان يصلح فيفسد فهو ضامن. الحديث 1 فالحديث بعمومه يدل على ما ذكره " الشارح "رحمهالله من ضمان الصانع وان اجتهد. اي وان احتاط في حفظ المتاع والعمل. والمراد من الصانع: العامل
وفي القواعد علل الضمان(1) بالتفريط. ومقتضاه(2) انه لو لم يفرط فلا ضما وتوقف(3) في التحرير في الضمان على تقدير عدمه. هذا(4) اذا كان قد دفعه اليه وليه ومن بحكمه(5) ، والا(6) ضمن الصغير مطلقا قطعا، وفي حكمه المجنون.
(بخلاف البالغ الرشيد) فانه لا يضمنه وان فرط، لانه(7) في يد نفسه.
(ولوبني مسجد ا في الطريق ضمن) للعدوان بوضعه فيما لا يصح الانتفاع فيه بما ينافي الاستطراق، (الا ان يكون) الطريق (واسعا) زائدا عن القدر المحتاج اليه، للاستطراق كزاوية(8) في الطريق، او كونه(9) زائدا عن المقدر شرعا.
___________________________________
(1) اي ضمان معلم السباحة.
(2) اي مقتضى التعليل.
(3) اي " العلامة "قدسسره تردد في الضمان لو لم يفرط معلم السباحة.
(4) اي الخلاف في ضمان معلم السباحة وعدمه.
(5) كحاكم الشرع. او الوصي. او وكيل الولي.
(6) اي وان لم يدفع الولي او من بحكمه الصغير إلى معلم السباحة، بل المعلم اخذه ليعلمه فغرق يكون ضامنا مطلقا، سواء فرط ام لا.
(7) اي البالغ الرشيد له السلطنة على نفسه. وليس لاحد عليه السلطة والقدرة.
(8) فان في منعطفات الزقاق والطرق تحصل زوايا زائدة يستغنى بها فيجوز بناية المسجد في هذه الزوايا.
(9) اي الطريق كانت زائدة عن المقدر الشرعي وهي خمسة اذرع، او سبعة وقد مرت الاشارة إلى المقدر الشرعي في (الجزء السابع) من طبعتنا الحديثة كتاب احياء الموات. ص 183. في الهامش 3.
واعلم ان الطريق مؤنث سماعي فكان ينبغي الحاق التاء في خبره(1) (ويأذن الامام له) في عمارته فلاضمان حينئذ. وهذا يدل على عدم جواز احياء الزائد من الطريق عن المقدر بدون اذن الامام، وفي الدروس اطلق جواز احياء الزائد وغرسه والبناء فيه، وكذا اطلق في التحرير جواز وضع المسجد في القدر الزائد(2) . وهو حسن مع عدم الحاجة اليه بحسب العادة في تلك الطريق، والا فالمنع احسن.
(ويضمن واضع الحجر في ملك غيره(3) ) مطلقا اذا حصل بسببه جناية (او طريق مباح) عبثا، او لمصاحبة نفسه(4) ، او ليتضرر به المارة. أما لو وضعه لمصلحة عامة كوضعه في الطين ليطأ الناس عليه او سقف به ساقية فيها ونحوه فلا ضمان، لانه محسن. وبه قطع في التحرير (السادسة لو وقع حائطه المائل بعد علمه بميله) إلى الطريق،
___________________________________
(1) لا يخفى ورود الاشكال بعينه على " الشارح " في قوله: او كونه زائدا عن المقدر. بناء على أن الطريق مؤنث سماعي كما افاده فيجب التطابق بين المرجع والضمير اللهم الا ان يكون قد تبع المصنف. هذا بناء على أن الطريق مؤنث ولكن جاء مذكرا في لغة الحجاز كما ذكره صاحب " مجمع البحرين " في مادة " طرق ".
(2) ولم يقيده باذن الامام.
(3) بدون اذن المالك.
(4) اي لمصلحة نفس الواضع.
او(1) ملك الغير (وتمكنه من اصلاحه) بعد العلم(2) وقبل الوقوع، (اوبناه مائلا إلى الطريق) ابتداء. ومثله ما لو بناه على غير اساس مثله(3) (ضمن) ما يتلف بسببه من نفس، او مال، (والا) يتفق ذلك بقيوده اجمع بأن لم يعلم بفساده(4) حتى وقع مع كونه مؤسسا على الوجه المعتبر في مثله، او علم(5) ولكنه لم يتمكن من اصلاحه حتى وقع، او كان ميله إلى ملكه، او ملك أذن فيه ولو بعد الميل (فلا) ضمان، لعدم العدوان، الا(6)
___________________________________
(1) اي بميله إلى ملك الغير.
(2) اي بعد علم المالك بميلان الحائط، وقبل وقوعه في الطريق، او في ملك الغير.
(3) باضافة اساس إلى مثله. اي بني الحائط على اساس لا ينبغي ان يبنى مثله عليه. فان الحائط اذا كان قويا متينا طويلا عريضا لابد ان يبنى على اساس قوي متين كما كيفا، لا على اساس ركيك ضعيف. فلو بني مثل هذا الحائط القوي المتين على مثل هذا الاساس الركيك الضعيف ووقع في الطريق، او في ملك الغير فاتلف ضمن المالك ما اتلف أنفسا وأموالا.
(4) اي بفساد الاساس، او بفساد الحائط.
(5) اي المالك بالفساد.
(6) استثناء من استثناء " المصنف " في قوله: " والا فلا ضمان ". بيان ذلك: لما استثنى المصنف من ضمان المالك فيما اتلفه الحائط المائل إلى الطريق من الانفس والاموال مع علمه بالميلان وتمكنه من اصلاحه قبل وقوعه ولم يقدم على الاصلاح والتدارك صورة عدم علم المالك بالميلان، وعدم تمكنه من الاصلاح حتى وقع مع علم المالك بالخراب. فانه في جميع هذه الحالات يكون المالك غير ضامن للاتلاف الناشئى من الحائط، اراد " الشارح "رحمهالله ان يسنثني من هذا المستثنى فقال: إلا أن يعلم على تقدير علمه بفساده كميله إلى ملكه بوقوع أطراف الخشب والآلات اي اذا علم بوقوع بوقوع الخشب والآت الحائط في الطريق، او إلى ملك الغير على فرض علمه بوقوع الحائط يكون المالك ضامنا ما اتلفته الاخشاب والآلات لو وقع الحائط
ان يعلم على تقدير علمه بفساده، كميله إلى ملكه بوقوع(1) اطراف الخشب والآلات إلى الطريق فيكون(2) كميله إلى الطريق، ولو كان الحائط لمولى عليه فاصلاحه وضمان حدثه متعلق بالولي(3) (ولو وضع عليه اناء) ونحوه (فسقط) فأتلف (فلا ضمان اذا كان) الموضوع (مستقرا) على الحائط (على العادة)، لان له التصرف في ملكه كيف شاء فلا يكون عاديا(4) ، ولو لم يكن مستقرا استقرار مثله(5) ضمن للعدوان بتعريضه(6) للوقوع على المارة والجار. ومثله ما لو وضعه على سطحه او شجرته الموضوعة
___________________________________
(1) الجار والمجرور متعلق بقول الشارح: الا ان يعلم اي الا ان يعلم بوقوع اطراف الخشب والآلات.
(2) اي يكون حكم هذا الحائط المائل إلى ملكه: حكم الحائط المائل إلى الطريق في الضمان، لوقوع آلائه وأخشابه في الطريق الموجبة للاتلاف.
(3) كما اذا كانت الدار وقفا ولها ولي، او كانت لصغير وهي تحت تصرف الولي وهو على الصغير ولي.
(4) اذا لم يكن الاناء معرضا للطائر، اولمرور الطفل، او هرة، او لم تكن الريح عاصفة حين وضع الاناء.
(5) بان كان سمك الحائط لا يسع الاناء.
(6) مضاف إلى المفعول وهو الاناء. والفاعل محذوف وهو المالك. اي بتعريض المالك الاناء للوقوع على المارة.
في ملكه، او مباح(1) .
(ولو وقع الميزاب) المنصوب إلى الطريق (ولاتفريط) بان كان مثبتا على عادة امثاله (فالاقرب عدم الضمان) للاذن في وضع الميازيب شرعا كذلك(2) فلا يتعقبه الضمان، ولاصالة البراءة(3) . وقيل: يضمن وان جاز وضعه، لانه سبب الاتلاف وإن ابيح السبب كالطبيب، والبيطار، والمؤدب، ولصحيحة ابي الصباح الكناني عن الصادقعليهالسلام قال: قال ابوعبداللهعليهالسلام : من اضر بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن(4) ، ولرواية السكوني عن الصادقعليهالسلام ان رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: من اخرج ميزابا، او كنيفا، او اوتد وتدا، او اوثق دابة، او حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب(5) فهو له ضامن(6) ، وهو(7) نص في الباب لو صح طريقه(8) .
___________________________________
(1) اي في ارض مباحة.
(2) اي مثبتا ومستقرا على عادة امثاله.
(3) عن الضمان.
(4) " الكافي " طبعة " طهران " سنة 1379. الجزء 7. ص 350. الحديث 3.
(5) العطب: الهلاك.
(6) نفس المصدر. الحديث 8.
(7) اي هذا الحديث صريح في باب ضمان من نصب ميزابا مثبتا كما هو عادة امثاله.
(8) اي طريق الحديث المتصل إلى السكوني ضعيف. وأما الحديث المتصل إلى ابي صلاح الكناني فهي صحيحة. لكنها غير صريحة على المطلوب.
وفصل آخرون فحكموا بالضمان مطلقا(1) ان كان الساقط الخارج منه عن الحائط، لان وضعه(2) في الطريق مشروط بعدم الاضرار كالر وشن والساباط، وبضمان النصف ان كان الساقط الجميع، لحصول التلف بامرين(3) احدهما(4) غير مضمون لن مافي الحائط منه بمنزلة أجزاء الحائط وقد تقدم انها لا توجب ضمانا حيث لاتقصير في حفظها.
(وكذا) القول (في الجناح(5) والروشن) لا يضمن ما يتلف بسببهما(6) ، الا مع التفريط، لما ذكر(7) ، وعلى التفصيل(8) لو كانت
___________________________________
(1) سواء كان ثابتا ام لا.
(2) اي الخارج عن ملك الانسان.
(3) وهما: النصف الخارج. والنصف الغير الخارج.
(4) وهو النصف الغير الخارج.
(5) وهو المعبر عنه في عصرنا الحاضر: ب " بالكون " وفي عرف العوام: " طلاع. جرصون. شناشيل ". والروشن: " النافذة " والكلمة فارسية.
(6) كما اذا وضع عليهما ضئ فوقع فاتلف لا يكون المالك ضامنا اذا كان وضع ذلك الشئ وضعا عاديا، او سقط الروشن، او الجناح على شخص فاتلفه. اذاكان بناؤهما مستحكما قويا مثبتا متينا، او سقط عليهما شخص فوقع فمات.
(7) تعليل لعدم الضمان. اي لما ذكر من أن الشارع اجاز له في الاخراج ومن أصالة البراءة من الضمان. والمراد من التفرى: عدم استحكام بناء الروشن والجناح بحيث صار سببا لسقوطهما فاوجبا التلف، او لا تحكيم في وضع الشئ فيهما، اويغرر شخصا غافلا في الذهاب إلى الروشن فيذهب ويسقط، إما لظلمة، او لعمى اولغير ذلك.
(8) اي التفصيل المذكور في الميزاب وهو: ضمان نصف ما اتلفه ان وقع جميعة، لان المالك كان ماذونا من قبل الشارع في بناء النصف منه. وضمان الجميع لو وقع نصفه الخارج، لعدم الاذن من الشارع في إخراج هذا النصف.
خشبة موضوعة في حائط ضمن النصف ان سقطت اجمع، وان انتصفت وسقط الخارج عنه، او كانت موضوعة على غير ملكه(1) ضمن الجميع(2) هذا كله(3) في الطريق النافذة(4) أما المرفوعة(5) فلايجوز فعل ذلك(6) فيها، الا باذن اربابها(7) اجمع، لانها(8) ملك لهم وان كان الواضع احدهم، فبدون الاذن يضمن مطلقا(9) ، الا القدر الداخل في ملكه(10) لانه سائغ لا يتعقبه ضمان.
___________________________________
(1) عدوانا وبغير اذنه.
(2) اي جميع ما اتلفته الخشبة، سواءسقط نصفها ام كلها.
(3) وهو ضمان الكل ان سقط البعض، وضمان النصف ان سقط الكل.
(4) كخروج الطريق إلى طريق اخرى. والاخرى تنفذ إلى ثالثة.
(5) وهي الطريق المنتهية إلى حد ولا تنفذ إلى غيرها.
(6) وهو إخراج الجناح. والروشن. والميزاب. ونصب خشبة.
(7) وهم الذين لهم دور في نفس الزقاق.
(8) اي الطريق غير النافذة.
(9) سواء سقط الجميع ام البعض الخارجي.
(10) كما اذا كانت خشبة موضوعة في حائط ملكه فسقطت فاتلفت فلاضمان على صاحبها. لان له التصرف في ملكه كيف شاء.
(السابعة لو اجج نارا في ملكه) ولو للمنفعة(1) (في ريح معتدلة، او ساكنة ولم تزد(2) النار (عن قدر الحاجة) التي اضرمها لا جلها (فلاضمان)، لان له التصرف في ملكه كيف شاء (وان عصفت) الريح بعد اضرامها (بغتة)، لعدم التفريط، (وإلا) يفعل كذلك بان كانت الريح عاصفة حالة الاضرام على وجه يوجب ظن التعدي إلى ملك الغير، او زاد على قدر الحاجة وان كانت ساكنة (ضمن) سرايتها إلى ملك غيره. فالضمان على هذا(3) مشروط باحد الامرين: الزيادة. او عصف(4) الريح. وقيل: يشترط اجتماعهما(5) معا. وقيل: يكفي ظن التعدي إلى ملك الغير مطلقا. ومثله القول في ارسال الماء وقد تقدم الكلام في ذلك كله في باب الغصب(7) ولا وجه لذكرها في هذا المختصر مرتين.
___________________________________
(1) اي للاستفادة المشروعة منها كما لو اراد الطبخ، او الدفء.
(2) في بعض النسخ الموجودة عندنا " يزد " بصيغة المذكر وهو صحيح ايضا، لان الفاعل ضمير صاحب النار ومؤججها.
(3) اي على ما ذكره " المصنف " في قوله: في ريح معتدلة. او ساكنة ولم تزد.
(4) اي شدتها. يقال: عصفت الريح اي اشتدت.
(5) اي اجتماع زيادة النار عن قدر الحاجة. وعصف الريح فاذا اجتمعا ضمن المؤجج.
(6) سواء زادت النار عن قدر الحاجة ام لا، وسواء كانت الريح عاصفة ام لا.
(7) في " الجزء السابع " من طبعتنا الحديثة. " كتاب الغصب " من ص 33 إلى ص 36 عند قول المصنف: ولو ارسل ماء في ملكه، او اجج نارا فسرى إلى الغير.
(ولو اجج في موضع ليس له ذلك فيه) كملك غيره (ضمن الانفس والاموال) مع تعذر التخلص في ماله(1) ، ولو قصد الاتلاف فهو عامد يقاد في النفس مع ضمان المال(2) ، ولو اججها في المباح(3) فالظاهر انه كالملك(4) ، لجواز التصرف فيه.
(الثامنة لو فرط في حفظ دابته فدخلت على اخرى(5) فجنت) عليها (ضمن) جنايتها، لتفريطه (ولو جني عليها(6) ) اي جنت المدخول عليها على دابته (فهدر) ولو لم يفرط في حفظ دابته بان انتفلت من الاصطبل الموثوق، او حلهاغيره(7) فلا ضمان، لاصالة البراءة(8) .
___________________________________
(1) الجار والمجرور متعلق بقول " المصنف ": ضمن اي ضمن المؤجج في ماله ما تلف من الانفس والاموال. والمراد من " مع تعذر التخلص ": تعذر تخلص ارباب الملك انفسهم وأموالهم من النار. فانه لو امكن ذلك وجب عليهم، فان لم يفعلوا فلاضمان على المؤجج.
(2) اي علاوة على ضمان الانفس.
(3) اي في المكان المباح.
(4) اي كما لو اجج النار في ملكه فياتي في هذا ما جاء في ذلك من الشروط والقيود. والاقوال المذكورة هناك طابق النعل بالنعل.
(5) اي على دابة اخرى.
(6) اي لو جنت دابة الغير على الدابة الداخلة.
(7) اذا لم يعلم بذلك. واما في صورة علمه وتفريطه فهو ضامن.
(8) من الضمان. لعدم التفريط.
واطلق(1) الشيخ وجماعة ضمان صاحب الداخلة ماتجنيه، لقضية(2) علي عليه الصلاة والسلام في زمن النبيصلىاللهعليهوآله . والرواية ضعيفة السند فاعتبار التفريط وعدمه متجه.
(ويجب حفظ البعير المغتلم) اي الهائج لشهوة الضراب، (والكلب العقور) وشبههما(3) على مالكه (فيضمن(4) ) ما يجنيه (بدونه(5) اذا علم) بحاله واهمل حفظه، ولو جهل حاله، اوعلم ولم يفرط فلاضمان. وفي الحاق الهرة الضارية بهما قولان من(6) استناد التلف إلى تفريطه في حفظهما، وعدم(7) جريان العادة بربطها. والاجود الاول(8) .
___________________________________
(1) اي اطلق الشيخ ضمان صاحب الدابة الداخلة ولم يقيده بصورة التفريط في حفظها. فيشمل الضمان صورة عدم تفريط صاحبها في حفظها.
(2) اي لقضاء (علي) صلوات الله وسلامه عليه بذلك. راجع " الكافي " طبعة " طهران " سنة 1379. الجزء 7. ص 352. الحديث 6 7.
(3) كالبقر والجاموس حين الضراب. والضبع. والذئب. وكل حيوان مفترس.
(4) مالك الكلب العقور والبعير الهائج لشهوته.
(5) اي بدون الحفظ اذا علم صاحبه بحال الكلب العقور والحيوان الهائج لشهوته.
(6) دليل للضمان اذا جنت الهرة الضارية اذا كانت تحت يده.
(7) بالجر عطفا على مدخول (من الجارة): اي ومن عدم جريان العادة فهو دليل عدم الضمان.
(8) وهو الضمان اذا فرط في حفظها. فالضمان وعدمه يدور مدار التفريط وعدمه.
نعم يجوز قتلها(1) (ولو دافعها(2) عنه انسان فأدي الدافع إلى تلفها، او تعيبها فلا ضمان)، لجواز دفعها عن نفسه فلا يتعقبه ضمان، لكن يجب الاقتصار على ما يندفع به(3) . فان زاد عنه(4) ضمن، وكذا لو جني عليها لا للدفع(5) (واذا اذن له(6) قوم في دخول دار فعقره كلبها ضمنوه) وان لم يعلموا ان الكلب فيها حين دخوله، او دخل(7) بعده، لاطلاق النص(8) والفتوى، وان دخلها بغير اذن المالك لم يضمن ولو اذن بعض من في الدار، دون بعض. فان كان(9) ممن يجوز الدخول
___________________________________
(1) للتخلص من شرها اذا لم نقل بوجوبه في بعض الحالات.
(2) اي لو دافع شخص عن نفسه الدابة المقبلة عليه، وهي تريد ايذاءه.
(3) الاهون فالاشد. فان لم يندفع بالاهون فبالاشد. وهكذا.
(4) اي عما يندفع به فتلف يكون ضامنا.
(5) بل للعبث.
(6) اي لكل من ينزل.
(7) اي الكلب العقور بعد دخول الضيف في الدار ففي هاتين الصورتين يكون الآذن ضامنا.
(8) المصدر السابق. الحديث 14. اليك نصه. عن ابي عبداللهعليهالسلام قال: قضى " اميرالمؤمنين "عليهالسلام في رجل دخل دار قوم بغير اذن منهم فعقره كلبهم. قال: لاضمان عليهم، وان دخل باذنهم ضمنوا. فجملة وان دخل باذنهم ضمنوا مطلقة تشمل دخول الكلب قبل الضيف، او بعده.
(9) اي الآذن كصاحب الدار. او وكيله. اوولي صاحب الدار. هذا هو القدر المتيقن من الآذن الذي يجوز له الاذن في الدخول.
مع اذنه اختص الضمان به(1) وإلا(2) فكما لو لم يأذن، ولو اختلفا في الاذن قدم المنكر(3) .
(التاسع يضمن راكب الدابة ما تجنيه بيديها ورأسها(4) دون رجليه (والقائد لها كذلك) يضمن جناية يديها ورأسها خاصة (والسائق يضمنها(5) مطلقا وكذا) يضمن جنايتها مطلقا (لو وقف بها الراكب، او القائد(6) ) ومستند التفصيل(7) اخبار كثيرة نبه في بعضها على الفرق بان الراكب والقائد يملكان يديها ورأسها ويوجهانها كيف شاءا، ولا يملكان رجليها، لانهما خلفهما. والسائق يملك الجميع(8) .
___________________________________
(1) اي بهذا الآذن الذي يجوز له الاذن.
(2) اي وان لم يكن الآذن ممن يجوز له الاذن في الدخول. كالضيف. والزوجة. والخادم. والخادمة. ونظائرهم ممن لا يجوز الاكتفاء باذنهم في الدخول.
(3) وهو صاحب الدار.
(4) كما لو ضربت برأسها شيئا فأتلفته، او فضت باسنانها شخصا فأدمته. لو قطعت اصبعا من اصابع الانسان. او اصابت بيديها كذلك.
(5) اي جناية الدابة يضمنها السائق الذي يسوقها مطلقا، سواء كانت الجناية براسها ام بيديها. ام برجليها.
(6) فلا يختص الضمان بما تجنيه براسها ويديها.
(7) وهي الجناية براسها ويديها. فيضمنها، وأما الجناية برجليها فلا يضمنها.
(8) اي يملك الراس. واليدين. والرجلين راجع نفس المصدر السابق. ص 351. الحديث 2 3. ولا يخفى انه ليس في الخبرين المذكورين اسم عن راس الدابة ولعله مستفاد من قولهعليهالسلام : " لان رجليها خلفها " في تعليل عدم الضمان، بخلاف اليدين فانهما في الامام. فعلى التعليل المذكور يكون الراس كذلك، لانه في الامام.
وهناك تعليل آخر يمكن استفادة حكم الراس منه في نفس الرواية. وهو قولهعليهالسلام : " وان كان قائدها فانه يملك باذن الله يدها يضعها حيث يشاء " فالقائد كما يملك يديها. كذلك راسها. خصوصا مع ربط المقودة بالراس. فضمان الراس اولى من ضمان اليدين.
(ولو ركبها اثنان تساويا) في الضمان، لاشتراكهما في اليد والسببية(1) إلا ان يكون احدهما ضعيفا، لصغر او مرض، فيختص الضمان بالآخر، لانه المتولي امرها.
(ولو كان صاحبها معها) مراعيا لها (فلا ضمان على الراكب) وبقي في المالك ما سبق من التفصيل باعتبار كونه سائقا(2) ، او قائدا(3) ولو لم يكن المالك مراعيا(4) لها بل تولى امرها الراكب ضمن دون المالك.
(ويضمنه(5) مالكها) الراكب ايضا (لو نفرها فألقته)،
___________________________________
(1) في التلف. او النقصان. او التعيب. لا يخفى ان ركوب الاثنين اذا كان بنحو التقدم والتاخر يشكل الضمان على المتاخر. بناء على التعليل المذكور في الرواية. حيث انفيها " وان كان قائدها فانه نملك باذن الله يدها يضعها حيث يشاء ". فالراكب خلف الاول لا يملك شيئا من الدابة حتى أن المقود ليس بيده فكيف يمكن الضمان. وأما اذا كانافي محمل وهو " الهودج " توجه الضمان، لان كلا منهما يملك اليد والراس منها. والمراد من الاشتراك في اليد: التسلط على الدابة لكل واحد منهما.
(2) فيضمن مطلقا في الراس. واليدين والرجلين.
(3) فلا يضمن الا ما جنته اليدان. والراس.
(4) اي لا يكون مراقبالها.
(5) مرجع الضمير: " الراكب " اي يضمن المالك الراكب لو نفر المالك الدابة فالقت الراكب.
لا ان القته بغير سببه(1) ولواجتمع للدابة سائق، وقائد، اواحدهما(2) وراكب، او الثلاثة(3) اشتركوا في ضمان المشترك(4) واختص السائق بجناية الرجلين.
___________________________________
(1) اي من دون تنفير المالك.
(2) اي السائق مع الراكب، او القائد مع الراكب.
(3) وهم " السادسة " ان يكون السائق وحده مع الدابة. فجنت براسها ويديها ورجليها فهوالضامن لها، لانه المسلط على الامام والخلف. وهناك " صورة سابعة ": وهو ان تكون الدابة وحدها. فجنت براسها. او بيديها. او برجليها فهي داخلة في " المسألة الثانية ".
ولو كان المقود(1) او المسوق قطارا ففي إلحاق الجميع(2) بالواحد حكما وجهان. من(3) صدق السوق والقود للجميع. ومن(4)
___________________________________
(1) المقود. والمسوق كلاهما بصيغة المفعول. والمراد منهما: جماعة الابل التي تقاد وتساق من قبل القائد. والسائق. والمراد من القطار: جماعة الابل يكون الواحد منها تلو الآخر في قطارواحد على نسق واحد، سواءشد كل واحد من الابل بالاخرى ام لا.
(2) اي الحاق كل واحد من افراد القطار بالدابة الواحدة في جنايتها براسها ويديها. ورجليها. بان يكون القائد. والسائق ضامنا لكل جناية تصدر من اليد. والرأس من كل فرد من افراد القطار. واختصاص ضمان جناية الرجلين بالسائق دون القائد.
(3) دليل لضمان السائق. والقائد لكل جناية تصدر من تمام افراد القطار من الراس. واليدين، واختصاص جناية رجلي كل واحد من افراد القطار بالسائق لانه يصدق ان السائق يسوق الجميع، والقائد يقود الجميع، والكل تحت تصرفهما وسلطتهما. فيضمنان كل ما يصدر من الافراد في جناية الراس. واليدين، دون الرجلين فان جنايتهما مختصة بالسائق.
(4) دليل لعدم ضمان القائد والسائق لجناية كل فرد من افراد القطار، بل يضمنان جناية واحد من افراد القطار. فالقائد والسائق ضامنان لجناية الراس واليدين من الدابة التي يقودها. او يسوقها. والسائق يختص بجناية الرجلين من الدابة التي يسوقها، لان العلة في ضمان القائد: تسلطه على الراس واليدين. من الدابة الامامية. واما بقية الافراد فليس له التسلط عليها. وكذلك السائق له السلطة على الدابة التي يسوقها وهي الدابة الاخيرة من افراد القطار. فالقدرة على حفظ يدى ما تاخر عن الاول. او تقدم على الاخيرة لهما مفقودة فلا يمضنان سوى الدابتين المقودة والمسوقة.
فقد علة الضمان وهي القدرة على حفظ ما يضمن جنايته. فان القائد لا يقدر على حفظ يدي ماتأخر عن الاول غالبا، وكذا السائق بالنسبة إلى غير المتأخر. وهذا(1) اقوى. نعم(2) لو ركب واحدا وقاد الباقي تعلق به حكم المركوب، واول(3) المقطور، وكذا(4)
___________________________________
(1) وهو عدم ضمان القائد والسائق جناية كل فرد من افراد القطار، لانه المفهوم من العلة. وهو عدم القدرة على حفظ ما تاخر عن الاول في القائد. وما تقدم عن الاخير في السائق.
(2) هذا استدرك عما افاده آنفا: من عدم ضمان القائد والسائق جناية بقية الافراد بالتعليل الذي ذكر في الهامش 1. خلاصة الاستدراك: أن القائد لو ركب واحدا من القطار وقاد بقية الافراد كما يقود المركوب تعلق بالقائد حكم ما ركبة: من الجناية الصادرة من الراس واليدين، وتعلق ايضا به حكم اول المقطور. من الضمان ايضا. اي يتعلق بالقائد حكمان: حكم للمركوب. وحكم لما يلي المركوب.
(3) بالجر عطفا على المضاف اليه وهو المركوب. اي تعلق بالقائد حكم اول المقطور من القطار وهي الدابة الثانية التي تلي الدابة الاولى مباشرة. كما عرفت في الهامش 2.
(4) استدرك ثان للسائق عن الحكم الاول وهو: عدم ضمان السائق ما يجنيه القطار سوى الذي يسوقه.
وخلاصته: أن السائق لو كان راكبا وساق امامه واحدا اواكثر يضمن جناية ما يصدر عن الدابة المركوبة، والتي امامها مباشرة، دون البقية، لعدم تسلطه على ما عداهما.
لو ساق مع ذلك(1) واحدا، او اكثر.
(العاشرة يضمن المباشر لو جامعه السبب دونه(2) لانه اقوى واقرب. هذا(3) مع علم المباشر بالسبب (ولو جهل المباشر ضمن السبب(4) ). فالسبب (كالحافر) للبئر في غير ملكه، (و) المباشر (كالدافع) فيها. فالضمان على الدافع، دون الحافر، إلا ان تكون البئر مغطاة ولا يعلم بها الدافع(5) فالضمان على الحافر، لضعف المباشر بالجهل (ويضمن اسبق السبيين) لو اجتمعا (كواضع الحجر وحافر البئر فيعثر بالحجر فيقع في البئر فيضمن واضع الحجر) لانه اسبق السببين فعلا(6) وان تأخر الوضع(7) عن الحفر، ولو تقدم الحافر(8) كما
___________________________________
(1) اي مع كونه راكبا. وهناك صورة اخرى: وهي كون السائق راكبا الناقة المتوسطة فيكون ضامنا للجناية الصادرة عن المركوبة، والتي امامها مباشرة، دون جناية البقية، لعدم تسلطه على ما عداهما.
(2) اي دون السبب، لان المباشر اقوى من السبب.
(3) اي كون المباشر اقوى من السبب لو اجتمعا.
(4) دون المباشر لجهله بالسبب. فالسبب اقوى حينئذ من المباشر.
(5) فالضمان على السبب. لجهل الدافع بالبئر، لانها كانت مغطاة.
(6) اي في الاتلاف.
(7) اي تأخر وضع الحجر عن حفر البئر.
(8) اي على وضع السكين.
لو نصب انسان سكينا في قعر البئر فوقع فيها. انسان من غير عثار فأصابته السكين فمات فالضمان على الحافر. هذا(1) اذا كانا متعديين (فلو كان احدهما في ملكه فالضمان على الآخر)، لاختصاصه بالعدوان.
(الحادية عشرة لو وقع واحد في الزبية بضم الزاي المعجمة وهي الحفرة تحفر للاسد سميت(2) بذلك، لانهم كانوا يحفرونها في موضع عال، واصلها(3) : الزابية التي لا يعلوها الماء وفي المثل بلغ السبل الزبا(4) (فتعلق) الواقع (بثان، والثاني بثالث، والثالث برابع) فوقعوا جميعا (فافتر سهم الاسد ففي رواية محمد بن قيس عن الباقر عن علي
___________________________________
(1) اي ضمان اسبق السببين. وضمان تقدم الحافر على واضع السكين اذا كان كلاهما متعديين. بان حفر البئر في ارض غيره وجاء واضع السكين فوضعه في البئر. وهنا صور ثلاث.
" الاولى ": ان يحفرالبئر في ملكه وجاء واضع السكين فوضعه فيها. فالضمان لا يتوجه نحو الحافر. لحفره البئر في ملكه، بل الضمان متوجه نحو الواضع.
" الثانية ": ان يحفر البئر في ملك صاحب السكين ثم يضع صاحب السكين في البئر. فالضمان هنا متوجه نحو الحافر، دون الواضع.
" الثالثة ": ان يحفر البئر في ارض لا تعود اليه ولا إلى صاحب السكين ثم جاء واضع السكين فوضعها في البئر. فالضمان هنا متوجه نحو الحافر والواضع، لانهما متعديان.
(2) اي الحفرة بذلك وهي الزبية.
(3) اي معنى الزبية لغة.
(4) بضم الزاى وفتح الباء. جمع الزابية. وزان ربى جمع رابية.
عليهماالسلام انه قضى في ذلك: (ان الاول فريسة الاسد) لا يلزم احدا(1) (ويغرم اهله ثلث الدية للثاني، ويغرم الثاني للثالث ثلثي الدية وبغرم الثالث للرابع الدية كاملة(2) ) وعمل بها اكثر الاصحاب. لكن توجيهها على الاصول مشكل(3) ، ومحمد بن قيس كما عرفت مشترك(4) وتخصيص حكمها(5) بواقعتها ممكن، فترك العمل بمضمونها مطلقا(6) متوجه. وتوجيهها(7)
___________________________________
(1) لانه سبب وقوع نفسه في الزيبة. حيث اراد ان ينظر مع بقية الناس فازدحم فوقع فيها.
(2) الوسائل ": طبعة " طهران " سنة 1388. الجزء 19. ص 176. الحديث 2.
(3) اي تطبيق الرواية المذكورة على الاصول الفقهية الثابتة مشكل، لان الاصول تصرح بدفع الدية الكاملة إلى اولياء المقتول. والرواية تصرح بدفع اهل المقتول الاول ثلث الدية إلى الثاني، ودفع اولياء الثاني للثالث ثلثي الدية. وهذا مناف للاصول.
(4) بين المجهول والثقة.
(5) اي وتخصيص حكم الزبية بواقعة خاصة امر ممكن. فلا يجوز جعل هذه الواقعة الخاصة مدركا وملاكا لبقية الوقائع الاخر.
(6) سواء كان الوقوع في الزبية ام في البئر ام في الوادي ام في الحفيرة، وسواءكان الحيوان اسدا ام غيره، وسواء كان الواقع ثلاثة ام اكثر، وسواء كان في هذه الواقعة الخاصة ام في الوقايع الاخر.
(7) بالرفع مبتدأ خبره قول " الشارح ": تعليل. اي توجيه هذه الرواية المشار اليها في الهامش 2 المخالفة للاصول حيث إنها تحكم بعدم دية للاول، واعطاء ثلث الدية للثاني. وثلثين للثالث، مع أن اصول المذهب تحكم باعطاء الدية الكاملة للثاني، والثالث، والرابع. فكيف الجمع بينها، وبين الرواية
بان الاول لم يقتله احد(1) .
___________________________________
(1) بيان لتوجيه الرواية المذكورة. خلاصة التوجيه: أن عدم الدية للاول الذي ذهب فريسة الاسد كما في الرواية لاجل انه بنفسه سبب قتل نفسه، لانه باطلاعه على الزبية وقع فيها لكثرة المزاحمة عليها. فلم يقتله احد حتى تتعلق به دية. فذهبت نفسه هباء منثورا. وأما إعطاء اولياء المقتول الاول ثلث الدية للثاني، فلان الاول هوالذي جذب الثاني فوقع في الحفرة، فقتله مباشرة، والثاني جذب الثالث، والثالث جذب الرابع فوقعا عليه فمات الثاني بسبب جذب الاول مباشرة، ووقوع الثالث والرابع تسبيبا عليه فموته مستند إلى هؤلاء الثلاثة وان كان وقوع الثالث والرابع عليه بسببه. فتعلقت الدية الكاملة على اولياء المقتول الاول الذي ذهب فريسة الاسد للثاني الذي قتله الاول بجذبه له مباشرة. لكن لما مات بسبب الثلاثة. الاول. و الثالث. والرابع قسطت ديته على هؤلاء الثالاثة فاخذ اولياؤه من ديته ثلثها الذي هومقدار الجناية الواردة عليه ومقدارها: الثلث، لان موته مستند إلى الثلاثة فكل واحد منهم جنى عليه بمقدار الثلث. واما الثلثان الباقيان فيدفعان إلى الثالث مع تكميل الدية، لان الثالث قتله اثنان وهما: " الاول " تسبيبا لجذبه الثاني المستلزم لجذب الاول.
" والثاني " مباشرة لجذبه له. فتعلقت بالثاني ثلثا الدية. وبالاول ثلث الدية كل بحسب جنايته. والثالث قتل واحدا وهو الرابع لجذبه له فتعلقت بالثالث دية كاملة يجب دفعها إلى ولي الرابع المقتول. ويمكن ان يقال بتوزيع دية الثالث على الثلاثة وهم: الاول، والثاني، والرابع، لانهم جميعا تسببوا في قتله. الاول تسبيبا. والثاني مباشرة. والرابع وقوعا عليه. لكن الثالث يأخذ من الدية بمقدار ما جني عليه. ومقداره ثلثان: وهوقتل الاول والثاني له. وأما الثلث الآخر الذي على الرابع فساقط عنه، لانه قتل الرابع مباشرة فهو مدين له. فيكون هذا الثلث عوضا عن الدية الواجبة عليه فيجعل فوقه ثلثان حتى يكون دية كاملة فتعطى لولي الرابع المقتول. وهو معنى حكمهعليهالسلام : ويغرم الثالث للرابع دية كاملة.
هذه خلاصة التوجيه حسب ما عرفناه وله الحمد. والآن نشرع في توضيح عبارة موجه الرواية حرفيا حتى ينكشف القناع، ويزول الستار عن هذه العبارة الغامضة.
والثاني قتله الاول(1) وقتل هو(2) الثالث والرابع. فقسطت الدية(3) على الثلاثة(4) فاستحق(5) منها بحسب ما جني عليه(6) . والثالث
___________________________________
(1) مباشرة لجذبه له.
(2) اي الثاني قتل الثالث مباشرة، لجذبه له، والرابع تسبيبا، لجذبه الثالث المستلزم لجذب الرابع.
(3) اي دية الثاني الذي قتله الاول مباشرة، لجذبه له.
(4) وهم: الاول لقتله له مباشرة. والثالث. والرابع لوقوعهما عليه وان كان الوقوع بسببه كما عرفت في الهامش 1 ص 169.
(5) اي الثاني من الدية الكاملة التي ياخذها اولياؤه من اولياء المقتول الاول. فمرجع الضمير في منها: " الدية ".
(6) اي بمقدار ما جني على الثاني. ومقدار الجناية: ثلث، لانه قتل اثنين وهما: الثالث مباشرة. والرابع تسبيبا فتوزع ديته على هذين كما عرفت في الهامش 1 ص 169.
قتله اثنان(1) وقتل هو(2) واحدا فاستحق(3) ثلثين كذلك(4) . والرابع قتله الثلاثة(5) فاستحق تمام الدية تعليل(6) بموضع النزاع، اذ لا يلزم من قتله لغيره سقوط شئ من ديته عن قاتله. وربما قيل بان دية الرابع على الثلاثة بالسوية، لاشتراكهم جميعا في سببية قتله(7)
___________________________________
(1) وهما: " الاول " تسبيبا لجذبه الثاني المستلزم لجذب الثالث. و " الثاني " مباشرة لجذبه له كما عرفت في الهامش 1 ص 169.
(2) اي الثالث قتل واحدا فقط وهوالرابع.
(3) اي الثالث اما الثلث الآخر ففي ازاء جنايته على الرابع.
(4) اي بحسب ما جني عليه. ومقدار الجناية: ثلثان، لان القتل وقع من الاول تسبيبا، ومن الثاني مباشرة.
(5) وهو الاول. والثاني. والثالث. اما الاول والثاني فتسبيبا، لكون الاول جذب الثاني، والثاني جذب الثالث والثالث جذب الرابع، الا ان جذب الثالث للرابع مباشرة. وأما الثالث فبالمباشرة، لكون جذبه للرابع كان بالمباشرة.
(6) اي التوجيه المذكور علة لبيان توزيع الدية على الثلاثة وهم الثاني. والثالث. والرابع، ولسقوط الدية عن الاول الذي وقع فريسة للاسد، مع ان التوجيه المذكور محل النزاع واول الكلام، لان قتل الانسان للغير لا يوجب نقصان ديته اذا قتل هو، ولو سلم فسقوط شئ من الدية اذا جني المجني عليه على غيره عن قاتله ممنوع، بل لابد من اخذ الدية الكاملة، ثم اعطاء هذه الدية لمن قتله تسبيبا ومباشرة.
(7) كما عرفت مشروحا في الهامش 1 ص 169 من جذب الاول الثاني مباشرة المستلزم لجذب الثالث المستلزم لجذب الرابع. ومن جذب الثالث للرابع مباشرة. فالكل شركاء في قتل الرابع.
وانما نسبها(1) إلى الثالث، لان الثاني استحق على الاول ثلث الدية فيضيف اليه ثلثا آخر ويدفعه إلى الثالث فيضيف إلى ذلك ثلثا آخر ويدفعه الرابع. وهذا(2) مع مخالفته لظاهر الرواية لا يتم في الآخرين(3) ، لا ستلزامه(4) كون دية الثالث على الاولين(5) ، ودية الثاني على الاول. اذ لا مدخل لقتله من بعده في اسقاط حقه كما مر(6) ، إلا ان يفرض كون الواقع عليه سببا في افتراس الاسد له فيقرب(7) ، إلا انه(8) خلاف الظاهر.
(وفي رواية اخرى) رواهاسهل بن زياد عن ابن شمون عن عبدالله الاصم عن مسمع عن ابي عبداللهعليهالسلام ان علياعليهالسلام قال:
___________________________________
(1) اي نسب الامامعليهالسلام دية الرابع إلى الثالث في حكمه: " ويغرم الثالث للرابع الدية كاملة " مع ان الثلاثة باجمعهم كانوا شركاء في قتله كما عرفت آنفا.
(2) اي هذا القول مع مخالفته لظاهر الرواية. حيث إن ظاهرها: اعطاء الثالث للرابع الدية الكاملة.
(3) وهما: الثاني والثالث.
(4) اي لا ستلزام هذا القول.
(5) وهما: الاول والثاني.
(6) في اول اشكال " الشارح " على توجيه الرواية بقوله: تعليل بموضع النزاع، اذ لا يلزم من قتله لغيره سقوط شئ من ديته عن قاتله.
(7) اي هذا الفرض يكون مقربا لهذا القول الاخير.
(8) اي هذا الفرض وهو كون الواقع عليه سببا في افتراس الاسد له خلاف الظاهر، لان الظاهر ان الجاذب هو القاتل مباشرة، لاالذي وقع عليه من غير اختيار.
(للاول ربع الدية، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، وللرابع الدية كاملة(1) ) وجعل ذلك (كله على عاقلة المزدحمين) ووجهت(2) بكون البئر حفرت عدوانا. والافتراس(3) مستندا إلى الازدحام المانع من التخلص. فالاول مات بسبب الوقوع في البئر، ووقوع(4) الثلاثة فوقه، إلا انه(5) بسببه، وهو(6) ثلاثة ارباع السبب فيبقى الربع على الحافر(7) ، والثاني مات بسبب جذب الاول وهو(8) ثلث السبب ووقوع(9) الباقيين فوقه وهو(10)
___________________________________
(1) المصدر السابق.
(2) اي هذه الرواية الاخيرة.
(3) بالجر عطفا على مدخول كون. اي وبكون الافتراس مستندا.
(4) بالجر عطفا على مدخول " باءالجارة " اي وبسبب وقوع الثلاثة فوق الاول فمات بسبب وقوعه في البئر. وبسبب وقوع الثلاثة فوقه.
(5) اي وان كان وقوع الثلاثة فوقه بسبب الاول الذي وقع في البئر.
(6) اي وقوع الثلاثة فوق الاول ثلاثة ارباع السبب، لان كل واحد منهم يكون جزء السبب فلما كان هو السبب في وقوعهم فليه فلا يستحق منهم شيئا. فذهبت ثلاثة ارباع ديته هدرا بسبب جنايته عليهم.
(7) لحفره البئر عدوانا. فهذا وجه استحقاق الاول ربع الدية.
(8) اي جذب الاول له ثلث السبب فيستحق على الاول ثلث الدية.
(9) بالجر عطفا على مدخول " باءالجارة " اي وبسبب وقوع الباقيين وهما الثالث والرابع فوقه، فيكون كل واحد منهما جزء سبب لقتل الثاني فيكون على كل واحد منهما ثلث الدية. وقد عرفت أن الثلث الباقي على الاول.
(10) اي وقوع الباقيين وهما: الثالث والرابع يكون ثلثي السبب، فهذا يتعلق بكل منهما ثلث الدية كما ان الاول ثلث السبب ايضا فيتعلق به ثلث الدية.
ثلثاه ووقوعهما(1) عليه من فعله فيبقى له ثلث(2) ، والثالث(3) مات من جذب الثاني ووقوع(4) الرابع وكل منهما(5) نصف السبب، لكن الرابع من فعله(6) فيبقى له نصف، والرابع(7) موته بسبب جذب الثالث فله كمال الدية(8) . والحق ان ضعف سندها يمنع من تكلف تنزيلها(9) . فان(10) سهلا عامي، وابن شمون غال(11) ، والاصم ضعيف(12) فردها مطلقا(13) متجه.
___________________________________
(1) اي وقوع الثالث والرابع على الثاني يكون من فعل الثاني فلهذا لا يستحق عليهما شيئا، لانه سبب تلفهما.
(2) وهو الثلث الذي على الاول الذي سبب وقوعه.
(3) اي الذي يأخذ نصف الدية.
(4) بالجر عطفا على مدخول " باءالجارة " اي وبسبب وقوع الرابع عليه فيستحق الثالث على كل من الثاني الذي جذبه. والرابع الذي وقع عليه نصف الدية.
(5) اي وكل واحد من الثاني والرابع نصف السبب في قتل الثالث.
(6) اي وقوع الرابع على الثالث كان من فعل الثالثا نفسه فلا يستحق على الرابع شيئا. فيبقى له نصف الدية على الثاني.
(7) اي الذي يأخذ تمام الدية.
(8) لعدم تسببه في قتل احد.
(9) اي تطبيقها على القواعد المقرره في الفقه.
(10) تعليل لضعف سند الحديث.
(11) الغالي: من يعتقد في النبي او احد الائمة صلوات الله وسلامه عليه وعليهم اجمعين فوق مرتبتهم.
(12) حيث لم يوثقه احد.
(13) سواء صح تنزيلها ام لا.
وردها المصنف بان الجناية اما عمد او شبهه وكلاهما يمنع تعلق العاقلة به(1) ، وأن في الرواية (فازدحم الناس عليها ينظرون إلى الاسد) وذلك(2) ينافي ضمان حافر البئر. وحيث يطرح الخبران(3) فالمتجه ضمان كل دية من امسكه اجمع(4) ، لاستقلاله باتلافه(5) . وهو(6) خيرة العلامة في التحرير.
___________________________________
(1) اي بالضمان. فان تعلق الدية بالعاقلة انما هو في الخطأ المحض.
(2) اي ازدحام الناس مناف لضمان حافر البئر. فان المزدحمين هم الذين سببوا وقوعهم فيها. مع علمهم بالبئر فكيف يتوجه الضمان على حافر البئر.
(3) وهما: الخبر المذكور في ص 167 عن محمد بن قيس عن " الامام الباقر "عليهالسلام . والخبر المذكور في ص 172 عن سهل بن زياد.
(4) فالاول يضمن الثاني، والثاني الثالث، والثالث الرابع.
(5) وهوجذبه إلى البئر.
(6) اي ضمان كل دية من امسكه.
(الفصل الثاني - في التقديرات)(7)
وفيه مسائل: (الاولى في النفس، دية العمد احد امور ستة) يتخير الجاني في دفع ما شاء منها. وهي:
___________________________________
(7) اي الجنايات التي ورد لها في الشرع مقدر.
(مئة من مسان(1) الابل) وهي الثنايا(2) فصاعدا. وفي بعض كلام المصنف أن المسنة من الثنية إلى بازل عامها(3) .
(او مائتا بقرة) وهي ما يطلق عليه اسمها.
(او مائتا حلة) بالضم (كل حلة ثوبان من برود اليمن) هذا القيد للتوضيح، فان الحلة لا تكون اقل من ثوبين قال الجوهرى: الحلة إزار ورداء لا تسمى حلة حتى تكون ثوبين. والمعتبر اسم الثوب(4) .
(او الف شاة) وهي ما يطلق عليها اسمها.
(او الف دينار) اي مثقال ذهب خالص.
(او عشرة آلاف درهم) (وتستأدى) دية العمد (في سنة واحدة) لا يجوز تأخيرها عنها بغير رضى المستحق، ولا يجب عليه المبادرة إلى ادائها قبل تمام السنة وهي (من مال الجاني) حيث يطلبها الولي(5) .
___________________________________
(1) بفتح الميم. جمع مسن بضم الميم وهي الكبيرة السن.
(2) بفتح الثاء. جمع ثني بفتح الثاء ايضا وتشديد الياء وهي الابل التي تدخل في السنة السادسة فصاعدا.
(3) وهي الابل الداخلة في السنة التاسعة وهذا الوقت اوان طلوع نابها. فاذا تقدمت سنة اخرى يقال لها: بازل عمين. وهكذا. ويستوي فيها المذكر والمؤنث. يقال: بازل عامها. بازل عامه. والجمع بوازل. فالابل التي تعطى للدية عند المصنف: ما كانت داخلة في السنة السادسة إلى التاسعة بخلاف الشارح فانه لم يجعل للابل حدا.
(4) لا المئزر. والجورب. والسروال.
(5) اذا لم يرد القصاص، او وقع الصلح على الدية.
(ودية الشبيه) للعمد مائة من الابل ايضا، إلا انها دونها(2) في السن، لانها (اربع وثلاثون ثنية) سنها خمس سنين(2) فصاعدا (طروقة(3) الفحل) حوامل (وثلاث وثلاثون بنت لبون) سنها سنتان فصاعدا.
(وثلاث وثلاثون حقة(4) ) سنها ثلاث سنين فصاعدا (او احد الامور الخمسة) المتقدمة(5) .
(وتستأدى في سنتين) يجب آخر كل حول نصفها (من مال الجاني) ايضا. وتحديد اسنان المائة بما ذكر(6) احد الاقوال في المسألة.
___________________________________
(1) اي دون ابل دية العمد.
(2) اي اكملت الخمس.
(3) منصوب على الحالية اي حالكون اربع وثلاثين ثنية مهيأة ومستعدة لقبول الفحل. وربما يطلق الطروق على التي ضربها الفحل وهو المراد هنا.
(4) هذاتمام العدد وهي مائة ابل كعدد تسبيح " الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء " عليها سلام الله وصلاته. حيث إن التكبيرة فيه اربعة وثلاثون. والتحميد ثلاثة وثلاثون. والتسبيح ثلاثة وثلاثون. اي اكبر. الحمد لله. سبحان الله وهذه التسبيحة مروية عن طرق السنة والشيعة. وقد ورد في الخبر عن الامام الصادقعليهالسلام : أنه ما عبدالله بشئ من التحميد افضل منه، بل هو في كل يوم في دبر كل صلاة احب إلى الصادقعليهالسلام من صلاة الف ركعة في كل يوم، ولم يلزمه عبد فشقى، وما قاله عبد قبل ان ثيني رجليه من المكتوبة الا غفر الله له واوجب له الجنة. وهو مستحب في نفسه وان لم يكن في التعقيب.
(5) وهي مائتا بقرة. مائتاحلة. الف شاة الف دينار. عشرة آلاف درهم.
(6) اي ماذكره " المصنف " من تحديدا سنان المائة من الابل في دية العمد وشبهه.
ومستنده(1) روايتا ابي بصيرو العلاء بن الفضيل عن الصادقعليهالسلام واشتملت الاولى(2) على كون الثنية طروقة الفحل، والثانية(3)
___________________________________
(1) اي ومستند تحديد اسنان الابل بما ذكر رواية ابي بصير ورواية العلاء ابن الفضيل.
اما رواية ابي بصير فاليك نصها، عن ابي بصير عن " ابي عبدالله " عليه السلا م قال: دية الخطا اذا لم يرد الرجل القتل مائة من الابل، او عشرة آلاف من الورق او الف من الشاة. وقال: الدية المغلظة التي تشبه العمد وليست بعمد افضل من دية الخطأ بأسنان الابل ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، واربع وثلاثون ثنية كلها طروقة الحمل. ففي هذا الحديث حددعليهالسلام اسنان الابل في دية شبه العمد. راجع " الوسائل " طبعة طهران سنة 1388. الجزء 19. ص 147. الحديث 4.
واما رواية علاء بن الفضيل فعن " ابي عبدالله "عليهالسلام أنه قال: في قتل الخطأ مائة من الابل، او الف من الغنم، او عشرة آلاف درهم، او الف دينار. فان كانت الابل فخمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة. والدية المغلظة في الخطأ، الذي يشبه العمد الذي يضرب بالحجر، او بالعصا الضربة والضربتين لا يريد قتله فهي ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث ثلاثون جذعة، واربع وثلاثون خلفة كلها طروقة الفحل. فالشاهد هنا تعيين اسنان الابل في الحديث راجع " التهذيب " طبعة " النجف الاشرف " سنة 1382. الجزء 10. ص 158. الحديث 13.
(2) وهي رواية ابي بصير المشار اليها في الهامش 1.
(3) وهي رواية العلاءبن الفضيل المشار اليها في الهامش 1.
على كونها(2) خلفة بفتح الخاءفكسر اللام وهي الحامل فمن ثم فسرناها(2) بها وان كانت(3) بحسب اللفظ اعم، لكن في سند الروايتين ضعف. واما تأديتها في سنتين فذكره المفيد وتبعه الجماعة ولم نقف على مستنده وانما الموجود في رواية ابي ولاد: تستأدى دية(4) الخطأ في ثلاث سنين وتستأدى دية العمد في سنة(5) .
(وفيها) اي في دية العمد(6) (رواية اخرى) وهي صحيحة عبدالله بن سنان قال: سمعت ابا عبداللهعليهالسلام يقول: قال امير المؤمنينعليهالسلام : في الخطأ شبه العمد ان يقتل بالسوط، او العصا، او الحجر: ان دية ذلك تغلظ وهي مئة من الابل. منها اربعون خلفة بين ثنية إلى بازل عامها. وثلاثون حقة. وثلاثون بنت لبون(7) و هذه
___________________________________
(1) اي الثنية فالحديثان مشتملان على وصفين مختلفين في اللفظ حيث إن رواية ابي بصير تقول: كون الثنية طروقة الفحل، لكنها اعم من كون الفحل طرقها ام لم يطرقها. ورواية العلاء بن الفضيل تقول: كون الثنية خلفة ومعنى الخلفة كون الابل حاملا. فيستظهر من صحيحة ابي بصير: ان المراد من طروقة الفحل مطروقته.
(2) اي فسرنا طروقة الحمل بالحامل.
(3) اي طروقة الفحل اعم من كونها حاملا وغيرحامل.
(4) اي تادية دية الشبيه بالعمد.
(5) راجع الكافي الطبعة الجديدة سنة 1379. الجزء 7. ص 283 الحديث 10 فليس في الحديث ما يدل على تأدية دية الشبيه بالعمد خلال سنتين،.
(6) اي في دية الخطأ الشبيه بالعمد.
(7) " التهذيب " طبعة " النجف الاشرف " سنة 1382. الجزء 10 ص 159 إلى ص 158. الحديث 14.
هي المعتمد، لصحة طريقها. وعليها العلامة في المختلف والتحرير، وهو(1) في غيرهما على الاول. والمراد ببازل عامها(2) ما فطر نابها اي انشق في سنته وذلك في السنة التاسعة، وربما بزل(3) في الثامنة، ولما كانت الثنية ما دخلت في السنة السادسة كان المعتبر من الخلفة ما بين ذلك(4) ، ويرجع في معرفة الحامل إلى اهل الخبرة فان ظهر الغلط(5) وجب البدل، وكذا(6) لو اسقطت قبل التسليم وان احضرها(7) قبله.
(ودية الخطأ) المحض (عشرون بنت مخاض، وعشرون ابن لبون وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة) وعلى ذلك دلت صحيحة ابن سنان السابقة(8) (وفيه(9) رواية اخرى) وهي رواية العلاء بن الفضيل عنه
___________________________________
(1) اي " العلامة "رحمهالله ذهب في غير هذين الكتابين: " المختلف. والتحرير " إلى القول الاول وهو وجوب مائة من الابل. اربع وثلاثون ثنية طروقة الابل وثلاث وثلاثون بنت لبون. وثلاث وثلاثون حقة.
(2) مر شرح البازل في الهامش 3 ص 176.
(3) اي انشق نابها.
(4) وهو السادس والتاسع.
(5) بأن تبين اشتباه الخبراء في كونها حوامل وعلم انها ليست بحوامل فيجب في هذه الحالة إبدال الحوامل بغيرها.
(6) اي يجب إبدار الحوامل المسقطة إلى الحوامل حينما تسلم إلى المجني عليه لو اسقطت قبل التسليم إلى المجني عليه. أما اذا اسقطت بعد التسليم فلا شئ على الحاني.
(7) اى وان أحضرت الابل قبل الاسقاط.
(8) المشار اليها في الهامش 7 ص 179.
(9) اي في قتل الخطأ.
عليهالسلام قال: في قتل الخطأ مائة من الابل خمس وعشرون بنت مخاض خمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة(1) ، وقدعرفت ان الاولى(2) صحيحة الطريق، دون الثانية(3) وليته(4) رحمهالله عمل بالصحيحة في الموضعين(5) مع انها(6) اشهر رواية وفتوى.
(وتستأدى الخطأ (في ثلاث سنين) كل سنة ثلث، لما تقدم(7) . ومبدأ السنة من حين وجوبها(8) ، لا من حين حكم الحاكم من مال العاقلة(9) ،
___________________________________
(1) المصدر السابق. الحديث 13.
(2) وهي صحيحة ابن سنان المشار اليها في الهامش 7 ص 179.
(3) وهي رواية علاء بن الفضيل المشار اليها في الهامش 1.
(4) اي الشهيد الاول.
(5) وهما: شبيه العمد. والخطأ المحض. حيث إن " المصنف "رحمهالله عمل في دية شبيه العمد برواية ابي بصير، وعلاء بن الفضيل المشار اليهما في ص 178 وعمل في دية الخطأ المحض بصحيحة ابن سنان المشار اليها في الهامش 7 ص 179. وهذا امر عجيب منه، لان المناسب العمل بصحيحة ابن سنان في كلا الموردين.
(6) اي صحيحة ابن سنان المشار اليها في الهامش 7 ص 179.
(7) في رواية ابي ولادالمشار اليها في الهامش رقم 5 ص 179. حيث قالعليهالسلام : " تستأدى دية الخطأفي ثلاث سنين ".
(8) وهو وقوع قتل الخطأ.
(9) ياتي شرح العاقلة قريبا ان شاء الله تعالى.
او احد الامور الخمسة(1) ) ولا يشترط تساويها(2) قيمة بل يجوز دفع اقلها على الاقوى، وكذا لا يعتبر قيمة الابل، بل ما صدق عليه الوصف(3) . وما روي من اعتبار قيمة كل بعير بمئة وعشرين درهما محمول على الاغلب، او الافضل(4) ، وكذا القول في البقر. والغنم والحلل(5) .
(ولو قتل في الشهر الحرام) وهو احد الاربعة: ذو(6) القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب (او في الحرم) الشريف المكي (زيد عليه ثلث دية) من اي الاجناس كان(7) لمستحق(8) الاصل (تغليظا) عليه(9) لا نتها كه حرمتهما.
___________________________________
(1) وهي مائتا بقرة، او مائتا حلة، او الف شاة، او الف دينار، او عشرة آلاف درهم.
() اي تساوي الامور الخمسة المذكورة في الهامش 1 ص من حيث القيمة.
(3) وهو كون الابل بنت لبون، او بنت مخاض، اوحقة.
(4) راجع " الوسائل ". الجزء 19. ص 146. الحديث 1.
(5) اي لا يشترط تساوي القيمة في البقر. والغنم. والحلل.
(6) " ذو " بالرفع في الموضعين بناء على كونها بدلا عن كلمة احد الاربعة لان احد مرفوع خبر للمبتدأ وهي كلمة " وهو ".
(7) اي كان الثلث الزائد من اي الاجناس، سواء كان من الامور الخمسة المذكورة ام من غيرها.
(8) الجار والمجرور متعلق بقوله: " زيد ". اي زيد لمستحق الاصل وهي الدية ثلث آخر غير اصل الدية.
(9) اي على القاتل. ظاهر العبارة: أن تغليظ الحكم عام يشمل قتل العمد وشبيه العمد. والخطأ. ولكن انتهاك الحرمة في الاخيرين غير مسلم. اذ أنهما لا يقصدان انتهاك الحرمة، بل لم يكن من قصدهما القتل ابدا. فلا يصدق في فعلهما انتهاك الحرمة. وفي الاخبار الآتية ما يدل على ذلك. فلعل مراد " الشهيدين " رحمهما الله. قتل العمد.
أما تغليظها(1) بالقتل في اشهر الحرام فاجماعي. وبه(2) نصوص كثيرة. واما الحرم فألحقه الشيخان وتبعهما جماعة، لا شتراكهما(3) في الحرمة وتغليظ(4) قتل الصيد فيه المناسب لتغليظ غيره. وفيه(5) نظر بين.
___________________________________
(1) اي تغليظ الدية في صورة وقوع القتل في الاشهر الحرم. والحرم الشريف.
(2) اي وبالتغليظ في الزيادة وردت نصوص كثيرة راجع المصدر السابق ص 146. الاخبار اليك نص بعضها عن كليب الاسدي قال: سألت " اباعبدالله "عليهالسلام عن الرجل يقتل في الشهر الحرام قال: دية وثلث الحديث 1.
(3) اي الاشتراك الاشهر الحرم، والحرم الشريف.
(4) بالجر عطفا على مدخول " لام الجارة " دليل ثان لالحاق الحرم الشريف بالاشهر الحرم. وكلمة " مناسب " مجرورة صفة للتغليظ اي الحاق الحرم الشريف بالاشهر الحرم لاجل شدة الحرمة في قتل الصيد في الحرم. وهذه الشدة تقتضي التغليظ في زيادة الدية ثلثا آخر على اصل الدية.
(5) اي وفي الحاق الحرم الشريف بالاشهر الحرم بالوجهين المذكورين وهما الاشتراك في الحرمة. وتغليظ حرمة قتل الصيد في الحرم المقتضيان لتغليظ الدية نظر.
وجه النظر: ان هذا الالحاق قياس باطل لا نقول به، لان الاشتراك في الحرمة لا يوجب الاشتراك في الحكم وهو تغليظ الدية. كما وان تغليظ الحكم في قتل الصيد في الحرم الشريف لا يوجب الحاق القتل في الحرم بالصيد في تغليظ ديته، لانه قياس باطل لا نعترف به. ولعل استناد " الشيخ "رحمهالله في الالحاق: إلى الصحيحة المذكورة في المصدر نفسه. ص 150. الحديث 3. اليك نصه عن زرارة قال: قلت لابي جعفرعليهالسلام رجل قتل في الحرم. قال: عليه دية وثلث، ويصوم شهرين متتابعين في الاشهر الحرم.
وألحق(1) به بعضهم ما لو رمى في الحل فاصاب في الحرم، او بالعكس(2) . وهو ضعف في ضعف(3) . والتغليظ مختص بدية النفس فلا يثبت في الطرف وان اوجب الدية، للاصل (والخيار إلى الجاني في الستة(4) في العمد والشبيه)، لا إلى ولي الدم. وهو(5) ظاهر في الشبيه، لان لازمه(6) الدية، أما في العمد فلما كان الواجب القصاص وانما تثبت الدية برضاه(7) كما مر(8) لم يتقيد
___________________________________
(1) اي بالحرم الشريف.
(2) بان رمى في الحرم واصاب في الحل.
(3) حيث إن المفروض أن حكم الحرم غير ثابت. فكيف يلحق به الحل ولو ثبت ذلك فلا موجب لالحاقه به.
(4) اي احدى الستة المذكورة وهي مائة ابل. او مائتا بقرة، وكذلك الحلة او الف شاة، او الف دينار، او عشرة آلاف درهم.
(5) اي التخيير بين احدى الستة المذكورة للجاني.
(6) اي لازم شبيه العمد الدية ابتداء، فالجانى هو المخير بين احدى الستة المذكورة.
(7) اي برضى ولي الدم.
(8) كما مر في " كتاب القصاص " ص 90 عند قول " المصنف ": لو اصطلحا على الدية جاز.
الحكم(1) بالستة، بل لو رضي(2) بالاقل، او طلب الاكثر(3) وجب الدفع مع القدرة، لما ذكر من العلة(4) فلا يتحقق التخيير(5) حينئذ(6) وانما يتحقق(7) على تقدير تعينها عليه مطلقة.
___________________________________
(1) وهو وجوب الدية باحدى الستته المذكورة.
(2) اي ولي الدم باقل من احدى الستته المذكورة بان رضي من مائة ابل بثمانين منها، اومن البقر بمائة
وتسعين. وهكذا من البقية رضي باقل من العدد المعين.
(3) اي الاكثر من احدى الستة المذكورة بان اراد اكثر من مائة ابل، او اكثر من مائتي بقرة اومن الحلة، او اكثر من الف دينار.
(4) وهو وجوب حفظ النفس الموقوف على بذل الدية مهما بلغت اذاكان القاتل متمكنا من الدفع. راجع نفس المكان عند قول المصنف: (لوجوب حفظ النفس الموقوف على بذل الدية).
(5) اي تخيير الجاني في الدية باحدى الامور الستة المذكورة في العمد لو طلب ولي الدم الدية الخاصة كطلب الاقل من احدى الستة المذكورة، او الاكثرمنها.
(6) اي حين ان طلب ولي الدم الدية الخاصة من الاقل، او الاكثر، يتعين عليه تسديد تلك الدية، سواء كانت من الابل ام من البقر ام من الدنانير ام من الدراهم.
(7) اي يتحقق تخيير الجاني في الدية في احدى الستة المذكورة على تقدير تعين الدية عليه كما في صورة شبيه العمد، او العمد لو صالح ولي الدم على الدية مطلقة من دون خصوصية احدى الستة المذكورة. ومرجع الضمير في تعينها: الدية.
(8) حال للدية اي حال كون تعين الدية على الجاني في الصورتين. وهما: شبيه العمد. والعمد اذا صالح ولي الدم على الدية مطلقة.
ويمكن فرضه(1)
___________________________________
(1) اي فرض تخيير الجاني في الدية في احدى الستة المذكورة في القتل العمدي هذا شروع في صور امكان تخيير الجاني في الدية في احدى الستة في القتل العمدى. وهي تسع صور.
(الاولى): اذا صالح ولي الدم القاتل على الدية واطلق ولم يعين واحدا بخصوصه، او طلب الاقل او الاكثر من احدى الستة المذكورة.
(الثانية): عفو الولي عن القصاص بشرط دفع الدية. لكن الدفع مطلق من دون خصوصية احدى الستة.
(الثالثة): موت القاتل قبل القصاص.
(الرابعة): فرار القاتل إلى صقع لا يمكن الوصول اليه، او التسلط عليه وكان للقاتل مال وقلنا باخذ الدية من ماله. وان لم يكن له مال فمن الاقرب فالاقرب كما قاله " المصنف " في آخر كتاب القصاص ص 100 عند قوله: ولو هلك قاتل العمد فالمروي اخذ الدية من ماله، والا يكن فمن الاقرب فالاقرب. وقد علق الشارح عليه وعلقنا على ما افاداه.
(الخامسة): قتل بعض شركاء ولي المقتول القاتل من دون اذن الباقين. فلو قتل البعض الذي له حق في القصاص القاتل ضمن للبقية حصتهم من الدية فان كان اولياء الدم ثلاثة واقتص من القاتل واحد منهم ضمن ثلثي الدية. وان كانوا اربعاضمن ثلاثة ارباع الدية. وان كانوا اثنين ضمن النصف للآخر راجع نفس المكان. ص 95 عند قول " المصنف ": وان كانوا جماعة توقف على اذنهم اجمع.
(السادسة): اذاكان القتل في الشهر الحرام، او الحرم الشريف فانه يلزم القاتل ثلث دية زيادة على اصول الدية، تغليظا للجريمة المرتكبة في الزمان الشريف والمكان الشريف. فان الجاني يكون مختارا في دفع هذه الزيادة من اي اجناس الدية.
(السابعة): قتل الاب ولده.
(الثامنة): قتل العاقل مجنونا.
(التاسعة): لو قتل القاتل جماعة تم قتل القاتل ولي احد المقتولين فانه يجب عليه دفع ديات باقي المقتولين لاوليائهم، لتفويته محل القصاص. هذا على القول بوجوب الدية حيث يفوت القصاص
فيما لو صالحه على الدية واطلق، اوعفى(1) عليها، اومات القاتل(2) او هرب(3) لم يقدر عليه وقلنا بأخذ الدية من ماله، او بادر(4) بعض الشركاء إلى الاقتصاص بغير اذن الباقين او قتل(5) في الشهر الحرام وما في حكمه(6) فانه يلزمه ثلث دية، زيادة على القصاص، او قتل(7) الاب ولده، او قتل(8) .
___________________________________
(1) " الصورة الثانية " للجاني المتخير في دفع الدية من اي انواعها.
(2) " الصورة الثالثة " للجاني المتخير في دفع الدية من اي انواعها.
(3) " الصورة الرابعة " للجاني المتخير في دفع الدية من اي انواعها.
(4) " الصورة الخامسة " للجاني المتخير في دفع الدية من اي انواعها.
(5) " الصورة السادسة " للجاني المتخير في دفع الدية من اي انواعها.
(6) والحرم الشريف فانه في حكم الاشهر الحرم من حيث الاحرام فلو هتكت حرمته تغلظ الدية في حق الجاني.
(7) " الصورة السابعة " للجاني المتخير في دفع الدية من اي انواعها. ففي هذه الصورة تدپع الدية إلى كل مناسب ومسابب حسب مراتب الارث سوى الاب.
(8) " الصورة الثامنة " لجاني المخير في دفع الدية من اي انواعها.
العاقل مجنونا، او جماعة(1) على التعاقب فقتله الاول(2) وقلنا بوجوب الدية حيث يفوت المحل(3) .
(والتخيير) بين الستة(4) (إلى العاقلة في الخطأ(5) وثبوت التخيير في الموضعين(6) هوالمشهور، وظاهر النصوص(7) يدل عليه.
___________________________________
(1) " الصورة التاسعة " للجاني المخير في دفع الدية من اى انواعها.
(2) والمراد من التعاقب: قتل الجاني جماعة متعاقبة اى واحدا عقيب آخر. ولا يخفى: انه لا وجه لتقييد قتل الجماعة بالتعاقب. فانه لو فرض قتلهم. دفعة واحدة باى نحو كان توجه على بعض أولياء المقتولين لو قتل الجاني الحكم المذكور وهو تخير القاتل المقتص في دفع الدية من اى نوعها.
(3) اي ولي دم اول المقتولين من الجماعة. ولا يخفى ايضا عدم فائدة في تقييد المقتول من الجماعة بالاول، لان المقدم على القصاص من اي فرد من أولياء المقتولين من الجماعة، سواء كان ولي المقتول الاول ام الثاني الثالث ام الاخر لو اقدم على القصاص وقتل الجاني يتوجه نحوه الحكم المذكور وهو تخير القاتل المقتص في دفع ديات باقي المقتولين إلى أوليائهم من اي أنواعها ولا قصاص عليه(3) اي محل القصاص بقتل احد أولياء دم المقتولين القاتل فان قتل القاتل من قبل احد اولياء المقتولين يفوت على باقي الاولياء محل القصاص.
(4) اي احدى الستة المذكورة في الهامش 4 ص 184.
(5) اي في الخطأ المحض.
(6) وهما: شبه العمد. والخطأ المحض هو المشهور بين الفقهاء.
(7) اي وظاهر النصوص يدل على التخييرالمذكور للجاني في شبه العمد والخطأ المحض. راجع " الوسائل ". الجزء 19. ص 144 146. الاحاديث اليك نص الحديث 8. عن محمدبن سنان عن العلاء بن الفضيل عن " ابي عبدالله "عليهالسلام . انه قال: في قتل الخطأ مائة من الابل، او الف من الغنم، او عشرة آلاف درهم، او الف دينار.
وربما قيل: بعدمه(1) ، بل يتعين الذهب والفضة على اهلهما. والانعام على اهلها. والحلل على اهل البز(2) . والاقوى الاول(3) .
(ودية المرأة النصف من ذلك كله(4) ، والخنثى) المشكل (ثلاثة ارباعه(5) في الاحوال الثلاثة(6) وكذا الجراحات والاطراف على النصف(7) ما لم يقصر عن ثلث الدية فيتساويان.
___________________________________
(1) اي بعدم التخيير للجاني في الدية في احدى الستة المذكورة.
(2) اي على اهل الثياب. وعلى القول جل الاخيار. راجع نفس المصدر.
(3) هو التخيير في الدية للجاني في الامور الستة المذكورة.
(4) اي من الامور الستة المذكورة. فمن الابل خمسون. ومن البقر والحلل مائة. ومن الغنم والدينار خمسمائة. ومن الدراهم خمسة آلاف.
(5) اي ثلاثة ارباع دية الرجل. فمن الابل خمسة وسبعون. ومن البقر والحلل مائة وخمسون، ومن الغنم والدنانير سبعمائة وخمسون. ومن الدراهم سبعة آلاف وخمسمائة درهم.
(6) وهي العمد. وشبه العمد. والخطأ المحض.
(7) اي دية المرأة في الجراحات والاطراف تنتصف اذا جاوزت الثلث كاليد الواحدة، او الرجل الواحدة، او العين الواحدة. فان ديتها في المرأة نصف دية يد الرجل وهو مائتان وخمسون دينارا. واما اذا بلغت الثلث، او مادونه تتساوى ديتها دية الرجل كالاصبع والاصبعين وثلاثة اصابع فان دية هذه كدية هذه الاصابع في الرجل.
وفي الحاق الحكم(1) بالخنثى نظر(2) . والمتجه العدم(3) للاصل.
(ودية الذمي) يهوديا كان ام نصرانيا ام مجوسيا ثمانمائة درهم.
___________________________________
(1) وهو حكم المرأة من تنصيف ديتها اذا جاوزت الثلث بخلاف ما لم تبلغ بان بلغت الثلث وما دونه فان ديتها حينئذ تساوي دية الرجل.
وخلاصة الكلام: أن الخنثى المشكلة التي تكون ديتها ثلاثة ارباع دية الرجل هل تلحق بالمرأة في المساواة مع الرجل فيما دون الثلث؟ بيان ذلك: أن الجناية الواردة على الخنثى اذا كانت فوق الثلث فديتها ثلاثة ارباع دية الرجل. واما في الثلث ومادونه فتكون دية الخنثى متساوية مع دية الرجل. كما كانت المرأة ايضا متساوية مع الرجل في الثلث وما دونه. مثلا اذا قطعت اصبع واحدة من الخنثى فإن ديتها عشرة من الابل. وفي الاصبعين عشرون. والثلاث ثلاثون. وأما في الاربع فثلاثون ثلاثة أرباع دية اربع أصابع الرجل التي هي اربعون ابلا، كما أن في اربع أصابع المرأة عشرين إبلا نصف دية اربع أصابع الرجل.
(2) وجه النظر: ان هذا الالحاق قياس واضح وهو باطل، اذ لم يرد فيه نص، بل النص وارد في المرأة في ان دية الجراحات والاطراف فيها اذا جاوزت الثلث تنتصف. واما اذا لم تبلغ فتساوي الرجل حينئذ.
(3) اي عدم الحاق الخنثى بالمرأة في تساوى ديته مع الرجل فيما دون الثلث.
على الاشهر رواية(1) وفتوى وروي صحيحا ان ديته كدية المسلم، وانها(2) اربعة آلاف درهم، والعمل بها(3) نادر، وحملها(4) الشيخ على من يعتاد قتلهم فللامام ان يكلفه(5) ما شاء منهما(6) كما له قتله(7) .
___________________________________
(1) " الوسائل " الطبعة الجديدة. الجزء 19. ص 160. الحديث 2 3 5 6.
(2) عطف على " وروي " اي وروي صحيحا: ان دية الذمي اربعة آلاف درهم راجع نفس المصدر. ص 163. الحديث 1 4.
(3) اي بهذه الاخبار الواردة في تساوي دية الذمي والمسلم. وقد اشير اليها في الهامش 1.
(4) اي هذه الاخبار المشار اليها في الهامش 1.
(5) اي القاتل.
(6) اي من الديتين وهما: دية المسلم، او اربعة آلاف درهم، او مابين الديتين.
(7) اي كما للامامعليهالسلام قتل المسلم القاتل للذمي، او المعتاد قتل الذميين.
(8) اي نصف دية الذمي.
(9) اي نسبة دية الجراحات والاعضاء في الذمي والذمية كنسبة دية الاعضاء والجراحات في المسلم والمسلمة. بيان ذلك: أن دية المسلم الف دينار. والمرأة المسلمة خمسمائة دينار. فاذا قطعت اصبع من اصابع المسلم فديتها عش الدية. وهي مائة دينار، او قطعت اثنتان فديتهما مائتان، واذا قطعت ثلاث فديتها ثلاثمائة، واذا قطعت اربع فاربعمائة وهكذا واذا قطعت يد واحدة او رجل واحدة، او فقئت عين واحدة فديتهما خمسمائة دينار، واذا قطعت اليدان، او الرجلان، او العينان فديتهما الف دينار. وهكذا في بقية الاطرف والجوارح.
فكذلك في الذمي والذمية فان دية الذمي ثمانمائة درهم فاذا قطعت اصبع من أصابعه فديتها ثمانون درهما وهو عشر دية نفسه " 800 " درهم. واذا قطعت اثنتان فديتهما " 160 " درهما. واذا قطعت ثلاثة فديتها " 240 " درهما. وهكذا. ودية الدمية اربعمائة درهم فاذا قطعت اصبع من اصابعها فديتها اربعون درهما وهو عشر دية نفسها " 400 " درهم. واذا قطعت اثنتان من اصابعها فديتهما " 80 " درهما، واذا قطعت ثلاثة فديتها " 120 " درهما. واذا قطعت يد واحدة، او رجل واحدة، او فقأت عين واحدة فديتها. اربعمائة درهم في الذمي، ومائتان في الذمية. واذا قطعت اليدان او الرجلان، او فقئت العينان فديتهما ثمانمائة درهم في الذمي، واربعمائة درهم في الذمية. فهذا معنى قولهم: إن نسبة دية الاعضاء و الجراحات في الذمي والذمية كنسبة دية الاعضاء والجراحات في المسلم والمسلمة.
وجراحاتهما من ديتهما كدية أعضاء المسلم وجراحاته من ديته. وفي التغليظ(3) بما يغلظ به على المسلم نظر من(4)
___________________________________
(3) اي وفي تغليظ دية الذمي والذمية بأن يؤخذ لهما ثلث آخر زائدا عن اصل ديتهما اذا كان قتلهما في الاشهر الحرم، او الحرم الشريف. كما يؤخذ ثلث آخر للمسلم والمسلمة زائدا عن اصل ديتهما اذا كان قتلهما في الاشهر الحرم، او الحرم الشريف.
(4) دليل لالحاق الذمي والذمية بالمسلم والمسلمة في تغليظ ديتهما اذا كان قتلهما في الاشهر الحرم، او الحرم الشريف. اي أن ما جاء في الاخبار الواردة في تغليظ الدية لو وقع القتل في الاشهر الحرم، او الحرم الشريف عام يشمل المسلم والمسلمة، والذمي والذمية. راجع " الوسائل " الطبعة الجديدة. الجزء 19. ص 149. الاخبار، اليك نص الحديث الاول عن كليب الاسدي قال: سألت " أباعبدالله "عليهالسلام عن الرجل يقتل في الشهر الحرام. قال: دية وثلث. فالحديث عام يشمل المسلم، والذمي.
عموم الاخبار، وكون(1) التغليظ على خلاف الاصل فيقتصر فيه على موضع الوفاق(2) . ولعل الاول(3) أقوى. وكذا تتساوى دية الرجل منهم والمرأة(4) إلى ان تبلغ ثلث الدية فتنتصف(5) كالمسلم، ولا دية لغير الثلاثة(6)
___________________________________
(1) بالجر عطفا على مدخول " من الجارة " اي ومن كون تغليظ الدية على خلاف الاصل، لان الاصل يقتضي عدم الزيادة عن اصل الدية فهو دليل لعدم الحاق الذمي والذمية بالمسلم والمسلمة في تغليظ ديتهما على اصل ديتهما لوقتلا في الاشهر الحرم، اوالحرم الشريف.
(2) وهو المسلم.
(3) وهو الحاق الذمي والذمية بالمسلم والمسلمة في تغليط الدية، لعدم جواز تخصيص العام بالاصل، لان الاصل اصيل لو لم يكن هناك دليل. واي دليل اقوى من تلك الاخبار الدالة على العموم. وقد اشرنا إلى الحديث الاول في الهامش 4 ص 192 فلا مجال للاصل حتى يخصص العام.
(4) اي دية الاعضاء والجراحات من الذمي والذمية متساوية حتى الثلث ومادونه.
(5) اي تكون دية الذمية نصفا اذا جاوزت الثلث. فلا مساواة بين الذمي والذمية في الدية حينئذ.
(6) وهم اليهود. والنصارى. والمجوس.
من اصناف الكفار مطلقا(1) (و) دية (العبد قيمته ما لم تتجاوز دية الحر فترد(2) اليها) ان تجاوزتها وتؤخذ(3) من الجاني ان كان عمدا، او شبه عمد، ومن عاقلته ان كان خطأ، ودية الامة قيمتها ما لم تتجاوز دية الحرة(4) . ثم الاعتبار بدية الحر المسلم ان كان المملوك مسلما(5) ، وان كان مولاه ذميا على الاقوى، وبدية(6) الذمي ان كان المملوك ذميا وان كان مولاه مسلما. ويستثنى من ذلك(7) : ما لو كان الجاني هو الغاصب فيلزمه القيمة وان زادت عن دية الحر.
___________________________________
(1) لا في النفس، ولا في الاعضاء والجراحات.
(2) اي دية العبد ترجع إلى دية الحر اذا جاوزت قيمة العبد دية الحر بان كانت قيمته الفا وخمسمائة دينار مثلا. ففي هذه الحالة لو قطعت يده الواحدة او الرجل الواحدة تكون ديتها خمسمائة دينار، لا سبعمائة وخمسين دينارا وان كانت قيمة العبد الفا وخمسمائة دينار.
(3) اي ديه العبد المجني عليه ان كانت الجناية عمدا او شبه عمد.
(4) فاذا تجاوزت قيمتها دية الحرة ترجع ديتها إلى دية الحرة كما كان في العبد.
(5) اي الملاك والاعتبار في دية العبد اسلامه وكفره، لا اسلام مولاه وكفره. فلو جني عليه وهو مسلم تقاس ديته بدية الحر المسلم وان كان مولاه كافرا او جني عليه وهو كافر تقاس ديته بدية الحر الذمي وان كان مولاه مسلما.
(6) الجار والمجرور متعلق بقول (الشارح): ثم الاعتبار اي الاعتبار في دية الذمي: دية الحر الذمي كما عرفت في الهامش 2.
(7) اي يستثنى من عدم تجاوز قيمة العبد المسلم دية الحر، ومن عدم تجاوز قيمة العبد الذمي دية الحر الذمي: الغاصب. فانه لو غصب عبدا وجنى عليه فيؤخذ منه ديته مهما بلغت وكلفت وان تجاوزت قيمته دية المسلم المجانس له في الدين، لان الغاصب يؤخذ باشد الاحوال.
(ودية اعضائه وجراحاته(1) بنسبة دية الحر) فيما(2) له مقدر منها (والحر اصل له(3) في المقدر)
___________________________________
(1) اي دية اعضاء العبد وجراحاته.
خلاصة الكلام: أن نسبة دية اعضاء وجراحات العبد. كنسبة دية اعضاء وجراحات الحر بالنسبة إلى دية نفسه. فكما ان النصف في اليد والرجل والعين الواحدة وبقية الديات من الثلث. والربع. والخمس. والسدس. والثلثين تنسب إلى اصل دية الحر فتخرج منه بشرط عدم تجاوز قيمته دية الحر المجانس له في الدين. واما اذا تجاوزت فترجع إلى دية المجانس له في الدين فتؤخذ الدية بالنسبة إلى هذا المقدار، لا بنسبة قيمته، الا الغاصب فيؤخذ منه بنسبة قيمة العبد وان تجاوزت دية الحر، لان الغاصب يؤخذ باشد الاحوال. هذا اذا كان لهذا الاعضاء والاطراف دية مقدرة في الشرع. واما اذا لم يكن لها مقدر فالحكومة كما عرفت.
(2) اي في الاعضاء والجراحات المقدرة في الشرع ومرجع الضمير في منها الدية اي يكون لهذه الاعضاء دية مقدرة في الشرع.
(3) اي الحر يكون ملاكا واعتبارا لدية العبد في الاعضاء والجراحات المقدرة في الشرع. بيان ذلك: ان اعضاء الحر المقدرة في الشرع كاليد. والرجل. والعين. والانف. والمنخرين. والراس. والحاجب. وبقية الاعضاء اذا جني عليها فلها دية خاصة مقررة في الشرع تؤخذ من الجاني. فهذه الدية المقررة بعينها تكون ملاكا واعتبارا في الاعضاء والجراحات الواردة في العبد. فلو جني على احدى جوارح العبد كاليد مثلا التي لها مقدر في الشرع تكون نسبة ديتها إلى قيمة العبد عين نسبة دية اطراف الحر إلى دية نفسه. فكما ان في قطع دية اليد الواحدة من الحر نصف دية نفسه اي(500) دينار من(1000) دينار. كذلك دية قطع اليد الواحدة من العبد نصف قيمته ان لم تتجاوز القيمة دية الحر. وهكذا بقية الاطراف والجراحات وهذا معنى قول الفقهاء: ان الحر اصل للعبد.
ففي قطع يده(1) نصف قيمة. وهكذا(2) (وينعكس في غيره(3) )
___________________________________
(1) علمت شرح هذه العبارة في الهامش 3 ص 195.
(2) اي وهكذا بقية الاطراف والجراحات من العبد.
(3) اي ينعكس الامر في الاعضاء والجراحات التي لا مقدر لها في الشرع فيكون العبد اصلا للحر. بيان ذلك: أن الشفتين اذا تقلصتا بالجناية الواردة عليهما بان صغرتا بحيث لاتنطبقان على الاسنان لا دية لهما في الشرع، لكن لهما الحكومة.
ومعنى الحكومة: ان يفرض الحرعبدا صحيحا سليما من كل عيب فيقوم هكذا ثم ينظركم قيمته ثم يفرض معيبا مشتملا على الجناية ثم تنسب احدى القيمتين إلى الاخرى فتؤخذ نسبة التفاوت ما بين القيمتين وتعطى للحر المجني عليه. فان كان التفاوت بين الصحيح والمعيب يساوي ثلث القيمة اعطي الحر ثلث دية نفسه اي(3 / 1، 333) دينارا. وان كان التفاوت نصفا اعطي النصف اي(500) دينارا. وان كان سدسا اعطي سدسا اي 3 / 2، 166 وهكذا. فهذا معنى قولهم: ان العبد اصل للحر في الاطراف والجراحات التي لا مقدر لها في الشرع.
فيصير العبد اصلا للحر فيما(1) لا تقدير لديته من الحر، فيفرض الحر عبدا سليما في الجناية وينظر كم قيمته حينئذ(2) ويفرض عبدا فيه تلك الجناية، وينظرا قيمته وتنسبب احدى القيمتين إلى الاخرى ويؤخذ له من الدية بتلك النسبة(3) .
(ولو جني عليه) اي على المملوك (بما(4) فيه قيمته) كقطع اللسان. والانف. والذكر (تخير مولاه في اخذ قيمته، ودفعه إلى الجاني وبين الرضى به(5) ) بغير عوض، لثلا(6) يجمع بين العوض والمعوض. هذا(7) اذا كانت الجناية عمدا، او شبهه، فلو كانت خطأ لم يدفع
___________________________________
(1) اي في الاطراف والجراحات التي لا مقدر لها شرعا كما عرفت في الهامش 3 ص 196.
(2) اي حين فرض الحر عبدا صحيحا سليما من العيب.
(3) اي بنسبة التفاوت بين قيمة الصحيح والمعيب.
(4) اي بعضو وطرف له دية مقدرة شرعا.
(5) اي هذا العبد المجني عليه من دون اخذ ارش عليه.
(6) تعليل لتخير المولى بين اخذ العبد المجني عليه من دون اخذ عوض على الجناية، وبين دفعه إلى الجاني واخذ قيمته. حاصله: أن قبول العبد معيبا واخذ عوض الجناية لازمه الجمع بين العوض والمعوض وهو العبد فدفعا لهذا المحذور يقال بتخير المولى بين احد الامرين المذكورين.
(7) اي القول بتخير المولى بين دفع العبد إلى الجاني واخذ قيمته، او قبوله من دون اخذ العوض فيما اذاكانت الجناية عمدا، او شبه عمد.
إلى الجاني، لانه لم يغرم شيئا، بل إلى عاقلته على الظاهر ان قلنا: ان العاقلة تعقله(1) . ويستثنى من ذلك(2) ايضا: الغاصب لو جنى على المغصوب بما فيه قيمته فانه يوخذ منه القيمة والمملوك منه القيمة والمملوك على اصح القولين، لان جانب المالية فيه ملحوظة، والجمع(3) بين العوض والمعوض مندفع مطلقا(4) ، لان القيمة عوض الجزء الفائت، لا الباقي، ولو لا الاتفاق عليه(5) هنا
___________________________________
(1) اي العاقلة تضمن الجناية الواردة على العبد خطأ. اشارة إلى الخلاف الواقع بين الفقهاء في مثل هذه الجناية فانه ذهب بعض إلى عدم ضمان العاقلة مثل هذه الجناية، بل انما تضمن العاقلة الديات.
(2) اي يستثنى من هذه القاعدة وهو تخير المولى بين احد الامرين المذكورين في الجناية الواردة على العبد: الغاصب الجاني على العبد المغصوب في الاطراف والجراحات المقدرة لها دية شرعا. فان مثل هذا الغاصب يؤخذ منه عوض الجناية وهو الارش. والمملوك، لان جانب المالية هنا ملحوظة فالغاصب يؤخذ باشد الاحوال.
(3) دفع وهم. حاصل الوهم: انه بناء على هذا القول وهو اخذ العوض والمملوك من الغاصب الجاني يلزم الجمع بين العوض والمعوض وهو لا يجوز.
فاجاب " الشارح "رحمهالله ما حاصله: أن عدم جواز الجمع بين العوض والمعوض ليس مطلقا حتى في مورد الغاصب الجاني بل ذاك مختص في غير الغاصب. واما الغاصب فيجوز فيه ذلك، لان الارش الذي يؤخذ عوضا عن الجناية انما هو عوض عن الجزء الفائت عن العبد، لا عوض عن الباقي حتى يلزم الجمع بين العوض والمعوض بهذا المعنى.
(4) وقد عرفت معنى مطلقا في الهامش 3.
(5) اي على عدم جواز الجمع بين العوض والمعوض في العبد المجني عليه اذا لم يكن الجاني هو الغاصب.
اتجه الجمع(1) مطلقا. فيقتصر في دفعه(2) على محل الوفاق.
(الثانية في شعر الرأس) اجمع (الدية) ان لم ينبت لرجل كان ام لغيره، لرواية سليمان بن خالد(3) . وغيرها(4) (وكذا في شعر اللحية) للرجل، أما لحية المرأة ففيها الارش مطلقا(5) . وكذا الخنثى المشكل(6) (ولو نبتا): شعر الرأس واللحية بعد الجناية عليهما (فالارش) ان لم يكن شعر الرأس لامرأة (ولو نبت شعر رأس المرأة ففيه مهر نسائها) وفي الشعرين(7) اقوال هذا اجودها.
(وفي شعر الحاجبين خمسمائة دينار) وهي نصف الدية، وفي كل واحد منهما نصف ذلك(8) .
___________________________________
(1) اي جواز الجمع بين العوض والمعوض في الغاصب وغيره فالمولى يأخذ العبد والارش معا اذا جني عليه، سواء كان الجاني هو الغاصب ام لا. ولو لا هذا الاتفاق لقلنا بجواز الجمع مطلقا حتى في الجاني على العبد ولو لم يكن هو الغاصب وان كان الارش مستغرقا لقيمة العبد.
(2) اي في دفع محذور الجمع بين العوض والمعوض على محل الوفاق وهو العبد المجني عليه اذا لم يكن الجاني هو الغاصب.
(3) " وسائل الشيعة ". الجزء 19. ص 261. الحديث 2.
(4) اي وغير رواية سليمان بن خالد. راجع نفس المصدر. الحديث 3.
(5) سواء نبتت ام لم تنبت. فان فيها الارش، لا الدية.
(6) فان في لحية الخنثى الارش ايضا، لا الدية.
(7) وهما: شعر الراس. وشعر اللحية.
(8) اي مائتان وخمسون دينارا. واما في العبد فنصف قيمته اذا جني على حاجبيه، وربع قيمة اذا جني على احداهما. وأما الذمي فدية حاجيبه اربعمائة درهم. وفي احداهما مائتا درهم. وفي الذمية مائتا درهم اذا جني على حاجيبها، ومائة درهم اذا جني على الحاجب الواحدة.
هذا هو المشهور، بل قيل: إنه اجماع. وقيل: فيهما(1) الدية كغيرهما مما في الانسان منه اثنان(2) . ولو عاد شعرهما فالارش على الاظهر.
(وفي بعضه) اي بعض كل واحد من الشعور المذكورة (بالحساب) اي يثبت فيه من الدية المذكورة بنسبة مساحة محل الشعر المجني عليه إلى محل الجميع(3) وان اختلف كثافة وخفة(4) . والمرجع في نبات الشعر وعدمه إلى اهل الخبرة(5) ، فان اشتبه فالمروي انه ينتظر سنة تؤخذ الدية ان لم يعد(6) ، ولو طلب الارش قبلها(7) دفع اليه. لانه(8)
___________________________________
(1) اي في الحاجبين.
(2) كاليدين. والرجلين. والعينين.
(3) فان كان نصفا فنصف. وان كان ربعا فربع. وان كان خمسا فخمس وان كان سدسا فسدس. وهكذا.
(4) بان كان الذاهب كثيفا والباقي خفيفا. فالملاك والمدار مساحة الشعر المجني عليه منسوبا إلى مجموع ما يغطيه الشعر من الراس.
(5) بان يقول: هذا الشعر ينبت. او لا ينبت.
(6) إلى انتهاء السنة. راجع المصدر السابق.
(7) اي قبل انتهاء السنة.
(8) اي الارش إما هو الحق تماما اذا نبت الشعر، او بعض الحق اذا لم ينبت
إما الحق، او بعضه. فإن مضت(1) ولم يعد اكمل له على الدية (وفي الاهداب) بالمعجمة والمهملة(2) جمع هدب بضم الهاء فسكون الدال و هوشعر الاجفان (الارش على قول) ابن ادريس والعلامة في اكثر كتبه كشعر الساعدين(3) وغيره(4) ، لاصالة البراءة من الزائد حيث لا يثبت له مقدر.
(والدية على قول آخر) للشيخ والاكثر منهم العلامة في القواعد، للحديث العام الدال على ان كل ما في البدن منه واحد ففيه الدية، او اثنان ففيهما الدية(5) . وفيها(6) قول ثالث للقاضي: أن فيهما نصف الدية كالحاجبين. والاول(7) اقوى.
(الثالثة في العينين: الدية، وفي كل واحدة النصف. صحيحة)
___________________________________
(1) اي السنة ولم يعد الشعر اكمل الارش للمجني عليه على حساب الدية. بمعنى أنه يعطى ما نقص عن الدية.
(2) اي بالذال، والدال.
(3) اي كما ان في شعر الساعدين اذا جني عليه: الارش، كذلك في شعر الاهداب: الارش.
(4) كشعر الساقين فان فيها ايضا الارش.
(5) اليك نص الحديث: عن هشام بن سالم عن " ابي عبدالله "عليهالسلام قال: كل ما كان في الانسان اثنان ففيهما الدية، وفي احداهما نصف الدية، وما كان واحداففيه الدية. راجع " من لايحضره الفقيه " طبعة النجف الاشرف 1378. الجزء 4. ص 100 الحديث 13.
(6) اي وفي القواعد قول ثالث.
(7) وهو الارش في الاهداب.
كانت العين، (او حولاء، اوعمشاء) وهي ضعيفة البصر مع سيلان دمعها في اكثر اوقاتها (او جاحظة) وهي عظيمة المقلة(1) او غير ذلك كالجهراء(2) . والرمدى(3) . وغيرها(4) . أما لو كان عليها بياض فان بقي البصر معه تاما فكذلك(5) ، ولو نقص(6) نقص من الدية بحسبه، ويرجع فيه(7) إلى رأي الحاكم.
(وفي الاجفان) الاربعة (الدية، وفي كل واحد الربع) للخبر العام(8) .
___________________________________
(1) مجموع السواد والبياض في العين بان تكون ضخمة ناتئة، اوغير ذلك من اقسام العيب في العين.
(2) هي العين التي لا ترى في الشمس، يقال: جهرت العين وتجهر جهرا اي لا تبصر في الشمس.
(3) اي ذات الرمد. والرمد: التهاب مؤلم يحصل في العين. يقال: عين رمدى اي فيها التهاب.
(4) كان تكون خارجة عن خلقتها الطبيعية كالسعة. والضيق. وكثرة الاهداب فيها.
(5) اي الدية الكاملة لو جني عليها.
(6) اي لو نقص البصر عن الرؤية فالدية بحسب نقصان البصر، فان كان النقصان نصا فنصف. وان كان ربعا فربع. وان كان ثلثا فثلث. وهكذا.
(7) اي في نسبة النقصان إلى الحاكم اذا كان من اهل الخبرة، وان لم يكن فيعين خبيرا.
(8) وهو المشار اليه في الهامش 5 ص 201. نعم هناك خبرخاص يدل على هذا الحكم. اليك نصه. عن " اميرالمؤمنين "عليهالسلام انه قال في العينين: الدية، وفي كل واحد منها: نصف الدية، وفي جفون العين في كل جفن منها ربع الدية. راجع " الوسائل " المجلد 3. ص 272 ابواب ديات الاعضاء. الباب الاول. الحديث 5.
وقيل في الاعلى: ثلثاالدية، وفي الاسفل الثلث. وقيل في الاعلى: الثلث، وفي الاسفل: النصف فينقص دية المجموع بسدس الدية. استنادا إلى خبر ظريف(1) وعليه الاكثر، لكن في طريقه ضعف وجهالة. وربما قيل بان هذا النقص(2) انما هو على تقدير كون الجناية من اثنين(3) ، او من واحد بعد دفع ارش الجناية للاولى، وإلا(4) وجب دية كاملة اجماعا. وهذا(5) هو الظاهر من الرواية، لكن فتوى
___________________________________
(1) " الوسائل ". الجزء 19. ص 218. الحديث 3.
(2) وهو السدس الناقص من مجموع دية الاجفان اي 3 / 2 166 من الف دينار ذهب خالص التي هي الدية الكاملة للاجفان.
(3) اي صدرت من شخصين بأن اصاب الاسفل شخص فديته نصف، واصاب الاعلى شخص آخر فديته ثلث، فنقص سدس من مجموع الدية. ولا يخفى ما في هذاالقول، لانه لو عكس الامر بأن اصيب الاعلى اولا، ثم اصيب الاسفل فياتي نفس الكلام فيه، لان المجني عليه يأخذ النصف من الجاني على الاعلى، والثلث على الاسفل، مع ان رواية ظريف وفتوى الاصحاب لا يعطيان ذلك.
(4) اي اذا كانت الجناية دفعة واحدة، او جني على الاخرى قبل دفع الارش.
(5) اي وقوع الدية الكاملة لو وقعت الجناية دفعة واحدة، والدية الناقصة لو وقعت متعاقبة، اومن شخصين هو ظاهر الرواية المشار اليها في الهامش 1 ص 203 ولا يخفى عدم ظهور الرواية في ذلك. راجع المصدر السابق كي يتبين لك صدق ماقلناه.
الاصحاب مطلقة(1) ولا فرق بين اجفان صحيح العين وغيره حتى الاعمى ولا بين ما عليه هدب وغيره.
(لا تتداخل) دية الاجفان (مع العينين) لو قلعهما معا، بل تجب عليه الديتان، لاصالة عدم التداخل (وفي عين ذى الواحدة كمال الدية اذا كان) العور (خلقة، او بآفة من الله سبحانه)، او من غيره(2) حيث لا يستحق عليه ارشا كما لو جني عليه حيوان غير مضمون(3) (ولو استحق ديتها) وان لم يأخذها او ذهبت في قصاص (فالنصف في الصحيحة(4) ) أما الاول(5) فهو موضع وفاق على ما ذكره جماعة. وأما الثاني(6) فهو مقتضى الاصل في دية العين الواحدة، وذهب
___________________________________
(1) اي ليس فيها تفصيل بين الجنايات فهي تشمل ما لو وقعت الجناية دفعة واحدة، او متعاقبة ومن شخصين، ومن شخص واحد، وقبل دفع الارش، او بعده.
(2) اي من غير " البارى " عزوجل.
(3) كالحيوان المفترس.
(4) اي في العين الصحيحة.
(5) وهو استحقاق الدية الكاملة في العين الواحدة اذاكان ذهاب الثانية خلقة، او بآفة سماوية.
(6) وهو استحقاق نصف الدية في العين الواحدة اذا كان ذهاب العين غير الصحيحة موجبا لاستحقاق ديتها. ففى هذا الفرض يستحق صاحب العين العوراء نصف الدية مقابل ذهاب عينه الصحيحة.
ابن ادريس إلى ان فيها(1) هنا ثلث الدية خاصة وجعله(2) الاظهر في المذهب وهو(3) وهم.
(وفي خسف) العين (العوراء) وهي هنا الفاسدة (ثلث ديتها(4) ) حالة كونها (صحيحة) على الاشهر، وروي ربعها(5) . والاول(6) اصح طريقا، سواء كان العور من الله تعالى ام من جناية جان، وسواء اخذ الارش ام لا. ووهم ابن ادريس هنا(7) ففرق هنا ايضا كالسابق(8)
___________________________________
(1) اي في العين الصحيحة اذا جني عليها لو ذهبت الاخرى قصاصا. او ذهبت وقد استحقت ديتها، او اخذت ديتها.
(2) اي وجعل " ابن ادريس " اخذ الثلث للعين الصحيحة المجني عليها.
(3) بناء على ان كل ما في الانسان منه اثنان فلهما دية كاملة.
(4) دية العين الصحيحة نصف دية كاملة، وفي العين العوراء اذا خسفت ثلث دية العين الصحيحة وهو يساوي سدس الدية الكاملة. اي 3 / 2 166. كذلك دية خسف العين العوراء من العبد فيه سدس قيمته، ودية خسف العين العوراء للذمي فيه سدس ديته المفروضة. فاذا علمنا ان دية الذمي هي " 800 " درهما. فسدس ديته يساوي 3 / 1 133. واذا علمنا ان دية الامة " 400 " درهما فسدس ديتها المدفوع مقابل خسف عينها العوراء يساوي 3 / 2 66 درهما.
(5) " الوسائل " الطبعة الجديدة الجزء 19. ص 255. الحديث 2.
(6) وهو ثلث دية العين الصحيحة اصح طريقا. راجع " مستدرك الوسائل ". المجلد 3. ص 280 الحديث 3. من الباب السابع والعشرين.
(7) اي في خسف العين العوراء.
(8) وهي العين الصحيحة المجني عليها اذا ذهبت.
وجعل في الاول(1) النصف، وفي الثاني(2) الثلث.
(الرابعة في الاذنين الدية، وفي كل واحدة النصف) سميعة كانت ام صمآء، لان الصمم عيب في غيرها(3) (وفي) قطع (البعض) منها (بحسابه) بان تعتبر(4) مساحة المجموع من اصل الاذن وينسب المقطوع اليه(5) ويؤخذ له من الدية بنسبته(6) اليه. فان كان المقطوع النصف فالنصف، او الثلث فالثلث وهكذا. وتعتبر الشحمة في مساحتها(7) حيث لا تكون هي المقطوعة (وفي شحمتها ثلث ديتها) على المشهور(8) وبه رواية ضعيفة(9) (وفي خرمها(10) ثلث ديتها) على ما ذكره الشيخ
___________________________________
(1) وهو ما اذا كان العور من الله تعالى.
(2) وهو ما اذا كان العور من جنايتة الجاني.
(3) اي في غير الاذن.
(4) اي تقاس.
(5) اي إلى مجموع الاذن.
(6) اي بنسبة المقطوع إلى مجموع الاذن.
(7) اي في مساحة الاذن. بمعنى ان الاذن حينما تقاس لمعرفة المقطوع منها تكون شحمتها جزء منها.
(8) ولا تعتبر المساحة هنا.
(9) " الوسائل " الطبعة الجديدة. الجزء 19 ص 224 الحديث 2 والخرم هو الثقب.
(10) هو ثقب الشحمة. يقال: خرم الشئ يخرمه اي ثقبه. وشحمة الاذن بفتح الشين وسكون الحاء: القسم اللين في اسفل الاذن الذي يجعل فيه القرط. اي في ثقب الشحمة ثلث دية الاذن الواحدة. فالاذن الواحدة ديتها نصف دية الانسان. ففي ثقب الشحمة ثلث هذا النصف وهو 3 / 2 166 دينار
وتبعه عليه جماعة، وفسره(1) ابن ادريس بخرم الشحمة وثلث دية الشحمة مع احتماله(2) ارادة الاذن، او ما هو اعم(3) ولا سند لذلك يرجع اليه.
(الخامسة في الانف الدية، سواء قطع مستأصلا(4) ، او) قطع (مارنه(5) ) خاصة وهو مالان منه في طرفه الاسفل يشتمل على طرفين(6) وحاجز. وقيل: إن الدية في مارنه خاصة، دون القصبة(7) حتى لو قطع المارن والقصبة معا فعليه دية وحكومة(8) للزائد وهو اقوى. ولو قطع
___________________________________
(1) اي الخرم بخرم الشحمة، لا بخرم الاذن.
(2) اي مع احتمال ان يريد (ابن ادريس)رحمهالله من الخرم: خرم الاذن فيكون المراد من الثلث ثلث دية الاذن لواحدة. فتكون دية الخرم ثلث ثلث دية الاذن اي تسع دية الاذن الواحدة وهو يساوي 18 / 1 من دية الانسان فيكون 555 / 55 دينارا. وهكذا النسبة في خرم شحمة اذن المرأة، او العبد، اوالذمي، اوالذمية. فالدية 18 / 1 من الدية، او القيمة ايا كانت النتيجة.
(3) اي اعم من الاذن والشمحة وهو مجموع الاذن.
(4) اي كله من اصله بحيث لا يبقى منه شئ.
(5) المارن هوطرف الانف وهو القسم الغضروفي في الطرف الاسفل.
(6) وهما: اليمين واليسار.
(7) وهو مافوق المارن من الانف.
(8) المراد من الحكومة هنا: دية الجراحات التي لم يرد من الشارع مقدر فيها، واصل الانف من تلك الجراحات.
بعضه(1) فبحسابه من المارن.
(وكذا لو كسر(2) ففسد. ولو جبر(3) على صحة فمئة دينار) وعلى غير صحة(4) مائة وزيادة حكومة(5) (وفي شلله(6) ) وهو فساده: (ثلثا ديته) صحيحا، وفي قطعه اشل(7) : الثلث (وفي روثته(8) ) بفتح الراء وهي الحاجز بين المنخرين: (الثلث، وفي كل منخر: ثلث الدية) على الاشهر، لان الانف الموجب للدية يشتمل على حاجز ومنخرين(9) ولرواية غياث عن الصادقعليهالسلام ان علياعليهالسلام قضى به(10) .
___________________________________
(1) اي بعض المارن فتكون ديته بحسب نسبته إلى مجموع المارن. اي يقاس المجموع فيؤخذ له من الدية بنسبته إلى المجموع.
(2) اي المارن لو كسر ففسد فله الدية الكاملة.
(3) اي لو جبر المارن المكسور فصح وصلح ورجع كما كان.
(4) اي ولو رجع بعد الجبر على غير خلقته الاولية.
(5) اي يعطى لاجل عدم العودة إلى الطبيعة الاولية زيادة على المائة دينار ما يحكم به الحاكم حسب رايه في مالا تقدير له من الجنايات.
(6) اي شلل الانف.
(7) اي حال كون الانف مشلولا.
(8) اي في قطع الانف او شلله او كسره.
(9) فتقسم الدية الكاملة على الثلاثة: الحاجز والمنخرين فلكل منها ثلث الدية 3 / 1، 333.
(10) اي قضى صلوات الله عليه بان لكل منها ثلث الدية. راجع " التهذيب " طبعة النجف الاشرف 1382. الجزء 10 ص 261. الحديث 67.
وقيل: النصف(1) ، لانه ذهب نصف المنفعة ونصف الجمال، واستضعافا لرواية غياث به(2) . لكنه اشهر موافقا لاصالة البراءة من الزائد.
(السادسة في كل من الشفتين نصف الدية) للخبر العام(3) وهو صحيح، لكنه مقطوع(4) وتعضده رواية سماعة عن الصادقعليهالسلام قال: الشفتان العليا والسفلى سواء في الدية(5) .
(وقيل في السفلى الثلثان)، لامساكها الطعام والشراب وردها اللعاب وحينئذ(6) ففي العليا الثلث. وقيل: النصف(7) . وفيه(8) مع ندوره اشتماله على زيادة لا معنى لها.
___________________________________
(1) اي لكل من المنخرين نصف الدية. والمنخر فيه ثلاث لغات: فتح الميم وسكون النون وفتح الخاء، وضم الميم والخاء، وكسر الميم والخاء.
(2) اي الضعف بنفس " غياث " لا بشئ آخر.
(3) المشار اليه في الهامش 5 ص 201.
(4) لا يخفي ان الحديث مروي بطريقين: احدهما مقطوع كما في " التهذيب " النجف الاشرف سنة 1382. الجزء 10 ص 285. الحديث 53. والآخر متصل إلى الامامعليهالسلام كما في " من لا يحضره " الفقية الطبعة الرابعة. طبعة " النجف الاشرف " سنة 1387. الجزء 4 ص 100. الحديث 13.
(5) " الوسائل " طبعة طهران الجزء 19 ص 216 الحديث 10.
(6) اي حين كان في السفلى الثلثان.
(7) اي في العليا نصف دية الانسان وهو(500) دينار.
(8) اي ان في القول بان للشفة العليا نصف الدية وهنا فهو مع انه نادر مشتمل على الزيادة بمقدار السدس وهذه الزيادة لا معنى لها، لان المفروض ان للشفتين معا الدية كاملة. للسفلى ثلثان، وللعليا ثلث. فاذا اعطينا العليا نصفا زاد المجموع على الدية الكاملة بمقدار السدس.
وفيهماقول رابع ذهب اليه جماعة منهم العلامة في المختلف وهو ان في العليا: اربعمائة دينار، وفي السفلى: ستمائة، لما ذكر(1) ولرواية ابان بن تغلب(2) عن الصادقعليهالسلام (3) . وفي طريقها ضعف.
(وفي بعضها(4) بالنسبة مساحة) ففي نصفها النصف(5) ، وفي ثلثها الثلث. وهكذا(6) وحد الشفة السفلى ما تجافي(7) عن اللثة مع طول الفم، والعليا كذلك(8) متصلا بالمنخرين مع طول الفم، دون
___________________________________
(1) من الفوائد المذكورة في السفلى من امساكها الطعام والشرب، وردها اللعاب.
(2) نفس المصدر السابق. ص 222. الحديث 2.
(3) لان في رواة الحديث اباجميل وهو كذاب وضاع كما في رجال شيخنا المامقاني. المجلد 3. ص 237 إلى 238.
(4) اي في بعض الشفة.
(5) اي نصف دية السفلى او العليا، فان كان المجني عليه. نصف الشفة السفلى فديته نصف الثلثين. وهو 3 / 1 333. وان كان ثلث السفلى فديته ثلث الثلثين اي 2 / 9 222 دينار. وان كان المجني عليه نصف الشفة العليا فديته نصف الثلث وهو سدس الدية الكاملة اي 3 / 2 166. وان كان المجني عليه ثلث الشفة العليا فديته ثلث الثلث اي 9 / 1 تسع الدية الكاملة.
(6) اي ان كان المجني عليه خمسا فخمس. وان كان سدسا فسدس.
(7) اي انفصل.
(8) اي ما تجافى عن اللثلة. وكلمة متصلا قيد للشفة العليا.
حاشية الشدقين(1) (ولو استرختا(2) فثلثا الدية)، لان ذلك بمنزلة الشلل(3) فلو قطعتا بعد ذلك(4) فالثلث (ولو تقلصتا) اي انزوتا(5) على وجه لا ينطبقان على الاسنان ضد الاسترخاء (فالحكومة(6) ، لعدم ثبوت مقدر لذلك(7) فيرجع اليها(8) .
___________________________________
(1) تثنية الشدق بالكسر والفتح: وهي زاوية الفم. اي لاتكون الشفتان إلى حاشية الشدقين. وهي ما ابتعد عن الزاوية إلى الوجه.
(2) اي بطلتا عن العمل ففي هذه الصورة تكون الدية ثلثي دية الانسان وهي ستمائة وستة وستون دينارا وستمائة وستة وستون. فلسا. وثلثي الفلس 3 / 2 666 / 666.
(3) بل هو عين الشلل.
(4) اي بعد الاسترخاء، سواء استوفى ثلثا الدية ام لم يستوف.
(5) اي ضمرتا بمعنى انهما صغرتا.
(6) مضى شرح الحكومة عند قول " المصنف والشارح " وينعكس في غيره فيصير العبد اصلا للحر فيما لا تقدير لديته ص 196. واليك خلاصته: يفرض الحر المجني عليه عبدا سليما من الجناية ومن كل عيب فيقوم صحيحا وينظركم قيمته. ثم يفرض عبدا معيبا مشتملا على الجناية وينظركم قيمته، ثم تنسب احدى القيمتين إلى الاخرى في الفرق والتفاوت في تلك الجناية كتقاص الشفتين، ثم يؤخذ الفرق والتفاوت من الجاني ويعطى للمجني عليه.
(7) اي لتقاص الشفتين فان الشارع لم يجعل لتقاصهما مقدرا لو جني عليهما.
(8) اي إلى الحكومة 1.
وقيل: الدية(1) ، لزوال المنفعة المخلوقة لاجلها(2) والجمال(3) فيجري وجودها مجرى عدمها. ويضعف بان ذلك(4) لا يزيد على الشلل وهو(5) لا يوجب زيادة على الثلثين(6) ، مع أصالة البراءة من الزائد على الحكومة(7) .
(السابعة في استئصال(8) اللسان) بالقطع بان لا يبقى شئ منه (الدية، وكذا فيما) اي في قطع ما (يذهب به الحروف) اجمع وهي ثمانيه وعشرون حرفا (وفي) اذهاب (البعض بحساب) الذاهب
___________________________________
(1) اي الدية الكاملة لتقاص الشفتين وهو الف دينار في الحر، وخمسمائة في الحرة. وثمانمائة درهم في الذمي. واربعمائة في الذمية. وفي العبد التفاوت مابين قيمته صحيحا ومعيبا.
(2) وهو الامساك في الفم، والتكلم بها، وبلع الربق، ومص الماء، ورد اللعاب، وبقية المشروبات. هذه هي الفوائد المنرتبة على الشفة.
(3) بالجر عطفا على مدخول " لام الجارة " اي ولزوال الجمال بسبب تقاص الشفتين الموجب لقبح المنظر.
(4) اي زوال المنفعة المخلوقة، وزوال الجمال لا يزيد ان على الشلل في نفس الشفة مع أن دية الشلل ثلثا دية الانسان، فكيف تكون دية تقلصهما كاملة.
(5) اي الشلل.
(6) اي ثلثي الدية في الشلل.
(7) اي وعلى القول بالحكومة تجري أصالة البراءة من الزائد ثم إن الحكومة تختلف مؤداها. فمرة تحكم بالثلث، وثانية بالنصف، وثالثة بالخمس، ورابعة بالسدس، وخامسة بالتمام.
(8) وهو القطع.
من (الحروف) بان تبسط الدية عليها(1) اجمع فيؤخذ للذاهب من الدية بحسابه(2) يستوي في ذلك اللسنية(3) وغيرها. والخفيفة(4) والثقيلة(5) لاطلاق النص(6) .
___________________________________
(1) اي على الحروف الثمانية والعشرين.
(2) اذاكان الذاهب خمسة من الحروف والدية كانت الف دينار كما في الحر او نصفها كما في الحرة، او ثمانمائة درهم كما في الذمي. او اربعمائة كما في الذمية. او قيمة العبد: تنقسم الدية على ثمانية وعشرين فلكل حرف ذاهب حصة من هذه الحصص. فللخمسة الذاهبة من الحروف 28 / 5 من الدية. وللستة 28 / 6. وللسبعة 28 / 7 وللثمانية 28 / 9 وللتسعة 28 / 8. وللعشرة 28 / 10 وهكذا.
(3) وهي الحروف التي تنطق باللسان. وهي التاء. والثاء والدال. والذال والجيم. والراء، والزاء. والسين والشين. والصاد والضاد، والطاء، والظاء، والقاف، والكاف. واللام، والنون.
(4) كالكاف، واللام، والميم، والنون، والواو والهاء، والياء.
(5) كالقاف، والصاد، والضاد، والعين، والغين.
(6) " الكافي " طبعة طهران. الجزء 7 ص 321 الحديث 1. اليك نصه. عن سليمان بن خالد عن " ابي عبدالله "عليهالسلام . قال في رجل ضرب رجلا في راسه. فثقل لسانه: إنه يعرض عليه حروف المعجم كلها، ثم يعطى الدية بحصة مالم يفصحه منها، وفي " مستدرك الوسائل " المجلد 3 ص 284 الباب 2 الحديث 2. وعن " اميرالمؤمنين "عليهالسلام أنه قال: من ضرب او قطع من لسانه فلم يصب بعض الكلام فانه ينظر إلى ما لا يصيبه من الحروف فيعطى الدية بحساب ذلك من حروف المعجم وهي ثمانية وعشرون حرفا كل حرف منها خمسة وثلاثون دينارا واربعة اخماس دينار 5 / 4 35.
ولا يخفى ان ما جاء في " المستدرك " من تعيين حصة الحرف الواحد ب 35 دينارا و 5 / 4 الدينار اذا أخذ به فانما يؤخذ به على وجه التعبد، والا فالنتيحة الحسابية للحرف الواحد هي 10 / 7 35 تقريبا، ولا يكون 5 / 4 الاباضافة 10 / 1 اليه.
ولا اعتبار هنا(1) بمساحة اللسان. فلو قطع نصفه فذهب ربع الحروف فربع الدية خاصة وبالعكس(2) . وقيل: يعتبر هنا اكثر الامرين من الذاهب من اللسان ومن الحروف(3)
___________________________________
(1) اي في الجناية على اللسان.
(2) وهو قطع اللسان، وذهاب نصف الحروف فنصف دية الانسان. وهكذا لو قطع ثلث اللسان وذهب ربع الحروف فربع الدية ولو قطع خمس اللسان وذهب كل الحروف فالدية كاملة. فالملاك في كمية الدية: ذهاب مقدار الحروف.
(3) فان كان اكثر الامرين: ذهاب الحروف فالدية تعتبر بها، وان كان اكثر الامرين مساحة اللسان فالدية تعتبر باللسان. خذ لذلك مثالا. اذا قطع نصف اللسان ذهب ثلثا الحروف فالدية ثلثان. واذا قطع ثلثا اللسان وذهب نصف الحروف فالدية ايضا ثلثان. واذا قطع ربع اللسان وذهب الحروف فالدية نصف. وكذلك العكس وهو قطع نصف اللسان. وذهاب ربع الحروف فالدية نصف ايضا. وهذامعنى اكثر الامرين من الذهاب والقطع فايهما كان اكثر فالدية بنسبته.
لان اللسان عضو متحد في الانسان ففيه الدية(1) ، وفي بعضه بحسابه(2) والنطق منفعة توجب الدية كذلك(3) . وهذا اقوى.
(وفي لسان الاخرس ثلث الدية) تنزيلا له منزلة الاشل، لا شتراكهما في فساد المؤدي إلى زوال المنفعة المقصودة منه(4) (وفي بعضه بحسابه) مساحة.
(ولو ادعى الصحيح ذهاب نطقه بالجناية) التي يحتمل ذهابه بها (صدق بالقسامة) خمسين يمينا. بالاشارة، لتعذر اقامة البينة على ذلك(5)
___________________________________
(1) اي الدية الكاملة اذا قطع كله.
(2) اذا كان المقطوع ثلثا فالدية ثلث، وان كان ربعا فربع، وان كان خمسا فخمس وهكذا.
(3) اي الدية الكاملة، فالمنفعة اذا ذهبت كلها فلها الدية الكاملة، وفي بعضها: بعض الدية كل بحسابه فما كان اكثر ذهابا هو المعتبر في الدية.
(4) فالمنفعة المقصودة من اللسان التكلم. فاذا فقد صار عضوا باطلا كالعضو الاشل من حيث عدم الفائدة. ولا يخفى: ان حمل لسان الاخرس على اللسان المشلول لا يخلو من قياس، على ان منفعة اللسان لا تنحصر في التكلم وانما له منافع مقصودة اخرى مثل التذوق وتليين اللقمة في الفم، ودفعها إلى البلعوم فيبعد تنزيل لسان الاخرس منزلة لسان المشلول، للفساد الكلي في الاخير، دون الاول.
(5) اي على ذهاب نطقه.
وحصول الظن المستند إلى الامارة(1) بصدقه فيكون(2) لوثا.
(وقيل: يضرب لسانه بابرة فان خرج الدم اسودصدق) من غير يمين، على ما يظهر من الرواية(3) (وان خرج احمر كذب) والمستند رواية الاصبغ بن نباته عن امير المؤمنينعليهالسلام . وفي طريقها ضعف وارسال.
(والثامنة في الاسنان) بفتح الهمزة (الدية، وهي ثمان وعشرون سنا) توزع الدية عليها متفاوتة كما يذكر، منها (في المقاديم الاثني عشر) وهي الثنيتان. والرباعيتان. والنابان من اعلى، ومثلها من اسفل (ستمائة دينار) في كل واحدة خمسون.
(وفي المآخير) الستة عشر اربعة من كل جانب من الجوانب الاربعة: ضاحك، وثلاثة اضراس (اربع مائة) في كل واحد خمسة وعشرون.
(ويستوي) في ذلك (البيضاء. والسوداء، والصفراء(4) خلقة) بان كانت قبل ان يثغر(5)
___________________________________
(1) لا نعترف بصحة الامارة هنا، لجواز كون عدم نطقه تصنعا فمن اين يبقى اعتبار للامارة.
(2) اي هذا الظن والامارة يكونان لوثا، واللوث هي الاماراة الموجبة للظن. فاذا اجتمعت تكون مورد اللقسامة.
(3) اى رواية اصبغ بن نباتة. راجع " التهذيب " طبعة " النجف الاشرف " الجزء 10 ص 268 الحديث 76.
(4) الاوصاف الثلاثة صفة للاسنان، اى سواء كانت الاسنان سوداء ام بيضاء ام صفراء.
(5) من اثغر يثغر اثغارا من باب الافعال. وزان اكرم يكرم اكراما بمعنى سقوط الاسنان. فهو لصاحب الاسنان. اى قبل ان يسقط صاحب الاسنان هذه الاسنان.
متغيرة ثم نبتت كذلك(1) ، اما لو كانت بيضاء قبل ان يثغر ثم نبتت سوداء رجع إلى العارفين، فان حكموا بكونه(2) لعلة فالحكومة(3) ، وإلا فالدية(4) ، (وتثبت دية السن بقلعها مع سنخها(5) اجماعا، وبدونه(6) استيعاب ما يبرز عن اللثة على الاقوى.
(وفي الزائدة) عن العدد المذكور(7) (ثلث الاصلية) بحسب ما تقرر لها، بمعنى انها(8) ان كانت في الاضراس فثلث الخمسة والعشرين(9) وفي المقاديم فثلث الخمسين(10) . هذا (ان قلعت منفردة) وعن الاصلية المتصلة بها (ولا شئ فيها(11) ) لو قلعت (منضمة) اليها كما لو قطع العضو المقدر ديته المشتمل على غيره(12) .
___________________________________
(1) اي متغيرة.
(2) اي التغير.
(3) مضى شرح الحكومة في الهامش رقم 6 ص 211.
(4) اي بحسابها.
(5) وهي جذور الاسنان واصولها.
(6) اي وبدون الجذور والاصول.
(7) وهي الثمانية والعشرون.
(8) اي الزائدة.
(9) وهي ثمانية وثلث 3 / 1 8.
(10) وهي ستة عشر وثلثان 3 / 2 16.
(11) اي في الزائدة.
(12) اي على غير العضو المقدر له الديد فانه لو قطعت الزائدة في ضمن الاصلية فلا دية لها، بل الدية للاصلية.
وقيل: فيه حكومة لو انقلعت منفردة، بناء على انه لا تقدير لها(1) شرعا. والاشهر الاول(2) .
(ولو اسودت السن بالجناية ولما تسقط فثلثا ديتها)، لدلالته(3) على فسادها (وكذا) يجب الثلثان (في انصداعها) وهو تقلقلها، لانه في حكم الشلل، وللراواية(4) لكنها ضعيفة.
(وقيل) في انصداعها: (الحكومة(5) )، لعدم دليل صالح على التقدير(6) . والحاقة(7) بالشلل بعيد، لبقاء القوة في الجملة. والمشهور الاول(8) ولو قلعها قالع بعد الاسوداد او الانصداع فثلث ديتها(9) (وسن الصبي) الذي لم تبدل اسنانه (ينتظر بها) مدة يمكن ان تعود فيها عادة.
(فان نبتت فالارش) لمدة ذهابه (وإلا) تعد(10)
___________________________________
(1) اي لهذه السن الزائدة.
(2) وهو ثلث الدية الاصلية لو قلعت منفردة.
(3) اى لدلالة الاسوداد على الفساد.
(4) " الكافي " طبعة (طهران) سنة 1379 الجزء 7 ص 334 الحديث 9.
(5) المشار اليها في الهامش 6 ص 211.
(6) وهو الثلثان، لان الدليل فيه هي الرواية المشار اليها في الهامش 4 وهي ضعيفة السند.
(7) اى الحاق انصداع الاسنان وهو تقلقلها بالشلل في وجوب الثلثين.
(8) وهو وجوب الثلثين.
(9) اي ثلث دية السن. فان كانت من المقاديم فحصتها من الدية لكل واحدة خمسون دينارا فثلث الدية ستة عشر دينارا وثلثا دينار 3 / 2 16.
(10) من عاد يعود اي ان لم ترجع.
(فدية المتغر) بالتاء المشددة مشاة، ومثلثة(1) . والاصل المثتغر بهما(2) فقلبت الثاء تاء ثم ادغمت(3) . ويقال: المثغر بسكون المثلثة، وفتح الثالثة المعجمة وهو الذي سقطت اسنانه الرواضع(4) التي من شأنها السقوط ونبت بدلها، ودية سن المثغر ما تقدم من التفصيل في مطلق السن(5) .
(وقيل) والقائل الشيخ وجماعة منهم العلامة في المختلف: (وفيها(6)
___________________________________
(1) اي تقرأ هذه الكلمة بالتاء وبالثاء المشددتين.
(2) اي بالتاء والثاء.
(3) بناء على تعسر النطق بهما فتبدل احداهما بالاخرى فهنا تبدل الثاء تاء. فتجمع تاءان فتدغم الاولى في الثانية بناء على القاعدة المشهورة من انه اذا اجتمع حرفان متجانسان تدغم الاولى في الثانية. فالاصل فيه اثتغر وزان افتعل قلبت الثاء تاء فصارت اتتغر فاجتمعت التاءان فادغمت الاولى في الثانية فصارت اتغر. او تقلب التاء ثاء فتقول: اثثغر عملت بها كما عملت باتتغر. والكلمة من الاضداد، اي تستعمل في سقوط الثغر، وفي نبته. يقال: اثغر الغلام اي القى ثغره، ويقال: اثغر اي نبت ثغره. والمراد منه هنا السقوط لا النبات.
(4) جمع راضعة، وزان قوابل جمع قابلة. وهي الاسنان النابتة للرضيع قبل فطامه.
(5) من ان مقاديم الاسنان وهي الاثنتا عشرة ستمأة دينار في كل واحدة منها خمسون دينارا، وفي المآخير وهي الستة عشرة اربعمائة دينار في كل واحدة منها خمسة وعشرون دينارا.
(6) اي في اسنان الصبيان مطلقا، سواء كانت في المقاديم ام في المآخير. لكل واحدة منها بعير. راجع " التهذيب " طبعة " النجف الاشرف " الجزء 10 ص 256. الحديث 43 اليك نصه. عن " ابي عبدالله "عليهالسلام قال: إن علياعليهالسلام قضى في سن الصبي قبل ان يثغر بعيرا في كل سن.
بعير مطلقا)، لما روي من ان امير المؤمنين عليه الصلاة والسلام قضى بذلك. والطريق ضعيف. فالقول به(1) كذلك.
(التاسعة اللحيين(2) ) بفتح اللام. وهما: العظمان اللذان ينبت على بشرتهما اللحية، ويقال لملتقاهما: الذقن بالتحريك المفتوح، ويتصل كل واحد منهما بالاذن، وعليه نبات الاسنان السفلى(3) . اذا قلعا منفردين عن الاسنان كلحيي الطفل، والشيخ الذي تساقطت اسنانه (الدية(4) وفيهما(5) (مع الاسنان: ديتان) وفي كل واحد منهما(6) : نصف الدية منفردا. ومع الاسنان(7) بحسابها.
___________________________________
(1) اي القول بان لكل سن من اسنان الصبي بعيرا ضعيف ايضا.
(2) تثنية اللحى: منبت اللحية بكسر اللام وسكون الحاء.
(3) إلى هنا تعريف اللحيين. ومن كلمة اذا فما بعد راجع إلى حكمها من حيث الدية.
(4) اي الدية الكاملة في الحر والعبد والذمي والذمية كل بحسبه.
(5) اي وفي اللحيين مع الاسنان ديتان لكل واحددية مستقلة حسب التفصيل السابق في دية الاسنان في المسألة الثانية.
(6) اي من اللحيين اذا كان منفردا نصف الدية.
(7) اي اذا كان كل واحد من اللحيين مع الاسنان يؤخذ لكل واحد منها نصف الدية، وللاسنان بحسابها. فانها مختلطة اي المقاديم تخلتط مع المآخير في بعض الاحيان فتكون ديتها بحسابها. فاذا كانت الاسنان التي مع احدى اللحيين من المقاديم فلكل واحدة منها خمسون دينارا علاوة على دية اللحى. واذا كانت الاسنان من المآخير فلكل واحدة منها خمسة وعشرون دينارا علاوة على دية اللحى.
(العاشرة في العنق اذا كسر فصار اصور(1) اي مائلا: (الدية، وكذا(2) لو منع الازدراد، ولو زال) الفساد ورجع إلى الصلاح (فالارش) لما بين المدتين(3) ، ولو لم يبلغ الاذى ذلك(4) ، بل صار الازدراد، او الالتفات عليه عسرا فالحكومة(5) .
(الحادية عشرة في كل من اليدين نصف الدية) سواء اليمين والشمال (وحدها المعصم) بكسرالميم فسكون العين ففتح الصاد وهو المفصل الذي بين الكف والذراع وتدخل دية الاصابع في ديتها حيث يجتمعان.(6)
(وفي الاصابع) حيث تقطع (وحدها ديتها) وهي دية اليد. فلو قطع آخر(7) بقية اليد فالحكومة خاصة (ولو قطع معها) اي
___________________________________
(1) صفة مشبهة واجوف واوى من صار يصور صورا وزان قال يقول قولا. اصله صور وزان فرح بمعنى امال. يقال: صار عنقه اي اماله فهو أصور.
(2) اي وكذا الدية الكاملة لو منعت الجناية الازدراد. والازدراد وزان ابتلاع: بلع اللقمة من زرد يزرد زردا وزان سمع يسمع.
(3) وهما: اول مدة الفساد. واول مدة الصلاح.
(4) اي الاصورار ومنع الازدراد.
(5) وقد عرفت معناها في الهامش 6 ص 211.
(6) اى تتداخل الديتان بمعنى ان دية الاصابع، ودية الايدى تكون واحدة.
(7) بالرفع فاعل لقطع. والمراد به: الشخص الآخر اي قطع شخص ثان بقية اليد وهو بعد الاصابع إلى الزند. وقد عرفت معنى الحكومة في الهامش 6 ص 211.
مع اليد (شئ من الزند) بفتح الزاي. والمراد شئ من الذراع، لان الزند على ما ذكره الجوهري: هوموصل طرف الذراع بالكف (فحكومة زائدة) على دية اليد لما قطع من الزند. اما لوقطعت من المرفق، او المنكب فدية اليد خاصة(1) ، والفرق(2) : تناول اليد لذلك(3)
___________________________________
(1) اي لا حكومة زائدة لهذا.
(2) اي الفرق بين وجوب شئ زائد على الدية اذا قطعت الكف مع شئ من الزند. وبين عدم وجوب شئ زائد على الدية لو قطع اليدمن المرفق، او المنكب: هو تناول اليد وصدقها على المنكب فنازلا إلى رؤس الاصابع، وعلى المرفق فنازلا وعلى الزند فنازلا. فان لليد اطلاقات ثلاث:
(الاول): من المنكب إلى رؤس الاصابع.
(الثاني): من المرفق إلى رؤس الاصابع.
(الثالث): من الزند إلى رؤس الاصابع.
فاذا قطع اليد من هذه الحدود: المنكب. المرفق. الزند وجبت الدية فقط لصدق اليد على كل منها كما عرفت، وليس معها شئ زائد على نفس الدية. واما اذا قطع الكف مع شئ من الزند فانه يقال: إنه قطع اليد وشيئا زائدا عليها فتجب الدية مع الزيادة. فعلى هذا التحقيق في الفرق بين المقامين لو قطع اليد من المرفق وشيئا من العضد ففي الزائد: الحكومة. وكذا لوقطع اليدمن المنكب وشيئا زائدا عليها ففي الزائد: الحكومة.
(3) اي الاجل اطلاق اليد على اطلاقاتها الثلاث. المشار اليها في الهامش 2 حقيقة، لا مجازا.
حقيقة، وانفصاله(1) بمفصل محسوس. كاصل اليد(2) ، بخلاف ما اذا قطع شئ من الزند(3) . فان اليد انما صدقت عليها(4) من الزند والزند من جناية لا تقدير فيها فيكون فيها الحكومة، كذا فرق المصنف وغيره. وفيه(5) نظر.
___________________________________
(1) بالرفع عطفا على تناول، اي والفرق بين المقامين: تناول اليد، وانفصال كل واحد من الاطلاقات الثلاث بمفصل محسوس. وهو الزند، والمرفق والمنكب.
(2) اي كما أن اصل اليد وهو جزء متصل بالبدن مشتمل على المفصل المحسوس يفصله عن البدن، كذلك كل واحد من هذه الاطلاقات الثلاث له مفصل محسوس مستقل. فلا دية زائدة على اصل الدية لو قطع من هذه الحدود المذكورة الزند. والمرفق. والمنكب، لانه قطع ما تطلق عليه اليد من دون شئ زائد على اصل اليد.
(3) فان فيه زيادة عما يصدق عليه اليد، لان ما يطلق عليه اليدهو من الزند فنازلا. فيكون قطع الزند جناية زائدة على قطع الكف. فتستوجب زيادة في الدية على طريق الحكومة.
(4) اي على الكف فنازلا.
(5) حاصل وجه النظر: ان موضوع وجوب الدية قطع اليد. والمفروض ان القطع يصدق على قطع اليد من الزند. وعلى القطع من فوق الزند إلى المرفق. إلى الكتف إلى اي عضو يقال له: اليد. فلو قطعت اليد من فوق الزند لصدق قطع اليد فحسب. ولا يقال: إنه قطع اليد وشيئا زائدا عليها. لان الزند جزء من اليد وليس امرا خارجا عنها ليكون في قطعه جناية اخرى تستوجب دية زائدة على دية اليد. أذن لا فرق بين ان تقطع اليد من المنكب، او المرفق. او من اي موضع آخر، لان الاعتبار في وجوب الدية: هو صدق قطع اليد فقط.
نعم لو قطع الزند مرة الثانية لكان جناية اخرى تستوجب دية زائدة كما هو الحكم في الاصابع. حيث إنها لو قطعت متصلة بالكف فلها دية واحدة، لعدم صدق قطع شئ زائد على اليد حتى تجب دية زائدة على اصل الدية. بخلاف ما لو قطعت الاصابع وحدها مجردة عن الكف. ثم قطعت الكف، سواء قطعهما شخصان. ام قطعتا دفعتين من قبل شخص واحد فان لهما ديتين. دية للاصابع. ودية للكف.
ومثله(1) ما لو قطعت من بعض العضد (وفي العضدين: الدية)، للخبر العام(2) بثبوتها للاثنين فيما في البدن منه اثنان (وكذا في الذراعين(3) . هذا(4) اذا قطعا منفردين عن اليدين،(5) واحدهما(6) عن الآخر.
___________________________________
(1) اي ومثل قطع شئ من الزند مع الكف: قطع اليد من بعض العضد. وياتي فيه الحكومة ايضا على ما افاده المصنف، وكذا بيان الفرق ايضا كما ذكر في الهامش 2 ص 222. وكذا ياتي فيه وجه النظر المذكور في الهامش 5 ص 223.
(2) " الوسائل " طبعة " طهران " الجزء 19. ص 217. الحديث 12 حيث إن الحديث المذكور يشملها فتكون ديتها دية كاملة في كل واحدة منها نصف الدية.
(3) اي الدية الكاملة في مجموعهما.
(4) وهو ثبوت الدية الكاملة فيهما معا.
(5) بان قطعت الكفان قبل قطع الذراعين، ثم قطعت الذراعان.
(6) برفع احدهما، معطوف على ضمير " قطعا " اي اذا قطع احدهما منفردا عن الآخر بان تقطع الذراعان اولا ثم تقطع العضدان فتكون في كل من الذراعين دية كاملة، وفي كل من العضدين معا دية كاملة ايضا.
اما لو قطعت اليد من المرفق، او الكتف فالمشهور ان فيه دية اليد كما تقدم(1) . ويحتمل ان يريد(2) ما هو اعم من ذلك حتى لو قطعها(3) من الكتف وجب ثلاث ديات(4) ، لعموم الخبر(5) . فانه قول في المسألة(6) ووجوب دية اليد(7) وحكومة في الزائد(8) فانه قول ثالث. وكلام الاصحاب هنا(9) لا يخلو من اجمال(10) . او اختلاف(11) او اخلال(12)
___________________________________
(1) في قول " الشارح ": اما لو قطعت من المرفق، او المنكب فدية خاصة.
(2) اي " المصنف " في قوله: وفي العضدين الدية، وكذافي الذراعين ما هو اعم من ذلك اي سواء قطعت العضدان والذراعان متصلتين ام منفصلتين.
(3) اي لو قطعت اليد المشتملة على العضدين والذراعين والكفين.
(3) دية لليدين. دية للعضدين. دية للكفين.
(5) المشار اليه في الهامش 2 ص 224.
(6) وهي مسألة قطع اليدين والعضدين في عدم سقوط ديتهما لو قطعت العضدان مع اليد دفعة واحدة.
(7) اي اليد الاصلية.
(8) كما لو قطعت الكف وشئ زائد عليها. فان فيه: الدية للكف، والحكومة للزائد. وكما لو قطعت اليد من الكتف فان فيه: الدية، والحكومة.
(9) اي في باب قطع العضدين. والذراعين. واليدين.
(10) في المقصود والمراد.
(11) في الاقوال من حيث كمية الدية لو قطع مع اليد شئ زائد.
(12) في أداء المراد من اللفظ. اي بعض اجمل في المقصود، وآخر اختلف كلامه، وثالث اخل في اداء المراد من اللفظ.
وكذلك الحكم(1) لا يخلو من اشكال (وفي اليد الزائدة الحكومة) وتتميز(2) عن الاصلية بفقد البطش او ضعفه(3) وميلها(4) عن السمت الطبيعي، ونقصان خلقتها(5) ولو في اصبع، ولو تساوتا(6) فيها فاحدهما زائدة لا بعينها(7) ففيهما جميعا دية(8) وحكومة. وقيل في الزائدة: ثلث(9) دية الاصلية. ففيهما هنا دية وثلث(10)
___________________________________
(1) وهو ثبوت دية زائدة للعضدين والذراعين علاوة على دية اليدين.
(2) او وتتميز اليد الزائدة عن الاصلية بفقدها الحركة القوية التي هي الحركة الطبيعية في اليد. فاذا كانت الحركة قويد في اليد فهى الاصلية، وان لم تكن فهي الزائدة. والبطش هي الحركة القوية الزائدة عن الحركة الطبيعية.
(3) اي ضعف البطش فان صارت الحركة فيها ضعيفة فهي الزائدة.
(4) اي ميل اليد عن الجهة الطبيعية وهي جهة الفخذ. بان تميل إلى غير هذه الجهة فهي الزائدة.
(5) اي خلقة اليد بان كانت صغيرة. او ضعيفة خارجة عن الحالة الطبيعية.
(6) اى اليد الزائدة والاصلية في خلقتهما الطبيعية من تمام الجهات. في البطش والاعتدال.
(7) اى لا بخصوص احداهما.
(8) المراد من " دية ": نصف الدية، لا تمامها، لان تمامها راجع إلى اليدين. وانما عبر المصنف عن النصف بالدية، لانه المقدر في اجتماع اليد الزائدة مع الاصلية في صورة تساويهما في خلقتهما الطبيعية من تمام الجهات.
(9) وهو 3 / 2 166 دينارا. فان دية اليد الاصلية خمسمائة دينار فثلثها 3 / 2 166.
(10) اى ففى الزائدة والاصلية هنا اى في صورة اجتماعهما وتساويهما من كل الجهات: دية الاصلية، وثلث دية الاصلية فيكون المجموع 3 / 2 666 دينارا. الدية الاصلية " 500 " دينار، وثلثها 3 / 2 166 فالمجموع 3 / 2 666 دينارا اى 3 / 2 166 + 500 = 3 / 2 666.
ولو قطعت احدهما(1) خاصة احتمل ثبوت نصف دية يد وحكومة(2) لانها(3) نصف المجموع وحكومة(4) خاصة للاصل(5) (وفي الاصبع) مثلث الهمزة والباء(6) .
___________________________________
(1) اى احدى اليدين: الزائدة والاصلية في صورة عدم التمييز بينهما، لكونهما متساويتين من كل الجهات احتمل ثبوت نصف دية يد وهو مائتان وخمسون دينارا.
(2) بالجر عطفا على مجرور " نصف " اى احتمل ثبوت نصف حكومة. والمراد من نصف الحكومد: ان اليدين: الزائدة والاصلية في صورة تساويهما لو قطعت احداهما تقدران معا، ثم تعطى نصف التقدير لهذه اليد المقطوعة.
(3) تعليل لاحتمال ثبوت نصف دية، واحتمال ثبوت نصف الحكومة. اى اليد المقطوعة في صورة التساوى نصف مجموع اليدين: الزائدة والاصلية ففي المجموع نصف دية الانسان وهو خمسمائة دينار. فاذا قدرتا معا في صورة قطع احداهما يعطى نصف التقدير للمجني عليه.
(4) بالجر عطقا على مجرور نصف اى احتمل ثبوت الحكومة خاصة لليد المقطوعة في صورة تساويهما.
(5) وهي براءة ذمة الجاني عن الزائد مما تثبته الحكومة.
(6) فالناتج تسع صور: (الاولى): فتح الهمزة والباء اصبع.
(الثانية): فتح الهمزة وضم الباء اصبع.
(الثانية): فتح الهمزة وكسر الباء اصبع.
(الرابعة): ضم الهمزة وفتح الباءاصبع.
(الخامسة): ضم الهمزة وكسر الباء اصبع.
(السادسة): ضم الهمزة وضم الباء اصبع.
(السابعة): كسر الهمزة وكسرالباء اصبع.
(الثامنة): كسر الهمزة وكسر الباء اصبع.
(التاسعة): كسر الهمزة وفتح الباء اصبع.
(عشر(1) الدية) ليد كانت ام لرجل، ابهاما كانت ام غيرها على الاقوى. لصحيحة(2) عبدالله بن سنان وغيرها(3) . وقيل في الابهام ثلث دية العضو(4) . وباقي الثلثين(5) يقسم على سائر الاصابع.
(وفي الاصبع الزائدة ثلث دية الاصلية(6) ، وفي شللها) اي شلل
___________________________________
(1) اي عشر دية كل انسان، فمن الابل عشرة، ومن البقر عشرون، وكذلك من الحلل، ومن الغنم والدنانير مائة، ومن الدراهم الف.
(2) " التهذيب " طبعة " النجف الاشرف " 1382 الجزء 10 ص 275 الحديث 49.
(3) نفس المصدر الحديث.
(4) المراد من العضو: اليد الواحدة فدية اليد الواحدة خمسمائة دينار 500 وثلثها: مائة وستة وستون دينادا وثلثا الدينار، 3 / 2 166 للابهام.
(5) وهو ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار 3 / 1 333 دينار، يقسم على بقية الاصابع الاربع الموجودة فيكون نصيب كل واحد من الاصابع الباقية 3 / 1 83، ثلاثة وثمانون دينارا وثلث دينار.
(6) اي ثلث دية الاصبع الاصلية وهو 3 / 1 33 من عشر الدية وهي مائة دينار التي هي دية الاصبع الاصلية اذا كانت الدية من الدنانير.
وتتميز الاصبع الزائدة عن الاصلية بفقدها الحركة الطبيعية، او ضعفها عن حركة الاصبع الاصلية، او قلتها عنها، او ميلها عن السمت الطبيعي إلى جهات اخر من البدن، او نقصان خلقتها عن خلقة الاصبع الاصلية. وأما اذا تساوت الزائدة مع الاصلية في الخلقة من تمام الجهات فقطعت هي والاصلية ففيهما دية الاصبع الواحدة والحكومة كما في اليد الزائدة والاصلية اذا تساوتا في الخلقة فقطعتا معا: دية اليد الاصلية والحكومة. هذا على القول المشهور في اليد الاصلية والزائدة. وأماعلى القول الاخر فيهما وهي دية اليد الواحدة، وثلث ديد اليد الواحدة ففي الاصبعين: الاصلية والزائدة اذا قطعتا معا دية الاصبع الاصلية، وثلث دية الاصبع فتساوى 3 / 1 133 دينارا.
هذا اذا قطعتا معا. واما اذا قطعت احداهما خاصة في صورة اشتباههما وتساويهما من كل الجهات فيحتمل ثبوت نصف دية الاصبع الواحدة وهو " 50 " دينارا. ويحتمل ثبوت نصف دية الحكومة اي حكومة مجموع الاصبعين بان تقدر الاصلية والزائدة معا ثم يعطى للاصبع المقطوعة المشتبهة المساوية مع الاصابع نصف التقدير. ويحتمل إجراء حكومة خاصة للاصبع المقطوعة المتساوية كما كان هذا الحكم بعينه في اليد الاصلية والزائدة اذا قطعت احداهما خاصة في صورة الاشتباه.
هذا اذا قطعت احداهما خاصة وكان الاشتباه بين الاثنين منها. واما اذا كان الاشتباه بين الاربع وقطعت جميعا مع الزائدة المشتبهة فيجري فيها دية الاصابع الاربع مع الحكومة للاصبع الزائدة فيعطى لكل اصبع عشر الدية اي للاربع اربعون من الابل، او ثمانون من البقر، او الحلل، او اربعمائة من الاغنام او الدنانير، او اربعة الاف من الدراهم. وللاصبع الزائدة المشتبهة دية تقررها الحكومة. ويحتمل ثلث دية الاصبع الاصلية للاصبع الزائدة 3 / 1 33 دينارا. فمجموع دية الاصابع الاربع مع الاصبع الزائدة 3 / 4331 دينارا. هذه هي الوجوه والاحتمالات في اليد الزائدة المشتبهة مع الاصلية، وكذا في الاصبع الزائدة مع الاصلية.
الاصبع مطلقا(1) (ثلثا(2) ديتها، وفي) قطع (الشلاء الثلث الباقي) من ديتها، سواءكان الشلل خلقة ام بجناية جان(3) (وفي الظفر) بضم الظاء المشالة والفاء(4) (اذ لم ينبت، او نبت، اسود عشرة دنانير ولو نبت ابيض فخسمة) دنانير على المشهور. والمستند رواية ضعيفة(5)
___________________________________
(1) سواء كانت ابهاما ام غيرها، وسواء كانت من اصابع اليدام من الرجل.
(2) مبتدأ مؤخر خبره: وفي شللها اي اذا سبب شخص شلل اصبع شخص آخر فديتها ثلثا دية الاصبع اي 3 / 2 66 دينارا. ولايخفى ان شل لازم وتتعدى بهمزة باب الافعال فيقال: اشله الله.
(3) سواء استوفى المجني عليه دية الشلل ام لافعلى القاطع ثلث دية الاصبع اي 3 / 1 33 دينارا.
(4) اي وبضم الفاء.
(5) (التهذيب) طبعة النجف الاشرف سنة 1382. الجزء 10. ص 256 الحديث 45.
وفي صحيحة عبدالله بن سنان في الظفر خمسة دنانير(1) وحملت(2) على ما لو عاد ابيض جمعا وهو(3) غريب.
وفي المسألة(4) قول آخر وهو: وجوب عشرة دنانير متى قلع ولم يخرج، ومتى خرج اسود فثلثا ديته(5) ، لانه(6) في معنى الشلل، ولاصالة براءة الذمة من وجوب الزائد(7) مع ضعف المأخذ(8) ، وبعد مساواة عوده لعدمه اصلا(9) . وهو حسن.
(الثانية عشرة في الظهر اذا كسر الدية(10) )، لصحيحة الحلبي
___________________________________
(1) المصدر السابق. ص 257. الحديث 49.
(2) اي صحيحة عبدالله بن سنان حملت على عود الظفر ابيض سالما فحينئذ تكون الدية خمسة دنانير حتى توافق الرواية الضعيفة المشار اليها في الهامش 5 ص 230 ولاتكون بينهما منافاة.
(3) اي حمل الصحيحة على الضعيفة غريب، لان العمل بالصحيحة هو الواجب، دون الضعيفة.
(4) اي مسألة قلع الظفر.
(5) اي ثلثا دية الظفر. ودية الظفر عشرة دنانير فثلثاه: 3 / 2 6 دنانير.
(6) اي خروج الظفر اسود.
(7) وهو الثلث الثالث.
(8) وهي الرواية الضعيفة المشار اليها في الهامش 5 ص 230 فلا يصح التمسك بها على المقدار الزائد عن الثلثين.
(9) فكيف تكون الدية متساوية في الحالتين وهما: الخروج اسود وان كان ناقصا. وعدم الخروج اصلا.
(10) اي تمام الدية.
عن الصادقعليهالسلام في الرجل يكسر ظهره فقال: فيه الدية كاملة(1) (وكذا لو احدودب) او صار بحيث لا يقدرعلى القعود (ولو صلح فثلث الدية).
هذا هو المشهور، وفي رواية ظريف: اذا كسر الصلب فجبر على غير عيب فمئة دينار، وإن عثم فالف دينار(2) (ولو كسر فشلت الرجلان دية له) اي لكسره (وثلثا دية للرجلين)، لانهما دية شلل كل عضو بحسبه (ولو كسر الصلب) وهو الظهر (فذهب مشيه وجماعه فديتان) احداهما للكسر، والاخرى لفوات منفعة الجماع(3) ، ذكر ذلك الشيخ في الخلاف وتبعه عليه الجماعة، واقتصر المحقق والعلامة في الشرائع والتحرير على حكايته عنه قولا اشعارا بتمريضه وعليه(4) لو عادت احدى المنفعتين(5) وجبت دية واحدة، ولو عادت ناقصة فدية(6) ، وحكومة عن نقص العائدة، إلا ان يكون العود بصلاح الصلب. فالثلث كما مر(7) مضافا إلى ذلك(8) .
___________________________________
(1) (الوسائل) طبعة طهران سنة 1388. الجزء 19. ص 214 الحديث 4.
(2) نفس المصدر. ص 231 الحديث 1. والعثم: انجبار العظم المكسور من غيراستواء. ويستعمل الفعل متعديا ايضا فيجوز قرائة عثم مجهولا.
(3) بكسر الجيم.
(4) اي وعلى قول الشيخ من وجوب ديتين للصلب المكسور.
(5) إما الجماع، او المشي.
(6) للفائتة وهي احدى المنفعتين.
(7) في قوله: (ولو صلح فثلث الدية). ولايخفى ان هذا الثلث يكون دية للظهر الذي كسر ثم صلح.
(8) اي إلى دية المنفعة الفائتة وهي الدية الكاملة والمنفعة الناقصة وهي الحكومة.
(الثالثة عشرة في النخاع) وهو الخيط الابيض في وسط فقر الظهر اذا قطع (الدية) كاملة، لانه واحد في الانسان، ومع ذلك(1) لا قوام له بدونه.
(الرابعة عشرة الثديان) وهما للرجل والمرأة، ولكن ذكر هنا(2) حكمهما لها(3) خاصة وهو ان (في كل واحد) منهما (نصف دية المرأة(4) سواء اليمين واليسار. وهو موضع وفاق (وفي انقطاع اللبن) عنهما(5) (الحكومة، وكذا لو تعذر نزوله(6) )، لانه حينئذ بمنزلة المنقطع (وفي الحلمتين(7) ) وهما: اللتان في رأسهما(8) كالزر يلتقمهما الطفل (الدية) لو قطعتا منفردتين(9) (عندالشيخ)، لانهما مما في الانسان
___________________________________
(1) اي ومع ان خيط النخاع واحد في الانسان.
(2) اي في باب الديات.
(3) اي للمرأة فقط ولم يذكر حكم ثديي الرجل.
(4) فان دية المرأة نصف دية الرجل ففي كل ثدى من ثدييها نصف النصف وهو مائتان وخمسون دينارا.
(5) بان تسبب الجاني في انقطاع اللبن عن الثديين باي سبب كان.
(6) اي نزول اللبن من الحلمتين، لانه بمنزلة المنطقع فلا فرق بين وجود اللبن وعدمه.
(7) تثنية الحلمة بفتح الحاء واللام والميم. وهو رأس الثدي.
(8) اي في رأس الثديين يشبه الزر. والزرمفرد جمعه (ازرار).
(9) اي عن الثدى بان قطعتا مستقلتين.
منه اثنان فيدخلان في الخبر العام(1) ، ونسبه إلى الشيخ مؤذنا(2) برده لانهما كالجزء من الثديين اللذين فيهما جميعا الدية ففيهما الحكومة خاصة، لاصالة البراءة من الزائد (وكذا حلمتا الرجل) فيهما: الدية(3) عند الشيخ في المبسوط والخلاف، لما ذكر(4) .
(وقيل) والقائل ابن بابويه(5) ، وابن حمزة(6) : (في حلمتي الرجل: الربع): ربع الدية (وفي كل واحدة الثمن(7) )
___________________________________
(1) وهو قولهعليهالسلام : كل ماكان في الانسان منه اثنان ففيهما الدية، وفي احدهما نصف الدية. وما كان فيه واحد ففيه الدية. راجع " الوسائل " طبعة طهران سنة 1388. الجزء 19. ص 217. الحديث 12 فالحديث هذا يشمل الحلمتين، لانهما اثنتان.
(2) اي نسبة " المصنف " هذا القول إلى " الشيخ " مشعر برد هذا القول، وعدم الرضا به، لان الحلمتين جزءآ الثديين فليس فيهما حكم الثديين، بل فيهما الحكومة.
(3) اي الدية الكاملة فيهما لو قطعتا.
(4) وهو دخولهما في الخير العام المشار اليه في الهامش 1.
(5) مرت ترجمة حياته في " الجزء التاسع " من طبعتنا الحديثة من ص 262 إلى ص 273.
(6) هو الشيخ الجليل. والفقيه العظيم. والمتكلم الامين ابوجعفر عماد الدين محمد بن على بن محمد الطوسى المشهوررحمهالله . كان من اعاظم علمائنا الامامية له فتاوى نادرة مذكورة في كتب الرجال وكان في طبقة تلاميذ شيخ الطائفة. له التصاينف القيمة منها: الوسيلة. الواسطة. الرابع في الشرايع. مسائل الفقه. الثاقب في المناقب.
(7) اي ثمن الدية وهي " 125 " مائة وخمسة وعشرون دينارا.
استنادا إلى كتاب ظريف(1) وقيل: فيهما الحكومة خاصة(2) ، واستضعافا لمستند غيرها(3) .
(الخامسة عشرة في الذكر مستأصلا(4) ، او الحشفة فما زاد (الدية(5) ) لشيخ كان ام لشاب ام لطفل صغير، قادر على الجماع ام عاجز (ولو كان مسلول(6) الخصيتين) لانه مما في الانسان منه واحد فتثبت فيه الدية مطلقا(7) (وفي بعض الحشفة بحسابه) اي حساب ذلك البعض منسوبا(8) إلى مجموعها خاصة.
___________________________________
(1) المصدر السابق. ص 231. الحديث 1.
(2) اي الحكومة خاصة، من دون ان تكون فيهما الدية.
(3) اي غير الحكومة. وهي الدية الكاملة كما ذهب اليه " الشيخ " في المبسوط والخلاف، او ربع الدية كما ذهب اليه ابن بابويه وابن حمزة.
(4) اسم مفعول من استأصله بمعنى قلعه من أصله فهو مستأصل اى مقتلع من الاصل يقال: استأصل الشئ اي قلعه من اصله.
(5) اي الدية الكاملة.
(6) اسم مفعول من سل يسل سلا بمعنى انتزع. اي اخراج الشئ وانتزاعه من غلافه. يقال: سلت خصيته اي انتزعت من غلافها وقشرها فهي مسلولة.
(7) سواء كان الذكر المقطوع لشيخ. ام لطفل. ام لشاب.
(8) حال للبعض المقطوع اي حال كون البعض المقطوع منسوبا إلى مجموع الحشفة خاصة، لا إلى كل الذكر. فان كان المقطوع من الحشفة نصفها فديته نصف الدية، وان كان ربعها فالربع، وان كان السدس فالسدس. ولا يخفى ان الحكم هنا تقريبي لا تحقيقي. حيث إن التحقيق امر متعذر ومشكل اذ كيف يمكن تقدير المقطوع من الحشفة ثم نسبته إلى مجموعها لا سيما مع مضي الزمن، وضياع الجزء المقطوع.
(وفي) ذكر (العنين ثلث الدية)، لانه عضو اشل، وديته ذلك(1) كما ان في الجناية عليه(2) صحيحا حتى صار اشل ثلثي ديته. ولو قطع بعض(3) ذكر العنين اعتبر(4) بحسابه من المجموع، لا من الحشفة، والفرق بينه(5) وبين الصحيح: ان الحشفة في الصحيح هي الركن الاعظم في لذة الجماع، بخلافها في العنين، لاستواء الجميع(6) في عدم المنفعة، مع كونه(7) عضوا واحدا. فينسب بعضه(8) إلى مجموعه على الاصل.
___________________________________
(1) اي ودية الاشل ثلث الدية الكاملة وهو 3 / 1 333 دينارا. ولا يخفى ان للعنن مراتب قد يحرم في بعضها الشخص من الجماع لتعذر الانتشار او صعوبته. ولكنه قد يستفيد من التذاذات أخرى. وعلى هذا فليست جميع المراتب داخلة في الشلل ومحكومة بحكمه.
(2) اي على الذكر حال كونه صحيحا.
(3) وان كان هذا البعض من الحشفة.
(4) اي ينسب ذلك البعض إلى مجموع الذكر، لا إلى الحشفة نفسها كما كان الامر في الصحيح. اذ حكمنا بنسبة المقطوع من حشفته إلى الحشفة نفسها.
(5) اي الفرق بين حشفة العنين، وحشفة الصحيح.
(6) اي مجموع الحشفة وباقي الذكر.
(7) اي مع كون الجميع وهي الحشفة والذكر.
(8) اي بعض العضو إلى مجموع العضو على الاصل في الديات كما في سائر الاعضاء من الاذن والانف والاصبع والشفة. حيث إن الاصل في الديات ان ينسب البعض إلى مجموع العضو.
(السادسه عشرة في الخصيتين) معا (الدية، وفي كل واحدة نصف)، للخبر العام(1) .
(وقيل) والقائل به جماعة منهم الشيخ في الخلاف واتباعه. والعلامة في المختلف: (في اليسرى الثلثان)، وفي اليمني الثلث، لحسنة(2) عبدالله بن سنان عن الصادقعليهالسلام ، وغيرها(3) ، ولما روي(4) من ان الولد يكون من اليسرى، ولتفاوتهما(5) في المنفعة المناسب لتفاوت الدية. ويعارض باليد القوية الباطشة والضعيفة(6) ، والعين كذلك(7) . وتخلق الولد منها(8) لم يثبت. وخبره(9) مرسل وقد انكره بعض الاطباء(10)
___________________________________
(1) المشار اليه في الهامش 1 ص 234.
(2) المصدر السابق. ص 213. الحديث.
(3) راجع " مستدرك الوسائل " المجلد 3. ص 27.
(4) " التهذيب " طبعة النجف الاشرف سنة. الجزء 10 ص 257 الحديث 22.
(5) اي لتفاوت البيضتين في المنفعة وهو يوجب تفاوت ديتهما. فثلثان لليسرى. وثلث لليمنى.
(6) حيث إنه لا فرق في ديتهما.
(7) اى العين القوية مع العين الضعيفة لا فرق في ديتهما.
(8) من البيضة اليسرى.
(9) اي رواية تخلق الولد من البيضة اليسرى.
(10) والطب الحديث ايضا ينكر ذلك. وقد راجعنا الحذاق من الاطباء في هذا الموضوع فانكروا ذلك وصرحوا بتساويهما في جميع الوظائف حتى في كمية المني وكيفيته. ولعل المستقبل يكشف عن ذلك ويبين لنا وجه الفرق. والذي يسهل الخطب ان الحديث ضعيف ومن المراسيل وقد صرح (الشهيد الثاني)رحمهالله بارساله وهو ينكر ذلك ويقول: " وقد انكره بعض الاطباء ".
(وفي أدرتهما) بضم الهمزة فسكون الدال ففتح الراء وهي انتفاخهما (اربعمائة دينار. فان فحج(1) بفتح الفاء فالحاء المهملة. فالجيم اي تباعدت رجلاه اعقابا(2) مع تقارب صدور قدميه (فلم يقدر على المشي) قيد زائد على الفحج، لان مطلقه يمكن معه المشي. قال الجوهري: الفحج بالتسكين مشية الافحج. وتفحج في مشيته مثله(3) ، وفي حكمه(4) اذا مشى مشيا لا ينتفع به (فثمانمئة دينار) على المشهور. ومستنده كتاب ظريف(5)
(السابعة عشرة في الشفرين) بضم الشين. وهما: اللحم المحيط بالفرج احاطة الشفتين بالفم (الدية) وفي كل واحدة النصف (من السليمة
___________________________________
(1) الفعل ياتي مجردا. ومزيدا فيه.
(2) اي تباعدت أعقاب رجليه بأن تقاربت اصابعهما، وتباعدت مآخير قدميه وهما الكعبان. والمراد من تقارب الاصابع: تقارب صدور قدميه.
(3) اي مثل الفحج.
(4) اي وفي حكم عدم امكان المشي.
(5) اي مستند القول بثمانمائة دينار في دية الافحج الذي لايقدر على المشي كتاب ظريف. راجع " الوسائل " الطبعة الجديدة. الجزء 19. ص 236 الحديث 1 اليك محل الشاهد منه. فان اصيب رجل فأدر(10) خصيتاه كلتها هما فديته اربعمائة دينار، فان فحج فلم يستطع المشي الا مشيا لا ينفعه، فديته اربعة اخماس دية النفس: ثمانمائة دينار.
والرتقاء). والبكر. والثيب. والكبيرة. والصغيرة (وفي الركب بالفتح محركا وهو من المرأة مثل موضع العانة من الرجل (الحكومة(1) ).
(الثامنة عشرة في الافضاء الدية(2) وهو تصيير مسلك البول والحيض واحدا). وقيل: مسلك الحيض والغائط. وهو اقوى في تحققه فتجب الدية بايهما كان، لذهاب منفعة الجماع معهما(3) . ولا فرق بين الزوج وغيره اذا كان(4) قبل بلوغها، وتختص(5) بغيره بعده (وتسقط(6) عن الزوج
___________________________________
(1) وهو فرض الحر عبدا فيقوم صحيحا، ثم يقوم معيبا بهذا العيب فالتفاوت ما بين القيمتين هي الحكومة كما عرفت كرارا.
(2) اي دية كاملة وهو الف دينار ان كانت من الدنانير.
(3) اي مع اتحاد مسلك البول والحيض، او مسلك الحيض والغائط. والمراد من ذهاب المنفعة: ذهاب لذة الجماع بسبب اتحاد المسلكين فان الموضع المخصوص يتسع بذلك فينتفي لذة الجماع.
(4) اي الافضاء.
(5) اى وتختص الدية بغير الزوج بعد البلوغ بان افضاها رجل اجنبي بعد بلوغها. امالو افضاها الزوج بعد البلوغ فليس عليه الدية.
(6) اى الدية عن الزوج اذا كان الافضاء بعد بلوغ الزوجة.(10) فعل ماض مجهول من ادر يأدر ادرا من باب تعب يتعب تعبا بمعنى الانتفاخ: يقال: رجل آدر اذا انتفخت خصيتاه.
اذا كان بعد البلوغ)، لانه فعل مأذون فيه شرعا اذا لم يكن بتفريط، والا فالمتجه ضمان الدية كالضعيفة(1) التي يغلب الظن بافضائها (ولو كان(2) قبله ضمن مع المهر ديتها) ان وقع بالجماع، لتحقق(3) الدخول الموجب لاستقراره، ولو وقع(4) بغيره بني استقراره(5) على عدم عروض موجب التنصيف (وانفق) الزوج (عليها حتى يموت احدهما) وقد تقدم في النكاح(6) أنها تحرم عليه مؤبدا مضافا إلى ذلك(7) وان لم تخرج عن حباله بدون الطلاق(8) ، وكذا لا تسقط عنه النفقة وان طلقها، لصحيحة الحلبي عن ابي عبداللهعليهالسلام قال: عليه الاجراء عليها مادامت حية(9) .
___________________________________
(1) اى الضعيفة المزاج. فلو غلب الظن على انها تفضى بالجماع كان الزوج ضامنا للدية الكاملة وهي خمسمائة دينار في الحرة المسلمة. واربعمائة درهم للذمية الحرة.
(2) اى الافضاء قبل البلوغ وكان من قبل الزوج.
(3) تعليل لثبوت المهر، لا لثبوت الدية. اى لتحقق الجماع الموجب لاستقرار المهر على الرجل.
(4) اى الافضاء بغير الجماع.
(5) اى استقرار المهر الكامل على عدم عروض شئ يوجب تنصيف المهر كالطلاق قبل الدخول الموجب لتنصيف المهر.
(6) في (الجزء الخامس) من طبعتنا الحديثة. كتاب النكاح ص 104 عندقول (المصنف): وتحرم عليه مؤبدا لو افضاها.
(7) اي إلى وجوب تمام المهر ووجوب النفقة طوال العمر.
(8) اي وان كان خروجها عن حبالته محتاجا إلى الطلاق. لكن مع ذلك تحرم عليه ابدا ويجب على الزوج إجراء النفقة عليها.
(9) (وسائل الشيعة) الطبعة الجديدة سنة 1384. الجزء 14 الحديث 4.
وفي سقوطها(1) بتزويجها بغيره وجهان؟ من(2) اطلاق النص بثوبتها إلى ان يموت احدهما(3) ، ومن(4) حصول الغرض بوجوبها
___________________________________
(1) اي النفقة.
(2) دليل على عدم سقوط النفقة. والمراد من النص: صحيحة الحبلي المشار اليها في الهامش 9 ص 240 حيث يقولعليهالسلام : عليه الاجراء عليها مادامت حية فان قوله: مادامت حية يعم ما لو تزوجت ام لا. ويمكن ان يفرض لهذا الاطلاق حكمة دقيقة وهو امكان رغبة شخص في نكاحها اذا كانت جميلة عاقلة كاملة تدير امور البيت وتعرفها على اكمل واحسن وجه من النظام. فاذا علم الرجل بذلك وعلم انها مكفولة النفقة فقد يقدم على تزوجها للاستمتاع بها فيما عدا الجماع، والاستفادة بهامن مزاياها وصفاتها الاخرى.
(3) ليس في النص المذكور تصريح بموت احدهما.
(4) دليل على سقوط النفقة من الزوج بعد ان تزوجت بالآخر. وقد استدل القائل بسقوط النفقة بامور ثلاث اليك خلاصتها: (الاول) حصول الغرض وهوالانفاق عليها بتزوجها بالآخر، لان وجوب الانفاق من الزوج الاول على الزوجة انما كان لاجل عدم الرغبة على زواجها من الآخرين فتبقى عاطلة من ناحية اعاشتها فاذا تزوجت حصل الغرض وسقطت النفقة من الزوج الاول.
(الثاني) زوال الموجب للانفاق عليها بتزوجها بالآخر. والموجب هي العلقة الزوجية مع الاول وقد انقطعت.
(الثالث): ان العلة في وجوب الانفاق عليها هو عدم صلاحية الزوجة المفضاة للتزوج ثانيا، لعدم رغبة الآخرين في نكاحها فاذا وجد من ينكحها لاجل تلك الصفات الموجودة فيها كما اشير اليها في الهامش 2 ص 241 فقد ذهبت العلة وبذهابها تزول النفقة فلا تبقى عاطلة حتى تستحق النفقة.
على غيره(1) ، وزوال(2) الموجب لها، وان العلة(3) عدم صلاحيتها لغيره بذلك، وتعطلها عن الازواج وقد زال(4) فيزول الحكم(5) . وفيه(6) منع انحصار الغرض في ذلك(7) ،
___________________________________
(1) اشارة إلى الدليل الاول وقد علمت شرحه في الهامش 4 ص 241. ومرجع الضمير في بوجوبها: النفقة. وفي غيره: الزوج الثاني.
(2) بالجر عطفا على مدخول باء الجارة اي وبزوال الموجب. اشارة إلى الدليل الثاني وقد عرفت شرحه في الهامش 4 ص 241 ومرجع الضمير في لها: النفقة.
(3) اشارة إلى الدليل الثالث وقد عرفت شرحه في الهامش 4 ص 241. ومرجع الضمير في صلاحيتها: الزوجة المفضاة. وفي لغيره: الزوج الثاني والمشار اليه في بذلك، الافضاء. ومرجع الضمير في تعطلها: الزوجة المفضاة.
(4) اي سبب وجوب الانفاق وهو عدم رغبة الآخرين بنكاحها بعد ان تزوجت.
(5) وهو وجوب الانفاق.
(6) اي في ما ذهب اليه المستدل على السقوط نظر. وقد اجاب الشارحرحمهالله عن الادلة الثلاثة باسرها.
(7) رد على الدليل الاول للقائل بسقوط النفقة. وخلاصته: منع انحصار الغرض وهو وجوب الانفاق عليها في ذلك اي في عدم وجود من يرغب اليها فتبقى بلازوج فتصبح فقيرة لا نفقة فاذا تزوجت حصل الغرض فسقط وجوب الانفاق بل لعل هناك غرضا آخر وهو عقوبة الزوج بهذا الانفاق.
ومنع العلية المؤثرة(1) وزوال الزوجية(2) لو كان كافيا لسقطت بدون التزويج. وهو(3) باطل اتفاقا.
(التاسعة عشرة في الاليين(4) ) وهما: اللحم الناتئ(5) بين الظهر والفخذين (الدية(6) . وفي كل واحدة النصف) اذا اخذت
___________________________________
(1) رد على الدليل الثاني للقائل بسقوط النفقة. خلاصته: منع كون الافضاء علة شرعية لوجوب الانفاق عليها بحيث يكون الافضاء مؤثرا في هذا الحكم الشرعي. وهو وجوب الانفاق عليها.
(2) ردعلى الدليل الثالث للقائل بسقوط الانفاق. خلاصته: ان زوال الزوجية بعد تزوج المرأة المفضاة لو كان كافيا في سقوط النفقة كما يدعيه الخصم لسقطت النفقة بدون التزوج. وسقوط النفقة بدون التزوج باطل. فالمقدم وهو سقوطها مع التزوج باطل ايضا. هذه خلاصة ما افاده (الشارح) في رد الادلة المذكورة. ولا يخفى مافي الرد الاخير. اذ القول بسقوط النفقة بتزوجها لا يكون ملازما لسقوطها مع عدم تزوجها. بعد ان كان الملاك في وجوب الانفاق عليها: هو عدم رغبة الآخرين في نكاحها فالملازمة بين سقوط النفقة بتزوجها، وسقوطها بعدم تزوجها ممنوعة. فالنفقة باقية مادامت لم تتزوج كما في قولهعليهالسلام وعليه الاجراء عليها مادامت حية.
(3) اي سقوط النفقة مع عدم تزوجها باطل فكذلك المقدم وهو سقوطها حال التزوج. كما عرفت.
(4) بفتح الهمزة وسكون اللام تثنية الالية بفتح الهمزة ايضا.
(5) اسم فاعل من نتأينتأ بمعنى البروز والارتفاع.
(6) اي الدية الكاملة وهو الف دينار في الحر. ونصفه في الحرة المسلمة. وثمانمائة درهم في الذمي. واربعمائة درهم في الذمية الحرة. وقيمة العبد في المملوك والمملوكة.
إلى العظم الذي تحتها: وفي ذهاب بعضهما بقدره(1) ، فان جهل المقدار قال في التحرير: وجبت(2) حكومة. ويشكل(3) بما لو قطع بزيادة مقداره عن الحكومة، او نقصانه مع الجهل بمجموع المقدار. فينبغي الحكم بثبوت المحقق منه(4) كيف كان.
(العشرون الرجلان فيهما الدية(5) وفي كل واحدة النصف. وحدهما مفصل الساق) وان اشتملت على الاصابع.
(وفي الاصابع منفردة(6) الدية وفي كل واحدة عشر(7) ، سواء الابهام وغيره.
___________________________________
(1) اي بقدر الذاهب، فان كان الذاهب نصفا فالدية نصف، وان كان ربعا فربع، وان كان سدسا فسدس.
(2) فاعل وجبت: الدية. وحكومة منصوبة على التميز اي وجبت الدية على نحو الحكومة. وقد عرفت معناها.
(3) اي وجوب الدية على نحو الحكومة في ذهاب بعضهما غير المعلوم المقدار مشكل لانه اذا علم بزيادة مقدار الذاهب على بعض الحكومة فقد أجحف بحق المجني عليه وان علم بنقصان الذاهب عن عوض الحكومة فقد أخذ من الجاني اكثر مما يلزم. ولا يخفى أن في جميع النسخ الموجودة عندنا الخطية والمطبوعة " نقصانها " والصحيح مااثبتناه. والاشتباه من النساخ والقطع هنا بمعنى العلم، لاالفصل.
(4) اي بثبوت القدر المتيقن من المقدر المقطوع.
(5) اي الدية الكاملة.
(6) اي اذا قطعت الاصابع كلها من دون القدمين فالدية كاملة ايضا.
(7) اي لكل واحدة من الاصابع اذا قطعت عشر الدية وهي المائة الدينارفي الحر والخمسون في الحرة. وثمانون درهما في الذمي. واربعون في الذمية. وعشرقيمة المملوك والمملوكة.
والخلاف هنا كما سبق(1) (ودية كل اصبع مقسومة على ثلاث انامل) بالسوية(2) (و) دية (الابهام) مقسومة (على اثنين(3) ) بالسوية ايضا.
(وفي الساقين) وحدهما الركبة (الدية، وكذا في الفخذين)، لان كل واحد منهما مما في الانسان منه اثنان(4) . هذا(5) اذا قطعا منفردين عن الرجل، وقطع الفخذ منفردا عن الساق
___________________________________
(1) اي الاختلاف في دية الاصابع هنا كالاختلاف في دية اصابع اليدين حيث قيل: في الابهام ثلث دية اليد، والثلثان الآخران يقسمان على بقية الاصابع. وقيل: إن ديتها كدية الاصابع وهوالعشر.
(2) بمعنى انه لو قطعت انملة واحدة من الاصبع فديتها ثلث دية الاصبع الواحدة. اي 3 / 1 33 دينارا. فمائة الدينار التي هي دية الاصبع الواحدة تقسم على الانامل الثلاثة بالسوية من دون فرق بينها.
(3) اي على الانملتين الموجودتين في الابهام. فمائة الدينار التي هي دية الابهام تقسم على الانملتين بالسوية ايضا. فتكون دية كل واحدة منهما خمسين دينارا، او خمسمائة درهم اذا كانت الدية من الدنانير او الدراهم.
(4) فيشملهما الخبر العام.
(5) اي هذا الحكم وهو كون الساقين فيهما الدية كاملة والفخذين فيهما الدية كاملة اذا كان قطعهما منفردتين عن القدمين بان قطعت القدمان اولا، ثم الساقان، ثم الفخذان. ولا يخفى أن حق العبارة ان يقال هكذا: اذا قطعتا منفردتين، لان الضمير يرجع إلى الساق وهو مؤنث فيجب تأنيثه. طبقا للقاعدة المسلمة أن كل ما في الانسان اذا كان زوجا فهو مؤنث. وهكذا الحال في قوله: وقطع الفخذ منفردا عن الساق. فحق العبارة هكذا: وقطعت الفخذ منفردة عن الساق. لكن هذا وامثاله مما يتسامح في التعبير.
اما لو جمع بينهما(1) ، اوبينها(2) . ففيه ما مر في اليدين من احتمال دية واحدة اذاقطع من المفصل(3) ودية وحكومة(4) . وتعدد الدية(5) بتعدد موجبه. والكلام في الاصبع الزائدة والرجل(6) ما تقدم.
(الحادية والعشرون في الترقوة) بفتح التاء فسكون الراء فضم القاف وهي العظم الذي بين ثغرة(7) النحر، والعاتق (اذا كسرت فجبرت
___________________________________
(1) بان قطعت القدم مع الساق. او الساق مع الفخذ.
(2) بان قطعت القدم. والساق. والفخذ.
(3) اي من اصل الفخذ.
(4) اي دية للقدم. وحكومة للبقية.
(5) اي دية للقدم. ودية للساق. ودية للفخذ.
(6) اي الرجل الزائدة ما تقدم في الاصبع الزائدة. واليد الزائدة في المسألة الحادية عشرة.
(7) بضم الثاء وسكون الغين وفتح الراء مفرد. جمهعا ثغر. وزان غرفة وغرف. والمراد منها: المكان المنخفض في اسفل الرقبة واعلى الصدر. وتكتنفه الترقوتان يمينا وشمالا. والمراد من العاتق هنا: ما بين المنكب والعنق. فالعظم المتصل بين هذا المنكب، وثغرة النحر التي عرفتها هي الترقوة. والترقوة اثنتان: احداهما في طرف اليمين، والاخرى في طرف اليسار.
على غيرعيب اربعون دينارا) روي ذلك في كتاب ظريف(1) . ولو جبرت على عيب احتمل استصحاب الدية(2) كما لو تجبر، والحكومة(3) رجوعا إلى القاعدة. ويشكل(4) لو نقصت عن الاربعين، لوجوبها(5) فيما لو عدم
___________________________________
(1) (الوسائل) الطبعة الجديدة. الجزء 19. ص 226. الحديث 1. ولايخفى ان المقدار المذكورة وهو(40) دينارا دية للذكر والانثى. والحر والحرة. والمسلم والمسلمة والذمي والذمية من دون فرق بين الافراد المذكورة للعموم المذكور في الرواية المشار اليها في الوسائل. اليك موضع الحاجة منها عن (امير المؤمنين) عليه الصلاة والسلام قال: وفي الترقوة اذا انكسرت فجبرت على غير عثم، ولاعيب اربعون دينارا.
(2) اي نصف الدية لاحدى الترقوتين اذا كسرت، وتمام الدية لهمااذا كسرتا. بناء على الخبر العام من ان كل ما في الانسان اذا كان اثنين فلهما الدية الكاملة.
(3) بالرفع عطفا على مدخول احتمل اي احتملت الحكومة. رجوعا إلى القاعدة المشهورة من ان كل ما لانص فيه فالحكومة.
(4) اي الحكومة مشكلة لوكان مؤداها اقل من اربعين دينارا، لان في صورة انجبار الكسر من غير عيب تكون الدية اربعين دينارا فكيف يمكن القول بالحكومة في صورة الانجبار مع وجود العيب، بل اللازم الحكم بالاكثر من الاربعين. فالقول بالحكومة اذا كان مؤداها اقل من الاربعين مشكل في هذه الصورة.
(5) اي لوجوب الاربعين مع عدم العيب فكيف يمكن القول بالاربعين مع العيب.
العيب فكيف لا تجب معه. ولو قيل بوجوب اكثر الامرين(1) كان حسنا.
(وترقوة المرأة كالرجل) في وجوب الاربعين عملا بالعموم(2) ولو كان(3) ذميا فنسبتها إلى دية المسلم من ديته.
(وفي كسر عظم من عضو خمس دية) ذلك (العضو(4) . فان صلح على صحته فاربعة اخماس دية كسره(5) ، وفي موضحته ربع دية كسره(6) ،
___________________________________
(1) وهما: مؤدى الحكومة. والاربعون، فان كان مؤدى الحكومة اكثر يؤخذ به، وان كان الاربعون اكثر يؤخذ به.
(2) اي بعموم خبر ظريف المشار اليه في الهامش 1 ص 247.
(3) اي المجني عليه بكسر ترقوته. بمعنى ان نسبة دية الذمي والذمية في هذه الجناية كنسبة دية المسلم والمسلمة فيها. وبماان نسبة الاربعين(40) إلى الالف(1000) هي نسبة 25 1. فيجب تقسيم(800) درهم التي هي دية الذمي إلى(25) حتى تحصل نفس النسبة المذكورة هكذا: 25 800 = 32. فدية ترقوة الذمي 32 درهما. ودية الذمية(400) درهم فدية ترقوتها(16) درهما.
(4) فاذا كان العظم المكسور من اليد ففيه مائة دينار. لان دية اليد الواحدة خمسمائة دينار.
(5) ففى المثال المتقدم كانت ديد الكسر مائة دينار فاربعة اخماسها ثمانون دينارا.
(6) اي ربع دية كسر العظم. فبما ان في كسرالعظم خمس دية اليد فيكون في الموضحة ربع خمس دية اليد. اي خمسة وعشرون دينارا في المثال المفروض. فان في اليد 500 دينار وفي كسر عظمها 100 دينار. ففى الموضحة 25 دينارا. فنسبة 25 إلى 100 نسبة الربع، ونسبة 100 إلى 500 نسبة الخمس.
وفي رضه(1) ثلث دية) ذلك (العضو) وفي بعض نسخ الكتاب ثلثا ديته بالف التثنية. والظاهر انه سهو، لان الثلث هو المشهور(2) والمروي(3) (فإن صلح) المرضوض (على صحة فاربعة اخماس دية رضه(4) ) ولو صلح بغير صحة فالظاهر
___________________________________
(1) اي وفي دق عظم من أعضاء بدن الانسان بحيث يتأثر ويسبب الوجع ثلث دية ذلك العضو. ويختلف ذلك في الاعضاء ففي رض عظم اليد ثلث ديتها وهو 3 / 2 166 الدينار الذي هو ثلث 500 دينار. فان كان العضو منفردا فثلث دية النفس في الحر والحرة والذمي والذمية. وفي العبد ثلث قيمته إلى ان تساوى دية الحر. فان كانت مساوية او اكثر فيعطى له دية الحر. وكذا الامة فديتها قيمتها إلى ان تساوى دية الحرة فان كانت مساوية او اكثر فيعطى لها دية الحرة.
(2) اي بين العلماء فتوى.
(3) ان كان المقصود من الرواية: كتاب ظريف فليس فيه ما يدل على وجوب الثلث في رض العظم من العضو. وان كان المقصود غيره فلم نعثر نحن على اثر في مصادر الحديث التي في ايدينا.
(4) فبما ان في رض عظم اليد ثلث ديتها وهو يساوي 3 / 2 166 الدينار فاربعة اخماس ذلك يساوي: 5 3 / 2 166 * 4 = 3 / 500 5 * 4 = 3 / 1 33 * 4 =(3 / 1 133) الدينار.
استصحاب ديته(1) (وفي فكه(2) بحيث يتعطل العضو ثلثا ديته)، لان ذلك(3) بمنزلة الشلل (فان صلح على صحة فاربعة اخماس دية فكه(4) ) ولو لم يتعطل(5) فالحكومة. هذا(6) هو المشهور. والاكثر لم يتقفوا
___________________________________
(1) اي ثلث دية رض العظم من اليد كما كان الثلث في اصل الرض لو لم يصلح.
(2) اي وفي خلع العضو من مفصله بحيث يتعطل من اداء وظائفه ثلثا دية ذلك العضو اي 3 / 1 333 الدينارفي الحر. وفي الحرة 3 / 2 166 الدينار. وفي الذمي 3 / 2 266 الدرهم. وفي الذمية 3 / 1 133 الدرهم. وفي العبد والامة ثلثا قيمة ذلك العضو.
(3) اي التعطيل.
(4) اي دية فك العظم. فبما ان في الفك ثلثي دية اليد وهو يساوي: 3 / 1 333 الدينار. فاربعة اخماس ذلك يساوى: 3 / 1 333 * 3 / 1000 * 5 / 4 = 5 / 4000 = 3 / 2 266 الدينار هذا في الذكر الحر. وأما في الانثى الحرة فنصف ذلك:(3 / 1 133). وأما في الذمي فبنسبة دية يده الواحدة التي هي 400 درهم. فتكون دية فك عظم يده ثلثا ذلك:(3 / 2 266 الدرهم). فاربعة اخماسة بعد الصلاح تساوي: 5 3 / 2 266 * 4 = 3 / 1 213 الدرهم ودية الذمية نصف ذلك:(3 / 2 106 الدرهم).
(5) اي فك وخلع، لكنه لم يتعطل عن أداء وظائفه العضوية.
(6) اي المشهور في فك العظم: هواعطاء ثلثى دية العضو مع التعطل، فان صلح على صحة فاربعة اخماس دية فكه، فان لم يتعطل عن اداء وظائفه العضوية فالحكومة.
في حكمه(1) ، الا المحقق في النافع فنسبه إلى الشيخين(2) . والمستند(3) كتاب ظريف مع اختلاف يسير. فلعله(4) نسبه اليهما، لذلك(5) .
(الثانية والعشرون في كل ضلع ممايلي القلب(6) ) اي من الجانب الذي فيه القلب (اذا كسرت خمسة وعشرون دينارا، واذا كسرت) تلك الضلع (مما يلي العضد عشرة دنانير) ويستوى في ذلك جميع الاضلاع والمستند كتاب ظريف(7) (ولو كسر عصعصه) بضم عينيه وهو عجب الذنب بفتح عينه وهو عظمه يقال: إنه اول ما يخلق، وآخر ما يبلى (فلم يملك) حيث كسر (غائطه) ولم يقدر على امساكه
___________________________________
(1) اي في هذا الحكم.
(2) وهما: (الشيخ المفيد. والشيخ الطوسى) رحمهما الله مضى شرح حالاتهما في (الجزء الرابع) من طبعتنا الحديثة من ص 448 إلى ص 450.
(3) اي مستند قول المشهور والاكثر: كتاب ظريف. راجع (التهذيب) طبعة النجف الاشرف سنة 1382. الجزء 10 من ص 295 إلى ص 308. الحديث 26. (ومن لا يحضره الفقيه) طبعة النجف الاشرف سنة 1378 الجزء 4 من ص 54 إلى ص 66.
(4) اي ولعل (المحقق)رحمهالله نسب الحكم المذكور المشهور عن كتاب ظريف.
(5) اي لاجل الاختلاف اليسير في كتاب ظريف نسب الحكم المذكور وهي الحكومة إلى الشيخين.
(6) وهو الجانب الايسر.
(7) المشار اليه في الهامش 3.
(ففيه الدية)، لصحيحة سليمان بن خالد عن ابي عبداللهعليهالسلام في رجل كسر بعصوصه فلم يملك استه فقال: فيه الدية كاملة(1) . والبعصوص هو العصعص، لكن لم يذكره اهل اللغة فمن ثم عدل المصنف عنه إلى العصعص المعروف لغة. وقال الرواندي: البعصوص عظم رقيق حول الدبر.
(ولو ضرب عجانه) بكسر العين وهو ما بين الخصية، والفقحة(2) (فلم يملك غائطه ولا بوله ففيه الدية) ايضا (في رواية) اسحاق بن عمار عن ابي عبداللهعليهالسلام (3) ونسبه(4) إلى الرواية، لان اسحاق فطحي وان كان ثقة. والعمل بروايته مشهور كالسابق(5) وكثير من الاصحاب لم يذكر فيه خلافا.
(ومن افتض بكرا باصبعه فخرق مثانتها) بفتح الميم وهو مجمع البول (فلم تملك بولها فديتها) لخرق المثانة (ومهر مثل نسائها) للافتضاض على الاشهر لتفويت تلك المنفعة الواحدة(6) في البدن،
___________________________________
(1) (الكافي) طبعة (طهران) سنة 1379. الجزء 7. ص 313. الحديث 11.
(2) بفتح الفاء وسكون القاف وفتح الحاء: حلقة الدبر. جمعها فقاح. وزان بغلة بغال.
(3) نفس المصدر. الحديث 12.
(4) اي نسب المصنف هذاالحكم إلى الرواية المذكورة، لان راويها فطحي المذهب.
(5) اي كما ان المشهور عملوا بصحيحة سليمان بن خالد كذلك عملوا برواية اسحاق بن عمار. في هذه المسألة وان كان فطحي المذهب.
(6) وهو امساك البول.
ولرواية هشام بن ابراهيم عن ابي الحسنعليهالسلام ، لكن الطريق(1) ضعيف.
(وقيل: ثلث ديتها)، لرواية ظريف أن عليا عليه الصلاة والسلام قضى بذلك(2) وهي اشهر، لكن الاولى(3) اولى لما ذكرناه(4) وان اشتركتا في عدم صحة السند.
(ومن داس بطن انسان حتى احدث) بريح، او بول، او غائط (ديس بطنه) حتى يحدث كذلك (او يفتدي ذلك بثلث الدية على رواية) السكوني عن ابي عبداللهعليهالسلام ان امير المؤمنينعليهالسلام قضى بذلك(5) ، وعمل بمضمونها الاكثر ونسبه المصنف إلى الرواية(6) لضعفها ومن ثم(7) اوجب جماعة الحكومة، لانه المتيقن(8) وهو قوي.
___________________________________
(1) اي سند الرواية.
(2) اي بثلث الدية. راجع " التهذيب " طبعة " النجف الاشرف " سنة 1382 الجزء 10. ص 308. الحديث 26. وثلث الدية 3 / 2 166 دينار.
(3) وهي الرواية المشار اليها في الهامش 1 الدالة على الدية الكاملة.
(4) وهو تفويت المنفعة الواحدة فان لها الدية الكاملة.
(5) " الوسائل " طبعة " طهران " سنة 1388. الجزء 19. ص 137. الحديث 1.
(6) وهي المشار اليها في الهامش 5.
(7) اي ومن اجل ان الرواية ضعيفة لانتهائها إلى السكوني.
(8) اي ايجاب الحكومة هو المتيقن. لا يخفى عدم تحقق الحكومة هنا، لان المجني عليه لو كان عبدا لم تختلف قيمته قبل الحكومة وبعدها حتى تتعين الحكومة في هذه الجناية. والمفروض أن الحكومة انما تفرض فيما اذا اختلفت قيمة العبد. اللهم إلا ان يكون المراد من الحكومة نظر الحاكم فتتعين الحكومة.
القول في دية المنافع وهي ثمانية اشياء: (الاول في ذهاب العقل الدية) كاملة (وفي) ذهاب (بعضه بحسابه) اي حساب الذاهب من المجموع (بحسب نظر الحكام) اذ لا يمكن ضبط الناقص على اليقين وقيل: يقدر بالزمان فان جن يوما وافاق يوما فالذاهب النصف او جن يوما وافاق يومين فالثلث وهكذا(1) (ولو شجه(2) فذهب عقله لم تتداخل) دية الشجة ودية العقل، بل تجب الديتان (وان كان بضربة واحدة) وكذا لو قطع له عضوا غير الشجة فذهب عقله(3) (ولو عاد العقل بعد ذهابه) واخذ ديته (لم تستعد(4) الدية(4) ) لانه هبة من الله تعالى مجددة (ان(5) حكم اهل الخبرة بذهابه بالكلية) أما مع الشك في ذهابه(6) فالحكومة.
(الثاني السمع وفيه الدية) اذا ذهب من الاذنين معا (مع اليأس)
___________________________________
(1) اي ان جن يوما، وافاق ثلاثة ايام فالذاهب ربع الدية.
(2) يأتي تفسيره قريبا انشاالله تعالى.
(3) اي هنا تجب ديتان: دية للعضو. ودية لذهاب العقل فلا تتداخل الديتان.
(4) اي الدية التي اخذت لذهاب العقل، لان عود العقل عطية جديدة من الله عزوجل.
(5) هذا القيد لاصل وجوب الدية الكاملة في ذهاب العقل، لا لعدم استعادة الدية عند رجوع العقل.
(6) بالكية.
من عوده (ولو رجى) اهل الخبرة (عوده) ولو بعد مدة (انتظر، فان لم يعد فالدية) كاملة (وان عاد فالارش) لنقصه زمن فواته (ولو تنازعا في ذهابه) فادعاه المجني عليه وانكره الجاني، او قال: لا اعلم صدقه وحصل الشك في ذهابه (اعتبر حاله عندالصوت العظيم، والرعد القوي، والصيحة عند غفلته، فان تحقق) الامر بالذهاب وعدمه(1) حكم بموجبه (وإلا حلف القسامة) وحكم له، والكلام في ذهابه(2) بشجة وقطع اذن كما تقدم من عدم التداخل(3) .
(وفي) ذهاب (سمع احدى الاذنين) اجمع (النصف) نصف الديه (ولو نقص سمعها) من غير ان يذهب اجمع (قيس إلى الاخرى) بان تسد الناقصة وتطلق الصحيحة ثم يصاح به بصوت لا يختلف كميه كصوت الجرس(4) حتى يقول: لا اسمع، ثم يعاد عليه ثانيا من جهة اخرى(5) فان تساوت المسافتان(6) صدق، ولو فعل به كذلك في الجهات الاربع كان اولى، ثم تسد الصحيحة وتطلق الناقصة وتعتبر بالصوت كذلك(7) حتى يقول: لا اسمع، ثم يكرر عليه الاعتبار(8) كما مر، وينظر التفاوت
___________________________________
(1) بالجر عطفا على الذهاب.
(2) اي في ذهاب السمع.
(3) فتجب ديتان: دية للشجة ودية لذهاب السمع.
(4) بان يضرب له بالجرس ويبتعد عنه بحيث يقول: لا اسمع صوتا.
(5) كما في طرف اليسار.
(6) وهما: اليمين. واليسار. بخلاف ما لو لم تتساو المسافتان بمعنى ان احداهما كانت اكثر، او اقل من الاخرى فلا تصدق دعواه، بل يظهر كذبه فيها.
(7) اي من الجهتين بالجرس.
(8) اي الامتحان.
بين الصحيح والناقص ويؤخذ من الدية بحسابه(1) . وليكن القياس في وقت سكون الهواء في مواضع معتدلة (ولو نقصا(2) معا قيس إلى ابناء سنه) من الجهات المختلفة بان يجلس قرنه(3) بجنبه، ويصاح بهما بالصوت المنضبط من مسافة بعيدة لا يسمعه واحد منهما، ثم يقرب المنادي شيئا فشيئا إلى ان يقول: القرن سمعت فيعرف الموضع(4) ثم يدام الصوت ويقرب(5) إلى ان يقول المجني عليه: سمعت فيضبط ما بينهما من التفاوت، ويكرر كذلك(6) ويؤخذ بنسبته(7) من الديه حيث لا يختلف، ويجوز الابتداء من قرب كما ذكر(8) .
(الثالث في ذهاب الابصار) من العينين معا (الدية) وفي ضوء كل عين نصفها، سواء فقأ الحدقه ام ابقاها، بخلاف ازالة الاذن وابطال السمع منها(9) ، وسواءصحيح البصر والاعمش والاخفش ومن
___________________________________
(1) اي ان كان النقص نصفا فالدية نصف، وان ربعا فربع. وهكذا.
(2) اي السمعان.
(3) المراد من القرن: من كان في سن المجني عليه.
(4) اي تجعل العلامة في المكان الذي سمع الصوت من قرين سنه.
(5) اي المنادي.
(6) اي من النواحي المختلفة.
(7) اي بنسبة التفاوت ما بين الصحيحة والمعيبة.
(8) اي في ذهاب سمع احدى الاذنين من انهيبتدأ من قرب المجني عليه، او المقيس عليه، ثم يبتعد شيئا فشيئا حتى يقول: لا اسمع شيئا. ولا يخفى: ان الاجهزة الموجودة في عصرنا الحاضر ادق في التعرف على مدى النقصان في السمع.
(9) حيث قال " الشارح "رحمهالله : بعدم تداخل الديتين في ذهاب العقل والسمع بل يجب لكل من الجنايتين دية مستقلة.
في حدقته بياض لا يمنع اصل البصر. وانما يحكم بذهابه (اذا شهد به شاهدان) عدلان (او صدقه الجاني، ويكفي) في اثباته (شاهد وامرأتان ان كان ذهابه من غير عمد)، لانه حينئذ يوجب المال وشهادتهما(1) مقبولة فيه، هذا كله مع بقاء الحدقه، وإلا(2) لم يفتقر إلى ذلك.
(ولو عدم الشهود) حيث يفتقر اليهما(3) وكان الضرب مما يحتمل زوال النظر معه (حلف) المجني عليه (القسامة اذا كانت العين قائمة) وقضي له(4) . وقيل: يقابل بالشمس فان بقيتا مفتوحتين صدق، وإلا كذب لرواية(5) الاصبغ عن اميرالمؤمنين عليه الصلاة و السلام وفي الطريق ضعف.
(ولو ادعى نقصان) بصر ((احدهما قيست إلى الاخرى) كما ذكر في السمع. واجود ما يعتبر(6) به ما روي(7) صحيحاعن الصادقعليهالسلام
___________________________________
(1) اي شهادة المرأتين مقبولة في المال. وقد تقدم في " الجزء الثالث " من طبعتنا الحديثة " كتاب الشهادات " ص 142 قول " المصنف ": ومنها ما يثبت برجلين. ورجل وامراتين. وشاهد ويمين. وهو كل ما كان مالا، او الغرض منه المال مثل الديون والجناية الموجبة للدية.
(2) اي وان كانت الحدقة ذاهبة لم يحتج إلى الشهود.
(3) كما لو لم تذهب الحدقة.
(4) اي يحكم له بالدية.
(5) " التهذيب " طبعة النجف الاشرف سنة 1382. الجزء 10. ص 268 الحديث 88.
(6) اي احسن ما يختبر به.
(7) نفس المصدر. ص 265 الحديث 79. والحديث منقول هنا بالمعنى راجع المصدر تجد الفرق الكثير بين المنقول هنا والمذكور هناك.
ان تربط عينه الصحيحة ويأخذ رجل بيضة ويبعد حتى يقول المجني عليه: ما بقيت ابصرها فيعلم(1) عنده، ثم تشد المصابة(2) ، وتطلق الصحيحة وتعتبر كذلك(3) ، ثم تعتبر في جهة اخرى، او في الجهات الاربع فان تساوت صدق، وإلا كذب، ثم ينظرمع صدقه ما بين المسافتين(4) ويؤخذ من الدية بنسبة النقصان(5) (او) ادعى (نقصانهما قيستا إلى ابناء سنه) بان يوقف(6) معه وينظر ما يبلغه نظره(7) ثم يعتبر(8) ما يبلغه نظر المجني عليه ويعلم(9) نسبة ما بينهما (فان استوت المسافات الاربع صدق، وإلا كذب). وحينئذ(10) فيحلف الجاني على عدم النقصان(11) إن إدعاه
___________________________________
(1) اي يجعل عند انتهاء إبصاره علامة في ذلك المكان.
(2) اي العين المصابة.
(3) اي كما اعتبرت المصابة من البيضة والابتعاد شيئا فشيئا حتى يقول: لا ابصر. وجعل العلامة في المكان الذي انتهى إبصاره.
(4) وهما: مسافة إبصار الصحيحة ومسافة إبصار المصابة.
(5) فان كان النقص نصفا فالدية نصف، وان كان ربعا فربع، وان كان خمسا فخمس.
(6) اي ابناء سنه مع مدعي النقصان.
(7) اي نظر ابناء سنه.
(8) اي يختبر.
(9) اي تجعل العلامة بين نظر المجني عليه، ونظر ابناء سنه فيرى ماذا تكون النسبة بينهما هل هو النصف، اوالربع، او الخمس. او السدس.
(10) اي حين تكذيب المجني عليه.
(11) اي نقصان بصر احدى العينين لوادعى المجني عليه النقصان.
وان قال(1) : لا ادري لم يتوجه عليه(2) اليمين، ولا يقاس(3) النظر في يوم غيم، ولا في ارض مختلفة الجهات(4) لئلا يحصل الاختلاف بالعارض(5) .
(الرابع في إبطال الشم) من المنخرين(6) معا (الدية)(7) ومن احدهما خاصة نصفها (ولو ادعى ذهابه) وكذبه الجاني عقيب جناية يمكن زواله(8) بها (اعتبر(9) بالروائح الطيبة، والخبيثة)، والروائح
___________________________________
(1) اي الجاني لو قال: لا ادرى في صورة ادعاء المجني عليه النقصان.
(2) اي على المجني عليه.
(3) اي ولا يمتحن.
(4) بان كانت الارض في بعض الجهات متعرجة، او مرتفعة، او منخفضة وفي بعضها هابطة وصاعدة. فلا يصح امتحان النظر في هذه الامكنة.
(5) وهو اختلاف المكان والحال.
(6) تثنية المنخر. ولفظ المنخر هكذا: كسر الميم وسكون النون وفتح الخاء. فتح الميم وسكون النون وفتح الخاء. فتح الميم وسكون النون وكسر الخاء. كسرالميم وسكون النون وكسر الخاء. ضم الميم وسكون النون وضم الخاء. والمراد من المنخرين: ثقبتا الانف. جمعه مناخير ومناخر.
(7) أي الدية الكاملة.
(8) أي زوال الشم بالجناية.
(9) أي اختبر.
الحادة. فان تبين حاله(1) حكم به (ثم) احلف(2) (القسامة) ان لم يظهر بالامتحان وقضي له(3) (وروي)(4) عن امير المؤمنينعليهالسلام بالطريق السابق في البصر (تقريب الحراق)(5) بضم الحاء وتخفيف الراء. وتشديده من لحن العامة قاله الجوهري. وهو ما يقع فيه النار عند القدح اي يقرب بعد علوق النار به (منه(6) فان دمعت عيناه ونحى انفه فكاذب، وإلا فصادق). وضعف طريق الرواية(7) بمحمد بن الفرات يمنع من العمل بها، واثبات(8)
___________________________________
(1) بأن عرف انه يشمئز من الروائح الكريهة، ويستلذ من الروائح الطيبة فانه حينئذ يحكم بكذبه. أو عرف أنه لا يميز بين تلك الروائح أصلا فانه يحكم بصدقه ويؤخذ من الجاني الدية المقررة.
(2) أي مدعي ذهاب الشم.
(3) أي يحكم لمدعي ذهاب الشم فيؤخذ من الجاني الدية وتعطى له.
(4) الكافي الطبعة الجديدة سنة 1379. الجزء 7 ص 323. الحديث 3.
(5) بضم الحاء وكسرها. والمراد من تقريب الحراق: تقريب ما تقع فيه النار إلى أنف مدعي ذهاب الشم حتى يختبر ويعلم صدق دعواه، أو كذبها.
(6) مرجع الضمير: (مدعي ذهاب الشم). ومن بمعنى إلى. أي يقرب ما تقع فيه النار إلى أنف مدعي ذهاب الشم كما عرفت في الهامش 5.
(7) أي الرواية المشار اليها في الهامش 4.
(8) بالجر عطفا على مدخول (من الجارة) اي ضعف الرواية يمنع من اثبات الدية بهذا النحو من الاختبار والامتحان المذكور في الرواية والمراد بذلك: هو الاختبار.
الدية بذلك، مع اصالة البراءة(1) .
(ولوادعى نقصه قيل: يحلف ويوجب له الحاكم شيئا بحسب اجتهاده) اذ لاطريق إلى البينة، ولا إلى الامتحان. وانما نسبه(2) إلى القول، لعدم دليل عليه مع أصالة البراءة، وكون(3) حلف المدعي خلاف الاصل، وانما مقتضاه حلف المدعى عليه على البراءة.
(ولو قطع الانف فذهب الشم فديتان) احدهما للانف، والاخرى للشم، لان الانف ليس محل القوة الشامة فانها منبثة في زائدتي مقدم الدماغ المشبهتين بحلمتي الثدي تدرك(4) ما يلاقيها من الروائح، والانف طريق للهواء الواصل اليها(5) . ومثله(6) قوة السمع. فانها مودعة في العصب المفروش في مقعر الصماخ(7) يدرك ما يؤدي اليها الهواء فلا تدخل دية احدهما في الاخرى.
___________________________________
(1) اي علاوة على ضعف الرواية المانع من العمل بها. ومن اثبات الدية بالكيفية المذكورة: اصالة البراءة مانعة عن اثبات الدية.
(2) اي نسب (المصنف) هذاالحكم وهو وجوب الحلف، وتعيين الحاكم له شيئاالى القول.
(3) بالجر عطفا على مدخول (مع) اي ومع كون حلف المدعي خلاف الاصل، لان عليه البينة. وعلى المنكر اليمين.
(4) اي القوة الشامة.
(5) اي إلى القوة الشامة.
(6) اي ومثل هذا الحكم في وجوب الديتين: قوة السمع لوذهبت بقطع الاذن فإن لها الديتين. دية للقوة السامعة، ودية لنفس السمع.
(7) الصماخ بالكسر. جمعه صموخ. اصمخة: هو خرق الاذن الباطن الماضي إلى الراس.
(الخامس الذوق قيل) والقائل العلامة قاطعا به وجماعة: (وفيه الدية)(1) كغيره من الحواس، ولدخوله في عموم قولهم عليهم السلام: كل ما في الانسان منه واحد ففيه الدية(2) ، ونسبه إلى القيل(3) ، لعدم دليل عليه بخصوصه، والشك في الدليل العام(4) فانه كما تقدم مقطوع(5) (ويرجع فيه(6) عقيب الجناية) التي يحتمل اتلافها(7) (إلى دعواه مع الايمان) البالغه مقدار القسامة، لتعذر اقامة البينة عليه(8) ، وامتحانه وفي التحرير يجرب بالاشياء المرة المقرة(9) ثم يرجع مع الاشتباه إلى الايمان ومع دعواه النقصان يقضي الحاكم بعد تحليفه بما يراه من الحكومة تقريبا
___________________________________
(1) اي الكاملة.
(2) اي الدية الكاملة، مرت الاشارة إلى هذا الحديث مكررا. راجع (الوسائل) طبعة (طهران) سنة 1388. الجزء 19. ص 217. الحديث 12.
(3) اي (المصنف) نسب هذا الحكم وهو وجوب الدية الكاملة إلى القيل.
(4) وهو الحديث المشار اليه في الهامش 2.
(5) اي مقطوع السند غير متصل إلى المعصومعليهالسلام . ولا يخفى اتصال الحديث المذكور إلى الامامعليهالسلام في (من لا يحضر الفقيه). راجع المصدر طبعة النجف الاشرف سنة 1378. الجزء 4. ص 100. الحديث 13.
(6) اي في هذاالذوق المدعى وقوع الجناية عليه.
(7) اي إتلاف الجناية للذوق.
(8) اي على وقوع الجناية على الذوق.
(9) المقر: نبات مر يقال له: (الصبر).
على القول السابق(1) .
(السادس في تعذر الانزال للمني) حالة الجماع (الدية)(2) ، لفوات الماء المقصود للنسل وفي معناه(3) تعذر الاحبال، والحبل(4) وان نزل المني، لفوات النسل، لكن في تعذر الحبل دية المرأة(5) اذا ثبت استناد ذلك(6) إلى الجناية، وألحق به(7) إبطال الالتذاذ بالجماع
___________________________________
(1) في قول (المصنف): (ولو ادعى نقصه قيل: يحلف ويوجب له الحاكم شيئا بحسب اجتهاده).
(2) اي الدية الكاملة.
(3) اي وفي معنى تعذر الانزال: تعذر الاحبال من ناحية الرجل. بان يصيب الرجل مرض بالجناية الواردة عليه في العرق الذي فيه المني والذي يتكون منه الولد بحيث لا تنعقد النطفة في الرحم عند افراغ المني فيه.
(4) بفتح الحاء والباء وهو من ناحية المرأة. ومعنى تعذر الحبل منها: اصابتها في رحمها من الجناية الواردة عليها بحيث لا تكون الولد في الرحم عند فراغ المني فيه.
(5) وهو نصف دية الرجل اذا كانت حرة المسلمة. فاذا تجاوزت فديتها دية الحرة المسلمة. ونصف دية الذمي اذا كانت حرة ذمية، وقيمتها اذا كانت امة ما لم تتجاوز قيمتها دية الحرة الذمية. فاذا تجاوزت فديتها دية الحرة الذمية.
(6) اي استناد عدم الحبل إلى الجناية الواردة عليها.
(7) اي ألحق بتعذر الانزال: ابطال الالتذاذ بالجماع بان اصيب الرجل بالجناية عليه بمرض لا يستلذ اذا جامع. وكذا في جانب المرأة بأن اصيبت بالجناية عليها بمرض لا تستلذ عندالجماع معها.
لو فرض(1) مع بقاء الامناء والاحبال. وهو(2) بعيد، ولوفرض(3) فالمرجع اليه فيه مع وقوع جناية تحتمله(4) مع القسامة، لتعذر الاطلاع عليه من غيره.
(السابع في سلس البول) وهو نزوله مترشحا(5) لضعف القوة الماسكة (الدية)(6) على المشهور، والمستند رواية(7) غياث بن ابراهيم
___________________________________
(1) اي لو فرض ابطال الالتذاذ من الجماع مع وجود المني في الرجل ومع قوة الاحبال منه.
(2) اي فرض ابطال الالتذاذ من الجماع مع وجود المني في الرجل، والاحبال منه بعيد، لانه لا يتصور الجمع بين بقاء المني في الرجل والاحبال منه، وبين عدم الالتذاذ، لان الالتذاذ ملازم لخروج المني والاحبال.
(3) اي لو فرض هذا الجمع وهو ابطال الالتذاذ مع بقاء المني والاحبال فالمرجع في هذه الجناية: المجني عليه فيؤخذ قوله بعد احلافه على وقوعها، لتعذر الاطلاع على هذه الجناية من قبل الغير. ومرجع الضمير في (اليه): المجني عليه وفي (فيه): الابطال.
(4) مرجع الضمير: الابطال إلى تحتمل الجناية الابطال بمعنى ان تكون قابلة لابطال الالتذاذ.
(5) اي يجيئ البول شيئا فشيئا بحيث لا يتمكن من منعه.
(6) اي الدية الكاملة.
(7) (الوسائل) الطبعة الجديدة سنة 1388. الجزء 19. ص 285. الحديث 4. اليك نصه عن الامام الصادق عن ابيهعليهماالسلام ان علياعليهالسلام قضى في رجل ضرب حتى سلسل ببوله بالدية كاملة.
وهو ضعيف(1) ، لكنها(2) مناسبة لما يستلزمه من فوات المنفعة المتحدة ولو انقطع(3) فالحكومة (وقيل: ان دام(4) إلى الليل ففيه الدية، و) ان دام (إلى الزوال) ففيه (الثلثان، وإلى ارتفاع النهار) ففيه (ثلث) الدية، ومستند التفضيل(5) رواية اسحاق بن عمار عن الصادقعليهالسلام معللاالاول(6) بمنعه
___________________________________
(1) لكونه فاسد العقيدة، لكن وثقه شيخنا المامقانيرحمهالله في رجاله. الطبعة الاولى. المجلد 2. ص 366.
(2) اي الرواية المذكورة وان كانت ضعيفة السند، لكنها تناسب فوات المنفعة المتحدة حيث يقولعليهالسلام بالدية الكاملة في رجل ضرب سلس ببوله.
(3) اي السلس عوفي وبرئ من مرضه.
(4) اي سلس البول.
(5) وهي الدية الكاملة ان دام السلس إلى الليل، وثلثا الدية ان دام إلى الزوال وثلث الدية ان دام إلى ارتفاع النهار. راجع المصدر السابق. الحديث 3. اليك نص الحديث عن (ابي عبدالله)عليهالسلام قال الراوي: سأله رجل وانا عنده عن رجل ضرب رجلا فقطع بوله. فقال له: ان كان البول يمرالى الليل فعليه الدية، لانه قد منعه المعيشة وان كان إلى آخر النهار فعليه الدية، وان كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية وان كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية.
(6) وهي الدية الكاملة ان دام السلس إلى الليل كما عرفت في الرواية المشار اليها في الهامش 5 اي انما وجبت الدية الكاملة في هذه الحالة، لمنع هذا المرض من معيشة الرجل وجعله جليس داره فلذا يعطى تمام الدية حتى يعيش بها.
المعيشة و(1) هو يؤذن بان المراد معاودته كذلك(2) في كل يوم كما فهمه(3) منه العلامة، لكن في الطريق اسحاق هو فطحي، وصالح بن عقبة وهو كذاب غال فلا إلتفات إلى التفصيل(4) . نعم الارش في جميع الصور حيث لا دوام(5) .
(الثامن في إذهاب الصوت) مع بقاء اللسان على اعتداله(6) وتمكنه من التقطيع والترديد (الدية)، لانه(7) من المنافع المتحدة في الانسان، ولو اذهب معه حركة اللسان فدية وثلثان، لانه في معنى شلله(8) وتدخل دية النطق بالحروف في الصوت(9) ، لان منفعة الصوت اهمها
___________________________________
(1) اي تعليل الامامعليهالسلام ذلك بمنعه المعيشة مشعر بان المراد من منعه المعيشة: عود السلس كل يوم.
(2) اي في كل يوم.
(3) اي كما فهم (العلامة) عودالمرض في كل يوم من التعليل المذكور في الرواية. ومرجع الضمير في منه: (التعليل).
(4) وهو تمام الدية ان دام المرض إلى الليل، وثلثاها المساوي 3 / 2 666 الدينار ان دام إلى الزوال، وثلثها المساوي 3 / 1 333 الدينار ان دام إلى ارتفاع النهار.
(5) وهي الحالات الثلاث: آخر النهار. نصف النهار. ارتفاع النهار. وان دام السلس إلى آخر الليل فالدية كاملة.
(6) اي مع عدم قطعه، ومع تمكنه من تقطيع الكلمات وتكرارها وإفهام الآخرين.
(7) اي الصوت.
(8) اي شلل اللسان.
(9) اي اذاجني على اللسان بحيث لم يتمكن من اداء الحروف كلها او بعضها ففي هذه الحالة لم تكن دية خاصة لذهاب النطق بالحروف، بل ديتها داخلة في ذهاب الصوت.
النطق، مع احتمال عدمه.(1) ، للمغايرة.
___________________________________
(1) اي عدم دخول دية اذهاب النطق بالحروف في اذهاب الصوت، بل لكل واحد منهما دية مستقلة، لاحتمال مغايرته للآخر.
(الفصل الثالث - في الشجاج)
بكسر الشين جمع شجة بفتحها وهي الجرح المختص بالرأس والوجه، ويسمى في غيرهما(2) جرحا بقول مطلق(3) (وتوابعها) مما خرج عن الاقسام الثمانية(4) من الاحكام(5) (وهي) اي الشجاج (ثمان: الحارصة(6) وهي القاشرة للجلد وفيها بعير. والدامية(7) وهي التي تقطع الجلد وتأخذ في اللحم يسيرا وفيها: بعيران
___________________________________
(2) اي في غير الراس والوجه من سائر البدن يسمى جرحا.
(3) اي بجميع اقسام الشجاج يسمى جرحا.
(4) وهي المذكورة في دية المنافع في قول (المصنف): دية المنافع وهي ثمانية اشياء.
(5) وهي الاحكام الخاصة بالاشياء المذكورة. فان الشجاج وتوابعها خارجة عن الاحكام المذكورة للاشياء الثمانية.
(6) من حرص يحرص وزان نصر ينصر وهو الجرح الذي يشق الجلد قليلا.
(7) مؤنت الدامي من دمى يدمي. وزان علم يعلم: وهوالضرب الذي يدمي اي يسيل الدم.
والباضعة(1) وهي الآخذة كثيرا في اللحم) ولا يبلغ سمحاق العظم (وفيها: ثلاثة ابعرة وهي المتلاحمة)(2) على الاشهر. وقيل: إن الدامية هي الحارصة، وان الباضعة مغايرة للمتلاحمة فتكون الباضعة هي الدامية بالمعنى السابق(3) ، واتفق القائلان(4) على ان الاربعة الالفاظ(5) موضوعة لثلاثة معان، وان واحدا منها(6) مرادف، والاخبار مختلفة ايضا(7) ففي رواية منصور بن حازم عن ابي عبداللهعليهالسلام
___________________________________
(1) مؤنثة الباضع من بضع يبضع. وزان منع يمنع: وهو الجرح الذي يشق اللحم ويأخذ منه ولايبلغ سمحاق العظم. والسمحاق: هو الجلد الذي فوق عظم الرأس من الداخل.
(2) مؤنث المتلاحم من لحم يلحم وزان نصر ينصر. وهو الجرح الذي يشق اللحم ولا تصدع العظم ثم يتلاحم ويتلاصق بعد شق اللحم. اي لهذا النوع من الجرح اسمان: الباضعة. والمتلاحمة.
(3) المشار اليه في الهامش 7 ص 267.
(4) وهما: القائل بأن الدامية ما تقطع الجلد وتأخذ في اللحم. والقائل بأن الدامية هي الحارصة.
(5) وهي الحارصة. والدامية. والباضعة. والمتلاحمة.
(6) اي واحد من هذه الالفاظ الاربعة الموضوعة لثلاثة معان مرادف للفظ آخر منها. وهي المتلاحمة المرادفة للباضعة على القول المشهور. وعلى القول الآخر: إن الدامية هي المرادفة للحارصة. فالاختلاف إنما هو قي المرادف. فالمشهور ذهب إلى الاول وهو مرادفة المتلاحمة للباضعة، والآخر ذهب إلى الثاني وهو مرادفة الدامية للحارصة والكل متفقون على أن الاربعة موضوعة لثلاثة معان.
(7) اي الاخبار مختلفة في تعيين المترادفين من الالفاظ الاربعة.
في الحارصة وهي الخدش بعير، وفي الدامية بعيران(1) ، وفي رواية مسمع عنهعليهالسلام في الدامية بعير، وفي الباضعة بعيران، وفي المتلاحمة ثلاثة(2) والاولى(3) تدل على الاول، والثانية(4) على الثاني. والنزاع لفظي(5) (والسمحاق)(6) بكسرالسين المهملة واسكان الميم (وهي التي تبلغ السمحاقة وهي الجلدة) الرقيقة (المغشية للعظم) ولا تقشرها (وفيها اربعة ابعرة.
___________________________________
(1) هذه الرواية مطابقة للمشهور في أن الحارصة هي القاشرة للجلد وفيها بعير. وفي الدامية بعيران. راجع (الوسائل) الطبعة الجديدة سنة 1388. الجزء 19 ص 293. الحديث 14.
(2) نفس المصدر. ص 291. الحديث 6. فهذا الحديث مخالف للمشهور الذاهب إلى وجوب بعيرين في الدامية. حيث إنه اوجب بعيرا واحدا.
(3) اي الرواية الاولى المشار اليها في الهامش 1 تدل على الاول وهوقول المشهور كما عرفت في نفس الهامش.
(4) وهي الرواية المشار اليها في الهامش 2 تدل على القول الثاني الذاهب إلى ان الدامية هي الحارصة وفيها بعير خلافا للمشهور الذاهب إلى أن الدامية غير الحارصة وفيها بعيران.
(5) اي كل من يدعي ان في الدامية بعيرا يريد بذلك: الحارصة. وكل من يدعي ان في الدامية بعيرين يقصد بذلك: الباضعة فالنزاع اذا يكون لفظيا.
(6) مصدر رباعي من سمحق يسمحق سمحاقا وزان دحرج يدحرج دحراجا وهي القشرة الرقيقة فوق عظم الراس.
والموضحة(1) وهي التي تكشف عن وضح (العظم) وهو بياضه وتقشر السمحاقة (وفيها خمسة ابعرة).
(والهاشمة(2) وهي التي تهشم العظم) اي تكسره وان لم يسبق(3) بجرخ (وفيها عشرة ابعرة ارباعا)(4) على نسبة مايوزع في الدية الكاملة
___________________________________
(1) اسم فاعل مؤنث الموضح من باب الافعال من اوضح يوضح ايضاحا بمعنى الكشف والظهور. يقال: او ضحت الشجة في الراس اي كشف الجرح بياض العظم في الراس.
(2) مؤنث الهاشم من هشم يهشم. وزان ضرب يضرب بمعنى الكسر. يقال: هشم الشئ اي كسره. ومنه في وصف (هاشم بن عبدالمطلب) رضوان الله عليهما: أنه هشم الثريد لقومه في سنة المجاعة كما قال الشاعر: عمرو العلى هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف والمراد من الهاشمة هنا: كسر العظم من الراس وان لم تشق.
(3) اي لم يسبق كسر العظم بجرح.
(4) اي تقسم هذه العشرة اربعة اقسام فتؤخذ الدية من اربعة اصناف البعيران كانت الهاشمة في الخطأ المحض كما تقسم الابل في الدية الكاملة في الخطأ المحض ارباعا. وهي عشر ون بنت مخاض. وعشرون ابن لبون. وثلاثون بنت لبون. وثلاثون حقة. فهذه هي الدية الكاملة في قتل الخطاء المحض وانها تقسم ارباعا. ففيما نحن فيه كذلك تقسم الابل ارباعا من بنت مخاض، وبنت لبون، وابن لبون، وحقة بنسبة الدية الكاملة وهي عشر الدية من هذه الاربعة فعشر العشرين من بنت مخاض في الدية الكاملة: اثنان من بنت مخاض، وعشر العشرين من ابن لبون في الدية الكاملة: اثنان من ابن لبون، وعشر الثلاثين من بنت لبون في الدية الكاملة: ثلاث بنات لبون، وعشر الثلاثين من حقة في الدية الكاملة: ثلاث حقق فصار المجموع عشرا من الابل ارباعا من هذه الاصناف الاربعة.
من بنات المخاض، واللبون، والحقق، واولاد اللبون، فالعشرة هنا بنتا مخاض، وابنا لبون، وثلاث بنات لبون، وثلاث حقق (ان كان خطأ واثلاثا)(1) على نسبة ما يوزع في الدية الكاملة(2) (ان كان شبيها) بالخطأ فيكون ثلاث حقق، وثلاث بنات لبون، واربع خلف حوامل. بناء على مادلت عليه صحيحة ابن سنان من التوزيع(3) . واما على ما اختاره المصنف(4)
___________________________________
(1) اي وتقسم الدية اثلاثا.
(2) في الشبيه بالعمد من اربع وثلاثين ثنية، وثلاث وثلاثين بنت لبون وثلاث وثلاثين حقة. فعشر اربع وثلاثين ثنية: اربع خلف حوامل، وعشرثلاث وثلاثين بنت لبون: ثلاث بنات لبون، وعشر ثلاث وثلاثين حقة: ثلاث حقق.
(3) (الوسائل) الطبعة الجديدة سنة 1388. الجزء 19. ص 146. الحديث 1. اليك نص الحديث عن عبدالله بن سنان قال: سمعت ابا (عبدالله)عليهالسلام يقول: قال (اميرالمؤمنين)عليهالسلام : في الخطأ شبه العمد ان يقتل بالسوط او بالعصى، او بالحجر ان دية ذلك تغلظ وهي مائة من الابل منها اربعون خلفة من بين ثنية إلى بازل عامها، وثلاثون حقة، وثلاثون بنت لبون.
(4) في اصل الدية الكاملة في الشبيه بالعمد في قوله: (ودية الشبيه بالعمد اربع وثلاثون ثنية، وثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون بنت لبون) نفس المصدر. ص 147. الحديث 4. فلا يتحقق الا ثلاث هنا، لان ثلاث حقق لا تكون عشرا حقيقيا لثلاث وثلاثين حقة، بل عشر الثلاثين حقة. وكذلك ثلاث بنات لبون لا تكون عشرا حقيقيا لثلاث وثلاثين بنت لبون بل عشرا لثلاثين بنت لبون فيبقى من حقة ثلث، ومن بنت لبون ثلث. فالمجموع ثلثان. ومن المعلوم ان اربعة حوامل في اربعة وثلاثين تنية لا تكون عشرا حقيقيا لها بل عشرا حقيقيا للاربعين. فالثلثان الباقيان من ثلاث وثلاثين حقة، ومن ثلاث وثلاثين بنت لبون تدوركتا في اربع خلف حوامل.
فلا يتحقق بالتحرير(1) ، ولكن ما ذكرناه منه(2) مبرء ايضا، لانه ازيد سنا في بعضه(3) .
(والمنقلة)(4) بتشديد القاف مكسورة (وهي التي تحوج إلى نقل العظم) إما بان ينتقل عن محله إلى آخر، او يسقط. قال المبرد: المنقلة ما يخرج منها عظام صغار واخذه من النقل بالتحريك وهي الحجارة الصغار. وقال الجوهري: هي التي تنقل العظم اي تكسره حتى يخرج منها فراش العظام بفتح الفاء قال: وهي عظام رقاق تلي القحف(5) (وفيها خمسة عشر بعيرا.
___________________________________
(1) اي فلا يتحقق التوزيع المذكور بالدقة الكاملة بناء على مختار (المصنف) كما عرفت في الهامش 4 ص 271 مفصلا.
(2) اي من الاثلاث في دية الشبيه بالعمد.
(3) وهي الخلفة الحامل تكون ازيد سنا من الحقة. لانها الحقة الحامل.
(4) مؤنث المنقل. اسم فاعل من باب التفعيل من نقل ينقل تنقيلا. ومعناها الجرح الذي يخرج منه صغار العظام وتحتاج إلى نقلها عن اماكنها إلى اماكن اخرى. وقيل معناها: الجرح الذي يكسر العظم فقط.
(5) بكسر القاف وسكون الحاء: العظم الذي فوق الدماغ واعلاه. جمعه أقحاف وزان حمل احمال. والمقصود: ان هذه العظام الرقاق تلي هذا العظم الذي فوق الدماغ وهي الجمجمة.
والمأمومة وهي التي تبلغ أم الرأس اعني الخريطة(1) التي تجمع الدماغ) بكسرالدال لا تفتقها(2) (وفيها ثلاثة وثلاثون بعيرا) على ما دلت عليه صحيحة الحلبي وغيره(3) . وفي كثير من الاخبار ومنها صحيحة معاوية بن وهب(4) : فيها ثلث. الدية فيزيد ثلث بعير(5) وربما جمع بينها(6) بان المراد بالثلث(7)
___________________________________
(1) المراد منها: الوعاء الذي يجمع الدماغ.
(2) اي المأمومة المراد منها الجرح: هي التي تصل إلى خارطة الدماغ ولا تفتق الخارطة.
(3) المصدر السابق الحديث 5 6.
(4) نفس المصدر ص 293 الحديث 12.
(5) اي ثلث الدية الكاملة وهو 3 / 1 33 فيزيد ثلث بعير على ثلاث وثلاثين بعير.
(6) اي بين هذه الصحاح المختلفة الدال بعضها على ثلث الدية كصحيحة معاوية بن وهب المشار اليها في الهامش 4. والدال بعضها على ثلاث وثلاثين إبلا كصحيحة الحلبي المشار اليها في الهامش 3.
(7) في قولهعليهالسلام في صحيحة معاوية بن وهب: فيها ثلث الدية.
مااسقط منه الثلث(1) ، ولو دفعها من غير الابل لزمه اكمال الثلث(2) محررا والاقوى وجوب الثلث(3) .
(واما الدامغة(4) . وهي التي تفتق الخريطة) الجامعة للدماغ (وتبعد معها() السلامة) من الموت (فان مات) بها (فالدية(6) وان فرض أنه سلم قيل: زيدت حكومة على المأمومة(7) ، لوجوب الثلث(8) بالامة فلابد لقطع الخريطة من حق آخر وهو غير مقدر فالحكومة، وهو حسن. فهذه جملة الجراحات الثمانية المختصة بالرأس المشتملة على تسعة اسماء(9) (ومن التوابع: الجايفة(10) وهي الواصلة إلى الجوف) من اي
___________________________________
(1) اي ثلث البعير.
(2) اي لو دفع الدية من غير الابل يجب اعطاء ثلث كامل.
(3) اي ثلث كامل، سواء كانت الدية من الابل ام من غيرها. فمن البعير ايضا ثلث الدية اي 3 / 1 33.
(4) مؤنث الدامغ اسم فاعل من دمغ يدمغ وزان نصر ينصر جمعها دوامغ والدماغ هو المخ. جمعه ادمغة. والمراد منها هنا: الجرح الذي يصيب خارطة الرأس وجمجمته.
(5) اي مع هذه الدامغة وهوالجرح المذكور.
(6) اي الدية الكاملة.
(7) اي على دية المأمومة.
(8) اي ثلث الدية الكاملة. والمراد من الامة، المأمومة التي تبلغ ام الراس.
(9) وهي: الحارصة، والدامية، والباضعة وهي المتلاحمة والسمحاق. والموضحة، والهاشمة، والمنقلة، والمأمومة، والدامغة.
(10) مؤنث الجائف اسم فاعل من جاف يجوف وزان قال يقول اجوف واوى معناه: الجرح الذي ينتهي إلى الجوف.
الجهات كان (ولو من ثغرة النحر(1) وفيها ثلث الدية)(2) باضافة ثلث البعير هنا اتفاقا.
(وفي النافذة(3) في الانف) بحيث تثقب المنخرين(4) معاو لاتنسد (ثلث الدية(5) ، فان صلحت) وانسدت (فخمس الدية(6) .
(وفي النافذة في احد المنخرين) خاصة (عشر الدية)(7) ان صلحت
___________________________________
(1) مر شرح (ثغرة النحر) في المسألة الحادية والعشرين من التقديرات.
(2) اي ثلث الدية الكاملة وهي 3 / 1 33 ابلا. ولا يخفى ان اضافة هذا الثلث إلى ثلاث وثلاثين اتفاقي بين (الفقهاء) رضوان الله عليهم، في الجايفة.
(3) مؤنث النافذ اسم فاعل من نفذ ينفذ وزان نصر ينصر. جمعها نوافذ: معناها: الجرح النافذ إلى الداخل بسبب رمح، او خنجر، اوغيرهما.
(4) مرشرح المنخر، والمنخرين في المسألة الخامسة والعشرين.
(5) اي ثلث الدية الكاملة وهي 3 / 1 33 ابلا لو اختارالابل. وغيرها لو اختار غيرهامن البقر او الحلل او الغنم او الدنانير او الدراهم.
(6) اي خمس الدية الكاملة وهي(200) دينار من(1000) دينار لو كانت منها، وكذلك الغنم. ومن الابل عشرون، ومن البقر اربعون، وكذلك الحلل، ومن الدراهم الفان.
(7) اي عشر الدية الكاملة وهو يساوي خمس دية المنخر الواحد الذي ديته نصف دية كاملة(500) دينار. اوخمسون من الابل، او مائة من البقر او الحلل، او خمسة آلاف درهم، او مائتان من الغنم، او الدنانير فيخرج العشر من الدية الكاملة عن هذه الامور كل بحسبه. فعشر الدية الكاملة في الابل(10). وفي البقر او الحلل. (20). وفي الغنم(100) وكذلك الدنانير. وفي الدراهم(1000).
وإلا فسدس الدية(1) ، لانها(2) على النصف فيهما، والمستند كتاب ظريف(3) ، لكنه(4) اطلق العشر في احدهما كما هنا(5) والتفصيل فيه(6) كالسابق(7) للعلامة.
___________________________________
(1) اي سدس الدية الكاملة. فسدس المائة من الابل 3 / 2 16. وسدس مائتين من البقر والحلل 3 / 1 33. وسدس الف شاة، او الدنانير 3 / 2 166 وسدس العشره آلاف درهم 3 / 2 1666.
(2) اي لان الدية على النصف في كل واحد من المنخرين هذا تعليل لكون الدية في النافذة في احد المنخرين خاصة عشر الدية الكاملة لو صلحت، وسدس الدية الكاملة لو لم تصلح.
(3) (الوسائل) طبعة طهران سنة 1388. الجزء 19. ص 221 الحديث 1.
(4) اي لكن كتاب ظريف اطلقالعشر في احد المنخرين ولم يقيده بصورة صلاح المنخر، او عدم صلاحه.
(5) اي كما في كتاب اللمعة. فان المصنف اطلق العشر حيث قال: (وفي النافذة في احد المنخرين عشر الدية) ولم يقيد احدهما بالصلاح وعدمه.
(6) اي التفصيل في احد المنخرين وهو عشر دية كاملة لو صلح. وسدس العشران لم يصلح: افاده العلامةرحمهالله وهذا التفصيل مثل التفصيل السابق في نفس المنخرين في القول المصنف: (وفي النافذة في الانف ثلث الدية. فان صلحت فخمس الدية).
(7) اي كالحكم السابق في المنخرين.
(وفي شقالشفتين حتى تبدو الاسنان ثلث ديتهما)(1) سواء استوعبهما الشق ام لا (ولوبرأت) الجراحة (فخمس ديتهما)(2) وفي شق احداهما ثلث ديتها(3) ان لم تبرأ، فان برأت فخمسها(4) استنادا إلى كتاب ظريف(5) .
(وفي احمرار الوجه بالجناية) من لطمة وشبهها (دينار ونصف).
(وفي إخضراره ثلاثة دنانير).
(وفي إسوداده ستة) لرواية اسحاق بن عمار(6) (و) المشهور
___________________________________
(1) اي ثلث دية الشفة العليا، وثلث دية الشفة السفلى بيان ذلك: ان دية الشفة العليا ثلث دية النفس أي 3 / 1 333 دينارا. ودية الشفة السفلى ثلثا دية النفس اي 3 / 2 666 دينارا. فثلث مجموع دية الشفتين: 3 / 1 333 الدينار.
(2) اي خمس دية الشفتين. فاذا كانت ديتهما: الف دينار فخمس ذلك يساوي مائتي دينار.
(3) اي ثلث دية كل شفة. ففي شق الشفة العليا ثلث ديتها اي 9 / 1 111 دينارا، وفي شق الشفة السفلى ثلث ديتها اي 9 / 2 222 دينار.
(4) اي خمس دية الشفة السفلى. وخمس دية الشفة العليا. ففي شق الشفة العليا 3 / 2 66 دينارا. وفي شق الشفة السفلى 3 / 1 133 دينارا.
(5) (الكافي) طبعة طهران سنة 1379. الجزء 7 ص 330 الحديث 1.
(6) نفس المصدر. ص 295. الحديث 1.
أن هذه الجنايات الثلاث(1) (في البدن على النصف)(2) والرواية(3) خالية عنه، وظاهرها(4) ان ذلك يثبت بوجود اثر اللطمة ونحوها في الوجه وان لم يستوعبه ولم يدم(5) فيه عرفا. وربما قيل باشتراط الدوام(6) ، وإلا فالارش، ولو قيل بالارش مطلقا(7) لضعف المستند(8) ان لم يكن اجماع(9) كان حسنا(10) . وفي تعدي
___________________________________
(1) وهو الاحمرار. والاسوداد. والاخضرار.
(2) بان احمر البدن بالجناية عليه فديته ثلاثة ارباع الدينار نصف دية الوجه او اخضر فديته دينار ونصف، او اسود فديته ثلاثة دنانير نصف الستة التي كانت دية الوجه لو اسود.
(3) وهي المشار اليها في الهامش 6 ص 277 خالية عن حكم البدن، لانها واردة في الوجه خاصة. لكن المشهور بين الفقهاء ان الجناية الواردة في البدن ديتها نصف دية الوجه.
(4) اي ظاهر الرواية المذكورة: ان الحكم المذكور في الوجه وهودينار ونصف، وثلاثة دنانير، وستة دنانير.
(5) اي اثر اللطمة وشبهها كضرب الوجه بكتاب، اوحجر، اوخشب وان لم يكن باقيا.
(6) اي دوام اثر اللطمة وما شابهها.
(7) سواء دام الاثر ام لا.
(8) وهي رواية اسحاق بن عمار المشار اليها في الهامش 6 ص 277. حيث إن اسحاق فطحي المذهب.
(9) اي اجماع على الدية المذكورة في الرواية وهودينار ونصف وثلاثة دنانير، وستة دنانير.
(10) جواب (لو الشرطية) اي كان القول بالارش مطلقا حسن ان لم يكن اجماع على خلافه.
حكم(1) المروي إلى غيره من الاعضاء التي ديته اقل(2) كاليد والرجل بل الاصبع(3) وجهان، وعلى تقديره(4) فهل يجب فيه(5) بنسبة ديته إلى دية الوجه(6) ،
___________________________________
(1) اي حكم دية جناية الوجه وهو دينار ونصف في الاحمرار، وثلاثة دنانير في الاخضرار، وستة دنانير في الاسواد كما في الرواية المشار اليها في الهامش 6 ص 277 إلى بقية اعضاء البدن التي تكون ديتها اقل من دية الوجه لو جني عليها بنفس الجناية الواردة في الوجه من الاحمرار. والاخضرار. والاسوداد.
(2) اي اقل من دية الوجه والرأس.
(3) اي بل الاصبع هكذا.
(4) اى تقدير تعدى الحكم المروي في الوجه إلى مثل اليد والرجل والاصبع.
(5) اى في مثل اليد والرجل مما تكون ديته اقل من دية الوجه.
(6) اى كما أن دية اليد الواحدة نصف دية الراس، كذلك تكون دية هذه الجنايات الثلاث (الاحمرار. والاخضرار. والاسوداد) في اليدنصف ديتها في الوجه. فاذا كانت دية الاحمرار في الوجه ديناراو نصفا. ففي اليد ثلاثة ارباع الدينار. واذا كانت دية الاخضرار في الوجه ثلاثة دنانير ففي اليد دينار ونصف. واذا كانت دية الاسوداد في الوجه ستة دنانير ففي الوجه ثلاثة دنانير.
وهكذا في الاصبع. وحيث إن دية الاصبع الواحدة عشر دية الرأس. اى مائة دينار من 1000 دينار فدية الجنايات الثلاث فيها تكون بنسبة العشر. فاذا كانت دية الاحمرار في الوجه دينارا ونصفا ففي احمرار الاصبع عشر ذلك اى 150 فلسا. واذا كانت دية الاخضرار في الوجه ثلاثة دنانير ففي اخضرار الاصبع عشر ذلك اي 300 فلسا. واذا كانت ديد الاسوداد في الوجه ستة دنانير ففي اسوداد الاصبع عشر ذلك اى 600 فلسا. وهكذا.
ام بنسبة ما وجب في البدن إلى الوجه(1) وجهان. ولما ضعف مأخذ الاصل(2) كان اثبات مثل هذه الاحكام(3) اضعف، واطلاق الحكم(4) يشمل الذكر والانثى فيتساويان في ذلك(5) وسيأتي التنبيه عليه ايضا.
(ودية الشجاج) المتقدمة (في الوجه والرأس سواء)(6) ، لما تقرر من انها لا تطلق الا عليها.
(وفي البدن بنسبة دية العضو إلى الرأس) ففي حارصة اليد نصف
___________________________________
(1) وهو النصف مطلقا، سواء في اليد ام في الاصبع. فالنسبة في الجميع هو النصف كما في سائر البدن بالنسبة إلى الوجه. فكل ماوجب في الوجه ففي سائر الاعضاء سواء اليد ام الرجل ام الاصبع ام البدن: ففيه نصف ذلك مطلقا.
(2) وهو حكم الوجه. والمراد من المأخذ: رواية اسحاق بن عمار وهو فطحي المذهب. فصارت ضعيفة من هذه الناحية.
(3) وهي دية الاحمرار. والاخضرار. والاسوداد في سائر البدن من الاعضاء.
(4) وهو وجوب الدية في الجنايات الثلاث مطلق في الرواية المشار اليها في الهامش 6 ص 277 ليس فيهاتقييد بفرد دون فرد فيشمل الذكر والانثى.
(5) اى في وجوب الدية في الانواع الثلاثة.
(6) اى الراس مثل الوجه في الدية له لو جني عليه باحدى الجنايات الثلاث.
بعير(1) ، وفيها(2) في انملة ابهامها(3) نصف عشر(4) وهكذا(5) .
(وفي النافذة(6) في شئ من أطراف الرجل مائة دينار) على قول الشيخ وجماعة، ولم نقف على مستنده، وهو(7) مع ذلك يشكل بما لو كانت دية الطرف تقصر عن المائة كالانملة(8) اذ يلزم زيادة دية النافذة فيها(9) على ديتها(10) ،
___________________________________
(1) حيث كانت الدية في حارصة الوجه بعيرا واحدا.
(2) اي في الحارصة.
(3) اي في ابهام اليد.
(4) اى نصف عشر البعير. حيث إن دية انملة الابهام نصف دية الاصبع ودية الاصبع عشردية الراس. فاذا كانت دية حارصة الوجه بعيرا كاملا فدية حارصة انملة اصبع واحدة تكون نصف عشر البعير =(5 %) =(20 / 1).
(5) ففي انملة السبابة ثلث العشر 3 / 1 33 دينارا. وفي انملتين من السبابة ثلثا العشر 3 / 2 66 دينارا.
(6) مؤنث النافذ اسم فاعل مضى شرحها في توابع الشجاج. في نافذة الانف عند قول (المصنف): وفي النافذة في الانف.
(7) اى هذا الحكم وهو مائة دينار للنافذة في اطراف الرجل مع ذلك اى مع عدم المستند لذلك.
(8) اى الانملة الواحدة.
(9) اى في الانملة الواحدة.
(10) اى على دية اطراف الرجل. بيان ذلك: انه لو قلنا بوجوب مائة دينار للنافذة في الانملة الواحدة التي هي من اطراف الرجل يلزم زيادة هذه الدية على اصل دية الاصبع الواحدة لو قطعت تمامها فان ديتها عشر الدية الكاملة وهي مائة دينار من الف دينار مع انها مشتملة على انملتين كالابهام، او ثلاث انامل كما في بقية الاصابع. وكذلك يلزم النافذة على قطع الانملة الواحدة، لان في هذه الحالة تقسم دية الاصبع على مجموع الانامل. فان كانت اثنتين كالابهام وزعت ديتها عليهما فيخض كل واحدة منها خمسون دينارا. وان كانت ثلاثة كما في بقية الاصابع يخص كل واحدة منها ثلث العشر وهي ثلث المائة اي 3 / 1 33 دينارا. اذن كيف تكون دية نافذة الانملة الواحدة مائة دينار زيادة على دية الاصبع
بل على دية انملتين(1) حيث يشتمل الاصبع على ثلاث. وربما خصها(2) بعضهم بعضو فيه كمال الدية(3) ولا بأس به(4) ان تعين العمل باصله، ويعضده(5) ان الموجود في كتاب ظريف ليس مطلقا(6) كماذكروه، بل قال(7) : وفي الخد اذا كانت فيه نافذة
___________________________________
(1) كما لو قطعتا فان ديتهما 3 / 2 66: فكيف تكون دية نافذة الانملة مائة دينار.
(2) اي خص دية هذه النافذة.
(3) كما في الراس والانف فان لكل واحد منهما دية كاملة. فالنافذة في ايهما يخصهاعشر الدية. وهي مائة دينار.
(4) اي بهذا الاختصاص وهو اختصاص مائة دينار بالنافذة اذا كانت في عضو له تمام الدية ان تعين العمل بان دية النافذة مائة دينار.
(5) اي ويقوى هذا الاختصاص.
(6) حاصل هذا الكلام: أن الموجود في كتاب ظريف من حكم النافذة ليس مطلقا حتى يشمل جميع اطراف الرجل فتكون ديتها مائة دينار، بل الموجود في الكتاب اختصاص النافذة بالخد فان دية النافذة فيه مائة دينار لو رئي فيه جوف الفم.
(7) اي الامامعليهالسلام في كتاب ظريف.
يرى منها جوف الفم فديتها مائة دينار(1) . وتخصيصهم الحكم(2) بالرجل يقتضي أن المرأة ليست كذلك فيحتمل الرجوع فيها(3) إلى الاصل من الارش(4) ، او حكم الشجاج بالنسبة(5) وثبوت خمسين دينارا(6) على النصف كالدية(7) وفي بعض فتاوى المصنف أن الانثى كالذكر في ذلك ففي نافذتها مئة دينار ايضا.
(وكلما ذكرمن الدينار فهو منسوب إلى صاحب الدية التامة(8) ، والمرأة الكاملة(9) ، وفي العبد والذمي بنسبتها(10) إلى النفس).
___________________________________
(1) (الكافي) طبعة (طهران) سنة 1379. الجزء 7. ص 332. من كتاب ظريف.
(2) اي واقتصار الفقهاء في الحكم بمائة دينار على النافذة في اطراف الرجل.
(3) اي في دية النافذة الواقعة على المرأة: الرجوع إلى الاصل.
(4) الذى هو الاصل الاولي في الجنايات الواردة. حيث إنه يقوم المجني عليه صحيحا. ثم يقوم معيبا فيعطى له التفاوت. وخرج من هذا الاصل الديات المقدرة في الشرع.
(5) هذا حكم آخر لمثل هذه الجناية الواردة على المرأة وهو ان دية الشجاج الواردة عليها نصف دية الشجاج الواردة على الرجل.
(6) هذه نتيجة حكم الشجاج في المرأة حيث ان دية الشجاج فيها تنصف.
(7) اى كاصل دية المراة حيث إنها نصف دية الرجل.
(8) وهو الرجل المسلم الحر.
(9) اي المسلمة الحرة الكاملة.
(10) اي نسبة دية الشجاج في العبد والذمي بنسبة دية نفسهما.
كتب المصنف على الكتاب(1) في تفسير ذلك(2) ان ما ذكر فيه لفظ الدينار من الابعاض كالنافذة والاحمرار والاخضرار فهو واجب للرجل الكامل(3) المرأة الكاملة(4) ، فاذا اتفق في ذمي، او عبد اخذ بالنسبة، مثلا النافذة فيها مئة دينار(5) . ففي الذمي ثمانية دنانير(6) وفي العبد عشر قيمته(7) ، وكذا الباقي(8) .
___________________________________
(1) كتاب اللمعة الدمشقية.
(2) اي في تفسير لفظ الدينار المذكور في كلمات (المصنف) مثل مائة دينار ستون دينارا. عشرون دينارا. او دينار ونصف كما في احمرار الوجه، او ثلاثة دنانير كما في اخضراره، او ستة دنانير كما في اسوداده.
(3) وهو المسلم الحر.
(4) وهي المسلمة الحرة.
(5) كالرجل الذي كانت دية النافذة في الابعاض منه مائة دينار.
(6) لانه لو كانت دية النافذة في اطراف المسلم دينار وهي عشر دية كاملة. ففي الذمي الذى ديته الكاملة(80) دينارا. (800) درهم تكون دية نافذته(8) دنانير التي هي عشر(80) دينارا.
(7) فلو كانت قيمته(200) دينار فدية نافذته(20) دينارا عشر قيمته.
(8) فاذاكانت دية حارصة وجه المسلم الحر بعيرا واحدا وهو يساوي 100 / 1 ديته. ففي حارصة وجه الذمي(8) دراهم التي في بالنسبة إلى ديته الكاملة نفس نسبة 100 / 1 = 800 / 8. وكذلك في العبد اذاكان تساوي قيمته(200) دينار ففي حارصة وجهه ديناران بنسبة 100 / 1 من قيمته.
(ومعنى الحكومة والارش) فيما لا تقدير لديته واحدا(1) وهو (ان يقوم) المجني عليه (مملوكا) وان كان حرا (تقديرا صحيحا) على الوصف المشتمل عليه حالة الجناية.
(وبالجناية)(2) وتنسب احدى القيمتين إلى الاخرى (ويؤخذمن الدية) اي دية المجني عليه كيف اتفقت(3) (بنسبته). فلو قوم العبد صحيحا بعشرة(4) ، ومعيبا بتسعة وجب للجناية عشر دية الحر(5) ويجعل العبد اصلا للحر في ذلك(6) ، كما ان الحر اصل له(7) في المقدر، ولو كان المجني عليه مملوكا استحق مولاه التفاوت بين القيمتين(8) ولو لم ينقص بالجناية كقطع السلع،
___________________________________
(1) اي كلما ذكر الارش يراد منه: الحكومة. وكلما ذكرت الحكومة: يرادمنها: الارش.
(2) اي ويقوم الحر المفروض عبدا مرة اخرى في حالة ورود الجناية عليه.
(3) اي باي نحو وقعت الجناية، وباى مقدار بلغ التفاوت بين تقدير الصحيح وتقدير المعيب.
(4) اي بعشرة دنانير.
(5) وهي مائة دينار. اذ ديته الف دينار فعشرة مائة.
(6) اي في الجنايات التي لا تقدير لها في الشرع.
(7) اى للعبد في الجنايات المقدرة شرعا.
(8) قيمة الصحيح، وقيمة العيب.
(9) بكسر السين: زيادة في الجسد كالغدة بين الجلد واللحم. فان قطعها من الانسان من اى فرد كان لا يوجب نقصا فيه حتى يستحق المجني عليه الارش، بل قطعها موجب لقبح المنظر.
والذكر(1) ، ولحية المرأة(2) فلا شئ، الا ان ينقص حين الجناية بسبب الالم فيجب(3) ما لم يستوعب القيمة ففيه(4) ما مر، ولو كان المجني عليه قتلا اوجرحا خنثى(5) مشكلا ففيه نصف ديه ذكر ونصف دية انثى(6) .
___________________________________
(1) فان قطعه من العبد لايوجب النقص في قيمته. بل موجب للزيادة، لانه يكون خصيا فيكون مطلوبا عند اهل الثروة فيأخذونه خادما لحرمهم.
(2) فان قطع اللحية من المرأة، سواء كانت حرة ام امة لا يوجب نقصا في خلقتها، بل موجب لجمالها ولارتفاع قيمتها.
(3) اي الارش ما لم يستوعب قيمة العبد، او الامة.
(4) اي واما اذا استوعب الارش قيمته ففيه ما مر من الرجوع إلى دية الحر في الجناية على العبد، والى دية الحرة في الجناية على الامة. راجع (الفصل الثاني) في الديات. عند قول المصنف: (والعبد قيمته مالم تتجاوز دية الحر).
(5) خبر لكان. وقتلا وجرحا منصوبان على التميز. والمعنى ان المجني عليه لو كان خنثى مشكلا والجناية الواردة عليه كانت مثل القتل، او الجرح.
(6) بيان ذلك: ان دية الذكر(1000) دينار، او مائة بعير. او 10000 درهم او مائتا بقرة اومائتا حلة او الف من الغنم. ودية المرأة(500) دينار، او خمسون من الابل، اومائة بقرة، اومائة حلة اوخمسمائة من الغنم، او خمسة الاف درهم. فدية الخنثى 2 / 1000 + 500 = 750 دينارا. اذن ففي قطع اليد الواحدة للخنثى نصف ديته 2 / 750 = 375 دينارا وقد كانت دية قطع يد الذكر 500 دينار. وفي الانثى 250 دينارا.
ويحتمل دية انثى(1) ، لانه المتيقن. وجرحه(2) فيما لا يبلغ ثلث الدية كجرح الذكر كالانثى(3) ، وفيما بلغه(4) ثلاثة ارباع الذكر بحسبه(5)
___________________________________
(1) اي ويحتمل ان تكون دية الخنثى في القتل او الجرح دية الانثى وهي خمسمائة دينار.
(2) اي جرح الخنثى المشكل كجرح الذكر فيما اذا لم تبلغ الجناية الثلث فانه مساو للذكر في الثلث وما دونه. وأما اذا تجاوزت الجناية الثلث فإن دية جرحه ثلاثة ارباع دية جرح الذكر كالمرأة في انها تساوي الرجل في الدية اذا بلغت الجناية الثلث ومادونه. وأما اذا تجاوزت الثلث فتهبط إلى النصف. ففي قطع اصبع الخنثى المشكل عشرة من الابل كما في الذكر والانثى، او عشرون بقرة: او حلة او مائة دينار، اومائة شاة، او الف درهم. أما اذا قطعت اربع اصابع منه فديتها(300) دينار، لانه في كل اصبع من الاربعة عشر ديته(75) دينارا. والمجموع 75 * 4(300) دينارا. وقد كانت دية الرجل لاربع اصابعه(400) دينار، وفي المرأة(200) دينار.
(3) اي كما أن الانثى تساوي الرجل في ثلث الدية. واذا تجاوزت الثلث فتهبط الدية إلى النصف كما عملت.
(4) اي وفيما بلغت الجناية الثلث فديته ثلاثة ارباع دية الرجل كما علمت في الهامش 2.
(5) اي كل عضو من اعضاء الخنثى بحسبه كما عملت ايضا في الهامش 2. خذ لذلك مثالا دية اليد الواحدة في الخنثى 375 دينارا، لانه ثلاثة ارباع(500) دينار التي هي دية اليد الواحدة للرجل. وكذا لو قطعت الشفة السفلى من الخنثى فديتها(500) دينار من 3 / 2 666.
(ومن لاولي له فالحاكم وليه يقتص له من المتعمد) ويأخذ الدية في الخطأ والشبيه.
(وقيل) والقائل الشيخ واتباعه والمحقق والعلامة، بل كاد يكون اجماعا: (ليس له(1) العفو عن القصاص، ولا الدية)، لصحيحة ابي ولاد عن الصادقعليهالسلام في الرجل يقتل وليس له ولي الا الامام: أنه ليس للامام ان يعفو وله ان يقتل ويأخذ الديه(2) وهو يتناول العمد والخطأ. وذهب ابن ادريس إلى جواز عفوه(3) عن القصاص والديه كغيره(4) من الاولياء، بل هو اولى بالحكم، ويظهرمن المصنف الميل اليه حيث جعل المنع قولا، وحيث كانت الرواية(5) صحيحة وقد عمل بها الاكثر فلا وجه للعدول عنها.
___________________________________
(1) اي ليس للامام.
(2) (الكافي) طبعة (طهران) سنة 1379. الجزء 7. ص 359. الحديث 6 والحديث هنا منقول بالمعنى.
(3) اي عفو الامام.
(4) اى كغير الامام من اولياء المقتول في جواز عفوهم عن القصاص وعن الدية كابن المقتول مثلا فان له العفو عن كليهما، او احدهما.
(5) وهي المشار اليها في الهامش 2. الدالة على عدم حق الامام في العفو.
(الفصل الرابع - في التوابع)
(وهي اربعه: الاول في دية الجنين) وهو الحمل في بطن امه
وسمى به لاستتاره فيه(1) من الاجتنان وهو الستر فهو(2) بمعنى المفعول.
(في النطفة اذا استقرت في الرحم) واستعدت للنشؤ (عشرون دينارا ويكفي) في ثبوت العشرين (مجرد الالقاء في الرحم) مع تحقق الاستقرار دينارا ويكفي) في ثبوت العشرين (مجرد الالقاء في الرحم) مع تحقق الاستقرار (ولو افزعه) اي افزع المجامع المدلول عيله(3) بالمقام (مفزع) وان كان هو(4) المرأة (فعزل فعشرة دنانير) بين الزوجين اثلاثا(5) .
___________________________________
(1) اى في بطن امه.
(2) أي الجنين وزان فعيل بمعنى المفعول اى المجنون. كجريح بمعنى المجروح وقتيل بمعنى المقتول. ومعناه: المستور، لان الجنين يكون مستورا ومخفيا في البطن ومنه قوله تعالى: فلما جن عليه الليل راى كوكبا. اى فلما ستر عليه الليل.
(3) اي الدليل على ان المراد من مرجع الضمير في افزعه: المحامع (المقام) فان القرينة المقامية او الحالية تدل على أن المراد هو المجامع.
(4) اي وان كان المفزع هي المرأة. وكان الاولى اتيان الضمير " هي " في (هوالمرأة)، لانه وان كان المرجع مذكرا لكن اذا دار المر بين المرجع والخبر فمراعاة الخبر اولى. والخبر هنا مؤنث وهي المرأة كما في قوله تعالى: (فلما رأى الشمس بازغة قال: هذا ربي) ولم يقل هذه ربي فروعي الخبر حيث انه مذكر. وكقوله تعالى ايضا: (فذانك برهانان من ربك). ولم يقل فتانك برهانان مع أن المرجع وهي اليد والعصى مؤنثان فروعي جانب الخبر.
(5) اي تقسم العشرة بينهما ثلثين وثلثا. ثلثان للرجل. وثلث للزوجة حسب فرض توارثهما من ولدهما اذا مات وخلف ابا واما. فان الام ترث منه الثلث، لعدم الحاجب لها. والاب يرث الثلثين سدسا بالفرض، وسدسا وثلثا بالقرابة.
ولو كان المفزع المرأة فلا شئ لها(1) ، ولو انعكس(2) انعكس ان قلنا بوجوب الدية عليه مع العزل اختيارا لكن الاقوى عدمه(3) وجواز الفعل(4) . وقد تقدم(5) .
(وفي العلقة) وهي القطعة من الدم تتحول اليها النطفة (اربعون دينارا، وفي المضغة) وهي القطعة من اللحم بقدر ما يمضغ (ستون دينارا).
(وفي العظم) اي ابتداء تخلقه من المضغة (ثمانون دينارا).
(وفي التام الخلقة قبل ولوج الروح فيه مائة دينار ذكرا كان) الجنين (او انثى). ومستند التفصيل(6)
___________________________________
(1) اي من هذه العشرة التي تعطيها الزوجة للزوج اذا افزعت زوجها حال الجماع.
(2) بان كان المفزع الزوج انعكس الامر فلا شئ للزوج من هذه العشرة التي يعطيها الزوج للزوجة ان قلنا بوجوب الدية على الزوج في هذه الحالة. اي حالة إفراغ الرجل المني خارج الرحم من غير اذن زوجته.
(3) اي عدم وجوب الدية على الزوج حال إفراغ المني خارج الرحم اختيارا.
(4) وهو إفراغ المني خارج الرحم اختيارا ومن دون اجازة الزوج.
(5) في (الجزء الخامس) من طبعتنا الحديثة ص 102 عند قول (الشارح) والاشهر الكراهة لصحيحة محمدبن مسلم عن احدهماعليهماالسلام انه سأله عن العزل. فقال: اما الامة فلا بأس وأما الحرة فاني اكره ذلك إلى آخر قوله: وعلى تقدير الحقيقة فاشتراكهما يمنع من دلالة التحريم فيرجع إلى أصل الاباحة.
(6) وهو الحكم بعشرين دينارا في النطفة بعد الاستقرار، واربعين دينارا في العلقة وستين دينارا في المضعة، وثمانين دينارا في العظم. ومائة دينارفي تمام الخلقة قبل ولوج الروح وتعلقها به.
اخبار كثيرة منها صحيحة(1) محمد بن مسلم عن ابي جعفرعليهالسلام . وقيل: متى لم تتم خلقة ففيه غرة عبد(2) ، او امة صحيحا لا يبلغ
___________________________________
(1) (الكافي) طبعة طهران سنه 1379. الجزء 7. ص 345. الحديث 10 اليك نص الحديث عن ابن مسلم قال: سألت اباجعفرعليهالسلام عن الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة. فقال: عليه عشرون دينارا. فقلت: يضربها فتطرح العلقة. فقال: عليه اربعون دينارا. قلت: فيضربها فتطرح المضغة. قال: عليه ستون دينارا. قلت: فيضربها فتطرحه وقد صار له عظم*(1) . فقال: عليه الدية الكاملة. هذه الصحيحة مشتملة على النطفة. والعلقة. والمضغة. والعظم التام الخلقة ما خلا العظم الناقص الذي لم تلجه الروح فانه لم يذكر فيها. وأما الحديث المشتمل على العظم ايضا الذي ديته ثمانون دينارا. فراجع نفس المصدر. الحديث 9. اليك نصه. عن (ابي عبدالله)عليهالسلام في النطفة عشرون دينارا، وفي العلقة اربعون دينارا، وفي المضغة ستون دينارا، وفي العظم ثمانون دينارا، فاذا كسي اللحم فمائة دينار.
(2) غرة العبد، اوالامة: عبارة عن بلوغ ثمنهما عشر دية الانسان. اي مائة دينار من الف دينار. او مائة شاة من الف، اوعشرة من الابل، او عشرون من البقر والحلل، او الف درهم من عشرة آلاف.
___________________________________
*(1) المراد من صار له عظم: الولد التام الخلقة الذى ولجته الروح.
الشيخوخة، ولا ينقص سنه عن سبع سنين، لرواية ابي بصير(1) وغيره(2) عن ابي عبداللهعليهالسلام . والاول(3) اشهر فتوى، واصح رواية.
(ولو كان) الجنين (ذميا) اي متولدا عن ذمي ملحقا به(4)
___________________________________
(1) المصدر السابق. ص 344. الحديث 4.
(2) نفس المصدر. ص 343. الحديث 3. اليك نص رواية ابي بصير وهو الحديث 4 من ص 344 عن ابي بصير. عن (ابي عبدالله)عليهالسلام . قال: إن ضرب رجل بطن امرأة حبلى فالقت مافي بطنها ميتا فان عليه غرة عبد او امة يدفعها اليها. واليك نص الحديث 3 من ص 343 عن داود بن فرقد عن (ابي عبدالله)عليهالسلام قال: جاءت امرأة فاستعدت على اعرابي قد افزعها فالقت جنينا فقال الاعرابي: لم يهل ولم يصح، ومثله يطل. فقال النبيصلىاللهعليهوآله : اسكت سجاعة ! عليك غرة وصيف عبد او امة فهذان الحديثان مطلقان ليس فيهما دلالة على ان الجنين لو القته المرأة غير تام الخلقة ديته غرة عبد او امة. لكن اطلاقهما يشمل قبل تمام الخلقة فيصح التمسك بهما.
(3) وهو مستند التفصيل المذكور في الهامش 2.
(4) مرجع الضمير: الذمي. وملحقا منصوب على الحالية. والمعنى: ان الجنين المتولد من الذمي لابد ان يكون من صلبه على النحو الصحيح الشرعي عندهم في العقد، حتى يستحق الدية. بخلاف ما اذا كان تكون الجنين من الذمي على نحو الزنا فانه لا يلحق به ولا يستحق الدية اصلا.
(فثمانون درهما) عشر دية ابيه(1) . كما أن المائة عشر دية المسلم، وروي ضعيفا عشر دية امه(2) (ولو كان مملوكا فعشر قيمة الام المملوكة) ذكرا كان ام انثى(3) مسلما كان ام كافرا اعتبارا بالمالية. ولو تعدد(4) ففي كل واحدة عشر قيمتها(5) كما تتعدد ديته(6) لو كان حرا.
(ولا كفارة هنا) اي في قتل الجنين في جميع احواله، لان وجوبها مشروط بحياة القتيل.
(ولو ولجته الروح فدية كاملة للذكر، ونصف للانثى) وان(7) خرج ميتا مع تيقن حياته في بطنها، فلو احتمل كون الحركة لريح وشبهها لم يحكم بها(8) .
(ومع الاشتباه) اي اشتباه حاله(9) هل هو ذكر او انثى فعلى الجاني (نصف الديتين): دية الذكر ودية الانثى، لصحيحة عبدالله
___________________________________
(1) فان دية ابيه(800) درهم. فعشره(80) درهما.
(2) نفس المصدر السابق. ص 310. الحديث 13.
(3) اي الجنين.
(4) اي الجنين.
(5) اي عشر قيمة الام. فلو كانا اثنين وكانت قيمة الام مائة دينار ففي كل واحدة عشرة دنانير.
(6) اي دية الجنين.
(7) (ان) وصلية.
(8) اي بالحياة.
(9) اي حال الجنين في الذكورية والانوثية. فديته نصف دية الذكر. ونصف دية الانثى. اي(750) دينارا، او(7500) درهما اذا كانت الدية من النقدين.
ابن سنان(1) ، وغيرها(2) . وقيل: يقرع لانها لكل امر مشكل. ويضعف بانه لا اشكال مع ورود النص الصحيح(3) بذلك وعمل الاصحاب حتى قيل: إنه اجماع. ويتحقق الاشتباه (بأن تموت المرأة ويموت) الولد (معها) ولم يخرج (مع العلم بسبق الحياة) اي حياة الجنين على موته(4) ، اما سبق موته على موت امه وعدمه فلا اثر له(5) .
(وتجب الكفارة) بقتل الجنين حيث تلجه الروح كالمولود. وقيل: مطلقا(6) (مع المباشرة) لقتله لا مع التسبيب كغيره.
(وفي اعضائه وجراحاته بالنسبة) إلى ديته ففي قطع يده خمسون دينارا(7) ، وفي حارصته دينار(8) ،
___________________________________
(1) (الوسائل) الطبعة الجديدة سنة 1388. الجزء 19. ص 237 238 الحديث 1 من جملة كتاب ظريف.
(2) راجع (الكافي) الطبعة الجديدة سنه 1379. الجزء 7. ص 343 الحديث 2.
(3) وهي صحيحة عبدالله بن سنان المشار اليها في الهامش 1 المصرحة بان في حالة الاشتباه بين الذكر والانثى نصف الديتين: دية الذكر. ودية الانثى.
(4) اي مع العلم بحياته وولوج الروح فيه ثم موته بعد ذلك.
(5) لان الاعتبار بحياته وموته شخصه، اما اسبقية موته على موت امه، اوكونه لاحقا له فلا اعتبار به.
(6) ولجته الروح ام لا.
(7) وهي نصف ديته الكاملة التي هي مائة دينار.
(8) اي عشر القيمة: 100 / 1. فكما كانت دية حارصة يد المولود بعيرا واحدامن مائة بالنسبة إلى ديته التي هي مائة بعير. كذلك هنا. حيث إن ديته الكاملة مائة دينار.
وهكذا(1) ، ولو لم يكن للجناية مقدر فالارش وهوتفاوت ما بين قيمته صحيحا ومجنيا عليه بتلك الجناية من ديته(2) (ويرثه وارث المال الاقرب فالاقرب).
(وتعتبر قيمة الام) لو كانت امة (عند الجناية) لانها وقت تعلق الضمان (لا) وقت (الاجهاض) وهو الاسقاط.
(وهي) اي دية الجنين (في مال الجاني ان كان) القتل (عمدا) حيث لا يقتل به (او شبيها) بالعمد (والا(3) ففي مال العاقلة) كالمولود. وحكمها في التقسيط والتأجيل كغيره(4) .
(وفي قطع رأس الميت المسلم الحر مائة دينار) سواء في ذلك الرجل والمرأة والصغيرو الكبير، للاطلاق(5) ، والمستند اخبار كثيرة. منها(6) حسنة سليمان بن خالد عن ابي الحسنعليهالسلام وفيها ان ديته دية الجنين في بطن امه قبل ان تنشأ فيه الروح. وقد عرفت ان الذكر والانثى
___________________________________
(1) ففي الدامية ديناران: اثنان من مائة.
(2) اي فلوكانت قيمته صحيحا فرضا(120) دينارا. ومعيبا فرضا(90) دينارا. فالتفاوت ما بين القيمتين وهو(30) دينارا بالربع. اذن دية تلك الجناية ربع الكاملة. اي(25) دينارا: ربع المائة التي هي ديته الكاملة.
(3) اي ان لم تكن الجناية عن عمد ولم تكن شبيهة بالعمد.
(4) اي حكم هذه الدية حكم دية المولود. على مامر تفصيله.
(5) اي لاطلاق الاخبار في هذا الباب. راجع الكافي. الجزء 7. ص 349. الحديث 4.
(6) اي ومن تلك الاخبار المطلقة حسنة سليمان بن خالد المروية في نفس المصدر لكن الحديث مروى عن (الحسين بن خالد).
فيه سواء، وفي خبر آخر رواه الكليني مرسلا عن الصادقعليهالسلام انه افتى بذلك(1) للمنصور حيث قطع بعض مواليه رأس آخر بعد موته.
___________________________________
(1) اي بمائة دينار في قطع رأس الميت. راجع نفس المصدر. ص 347. الحديث 1. اليك نص الحديث عن على بن ابراهيم عن ابيه عن الحسين بن موسى عن محمد بن صباح عن بعض اصحابنا. قال: اتى الربيع (ابا جعفر المنصور الخليفة) في الطواف. فقال له: يا اميرالمؤمنين مات فلان مولاك البارحة فقطع فلان مولاك راسه بعد موته. قال*(1) : فاستشاط*(2) وغضب. قال*(3) : فقال*(4) لابن شبرمة وابن ابي ليلى وعدة معه من القضاة والفقهاء ما تقولون في هذا؟ فكل قال: ما عندنا في هذا شئ ! قال*(5) : فجعل*(6) يردد المسألة في هذا*(7) ويقول: اقتله ام لا؟ فقالوا: ما عندنا في هذا شئ.
___________________________________
*(1) اي الربيع.
*(2) من باب الاستفعال من شاط يشيط اجوف يأتي. وزان باع بيع. معناه شدة الغضب والتهابه. يقال: الستشاط غضبا عليه اي التهب غضبه عليه.
*(3) اي الربيع.
*(4) اي (ابوجعفر المنصور).
*(5) اي بعض الاصحاب.
*(6) اي ابوجعفر المنصور جعل يكرر السؤال من هاؤلاء الفقهاء والقضاة عن هذه الواقعة.
*(7) اي في هذه الحادثة.
قال*(1) : فقال له*(2) بعضهم: قد قدم رجل الساعة فان كان عند احد شئ فعنده الجواب في هذا وهو (جعفر بن محمد)*(3) وقددخل المسعى. فقال*(4) للربيع: اذهب اليه فقل له: لو لا معرفتنا بشغل ما انت فيه لسألناك ان تأتينا. ولكن اجبنا في كذا وكذا. قال*(5) : فاتاه*(6) الربيع وهو*(7) على المروة فابلغه الرسالة. فقال له (ابوعبدالله)عليهالسلام : قد ترى شغل ما انا فيه. وقبلك الفقهاء والعلماء فسلهم. قال*(8) : فقال له: قد سألهم ولم يكن عندهم فيه شئ. قال*(9) : فرده اليه. فقال: اسألك إلا اجبتنا فيه. فليس عند القوم في هذا شئ. فقال (ابوعبدالله)عليهالسلام : حتى افرغ ما انا فيه.
___________________________________
*(1) اي بعض الاصحاب.
*(2) اي (لابي جعفر المنصور) الدوانيقى بعض القضاة والفقهاء.
*(3) اي (الامام الصادق) صلوات الله عليه.
*(4) اي (المنصور الدوانيقى).
*(5) اي (بعض اصحابنا).
*(6) اي اتي الربيع (جعفر بن محمد) صلوات الله وسلامه عليه.
*(7) اي (الامام الصادق)عليهالسلام كان على المروة.
*(8) اي بعض الاصحاب قال: ان الربيع قال (للامام الصادق)عليهالسلام .
*(9) اي بعض الاصحاب قال: إن (الامام الصادق)عليهالسلام رد الربيع إلى (ابي جعفر المنصور) اي لم يجبه عن مسألته.
فلما فرغ جاء فجلس في جانب المسجد الحرام. فقال للربيع: اذهب فقل له: عليه مائة دينار. قال*(1) : فابلغه ذلك. فقالوا*(2) له: فسله كيف صار عليه مائة دينار. فقال (ابوعبدالله)عليهالسلام : في النطفة عشرون*(3) . وفي العلقة عشرون*(4) وفي المضغة عشرون*(5) . وفي العظم عشرون*(6) .
___________________________________
*(1) اي بعض الاصحاب قال: إن الربيع ابلغ المنصور ماحكم به (الامام الصادق)عليهالسلام في قطع راس الميت من وجوب مائة دينار.
*(2) اي القضاة والفقهاء الذين كانوا بصحبة (ابي جعفر المنصور) في الطواف قالوا للربيع.
*(3) اي دية النطفة عشرون دينارا اذا صار الانسان سببا لسقطها. بعدان استقرت في الرحم واستعدت للنشؤ.
*(4) اي دية العلقة عشرون دينارا زائدا على دية النطفة فيصير المجموع اربعين دينارا. هذه هي المرحلة الاولى لمراحل تكوين الجنين في الرحم من سير النطفة إلى مرحلة العلقة.
*(5) اي دية المضغة عشرون دينارا زائدا على دية العلقة. فيصير المجموع ستين دينارا. هذه هي المرحلة الثانية لمراحل تكوين الجنين في الرحم.
*(6) اي دية العظم عشرون دينارا زائدا على دية المضغة. فيصير المجموع ثمانين دينارا بعد تحول المضغة إلى العظم وهو: (الهيكل العظمي) لبدن الجنين في الرحم قبل ان يكسوه اللحم. هذه هي المرحلة الثالثة لمراحل تكوين الجنين في الرحم.
وفي اللحم عشرون*(1) . تم انشأناه خلقاآخر*(2) .
___________________________________
*(1) اي دية الجنين بعد ان كسيت عظامه لحما مجردا عن الروح الانساني وهي (النفس الناطقة): عشرون دينارا زائدا على دية العظم وهي ثمانون دينارا فالمجموع مائة دينار. هذه هي المرحلة الرابعة من مراحل الجنين في بطن امه. وتسمى هذه المراحل (بالمراحل النامية) التي لا روح فيها سوى النمو والحياة. وبين مرحلة النطفة إلى مرحلة العلقة اربعون يوما. وبين مرحلة العلقة إلى مرحلة المضغة اربعون يوما. وبين مرحلة المضغة إلى مرحلة العظم اربعون يوما. فالمجموع مائة وعشرون يوما وهي اربعة اشهر. ثم بعد ذلك يتم الجنين وتلج فيه الروح. والى هذه المراحل اشار (الامام الصادق)عليهالسلام في الحديث في قوله في جواب السائل. فما حد المضغة؟ هي التي اذا في الرحم فاستقرت فيه مائة وعشرين يوما. المصدر السابق ص 240 241. الحديث 8.
*(2) اي انشأنا الجنين بعد تلك المراحل الاربع خلقا آخر. اي اعطيناه النفس الناطقة الانسانية. فدية هذا الجنين الذي له الروح الانسانية: الف دينار، او عشرة الاف درهم اذا كان ذكرا. وخمسمائة دينار، او خمسة آلاف درهم اذا كان انثى. والى دية هذا الجنين في هذه المراحل الخمس يقول (الامام الصادق)عليهالسلام في خبر آخر: دية الجنين خمسة اجزاء. خمس للنطفة عشرون دينارا 20 %. وللعلقة خمسان اربعون دينارا 40 %. وللمضغة ثلاثة اخماس ستون دينارا 60 %. وللعظم اربعة اخماس ثمانون دينارا 80 %. واذا تم الجنين كانت له مائة دينار. فاذا انشأ فيه الروح فديته الف دينار، اوعشرة آلاف درهم ان كان ذكرا وان كان انثى فخمسمائة دينار. راجع (الوسائل). الجزء 19. ص 169. الحديث 1. والى هذه المراحل يقول الله عزوجل: ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين. ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما. ثم انشأناه خلقا آخر فتبارك الله احسن الخالقين. المؤمنون: الآية 13 14
وهذا*(1) هو ميت بمنزلته*(2) قبل ان ينفخ فيه الروح في بطن امه جنينا.
___________________________________
*(1) اي الميت المقطوع راسه.
*(2) اي بمنزلة الجنين الذي بلغ المرحلة الرابعة وهي (وفي اللحم عشرون). مجردا عن الروح الانساني المعبر عنها بالنفس الناطقة.
قال*(1) فرجع اليه فاخبره بالجواب فاعجبهم ذلك. وقالوا*(2) : ارجع اليه فساء الدنانير لمن هي لورثته ام لا؟. فقال (ابوعبدالله)عليهالسلام : ليس لورثته فيها شئ*(3) انما هذا شئ أتي اليه في بدنه بعد موته يحج بها عنه، اويتصدق بها عنه، او تصير في سبيل من سبل الخير. وقد رأينا من المناسب ان نذكر الحديث على طوله ايثارا للفائدة، وايذانا بمبلغ اهتمام (اهل البيت) صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين باحكام الشريعة والعناية بدقائقها، واظهارا لما حجب عن بعض الناس من علمهم صلوات الله وسلامه عليهم الذي لا اول له ولا آخر، لانه مستمد من علم الله عزوجل الذي لا ينفذ.
وقد شاء الله عزوجل ان يظهر اولياءه بالمظهر الذي يرضاه لهم، وان يكشف لكل ذي عينين ان الامامة والخلافة لا تكون الا عند معادن العلم، وينابيع الحكمة ومواضع الرسالة ممن لا تعجزهم المسألة، ولا يفوتهم شئ من العلوم مهما تنوعت اشكالها، وتعددت اقسامها، لانهم الهداة الميامين الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، ووضع فيهم رسالته، وجعلهم عيبة علمه، وموضع سره، ومختلف ملائكته، ومهبط وحيه، ومعدن رحمته، ومنتهى حلمه، واصول الكرم، وساسة العباد، واركان البلاد، وامناء رسالته.
فما بال الناس لم يأخذوا عنهم احكام الدين، وحقائق الايمان، وزلال العقيدة وسلسبيل الايمان، من عين لاتنضب ولاتغور. هل بلغ غيرهم من الفضل ما بلغوه؟ ام نال غيرهم من الايمان والسابقة في الدين والزهد والورع مانالوه؟ ام هي النفوس تأبى إلا ان تميل مع الريح حيث مالت، وترد من الحياض ما وردته عامة الناس كما قال (اميرالمؤمنين) عليه الصلاة والسلام: (وهمج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح). وتتبع في ذلك سبيلا تتفرق بها سبل كثيرة وتترك سبيلا نيرا لو اخذت به لوثقت عراها، واشتدازرها، ولرأيت منها امة وسطا. عاليا شأنها. شديدا سلطانها قويا رأيها. منيعا حماها. ولكان المسلمون اليوم اقوى ناصرا واكثر عددا؟.
___________________________________
*(1) اي بعض الاصحاب قال: فرجع الربيع إلى (ابي جعفر المنصور) فاخبره بالجواب عن سؤال القضاة والفقهاء فاعجبهم الجواب.
*(2) اي القضاة والفقهاء قالوا للربيع: ارجع إلى (الامام الصادقعليهالسلام ).
*(3) لان ما يتركه الميت انما يكون للوارث اذا كان قد حازه واكتسبه حالة حياته. وهذه الدية قد جائت له بعد موته فتكون له وليس لورثته فيها حق.
وعلل(1) وجوب المائة: بأن في النطفة عشرين دينارا، وفي العلقة عشرين، وفي المضغة عشرين، وفي العظم عشرين قال: ثم انشأناه خلقا آخر، وهذا هو ميت بمنزلته(2) قبل ان تنفخ فيه الروح في بطن امه جنينا.
(وفي شجاجه وجراحه بنسبته)(3) ففي قطع يده خمسون دينارا(4) وفي قطع اصبعه عشرة دنانير(5) ، وفي حارصته دينار(6) .
___________________________________
(1) اي الامام الصادقعليهالسلام علل وجوب مائة دينار في قطع راس الميت.
(2) اي بمنزلة الجنين الذي لم تلجه الروح.
(3) اي وفي شجاج الميت وجراحه بنسبة قطع راسه. بمعنى أنه يفرض دية قطع راسه دية كاملة. فيؤخذ دية سائر اعضائه بهذه النسبة.
(4) لان قطع يد واحدة في الحي نصف ديته الكاملة. ففي الميت نصف المائة.
(5) لان عشرة دنانير عشر ديته الكاملة بالقياس المذكور.
(6) لانه واحد من مائة دينار: 1 % من اصل الدية في الميت التي هي مائة دينار
وهكذا(1) . وهذه الدية ليست لورثته، بل (تصرف في وجوه القرب)(2) عن الميت، للاخبار المذكورة(3) فارقا فيها(4) بينه وبين الجنين حيث تكون ديته(5) لورثته بان الجنين مستقبل مرجو نفعه قابل للحياة عادة بخلاف الميت فانه قد مضى وذهبت منفعته فلما مثل به بعد موته صارت ديته بتلك المثله له لا لغيره يحج بها عنه ويفعل بها ابواب البر والخير من الصدقة وغيرها(6) . وقال المرتضى: تكون(7) لبيت المال، والعمل(8) على ما دلت
___________________________________
(1) ففي الدامية اثنان من مائة: 2 % من اصل الدية في الميت التي هي مائة دينار.
(2) جمع القربة وزان غرفة غرف. والمراد منها: كل شئ يقرب الانسان إلى الله عزوجل قربا معنويا، لامكانيا. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
(3) في الهامش 1 ص 296 والمذكورة في نفس المصدر ص 349. الحديث 3.
(4) اي في نفس الاخبار المذكورة كما في الحديث 3 المشار اليه في الهامش 3 فارقا بين الميت والجنين. في ان دية الجنين لورثته، ودية الميت له تصرف في وجوه الخير والقرب.
(5) اي دية الجنين.
(6) كما في الحديث 3 المشار اليه في الهامش 3. راجع نفس المصدر تجد هذه العلل مذكورة فيه والمراد من وغيرها: الحج وسبيل الخير.
(7) اي دية الميت كدية قطع راسه، او شجاجه، او جراحه.
(8) اي والحال ان العمل بالاخبار الدالة على أن الدية تصرف في الصدقة او الحج، او وجوه القرب. كما ذكر في الخبر المشار اليه في الهامش 3. هذا رد من (الشارح) على (السيد المرتضى) رحمهما الله.
عليه الاخبار. ولو لم يكن للجناية مقدر اخذ الارش لو كان حيا منسوبا إلى الدية(1) ولو لم يبن الرأس بل قطع ما لو كان حيا لم يعش مثله(2) فالظاهر وجوب مائة دينار ايضا عملا بظاهر الاخبار(3) . وهل يفرق هنا(4) بين العمد والخطأ كغيره حتى(4) الجنين؟ يحتمله(6) ، لا طلاق التفصيل في الجناية على الآدمي(7) وان لم يكن حيا كالجنين. وعدمه(8) بل يجب على الجاني مطلقا(9) وقوفا فيما خالف الاصل(10) على موضع اليقين *
___________________________________
(1) فلو قوم حيا(300) دينار صحيحا. وقوم معيبا(250) دينارا. فالتفاوت بالسدس:(6 / 1: 300 / 50). فيؤخذ من الدية التي(100) دينار سدسها:(3 / 2 16):(666 و 16).
(2) بان قطعت اوداجه الاربعة.
(3) وهي المشار اليها في الهامش 3 ص 303. حيث صدق القطع مع عدم الا بانة ايضا.
(4) في الجناية على الميت.
(5) حيث كان في الجنين فرق ايضابين العمد والخطأ.
(6) اي يحتمل الفرق.
(7) بان العامد وشبيهه تكون الدية عليه. والمخطئ على عاقلته وهذا الحكم مطلق بالنسبة إلى كل جان على آدمي، سواء كان حيا ام ميتا.
(8) بالرفع عطف على مدخول يحتمله اي ويحتمل عدم الفرق بين العمد والخطأ.
(9) في العمد وشبيهه والخطأ.
(10) من ثبوت تبعة الجناية وهي الدية على غير فاعلها.
(11) وهو الحي والجنين الذان ورد فيهما النص فيبقى الباقي وهو الميت على الاصل وهو ثبوت تبعة الجناية على نفس الفاعل مطلقا.
مؤيدا باطلاق الاخبار(1) ، والفتوى بأن الدية على الجاني مع ترك الاستفصال(2) في واقعة الحال السابقة(3) الدال(4) على العموم. وهل يجوز قضاء دينه(5) من هذه الدية وجهان، من عدم دخوله في اطلاق الصدقة ووجوه البر، وكون(6) قضاء الدين ملازما
___________________________________
(1) اي أخبار باب الجناية على الميت. المشار اليها في الهامش 1 ص 296 و 3 ص 303 راجع المصدر تجدها مطلقة ليس فيها تفصيل.
(2) وهو التفصيل بين العامد والخاطئ.
(3) اي كان الاطلاق بالنسبة إلى وقائع سبقت زماننا، وزمان صدور تلك الاخبار. فترك التفصيل دليل على ارادة العموم منها، ولو اريد التفصيل لكان الواجب بيان ذكره، والا يلزم تأخير البيان عن وقت الخطاب وهو لا يجوز.
(4) بالجر صفة لكلمة (ترك) في قول (الشارح)، مع ترك الاستفصال. والمراد من العموم: العمد والخطأ.
(5) دليل على عدم جواز صرف الدية في دين الميت. خلاصته: أن قضاء الدين لا يكون داخلا في مفهوم الصدقة، ووجوه البر حتى تشمله. فلا يجوز إخراج ديته منها.
(6) بالجرعطفا على مدخول (من الجارة) اي ومن كون قضاء الدين. هذا هو الوجه الثاني لعدم جواز صرف الدية في الدين.
وخلاصته: ان قضاء دينه منها ملازم للارث باعتبار ان الدين يؤدى مما تركه الميت الذي يكون ارثا للوارث، لظاهر قوله تعالى: يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثاما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولا بويه لكل واحد منهما السدس مماترك ان كان له ولد ووان لم يكه له ولد وورثه ابواه فلامه الثلث فان كان له اخوة فلامه السدس من بعدوصية يوصي بها او دين) النساء: الآية 10. فالآية الشريفة رتبت الارث على قضاءالدين. فان ثبت دين ثبت الارث فحيث لا ارث فلا قضاء.
للارث، لظاهر الآية، ومن(1) ان نفعه بقضاء دينه اقوى، ونمنع(2) عدم دخوله في البر، بل هو(3) من اعظمها، ولان(4) من جملتها قضاء دين الغارم(5) وهو من جملة افراده. وهذا اقوى(6) ولو كان الميت ذميا فعشر ديته(7) ،
___________________________________
(1) دليل على جوازصرف الدين من الدية. وخلاصته: أن الميت ينتفع من قضاء دينه اكثر مما ينتفع من بقية وجوه البر والاحسان، لاشتغال ذمته بمال الناس الواجب اداؤه قبل كل شئ. فاذا قضي دينه منها فقد استفاد اكثر مما يصرف له من وجوه البر والاحسان.
(2) هذا رد على ما افاده القائل بعدم جواز اداء دينه من الدية ببيان عدم شمول الصدقة ووجوه البر لقضاء الدين. وخلاصة الرد: انا نمنع عدم دخول قضاء الدين في مفهوم الصدقة، بل هو داخل فيها ومن اعظم مصاديقها وأفرادها، لكونه موجبا لبراءة ذمته وخلاصها من عذاب الآخرة.
(3) اي قضاء الدين كما عرفت آنفا.
(4) تعليل لكون قضاء الدين داخلا في مفهوم الصدقة وانه من مصاديقها كما عرفت آنفا.
(5) وهو الميت المدين. اي أنه من جملة الغارمين الذين يجب قضاء دينه كما عرفت آنفا.
(6) اي جواز صرف الدية في الدين اقوى كما عرفت آنفا.
(7) وهو ثمانون درهما عشر الثمانمائة درهم التي هي ديته الكاملة.
او عبدا فعشر قيمته(1) ويتصدق بها عنه كالحر، للعموم(2) .
(الثاني في العاقلة(3) ) التي تحمل دية الخطأ سميت بذلك(4) اما من العقل وهو الشد ومنه سمي الحبل عقالا، لانها(5) تعقل الابل بفناء ولي المقتول المستحق للدية، او لتحملهم العقل وهو الدية وسميت الدية بذلك(6) ، لانها تعقل(7) لسان ولي المقتول، او من العقل وهو
___________________________________
(1) فلو كانت قيمته مائة وخمسين دينارا فديته ميتا عشر ذلك وهو(15) دينارا.
(2) اي لعموم الاخبار الواردة في هذا الباب كما اشير اليها في الهامش 1 ص 296 و 3 303. راجع الهامش 1 ص 296 حيث تجد الحديث المذكور هناك عاما يشمل الحر والعبد. والكبير والصغير. والرجل والمرأة من دون فرق بين فرد وآخر.
(3) ذكر (الشارح)رحمهالله لوجه تسمية اقارب الاب ممن يتحملون دية الخاطئ بالعاقلة وجوها ثلاثة:
(الاول): أنها مأخوذة من العقل بمعنى الشد. نظر إلى ان اقارب الجاني يشدون الابل عند اولياء المقتول، ويعقلونها لاجل تسليمها لهم.
(الثاني)، أنها ماخوذة من العقل بمعنى الدية. حيث إنها تعقل اي تشد وتسد لسان اولياء المقتول بسبب الدفع اليهم.
(الثالث): انها مأخوذة من العقل بمعنى المنع. اذ ان اقارب الجاني وعشيرته يمنعونه. فالعشيرة يقومون بحفظ القاتل بدفع المال عنه.
(4) اي بالعاقلة.
(5) هذا هو الوجه الاول من تعريف العاقلة كماعرفت في الهامش 3.
(6) اي بالعقل.
(7) هذا هو الوجه الثاني من تعريف العاقلة كما عرفت في الهامش 3.
المنع، لان(1) العشيرة كانت تمنع القاتل بالسيف في الجاهلية ثم منعت عنه في الاسلام بالمال.
(وهم: من تقرب) إلى القاتل (بالاب) كالاخوة والاعمام واولادهما (وان لم يكونوا وارثين في الحال)(2) وقيل: من يرث دية القاتل لو قتل، ولا يلزم(3) من لا يرث ديته شيئا مطلقا(4) . وقيل: هم المستحقون لميراث القاتل من الرجال العقلاء من قبل ابيه وامه. فان تساوت القرابتان كاخوة الاب واخوة الام كان على اخوة الاب الثلثان، وعلى اخوة الام الثلث. وما اختاره المصنف(5) هو الاشهر بين المتأخرين، ومستند الاقوال(6) غيرنقي.
___________________________________
(1) هذا هو الوجه الثالث من تعريف العاقلة كما عرفت في الهامش 3 ص 307.
(2) بأن كان من هو اقرب إلى القاتل في الطبقة.
(3) اي من الدية. فلا يجب عليه منها شئ.
(4) سواءكان ممنوعا من الارث في الحال الحاضر كذوي الطبقة المتاخرة مع وجود الطبقة المتقدمة. ام كان ممنوعا على الاطلاق كذوي الموانع من الارث وقد تقدمت الاشارة اليها في (الجزء الثامن) من طبعتنا الحديثة من ص 25 إلى ص 50.
(5) وهو قوله: (وهم من تقرب بالاب وان لم يكونوا وارثين بالحال).
(6) وهو قول المصنف. والقولان الآخران في قول (الشارح): وقيل: من يرث دية القاتل. وقيل: هم المستحقون لميراث القاتل، اي مستندهذه الاقوال اخبار ضعيفة الاسناد.
(ولا تعقل المرأة والصبي والمجنون والفقير عند)(1) استحقاق (المطالبة) وهو حلول اجل الدية وان كان غنيا او عاقلا وقت الجناية وان ورثوا جميعا من الدية(2) .
(ويدخل) في العقل (العمودان): الآباء والاولاد وان علوا او سفاوا(3) ، لانهم اخص القوم واقربهم(4) ، ولرواية سلمة بن كهيل عن امير المؤمنينعليهالسلام في القاتل الموصلي حيث كتب إلى عامله يسأل عن قرابة فلان من المسلمين فان كان منهم رجل يرثه له سهم في الكتاب لايحجبه عن ميراثه احد من قرابته فالزمه الدية وخذ بها نجوما في ثلاث سنين الحديث(5) . وفي سلمة ضعف(6) . والاولويه هنا(7) ممنوعة
___________________________________
(1) الظرف قيد للصبي والمجنون والفقير. فمن كان صبيا، او مجنونا، او فقيراحال مطالبة اولياء المقتول لا يجب عليهم الدية.
(2) لان باب العقل، وباب الارث غير متلازمين. والارث لا يتوقف على العقل والبلوغ والغنى، بخلاف العقل فانه يتوقف على ذلك.
(3) " علوا " يرجع إلى العمود الصاعد وهم الآباء و " سلفوا " يرجع إلى العمود النازل وهم الاولاد.
(4) لانهم من الطبقة الاولى.
(5) (الكافي) طبعة سنة 1379. الجزء 7. ص 364. الحديث 2.
(6) هذا ردمن (الشارح)رحمهالله للرواية وإسقاطها عن الحجية في اثبات الدية على العمودين: الآباء. والاولاد، للجهل بحال سلمة بن كهيل، لكونه اثنين. احدهما من خواص عليعليهالسلام وهو حسن الرواية. والثاني مردود الرواية. فاذا كان المراد منه الاول فهو حسن الرواية.
(7) اي في باب العقل. لان الاولوية بالميراث لا دخل لها في اولوية العقل لانهما غير متلازمين.
لانه(1) حكم مخالف للاصل(2) والمشهور عدم دخولهم فيه(3) ، لاصالة البراءة، وقدروي ان النبيصلىاللهعليهوآله فرض دية امرأة قتلتها اخرى على عاقلتها وبرأالزوج والولد(4) .
(ومع عدم القرابة) الذي يحكم بدخوله(5) (فالمعتق) للجاني. فان لم يكن فعصابته، ثم معتق المعتق، ثم عصابته ثم معتق ابي المعتق، ثم عصابته كترتيب الميراث(6) ، ولا يدخل ابن المعتق وابوه وان علا، او سفل(7) على الخلاف(8) ، ولو تعدد المعتق اشتركوا في العقل كالارث(9) .
(ثم) مع عدمهم اجمع (فعلى ضامن الجريرة) ان كان هناك ضامن (ثم مع عدمه، او فقره فالضامن (الامام) من بيت المال.
(ولا تعقل العاقلة عمدا) محضا، ولا شبيها به، وانما تعقل الخطأ
___________________________________
(1) اي ثبوت الدية على الاقارب.
(2) فيجب الاقتصار على مورد النص الصحيح وهم من تقرب بالاب كما قال (المصنف): (وهم من تقرب بالاب وان لم يكونوا وارثين في الحال).
(3) اي عدم دخول العمودين في العقل.
(4) راجع (سنن ابن ماجه) طبعة سنة 1373 (دار احياء الكتب العربية) الجزء 2. ص 884 الحديث 2648.
(5) وهم من تقرب بالاب.
(6) راجع (الجزء الثامن) من طبعتنا الحديثة كتاب الميراث ص 181 إلى ص 191.
(7) " علا " يرجع إلى الاب. و " سفل " يرجع إلى الابن.
(8) في الاب والابن.
(9) كما اشير اليه في (الجزء الثامن) نفس المكان فراجع.
المحض(1) (و) كذا (لا) يعقل (بهيمة(2) اذا جنت على انسان وان كانت جنايتها مضمونة(3) على المالك على تقدير تفريطه. وكذا لا تعقل العصبة قتل البهيمة(4) ، بل هي كسائرما يتلفه من الاموال(5) .
(ولا جناية العبد) بمعنى ان العبد لو قتل انسانا خطأ، او جني عليه(6) لا تعقل عاقلته جنايته، بل تتعلق برقبته كما سلف(7) .
(وتعقل الجناية عليه) اي تعقل عاقلة الحر الجاني على العبد خطأ جنايته عليه(8) . كما تعقل جنايته(9)
___________________________________
(1) راجع (الوسائل) طبعة سنة 1388. الجزء 19. ص 302. الحديث 21. اليك الحديث الاول عن (ابي بصير) عن (ابي جعفر)عليهالسلام قال: لا تضمن العاقلة عمدا، ولا اقرارا، ولا صلحا.
(2) اي حيوان.
(3) اي بالمثل او القيمة.
(4) من اضافة المصدر إلى مفعولة. والفاعل محذوف اي لا تعقل العصبة دية البهيمة مضمونة لو قتلها انسان.
(5) فتكون البهيمة على المتلف بالمثل، او القيمة.
(6) اى جنى العبد على انسان.
(7) في كتاب القصاص عند قول المصنف: (الرابعة لو اشترك عبيد في قتله).
(8) اي على العبد بمعنى ان الحر لو جنى على العبد خطأ فعاقلة الحر تعقل هذه الجناية.
(9) اي كما تعقل العاقلة جناية الحر لو جنى على الحر خطأ.
على الحر، لعموم(1) ضمان العاقلة لجناية على الآدمي. وقيل: لا تضمن العاقلة الجناية عليه(2) ايضا، بل انماتعقل الديات(3) والمأخوذ عن العبيد قيمة لا دية كسائر قيم الاموال المتلفه(4) به 5) قطع في التحرير في باب العاقلة، وجعله تفسيرا لقولهصلىاللهعليهوآله سلم: لا تعقل العاقلة عبدا(6) . والاجود الاول(7) ، وعليه(8) نزل الحديث،(9) جزم في اول الديات منه(10) ايضا كغيره من كتبه(11)
___________________________________
(1) (ستدرك الوسائل). المجلد 3 ص 288. الباب 3 الحديث 4.
(2) اي على العبد.
(3) هي مختصة بالاحرار.
(4) كما عرفت في الهامش 4 ص 311.
(5) اي وبعدم عقل لجناية على العبد.
(6) (مستدرك وسائل الشيعة). المجلد 3. ص 288. الباب 3 الحديث 4 حيث جعل معنى قوله صلى الله على وآله: لا تعقل العاقلة عبدا: انه لا تحمل عاقلة الحر جنايته على المملوك.
(7) وهو اختصاص عدم عقل المملوك بعدم قل عاقلة المملوك جناياته على الاحرار، او على عبيد مثله.
(8) اي وعلى المعنى لاول حمل الحديث المشار اليه في الهامش 6. حيث جعل الفقهاء العاقلة في كلامه لى الله عليه وآله عاقلة المملوك، وجعلوا المنفي: عقلهم لجناياته.
(9) اي بالمعنى الاول المختار.
(10) اي من كتاب التحرير.
(11) اي كغير التحرير من تب (العلامة)
وبالجملة فانما تعقل العاقلة إتلاف الحر(1) الآدمي طلقا(2) ان كان المتلف(3) صغيرا، او مجنونا، أو خطأ ان كان(4) مكلفا، لا غيره 5) من الاموال وان كان حيوانا. وشمل اطلاق المصنف(6) ضمان العاقلة: دية لموضحة فما فوقها وما دونها. وهو(7) في الاول محل وفاق، وفي الثاني(8) خلاف. منشؤه(9)
___________________________________
(1) بجر (الحر) من اضافة المصدر إلى فاعله ونصب (الآدمي مفعولا به للمصدر.
(2) سواء كان الآدمي الذي اتلفه الحر حرا ام مملوكا.
(3) صيغة اسم الفاعل المقصود منه، الانسان.
(4) اي المتلف.
(5) اي لاغير الآدمي معنى أن العاقلة انما تعقل الحر لو اتلف حرا آدميا واما لو اتلف مالا وان كان يوانا فلا تعقله.
(6) وهو قول (المصنف): وتحمل العاقلة دية الخطأ. فانه عام شمل جميع الجنايات الخطائية في الموضحة فما فوقها وما دونها.
(7) اي شمول طلاق عبارة (المصنف) في الاول وهي دية الموضحة فما فوقها وما ساواها محل اجماع لفقهاء.
(8) وهو ما دون الموضحة محل الخلاف بين الفقهاء.
(9) اي منشأ الخلاف في الثاني وهو ما دون الموضحة: شيئان.
(الاول) عموم ادلة ضمان العاقلة دية ما جنيه خطأ راجع (وسائل الشيعة) طبعة سنة 1388. الجزء 18. ص 305 الحديث 1. ص 30. الحديث 1. وص 307. الحديث 1 فان الاحاديث المذكورة في هذا الباب تعم لجنايات الواقعة خطأ. (الثاني) خصوص قول (الامام الباقر)عليهالسلام كما ياتي في الهامش 2.
عموم الادلة على تحملها(1) للدية من غير فصيل، وخصوص(2) قول الباقرعليهالسلام في موثقة ابي مريم الانصاري قال: قضى مير المؤمنينعليهالسلام : انه لا يحمل على العاقلة إلا الموضحة فصاعدا(3) مؤيدا بأصالة البراءة من الحكم المخالف للاصل(4) وهذا هوالاشهر(5) .
(وعاقلة الذمي فسه)(6) ، دون عصبته وان كانوا كفارا (ومع عجزه) عن الدية (فالامام) عاقلته لانه يؤدي الجزية اليه(7) . كما يؤدي المملوك الضربية(8) إلى مولاه فكان بمنزلته 9) وان خالفه في كون مولى العبد لا يعقل جنايته، لانه ليس مملوكا محضا(10) كذا عللوه.
___________________________________
(1) اي تحمل العاقلة.
(2) بالرفع عطفا على عموم الادلة اي منشؤه خصوص قول (الامام الباقر)عليهالسلام . وهذا وجه اختصاص العقل بالموضحة ما فوقها فقط.
(3) راجع نفس المصدر. ص 303. الحديث 1.
(4) وهو تحميل تبعة ناية انسان على غيره.
(5) اي اختصاص ضمان العاقلة دية الجناية خطأ في الموضحة ما فوقها فقط.
(6) اي لا عاقلة له. فهو الضامن لجناياته مطلقا. عمدا وخطأ.
(7) أي إلى الامام.
(8) وهي: ما يعينه المولى من اقساط الاموال على عبده يوميا، او شهريا او سنويا. وقد مضى شرح (الضريبة) في (الجزء الثالث) من طبعتنا الجديدة ص 312 في الهامش 5 فراجع.
(9) اي كان الامام بمنزلة المولى فيجب عليه دفع لدية عن الذمي.
(10) اي للامام.
وفيه نظر(1) .
(وتقسط) الدية لى العاقلة (بحسب ما يراه الامام) من حالتهم في الغني والفقر، لعدم ثبوت قديره(2) شرعا فيرجع(3) إلى نظره.
(وقيل) والقائل الشيخ في احد قوليه وماعة: (على الغني نصف دينار، وعلى الفقير ربعه)، لاصالة براءه الذمة من لزائد على ذلك(4) . والمرجع فيهما(5) إلى العرف، لعدم تحديدهما شرعا والاول 6) اجود.
(والاقرب الترتيب في التوزيع) فيأخذ من اقرب الطبقات او لا، فان م يحتمل(7) تخطا إلى البعيدة، ثم الابعد، وهكذا ينتقل مع الحاجة(8) إلى لمولى، ثم إلى عصبته(9) ، ثم إلى مولى المولى، ثم إلى الامام.
___________________________________
(1) ي وفيما عللوه نظر. وجه النظر انه قياس محض. بل من اردأ اقسامه وانحائه، لعدم الجامع بين المقيس والمقيس عليه. لان المقيس عليه غير محكوم بهذا الحكم لذي يحاولون اثباته في المقيس.
(2) اي تقدير تقسيط الدية من كونه قسطين، او لاثة اقساط، او اكثر او اقل.
(3) اي في تقدير التقسيط.
(4) اي على النصف من لدينار في الغني. وعلى الربع من الدينار في الفقير.
(5) اي في الغني والفقر.
(6) وهي الاحالة إلى نظر الامام.
(7) اي لم يكف.
(8) اي عدم الوفاء بالدية.
(9) اي عصبة المولى.
ويحتمل بسطها(1) على العاقلة اجمع من غير اختصاص بالقريب. لعموم الادلة.(2) وعلى القول بالتقدير(3) لولم تسع الطبقة القريبة الدية بالنصف والربع انتقل إلى الثانية(4) . وهكذا إلى الامام حتى لو لم يكن له إلا اخ غني اخذ منه نصف دينار. والباقي(5) على الامام.
(ولوقتل الاب ولده عمدا فالدية لوارث الابن) ان اتفق ولا نصيب للاب منها(6) (فان لم يكن) له وارث (سوى الاب فالامام، ولو قتله خطأ فالدية على العاقلة، ولا يرث الاب منها شيئا) على الاقوى، لان العاقلة تتحمل عنه(7) جنايته فلا يعقل تحملها له(8) ، ولقبح ان يطالب الجاني غيره بجناية جناها، ولو لا الاجماع على ثبوتها(9) على العاقلة لغيره(10)
___________________________________
(1) اي بسط الدية.
(2) وهي اطلاقات الرواية. راجع (الوسائل) طبعة سنة 1388. الجزء 19. ص 304 الباب 6. الحديث 1.
(3) وهو قول (الشيخ) في احد قوليه، وقول جماعة.
(4) اي إلى الطبقة الثانية، ثم إلى الثالثة، ثم إلى الامام. وهذا معنى قول (الشارح): وهكذا إلى الامام.
(5) اي باقى الدية.
(6) اي من الدية، لان القاتل لا يرث من الدية شيئا.
(7) اي عن القاتل.
(8) اي تحمل العاقلة للقاتل. بان تدفع اليه الدية.
(9) اي ثبوت الدية.
(10) اي لغير القاتل.
لكان العقل يأبى ثبوتها(1) عليهم مطلقا(2) . وقيل: يرث منها(3) نصيبه ان قلنا بارث القاتل خطأ هنا(4) ، لعموم(5) وجوب الدية على العاقلة، وانتقالها(6) إلى الوارث، وحيث لا يمنع هذا النوع من القتل الارث يرث الاب لها اجمع(7) ، او نصيبه(8) عملا بالعموم(9) ، ولو قلنا: إن القاتل خطأ لا يرث مطلقا(10) ، او من
___________________________________
(1) اي ثبوت الدية على العاقلة.
(2) عمدا كان او خطأ. للقاتل ولغيره. اذن فيقتصر على موضع الاتفاق وهو غير القاتل.
(3) اي يرث القاتل نصيبه من الدية. فيأخذه من العاقلة.
(4) اي في باب قتل الاب ولده خطأ.
(5) راجع (وسائل الشيعة) طبعة سنة 1388. الجزء 19. ص 304. الباب 6. الحديث 1.
(6) بالجر عطفا على مدخول (لام الجارة) اي ولعموم انتقال الدية إلى الوارث. والاب من جملة الورثة.
(7) اذا لم يكن للمقتول وارث في طبقته سوى الاب فانه يرث الدية كلها.
(8) اذاكان معه وارث آخر.
(9) اي عموم ارث الوارث عن الدية وغيرها. راجع نفس المصدر. الحديث 1 2 4. اليك نص الحديث الثاني عن (عبدالله بن سنان) قال: قال (ابوعبدالله)عليهالسلام ، قضى (امير المؤمنين)عليهالسلام : ان الدية يرثها الورثة الا الاخوة والاخوات من الام فانهم لا يرثون من الدية شيئا.
(10) لامن دية، ولا من غيرها.
الدية(1) فلا بحث. وكذا القول لو قتل الابن اباه خطأ(2) .
(الثالث في الكفارة) اللازمة للقاتل بسبب القتل مطلقا(3) (وقد تقدمت) في كتابها(4) وانها كبيرة(5) مرتبة(6) في الخطأ وشبهه وكفارة جمع(7) في العمد.
(ولا تجب مع التسبيب كمن طرح حجرا) فعثر به انسان فمات (او نصب سكينا في غير ملكه فهلك بها آدمي) وان وجبت الدية، وانما تجب(8) مع المباشرة (وتجب بقتل الصبي والمجنون) ممن هو بحكم المسلم(9) كما تجب بقتل المكلف(10) ويستوي فيها(11) الذكر والانثى. والحر والعبد مملوكا(12) للقاتل ولغيره (لا بقتل الكافر) وان كان ذميا، اومعاهدا (وعلى المشتركين) في القتل وإن كثروا (كل واحد كفارة) كملا (ولو قتل)
___________________________________
(1) اي لا يرث القاتل من الدية خاصة.
(2) فان الولد لا يرث من الدية ولامن غيرها لو قتل اباه خطأ.
(3) اي في العمد والخطأ.
(4) اي في كتاب الكفارة. الجزء الخامس من طبعتنا الحديثة. ص 11.
(5) اي كفارة كبيرة وهي صوم شهرين. واطعام ستين مسكينا. وعتق رقبة.
(6) اي لا تنتقل إلى الثانية مع امكان الاولى.
(7) بين الثلاث: صوم شهرين. اطعام ستين مسكينا. عتق رقبة.
(8) اي الكفارة المذكورة.
(9) اذا تولد من ابوين مسلمين. اواحدهما المسلم.
(10) اي اذا كان القاتل بالغا عاقلا.
(11) اي في الكفارة.
(12) منصوب على الحاليه. اي حال كون العبد مملوكا للقاتل، او لغيره.
القاتل (قبل التكفير في العمد)، او مات قبل التكفير (اخرجت الكفارات الثلاث(1) من) اصل (ماله ان كان) له مال، لانه حق مالي فيخرج من الاصل وان لم يوص به كالدين، وكذا كل من عليه كفارة مالية فمات قبل اخراجها(2) ، وغلبوا عليها(3) هنا جانب المالية وان كان بعضها بدنيا كالصوم، لانها في معنى عبادة واحدة فيرجح فيها حكم المال كالحج(4) ، وانما قيد(5) بالعمد، لان كفارة الخطأ وشبهه مرتبة،
___________________________________
(1) صوم شهرين. اطعام ستين مسكينا. عتق رقبة.
(2) فانه تخرج من اصل ماله، لامن ثلثه.
(3) اي على الكفارة في باب القتل، سواء كان عمدا ام خطأ. هذا دفع وهم. حاصل الوهم: ان الكفارات الثلاث بناء على ما قلتم تخرج من اصل المال مع ان الصوم الذي هو احدى الكفارات امر بدني يجب اخراجه من الثلث كالصلاة. فكيف الجمع بين هذا وذاك. فاجاب (الشارح)رحمهالله عن هذا الوهم ما حاصله: ان الصوم وان كان امر بدنيا يجب اخراجه من الثلث. لكن هنا يخرج الاصل، لان الكفارات الثلاث هنا في معنى عبادة واحدة فيرجح فيها المال فيخرج الصوم من الاصل تغليبا لجانب المالية.
(4) تنظير لجانب المالية. خلاصته: ان الحج مركب من الامور البدينة كالطواف. والسعي بين الصفا والمروة والهرولة. ورمي الجمرة. وماشابه ذلك. ومن الامور المالية كبذل المال. فاللازم إخراج الحج من الثلث مع انه يخرج من الاصل. تغليبا لجانب المالية.
(5) اي (المصنف) قيد القتل بالعمد في قوله: (ولو قتل قبل التكفير في العمد) ليخرج قتل الخطأ. فان الكفارة فيه مرتبة. اي لا تنقل إلى الثانية مع امكان الاولى. بخلاف قتل العمد فان كفارته كفارة جمع بين الثلاثة كما عرفت.
والواجب قد يكون ماليا كالعتق والاطعام، وبدنيا كالصيام، والحقوق البدنية لا تخرج من المال إلا مع الوصية بها(1) . ومع ذلك تخرج من الثلث كالصلاة، وحينئذ(2) فالقاتل خطأ ان كان قادرا على العتق، او عاجزا عنه وعن الصوم اخرجت الكفارة من ماله كالعامد، وان كان فرضه الصوم لم تخرج إلا مع الوصية فلذا(3) قيد، لا فتقار غير العمد إلى التفصيل(4) .
(الرابع في الجناية على الحيوان) الصامت: (من اتلف ما تقع عليه الذكاة) سواء كان مأكولا كالابل والبقر والغنم ام لا كالاسد والنمر والفهد (بها) اي بالتذكية بغير اذن مالكه (فعليه ارشه) وهو تفاوت ما بين قيمته حيا ومذكى مع تحقق النقصان، لا قيمته(5) ، لان التذكية لا تعد اتلافا محضا، لبقاء المالية غالبا، ولو فرض عدم القيمة اصلا كذبحه في برية لا يرغب احد في شرائه لزمه القيمة(6) ، لانه حينئذ مقدار النقص(7) (وليس للمالك مطالبته بالقيمة) كملا (ودفعه(8) اليه على الاقرب)
___________________________________
(1) اي ومع الوصية باخراج الواجبات من الاصل.
(2) اي وحين أن تخرج الواجبات من الثلث مع الوصية بها.
(3) اي ولاجل ان غير العمد قد لا تكون الكفارة فيه مالية: قيد (المصنف) القتل بالعمد.
(4) وهو الذي ذكره (الشارح) بقوله: والواجب قد يكون ماليا كالعتق وبدنيا كالصيام إلى آخر قوله: الامع الوصية.
(5) اي لاقيمة الحيوان اجمع.
(6) اي القيمة الكاملة.
(7) اي القيمة كلها تكون ما به التفاوت حيا ومذبوحا.
(8) اي ليس للمالك ان يطالب الذابح بقيمة الحيوان، بل على الذابح دفع الحيوان المذبوح اليه.
لاصالة براءة ذمة الجاني مما زاد على الارش(1) ، ولانه باق على ملك مالكه فلا ينتقل عنه إلا بالتراضي من الجانبين. وخالف في ذلك(2) الشيخان وجماعة فخيروا المالك بين الزامة بالقيمة(3) يوم الاتلاف وتسليمه اليه(4) ، وبين مطالبته بالارش نظرا إلى كونه مفوتا لمعظم منافعه فصار كالتالف. وضعفه ظاهر(5) (ولو اتلفه لا بها(6) فعليه قيمته يوم تلفه ان لم يكن غاصبا)(7) ، لانه يوم تفويت ماليته الموجب للضمان(8) (ويوضع(9) منها ماله(10) قيمة من الميتة) كالشعر والصوف والوبرو الريش وفي الحقيقة
___________________________________
(1) وهو التفاوت ما بين كونه صحيصا ومذبوحا.
(2) اي في اخذ الارش.
(3) اي بالقيمة اجمع.
(4) اي دفع الحيوان إلى الذابح.
(5) اي وضعف ما ذهب اليه الشيخان ظاهر، لانه ليس تلفا كليا حقيقة. وكونه كالتلف تشبيه محض. وهذا لايقتضي الحكم بالتغريم اجمع.
(6) اي لا بالتذكية، بل اتلفه رأسا.
(7) لان الغاصب يضمن اعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم الاتلاف، لانه يؤخذ باشد الاحوال.
(8) لانه مع وجود عينه لاضمان الابها. فبعد التلف ينتقل الضمان إلى القيمة وهو يوم التلف.
(9) اي يحط من القيمة التي يجب دفعها إلى المالك.
(10) (ماله): ما موصولة. و (له) جار ومجرور صلة لها. اي يحط من كل ما للحيوان التالف من اجزاء ذات قيمة.
ما وجب هنا غير الارش(1) ، لكن لما كان المضمون اكثر القيمة اعتبرها(2) ولو كان المتلف غاصبا فقيل: هو كذلك(3) . وقيل يلزمه اعلى القيم من حين الغصب إلى حين الاتلاف. وهو اقوى وقد تقدم(4) ، فمن ثم(5) اهمله (ولو تعيب بفعله) من دون ان يتلف كأن قطع بعض أعضائه، او جرحه، او كسر شيئا من عظامه (فلمالكه الارش) ان كانت حياته مستقرة، وإلا فالقيمة على ما فصل(6) وكذا(7) لو تلف بعد ذلك بالجناية.
(وأما) لو اتلف (ما لا تقع عليه الذكاة(8) ففي كلب الصيد اربعون درهما) على الاشهر رواية(9) وفتوى.
___________________________________
(1) لان التلف يضمن ما عداهذه الاشياء من الميتة. فكان بمعنى ضمان الارش اي التفاوت.
(2) اي انما ذكر (المصنف): القيمة مع ان المضمون هو الارش حقيقة لان المضمون حيث كان اكثر القيمة عبر بها تسامحا.
(3) اي يضمن القيمة يوم الاتلاف.
(4) في (الجزء السابع) من طبعتنا الحديثة. (كتاب الغصب) من ص 40 إلى 44 راجع هناك نفس المتن والشرح والتعاليق.
(5) اي من جهة ان حكم الغاصب قد تقدم ذكره.
(6) عند قول المصنف: ولو اتلفه لا بها فعليه قيمته يوم تلفه.
(7) اي يضمن قيمته على مافصل.
(8) من اقسام الكلاب الجائزة التداول، او الخنزير للذمي، بناء على ما ياتي شرحه من (الشارح)رحمهالله .
(9) (الكافي) طبعة سنة 1379. الجزء 7. ص 368. الحديث 5 6.
وقيل: قيمته كغيره من الحيوان القيمي إما لعدم ثبوت المقدار(1) او لرواية السكوني عن الصادقعليهالسلام ان امير المؤمنينعليهالسلام : حكم فيه بالقيمة(2) . وبين التعليلين(3) بون بعيد، وخصه(4) الشيخ بالسلوقي. نظرا إلى وصفه(5) في الرواية، وهو نسبة إلى سلوق قرية باليمن اكثر كلابها معلمة، والباقون حملوه(6) على المعلم مطلقا للمشابهة(7) .
(وفي كلب الغنم كبش) وهو ما يطلق عليه اسمه، لعدم تحديد سنه شرعا ولا لغة، لرواية ابي بصير عن احدهما(8) .
___________________________________
(1) اي شرعا. وكل ما لا تقدير له شرعا فالمضمون هي القيمة.
(2) المصدر السابق. الحديث 7.
(3) وهما: عدم ثبوت المقدار. ورواية السكوني المشار اليها في الهامش 2 لان التعليل الاول وهو قوله: لعدم ثبوت المقدار يقتضي عدم الاستناد إلى دليل شرعي خاص. والتعليل الثاني وهو قوله: رواية السكوني يقتضي الاستناد إلى دليل شرعي خاص.
(4) اي ضمان اربعين درهما.
(5) اي وصف الكلب بالسلوقي في رواية ابي بصير عن (الامام الصادق)عليهالسلام . قال: دية الكلب السلوقي اربعون درهما راجع (الوسائل) طبعة سنة 1388 الجزء 19. ص 167. الحديث 2.
(6) اي الكلب الوارد في الرواية المشار اليها في الهامش 5 على المعلم مطلقا سواء كان سلوقيا ام غير سلوقي.
(7) اي لاجل الاشتراك بين السلوقي وغيره في الوجه وهو كونه من الكلاب المفيدة الجائز بيعها شرعا. فله قيمة.
(8) المشار اليها في الهامش 5 في قولهعليهالسلام : ودية كلب الغنم كبش ولا يخفى ان الرواية المذكورة مروية عن (الامام الصادق)عليهالسلام لاعن احدهما. راجع نفس المصدر.
(وقيل) والقائل الشيخان وابن ادريس وجماعة: في قتله (عشرون درهما)، لرواية ابن فضال(1) عن بعض اصحابه عن ابي عبداللهعليهالسلام وهي ضعيفة مرسلة(2، والعجب من ابن ادريس المانع من الخبر الواحد مطلقا(3) كيف يذهب هنا(4) إلى ذلك، لكن لعله استند إلى ما توهمه من الاجماع، لا إلى الرواية(5) . وفي قول ثالث ان الواجب فيه(6) القيمة كما مر(7) .
(وفي كلب الحائط) وهو البستان او ما في معناه(8) (عشرون درهما) على المشهور، ولم نقف على مستنده والقول بالقيمة اجود.
___________________________________
(1) نفس المصدر. الحديث 4.
(2) لانهامروية عن بعض الاصحاب. ولم يدر من هذا البعض.
(3) سواء كان صحيح الاسناد ام لا. فهورحمهالله لايعمل بالخبر الواحد ابدا.
(4) اي في كلب الغنم إلى تضمين عشرين درهما مع ان مدركه الخبر الواحد الضعيف المرسل كما عرفت في الهامش 2.
(5) رواية ابن فضال المشار اليها في الهامش 1.
(6) اي في كلب الغنم مثل ما كان في كلب الصيد من تقويمه كما وردت في رواية السكوني المشار اليها في الهامش 2 ص 323. حيث قالعليهالسلام فيمن قتل كلب الصيد: يقومه، وكذلك كلب الغنم.
(7) اي في كلب الصيد.
(8) كالدار مثلا.
(وفي كلب الزرع قفيز من طعام) وهو في رواية ابي بصير(1) المتقدمة، وخصه(2) بعض الاصحاب بالحنطة. وهو حسن (ولا تقدير لما عداها(3) ، ولا ضمان على قاتلها)(4) وشمل اطلاقه(5) كلب الدار وهو(6) اشهر القولين فيه، وفي رواية ابى بصير 7) عن احدهما ان في كلب الاهل قفيز من تراب واختاره بعض الاصحاب.
(اما الخنزير فيضمن للذمي مع الاستتار به بقيمته(8) عند مستحليه) ان اتلفه. وبارشه(9) كذلك ان اعابه وكذا لو اتلف المسلم عليه) اي على الذمي المستتر. وترك التصريح بالذمى لظهوره، ولعل التصريح كان اظهر (خمرا، او آلة لهو مع استتاره) بذلك، فلو اظهر شيئا منهما
___________________________________
(1) المشار اليها في الهامش 8 ص 323 في قولهعليهالسلام : ودية كلب الزرع جريب من بر.
(2) اي الزرع.
(3) اي لما عدا الكلاب المذكورة. كلب الصيد. كلب الغنم. كلب الحائط كلب الزرع. كالكلب الهراش.
(4) اي قاتل ما عدا الكلاب المذكورة.
(5) اي اطلاق قول (المصنف): ما عداها.
(6) اي شمول اطلاق المصنف كلب الدار اشهر القولين. فان القول الآخر هو الضمان في كلب الدار.
(7) المشار اليها في الهامش 5 ص 323. في قولهعليهالسلام : وديه كلب الاهل قفيزمن تراب لاهله.
(8) الجار والمجرور متعلق بقوله: فيضمن اي يكون المتلف ضامنا قيمة الخنزير(9) بالجر عطفا على مدخول (باء الجارة) اي يضمن المتلف ارش عيبه مع الاستتار به.
فلا ضمان على المتلف مسلما كان ام كافرا فيهما(1) .
(ويضمن الغاصب قيمة الكلب السوقية)(2) ، لانه مؤاخذ باشق الاحوال(3) . وجانب المالية معتبر في حقه(4) مطلقا (بخلاف الجاني)(5) فانه لا يضمن الا المقدر الشرعي، وانما يضمن الغاصب القيمة (ما لم تنقص(6) عن المقدر الشرعي) فيضمن المقدر(7) . وبالحملة فيضمن الغاصب اكثر الامرين من القيمة والمقدر الشرعي(8) .
(ويضمن صاحب الماشية جنايتها ليلا، لانهارا) على المشهور، والمستند رواية السكوني عن ابي عبداللهعليهالسلام عن ابيه قال: كان عليعليهالسلام لا يضمن ما افسدت البهائم نهارا ويقول على صاحب الزرع حفظه، وكان يضمن ما افسدته ليلا(9) ، وروي ذلك عن النبي
___________________________________
(1) اي في الخمر، وآلة اللهو.
(2) نعت للقيمة. اي يضمن الغاصب القيمة السوقية.
(3) فاربعون درهما مختص بغير الغاصب.
(4) اي في حق الغاصب مطلقا في الكلب وغيره.
(5) اي على انسان.
(6) اي القيمة.
(7) اذا نقصت القيمة السوقية عن المقدر الشرعي كما اذا كانت القيمة السوقية ثلاثين درهما. والمقدر الشرعي اربعين درهما. ففي هذه الصورة يضمن الغاصب الاربعين، لا الثلاثين.
(8) اذاكانت القيمة السوقية اكثر من المقدر الشرعي فهي المضمون على الغاصب. واذا كان المقدر الشرعي اكثر من القيمة السوقية فهو المضمون على الغاصب.
(9) (وسائل الشيعة) طبعة سنة 1388. الجزء 19. ص 208. الحديث 1.
صلىاللهعليهوآله (1) .
(ومنهم) وهم جلة المتأخرين كابن ادريس. وابن سعيد. والعلامة (من اعتبر التفريط) في الضمان (مطلقا) ليلا ونهارا. إما استضعافا للرواية(2) ، او حملا لها(3) على ذلك.
قال المصنف: والحق ان العمل ليس على هذه الرواية(4) ، بل اجماع الاصحاب. ولما كان الغالب حفظ الدابة ليلا، وحفظ الزرع نهارا اخرج الحكم عليه(5) وليس في حكم المتأخرين رد لقول القدماء(6) فلا ينبغي ان يكون الاختلاف هنا(7) الا في مجرد العبارة عن الضابط(8) اما المعنى فلا خلاف فيه. انتهى(9) .
___________________________________
(1) (مستدرك الوسائل). المجلد 3. ص 272. الباب 29 الحديث 1.
(2) اي رواية السكوني المشار اليها في الهامش 9 ص 326.
(3) اي حملا لهذه الرواية على ذلك وهو التفريط.
(4) وهي رواية السكوني المشار اليها في الهامش 9 ص 326.
(5) اي عبر بالليل كناية عن تفريط المتلف. فانه اذا اتلفت دابته مال الغير ليلا كان ذلك من تفريط مالكها لا محالة فيكون ضامنا لما اتلفه. بخلاف ما اتلفته نهارا. فحيث كان الزرع محفوظا ومراقبا فتلفه مستند إلى صاحب الزرع، لانه مفرط.
(6) لان قيد (التفريط) في كلام المتاخرين (كابن ادريس وابن سعيد والعلامة) لم يكن منافيا لاطلاق القدماء القائلين بالضمان من دون اعتبار التفريط. حيث إنهم عبروا بالليل. وهذا التعبير كناية عن التفريط.
(7) اي في باب الزرع.
(8) وهو (التفريط).
(9) اي ما افاده (المصنف)رحمهالله في هذا الباب.
ولا يخفى ما فيه(1) وكيف كان فالاقوى اعتبار التفريط وعدمه.
(وروى) محمد بن قيس عن ابي جعفرعليهالسلام (في بعير بين اربعة عقله احدهم فوقع في بئر فانكسر: أن على الشركاء ضمان حصته، لانه حفظ وضيعوا(2) روى) ذلك ابوجعفرعليهالسلام (عن اميرالمؤمنين) صلوات الله وسلامه عليه وهو مشكل(3) على اطلاقه، فان مجرد وقوعه اعم من تفريطهم فيه، بل من تفريط العاقل(4) ، ومن ثم(4) اوردها المصنف كغيره بلفظ الرواية. ويمكن حملها(6) على ما لو عقله وسلمه اليهم ففرطوا، او نحو ذلك والاقوى ضمان المفرط منهم، دون غيره، والرواية(7) حكاية في واقعة محتملة للتأويل.
___________________________________
(1) اي في توجيه (المصنف). فان جعل التعبير بالليل كناية عن تفريط صاحب الدابة. والتعبير بالنهار كناية عن تفريط صاحب الزرع تسامح ظاهر، لعدم الاحتياج إلى هذه الكناية البعيدة، بل كانوا يعبرون بلفظ التفريط الذي هو اصرح واشمل.
(2) (الوسائل). الجزء 19. ص 207. الحديث 1.
(3) اي العمل باطلاق هذه الرواية مشكل. نظراالى ضعف سندها فربما لم يكن التفريط من الثلاثة، او كان التفريط من الذي عقل البعير. وعلى اية حال فليس ما في الرواية المشار اليها في الهامش 2 مطابقا لما لدينا من القواعد.
(4) حيث عقله في موضع محتمل الوقوع في البئر بسبب العقل.
(5) اي ومن اجل امكان التفريط من ناحية العاقل.
(6) اي حمل هذه الرواية المشار اليها في الهامش 2.
(7) وهي المشار اليها في الهامش 2.
(وليكن هذا آخر اللمعة، ولم نذكر سوى المهم) من الاحكام (وهو المشهور بين الاصحاب). هذا بحسب الغالب، والا فقد عرفت أنه ذكر اقوالا نادرة غير مشهورة، وفزوعا غير مذكورة.
(والباعث عليه) اي على المذكور المدلول عليه بالفعل، او على تصنيف الكتاب وان كان اسمه مؤنثا (اقتضاء) اي طلب (بعض الطلاب) وقد تقدم بيانه(6) (نفعه الله وايانا به) وجميع المؤمنين، ونفع بشرحه كما نفع باصله بحق الحق واهله (والحمد لله وحده وصلاته على سيدنا محمد النبي، وعترته المعصومين الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا).
هذا آخر كلام المصنف قدس الله روحه، ونحن نحمد الله تعالى على توفيقه وتسهيله لتأليف هذا التعليق، ونسأله من فضله وكرمه ان يجعله خالصا لوجهه الكريم. موجبا لثوابه الجسيم، وان يغفر لنا ما قصرنا فيه من اجتهاد، ووقع فيه من خلل في ايراد إنه هو الغفور الرحيم. وفرغ من تسويده مؤلفه الفقير إلى عفو الله ورحمته (زين الدين بن علي بن احمد الشامي العاملى) عامله الله تعالى بفضله ونعمه وعفى عن سيئاته وزلاته بجوده وكرمه على ضيق المجال، وتراكم الاهوال الموجبة لتشويش البال خاتمة ليلة السبت وهي الحادية والعشرون من شهر جمادى الاولى سنة سبع وخمسين وتسعمائة من الهجرة النبوية حامدا مصليا. اللهم صلى على محمد وآل محمد، واختم لنا بالخير.
___________________________________
(6) في (الجزء الاول) من طبعتنا الجديدة ص 23 عند قول (المصنف)رحمهالله : (اجابة لالتماس بعض الديانين) وهذا البعض: هو شمس الدين محمد الآوي كما افاده (الشارح) هناك.
(الاستدراكات)
فاتتنا تعليقة في الجزء الاول ص 228 السطر 10 عندقول (الشارح) (وبه خرج عن اصله). اي وبالنص الصحيح المذكور في الهامش رقم 1 خرج القرطاس اصله الاولي وهو (عدم جواز السجود عليه). وفي قوله في نفس الصفحة: (وهذا الشرط). اي كونه غير متخذ من الحرير. وفي قوله في نفس الصفحة: (على هذه الاشياء). اي القطن والكتان والحرير. وفي ص 229 في تعليقنا رقم 1. لم نشر إلى مصدر الاخبار واليكم الآن المصدر. راجع (الوسائل) الطبعة الجديدة. الجزء 3 ص 100. باب 7. كتاب الصلاة. الاخبار. وفي ص 260 السطر 10 في قول (الشارح): (اذا لم يسمعها من يحرم استماعه صوتها). لادليل على حرمة استماع صوت النساء الاجنبيات اذا لم تكن هناك ريبة، او خوف الوقوع في الفتنة. فحكم (الشارح)رحمهالله بالتحريم مطلقا لا وجه له.
* * *
فاتتنا تعليقة في الجزء الثاني ص 182. السطر 3 عند قول (الشارح): (مشترك). هو خبر للمبتدء المذكور في قوله: (وتوجيهه). اي وتوجيه القيام في المعبر. هذا دفع وهم حاصل الوهم: أن متعلق النذر شيئان: القيام وحركة
الرجلين اللذين بهما يتحقق المشي الذي هو متعلق النذر. فاذا انتفت فائدة حركة الرجلين في السفينة سقطت الحركة وبقي الآخر وهوالقيام على وجوبه. فاجاب (الشارح)رحمهالله عن هذا الوهم وحاصله: ان السبب في سقوط حركة الرجلين وهو عدم الفائدة موجود بعينه في القيام في السفينة فيجب ان يسقط ايضا مع انه لا يسقط. وفي ص 167. السطر 6 عند قول (الشارح): (ويعتبر فيها القصد).
مرجع الضمير: (ما يعم الكسوة ونحوها). والمراد من القصد: الاقتصاد وهو ضد الافراط في النفقة اي التوسط بين الافراط والتقتير. ومنه قوله تعالى عز من قائل: واقصد في مشيك اي لا تكن مسرعا ولا بطيئا. فالمعنى: أنه يشترط في صورة الاستطاعة، اوالبذل أن يكون للحاج ما يقوم به كفاية معاش عياله الواجبي النفقة من حين الذهاب إلى حين الرجوع من الاكل والشرب واللبس وغيرهما. فاذا لم يكن قادرا من النفقة فليس بمستطيع. وفي ص 181. السطر 9 في قول المصنف: (وفي المعبر): هو بكسرالميم وسكون العين وفتح الباء وزان منبر اسم آلة وهي السفينة والباخرة اي الناذر ماشيا إلى الحج لو اتفق في طريقه البحر يجب عليه ان يقف على رجليه في السفينة.
* * *
فاتتنا تعليقة من الجزء 4 ص 77 س 7 عند قوله: " فلا يصح الرهن على المؤجر عينه " حيث كانت العبارة مغلقة اردنا توضيحها كما يلي: اي لو آجر شخص داره مثلا لزيد في وقت محدد معين. فبما أن المؤجر لا يملك منفعة داره في ذلك الوقت فلذلك لا يصح له أن يرهن تلك المنفعة الخاصة المحدودة، لانه يجب في الرهن أن يكون الراهن مالكا للشئ الذي يريد رهنه، عينا او منفعة. كلا بحسبه.
الفهرس
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية الجزء العاشر زين الدين الجبعي العاملي الشهيد الثاني ( قدسسره ) 1
كتاب القصاص 5
(الفصل الاول - في قصاص النفس) 5
كتاب الديات 104
(الفصل الاول - في مورد الدية) 104
(مسائل) 121
(الفصل الثاني - في التقديرات)(7) 175
(الفصل الثالث - في الشجاج) 267
(الاستدراكات) 331
الفهرس 335