الاوزان والمقادير
مباحث استدلالية قيمة
تشتمل على كل ما يحتاجه الفقيه منها
تأليف: الشيخ ابراهيم سليمان العاملي البياضي الطبعة الاولى سنة ١٣٨١ ه ١٩٦٢ م
شرعت في جمعها في رجب الحرام سنة ١٣٥٦ ه وفرغت منها في ٢٢ جمادي الاولى سنة ١٣٦١ ه في جبل عامل واضفت اليها اشياء قبل الطبع سنة ١٣٨١ ه
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين.
وبعد لما رأيت حاجة الفقيه شديدة إلى معرفة قسم كبير من الاوزان والمقادير في أبواب نصب الزكاة للذهب والفضة، وتقدير الفطرة، ومبحث الكر الذي لا ينجسه شيئ، وتقدير المسافة، ومهر السنة، وحنوط الميت، ودية قتل النفس، وماء الوضوء والغسل، ومئة العقد، والكفارات ككفارة الافطار في شهر رمضان أو في قضائه، أو تأخير الصيام، أو الحنث في العهد وأخويه، او الظهار، او قتل الخطأ، أو الوطئ اول الحيض أو وسطه أو آخره، إلى غير ذلك لما رأيت ذلك جمعت من كتب الفقهاء ومن كتب غيرهم ومن ألسنة العارفين، هذا المقدار من الاوزان والمقادير، ورتبته على الحروف الهجائية تسهيلا على القارئ، وشرحته شرحا جيدا وأوضحته بمقدار جهدي.
ولم اكتف بما نص عليه هؤلاء، بل اخترت ثلاث شعيرات من تسع شعيرات وبنيت عليها الاوزان الشرعية من الدراهم والمثاقيل، واخترت ثلاث قمحات من تسع وبنيت عليها الاوزان العرفية (الصيرفية) من الدراهم والمثاقيل، في موازين في منتهى الدقة، فكان عندي من سدس الدرهم فما فوق ومن سدس المثقال فما فوق، أوزان شرعية وعرفية كثيرة، فكنت اضيف إلى النص شهادة العيان، حتى انتظم ذلك كله في رسالة نادرة الدقة، جيدة السبك، كثيرة التحقيق والتدقيق، مشتملة على كثير من بيان أغلاط المتقدمين والمتأخرين.
وهذا المبحث وإن طرقه غيري من الفقهاء كما ستعرف في مطاوي هذه المقادير وفي الفهرست، إلا أن جميع من طرقه لم يستوف البحث فيه تمام الاستيفاء،
خصوصا في تطبيقه على الاوزان العرفية، ومن استوفاه في الجملة لم يستدل على المقادير الشرعية بالادلة المحررة في كتب الاصحاب، مضافا إلى ما وقع لكل منهم من بعض الاغلاط في بعض الاوزان كالاقة الاسلامبولية وكثير غيرها كما ستعرف ان شاء الله تعالى.
وانت بعد الاحاطة بما ذكرت يمكنك ان تحسب كل ما تريده بنفسك مما اهملت ذكره في كتابي هذا.
فلا يستعصي عليك حساب المسافة مثلا بالاميال: الانكليزية، والبحرية، والعقد، بعد معرفتك هذه المقادير، ومعرفتك مقدار المسافة بالامتار وباليرد وهكذا.
والله ولي التوفيق وهو حسبي ونعم الوكيل.
ابراهيم سليمان
تنبيهات هامة
رأيت أنه لابد لي من ذكر هذه التنبيهات قبل الشروع بمعالجة مواضيع الكتاب لشدة علاقتها بمواضيعه ولمساسها الاكيد بها إذ ترافقها من الف الكتاب ليائه:
١ الاعداد وما بعدها: ما بعد الثلاثة إلى العشرة يكون جمعا مجرورا بالاضافة، والعدد نفسه يذكر مع المؤنث ويؤنث مع المذكر، تقول: ثلاثة رجال، وثلاث نساء الخ وما بعد الاحد عشر واخواتها ينصب على التمييز، ويكون مفردا، وجزآ: أحد عشر يذكران مع المذكر، ويؤنثان مع المؤنث، وكذلك جزأ: اثني عشر واما الثلاثة عشر إلى التسعة عشر فأجزاؤها الاولى تؤنث مع المذكر وتذكر مع المؤنث، واجزاؤها الثانية تذكر مع المذكر وتؤنث مع المؤنث، وهذا جدول لكل ما ذكرناه: أحد عشر رجلا وإحدى عشرة امرأة إثنا عشر رجلا واثنتا عشرة امرأة. ثلاثة عشر رجلا وثلاث عشرة امرأة اربعة عشر رجلا واربع عشرة امراة. خمسة عشر رجلا وخمس عشرة امراة ستة عشر رجلا وست عشرة امرأة. سبعة عشر رجلا وسبع عشرة امراة ثمانية عشر رجلا وثماني عشرة امراة. تسعة عشر رجلا وتسع عشرة امراة وهذه الاعداد كلها مبنية على الفتح الا اثني عشر واثنتي عشرة فان صدرهما يعرب إعراب المثنى بالالف رفعا، وبالياء نصبا وجرا، وعجزهما يبنى على الفتح في محل جر بالاضافة، وقيل: لا محل له من الاعراب، لانه واقع موقع النون من المثنى، وليس الصدر مضافا إلى العجز قطعا، إه. ولو لم يكن الصدر مضافا إلى العجز لما حذفت النون.
وما بعد العشرين إلى التسعين ينصب على التمييز ويكون مفردا، مثل: عشرون رجلا وثلاثون امراة.
وما بعد المئة يكون مجرورا باضافتها، نحو: مئة رجل، مئتا رجل، ثلاث مئة رجل وكذلك مابعد الالف والالفين إلى المئة الف وكذلك ما بعد المئة الف، والمليون، والمليار الخ.
٢ كتابة المئة المئة تكتب بالالف، وتلفظ بغير الف (المائة) وأنا آثرت كتابتها مع مشتقاتها كما تلفظ رفعا للاشتباه، وخروجا على هذا القانون الاعوج الذي ابتكره من لا يعرف الاملاء، فصار حتى بعض العارفين يلفظها بفتح الميم والمد لانها كتبت بالالف.. وحيث وضعوا الهمزة على ياء، فكثيرا ما يحذف الناس الهمزة ويفتحون الميم ويقولون: خمسماية قرش. وانما هي خمس مئة قرش
٣ حكم ثمان الثمانية للمذكر، والثمان للمؤنث، تقول: ثمانية رجال وثماني نسوة، ثمانية عشر رجلا وثماني عشرة امرأة. والثمان المؤنثه إذا اضفتها قلت: ثماني نسوة، وثماني عشرة امرأة وثماني مئة، باثبات الياء في الاضافة، كما تقول: قاضي عبدالله، فاذا لم تضفها تسقط الياء مع التنوين عند الرفع الجر، وتثبت عند النصب، لانه ليس بجمع حتى يجري مجرى جوار وسوار في ترك الصرف (جمع جارية وسارية) فتقول: هذه ثمان وعددت ثماني، وضربت بثمان.
اما عند الاضافة فتثبت الياء في الحالات الثلاث تقول: هذه ثماني نسوة، ورايت ثماني نسوة، وبلغت ثماني عشرة سنة، ومررت بثماني نسوة، وبثماني عشرة امراة، وبثماني مئة امراة.
٤ الذراع: الذراع مؤنث، فيقال: الثوب ثمان اذرع، اعطيته ثماني اذرع، وزاد الثوب عن ثماني اذرع.
وفي مختار الصحاح: ذراع اليد يذكر ويؤنث. وقولهم الثوب سبع في ثمانية انما قالوا سبع لان الاذرع مؤنثة. وقال سيبويه: الذراع مؤنثة، وجمعها اذرع لا غير. وإنما قالوا ثمانية لان الاشبار مذكرة، إه.
ومرادهم بالذراع المؤنث، او الذي يؤنث ويذكر، ذراع اليد دون بقية الاذرع. والله العالم.
٥ يقال ٢ / ١ نصف ٣ / ١ ثلث ٤ / ١ ربع ٥ / ١ خمس ٦ / ١ سدس ٧ / ١ سبع ٨ / ١ ثمن ٩ / ١ تسع ١٠ / ١ عشر الخ. ٥ / ٢ خمسان ١٠ / ٧ سبعة اعشار ٢٠ / ٣ ثلاثة اجزاء من عشرين جزءا، وهكذا..
٦ ذكر مواهب فاخوري في آخر مفكرته لسنة ١٩٦٢ جدولا لتحويل مقاييس الطول والمساحة والحجوم الانكليزية إلى مترية، وهو: لكي تحول: إلى: إضرب في: الاينش سنتيمتر ٥٤٠٠٠، ٢ القدم متر ٣٠٤٨٠، ٠ اليارد متر ٩١٤٤٠، ٠ الميل كيلو متر ٦٠٩٣٠، ١ الاينش المربع سنتميتر مربع ٤٥١٦، ٦ القدم المربع متر مربع ٠٩٢٩٠٣، ٠
اليارد المربع متر مربع ٨٣٦١٢، ٠ اليارد المربع آر ٠٠٨٣٦١٢، ٠ الفدان هكتار ٤٠٤٦٨، ٠ المتر المربع ذراع مربع ٧٧٧، ١ الميل المربع هكتار ٠٠، ٢٥٩ الميل المربع كيلو متر مربع ٥٩، ٢ الاينش المكعب سنتميتر مكعب ٣٨٧، ١٦ القدم المكعب متر مكعب ٠٢٨٣١٧، ٠ اليارد المكعب متر مكعب ٧٦٤٥٥، ٠ الباينت ليتر ٥٦٨٢٥، ٠ الغالون ليتر ٥٤٦٠، ٤ الغالون متر مكعب ٠٠٤٥٤٦١، ٠ القدم المكعب ليتر ٣١٦، ٢٨ الاونس غرام ٣٥٠، ٢٨ الباوند كيلو غرام ٤٥٣٥٩، ٠ وكثير من هذه الاعداد لم نتحققه
الآر
هو وحدة أساسية لمقاييس الاراضي، ويساوي مئة متر مربع. وكل مئة آر تساوي هكتارا أي عشرة آلاف متر مربع وقد يسمى المتر المربع سنتيارا اي جزءا من مئة جزء من الآر. وقد نص على ذلك جميع مؤلفي الكتب الحديثة في الحساب للمدارس الابتدائية.
الاستار
من الاوزان القديمة، بكسر الهمزة، ثم السين المهملة الساكنة ثم التاء المثناة من فوق ثم الالف، ثم الراء المهملة.
وهو أربعة وعشرون مثقالا شرعيا كما نص عليه العلامة السيد عدنان شبر في رسالة الاوزان.
وهو ثمانية عشر مثقالا صيرفيا كما في الرسالة المذكورة، وهو كذلك لان المثقال الشرعي ثلاثة ارباع الصيرفي بلا خلاف كما ستعرف إن شاء الله تعالى، ومنه يظهر النظر في كلام القاموس حيث قال: والاستار بالكسر في العدد أربعة، وفي الزنة أربعة مثاقيل ونصف الخ.
ونص على ذلك في مكك فقال: والاستار أربعة مثاقيل ونصف، وهو غريب، او هو محمول على مثقال مستحدث في زمانه. وفي مختار الصحاح جعل الاوقية استارا وثلثا. وكيف كان، فقد انقرض هذا الوزن الآن، والله العالم.
الاصبع
هي الاصبع المتعارفة من معتدلي الخلقة، وتقدر كل اصبع بعرض سبع شعيرات، بطن كل واحدة إلى ظهر الاخرى من اواسط الشعير كما ستعرف في مبحث حبة الشعير ان شاء الله تعالى.
الاقة الاسلامبولية
هي التي عليها مدار الوزن اليوم (سنة ١٣٦١) في سوريا ولبنان والعراق وغيرها وتسمى في العراق (بالحقة العطاري) وهي اربع مئة درهم صيرفي كما نص عليه العلامتان السيد عدنان شبر في رسالته في الاوزان، والسيد محسن الامين في مواضع من رسالته الدرة البهية. وكما هو معلوم عند التجار بأجمعهم. بل هو من البديهيات عند عموم اهالي سوريا ولبنان وغيرهما. وهي اربع أواق عند العراقيين لانهم يعبرون عن ربع الاقة بالاوقية. وهي ست اواق عند السوريين واللبنانيين. وهذا لا شبهة فيه عند احد من الناس. وهي ثلاث مئة وخمسة وخمسون مثقالا شرعيا ونصف مثقال شرعي واربع حبات متعارفة كما في الدرة البهية ص ٢٦ وص ٣١ ويريد بالحبة المتعارفة القمحة (حبة القمح اي حبة الحنطة) وهو كذلك، لان الاقة ٢٦٦ مثقالا صيرفيا وثلثان على ما هو الصحيح كما ستعرف، ولان المثقال الصيرفي هو مثقال شرعي وثلث بلا خلاف، فاذا ضربنا المثاقيل الصيرفية في ٩٦ قمحة، وهو مقدار المثقال الصيرفي عنده وعند غيره ثم قسمنا الحاصل على ٧٢ قمحة، وهو مقدار المثقال الشرعي، تكون النتيجة كما يقول. وهذه عملية ذلك: فالاقة ٣٥٥ مثقالا شرعيا ونصف و ٤ قمحات
وهي أي الاقة الاسلامبولية مئتان وثمانون مثقالا صيرفيا كما نص عليه في مبحث الكر ومبحث الزكاة ومبحث زكاة الفطرة من العروة الوثقى، وحاشيتها للمحقق النائيني، وكما في مبحث الكر من سفينة النجاة للعلامة الشيخ احمد كاشف الغطاء (ص ٦٠) وكما في هذا المبحث من وسيلة النجاة للمحقق النائيني (ص يه) ووسيلة النجاة الجامعة لابواب الفقه له ايضا (ص ٩) وأمضاه سيدنا الاستاذ المحقق السيد محسن الحكيم مد ظله في حاشيته عليها، ونص عليه في منهاج الصالحين (ص ١٢ وص ٢٤٣) وكما في زكاة وسيلة النجاة الصغيرة للفقيه السيد ابوالحسن الاصفهاني (ص ٨٥) لكن ستعرف في مبحث المثقال الصيرفي والدرهم الصيرفي أنها مئتان وستة وستون مثقالا صيرفيا وثلثا المثقال، وأن هذا هو التحقيق، وقد نقل عن المحقق الثاني انه قال: الظاهر ان المثقال المستعمل على ألسنة الناس درهم ونصف، إه.
وإذا كان المثقال الصيرفي درهما ونصف درهم كانت الاقة مئتين وستة وستين مثقالا صيرفيا وثلثي المثقال، لانها اربع مئة درهم كما عرفت، وقد نبه إلى انها تزن هذا المقدار بالمثاقيل الصيرفية العلامة السيد محسن الامين في الدرة البهية (ص ٢٧) معترضا على تحديد بعض المعاصرين لها بما عرفت، وقد نبه إلى ذلك في حلية الطلاب (ص ٥٣) فقال: (٢٤) قيراطا أو درهم ونصف هي مثقال يعني صيرفي، ونبه اليه في المنجد فقال: المثقال عرفا يساوي درهما ونصف درهم.
وقد اختبرت ذلك بنفسي فأخذت أربعا وعشرين حبة حنطة، وهي ربع مثقال صيرفي، ووزنت بمقدارها مئتين وستا وستين مرة، ثم وضعت مع هذا الموزون ١٦ حبة ايضا (وهي ثلثا الاربع والعشرين) ووزنت ذلك كله في مقابل العيار الاسلامبولي، فبلغ ربع أقة اسلامبولية تماما.
وستعرف في مبحث المثقال الصيرفي ان الاربع والعشرين حبة حنطة هي ربع مثقال صيرفي، وستعرف في مبحث القيراط ان كل أربع حبات حنطة تزن مقدار حمصة. فالمثقال الصيرفي اربع وعشرون حمصة. فلا اشكال بعد العيان. وحيث ان الدرهم ست عشرة حمصة. اعني هو ثلثا المثقال يكون هذا المقدار
الذي وزناه (وهو مئتان وست وستون وثلثان من الحب الحنطة) ربع أقة ايضا، لانها ستة آلاف واربع مئة حبة قمح فاذا قسمناها على ٦٤ حبة وهو وزن الدرهم يكون الخارج مئة درهم، وهو ربع أقة ايضا فينضبط وزن الاقة بالدراهم والمثاقيل كما هو واضح.
تنبيه
قال في زكاة الجواهر ما لفظه: وأما عيار العطار في النجف فقد اعتبرناه (يعني في سنة ١٢٣٩) فكان ربع الوقية فيه تسعة عشر مثقالا صيرفيا، انتهى.
ويريد بعيار العطار العيار الاسلامبولي، فالاوقية، وهي ربع الاقة عند العراقيين، تكون على هذا ستة وسبعين مثقالا، والاقة ثلاث مئة واربعة مثاقيل صيرفية، وهذا لم يقله أحد، والظاهر أن الاقه كانت في زمانه غير هذه الاقة كما ستعرف في مبحث (الحقة البقالي)، ومثله ما في رسالة التحقيق والتنقير لكاشف الغطاء حيث جعل الاوقية النجفية العطارية خمسة وسبعين مثقالا صيرفيا، فتكون الاقة ثلاث مئة مثقال صيرفي، والفرق بينه وبين ما في زكاة الجواهر اربعة مثاقيل، والظاهر ان هذا عيار مخصوص كان في زمانهما.
والاقة الاسلامبولية هي ألف ومئتان واثنان وثمانون غراما كما في حلية الطلاب (ص ١٣) وهذا غلط، لان الاوقية هي (٢١٣) غراما وثلث غرام كما ستعرف في مبحث الاوقية على الدقة، فالاقة هي ألف ومئتان وثمانون غراما (راجع تفصيل ذلك في مبحث الاوقية ومبحث الكيلو) فانه لا ينبغي الاشكال فيه، وهذه عملية ضرب الاوقية في ٦ لان الاقة ست أواق، عند اللبنانيين، وهو
لبناني
فالكيلو هو أربع أواق ونصف و ١٢ درهما ونصف كما ستعرف في مبحث الكيلو بالحساب والاختبار فهو ثلاثة ارباع الاقة و ١٢ درهما صيرفيا ونصف درهم تماما.
الاينش
مقياس انكليزي، وهو البوصة كما نص في الحساب المتوسط (ج ٢ ص ١٣) فهو جزء من ٣٦ جزءا من اليرد. أي أن كل ٣٦ إينشا يرد واحد، كما رأيت في مفكرة مواهب فاخوري المبنية على تمام الدقة، وكما علمت من رؤية اليرد نفسه. والاينش طوله ٢٥ مليمترا تقريبا (اي سنتيمتران ونصف) كما في المفكرة المذكورة إذ قال فيها: الاثنا عشر إينشا هي ٣٠ سانتيمترا و ٥ مليمترات. والستة والثلاثون إينشا، يرد واحد أي ٩١ سنتيمترا و ٤ أعشار السنتيمتر، إه. والصحيح ان الاينش طوله ٢٥ مليمترا و ٤١ جزءا وثلثا الجزء من مئة جزء من المليمتر تماما، كما يظهر من قسمة ٩١٥٠٠ مليمتر، وهو مقدار اليرد، على ٣٦ إينشا ومن الغريب أنه ذكر في آخر مفكرته الجديدة (لسنة ١٩٦٢) ان مقدار الاينش ٥٤٠٠ و ٢ سنتيمتر، وهذا يدل على أنه ٢٥ مليمترا واربعة اعشار المليمتر، فهو هنا يناقض نفسه هناك. على أن حسابه للاثني عشر إينشا، والستة والثلاثين إينشا، يدل على الزيادة عن ٢٥ مليمترا كما يظهر واضحا لمن قسم هذه المقادير التي ذكرها على ١٢ وعلى ٣٦
الاوقية الاسلامبولية
هي سدس الاقة الاسلامبولية عند اللبنانين والسوريين، وربعها عند العراقيين، كما عرفت في مبحت الاقة بلا ريب.
فهي عند العراقيين مئة درهم صيرفي، وعند اللبنانيين والسوريين ستة وستون درهما صيرفيا وثلثا الدرهم الصيرفي، لانها سدس الاقة، والاقة اربع مئة درهم بلا ريب.
وهي عند العراقيين ثمانية وثمانون مثقالا شرعيا وسبعة اثمان المثقال الشرعي وحبة واحدة متعارفة كما في الدرة البهية لان الاقة الاسلامبولية هي ثلاث مئة وخمسة وخمسون مثقالا شرعيا ونصف مثقال شرعي واربع حبات متعارفة كما عرفت في مبحث الاقة، والاوقية عندهم ربع الاقة.
وهي عند اللبنانيين والسوريين تسعة وخمسون مثقالا شرعيا وربع مثقال شرعي، وثلثا حبة متعارفة كما في الدرة البهية (ص ٢٧)، وهو كذلك لانها سدس الاقة كما عرفت، ويريد بالحبة القمحة.
وهي عند العراقيين ستة وستون مثقالا صيرفيا ونصف المثقال وسدس المثقال اي وثلثا المثقال، بناء على ما حققناه من كون الاقة مئتين وستة وستين مثقالا صيرفيا وثلثي المثقال.
وهي عند اللبنانيين والسوريين اربعة وأربعون مثقالا صيرفيا وعشر حمصات (اي قراريط صيرفية) وثلثا الحمصة (أي القيراط) لان المثقال الصيرفي اربع وعشرون حمصة، كما ستعرف في مبحث المثقال، حيث قسمنا هذه المثاقيل على ٦ فخرج ٤٤ وبقي مثقالان وثلثان فحولناها إلى حمص فكانت ٦٤ حمصة وقسمناها على ستة فخرج ١٠ وثلثان.
وهي ٢١٣ غراما كما في حلية الطلاب " ص ١١٣ " وهو غلط محض، لان الدرهم ثلاثة غرامات وعشرون جزءا من مئة جزء من الغرام، فالعشرة دراهم
٣٢ غراما، فالمئة درهم ٣٢٠ غراما، والثلاث مئة درهم ٩٦٠ غراما كما فصلناه في مبحث الكيلو، فالاقة هي ١٢٨٠ غراما كما عرفت، فسدسها، وهو الاوقية، ٢١٣ غراما وثلث الغرام، وهذه عملية القسمة وبهذا يسقط ما في كشف الحجاب " ص ٤٠٢ " من ان الاوقية " وهي ٦٦ درهما وثلثان " هي ٢١٣ غراما وثلثان ففى تقديره زيادة ثلث غرام.
الاوقية البقالي
المستعملة لدى العراقيين الآن " سنة ١٣٦١ " هي ربع الحقة البقالي كما هو معروف عندهم باجمعهم.
فهي ٢٣٣ مثقالا صيرفيا وثلث المثقال، فقول كاشف الغطاء في رسالة التحقيق والتنقير " ص ٣ ": الاوقية النجفية البقالية عبارة عن مئة مثقال صيرفية الخ.. محمول على اوقية مختصة بزمانه قطعا، وستعرف وزن الحقة المذكورة في محلها ان شاء الله تعالى.
الاوقية الشرعية
بالضم كما في القاموس، وقد قال: هي سبعة مثاقيل " يعني شرعية، إه. " ونقل المجلسي في رسالته " ص ١٣٧ " عن كتاب العين انه قال: الوقيه وزن من اوزان الدهن، وهي سبعة مثاقيل، إه.
وفي المصباح المنير قال الازهري: قال الليث: الوقية سبعة مثاقيل، إه. لكن نص السيد الشبري في رسالته في الاوزان على ان الاوقية الشرعية هي سبعة مثاقيل ونصف شرعية، إه. وقولهم اثبت من قوله، وسيأتي ان شاء الله تعالى ما يتعلق بالمقام. وهي اي الاوقية ستة مثاقيل الا ثلاث حمصات صيرفية كما في رسالة السيد الشبري، وهذا لا يجتمع مع تقديره للاوقية بسبعة مثاقيل ونصف شرعية، لان مقتضى ذلك ان تكون الاوقية خمسة مثاقيل صيرفية ونصفا وثمنا، لان المثقال الشرعي ثلاثة ارباع الصيرفي فالسبعة مثاقيل ونصف شرعية هي خمسة مثاقيل ونصف وثمن صيرفية وحيث عرفت أن الصحيح كون الاوقية سبعة مثاقيل شرعية، (لا سبعة ونصف) فتكون خمسة مثاقيل صيرفية وربع المثقال، ولكن هذه الاوقية ليست هي الواردة في الاخبار كما ستعرف إن شاء الله تعالى فيما يلي.
والاوقية الشرعية هي اربعون درهما شرعيا كما تدل عليه روايات سبع:
١ صحيحة معاوية بن وهب، قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: ساق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اثنتي عشرة أوقية ونشا، والاوقية اربعون درهما، والنش نصف الاوقية، عشرون درهما، وكان ذلك خمس مئة درهم قلت بوزننا؟: قال نعم (الوسائل م ٣ ص ١٠٣).
٢ صحيحة الحسين بن خالد في أحد إسنادي الكلينى، قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن مهر السنة كيف صار خمس مئة؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى أوجب على نفسه ان لا يكبره مؤمن مئة تكبيرة، ويسبحه مئة تسبيحة، ويحمده مئة تحميدة، ويهلله مئة تهليلة، ويصلي على محمد وآله مئة مرة، ثم يقول: اللهم زوجني من الحور العين إلا زوجه الله حوراء عيناء، وجعل ذلك مهرها، ثم
أوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وآله أن سن مهر المؤمنات خمس مئة درهم، ففعل ذلك رسول الله.
وايما مؤمن خطب إلى اخيه حرمة فبذل له خمس مئة درهم فلم يزوجه فقد عقه، واستحق من الله عزوجل أن لا يزوجه حوراء (الوسائل م ٣ ص ١٠٣) ورواها في الوسائل (م ١ ص ٤٢٢) ايضا بجملة أسانيد بعضها صحيح، إلى قوله: وجعل ذلك مهرها.
٣ موثقة عبيد بن زرارة، قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: مهر رسول الله صلى الله عليه وآله نساءه اثنتي عشرة أوقية ونشا، والاوقية اربعون درهما، والنش نصف الاوقية، وهو عشرون درهما (الوسائل م ٣ ص ١٠٤).
٤ صحيحة حماد بن عيسى (او حسنته) باسناد الكليني، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: قال أبي، ما زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئا من بناته ولا تزوج شيئا من نسائه على اكثر من اثنتي عشرة أوقية ونش، والاوقية اربعون، والنش عشرون درهما (إلى ان قال في الوسائل): و (رواه الكليني) عنه (يعني علي بن ابراهيم) عن ابيه، عن حماد، عن ابراهيم بن ابي يحيى، عن ابي عبدالله عليه السلام، قال: وكانت الدراهم وزن ستة يومئذ (الوسائل م ٣ ص ١٠٤) وهذا السند معتبر ايضا.
٥ حسنة حذيفة بن منصور، عن ابي عبدالله عليه السلام، قال: كان صداق النبي صلى الله عليه وآله اثنتي عشرة اوقية ونشا والاوقية اربعون درهما والنش عشرون درهما.
وهو نصف الاوقية " الوسائل م ٣ ص ١٠٤ ".
٦ حسنة ابي العباس، قال: سالت ابا عبدالله عليه السلام عن الصداق أله وقت؟ قال: لا، ثم قال: كان صداق النبي صلى الله عليه وآله اثنتي عشرة اوقية ونشا، والنش نصف الاوقية، والاوقية اربعون درهما، فذلك خمس مئة درهم " الوسائل م ٣ ص ١٠٤ ".
٧ صحيحة عبدالله بن سنان عن ابي عبدالله عليه السلام قال: كان صداق النساء على عهد النبي صلى الله وآله وسلم اثنتي عشرة اوقية ونشا، قيمتها من
الورق خمس مئة درهم " الوسائل م ٣ ص ١٠٤ " فالمسألة لا ريب فيها.
وفي القاموس: هي اربعون درهما وفي مختار الصحاح: الاوقية في الحديث اربعون درهما، وكذا كان فيما مضى، واما اليوم، فيما يتعارفه الناس، فالاوقية عند الاطباء وزن عشرة دراهم وخمسة اسباع دهم، وهو إستار وثلثا إستار، إه.
وفي رسالة المجلسي: قال الجوهري: الاوقية في الحديث اربعون درهما، وكذلك كان فيما مضى، فأما اليوم فما يتعارفها الناس، ويقدر عليه الاطباء: فالاوقية وزن عشرة دراهم وخمسة اسباع درهم.
" قال ": وقال الجزري: الاوقية بضم الهمزة وتشديد الياء: اسم لاربعين درهما " ونقل كلام القاموس ثم قال ": وقال المطرزي: الاوقية بالتشديد اربعون درهما، ثم قال: وعند الاطباء الاوقية عشرة مثاقيل وخمسة اسباع درهم " إلى ان قال ": اقول: فظهر ان الاوقية في القديم كانت تطلق على اربعين درهما، والظاهر ان المراد هو الدرهم المعمول زمان الرسول عليه وآله الصلاة و السلام، وان احتمل غيره، إه كلام المجلسي.
وفي المصباح المنير: الاوقية بضم الهمزة وبالتشديد، وهي عند العرب اربعون درهما الخ.
وقد رايت ذلك في غير واحد من الكتب، فالظاهر انه لا إشكال فيه، وستعرف مقدار الخمس مئة درهم وهي مهر السنة في مبحث الدرهم الشرعي ان شاء الله تعالى.
والثلاث اواق شرعية هي ربع رطل عراقي كما ستعرف في مبحث المد الشرعي مما يظهر من السيد في (مفتاح الكرامة) وستعرف ان الرطل العراقي ٦٨ مثقالا صيرفيا وربع، فنصفه ٣٤ وثمن، وربعه ١٧ مثقالا ونصف ثمن، اي ست قمحات، فاذا قسمنا هذا الربع على ٣ لنعرف مقدار الاوقية الشرعية يخرج خمسة مثاقيل وثلثان وقمحتان، وهو وزن الاوقية الشرعية، وهذا لا يوافق تحديد السيد الشبري، ولا تحديد القاموس والليث وغيرهما. والامر سهل لانه لا يترتب على ذلك اثر شرعى اليوم
الاوقية الكويتية
هي كيلوان وربع الا خمسة مثاقيل صيرفية كما نقل لنا ثقة، ونحن لم نتحققها لكن نعتمد على نقله، فالاوقية الكويتية والثلث تكون فطرة " اي صاعا شرعيا وافيا " لاننا حسبناها فوجدناها ١٤ اوقية استامبولية، وهو مقدار الفطرة وتزيد حوالي التسعين غراما " المئة غرام عشر كيلو " وحيث ان الكيلو ٣١٢ درهما صيرفيا ونصف، فالاوقية هي ٦٩٥ درهما ونصف وثمن، لان الكيلوين ٦٢٥ درهما، والربع كيلو الا خمسة مثاقيل (سبعة دراهم ونصف): هو سبعون درهما ونصف وثمن " وخمسة اثمان " فالاوقية إذن أقة استامبولية وثلاثة ارباع الاقة إلا اربعة دراهم وثلاثة اثمان الدرهم وهي خمسة ارطال كويتية كما ستعرف إن شاء الله تعالى في الرطل الكويتي
اوقية الكيلو
هي خمس الكيلو، مئتا غرام بلا ريب كما ستعرف في الكيلو ان شاء الله تعالى من الاوزان الكويتية،
الاونس
والظاهر انهم اخذوها عن الانكليز، فالرطل الكويتي ١٦ اونسا، ذكر هذا في الحساب المتوسط " ج ١ ص " ٨٧ اي هو نصف ثمن الرطل.
وذكر مواهب فاخوري في آخر مفكرته ان الاونس ٣٤٩ و ٢٨ غراما وقد ضربنا هذا الرقم في ١٦ فحصل ٥٨٤ و ٤٥٣ وهذا اقل مما حدد به الليبرة التي هي الرطل الكويتي، بتسعة اجزاء من عشرة آلاف جزء من الغرام، وهذا سهل.
الباع
هو من راس الاصبع الوسطى من اليد اليمنى إلى راس الاصبع الوسطى من اليد اليسرى من متوسطي الخلقة. والى هذا اشار في مختار الصحاح والقاموس حيث قالا: الباع قدر مد اليدين، إه. وقدره في حلية الطلاب (ص ٥٤) بأربعة اذرع بذراع اليد، وكذلك في كشف الحجاب " ص ٨٨)، وهو كذلك.
البريد الشرعي
الذي هو مقدار نصف المسافة الشرعية الموجبة للتقصير، هو اربعة فراسخ اجماعا ونصوصا.
وهو اثنا عشر ميلا اجماعا ونصوصا وهو ثمان واربعون ألف ذراع بذراع اليد بلا إشكال كما أوضحنا ذلك كله في مباحث صلاة المسافر، فلا حاجة لتكراره ههنا.
البوصة
هي جزء من ٣٦ جزءا من اليرد " الياردة ". والبوصة هي الانش كما نص عليه في الحساب المتوسط " ج ٢ ص ١٣ " وكما يفهم من غيره البول النحاسي الايراني الاحمر الموجود في زماننا " سنة ١٣٦١ " هو مثقال صيرفي في الوزن كما في الدرة البهية " ص ١٢ " وقال " ص " ١٧: والمثقال الصيرفي يعادل البول الاحمر النحاسي الايراني الذي يعبر عنه أهل بلاد العجم بخمسين دينارا. وقد كان صرف العشرين منه في السابق درهما واحدا من الفضة، وهو المسمى قرانا، او يكهزار، أي ألف دينار، وكان صرفه عندهم عشرين بولا، كل بول خمسون دينارا، قال: وقد اعتبرنا ذلك كله بنفسنا فوجدناه صحيحا. وقال
والبول المذكور يعادل اربعة غروش صحيحة عثمانية.
التولة
من الاوزان الكويتية وهي جزء من اربعين جزءا من الرطل الكويتي كما نص عليه في الحساب المتوسط " ج ١ ص ٨٧ ". فالاربعون تولة رطل كويتي.
الحبة
اذا اطلقت الحبة في كلام السيد في العروة و المحقق النائيني والشيخ أحمد كاشف الغطاء وغيرهم من علماء العراق، فانما يراد بها حبة الحمص، وهي القيراط الصيرفي الذي وزنه أربع حبات قمح، وإذا اطلقت في كلام السيد الامين في الدرة البهية وغيره من علماء سوريا ولبنان فانما يراد بها حبة القمح، فتنبه لذلك، وإن كنا سننبه إليه في مورده إن شاء الله تعالى.
حبة الحمص
كقنب كما في القاموس، يعني بكسر الحاء وفتح الميم المشددة، وقد جعل مدار المثقال الصيرفي والدرهم الصيرفي على حب الحمص كما كان مدار المثقال الشرعي والدرهم الشرعي على حب الشعير، وقد نبه إلى هذا السيد الشبري في رسالته في الاوزان، وقد اختاروا الحمصة الوسطى من ثلاث حمصات، او الوسطى من تسع متدرجة في الكبر شيئا فشيئا، ووسطاهن هي الخامسة كما سيأتي في حبة الشعير ان شاء الله تعالى.
والحمصة في كلام علماء العراق هي الحبة المتعارفة عند العراقيين، وهي القيراط الصيرفي الذي وزنه اربع حبات قمح كما ستعرف في القيراط الصيرفي ان شاء الله تعالى
حبة الشعير
كثيرا ما يستعمل المتشرعة حبة الشعير في الاوزان والمقادير، والمراد
بها الوسطى من حب الشعير، وتعرف بان يؤخذ ثلاث حبات ثم تؤخذ الوسطى منهن، بل دققوا في ذلك حتى اخذوا وسطى الوسطيات، بأن أخذوا ثلاث شعيرات متفاوتات، ثم أخذوا ثلاثا اخرى متفاوتات، تكون صغراهن اكبر من كبرى الثلاث الاولى ثم اخذوا ثلاثا اخرى متفاوتات تكون صغراهن اكبر من كبرى الثلاث الثواني، فتكون هذه الشعيرات متدرجة في الكبر، ثم تؤخذ وسطاها وهي الخامسة من التسع، وتجعل مدارا في الموازين والمعايير، وهذه قد تتفاوت ايضا، الا ان العرف لا يلتفت بعد إلى مثل هذه الدقة، وهو المرجع في الموازين، هذا هو المراد بحبة الشعير كمانبه اليه السيد عدنان الشبري في رسالة الاوزان. وكل حبتين من الشعير تكون طسوجا كما ستعرف هناك. وكل ثماني حبات من الشعير دانق كما ستعرف هناك بلا خلاف. وكل ثمان واربعين حبة من الشعير هي درهم شرعي لان الدرهم ستة دوانق بلا خلاف ايضا كما ستعرف، فالشعيرة سدس ثمن الدرهم الشرعي. وكل ثمان وستين حبة من الشعير واربعة اسباع الحبة مثقال شرعي كما في زكاة الجواهر، قال: كما هو واضح بادنى تأمل، وكما في رسالة السيد الشبري حيث قال: والمثقال كان في صدر الاسلام بل وقبل الاسلام ثماني وستين حبة من حبات الشعير واربعة اسباع الحبة، اقول: وحيث ان المثقال الشرعي هو ثلاثة ارباع الصيرفي بلا خلاف كما ستعرف، فالمثقال الصيرفي يكون احدى وتسعين حبة على الدقة، لان الدرهم الصيرفي درهم شرعي وثلث، فثلث ٦٨ حبة واربعة اسباع الحبة هو ٢٢ حبة وستة اسباع، فاذا جمعنا هذا الثلث مع ٦٨ حبة واربعة اسباع يكون المجموع إحدى وتسعين حبة و ٣ اسباع تماما. وقد قدروا حبة الشعير بعرض سبع شعرات من اوسط شعر البرذون، وهذا لا ريب فيه وقدرها في كشف الحجاب (ص ٨٧) بست شعرات برذون ولا يوافقه عليه احد. وقد روا الاصبع بعرض سبع شعيرات، بطن كل واحدة إلى ظهر الاخرى، من اواسط الشعير، وهذا ايضا لا ريب فيه، فتقدير كشف الحجاب للاصبع بست شعيرات، لا يوافقه عليه احد.
حبة القمح:
قال أمين في الدرة البهية (ص ٧) ما لفظه: الاوزان المتعارفة الآن ببلاد الشام هي المثقال والدرهم والقيراط والحبة والحقة الاستانبولية العثمانية والاوقية فالمثقال درهم ونصف درهم، والدرهم ستة عشر قيراطا، والقيراط اربع حبات (او اربع قمحات)، إلى ان قال: وحيث نقول المثقال المتعارف او الدرهم المتعارف او القيراط المتعارف او الحبة المتعارفة نريد بها ما ذكر، إه.
وعلى هذا فكل ما قدر بالحبة في كلام السيد من الليرات وغيرها يراد به حبة القمح، فليتنبه لهذا، وقد عرفت ان مدار الاوزان الحديثة على حبة القمح كما ان مدار الاوزان القديمة الشرعية على حبة الشعير.
وحبة القمح هي خمسة اجزاء من مئة جزء من الغرام كما في حلية الطلاب (ص ١١٣) اقول: فالعشرون حبة تكون غراما، وستعرف أن الكيلو الف غرام.
الحقة البقالى:
المستعملة في بلاد العراق كثيرا (في سنة ١٣٦٠) وما قبلها هي اربع اواق بقالي. وكل ست حقق بقالي من عراقي، وكل اربعة وعشرين حقة اي اربعة أمنان وزنة عراقية، وكل اربع مئة وثمانين حقة طغار عراقي، وهذا كله لا ريب فيه عند احد منهم، لان الاربعة أمنان وزنة، والعشرون وزنة طغار، وهذا كله واضح. والحقة البقالي هي تسع مئة وثلاثة وثلاثون مثقالا صيرفيا وثلث المثقال كما في زكاة العروة (ج ٢ ص ١٧) وزكاة الفطرة منها (ص ٦٠) وحاشيتها للمحقق النائيني وكما في زكاة سفينة النجاة للعلامة الشيخ احمد كاشف الغطاء (ص ٢٨٠) وكما في زكاة وسيلة النجاة للمحقق النائيني ايضا (ص ٢٣٠) وزكاة وسيلة الاخرى الجامعة لابواب الفقه الا النادر (ص ٢٠٤) وحاشيتها لسيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله، وكما في مبحثي الكر والزكاة من وسيلة النجاة الصغيرة للفقيه السيد ابوالحسن الاصفهاني (ص ٧) (وص ٨٥) بل الظاهر ان هذا متسالم عليه في هذه الايام.
نعم قال في زكاة الجواهر: ان الحقة كانت فيه (يعني في ٢٣ شعبان سنة ١٢٣٩) ست مئة مثقال صيرفي واربعين مثقالا صيرفيا، إه.
والظاهر تغير الحقة عما هي عليه الآن، ولذا اختلف تقديره لنصاب الزكاة عن تقدير علماء اليوم كما ستعرف هناك ان شاء الله، والحقة المذكورة في كلام الجواهر تنطبق على المن التبريزي لانه ست مئة واربعون مثقالا صيرفيا كما ستعرف في مبحثه ان شاء الله تعالى.
وكل ثلاث اقق اسلامبولية هى حقة بقالي على الضبط، لان الاقة الاسلامبولية هى ٢٦٦ مثقالا وثلثان، اعني ٦٤ قمحة كما عرفت. فالاقتان ٥٣٣ مثقالا وثلث. والثلاث اقق ٨٠٠ مثقال، والثلاث اقق ونصف تسع مئة وثلاثة وثلاثون مثقالا وثلث مثقال، وهو مقدار الحقة البقالي. فالاقة وثلاثة ارباع الاقة الاسلامبولية نصف حقة بقالي وثلاثة أرباع الاقة ونصف ربعها (ثمنها). اعني الاقة الا ثمن هي ربع حقة بقالي، اعنى اوقية بقالي، كما هو واضح. والحقة البقالي هي ٤٤٨٠ غراما. لان الاقة الاسلامبولية ١٢٨٠ غراما. فالثلاث أقق ونصف تبلغ هذا المقدار كما ترى: فالحقة البقالي اربعة كيلوات ونصف الا عشرين غراما، لان الكيلو الف غرام. وهذا واضح.
الحقة العطاري:
هي الاقة الاسلامبولية، ويسميها بهذا الاسم العراقيون. وقد عرفت مقدارها.
الحمصة:
واحدة الحمص، بكسر الحاء وفتح الميم المشددة، هي القيراط الصيرفي، وقد تقدم الكلام عليها في حبة الحمص، وسيأتي الكلام عليها في مبحث القيراط الصيرفي ان شاء الله تعالى.
حنوط الميت
يستحب ان يكون مقدار حنوط الميت ثلاثة عشر درهما شرعيا وثلث درهم من الكافور، فراجع مقدار ذلك في مبحث الدرهم الشرعي.
خمس النصاب الاول للذهب
هو نصف دينار شرعي (تثبت في العشرين دينارا التي هى النصاب الاول للذهب) وهو نصف مثقال شرعي، والمثقال الشرعي هو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي، وستعرف بقية التفاصيل إن شاء الله في مباحث المثقال، والدينار، والنصاب.
وللذهب نصابان: عشرون دينارا شرعيا وفيه نصف دينار شرعي، واربعة دنانير وفيه قيراطان (والدينار عشرون قيراطا) وهكذا، اي كلما زاد اربعة دنانير ففيها قيرطان.
فالزكاة في الذهب هي ربع العشر دائما (اي من كل اربعين واحد) وليس في الاقل من عشرين دينارا شئ، وليس فيما بعد العشرين شئ حتى يبلغ اربعة دنانير، وليس فيما بعد الاربعة شئ حتى يبلغ اربعة اخرى وهكذا..
خمس النصاب الثاني للذهب
هو قيراطان (تثبت في الاربعة دنانير التي هي النصاب الثاني للذهب، والدينار عشرون قيراطا، فمن الاربعين واحد كالنصاب الاول). وبقية التفاصيل في مبحث الدينار ونصاب الفضة.
خمس النصاب الاول للفضة
هو خمسة دراهم شرعية (تثبت في المئتي درهم التي هي النصاب الاول للفضة).
والدرهم الشرعي هو نصف المثقال الصيرفي وربع عشره، وللفضة نصابان: مئتا درهم، وفيها خمسة دراهم، واربعون درهما وفيها درهم واحد، وليس فيها بين النصابين شئ.
وبقية التفاصيل تاتي ان شاء الله تعالى في بحث الدرهم والنصاب وغيرهما.
خمس النصاب الثاني للفضة
هو درهم واحد (يثبت في الاربعين درهما التي هي النصاب الثاني للفضة).
وقد عرفت ان الدرهم هو نصف المثقال الصيرفي وربع عشره، وبقية التفاصيل في المثقال، والدرهم، والنصاب.
الدانق
الذي كان مستعملا في زمن الائمة الاطهار صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين، هو كصاحب كما في القاموس وكقالب معرب (دانه) كما في رسالة الاوزان للسيد الشبري، اي حبة.
وفي مختار الصحاح: الدانق بفتح النون وكسرها سدس الدرهم.
وفي المنجد: الدانق سدس الدرهم، جمعه دوانق ودوانيق، والكلمة فارسية.
والدانق ثماني حبات من اوسط حب الشعير كما نقل التصريح به في زكاة مفتاح الكرامة (ص ٨٨) عن المفيد وجمهور من تأخر عنه، وفي الجواهر: بلا خلاف اجده فيه، وعن المفاتيح: لا خلاف فيه منا، وفي رسالة المجلسي في اوزان المقادير: انهم اتفقوا على ان كل دانق وزنة ثمان حبات من اوساط الشعير كما صرح به علماء الفريقين ونقل مثله عن صاحب الحدائق، وفي المدارك نسبته إلى قطع الاصحاب، وعن المنتهى نسبته إلى علمائنا، نعم ورد تحديده باثنتي عشرة حبة شعير في رواية سليمان بن حفص المروزي الضعيفة بالارسال في سندها باسناد الشيخ، قال: قال ابوالحسن موسى بن جعفر عليه السلام: الغسل بصاع من ماء، والوضوء بمد من ماء، وصاع النبي صلى الله عليه وآله (خمسة امداد والمد " ١ ") وزن مئتين وثمانين درهما، والدراهم وزن ستة دوانيق، والدانق وزن ستة " ٢ " حبات، والحبة وزن حبتي الشعير هامش صفحه ٢٦ (١) اثبت ما بين الهلالين في زكاة مفتاح الكرامة والجواهر وهو الصحيح. (٢) الصحيح ست. والغلط من النساخ.
من اوسط الحب لامن صغائره ولا من كبائره، ورواها الشيخ باسناد آخر لا يبعد حسنه بموسى بن عمر بن يزيد الصيقل (الوسائل م ١ ص ٦٥) قال في المدارك: لكنها ضعيفة السند بجهالة الراوي، إه.
وقد عرفت ضعفها من غير هذه الجهة، والراوي ثقة على الاقوى، ولو فرض اعتبار سندها فهي مطروحة باعراض الاصحاب عنها وشذوذها كما اعترف به في مفتاح الكرامة والجواهر وغيرهما، بل في مفتاح الكرامة: إن الاصحاب متفقون على طرحها، وعن المحقق الاردبيلي: انها ضعيفة متروكة لا يعرج عليها، إه. وهو كذلك. والدانق اربعة طساسيج كما في رسالة السيد الشبري، وكما في القاموس حيث قال في مادة مكك: والدانق قيراطان، والقيراط طسوجان، والطسوج حبتان.
والدانق سدس الدرهم الشرعي بلا خلاف كما ستعرف في مبحث الدرهم الشرعي ان شاء الله تعالى.
والثلاثة دوانق سبعة قراريط كما في رسالة السيد الشبري، لكن نقل عن المصباح المنير ان القيراط نصف دانق، وصرح بهذا في مختار الصحاح، وهو يوافق ما عن كشف الرموز من ان الدرهم في قديم الزمان كان ستة دوانق، كل دانق قيراطان بوزن الفضة، كل قيراط اربع حبات الخ. وليس لتحقيق هذا كبير أهمية. والدانق ثمن درهم بغلي كما في رسالة السيد الشبري وغيرها، بل ستعرف ان الدرهم البغلي ثمانية دوانق بلا خلاف. والدانق ثماني حبات (قمحات) وخمسان، لان الدرهم الشرعي ستة دوانيق بلا خلاف. وستعرف انه خمسون قمحة وخمسان، فاذا قسمنا هذا المبلغ على ستة كان السدس، وهو الدانق ثماني حبات وخمسين. وهذه عملية القسمة:
فقد ضربنا الخمسين في ٥ لتتحول أخماسا فصارت ٢٥٠ خمسا، واضفنا اليها الخمسين (٢) فصارت ٢٥٢ خمسا.
ثم ضربنا الستة دوانق في ٥ فصارت ٣٠ خمسا، فقسمنا تلك على هذه فحصل ٨ وخمسان، فالدانق ٨ حبات وخمسان.
الدرهم البغلي
الدرهم كمنبر وكمحراب وزبرج كما في القاموس، وفي مختار الصحاح: الدرهم فارسي معرب، وكسر الهاء لغة فيه. وربما قالوا: درهام، وجمع الدرهم دراهم، وجمع الدرهام دراهيم. وفي المنجد: الكلمة يونانية (يعني الدرهم). ونقل عن الذكرى والدروس وجامع المقاصد وكشف الشرائع وحاشية الشرائع والروض ان البغلي باسكان الغين، وعن المدارك والدلائل أن المتأخرين ضبطوه بفتح الغين المعجمة وتشديد اللام، وكذلك قال السيد الشبري في رسالته، نسبة إلى قرية، اقول: والامر في التسمية سهل بعد اتفاقهم على اتحاد المقدار، اذ لا إشكال في أن الدرهم البغلي كان وزنه ثمانية دوانيق، والدرهم الطبري كان وزنه اربعة دوانيق فجمعا وقسما نصفين، وجعل كل نصف درهما شرعيا وزنه ستة دوانيق في زمن عبدالملك بن مروان بأمر من الامام زين العابدين عليه السلام، واستقر امر الاسلام على المعاملة بهذا الدرهم، وقد نبه إلى هذا جماعة من الفقهاء وغيرهم.
قال المسعودي فيما نقل عنه: إنما جعل كل عشرة دراهم بوزن سبعة مثاقيل من الذهب لان الذهب أوزن من الفضة، وكأنهم ضربوا مقدارا من الفضة ومثله من الذهب، فوزنوهما فكان وزن الذهب زائدا على وزن الفضة بمثل ثلاثة اسباعها، واستقرت الدراهم في الاسلام على ان كل درهم، نصف مثقال وخمسه، وبها قدرت نصب الزكاة ومقدار الجزية والديات ونصاب القطع في السرقة وغير ذلك.
وقال في محكي المعتبر: ان المعتبر كون الدرهم ستة دوانيق إلى أن قال: فانه يقال: ان السود كانت ثمانية دوانق، والطبرية اربعة دوانيق، فجمعا وجعلا درهمين، وذلك موافق لسنة النبي صلى الله عليه وآله الخ. وعن نهاية الاحكام: والسبب (اي في صيرورة الدرهم ستة دوانق) أن غالب ما كانوا يتعاملون به من أنواع الدرهم في عصر النبي صلى الله عليه وآله والصدر الاول بعده نوعان:
البغلية والطبرية، والدرهم الواحد من البغلية ثمانية دوانيق، ومن الطبرية أربعة دوانيق، فاخذوا واحدا من هذا وواحدا من هذا وقسموهما نصفين، وجعلوا كل نصف درهما في زمن بني أمية، وأجمع أهل ذلك العصر على تقدير الدراهم الاسلامية بها (إلى أن قال): وكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل، وكل عشرة مثاقيل اربعة عشر درهما وسبعان.
وعن التحرير: الدراهم في صدر الاسلام كانت صنفين: بغلية وهي السود، كل درهم ثمانية دوانيق، وطبرية كل درهم اربعة دوانيق، فجمعا في الاسلام وجعلا درهمين متساويين، وزن كل درهم ستة دوانيق، فصار وزن كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل بمثقال الذهب، وكل درهم نصف مثقال وخمسه، وهو الدرهم الذي قدر النبي صلى الله عليه وآله المقادير الشرعية في نصاب الزكاة والقطع ومقدار الديات والجزية وغير ذلك.
ونقل نحوه عن التذكرة والمنتهى، وعن الذكرى وكشف الالتباس وغيرهما: ان الدرهم البغلي منسوب إلى راس البغل ضربه الخليفة الثاني بسكة كسروية، وزنها ثمانية، دوانيق.
والبغلية كانت تسمى قبل الاسلام الكسروية، فحدث لها هذا الاسم في الاسلام، والوزن بحاله، وجرت في المعاملة مع الطبرية، وهي اربعة دوانيق، فلما كان زمن عبدالملك جمع بينهما واتحد الدرهم منهما، واستقر أمر الاسلام على ستة دوانيق، وهذه التسمية ذكرها ابن دريد.
وقال الشهيد الاول في البيان (ص ١٨٥): والمعتبر في الدينار بزنة المثقال، وهو لم يختلف في الاسلام ولا قبله، وفي الدرهم ما استقر عليه في زمن بني امية باشارة زين العابدين عليه السلام بضم الدرهم البغلي إلى الطبري وقسمتهما نصفين فصار الدرهم ستة دوانيق.
وعن المحقق الثاني في كتاب الزكاة: أن صنع عبدالملك كان بأمر من الامام زين العابدين عليه السلام.
وعن المجمع: أن الدرهم الاسلامي اسم للمضروب من الفضة، وهو ستة دوانيق، (إلى أن قال): وكانت الدراهم في الجاهلية مختلفة، فبعضها خفاف وهي الطبرية، وبعضها ثقال كل درهم ثمانية دوانيق وهى العبدية، وقيل البغلية، نسبة إلى ملك يسمى راس البغل، فجمع الاثنان، وقسما درهمين، فصار كل واحد ستة
دوانيق، وقيل: ان عمر فعل ذلك لما راى أن الثقال تصعب على الرعية في الخراج. وعن ابي عبيد في كتاب الاموال التصريح بان ذلك كان في زمن بني أمية ايضا.
وقال السيد الشبري في رسالة الاوزان: وقد كان، يعني الدرهم قديما، نحوا واحدا، يضرب على وزان ثمان (ثمانية) دوانيق، على ضرب كسرى، ويسمى البغلي، (إلى أن قال): ثم ضرب في طبرية زمان الخليفة الثاني على وزان اربعة دوانيق، وجرى الامر على ذلك إلى زمان خلافة عبد الملك بن مروان، فجمع بينهما ونصف، فجعل الدرهم ستة دوانيق الخ.
وعلى الطبري يحمل كلام السرائر حيث قال في المحكي عنه: وقد روي ان الدرهم اربعة دوانيق، والدانق ثمان (ثماني) حبات. وقد علم من كل هذا أن الدرهم البغلي ثمانية دوانيق بلا ريب ولا إشكال.
وهو درهم شرعي وثلث كما عن السرائر، والفقيه، والهداية والمقنعة، والانتصار، والمبسوط، والخلاف، والمراسم، والغنية، والمعتبر، والتذكرة، واكثر كتب المتأخرين، بل الظاهر أنه لا إشكال فيه كما عرفت من نقل كلمات الاصحاب. وهو متحد مع الدرهم الوافي بلا ريب، بل في طهارة مفتاح الكرامة (ص ١٦٠) أن ظاهرهم الاتفاق على الموافقة، نعم تشعر بالمخالفة عبارة السرائر، وستعرف ما فيها في مبحث الدرهم الوافي إن شاء الله تعالى.
والدرهم البغلي هو ثمان واربعون شعيرة كما في رسالة السيد عدنان شبر، وهو غلط واضح، لانه ثمانية دوانيق، والدانق ثماني حبات بلا ريب في كل منهما حتى عند السيد المذكور، فالدرهم البغلي هو اربع وستون شعيرة، والشرعي ٤٨ شعيرة كما ستعرف إن شاء الله تعالى.
وهو ثمانية عشر قيراطا شرعيا وثلثان كما في رسالة السيد الشبري ايضا، وهو كذلك، لان القيراط الشرعي ثلاث شعيرات وثلاثة اسباع الشعيرة، فلو ضربناها في ١٨ قيراطا وثلثين، لحصل ٦٤ شعيرة كما ترى في هذه العملية:
فالدرهم البغل ٣ / ٢ ١٨ قيراطا شرعيا والقيراط الشرعي ٧ / ٣ ٣ شعيرات
فالدرهم البغلي بالشعيرات هو:
ضربنا ٣ في ١٨ فحصل ٥٤ شعيرة. ثم ضربنا ٣ اسباع في ١٨ فحصل ٥٤ سبعا وفي ثلثين فحصل سبعان، فصار المجموع ٥٦ سبعا أي ٨ شعيرات. ثم ضربنا الثلثين في ٣ فحصل ستة أثلاث وهي شعيرتان. فبلغ المجموع ٦٤ شعيرة. وهذا يوافق ما قلناه من أن الدرهم البغلي ٦٤ شعيرة، ويوافق ما قاله السيد المذكور من أن الدرهم الطبري اثنتان وثلاثون شعيرة لانه نصف الدرهم البغلي بلا إشكال حتى عنده. على أنك ستعرف الخلاف في تقدير القيراط الشرعي بحبة الشعير في مبحث القيراط إن شاء الله تعالى.
الدرهم الشرعي
هو ما قدرت به نصب الزكاة ومقدار الجزية والديات ونصاب القطع في السرقة، وهو ما يجب تعريفه في اللقطة، فان نقص عن الدرهم لم يجب تعريفه.
هوستة دوانيق كما عن صريح المقنعة، والنهاية، والمبسوط، والخلاف وما تأخر عنها، وكما في رسالة التحقيق والتنقير، وفي الجواهر: بلا خلاف أجده فيه، وفي المدارك: نقله الخاصة والعامة ونص عليه جماعة من أهل اللغة، وعن المفاتيح: أنه وفاقي عند الخاصة والعامة ونص اهل اللغة.
وعن الرياض: لا أجد فيه خلافا بين الاصحاب، وعزاه جماعة منهم إلى الخاصة والعامة، وعلماؤهم مؤذنون
بكونه مجمعا عليه عندهم، وعن ظاهر الخلاف: أن عليه اجماع الامة، وعن ظاهر المنتهى في الفطرة الاجماع عليه.
وفي أول رسالة أوزان المقادير للمجلسي (ص ١٣٢): وأما الدراهم.
فقد ذكر الخاصة والعامة أنها كانت ستة دوانيق، قال العلامة في التحرير: والدراهم في صدر الاسلام كانت صنفين بغلية وهي السود، وكل درهم ثمانية دوانيق، وطبرية كل درهم اربعة دوانيق، فجمعا في صدر الاسلام وجعلا درهمين متساويين، ووزن كل درهم ستة دوانيق، ونحوه قال في التذكرة والمنتهى، وقال المحقق في المعتبر: والمعتبر كون الدرهم ستة دوانيق بحيث يكون كل عشرة منها سبعة مثاقيل، وهو الوزن المعدل. فانه يقال: ان السود كانت ثمانية دوانيق، والطبرية اربعة دوانيق.
فجمعا وجعلا درهمين. وذلك موافق لسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إه.
وقال الرافعي في الشرح المذكور (شرح الوجيز والرافعي من علماء السنة): واما الدراهم فانها كانت مختلفة الاوزان، واستقر في الاسلام على ان وزن الدرهم الواحد ستة دوانيق، وكل عشرة منها سبعة مثاقيل من ذهب. وفي المغرب: تكون العشرة وزن سبعة مثاقيل (انتهى ما في رسالة المجلسي بلفظه).
وهذه الكلمات حجة كافية، وبهذا قدرته رواية سليمان بن حفص المتقدمة في مبحث الدانق بسند ضعيف وبسند آخر لا يبعد حسنه، وفيها يقول: والدرهم وزن ستة دوانيق الخ.
واشتمالها على ما لا يقول به أحد لا يضر بدلالتها على المقام، لكن لما كانت غير معتبرة الاسناد كان الاعتماد على كلمات الاصحاب، وهي مؤيدة لهذا التقدير، لا دليل عليه. ويتفرع على هذا ان الدرهم الشرعي ثمان واربعون شعيرة كما صرح بذلك جماعة منهم العلامة المجلسي في رسالته (ص ١٣٤).
وهو نصف مثقال شرعي وخمسه. لان كل عشرة دراهم شرعية هي سبعة مثاقيل شرعية كما نقل العلامة المجلسي في رسالته (ص ١٣٤) عن العلامة في التحرير، والتذكرة، والمنتهى. بل هذا إجماع من الامة كما عن ظاهر الخلاف،
وهو مما اتفقت عليه العامة والخاصة كما في رسالة المجلسي (ص ١٣٣) في أوزان المقادير ولا خلاف فيه كما في مصباح الفقيه (م ١ ص ٢٧)، هذا، وقد نقل عن المسعودي أنه علل ذلك بقوله: انما جعل كل عشرة دراهم بوزن سبعة مثاقيل من الذهب، لان الذهب اوزن من الفضة وكأنهم ضربوا مقدارا من الفضة ومثله من الذهب فوزنوهما، فكان وزن الذهب زائدا على وزن الفضة بمثل ثلاثة اسباعها، واستقرت الدراهم في الاسلام على أن كل درهم نصف مثقال وخمسه الخ.
ولما عرفت في مبحث الدرهم البغلي أن الدرهم الشرعي حدث في زمن عبد الملك أشكل الامر على بعض الناس بأن تقدير الزكاة بالخمسة دراهم لا ينبغي حمله على العرف الحادث، قال في زكاة الجواهر: وفيه: أنه لا دلالة في شئ مما سمعت يعني من كلماتهم القائمة بتقسيم الدرهم الطبري والبغلي، على انحصار الدراهم في تلك، بل أقصاه غلبة المعاملة بها، والحادث انما هو انحصار المعاملة بها، وهو غير قادح، (قال): على أنه يمكن ان يكون تقدير النبي صلى الله عليه وآله للزكاة بغير لفظ الدرهم، بل كان شئ ينطبق على هذا الدرهم الحادث الذي قدر به أئمة ذلك الزمان عليهم السلام كما هو واضح، (قال) وعلى كل حال فلا ينبغي الاشكال في ذلك، فان الدراهم وإن اختلفت الا ان التقدير بما عرفت. انتهى وهو جيد. والدرهم الشرعي وثلاثة اسباعه مثقال شرعي كما في زكاة المدارك وزكاة مفتاح الكرامة (ص ٨٨) وكما في القاموس في مادة مكك. بل لا خلاف فيه.
وهو سبعة أعشار المثقال الشرعي كما في زكاة مفتاح الكرامة ايضا قال: أو أنه مثقال إلا ثلاثة اعشار، أو أنه مع ثلاثة أعشار المثقال مثقال إه. وهو كذلك وهو ثمان واربعون حبة من اوسط حب الشعير كما في زكاة الجواهر، ونسبه إلى الوضوح، وكما في رسالة التحقيق والتنقير، ورسالة السيد الشبري، أقول: وهو كذلك لانه ستة دوانيق بلا خلاف، والدانق ثماني شعيرات بلا خلاف. والثمانية والعشرون درهما شرعيا واربعة اسباع الدرهم الشرعي هي عشرون مثقالا شرعيا والعشرون مثقالا شرعيا هي أول نصب الزكاة كما في زكاة المدارك،
وكما في رسالة المجلسي (ص ١٣٣) قال: وهذا مما لا شك فيه، واتفقت عليه الخاصة والعامة إه.
فالظاهر أنه لا خلاف فيه، لانك عرفت ان الدرهم الشرعي ٤٨ شعيرة بلا خلاف، فاذا ضربناها في ٢٨ درهما وأربعة اسباع الدرهم يكون الحاصل ١٣٧١ شعيرة وثلاثة اسباع الشعيرة، ويكون الحاصل مثل هذا لو ضربنا العشرين مثقالا في ٦٨ شعيرة وأربعة اسباع الشعيرة، لان هذا هو وزن المثقال كما ستعرف ان شاء الله تعالى اما ضرب الدراهم فهذه عمليته: ضربنا ٤ أسباع في ٤٨ فحصل ١٩٢ سبعا، قسمناها على ٧ فخرج ٢٧ و ٣ أسباع ثم اضفنا الجميع إلى حاصل ضرب ٤٨ في ٢٨ واربعة اسباع فكان الحاصل: ٧ / ٣ ١٣٧١ شعيرة.
وأما ضرب المثاقيل فهذه عمليته:
ضربنا ٤ اسباع في ٢٠ فحصل ٨٠ سبعا، قسمناها على ٧ فخرج ١١ و ٣ اسباع.
ثم اضفنا الجميع إلى حاصل ضرب ٦٨ و ٤ اسباع في ٢٠ فكان الحاصل ٧ / ٣ ١٣٧١ شعيرة.
وان شئت فقل: قد عرفت أن المثقال الشرعي درهم شرعي وثلاثة اسباع، فالعشرون مثقالا شرعيا عشرون درهما وستون سبعا، والستون سبعا هي ثمانية دراهم واربعة اسباع، فهذه ثمانية وعشرون درهما واربعة اسباع، وان شئت فقل: ان الثمانية والعشرين درهما واربعة اسباع اذا حولناها اسباعا تكون مئتي سبع، فاذا اخذنا نصفها وهو مئة سبع، وخمسها وهو اربعون سبعا (لان الدرهم نصف مثقال وخمسه) وقسمناها على ٧ يكون الخارج عشرين مثقالا وهو المطلوب، وهذه عملية الضرب والقسمة: فنصف ٢٠٠ سبع هو ١٠٠ سبع
وخمس ٢٠٠ سبع هو ٤٠ سبعا ومجموع نصفها وخمسها هو ١٤٠ سبعا، او ٢٠ مثقالا كما يتبين: والدرهم الشرعي اربعة عشر قيراطا شرعيا كما في رسالة السيد الشبري وهو كذلك، لان الدرهم ٤٨ شعيرة، والقيراط ثلاث شعيرات وثلاثة اسباع الشعيرة فاذا ضربناها في ١٤ يكون الحاصل ٤٨ شعيرة والمئتا درهم شرعية (وهي النصاب الاول للفضة المسكوكة، وزكاتها ربع العشر، اي خمسة دراهم شرعية، ثم كلما زاد اربعون درهما كان فيها درهم واحد، وهكذا) هي مئة واربعون مثقالا شرعيا كما في زكاة المدارك ورسالة كاشف الغطاء في الاوزان، ورسالة العلامة المجلسي (ص ١٣٣) قائلا: وهذا مما لا شك فيه واتفقت عليه الخاصة والعامة (اه) فالظاهر أنه لا خلاف فيه، لان الدرهم ٤٨ شعيرة فاذا ضربناها في ٢٠٠ يحصل ٩٦٠٠ شعيرة، والمثقال ٦٨ شعيرة وأربعة أسباع فاذا ضربناها في ١٤٠ يحصل ذلك ايضا كما ترى: اما ضرب الدراهم فواضح. واما ضرب المثاقيل فقد ضربنا ١٤٠ في ٦٨
أولا: ثم ضربنا ١٤٠ في اربعة اسباع فحصل ٥٦٠ سبعا، فقسمناها على ٧ فخرج ٨٠ فضممناها إلى ضرب الاعداد الصحيحة وجمعناها معها. فحصل في كلتا الحالتين ٩٦٠٠ شعيرة. والمئتا درهم شرعية هي مئة وخمسة مثاقيل صيرفية كما في رسالة العلامة المجلسي (ص ١٤٤)، وهو كذلك قطعا.
لان المثقال الصيرفي إحدى وتسعون شعيرة وثلاثة اسباع. فاذا ضربنا ذلك بمئة وخمسة مثاقيل صيرفية كان الحاصل تسعة آلاف وست مئة شعيرة. وهو يوافق ما تقدم.
وهذه كيفية الضرب: ضربنا الشعيرات أولا. ثم ضربنا الاسباع في عدد المثاقيل فكانت ٣١٥ سبعا فقسمناها على ٧ لتتحول شعيرات، فبلغت ٤٥ شعيرة أضفناها إلى الحاصل الصحيح فكان المجموع ٩٦٠٠ شعيرة. والخمس مئة درهم شرعية وهي مهر السنة تبلغ ثلاث مئة وخمسين مثقالا شرعيا كما في الدرة البهية (ص ٣٩)، وهو كذلك، لان الدرهم ٤٨ شعيرة فاذا ضربناها في ٥٠٠ يحصل ٢٤٠٠٠ شعيرة. ولان المثقال ٦٨ شعيرة و ٤ اسباع فاذا ضربناها في ٣٥٠ يحصل المبلغ المذكور.
وهذه عمليتهما:
والدرهم الشرعي هونصف مثقال صيرفي وربع عشر مثقال صيرفي، كما في رسالة التحقيق والتنقير وكما في رسالة المجلسي (ص ١٣٣) ناقلا اتفاق الخاصة والعامة عليه، وهو كذلك، لان كل عشرة دراهم شرعية خمسة مثاقيل صيرفية وربع مثقال صيرفي، كما نص عليه المحقق النائيني في مبحث الكر من وسيلة النجاة. (ص يه) وفي مبحث الزكاة منها (ص ٢٣٠) وفي مبحث الكر من وسيلته الجامعة لابواب الفقه الا النادر (ص ٩) وفي مبحث الزكاة منها (ص ٢٠٤) وأمضاه سيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله في هذين الموضعين.
اقول: فيكون الدرهم الشرعي نصف مثقال صيرفي ونصف حمصة وعشر حمصة، لان المثقال ٢٤ حمصة، فعشرها حمصتان واربعة اعشار، ونصف عشرها حمصة وعشران، فربع عشرها نصف حمصة وعشر حمصة، فالدرهم الشرعي هو نصف مثقال ونصف حمصة وعشر حمصة (اي نصف مثقال و ٦ اعشار الحمصة) وان شئت فقل: هو خمسون قمحة واربعة اعشار القمحة على الدقة، أعني اربعين جزءا من مئة جزء من القمحة، وهذا لا ينافي ما في الدرة البهية (ص ١٩) من ان الدرهم الشرعي خمسون حبة وخمسان، ونقل ذلك (ص ١١) عن الشيخ عبد الباسط مفتي بيروت على مذهب الشافعية في كتابه الكفاية لذوي العناية لا ينافيه لان الخمسين هما اربعة اعشار، ولاينافي ذلك ايضا ما في رسالة السيد الشبري من انه نصف مثقال صيرفي وثلاثة اخماس الحمصة، لان ثلاثة اخماس الحمصة عبارة عن نصف الحمصة وعشرها، لان نصف الشئ خمسان ونصف، وعشره هو نصف الخمس فيصير ثلاثة اخماس الشئ، وقد اختبرنا ذلك في الوزن فوجدناه صحيحا، حيث وضعنا الدرهم الشرعي في جهة ووضعنا نصف المثقال الصيرفي وحبتين من القمح وهما نصف حمصة واقل من نصف حبة قمح وهو عشر حمصة، في الجهة الثانية، فتساويا في الوزن.
فتلخص أن الدرهم الشرعي خمسون حبة قمح وخمسا الحبة (والخمسان اربعة اعشار) وانه ١٢ حمصة وثلاثة
اخماس الحمصة وانه ١٢ قيراطا وثلاثة اخماس القيراط الصيرفي لان القيراط الصيرفي حمصة، والحمصة اربع قمحات وهذا كله لا ريب فيه والدرهم الشرعي هو ثلاثة ارباع الدرهم المتعارف وحبتان وخمسا حبة متعارفة كما في الدرة البهية (ص ٤١): ويريد بالمتعارف الصيرفي وبالحبة القمحة، لكن نص بعض العلماء على ظهر نسخة مخطوطة من المسالك على ان الدرهم الشرعي هو ثلاثة ارباع الدرهم الصيرفي حيث قال: إن نصاب الفضة هو مئتا درهم شرعي، وهو مئة وخمسون درهما متعارفا.
واقول: ما في الدرة هو الصحيح، حيث عرفت ان الدرهم الشرعي نصف مثقال صيرفي وثلاثة اخماس الحمصة بالاختبار وبنص غير واحد من العلماء فهو ١٢ حمصة وثلاثة اخماس، وهذا المقدار هو ثلاثة ارباع الدرهم الصيرفي وثلاثة اخماس الحمصة، لان الدرهم الصيرفي ١٦ حمصة، وان شئت فقل: إن الدرهم المتعارف ٦٤ قمحة، فثلاثة ارباعه ٤٨ قمحة، والحبتان والخمسان يتم بهما خمسون حبة وخمسان وهو وزن الدرهم الشرعي كما عرفت، فما في الدرة هو الصحيح.
والاربعة دراهم شرعية وهي التي جعلها الاصحاب افضل من الدرهم الكافور لتحنيط الميت هي مثقالان صيرفيان وعشر مثقال صيرفي كما في بعض الكتب التي غاب عني اسمها وقد اختبرنا ذلك في الوزن فوجدناه صحيحا على ادق ما يكون، وحسبنا ذلك فوجدناه كذلك لان الدرهم الشرعي نصف مثقال صيرفي وربع عشر المثقال، فالدرهمان مثقال ونصف عشر، فالاربعة: مثقالان وعشر، وان شئت فقل: ان المثقالين الصيرفيين وربع هي ٢٠٠ قمحة وقمحة ونصف وعشر كما ترى:
(إن ٥ / ٣ القمحة تساوي نصفها وعشرها. لان النصف هو ١ / ٢ ب أو ٥ / ١٠، والعشر هو ١ / ١٠ ومجموعهما ٦ / ١٠ ستة أعشار أو ٣ / ٥). فقد ضربنا الاربعة دراهم في ٥٠ قمحة فحصل مئتان، وضربناها في خمسي القمحة فحصل ٨ أخماس، فقسمناها على ٥ فخرج قمحة و ٣ أخماس (اي نصف وعشر) فجمعناها مع المئتين. والخمسة دراهم الشرعية التي هي زكاة النصاب الاول للفضة هي مثقالان صيرفيان ونصف وثمن مثقال صيرفي، لان العشرة دراهم خمسة مثاقيل وربع كما في زكاة الوسيلة الجامعة ايضا (ص ٢٠٤) وأمضاه سيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله، وقد اختبرنا هذا في الوزن فوجدناه صحيحا، وكذلك في الحساب، لان المثقالين الصيرفيين والنصف والثمن هي ٢٥٢ قمحة كما ترى: والخمسة دراهم شرعية هي اربعة دراهم صيرفية الا اربع قمحات، لانا اذا قسمنا هذه القمحات على ٦٤ (وهو وزن الدرهم) يخرج ٣ دراهم و ٦٠ قمحة كما ترى: والعشرة دراهم شرعية هي خمسة مثاقيل صيرفية وربع كما أرسله غير واحد إرسال المسلمات ومنهم المحقق النائيني في وسيلتيه، وهو كذلك كما عرفت من حساب الخمسة دراهم. والثلاثة عشر درهما شرعيا وثلث (التي هي أكمل من الاربعة الدراهم
الكافور لتحنيط الميت) هي ستة مثاقيل صيرفية وثلاثة ارباع العشر من المثقال الصيرفي كما في بعض الكتب التي غاب عنى اسمها الآن، لكن ذكر في العروة (ج ١ ص ١٧٨) أنها سبعة مثاقيل صيرفية وحمصتان إلا خمس، وقال في الدرة البهية (ص ٤٠) هي سبعة مثاقيل صيرفية، وهذا هو الصحيح، لانك ستعرف أن الثلاثة عشر درهما شرعيا وثلث، هي عشرة دراهم ونصف صيرفية، وحيث أن المثقال درهم ونصف تكون العشرة دراهم ونصف سبعة مثاقيل تماما.
وهي عشرة دراهم متعارفة ونصف كما في الدرة ايضا، وهو كذلك، لان الدرهم الشرعي ١٢ حمصة وثلاثة أخماس، فالثلاثة عشرة درهما وثلث هي ١٦٨ حمصة، وكذلك العشرة دراهم متعارفة ونصف اذا ضربناها في ١٦ حمصة، وهي وزن الدرهم المتعارف كما ترى: وإن شئت فقل: إن الدرهم الشرعي خمسون قمحة وخمسان. فالثلاثة عشر درهما شرعيا وثلث هي ست مئة واثنتان وسبعون قمحة. وكذلك العشرة دراهم متعارفة ونصف فانها ٦٧٢ قمحة كما ترى:
وهي توازن ثمانية وعشرين غرشا صحيحا عثمانيا كما في الدرة البهية، ولم نتحققه، والامر سهل لعدم وجود الغرش المذكور. والثلاثة عشر درهما شرعيا وثلث، هي تسعة مثاقيل شرعية وثلث كما في رسالة التحقيق والتنقير (ص ٤) والدرة البهية (ص ٤٠) وهو كذلك، لان الدرهم الشرعي ٤٨ شعيرة فاذا ضربناها في ١٣ وثلث يحصل ٦٤٠ شعيرة. والمثقال الشرعي ٦٨ شعيرة واربعة اسباع الشعيرة فاذا ضربناها في ٩ وثلث يحصل ٦٤٠ شعيرة أيضا:
أما ضرب الدراهم فواضح، وأما ضرب المثاقيل فقد ضربنا ٩ في ٦٨ فحصل ٦١٢ وضربنا الثلث في ٦٨ فحصل ٢٢ وثلثان، وضربنا ٩ في اربعة اسباع فحصل ٣٦ سبعا، وضربنا الثلث في اربعة اسباع فحصل سبع وثلث، فهذه ٣٧ سبعا وثلث السبع قسمناها على سبعة لتتحول شعيرا فخرج ٥ وبقي سبعان وثلث، فضممنا الخارج والباقي إلى الحاصل المتقدم وجمعنا ذلك فبلغ ٦٤٠ شعيرة، لان السبعين وثلث سبع، ثلث شعيرة، وعندنا ثلثا شعيرة فحصل شعيرة جمعناها مع ٢ و ٢ و ٥ فصارت ١٠ إلى آخر الارقام.
والثلاثة عشر درهما شرعيا وثلث هي سبعة مثاقيل صيرفية كما في رسالة التحقيق والتنقير (ص ٤) وهو كذلك، لان الدرهم الشرعي ٤٨ شعيرة كما عرفت، فاذا ضربنا ١٣ وثلث في ٤٨ يحصل ٦٤٠ شعيرة، والمثقال الصيرفي ٩١ شعيرة وثلاثة اسباع، فاذا ضربنا السبعة المثاقيل الصيرفية في ٩١ شعيرة وثلاثة اسباع يحصل ٦٤٠ شعيرة أيضا: والاربعون درهما شرعيا (وهي النصاب الثاني للفضة المسكوكة، وزكاته
درهم واحد شرعي) هي واحد وعشرون مثقالا صيرفيا كما في رسالة العلامة المجلسي (ص ١٤٥) وكما في زكاة العروة والوسيلتين للمحقق النائيني وغيرها، وهو كذلك، لان العشرة دراهم خمسة مثاقيل وربع بالحساب والاختبار كما عرفت، فالعشرون درهما عشرة مثاقيل ونصف، فالاربعون درهما هي واحد وعشرون مثقالا صيرفيا.
والخمس مئة درهم شرعية وهي مهر السنة " هي ثلاث مئة واربعة وتسعون درهما متعارفا إلا ربع درهم كما في الدرة، وهو كذلك، لان الدرهم الشرعي ١٢ حمصة وثلاثة أخماس الحمصة، فاذا ضربنا هذا في خمس مئة درهم يحصل ٦٣٠٠ حمصة، فاذا قسمناها على ١٦ حمصة وهو وزن الدرهم الصيرفي يحصل ٣٩٣ درهما صيرفيا وثلاثة ارباع الدرهم، وهذه عملية ذلك: وهي مئتان واثنان وستون مثقالا صيرفيا ونصف كما في رسالة التحقيق والتنقير، وهو كذلك.
لانك عرفت أنها ٣٩٣ درهما صيرفيا وثلاثة ارباع الدرهم، فهذه تبلغ بحب القمح ٢٥٢٠٠ قمحة، والمئتان والاثنان والستون مثقالا صيرفيا ونصف تبلغ هذا المقدار، وهذه عملية ذلك:
وهي تبلغ بعيار استانبول اقة إلا ستة دراهم وربع درهم متعارفة كما في الدرة، وهو كذلك، لانك عرفت أنها ٣٩٣ درهما صيرفيا وثلاثة ارباع الدرهم، والاقة اربع مئة درهم بلا ريب.
وهي وزن الف وخمسين غرشا صحيحا عثمانيا كما في الدرة، ولم نتحققه وهي وزن اثنين وخمسين ريالا مجيديا ونصف ريال مجيدي كما في الدرة، ولم نتحققه.
وهي وزن مئة وخمس وسبعين ليرة عثمانية، كل ذلك من الفضة الخاصة كما في الدرة، ولم نتحققه.
وهي تبلغ من المجيديات بعد إسقاط الغش منها واحدا وستين ريالا مجيديا ونصف الريال وثلاثة ارباع درهم متعارف إلاحبة ونصف حبة متعارفة كما في الدة، ولم نتحققه (يريد بالحبة القمحة، والامر سهل لان الغرش والمجيدي لا وجود لهما الآن، والله العالم)
الدرهم الصيرفي
وهو الدرهم المتعارف، المستعمل في سوريا ولبنان وفلسطين وغيرها، كثيرا، وفي العراق وإيران قليلا هو جزء من اربع مئة جزء من الاقة الاسلامبولية بلا ريب ولا خلاف.
والدرهم الصيرفي هو صنع الدولة العثمانية كما ستعرف في مبحث المثقال الصيرفي إن شاء الله تعالى.
ونسبته إلى المثقال الصيرفي نسبة السبعة إلي العشرة كما في رسالة السيد الشبري، لكن عرفت في مبحث الاقة الاسلامبولية أن المثقال الصيرفي هو درهم ونصف درهم صيرفي، فنسبته إليه نسبة الاثنين إلى الثلاثة، أو الثلثين إلى الواحد، وقد نبه إلى ذلك العلامة الامين في الدرة البهية (ص ٨)، ونبه إليه قبله المحقق الثاني فقال على ما نقل عنه: والظاهر أن المثقال المستعمل بين الناس درهم ونصف (وقد نبه اليه في حلية الطلاب، وفي كشف الحجاب (ص ٨٦) من غيرنا.) وقد اختبرنا هذا بنفسنا فراجع مبحث الاقة. فالدرهم الصيرفي هو ثلثا المقال الصيرفي. والدرهم الصيرفي هو ١٦ قيراطا صيرفيا كما في الدرة البهية (ص ٨) قال: والقيراط اربع حبات، أو اربع قمحات، فالدرهم اربع وستون حبة إلخ.
ونقل ذلك (ص ١١: عن الشيخ عبد الباسط مفتي بيروت في كتابه الكفاية لذوي العناية، وهو من العامة، ويريد بالحبة القمحة، والقيراط هو الحمصة كما عرفت في مبحثهما، وهذا كله لا إشكال فيه ولا ريب. والدرهم الصيرفي زنته زنة الدرهم البغلي كما في رسالة السيد الشبري، وهذا غير صحيح، لانك عرفت أن الدرهم الصيرفي ٦٤ قمحة، وأن الدرهم الشرعي الذي هو ثلاثة ارباع البغلي، خمسون قمحة وخمسان، فثلثها ١٦ قمحة و ٤ أخماس، فاذا جمعناها معها كانت ٦٧ قمحة وخمس قمحة، وهو وزن الدرهم البغلي. وكل درهم وثمن متعارف هو مثقال شرعي كما في الدرة البهية (ص ١٨) وهو كذلك، لان المثقال الشرعي ثلاثة ارباع الصيرفي بلا خلاف والصيرفي ٩٦ قمحة، فالشرعي ٧٢ قمحة، والدرهم المتعارف ٦٤ قمحة، وثمنها ٨ قمحات، فاذا جمعناها مع ٦٤ تكون ٧٢ وهو مقدار المثقال الشرعي. وكل سبعة دراهم ونصف متعارفة تعادل سبعة مثاقيل إلا ثلث مثقال شرعية كما في الدرة البهية (ص ٢٦) وهو كذلك، لان سبعة دراهم ونصف متعارفة هي ٤٨٠ قمحة، والستة مثاقيل وثلثان هي ٤٨٠ قمحة كما ترى:
وكل تسعة دراهم متعارفة ثمانية مثاقيل شرعية كما في في الدرة (ص ١٨ وص ٣٥)، وهو كذلك.
لانا اذا ضربنا ٩ في ٦٤ يكون الحاصل ٥٧٦ قمحة، واذا ضربنا ٨ في ٧٢ يكون الحاصل ٥٧٦ قمحة ايضا.
وكل تسعين درهما متعارفا ثمانون مثقالا شرعيا كما في الدرة (ص ١٨)، وهو كذلك، لانك عرفت ان التسعة دراهم متعارفة ثمانية مثاقيل شرعية، فالتسعون ثمانون، والتسع مئة ثمان مئة، وهكذا.
والدرهم الصيرفي هو ثلاثة غرامات وعشرة اجزاء من المئة جزء من الغرام كما في حلية الطلاب (ص ١١٣) وهو غلط.
لانه ذكر أن القيراط (وهو ٤ قمحات بلا ريب) هو عشرون جزءا من مئة جزء من الغرام (أي هو خمس الغرام) فالدرهم الصيرفي وهو ستة عشر قيراطا يكون ٣ غرامات وعشرين جزءا من مئة جزء من الغرام، (أي وخمسا) لان الستة عشر خمسا هي ثلاثة غرامات وخمس، وإن شئت فقل: إذا ضربنا ٤ قمحات في ١٦ يحصل ٦٤ قمحة وهي وزن الدرهم، وهي نفسها وزن ثلاثة غرامات وخمس.
وهذا لا ينبغي الارتياب فيه. فالنصف درهم غرام وستون جزءا من مئة جزء من الغرام، أعني: هو غرام ونصف وعشر الغرام (غرام و ٣ / ٥ الغرام). والربع درهم ٨٠ جزءا من مئة جزء من الغرام، أي هو ثلاثة ارباع الرام ونصف عشر الغرام (١ / ٢٠ من الغرام). فالدرهم ثلاثة غرامات وخمس كما مر.
وبهذا يسقط ما في كشف الحجاب (ص ٢٠٤) من أن الدرهم ثلاثة غرامات و ٨ / ٣٩، قال: فالستة عشر غراما خمسة دراهم، وقد عرفت ما فيه.
تنبيه ذكر في كشف الحجاب (ص ٨٦) أن الدرهم ستة دوانيق، ويريد بالدرهم الصيرفي، لانه قدره بستة عشر قيراطا، ولانه لا يعرف الشرعي، بل لا يعرف الا الدرهم الصيرفي، وقد عرفت أن المقدر بستة دوانيق هو الدرهم الشرعي، وهو أنقص من الصيرفي بكثير، فالصيرفي ٦٤ قمحة، والشرعي خمسون قمحة وخمسان.
الدرهم الطبري الذي كان مستعملا من زمن عمر إلى زمن عبدالملك بن مروان هو اربعة دوانيق بلا خلاف كما في مبحث الدرهم البغلي. وهو ثلثا الدرهم الشرعي، لان الشرعي ستة دوانيق إجماعا. وهو نصف الدرهم البغلي، الذي هو ثمانية دوانيق بلا إشكال. وهو اثنتان وثلاثون شعيرة، كما نص عليه السيد الشبري في رسالته، وهو واضح، لان الدانق ثماني شعيرات بلا إشكال، والدرهم الطبري اربعة دوانيق بلا اشكال وهو ٣٣ قمحة ونصف، ونصف خمس القمحة، لانه نصف الدرهم البغلي، والبغلي ٦٧ قمحة وخمس كما عرفت في مبحث الدرهم الصيرفي. وهو تسعة قراريط وثلث شرعية، كما في رسالة السيد الشبري، وهو كذلك، لانه نصف البغلي، والبغلي ١٨ قيراطا وثلثان كما عرفت هناك.
الدرهم الوافي
الذي حدد الدم المعفو عنه في الصلاة بكونه اقل منه سعة لا وزنا غير الدماء الثلاثة وهي الحيض والاستحاضة والنفاس، وغير دم نجس العين، ودم الميتة، ودم غير المأكول إلا الانسان، ففي هذه الموارد الستة لا يعفى عن الدم وان كان أقل من الدرهم الوافي هو وزنا درهم وثلث شرعي بلا اشكال ولا خلاف كما عرفت في مبحثي الدرهم البغلي والدرهم الشرعي، لان البغلي هو عين الوافي كما عرفت وتعرف ان شاء الله تعالى
وهو ثمانية دوانيق بلا ريب، لانه درهم وثلث شرعي، والدرهم الشرعي ستة دوانيق، وعن الفقه الرضوي التصريح بذلك، حيث قال على ما حكي عنه: إن اصابك دم فلا باس بالصلاة فيه ما لم يكن مقدار درهم واف، والوافي ما يكون وزنه درهما وثلثا، وما كان وزن الدرهم الوافي فلا يجب ليك غسله، ولا باس بالصلاة فيه اه.
أقول: والمعني بمقدار الدرهم المعفو عنه، هو سعته كما هو واضح، لا وزنه. وهو الدرهم البغلي، لان بعض الصحاب حدد مقدار المعفو بأقل من الدرهم الوافي، بل عن السيدين والشيخ الاجماع على تقدير الوافي والتحديد به، وبعضهم، كالفاضلين ومن تأخر عنهما، حدده بأقل من الدرهم البغلي، بل عن كشف الحق: انه مذهب الامامية، وعن غير واحد التصريح بالاتحاد، فقد حكي عن المحقق في المعتبر أنه قال: والدرهم هو الوافي الذي وزنه درهم وثلث، ويسمى البغلي نسبة إلى قرية بالجامعين اه.
وحكي عن الشهيد في الذكرى أنه قال: إن الدرهم الوافي هو البغلي باسكان الغين منسوب إلى راس البغل ضربه الثاني الخ: بل في طهارة مفتاح الكرامة (ص ١٦٠): أن ظاهرهم الاتفاق على الموافقة اه. وقد تشعر بالمخالفة بين الدرهمين عبارة السرائر حيث قال على ما حكي عنه: إن الشارع عفا عن ثوب وبدن اصابه منه دون سعة الدرهم الوافي، المضروب من درهم وثلث، وبعضهم يقول: دون قدر الدرهم البغلي المضروب، منسوب إلى مدينة قديمة يقال لها بغل قريبة من بابل، بينهما قريب من فرسخ، متصلة ببلد الجامعين، يجد فيها الحفرة دراهم واسعة، شاهدت درهما من تلك الدراهم، وهذا الدرهم وسع من الدينار المضروب بمدينة السلام، المعتاد، يقرب سعته من سعة أخمص الراحة، وقال بعض من عاصرته ممن له علم بأخبار الناس والانساب: ان المدينة والدرهم منسوبة إلى ابن ابي بغل، رجل من كبار أهل الكوفة اتخذ هذا الموضع قديما، وضرب هذا الدرهم الواسع فنسب اليه الدرهم البغلي، وهذا غير صحيح، لان الدراهم البغلية كانت في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وقبل الكوفة. اه.
قال في طهارة مفتاح الكرامة (ص ١٦٠): وقد يجاب بأن وجودها سابق، ونسبتها لاحقة لصنعه على قدرها. (انتهى) ولكن النظر الدقيق يعطي أن كلامه ليس فيه إشعار بالمخالفة بين الدرهم الوافي والبغلي، لان قوله: وبعضهم يقول دون الدرهم البغلي الخ، يعطي أن البعض لم يعبر بالوافي بل عبر بالبغلي، ولو كان مراده نقل الخلاف في معنى الدرهم عن هذا البعض، لرده وأقام البرهان على اختيار الوافي دون البغلي، وذلك واضح.
اما مقدار سعته فقد عرفت من ابن إدريس أنه رآه وأن سعته تقرب من سعة أخمص الراحة، وهو ما انخفض من باطن الكف، ونسب تحديده بأخمص الراحة إلى أكثر عبائر الاصحاب، وعن الاسكافي تقدير الدرهم بعقد الابهام الاعلى من غير تعرض لكونه البغلي أوغيره، وعن غير واحد التصريح بعدم الخلاف في أن البغلي هو المراد بالدرهم الوارد في النصوص والفتاوى. وعلى هذا يكون تحديد الاسكافي تحديدا للبغلي.
وعن البعض تقديره بعقد الوسطى، وعن المعتبر أنه ذكر هذه التحديدات ثم قال: والكل متقارب، والتفسير الاول أشهر إه. والله العالم.
ولا ندري أي تقارب بين سعة أخمص الراحة، وعقد الابهام الاعلى، وعقد الاصبع الوسطى، وسعة الدينار الذي نقل التحديد به عن ابن ابي عقيل، مع ما بينها من التفاوت الواضح، ومع أن المقام مقام تحديد؟.
ونص سيدنا الاستاذ آية الله الحكيم مد ظله العالي في المستمسك (ج ١ ص ٤٨٧ الطبعة الثانية) على أنه راى الدينار، وأنه بقدر الفلس العراقي المسكوك في هذا العصر الذي يساوي نصف عقد الابهام تقريبا، فكيف يكون مقاربا لعقد الابهام؟ ثم ذكر السيد صور تسعة دراهم اطلعه عليها بعض أهل الخبرة، وذكر تاريخ سكب كل منها وقطره بالمليمترات، والذي يهمنا منها الدرهم غير الاسلامي (الوافي) المضروب في الري سنة ٦٢٥ م وقطره ٣٠ مليمترا (٣ سانتي) وهو أوسع الدراهم التسعة المذكورة، وعلى هذا فالدرهم الذي يبلغ قطره، مجتمعا، ٣ سانتي غير معفو عنه، والاقل من هذا بنظر العرف معفو عنه، ولا بد أن تكون قلة ملموسة عند أهل العرف، فالتفاوت البسيط (بالميلي مثلا) لا يسمى تفاوتا عندهم كما هو واضح والله العالم.
الدونم هو ما مساحته الف متر مربع من الارض.
دية قتل النفس
هي الف دينار شرعي.
فراجعها في آخر مبحث الدينار الشرعي.
الدينار الشرعي
لم يتغير عما كان عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله، إلى زمن العلامة المجلسي كما نص هو على ذلك في أول رسالته (أوزان المقادير ص ١٣٢): بل بقيت إلى ما يقرب من عصرنا كما ستعرف إن شاء الله تعالى من كاشف الغطاء والشيخ عبد الباسط وغيرهما، قال المجلسي ما لفظه: إن الدنانير لم تغير عما كانت عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله، وذلك لان الاصل عدم التغير، ما لم يثبت خلافه، وايضا لو كان لنقل إلينا، لعموم البلوى ولم ينقل، مع أنه اتفق علماء الخاصة والعامة على عدمه، قال الرافعي في شرح الوجيز: المثاقيل لم تختلف في جاهلية ولا إسلام، وكذا غيره من علمائهم، وقد سمعت من الوالد العلامة (المجلسي الاول) أنه قال: رايت كثيرا من الدنانير العتيقة كالرضوية وغيرها بهذا الوزن إه.
وعن الحدائق: لا خلاف بين الاصحاب وغيرهم في أن الدنانير لم تختلف في جاهلية ولا اسلام، بل في الدرة البهية (ص ١٠) نقل حكاية الاجماع عن غير واحد، قال: واتفق عليه العامة والخاصة إه.
أقول: ويريدون أن المسكوكة لم تختلف كما اختلفت الدراهم، وإلا فالمثقال الذي وزنه وزن الدينار مختلف، إذ الشرعي منه غير العرفي، كما هو واضح، وكما ستعرف إن شاء الله تعالى.
والدينار الشرعي هو مثقال شرعي كما نص عليه جماعة كثيرون منهم صاحب الوسائل كما سيأتي إن شاء الله تعالى، والعلامة المجلسي، وقال: وهذا مما لا شك فيه، والعلامة الشيخ جعفر كاشف الغطاء، في رسالة التحقيق والتنقير، والسيد في العروة، والعلامة الشيخ أحمد كاشف الغطاء في سفينة النجاة، والمحقق النائيني
في وسيلتي النجاة وحاشية العروة، والسيد الامين في الدرة البهية (ص ٣ وص ٦) والسيد الاصفهاني في وسيلته الصغيرة، وهو المنقول عن ابن الاثير حيث قال في محكي النهاية: الناس يطلقون المثقال في العرف على الدينار خاصة (انتهى). وقد دلت عليه الاخبار حيث عبرت الدينار مرة وبالمثقال أخرى.
والدينار الشرعي هو ثلاثة ارباع المثقال الصيرفي بلا شك كما في رسالة المجلسي، قال (ص ١٣٣): وهذه النسب مما لا شك فيها، واتفقت عليها الخاصة والعامة إه.
فهو لا خلاف فيه كما ستعرف في مبحث المثقال الشرعي إن شاء الله تعالى، وقد رأيت النص على ذلك من السيد في العروة، والشيخ أحمد في سفينة النجاة والنائيني في الوسيلة وحاشية العروة، والسيد الاصفهاني في وسيلته الصغيرة، ونقل هذا عن مجمع البحرين وغيره، وهو واضح.
وهو ثمانية عشر حبة كما أن المثقال الصيرفي هو اربعة وعشرون حبة كما في زكاة وسيلة النجاة للمحقق النائيني (ص ٢٢٩) وزكاة وسيلته الجامعة (ص ٢٠٤) وأمضاه سيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله، ويريد بالحبة الحمصة وهي القيراط الصيرفي، وهي اربع قمحات، لكن قال السيد الشبري في رسالته: إن المثقال الصيرفي اربعة وعشرون حمصة فيكون الدينار الشرعي ستة عشر حمصة.
(انتهى) وهو غلط، لان الشرعي ثلاثة ارباع الصيرفي كما عرفت لا ثلثاه كما هو واضح، وهذا غير محتاج إلى تحقيق، ومن هذا يظهر أن المثقال الصيرفي ٩٦ قمحة، والدينار الشرعي ٧٢ قمحة.
وهو عشرون قيراطا كما في زكاة العروة (م ٢ ص ١٤) وأمضاه المحقق النائيني في حاشيته عليها، وكما في زكاة سفينة النجاة (ص ٢٨٧) وزكاة وسيلة السيد الاصفهاني الصغيرة (ص ٨٣) ومرادهم بالقيراط، القيراط الشرعي كما ستعرف في مبحث القيراط الشرعي، والامر كما ذكروا لانا اذا ضربنا ٣ شعيرات و ٣ اسباع الشعيرة، وهو مقدار القيراط الشرعي، في ٢٠ قيراطا يحصل ٦٨ شعيرة واربعة اسباع الشعيرة، وهو وزن الدينار كما ستعرف هذا وفي مبحث المثقال
الشرعي ان شاء الله تعالى، وهذه عملية الضرب: فهو ٦٨ شعيرة و ٤ / ٧ الشعيرة. أما مقداره بالقراريط الصيرفية فقد عرفت أنه ثمانية عشر قيراطا صيرفيا.
وهو الذهب المسكوك المسمى في العراق (أبولعيبة) كما عن البرهان القاطع وغيره، وفي رسالة التحقيق والتنقير: هو الذهب العتيق الصنمي، الذي يسمى اليوم أبولعيبة. انتهى ولم نتحققه.
وهو خالص الذهب المحمودي المسمى عند أهل سوريا (بالجهادي الطري) على ما نقل عن الكفاية لذوي العناية للشيخ عبد الباط الانسي مفتي بيروت من العامة، ولم نتحققه.
وهو يوافق الدينار الموجود في هذه الاعصار الذي يسمى في بلاد العجم وما جاورها (بالاشرفي) كما عن بعض العلماء المعاصرين، ولم نتحققه. وهو درهم واحد صيرفي وقيراط واحد صيرفي وحبة واحدة كما عن الشيخ محمد عمر نجافي كتاب الانشاء العصري الذي يظهر فيه أنه مبني على الدقة والضبط كما في الدرة البهية (ص ١٣) بنقيصة نحو من حبتين ونصف، عن نصف الليرة العثمانية التي ستعرف أنها تعادل مثقالا شرعيا، ويعني بالحبة القمحة، وهو غلط، لانك عرفت أنه ثماني عشرة حمصة بلا إشكال، والحمصة هي القيراط الصيرفي بلا إشكال، والدرهم
الصيرفي ١٦ قيراطا صيرفيا بلا إشكال، فالدينار الشرعي درهم صيرفي وقيراطان صيرفيان.
وهو وزن ٦٨ شعيرة واربعة اسباع الشعيرة بلا إشكال كما ستعرف في المثقال الشرعي إن شاء الله تعالى. والنصف دينار الشرعي وهو كفارة الوطئ في وسط ايام الحيض، وهو زكاة النصاب الاول للذهب هو عشرة قراريط، يعني شرعية، وكما في وسيلة النجاة للمحقق النائيني، وهو كذلك حيث عرفت ان الدينار عشرون قيراطا شرعية. وهو تسعة قراريط صيرفية، حيث عرفت أن الدينار ثمانية عشر قيراطا صيرفيا بلا إشكال. والربع دينار وهو كفارة الوطئ في آخر أيام الحيض هو اربعة قراريط كما في الدرة البهية، وليس كذلك، حيث عرفت أن الدينار ثمانية عشر قيراطا صيرفيا فربعها اربعة قراريط ونصف صيرفية، وعرفت ان الدينار عشرون قيراطا شرعيا فربعها خمسة قراريط شرعية. والاربعة دنانير الشرعية وهي النصاب الثاني للذهب المسكوك هي ثلاثة مثاقيل صيرفية بلا خلاف كما عرفت. والعشرون(١) دينارا هي خمسة عشر مثقالا صيرفيا كما نص عليه في العروة وحاشيتها للمحقق النائيني، وزكاة وسيلتة الجامعة (ص ٢٠٤) وغيرهما، بل عرفت أنه لا إشكال فيه.
والالف دينار الشرعية وهي دية النفس هي ألف مثقال شرعي، لان الدينار مثقال كما عرفت.
____________________
(١) وهي النصاب الاول للذهب المسكوك، وزكاته عشرة قراريط، أي ربع عشر النصاب وهو نصف دينار شرعي: واذا زاد اربعة دنانير شرعية فهي النصاب الثاني، وفيها قيراطان شرعيان اي ربع عشر النصاب الثاني، وهو واحد من اربعين ثم اذا زاد اربعة دنانير ففيها ربع العشر، وهو عشر دينار وهكذا. وملخص هذا كله أنه اذا بلغ الذهب عشرين دينارا كان عليها نصف دينار، فاذا زاد فعليه أن يدفع من كل اربعة ربع عشرها، وهو قيراطان شرعيان.
وحيث أن الليرة العثمانية توازن مثقالين شرعيين وتوازن درهمين وربع درهم متعارف فالدية توازن خمس مئة ليرة عثمانية من الذهب الخالص كما في الدرة البهية (ص ٣٨) (ولم نتحققه) قال: وذلك يعادل الفا ومئة وخمسة وعشرين درهما متعارفة، (وهو كذلك كما ستعرف) قال: وحيث أن الاقة الاسلامبولية أربع مئة درهم متعارف فيبلغ ذلك بعيار استامبول اقتين وخمس أواق إلا ثمن الاوقية (وهو كذلك كما ستعرف) قال: فتبلغ الدية من الليرات العثمانية بعد إسقاط الغش منها خمس مئة ليرة وخمسا واربعين ليرة ونصف الليرة الا ست حبات ذهبا خالصا (ولم نتحققه) قال: ومن الليرات الفرنساوية بعد إسقاط الغش منها ست مئة ليرة وإحدى وثلاثين ليرة ونصف ليرة وتسع حبات ذهبا خالصا (ولم نتحققه).
قال: ومن الليرات الانكليزية بعد إسقاط الغش منها اربع مئة ليرة واثنتين وثمانين ليرة وخمسة قراريط وحبة وثلث حبة ذهبا خالصا " انتهى بلفظه، ولم نتحققه ".
وهي ١٨٠٠٠ حمصة، والحمصة هي القيراط الصيرفي، لانك عرفت أن أن الدينار ١٨ حمصة بلا اشكال فاذا ضربناها، في الف تكون النتيجة ما قلناه، فهي ٧٢٠٠٠ قمحة لان الدينار ٧٢ قمحة فالالف ٧٢ الف قمحة. ولان الحمصة اربع قمحات، فهي ٧٥٠ مثقالا صيرفيا قطعا " كما نص عليها في رسالة التحقيق والتنقير ص ٥ " لان الدينار الشرعي ثلاثة ارباع المثقال الصيرفي بلا خلاف. وهي ١١٢٥ درهما صيرفيا، لان الدرهم الصيرفي ١٦ حمصة بلا إشكال، فاذا قسمنا ١٨٠٠٠ حمصة على ١٦ يكون الخارج ١١٢٥ تماما. فهي اقتان اسلامبوليتان وثلاثة ارباع الاقة و ٢٥ درهما اي ثمن ربع الاقة، لان الاقة ٤٠٠ درهم بلا خلاف، وهذا هو عين ما قاله العلامة الامين من أن الدية تبلغ بعيار استامبول اقتين وخمس أواق الا ثمن أوقية إه. فهذه هي دية النفس من الذهب الخالص.
الذراع السوري اللبناني
الدارج المستعمل في لبنان وسوريا كثيرا لذرع الاقمشة، هو ٦٨ سنتيمترا إلا ربع السنتيمتر، اي ٦٧ سنتيمترا و ٧٥ جزءا من مئة جزء من السنتيمتر كما في حلية الطلاب " ص " ١١٣ وكما نص عليه بعض العارفين، وكما اختبرناه بنفسنا فوجدناه صحيحا.
وكل ذراع وثلث وسانتي وسدس، هو " يرد " كما اختبرناه بنفسنا فوجدناه صحيحا على الدقة، والناس تتسامح فتقول: كل ذراع وثلث يرد، وهو غلط لان الذراع ٦٧ سانتي وثلاثة ارباع، والثلث ٢٢ سانتي ونصف، ونصف السدس " اي وثلاثة اسداس ونصف السدس " فهذه تسعون سانتي وربع ونصف السدس، واليرد هو ٩١ سانتي ونصف.
الذراع الشرعي
هو ذراع اليد الآتي ذكرها ان شاء الله تعالى.
الذراع المعماري
المستعمل في سوريا ولبنان وغيرهما عند البنائين بالخصوص هو ٧٥ سنتيمترا كما في حلية الطلاب " ص ١١٣ "، وكما هو معروف عند البنائين. ذراع اليد(١) التي قدرت بها المسافة الشرعية الموجبة للتقصير والافطار هي من المرفق الي راس الاصبع الوسطى من الرجل المتوسط الخلقة والقامة. وهي اربع وعشرون إصبعا، وهي ست قبضات، لان القبضة اربع اصابع مضمومة، وهذا كله لا إشكال فيه كما أوضحنا، في مباحث صلاة المسافر. وهي ٤٦ سنتيمترا ونصف كما اختبرناه بتمام الدقة من متوسط القامة. وهي ثلثا الذراع السوري المتعارف في لبنان وسوريا وسانتي وسدسان، لان ثلثي الذراع السوري على الدقة ٤٥ سنتيمترا وسدس السنتيمتر، فاذا تممناها بسانتي
____________________
(١) الذراع مؤنث كما نبهنا اليه في اول الرسالة.
وسدسين كانت ٤٦ ونصفا وهو مقدار ذراع اليد.
ربع الاقة الاسلامبولي
وهو الاوقية العطاري عند العراقيين، هو مئة درهم صيرفي بلا ريب، فالربعان، وهما نصف أقة، مئتا درهم، وهكذا.
الرطل الاسلامبولي
المستعمل الآن (سنة ١٣٦١) في نواحي سوريا ولبنان وفلسطين كثيرا هو أقتان اسلامبوليتان بلا ريب، والرطل بكسر الراء وفتحها. وهو خمس مئة وثلاثة وثلاثون مثقالا صيرفيا وثلث المثقال على ما هو التحقيق المتقدم في مبحث الاقة الاسلامبولية من كون الاقة ٢٦٦ مثقالا وثلثين. وهو ثمان مئة درهم صيرفي بلا إشكال. وهو اثنتا عشرة أوقية اسلامبولية في لبنان وسوريا ونواحيهما بلا ريب. وهو كيلوان ونصف و ١٨ درهمان وثلاثة أرباع الدرهم، أعنى وربع أوقية ودرهمان وربع درهم الا سدس الربع تماما كما تعلم من مبحث الكيلو. وهو كيلوان وخمس مئة واربعة وستون غراما كما في حلية الطلاب (ص ١١٣) وهو غلط، لانك عرفت أن الاقة الاسلامبولية ألف ومئتان وثمانون غراما على الدقة، فالرطل ألفان وخمس مئة وستون غراما كما هو واضح جدا، وسيأتي تفصيل ذلك في مبحث الكيلو إن شاء الله تعالى.
الرطل الشقيفي
ربما يطلق الرطل في نواحي جبل عام (لبنان)على الاربع اقق اسلامبولية وأوقيتين" أعني وثلث اقة "، لان الاقة ست أواق عند اللبنانيين والسوريين كما عرفت، ويسمى الرطل الشقيفي.
فهو ستة وعشرون أوقية اسلامبولية، ويوزن به التتن " التبغ "، فإذا اطلق رطل التتن فالمتبادر منه بينهم خصوص هذا المقدار، ورطل التين والخروب هو اربع أقات، ونصف بلا ريب.
الرطل العراقي
المستعمل في لسان الائمة الاطهار عليهم السلام والاصحاب في تقدير الكر هو مئة وثلاثون درهما شرعيا على المشهور كما عن الروضة وشرح الفاضل والحدائق وغيرها، بل في مفتاح الكرامة " ص ٩٥ ": المشهور بل كاد يكون إجماعا، بل في زكاة الجواهر: الرطل العراقي مئة وثلاثون درهما، واحد وتسعون مثقالا، بلا خلاف أجده الا من الفاضل في التحرير وموضع من المنتهى، إذ جعله مئة وثمانية وعشرين درهما واربعة أسباع الدرهم، اي تسعين مثقالا ولم نعرف مستنده إه.
ونقل عن المنتهى في زكاة الغلات والتحرير في زكاة الفطرة موافقة المشهور، وفي رسالة المجلسي " ص ١٣٨ " نقل أن العلامة، في بحث الغسل والفطرة، وافق المشهور، قال: لكنه ذكر في بحث نصاب الغلات من المنتهى والتحرير أن الرطل العراقي مئة درهم وثمانية وعشرون درهما واربعة اسباع درهم وهو تسعون مثقالا، وكذا ذكر أحمد بن علي من العامة في كتاب الحاوي، نسب الاول إلى العامة والظاهر أن هذا سهو منه (ره) وكأنه كان عند وصوله إلى هذا الموضع ناظرا في كتبهم، وتبعهم فيه ذاهلا عن مخالفة نفسه في المواضع ومخالفة الاخبار وأقوال سائر الاصحاب إه. وهو كذلك.
ولعل مستند العلامة في مخالفة المشهور في زكاة الغلات هو قول صاحب المصباح في اللغة، حيث نقل عنه أنه حدد الرطل العراقي بهذا التحديد، وكلامه ليس بشئ بعد تصريح جل الفقهاء بل كلهم ما عدا العلامة في الموضعين المذكورين، بذلك، وبعد أن كان صاحب المصباح لا اختصاص له بمعرفة الاوزان حتى يقبل قوله، ولذا قال في الجواهر: قيل: إنه سهو من قلمه الشريف " يعني العلامة " او انه تبع فيه بعض العامة الخ إه.
وما عليه المشهور هو المستفاد من حسنة جعفر بن محمد بن ابراهيم الهمداني الآتية في مبحث الصاع الشرعي، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام على يد ابي: جعلت فداك، إن اصحابنا اختلفوا في الصاع الشرعي، بعضهم يقول: " الفطرة ظ "
بصاع المدني، وبعضهم يقول: بصاع العراقي، قال: فكتب إلي: الصاع ستة ارطال بالمدني، وتسعة ارطال بالعراقي، قال: وأخبرني أنه يكون بالوزن الفا ومئة وسبعين وزنة. انتهى.
(والوزنة بالكسر مفسرة بالدرهم) فيكون الرطل العراقي الذي هو تسع المجموع، مئة وثلاثين درهما، وهذه صورة الحساب: هذا وجه للاستدلال بهذه المكاتبة على مذهب المشهور.
وحكي عن بعضهم تقريب الاستدلال بوجه آخر، وهو أن لرواية صريحة في أن الرطل العراقي ثلثا الرطل المدني، ولا خلاف ظاهرا في ان الرطل المدني مئة وخمسة وتسعون درهما، فثلثاه مئة وثلاثون درهما، والوجهان لاغبار عليهما، فلا إشكال في صحة ما ذهب إليه المشهور، وهو أن الرطل العراقي مئة وثلاثون درهما شرعيا. وهو نصف الرطل المكي كما في رسالة المجلسي (ص ١٣٧) وهو كذلك كما ستعرف هناك.
وهو ثلثا الرطل المدني الآتي بيانه إن شاء الله تعالى، كما في رسالة العلامة المجلسي (ص ١٣٧) وكما في رسالة التحقيق والتنقير وغيرها.
وهو واحد وتسعون مثقالا شرعيا كما في زكاة المدارك ناسبا له إلى الاكثر في مقابل العلامة في التحرير وموضع من المنتهى ايضا: حيث قال: فذهب الاكثر ومنهم الشيخان وابن بابويه في من لا يحضره الفقيه إلى أن وزنه مئة وثلاثون درهما
واحد وتسعون مثقالا، وقال العلامة في التحرير وموضع من المنتهى أن وزنه مئة وثمانية وعشرون درهما واربعة اسباع درهم، تسعون مثقالا إلخ.
وفي رسالة المجلسي (ص ١٣٧): والمشهور أن الرطل العراقي واحد وتسعون مثقالا.
وكذا ذكره شيخنا البهائي والشهيد رحمهما الله في الذكرى، والعلامة في بحث الغسل والفطرة، لكنه ذكر في بحث نصاب الغلات من المنتهى والتحرير أن الرطل العراقي مئة درهم وثمانية وعشرون درهما واربعة اسباع درهم، وهو تسعون مثقالا، وكذا ذكر أحمد بن علي من العامة في كتاب الحاوي، نسب الاول إلى العامة والظاهر أن هذا سهو منه (ره) وكأنه كان عند وصوله إلى هذا الموضع ناظرا في كتبهم وتبعهم فيه، ذاهلا عن مخالفة نفسه في المواضع، ومخالفة الاخبار واقوال سائر الاصحاب إلخ. وقال في زكاة مفتاح الكرامة (ص ٩٥): والمشهور بل كاد أن يكون إجماعا أن الرطل العراقي مئة وثلاثون درهما واحد وتسعون مثقالا، إلى أن قال: والمخالف إنما هو العلامة في التحرير وموضع من المنتهى فوزنه عنده فيهما مئة وثمانية وعشرون درهما وأربعة اسباع درهم، تسعون مثقالا، إلى أن قال: وقد اعترف جماعة بعدم معرفة مستنده، يعنى العلامة وقال بعضهم: الظاهر أنه سهو من قلمه الشريف وأنه تبع فيه بعض العامة الخ.. وهو ثمانية وستون مثقالا صيرفيا وربع المثقال كما نص عليه جماعة كثيرون منهم العلامة المجلسي في رسالة الاوزان (ص ١٤٣) وكاشف الغطاء، وهو كذلك لانك عرفت في مبحث الدينار أن المثقال الشرعي هو ثلاثة ارباع المثقال الصيرفي بلا خلاف. وهو يزيد عن ربع الاقة الاسلامبولية مثقالين شرعيين وثماني حبات متعارفة كما في الدرة البهية (ص ٢٧ و ٢٨) قال: لان ربع الاقة ثمانية وثمانون مثقالا شرعيا وسبعة اثمان المثقال الشرعي وحبة واحدة متعارفة. انتهى وهو كذلك، لان الاقة الاسلامبولية ٣٥٥ مثقالا شرعيا ونصف وأربع قمحات كما عرفت هناك، فنصفها
١٧٧ وثلاثة ارباع وقمحتان، وربعها هو ٨٨ وثلاثة ارباع و ١٠ قمحات، (لان الربع ١٨ قمحة، والقمحتين تتمة العشرين، فنصفها ١٠) فاذا طرحنا هذا المقدار من ٩١ مثقالا شرعيا يكون الباقي مثقالين و ٨ حبات متعارفة كما ترى: الثلاثة ارباع المثقال الشرعي هي ٥٤ حبة لان المثقال الشرعي ٧٢ حبة فاذا جمعناها مع ١٠ حبات كانت ٦٤ حبة، فنطرحها من ٧٢ حبة وهذه مثقال اقترضناه من ٩١ فيبقى ٨ حبات. ثم نطرح ٨٨ مثقالا من ٩٠ مثقالا فيبقى مثقالان، وهو المطلوب. وهو ربع اقة إسلامبولية ومثقال ونصف مثقال صيرفي وثماني حبات، لان الاقة ٢٦٦ مثقالا وثلثان اي ٦٤ حبة لان المثقال الصيرفي ٩٦ حبة فربعها ٦٦ مثقالا ونصف و ١٦ حبة. فاذا طرحنا هذا المقدار من ٦٨ مثقالا وربع وهو مقدار الرطل العراقي بلا ريب كما عرفت يبقى مثقال ونصف و ٨ حبات. وهذه
عملية الطرح:
طرحنا ١٦ حبة من ٢٤ حبة (وهي ربع المثقال) فبقي ٨ حبات، ثم طرحنا النصف من واحد فبقي نصف، ثم طرحنا ٦٦ من ٦٧ المثاقيل بعد الاقتراض منها فبقي واحد.
وهذا يؤيد ما قلناه قبلا تبعا للسيد الامين من أن الرطل العراقي ربع اقة ومثقالان شرعيان و ٨ قمحات، لان المثقالين الشرعيين ١٤٤ قمحة، فهي مع ٨ قمحات ١٥٢ قمحة. كما أن المثقال الصيرفي هنا ٩٦ قمحة، ونصفه ٤٨ قمحة فاذا جمعناها مع ٨ حبات تكون ١٥٢ قمحة. فالرطل العراقي ربع اقة إسلامبولية و ١٥٢ قمحة. وبهذا يظهر أنه ربع اقة ودرهمان صيرفيان و ٢٤ قمحة، فالدرهمان ١٢٨ قمحة فاذا طرحناها من ١٥٢ قمحة يبقى ٢٤.
الرطل الكويتي
(الباوند) هوخمس أوقية كويتية، فالاوقية خمسة ارطال بلا إشكال، إلا في وزن السمك فتساوي عشرة أرطال، فالاوقية أوقيتان. والرطل ١٦ أونسا. والرطل أربعون تولة، ذكر هذا كله في الحساب المتوسط (ج ١ ص ٨٧) وهو لا إشكال فيه، والظاهر أن هذه الاوزان إنكليزية. وحيث عرفت أن الاوقية الكويتية ٦٩٥ درهما صيرفيا وخمسة أثمان الدرهم، فالرطل، وهو خمسها، ١٣٩ درهما وثمن الدرهم.
فهو نصف كيلو إلا ١٧ درهما وثلاثة أثمان الدرهم. وهذه الدراهم الاخيرة هي ٥٦ غراما إلا شيئا يسيرا جدا، فالرطل هو نصف كيلو إلا ٥٦ غراما تقريبا وهو أوقيتان اسلامبوليتان إلا أقل من ستة دراهم بشئ يسير جدا (اي أنه ثلث اقة إلا اقل من ستة دراهم) وحيث أن الدرهم الصيرفي ثلاثة غرامات وخمس (٥ / ٣١) فيكون الرطل الكويتي وهو ١٣٩ درهما وثمن (٨ / ١) ٤٤٥ غراما وخمسا، كما يظهر من ضرب الدراهم بالغرامات المذكورة. فما في الحساب المتوسط (ج ٢ ص ١٤٤) من أن الرطل الكويتي يساوى ٦ و ٤٥٣ غراما تقريبا هو غلط واضح، ولذلك جعله حسابا تقريبيا. وهذه صورة الحساب:.
أو بطريقة ثانية ٣ غرامات وخمس تساوي ٣ وجزأين من عشرة اي: ٢ و ٣ و ١٣٩ وثمن تساوي ١٣٩ و ١٢٥ جزءا من ألف جزء اي ١٢٥ و ١٣٩ وبضربها نحصل على:
الرطل المدني
المستعمل في زمن الائمة عليهم السلام هو مئة وخمسة وتسعون درهما شرعيا. وقد عرفت في مبحث الرطل العراقي أنه لا خلاف، ظاهرا، في ذلك. وتدل على ذلك روايتان: الاولى رواية ابراهيم بن محمد الهمداني الضعيفة باهمال الحسين بن علي بن سنان القزويني
أن أبا الحسن صاحب العسكر عليه السلام كتب إليه في حديث: إن الفطرة عليك وعلى الناس، إلى أن قال: تدفعه وزنا ستة ارطال برطل المدينة، والرطل مئة وخمسة وتسعون درهما، تكون الفطرة الفا ومئة وسبعين درهما (الوسائل م ٢ ص ٢٣) وذلك كما ترى: الثانية صحيحة محمد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن محمد بن ابراهيم الهمداني (وهو حسن) وكان معنا حاجا قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام على يدي ابي: جعلت فداك، أن اصحابنا اختلفوا في الصاع، إلى أن قال: فكتب الي: الصاع ستة ارطال بالمدني وتسعة أرطال بالعراقي، قال: وأخبرني أنه يكون بالوزن الفا ومئة وسبعين وزنة (الوسائل م ٢ ص ٤٣) والوزنة هي الدرهم فاذا قسمنا ١١٧٠ على ستة يكون الرطل المدني ١٩٥ درهما كما هو واضح، وهذه صورة الحساب: والرطل المدني رطل ونصف رطل بالعراقي لان العراقي ثلثا المدني كما عرفت وهو ثلاثة ارباع المكي كما في رسالة العلامة المجلسي (ص ١٣٧). وهو مئة وخمسة وثلاثون مثقالا شرعيا كما في رسالة السيد الشبري. اقول: حيث عرفت أن الرطل العراقي ٩١ مثقالا شرعيا فالرطل المدني مئة وخمسة
وثلاثون مثقالا ونصف مثقال، لانه رطل عراقي ونصف إجماعا ونصوصا. ولعل لفظ النصف سقط من قلمه. وإلا فالمسألة ليس فيها إشكال. وهو مئة ومثقالان وثلاثة اثمان المثقال بالصيرفي كمافي رسالة الاوزان للسيد الشبرى، اقول: قد عرفت أن الرطل العراقي ٦٨ مثقالا صيرفيا وربع مثقال بلا ريب، فاذا اضفنا نصف هذه إليها تكون رطلا مدنيا، وتكون مئة ومثقالين وربعا و ١٢ قمحة، والربع و ١٢ قمحة هي ثلاثة اثمان. وهو مئة وثلاثة وخمسون درهما صيرفيا ونصف درهم وست قمحات، لان الدرهم والنصف يساويان مثقالا كما عرفت في مبحث الاقة الاسلامبولية وغيرها، وعرفت أنه لا ينبغي الارتياب فيه وهذه صورة الحساب: جمعنا ١٢ و ١٢ و ٦ فصارت ٣٠ حبة فهي ربع درهم (٢٤ حبة) و ٦ حبات وضعنا الربع مع الربع الاعلى فصارا نصفا، ثم جمعنا الاعداد الصحيحة.
الرطل المكي
المستعمل في لسان الائمة عليهم السلام هو ضعف الرطل العراقي كما عن جماعة كثيرين من الفقهاء التصريح به. منهم كاشف الغطاء وبذلك جمعوا بين مرسلة ابن ابي عمير التي تلقاها الاصحاب بالقبول وبين صحيحة محمد بن مسلم الواردتين في تحديد الكر، حيث قالت المرسلة: الكر من الماء، الذي لا ينجسه شئ، الف ومئتا رطل، وقالت الصحيحة: والكر ست مئة رطل، فحملوا ارطال المرسلة على العراقي وأرطال الصحيحة على المكي كما حرر في مبحث الكر من كتاب الطهارة.
فالرطل المكي على هذا مئتان وستون درهما شرعيا. وهو مئة واثنان وثمانون مثقالا شرعيا.
وهو مئة وستة وثلاثون مثقالا صيرفيا ونصف المثقال، وهذا كله واضح لا ريب فيه، بعد البرهان عليه في الرطل العراقي، وبعد كون المكي ضعف العراقي والله العالم.
الريال المجيدي
سياتي بعنوان المجيدي مفصلا إن شاء الله تعالى.
السنتيمتر
المستعمل في لسان أهل هذا العصر بأجمعهم والمأخوذ عن اللغة الفرنسية هو جزء من مئة جزء من المتر المعروف في جميع الاقطار، فكل متر هو مئة سنتيمتر، كما هو واضح.
الشبر
الذي حدد الشارع به مساحة الكر هو من طرف الابهام إلى طرف الخنصر من مستوي الخلقة، وهذا ما أراده صاحب القاموس حيث قال: الشبر بالكسر ما بين أعلى الابهام وأعلى الخنصر، مذكر، جمعه اشبار الخ. وهذا لا ريب فيه عند أحد من الناس.
شعرة البرذون
الواردة في كلام الفقهاء في تحديد المسافة حيث قالوا: العشيرة عرض سبع شعرات من شعر البرذون، وكل سبع شعيرات بطن الواحدة إلى ظهر الاخرى إصبع، وكل اربع وعشرين إصبعا ذراع بذراع اليد، وكل اربعة آلاف ذراع ميل، وكل ثلاثة أميال فرسخ، وكل اربعة فراسخ بريد، والمسافة بريدان، وهذا كله لا ريب فيه.
الشعيرة
راجع بحثها في حبة الشعير، فقد استوفينا البحث فيها هناك.
الصاع الشرعي
الذي هو مقدار زكاة الفطرة، وهو مقدار ماء الغسل على نحو الاستحباب هو تسعة أرطال بالرطل العراقي بلا خلاف معتد به اجده كما في زكاة الجواهر، ويظهر من المدارك وغيرها عدم الخلاف فيه، بل عن الانتصار الاجماع عليه، وتدل عليه الروايات التالية:
١ صحيحة زرارة: عن ابي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ بمد، ويغتسل بصاع، والمد رطل ونصف، والصاع ستة ارطال (الوسائل م ١ ص ٦٤) قال في الوسائل: قال الشيخ يعني ارطال المدينة فيكون تسعة ارطال بالعراقي. إنتهي. بل قال في زكاة مفتاح الكرامة (ص ٩٤): والظاهر من جماعة أن التفسير من تتمة الرواية قال: ويشهد له قوله في التذكرة ما نصه: وقول الباقر عليه السلام: والمد رطل ونصف، والصاع ستة ارطال بارطال المدينة، يكون تسعة ارطال بالعراقي، وعن المحقق أنه نقل الخبر من كتاب الحسين بن سعيد هكذا: والصاع ستة ارطال بارطال المدينة يكون تسعة ارطال بالعراقي. إنتهى.
٢ صحيحة محمد بن احمد بن يحيى: عن جعفر بن محمد بن ابراهيم الهمداني (وهو حسن) وكان معنا حاجا، قال: كتبت إلى ابي الحسن عليه السلام على يدي أبي: جعلت فداك، إن اصحابنا اختلفوا في الصاع، بعضهم يقول: (الفطرة) (١) بصاع المدني وبعضهم يقول بصاع العراقي، قال فكتب إلي: الصاع ستة أرطال بالمدني، وتسعة ارطال بالعراقي. قال: وأخبرني أنه يكون بالوزن الفا ومئة وسبعين وزنة. (الوسائل م ٢ ص ٤٣).
٣ صحيحة ايوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام: هامش صفحه ٦٧ (١) صرح بلفظ الفطرة العلامة المجلسي حيث نقل الرواية في رسالته " ١٣٥ "
إن قوما يسألوني عن الفطرة ويسألوني أن يحملوا قيمتها إليك، إلى ان قال: وقد بعثت اليك العام عن كل راس من عيالي بدرهم، على قيمة تسعة ارطال بدرهم، فرايك جعلني الله فداك في ذلك؟ فكتب عليه السلام: الفطرة قد كثر السؤال عنها، وأنا أكره كل ما ادي إلى الشهرة، فاقطعوا ذكر ذلك، واقبض ممن دفع لها، وأمسك عمن لم يدفع (الوسائل م ٢ ص ٤٣). وحاصل هذا الجواب التقرير على أن الفطرة تسعة ارطال بالعراقي. والمراد بالارطال هنا العراقية لانها ارطال بلادهم كما نبه إليه في المدارك ومفتاح الكرامة (ص ٩٤) وغيرهما، قال: وهي عبارة عن الصاع، لانه الواجب في الفطرة.
٤ مرسلة الحسن بن علي بن شعبة الاولى في تحف العقول عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون، قال: والعشر من الحنطة إلى أن قال: والوسق ستون صاعا، والصاع تسعة ارطال، وهو اربعة أمداد، والمد رطلان وربع بالرطل العراقي (الوسائل م ٢ ص ٢٤).
٥ مرسلته الثانية، قال، قال الصادق عليه السلام: هو تسعة ارطال بالعراقي، وستة بالمدني (الوسائل م ٢ ص ٤٣).
٦ رواية علي بن بلال الضعيفة بالارسال في سندها، قال: كتبت إلى الرجل عليه السلام اساله عن الفطرة وكم تدفع؟. قال: فكتب عليه السلام: ستة ارطال من تمر بالمدني، وذلك تسعة ارطال بالبغدادي (الوسائل م ٢ ص ٢٣). والصاع ستة ارطال بالرطل المدني بلا خلاف معتد به أجده كما في زكاة الجواهر، بل يظهر من المدارك عدم الخلاف فيه، وتدل عليه الروايات التالية
١ صحيحة زرارة المتقدمة القائلة: والصاع ستة ارطال، وقد فسرها الشيخ بأرطال المدينة كما عرفت بل عرفت نقل بعضهم هذا التفسير من نفس الرواية.
٢ حسنة الهمداني المتقدمة القائلة: الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة ارطال بالعراقي.
٣ مرسلة الحسن بن علي بن شعبة المتقدمة القائلة: هوتسعة أرطال بالعراقي وستة بالمدني.
٤ رواية علي بن بلال الضعيفة بالارسال المتقدمة القائلة: ستة أرطال من تمر، بالمدني، وذلك تسعة ارطال بالبغدادي.
٥ رواية ابراهيم بن محمد الهمداني الضعيفة باهمال الحسن بن علي بن سنان القزويني أن ابا الحسن صاحب العسكر عليه السلام كتب اليه في حديث: الفطرة عليك وعلى الناس إلى أن قال: تدفعه وزنا ستة ارطال برطل المدينة، والرطل مئة وخمسة وتسعون درهما، تكون الفطرة الفا ومئة وسبعين درهما (الوسائل م ٢ ص ٤٣). والصاع اربعة أمداد بالمد الشرعي كما نسبه في محكي المنتهى إلى قول العلماء كافة، ونقل عنه وعن المعتبر أن المد ربع الصاع باجماع العلماء، بل نقل الاجماع على كونه اربعة أمداد عن الخلاف والغنية وظاهر التذكرة، وفي رسالة العلامة المجلسي (ص ١٣٤): وهذا متفق عليه بين الخاصة والعامة، وتدل عليه أخبار صحاح كصحيحة الحلبي، وصحيحة عبدالله بن سنان، وصحيحة زرارة. إه. ولم أجد صحيحة زرارة فعلا والامر سهل. وهذه هي الروايات الدالة على هذا الحكم:
١ صحيحة الفضل بن شاذان الاولى عن الرضا عليه السلام أنه كتب إلى المأمون في كتاب طويل: الزكاة الفريضة في كل مئتي درهم خمسة دراهم، إلى أن قال: والوسق ستون صاعا، والصاع اربعة أمداد (الوسائل م ٢ ص ٢٣)
٢ صحيحة الفضل بن شاذان الثانية عن الرضا عليه السلام، في كتابه إلى المأمون، قال: زكاة الفطرة فريضة، إلى أن قال: والزبيب صاع، وهو اربعة أمداد (الوسائل م ٢ ص ٤٢).
٣ صحيحة الحلبي قال. سالت ابا عبدالله عليه السلام عن صدقة الفطرة، فقال: على كل من يعول، إلى أن قال: والصاع اربعة أمداد (الوسائل م ٢ ص ٤٢).
٤ صحيحة عبدالله بن سنان عن ابي عبدالله عليه السلام، نحوها
(الوسائل م ٢ ص ٤٢).
٥ رواية الاعمش الاولى الضعيفة ببكر بن عبدالله بن حبيب، وبجهالة غير واحد، عن جعفر بن محمد عليه السلام في حديث شرائع الدين قال: الزكاة فريضة واجبة، إلى أن قال: والوسق ستون صاعا، والصاع اربعة أمداد الحديث. (الوسائل م ٢ ص ٩).
٦ رواية الاعمش الثانية الضعيفة بما عرفت عن جعفر بن محمد عليه السلام في حديث شرائع الدين، قال: وزكاة الفطرة واجبة، إلى أن قال: اربعة أمداد من الحنطة والشعير والتمر والزبيب، وهو صاع تام. الحديث (الوسائل م ٢ ص ٤٢)
٧ مرسلة الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: والعشر من الحنطة، إلى أن قال: والوسق ستون صاعا والصاع تسعة ارطال، وهو اربعة أمداد، والمد رطلان وربع بالرطل العراقي (الوسائل م ٢ ص ٢٣) لكن ينافي هذه الاخبار روايتان.
١ موثقة سماعة قال: سألته عن الذي يجزي من الماء للغسل فقال: اغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله بصاع وتوضا بمد، وكان الصاع على عهده خمسة أمداد، وكان المد قدر رطل وثلاث أواق (الوسائل م ١ ص ٦٥).
٢ رواية سليمان بن حفص المروزي باسناد الشيخ، الضعيفة بالارسال في سندها، قال: قال أبوالحسن موسى بن جعفر عليه السلام: الغسل بصاع من ماء، والوضوء بمد من الماء، وصاع النبي صلى الله عليه وآله خمسة أمداد، والمد وزن مئتين وثمانين درهما، والدرهم وزن ستة دوانيق، والدانق وزن ست حبات، ورواه الشيخ باسناد آخر لا يبعد حسنه بموسى بن عمر بن يزيد الصيقل (الوسائل م ١ ص ٦٥) لكن أسقط منها في الوسائل جملة (خمسة أمداد والمد) واثبت هذه الجملة في مفتاح الكرامة والجواهر وهو الصحيح قطعا.
ومن الغريب أن العلامة المجلسي روى هذه الرواية في رسالته (ص ١٣٩) عن ابي الحسن الرضا عليه السلام، وهو سهو واضح، وقال في آخرها: والحبة وزن حبتين من شعير من اوسط الحب لا من صغاره ولا من كباره (والظاهر أن هذا التعبير هو الصحيح) وهذا يخالف المشهور من جهات، لان فيه أن الصاع خمسة أمداد، وقد عرفت اتفاقهم على أنه اربعة أمداد، وايضا فيه: أن المد وزن مئتين وثمانين درهما، وقد عرفت تحديده على جميع الاقوال، وايضا فيه: أن الدانق وزن اثنتي عشرة حبة مع أن المشهور أنه ثمان حبات فبالحبات يصير المد على المشهور اربعة عشر الفا واربعين حبة، وعلى هذا يصير عشرين الفا ومئة وستين حبة، والرطل العراقي إذا كان أحدا وتسعين مثقالا فهو ستة آلاف ومئتان وأربعون شعيرة، والرطل المدني والمكي بحساب ذلك. انتهى وهو جيد. وقال في الجواهر: وهما (يعني هذين الخبرين) واجبا الطرح لشذوذهما. وقال في مفتاح الكرامة: إن الاصحاب متفقون على طرحهما. انتهى وهو جيد. والصاع الف ومئة وسبعون درهما شرعيا على المشهور كما في رسالة العلامة المجلسي (ص ١٤٠) وكما في مفتاح الكرامة، في مقابل الصدوق في موضع من المقنع، حيث عمل برواية المروزي الضعيفة الشاذة الآتية إن شاء الله تعالى، ويدل على المشهور روايتان:
١ حسنة جعفر بن محمدبن ابراهيم الهمداني المتقدمة القائلة: واخبرني انه يكون بالوزن الفا ومئة وسبعين وزنة، والوزنه بكسر الواو مفسرة بالدرهم الشرعي كما صرح به في خبره الثاني.
٢ رواية ابراهيم بن محمد الهمداني الضعيفة باهمال الحسين بن علي بن سنان القزويني ان ابا الحسن صاحب العكسر عليه السلام كتب اليه في حديث: الفطرة عليك وعلى الناس، إلى أن قال: تدفعه وزنا ستة ارطال برطل المدنية، والرطل مئة وخمسة وتسعون درهما، تكون الفطرة الفا ومئة وسبعين درهما (الوسائل م ٢ ص ٤٣).
لكن ينافي ذلك رواية المروزي الضعيفة المتقدمة القائلة: وصاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم خمسة أمداد والمد وزن مئتين وثمانين درهما. الحديث.. فان مقتضاها كون الصاع الفا وأربع مئة درهم، وقد نقل عن الصدوق في المقنع العمل بها، لكن عرفت ضعف سندها وشذوذها، واعراض كافة الاصحاب عنها. ونقل عنه أنه جعل الصاع خمسة أمداد في الفقيه في مقدار الماء للوضوء والغسل، وخالف ذلك ووافق المشهور في الزكاة، قال العلامة المجلسي في رسالته (ص ١٣١). حمله الوالد على الصاع الذي اغتسل به رسول الله صلى الله عليه وآله مع زوجته لما رواه الصدوق عن ابي جعفر عليه السلام أنه قال: اغتسل رسول الله هو وزوجته من خمسة أمداد ومن إناء واحد.. وكان الذي اغتسل به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أمداد والذي اغتسلت مدين، وإنما أجزأ عنهما لانهما اشتركا فيه جميعا ومن انفرد بالغسل وحده فلابد له من صاع (وهذا واضح جدا).
وروى الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن وقت غسل الجنابة كم يجزي من الماء؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل بخمسة أمداد بينه وبين صاحبته ويغتسلان جميعا من إناء واحد (وهذا يدل على أن صاعه خمسة أمداد).
وروى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمارقال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل بصاع، وإذا كان معه بعض نسائه يغتسل بصاع ومد إه.
ومجموع هذه الروايات يعطي أن الاناء الذي كان عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسع صاعا ومدا، وهو غير الصاع المشهور الذي هو اربعة أمداد، والله العالم.
والصاع ثمان مئة وسبعة وسبعون درهما متعارفة ونصف درهم كما نص عليه بعض العلماء على ظهر نسخة خطية من المسالك، لكن قال السيد الامين في الدرة البهية (ص ٣٥): ولما كان كل ثمانية مثاقيل شرعية، تسعة دراهم متعارفة كما مر، فهي يعني الفطرة تسع مئة درهم وواحد وعشرون درهما وثلاثة أثمان درهم متعارف.
إنتهى وهو جيد، حيث عرفت أن الرطل العراقي ربع أقة ودرهمان صيرفيان و ٢٤ قمحة، وهي ثلاثة أثمان الدرهم، لان الدرهم اربع وستون حبة، فثلاثة اثمانه ٢٤ حبة لاننا إذا قسمناه على ٨ يكون الخارج، وهو الثمن، ٨ فثلاثة أثمانه تكون ٢٤ وهذه عملية الضرب: وان شئت فقل: إن الصاع ٨١٩ مثقالا شرعيا، والمثقال الشرعي ٧٢ قمحة كما ستعرف فالصاع ٩٦٨، ٥٨ قمحة، فاذا قسمناها على ٦٤ قمحة وهي مقدار الدرهم المتعارف يكون الخارج ٩٢١ درهما و ٢٤ قمحة: وهاتان هما صورتا الضرب والقسمة: فيتفرع على هذا أن الصاع اقتان إسلامبوليتان وربع وواحد وعشرون درهما وثلاثة اثمان الدرهم، أعني: وثلث أوقية إسلامبولية إلا شيئا يسيرا كما ستعرف قريبا إن شاء الله تعالى. والصاع ثمان مئة وتسعة عشر مثقالا شرعيا كما نص عليه بعض العلماء
على ظهر نسخة مخطوطة من المسالك، وكما في رسالة العلامة المجلسي (ص ١٤٣) ورسالة الاوزان للسيد الشبري وكما في الدرة البهية (ص ٣٥) حيث قال: لما كان الصاع تسعة ارطال بالعراقي والرطل العراقي أحد وتسعين مثقالا شرعيا كما مر فالصاع ثمان مئة وتسعة عشر مثقالا شرعيا. إنتهى، وهو كذلك إذا عرفت عدم الخلاف في هذا من غير العلامة، وعرفت رده وضعف مستنده. والصاع ست مئة وأربعة عشر مثقالا وربع المثقال بالمثقال الصيرفي كما في رسالة العلامة المجلسي في الاوزان (ص ١٤٣) وكما في رسالة كاشف الغطاء في الاوزان وزكاة الجواهر وزكاة الفطرة من العروة (ج ٢ ص ٦٠) وحاشيتها للمحقق النائيني وزكاة النقدين من وسيلة النجاة (ص ٢٣٠) للمحقق المذكور ووسيلته الجامعة (ص ٢٠٤ وص ٤١٠) وحاشيتها لسيدنا الاسناد المحقق الحكيم مد ظله وزكاة وسيلة النجاة الصغيرة للفقيه الاصفهاني، ونص عليه بعض العلماء على ظهر نسخة مخطوطة من المسالك والسيد الشبري في رسالته في الاوزان، والسيد الامين في الدرة البهية (ص ٣٥).
وأقول: قد عرفت في مبحث الرطل العراقي أن الرطل العراقي ٦٨ مثقالا صيرفيا وربع، وعرفت هنا أن الصاع تسعة أرطال بالعراقي، فاذا ضربنا ٩ في ٦٨ وربع كان الحاصل ٦١٤ مثقالا وربعا، وهذه صورة الضرب: والصاع نصف من بالمن الشاهي إلا خمسة عشر مثقالا وثلاثة أرباع المثقال كما في زكاة الفطرة من وسيلة النجاة الجامعة لابواب الفقه إلا النادر (ص ٢١٠) للمحقق النائيني. وأمضاه سيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله في حاشيتها.
لكن ذكر في رسالة العلامة المجلسي (ص ١٤٢) أنه نصف المن الشاهي العباسي واربعة عشر مثقالا وربع مثقال من الصيرفي، وذكر في زكاة الفطرة من العروة (ج ٢ ص ٦١) أنه نصف
من إلا خمسة وعشرين مثقال صيرفيا وثلاثة ارباع المثقال، وأمضاه المحقق النائيني ايضا.
وأقول: قد عرفت أن الصاع ٦١٤ مثقالا صيرفيا وربع، وستعرف أن المن الشاهي ١٢٨٠ مثقالا صيرفيا، فالصاع نصف من إلا ٢٥ مثقالا وثلاثة ارباع المثقال، لان نصف المن ٦٤٠ مثقالا فاذا طرحنا منه الصاع وهو ٦١٤ وربع يبقى ٢٥ وثلاثة ارباع كما ترى: وكلام المجلسي مبني على اساس غير صحيح، لانه قال بعد كلامه السابق: لان المن الشاهي الف ومئتا مثقال بالصيرفي. إه.
والصحيح أنه الف ومئتان وثمانون كما عرفت وستعرفه إن شاء الله تعالى في مبحث المن الشاهي.
والصاع بحسب حقة النجف المستعملة الآن (سنة ١٣٦٠) المعروفة بالحقة البقالي نصف حقة ونصف أوقية وواحد وثلاثون مثقالا الا مقدار حمصتين كما في زكاة الفطرة من العروة (ج ٢ ص ٦٠) وحاشيتها للمحقق النائيني ووسيلته الجامعة (ص ٢١٠).
وأمضاه سيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله، وكما في سفينة النجاة للعلامة الشيخ أحمد كاشف الغطاء (ص ٣٠٠) هو كذلك، ويعنون بالاوقية ربع الحقة البقالي كما عرفت، وذلك لان الحقة البقالي ٩٣٣ مثقالا صيرفيا وثلث كما مر، فنصفها ٤٦٦ وثلثان، وهما ٦٤ حبة قمح، فاذا طرحناها من الصاع وهو ٦١٤ مثقالا وربع يبقى ١٤٧ مثقالا وربع و ٣٢ حبة أو ١٤٧ مثقالا ونصف و ٨ حبات (لان ٣٢ حبة هي ربع مثقال و ٨ حبات) وهذه صورة الطرح:
وليلاحظ أن ٣٢ حبة هي ربع مثقال (٢٤ حبة) و ٨ حبات. فالباقي يكون ١٤٧ مثقالا ونصفا و ٨ حبات. واذا طرحنا من هذا الباقي نصف الاوقية البقالي وهو ١١٦ مثقالا ونصف و ١٦ قمحة، يبقى ٣٠ مثقالا وثلاثة ارباع و ١٦ قمحة كما ترى: فالصاع هو نصف حقة بقالي ونصف أوقية و ٣١ مثقالا إلا حمصتين، لان ١٦ قمحة تساوي اربع حمصات، فهي محتاجة إلى حمصتين (٨ قمحات) لتكون ربع مثقال (٢٤ قمحة) فيتم ٣١ مثقالا صيرفيا. وهو بحسب الاقة الاسلامبولية، التي تسمى في العراق بالحقة العطاري اقتان وثلاثة ارباع الاوقية ومثقال وثلاثة ارباع المثقال الصيرفي كما في زكاة الفطرة من العروة (ج ٢ ص ٦١) وسفينة النجاة للعلامة الشيخ أحمد كاشف الغطاء (ص. ٣٠) وحاشية العروة للمحقق النائيني، ووسيلة النجاة الجامعة لابواب الفقه إلا النادر (ص ٢٠٤). ويريدون بالاوقية الربع الاسلامبولي، وهذا مبني على أن الاقة الاسلامبولية ٢٨٠ مثقالا صيرفيا، لان الاقتين ٥٦٠ وثلاثة ارباع الاوقية باصطلاح العراقيين، والاوقية هي الربع عند السوريين واللبنانيين، والثلاثة ارباع الاوقية هي ٥٢ مثقالا ونصف، فاذا طرحناها من الصاع وهو ٦١٤ مثقالا وربع يبقى مثقال وثلاثة ارباع المثقال كما ترى:
ولكن عرفت في مبحث الاقة وغيرها ان اصل المبني غلط، وأن الاقة مئتان وستة وستون مثقالا وثلثان، وستعرف مقداره على هذا المبني إن شاء الله تعالى.
وقد قال المحقق النائيني في زكاة الفطرة من الوسيلة الجامعة: إنه (يعني الصاع) حقتان وثلاثة ارباع الاوقية وسبعة ارباع المثقال، يعني: مثقال وثلاثة أرباع المثقال ايضا وستعرف ما فيه.
ونص السيد الشبري على أنه حقتان وسبعة وسبعون درهما صيرفيا وثلث درهم وشعيرتان وربع من أحد وعشرين جزءا من شعيرة على ما يقتضيه إمعان النظر ودقة الحساب فلاحظ. إنتهى.
وستعرف أن دقة الحساب تقتضي كون الصاع أقتين وربع اقة وواحدا وعشرين درهما و ٢٤ حبة قمح، وأن ما ذكره غير صحيح اصلا.
ونص بعض العلماء في كتابة له على ظهر نسخة مخطوطة من المسالك على أنه اقتان وأوقية وأحد عشر درهما إلا سدس درهم، وهو غلط ايضا. ونص في الدرة البهية (ص ٣٦) على أنه اقتان وربع اقة وأحد وعشرن درهما متعارفا وثلاثة اثمان الدرهم المتعارف. إنتهى، وهو كذلك، لانك قد عرفت أن الصاع ٩٢١ درهما متعارفا و ٢٤ حبة، وعرفت أن الاقة الاسلامبولية ٤٠٠ درهم، لصاع اقتان وربع و ٢١ درهما و ٢٤ قمحة. والاربع والعشرون قمحة هي ثلاثة اثمان الدرهم وبهذا يظهر لك النظر في كل ما قالوه.
وإن شئت فقل: إن الصاع ٦١٤ مثقالا صيرفيا وربع كما نص عليه من عرفت، والاقة الاسلامبولية ٢٦٦ مثقالا وثلثان على ما هو الصحيح. فاذا جمعنا أقتين وربع أقة من المثاقيل تكون ٦٠٠ مثقال، كما ترى:
و ١٩٢ حبة تساوي مثقالين تماما، وبجمعهما مع ٥٩٨ مثقالا نحصل على ٦٠٠ مثقال، فاذا طرحناها من ٦١٤ مثقالا وربع يبقى ١٤ وربع. فيكون الصاع اقتين وربعا وأربعة عشر مثقالا وربعا (وهي مقدار ٢١ درهما و ٢٤ حبة قمح أيضا تماما. لان هذه: ١٣٦٨ قمحة وهذه ١٣٦٨ قمحة) كما ترى: والواحد والعشرون درهما و ٢٤ حبة هي ربع أوقية اسلامبولية و ٤ دراهم و ٤٥ قمحة وثلث. لان ربع الاوقية ١٦ درهما و ٤٢ قمحة وثلثا القمحة، فاذا طرحناها من ٢١ درهما و ٢٤ قمحة يبقى ٤ دراهم و ٤٥ قمحة وثلث كما ترى: فقد اقترضنا درهما من ٢١ وحولناه إلى حبات ضممناها إلى ٢٤ حبة فصار معا ٢٠ درهما و ٨٨ حبة (لان الدرهم ٦٤ حبة) ثم طرحنا منها ١٦ درهما و ٤٢ حبة وثلثين فكان الجواب كما قلنا. فالصاع اقتان وربع اقة وربع أوقية و ٤ دراهم ونصف الدرهم و ١٣ قمحة وثلث القمحة
تماما.
وقد عرفت في الاوقية الكويتية، أن الاوقية الكويتية والثلث تكون صاعا (فطرة) وتزيد حوالي التسعين غراما (المئة غرام عشر كيلو، نصف اوقية كيلو) وحيث عرفت أن الصاع ٩٢١ درهما متعارفا وثلاثة اثمان الدرهم وعرفت أن الدرهم ٣ غرامات وخمس تعرف أن الصاع ٢٩٤٨ غراما وخمس وثلاثة اثمان إلا خمس الثمن فهو ثلاثة كيلوات إلا ٥١ غراما ونصفا تقريبا، والخمسون غراما ربع اوقية الكيلو، فمن دفع الفطرة ثلاثة كيلوات إلا ربع أوقية برئت ذمته) كما يظهر من ضرب هذه الدراهم بهذه الغرامات.
الصاع العراقي:
وقع في كلام السيد الشبري في رسالة الاوزان، ونص على أن المراد به الصاع الشرعي المعبر به في الفطرة.
الصاع المدني
وقع في كلام السيد الشبري أيضا، وقال: إنه هو المعبر عنه بصاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الآثار وأنه ستة أمداد. وقد عرفت قريبا أن صاع النبي صلى الله عليه وآله خمسة أمداد.
الصاع المكي
وقع في كلام السيد الشبري ايضا فقال: وربما قيل: وصاع مكي، وليس ببعيد، ونص على أنه ضعف العراقي فيكون هذا الصاع ثمانية أمداد لانه أراد بالعراقي الشرعي كما نص عليه، والله العالم.
دفع اشكال
قال في الدرة البهية (ص ٤١) ما حاصله: ان الصاع والمد مكيالان
مخصوصان، فاذا كانت زكاة الفطرة وماء الغسل صاعا، فكيف يكون وزنها من الاصناف السبعة ومن الماء واحدا؟. وكيف يكون المد في إطعام الكفارة معادلا في الوزن للمد من ماء الوضوء؟.
وأجاب في الدرة بأنه بعد أن ورد تحديد الصاع في الشرع بتسعة أرطال بالعراق وتحديد المد برطلين وربع من أي صنف كانا، كشف ذلك عن ان الصاع صار اسما للوزن المخصوص بعد أن كان اسما لمكيال مخصوص، هذا كلامه، وهوجيد والله العالم.
الطسوج
كسفود كما في القاموس، وهو بالطاء المهملة ثم السين المشددة، ثم الواو، ثم الجيم، معرب (تسوك) كما في رسالة الاوزان للسيد الشبري، بمعنى بعض، والبعض عربه تعريبا آخر فقال: طسق كفلس، إلا أنهم لم يطلقوا هذا على وزن بعينه، فهو خارج عما نحن بصدده لانه خارج عن المقادير المعينة. والطسوج حبتان من الشعير كما في القاموس في مادة مكك وكما في رسالة السيد الشبري. والاربعة طساسيج دانق كما في الرسالة المذكورة ايضا، وكما في القاموس حيث قال في مادة مكك: والدانق قيراطان، والقيراط طسوجان إلخ، وقال في الطسوج: هو ربع دانق معرب. إنتهي.
وفي مختار الصحاح: الطسوج بوزن الفروج حبتان، والدانق اربعة طساسيج، وهما معربان إه.
فالدرهم الشرعي اربعة وعشرون طسوجا، لان الدرهم الشرعي ستة دوانق، والدانق اربعة طساسيج، وإن شئت فقل: لان الدرهم ٤٨ شعيرة والطسوج شعيرتان، والله العالم.
الطغار
المستعمل الآن (١٣٦٠) في لسان العراقيين هو عشرون وزنة عراقية.
والوزنة اربعة أمنان بالمن العراقي، والمن ست حقق بالحقة البقالي، والحقة اربعة أواق بقالي.
فهو ثمانون منا عراقيا. وهو اربع مئة وثمانون حقة بالحقة البقالي. وهو الف وتسع مئة وعشرون أوقية بالبقالي. وهو اربع مئة الف وثمانية وأربعون الف مثقال صيرفي، لان الحقة البقالي ٩٣٣ مثقالا وثلث بلا إشكال، فاذا ضربناها في ٤٨٠ كانت النتيجة كذلك وهذه صورة الضرب: وهذا كله بديهي يعرفه عوام العراق فضلا عن خواصهم ما عدا ضرب المثاقيل.
والطغار هو الف وست مئة وثمانون اقة إسلامبولية تماما لان المثقال الصيرفي درهم ونصف صيرفي، وقد اضفنا إلى المثاقيل المذكورة مقدار نصفها، فبلغت ست مئة واثنين وسبعين الف درهم صيرفي، فقسمناها على أربع مئة، لان الاقة اربع مئة درهم صيرفي بلا ريب، فبلغ الطغار ما ذكرنا، وهذه صورة الحساب:
فلو كان المد المتعارف في لبنان إحدى عشرة اقة كما هو الغالب لبلغ الطغار ١٥٢ مدا وثماني أقات كما هو واضح.
والطغار هو الفان ومئة وخمسون كيلو غراما و ١٢٥ درهما (وهي خمسا الكيلو تماما). لان الكيلو ثلاث مئة و ١٢ درهما صيرفيا ونصف، فاذا قسمنا الدراهم المتقدمة على ٣١٢ ونصف تخرج هذه النتيجة.
الطن
المستعمل في لبنان وسوريا ومصر كثيرا، وفي العراق وغيرها قليلا، هو الف كيلو غرام تماما كما رأينا في جملة من كتب الحساب، وكما هو شائع على الالسنة. وستعرف ان الكيلو الف غرام، فالطن الف الف غرام (اي مليون غرام).
هذا ولكن راينا في مفكرة مواهب فاخوري المبنية على تمام الدقة أن الطن هو الف و ١٦ كيلو غراما و ٤٨ جزءا من الف جزء من الكيلو، والظاهر أن هذا اصح والمقادير المذكورة للطن أدناه هي مبنية على أنه الف كيلو فقط، فتنبه إلى هذا وهو سبع مئة وإحدى وثمانون اقة وربع اقة تماما، لان المئة كيلو هي ٧٨ اقة وثمن الاقة تماما كما ستعرف في مبحث الكيلو إن شاء الله، فالالف كيلو إذا هي سبع مئة واحدى وثمانون اقة وربع اقة، لانا إذا ضربنا ٧٨ وثمنا في عشرة
يكون الحاصل ما قلناه. والطن هو أربعة قناطير إلا ١٨ اقة وثلاثة ارباع الاقة، لانا اذا قسمنا ٧٨١ أقة وربعا على ٢٠٠ اقة (وهي وزن القنطار) يكون الخارج ٤ قناطير إلا ١٨ أقة وثلاثة ارباع الاقة.
والطن هو ٢٢٤٠ رطلا كويتيا (باوند) كما في الحساب المتوسط (ج ١ ص ٩٩) و (ج ٢ ص ١٣).
وهو عشرون هندردويت. والهندر ١١٢ رطلا كويتيا كما ذكره في نفس الصفحتين. فهو ٤٤٨ أوقية كويتية، لان الاوقية، خمسة ارطال. وهو على هذا، سبع مئة وستة وسبعون اقة إسلامبولية ونصف و ٤٥ درهما صيرفيا، لانا ضربنا الارطال المذكورة بمئة و ٣٩ درهما وثمن (وهو وزن الرطل) فحصل ٦٤٥، ٣١٠ درهما فقسمناها على ٤٠٠، وهو وزن الاقة، فخرج ٧٧٦ أقة ونصف وبقي ٤٥ درهما، فاختلف هذا الوزن بالاقق عن الوزن السابق، فتنبه، فان هذا يدلنا على مدى تسامحهم في التقديرات على نحو لايوثق بكلامهم. العقد المنذور لشمع أو ليوشع عليهما السلام راجعه تحت عنوان مئة العقد.
العقدة البحرية
ذكرها بهذا العنوان مؤلف رفيق الطلاب (ج ٤ ص ١٨٩) وقال: تساوي العقدة ١ من ١٢٠ من الميل البحري، أي ١٨٥٢: ١٢٠ = ٤٣ و ١٥ مترا. إه.
وستعرف في الميل البحري أنه ١٨٥١ مترا وخمسة أسداس المتر وشئ يسير جدا، فاذا قسمناها على ١٢٠ يخرج ١٥ مترا و ٤٣ جزءا من المتر (٤٣ سانتي) وسدس الجزء من (السانتي) تقريبا، فقد قسمنا المبلغ فخرج ١٥ مترا، وبقي ٥١ مترا. والخمسة أسداس (جعلناها ٨٣ جزءا وثلثا من المئة جزء من المتر) أضفناها إلى الباقي
فصار ٣ / ١ ٥١٨٣ سنتيمترا قسمناها على ١٢٠ فخرج ٤٣ سنتيمترا وبقي ٢٣ على ١٢٠ وهي سدس الجزء تقريبا.
هذا، ولكن رأينا في آخر مفكرة مواهب فاخوري المبنية على الدقة غالبا أن العقدة (وهي مقياس يقاس به سير المراكب) هي ١٨٥٢ مترا، والظاهر أن هذا هو الصحيح.
تنبيه
قال في رفيق الطلاب بعد كلامه المتقدم: تستعمل هذه الاقيسة الاخيرة (يعني الفرسخ البحري والميل البحري والعقدة البحرية) لتقدير سير البواخر والمراكب، فاذا سمعت أن طرادا يسير ٦٠ ميلا في الساعة فتكون سرعته: ٦٠ + ٨٥٢ و ١ = ١٢٠ و ١١١ كيلومترا.
وحينما تقول: إن بارجة تسير ٤١ عقدة، فهذا معناه أن البارجة تقطع ٤١ عقدة في نصف دقيقة، وهذا ما يعادل ٤١ ميلا بحريا في الساعة إه.
وهذا مبني منه على تقديره السابق الذي عرفت ما فيه، وعلى تقدير كثيرين من مؤلفي الحساب في العصر الحديث، وقد عرفت ترجيحنا لما في المفكرة.
العملة العثمانية
كتب عمي الشيخ حسين سليمان رحمه الله بخطه: كانت (سنة الف وثلاث مئة) المعاملة بالنقود التالية: الليرة العثمانية ١٢٥ قرشا والمجيدي ٢٣ قرشا (وفي المنجد: عشرون قرشا خالصة) والبشلك ٣ قروش. والزهراوي ٦ قروش. والقمري نصف قرش. وقطعة نحاس حمراء تسمى (خمسة فضة، اي خمس بارات) ثمن القرش.
ويوجد قطع يسمونها " ناقشلي " مثل البشلك والزهراوي من زمن السلطان محمود، مكتوب عليها من جهة: السلطان ابن السلطان محمود خان، ومن الجهة الثانية: سلطان البرين
وخاقان البحرين، (تاريخ ضربها سنة ١٢٢٣ ه). ومثلها قطع ذهبية تسمى غازي قيمتها ٢٦ قرشا.
ومثلها قطع ذهبية من سكة السلطان عبدالحميد، عليها من وجه طرة (اسم عبدالحميد) وفي الوجه الثاني كتب: ضرب في قسطنطينية سنة ١٢٩٣ وقيمتها ٢٥ قرشا.
ثم لم تزل إلى سنة ١٣٠٥ فصارت النحاسة نصف قيمتها، والقمري ربع قرش وسموه (متليك) وبقي مدة طويلة هكذا (انتهى كلام عمي). وفي كشف الحجاب في علم الحساب للمعلم بطرس البستاني (ص ٨٥): الثلاث جدد:. إخشاية والثلاث اخشايات: بارة. والثلاث بارات وثلث، شاهية. والاثنتا عشرة شاهية أو الاربعون بارة: غرش. والعشرون غرشا، ريال مجيدي. والمئة غرش: ليرة. والخمس مئة غرش، كيس. اه.. وهو يتكلم عن عهد أقدم من عهد عمي لان كتابه طبع الطبعة الرابعة سنة ١٨٧٢ م.
الغالون
سيأتي إن شاء الله تعالى بعنوان (كلن)
الغرارة
المتعارفة في لبنان وسوريا ونواحيهما الآن (سنة ١٣٦١) هي اسم لاثني عشر كيلا متعارفا (الكيل ٦ أمدد) فهي اثنان وسبعون مدا من الامداد المتعارفة في لبنان وسوريا ونواحيهما، وهذا شئ معروف متفق عليه، وقد نص عليه في حلية الطلاب (ص ٥٤) ويعرفه حتى العوام.
الغرام
هو جزءمن الف جزء من الكيلو غرام المتعارف في لبنان وسوريا
وفرنسا وأكثر البلدان الغربية والشرقية. وهو وزن عشرين حبة قمح كما عرفت في مبحث حبة القمح.
والثمانون جزءا من مئة جزء من الغرام هي اربعة قراريط صيرفية، فهي ربع درهم صيرفي كما عرفت في مبحث الدرهم الصيرفي. والغرام الواحد، والستون جزءا من مئة جزء من الغرام، هي نصف درهم صيرفي. والثلاثة غرامات وعشرون جزءا من مئة جزء (اي وخمس غرام) هي درهم صيرفي بلاريب في ذلك كله كما عرفت، والله العالم.
الغرش الصحيح العثماني
هو القرش الصاغ كما ستعرف ان شاء الله تعالى، في مبحث القرش الصاغ.
الفرسخ
المستعمل في لسان الشارع الاقدس والمتشرعة في مبحث المسافة فارسي معرب هو ثلاثة اميال إجماعا ونصوصا وهو ثمن المسافة الشرعية الموجبة للتقصير والافطار، لانها ثمانية فراسخ إجماعا ونصوصا. وكل اربعة فراسخ بريد إجماعا ونصوصا.
والفرسخ اثنا عشر ألف ذراع بذراع اليد، لان الثمانية فراسخ ستة وتسعون الف ذراع بذراع اليد كما نص عليه جملة من المحققين، وأوضحناه في مباحث صلاة المسافر على نحو لم يبق فيه إشكال.
الفرسخ البحري
ذكره بهذا العنوان جورج طانيوس معوض في كتابه رفيق الطلاب (ج ٤ ص ١٨٩) وقال: يساوي الفرسخ ١ من ٢٠ من الدرجة، اي ١١١، ١١١ (تقسيم) ٢٠ = ٥٥٥٥ مترا. إه(١)
____________________
(١) لاستخلاص ١١١، ١١١ مترا يجب أن نعرف:
ا ـ أن محيط الكرة الارضية يبلغ ٤٠ الف كيلو متر أي ٠٠٠، ٠٠٠، ٤٠ متر.
ب ـ أن محيط الكرة الارضية نفسها مقسم إلى ٣٦٠ درجة ج لو قسمنا قياس المحيط بالامتار على قياسه بالدرجات نحصل على طول الدرجة من الكرة الارضية، هكذا ٠٠٠، ٠٠٠، ٤٠ (تقسيم) ٣٦٠ = ٩ / ١ ١١١، ١١١ مترا.
وسياتي إن شاء الله تعالى في مبحث المتر أن الدرجة هي ١١١، ١١١ مترا وتسع المتر (ولم يذكر هو تسع المتر) فاذا قسمناها على ٢٠ يخرج ٥٥٥٥ مترا ويبقى (١١ وتسع على ٢٠) وهي أزيد من نصف المتر.
الفطرة
هي صاع شرعي، فراجعها في مبحث الصاع.
القدم
هو ثلث اليرد بلا إشكال، وستعرف أن اليرد ٩١ سانتي ونصف، فثلثها وهو مقدار القدم ٣٠ سانتي ونصف. وجعله في مفكرة مواهب فاخوري ٣٠ سانتي ٤٨٠ جزءا من ألف جزء من السانتي، بنقيصة عشرين جزءا من الف عما قلناه، وهو مبني على اختلافنا معه في تقدير اليرد اختلافا يسيرا كما سياتي هناك إن شاء الله تعالى. والقدم ١٢ بوصة (والبوصة هي الاينش). والقدم يستعمل كمقياس لارتفاع الطائرات، والجبال الشاهقة وغيرها.
القرش الصاغ
هو القرش الصحيح العثماني الذي كان صرفه اربعة " متاليك "، ويسمى " برغوثا " صغيرا في الديار الشامية، وقطعة صغيرة في الحجاز، و " أم اربعة " في العراق " اي أن صرفه اربعة متاليك " وستعرف في المثقال الشرعي أن كل ثلاثة قروش صاغ وزنها وزن مثقال شرعي، ذكر ذلك كله السيد الامين في الدرة البهية " ص ١٥ " ولم نتحقق الوزن المذكور، والله العالم.
القمحة
البحث فيها تقدم في: حبة القمح
القنطار الشرعي
وردت لفظة القنطار في آيات ثلاث من القرآن الكريم: الاولى: والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث آل عمران ١٤ الثانية: ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يوءده إليك، ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما آل عمران ٧٥ الثالث: وإن اردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا النساء ٢٠ وفي القنطار اقوال:
١ الف ومئتا أوقية نقل عن معاذ بن جبل، وابن عمر، وابي بن كعب، وابي هريرة، ونقل في الكشاف " ج ١ ص ١٥١ " عن ابن عباس في قوله تعالى: من إن تأمنه بقنطار، هو عبدالله بن سلام، استودعه رجل من قريش الفا ومئتي أوقية ذهبا فاداه اليه، إه. ولسنا نثق بهذه الرواية.
٢ الف ومئتا مثقال عن ابن عباس، والحسن، والضحاك.
٣ الف دينار، أو اثنا عشر الف درهم روي عن الحسن ايضا.
٤ ثمانون الف درهم، أو مئة رطل عن قتادة، ونقل أنه مئة رطل عن أبي صالح.
٥ سبعون الف دينار عن مجاهد، وعطاء.
٦ هو المال الكثير عن الربيع، وابن أنس. وفي الكشاف " ج ١ ص ١٩٩ ": القنطار المال الكثير.
اه.
٧ هو دية الانسان نقل عن آخرين.
٨ مئة ألف دينار عن سعيد بن جبير.
٩ ملء مسك (اي جلد) ثور ذهبا، نقل عن أبي نضر (نضرة خ ل)، والفراء، قال الشيخ في البيان " م ٢ ج ٣ ص ٤١١ ": وهو المروي عن أبي جعفر " الباقر عليه السلام " إه. وفي مجمع البيان " ج ٣ ص ٤١٧ ": عن ابي بصير " والظاهر تحريفها عن نضر أو نضرة " وبه قال الفراء وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبدالله " عليهما السلام " إه. واقتصر في البرهان في تفسير القرآن " م ١ ج ٣ ص ٢٧٢ " على ما نقله الطبرسي عن الامامين عليهما السلام، ثم قال: علي بن ابراهيم قال: قال: القناطير جلود الثيران مملوءة ذهبا إلخ. وهذه الرواية مرسلة لانعلم لها سندا لننظر فيه والله العالم.
القنطار العرفي
المستعمل في لسان اللبنانيين والسوريين وغيرهم، هو مئة رطل اسلامبولي، والرطل أقتان، فالقنطار مئتا أقة اسلامبولية بلا ريب في ذلك، وقد نبه اليه في حلية الطلاب " ص ٥٣ " وكشف الحجاب " ص ٨٧ " وغيرهما. وهو مئتان وسته وخمسون كيلو واربع مئة غرام كما في حلية الطلاب " ص ١١٣ ".
وهو غلط كما ستعرف في مبحث الكيلو إن شاء الله تعالى، لان هذا مبني على أن المئة اقة هي مئة وثمانية وعشرون كيلو ومئتا غرام، وهو غلط، والصحيح أن القنطار مئتان وستة وخمسون كيلو تماما، كما ستعرف.
القيراط الشرعي
هو ثلاث حبات من حب الشعير المتوسط وثلاثة اسباع الحبة كما في الجواهر ورسالة السيد الشبري، وهو كذلك كما ستعرف، قال الثاني: السبعة قراريط اثنا عشر طسوجا، لان الطسوج حبتان (يعني شعيرتين)، وهو كذلك. والسبعة قراريط ثلاثة دوانق، اي نصف درهم شرعي كما في الرسالة المذكورة
قال: فالاربعة عشر قيراطا تصير درهما شرعيا، لان الدرهم الشرعي ستة دوانق. إه. وهو كذلك.
لكن نقل عن المصباح المنير أن القيراط نصف دانق (يعني أنه يكون ٤ شعيرات) ومثله ما في مختار الصحاح من أن القيراط نصف دانق. وهو يوافق ما عن كشف الرموز من أن كل دانق قيراطان بوزن الفضة، وكل قيراط اربع حبات. انتهى، وهو الموجود في القاموس في مادة مكك حيث قال: والدانق قيراطان، والقيراط طسوجان، والطسوج حبات إلخ، وهذا ليس مرادا قطعا، وقال (في مادة قريط): والقيراط بالكسر يختلف وزنه بحسب البلاد، فبمكة ربع سدس دينار، وبالعراق نصف عشره. إنتهى.
فالعراقي، على هذا، هو ثلاث شعيرات وثلاثة اسباع الشعيرة، وهو الشرعي وعليه المدار، والمكي ثلاث شعيرات إلا سبع، لان الدينار ٦٨ شعيرة وأربعة اسباع الشعيرة، فاذا قسمناها على ستة لنأخذ سدسها يخرج ١١ شعيرة و ٣ اسباع كما ترى: قسمنا العدد الصحيح فخرج ١١ وبقي ٢ حولناهما اسباعا وضممنا اليها ٤ اسباع فصارت ١٨ سبعا، فقسمناها على ٦ فكان الخارج ٣ (أسباع).
أو بعبارة أخرى: إن ٦٨ شعيرة و ٤ اسباع تساوي ٤٨٠ سبعا فلو قسمناها على ٦ يكون الخارج ٨٠ سبعا، فاذا قسمناها على ٧ يكون الخارج النهائي ١١ شعيرة و ٣ أسباع.
ثم أخذنا ربع هذا الخارج هكذا: قسمنا ١١ على ٤ فخرج ٢ وبقي ٣ حولناها أسباعا وضممنا اليها ٣ اسباع فصارت ٢٤ سبعا قسمناها على ٤ فكان الخارج ٦ (أسباع) أو بعبارة أخرى: إن ١١ شعيرة و ٣ اسباع تساوي ٨٠ سبعا، وربعها: ٢٠ سبعا، وبعد قسمته على ٧ نحصل على ٧ / ٢٦ اي على شعيرتين وستة أسباع الشعيرة، وهي القيراط المكي.
وهذا ليس مرادا قطعا، فيتعين أنه ثلاث شعيرات وثلاثة اسباع الشعيرة وهو الذي ذكره صاحب الجواهر والسيد الشبري، وهو العراقي الذي ذكره في القاموس، وهو الذي اشار اليه السيد الامين حيث قال في الدرة البهية (ص ٩): إن القيراط الشرعي هو نصف عشر المثقال الشرعي، إذ المثقال الشرعي عشرون قيراطا إه.
وهو يوافق ما في زكاة العروة، وامضاء المحقق النائيني في حاشيتها، ونص عليه في زكاة سفينة النجاة (ص ٢٨٧) وزكاة وسيلة النجاة الصغيرة للفقيه الاصفهاني (ص ٨٣) وهو يعطي نتيجة ما في الجواهر، لان المثقال الشرعي ٦٨ شعيرة واربعة اسباع الشعيرة، فعشر الستين ست، والثمانية إذا قسمناها اسباعا تكون ٥٦ سبعا، فاذا اضفنا اليها الاربعة اسباع تصير ستين سبعا، فعشرها ستة اسباع، فعشر المثقال الشرعي ست شعيرات وستة اسباع الشعيرة، فنصف عشرها ثلاث شعيرات وثلاثة اسباع الشعيرة، وهو القيراط الشرعي، والله العالم.
القيراط الصيرفي
هو اربع حبات أواربع قمحات كما نص عليه السيد الامين في الدرة البهية (ص ٨).
وكما نص عليه في حلية الطلاب (ص ٥٣) وفي كشف الحجاب (ص ٨٥) حيث قالا: ٤ قمحات قيراط.
والقيراط هو المراد بالحمصة التي هي الحبة في كلمات علماء العراق كالسيد في العروة والمحقق النائيني في الوسيلتين والسيد الاصفهاني في وسيلته وكاشف الغطاء وحفيده العلامة الشيخ احمد وغيرهم، لان الحمصة اربع حبات قمح. والدرهم الصيرفي ستة عشر قيراطا كما في الدرة البهية (ص ٨) وكما في حلية الطلاب (ص ٥٣ وص ١١٣) وكما في كشف الحجاب (ص ٨٦). وهو كذلك. والمثقال الصيرفي اربعة وعشرون قيراطا كما في الدرة ايضا (ص ٨). وهو كذلك. والقيراط هو عشرون جزءا من مئة جزء من الغرام كما في حلية الطلاب (ص ١١٣) وقد اختبرناه فوجدناه صحيحا فهو خمس غرام، فالخمسة قراريط (أعني العشرين قمحة) هي غرام كما هو واضح.
الكر
المستعمل في لسان الاخبار وكلمات الفقهاء هو الف ومئتا رطل بالرطل العراقي على المشهور، كما عن مجمع الفوائد والروض والروضة والمدارك والدلائل والذخيرة والكفاية، خلافا للصدوق والمرتضى حيث قالا: هو الف ومئتا رطل بالمدني، وليس كذلك كما حرر في مبحث الكر.
وهو ست مئة رطل بالرطل المكي، لانك عرفت في مبحث الرطل المكي أنه ضعف الرطل العراقي.
وهو مئة الف وتسعة آلاف ومئتا مثقال شرعي كما في رسالة العلامة المجلسي في الاوزان (ص ١٤٣) وكما في مصباح الفقيه (م ١ ص ٢٧) وهو كذلك، لان الرطل
العراقي ٩١ مثقالا شرعيا عند علمائنا ما عدا العلامة في محكي التحرير وموضع من المنتهي، وقد عرفت ضعفه، فاذا ضربناها في ١٢٠٠ رطل عراقي وهو وزن الكر كان الحاصل كما قال، وهذه عملة ى الضرب: وهو واحد وثمانون الف مثقال صيرفي وتسع مئة مثقال صيرفي كما في رسالة العلامة المجلسي (ص ١٤٣) وكما في مصباح الفقيه ايضا وهو كذلك، لانك عرفت أن الرطل العراقي ٦٨ مثقالا صيرفيا وربع مثقال بلا إشكال، فاذا ضربناها في ١٢٠٠ رطل عراقي تظهر صحة ما قالاه، كما ترى: وهو مئة وثمانية وعشرون منا بالمن التبريزي المتعارف الآن في إيران إلا عشرين مثقالا صيرفيا كما في مصباح الفقيه ايضا، وستعرف الخلاف في المن التبريزي، أو بالاحرى الاشتباه في مقداره، وأن الصحيح أنه ست مئة وأربعون مثقالا صيرفيا، وقد صرح بهذا الوزن للكر المحقق النائيني ايضا في مبحث الكر من وسيلة النجاة (ص يه) وهو كذلك، لانا إذا قسمنا المثقايل الصيرفية المتقدمة على ٦٤٠ وهو وزن المن التبريزي، تظهر صحة تقديره بذلك وهذه صورة القسمة:
وهو بالمن الشاهي اربعة وستون منا إلا عشرين مثقالا صيرفيا كما في العروة (م ١ ص ١٥) وحاشيتها للمحقق النائيني وسفينة النجاة للعلامة الشيخ أحمد كاشف الغطاء (ص ٦٠) ووسيلة النجاة للنائيني ايضا، ووسيلته الاخرى الجامعة لابواب الفقه (ص ٩) وحاشيتها لسيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله، وهو كذلك، لانا إذا قسمنا المثاقيل الصيرفية المتقدمة على ١٢٨٠) مثقالا، وهو مقدار المن الشاهي، تظهر صحة ما قالوه كما ترى: لكن في رسالة العلامة المجلسي (ص ١٤٣): أن الكر هو بالمن الشاهي الجديد ثمانية وستون منا وربع من. إه. وهو غلط كما عرفت. وهو بحسب الحقة البقالي خمس وثمانون حقة وربع ونصف ومثقالان ونصف صيرفي، كما في مبحث الكر (ص ٧) من وسيلة النجاة الصغيرة للسيد أبوالحسن الاصفهاني، وليس كذلك، لانا إذا قسمنا المثاقيل الصيرفية المتقدمة على ٩٣٣ مثقالا صيرفيا وثلث (وهو مقدار الحقة البقالي) يخرج ٨٧ حقة وسبع مئة مثقال، والسبع مئة ثلاثة ارباع الحقة تماما اي ثلاث أواق بقالي، لان نصف الحقة ٤٦٦ مثقالا و ٦٤ قمحة،
وربعها ٢٣٣ مثقالا ٣٢ قمحة، فاذا جمعناهما كانا سبع مئة مثقال تماما. فالكر سبع وثمانون حقة بقالي وثلاث اواق بقالي، وهذه عملية القسمة: ضربنا ٩٣٣ مثقالا وثلثا في ٣ لتكون اثلاثا، وضربنا ٨١٩٠٠ مثقال في ٣ لتكون اثلاثا ثم قسمنا حاصل هذه على حاصل تلك فخرج ٨٧ وبقي ٢١٠٠ ثلث قسمناها على ٣ لتتحول أعدادا صحيحة فخرج ٧٠٠ مثقال وهي ثلاثة ارباع الحقة كما عرفت.
وهو مئتان واثنتان وتسعون أقة اسلامبولية ونصف اقة، كما في مبحث الكر من العروة (ج ١ ص ١٥) وأمضاه المحقق النائيني في حاشيتها، وذكره في وسيلة النجاة (ص يه) وفي وسيلته الاخرى الجامعة لابواب الفقه (ص ٩) وامضاه سيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله، وصرح به العلامة الشيخ أحمد كاشف الغطاء في سفينة النجاة (ص ٦٠) حيث قدره بثلاث مئة اقة إلا سبع أقق ونصف، وهذا مبني على ما ذكروه من أن الاقة الاسلامبولية مئتان وثمانون مثقالا صيرفيا، لانا إذا قسمنا المثاقيل الصيرفية المتقدمة على ٢٨٠ مثقالا يكون الخارج كما يقولون، وهذه صورة القسمة:
لكن قد عرفت في مبحث الاقة الاسلامبولية وغيرها أن الاقة مئتان وستة وستون مثقالا صيرفيا وثلثان، لا مئتان وثمانون مثقالا، فاذا قسمنا المثاقيل الصيرفية المذكورة على ٢٦٦ مثقالا وثلثين كان الخارج (وهو وزن الكر) ٣٠٧ اقق و ٣٣ مثقالا صيرفيا وثلثا كما ترى: ضربنا مثاقيل الكر ومثاقيل الاقة في ثلاثة لتتحول أثلاثا ثم قسمنا حاصل تلك على حاصل هذه فخرج ٣٠٧ اقق وبقي مئة ثلث قسمناها على ثلاثة لتتحول مثاقيل صحيحة
فصارت ٣٣ مثقالا وثلثا كما هو واضح، وهذا يوافق ما افاده السيد الامين في الدرة البهية " ص ٢٨) حيث قال: قدر الكر بالف ومئتي رطل عراقي على الاصح، ولما كان الرطل العراقي يزيد عن ربع الاقة الاسلامبولية مثقالين شرعين وثماني حبات متعارفة كان الكر ثلاث مئة وسبع أقات وثلاثة ارباع الاوقية.
إنتهي، وهو يوافق ما ذكرنا، لان ثلاثة ارباع الاوقية ٣٣ مثقالا وثلث، وهي خمسون درهما، وهي نصف ربع الاقة، لانا اذا حولنا المثاقيل المذكورة والدراهم إلى حب قمح تتوافق كما ترى: وإن شئت فقل: إن الكر ٨١٩٠٠ مثقال صيرفي بلا إشكال، فاذا ضربناها في ٩٦ حبة قمح، وهو مقدار المثقال، وقسمنا الحاصل على ٦٤ حبة، وهو مقدار الدرهم الصيرفي، لتتحول دراهم، وقسمناها الدراهم على ٤٠٠ وهو مقدار الاقة بلا إشكال، يخرج ٣٠٧ أقق و ٥٠ درهما أي نصف ربع كما ترى:
وكذا إذا حولنا المثاقيل الشرعية المتقدمة إلى حب حنطة وقسمناها على ٦٤ ثم قسمنا الخارج على ٤٠٠ تبلغ ٣٠٧ اقق ونصف ربع اي خمسين درهما.
وهذه عملية الضرب: وهذا الحاصل عين ما حصل من ضرب المثاقيل الصيرفية، فلا حاجة لتكرار القسمتين، فهذه المسألة لا إشكال فيها بعد اليوم، والله العالم.
والكر هو ثلاث مئة وثلاثة وتسعون كيلو ومئة وعشرون غراما (اي وعشر الكيلو، وخمس عشر الكيلو) لان الكر ٨١٩٠٠ مثقال صيرفي بلا إشكال فهو ٨٥٠، ١٢٢ درهما صيرفيا، لان المثقال درهم ونصف، وقد عرفت أيضا أن الدرهم الصيرفي ثلاثة غرامات وخمس، فاذا ضربنا هذه الدراهم بالغرامات تحصل
هذه النتيجة كما ترى: ١٢٠، ٣٩٣ غراما أو ٣٩٣ كيلو غراما و ١٢٠ غراما (اي ٣ من ٢٥ جزءا من الكيلو).
الكر بالمساحة
قال السيد الامين في الدرة البهية " ص ٢٩ " بعد أن ذكر أن الكر ثلاث مئة وسبع اقق إسلامبولية وثلاثة ارباع الاوقية ما لفظه: إعتبرنا الوزن المذكور في ماء دمشق بغاية ما يمكن من الدقة والضبط، فبلغت مساحته بالاشبار الوافية ثمانية وعشرين شبرا مكسرة إلا سبعة أجزاء من مئة جزء من شبر، أي: الا من نحو نصف سبع الشبر، قال: وعليه فلو كان أحد الابعاد ثلاثة اشبار وربعا والباقيان ثلاثة اشبار فهو كر يقينا، لان مساحته المكسرة تكون حينئذ تسعة وعشرين شبرا وربع شبر، قال: وذلك مما يؤيد كفاية سبعة وعشرين شبرا مكسرة بناء على قول بعض فقهائنا من كفاية ثلاثة اشبار في الابعاد الثلاثة، كما تدل عليه بعض الروايات، فان الزيادة المتقدمة ثلاثة أشبار في الابعاد الثلاثة، كما تدل عليه بعض الروايات، فان الزيادة المتقدمة بناء على ما اعتبرناه، التي هي اقل من شبر مكسر، يمكن أن تحصل بتفاوت الاشبار، فلا تحصل تلك الزيادة لو كان الاعتبار بالشبر المتوسط، فانها يسيرة جدا.
انتهى قوله وهو جيد متين، وقد حققنا في كتابنا (مباحث فقهية) أن الكر هو سبعة وعشرون شبرا، وأن تقديره بما زاد على ذلك محمول على الاستحباب ولا إشكال بأن الاعتبار بالشبر المتوسط، ويؤيده وزن السيد الامين كما عرفت.
ونقل في الجواهر أن محمد أمين (يعني الاسترابادي) قال: قد اعتبرنا الكر وزنا ومساحة في المدينة المنورة فوجدنا رواية الف ومئتي رطل مع الحمل على العراقي [١٠٠] قريبة غاية القرب من هذه الصحيحة.
انتهى كلامه وهو يعني بها صحيحة إسماعيل بن جابر القائلة: ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته (الوسائل م ١ ص ٢٤) وهي التي تبلغ ستة وثلاثين شبرا، وهوكما ترى، ولذا في بلوغها ستة وثلاثين شبرا كلام ذكرناه في المباحث الفقهية، وليس هذا محله، وهذا المبحث جدير بالمراجعة هناك، والله العالم.
كفارة الافطار العمدي في شهر رمضان هي إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد، وستعرف مقدار المدفي مبحث المد الشرعي إن شاء الله تعالى.
كفارة الافطار العمدي في قضاء شهر رمضان بعد الزوال هي إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين مد، وستعرف مقداره في مبحث المد الشرعي إن شاء الله تعالى.
كفارة تأخير الصيام
هي مد شرعي، فراجع وزنه في مبحث المد الشرعي.
كفارة الحنث في العهد
هي إطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مد، فراجعها وما يليها في المد الشرعي.
كفارة الحنث في النذر
هي إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين مد شرعي
كفارة الحنث في اليمين
هي إطعام عشرة مساكين ايضا، لكل مسكين مد شرعي.
كفارة الظهار
هي العتق، فان عجز فصوم شهرين متتابعين، فان عجز فاطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مد شرعي.
كفارة قتل الخطأ
هي ككفارة الظهار في ترتيبها ومقدارها.
كفارة الوطئ في الحيض
هي دينار شرعي في أوله، ونصف دينار في وسطه وربع دينار آخره، فراجع مقدار ذلك في مبحث الدينار الشرعي.
الكلن
هو الغالون وترى تقاديره في مبحث الليتر.
الكيل
المتعارف في لبنان وسوريا ونواحيهما الآن (سنة ١٣٦١) هو (ستة أمداد) من الامداد المتعارفة هناك لكيل الحبوب. وهو (علبتان) متعارفتان، لان العلبة (ثلاثة أمداد) متعارفة. والاثنا عشر كيلا غرارة متعارفة (اثنان وسبعون مدا) وهذا لا يختلف فيه اثنان، وقد نص عليه في حلية الطلاب وكشف الحجاب، وغيرهما الكيلجة. هي من الاوزان القديمة، كبيطرة، مئتان وستة وعشرون مثقالا صيرفيا إلا نصف مثقال صيرفي كما نص عليه السيد الشبري في رسالته في الاوزان، وهو لا يجتمع مع تقدير الويبة بثلاث كيلجات كما ستعرف في مبحث الويبة إن شاء الله تعالى، والله العالم
الكيلو غرام
المستعمل في سوريا ولبنان وفرنسا وبعض بلدان الغرب هو الف غرام كما نص عليه في حلية الطلاب (ص ٨٦) وغيرها، بل هو شائع ذائع يعرفه حتى العوام. وقد قسموا الكيلو إلى خمس أواق، وكل أوقية مئتا غرام، ثم سكبوا نصف أوقية (مئة
غرام) وربع أوقية (خمسين غراما) وثمن أوقية (٢٥ غراما). والاقة الف ومئتان وثمانون غراما تماما كما عرفت في مبحث الاقة، خلافا لصاحب حلية الطلاب، حيث قال (ص ١٣): إنها الف ومئتان واثنان وثمانون غراما، وهو غلط كما عرفت في مبحث الاوقية الاسلامبولية. والكيلو هو ثلاث مئة واثنا عشر درهما صيرفيا ونصف درهم صيرفي، لان الدرهم الصيرفي ثلاثة غرامات وعشرون جزءا من مئة جزء من الغرام " أي ثلاثة غرامات و خمس). فالدرهمان ٦ غرامات وخمسان، والاربعة دراهم ١٢ غراما وأربعة أخماس، والخمسة دراهم ١٦ غراما تماما، فالعشرة دراهم ٣٢ غراما، والعشرون درهما ٦٤ غراما، والثلاثون درهما ٩٦ غراما، والثلاث مئة درهم ٩٦٠ غراما، فيبقي من الالف اربعون غراما، وهي ١٢ درهما ونصف، لان العشرة دراهم ٣٢ غراما، والدرهمين ٦ غرامات و ٤٠ جزءا من مئة جزء من الغرام، والنصف درهم غرام و ٦٠ جزءا من مئة جزء من الغرام. والاثنا عشر درهما ونصف هي ثمن أوقية ونصف ثمنها، فالكيلو هو ثلاثة أرباع الاقة وثمن أوقية ونصف ثمن الاوقية. فهو اربع أواق ونصف وثمن ونصف ثمن الاوقية، اي خمس أواق إلا ربع وإلا نصف ثمن الاوقية. فالنصف كيلو مئة وستة وخمسون درهما وربع درهم صيرفي بالحساب كما عرفت، وبالاختبار حيث وضعنا هذا المقدار في الميزان، ووضعنا في مقابله النصف الكيلو الحديد المتداول بين الناس، فكان لا يزيد عنه ولا ينقص، فلا إشكال بعد العيان. والمئة كيلو ٣١٢٥٠ درهما صيرفيا، لان وزن الكيلو (وهو ٣١٢ درهما ونصف) إذا ضربناه في مئة يحصل هذا المقدار من الدراهم كما ترى:
واذا قسمناها على ٤٠٠ درهم و (هو وزن الاقة) يخرج ٧٨ اقة و ٥٠ درهما وهي نصف ربع الاقة كما ترى: فالمئة كيلو ٧٨ أقة وثمن اقة اسلامبولية، وبهذا يسقط ما في كشف الحجاب (ص ٤٠٢) من أن المئة كيلو ٧٨ أقة. فالخمسون كيلو ٣٩ اقة و ٢٥ درهما، أعني ونصف ثمن الاقة الاسلامبولية.
والخمسة والعشرون كيلو ١٩ أقة ونصف و ١٢ درهما ونصف (اي وثمن أوقية ونصف ثمن الاوقية) لان المئة درهم أوقية ونصف، فالخمسون ثلاثة ارباع الاوقية، والخمسة والعشرون، ربع أوقية وثمن أوقية، فالاثنا عشر درهما ونصف هي ثمن أوقية ونصف ثمن الاوقية على الضبط. والمئة اقة اسلامبولية هي مئة وثمانية وعشرون كيلو تماما، لان الاقة الاسلامبولية ١٢٨٠ غراما كما عرفت، فالمئة اقة ٠٠٠، ١٢٨ غرام. وهي ١٢٨ كيلو غراما.
تنبيه مهم جدا
هناك قاعدة يستعملها كثير من الخبراء لتحويل الاقق الاسلامبولية إلى كيلوات، وهي أن نضرب الاقق بمئة وثمانية وعشرين، ثم نقطع منزلتي الآحاد والعشرات، والباقي هو كيلوات.
فمثلا اذا اردنا أن نعرف المئة اقة نضربها في ١٢٨ فيكون الحاصل ١٢٨ بعد قطع الصفرين الواقعين في منزلتي الآحاد والعشرات، فتكون المئة اقة ١٢٨ كيلو.
واذا أردنا أن نعرف ١٥٣ اقة مثلا بالكيلوات نضرب ١٥٣ في ١٢٨ ونقطع منزلتي الآحاد والعشرات فيكون الحاصل ١٩٥ كيلو و ٨٤ جزءا من مئة جزء من الكيلو.
الكيلومتر
المستعمل في لسان أهل لبنان وسوريا الآن (سنة ١٣٦٠) وفرنسا وغيرها من بلدان الشرق والغرب هو ألف متر كما هو شائع معروف حتى بين العوام.
الليبرة
هي من ان الانكليزية بحسب الظاهر، وهي ٥٩٣ و ٤٥٣ غراما كما في مفكرة مواهب فاخوري المبنية على الضبط غالبا.
وقد عرفت في مبحث الرطل الكويتي أن الرطل الكويتي والليبرة والباوند شئ واحد
الليتر
وحدة اساسية لكيل السوائل كالحليب والزيت والماء، وغيرها ويستعمل لكيل الحبوب ايضا ويسع الليتر كيلو غراما من الماء الصافي المقطر(١) وفي مفكرة مواهب فاخوري المبنية على الدقة غالبا: البنت مكيال يسع ٥٦٨ جزءا من الف جزء من الليتر.
وفي صفحة ثانية من مفكرته لسنة ١٩٦٢ جعل البنت ٥٦٨٢٥ و من الليتر، اي ٥٦٨٢٥ جزءا من مئة الف جزء من الليتر، فهو نصف ليتر، وقريب من السبعة اعشار عشر الليتر، والظاهر أن هذا التقدير ادق. وفيها: كل ٨ بنت، غالون، اي ٥٨٣، ٤ والصحيح أن الغالون ٥٤٦٠٠ و ٤ كما يظهر من ضرب ٥٦٨٢٥ في ٨ وقد نص على هذا في صفحة ثانية، وبه يظهر أن الغالون اربع ليترات ونصف و ٤٦ جزءا من مئة جزء من العشر. وفيها: كل ٢٢٠ غالونا ألف ليتر، وهو خطأ فظيع، والصحيح أنها الف ومئتان وخمسون ليترا، وشئ يسير، كما يظهر من ضرب ٥٦٨٢٥ في ٢٢٠ حيث يحصل ٥٠٠، ٥٠١، ١٢ وفيها: كل ٢٥٢ غالونا، طن، اي ١١٤٩ ليترا. والصحيح أنها ١٤٣٢ ليترا إلا شيئا يسيرا جدا كما يظهر من ضرب ٥٦٨٢٥ في ٢٥٢ حيث يحصل ٩٠٠، ٣١٩، ١٤ فالفرق فاحش على تقديره نفسه للبنت.
____________________
(١) نصت على ذلك جميع كتب الحساب المؤلفة حديثا، لان قاعدة المحدثين جميعهم في أقطار الارض ان الليتر يسع كيلو غراما من الماء المقطر الصافي وهو بحجم دسيمتر مكعب. فلابد من العلاقة الدائمة الآتية: الليتر يساوي كيلو غرام ماء مقطر، والكيلو غرام من الماء المقطر يساوي دسيمترا مكعبا، والدسيمتر لمكعب يساوي ليترا من الماء.
الليرة الافرنسية
هي قطعة ذهبية من النقد المتداول في الاقطار العربية وغيرها. وزنها درهمان صيرفيان كما في الدرة البهية (ص ١٩) قال: وفيها من الذهب الخالص درهم واحد صيرفي واثنا عشر قيرطا صيرفية وحبتان، يعني قمحتان، وفيها من الغش ثلاثة قراريط وحبتان، يعني قمحتان، وذكر (ص ٢١) أنه وجد هذا كله في كتاب البسيط الوافر في الحساب للشيخ عبد الباسط الانسي البيروتي المعاصر، وفي كتاب سمير الليالي لمحمد أمين الطرابلسي المعاصر، قال: وأكثره اعتبرناه بنفسنا فوجدناه مطابقا لما ذكراه سوى ما فيها من الذهب الخالص والغش.
ثم نقل عن كتاب الانشاء العصري للشيخ محمد عمر نجا البيروتي المعاصر وهومن العامة، وكتابه مبني على تمام الدقة كما قال، ان الليرة الافرنسية وزنها بالمتعارف درهمان وحبة واحدة وثمانون جزءا من مئة جزء من حبة (بزيادة ما فوق الدرهمين عما تقدم) وفيها ذهب خالص درهم واحد وثلاثة عشر قيراطا وثمانون جزءا من مئة جزء من حبة (بزيادة حبتين وثمانين جزءا من مئة جزء من حبة عما تقدم) إنتهى. وقال (ص ٢٤): ولما كانت الليرة الافرنسية درهمين متعارفين، وفيها من الذهب الخالص درهم واثنا عشر قيراطا وحبتان كما عرفت، فهي مثقالان شرعيان إلا ست عشرة حبة متعارفة، وفيها من الذهب الخالص مثقال شرعي ونصف مثقال شرعي وست حبات متعارفة. إنتهي، ولم نتحقق شيئا من ذلك بنفسنا.
والذي ظهر لنا أخيرا، أن صاحب كتاب الانشاء العصري، نقل وزن الليرة، وما فيها من الذهب الخالص والغش، عن المعلم بطرس البستاني في جدول وضعه في آخر كتابه كشف الحجاب في علم الحساب، والناقل والمنقول عنه لم يحللا الليرة ليعرفا ما فيها من الغش، لانهما ليسا من الصاغة، وإنما نقلا ذلك عن مجهول لا نثق بقوله، ولا سيما بعد معارضته بقول صاحبي البسيط الوافر وسمير الليالي، واللذين خالفا هما في الوزن كما عرفت، والله العالم.
الليرة الانكليزية
هي قطعة ذهبية من النقد المتداول في جميع الاقطار العربية وغيرها. ووزنها درهمان صيرفيان وثمانية قراريط صيرفية اي نصف درهم صيرفي كما في الدرة البهية (ص ٢٠) قال: وفيها من الذهب الخالص درهمان صيرفيان وخمسة قراريط صيرفية وحبة وثلث حبة، وفيها من الغش قيراطان صيرفيان وحبتان وثلثا حبة. إنتهي. وذكر (ص ٢١) أنه وجد ذلك كله في كتاب البسيط الوافر في الحساب للشيخ عبد الباسط الانسي البيروتي المعاصر، وفي كتاب سمير الليالي لمحمد أمين الطرابلسي المعاصر، قال: وأكثره اعتبرناه بنفسنا فوجدناه مطابقا لما ذكراه سوى ما فيها من الذهب الخالص والغش.
ثم نقل عن كتاب الانشاء العصري المبني على تمام الدقة، كما قال، للشيخ محمد عمر نجا البيروتي المعاصر، أن الليرة الانكليزية وزنها بالمتعارف درهمان وثمانية قراريط (على وفق ما تقدم) وفيها ذهب خالص درهمان واربعة قراريط وحبتان وثلاثون جزءا من مئة جزء من حبة (بنقيصة ثلاث حبات وثلاثة أجزاء وثلث جزء من مئة جزء من حبة عما تقدم). إنتهى. وقال (ص ٢٥): ولما كانت الليرة الانكليزية درهمين ونصفا بالمتعارف الآن، وفيها من الذهب الخالص درهمان وخمسة قراريط وحبة وثلث حبة كما عرفت، فهي مثقالان شرعيان وست عشرة حبة متعارفة، وفيها من الذهب الخالص مثقالان شرعيان وخمس حبات وثلث حبة متعارفة. انتهى. ولم نتحقق بنفسنا شيئا مما ذكروه، وقد عرفت اعتماد الاخير على المعلم بطرس البستاني، وهذا لم يحلل بنفسه الليرة، بل اعتمد على مجهول لا نثق بقوله، فنحن في شك من هذه التحديدات، إلا ماذكره السيد من الوزن. والله العالم.
الليرة العثمانية
الذهبية المتداولة اليوم في جميع الاقطار العربية وغيرها والتي صنعها
بنو عثمان السلاطين الاتراك هي مئة قرش ذهبا، وهم يعتبرونها هكذا، وليس لديهم قرش ذهب مسكوك. ووزنها مثقال صيرفي ونصف مع زيادة قليلة كما في زكاة سفينة النجاة (ص ٢٧٨) للعلامة الشيخ أحمد كاشف الغطاء، قال: فكل ليرة ديناران (يعني شرعيان)، وزيادة، فمن كانت عنده عشر ليرات عثمانيات وحال عليها الحول وجبت عليه الزكاة لوجود النصاب عنده. إنتهي كلامه، وفيه ما ستعرف، على أن الليرة المذكورة مغشوشة، فليست من الذهب الخالص بلا ريب.
ونص العلامة الامين في الدرة البهية (ص ١٣) على أن نصف الليرة العثمانية تعادل مثقالا شرعيا، والمثقال دينار، فالليرة تعادل مثقالين. ووزن الليرة العثمانية درهمان صيرفيان وأربعة قراريط صيرفية، اي ربع درهم كما في الدرة البهية (ص ١٩) قال: وفيها من الذهب الخالص درهمان وقيراط واحد، ومن الغش ثلاثة قراريط. إنتهي. وذكر (ص ٢١) أنه وجد ذلك كله في كتاب البسيط الوافر في الحساب للشيخ عبد الباسط الانسي البيروتي المعاصر، وفي كتاب سمير الليالي لمحمد أمين الطرابلسي المعاصر، ثم قال: وأكثره اعتبرناه بنفسنا فوجدناه مطابقا لما ذكراه سوى ما فيها من الذهب الخالص والغش.
ثم نقل عن كتاب الانشاء العصري المبني على تمام الدقة كما قال، للشيخ محمد عمر نجا البيروتي المعاصر، أن الليرة العثمانية وزنها بالمتعارف درهمان وثلاثة قراريط وثلاث حبات وستون جزءا من مئة جزء من حبة (بنقيصة اربعين جزءا من مئة جزء من حبة عما تقدم). وقال (ص ٢٤): لما كانت الليرة العثمانية وزنها بالمتعارف الآن درهمان وربع، وفيها من الذهب الخالص درهمان وقيراط واحد كما عرفت، فهي مثقالان شرعيان كما مر. وفيها من الذهب الخالص مثقالان شرعيان إلا ثلاثة قراريط متعارفة، وفي نصفها مثقال شرعي إلا ست حبات اي إلا قيراطا ونصفا. إنتهي كلامه ولم نتحقق بنفسنا كل ما ذكروه. وقد عرفت اعتماد صاحب كتاب الانشاء العصري
على المعلم بطرس البستاني، الذي اعتمد على مجهول لدينا. ونضيف في الليرة العثمانية بالخصوص، أن منها الرشادية، ومنها غيرها (وتسمى التجارية). والرشادية سكبوها سنة " ١٣٢٧ ه "، وهي اثقل من التجارية وأغلى قيمة، والظاهر أن غشها اقل، فالتجارية حيث تكون قيمتها ٢٣ ليرة لبنانية ونصفا، تكون قيمة الرشادية ثلارثين ليرة لبنانية وثلاثة ارباع. ولكن الظاهر أن التي وزنوها وقدروا غشها هي التجارية، لان الرشادية لم تكن موجودة عند طبع كشف الحجاب (سنة ١٨٧٢) للمعلم بطرس البستاني. فكل ما ذكروه محل شك إلا الوزن الذي ذكره السيد، والظاهر أنه للتجارية، لا للرشادية والله العالم.
الليرة المصرية
الذهبية المتداولة في بلاد مصر. ووزنها درهمان صيرفيان وخمسة عشر قيراطا صيرفيا كما في الدرة البهية (ص ٢٠) قال: وفيها من الذهب الخالص درهمان صيرفيان وسبعة قراريط صيرفية وحبة واحدة. انتهى، وذكر (ص ٢١) أنه وجد ذلك كله في كتاب البسيط الوافر في الحساب للشيخ عبد الباسط الانسي البيروتي المعاصر، وفي كتاب سمير الليالي لمحمد أمين الطرابلسي المعاصر.
ثم قال: وأكثره اعتبرناه بنفسنا فوجدناه مطابقا لما ذكراه سوى ما فيها من الذهب الخالص والغش. ثم نقل من كتاب الانشاء العصري المبني على تمام الدقة كما قال، للشيخ محمد عمر نجا البيروتي المعاصر: أن الليرة المصرية وزنها بالمتعارف درهمان واربعة عشر وحبتان وتسعون جزءا من مئة جزء من حبة (بزيادة قيراط وحبة وتسعين جزءا من مئة جزء من حبة عما تقدم). انتهى كلامه ولم نتحقق بنفسنا كل ما ذكروه وقد عرفت أن الاخير نقل عن المعلم بطرس البستاني، وهذا نقل عن مجهول، والله العالم.
المتر
المستعمل في لسان جميع أهل هذا العصر هو اشهر من أن يعرف، وهو وحدة قياسية فرنسية تستعمل لقياس الابعاد. وفي رفيق الطلاب (ج ٤ ص ١٨٣) حدد المتر هكذا: المتر هو طول قضيب من البلاتين المحفوظ في متحف (بروتاوي) في متحف المكاييل والموازين في " سيفر " بالقرب من باريس.
إه، ويقرب منه ما في الحساب الجديدة " ج ٥ ص ٢٤٠ " نعم قال: في متحف بروتاي في مدينة " سيفر " قرب باريس. وما في الحساب الحديث المصور " ج ٥ ص ٢٠٠ " يقرب منه ايضا.
وقد قررت استعمال المتر لجنة فنية بعد الثورة الفرنسية كما في رفيق الطلاب " ج ٤ ص ١٨٢ " حيث قال: ولم يصبح إجباريا إلا منذ عام ١٨٤٠ وقد اختارته أكثر بلدان العالم، لسهولة حسابه، وصحة استعماله، إه. وهو عشرة دسيمترات ومئة سنتيمتر، وألف مليمتر. وهذا شائع ذائع يعرفه حتى العوام. فالدسيمتر عشرة سنتيمترات أو مئة مليمتر، والسنتيمتر عشرة ملميترات. وهذا كله لا ريب فيه ابدا.
والمتر هو جزء من عشرة ملايين من ربع خط الهاجرة كما في رفيق الطلاب ايضا، " ص ١٨٣ " قال: وخط الهاجرة هو خط وهمي، منحن، يحيط بالارض، مارا بالقطبين، طوله ٤٠ مليون متر تقريبا. إه، وهذا مذكور في أكثر كتب الحساب الحديثة. وقد نبه " ص ١٨٨ " إلى أن طول خط الهاجرة ٤٠ الف كيلو متر، وهو نفس التقدير المتقدم. ثم قال: يقسم خط الهاجرة إلى ٣٦٠ درجة، لانه مستدير الشكل فيكون طول الدرجة ١١١، ١١١ مترا، إه. والصحيح أن طولها يبلغ هذا، ويبقي ٤٠ على ٣٦٠ " اي يبقى تسع ". والمتر قد يستعمل في مساحة سطح الشئ، فيقال متر مربع لما طوله متر وعرضه متر، وقد يستعمل في مساحة الاجرام فيقال له متر مكعب، يعني أن طوله متر، وعرضه متر، وعمقه متر.
المتر المكعب
المستعمل في لسان أغلب أهل هذا العصر هو المتر المستعمل في مساحة الاجرام، وقد عرفت أنه يقال متر مكعب لما كان طوله مترا وعرضه مترا، وعمقه مترا،، وإلى هذا اشار في حلية الطلاب حيث قال (ص ٩١): إن المتر المكعب كعب قائم الزوايا كل ضلع من اضلاعه متر طولا وعرضا وسمكا، ويستعمل في مساحة الاجرام. وهذا التحديد موجود في اكثر الكتب الحديثة في الحساب مع اختلاف في اللفظ، وهو لا إشكال فيه.
فائدة استطرادية
إذا كان لدينا حوض ماء، وأردنا أن نعرف مساحته طولا وعرضا وعمقا " اي حجمه " فاما أن يكون مربعا، وإما أن يكون مستديرا في الغالب. فان كان مربعا ضربنا طوله في عرضه وضربنا الحاصل في عمقه، والحاصل هو حجم الحوض " أو سعته ". وأما إن كان مستديرا فالخط الذي يقسمه نصفين يسمى قطرا، والخط الذي يمتد من دائرته إلى قطبه، وهو وسطه الحقيقي يسمى شعاعا، والخط الذي يمتد من قطبه إلى دائرته يسمى شعاعها ايضا، والقطب قد يسمى مركزا ايضا.
فاذا اردنا أن نعرف مساحة هذا الحوض المستدير " اي حجمه وسعته " ضربنا الشعاع في مثله، ثم نضرب الحاصل في ثلاثة و ١٤١٦ جزءا من عشرة آلاف جزء من الواحد، " ١٤١٦، ٣ " والحاصل يكون مساحة ارضه فقط ثم نضرب هذا الحاصل في العمق " ويسمى الارتفاع " والحاصل هو مساحة أوحجم اوسعة الحوض. وهذا شئ مطرد في كل حوض مستدير مضبوط الاستدارة وهذه الثلاثة و ١٤١٦ جزءا من عشرة آلاف جزء من الواحد هي نسبة الدائرة إلى القطر عند المحدثين، وتسمى في اللغات الاجنبية " بي " فنسبة القطر إلى الدائرة نسبة الواحد إلى الثلاثة و ١٤١٦ جزءا من عشرة آلاف جزء من الواحد عند المحدثين. أعني نسبة الواحد إلى ٣ وعشر واربعة أخماس العشر و ١٦ جزءا من مئة جزء من العشر.
أما عند العلامة ارشيمد " ارخميدس " فنسبة القطر إلى الدائرة نسبة الواحد إلى ٣ وسبع. فنسبة الدائرة إلى القطر نسبة الثلاثة وسبع إلى الواحد " اي ٢٢ / ٧ ". والقدماء كانوا على هذا، وراي المحدثين اصح وأدق.
فاذا اردنا أن نعرف مساحة ارض الشئ المستدير نضرب الشعاع في نفسه ثم نضرب الحاصل في ١٤١٦، ٣ فنحصل على مساحة الارض، وإذا أردنا أن نعرف طول دائرة الشئ المستدير نضرب الشعاع في عدد اثنين، ثم نضرب الحاصل في ١٤١٦، ٣ فنحصل على محيط الشئ المستدير او نضرب القطر في ١٤١٦، ٣ لان القطر يساوي شعاعين. فيجب الانتباه (في الحوض المستدير) إلى أننا تارة نريد معرفة مساحة ارضه فنضرب الشعاع في نفسه والحاصل في ١٤١٦ و ٣ وطورا نريد معرفة طول محيطه فنضرب الشعاع في ٢ والحاصل في ١٤١٦ و ٣ فتنبه لئلا يختلط عليك الامران.
واذا أردت أن تعرف مساحة الحوض كله " اي حجمه " فاضرب الشعاع في مثله والحاصل في ١٤١٦، ٣ والحاصل، وهو مساحة الارض، تضربه في عمقه " اي ارتفاعه " فتحصل سعة الحوض بأجمعه بالامتار المكعبة. وأما معرفة بقية الاشكال الهندسية فلتطلب من الكتب المعدة لهذا الفن فهي غنية سهلة التناول.
المثقال الشرعي
هو الدينار الشرعي كما عرفت في مبحث الدينار بلا إشكال ولا خلاف، وقد عرفت هناك اتفاقهم على أن المثقال لم يختلف في جاهلية ولا إسلام. ومرادهم به خصوص المسكوك كما هو واضح، اي لم تضرب سكتان، بخلاف الدراهم التي عرفت تعددها. وهو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي بلا شك فيه كما في رسالة المجلسي " ص ١٣٣ " قال: واتفقت عليها الخاصة والعامة.
فالمثقال الصيرفي إذن هو مثقال وثلث شرعي بلا خلاف كما في مصباح الفقيه " م ١ ص ٢٧ " واتفاقا من الخاصة والعامة في رسالة المجلسي ونص عليه في الدرة البهية " ص ١٢ " ناقلا اتفاق كلمتهم عليه، والامر كذلك
وهو درهم وثلاثة اسباع الدرهم الشرعي. فالدرهم الشرعي نصف مثقال شرعي وخمسه، كما في زكاة المدارك وزكاة مفتاح الكرامة " ص ٨٨ " ورسالة المجلسي " ص ١٣٣ " ناقلا اتفاق الخاصة والعامة عليه، وقد عرفت في مبحث الدرهم أنه مجمع عليه، فكل سبعة مثاقيل شرعية عشرة دراهم شرعية إجماعا كما عرفت هناك. وهو وزن ثمان وستين حبة شعير واربعة اسباع الحبة كما في رسالة العلامة المجلسي " ص ١٣٤ " وكما في زكاة الجواهر، ونسبه إلى الوضوح، وكما في رسالة السيد الشبري، وهو كذلك، لان الدرهم الشرعي هو ثمان واربعون شعيرة بلا خلاف، وهو نصف المثقال الشرعي وخمسه بلا خلاف. فنصف ٦٨ حبة ٣٤ حبة، وخمسها ١٣ حبة و ٣ أخماس لان خمس الخمسين عشرة، وخمس الخمسة عشر ثلاثة، وخمس الثلاثة ثلاثة أخماس، لانا لذا قسمناها أخماسا تكون ١٥ فاذا قسمناها على ٥ يكون الخارج ٣ أخماس فيكون المجموع ٤٧ حبة و ٣ أخماس. ونصف الاربعه اسباع سبعان وخمسها ٨ أعشار السبع.
لانا اذا حولنا ٤ أسباع إلى أعشار الاسباع تكون ٤٠ سبع عشر، فاذا قسمناها على ٥ يخرج ٨ أعشار السبع فتكون مع السبعين المتقدمين اللذين هما نصف الاربعة اسباع، خمسين تماما لان كل سبع واربعة أعشار السبع هي خمس، لان بين السبعة والخمسة اثنين، فاذا حولناهما إلى أعشار يكونان ٢٠ عشرا، فنقسمها على ٥ فيخرج ٤ فيكون السبع وأربعة أعشار السبع خمسا. فاذا ضممنا هذه الخمسين إلى الثلاثة أخماس المتقدمة صار المجموع شعيرة، فيتم وزن الدرهم وهو ٤٨ شعيرة، ويكون المثقال ٦٨ شعيرة وأربعة اسباع بلا خلاف ولا إشكال.
وإن شئت فقل: إن نصف ٦٨ واربعة اسباع ٣٤ وسبعان، فلنحول ٦٨ حبة إلى اسباع بان نضربها في ٧ فيحصل ٤٧٦ سبعا، ولنضم إلى هذا الحاصل ٤ اسباع فتكون ٤٨٠ سبعا، فلنقسمها على ٣٥ (وهي حاصل ضرب ٥ في ٧) لان المقسوم والمقسوم عليه يجب تحويلهما إلى اسباع، فيخرج بعد القسمة ١٣ حبة ويبقى ٢٥ فاذا قسمناها على ٣٥ تكون خمسة اسباع، فاذا ضممنا ١٣ حبة وخمسة اسباع (وهي خمس ٦٨ واربعة اسباع) إلى ٣٤ وسبعين (وهي نصف ٦٨ واربعة اسباع) يكون المجموع ٤٨ حبة تماما.
وهو وزن الدرهم. فيكون تقدير المثقال بثمان وستين شعيرة واربعة اسباع، كأنه مجمع عليه، ولذا نسبه في الجواهر إلى الوضوح. وهو ثماني عشرة حبة، كما أن المثقال الصيرفي أربع وعشرون حبة، لان الشرعي ثلاثة ارباع الصيرفي بلا خلاف. وقد نص على هذا في زكاة وسيلة النجاة للمحقق النائيني " ص ٢٢٩ " ووسيلته الجامعة " ص ٢٠٤ " وأمضاه سيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله.
والمراد بالحبة المذكورة الحمصة، وهي الحبة المتعارفة في لسان العراقيين، وهي القيراط الصيرفي، وهي اربع حبات قمح، فالمثقال الشرعي إذا هو ٧٢ قمحة كما نص عليه جماعة ومنهم السيد الامين في الدرة البهية " ص ١٨ " ونقله " ص ١١ " عن كتاب الكفاية للشيخ عبد الباسط مفتي بيروت على مذهب الشافعية، وهذا لا إشكال فيه ولا ريب. وهو يزيد عن الدرهم المتعارف ثماني قمحات كما في الدرة البهية " ص ٢٦ " وهو كذلك، لان الدرهم الصيرفي ٦٤ قمحة بلا ريب، وقد عرفت أن المثقال الشرعي ٧٢ قمحة، فهو يزيد عنه ثماني حبات، فالمثقال الشرعي درهم صيرفي وثمن. وهو عشرون قيراطا شرعيا كما في زكاة الجواهر والعروة وحاشيتها للمحقق النائيني وسفينة النجاة ووسيلة النجاة الصغيرة للسيد الاصفهاني، وهو كذلك، كما عرفت في مبحث الدينار. والاربعة مثاقيل شرعية هي ثلاثة مثاقيل صيرفية، لان الشرعي ثلاثة ارباع الصيرفي بالاتفاق. والثمانية مثاقيل شرعية تسعة دراهم متعارفة كما في الدرة البهية " ص ٣٥ " وهو كذلك، لانا إذا ضربنا ٨ في ٧٢ قمحة، وهو وزن المثقال الشرعي، يحصل ٥٧٦ قمحة، وإذا ضربنا ٩ في ٦٤ وهو وزن الدرهم المتعارف يحصل ٥٧٦ قمحة. والسبعة مثاقيل إلا ثلث شرعية تعادل سبعة دراهم ونصف صيرفية كما في الدرة البهية " ص ٢٦ " وهو كذلك كما عرفت تحقيقه في مبحث الدرهم الصيرفي.
والعشرة مثاقيل شرعية أربعة عشر درهما شرعيا وسبعان، كما في رسالة السيد الشبري، وهو مقتضى كلام المدارك الذي عرفت أنه لا خلاف فيه، وقد عرفت تحقيقه في مبحث الدرهم الشرعي.
فالثمانية والعشرون درهما شرعيا واربعة أسباع هي عشرون مثقالا شرعيا.
والعشرون مثقالا شرعيا (وهي نصاب الذهب) هي واحد وعشرون درهما متعارفا وثلاثة أسباع الدرهم، كما نص عليه بعض العلماء على ظهر نسخة مخطوطة من المسالك، وهو غلط، لانك عرفت أن المثقال الشرعي ٧٢ قمحة، فاذا ضربناها في ٢٠ مثقالا يحصل ١٤٤٠ قمحة، فاذا قسمناها على ٦٤ قمحة (وهي مقدار الدرهم المتعارف) يخرج ٢٢ درهما متعارفا ونصف، كما ترى: والمئة واربعون مثقالا شرعيا مئتا درهم شرعي، كما في زكاة المدارك، وقد عرفت تحقيقه في مبحث الدرهم الشرعي، وأنه لا إشكال فيه.
والمثقال الشرعي وزنه يعادل وزن القرش الصاغ أي الصحيح العثماني " ثلاث مرات، وهو المسمى برغوثا صغيرا في سوريا، وقطعة صغيرة في الحجاز، وأم أربعة في العراق، كما نص على هذا في الدرة البهية (ص ١٥)، وفي الدر الثمين (ص ٣٩٠) حيث قال: والمثقال الشرعي نصف ليرة عثمانية أو ثلاثة قروش صحيحة عثمانية إه. ولم نتحققه. وقد الغيت هذه العملة الآن. وهو يعادل في الوزن نصف ليرة عثمانية بلا زيادة ولا نقصان كما في الدرة البهية (ص ١٦) والدر الثمين " ص ٣٩٠ " ولم نتحققه. وبقية المقادير يراجع بها الدينار الشرعي، لانه هو المثقال الشرعي بلا خلاف، والله العالم.
المثقال الصيرفي
المستعمل الآن في العراق كثيرا وفي سائر البلاد العربية قليلا هو اختراع الدولة الفارسية كما في رسالة السيد الشبري في الاوزان حيث قال: ولم يزل الامر على ذلك " يعني المثقال الشرعي " حتى نبعت الدولة الشاهية والعثمانية، فوضعت الفارسية مثقالا جديدا زنته مثقال وثلث من المثاقيل المتقدمة، يعني الشرعية، إلى أن قال ": وكذا وضعت العثمانية درهما جديدا زنته درهم وثلث من الدرهم السابق، يعني الشرعي " إلى أن قال ": فيكون المثقال الشرعي ثلاثة ارباع الفارسي.
واشتهر هذا المثقال وهذا الدرهم بالصيرفيين، وعلى هذه الدراهم بقي المدار في الاعصار المتأخرة إلى زماننا هذا. فنسبة الدرهم الحادث إلى المثقال الحادث نسبة السبعة إلى العشرة. إنتهي.
أقول: أما المثقال الصيرفي فهو مثقال وثلث شرعي بلا خلاف، وأما الدرهم الشرعي فهو ثلاثة أرباع الدرهم الصيرفي وحبتان وخمسا حبة متعارفة، فالصيرفي ٦٤ قمحة، والشرعي ٥٠ قمحة وخمسان، كما عرفت في مبحث الدرهم الشرعي.
فالصيرفي ليس درهما وثلثا شرعيا كما قال السيد الشبري، وأما المثقال الصيرفي فهو درهم صيرفي ونصف، فنسبته إليه نسبة الواحد إلى الثلثين لا العشرة إلى السبعة كما قال السيد الشبري. وقد برهنا على ذلك في مبحث الاقة الاسلامبولية وغيرها. والمثقال الصيرفي اربعة وعشرون حمصة كما في رسالة السيد الشبري، وكما في وسيلة النجاة للمحقق النائيني (ص ٢٢٩) حيث جعل الدينار الشرعي ثماني عشرة حبة متعارفة، والمثقال الصيرفي اربعا وعشرين حبة، وجعله كذلك في وسيلته الجامعة لابواب الفقه (ص ٢٠٤)، وأمضاه سيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله، ومعلوم أن الشرعي ثلاثة ارباع الصيرفي اتفاقا. والمراد بالحبة الحمصة، وهي اربع حبات قمح كما عرفت غير مرة. وهو أربعة وعشرون قيراطا صيرفيا كما في الدرة البهية (ص ٨) قال: وهو ست وتسعون حبة أو قمحة، لان القيراط أربع حبات أو قمحات. إه. وفي الدر الثمين
" ص ٤٩٠ ": كل اربعة وعشرين قيراطا مثقال متعارف، وكل اربع حبات قيراط. إه. وهذا يدلنا على أن المراد بالقيراط الصيرفي الحبة المتعارفة في العراق، والحمصة، اذ عرفت تقدير السيد الشبري والمحقق النائيني للدرهم الصيرفي باربع وعشرين حبة وبأربع وعشرين حمصة، وقد نبه إلى ذلك في حلية الطلاب " ص ٥٣ وص ١١٣ " فقال: ٢٤ قيراطا أو درهم ونصف هي مثقال بعد أن ذكر أن الدرهم ١٦ قيراطا، والقيراط ٤ قمحات، وبالجملة فهذا لا إشكال فيه ولا ريب. وهو درهم ونصف صيرفي، لان هذا ٦٤ قمحة وذاك ٩٦ قمحة، وقد عرفت تحقيق هذا في مبحث الاقة وغيرها. وهو إحدى وتسعون شعيرة وثلاثة أسباع الشعيرة، لان المثقال الشرعي ثمان وستون شعيرة وأربعة اسباع الشعيرة بلا إشكال، والمثقال الصيرفي مثقال وثلث شرعي بلا خلاف، فالمثقال الصيرفي ٩١ شعيرة وثلاثة اسباع الشعيرة، لانا اذا أخذنا ثلث ٦٨ شعيرة وأربعة اسباعها وضممناها إليها تساوي هذا المقدار، وذلك يكون بقسمة ٦٨ واربعة اسباع على ٣ كما ترى: قد قسمنا ٦٨ على ٣ فخرج ٢٢ شعيرة، وبقي شعيرتان فقسمناهما اسباعا، ضممناها إلى الاربعة اسباع فصارت ١٨ سبعا فقسمناها على ٣ فخرج ٦ اسباع، فصار الثلث ٢٢ شعيرة وستة اسباع، فاذا جمعناها مع ٦٨ شعيرة واربعة اسباع تصير ٩١ شعيرة وثلاثة اسباع كما هو واضح. وهو وزن المثقال الصيرفي. وهو اربعة غرامات وثمانون جزءا من مئة جزء من الغرام كما في حلية الطلاب " ص ١١٣ ". وهو كذلك، لان الدرهم ثلاثة غرامات وعشرون جزءا من مئة جزء
من الغرام، فاذا اضفنا إلى هذا المبلغ نصفه، لان المثقال درهم ونصف، يصير أربعة غرامات وثمانين جزءا من مئة جزء من الغرام، وهذا واضح جلي، والله العالم.
المجيدي
هو قطعة فضية من النقود العثمانية المنقرضة في هذا الزمن، منسوب إلى السلطان عبدالمجيد. وزنه سبعة دراهم صيرفية وثمانية قراريط صيرفية، اي نصف درهم كما في الدرة البهية (ص ٢٠) قال: وفيه من الفضة الخالصة ستة دراهم صيرفية وستة قراريط صيرفية، وحبة واحدة " (يعني قمحة) وفيه من الغش درهم واحد صيرفي، وقيراط واحد صيرفي، وثلاث حبات، وذكر (ص ٢١) أنه وجد ذلك كله في كتاب البسيط الوافر في الحساب للشيخ عبد الباسط الانسي البيروتي المعاصر، وفي كتاب سمير الليالي لمحمد أمين الطرابلسي المعاصر قال: وأكثره اعتبرناه بنفسنا فوجدناه مطابقة لما ذكراه سوى ما فيه من الفضة الخالصة والغش.
ثم نقل من كتاب الانشاء العصري للشيخ محمد عمر نجا المعاصر، أن الريال المجيدي وزنه بالمتعارف سبعة دراهم وأحد عشر قيراطا " بزيادة ثلاثة قراريط عما تقدم " وفيه فضة خالصة ستة دراهم وستة قراريط وحبة واحدة " على وفق ما تقدم " إنتهي.
وهذا التقدير أخذه هذا المؤلف عن المعلم بطرس البستاني في آخر كتابه كشف الحجاب، ونحن في شك من هذا التقدير.
وقد قال السيد " ص ٢٥ ": ولما كان الريال المجيدي وزنه بالمتعارف الآن سبعة دراهم ونصف، وفيه من الفضة الخالصة ستة دراهم وستة قراريط وحبة واحدة كما عرفت، فهو يعادل ستة مثاقيل شرعية وثلثي المثقال، وفيه من الفضة الخالصة خمسة مثاقيل شرعية وثلثا مثقال شرعي وحبة واحدة متعارفة.
قال: ويعادل ايضا تسعة دراهم شرعية ونصف درهم شرعي وحبة واحدة متعارفة وخمس حبة متعارفة، وفيه من الفضة الخالصة أيضا ثمانية دراهم شرعية وست
حبات متعارفة. إنتهي. وقال: كل عشرين قرشا صحيحا وزن ريال مجيدي واحد، ونحن لم نتحقق بنفسنا كل ما ذكر، والامر سهل لبطلان المجيدي المذكور، والله العالم.
المد الشرعي
الذي هو كفارة تأخير الصيام، ومقدار الوضوء على الاستحباب هوربع الصاع الشرعي، فكل اربعة أمداد صاع شرعي إجماعا ونصوصا كما عرفت في مبحث الصاع الشرعي. وهو رطل وثمن بالرطل المكي الذي قد عرفت أنه ضعف العراقي كما نص عليه كاشف الغطاء في رسالته في الاوزان. وهو رطلان وربع بالعراقي إجماعا كما عن الخلاف والغنية.لكن نقل عن أحمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي أنه رطل وربع، وعن البيان وغيره أنه شاذ، وعن التحرير أنه تعويل على رواية ضعيفة.
ويدل على الاول مرسلة تحف العقول المتقدمة في الصاع، القائلة: والمد رطلان وربع بالرطل العراقي. وتدل عليه الروايات الكثيرة المتقدمة في الصاع الدالة على أن الصاع تسعة ارطال بالرطل العراقي، حيث عرفت أن الصاع اربعة أمداد إجماعا، فربع التسعة أرطال رطلان وربع كما هو واضح. ويدل على مذهب البزنطي موثقة سماعة، قال: سالته عن الذي يجزي من الماء للغسل فقال: اغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله بصاع وتوضأ بمد، وكان الصاع على عهده خمسة أمداد، وكان المد قدر رطل وثلاث أواق. إه. بناء على أن الثلاث أواق هي ربع رطل كما يظهر من زكاة مفتاح الكرامة " ص ٩٤ " حيث قال: ومثلها في هذه المخالفة موثقة سماعة التي هي دليل البزنطي إلخ، وهي الرواية الضعيفة التي اشار إليها في محكي التحرير، ويعني بضعفها شذوذها، لانها معتبرة السند، لكنها شاذة هنا وفي تقدير الصاع كما عرفت هناك، وفي رسالة العلامة المجلسى " ص ١٣٦ ": أجاب العلامة رحمه الله بأن سماعة فطحي ومع ذلك لم يسنده إلى امام. إنتهى كلام العلامة، واقول: لايخفى
السهو في قوله ان سماعة فطحي بل هو واقفى، لكن الكفر ملة واحدة. ونحن قد حققنا تبعا لغيرنا أن سماعة إمامي اثنا عشري، وعدم إسناد الرواية إلى الامام من مثل سماعة لا يضر، لان الضمير يرجع اليه بلا ريب، وهذا الاضمار نشأ من تقطيع الاخبار وتوزيعها على أماكنها من أبواب الفقه كما هو واضح. نعم الرواية مطروحة لا عامل بها.
ولذا قال المجلسي في رسالته (ص ١٣٨) ايضا: إنه يشكل العمل بخبر سماعة، لعدم معلومية كون الرطل المأخوذ فيه اي رطل، والاوقية اي أوقية، وإن كان الظاهر أن يكون الرطل فيه العراقي، والاوقية اربعون درهما، إذ لو حمل الرطل على المدني والمكي، والاوقية على الاربعين لزاد على المشهور بكثير " قال: " نعم لو حمل الرطل على المدني والاوقية على سبعة مثاقيل يكون الصاع " أعني خمسة الامداد " ألفا ومئة وخمسة وعشرين درهما، فيقرب من الصاع المشهور كما ستعرفه، لكن قد عرفت أن حمل الاوقية على ذلك بعيد، فلو حمل الرطل بالعراقي والاوقية على الاربعين يصير المد مئتين وخمسين درهما إلخ.
وهذا كلام المجلسي، ولا حاجة له بعد ما عرفت من سقوط الرواية عند الاصحاب، لعدم العامل بها.
وفي مفتاح الكرامة ان الاصحاب متفقون على طرحها. إه.، وهو كذلك. وفي مختار الصحاح: والمد مكيال. وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز، ورطلان عند أهل العراق. إه، ولا اعتبار به بعد ما عرفت. وهو رطل ونصف بالمدني كما نص عليه غير واحد، ومنهم كاشف الغطاء في رسالة التحقيق والتنقير والسيد الاصفهاني في زكاة وسيلة النجاة الصغيرة، اقول: وقد حدد بذلك في صحيحة زرارة عن ابي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ بمد ويغتسل بصاع (١)، والمد رطل ونصف والصاع ستة ارطال (الوسائل م ١ ص ٦٤). قال في الوسائل: يعني ارطال المدينة، فيكون تسعة أرطال بالعراقية. إنتهى، وقد سبقه إلى هذا التفسير الشيخ، قال هامش صفحة ١١٩ (١) لا يخفى أن الصاع اربعة أمداد على التحقيق المتفق عليه. (المؤلف)
العلامة المجلسي: والظاهر أن قوله: يعني ارطال المدينة إلخ كلام الشيخ، لانه نقله في الاستبصار بدون هذه التتمة، وظاهر كلام العلامة أنه ظنه جزء الخبر، وتدل عليه أخبار الفطرة لان بعضها بلفظ الصاع وبعضها بالتسعة ارطال وبعضها بالجمع. إه. وتدل عليه صريحا الروايات الخمس المتقدمة في مبحث الصاع، الدالة على أن الصاع ستة ارطال بالرطل المدني، المعمول بها لدى جميع الاصحاب، وحيث أن المد ربع الصاع إجماعا يكون رطلا ونصفا بالمدني، لانها ربع الستة كما هو واضح، فهذا التحديد لا ريب فيه. وهو مئتان واثنان وتسعون درهما شرعيا ونصف درهم شرعي كما نص عليه جماعة منهم المجلسي في رسالته (ص ١٣٨) والسيد في مفتاح الكرامة، وصاحب الجواهر في كتاب الزكاة، والسيد الامين في الدرة البهية " ص ٣٧ " والسيد الشبري في رسالته، بل نسبه في مفتاح الكرامة إلى المشهور كما ستعرف، ونسبه في موضع آخر " ص ٩٤ " إلى الاصحاب، وهذا الوزن مبني على ما عرفته في مبحث الصاع من أنه الف ومئة وسبعون درهما، والمد ربع الصاع بالاجماع، وقد دل على هذا التحديد في الصاع روايتان تقدمتا هناك، إحداهما معتبرة السند. لكن يعارض ذلك رواية المروزي الضعيفة المتقدمة التي قدرت المد بمئتين وثمانين درهما، لكنها شاذة ومرسلة، وان عمل بها الصدوق في موضع من المقنع في باب الوضوء، ووافق المشهور في باب الزكاة على ما نقله عنه صاحب مفتاح الكرامة في زكاة كتابه " ص ٨٨ "، وقال في طهارة مفتاح الكرامة " ص ٧١ " وفي خبر سليمان بن حفص المروزي عن ابي الحسن عليه السلام أن المد مئتان وثمانون " يعني درهما شرعيا " وبه افتى الصدوق في المقنع، وهو يخالف المشهور، لان المد رطلان وربع بالعراقي، فيكون مئتين واثنين وتسعين درهما ونصفا. انتهى بلفظه. وهو مئتان وأربعة مثاقيل شرعية وثلاثة ارباع المثقال الشرعي، كما في رسالة السيد الشبري، وكما في الدرة البهية " ص ٣٧ " حيث نص على أنه مئتان وخمسة مثاقيل شرعية إلا ربع مثقال، وهو كذلك، لانه رطلان وربع بالعراقي قطعا. ولان
الرطل العراقي ٩١ مثقالا شرعيا إجماعا، إلا من بعض كتب العلامة كما عرفت، وهذه صورة الضرب: وهو مئة وثلاثة وخمسون مثقالا صيرفيا ونصف مثقال، ونصف ثمن المثقال الصيرفي، كما في رسالة العلامة المجلسي في الاوزان (ص ١٤٣) وكما في رسالة السيد الشبري، وهو كذلك، لان المثقال الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي بلا خلاف، والمد ٢٠٤ مثاقيل شرعية وثلاثة ارباع. فنصفها ١٠٢ وربع وثمن، وربعها ٥١ وثمن ونصف ثمن. فاذا جمعنا هذا النصف والربع يصيران ١٥٣ ونصفا ونصف ثمن. وإن شئت فقل: إن الصاع هو ٦١٤ مثقالا وربع، فربعها، وهو المد الشرعي، ١٥٣ مثقالا ونصف ونصف ثمن.
وإن شئت فقل: إن المد هو ١٤٧٤٢ قمحة كما ستعرف قريبا إن شاء الله تعالى، فاذا قسمنا هذا القمح على ٩٦ (وهو مقدار المثقال الصيرفي) يكون الخارج ١٥٣ (مثقالا و ٥٤ قمحة، وهذه هي نصف مثقال ونصف ثمن مثقال.
وهذه عملية القسمة: وهو مئتان وثلاثون درهما متعارفا وثلث درهم متعارف وثلاثة ارباع الحبة المتعارفة كما في الدرة البهية (ص ٣٧) ويريد بالحبة القمحة، وهو كذلك، إلا في
ثلاثة ارباع الحبة، فان الصحيح أنه ثلثا الحبة، لان المد ربع الصاع إجماعا، وقد عرفت أن الصاع ٩٢١ درهما متعارفا و ٢٤ قمحة، فنصفه ٤٦٠ ونصف و ١٢ قمحة، وربعه ٢٣٠ وربع وست قمحات. وهذه الكسورات ٢٢ قمحة فهي ثلث درهم وثلثا الحبة، لان ثلث ٦٤ هو ٢١ وثلث فيبقى ثلثا الحبة.
وإن شئت فقل: إن المد هو ١٥٣ مثقالا صيرفيا ونصف مثقال، ونصف ثمن مثقال، فاذا اضفنا أليها نصفها، لان المثقال درهم ونصف، كان الامر كذلك كما ترى: والثلاثة ارباع الثمن هي ٦ حبات والربع ١٦ حبة، فتصير ٢٢ حبة وهي ثلث درهم وثلثا حبة. وهو نصف اقة إسلامبولية وثلاثة عشر مثقالا ونصف وحبة ونصف، كما في زكاة الفطرة من وسيلة النجاة الجامعة لابواب الفقة إلا النادر (ص ٢١٠) وأمضاه سيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله، ويريدان بالحبة الحمصة، وهي القيراط الصيرفي، وهي اربع قمحات. وهذا صحيح على مبناهما في الاقة الاسلامبولية من أنها مئتان وثمانون مثقالا صيرفيا.
وقد عرفت فساد المبني بأجلى بيان، وأوضح برهان في مبحث الاقة، وأنها مئتان وستة وستون مثقالا وثلثان، فنصفها ١٣٣ وثلث أعني ٣٢ قمحة، فاذا طرحنا ذلك من المثقايل الصيرفية المتقدمة وهي ١٥٣ و ٥٤ قمحة يبقى عشرون مثقالا و ٢٢ قمحة، وهذه نصف أوقية إلا مثقالين ينقصان ثلثي الحبة، لان نصف الاوقية ٢٢ مثقالا و ٢١ حبة وثلث، فاذا طرحنا منها هذا المقدار يبقى مثقال و ٩٥ حبة وثلث كما ترى: ففي عملية طرح الحبات استعرنا مثقالا (أي ٩٦ حبة) من ٢٢ مثقالا، ثم جمعنا الحبات
معا فصارت ١١٧ حبة وثلث أي ٣ / ١ ٢١ مع ٩٦، وطرحنا منها ٢٢ حبة فبقي ٩٥ حبة وثلث.
وأخيرا انتقلنا للمثاقيل فطرحنا عشرين مثقالا من ٢١ مثقالا (بقيت من ٢٢ مثقالا بعد أن استعرنا منها مثقالا واحدا) فبقي من الطرح مثقال واحد. فالمد نصف أقة ونصف أوقية إلا مثقال و ٩٥ حبة وثلث، اي ينقص عن النصف أوقية مثقالين إلا ثلثي الحبة، ومن هنا يظهر الغلط في تقدير السيد الامين له في الدرة البهية (ص ٣٧) حيث قال: فهي بعيار استانبول ثلاث أواق ونصف أوقية وثلاثة ارباع الحبة المتعارفة إلا ثلاثة دراهم متعارفة. إنتهى. والفرق بيننا وبينه في ثلثي الحبة عندنا وثلاثة ارباعها عنده.
وإن شئت فقل: قد عرفت أن المد مئتان وثلاثون درهما متعارفا وثلث درهم وثلثا حبة، فهو نصف اقة ونصف أوقية إلا ثلاثة دراهم ناقصة ثلثي الحبة، لان النصف أوقية ٣٣ درهما وثلث، ونحن لدينا ٣٠ درهما وثلث وثلثا الحبة، وهذا في غاية الوضوح، والله العالم. وهو اي المد الشرعي ثلاثة ارباع الكيلو إلا شيئا يسيرا جدا لا يعتد به. لانه ثلاث أواق إسلامبولية ونصف. والاوقية (سدس الاقة) هي ٢١٣ غراما وثلث. فاذا ضربناها في ٣ يحصل: ٦٣٩ غراما واذا ضربناها في نصف يحصل ٢ / ١ ١٠٦ غرامات (نصف وسدس هما ٤ اسداس ثلثان) واذا ضربنا ثلاثة ونصف في ثلث يحصل ٦ / ١ ١ فهذه ٣ / ٢ ٧٤٦ غراما وهذا المقدار اقل من ثلاثة ارباع الكيلو (وهي ٧٥٠ غراما) بثلاثة غرامات وثلث. ويضاف إلى هذا، النقص الداخل على الثلاث أواق والنصف المتقدم ايضا.
تنبيه قال في القاموس: المد بالضم مكيال، وهو رطلان أو رطل وثلث، أو ملء كفي الانسان المعتدل إذا ملاهما ومد يده بهما، وبه سمي مدا، وقد جربت ذلك فوجدته صحيحا. إنتي. وقال في مادة الصاع: وهو (يعني الصاع) اربعة أمداد،
كل مد رطل وثلث، قال الداودي: معياره الذي لا يختلف اربع حفنات بكفي الرجل الذي ليس بعظيم الكفين ولا صغيرهما. قال: وجربت ذلك فوجدته صحيحا. إنتي.. وكتب في هامشه " ج ١ ص ٣٣٧ " ما لفظه: قوله " رطلان " اي عند أهل العراق وابي حنيفة " أو رطل وثلث " عند أهل الحجاز والشافعي، وقيل هو ربع صاع، وهو قدر مد النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم، والصاع خمسة أرطال وثلث، وأربعة أمداد. إنتهى، وبهذا يظهر أن مراد القاموس تقدير مد غير المد الشرعي الذي هو مد النبي صلى الله عليه وآله، أو أنه قدره بغير الارطال العراقية والمدنية والمكية التي بحثنا عنها، فلا يتوهم أحد أنه مخالف.
وأما تقديره بملء كفي الانسان، وتقدير الصاع بملء كفيه أربع مرات، فلا يخفى ما فيه، ولا يهمنا أمره بعد أن عرفت تقدير المد والصاع الشرعيين على نحو الدقة والضبط.
المد العزيزي
المستعمل في حوران والحولة ونواحي الشام (سوريا) والبقاع (لبنان) " سنة ١٣٦١ " هو مد متعارف وثلث تماما، كما حدثنا بذلك جماعة، وستعرف أن المد المتعارف يزن ١١ اقة اسلامبولية غالبا، من الحنطة.
فالمد العزيزي هو ١٥ اقة إلا ثلثا غالبا، وذكر غير واحد من أهل المعرفة أن المد العزيزي هو عشرون كيلو، وهذا التقدير يزيد عن التقدير المتقدم كيلو وثلثا، وقد ارسلوا هذا التقدير إرسال المسلمات، والظاهر أن هذا المد منسوب إلى عبدالعزيز السلطان العثماني المشهور، والله العالم.
المد المتعارف
في جبل عامل " لبنان " في هذه الايام (سنة ١٣٦١) ويسمى " المد النبطاني " نسبة إلى بلدة النباطية في جبل عامل هواسم لمكيال معروف عندهم يزن إحدى عشرة اقة من الحنطة غالبا وقد ينقص قليلا.
ففي ايام موسم الحنطة يزن ١١ وفي آخر السنة ينقص، لان الحب يزيد جفافا.
ونصف المد هو مكيال معروف عندهم تكال به الامداد. وربع المد يعرف بينهم " بالربعية " والثمن يعرف " بالثمنية ".
والمد من الشعير يزن ٨ اقات غالبا في ايام الموسم، ويقل عن ذلك في آخر السنة لازدياد جفاف الحب. وكل ستة أمداد تسمى " كيلا " متعارفا من كل الحبوب. وكل اثني عشر كيلا، اعني اثنين وسبعين مدا، غرارة متعارفة في نواحي لبنان وسوريا. وكل ثلاثة أمداد " علبة " متعارفة، وهذا كله لاريب فيه يعرفه حتى العوام. والمد الحنطة ١٤ كيلو و ٨٠ غراما بناء على أنه ١١ اقة، لانا إذا ضربنا ١١ في ١٢٨٠ غراما، وهو وزن الاقة كما عرفت، يحصل ما قلناه، وهذه صورة الضرب. والمد الشعير عشرة كيلوات و ٢٤٠ غراما " اي ربع كيلو إلا عشرة غرامات " بناء على أن المد الشعير ٨ اقات، لانا ضربنا ٨ في ١٢٨٠ غراما، وهو وزن الاقة، فحصل ما قلناه كما ترى: والمد يساوي ١٨ ليترا فرنجيا على التقريب كما في المنجد، وهو كذلك.
المسافة الشرعية
الموجبة للتقصير والافطار، هي بريدان اجماعا ونصوصا. وهي ثمانية فراسخ امتدادية ذهابا أو إيابا، أو ملفقة من اربعة في الذهاب
واربعة في الاياب، ولا يكفي اقل من ذلك. فلو نقص الذهاب وزاد الاياب أو بالعكس، حتى تمت ثمانية فراسخ لم يكف، كما حررناه في مباحث صلاة المسافر، واقمنا البرهان عليه. وهي اربعة وعشرون ميلا إجماعا ونصوصا. وهي ستة وتسعون الف ذراع بذراع اليد بناء على ما صرح به أكثر المحققين من أن الميل اربعة آلاف ذراع بذراع اليد، وقد اسهبنا في هذه المسألة في مباحث صلاة المسافر على نحو لم يبق فيها إشكال. وهي اربعة وأربعون الف متر وست مئة وأربعون مترا، بناء على ما قلناه في ذراع اليد من أنها ٤٦ سانتيمترا ونصف، فهي ٤٤ كيلو مترا، ونصف و ١٤٠ مترا كما ترى: وقد عثرنا على تقدير المسافة بين مكة المكرمة وعرفات في كتاب (كيف تحج) لمحمد حسين الاديب (ص ٣١) فاذا هي تبلغ ٢٢ كيلو مترا، فاذا أضيف إليها الرجوع ٢٢ يكون المجموع ٤٤ كيلو مترا، فهي أنقص من المسافة التي قدرناها هنا بنصف كيلو متر و ١٤٠ مترا. وهذا النقص يمكن إرجاعه إلى اختلاف الطريق الموجودة الآن عن الطريق التي سلكها النبي صلى الله عليه وآله وهو نقص يسير، ويمكن إرجاعه إلى ان تقديرنا للذراع من متوسط القامة، فيه زيادة قليلة، أحدثت هذا الفرق، والاحتياط يقتضى اتباع تقديرنا.
وما بين عرفة ومكة مسافة شرعية مروية عن النبي صلى الله عليه وآله عندنا وعند إخواننا السنة فقد قصر النبي صلى الله عليه وآله وابوبكر وعمر وعثمان في ست سنوات من خلافته في (منى) وأتم في ست سنوات، فلما جاء معاوية ليصلى قصر، فغضب عليه أتباعه، لانه غير سنة صاحبهم، واحتج عليهم بعمل النبي
والخلفاء فلم يقنعوا حتى صلى العصر تماما، والقضية مشهورة عندنا وعندهم. لكنهم يقولون قصر عثمان ثلاث سنوات كما روى لي ذلك الحجة السيد عبدالحسين شرف الدين، ونحن نروي في حديث زرارة الصحيح أنه قصر ست سنوات، ولم يقنع السيد أنها ست حتى اريته الحديث في الوسائل بسنده الصحيح، ورايت بعد ذلك أن الترمذي في صحيحه " ج ٢ ص ٤٣٠ " يروي أن عثمان في ست سنين من خلافته أو ثماني سنين صلى ركعتين، يعني في سفر الحج في منى. وهي، اي المسافة ٦٥٨٨٩ ذراعا بالذراع اللبناني السوري المتعارف اليوم و ٣٠ سانيتمترا وربع السانتيمتر، اعني ثلث ذراع تقريبا. لانا اذا قسمنا الامتار المتقدمة على ٤ / ٣ ٦٧ سنتيمترا وهو مقدار الذراع المتعارف يكون الخارج ما قلناه، وهذه علمية القسمة: ضربنا المقسوم والمقسوم عليه في ٤ ليتحول ذلك ارباعا ثم شرعنا في القسمة فكان الخارج ٦٥٨٨٩ ذراعا، وبقي ٨١ ربعا قسمناها على ٤ لتعود سانتيمترات صحيحة فكانت ٢٠ سانتيمترا وربع سانتيمتر.
ويقدر الناس المسافة الموجبة للتقصير بمسير اثنتي عشرة ساعة مشيا متعارفا هادئا، وهو قريب من الحقيقة.
المن
في المنجد: المن كيل او ميزان، وهو شرعا ١٨٠ مثقالا، وعرفا ٢٨٠ مقالا، جمعه أمنان. إنتهي.
وهذا لا ينطبق على شئ من الامنان الآتية. المن التبريزي وهو الشائع في بلاد إيران اليوم هو ست مئة وأربعون مثقالا صيرفيا كما صرح به المحقق الهمداني في مصباح الفقيه (م ١ ص ٢٧) وكما نص عليه المحقق النائيني في مبحث الكر من وسيلة النجاة " ص يه " وفي مبحث زكاة النقدين " ص ٢٣٠ " ونص على أن المن التبريزي نصف المن الشاهي، ونص على ذلك في زكاة وسيلته الجامعة لابواب الفقه " ص ٢٠٥ " وأمضاه سيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله.
فلا وجه لما ذكره السيد في زكاة العروة الوثقى " م ٢ ص ١٧ " من أن المن التبريزي هو الف مثقال صيرفي، وامضاه المحقق النائيني في الحاشية، وتبعه على ذلك تلميذه العلامة الشيخ أحمد كاشف الغطاء في زكاة سفينة النجاة " ص ٢٨٠ " لا وجه لما ذكروه لان هذا هو المن القديم على ما صرح به المحقق النائيني في مبحث الزكاة من وسيلته المذكورة " ص ٢٢١ ".
ويوءيد ما قلناه بل يدل عليه تصريح بعض العطارين من العجم بأن المن التبريزي نصف المن الشاهي، وستعرف ان المن الشاهي ألف ومئتان وثمانون مثقالا، فالمسألة لا ينبغي الاشكال فيها، ولا شك أن السيد والشيخ أراد المن القديم دون المن التبريزي، أو أنه اشتبه عليهما هذا بهذا.
وستعرف في نصاب زكاة الغلات أن هذا المن هو حقة النجف البقالي في زمن صاحب الجواهر قدس الله سره حيث قدرها بهذا المقدار من المثاقيل. والله العلم.
فالمن التبريزي على هذا هو تسع مئة وستون درهما متعارفة، لان المثقال الصيرفي
درهم ونصف درهم يرفي كما تقدم تحقيقه في مبحث الاقة الاسلامبولية وغيرها.
وهو اقتان إسلامبوليتان وربع ونصف ربع وعشرة دراهم، أعنى أنه اقتان وأوقيتان وربع وثمن ودرهم وثلثان، لان الاقتين ٨٠٠ درهم والاوقيتين وربع الاوقية ١٥٠ درهما، والعشرة دراهم هي ثمن أوقية ودرهم وثلثان.
المن الشاهي
المستعمل في إيران كثيرا وفي العراق قليلا هو الف ومئتان وثمانون مثقالا صيرفيا كما في مبحث الكر ومبحث الزكاة ومبحث زكاة الفطرة من العروة وحاشيتها للمحقق الحكيم، وكما في سفينة النجاة (ص ٦٠ وص ٢٨٠) وكما في وسيلة النجاة للمحقق النائيني (ص يه) وكما في مبحث الزكاة منها (ص ٢٣٠) وكما في وسيلته الجامعة لابواب الفقه في مبحثي الكر والزكاة " ص ٩ وص ٢٠٥ " وأمضاه سيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مدظله. وقد سقط لفظ الثمانين من قلم العلامة المجلسي في رسالته في الاوزان " ص ١٤٢ " حيث حدد المن الشاهي بالف ومئتي مثقال بالصيرفي. ولعله سقط من قلم الناسخ، لان هذه الرسالة وجدنا فيها بعض السقط الذي لا نرتاب أنه من قلم الناسخ. وهوحقة بقالي وثلاث مئة وستة واربعون مثقالا صيرفيا وثلثان. لاناإذا طرحنا الحقة من المن يبقى هذا المقدار، وهذا المقدار ثلث حقة و ٣٥ مثقالا و ٥٣ حبة قمح وثلثة وهذه علمية ذلك: وهو الف وتسع مئة وعشرون درهما صيرفيا، لان المثقال الصيرفي درهم ونصف صيرفي كما حققناه في مبحث الاقة الاسلامبولية.
وهو اربع أقق اسلامبولية وثلاثة ارباع الاقة وعشرون درهما صيرفيا،
والعشرون درهما هي أوقية وربع ثمن أوقية ودرهم وسدس ونصف السدس، لان الاربع اقق ١٦٠٠ درهم، والثلاثة ارباع ثلاث مئة درهم، وربع الاقة ١٦ درهما وثلثان، وربع ثمن الاوقية درهمان ونصف السدس، فيبقى درهم وسدس ونصف السدس، والله العالم.
المن العراقي
المستعمل الآن " سنة ١٣٦٠ " في العراق هو ست حقق بقالي، بلا ريب. وهو ٢٤ أوقية بقالي، لان الحقة البقالي اربع أواق بقالي بلا إشكال. وهو ربع وزنة عراقية، لان كل اربعة أمنان وزنة عراقية، وهذا كله لاريب فيه، يعرفه عوام العراق والمن العراقي ٢٧ كيلو غراما إلا ١٢٠ غراما " اي إلا عشر كيلو وخمس عشر كيلو ". لان المن ست حقق بقالي، والحقة البقالي ٤ كيلوات ونصف إلا عشرين غراما. وهو إحدى وعشرون اقة اسلامبولية تماما، لانه ست حقق بقالي، والحقة البقالي ثلاث أقق ونصف اسلامبولية كما عرفت.
المن القديم
المستعمل في إيران هو الف مثقال صيرفي كما في زكاة وسيلة النجاة للمحقق النائيني " ص ٢٣١ " وكما في وسيلته الجامعة لابواب الفقه " ص ٢٠٥ " وأمضاه سيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله. ولكن السيد في العروة جعل المن التبريزي الف مثقال، وقد عرفت أنه اشتباه ظاهر في مبحث المن التبريزي والله العالم.
مئة العقد
هي مئة قرش تركي تقع نذرا لشمع أو ليوشع عليهما السلام عند نساء جبل عامل " لبنان " وتسمى مئة العقد. وكان المتعارف أن تدفع للعروس كعربون حين. خطبتها في العهود التركية، تنذرها المرأة عن ابنتها وتخرجها من مهرها. وهو نذر مشروع
ان أجازته البنت المنذور عنها بعد البلوغ، وإلا فهو باطل ويمكن القول بطلانه مطلقا، لانه نذر شئ لم تملكه البنت ولا أمها الآن.
وإذا اردت أن تعرف مقدار المئة المذكورة بالعملة المتعارفة فاعلم: أن الليرة العثمانية كانت تساوي مئة وسبعة وعشرين قرشا تركيا ونصف قرش، فاقسم مقدار الليرة العثمانية بالليرات اللبنانية أو السورية في وقت إخراج النذر وهو ٤٤ ليرة سورية هذا اليوم مثلا على ١٢٧ قرشا تركيا ونصف لتعرف مقدار القرش التركي ثم اضرب الخارج بمئة، والحاصل هو مقدار العقد، وهذه صورة العمل: فالعقد بالقروش السورية هو ٣٤٥٠ قرشا اي ٣٤ ليرة سورية ونصف ليرة فنصفه ١٧ ليرة وربع كما هو واضح.
ولتلاحظ قيمة الليرة العثمانية بالليرات اللبنانية فانها تختلف كثرة وقلة، فالمدار على قيمتها وقت الاخراج أي عند تزويج البنت، والله العالم.
الميل
المستعمل في لسان الشارع والمتشرعة في باب المسافة هو ثلث الفرسخ إجماعا ونصوصا. والاربعة فراسخ بريد، فالاثنا عشر ميلا بريد إجماعا ونصوصا.
وهو اربعة آلاف ذراع بذراع اليد كما صرح به جملة من المحققين، وقد واضحناه في صلاة المسافر على نحو لم يبق فيه إشكال.
وجعله في المنجد وحلية الطلاب (ص ٥٤) وكشف الحجاب (ص ٨٨) الف باع، وسموه ميلا هاشميا، وجعل الاخيران الاربعة اذرع باعا، وهو يرجع إلى ما قلناه.
وبناء على ما ذكرنا من أن ذراع اليد ٤٦ سانتيمترا ونصف، يكون الميل ألفا وثماني مئة وستين مترا، فهو أزيد من الميل الانكليزي الآتي بمئتين وواحد وخمسين مترا.
ونقل في كشف الحجاب (ص ٨٨) أن بعض الادباء جمع ذلك في شعر بقوله:
إن البريد من الفراسخ اربع * * * ولفرخس فثلاث أميال ضعوا
والميل الف اي من الباعات قل * * * والباع اربع اذرع فتتبعوا
ثم الذراع من الاصابع اربع * * * من بعدها العشرون، ثم الاصبع
ست شعيرات فبطن شعيرة * * * منها إلى ظهر لاخرى يوضع
ثم الشعيرة ست شعرات غدت * * * من شعر بغل، ليس هذا يدفع،
إه. ولكننا بينا سابقا أن الصحيح أن الاصبع ٧ شعيرات لا ٦ والشعيرة ٧ شعرات برذون لا ٦
الميل الانكليزي
الشائع في هذه الايام في الشرق والغرب والذي ينصرف إليه إطلاق الميل في لسان أهل هذا العصر هو ١٦٠٩ أمتار ونصف كما رايت في مفكرة مواهب فاخوري المبنية على تمام الدقة، وجعله في صفحة ثانية من مفكرته (لسنة ١٩٦٢) ١٦٠٩ أمتار و ٣٠ سانتي وهذا التقدير ادق.
وفي الحساب المتوسط " ج ١ ص ١٢٨): الميل ١٦٠٠ متر تقريبا، وهذا يدل على أن هذا التقدير تقريبي ويشير إلى ضبط ما في المفكرة. والميل هو ١٧٦٠ يردا كما في المفكرة المذكورة، وكما في الحساب المتوسط (ج ١ ص ١١٦)، (وج ٢ ص ١٣).
الميل البحري
ذكره بهذا العنوان مؤلف رفيق الطلاب (ج ٤ ص ١٨٩) وقال: يساوي الميل البحري ثلث الفرسخ (البحري) أو واحدا من ستين من الدرجة ١١١، ١١١: ٦٠ = ١٨٥٢ مترا. إه.
وقد عرفت في مبحث المتر أن الدرجة هي ١١١، ١١١ مترا وتسع المتر (وهو لم يذكر التسع هناك) فاذا قسمناها على ٦٠ يخرج ١٨٥١ ويبقى ٥١ مترا وتسع المتر على ٦٠ " اي خمسة اسداس المتر وشئ يسير ". والله العالم.
النش
هو ٢٠ درهما كما نصت عليه الروايات الكثيرة المعتبرة المتقدمة في بحث الاوقية الشرعية. وفي مختار الصحاح: النش عشرون درهما، وهو نصف أوقية، كما يقال للخمسة: نواة. إه ونص على ذلك مرة أخرى في مبحث (ن وي) فقال: النواة خمسة دراهم، كما يقال للعشرين نش إه. فالمسألة لااشكال فيها.
النصاب الاول للذهب
هو عشرون دينارا شرعيا اجماعا، الا من علي بن بابويه في رسالته وابنه الصدوق في المقنع على ما نقل عنهما، وإن كان في خلاف الثاني نظر. وكيف كان فخلافهما ليس بشئ للنصوص الكثيرة الدالة على مذهب المشهور، وحجتهما موهونة كما حرر في محله، فراجع. وهو خمسة عشر مثقالا صيرفيا كما في رسالة التحقيق والتنقير وزكاة العروة وحاشيتهما للمحقق النائيني وزكاة سفينة النجاة وغيرها، وهو كذلك، لان المثقال الشرعي ثلاثة ارباع الصيرفي بلا خلاف كما عرفت في مبحث الدينار والمثقال الشرعي. وهو اثنان وعشرون درهما صيرفيا ونصف درهم كما في الدرة البهية (ص ٣٢) ونقله (ص ١٢) عن الشيخ عبد الباسط مفتي بيروت على مذهب الشافعي.
اقول والامر كذلك، لانك عرفت أنه خمسة عشر مثقالا صيرفيا، وقد عرفت أن المثقال درهم ونصف صيرفي، فالنصاب اثنان وعشرون درهما ونصف كما هو واضح.
وإن شئت فقل: إن الدينار الذي هو المثقال الشرعي بلا خلاف هو ٧٢ قمحة بلا إشكال، فاذا ضربناها في ٢٠ دينارا، وهو مقدار النصاب، يحصل ١٤٤٠ فاذا قسمناها على ٦٤ قمحة وهي وزن الدرهم الصيرفي يخرج ٢٢ درهما ونصف، وهذه عملية القسمة:
وبهذا يظهر لك النظر فيما كتبه بعض العلماء على ظهر نسخة مخطوطة من المسالك حيث قال: إن نصاب الذهب عشرون مثقالا شرعيا، وإنه واحد وعشرون درهما متعارفة وثلاثة اسباع الدرهم. إنتهي. فهو كماترى. وهو يبلغ من الليرات العثمانية بعد إسقاط الغش منها، إحدى عشرة ليرة، تزيد ثلاثة قراريط متعارفة ذهبا خالصا كما في الدرة البهية " ص ٣٢ " ويعني بالثلاثة قراريط ١٢ قمحة، ونص قبيل ذلك على أنه وزن عشر ليرات عثمانية. انتهى، ويعني بذلك قبل اسقاط الغش، فلا وجه لما كتبه بعض العلماء على ظهر نسخة مخطوطة من المسالك من أنه تسع ليرات عثمانية ونصف " أو ربع غير واضح " وثلاثة أجزاء من اربعة عشر جزءا. إه. ونبه السيد إلى ذلك في الدر الثمين فقال: لو كانت الليرة العثمانية ذهبا خالصا لكان النصاب عشر ليرات منها، لكنها مغشوشة، وبعد إسقاط غشها يبلغ النصاب إحدى عشرة ليرة عثمانية، تزيد ثلاثة قراريط متعارفة ذهبا خالصا. إه. والسيد حجة في الوزن لانه اختبره بنفسه، وأما تقدير الغش فقد عرفت اضطراب كلماتهم فيه، وتوقفنا في ذلك في مبحث الليرات.
لكن نعلم يقينا أن الاحدى عشرة ليرة عثمانية فيها النصاب الاول للذهب، على كلا القولين المتقدمين في بحث الليرة، وتزيد على القول الاول (قول الانسي والطرابلسي) ثلاثة قراريط كما قال السيد، وتزيد على القول الثاني (قول نجا والبستاني) بأن ذهبها الخالص درهمان و ٣ حبات ونصف تزيد قيراطا ونصفا وثمنا.
فيجب على من ملكها اخراج زكاتها، وزكاتها ربع العشر (واحد من أربعين). وهو يبلغ من الليرات الانكليزية بعد إسقاط الغش منها تسع ليرات وثلاثة ارباع الليرة تزيد اربعة قراريط متعارفة ذهبا خالصا كما في الدرة البهية (ص ٣٢) فلا وجه لما كتبه البعض المتقدم على المسالك من أنه ثمان ليرات انكليزية ونصف وعشر قمحات وخمسة اسباع القمحة، وقد عرفت توقفنا نحن في ذلك. وبناء على قول (الانسى والطرابلسي) يبلغ ما ذكره تماما.
وأما بناء على قول " نجا والبستاني " بان الذهب الصافي في الليرة درهمان وأربعة قراريط وحبتان وثلاثة أعشار الحبة، فهذا المقدار لا يبلغ النصاب.
نعم العشر ليرات إنكليزية يبلغ ما فيها من الذهب الخالص، النصاب وتزيد خمسة قراريط وثلاث حبات ذهبا خالصا، لان الثلاثة اعشار الحبة اذا ضربناها في ١٠ تبلغ ثلاثين عشرا، وهي ثلاث حبات، ولان الحبتين اذا ضربناهما في ١٠ يحصل ٢٠ فهذه ثلاث وعشرون حبة " وهي ٥ قراريط وثلاث حبات " والاربعة قراريط إذا ضربناها في ١٠ يحصل ٤٠ فهذه ٤٥ قيراطا " درهما ونصف و ٥ قراريط ".
ولان الدرهمين إذا ضربناهما في ١٠ يحصل ٢٠ فهذه ٢٢ درهما ونصف " وهو مقدار النصاب " وتزيد الخمسة قراريط والثلاث حبات وهو يبلغ من الليرات الافرنسية بعد إسقاط مافيها منم الغش اثنتي عشرة ليرة ونصف ليرة وثلاثة قراريط متعارفة وثلاث حبات متعارفة كما في الدرة البهية " ص ٣٢ " ونبه إلى هذا في الدر الثمين " ص ٣٩٠ " فلا وجه لما كتبه البعض المتقدم على ظهر المسالك من أنه عشر ليرات فرنساوية ونصف وخمس وعشرون قمحة وخمسة اسباعها، لان السيد اضبط في الوزن، ونحن متوقفون في تقدير الغش.
لكن الاثنتي عشرة ليرة إفرنسية ونصفا، إذا اضيف إليها ٤ قراريط إلا حبة صارت نصابا على القول الاول بأن ذهبها الصافي درهم و ١٢ قيراطا وحبتان، لان الحبتين إذا ضربناهما في ١٢ ونصف يحصل ٢٥ " وهي ستة قراريط وحبة " ولان الاثني عشر قيراطا إذا ضربناها في ١٢ ونصف يحصل ١٥٠ قيراطا فهذه ١٥٦
قيراطا وحبة (و ٩ دراهم و ١٢ قيراطا وحبة) والدرهم إذا ضربناه في ١٢ ونصف يحصل ١٢ ونصف فهذه ٢١ درهما ونصف و ١٢ قيراطا وحبة، فاذا اضفنا إليها من الخارج ٤ قراريط إلا حبة تكون ٢٢ درهما ونصفا، وهو مقدار النصاب، وهذا نفس ما ذكره السيد.
أماعلى القول الثاني " نجا والبستاني " بأن ذهبها الخالص درهم و ١٣ قيراطا وثمانية أعشار الحبة، فالاثنتا عشرة ليرة ونصف تزيد عن النصاب ٤ قراريط، لان الثمانية أعشار إذا ضربناها في ١٢ ونصف يحصل مئة عشر، وهي عشر حبات " قيراطان ونصف " والثلاثة عشر قيراطا اذا ضربناها في ١٢ ونصف يحصل ١٦١ قيراطا ونصف، وفهذه ١٦٤ قيراطا " وهي عشرة دراهم و ٤ قراريط، والدرهم إذا ضربناه في ١٢ ونصف يحصل ١٢ ونصف، فهذه ٢٢ درهما ونصف و ٤ قراريط.
وهو وزن ستين غرشا صحيحا عثمانيا، من الذهب الخالص المسكوك كما في الدرة البهية " ص ٣٢ " ولم نتحققه.
وهو ثمانية وعشرون درهما شرعيا واربعة اسباع الدرهم الشرعي كما في زكاة المدارك، وهو كذلك كما عرفت تحقيقه مفصلا في مبحث الدرهم الشرعي.
وزكاة النصاب الاول هي ربع عشر النصاب أي واحد من أربعين، وهو نصف دينار شرعي وهو عشرة قراريط شرعية بلا ريب في ذلك كله.
وهو ربع المثقال الصيرفي وثمنه كما نص عليه في زكاة العروة وحاشيتها للمحقق النائيني وغيرهما، بل عرفت في مبحث الدينار والمثقال الشرعيين أنه لا إشكال ولا خلاف في ذلك.
وهو تسعة قراريط صيرفية، لان الدينار الشرعي ثمانية عشر قيراطا صيرفيا بلا إشكال كما عرفت في مبحث الدينار الشرعي
النصاب الثاني للذهب
هو أربعة دنانير شرعية بلا خلاف إلا من علي بن بابويه والشيخ عبد النبي الجزائري على مانقل عنهما، وخلافهما ليس بشئ كما حرر في محله
وهو ثلاثة مثاقيل صيرفية كما نص عليه في رسالة التحقيق والتنقير وزكاة العروة وحاشيتها للمحقق النائيني وغيرهما، بل لا إشكال فيه، لان الدينار الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي بلا خلاف.
وهو اربعة دراهم متعارفة ونصف درهم كما في الدرة البهية (ص ٣٣) وهو كذلك، لان المثقال الصيرفي درهم ونصف على ما حققناه في مبحث الاقة الاسلامبولية وغيرها، وقد عرفت أنه ثلاثة مثاقيل صيرفية، فهو اربعة دراهم صيرفية ونصف.
وهو وزن ليرتين عثمانيتين، أو وزن اثني عشر غرشا صحيحا عثمانيا، ذهبا خالصا مسكوكا كما في الدرة البهية (ص ٣٣) ولم نتحققه.
وهو يعادل من الليرات الفرنساوية بعد إسقاط ما فيها من الغش ليرتين ونصفا وثلاث حبات متعارفة، ذهبا خالصا كما في الدرة البهية (ص ٣٣) ولم نتحققه.
وزكاته ربع العشر (أي من الاربعين واحد) فيكون فيه قيراطان كمافي زكاة العروة، قال: لان كل دينار عشرون قيراطا، ويعني بالقيراط القيراط الشرعي لا الصيرفي، وقد أمضاه المحقق النائيني في الحاشية.
ونص عليه غيرهما، والامر كما قالوا، بل هذا لا إشكال فيه، حيث عرفت، في مبحث الدينار الشرعي، أنه عشرون قيراطا شرعيا قطعا.
نصاب الغلات الاربع
هو خمسة أوسق إجماعا ونصوصا.
وهو ثلاث مئة صاع شرعي إجماعا ونصوصا ايضا، حيث وقع التصريح بالثلاث مئة صاع في صحيحة زرارة، وصحيحة زرارة وبكير الآتيتين في مبحث الوسق إن شاء الله تعالى.
ودلت عليه بقية الروايات هناك، إذ جعلت الوسق ستين صاعا، فالحكم في غاية الوضوح.
وهو الف ومئتا مد شرعي، لان الصاع أربعة أمداد إجماعا ونصوصا، فاذا ضربنا الاربعة في ثلاث مئة صاع يحصل الف ومئتا مد شرعي.
وهو الفان وسبع مئة رطل بالرطل العراقي كما في الشرائع والجواهر، بل لا ريب في هذا، لان المد رطلان وربع بالعراقي إجماعا، فاذا ضربناها في الف ومئتين يحصل الفان وسبع مئة رطل عراقي كما ترى: وهو ألف وثمان مئة رطل بالرطل المدني كما نص عليه جماعة منهم صاحب الجواهر والسيد الاصفهاني في زكاة وسيلته الصغيرة (ص ٨٤) وهو كذلك، لان الرطل المدني رطل ونصف بالعراقي قطعا، فالعراقي ثلثا المدني، فاذا قسمنا الارطال العراقية المتقدمة على ٣ واضفنا إلى الخارج مثله يحصل ألف وثماني مئة كما ترى: وهو ثلاث مئة الف وأحد وخمسون الف درهم شرعي كما في رسالة السيد الشبري، ويقتضيه قول غيره بأن الوسق سبعون الفا ومئتا درهم شرعي، لان النصاب خمسة أوسق اجماعا، وهذه عملية ضرب ذلك: والامر كما قالوا لما تقدم، ولان الصاع الف ومئة وسبعون درهما شرعيا عند الاصحاب ما عدا الصدوق.
والنصاب ٣٠٠ صاع إجماعا، فاذا ضربناهما في بعضهما
تحصل هذه النتيجة: وهو مئتان وخمسة واربعون ألف مثقال شرعي وسبع مئة مثقال شرعي كما في رسالة السيد الشبري، وهو كذلك لان الصاع الشرعي ٨١٩ مثقالا شرعيا كما عرفت في مبحثه، والنصاب ٣٠٠ صاع، فاذا ضربناهما في بعضهما تحصل هذه النتيجة: وهو مئة الف واربعة وثمانون الفا وثلاث مئة وخمسة وعشرون مثقالا صيرفيا كما نص عليه السيد الشبري ايضا، وليس الامر كما ذكر، لان الصاع ست مئة واربعة عشر مثقالا صيرفيا وربع كما نص عليه جماعة ومنهم السيد المذكور، والنصاب ثلاث مئة صاع إجماعا، فاذا ضربناهما في بعضهما يحصل ٢٧٥، ١٨٤ مثقالا صيرفيا كما ترى: وهو الذي رأينا العلامة المجلسي يصرح به بعد سنوات من هذه الكتابة إذ قال في رسالته (ص ١٤٥): مجموع الخمسة أوساق مئة وأربعة وثمانون الفا ومئتان وخمسة وسبعون مثقالا صيرفيا. إه. وهو كذلك كما عرفت. وهو مئتا الف وثلاثة وستون ألفا ومئتان وخمسون درهما متعارفا كما نص عليه بعض العلماء على ظهر نسخة مخطوطة من المسالك، والامر ليس كما ذكر،
لان الصاع ٩٢١ درهما صيرفيا و ٢٤ قمحة كما عرفت في مبحث الصاع، والنصاب ٣٠٠ صاع، فاذا ضربناهما في بعضهما يحصل ٢ / ١ ٤١٢، ٢٧٦ درهما كما ترى: ضربنا العدد الصحيح فحصل ٣٠٠، ٢٧٦ درهم، وضربنا ٣٠٠ في ٢٤ قمحة فحصل ٧٢٠٠ قمحة فقسمناها على ٦٤ حبة وهي مقدار الدرهم الصيرفي فخرج ٢ / ١ ١١٢ فأضفناها إلى حاصل ضرب الصحيح، فكان الحاصل مئتي ألف وستة وسبعين الفا واربع مئة واثني عشر درهما صيرفيا ونصف درهم تماما.
وهو بحسب المن الشاهي مئة واربعة واربعون منا إلا خمسة وأربعين مثقالا صيرفيا كما نص عليه في زكاة العروة (ج ٢ ص ١٧) وحاشيتها للمحقق النائيني، وفي زكاة الوسيلة له ايضا، وفي زكاة وسيلته الجامعة لابواب الفقه (ص ٢٠٥) وأمضاه سيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مدظله في حاشيتها، وكما في سفينة النجاة (ص ٢٨٠) وهو كذلك، لانك عرفت أن المن الشاهي الف ومئتان وثمانون مثقالا صيرفيا، فاذا قسمنا المثاقيل الصيرفية المتقدمة آنفا على مثاقيل المن تخرج هذه النتيجة:
وهذه المثاقيل الباقية تحتاج ٤٥ ليتم لدينا من شاهي كما هو واضح. فمن الغريب ما ذكره العلامة المجلسي في رسالته (ص ١٤٥) من أن النصاب، مئة وثلاثة وخمسون منا ونصف من، ونصف وثمن، إه. وهو وهم واضح، بعد أن وافق القوم وغيرهم في تقدير النصاب بالمثاقيل الصيرفية.
وهو بحسب المن القديم مئة واربعة وثمانون منا وربع من وخمسة وعشرون مثقالا صيرفيا كما في الوسيلتين للمحقق النائيني.
وأمضاه سيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله في حاشية الوسيلة الجامعة (ص ٢٠٥)، وبهذا الوزن صرح في زكاة العروة للمن التبريزي اشتباها منه بين المن القديم والتبريزي كما عرفت في مبحث المن التبريزي، وبهذا صرح تلميذه في زكاة سفينة النجاة (ص ٢٨٠) للاشتباه المذكور، وكيف كان فالامر كما قالوا، لانك عرفت أن المن القديم الف مثقال، فاذا قسمنا المثاقيل الصيرفية المتقدمة في هذا المبحث على ألف مثقال تخرج هذه النتيجة:
وهو بحسب المن التبريزي مئتان وثمانية وثمانون منا إلا خمسة واربعين مثقالا صيرفيا كما في الوسيلتين ايضا، وأمضاه سيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله في حاشيته على الوسيلة الجامعة (ص ٢٠٥) وهو كذلك، لانك عرفت أن المن التبريزي هو ست مئة وأربعون مثقالا صيرفيا، فاذا قسمنا المثاقيل الصيرفية المتقدمة آنفا عليها تخرج هذه النتيجة كما ترى: وهذا الباقي اذا اضيف إليه ٤٥ مثقالا صيرفيا يكون منا تبريزيا، وإن شئت فقل: قد عرفت أن المن التبريزي هو نصف المن الشاهي، وعرفت أن النصاب بالمن الشاهي مئة واربعة واربعون منا إلا خمسة واربعين مثقالا، فاذا اضيف إليها مثلها تكون مئتين وثمانية وثمانين منا تبريزيا إلا ٩٠ مثقالا كما هوواضح، وبهذا قدره صاحب الجواهر في مبحث الزكاة حيث قدره باثنتي عشرة وزنة عراقية إلا ربع الاوقية وخمسة مثاقيل صيرفية، ثم ذكر أن الحقة البقالي في زمنه ٦٤٠ مثقالا وهذه هي المن التبريزي، والاثنتا عشرة وزنة هي مئتان وثمان وثمانون حقة، والحقة في زمنه هي المن، وربع الاوقية اربعون مثقالا، لان الاوقية عنده ربع المن المذكور، وربعها اربعون كما هو واضح.
وهو بالعيار البقالي ثماني وزنات عراقية وخمس حقق ونصف بقالي إلا ثمانية وخمسين مثقالا صيرفيا وثلث المثقال كما نص عليه في زكاة العروة (ص ١٧) وحاشيتها للمحقق النائيني وزكاة وسيلة النجاة له (ص ٢٣٠) وزكاة وسيلته الجامعة (ص ٢٠٥) وحاشيتها لسيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله وزكاة وسيلة السيد الاصفهاني الصغيرة
(ص ٨٥) ومنهاج الصالحين (ص ٢٤٣)، وقدره في سفينة النجاة (ص ٢٨٠) بثماني وزنات وخمس حقق وأوقية بقالي وثلاثة ارباع الاوقية، وهو يرجع إلى ذلك التقدير لان النصف حقة بقالي ٤٦٦ مثقالا وثلثان، فاذا طرحنا منها ٥٨ مثقالا وثلثا يبقى ٤٠٨ مثقايل وثلث كما ترى: ولان الاوقية البقالي ٢٣٣ مثقالا وثلث مثقال، والثلاثة ارباع الاوقية ١٧٥ مثقالا، فاذا جمعناهما يحصل ٤٠٨ وستعرف في مبحث الوزنة العراقية إن شاء الله تعالى أنها اربعة وعشرون حقة، فالثماني وزنات هي مئة واثنتان وتسعون حقة كما ترى: فاذا أضفنا إليها الخمس حقق تصير ١٩٧ حقة فيكون النصاب مئة وسبعا وتسعين حقة بقالي وأوقية بقالي وثلاثة ارباع الاوقية، اي نصف حقة إلا ربع أوقية بقالي.
وقد عرفت ايضا في مبحث الحقة البقالي أنها تسع مئة وثلاثة وثلاثون مثقالا وثلث مثقال بلا إشكال.
فاذا قسمنا عليها المثقايل الصيرفية المتقدمة تخرج النتيجة:
وهي ١٩٧ حقة و ٤٠٨ مثاقيل وثلث المثقال، لانا حولنا المقسوم والمقسوم عليه اثلاثا أولا حيث ضربناهما في ٣ ثم قسمنا حاصل هذه على حاصل تلك، وبقي ١٢٢٥ ثلثا قسمناها على ٣ لتعود مثاقيل صحيحة، فحصل ٤٠٨ مثاقيل وثلث، وهذه المثاقيل نصف حقة إلا ربع أوقية، لان نصف الحقة ٤٦٦ مثقالا وثلثان، وربع الاوقية ٥٨ وثلث فاذا طرحناها منها يبقى ٤٠٨ وثلث كما ترى: أما ما في زكاة الجواهر من أنا قد اعتبرناه " يعني النصاب " في يوم الثلاث والعشرين من شعبان سنة الف ومئتين وتسعة وثلاثين من الهجرة النبوية بعيار البقالي في النجف الاشرف فكان اثنتي عشرة وزنة إلا ربع الاوقية وخمسة مثاقيل صيرفية، لان الحقة كانت فيه ست مئة مثقال صيرفي واربعين مثقالا صيرفيا أما هذا فلا ينطبق على الحقة البقالي اليوم " سنة ١٣٦١ " بل ينطبق على المن التبريزي بلا زيادة ولا نقصان. وقد عرفت أن هذا وزنه بالمن التبريزي، فاحفظ هذا فلا أعرف أحدا نبه إليه.
وهو سبع وعشرون وزنة عراقية على حساب الاقق الاسلامبولية وعشر اقق إسلامبولية وخمسة وثلاثون مثقالا صيرفيا كما في زكاة العروة " ج ٢ ص ١٧ " وحاشيتها للمحق النائيني ووسيلة النجاة الصغيرة للسيد الاصفهاني، فهو على هذا
ست مئة اقة اسلامبولية وثمان وخمسون أقة وخمسة وثلاثون مثقالا صيرفيا كما في زكاة سفينة النجاة (ص ٢٨٠) وكما في زكاة وسيلة النجاة للمحقق النائيني (ص ٣٠) ووسيلته الجامعة (ص ٢٠٤) حيث ذكر فيها أنه ست مئة وثمان وخمسون قة ونصف أوقية.
(ونصف الاوقية هو خمسة وثلاثون مثقالا بناء على أن الاقة مئتان وثمانون مثقالا، وأن الاقة تنقسم إلى اربع أواق كما هي طريقة العراقيين " وقد رأينا هذا التقدير بخط بعض العلماء على ظهر نسخة مخطوطة من المسالك حيث قال: إن نصاب الغلات هو ست مئة وثمان وخمسون أقة إسلامبولية وخمسون درهما صيرفيا (يعني ثمن الاقة)، وهو نصف الاوقية باصطلاح العراقيين، وهذا التقدير غير صحيح لابتنائه على أن الاقة ٢٨٠ مثقالا صيرفيا، وقد عرفت فساده في مبحث الاقة الاسلامبولية بالبرهان القاطع.
هذاوقد نص السيد الشبري في رسالته على أن النصاب ست مئة وثمان وخمسون أقة إسلامبولية عثمانية وربع اقة وأحد وعشرون درهما وثلاثة اسباع الدرهم على ما يقتضيه بالنظر الصادق.
انتهى، وهو غير صحيح حتى بناء على أن الاقة ٢٨٠ مثقالا.
ونص السيد الامين في الدرة البهية (ص ٣٠) على أن النصاب هو ست مئة وإحدى وتسعون أقة واثنا عشر درهما ونصف درهم متعارفة. انتهى، وهو كذلك دون كل ما تقدم، لانا إذا قسمنا الدراهم الصيرفية المتقدمة آنفا في تقدير النصاب على ٤٠٠ (وهو وزن الآقة بالدراهم) يخرج ٦٩١ اقة ويبقى ١٢ درهما ونصف (ربع ثمن الآقة) كما ترى: وإن شئت فلنقسم المثاقيل الصيرفية المتقدمة على وزن الاقة وهو مئتان وستة
وستون مثقالا وثلثان على ما هو التحقيق كما عرفت في مبحث الاقة، كما ترى: ضربنا المقسوم والمقسوم عليه في ٣ ليتحول كل منهما أثلاثا وشرعنا في قسمة الحاصل فخرج ٦٩١ اقة وبقي ٢٥ ثلثا فقسمناها على ٣ لتتحول مثاقيل صحيحة فكانت٨ مثقايل وثلثا، وهي ربع ثمن الاقة، لانها ١٢ درهما ونصف، إذ المثقال درهم ونصف، فثلث المثقال نصف درهم.
وهذا في غاية الوضوح، فلا إشكال بعد اليوم في مقدار النصاب بالاقق الاسلامبولية.
أما مقدار النصاب بالامداد المتعارفة في جبل عامل " سنة ١٣٦١ " فبناء على أن المد عشر أقات يكون النصاب تسعة وستين مدا من الحنطة وأقة و ١٢ درهما ونصفا " اي ربع ثمن الاقة " كما ترى:
وبناء على أن المد إحدى عشرة اقة كما هو الغالب في أيام الحصاد يكون النصاب اثنين وستين مدا من الحنطة وتسع أقات و ١٢ درهما ونصفا (اي ربع ثمن الاقة (كما ترى: والتسع اقات هي ثلاثة ارباع المد وثلاثة ارباع الاقة، فالنصاب ٦٢ مدا وثلاثة أرباع المد وثلاثة ارباع الاقة وربع ثمن الاقة.
وبناء على أن المد عشر أقات وربع يكون النصاب سبعة وستين مدا من الحنطة واربع أقات وربعا و ١٢ درهما ونصفا " أي ربع ثمن الاقة " وهذه عملية القسمة: ضربنا المقسوم والمقسوم عليه في ٤ ليتحول كلاهما إلى أرباع وشرعنا في القسمة فخرج ٦٧ مدا وبقي ١٧ ربعا فقسمناها على ٤ لتعود أققا صحيحة فعادت ٤ أقات وربعا.
وبناء على أن المد عشر أقات ونصف، يكون النصاب خمسة وستين مدا من الحنطة وثلاثة ارباع، ونصف أقة وثمن اقة و ١٢ درهما ونصفا " اي ربع ثمن الاقة " وهذه عملية القسمة:
ضربنا المقسوم والمقسوم عليه في ٢ ليتحول كلاهما انصافا، وشرعنا في القسمة فخرج ٦٥ مدا وبقي ١٧ نصفا فقسمناها على ٢ لتعود أقات فعادت ٨ أقات ونصف أقة، وهذه ثلاثة ارباع المد ونصف أقة وثمن اقة، لان ثلاثة ارباعه ٧ أقات وثلاثة ارباع الاقة وثمن أقة، فاذا طرحناها من ٨ ونصف يبقى نصف وثمن " اي خمسة اثمان.
وبناء على أن المد عشر اقات، وثلاثة ارباع الاقه يكون النصاب اربعة وستين مدا من الحنطة وثلاث اقات و ١٢ درهما ونصفا " أي ربع ثمن الاقة " كما ترى:
ضربنا المقسوم والمقسوم عليه في ٤ ليتحول كلاهما ارباعا ثم شرعنا في القسمة فخرج ٦٤ مدا وبقي ١٢ ربعا قسمناها على ٤ لتعود أقات فعادت ٣ أقات.
وأما الشعير فبناء على أن المد منه ثماني اقات كما هو الغالب ايام الحصاد، يكون النصاب منه ٨٦ مدا وثلاث اقات و ١٢ درهما ونصفا " اي ربع ثمن الاقة " وهذه عملية القسمة: وبناء على أن المد سبع اقات وثلاثة ارباع يكون النصاب ٨٩ مدا واقة وربع اقة و ١٢ درهما ونصفا (أي ربع ثمن الاقة) وهذه عملية القسمة: ضربنا المقسوم والمقسوم عليه في ٤ ليتحول كلاهما أرباعا ثم شرعنا في القسمة فخرج ٨٩ وبقي ٥ أرباع قسمناها على ٤ لتتحول أققا صحيحة فكانت أقة وربعا.
وبناء على أن المد سبع اقات ونصف، يكون النصاب اثنين وتسعين مدا وأقة واحدة و ١٢ درهما ونصفا " أي ربع ثمن الاقة " كما ترى: ضربنا المقسوم والمقسوم عليه في ٢ ليتحول كلاهما إلى أنصاف ثم شرعنا في القسمة فخرج ٩٢ وبقي ٢ " نصفان " قسمناهما على ٢ ليعودا أققا فكانا اقة واحدة.
وبناء على أن المد سبع اقات وربع يكون النصاب ٩٥ مدا واقتين وربع الاقة و ١٢ درهما ونصفا " أي ربع ثمن الاقة " كما ترى:
ضربنا المقسوم والمقسوم عليه في ٤ ليتحول كل منهما ارباعا ثم شرعنا في القسمة فخرج ٩٥ مدا وبقي تسعة ارباع قسمناها على ٤ لتعود أقات صحيحة فعادت أقتين وربعا.
وبناء على أن المد سبع اقات يكون النصاب ٩٨ مدا وخمس اقات و ١٢ درهما ونصفا " أي ربع ثمن الاقة " كما ترى: وأما النصاب بالكيلوات فهو ثمان مئة وأربعة وثمانون كيلو غراما ونصف، وعشرون غراما.
لانا ضربنا ٦٩١ اقة اسلامبولية في ١٢٨٠ غراما، وهو وزن الاقة، فحصل ٤٨٠، ٨٨٤ غراما.
وضربنا ١٢ درهما ونصفا في ٣ غرامات و ٢٠ جزءا من مئة جزء من الغرام (وهو وزن الدرهم الصيرفي) فحصل ٤٠ غراما، فضممناها إلى الغرامات الاولى فبلغت ما قلناه، كما ترى: هكذا ينبغي أن تحرر هذه المسألة، والحمد لله على جزيل نعمه.
النصاب الاول لزكاة الفضة
هو مئتا درهم شرعية إجماعا.
وهو مئة واربعون مثقالا شرعيا كما في زكاة المدارك ورسالة التحقيق والتنقير وكما في الدرة البهية، بل الظاهر أنه لا خلاف فيه، وقد عرفت تحقيقه في مبحث الدرهم الشرعي.
وهو مئة وخمسة مثاقيل صيرفية كما في رسالة التحقيق والتنقير " ص ٤ " وزكاة العروة " ج ٢ ص ١٤ " وحاشيتها للمحقق النائيني، ووسيلتي النجاة له وحاشية وسيلته الجامعة " ص ٢٠٤ " لسيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله، وزكاة سفينة النجاة " ص ٢٨٧ " والدر الثمين " ص ٣٩٠ ".
وهو كذلك، لانك عرفت في مبحث الدرهم الشرعي أن كل عشرة دراهم شرعية خمسة مثاقيل صيرفية وربع، فالعشرون: عشرة ونصف، والاربعون: واحد وعشرون، والخمسون: ستة وعشرون وربع، فالمئة: أثنان وخمسون ونصف، فالمئتان: مئة وخمسة مثاقيل.
وإن شئت فقل: إن النصاب هو عشرة آلاف وثمانون قمحة كما ستعرف قريبا، فاذا قسمناها على ٩٦ قمحة، وهي مقدار المثقال الصيرفي يحصل مئة وخمسة مثاقيل صيرفية، وهو المطلوب، وهذه صورة القسمة: وهومئة وسبعة وخمسون درهما صيرفيا ونصف درهم صيرفي كما في الدر الثمين (ص ٣٩٠) وكما نقله في الدرة البهية (ص ١١ و ١٢) عن الشيخ عبد الباسط مفتي بيروت (على مذهب الشافعي) في كتابه الكفاية لذوي العناية.
قال السيد: وكل ذلك مطابق لما سنذكره إن شاء الله تعالى، ثم قال " ص ٣٣ ": يبلغ بالدراهم المتعارفة مئة وسبعة وخمسين درهما ونصف درهم، وقال: ويبلغ بعيار استانبول أوقيتين وربع أوقية وسبعة دراهم ونصف درهم متعارفة. إنتهى. وهذا يبلغ ما قاله ايضا، لان الاوقيتين
١٣٣ درهما وثلث وربع الاوقية ١٦ درهما وثلثان، فهذه مئة وخمسون، فاذا اضيف إليها سبعة دراهم ونصف صارت مئة وسبعة وخمسين درهما صيرفية ونصف درهم.
وهو كذلك، لانا إذا ضربنا ١٤٠ مثقالا شرعيا (وهو مقدار النصاب كما تقدم) في ٧٢ قمحة (وهو مقدار المثقال الشرعي كما تقدم في محله) يحصل ١٠٠٨٠ قمحة.
وإذا ضربنا مئة وسبعة وخمسين درهما صيرفيا ونصفا في ٦٤ قمحة، وهو مقدار الدرهم الصيرفي، يحصل هذا المقدار ايضا، وهاتان صورتا الضربين: وإن شئت فقل: قد عرفت أن النصاب مئة وخمسة مثاقيل صيرفية، فاذا أضفنا إليها نصفها، لان المثقال درهم ونصف، يحصل مئة وسبعة وخمسون درهما ونصف كما ترى: وبهذا البيان يسقط ما كتبه بعض العلماء على ظهر نسخة مخطوطة من المسالك حيث قال: إن نصاب الفضة مئتا درهم شرعيا، وإنه مئة وخمسون درهما متعارفا. إنتهي، وهو غلط كما عرفت.
وهو وزن اربع مئة وعشرين غرشا صحيحا عثمانية من الفضة الخالصة كما في الدرة البهية (ص ٣٣) وكما في الدر الثمين (ص ٣٩٠) ولم نتحققه، إلا أن السيد حجة في ذلك.
وهو يبلغ بالمجيديات بعد إسقاط ما فيها من الغش خمسة وعشرين ريالا مجيديا إلا ربعا، وتزيد المجيديات عشرة قراريط متعارفة وثلاث حبات إلا ربع حبة متعارفة فضة
خالصة كما في الدرة البهية (ص ٣٤) وكما في الدر الثمين (ص ٣٩٠) ويعني بالحب القمح، ولم نتحقق هذا الوزن، إلا أن السيد ضابط، نعم نحن في شك من الغش الذي لم يتحققه السيد بنفسه.
وبكلامه يسقط ما كتبه بعض العلماء على ظهر نسخة مخطوطة من المسالك من أنه يبلغ عشرين مجيديا ونصفا إلا نصف درهم.
وزكاة هذا النصاب خمسة دراهم شرعية، اي ربع العشر، وقد عرفت في مبحث الدرهم الشرعي أنها مثقالان صيرفيان ونصف وثمن مثقال صيرفي، وأنها أربعة دراهم صيرفية إلا ٤ حبات قمح.
النصاب الثاني للفضة هو اربعون درهما شرعيا مسكوكا إجماعا.
هو ثمانية وعشرون مثقالا شرعيا كما في رسالة التحقيق والتنقير والدرة البهية " ص ٣٤ " وهو كذلك، لانك عرفت في مبحث الدرهم الشرعي أن الدرهم الشرعي وثلاثة اسباعه هي مثقال شرعي، فاذا ضربنا ٢٨ في ٣ اسباع يحصل ٨٤ سبعا، فاذا قسمناها على ٧ يخرج ١٢ فاذا اضفنا ١٢ إلى ٢٨ يبلغ ذلك ٤٠ درهما شرعيا، وهو المطلوب.
وإن شئت فقل: إن الاربعين درهما شرعيا إذا ضربناها في ٤٨ شعيرة " وهو مقدار الدرهم الشرعي " يحصل ١٩٢٠ شعيرة، والثمانية والعشرون مثقالا شرعيا إذا ضربناها في ٦٨ شعيرة وأربعة اسباع " وهو مقدار المثقال الشرعي " يحصل ذلك، كما ترى: وهو واحد وعشرون مثقالا صيرفيا كما في رسالة التحقيق والتنقير (ص ٤) وزكاة
العروة وحاشيتها للمحقق النائيني وزكاة الوسيلتين له، وحاشية الوسيلة الجامعة لابواب الفقه لسيدنا الاستاذ المحقق الحكيم مد ظله، والدر الثمين (ص ٣٩٠) وهو كذلك، وقد عرفت تحقيقه في مبحث الدرهم الشرعي، وقد أشرنا إليه في مبحث النصاب الاول للفضة.
وهو واحد وثلاثون درهما ونصف درهم متعارف كما في الدرة البهية " ص ٣٤ ".
وهو كذلك لانك عرفت أنه واحد وعشرون مثقالا صيرفيا وعرفت أن المثقال الصيرفي درهم ونصف، فالواحد والعشرون والعشرة ونصف، هي واحد وثلاثون ونصف كما هو واضح.
وهو وزن اربعة وثمانين غرشا صحيحا عثمانيا كما في الدرة البهية " ص ٣٤ " ولم نتحققه إلا أن السيد ضابط.
وهو من المجيديات، بعد إسقاط ما فيها من الغش، خمسة مجيديات إلا سبعة قراريط وحبة واحدة، فضة خالصة، اي أن الخمسة مجيديات تزيد بذلك المقدار كما في الدرة البهية " ص ٣٤ " وكما في الدر الثمين " ص ٣٩٠ "، ولم نتحققه.
إلا ان السيد ضابط، فيقبل كلامه في الوزن، دون الغش الذي لم يتحققه بنفسه.
النواة: النواة خمسة دراهم شرعية كما عرفت من مختار الصحاح في مبحث النش الهكتار: كل ما مساحته عشرة آلاف متر مربع من الاراضي يسمى: هكتارا، والهكتار مئة آر، لان الآر مئة متر مربع كما تقدم في مبحثه، وهذ لا إشكال فيه. فالهكتار إذن عشرة دونمات، لان الدونم الف متر مربع.
الوار: مقياس لذرع الاقمشة يستعمل في الكويت، وهو اليرد " الياردة ".
الوزنة الشرعية " بالكسر ": هي الدرهم الشرعي، وقد مر ذلك في مبحث الصاع الشرعي ولا نحتاج تحقيقها بعد أن حققنا الدرهم الشرعي فيما تقدم.
الوزنة العراقية: المستعملة الآن " سنة ١٣٦٠ " في جميع نواحي العراق هي اربعة أمنان عراقية.
وهي اربع وعشرون حقة بقالي، لان المن ست حقق. وهي ست وتسعون أوقية عراقية، لان الحقة البقالي اربع أواق بقالي. وكل عشرين وزنة طغار عراقي، وهذا كله لاريب فيه ولا إشكال، بل يعرفه عوام العراق.
والوزنة أربع وثمانون أقة اسلامبولية، لانها أربع وعشرون حقة بقالي، والحقة البقالي ثلاث اقق اسلامبولية ونصف كما عرفت في مبحث الحقة البقالي، وهذه صورة الضرب: وهي مئة وسبعة كيلوات ونصف وعشرون غراما، لان الحقة البقالي ٤٤٨٠ غراما فاذا ضربناها في ٢٤ حقة يحصل ذلك كما ترى: وقد تطلق الوزنة على ٢٤ حقة اسلامبولية كما في منهاج الصالحين لسيدنا الاستاذ الحكيم مدظله " ص ٢٤٣ " من الطبعة الاولى.
الوسق: المذكور في كلمات الشارع والمتشرعة في باب الزكاة (كقفل كما عن بعضهم وكفلس كما عن المصباح المنير، وبفتح الواو كما عن المحقق الثاني والشهيد الثاني وجماعة وضبطها في القاموس بالفتح وسكون السين ايضا) هو ستون صاعا شرعيا إجماعا كما عن الغنية والتذكرة، بل في الجواهر: لا خلاف فيه نصا وفتوى، بل الاجماع بقسميه عليه. إنتهى، وأقول: تدل عليه النصوص التالية:
١ رواية الاعمش الضعيفة ببكر بن عبدالله بن حبيب وبجهالة غير واحد، عن جعفر بن محمد عليه السلام في حديث شرائع الدين، قال: الزكاة فريضة واجبة، إلى أن قال: والوسق ستون صاعا والصاع أربعة أمداد. الحديث (الوسائل م ٢ ص ٩).
٢ صحيحة سعد بن سعد الاشعري قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن أقل ما تجب فيه الزكاة من البر والشعير والتمر والزبيب، فقال: خمسة أوساق بوسق النبي صلى الله عليه وآله، فقلت كم الوسق؟ قال: ستون صاعا. الحديث (الوسائل م ٢ ص ٢٣)
٣ صحيحة زرارة عن ابي جعفر عليه السلام، قال: ما أنبتت الارض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوسق، والوسق ستون صاعا فذلك ثلاث مئة صاع ففيه العشر. (الوسائل م ٢ ص ٢٣)
٤ صحيحة عبيد الله بن علي الحلبي عن ابي عبدالله عليه السلام قال: ليس فيما دون خمسة أوساق شئ، والوسق ستون صاعا. " الوسائل م ٢ ص ٢٣ "
٥ صحيحة زرارة وبكير عن أبي جعفر عليه السلام قال: وأما ما أنبتت الارض. إلى أن قال: وليس في شئ من هذه الاربعة الاشياء شئ حتى تبلغ خمسة أوسق، والوسق ستون صاعا، وهو ثلاث مئة صاع بصاع النبي صلى الله عليه وآله. الحديث (الوسائل م ٢ ص ٢٣)
٦ صحيحة أبي بصير والحسن بن شهاب قالا: قال أبوعبدالله عليه السلام: ليس في أقل من خمسة أوساق زكاة، والوسق ستون صاعا. " الوسائل م ٢ ص ٢٣ "
٧ صحيحة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام أنه كتب إلى المأمون في كتاب طويل: ألزكاة الفريضة في كل مئتي درهم خمسة دراهم. إلى أن قال: والوسق ستون صاعا، والصاع اربعة أمداد.
" الوسائل م ٢ ص ٢٣ ".
إلى غير ذلك من الاخبار التي تركناها لوضوح الحكم.
وبقية مقادير الوسق تقدمت في مبحث نصاب زكاة الغلات، وفي مبحث الصاع، فلا معنى لتكرارها.
الويبة: من الاوزان القديمة: " كطيبة " كما في رسالة السيد الشبري، وضبطها في القاموس في مادة مكك بفتح الواو وسكون الياء وهي اثنان وعشرون مدا، أو اربعة وعشرون مدا بمد النبي صلى الله عليه وآله كما في رسالة السيد الشبري والقاموس في موضعين والمنجد. قال السيد: ولم يعتن النقلة بضبطها استغناء عنها بغيرها. فلا وقع
للخلاف أو التردد. انتهى، وهو كذلك، وستعرف النظر في هذا التقدير ايضا.
وهي ثلاث كيلجات كما في رسالة السيد الشبري والقاموس، أقول: قد عرفت أن الكيلجة مئتان وخمسة وعشرون مثقالا صيرفيا ونصف مثقال كما نقلناه في مبحث الكيلجة عن السيد الشبري، وعرفت في مبحث المد أن المد مئة وثلاثة وخمسون مثقالا صيرفيا ونصف مثقال ونصف ثمن المثقال كما نص عليه هو ايضا، وعلى هذا تكون الويبة اربعة أمداد و ٦٢ مثقالا صيرفيا وربع مثقال صيرفي.
فما ذكره هو وصاحب القاموس من أن الويبة اثنان وعشرون أو اربعة وعشرون مدا غير صحيح ولا يجتمع مع تقديرها بثلاث كيلجات ومع تقدير الكيلجة بما عرفت وهذه صورة الحساب: جمعنا أربعة أمداد من المثاقيل فبلغت ٦١٤ مثقالا وربعا، ثم ضربنا مثاقيل الكيلجة وهي ٢٢٥ ونصف، في ثلاثة لان الويبة ثلاث كيلجات، فحصل ٦٧٦ ونصف، فطرحنا منها مثاقيل الامداد فبقي ٦٢ وربع، والله العالم. اليرد: " المستعمل في لسان اللبنانيين والسوريين اليوم " سنة ١٣٦١ " كثيرا والمنقول لهم عن اللغات الاجنبية " هو من المقادير الانكليزية على الظاهر حيث ذكره في حلية الطلاب في جملة مساحات الطول الانكليزية، ويسميه البعض: الياردة. وهو تسع مئة وأربعة عشر جزءا من الف جزء من المتر كما في حلية الطلاب
" ص ١١٥ " يعني أنه واحد وتسعون سانتيمترا وأربعة أجزاء من عشرة أجزاء من السانتيمتر وهو غلط لان اليرد هو ٩١ سانتيمترا ونصف كما اختبرته بنفسي، وكان المتر واليرد من صنع البلاد الاجنبية، فلا إشكال بعد العيان.
وقد رأيت في مفكرة مواهب فاخوري المبنية على الضبط والدقة غالبا أن اليرد ٩١ سانتي و ٤٤٠ جزءا من الف جزء من السانتي، فهو ينقص عن تقديرنا ستين جزءا من الف جزء " ستة أجزاء من مئة جزء " من السانتي. واليرد هو ذراع متعارف وثلث وسانتي وسدس كما تقدم في الذراع. واليرد ثلاثة أقدام، والقدم ١٢ بوصة كما نص عليه في الحساب المتوسط (ج ١ ص ١٠٢) و " ج ٢ ص ١٣ " فاليرد ٣٦ بوصة، وهذا لا إشكال فيه. وكل ٣٥ يردا ٣٢ مترا كما في الحساب المتوسط ج ٢ ص ١٥٥ " والصحيح أنها ٣٢ مترا و ٢ سانتي ونصف كما يظهر من ضرب ٣٥ في ٩١ ونصف. وهي ٣٢ مترا و ٤٠٠ جزء من ألف جزء من السانتي " اي و ٤ أعشار السانتي " على حساب مواهب الفاخوري كما يظهر من ضرب ٣٥ في ٩١٤٤٠ هامش صفحه ١٥٩ تمت رسالة الاوزان والمقادير المشتملة على كل ما يحتاجه الفقيه وزيادة، وبقي النادر من الاوزان والمقادير القديمة التي لا نحتاجها في زماننا هذا.
أما الاوزان والمقادير المتعارفة الآن في الاقطار الشرقية والغربية، فلا تكاد تحصى، ولا تستحق الاعتناء إذ لا تتعلق لنا بها حاجة، على أن بعض ما اشتملت عليه هذه الرسالة شائع في الشرق والغرب، والحمد لله على حسن توفيقه، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين.
وتم الفراغ من تاليفها عصر يوم الاثنين الواقع في الثالث والعشرين من جمادي الاولى " سنة ١٣٦١ " على يد مؤلفها العبد الفقير الجاني إبراهيم بن علي بن محمد بن حسين بن أحمد بن حمزة بن سليمان بن علي بن محمد بن سليمان، العاملي البياضي، وذلك في قرية البياض من قرى جبل عامل (بقضاء صور من محافظة الجنوب في لبنان).
والحمد لله أولا وآخرا، والصلاة على من اصطفى.
وأعدت النظر فيها قبل الطبع فأضفت اليها امورا مهمة، وجملة من المقادير الاخرى، والحمد لله على حسن توفيقه، وله الشكر.
عيارات وقياسات ومكاييل بعض الدول نقلناها من كشف الحجاب في علم الحساب للمعلم بطرس البستاني، ورتبنا أسماء الدول على الحروف الهجائية، ونحن لا نعتمد عليها تمام الاعتماد لكثرة ما رأينا للمؤلف من أغلاط، لكنها تفيد الظن، وفيها اطلاع ما، يوجب البحث المفيد للعلم.
عيارات اسبانيا: ١ ليبرة: ١٤٣ درهما ونصف (صيرفي عثماني). ٢٥ ليبره: اروب. ١٠٠ ليبره: ٣٥ اقة و ٣٥٠ درهما.
قياساتها: ١ وار، أو أون: ذراع و ٢٤ جزءا من مئة جزء من الذراع. ١٠٠ أون: ١٢٤ ذراعا.
مكاييلها: ١ فانكا: ١٩ أقة و ٥٠ درهما.
عيارات الانكليز: (واصطلاحات اميركا كاصطلاحاتها.)
عيارات الاشياء الثمينة، كالفضة والذهب ونحوهما: ٢٤ قمحة: بانيوايت. ٢٠ بانيوايتا: أونس (أوقية انكليزية) ١١ درهما وثلثان. ١٢ أونسا: ليبره (رطل انكليزي). ١ ليبره: ١٤٠ درهما. ١٠٠ ليبره ٣٥ أقة.
عيارات الاشيا غير الثمينة كالقطن والسكر ونحوهما: ٣٥ / ١٣ ١ درام " درهم إنكليزي ": درهم عثماني. ١٦ درام: أونس. ١٦ أونس: ليبره. ٢٨ ليبره: كوارتر. ٢٤ كوارتر أو ١١٢ ليبره: قنطار إنكليزي. ١ قنطار إنكليزي: ٣٩ أقة و ٨٠ درهما. ٢٠ قنطارا إنكليزيا: تون " طن " أو، تونولاتو.
١ تونولاتو: ٧٨٤ اقة.
قياساتها: ٣ اقدام إنكليزية: يرد، ذراع وثلاثة ارباع الذراع العثماني. ٢٢٠ يردا: فود ولون. مكاييل السوائل: ٢ بنت: كوارتر. ٤ كوارتر: غالون " كلن ". ١ غالون: ١٣٦٣ درهما.
مكاييل الحبوب: ٢ بنت: كوارتر. ٨ كوارتر: باك. ٤ باك: بشل.
عيارات إيران: ١ رطل: ١٣٠ درهما. ٦ ارطال: بطمان. ١٠٠ بطمان: ١٩٥ أقة.
قياساتها: ١ غرز: ٩٢ جزءا من مئة جزء من الذراع. ١٠٠ غرز: ٩٢ ذراعا. ١ أرشين أو هنداسة: ذراع و ٤١ جزءا من مئة جزء من الذراع. ١٠٠ ارشين: ١٤١ ذراعا. ٢٥ كبكاش: أرطبة. ١ ارطبة: ٤٩ أقة و ١٢٥ درهما.
" اصطلاحات ايطاليا كاصطلاحات فرنسا " عيارات البرتغال: ١ ليبره أو رثل: ١٤٣ درهما وخمس.
١٠٠ ليبره: ٣٥ اقة و ٣٢٠ درهما. ٣٢ ليبره: أروبة. قياساتها: ١ بالمه: ٣١٩ جزءا من ألف جزء من الذراع. ١٠٠ بالمه: ٣١٩ ذراعا. ٥ بالمه: وار.
عيارات بروسيا: ١ ليبره: ١٤٦ درهما. ١٠٠ ليبره: ٣٦ أقة و ٢٠٠ درهم.
قياساتها: ١ أونه: ٩٧ جزءا من مئة جزء من الذراع. ١٠٠ أونه: ٩٧ ذراعا.
مكاييلها: ١٦ ميتزت: ١ شافال. ١ شافال: ٤١ أقة و ٨٥ درهما.
" اصطلاحات بلجيكا كاصطلاحات فرنسا "
عيارات روسيا: ١ لوث: ٥ دراهم ونصف. ٣٢ لوثا: ليبره مسكوبية، ١٧٦ درهما. ١٠٠ ليبره مسكوبية: ٤٤ أقة. ٤٠ ليبره: بود. ١٠ بود: بروكوفيتش.
قياساتها: ١ قدم مسكوبي: ٤٤٥ جزا من ألف جزء من الذراع. ١ أون أو أرشين: ذراع و ٤ اجزاء من مئة جزء من الذراع. ١ ساجن أو تواز: ٣ أذرع و ١١ جزءا من مئة جزء من الذراع.
مكاييلها: ١ تشاثغر: ١٩ قة و ٦٧ درهما. ٢ تشاثغر: باجاك. ٢ باجاك: أوسمن. ٢ أو سمن: تشاثغرت.
عيارات سويسرا: ١٦ أونسا: ليبره. ١ ليبره: ١٥٦ درهما. ١٠٠ ليبره: ٣٩ أقة.
قياساتها: ١ أونة: ذراع وثلاثة أرباع الذراع. ١٠٠ أونة: ١٧٥ ذراعا.
مكاييلها: ١ كوارتر: ١٠ أقات و ٣٠٠ درهم. ١٠ كوارتر: شوال.
قياسات فرنسا: ١ متر: ذراع و ٤٦ جزءا من مئة جزء من الذراع. ١٠٠ متر: ١٤٦ ذراعا. متر وخمس المتر: أونة، أي ذراع وثلاثة ارباع الذراع. ١٢٠ مترا: ١٠٠ أونة، أي ١٧٥ ذراعا.
عيارات النمسا: ١ أونس (أوقية نمساوية): ١١ درهما. ١٦ أونسا أو ١٧٦ درهما: ليبره نمساوية أو فونط. ١٠٠ فونط: قنطار نمساوي (٤٤ أقة).
قياساتها: ١ أونة: ذراع و ٦٣٧ جزءا من ألف جزء من الذراع. ١٠٠٠ اونة = ١٦٣٧ ذراعا. ١ قدم نمساوي = ٤٦١ جزءا من ألف جزء من الذراع.
مكاييلها: ١ ميترت أو مويت: ٤٦ أقة و ٣٠ درهما. ١ أيمر: ٤٢ أقة و ١٦٨ درهما.
عيارات الهند: ٤٠ سادس: مونت. ١ مونت: ٣٩ أقة و ٢٢ درهما.
قياساتها: ١ هوت: ٦٥ جزءا من مئة جزء من الذراع. ١٠٠ هوت: ٦٥ ذراعا.
مكاييلها: ٤ ريك: بالي ١ بالي: ٣ أقات و ٣٥ درهما.
" اصطلاحات هولندا كاصطلاحات فرنسا "
مكاييل اليونان: ١ استارو: ٦١ اقة و ٥٠ درهما.
وأما ما بقي فحسب اصطلاح تركيا.
نقود ذهبية لم تذكر في الرسالة
نقلناها من آخر كشف الحجاب للمعلم بطرس البستاني، ورتبناها على الحروف الهجائية.
حبة قيراط درهم حبة قيراط درهم دبلون ٠ ٦ ٨ ٦ و ٠ ٣ ٧
عادلي جديد ٥ و ٣ ٧ ٠ ٥٤ و ٢ ٥ ٠
عادلي قديم ٥ و ٣ ٧ ٠ ١٦ و ٢ ٦ ٠
غازي قديم ٠ ٩ ٠ ٣ ٧ ٠
ليرة أميركية ٦٠ و ١ ٣ ٥ ٣٨ و ٠ ١١ ٤
ليرة مسكوبية (روسية) ٠ ١ ٢ ٥ و ١ ١٤ ١
مجهر ٨٨ و ١ ١ ١ ٧٦ و ٣ ٠ ١
مشخص ١ ١ ١ ٦٣ و ٠ ١ ١
ممدوحي ٠ ٨ ٠ ٥ و ١ ٦ ٠
نقود فضية ريال أميركاني ٧ و ١ ٥ ٨ ٨ و ٣ ٧ ٧
ريال شنكو ٠ ١٣ ٧ ٢ ٠ ٧ ريال مسكوبي قديم ١ ٧ ٦ ٢ ١ ٥
الشلن ٠ ١٢ ١ ٣ ٩ ١
الفرنك ٠ ٩ ١ ٥ و ٠ ٢ ١
ربع الفلروين = المعروف بالفرين ٢ ١ ١ ٢٤ و ٢ ١٤ ٠
مصادر الرسالة
مرتبة على الحروف الهجائية ألسنة العطارين والبزازين والصرافين الثقاة.
أوزان المقادير: للعلامة المجلسي: محمد باقر بن محمد تقي قدس سرهما(١) البحار: (م ١١ من الطبع القديم الحجري): للمجلسي قدس سره.
البيان: للشهيد الاول (محمد بن مكي العاملي).
التبيان في تفسير القرآن: للشيخ الطوسي.
التحقيق والتنقير في بيان ما يتعلق بالمقادير: للشيخ جعفر كاشف الغطاء.
تنقيح المقال: للشيخ عبدالله المامقاني.
الجواهر (مجلد الزكاة): للشيخ محمد حسن ابن الشيخ باقر النجفي.
حاشية العروة للميرزا محمد حسين النائيني قدس سره.
حاشية وسيلة النجاة الجامعة: للسيد محسن الحكيم الطباطبائي مدظله.
الحساب الجديد، الجزء الخامس: تأليف نخبة من أساتذة الحساب.
الحساب الحديث المصور الجزء الخامس: لعبد الله سليمان ظاهر، الطبعة الرابعة.
الحساب المتوسط، الجزء الاول: لمصطفى صافي محمد، الطبعة الثانية.
الحساب المتوسط، الجزء الثاني: لمصطفى حسن أبوعيانة وحسين محمود نجم.
حلية الطلاب في علم الحساب: للاب أغستينوس تردي اليسوعي(٢) .
خط بعض العلماء على نسخة قديمة مخطوطة من المسالك.
الدرة البهية في تطبيق الموازين الشرعية على العرفية: للسيد محسن الامين.
الدر الثمين: للسيد محسن الامين، وعليه حاشية السيد محسن الحكيم مدظله. الطبعة الاولى مطبعة كرم.
____________________
(١) مطبوعة في ايران مع مجموعة كتب وهي: مسكن الفؤاد للشهيد الثاني، والرسالة وهي من ص ١٣٠ إلى ص ١٥٣، وشرح الحادي عشر، واعتقادات الصدوق، وسؤالات المأمون للرضا عليه السلام، وآداب المتعلمين، والظاهر أنها للمجلسي.
(٢) طبع المطبعة الكاثوليكية في بيروت سنة ١٩٢٨ م
رسالة في الاوزان، للسيد عدنان ابن السيد موسى شبر الموسوي.
رفيق الطلاب في علم الحساب، الجزء الرابع، لجورج طانيوس معوض.
سفينة النجاة: للشيخ أحمد كاشف الغطاء.
سنن النسائي (ج ٢) طبع مصطفي البابي الحلبي وأولاده بالقاهرة.
العروة الوثقي: للسيد محمد كاظم اليزدي الطباطبائي (طبع صيداء سنة ١٣٤٨ ه.)
القاموس: للفيروزابادي.
الكشاف: للمخشري.
كشف الحجاب في علم الحساب، للمعلم بطرس البستاني (مطبعة الاميركان بيروت الطبعة الرابعة سنة ١٨٧٢ م)
كيف تحج؟ لمحمد حسين الاديب.
مجمع البيان في تفسير القرآن: للطبرسي (طبع صيداء).
مختار الصحاح: لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي.
المدارك، للسيد محمد العاملي.
مستمسك العروة (ج ١)، للسيد محسن الحكيم الطباطبائي مدظله.
مصباح الفقيه، للآغا رضا الهمداني.
مفتاح الكرامة (مجلدا الطهارة والزكاة) للسيد محمد جواد العاملي.
مفكرة مواهب فاخوري، لسنتي ١٩٦٠ و ١٩٦٢ م.
المنجد، للاب لويس معلوف اليسوعي.
منهاج الصالحين، للسيد محسن الحكيم الطباطبائي مد ظله.
الوسائل (المجلدات الثلاثة)، للحر العاملي (طبع عين الدولة).
وسيلة النجاة للميرزا محمد حسين النائيني (طبع النجف الاشرف سنة ١٣٤٢ ه.
وسيلة النجاة الجامعة، له (طبع المطبعة الوطنية في بيروت).
وسيلة النجاة الصغيرة للسيد أبوالحسن الاصفهاني " الطبعة السادسة سنه ١٣٥٨ ه. "
الفهرس
المقدمة ٣
تنبيهات هامة ٥
الآر ٩
الاستار ٩
الاصبع ٩
الاقة الاسلامبولية ١٠
تنبيه ١٢
لبناني ١٣
الاينش ١٣
الاوقية الاسلامبولية ١٤
الاوقية البقالي ١٥
الاوقية الشرعية ١٥
الاوقية الكويتية ١٩
اوقية الكيلو ١٩
الاونس ١٩
الباع ٢٠
البريد الشرعي ٢٠
البوصة ٢٠
التولة ٢١
الحبة ٢١
حبة الحمص ٢١
حبة الشعير ٢١
حبة القمح: ٢٣
الحقة البقالى: ٢٣
الحقة العطاري: ٢٤
الحمصة: ٢٤
حنوط الميت ٢٥
خمس النصاب الاول للذهب ٢٥
خمس النصاب الثاني للذهب ٢٥
خمس النصاب الاول للفضة ٢٥
خمس النصاب الثاني للفضة ٢٦
الدانق ٢٦
الدرهم البغلي ٢٨
الدرهم الشرعي ٣١
الدرهم الصيرفي ٤٥
الدرهم الوافي ٤٨
دية قتل النفس ٥١
الدينار الشرعي ٥١
الذراع السوري اللبناني ٥٦
الذراع الشرعي ٥٦
الذراع المعماري ٥٦
ربع الاقة الاسلامبولي ٥٧
الرطل الاسلامبولي ٥٧
الرطل الشقيفي ٥٧
الرطل العراقي ٥٨
عملية الطرح: ٦١
الرطل الكويتي ٦٢
الرطل المدني ٦٣
الرطل المكي ٦٥
الريال المجيدي ٦٦
السنتيمتر ٦٦
الشبر ٦٦
شعرة البرذون ٦٦
الشعيرة ٦٧
الصاع الشرعي ٦٧
الصاع العراقي: ٧٩
الصاع المدني ٧٩
الصاع المكي ٧٩
دفع اشكال ٧٩
الطسوج ٨٠
الطغار ٨٠
الطن ٨٢
العقدة البحرية ٨٣
تنبيه ٨٤
العملة العثمانية ٨٤
الغالون ٨٥
الغرارة ٨٥
الغرام ٨٥
الغرش الصحيح العثماني ٨٦
الفرسخ ٨٦
الفرسخ البحري ٨٦
الفطرة ٨٧
القدم ٨٧
القرش الصاغ ٨٧
القمحة ٨٨
القنطار الشرعي ٨٨
القنطار العرفي ٨٩
القيراط الشرعي ٨٩
القيراط الصيرفي ٩٢
الكر ٩٢
الكر بالمساحة ٩٩
كفارة تأخير الصيام ١٠٠
كفارة الحنث في العهد ١٠٠
كفارة الحنث في النذر ١٠٠
كفارة الحنث في اليمين ١٠٠
كفارة الظهار ١٠٠
كفارة قتل الخطأ ١٠١
كفارة الوطئ في الحيض ١٠١
الكلن ١٠١
الكيل ١٠١
الكيلو غرام ١٠١
تنبيه مهم جدا ١٠٣
الكيلومتر ١٠٣
الليبرة ١٠٤
الليتر ١٠٤
الليرة الافرنسية ١٠٥
الليرة الانكليزية ١٠٦
الليرة العثمانية ١٠٦
الليرة المصرية ١٠٨
المتر ١٠٩
المتر المكعب ١١٠
فائدة استطرادية ١١٠
المثقال الشرعي ١١١
المثقال الصيرفي ١١٥
المجيدي ١١٧
المد الشرعي ١١٨
المد العزيزي ١٢٤
المد المتعارف ١٢٤
المسافة الشرعية ١٢٥
المن ١٢٨
المن الشاهي ١٢٩
المن العراقي ١٣٠
المن القديم ١٣٠
مئة العقد ١٣٠
الميل ١٣١
الميل الانكليزي ١٣٢
الميل البحري ١٣٢
النش ١٣٣
النصاب الاول للذهب ١٣٣
النصاب الثاني للذهب ١٣٦
نصاب الغلات الاربع ١٣٧
النصاب الاول لزكاة الفضة ١٥٢
نقود ذهبية لم تذكر في الرسالة ١٦٣
مصادر الرسالة ١٦٤