رجال السنة في الميزان
المظفّر الشيخ محمد الحسن
مقدمة الكتاب
بقلم
السيد مرتضى الرضوي
مؤلف كتاب مع رجال الفكر في القاهرة
بسم الله الرّحمن الرّحيم ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم
بين آونة واُخرى تُطل علينا مطبوعات حاوية بين دفتيها من سموم وتهم، وأكاذيب ومفتريات تلصق بالطائفة الشيعيّة، ولن يستفيد من هذه المطبوعات والنشرات أحد سوى العدوّ اللّدود الّذي يكيد للإسلام والمسلمين لقاعدة (فرِّق تسد) ومن هذا المنطلق دخل المخرّبون عملاء الاستعمار، وأعداء الإنسانية والإسلام كالسعوديّين الوهابيّين لإيجاد التفرقة ولتمزيق وحدة الصفّ بين المسلمين، ولو احتفظ المسلمون، واهتمّوا بجمع كلمتهم كما أمرهم الله عزّ وجل بقوله تعالى:( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرّقُوا ) لما استطاع الأجنبي أن يستعمرهم.
وقد اطلع بعض الأخوة الأفاضل على عنوان هذا الكتاب (رجال السنة في الميزان) حبَّذ تبديله وتغييره وقال: إنّي أرى من الأحسن تغيير هذا الاسم. فاستخرت الله تعالى على أن اُوافقه على رأيه فجاءت هذه الآية:( الّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ* فَوَرَبّكَ لَنَسْأَلَنّهُمْ أَجْمَعِينَ* عَمّا كَانُوا يَعْمَلُونَ* فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ) (الحجر: ٩١- ٩٣).
هذه الآية تدلّ على صدق التسمية، وناهية، بل ومنذرة، ومهدِّدة للعدول عنه إلى غيره مع العلم أنّ هذا الاسم يصدق على بعض رجالهم.
وفي خلال العشر سنوات التي مضت صدر أكثر من مائة كتاب لأكثر من ثلاثين عميلاً – جنَّدتهم المملكة العربية السعودية الوهابيّة لضرب وقمع الشيعة الإماميّة لكونها تابعة لمذهب أئمة أهل البيت عليهم السلام وممتثلة لأوامر الرّسول الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم ومتمسّكة بحديث
الثقلين(١) الّذي أمر الرّسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم بالحثّ عليه واتباعه:
« إنّي تارك فيكم الثقلين خلفي: كتاب الله وعترتي» وفي لفظ: «قد تركت فيكم ما لم تضلّوا بعده» وفي لفظ: «إنّي تركت فيكم الثقلين: الثقل الأكبر، والثقل الأصغر.
وأما الثقل الأكبر فبيد الله طرفه، والطرف الآخر بأيديكم، وهو كتاب الله إن تمسكتم به لن تضلّوا، ولن تذلّوا أبداً»، أو«فاستمسكوا به فلا تضلّوا ولا تبدّلوا، أو فتمسكوا به لن تُزالوا، ولن تضلّوا» .
«وأما الثقل الأصغر فعترتي أهل بيتي» ، أو«ألا وعترتي» ، أو أذكركم الله في أهل بيتي، مرّة، أو مرتين، أو ثلاث مرات، أو«إنّ الله عز وجل أوحى إليَّ أنّي مقبوض: أقول لكم قولاً إن عملتم به نجوتم وإن تركتموه هلكتم، إنَّ أهل بيتي وعترتي هم خاصتي، وحامّتي وإنكم مسؤولون عن الثقلين: كتاب الله وعترتي... الخ» –
منهم: النّدوي والنعماني الهنديان، وأبو بكر الجزائري، وإبراهيم الجبهان، وعبد الله محمد الغريب المجوسي، ومحمد أحمد التركماني، ومحمد مال الله البحريني وإحسان إلهي ظهير الباكستاني وغير هؤلاء ومنهم مؤلف عام.
____________________
١.حديث الثقلين من الأحاديث المتواترة الصحيحة بإجماع علماء المسلمين كافة من شيعة وسنة والطرق المروّية لهذا الحديث تبلغ ستين طريقاً أو أكثر وكلّها متفقة على نقل لفظي الكتاب والعترة وعن صواعق ابن حجر: إن لحديث التمسك بذلك طرقاً كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيّاً، وقد جمع العلامة الفاضل الشيخ محمد قوام الدين الوشنوي رواة هذا الحديث من طرق السنة مع اختلاف الألفاظ المروّية فيه بجميع طرقه وذكر أسانيده فليرجع إليه من شاء ونشرته (دار التقريب بين المذاهب الإسلامية) باسم (حديث الثقلين) وطبع بمطبعة مخيمر ٢٩ شارع الجيش بمصر عام ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥م.
(رجال الشيعة في الميزان) وقد ذكر المؤلف جرحهم ولم يذكر تعديلهم.
والكتاب الّذي نقدم له الآن قد ألَّفه سماحة الإمام المظفر الشيخ محمد الحسن طاب ثراه قبل أكثر من نصف قرن وقد طبع في مصر عام ١٣٧٦ هـ في مقدمة كتابه: (دلائل الصدق) فرأينا من الأفضل نشره الآن مستقلاّ ليكون ردّاً على ما ألّفه: (عبد الرحمن الزرعي)(١) وجواباً لما كتبه.
وقال سيّدنا وإمامنا الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:
«ردّ الحجر من حيث جاء فإن الشرّ لا يدفعه إلاّ الشر» .
ولقد عانى فريق من أعلام الإسلام من شيعة وسنّة حول جمع الكلمة، ولمّ شعث المسلمين. واُسست بالقاهرة جمعيّة باسم: (دار التقريب بين المذاهب الإسلامية) وأصدرت مجلّة باسم: (رسالة الإسلام).
وكان من المؤازرين، والمشجّعين لها بعقيدة وإخلاص جماعة خيِّرة من شيوخ وعلماء الأزهر الشريف بل ومن جماعة كبّار العلماء بمصر.
منهم: الشيخ عبد المجيد سليم شيخ الأزهر الأسبق وبعده الشيخ محمود شلتوت، والشيخ محمد محمد المدني رئيس تحرير مجلة رسالة الإسلام التي كانت تصدرها (دار التقريب) والشيخ محمد الغزالي الكاتب الإسلامي المعروف وغيرهم.
وسنقدم إلى قرائنا الكرام نماذج مقتطفة من كلماتهم المنشورة في كتابنا: (في سبيل الوحدة الإسلامية)(٢) وهذا نصها:
____________________
١- (رجال الشيعة في الميزان) نشرته دار الأرقم – الكويت عام ١٩٨٣م.
٢- طبع هذا الكتاب في مطبعة دار المعلم بالقاهرة بشارع المبتديان في حيّ (السيدة زينب) عام ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠م.
بسم الله الرحمن الرحيم
( وَاعْتصِمُوا بحَبلِ الله جميعاً ولا تفرقوا )
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد فإنه لم يبق شك في أن أمر الأمة الإسلامية لا يصلح الآن على الاحتفاظ بالعصبيات، والاحتفال بالخلافات، وإحياء ما مضى في أعماق التاريخ من ضغائن وعداوات.
فهل يمكننا على هذا أن نحتفظ بخلافاتنا، وأن نقضي الحقب الطوال، والجهود المضنية في تحقيق مشكلة الصفات وهل هي عين الموصوف، أو غير الموصوف، بين السنة وغير السنة، أو مشكلة التجسيم بين المجسمة والمنزهة أو مشكلة الخلافة بين الشيعة والسنة؟
هل يمكننا أن نشغل أوقاتنا وعقول شبابنا وكهولنا بالبحث في نظرية وجوب الصلاح والأصلح على الله أو عدم الوجوب.
أو نظرية خلق أفعال العباد.
أو نظرية جواز تعذيب المطيع وإثابة العاصي، ونحو ذلك.
وهل ينتظرنا العالم الصاعد بركبه الحضاري إلى آفاق السماوات حتّى نفرغ من خلافاتنا حول هذه المسائل وأمثالها؟
لا شك في أنه لم يعد مجال لمثل ذلك وأنه إذا كان الأولون قد وجدوا وقتاً وجهداً وسعة في آفاق التفكير أباحت لهم هذا اللون من الرفاهية العقلية، فإننا الآن نعانى ظروفاً غير تلك الظروف، يجب أن نقاسي معها ألواناً من التقشّف، ومن أول ذلك وأولاه أن ننصرف عن هذه الخلافات، وننسى هذه العصبيات، ونذكر فقط إننا مسلمون، ديننا واحد، وربّنا واحد، وكتابنا واحد، ورسولنا واحد، وأهدافنا في الحياة واحدة، وأعداؤنا هم
أعداء لنا، لا بحكم أننا شيعة أو سنة، ولكن بحكم أننا مسلمون تجمعنا أهداف الإسلام، وأصول الإسلام.
وليس من غايتنا أن يترك السني مذهبه أو الشيعي مذهبه، وإنما نريد أن يتّحد الجميع حول الأصول المتفق عليها، ويعذر بعضهم بعضاً فيما وراء ذلك مما ليس شرطاً من شروط الإيمان، ولا ركنا من أركان الإسلام، ولا إنكاراً لما هو معلوم في الدين بالضرورة، والله المستعان وبه التوفيق، وهو ولي المؤمنين وناصر المخلصين(١) .
القاهرة
محمد محمد المدني
____________________
١- دعوة التقريب ص٤ – ٧ ط المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة عام ١٣٨٦ – ١٩٦٦ م.
قال فضيلة الأستاذ الأكبر:
من بين ما تعنى به كلية الشريعة في منهجها الجديد: دراسة الفقه المقارن بين المذاهب الإسلامية على الأسس التالية:
أولا – تكون الدراسة على مختلف المذاهب لا فرق بين سنة وشيعة.
ويعنى بوجه خاص وجهة النظر الفقهي حكماً ودليلا لكل من مذاهب السنة وهي الأربعة المعروفة والإمامية – الإثنا عشرية – والزيدية.
ثانياً – يستخلص الحكم الذي يرشد إليه الدليل دون التفات إلى كونه موافقاً أو مخالفاً لمذهب الأستاذ أو الطالب، حتى تتحقق الفائدة من المقارنة وهي وضوح الرأي الراجح من بين الآراء المتعددة وتبطل العصبيات المذمومة.
وفي أصول الفقه – يعني بوجه خاص ببيان المواضع الأصولية التي وقع الاختلاف فيها بين المذاهب الستة السابقة الذكر، مع بيان أسباب الخلاف.
وفي علم مصطلح الحديث ورجاله. تشمل الدراسة ما اصطلح عليه السنة وما اصطلح عليه الإمامية، والزيدية، كما تشمل دراسة الرجال المشهورين وأصحاب المسانيد ومسانيدهم في كل من الفريقين هذا بالإضافة إلى التوسع من هذه الدراسة تفصيلا في الدراسات العليا بكلية الشريعة.
* * *
قيل لفضيلته:
إن بعض الناس يرى أنه يجب على المسلم لكي تقع عباداته ومعاملاته على وجه صحيح أن يقلد أحد المذاهب الأربعة المعروفة وليس من بينها مذهب الشيعة الأمامية ولا الشيعة الزيدية فهل توافقون فضيلتكم على هذا الرأي على إطلاقه فتمنعون تقليد مذهب الشيعة الأمامية الإثنا عشرية مثلا.
فأجاب فضيلته:
١- إن الإسلام لا يوجب على أحد من أتباعه اتباع مذهب معين بل نقول: إن لكل مسلم الحق في أن يقلد بادئ ذي بدء أي مذهب من المذاهب المنقولة نقلا صحيحاً والمدونة أحكامها في كتبها الخاصة ولمن قلد مذهباً من هذه المذاهب أن ينتقل إلى غيره – أي مذهب كان – ولا حرج عليه في شيء من ذلك.
٢- إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الإثنا عشرية مذهب يجوز التعبد به شرعاً كسائر مذاهب أهل السنة(١) .
فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك، وأن يتخلصوا من العصبية بغير الحق
____________________
١- وقد أعلن: فضيلة الأستاذ الأكبر الشيخ محمود شلتوت فتوى في جواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية وكانت مجلة رسالة الإسلام التي تصدر عن دار التقريب بين المذاهب الإسلامية بالقاهرة قد نشرت الفتوى التاريخية في العدد الثالث من السنة الحادية عشر ص٢٢٧ عام ١٣٧٩ هـ ١٩٥٩ م.
لمذاهب معينة، فما كان دين الله وما كانت شريعته بتابعة لمذهب، أو مقصورة على مذهب، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى يجوز لمن ليس أهلا للنظر والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقررونه في فقههم ، ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات.
وللأستاذ الأكبر محمود شلتوت مقدمة في قصة التقريب نشرتها مجلة رسالة الإسلام لجماعة التقريب في القاهرة في: المجموعة الثانية العدد ٥٥ ص ١٩٤ وأوردها الأستاذ الكبير المغفور له الشيخ محمد محمد المدني في كتابه (دعوة التقريب) من : مطبوعات المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة عام ١٩٦٦م.
يستعرض الأستاذ الأكبر في هذه المقدمة المراحل التي مرت عليها قصة التقريب حتى اختمرت وظهرت فكرة قاطعة تجسدت فيها فتواه بجواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية – الإثنا عشرية – كسائر المذاهب الإسلامية الأخرى المعترفة.
وإليك مقتطفات من النصوص التي يتحدث فيها الأستاذ الأكبر عن هذه المراحل إذ يقول:
لقد آمنت بفكرة التقريب كمنهج قويم، وأسهمت منذ أول يوم في جماعتها، وفي وجوه نشاط دارها بأمور كثيرة، كان منها تلك الفصول المتتابعة في تفسير القرآن الكريم التي ظلت تنشرها مجلتها (رسالة الإسلام) قرابة أربعة عشر عاما حتى اكتملت كتابا سويا أعتقد أنه تتضمن أعز أفكاري، وأخلد آثاري، وأعظم ما أرجو به ثواب ربي ، فإن خير ما يحتسبه المؤمن عند الله، هو ما ينفقه من الجهد الخاص في خدمة كتاب الله.
ولقد تهيأ لي بهذه الأوجه من النشاط العلمي أن أطل على العالم الإسلامي من نافذة مشرفة عالية وأن أعرف كثيراً من الحقائق التي كانت تحول بين المسلمين واجتماع الكلمة، وائتلاف القلوب على أخوة الإسلام، وأن أتعرف إلى كثير من ذوي الفكر والعلم في العالم الإسلامي، ثم تهيأ لي بعد ذلك وقد عهد إلي بمنصب مشيخة الأزهر أن صدرت فتواي في جواز التعبد على المذاهب الإسلامية الثابتة الأصول، المعروفة المصادر، المتبعة لسبيل المؤمنين، ومنها مذهب الشيعة الإمامية (الإثنا عشرية) وهي تلك الفتوى المسجلة بتوقيعنا في دار التقريب التي وزعت صورتها الزنگغرافية بمعرفتنا والتي كان لها ذلك الصدى البعيد في مختلف بلاد الأمة الإسلامية، وقرت بها عيون المؤمنين المخلصين الذين لا هدف لهم إلا الحق والألفة ومصلحة الأمة وظلت تتوارد على الأسئلة، والمشاورات، والمجادلات في شأنها، وأنا مؤمن بصحتها، ثابت على فكرتها، أؤيدها في الحين بعد الحين، فيما أبعث بها من رسائل للمستوضحين، أو أرد به على شبه المعترضين، وفيما أنشر من مقال ينشر، أو حديث يذاع، أو بيان أدعو به إلى الوحدة والتماسك، والالتفات حول أصول الإسلام، ونسيان الضغائن والأحقاد، حتى أصبحت والحمد لله حقيقة مقررة، تجري بين المسلمين مجرى القضايا المسلمة بعد أن كان المرجفون في مختلف عهود الضعف الفكري، والخلاف الطائفي، والنزاع السياسي يثيرون في موضوعها الشكوك والأوهام بالباطل.
وها هو ذا الأزهر الشريف ينزل على حكم هذا المبدأ، مبدأ التقريب بين أرباب المذاهب المختلفة فيقرر دراسة فقه المذاهب الإسلامية، سنيها وشيعيها دراسة تعتمد على الدليل والبرهان، وتخلو من التعصب لفلان أو فلان، كما أنه اهتم في تكوين مجمع البحوث الإسلامية بأن يكون أعضاؤه ممثلين لمختلف المذاهب الإسلامية.
وبهذا تكون الفكرة التي آمنا بها، وعملنا جاهدين في سبيلها قد تركزت الآن وأصبحت رسالة الدار محل التقدير والتنفيذ.
وكنت أود لو أستطيع أن أتحدث عن الاجتماعات في دار التقريب حيث يجلس المصري إلى الإيراني، أو اللبناني أو العراقي أو الباكستاني، أو غير هؤلاء في مختلف الشعوب الإسلامية، وحيث يجلس الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي بجانب الإمامي والزيدي حول مائدة واحدة تدوي بأصوات فيها علم، وفيها أدب، وفيها تصوف، وفيها فقه وفيها مع ذلك كله روح الأخوة وذوق المودة والمحبة، وزمالة العلم والعرفان.
وكنت أود لو أستطيع أن أبرز صورة كصورة الرجل السمح الزكي القلب العف اللسان، رجل العلم والخلق المغفور له الأستاذ الأكبر الشيخ مصطفى عبد الرزاق، أو صورة كصورة الرجل المؤمن القوي الضليع في مختلف علوم الإسلام، المحيط بمذاهب الفقه أصولا وفروعاً الذي كان يمثل الطود الشامخ في ثباته، والذي أفاد منه التقريب في فترة ترسيخ مبادئه أكبر الفائدة المغفور له أستاذنا الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم رضي الله عنه وأرضاه أو صورة كصورة ذلك الرجل الذي حنكته التجارب، واحتضنته محافل العلم والرأي المغفور له الأستاذ محمد علي علوبة، جزاه الله عن جهاده وسعيه خير الجزاء.
ولعلى أيضاً كنت أستطيع أن أتحدث عن صور لكثيرين ممن وهبوا أنفسهم لهذه الدعوة الإسلامية، ووقفوا عليها جهودهم، وآمنوا بالتقريب سبيلا إلى دعم قوة المسلمين وإبراز محاسن الإسلامي، وغير هؤلاء كثيرون ممن سبقونا إلى لقاء الله من أئمة الفكر في شتى البلاد الإسلامية الذين انضموا إلى التقريب، وبذلوا جهودهم لنشر مبادئه، وساجلناهم علماً بعلم، ورأياً برأي، وتبادلنا وإياهم كثيراً من الرسائل والمشروعات والمقترحات وفي مقدمتهم
المغفور له الإمام الأكبر الحاج أقا حسين البروجردي أحسن الله في الجنة مثواه، أو المغفور لهما الإمامان: الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء، والسيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي رحمهما الله.
ولقد ذهب هؤلاء إلى ربهم راضين مرضيين، وإن لنا لأخوة آمنوا بالفكرة، ولا يزالون يعملون في سبيل دعمها، وهم أئمة الإسلام، وأعلام الفكر في شتى الأقطار الإسلامية، أطال الله أعمارهم وسدد في سبيل الحق خطاهم( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) .
حارب هذه الفكرة ضيقوا الأفق، كما حاربها صنف آخر من ذوي الأغراض الخاصة السيئة ولا تخلو أية أمة من هذا الصنف من الناس، حاربها الذين يجدون في التفرق ضماناً لبقائهم وعيشهم، وحاربها ذوو النفوس المريضة، وأصحاب الأهواء والنزعات الخاصة.
هؤلاء وأولئك ممن يؤجرون أقلامهم لسياسات مفرقة لها أساليبها المباشرة وغير المباشرة في مقاومة أية حركة إصلاحية، والوقوف في سبيل كل عمل يضم شمل المسلمين ويجمع كلمتهم.
محمود شلتوت
عضو جماعتي كبار العلماء والتقريب
فتوى الشيخ شلتوت نفتي بها الآن حينما نسأل بلا تقييد بالمذاهب الأربعة والشيخ شلتوت إمام مجتهد ورأيه صادق عين الحق لماذا نقتصر في تفكيرنا وفتاوانا على مذاهب معينة وكلهم مجتهدون.
عبد الرحمن النجار
مدير المساجد القاهرة:
وأعتقد أن فتوى الأستاذ الأكبر الشيخ محمود شلتوت شوط واسع في هذه السبيل، وهي استئناف لجهد المخلصين من أهل السلطة وأهل العلم جميعاً، وتكذيب لما يتوقعه المستشرقون من أنّ الأحقاد سوف تأكل هذه الأمة قبل أن تلتقي صفوفها تحت راية واحدة.
وهذه الفتوى في نظري بداية الطريق وأول العمل.
بداية الطريق لتلاق كريم تحت عنوان الإسلام الذي أكمله الله جل شأنه وارتضاه لنا ديناً.
وبداية العمل للرسالة الجامعة التي تعني العزة للمؤمنين، والرحمة للعالمين،
إن الظنون والخرافات تجتاح الجماهير من السنة والشيعة.
والتخلف البعيد يقعد بهم جميعاً عن حق الله وحق الحياة.
والدنيا تنطلق بسرعة، وتصعد في سلم الارتقاء المادي المحض، وتنظر شزراً إلى الأجناس المتخلفة وكأنها خلق آخر.
وليس إلا الإسلام علاجاً لهذا الشرور.
لكن أي إسلام؟
الإسلام الذي تآخى فيه العارفون، واشرب روحه أتباع عقلاء مساميح، إن الجهل والفراغ يهزان أصول الاعتقاد، وتنشأ في ظلها أجيال تافهة عابثة؟
فهل ندع الحريق يجتاح بيضتنا، وننشغل عنه بالتلاوم والتكاذب؟
ألا إن الأمر أجل مما يتوهم قصار النظر.
وأرى أن الطريق لا يزال طويلا.
ولكننا عرفناه، وبدأنا المسير، ومن سار على الدرب وصل(١) ٠
* * *
إنني آسف لأن بعض من يرسلون الكلام على عواهنه لا بل بعض ممن يسوقون التهم جزافاً غير مبالين بعواقبها دخلوا في ميدان الفكر الإسلامي بهذه الأخلاق المعلولة فأساؤا إلى الإسلام وأمته شر إساءة.
سمعت واحداً من هؤلاء يقول في مجلس علم:
إن للشيعة قرآناً آخر يزيد وينقص عن قرآننا المعروف.
فقلت له: أين هذا القرآن؟
إن العالم الإسلامي الذي امتدت رقعته في ثلاث قارات ظل من بعثة محمد صلى الله عليه [وآله] وسلّم الى يومنا هذا بعد أن سلخ من عمر الزمن أربعة عشر قرناً لا يعرف إلا مصحفاً واحداً مضبوط البداية والنهاية، معدود السور والآيات والألفاظ فأين هذا القرآن الآخر؟
ولماذا لم يطلع الإنس والجن على نسخة منه خلال هذا الدهر الطويل؟ لماذا يساق هذا الافتراء؟
ولحساب من تفتعل هذه الإشاعات وتلقي بين الأغرار ليسوء ظنهم بإخوانهم وقد يسوء ظنهم بكتابهم.
إن المصحف واحد يطبع في القاهرة فيقدسه الشيعة في النجف أو في طهران ويتداولون نسخة بين أيديهم وفي بيوتهم دون أن يخطر ببالهم شيء
____________________
١- دفاع عن العقيدة والشريعة ص ٢٥٥ – ٢٥٨ ط رابعة بمصر.
بتة إلا توقير الكتاب ومنزله – جل شأنه – ومبلغه صلى الله عليه (وآله) وسلّم: فلم الكذب على الناس وعلى الوحي؟
ومن هؤلاء الآفاكين من روج أن الشيعة أتباع علي، وأن السنيين أتباع محمد وأن الشيعة يرون علياً أحق بالرسالة، أو أنها أخطاته إلى غيره؟
وهذا لغو قبيح وتزوير شائن.
إن الشيعة يؤمنون برسالة محمد يرون شرف علي في انتمائه إلى هذا الرسول وفي استمساكه بسنته.
وهم كسائر المسلمين لا يرون بشراً في الأولين والآخرين أعظم من الصادق الأمين ولا أحق منه بالاتباع، فكيف ينسب لهم هذا الهذر؟
الواقع إن الذين يرغبون في تقسيم الأمة طوائف متعادية لما لم يجدوا لهذا التقسيم سبباً معقولاً لجأوا إلى افتعال أسباب الفرقة، فاتسع لهم ميدان الكذب حين ضاق أمامهم ميدان الصدق.
لست أنفي أن هناك خلافات فقهية ونظرية بين الشيعة والسنة، بعضها قريب الغور، وبعضها بعيد الغور، بيد أن هذه الخلافات لا تستلزم معشار الجفاء الذي وقع بين الفريقين.
وقد نشب خلاف فقهي ونظري بين مذاهب السنة نفسها بل بين أتباع المذهب الواحد منها، ومع ذلك فقد حال العقلاء دون تحول هذا الخلاف إلى خصام بارد أو ساخن.
وكان خيراً للشيعة أن يفهموا أن أهل السنة يضمرون أعمق الود لأهل البيت وينفرون أشد النفرة مما يسوءهم.
وكان خير للسنيين أن يفهموا أن الشيعة يلزمون أنفسهم سنن صاحب هذه الرسالة، ويعدون الانحراف عنه زيغاً.
أما ما وقع من اختلاف فقهي أو نظري فلا يعدو أن يكون وجهات نظر لها مصادرها العلمية ونية أصحابها إلى الله وهم – أصابوا أم أخطأوا – مثابون مأجورون.
وقد يتشدد فريق من الناس فيقول عن الفريق الآخر:
إنه مخطئ يقينا! ليكن، فما صلة هذا الخطأ بالقلوب وما أودعت من إيمان.
هب خطيباً أخطأ في إعراب كلمة، أو كاتباً أخطأ في إملائها، أو حاسباً أخطأ في إثبات رقم، أو مؤرخاً أخطأ في ضبط واقعة.
هب ذلك كله وقع
فما صلة هذا الخطأ بحقيقة الدين؟ ونظم عباد الله طوراً بين المؤمنين وطوراً بين الكافرين؟
إذا كان الرجل يؤمن معي بكتاب الله وسنة رسول الله، ويصلي الخمس كل يوم ويصوم رمضان كل عام، ويحج البيت إن استطاع إليه سبيلا.
فكيف أستطيع تكفيره، لأنه أخطأ في بعض القضايا.
أو أخطأ الوزن لبعض الرجال؟
ليكن هناك خطأ حقيقي وقع فيه هذا أو ذاك، خطأ لا أقبل الاعتراف به فلماذا لا يترك البت في هذه الأمور للزمان المتطاول يحل المشكلات الفقهية
والنظرية بدل أن تحل في معارك الجدل الذي يفقد فيه المجادلون ضمائرهم وصفاءها، أو تحل معارك القتال الذي تنحل فيه عروة الإيمان ويزأر فيه صوت الشيطان.
إن الخلاف الفقهي أو النظري في كثير من الأمور ليس خبزاً نتناوله كل يوم، والقضايا التي دار فيها هذا النزاع يمكن للمسلمين إطراحها جانباً ونسيانها أمداً، يشتغلون خلاله بالبناء لا بالهدم.
بالعمل لله في المحاريب المخبتة، أو في الميادين المنتجة.
أما شغل الناس حتما بخلافات لها أصل – وما أقلها – أو بخلافات مفتعلة – وما أكثرها – فليس من الدين في قليل ولا كثير.
والذين يحرصون على ذلك ليسوا من الله في شيء(١) .
* * *
الشيخ محمد الغزالي
ويقول الشيخ محمد الغزالي:
إن كل ما بقي إلى عصرنا هذا من خلاف هو الفجوة التي افتعلت افتعالاً بين السنة والشيعة!.
وهي فجوة يعمل الاستعمار على توسيعها، أو على القليل يستبقيها لتكون قطيعة دائمة بين الفريقين، ثم ينفذ من خلالها إلى أغراضه(٢) .
____________________
(١)دفاع عن العقيدة والشريعة ص ٢٦٤ – ٢٦٥ الطبعة الرابعة عام ١٣٩٠ ١٩٧٥ م بمصر.
(٢)المصدر نفسه ص ٢٥٣.
تَرجَمة المؤلّف
بقلم
سماحة آية الله المجاهد
الشيخ محمد طاهر الشيخ راضي
من كبار علماء النجف الأشرف
مؤلف الكتاب
هو شيخنا آية الله الكبرى أبو أحمد الشيخ محمد حسن بن الشيخ محمد بن الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن الشيخ أحمد بن الشيخ مظفر.
كان والده الفقيه (الشيخ محمد(١) )المولود سنة ١٢٥٦ والمتوفى في مستهل ربيع الأول سنة ١٣٢٢ : من الفقهاء المرموقين المعروفين بسعة الاطلاع والتحقيق، ظهر كمرجع للتقليد بعد وفاة أستاذه الإمام الفقيه الشيخ محمد حسين الكاظمي (١٣٠٧) الذي لازمه كثيراً واستقل في أواخر أيامه بالبحث والتدريس.
عاصر المرحوم الفقيه الشيخ محمد طه نجف وشاركه في مرجعية التقليد، وتوفى قبله بعام، حيث توفى هو – رحمه الله – في مستهل ربيع الأول(٢) سنة ١٢٢٢، كما قلنا، في حين توفي الشيخ محمد طه سنة ١٣٢٣ هـ.
____________________
(١) راجع في ترجمته كلا من: أعيان الشيعة للسيد الأمين. ج٥ ص٢٧٩ فما بعدها، وكتاب الأعلام لخير الدين الزركلي ج٧ ص١٣٣ ط٣، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ج١٠ ص٢٤٦ وغيرها.
(٢) وليس في الخامس من شوال كما ذكر المحقق الشيخ أغا بزرك في كتابه طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر) ج١ ق٢ ص٦٤٦.
كان له مجلس بحث يحضره لفيف من أهل الفضل والتحصيل العالي، جاء ذكرهم في عدد من المصادر التي ترجمت له، أو لهم، وكان الكثير منهم ينحدر إلى جبل عامل في لبنان.
ترك لنا والده رحمه الله: كتاباً فقهياً جليلاً لا يزال مخطوطاً ، استوعب فيه الفقه – دورة كاملة – مع تركيز وإيجاز، وهو شرح لكتاب (شرائع الإسلام) للمحقق الحلي – جعفر بن الحسن – سماه بـ: (توضيح الكلام في شرح شرائع الإسلام) كذلك علق على الرسالة العملية للشيخ الكاظمي المذكور لتكون رسالة عملية ومرجعاً لمقلديه في معرفة آرائه وفتاواه، وألف أيضاً رسالة في (قراءة القرآن).
هذا وكان الشيخ محمد قدس سره يؤم مصليه في الجامع المعروف بـ (جامع المسابك ) في النجف الأشرف، والذي تعاقب على إمامة الجماعة فيه أولاده الأعلام من بعده ومن بينهم شيخنا المترجم له أعلا الله مقامه.
* * *
أما جده الشيخ عبد الله: فقد عرف كذلك بالفضيلة والتحصيل وإن لم يكن من أهل الاجتهاد.. إلى جانب معروفيته بالزهد والتقوى والصلاح.
على أن عصره، وما والاه، قد امتاز بنبوغ وظهور عدد آخر من أفراد هذه الأسرة العلمية، وبنيل بعضهم مرتبة الاجتهاد التي لا ينالها إلا ذو حظ عظيم.
كان من أبرزهم: الشيخ محمد الشيخ حسن الشيخ باقر بن الشيخ مظفر(١) .
____________________
(١) راجع عنه طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة) ج٢ وأعيان الشيعة ٥ ص ٤٣١. ويظهر أن سلسلة نسبه المذكورة التي أورد ذكرها صاحب طبقات أعلام الشيعة المذكور هي أقرب إلى الصواب مما ذكره صاحب الأعيان، الذي جعل الشيخ حسن وأولاده من أنجال الشيخ إبراهيم الكبير الآتي ذكره.
حيث عرف بالفقاهة وقوة التحقيق، عاصر السيد بحر العلوم وتتلمذ عليه وتوفي في أيامه، وله إجازات من علماء عصره تشهد له بالاجتهاد.
كما اشتهر من بينهم أيضاً في تلك الفترة والد الشيخ محمد المذكور (الشيخ حسن)(١) وأخوه الشيخ أحمد الذي ذكر المحقق الشيخ أغا بزرك أنه شاهد بعض آثاره الخطية الدالة على أنه كان من العلماء والفضلاء(٢)
كذلك اشتهر من بينهم قرابة هذه الفترة الشيخ نعمة بن الشيخ جعفر جد العلامة المرحوم الشيخ عبد المهدي المظفر عالم البصرة وزعيمها المعروف.حيث عرف الشيخ نعمة هذا بتضلعه في الفقه والأصول، مضافاً إلى تخصصه في بعض فنون اللغة العربية، وقد ذكرت له عدة مؤلفات وتعليقات في هذا المجال.
ولعل من أشهر من عرف من هذه الأسرة العلمية الجليلة في تلك الآونة المتقدمة المجتهد المجاهد المعروف (الشيخ إبراهيم) الملقب عند بعض مترجميه بالجزائري نسبة إلى جزائر البصرة.. يقول الشيخ أغا بزرگ في كتابه طبقات أعلام الشيعة عنه ما نصه: (هو الشيخ إبراهيم الجزائري بن الشيخ محمد بن الشيخ عبد الحسين ابن الشيخ مظفر النجفي المجتهد المسلّم الحكم بوقفية مدرسة بالكاظمية في سنة ١٢٢٣ هـ، ونصب الشيخ حسن هادي متولياً عليها، وكتب حكمه في ورقة ثم أمضاها جماعة من أعلام الدين منهم الشيخ الأكبر الشيخ جعفر كاشف الغطاء والسيد المحقق المقدس السيد محسن الأعرجي، (صاحب المحصول) والعلامة المحقق الشيخ أسد الله (صاحب المقابس) مصرحين كلهم بأنه نافذ القضاء صادر عن حاكم الشرع، ورأى سيدنا الحسن صدر الدين هذه الورقة بعينها، ذكر تفصيلها في تكملة أمل الآمل، قال: ويظهر من الشيخ الفقيه الشيخ خضر شلال النجفي في آخر باب الخلل من كتابه (التحفة الغروية) عند ذكره فتنة (الزكرت والشمرت)
____________________
(١) طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة) ج١ ص ٣٨٠.
(٢) المصدر نفسه ج١ ص٨٣.
في سنة ١٢٣١ أن هذا الشيخ يومئذ من أجل من في النجف(١) .
* * *
أما الشيخ مظفر(٢) جد الأسرة الأعلى فقد كان فقيهاً فاضلا، استوطن النجف الأشرف من أجل الدراسة والتحصيل الديني في حدود المائة الحادية عشرة للهجرة، ثم رحل منها إلى بعض ضواحي البصرة، حيث قضى فيها الشطر الأخير من حياته كمرجع ديني يقوم بواجب الإرشاد وتبليغ الأحكام، وقد أطلقت هناك على اسمه بعض البقاع وبعض الأنهر لا تزال معروفة إلى وقت متأخر بهذا الاسم كدليل على تأثيره وآثاره في تلك البقاع.
لقد استمدت هذه الأسرة شهرتها العلمية واللقبية من الشيخ مظفر هذا، الذي ذكر أن أصوله النسبية تعود إلى أهل العوالي من العرب المضرية.
يقول بعض النسابة والمؤرخين عن هذه الأصول ما يلي:
(مظفر بن أحمد بن محمد بن علي بن حسين بن محمد بن أحمد بن مظفر بن الشيخ عطاء الله بن الشيخ أحمد بن قطر بن الشيخ خالد بن عقيل، من آل مسروح، أصول آل علي، من أهل العوالي من العرب المضرية).
ومن هذا ترى أن الأسرة المظفرية تنحدر في الأصل إلى الديار الحجازية وذلك لانتسابها إلى آل علي، وهي قبيلة مضرية معروفة تسكن بعض فروعها إلى الآن في عوالي المدينة المنورة، وقد كان لأحد أفراد الأسرة الماضين وهو
____________________
(١) راجع عنه أيضاً أعيان الشيعة ج٥ ص٤٣١ فما بعدها، وكذلك ص ١١٧ وانظر أيضاً (موسوعة العتبات المقدسة) قسم الكاظمين ج٣ ص٨٤ من بحث للدكتور حسين علي محفوظ.
(٢) يراجع عنه في بحث عن الأسرة كتبه نجل المترجم له (محمود المظفر) كمقدمة لكتاب (من أعلام آل المظفر) المطبوع.
المرحوم الشيخ يونس الشيخ أحمد مراسلات معهم واتصال وثيق بهم(١) .
وإذا عدنا إلى الحديث عن شيخنا المترجم له قدس سره بعد هذه الإلمامة القصيرة بتاريخ الأسرة وأصولها.. نجد أنه – قدس الله نفسه – ولد في الثاني عشر من شهر صفر سنة ١٣٠١، وأنه كان الابن الأكبر لوالده من أمه الفاضلة بنت الشيخ عبد الحسين الطريحي التي تحدرت من بيت علم وفضل، وثاني إخوته لأبيه بعد أخيه العلامة المرحوم الشيخ عبد النبي الذي احتل مكان أبيه بعد وفاته في إقامة صلاة الجماعة بمسجد المسابك سنة ١٣٢٢، والذي تولى رعاية إخوته وتنشئتهم من بعد والدهم. لكنه رأى الشيخ عبد النبي – رحمه الله توفى في سن مبكرة لم يتجاوز فيها العقد الرابع من عمره حيث ولد سنة ١٢٩١ وتوفى سنة ١٣٣٧ فيما تذكره بعض المصادر(٢) .
بدأ شيخنا المترجم له طاب مثواه: تعليمه الأولي في بعض الكتاتيب التي كانت شائعة في عصره بالنجف الأشرف، ولما استطاع أن يتقن المبادئ الأولى فيها اتجه صوب دراسة ما يسمونه بالمقدمات أو السطوح على يد أساتذة أكفاء.. فدرس – حسب منهجها – النحو والصرف وعلوم البلاغة والمنطق، وشيئاً من العلوم الرياضية كالحساب والفلك، كما درس علم الكلام والحديث وأصوله،
____________________
(١) يراجع في ذلك كله المرجع السابق، ويراجع تفصيلا في أصول الأسرة: كتاب قلب جزيرة العرب لفؤاد حمزة ص١٤٧ – ١٥١ط٢، ومعجم قبائل العرب ج١٠ ص٢٦٠، وكتاب عشائر العراق ج١ ص٣٠٥ – ٣١٠.
(٢) ذكر صاحب طبقات أعلام الشيعة في ج١ ص٤٣١ أنه ولد سنة ١٢٦١ والصحيح أنه ١٢٩١ ولعل ذلك كان خطأ مطبعياً.
وكذلك الفقه وأصوله ونحوها من دروس تلك المرحلة الدراسية المتقدمة.. حتى نبه بعد حين وجيز ذكره، وتطلع إليه الناس، فاحتل – وهو في تلك المرحلة المبكرة والسن المبكر – دور المدرس في الحوزة العلمية.. وذلك في نفس الوقت الذي كان يواصل فيه تحصيله لتلك المقدمات.. وقد حضر عليه في هذه الأثناء رعيل من أفاضل طلاب العلوم الدينية.
قرض في هذه الفترة المبكرة من حياته الشريفة الشعر، وشارك في كثير من المناسبات الدينية والإخوانية، كما كانت له مع العلامة المرحوم الشيخ جواد الشبيبي الذي أصهره بابنته الكبرى: مساجلات أدبية معروفة قامت بنشرها والتعليق عليها بعض المجلات الأدبية في حينه، كما عنى بجمعها غير واحد من أصحاب الموسوعات الأدبية كالأستاذ علي الخاقاني في كتابه الكبير (شعراء الغري)(١) .
ولما إشتد ساعده وتمكن تمكناً تاماً من إتقان علوم المرحلة الدراسية المذكورة – المسماة بالسطوح – ونبغ فيها بين أقرانه: واصل دراسته العليا وحضور ما نسميه (ببحوث الخارج).. حيث اختلف – ومنذ أواسط العقد الثالث من عمره – إلى حلقات مشاهير المجتهدين وأساطين التدريس في الحوزة العلمية النجفية في حينه، وقد تسنى له أن يحضر عدة دورات فقهية وأصولية لديهم، استطاع فيها أن يسجل تقريراتهم بدقة وعناية فائقة، وكانت له مع أساتذته في هذه الدورات جولات ومناقشات يشهد له فيها كل من عاصره من أقرانه، كما كانت له في هذه الأثناء مطارحات علمية في نوادي النجف وحلقاتها المعروفة، كانت مثار إعجاب الجميع وتقديرهم.
* * *
____________________
(١) من شاء أن يطلع على نماذج من هذه المساجلات فليرجع إلى مظانها من الكتب المذكورة، حيث لا نجد مجالا لعرضها في هذه المقدمة التي راعينا فيها الاختصار والتركيز.
وكان من أبرز شيوخه الذين اختلف إلى حلقاتهم المذكورة ولازمهم فيها: الشيخ الأصولي ملا كاظم الآخوند صاحب (الكفاية) المتوفى سنة ١٣٢٩ والذي حضر عنده دورة بحثه الأخيرة، والسيد محمد كاظم اليزدي صاحب (العروة الوثقى) المتوفى سنة ١٣٣٧، وشيخ الشريعة الأصفهاني المتوفى سنة ١٣٤٠ والشيخ علي الشيخ باقر آل صاحب الجواهر المتوفى سنة ١٣٤٠ كذلك، وكان أكثر تحصيله على هذين الأستاذين الأخيرين أعلا الله مقامهما، وله إجازة الاجتهاد من أكثر مشايخه هؤلاء، كما أجازه بالرواية شيخه شيخ الشريعة قدس الله نفسه.
وبعد وفاة الإمام اليزدي رحمه الله سنة ١٣٣٧ استقل شيخنا المترجم له طيب الله مثواه في البحث والتدريس والتأليف على مستوى (بحث الخارج)، وتصدر منذ ذلك الحين مجالس البحث فتحلق حوله طلاب العلم واتجهت إليه أنظار أهل الفضيلة والاشتغال حتى أصبح مرجعاً من مراجع التقليد.. وبعد وفاة الإمام (السيد أبو الحسن الأصفهاني) قدس الله نفسه سنة ١٣٦٥ ظهر شيخنا المظفر إماماً مبرزاً ومرجعاً من مراجع المسلمين بالرغم من أنه – كما هو المعروف عن سلوكه – كان قد آثر العزلة وآثر الانصراف إلى التأليف والتدريس والابتعاد عن مظاهر الزعامة.
وعلى ذكر الإمام (السيد أبو الحسن).. فالمعروف أنه لما توسعت مسئولياته – رحمه الله – وخاصة في سنيه الأخيرة.. رغب إلى شيخنا المترجم له أن يؤم المصلين في مكانه ظهراً بالجامع الهندي أكبر مساجد النجف الأشرف وأوسطها مكاناً، لكنه رحمه الله لاذ بالاعتذار مفضلا إمامة الجماعة في مسجده المعروف (بمسجد المسابك) الذي خلف والده وأخاه الأكبر الشيخ عبد النبي بالصلاة فيه، وقد اعتبر البعض هذه الرغبة الكريمة من الإمام (السيد أبو الحسن ) قدس الله نفسه بمثابة ترشيح له لزعامة المذهب من بعده.
كما اعتبرت أيضاً رغبة الإمام الأصفهاني الأخرى بإرجاع ما يعود من أمور القضاء إليه للبت فيها من قبل شيخنا بمثابة ترشيح آخر له بالزعامة.
وقصة هذا الترشيح للقضاء أمر معروف بين الأوساط العلمية حيث أن الإمام (السيد أبو الحسن) لما توسعت مسئولياته كما قلنا، رأى أن يقوم بتوزيع هذه المسئوليات بين أقطاب عصره مثلما حدث أيام الحجة الشيخ جعفر الكبير، فرأى أن يتولى شيخنا المترجم له كل مسئولياته المتعلقة بشئون القضاء والفصل في الخصومات بين الناس، وقد زاره لذلك مرات عديدة في داره محاولاً إقناعه بقبول هذه المهمة الكبيرة، ولكنه – رحمه الله – آثر الاعتذار أيضاً وبإصرار، معللا ذلك بحاجته للانصراف إلى البحث والتأليف والتمحض لهما.
ومما يلفت النظر أن المغفور له (السيد أبو الحسن) لم يحاول تكليف شخص آخر بعد اعتذار شيخنا عن تلك المهمة، الأمر الذي يدل على مبلغ اعتزازه وإيمانه بشخص شيخنا رحمه الله وقدس نفسه الكبيرة.
وقد أثرى انصرافه المذكور إلى التأليف والتدريس، وعزلته المكتبة الإسلامية بما قدمه لنا من كتب وموسوعات جليلة في مجالات الفقه وأصوله والعقائد.. وكان من أبرزها.
١- كتابه الكبير(شرح القواعد) الذي تولى فيه شرح كتاب (قواعد الأحكام) للعلّامة الحلي(١) بخمس مجلدات كبار اشتملت على قسم العبادات كلها،
____________________
(١)العلّامة الحلي هو الحسن بن يوسف بن مطهر من كبار علماء الإمامية في القرن الثامن الهجري، وهو نفسه – مؤلف كتاب (نهج الحق) الذي استهدفه بالنقد المفضل ابن روزبهان وتولى الرد على الفضل شيخنا المترجم له في كتابه الخالد الذي بين أيدينا (دلائل الصدق).
طبع منها حتى الآن الجزء الأخير المخصص في (مباحث الحج)، وقد حظيت – مضافاً إلى هذا الجزء المطبوع – بقراءة بعض أجزائه المخطوطة، ووجدته فيها شيخ المحققين وعلماً من أعلام التدقيق وبعد الغور مع سلاسة في الأسلوب يجيء بالأمر الجديد على جاري طبيعته، هي تكاد تظن أنه لم يفت غيره، وبعد الفحص ترى أنه بما انفرد به ولم يشر إليه أحد قبله، وكنت أظن أنه يلاحظ عليه اختصاره فيه، ولكن بعد التأمل والتروي تحكم عليه أنه لم يفته المهم مما ينبغي أن يبحث ويقال.
٢- (دلائل الصدق) وأما كتابه هذا الذي نكتب له هذه المقدمة والذي رد فيه على الفضل بن روزبهان في مناقشة كلامية في المسائل الخلافية بين الشيعة الإمامية وأهل السنة والجماعة، فأستطيع أن أقول أنه عديم النظير جمعاً وتحقيقاً وتأسيساً، يستقصي كلام الفضل بن روزبهان نقطة نقطة، ولم يفته منه شيء أصلا، فيرفع مبناه في أساسه وشجرته من عروقها وأقنانه من أعذاقها فيعود ولا حب لحصيده ولا عدة لعديده، مع أدب كامل ومجاملة تامة، لا يشذ قلمه مع أن المخاطب ابن روزبهان الذي لم يلتزم بآداب المناظرة بما ظهر في رده على العلامة الحلي من ألوان السباب، ولو كان له بصاعه لما كان ظلماً وتعدياً من شيخنا عليه، وقد قال الله تبارك وتعالى:( ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ولكن شيخنا أعلا الله مقامه آثر الاتزان والرصانة فعفا وأعرض، فإذا وقفت على ذلك عجبت من أسلوب ابن روزبهان ونزاهة شيخنا وعلو مقامه، وأحسب أنه لا يتكلف أن يكون كذلك لأنه مجبول على ذلك ومطبوع عليه، ولم يسمع عنه مدة عمره الشريف ما ينافي المروة والكرامة.
وعلى كل حال، فإنه لما لم يترجم لشيخنا في الكتابين المذكورين، ولما عزم على إعادة طبع هذا الكتاب (دلائل الصدق) رأيت من المحتم علي – بما له من حق سابغ ضاف على معارفي لأنه أستاذي – أن أقوم بما أعرف عنه في هذه المقدمة، وإن كنت لم أحط من فضائله إلا القليل.
٣- ومن مؤلفاته القيمة الأخرى كتاب (الإفصاح عن أحوال رجال الصحاح) وصفه السيد الأمين صاحب أعيان الشيعة، (ج٤٦ ص٢٢٣) بأنه: (وحيد في بابه)، ويقوم الكتاب على ذكر قسم من رجال كتب (الصحاح الستة)، الذين طعن فيهم علماء الجرح والتعديل عند أهل السنة، وقد حرص شيخنا المؤلف على أن يضمن كتابه (دلائل الصدق)، قسماً من مباحث ذلك الكتاب كمقدمة للدلائل، ويمكن الرجوع إليها لتعرف مقدار الجهد والعناء الذي بذله شيخنا في هذا الكتاب.
٤- شرح (كفاية الأصول) للشيخ ملا كاظم الآخوند بجزأين، وقد تم شرحها أثناء قيامه بتدريس هذه المادة في إحدى دورات بحثه (الخارج).
٥- وجيزة المسائل، وهي رسالة عملية مطبوعة تتضمن خلاصة آرائه وفتاواه في المسائل الفقهية لتكون مرجعاً لمقلديه.
٦- حاشية (على العروة الوثقى) للسيد محمد كاظم اليزدي.
٧- رسالة في فروع العلم الإجمالي.
٨- عدة حواش على عدة رسائل عملية منها حاشيته على رسالة السيد أبو الحسن الصغيرة، وأخرى على (مناسك الحج) للسيد (أبو الحسن) أيضاً (وثالثة) على الرسالة العملية للشيخ عبد الحسين مبارك.
مضافاً إلى مجموعة شعره التي نشر بعضها صاحب (شعراء الغري) وغيره.
كان رحمه الله من المجتهدين القلائل الذين تلقوا حوادث تطور الزمن بنفس متفتحة بعيدة عن التزمت، فنظر بذلك إلى الحياة نظرة سمحاء، ومتى واتاه الدليل أو قامت عنده الحجة الشرعية أجاز ما يسهل على الناس أمر حياتهم، فمثلا كان
يرى طهارة الكتابيين وجواز الزواج منهم، كما كان يرى أن الأدلة غير متوفرة على أن المتنجس ينجس.
وكان أعلى الله مقامه يرى لزوم ترتيب الأثر فيما يتعلق بإثبات الأهلة على وفق حكم الحاكم الشرعي معللا بأن الحاكم بالهلال مجتهد أهل للحكم إذا تمت الموازين، وقد رأيته نفسه: رتب الأثر على ذلك في بعض أهلة عيد رمضان عندما حكم بالهلال بعض المراجع، وخالفه الآخرون، لقد نظر شيخنا في ذلك إلى الواقع دون أن يلتفت إلى زاوية غير زاوية الحق، وفي نفس الوقت فإن هذه الحادثة تكشف عن فنائه في ذات الله وتجرده وبعده عن الأنانية، وله من أمثال ذلك الكثير يترصد الحق دائماً ولا يحيد عنه ولا تصده عنه نزوة من حب الذات وخلجاتها ولا نزعة من نزعات الكبرياء وتخيلاتها، على أنا لسنا هنا بصدد عرض آرائه ومواقفه فيها..
لقد حضرت عليه طاب ثراه طبقات عديدة من أهل العلم والفضل، وبإمكاننا أن نلمح ذلك في الشخصيات العلمية المترجم لها في كتب التراجم والطبقات الأخيرة، وقد شاهدت جماعة من الذين كانوا يحضرون عنده وتخرجوا عليه، كان من بينهم جماعة من الأعلام: كالشيخ محمد جواد الحچامي،والسيد باقر الشخص، والشيخ عبد الهادي الشيخ راضي، وأخوه الشيخ محمد حسين المظفر، والشيخ قاسم محيي الدين، والشيخ محمد طه الحويزي، والشيخ عبد الكاظم الغبان، ونظائرهم، وبعد أن صارت لنا أهلية الحضور عليه حضرت أنا وأخوه العلم المرحوم الشيخ محمد رضا وجماعة كانوا معنا، وحضر عليه بعد ذلك غيرنا، وهلم جرا كانت تحضر عليه الطبقات طبقة بعد أخرى في مجلس بحثه الذي كان يعقد في فناء داره، ولو أردنا الإحاطة بأسماء من حضر عنده من سائر الطبقات لاستدعانا ذلك الطوامير الطوال، لأنه كان شيخنا من مشايخ التدريس دقيق النظر عميق التفكير والتحقيق، حسن الأسلوب في التفهيم.
ومما حفزني للحضور عليه أني كنت أحضر بعض الدروس عند أحد تلامذته، وكان إذا ذكره خضع لعلو شأنه وسامي مقامه من ناحية غزارة علمه وبعد غوره ومتانة تحقيقه، ولما صار لي، كما قلت، أهلية الحضور عليه حضرت، فكان كما تخيلته عندما كان يطريه أستاذي، فقد وجدته يحرر المسألة بتحرير واضح يتبين فيه موضع الخلاف جلياً لئلا تلتبس الآراء من حيث تداخل بعض المصاديق ببعض ثم يبدي رأيه معتضداً بالحجة ذاباً عما اختاره في تفنيد ما قيل أو يمكن أن يقال على خلافه، مؤيداً بالذوق الصحيح العالي والفطرة السليمة الحرة غير مأخوذ مما يستدعي اتباع المشهور لكونه مشهوراً من دون أن تسانده الأدلة، وبإمكانك مراجعة كتبه الاستدلالية ومنها كتابه المطبوع في (مباحث الحج) لتجد أسلوبه بارزاً في عرض الأدلة ومناقشتها والانتهاء إلى الرأي السديد.
لقد كان أعلا الله مقامه مضرب المثل في ذلك عند الناس، حتى إني كنت أتصوره أنه معصوم غير واجب العصمة، والناظر إليه يحس أنه يواجه وجهاً تنطق أساريره بمعنوية الهداية ونور الهدى، وكنت أقصده للإئتمام به في الصلاة، فإنه مضافاً إلى كونه في أقصى درجات العدالة، فقد كانت له في الصلاة نغمة ولا سيما في قنوته فكأنها تأخذ بيدك فترفعك إلى نور معرفة الله، وكأنك ترى الجنة والنار ماثلتين بين عينيك بإيحاء من تأثير صوته الخاشع وعذوبة لهجته وكمال معرفته ومعراجية نفسه واتصالها به تبارك وتعالى فناء وعرفاناً.
ولا تظنه أنه لدماثة أخلاقه كان ممن تقتحمه العين، فلقد كانت له هيبة تكاد أن ترتعد لها الفرائض وتصطك لها الأخمص ويخفق لها القلب، كل ذلك فيما أعتقد سر هيبة الطاعة وعلو مكانته منها من غير ان يكون في شيء من ذلك متكلفاً أو متزمتاً، فإنه المجبول على الترسل والتبسط ولكنه مخلوق خيراً زكياً.
وقد ذكر لي بعض ثقاة أقاربه، وكان أكبر من شيخنا سناً: أن الشيخ لما كان صبياً ما كانت له بطبعه هواية أن يلهو أو يلعب كما تلعب الصبيان، بل كان يحشر نفسه مع الصبيان، ولكنه يقف منهم على كثب فلا يشاركهم لعبهم ولهوهم، فكأنه خلق على الاتزان وطبع على الوقار.
وإني كنت أجتمع به وأعد اجتماعي به من توفيقاتي كمن يجتمع مع ملك من ملائكة الله، ولم أسمع منه مدة العمر أن تعرض لأحد إلا بالخير والإطراء إذا كان ممن يستحق ذلك، وإلا فلا يتعرض له، وربما يتعرض غيره له فتكون خطته خطة الدفاع عنه وحمله على الصحة.
وهو ميمون النقيبة مبارك الذات والفعل، أما بركة ذاته فلطهارتها بالطاعة والمعرفة والفناء في مرضاة الله مع علمه البالغ وفضله العظيم الجم، وأما بركة الفعل فقد شاهدته عقد الزواج لشاب على فتاة، وبعد العقد ابتلى الزوج بداء كان منه على أشد نواحي الخطر يكاد أن يكون ميئوساً منه ثم عافاه الله وعاد إلى الصحة الكاملة، وتزوج الزوجة التي عقدها الشيخ له، فاتفق أن اجتمعت بأحد العلماء فتذاكرنا ما جرى لهذا الشاب فقال لي أما أنا فكنت على رجاء قوي لم أيأس كما يأس الناس لأن العاقد له كان الشيخ فإنه الميمون المبارك قد جرب أنه ما عقد لشخص فخاب زواجه.
وكان طاب مثواه حليماً يسعني أن أقول إنه ما رؤي غضب لنفسه أو لأمر من أمور الدنيا، ولكنه كان يتأجج ناراً ويتميز غيظاً إذا هتكت عصمة من عصم الدين.
واترك بعد ذلك الحديث عن سيرته وصفاته إلى أخينا الحجة الشيخ محمد شيخ الشريعة الذي هو من كبار علمائنا الآن في الباكستان والمعروف بموضوعيته.
يقول حفظه الله بمناسبة الذكرى الأربعينية التي أقيمت في النجف الأشرف لشيخنا
الفقيد سنة ١٣٧٥ هـ: (اعتدت ألا أكتب إلا ما يترجم شعوري وابتدأ بإرضاء ضميري قبل غيري فحقاً أقول: إنا فقدنا بارتحال شيخنا الأعظم آية الله المظفر أطهر وأطيب وأزكى شخص عرفته في حياتي، وأعتقد أن الهيئة العلمية الدينية النجفية والجامعة الإسلامية العامة قد انثلمت بوفاة فقيدنا الأكبر، فقد كان منهلا لرواد العلم ومقتدى المؤمنين وأباً باراً للمسلمين.
ثم قال: لا يجتمع التواضع والمرونة مع الكبرياء ولكنهما يجامعان العظمة، فقد كان رحمه الله عظيماً متواضعاً مهاب الجانب محبوباً يغمر جليسه بعظمته الروحية الأخلاقية، ويصهره حتى يصبح منطق الجليس نزيهاً عارياً من الغمز واللمز، فلم تكن ترى في مجلسه غير الأدب الديني من دون أن يحدد أحداً في منطقه، إذا ذهبت إليه بحاجة كان يتضاءل كأنه المحتاج ولم تتركه إلا وأنت راض عنه سواء أجابك أم ردك وأن قلّ الأخير. كان جواداً بذولاً في شخصيته وماله، وكل ما أوتي، فقد كان رحمه الله يعتقد أن شخصيته ملك للمسلمين يجب أن ينتفعوا بها ولم يبخل بها على أحد. وأعتقد أن التصدق بالشخصية أعظم وأصعب على الرجل من التصدق بماله، بل أشد من التصدق بنفسه بمراتب.
كل يعلم علقة آل المظفر (بجمعية منتدى النشر) وقد آزر المرحوم جميع خطوات الجمعية، لا لأن إخوانه منسوبون إليها، بل لاعتقاده أن تلك الحركة خطوة إصلاحية للدين والمجتمع.
اقسم بالله وهو علي شهيد إني مع قربي بجواره وخطوتي بمجالسته سفراً وحضراً ما وجدته نصر الجمعية أو جهات أخرى بدوافع الانتماءات الفردية والتعصبات الخاصة، بل لم يكن يفهم التعصبات القبلية أو القومية، ولم أغال إن قلت أن أخاه وأي مسلم آخر كان عنده سيّان إلا بما ميز الشارع بينهما، وكان التمايز عنده بالتقوى لا بالبياض والسواد، وكان مجبولاً على هذا الخلق الكريم لا أنه يعمل به إطاعة للشرع الحنيف فقط، وكمال الدين أن تصبح الأحكام أخلاقاً
مزيجاً بدم الرجل ولحمه، كان فرداً عاماً محذوفاً عنه جميع الإضافات الخاصة، ولمثله الحق أن يكون على رأس أمة إسلامية عالمية.
مع أنه كان قدوة في التقوى كان بعيداً عن التقشف والرياء، يحضر على المائدة الفخمة ويشارك الفقراء في مآكلهم البسيطة لا ينكر الأول تقشفاً ولا الثاني تكبراً، يبتسم للفقير ولا يخضع لذوي الجاه والسلطان، متواضع مع الأول وعظيم مع الثاني، وكان عظيماً مع الناس أكثر من عظمته عند نفسه على حد قول إمامنا السجاد (عليه السلام)«ولا ترفعني في الناس درجة إلا حططتني عند نفسي مثلها» .
وإني لأحفظ له كلمة، وكم له من كلمات خالدة وهي: (إن الرياء في زماننا لا معنى له لأن سوء الظن بلغ بالناس حداً يتوهمون العبادة الخالصة من المؤمن رياء فلا فائدة للمرائي ورياؤه لا ينخدع به الناس).
هكذا بعد هذه الحياة المثالية الحافلة بالعلم والعمل والتقى والصلاح. اطمأنت نفس شيخنا الإمام المظفر، ورجعت إلى ربها راضية مرضية وذلك ظهيرة يوم الأربعاء الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين وثلثمائة وألف من الهجرة النبوية: بمستشفى الكرخ ببغداد بعد مرض عضال فاهتزت الأوساط الشيعية في العراق وغيره لهذا النبأ المروع ونقل جثمانه الطاهر إلى النجف الأشرف بموكب قل نظيره، حيث رقد بجوار إمامه وإمامنا سيد العارفين وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وفي مقبرته الخاصة الكائنة على الشارع العام من طريق الكوفة اليوم، وقد كان يوماً مشهوداً شاركت فيه جماهير المؤمنين وتعطلت فيه الأعمال وأغلقت الأسواق وتوقفت الدراسات الدينية والبحوث الخارجية لمدة عشرة أيام، حزناً على شيخنا العظيم، وأقيمت الفواتح في النجف وفي كثير من أنحاء العراق وخارجه وامتدت إلى يوم الأربعين، كما أقيمت في ذكراه الأربعينية حفلة تأبينية كبرى في مدرسة الإمام البروجردي في النجف الأشرف يوم ٨
جمادى الثانية سنة ١٣٧٥، وأخرى في مدينة البصرة في ٢٢ جمادى الثانية ١٣٧٥ ألقيت فيها قصائد الرثاء وكلمات التأبين من قبل علماء الأمة وأدبائها، عبرت عما لشيخنا أبي احمد رضوان الله عليه من مكانة سامية في نفوس المؤمنين.
هذا وأرخ وفاته شعراً عدد من الأفاضل كان من بينهم العلامة السيد محمد الحلي الذي قال:
كم للهدى بعد أبي أحمد * من أمل خاب ونجم خبا
فشرعة الحق بتاريخها * تنعى رجاها (الحسن ) المجتبى
١٣٧٥ هـ
النجف الأشرف محمد طاهر آل الشيخ راضي
٢٥ رجب ١٣٩٦ هـ
مَراجِع التَرجَمة
رجعنا في ترجمة شيخنا المعظم إلى المراجع التالية مضافاً إلى معلوماتنا الخاصة:
- أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين ج٤٦ مطبعة الإنصاف بيروت ١٩٦٠.
- طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر) الشيخ أغا بزرك الطهراني.
- طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة) الشيخ أغا بزرك الطهراني – المطبعة العلمية – النجف ١٩٥٤.
- ماضي النجف وحاضرها: الشيخ جعفر محبوبة ط٢.
- شعراء الغري: علي الخاقاني ج٧.
- الذريعة إلى تصانيف الشيعة: الشيخ الطهراني – الطبعة الأولى.
- معارف الرجال: الشيخ محمد حرز – مطبعة الآداب – النجف ١٣٨٤ هـ
- معجم المؤلفين : عمر رضا كحالة: مطبعة البرقي. دمشق ١٩٦٠
- الأعلام: خير الدين الزركلي
- أسرة آل المظفر: محمود المظفر
- موسوعة العتبات المقدسة، قسم الكاظمين
- مجلة العرفان : المجلد ٤٣.
- جريدة (نداى حق) الإيرانية
- كلمات التأبين التي قيلت في رثاء الشيخ الفقيد وغيرها..
رجال السُنَّة في الميزان
تأليف
الإمام المظفّر
الشيخ محمَّد الحَسن
١٣٠١ هـ - ١٣٧٥ هـ
مطبوعَات النجاح بالقاهرة
بسم الله الرحمن الرحيم
اَلَحمْدُ للهِ رَبّ العالَمين وَصَلّى الله عَلى سَيِّد النبيّين وَآلِهِ المعصومين الذينَ اَذْهَبَ اللهُ عَنهُم الرجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطهيرا.
المؤلف
المَقدّمة
اعلم أنه لا يصح الاستدلال على خصم إلا بما هو حجة عليه، ولذا ترى المصنف رحمه الله وغيره إذا كتبوا في الاحتجاج على أهل السنة التزموا بذكر أخبارهم لا أخبارنا، والقوم لم يلتزموا بقاعدة البحث، ولم يسلكوا طريق المناظرة، فإنهم يستدلون في مقام البحث بأخبارهم على مذهبهم، ويستندون إليها في الجواب عما نورده عليهم ، وهو خطأ ظاهر.
على أن أحاديثهم كما ستعرف حَرِيَّة بأن لا يصح الاستدلال بها في سائر مطالبهم حتى عندهم وإن كانت مما توسم بالصحة بينهم، لكنها صالحة للاستدلال عليهم وإثبات مناقب آل محمد صلى الله عليه وآله وسلّم، ومثالب أعدائهم، وإن ضعفوا جملة منها، وبيان المدعى يحتاج إلى البحث في مطالب:
حجية أخبار العامة
المطلب الأول
إن عامة أخبارهم التي نستدل بها عليهم حجة عليهم لأمرين:
الأمر الأول: أنَّها إما صحيحة السند عندهم، أو متعددة الطرق بينهم، والتعدد يوجب الوثوق والاعتبار.
الأمر الثاني: إنها مما يقطع عادة بصحتها، لأن كل رواية لهم في مناقب أهل البيت ومثالب أعدائهم، محكومة بوثاقة رجال سندها،
وصدقهم في تلك الرواية – وإن لم يكونوا ثقاتاً في أنفسهم – ضرورة أن من جملة ما تعرف به وثاقة الرجل وصدقه في روايته التي يرويها، عدم اغتراره بالجاه والمال، وعدم مبالاته في سبيلها بالخطر الواقع عليه ، فإن غير الصادق لا يتحمل المضار بأنواعها لأجل كذبة يكذبها لا يعود عليه فيها نفع، ولا يجد في سبيلها إلا الضرر.
ومن المعلوم أن من يروي في تلك العصور السالفة فضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام أو منقصة لأعدائه فقد غرر بنفسه، وجلب البلاء إليه، كما هو واضح لكل ذي أذن وعين.
ذكر الذهبي في (تذكرة الحفّاظ) بترجمة الحافظ بن السقا عبد الله بن محمد الواسطي قال: (إنه أملى حديث الطير في واسط، فوثبوا به وأقاموه وغسلوا موضعه).
وذكر ابن خلكان في (وفيات الأعيان) بترجمة النسائي أحمد بن شعيب صاحب كتاب (السنن) أحد الصحاح الستة (إنه خرج إلى دمشق فسئل عن معاوية وما روى في فضائله، فقال: أما يرضى معاوية أن يخرج رأساً برأس حتى يفضل!؟).
وفي رواية أخرى: لا أعرف له فضيلة إلا«لا أشبع الله بطنه» فما زالوا يدفعون في حضنه، وفي رواية يدفعون في خصييه، وداسوه حتى حمل إلى الرملة ومات بها.
وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني: (لما داسوه بدمشق مات بسبب ذلك الدوس وهو منقول)، فإذا كان هذا فعلهم مع أشهر علمائهم لمجرد إنكار فضل معاوية، فما ظنك بفعلهم مع غيره إذا روى ما فيه طعن على الخلفاء الأُوَل.
وذكر ابن حجر في (تهذيب التهذيب) بترجمة نصر بن علي بن صهبان نقلا عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: (لما حدّث نصر بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أخذ بيد حسن وحسين، فقال:«من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان في درجتي يوم القيامة» أمر المتوكل بضربه ألف سوط، فكلمه فيه جعفر بن عبد الواحد وجعل يقول له: هذا من أهل السنة، فلم يزل به حتى تركه.
ونقل ابن حجر أيضاًٍ في الكتاب المذكور بترجمة أبي الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري: (أنه لما حدّث أبو الأزهر عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، عن عبد الله ، عن ابن عباس، قال: نظر النبي صلى الله عليه وآله وسلّم إلى علي عليه السلام فقال:«أنت سيدٌ في الدنيا سيدٌ في الآخرة» الحديث أخبر بذلك يحيى بن معين، فبينا هو عنده في جماعة، إذ قال يحيى، من هذا الكذّاب النيسابوري الذي يحدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث؟ فقام أبو الأزهر فقال: هو ذا أنا ، فتبسم يحيى فقال: أما إنك لست بكذّاب وتعجب من سلامته وقال: الذنب لغيرك في هذا الحديث) انتهى.
وقال الذهبي (في ميزان الاعتدال) بترجمة أبي الأزهر، كان عبد الرزاق يعرف الأمور، فما جسر يحدث بهذا الأثر إلا أحمد بن الأزهر والذنب لغيره) ويعني بغيره محمد بن علي بن سفيان البخاري كما بينه الذهبي.
فليت شعري ما الذي يخافه عبد الرزاق مع شرفه وشهرته وفضله، لولا عادية النواصب، وداعية السوء وأن يواجهه مثل: ابن معين بالتكذيب وأن يشيطوا بدمه، ويا عجباً: من ابن معين ، لم يرض بكتمانه فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، حتى صار يقيم الحواجز دون روايتها، وأعجب
من ذلك قوله: الذنب فيه لغيرك، فإن رجال سند الحديث كلهم من كبار علماء القوم وثقاتهم.
وما أدري ما الذي أنكره من هذا الحديث، وهو لم يدل إلا على فضيلة مسلمة مشهورة، من أيسر فضائل أمير المؤمنين، ولعله أنكر تمام الحديث، وهو:«من أحبك فقد أحبني، ومن أبغضك فقد أبغضني، وحبيبك حبيب الله، وبغيضك بغيض الله ، والويل لمن أبغضك» وذلك لأنهم يجدون من أنفسهم بغض إمام المتقين، ويعسوب الدين، وهم يزعمون أنهم لا يبغضون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، كما يعلمون بغض معاوية، وسائر البغاة لأمير المؤمنين، وأنهم أشد أعدائه، والبغيضون له، وهم يرونهم أولياء الله وأحباءه.
ولذا لما أشار الذهبي في (الميزان) إلى الحديث قال: يشهد القلب بأنه باطل. وأنا أشهد له بشهادة قلبه ببطلانه، إذ لم يخالط قلبه حب ذلك الإمام الأعظم، فكيف يصدق بصحته؟ - وإن استفاضت بمضمونه الرواية – حتى روى مسلم(١) (أن أمير المؤمنين عليه السلام قال:«والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لعهد النبي الأمي إليَّ أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق» .
فإذا كان هذا حال ملوكهم وعلمائهم وعوامهم في عصر العباسيين، فكيف ترى الحال في عصر الأمويين، الذي صار فيه سب أخ النبي صلى الله عليه وآله وسلم
____________________
(١) صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب الدليل على أن حب الأنصار وعلى من الإيمان وعلاماته، وبغضهم من علامات النفاق.
نفسه شعاراً وديناً لهم، والتسمية باسمه الشريف ذنباً موبقاً عندهم.
قال ابن حجر في (تهذيب التهذيب) بترجمة علي بن رباح: (قال المقري: كان بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه عليّ قتلوه، فبلغ ذلك رباحاً فقال: هو علي مصغراً، وكان يغضب من علي، ويحرِّج على من سماه به.
وقال الليث: قال علي بن رباح: لا أجعل في حل من سماني عليّ، فإن اسمي عُلى، انتهى.
ونقل ابن أبي الحديد(١) عن أبي الحسن علي بن محمد بن أبي سيف المدائني في (كتاب الأحداث، أن معاوية كتب نسخة واحدة إلى عماله بعد عام الجماعة: أن برئت الذمة ممن روى شيئاً من فضل أبي تراب وأهل بيته) إلى أن قال ما حاصله: (وكتب إلى عماله أن يدعوا الناس إلى الرواية في فضل عثمان والصحابة والخلفاء الأولين، وان لا يتركوا خبراً يروى في علي إلا وأتوه بمناقض له في الصحابة، وقرئت كتبه على الناس، وبذل الأموال فرويت أخبار كثيرة في مناقبهم مفتعلة، فعلموا صبيانهم وغلمانهم من ذلك الكثير الواسع، حتى تعلموه كما يتعلمون القرآن، ومضى على ذلك الفقهاء والقضاة والولاة، وكان أعظم الناس في ذلك بلية: القراء المراؤون والمستضعفون الذين يُظهرون الخشوع والنسك، فيفتعلون الأحاديث ليحظوا عند ولاتهم، ويصيبوا الأموال، حتى انتقلت تلك الأخبار إلى أيدي الديانين الذين يستحلون الكذب والبهتان، فقبلوها ورووها ، ثم قال:
وقد روى ابن عرفة – المعروف بنفطويه، وهو من أكابر المحدثين وأعلامهم – في تاريخه ما يناسب هذا الخبر).
____________________
(١) شرح النهج ٣/١٥.
ولهذه الأمور ونحوها خفي جلُّ فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وإن جل الباقي عن الإحصاء، ونأى عن العدو الاستقصاء، وليس بقاؤه إلا عناية من الله تعالى بوليه، والدين الحنيف.
ويشهد لإخفائهم فضائله ما رواه البخاري عن أبي إسحاق(١) ، قال:
(سأل رجل البراء وأنا أسمع : أشهد عليّ بدراً؟ قال: بارز وظاهر).
أترى أنه يمكن أن يخفى في الصدر الأول محل أمير المؤمنين عليه السلام ببدر، حتى يحتاج إلى السؤال عن مشهده بها، وهي إنما قامت بسيفه، لولا اجتهاد الناس في كتمان فضائله، وإذا رووا شيئاً منها فلا يروونه على وجهه وبتمامه، كما تدل عليه روايتهم لخطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الغدير.
أمن الجائز عقلا أن يأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخم ما تحت الدوح، ويجمع المسلمين – وكانوا نحو مائة ألف – ويقوم في حر الظهيرة تحت وهج الشمس، على منبر يقام له من الأحداج، ويصعد خطيباً وهو بذلك الاهتمام رافعاً بعضد علي عليه السلام، ثم لا يقول إلا:«من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه» ، لا أرى عاقلا يرتضي ذلك، ولا سيما إذا حمل المولى على الناصر أو نحوه، فلابد أن تكون الواقعة كما رواها الشيعة وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطب تلك الخطبة الطويلة البليغة الجليلة، التي أبان فيها عن قرب موته، وحضور أجله، ونص على خلفائه، وولاة الأمر من بعده، وأنه مخلف في أمته الثقلين، آمراً بالتمسك بهما لئلا يَضِلُّوا ، وبيعة علي عليه السلام ، والتسليم عليه بإمرة المؤمنين.
____________________
(١) صحيح البخاري: ٣ باب قتل أبي جهل من كتاب المغازي.
لكن القوم بين من لم يرو أصل الواقعة – إضاعة لذكرها – وبين من روى اليسير منها بعد الطلب من أمير المؤمنين عليه السلام، فكان لها بعده نوع ظهور، وإن اجتهد علماء الدنيا في درس أمرها، والتزهيد بأثرها، ولو رأيت كيف يسرع علماؤهم في رمي الشخص بالتشيع، الذي يجعله هدفاً للبلاء، ومحلا للطعن، لعلمت كيف كان اهتمامهم في درس فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، وكيف كان ذلك الشخص في الإنصاف والوثاقة بتلك الرواية التي رواها، حتى أنهم رموا النسائي بالتشيع، كما ذكره في (وفيات الأعيان) وما ذلك إلا لتأليفه كتاب: (خصائص أمير المؤمنين عليه السلام) وقوله: لا أعرف لمعاوية فضيلة إلا«لا أشبع الله بطنه» مع استفاضة هذا الحديث حتى رواه مسلم في صحيحه كما ستعرف.
وكذا رموا بالتشيع أبا عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وعبد الرزاق، وأبا حاتم الرازي، وابنه عبد الرحمن، وغيرهم ممن لا ريب بتسننه من علمائهم، لروايتهم بعض فضائل آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وعنايتهم بها في الجملة، وما ذلك إلا ليحصل الردع بحسب الإمكان عن رواية مناقبهم وتدوينها، وإن كان قصد الراوي بيان سعة اطلاعه، وطول باعه، وإذا صحح قسما منها زاد طعنهم فيه، وفي روايته، مع أن طريقتهم التساهل في باب الفضائل، لكن في فضائل أعداء أهل البيت عليهم السلام.
فظهر مما ذكرنا لكل متدبر: أن جميع ما روي في مناقب آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكذا مثالب أعدائهم، حق لا مرية فيه، ولا سيما مع روايته عندنا، وتواتر الكثير منه، فيكون مما اتفق عليه الفريقان، وقام به الإسنادان، بخلاف ما روي في فضائل مخالفي أهل البيت، فإنه من رواية المتهمين بأنواع التهم،
ولو كان له أقل أصل لتواتر البتة، لوجود المقتضي وعدم المانع، بعكس فضائل آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ولا سيما مع طلبهم مقابلة ما جاء في فضل أهل البيت عليهم السلام، فيكون كذباً جزماً، ولولا خوف الملال لأطنبنا في المقال.
وفيما ذكرناه كفاية لمن أنصف وطلب الحق.
قيمة مناقشة السند
لا قيمة لمناقشة أهل السنة في السند
المطلب الثاني
في بيان أن تضعيفهم للرواية ومناقشتهم في السند لا قيمة لها ولا عبرة بها لأمرين:
الأمر الأول: أن علماء الجرح والتعديل، مطعون فيهم عندهم، فلا يصح اعتبار أقوالهم، كما يدل عليه ما في (ميزان الاعتدال) بترجمة عبد الله بن ذكوان، المعروف بأبي الزناد، قال: (قال ربيعة ليس بثقة ولا رضي) ثم قال: (لا يسمع قول ربيعة فيه فإنه كان بينهما عداوة ظاهرة).
وفي (الميزان) أيضاً بترجمة الحافظ أبي نعيم الأصبهاني أحمد بن عبد الله قال: (هو أحد الأعلام ، صدوق، تكلم فيه بلا حجة، ولكن هذه عقوبة من الله لكلامه في ابن منده بهوى، ثم قال: وكلام ابن منده في أبي نعيم فظيع لا أحب حكايته، ثم قال : كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به، لا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد، ما ينجو منه
إلا من عصم الله، وما علمت أن عصراً من الأعصار سلم أهله من ذلك سوى الأنبياء والصديقين، ولو شئت لسردت من ذلك كراريس).
فإن هذه الكلمات ونحوها دالة على أن الطعن للحسد والهوى والعداوة فاشٍ بينهم، وعادة لهم، فلا يجوز الاعتبار بأقوالهم في مقام الجرح والتعديل حتى مع اختلاف العصر، أو عدم ظهور الحسد والعداوة، لارتفاع الثقة بهم، وزوال عدالتهم، وصدور الكذب منهم.
وأسخف من ذلك ما في (تهذيب التهذيب) بترجمة عبد الله بن سعد أبي قدامة السرخسي قال: (قال الحاكم روى عنه محمد بن يحيى ثم ضرب على حديثه، وسبب ذلك أن محمداً دخل عليه فلم يقم له، فإن من هذا فعله كيف يعتمد عليه في التوثيق والتضعيف، ويجعل عدم روايته عن شخص دليل الضعف.
وقريب منه ما ذكروه في ترجمة النسائي كما سيأتي إن شاء الله تعالى في (المطلب الثالث) وأعظم من ذلك ما في (تهذيب التهذيب) بترجمة سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: إنّ مالكا لم يكتب عنه.
قال الساجي: يقال إنه وعظ مالكا فوجِدَ عليه فلم يرو عنه، فإن من يترك الرواية عن شخص لموعظته له، حقيق بأن لا يجعل عدم روايته عن الأشخاص علامة الضعف، وأولى بأن لا يعتمد على توثيقه وتضعيفه.
نعم ذكر في (تهذيب التهذيب) أيضاً عن ابن معين (أن سعداً تكلم في نسب مالك فترك الرواية عنه، فحينئذ يمكن أن يكون بهذا وجه لترك مالك الرواية عنه، لكن لا لوم على سعد، إذ لا يمكن لعاقل أن يرى أحداً
ولد بعد أبيه بثلاث، زاعماً أنه حمل في هذه المدة ويصدق نسبه.
وذكر في (تهذيب التهذيب) بترجمة محمد بن إسحاق صاحب السيرة (أن مالكا قال في حقه: دجال من الدجاجلة، ثم ذكر في الجواب عنه قول محمد بن فليح: نهاني مالك عن شخصين من قريش، وقد أكثر عنهما في (الموطأ)، وهما مما يحتج بهما).
وحاصله: أن قدح مالك لا عبرة به لأن فعله ينقض قوله.
وإليك جملة من علماء الجرح والتعديل، لتنكشف لك الحقيقة تماماً، ولنذكر أشهرهم وأعظمهم بيسير من أحوالهم التي تيسر لي فعلا بيانها، فمنهم:
أحمد بن حنبل: ذكر في (تهذيب التهذيب) بترجمة علي بن عاصم بن صهيب الواسطي (أن أبا خيثمة قال: قلت لابن معين إن أحمد يقول: ليس هو بكذاب، قال: لا والله ما كان عنده قط ثقة، ولا حدث عنه بشيء، فكيف صار اليوم عنده ثقة)، فإنه صريح في اتهام ابن معين لأحمد وتكذيبه له.
ونقل السيد العلوي(١) عن المقبلي في العلم الشامخ (أن أحمد لما تكلم في مسألة خلق القرآن وابتلى بسببها جعلها عدل التوحيد أو زاد، ثم ذكر المقبلي: أن أحمد كان يرد رواية كل من خالفه في هذه المسألة تعصباً منه، قال: وفي ذلك خيانة للسند، ثم قال: بل زاد فصار يرد الواقف، ويقول فلان واقفي مشؤوم، بل غلا وزاد وقال: لا أحب الرواية عمن أجاب
____________________
(١) السيد محمد بن عقيل (النصائح الكافية لمن يتولى معاوية) ص١٠٢.
في المحنة كيحيى بن معين ) أقول: صدق المقبلي فإن من سبر (تهذيب التهذيب) و (ميزان الاعتدال) رأى ذلك نصب عينه، ومنهم:
يحيى بن سعيد القطان: ذكر في (تهذيب التهذيب) بترجمة همام بن يحيى بن دينار (أن أحمد بن حنبل قال: شهد يحيى بن سعيد شهادة في حداثته، فلم يعدله همام، فنقم عليه) وفي (ميزان الاعتدال) قال (ما رأيت ابن سعيد أسوأ رأيا منه في حجاج وابن إسحاق، وهمام لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم)، وبالضرورة أن تفسيق المسلم والحقد عليه مستمراً لأمر معذور فيه ظاهراً، أعظم ذنب مسقط لفاعله، ومانع من الاعتبار بقوله في الجرح والتعديل. ومنهم:
يحيى بن معين: ذكر ابن حجر في (تهذيب التهذيب) والذهبي في (ميزان الاعتدال) كلاهما بترجمة ابن معين (أن أبا داود كان يقع فيه وأن أحمد بن حنبل قال: أكره الكتابة عنه).
وقال ابن حجر أيضاً: (قال أبو زرعة: لا ينتفع به لأنه يتكلم في الناس، ويروي هذا عن علي بن المديني من وجوه).
وقال أيضاً في ترجمة شجاع بن الوليد (قال أحمد بن حنبل: لقي ابن معين شجاعاً فقال له: يا كذاب، فقال له شجاع: إن كنت كذاباً وإلا فهتكك الله، وقال أحمد: أظن أن دعوة الشيخ أدركته).
ونحوه في (ميزان الاعتدال) أيضاً، وقد تقدم تناقض كلامه في قضية أبي الأزهر، فإنه نسبه إلى الكذب أولا، ثم ما برح حتى صدقه ونسب الكذب إلى ثقات علمائهم. ومنهم:
ابن المديني أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر: فإن أحمد بن حنبل كذبه كما ذكره ابن حجر والذهبي في الكتابين المذكورين، بترجمة ابن المديني، وقال ابن حجر: (قيل لإبراهيم الحربي أكان ابن المديني يتهم بالكذب قال: لا، إنما حدث بحديث فيه كلمة ليرضى ابن أبي داود، قيل له: فهل كان يتكلم في أحمد ؟ قال: إنما كان إذا رأى في كتبه حديثاً عن أحمد قال: أضرب عليه ليرضى ابن أبي داود).
وليت شعري كيف لا يتهم بالكذب، وقد زعم أنه زاد في الحديث إرضاءً لصاحبه؟ وهل يتصور عدم كلامه في أحمد، وقد فعل معه ما هو أشد من الكلام ومن فروعه، وهو الضرب على حديثه.
وبالضرورة: إن من يزيد في الحديث كذباً، ويضرب على ما هو معتبر ويبطل الصحيح المقبول عندهم طلباً للدنيا ورضا أهلها، لا يؤمن أن يوافق الهوى في توثيق الرجال وتضعيفهم.
وإن شئت قلت: إن ضربه على أحاديث أحمد طعن في أحدهما وهو من المطلوب. ومنهم:
الترمذي: ذكر الذهبي في (الميزان) بترجمة إسماعيل بن رافع (أن جماعة من علمائهم ضعفوا إسماعيل، وجماعة قالوا: متروك) ثم قال: (ومن تلبيس الترمذي قال: ضعفه بعض أهل العلم).
وذكر أيضاً بترجمة يحيى بن يمان حديثاً وقال: (حسنه الترمذي مع ضعف ثلاثة فيه، فلا يغتر بتحسين الترمذي، فعند المحاقة غالبها ضعاف) ، وقال أيضاً بترجمة كثير بن عبد الله المزني: (لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي). ومنهم:
الجوزجاني إبراهيم بن يعقوب السعدي: فإنهم ذكروا أنه ناصبي معلن به، كما ستعرفه في ترجمته بالمطلب الثالث إن شاء الله تعالى.
ومن المعلوم أن الناصب : فاسق منافق، لما سبق في رواية مسلم: إن مبغض علي منافق، ولا ريب أن النفاق أعظم الفسق، وقد قال تعالى:( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا... ) بل النفاق نوع من الكفر، بل أشده، فلا يقبل قول مثله في الرجال، وشهادته فيهم مردودة وتوثيقه وتضعيفه غير مسموع، ومنهم:
محمد بن حبان: قال في (الميزان) بترجمته: (قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح: غلط الغلط الفاحش في تصرفه – صدق أبو عمرو – وله أوهام يتبع بعضها بعضاً).
ثم قال: (قال أبو إسماعيل الأنصاري شيخ الإسلام : سمعت عبد الصمد بن محمد يقول: سمعت أبي يقول: أنكروا على ابن حبان قوله: النبوة العلم والعمل، وحكموا عليه بالزندقة) وهجروه وكتبوا فيه إلى الخليفة، فأمر بقتله.
وقال أبو إسماعيل الأنصاري: سألت يحيى بن عمار عنه فقال: رأيته، ونحن أخرجناه من خراسان، كان له علم كثير، ولم يكن له كبير دين). ومنهم:
ابن حزم: وهو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، قال ابن خلكان في ترجمته من (وفيات الأعيان): (كان كثير الوقوع في العلماء المتقدمين، لا يكاد أحد يسلم من لسانه، فنفرت منه القلوب، واستهدف لفقهاء وقته، فتمالأوا
على بغضه، وردوا قوله: واجتمعوا على تضليله، وشنعوا عليه) – إلى أن قال – (وفيه قال العباس بن العريف: لسان ابن حزم، وسيف الحجاج بن يوسف شقيقان) مضافاً إلى أنه كان شبيهاً بابن تيمية في شدة النصب لآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم.
ولذا كان يستشهد بأقواله في نقص أمير المؤمنين عليه السلام وإمام المتقين، كما يعرف شدة نصبه من له إلمام بكتابه المسمى بـ (الفصل في الملل والأهواء والنحل) الذي ملأه بالجهل، والهذيان. ومنهم:
الذهبي: صاحب كتاب (ميزان الاعتدال) محمد بن أحمد بن عثمان) فإنه كان ناصبياً ظاهر النصب لآل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، بين التعصب على من احتمل فيه ولاء أهل البيت عليهم السلام، كما يشهد به كتابه المذكور، فإنه ما زال يتحامل فيه على كل رواية في فضل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى رواتها وكل من أحس منه حبهم.
وقد ذكر هو في (تذكرة الحفاظ) الحافظ بن خراش وأطراه في الحفظ والمعرفة، ثم وصفه بالتشيع، واتهمه بالرواية في مثالب الشيخين، ثم قال مخاطباً له وساباً إياه بما لفظه: فأنت زنديق معاند للحق، فلا رضي الله عنك.
مات: (ابن خراش إلى غير رحمة الله سنة ثلاث وثمانين بعد المائتين) وما رأيناه قال بعض هذا ممن سب أمير المؤمنين عليه السلام ومرق عن الدين بل رأيناه يسدد أمره، ويرفع قدره، ويدفع القدح عنه بما تمكن، كما هو ظاهر لمن يرى يسيراً من (ميزان الاعتدال)،
وقد نقل السيد الأجل السيد محمد بن عقيل في كتابه(١) عن السبكي تلميذ الذهبي، أنه وصف شيخه الذهبي بالنصب، ونقل أيضاً عن العقيلي قوله من قصيدة:
وشاهدي كتب أهل الرفض أجمعهم * والناصبين كأهل الشام كالذهبي
ولنكتف بهذا القدر من ذكر علماء الجرح والتعديل، المطعون فيهم بالنصب واتباع الهوى ونحوهما، فالتعجب ممن يستمع لأقوالهم، ويصغي لآرائهم ويجعلهم الحجة بينه وبين الله تعالى في ثبوت سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
الأمر الثاني: من الأمرين الموجبين لإلغاء مناقشتهم في السند، أن ابن روزبهان قال في آخر مطالب الفضائل متصلا بالمطاعن:
(اتفق العلماء على أن كل ما في الصحاح الستة – سوى التعليقات – لو حلف بالطلاق أنه من قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو من فعله وتقريره لم يقع الطلاق ولم يحنث) فإن مقتضى هذا الإجماع أنهم يلغون أقوال علمائهم في تضعيف رجال الصحاح الستة، لا سيما صحيحي البخارى ومسلم، فإنهم جميعاً يحتجون بأخبارهما بلا نكير، وبالضرورة أنه لم يرد نص ولم تقم حجة على استثناء رجال صحاحهم، فيلزم إلغاء أقوال علمائهم في الرجال مطلقاً وإلا فالفرق تحكم)(٢) .
____________________
(١) العتب الجميل ص١١٣.
(٢) ابن روزبهان قال في ردّه على العلامّة الحلّي طاب ثراه لكتاب إحقاق الحق المطبوع في إيران. وقد ورد كلام ابن روزبهان في دلائل الصدق. – الناشر-
مناقشة الصحاح الستة
المطلب الثالث
إن أخبارهم غير صالحة للاستدلال بها على شيء من مطالبهم لأن منتقى أخبارهم ما جمعته الصحاح الستة، وهي مشتملة على أنواع من الخلل ساقطة عن الاعتبار البتة لأمور:
إنهم ذكروا في كيفية جمعها وفي جامعيها ما يقضي بوهنها.
ذكر ابن حجر في (تهذيب التهذيب) بترجمة سويد بن سعيد الهروي: (أن إبراهيم بن أبي طالب قال لمسلم: كيف استجزت الرواية عن سويد قال: ومن أين آتي بنسخة حفص بن ميسرة)، ومثله في (ميزان الاعتدال).
فهل ترى أن هذا عذر في الرواية عن الضعفاء، وهو يدعي أنه لا يروي في صحيحه إلا عن ثقة، فيكون غادراً خائناً فيسقط كتابه عن الاعتبار.
ونقل الذهبي في (الميزان) بترجمة أحمد بن عيسى بن حسان المصري: (أن أبا زرعة ذكر عنده صحيح مسلم فقال: هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه، فعملوا شيئاً يتشرفون به) وقال (يروى عن أحمد بن عيسى في (الصحيح): ما رأيت أهل مصر يشكون في أنه – وأشار إلى لسانه).
وذكر ابن حجر بترجمة عمرو بن مرزوق: (إن الأزدي قال: كان علي بن المديني صديقاً لأبي داود، وكان أبو داود لا يحدث حتى يأمره عليّ، وكان ابن معين يطرى عمرو بن مرزوق ويرفع ذكره، ولا يصنع ذلك
بأبي داود لطاعته لعلي ) وهذا يدل على أن اعتبارهم للرجال تبع للهوى لا للحق.
وذكر ابن حجر بترجمة أحمد بن صالح المصري: (إن الخطيب قال: احتج بأحمد بن صالح جميع الأئمة إلا النسائي، فإنه نال منه جفاء في مجلسه فذلك السبب الذي أفسد الحال بينهما، وقال العقيلي: كان أحمد بن صالح لا يحدث أحداً حتى يسأل عنه، فجاءه النسائي فأبى أن يأذن له فشنع عليه) انتهى ملخصاً.
وذكر ابن حجر بترجمة ابن ماجة محمد بن يزيد بن ماجة: (إن في كتابه (السنن) أحاديث ضعيفة جداً، حتى بلغني أن السري كان يقول: مهما انفرد بخبر فهو ضعيف غالباً، ووجدت بخط الحافظ شمس الدين محمد بن علي الحسيني ما لفظه: سمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول: كل ما انفرد به ابن ماجة ضعيف).
وذكر كل من الذهبي وابن حجر أو أحدهما في كتابيهما المذكورين (إن البخاري احتج بجماعة في صحيحه ضعفهم بنفسه) كما يعلم من تراجمهم في الكتابين، كأيوب بن عائذ، وثابت بن محمد العابد، وحصين بن عبد الرحمن السلمى، وحمران بن أبان، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، وكهمس بن المنهال، ومحمد بن يزيد الحزامي، ومقسم بن بجرة. وإنما خصصنا البخاري بهذا لأنه أعظم أرباب صحاحهم عندهم، وإلا فكلهم على هذا النمط.
بل وجدنا أبا داود كذب نعيم بن حماد الخزاعي، والوليد بن مسلم
مولى بني أمية، وهشام بن عمار السلمي، وروى عنهم في سننه، وقال في حق صالح بن بشير (لا يكتب حديثه)، وكذا في حق عاصم بن عبيد الله وروى عنهما. مع أنه كان يزعم أنه لا يروي إلا عن ثقة، كما ذكره في (تهذيب التهذيب) بترجمة داود بن أمية.
ووجدنا النسائي قال في حق كل من عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الدمشقي، وعبد الرحمن بن أبي المخارق، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف، (متروك) وروى عنهم في سننه، وكذا الترمذي قال في حق سليمان بن أرقم أبي معاذ البصري، وعاصم بن عمرو بن حفص (متروك) وروى عنهما في سننه.
وذكروا في حق البخاري ومسلم اللذين هما أجل أرباب الصحاح عندهم وأصحهم خبراً ما يخالف الإجماع، وهو احتجاجهما بجماعة لا تحصى مجهولة الحال، لرواية جماعة عنهم، بل لرواية الواحد عنهم، مع أن هذا الواحد لم ينص على قدح أو مدح في المروي عنه.
ولنذكر لك بعض ما اكتفينا في الاحتجاج بخبره بمجرد رواية الواحد عنه، لتراجع (تهذيب التهذيب) فترى صدق ما قلناه، فمنهم محمد بن عثمان ابن عبد الله بن موهب، ومحمد بن النعمان بن بشير، فإن البخاري ومسلماً احتجا بهما ولم يرو عن كل منهما سوى الواحد.
ومنهم عطاء أبو الحسن السوائي، وعمير بن إسحاق، ومالك بن جشعم ومبارك بن سعيد اليماني ونبهان الجمحي، فإن البخاري أخرج عنهم في صحيحه ولم يرو عن كل منهم غير الواحد، ومنهم قرفة بن بهيس العبدي،
ومحمد بن عبد الله بن أبي رافع الفهمي، ومحمد بن عبد الرحمن بن غنج، ومحمد بن عبد الرحمن مولى بني زهرة، ومحمد بن عمرو اليافعي، ونافع مولى عامربن سعد بن أبي وقاص، ووهب بن ربيعة الكوفي، وأبو شعبة المري مولى سويد بن مقرن، فإن مسلماً احتجّ بهم في صحيحه، ولم يرو عن كل منهم غير الواحد، ولا موثق لهم أصلا، وليسوا من أهل زمن الشيخين حتى يقال إنهما يعرفان وثاقتهم بالاطلاع.
نعم ذكر ابن حبان بعضهم في الثقات كما هي عادته في مجاهيل التابعين فلا عبرة به، مع أنه متأخر الزمان عن البخاري ومسلم، فلا يمكن أن يعتمدا على توثيقه، وهذا النحو كثير جداً في الصحيحين وبقية صحاحهم، وكم رووا عمن نص على جهالته، كما ستعرف أقل القليل منهم قريباً عند ذكر الأسماء، وقال في (ميزان الاعتدال) بترجمة حفص بن بعيل بعد ما ذكر قول ابن القطان فيه: لا يعرف له حال، قال:
(لم أذكر هذا النوع في كتابي، فإن ابن القطان يتكلم في كل من لم يقل فيه إمام عاصر ذلك الرجل وأخذ ممن عاصره، ما يدل على علاته، وهذا شيء كثير، ففي الصحيحين من هذا النمط خلق كثير مستوون، ما ضعفهم أحد ولا هم بمجاهيل) –أي ليسوا بمجاهيل النسب – وإن كانوا مجاهيل الأحوال – كما قال ابن القطان.
وأنت تعلم أنه لا يكفي في اعتبار الرجل والاحتجاج بخبره مجرد عدم تضعيف أحد له، بل لابد من ثبوت وثاقته، وأما حكمه باستوائهم فغير مستو، بعد فرض الجهالة بأحوالهم، على أنه غير نافع في الاحتجاج بأخبارهم ما لم تثبت وثاقتهم.
إن جملة من أخبار صحاحهم مشتملة على الكفر كتجسم الله سبحانه وإثبات المكان والانتقال والتغيير له، وكعروض العوارض عليه من الضحك ونحوه، إلى غير ذلك مما يوجب الإمكان، حتى رووا أن الله سبحانه يدخل رجله في نار جهنم فيزوي بعضها لبعض وتقول: قط قط ، ومشتملة على وهن رسل الله ورسالاتهم، حتى أنهم صيروا سيد النبيين جاهلا في أول البعثة بأنه رسول مبعوث، فعلمه النصراني وزوجته خديجة أنه رسول الله، ومشتملة على ما يوجب كذب آي من القرآن، وعلى المناكير والخرافات، كما ستعرف ذلك في طي مباحث الكتاب إن شاء الله تعالى.
إن أكثر رواتهم بل كلهم مدلسون في رواياتهم، ملبسون فيها، ومظهرون خلاف الواقع، كما لو كانت الرواية عن شخص مقبول بواسطة شخص غير مرضي، فيتركون الواسطة ويروونها عن المقبول ابتداء، أو يروونها عن ضعيف، ويأتون باللفظ المشترك بين الضعيف والثقة، ليوهم الراوي على القارئ أن المراد الثقة، لأنه يظهر أنه لا يروي إلا عن ثقة، إلى غير ذلك من أنواع التدليس، ولا يكاد يسلم أحد من رواتهم عنه، قال شعبة: (ما رأيت من لا يدلس من أصحاب الحديث إلا عمرو بن مرة وابن عون) كما نقله عنه في (ميزان الاعتدال)، (وتهذيب التهذيب) بترجمة عمرو بن مرة الجملي، ويكفيك أن البخاري ومسلماً كانا من المدلسين.
قال الذهبي في (الميزان) بترجمة عبد الله بن صالح بن محمد الجهني المصري (روى عنه البخاري في الصحيح، ولكنه يدلسه فيقول: حدثني عبد الله ولا ينسبه) وبمعناه في (تهذيب التهذيب) بترجمة عبد الله أيضاً.
وقد كان البخاري يدلس أيضاً في صحيحه محمد بن سعيد المصلوب الكذاب الشهير، لكن الذهبي حمله على الخطأ، قال بترجمة ابن سعيد: (أخرجه البخاري في مواضع وظنه جماعة) وهو حمل بعيد، ولو سلم فهو يقتضي عيباً آخر في (صحيح البخاري) وسيأتي ذكر هذين الرجلين في الأسماء.
ونقل ابن حجر(١) عن ابن منده (أنه قال في كلام له: أخرج البخاري قال فلان، وقال لنا فلان، وهو تدليس ) ثم قال ابن حجر: (الذي يظهر لي أنه يقول فيما لم يسمع، قال: وفيما سمع لكن لا يكون على شرطه أو موقوفا قال لي، أو قال لنا، وقد عرفت ذلك بالاستقراء من صنيعه).
ونقل ابن حجر أيضاً(٢) عن ابن منده ( أنه قال في حق مسلم كان يقول فيما لم يسمعه من مشايخه، قال لنا فلان، وهو تدليس) فإذا كان هذا حال الصحيحين وصاحبيهما – وهما بزعمهم أصح الكتب – فكيف حال غيرهما وكيف تعتبر أخبارهم، وبأي شيء يحصل الأمن لمن يريد الاحتجاج بها.
والتدليس طريقة شائعة مستمرة بين جميع طبقاتهم على أنه كذب في نفسه غالباً ، والكذب موجب لفسق صاحبه، قال ابن الجوزي (من دلس كذاباً فالإثم له لازم، لأنه آثر أن يؤخذ في الشريعة بقول باطل).
____________________
(١) تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس: المطبوع بمصر سنة ١٣٢٢ ص ٦.
(٢) نفس المصدر ص ٧.
كما نقله عنه في (ميزان الاعتدال) بترجمة محمد بن سعيد المصلوب، والأولى لابن الجوزي أن لا يخصص بالكذاب، لأن الإثم لازم أيضاً لمن دلس ضعيفاً من غير جهة الكذب، لأن الضعيف مطلقاً لا يجوز الاحتجاج به، بل من دلس ثقة عنده كان آثماً، لأن الثقة عنده ربما لا يكون ثقة في الواقع وعند السامع وغيره، فكيف يوقعه بالغرور، ويدلس عليه ما ليس له الأخذ به، وسيمر عليك إن شاء الله تعالى ذكر بعض من عرف بالتدليس عندهم.
إن أكثر رجال السند في أخبار الصحاح الستة، مطعون فيهم عندهم بغير التدليس أيضاً، من الكذب ونحوه، حتى قال يحيى بن سعيد القطان، وهو أكبر علمائهم وأعلمهم بأحوال رجالهم: (لو لم أرو إلا عمن أرضى، ما رويت إلا عن خمسة) كما حكي عنه في (الميزان) بترجمة إسرائيل بن يونس، ولنذكر لك جماعة ممن طعنوا بهم من غير الصحابة، مرتباً أسماءهم على حروف المعجم.
واشترطت على نفسي أن أذكر من رواة الصحاح من طعن به عالمان أو أكثر، وأن يكون الطعن شديداً كقولهم: كذّاب، أو متهم بالكذب، أو متروك، أو هالك، أو لا يكتب حديثه، أو لا شيء، أو ضعيف جداً، أو مجمع على ضعفه، أو نحو ذلك.
ولم أذكر من قيل فيه إنه ضعيف، أو منكر الحديث، أو غير ضابط أو كثير الخطأ، أو لا يحتج به، أو نحو ذلك، وإن أسقط روايته عن الحجية طلباً للاختصار، ولكفاية من جمع الشروط المذكورة في الدلالة
على سقم صحاحهم، وربما ذكرت بعض المجاهيل والمدلسين، وبعض النصاب، لتعرف اشتمال صحاحهم على أنواع الوهن.
ولا يخفى أن النصب أعظم العيوب، لأن الناصب منافق كما عرفت، والمنافق كافر بل أشد منه، لأنه يسرُّ الكفر ويظهر الإيمان، فيكون أضر على الإسلام من الكافر الصريح، وقد ذم الله المنافقين، وأعدّ لهم الدرك الأسفل من النار، كما أخبر به في كتابه العزيز، ولعنهم في عدة مواطن من الكتاب، وكذلك لعنهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما لا يحصى من المواطن، ومن المعلوم أن الكافر لا تقبل روايته أصلا في الأحكام وغيرها، حتى لو وثقه جماعة.
وإن أردت زيادة الاطلاع على أحوال من سنذكرهم، وأحوال غيرهم، من ضعاف رجال الصحاح الستة، فارجع إلى كتابنا المسمى بـ (الإفصاح عن أحوال رجال الصحاح) فإنه مشتمل على جل المجروحين منهم وجل المطاعن فيهم.
وقد أخذت ما ذكرته هنا في أحوالهم من (ميزان الاعتدال) للذهبي، وجعلت رمزه (ن) ومن (تهذيب التهذيب) لابن حجر العسقلاني وجعلت رمزه (يب)، فإن اتفقا على نقل ما قيل في صاحب الترجمة، ذكرته بعد اسمه بلا نسبة لأحدهما، وإن اختص أحدهما بالنقل، ذكرته بعد رمز الناقل منهما، على أن يكون كل ما بعد رمزه من خواصه في النقل، إلى أن تنتهي الترجمة، أو أنقل عن الآخر.
كما إني رمزت إلى أهل صحاحهم برموزهم المتداولة عندهم، فللبخاري (خ) ولمسلم (م) وللنسائي (س) ولأبي داود (د) وللترمذي (ت) ولابن ماجة
القزويني (ق) ولهم جميعاً (ع) ولمن عدا مسلم والبخاري (٤) وقد جعلت قبل اسم صاحب الترجمة رمز الراوي عنه من أهل هذه الصحاح متبعاً نسخة (التهذيب) ، لأنها أصح إلا قليلا، فإنه قد يقوى عندي صحة نسخة (الميزان) فأعول عليها في الرمز هذا وربما كان لي كلام أو نقل عن غير هذين الكتابين، أذكره بعد قولي أقول فنقول وبالله المستعان.
(ت د ق) إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة: قال ابن معين: ليس بشيء (يب) قال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل.
(ت ق) إبراهيم بن عثمان أبو شيبة العبسي الكوفي: قاضي واسط كذّبه شعبة، وقال (س) متروك الحديث (يب) قال أبو حاتم: تركوا حديثه، وقال الجوزجاني: ساقط، وقال صالح جزرة: لا يكتب حديثه.
(ت ق) إبراهيم بن الفضل المخزومي: قال ابن معين: ليس بشيء، (ن) قال ابن معين أيضاً: لا يكتب حديثه، وقال (س) وجماعة: متروك (يب)، قال (س): لا يكتب حديثه، وقال الدارقطني والأزدي : متروك.
(ت ق) إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي الأموي: قال أحمد و (س) متروك (يب) قال ابن معين: ليس بشيء، وقال (س) مرة ليس بثقة، ولا يكتب حديثه، وقال ابن الجنيد: متروك، وقال (خ) سكتوا عنه، قال الدولابي: يعني تركوه، وقال ابن المديني: لا أكتب عنه، وقال البرقي: كان يتهم بالكذب، وقال ابن حبان: روى المناكير للكثيرة حتى يسبق إلى القلب أنه المعتمد لها.
(ع) إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي : (يب) قال الكرابيسي: حدّث عن زيد بن وهب قليلا ، أكثرها مدلّسة.
أقول: قال ابن حجر في التقريب: يرسل ويدلس.
(د ت س) إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني السعدي: أحد أئمة الجرح والتعديل، (يب) قال ابن حبان في الثقات: كان حروري المذهب، وكان صلباً في السنة، إلا أنه من صلابته ربما يتعدى طوره، وقال ابن عدي: كان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في الميل على عليِّ عليه السلام، وقال الدارقطني: فيه انحراف عن علي عليه السلام، اجتمع على بابه أصحاب الحديث، فأخرجت جارية له فروجة لتذبحها، فلم تجد من يذبحها، فقال: سبحان الله!! فروجة لا يوجد من يذبحها، وعلي يذبح في ضحوة نيفاً وعشرين ألف مسلم.
ثم قال في (يب) في الضعفاء يوضح مقالته:
أقول: العجب كيف كان إماماً لهم في الجرح والتعديل وهو منافق، وكيف تقبل شهادته وهو فاسق، وأعجب منه أنهم يصفونه: صلب في السنة وهو من ألفاظ المدح عندهم، فانظر وتبصر.
(خ د) أحمد بن صالح المصري أبو جعفر الحافظ: قال (س): ليس بثقة ولا مأمون، تركه محمد بن يحيى، ورماه ابن معين بالكذب، وعن ابن معين أيضاً أنه كذاب يتفلسف، وقال ابن عدي: كان (س) سيء الرأي فيه، وأنكر عليه أحاديث، فسمعت محمد بن هارون البرقي يقول هذا الخراساني يتكلم في أحمد بن صالح، لقد حضرت مجلس أحمد فطرده من مجلسه، فحمله ذلك على أن يتكلم فيه، (يب): قال الخطيب: احتجّ
بأحمد جميع الأئمة إلا (س)، ويقال كان آفة أحمد الكبر، ونال منه (س) جفاء في مجلسه، فذلك السبب الذي أفسد الحال بينهما.
(د) أحمد بن عبد الجبار العطاردي: قال مطين كان يكذب، (ن): قال ابن عبدي: رأيتهم مجمعين على ضعفه.
(خ م س ق) أحمد بن عيسى المصري: حلف ابن معين أنه كذّاب، (يب) قال أبو حاتم: تكلم الناس فيه، وقال سعيد بن عمرو اليربوعي: أنكر أبو زرعة على مسلم روايته عنه في الصحيح، قال سعيد: وقال لي ما رأيت أهل مصر يشكون في أنه – وأشار إلى لسانه – كأنه يقول الكذب، (ن): قال سعيد اليربوعي: شهدت أبا زرعة، وذكر عنده صحيح مسلم فقال: هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه، فعملوا شيئاً يتشرفون به، وقال يروى عن أحمد في الصحيح: ما رأيت أهل مصر يشكون في أنه _ وأشار إلى لسانه_.
(د) أحمد بن الفرات الضبي الحافظ (ن): قال ابن خراش إنه يكذب عمداً، (يب): قال ابن مند: أخطأ في أحاديث ولم يرجع عنها.
(د ت س) أزهر بن عبد الله الحرازي (ن): ناصبي ينال من عليّ، (يب): قال ابن الجارود: كان يسب علياً، وساق (د) بإسناده إلى أزهر قال: كنت في الخيل الذين سبوا أنس بن مالك فأتينا به الحجاج.
(م٤) أسامة بن زيد الليثي: قال أحمد ليس بشيء، (يب): ترك القطان حديثه، (ن): قال ابن الجوزي: قال ابن معين مرة: ترك حديثه بآخره، والصحيح أن هذا القول ليحيى بن سعيد.
(خ م د) أسباط أبو اليسع: قال ابن حبان: يروي عن شعبة كأنه شعبة
آخر، وقال أبو حاتم: مجهول، (يب)، كذبه ابن معين.
(دق) إسحاق بن إبراهيم الحنيني: قال (س) ليس بثقة، وساق له ابن عدي حديثاً عن مالك، وقال لا أصل له: (ن) صاحب أوابد.
(دق) إسحاق بن أسيد: قال أبو حاتم: لا يشتغل به، (يب) قال ابن عدي: مجهول، وقال الأزدي: تركوه.
(دت ق) إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة: مولى آل عثمان بن عفان، قال (خ) تركوه، وقال أحمد: لا تحل عندي الرواية عنه، (يب): قال عمرو بن علي وأبو زرعة و(س) والدارقطني والبارقاني: متروك، وتكلم فيه مالك والشافعي وتركاه، وقال ابن معين مرة: ليس بثقة ومرة لا يكتب حديثه، ومرة كذاب، وقال ابن عمار وأبو زرعة: ذاهب الحديث، وقال محمد بن عاصم المصري: لم أر أهل المدينة يشكون في أنه متهم، قيل فبماذا؟ قال: في الإسلام، وفي رواية أخرى على الدين.
( خ ت ق) إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة: واه (د) جداً، وروى عنه (خ) ويوبخونه على هذا، (ن): قال س ليس بثقة (يب): قال (س) متروك.
( ت ق) إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي: قال أحمد و (س) متروك ، (يب): قال ابن معين ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال الفلاس: متروك.
(ع) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي أبو يوسف الكوفي، (يب): قال عبد الرحمن بن مهدي: لص يسرق الحديث، (ن): كان
القطان لا يحدث عنه ولا عن شريك، وقال: لو لم أرو إلا عمن أرضى ما رويت إلا عن خمسة.
(ت م د س) إسماعيل بن إبراهيم بن معمر أبو معمر الهذلي القطيعي، (يب): قال ابن معين، لا صلى الله عليه، ذهب إلى الرقة فحدث بخمسة آلاف حديث، أخطأ في ثلاثة آلاف، ولم يحدث أبو معمر حتى مات ابن معين، وقال أبو زرعة كان أحمد لا يرى الكتابة عنه.
(ت ق ) إسماعيل بن رافع المدني: نزيل البصرة، (يب): قال ابن معين ليس بشيء، وقال (س) مرة: ليس بثقة، ومرة ليس بشيء، وأخرى: متروك، وقال (د) ليس بشيء سمع من الزهري فذهبت كتبه، فكان إذا رأى كتاباً قال: هذا سمعته، وقال ابن خراش والدارقطني وعلي بن الجنيد: متروك، (ن): ضعفه أحمد ويحيى وجماعة، وقال الدارقطني وغيره: متروك ومن تلبيس (ت) قال: ضعفه بعض أهل العلم.
(م دس) إسماعيل بن سميع الكوفي الحنفي: بياع السابري، قال ابن جرير كان يرى رأي الخوارج، تركته، وقال أبو نعيم: جاور المسجد أربعين سنة لم ير في جمعة ولا جماعة، وقال ابن عيينة كان بيهسيا ممن يبغض علياً عليه السلام، والبيهسية طائفة من الخوارج ينسبون إلى رأسهم أبي بيهس.
أقول: لو كان ذلك الجفاء للجمعة والجماعة ممن يتهمونه بالتشيع، لنالوه بكل سوء، وبلغوا به كل مبلغ، ولكن هون عليهم ذلك، وبغْضه لعثمان أنه يبغض إمام المتقين، ونفس النبي الأمين، حتى احتملوا سيئاته، وحملوا عنه، واحتج به أهل صحاحهم، ووثقه ابن نمير، والعجلي وأبو عليّ الحافظ و (د) وابن سعد وأحمد، حتى قال فيه: إنه ثقة صالح، وقال ابن معين:
ثقة مأمون، وقال أبو حاتم: صدوق صالح، إلى غيرهم من علمائهم كما في (يب) مع استفاضة الأخبار بل تواترها بأن الخوارج مارقون عن الإسلام والدين، فهم خارجون عن الإسلام حقيقة، منافقون ظاهراً وواقعاً.
فما بال القوم أمنوه على دينهم ووصفوه بالصلاح، ولم أر من ينسب إليه الخلاف، وترك الرواية عنه، غير زائدة، وابن عيينة، وابن جرير، كما سمعت وهو غريب.
( خ م د ت ق) إسماعيل بن عبد الله أبي أويس بن عبد الله الأصبحي أبو عبد الله المدني: قال ابن معين: لا يساوي فلسين، وقال أيضاً: هو وأبوه يسرقان الحديث، وقال الدولابي: في الضعفاء، قال النضر بن سلمة كذاب، (يب): قال ابن معين مرة: مخلط يكذب، ليس بشيء، وعن سيف بن محمد قال: يضع الحديث، وقال سلمة بن شبيب: سمعته يقول ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء.
(م٤) إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة أبو محمد السدي: قال ليث بن أبي سليم: كان بالكوفة كذابان - فمات أحدهما: السدي والكلبي (يب): قال الجوزجاني : كذّاب.
(دق) إسماعيل بن مسلم البصري: قال القطان: لم يزل مخلطاً، كان يحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة أضرب، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه، وقال الجوزجاني واه جداً، (يب): قال (س) مرة: ليس بثقة، ومرة متروك.
(خ) أسعد بن زيد: كذبه ابن معين، وقال (س): متروك، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات والمناكير ويسرق الحديث.
( م ت ق) أشعث بن سعيد البصري أبو الربيع السمان: قال هشيم: كان يكذب، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال (س): لا يكتب حديثه، وقال الدارقطني: متروك، (يب): قال الفلاس وابن الجنيد: متروك، وقال الساجي: تركوا حديثه، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه.
(خ ت) أسهل بن حاتم، (ن): قال أبو حاتم: لا شيء (يب)، قال ابن معين: لا شيء.
(م س) أفلح بن سعيد الأنصاري القبائي: قال ابن حبان: يروى عن الثقات الموضوعات، لا تحل الرواية عنه بحال، (يب): ذكره العقيلي في الضعفاء فقال: لم يرو عنه ابن مهدي.
(دق ) أيوب بن خوط أبو أمية البصري: قال (خ) تركه ابن مبارك وقال (س) والدارقطني: متروك، وقال ابن معين : لا يكتب حديثه، وقال الأزدي: كذاب، (يب)، قال الفلاس: متروك، وقال أبو حاتم، واه متروك لا يكتب حديثه، وقال أحمد: كان عيسى بن يونس يرميه بالكذب، وقال: ألحقوا بكتابه، وقال (س) ليس بثقة ولا يكتب حديثه، وقال (د) ليس بشيء، وقال ابن قتيبة: وضع حديث أنس، وقال الساجي: أجمع أهل العلم على ترك حديثه.
(د ت ق) أيوب بن سويد المرملي: قال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن المبارك: إرم به، وقال (س): ليس بثقة، (يب): قال ابن معين: يسرق الحديث، وقال السياجي: إرم به.
(دق) أيوب بن قطن قال الدارقطني: مجهول، (يب) قال أبو زرعة: لا يعرف، وقال الأزدي وغيره: مجهول.
(خ م س) أيوب بن النجار الحنفي اليماني قاضيها، (يب): قال ابن البرقي وأحمد بن صالح الكوفي: ضعيف جداً.
أقول: في التقريب مدلس.
(٤) باذام أبو صالح: قال (س) ليس بثقة، وقال عبد الحق ضعيف جداً، (ن): قال إسماعيل بن أبي خالد: يكذب، (يب)، قال الجوزجاني: متروك، وقال الأزدي: كذاب.
(ق) البختري بن عبيد الشامي: (يب)، قال أبو حاتم ضعيف الحديث ذاهب، وقال ابن حبان ضعيف ذاهب وليس بعدل، وقال الأزدي كذاب ساقط، (ن): ضعّفه أبو حاتم، وغيره تركه.
(د ت س) بسر بن أرطاة ويقال ابن أبي أرطاة، قال ابن معين: كان رجل سوء (يب): قال ابن يونس: كان من شيعة معاوية، وكان معاوية وجهه إلى اليمين والحجاز، وأمره أن يتقرى من كان في طاعة علي عليه السلام فيوقع بهم، ففعل بمكة والمدينة واليمن أفعالا قبيحة، وحكى المسعودي في مروج الذهب أن علياً عليه السلام دعا عليه يذهب عقله، لما بلغه قتله ابني عبيد الله بن العباس ، وأنه خرف.
أقول: هكذا ينبغي أن تكون رواة صحاح الأخبار، من نحو هؤلاء الثقات، الخارجين على أئمة العدل، ولا يبالون بقتل النفوس البريئة ويهلكون الحرث والذرية.
(د ت ق) بشر بن رافع الحارثي أبو الأسباط النجراني: إمامها ومفتيها، قال ابن حبان: يروي أشياء موضوعة كأنه المتعمد لها، (يب): قال أحمد: ضعيف ليس بشيء، وقال ابن عبد البر: اتفقوا على إنكار حديثه وطرح ما رواه.
(ق) بشر بن نمير: قال أحمد: ترك الناس حديثه، (يب) قال أحمد: كذاب يضع الحديث، وقال أبو حاتم وعلي بن الجنيد: متروك.
(م٤) بشير – مصغراً – ابن مهاجر الغنوي الكوفي: قال أحمد: منكر الحديث، يجيء بالعجب، وقال ابن حبان: دلس عن أنس، وقال العجلي: مرجئ، متهم متكلم فيه.
(ق) بشير بن ميمون: قال (خ): متهم بالوضع، وقال ابن معين: أجمعوا على طرح حديثه، (ن) قال الدارقطني وغيره: متروك.
(م٤) بقية بن الوليد بن صائد الحمصي الكلاعي أبو محمد (ن): قال غير واحد: كان مدلساً، قال ابن حبان: سمع من شعبة ومالك وغيرهما أحاديث مستقيمة، ثم سمع من كذابين عن شعبة ومالك، فروى عن الثقات بالتدليس ما أخذ عن الضعفاء، وقال أحمد: توهمت أنه لا يحدث بالمناكير إلا عن المجاهيل، فإذا هو يحدث بها عن المشاهير، وقال وكيع: ما سمعت أحداً أجرأ على أن يقول: قال رسول الله من بقية، وقال القطان: يدلس عن الضعفاء ويستبيحه، وهذا إن صح مفسد لعدالته، قال في (ن): نعم والله صح منه أنه من فعله، وصح عن الوليد بن مسلم، وعن جماعة كبار فعله، وهذا بلية منهم، وروى ابن أبي السري عن بقية قال لي شعبة: وما أحسن حديثك، ولكن ليس له أركان، فقلت: حديثكم أنتم ليس له
أركان، تجيئني بغالب القطان، وحميد الأعرج، وأجيئك بمحمد بن زياد الإلهاني، وأبي بكر بن أبي مريم الغساني، وصفوان بن عمر، والسكسكي، إلى غير ذلك مما في (ن) ومثله في(يب) وأضعافه.
(ت ق) بكر بن خنيس العابد (يب) قال الدارقطني: متروك، وكذا قال أحمد بن صالح المصري، وابن خراش، وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: روى أشياء موضوعة، يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها.
(٤) بهر بن حكيم بن معاوية القشيري: قال أحمد بن بشير: أتيته فوجدته يلعب بالشطرنج، وقال ابن حبان: تركه جماعة من أئمتنا، (يب): قال (د) لم يحدث عنه شعبة.
(دت) تمام بن نجيح الدمشقي: نزيل حلب، قال أبو حاتم: ذاهب، وقال ابن عدي: غير ثقة، وقال ابن حبان: روى أشياء موضوعة عن الثقات كأنه المتعمد لها.
(٤) ثعلبة بن عباد العبدي: (ن) قال ابن هرم: مجهول، (يب): ذكره ابن المديني في المجاهيل، وقال ابن حزم: مجهول، وتبعه ابن القطان وكذا عن العجلي.
(خ٤) ثور بن يزيد بن زياد الكلاعي الحمصي: كان ابن أبي داود
إذا أتاه من يريد الشام قال: إن بها ثوراً فاحذر لا ينطحك بقرنيه، وقال الوليد: قلت للأوزاعي حدثنا ثور فقال لي: فعلتها، وقال سلمة المعيار: كان الأوزاعي سيء القول في ثور، (يب) قال أحمد: نهى مالك عن مجالسته وقال ابن سعد: كان جده قتل بصفين مع معاوية، فكان إذا ذكر علياً عليه السلام قال: لا أحب رجلا قتل جدي، وقال ابن المبارك:
أيها الطالب علماً * إئت حماد بن زيد
فاطلبن العلم منه * ثم قيده بقيد
لا كثور وكجهم * وكعمرو بن عبيد
(م د ت ق) الجراح بن مليح: والد وكيع، قال الدارقطني: ليس بشيء، (يب): حكى الإدريسي أن ابن معين كذّبه وقال: كان وضّاعاً للحديث، وقال ابن حبان: يقلّب الأسانيد ويرفع المراسيل، وزعم ابن معين أنه كان وضّاعاً، وقال الدوري: دخل وكيع البصرة فاجتمع عليه الناس، فحدثهم حتى قال: حدثني أبي وسفيان، فصاح الناس من كل جانب لا نريد أباك، فأعاد وأعادوا.
(ق) جعفر بن الزبير الدمشقي: قال شعبة: وضع على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعمائة حديث، وقال (خ) تركت، (يب): قال شعبة: أكذب الناس، وقال أبو حاتم و(س) والدارقطني والأزدي وغيرهم: متروك، ونقل ابن الجوزي الإجماع على أنه متروك.
(٤) جعفر بن ميمون: بيّاع الأنماط، (يب): قال ابن معين مرة:
ليس بثقة، وقال (خ): ليس بشيء، وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم.
(د س) جعفر بن يحيى بن ثوبان: قال المديني: مجهول، (يب): قال ابن القطان: مجهول الحال.
(م د ت) حاجب بن عمر الثقفي أبو خشينة: (يب): حكى الساجي عن ابن عيينة أنه كان أباضياً.
(دس ) الحارث بن زياد: شامي، (ن): مجهول، (يب): روى (اللّهم علّم معاوية الكتاب وقِهِ الحساب) قال البغوي: لا أعلم للحارث غيره، وقال ابن عبد البر: مجهول وحديث منكر.
(دت ) الحارث بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شعبة: (ن): مجهول، (يب): قال (خ) لا يعرف.
(٤) الحارث بن عمير البصري: نزيل مكة والد حمزة، قال ابن حبان: روى عن الأثبات الأشياء الموضوعة، وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة.
(ت ق) الحارث بن نبهان الجرمي البصري: قال (س) وأبو حاتم: متروك، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال: لا يكتب حديثه، وقال ابن المديني: كان ضعيفاً ضعيفاً : (يب): قال (خ) لا يبالي ما حدث ضعيف جداً، وقال (د) ليس بشيء.
(ت ق) حارثة بن أبي الرحال: قال (س) متروك، (يب): قال (س)
مرة: لا يكتب حديثه، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال (د) وأحمد: ليس بشيء، وقال ابن الجنيد: متروك.
(ع) حبيب بن أبي ثابت: (يب): قال ابن خزيمة وابن حبان: كان مدلساً، وقال ابن جعفر النحاس: كان يقول: إذا حدثني رجل عنك بحديث، ثم حدثت به عنك، كنت صادقاً.
أقول: في التقريب كثير الإرسال والتدليس.
(م س ق) حبيب بن أبي حبيب يزيد الجرمي الأنماطي: (ن)، نهى ابن معين عن كتابة حديثه، (يب): قال ابن أبي خيثمة: نهانا ابن معين أن نسمع حديثه، وسمع منه القطان ولم يحدث عنه.
(ق) حبيب بن أبي حبيب المصري: كاتب مالك، قال (د): كان من أكذب الناس، وقال (س) وابن عدي وابن حبان: أحاديثه كلها موضوعة، وقال أبو حاتم: روى أحاديث موضوعة.
(م٤) حجاج بن أرطاة بن ثور أبو أرطاة الكوفي القاضي: قال أحمد: في حديثه زيادة على حديث الناس، وقال ابن حبان: تركه ابن المبارك، ويحيى القطان، وابن مهدي، وابن معين، وأحمد، وكان لا يحضر الجماعة، فقيل له في ذلك، فقال: أحضر مسجدكم حتى يزاحمني فيه الحمالون والبقالون، (ن): قال يحيى بن يعلى: أمرنا زائدة أن نترك حديثه، وقال أحمد: كان الزهري سيّئ الرأي فيه، وفي ابن إسحاق، وليث، وهمام: لا نستطيع أن نراجعه فيهم، وقال أحمد: يدلس عن الزهري ولم يره، وقال الشافعي: قال حجاج لا تتم مروءة الرجل حتى يترك الصلاة في الجماعة وقال الأصمعي هو أول من ارتشى بالبصرة من القضاة، وقال (س) وذكر
المدلسين: حجاج بن أرطاة، والحسن، وقتادة، وحميد، ويونس بن عبيد، وسليمان التيمي، ويحيى بن أبي كثير، وأبو إسحاق، والحكم، وإسماعيل بن أبي خالد، ومغيرة، وأبو الزبير، وابن أبي نجيع، وابن جريح وسعيد بن أبي عروة، وهشيم، وابن عيينة، قال: في (ن) قلت: والأعمش، وبقية، والوليد بن مسلم، وآخرون، (يب): قال أبو حاتم: يدلس عن الضعفاء، وقال ابن عيينة: كنّا عند منصور بن المعتمر فذكروا حديثاً عن الحجّاج قال: والحجّاج يكتب عنه، لو سكتّم لكان خيراً لكم وقال إسماعيل القاضي: مضطرب الحديث لكثرة تدليسه، وقال محمد بن نصر: الغالب على حديثه التدليس وتغيير الألفاظ.
(دق ) حريث بن أبي مطر الفزاري الحنّاط: (يب): قال: (س) ليس بثقة وقال: (س) مرة والدولابي والأزدي وابن الجنيد: متروك.
(خ٤) حريز بن عثمان الرحبي الحمصي: أقول: ذكروا فيه ما يسود وجهه ووجوه من اتخذوه حجة من السب لإمام المتقين وأخ النبي الأمين فعليه لعنة الله أبد الآبدين وذكروا فيه أنه داعية لمذهبه السوء، وأنه كذّب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أحاديث ينتقص بها أمير المؤمنين عليه السلام، ولكنّه مع هذا الكذب، وذلك النفاق، طفحت كلماتهم بتوثيقه، واحتجّوا به في صحاحهم، فدلّ على أنهم في سرائرهم ملّة واحدة.
(٤) حسام بن مصك الأزدي البصري: قال ابن معين: ليس بشيء، وقال الدارقطني: متروك، وقال أحمد: مطروح الحديث، (يب): قال الفلّاس: متروك، وقال ابن المبارك: ارم به، وقال ابن معين: لا يكتب من حديثه شيء، وقال ابن المديني: لا أحدث عنه بشيء.
( ت ق) الحسن بن علي النوفلي الهاشمي: قال الدارقطني: ضعيف واهٍ (يب): قال الحاكم، وأبو سعيد النقاش، يحدث عن أبي الزناد بأحاديث موضوعة.
(ت ق) الحسن بن عمارة بن المضرب الكوفي الفقيه: قاضي بغداد زمن المنصور،قال أحمد: متروك، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال شعبة: يكذب، وقال ابن المديني: يضع الحديث، وقال أبو حاتم، ومسلم ، والدارقطني، وجماعة: متروك (يب): قال أحمد: مرة أحاديثه موضوعة وقال ابن معين: لا يكتب حديثه.
(ع) الحسن أبو سعيد بن يسار أبي الحسن البصري: مولى الأنصار، (ن) كثير التدليس (يب): قال ابن حبان: يدلس، وقال يونس بن عبيد ما رأيت رجلا أطول حزناً منه.
أقول: هذا من دعاء أمير المؤمنين عليه السلام عليه بأن لا يزال مسوءً.
وذكره ابن أبي الحديد في المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: وممن قيل إنه كان يبغض علياً عليه السلام ويذمه الحسن البصري.
(ت ق) الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب عليه السلام: قال (س): متروك، وقال الجوزجاني: لا يشتغل به، وقال (خ) قال علي: تركت حديثه.
(ت ق): الحسين بن قيس الرحبي الواسطي: وقال أحمد و(س) والدارقطني: متروك وقال (خ) لا يكتب حديثه، (يب): قال أحمد وابن معين: ليس بشيء، ونقل ابن الجوزي عن أحمد أنه كذبه وقال الساجي: ضعيف متروك يحدّث ببواطيل.
(دس) حشرج بن زياد الأشجعي: (ن) ، لا يعرف، (يب): قال ابن حزم، وابن القطان: مجهول.
(ت) حصين بن عمر الأحمشي: (يب): نهى أحمد من الحديث عنه وقال يكذب، وقال ابن خراش: كذّاب، وقال مسلم وأبو حاتم: متروك الحديث.
(خ د س ت) حصين بن نمير الواسطي أبو محسن الضرير: (ن) قال ابن معين ليس بشيء (يب): قال أبو خيثمة: أتيته فإذا هو يحمل على عليٍّ عليه السلام فلم أعد إليه.
( ت ق) حفص بن سليمان أبو عمرو الأسدي: صاحب القراءة، قال ابن خراش: كذّاب يضع الحديث، وقال أبو حاتم: متروك لا يصدق، وقال (خ) تركوه، (يب): قال ابن مهدي: والله لا تحلّ الرواية عنه، وقال ابن المديني: تركته على عمد، وقال مسلم و(س): متروك، وقال (س): لا يكتب حديثه.
(٤) حماد بن أسامة أبو أسامة: (ن) قال المعيطي كثير التدليس، وقال سفيان الثوري إني لأعجب كيف جاز حديثه، كان أمره بيّناً، كان من أسرق الناس لحديث حميد، ومثله في (يب) عن سفيان بن وكيع، وفي (يب) أيضاً قال ابن سعد: يدلس ويبين تدليسه، وحكى الأزدي في (الضعفاء) عن سفيان بن وكيع قال: كان يتبع كتب الرواة فيأخذها وينسخها، قال لي ابن نمير أن الحسن لأبي أسامة يقول إنّه دفن كتبه، ثم تتبّع الأحاديث بعد من الناس.
(م٤) حماد بن أبي سلمان مسلم الأشعري الفقيه الكوفي: قال الأعمش
غير ثقة، (ن) قال الأعمش: ما كنا نصدقه، (يب) : قال أحمد عن حماد بن سلمة عنه تخليط كثير، وقال حبيب بن أبي ثابت: كان حماد يقول: قال إبراهيم، فقلت: والله إنك لتكذب على إبراهيم، وإن إبراهيم ليخطئ.
(ح) حماد بن حميد: عن عبيد الله بن معاذ، (يب): لم يعرف إلا بهذا الحديث وقال ابن عدي: لا يعرف، (ن): لا يدرى من هو.
(ت) حمزة بن أبي حمزة النصيبي: قال الدارقطني و (س) متروك، وقال (د) وابن معين: ليس بشيء، وقال ابن عدي: يضع الحديث، وقال أيضاً عامة مروياته موضوعة، وقال الحاكم: يروي أحاديث موضوعة.
(ع) حميد بن أبي حميد تيرويه الطويل أبو عبيدة البصري: طرح زائدة حديثه، (يب): قال درست: ليس بشيء، وقال ابن حبان: يدلّس، (ن): يدلّس.
(دس) حنان بن خارجة السلمي الشامي: (ن): لا يعرف، (يب): قال القطان مجهول الحال.
(ت ق) حنظلة بن عبد الله السدومي البصري: قال القطان: تركته عمداً (ن) : قال ابن معين: ليس بشيء، (يب) : قال ابن معين ليس بثقة ولا دون الثقة، وقال ابن حبان اختلط بآخره حتى كان لا يدري ما يحدث به، فاختلط حديثه القديم بحديثه الأخير.
(ت ق) خارجة بن مصعب السرخسي: وقال ابن معين: كذّاب، وقال
(خ): تركه ابن المبارك ووكيع، (يب): قال (س) وابن خراش وأبو أحمد الحاكم: متروك، وقال ابن سعد: اتّقى الناس حديثه فتركوه، وقال ابن حبان: يدلّس ويروي ما وضعوه على الثقات عن الثقات، وقال يعقوب بن شيبة: ضعيف عند جميع أصحابنا.
(ت ق) خالد بن إلياس - ويقال إياس- العدوي: قال (خ) ليس بشيء، وقال أحمد و (س) متروك، وقال ابن معين: ليس بشيء، لا يكتب حديثه، (يب): قال (س) مرة ليس بثقة، لا يكتب حديثه، وقيل لأبي حاتم يكتب حديثه، فقال: زحفاً، وقال (ت) ضعيف عند أهل الحديث، وقال ابن عبد البر: ضعيف عند جميعهم، وقال الحاكم والنقاش: روى أحاديث موضوعة.
(م٤) خالد بن سلمة بن العاص المخزومي – المعروف بالفئفاء: قال جرير: كان مرجئاً ويبغض علياً عليه السلام، (يب): قال ابن عائشة كان ينشد بني مروان الأشعار التي هجا بها المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
أقول: ما ترى لو قيل إن فلاناً يبغض الشيخين ويحفظ هجاءهما وينشده، أي رجل يكون عند أهل السنة، وهل يمكن أن يوثقه أحد منهم أو يثني عليه، كما فعلوا مع هذا الرجس الخبيث المنافق؟ وما أصدق قول القائل:
ما المسلمون بأمة لمحمد * كلا ولكن أمة لعتيق
ولكن لا عجب من احتجاجهم بروايته وتوثيقه، فإن من كان أئمته وخلفاؤه يأنسون بهجاء سيد النبيين صلى الله عليه وآله وسلم فحقيق أن يتّخذ هذا الشيطان المارد حجّة دينه.
(دس) خالد بن عرفطة أو ابن عرفجة، (ن): لا يعرف ، قال: أبو حاتم
والبزاز: مجهول، وزاد أبو حاتم: لا أعرف أحداً اسمه خالد بن عرفطة سوى الصحابي.
أقول: والصحابي ملعون فاجر، خرج على سيد شباب أهل الجنة بكربلاء تحت راية ابن زياد ويزيد، قال في (يب): قتله المختار بعد موت يزيد، وهو أيضاً من رواة (ت س).
(د) خالد بن عبد الرحمان القسري: (يب): قال ابن معين: كان والياً لبني أمية، وكان رجل سوء، وكان يقع في علي بن أبي طالب عليه السلام، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، له أخبار شهيرة، وأقوال فظيعة، ذكرها ابن جرير، وأبو الفرج، والمبرد، وغيرهم.
أقول: قال ابن خلكان في ترجمته: كان يتهم في دينه، ثم ذكر من أحواله ما هو بالكفر أشبه.
(دق) خالد بن عمرو الأموي السعيدي: قال صالح جزرة: يضع الحديث، وذكر له ابن عدي مناكير، وقال: عندي أنه وضعها على الليث فإن نسخة الليث عندنا ليس فيها شيء من هذا، (يب): قال ابن معين مرة: ليس بشيء، وأخرى كذّاب، وقال أبو حاتم: متروك، وقال أحمد: أحاديثه موضوعة، وقال (د): ليس بشيء.
(ق) خالد بن يزيد الدمشقي: قال أحمد : ليس بشيء، وقال ابن معين: لم يرض أن يكذب على أبيه حتى كذب على الصحابة، وقال (د): متروك.
(خ م س) خيثم بن عراك بن مالك: (يب): قال ابن حزم: لا تجوز الرواية عنه، وقال سعيد بن زنبر ومصعب الزبيري: استفتى أمير المدينة مالكاً عن شيء فلم يفته، فأرسل إليه: ما منعك من ذلك؟ قال: لأنك وليّت خيثما على المسلمين، فلما بلغه ذلك عزله.
(ع) خلاس بن عمرو البصري الهجري: كان يحيى القطان يتوقى حديثه عن علي عليه السلام (يب): قال (د) لم يسمع من حذيفة، وقال أيضاً: يخشون أن يحدّث من صحيفة الحارث الأعور، وقال أبو حاتم: يقال وقعت عنده صحف عن علي عليه السلام، وقال الأزدي: تكلّموا فيه، يقال كان صحفيّاً.
(ق) الخليل بن زكريا البصري: قال القاسم المطرز: هو والله كذّاب وقال الأزدي: متروك.
(ع) داود بن الحصين الأموي: مولاهم، قال ابن عيينة: كنّا نتّقي حديثه، وقال أبو حاتم: لولا أن مالكاً روى عنه لترك حديثه، وقال ابن حبان: كان يذهب مذهب الشراة.
(ت ق) داود بن الزبرقان الرقاشي: قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: متروك. وقال الجوزجاني: كذّاب، (ن): قال (د) ضعيف ترك حديثه، (يب): قال (د) ليس بشيء، وقال ابن المديني: كتبت عنه يسيراً ورميت به، وضعّفه جدّاً، وقال يعقوب بن أبي شيبة والأزدي: متروك، وقال (س) ليس بثقة.
(ق) داود بن المجبر: قال الدارقطني: متروك، (يب): قال صالح بن محمد: يكذّب، وكذّبه أحمد، وقال ابن حبان: يضع الحديث، وقال (س) والأزدي: متروك.
(ت ق) داود بن يزيد الأودي الأعرج: كان يحيى وابن مهدي
لا يحدّثان عنه، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال (س) ليس بثقة.
(يب): قال ابن المديني: لا أروي عنه، وقال الأزدي: ليس بثقة.
(٤) درّاج بن سمعان أبو السمح المصري: قال الدارقطني: متروك، وقال فضلك: ليس بثقة ولا كرامة.
(ت ق) ذؤاد بن علية الحارثي أبو المنذر: (يب) قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أيضاً: لا يكتب، وقال (س) مرّة ليس بثقة، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا أصل له، وعن الضعفاء ما لا يعرف.
(م ت س) رياح بن أبي معروف المكّي: (يب): كان يحيى وعبد الرحمان لا يحدّثان عنه، وكان عبد الرحمان يحدث عنه ثم تركه.
(ت ق) الربيع بن بدر أبو العلاء البصري: المعروف بعليلة: قال ابن معين: ليس بشيء، وقال (س) متروك، (يب) : قال (د) لا يكتب حديثه ، وقال الأزدي وابن خراش والدارقطني ويعقوب بن سفيان: متروك، وقال أبو حاتم: لا يشتغل به ولا براويته، وقال (س) ليس بثقة ولا يكتب حديثه.
(ت ق) رشدين بن سعد بن مفلح – أبو الحجّاج المصري: قال ابن معين ليس بشيء، وقال (س) متروك (يب): قالا أيضاً: لا يكتب حديثه، وقال ابن بكير: رأيت الليث أخرجه من المسجد.
(ت) روح بن أسلم الباهلي: قال عفّان كذّاب، (يب): قال الدارقطني ضعيف متروك.
(ع) زكريا بن أبي زائدة – صاحب الشعبي أبو يحيى الكوفي: قال أبو زرعة: يدلّس كثيراً عن الشعبي، وقال أبو حاتم: يدلّس، (يب).
قال (د) ليس بشيء، قال يحيى بن زكريا: لو شئت سميت لك من بين أبي وبين الشعبي.
(م ت س ق ) زمعة بن صالح الجندي اليماني – نزيل مكّة: قال (خ) تركه ابن مهدي أخيراً، (يب): قال (د) لا أخرج حديثه، وقال ابن خزيمة: أنا بريء من عهدته.
(دس) زميل بن عبّاس المدني الأسدي – مولى عروة بن الزبير: (يب): قال أحمد لا أدري من هو، وقال الخطابي: مجهول.
(ع) زهير بن محمد التميمي المروزي: (ن): قال ابن عبد البر: ضعيف عند الجميع، وقال ابن حبان: يخطئ ويخالف.
(ع) زهير بن معاوية أبو خيثمة الكوفي الجعفي: (يب): عاب عليه بعضهم أنه كان ممن يحرس خشبة زيد بن علي عليه السلام لما صلب.
(ع) زياد بن جبير بن حبة الثقفي البصري: (يب): روى ابن أبي شيبة قال: كان يقع في الحسن والحسين عليهما السلام.
(خ م ت ق) زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي العامري: ضعّفه ابن المديني وقال: كتبت عنه وتركته (يب): قال الدوري عن ابن معين: ليس بشيء.
(ع) زياد بن علاقة بن مالك الثعلبي ابن أخي قطبة، (يب): قال الأزدي: سيئ المذهب، كان منحرفاً عن أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
(ت ق) زيد بن جبير أبو جبيرة الأنصاري، قال (خ) : متروك، وقال أبو حاتم: لا يكتب حديثه (يب): قال الأزدي: متروك، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف.
(س ق) زيد بن حيان الرقي: قال ابن معين: لا شيء، وقال أحمد ترك حديثه.
(٤) زيد بن الحواري الحواري، مولى زياد بن أبيه قاضي هراة، قال ابن معين: لا شيء (يب)، قال العجلي: ليس بشيء، وقال ابن حبان يروي عن أنس أشياء موضوعة.
(ع) سالم بن أبي الجعد رافع: (ن): يدلّس، قال أحمد: لم يسمع من ثوبان ولم يلقه.
أقول: ذكروا من نحو هذا كثيراً.
(خ د س ق) سالم بن عجلان الأفطس الأموي، مولاهم الجزري الحراني، قال ابن حبان: ينفرد بالمعضلات عن الثقات، ويقلب الأخبار، اتهم بأمر سوء فقتل صبراً (يب): قال السعدي: كان يخاصم في الأرجاء داعية، (ن): قال النسوي: مرجئ معاند.
(ق) السري بن إسماعيل ابن عم الشعبي: قال القطان: استبان لي كذبه في مجلس، وقال أحمد، ترك الناس حديثه، وقال ابن معين: ليس بشيء وقال (س) متروك.
(ت ق) سعد بن طريف الأسكاف الحنظلي الكوفي، قال ابن معين: لا يحل لأحد أن يروى عنه، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: يضع الحديث، (يب): قال (س) والأزدي: متروك.
(د س ت) سعد بن عثمان الرازي الدمشقي، (ن): لا يدرى من هو.
(٤) سعيد بن حبان التيمي، من تيم الرباب، (ن): لا يكاد يعرف (يب): قال ابن القطان: مجهول.
(م د ت ق) سعيد بن زيد بن درهم، أخو حماد، قال السعدي: يضعّفون حديثه، (يب): قال يحيى بن سعيد ضعيف جداً، وقال أيضاً ليس بشيء.
(ت ق) سعيد بن محمد الوراق، (ن) قال: قال ابن معين ليس بشيء، وقال (س) ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك.
(ع) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري (ن): متّفق عليه، مع أنه كان يدلّس عن الضعفاء، ولا عبرة بقول من قال: يدلّس ويكتب عن الكذّابين، (يب): قال ابن مبارك: حدّث سفيان بحديث فجئته وهو يدلّسه، فلما رآني استحيى وقال: نرويه عنك، وقال ابن معين: مرسلات سفيان شبه الريح، ومثله عن (د) قال: ولو كان عنده شيء لصاح به.
أقول: روى الذهبي في (تذكرة الحفّاظ) بترجمة سفيان عن الفرياني قال: (سمعت سفيان يقول: لو أردنا أن نحدثكم بالحديث كما سمعناه ما حدثناكم بحديث واحد) فليت شعري كيف مع هذا يقولون هو أمير المؤمنين في الحديث.
وذكر في (تذكرة الحفّاظ) أن القطان قال في حقّه: سفيان فوق مالك في كل شيء، وأن الأوزاعي قال: لم يبق من تجتمع عليه الأمّة بالرضا والصحّة إلا سفيان، ولا غرو أن يسموه أمير المؤمنين في الحديث، إذا كان أمير المؤمنين في وجوب الطاعة مثل معاوية ويزيد والوليد وأشباههم، وإذا كان هذا المدلّس الذي لم يحدّث بحديث كما سمع أعظم علمائهم وأوثقهم فما حال سائر رواتهم، فتدبّر وتبصّر.
(ع) سفيان بن عيينة الهلالي: قال يحيى بن سعيد: أشهد أنه اختلط سنة ٩٧ هـ فمن سمع منه فيها فسماعه لا شيء، قال في (ن): سمع منه فيها محمد بن عاصم، ويغلب على ظنّي أن سائر شيوخ الأئمة الستة سمعوا منه قبلها.
أقول: لو صدق في غلبة ظنّه، فالظنّ لا يغني من الحق شيئاً، وفي (ن) يدلّس، وفي (يب) أورد أبو سعيد السمعاني بسند له قويّ إلى عبد الرحمان بن بشر بن الحكم قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قلت لابن عيينة: كنت تكتب الحديث، وتحدّث اليوم، وتزيد في إسناده، وتنقص منه، فقال: عليك بالسماع الأول فإني قد سمنت.
( ت ق) سفيان بن وكيع بن الجرّاح: قال أبو زرعة: يتّهم بالكذب زاد في (يب) عنه لا يشتغل به، وفي (يب) قال (س) ليس بثقة، وقال مرّة ليس بشيء، وقال الآجري: امتنع (د) من التحديث عنه.
(ق) سلام بن سليم أو سلم الطويل، (ن) : قال (خ) تركوه وقال (س) متروك، (يب): قال ابن خراش: كذّاب، وقال أبو حاتم: تركوه، وقال (س) لا يكتب حديثه.
(م٤) سلم بن عبد الرحمان النخعي الكوفي: أخو حصين، (ن) اتّهمه
بعض الحفّاظ، وقال إبراهيم النخعي: كذّاب.
(س ق) سلمة بن الأزرق حجازي، (ن): لا يعرف (يب): قال ابن القطان: لا يعرف حاله، ولا أعرف أحداً من المصنّفين في كتب الرجال ذكره.
(د س ت) سليمان بن أرقم أبو معاذ البصري: قال (د) والدارقطني: متروك، وقال (خ) تركوه، وقال ابن معين: ليس بشيء وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث، (يب): قال أحمد: ليس بشيء، وقال (س) لا يكتب حديثه، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات، وقال أبو حاتم و (ت) وابن خراش وأبو أحمد الحاكم وغير واحد: متروك.
(م٤) سليمان بن داود أبو داود الطيالسي البصري الحافظ: قال إبراهيم ابن سعيد الجوهري: أخطأ في ألف حديث، (ن): قال محمد بن منهال الضرير: كنت أتّهم أبا داود، قال لي: لم أسمع من ابن عون، ثم سألته بعد سنة: أسمعت من ابن عون؟ قال نعم، نحو عشرين حديثاً، ونحوه في (يب) وفي الكتابين قال محمد بن منهال: قال يزيد بن بزبع: حدّثت بحديثين أبا داود، فكتبهما عنّي، ثم حدّث بهما عن شعبة، قال في (ن) دلّسهما عنه فكان ماذا؟
أقول: كان الكذب والخيانة وعدم الثقة والأمانة.
(ع) سليمان بن طرخان أبو المعتمر البصري، (يب): قال ابن معين: يدلّس، وقال يحيى بن سعيد: مرسلاته شبه لا شيء، وقال: ما روى عن الحسن وابن سيرين، وقال ابن المبارك: لم يسمع من أبي العالية، وقال أبو زرعة: لم يسمع من عكرمة، وقال النهدي: لم يسمع من نافع ولا عطاء،
(ن): قيل إنه كان يدلّس عن الحسن وغيره ما لم يسمعه.
(س ت) سمرة بن سهم: قال ابن المديني مجهول، (ن) لا يعرف فلا حجّة فيمن ليس بمعروف العدالة ولا انتفت عنه الجهالة.
(ع) سهيل بن أبي صالح: ذكوان السمّان أبو يزيد المدني، قال ابن معين لم يزل أصحاب الحديث يتّقون حديثه، (يب): ذكره الحاكم فيمن عيب على مسلم إخراج حديثه.
(م ق) سويد بن سعيد أبو محمد الهروي الحدثاني الأنباري: قال أبو حاتم كثير التدليس، (ن): روى ابن الجوزي أن أحمد قال متروك، وأما ابن معين فكذّبه وسبّه، وروى (ت) عن (خ) ضعيف جداً (يب): قال (س) ليس بثقة ولا مأمون، وقال ابن المديني: ليس بشيء، وفي (ن) و (يب) قال إبراهيم بن أبي طالب لمسلم: كيف استجزت الرواية عنه؟ فقال: ومن أين آتي بنسخة حفص بن ميسرة.
(ت ق) سويد بن عبد العزيز الواسطي أصلا القاضي: قال أحمد متروك وقال (س) ليس بثقة، وقال ابن معين ليس بشيء: (ن): واهٍ جداً و لا كرامة، (يب): قال ابن معين مرّة: ليس بثقة، ومرّة: لا يجوز في الضحايا، وضعّفه ابن حبان جداً.
(ت) سيف بن محمد الثوري: قال أحمد: كذّاب، وقال ابن معين: كذّاب خبيث، وقال الدارقطني: متروك، (يب): قال (د) كذّاب، وقال الساجي: يضع الحديث، وقال (خ) ذاهب الحديث.
( ت ق) سيف بن هارون أبو الورقاء: قال ابن معين: ليس بشيء، وقال
الدارقطني، متروك، وقال ابن حبان: يروى عن الأثبات الموضوعات، (يب): قال (د) ليس بشيء.
(ع) شبابة بن سوار المدائني: قيل اسمه مروان، قال أحمد: تركته للأرجاء وكان داعية له، (يب): قال محمد بن أحمد بن أبي الثلج: حدثني أبو علي بن سخيّ المدائني، حدثني رجل معروف من أهل المدائن، قال: رأيت في المنام رجلا نظيف الثوب، حسن الهيئة، فقال لي إني أدعو الله، فأمن على دعائي (اللهم إن شبابة يبغض أهل بيت نبيك صلى الله عليه وآله وسلم فاضربه الساعة بفالج) قال: فانتبهت وجئت المدائن وقت الظهر؛ وإذا الناس في هرج، فقالوا: فلج شبابة في السحر ومات الساعة.
(دس) شبث بن ربعي التميمي اليربوعي: قال شبث: أنا أول من حزب الحرورية، (يب)، قال العجلي: كان أول من أعان على عثمان، وأعان على قتل الحسين عليه السلام، وقال الدارقطني: يقال إنه كان مؤذن سجاح، وقال ابن الكلبي: كان من أصحاب علي عليه السلام ثم صار من الخوارج ثم تاب ورجع ثم حضر قتل الحسين عليه السلام.
(دس) شبيب بن عبد الملك التميمي البصري، (ن): لا يعرف.
(دس) شريق الهوزني الحمصي، (ن): لا يعرف:
(م٤) شريك بن عبد الله النخعي: أبو عبد الله القاضي، (يب )، لم يكن عند يحيى القطان بشيء، وقال أحمد: لا يبالي كيف حدث، وقال عبد الحق: يدلّس، وقال ابن القطان: مشهور بالتدليس، (ن) ضعّفه يحيى بن سعيد جداً
(مس) شعيب بن صفوان أبو يحيى الكوفي، قال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد، (يب): قال ابن معين: ليس بشيء.
(م٤) شهر بن حوشب الأشعري الشامي: قال ابن عون: تركوه، (يب): ما كان يحيى يحدث عنه، وقال ابن عدي ضعيف جداًُ، وقال ابن حزم: ساقط، وقال الساجي: كان شعبة يشهد عليه أنه رافق رجلا فخانه، وقال عباد بن منصور: سرق عيبتي، وفي (ن) و(يب) كان على بيت المال فأخذ خريطة فيها دراهم، ولفظ (ن) فأخذ منه دراهم، فقال القائل:
لقد باع شهر دينه بخريطة * فمن يأمن القراء بعدك ياشهر
(دت) صالح بن بشير أبو بشر المري البصري: القاص الواعظ، قال (س) متروك (يب): قال ابن معين: ليس بشيء، وكل ما حدّث به عن ثابت باطل، وضعّفه ابن المديني جدّاً، وقال: ليس بشيء ضعيف ضعيف، وقال (د) لا يكتب حديثه.
(ت ق) صالح بن حسان النضري: ويقال صالح بن أبي حسان، قال (س) متروك، وقال أحمد: ليس بشيء (يب): قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو نعيم: متروك، وقال الخطيب: أجمعوا على ضعفه، وقال ابن حبان كان صاحب قينات وسماع، وممن يروي الموضوعات عن الأثبات.
(ت س) صالح بن أبي حسان المدني: (يب): قال (س) مجهول.
(م٤) صالح بن رستم أبو عامر الخزاز: (ن) قال ابن المديني: ليس بشيء (يب): قال ابن معين: ليس بشيء.
(ت ق) صالح بن موسى الطلحي: قال ابن معين: ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال (س) متروك، (يب): قال (س) لا يكتب حديثه، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو نعيم: متروك.
(د ت ق) صالح بن نبهان: مولى التؤمة، قال القطان ومالك: ليس بثقة، وقال ابن حبان: استحقّ الترك، (يب): قال ابن عيينة: ما علمت أحداً من أصحابنا يحدّث عنه، وقال ابن سعد رأيتهم يهابون حديثه.
(ت س ق) صدقة بن عبد الله السمين: أبو معاوية الدمشقي، (يب)، قال أحمد مرّة: ليس يسوى شيئاً، وقال مرّة: ليس بشيء، وقال الدارقطني: متروك.
(ت ق) الصلت بن دينار الأزدي البصري: أبو شعيب المجنون، قال أحمد: متروك، وقال يحيى بن سعيد: ذهبت أنا وعوف نعوده فذكر علياً عليه السلام فنال منه، (يب): قال الفلّاس وأبو أحمد الحاكم وعلي بن الجنيد: متروك، وقال (س) ليس بثقة، وقال ابن معين وابن سعد ويعقوب بن سفيان: ليس بشيء، وقال عبد الله بن أحمد: نهاني أبي أن أكتب عنه، وقال ابن حبان: كان الثوري إذا حدّث عنه يقول: حدثنا أبو شعيب ولا يسميه، وكان ينتقص علياً عليه السلام وينال منه، (ن): قال شعبة: إذا حدّثكم سفيان عن رجل لا تعرفونه فلا تقبلوا منه، فإنما يحدثكم عن مثل أبي شعيب المجنون.
(٤) الضحّاك بن مزاحم المفسر: قال يحيى بن سعيد كان ضعيفاً عندنا، وقال شعبة: قلت لمشاش سمع الضحّاك من ابن عباس قال : ما رآه، قال
ابن عدي: عرف بالتفسير، فأما روايته عن ابن عباس وأبي هريرة وجميع من روى عنهم ففي ذلك كله نظر، (يب): كان شعبة لا يحدث عنه، (ن): يروى أنه حملت به أمه عامين.
(م د) طارق بن عمرو المكّي: القاضي مولى عثمان ووالى عبد الملك على المدينة (يب): قال أبو الفرج الأموي: كان طارق من ولاة الجور، وقال عمر بن عبد العزيز – لما ذكره والحجاج وقرّة بن شريك، وكانوا إذ ذاك ولاة الأمصار – امتلأت الأرض جوراً، وذكر الواقدي بسنده: أن عبد الملك جهّز طارقاً في ستّة آلاف إلى قتال من بالمدينة من جهة ابن الزبير فقصد خيبر فقتل بها ستمائة.
(د ت ق) طريف بن شهاب السعدي – الأشل أبو سفيان البصري: قال (س) متروك، وقال أحمد ليس بشيء، (يب): قال أحمد: لا يكتب حديثه، وقال (س) ليس بثقة، وقال (د) ليس بشيء.
(ق) طلحة بن زيد القرشي – قال (س) متروك، وقال صالح جزرة: لا يكتب حديثه، (ن): قال ابن المديني: سيِّئ يضع الحديث (يب)، قال أحمد و(د) يضع الحديث، وقال أبو نعيم: لاشيء.
(ق) طلحة بن عمرو الحضرمي – صاحب عطاء: قال أحمد و (س) متروك، وقال (خ) وابن المديني: ليس بشيء، (يب): قال ابن معين وأحمد: لا شيء، وقال علي بن الجنيد: متروك، وقال ابن حبان: لا يحلّ كتب حديثه ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجّب.
(ع) طلحة بن مصرف الهمداني اليامي الكوفي، (يب): قال العجلي: كان عثمانياً، وقال ابن أبي حاتم: قيل لابن معين: سمع طلحة من أنس ؟ قال: لا.
(ع) طلحة بن نافع أبو سفيان الواسطي – ويقال المكّي الإسكاف: قال ابن معين: لا شيء، وقال شعبة وابن عيينة: حديثه عن جابر صحيفة، (ن): قال ابن المديني: كانوا يضعّفونه في حديثه.
(خ م د س ق) طلحة بن النعمان الزرقي الأنصاري: قال يعقوب بن شيبة ضعيف جداً، ومنهم من قال: لا يكتب حديثه.
(ع) عاصم بن بهدلة – وهو ابن أبي النجود الكوفي أبو بكر، أحد القرّاء السبعة – قال أبو حاتم: ليس محله أن يقال ثقة، (يب): قال العجلي: كان عثمانياً.
(٤) عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب: قال ابن عيينة: كان الأشياخ يتقون حديثه، (يب): قال (س) مشهور بالضعف، وقال الدارقطني: يترك، وقال (د) لا يكتب حديثه.
(ت ق) عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب: (ن): قال (س) متروك (يب): قال (ت) مرّة: ليس بثقة، وأخرى متروك.
(ت) عامر بن صالح: قال ابن معين: كذّاب، وقال الدارقطني: متروك، وقال الأزدي: ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه.
(م د س) عبّاد بن زياد بن أبيه ولي لمعاوية سجستان، قال ابن المديني: مجهول.
(دق) عبّاد بن كثير الثقفي البصري: العابد المجاور بمكّة، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال: لا يكتب حديثه، وقال (خ) تركوه، وقال (س) متروك، (يب): قال أحمد: روى أحاديث كذب لم يسمعها، وقال أبو زرعة: لا يكتب حديثه، وقال البرقي: ليس بثقة، وكذّبه الثوري.
(ع) عبّاد بن منصور الناجي – أبو سلمة القاضي البصري: قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: يدلّس ، (ن): قال ابن الجنيد: متروك، وقال الساجي: مدلّس، (يب): قال ابن سعد: ضعيف عندهم.
(دت) عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري: نسبه ابن حبان إلى أنه يضع الحديث، وقال الحاكم: روى عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.
(س ق) عبد الله بن بشر الرقي: قاضيها، (يب): ذكر الساجي عن ابن معين أنه قال كذّاب، لم يبق حديث منكر رواه أحد من المسلمين إلا رواه عن الأعمش، وقال ابن حبّان: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات.
(ت ق) عبد الله بن جعفر بن نجيح – والد علي بن المديني، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال (س): متروك، (يب): كان وكيع إذا أتى على حديثه قال جزّ عليه، وقال ابن معين: ما كنت أكتب من حديثه شيئاً بعد أن تبيّنت أمره، (ن) متفق على ضعفه.
(ق) عبد الله بن خراش قال أبو زرعة: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، (يب): قال الساجي: ليس بشيء، كان يضع الحديث، وقال محمد بن عمّار الموصلي: كذّاب.
(ع) عبد الله بن ذكوان – المعروف بأبي الزناد: (ن): قال ربيعة: ليس بثقة ولا رضي، وقال ابن عيينة: جلست إلى إسماعيل بن محمد بن سعيد فقلت: حدثنا أبو الزناد فأخذ كفاً من حصى يحصبني به، وقال ابن معين: قال مالك كان أبو الزناد كاتب هؤلاء – يعني بني أمية – وكان لا يرضاه، وقيل لمالك عن حديث أبي الزناد بأن الله خلق آدم على صورته، فقال: لم يزل أبو الزناد عاملا لهؤلاء حتى مات، وكان صاحب عمال يتبعهم.
(ع) عبد الله بن زيد بن أسلم العدوي – مولى عمر، (ن): مدلّس كان له صحف يحدث منها ويدلّس، (يب): قال أبو معين: أولاد زيد ثلاثتهم حديثهم ليس بشيء، وقال العجلي: كان يحمل على عليٍّ عليه السلام.
أقول فهل لهذا قال (خ) رجل صالح، وقال ابن سيرين: ذاك أخي حقاً، كما في (يب).
(خ د س) عبد الله بن سالم الأشعري الحمصي قال (د) كان يقول: أعان عليّ على قتل أبي بكر وعمر، وجعل (د) يذمه، قال في (ن): يعني في النصب.
أقول: إن صدق في قوله فكيف يوالون الشيخين بعد شهادة الله تعالى لعلي عليه السلام بالطهارة، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:«عليٌّ مع الحق والحق مع علي، يدور معه حيثما دار» وإن كذب في قوله، فكيف يعتمدون على روايات هذا المنافق الكاذب بهذا الكذب؟!
(ت ق) عبد الله بن سعيد بن كيسان المقبري: قال ابن معين: ليس بشيء، وقال (خ) تركوه، وقال الفلاس وأحمد: متروك ، وقال الدارقطني متروك ذاهب، (يب) قال ابن معين: لا يكتب حديثه، وقال (س): ليس بثقة، تركه يحيى وعبد الرحمان، وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب.
(م٤) عبد الله بن شقيق العقيلي البصري: قال القطان: كان سليمان التيمي سيّئ الرأي فيه، وقال ابن خراش: كان ثقة، وكان عثمانيّاً يبغض عليّاً عليه السلام، (يب): قال ابن سعد: كان عثمانياً ثقة، قال أحمد والعقيلي: ثقة، وكان يحمل على عليٍّ عليه السلام.
أقول: من العجب دعوى وثاقة المنافق. وقد قال تعالى:( إن جاءكم فاسق... ) وأعجب منه ما في (يب) عن الحريري، كان مجاب الدعوة) كانت تمرّ به السحاب فيقول: اللهم لا تجوز كذا وكذا حتى تمطر، فلا تجوز ذلك الموضع حتى تمطر، إذ كيف يمكن أن يكون المنافق الذي هو أتعس من الكافر مجاب الدعوة، ولا سيما بهذه الإجابة السريعة التي لا تتخطى إرادة الداعي، وهي لا تكون إلا للأنبياء وأوصيائهم.
( خ د ت ق) عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم: أبو صالح المصري كاتب الليث، قال صالح جزرة: هو عندي يكذب في الحديث، وقال أحمد، ابن صالح: متّهم ليس بشيء، وقال (س) ليس بثقة، حدث بحديث (إن الله اختار أصحابي على العالمين سوى النبيين والمرسلين، واختار من أصحابي أربعة: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليّاً عليه السلام، وهو موضوع، وقال أحمد بن حنبل: روى عن الليث عن أبي ذؤيب، وما سمع الليث من أبي ذؤيب، زاد في (يب) عن أحمد: ليس بشيء، وذمه وكرهه، وفي (يب) قال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث، (ن): قال ابن المديني: لا أروي
عنه شيئاً، وروى عنه (خ) في الصحيح على الصحيح، ولكنه يدلّسه فيقول حدثني عبد الله ولا ينسبه، وفي (يب) ما يستلزم ذلك، وفيه أيضاً أن (خ) صرح في (البيوع) من صحيحه بقوله: حدثني عبد الله بن صالح، حدثني الليث في عدة نسخ عقيب ما ذكر حديث الرجل من بني إسرائيل الذي استسلف من آخر ألف دينار.
(ع) عبد الله بن طاوس بن كيسان اليماني (يب): ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من خير عباد الله فضلا ونسكا وديناً، وتكلم فيه بعض الرافضة، ثم قال: وكان على خاتم سليمان بن عبد الملك، وكان كثير الحمل على أهل البيت.
أقول: لا ريب أنه لم يقل (كان من خير عباد الله ديناً) إلا لأنه على مثل دينه، ولم يمدحه بهذا جهراً إلا لعلمه بأن أصحابه على شاكلته، ولذا احتجوا به في صحاحهم، وما أدرى كيف يكون من خيار عباد الله فضلا ونسكا، وهو منابذ للثقلين، ومتمسك بالشجرة الملعونة في القرآن، وركن من أركان الظلم والجور.
(خ) عبد الله بن عبيدة بن نشيط – أخو موسى: قال أحمد: لا يشتغل به، وقال ابن معين: ليس بشيء.
(س) عبد الله بن عصمة الحبشي: (يب): قال ابن حزم: متروك، وقال عبد الحق: ضعيف جداً، وقال ابن القطان: مجهول.
(م٤) عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب: كان يحيى القطان لا يحدث عنه، وقال ابن حبان: استحق الترك، (يب): قال أحمد وابن شيبة: يزيد في الأسانيد، وقال (خ) ذاهب ولا أروي عنه شيئاً.
(دت) عبد الله بن عيسى الخزار أبو خلف البصري: قال (س) ليس بثقة (يب): قال ابن القطان لا أعلم له موثقاً.
(م د ت ق) عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي المصري: قاضيها، كان يحيى بن سعيد لا يراه شيئاً، وقال ابن حبان: يدلّس عن الضعفاء، (يب): قال ابن مهدي: لا أحمل عنه شيئاً، وقال (س) ليس بثقة، وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث، (ن): قال ابن سعيد: قال لي بشر بن السري: لو رأيت ابن لهيعة لم تحمل عنه حرفا.
(خ ت ق) عبد الله بن المثنى أبو المثنى – قاضي البصرة: قال ابن معين مرة: ليس بشيء، (يب): قال (د) لا أخرج حديثه، ومثله في (ن) عن أبي الأسود.
(ق) عبد الله بن المحرر – قاضي الجزيرة: قال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: يكذب، وقال أحمد: ترك الناس حديثه، وقال الجوزجاني: هالك، (يب): قال عمرو بن علي وأبو حاتم وابن الجنيد و (س) متروك.
(ق) عبد الله بن محمد العدوي: قال وكيع: يضع الحديث، (يب): قال الدارقطني: متروك، وقال ابن عبد البر: جماعة أهل العلم يقولون إن الحديث الذي أخرجه له ابن ماجة من وضعه، وهو موسوم عندهم بالكذب.
(ت ق) عبد الله بن مسلم بن هرمز المكّي، (ن) : قال ابن المديني: ضعيف ضعيف، (يب): قال أحمد والفلاس: ليس بشيء، وقال ابن حبان: يجب تنكب روايته.
(٤) عبد الأعلى بن عامر الثعلبي الكوفي: (يب)، قال العقيلي:
تركه ابن مهدي والقطان، وقال أبو علي الكرابيسي من أوهى الناس.
(ت ق) عبد الجبار بن عمر الأيلي الأموي: مولاهم، قال (س) ليس بثقة، ووهاهٍ أبو زرعة (يب): قال يحيى: ليس بشيء، وقال (د) غير ثقة، وقال الدارقطني: متروك.
(م د) عبد الرحمان بن آدم البصري – المعروف بصاحب السقاية، مولى أم برثن، (يب) قال الدارقطني: نسب إلى آدم أبي البشر، ولم يكن له أب يعرف، وقال المدائني: استعمله عبيد الله بن زياد، ثم عزله وأغرمه مائة ألف، ثم رحل إلى يزيد بن معاوية فكتب إلى عبيد الله أن يخلف له ما أخذ منه، ومن شأنه أن أم برثن أصابت غلاماً لقطة فربته حتى أدرك وسمته عبد الرحمن، فكلمت نساء عبيد الله بن زياد فكلمنه فيه فكان يقال له: ابن أم برثن.
أقول: هكذا فلتكن الرواة الثقات طيبة الأعراق من عمال الظلمة الفساق.
(ت ق) عبد الرحمان بن أبي بكر بن أبي مليكة: قال (س) متروك، وقال ابن خراش: ليس بشيء، (ن): قال (خ) ذاهب الحديث.
(٤) عبد الرحمان بن أبي الزناد، أبو محمد المدني، قال ابن معين: ليس بشيء، (يب): قال الفلاس: تركه عبد الرحمان وخط على حديثه، وقال ابن المديني: كان عند أصحابنا ضعيف.
( د ت ق) عبد الرحمان بن زياد بن أنعم: القاضي الأفريقي، قال أحمد: ليس بشيء، لا نروي عنه شيئاً، وقال ابن مهدي: ما ينبغي أن يروى عنه حديث، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، ويدلّس عن
محمد بن سعيد المصلوب، (يب): قال ابن خراش، متروك، وقال الغلابي: يضعّفونه.
(ت ق) عبد الرحمان بن زيد بن أسلم العدوي، مولاهم: ضعّفه ابن المديني جداً، وقال ابن معين: ليس بشيء، (يب): قال (د) لا أحدث عنه، وقال الشافعي: ذكر رجل لمالك حديثاً منقطعاً فقال: اذهب إلى عبد الرحمان بن زيد يحدثك عن أبيه عن نوح، وقال ابن حبان: استحقّ الترك، وقال ابن سعد: ضعيف جدّاً، وقال الحاكم وأبو نعيم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة، وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه.
(ق) عبد الرحمان بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب: قال أحمد كان كذاباً وقال (س) متروك، (يب): قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: يكذب، وقال أبو زرعة والدارقطني متروك، وقال (س) و (د) لا يكتب حديثه.
(دق) عبد الرحمان بن عثمان أبو بحر البكراوي البصري: قال أحمد: طرح الناس حديثه، وقال ابن المديني: لا أحدّث عنه، (يب): قال (د) تركوا حديثه.
(ع) عبد الرحمان بن محمد بن زياد المحاربي أبو محمد الكوفي، قال أحمد يدلّس، (يب): قال العجلي: يدلّس، أنكر أحمد حديثه عن معمر.
(م) عبد الرحمان بن النعمان بن معبد، (يب): قال ابن المديني: مجهول، وقال الدارقطني: متروك.
(دق) عبد الرحمان بن هاني: أبو نعيم النخعي، قال أحمد ليس بشيء، وقال ابن معين: كذّاب.
(س ق) عبد الرحمان بن يزيد بن تميم السلمي الدمشقي: قال (س) متروك قال في (ن) هذا عجيب، إذ يروي له ويقول متروك، (يب): قال أحمد أخبرت عن مروان عن الوليد أنه قال: لا ترو عنه فإنه كذاب، وقال (س) مرة: ليس بثقة، وقال (د) والدارقطني: متروك.
(خ) عبد الرحمان بن يونس أبو مسلم المستملي: مولى المنصور، (يب): قال (د) كان يجوز حد المستحلين في الشرب، وقال ابن حبان لا يحمد أمره.
(ق) عبد الرحيم بن زيد قال (خ) تركوه، وقال ابن معين: كذّاب ، وقال (س) متروك.
(ت) عبد العزيز بن أبان الأموي: قال (خ) تركوه، (يب): قال (س) متروك، وقال ابن معين: كان والله كذّاباً، وقال ابن حزم: متّفق على ضعفه وقال يعقوب بن شيبة: هو عند أصحابنا جميعاً متروك.
(ع) عبد العزيز بن المختار الدبّاغ البصري، (يب): قال ابن معين ليس بشيء ومثله في (ن) عن أحمد بن زهير.
( م س ت ق) عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية المعلم البصري، قال (س) والدارقطني: متروك، وقال ابن عبد البر: مجمع على ضعفه، (ن): قال يحيى: ليس بشيء، وقال أحمد ضربت على حديثه، (يب): قال أيوب لا تحملوا عنه فإنه ليس بثقة، وقال الفلاس: سألت عبد الرحمان عن حديث من حديثه فقال: دعه، فلما قام ظننت أنه يحدثني عنه، فسألته فقال: أين التقوى، وكان أبو العالية إذا سافر عبد الكريم يقول: اللهمّ لا تردّه علينا.
(م٤) عبد المجيد بن عبد العزيز بن جريح الأموي: مولاهم، (ن): يدلّس (يب): قال يحيى بن سعيد: إذا قال: قال، فهو شبه الريح، وقال
أيضاً حديثه عن عطاء لا شيء كله، وقال ابن حبان: يدلّس، وقال الدارقطني تجنب تدليسه، فهو قبيح لا يدلّس إلا فيما سمعه من مجروح.
(ع) عبد الملك بن عمير اللخمي قاضي الكوفة ضعّفه أحمد جدّاً، وقال ابن معين مخلّط (يب): قال ابن حبان كان مدلّساً.
(س) عبد الملك بن نافع الشيباني: (ن): مجهول، قال يحيى: يضعّفونه لا يكتب حديثه (يب) قال أبو حاتم: وقال ابن معين: لا شيء وقال كان خمّاراً.
(ع) عبد الواحد بن زياد أبو بشر العبدي، وقيل أبو عبيدة: قال (د) عمد إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها، (ن): قال يحيى: ليس بشيء وقال القطّان: ما رأيته يطلب حديثاً بالبصرة ولا بالكوفة، وكنت إذا كره حديث الأعمش لا يعرف منه حرفاً.
(ق) عبد الوهاب بن الضحّاك: قال (س) متروك (ن): كذبه أبو حاتم (يب): قال (د) يضع الحديث، وقال صالح جزرة: عامّة حديثه كذب.
(م٤) عبد الوهاب بن عطاء الخفاف أبو نصر، (ن) قال ابن الجوزي في كتاب (الموضوعات) قال الرازي: كان يكذب، وقال (س) متروك، (يب): قال (خ) يدلّس عن ثور وأقوام مناكير.
(ق) عبد الوهّاب بن مجاهد (يب): قال ابن معين وابن المديني: لا يكتب حديثه وليس بشيء، وقال الأزدي: لا تحل الرواية عنه، وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة، وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه.
(٤) عبيد الله بن زحر: قال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، وقال أبو صهر: صاحب كلّ معضلة.
( د ت ق) عبيد الله بن عبد الله بن موهب – أبو يحيى التيمي: قال أحمد : لا يعرف (يب): قال الشافعي: لا نعرفه، وقال ابن القطان: مجهول الحال.
(ت ق) عبيد الله بن الوليد الرصافي أبو إسماعيل الكوفي: قال ابن معين ليس بشيء، وقال (س) والفلاس: متروك، (يب) قال (س) مرة: ليس بثقة ولا يكتب حديثه، وقال الساجي وابن عدي ضعيف جداً وقال الحاكم: روى عن محارب أحاديث موضوعة، وقال أبو نعيم لا شيء.
(ق) عبيد بن القاسم: قال (خ) ليس بشيء، وقال ابن معين: كذّاب، وقال صالح جزرة: كذّاب يضع الحديث، وقال (د) يضع الحديث، وقال (س) متروك.
(د ت ق) عبيدة بن معتب الضبي: أبو عبد الكريم الكوفي، قال أحمد: تركوا حديثه، وقال ابن معين: ليس بشيء، (يب) نهى يحيى عن كتابة حديثه، وذكره ابن المبارك فيمن يترك حديثه، وقال الفلاس: متروك.
(خ د س ت) عتاب بن بشير الجزري، مولى بني أمية: (ن): قال ابن المديني: أصحابنا يضعّفونه، وقال ضربنا على حديثه، (يب)، قال (د) سمعت أحمد يقول: تركه ابن مهدي بآخره، قال: ورأيت أحمد كفّ عن حديثه.
(م ق) عثمان بن حيان بن معبد أبو الغراء الدمشقي مولى أمّ الدرداء، (يب): قال مالك بعث ابن حيّان وهو أمير المدينة إلى محمد بن المكندر وأصحابه فضربهم، لما كان من كلامهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وقال ابن شوذب: قال عمر بن عبد العزيز: الوليد بالشام والحجّاج بالعراق، ومحمد بن يوسف باليمن، وعثمان بن حيّان بالمدينة، وقرة بن شريك بمصر، امتلأت والله الأرض جوراً.
(ع) عثمان بن عاصم بن حصين: أبو الحسين الكوفي الأسدي، (يب)
قال الأعمش: يسمع مني ثم يذهب فيرويه، وقال وكيع: كان يقول أنا أقرأ من الأعمش لرجل يقرأ عليه: أهمز الحوت، فهمزه، فلما كان من الغد قرأ أبو الحصين في الفجر نون، فهمز الحوت، فقال له الأعمش لما فرغ: كسرت ظهر الحوت، فقذفه أبو الحصين فحلف الأعمش ليحدَّنه، فكلمه فيه بنو أسد فأبى، فقال خمسون منهم: فغضب الأعمش وحلف أن لا يساكنهم، وقال العجلي: كان صاحب سنّة عثمانياً رجلا صالحاً.
أقول: لعل المبرّر لمدحه ووصفه بأنه صاحب سنّة، وبالصلاح، مع قذفه للمسلم الموجب لحدّه، وعدم قبول روايته وشهادته، هو بغضه لإمام المتّقين، ونفس النبي الأمين فانظر واعجب، وفي التقريب: سني وربما دلّس.
(ت) عثمان بن عبد الرحمان بن سعد بن أبي وقاص: قال (خ) تركوه، وقال ابن معين: يكذّب، وقال (س) متروك.
(د س ق) عثمان بن عبد الرحمان بن مسلم الحرّاني المؤدّب: قال ابن نمير: كذّاب، (يب): قال الأزدي: متروك، وقال أحمد لا أجيزه.
(دت ق) عثمان بن عمير أبو اليقظان الأعمى: قال ابن معين ليس بشيء، (يب): قال الدارقطني: متروك، وقال ابن عبد البر: كلهم ضعفه.
(ت) عطاء بن عجلان البصري العطار: قال ابن معين: ليس بشيء، كذّاب، كان يوضع له الحديث فيحدّث به، وقال الفلاس: كذّاب، وقال أبو حاتم والدارقطني: متروك، (يب): قال الجوزجاني: كذّاب، قال (ت) ضعيف ذاهب الحديث.
(٤) عطاء بن أبي مسلم الخراساني: ذكره (خ) في الضعفاء، ونقل
عن سعيد بن المسيب أنه كذّبه، فقال كذب على ما حدثّته، (ن): قال (خ) لم أعرف رجلا يروي عنه مالك يستحق الترك غيره.
أقول: في التقريب يهم كثيراً ويرسل ويدلّس.
(خ د س) عطاء أبو الحسن السوائي، (يب): ما وجدّت له راوياً غير الشيباني، ولم أقف فيه على تعديل ولا تجريح، وروايته عندهم عن ابن عبّاس غير مجزوم بها، وقرأت بخط الذهبي لا يعرف.
( د ت س) عطاء العامري الطائفي: والد يعلى، (ن): لا يعرف إلا بابنه، (يب): قال ابن القطان: مجهول، ما روى عنه غير ابنه.
(ع) عكرمة البربري – مولى ابن عبّاس، كذّبه ابن المسيّب وابن عمر ويحيى بن سعيد، وذكر عند أيّوب أنه لا يحسن الصلاة، فقال أيّوب: أو كان يصلّي؟ وعن مطرف كان مالك يكره أن يذكره، وقال أحمد: يرى رأي الصفريّة، وقال عطاء بن أبي رياح: كان أباضيّاً، وقال مصعب الزبيري: يرى رأي الخوارج، وقال يحيى بن أبي بكير: الخوراج الذين بالمغرب عنه أخذوا، (ن): قال محمد بن سيرين: كذّاب، وقال حمّاد بن زيد في آخر يوم مات فيه: أحدّثكم بحيث ما حدّثت به قط، لأنّي أكره أن ألقى الله ولم أحدّث به، سمعت أيّوب يحدّث عن عكرمة قال: إنما أنزل الله متشابه القرآن ليضلّ به (يب): قال ابن أبي ذؤيب: غير ثقة، وقال الشافعي: قال مالك: لا أرى لأحد أن يقبل حديثه، وقال ابن معين كان ينتحل مذهب الصفريّة، وقال يزيد بن أبي زياد: دخلت على عليٍّ بن عبد الله ابن عبّاس – وعكرمة مقيّد على باب الحش – فقلت: ما لهذا؟ قال: إنّه يكذب على أبي، ومثله في (ن) عن عبد الله بن الحارث، إلى غير ذلك مما ذكروه في ترجمته.
أقول: فمن العجب أن البخاري يروي في صحيحه عن هذا الكذّاب المنافق الداعية إلى المذهب السوء، ولا يروي عن حجّة الله وابن حججه جعفر بن محمّد الصادق، ولا عن أبنائه الطاهرين، وكذلك باقي أرباب صحاحهم لم يرووا عن أكثر آل محمّد وثقله الأصغر، ويروون عن هذا الرجس وأشباهه.
(ق) العلاء بن زيد: قال أبو حاتم والدار قطني: متروك، وقال ابن المديني: يضع الحديث.
(ت) العلاء بن مسلمة الرواسي: قال الأزدي: لا تحل الرواية عنه، وقال ابن طاهر: يضع الحديث، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات.
(ق) علي بن ظبيان – قاضي بغداد: قال ابن معين: كذّاب خبيث، وقال (د) ليس بشيء، وقال أبو حاتم و (س) وأبو الفتح: متروك.
( د ت ق) علي بن عاصم بن صهيب الواسطي: قال ابن معين: ليس بشيء، وقال يزيد بن هارون: مازلنا نعرفه بالكذب، (ن): قال (س) متروك، (يب): قال ابن معين مرّة: كذّاب ليس بشيء، وقال ابن المديني: قال خالد كذّاب فاحذروه، وقال الدارقطني وابن المديني وأحمد: يغلط ويثبت على غلطه، وقال ابن أبي خيثمة: قلت لابن معين: إن أحمد يقول: إنه ليس بكذّاب، قال لا، والله ما كان عنده قط ثقة، ولا حدّث عنه بشيء، فكيف صار اليوم عنده ثقة.
(خ د س ت) علي بن عبد الله بن جعفر أبو الحسن بن المديني البصري: قال المروزي: سمعت أحمد كذّبه، (يب): قيل لإبراهيم الحربي: أكان
ابن المديني يتّهم بالكذب؟ فقال لا، إنما حدث بحديث فزاد فيه كلمة ليرضي بها ابن أبي داود.
أقول: كيف يجتمع نفي التهمة عنه والإقرار بزيادته في الحديث عمداً، فتأمل!
(ق) علي بن عروة: قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يضع الحديث، وكذّبه صالح جزرة.
(ت) علي بن مجاهد الكابلي: قال يحيى بن الضريس: كذّاب، وقال ابن معين: يضع الحديث، وزاد في (يب) صنف كتاب المغازي فوضع للكل إسناداً، وفي (يب) قال محمد بن مهران: كذّاب.
(خ) علي بن أبي هاشم عبيد الله، (يب): قال أبو حاتم: ترك الناس حديثه، وقال الأزدي: ضعيف جداً.
(ت ق) علي بن يزيد بن أبي هلال الإلهاني: قال الدارقطني؛ متروك، وقال (س) ليس بثقة، (يب): قال الحاكم أبو محمد: ذاهب الحديث، وقال (س) في موضع، الأزدي والبرقي: متروك، وقال الساجي: اتّفق أهل العلم على تضعيفه.
(ت ق) عمار بن سيف الضبي أبو عبد الرحمان، (يب): قال (خ) منكر الحديث ذاهب، وقال أبو نعيم: لا شيء، وقال الدارقطني: متروك.
(م ت ق) عمارة بن محمّد الثوري أبو اليقظان: ابن أخت سفيان الثوري، قال ابن حبان: استحق الترك، وقال (خ) مجهول.
(ت ق) عمارة بن جوين: أبو هارون العبدي البصري، قال أحمد: ليس بشيء، وقال (س) متروك، وقال الجوزجاني: كذّاب مفترٍ، وقال
شعبة: لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إليّ من أن أحدّث عنه، وقال ابن معين: لا يصدّق في حديثه، وقال الدارقطني: يتلون خارجي وشيعي، يعتبر بما يرويه عنه الثوري، (يب): قال حماد بن زيد: كذّاب، بالعشي شيء وبالغداة شيء، وقال أبو أحمد الحاكم: متروك، وقال ابن عليّة يكذب، وقال عثمان بن أبي شيبة: كان كذّاباً ، وقال ابن البرقي: أهل البصرة يضعّفونه، وقال ابن عبد البر أجمعوا على أنّه ضعيف الحديث، وقد تحامل بعضهم فنسبه إلى الكذب، وكان فيه تشيّع، وأهل البصرة يفرطون فيمن يتشيّع بين أظهرهم لأنهم عثمانيون، قال في (يب): كيف لا ينسبونه إلى الكذب وقد روى ابن عدي في (الكامل) بسنده عن بهز بن أسد قال: أتيته فقلت: أخرج إلى ما سمعت من أبي سعيد، فأخرج لي كتاباً فإذا فيه: حدّثنا أبو سعيد أن عثمان أدخل في حفرته، وإنه لكافر بالله، فهذا كذب ظاهر على أبي سعيد.
أقول: كيف يمتنع على أبي سعيد أن يقوله وقد قتل عثمان بينهم ورأوه حلال الدم.
(٤) عمارة بن حديد البجلي: قال أبو زرعة: لا يعرف، (ن): مجهول كما قال الرازيان، (يب) قال أبو حاتم وابن السكن: مجهول.
( ت ق) عمر بن راشد بن شجرة – أبو حفص اليمامي: (ن): قال ابن معين ليس بشيء (يب)، قال الدارقطني: متروك، وقال ابن حزم: ساقط، وقال ابن حبان: يضع الحديث.
(دق) عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرّة: قال الدارقطني متروك، (يب): قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم متروك، وقال جرير بن عبد الحميد: كان يشرب الخمر.
(ع) عمر بن عليّ بن عطاء بن مقدم المقدمي البصري أبو جعفر: قال ابن سعد: يدلّس تدلّيساً شديداً، يقول: سمعت وحدثنا ثم يسكت، فيقول هشام بن عروة الأعمش، (يب): قال أحمد وابن معين والساجي وعمر بن شيبة: يدلّس.
(دس) عمر بن معتب: ويقال ابن أبي معتب المدني، (ن): لا يعرف (يب) قال أحمد وأبو حاتم لا أعرفه، وذكره العقيلي وغيره في الضعفاء.
(ت ق) عمر بن هارون البلخي: مولى ثقيف، قال (س) وأبو علي الحافظ: متروك، (ن): قال يحيى: كذّاب خبيث، وقال صالح جزرة: كذّاب، وقال أحمد وابن مهدي: متروك ، (يب): قال أبو زكريا: كذّاب خبيث، وقال إبراهيم بن موسى: تركوا حديثه، وقال ابن معين: يكذب.
(٤) عمرو بن بجدان: (يب): قال أحمد وابن القطان: لا يعرف (ن): وثق مع جهالته.
أقول: هذا من الجمع بين المتضادين، كالتحسين له مع الجهل بحاله، ففي (ن) بعد ذكر حديث له قال: حسّنه (ت) ولم يرقه إلى الصحة للجهل بحال عمرو.
(ق) عمرو بن خالد الواسطي: قال ابن معين وأحمد: كذّاب، وقال وكيع: كان في جوارنا يضع الحديث (ن): قال الدارقطني كذّاب،(يب): قال إسحاق بن راهويه وابو زرعة: يضع الحديث، وقال (د) كذّاب، وقال (س) متروك.
(ت ق) عمرو بن دينار البصري أبو يحيى الأعور ـ قهرمان آل الزبيرـ
بن شعيب البصري: قال ابن معين مرّة: ذاهب، ومرّة ليس بشيء، (يب) قال (س) ليس بثقة، وقال (د) ليس بشيء، وقال ابن حبان: ينفرد بالموضوعات عن الأثبات.
(م ت س ق) عمرو بن سعيد بن العاص الأموي: المعروف بالأشدق، (يب): ولي المدينة لمعاوية ويزيد، ثم طلب الخلافة، وغلب على دمشق، ثم قتله عبد الملك بعدما أعطاه الأمان، ثم نقل عن الطبري أنه كان والياً ليزيد على المدينة، وكان يجهّز الجيوش إلى قتال ابن الزبير، فحدّثه أبو شريح أن مكّة حرام، فأجابه عمرو بأن الحرم لا يعيذ عاصياً، ثم قال وكان عمرو أول من أسرَّ البسملة في الصلاة مخالفة لابن الزبير، لأنه كان يجهر بها، روى ذلك الشافعي وغيره بإسناد صحيح.
أقول: لا يسع المقام ذكر مخازي هذا الفاسق الملقَّب بلطيم الشيطان، المخاطب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: بعد قتل الحسين عليه السلام وهو على المنبر بقوله: ثار بثارات يا رسول الله، فيا عجبا من القوم كيف يحتجون بروايته وكيف يثقون به في دينهم، وهو لا دين له، ولكنّ لا عجب، فإنّه ليس بأسوأ من ابن العاص، ومروان ، وسمرة، وأشباههم.
(د) عمرو بن عبد الله بن الأسوار اليماني: سرق كتاباً من عكرمة فنسخه، وقال هشام بن يوسف القاضي: ليس بثقة، وقال ابن معين: كان سيّئ الأخذ في حال تحمّله من عكرمة، كان يشرب فيقول عكرمة: اطلبوه، فيجده، فيقوم وهو سكران فيقول له عكرمة.
اصبب على صدرك من بردها * إني أرى الناس يموتونا
(يب): كان معمر إذا حدّث أهل البصرة سمّاه، وإذا حدّث أهل اليمن لا يسميه.
أقول: انظر واعتبر.
(خ د) عمرو بن مرزوق أبو عثمان الباهلي البصري: قال ابن المديني اتركوا حديث العمرين، يعنيه وعمرو بن حكام، (يب) : قال العجلي وابن عمّار: ليس بشيء، وقال ابن المديني: ذهب حديثه، وقال الأزدي: كان علي بن المديني صديقاً لأبي داود، وكان أبو داود لا يحدث حتى يأمره علي، وكان ابن معين يطري عمرو بن مرزوق ويرفع ذكره، ولا يصنع ذلك بأبي داود لطاعته لعليّ، وقال سليمان بن حرب: جاء عمرو بما ليس عندهم فحسدوه.
أقول: تدبّر في هذه الأحوال واعرف منازل هؤلاء الرجال، ومن المضحك ما في (يب) قال ابن عدي: (سمعت أحمد بن محمّد بن مخلد يقول: لم يكن بالبصرة مجلس أكبر من مجلس عمرو بن مرزوق، كان فيه عشرة آلاف رجل) ليت شعري أي مجلس يسع هذا المقدار، وأي صوت يبلغهم إذا أراد مجلس الحديث، إلا أن يرقى في المنام، على أعواد الأوهام ,وأسخف من ذلك ما في (يب) و(ن) أنه قيل له: أتزوجت ألف امرأة؟ قال: أو زيادة، فإن المتعة عندهم حرام، وقد منع الله تعالى من الجمع بين أكثر من أربع، فكيف يقع عادة زواج أكثر من ألف امرأة على التعاقب.
(م د ت س) عمرو بن مسلم الجندي اليمامي صاحب طاوس: (يب)، قال ابن خراش وابن حزم: ليس بشيء، وقال ابن المديني: ذكره يحيى بن سعيد فحرّك يده وقال ما أرى هشام بن حجير إلا أمثل منه، قلت له:
أضرب على حديث هشام ؟ قال نعم، وقال عبد الله بن أحمد: قلت لابن معين: عمرو بن مسلم أضعف أو هشام بن حجير؟ فضعف عَمْرواً وقال هشام أحبّ إليّ.
أقول: سيأتي إن شاء الله في ترجمة هشام أن ابن معين ضعّفه جدّاً.
(ت ق) عمرو بن واقد الدمشقي – مولى بني أميّة: روى الفسويّ عن دحيم: لم يكن شيوخنا يحدّثون عنه، قال: وكأنّه لم يشكّ أنّه يكذب، وقال مروان الطاطري كذّاب، وقال الدارقطني متروك، (ن): هالك، قال أبو مسهّر: ليس بشيء، (يب): قال أبو مسهّر يكذب، وقال (خ) وأبو حاتم ودحيم ويعقوب بن سفيان: ليس بشيء، وقال (س) والبرقاني: متروك.
(س ق) عمران بن حذيفة (ن): لا يعرف، (يب): أحد المجاهيل.
(خ دس ) عمران بن حطان السدوسي: لعنه الله وضاعف عذابه، (يب): قال الدارقطني متروك لسوء اعتقاده وخبث مذهبه، قال المبرد في (المكامل) كان رأس القعد من الصفريّة، وفقيههم وخطيبهم، قال في (يب): والقعد الخوارج لا يرون الحرب ، بل ينكرون على أمراء الجور حسب الطاقة، ويزينون مع ذلك الخروج، ولكن ذكر أبو الفرج الأصبهاني أنه صار قعدياً لما عجز عن الحرب.
أقول: أي عذر للبخاري في الاحتجاج بحديثه، وهو من الدعاة إلى النفاق، ومذهب السوء، وعندهم أن الداعية لغير مذهبهم غير معتبر الرواية وإن زعم (د) أن الخوارج أصحّ ذوي الأهواء حديثاً، على أنه قد رده في (يب) فقال: (ليس على إطلاقه فقد حكى ابن أبي حاتم عن القاضي عبد الله
ابن عقبة المصري – وهو ابن لهيعة – عن بعض الخوارج ممن تاب، أنهم كانوا إذا هووا أمراً صيروه حديثاً) وهذا هو المناسب لمروقهم عن الدين بنصّ النبيّ الأمين صلى الله عليه وآله وسلم، وهل يرجى ممن لا يحترم دماء المسلمين وأموالهم، ولا يرعى حرمة أخي النبيّ ونفسه، أن يكون صادقاً في قوله، ثقة في نقله، وقد ذكر في (يب) أن بعضهم اعتذر للبخاري بأنه أخرج عنه قبل أن رأى ما رأى، فقال: (فيه نظر) لأنه أخرج له من رواية يحيى بن أبي كثير عنه، ويحيى إنما سمع منه في حال هربه من الحجّاج، وكان الحجّاج طلبه ليقتله من أجل المذهب وقصته في هربه مشهورة.
ثم قال في (يب) ذكر أبو زكريا الموصلي عن محمّد بن بشير العبدي الموصلي قال: لم يمت عمران بن حطّان حتّى رجع عن رأي الخوارج، وهذا أحسن ما يعتذر به عن تخريج (خ) له، وفيه أن التوبة المتأخرة لو سلّمت لا تنفع في إخراجه عنه، وهو على مذهبه الفاسد، وفي حال لا يصح الإخراج عنه بها، فلم يبق للبخاري عذر إلا أنه يعظمه في نفسه ويشكر قوله في مدح ابن ملجم لعنه الله:
يا ضربة من تقى ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكره يوماً فأحسبه * أوفى البرية عند الله ميزانا
(دت ) عمران بن خالد أبو خالد: قال ابن عدي والعقيلي: مجهول.
(ع) عمير بن هاني العنسي أبو الوليد الدمشقي الدارابي : قال (د) كان قدرياً (ن): قال العبّاس بن الوليد بن صبيح: قلت لمروان بن محمّد: لا أرى سعيد بن عبد العزيز روى عن عمير بن هاني، فقال: كان أبغض إلى سعيد من النار، قلت: ولم ؟ قال: أوليس هو القائل على المنبر حين بويع
ليزيد بن عبد الملك: سارعوا إلى هذه البيعة، إنما هما هجرتان، هجرة إلى الله ورسوله، وهجرة إلى يزيد.
أقول: ليس على البخاري وغيره في مثل هذا خفاء، ولكن القوم فيه ونحوه سواء، وفي (ن) قال جابر: حدّثني عمير بن هاني قال: ولاّني الحجّاج الكوفة، فما بعث إليّ في إنسان أحدُّه إلا حددته، ولا في إنسان أقتله إلا أرسلته، فعزلني.
أقول: لا ريب أن الحد والقتل لمجرد أمر الحجّاج سواء في الحرمة، كالولاية من قبله، فلا عذر له، وقد كذب عدو الله في دعوى مخالفة الحجّاج، فإنه لو أطلق واحداً ممن يريد الحجاج قتلهم، لجعله عوضه، كما كذب في إظهار النسك والعبادة، كيف وهو داعية المنافق يزيد بن الوليد وعامل الحجّاج الظلوم.
(خ د) عنبسة بن خالد بن يزيد الأيلي الأموي مولاهم: قال أبو حاتم كان على خراج مصر، وكان يعلق النساء بالثدي، وقال الفسوي قال يحيى بن كثير: إنما يحدث عنه مجنون أو أحمق، لم يكن موضعاً للكتابة عنه، وقال أحمد بن حنبل: مالنا ولعنبسة، أيّ شيء خرج علينا منه، هل روى عنه غير أحمد بن صالح؟ (يب) : قال يحيى بن كثير أن عنبسة روى عن يونس عن ابن شهاب قال: وفدت على مروان وأنا محتلم، قال يحيى بن كثير: هذا باطل، إنما وفد على عبد الملك.
(خ م د) عنبسة بن سعيد بن العاص الأموي: أخو عمر والأشدق، (يب): قال الدارقطني: كان جليس الحجّاج، وقال الزبير: كان انقطاعه إلى الحجّاج.
أقول: والرجل يعرف بقرينه.
(ت ق) عنبسة بن عبد الرحمان بن عنبسة بن سعيد بن العاص الأموي قال (خ): تركوه، وقال أبو حاتم: يضع الحديث، (ن): روى (ت) عن (خ) ذاهب الحديث، (يب): قال ابن معين: لا شيء، وقال (س): متروك، وقال الأزدي: كذّاب.
(د ق ) عيسى بن عبد الأعلى، (ن): لا يكاد يعرف وحديثه فرد منكر وقال ابن القطّان: لا أعلمه مذكوراً في شيء من كتب الرجال ولا في غير هذا الحديث.
(ق) عيسى بن أبي عيسى ميسرة المدني الحنّاط: قال (س) والفلاس: متروك، (يب): قال الدارقطني و (د) متروك، وقال ابن معين: ليس بشيء ولا يكتب حديثه.
(ت ق) عيسى بن ميمون القرشي مولى القاسم بن محمّد، (ن): قال (خ) ليس بشيء، وقال (س) ليس بثقة وقال الفلاس: متروك، وقال ابن حبان يروي أحاديث كلها موضوعة، وقال ابن مهدي: قلت له: ما هذه الأحاديث التي تروى عن القاسم عن عائشة؟ قال: لا أعود.
( ت ق) فائد بن عبد الرحمان أبو الورقاء العطّار الكوفي، (يب): قال ابن معين: ليس بثقة وليس بشيء، وقال أحمد: متروك، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: لا يشتغل به، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث لا يكتب حديثه، ولو رجل حلف أن عامة حديثه كذب لم يحنث، وقال (د) ليس
بشيء وقال (س) مرة ليس بثقة، وأخرى: متروك، وقال الحاكم روى أحاديث موضوعة، (ن): قال مسلم بن إبراهيم: دخلت عليه وجاريته تضرب بين يديه بالعود.
(ع) فضيل بن سليمان النميري أبو سليمان البصري ، (يب): قال ابن معين ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال الآجري عن (د): كان عبد الرحمان لا يحدث عنه، قال : وسمعت (د) يقول: ذهب فضيل والسمتي إلى موسى بن عقبة فاستعارا منه كتاباً فلم يرداه.
(ع) فليح بن سليمان أبو يحيى المدني: وفليح لقب غلب عليه، واسمه عبد الملك (ن): قال ابن معين: ليس بثقة، وقال مرة: يتقي حديثه، (يب) قال (د) ليس بشيء، وقال الطبري: ولاّه المنصور على الصدقات لاّنه أشار عليه بحبس بني حسن لما طلب محمّد بن عبد الله بن الحسن.
(ق) القاسم بن عبد الله العدوي العمري: قال (س) وأبو حاتم: متروك، (ن) : قال ابن معين: كذاب، وقال أحمد: يكذب ويضع الحديث، (يب): قال أحمد: أف أف ليس بشيء، وقال مرّة: كذّاب يضع الحديث وقال العجلي والأزدي : متروك.
( د ت ق) قبيصة بن المهلب: قال ابن المديني: مجهول لم يرو عنه غير سماك بن حرب (يب) قال (س) مجهول.
(ع) قتادة بن دعامة أبو الخطاب السدوسي البصري: (ن): مدلس، (يب): قال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعد أن عبد الرحمان يقول: أترك
كل من كان رأساً في بدعة ويدعو إليها، قال: كيف تصنع بقتادة، وابن أبي دؤاد، وعمر بن ذر، وذكر قوماً، وقال ابن حبان: كان مدلّساً على قدر فيه.
( د ت ق) قيس بن الربيع أبو محمّد الكوفي: قال يحيى: لا يكتب حديثه،وقال (س) متروك، (ن): قال ابن القطّان: ضعيف عندهم، وقال محمّد بن عبيد الطنافسي: استعمله أبو جعفر على المدائن فعلق النساء بثديهن، وأرسل عليهن الزنابير، (يب): قال محمّد بن عمار: كان عالماً بالحديث، لكنه لما ولي المدائن علّق رجالا فنفر الناس عنه.
(ت ق) كثير بن زاذان النخعي الكوفي: قال أبو حاتم وأبو زرعة: مجهول، وقال ابن معين: لا أعرفه.
(خ م ت ق) كثير بن شنظير أبو قرة البصري: قال ابن معين مرّة: ليس بشيء، وقال الفلاس كان يحيى بن سعيد لا يحدّث عنه، (يب): قال ابن حزم: ضعيف جداً
(د ت ق ) كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المدني: قال ابن معين: ليس بشيء، وقال الدارقطني: متروك، وضرب أحمد على حديثه، (ن): قال (د) والشافعي: ركن من أركان الكذب، (يب): قال أحمد: ليس بشيء، وقال (د) أحد الكذّابين، وقال الشافعي: أحد الكذّابين، أو أحد أركان الكذب، وقال (س) مرّة: متروك، وقال ابن عبد البر: يجمع على ضعفه.
( د ت ق) لمازة بن زياد الأزدي أبو لبيد البصري: (ن): حضر وقعة الجمل، وكان ناصبيّاً ينال من عليٍّ عليه السلام، ويمدح يزيد، (يب) قال ابن معين كان شتّاماً يشتم عليّاً عليه السلام، وقال أبو لبيد: قلت له لِمَ تسب عليّاً عليه السلام: قال ألا أسبّ رجلا قتل منا خمسمائة وألفين والشمس هاهنا، وقال ابن سعد: ثقة، وقال حرب عن أبيه: كان صالح الحديث وأثنى عليه ثناء حسناً، قال في (يب): (كنت أستشكل توثيقهم الناصبي غالباً، وتوهينهم الشيعة مطلقاً، ولا سيّما أنّ علياً ورد في حقه:«لا يحبّه إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا منافق» .
ثم ظهر لي في الجواب عن ذلك أنّ البغض هاهنا مقيد بسبب، وهو كونه نصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأن الطبع البشري بغض من وقعت منه إساءة في حقّ المبغض ، والحبّ بعكسه، وذلك ما يرجع إلى أمور الدنيا غالباً، والخبر في حبّ عليٍّ وبغضه ليس على العموم، فقد أحبّه من أفرط فيه، حتّى ادّعى أنّه نبيّ أو أنّه إله والذي في حقّ عليّ ورد مثله في حقّ الأنصار.
وأجاب العلماء أن بغضهم لأجل النصرة كان ذلك علامة النفاق وبالعكس فكذا يكون في حقّ عليّ، وأيضاً فأكثر من يوصف بالنصب، يكون موصوفاً بصدق اللهجة، والتمسك بأمور الديانة، بخلاف من يوصف بالرفض، فإن غالبهم كاذب ولا يتورع في الأخبار، والأصل فيه أن الناصبة اعتقدوا أن عليّاً قتل عثمان أو أعان عليه، فكان بغضهم له ديانة بزعمهم، ثم انضاف إلى ذلك أن منهم من قتلت أقاربه في حروب علي).
وفيه أن تقييد بغض علّي عليه السلام بسبب نصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم غلط، إذ يستلزم لغوية كلام رسول الله في إظهار فضل عليّ عليه السلام، لأن كل من أبغض أحداً لنصرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم منافق من دون خصوصية لعليّ عليه السلام وكيف يحسن التقييد بالنصرة مع تمدح أمير المؤمنين عليه السلام بقوله كما سبق عن صحيح مسلم:«والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة، إنه لعهد النبيّ الأمّي صلى الله عليه وآله وسلم إليّ، إنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق» فإنه لو قصد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما زعمه ابن حجر من التقييد بالنصرة، لما كان معنى لتمدّح الإمام بذلك.
وحاصل مقصود ابن حجر أن نفس بغض عليٍّ عليه السلام والنصب له وسبّه، ليس نقصاً وعيباً، تبرئة لأصحابه من العيب، وإن ورد مستفيضاً أو متواتراً: (أن من سبّ عليّاً وأبغضه فقد سبّ رسول الله وأبغضه) وهذا الوجه مخصوص عنده بمن نصب العداوة لأمير المؤمنين وسبّه، بخلاف من أبغض خلفاءهم وسبّهم، فإنه لا يكون معذوراً أصلا، بل يكون محلاّ لكلّ نقص، وأهلا لكلّ لعن، فهل هذا إلا التعصب والهوى.
وليت شعري كيف لا يكون مبغض عليٍّ عليه السلام منافقاً، مع اتضاح تعظيم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ عليه السلام بوجوه التعظيم، والثناء عليه بطرق الثناء، فلا يكون بحسب الحقيقة بغض عليّ وسبّه إلا استهزاء برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وطرحاً لفعله. وقوله: فهل يكون نفاق أعظم من هذا؟
وأما خروج الغلاة فبالدليل كسائر العمومات في الكتاب والسنّة المخصصة بالأدلّة.
وأمّا قوله، (ورد في حق الأنصار مثله) فكاذب افتعله النواصب،
لدفع فضل سيّد المسلمين، وإمام المتّقين، ولو سلّم فمعناه كما نقله عن علمائهم، أن بغضهم لأجل النصرة علامة النفاق، لأن التعليق على الوصف مشعر بالحيثية، بخلاف ما ورد في أمير المؤمنين عليه السلام، فإنّه لم يذكر فيه إلا ما يدلّ على إرادة شخصه الكريم، بلا اشتمال على ما يوهم إرادة النصرة فقد ظهر من هذا أنّه لا يجوز قبول رواية الناصب مطلقاً، لأنّه منافق، والمنافق أشدّ من الكافر الصريح، وفي أسفل درك من النار، كما ذكره الله سبحانه في كتابه العزيز، ومجرد إفادة خبره الظن لو وجد ناصب ثقة، لا يجعله حجّة، لأن الله سبحانه قد ذمّ في كتابه العزيز متّبع الظن، فقال :( إن يتبعون إلا الظن... ) وقال:( إن الظن لا يغني من الحق شيئاً... ) ولا دليل خاصاً يقتضي إخراج الظن الحاصل من خبر المنافق كالكافر.
وأما ما ذكره من أن أكثر من يوصف بالنصب مشهور بصدق اللهجة، ففيه أن الشهرة إنما هي عند أشباهه، على أنه مناف لما ذكره سابقاً بترجمة عمران بن حطّان من أن الخوارج إذا هووا أمراً صيّروه حديثاً.
وأما دعوى تمسكهم بأمور الديانة فمناف لما وصفهم به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم من المروق عن الدين، ولو سلّم فليس تمسّكهم بدينهم إلا كتمسّك اليهود بديانتهم، لا يصيّر أخبارهم حجّة.
وأما ما زعمه من أن غالب من يوصف بالرفض كاذب ، فتحامل نشأ من العداوة الدينية والعصبية المذهبية، ولا نعرف بعد التحامل سبباً لهذه الدعوى إلا رواية الشيعة لفضائل أهل البيت، ومطاعن أعدائهم، وقد سبق أنها دليل الثقة، إذ لا يقدم راويها إلاّ على سيوف ظلمة الأمراء، وأسنّة أقلام نصب العلماء، وسهام ألسنة أهل الدنيا من الخطباء، وهذا دليل على أن راوي تلك الروايات أشدّ الناس إنصافاً وثقة.
وأمّا قوله (والأصل فيه أن الناصبة اعتقدوا إلى آخره) ففيه أن دعوى اعتقادهم مكابرة محضة من المدعي والمدعى له، على أن الشيعة أيضاً اعتقدوا ، وكان اعتقادهم عن الأدلّة القوية أن المشايخ الثلاثة اغتصبوا حقّ أميرالمؤمنين وخالفوا نصّ النبيّ الأمين، فكان اعتقاد الشيعة فيهم ديانة، فما بالهم لا تعتبر روايتهم كالنواصب وأهل الفرق، إلا أن الشيعة تمسّكوا بالثقلين، والنواصب نبذوهما وراء ظهورهم، والناس إلى أشباههم أميل.
وأما قوله (ثم انضاف إلى ذلك) إلى آخره، فمن الطرائف، إذ لو كان هذا عذراً لما قبح بغض المشركين لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لأنّه قتل أقاربهم، ولتمام الكلام محل آخر.
(م٤) الليث بن أبي سليم بن زنيم الكوفي: قال أحمد: ما رأيت يحيى ابن سعيد أسوأ رأياً منه في ليث وهمام ومحمّد بن إسحاق لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم ، (يب): قال أبو زرعة وأبو حاتم: لا يشتغل به.
(د ت ق ) مبارك بن فضالة أبو فضالة البصري: قال (د) شديد التدليس (يب): قال أحمد: يدلّس، وقال أبو زرعة: يدلّس كثيراً، وقال الفلاس كان عبد الرحمان ويحيى بن سعيد لا يحدّثان عنه.
(د ت ق) المثنّى بن الصباح اليمامي: قال (س) متروك، (يب): قال ابن عدي: ضعّفه الأئمّة المتقدمون، وقال الساجي: ضعيف جدّاً، وقال ابن الجنيد: متروك.
(م٤) مجالد بن سعيد الهمداني الكوفي: قال أحمد: ليس بشيء وقال (خ): كان ابن مهدي لا يروي عنه، وقال الفلاس: سمعت يحيى بن سعيد
يقول: لو شئت أن يجعلها مجالد كلَّها عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله فعل، (يب): قال الدارقطني: لا يعتبر به.
(ع) مجاهد بن جبير المقري المكّي، (ن): قال أبو بكر بن عياش للأعمش: ما بال تفسير مجاهد مخالف، أو شيء نحوه، قال: أخذه من أهل الكتاب، وفي (يب) ما بالهم يقولون تفسير مجاهد: قال كانوا يرون أنّه يسأل أهل الكتاب، وفي (ن) من أنكرها جاء عن مجاهد في التفسير في قوله تعالى:( عسى ربك أن يبعثك مقاماً محموداً ) قال: يجلسه معه على العرش.
أقول: لا ينبغي أن يستنكره، وإن كان تجسيما وكفراً فإنهم رووا ما هو أخزى، مثل أن الله سبحانه خلق آدم على صورته، ومثل أنه يدخل رجله سبحانه في النار فتقول: قط قط إلى غير ذلك وفي (يب) قال القطب الحلبي في شرح البخاري: مجاهد معلوم التدليس، فعنعنته لا تفيد الوصل.
(م٤) محمّد بن إسحاق بن يسار: صاحب السيرة، قال مالك: دجّال من الدجاجلة، (ن) : قال يحيى القطّان: أشهد أنه كذّاب ، وقال هشام بن عروة كذّاب، (يب)، قال أحمد يدلّس، وسأله أيّوب بن إسحاق فقال: تقبله إذا انفرد، قال لا والله.
(ع) محمّد بن بشّار بن عثمان أبو بكر بندار البصري الحافظ، كذّبه الفلاس قال في (يب) يحلف أنه يكذب، وقال عبد الله الدورقي: جرى ذكره عند ابن معين فرأيته لا يعبأ به.
( دق ) محمّد بن ثابت العبدي البصري: قال ابن معين: ليس بشيء، (يب) قال أبو داود السجستاني: ليس بشيء.
(د ق) محمّد بن جابر السحيمي اليمامي الأعمى، (يب): قال أبو زرعة:
ساقط الحديث عند أهل العلم، وقال أحمد: لا يحدّث عنه إلا شرّ منه، وقال ابن حبان: كان أعمى يلحق في كتبه ما ليس من حديثه، ويسرق ما ذوكر به فيحدّث به.
(م د) محمّد بن حاتم بن ميمون القطيعي: المعروف بالسمين، قال ابن معين، وابن المديني: كذّاب، وقال الفلاس: ليس بشيء.
(ت) محمّد بن الحسن بن أبي زيد: قال ابن معين يكذب، وقال (س) متروك، وقال (د) كذاب.
( د ت ق) محمّد بن حميد بن حيان الحافظ الرازي: قال (س) ليس بثقة، وقال فضلك: عندي منه خمسون ألف حديث لا أحدّث عنه بحرف، وقال صالح جزرة: ما رأيت أحذق بالكذب منه ومن سليمان الشاذكوني، وقال أيضاً: ما رأيت أجرأ على الله منه، وقال ابن خراش: كان والله يكذب وكذّبه أبو زرعة، (ن): قال الكوسج أشهد أنه كذّاب، (يب): قال (س) مرّة: ليس بشيء، وأخرى: كذّاب ، وقال أبو نعيم بن عدي: سمعت أبا حاتم وعنده ابن خراش وجماعة من مشايخ أهل الرأي وحفّاظهم، فذكروا ابن حميد، فأجمعوا على أنه ضعيف جدّاً وأنه يحدّث بما لم يسمع، وأنه يأخذ أحاديث أهل البصرة والكوفة فيحدث بها عن الرازيين.
(ع) محمّد بن حازم أبو معاوية الضرير الكوفي، (يب): قال أبو زرعة يدعو إلى الإرجاء، وقال (د) كان رئيس المرجّئة بالكوفة، وقال ابن سعد: يدلّس، وقال يعقوب بن شيبة: ربما يدلّس.
(ق) محمّد بن خالد الواسطي الطحّان: قال ابن معين: كذّاب، إن لقيتموه فاصفعوه، (يب): قال أبو زرعة: رجل سوء، وقال: قال لم أسمع
من أبي إلا حديثاً واحداً ثم حدّث عنه كثيراً.
(ق) محمّد بن دأب المديني: قال أبو زرعة: كان يضع الحديث، (ن): كذّبه ابن حبان وغيره.
(خ٤) محمّد بن زياد الإلهاني: أبو سفيان الحمصي، (يب): قال الحاكم: اشتهر عنه النصب كحريز بن عثمان، (ن): وثّقه أحمد والناس وما علمت فيه مقالة سوى قول الحاكم الشيعي، أخرج (خ) في الصحيح لمحمّد بن زياد، وحريز بن عثمان، وهما ممن اشتهر عنه النصب.
أقول: حركت الذهبي حميّة المذهب، فنسب الحاكم بزعم الانتقام منه إلى التشيع، وما نقم عليه إلا دين الله وحبّ آل المصطفى المطهرين من الرجس، ثم أنكر نصب الإلهاني فقال: ما علمت هذا من محمّد، بلى غالب الشاميين فيهم توقف عن أمير المؤمنين عليّ من يوم صفّين إلى آخر كلامه.
فليت شعري ما معنى التوقّف، وشعارهم سبّ إمام المتقين، ودينهم بغض السادة الأطهار، فما أدري ما يريد منهم الذهبي حتى يجعل ذلك توقفاً وهل يرتفع الإشكال عن (خ) بإنكار نصب الإلهاني وهو يروى عن حريز الذي لا مجال لإنكار نصبه.
(ت) محمّد بن زياد اليشكري الطحان قال أحمد كذّاب أعور، يضع الحديث وقال ابن معين والدارقطني: كذّاب، وقال أبو زرعة يكذب، (يب): قال (س) والفلاّس والجوزجاني: كذّاب، وذكره البرقي في طبقة الكذّابين وقال ابن حبان: يضع الحديث.
(ت ق) محمّد بن سعيد – المصلوب الشامي: قال (س) الكذابون المعروفون بوضع الحديث أربعة وذكره منهم، وقال أبو أحمد الحاكم: يضع
الحديث، وقال أحمد يضع الحديث عمداً، وصلبه أبو جعفر على الزندقة (يب): قال ابن نمير: كذّاب يضع الحديث، وقال أبو مسهر: هو من كذّابي الأردن، وقال أحمد بن صالح المصري: زنديق ضربت عنقه، وضع أربعة آلاف حديث عند هؤلاء الحمقى، وقال ابن حبان: يضع الحديث، لا يحل ذكره إلا على وجه القدح فيه، وقال الجوزجاني: مكشوف الأمر هالك، وقال الحاكم: ساقط، لا خلاف بين أهل النقل فيه، وقال خالد بن يزيد الأزرق، قال محمّد بن سعيد: لم أبال إذا كان الكلام حسناً أن أجعل له إسناداً إلى كثير مما قيل فيه.
أقول: وهذا الكذّاب الشهير بينهم قد روى عنه كبار رواتهم ودلّسوه قال في (ن) : روى عنه ابن عجلان والثوري ومروان الفزازي وأبو معاوية والمحاربي وآخرون، وقد غيّروا اسمه على وجوه ستراً له وتدليساً لضعفه، إلى أن قال: قال عبد الله بن أحمد بن سواد، قلبوا اسمه على مائة اسم وزيادة، قد جمعتها في كتاب ونحوه في (يب)، وذكر جماعة كثيرة من أكابر رواتهم الراوين عنه، وقال في (ن ) وقد أخرجه (خ) في مواضع وظنّه جماعة.
أقول: يبعد خفاء الأمر على (خ) والأقرب أنه دلّسه اتّباعاً لسلفه كما دلّس عبد الله بن صالح، ولو سلّم فهو جهل كبير من (خ) وعيب عظيم في صحيحه فإذا كان مثل هذا الكذّاب الشهير قد دلّسه عظماؤهم، واشتملت على رواياته صحاحهم، فكيف تعتبر أخبارهم، وتلحظ بعين الصحّة والثقة بها.
(خ م د ت ق) محمّد بن طلحة بن مصرف اليامي الكوفي: قال ابن معين
ثلاثة يتّقى حديثهم، محمّد بن طلحة وفليح بن سليمان، وأيوب بن عتبة، سمعت هذا من أبي كامل مظفر بن مدرك، وقال مظفر: قال محمّد بن طلحة: أدركت أبي كالحلم، وقد روى عن أبيه أحاديث صالحة، (يب): قال عفّان: كان يروي عن أبيه، وأبوه قديم الموت، وكان الناس كأنهم يكذبونه، ولكن من يجترئ أن يقول له أنت تكذب، كان من فضله وكان.
(د س ق ) محمّد بن عبد الله بن علاثة – أبو اليسر الحراني القاضي: قال الأزدي: حديثه يدل على كذبه، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان يروي الموضوعات (يب): قال الحاكم: يروي الموضوعات ذاهب الحديث.
(دق) محمّد بن عبد الرحمان بن البيلمائي: قال ابن حبان: حدّث عن أبيه بنسخة شبيهاً بمائتي حديث كلها موضوعة، (يب): قال ابن معين: ليس بشيء، وقال الحاكم: روى عن أبيه المعضلات.
(ع) محمّد بن عبيد بن أبي أميّة الطنافسي – أخو يعلى: (يب): قال أحمد كان يظهر السنّة، وكان يخطئ ولا يرجع عن خطئه، وقال العجلي: كان عثمانياً، وقال: كان صاحب سنّة.
أقول: يستفاد من المقام وغيره أن صاحب السنّة هو العثماني، أي الناصب العداوة لأمير المؤمنين عليه السلام، فهل من السنّة بغض أخي النبيّ ونفسه، وهل من شرع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الثناء على مبغضي عليّ، حتّى يمدحوا العثماني بأنه صاحب سنّة، هذا مما تحير به العقول!؟
(ت ق ) محمّد بن عون الخراساني: قال (س) متروك، وقال ابن معين: ليس بشيء، (يب): قال (د) ليس بشيء، وقال الدولابي والأزدي : متروك
(ت د ق) محمّد بن فضاء الأزدي: أبو بحر البصري، قال ابن معين ليس بشيء، قال (خ) كان سليمان بن حرب يقول كان يبيع الشراب، (يب): قال (س) ليس بثقة.
(ت ق) محمّد بن الفضل بن عطية: قال أحمد: حديثه حديث أهل الكذب وقال ابن معين: لا يكتب حديثه، (يب): قال الفلاس ومسلم و(س) وابن خراش والدارقطني: متروك، وقال صالح جزرة: يضع الحديث وقال ابن معين والفلاس و(س) وابن خراش وابن أبي شيبة وإسحاق بن سليمان ويحيى بن الضريس والجوزجاني: كان كذّاباً.
(ت) محمّد بن القاسم الأسدي: كذّبه أحمد والدارقطني، (يب)، قال (د) غير ثقة ولا مأمون، أحاديثه موضوعة، وقال الأزدي: متروك.
(د ت س) محمّد بن كثير الصنعاني المصيصي: ضعفه أحمد جدّاً وقال: حدّث بمناكير ليس لها أصل، وقال يونس بن حبيب: قلت لابن المديني أنه حدث عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس قال: (رأى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أبا بكر وعمر، فقال هذان سيدا كهول أهل الجنّة) الحديث، فقال عليّ: كنت أشتهى أن أرى هذا الشيخ، فالآن لا أحب أن أراه، (يب): قال أحمد لم يكن عندي ثقة، قيل له كيف سمعت من معمر؟ قال سمعت منه باليمن، بعث بها إلى إنسان من اليمن.
(ع) محمّد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكّي: قال سويد بن عبد العزيز قال لي شعبة: تأخذ عنه وهو لا يحسن أن يصلّي، وقال ورقاء: قلت لشعبة: مالك: تركت حديث أبي الزبير؟ قال: يزن ويسترجع بالميزان، (يب): قال نعيم بن حمّاد: سمعت هشيماً يقول: سمعت من أبي الزبير (فأخذ شعبة
كتابي فمزقه)، (ن) : قال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي احتجّ عليه بحديث أبي الزبير، فغضب وقال: أبو الزبير يحتاج إلى دعامة، وكان ابن حزم يرد من حديثه ما يقول فيه عن جابر ونحوه، لأنه عندهم ممن يدلّس.
( د ت ق ) محمّد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي: (ن): مجهول، (يب): قال أبو حاتم والدارقطني: مجهول، وقال أحمد: لا يعرف.
( م ت ق) محمّد بن يزيد بن محمّد بن كثير أبو هشام الرفاعي قاضي بغداد قال (خ) : قال الحسين بن إدريس: سألت عثمان بن أبي شيبة عنه فقال: يسرق حديث غيره فيرويه، قلت: أعلى وجه التدليس أو الكذب؟ قال: كيف يكون تدليساً وهو يقول حدّثنا.
(ت ق ) محمّد بن يعلى السلمي – أبو علي الملقب بزنبور: قال (خ) ذاهب الحديث، وقال أبو حاتم: متروك، وقال (س) ليس بثقة (يب): قال العجلي: ترك الناس حديثه.
(م دس ) مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج – أبو المسور: (يب) قال ابن معين وقع إليه كتاب أبيه ولم يسمعه، وقال الساجي: يدلّس، (ن) قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: لم يسمع من أبيه.
(ق) مروان بن سالم الغفاري الشامي الجزري: مولى بني أميّة، قال أحمد ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك، وقال أبو عروبة الحراني:
يضع الحديث، (يب): قال (س) متروك، وقال الساجي: كذّاب يضع الحديث، وقال أبو حاتم: لا يكتب حديثه.
( خ ق ) مطرح بن يزيد الأسدي أبو المهلب: (ن): مجمع على ضعفه، وقال يحيى: ليس بثقة، (يب): قال يحيى وأبو زرعة: ليس بشيء.
( د ت ق) مظاهر بن أسلم: قال ابن معين: ليس بشيء (يب)، قال أبو عاصم النبيل: ليس بالبصرة حديث أنكر من حديثه، وقال (د) مجهول.
أقول: فكيف روى عنه (د) وهو لا يروي إلا عن ثقة كما ذكره في (يب) بترجمة داود بن أميّة.
(م٤) معاوية بن صالح الحضرمي الحمصي: قاضي الأندلسي، قال ابن معين: كان ابن مهدي إذا حدث بحديثه زبره يحيى بن سعيد، (يب): قال أبو إسحاق الفزاري: ما كان بأهل أن يروى عنه، وقال موسى بن سلمة تركته ولم أكتب عنه.
( ت ق ) معاوية بن يحيى أبو روح الصدفي الدمشقي: قال ابن معين: ليس بشيء، زاد في (يب) هالك، وفي (يب) أيضاً قال الجوزجاني: ذاهب الحديث وقال (س) ليس بشيء، وقال أحمد تركناه، وقال ابن حبان كان يشتري الكتب ويحدّث بها. ثم تغير حفظه، فكان يحدّث بالوهم.
(ع) معلّى بن منصور أبو يعلى: (ن) : حكى ابن أبي حاتم عن أبيه: قيل لأحمد : كيف لم تكتب عنه؟ قال يكذب (يب): نقل عبد الحق عن أحمد أنه رماه بالكذب، وقال ابن سعد: من أصحاب الحديث من لا يروى عنه.
(ق) معلّى بن هلال الطحان: قال ابن معين: هو من المعروفين بالكذب ووضع الحديث، وقال أحمد: أحاديثه موضوعة، وقال ابن المبارك لوكيع: عندنا شيخ يضع كما يضع المعلّى، وذكر في (يب) جماعة تزيد على عشرة وصفوه بالكذب.
(ع) المغيرة بن مقسم: أبو هشام الفقيه الكوفي: قال ابن فضيل: يدلّس، (يب): قال أحمد حديثه مدخول، عامة ما روى عن إبراهيم إنما سمعه من حماد، ومن يزيد بن الوليد، والحارث العكلي، وعبيدة، وغيرهم قال العجلي: كان عثمانياً، وقال اسماعيلي القاضي: ليس بالقوى فيمن لقى، لأنه يدلّس، فكيف إذا أرسل؟ وقال ابن حبان: كان مدلّساً.
(م٤) مقاتل بن حيان النبطي: أو البسطام البلخي الخزاز، كان أحمد لا يعبأ به، ونقل الأزدي عن وكيع أنه كذّبه.
(م٤) مكحول الدمشقي الشامي: (ن): صاحب تدليس، وقال ابن سعد: ضعّفه جماعة (يب): قال ابن سعد كان يقول بالقدر وكان ضعيفاً في حديثه ورأيه.
( ت ق) موسى بن عبيدة الربذي: قال أحمد: لا يكتب حديثه، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال يحيى بن سعيد: كنا نتقيه، (يب): قال أحمد مرّة: لا يشتغل به، وأخرى: لا تحلّ الرواية عنه عندي.
( ت ق) موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي: قال ابن معين: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه، وقال الدارقطني: متروك، (يب): قال (د) لا يكتب حديثه.
(خ د ت ق) موسى بن مسعود: أبو حذيفة النهدي البصري قال الفلاس لا يحدّث عنه من ينصر الحديث، (يب) : قال بندار كتبت عنه كثيراً ثم تركته، وقال أحمد شبه لا شيء.
( ت ق ) ميمون بن موسى المرائى: قال أحمد: يدلّس، (يب): قال الفلاس: يدلّس، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به.
(٤) نجيح بن عبد الرحمان السندي: أبو معشر، كان يحيى بن سعيد يضحك إذ ذكره، (يب) : قال ابن المديني: كان ضعيفاً ضعيفاً، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال نصر بن طريف: اكذب من في السماء والأرض، وقال أبو نعيم: روى الموضوعات ، لا شيء.
(ق) نصر بن حماد الوراق: قال ابن معين: كذّاب، وقال مسلم: ذاهب الحديث، وقال صالح جزرة: لا يكتب حديثه، (يب): قال أبو حاتم والأزدي: متروك.
(م٤) النعمان بن راشد الجزري: أبو إسحاق مولى بني أميّة (يب): قال ابن معين: ليس بشيء، وضعّفه يحيى القطان جداً.
(خ د ت ق ) نعيم بن حماد الخزاعي أبو عبد الله: قال (د) كان عنده نحو عشرين حديثاً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا أصل لها، (يب) قال الدولابي قال (س) ضعيف، وقال غيره: يضع الحديث في تقوية السنّة، وقال الأزدي: قالوا يضع الحديث في تقوية السنّة وقال ابن معين: ليس بشيء.
(م س ت ق ) نعيم بن أبي هند الأشجعي الكوفي: أبو حاتم: قيل للثورى لِمَ لم تسمع منه؟ قال: كان يتناول عليّاً عليه السلام ، (ن ) هو لونٌ غريب كوفي ناصبي.
(ت ق ) نفيع بن الحارث – أبو داود الأعمى القاص الكوفي، قال (س) والدارقطني: متروك (يب): قال ابن معين ليس بشيء يضع، وقال (س) مرّة: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه، وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة، وقال الدولابي متروك.
( د ت ق ) النهاس بن فهم القيسي: أبو الخطاب البصري، تركه يحيى القطان (يب): قال ابن معين مرّة: ليس بشيء، قال ابن عدي: لا يسوى شيئاً.
(خ م س) هشام بن حجير المكّي، (ن) : سئل عنه يحيى القطان فلم يرضه، وضرب عليه، (يب): ضعّفه ابن معين جدّاً، وقال ابن المديني عن يحيى بن سعيد: خليق أن أدعه، قلت: أضرب على حديثه؟ قال نعم، وقال (د) ضرب الحدّ بمكّة.
(ع) هشام بن حسان أبو عبد الله الفردوسي البصري، قال وهب: قال لي الثوري: أفدني عن هشام، فقلت: لا أستحل، وقال ابن عيينة: لقد أتى هشام أمراً عظيماً بروايته عن الحسن، وقال عباد بن منصور: ما رأيته عند الحسن قط ، وقال جرير بن حازم: قاعدت الحسن سبع سنين ما رأيته عنده قط ، وكان شعبة يتقي حديثه عن عطاء والحسن، (يب):
قال (د) كانوا يرون أنه أخذ كتب حوشب، وقال سفيان بن حبيب: ربما سمعته يقول سمعت عطاء، وأجيء بعد ذلك فيقول: حدثني الثوري وقيس عن عطاء، هو ذاك بعينه، قلت له: اثبت على أحدهما فصاح بي.
(ت ق ) هشام بن أياد أبو المقداد: قال (د) غير ثقة، وقال (س) متروك، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، (يب): قال (س) وابن معين ليس بثقة، وقالا مرّة: ليس بشيء ، وقال الأزدي وابن الجنيد: متروك.
(م٤) هشام بن سعد أبو عباد المدني : (يب): قال أحمد هو كذا وكذا، كان يحيى بن سعيد لا يروي عنه، وقال ابن معين: ليس بشيء.
(خ٤) هشام بن عمّار السلبي أبو الوليد: خطيب دمشق ومحدّثها وعالمها، وقال (د) حدّث بأربعمائة حديث ليس لها أصل، وقال عبد الله بن محمّد ابن سيار: كان يلقن كل شيء، ما كان من حديثه، ويقول: أنا أخرجت هذه الأحاديث صحاحا، (يب): قال (د) كان فضلك يدور على أحاديث أبي مسهر وغيره يلقنها هشاماً، فيحدّث بها، وكنت أخشى أن يفتق في الإسلام فتقاً.
(ع) هشيم بن بشير السلمي أبو معاوية الواسطي، (يب) قيل لابن معين في تساهل هشيم: فقال ما أدراه ما يخرج من رأسه، (ن): قال الثوري: لا تكتبوا عنه، وقال ابن القطان: لهشيم صنعة محذورة في التدليس، فإنّ الحاكم أبا عبد الله ذكر أن جماعة من أصحابه اتّفقوا على أن لا يأخذوا عنه تدليسا ففطن لذلك، فجعل يقول في كل حديث يذكره: حدثنا حصين ومغيرة عن إبراهيم، فلما فرغ قال لهم: هل دلّست اليوم؟ قالوا لا، فقال:
لم أسمع من مغيرة مما ذكرته حرفاً، إنما قلت حدثني حصن ومغيرة غير مسموع لي، (يب): قال العجلي وابن حبان مدلّس، وقال ابن سعد: يدلّس كثيراً.
(ت ق) واصل بن السائب الرقاشي – أبو يحيى البصري: قال (س) متروك (يب): قال ابن معين ليس بشيء، وقال الأزدي: متروك الحديث.
(د ت ق ) الوليد بن عبد الله بن أبي ثور المرهبي: وقد ينسب إلى جدّه، قال ابن معين: ليس بشيء، (ن): قال محمّد بن عبد الله بن نمير: ليس بشيء ، وفي (يب) قال كذّاب.
(ع) الوليد بن كثير المخزومي: مولاهم، قال (د) أباضيّ، (يب): قال الساجي كان أباضيّاً.
( ت ق) الوليد بن محمّد الموقري – أبو بشر البلقاوي، مولى يزيد بن عبد الملك: قال ابن المديني: لا يكتب حديثه، وقال ابن معين: كذّاب (يب): قال أبو حاتم: ضعيف كذّاب، وقال (س) مرّة: ليس بثقة، ومرّة: متروك.
(ع) الوليد بن مسلم – مولى بني أمية أبو العبّاس الدمشقي عالم الشام: قال (د) روى عن مالك عشرة أحاديث لا أصل لها، وقال أبو مسهر: كان يأخذ من أبي السفر حديث الأوزاعي، وكان أبو السفر كذّاباً، زاد في (ن) وهو يقول فيها قال الأوزاعي وقال في (ن) قال أبو مسهر الوليد:
مدلّس، وربما دلّس عن الكذّابين، وفي (ن) إذا قال عن ابن جريح أو عن الأوزاعي فليس بمعتمد، لأنه يدلّس عن كذّابين، (يب): قال أحمد كان رفّاعاً، وقال: اختلطت عليه أحاديث ما سمع وما لم يسمع، وكانت له منكرات.
أقول: في التقريب كثير التدليس والتسوية.
(ع) وهب بن جرير بن حازم الأزدي – أبو العبّاس البصري: قال أحمد: قال ابن مهدي: هاهنا قوم يحدّثون عن شعبة، ما رأيناهم عنده – يعرِّض بوهب – (يب): قال أحمد: ما رؤي وهب عند شعبة قط ، ولكن كان وهب صاحب سنّة حدث، زعموا عن شعبة بنحو أربعة آلاف حديث.
(دت ق) يحيى بن أبي حيّة: أبو جناب الكلبي، قال الفلاس: متروك وقال أبو زرعة: يدلّس، (ن): قال ابن الدورقي: يدلّس، (يب): قال أبو حاتم لا يكتب حديثه، وقال (س) ليس بثقة، وقال (س) ويزيد بن هارون وأبو نعيم وابن معين وابن حبان وابن خراش ويعقوب ابن سفيان: يدلّس، وقال ابن نمير: أفسد حديثه بالتدليس.
أقول: وهو سنة عن كبارهم كما عرفت.
(ت) يحيى بن أكثم القاضي: قال ابن معين: يكذب، وقال أبو عاصم كذّاب، وقال إسحاق بن راهوية: ذلك الرجل الدجال – يعني ابن أكثم.
(ت) يحيى بن أبي أنيسة: قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد والدارقطني: متروك، وقال الفلاس: أجمعوا على ترك حديثه.
(ع) يحيى بن سعيد بن قيس – أبو سعيد المدني الأنصاري القاضي البخاري، (يب): قال يحيى بن سعيد القطان: يدلّس، وقال الدمياطي: يقال إنّه يدلّس.
(خ م د ت ق ) يحيى بن صالح الوحاظى: قال أحمد بن صالح المصري حدثنا يحيى بن صالح ثلاثة عشر حديثاً عن مالك ما وجدناها عند غيره، (يب): قال مهنّى: سألت أحمد عنه فجعل يضعفه، وقال أحمد لم أكتب عنه لأني رأيته يسيء الصلاة، وقال العقيلي: هو كذا وكذا.
(خ م س ت) يحيى بن عباد الضبعي – أبو عباد البصري: (يب) ضعّفه الساجي وقال: لم يحدّث عنه أحد من أصحابنا بالبصرة، وقال عبد الله ابن المديني: ليس ممن أحدّث عنه.
(خ م ق) يحيى بن عبد الله بن بكير – أبو زكريا المصري الحافظ، وقد ينسب إلى جدّه: قال (س) ليس بثقة، (يب): قال ابن معين: ليس بشيء.
(ت ق) يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب التميمي المدني: تركه يحيى القطّان، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال شعبة(ن): رأيته يصلّي صلاة لا يقيمها فتركت حديثه. (يب): قال ابن معين: لا يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: لا يشتغل به، وقال (س) مرّة متروك، وأخرى لا يكتب حديثه، وقال مسلم بن الحجّاج: ساقط متروك، وقال أبو عبد الله الحاكم يضع الحديث.
(ع) يحيى بن أبي كثير – أبو نصر اليمامي: قال العقيلي: يذكر بالتدليس، وقال يحيى: القطان: مرسلاته شبه الريح، وقال همام: كنّا نحدّثه بالغداة، فإذا جاء العشي قلبه علينا، (يب): قال ابن حبان:
يدلس، فكلما روى عن أنس فقد دلّس عنه، لم يسمع من أنس ولا من صحابي.
( ت ق) يحيى بن مسلم البكّاء: قال (س) متروك، قال (د) و(س) مرّة، وأحمد، غير ثقة، وقال الأزدي: متروك.
(س ق) يحيى بن ميمون الضبي – أبو الملي العطّار: (ن): واهٍ كذّبه الفلاس، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم.
(م٤) يحيى بن يمان – أبو زكريا العجلي الكوفي: (ن): قال أبو بكر بن عياش: ذاهب الحديث، (يب): قال ابن معين: لم يبال أي شيء حدث كان يتوهم الحديث، وقال وكيع: هذه الأحاديث التي يحدّث بها ليست من أحاديث الثوري.
(ت ق) يزيد بن أبان الرقاشي – أبو عمرو القاص الزاهد، قال (س): متروك، وقال شعبة : لأن أزني أحب إليّ من أن أحدّث عنه، (يب): كان يحيى بن سعيد لا يحدّث عنه، وقال أحمد: لا يكتب حديثه، وقال (س) ليس بثقة، وقال أبو أحمد الحاكم متروك.
(ت ق) يزيد بن زياد القرشي الدمشقي: ويقال ابن أبي زياد، قال (س) متروك الحديث (يب): قال ابن نمير: ليس بشيء، وقال أبو حاتم مرّة: ذاهب الحديث، ومرّة: ضعيف الحديث كأنّه موضوع.
(ت ق) يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي: قال (س) متروك، (يب): قال (د) ليس بشيء، وقال ابن عدي: أحاديثه معروفة.
(ت ق) يزيد بن عياض بن جعدبة الليثي أبو الحكم: رماه مالك بالكذب وقال ابن معين مرّة: يكذب، وأخرى: ليس بشيء، وقال (س) متروك، (يب): قال أحمد بن صالح: أظنه يضع للناس، وقال (د) ترك حديثه، وقال (س) ليس بثقة، ولا يكتب حديثه، وقال الأزدي: متروك الحديث.
(ت ق) يعقوب بن الوليد أبو يوسف – وقيل أبو هلال: قال أحمد: من الكذّابين الكبار، يضع الحديث، وقال ابن معين: كذّاب، (ن) : كذّبه أبو حاتم، (يب): قال الفلاس ضعيف جدّاً، وقال (س) مرّة: ليس بشيء متروك، ومرّة: ليس بثقة، لا يكتب حديثه، وقال ابن حبان: يضع الحديث.
(ق) يوسف بن خالد الفقيه البصري الليثي: قال أبو حاتم له كتاب وضعه في التجهّم، ينكر فيه الميزان والقيامة، وقال ابن معين: كذّاب، زاد في (يب) زنديق لا يكتب حديثه، (يب): قال الفلاس: يكذب، وقال (د) كذّاب، وقال ابن معمر يكذب، وقال ابن حبان: يضع الأحاديث.
(م د ت ق) يونس بن بكير بن واصل الشيباني الجمّال: قال (د) يأخذ كلام ابن إسحاق فيوصله بالأحاديث، (ن): قال ابن المديني: لا أحدّث عنه، وقال يحيى الحماني: لا أستحلّ الرواية عنه، وقال ابن معين: مرجّئ يتبع السلطان، ومثله في (يب) عن الساجي، وفي الكتابين: قال إبراهيم عن ابن معين ثقة، كان مع جعفر بن يحيى وكان موسراً – فقال له رجل: إنهم يرمونه بالزندقة، فقال كذب، رأيت ابني أبي شيبة أتياه فأقصاهما، فذهبا يتكلمان فيه.
أقول: من البعيد أن تجتمع الوثاقة مع إتّباع السلطان الجائر، كما يشكل أن من يتكلم في الناس للرضا والسخط يكون حجّة في الجرح والتعديل ولنكتف بهذا المقدار من الأسماء مضيفين إليها بعض من اشتهر بكنيته.
تتمّة في الكنى
( د ت ق) أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي الحمصي – وقد ينسب إلى جدّه: قال أحمد: ليس بشيء (يب): قال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: استحق الترك.
(خ٤) أبو بكر بن عياش الكوفي الحنّاط المقري: كان يحيى بن سعيد إذا ذكر عنده كلح وجهه، وقال أبو نعيم: لم يكن في شيوخنا أكثر منه غلطاً، (ن): قال ابن معين: كثير الغلط جداً، ومثله في (يب) عن أحمد.
(ع) أبو بكر بن أبي موسى الأشعري: (يب): قال (د) كان يذهب مذهب أهل الشام، جاءه أبو العادية قاتل عمّار، فأجلسه إلى جنبه وقال: مرحباً بأخي، وقال أحمد: ما سمع من أبيه.
أقول: يعني أنه مدلّس أو كاذب فيما يرويه عن أبيه.
(ق) أبو بكر الهذلي: (يب): قال ابن معين مرّة: ليس بثقة، وأخرى: ليس بشيء، وقال غندر: يكذب، وقال (س) ليس بثقة ولا يكتب حديثه، وقال (س) وعلى بن الجنيد: متروك، وقال ابن المديني: ليس بشيء، وقال مرّة: ضعيف جدّاً، وأخرى ضعيف ضعيف، وقال الدار قطني: متروك.
(د ت ق) أبو زيد مولى عمرو بن حريث: قال أبو أحمد الحاكم: مجهول (يب): قال (خ) وأبو زرعة وأبو إسحاق الحربي: مجهول، وقال ابن عبد البر: اتفقوا على أنه مجهول وحديثه منكر.
(ق) أبو سلمى العاملي الشامي الأزدي: اسمه الحكم بن عبد الله بن الخطاف، وقيل عبد الله بن سعد، قال أبو حاتم كذّاب، (يب): قال (س)
ليس بثقة، ولا يكتب حديثه، وقال الدارقطني: يضع الحديث، وقال أبو مسهر: كذّاب.
(د ت ق) أبو سورة: ابن أخي أبي يعقوب الأنصاري، (يب): قال الدارقطني: مجهول، وضعّفه ابن معين جدّاً.
(ت) أبو عاتكة: قال أبو حاتم: ذاهب الحديث، وقال (س) ليس بثقة، وقال ابن عبد البر: هو عندهم، (ن): مجمع على ضعفه، وذكر السليماني فيمن عرف بوضع الحديث.
(ت) أبو مالك الواسطي النخعي: (يب): قال ابن معين: ليس بشيء، وقال (س) ليس بثقة، ولا يكتب حديثه، وقال (س) أيضاً والأزدي: متروك الحديث.
(د ت ق ) أبو المهزم التميمي البصري: اسمه يزيد أو عبد الرحمان بن سفيان: ذكره في (ن) فيمن اسمه يزيد، تركه شعبة وقال (س) متروك، (يب): قال ابن معين: لا شيء، وقال (س) ليس بثقة.
وبهذا فلتتم المقدمة، وقد فاتنا الكثير، لأننا إنما أردنا الكشف عن أحوال صحاحهم في الجملة.
والصلاة والسلام على محمّد وآله المعصومين تم بقلم مصنّفه محمّد حسن بن الشيخ محمّد مظفر( قدّس سرّه )
تمّ طبع هذا الكتاب بالقاهرة بمعاونة الأستاذ إبراهيم أحمد إبراهيم صاحب مطبعة دار المعلّم للطباعة الواقعة في ٨ شارع جنان الزهري بالمبتديان بالسيدة زينب وكان ذلك في يوم ٥ شعبان المعظّم سنة: ١٣٩٦ من هجرة سيّد الأنبياء.
الفهرس
مقدمة الكتاب ٤
تَرجَمة المؤلّف ٢٣
مؤلف الكتاب ٢٤
نسبه وأسرته: ٢٤
مولد شيخنا المؤلف: ٢٨
دراسته الأولية وتحصيله: ٢٨
تخرجه وشيوخه: ٢٩
مرجعيته وإمامته في صلاة الجماعة: ٣٠
آثاره العلمية ٣١
آراؤه الفقهية ٣٣
تلامذته وأسلوبه في التدريس: ٣٤
تقواه وعدالته ٣٥
أخلاقه وصفاته ٣٥
وفاته ومدفنه ٣٨
مَراجِع التَرجَمة ٤٠
رجال السُنَّة في الميزان ٤١
المَقدّمة ٤٤
حجية أخبار العامة ٤٤
المطلب الأول ٤٤
قيمة مناقشة السند ٥١
لا قيمة لمناقشة أهل السنة في السند ٥١
المطلب الثاني ٥١
الأمر الأول: ٥١
الأمر الثاني: ٥٨
مناقشة الصحاح الستة ٥٩
المطلب الثالث ٥٩
الأمر الأول – كيفية جمعها: ٥٩
الأمر الثاني – اشتمالها على الكفر: ٦٣
الأمر الثالث – تدليس أكثر رواتها: ٦٣
الأمر الرابع – جرح أكثر رواتها: ٦٥
حرف الألف ٦٧
حرف الباء ٧٤
حرف التاء ٧٦
حرف الثاء ٧٦
حرف الجيم ٧٧
حرف الحاء ٧٨
حرف الخاء ٨٣
حرف الدال ٨٦
حرف الذال ٨٧
حرف الراء ٨٧
حرف الزاي ٨٨
حرف السين ٨٩
حرف الشين ٩٤
حرف الصاد ٩٥
حرف الضاد ٩٦
حرف الطاء ٩٧
حرف العين ٩٨
حرف الفاء ١٢٠
حرف القاف ١٢١
حرف الكاف ١٢٢
حرف اللام ١٢٣
حرف الميم ١٢٦
حرف النون ١٣٦
حرف الهاء ١٣٧
حرف الواو ١٣٩
حرف الياء ١٤٠
تتمّة في الكنى ١٤٤