حياة أمير المؤمنين عن لسانه
الجزء الثاني
مؤسسة النشر الإسلامي
هذا الكتاب
نشر إليكترونياً وأخرج فنِّياً برعاية وإشراف
شبكة الإمامين الحسنينعليهماالسلام للتراث والفكر الإسلامي
بانتظار أن يوفقنا الله تعالى لتصحيح نصه وتقديمه بصورة أفضل في فرصة أخرى
قريبة إنشاء الله تعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم
«الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون،و لا يحصي نعماءه العادون،و لا يؤدي حقه المجتهدون،الذي لا يدركه بعد الهمم،و لا يناله غوص الفطن»(١) .
و صلوات الله على أنبيائه الذين«استودعهم في أفضل مستودع،و أقرهم في خير مستقر،تناسختهم كرائم الأصلاب إلى مطهرات الأرحام،كلما مضى منهم سلف قام منهم بدين الله خلف،حتى أفضت كرامة الله سبحانه و تعالى إلى محمدصلىاللهعليهوآله ،فأخرجه من أفضل المعادن منبتا،و أعز الأرومات مغرسا،من الشجرة التي صدع منها أنبياءه،و انتحب منها امناءه»(٢) .
و سلام الله عليه أهل بيت رسول اللهصلىاللهعليهوآله الذين«هم موضع سره،و لجأ أمره،و عيبة علمه،و موئل حكمه،و كهوف كتبه،و جبال دينه،بهم أقام انحناء ظهره،و أذهب ارتعاد فرائصه»(٣) .
* * *
لقد استطاع الرسول الأكرمصلىاللهعليهوآله بما آتاه الله سبحانه من العلم الإلهي وسعة
____________________
(١) نهج البلاغة (صبحي الصالح) الخطبة: ١ ص ٣٩.
(٢) نهج البلاغة (صبحي الصالح) الخطبة: ٩٤ ص ١٣٩.
(٣) نهج البلاغة (صبحي الصالح) الخطبة: ٢ ص ٤٧.
الفكر و عظمة العقل و إمداد الوحي أن يؤسس حكومة تقوم على الاسس الإسلامية المتينة في أرض الجزيرة العربية التي لم تكتحل عينها قبل ذلك برؤية حكومة مركزية شاملة،ليتمكن الرسول الأكرمصلىاللهعليهوآله أن يطبق تعاليم الإسلام و يقيم للعالم بأسره نموذجا حيا للمدينة الفاضلة قائمة على الحكم الإسلامي.
و الحقيقة أن الإسلام الذي جاء به الرسولصلىاللهعليهوآله لا يمكن تحقيقه إلا من خلال حكومة إسلامية تقوم بتطبيقه.
و لكن أعداء الإسلام شنوا الحروب و الفتن بحيث وقعت ثمانون حربا و غزوة خلال عشر سنوات،و لكن المؤمنين جاهدوا و بذلوا الدماء رخيصة في حرب بدر و آحد و...و سقط شهداء كرام من أجل دحر الأعداء و إحراز النصر المؤزر،إلى أن فتحت مكة المكرمة في العام الهجري الثامن.
و استطاعت هذه الحكومة أن تسيطر على كامل شبه الجزيرة العربية فآمنت القبائل العربية و حتى اولئك الأعداء الذين كادوا الإسلام و حاربوه بكل ما يستطيعون و على رأسهم أبو سفيان
و حزبه خضعوا أخيرا للإسلام- على كره- و تركوا الحرب المعلنة و المكشوفة.
* * *
و من الواضح أن الرسول الأعظمصلىاللهعليهوآله و هو الذي قد شيد صرح هذه الحكومة الشامخة و تحمل في سبيل حفظها و تعزيزها ألوان الصعاب و ضحى بخيرة أصحابه و أعزهم عليه،ليعلم جيدا بحجم المشاكل و الصعوبات التي ستواجهها هذه الحكومة في مسيرتها المستقبلية.
إنه ليرى المنافقين الذين خلقوا الفتن و العراقيل في مسار الإسلام طيلة عشر سنين و حاولوا الإطاحة بهذه الحكومة جهد ما يستطيعون.
و كذلك يرى الطلقاء و حزب أبي سفيان الذين بهرتهم عظمة الإسلام فخضعوا
له مضطرين و لكنهم لا زالوا يحلمون بعودة زعامتهم و تترأى في خيالهم عودة أمجادهم التي قضى عليها الإسلام.
و من جهة اخرى ينظر الرسولصلىاللهعليهوآله إلى تلك القبائل العربية و هي حديثة عهد بالإسلام و لم تتجذر في نفوسها تعاليمه و أحكامه...و إلى عشرات المشاكل التي يراها تعترض مسيرة الإسلام.
و إلى جانب ذلك كله يرى وفاته قاب قوسين أو أدنى و أنه على و شك الرحيل إلى ربه الكريم
و في هذه الظروف الصعبة فلو أن الرسول الاكرمصلىاللهعليهوآله رحل إلى ربه و لم يضع خطة لمستقبل الإسلام من بعده و لم يعين شخصا يخلفه و ترك هذا الأمر دون أن يعالجه و سكت عنه...فيا ترى كيف يمكن تقييم عمل الرسول هذا؟و بأي تبرير يمكن أن نبرره؟!
فهل يمكن لأحد أن يصدق بأن الرسولصلىاللهعليهوآله - و هو العقل الكبير- و حتى من لا يعتقد بنبوته فهو مضطر للإعتراف بعظمة شخصية الرسول و أنه إنسان يتمتع بنبوغ خارق و عبقرية فذة- نعم كيف يمكن لأحد أن يصدق بان الرسولصلىاللهعليهوآله غفل عن ذلك و لم يلتفت إليه؟!أو أنه تغافل- عن عمد- عن هكذا أمر هام؟!
كيف يمكن التصديق بأن الرسول الذي بين للناس تفاصيل أحكام الشريعة و جزئياتها و لم يغفل عن بيان مسائل العبادات و اداب المعاشرة و حتى مستحبات الأكل و الشرب،و لكنه ترك أهم مسألة و هي التي يتوقف عليها استمرار الحكومة الإسلامية و هي بمثابة القطب لرحى الإسلام- تركها مهملة و لم يبينها للناس؟
هل يمكن القبول بأن الرسول الأعظم الذي جاء من ربه بالدين الكامل لجميع البشر و أسس قاعدة حكومة عظيمة استطاعت أن تنتصر على الدولتين العظميين في ذلك العصر و تؤسس أكبر حضارة في العالم،و لكن في نفس الوقت هذا
الرسول الأعظم أعرض عن تحديد القائد الذي يقود مسيرة الإسلام من بعده و تركها مبهمة غامضة اعتمادا على اختيار المسلمين أنفسهم يفعلوا كيف يشاؤون؟!
* * *
و هل كان الرسولصلىاللهعليهوآله يعتقد بأن المسلمين و صلوا إلى حد من الوعي و المعرفة بحيث لا يحتاجون إلى أن يعين لهم إماما من بعده و أن الناس بأنفسهم سوف يختارون الفرد الأصلح من بينهم و يفوضون امورهم إليه؟و أنهم لا يحتاجون إلى وضع قاعدة و خطة(على الأقل كالتي وضعها الخليفة الثاني قبل موته)لاختيار الخليفة من بعده،و أن الوعي السياسي قد وصل بالمسلمين آنذاك إلى درجة جعلهم يعملون بوظائفهم بالشكل المطلوب دون أن يقعوا في محذور أو خطأ؟
لو كان الأمر كذلك فحينئذ نسأل بجد و إلحاح:إذن ما الذي حدث خلال السنوات التي حكم فيها الخليفة الأول و أي مشاكل جديدة طرأت على الساحة بحيث تبدل ذلك الوعي السياسي المتصاعد إلى حالة من الضياع و عدم التمكن من اختيار الأصلح حتى اضطر الخليفة الأول أن يتدخل في الأمر مباشرة و يختار بنفسه خليفته من بعده،و كذلك نرى أن الخليفة الثاني عين من بعده شورى سداسية لانتخاب الخليفة الجديد و لم يكل الأمر إلى المسلمين عامة!
و لم يمض على وفاة الرسول الأكرمصلىاللهعليهوآله أكثر من ثلاثين سنة و إذا بنا نشاهد أن الحزب السفياني الذي وقف معارضا في وجه رسول اللهصلىاللهعليهوآله مدة واحد و عشرين عاما قد تربع على عرش الخلافة ثم يغير الخلافة إلى ملك عضوض يتداوله بنو امية فيما بينهم حتى توارثه يزيد و بنو مروان و بعد ذلك آل الأمر إلى بني العباس الذين استمروا على نهج بني امية؟؟!فهل تتصور إهانة للرسول الأكرم أكبر من هذه و هي أنه لم يهتم بمصير الامةو مستقبل الحكومة الإسلامية؟
أو أن الرسولصلىاللهعليهوآله كان غافلا عن هذه المسألة الحيوية و لكن الخليفة الأول و الثاني كانا ملتفتين إلى مصير الامة
و مستقبلها؟و أنهما كانا يهتمان بمصير الامة للدرجة لم يسمحوا للمسلمين بأن يعيشوا مشاكل القيادة بعدهما و ما فيها من مخاطر و لذلك أسرعا لحل هذه المشاكل قبل موتهما دون تردد؟ !!
* * *
إن ما في أيدينا من التاريخ الإسلامي المدون- و إن اجتاز مراحل عديدة و لم يسلم من أيدي الحكام من بني امية و بني العباس الذين تركوا تأثيرهم الفكري عليه- و لكن بقيت فيه نوافذ كثيرة نستطيع من خلالها أن نكتشف الواقع المستور تحت الركام.
إن كل محقق منصف يتصفح تاريخ الإسلام سوف يتضح له جليا بأن النبي الأكرامصلىاللهعليهوآله كان له اهتمام خاص بمستقبل الخلافة من بعده و ولاية الأمر،و قد بلغ ما أمره الله به إلى الناس و استخدم جميع الوسائل المتاحة و بين هذا الأمر الإلهي إلى الناس بصراحة،و أكد ذلك بشكل واضح.
و قد بدأ الرسول الأعظمصلىاللهعليهوآله التأكيد على موضوع الخلافة من بعده منذ المراحل الاولى لبدء دعوته لعشيرته الأقربين و ذلك في الانذار يوم الدار(١) ،و ظل يؤكد حتى أن عاد من حجة الوداع و وصل إلى غدير خم من تلك الظروف الخاصة حيث كان المسلمون جميعا ينتظرون كلمة الفصل في هذا المضمار،و لذلك أعلن خليفته من بعده بصراحة قائلا:«من كنت مولاه فعلي مولاه»،و بذلك يكون قد بين الطريق الواضح للامة من بعده و لم يترك أي مجال للريب و التردد.
و أما ما حصل من حوادث حالت دون تحقيق ما رامه النبيصلىاللهعليهوآله و أدى
____________________
(١) حياة أمير المؤمنينعليهالسلام عن لسانه ج ١ ص ١٣٢.
الإنحراف في مسار الخلافة فهذا ما سوف تقرأه في غضون هذا الكتاب(القسم الثاني)و هو عن لسان أمير المؤمنينعليهالسلام .
و من هنا يمكن أن نقول:هل يمكن أن نعثر على شخص ادعى بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله أنه هو خليفته المنصوص عليه من قبله؟
من الواضح أننا لو فحصنا جميع كتب التاريخ و تتبعنا أحاديث و آراء علماء السنة و الشيعة لما وجدنا شخصا ادعى النص عليه بالإمامة و الخلافة سوى أمير المؤمنينعليهالسلام ،و قد أكد سلام الله عليه هذا النص في مناسبات عديدة ناشد المسلمين فيها بأنه المنصوب من قبل رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
أجل ان تصريحات عليعليهالسلام بإمامته و احتجاجاته على المخالفين بالآيات القرآنية و الأحاديث النبوية أمثال حديث الغدير و غيره لا تدع مجالا للريب في أن النبيصلىاللهعليهوآله كان قد وضع خطة لقيادة الامة من بعده و قد جعلها موضع الإهتمام الخاص من أجل ضمان مسيرة الإسلام و سلامة مستقبله و أنه قد عين الإمام علياعليهالسلام خليفته من بعده لأنه هو الأحق و الأصلح للقيام بهذا الأمر.
و كما بينا في الجزء الأول من هذا الكتاب إن اسلوب عملنا في هذه المجموعة هو عرض حياة أمير المؤمنين من خلال كلماته و أحاديثه.
و قد التزمنا عدم الإضافة من أنفسنا و اقتصرنا على نصوص هذه الأحاديث لأن كلماته صريحة و واضحة و جلية لا تحتاج إلى تحليل و إضافات.
و قد عرضنا في الجزء الأول قسما من كلماته الشريفة و ذلك فيما يتعلق بعصر رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،و أما في هذا الجزء نستعرض قسما آخر و هو ما يتعلق بإمامتهعليهالسلام و قد رتبناه في ثلاثة أبواب:
الباب الأول:في إمامة أمير المؤمنينعليهالسلام .
و في هذا الجزء نذكر تصريحاتهعليهالسلام و احتجاجه على إمامته و كذلك استشهاده بكلمات الرسولصلىاللهعليهوآله على إمامته و كذا احتجاجه بالقرآن و أيضا احتجاجه بالوقائع التاريخية كالغدير و غيره.
الباب الثاني:في الحوادث الواقعة بعد رحلة النبي الأكرمصلىاللهعليهوآله .
و في هذا الجزء أيضا نذكر كلماته فيما يتعلق بحوادث بعد وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله من السقيفة و ما يتبعها و آراءه و موقفه اتجاهها بصورة عامة.
الباب الثالث: في أهل البيتعليهمالسلام .
ان مقام الإمامة غصن من شجرة أهل بيت الرسولصلىاللهعليهوآله و أن التعرف على أحوالهم و مقاماتهم العالية مما يوجب تنوير الأفكار و إزالة كثير من الشبهات الواردة و يشفي مرض القلوب،و بذلك تتهيأ أرضية مناسبة لمعرفة اسس الدين و اصوله القويمة و ذلك أن كلمات أمير المؤمنينعليهالسلام - و هو سيد العترة- جامعة و شاملة و تعتبر القول الفصل في هذا المجال.و لذلك جمعنا كلماته الشريفة في قسم على حدة حول مقام أهل البيتعليهمالسلام لتعم الفائدة و الله الموفق و المستعان.
ملاحظات:
١-ثبتنا مصادر كل نص في نهايته مراعين في ذلك ذكر المصدر الأول الذي استندنا إليه في نقل النص بتمامه و قد جعلنا له علامة*و بعد ذلك نورد المصادر الاخرى بحسب تاريخ وفاة المؤلفين.
٢- قد تختلف المصادر فيما بينها فقد نقل بعضها تمام النص و بعضها الآخر قسما منه و هناك من نقل نص الكلام و آخر ذكر مضمونه فقط و نحن إنما نورد ذلك لمجرد التأييد فقط.
٣- حاولنا من أجل تعميم الفائدة و اختصارا لوقت القارىء الكريم و لأجل عدم الإطناب أن نضيف ببعض الفصول تكملة نذكر فيها ما يرتبط ببحوث هذا الفصل و التي تعرضنا لها في جميع فصول الكتاب على نحو الاشارة إلى رقم المسلسل للحديث و محل الاستشهاد به فقط.
٤- حذفنا أسانيد الأحاديث و الروايات مراعاة للاختصار و يمكن للمحققين الكرام مراجعتها بحسب المصادر التي ورد ذكرها في ذلك الفصل.
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
محمد محمديان
١٤١٨ ه
الباب الأول: إمامة أمير المؤمنينعليهالسلام
و فيه فصول:
الفصل الأول: تصريحهعليهالسلام بإمامته
الفصل الثاني: احتجاجهعليهالسلام بالقرآن.
الفصل الثالث: احتجاجهعليهالسلام بيوم الغدير.
الفصل الرابع: احتجاجهعليهالسلام بحدّيث الدّار.
الفصل الخامس: احتجاجهعليهالسلام بحديث الثقلين.
الفصل السادس: احتجاجهعليهالسلام بحديث المنزله.
الفصل السابع: احتجاجهعليهالسلام بوصية رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
الفصل الثامن: احتجاجهعليهالسلام بأحاديث سيّدنا محمّدصلىاللهعليهوآله .
الفصل الأوّل تصريحةعليهالسلام بإمامته
الف- أنا أحق الناس بالأمر.
ب-أنا أولى الناس بالأمر.
ج-أنا الإمام.
د-أنا الوصي.
ه-أنا أمير المؤمنين.
و- تصريحات اخرى.
أنا أحق الناس بالأمر
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام لما عزموا على بيعة عثمان:
«لقد علمتم أني أحق الناس بها من غيري،و والله لأسلمن ما سلمت امور المسلمين،و لم يكن فيها جور إلا علي خاصة،التماسا لأجر ذلك و فضله،و زهدا فيما تنافستموه من زخرفه و زبرجه(١) ».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ٧٤ ص ١٠٢،بحار الأنوار ج ٢٩ ص ٦١٢ الرقم .٢٧
____________________
(١)أصل الزخرف:الذهب و كذلك الزبرج- بكسرتين بينهما سكون- ثم اطلق على كل مموه مزور،و أغلب ما يقال الزبرج على الزينة من وشي أو جوهر.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام المعروفة بالشقشقية:
«أما و الله لقد تقمصها(١) فلان و إنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحا.ينحدر عني السيل و لا يرقى إلي الطير ...».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح»الخطبة ٣ ص ٤٨،معاني الأخبار للصدوق ص ٣٦٠،علل الشرايع للصدوق ج ١ الباب ١٢٢ الحديث ١٢ ص ١٨١،الأمالي للطوسي المجلس ١٣ الحديث ٥٤ ص ٣٧٢،تذكرة الخواص لابن الجوزي ص ١١٧،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٤٥١،بحار الأنوار ج ٢٩ ص ٤٩٧ الرقم .١
____________________
(١)تقمصها:لبسها كالقميص.
قال أبو الطفيل:كنت واقفا على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم،فسمعت علياعليهالسلام يقول:
«بايع الناس لأبي بكر و أنا و الله أولى بالأمر منه و أحق به منه،فسمعت و أطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف،ثم بايع الناس عمر و أنا و الله أولى بالأمر منه و أحق به منه،فسمعت و أطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف،ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان؟...».
*تاريخ دمشق ج ٣ ص ١١٨ الرقم ١١٤٢،الخصال للصدوق ج ٢ ص ٥٥٣- ٥٦٣،مناقب الخوارزمي ص ٣١٣،فرائد السمطين ج ١ ص ٣٢٠ الرقم ٢٥١،ميزان الاعتدال(الذهبي)ج ١ ص ٤٤١،لسان الميزان ج ٢ ص ١٥٦- ١٥٧،الغدير ج ١ ص .١٦١
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم و أنا أرى أني أحق الناس بهذا الأمر،فاجتمع الناس على أبي بكر،فسمعت و أطعت،ثم إن أبابكر حضرت فكنت أرى أن لا يعدلها عني فولي عمر فسمعت و أطعت،ثم إن عمر أصيب فظننت أنه لا يعدلها عني فجعلها في ستة أنا أحدهم،فولاها عثمان فسمعت و أطعت،ثم إن عثمان قتل فجاؤني فبايعوني طائعين غير مكرهين،فو الله ما وجدت إلا السيف أو الكفر بما أنزل الله على محمدصلىاللهعليهوآله ».
*تاريخ دمشق ج ٣ ص ١٣٠ الرقم ١١٥٢،انساب الأشراف للبلاذري ج ٢ ص ١٧٧ الرقم ٢٠٢،اسد الغابة ج ٤ ص .٣١
من رسالة أمير المؤمنين عليعليهالسلام إلى أصحابه بعد مقتل محمد بن أبي بكررحمهالله : «...فلما مضى لسبيلهصلىاللهعليهوآله تنازع المسلمون الأمر بعده،فو الله ما كان يلقى في روعي(١) و لا يخطر على بالي ان العرب تعدل هذا الأمر بعد محمدصلىاللهعليهوآله عن أهل بيته و لا أنهم منحوه(٢) عني من بعده،فما راعني إلا انثيال(٣) الناس على أبي بكر و إجفالهم إليه ليبايعوه،فأمسكت يدي(٤) و رأيت أني أحق بمقام رسول اللهصلىاللهعليهوآله في الناس ممن تولي الأمر بعده... فما كانوا لولاية أحد أشد كراهية منهم لولايتي عليهم،فكانوا يسمعوني عند وفاة الرسولصلىاللهعليهوآله ،أحاج أبا بكر و أقول:يا معشر قريش إنا أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم ما كان فينا من يقرأ القرآن و يعرف السنة و يدين دين الحق،فخشي القوم إن أنا وليت عليهم أن لا يكون لهم في الأمر نصيب ما بقوا،فأجمعوا إجماعا واحدا،فصرفوا الولاية إلى عثمان و أخرجوني منها رجاء أن ينالوها و يتداولوها إذ يئسوا أن ينالوا من قبليثم قالوا :هلم فبايع و إلا جاهدناك،فبايعت مستكرها و صبرت محتسبا،فقال قائلهم:يا ابن أبي طالب إنك على هذا الأمر لحريص،فقلت:أنتم أحرص مني و أبعد،أنا أحرص إذا طلبت تراثي و حقي الذي جعلني الله و رسوله أولى به؟أم أنتم إذ تضربون وجهي دونه؟و تحولون بيني و بينه؟فبهتوا( وَ اللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) (٥) . اللهم إني أستعديك(٦) على قريش فإنهم قطعوا رحمي،و أصغوا إنائي(٧) ،و صغروا عظيم منزلتي،و أجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به منهم فسلبونيه،ثم قالوا:ألا إن في الحق أن تأخذه،و في الحق أن تمنعه،فاصبر كمدا متوخما(٨) أو مت متأسفا حنقا،فإذا ليس معي رافد(٩) و لا ذاب و لا مساعد إلا أهل بيتي فظننت بهم عن الهلاك فأغضيت على القذى(١٠) ،و تجرعت ريقي على الشجا(١١) ،و صبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم(١٢) ،و آلم للقلب من حز الشفار(١٣) ».
*الغارات للثقفيرحمهالله ص ٢٠٢- ٢٠٥،كشف المحجة للسيد ابن طاووس ص ٢٣٨- ٢٤٨،بحار الانوار ج ٣٠ ص ١٣ الرقم ١،و ج ٣٣ ص ٥٦٨- .٥٦٩
____________________
(١)الروع- بضم الراء- :القلب.
(٢)نحاه عنه:أزاله و أبعده.
(٣)راعني:افزعني،و الانثيال:الانصباب و يريد اقبالهم بسرعة،و مثله الاجفال.
(٤)أمسكت يدي:قبضتها و يريد امتناعه من البيعة.
(٥)البقرة: .٢٥٨ (٦)استعديك:استعين بك عليهم،و العدوى:المعونة.
(٧)أصغوا إنائي:أمالوه.
(٨)الكمد:الحزن المكتوم،و توخم الطعام توخما:استوبله و لم يستمرئه.
(٩)الرافد:المعين.
(١٠)القذى:ما يسقط في العين.
(١١)الشجا:ما يعترض في الحلق من عظم و غيره.
(١٢)كظم الغيظ:اجتراعه،و العلقم:الحنظل،و كل شيء مر.
(١٣)الشفار- جمع شفرة بالفتح- :السكين العظيم.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام بصفين لما جاء رسل معاوية:
«أما بعد فإن الله بعث النبيصلىاللهعليهوآله ،فأنقذ به من الضلالة،و نعش به من الهلكة،و جمع به بعد الفرقة،ثم قبضه الله إليه و قد أدى ما عليه،ثم استخلف الناس أبا بكر،ثم استخلف أبو بكر عمر،و أحسنا السيرة،و عدلا في الامة،و قد وجدنا عليهما أن توليا الأمر دوننا و نحن آل الرسول و أحق بالأمر،...- الى أن قالعليهالسلام - :
فعجبنا لكم و لإجلابكم معه(١) ،و إنقيادكم له،و تدعون أهل بيت نبيكمصلىاللهعليهوآله ،الذين لا ينبغي لكم شقاقهم و لا خلافهم،و لا أن تعدلوا بهم أحدا من الناس...».
*وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص ٢٠١،تاريخ الطبري ج ٣ ص ٨٠ حوادث سنة ٣٧،شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة ج ٤ ص .٢٣
تكملة: أنا أحق الناس بالأمر
١٦٩- «إن كانت الإمامة في قريش فأنا أحق من قريش بها...».
١٧١- «أنا أحق بهذا الأمر منكم،لا ابايعكم و أنتم أولى بالبيعة لي...».
«نحن أولى برسول الله حيا و ميتا،فانصفونا إن كنتم تومنون...فو الله يا معشر المهاجرين لنحن أحق الناس به،لأنا أهل البيت و نحن أحق بهذاالأمر منكم...».
١٧٢- «أنا أحق بهذا الأمر منه و أنتم أولى بالبيعة لي...فو الله يا معشر الجمع،ان الله قضى و حكم و نبيه أعلم و أنتم تعلمون،أنا أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم...».
١٨٤- «اللهم إني أستعديك على قريش...أجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به من غيري...».
١٩٦- «استأثرت علينا قريش بالأمر،و دفعتنا عن حق نحن أحق به من الناس كافة...».
أنا أولى الناس بالأمر
____________________
(١)أي مع معاوية.
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى معاوية:
«...ثم إن أولى الناس بأمر هذه الامة قديما و حديثا،أقربها من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،و أعلمها بالكتاب،و أفقهها في الدين،و أولها إسلاما و أفضلها جهادا و اشدها بما تحمله الرعية من امورها اضطلاعا.
فاتقوا الله الذي إليه ترجعون،( وَ لاَ تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَ تَکْتُمُوا الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) ...»(١) .
*وقعة صفين ص ١٥٠،الأمالي للطوسي المجلس ٧ الحديث ١٠ ص ١٨٤،مناقب الخوارزمي ص ٢٥٠،بحار الانوار ج ٣٣ ص ٧٤ الرقم .٣٩٨
____________________
(١)البقرة: .٤٢
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث الإنشاد يوم الشورى:
«نشدتكم بالله هل فيكم أحد أقرب إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله في الرحم،و منجعله رسول اللهصلىاللهعليهوآله نفسه،و ابناه أبناءه،و نساءه نساءه غيري؟».
قالوا:اللهم لا.
*تاريخ دمشق ج ٣ ص ١١٦ الرقم ١١٤٠،الصواعق المحرقة ص ١٥٤،غاية المرام ص ٦٤٢،بحار الانوار ج ٣٥ ص ٢٦٦- .٢٦٧
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام أجاب به معاوية:
«...و ذكرت حسدي الخلفاء و إبطائي عنهم و بغيي عليهم،فأما البغي فمعاذ الله أن يكون و أما الإبطاء عنهم و الكراهة لأمرهم فلست أعتذر منه إلى الناس،لأن الله جل ذكره لما قبض نبيهصلىاللهعليهوآله قالت قريش:منا أمير،و قالت الأنصار:منا أمير.فقالت قريش:منا محمد رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،فنحن أحق بذلك الامر،فعرفت الأنصار،فسلمت لهم الولاية و السلطان،فاذا استحقوها بمحمد دون الأنصار،فان أولى الناس بمحمد أحق بها منهم،و إلا فإن الأنصار أعظم العرب فيها نصيبا،فلا أدري أصحابي سلموا من ان يكونوا حقي أخذوا،أو الأنصار ظلموا،بل عرفت أن حقي هو المأخوذ،و قد تركته لهم تجاوز الله عنهم.
...و قد كان أبوك أتاني حين ولى الناس أبا بكر،فقال:أنت أحق بعد محمد بهذا الأمر و أنا زعيم لك بذلك على من خالف عليك،ابسط يدك ابايعك فلم أفعل،و أنت تعلم أن أباك قد كان قال ذلك و أراده حتى كنت أنا الذي أبيت،لقرب عهد الناس بالكفر،مخافة الفرقة بين أهل الإسلام،فأبوك كان أعرف بحقي منك،فإن تعرف من حقي ما كان يعرف أبوك،تصب رشدك و إن لم تفعل فسيغني الله عنك،و السلام».
*وقعة صفين ص ٩٠ و ٩١،العقد الفريد ج ٤ ص ٣٢٦،مناقب الخوارزمي ص ٢٥٣،شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٥ ص ٧٨،بحار الانوار ج ٢٩ ص ٦٣٢/ .٤٧
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في جمع من المنهزمين في يوم الجمل بالبصرة:
«...أنشدكم الله أتعلمون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قبض و أنا أولى الناس به و بالناس من بعده؟»
قلنا:اللهم نعم.قال:
«فعدلتم عني و بايعتم أبا بكر،فأمسكت و لم أحب أن أشق عصا المسلمين(١) و افرق بين جماعاتهم،ثم إن أبا بكر جعلها لعمر من بعده فكففت و لم أهج الناس و قد علمت أني كنت أولى الناس بالله و برسوله و بمقامه،فصبرت حتى قتل و جعلني سادس ستة،فكففت و لم احب أن افرق بين المسلمين ثم بايعتم عثمان فطغيتم عليه(٢) و قتلتموه و أنا جالس في بيتي و أتيتموني و بايعتموني كما بايعتم أبا بكر و عمر،و فيتم لهما و لم تفوا لي،و ما الذي منعكم من نكث بيعتهما و دعاكم إلى نكث بيعتي؟...».
*الجمل للمفيدرحمهالله ص ٢٢٢،الأمالي للطوسي المجلس ١٨ الحديث ١٦ ص ٥٠٧،بحار الأنوار ج ٣٢ ص ٢٦٣ الرقم .٢٠٠
____________________
(١)أي جماعتهم و منظمتهم،و هذه من الكنايات الشائعة.
(٢)هذا في النسخة و الظاهر«فطعنتم عليه»و الله العالم.
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى شيعته بعد منصرفه من النهروان:
«...فمضى نبي اللهصلىاللهعليهوآله و قد بلغ ما أرسل به،فيالها مصيبة خصتالأقربين،و عمت المؤمنين،لن تصابوا بمثلها،و لن تعاينوا بعدها مثلها،فمضىصلىاللهعليهوآله لسبيله و ترك كتاب الله و أهل بيته إمامين لا يختلفان،و أخوين لا يتخاذلان،و مجتمعين لا يتفرقان.
و لقد قبض الله محمدا نبيهصلىاللهعليهوآله و لأنا أولى الناس به مني بقميصي هذا،و ما ألقي في روعي و لا عرض في رأيي أن وجه الناس إلى غيري،فلما أبطأوا عني بالولاية لهممهم و تثبط الأنصار- و هم أنصار الله و كتيبة الإسلام- و قالوا:أما إذا لم تسلموها لعلي فصاحبنا أحق بها من غيره.
فو الله ما أدري إلى من أشكو فإما أن يكون الأنصار ظلمت حقها،و إما أن يكونوا ظلموني حقي،بل حقي المأخوذ و أنا المظلوم،فقال قائل قريش:الأئمة من قريش،فدفعوا الأنصار عن دعوتها و منعوني حقي منها...».
*كشف المحجة للسيد ابن طاووس ص ٢٣٨،الامامة و السياسة لابن قتيبة الدنيوري ص ١٧٥،الغارات للثقفي ص ٢٠٢،المسترشد للطبري ص ٧٧،معادن الحكمة لعلم الهدى ج ١ ص ٣٣،بحار الأنوار ج ٣٠ ص .٧
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام :
«و لقد علم المستحفظون(١) من أصحاب محمدصلىاللهعليهوآله أني لم أرد على الله و لا على رسوله ساعة قط،و لقد واسيته(٢) بنفسي في المواطن التيتنكص(٣) فيها الأبطال،و تتأخر فيها الأقدام،نجدة(٤) أكرمني الله بها.
و لقد قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله و إن رأسه لعلى صدري،و لقد سالت نفسه في كفي،فأمررتها على وجهي،و لقد وليت غسلهصلىاللهعليهوآله و الملائكة أعواني،فضجت الدار و الأفنية(٥) ،ملأ يهبط و ملأ يعرج،و ما فارقت سمعي هينمة(٦) منهم،يصلون عليه حتى واريناه في ضريحه.
فمن ذا أحق به منى حيا و ميتا؟...».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ١٩٧ ص ٣١١،بحار الأنوار ج ٣٤ ص ١٠٩ الرقم .٩٤٨
____________________
(١)المستحفظون- بفتح الفاء-سم مفعول،أي الذين أودعهم النبيصلىاللهعليهوآله امانة سره و طالبهم بحفظها.
(٢)المواساة بالشيء:الإشراك فيه،فقد أشرك النبي في نفسه.
(٣)تنكص:تتراجع.
(٤)النجدة- بالفتح- :الشجاعة.
(٥)الأفنية- جمع فناء بكسر الفاء:- ما اتسع أمام الدار.
(٦)الهينمة:الصوت الخفي.
إن عبد الرحمن بن أبي ليلى قام إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام فقال :يا أمير المؤمنين إني سائلك لآخذ عنك،و قد انتظرنا أن تقول من أمرك شيئا فلم تقله،ألا تحدثنا عن أمرك هذا أكان بعهد من رسول اللهصلىاللهعليهوآله أو شيء رأيته؟فإنا قد أكثرنا فيك الأقاويل،و أوثقه عندنا ما قبلناه عنك و سمعناه من فيك.إنا كنا نقول:لو رجعت إليكم بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله لم ينازعكم فيها أحد،و الله ما أدري إذا سئلت ما أقول؟!أزعم أن القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك؟فإن قلت ذلك،فعلى م نصبك رسول اللهصلىاللهعليهوآله بعد حجة الوداع فقال:«أيها الناس من كنت مولاه فعلي مولاه»،و إن تك أولى منهم بما كانوا فيه فعلى م نتولاهم؟
فقال أمير المؤمنينعليهالسلام :«يا عبد الرحمن إن الله تعالى قبض نبيهصلىاللهعليهوآله و أنا يوم قبضه أولى بالناس مني بقميصي هذا.و قد كان من نبي الله إلي عهد لو خزمتموني بأنفي لأقررت سمعا لله و طاعة...»أ*الأمالي للمفيدرحمهالله المجلس ٢٦ الرقم ٢،الأمالي للطوسي المجلس الأول الحديث ٩ ص ٨،بحار الأنوار ج ٢٩ ص ٤٣٠ الرقم ١٦،و ج ٢٩ ص ٥٧٨ الرقم .١٤
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام لما عمل على المسير الى الشام:
«...فما بال معاوية و أصحابه طاعنين في بيعتي؟و لم لم يفوا بها لي و أنا في قرابتي و سابقتي و صهري أولى بالأمر ممن تقدمني؟أما سمعتم قول رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم الغدير في ولايتي و موالاتي؟
فاتقوا الله أيها المسلمون و تحاثوا على جهاد معاوية القاسط الناكث و أصحابه القاسطين».
*الارشاد للمفيدرحمهالله ج ١ ص ٢٦٢،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٤٠٦- ٤٠٧،بحار الأنوار ج ٣٢ ص ٣٨٨ الرقم ٣٦٠،و ج ٣٤ ص ١٣٤ الرقم .٩٥٥
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى معاوية:
«...نحن أهل البيت اختارنا الله و اصطفانا و جعل النبوة فينا و الكتاب لنا و الحكمة و العلم و الإيمان و بيت الله و مسكن إسماعيل و مقام إبراهيم،فالملك لنا و يلك يا معاوية،و نحن أولى بإبراهيم و نحن آله،و آل عمران و أولى بعمران،و آل لوط و نحن أولى بلوط،و آل يعقوب و نحن أولىبيعقوب،و آل موسى و آل هارون و آل داود و أولى بهم،و آل محمد و أولى به،و نحن أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا...»(١) .الغارات للثقفىرحمهالله ص ١١٩،بحار الأنوار ج ٣٣ ص .١٣٣
____________________
(١)اشارة الى الآية ٣٣ من سورة الاحزاب.
من كتاب أميرالمؤمنينعليهالسلام إلى معاوية:
«...و رسول الله منا و نحن منه،بعضنا من بعض،و بعضنا أولى ببعض في الولاية و الميراث( ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (١) ،و علينا نزل الكتابب،و فينا بعث الرسول،و علينا تليت الآيات،و نحن المنتحلون للكتاب و الشهداء عليه و الدعاة إليه و القوام به( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ) (٢) ؟».
*الغارات للثقفيرحمهالله ص .١٢٠
* * *
تكملة: أنا أولى الناس بالأمر
٣٨- «يابن عباس أنا أولى الناس بالناس بعده و لكن امور اجتمعت على رغبة الناس في الدنيا و أمرها و نهيها و صرف قلوب أهلها عني».
١٩٣- «بايع الناس أبا بكر و أنا و الله أولى بالأمر و أحق به،فسمعت و أطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا،يضرب بعضهم رقاب بعضبالسيف،ثم بايع أبو بكر لعمر و أنا و الله أولى بالأمر منه...».
٢٠١- «و الله لقد بايع الناس أبا بكر و أنا أولى الناس بهم مني بقميصي هذا...ثم إن أبا بكر هلك و استخلف عمر و قد علم و الله إني أولى الناس بهم مني بقميصي هذا،فكظمت غيظي و انتظرت أمر ربي...».
٢١٦- «و لقد قبض محمدصلىاللهعليهوآله و إن ولاية الامة في يده و في بيته لا في يد الأولى تناولوها و لا في بيوتهم،و لأهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا أولى بالأمر من بعده من غيرهم في جميع الخصال».
أنا الإمام
____________________
(١)آل عمران: .٣٤
(٢)المرسلات: .٥٠
عن الاصبغ بن نباتة قال:قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه ذات يوم على منبر الكوفة :
«أنا سيد الوصيين و وصي سيد النبيين،أنا إمام المسلمين و قائد المتقين و ولي المؤمنين ...-الى أن قالعليهالسلام - :
أنا وارث علم الأولين و حجة الله على العالمين بعد الأنبياء و محمد بن عبد الله خاتم النبيين،أهل موالاتي مرحومون و أهل عداوتي ملعونون...».
*الامالي للصدوقرحمهالله المجلس ٧ الرقم ٢،بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ص ١٥٦،بحار الانوار ج ٣٩ ص ٣٤١/ .١٢
عن الاصبغ بن نباتة قال:قال أمير المؤمنينعليهالسلام في بعض خطبه:
«أيها الناس اسمعوا قولي و اعقلوه عني،فإن الفراق قريب أنا إمام البرية و وصي خير الخليقة و زوج سيدة نساء هذه الامة و أبو العترة الطاهرة و الأئمة الهادية،و أنا أخو رسول اللهصلىاللهعليهوآله و وصيه و وليه و وزيرهو صاحبه و صفيه و حبيبه و خليله.
أنا أمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين و سيد الوصيين،حربي حرب الله،و سلمي سلم الله،و طاعتي طاعة الله و ولايتي ولاية الله،و شيعتي أولياء الله،و أنصاري أنصار الله و الذي خلقني و لم أك شيئا لقد علم المستحفظون من أصحاب رسول الله محمدصلىاللهعليهوآله أن الناكثين و القاسطين و المارقين ملعونون على لسان النبي الاميصلىاللهعليهوآله و قد خاب من افترى».
*الامالي للصدوقرحمهالله المجلسى ٨٨ الرقم ٩،من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ٤١٩ الرقم ٥٩١٨،بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ص ١٩١،بحار الأنوار ج ٣٩ ص ٣٣٦ الرقم .٤
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«أنا حجة الله و أنا خليفة الله و أنا صراط الله و أنا باب الله،و أنا خازن علم الله،و أنا المؤتمن على سر الله،و أنا إمام البرية بعد خير الخليقة محمد نبي الرحمةصلىاللهعليهوآله ».
*الامالي للصدوقرحمهالله المجلس ٩ الرقم ٩،بحار الأنوار ج ٣٩ ص ٣٣٥ الرقم .١
قال سليم بن قيس:صعد أمير المؤمنينعليهالسلام المنبر،فحمد الله و أثنى عليه و قال :
«...سلوني عما شئتم قبل أن تفقدوني،فو الله إني بطرق السماء أعلم مني بطرق الأرض.أنا يعسوب المؤمنين و أول السابقين و إمام المتقين و خاتم الوصيين و وارث النبيين و خليفة رب العالمين...».
*كتاب سليمرحمهالله الحديث ١٧ ص ٧١٢،اليقين في إمرة أمير المؤمنين ص ١٨٩،بحار الأنوار ج ٣٤ ص ٢٥٩ الرقم ١٠٠٦،و ج ٣٩ ص ٣٤٦ الرقم .١٨
قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى:( وَ کُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ ) (١) ،و ذكر ابن عباس عن أمير المؤمنينعليهالسلام أنه قال:
«أنا و الله الامام المبين،ابين الحق من الباطل و ورثته من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ».
*تفسير القمي ج ٢ ص ٢١٢،بحار الأنوار ج ٤٠ ص ١٧٦ الرقم ٥٨،تفسير نور الثقلين ج ٤ ص ٣٧٩ الرقم .٢٨
____________________
(١)يس: .١٢
قال الباقرعليهالسلام :خرج أمير المؤمنين صلوات الله عليه ذات ليلة على أصحابه بعد عتمة و هم في الرحبة و هو يقول:
«همهمة و ليلة مظلمة،خرج عليكم الإمام و عليه قميص آدم و في يده خاتم سليمانعليهالسلام و عصا موسىعليهالسلام ».
*بصائر الدرجات الجزء ٤ الباب ٤ الباب ٤ الرقم ١٣ ص ١٩٨،و رقم ٥٢ ص ٢٠٨،بحار الأنوار ج ٢٦ ص ١٢٩ الرقم ٤٠،و ج ٣٩ ص ٣٤٢ رقم .١٤
أنا الوصي
قال أمير المؤمنينعليهالسلام لأصحاب الشورى:
«اناشدكم بالله هل تعلمون للنبيصلىاللهعليهوآله وصيا غيري؟».
قالوا:اللهم لا.
*الصراط المستقيم ج ٢ ص ٢٩،مناقب آل أبي طالب لأبن شهر آشوب ج ٣ ص ٤٧،بحار الأنوار ج ٣٨ ص ١ الرقم .١
قال أمير المؤمنينعليهالسلام لعائشة يوم الجمل:
«انشدك بالله الذي أنزل الكتاب على رسول اللهصلىاللهعليهوآله في بيتك،أتعلمين أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله جعلني وصيا على أهله و في أهله؟».
قالت[عائشة]:اللهم نعم.قال[عليعليهالسلام ]:فما لك؟قالت:اطلب بدم أمير المؤمنين عثمان.قال:أريني قتلة عثمان،ثم انصرف و التحم القتال.
*مجمع الزوائد للهيثمي ج ٧ ص .٢٣٧
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث الإنشاد:
«...فانشدكم الله هل تعلمون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال:«لما اسري بي إلى السماء السابعة رفعت إلى رفارف(١) من نور،ثم رفعت إلى حجب من نور»فوعد النبيصلىاللهعليهوآله الجبار لا إله إلا الله أشياء،فلما رجع من عنده نادى مناد من وراء الحجب:نعم الأب أبوك إبراهيم،و نعم الأخ أخوك علي و استوص به».
أتعلمون معاشر المهاجرين و الأنصار كان هذا؟»
فقال أبو محمد من بينهم- يعني عبد الرحمن بن عوف- سمعتها من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،و إلا فصمتا.
*مناقب الخوارزمي الفصل ١٩ الرقم ٢٩٦ ص .٣٠١
____________________
(١)الرفرف:قيل الرفرف طرف الفسطاط و الخباء الواقع على الأرض دون الأطناب و الاوتاد،و قيل:أنها المخار.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمدصلىاللهعليهوآله ،أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلا و قد شركته فيها و فضلته،ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم...- الى أن قال- :
و أما التاسعة و الأربعون فإن الله تبارك و تعالى خص نبيهصلىاللهعليهوآله بالنبوة،و خصني النبيصلىاللهعليهوآله بالوصية،فمن أحبني فهو سعيد يحشر في زمرة الأنبياءعليهمالسلام ».
*الخصال للصدوقرحمهالله ج ٢ ص ٥٧٨ الحديث الأول من أبواب السبعين،بحار الأنوار ج ٣١ ص ٤٤٣ الرقم .٢
عن الاصبغ بن نباتة أنه سأل أمير المؤمنينعليهالسلام عن قول الله عز و جل:( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّکَ الْأَعْلَى ) (١) فقال:
«مكتوب على قائمة العرش قبل أن يخلق الله السماوات و الأرضين بألقي عام:لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله،فاشهدوا بهما،و أن عليا وصي محمدصلىاللهعليهوآله ».
*تفسير القمي ج ٢ ص ٤١٧،بحار الأنوار ج ٢٧ ص ٥ الرقم .٩
____________________
(١)الاعلى: .١
قال ابن عباس:دخلت على أمير المؤمنينعليهالسلام ،فقلت:يا أبا الحسن أخبرني بما أوصى إليك رسول اللهعليهالسلام ،قال:
«ساخبركم،إن الله اصطفى لكم الدين و ارتضاه و أتم عليكم نعمته و كنتم أحق بها و أهلها،و إن الله أوحى إلى نبيه أن يوصي إلي،فقال النبيصلىاللهعليهوآله :«يا علي احفظ وصيتي وارع ذمامي و اوف بعهدي و أنجز عداتي،و اقض ديني و أحي سنتي وادع إلى ملتي،لأن الله تعالى اصطفانيو اختارني،فذكرت دعوة أخي موسى فقلت:اللهم اجعل لي وزيرا من أهلي كما جعلت هارون من موسى،فأوحى الله عز و جل إلي أن عليا وزيرك و ناصرك و الخليفة من بعدك.
ثم يا علي،أنت من أئمة الهدى و أولادك(١) منك،فأنتم قادة الهدى و التقى،و الشجرة التي أنا أصلها و أنتم فرعها،فمن تمسك بها فقد نجا و من تخلف عنها فقد هلك و هوى،و أنتم الذين أوجب الله مودتكم و ولايتكم و الذين ذكرهم الله في كتابه و وصفهم لعباده فقال عز و جل من قائل:( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (٢) .
فأنتم صفوة الله من آدم و نوح و آل إبراهيم و آل عمران،و أنتم الاسرة(٣) من إسماعيل و العترة الهادية من محمد- صلوات الله عليهم أجمعين».
*تأويل الآيات الظاهرة ص .١١٢
____________________
(١)و في بعض النسخ:و أولادي.
(٢)آل عمران:٣٣- .٣٤
(٣)و في بعض النسخ:و أنتم الأسوة.
سئل أمير المؤمنينعليهالسلام :كيف أصبحت؟فقال:
«أصبحت و أنا الصديق الأول،و الفاروق الأعظم،و أنا وصي خير البشر...».
*مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج ٢ ص ٣٨٦،بحار الأنوار ج ٣٩ ص ٣٤٧ الرقم .٢٠
عن أبي جعفر محمد بن عليعليهماالسلام قال:خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه بالكوفة بعد منصرفه من النهروان و بلغه أن معاوية يسبه و يلعنه و يقتل أصحابه،فقام خطيبا فحمد الله و أثنى عليه،و صلى على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،و ذكر ما انعم الله على نبيه و عليه ثم قال:
«لو لا آية في كتاب الله ما ذكرت ما أنا ذاكره في مقامي هذا،يقول الله عز و جل:( وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّکَ فَحَدِّثْ ) (١) .
اللهم لك الحمد على نعمك التي لا تحصى،و فضلك الذي لا ينسى،...- الى أن قالعليهالسلام - :
أنا سيد الأوصياء و وصي خير الأنبياء،أنا باب مدينة العلم و خازن علم رسول الله و وارثه، ...».
معاني الأخبار للصدوقرحمهالله ص ٥٨ الرقم ٩،بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ص ١٢،بحار الانوار ج ٣٣ ص ٢٨٣ الرقم ٥٤٧،و ج ٣٥ ص ٤٥ الرقم .١
____________________
(١)الضحى: .١١
قال ميثم التمار:تمسينا ليلة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام فقال لنا :«ليس من عبد امتحن الله قلبه بالإيمان إلا أصبح يجد مودتنا على قلبه،و لا أصبح عبد ممن سخط الله عليه إلا يجد بغضنا على قلبه،...- الى أن قالعليهالسلام :- نحن النجباء و أفراطنا أفراط الأنبياء،و أنا وصي الأوصياء،و أنا حزب الله و رسولهعليهالسلام ،و الفئة الباغية حزب الشيطان...».
*الامالي للطوسيرحمهالله المجلس ٥ الرقم ٥٦ ص ١٤٨،بحار الانوار ج ٢٤ ص ٣١٨ الرقم ٢٣،و ج ٢٧ ص ٨٣ الرقم .٢٤
قال أمير المؤمنينعليهالسلام على المنبر:
«أنا عبد الله و أخو رسول الله،ورثت نبي الرحمة،و نكحت سيدة نساء أهل الجنة،و أنا سيد الوصيين،و آخر أوصياء النبيين،لا يدعي ذلك غيري إلا أصابه الله بسوء».
*الارشاد للمفيدرحمهالله ج ١ ص ٣٥٣،شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٢ ص ٢٨٧،بحار الانوار ج ٤١ ص ٢٠٥ الرقم ٢٢،و ص ٢٢٤ الرقم .٣٦
قال إصبغ بن نباتة:سمعت أمير المؤمنينعليهالسلام يقول:
«و الله لأتكلمن بكلام لا يتكلم به غيري إلا كذاب،ورثت نبي الرحمة،و زوجتي خير نساء الأمة،و أنا خير الوصيين».
*كشف الغمة ج ١ ص ٤٧٣،أعلام الورى ص ١٥٨،بحار الانوار ج ٤٣ ص ١٤٣ الرقم .٧
عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال:قال أمير المؤمنينعليهالسلام في خطبته:«...و أنا باب حطة،من عرفني و عرف حقي فقد عرف ربه لأني وصي نبيه في أرضه،و حجته على خلقه،لا ينكر هذا إلا راد على الله و رسوله».
*التوحيد للصدوقرحمهالله الباب ٢٢ الرقم ٢ ص ١٦٥،معاني الاخبار للصدوق ص ١٧ الرقم ١٤،الاختصاص للمفيد ص ٢٤٨،بحار الانوار ج ٤ ص ٩ الرقم ١٨،و ج ٢٤ ص ١٩٨ رقم ٢٧ و ج ٢٦ ص ٢٥٨ رقم ٣٤،و ج ٣٩ ص ٣٣٩ رقم .١٠
تكملة: أنا الوصي
٤٢- «أنا أخو رسول اللهصلىاللهعليهوآله و وصيه و حبيبه،...أنا سيد الوصيين و وصي سيد النبيين...».
١٧٢- «أنا أولى برسول الله حيا و ميتا،و أنا وصيه و وزيره و مستودع سره و علمه...».
١٧٧- «...و أنا وصيه،و زوج ابنته سيدة نساء العالمين...و أنا الوصي على الأموات من أهل بيته و أنا بقيته على الأحياء من امته...».
١٧٩- «يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي و آمن بالنبي الامي العربي و من كفر فالنار موعده ...فإن الله...اختصني بوصيته و اصطفاني بخلافته في امته».
١٨٨- «و الذي فلق الحبة و برأ النسمة لقد علمتم أني صاحبكم...
و وصي نبيكم و خيرة ربكم...».
٢٦٧- «لا يقاس بآل محمدصلىاللهعليهوآله من هذه الأمة أحد...و فيهم الوصية و الوراثة ...».
٣٤٨- «يا قوم أدعوكم إلى الله و إلى رسوله و إلى كتابه،و إلى ولي أمره،و إلى وصيه و وارثه من بعده...».
أنا أمير المؤمنين
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في جواب اليهودي الذي سأل عما فيه من خصال الأوصياء :
«و أما الثانية يا أخا اليهود،فإن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أمرني في حياته على جميع امته و أخذ على جميع من حضره منهم البيعة و السمع و الطاعة لأمري،و أمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب ذلك،فكنت المؤدي إليهم عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أمره إذا حضرته و الأمير على من حضرني منهم إذا فارقته،لا تختلج في نفسي منازعة أحد من الخلق لي في شيء من الأمر في حياة النبيصلىاللهعليهوآله و لا بعد وفاته».
*الخصال للصدوق رحمة الله باب السبعة الرقم ٥٨ ص ٣٧١،الاختصاص للمفيدرحمهالله كتاب محنة أمير المؤمنينعليهالسلام ص ١٧٠،بحار الانوار ج ٣٨ ص .١٧٣
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث الانشاد:«نشدتكم بالله،هل فيكم أحد قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله أول طالع يطلع عليكم من هذا الباب يا أنس،فإنه أمير المؤمنين،و سيد المسلمين،و خير الوصيين،و أولى الناس بالناس.فقال أنس:اللهم اجعله رجلا من الأنصار،فكنت أنا الطالع،فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لأنس:«ما أنت يا أنس بأول رجل أحب قومه»غيري؟».
قالوا:لا.
*الاحتجاج للطبرسيرحمهالله ج ١ ص ٣٢٦،المسترشد للطبري ص .٥٩
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمدصلىاللهعليهوآله ،أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلا و قد شركته فيها و فضلته ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم،...- الى أن قالعليهالسلام - :
و أما السابعة و الستون:فإن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أمر أن ادعى بإمرة المؤمنين في حياته و بعد موته،و لم يطلق ذلك لأحد غيري».
*الخصال للصدوقرحمهالله ابواب السبعين الرقم ١ ص ٥٨٠،بحار الانوار ج ٣١ ص ٤٤٥ الرقم .٢
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام قاله لابن عباس:
«...إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أمر من أمر أصحابه بالسلام علي في حياتهبإمرة المؤمنين،فكنت أوكد أن أكون كذلك بعد وفاته.
يابن عباس أنا أولى الناس بالناس بعده و لكن امور اجتمعت على(١) رغبة الناس في الدنيا و أمرها و نهيها و صرف قلوب أهلها عني...».
*اليقين في إمرة أمير المؤمنينعليهالسلام للسيد ابن طاووس ص ١٠١،بحار الانوار ج ٢٩ ص ٥٥٠ الرقم .٦
____________________
(١)كلمة:على هنا بمعنى:مع.
عن علي بن الحسين عن أبيهعليهماالسلام عن أمير المؤمنينعليهالسلام أنه جاء إليه رجل فقال له:يا ابا الحسن إنك تدعي أمير المؤمنين فمن أمرك عليهم؟قال:
«الله جل جلاله أمرني عليهم».
فجاء الرجل الى رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال:يا رسول الله أيصدق علي فيما يقول ان الله أمره على خلقه؟فغضب النبيصلىاللهعليهوآله ثم قال:«إن عليا أمير المؤمنين بولاية من الله عز و جل عقدها له فوق عرشه و اشهد على ذلك ملائكته أن عليا خليفة الله و حجة الله و انه لإمام المسلمين،طاعته مقرونة بطاعة الله،و معصيته مقرونة بمعصية الله،فمن جهله فقد جهلني،و من عرفه فقد عرفني،و من انكر امامته فقد انكر نبوتي،و من جحد إمرته فقد حد رسالتي،و من دفع فضله فقد تنقصني،و من قاتله فقد قاتلني،و من سبه فقد سبني لانه مني خلق من طينتي و هو زوج فاطمة ابنتي و أبو ولدي الحسن و الحسين.
ثم قالصلىاللهعليهوآله :أنا و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين حجج الله على خلقه،أعداؤنا أعداء الله و أولياؤنا أولياء الله.
*الامالي للصدوقرحمهالله المجلس ٢٧ الرقم ٨ ص ١٩٤،بحار الانوار ج ٣٦ ص ٢٢٧ الرقم .٥
تكملة: أنا أمير المؤمنين
١٨٠- من احتجاج أمير المؤمنينعليهالسلام على أبي بكر:
«فانشدك بالله،أنا الذي أمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله أصحابه بالسلام عليه بالإمرة في حياته،أم أنت؟»
قال أبو بكر:بل أنت.
تصريحات اخرى
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام :
«أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا،كذبا و بغيا علينا،أن رفعنا الله و وضعهم،و أعطانا و حرمهم،و أدخلنا و أخرجهم.بنا يستعطى الهدى،و يستجلى العمى.إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم،لا تصلح على سواهم،و لا تصلح الولاة من غيرهم».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ١٤٤ ص ٢٠١،بحار الأنوار ج ٣٨ ص ٤٠ الرقم .١٨
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى معاوية:
«...و اعلم أن هذا الأمر لو كان إلى الناس أو بأيديهم لحسدونا و امتنوا به علينا،و لكنه قضاء ممن إمتن به علينا على لسان نبيه الصادق المصدقصلىاللهعليهوآله .لا أفلح من شك بعد العرفان و البينة،اللهم احكم بيننا و بين عدونا بالحق و أنت خير الحاكمين».
*وقعة صفين ص ١٠٩ و ١١٠،شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٥ ص .٨٧
عن الاصبغ بن نباتة قال:قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«أنا خليفة رسول اللهصلىاللهعليهوآله و وزيره و وارثه،أنا أخو رسول اللهصلىاللهعليهوآله و وصيه و حبيبه،أنا صفي رسول اللهصلىاللهعليهوآله و صاحبه،أنا ابن عم رسول اللهصلىاللهعليهوآله و زوج ابنته و أبو ولده،أنا سيد الوصيين و وصي سيد النبيين،أنا الحجة العظمى و الآية الكبرى،و المثل الأعلى،و باب النبي المصطفىصلىاللهعليهوآله ،أنا العروة الوثقى و كلمة التقوى و أمين الله تعالى ذكره على أهل الدنيا».
*الامالي للصدوقرحمهالله المجلس ١٠ الرقم ٧ ص ٩٢ بحار الانوار ج ٣٩ ص ٣٣٥ الرقم .٢
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث الإنشاد يوم الشورى:
«نشدتكم بالله أفيكم أحد قضى عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بعده ديونه و مواعيده غيري؟».
قالوا:اللهم لا.
*تاريخ دمشق ج ٣ ص ١١٧ الرقم ١١٤٠،الامالي للطوسي المجلس ٢٠ الحديث ٤ ص ٥٥٠،المسترشد للطبري ص ٥٩،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص .٣٢٣
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام و ذريته
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى معاوية:
«...قال الله لإبراهيم:( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَکُمُ الدِّينَ ) (١) أفترغب عن ملته و قد اصطفاه الله في الدنيا و هو في الاخرة من الصالحين؟!أم غير الحكم تبغي حكما؟ام غير المستحفظ منا تبغي إماما؟الإمامة لإبراهيم و ذريته،و المؤمنون تبع لهم لا يرغبون عن ملته،قال:( فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ) (٢) ...».
*الغارات للثقفي ص ١٢٠،بحار الانوار ج ٣٣ ص .١٣٣
____________________
(١)البقرة: .١٣٢
(٢)إبراهيم: .٣٦
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى شيعته بعد منصرفه من النهروان:
«...فمضىصلىاللهعليهوآله لسبيله و ترك كتاب الله و أهل بيته إمامين لا يختلفان،و أخوين لا يتخاذلان،و مجتمعين لا يتفرقان...».
*كشف المحجة للسيد ابن طاووس ص ٢٣٨،المسترشد للطبري ص ٧٧،معادن الحكمة لعلم الهدى ج ١ ص ٣٣،بحار الانوار ج ٣٠ ص .٧
الفصل الثاني: احتجاجهعليهالسلام بالقرآن
الف:آية:اولي الأمر.
ب:آية:إكمال الدين.
ج:آية الولاية.
د:آيات اخرى.
آية اولي الأمر
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام الى معاوية:
«...يقول الله:( أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْکُمْ ) (١) هي لنا أهل البيت ليست لكم،ثم نهى عن المنازعة و الفرقة و أمر بالتسليم و الجماعة،كنتم أنتم القوم الذين أقررتم لله و لرسوله بذلك فأخبركم الله أن محمداصلىاللهعليهوآله لم يك( أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِکُمْ وَ لٰکِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ ) (٢) و قال عز و جل:( أَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِکُمْ ) (٣) ،فأنت و شركاؤك يا معاوية القوم الذين انقلبوا على أعقابهم،و ارتدوا و نقضوا الأمر و العهد فيما عاهدوا الله و نكثوا البيعة و لم يضروا الله شيئا.
ألم تعلم يا معاوية أن الأئمة منا ليست منكم،و قد أخبركم الله أن أولي الأمر[هم]المستنبطوا للعلم،و أخبركم أن الأمر كله الذي تختلفون فيه يرد إلى الله و إلى الرسول و إلى أولي الأمر المستنبطي العلم،...».
*الغارات للثقفي ص ١١٦ و ١١٧،بحار الانوار ج ٣٣ ص ١٣٤ الرقم .٤٢٠
____________________
(١)النساء: .٥٩
(٢)الاحزاب: .٤٠
(٣)آل عمران: .١٤٤
قال سليم بن قيس:سمعت عليا صلوات الله عليه يقول:و أتاه رجل فقال له:ما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا و أدنى ما يكون به العبد كافرا و أدنى ما يكون به العبد ضالا؟فقال له :
«...و أدنى ما يكون به العبد ضالا أن لا يعرف حجة الله تبارك و تعالى و شاهده على عباده الذي أمر الله عز و جل بطاعته و فرض ولايته».
قلت:يا أمير المؤمنين صفهم لي،فقال:
«الذين قرنهم الله عز و جل بنفسه و نبيه فقال:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْکُمْ ) (١) .
قلت:يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك أوضح لي فقال:
«الذين قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله في آخر خطبته يوم قبضه الله عز و جل إليه:إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما إن تمسكتم بهما:كتاب الله و عترتي أهل بيتي،فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين- و جمع بين مسبحتيه- و لا أقول كهاتين- و جمع بين المسبحة و الوسطى- فتسبق إحداهما الاخرى،فتمسكوا بهما لا تزلوا و لا تضلوا و لا تقدموهم فتضلوا...»
*الكافي ج ٢ ص ٤١٤ الرقم ١،كتاب سليم بن قيس الحديث ٨ ص ٦١٦،معاني الاخبار للصدوق ص ٣٩٤ الرقم ٤٥،بحار الانوار ج ٦٩ ص ١٧ الرقم .٣
____________________
(١)النساء: .٥٩
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام يوم الشورى:
«فهل فيكم من يقول الله عز و جل:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْکُمْ ) (١) سواي؟».
قالوا:اللهم لا.
*الامالي للطوسي ص ٥٤٥ الرقم ١١٦٨،ارشاد القلوب ج ٢ ص ٢٥٩،بحار الانوار ج ٣١ ص ٣٧٢ الرقم .٢٤
____________________
(١)النساء: .٥٩
من مناشدة أمير المؤمنينعليهالسلام أيام خلافة عثمان في مسجد رسول اللهصلىاللهعليهوآله :
«فأنشدكم بالله،أتعلمون حيث نزلت:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْکُمْ ) (١) .
و حيث نزلت:( إِنَّمَا وَلِيُّکُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّکَاةَ وَ هُمْ رَاکِعُونَ ) (٢) و حيث نزلت:( وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لاَ رَسُولِهِ وَ لاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ) (٣) قال الناس:يا رسول الله أخاصة في بعض المؤمنين أم عامة لجميعهم؟فأمر الله عز و جل نبيهصلىاللهعليهوآله أن يعلمهم ولاة أمرهم،و أن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم،و زكاتهم،و صومهم،و حجهم،فنصبني للناس علما بغدير خم.ثم خطب فقال:«أيها الناس إن الله تعالى أرسلني برسالة ضاق بها صدري و ظننتأن الناس مكذبي فأوعدني لا بلغنها أو ليعذبني»،ثم أمر فنودي بالصلاة جامعة،ثم خطب فقال:أيها الناس أتعلمون أن الله عز و جل مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم؟قالوا:بلى يا رسول الله.قال:قم يا علي،فقمت،فقال :من كنت مولاه فعلي مولاه،اللهم وال من والاه و عاد من عاداه.
فقام سلمان فقال:يا رسول الله ولاؤه كماذا؟فقال:ولاؤه كولائي،فمن كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه،فأنزل الله عز و جل:( الْيَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِينَکُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْکُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَکُمُ الْإِسْلاَمَ دِيناً ) (٤) ،فكبر رسول اللهصلىاللهعليهوآله و قال:الله أكبر على تمام نبوتي و تمام دين الله ولاية علي بعدي.
فقام أبو بكر و عمر فقالا:يا رسول الله هذه الآيات خاصة في علي؟
قالصلىاللهعليهوآله :بلى،فيه و في أوصيائي إلى يوم القيامة».
*الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٤١،كتاب سليم بن قيس الحديث ٢٥ ص ٧٥٨،بحار الانوار ج ٣٣ ص ١٤٧ الرقم .٤٢١
____________________
(١)النساء: .٥٩
(٢)المائدة: .٥٥
(٣)التوبة: .١٦
(٤)المائدة: .٣
احتجاج أمير المؤمنينعليهالسلام على الناكثين بيعته في خطبة خطبها حين نكثوها،فقال :
«إن الله ذا الجلال و الإكرام لما خلق الخلق،و اختار خيرة من خلقه،و اصطفى صفوة من عباده،و أرسل رسولا منهم،و أنزل عليه كتابه،و شرع له دينه و فرض فرائضه،فكانت الجملة قول الله عز و جل ذكره حيث أمر فقال:( أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْکُمْ ) (١) فهو لنا أهل البيت خاصة دون غيرنا،فانقلبتم على أعقابكم،و ارتددتم و نقضتم الأمر،و نكثتم العهد،و لم تضروا الله شيئا،و قد أمركم الله أن تردوا الأمر إلى الله و إلى رسوله و إلى أولي الأمر منكم المستنبطين للعلم،فأقررتم ثم جحدتم،و قد قال الله لكم:( أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِکُمْ وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) (٢) .
*الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٧٠- ٣٧١،بحار الانوار ج ٣٢ ص ٩٦ الرقم .٦٧
____________________
(١)النساء: .٥٩
(٢)البقرة: .٤٠
عن سليم بن قيس الهلالي قال:سمعت أمير المؤمنين علياعليهالسلام يقول:
«احذروا على دينكم ثلاثة:...- الى أن قالعليهالسلام - :
و رجلا آتاه الله عز و جل سلطانا فزعم أن طاعته طاعة الله و معصيته معصية الله و كذب لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق،لا ينبغي للمخلوق أن يكون جنة لمعصية الله،فلا طاعة في معصيته،و لا طاعة لمن عصى الله،إنما الطاعة لله و لرسوله و لولاة الأمر،و إنما أمر الله عز و جل بطاعة الرسول لأنه معصوم مطهر،لا يأمر بمعصيته،و إنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصيته».
*الخصال للصدوق ج ١ ص ١٣٩ الرقم ١٥٨،علل الشرائع الباب ١٠٢ الحديث ١ ص ١٤٩،بحار الانوار ج ٢٥ ص ٢٠٠ الرقم .١١
من وصية أمير المؤمنينعليهالسلام قبل رحيله:
«و عليكم بطاعة من لا تعذرون في ترك طاعته،و طاعتنا أهل البيت،فقد قرن الله طاعتنا بطاعته و طاعة رسوله،و نظم ذلك في آية من كتابه(١) ،منا من الله علينا و عليكم،و أوجب طاعته و طاعة رسوله و طاعة ولاة الأمر من آل رسوله ...».
*دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٥٣ الرقم .١٢٩٧
آية إكمال الدين
____________________
(١)الآية المشار إليها هي الآية ٥٩ من سورة النساء:«يا أيها الذين آمنوا اطيعوا الله و اطيعوا الرسول و اولي الأمر منكم...».
من احتجاج أمير المؤمنينعليهالسلام على المهاجرين و الانصار في خلافة عثمان:
«...فأمر الله عز و جل نبيهصلىاللهعليهوآله أن يعلمهم ولاة أمرهم و أن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم،و زكاتهم،و صومهم،و حجهم،فنصبني للناس علما بغدير خم.
ثم خطب فقال:«أيها الناس إن الله تعالى أرسلني برسالة ضاق بها صدري و ظننت أن الناس مكذبي فأوعدني لابلغنها أو ليعذبني».ثم أمر فنودي بالصلاة جامعة.
ثم خطب فقال:«أيها الناس أتعلمون أن الله عز و جل مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم؟»قالوا:بلى يا رسول الله.قال:قم يا علي،فقمت،فقال:«من كنت مولاه فعلي مولاه،اللهم وال من والاه و عاد من عاداه».
فقام سلمان فقال:يا رسول الله ولاؤه كماذا؟
فقال:ولاؤه كولائي،فمن كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به مننفسه،فأنزل الله عز و جل :( الْيَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِينَکُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْکُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَکُمُ الْإِسْلاَمَ دِيناً ) (١) .
فكبر رسول اللهصلىاللهعليهوآله و قال:الله أكبر على تمام نبوتي و تمام دين الله ولاية علي بعدي».
*الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٤٢،كتاب سليم بن قيس الحديث ١١ ص ٦٤٤،كمال الدين للصدوق ج ١ الباب ٢٤ الحديث ٢٥ ص ٢٧٦،الغيبة للنعماني الباب ٤ الحديث ٨ ص ٦٩،فرائد السمطين للحمويني ج ١ الباب ٥٨ الرقم ٢٥٠ ص ٣١٢،بحار الأنوار ج ٣٣ ص ١٤٧ الرقم .٤٢١
____________________
(١)المائدة: .٣
قال الصادقعليهالسلام :قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«و الله لقد أعطاني الله تبارك و تعالى تسعة أشياء لم يعطها أحدا قبلي خلا النبيصلىاللهعليهوآله ،...- الى أن قالعليهالسلام - :
و أن بولايتي أكمل الله لهذه الامة دينهم و أتم عليهم النعم و رضي إسلامهم إذ يقول يوم الولاية(١) لمحمدصلىاللهعليهوآله :يا محمد أخبرهم أني أكملت لهم اليوم دينهم و رضيت لهم الإسلام دينا و أتممت عليهم نعمتي،كل ذلك من من الله علي فله الحمد».
*الخصال للصدوق ج ٢ ص ٤١٤ الرقم ٤،بصائر الدرجات الجزء ٤ الباب ٩ الرقم ٤ ص ٢٢١،الأمالي للطوسي المجلس ٨ الرقم ١ ص ٢٠٥،بحار الأنوار ج ٢٦ ص ١٤١ الرقم ١٤ و ج ٣٩ ص ٣٣٦ الرقم .٥
____________________
(١)المراد من يوم الولاية،يوم غدير خم.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام المعروفة بخطبة الوسيلة،خطبها بالمدينة بعد سبعة أيام من وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله :
«...فخرج رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلى حجة الوداع ثم صار إلى غدير خم فأمر فأصلح له شبه المنبر،ثم علاه و أخذ بعضدي حتى رئي بياض إبطيه رافعا صوته قائلا في محفله:«من كنت مولاه فعلي مولاه،اللهم وال من والاه و عاد من عاداه».فكانت على ولايتي ولاية الله و على عداوتي عداوة الله.و أنزل الله عز و جل في ذلك اليوم:( الْيَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِينَکُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْکُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَکُمُ الْإِسْلاَمَ دِيناً ) (١) .
فكانت ولايتي كمال الدين و رضا الرب جل ذكره،و أنزل الله تبارك و تعالى إختصاصا لي و تكرما نحلنيه و إعظاما و تفضيلا من رسول اللهصلىاللهعليهوآله منحنيه،و هو قوله تعالى:( ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُکْمُ وَ هُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ ) (٢) ».
*الكافي(الروضة من الكافي)ج ٨ ص .٢٧
آية الولاية
____________________
(١)المائدة: .٣
(٢)الانعام: .٦٢
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«نزلت هذه الآية على رسول اللهصلىاللهعليهوآله :( إِنَّمَا وَلِيُّکُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّکَاةَ وَ هُمْ رَاکِعُونَ ) (١) فخرج رسول اللهصلىاللهعليهوآله فدخل المسجد و الناس يصلون بين راكع و قائم يصلي،فإذا سائل،فقال رسول الله:يا سائل هل أعطاك أحد شيئا؟فقال:لا إلا هذا الراكع- لعلي-عطاني خاتمه».
*تاريخ دمشق لابن عساكر ج ٢ ص ٤٠٩ الرقم ٩١٥،شواهد التنزيل للمسكاني ج ١ ص ٢٢٦ الرقم ٢٣٢،مناقب الخوارزمي الفصل ١٧ الرقم ٢٤٧ ص ٢٦٦،البداية و النهاية ج ٧ ص ٣٥٨،الدر المنثور ج ٢ ص .٣٢٢
____________________
(١)المائدة: .٥٥
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمدصلىاللهعليهوآله أنه ليس فيهمرجل له منقبة إلا و قد شركته فيها و فضلته،ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم،...- الى أن قالعليهالسلام - :
و أما الخامسة و الستون فإني كنت اصلي في المسجد فجاء سائل و أنا راكع فناولته خاتمي من إصبعي فأنزل الله تبارك و تعالى في:( إِنَّمَا وَلِيُّکُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّکَاةَ وَ هُمْ رَاکِعُونَ ) (١) .
*الخصال للصدوق ج ٢ ص ٥٨٠،بحار الانوار ج ٣١ ص ٤٤٥ الرقم .٢
____________________
(١)المائدة: .٥٥
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام يوم الشورى:
«فهل فيكم أحد آتى الزكاة و هو راكع و نزلت فيه:( إِنَّمَا وَلِيُّکُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّکَاةَ وَ هُمْ رَاکِعُونَ ) (١) غيري؟»
قالوا:لا.
*الامالي للشيخ الطوسي ص ٥٤٩،المجلس ٢٠ الحديث ٤،المسترشد للطبري ص ٦٠،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٢٦ و ص ٣٤١،ارشاد القلوب ج ٢ ص ٢٦٠،بحار الأنوار ج ٣١ص ٣٧٧ الرقم .٢٤
____________________
(١)المائدة: .٥٥
كان أمير المؤمنينعليهالسلام يقول:
«من أحب الله أحب النبي،و من أحب النبي أحبنا و من أحبنا أحبشيعتنا،فإن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم و نحن و شيعتنا من طينة واحدة و نحن في الجنة،لا نبغض من يحبنا و لا نحب من أبغضنا،إقرؤوا إن شئتم:( إِنَّمَا وَلِيُّکُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّکَاةَ وَ هُمْ رَاکِعُونَ ) (١) ».
*تفسير فرات ص ١٢٨ الرقم ١٤٦،بحار الانوار ج ٣٥ ص ١٩٩ الرقم .٢١
* * *
تكملة آية الولاية
١٨٠- من احتجاج أمير المؤمنينعليهالسلام على أبي بكر:«فانشدك بالله،ألي الولاية من الله مع ولاية رسوله من آية الزكاة بالخاتم،أم لك؟».
قال أبوبكر:بل لك.
آيات اخرى
____________________
(١)المائدة: .٥٥
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام لما عمل على المسير الى الشام لقتال معاوية:
«...اسمعوا ما أتلوا عليكم من كتاب الله المنزل على نبيه المرسل لتتعظوا،فإنه و الله عظة لكم،فانتفعوا بمواعظ الله،و ازدجروا عن معاصي الله،فقد وعظكم الله بغيركم فقال لنبيهصلىاللهعليهوآله :( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِکاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ کُتِبَ عَلَيْکُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُوا قَالُوا وَ مَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَ أَبْنَائِنَا فَلَمَّا کُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ * وَ قَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَکُمْ طَالُوتَ مَلِکاً قَالُوا أَنَّى يَکُونُ لَهُ الْمُلْکُ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْکِ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْکُمْ وَ زَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ اللَّهُ يُؤْتِي مُلْکَهُ مَنْ يَشَاءُ وَ اللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) (١) .
أيها الناس،إن لكم في هذه الآيات عبرة،لتعلموا أن الله تعالى جعلالخلافة و الإمرة من بعد الأنبياء في أعقابهم،و أنه فضل طالوت و قدمه على الجماعة باصطفائه إياه،و زيادته بسطة في العلم و الجسم،فهل تجدون الله اصطفى بني امية على بني هاشم؟و زاد معاوية علي بسطة في العلم و الجسم؟فاتقوا الله- عباد الله- و جاهدوا في سبيله قبل أن ينالكم سخطه بعصيانكم له...».
*الارشاد للمفيدرحمهالله ج ١ ص ٢٦٢،الاحتجاج ص ١٧٢،بحار الانوار ج ٣٤ ص ١٤٣ الرقم .٩٥٥
____________________
(١)البقرة ٢٤٦- .٢٤٧
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام في جواب معاوية:
«...و اما الذي أنكرت من نسبي من إبراهيم و إسماعيل و قرابتي من محمدصلىاللهعليهوآله و فضلي و حقي و ملكي و إمامتي فإنك لم تزل منكرا لذلك لم يؤمن به قلبك،ألا و إنا أهل البيت كذلك لا يحبنا كافر و لا يبغضنا مؤمن...- الى ان كتبعليهالسلام - :
و أنكرت إمامتي و ملكي فهل تجد في كتاب الله قوله لآل إبراهيم:و اصطفاهم على العالمين(١) ،فهو فضلنا على العالمين أو تزعم أنك لست من العالمين،أو تزعم أنا لسنا من آل إبراهيم؟فإن أنكرت ذلك لنا فقد أنكرت محمداصلىاللهعليهوآله فهو منا و نحن منه،فإن استطعت أن تفرق بيننا و بين إبراهيم صلوات الله عليه و إسماعيل و محمد و آله في كتاب الله فافعل».
*الغارات للثقفي ص ١٢٢ و ١٢٣،بحار الانوار ج ٣٣ ص ١٤٠ الرقم .٤٢
____________________
(١)إشارة إلى قوله تعالى:/إن الله اصطفى آدم و نوحا و آل إبراهيم و آل عمران على العالمين/آل عمران: .٣٣
و من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام في جواب معاوية.
«...و الذي أنكرت من قول الله عز و جل:( فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْکِتَابَ وَ الْحِکْمَةَ وَ آتَيْنَاهُمْ مُلْکاً عَظِيماً ) (١) فأنكرت أن يكون فينا،فقد قال الله:( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَ أُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي کِتَابِ اللَّهِ ) (٢) و نحن أولى به».
*الغارات للثقفيرحمهالله ص ١٢٢،بحار الانوار ج ٣٣ ص ١٣٩ الرقم .٤٢
____________________
(١)النساء: .٥٤
(٢)الاحزاب: .٦
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى معاوية جوابا:
«...فإسلامنا قد سمع،و جاهليتنا لا تدفع(١) ،و كتاب الله يجمع لنا ما شذ عنا،و هو قوله سبحانه و تعالى:( وَ أُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي کِتَابِ اللَّهِ ) (٢) و قوله تعالى:( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هٰذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) (٣) ،فنحن مرة أولى بالقرابة،و تارة أولى بالطاعة.
و لما احتج المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة(٤) برسول اللهصلىاللهعليهوآله فلجوا عليهم(٥) ،فإن يكن الفلج به فالحق لنا دونكم،و إن يكن بغيرهفالأنصار على دعواهم».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الكتاب ٢٨ ص ٣٨٧،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٤٢٢،بحار الأنوار ج ٢٩ ص ٦٢٠ الرقم ٣٠،و ج ٣٣ ص ٥٨ الرقم .٣٩٨
____________________
(١)أي:شرفنا في الجاهلية لا ينكره أحد.
(٢)الانفال: .٧٥
(٣)آل عمران: .٦٨
(٤)و هو يوم الاجتماع في سقيفة بني ساعدة لاختيار خليفة لرسول اللهصلىاللهعليهوآله .
(٥)أي:ظفروا بهم.
من وصية أمير المؤمنينعليهالسلام قبل رحيله:
«...و أمركم أن تسألوا أهل الذكر،و نحن و الله أهل الذكر،لا يدعي ذلك غيرنا إلا كاذبا،يصدق ذلك قول الله عز و جل:( قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْکُمْ ذِکْراً رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْکُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ) (١) ،ثم قال:( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّکْرِ إِنْ کُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) (٢) ،فنحن أهل الذكر،فاقبلوا أمرنا و انتهوا عما نهينا،و نحن الأبواب التي أمرتم أن تأتوا البيوت منها(٣) ،فنحن و الله أبواب تلك البيوت،ليس ذلك لغيرنا،و لا يقوله أحد سوانا».
*دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٥٣ الرقم ١٢٩٧،العمدة ص ٢٨٨ الرقم ٤٦٨،الطرائفص ٩٤ الرقم .١٣١
____________________
(١)الطلاق ١٠ و .١١
(٢)النحل: .٤٣
(٣)اشارة الى آية ١٨٩ من سورة البقرة.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«دخلت على رسول اللهصلىاللهعليهوآله في بيت ام سلمة و قد نزلت هذه الآية:( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْکُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَکُمْ تَطْهِيراً ) (١) .فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :يا علي هذه الآية نزلت فيك و في سبطي و الأئمة من ولدك.فقلت:يا رسول الله و كم الأئمة بعدك؟قال:أنت يا علي،ثم ابناك الحسن و الحسين،و بعد الحسين علي ابنه،و بعد علي محمد ابنه،و بعد محمد جعفر ابنه،و بعد جعفر موسى ابنه،و بعد موسى علي ابنه،و بعد علي محمد ابنه،و بعد محمد علي ابنه،و بعد علي الحسن ابنه،و الحجة من ولد الحسن،هكذا وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش،فسألت الله تعالى عن ذلك فقال:يا محمد هم الأئمة بعدك مطهرون معصومون و أعداؤهم ملعونون».
*كفاية الأثر ص ١٥٦،بحار الانوار ج ٣٦ ص ٣٣٦ الرقم .١٩٩
____________________
(١)الاحزاب: .٣٣
الفصل الثالث: احتجاجهعليهالسلام بيوم الغدير
١-استنادهعليهالسلام بحديث الغدير في المسجد بعد وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
٢-استنادهعليهالسلام بحديث الغدير بعد سبعة أيام من وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
٣-استنادهعليهالسلام بحديث الغدير يوم الشورى.
٤-استنادهعليهالسلام بحديث الغدير أيام خلافة عثمان.
٥-استنادهعليهالسلام بحديث الغدير يوم الجمل.
٦-استنادهعليهالسلام بحديث الغدير يوم صفين.
٧-استنادهعليهالسلام بحديث الغدير في الرحبة.
٨- دعاؤهعليهالسلام على أنس بن مالك حين كتم الشهادة.
٩- دعاؤهعليهالسلام على زيد بن أرقم حين كتم الشهادة.
١٠-اللهم من كتم هذه الشهادة تجعل به آية يعرف بها.
١١- دعاؤهعليهالسلام على الأربعة الذين كتموا الشهادة.
١٢- ذكرهعليهالسلام يوم الغدير في جمع أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
١٣-اما سمعتم قول رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم الغدير؟- إن النبيصلىاللهعليهوآله حضر الشجرة بخم.
١٥-اخذ بيدي يوم غدير خم فقال:
١٦- من كنت مولاه فعلي مولاه.
١٧-اللهم وال من والاه و عاد من عاداه.
١٨-ان رسول اللهصلىاللهعليهوآله أقامني للناس كافة يوم غدير خم.
١٩-اوجب لي ولايته عليكم.
٢٠- فقام لي بالولاية من الله.
٢١- عممني رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم غدير خم.
٢٢- خطبتهعليهالسلام في عيد الغدير.
*تكملة.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام بعد وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله في مسجده إذ قال له بشير بن سعد الأنصاري:يا أبا الحسن لو كان هذا الكلام سمعته منك الأنصار قبل بيعتها لأبي بكر ما اختلف فيك اثنان،فقالعليهالسلام :
«يا هؤلاء أكنت أدع رسول الله مسجى لا أواريه و أخرج أنازع في سلطانه؟و الله ما خفت أحدا يسمو له و ينازعنا أهل البيت فيه و يستحل ما استحللتموه،و لا علمت أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ترك يوم غدير خم لأحد حجة و لا لقائل مقالا.فأنشد الله رجلا سمع النبيصلىاللهعليهوآله يوم غدير خم يقول:«من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله»أن يشهد الآن بما سمع».
قال زيد بن أرقم:فشهد إثنا عشر رجلا بدريا بذلك و كنت ممن سمع القول من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،فكتمت الشهادة يومئذ،فدعا علي عليعليهالسلام فذهب بصري.
*الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ١٨٤،الإمامة و السياسة لابن قتيبة الدنيوري ص ٢٩- ٣٠،بحار الأنوار ج ٢٨ ص .١٨٥
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام المعروفة بخطبة الوسيلة خطبها بالمدينة بعد سبعة أيام من وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله :
«...و قولهصلىاللهعليهوآله حين تكلمت طائفة فقالت:نحن موالي رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلى حجة الوداع ثم صار إلى غدير خم،فأمر فاصلح له شبه المنبر ثم علاه و أخذ بعضدي حتى رئي بياض إبطيه رافعا صوته قائلا في محفله:«من كنت مولاه فعلي مولاه،اللهم وال من والاه و عاد من عاداه».فكانت على ولايتي ولاية الله و على عداوتي عداوة الله .و أنزل الله عز و جل في ذلك اليوم:( الْيَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِينَکُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْکُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَکُمُ الْإِسْلاَمَ دِيناً ) (١) فكانت ولايتي كمال الدين و رضا الرب جل ذكره...».
*الكافي(الروضة من الكافي)ج ٨ ص .٢٧
____________________
(١)المائدة: .٣
قال عامر بن واثلة:كنت مع عليعليهالسلام في البيت يوم الشورى،فسمعت عليا يقول لهم :
«لأحتجن عليكم بما لا يستطيع عربيكم و لا عجميكم يغير ذلك»...- الى أن قالعليهالسلام - :
«فانشدكم بالله،هل فيكم أحد قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله :«من كنتمولاه فعلي مولاه،اللهم وال من والاه و عاد من عاداه،ليبلغ الشاهد منكم الغائب»غيري؟»
قالوا:اللهم لا.
*مناقب علي بن أبي طالبعليهالسلام لابن المغازلي الشافعي ص ١١٤ الرقم ١١٥،الأمالي للطوسي المجلس ١٢ الحديث ٧ ص ٣٣٣،و المجلس ٢٠ الحديث ٤ ص ٥٤٦،و المجلس ٢٠ الحديث ٥ ص ٥٥٥،مناقب الخوارزمي ص ٢٢٢ طبع المكتبة الحيدرية في النجف الاشرف،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٢١٣ و ص ٣٣٣،فرائد السمطين ج ١ ص ٣١٥ الرقم ٢٥٠،كشف اليقين ص ٤٢٣،ارشاد القلوب ج ٢ ص ٢٥٩،غاية المرام ص ٦٤٢،الغدير ج ١ ص ١٥٩- .١٦٠
من مناشدة أمير المؤمنينعليهالسلام أيام خلافة عثمان في مسجد رسول اللهصلىاللهعليهوآله :
«أفتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله دعاني يوم غدير خم فنادى لي بالولاية،ثم قال :ليبلغ الشاهد منكم الغائب؟»قالوا:اللهم نعم.
*كتاب سليم بن قيس الحديث ١١ ص ٦٤١،فرائد السمطين ج ١ ص ٣١٢،الغدير ج ١ ص .١٦٣
روى الخطيب الخوارزمي الحنفي بإسناده عن رفاعة عن أبيه عن جده قال:كنا مع عليعليهالسلام يوم الجمل فبعث إلى طلحة بن عبيد الله أن القنى،فأتاه،فقال:
«نشدتك الله هل سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول:«من كنت مولاه فعلي مولاه،اللهم وال من والاه و عاد من عاداه؟».قال:نعم،قالعليهالسلام :«فلم تقاتلني؟».
قال:لم أذكر.
قال[الراوي]:فانصرف طلحة.
*مناقب الخوارزمي ص ١٨٢ الرقم ٢٢١،مروج الذهب ج ٢ ص ٣٦٤،المستدرك للحاكم ج ٣ ص ٣٧١،تذكرة الخواص لابن الجوزي ص ٧٣،مجمع الزوايد للهيثمي ج ٩ ص ١٠٧،الغدير ج ١ ص .١٨٦
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام بصفين يذكر فيها فضائله و ينشد الناس عليها فيقرون بها:
«...أنشدكم الله في قول الله( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْکُمْ ) (١) و قوله:( إِنَّمَا وَلِيُّکُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّکَاةَ وَ هُمْ رَاکِعُونَ ) (٢) ثم قال:( وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لاَ رَسُولِهِ وَ لاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ) (٣) فقال الناس:يا رسول الله،أخاص لبعض المؤمنين أم عام لجميعهم؟فأمر الله عز و جل رسوله أن يعلمهم فيمن نزلت الايات و أن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم و صيامهم و زكاتهم و حجهم.فنصبني بغدير خم و قال:«إن الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري و ظننت أن الناس مكذبوني،فأوعدني لابلغنها أو يعذبني،قم يا علي»ثم نادى بالصلاة جامعة فصلى بهم الظهر ثم قال:«أيها الناس،إن الله مولاي و أنا مولى المؤمنين و أولى بهم منأنفسهم ألا من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله».فقام إليه سلمان الفارسي فقال:يا رسول الله ولاءه كماذا؟فقال:«ولاءه كولايتي،من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه»و أنزل الله تبارك و تعالى:( الْيَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِينَکُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْکُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَکُمُ الْإِسْلاَمَ دِيناً ) (٤) .فقال سلمان الفارسي:يا رسول الله،أنزلت هذه الآيات في علي خاصة؟فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :«بل فيه و في أوصيائي إلى يوم القيامة».ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :«يا سلمان إشهد انت و من حضرك بذلك و ليبلغ الشاهد الغائب».
فقال سلمان الفارسي:يا رسول الله،بينهم لنا.فقال:«علي أخي و وزيري و وصيي و وارثي و خليفتي في امتي و ولي كل مؤمن بعدي،و أحد عشر إماما من ولده،أولهم إبني الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد،القرآن معهم و هم مع القرآن لا يفارقونه حتى يردوا علي الحوض».
فقام إثنا عشر رجلا من البدريين فقالوا:نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله كما قلت سواء لم تزد فيه و لم تنقص حرفا و أشهدنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله على ذلك.و قال بقية السبعين:قد سمعنا ذلك و لم نحفظ كله،و هؤلاء الإثنا عشر خيارنا و أفضلنا.فقالعليهالسلام :
«صدقتم،ليس كل الناس يحفظ،بعضهم أحفظ من بعض».
*كتاب سليم قيس الحديث ٢٥ ص ٧٥٨،كمال الدين للصدوق ج ١ الباب ٢٤ الرقم ٢٥ ص ٢٧٤،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٤١،فرائد السمطين ج ١ ص ٣١٤،بحار الأنوار ج ٣٣ ص ١٤٧،الرقم ٤٢،الغدير ج ١ ص .١٩٥
____________________
(١)النساء: .٥٩
(٢)المائدة: .٥٥
(٣)التوبة: .١٦
(٤)المائدة: .٣
روى أحمد بن حنبل في مسنده عن أبي الطفيل قال:جمع علي رضي الله تعالى عنه الناس في الرحبة ثم قال لهم:
«انشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام». فقام ثلاثون من الناس،و قال أبو نعيم:فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذه بيده فقال للناس :«أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم»قالوا:نعم يا رسول الله،قال:من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم و ال من والاه و عاد من عاداه».قال:فخرجت و كأن في نفسي شيئا فلقيت زيد بن أرقم فقلت له إني سمعت عليا رضي الله تعالى عنه يقول كذا و كذا،قال:فما تنكر قد سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول ذلك. *مسند الامام أحمد بن حنبل ج ٤ ص .٣٧٠ و روى أحمد بن حنبل في مسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:شهدت عليارضياللهعنه في الرحبة ينشد الناس: «انشد الله من سمع رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول يوم غدير خم:من كنت مولاه فعلي مولاه،لما قام فشهد». قال عبد الرحمن:فقام اثنا عشر بدريا كأني أنظر إلى أحدهم فقالوا:نشهد أنا سمعنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول يوم غدير خم:«أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم و أزواجي امهاتهم؟»فقلنا:بلى يا رسول الله،قال:«فمن كنت مولاه فعلي مولاه،اللهم وال من والاه و عاد من عاداه». *مسند الامام أحمد بن حنبل ج ١ ص ١١٩.و روى ابن الأثير في اسد الغابة عن الاصبغ بن نباتة قال:نشد علي الناس في الرحبة: «من سمع النبيصلىاللهعليهوآله يوم غدير خم ما قال إلا قام و لا يقوم إلا من سمع رسول اللهصلىاللهعليهوآله ». يقول:فقام بضعة عشر رجلا فيهم أبو أيوب الانصاري و أبو عمرة بن محصن و أبو زينب و سهل بن حنيف و خزيمة بن ثابت و عبد الله بن ثابت الانصاري و حبشي ابن جنادة السلولي و عبيد بن عازب الانصاري و عبد الرحمن بن عبد ربه الانصاري فقالوا:نشهد أنا سمعنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول:«ألا إن الله عز و جل وليي و أنا ولي المؤمنين ألا فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و احب من أحبه و أبغض من أبغضه و أعن من أعانه».
*اسد الغابة ج ٣ ص ٣٠٧ و ج ٥ ص ٢٠٥،مسند أحمد بن حنبل ج ١ ص ٨٤ و ١١٨،الخصائص للنسائي ص ٩٦- ١٠٠- ١٣٢،الارشاد للمفيد ج ١ ص ٣٥٢،الامالي للطوسي المجلس ٩ الحديث ٥ ص ٢٥٥،تاريخ بغداد ج ١٤ ص ٢٣٦ الرقم ٧٥٤٥،مناقب ابن المغازلي ص ٢٣ الرقم ٣٣،و ص ٢٦ الرقم ٣٨،و ص ٢٠ الرقم ٢٧،تاريخ دمشق لابن عساكر ج ٢ ص ٥ الى ٣٥،العمدة ص ١١٠ الرقم ١٥٣،و ص ٩٤ الرقم ١١٩،اسد الغابة ج ٢ ص ٢٣٣،و ج ٣ ص ٩٣،و ج ٤ ص ٢٨،و ج ٥ ص ٢٧٦،بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ص ١٢٨ و ٢٦٩،الطرائف ص ١٤٨ الرقم ٢٢٣،و ص ١٥١ الرقم ٢٣١ و ٢٣٢،تذكرة الخواص ابن الجوزي ص ٣٥،شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ٢ ص ٢٨٨،و ج ٤ ص ٧٤،كفاية الطالب(للكنجي الشافعي)ص ٥٦ و ٦٣،فرائد السمطين ج ١ الباب ١٠ الرقم ٣٤،البداية و النهاية لابن كثير ج ٥ ص ٢١٠- ٢١١- ٢١٢،و ج ٧ ص ٣٤٧- ٣٤٩،مجمع الزوائد للهيثمي ج ٩ ص ١٠٤ إلى ١٠٨،الاصابة لابن حجر ج ٢ ص ٤٠٨ الرقم ٥١٥١،و ج ٢ ص ٤٢١ الرقم ٥١٩٧،و ج ٣ ص ٥٤٢ الرقم ٨٦٤٤،و ج ٤ ص ٨٠ الرقم ٥٧٨،و ج ٤ ص ١٥٩ الرقم ٩٢٦،اسنى المطالب للجزري الشافعي ص ٤٨ و ٤٩،تاريخ الخلفاء للسيوطي ١٦٩،بحارالانوار ج ٣٤ ص ٣٤٠ الرقم ١١٥٨،و ج ٣٧ ص ١٢٥ الرقم ٢١- ٢٢،و ج ٣٧ ص ١٤٨ و ص l ١٩٩،ج ٣٧ ص ١٨٦ الرقم ٧١- ٧٢،و ج ٣٧ ص ١٩٦،و ج ٣٧ ص ٢٠٠ الرقم ٨٥،و ج ٤١ ص ٢٠٥ الرقم ٢١،و ج ٤٢ ص ١٤٨ الرقم ١٠،ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص ٣٦،الغدير ج ١ ص .١٦٦
قال ابن أبي الحديد:المشهور أن علياعليهالسلام ناشد الناس الله في الرحبة بالكوفة،فقال :
«انشدكم الله رجلا سمع رسول اللهصلىاللهعليهوآله .يقول لي و هو منصرف من حجة الوداع :«من كنت مولاه فعلي مولاه،اللهم وال من والاه،و عاد من عاداه».
فقام رجال فشهدوا بذلك،فقالعليهالسلام لأنس بن مالك:
«لقد حضرتها،فما بالك؟»
فقال:يا أميرالمؤمنين كبرت سني،و صار ما أنساه أكثر مما أذكره.
فقال[عليعليهالسلام ]له:
«إن كنت كاذبا فضربك الله بها بيضاء لا تواريها العمامة».
فما مات حتى أصابه البرص.
*شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٩ ص ٢١٧،و ج ٤ ص ٧٤،المعارف لابن قتيبة ص ٥٨٠،انساب الاشراف للبلاذري ج ٢ ص ١٥٦ الرقم ١٦٩،الارشاد للمفيد ج ١ ص ٣٥١،حلية الأولياء ج ٥ ص ٢٦،نهج البلاغة(صبحي الصالح)الحكمة ٣١١ ص ٥٣٠،كشف اليقين ص ١١٠،بحار الانوار ج ٤٢ ص ١٤٨ الرقم ٩،الغدير ج ١ ص .١٩٣
قال ابن أبي الحديد:ان علياعليهالسلام نشد الناس:
«من سمع رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،يقول:«من كنت مولاه فعلي مولاه»؟»فشهد له قوم و أمسك زيد بن ارقم،فلم يشهد- و كان يعلمها- فدعا عليعليهالسلام بذهاب البصر فعمى،فكان يحدث الناس بالحديث بعد ما كف بصره.
*شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٤ ص .٧٤
و روى عن زيد بن أرقم قال:نشد عليعليهالسلام الناس في المسجد فقال:
«أنشد الله رجلا سمع النبيصلىاللهعليهوآله يقول:من كنت مولاه فعلي مولاه،اللهم وال من والاه و عاد من عاداه».
فقام اثنا عشر بدريا،ستة من الجانب الأيمن،و ستة من الجانب الأيسر،فشهدوا بذلك.
قال زيد بن أرقم:و كنت أنا فيمن سمع ذلك فكتمته،فذهب الله ببصري.و كان يتندم على ما فاته من الشهادة و يستغفر.
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ٣٥٢،مناقب ابن المغازلي ص ٢٣ الرقم ٣٣،الخرائج ج ١ ص ٢٠٨،العمدة ص ١١٠ الرقم ١٥٣،مجمع الزوائد للهيثمي ج ٩ ص .١٠٦
قال عليعليهالسلام على المنبر:
«نشدت الله رجلا سمع رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول يوم غدير خم:اللهم و ال من والاه و عاد من عاداه،إلا قام فشهد».
و تحت المنبر أنس بن مالك و البراء بن عازب و جرير بن عبد الله،فأعادها فلم يجبه أحد منهم فقال:
«اللهم من كتم هذه الشهادة و هو يعرفها فلا تخرجه من الدنيا حتى تجعل به آية يعرف بها».
قال:فبرص أنس،و عمي البراء،و رجع جرير أعرابيا بعد هجرته،فأتى السراة فمات في بيت امه بالسراة.
*انساب الاشراف للبلاذري ج ٢ ص ١٥٦ الرقم ١٦٩،مسند أحمد بن حنبل ج ١ص ١١٩،الخرائج ج ١ ص ٢٠٨،مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٢٧٩ و ٢٨٠،اسد الغابة ج ٣ ص ٣٢١،البداية و النهاية ج ٥ ص ٢١١،بحار الأنوار ج ٣٧ ص ١٩٨ الرقم ٨٠- ٨١،و ج ٤١ ص ٢٠٦ الرقم .٢٣
قال جابر بن عبد الله الأنصاري:خطبنا علي بن أبي طالبعليهالسلام فحمد الله و أثنى عليه،ثم قال:
«أيها الناس إن قدام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب محمدصلىاللهعليهوآله ،منهم أنس بن مالك،و البراء بن عازب،و الأشعث بن قيس الكندي،و خالد بن يزيد البجلي».
ثم أقبل على أنس فقال:
«يا أنس إن كنت سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول:«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية،فلا أماتك الله حتى يبتليك ببرص لا تغطيه العمامة،و أما أنت يا أشعث فإن كنت سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول:«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية،فلا أماتك الله حتى يذهب بكريمتيك(١) ،و أما أنت يا خالد بن يزيد فإن كنت سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول:«من كنت مولاه فهذا علي مولاه.اللهم وال من والاه و عاد من عاداه»ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله إلا ميتة جاهلية،و أما أنت يا براء بن عازب فان كنت سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول:«من كنت مولاه فهذا علي مولاه،اللهم وال من والاه و عاد من عاداه»ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله إلا حيث هاجرت منه».قال جابر بن عبد الله الانصاري:و الله لقد رأيت أنس بن مالك و قد ابتلي ببرص يغطيه بالعمامة فما تستره،و لقد رأيت الأشعث بن قيس و قد ذهبت كريمتاه،و هو يقول:الحمد لله الذي جعل دعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علي بالعمى في الدنيا و لم يدع علي بالعذاب في الآخرة فأعذب،و أما خالد بن يزيد فإنه مات فأراد أهله أن يدفنوه و حفر له في منزله فدفن،فسمعت بذلك كندة فجاءت بالخيل و الإبل فعقرتها على باب منزله،فمات ميتة جاهلية،و أما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات بها و منها كان هاجر.
*الخصال للصدوق باب الأربعة الرقم ٤٤ ص ٢١٩،الامالي للصدوق المجلس ٢٦ الحديث ١ ص ١٨٤،مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٢٧٩- ٢٨٠،بحار الانوار ج ٣١ ص ٤٤٦ الرقم ٣- .٤
____________________
(١)يعني عينيك.
روى الامام علي بن أحمد الواحدي عن أبي هريرة قال:إجتمع عدة من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،منهم:أبو بكر،و عمر،و عثمان،و طلحة،و الزبير،و الفضل بن عباس،و عمار،و عبد الرحمن بن عوف،و أبوذر،و المقداد،و سلمان،و عبد الله بن مسعودرضياللهعنه م أجمعين،فجلسوا و أخذوا في مناقبهم فدخل عليهم عليعليهالسلام فسألهم:فيم أنتم؟قالوا:نتذاكر مناقبنا مما سمعنا من رسول الله،فقال علي:إسمعوا مني.ثم أنشأ يقول:
«لقد علم الاناس بأن سهمي |
من الإسلام يفضل كل سهم |
|
و أحمد النبي أخي و صهري |
عليه الله صلى و ابن عمي |
|
و إني قائد للناس طرا |
إلى الإسلام من عرب و عجم |
|
و قاتل كل صنديد رئيس |
و جبار من الكفار ضخم |
|
و في القرآن ألزمهم ولائي |
و أوجب طاعتي فرضا بعزم |
|
كما هارون من موسى أخوه |
كذلك أنا أخوه و ذاك إسمي |
|
لذاك أقامني لهم إماما |
و أخبرهم به بغدير خم |
|
فمن منكم يعادلني بسهمي |
و إسلامي و سابقتي و رحمي؟ |
|
فويل ثم ويل ثم ويل |
لمن يلقى الإله غدا بظلمي |
|
و ويل ثم ويل ثم ويل |
لجاحد طاعتي و مريد هضمي |
|
و ويل للذي يشقى سفاها |
يريد عداوتي من غير جرمي» |
*الغدير ج ٢ ص ٣٢،الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنينعليهالسلام ص ٥٤٠ الرقم ٤١٣،ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص .٧٨
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام لما عمل على المسير إلى الشام:
«...فما بال معاوية و أصحابه طاعنين في بيعتي؟و لم لم يفوا بها لي و أنا في قرابتي و سابقتي و صهري أولى بالأمر ممن تقدمني؟أما سمعتم قول رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم الغدير في ولايتي و موالاتي؟
فاتقوا الله أيها المسلمون و تحاثوا على جهاد معاوية القاسط الناكث و أصحابه القاسطين ...».
*الارشاد للمفيدرحمهالله ج ١ ص ٢٦٢،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٤٠٦- ٤٠٧،بحار الانوار ج ٣٢ ص ٣٨٨ الرقم ٣٦،و ج ٣٤ ص ١٣٤ الرقم .٩٥٥
قال علي أمير المؤمنينعليهالسلام :«إن النبيصلىاللهعليهوآله حضر الشجرة بخم ثم خرج آخذا بيد علي(١) فقال:يا أيها الناس ألستم تشهدون أن الله عز و جل ربكم؟قالوا:بلى.قال:ألستم تشهدون أن الله تبارك و تعالى و رسوله أولى بكم من أنفسكم و أن الله و رسوله مولياكم؟قالوا:بلى .قال:فمن كنت مولاه فهذا مولاه،إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعده».
*تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج ٢ ص ٢٦ الرقم ٥٢٦ و ج ٢ الرقم ٥٢٥،٥٢٧،٥٢٨،٥٢٩،مناقب ابن المغازلي ص ٢١ الرقم ٢٩،البداية و النهاية لابن كثير ج ٥ ص ٢١١،مجمع الزوائد للهيثمي ج ٩ ص ١٠٧،الغدير ج ١ ص .٥٥
____________________
(١)و الصحيح:بيدي.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في بيان:«إن حديثنا أهل البيت صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل،أو مؤمن قد امتحن الله قلبه للايمان».
«...و أما المؤمن،فإن نبينا محمد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أخذ بيدي يوم غدير خم فقال:اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه».فهل رأيت المؤمنين احتملوا ذلك إلا من عصمهم الله منهم؟...».
*تفسير فرات الكوفي ص ٥٥ الرقم ٢٢،بحار الانوار ج ٢ ص ٢١٠ الرقم ١٠٦،بحار الانوار ج ٢٥ ص ٣٨٣ الرقم ٣٨،و ج ٣٧ ص ٢٣٤ الرقم .١٠٤
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام لشيعته بعد منصرفه من النهروان:
«...و إنما حجتي أني ولي هذا الأمر من دون قريش،إن نبي اللهصلىاللهعليهوآله قال :«الولاء لمن أعتق»(١) فجاء رسول الله بعتق الرقاب من النار،و أعتقها من الرق،فكان للنبيصلىاللهعليهوآله ،ولاء هذه الامة،و كان لي بعده ما كان له،فما جاز لقريش من فضلها عليها بالنبيصلىاللهعليهوآله ،جاز لبني هاشم على قريش،و جاز لي على بني هاشم بقول النبيصلىاللهعليهوآله يوم غدير خم:«من كنت مولاه فعلي مولاه»،إلا أن تدعي قريش فضلها على العرب بغير النبيصلىاللهعليهوآله ،فإن شاؤوا فليقولوا ذلك...».
*كشف المحجة للسيد بن طاووس ص ٢٤٦،المسترشد ص ٧٧،معادن الحكمة لعلم الهدى ج ١ ص ٣٣،بحار الانوار ج ٣٠ ص .٧
____________________
(١)الاستدلال بقوله:«الولاء لمن أعتق»بضميمة ما يأتي بعد ذلك من قولهصلىاللهعليهوآله :«من كنت مولاه فعلي مولاه»و من قولهصلىاللهعليهوآله له:«يا بن أبي طالب لك ولاء أمتي...».
قال أمير المؤمنين عليعليهالسلام :
«أخذ رسول اللهصلىاللهعليهوآله بيدي يوم الغدير فقال:اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و أحب من أحبه و أبغض من أبغضه و انصر من نصره و اخذل من خذله».
*بشارة المصطفى ص ١٦٦،بحار الأنوار ج ٣٧ ص ١٦٨ الرقم .٤٦
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمدصلىاللهعليهوآله أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلا و قد شركته فيها و فضلته،ولي سبعون منقبة لم يشركنيفيها أحد منهم...
و أما الحادية و الخمسون:فإن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أقامني للناس كافة يوم غدير خم،فقال:«من كنت مولاه فعلي مولاه»فبعدا و سحقا للقوم الظالمين».
*الخصال للصدوق ج ٢ أبواب السبعين الرقم ١ بحار الانوار ج ٣١ ص ٤٤٣ الرقم .٢
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى معاوية:
«و اوجب لي ولايته عليكم |
رسول الله يوم غدير خم |
|
أنا الرجل الذي لا تنكروه |
ليوم كريهة و ليوم سلم |
|
فويل ثم ويل ثم ويل |
لمن يلقى الإله غدا بظلمي» |
*الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٤٢٩ الرقم ٩٣،الفصول المختارة للمفيد ج ٢ ص ٧٠،كنز الفوائد للكراجكي ج ١ ص ٢٦٦،مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج ٢ ص ١٧٠،تذكرة الخواص لابن الجوزي ص ١٠٣،فرائد السمطين ج ١ ص ٤٢٧ الرقم ٣٥٥،الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص ١٥،بحار الانوار ج ٣٣ ص ١٣١ الرقم ٤١٧،و ج ٣٨ ص ٢٣٨ الرقم ٣٩،و ج ٣٨ ص ٢٨٦ الرقم ٤٩،الغدير ج ٢ ص ٢٦ و .٣٢
سئل أمير المؤمنينعليهالسلام من أفضل منقبته عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال :
«نصبه إياي بغدير خم،فقام لي بالولاية من الله عز و جل بأمر الله تبارك و تعالى.و قوله :أنت مني بمنزلة هارون من موسى...».
*كتاب سليم بن قيس الحديث ٦٠ ص ٩٠٣،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٦٩،بحار الأنوار ج ٤٠ ص ٢ الرقم .٢
عن علي بن أبي طالبرضياللهعنه قال:
«عممني رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم غدير خم بعمامة فسدل يمرقها على منكبي و قال :إن الله تعالى أمدني يوم بدر و حنين بملائكة معتمين هذه العمة».
*الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص ٢٥ الغدير ج ١ ص .٢٩١
قال علي بن موسى الرضاعليهالسلام :حدثني الهادي أبي قال:حدثني جدي الصادق قال:حدثني الباقر قال:حدثني سيد العابدين قال:حدثني أبي الحسين قال:اتفق في بعض سني أمير المؤمنينعليهالسلام الجمعة و الغدير،فصعد المنبر على خمس ساعات من نهار ذلك اليوم،فحمد الله و أثنى عليه حمدا لم يسمع بمثله و أثنى عليه ثناء لم يتوجه اليه غيره،فكان ما حفظ من ذلك:
«الحمد لله الذي جعل الحمد من غير حاجة منه إلى حامديه طريقا من طرق الإعتراف بلاهوتيته و صمدانيته و ربانيته و فردانيته و سببا إلى المزيد من رحمته و محجة للطالب من فضله و كمن في إبطان اللفظ حقيقة الإعتراف له بأنه المنعم على كل حمد باللفظ و إن عظم،و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نزعت عن إخلاص الطوي و نطق اللسان بها عبارة عن صدق خفي أنه الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى ليس كمثله شي،إذ كان الشيء من مشيته فكان لا يشبهه مكونه،و أشهد أن محمدا عبده و رسوله استخلصه من القدم على سائر الامم على علم
منه انفرد عن التشاكل و التماثل من ابناء الجنس،و انتجبه آمرا و ناهيا عنه أقامه في سائر عالمه في الأداء مقامه إذ كان لا تدركه الأبصار و لا تحويه خواطر الأفكار و لا تمثله غوامض الظنن في الأسرار،لا إله إلا هو الملك الجبار،قرن الإعتراف بنبوته بالإعتراف بلاهوتيته و اختصه من تكرمته بما لم يلحقه فيه أحد من بريته،فهو أهل ذلك بخاصته و خلته إذ لا يختص من يشوبه التغيير و لا يخالل(١) من يلحقه التظنين،و أمر بالصلاة عليه مزيدا في تكرمته و طريقا للداعي إلى إجابته فصلى الله عليه و كرم و شرف و عظم مزيدا لا يلحقه التنفيد و لا ينقطع على التأبيد،و أن الله تعالى اختص لنفسه بعد نبيهصلىاللهعليهوآله من بريته خاصة علاهم بتعليته و سما بهم إلى رتبته و جعلهم الدعاة بالحق إليه و الأدلاء بالإرشاد عليه لقرن قرن و زمن زمن،أنشأهم في القدم قبل كل مذرو و مبرو أنوارا أنطقها بتحميده و ألهمها شكره و تمجيده و جعلها الحجج على كل معترف له بملكة الربوبية و سلطان العبودية و استنطق بها الخرسات بأنواع اللغات بخوعا(٢) له فإنه فاطر الأرضين و السموات،و أشهدهم خلقه و ولاهم ما شاء من أمره،جعلهم تراجم مشيته و ألسن إرادته عبيدا( لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ مَا خَلْفَهُمْ وَ لاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ) (٣) يحكمون بأحكامه و يستنون بسنته و يعتمدون حدوده و يؤدون فرضه،و لم يدع الخلق في بهم صما(٤) و لا في عمياء
____________________
(١)يخالله أي يصادقه و يتخذه خليلا.
(٢)بخع له بخوعا:أقر له إقرار مذعن بالغ جهده في الإذعان به.
(٣)الانبياء:٢٧ و .٢٨
(٤)البهم- كصرد- مشكلات الامور،و الصماء أيضا الدواهي الشديدة حيث لا يوجد منها مناص.
بكما بل جعل لهم عقولا مازجت شواهدهم،و تفرقت في هياكلهم و حققها في نفوسهم،و استعبد لها حواسهم فقرر بها على أسماع نواظر و أفكار،و خواطر ألزمهم بها حجته و أراهم بها محجته و أنطقهم عما شهد بألسن ذربة(١) بما قام فيها من قدرته و حكمته و بين عندهم بها( لِيَهْلِکَ مَنْ هَلَکَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ إِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (٢) بصير شاهد خبير.
ثم إن الله تعالى جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه،ليكمل عندكم جميل صنيعته و يقفكم على طريق رشده و يقفو بكم اثار المستضيئين بنور هدايته،و يشملكم منهاج قصده و يوفر عليكم هنيء رفده،فجعل الجمعة مجمعا ندب إليه لتطهير ما كان قبله و غسل ما كان أوقعته مكاسب السوء من مثله إلى مثله و ذكرى للمؤمنين و بيان خشية المتقين و وهب من ثواب الأعمال فيه أضعاف ما وهب لأهل طاعته في الأيام قبله و جعله لا يتم إلا بالايتمار لما أمر به و الإنتهاء عما نهى عنه و البخوع بطاعته فيما حث عليه و ندب إليه،فلا يقبل توحيده إلا بالإعتراف لنبيهصلىاللهعليهوآله بنبوته،و لا يقبل دينا إلا بولاية من أمر بولايته،و لا تنتظم أسباب طاعته إلا بالتمسك بعصمه و عصم أهل ولايته،فأنزل على نبيهصلىاللهعليهوآله في يوم الدوح(٣) ما بين به عن إرادته في خلصائه و ذوي اجتبائه و أمره بالبلاغ و ترك الحفل بأهل الزيغ و النفاق و ضمن له عصمته منهم(٤) ،و كشف من جنايا أهل الريب
____________________
(١)الذرب:الحديد من اللسان أو السيف.
(٢)الانفال: .٤٢
(٣)أي:يوم غدير خم.
(٤)اشارة الى الآية ٦٧ من سورة المائدة:( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْکَ مِنْ رَبِّکَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُکَ مِنَ النَّاسِ... ) .
و ضمائر أهل الإرتداد ما رمز فيه،فعقله المؤمن و المنافق فأعز معز و ثبت على الحق ثابت و ازدادت جهلة المنافق و حمية المارق و وقع العض على النواجذ و الغمز على السواعد،و نطق ناطق و نعق ناعق و نشق ناشق،و استمر على مارقته مارق،و وقع الإذعان من طائفة باللسان دون حقائق الإيمان،و من طائفة باللسان و صدق الإيمان،و كمل الله دينه و أقر عين نبيهصلىاللهعليهوآله و المؤمنين و المتابعين،و كان ما قد شهده بعضكم و بلغ بعضكم،و تمت كلمة الله الحسنى الصابرين و دمر الله ما صنع فرعون و هامان و قارون و جنوده و ما كانوا يعرشون(١) ،و بقيت حثالة(٢) من الضلال لا يألون الناس خبالا(٣) يقصدهم الله في ديارهم و يمحوا الله اثارهم و يبيد معالمهم و يعقبهم عن قرب الحسرات و يلحقهم بمن بسط أكفهم و مد أعناقهم و مكنهم من دين الله حتى بدلوه و من حكمه حتى غيروه و سيأتي نصر الله على عدوه لحينه و الله لطيف خبير،و في دون ما سمعتم كفاية و بلاغ،فتأملوا رحمكم الله ما ندبكم الله إليه و حثكم عليه،و أقصدوا شرعه و اسلكوا نهجه و لا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله.
إن هذا يوم عظيم الشأن فيه وقع الفرج و رفعت الدرج و وضحت الحجج،و هو يوم الإيضاح و الإفصاح عن المقام الصراح(٤) و يوم كمال الدين،و يوم العهد المعهود،و يوم الشاهد و المشهود،و يوم تبيان العقود عن النفاق و الجحود،و يوم البيان عن حقائق الإيمان،و يوم دحر(٥) الشيطان،
____________________
(١)( وَ دَمَّرْنَا مَا کَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَ قَوْمُهُ وَ مَا کَانُوا يَعْرِشُونَ ) ،الاعراف: .١٣٧
(٢)الحثالة في الأصل ما يسقط من قشر الشعير و الأزر و التمر،و يطلق على سفلة الناس و رذالهم.
(٣)الخبال:الفساد و العناء و الشر،و لا يألون خبالا،أي:لا يقصرون الفساد و الشر و الشقة.
(٤)الصراح:الخالص من كل شيء.
(٥)واربه:خاتله و خادعه و داهاه.
و يوم البرهان،هذا يوم الفصل الذي كنتم توعدون،هذا يوم الملأ الأعلى الذي أنتم عنه معرضون،هذا يوم الإرشاد و يوم محنة العباد و يوم الدليل على الرواد،هذا يوم أبدى خفايا الصدور و مضمرات الامور،هذا يوم النصوص على أهل الخصوص،هذا يوم شيث،هذا يوم إدريس،هذا يوم يوشع،هذا يوم شمعون،هذا يوم الأمن المأمون،هذا يوم إظهار المصون من المكنون،هذا يوم إبلاء السرائر.
فلم يزلعليهالسلام يقول هذا يوم هذا يوم:
فراقبوا الله عز و جل و اتقوه و اسمعوا له و أطيعوه و احذروا المكر و لا تخادعوه،و فتشوا ضمائركم و لا تواربوه(١) ،و تقربوا إلى الله بتوحيده و طاعة من أمركم أن تطيعوه و لا تمسكوا بعصم الكوافر،و لا يجنح بكم الغي فتضلوا عن سبيل الرشاد باتباع اولئك الذين ضلوا و أضلوا،قال الله عز من قائل في طائفة ذكرهم بالذم في كتابه:( إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَ کُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ ، رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَ الْعَنْهُمْ لَعْناً کَبِيراً ) (٢) ،و قال تعالى:( وَ إِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَکْبَرُوا إِنَّا کُنَّا لَکُمْ تَبَعاً ) (٣) ( فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاکُمْ ) (٤) .
أفتدرون الإستكبار ما هو؟هو ترك الطاعة لمن امروا بطاعته و الترفع على من ندبوا إلى متابعته،و القران ينطق من هذا عن كثير،إن تدبره متدبر زجره و وعظه. و اعلموا أيها المؤمنون أن الله عز و جل قال:( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ
____________________
(١)الاحزاب:٦٧ و .٦٨
(٢)غافر: .٤٧
(٣)إبراهيم: .٢١
(٤)الصف: .٤
يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً کَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ) (١) أتدرون ما سبيل الله؟و من سبيله؟و من صراط الله؟و من طريقه؟أنا صراط الله الذين من لم يسلكه بطاعة الله فيه هوى به إلى النار،و أنا سبيله الذي نصبني للإتباع بعد نبيهصلىاللهعليهوآله ،أنا قسيم الجنة و النار،و أنا حجة الله على الفجار و نور الأنوار،فانتبهوا عن رقدة الغفلة و بادروا بالعمل قبل حلول الأجل و سابقوا إلى مغفرة من ربكم قبل أن يضرب بالسور بباطن الرحمة و ظاهر العذاب فتنادون فلا يسمع نداؤكم و تضجون فلا يحفل بضجيجكم،و قبل أن تستغيثوا فلا تغاثوا،سارعوا إلى الطاعات قبل فوت الأوقات،فكأن قد جاءكم هادم اللذات فلا مناص نجاء و لا محيص تخليص.
عودوا رحمكم الله بعد انقضاء مجمعكم بالتوسعة على عيالكم و البر بإخوانكم و الشكر لله عز و جل على ما منحكم و اجمعوا يجمع الله شملكم و تباروا يصل الله ألفتكم،و تهادوا نعم الله كما مناكم بالثواب فيه على أضعاف الأعياد قبله و بعده إلا في مثله،و البر فيه يثمر المال و يزيد في العمر،و التعاطف فيه يقتضي رحمة الله و عطفه،و هيئوا لإخوانكم و عيالكم عن فضله بالجهد من جودكم و بما تناله القدرة من استطاعتكم و أظهروا البشر فيما بينكم و السرور في ملاقاتكم،و الحمد لله على ما منحكم و عودوا بالمزيد من الخير على أهل التأميل لكم،و ساووا بكم ضعفاءكم في مآكلكم و ما تناله القدرة من استطاعتكم و على حسب إمكانكم،فالدرهم فيه بمائة ألف درهم و المزيد من الله عز و جل،و صوم هذا اليوم مما ندب الله تعالى إليه و جعل الجزاء العظيم كفالة عنه حتى لو تعبد له عبد من العبيد في الشبيبة من ابتداء الدنيا إلى تقضيها صائما نهارها قائما ليلها
____________________
(١)الدحر:الطرد.
إذا أخلص المخلص في صومه لقصرت إليه أيام الدنيا عن كفاية،و من أسعف أخاه مبتدئا و بره راغبا فله كأجر من صام هذا اليوم و قام ليلته و من فطر مؤمنا في ليلته فكأنما فطر و فئاما يعدها بيده عشرة».
فنهض ناهض فقال:يا أمير المؤمنين و ما الفئام؟قال:
«مائة ألف نبي و صديق و شهيد،فكيف بمن تكفل عددا من المؤمنين و المؤمنات و أنا ضمينه على الله تعالى الأمان من الكفر و الفقر و إن مات في ليلته أو يومه أو بعده إلى مثله من غير ارتكاب كبيرة،فأجره على الله تعالى،و من استدان لإخوانه و أعانهم فأنا الضامن على الله إن بقاه قضاه و إن قبضه حمله عنه،و إذا تلاقيتم فتصافحوا بالتسليم و تهانوا النعمة في هذا اليوم،و ليبلغ الحاضر الغائب و الشاهد البائن،و ليعد الغني على الفقير و القوي على الضعيف،أمرني رسول اللهصلىاللهعليهوآله بذلك».
ثم أخذصلىاللهعليهوآله في خطبة الجمعة و جعل صلاة جمعته صلاة عيده و انصرف بولده و شيعته إلى منزل أبي محمد الحسن بن عليعليهالسلام بما أعد له من طعامه و انصرف غنيهم و فقيرهم برفده إلى عياله.
*مصباح المتهجد للطوسي ص ٧٥٢،مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج ٣ ص ٤٣،مصباح الزائر للسيد ابن طاووس الفصل ٧،بحار الانوار ج ٣٧ ص ١٦٤،و ج ٩٧ ص ١١٢ الرقم .٨
تكملة: احتجاجهعليهالسلام بيوم الغدير
١٤- «فما بال معاوية و أصحابه طاعنين في بيعتي؟...أما سمعتم قول رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم الغدير في ولايتي و موالاتي؟فاتقوا الله أيها المسلمون...».
٥٤- «و أن بولايتي أكمل الله لهذه الامة دينهم و أتم عليهم النعم و رضي إسلامهم إذ يقول يوم الولاية لمحمدصلىاللهعليهوآله :يا محمد أخبرهم أني أكملت لهم اليوم دينهم.. .».
١٣٤- «نشدتكم بالله،هل فيكم أحد أخذ رسول اللهصلىاللهعليهوآله بيده يوم غدير خم فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطيه و هو يقول:ألا إن هذا ابن عمي و وزيري فوازروه و ناصحوه و صدقوه فإنه وليكم من بعدي».
١٧٧- «بنا هداكم الله،و بنا استنقذكم من الضلالة،و أنا صاحب يوم الدوح...».
١٨٠- من احتجاج أمير المؤمنينعليهالسلام على أبي بكر:
«فانشدك بالله،أنا المولى لك و لكل مسلم بحديث النبيصلىاللهعليهوآله يوم الغدير أم أنت؟».
- قال أبو بكر:بل أنت.
١٨٩- «و أوصاني رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال:يا علي إن وجدت فئة تقاتل بهم فاطلب حقك،و إلا فالزم بيتك،فإني قد أخذت لك العهد يوم غدير خم بأنك خليفتي و وصيي...».
الفصل الرابع: احتجاجهعليهالسلام بحديث الدار
١- قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله فايّكم يوازني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيّي و خليفتي؟
٢- فقمت إليه و كنت أصغر القوم.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في بيان حديث الدار:
«لما نزلت هذه الآية:( وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَکَ الْأَقْرَبِينَ ) (١) دعاني رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال:«يا علي إن الله أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين،فضقت بذلك ذرعا و عرفت أني متى اناديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره،فصمت عليها حتى جاء جبرئيل فقال:يا محمد إنك إن لم تفعل ما تؤمر به سيعذبك ربك»فقال لي:«يا علي فاصنع لنا صاعا من طعام و اجعل عليه رجل شاة،و املأ لنا عسا من لبن،و اجمع لي بني عبد المطلب حتى ابلغهم».
فصنع لهم الطعام و حضروا فأكلوا و شبعوا و بقي الطعام بحاله.ثم تكلم رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال:«يا بني عبد المطلب إني و الله ما أعلم شابا من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به،إني قد جئتكم بخير الدنيا و الآخرة و إنربي أمرني أن أدعوكم فأيكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي و وصيي و خليفتي فيكم؟»فأحجم القوم عنها جميعا- و إني لأحدثهم سنا- فقلت:أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه.
فأخذ برقبتي ثم قال:«هذا أخي و وصيي و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوه».
فقام القوم يضحكون و يقولون لأبي طالب:قد أمرك أن تسمع لعلي و تطيع!!!
*تاريخ دمشق لابن عساكر ج ١ ص ١٠٢ الرقم ١٣٨،مسند أحمد بن حنبل ج ١ ص ١١١،تاريخ الطبري ج ٢ ص ٦٢،تفسير الطبري ج ١٩ ص ١٢١،علل الشرائع للصدوق ج ١ الباب ١٣٣ الرقم ٢،الارشاد للمفيد ج ١ ص ٤٩،تفسير فرات الكوفي ص ٣٠١،شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج ١ الرقم ٥١٤،الكامل لابن الاثير ج ١ ص ٥٨٥،شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٣ ص ٢١٠،تفسير ابن كثير ج ٣ ص ٣٦٣،كنز العمال ج ١٣ ص ١١٤ الرقم ٣٦٣٧١ و ص ١٣١،احقاق الحق ج ٤ ص ٦٨،السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٨٦،بحار الأنوار ج ٣٥ ص ١٤٤،و ج ٣٨ ص ٢٢٣،الغدير ج ٢ ص ٢٧٨- .٢٨٩
____________________
(١)الشعراء: .٢١٤
قال رجل لعلي ابن أبي طالبرضياللهعنه :يا أمير المؤمنين لم ورثت دون أعمامك؟قالعليهالسلام :
«جمع رسول اللهصلىاللهعليهوآله -و قال:دعا رسول اللهصلىاللهعليهوآله - بني عبد المطلب فصنع لهم مدا من الطعام فأكلوا حتى شبعوا و بقي الطعام كما هو كأنه لم يمس،ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا و بقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب.فقال:يا بني عبد المطلب إني بعثت إليكم خاصة و إلى الناس عامة،و قد رأيتم من هذه الآية ما قد رأيتم،و أيكم يبايعني على أن يكون أخي و صاحبي و وارثي؟»فلم يقم عليه أحد،فقمت إليه و كنت أصغر القوم،فقال :إجلس.ثم قال ثلاث مرات،كل ذلك أقوم إليه فيقول:إجلس.حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي.
ثم قال[عليعليهالسلام ]:فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي».
*خصائص أمير المؤمنينعليهالسلام للنسائي الشافعي ص ٨٦،مسند أحمد بن حنبل ج ١ ص ١٥٩،تاريخ الطبري ج ٢ ص ٦٣،علل الشرائع للصدوق ج ١ الباب ١٣٣ الرقم ١،العمدة ص ٨٦ الفصل ١٣ الرقم ١٠٣،مجمع الزوائد للهيثمي ج ٨ ص ٣٠٢،كنز العمال ج ١٣ ص ١٤٩ و ص ١٧٤،سمط النجوم ج ٢ ص ٤٨١ الرقم ٣٣،بحار الأنوار ج ٣٨ ص ١٤٦ الرقم ١١٣،الغدير ج ٢ ص ٢٧٩- ٢٨٥،الغدير ج ٣ ص .١١٧
الفصل الخامس: احتجاجهعليهالسلام بحديث الثقلين
١-استنادهعليهالسلام بحديث الثقلين يوم الشورى.
٢-استنادهعليهالسلام بحديث الثقلين أيام خلافة عثمان.
٣- نحن الثقل الأصغر و القرآن الثقل الأكبر.
٤-اما بلغكم ما قال فيهم نبيكم.
٥- قد تركت فيكم الثقلين.
٦- كتاب الله و عترتي أهل بيتي.
٧-انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
٨- فلا تتقدموهم فتمزقوا.
٩- و لا تقدموهم فتضلوا.
١٠- معنى حديث الثقلين.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام يوم الشورى قاله على سبيل الاحتجاج:
«فهل تعلمون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال:إني تارك فيكم الثقلين:كتاب الله و عترتي أهل بيتي،و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض،و إنكم لن تضلوا ما اتبعتموهما و استمسكتم بهما»؟
قالوا:نعم.
*الامالي للطوسي المجلس ٢٠ الرقم ٤ ص ٥٤٨،مناقب ابن المغازلي ص ١١٧ الرقم ١٥٥،كتاب سليم بن قيس الحديث ١١ ص ٦٤٣،و الحديث ٢٥ ص ٧٦٣،كمال الدين للصدوق ج ١ الباب ٢٤ الرقم ٢٥ ص ٢٧٩،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٤٦،ارشاد القلوب ج ٢ ص ٥١- ٥٧،كشف اليقين ص ٤٢٦،بحار الانوار ج ٣١ ص ٣٧٦ الرقم .٢٤
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث الانشاد أيام عثمان:
«أنشدكم الله،أتعلمون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قام خطيبا لم يخطب بعد ذلك فقال :«يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين،كتاب الله و عترتي أهلبيتي،فتمسكوا بهما لن تضلوا،فإن اللطيف الخبير أخبرني و عهد إلي أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض».
فقام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال:يا رسول الله أكل أهل بيتك؟
قال:«لا و لكن أوصيائي منهم،أولهم أخي و وزيري و وارثي و خليفتي في أمتي و ولي كل مؤمن بعدي هو أولهم،ثم إبني الحسن،ثم إبني الحسين،ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتى يردوا علي الحوض،هم شهداء الله في أرضه و حجته على خلقه و خزان علمه و معادن حكمته،من أطاعهم أطاع الله و من عصاهم عصى الله».
فقالوا كلهم:نشهد أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال ذلك.
*فرائد السمطين،السمط الأول الباب ٥٨ الرقم ٢٥٠ ص ٣١٧،كمال الدين للصدوقرحمهالله ج ١ ص ٢٧٩ الرقم ٢٥،كتاب سليم بن قيس الحديث ١١ ص ٦٤٣،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٥٤،بحار الأنوار ج ٣١ ص .٤٢٢
من وصايا أمير المؤمنينعليهالسلام لكميلرحمهالله :
«...يا كميل،نحن الثقل الأصغر و القرآن الثقل الأكبر،و قد أسمعهم رسول اللهصلىاللهعليهوآله و قد جمعهم فنادى فيهم الصلاة جامعة يوم كذا و كذا و أيام سبعة وقت كذا و كذا،فلم يتخلف أحد،فصعد المنبر فحمد الله،و أثنى عليه،ثم قال:«معاشر الناس إني مؤد عن ربي عز و جل و لا مخبر عن نفسي،فمن صدقني فلله صدق و من صدق الله أثابه الجنان،و من كذبني كذب الله عز و جل و من كذب الله أعقبه النيران»،ثم ناداني فصعدت فأقامني دونه و رأسي إلى صدره و الحسن و الحسين عن يمينه و شماله،ثمقال:«معاشر الناس أمرني جبرئيل عن الله تعالى أنه ربي و ربكم أن اعلمكم أن القرآن الثقل الأكبر و أن وصيي هذا و ابناي و من خلفهم من أصلابهم حاملا وصاياهم،الثقل الأصغر،يشهد الثقل الأكبر للثقل الأصغر و يشهد الثقل الأصغر للثقل الأكبر،كل واحد منهما ملازم لصاحبه غير مفارق له حتى يردا إلى الله فيحكم بينهما و بين العباد».
يا كميل،فإذا كنا كذلك فعلام تقدمنا من تقدم و تأخر عنا من تأخر؟
يا كميل،قد بلغهم رسول اللهصلىاللهعليهوآله رسالة ربه و نصح لهم و لكن لا يحبون الناصحين.
يا كميل،قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لي قولا و المهاجرون و الأنصار متوافرون يوما بعد العصر يوم النصف من شهر رمضان قائما على قدميه فوق منبره:«علي و ابناي منه الطيبون مني و أنا منهم و هم الطيبون بعد امهم،و هم سفينة من ركبها نجى و من تخلف عنها هوى،الناجي في الجنة و الهاوي في لظى».
*بشارة المصطفى لأبي جعفر الطبري ص ٢٩- ٣٠،بحار الانوار ج ٧٧ ص ٢٧٧ الرقم .١
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام :
«أيها الناس:عليكم بالطاعة و المعرفة بمن لا تعذرون بجهالته،فإن العلم الذي هبط به آدم و جميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين،في عترة محمدصلىاللهعليهوآله ،فأين يتاه بكم؟بل أين تذهبون؟!يا من نسخ من أصلاب أصحاب السفينة،هذه مثلها فيكم فاركبوها،فكما نجا في هاتيك من نجا،فكذلك ينجو في هذه من دخلها،أنا رهين بذلك قسما حقا و ماأنا من المتكلفين،و الويل لمن تخلف ثم الويل لمن تخلف!أما بلغكم ما قال فيهم نبيكمصلىاللهعليهوآله حيث يقول في حجة الوداع:«إنى تارك فيكم الثقلين،ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا :كتاب الله و عترتي أهل بيتي،و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض،فانظروا كيف تخلفوني فيهما،ألا هذا عذب فرات فاشربوا،و هذا ملح اجاج فاجتنبوا».
*الإرشاد للمفيد ج ١ ص ٢٣٢،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٦٢٤،كشف اليقين ص ١٨٨،بحار الانوار ج ٢ ص ٩٩ الرقم .٥٩
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :إني إمرء مقبوض و أوشك أن ادعى فاجيب،و قد تركت فيكم الثقلين،أحدهما أفضل من الآخر،كتاب الله و عترتي أهل بيتي،فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض».
*كمال الدين للصدوق الباب ٢٢ الرقم ٤٩ ص ٢٣٦،بحار الأنوار ج ٢٣ ص ١٣٣ الرقم .٦٨
قضى أمير المؤمنينعليهالسلام على رجل بقضية فقال:يا أمير المؤمنين قضيت علي بقضية هلك فيها مالي،و ضاع فيها عيالي!فغضبعليهالسلام حتى استبان الغضب في وجهه،ثم قال:«يا قنبر ناد في الناس الصلاة جامعة»فاجتمع الناس ورقى المنبر،فحمد الله و أثنى عليه،ثم قال:
«...إنا من سنخ أصلاب أصحاب السفينة،و كما نجا في هاتيك من نجا،ينجو في هذه من ينجو،ويل رهين لمن تخلف عنهم،إني فيكمكالكهف لأهل الكهف،و إني فيكم باب حطة من دخل منه نجا،و من تخلف عنه هلك،حجة من ذي الحجة في حجة الوداع(١) :«إني قد تركت بين أظهركم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا:كتاب الله و عترتي أهل بيتي».
*تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢١١- ٢١٢،و الارشاد للمفيد ج ١ ص ٢٣٣،و الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٦٢٤،كشف اليقين ص ١٨٨،بحار الأنوار ج ٢ ص ٩٩ الرقم .٥٩
____________________
(١)أي:لي على ما ذكرت- من أني فيكم كسفينة نوح و كالكهف لأهل الكهف و أني باب حطة- حجة و برهان من صاحب الحجة الكبرى الرسول الاعظمعليهالسلام أقامها لي في حجة الوداع،و هي حديث الثقلين.
من وصيته كرم الله وجهه لما ضربه ابن ملجم:
«...إن نبي اللهصلىاللهعليهوآله خلف فيكم كتاب الله و أهل بيته فعندهم علم ما تأتون و ما تتقون،و هم الطريق الواضح و النور اللائح و اركان الأرض القوامون بالقسط،بنورهم يستضاء و بهديهم يقتدى،من شجرة كرم منبتها،فثبت أصلها،و بسق فرعها،و طاب جناها،نبتت في مستقر الحرم و سقيت ماء الكرم،و صفت من الأقذاء و الأدناس،و تخيرت من أطيب مواليد الناس.
فلا تزولوا عنهم فتفرقوا و لا تتحرفوا عنهم فتمزقوا،و الزموهم تهتدوا و ترشدوا.و اخلفوا رسول اللهصلىاللهعليهوآله فيهم بأحسن الخلافة،فقد أخبركم:«أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض»،أعني كتاب الله و ذريته...».
*دستور معالم الحكم للامام القطاعي الشافعي ص ٨٨- ٨٩،اثبات الهداة ج ٣ ص ١٨٩ الرقم .١٢٤
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في جواب الجاثليق اليهودي:
«...و أقام(١) لأمته وصيه فيهم و عيبة علمه و موضع سره و محكم آيات كتابه و تاليه حق تلاوته و باب حطته و وارث كتابه و خلفه مع كتاب الله فيهم و أخذ فيهم بالحجة،فقالصلىاللهعليهوآله :«قد خلفت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبدا،كتاب الله و عترتي أهل بيتي و هما الثقلان،كتاب الله الثقل الأكبر حبل ممدود من السماء إلى الأرض سبب بأيديكم و سبب بيد الله عز و جل،و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض،فلا تتقدموهم فتمزقوا و لا تأخذوا عن غيرهم فتعطبوا و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم».
*ارشاد القلوب ج ٢ ص ٣٠٥،بحار الانوار ج ٣٠ ص ٦٥ الرقم .١
____________________
(١)أي:أقام رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
قال سليم بن قيس:سمعت عليا صلوات الله يقول- و أتاه رجل فقال له:ما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا و أدنى ما يكون به العبد كافرا و أدنى ما يكون به العبد ضالا؟- فقال له:
«قد سألت فافهم الجواب:...- الى أن قالعليهالسلام - :
و أدنى ما يكون به العبد ضالا أن لا يعرف حجة الله تبارك و تعالى و شاهده على عباده الذي أمر الله عز و جل بطاعته و فرض ولايته».
قلت:يا أمير المؤمنين صفهم لي،فقال:«الذين قرنهم الله عز و جل بنفسه و نبيه فقال:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْکُمْ ) (١) .
قلت:يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك أوضح لي فقال:
«الذين قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله في آخر خطبة يوم قبضه الله عز و جل إليه:إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما إن تمسكتم بهما:كتاب الله و عترتي أهل بيتي،فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين- و جمع بين مسبحتيه- و لا أقول كهاتين- و جمع بين المسبحة و الوسطى- فتسبق إحداهما الاخرى،فتمسكوا بهما لا تزلوا و لا تضلوا و لا تقدموهم فتضلوا».
*الكافي للكليني ج ٢ ص ٤١٤- ٤١٥،كتاب سليم بن قيس الحديث ٨ ص ٦١٦،بحار الانوار ج ٦٩ ص .١٧
____________________
(١)النساء: .٥٩
عن الصادقعليهالسلام ،عن آبائهعليهمالسلام عن الحسين بن عليعليهمالسلام قال:سئل أمير المؤمنينعليهالسلام عن معنى قول رسول اللهصلىاللهعليهوآله :«إني مخلف فيكم الثقلين:كتاب الله و عترتي»من العترة؟فقال:
«أنا،و الحسن،و الحسين،و الأئمة التسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديهم و قائمهم،لا يفارقون كتاب الله و لا يفارقهم حتى يردا على رسول اللهصلىاللهعليهوآله حوضه».
*معاني الاخبار للصدوق باب معنى الثقلين و العترة الرقم ٤ ص ٩٠،عيون أخبار الرضاعليهالسلام ج ١ ص ٥٧ الرقم ٢٥،بحار الانوار ج ٢٥ ص ٢١٥ الرقم .١٠
الفصل السادس: احتجاجهعليهالسلام بحديث المنزلة
١-استنادهعليهالسلام بحديث المنزلة بعد وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
٢-استنادهعليهالسلام بحديث المنزلة يوم الشورى.
٣-استنادهعليهالسلام بحديث المنزلة أيام خلافة عثمان.
٤-استنادهعليهالسلام بكلام رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم فتح خيبر.
٥-استنادهعليهالسلام بكلام رسول اللهصلىاللهعليهوآله في غزاة تبوك.
٦- ذكرهعليهالسلام حديث المنزلة من مناقبه الخاصة.
٧- انا من رسول اللهصلىاللهعليهوآله بمنزلة هارون من موسى.
٨- قال لي النبيصلىاللهعليهوآله :
٩- يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى.
١٠- الا أنه لا نبي بعدي.
١١- أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة.
١٢- علي وصيي و هو مني بمنزلة هارون من موسى.
*تكملة.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام المعروفة بخطبة الوسيلة خطبها بالمدينة بعد سبعة أيام من وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله :
«...فقالصلىاللهعليهوآله و قد حشده(١) المهاجرون و الأنصار و انغصت(٢) بهم المحافل:«أيها الناس إن عليا مني كهارون(٣) من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»فعقل المؤمنون عن الله نطق الرسول،إذ عرفوني أني لست بأخيه لأبيه و امه كما كان هارون أخا موسى لأبيه و امه،و لا كنت نبيا فاقتضي نبوة و لكن كان ذلك منه استخلافا لي كما استخلف موسى هارونعليهماالسلام حيث يقول:( اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ) (٤) ».
*الكافي(الروضة من الكافي)ج ٨ ص ٢٦- .٢٧
____________________
(١)حشد القوم،أي:اجتمعوا.
(٢)أي:تضيقت بهم المحافل.
(٣)في بعض النسخ:بمنزلة هارون.
(٤)الاعراف: .١٤٢
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام يوم الشورى:«انشدكم بالله أفيكم أحد أخو رسول اللهصلىاللهعليهوآله غيري؟إذ آخى بين المؤمنين،فآخى بيني و بين نفسه و جعلني منه بمنزلة هارون من موسى إلا أنى لست بنبي؟».
قالوا:لا.
*تاريخ دمشق لابن عساكر ج ٣ ص ١١٥ الرقم ١١٤٠،كتاب سليم بن قيس الحديث ١١ ص ٦٤١،الخصال للصدوق ج ٢ ص ٥٥٣ الرقم ٣١،المسترشد للطبري ص ٥٧،الأمالي للطوسي المجلس ١٢ الحديث ٧ ص ٣٣٣،الأمالي للطوسي المجلس ٢٠ الحديث ٤ ص ٥٤٨،مناقب ابن المغازلي ص ١١٦ الرقم ١٥٥،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٢٢ الرقم ٥٥ و ص ٣٤٦،فرائد السمطين ج ١ ص ٣٢١ الرقم ٢٥١،كشف اليقين ص ٤٢٥،غاية المرام ص .٦٢٤
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام أول يوم من البيعة لعثمان:
«هل تعلمون إني كنت إذا قاتلت عن يمين رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال:«أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟».
قالوا:اللهم نعم.
*مناقب الخوارزمي الفصل ١٩ ص ٣٠١ الرقم .٢٩٦
قال علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم فتحت خيبر:لو لا أن تقول فيك طوائف من امتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم،لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر على ملأ من المسلمين إلا أخذوا من تراب رجليك،و فضل طهورك،يستشفون به،و لكن حسبك أن تكون مني و أنا منك،ترثني و أرثك،و أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي،أنت تؤدي ديني و تقاتل على سنتي،و أنت في الآخرة أقرب الناس مني،و أنت غدا على الحوض خليفتي،تذود عنه المنافقين، ...».
*مناقب الخوارزمي الفصل ١٣ الرقم ١٤٣ ص ١٢٩،الأمالي للصدوق المجلس ٢١ الحديث ١،مناقب ابن المغازلي ص ٢٣٧ الرقم ٢٨٥،أعلام الورى ص ١٨٨،كشف الغمة ج ١ ص ٢٩٨،كشف اليقين ص ٢٢،احقاق الحق ج ٧ ص ٢٩٥،بحار الانوار ج ٣٨ ص ٢٤٧،و ج ٣٩ ص ١٨،ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص .١٥٤
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث الإنشاد:
«فأنشدكم بالله،هل فيكم أحد قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله ما قال في غزاة تبوك :إنما أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي غيري؟».
قالوا:اللهم لا.
*الأمالي للطوسي المجلس ٢٠ الحديث ٥ ص ٥٥٥،و المجلس ٢٠ الحديث ٤ ص ٥٤٨،كتاب سليم بن قيس الحديث ١١ ص ٦٤١،الخصال للصدوق ج ٢ ص ٥٥٤،المسترشد للطبري ص ٥٧،مناقب ابن المغازلي ص ١١٦ الرقم ١٥٥،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٢٢ و ص ٣٤٦،كشف اليقين ص .٤٢٥
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمدصلىاللهعليهوآله أنه ليس فيهمرجل له منقبة إلا و قد شركته فيها و فضلته،ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم،...- الى أن قالعليهالسلام - :
و الخامسة:أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال لي:«يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي».
*الخصال للصدوق أبواب السبعين الرقم ١ ص ٥٧٢،بحار الانوار ج ٣١ ص ٤٣٣ الرقم .٢
قال سليم بن قيس:خرج أمير المؤمنين،علي بن أبي طالبعليهالسلام و نحن قعود في المسجد- بعد رجوعه من صفين و قبل يوم النهروان- فقعد عليعليهالسلام و احتوشناه،...- الى ان قال:- ثم أقبل علينا أمير المؤمنينعليهالسلام و قال:
«سلوني قبل أن تفقدوني،فو الذي فلق الحبة و برأ النسمة،إني لأعلم بالتوراة من أهل التوراة،و إني لأعلم بالإنجيل من أهل الإنجيل،و إني لأعلم بالقرآن من أهل القرآن.
و الذي فلق الحبة و برأ النسمة،ما من فئة تبلغ مائة رجل إلى يوم القيامة إلا و أنا عارف بقائدها و سائقها.
و سلوني عن القرآن،فإن في القرآن بيان كل شيء،و فيه علم الأولين و الآخرين،و إن القرآن لم يدع لقائل مقالا( وَ مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) (١) ليسوا بواحد،رسول الله منهم،أعلمه الله إياه فعلمنيه رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،ثم لا يزال في عقبنا إلى يوم القيامة».
ثم قرأ أمير المؤمنينعليهالسلام :«( بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَکَ آلُ مُوسَى وَ آلُ هَارُونَ ) (٢) ،أنا من رسول اللهصلىاللهعليهوآله بمنزلة هارون من موسى،و العلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة».
*كتاب سليم بن قيس الحديث ٧٨ ص ٩٤١،تفسير فرات الكوفي ص ٦٧ الرقم ٣٨،تأويل الآيات الظاهرة ص ٥٤٠،تفسير البرهان ج ٤ ص ١٣٩ الرقم ٥،بحار الانوار ج ٢٤ ص ١٧٩ الرقم ١١،و ج ٢٦ ص ٦٣ الرقم .١٤٦
____________________
(١)آل عمران: .٧
(٢)البقرة: .٢٤٨
قال علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«قال لي النبي صلى الله عليه و سلم،أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي».
*تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج ١ ص ٣٦٣ الرقم ٤٠٢،و ص ٣٦٤ الرقم ٤٠٣- ٤٠٤،المستدرك للحاكم ج ٣ ص ١٠٨،حلية الأولياء ج ٧ ص ١٩٦،تاريخ بغداد ج ١١ ص ٤٣٢ الرقم ٦٣٢٢،شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج ١ ص ١٩٢ الرقم ٢٠٤،فرائد السمطين ج ١ ص ١٢٤ الرقم ٨٧،مجمع الزوائد ج ٩ ص ١١٠،كنز العمال ج ١٣ ص ١٥٨ الرقم .٣٦٤٨٩
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام بصفين:
«و الذي نفسي بيده لنظر إلي رسول اللهصلىاللهعليهوآله أضرب قدامه بسيفي فقال:«لا سيف إلا ذو الفقار(١) ،و لا فتى إلا علي».و قال:«يا علي،أنتمني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي،و موتك و حياتك يا علي معي».
و الله ما كذبت و لا كذبت،و لا ضللت و لا ضل بي،و ما نسيت ما عهد إلي،و إني لعلى بينة من ربي و إني لعلى الطريق الواضح،ألفظه لفظا»(٢) .
*وقعة صفين ص ٣١٥،بحار الانوار ج ٣٢ ص ٤٨٧ الرقم .٤٢٠
____________________
(١)ذو الفقار:اسم سيف النبيصلىاللهعليهوآله ،سمي بذلك لحفر صغار حسان كانت به،و كان للعاص بن منبه،ثم صار إلى الرسولصلىاللهعليهوآله ثم صار إلى عليعليهالسلام .
(٢)و في بعض النسخ«ألقطه لقطا»أي:كنت أخذت منه أخذا كأخذ الفرخ من امه،أي:علمنيه بحنان و عناية و حرص و أخذت منه برغبة و ولع و حرص.
قال ابن عباس:نظر علي بن أبي طالبعليهالسلام في وجوه الناس فقال:
«إني لأخو رسول الله و وزيره،...- الى أن قالعليهالسلام - :
و لقد قال لي:أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»(١) .
*مناقب علي بن أبي طالبعليهالسلام لابن المغازلي الحديث ١٥٤ ص ١١٢ كشف الغمة ج ١ ص ٨٠،بحار الانوار ج ٣٨ ص .٢٤٠
____________________
(١)حديث المنزلة من الاخبار المتواترة و قد رواه أبو حازم العبدوي بخمسة آلاف إسناد.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام بصفين:
«...و قلت لرسول اللهصلىاللهعليهوآله في غزوة تبوك:يا رسول الله،لم خلفتني؟فقال :«يا علي،إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك،و أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة فإنه لا نبي بعدي».فقام رجال ممن معهعليهالسلام من المهاجرين و الانصار فقالوا:نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول اللهصلىاللهعليهوآله في غزوة تبوك.
*كتاب سليم بن قيس الحديث ٢٥ ص ٧٦٢،المسترشد للطبري ص ٥٧،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٤٦،اثبات الهداة ج ٢ ص ١٨٤،بحار الانوار ج ٨٩ ص .١٩٦
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى بعض أكابر أصحابه:
«...قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :
فلم يزل الأنبياء و الأوصياء يتوارثون ذلك حتى انتهى الأمر إلي،و أنا أدفع ذلك إلى علي وصيي و هو مني بمنزلة هارون من موسى،و إن عليا يورث ولده حيهم عن ميتهم(١) ،فمن سره أن يدخل جنة ربه فليتول عليا و الأوصياء من بعده،و ليسلم لفضلهم،فإنهم الهداة بعدي،أعطاهم الله فهمي و علمي،فهم عترتي.من لحمي و دمي،أشكو إلى الله عدوهم و المنكر لهم فضلهم و القاطع عنهم صلتي،...».
*كشف المحجة للسيد بن طاووس الفصل ١٥٦ ص ٢٧٤،معادن الحكمة لعلم الهدى ج ١ ص ٣٣،بحار الانوار ج ٣٠ ص .٧
تكملة: احتجاجهعليهالسلام بحديث المنزلة
٢٨- «فقال النبيصلىاللهعليهوآله :يا علي احفظ وصيتي...لأن الله تعالى اصطفاني و اختارني،فذكرت دعوة أخي موسى فقلت:اللهم اجعل لي وزيرا من أهلي كما جعلت هارون من موسى،فأوحى الله عز و جل إلي أن عليا وزيرك و ناصرك و الخليفة من بعدك»٧٧- من شعر أمير المؤمنينعليهالسلام :
كما هارون من موسى أخوه |
كذاك أنا أخوه و ذاك إسمي |
١٤٧- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...و هو الوزير مني في حياتي و الخليفة بعد وفاتي،كما كان هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي...»
١٨٠- من احتجاج أمير المؤمنينعليهالسلام على أبي بكر:
«فأنشدك بالله،ألي الوزارة من رسول اللهصلىاللهعليهوآله و المثل من هارون من موسى أم لك؟»
قال أبو بكر:بل لك.
____________________
(١)أي:ان الأحياء من ولدهعليهالسلام يرثون الإمامة و الولاية ممن يموت منهم،و المراد من ولدهعليهالسلام - هنا- الائمة منهم لاكل من يعد من أولاده.
الفصل السابع: احتجاجهعليهالسلام بوصية رسول اللهصلىاللهعليهوآله
١- إن محمداصلىاللهعليهوآله أوصى إلى آله.
٢- أوصى إلي رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
٣- يا علي اقبل وصيتي.
٤- قلت:بأبي و أمي أرجو أن يعينني ربي و يثبتني.
٥- هل فيكم أحد وصى رسول اللهصلىاللهعليهوآله في أهله و ماله غيري؟
٦- إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أمرني في وصيته بقضاء ديونه و عداته.
٧- وصية رسول اللهصلىاللهعليهوآله قبل الوفاة.
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى معاوية:
«...ألم تعلم أن إبراهيم أوصى إبنه يعقوب،و يعقوب أوصى بنيه إذ حضره الموت،و أن محمداصلىاللهعليهوآله أوصى إلى آله،سنة إبراهيم و النبيين إقتداء بهم كما أمره الله. ..».
*الغارات للثقفي ص ١١٩،بحار الانوار ج ٣٣ ص ١٣٧ الرقم .٤٢٠
قال سليم بن قيس:شهدت وصية أمير المؤمنينعليهالسلام حين أوصى إلى إبنه الحسنعليهالسلام و أشهد على وصيته الحسينعليهالسلام و محمدا و جميع ولده و رؤساء شيعته و أهل بيته،ثم دفع إليه الكتاب و السلاح و قال لابن الحسنعليهالسلام :
«يا بني،أمرني رسول اللهصلىاللهعليهوآله أن اوصي إليك و أن أدفع إليك كتبي و سلاحي كما أوصى إلي رسول اللهصلىاللهعليهوآله و دفع إلي كتبه و سلاحه،و أمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين،...».
*الاصول من الكافي للكليني ج ١ ص ٢٩٧ الرقم ١،التهذيب ج ٩ ص ١٧٦ الرقم ١٤،من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ١٨٩ الرقم ٥٤٣٣،دعائم الاسلام ج ٢ ص .٣٤٨
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«كنت عند رسول اللهصلىاللهعليهوآله في مرضه الذي قبض فيه،فكان رأسه في حجري و العباس يذب عن وجه رسول اللهصلىاللهعليهوآله فاغمي عليه إغماءة ثم فتح عينيه،فقال:«يا عباس يا عم رسول الله،اقبل وصيتي و اضمن ديني و عداتي».فقال:يا رسول الله،أنت أجود من الريح المرسلة،و ليس في مالي وفاء لدينك و عداتك،فقال النبيصلىاللهعليهوآله ذلك ثلاثا يعيده و العباس في كل ذلك يجيبه بما قال أول مرة.
فقال النبيصلىاللهعليهوآله :«لأقولنها لمن يقبلها و لا يقول- يا عباس- مثل مقالتك».
قال:فقال:«يا علي،اقبل وصيتي،و اضمن ديني و عداتي».
قال:فخنقتني العبرة،و ارتج جسدي،و نظرت إلى رأس رسول اللهصلىاللهعليهوآله يذهب و يجيء في حجري،فقطرت دموعي على وجهه،و لم أقدر أن اجيبه،ثم ثنى فقال:«يا علي،اقبل وصيتي و اضمن ديني و عداتي».
قال:قلت:نعم بأبي و امي.قال:اجلسني،فأجلسته،فكان ظهره في صدري،فقال:«يا علي،أنت أخي في الدنيا و الآخرة،و وصيي و خليفتي في أهلي».
ثم قال:«يا بلال،هلم سيفي و درعي و بلغتي و سرجها و لجامها و منطقتي التي أشدها على درعي،فجاء بلال بهذه الأشياء،فوقف بالبغلة بين يدي رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال :قم يا علي فاقبض.قال:فقمت و قامالعباس فجلس مكاني،فقمت فقبضت ذلك،فقال:انطلق به إلى منزلك،فانطلقت ثم جئت فقمت بين يدي رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،فنظر إلي ثم عمد إلى خاتمه فنزعه ثم دفعه إلي،فقال:هاك يا علي هذا في الدنيا و الآخرة،و البيت غاص من بني هاشم و المسلمين فقال:«يا بني هاشم،يا معشر المسلمين،لا تخالفوا عليا فتضلوا،و لا تحسدوه فتكفروا،يا عباس قم من مكان علي».فقال:تقيم الشيخ و تجلس الغلام!فأعادها عليه ثلاث مرات،فقام العباس فنهض مغضبا و جلست مكاني،فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :«يا عباس،يا عم رسول الله،لا أخرج من الدنيا و أنا ساخط عليك،فيدخلك سخطي عليك النار».فرجع فجلس.
*الأمالي للطوسي المجلس ٢٢ الحديث ١٢ ص ٥٧٢،و المجلس ٢٧ الحديث ١،كشف الغمة ج ١ ص ٤٠٩،بحار الانوار ج ٢٢ ص ٤٩٩ الرقم ٤٦،و ج ٢٢ ص ٥٠٠ الرقم .٤٧
جواب أمير المؤمنينعليهالسلام لرسول اللهصلىاللهعليهوآله ،حين دفع الوصية اليه.
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله حين دفع الوصية إلى علي:«يا علي أعد لهذا جوابا غدا بين يدي ذي العرش،فإني محاجك يوم القيامة بكتاب الله،حلاله و حرامه و محكمه و متشابهه على ما أنزل الله،و على تبليغه من أمرتك بتبليغه،و على فرائض الله كما انزلت و على أحكامه كلها من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر،و التحاض عليه و إحيائه مع إقامة حدود الله كلها،و طاعته في الامور بأسرها،و إقام الصلاة لأوقاتها،و إيتاء الزكاة أهلها،و الحج إلى بيت الله،و الجهاد في سبيل الله،فما أنت صانع يا علي؟
قال[أمير المؤمنينعليهالسلام ]:
«فقلت:بأبي و أمي إني أرجو بكرامة الله تعالى،و منزلتك عنده و نعمتهعليك،أن يعينني ربي عز و جل،و يثبتني فلا ألقاك بين يدي الله مقصرا و لا متوانيا و لا مفرطا و لا أمعر،وجهك وقاؤه وجهي و وجوه آبائي و امهاتي.بل تجدني بأبي و امي مشمرا لوصيتك إن شاء الله،و على طريقك مادمت حيا حتى أقدم عليك،ثم الأول فالأول من ولدي غير مقصرين و لا مفرطين».
ثم أغمي عليه صلوات الله عليه و آله،قال:
«فانكببت على صدره و وجهه،و أنا أقول:و اوحشتاه بعدك بأبي أنت و امي و وحشة ابنتك و ابنيك،و اطول غما،بعدك يا حبيبي،إنقطعت عن منزلي أخبار السماء،و فقدت بعدك جبرئيل فلا أحس به،ثم أفاقصلىاللهعليهوآله ».
*خصائص الائمة للسيد الرضي ص .٧٢
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث الانشاد:
«فأنشدكم بالله،هل فيكم أحد وصي رسول اللهصلىاللهعليهوآله في أهله و ماله،غيري؟».
قالوا:اللهم لا.
*الأمالي للطوسي المجلس ٢٠ الحديث ٥ ص .٥٥٥
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمدصلىاللهعليهوآله ،أنه ليس فيهمرجل له منقبة إلا و قد شركته فيها و فضلته،ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم،...- الى أن قالعليهالسلام - :
و أما السابعة و الأربعون:فإن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،أمرني في وصيته بقضاء ديونه و عداته،فقلت:يا رسول الله،قد علمت أنه ليس عندي مال،فقال:سيعينك الله،فما اردت أمرا من قضاء ديونه و عداته إلا يسره الله لي حتى قضيت ديونه و عداته،و أحصيت ذلك فبلغ ثمانين ألفا و بقي بقية أوصيت إلى الحسن أن يقضيها».
*الخصال للصدوق ابواب السبعين الحديث ١ ص ٥٧٨،بحار الأنوار ج ٣١ ص ٤٤٢ الرقم .٢
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام لطلحة في حديث طويل عند ذكر تفاخر المهاجرين و الانصار بمناقبهم و فضائلهم،و فيه بيان وصية رسول اللهصلىاللهعليهوآله قبل وفاته و ذكرهصلىاللهعليهوآله خلفائه:
«يا طلحة،ألست قد شهدت رسول اللهصلىاللهعليهوآله حين دعا بالكتف ليكتب فيها ما لا تضل الامة و لا تختلف،فقال صاحبك ما قال:إن نبي الله يهجر!فغضب رسول اللهصلىاللهعليهوآله ثم تركها؟»
قال[طلحة]:بلى،قد شهدت ذاك.قالعليهالسلام :
«فإنكم لما خرجتم أخبرني بذلك رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،و بالذي أراد أن يكتب فيها و أن يشهد عليها العامة،فأخبره جبرائيل:أن الله عز و جل قد علم من الامة الإختلاف و الفرقة،ثم دعا بصحيفة فأملى علي ما أراد أن يكتب في الكتف،و أشهد على ذلك ثلاثة رهط :سلمان و أباذر و المقداد،و سمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر الله بطاعتهم إلى يوم القيامة،فسماني أولهم ثم إبني الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد إبني هذا- يعني الحسين- .كذلك كان يا أباذر و أنت يا مقداد؟».
فقاموا و قالوا:نشهد بذلك على رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
فقال طلحة:و الله لقد سمعت من رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول لأبي ذر:«ما اظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر و لا أبر عند الله».و أنا أشهد أنهما لم يشهدا إلا على حق،و لأنت أصدق و آثر عندي منهما.
*كتاب سليم بن قيس الحديث ١١ ص ٦٥٨،الغيبة للنعماني ص ٨١ الرقم ١١،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٥٧،بحار الانوار ج ٣٦ ص ٢٦٠ الرقم ٨١،و ج ٣٦ ص ٢٧٧ الرقم .٩٧
الفصل الثامن: احتجاجهعليهالسلام بأحاديث سيدنا محمدصلىاللهعليهوآله
أ:حديث الإمامة.
ب:حديث الولاية.
ج:حديث الوصاية.
د:حديث الوزارة.
ه:حديث الخلافة.
و:حديث السيادة.
ز:حديث أبوة الامة.
ح:حديث المعراج.
ط:أحاديث اخرى.
حديث الإمامة
قال أمير المؤمنين عليعليهالسلام :
«قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :«يا علي،أنت أمير المؤمنين و إمام المتقين،يا علي أنت سيد الوصيين،و وارث علم النبيين،و خير الصديقين،و أفضل السابقين،يا علي أنت زوج سيدة نساء العالمين،و خليفة خير المسلمين،يا علي أنت مولى المؤمنين،و الحجة بعدي على الناس أجمعين،إستوجب الجنة من تولاك،و استوجب الجنة من تولاك،و استوجب دخول النار من عاداك.
يا علي،و الذي بعثني بالنبوة،و اصطفاني على جميع البرية،لو أن عبدا عبد الله تعالى ألف عام،ما قبل الله ذلك منه،إلا بولايتك و ولاية الأئمة من ولدك،و إن ولايتك لا تقبل إلا بالبراءة من أعدائك و أعداء الأئمة من ولدك،بذلك أخبرني جبرئيلعليهالسلام ،فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر».
*كنز الفوائد للكراجكي ج ٢ ص ١٢،اليقين للسيد بن طاووس الباب ٧٦ ص ٥٧،بحار الانوار ج ٢٧ ص ٦٣ الرقم ٢٢،و ج ٣٨ ص ١٣٤ الرقم .٨٨
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول:قال الله تبارك و تعالى:لا عذبن كل رعية دانت بطاعة إمام ليس مني و إن كان الرعية في نفسها برة،و لأرحمن كل رعية دانت بإمام عادل مني و إن كانت الرعية في نفسها غير برة و لا تقية.
ثم قال لي:يا علي،أنت الإمام و الخليفة من بعدي،حربك حربي،و سلمك سلمي،و أنت أبو سبطي و زوج ابنتي،من ذريتك الأئمة المطهرون،فأنا سيد الأنبياء و أنت سيد الأوصياء،و أنا و أنت من شجرة واحدة،و لولانا لم يخلق الجنة و النار و لا الأنبياء و لا الملائكة».
*كفاية الأثر ص ١٥٧،بحار الأنوار ج ٢٦ ص ٣٤٩ الرقم ٢٣،و ج ٣٦ ص ٣٣٧ الرقم .٢٠٠
قال سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :يا علي أنت أخي و أنا أخوك،أنا المصطفى للنبوة و أنت المجتبي للإمامة،و أنا صاحب التنزيل و أنت صاحب التأويل،و أنا و أنت أبوا هذه الأمة،يا علي أنت وصيي و خليفتي و وزيري و وارثي و أبو ولدي،شيعتك شيعتي،و أنصارك أنصاري،و أولياؤك أوليائي و أعداؤك أعدائي،يا علي أنت صاحبي على الحوض غدا و أنت صاحب لوائي في الدنيا،لقد سعد من تولاك و شقي من عاداك،و إن الملائكةلتتقرب إلى الله تقدس ذكره بمحبتك و ولايتك،و الله إن أهل مودتك في السماء لأكثر منهم في الأرض.
يا علي أنت أمين امتي و حجة الله عليها بعدي،قولك قولي،و أمرك أمري،و طاعتك طاعتي،و زجرك زجري،و نهيك نهيي،و معصيتك معصيتي،و حزبك حزبي،و حزبي حزب الله( وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) (١) .
*الامالي للصدوق المجلس ٥٣ الحديث ١٣،بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ص ٥٥،بحار الأنوار ج ٣٩ ص ٩٣ الرقم ٣،و ج ٤٠ ص ٥٣ الرقم .٨٨
____________________
(١)المائدة: .٥٦
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث المناشدة:
«نشدتكم بالله،هل فيكم أحد قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله :«أنت إمام من أطاعني،و نور أوليائي،و الكلمة التي ألزمتها المتقين»غيري؟».
قالوا:اللهم لا.
*الخصال للصدوق أبواب الأربعين الرقم ٣١ ص .٥٥٨
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام في خطبة النبيصلىاللهعليهوآله في فضل شهر رمضان:
«...ثم قال[رسول اللهصلىاللهعليهوآله ]:يا علي،من قتلك فقد قتلني و من أبغضكفقد أبغضني،و من سبك فقد سبني لأنك مني كنفسي روحك من روحي و طينتك من طينتي.
إن الله تبارك و تعالى خلقني و إياك،و اصطفاني و إياك،و اختارني للنبوة و اختارك للإمامة،فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوتي،يا علي،أنت وصيي و أبو ولدي و زوج ابنتي،و خليفتي على امتي في حياتي و بعد موتي،أمرك أمري،و نهيك نهيي،اقسم بالذي بعثني بالنبوة و جعلني خير البرية أنك لحجة الله على خلقه و أمينه على سره و خليفته على عباده».
*الامالي للصدوق المجلس ٢٠ الحديث ٤،عيون أخبار الرضاعليهالسلام ج ١ ص ٢٩٧ الرقم ٥٣،بحار الانوار ج ٤٢ ص ١٩٠ الرقم .١
عن الشعبي قال:قال علي[عليهالسلام ]:
«قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لي:مرحبا بسيد المسلمين و إمام المتقين».
فقيل لعلي[عليهالسلام ]:فاي شيء كان من شكرك؟قال:
«حمدت الله على ما آتاني و سألته الشكر على ما أولاني و أن يزيدني ما أعطاني».
*تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج ٢ ص ٤٤٠ الرقم ٩٥٦،حلية الأولياء ج ١ ص ٦٦،كشف اليقين ص ٢٦٦،بحار الأنوار ج ٣٨ ص ١٧ الرقم ٣٠،و ج ٤٠ ص ٢٢ الرقم .٤١
قال الاصبغ بن نباتة:خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام ذات يوم و يده في يد إبنه الحسنعليهالسلام ،و هو يقول:
«خرج علينا رسول اللهصلىاللهعليهوآله ذات يوم و يدي في يده هكذا و هو يقول:«خير الخلق بعدي و سيدهم أخي هذا،و هو إمام كل مسلم،و مولى(١) كل مؤمن بعد وفاتي».
*كمال الدين للصدوق الباب ٢٤ الحديث ٥،بحار الأنوار ج ٣٦ ص ٢٥٣ الرقم .٦٩
____________________
(١)في بعض النسخ:«أمير كل مؤمن».
قال الاصبغ بن نباتة:خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام ذات يوم و يده في يد ابنه الحسنعليهالسلام و هو يقول:
«...و لقد سئل رسول اللهصلىاللهعليهوآله - و أنا عنده- عن الأئمة بعده،فقال للسائل :( وَ السَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ) (١) إن عددهم بعدد البروج،و رب الليالي و الأيام و الشهور إن عددهم كعدد الشهور.
فقال السائل:فمن هم يا رسول الله؟فوضع رسول اللهصلىاللهعليهوآله يده على رأسي،فقال :أولهم هذا و آخرهم المهدي،من والاهم فقد والاني،و من عاداهم فقد عاداني،و من أحبهم فقد أحبني،و من أبغضهم فقد أبغضني،و من أنكرهم فقد أنكرني،و من عرفهم فقد عرفني،بهم يحفظ الله عز وجل دينه،و بهم يعمر بلاده،و بهم يرزق عباده،و بهم نزل القطر من السماء،و بهم يخرج بركات الأرض،هؤلاء أصفيائي و خلفائي و أئمة المسلمين و موالي المؤمنين».
*كمال الدين للصدوق الباب ٢٤ الحديث ٥ ص ٢٦٠،مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ٢٨٤،بحار الانوار ج ٣٦ ص ٢٥٤ الرقم ٦٩،و ج ٣٦ ص ٢٦٥ الرقم .٨٦
____________________
(١)البروج: .١
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«قلت لرسول اللهصلىاللهعليهوآله :أخبرني بعدد الأئمة بعدك.فقال:يا علي هم إثنا عشر أولهم أنت و آخرهم القائم».
*الأمالي للصدوق المجلس ٩١ الحديث ١٠،بحار الأنوار ج ٣٦ ص ٢٣٢ الرقم .١٥
تكملة: حديث الإمامة
الرقم ١٣٩- «سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول:«يا علي،أنت وصيي و إمام امتي،من أطاعك أطاعني و من عصاك عصاني».
١٥١- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...أنت الإمام أبو الأئمة الإحدى عشر،من صلبك ائمة مطهرون معصومون...».
١٥٩- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :لما اسري بي إلى السماء...أوقفت بين يدي ربي عز و جل فقال لي:...قد اخترت لك عليا،فاتخذه لنفسك خليفة و وصيا،فإني قد نحلته علمي و حلمي،و هو أمير المؤمنين حقا،لم يقلها أحد قبله و لا أحد بعده.يا محمد،علي راية الهدى،و إمام من أطاعني...».
١٦١- «لقد قال النبيصلىاللهعليهوآله :لما عرج بي إلى السماء...و رأيت اثني عشر نورا،فقلت :يا رب أنوار من هذه؟فنوديت:يا محمد هذه أنوار الأئمة من ذريتك.
قلت:يا رسول الله أفلا تسميهم لي؟قال:نعم أنت الإمام و الخليفة بعدي...».
١٦٧- «قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...و أنت الإمام لامتي».
حديث الولاية
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث الإنشاد يوم الشورى:
«نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله كما قال لي:«إن الله أمرني بولاية علي فولايته ولايتي،و ولايتي ولاية ربي،عهد عهد إلي ربي و أمرني أن أبلغكموه فهل سمعتم؟»قالوا:نعم قد سمعناه.قال:«أما إن فيكم من يقول:قد سمعت و هو يحمل الناس على كتفيه و يعاديه».
قالوا:يا رسول الله،أخبرنا بهم.قال:
«أما إن ربي قد أخبرني بهم و أمرني بالإعراض عنهم لأمر قد سبق و إنما يكتفي أحدكم بما يجد لعلي في قلبه»غيري؟».
قالوا:اللهم لا.
*الخصال للصدوق أبواب الأربعين الحديث ٣١ ص ٥٦٠،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص .٣٣١
و من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث الانشاد:«فهل فيكم أحد قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله :
«أنت أولى الناس بامتي من بعدي،والى الله من والاك،و عادى الله من عاداك،و قاتل الله من قاتلك بعدي»غيري؟».
قالوا:لا.
*الامالي للطوسي المجلس ٢٠ الحديث ٤ ص ٥٥٢،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٣٠،ارشاد القلوب ج ٢ ص ٢٦٣،بحار الانوار ج ٣١ ص ٣٨٢ الرقم .٢٤
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى الناس بعد وقعة النهروان:
«...و قد كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله عهد إلي عهدا فقال:«يا بن أبي طالب لك ولاء امتي فإن ولوك في عافية و أجمعوا عليك بالرضا فقم بأمرهم،و إن اختلفوا عليك فدعهم و ما هم فيه فإن الله سيجعل لك مخرجا».
*كشف المحجة للسيد بن طاووس الفصل ١٥٥ ص ٢٤٨،بحار الانوار ٣٠ ص .٧
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمدصلىاللهعليهوآله ،أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلا و قد شركته فيها و فضلته،ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم...
و أما العشرون:فإني سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،يقول لي:«مثلك في امتي مثل باب حطة في بني إسرائيل،فمن دخل في ولايتك فقد دخل الباب كما أمره الله عز و جل».
*الخصال للصدوق أبواب السبعين الحديث ١ ص ٥٧٤،بحار الانوار ج ٣١ ص ٤٣٥ الرقم .٢
روى علي بن موسى الرضاعليهالسلام عن آبائه،عن أمير المؤمنينعليهالسلام ،أنه قال:
«قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :يا علي،إن أول ما يسئل عنه العبد بعد موته شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله،و أنك ولي المؤمنين بما جعله الله و جعلته لك،فمن أقر بذلك و كان يعتقده صار إلى النعيم الذي لا زوال له».
*عيون أخبار الرضاعليهالسلام للصدوق ج ٢ ص ١٢٩ الرقم ٨ بحار الانوار ج ٢٤ ص ٥٠ الرقم .١
قال علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :من تولى عليا فقد تولاني،و من تولاني فقد تولى الله عز و جل».
*تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج ٢ ص ٩٧ الرقم .٦٠٠
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث الإنشاد:
«نشدتكم بالله،هل فيكم أحد أخذ رسول اللهصلىاللهعليهوآله :بيده يوم غدير خم فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطيه و هو يقول:«ألا إن هذا ابن عمي و وزيري فوازروه و ناصحوه و صدقوه فإنه وليكم من بعدي.»غيري؟»قالوا:لا.
*الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص .٣٣٣
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى بعض أكابر أصحابه:
«...قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :«إن العبد إذا دخل حفرته يأتيه ملكان،أحدهما منكر و الآخر نكير،فأول ما يسألانه عن ربه و عن نبيه و عن وليه،فإن أجاب نجا،و إن تحير عذباه» .فقال قائل:فما حال من عرف ربه و عرف نبيه و لم يعرف وليه؟فقالصلىاللهعليهوآله :«ذلك مذبذب لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء».قيل فمن الولي يا رسول الله؟فقال:«وليكم في هذا الزمان أنا و من بعدي وصيي،و من بعد وصيي لكل زمان حجج لله،كيما لا تقولون كما قال الضلال حين فارقهم نبيهم:( رَبَّنَا لَوْ لاَ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِکَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزَى ) (١) ،و إنما كان تمام ضلالهم،جهالتهم بالآيات و هم الأوصياء،فأجابهم الله:( قُلْ کُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدَى ) (٢) و إنما كان تربصهم أن قالوا:نحن في سعة عن معرفة الأوصياء حتى يعلن الإمام علمه،...- الى أن قالعليهالسلام - :
و كذلك أوحى الله إلى آدم:أن يا آدم قد انقضت مدتك و قضيت نبوتك و استكملت أيامك و حضر أجلك،فخذ النبوة و ميراث النبوة و اسم الله الأكبر فادفعه إلى ابنك هبة الله،فإني لم أدع الأرض بغير علم يعرف،فلم يزل الأنبياء و الأوصياء يتوارثون ذلك حتى انتهى الأمر إلي،و أنا أدفع ذلك إلي علي وصيي،و هو مني بمنزلة هارون من موسى،و إن عليا يورث ولده حيهم عن ميتهم،فمن سره أن يدخل جنة ربه فليتول علياو الأوصياء من بعده،و ليسلم لفضلهم،فإنهم الهداة بعدي،أعطاهم الله فهمي و علمي،فهم عترتي من لحمي و دمي،أشكو إلى الله عدوهم و المنكر لهم فضلهم و القاطع عنهم صلتي...».
*كشف المحجة للسيد بن طاووس الفصل ١٥٦ ص ٢٧٢- ٢٧٤،بصائر الدرجات الجزء ١٠ الباب ١٦ الرقم ٩ ص ٥١٨،معادن الحكمة لعلم الهدى ص ٥٦ المختار ٣،تفسير البرهان ج ٢ ص ١٩،اثبات الهداة ج ٣ ص ٧٥ الرقم ٧٧٣،بحار الانوار ج ٣٠ ص ٣٩ الرقم .٢
____________________
(١)طه: .١٣٤
(٢)طه: .١٣٥
تكملة: حديث الولاية
٩١- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...أولهم أخي و وزيري و وارثي و خليفتي في امتي و ولي كل مؤمن بعدي...».
١١٩- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...يا علي أنت مولى المؤمنين،و الحجة بعدي على الناس أجمعين استوجب الجنة من تولاك...».
١٢٥- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :خير الخلق بعدي و سيدهم أخي هذا،و هو إمام كل مسلم و مولى كل مؤمن بعد وفاتي».
١٤٦- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...و هو مولى من أنا مولاه و أنا مولى كل مسلم و مسلمة...».
١٥٥- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...أنا و أنت موليا هذه الأمة فلعن الله من أبق عنا،قل:آمين.قلت آمين».
١٥٦- «قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...يا علي،أنا و أنت موليا هذا الخلق،فمن جحدنا ولائنا و أنكرنا حقنا فعليه لعنة الله...».
١٥٧- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...و هو مولى من أنا مولاه،و أنا مولى كل مسلم و مسلمة.ألا فمن كنت مولاه فهو مولاه».
حديث الوصاية
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :يا علي،إن الله تعالى أمرني أن أتخذك أخا و وصيا،فأنت أخي و وصيي،و خليفتي على أهلي في حياتي و بعد موتي،من تبعك فقد تبعني،و من تخلف عنك فقد تخلف عني،و من كفر بك فقد كفر بي،و من ظلمك فقد ظلمني.
يا علي،أنت مني و أنا منك.يا علي لولا أنت لما قوتل أهل النهر.
قال:فقلت:يا رسول الله،و من أهل النهر؟
قال:قوم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية».
*الامالي للطوسي المجلس ٧ الرقم ٤٣ ص ٢٠٠،بحار الأنوار ج ٣٣ ص ٣٢٥ الرقم ٥٧٠،و ج ٣٨ ص ١١٥ الرقم .٥٣
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«دخلت على النبيصلىاللهعليهوآله ،و هو في بعض حجراته،فأستأذنت عليهفأذن لي،فلما دخلت قال لي:«يا علي،أما علمت أن بيتي بيتك؟فما لك تستأذن علي؟»فقلت:يا رسول الله أحببت أن أفعل ذلك.قال:«يا علي،أحببت ما أحب الله،و أخذت بآداب الله»،فقال:«يا علي،أما علمت أنك أخي،أما أنه أبى خالقي و رازقي أن يكون لي سر دونك،يا علي،أنت وصيي من بعدي،و أنت المظلوم المضطهد بعدي،يا علي،الثابت عليك كالمقيم معي،و مفارقك مفارقي،يا علي كذب من زعم أنه يحبني و يبغضك لأن الله تعالى خلقني و إياك من نور واحد».
*كنز الفوائد للكراجكي ج ٢ ص ٥٦،بحار الانوار ج ٢٧ ص ٢٣٠ الرقم .٣٨
قال علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«لما حضرت رسول اللهصلىاللهعليهوآله الوفاة دعاني،فلما دخلت عليه قال لي:«يا علي،أنت وصيي و خليفتي على أهلي و امتي في حياتي و بعد موتي،وليك وليي و وليي ولي الله،و عدوك عدوي و عدوي عدو الله.
يا علي،المنكر لولايتك بعدي كالمنكر لرسالتي في حياتي لأنك مني و أنا منك».ثم أدناني فأسر إلي ألف باب من العلم،كل باب يفتح ألف باب.
*الخصال للصدوق ج ٢ ص ٦٥٢ الرقم ٥٣،بحار الأنوار ج ٢٢ ص ٤٦٣ الرقم .١٣
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام :«سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول:يا علي،و الذي فلق الحبة و برأ النسمة إنك لأفضل الخليقة بعدي،يا علي،أنت وصيي و إمام امتي،من أطاعك أطاعني و من عصاك عصاني».
*الأمالي للصدوق المجلس ٣ الحديث ١٠،بحار الانوار ج ٣٨ ص ٩٠ الرقم .٢
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«قال لي النبيصلىاللهعليهوآله :يا علي،خلقني الله تعالى و أنت من نور الله حين خلق آدم،و أفرغ ذلك النور في صلبه،فأفضى به إلى عبد المطلب،ثم افترقا من عبد المطلب،أنا في عبد الله،و أنت في أبي طالب،لا تصلح النبوة إلا لي،و لا تصلح الوصية إلا لك،فمن جحد وصيتك جحد نبوتي،و من جحد نبوتي أكبه الله على منخريه في النار».
*الأمالي للطوسي المجلس ١١ الحديث ٢٤ ص ٢٩٥،بحار الانوار ج ٣٥ الرقم .٣٦
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام بصفين:
«انشدكم الله،سئل رسول اللهصلىاللهعليهوآله عن قوله:( وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولٰئِکَ الْمُقَرَّبُونَ ) (١) فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :أنزلها الله في الأنبياء و أوصيائهم،و أنا أفضل أنبياء الله،و أخي و وصيي علي بن أبي طالب أفضل الأوصياء؟».
فقام نحو من سبعين بدريا جلهم من الانصار و بقيتهم من المهاجرين،منهم أبو الهيثم بن التيهان و خالد بن زيد و أبو أيوب الانصاري،و من المهاجرين عمار بن ياسر و غيره،فقالوا :نشهد أنا قد سمعنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول ذلك.
*كتاب سليم بن قيس الحديث ٢٥ ص ٧٥٧،بحار الأنوار ج ٣٣ ص ١٤٧ الرقم .٤٢١
____________________
(١)الواقعة:١٠- .١١
قال الاصبغ بن نباتة:سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام يقول:
«سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول:«أفضل الكلام قول لا إله إلا الله،و أفضل الخلق أول من قال:لا إله إلا الله».فقيل:يا رسول الله و من أول من قال:لا إله إلا الله؟قال :«أنا،و أنا نور بين يدي الله جل جلاله أوحده و أسبحه و أكبره،و أقدسه و أمجده،و يتلوني نور شاهد مني».
فقيل:يا رسول الله،و من الشاهد منك؟فقال:«علي بن أبي طالب أخي و صفيي و وزيري و خليفتي و وصيي.و إمام امتي،و صاحب حوضي،و حامل لوائي».
فقيل له:يا رسول الله،فمن يتلوه؟فقال:«الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة،ثم الأئمة من ولد الحسين إلى يوم القيامة».
*كمال الدين للصدوق الباب ٥٨ الرقم ١٤ ص ٦٦٩،بحار الانوار ج ٣٦ ص ٢٦٣ الرقم .٨٣
قال سليم بن قيس:قال علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«...[قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله ]:نظر الله إلى أهل الأرض نظرة و اختارنيمنهم،ثم نظر نظرة فاختار عليا أخي و وزيري و وارثي،و وصيي و خليفتي في امتي،و ولي كل مؤمن بعدي،من والاه فقد والى الله،و من عاداه فقد عادى الله،و من أحبه أحبه الله،و من أبغضه أبغضه الله،لا يحبه إلا كل مؤمن و لا يبغضه إلا كل كافر،هو زر الأرض(١) بعدي و سكها(٢) و هو كلمة التقوى،و عروة الله الوثقى( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ) (٣) يريد أعداء الله أن يطفئوا نور أخي و يأبى الله إلا أن يتم نوره،أيها الناس ليبلغ مقالتي شاهدكم غائبكم،اللهم اشهد عليهم...».
الغيبة للنعمائي الباب ٤ الرقم ١٢ ص ٨٣،كتاب سليم بن قيس الحديث ٤٥ ص ٨٥٦،بحار الانوار ج ٢٣ ص ٣٢٠ الرقم ٣٧،و ج ٣٦ ص ٢٧٨ الرقم ٩٨،و ص ٢٩٤ الرقم .١٢٤
____________________
(١)زر الأرض،أي:قوامها،و أصله من زر القلب و هو عظم صغير يكون قوام القلب به.
(٢)السك:أن تشدد الباب بالحديد.
(٣)التوبة: .٣٢
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«دخلت علي رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،و هو في قبا و عنده نفر من أصحابه،فلما بصر بي تهلل وجهه و تبسم حتى نظرت إلى بياض أسنانه تبرق،ثم قال:إلي يا علي،إلي يا علي،فما زال يدنيني حتى الصق فخذي بفخذه،ثم أقبل على أصحابه فقال:معاشر أصحابي،أقبلت إليكم الرحمة بإقبال علي أخي إليكم:معاشر أصحابي،إن عليا مني و أنا من علي،روحه من روحي،و طينته من طينتي،و هو أخي و وصيي و خليفتي على امتي في حياتي و بعد موتي،من أطاعه أطاعني،و من وافقه وافقني،و من خالفه خالفني».
*الامالي للصدوق المجلس ٩ الحديث ١٠،بحار الانوار ج ٤٠ ص ٤ الرقم .٦
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :يا علي،ما سألت ربي شيئا إلا سألت لك مثله،غير أنه قال(١) :لا نبوة بعدك،أنت خاتم النبيين و علي خاتم الوصيين».
*عيون أخبار الرضاعليهالسلام للصدوق ج ٢ ص ٧٣ الرقم ٣٣٧ بحار الانوار ج ٣٩ ص ٣٦ الرقم .٥
تكملة: حديث الوصاية
٨٨- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله (يوم الدار):هذا أخي و وصيي و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوه».
١١١- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...فلم يزل الأنبياء و الأوصياء يتوارثون ذلك حتى انتهى الأمر إلي،و أنا أدفع ذلك إلى علي وصيي و هو مني بمنزلة هارون من موسى...».
١١٤- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله ...يا علي أنت أخي في الدنيا و الآخرة،و وصيي و خليفتي في أهلي».
١١٩- «...يا علي أنت سيد الوصيين،و وارث علم النبيين و خير الصديقين و أفضل السابقين».
١٢٠- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...فأنا سيد الأنبياء و أنت سيد الأوصياء».- « ...يا علي أنت وصيي و خليفتي و وزيري و وارثي...».
١٢٣- «...يا علي أنت وصيي و أبو ولدي...».
١٤٨- «...يا علي...أنت الوصي...».
١٥٩- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :قال الله لي في ليلة الاسراء:...قد اخترت لك عليا فاتخذه لنفسك خليفة و وصيا...».
١٦٠- «...ان عليا أمير المؤمنين و وصيك...و أن علي بن أبي طالب سيد الوصيين...».
١٦٧- «قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...و أنت الوصي من بعدي في عداتي و أمري ...».
حديث الوزارة
____________________
(١)أي:قال الله تبارك و تعالى.
قال سيد الوصيين أمير المؤمنين علي ابن أبي طالبعليهالسلام :
«قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :إن الله تبارك و تعالى فرض عليكم طاعتي و نهاكم عن معصيتي،و أوجب عليكم إتباع أمري،و فرض عليكم من طاعة علي بعدي ما فرضه من طاعتي،و نهاكم من معصيته عما نهاكم عن معصيتي،و جعله أخي و وزيري و وصيي و وارثي،و هو مني و أنا منه،حبه إيمان و بغضه كفر،و محبه محبي،و مبغضه مبغضي،و هو مولى من أنا مولاه و أنا مولى كل مسلم و مسلمة،و أنا و إياه أبوا هذه الامة».
*الامالي للصدوق المجلس ٤ الحديث ٦،كنز الفوائد للكراجكي ج ٢ ص ١٣،بحار الانوار ج ٢٦ ص ٢٦٤ الرقم ٤٨،و ج ٣٨ ص ٩١ الرقم ٤،و ص ١٥١ الرقم .١٢٤
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في بعض خطبه:
«من الذي حضر سبخت(١) الفارسي و هو يكلم رسول اللهصلىاللهعليهوآله ؟».فقال القوم:ما حضره منا أحد.فقال عليعليهالسلام :
«لكني كنت معهعليهالسلام و قد جاءه سبخت و كان رجلا من ملوك فارس و كان ذربا(٢) ،فقال:يا محمد إلى ما تدعو؟قال:أدعوا إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله،...- الى أن قالعليهالسلام - :
و قلت:أنا أيضا أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله،فقال:يا محمد من هذا؟فقال :«هذا خير أهلي و أقرب الخلق مني،لحمه من لحمي،و دمه من دمي،و روحه من روحي،و هو الوزير مني في حياتي و الخليفة بعد وفاتي،كما كان هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي،فاسمع له و أطع فإنه على الحق»...».
*التوحيد للصدوق الباب ٤٤ الحديث ٢ ص ٣١٠،بحار الانوار ج ٣٨ ص ١٣١ الرقم ٨٤ و .٨٦
____________________
(١)و في بعض النسخ«سجت الفارسي»و قد اختلف في ضبطه.
(٢)ذرب الرجل:فصح لسانه.و في بعض النسخ:دربا،أي:كان عاقلا و حاذقا بصناعته.
قال سليم بن قيس:سمعت علياعليهالسلام يقول:
«كانت لي من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،عشر خصال ما يسرني بإحداهن ما طلعت عليه الشمس و ما غربت».
فقيل له:بينها لنا يا أمير المؤمنين.فقال:
«قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله :يا علي أنت الأخ،و أنت الخليل،و أنت الوصي،و أنت الوزير،و أنت الخليفة في الأهل و المال،و في كل غيبة أغيبها و منزلتك مني كمنزلتي من ربي،و أنت الخليفة في امتي.وليك ولييو عدوك عدوي،و أنت أمير المؤمنين و سيد المسلمين من بعدي».
*كتاب سليم بن قيس الحديث ٤٠ ص ٨٣٠،بحار الانوار ج ٣٩ ص ٣٥٢ الرقم .٢٦
عن علي بن موسى الرضاعليهالسلام ،عن أبيه،عن آبائه،عن عليعليهمالسلام قال:
«قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :يا علي،أنت أخي و وزيري و صاحب لوائي في الدنيا و الآخرة،و أنت صاحب حوضي،من أحبك أحبني،و من أبغضك أبغضني».
*عيون أخبار الرضاعليهالسلام للصدوق ج ١ ص ٢٩٣ الرقم ٤٧،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٢٩،بحارالانوار ج ٣٩ ص ٢١١ الرقم .١
حديث الخلافة
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث الإنشاد:
«نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله :«أنت الخليفة في الأهل و الولد و المسلمين في كل غيبة،عدوك عدوي و عدوي عدو الله،و وليك وليي و وليي ولي الله»غيري؟».
قالوا:اللهم لا.
*الخصال للصدوق أبواب الأربعين الحديث ٣١ ص .٥٥٥
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :أنت الوصي على الأموات من أهل بيتي،و الخليفة على الأحياء من امتي،حربك حربي،و سلمك سلمي،أنت الإمام أبو الأئمة الإحدى عشر،من صلبك أئمة مطهرون معصومون،و منهم المهدي الذي يملاء الدنيا قسطا و عدلا،فالويل لمبغضكم...».
*كفاية الأثر ص ١٥١،بحار الأنوار ج ٣٦ ص ٣٣٥ الرقم .١٩٦
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :يا علي،أنت أخي و وارثي و وصيي و خليفتي في أهلي و امتي في حياتي و بعد مماتي،محبك محبي و مبغضك مبغضي،يا علي أنا و أنت أبوا هذه الامة،يا علي أنا و أنت و الأئمة من ولدك سادة في الدنيا و ملوك في الآخرة،من عرفنا فقد عرف الله و من أنكرنا فقد أنكر الله عز و جل».
*الأمالي للصدوق المجلس ٩٤ الحديث ٦،بحار الانوار ج ٢٣ ص ١٢٨ الرقم .٥٩
تكملة: حديث الخلافة
٨٨- «(يوم الدار)قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...هذا أخي و وصيي و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوه»٩١- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...أولهم أخي و وزيري و وارثي و خليفتي في امتي...».
١١٤- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :يا علي أنت أخي في الدنيا و الآخرة و وصيي و خليفتي في أهلي».
١١٩- «يا علي أنت...خليفة خير المرسلين...».
١٢٠- «يا علي،أنت الإمام،و الخليفة من بعدي...».
١٢١- يا علي،أنت وصيي و خليفتي و وزيري...».- «يا علي،أنت...خليفتي على امتي في حياتي و بعد موتي...أنك لحجة الله على خلقه و أمينه على سره و خليفته على عباده».
١٣٦- «يا علي...فأنت أخي و وصيي،و خليفتي على أهلي في حياتي و بعد موتي...».
١٤٧- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله ...و هو الوزير عني في حياتي و الخليفة بعد وفاتي كما كان هارون من موسى...».
١٤٨- «يا علي...و أنت الخليفة في الأهل و المال و في كل غيبة أغيبها...و أنت الخليفة في امتي...».
١٥٩- «قد اخترت لك عليا،فاتخذه لنفسك خليفة...».
١٦١- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :نعم أنت الإمام و الخليفة بعدي تقضي ديني و تنجز عداتي...».
حديث السيادة
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث الإنشاد:
«نشدتكم بالله،هل فيكم أحد قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله :أنا سيد ولد آدم و أنت يا علي سيد العرب؟»قالوا:اللهم لا.
*الخصال للصدوق أبواب الأربعين الحديث ٣١ ص ٥٦١ كتاب سليم بن قيس الحديث ١١ ص ٦٤٣،الأمالي للطوسي المجلس ٢٠ الحديث ٤ ص ٥٤٩،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٣٢،كشف اليقين ص ٤٢٦،ارشاد القلوب ج ٢ ص ٢٦١،بحار الأنوار ج ٣١ ص ٣٧٨ الرقم .٢٤
عن حبة العرني عن أمير المؤمنينعليهالسلام قال:
«قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :أنا سيد الأولين و الاخرين،و أنت يا علي سيد الخلائق بعدي،أولنا كآخرنا،و آخرنا كأولنا».
*مائة منقبة لابن شاذان المنقبة الاولى ص ٤١،غاية المرام ص ٤٥٠ الرقم ١٤،و ص ٦٣٠الرقم ١٧،بحار الانوار ج ٢٥ ص ٣٦٠ الرقم ١٧،و ج ٦٠ ص ٣٠٢ الرقم .١٤
تكملة: حديث السيادة
١٢٤- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لي:مرحبا بسيد المسلمين...».
١٢٥- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :خير الخلق بعدي و سيدهم أخي هذا...».
١٤٨- «...أنت أمير المؤمنين و سيد المسلمين من بعدي».
١٥٢- «...يا علي أنا و أنت و الأئمة من ولدك سادة في الدنيا و ملوك في الآخرة...».
حديث أبوة الأمة
قال أنس بن مالك:كنت عند علي بن أبي طالبعليهالسلام في الشهر الذي اصيب فيه و هو شهر رمضان،فدعا ابنه الحسنعليهالسلام ثم قال:
«يا أبا محمد أعل المنبر،فاحمد الله كثيرا،و أثن عليه،و اذكر جدك رسول اللهصلىاللهعليهوآله بأحسن الذكر،و قل:لعن الله ولدا عق أبويه،لعن الله ولدا عق أبويه،لعن الله ولدا عق أبويه،لعن الله عبدا أبق من مواليه،لعن الله غنما ضلت عن الراعي،و أنزل».
فلما فرغ من خطبته و نزل،اجتمع الناس إليه فقالوا:يا ابن أمير المؤمنين و ابن بنت رسول الله نبئنا الجواب،فقال:الجواب على أمير المؤمنينعليهالسلام ،فقال أمير المؤمنين:
«إني كنت مع النبيصلىاللهعليهوآله ،في صلاة صلاها،فضرب بيده اليمنى إلى يدي اليمنى،فاجتذبها فضمها إلى صدره ضما شديدا ثم قال لي:يا علي،قلت:لبيك يا رسول الله،قال:أنا و أنت أبوا هذه الامة،فلعن الله من عقنا،قل:آمين قلت:آمين.ثم قال:أنا و أنت موليا هذه الامة،فعلن الله من أبقعنا،قل:آمين،قلت:آمين.ثم قال:أنا و انت راعيا هذه الامة،فلعن الله من ضل عنا،قل:آمين،قلت آمين».قال أمير المؤمنينعليهالسلام :«و سمعت قائلين يقولان معي:آمين،فقلت :يا رسول الله،و من القائلان معي آمين؟قال:جبرئيل و ميكائيل».
*معاني الاخبار للصدوق باب:معنى عقوق الأبوين و...ص ١١٨،الامالي للمفيد المجلس ٤٢ الحديث ٣،الامالي للطوسي المجلس ٥ الحديث ٤،بحار الانوار ج ٤٠ ص ٤٥ الرقم ٨٢،و ج ٤٢ ص ٢٠٤ الرقم .٨
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله :أنا و أنت يا علي أبوا هذا الخلق،فمن عقنا فعليه لعنة الله،أمن يا علي،فقلت:آمين يا رسول الله.
فقال:يا علي،أنا و أنت موليا هذا الخلق،فمن جحدنا ولاءنا،و أنكرنا حقنا فعليه لعنة الله،أمن يا علي،فقلت:آمين يا رسول الله».
*كنز الفوائد للكراجكي ج ٢ ص ١٥٤،بحار الانوار ج ٣٤ ص ٣٣ الرقم .١١٢٠
قال أمير المؤمنين عليعليهالسلام :
«قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :إن الله قد فرض عليكم طاعتي و نهاكم عن معصيتي،و أوجب عليكم إتباع أمري،و أن تطيعوا علي بن أبي طالب بعدي،فإنه أخي و وزيري و وصيي و وارثي،و هو مني و أنا منه،حبه إيمان و بغضه كفر،محبه محبي و مبغضه مبغضي،و هو مولى من أنا مولاه،و أنامولى كل مسلم و مسلمة.
ألا فمن كنت مولاه فهو مولاه،أنا و علي أبوا هذه الامة فمن عصى أباه حشر مع ولد نوح حيث قال له أبوه( يَا بُنَيَّ ارْکَبْ مَعَنَا وَ لاَ تَکُنْ مَعَ الْکَافِرِينَ قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ ) (١) .
ثم قال النبيصلىاللهعليهوآله :اللهم انصر من نصره،و اخذل من خذله،و وال وليه،و عاد عدوه».
*مائة منقبة لابن شاذان،المنقبة ٢٢ ص ٧٠،الامالي للصدوق المجلس ٤ الحديث ٦،بشارة المصطفى ص ١٦٠،غاية المرام ص ١٦٥ الرقم ٥١،بحار الانوار ج ٣٨ ص ٩١ الرقم ٤،ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص .١٤٥
____________________
(١)هود:٤٢- .٤٣
قال علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول:أنا و علي أبوا هذه الامة،و لحقنا عليهم أعظم من حق أبوي ولادتهم،فإنا ننقذهم- إن أطاعونا- من النار إلى دار القرار،و نلحقهم من العبودية بخيار الأحرار».
*التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريعليهالسلام ص ٣٣٠ الرقم ١٩٠،تفسير البرهان ج ١ ص ١٢١ الرقم ١٣،و ج ٣ ص ٢٤٥ الرقم ٢،بحار الانوار ج ٢٣ ص ٢٥٩ الرقم ٨،و ج ٦٩ ص .٣٤٣
* * *
تكملة: حديث أبوة الامة
١٢١- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :يا علي،...أنا و أنت أبوا هذه الامة...».
١٤٦- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...أنا و إياه أبوا هذه الامة».
حديث المعراج
عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين،عن أبيه،عن جده،عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام قال:
«قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :لما اسري بي إلى السماء،ثم من السماء إلى السماء،ثم إلى سدرة المنتهى،اوقفت بين يدي ربي عز و جل فقال لي:يا محمد.فقلت:لبيك ربي و سعديك .قال:قد بلوت خلقي،فأيهم وجدت أطوع لك؟قال:قلت:رب عليا.قال:صدقت يا محمد،فهل إتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك،و يعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون؟قال:قلت:إختر لي،فإن خيرتك خير لي.
قال:قد إخترت لك عليا،فاتخذه لنفسك خليفة و وصيا،فإني قد نحلته علمي و حلمي و هو أمير المؤمنين حقا،لم يقلها أحد قبله و لا أحد بعده.
يا محمد،علي راية الهدى،و إمام من أطاعني،و نور أوليائي،و هو الكلمة التي ألزمتها المتقين،من أحبه فقد أحبني،و من أبغضه فقد أبغضني،فبشره بذلك يا محمد.
فقال النبيصلىاللهعليهوآله :رب فقد بشرته،فقال علي:أنا عبد الله و في قبضته إنيعذبني فبذنوبي،لم يظلمني شيئا،و إن يتم لي ما وعدني فالله أولى بي.فقال:اللهم اجل قلبه و اجعل ربيعه الإيمان بك.
قال:قد فعلت ذلك به يا محمد،غير أني مختصه بشيء من البلاء لم أختص به أحدا من أوليائي.
قال:قلت:رب أخي و صاحبي.قال:إنه قد سبق في علمي أنه مبتلى و مبتلى به،لو لا علي لم يعرف حزبي و لا أوليائي و لا أولياء رسلي».
*الأمالي للطوسي المجلس ١٢ الحديث ٤٥ ص ٣٤٣،و الحديث ٧٣ ص ٣٥٣،مناقب الخوارزمي ص ٣٠٣ الرقم ٢٩٩،كشف اليقين ص ٢٧٨،بحار الانوار ج ٢٤ ص ١٨١ الرقم ١٤،و ج ٣٦ ص ٢٤٥ الرقم ٥٨،و ج ٤٠ ص ١٣ الرقم .٢٨
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في بيان معراج رسول اللهصلىاللهعليهوآله و سؤاله من الأنبياء:
«...فتقدم النبيصلىاللهعليهوآله فصلى بهم(١) غير هائب و لا محتشم ركعتين،فلما انصرف من صلاته أوحى الله إليه:( اسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِکَ مِنْ رُسُلِنَا ) (٢) فالتفت إليهم النبيصلىاللهعليهوآله فقال:«بم تشهدون؟»قالوا:نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و إنك رسول الله و إن عليا أمير المؤمنين و وصيك،و كل نبي مات خلف وصيا من عصبته غير هذا،و أشار إلى عيسى بن مريم،فإنه لا عصبة له و كان وصيه شمعون الصفا بن حمون بن عامة(٣) ،و نشهد انك رسول الله سيد النبيين و إن علي بن أبي طالب سيد الوصيين اخذت على ذلك مواثيقنا لكما بالشهادة».
*اليقين في إمرة أمير المؤمنينعليهالسلام الباب ١٤٨ ص ١٤٩،و الباب ١٠٥ ص ٨٨،بحارالانوار ج ١٨ ص ٣٩٤ الرقم ٩٩،و ج ٢٦ ص ٢٨٦ الرقم ٤٥،و ج ٣٧ ص ٣١٦ الرقم .٤٧
____________________
(١)أي بالانبياء و الملائكة.
(٢)الزخرف: .٤٥
(٣)و في بعض النسخ:العمامة.
عن علقمة بن قيس قال:خطبنا أمير المؤمنينعليهالسلام على منبر الكوفة خطبته اللؤلؤة ...فقام إليه رجل يقال له عامر بن كثير فقال:يا أمير المؤمنين،لقد أخبرتنا عن أئمة الكفر و خلفاء الباطل فأخبرنا عن ائمة الحق و ألسنة الصدق بعدك.قالعليهالسلام :
«نعم إنه بعهد عهده إلي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ،أن هذا الأمر يملكها إثنا عشر إماما تسعة من صلب الحسين.و لقد قال النبيصلىاللهعليهوآله :لما عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا فيه مكتوب:لا إله إلا الله،محمد رسول الله،أيدته بعلي و نصرته بعلي،و رأيت إثنا عشر نورا،فقلت:يا رب أنوار من هذه؟فنوديت:يا محمد هذه أنوار الأئمة من ذريتك.
قلت:يا رسول الله أفلا تسميهم لي؟قال:نعم أنت الإمام و الخليفة بعدي تقضي ديني و تنجز عداتي،و بعدك إبناك الحسن و الحسين،بعد الحسين إبنه علي زين العابدين،و بعده إبنه محمد يدعى بالباقر،و بعد محمد إبنه جعفر يدعى بالصادق،و بعد جعفر إبنه موسى يدعى بالكاظم،و بعد موسى إبنه علي يدعى بالرضا،و بعد علي إبنه محمد يدعى بالزكي،و بعد محمد إبنه علي يدعى بالنقي،و بعد علي إبنه الحسن يدعى بالأمين،و القائم من ولد الحسن سميي و أشبه الناس بي،يملؤها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما».
*كفاية الأثر ص ٢١٣- ٢١٧،بحار الأنوار ج ٣٦ ص ٣٥٥ الرقم .٢٢٥
أحاديث اخرى
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :أخبرني جبرئيل عن الله جل جلاله أنه قال:علي بن أبي طالب حجتي على خلقي و ديان ديني،اخرج من صلبه أئمة يقومون بأمري و يدعون إلى سبيلي،بهم أدفع العذاب عن عبادي و إمائي و بهم انزل رحمتي».
*الأمالي للصدوق المجلس ٨١ الحديث ٧،عيون أخبار الرضاعليهالسلام ج ٢ ص ٥٦ الرقم ٢٠٨،بحار الأنوار ج ٢٣ ص ١٢٧ الرقم ٥٥،و ج ٣٦ ص ٢٢٤ الرقم .٥٥
قال أمير المؤمنين عليعليهالسلام :
«قال النبيصلىاللهعليهوآله :إن الله عز و جل إطلع على أهل الأرض فاختارني،ثم اطلع ثانية فاختارك بعدي،فجعلك القيم بأمر امتي من بعدي،و ليس أحد بعدنا مثلنا».
*عيون أخبار الرضاعليهالسلام للصدوق ج ٢ ص ٦٦ الرقم ٢٩٩،بحار الأنوار ج ٣٩ ص ٩١ الرقم .٤
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث الإنشاد:
«فهل فيكم أحد قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله :«أنت أقومهم بأمر الله،و أوفاهم بعهد الله،و أعلمهم بالقضية،و أقسمهم بالسوية،و أرأفهم بالرعية»غيري؟».
قالوا:لا.
*الامالي للطوسي المجلس ٢٠ الحديث ٤ ص ٥٥٣،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٣٢،ارشاد القلوب ج ٢ ص ٢٦٣،بحار الأنوار ج ٣١ ص ٣٨٢ الرقم ٢٤،و ج ٣٥ ص ٣٤٦ الرقم .٢١
قال علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«إن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم جمع قريشا ثم قال لا يؤدي أحد عني ديني إلا علي».
*تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج ١ ص ٩٩ الرقم .١٣٥
عن عليعليهالسلام عن النبيصلىاللهعليهوآله ،أنه قال له:
«يا علي،أما إنك المبتلى و المبتلى بك،أما إنك الهادي من اتبعك،و من خالف طريقتك فقد ضل إلى يوم القيامة».
*الأمالي للطوسي المجلس ١٨ الحديث ١ ص ٤٩٩ و المجلس ١٧ الحديث ١٦ ص ٤٧٩،بحار الأنوار ج ٣٨ ص ٣٩ الرقم ١٦،و ص ١٢٠ الرقم .٦٤
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام على منبر الكوفة:
«أيها الناس إنه كان لي من رسول اللهصلىاللهعليهوآله عشر خصال،هن أحب إلي مما طلعت عليه الشمس:
قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله :يا علي أنت أخي في الدنيا و الآخرة،و أنت أقرب الخلائق إلي يوم القيامة في الموقف بين يدي الجبار،و منزلك في الجنة مواجه منزلي كما يتواجه منازل الإخوان في الله عز و جل،و أنت الوارث مني،و أنت الوصي من بعدي في عداتي و أمري،و أنت الحافظ لي في أهلي عند غيبتي،و أنت الإمام لامتي،و القائم بالقسط في رعيتي،و أنت وليي و وليي ولي الله،و عدوك عدوي،و عدوي عدو الله».
*الامالي للمفيد المجلس ٢٢ الحديث ٤،الخصال للصدوق ج ٢ ص ٤٢٩ الرقم ٦- ٨،الامالي للطوسي مجلس ٧ الحديث ٣١،كتاب سليم بن قيس الحديث ٤٠ ص ٨٣٠،بحار الانوار ج ٣٩ ص ٣٣٧ الرقم ٦- ٩،و ص ٣٥٢ الرقم ٢٦،و ج ٣٨ ص ١٣٥ الرقم ٩١،و ص ١٥٥ الرقم .١٣٠
الباب الثاني: وقائع ما بعد رحيل النبيصلىاللهعليهوآله
و فيه فصول:
الفصل الأول: بعد استماع أنباء السقيفة
الفصل الثاني: إمتناعهعليهالسلام عن البيعة و احتجاجه.
الفصل الثالث: إفتقادهعليهالسلام عن البيعة و احتجاجه.
الفصل الرابع: الصير... من أجل وحدة المسلمين.
الفصل الخامس: مواجهتهعليهالسلام لفتنة أبي سفيان.
الفصل السادس: تظلّمهعليهالسلام من قريش.
الفصل السابع: تفسير شامل لما حصل بعد رحيل النبيّصلىاللهعليهوآله .
الفصل الأوّل
بعد استماع أتباه السقيفة
١-احسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا و هم لا يفتنون.
٢- انا أحق من قريش بالإمامة.
٣-حتجوا بالشجرة و أضاعوا الثمرة.
تلاوة أمير المؤمنينعليهالسلام لما اخبر ببيعة القوم أبا بكر
لما تم لأبي بكر ما تم و بايعه من بايع،جاء رجل إلى أمير المؤمنينعليهالسلام و هو يسوي قبر رسول اللهصلىاللهعليهوآله بمساحة في يده فقال له:إن القوم قد بايعوا أبا بكر،و وقعت الخذلة في الأنصار لاختلافهم،و بدر الطلقاء بالعقد للرجل خوفا من إدراككم الأمر.فوضععليهالسلام طرف المساحة في الأرض و يده عليها ثم قال:
«( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ.الم. أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَکُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لاَ يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْکَاذِبِينَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْکُمُونَ ) (١) ».
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ١٨٩- ١٩٠،بحار الأنوار ج ٢٢ ص ٥١٩ الرقم ٢٧،و ج ٢٤ ص ٢٣٠ الرقم ٣٦،تفسير نور الثقلين ج ٤ ص ١٤٩ الرقم .١١
____________________
(١)العنكبوت:١- .٤
قال المسعودي:و اتصل الخبر بأمير المؤمنينعليهالسلام بعد فراغه من غسلرسول اللهصلىاللهعليهوآله و تحنيطه و تكفينه و تجهيزه و دفنه بعد الصلاة عليه مع من حضر من بني هاشم و قوم من صحابته مثل سلمان و أبيذر و المقداد و عمار و حذيفة و أبي بن كعب و جماعة نحو أربعين رجلا،فقام خطيبا فحمد الله و أثنى عليه ثم قال:
«إن كانت الإمامة في قريش فأنا أحق من قريش بها،و إن لا تكن في قريش فالأنصار على دعواهم».
*إثبات الوصية للمسعودي ص ١٤٥،بحار الأنوار ج ٢٨ ص .٣٠٨
لما انتهت إلى أمير المؤمنينعليهالسلام أنباء السقيفة بعد وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،قالعليهالسلام :«ما قالت الانصار؟»قالوا:قالت:منا أمير و منكم أمير.قالعليهالسلام :
«فهلا احتججتم عليهم بأن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وصى بأن يحسن إلى محسنهم،و يتجاوز عن مسيئهم؟»قالوا:و ما في هذا من الحجة عليهم؟فقالعليهالسلام :
«لو كانت الإمامة فيهم لم تكن الوصية بهم»ثم قالعليهالسلام :«فماذا قالت قريش؟»قالوا :احتجت بأنها شجرة الرسول«فقالعليهالسلام :
«احتجوا بالشجرة و أضاعوا الثمرة».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ٦٧ ص ٩٧،خصائص الأئمة للسيد الرضي ص ٨٦،بحار الانوار ج ٢٩ ص ٦١١ الرقم .٢٦
الفصل الثاني: امتناعهعليهالسلام عن البيعة و احتجاجه
١- لا ابايعكم و أنتم أولى بالبيعة لي.
٢- الله الله لا تنسوا عهد نبيكم إليكم في أمري.
٣- لا علمت أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ترك يوم غدير خم لأحد حجة.
٤- يابن ام إن القوم استضعفوني.
٥-كنت أترك رسول اللهصلىاللهعليهوآله ميتا في بيته؟
٦-ارادوا أن يحرقوا علي بيتي.
٧- إن فلانا و فلانا أتياني و طالباني بالبيعة.
٨- يا معشر قريش أنا أحق بهذا الأمر منكم.
٩-اتمام الحجة على الناس.
١٠-اتمام الحجة على الخليفة.
١١-الحق لنا دونكم.
١٢-اتكون الخلافة بالصحابة و لا تكون بالصحابة و القرابة؟
١٣-اما الكراهة لأمرهم فلست أعتذر منه إلى الناس.
قال ابن قتيبة في الامامة و السياسة:ثم إن عليا كرم الله وجهه أتي به إلى أبي بكر و هو يقول:
«أنا عبد الله و أخو رسوله».
فقيل له:بايع أبا بكر،فقال:
«أنا أحق بهذا الأمر منكم،لا أبايعكم و أنتم أولى بالبيعة لي،أخذتم هذا الأمر من الأنصار،و احتججتم عليهم بالقرابة من النبيصلىاللهعليهوآله ،و سلم،و تأخذونه منا أهل البيت غصبا؟ألستم زعمتم للأنصار أنكم أولى بهذا الأمر منهم لما كان محمد منكم،فأعطوكم المقادة،و سلموا إليكم الإمارة،و أنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار،نحن أولى برسول الله حيا و ميتا،فأنصفونا(١) إن كنتم تؤمنون و إلا فبوؤا بالظلم و أنتم تعلمون».
فقال له عمر:إنك لست متروكا حتى تبايع،فقال له علي:«إحلب حلبا لك شطره،و اشدد له اليوم أمره يردده عليك غدا».
ثم قال:
«و الله يا عمر لا أقبل قولك و لا أبايعه».
فقال له أبو بكر:فإن لم تبايع فلا أكرهك.فقال أبو عبيدة بن الجراح لعلي كرم الله وجهه :يا بن عم إنك حديث السن و هؤلاء مشيخة قومك،ليس لك مثل تجربتهم،و معرفتهم بالامور،و لا أرى أبا بكر إلا أقوى على هذا الأمر منك،و أشد احتمالا و اضطلاعا به،فسلم لأبي بكر هذا الامر،فإنك إن تعش و يطل بك بقاء،فأنت لهذا الأمر خليق و به حقيق،في فضلك و دينك،و علمك و فهمك،و سابقتك و نسبك و صهرك.فقال علي كرم الله وجهه:
«الله الله يا معشر المهاجرين،لا تخرجوا سلطان محمد في العرب عن داره و قعر بيته،إلى دوركم و قعور بيوتكم،و لا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس و حقه،فو الله يا معشر المهاجرين،لنحن أحق الناس به،لأنا أهل البيت،و نحن أحق بهذا الأمر منكم،ما كان فينا القارىء لكتاب الله،الفقيه في دين الله،العالم بسنن رسول الله،المضطلع(٢) بأمر الرعية،المدافع عنهم الامور السيئة،القاسم بينهم بالسوية،و الله إنه لفينا،فلا تتبعوا الهوى فتضلوا عن سبيل الله،فتزدادوا من الحق بعدا».
فقال بشير بن سعيد الانصاري:لو كان هذا الكلام سمعته الأنصار منك يا علي قبل بيعتها لأبي بكر،ما اختلف عليك اثنان.
*الامامة و السياسة لابن قتيبة الدينوري ص ٢٨- ٢٩،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ١٨٢،الفتوح لابن اعثم الكوفي ج ١ ص ١٣،شرح نهج البلاغة لابن ابن الحديد ج ٦ ص ١١،الغدير ج ٧ ص .٨٠
____________________
(١)العبارة في شرح النهج:فأنصفونا إن كنتم تخافون الله من أنفسكم،و اعرفوا لنا من الأمر مثل ما عرفت الأنصار لكم،و إلا فبوؤا بالظلم و أنتم تعلمون.
(٢)اضطلع من الضلاعة و هي القوة،يقال:إضطلع بحمله،أي:قوي عليه و نهض به.
بعد بيعة الناس أبا بكر قالوا لأمير المؤمنينعليهالسلام :بايع أبا بكر،فقال عليعليهالسلام :«أنا أحق بهذا الأمر منه و أنتم أولى بالبيعة لي،أخذتم هذا الأمر من الأنصار و احتججتم عليهم بالقرابة من الرسول،و تأخذونه منا أهل البيت غصبا،ألستم زعمتم للأنصار أنكم أولى بهذا الأمر منهم،لمكانكم من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،فأعطوكم المقادة و سلموا لكم الإمارة،و أنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم على الأنصار،أنا أولى برسول الله حيا و ميتا،و أنا وصيه و وزيره و مستودع سره و علمه،و أنا الصديق الأكبر و الفاروق الأعظم و أول من آمن به و صدقه،و أحسنكم بلاء في جهاد المشركين،و أعرفكم بالكتاب و السنة و أفقهكم في الدين و أعلمكم بعواقب الأمور،و أذر بكم لسانا(١) و أثبتكم جنانا،فعلام تنازعونا هذا الأمر؟أنصفونا إن كنتم تخافون الله على أنفسكم،ثم اعرفوا لنا من الأمر مثل ما عرفته الأنصار لكم،و إلا فبؤوا بالظلم و العدوان و أنتم تعلمون».
فقال عمر:إنك لست متروكا حتى تبايع طوعا أو كرها فقال له عليعليهالسلام :
«إحلب حلبا لك شطره،اشدد له اليوم ليرد عليك غدا،إذا و الله لا أقبل قولك و لا أحفل بمقامك و لا ابايع».
فقال له أبو بكر:مهلا يا أبا الحسن،ما نشدد عليك و لا نكرهك.
فقام أبو عبيدة بن الجراح إلى عليعليهالسلام فقال له:يابن عم لسنا ندفع قرابتك و لا سابقتك و لا علمك و لا نصرتك،و لكنك حدث السن- و كان لعليعليهالسلام يومئذ ثلاث و ثلاثون سنة- و أبو بكر شيخ من مشايخ قومك،و هو أحمل لثقل هذا الأمر،و قدمضى الأمر بما فيه فسلم له،فإن عمرك الله يسلموا هذا الأمر اليك،و لا يختلف فيك اثنان بعد هذا،إلا و أنت به خليق و له حقيق،و لا تبعث الفتنة في غير أوانها فقد عرفت ما في قلوب العرب و غيرهم عليك .فقال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«يا معاشر المهاجرين و الأنصار،الله الله لا تنسوا عهد نبيكم إليكم في أمري،و لا تخرجوا سلطان محمدصلىاللهعليهوآله من داره و قعر بيته إلى دوركم و قعر بيوتكم،و لا تدفعوا أهله عن حقه و مقامه في الناس.
فو الله يا معاشر الجمع،إن الله قضى و حكم،و نبيه أعلم و أنتم تعلمون،أنا أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم،أما كان القارىء منكم لكتاب الله(٢) ،الفقيه في دين الله،المضطلع بأمر الرعية؟و الله إنه لفينا لا فيكم،فلا تتبعوا الهوى فتزدادوا من الحق بعدا،و تفسدوا قديمكم بشر من حديثكم».
*الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ١٨٢،شرح ابن أبي الحديد ج ٦ ص ١١،الفتوح لابن أعثم الكوفي ج ١ ص ١٣- ١٤،بحار الأنوار ج ٢٨ ص .١٨٦
____________________
(١)يقال:لسان ذرب،أي:فصيح.
(٢)و في بعض النسخ:أما كنت القارئ،لكتاب الله...
بعد احتجاج أمير المؤمنينعليهالسلام في المسجد و دعوته المهاجرين و الانصار لقبول عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،فقال بشير بن سعد الأنصاري الذي وطأ الأمر لأبي بكر و قالت جماعة من الانصار:يا أبا الحسن لو كان هذا الكلام سمعته منك الانصار قبل بيعتها لأبي بكر ما اختلف فيك إثنان.
فقال عليعليهالسلام :
«يا هؤلاء!أكنت أدع رسول الله مسجى لا أواريه و أخرج أنازع في سلطانه؟و الله ما خفت أحدا يسموا له و ينازعنا أهل البيت فيه و يستحلما استحللتموه و لا علمت أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ترك يوم غدير خم لأحد حجة و لا لقائل مقالا،فأنشد الله رجلا سمع النبيصلىاللهعليهوآله يوم غدير خم يقول:«من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله أن يشهد الان بما سمع».
قال زيد بن ارقم:فشهد اثنا عشر رجلا بدريا بذلك و كنت ممن سمع القول من رسول اللهصلىاللهعليهوآله فكتمت الشهادة يومئذ فدعا عليعليهالسلام فذهب بصري.
*الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ١٨٤،الإمامة و السياسة لإبن قتيبة الدينوري ص ٢٩- ٣٠،بحار الانوار ج ٢٨ ص ١٨٦- .١٨٧
قال ابن قتيبة في الامامة و السياسة:و إن أبا بكررضياللهعنه تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه،فبعث إليهم عمر،فجاء فناداهم و هم في دار علي،فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب و قال:و الذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها،فقيل له:يا أبا حفص إن فيها فاطمة؟فقال:و إن.فخرجوا فبايعوا إلا عليا فانه زعم أنه قال:
«حلفت أن لا أخرج و لا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن».
فوقفت فاطمة رضي الله عنها على بابها،فقالت:لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم،تركتم رسول الله جنازة بين أيدينا،و قطعتم أمركم بينكم،لم تستأمرونا،و لم تردوا لنا حقا.
فأتى عمر أبا بكر،فقال له:ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة؟فقال أبو بكر لقنفذ و هو مولى له:اذهب فادع لي عليا.قال:فذهب إلى علي فقال له:«ما حاجتك؟»فقال:يدعوك خليفة رسول الله،فقال علي:«لسريع ما كذبتم على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ».
فرجع فأبلغ الرسالة،قال:فبكى أبو بكر طويلا.فقال عمر ثانية:لا تمهل هذا المتخلف عنك بالبيعة،فقال أبو بكررضياللهعنه لقنفذ:عد إليه فقل له:خليفة رسول الله يدعوك لتبايع،فجاءه قنفذ،فادى ما أمر به،فرفع علي صوته فقال:
«سبحان الله؟لقد ادعى ما ليس له».
فرجع قنفذ،فأبلغ الرسالة،فبكى أبو بكر طويلا،ثم قام عمر،فمشى معه جماعة،حتى أتوا باب فاطمة،فدقوا الباب،فلما سمعت اصواتهم نادت بأعلى صوتها:«يا ابت يا رسول الله،ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب و ابن أبي قحافة»فلما سمع القوم صوتها و بكائها انصرفوا باكين و كادت قلوبهم تنصدع و أكبادهم تنفطر،و بقي عمر و معه قوم،فأخرجوا عليا،فمضوا به إلى أبي بكر،فقالوا له:بايع،فقال:
«إن أنا لم أفعل فمه؟».
قالوا:إذا و الله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك.فقال:
«إذا تقتلون عبد الله و أخا رسوله».
قال عمر:أما عبد الله فنعم،و أما أخو رسوله فلا.و أبو بكر ساكت لا يتكلم،فقال له عمر :ألا تأمر فيه بأمرك؟فقال:لا أكرهه على شيء ما كانت فاطمة إلى جنبه،فلحق علي بقبر رسول الله يصيح و يبكي و ينادي:
( ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ کَادُوا يَقْتُلُونَنِي ) (١) .
*الامامة و السياسة لابن قتيبة الدينوري ص ٣٠،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٢٠٢ و ٢٠٨،شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١١ ص ١١١،اعلام النساء ج ٤ ص ١١٤،بحار الانوار ج ٢٨ ص .٣٥٦
____________________
(١)الاعراف: .١٥٠
روى الجوهري باسناده عن أبي جعفر محمد بن عليعليهماالسلام :
أن عليا حمل فاطمة على حمار،و سار بها ليلا إلى بيوت الأنصار،يسألهم النصرة،و تسألهم فاطمة الانتصار له،فكانوا يقولون:يا بنت رسول الله،قد مضت بيعتنا لهذا الرجل،لو كان ابن عمك سبق إلينا أبا بكر ما عدلنا به،فقال علي:
«أكنت أترك رسول الله ميتا في بيته لا اجهزه،و أخرج إلى الناس أنازعهم في سلطانه؟!»و قالت فاطمة:ما صنع أبو الحسن إلا ما كان ينبغي له،و صنعوا هم ما الله حسبهم عليه.
*شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٦ ص ١٣ شرح خطبة ٦٦،الامامة و السياسة لابن قتيبة الدينوري ص ٢٩،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ١٨٤،الفتوح لابن أعثم الكوفي ج ١ ص ١٣،أعلام النساء ج ٤ ص ١١٤،بحار الانوار ج ٢٨ ص ١٨٦،و ص ٣٥٢،الغدير ج ٧ ص .٨١
لما بايع الناس أبا بكر دخل عليعليهالسلام و الزبير و المقداد بيت فاطمةعليهاالسلام ،و أبوا أن يخرجوا،فقال عمر بن الخطاب:اضرموا عليهم البيت نارا،فخرج الزبير و معه سيفه،فقال أبو بكر:عليكم بالكلب،فقصدوا نحوه،فزلت قدمه و سقط إلى الأرض و وقع السيف من يده،فقال أبو بكر:اضربوا به الحجر،فضرب بسيفه الحجر حتى انكسر.و خرج علي بن أبي طالبعليهالسلام نحو العالية فلقيه ثابت بن قيس بن شماس(١) ،فقال:ما شأنك يا أبا الحسن؟فقال:«أرادوا أن يحرقوا علي بيتي و أبو بكر على المنبر يبايع له و لا يدفع عن ذلك و لا ينكره».
فقال له ثابت:و لا تفارق كفي يدك حتى أقتل دونك،فانطلقا جميعا حتى عادا إلى المدينة و إذا فاطمةعليهاالسلام واقفة على بابها و قد خلت دارها من أحد من القوم و هي تقول :«لا عهد لي بقوم أسوأ محضرا منكم،تركتم رسول اللهصلىاللهعليهوآله جنازة بين أيدينا و قطعتم أمركم بينكم لم تستأمرونا،و صنعتم بنا ما صنعتم و لم تروا لنا حقا».
*الأمالي للمفيد المجلس ٦ الحديث ٩،أعلام النساء ج ٤ ص ١١٤،بحار الانوار ج ٢٨ ص .٢٣١
____________________
(١)كان خطيب الأنصار،و ذكر اليعقوبي عند مقتل عثمان و بيعة الناس لأمير المؤمنينعليهالسلام أنه كان أول من تكلم من الأنصار،فقال:و الله يا أمير المؤمنين لئن كانوا تقدموك في الولاية فما تقدموك في الدين...(تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٧٩).
عن أبي الحسن الرضاعليهالسلام عن آبائهعليهمالسلام قال:لما أتى أبو بكر و عمر إلى منزل أمير المؤمنينعليهالسلام و خاطباه في البيعة و خرجا من عنده،خرج أمير المؤمنينعليهالسلام إلى المسجد،فحمد الله و أثنى عليه بما اصطنع عندهم أهل البيت،إذ بعث فيهم رسولا منهم،و أذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.ثم قال:
«إن فلانا و فلانا أتياني و طالباني بالبيعة لمن سبيله أن يبايعني،أنا ابن عم النبيصلىاللهعليهوآله و أبو إبنيه،و الصديق الأكبر،و أخو رسول اللهصلىاللهعليهوآله لا يقولها أحد غيري إلا كاذب،و أسلمت و صليت،و أنا وصيه،و زوج ابنته سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمدعليهماالسلام ،و أبو حسن و حسين سبطي رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،و نحن أهل بيت الرحمة،بنا هداكم الله،و بنا استنقذكم من الضلالة،و أنا صاحب يوم الدوح(١) ،و في نزلت سورة من القرآن،و أناالوصي علي الأموات من أهل بيتهصلىاللهعليهوآله و أنا بقيته على الأحياء من امته،فاتقوا الله يثبت أقدامكم و يتم نعمته عليكم».
ثم رجععليهالسلام إلى بيته.
*الامالي للطوسي المجلس ٢٢ الحديث ١ ص ٥٦٨،بحار الانوار ج ٢٨ ص ٢٤٨ الرقم .٢٩
____________________
(١)يريدعليهالسلام يوم الغدير،حيث أمر رسول الله بدوحات فقممن.
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى شيعته
«...و لم يكونوا لولاية أحد منهم أكره منهم لولايتي،كانوا يسمعون و أنا أحاج أبا بكر و أقول:يا معشر قريش أنا أحق بهذا الأمر منكم،ما كان منكم من يقرأ القرآن و يعرف السنة و يدين بدين الله الحق؟
و إنما حجتي أني ولي هذا الأمر من دون قريش،إن نبي اللهصلىاللهعليهوآله قال:«الولاء لمن أعتق»فجاء رسول اللهصلىاللهعليهوآله بعتق الرقاب من النار و أعتقها من الرق،فكان للنبيصلىاللهعليهوآله ولاء هذه الامة،و كان لي بعده ما كان له،فما جاز لقريش من فضلها عليها بالنبيصلىاللهعليهوآله جاز لبني هاشم على قريش،و جاز لي على بني هاشم بقول النبيصلىاللهعليهوآله يوم غدير خم:«من كنت مولاه فعلي مولاه»،إلا أن تدعي قريش فضلها على العرب بغير النبيصلىاللهعليهوآله ،فإن شاءوا فليقولوا ذلك...».
*كشف المحجة للسيد ابن طاووس الفصل ١٥٥ ص ٢٤٥،معادن الحكمة لعلم الهدى ج ١ ص ٣٣،بحار الانوار ج ٣٠ ص .٧
خطبة لأمير المؤمنينعليهالسلام و هي خطبة الوسيلة.قال أبو جعفر الباقرعليهالسلام :إن أمير المؤمنينعليهالسلام خطب الناس بالمدينة بعد سبعة أيام من وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،و ذلك حين فرغ من جمع القرآن و تأليفه فقال:
«الحمد لله الذي منع الأوهام أن تنال إلا وجوده(١) و حجب العقول أن تتخيل ذاته لامتناعها من الشبه و التشاكل بل هو الذي لا يتفاوت في ذاته و لا يتبعض بتجزئة العدد في كماله،فارق الأشياء لا على اختلاف الأماكن و يكون فيها لا على وجه الممازجة،و علمها لا بأداة- لا يكون العلم إلا بها(٢) - و ليس بينه و بين معلومه علم غيره به،كان عالما بمعلومه،إن قيل:كان،فعلى تأويل أزلية الوجود و إن قيل:لم يزل،فعلى تأويل نفي العدم(٣) ،فسبحانه و تعالى عن قول من عبد سواه و اتخذ إلها غيره علوا كبيرا.
نحمده بالحمد الذي ارتضاه من خلقه و أوجب قبوله على نفسه و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله،شهادتان ترفعان القول و تضاعفان العمل،خف ميزان ترفعان منه و ثقل ميزان توضعان فيه و بهما الفوز بالجنة و النجاة من النار و الجواز على الصراط و بالشهادة تدخلون الجنة و بالصلاة تنالون الرحمة،أكثروا من الصلاة على نبيكم( إن الله و ملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه و سلموا تسليما ) (٤) صلىاللهعليهوآلهوسلم تسليما. أيها الناس إنه لا شرف أعلى من الإسلام و لا كرم أعز من التقوى
____________________
(١)أي:لا يدرك منه إلا أنه تعالى موجود و أما ذاته فلا.
(٢)هذه الجملة صفة لأداة،و الضمير المجرور بالياء يرجع إليها،أي:علم الاشياء لا بأداة لا يكون علم المخلوق إلا بها.
(٣)أي:ليس كونه و بقاءه مقرونين بالزمان على ما يفهم من كلمة كان و لم يزل.
(٤)الاحزاب: .٥٦
و لا معقل أحرز من الورع و لا شفيع أنجح من التوبة و لا لباس أجمل من العافية و لا وقاية أمنع من السلامة و لا مال أذهب بالفاقة من الرضا بالقناعة،و لا كنز أغنى من القنوع،و من اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة و تبوء خفض الدعة،و الرغبة مفتاح التعب،و الإحتكار مطية النصب،و الحسد آفة الدين،و الحرص داع إلى التقحم في الذنوب و هو داعي الحرمان،و البغي سائق الى الحين(١) ،و الشرة(٢) جامع لمساوىء العيوب،رب طمع خائب و أمل كاذب و رجاء يؤدي إلى الحرمان،و تجارة تؤول إلى الخسران،ألا و من تورط في الامور غير ناظر في العواقب فقد تعرض لمفضحات النوائب،و بئست القلادة قلادة الذنب للمؤمن.
أيها الناس إنه لا كنز أنفع من العلم،و لا عز أرفع من الحلم،و لا حسب أبلغ من الأدب،و لا نصب(٣) أوضع من الغضب،و لا جمال أزين من العقل،و لا سوأة(٤) أسوء من الكذب،و لا حافظ أحفظ من الصمت،و لا غائب أقرب من الموت.
أيها الناس إنه من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره،و من رضي برزق الله لم يأسف على ما في يد غيره،و من سلم سيف البغي قتل به،و من حفر لأخيه بئرا وقع فيها،و من هتك حجاب غيره انكشف عورات بيته،و من نسي زلله استعظم زلل غيره،و من أعجب برأيه ضل،و من استغنى بعقله زل،و من تكبر على الناس ذل،و من سفه على الناس
____________________
(١)الحين:الهلاك و المحنة.
(٢)الشره:غلبة الحرص و الغضب و الطيش و الحدة و النشاط.
(٣)النصب:التعب و المشقة الذي يتفرع على الغضب.
(٤)السوأة:الخصلة القبيحة.
شتم،و من خالط الأنذال(١) حقر،و من حمل ما لا يطيق عجز.
أيها الناس إنه لا مال هو أعود(٢) من العقل،و لا فقر هو أشد من الجهل،و لا واعظ هو أبلغ من النصح،و لا عقل كالتدبير،و لا عبادة كالتفكر،و لا مظاهرة(٣) أوثق من المشاورة،و لا وحشة أشد من العجب(٤) ،و لا ورع كالكف عن المحارم،و لا حلم كالصبر و الصمت.
أيها الناس في الإنسان عشر خصال يظهرها لسانه:شاهد يخبر عن الضمير،حاكم يفصل بين الخطاب،و ناطق يرد به الجواب،و شافع يدرك به الحاجة،و واصف يعرف به الأشياء،و أمير يأمر بالحسن،و واعظ ينهى عن القبيح،و معز(٥) تسكن به الأحزان،و حاضر تجلى به الضغائن(٦) ،و مونق(٧) تلتذ به الأسماع.
أيها الناس إنه لا خير في الصمت عن الحكم كما أنه لا خير في القول بالجهل.
و اعلموا أيها الناس إنه من لم يملك لسانه يندم،و من لا يعلم يجهل،و من لا يتحلم لا يحلم(٨) ، و من لا يرتدع(٩) لا يعقل،و من لا يعقل يهن،و من يهن لا يوقر،و من لا يوقر يتوبخ،و من يكتسب مالا من غير حقه
____________________
(١)الأنذال:السفهاء و الاخساء.
(٢)الأعود:الأنفع.
(٣)المضاهرة:المعاونة.
(٤)العجب:الكبر و إعجاب المرء بنفسه و فضائله و أعماله.
(٥)معز من التعزية بمعنى التسلية.
(٦)الضغائن:جمع الضغينة بمعنى الحقد.
(٧)المونق:المعجب.
(٨)أي:لا يحصل ملكة الحلم إلا بالتحلم و هو تكلف الحلم.
(٩)الردع:الرد و الكف:«و من لا يرتدع»أي:من لا ينزجر عن القبائح بنصح الناصحين لا يكون عاقلا و لا يكمل عقله.
يصرفه في غير أجره(١) ،و من لا يدع و هو محمود يدع و هم مذموم(٢) ،و من لم يعط قاعدا منع قائما(٣) ،و من يطلب العز بغير حق يذل،و من يغلب بالجور يغلب،و من عاند الحق لزمه الوهن،و من تفقه وقر،و من تكبر حقر،و من لا يحسن لا يحمد.
أيها الناس إن المنية قبل الدنية(٤) ،و التجلد قبل التبلد(٥) ،و الحساب قبل العقاب(٦) ،و القبر خير من الفقر،و غض البصر خير من كثير من النظر،و الدهر يوم لك و يوم عليك فإذا كان لك فلا تبطر(٧) و إذا كان عليك فاصبر فبكليهما تمتحن(٨) .
أيها الناس أعجب ما في الإنسان قلبه،و له مواد من الحكمة و أضداد من خلافها،فإن سنح له(٩) الرجاء أذله الطمع،و إن هاج به الطمع أهلكه الحرص،و إن ملكه اليأس قتله الأسف،و إن عرض له الغضب اشتد به الغيظ،و إن أسعد بالرضا نسي التحفظ(١٠) ،و إن ناله الخوف شغله الحذر،و إن اتسع له الأمن من استلبته العزة(١١) ،و إن جددت له نعمة أخذته العزة،و إن أفاد مالا أطغاه الغنى،و إن عضته(١٢) فاقة شغله البلاء(١٣) ،و إن أصابته
____________________
(١)أي:فيما لا يوجر عليه في الدنيا و الآخرة.
(٢)أي:من لا يترك الشر و ما لا ينبغي على اختيار يدعه على اضطرار و لا يحمد بهذا الترك.
(٣)أي:من لم يعط المحتاجين حال كونه قاعدا يقوم عنده الناس و يسألونه،يبتلى بأن يفتقر إلى سؤال غيره فيقوم بين يديه و يسأله و لا يعطيه.
(٤)المنية:الموت،و الدنية:الذلة،يعني أن الموت خير من الذلة،فالمراد بالقبلية القبلية بالشرف.
(٥)التجلد:تكلف الشدة و القوة،و التبلد:ضده.
(٦)أي:محاسبة النفس في الدنيا خير من التعرض للعقاب في الاخرى.
(٧)البطر:شدة الفرح.
(٨)و في نسخة:و كلاهما سيختبر.
(٩)سنح له:بدا و ظهر.
(١٠)التحفظ:التوقي و التحرز من المضرات.
(١١)و في نسخة:أخذته العزة.
(١٢)عضه:أمسكه بأسنانه.
(١٣)و في نسخة:جهده الكباء.
مصيبة فضحه الجزع،و إن أجهده الجوع قعد به الضعف،و إن أفرط في الشبع كظته البطنة(١) ،فكل تقصير به مضر و كل إفراط له مفسد.
أيها الناس إنه من فل(٢) ذل،و من جاد ساد،و من كثر ماله رأس(٣) ،و من كثر حمله نبل(٤) ،و من أفكر في ذات الله تزندق،و من أكثر من شيء عرف به،و من كثر مزاحه استخف به،و من كثر ضحكه ذهبت هيبته،فسد حسب من ليس له أدب،إن أفضل الفعال صيانة العرض بالمال،ليس من جالس الجاهل بذي معقول،من جالس الجاهل فليستعد لقيل و قال،لن ينجو من الموت غني بماله و لا فقير لإقلاله.
أيها الناس لو أن الموت يشترى لاشتراه من أهل الدنيا الكريم الأبلج و اللئيم الملهوج(٥) .
أيها الناس إن للقلوب شواهد تجري الأنفس عن مدرجة(٦) أهل التفريط و فطنة(٧) الفهم للمواعظ ما يدعوا النفس إلى الحذر من الخطر،و للقلوب خواطر(٨) للهوى،و العقول تزجر و تنهى،و في التجارب علم مستأنف،و الإعتبار يقود إلى الرشاد،و كفاك أدبا لنفسك ما تكرهه لغيرك،و عليك لأخيك المؤمن مثل الذي لك عليه،لقد خاطر(٩) من استغنى
____________________
(١)أي:ملأته حتى لا يطيق النفس.يقال:كظ الطعام فلانا،أي:ملأه حتى لا يطيق التنفس.
(٢)فل- بالفاء-ي كسر.و في بعض النسخ بالقاف،أي:من قل في الاحسان و الجود فهو ذليل.
(٣)رأس بفتح الهمزة أي هو رئيس للقوم،و يحتمل أن يكون من رأس يرأس أي مشى متبخترا أو أكل كثيرا.
(٤)النبل:الفضل و الشرف و النجابة.
(٥)الملهوج:الحريص- مفعول بمعنى الفاعل- كسعود.
(٦)المدرجة:المذهب و المسلك.
(٧)الفطنة:الحذق و الفهم.
(٨)الخواطر:جمع خاطر:ما يخطر بالقلب و النفس من أمر أو تدبير.
(٩)يقال:خاطر بنفسه،عرضها للخطر أي:أشرف نفسه للهلاك.
برأيه،و التدبر قبل العمل فإنه يؤمنك من الندم،و من استقبل وجوه الآراء(١) عرف مواقع الخطأ،و من أمسك عن الفضول عدلت رأيه العقول(٢) ،و من حصن شهوته فقد صان قدره،و من أمسك لسانه أمنه قومه و نال حاجته،و في تقلب الأحوال علم جواهر الرجال،و الأيام توضح لك السرائر الكامنة،و ليس في البرق الخاطف مستمتع لمن يخوض في الظلمة(٣) ،و من عرف بالحكمة لحظته العيون بالوقار و الهيبة،و أشرف الغنى ترك المنى،و الصبر جنة من الفاقة،و الحرص علامة الفقر،و البخل جلباب المسكنة،و المودة قرابة مستفادة،و وصول معدم(٤) خير من جاف مكثر،و الموعظة كهف لمن وعاها،و من أطلق طرفه كثر أسفه(٥) ،و قد أوجب الدهر شكره على من نال سؤله،و قل ما ينصفك اللسان في نشر قبيح أو إحسان(٦) ،و من ضاق خلقه مله أهله،و من نال استطال،و قل ما تصدقك الامنية،و التواضع يكسوك المهابة،و في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق،كم من عاكف على ذنبه في آخر أيام عمره(٧) و من كساه الحياء ثوبه خفي على الناس عيبه،وانح القصد من القول فإن من تحرى القصد خفت عليه المؤمن(٨) ،و في
____________________
(١)استقبال وجوه الاراء ملاحظتها واحدا واحدا.
(٢)أي:حكم العقول بعدالة رأيه و صوابه.
(٣)لعل المراد أنه لا ينفعك ما يقرع سمعك من العلوم النادرة كالبرق الخاطف بل ينبغي أن تواظب على سماع المواعظ و تستضيء دائما بأنوار الحكم لتخرجك من الظلمات،و يحتمل أن يكون المراد:لا ينفع سماع العلم مع الانغماس في ظلمات المعاصي و الذنوب.
(٤)وصول- بفتح الواو-ي:البار و المعدم:الفقير لأنه أعدم المال.
(٥)الطرف- بسكون الراء- :العين،أي:و من أطلق عينه كثر أسفه.
(٦)يعني يحملك في الأكثر على المبالغة و الزيادة في القول.
(٧)يعني و هو في آخر عمره و لا يدري.
(٨)أي:اقصد الوسط العدل من القول و جانب التعدي و الافراط و التفريط ليخف عليك المؤون.
خلاف النفس رشدك،من عرف الأيام لم يغفل عن الإستعداد،ألا و إن مع كل جرعة شرقا و إن في كل أكلة غصصا،لا تنال نعمة إلا بزوال اخرى،و لكل ذي رمق قوت،و لكل حبة آكل،و أنت قوت الموت.
إعلموا أيها الناس أنه من مشي على وجه الأرض فإنه يصير إلى بطنها،و الليل و النهار يتنازعان(١) في هدم الأعمار.
يا أيها الناس كفر النعمة لؤم،و صحبة الجاهل شؤم،إن من الكرم لين الكلام،و من العبادة إظهار اللسان و إفشاء السلام،إياك و الخديعة فإنها من خلق اللئيم،ليس كل طالب يصيب و لا كل غائب يؤوب،لا ترغب فيمن زهد فيك،رب بعيد هو أقرب من قريب،سل عن الرفيق قبل الطريق و عن الجار قبل الدار،ألا و من أسرع في المسير أدركه المقيل(٢) ،استر عورة أخيك كما تعلمها فيك،اغتفر زلة صديقك ليوم يركبك عدوك،من غضب على من لا يقدر على ضره طال حزنه و عذب نفسه،من خاف ربه كف ظلمه(٣) ،و من لم يزغ(٤) في كلامه أظهر فخره،و من لم يعرف الخير من الشر فهو بمنزلة البهيمة،إن من الفساد إضاعة الزاد،ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقة غدا،هيهات هيهات و ما تناكرتم إلا لما فيكم من المعاصي و الذنوب فما أقرب الراحة من التعب و البؤس من النعيم،و ما شر بشر بعده الجنة،و ما خير بخير بعده النار،و كل نعيم دون الجنة محقور،و كل بلاء دون النار عافية،و عند تصحيح الضمائر تبدوا الكبائر،تصفية العمل أشد من العمل و تخليص النية من الفساد أشد على العاملين من طول الجهاد،هيهات لو لا التقى لكنت أدهى العرب(٥)
____________________
(١)و في نسخة اخرى:يتسارعان.
(٢)المقيل من القيلولة.
(٣)و في نسخة:من خاف ربه كفى عذابه.
(٤)أي:من لم يمل في كلامه عن الحق.
(٥)الدهاء:جودة الرأي و الحذق،و بمعنى المكر و الاحتيال و هو المراد ههنا.
أيها الناس إن الله تعالى وعد نبيه محمداصلىاللهعليهوآله الوسيلة و وعده الحق و لن يخلف الله وعده،ألا و إن الوسيلة على درج الجنة و ذروة ذوائب الزلفة(١) و نهاية غاية الامنية،لها ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس(٢) الجواد مائة عام،و هو ما بين مرقاة درة إلى مرقاة جوهرة،إلى مرقاة زبرجدة،إلى مرقاة لؤلؤة،إلى مرقاة ياقوتة،إلى مرقاة زمردة،إلى مرقاة مرجانة،إلى مرقاة كافور،إلى مرقاة عنبر،إلى مرقاة يلنجوج(٣) ،إلى مرقاة ذهب،إلى مرقاة غمام،إلى مرقاة هواء،إلى مرقاة نور(٤) ،قد أنافت كل جنان،و رسول اللهصلىاللهعليهوآله يومئذ قاعد عليها،مرتد بريطتين(٥) .ريطة من رحمة الله و ريطة من نور الله،عليه تاج النبوة و إكليل(٦) الرسالة قد أشرق بنوره الموقف،و أنا يومئذ على الدرجة الرفيعة و هي دون درجته،و علي ريطتان ريطة من أرجوان النور و ريطة من كافور،و الرسل و الأنبياء قد وقفوا على المراقي،و أعلام الأزمنة و حجج الدهور عن أيماننا و قد تجللهم حلل النور و الكرامة،لا يرانا ملك مقرب و لا نبي مرسل إلا بهت بأنوارنا و عجب من ضيائنا و جلالتنا،و عن يمين الوسيلة عن يمين الرسولصلىاللهعليهوآله غمامة بسطة البصر(٧) يأتي منها النداء:يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي و آمن بالنبي الامي العربي و من كفر فالنار موعده،و عن يسار الوسيلة عن يسار الرسولصلىاللهعليهوآله ظلة يأتي منها النداء :يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي و آمن بالنبي الامي و الذي
____________________
(١)أي:أعلاها و الزلفة:القرب.
(٢)حضر الفرس- بالضم- عدوه.
(٣)يلنجوج:عود البخور.
(٤)تشبيه المراقي بالجواهر اشارة إلى اختلاف الدرجات في الشرف و الفضل.
(٥)الريطة:كل ثوب رقيق لين.
(٦)الإكليل:التاج.
(٧)أي:قدر مد البصر.
له الملك الأعلى،لا فاز أحد و لا نال الروح و الجنة إلا من لقي خالقه بالإخلاص لهما و الإقتداء بنجومهما،فأيقنوا يا أهل ولاية الله ببياض وجوهكم و شرف مقعدكم و كرم مآبكم و بفوزكم اليوم على سرر متقابلين،و يا أهل الإنحراف و الصدود عن الله عز ذكره و رسوله و صراطه و أعلام الأزمنة أيقنوا بسواد وجوهكم و غضب ربكم جزاءا بما كنتم تعملون.
و ما من رسول سلف و لا نبي مضى إلا و قد كان مخبرا امته بالمرسل الوارد من بعده و مبشرا برسول اللهصلىاللهعليهوآله و موصيا قومه باتباعه و محليه عند قومه ليعرفوه بصفته و ليتبعوه على شريعته و لئلا يضلوا فيه من بعده فيكون من هلك أو ضل بعد وقوع الإعذار و الإنذار عن بينة و تعيين حجة،فكانت الامم في رجاء من الرسل و ورود من الأنبياء و لئن اصيبت بفقد نبي بعد نبي على عظم مصائبهم و فجائعها بهم فقد كانت على سعة من الأمل،و لا مصيبة عظمت و لا رزية جلت كالمصيبة برسول اللهصلىاللهعليهوآله لأن الله ختم به الإنذار و الإعذار و قطع به الإحتجاج و العذر بينه و بين خلقه،و جعله بابه الذي بينه و بين عباده و مهيمنه(١) الذي لا يقبل إلا به و لا قربة إليه إلا بطاعته،و قال في محكم كتابه:(مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاکَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً )(٢) فقرن طاعته بطاعته و معصيته بمعصيته،فكان ذلك دليلا على ما فوض إليه و شاهدا له على من اتبعه و عصاه،و بين ذلك في غير موضع من الكتاب العظيم،فقال تبارك و تعالى في التحريض على اتباعه و الترغيب في تصديقه و القبول لدعوته:( قُلْ إِنْ کُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْکُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَکُمْ ذُنُوبَکُمْ ) (٣) فاتباعهصلىاللهعليهوآله
____________________
(١)المهيمن:القائم الحافظ و المشاهد و المؤتمن.
(٢)النساء: .٨٠
(٣)آل عمران: .٣١
محبة الله و رضاه غفران الذنوب و كمال الفوز و وجوب الجنة و في التولي عنه و الإعراض محادة الله و غضبه و سخطه،و البعد منه مسكن النار و ذلك قوله :( وَ مَنْ يَکْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ) (١) يعني الجحود به و العصيان له.
فإن الله تبارك اسمه إمتحن بي عباده و قتل بيدي أضداده و أفنى بسيفي جحاده و جعلني زلفة للمؤمنين و حياض موت على الجبارين و سيفه على المجرمين و شد بي أزر رسوله و أكرمني بنصره و شرفني بعلمه و حباني بأحكامه و اختصني بوصيته و اصطفاني بخلافته في امته،فقالصلىاللهعليهوآله و قد حشده(٢) المهاجرون و الأنصار و انغصت(٣) بهم المحافل:«أيها الناس إن عليا مني كهارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي».فعقل المؤمنون عن الله نطق الرسول إذ عرفوني أني لست بأخيه لأبيه و امه كما كان هارون أخا موسى لأبيه و امه و لا كنت نبيا فاقتضي نبوة و لكن كان ذلك منه استخلافا لي كما استخلف موسى هارون حيث يقول:( اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ) (٤) .
و قولهصلىاللهعليهوآله حين تكلمت طائفة فقالت:نحن موالي رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،فخرج رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلى حجة الوداع ثم صار إلى غدير خم فأمر فأصلح له شبه المنبر ثم علاه و أخذ بعضدي حتى رئي بياض إبطيه رافعا صوته قائلا في محفله:«من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه»،فكانت على ولايتي ولاية الله و على عداوتي عداوة الله،و أنزل الله عز و جل في ذلك اليوم( الْيَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِينَکُمْ وَ أَتْمَمْتُ
____________________
(١)هود: .١٧
(٢)حشد القوم،أي:اجتمعوا.
(٣)أي:تضيقت بهم المحافل.
(٤)الاعراف: .١٤٢
عَلَيْکُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَکُمُ الْإِسْلاَمَ دِيناً ) (١) فكانت ولايتي كمال الدين و رضا الرب جل ذكره و أنزل الله تبارك و تعالى اختصاصا لي و تكرما نحلنيه و إعظاما و تفضيلا من رسول اللهصلىاللهعليهوآله منحنيه و هو قوله تعالى:( ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُکْمُ وَ هُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ ) (٢) .
في مناقب لو ذكرتها لعظم بها الإرتفاع فطال لها الإستماع و لئن تقمصها دوني الأشقيان و نازعاني فيما ليس لهما بحق و ركباها ضلالة و اعتقداها جهالة فلبئس ما عليه وردا و لبئس ما لأنفسهما مهدا،يتلاعنان في دورهما و يتبرأ كل واحد منهما من صاحبه يقول لقرينة إذا التقيا:( يَا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَکَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ) (٣) فيجيبه الأشقى على رثوثة(٤) :يا ليتني لم أتخذك خليلا لقد اضللتني عن الذكر بعد إذ جاءني و كان الشيطان للإنسان خذولا.
فأنا الذكر الذي عنه ضل،و السبيل الذي عنه مال،و الإيمان الذي به كفر،و القرآن الذي إياه هجر،و الدين الذي به كذب،و الصراط الذي عنه نكب،و لئن رتعا في الحطام المنصرم(٥) و الغرور المنقطع و كانا منه على شفا حفرة من النار لهما على شر ورود،في أخيب وفود و ألعن مورود،يتصارخان باللعنة و يتناعقان(٦) بالحسرة،ما لهما من راحة و لا عن عذابهما من مندوحة.
إن القوم لم يزالوا عباد أصنام و سدنة أوثان،يقيمون لها المناسك
____________________
(١)المائدة: .٣
(٢)الانعام: .٦٢
(٣)الزخرف: .٣٨
(٤)الرثاثة:البذاذة،و من اللباس:البالي.
(٥)الرتع:التنعم،و الحطام:الهشيم و من الدنيا كل ما فيها يفنى و يبقى،و المنصرم:المنقطع.
(٦)نعق بغنمه:صاح.
و ينصبون لها العتائر(١) ،و يتخذون لها القربان،و يجعلون لها البحيرة و الوصيلة و السائبة و الحام(٢) ،و يستقسمون بالأزلام(٣) عامهين(٤) عن الله عز ذكره،حائرين عن الرشاد،مهطعين إلى العباد،و قد استحوذ عليهم الشيطان،و غمرتهم سوداء الجاهلية و رضعوها جهالة و انفطموها ضلالة،فأخرجنا الله إليهم رحمة و أطلعنا عليهم رأفة و أسفر بنا عن الحجب نورا لمن اقتبسه و فضلا لمن اتبعه و تأييدا لمن صدقه،فتبوؤا العز بعد الذلة و الكثرة بعد القلة و هابتهم القلوب و الأبصار و أذعنت لهم الجبابرة و طوائفها و صاروا أهل نعمة مذكورة و كرامة ميسورة و أمن بعد خوف و جمع بعد كوف(٥) ،و أضاءت بنا مفاخر معد بن عدنان و أولجناهم(٦) باب الهدى و أدخلناهم دار السلام و أشملناهم ثوب الإيمان و فلجوا بنا في العالمين،و أبدت لهم أيام الرسول آثار الصالحين من حام مجاهد و مصلى قانت و معتكف زاهد،يظهرون الأمانة و يأتون المثابة،حتى إذا دعا الله عز و جل نبيهصلىاللهعليهوآله و رفعه إليه لم يك ذلك بعده إلا كلمحة من خفقة(٧) أو و ميض(٨) من برقة إلى أن رجعوا على الأعقاب و انتكصوا(٩) على الأدبار و طلبوا بالأوتار و أظهروا الكتائب و ردموا الباب و فلوا(١٠) الديار و غيروا آثار
____________________
(١)العتائر:جمع العتيرة و هي شاة كانوا يذبحونها في رجب لالهتهم.
(٢)البحيرة و السائبة:ناقتان مخصوصتان كانوا يحرمون الانتفاع بهما.و الوصيلة:شاة مخصوصة يذبحونها على بعض الوجوه و يحرمونها على بعض و الحام:الفحل من الابل الذي طال مكثه عندهم فلا يركب و لا يمنع من كلاء و ماء.
(٣)الاستسقام بالازلام:طلب معرفة ما قسم لهم مما لم يقسم بالأقداح.
(٤)العمه:التحير و التردد.
(٥)أي:تفرق و تقطع.
(٦)أي:أدخلناهم.
(٧)الخفقة:النعاس.
(٨)الوميض:اللمع الخفي.
(٩)الانتكاص:الرجوع.
(١٠)فلوا:كسروا.
رسول اللهصلىاللهعليهوآله و رغبوا عن أحكامه و بعدوا من أنواره و استبدلوا بمستخلفه بديلا اتخذوه و كانوا ظالمين،و زعموا أن من اختاروا من آل أبي قحافة أولى بمقام رسول اللهصلىاللهعليهوآله ممن اختار رسول اللهصلىاللهعليهوآله لمقامه،و أن مهاجر آل أبي قحافة خير من المهاجري الأنصاري الرباني ناموس هاشم بن عبد مناف.
ألا و إن أول شهادة زور وقعت في الإسلام شهادتهم أن صاحبهم مستخلف رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،فلما كان من أمر سعد بن عبادة ما كان،رجعوا عن ذلك و قالوا:إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله مضى و لم يستخلف،فكان رسول اللهصلىاللهعليهوآله الطيب المبارك أول مشهود عليه بالزور في الإسلام و عن قليل يجدون غب(١) ما يعملون و سيجدون التالون غب ما أسسه الأولون،و لئن كانوا في مندوحة من المهل(٢) و شفاء من الأجل وسعة من المنقلب و استدراج من الغرور و سكون من الحال و إدراك من الأمل فقد أمهل الله عز و جل شداد بن عاد و ثمود بن عبود و بلعم بن باعور و أسبغ عليهم نعمة ظاهرة و باطنة و أمدهم بالأموال و الأعمار و أتتهم الأرض ببركاتها ليذكروا آلاء الله و ليعرفوا الإهابة له و الإنابة إليه و لينتهوا عن الإستكبار،فلما بلغوا المدة و استتموا الاكلة أخذهم الله عز و جل و اصطلمهم(٣) فمنهم من حصب،و منهم من أخذته الصيحة،و منهم من أحرقته الظلة،و منهم من أودته الرجفة،و منهم من أردته الخسفة( وَ مَا کَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَ لٰکِنْ کَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) (٤) ،ألا و إن لكل أجل كتابا فإذا بلغ الكتاب أجله لو كشف لك عما هوى إليه الظالمون و آل إليه الأخسرون لهربت إلى الله عز
____________________
(١)الغب- بتشديد الباء-لعاقبة.
(٢)أي:كانوا في سعة من المهلة.
(٣)الاصطلام:الاستيصال.
(٤)العنكبوت: .٤٠
و جل مما هم عليه مقيمون و إليه صائرون.
ألا و إني فيكم أيها الناس كهارون في آل فرعون،و كباب حطة في بني إسرائيل و كسفينة نوح في قوم نوح،إني النبأ العظيم و الصديق الأكبر،و عن قليل ستعلمون ما توعدون،و هل هي إلا كلعقة الآكل و مذقة الشارب و خفقة الوسنان(٢) ،ثم تلزمهم المعرات(١) خزيا في الدنيا و يوم القيامة يردون إلى أشد العذاب،و ما الله بغافل عما يعملون،فما جزاء من تنكب محجته؟و أنكر حجته،و خالف هداته،و حاد عن نوره،و اقتحم في ظلمه،و استبدل بالماء السراب و بالنعيم العذاب و بالفوز الشقاء و بالسراء الضراء و بالسعة الضنك،إلا جزاء اقترافه و سوء خلافه،فليوقنوا بالوعد على حقيقته و ليستيقنوا بما يوعدون،( يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذٰلِکَ يَوْمُ الْخُرُوجِ* إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَ نُمِيتُ وَ إِلَيْنَا الْمَصِيرُ * يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً ) (٣) إلى آخر السورة.
*الروضة من الكافي ص ١٨،التوحيد للصدوق ص ٧٢ الرقم ٢٧،تحف العقول ص ٩٢،بحار الأنوار ج ٢٤ ص ١٩ الرقم ٣٣،ج ٧٧ ص ٣٨٢ الرقم .٥
____________________
(١)الوسنان:من أخذته السنة و هو نائم الذي لم يستغرق في النوم.
(٢)المعرة:الاثم و العزم و الأذى.
(٣)ق:٤٢- .٤٤
إحتجاج أمير المؤمنينعليهالسلام على أبي بكر لما كان يعتذر إليه من بيعة الناس له و يظهر الإنبساط له.
عن جعفر بن محمد،عن أبيه،عن جدهعليهمالسلام قال:لما كان من أمر أبي بكر و بيعة الناس له و فعلهم بعليعليهالسلام ،لم يزل أبو بكر يظهر له الإنبساط،و يرى منهالإنقباض،فكبر ذلك على أبي بكر و أحب لقاءه و استخراج ما عنده،و المعذرة إليه مما اجتمع الناس عليه،و تقليدهم إياه أمر الامة و قلة رغبته في ذلك و زهده فيه.
أتاه في وقت غفلة و طلب منه الخلوة فقال:يا أبا الحسن،و الله ما كان هذا الأمر عن مواطاة مني و لا رغبة فيما وقعت فيه و لا حرص عليه،و لا ثقة بنفسي فيما تحتاج إليه الامة،و لا قوة لي بمال و لا كثرة العشيرة،و لا استيثار به دون غيري،فمالك تضمر علي ما لم أستحقه منك،و تظهر لي الكراهة لما صرت فيه،و تنظر إلي بعين الشنائة لي؟
قال:فقال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«فما حملك عليه إذ لم ترغب فيه،و لا حرصت عليه و لا وثقت بنفسك في القيام به؟»قال:فقال أبو بكر:حديث سمعته من رسول اللهصلىاللهعليهوآله :«إن الله لا يجمع امتي على ضلال»فلما رأيت إجماعهم اتبعت قول النبيصلىاللهعليهوآله ،و أحلت أن يكون إجماعهم على خلاف الهدى من الضلال،فأعطيتهم قود الإجابة،و لو علمت أن أحدا يتخلف لامتنعت.فقال عليعليهالسلام :
«أما ما ذكرت من حديث النبيصلىاللهعليهوآله :إن الله لا يجمع امتي على ضلال،أفكنت من الامة أم لم أكن؟»قال:بلى.قالعليهالسلام :
«و كذلك العصابة الممتنعة عنك،من سلمان،و عمار،و أبي ذر،و المقداد،و ابن عبادة،و من معه من الأنصار؟»قال:كل من الامة.قال عليعليهالسلام :
«فكيف تحتج بحديث النبيصلىاللهعليهوآله و أمثال هؤلاء قد تخلفوا عنك؟و ليس للامة فيهم طعن و لا في صحبة الرسولصلىاللهعليهوآله و لصحبته منهم تقصير».
قال:ما علمت بتخلفهم إلا من بعد إبرام الأمر،و خفت إن قعدت عن الأمر،ان يرجع الناس مرتدين عن الدين،و كان ممارستهم إلي إن أجبتهم أهون مؤونة على الدين و إبقاء له من ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعون كفارا،و علمت أنك لست بدوني في الإبقاء عليهم و على أديانهم.
فقال عليعليهالسلام :
«أجل و لكن أخبرني على الذي يستحق هذا الأمر بما يستحقه؟»فقال أبو بكر:بالنصيحة،و الوفاء،و دفع المداهنة،و المحاباة،و حسن السيرة،و إظهار العدل،و العلم بالكتاب و السنة،و فصل الخطاب،مع الزهد في الدنيا و قلة الرغبة فيها،و انتصاف المظلوم من الظالم للقريب و البعيد،ثم سكت.
فقال عليعليهالسلام :
«و السابقة و القرابة...».
فقال أبو بكر:و السابقة و القرابة.
فقال عليعليهالسلام :
«أنشدك بالله يا أبا بكر،أفي نفسك تجد هذه الخصال أو في؟».
قال أبو بكر:بل فيك يا أبا الحسن.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنا المجيب لرسول اللهصلىاللهعليهوآله قبل ذكران المسلمين أم أنت؟».
قال:بل أنت.قال عليعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنا صاحب الأذان لأهل الموسم و الجمع الأعظم للامة بسورة براءة أم أنت؟»قال :بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله يا أبا بكر،أنا وقيت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم الغار(١) أم أنت؟».
____________________
(١)يعبر عنه بحديث الغار،أو حديث الوقاية،أو حديث الفراش،أو حديث ليلة المبيت.
قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنا المولى لك و لكل مسلم بحديث النبيصلىاللهعليهوآله يوم الغدير أم أنت؟».
قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،ألي الولاية من الله مع ولاية رسوله في آية الزكاة بالخاتم(١) ،أم لك؟».
قال:بل لك.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،ألي الوزارة من رسول اللهصلىاللهعليهوآله و المثل من هارون من موسى أم لك؟».
قال:بل لك.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أبي برز رسول اللهصلىاللهعليهوآله و بأهلي و ولدي في مباهلة المشركين،أم بك و بأهلك و ولدك؟»قال:بل بكم.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،ألي و لأهلي و ولدي آية التطهير(٢)
____________________
(١)المائدة: .٥٥
(٢)الاحزاب: .٣٣
من الرجس أم لك و لأهل بيتك؟».
قال:بل لك و لأهل بيتك.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنا صاحب دعوة رسول اللهصلىاللهعليهوآله و أهلي و ولدي يوم الكساء :«اللهم هؤلاء أهلي إليك لا إلى النار».أم أنت؟».
قال:بل أنت و أهلك و ولدك.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنا صاحب آية:( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخَافُونَ يَوْماً کَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ) (١) أم أنت؟».قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنت الذي ردت له الشمس لوقت صلاته،فصلاها ثم توارت أم أنا؟».
قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنت الفتى الذي نودي من السماء:لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي،أم أنا؟»
قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنت الذي حباك رسول اللهصلىاللهعليهوآله برايته يوم خيبر،ففتح الله له أم أنا؟».
قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنت الذي نفست عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله و عن المسلمين بقتل عمرو بن عبدود أم أنا؟».
قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنت الذي نفست عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله و عن المسلمين بقتل عمر و بن عبد ود أم أنا؟».
قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنت الذي ائتمنك رسول اللهصلىاللهعليهوآله على رسالته إلى الجن فأجابت،أم أنا؟».
قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنا الذي طهره الله من السفاح من لدن آدم إلى أبيه،بقول رسول الله:«خرجت أنا و أنت من نكاح لا من سفاح،من لدن آدم إلى عبد المطلب»أم أنت؟».
قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنا الذي اختارني رسول اللهصلىاللهعليهوآله و زوجني ابنته فاطمةعليهاالسلام و قال:الله زوجك إياها في السماء أم أنت؟»
____________________
(١)الانسان: .٧
قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنا والد الحسن و الحسين سبطيه و ريحانتيه إذ يقول:«هما سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما خير منهما.أم أنت؟»قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أخوك المزين بالجناحين يطير في الجنة مع الملائكة أم أخي؟».
قال:بل أخوك.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنا ضمنت دين رسول اللهصلىاللهعليهوآله و ناديت في الموسم بإنجاز مواعده أم أنت؟»قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنا الذي دعاه رسول اللهصلىاللهعليهوآله و الطير عنده يريد أكله يقول :«اللهم إيتني بأحب خلقك إلي و إليك بعدي يأكل معي من هذا الطير»فلم يأته غيري،أم أنت؟».
قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنا الذي بشرني رسول اللهصلىاللهعليهوآله بقتال الناكثين،و القاسطين،و المارقين،على تأويل القرآن أم أنت؟».
قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنا الذي دل عليه رسول اللهصلىاللهعليهوآله بعلم القضاء و فصل الخطاب بقوله:«علي أقضاكم أم أنت؟»قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنا الذي أمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله أصحابه بالسلام عليه بالإمرة في حياته،أم أنت؟»قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنا الذي شهدت آخر كلام رسول اللهصلىاللهعليهوآله و وليت غسله و دفنه،أم أنت؟»قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنت الذي سبقت له القرابة من رسول اللهصلىاللهعليهوآله أم أنا؟».
قال:بل أنت.
قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنت الذي حباك الله بالدينار عند حاجته إليه و باعك جبرئيل،و أضفت محمداصلىاللهعليهوآله فأطعمت ولده،أم أنا؟».
قال:فبكى أبو بكر و قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنت الذي جعلك رسول اللهصلىاللهعليهوآله على كتفه في طرح صنم الكعبة و كسره حتى لو شئت أن أنال افق السماء لنلتها(١) ،أم أنا؟»
قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنت الذي قال لك رسول اللهصلىاللهعليهوآله :«أنت صاحب لواي في الدنيا و الآخرة أم أنا»
قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنت الذي أمرك رسول اللهصلىاللهعليهوآله بفتح بابه في مسجده عندما أمر بسد أبواب جميع أهل بيته و أصحابه و أحل لك فيه ما أحل الله له أم أنا؟».
قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنت الذي قدمت بين يدي نجوى رسول اللهصلىاللهعليهوآله
____________________
(١)في الخصال:«حتى لو شاء أن ينال افق السماء لنا لها»و هو المناسب لما في صدر الجملة.
صدقة فناجيته،إذ عاتب الله قوما فقال:( أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاکُمْ صَدَقَاتٍ ) (١) الآية،أم أنا؟»
قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنت الذي قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لفاطمة:زوجتك أول الناس إيمانا،و أرجحهم إسلاما.في كلام له،أم أنا؟».
قال:بل أنت.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله يا أبا بكر،أنت الذي سلمت عليه ملائكة سبع سماوات يوم القليب،أم أنا؟»
قال:بل أنت.
قال:فلم يزلعليهالسلام يورد مناقبه التي جعل له و رسولهصلىاللهعليهوآله دونه و دون غيره،و يقول له أبو بكر:بل أنت.
قالعليهالسلام :
«فبهذا و شبهه يستحق القيام بامور أمة محمدصلىاللهعليهوآله فما الذي غرك عن الله تعالى و عن رسوله و دينه،و أنت خلو مما يحتاج إليه أهل دينه».
قال:فبكى أبو بكر و قال:صدقت يا أبا الحسن،أنظرني قيام يومي فأدبر ما أنا فيه و ما سمعت منك.
قال:فقال عليعليهالسلام :
«لك ذلك يا أبا بكر».
*الإحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٠٤،الخصال للصدوق ابواب الاربعين الرقم ٣٠ ص ٥٤٨،تاريخ الطبري ج ٢ ص ٢٣٦،بحار الأنوار ج ٢٩ ص .٣
____________________
(١)المجادلة: .١٣
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى معاوية«...و لما احتج المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة برسول اللهصلىاللهعليهوآله فلجوا عليهم(١) ،فإن يكن الفلج به فالحق لنا دونكم،و إن يكن بغيره فالأنصار على دعواهم...».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الكتاب ٢٨ ص ٣٨٧،بحار الانوار ج ٢٩ ص ٦٢١ الرقم .٣٠
____________________
(١)فلجوا عليهم:أي ظفروا بهم.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام :
«و اعجباه!أتكون الخلافة بالصحابة و لا تكون بالصحابة و القرابة؟»قال الرضي:و روي له شعر في هذا المعنى:
«فإن كنت بالشورى ملكت امورهم |
فكيف بهذا و المشيرون غيب؟ |
|
و إن كنت بالقربى حججت خصيمهم |
فغيرك أولى بالنبي و أقرب» |
قال ابن أبي الحديد في شرح هذا الكلام:حديثهعليهالسلام في النثر و النظم المذكورين مع أبي بكر و عمر،أما النثر فإلى عمر توجيهه لأن أبا بكر لما قال لعمر:امدد يدك،قال له عمر:أنت صاحب رسول الله في المواطن كلها،شدتها و رخائها فامدد انت يدك.فقال عليعليهالسلام :إذا احتججت لاستحقاقه الأمر بصحبته إياه في المواطن كلها،فهلا سلمت الأمر إلى من قد شركه في ذلك و زاد عليه«بالقرابة» !و اما النظم فموجه إلى أبي بكر،لأن أبا بكر حاج الأنصار في السقيفة،فقال:نحن عترة رسول الله،و بيضته التي تفقأت عنه،فلما بويع احتج على الناس بالبيعة،و أنها صدرت عن أهل الحل و العقد،فقال عليعليهالسلام :اما احتجاجك على الأنصار بأنك من بيضة رسول اللهصلىاللهعليهوآله و من قومه،فغيرك أقرب نسبا منك إليه،و اما احتجاجك بالاختيار و رضا الجماعة بك،فقد كان قوم من جملة الصحابة غائبين لم يحضروا العقد فكيف يثبت!
*نهج البلاغة(فيض الاسلام)،الحكمة ١٨١ ص ١١٧٣،شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٨ ص ٤١٦،خصائص الائمة للرضي ص ١١١،كتاب التعجب للكراجكي ص ١٣،الديوان المنسوب الى أمير المؤمنينعليهالسلام ص ١٣٨ الرقم ٨٢،غرر الحكم ج ٢ ص ٧٨٥ الرقم .٦٤
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام أجاب به معاوية:
«...و ذكرت حسدي الخلفاء،و إبطائي عنهم،و بغيي عليهم.فأما البغي فمعاذ الله أن يكون،و أما الإبطاء عنهم و الكراهة لأمرهم فلست أعتذر منه إلى الناس،لأن الله جل ذكره لما قبض نبيهصلىاللهعليهوآله قالت قريش:منا أمير،و قالت الأنصار:منا أمير.
فقالت قريش:منا محمد رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،فنحن أحق بذلك الامر،فعرفت ذلك الأنصار،فسلمت لهم الولاية و السلطان،فإذا استحقوها بمحمدصلىاللهعليهوآله دون الأنصار،فإن أولى الناس بمحمدصلىاللهعليهوآله أحق بها منهم،و إلا فإن الأنصار أعظم العرب فيها نصيبا،فلا أدري أصحابي سلموا من أن يكونوا حقي أخذوا،أو الأنصار ظلموا،بل عرفت أن حقي هو المأخوذ،و قد تركته لهم تجاوز الله عنهم...».
*وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص ٩٠،العقد الفريد ج ٤ ص ٣٣٦،مناقب الخوارزمي ص ٢٥٣،شرح ابن أبي الحديد ج ١٥ ص ٧٨،بحار الانوار ج ٢٩ ص ٦٣٢ الرقم .٤٧
الفصل الثالث: افتقادهعليهالسلام المناصرين
١- ليس لي مساعد إلا أهل بيتي.
٢- لم يستجب لي من جميع الناس إلا أربعة رهط.
٣- لو كان لي بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله حمزة و جعفر لم ابايع كرها.
٤- لو وجدت أربعين رجلا لما كففت يدي.
٥- لو كان لي عدة أصحاب لوط أو عدة أهل بدر...
٦- يا علي إن وجدت فئة تقاتل بهم فاطلب حقك.
٧- إن لي بستة من الأنبياء أسوة.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في التظلم و التشكي من قريش:
«اللهم إني أستعديك(١) على قريش و من أعانهم،فإنهم قد قطعوا رحمي و أكفؤوا إنائي(٢) ،و أجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به من غيري،و قالوا:ألا إن في الحق أن تأخذه،و في الحق أن تمنعه،فاصبر مغموما،أو مت متأسفا.
فنظرت فإذا ليس لي رافد(٣) و لا ذاب(٤) و لا مساعد،إلا أهل بيتي،فضننت(٥) بهم عن المنية،فأغضيت على القذى(٦) ،و جرعت ريقي على الشجا(٧) ،و صبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم،و آلم للقلب من و خز الشفار(٨) ».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ٢١٧ ص ٣٣٦،و الخطبة ٢٦ ص ٦٨،بحار الانوارج ٢٩ ص ٦٠٧ الرقم .٢٢
____________________
(١)أستعديك:استعينك لتنتقم لي.
(٢)اكفاء الإناء:قلبه،مجاز عن تضييع الحق.
(٣)الرافد:المعين.
(٤)الذاب:المدافع.
(٥)ضننت:أي بخلت.
(٦)القذى:ما يقع في العين،و أغضيت على القذى:غضضت الطرف عنه.
(٧)الشجا:ما اعترض في الحلق من عظم و نحوه،يريد به غصة الحزن.
(٨)جمع شفرة:حد السيف و نحوه و خز الشفار:طعنها الخفيف.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في جواب الأشعث بن قيس حين قال:فما يمنعك يابن أبي طالب حين بويع أخو تيم بن مرة و أخو بني عدي بن كعب و أخو بني امية بعدهما أن تقاتل و تضرب بسيفك؟و أنت لم تخطبنا خطبة منذ كنت قدمت العراق إلا و قد قلت فيها قبل أن تنزل عن منبرك:«و الله إني لأولى الناس بالناس و ما زلت مظلوما منذ قبض الله محمدصلىاللهعليهوآله ».فما منعك أن تضرب بسيفك دون مظلمتك؟
فقال له عليعليهالسلام :
«...فلما قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله مال الناس إلى أبي بكر فبايعوه و أنا مشغول برسول اللهصلىاللهعليهوآله بغسله و دفنه.ثم شغلت بالقرآن،فآليت على نفسي أن لا أرتدي إلا للصلاة حتى أجمعه في كتاب،ففعلت ثم حملت فاطمة و أخذت بيد إبني الحسن و الحسين،فلم أدع أحدا من أهل بدر و أهل السابقة من المهاجرين و الأنصار إلا ناشدتهم الله في حقي و دعوتهم إلى نصرتي فلم يستجب لي من جميع الناس إلا أربعة رهط:سلمان و أبو ذر و المقداد و الزبير،و لم يكن معي أحد من أهل بيتي أصول به و لا أقوي به،أما حمزة فقتل يوم أحد،و أما جعفر فقتل يوم مؤتة،و بقيت بين جلفين جافيين ذليلين حقيرين عاجزين،العباس و عقيل،و كانا قريبي العهد بكفر.
فأكرهوني و قهروني فقلت كما قال هارون لأخيه:/يا بن ام إن القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني/(١) فلي بهارون اسوة حسنة ولي بعهدرسول اللهصلىاللهعليهوآله حجة قوية».
*كتاب سليم بن قيس الحديث ١٢ ص ٦٦٥،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٤٤٩ الرقم ١٠٤،ارشاد القلوب ص ٣٩٤- ٣٩٥،بحار الانوار ج ٢٩ ص ٤١٩ الرقم ٢،و ص .٤٦٨
____________________
(١)الاعراف: .١٥٠
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى شيعته:
«...و قد كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله عهد إلي عهدا فقال:يا بن أبي طالب لك ولاء امتي،فإن ولوك في عافية و أجمعوا عليك بالرضا فقم بأمرهم،و إن اختلفوا عليك فدعهم و ما هم فيه فإن الله سيجعل لك مخرجا.
فنظرت فإذا ليس لي رافد و لا معي مساعد إلا أهل بيتي،فضننت بهم عن الهلاك،و لو كان لي بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله عمي حمزة و أخي جعفر لم ابايع كرها،و لكني بليت برجلين حديثي عهد بالإسلام،العباس و عقيل،فضننت بأهل بيتي عن الهلاك،فأغضيت عيني على القذى،و تجرعت ريقي على الشجا و صبرت على أمر من العلقم،و آلم للقلب من حز الشفار».
*كشف المحجة لثمرة المهجة،الفصل ١٥٥ ص ٢٤٨،بحار الانوار ج ٣٠ ص ١٥ الرقم .١
و من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام :دار بينه و بين الاشعث بن قيس:
«...يا بن قيس،أما و الذي فلق الحبة و برأ النسمة،إني لو وجدت يوم بويع أخو تيم-لذي عيرتني بدخولي في بيعته-ربعين رجلا كلهم علىمثل بصيرة الأربعة الذين قد وجدت،لما كففت يدي و لناهضت القوم،و لكن لم أجد خامسا فأمسكت».
قال الاشعث:فمن الاربعة،يا أمير المؤمنين؟قالعليهالسلام :
«سلمان و أبو ذر و المقداد و الزبير بن صفية قبل نكثه بيعتي،فإنه بايعني مرتين:أما بيعته الاولى التي و فى بها فإنه لما بويع أبو بكر أتاني أربعون رجلا من المهاجرين و الأنصار فبايعوني و فيهم الزبير،فأمرتهم أن يصبحوا عند بابي محلقين رؤوسهم عليهم السلاح،فما و فى لي و لا صدقني منهم أحد غير أربعة:سلمان و أبو ذر و المقداد و الزبير.
و أما بيعته الاخرى إياي،فإنه أتاني هو و صاحبه طلحة بعد ما قتل عثمان فبايعاني طائعين غير مكرهين،ثم رجعا عن دينهما مرتدين ناكثين مكابرين معاندين خاسرين،فقتلهما الله إلى النار.و أما الثلاثة- سلمان و أبو ذر و المقداد- فثبتوا على دين محمدصلىاللهعليهوآله و على ملة إبراهيم حتى لحقوا بالله يرحمهم الله.
يا بن قيس،و الذي فلق الحبة و برأ النسمة،لو أن اولئك الأربعين الذين بايعوا وفوا لي و أصبحوا على بابي محلقين رؤوسهم قبل أن تجب لعتيق في عنقي بيعة لناهضته و حاكمته إلى الله عز و جل.و لو وجدت قبل بيعة عثمان أعوانا لناهضتهم و حاكمتهم إلى الله،فإن إبن عوف جعلها لعثمان و اشترط عليه فيما بينه و بينه أن يردها عليه عند موته،و أما بعد بيعتي إياهم فليس إلى مجاهدتهم سبيل».
*كتاب سليم بن قيس الحديث ١٢ ص ٦٦٨- ٦٦٩،ارشاد القلوب ص ٣٩٧،بحار الانوار ج ٢٩ ص ٤٧٠- .٤٧١
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام في معاتبة أصحابه،خطبها بالمدينة.
«...أيها الامة التي خدعت فانخدعت و عرفت خديعة من خدعها فأصرت على ما عرفت و اتبعت أهواءها و ضربت في عشواء غوايتها و قد استبان لها الحق فصدت عنه،و الطريق الواضح فتنكبته،أما و الذي فلق الحبة و برأ النسمة لو اقتبستم العلم من معدنه و شربتم الماء بعذوبته و ادخرتم الخير من موضعه و أخذتم الطريق من واضحه و سلكتم من الحق نهجه،لنهجت بكم السبل و بدت لكم الأعلام و أضاء لكم الإسلام،فأكلتم رغدا و ما عال فيكم عائل و لا ظلم منكم مسلم و لا معاهد،و لكن سلكتم سبيل الظلام فأظلمت عليكم دنياكم برحبها و سدت عليكم أبواب العلم،فقلتم بأهوائكم و اختلفتم في دينكم،فأفتيتم في دين الله بغير علم و اتبعتم الغواة فأغوتكم و تركتم الأئمة فتركوكم،فأصبحتم تحكمون بأهوائكم إذا ذكر الامر سألتم أهل الذكر فإذا أفتوكم قلتم هو العلم بعينه،فكيف و قد تركتموه و نبذتموه و خالفتموه(١) ؟رويدا عما قليل تحصدون جميع ما زرعتم و تجدون وخيم ما اجترمتم و ما اجتلبتم(٢) .
و الذي فلق الحبة و برأ النسمة،لقد علمتم أني صاحبكم و الذي به أمرتم،و أني عالمكم و الذي بعلمه نجاتكم،و وصي نبيكم و خيرة ربكم و لسان نوركم و العالم بما يصلحكم،فعن قليل رويدا ينزل بكم ما وعدتم و ما نزل بالامم قبلكم و سيسألكم الله عز و جل عن أئمتكم،معهمتحشرون و إلى الله عز و جل غدا تصيرون.
أما و الله لو كان لي عدة أصحاب طالوت أو عدة أهل بدر و هم أعداؤكم لضربتكم بالسيف حتى تؤولوا إلى الحق و تنيبوا للصدق فكان أرتق للفتق و آخذ بالرفق،اللهم فاحكم بيننا بالحق و أنت خير الحاكمين».
*الكافي ج ٨ ص ٣٢ الرقم ٥،بحار الأنوار ج ٢٨ ص ٢٤١ الرقم .٢٧
____________________
(١)أي:كيف ينفعكم هذا الاقرار و الاذعان و قد تركتم متابعة قائله.
(٢)الاجترام:الاكتساب.و الاجتلاب:جلب الشيء إلى النفس.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«و أوصاني رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال:يا علي إن وجدت فئة تقاتل بهم فاطلب حقك،و إلا فالزم بيتك،فإني قد أخذت لك العهد يوم غدير خم بأنك خليفتي و وصيي،و أولى الناس بالناس من بعدي،فمثلك كمثل بيت الله الحرام،يأتونك الناس و لا تأتيهم».
*بحار الانوار ج ٩٣ ص ١٥،نقله عن تفسير النعماني.
احتجوا في مسجد الكوفة فقالوا:ما بال أمير المؤمنينعليهالسلام لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة و الزبير و عائشة و معاوية؟فبلغ ذلك علياعليهالسلام ،فأمر أن ينادي بالصلاة جامعة،فلما اجتمعوا صعد المنبر فحمد الله و اثنى عليه ثم قال:«معاشر الناس،إنه بلغني عنكم كذا و كذا».قالوا:صدق أمير المؤمنين قد قلنا ذلك.قالعليهالسلام :
«فإن لي بستة من الأنبياء أسوة فيما فعلت،قال الله عز و جل فيكتابه:( لَقَدْ کَانَ لَکُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) (١) ».
قالوا:و من هم يا أمير المؤمنين؟قالعليهالسلام :
«أولهم إبراهيمعليهالسلام إذ قال لقومه:( وَ أَعْتَزِلُکُمْ وَ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ) (٢) فإن قلتم إن إبراهيم إعتزل قومه لغير مكروه أصابه منهم فقد كفرتم،و إن قلتم إعتزلهم لمكروه رآه منهم فالوصي اعذر.
ولي بابن خالته لوط أسوة إذ قال لقومه:( لَوْ أَنَّ لِي بِکُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُکْنٍ شَدِيدٍ ) (٣) ،فإن قلتم إن لوطا كانت له بهم قوة فقد كفرتم،و إن قلتم لم يكن له قوة فالوصي أعذر.
ولي بيوسفعليهالسلام أسوة إذ قال:( رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ) (٤) فإن قلتم فإن قلتم إن يوسف دعا ربه و سأله السجن لسخط ربه فقد كفرتم،و إن قلتم إنه أراد بذلك لئلا يسخط ربه عليه فاختار السجن فالوصي أعذر.
ولي بموسىعليهالسلام أسوة إذ قال:( فَفَرَرْتُ مِنْکُمْ لَمَّا خِفْتُکُمْ ) (٥) فإن قلتم إن موسى فر من قومه بلا خوف كان له منهم فقد كفرتم،و إن قلتم إن موسى خاف منهم فالوصي أعذر.
ولي بأخي هارونعليهالسلام اسوة إذ قال لأخيه:( ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ کَادُوا يَقْتُلُونَنِي ) (٦) فإن قلتم لم يستضعفوه و لم يشرفوا على قتله فقد كفرتم،و إن قلتم استضعفوه و أشرفوا على قتله فلذلك سكت عنهم فالوصي أعذر.ولي بمحمدصلىاللهعليهوآله أسوة حين فر من قومه و بالغار من خوفهم و أنامني على فراشه،فإن قلتم فر من قومه لغير خوف منهم فقد كفرتم،و إن قلتم خافهم و أنامني على فراشه و لحق هو بالغار من خوفهم فالوصي أعذر».
ولي بمحمدصلىاللهعليهوآله اسوة حين قرّ من قومه و بالغار من خوفهم و أنا مني على فراشه، فإن قلتم فرّ من قومه لغير خوف منهم فقد كفرتم، و إن قلتم خافهم و أنا مني على فراشه و لحق هو بالغار من خوفهم فالوصيّ أعذر.
*علل الشرايع للصدوق الباب ١٢٢ الحديث ٧ ص ١٧٨،اثبات الوصية للمسعودي ص ١٤٦،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٤٤٦،بحار الانوار ج ٢٨ ص ٣٠٨،و ج ٢٩ ص ٤١٧ الرقم ١،و ص ٤٣٨ الرقم .٢٩
____________________
(١)الاحزاب: .٢١
(٢)مريم: .٤٨
(٣)هود: .٨٠
(٤)يوسف: .٣٣
(٥)الشعراء: .٢١
(٦)الاعراف: .١٥٠
الفصل الرابع: الصبر...من أجل وحدة المسلمين
١-المسكت يدي و رأيت أني أحق بمقام محمدصلىاللهعليهوآله في الناس.
٢- رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام.
٣-اطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا.
٤- خشيت إن لم أنصر الإسلام و أهله أرى فيه ثلما و هدما.
٥- لو لا مخافة الفرقة بين المسلمين لكنا على غير ما كنا.
٦- رأيت أن الصبر على ذلك أفضل من تفريق كلمة المسلمين.
٧-الصبر عليها أمثل من أن يتفرق المسلمون.
٨- لم أحب أن أشق عصا المسلمون.
٩- فهذا عذري.
١٠- صبرت و في العين قذى و في الحلق شجا.
١١- كظمت غيظي و انتظرت أمر ربي.
١٢- و الله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام بعد فتح مصر،و قتل محمد بن أبي بكر.
«...فلما مضى لسبيلهصلىاللهعليهوآله ،تنازع المسلمون الأمر بعده،فو الله ما كان يلقى في روعي و لا يخطر على بالي أن العرب تعدل هذا الأمر بعد محمدصلىاللهعليهوآله عن أهل بيته،و لا أنهم منحوه عني من بعده.
فما راعني(١) إلا انثيال(٢) الناس على أبي بكر و إجفالهم(٣) إليه ليبايعوه،فأمسكت يدي،و رأيت أني أحق بمقام محمدصلىاللهعليهوآله في الناس ممن تولى الأمر من بعده...».
*شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٦ ص ٩٥،الامامة و السياسة ج ١ ص ١٧٥،الغارات للثقفي ص ٢٠٢،الغدير ج ٧ ص ٨٠- .٨١
____________________
(١)راعني:أفزعني.
(٢)انثيال الناس:انصبابهم.
(٣)أجفل الناس و انجفلوا:ذهبوا مسرعين.
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى أهل مصر،مع مالك الأشتر لما ولاه إمارتها:«أما بعد،فإن الله سبحانه بعث محمداصلىاللهعليهوآله نذيرا للعالمين،و مهيمنا(١) على المرسلين.فلما مضىعليهالسلام تنازع المسلمون الأمر من بعده،فو الله ما كان يلقى في روعي(٢) ،و لا يخطر ببالي،أن العرب تزعج هذا الأمر من بعدهصلىاللهعليهوآله عن أهل بيته،و لا أنهم منحوه عني من بعده!فما راعني(٣) إلا انثيال الناس(٤) على فلان يبايعونه،فأمسكت يدي(٥) ،حتى رأيت راجعة الناس(٦) قد رجعت عن الإسلام،يدعون إلى محق دين محمدصلىاللهعليهوآله فخشيت إن لم أنصر الإسلام و أهله أن أرى فيه ثلما(٧) أو هدما،تكون المصيبة به علي أعظم من فوت ولايتكم التي إنما هي متاع أيام قلائل،يزول منها ما كان،كما يزول السراب،أو كما يتقشع السحاب،فنهضت في تلك الأحداث حتى زاح الباطل و زهق،و أطمأن الدين و تنهنه(٨) ».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الكتاب ٦٢ ص .٤٥١
____________________
(١)المهيمن:الشاهد،و النبيصلىاللهعليهوآله شاهد برسالة المرسلين الأول.
(٢)الروع- بضم الراء-لقلب،أو موضع الروع منه.
(٣)راعني:أفزعني.
(٤)انثيال الناس:انصبابهم.
(٥)أمسكت يدي:كففتها عن العمل و تركت الناس و شأنهم.
(٦)راجعة الناس:الراجعون منهم.
(٧)ثلما:أي خرقا.
(٨)تنهنه:أي كف.
قال عامر بن واثلة:كنت على الباب يوم الشورى،فارتفعت الأصوات بينهم،فسمعت علياعليهالسلام يقول:
«بايع الناس أبا بكر و أنا و الله أولى بالأمر و أحق به،فسمعت و أطعتمخافة أن يرجع الناس كفارا،يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف،ثم بايع أبو بكر لعمر و أنا و الله أولى بالأمر منه،فسمعت و أطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا،ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان،إذا لا أسمع و لا أطيع.إن عمر جعلني في خمس أنا سادسهم،لأيم الله لا يعرف لي فضل في الصلاح و لا يعرفونه لي كما نحن فيه شرع سواء،و أيم الله لو أشاء أن أتكلم ثم لا يستطيع عربهم و لا عجمهم و لا المعاهد منهم و لا المشرك أن يرد خصلة منها...».
*مناقب الخوارزمي الفصل ١٩ الرقم ٣١٤ ص ٣١٣،تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج ٣ ص ١١٨ الرقم ١١٤٣،فرائد السمطين ج ١ ص ٣٢٠ الرقم .٢٥١
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام لشيعته:
«...فلما رأيت راجعة من الناس قد رجعت عن الإسلام تدعوا إلى محو دين محمد و ملة إبراهيمعليهماالسلام خشيت إن لم أنصر الإسلام و أهله أرى فيه ثلما و هدما تكون المصيبة علي فيه أعظم من فوت ولاية أموركم التي إنما هي متاع أيام قلائل،ثم تزول و تنقشع كما يزول و ينقشع السحاب(١) ،فنهضت مع القوم في تلك الأحداث حتى زهق الباطل،و كانت كلمة الله هي العليا و إن رغم الكافرون...».
*كشف المحجة للسيد بن طاووس،الفصل ١٥٥ ص ٢٤١،الامامة و السياسة لابن قتيبة ج ١ ص ١٧٥،الغارات للثقفي ص ٢٠٢،المسترشد للطبري ص ٧٧،معادن الحكمة لعلم الهدى ج ١ ص ٣٣،بحار الانوار ج ٣٠ ص .٧
____________________
(١)انقشع السحاب:انكشف و زال.و انقشع القوم عن أماكنهم:ابتعدوا عنه.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام في مسجد النبيصلىاللهعليهوآله في أول إمارته :
«أما بعد،فإنه لما قبض الله نبيهصلىاللهعليهوآله قلنا:نحن أهله و ورثته و عترته،و أولياؤه دون الناس،لا ينازعنا سلطانه أحد،و لا يطمع في حقنا طامع،إذ انبرى لنا قومنا فغصبونا سلطان نبينا،فصارت الإمرة لغيرنا،و صرنا سوقة،يطمع فينا الضعيف،و يتعزز علينا الذليل،فبكت الأعين منا لذلك،و خشنت(١) الصدور،و جزعت النفوس.
و أيم الله لولا مخافة الفرقة بين المسلمين،و أن يعود الكفر،و يبور الدين،لكنا على غير ما كنا لهم عليه...».
*شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ٣٠٧،الارشاد للمفيد ج ١ ص ٢٤٥،الجمل للمفيد ص ٢٣٣،الامالي للمفيد المجلس ١٩ الحديث ٦،بحار الانوار ج ٢٩ ص ٥٧٩ الرقم ١٥،و ص ٦٣٣ الرقم ٤٩،و ج ٣٢ ص ٦١ و ص ١١١ الرقم .٨٦
____________________
(١)خشنت:أي أو غرت.
لما أراد عليعليهالسلام المسير إلى البصرة،قام فخطب الناس،فقال بعد أن حمد الله و صلى على رسولهصلىاللهعليهوآله :
«إن الله لما قبض نبيه،استأثرت علينا قريش بالأمر،و دفعتنا عن حق نحن أحق به من الناس كافة،فرأيت أن الصبر على ذلك أفضل من تفريق كلمة المسلمين،و سفك دمائهم،و الناس حديثوا عهد بالإسلام،و الدين يمخض مخض الوطب،يفسده أدنى وهن،و يعكسه أقل خلف،فولي الأمر قوم لم يألوا في أمرهم إجتهادا،ثم انتقلوا إلى دار الجزاء و الله ولي تمحيص سيئاتهم،و العفو عن هفواتهم...».
*شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ٣٠٨،بحار الانوار ج ٢٩ ص ٦٣٣ الرقم ٤٨،ج ٣٢ ص ٦٢،الغدير ج ٩ ص .٣٨١
لما نزل أمير المؤمنينعليهالسلام بذي قار أخذ البيعة على من حضره،ثم تكلم فأكثر من الحمد لله و الثناء عليه و الصلاة على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،ثم قال:
«قد جرت أمور صبرنا فيها- و في أعيننا القذى- تسليما لأمر الله تعالى فيما امتحننا به رجاء الثواب على ذلك،و كان الصبر عليها أمثل من أن يتفرق المسلمون و تسفك دماؤهم...».
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ٢٤٩،بحار الانوار ج ٣٢ ص ١١٤ الرقم .٩١
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام قاله لجمع من المنهزمين في يوم الجمل بالبصرة:
«أنشدكم الله أتعلمون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قبض و أنا أولى الناس به و بالناس من بعده؟»قلنا:اللهم نعم.قالعليهالسلام :
«فعدلتم عني و بايعتم أبا بكر،فأمسكت و لم أحب أن أشق عصا المسلمين و أفرق بين جماعاتهم،ثم إن أبا بكر جعلها لعمر من بعده فكففت و لم أهج الناس،و قد علمت أني كنت أولى الناس بالله و برسولهو بمقامه،فصبرت حتى قتل و جعلني سادس ستة،فكففت و لم أحب أن افرق بين المسلمين،ثم بايعتم عثمان...».
*كتاب الجمل للمفيد ص ٢٢٢،الامالي للطوسي المجلس ١٨ الحديث ١٦ ص ٥٠٧،بحار الانوار ج ٣٢ ص ٢٦٣ الرقم .٢٠٠
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في جواب الأشعث حين سأله:يا أمير المؤمنين إني سمعتك تقول:ما زلت مظلوما،فما منعك من طلب ظلامتك و الضرب دونها بسيفك؟فقالعليهالسلام :
«يا أشعث منعني من ذلك ما منع هارونعليهالسلام إذ قال لأخيه موسىعليهالسلام :( إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ) (١) .
و كان معنى ذلك انه قال له موسى حين مضى لميقات ربه:إن رأيت قومي ضلوا و اتبعوا غيري فنابذهم و جاهدهم،فإن لم تجد أعوانا فاحقن دمك و كف يدك.و كذلك قال لي أخي رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،و أنا فلا أخالف أمره و ما ضننت بنفسي عن الموت،فماذا أقول إذا لقيته و قال:ألم آمرك بحقن دمك و كف يدك؟فهذا عذري».
*المسترشد للطبري ص .٦٣
____________________
(١)طه: .٩٤
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام قاله في الخطبة الشقشقية:«...و طفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذاء(١) ،أو أصبر على طخية(٢) عمياء،يهرم فيها الكبير،و يشيب فيها الصغير،و يكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه.
فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى(٣) ،فصبرت و في العين قذى،و في الحلق شجا،أرى تراثي نهبا،حتى مضى الأول لسبيله،فأدلى(٤) بها إلى فلان بعده».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ٣ ص ٤٨،الارشاد للمفيد ج ١ ص ٢٨٧،علل الشرائع للصدوق ج ١ الباب ١٢٢ الحديث ١٢ ص ١٨١،الامالي للطوسي المجلس ١٣ الحديث ٥٤ ص ٣٧٢،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٤٥١،تذكرة الخواص لابن الجوزي ص .١١٧
____________________
(١)الجذاء:المقطوعة.
(٢)طخية:الظلمة.
(٣)أحجى:ألزم.
(٤)أدلى بها:ألقى بها.
قال زيد بن علي بن الحسينعليهالسلام :حدثني أبي عن أبيه قال:سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام يخطب الناس،قال في خطبته:
«و الله لقد بايع الناس أبا بكر و أنا أولى الناس بهم مني بقميصي هذا،فكظمت غيظي و انتظرت أمر ربي و ألصقت كلكلي(١) بالأرض،ثم إن أبا بكر هلك و استخلف عمر و قد علم و الله إني أولى الناس بهم مني بقميصي هذا،فكظمت غيضي و انتظرت أمر ربي،ثم إن عمر هلك و قد جعلها شورى فجعلني سادس ستة كسهم الجدة،و قال:اقتلوا الأقل و ما أراد غيري،فكظمت غيظي و انتظرت أمر ربي و ألصقت كلكلي بالأرض،ثم كان من أمر القوم بعد بيعتهم لي ما كان،ثم لم أجدإلا قتالهم أو الكفر بالله».
*الأمالي للمفيد المجلس ١٩،الحديث ٥،بحار الانوار ج ٢٨ ص ٣٧٥،و ج ٢٩ ص ٥٧٨ الرقم .١٤
____________________
(١)الكلكل:الصدر.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام لما عزموا على بيعة عثمان
«لقد علمتم أني أحق الناس بها من غيري،و و الله لاسلمن ما سملت امور المسلمين،و لم يكن فيها جور إلا علي خاصة،التماسا لأجر ذلك و فضله،و زهدا فيما تنافستموه من زخرفه و زبرجه».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ٧٤ ص ١٠٢،بحار الانوار ج ٢٩ ص ٦١٢ الرقم .٢٧
الفصل الخامس: مواجهتهعليهالسلام لفتنة أبي سفيان
١- (أبو سفيان)يحثني على النهوض في أخذ حقي.
٢-بوك(أبو سفيان)أتاني حين ولى الناس أبا بكر.
٣-رجع يا أبا سفيان فو الله ما تريد الله بما تقول.
٤- إنك و الله ما أردت بهذا إلا الفتنة.
٥- مجتني الثمرة لغير وقت إيناعها كالزارع بغير أرضه.
كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في بيان موضع أبي سفيان بعد بيعة الناس أبا بكر:
«...و أبوه(١) بالأمس أول من سلم علي بإمرة المؤمنين،و جعل يحثني على النهوض في أخذ حقي من الماضين قبلي،و يجدد لي بيعته كلما أتاني».
*الخصال للصدوق باب السبعة الحديث ٥٨ ص ٣٧٨،الاختصاص للمفيد،كتاب محنة أمير المؤمنينعليهالسلام ص ١٧٦،بحار الانوار ج ٣٨ ص .١٧٩
____________________
(١)أي:أبو معاوية.فالمراد أبو سفيان في أول خلافة أبي بكر.
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى معاوية بن أبي سفيان:
«...و قد كان أبوك أتاني حين ولى الناس أبا بكر فقال:أنت أحق بعد محمدصلىاللهعليهوآله بهذا الأمر،و أنا زعيم لك بذلك على من خالف عليك،أبسط يدك أبايعك،فلم أفعل.و أنت تعلم أن أباك قد كان قال ذلك و أراده حتى كنت أنا الذي أبيت،لقرب عهد الناس بالكفر،مخافة الفرقة بين أهل الإسلام،فأبوك كان أعرف بحقي منك،فإن تعرف من حقي ما كان يعرف أبوك تصب رشدك،و إن لم تفعل فسيغني الله عنك و السلام».
*وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص ٩١،أنساب الأشراف للبلاذري ج ٢ ص ٢٨١،العقد الفريد ج ٤ ص ٣٣٦،مناقب الخوارزمي ص ٢٥٤،شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٥ ص ٧٨،بحار الانوار ج ٢٩ ص ٦٣٢ الرقم .٤٧
قد كان أبو سفيان جاء إلى باب رسول اللهصلىاللهعليهوآله و عليعليهالسلام و العباس متوفران على النظر في أمره فنادى:
بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم |
و لا سيما تيم بن مرة أو عدي |
|
فما الأمر إلا فيكم و إليكم |
و ليس لها إلا أبو حسن علي |
|
أبا حسن فاشدد بها كف حازم |
فإنك بالأمر الذي يرتجى ملي |
ثم نادى بأعلى صوته:يا بني هاشم،يا بني عبد مناف،أرضيتم أن يلي عليكم أبو فصيل الرذل بن الرذل،أما و الله لئن شئتم لاملأنها خيلا و رجلا.
فناداه أمير المؤمنينعليهالسلام :
«إرجع يا أبا سفيان،فو الله ما تريد الله بما تقول،و ما زلت تكيد الإسلام و أهله،و نحن مشاغيل برسول اللهصلىاللهعليهوآله و على كل امرئ ما اكتسب و هو ولي ما احتقب».
فانصرف أبو سفيان إلى المسجد فوجد بني امية مجتمعين فيه فحرضهم على الأمر فلم ينهضوا له.
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ١٩٠،بحار الانوار ج ٢٢ ص ٥٢٠ الرقم .٢٧
لما اجتمع الناس على بيعة أبي بكر،أقبل أبو سفيان،و هو يقول:و الله إني لأرى عجاجة لا يطفئها إلا دم!يا آل عبد مناف فيم أبو بكر من أموركم؟أين المستضعفان؟أين الأذلان علي و العباس؟و قال:أبا حسن،ابسط يدك حتى أبايعك.فأبى عليعليهالسلام عليه،فجعل يتمثل بشعر المتلمس:
و لن يقيم على خسف يراد به |
إلا الأذلان عير الحي و الوتد |
|
هذا على الخسف معكوس برمته |
و ذا يشج فلا يبكي له أحد |
فزجره عليعليهالسلام و قال:
«إنك و الله ما أردت بهذا إلا الفتنة،و إنك و الله طالما بغيت الإسلام شرا!لا حاجة لنا في نصيحتك».
*تاريخ الطبري ج ٢ ص .٢٣٧
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام لما قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله و خاطبه العباس و أبو سفيان في أن يبايعا له بالخلافة،و ذلك بعد أن تمت البيعة لأبي بكر من السقيفة :
«أيها الناس،شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة،و عرجوا عن طريق المنافرة،وضعوا تيجان المفاخرة.
أفلح من نهض بجناح،أو استسلم فأراح.هذا ماء آجن(١) ،و لقمة يغص بها آكلها،و مجتني الثمرة لغير وقت إيناعها(٢) كالزارع بغير أرضه.فإن أقل يقولوا:حرص على الملك،و إن أسكت يقولوا:جزع(٣) من الموت!هيهات بعد اللتيا و التي!و الله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي امه،بل اندمجت(٤) على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية(٥) في الطوي(٦) البعيدة».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ٥ ص ٥٢،تذكرة الخواص لابن الجوزي ص ١٢١،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص .٢٤٣
____________________
(١)الآجن:المتغير الطعم و اللون لا يستساغ.و الإشارة الى الخلافة.
(٢)ايناعها:نضجها و إدراك ثمرها.
(٣)جزع:خاف.
(٤)اندمجت:انطويت.
(٥)الأرشية:جمع رشاء بمعنى الحبل.
(٦)الطوى:جمع طوية و هي البئر.و البئر البعيدة:العميقة.
الفصل السادس: تظلمهعليهالسلام من قريش
١- اللهم إني أستعديك على قريش.
٢- إنما ينظر الناس إلى قريش.
٣- إن قريشا قد اجتمعت على حرب أخيك.
٤-م يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله.
٥- شحت عليها نفوس قوم.
٦-جمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به منهم.
٧- ما تركت بدر لنا مذيقا.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام في ذكر يوم الشورى و الاستنصار على قريش:
«و قد قال قائل(١) :إنك على هذا الأمر يابن أبي طالب لحريص،فقلت:بل أنتم و الله لأحرص و أبعد،و أنا أخص و أقرب،و إنما طلبت حقا لي و أنتم تحولون بيني و بينه،و تضربون وجهي(٢) دونه.فلما قرعته بالحجة(٣) في الملأ الحاضرين هب(٤) كأنه بهت لا يدري ما يجيبني به!
اللهم إني أستعديك على قريش و من أعانهم!فإنهم قطعوا رحمي،و صغروا عظيم منزلتي،و أجمعوا على منازعتي أمرا هو لي.ثم قالوا:ألا إن في الحق أن تأخذه،و في الحق أن تتركه».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ١٧٢ ص ٢٤٦،شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة ج ٤ ص ١٠٣- .١٠٤
____________________
(١)القائل هو عبد الرحمن بن عوف.
(٢)ضرب الوجه:كناية عن الرد و المنع.
(٣)من قرعه بالعصا ضربه بها.
(٤)هب:من هبيب التيس أي صياحه،أي كان يتكلم بالمهمل مع سرعة حمل عليها الغضب.
قال جندب بن عبد الله:دخلت على أمير المؤمنينعليهالسلام و قد بويع لعثمان بن عفان،فوجدته مطرقا كئيبا،فقلت له:ما أصابك- جعلت فداك- من قومك؟فقال:«صبر جميل».فقلت:سبحان الله!إنك لصبور.قال:«فأصنع ماذا؟»قلت:تقوم في الناس و تدعوهم إلى نفسك و تخبرهم أنك أولى بالنبيصلىاللهعليهوآله و بالفضل و السابقة،و تسألهم النصر على هؤلاء المتظاهرين عليك،فإن أجابك عشرة من مائة شددت بالعشر على المائة،فإن دانوا لك كان ذلك ما احببت،و إن أبوا قاتلهم،فإن ظهرت عليهم فهو سلطان الله الذي أتاه نبيهصلىاللهعليهوآله و كنت أولى به منهم،و إن قتلت في طلبه قتلت إن شاء الله شهيدا،و كنت أولى بالعذر عند الله،لأنك أحق بميراث رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
فقال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«أتراه- يا جندب- كان يبايعني عشرة من مائة؟»فقلت:أرجوا ذلك.فقال:
«لكني لا أرجو و لا من كل مائة اثنان،و ساخبرك من أين ذلك،إنما ينظر الناس إلى قريش،و إن قريشا تقول:إن آل محمد يرون لهم فضلا على سائر قريش،و أنهم أولياء هذا الأمر دون غيرهم من قريش،و أنهم إن ولوه لم يخرج منهم هذا السلطان إلى أحد أبدا،و متى كان في غيرهم تداولوه بينهم،و لا و الله لا يدفع إلينا هذا السلطان قريش أبدا طائعين».
قال:فقلت:أفلا أرجع و أخبر الناس مقالتك هذه و أدعوهم إلى نصرك؟فقال:«يا جندب،ليس ذا زمان ذلك».
*الامالي للطوسي المجلس ٩ الحديث ٧ ص ٢٣٤،تاريخ الطبري ج ٢ ص ٥٨٣،الكامللابن أثير ج ٢ ص ٤٦٤،شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ١٩٤،بحار الأنوار ج ٢٩ ص ٤٣٢ الرقم .١٧
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى أخيه عقيل:
«...فدع ابن أبي سرح و قريشا و تركاضهم(١) في الضلال،فإن قريشا قد إجتمعت على حرب أخيك،إجتماعها على رسول اللهصلىاللهعليهوآله قبل اليوم،و جهلوا حقي،و جحدوا فضلي،و نصبوا لي الحرب،و جدوا في إطفاء نور الله،اللهم فاجز قريشا عني بفعالها،فقد قطعت رحمي،و ظاهرت علي،و سلبتني سلطان ابن عمي،و سلمت ذلك لمن ليس في قرابتي و حقي في الإسلام،و سابقتي التي لا يدعي مثلها مدع،إلا أن يدعي ما لا أعرف،و لا أظن الله يعرفه،و الحمد لله على ذلك كثيرا...».
*الإمامة و السياسة لابن قتيبة ص ٧٥،نهج البلاغة(صبحي الصالح)الكتاب ٣٦ ص ٤٠٩،بحار الانوار ج ٢٩ ص .٦٢٨
____________________
(١)التركاض:مبالغة في الركض،و استعاره لسرعة خواطرهم في الضلال.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام قاله لابن عباس:
«...إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أمر من أمر من أصحابه بالسلام علي في حياته بإمرة المؤمنين،فكنت أوكد أن أكون كذلك بعد وفاته.
يابن عباس أنا أولى الناس بالناس بعده و لكن أمور إجتمعت على(١) رغبة الناس في الدنيا و أمرها و نهيها و صرف قلوب أهلها عني،و أصل ذلك ما قال الله عز و جل في كتابه:( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْکِتَابَ وَ الْحِکْمَةَ وَ آتَيْنَاهُمْ مُلْکاً عَظِيماً ) (٢) فلو لم يكن ثواب و لا عقاب لكان بتبليغ الرسولصلىاللهعليهوآله فرض على الناس إتباعه،و الله عز و جل يقول:( مَا آتَاکُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مَا نَهَاکُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) (٣) ،أتراهم نهوا عني فأطاعوا،و الذي فلق الحبة و برأ النسمة و غدا(٤) بروح أبي القاسمصلىاللهعليهوآله إلى الجنة لقد قرنت برسول اللهصلىاللهعليهوآله حيث يقول عز و جل:( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْکُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) (٥) ...».
*اليقين في إمرة أمير المؤمنين للسيد ابن طاووس ص ١٠١ الباب ١٢٢،بحار الأنوار ج ٢٩ ص ٥٥٠ الرقم .٦
____________________
(١)كلمة«على»هنا بمعنى:مع.
(٢)النساء: .٥٤
(٣)الحشر: .٧
(٤)غدا غدوا:ذهب غدوة،هذا أصله،ثم كثر حتى استعمل في الذهاب و الإنطلاق أي وقت كان.
(٥)الاحزاب: .٣٣
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام لبعض أصحابه و قد سأله:كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام و أنتم أحق به؟فقال:
«يا أخا بني أسد،إنك لقلق الوضين(١) ،ترسل(٢) في غير سدد(٣) ،و لك بعد ذمامة(٤) الصهر و حق المسألة،و قد استعلمت فاعلم:أما الإستبدادعلينا بهذا المقام و نحن الأعلون نسبا،و الأشدون برسول اللهصلىاللهعليهوآله نوطا(٥) ،فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم،و سخت عنها نفوس آخرين،و الحكم الله،و المعود إليه القيامة.
ودع عنك نهبا(٦) صيح(٧) في حجراته(٨) |
و لكن حديثا ما حديث الرواحل |
و هلم(٩) الخطب(١٠) في ابن أبي سفيان،فقد أضحكني الدهر بعد إبكائه،و لا غرو و الله،فيا له خطبا يستفرغ العجب،و يكثر الأود(١١) !حاول القوم إطفاء نور الله من مصباحه،و سد فواره(١٢) من ينبوعه،و جدحوا(١٣) بيني و بينهم شربا و بيئا(١٤) ،فإن ترتفع عنا و عنهم محن البلوى،أحملهم من الحق على محضه(١٥) ،و إن تكن الاخرى( فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُکَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) (١٦) ».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ١٦٢ ص ٢٣١،الامالي للصدوق المجلس ٩٠ الحديث ٥،علل الشرايع للصدوق ج ١ الباب ١٢١ الرقم ٢ ص ١٧٥،الارشاد للمفيد ج ١ ص ٢٩٤،المسترشد للطبري ص ٦٣- ٦٤،بحار الانوار ج ٢٩ ص ٤٨٥ الرقم .٦
____________________
(١)الوضين:بطان يشد به الرحل على البعير كالحزام للسرج،فإذا قلق و اضطرب اضطرب الرحل فكثر تململ الجمل و قل ثباته في سيره.
(٢)الارسال:الإطلاق و الإهمال.
(٣)السدد:الاستقامة.
(٤)الذمامة:الحماية و الكفاية،و الصهر:الصلة بين أقارب الزوجة و أقارب الزوج.
(٥)النوط:التعلق و الالتصاق.
(٦)النهب:الغنيمة.
(٧)صيح:صيغة المجهول من صاح:أي صاحوا للغارة.
(٨)حجراته:جمع حجرة:الناحية.
(٩)هلم:اذكر.
(١٠)الخطب:عظيم الأمر و عجيبه.
(١١)الأود:الإعوجاج.
(١٢)الفوار من الينبوع:الثقب الذي يفور الماء منه بشدة.
(١٣)جدحوا:خلطوا.
(١٤)الشرب:النصيب من الماء.و الوبئ:ما يوجب شربه من الوباء.
(١٥)محض الحق:خالصه.
(١٦)فاطر: .٨
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام لشيعته:
«...اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم قطعوا رحمي و أضاعوا أيامي و دفعوا حقي و صغروا قدري و عظيم منزلتي،و أجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به منهم،فاستلبونيه،ثم قالوا :اصبر مغموما أو مت متأسفا.
و أيم الله لو استطاعوا أن يدفعوا قرابتي كما قطعوا سببي فعلوا و لكنهم لن يجدوا إلى ذلك سبيلا».
*كشف المحجة للسيد بن طاووس الفصل ١٥٥ ص ٢٤٨،الامامة و السياسة لابن قتيبة ج ١ ص ١٧٦،الغارات للثقفي ص ٢٠٤،المسترشد للطبري ص ٧٧،معادن الحكمة لعلم الهدى ج ١ ص ٣٣،بحار الانوار ج ٣٠ ص .٧
قال ابن عمر لعليعليهالسلام :كيف تحبك قريش و قد قتلت في يوم بدر و احد من ساداتهم سبعين سيدا تشرب انوفهم الماء قبل شفاههم.و قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«ما تركت بدر لنا مذيقا(١) |
و لا لنا من خلفنا طريقا» |
*مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٢٢١،بحار الانوار ج ٢٩ ص ٤٨٢ الرقم ٤،الديوان المنسوب الى عليعليهالسلام ص .٣٩٢
____________________
(١)و في الديوان:صديقا.
الفصل السابع: تفسير شامل لما حصل بعد رحيل النبيصلىاللهعليهوآله
١- لقد قبض الله نبيهصلىاللهعليهوآله و لأنا أولى الناس به مني بقميصي هذا.
٢- فعلوا ذلك و أنا برسول اللهصلىاللهعليهوآله مشغول.
٣- رأيت أن الصبر على هاتا أحجى.
٤- كان من نبي اللهصلىاللهعليهوآله إلي عهد.
٥- غفرنا ذلك لهما.
٦- إن الناس آلوا بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلى ثلاثة.
٧- رجع قوم على الأعقاب.
٨- لو كنتم قدمتم من قدم الله و أخرتم من أخر الله...
٩- لو أن الامة لاتبعوني و أطاعوني...
كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى شيعته
قال ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني في كتاب الرسائل:عن علي بن إبراهيم باسناده قال :كتب أمير المؤمنينعليهالسلام كتابا بعد منصرفه من النهروان و أمر أن يقرأ على الناس،و ذلك أن الناس سألوه عن أبي بكر و عمر و عثمان،فغضبعليهالسلام و قال:
«قد تفرغتم للسؤال عما لا يعنيكم و هذه مصر قد انفتحت و قتل معاوية ابن خديج و محمد بن أبي بكر،فيالها من مصيبة ما أعظمها بمصيبتي بمحمد،فو الله ما كان إلا كبعض بني،سبحان الله بينا نحن نرجوا أن نغلب القوم على ما في أيديهم إذ غلبونا على ما في أيدينا،و أنا كاتب لكم كتابا فيه تصريح ما سألتم إن شاء الله تعالى».
فدعاعليهالسلام كاتبه عبيد الله بن أبي رافع فقال له:
«ادخل علي عشرة من ثقاتي».
فقال:سمهم لي يا أمير المؤمنين.فقال:
«ادخل أصبغ بن نباتة،و أبا الطفيل عامر بن وائلة الكناني،و رزين بن
حبيش الأسدي،و جويرية بن مسهر العبدي،و خندف بن زهير الأسدي،و حارثة بن مضرب الهمداني،و الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني،و مصباح النخعي،و علقمة بن قيس،و كميل بن زياد،و عمير بن زرارة».
فدخلوا عليه،فقالعليهالسلام لهم:
«خذوا هذا الكتاب،و ليقرأه عبيد الله بن أبي رافع و أنتم شهود كل يوم جمعة،فإن شغب(١) شاغب عليكم فانصفوه بكتاب الله بينكم و بينه».
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى شيعته من المؤمنين و المسلمين،فإن الله يقول:( وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ ) (٢) و هو اسم شرفه الله تعالى في الكتاب،و أنتم شيعة النبي محمدصلىاللهعليهوآله ،كما أن من شيعته إبراهيم،إسم غير مختص،و أمر غير مبتدع،و سلام الله عليكم،و الله هو السلام المؤمن أوليائه من العذاب المهين،الحاكم عليكم بعدله.
أما بعد فإن الله تعالى بعث محمداصلىاللهعليهوآله و أنتم معاشر العرب على شر حال،يغذو أحدكم كلبه،و يقتل ولده،و يغير على غيره فيرجع و قد أغير عليه،تأكلون العلهز(٣) و الهبيد(٤) و الميتة و الدم،تنيخون على أحجار خشن(٥) و أوثان مضلة،و تأكلون الطعام الجشب(٦) ،و تشربون الماء الآجن(٧) ،تسافكون دماءكم و يسبي بعضكم بعضا،و قد خص الله قريشا بثلاث آيات و عم العرب بآية،فأما الآيات اللواتي في قريش فهو قوله
____________________
(١)الشغب:تهييج الشر و العناد.
(٢)الصافات: .٨٣
(٣)العلهز- كزبرج- :طعام كانوا يتخذونه من الدم،و وبر البعير،في سني القحط و المجاعة.
(٤)الهبيد:الحنظل أو حبه.
(٥)تنيخون:تقيمون.و الخشن- كالقفل- جمع خشناء،من الخشونة ضد«لان».
(٦)جشب الطعام:غلظ.
(٧)الآجن:المتغير اللون و الطعم.
تعالى:( وَ اذْکُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَکُمُ النَّاسُ فَآوَاکُمْ وَ أَيَّدَکُمْ بِنَصْرِهِ وَ رَزَقَکُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ ) (١) .
و الثانية:( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْکُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ کَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَکِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِکُونَ بِي شَيْئاً وَ مَنْ کَفَرَ بَعْدَ ذٰلِکَ فَأُولٰئِکَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) (٢) .
و الثالثة:قول قريش لنبي الله تعالى حين دعاهم إلى الإسلام و الهجرة فقالوا:( وَ قَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَکَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ) فقال الله تعالى:( أَ وَ لَمْ نُمَکِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ کُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَ لٰکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ) (٣) .
و أما الآية التي عم بها العرب فهو قوله تعالى:( وَ اذْکُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْکُمْ إِذْ کُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِکُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَ کُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَکُمْ مِنْهَا کَذٰلِکَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَکُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّکُمْ تَهْتَدُونَ ) (٤) .
فيالها من نعمة ما أعظمها إن لم تخرجوا منها إلى غيرها،و يالها من مصيبة ما أعظمها إن لم تؤمنوا بها و ترغبوا عنها.
فمضى نبي اللهصلىاللهعليهوآله و قد بلغ ما ارسل به،فيالها مصيبة خصت الأقربين،و عمت المؤمنين،لن تصابوا بمثلها،و لن تعاينوا بعدها مثلها،فمضىصلىاللهعليهوآله لسبيله و ترك كتاب الله و أهل بيته إمامين لا يختلفان،و أخوين لا يتخاذلان،و مجتمعين لا يتفرقان
____________________
(١)الانفال: .٢٦
(٢)النور: .٥٥
(٣)القصص: .٥٧
(٤)آل عمران: .١٠٣
و لقد قبض الله محمداصلىاللهعليهوآله و لأنا أولى الناس به منى بقميصي هذا،و ما ألقي في روعي(١) و لا عرض في رأيي أن وجه الناس إلى غيري،فلما أبطأوا عني بالولاية لهممهم(٢) و تثبط الأنصار- و هم أنصار الله و كتبية الإسلام- و قالوا:أما إذا لم تسلموها لعلي فصاحبنا أحق بها من غيره.
فو الله ما أدري إلى من أشكو فإما أن يكون الأنصار ظلمت حقها،و إما أن يكونوا ظلموني حقي،بل حقى المأخوذ و أنا المظلوم،فقال قائل قريش:الأئمة من قريش،فدفعوا الأنصار عن دعوتها و منعوني حقي منها.
فأتاني رهط(٣) يعرضون علي النصر،منهم ابنا سعيد،و المقداد بن الأسود،و أبو ذر الغفاري،و عمار بن ياسر،و سلمان الفارسي،و الزبير بن العوام،و البراء بن عازب،فقلت لهم:إن عندي من النبيصلىاللهعليهوآله عهدا،و له إلي وصية لست أخالفه عما أمرني به،فو الله لو خزموني بأنفي لأقررت لله تعالى سمعا و طاعة. فلما رأيت الناس قد انثالوا على أبي بكر للبيعة،أمسكت يدي و ظننت(٤) أني أولى و أحق بمقام رسول اللهصلىاللهعليهوآله منه و من غيره،و قد كان نبي الله أمر أسامة بن زيد على جيش و جعلهما(٥) فى جيشه و ما زال النبي إلى أن فاضت نفسه يقول:أنفذوا جيش أسامة،أنفذوا جيش أسامة فمضى جيشه إلى الشام حتى انتهوا إلى أذرعات فلقي جيشا من الروم فهزموهم و غنمهم الله أموالهم.
____________________
(١)الروع- بضم الراء على زنة الروح- :القلب.
(٢)لعله جمع الهمة- كعلة- و هو العزم القوي.
(٣)الرهط:الجماعة و العدة،هو جمع لا واحد له من لفظه.
(٤)أي:أيقنت.ورود الظن بمعنى العلم و اليقين شائع في كلام البلغاء و الآيات و الروايات.
(٥)الضمير عائد إلى أبي بكر و عمر.
فلما رأيت راجعة من الناس قد رجعت عن الإسلام تدعوا إلى محو دين محمد و ملة إبراهيمعليهماالسلام خشيت إن لم أنصر الإسلام و أهله أرى فيه ثلما و هدما تكون المصيبة علي فيه أعظم من فوت ولاية أموركم التي إنما هي متاع أيام قلائل،ثم تزول و تنقشع كما يزول و ينقشع السحاب،فنهضت مع القوم في تلك الأحداث حتى زهق الباطل،و كانت كلمة الله هي العليا و إن رغم الكافرون.
و لقد كان سعد لما رأى الناس يبايعون أبا بكر،نادى أيها الناس إني و الله ما أردتها حتى رأيتكم تصرفونها عن علي،و لا أبايعكم حتى يبايع علي،و لعلي لا أفعل و إن بايع.ثم ركب دابته و أتى حوران و أقام في خان حتى هلك و لم يبايع.
و قام فروة بن عمرو الأنصاري،و كان يقود مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله فرسين،و يصرم ألف وسق من ثمر فيتصدق به على المساكين فنادى:يا معشر قريش أخبروني هل فيكم رجل تحل له الخلافة و فيه ما في علي؟فقال قيس بن مخرمة الزهري:ليس فينا من فيه ما في علي.فقال :صدقت،فهل في علي ما ليس في أحد منكم؟قال:نعم.قال:فما صدكم عنه؟قال:اجتماع الناس على أبي بكر.قال:أما و الله لئن أصبتم سنتكم لقد أخطأتم سنة نبيكم،و لو جعلتموها في أهل بيت نبيكم لأكلتم من فوقكم و من تحت أرجلكم.
فولي أبو بكر فقارب و اقتصد،فصحبته مناصحا و أطعته فيما أطاع الله فيه جاهدا حتى إذا احتضر قلت في نفسي:ليس يعدل بهذا الأمر عني،و لولا خاصة بينه و بين عمر،و أمر كانا رضياه بينهما لظننت أنه لا يعدله عني،و قد سمع قول النبيصلىاللهعليهوآله لبريدة الأسلمي حين بعثني و خالد بن
الوليد إلى اليمن،و قال:إذا افترقتما فكل واحد منكما على حياله(١) و إذا اجتمعتما فعلي عليكم جميعا فغزونا و أصبنا سبيا فيهم خولة بنت جعفر جار الصفا،فأخذت الحنفية خولة،و اغتنمها خالد مني،و بعث بريدة إلى رسول الله محرشا(٢) علي،فأخبره بما كان من أخذي خولة فقال:«يا بريدة حظه في الخمس أكثر مما أخذ،إنه وليكم بعدي».سمعها أبو بكر و عمر،و هذا بريدة حي لم يمت،فهل بعد هذا مقال لقائل؟!!
فبايع عمر دون المشورة،فكان مرضي السيرة من الناس عندهم،حتى إذا احتضر قلت في نفسي:ليس يعدل بهذا الأمر عني للذي قد رآى مني في المواطن،و سمع من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،فجعلني سادس ستة و أمر صهيبا أن يصلي بالناس،و دعا أبا طلحة زيد بن سعد الأنصاري فقال له:كن في خمسين رجلا من قومك فاقتل من أبى أن يرضى من هؤلاء الستة.
فالعجب من اختلاق(٣) القوم،إذ زعموا أن أبا بكر استخلفه النبيصلىاللهعليهوآله ،فلو كان هذا حقا لم يخف على الأنصار،فبايعه الناس على شورى،ثم جعلها أبو بكر لعمر برأيه خاصة،ثم جعلها عمر برأيه شورى بين ستة،فهذا العجب من اختلافهم،و الدليل على ما لا أحب أن أذكره قوله:«هؤلاء الرهط الذين قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله و هو عنهم راض».فكيف يأمر بقتل قومرضياللهعنه م و رسوله،إن هذا لأمر عجيب،و لم يكونوا لولاية أحد منهم أكره منهم لولايتي،كانوا يسمعون و أنا أحاج أبا بكر و أقول:يا معشر قريش أنا أحق بهذا الأمر منكم،ما كان منكم من يقرأ القرآن
____________________
(١)أي على إنفراده:أي في صورة الانفراد كل واحد منكم أمير على جنده.
(٢)التحريش:الاغراء بين القوم و الفساد بينهم بالسعاية و النميمة.
(٣)و في بعض النسخ:«فالعجب من خلاف القوم».
و يعرف السنة و يدين بدين الله الحق؟و إنما حجتي أني ولي هذا الأمر من دون قريش،إن نبي اللهصلىاللهعليهوآله ،قال:«الولاء لمن اعتق»فجاء رسول اللهصلىاللهعليهوآله بعتق الرقاب من النار و أعتقها من الرق،فكان للنبيصلىاللهعليهوآله ،ولاء هذه الأمة،و كان لي بعده ما كان له،فما جاز لقريش من فضلها عليها بالنبيصلىاللهعليهوآله جاز لبني هاشم على قريش،و جاز لي على بني هاشم بقول النبيصلىاللهعليهوآله يوم غدير خم:«من كنت مولاه فعلي مولاه»إلا أن تدعي قريش فضلها على العرب بغير النبيصلىاللهعليهوآله ،فإن شاءوا فليقولوا ذلك.
فخشي القوم إن أنا وليت عليهم أن آخذ بأنفاسهم و أعترض في حلوقهم و لا يكون لهم في الأمر نصيب،فأجمعوا علي إجماع رجل واحد منهم حتى صرفوا الولاية عني إلى عثمان رجاء أن ينالوها و يتداولوها في ما بينهم،فبيناهم كذلك إذ نادى مناد لا يدرى من هو فأسمع أهل المدينة ليلة بايعوا عثمان فقال:
يا ناعي الإسلام قم فانعه |
قد مات عرف و بدا منكر |
|
ما لقريش لا على كعبها |
من قدموا اليوم و من أخروا |
|
إن عليا هو أولى به |
منه فولوه و لا تنكروا |
فدعوني إلى بيعة عثمان،فبايعت مستكرها و صبرت محتسبا،و علمت أهل القنوط أن يقولوا:اللهم لك أخلصت القلوب،و إليك شخصت الأبصار،و أنت دعيت بالألسن،و إليك تحوكم في الأعمال،فافتح بيننا و بين قومنا بالحق.اللهم إنا نشكوا إليك غيبة نبينا و كثرة عدونا،و قلة عددنا،و هواننا على الناس،و شدة الزمان و وقوع الفتن بنا،اللهم ففرج ذلك بعدل تظهره و سلطان حق تعرفه.
فقال عبد الرحمن بن عوف:يابن أبي طالب إنك على هذا الأمر
لحريص،فقلت:لست عليه حريصا و إنما أطلب ميراث رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،و حقه و أن ولاء أمته لي من بعده،و أنتم أحرص عليه مني إذ تحولون بيني و بينه و تصرفون وجهي دونه بالسيف.
اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم قطعوا رحمي و أضاعوا أيامي و دفعوا حقي و صغروا قدري و عظيم منزلتي،و أجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به منهم فاستلبونيه،ثم قالوا:اصبر مغموما أو مت متأسفا،و أيم الله لو استطاعوا أن يدفعوا قرابتي كما قطعوا سببي فعلوا و لكنهم لن يجدوا إلى ذلك سبيلا.
و إنما حقي على هذه الأمة كرجل له حق على قوم إلى أجل معلوم،فإن أحسنوا و عجلوا له حقه قبله حامدا،و إن أخروه إلى أجله أخذه غير حامد،و ليس يعاب المرء بتأخير حقه،إنما يعاب من أخذ ما ليس له،و قد كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله عهد إلي عهدا فقال:«يا بن أبي طالب لك ولاء امتي فإن ولوك في عافية و أجمعوا عليك بالرضا فقم بأمرهم،و إن اختلفوا عليك فدعهم و ما هم فيه فإن الله سيجعل لك مخرجا».
فنظرت فإذا ليس لي رافد(١) و لا معي مساعد إلا أهل بيتي فضننت(٢) بهم عن الهلاك،و لو كان لي بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله عمي حمزة و أخي جعفر لم ابايع كرها،و لكني بليت برجلين حديثي عهد بالإسلام،العباس و عقيل،فضننت بأهل بيتي عن الهلاك،فأغضيت عيني على القذى(٣) ،و تجرعت ريقي على الشجى(٤) ،و صبرت على أمر من العلقم(٥) ،و آلم
____________________
(١)الرافد:المعين و المساعد.
(٢)ضننت بهم:بخلت بهم و احتفظت عليهم.
(٣)الإغضاء:غمض جفني العين و تطبيقهما حتى لا يرى شيئا،و القذى:ما يقع في العين من تبن و نحوه.
(٤)الشجى:ما اعترض في الحلق من عظم و نحوه.
(٥)العلقم:شجر مر بالغ المرارة و يطلقه العرب على كل مر.
للقلب من حز الشفار(١) .
و أما أمر عثمان فكأنه علم من القرون الاولى علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي و لا ينسى،خذله أهل بدر،و قتله أهل مصر،و الله ما أمرت و لا نهيت،و لو أنني أمرت كنت قاتلا،و لو أنني نهيت كنت ناصرا،و كان الأمر لا ينفع فيه العيان،و لا يشفي منه الخبر،غير أن من نصره لا يستطيع أن يقول هو:«خذله من أنا خير منه»و لا يستطيع من خذله أن يقول:«نصره من هو خير مني».و أنا جامع أمره:إستأثر فأساء الأثرة،و جزعتم فأسأتم الجزع،و الله يحكم بينكم و بينه،و الله ما يلزمني في دم عثمان تهمة،ما كنت إلا رجلا من المسلمين المهاجرين في بيتي.
فلما قتلتموه أتيتموني تبايعوني،فأبيت عليكم و أبيتم علي،فقبضت يدي فبسطتموها،و بسطتها فمددتموها،ثم تداككتم(٢) علي تداك الإبل الهيم(٣) على حياضها يوم ورودها،حتى ظننت أنكم قاتلي و أن بعضكم قاتل بعض،حتى انقطعت النعل،و سقط الرداء،و وطئ الضعيف،و بلغ من سرور الناس ببيعتهم إياي أن حمل إليها الصغير و هدج(٤) إليها الكبير و تحامل(٥) إليها العليل و حسرت(٦) لها الكعاب(٧) .
فقالوا:بايعنا على ما بويع عليه أبو بكر و عمر،فإنا لا نجد غيرك و لا نرضى إلى بك،بايعنا لا نفترق و لا نختلف،فبايعتكم على كتاب الله و سنة نبيهصلىاللهعليهوآله ،دعوت الناس إلى بيعتي فمن بايعني طائعا قبلت منه،
____________________
(١)الحز:الوجع و الألم.الشفار:السكاكين العظيمة العريضة.
(٢)التداك و التداكك:التدافع الذي يقع بين المتزاحمين الواردين على شيء واحد.
(٣)الهيم:العطاش.
(٤)هدج- هدجا:مشى في ارتعاش.
(٥)تحامل إلى الأمر:تكلفه على مشقة.
(٦)الحسر:الكشف.
(٧)الكعاب:كل مفصل للعظام و يراد منه هنا:الركبة أو الساق.
و من أبى تركته،فكان أول من بايعني طلحة و الزبير ...».
*كشف المحجة للسيد بن طاووس،الفصل ١٥٥ ص ٢٣٥،الامامة و السياسة ص ١٧٤،انساب الأشراف ج ١ ص ٤٠٠،الغارات للثقفي ص ١٩٩،المسترشد للطبري ص ٧٧،معادن الحكمة لعلم الهدى ج ١ ص ٣٣،بحار الانوار ج ٣٠ ص .٧
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في جواب اليهودي الذي سأل عما فيه من خصال الأوصياء و فيما امتحنه الله به،و بيانهعليهالسلام وقائع ما بعد رحيل النبيصلىاللهعليهوآله .
فقالعليهالسلام :
«و أما الثانية يا أخا اليهود فإن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أمرني في حياته على جميع أمته،و أخذ على جميع من حضره منهم البيعة و السمع و الطاعة لأمري،و أمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب ذلك،فكنت المؤدي إليهم عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أمره إذا حضرته و الأمير على من حضرني منهم إذا فارقته،لا تختلج في نفسي منازعة أحد من الخلق لي في شيء من الأمر في حياة النبيصلىاللهعليهوآله و لا بعد وفاته،ثم أمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله بتوجيه الجيش الذي وجهه مع اسامة بن زيد عند الذي أحدث الله به من المرض الذي توفاه فيه،فلم يدع النبيصلىاللهعليهوآله أحدا من أفناء(١) العرب و لا من الأوس و الخزرج و غيرهم من سائر الناس ممن يخاف على نقضه و منازعته و لا أحدا ممن يراني بعين البغضاء ممن قد و ترته بقتل أبيه أو أخيه أو حميمه إلا وجهه في ذلك الجيش،و لا من المهاجرين و الأنصار و المسلمين و غيرهم و المؤلفة قلوبهم و المنافقين،لتصفو قلوب من يبقى معي بحضرته،
____________________
(١)أفناء الناس هم الذين لم يعلم ممن هم.و الواحدة:فنو:و في بعض النسخ«أبناء العرب».
(٢)أو عز إليه في كذا:تقدم.
(٣)ركض:عدا مسرعا.
(٤)استقاله البيعة:طلب منه اين يحلها.
(٥)أي:مصروف و ممنوع.
و لئلا يقول قائل شيئا مما أكرهه،و لا يدفعني دافع من الولاية و القيام بأمر رعيته من بعده،ثم كان آخر ما تكلم به في شيء من أمر امته أن يمضي جيش اسامة و لا يتخلف عنه أحد ممن أنهض معه،و تقدم في ذلك أشد التقدم و أوعز فيه أبلغ الإيعاز(١) و أكد فيه أكثر التأكيد،فلم أشعر بعد أن قبض النبيصلىاللهعليهوآله إلا برجال من بعث أسامة بن زيد و أهل عسكر قد تركوا مراكزهم،و أخلوا مواضعهم و خالفوا أمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله فيما أنهضهم له و أمرهم به و تقدم إليهم من ملازمة أميرهم و السير معه تحت لوائه حتى ينفذ لوجهه الذي أنفذه إليه،فخلفوا أميرهم مقيما في عسكره و أقبلوا يتبادرون على الخيل ركضا(٢) إلى حل عقدة عقدها الله عز و جل لي و رسولهصلىاللهعليهوآله في أعناقهم فحلوها،و عهد عاهدوا الله و رسوله فنكثوه،و عقدوا لأنفسهم عقدا ضجت به أصواتهم و اختصت به آراؤهم من غير مناظرة لأحد منا بني عبد المطلب أو مشاركة في رأي أو استقالة(٣) لما في أعناقهم من بيعتي،فعلوا ذلك و أنا برسول اللهصلىاللهعليهوآله مشغول و بتجهيزه عن سائر الأشياء مصدود(٤) ،فإنه كان أهمها و أحق ما بدئ به منها،فكان هذا يا أخا اليهود أقرح(٥) ما ورد على قلبي مع الذي أنا فيه من عظيم الرزية و فاجع المصيبة،و فقد من لا خلف منه إلا الله تبارك و تعالى،فصبرت عليها إذا أتت بعد أختها على تقاربها و سرعة اتصالها».
ثم التفتعليهالسلام إلى أصحابه فقال:أليس كذلك؟قالوا:بلى يا أمير المؤمنين فقالعليهالسلام :
____________________
(١)أو عز إليه في كذا:تقدم.
(٢)ركض:عدا مسرعا.
(٣)استقاله البيعة:طلب منه اين يحلها.
(٤)أي:مصروف و ممنوع.
(٥)قرحه:جرحه.
«و أما الثالثة يا أخا اليهود فإن القائم بعد النبيصلىاللهعليهوآله كان يلقاني معتذرا في كل أيامه و يلوم غيره ما ارتكبه من أخذ حقي و نقض بيعتي،و يسألني تحليله،فكنت أقول:تنقضي أيامه ثم يرجع إلي حقي الذي جعله الله لي عفوا(١) هنيئا من غير أن احدث في الاسلام مع حدوثه و قرب عهده بالجاهلية حدثا في طلب حقي بمنازعة،لعل فلانا يقول فيها:نعم و فلانا يقول:لا،فيؤول ذلك من القول إلى الفعل،و جماعة من خواص أصحاب محمدصلىاللهعليهوآله أعرفهم بالنصح لله و لرسوله و لكتابه و دينه الإسلام يأتوني عودا و بدءا(٢) و علانية و سرا فيدعوني إلى أخذ حقي و يبذلون أنفسهم في نصرتي ليؤدوا إلي بذلك بيعتي في أعناقهم،فأقول:رويدا و صبرا قليلا لعل الله يأتيني بذلك عفوا بلا منازعة و لا إراقة الدماء فقد ارتاب كثير من الناس بعد وفاة النبي و طمع في الأمر بعده من ليس له بأهل،فقال كل قوم:منا أمير!و ما طمع القائلون في ذلك إلا لتناول غيري الأمر،فلما دنت وفاة القائم(٣) ،و انقضت أيامه صير الأمر بعده لصاحبه فكانت هذه اخت أختها،و محلها مني مثل محلها،و أخذا مني ما جعله الله لي،فاجتمع إلي من أصحاب محمدصلىاللهعليهوآله ممن مضى و ممن بقي ممن أخره الله من اجتمع فقالوا لي فيها مثل الذي قالوا في أختها،فلم يعد قولي الثاني قولي الأول صبرا و احتسابا و يقينا و إشفاقا من أن تفنى عصبة تألفهم رسول اللهصلىاللهعليهوآله باللين مرة و بالشدة أخرى بالنذر مرة و بالسيف أخرى،حتى لقد كان من تألفه لهم أن كان الناس في الكر و الفر و الشبع و الري و اللباس و الوطاء
____________________
(١)العفو:السهل المتيسر.
(٢)يقال:رجع عودا على بدء أي:لم يتم ذهابه حتى وصله برجوعه.
(٣)أي:القائم بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله يعني:أبا بكر.
و الدثار،و نحن أهل بيت محمدصلىاللهعليهوآله لا سقوف لبيوتنا و لا أبواب و لا ستور إلا الجرائد و ما أشبهها،و لا وطاء(١) لنا و لا دثار(٢) علينا،يتداول الثوب الواحد في الصلاة أكثرنا،و نطوي الليالي و الأيام جوعا عامتنا،و ربما أتانا الشيء مما أفاءه الله علينا و صيره لنا خاصة دون غيرنا و نحن على ما وصفت من حالنا فيؤثر به رسول اللهصلىاللهعليهوآله أرباب النعم و الأموال تألفا منه لهم،فكنت أحق من لم يفرق هذه العصبة التي ألفها رسول اللهصلىاللهعليهوآله و لم يحملها على الخطة(٣) التي لا خلاص لها منها دون بلوغها أو فناء آجالها،لأني لو نصبت نفسي فدعوتهم إلى نصرتي كانوا مني و في أمري على إحدى منزلتين:إما متبع مقاتل و إما مقتول إن لم يتبع الجميع،و إما خاذل يكفر بخذلانه إن قصر في نصرتي أو أمسك عن طاعتي،و قد علم الله أني منه(٤) بمنزلة هارون من موسى،يحل به في مخالفتي و الإمساك عن نصرتي ما أحل قوم موسى بأنفسهم في مخالفة هارون و ترك طاعته،و رأيت تجرع الغصص و رد أنفاس الصعداء و لزوم الصبر حتى يفتح الله أو يقضي بما أحب أزيد(٥) لي في حظي و أرفق بالعصابة التي وصفت أمرهم( وَ کَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً ) (٦) ،و لو لم أتق هذه الحالة- يا أخا اليهود- ثم طلبت حقي لكنت أولى ممن طلبه لعلم من مضى من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله و من بحضرتك منهم بأني كنت أكثر عددا و أعز عشيرة و أمنع رجالا و أطوع أمرا و أوضح حجة و أكثر في هذا الدين مناقب
____________________
(١)الوطاء:خلاف الغطاء،أي:ما تفترشه.
(٢)الدثار:الثوب الذي يستدفأ به من فوق الشعار،و ما يتغطى به النائم.
(٣)الخطة:الأمر المشكل الذي لا يهتدي إليه.
(٤)أي:من رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
(٥)مفعول رأيت.
(٦)الاحزاب: .٣٨
و آثارا لسوابقي و قرابتي و وراثتي فضلا عن استحقاقي ذلك بالوصية التي لا مخرج للعباد منها،و البيعة المتقدمة في أعناقهم ممن تناولها،و لقد قبض محمدصلىاللهعليهوآله و إن ولاية الامة في يده و في بيته لا في يد الاولى(١) تناولوها و لا في بيوتهم،و لأهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا أولى بالأمر من بعده من غيرهم في جميع الخصال».
ثم التفتعليهالسلام إلى أصحابه فقال:أليس كذلك؟
قالوا:بلى يا أمير المؤمنين.
فقالعليهالسلام :
«و أما الرابعة يا أخا اليهود فإن القائم بعد صاحبه كان يشاورني في موارد الامور فيصدرها عن أمري و يناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأيي،لا أعلم أحدا و لا أعلم أحدا و لا يعلمه أصحابي يناظره في ذلك غيري،و لا يطمع في الأمر بعده سواي،فلما ان أتته منيته على فجأة بلا مرض كان قبله و لا أمر كان أمضاه في صحة من بدنه لم أشك أني قد استرجعت حقي(٢) في عافية بالمنزلة التي كنت أطلبها،و العاقبة التي كنت ألتمسها و إن الله سيأتي بذلك على أحسن ما رجوت و أفضل ما أملت،فكان من فعله أن ختم أمره بأن سمى قوما أنا سادسهم و لم يستوني بواحد منهم و لا ذكر لي حالا في وراثة الرسول و لا قرابة و لا صهر و لا نسب،و لا لواحد منهم مثل سابقة من سوابقي و لا أثر من آثاري و صيرها شورى بيننا و صير ابنه فيها حاكما علينا!و أمره أن يضرب أعناق النفر الستة الذين صير الأمر فيهم إنلم ينفذوا أمره!و كفى بالصبر على هذا- يا أخا اليهود- صبرا،فمكث القوم أيامهم كلها،كل يخطب لنفسه و أنا ممسك عن أن سألوني عن أمري،فناظرتهم في أيامي و أيامهم و آثاري و آثارهم،و أوضحت لهم ما لم يجهلوه من وجوه استحقاقي لها دونهم و ذكرتهم عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآله إليهم و تأكيد ما أكده من البيعة لي في أعناقهم،دعاهم حب الإمارة و بسط الأيدي و الألسن في الأمر و النهي و الركون إلى الدنيا و الإقتداء بالماضين قبلهم إلى تناول ما لم يجعل الله لهم،فإذا خلوت بالواحد ذكرته أيام الله و حذرته ما هو قادم عليه و
____________________
(١)أولاء و أولى:اسم موصول،يعني:يد الذين تناولوها.
(٢)قال العلامة المجلسي:أمثال هذا الكلام انما صدر عنهعليهالسلام بناء على ظاهر الأمر،مع قطع النظر عما كان يعلمه باخبار الله و رسوله.و حاصل الكلام أن حق المقام كان يقتضي أن لا يشك في ذلك.
صائر إليه،إلتمس مني شرطا أن أصيرها له بعدي!فلما لم يجدوا عندي إلا المحجة البيضاء و الحمل على كتاب الله عز و جل و وصية الرسول و إعطاء كل امرئ منهم ما جعله الله له،و منعه ما لم يجعل الله له،أزالها عني إلى ابن عفان طمعا في الشحيح معه فيها،و ابن عفان،رجل لم يستو به و بواحد ممن حضره حال قط فضلا عمن دونهم.لا ببدر التي هي سنا فخرهم و لا غيرها من المآثر التي أكرم الله بها رسوله و من اختصه معه من أهل بيته،ثم لم أعلم القوم أمسوا من يومهم ذلك حتى ظهرت ندامتهم و نكصوا على أعقابهم و أحال بعضهم على بعض،كل يلوم نفسه و يلوم أصحابه،ثم لم تطل الأيام بالمستبد بالأمر ابن عفان حتى أكفروه و تبرؤوا منه،و مشى إلى أصحابه خاصة و سائر أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله عامة يستقيلهم من بيعته و يتوب إلى الله من فلتته،فكانت هذه يا أخا اليهود أكبر من أختها و أفظع و أحرى أن لا يصبر عليها،فنالني منها الذي لا يبلغ وصفه و لا يحد وقته،و لم يكن عندي فيها إلا الصبر على ما أمض(١) و أبلغ منها،و لقد أتاني الباقون من الستة من يومهم كل راجع
____________________
(١)أمض:أوجع.
عما كان ركب مني!يسألني خلع ابن عفان و الوثوب عليه و أخذ حقي،و يؤتيني صفقته و بيعته على الموت تحت رايتي أو يرد الله عز و جل علي حقى،فو الله يا أخا اليهود ما منعني إلا الذي منعني من أختيها قبلها و رأيت الإبقاء على من بقي من الطائفة أبهج لي و آنس لقلبي من فنائها،و علمت أني إن حملتها على دعوة الموت ركبته،فأما نفسي فقد علم من حضر ممن ترى و من غاب من أصحاب محمدصلىاللهعليهوآله أن الموت عندي بمنزلة الشربة الباردة في اليوم الشديد الحر من ذي العطش الصدي(١) ،و لقد كنت عاهدت الله عز و جل و رسولهصلىاللهعليهوآله أنا و عمي حمزة و أخي جعفر و ابن عمي عبيدة على أمر و فينا به لله عز و جل و لرسوله،فتقدمني أصحابي و تخلفت بعدهم لما أراد الله عز و جل،فأنزل الله فينا( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ مَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ) (٢) حمزة و جعفر و عبيدة،و أنا و الله المنتظر يا أخا اليهود و ما بدلت تبديلا.
و ما سكتني عن ابن عفان و حثني على الإمساك عنه إلا أني عرفت من أخلاقه فيما اختبرت منه بما لن يدعه حتى يستدعي الأباعد إلى قتله و خلعه فضلا عن الاقارب،و أنا في عزلة،فصبرت حتى كان ذلك لم أنطق فيه بحرف من«لا»و لا«نعم».
ثم أتاني القوم و أنا- علم الله- كاره لمعرفتي بما تطاعموا به من اعتقال الأموال و المرح في الأرض و علمهم بأن تلك ليست لهم عندي،و شديد عادة منتزعة(٣) ،فلما لم يجدوا عندي تعللوا الأعاليل».ثم التفتعليهالسلام إلى أصحابه فقال:أليس كذلك؟
فقالوا:بلى يا أمير المؤمنين.
*الخصال للصدوق باب السبعة الحديث ٥٨ ص ٣٧١،الاختصاص للمفيد،كتاب محنة أمير المؤمنينعليهالسلام ص ١٧٠،بحار الانوار ج ٣٨ ص .١٧٣
____________________
(١)الصدي:العطش الشديد.
(٢)الاحزاب: .٢٣
(٣)لعل قوله:«عادة»مبتدأ و«شديد»خبره.أي:انتزاع العادة و سلبها شديد.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام و هي المعروفة بالشقشقية.
قال ابن عباس:ذكرت الخلافة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام فقال:«أما و الله لقد تقمصها(١) فلان و إنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحا.ينحدر عني السيل،و لا يرقى إلي الطير،فسدلت(٢) دونها ثوبا،و طويت عنها كشحا(٣) و طفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذاء(٤) ،أو أصبر على طخية(٥) عمياء،يهرم فيها الكبير،و يشيب فيها الصغير،و يكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه.
فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى(٦) فصبرت و في العين قذى،و في الحلق شجا(٧) ،أرى تراثي نهبا،حتى مضى الأول لسبيله،فأدلى(٨) بها إلى فلان بعده».
ثم تمثل بقول الاعشى:
شتان ما يومي على كورها(٩) |
و يوم حيان أخي جابر |
____________________
(١)لبسها كالقميص.
(٢)سدل الثوب:أرخاه.
(٣)طوي عنها كشحا:مال عنها.
(٤)الجذاء:المقطوعة.
(٥)طخية:ظلمة.
(٦)أي:ألزم.
(٧)الشجا:ما اعترض في الحلق من عظم و نحوه.
(٨)أدلى بها:ألقى بها.
(٩)الكور:الرحل أو هو مع أداتها.
«فيا عجبا بينا هو يستقيلها(١) في حياته إذ عقدها لاخر بعد وفاته- لشد ما تشطرا ضرعيها(٢) - فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها(٣) ،و يخشن مسها،و يكثر العثار(٤) فيها،و الاعتذار منها،فصاحبها كراكب الصعبة(٥) ،إن أشنق(٦) لها خرم(٧) ،و إن أسلس لها تقحم(٨) ،فمني الناس(٩) - لعمر الله- بخبط(١٠) و شماس(١١) ،و تلون و اعتراض(١٢) ،فصبرت على طول المدة،و شدة المحنة،حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أني أحدهم.
فيالله و للشورى(١٣) !متى اعترض الريب في مع الأول منهم،حتى صرت اقرن إلى هذه النظائر،لكني أسففت(١٤) إذ أسفوا،و طرت إذ طاروا،فصغا(١٥) رجل منهم لضغنه(١٦) ،و مال الآخر لصهره،مع هن وهن(١٧) ،
____________________
(١)أي:يطلب إعفاءه منها.
(٢)تشطر ضرعيها:اقتسماه فأخذ كل منها شطرا.و الضرع للناقة كالثدي للمرأة.
(٣)أي:جرحها،كأنه يقول:خشونتها تجرح جرحا غليظا.
(٤)أي:السقوط و الكبوة.
(٥)الصعبة من الإبل:ما ليست بذلول.
(٦)أشنق البعير و شنقه:كفه بزمامه حتى التصق ذفراه بقادمة الرحل.
(٧)أي:قطع.
(٨)أسلس:أرخى.تقحم:رمى بنفسه في القحمة أي:الهلكة.
(٩)منى الناس:ابتلوا و أصيبوا.
(١٠)خبط:سير على غير هدى.
(١١)الشماس:إباء ظهر الفرس عن الركوب.
(١٢)الاعتراض:السير على غير خط مستقيم.
(١٣)اشارة الى الستة الذين عينهم عمر ليختاروا أحدهم للخلافة.
(١٤)أسف الطائر:دنا من الأرض.
(١٥)صغى:مال.
(١٦)الضغن:الحقد.
(١٧)مع هن وهن:أي أغراض أخرى أكره ذكرها.
إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه،بين نثيله(١) و معتلفه(٢) ،و قام معه بنو أبيه يخضمون(٣) مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع الى أن انتكث عليه فتله(٤) ،و أجهز عليه عمله(٥) ،و كبت(٦) به بطنته(٧) .
فما راعني إلا و الناس كعرف الضبع(٨) إلي،ينثالون(٩) علي من كل جانب،حتى لقد وطىء الحسنان،و شق عطفاي(١٠) ،مجتمعين حولي كربيضة الغنم(١١) .
فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة(١٢) ،و مرقت اخرى(١٣) ،و قسط آخرون(١٤) ،كأنهم لم يسمعوا الله سبحانه يقول:( تِلْکَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَ لاَ فَسَاداً وَ الْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) (١٥) .بلى و الله لقد سمعوها و وعوها،و لكنهم حليت الدنيا(١٦) في أعينهم،و راقهم زبرجها(١٧) .
أما و الذي فلق الحبة،و برأ النسمة،لولا حضور الحاضر(١٨) ، و قيام
____________________
(١)نافجا حضنيه:رافعا لهما و الحضن:ما بين الإبط و الكشح.النثيل:الروث و قذر الدواب.
(٢)المعتلف:موضع العلف.
(٣)الخضم:أكل الشيء الرطب.
(٤)انتكث عليه فتله:انتقض.
(٥)أي:تمم قتله.
(٦)كبت به:من كبا به الجواد:اذا سقط لوجهه.
(٧)البطنة:البطر و الأشر و التخمة.
(٨)عرف الضبع:ما كثر على عنقها من الشعر.يقال في الكثرة و الازدحام.
(٩)يتتابعون مزدحمين.
(١٠)شق عطفاه:خدش جانباه من الاصطكاك.
(١١)ربيضة الغنم:الطائفة الرابضة من الغنم.
(١٢)نكثت طائفة:نقضت عهدها.أراد أصحاب الجمل.
(١٣)خرجت و فسقت.أراد أصحاب النهروان.
(١٤)قسط آخرون:جاروا.أراد أصحاب الصفين.
(١٥)القصص: .٨٣
(١٦)من حليت المرأة:اذا تزينت بحليها.
(١٧)الزبرج:الزينة من وشي أو جوهر.
(١٨)أراد بالحاضر هنا من حضر لبيعته،فحضوره يلزمه بالبيعة.
الحجة بوجود الناصر،و ما أخذ الله على العلماء ألا يقاروا(١) على كظة(٢) ظالم،و لا سغب(٣) مظلوم،لألقيت حبلها على غاربها(٤) ،و لسقيت آخرها بكأس أولها،و لألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز(٥) ».
قالوا:و قام إليه رجل من أهل السواد عند بلوغه إلى هذا الموضع من خطبته،فناوله كتابا،فأقبل ينظر فيه[فلما فرغ من قراءته]قال له ابن عباس:
يا أمير المؤمنين لو اطردت خطبتك من حيث أفضيت!فقال:
«هيهات يابن عباس!تلك شقشقة(٦) هدرت(٧) ،ثم قرت(٨) ».
قال ابن عباس:فو الله ما أسفت على كلام قط كأسفي على هذا الكلام ألا يكون أمير المؤمنينعليهالسلام بلغ منه حيث أراد.
*نهج البلاغة(صبحى الصالح)الخطبة ٣ ص ٤٨،علل الشرايع للصدوق ج ١ الباب ١٢٢ الرقم ١٢ ص ١٨١،معاني الاخبار للصدوق ص ٣٦٠،الارشاد للمفيد ج ١ ص ٢٨٧،الامالي للطوسي المجلس ١٣ الحديث ٥٤ ص ٣٧٢،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٤٥١،مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج ٢ ص ٢٥٤،تذكرة الخواص لابن الجوزي ص ١١٧،شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ١٥١،بحار الانوار ج ٢٩ ص ٤٩٧ الرقم ١،الغدير ج ٧ ص .٨٣
____________________
(١)ألا يقاروا:ألا يوافقوا مقرين.
(٢)الكظة:ما يعتري الآكل من الثقل و الكرب عند امتلاء البطن بالطعام.و المراد استئثار الظالم بالحقوق.
(٣)السغب:شدة الجوع،و المراد منه هضم حقوقه.
(٤)الغارب:الكاهل،و الكلام تمثيل للترك و إرسال الأمر.
(٥)عفطة العنز:ما تنثره من أنفها.
(٦)الشقشقة:شيء كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج.
(٧)هدرت:أطلقت صوتا كصوت البعير عند إخراج الشقشقة من فيه.
(٨)قرت:سكنت و هدأت.
روى أن عبد الرحمن بن أبي ليلى قام إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام فقال :يا أمير المؤمنين إني سائلك لآخذ عنك،و قد انتظرنا أن تقول من أمرك شيئا فلم تقله،ألا تحدثنا عن أمرك هذا،أكان بعهد من رسول اللهصلىاللهعليهوآله أو شيء رأيته؟فإنا قد أكثرنا فيك الأقاويل،و أوثقه عندنا ما قبلناه عنك و سمعناه من فيك.إنا كنا نقول:لو رجعت إليكم بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله لم ينازعكم فيها أحد،و الله ما أدرى إذا سئلت ما أقول؟أزعم أن القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك؟فإن قلت ذلك،فعلام نصبك رسول اللهعليهالسلام بعد حجة الوداع،فقال:أيها الناس من كنت مولاه فعلي مولاه،و إن تك أولى منهم بما كانوا فيه فعلام نتولاهم؟فقال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«يا عبد الرحمن إن الله تعالى قبض نبيهصلىاللهعليهوآله و أنا يوم قبضه أولى بالناس مني بقميصي هذا.و قد كان من نبي الله إلي عهد لو خزمتموني(١) بأنفي لأقررت سمعا لله و طاعة.و إن أول ما انتقصناه بعده إبطال حقنا في الخمس،فلما رق أمرنا طمعت رعيان(٢) البهم من قريش فينا،و قد كان لي على الناس حق لو ردوه إلي عفوا(٣) قبلته و قمت به و كان إلى أجل معلوم،و كنت كرجل له على الناس حق إلى أجل،فإن عجلوا له ماله أخذه و حمدهم عليه،و إن أخروه أخذه غير محمودين،و كنت كرجل يأخذ السهولة و هو عند الناس حرون(٤) .
و إنما يعرف الهدى بقلة من يأخذه من الناس،فإذا سكت فاعفوني فإنه لو جاء أمر تحتاجون فيه إلى الجواب أجبتكم،فكفوا عني ما كففت عنكم».
فقال عبد الرحمن:يا أمير المؤمنين فأنت لعمرك كما قال الأول:
لعمرك لقد أيقظت من كان نائما |
و أسمعت من كانت له أذنان |
*الأمالي للمفيد المجلس ٢٦ الحديث ٢،الأمالي للطوسي المجلس الأول الحديث ٩ ص ٨،بحار الانوار ج ٢٩ ص ٤٢٩ الرقم ١٦،و ص ٥٨٢ الرقم .١٦
____________________
(١)خزمتموني:من خزم البعير:اذا جعل في جانب منخره الخزامة.
(٢)الرعيان:جمع الراعي.و الراعي:كل من ولي أمر قوم.
(٣)يقال:أعطيته عفوا،أي:بغير مسألة.
(٤)حرون:الشاة السيئة الخلق.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام بصفين لما جاء رسل معاوية و ذلك بعد وضع الحرب لحلول شهر محرم الحرام من سنة سبع و ثلاثين.
«أما بعد فإن الله بعث النبيصلىاللهعليهوآله ،فأنقذ به من الضلالة،و نعش(١) به من الهلكة،و جمع به بعد الفرقة،ثم قبضه الله إليه و قد أدى ما عليه،ثم استخلف الناس أبا بكر،ثم استخلف أبو بكر عمر،و أحسنا السيرة،و عدلا في الامة،و قد وجدنا عليهما أن توليا الأمر دوننا و نحن آل الرسول و أحق بالأمر،فغفرنا ذلك لهما،ثم ولي أمر الناس عثمان فعمل بأشياء عابها الناس عليه،فسار إليه ناس فقتلوه،ثم أتاني الناس و أنا معتزل أمرهم فقالوا لي:بايع،فأبيت عليهم،فقالوا لي:بايع فإن امة لا ترضى إلا بك،و إنا نخاف إن لم تفعل أن يفترق الناس،فبايعتهم...».
*وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص ٢٠١،تاريخ الطبري ج ٣ ص ٨٠،شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٤ ص ٢٣،بحار الانوار ج ٣٢ ص .٤٥٦
____________________
(١)نعشه:تداركه.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :«إن الناس آلوا بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله إلى ثلاثة:آلوا(١) إلى عالم على هدى من الله قد أغناه الله بما علم عن علم غيره،و جاهل مدع للعلم لا علم له معجب بما عنده،قد فتنته الدنيا و فتن غيره،و متعلم من عالم على سبيل هدى من الله و نجاة،ثم هلك من ادعى و خاب من افترى».
*الاصول من الكافي ج ١ ص ٣٣ الرقم .١
____________________
(١)آلوا:رجعوا.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام في بيان وقائع ما بعد وفاة النبيصلىاللهعليهوآله :
«...حتى إذا قبض الله رسولهصلىاللهعليهوآله ،رجع قوم على الأعقاب،و غالتهم السبل،و اتكلوا على الولائج(١) ،و وصلوا غير الرحم،و هجروا السبب الذي أمروا بمودته.و نقلوا البناء عن رص أساسه،فبنوه في غير موضعه،معادن كل خطيئة،و أبواب كل ضارب في غمرة(٢) ،قد ماروا(٣) في الحيرة،و ذهلوا في السكرة،على سنة من آل فرعون:من منقطع إلى الدنيا راكن،أو مفارق للدين مباين».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ١٥٠ ص ٢٠٩،المسترشد للطبري ص .٧٤
____________________
(١)الولائج:جمع وليجة،و هي البطانة و خاصة الرجل من أهله و عشيرته،و يراد بها دخائل المكر و الخديعة.
(٢)الغمرة:الشدة.
(٣)ماروا:تحركوا و اضطربوا.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام في تعبير الامة بما فعلوا،و أنهم لو قدموا من قدمهالله و أخروا من أخره الله لاستقامت امور المسلمين.
روى الكليني بإسناده عن أبي عبد الله جعفر ابن محمد الصادقعليهالسلام قال:قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه:
«الحمد لله الذي لا مقدم لما أخر و لا مؤخر لما قدم».
ثم ضربعليهالسلام بإحدى يديه على الاخرى،ثم قال:
«يا أيتها الامة المتحيرة بعد نبيها لو كنتم قدمتم من قدم الله و أخرتم من أخر الله و جعلتم الولاية و الوراثة حيث جعلها الله،ما عال(١) ولي الله و لا عال سهم من فرائض الله!!!و لا اختلف اثنان في حكم الله،و لا تنازعت الامة في شيء من أمر الله،إلا و عندنا علمه من كتاب الله،فذوقوا و بال أمركم،و ما فرطتم فيما قدمت أيديكم،و ما الله بظلام للعبيد،و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون».
*الكافي ج ٧ ص ٧٨ الحديث .٢
____________________
(١)أي:ما مال عن الحق إلى الباطل.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام قاله لطلحة:
«...ان رسول اللهصلىاللهعليهوآله أسر إلي في مرضه مفتاح ألف باب من العلم،يفتح كل باب ألف باب.
و لو أن الامة منذ قبض الله نبيهصلىاللهعليهوآله اتبعوني و أطاعوني لأكلوا من فوقهم و من تحت أرجلهم رغدا إلى يوم القيامة...».
*كتاب سليم بن قيس الحديث ١١ ص ٦٥٨،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٥٧،بحار الأنوار ج ٢٦ ص ٦٥ الرقم .١٤٧
الباب الثالث: أهل البيتعليهمالسلام
و فيه فصول:
الفصل الأول: وجود الحجة...ضرورة.
الفصل الثاني: أهل البيت في القرآن.
الفصل الثالث: خصائص أهل البيت.
الفصل الرابع: علم أهل البيت.
الفصل الخامس: عصمة أهل البيت.
الفصل السادس: معرفة أهل البيت.
الفصل السابع: موّدة أهل البيت.
الفصل الثامن: اتّباع أهل البيت.
خاتمة: الصّلوات على محمّدصلىاللهعليهوآله و آل محمّدصلىاللهعليهوآله .
الفصل الأول
وجود الحجّة... ضرورة
١- لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة.
٢- اللهم إنه لا بد لك من حجج في أرضك.
٣- كيلا تبطل حججك و لا يضل أولياؤك.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في وصيته لكميل بن زياد:
«...اللهم بلى!لا تخلو الارض من قائم لله بحجة،إما ظاهرا مشهورا،و إما خائفا مغمورا(١) ،لئلا تبطل حجج الله و بيناته،و كم ذا و أين أولئك؟أولئك- و الله- الاقلون عددا،و الأعظمون عند الله قدرا.يحفظ الله بهم حججه و بيناته،حتى يودعوها نظراءهم،و يزرعوها في قلوب أشباههم.
هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة،و باشروا روح اليقين،و استلانوا(٢) ما استعوره(٣) المترفون،و أنسوا بما استوحش منه الجاهلون،و صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى.أولئك خلفاء الله في أرضه،و الدعاة إلى دينه.آه آه شوقا إلى رؤيتهم!انصرف يا كميل إذا شئت».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الحكمة ١٤٧ ص ٤٩٧،الغارات للثقفي ص ٩١،تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢٠٦،العقد الفريد ج ٢ ص ٢١٣،الخصال للصدوق باب الثلاثة الرقم ٢٥٧ ص ١٨١،كمال الدين للصدوق الباب ٢٦ الرقم ٢ ص ٢٩٢،علل الشرائع للصدوق ج ١ الباب ١٥٣ الرقم ٢ ص ٢٣٠،الأمالي للمفيد المجلس ٢٩ الحديث ٣،الارشاد للمفيد ج ١ ص ٢٢٨،خصائص الأئمة للرضى ص ١٠٦،تحف العقول ص ١٧٠،الغيبة للنعماني الباب ٨ الرقم ١ ص ١٣٦،الأمالي للطوسي المجلس الأول الحديث ٢٣ ص ٢١،كشف اليقين ص ١٨٥،بحار الانوار ج ٢٣ ص ٢٠ الرقم .١٧
____________________
(١)مغمورا:غمره الظلم حتى غطاه فهو لا يظهر.
(٢)استلانوا:عدوا الشيء لينا.
(٣)استعوره:عده و عرا خشنا.
ان أمير المؤمنينعليهالسلام تكلم بهذا الكلام و حفظ عنه و خطب به على منبر الكوفة :
«اللهم إنه لا بد لك من حجج في أرضك،حجة بعد حجة على خلقك،يهدونهم إلى دينك،و يعلمونهم علمك كيلا يتفرق أتباع أوليائك،ظاهر غير مطاع،أو مكتتم يترقب،إن غاب عن الناس شخصهم في حال هدنتهم فلم يغب عنهم قديم مبثوث علمهم،و آدابهم في قلوب المؤمنين مثبتة،فهم بها عاملون».
و يقولعليهالسلام في هذه الخطبة في موضع آخر:
«فيمن هذا؟و لهذا يأرز العلم إذا لم يوجد له حملة يحفظونه و يروونه،كما سمعوه من العلماء و يصدقون عليهم فيه،اللهم فإني لأعلم أن العلم لا يأرز كله و لا ينقطع مواده،و إنك لا تخلي أرضك من حجة لك على خلقك،ظاهر ليس بالمطاع،أو خائف مغمور كيلا تبطل حجتك و لا يضل أولياؤك بعد إذ هديتهم،بل أين هم؟و كم هم؟أولئك الأقلون عددا،الأعظمون عند الله قدرا».
*الاصول من الكافي ج ١ ص ٣٣٩ الرقم ١٣،كمال الدين للصدوق الباب ٢٦ الرقم ١١ ص ٣٠٢،الغيبة للنعماني الباب ٨ الرقم ٢ ص ١٣٦،بحار الانوار ج ٢٣ ص ٤٩ الرقم .٩٤
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في خطبة له:
«اللهم و إني لأعلم أن العلم لا يأرز كله،و لا ينقطع مواده،و إنك لا تخلي أرضك من حجة لك على خلقك،ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور،كيلا تبطل حججك و لا يضل أولياؤك بعد إذ هديتهم،بل أين هم؟و كم؟أولئك الأقلون عددا،و الأعظمون عند الله جل ذكره قدرا،المتبعون لقادة الدين،الأئمة الهادين،الذين يتأدبون بآدابهم،و ينهجون نهجهم،فعند ذلك يهجم بهم العلم على حقيقة الإيمان،فتستجيب أرواحهم لقادة العلم،و يستلينون من حديثهم ما استوعر على غيرهم،و يأنسون بما استوحش منه المكذبون،و أباه المسرفون،أولئك أتباع العلماء،صحبوا أهل الدنيا بطاعة الله تبارك و تعالى و أوليائه و ذانوا بالتقية عن دينهم و الخوف من عدوهم.فأرواحهم معلقة بالمحل الأعلى،فعلماؤهم و أتباعهم خرس صمت(١) في دولة الباطل،منتظرون لدولة الحق،و سيحق الله الحق بكلماته و يمحق الباطل،ها،ها،طوبى لهم على صبرهم على دينهم في حال هدنتهم،و يا شوقاه إلى رؤيتهم في حال ظهور دولتهم و سيجمعنا الله و إياهم في جنات عدن و من صلح من آبائهم و أزواجهم و ذرياتهم».
*الاصول من الكافي ج ١ ص ٣٣٥ الرقم ٣ و ص ١٧٨ الرقم ٧،كمال الدين للصدوق الباب ٢٦ الرقم ١٠ ص ٣٠٢،كنز الفوائد للكراجكي ج ١ ص .٣٧٤
الفصل الثاني: أهل البيتعليهمالسلام في القرآن
و فيه أربعون آية:
____________________
(١)أي:لا يقدرون على التكلم بالحق و اعلاء كلمته في دولة الباطل.
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى معاوية:
«...قال الله لإبراهيم(١) و إسماعيل و هما يرفعان القواعد من البيت:( رَبَّنَا وَ اجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَکَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَکَ ) (٢) فنحن الامة المسلمة،و قالا:( رَبَّنَا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِکَ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْکِتَابَ وَ الْحِکْمَةَ وَ يُزَکِّيهِمْ ) (٣) فنحن أهل هذه الدعوة،و رسول الله منا و نحن منه،بعضنا من بعض،و بعضنا أولى ببعض في الولاية و الميراث،( ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (٤) و علينا نزل الكتاب،و فينا بعث الرسول،و علينا تليت الآيات،و نحن المنتحلون للكتاب و الشهداء عليه و الدعاة إليه و القوام به( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُون ) (٥) .
*الغارات للثقفي ص ١١٩- ١٢٠،بحار الانوار ج ٣٣ ص .١٣٣
____________________
(١)اللام في قوله«لابراهيم»بمعنى عن،أي قال الله تعالى حاكيا عن ابراهيم.
(٢)البقرة: .١٢٨
(٣)البقرة: .١٢٩
(٤)آل عمران: .٣٤
(٥)المرسلات: .٥٠
عن سليم بن قيس عن عليعليهالسلام قال:
«إن الله إيانا عنى بقوله تعالى:( لِتَکُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ) (١) فرسول اللهصلىاللهعليهوآله شاهد علينا،و نحن شهداء الله على الناس و حجته في أرضه،و نحن الذين قال الله جل اسمه فيهم:( وَ کَذٰلِکَ جَعَلْنَاکُمْ أُمَّةً وَسَطاً ) (٢) ».
*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج ١ ص ١١٩ الرقم ١٢٩،تفسير مجمع البيان ج ١ ص ٤١٦،مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج ٣ ص ٨٧،بحار الانوار ج ٢٢ ص ٤٤١،و ج ٢٣ ص ٣٣٤،و ج ٣٥ ص ٣٨٩ الرقم .٨
____________________
(١)البقرة: .١٤٣
(٢)البقرة: .١٤٣
قال اصبغ بن نباتة:كنت جالسا عند أمير المؤمنينعليهالسلام فجاءه ابن الكوا فقال:يا أمير المؤمنين،من البيوت في قول الله عز و جل:( وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَ لٰکِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ) (١) ؟قال عليعليهالسلام :
«نحن البيوت التي أمر الله بها أن تؤتى من أبوابها،نحن باب الله و بيوته التي يؤتى منه،فمن بايعنا و أقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها،و من خالفنا و فضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها».
و من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام من خطبته التي يذكر فيها فضائل أهل البيت:
«...نحن الشعار(٢) و الأصحاب،و الخزنة و الأبواب،و لا تؤتى البيوت إلا من أبوابها،فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقا».
*الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٥٤٠ الرقم ١٢٩،نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ١٥٤ ص ٢١٥،تفسير فرات الكوفي ص ١٤٢ الرقم ١٧٤،دعائم الاسلام للقاضي أبي حنيفة النعمان ج ٢ ص ٣٥٣،تأويل الآيات الظاهرة ص ٩١،تفسير البرهان ج ١ ص ١٩٠،تفسير نور الثقلين ج ١ ص ١٧٧ الرقم ٦٢٠،بحار الانوار ج ٢٣ ص ٣٢٨ الرقم ٩،و ج ٢٤ ص ٢٤٨ الرقم .٢
____________________
(١)البقرة: .١٨٩
(٢)الشعار:ما يلي البدن من الثياب،و المراد بطانة النبي الكريمصلىاللهعليهوآله .
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام :
«...و سلوني عن القرآن،فإن في القرآن بيان كل شيء،فيه علم الأولين و الاخرين،و إن القرآن لم يدع لقائل مقالا،( وَ مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) (١) ،ليس بواحد،رسول اللهصلىاللهعليهوآله منهم علمه الله إياه،فعلمنيه رسول اللهصلىاللهعليهوآله ثم لا تزال في عقبنا إلى يوم القيامة».
ثم قرأ أمير المؤمنينعليهالسلام :
«( بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَکَ آلُ مُوسَى وَ آلُ هَارُونَ ) (٢) و أنا من رسول اللهصلىاللهعليهوآله بمنزلة هارون من موسى،و العلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة».
*تفسير فرات الكوفي ص ٦٨ الرقم ٣٨،كتاب سليم بن قيس الحديث ٧٨ ص ٩٤٢،مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج ١ ص ٢٨٥،تفسير البرهان ج ٤ ص ١٣٩ الرقم ٥،مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج ١ ص .٢٨٥
تفسير البرهان ج ٤ ص ١٤٩ الرقم ٥،بحار الانوار ج ٢٣ ص ١٨٤ الرقم ٤٩،ج ٢٤ ص ١٧٩ الرقم .١١
____________________
(١)آل عمران: .٧
(٢)البقرة: .٢٤٨
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام أجاب به معاوية:
«...و أنكرت إمامتي و ملكي فهل تجد في كتاب الله قوله لآل إبراهيم:( و اصطفاهم عَلَى الْعَالَمِينَ ) (١) ،فهو فضلنا على العالمين،أو تزعم أنك لست من العالمين؟أو تزعم أنا لسنا من آل إبراهيم؟فإن أنكرت ذلك فقد أنكرت محمداصلىاللهعليهوآله فهو منا و نحن منه،فإن استطعت أن تفرق بيننا و بين إبراهيم صلوات الله عليه و إسماعيل و محمد و آله في كتاب الله فافعل».
*الغارات للثقفي ص ١٢٣،بحار الانوار ج ٢٣ ص .١٤٠
____________________
(١)إشارة إلى قوله تعالى:( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ) آل عمران: .٣٣
قال عبد خير:سألت علي بن أبي طالبعليهالسلام عن قوله تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ) (١) قال:
«و الله ما عمل بهذا غير أهل بيت رسول اللهصلىاللهعليهوآله نحن ذكرنا الله فلا ننساه،و نحن شكرناه فلا نكفره،و نحن أطعناه فلا نعصيه،فلما أنزلت هذه الآية قالت الصحابة:لا نطيق ذلك،فأنزل الله:( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) (٢) .
*مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج ٢ ص ١٧٧،بحار الانوار ج ٣٨ ص ٦٣ الرقم .١
____________________
(١)آل عمران: .١٠٢
(٢)التغابن: .١٦
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام كتبه إلى بعض أكابر أصحابه:
«...فالأوصياء قوام عليكم بين الجنة و النار،لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه،و لا يدخل النار إلا من أنكروه،لأنهم عرفاء العباد،عرفهم الله إياهم عند أخذ المواثيق عليهم بالطاعة لهم،كذا فوصفهم في كتابه فقال جل و عز:( وَ عَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ کُلاًّ بِسِيمَاهُمْ ) (١) و هم الشهداء على الناس و النبيون شهداء لهم بأخذه لهم مواثيق العباد بالطاعة،و ذلك قوله :( فَکَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ کُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنَا بِکَ عَلَى هٰؤُلاَءِ شَهِيداً ، يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ کَفَرُوا وَ عَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَ لاَ يَکْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً ) (٢) ».
*كشف المحجة لثمرة المهجة للسيد ابن طاووس الفصل ١٥٦ ص ٢٧٣،بصائر الدرجات الباب ١٦ الرقم ٩ ص ٥١٨،معادن الحكمة لعلم الهدى ج ١ ص ٥٦،بحار الانوار ج ٦ ص ٢٣٣ الرقم ٤٦،ج ٣٠ ص .٧
____________________
(١)الاعراف: .٤٦
(٢)النساء: .٤٢
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى معاوية:
«...و قال عز و جل:( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْکِتَابَ وَ الْحِکْمَةَ وَ آتَيْنَاهُمْ مُلْکاً عَظِيماً ) (١) و قال للناس بعدهم:( فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ ) (٢) فتبوأ مقعدك من جهنم( وَ کَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ) (٣) نحن آل إبراهيم المحسودون و أنت الحاسد لنا...- الى أن كتبعليهالسلام :- الا و نحن أهل البيت آل إبراهيم المحسودون،حسدنا كما حسد آباؤنا من قبلنا سنة و مثلا...».
*الغارات للثقفي ص ١١٧- ١١٨،بحار الأنوار ج ٣٣ ص .١٣٣
____________________
(١)النساء: .٥٤
(٢)النساء: .٥٥
(٣)النساء: .٥٥
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى معاوية:
«...قال الله:و آل إبراهيم و آل لوط و آل عمران،و آل يعقوب و آل موسى و آل هارون و آل داود(١) .
فنحن آل نبينا محمدصلىاللهعليهوآله ألم تعلم يا معاوية:( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هٰذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا ) (٢) و نحن اولوا الأرحام،قال الله تعالى:( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَ أُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي کِتَابِ اللَّهِ ) (٣) .
نحن أهل البيت إختارنا الله و اصطفانا و جعل النبوة فينا و الكتاب لنا و الحكمة و العلم و الإيمان و بيت الله و مسكن إسماعيل و مقام إبراهيم،فالملك لنا و يلك يا معاوية،و نحن أولى بإبراهيم و نحن آله،و آل عمران و أولى بعمران،و آل لوط و نحن أولى بلوط،و آل يعقوب و نحن أولى بيعقوب و آل موسى و آل هارون و آل داود و أولى بهم،و آل محمد و أولى به،و نحن أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا...».
*الغارات للثقفي ص ١١٨- ١١٩،بحار الانوار ج ٣٣ ص .١٣٣
____________________
(١)اشارة الى الآيات:النساء:٥٤،الحجر:٥٩،آل عمران:٣٣،يوسف:٦،البقرة:٢٤٨،سبأ: .١٣
(٢)آل عمران: .٦٨
(٣)الاحزاب: .٦
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام أجاب به معاوية:
«...و الذي أنكرت من قول الله عز و جل:( فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْکِتَابَ وَ الْحِکْمَةَ وَ آتَيْنَاهُمْ مُلْکاً عَظِيماً ) (١) فأنكرت أن يكون فينا فقد قال الله:( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَ أُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي کِتَابِ اللَّهِ ) (٢) و نحن أولى به...».
*الغارات للثقفي ص ١٢٢،بحار الانوار ج ٣٣ ص .١٣٩
____________________
(١)النساء: .٥٤
(٢)الاحزاب: .٦
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى معاوية:
«...و كانت جملة تبليغه رسالة ربه فيما أمره و شرع و فرض و قسم جملة(١) الدين بقول الله:( أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْکُمْ ) (٢) هي لنا أهل البيت،ليست لكم،ثم نهى عن المنازعة و الفرقة و أمر بالتسليم و الجماعة،كنتم أنتم القوم الذين أقررتم لله و لرسوله بذلك،فأخبركم الله أن محمداصلىاللهعليهوآله لم يك( أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِکُمْ وَ لٰکِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ ) (٣) و قال عز و جل:( أَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِکُمْ ) }(٤) فأنت و شركاؤك يا معاوية القوم الذين انقلبوا على أعقابهم،و ارتدوا و نقضوا الأمر و العهد فيما عاهدوا الله و نكثوا البيعة،و لم يضروا الله شيئا.
ألم تعلم يا معاوية أن الأئمة منا ليست منكم،و قد أخبركم الله أن اولي الأمر المستنبطوا العلم،و أخبركم أن الأمر كله الذي تختلفون فيه يرد إلى الله و إلى الرسول و إلى أولي الأمر المستنبطي العلم،فمن أوفى بما عاهد الله عليه يجد الله موفيا بعهده يقول الله :( أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِکُمْ وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) (٥) ...».
*الغارات للثقفي ص ١١٦- ١١٧،بحار الانوار ج ٣٣ ص .١٣٣
____________________
(١)قال العلامة المجلسي:قولهعليهالسلام :«جمله الدين»كان يحتمل الجيم و الحاء المهملة،فعلى الأول لعله بدل أو عطف بيان أو تأكيد لقوله«جملة تبليغه»و قوله«يقول الله»بتأويل المصدر خبر و يمكن أن يقرأ:«بقول الله»بالباء الموحدة.و على الثاني«جملة الدين»خبر.
(٢)النساء: .٥٩
(٣)الاحزاب: .٤٠
(٤)آل عمران: .١٤٤
(٥)البقرة: .٤٠
قال عليعليهالسلام :
«فينا و الله نزلت:( وَ نَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ) (١) ».
*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج ١ ص ٢٦٦ الرقم ٢٦٠- ٢٥٩ ص ٤١٨ الرقم .٤٤٤
____________________
(١)الاعراف: .٤٣
قال الصادقعليهالسلام :جاء ابن الكواء إلى أمير المؤمنينعليهالسلام فقال:يا أمير المؤمنين( وَ عَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ کُلاًّ بِسِيمَاهُمْ ) (١) ؟فقالعليهالسلام :
«نحن على الأعراف،نعرف أنصارنا بسيماهم،و نحن الأعراف الذي الذي لا يعرف الله عز و جل إلا بسبيل معرفتنا،و نحن الأعراف يعرفنا الله عز و جل يوم القيامة على الصراط،فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا و عرفناه،و لا يدخل النار إلا من أنكرنا و أنكرناه.
إن الله تبارك و تعالى لو شاء لعرف العباد نفسه،و لكن جعلنا أبوابه و صراطه و سبيله و الوجه الذي يؤتى منه،فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا،فإنهم عن الصراط لناكبون،فلا سواء من اعتصم الناس به(٢) و لا سواء حيث ذهب الناس الى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض،و ذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربها،لا نفاد لها و لا انقطاع».
*الكافي ج ١ ص ١٨٤ الرقم ٩،بصائر الدرجات الباب ١٦ الحديث ٨ ص ٥١٧،تفسير فرات الكوفي ص ١٤٣ الرقم ١٧٤،شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج ١ ص ٢٦٣ الرقم ٢٥٦،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٥٤٠،تفسير مجمع البيان ج ٤ ص ٦٥٣،كشف المحجة للسيد ابن طاووس الفصل ١٥٦ ص ٢٧٣،بحار الانوار ج ٦ ص ٢٣٣ الرقم ٤٦،و ج ٨ ص ٣٣٢،و ص ٣٣٨ الرقم ١٤ و ١٥ و ٢٠،و ج ٢٤ ص ٢٤٨ الرقم ٢،و ص ٢٥٣ الرقم ١٤ و ١٦،و ج ٤٢ ص ١٧ الرقم .٢
____________________
(١)الاعراف: .٤٦
(٢)يعني:ليس كل من اعتصم الناس به سواء في الهداية و لا سواء فيما يسقيهم بل بعضهم يهديهم إلى الحق و الى طريق مستقيم و يسقيهم من عيون صافية و بعضهم يذهب بهم الى الباطل و الى طريق ضلالا و يسقيهم من عيون كدرة.
قال أبو جعفر الباقرعليهالسلام :وجدنا في كتاب عليعليهالسلام :
«( إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَ الْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) (١) أنا و أهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض و نحن المتقون و الأرض كلها لنا،فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها و ليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي و له ما أكل منها،فإن تركها أو أخربها و أخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها و أحياها فهو أحق بها من الذي تركها،يؤدي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي و له ما أكل منها حتى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف،فيحويها و يمنعها و يخرجهم منها،كما حواها رسول اللهصلىاللهعليهوآله و منعها،إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم و يترك الأرض في أيديهم».
*الكافي ج ١ ص ٤٠٧ الرقم ١،التهذيب ج ٧ ص ١٥٢ الرقم ٢٣،الاستبصار ج ٣ ص ١٠٨ الرقم ٥،تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٥،بحار الانوار ج ١٠٠ ص ٥٨ الرقم .٢
____________________
(١)الاعراف: .١٢٨
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام أجاب به معاوية:
«...و الذي أنكرت من قرابتي و حقي فإن سهمنا و حقنا فى كتاب الله قسمه لنا مع نبينا فقال :( وَ اعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبَى ) (١) و قال:( فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) (٢) أو ليس وجدت سهمنا مع سهم الله و رسوله و سهمك مع الأبعدين لا سهم لك إن فارقته؟فقد أثبت الله سهمنا و أسقط سهمك بفراقك».
و روى عن علي بن أبي طالبعليهالسلام في قول الله تعالى:( وَ اعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ) (٣) قال:
«لنا خاصة،و لم يجعل لنا في الصدقه نصيبا،كرامة أكرم الله تعالى نبيه و آله بها،و أكرمنا عن أوساخ أيدي المسلمين».
*الغارات للثقفي ص ١٢٣،شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج ١ ص ٢٨٥ الرقم ٢٩٢،بحار الانوار ج ٣٣ ص .١٣٩
____________________
(١)الانفال: .٤١
(٢)الروم: .٣٨
(٣)الانفال: .٤١
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى معاوية جوابا:
«...و كتاب الله يجمع لنا ما شذ عنا،و هو قوله سبحانه و تعالى:( وَ أُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي کِتَابِ اللَّهِ ) (١) و قوله تعالى:( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هٰذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) (٢) ،فنحن مرة أولى بالقرابة،و تارة أولى بالطاعة...».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الكتاب ٢٨ ص .٣٨٧
____________________
(١)الانفال: .٧٥
(٢)آل عمران: .٦٨
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
( أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) (١) .ثم قال:«تدرون من أولياء الله؟»قالوا:من هم يا أمير المؤمنين؟فقال:
«هم نحن و أتباعنا،فمن تبعنا من بعدنا طوبى لنا و طوبى لهم،و طوباهم أفضل من طوبانا».
قيل:ما شأن طوباهم أفضل من طوبانا؟ألسنا نحن و هم على أمر؟قال:
«لا،لأنهم حملوا ما لم تحملوا عليه و أطاقوا ما لم تطيقوا».
*تفسير العياشي ج ٢ ص ١٢٤ الرقم ٣٠،بحار الانوار ج ٦٨ ص ٣٤ الرقم ٧٢،ج ٦٩.ص ٢٧٧ الرقم .١٠
____________________
(١)يونس: .٦٢
قال عباد بن عبد الله:كنا مع عليعليهالسلام في الرحبة فقام إليه رجل فقال:يا أمير المؤمنين،أرأيت قول الله تعالى:( أَ فَمَنْ کَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ ) (١) فقال عليعليهالسلام :
«و الذي فلق الحبة و برأ النسمة ما جرت المواسي على رجل من قريش إلا و قد نزلت فيه من كتاب الله آية أو آيتان،و لأن تعلموا ما فرض الله لنا على لسان النبي الامي أحب إلي من ملئ الأرض فضة،و إني لأعلم أن القلم قد جرى بما هو كائن.
أما و الذي فلق الحبة و برأ النسمة إن مثلنا فيكم كمثل سفينة نوح في قومه،و مثل باب حطة في بني إسرائيل،أتقرأ سورة هود؟( أَ فَمَنْ کَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ ) (٢) فرسول اللهصلىاللهعليهوآله على بينة من ربه و أنا أتلوه و الشاهد منه».
*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج ١ ص ٣٦٠ الرقم ٣٧٣،تفسير فرات الكوفي ص ١٨٩ الرقم ٢٤٢،و ص ١٩٠ الرقم ٢٤٣،الامالي للمفيد المجلس ١٨ الحديث ٥،ما نزل من القرآن في عليعليهالسلام لابي نعيم الاصبهاني ص ١٠٦ الرقم ٢٦،شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٢ ص ٢٨٧،ج ٦ ص ١٣٧،تفسير الدر المنثور ج ٣ ص .٥٨٦
____________________
(١)هود: .١٧
(٢)هود: .١٧
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :«فينا نزلت هذه الآية:( إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِکُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) (١) ،فقال رسولصلىاللهعليهوآله أنا المنذر و أنت الهادي يا علي،فمنا الهادي و النجاة و السعادة إلى يوم القيامة».
*تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٠٣ الرقم ٥،تفسير البرهان ج ٢ ص ٢٨١ الرقم ١٤،بحار الانوار ج ٣٥ ص ٤٠٣ الرقم .٢٠
____________________
(١)الرعد: .٧
قال الاصبغ بن نباتة:قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«ما بال أقوام غيروا سنة رسول اللهصلىاللهعليهوآله و عدلوا عن وصيه؟لا يتخوفون أن ينزل بهم العذاب؟ثم تلا هذه الآية:( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ کُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ جَهَنَّمَ ) (١) .ثم قال:
«نحن النعمة التي أنعم الله بها على عباده،و بنا يفوز من فاز يوم القيامة».
*الكافي ج ١ ص ٢١٧ الرقم ١،تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٢٩ الرقم ٢٤،بحار الانوار ج ٢٤ ص .٥٥
____________________
(١)إبراهيم:٢٩- .٢٨
قال أبو جعفر الباقرعليهالسلام :قال أمير المؤمنينعليهالسلام في قوله تعالى:( إِنَّ فِي ذٰلِکَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) (١) قال:
«كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله المتوسم،و أنا من بعده و الأئمة من ذريتي المتوسمون».
و في نقل آخر عن سلمان الفارسيرحمهالله قال:سمعت أمير المؤمنينعليهالسلام يقول في قول الله عز و جل:( إِنَّ فِي ذٰلِکَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) :
«فكان رسول اللهصلىاللهعليهوآله يعرف الخلق بسيماهم و أنا بعده المتوسم و الأئمة من ذريتي المتوسمون إلى يوم القيامة».
*الكافي ج ١ ص ٢١٨ الرقم ٥،بصائر الدرجات الباب ١٧ الرقم ١٣ ص ٣٧٧،تفسير فرات الكوفي ص ٢٣٠ الرقم ٣٠٨،تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٤٩ الرقم ٣٢،الاختصاص للمفيد ص ٣٠٢،شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج ١ ص ٤٢٠ الرقم ٤٤٧،بحار الانوار ج ١٧ ص ١٣٠ الرقم ٢،و ص ١٤٧ الرقم ٤٢،و ج ٢٤ ص ١٢٨ الرقم .٨
____________________
(١)الحجر: .٧٥
قال الحارث:سألت علياعليهالسلام عن هذه الآية:( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّکْرِ ) (١) فقال:
«و الله إنا لنحن أهل الذكر،نحن أهل العلم،و نحن معدن التأويل و التنزيل،و لقد سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول:أنا مدينة العلم و علي بابها،فمن أراد العلم فليأته من بابه».
و في وصية أمير المؤمنينعليهالسلام قبل الوفاة:
«...و أمركم أن تسألوا أهل الذكر،و نحن و الله أهل الذكر لا يدعي ذلك غيرنا إلا كاذبا .يصدق ذلك قوله الله عز و جل:( قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْکُمْ ذِکْراً ، رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْکُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ) (٢) ثم قال:( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّکْرِ إِنْ کُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) (٣) فنحن أهل الذكر،فاقبلوا أمرنا و انتهوا عما نهينا،و نحن الأبواب التي امرتم أن تأتوا البيوت منها،فنحن و الله أبواب تلك البيوت،ليس ذلك لغيرنا،و لا يقوله أحد سوانا».
*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج ١ ص ٤٣٢ الرقم ٤٥٩،دعائم الاسلام للقاضي أبي حنيفة النعمان ج ٢ ص ٣٥٣،العمدة ص ٢٨٨ الرقم ٤٦٨،الطرائف ص ٩٤ الرقم ١٣١،بحار الانوار ج ٢٣ ص ١٧٣ الرقم ١،و ص ١٨٤ الرقم ٤٧ و ٤٩ و ٥٠،ص ١٨٦ الرقم .٥٦
____________________
(١)النحل:٤٣،الانبياء: .٧
(٢)الطلاق:١٠- .١١
(٣)النحل: .٤٣
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى معاوية:
«...أدعوك يا معاوية إلى الله و رسوله و كتابه و ولي أمره الحكيم من آل إبراهيم و إلى الذي أقررت به زعمت إلى الله و الوفاء بعهده( وَ مِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَکُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا ) (١) ( وَ لاَ تَکُونُوا کَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا ) (٢) ( مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ ) (٣) ( وَ لاَ تَکُونُوا کَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْکَاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَکُمْ دَخَلاً بَيْنَکُمْ أَنْ تَکُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ ) (٤) فنحن الامة الأربى و( وَ لاَ تَکُونُوا کَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَ هُمْ لاَ يَسْمَعُونَ ) (٥) .
اتبعنا و اقتد بنا فإن ذلك لنا آل إبراهيم على العالمين مفترض فإن الأفئدة من المؤمنين و المسلمين تهوي إلينا و ذلك دعوة المرء المسلم(٦) ، فهل تنقم منا إلا أن امنا بالله و ما انزل إلينا(٧) و اقتدينا و اتبعنا ملة إبراهيم صلوات الله عليه و على محمد و آله».
*الغارات للثقفيرحمهالله ص ١٢٠- ١٢١،بحار الانوار ج ٣٣ ص .١٣٣
____________________
(١)المائدة: .٧
(٢)آل عمران: .١٠٥
(٣)الشورى: .١٤
(٤)النحل: .٩٢
(٥)الانفال: .٢١
(٦)هو إبراهيم الخليلعليهالسلام و الكلام اشارة إلى قوله تعالى:( رَبَّنَا إِنِّي أَسْکَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِکَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْکُرُونَ ) (ابراهيم:٣٧).
(٧)اقتباس من الآية:( قُلْ يَا أَهْلَ الْکِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَ مَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَ أَنَّ أَکْثَرَکُمْ فَاسِقُونَ ) (المائدة:٥٩).
من وصايا أمير المؤمنينعليهالسلام لكميل بن زياد:
«...يا كميل نحن و الله( الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ) (١) .يا كميل إن الله عز و جل كريم رحيم عظيم حليم دلنا على أخلاقه و أمرنا بالأخذ بها،و حمل الناس عليها،فقد أديناها غير مختلفين و أرسلناها غير منافقين و صدقناها غير مكذبين و قبلناها غير مرتابين».
*بشارة المصطفى ص ٢٩،تحف العقول ص .١٧٥
____________________
(١)النحل: .١٢٨
قال حبة العرني:سمعت علي بن أبي طالبعليهالسلام يقول:
«دخلت على رسوله اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في وقت لا أدخل عليه فيه،فوجدت رجلا جالسا عنده مشوه الخلقة لم أعرفه قبل ذلك،فلما رآني خرج الرجل مبادرا.قلت:يا رسول الله من ذا الذي لم أره قبل ذي؟قال:هذا إبليس الأبالسة،سألت ربي أن يرينيه،و ما رآه أحد قط في هذه الخلقة غيري و غيرك قال:فعدوت في أثره فرأيته عند أحجار الزيت،فأخذت بمجامعه و ضربت به البلاط و قعدت على صدره،فقال:ما تشاء يا علي؟قلت:أقتلك.قال:إنك لن تسلط علي .قلت:لم؟قال:لأن ربك أنظرني إلى يوم الدين(١) ،خل عني يا علي فإن لك عندي وسيلة لك و لأولادك قلت:ماهي؟قال:لا يبغضك و لا يبغض ولدك أحد إلا شاركته في رحم أمه،أليس الله قال:( وَ شَارِکْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَ الْأَوْلاَدِ ) (٢) ».
*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج ١ ص ٤٤٩ الرقم ٤٧٦،تاريخ بغداد ج ٣ ص ٢٨٩،مناقب الخوارزمي ص ٣٢٤ الرقم ٣٣٢،تاريخ دمشق ج ٢ ص ٢٢٦ الرقم ٧٣٩،كفاية الطالب للشافعي ص ٧٠،الغدير ج ٤ ص .٣٢٤
____________________
(١)اشارة إلى الآيات ١٤- ١٥ من سورة الاعراف.
(٢)الاسراء: .٦٤
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في قوله تعالى:
«( وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى) (١) قال:إلى ولايتنا».
*ما نزل من القرآن في عليعليهالسلام لأبي نعيم الاصبهاني ص ١٤٢ الرقم ٣٨ غاية المرام ص .٣٣٣
____________________
(١)طه .٨٢
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله :يا علي فيكم نزلت هذه الآية:( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولٰئِکَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ) (١) .
*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج ١ ص ٥٠٠ الرقم .٥٢٨
____________________
(١)الانبياء: .١٠١
من وصايا أمير المؤمنينعليهالسلام لكميل بن زياد:
«...يا كميل نحن و الله الحق الذي قال الله عز و جل:( وَ لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ ) (١) ».
*بشارة المصطفى ص .٣٠
____________________
(١)المؤمنون: .٧١
عن الاصبغ بن نباتة عن عليعليهالسلام في قوله تعالى:
«( وَ إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاکِبُونَ ) (١) قال:عن ولايتنا».
*فرائد السمطين ج ٢ ص ٣٠٠ الرقم ٥٥٦،بصائر الدرجات الباب ١٦ الرقم ٨ ص ٥١٧،تفسير فرات الكوفي ص ٢٧٨ الرقم ٣٧٨،ما نزل من القرآن في عليعليهالسلام لابي نعيم الاصبهاني ص ١٤٩ الرقم ٤٠،شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج ١ ص ٥٢٤ الرقم ٥٥٧- ٥٥٨،مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٧٣،تفسير البرهان ج ٣ ص ٧٣،تفسير البرهان ج ٣ ص ١١٧ الرقم ١١- ١٢،بحار الانوار ج ٢٤ ص ١٦ الرقم ٢١،و ص ٢٢ الرقم ٤٤،و ص ٢٥٣ الرقم ١٤،الغدير ج ٢ ص .٣١١
____________________
(١)المؤمنون: .٧٤
عن حنش أن علياعليهالسلام قال:
«من أراد أن يسأل عن أمرنا و أمر القوم فإنا منذ خلق الله السماوات و الأرض على سنة موسى و أشياعه،و إن عدونا منذ خلق الله السماوات و الأرض على سنة فرعون و أشياعه،و إني اقسم بالذي فلق الحبة و برأ النسمة و أنزل الكتاب على محمدصلىاللهعليهوآله ،صدقا و عدلا ليعطفن عليكم هذه الآية:
( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْکُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ) (١) ».
*ما نزل من القرآن في عليعليهالسلام لابي نعيم الاصبهاني ص ١٥٢ الرقم ٤١،شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج ١ ص ٥٣٦ الرقم .٥٧٠
____________________
(١)النور: .٥٥
قال أبو جعفر الباقرعليهالسلام :دخل أبو عبد الله الجدلي على أمير المؤمنينعليهالسلام ،فقالعليهالسلام :«يا أبا عبد الله ألا أخبرك بقول الله عز و جل:( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَ مَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَکُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا کُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) (١) ؟».
قال:بلى يا أمير المؤمنين،جعلت فداك،فقال:
«الحسنة معرفة الولاية و حبنا أهل البيت،و السيئة إنكار الولاية و بغضنا أهل البيت».
ثم قرأ عليه هذه الآية.
*الكافي ج ١ ص ١٨٥ الرقم ١٤،تفسير فرات الكوفي ص ٣١٢ الرقم ٤١٨،ما نزل من القرآن في عليعليهالسلام لابي نعيم الاصبهاني ص ١٦١ الرقم ٤٣،الامالي للطوسي المجلس ١٧ الحديث ٤٩ ص ٤٩٣،شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج ١ ص ٥٤٨ الرقم ٥٨١- ٥٨٢،تفسير مجمع البيان ج ٧ ص ٣٧١،فرائد السمطين ج ٢ ص ٢٩٧،كشف اليقين ص ٣٨٢،تفسير البرهان ج ٣ ص ٢١٢ الرقم ١،بحار الانوار ج ٧ ص ٣٠٤ الرقم ٧٦،و ج ٣٦ ص .١٨٦
____________________
(١)النمل:٩٠- .٨٩
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«و الذي فلق الحبة،و برأ النسمة،لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها(١) ،عطف الضروس(٢) على ولدها».و تلا عقيب ذلك:
( وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ) (٣) .
*تفسير مجمع البيان ج ٧ ص ٣٧٥،نهج البلاغة(صبحي الصالح)الحكمة ٢٠٩ ص ٥٠٦،خصائص الائمة للسيد الرضي ص ٧٠،تفسير فرات الكوفي ص ٣١٣ الرقم ٤١٩،ما نزل من القرآن في عليعليهالسلام لابي نعيم الاصبهاني ص ١٤٠ الرقم ٤١،شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج ١ ص ٥٥٦ الرقم ٥٩٠- ٥٩٥،تفسير البرهان ج ٣ ص ٢١٩ الرقم ١٠- ١١،بحار الانوار ج ٢٤ ص ١٦٨ الرقم ٢،و ص ١٧١ الرقم ٧،و ص ١٧٠ الرقم ٥،و ج ٥١ ص ٥٤ الرقم ٣٥،و ص ٦٣ الرقم .٦٥
____________________
(١)الشماس:امتنع ظهر الفرس من الركوب.
(٢)الضروس:الناقة السيئة الخلق تعض حالبها.أي إن الدنيا ستنقاد لنا بعد جموحها و تلين بعد خشونتها،كما تنعطف الناقة على ولدها،و إن أبت على الحالب.
(٣)القصص: .٥
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«دخلت على رسول اللهصلىاللهعليهوآله في بيت أم سلمة و قد نزلت عليه هذه الآية:( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْکُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَکُمْ تَطْهِيراً ) (١) فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :يا علي هذه الآية فيك و في سبطي و الأئمة من ولدك .فقلت:يا رسول الله و كم الأئمة بعدك؟قال:أنت يا علي،ثم ابناك الحسن و الحسين،و بعد الحسين علي إبنه،و بعد علي محمد إبنه،و بعد محمد جعفر إبنه،و بعد جعفر موسى إبنه،و بعد موسى علي إبنه،و بعد علي محمد إبنه،و بعد محمد علي إبنه و بعد علي الحسن إبنه،و الحجة من ولد الحسينعليهمالسلام هكذا أسماؤهم مكتوبة على ساق العرش،فسألت الله تعالى عن ذلك فقال:يا محمد هذه الأئمة بعدك مطهرون معصومون و أعدائهم ملعونون».
و من إحتجاج أمير المؤمنينعليهالسلام على الناس يوم الشورى:
«نشدتكم بالله،هل فيكم أحد أنزل الله فيه آية التطهير على رسوله اللهصلىاللهعليهوآله( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْکُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَکُمْ تَطْهِيراً ) فأخذ رسول اللهصلىاللهعليهوآله كساء خيبريا فضمني فيه و فاطمة و الحسن و الحسين ثم قال:يا رب هؤلاء أهل بيتي،فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا».
قالوا:اللهم لا.
*تفسير البرهان ج ٣ ص ٣١٠ الرقم ٦،الخصال للصدوق ج ٢ أبواب الأربعين الحديث ٣١ ص ٥٦١،الامالي للطوسي المجلس ٢٠ الحديث ٤ ص ٥٤٩،المناقب لابن المغازلي ص ١١٨ الرقم ١٥٥،مناقب الخوارزمي ص ٣١٥،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٢٢- ٣٤٥،فرائد السمطين ج ١ ص ٣٢٢ الرقم ٢٥١،كشف اليقين ص ٤٢٦،غاية المرام ص .٦٤٢
____________________
(١)الاحزاب: .٣٣
عن علي بن أبي طالبعليهالسلام في قوله تعالى:( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ کَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ کَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ ) (١) قال:
«الصدق ولايتنا أهل البيت».
*الامالي للطوسي المجلس ١٣ الحديث ١٧ ص ٣٦٤،مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٩٢،بحار الانوار ج ٢٤ ص ٣٧ الرقم .١١
____________________
(١)الزمر: .٣٢
قال عليعليهالسلام :
«لقد مكثت الملائكة سنين و أشهرا لا يستغفرون إلا لرسول اللهصلىاللهعليهوآله ولي،و فينا نزلت هاتان الآيتان:( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ کُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَکَ وَ قِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ رَبَّنَا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَ أَزْوَاجِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّکَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَکِيمُ ) (١) ».
فقال قوم من المنافقين:من كان من آباء علي و ذريته الذين انزلت فيهم هذه الآيات؟فقال عليعليهالسلام :
«سبحان الله أما من آبائنا إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب؟أليس هؤلاء من آبائنا؟».
*شواهد التنزيل للحافظ الحاكم الحسكاني الحنفي ج ٢ ص ١٨٢ الرقم ٨١٦ و ٨١٧،بحار الأنوار ج ٢٤ ص ٢٠٩ الرقم .٣
____________________
(١)غافر:٧- .٨
قال عليعليهالسلام : «فينا في( آل حم ) آية أنه لا يحفظ مودتنا إلا كل مؤمن،ثم قرأ:( لاَ أَسْأَلُکُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) (١) ».
*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج ٢ ص ٢٠٥ الرقم ٨٣٨،تفسير مجمع البيان ج ٩ ص ٤٣،الغدير ج ٢ ص .٣٠٨
____________________
(١)الشورى: .٢٣
عن سليم بن قيس الهلالي عن عليعليهالسلام ،قال:
«قوله عز و جل:( وَ إِنَّهُ لَذِکْرٌ لَکَ وَ لِقَوْمِکَ وَ سَوْفَ تُسْأَلُونَ ) (١) فنحن قومه و نحن المسؤلون».
*كتاب سليم الحديث ٨٣ ص ٩٤٧،تأويل الآيات الظاهرة ص ٥٤٥،تفسير البرهان ج ٤ ص ١٤٦ الرقم ٩،مستدرك الوسائل ج ١٧ ص ٢٦٩ الرقم ٢١٣٠٧،بحار الانوار ج ٢٣ ص ١٨٦ الرقم .٥٨
____________________
(١)الزخرف: .٤٤
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام :
«...فنحن و الله عنى بذي القربى الذي قرننا الله بنفسه و برسولهصلىاللهعليهوآله فقال تعالى:( فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبَى وَ الْيَتَامَى وَ الْمَسَاکِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ (فينا خاصة،)کَيْ لاَ يَکُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْکُمْ وَ مَا آتَاکُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مَا نَهَاکُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (في ظلم آل محمد)إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) (١) لمن ظلمهم،رحمة منه لنا و غنى أغنانا الله به و وصى به نبيهصلىاللهعليهوآله و لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا أكرم الله رسولهصلىاللهعليهوآله و أكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس،فكذبوا الله و كذبوا رسوله و جحدوا كتاب الله الناطق بحقنا و منعونا فرضا فرضه الله لنا،ما لقي أهل بيت نبي من أمته ما لقينا بعد نبيناصلىاللهعليهوآله و الله المستعان على من ظلمنا و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم».
*الكافي ج ٨ ص ٦٣ الرقم ٢١،و ج ١ ص ٥٣٨ الرقم ١،كتاب سليم بن قيس الحديث ١٨ ص ٧٢٣،و الحديث ٨٤ ص ٩٤٨،التهذيب ج ٤ ص ١٢٦ الرقم ٣،بحار الانوار ج ٣٤ ص ١٧٥ الرقم ٩٧٨،و ج ٩٦ ص ٢٠٣ الرقم .٢١
____________________
(١)الحشر: .٧
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام قاله لسليم بن قيس:
«يا سليم،إن أوصيائي أحد عشر رجلا من ولدي أئمة هداة مهديون كلهم محدثون».
قلت:يا أمير المؤمنين،و من هم؟قال:
«إبني هذا الحسن،ثم إبني هذا الحسين،ثم إبني هذا- و أخذ بيد إبن إبنه علي بن الحسين و هو رضيع- ثم ثمانية من ولده واحدا بعد واحد.و هم الذين أقسم الله بهم فقال:( وَ وَالِدٍ وَ مَا وَلَدَ ) (١) ،فالوالد رسول اللهصلىاللهعليهوآله و أنا،و«ما ولد»يعني هؤلاء الأحد عشر وصيا صلوات الله عليهم».
قلت:يا أمير المؤمنين،فيجتمع إمامان؟قال:
«نعم،إلا أن واحدا صامت لا ينطق حتى يهلك الأول».
*كتاب سليم الحديث ٣٧ ص ٨٢٥،الاختصاص للمفيد ص ٣٢٩،بصائر الدرجات الجزء ٨ الباب ١ الرقم ١٦ ص ٣٩٢،ارشاد القلوب ج ٢ ص ٣٩٤،تفسير البرهان ج ٣ ص ١٠١ الرقم ٢٤،بحار الانوار ج ٢٣ ص ٢٥٧ الرقم .١
____________________
(١)البلد: .٣
عن أصبغ بن نباتة عن عليعليهالسلام قال:
«( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) (١) قال:نحن النعيم».
*تفسير البرهان ج ٤ ص ٥٠٣ الرقم ٩،بحار الانوار ج ٢٤ ص ٥٧ الرقم .٢٩
الفصل الثالث: خصائص أهل البيتعليهمالسلام
و فيه ثمان و ثلاثون حديثا:
____________________
(١)التكاثر: .٨
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام بعد انصرافه من صفين،و فيها صفة آل النبيصلىاللهعليهوآله :«هم موضع سره،و لجأ أمره(١) ،و عيبة(٢) علمه،و موئل(٣) حكمه،و كهوف كتبه،و جبال دينه،بهم أقام انحناء ظهره،و أذهب ارتعاد فرائصه(٤)
لا يقاس بآل محمدصلىاللهعليهوآله من هذه الامة أحد،و لا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا،هم أساس الدين،و عماد اليقين،إليهم يفيء الغالي(٥) ،و بهم يلحق التالي،و لهم خصائص حق الولاية،و فيهم الوصية و الوراثة،الآن إذ رجع الحق إلى أهله،و نقل إلى منتقله».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ٢ ص ٤٧،بحار الانوار ج ٢٣ ص ١١٧ الرقم .٣٢
____________________
(١)اللجأ:الملاذ و ما تلتجيء به و تعتصم به.
(٢)العيبة- بالفتح- :الوعاء.
(٣)الموئل:المرجع.
(٤)الفرائص:جمع فريصة،و هي اللحمة التي بين الجنب و الكتف لا تزال ترعد من الدابة.
(٥)الغالي:المبالغ،الذي يجاوز الحد بالإفراط.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام يذكر فيها آل محمدصلىاللهعليهوآله :
«هم عيش العلم،و موت الجهل،يخبركم حملهم عن علمهم،و ظاهرهم عن باطنهم،و صمتهم عن حكم منطقهم،لا يخالفون الحق و لا يختلفون فيه،و هم دعائم الإسلام،و ولائج(١) الإعتصام،بهم عاد الحق إلى نصابه(٢) ،و انزاح(٣) الباطل عن مقامه،و انقطع لسانه عن منبته(٤) ،عقلوا الدين عقل وعاية(٥) ،و رعاية(٦) ،لا عقل سماع و رواية،فإن رواة العلم كثير،و رعاته قليل».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ٢٣٩ ص .٣٥٧
____________________
(١)ولائج:جمع وليجة،و هي ما يدخل فيه السائر اعتصاما من مطر أو برد أو توقيا من مفترس.
(٢)نصاب الحق:أصله.
(٣)انزاح:زال.
(٤)انقطاع لسان الباطل عن منبته:أي عن أصله.مجاز عن بطلان حجته و انخذاله عند هجوم جيش الحق عليه.
(٥)عقل الوعاية:حفظ في فهم.
(٦)الرعاية:ملاحظة أحكام الدين و تطبيق الأعمال عليها و هذا هو العلم بالدين.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام في التنبيه إلى مكان العترة الطيبة:
«...فأين تذهبون؟و أنى تؤفكون(١) !و الأعلام(٢) قائمة،و الآيات واضحة،و المنار(٣) منصوبة،فأين يتاه بكم(٤) !و كيف تعمهون(٥) ؟و بينكم عترة نبيكم!و هم أزمة الحق،و أعلام الدين،و ألسنة الصدق!فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن،و ردوهم ورود اليهم العطاش(٦) .
أيها الناس،خذوها عن خاتم النبيينصلىاللهعليهوآلهوسلم :إنه يموت من مات منا و ليس بميت،و يبلى من بلى منا و ليس ببال،فلا تقولوا بما لا تعرفون،فإن أكثر الحق فيما تنكرون،و أعذروا من لا حجة لكم عليه و هو أنا،ألم أعمل فيكم بالثقل الأكبر،و أترك فيكم الثقل الأصغر؟قد ركزت فيكم راية الإيمان،و وقفتكم على حدود الحلال و الحرام،و ألبستكم العافية من عدلي،و فرشتكم(٧) المعروف من قولي و فعلي،و أريتكم كرائم الأخلاق من نفسي،فلا تستعملوا الرأي فيما لا يدرك قعره البصر،و لا تتغلغل إليه الفكر».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ٨٧ ص .١١٩
____________________
(١)أي:تقلبون و تصرفون- بالبناء للمجهول.
(٢)الأعلام:الدلائل على الحق.
(٣)المنار:جمع منارة.
(٤)يتاه بكم:من التيه بمعنى الضلال و الحيرة.
(٥)تعمهون:تتحيرون.
(٦)أي:هلموا إلى بحار علومهم مسرعين كما تسرع اليهم- الابل العطش- الى الماء.
(٧)أي:بسطت لكم.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام يذكر فيها فضائل أهل البيت.
«...نحن الشعار(١) و الأصحاب،و الخزنة و الأبواب،و لا تؤتى البيوت إلا من أبوابها،فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقا.
فيهم كرائم القرآن،و هم كنوز الرحمن،إن نطقوا صدقوا،و إن صمتوا لم يسبقوا.فليصدق رائد أهله،و ليحضر عقله،و ليكن من أبناء الآخرة،فإنه منها قدم،و إليها ينقلب».
*نهج البلاغة(صبحى الصالح)الخطبة ١٥٤ ص ٢١٥ شواهد التنزيل ج ١ ص ٥٧ الرقم ٥٨ و ٥٩ و ٦٠ و ٦٥،بحار الانوار ج ٤٠ ص ٢٠٤ الرقم .١١
____________________
(١)الشعار:ما يلي البدن من الثياب،و المراد بطانة النبي الأكرمصلىاللهعليهوآله .
من وصية أمير المؤمنينعليهالسلام لما ضرب و اجتمع إليه أهل بيته و جماعة من خاصة أصحابه :
«...إن نبي اللهصلىاللهعليهوآله خلف فيكم كتاب الله و أهل بيته،فعندهم علم ما تأتون و ما تتقون،و هم الطريق الواضح و النور اللائح و أركان الأرض القوامون بالقسط،بنورهم يستضاء،و بهديهم يقتدى،من شجرة كرم منبتها فثبت أصلها و سبق فرعها،و طاب جناها،نبتت في مستقر الحرم و سقيت ماء الكرم،و صفت من الأقذاء و الأدناس،و تخيرت من أطيب مواليد الناس،فلا تزولوا عنهم فتفرقوا،و لا تتحرفوا عنهم فتمزقوا،و ألزموهم تهتدوا و ترشدوا،و اخلفوا رسول اللهصلىاللهعليهوآله فيهم بأحسن الخلافة،فقد أخبركم أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض،أعني كتاب الله و ذريته...».
*دستور معالم الحكم ص .٨٨
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في جواب سؤال اليهودي الذي سأل:أخبرني عن محمد كم بعده من إمام عدل؟و في أي جنة يكون؟و من الساكن معه في جنته؟فقال:«يا هاروني إن لمحمدصلىاللهعليهوآله من الخلفاء إثنا عشر إماما عدلا لا يضرهم خذلان من خذلهم و لا يستوحشون بخلاف من خالفهم،و إنهم أرسب(١) في الدين من الجبال الرواسي في الأرض،و مسكن محمدصلىاللهعليهوآله في جنة عدن معه أولئك الإثنا عشر الائمة العدل».
فقال اليهودي:صدقت و الله الذي لا إله إلا هو إني لأجدها في كتاب أبي هارون كتبه بيده و أملاء عمي موسىعليهالسلام .
*كمال الدين للصدوق الباب ٢٦ الحديث ٦- ٧ ص ٣٠٠،أعلام الورى ص ٣٨٩،بحار الانوار ج ٣٦ ص ٣٧٨ الرقم .٦
____________________
(١)و في بعض النسخ:اثبت.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام بصفين:
«...نحن أهل بيت الرحمة،و قولنا الحق،و فعلنا القسط،و منا خاتم النبيين،و فينا قادة الإسلام و أمناء الكتاب،ندعوكم إلى الله و رسوله و جهاد عدوه،و الشدة في أمره،و ابتغاء رضوانه،و إلى إقام الصلاة،و إيتاء الزكاة،و حج البيت،و صيام شهر رمضان،و توفير الفيء لأهله».
*الامالي للمفيد المجلس ٢٧ الحديث ٥،وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص ٢٢٤،الأمالي للطوسي المجلس الأول الحديث ١٣،شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة ج ٥ ص ١٨١،بحار الأنوار ج ٣٤ ص ١٤٦ الرقم .٩٥٩
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام :
«...نحن شجرة النبوة،و محط الرسالة،و مختلف الملائكة(١) ،و معادن العلم،و ينابيع الحكم،ناصرنا و محبنا ينتظر الرحمة،و عدونا و مبغضنا ينتظر السطوة».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ١٠٩ ص ١٦٢،الكافي ج ١ ص ٢٢١ الرقم .٢
____________________
(١)«مختلف الملائكة- بفتح اللام- :محل اختلافهم أي ورود واحد منهم بعد الآخر،فيكون الثاني كانه خلف للأول،و هكذا:
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام لما نزل بذي قار و أخذ البيعة على من حضره،ثم تكلم فأكثر من الحمد لله و الثناء عليه و الصلاة على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،ثم قال :
«...نحن أهل بيت النبوة و أحق الخلق بسلطان الرسالة،و معدن الكرامة التي ابتدأ الله بها هذه الامة،و هذا طلحة و الزبير ليسا من أهل النبوة و لا من ذرية الرسول،...»
*الارشاد للمفيد ج ١ ص .٢٤٩
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام قال لحارث الهمداني و نفر من الشيعة:
«...ألا إني عبد الله و أخو رسوله،و صديقه الأول،صدقته و آدم بين الروح و الجسد،ثم إني صديقه الأول في أمتكم حقا،فنحن الأولون و نحن الآخرون،و نحن خاصته- يا حارث- و خالصته ...».
*الامالي للمفيد المجلس الأول الحديث ٣،الأمالي للطوسي المجلس ٣٠ الحديث ٥،بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ص ٤،بحار الانوار ج ١٠ ص .١٠
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى معاوية: «...نحن أهل البيت إختارنا الله و اصطفانا و جعل النبوة فينا و الكتاب لنا و الحكمة و العلم و الإيمان و بيت الله و مسكن إسماعيل و مقام إبراهيم،فالملك لنا- و يلك يا معاوية- و نحن أولى بإبراهيم و نحن آله و آل عمران و أولى بعمران،و آل لوط و نحن أولى بلوط،و آل يعقوب و نحن أولى بإبراهيم و نحن آله و آل عمران و أولى بعمران،و آل لوط و نحن أولى بلوط،و آل يعقوب و نحن أولى بيعقوب،و آل موسى و آل هارون و آل داود و أولى بهم،و آل محمدصلىاللهعليهوآله و أولى به،و نحن أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا».
*الغارات للثقفي ص ١١٩،بحار الانوار ج ٣٣ ص .١٣٣
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد،فينا نزل القرآن،و فينا معدن الرسالة».
و من خطبة لهعليهالسلام بعد انصرافه من صفين:
«لا يقاس بآل محمدصلىاللهعليهوآله من هذه الأمة أحد،و لا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا».
*عيون أخبار الرضاعليهالسلام ج ٢ ص ٦٦ الرقم ٢٩٧،نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ٢ ص ٤٧،ما نزل من القرآن في عليعليهالسلام لابي نعيم الاصبهاني ص ٢٧٦ الرقم ٧٧،مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج ٣ ص ٦٨،تفسير البرهان ج ٤ ص ٤٩١ الرقم ١٢،بحار الانوار ج ٢٥ ص ٣٨٤ الرقم ٣٩،و ج ٢٦ ص ٢٦٩ الرقم ٥،و ج ٣٥ ص ٣٤٧ الرقم .٢٣
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في وصف أهل البيتعليهمالسلام :
«و الحمد لله الذي هدانا من الضلالة،و بصرنا من العمى و من علينا بالإسلام،و جعل فينا النبوة،و جعلنا النجباء و جعل أفراطنا أفراط الأنبياء،و جعلنا خير أمة أخرجت للناس(١) ،نأمر بالمعروف،و ننهى عن المنكر،و نعبد الله و لا نشرك به شيئا،و لا نتخذ من دونه وليا،فنحن شهداء الله،و الرسول شهيد علينا(٢) ،نشفع فنشفع فيمن شفعنا له،و ندعو فيستجاب دعاؤنا و يغفر لمن ندعو له ذنوبه،أخلصنا لله فلم ندع من دونه وليا...».
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ٢٢٩،أعلام الدين ص ٩٤،بحار الانوار ج ٢ ص ٣١ الرقم .١٩
____________________
(١)«كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر...»آل عمران: .١١٠
(٢)«و كذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس و يكون الرسول عليكم شهيدا. ..»البقرة: .١٤٣
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام في جلالة مقام أهل البيتعليهمالسلام :
«...فنحن أنوار السماء و أنوار الأرض،فبنا النجاة،و منا مكنون العلم و إلينا مصير الامور،و بمهدينا تنقطع الحجج،خاتمة الأئمة،و منقذ الامة،و غاية النور،و مصدر الامور،فنحن أفضل المخلوقين،و أشرف الموحدين،و حجج رب العالمين،فليهنأ بالنعمة من تمسك بولايتنا،و قبض على عروتنا».
*مروج الذهب للمسعودي ج ١ ص ٣٣،تذكرة الخواص لابن الجوزي ص .١٣٠
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام بعد وقعة النهروان،يخبر فيها عن شأن أهل البيتعليهمالسلام :
«...ألا و إني و أبرار عترتي و أطائب أرومتي(١) أحلم الناس صغارا و أعلمهم كبارا،معنا راية الحق و الهدى،من سبقها مرق و من خذلها محق و من لزمها لحق.
إنا أهل بيت من علم الله علمنا،و من حكم الله الصادق قيلنا،و من قول الصادق سمعنا،فإن تتبعونها تهتدوا ببصائرنا و إن تولوا عنا يعذبكم الله بأيدينا أو بما شاء.
نحن أفق الإسلام،بنا يلحق المبطىء و إلينا يرجع التائب.
و الله لو لا أن تستعجلوا و يتأخر الحق لنبأتكم بما يكون في شباب العرب و الموالي،فلا تسألوا أهل بيت محمد العلم قبل إبانه،و لا تسألوهم المال على العسر فتبخلوهم،فإنه ليس منهم البخل...»
*كتاب سليم بن قيس الحديث ١٧ ص ٧١٦،العقد الفريد ج ٤ ص ٦٧،الارشاد للمفيد ج ١ ص ٢٤٠،بحار الانوار ج ٣٢ ص ٩ الرقم ٣،و ج ٣٤ ص ٢٦٢ الرقم .١٠٠٦
____________________
(١)الأرومة:الأصل.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام يوم الشورى:
«الحمد لله الذي اتخذ محمداصلىاللهعليهوآله منا نبيا،و ابتعثه إلينا رسولا،فنحن بيت النبوة و معدن الحكمة،أمان لأهل الأرض،و نجاة لمن طلب،لنا حق إن نعطه نأخذه و ان نمنعه نركب أعجاز الإبل و إن طال السرى...».
*تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج ٣ ص ١٠٩ الرقم ١١٣٩،شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص .١٩٥
عن حبة العرني قال:سمعت علياعليهالسلام يقول:
«نحن النجباء،و أفراطنا أفراط الأنبياء،و حزبنا حزب الله،و الفئة الباغية حزب الشيطان،و من سوى بيننا و بين عدونا فليس منا».
*تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج ٣ ص ١٨٣ الرقم ١٢٠٠،الامالي للطوسي المجلس ٥ الحديث ٥٦،و المجلس ١٠ الحديث ٤٠،الصواعق المحرقة ص ٢٣٨،بحار الانوار ج ٢٣ ص ١٠٦ الرقم ٥،و ج ٣٩ ص ٣٤١ الرقم .١١
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام :
«...نحن الباب إذا بعثوا فضاقت بهم المذاهب،نحن باب حطة و هو باب الإسلام من دخله نجا و من تخلف عنه هوى،بنا فتح الله و بنا يختم،و بنا يمحو الله ما يشاء و يثبت،و بنا ينزل الغيث فلا يغرنكم بالله الغرور...
طريقنا القصد(١) و في أمرنا الرشد،أهل الجنة ينظرون منازل شيعتنا كما يرى الكوكب الدري في السماء...
لنا راية الحق من استضاء(٢) بها كنته(٣) ،و من سبق إليها فاز بعلمه».
*تفسير فرات الكوفي ص ٣٦٧- ٣٦٨ الرقم ٤٩٩،بحار الانوار ج ٦٨ ص .٦١
____________________
(١)أي:لا إفراط فيه و لا تفريط،بل هو وسط حقيقي و في حاق الاستقامة و العدل.
(٢)و في بعض النسخ:«استظل».
(٣)أي:وقته و حفظته من الهلاك.
قال أبو جعفر الباقرعليهالسلام :ان أمير المؤمنينعليهالسلام قال لابن عباس:
«إن ليلة القدر في كل سنة،و إنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة و لذلك الأمر ولاة بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله ».
فقال ابن عباس:من هم؟قالعليهالسلام :
«أنا و أحد عشر من صلبي أئمة محدثون».
*الكافي ج ١ ص ٥٣٢ الرقم ١١،الخصال للصدوق ج ٢ ص ٤٧٩ الرقم ٤٧،الامالي للمفيد المجلس الأول الحديث ٣،الأمالي للطوسي المجلس ٣٠ الحديث ٥،بحار الأنوار ج ١٠ ص ١٠،و ج ٣٦ ص ٢٤٣ الرقم ٤٩،و ص ٣٧٣ الرقم .٣
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«نحن النمرقة(١) الوسطى،بها يلحق التالي،و إليها يرجع الغالي(٢) ».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الحكمة ١٠٩ ص ٤٨٨،خصائص الائمة للسيد الرضي ص .٩٨
____________________
(١)النمرقة:الوسادة.و آل البيت أشبه بها للاستناد إليهم في امور الدين،كما يستند الى الوسادة لراحة الظهر و اطمئنان الاعضاء،و وصفها بالوسطى لاتصال سائر النمارق بها،فكان الكل يعتمد عليها اما مباشرة أو بواسطة ما بجانبه،و آل البيت على الصراط الوسط العدل،يلحق بهم من قصر،و يرجع إليهم من غلا و تجاوز.
(٢)أي:المبالغ المجاوز للحد.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام حول فتنة بني امية:«...ترد عليكم فتنتهم شوهاء(١) مخشية(٢) ،و قطعا جاهلية،ليس فيها منار هدى،و لا علم(٣) يرى.
نحن أهل البيت منها بمنجاة،و لسنا فيها بدعاة...».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ٩٣ ص .١٣٨
____________________
(١)شوهاء:قبيحة المنظر.
(٢)مخشية:مخوفة مرعبة.
(٣)علم:دليل يهتدى به.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«كان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مكفرا لا يشكر معروفه،و لقد كان معروفه على القرشي و العربي و العجمي،و من كان أعظم معروفا من رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم على هذا الخلق؟
و كذلك نحن أهل البيت مكفرون لا يشكروننا،و خيار المؤمنين مكفرون و لا يشكر معروفهم».
*علل الشرايع للصدوق ج ٢ ص الباب ٣٥٣ الرقم ٣ ص ٢٨٢،بحار الانوار ج ١٦ ص ٢٢٣ الرقم .٢١
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى معاوية جوابا:
«...ألا ترى- غير مخبر لك و لكن بنعمة الله أحدث- إن قوما استشهدوا في سبيل الله تعالى من المهاجرين و الأنصار،و لكل فضل،حتى إذا استشهد شهيدنا(١) قيل:سيد الشهداء،و خصه رسول اللهصلىاللهعليهوآله بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه!.
أو لا ترى أن قوما قطعت أيديهم في سبيل الله- و لكل فضل- حتى إذا فعل بواحدنا(٢) ما فعل بواحدهم،قيل:الطيار في الجنة،و ذو الجناحين!و لو لا ما نهى الله عنه من تزكية المرء نفسه لذكر ذاكر فضائل جمة(٣) ،تعرفها قلوب المؤمنين،و لا تمجها(٤) آذان السامعين.
فدع عنك من مالت به الرمية(٥) ،فإنا صنائع ربنا،و الناس بعد صنائع لنا.لم يمنعنا قديم عزنا و لا عادي(٦) طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا،فنكحنا و أنكحنا،فعل الأكفاء(٧) ،و لستم هناك!و أنى يكون ذلك و منا النبي و منكم المكذب(٨) ،و منا أسد الله(٩) و منكم أسد الأحلاف(١٠) ،و منا سيد شباب أهل الجنة و منكم صبية النار(١١) ،و منا خير نساء العالمين(١٢) ،و منكم حمالة الحطب(١٣) ،في كثير مما لنا و عليكم».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الكتاب ٢٨ ص .٣٨٦
____________________
(١)هو حمزة بن عبد المطلب استشهد في احد.
(٢)هو جعفر بن أبي طالب أخو الامام.
(٣)جمة:أي كثيرة.
(٤)تمجها:تقذفها.
(٥)الرمية:الصيد يرميه الصائد.«مالت به الرمية»خالفت قصده فاتبعها،مثل يضرب لمن اعوج غرضه فمال عن الاستقامة لطلبه.
(٦)العادي:الاعتيادي المعروف.
(٧)الاكفاء:- جمع كفؤ-لنظير في الشرف.
(٨)هو أبو جهل.
(٩)حمزة.
(١٠)أبو سفيان،لأنه حزب الاحزاب و حالفهم على قتال النبي في غزوة الخندق.
(١١)قيل:هم أولاد مروان بن الحكم.أخبر النبيصلىاللهعليهوآله عنهم و هم صبيان بأنهم من أهل النار،و مرقوا عن الدين في كبرهم.
(١٢)فاطمة الزهراء بنت رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
(١٣)ام جميل بنت حرب عمة معاوية،و زوجة أبي لهب.
من وصايا أمير المؤمنينعليهالسلام لكميل بن زياد:
«يا كميل إفهم و اعلم انا لا نرخص في ترك أداء الأمانات لأحد من الخلق،فمن روى عني في ذلك رخصة فقد أبطل و أثم و جزاؤه النار بما كذب.
أقسم لسمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول لي قبل وفاته بساعة مرارا ثلاثا:يا أبا الحسن أد الأمانة إلى البر و الفاجر فيما قل و جل في الخيط و المخيط».
*بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ص ٢٩،تحف العقول ص .١٧٥
قال الباقرعليهالسلام :كان عليعليهالسلام يقول:
«إنا أهل بيت أمرنا أن نطعم الطعام،و نؤدي في الناس البائنة(١) ،و نصلي إذا نام الناس».
*الكافي ج ٤ ص ٥٠ الرقم ٤،المحاسن للبرقي ص ٣٨٧،بحار الانوار ج ٧٤ ص ١٤٩ الرقم .٤
____________________
(١)البائنة:العطية.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام خطبها بعد قتل طلحة و الزبير:«بنا اهتديتم في الظلماء،و تسنمتم(١) ذروة العلياء،و بنا أفجرتم(٢) عن السرار(٣) ...».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ٤ ص ٥١،الارشاد للمفيد ج ١ ص .٢٥٣
____________________
(١)تسنمتم العلياء:ركبتم سنامها و ارتقيتم إلى أعلاها.
(٢)أي:دخلتم في الفجر.
(٣)السرار:آخر ليلة في الشهر يختفي فيها القمر و هو كناية عن الظلام.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في المحاجة مع المارقين:
«أما أن أشهد على نفسي بالضلالة فمعاذ الله أن أكون ارتبت منذ أسلمت،أو ضللت منذ اهتديت،بل بنا هداكم الله من الضلالة،و استنقذكم من الكفر،و عصمكم من الجهالة...».
*انساب الاشراف للبلاذري ج ٢ ص ٣٥٤ الرقم .٤٢٤
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام حين قتل طلحة و انفض أهل البصرة:
«بنا تسنمتم الشرفاء،و بنا انفجرتم عن السرار،و بنا اهتديتم في الظلماء...».
*الارشاد للمفيد:ج ١ ص ٢٥٣،نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ٤ ص .٥١
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام في انتقال سيدنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله من آدم إلى أن ولد:«...أيها الناس بنا أنار الله السبل،و أقام الميل(١) ،و عبد الله في أرضه،و تناهت(٢) إليه معرفة خلقه،و قدس الله جل و تعالى بإبلاغنا الألسن(٣) ،و ابتهلت(٤) بدعوتنا الأذهان».
*اثبات الوصية للمسعودي ص .١٣١
____________________
(١)الميل:الاعوجاج و الانحراف.
(٢)تناهى الشيء تناهيا:بلغ نهايته.و تناهى الخبر:بلغ.
(٣)أي:أن الألسن نطقت بتقديس الله بتبليغنا و بياننا لها تقديس الله جل و علا.
(٤)ابتهلت:تضرعت و خشعت.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام بعد وقعة النهروان:
«...يا أيها الناس،إنا أهل بيت بنا ميز الله الكذب،و بنا يفرج الله الزمان الكلب،و بنا ينزع الله ربق الذل من أعناقكم،و بنا يفتح الله و بنا يختم الله.فاعتبروا بنا و بعدونا و بهدانا و بهداهم و بسيرتنا و سيرتهم و....».
*كتاب سليم الحديث ١٧ ص ٧١٧،الخصال حديث الاربعمائة ص ٦٢٦،بحار الانوار ج ٣٤ ص ٢٦٣ الرقم ١٠٠٦،و ج ٥٢ ص ٣١٦ الرقم .١١
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«إن أمرنا صعب مستصعب،لا يحمله إلا عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان،و لا يعي حديثنا إلا صدور أمينة،و أحلام(١) رزينة».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ١٨٩ ص .٢٨٠
و في رواية اخرى:
قال ميثم:بينما أنا في السوق إذ أتاني الاصبغ بن نباتة فقال:و يحك يا ميثم لقد سمعت من أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام حديثا صعبا شديدا فأينا يكون كذلك؟قلت :و ما هو؟قال:سمعتهعليهالسلام يقول:
«إن حديثنا أهل البيت صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان».
فقمت من فوري فأتيت علياعليهالسلام ،فقلت:يا أمير المؤمنين حديث أخبرني به الاصبغ بن نباتة عنك فقد ضقت به ذرعا،قال:«و ما هو؟»قال:فأخبرته،فتبسم ثم قال:
«إجلس يا ميثم،أو كل علم يحتمله عالم؟إن الله تعالى قال للملائكة:( إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَ تَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَ يَسْفِکُ الدِّمَاءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِکَ وَ نُقَدِّسُ لَکَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) (٢) فهل رأيت الملائكة احتملوا العلم؟».
قال:قلت:هذه و الله أعظم من ذلك.قالعليهالسلام :
«و الاخرى أن موسىعليهالسلام أنزل الله عز و جل عليه التوراة فظن أن لا أحد أعلم منه فأخبر الله عز و جل أن في خلقي من هو أعلم منك و ذاك إذ خاف على نبيه العجب- قال- فدعا ربه أن يرشده إلى العالم،- قال- فجمع الله بينه و بين الخضر،فخرق السفينة فلم يحتمل ذاك موسى،و قتل الغلام فلم يحتمله،و أقام الجدار فلم يحتمله(٣) .
و أما المؤمنون فإن نبيناصلىاللهعليهوآله أخذ يوم غدير خم بيدي فقال:«اللهم من كنت مولاه فإن عليا مولاه»فهل رأيت احتملوا ذلك إلا من عصمه الله منهم،فأبشروا ثم ابشروا فإن الله تعالى قد خصكم بما لم يخص به الملائكة و النبيين و المرسلين فيما احتملتم من أمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله و علمه».
*بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ص ١٤٨ و ١٤٩،كتاب سليم بن قيس ص ٥٦٣،و الحديث ٣٢ ص ٨٢٧،بصائر الدرجات ص ٤١ الرقم ٥،و ص ٤٣ الرقم ١٢،و ص ٤٧ الرقم ٦،الخصال للصدوق حديث الاربعمائة ص ٦٢٤،بحار الانوار ج ٢ ص ١٩٢ الرقم ٣٥- ٣٧،و ج ٢ ص ٢١٠ الرقم ١٠٦،و ج ٢ ص ٢١٢ الرقم ١١٣،و ج ٢٥ ص ٣٨٣ الرقم .٣٨
____________________
(١)أحلام:عقول.
(٢)البقرة: .٣٠
(٣)اشارة الى الآيات ٧١ الى ٧٧ من سورة الكهف.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام :
«...ألا إن مثل آل محمدصلىاللهعليهوآله ،كمثل نجوم السماء،إذا خوى(١) نجم طلع نجم،فكأنكم قد تكاملت من الله فيكم الصنائع،و أراكم ما كنتم تأملون».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ١٠٠ ص .١٤٦
____________________
(١)خوى:غاب.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام :
«...و الذي نفسي بيده لأن يكونوا يعلمون ما قضى الله لنا أهل البيت على لسان النبي الأمي أحب إلي من أن يكون لي ملء هذه الرحبة ذهبا.
و الله ما مثلنا في هذه الامة إلا كمثل سفينة نوح و كباب حطة في بني إسرائيل».
*الامالي للمفيد المجلس ١٨ الحديث ٥،تفسير فرات الكوفي ص ١٨٩ الرقم .٢٤٢
ص ١٩٠ الرقم ٢٤٣،شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج ١ ص ٣٦٠ الرقم ٣٧٣،شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٢ ص ٢٨٧،و ج ٦ ص ١٣٧،و بحار الانوار ج ٣٥ ص ٣٩٠ الرقم .٩
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«لنا حق،فإن أعطيناه،و إلا ركبنا أعجاز الإبل،و إن طال السرى»(١) .
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الحكمة ٢٢ ص ٤٧٢،شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ١٩٥،غاية المرام ص .١٦٤
____________________
(١)قال الرضيرحمهالله :و هذا من لطيف الكلام و فصيحه،و معناه:انا إن لم نعط حقنا كنا أذلاء و ذلك ان الرديف يركب عجز البعير،كالعبد و الاسير و من يجري مجراهما.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«و الله ما برأ الله من برية أفضل من محمدصلىاللهعليهوآله و مني و من أهل بيتي،و إن الملائكة لتضع أجنحتها لطلبة العلم من شيعتنا».
*الاختصاص للمفيد ص ٢٣٤،بحار الانوار ج ١ ص ١٨١ الرقم .٦٩
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام يتبرأ من الظلم و يبين فيه قضية هدية أهدى اليهعليهالسلام :
«...و أعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة(١) في وعائها،و معجونة شنئتها(٢) ،كأنما عجنت بريق حية أو قيئها،فقلت:أصلة،أم زكاة،أم صدقة؟فذلك محرم علينا أهل البيت !فقال:لا ذا و لا ذاك،و لكنها هدية.فقلت:هبلتك الهبول(٣) أعن دين الله أتيتني لتخدعني؟أمختبط(٤) أنت أم ذو جنة(٥) أم تهجر؟و الله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها،على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة(٦) ما فعلته،و إن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها(٧) ،ما لعلي و لنعيم يفنى،و لذة لا تبقى!نعوذ بالله من سبات العقل(٨) ،و قبح الزلل(٩) ،و به نستعين».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ٢٢٤ ص ٣٤٧،الأمالي للصدوق المجلس ٩٠ الحديث ٧ ص ٧٢١،بحار الانوار ج ٧٧ ص ٣٩٦ الرقم ١٣،و ج ٩٦ ص .٧٦
____________________
(١)نوع من الحلواء أهداها الأشعث بن قيس إلى عليعليهالسلام .
(٢)أي:كرهتها.
(٣)هبلتك:ثكلتك.الهبول:المرأة لا يعيش لها ولد.
(٤)أمختبط في رأسك:أمختل نظام ادراكك.
(٥)ذو جنة:من أصابه مس من الشيطان.
(٦)جلب الشعيرة:قشرتها.
(٧)قضمت الدابة الشعير:كسرته باطراف أسنانها.
(٨)سبات العقل:نومه.
(٩)الزلل:السقوط في الخطأ.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام في صفة النبي و أهل بيته:
«...أسرته خير أسرة،و شجرته خير شجرة،أغصانها معتدلة،و ثمارها متهدلة(١) .
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ١٦١ ص .٢٢٩
____________________
(١)متهدلة:متدلية،دانية للاقتصاف.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام ،يبين فيها فضل الرسول الكريم و أهل بيته:«...عترته خير العتر،و أسرته خير الاسر،و شجرته خير الشجر،نبتت في حرم،و بسقت(١) في كرم،لها فروع طوال،و ثمر لا ينال،...».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ٩٤ ص .١٣٩
تكملة: خصائص أهل البيتعليهمالسلام
١٦- «و علينا نزل الكتاب،و فينا بعث الرسول،و علينا تليت الآيات،و نحن المنتحلون للكتاب و الشهداء عليه و الدعاة إليه و القوام به».
٢٨- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...فأنتم قادة الهدى و التقى و الشجرة التي أنا أصلها و أنتم فرعها،فمن تمسك بها فقد نجا و من تخلف عنها فقد هلك و هوى».
٤٠- «بنا يستعطى الهدى و يستجلى العمى».
٦٤- «و نحن الأبواب التي امرتم أن تأتوا البيوت منها،فنحن و الله أبواب تلك البيوت،ليس ذلك لغيرنا و لا يقوله أحد سوانا».
٩١- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...هم شهداء الله في أرضه و حجته على خلقه،و خزان علمه،و معادن حكمته،من أطاعهم أطاع الله و من عصاهم عصى الله».
١٢٦- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...بهم يحفظ الله عز و جل دينه،و بهم يعمر بلاده،و بهم يرزق عباده،و بهم نزل القطر من السماء،و بهم يخرج بركات الأرض».
١٦٢- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :قال الله جل جلاله:...بهم أدفع العذاب عن عبادي و إمائي و بهم أنزل رحمتي».
١٧٧- «و نحن أهل بيت الرحمة،بنا هداكم الله،و بنا استنقذكم من الضلالة».
١٧٩- «لا يرانا ملك مقرب و لا نبي مرسل إلا بهت بأنوارنا و عجب من ضيائنا و جلالتنا.
فأخرجنا الله إليهم رحمة و أطلعنا عليهم رأفة و أسفر بنا عن الحجب نورا لمن اقتبسه و فضلا لمن اتبعه و تأييدا لمن صدقه».
٢١٢- «نحن الاعلون نسبا و الأشدون برسول اللهصلىاللهعليهوآله نوطا».
٢٢٤- «اولئك- و الله- الاقلون عددا،و الأعظمون عند الله قدرا...صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى».
٢٢٨- «نحن شهداء الله على الناس،و حجته في أرضه،و نحن الذين قال الله جل اسمه فيهم:/و كذلك جعلناكم أمة وسطا/».
٢٢٩- «نحن الشعار و الأصحاب،و الخزنة و الأبواب».
٢٣٢- «نحن ذكرنا الله فلا ننساه،و نحن شكرناه فلا نكفره،و نحن أطعناه فلا نعصيه».
٢٤١- «و لم يجعل لنا في الصدقة نصيبا،كرامة أكرم الله تعالى نبيه و آله بها،و أكرمنا عن أوساخ أيدي المسلمين».
____________________
(١)بسقت:إرتفعت.
الفصل الرابع: علم أهل البيتعليهمالسلام
١- هم عيش العلم و موت الجهل.
٢- هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة.
٣-اين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا؟
٤-لعلم في عترة محمدصلىاللهعليهوآله .
٥- انا أهل بيت من علم الله علمنا.
٦- عندنا أهل البيت معاقل العلم.
٧-لعلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة.
٨- ليس منا أحد إلا و هو عالم بجميع أهل ولايته.
٩- لا تصيب أحدا أعلم منا أهل البيت.
١٠- نحن أهل البيت أعلم بما قال الله و رسوله.
١١- ملاك العلوم أمرنا.
١٢- لا تعلموهم فهم أعلم منكم.
١٣- انا لامراء الكلام.
١٤- عندنا أبواب الحكم و ضياء الأمر.
١٥- عندنا من اسم الله الأعظم اثنان و سبعون حرفا.
١٦- علم ذلك عندنا من كتاب الله.
١٧- انا أهل بيت علمنا علم المنايا و البلايا.
١٨- إن الله علمنا منطق الطير.
١٩- علمنا أهل البيت سينكر و يبطل.
٢٠- لا تبد علومنا لمن يقابلها بالعناد.
*تكملة.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام في تحريض الناس إلى الرجوع إلى أهل البيت و الاستفادة من علمهم:
«...و اعلموا أنكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه،و لن تأخذوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نقضه،و لن تمسكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه،فالتمسوا ذلك من عند أهله،فإنهم عيش العلم،و موت الجهل.هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم،و صمتهم عن منطقهم،و ظاهرهم عن باطنهم،لا يخالفون الدين و لا يختلفون فيه،فهو بينهم شاهد صادق،و صامت ناطق».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ١٤٧ ص ٢٠٥- .٢٠٦
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام لكميل بن زياد في وصف حجج الله تعالى:
«...هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة،و باشروا روح اليقين،و استلانوا(١) ما استعوره(٢) المترفون،و أنسوا بما استوحش منه الجاهلون،و صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى.أولئك خلفاء الله في أرضه،و الدعاة إلى دينه.آه آه شوقا إلى رؤيتهم!انصرف يا كميل إذا شئت».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الحكمة ١٤٧ ص ٤٩٧،العقد الفريد ج ٢ ص ٢١٣،الخصال للصدوق باب الثلاثة الرقم ٢٥٧ ص ١٨٧،الامالي للمفيد المجلس ٢٩ الحديث ٣،الأمالي للطوسي المجلس الأول الحديث ٢٣ ص .٢١
____________________
(١)استلانوا:عدوا الشيء لينا.
(٢)استعوره:عده و عرا خشنا.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في فضل أهل البيت«أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا(١) !كذبا و بغيا علينا،أن رفعنا الله و وضعهم،و أعطانا و حرمهم،و أدخلنا و أخرجهم،بنا يستعطى الهدى،و يستجلى العمى.
إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم،لا تصلح على سواهم،و لا تصلح الولاة من غيرهم».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ١٤٤ ص ٢٠١،مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج ١ ص ٢٨٥،بحار الانوار ج ٢٣ ص ٢٠٤،الرقم ٥٣،و ج ٥٤ ص ١٧٩ الرقم .١١
____________________
(١)إشارة إلى آية ٧ من سورة آل عمران.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام }:«أيها الناس:عليكم بالطاعة و المعرفة بمن لا تعذرون بجهالته،فإن العلم الذي هبط به آدم و جميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين،في عترة محمدصلىاللهعليهوآله فأين يتاه بكم؟بل أين تذهبون؟!».
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ٢٣٢،تفسير القمي ص ٤- ٥،المسترشد للطبري ص ٧٦،الغيبة للنعماني ص ٤٤،نهج البلاغة(صبحي الصالح)الحكمة ١٥٦ ص ٤٩٩،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٦ الرقم ٦٤،بحار الانوار ج ٢ ص ١٠٠ الرقم ٥٩،و ج ٩٢ ص ٨٠ الرقم ٧،و ج ٩٣ ص .٢
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام ،و هي أول خطبة خطبها بعد بيعة الناس له على الأمر :
«...ألا إن أبرار عترتي و أطايب أرومتي،أحلم الناس صغارا،و أعلم الناس كبارا.
ألا و إنا أهل بيت من علم الله علمنا،و بحكم الله حكمنا،و بقول صادق أخذنا،فإن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا...».
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ٢٤٠،كتاب سليم بن قيس الحديث ١٧ ص ٧١٦،العقد الفريد ج ٤ ص ٦٧،شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ٢٧٥،بحار الانوار ج ٣٢ ص ٩ الرقم ٣،و ج ٣٤ ص ٢٦٢ الرقم .١٠٠٦
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام على منبر الكوفة في وصف أهل البيت:
«إن الله خص محمداصلىاللهعليهوآله بالنبوة،و اصطفاه بالرسالة،و أنبأه بالوحي،فأنال في الناس و أنال(١) .
و عندنا-هل البيت- معاقل العلم،و أبواب الحكم،و ضياء الأمر،فمن يحبنا ينفعه إيمانه و لا يتقبل عمله،و من لا يحبنا لا ينفعه إيمانه و لا يتقبل عمله،و إن دأب الليل و النهار».
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ٢٤١،المحاسن للبرقي ص ١٩٩ الرقم ٣١،بصائر الدرجات ص ٣٨٤ الرقم ٩- ١٠،بحار الانوار ج ٢ ص ٢١٥ الرقم ٧،و ج ٢٦ ص ١٤٨ الرقم ٣٣،و ج ٢٧ ص ١٨٢ الرقم ٣٢،و ج ٦٨ ص ٩٥ الرقم .٤٠
____________________
(١)أنال:أعطى الخير.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«...و إن القرآن لم يدع لقائل مقالا،( وَ مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) (١) ،ليس بواحد،رسول اللهصلىاللهعليهوآله منهم علمه الله إياه،فعلمنيه رسول الله،ثم لا تزال في عقبنا إلى يوم القيامة».
ثم قرأ أمير المؤمنينعليهالسلام :
«( بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَکَ آلُ مُوسَى وَ آلُ هَارُونَ ) (٢) و أنا من رسول اللهصلىاللهعليهوآله بمنزلة هارون من موسى،و العلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة».
*تفسير فرات الكوفي ص ٦٨ الرقم ٣٨،كتاب سليم بن قيس الحديث ٧٨ ص ٩٤٢،بحار الأنوار ج ٢٤ ص ١٧٩ الرقم .١١
____________________
(١)آل عمران: .٧
(٢)البقرة: .٢٤٨
قال أصبغ بن نباتة:خطب عليعليهالسلام الناس،فحمد الله و أثنى عليه ثم قال:«سلوني قبل أن تفقدوني،أنا يعسوب المؤمنين و غاية السابقين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين و خاتم الوصيين و وارث النبيين،أنا قسيم النار و خازن الجنان و صاحب الحوض،و ليس منا أحد إلا و هو عالم بجميع أهل ولايته،و ذلك و قوله جل و عز( إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِکُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) (١) ».
*اليقين في إمرة أمير المؤمنين الباب ١٩٦ ص ١٨٩،بحار الأنوار ج ٣٩ ص ٣٤٦ الرقم .١٨
____________________
(١)الرعد: .٧
أتى علي بن أبي طالبعليهالسلام يهودي فقال:يا أمير المؤمنين إني أسألك عن أشياء إن أنت أخبرتني بها أسلمت.قال عليعليهالسلام :
«سلني يا يهودي عما بدا لك،فإنك لا تصيب أحدا أعلم منا أهل البيت...».
*علل الشرايع للصدوق الباب الأول الحديث الأول،بحار الانوار ج ١٠ ص ١٢ الرقم .٧
قال المصفح العامري:قال لي علي[عليهالسلام ]:
«يا أخا بني عامر سلني عما قال الله و رسوله،فإنا نحن أهل البيت أعلم بما قال الله و رسوله».
*الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٦ ص ٢٥٥ الرقم .٢٢٩٧
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى رفاعة بن شداد البجلي قاضيهعليهالسلام على الأهواز:
«...العلم ثلاثة:آية محكمة و سنة متبعة و فريضة عادلة،و ملاكهن أمرنا».
*دعائم الاسلام(لأبي حنيفة النعمان)ج ٢ ص ٥٣٥ الرقم .١٨٩٩
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث المناشدة يوم الشورى:
«...نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله :- من سره أن يحيى حياتي و يموت موتي و يسكن جنتي التي و عدني ربي جنات عدن،قضيب غرسه الله بيده،ثم قال له:كن فكان،فليوال علي بن أبي طالب و ذريته من بعده،فهم الأئمة و هم الأوصياء،أعطاهم الله علمي و فهمي لا يدخلونكم في باب ضلال و لا يخرجونكم من باب هدى،لا تعلموهم فهم أعلم منكم،يزول الحق معهم أينما زالوا- غيري».
قالوا:اللهم لا.
*الخصال للصدوق أبواب الاربعين الرقم ٣١ ص ٥٥٨،تفسير القمي ص ٤،المسترشد للطبري ص ٦١،بحار الأنوار ج ٢٣ ص ١٣٠ الرقم .٦٢
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«..و إنا لامراء الكلام،و فينا تنشبت عروقه(١) ،و علينا تهدلت(٢) غصونه».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ٢٣٣ ص .٣٥٤
____________________
(١)تنشبت العروق:علقت و ثبتت.و المراد من العروق الافكار العالية و العلوم السامية.
(٢)تهدلت:أي تدلت علينا فأظلتنا.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«تا لله لقد علمت تبليغ الرسالات،و إتمام العدات(١) ،و تمام الكلمات.
و عندنا أهل البيت أبواب الحكم،و ضياء الأمر...».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ١٢٠ ص ١٧٦،بحار الأنوار ج ٣٤ ص ٢٢١ الرقم .٩٩٣
____________________
(١)العدات- جمع عدة- :بمعنى الوعد.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام بعد إرائته معجزة و تعجب الناس منها:
«...أما تعلمون أن آصف بن برخيا،وصي سليمان بن داودعليهماالسلام قد صنع ما هو قريب من هذا الأمر فقص الله جل اسمه قصته حيث يقول:( أَيُّکُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيکَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِکَ وَ إِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ * قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْکِتَابِ أَنَا آتِيکَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْکَ طَرْفُکَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِنْدَهُ قَالَ هٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْکُرُ أَمْ أَکْفُرُ إلى آخر الآية) (١) فأيما أكرم على الله نبيكم أم سليمانعليهماالسلام ؟»فقالوا:بل نبيناعليهالسلام أكرم يا أمير المؤمنين،قالعليهالسلام :
«فوصي نبيكم أكرم من وصي سليمان و إنما كان عند وصي سليمانعليهماالسلام من إسم الله الأعظم حرف واحد،فسأل الله جل إسمه فخسف له الأرض ما بينه و بين سرير بلقيس فتناوله في أقل من طرف العين،و عندنا من إسم الله الأعظم اثنان و سبعون حرفا،و حرف عند الله تعالى إستأثر به دون خلقه...».
*خصائص الأئمة للسيد الرضي ص ٤٦- .٤٧
____________________
(١)النمل:٣٨- .٤٠
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في بيان أسباب تحير الامة و اختلافها،و انها راجعة إلى إعراضهم عن أهل البيت:
«...أيتها الامة المتحيرة بعد نبيها،أما إنكم لو قدمتم من قدم الله و أخرتم من أخر الله و جعلتم الولاية و الوراثة حيث جعلها الله،ما عال ولي الله(١) ،و لا طاش(٢) سهم من فرائض الله،و لا اختلف اثنان في حكم الله و لا تنازعت الامة في شيء من أمر الله،إلا علم ذلك عندنا من كتاب الله،فذوقوا و بال ما قدمت أيديكم و ما الله بظلام للعبيد،و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون».
*الكافي ج ٧ ص ٧٨ الرقم ١- .٢
____________________
(١)أي:ما مال عن الحق إلى الباطل.
(٢)طاش السهم عن الهدف:أي عدل.
قال أصبغ بن نباتة:قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«إنا أهل بيت علمنا علم المنايا و البلايا و الأنساب،و الله لو أن رجلا منا قام على جسر ثم عرضت عليه هذه الامة لحدثهم بأسمائهم و أنسابهم».
*بصائر الدرجات ص ٢٨٨ الرقم ١٢،بحار الانوار ج ٢٦ ص ١٤٧ الرقم .٢٨
قال الصادقعليهالسلام :قال أمير المؤمنينعليهالسلام لابن عباس:
«إن الله علمنا منطق الطير كما علمه سليمان بن داود و منطق كل دابة في بر أو بحر».
*بصائر الدرجات ص ٣٦٣ الرقم ١٢،بحار الانوار ج ٢٧ ص ٢٦٤ الرقم .١٠
من وصايا أمير المؤمنينعليهالسلام لحذيقة بن يمان:
«يا حذيفة لا تحدث الناس بما لا يعلمون فيطغوا و يكفروا،إن من العلم صعبا شديدا محمله لو حملته الجبال عجزت عن حمله،إن علمنا أهل البيت سينكر و يبطل و تقتل رواته و يساء إلى من يتلوه بغيا و حسدا لما فضل الله به عترة الوصي وصي النبيصلىاللهعليهوآله ...».
*الغيبة للنعماني الباب ١٠ الحديث ٣ ص ١٤٢،بحار الانوار ج ٢ ص ٧٨ الرقم ٦٥،و ج ٢٨ ص ٧٠ الرقم .٣١
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام لليوناني الذي أراه المعجزات الباهرات بعد ما أسلم :
«...و آمرك أن تصون دينك،و علمنا الذي أودعناك و أسرارنا التي حملناك،و لا تبد علومنا لمن يقابلها بالعناد،و يقابلك من أجلها بالشتم،و اللعن،و التناول من العرض و البدن،و لا تفش سرنا إلى من يشنع علينا عند الجاهلين بأحوالنا،و لا تعرض أولياءنا لبوادر الجهال».
*الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٥٥٥،التفسير المنسوب الى الامام العسكريعليهالسلام ص ١٧٥ الرقم ٨٤،بحار الانوار ج ٧٥ ص ٤١٨ الرقم .٧٢
تكملة: علم أهل البيتعليهمالسلام
٢٠- سلوني عما شئتم قبل أن تفقدوني،فو الله إني بطرق السماء أعلم مني بطرق الأرض».
٣٠- «أنا باب مدينة العلم و خازن علم رسول اللهصلىاللهعليهوآله ».
٤٦- «ألم تعلم يا معاوية أن الأئمة منا ليست منكم و قد أخبركم الله أن أولي الأمر هم المستنبطوا للعلم،و أخبركم أن الأمر كله الذي تختلفون فيه يرد إلى الله و إلى الرسول و إلى أولي الأمر المستنبطي العلم».
٥٠- «و قد أمركم الله أن تردوا الأمر إلى الله و إلى رسوله و إلى أولي الأمر منكم المستنبطين للعلم».- «فعندهم علم ما تأتون و ما تتقون،و هم الطريق الواضح و النور اللائح».
١٠٦- «سلوني قبل أن تفقدوني،فو الذي فلق الحبة و برأ النسمة إني لأعلم بالتوراة من أهل التوراة و إني لأعلم بالإنجيل من أهل الإنجيل و إني لأعلم بالقرآن من أهل القرآن.
و الذي فلق الحبة و برأ النسمة ما من فئة تبلغ مائة رجل الى يوم القيامة إلا و أنا عارف بقائدها و سائقها».
١١١- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...فإنهم الهداة بعدي،أعطاهم الله فهمي و علمي،فهم عترتي».
٢٢٢- «و لا اختلف اثنان في حكم الله،و لا تنازعت الامة في شيء من أمر الله،إلا و عندنا علمه من كتاب الله».
٣٢٦- «نحن الصادقون إذا نطقنا،و العالمون إذا سئلنا،أعطانا الله عشر خصال...الحلم و العلم و اللب و الفتوة...».
الفصل الخامس: عصمة أهل البيتعليهمالسلام
١- إن الله طهرنا و عصمنا.
٢- انا أهل بيت طهرنا الله من كل نجس.
٣- طهرنا الله من الفواحش.
٤- إنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون.
٥-ائمة مطهرون معصومون.
٦- تكاد الأرض من طهارتهم أن تقبضهم إليها.
*تكملة.
عن سليم بن قيس الهلالي،عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال:
«إن الله تبارك و تعالى طهرنا و عصمنا و جعلنا شهداء على خلقه،و حجته في أرضه،و جعلنا مع القرآن،و جعل القرآن معنا،لا نفارقه و لا يفارقنا».
*الكافي ج ١ ص ١٩١ الرقم ٥،بصائر الدرجات الجزء ٢ الباب ١٣ الرقم ٦ ص ١٠٣،كمال الدين للصدوق الباب ٢٢ الرقم ٦٣ ص ٢٤٠،بحار الانوار ج ٢٣ ص ٣٤٢ الرقم ٢٦،و ج ٢٦ ص ٢٥٠ الرقم .٢٠
عن أبي عبد الله عن أبيه عن جدهعليهمالسلام قال:خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام على منبر الكوفة،و كان فيما قال:
«...فنحن أهل بيت عصمنا الله من أن نكون فتانين،أو كذابين أو ساحرين أو زيافين(١) ،فمن كان فيه شيء من هذه الخصال فليس مناو لا نحن منه.
إنا أهل بيت طهرنا الله من كل نجس،نحن الصادقون إذا نطقنا،و العالمون إذا سئلنا،أعطانا الله عشر خصال لم تكن لأحد قبلنا و لا تكون لأحد بعدنا:الحلم و العلم و اللب و الفتوة،و الشجاعة و السخاوة و الصبر و الصدق و العفاف و الطهارة.فنحن كلمة التقوى و سبيل الهدى و المثل الأعلى،و الحجة العظمى و العروة الوثقى و الحق الذي أقر الله به( فَمَا ذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ) (٢) ».
*تفسير فرات الكوفي ص ١٧٨ الرقم ٢٣٠،بحار الانوار ج ٣٩ ص ٣٥٠ الرقم .٢٤
____________________
(١)الزيف:الغش.
(٢)يونس: .٣٢
قال علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«إن الله عز و جل فضلنا أهل البيت،و كيف لا يكون كذلك و الله عز و جل يقول في كتابه:( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْکُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَکُمْ تَطْهِيراً ) (١) فقد طهرنا الله من الفواحش ما ظهر منها و ما بطن،فنحن على منهاج الحق».
*تأويل الآيات الظاهرة ص ٤٥٠،بحار الأنوار ج ٢٥ ص ٢١٣ الرقم .٤
____________________
(١)الاحزاب: .٣٣
قال سليم بن قيس الهلالي:سمعت أمير المؤمنينعليهالسلام يقول:
«إحذروا على دينكم ثلاثة:...إلى أن قالعليهالسلام :و رجلا آتاه الله عز و جل سلطانا،فزعم أن طاعته طاعة الله و معصيته معصية الله و كذب،لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق،لا ينبغي للمخلوق أن يكون جنة(١) لمعصية الله،فلا طاعة في معصية و لا طاعة لمن عصى الله،إنما الطاعة لله و لرسوله و لولاة الأمر،و إنما أمر الله عز و جل بطاعة الرسول لأنه معصوم مطهر،لا يأمر بمعصيته،و إنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصيته».
*الخصال للصدوق الباب الثالث الحديث ١٥٨ ص ١٣٩،كتاب سليم بن قيس الحديث ٥٤ ص ٨٨٤،علل الشرائع للصدوق ج ١ الباب ١٠٢ الرقم ١ ص ١٤٩،بحار الانوار ج ٢٥ ص ٢٠٠ الرقم .١١
____________________
(١)و في بعض النسخ:حبه.
قال عليعليهالسلام :
«قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم :أنت الوصي على الأموات من أهل بيتي و الخليفة على الأحياء من أمتي،حربك حربي و سلمك سلمي،أنت الإمام أبو الائمة الإحدى عشر،من صلبك أئمة مطهرون معصومون،و منهم المهدي الذي يملأ الدنيا قسطا و عدلا،فالويل لمبغضكم».
*كفاية الأثر ص ١٥١،بحار الانوار ج ٣٦ ص ٣٣٥ الرقم .١٩٦
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام في إنتقال سيدنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله من آدم إلى أن ولد:«...و أي فضيلة لم تنلها عترته؟جعلتهم خير أئمة أخرجت للناس،يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر،و يجاهدون في سبيلك،و يتواصلون بدينك(١) ،طهرتهم بتحريم الميتة و الدم و لحم الخنزير و ما أهل و نسك به لغير الله،تشهد لهم و ملائكتك أنهم باعوك أنفسهم،و ابتذلوا من هيبتك أبدانهم،شعثة رؤوسهم،تربة وجوههم،تكاد الأرض من طهارتهم أن تقبضهم إليها،و من فضلهم أن تميد(٢) بمن عليها،رفعت شأنها بتحريم أنجاس المطاعم و المشارب،فأي شرف يا رب جعلته في محمد و عترته؟...».
*اثبات الوصية للمسعودي ص .١٣١
تكملة: عصمة أهل البيتعليهمالسلام
١٥- (من كتابعليهالسلام إلى معاوية)...«و نحن أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا».
٦٥- «دخلت على رسول اللهصلىاللهعليهوآله في بيت أم سلمة و قد نزلت هذه الآية( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْکُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَکُمْ تَطْهِيراً ) .
فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :يا علي هذه الآية نزلت فيك و في سبطي و الأئمة من ولدك».
١٢٠- «قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله :يا علي أنت الإمام...من ذريتك الأئمة المطهرون».
١٥١- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...أنت الإمام أبو الأئمة الإحدى عشر،من صلبك أئمة مطهرون معصومون».
١٨٠- من احتجاجهعليهالسلام على أبي بكر:
«فأنشدك بالله،ألي و لأهلي و ولدي آية التطهير من الرجس،أم لك و لأهل بيتك؟»قال أبو بكر :بل لك و لأهل بيتك.قالعليهالسلام :
«فأنشدك بالله،أنا الذي طهره الله من السفاح من لدن آدم إلى أبيه بقول رسول اللهصلىاللهعليهوآله :خرجت أنا و أنت من نكاح لا من سفاح،من لدن آدم إلى عبد المطلب،أم أنت؟»قال أبو بكر:بل أنت.
____________________
(١)و في بعض النسخ:يتواصون بدينك.
(٢)يقال:مادت الأرض بالخلق:دارت و تحركت.
الفصل السادس: معرفة أهل البيتعليهمالسلام
١-المهاجر من عرف الحجة و أقر بها٢- سراج المؤمن معرفة حقنا.
٣- من مات منكم و هو على معرفة حق ربه و رسوله و أهل بيته مات شهيدا.
٤- لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه.
٥- حق آل محمدصلىاللهعليهوآله و معرفة ولايتهم من قواعد الإسلام.
٦- لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتنا.
٧- رجل على يقين من ولايتنا أهل البيت خير ممن له عبادة ألف سنة.
٨- عليكم بالطاعة و المعرفة بمن لا تعذرون بجهالته.
٩- لا تجهلوا أئمتكم.
١٠- لا يرد على رسول اللهصلىاللهعليهوآله من لا يعرف حقي و لا حق أهل بيتي.
١١-ادنى ما يكون به العبد ضالا أن لا يعرف حجة الله.
١٢- قالوا:نحن في سعة عن معرفة الأوصياء!!!
١٣-الويل كل الويل لمن لا يعرف لنا حق معرفتنا.
١٤- حكم المستضعفين.
*تكملة.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام في وجوب الهجرة و شرائطها:
«و الهجرة قائمة على حدها الأول(١) .ما كان لله في أهل الأرض حاجة من مستتر(٢) الأئمة(٣) و معلنها.لا يقع اسم الهجرة على أحد إلا بمعرفة الحجة في الأرض،فمن عرفها و أقر بها فهو مهاجر.و لا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجة فسمعتها اذنه و وعاها قلبه».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ١٨٩ ص ٢٧٩- .٢٨٠
____________________
(١)أي:لم يزل حكمها الوجوب على من بلغته دعوة الاسلام و رضي الاسلام دينا.
(٢)استتر الأمر:كتمه.
(٣)الإمة- بكسر الهمزة-لحالة.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام مما علم أصحابه في مجلس واحد أربع مائة باب مما يصلح للمسلم في دينه و دنياه:
«...سراج المؤمن معرفة حقنا،أشد العمى من عمي عن فضلناو ناصبنا العداوة بلا ذنب سبق إليه منا،إلا أنا دعونا إلى الحق،و دعاه من سوانا إلى الفتنة و الدنيا فأتاهما و نصب البراءة منا و العداوة لنا...».
*الخصال للصدوق ج ٢ ص ٦٣٣،تفسير فرات الكوفي ص ٣٦٨ الرقم ٤٩٩،بحار الانوار ج ٦٨ ص .٦١
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في بيان ان العارف بحق الله و بحق الرسول و أهل بيته مات شهيدا:
«...فإنه من مات منكم على فراشه و هو على معرفة حق ربه و حق رسوله و أهل بيته مات شهيدا،و وقع أجره على الله،و استوجب ثواب ما نوى من صالح عمله،و قامت النية مقام إصلاته(١) لسيفه،فإن لكل شيء مدة و أجلا».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ١٩٠ ص .٢٨٣
____________________
(١)اصلات السيف:سله.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في معرفة أئمة الدين
«...و إنما الأئمة قوام الله على خلقه،و عرفاؤه على عباده،و لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه،و لا يدخل النار إلا من أنكرهم و أنكروه».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ١٥٢ ص ٢١٢،بصائر الدرجات ص ٥١٧ الرقم ٨،الكافي ج ١ ص ١٨٤ الرقم ٩،تفسير فرات الكوفي ص ١٤٣ الرقم ١٧٤،تفسير مجمع البيان ج ٤ ص ٦٥٣،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٥٤،بحار الانوار ج ٦ ص ٢٣٣ الرقم ٤٦،و ج ٨ ص ٣٣٢،و ص ٣٣٨،و ج ٢٤ ص ٢٤٨،و ص ٢٥٣،و ص ٢٥٥ الرقم ٢٠،و ج ٤٢ ص ١٧ الرقم .٢
قال كميل بن زياد:سألت أمير المؤمنينعليهالسلام عن قواعد الإسلام ما هي؟فقال:«قواعد الإسلام سبعة:
فأولها:العقل و عليه بني الصبر.
و الثاني:صون العرض و صدق اللهجة.
و الثالثة:تلاوة القرآن على جهته.
و الرابعة:الحب في الله و البغض في الله.
و الخامسة:حق آل محمدصلىاللهعليهوآله و معرفة ولايتهم.
و السادسة:حق الإخوان و المحاماة عليهم.
و السابعة:مجاورة الناس بالحسنى».
*تحف العقول ص ١٩٦،بحار الانوار ج ٦٨ ص ٣٨١ الرقم .٣١
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في جواب ابن الكواء في تفسير آية الاعراف.
«...و نحن الأعراف الذي لا يعرف الله عز و جل إلا بسبيل معرفتنا،و نحن الأعراف يعرفنا الله عز و جل يوم القيامة على الصراط،فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا و عرفناه،و لا يدخل النار إلا من أنكرنا و أنكرناه.إن الله تبارك و تعالى لو شاء لعرف العباد نفسه،و لكن جعلنا أبوابه و صراطه و سبيله و الوجه الذي يؤتى منه،فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا،فإنهم عن الصراط لناكبون...».
*الكافي ج ١ ص ١٨٤ الرقم ٩،بصائر الدرجات ص ٥١٧ الرقم ٨،تفسير فرات الكوفي ص ١٤٣ الرقم ١٧٤،تفسير مجمع البيان ج ٤ ص ٦٥٣،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٥٤٠،كشف المحجة للسيد بن طاووس الفصل ١٥٦ ص ٢٧٣،بحار الانوار ج ٨ ص ٣٣٨ الرقم ١٤ و ١٥ و ٢٠،و ج ٢٤ ص ٢٥٣ الرقم ١٤ و ١٦،و ج ٤٢ ص ١٧ الرقم .٢
روي عن الصادقعليهالسلام ،عن أبيه،عن جدهعليهمالسلام ،قال:مر أمير المؤمنينعليهالسلام في مسجد الكوفة و قنبر معه،فرأى رجلا قائما يصلي،فقال:يا أمير المؤمنين ما رأيت رجلا أحسن صلاة من هذا،فقال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«مه يا قنبر،فو الله لرجل على يقين من ولايتنا أهل البيت خير ممن له عبادة ألف سنة،و لو أن عبدا عبد الله ألف سنة لا يقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت،و لو أن عبدا عبد الله ألف سنة و جاء بعمل اثنين و سبعين نبيا ما يقبل الله حتى يعرف ولايتنا أهل البيت،و إلا أكبه الله على منخريه في نار جهنم».
*مستدرك الوسائل ج ١ ص ١٦٨ الرقم ٢٧٣ نقله عن جامع الاخبار ص ٢٠٧ الفصل ١٤١،بحار الانوار ج ٢٧ ص ١٩٦ الرقم .٥٧
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :«أيها الناس:عليكم بالطاعة و المعرفة بمن لا تعذرون بجهالته،فإن العلم الذي هبط به آدم و جميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين،في عترة محمدصلىاللهعليهوآله فأين يتاه بكم؟بل أين تذهبون؟!».
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ٢٣٢،نهج البلاغة(صبحي الصالح)الحكمة ١٥٦ ص ٤٩٩،الغيبة للنعماني ص ٤٤،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٦٧ الرقم ٦٤،بحار الانوار ج ٢ ص ١٠٠ الرقم ٥٩،و ج ٩٢ ص ٨٠ الرقم ٧،ج ٩٣ ص .٢
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام :
«لا تختانوا ولاتكم،و لا تغشوا هداتكم،و لا تجهلوا أئمتكم،و لا تصدعوا عن حبلكم فتفشلوا و تذهب ريحكم...».
*الاصول من الكافي ج ١ ص ٤٠٥ الرقم ٣،بحار الأنوار ج ٢٧ ص ٢٤٥ الرقم .٥
من وصية أمير المؤمنينعليهالسلام قبل رحيله:
«...و لا يرد على رسول اللهصلىاللهعليهوآله من أكل مالا حراما،لا و الله لا و الله لا و الله،و لا يشرب من حوضه و لا تناله شفاعته لا و الله،و لا من أدمن شيئا من هذه الأشربة المسكرة،و لا من زنى بمحصنة لا و الله،و لا من لم يعرف حقي و لا حق أهل بيتي،و هي أوجبهن لا و الله،و لا يرد عليه من اتبع هواه،و لا من شبع و جاره المؤمن جائع،و لا يرد عليه من لم يكن قواما لله بالقسط».
*دعائم الاسلام للقاضي أبي حنيفة النعمان ج ٢ ص .٣٥١
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في جواب سؤال من سأل عن أدنى ما يكون به الرجل ضالا.
«و أدنى ما يكون به العبد ضالا أن لا يعرف حجة الله تبارك و تعالى و شاهده على عباده الذي أمر الله عز و جل بطاعته و فرض ولايته...».
*الكافي ج ٢ ص ٤١٤ الرقم ١،كتاب سليم بن قيس الحديث ٨ ص ٦١٦،معاني الاخبار للصدوق ص ٣٩٤ الرقم ٤٥،بحار الانوار ج ٦٩ ص ١٧ الرقم .٣
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى بعض أكابر أصحابه.
«...دعاني إلى الكتاب إليكم استنقاذكم من العمى و إرشادكم باب الهدى،فاسلكوا سبيل السلامة،فإنها جماع الكرامة،إصطفى الله منهجه و بين حججه و أرف أرفه(١) و وصفه،و حده و جعله نصا(٢) كما وصفه.
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :«إن العبد إذا دخل حفرته يأتيه ملكان:أحدهما منكر و الآخر نكير،فأول ما يسألانه عن ربه و عن نبيه و عن وليه،فإن أجاب نجا،و إن تحير عذباه».
فقال قائل:فما حال من عرف ربه و عرف نبيه و لم يعرف وليه.
فقالصلىاللهعليهوآله :ذلك مذبذب لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء.
قيل:فمن الولي يا رسول الله؟فقال:وليكم في هذا الزمان أنا و منبعدي وصيي و من بعد وصيي لكل زمان حجج لله كيما لا تقولون كما قال الضلال حين فارقهم نبيهم:( رَبَّنَا لَوْ لاَ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِکَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزَى ) (٣) و إنما كان تمام ضلالهم جهالتهم بالآيات و هم الأوصياء،فأجابهم الله:( قُلْ کُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدَى ) (٤) .و إنما كان تربصهم أن قالوا:نحن في سعة عن معرفة الأوصياء حتى يعلن الإمام علمه،فالأوصياء قوام عليكم بين الجنة و النار،لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه،و لا يدخل النار إلا من أنكروه،لأنهم عرفاء العباد...».
*كشف المحجة للسيد بن طاووس الفصل ١٥٦ ص ٢٧٢،بصائر الدرجات ج ١٠ الباب ١٦ الرقم ٩ ص ٥١٨،معادن الحكمة لعلم الهدى ج ١ ص ٥٦،اثبات الهداة ج ٣ ص ٧٥ الرقم ٧٧٣،تفسير البرهان ج ٢ ص ١٩،بحار الانوار ج ٣٠ ص ٣٩ الرقم .٢
____________________
(١)الأرف- كغرف- :الحدود و هي جمع ارفه- كغرفة- يقال:«ارف الارض تاريفا»:قسمها و جعل لها حدودا.
(٢)نص الشيء:رفعه و أظهره.
(٣)طه: .١٣٤
(٤)طه: .١٣٥
قال سلمان الفارسي:قال لي أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«الويل كل الويل لمن لا يعرفنا حق معرفتنا،و أنكر فضلنا،يا سلمان أيما أفضل محمداصلىاللهعليهوآله أو سليمان بن داود؟
قال سلمان:بل محمد أفضل فقال:يا سلمان فهذا آصف ابن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس من فارس إلى سبا في طرفة عين(١) ،و عنده علم من الكتاب،و لا أفعل أنا أضعاف ذلك و عندي ألف كتاب؟أنزل الله على شيث بن آدم خمسين صحيفة،و على إدريس النبي ثلاثين صحيفة،و علىإبراهيم الخليل عشرين صحيفة،و التوراة،و الإنجيل،و الزبور و الفرقان».
فقلت:صدقت يا سيدي،فقال الإمامعليهالسلام :
«إعلم يا سلمان إن الشاك في أمورنا و علومنا،كالمستهزئ في معرفتنا و حقوقنا،و قد فرض الله تبارك و تعالى ولايتنا في كتابه في غير موضع،و بين فيه ما وجب العمل به و هو مكشوف».
*ارشاد القلوب ج ٢ ص ٤١٦،بحار الانوار ج ٢٦ ص ٢٢١ الرقم .٤٧
____________________
(١)اشارة إلى الآيات ٣٨- ٤٠ من سورة النمل.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في إفتراق الامة على ثلاث و سبعين فرقة،و تعيين الفرقة الناجية و بيان حكم المستضعفين الذين لا يعدون في الفرق الثلاث و السبعين:
قال سليم بن قيس:سمعت علي بن أبي طالبعليهالسلام يقول:
«إن الأمة ستفترق على ثلاث و سبعين فرقة،اثنتان و سبعون فرقة في النار و فرقة في الجنة .و ثلاث عشرة فرقة من الثلاث و السبعين تنتحل محبتنا أهل البيت،واحدة منها في الجنة و اثنتا عشرة في النار.
و أما الفرقة الناجية المهدية المؤمنة المسلمة الموافقة المرشدة فهي المؤتمنة بي المسلمة لأمري المطيعة لي المتبرئة من عدوي المحبة لي و المبغضة لعدوي،التي قد عرفت حقي و إمامتي و فرض طاعتي من كتاب الله و سنة نبيه،فلم ترتد و لم تشك لما قد نور الله في قلبها من معرفة حقنا و عرفها من فضلها،و ألهمها و أخذها بنواصيها فأدخلها في شيعتنا حتى أطمأنت و استيقنت يقينا لا يخالطه شك،...».
قال سليم:فقلت:يا أمير المؤمنين،أرأيت من قد وقف فلم يأتم بكم و لم يعادكم و لم ينصب لكم و لم يتعصب و لم يتولكم،و لم يتبرأ من عدوكم و قال«لاأدري»و هو صادق؟قالعليهالسلام :
«ليس أولئك من الثلاث و السبعين فرقة،إنما عنى رسول اللهصلىاللهعليهوآله بالثلاث و السبعين فرقة الباغين الناصبين الذين قد شهروا أنفسهم و دعوا إلى دينهم.ففرقة واحدة منها تدين بدين الرحمن،و إثنتان و سبعون تدين بدين الشيطان و تتولى على قبولها و تتبرأ ممن خالفها.
فأما من وحد الله و آمن برسول اللهصلىاللهعليهوآله و لم يعرف ولايتنا و لا ضلالة عدونا و لم ينصب شيئا و لم يحل و لم يحرم،و أخذ بجميع ما ليس بين المختلفين من الامة فيه خلاف في أن الله عز و جل أمر به،و كف عما بين المختلفين من الأمة فيه خلاف في أن الله أمر به أو نهى عنه،فلم ينصب شيئا و لم يحلل و لم يحرم و لا يعلم و رد علم ما أشكل عليه إلى الله فهذا ناج.
و هذه الطبقة بين المؤمنين و بين المشركين،هم أعظم الناس و جلهم،و هم أصحاب الحساب و الموازين و الأعراف...».
*كتاب سليم الحديث ٧ ص ٦٠٥،بحار الأنوار ج ٢٨ ص ١٥ الرقم .٢٢
تكملة: معرفة أهل البيتعليهمالسلام
٣٤- «و أنا باب حطة من عرفني و عرف حقي فقد عرف ربي لأني وصي نبيه في أرضه و حجته على خلقه».
١٥٢- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :يا علي...من عرفنا فقد عرف الله و من أنكرنا فقد أنكر الله».
٢٥٧- «الحسنة معرفة الولاية و حبنا أهل البيت،و السيئة إنكار الولاية و بغضنا أهل البيت».
الفصل السابع: مودة أهل البيتعليهمالسلام
١- لا يحفظ مودتنا إلا كل مؤمن.
٢- من وفى محمداصلىاللهعليهوآله أجره بمودة قرابته فقد أدى الأمانة.
٣-الحسنة حبنا و السيئة بغضنا.
٤- الافئدة من الناس تهوي إلينا.
٥- عبد امتحن الله قلبه بالايمان يجد مودتنا على قلبه.
٦- طوبى لمن رسخ حبنا أهل البيت في قلبه.
٧- إن حبنا رضا الرب.
٨- من أحبنا فقد أحب الله.
٩- من أحب النبيصلىاللهعليهوآله أحبنا.
١٠- من أحبنا فليعمل بعملنا.
١١- من أحبنا فليستعد للفقر جلبابا.
١٢- من يحبنا ينفعه إيمانه.
١٣- لينفعنك حبنا عند ثلاث.- محبنا ينتظر الرحمة.
١٥- محبنا ينتظر الروح و الفرج في كل يوم و ليلة.
١٦- لمحبينا أفواج من رحمة الله.
١٧- لو ضربت خيشوم محبينا بالسيف ما أبغضونا.
١٨- لا يحبنا كافر.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«فينا في آل( حم ) آية أنه لا يحفظ مودتنا إلا كل مؤمن».
ثم قرأعليهالسلام :( لاَ أَسْأَلُکُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) (١) .
*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج ٢ ص ٢٠٥ الرقم ٨٣٨ تفسير مجمع البيان ج ٩ ص .٤٣
____________________
(١)الشورى: .٢٣
من وصية أمير المؤمنينعليهالسلام قبل وفاته:
«...و أوصيكم بالنصيحة للرسول الهادي محمدصلىاللهعليهوآله و من النصيحة له أن تؤدوا إليه أجره،قال الله عز و جل:( قُلْ لاَ أَسْأَلُکُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) (١) و من وفى محمداصلىاللهعليهوآله أجره بمودة قرابته،فقد أدىالأمانة،و من لم يؤدها كان خصمه و من كان خصمه خصمه.و من خصمه،فقد باء بغضب من الله و مأواه جهنم و بئس المصير.
يا أيها الناس،إنه لا يحب محمد إلا لله،و لا يحب آل محمد إلا لمحمدصلىاللهعليهوآله ،و من شاء فليقلل،و من شاء فليكثر.و أوصيكم بمحبتنا و الإحسان إلى شيعتنا،فمن لم يفعل فليس منا...».
*دعائم الاسلام(لابي حنيفة النعمان)ج ٢ ص ٣٥٠ الرقم .١٢٩٧
____________________
(١)الشورى: .٢٣
قال أبو عبد الله الجدلي:قال لي علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«ألا أحدثك يا أبا عبد الله بالحسنة التي من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة،و السيئة التي من جاء بها أكب الله وجهه في النار»(١)
قلت:بلى يا أمير المؤمنين.قال:
«الحسنة حبنا،و السيئة بغضنا».
*الامالي للطوسي المجلس ١٧ الحديث ٤٩ ص ٤٩٣،الكافي ج ١ ص ١٨٥ الرقم ١٤،تفسير فرات الكوفي ص ٣١٢ الرقم ٤١٨،ما نزل من القرآن في عليعليهالسلام لابي نعيم الاصبهاني ص ١٦١ الرقم ٤٣ شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج ١ ص ٥٤٨ الرقم ٥٨١ و ٥٨٢- ٥٨٧،تفسير مجمع البيان ج ٧ ص ٣٧١،فرائد السمطين ج ٢ ص ٢٩٧،كشف اليقين ص ٢٨٣،تفسير البرهان ج ٣ ص ٢١٢ الرقم ١،بحار الانوار ج ٢٤ ص ٤١ الرقم ٢- ٣،و ج ٦٨ ص ١٤٣ الرقم .٩٠
____________________
(١)اشارة الى( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ* وَ مَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَکُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ) النمل ٩٠- .٨٩
من إحتجاج أمير المؤمنينعليهالسلام على الناكثين بيعته:
«...يا قوم أدعوكم إلى الله و إلى رسوله،و إلى كتابه،و إلى ولي أمره،و إلى وصيه و وارثه من بعده،فاستجيبوا لنا،و اتبعوا آل إبراهيم،و اقتدوا بنا،فإن ذلك لنا آل إبراهيم فرضا واجبا،و الافئدة من الناس تهوي إلينا و ذلك دعوة إبراهيمعليهالسلام حيث قال:( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) (١) ...».
*الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٧٢،بحار الانوار ج ٢٧ ص ٧٤،بحار الانوار ج ٣٢ ص .٩٦
____________________
(١)ابراهيم: .٣٧
عن صالح بن ميثم التمار قال:وجدت في كتاب ميثمرحمهالله يقول:تمسينا ليلة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام فقال لنا:
«ليس من عبد امتحن الله قلبه بالإيمان إلا أصبح يجد مودتنا على قلبه،و لا أصبح عبد ممن سخط الله عليه إلا يجد بغضنا على قلبه،فأصبحنا نفرح بحب المؤمن لنا،و نعرف بغض المبغض لنا،و أصبح محبنا مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها كل يوم،و أصبح مبغضنا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار،فكأن ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم،و كأن أبواب الرحمة قد فتحت لأصحاب الرحمة،فهنيئا لأصحاب الرحمة رحمتهم،و تعسا لأهل النار مثواهم،إن عبدا لن يقصر في حبنا لخير جعله الله في قلبه،و لن يحبنا من يحب مبغضنا،إن ذلك لا يجتمع في قلب واحد و( مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ) (١) يحب بهذا قوما،و يحب بالآخر عدوهم،و الذي يحبنا فهو يخلص حبنا كما يخلص الذهب لا غش فيه .نحن النجباء و أفراطنا أفراط الأنبياء،و أنا وصي الأوصياء،و أنا حزب الله و رسولهعليهالسلام و الفئة الباغية حزب الشيطان،فمن أحب أن يعلم حاله في حبنا فليمتحن قلبه،فإن وجد فيه حب من ألب علينا فليعلم أن الله عدوه و جبرئيل و ميكائيل،و الله عدو للكافرين».
*الامالي للطوسي المجلس الخامس الحديث ٥٦ ص ١٤٨،الأمالي للمفيد المجلس ٣٢ الحديث ٢،بشارة المصطفى ص ٤٨ و ص ٨٧،بحار الانوار ج ٢٤ الرقم ٤،و ص ٣١٧ الرقم ٢٣،و ج ٢٧ ص ٨٠،و ج ٢٧ ص ٨٣ الرقم .٢٤
____________________
(١)الأحزاب: .٤
قال سليم بن قيس:سمعت علياعليهالسلام يقول:
«كانت لي من رسول اللهصلىاللهعليهوآله عشر خصال ما يسرني بإحداهن ما طلعت عليه الشمس و ما غربت».
فقيل له:بينها لنا يا أمير المؤمنين.فقال:
«قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله :يا علي،أنت الأخ و أنت الخليل و أنت الوصي و أنت الوزير،و أنت الخليفة في الأهل و المال و في كل غيبة أغيبها،و منزلتك مني كمنزلتي من ربي،و أنت الخليفة في أمتي،وليك وليي و عدوك عدوي،و أنت أمير المؤمنين و سيد المسلمين من بعدي».
ثم أقبل عليعليهالسلام على أصحابه فقال:
«يا معشر الصحابة،و الله ما تقدمت على أمر إلا ما عهد إلي فيه رسول اللهصلىاللهعليهوآله فطوبى لمن رسخ حبنا أهل البيت في قلبه،ليكون الإيمان أثبت في قلبه من جبل أحد في مكانه،و من لم تصر مودتنا في قلبه إنماث الإيمان في قلبه كإنمياث الملح في الماء .و الله ما ذكر في العالمين ذكر أحب إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله مني،و لا صلى القبلتين كصلاتي،صليت صبيا و لم أرهق حلما.و هذه فاطمة بضعة من رسول اللهصلىاللهعليهوآله تحتي،هي في زمانها كمريم بنت عمران في زمانها.
و أقول لكم الثالثة:إن الحسن و الحسين سبطا هذه الامة،و هما من محمد كمكان العينين من الرأس،و أما أنا فكمكان اليدين من البدن،و أما فاطمة فكمكان القلب من الجسد.
مثلنا مثل سفينة نوح،من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق».
*كتاب سليم بن قيس الحديث ٤٠ ص ٨٣٠،بحار الانوار ج ٣٩ ص ٣٥٢ الرقم ٢٦
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«...فاحمدوا الله على ما اختصكم به من النعم و على طيب المولد،فإن ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك(١) و الاسقام و وسواس الريب،و إن حبنا رضا الرب،و الآخذ بأمرنا و طريقتنا معنا غدا في حضيرة القدس،و المنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله،و من سمع واعيتنا فلم ينصرنا أكبه الله على منخريه في النار».
*تفسير فرات الكوفي ص ٣٦٧ الرقم ٤٩٩،المحاسن للبرقي ص ٦٢ الرقم ١٠٧،بحار الانوار ج ٢ ص ١٤٥ الرقم ١٠،و ج ٢٦ ص ٢٢٧ الرقم ٢،و ج ٦٨ ص ٦١ الرقم .١١٣
____________________
(١)الوعك:الألم و المرض.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :«سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول:أنا سيد ولد آدم،و أنت يا علي و الأئمة من بعدك سادة أمتي،من أحبنا فقد أحب الله،و من أبغضنا فقد أبغض الله،من والانا فقد والى الله،و من عادانا فقد عادى الله،و من أطاعنا فقد أطاع الله،و من عصانا فقد عصى الله».
*الأمالي للصدوق المجلس ٧٢ الحديث ١٦ ص ٥٦٣،بحار الانوار ج ٢٧ ص ٨٨ الرقم .٣٨
إن أمير المؤمنينعليهالسلام كان يقول:
«من أحب الله أحب النبي،و من أحب النبي أحبنا،و من أحبنا أحب شيعتنا،فإن النبيصلىاللهعليهوآله و نحن و شيعتنا من طينة واحدة،و نحن في الجنة لا نبغض من يحبنا،و لا نحب من أبغضنا.إقرؤوا إن شئتم:( إِنَّمَا وَلِيُّکُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا ) (١) إلى آخر الآية».
*تفسير فرات الكوفي ص ١٢٨ الرقم ١٤٦،بحار الانوار ج ٣٥ ص ١٩٩ الرقم .٢١
____________________
(١)المائدة: .٥٥
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام مما علم أصحابه في مجلس واحد أربع مائة باب مما يصلح للمسلم في دينه و دنياه:
«إياكم و الغلو فينا،قولوا إنا عبيد مربوبون،و قولوا في فضلنا ما شئتم.من أحبنا فليعمل بعملنا،و ليستعن بالورع،فإنه أفضل ما يستعان به في أمر الدنيا و الآخرة».
*الخصال للصدوق ج ٢ ص ٦١٤،تحف العقول ص ١٠٤،بحار الانوار ج ٧٠ ص ٣٠٦،و ج ٧١ ص ١٧٤ الرقم .٨
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«من أحبنا أهل البيت فليستعد للفقر جلبابا».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الحكمة ١١٢ ص ٤٨٨،الغارات ص ٤٠١،بحار الانوار ج ٣٤ ص ٣٦١،و ج ٣٩ ص ٢٩٥ الرقم .٩٨
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام على منبر الكوفة في وصف أهل البيتعليهمالسلام « ...و عندنا أهل البيت معاقل العلم،و أبواب الحكم،و ضياء الأمر،فمن يحبنا ينفعه إيمانه و يتقبل عمله،و من لا يحبنا لا ينفعه إيمانه و لا يتقبل عمله،و إن دأب الليل و النهار».
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ٢٤١،المحاسن للبرقي ص ١٩٩ الرقم ٣١،بصائر الدرجات ص ٣٨٤ الرقم ٩- ١٠،بحار الانوار ج ٢ ص ٢١٥ الرقم ٧،و ج ٢٦ ص ١٤٨ الرقم ٣٣،و ج ٢٧ ص ١٨٢ الرقم ٣٢،و ج ٦٨ ص ٩٥ الرقم .٤٠
قال الباقرعليهالسلام :قال أمير المؤمنينعليهالسلام للحارث الاعور:
«لينفعنك حبنا عند ثلاث:عند نزول ملك الموت،و عند مسائلتك في قبرك،و عند موقفك بين يدي الله».
*اعلام الدين ص ٤٦١،بحار الانوار ج ٢٧ ص ١٦٤ الرقم .١٩
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام :
«...نحن شجرة النبوة،و محط الرسالة،و مختلف الملائكة،و معادن العلم،و ينابيع الحكم،ناصرنا و محبنا ينتظر الرحمة،و عدونا و مبغضنا ينتظر السطوة».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ١٠٩ ص ١٦٢،بحار الانوار ج ٢٦ ص ٢٦٥ الرقم .٥٢
قال حنش بن المعتمر:دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام و هو في الرحبة متكئا،فقلت:السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته،كيف أصبحت؟قال:فرفع رأسه و رد علي و قال:
«أصبحت محبا لمحبنا،صابرا على بغض من يبغضنا،إن محبنا ينتظر الروح و الفرج في كل يوم و ليلة،و إن مبغضنا بنى بناء فأسس بنيانه على شفا جرف هار،فكان بنيانه قد هار فانهار به في نار جهنم.
يا أبا المعتمر إن محبنا لا يستطيع أن يبغضنا،و إن مبغضنا لا يستطيع أن يحبنا.إن الله تبارك و تعالى جبل قلوب العباد على حبنا و خذل من يبغضنا،فلن يستطيع محبنا بغضنا،و لن يستطيع مبغضنا حبنا،و لن يجتمع حبنا و حب عدونا في قلب واحد( مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ) (١) يحب بهذا قوما،و يحب بالآخر أعداءهم».
*الأمالي للمفيد المجلس ٢٧ الحديث ٤،الأمالي للطوسي المجلس ٤ الحديث ٢٦ص ١١٣،بحار الانوار ج ٢٧ ص ٥٣ الرقم ٦،و ج ٢٤ ص ٣١٨ الرقم .٢٤
____________________
(١)الاحزاب: .٤
مما علم أمير المؤمنينعليهالسلام أصحابه في مجلس واحد أربع مائة باب مما يصلح للمسلم في دينه و دنياه:
«...من تمسك بنا لحق،و من سلك غير طريقتنا غرق،لمحبينا أفواج من رحمة الله،و لمبغضينا أفواج من غضب الله،و طريقنا القصد و في أمرنا الرشد.
من أحبنا بقلبه و أعاننا بلسانه و قاتل معنا أعداءنا بيده فهو معنا في الجنة في درجتنا .و من أحبنا بقلبه و أعاننا بلسانه و لم يقاتل معنا أعداءنا فهو أسفل من ذلك بدرجتين،و من أحبنا بقلبه و لم يعنا بلسانه و لا بيده فهو في الجنة.و من أبغضنا بقلبه و أعان علينا بلسانه و يده فهو مع عدونا في النار،و من أبغضنا بقلبه و أعان علينا بلسانه فهو في النار،و من أبغضنا بقلبه و لم يعن علينا بلسانه و لا بيده فهو في النار».
*الخصال للصدوق ص ٦٢٧ و ٦٢٩،تفسير فرات الكوفي ص ٣٦٨ الرقم ٤٩٩،بحار الانوار ج ٦٨ ص .٦١
قال الصادقعليهالسلام :إن حواري عيسىعليهالسلام كانوا شيعته و إن شيعتنا حواريونا،و ما كان حواري عيسى بأطوع له من حوارينا لنا،و إنما قال عيسىعليهالسلام للحواريين( مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ) .فلا و الله ما نصروه من اليهود و لا قاتلوهم دونه،و شيعتنا و الله لم يزالوا منذ قبض الله عز ذكره رسولهصلىاللهعليهوآله ينصروناو يقاتلون دوننا و يحرقون و يعذبون و يشردون في البلدان،جزاهم الله عنا خيرا .و قد قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«و الله لو ضربت خيشوم محبينا بالسيف ما أبغضونا،و و الله لو أدنيت إلى مبغضينا و حثوت(١) لهم من المال ما أحبونا».
*الكافي ج ٨ ص ٢٦٨ الرقم .٣٩٦
____________________
(١)حثوت له:أي أعطيته كثيرا.كناية عن كثرة العطاء.
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام أجاب به معاوية:
«و أما الذي أنكرت من نسبي من إبراهيم و إسماعيل و قرابتي من محمدصلىاللهعليهوآله ،و فضلي و حقي و ملكي و إمامتي فإنك لم تزل منكرا لذلك لم يؤمن به قلبك،ألا و إنا أهل البيت كذلك لا يحبنا كافر و لا يبغضنا مؤمن».
*الغارات للثقفي ص ١٢٢،بحار الانوار ج ٣٣ ص ١٣٩./
الفصل الثامن: اتباع أهل البيتعليهمالسلام
١- إنظروا أهل بيت نبيكم.
٢-اهل بيت نبيكم أولى بطاعتكم.
٣- قرن الله طاعتنا بطاعته.
٤- إن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا.
٥- لنا راية الحق من استظل بها كنته.
٦- من أرادنا فليأخذ بقولنا و ليعمل بأعمالنا.
٧- من بايعنا و أقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها.
٨- حفظ النبيصلىاللهعليهوآله في أهل بيته أفضل العبادة.
٩- طوبى لمن تبعنا بعدنا.
١٠-امرتم باتباع هداهم.
١١- ما قبل الله التوبة إلا بولايتنا أهل البيت.
١٢- سيغفر الله ذنوب المطيعين لنا.
١٣- لن ينجو من فخاخ الشياطين إلا من تثبت بنا.- إن استصرخوكم فانصروهم.
١٥-اذا سمعتم من حديثنا ما لا تعرفون فردوه إلينا.
١٦-الويل لمن تخلف ثم الويل لمن تخلف.
١٧- الله الله في ذرية نبيكم.
١٨- من استبدل بنا هلك.
١٩- من عدل عن ولايتنا فهم عن الصراط لناكبون.
٢٠- من تخلف عنا قصر عنا.
٢١- لا تختانوا ولاتكم.
٢٢- لا تزولوا عنهم فتفرقوا.
٢٣- لا تخلفوا عنهم فتزلوا.
*تكملة.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام :
«انظروا أهل بيت نبيكم فالزموا سمتهم(١) ،و اتبعوا أثرهم،فلن يخرجوكم من هدى،و لن يعيدوكم في ردى،فإن لبدوا فالبدوا(٢) ،و إن نهضوا فانهضوا،و لا تسبقوهم فتضلوا،و لا تتأخروا عنهم فتهلكوا».
*نهج البلاغة(صبحي الصالح)الخطبة ٩٧ ص ١٤٣،بحار الانوار ج ٣٤ ص ٨٢ الرقم .٩٣٨
____________________
(١)طريقهم أو حالهم أو قصدهم.
(٢)لبد- كنصر- :أقام أي:إن أقاموا فاقيموا.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام حين قدم الكوفة من البصرة:
«...عليكم يا أهل هذا المصر بتقوى الله و طاعة من أطاع الله من أهل بيت نبيكم،الذين هم أولى بطاعتكم من المنتحلين المدعين القائلين:إليناإلينا،يتفضلون بفضلنا،و يجاحدونا أمرنا،و ينازعونا حقنا،و يدفعونا عنه،و قد ذاقوا و بال ما اجترحوا،فسوف يلقون غيا...».
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ٢٥٩،وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص ٤،الامالي للمفيد المجلس ١٥ الحديث ٥،شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٣ ص ١٠٣،بحار الانوار ج ٣٢ ص ٣٥١ الرقم .٣٣٤
من وصية أمير المؤمنينعليهالسلام قبل رحيله:
«...و عليكم بطاعة من لا تعذرون في ترك طاعته،و طاعتنا أهل البيت،فقد قرن الله طاعتنا بطاعته،و طاعة رسوله،و نظم ذلك في آية من كتابه(١) ،منا من الله علينا و عليكم،و أوجب طاعته و طاعة رسوله و طاعة ولاة الأمر من آل رسوله ...».
*دعائم الاسلام للقاضي أبي حنيفة النعمان ج ٢ ص .٣٥٣
____________________
(١)النساء:٥٩( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْکُمْ. ) .
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام بعد بيعة الناس له:
«...ألا و إنا أهل بيت من علم الله علمنا،و بحكم الله حكمنا،و بقول صادق أخذنا،فإن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا،و إن لم تفعلوا يهلككم الله بأيدينا،معنا راية الحق،من تبعها لحق،و من تأخر عنها غرق،ألا و بنا تدرك ترة كل مؤمن،و بنا تخلع ربقة الذل من أعناقكم،و بنا فتح لابكم،و بنا يختم لا بكم».
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ٢٤٠،كتاب سليم بن قيس الحديث ١٧ ص ٧١٦،العقد الفريد ج ٤ ص ٦٧،شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ٢٧٥،بحار الانوار ج ٣٢ ص ٩ الرقم ٣،و ج ٣٤ ص ٢٦٢ الرقم .١٠٠٦
مما علم أمير المؤمنينعليهالسلام أصحابه في مجلس واحد أربع مائة باب:
«لنا راية الحق من استظل بها كنته(١) ،و من سبق إليها فاز،و من تخلف عنها هلك،و من فارقها هوى،و من تمسك بها نجا...».
*الخصال للصدوق حديث أربعمائة ج ٢ ص ٦٣٣،تفسير فرات الكوفي ص ٣٦٧ الرقم ٤٩٩،بحار الأنوار ج ٢٦ ص ٢٦٠ الرقم ٣٧،و ج ٦٨ ص .٦١
____________________
(١)أي:وقته و حفظته من الهلاك.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«أنا و رسول اللهصلىاللهعليهوآله على الحوض،و معنا عترتنا،فمن أرادنا فليأخذ بقولنا و ليعمل بأعمالنا،فإنا أهل بيت لنا شفاعة،فتنافسوا في لقائنا على الحوض،فإنا نذود عنه أعداءنا و نسقي منه أولياءنا،و من شرب منه لم يظمأ أبدا...
و الآخذ بأمرنا و طريقتنا معنا غدا في حظيرة القدس،و المنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله،و من سمع و اعيتنا فلم ينصرنا أكبه الله على منخريه في النار».
*تفسير فرات الكوفي ص ٣٦٧ الرقم ٤٩٩،الخصال للصدوق حديث الاربعمائة ص ٦٢٤،بحار الانوار ج ٨ ص ١٩ الرقم ٩،ج ٦٨ ص .٦١
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في تفسير آية( وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَ لٰکِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ) (١) :
«نحن البيوت التي أمر الله بها أن تؤتى من أبوابها،نحن باب الله و بيوته التي يؤتى منه،فمن بايعنا و أقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها،و من خالفنا و فضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها».
*الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٥٤٠ الرقم ١٢٩،تفسير فرات الكوفي ص ١٤٢ الرقم ١٧٤،تأويل الآيات الظاهرة ص ٩٢،دعائم الاسلام للقاضي أبي حنيفة النعمان ج ٢ ص ٣٥٣،تفسير البرهان ج ١ ص ١٩٠ الرقم ٤،تفسير نور الثقلين ج ١ ص ١٧٧ الرقم ٦٢٠،بحار الانوار ج ٢٣ ص ٣٢٨ الرقم ٩،و ج ٢٤ ص ٢٤٨ الرقم .٢
____________________
(١)البقرة: .١٨٩
من كتاب أمير المؤمنينعليهالسلام إلى أهل مصر:
«...يا عباد الله إن اتقيتم الله،و حفظتم نبيكم في أهل بيته فقد عبدتموه بأفضل ما عبد،و ذكرتموه بأفضل ما ذكر،و شكرتموه بأفضل ما شكر،و أخذتم بأفضل الصبر و الشكر،و اجتهدتم بأفضل الإجتهاد،و إن كان غيركم أطول منكم صلاة،و أكثر منكم صياما،فأنتم أتقى لله عز و جل منه،و أنصح لاولي الأمر».
*الامالي للمفيد المجلس ٣١ الحديث ٣،الأمالي للطوسي المجلس الأول الحديث ٣١ص ٢٧،تحف العقول ص ١٧٨،بحار الانوار ج ٢٧ ص ١٦٩ الرقم .٩
سئل أمير المؤمنينعليهالسلام عن أولياء الله،فقال:
«هم نحن و أتباعنا،فمن تبعنا من بعدنا طوبى لنا و طوبى لهم...».
*تفسير العياشي ج ٢ ص ١٢٤ الرقم ٣٠،بحار الانوار ج ٦٨ ص ٣٤ الرقم ٧٢،و ج ٦٩ ص ٢٧٧ الرقم .١٠
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«فهؤلاء بنو إسرائيل نصب لهم باب حطة،و أنتم يا معشر امة محمد نصب لكم باب حطة أهل بيت محمدصلىاللهعليهوآله ،و أمرتم باتباع هداهم و لزوم طريقتهم،ليغفر لكم بذلك خطاياكم و ذنوبكم،و ليزداد المحسنون منكم،و باب حطتكم أفضل من باب حطتهم،لأن ذلك كان باب خشب،و نحن الناطقون الصادقون المرتضون الهادون الفاضلون،كما قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :«إن النجوم في السماء أمان من الغرق،و إن أهل بيتي أمان لامتي من الضلالة في أديانهم،لا يهلكون ما دام منهم من يتبعون هديه(١) و سنته».
*التفسير المنسوب إلى الامام العسكريعليهالسلام ص ٥٤٦ الرقم ٣٢٦،بحار الانوار ج ص ١٢٢ الرقم .٤٧
____________________
(١)هدى هديه:أي سار سيرته.
قال الصادقعليهالسلام :إن علياعليهالسلام كان يقول:
«لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين:رجل يزداد كل يوم إحسانا،و رجل يتدارك سيئته بالتوبة،و أنى له بالتوبة؟و الله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت».
*الامالي للصدوق المجلس ٩٥ الحديث ٢ ص ٧٦٥،بحار الانوار ج ١٣ ص ٣٣٩ الرقم .١٤
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«و أما المطيعون لنا فسيغفر الله ذنوبهم،فيزيدهم إحسانا إلى حسناتهم».
قالوا:يا أمير المؤمنين،و من المطيعون لكم؟قال:
«الذين يوحدون ربهم،و يصفونه بما يليق به من الصفات،و يؤمنون بمحمد نبيهصلىاللهعليهوآله و يطيعون الله في إتيان فرائضه و ترك محارمه،و يحيون أوقاتهم بذكره،و بالصلاة على نبيه محمد و آله الطيبين،و ينفون عن أنفسهم الشح و البخل،فيؤدون ما فرض عليهم من الزكاة و لا يمنعونها».
*التفسير المنسوب الى الامام العسكريعليهالسلام ص ٥٥٤ الرقم ٣٢٨،بحار الانوار ج ٦٨ ص ١٦٤ الرقم ١٢،مستدرك الوسائل ج ١١ ص ٢٥٧ الرقم .١٢٩٢١
من وصايا أمير المؤمنينعليهالسلام لكميل بن زياد:«يا كميل إن الأرض مملوءة من فخاخهم(١) فلن ينجو منها إلا من تثبت(٢) بنا،و قد أعلمك الله عز و جل أنه لن ينجو منها إلا عباده و عباده أولياؤنا.يا كميل و هو قول الله عز و جل:( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَکَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ) (٣) و قوله عز و جل:( إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِکُونَ ) (٤) ،يا كميل أنج بولايتنا من أن يشركك في مالك و ولدك كما أمر»(٥) .
*بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ص ٢٨،تحف العقول ص .١٧٤
____________________
(١)أي من فخاخ الشياطين و الفخاخ جمع الفخ و هو آلة يصاد بها.
(٢)و في بعض النسخ:تشبث.
(٣)الاسراء: .٦٥
(٤)النحل: .١٠٠
(٥)الاسراء:٦٤،( وَ اسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِکَ وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِکَ وَ رَجِلِکَ وَ شَارِکْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَ الْأَوْلاَدِ... ) .
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام بعد ذكره الفتن الحادثة بعده،فقام رجل فقال:يا أمير المؤمنين ما نصنع في ذلك الزمان؟فقال عليعليهالسلام :
«أنظروا أهل بيت نبيكم فإن لبدوا فالبدوا،و إن استصرخوكم فانصروهم تؤجروا،فلا تسبقوهم فتصرعكم البلية».
*الغارات للثقفي ص ٩،كتاب سليم بن قيس الحديث ١٧ ص ٧١٥،شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٧ ص ٥٨ و ٧٦،بحار الانوار ج ٣٤ ص ٢٦١ الرقم .١٠٠٦
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :«إذا سمعتم من حديثنا ما لا تعرفون فردوه إلينا،وقفوا عنده،و سلموا حتى يتبين لكم الحق،و لا تكونوا مذاييع عجلى(١) ،إلينا يرجع الغالي و بنا يلحق المقصر الذي يقصر بحقنا.من تمسك بنا لحق،و من سلك غير طريقتنا غرق».
*الخصال للصدوق حديث الأربعمائة ص ٦٢٧،بحار الانوار ج ٢ ص ١٨٩ الرقم .٢٠
____________________
(١)المذياع:الذي لا يكتم سرا،جمعه مذاييع.و العجلى:مؤنث عجلان بمعنى عجول.
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام :
«...يا من نسخ من أصلاب أصحاب السفينة،هذه مثلها فيكم فاركبوها،فكما نجا في هاتيك من نجا،فكذلك ينجو في هذه من دخلها،أنا رهين بذلك قسما حقا و ما أنا من المتكلفين،و الويل لمن تخلف ثم الويل لمن تخلف!أما بلغكم ما قال فيهم نبيكمصلىاللهعليهوآله حيث يقول في حجة الوداع:إنى تارك فيكم الثقلين،ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا:كتاب الله و عترتي أهل بيتي،و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض،فانظروا كيف تخلفوني فيهما.ألا هذا عذب فرات فاشربوا،و هذا ملح أجاج فاجتنبوا».
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ٢٣٣،تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢١١،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٦٢٤،كشف اليقين ص ١٨٨،بحار الانوار ج ٢ ص ٩٩ الرقم .٥٩
من وصية أمير المؤمنينعليهالسلام قبل رحيله:«...الله الله في ذرية نبيكمصلىاللهعليهوآله فلا يظلمن بحضرتكم و بين ظهرانيكم و أنتم تقدرون على الدفع عنهم».
*الكافي ج ٧ ص ٥٢ الرقم ٧،الامالي للطوسي المجلس ١٨ الحديث ٦٤ ص ٥٢٢،مناقب الخوارزمي ص ٣٨٥- ٣٨٦،تحف العقول ص ١٩٨،شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٦ ص ١٢٠،بحار الانوار ج ٤٢ ص ٢٤٩ الرقم .٥١
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«...و اعلموا أن الله تبارك و تعالى يبغض من عباده المتلون،فلا تزولوا عن الحق و ولاية أهل الحق،فإنه من استبدل بنا هلك و من اتبع أمرنا لحق و من سلك غير طريقنا غرق،فإن لمحبينا أفواج من رحمة الله و إن لمبغضينا أفواج من عذاب الله.
طريقنا القصد و في أمرنا الرشد،أهل الجنة ينظرون إلى منازل شيعتنا كما يرى الكوكب الدري في السماء.
لا يضل من اتبعنا،و لا يهتدي من أنكرنا،و لا ينجو من أعان علينا،و لا يعان من أسلمنا،فلا تخلفوا عنا لطمع دنيا و حطام زائل عنكم و تزولون عنه،فإنه من اثر الدنيا عظمت حسرته غدا،و كذلك قال الله تعالى:( يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ) (١) .
سراج المؤمن معرفة حقنا،و أشد العمى من عمى فضلنا،و ناصبنا العداوة بلا ذنب،إلا أنا دعوناه إلى الحق و دعاه غيرنا إلى الفتنة فاثرها علينا.لنا راية الحق من استظل بها كنته،و من سبق إليها فاز بعلمه».
*تفسير فرات الكوفي ص ٣٦٨- ٣٦٨ الرقم ٤٩٩،الخصال للصدوق حديث الاربعمائة ص ٦٣١،بحار الانوار ج ٦٨ ص .٦١
____________________
(١)الزمر: .٥٦
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام قاله لابن الكواء في جواب سؤاله عن آية الاعراف:
«...إن الله تبارك و تعالى لو شاء لعرف العباد نفسه و لكن جعلنا أبوابه و صراطه و سبيله و الوجه الذي يؤتى منه،فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا،فإنهم عن الصراط لناكبون،فلا سواء من اعتصم الناس به،و لا سواء حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض،و ذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربها،لا نفاد لها و لا انقطاع».
*الاصول من الكافي ج ١ ص ١٨٤ الرقم ٩،بصائر الدرجات الباب ١٦ الحديث ٨ ص ٥١٧،تفسير فرات الكوفي ص ١٤٣ الرقم ١٧٤،شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج ١ ص ٢٦٣ الرقم ٢٥٦،الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٥٤٠،تفسير مجمع البيان ج ٤ ص ٦٥٣،كشف المحجة للسيد بن طاووس الفصل ١٥٦ ص .٢٧٣
من وصايا أمير المؤمنينعليهالسلام لكميل بن زياد:
«يا كميل بن زياد سم كل يوم باسم الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و توكل على الله و اذكرنا و سم بأسمائنا و صل علينا،و استعذ بالله ربنا و أدرء(١) عن نفسك و ما تحوطه عنايتك(٢) تكف شر ذلك اليوم...يا كميل لا تأخذ إلا عنا تكن منا...
يا كميل إنما المؤمنون من قال بقولنا،فمن تخلف عنا قصر عنا،و من قصر عنا لم يلحق بنا،و من لم يكن معنا ففي الدرك الأسفل من النار.
يا كميل كل مصدور ينفث(٣) فمن نفث إليك منا بأمر و أمرك بستره فإياك أن تبديه فليس لك من إبدائه توبة فإذا لم يكن لك توبة فالمصير إلى لظى.
يا كميل إذاعة سر آل محمدعليهمالسلام لا يقبل الله تعالى منها و لا يحتمل عليها أحدا،يا كميل و ما قالوه لك مطلقا فلا تعلمه إلا مؤمنا موفقا.
يا كميل لا تعلم الكافرين أخبارنا فيزيدوا عليها فيبدوكم بها يوم يعاقبون عليها...
يا كميل إنه مستقر و مستودع،فاحذر أن تكون من المستودعين،يا كميل إنما تستحق أن تكون مستقرا إذا لزمت الجادة الواضحة التي لا تخرجك إلى عوج و لا تزيلك عن منهج ما حملناك عليه و هديناك إليه...
*بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ص ٢٥- ٢٨،تحف العقول ص ١٧١- .١٧٤
____________________
(١)درأه:دفعه دفعا شديدا.
(٢)أي:ما تهتم بأمره و حفظه و تعاهده،من حاطه و تحوطه حوطا و حياطة:اذا حفظه و تعهده و اهتم بأمره.
(٣)المصدور:الذي يشتكي من صدره،و المقصود:الممنوع عن بغيته.ينفث:أي يلقى ما في صدره من قيح أو دم أو غيظ و حرارة و المعنى:كل من اعترضه في حلقه شجى يصيح و يتنفس الصعداء و يلهج بما أسره،فاياك و اظهار اسراره للاشرار و الحمقاء.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«لا تختانوا ولاتكم،و لا تغشوا هداتكم،و لا تجهلوا أئمتكم،و لا تصدعوا عن حبلكم فتفشلوا و تذهب ريحكم،و على هذا فليكن تأسيس أموركم،و ألزموا هذه الطريقة،فإنكم لو عاينتم ما عاين من قد مات منكم ممن خالف ما قد تدعون إليه،لبدرتم و خرجتم و لسمعتم،و لكن محجوب عنكم ما قد عاينوا،و قريبا ما يطرح الحجاب».
*الاصول من الكافي ج ١ ص ٤٠٥ الرقم ٣،بحار الانوار ج ٢٧ ص ٢٤٥ الرقم .٥
من وصية أمير المؤمنينعليهالسلام لما ضرب:
«...فلا تزولوا عنهم فتفرقوا،و لا تتحرفوا عنهم فتمزقوا،و ألزموهم تهتدوا و ترشدوا،و اخلفوا رسول اللهصلىاللهعليهوآله فيهم بأحسن الخلافة،فقد أخبركم أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض،أعني كتاب الله و ذريته...».
*دستور معالم الحكم ص .٨٨
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام :
«إن مثلنا فيكم كمثل الكهف لأصحاب الكهف،و كباب حطة و هو باب السلم،فادخلوا في السلم كافة».
و قالعليهالسلام في خطبته هذه:
«و لقد علم المستحفظون من أصحاب محمدصلىاللهعليهوآله أنه قال:إني و أهل بيتي مطهرون،فلا تسبقوهم فتضلوا،و لا تخلفوا عنهم فتزلوا،و لاتخالفوهم فتجهلوا،و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم،هم أعلم الناس صغارا،و أعلم الناس كبارا،فاتبعوا الحق و أهله حيثما كان،و زايلوا الباطل و أهله حيثما كان».
*الغيبة للنعماني الباب ٢ ص ٤٤،تفسير القمي ص ٤- ٥،بحار الانوار ج ٢٣ ص ١٣٠ الرقم .٦٢
تكملة: اتباع أهل البيتعليهمالسلام
٦- «فعجبنا لكم و لإجلابكم معه(أي مع معاوية)و انقيادكم له،و تدعون أهل بيت نبيكمصلىاللهعليهوآله الذين لا ينبغي لكم شقاقهم و لا خلافهم،و لا أن تعدلوا بهم أحدا من الناس».
١٨- «حربي حرب الله،و سلمي سلم الله،و طاعتي طاعة الله،و ولايتي ولاية الله،و شيعتي أولياء الله،و أنصاري أنصار الله».
٥١- «إنما الطاعة لله و لرسوله و لولاة الأمر،و إنما أمر الله عز و جل بطاعة الرسول لأنه معصوم مطهر،و إنما أمر بطاعة اولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصيته».
٧٧-
«فويل ثم ويل ثم ويل |
لمن يلقى الإله غدا بظلمي |
|
و ويل ثم ويل ثم ويل |
لجاحد طاعتي و مريد هضمي |
|
و ويل للذي يشقى سفاها |
يريد عداوتي من غير جرمي» |
٨٧- «و تقربوا إلى الله بتوحيده و طاعة من أمركم أن تطيعوه و لا تمسكوا بعصم الكوافر ...أفتدرون الاستكبار ما هو؟هو ترك الطاعة
لمن أمروا بطاعته و الترفع على من ندبوا إلى متابعته،و القرآن ينطق من هذا عن كثير».
١١١- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...فمن سره أن يدخل جنة ربه فليتول عليا و الأوصياء من بعده و ليسلم لفضلهم،فإنهم الهداة بعدي».
١١٩- «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله :...يا علي و الذي بعثني بالنبوة و اصطفاني على جميع البرية لو أن عبدا عبد الله تعالى ألف عام ما قبل الله ذلك منه إلا بولايتك و ولاية الأئمة من ولدك».
١٧٩- «لا فاز أخد و لا نال الروح و الجنة إلا من لقي خالقه بالإخلاص لهما(أي رسول اللهصلىاللهعليهوآله و عليعليهالسلام )و الاقتداء بنجومهما،فايقنوا يا أهل ولاية الله ببياض وجوهكم و شرف مقعدكم و كرم مآبكم و بفوزكم اليوم على سرر متقابلين».
٢٦٩- «فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن و ردوهم ورود الهيم العطاش».
٢٨٠- «فليهنأ بالنعمة من تمسك بولايتنا،و قبض على عروتنا».
٣٣٨- «عليكم بالطاعة و المعرفة بمن لا تعذرون بجهالته».
خاتمة
الصلوات على محمد و آل محمد
من خطبة أمير المؤمنينعليهالسلام في يوم الجمعة:
«...( إِنَّ اللَّهَ وَ مَلاَئِکَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً ) (١) .اللهم صل على محمد و آل محمد و بارك على محمد و آل محمد و تحنن على محمد و آل محمد و سلم على محمد و آل محمد كأفضل ما صليت و باركت و ترحمت و تحننت و سلمت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
اللهم أعط محمدا الوسيلة و الشرف و الفضيلة و المنزلة الكريمة،اللهم اجعل محمدا و آل محمد أعظم الخلائق كلهم شرفا يوم القيامة و أقربهم منك مقعدا و أوجههم عندك يوم القيامة جاها و أفضلهم عندك منزلة و نصيبا،اللهم أعط محمدا أشرف المقام و حباء(٢) السلام و شفاعة الإسلام،اللهم و ألحقنا به غير خزايا(٣) و لا ناكبين(٤) و لا نادمين و لا مبدلين،إله الحق آمين».
*الروضة من الكافي ج ٨ ص ١٧٥ الرقم .١٩٤
____________________
(١) الاحزاب: .٥٦
(٢) الحباء- بكسر الحاء- :العطية.
(٣) غير خزايا:غير فضحين و موهونين.
(٤) لا ناكبين:أي غير عادلين عن طريقته.
الفهرس
الباب الأول: إمامة أمير المؤمنين عليهالسلام ١١
الفصل الأوّل تصريحة عليهالسلام بإمامته أنا أحق الناس بالأمر ١٣
١- إني أحق الناس بالخلافة ١٤
٢- محلي منها محل القطب من الرحا ١٥
٣-أنا و الله أولى بالأمر و أحق به ١٦
٤- قبض رسول الله صلىاللهعليهوآله و أنا أحق الناس بهذا الأمر ١٧
٥-أنا أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم ١٨
٦- نحن آل الرسول و أحق بالأمر أنا أولى الناس بالأمر ١٩
١-أولى الناس بأمر الامة أقربها من رسول الله صلىاللهعليهوآله ٢٠
٢- هل فيكم أحد أقرب إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله غيري؟ ٢١
٣- أولى الناس بمحمد صلىاللهعليهوآله أحق بالأمر ٢٢
٤-أنا أولى الناس برسول الله صلىاللهعليهوآله ٢٣
٥- لقد قبض الله محمدا صلىاللهعليهوآله و لأنا أولى الناس به ٢٤
٦- فمن ذا أحق برسول الله صلىاللهعليهوآله مني حيا و ميتا؟ ٢٥
٧- أنا أولي بالناس مني بقميصي هذا ٢٦
٨- أنا أولى بالامر ممن تقدمني ٢٧
٩- نحن آل محمد صلىاللهعليهوآله و أولى به ٢٨
١٠- رسول الله صلىاللهعليهوآله منا و نحن منه أنا الإمام ٢٩
١-أنا إمام المسلمين ٣٠
٢-أنا إمام البرية ٣١
٣-أنا إمام البرية بعد خير الخليقة ٣٢
٤-أنا إمام المتقين ٣٣
٥-أنا و الله الامام المبين ٣٤
٦- خرج عليكم الإمام أنا الوصي ٣٥
١- هل تعلمون للنبي صلىاللهعليهوآله وصيا غيري؟ ٣٦
٢-أتعلمين أن رسول الله صلىاللهعليهوآله جعلني وصيا على أهله؟ ٣٧
٣- نعم الأخ أخوك علي و استوص به ٣٨
٤- خصني النبي صلىاللهعليهوآله بالوصية ٣٩
٥- مكتوب على قائمة العرش:أن عليا وصي محمد صلىاللهعليهوآله ٤٠
٦-إن الله أوحى إلى نبيه أن يوصي إلي ٤١
٧-أنا وصي خير البشر ٤٢
٨-أنا وصي خير الأنبياء ٤٣
٩-أنا وصي الأوصياء ٤٤
١٠-أنا سيد الوصيين ٤٥
١١-أنا خير الوصيين ٤٦
١٢- لا ينكر هذا إلا راد على الله و رسوله أنا أمير المؤمنين ٤٧
١-إن رسول الله صلىاللهعليهوآله أمرني في حياته على جميع امته ٤٨
٢- هل فيكم أحد قال له رسول الله صلىاللهعليهوآله :إنه أمير المؤمنين؟ ٤٩
٣-إن رسول الله صلىاللهعليهوآله أمر أن ادعي بإمرة المؤمنين ٥٠
٤-أمر رسول الله صلىاللهعليهوآله أصحابه بالسلام علي في حياته بإمرة المؤمنين ٥١
٥-الله جل جلاله أمرني على المؤمنين تصريحات اخرى ٥٢
١-إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ٥٣
٢- قضاء من الله على لسان نبيه صلىاللهعليهوآله ٥٤
٣-أنا خليفة رسول الله صلىاللهعليهوآله و وزيره ٥٥
٤-أفيكم أحد قضى عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ديونه غيري؟ ٥٦
٥-الإمامة لإبراهيم عليهالسلام و ذريته ٥٧
٦- ترك كتاب الله و أهل بيته إمامين الفصل الثاني: احتجاجه عليهالسلام بالقرآن آية اولي الأمر ٥٨
١-الآية لنا أهل البيت ٥٩
٢-أهل البيت هم اولوا الأمر ٦٠
٣-احتجاجه عليهالسلام بالآية يوم الشورى ٦١
٤-احتجاجه عليهالسلام بالآية أيام خلافة عثمان ٦٢
٥-احتجاجه عليهالسلام بالآية على الناكثين ٦٣
٦-إنما الطاعة لله و لرسوله و لولاة الأمر ٦٤
٧- قرن الله طاعتنا بطاعته و طاعة رسوله آية إكمال الدين ٦٥
١-أنزل الله:اليوم أكملت لكم دينكم ٦٦
٢- بولايتي أكمل الله لهذه الامة دينهم ٦٧
٣- كانت ولايتي كمال الدين و رضا الرب آية الولاية ٦٨
١- نزلت هذه الآية على رسول الله صلىاللهعليهوآله ٦٩
٢-أنزل الله تبارك و تعالى في ٧٠
٣-احتجاجه عليهالسلام بالآية يوم الشورى ٧١
٤-إقرؤوا إن شئتم:إنما وليكم الله آيات اخرى ٧٢
١-إن الله اصطفاه عليكم ٧٣
٢-إن الله اصطفى...آل ابراهيم...على العالمين ٧٤
٣- و آتيناهم ملكا عظيما ٧٥
٤- و اولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ٧٦
٥- فاسألوا أهل الذكر ٧٧
٦-إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ٧٨
الفصل الثالث: احتجاجه عليهالسلام بيوم الغدير ٧٩
١-استناده عليهالسلام بحديث الغدير في المسجد بعد وفاة رسول الله صلىاللهعليهوآله ٨٠
٢-استناده عليهالسلام بحديث الغدير بعد سبعة أيام من وفاة رسول الله صلىاللهعليهوآله ٨١
٣-استناده عليهالسلام بحديث الغدير يوم الشورى ٨٢
٤-استناده عليهالسلام بحديث الغدير أيام خلافة عثمان ٨٣
٥-استناده عليهالسلام بحديث الغدير يوم الجمل ٨٤
٦-استناده عليهالسلام بحديث الغدير يوم صفين ٨٥
٧-استناده عليهالسلام بحديث الغدير في الرحبة ٨٦
٨- دعاؤه عليهالسلام على أنس بن مالك حين كتم الشهادة ٨٧
٩- دعاؤه عليهالسلام على زيد بن أرقم حين كتم الشهادة ٨٨
١٠-اللهم من كتم هذه الشهادة تجعل به آية يعرف بها ٨٩
١١- دعاؤه عليهالسلام على الأربعة الذين كتموا الشهادة ٩٠
١٢- ذكره عليهالسلام يوم الغدير في جمع أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله ٩١
١٣-اما سمعتم قول رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم الغدير؟ ٩٢
١٤-ان النبي صلىاللهعليهوآله حضر الشجرة بخم ٩٣
١٥-اخذ بيدي يوم غدير خم فقال: ٩٤
١٦- من كنت مولاه فعلي مولاه ٩٥
١٧-اللهم وال من والاه و عاد من عاداه ٩٦
١٨-ان رسول الله صلىاللهعليهوآله أقامني للناس كافة يوم غدير خم ٩٧
١٩-اوجب لي ولايته عليكم ٩٨
٢٠- فقام لي بالولاية من الله ٩٩
٢١- عممني رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم غدير خم ١٠٠
٢٢- خطبته عليهالسلام في عيد الغدير ١٠١
الفصل الرابع: احتجاجه عليهالسلام بحديث الدار ١٠٩
١- قال رسول الله صلىاللهعليهوآله :فايكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي و وصيي و خليفتي؟ ١١٠
٢- فقمت إليه و كنت أصغر القوم ١١١
الفصل الخامس: احتجاجه عليهالسلام بحديث الثقلين ١١٢
١-استناده عليهالسلام بحديث الثقلين يوم الشورى ١١٣
٢-استناده عليهالسلام بحديث الثقلين أيام خلافة عثمان ١١٤
٣- نحن الثقل الأصغر و القرآن الثقل الأكبر ١١٥
٤-اما بلغكم ما قال فيهم نبيكم؟ ١١٦
٥- قد تركت فيكم الثقلين ١١٧
٦- كتاب الله و عترتي أهل بيتي ١١٨
٧-انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ١١٩
٨- فلا تتقدموهم فتمزقوا ١٢٠
٩- و لا تقدموهم فتضلوا ١٢١
١٠- معنى حديث الثقلين الفصل السادس: احتجاجه عليهالسلام بحديث المنزلة ١٢٢
١-استناده عليهالسلام بحديث المنزلة بعد وفاة رسول الله صلىاللهعليهوآله ١٢٣
٢-استناده عليهالسلام بحديث المنزلة يوم الشورى ١٢٤
٣-استناده عليهالسلام بحديث المنزلة أيام خلافة عثمان ١٢٥
٤-استناده عليهالسلام بكلام رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم فتح خيبر ١٢٦
٥-استناده عليهالسلام بكلام رسول الله صلىاللهعليهوآله في غزاة تبوك ١٢٧
٦- ذكره عليهالسلام حديث المنزلة عن مناقبه الخاصة ١٢٨
٧- انا من رسول الله صلىاللهعليهوآله بمنزلة هارون من موسى ١٢٩
٨- قال لي النبي صلىاللهعليهوآله : ١٣٠
٩- يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى ١٣١
١٠- الا أنه لا نبي بعدي ١٣٢
١١- أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة ١٣٣
١٢- علي وصيي و هو مني بمنزلة هارون من موسى ١٣٤
الفصل السابع: احتجاجه عليهالسلام بوصية رسول الله صلىاللهعليهوآله ١٣٦
١- إن محمدا صلىاللهعليهوآله أوصى إلى آله ١٣٧
٢- أوصى إلي رسول الله صلىاللهعليهوآله ١٣٨
٣- يا علي اقبل وصيتي ١٣٩
٤- قلت:بأبي و أمي أرجو أن يعينني ربي و يثبتني ١٤٠
٥- هل فيكم أحد وصى رسول الله صلىاللهعليهوآله في أهله و ماله غيري؟ ١٤١
٦- إن رسول الله صلىاللهعليهوآله أمرني في وصيته بقضاء ديونه و عداته ١٤٢
٧- وصية رسول الله صلىاللهعليهوآله قبل الوفاة ١٤٣
الفصل الثامن: احتجاجه عليهالسلام بأحاديث سيدنا محمد صلىاللهعليهوآله حديث الإمامة ١٤٥
١- يا علي أنت أمير المؤمنين و إمام المتقين ١٤٦
٢- يا علي أنت الإمام و الخليفة من بعدي ١٤٧
٣- يا علي أنت المجتبى للإمامة ١٤٨
٤- أنت إمام من أطاعني ١٤٩
٥- من أنكر إمامتك فقد أنكر نبوتي ١٥٠
٦- مرحبا بسيد المسلمين و إمام المتقين ١٥١
٧- هو إمام كل مسلم و مولى كل مؤمن ١٥٢
٨- سئل رسول الله صلىاللهعليهوآله عن الأئمة بعده ١٥٣
٩- يا علي هم اثنا عشر أولهم أنت حديث الولاية ١٥٤
١- إن الله أمرني بولاية علي ١٥٥
٢- أنت أولى الناس بأمتي من بعدي ١٥٦
٣- لك ولاء امتي ١٥٧
٤- من دخل في ولايتك فقد دخل الباب ١٥٨
٥- إنك ولي المؤمنين ١٥٩
٦- من تولي عليا فقد تولاني ١٦٠
٧- إنه وليكم من بعدي ١٦١
٨- وليكم من بعدي وصيي ١٦٢
حديث الوصاية ١٦٣
١- يا علي إن الله أمرني أن أتخذك أخا و وصيا ١٦٤
٢- يا علي أنت وصيي من بعدي ١٦٥
٣- يا علي أنت وصيي و خليفتي ١٦٦
٤- يا علي أنت وصيي و إمام امتي ١٦٧
٥- لا تصلح الوصية إلا لك ١٦٨
٦- وصيي أفضل الأوصياء ١٦٩
٧- علي بن أبي طالب وصيي و إمام امتي ١٧٠
٨- علي وصيي و خليفتي في امتي ١٧١
٩- هو وصيي و خليفتي على امتي ١٧٢
١٠- علي خاتم الوصيين حديث الوزارة ١٧٣
١- إن الله جعل عليا وزيري و وصيي ١٧٤
٢- هو الوزير مني في حياتي و الخليفة بعد وفاتي ١٧٥
٣- يا علي أنت الوزير ١٧٦
٤- يا علي أنت أخي و وزيري حديث الخلافة ١٧٧
١- أنت الخليفة في الأهل و الولد و المسلمين ١٧٨
٢- أنت الخليفة على الأحياء من امتي ١٧٩
٣- أنت خليفتي في أهلي و أمتي حديث السيادة ١٨٠
١- أنت يا علي سيد العرب ١٨١
٢- أنت يا علي سيد الخلائق بعدي حديث أبوة الأمة ١٨٢
١- يا علي أنا و أنت أبوا هذه الامة ١٨٣
٢- انا و أنت يا علي أبوا هذا الخلق ١٨٤
٣- من عصى أباه حشر مع ولد نوح عليهالسلام ١٨٥
٤- حقنا عليهم أعظم من حق أبوي ولادتهم حديث المعراج ١٨٦
١- قال الله:قد اخترت لك عليا فاتخذه لنفسك خليفة ١٨٧
٢- إن عليا أمير المؤمنين و وصيك ١٨٨
٣- محمد صلىاللهعليهوآله رسول الله،أيدته بعلي و نصرته بعلي أحاديث اخرى ١٨٩
١- قال الله:علي بن أبي طالب حجتي على خلقي ١٩٠
٢-الله جعلك القيم بأمر امتي ١٩١
٣- أنت أقومهم بأمر الله ١٩٢
٤- لا يؤدي أحد عني ديني إلا علي ١٩٣
٥- من خالف طريقتك ضل ١٩٤
٦- أنت الإمام لامتي ١٩٥
الباب الثاني: وقائع ما بعد رحيل النبي صلىاللهعليهوآله ١٩٦
الفصل الأوّل بعد استماع أتباه السقيفة ١٩٧
١- أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا و هم لا يفتنون ١٩٨
٢- انا أحق من قريش بالإمامة ١٩٩
٣-حتجوا بالشجرة و أضاعوا الثمرة الفصل الثاني: امتناعه عليهالسلام عن البيعة و احتجاجه ٢٠٠
١- لا أبايعكم و أنتم أولى بالبيعة لي ٢٠١
٢- الله الله لا تنسوا عهد نبيكم إليكم في أمري ٢٠٢
٣- لا علمت أن رسول الله صلىاللهعليهوآله ترك يوم غدير خم لأحد حجة ٢٠٣
٤- يابن ام إن القوم استضعفوني ٢٠٤
٥-كنت أترك رسول الله صلىاللهعليهوآله ميتا في بيته؟ ٢٠٥
٦-ارادوا أن يحرقوا علي بيتي ٢٠٦
٧- إن فلانا و فلانا أتياني و طالباني بالبيعة ٢٠٧
٨- يا معشر قريش أنا أحق بهذا الأمر منكم ٢٠٨
٩-اتمام الحجة على الناس ٢٠٩
١٠-تمام الحجة على الخليفة ٢٢٣
١١-الحق لنا دونكم ٢٣٠
١٢-تكون الخلافة بالصحابة و لا تكون بالصحابة و القرابة؟ ٢٣١
١٣-اما الكراهة لأمرهم فلست أعتذر منه إلى الناس ٢٣٢
الفصل الثالث: افتقاده عليهالسلام المناصرين ٢٣٤
١- ليس لي مساعد إلا أهل بيتي ٢٣٥
٢- لم يستجب لي من جميع الناس إلا أربعة رهط ٢٣٦
٣- لو كان لي بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله حمزة و جعفر لم أبايع كرها ٢٣٧
٤- لو وجدت أربعين رجلا لما كففت يدي ٢٣٨
٥- لو كان لي عدة أصحاب لوط أو عدة أهل بدر ٢٣٩
٦- يا علي إن وجدت فئة تقاتل بهم فاطلب حقك ٢٤٠
٧- إن لي بستة من الأنبياء اسوة ٢٤١
الفصل الرابع: الصبر...من أجل وحدة المسلمين ٢٤٣
١-امسكت يدي و رأيت أني أحق بمقام محمد صلىاللهعليهوآله في الناس ٢٤٤
٢- رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام ٢٤٥
٣-اطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا ٢٤٦
٤- خشيت إن لم أنصر الإسلام و أهله أرى فيه ثلما و هدما ٢٤٧
٥- لولا مخافة الفرقة بين المسلمين لكنا على غير ما كنا ٢٤٨
٦- رأيت أن الصبر على ذلك أفضل من تفريق كلمة المسلمين ٢٤٩
٧-الصبر عليها أمثل من أن يتفرق المسلمون ٢٥٠
٨- لم أحب أن أشق عصا المسلمين ٢٥١
٩- فهذا عذري ٢٥٢
١٠- صبرت و في العين قذى و في الحلق شجا ٢٥٣
١١- كظمت غيظي و انتظرت أمر ربي ٢٥٤
١٢- و الله لاسلمن ما سلمت أمور المسلمين ٢٥٥
الفصل الخامس: مواجهته عليهالسلام لفتنة أبي سفيان ٢٥٧
١- (أبو سفيان)يحثني على النهوض في أخذ حقي ٢٥٨
٢-ابوك(أبو سفيان)أتاني حين ولى الناس أبا بكر ٢٥٩
٣-ارجع يا أبا سفيان فو الله ما تريد الله بما تقول ٢٦٠
٤- إنك و الله ما أردت بهذا إلا الفتنة ٢٦١
٥- مجتني الثمرة لغير وقت إيناعها كالزارع بغير أرضه ٢٦٢
الفصل السادس: تظلمه عليهالسلام من قريش ٢٦٤
١- اللهم إني أستعديك على قريش ٢٦٥
٢- إنما ينظر الناس إلى قريش ٢٦٦
٣- إن قريشا قد اجتمعت على حرب أخيك ٢٦٧
٤-ام يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ٢٦٨
٥- شحت عليها نفوس قوم ٢٦٩
٦-جمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به منهم ٢٧٠
٧- ما تركت بدر لنا مذيقا ٢٧١
الفصل السابع: تفسير شامل لما حصل بعد رحيل النبي صلىاللهعليهوآله ٢٧٣
١- لقد قبض الله نبيه صلىاللهعليهوآله و لأنا أولى الناس به مني بقميصي هذا ٢٧٤
٢- فعلوا ذلك و أنا برسول الله صلىاللهعليهوآله مشغول ٢٨٤
٣- رأيت أن الصبر على هاتا أحجى ٢٩١
٤- كان من نبي الله صلىاللهعليهوآله إلي عهد ٢٩٥
٥- غفرنا ذلك لهما ٢٩٦
٦- إن الناس آلوا بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى ثلاثة ٢٩٧
٧- رجع قوم على الأعقاب ٢٩٨
٨- لو كنتم قدمتم من قدم الله و أخرتم من أخر الله ٢٩٩
٩- لو أن الامة اتبعوني و أطاعوني ٣٠٠
الباب الثالث: أهل البيت عليهمالسلام ٣٠٢
الفصل الأول وجود الحجّة... ضرورة ٣٠٤
١- لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة ٣٠٥
٢- اللهم إنه لابد لك من حجج في أرضك ٣٠٦
٣- كيلا تبطل حججك و لا يضل أولياؤك الفصل الثاني: أهل البيت عليهمالسلام في القرآن ٣٠٧
١- ( وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَکَ ) ٣٠٨
٢- ( لِتَکُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ) ٣٠٩
٣- ( وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ) ٣١٠
٤- ( وَ مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) ٣١١
٥- ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى عَلَى الْعَالَمِينَ ) ٣١٢
٦- ( اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ) ٣١٣
٧- ( فَکَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ کُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ ) ٣١٤
٨- ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) ٣١٥
٩- ( فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْکِتَابَ وَ الْحِکْمَةَ ) ٣١٦
١٠- ( وَ آتَيْنَاهُمْ مُلْکاً عَظِيماً ) ٣١٧
١١- ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْکُمْ ) ٣١٨
١٢- ( وَ نَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ) ٣١٩
١٣- ( وَ عَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ ) ٣٢٠
١٤- ( إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ) ٣٢١
١٥- ( فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبَى ) ٣٢٢
١٦- ( وَ أُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي کِتَابِ اللَّهِ ) ٣٢٣
١٧- ( أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) ٣٢٤
١٨- ( أَ فَمَنْ کَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ ) ٣٢٥
١٩- ( إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِکُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) ٣٢٦
٢٠- ( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ کُفْراً ) ٣٢٧
٢١- ( إِنَّ فِي ذٰلِکَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) ٣٢٨
٢٢- ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّکْرِ ) ٣٢٩
٢٣- ( أَنْ تَکُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ ) ٣٣٠
٢٤- ( الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ) ٣٣١
٢٥- ( وَ شَارِکْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَ الْأَوْلاَدِ ) ٣٣٢
٢٦- ( وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ) ٣٣٣
٢٧- ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى... ) ٣٣٤
٢٨- ( وَ لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ ) ٣٣٥
٢٩- ( عن الصراط لناكبون ) ٣٣٦
٣٠- ( لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ) ٣٣٧
٣١- ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا ) ٣٣٨
٣٢- ( وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ... ) ٣٣٩
٣٣- ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْکُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ... ) ٣٤٠
٣٤- ( وَ کَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ ) ٣٤١
٣٥- ( وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ) ٣٤٢
٣٦- ( لاَ أَسْأَلُکُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ٣٤٣
٣٧- ( وَ إِنَّهُ لَذِکْرٌ لَکَ وَ لِقَوْمِکَ وَ سَوْفَ تُسْأَلُونَ ) ٣٤٤
٣٨- ( فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبَى ) ٣٤٥
٣٩- ( وَ وَالِدٍ وَ مَا وَلَدَ ) ٣٤٦
٤٠- ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) الفصل الثالث: خصائص أهل البيت عليهمالسلام ٣٤٧
١- هم أساس الدين و عماد اليقين ٣٤٨
٢- هم دعائم الإسلام و ولائج الاعتصام ٣٤٩
٣- هم أزمة الحق و أعلام الدين ٣٥٠
٤- هم كنوز الرحمن و فيهم كرائم القرآن ٣٥١
٥- هم أركان الأرض القوامون بالقسط ٣٥٢
٦- هم أرسب في الدين من الجبال الرواسي ٣٥٣
٧- نحن أهل بيت الرحمة ٣٥٤
٨- نحن شجرة النبوة و محط الرسالة ٣٥٥
٩- نحن معدن الكرامة ٣٥٦
١٠- نحن الأولون و الآخرون ٣٥٧
١١- نحن أهل البيت اختارنا الله و اصطفانا ٣٥٨
١٢- نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد ٣٥٩
١٣- نحن شهداء الله و الرسول شهيد علينا ٣٦٠
١٤- نحن أنوار السماء و أنوار الأرض ٣٦١
١٥- نحن افق الإسلام ٣٦٢
١٦- نحن أمان لأهل الأرض ٣٦٣
١٧- نحن النجباء و أفراطنا أفراط الأنبياء ٣٦٤
١٨- نحن باب حطة و هو باب الإسلام ٣٦٥
١٩- نحن ولاة ليلة القدر ٣٦٦
٢٠- نحن النمرقة الوسطى ٣٦٧
٢١- نحن أهل البيت منها بمنجاة ٣٦٨
٢٢- نحن أهل البيت مكفرون ٣٦٩
٢٣- انا صنائع ربنا و الناس بعد صنائع لنا ٣٧٠
٢٤- انا لا نرخص في ترك اداء الأمانات لأحد ٣٧١
٢٥- انا أهل بيت امرنا أن نطعم الطعام ٣٧٢
٢٦- بنا اهتديتم في الظلماء ٣٧٣
٢٧- بنا هداكم الله من الضلالة ٣٧٤
٢٨- بنا تسنمتم الشرفاء ٣٧٥
٢٩- بنا عبد الله في أرضه ٣٧٦
٣٠- بنا يفتح الله و بنا يختم ٣٧٧
٣١-امرنا صعب مستصعب ٣٧٨
٣٢- مثل آل محمد صلىاللهعليهوآله كمثل نجوم السماء ٣٧٩
٣٣- مثلنا في هذه الامة كمثل سفينة نوح ٣٨٠
٣٤- لنا حق فإن اعطيناه ٣٨١
٣٥- ما برأ الله من برية أفضل من محمد صلىاللهعليهوآله و مني و من أهل بيتي ٣٨٢
٣٦- ذلك محرم علينا أهل البيت ٣٨٣
٣٧- شجرة النبي صلىاللهعليهوآله خير شجرة ٣٨٤
٣٨- عترة النبي صلىاللهعليهوآله خير العتر ٣٨٥
الفصل الرابع: علم أهل البيت عليهمالسلام ٣٨٧
١- هم عيش العلم و موت الجهل ٣٨٨
٢- هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ٣٨٩
٣-اين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا ٣٩٠
٤-العلم في عترة محمد صلىاللهعليهوآله ٣٩١
٥- انا أهل بيت من علم الله علمنا ٣٩٢
٦- عندنا أهل البيت معاقل العلم ٣٩٣
٧-العلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة ٣٩٤
٨- ليس منا أحد إلا و هو عالم بجميع أهل ولايته ٣٩٥
٩- لا تصيب أحدا أعلم منا أهل البيت ٣٩٦
١٠- نحن أهل البيت أعلم بما قال الله و رسوله ٣٩٧
١١- ملاك العلوم أمرنا ٣٩٨
١٢- لا تعلموهم فهم أعلم منكم ٣٩٩
١٣- انا لامراء الكلام ٤٠٠
١٤- عندنا أبواب الحكم و ضياء الأمر ٤٠١
١٥- عندنا من اسم الله الأعظم اثنان و سبعون حرفا ٤٠٢
١٦- علم ذلك عندنا من كتاب الله ٤٠٣
١٧- انا أهل بيت علمنا علم المنايا و البلايا ٤٠٤
١٨- إن الله علمنا منطق الطير ٤٠٥
١٩- علمنا أهل البيت سينكر و يبطل ٤٠٦
٢٠- لا تبد علومنا لمن يقابلها بالعناد ٤٠٧
الفصل الخامس: عصمة أهل البيت عليهمالسلام ٤٠٩
١- إن الله طهرنا و عصمنا ٤١٠
٢- انا أهل بيت طهرنا الله من كل نجس ٤١١
٣- طهرنا الله من الفواحش ٤١٢
٤- إنما امر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون ٤١٣
٥-ائمة مطهرون معصومون ٤١٤
٦- تكاد الأرض من طهارتهم أن تقبضهم إليها ٤١٥
الفصل السادس: معرفة أهل البيت عليهمالسلام ٤١٦
١-المهاجر من عرف الحجة و أقر بها ٤١٧
٢- سراج المؤمن معرفة حقنا ٤١٨
٣- من مات منكم و هو على معرفة حق ربه و رسوله و أهل بيته مات شهيدا ٤١٩
٤- لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه ٤٢٠
٥- حق آل محمد صلىاللهعليهوآله و معرفة ولايتهم من قواعد الإسلام ٤٢١
٦- لا يعرف الله عز و جل إلا بسبيل معرفتنا ٤٢٢
٧- رجل على يقين من ولايتنا أهل البيت خير ممن له عبادة ألف سنة ٤٢٣
٨- عليكم بالطاعة و المعرفة بمن لا تعذرون بجهالته ٤٢٤
٩- لا تجهلوا أئمتكم ٤٢٥
١٠- لا يرد على رسول الله صلىاللهعليهوآله من لا يعرف حقي و لا حق أهل بيتي ٤٢٦
١١-ادنى ما يكون به العبد ضالا أن لا يعرف حجة الله ٤٢٧
١٢- قالوا:نحن في سعة عن معرفة الأوصياء!!! ٤٢٨
١٣-الويل كل الويل لمن لا يعرف لنا حق معرفتنا ٤٢٩
١٤- حكم المستضعفين ٤٣٠
الفصل السابع: مودة أهل البيت عليهمالسلام ٤٣١
١- لا يحفظ مودتنا إلا كل مؤمن ٤٣٢
٢- من وفى محمدا صلىاللهعليهوآله أجره بمودة قرابته فقد أدى الأمانة ٤٣٣
٣-الحسنة حبنا و السيئة بغضنا ٤٣٤
٤- الافئدة من الناس تهوي إلينا ٤٣٥
٥- عبد امتحن الله قلبه بالايمان يجد مودتنا على قلبه ٤٣٦
٦- طوبى لمن رسخ حبنا أهل البيت في قلبه ٤٣٧
٧- إن حبنا رضا الرب ٤٣٨
٨- من أحبنا فقد أحب الله ٤٣٩
٩- من أحب النبي صلىاللهعليهوآله أحبنا ٤٤٠
١٠- من أحبنا فليعمل بعملنا ٤٤١
١١- من أحبنا فليستعد للفقر جلبابا ٤٤٢
١٢- من يحبنا ينفعه إيمانه ٤٤٣
١٣- لينفعنك حبنا عند ثلاث ٤٤٤
١٤- محبنا ينتظر الرحمة ٤٤٥
١٥- محبنا ينتظر الروح و الفرج في كل يوم و ليلة ٤٤٦
١٦- لمحبينا أفواج من رحمة الله ٤٤٧
١٧- لو ضربت خيشوم محبينا بالسيف ما أبغضونا ٤٤٨
١٨- لا يحبنا كافر ٤٤٩
الفصل الثامن: اتباع أهل البيت عليهمالسلام ٤٥٠
١- إنظروا أهل بيت نبيكم ٤٥١
٢-اهل بيت نبيكم أولى بطاعتكم ٤٥٢
٣- قرن الله طاعتنا بطاعته ٤٥٣
٤- إن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا ٤٥٤
٥- لنا راية الحق من استظل بها كنته ٤٥٥
٦- من أرادنا فليأخذ بقولنا و ليعمل بأعمالنا ٤٥٦
٧- من بايعنا و أقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها ٤٥٧
٨- حفظ النبي صلىاللهعليهوآله في أهل بيته أفضل العبادة ٤٥٨
٩- طوبى لمن تبعنا بعدنا ٤٥٩
١٠-امرتم باتباع هداهم ٤٦٠
١١- ما قبل الله التوبة إلا بولايتنا أهل البيت ٤٦١
١٢- سيغفر الله ذنوب المطيعين لنا ٤٦٢
١٣- لن ينجو من فخاخ الشياطين إلا من تثبت بنا ٤٦٣
١٤- إن استصرخوكم فانصروهم ٤٦٤
١٥-اذا سمعتم من حديثنا ما لا تعرفون فردوه إلينا ٤٦٥
١٦-الويل لمن تخلف ثم الويل لمن تخلف ٤٦٦
١٧- الله الله في ذرية نبيكم ٤٦٧
١٨- من استبدل بنا هلك ٤٦٨
١٩- من عدل عن ولايتنا فهم عن الصراط لناكبون ٤٦٩
٢٠- من تخلف عنا قصر عنا ٤٧٠
٢١- لا تختانوا ولاتكم ٤٧١
٢٢- لا تزولوا عنهم فتفرقوا ٤٧٢
٢٣- لا تخلفوا عنهم فتزلوا ٤٧٣
الفهرس ٤٧٦