تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال
للشيخ الجليل ابى العباس احمد بن على بن احمد بن العباس النجاشى
المولود سنة 372 ه
تاليف السيد محمد على الموحد الابطحى " الاصفهانى "
الجزء الأوّل
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وآله الطاهرين المعصومين.
أما بعد فان معرفة أحوال الرواة التي يتكفل لبيانها علم الرجال. مما يجب على كل فقيه مجتهد تحصيلها، ولا يسوغ له تركها وإهمالها.
فان السنة المروية عن النبي الاكرم صلى الله عليه وآله وعن الائمة الطاهرين من أهل بيته عليهم السلام التي بها فسر القرآن الكريم وأخرجت كنوزه وبها يعرف تفصيل شرايع الدين ومعالمه وأحكامه قد إنتهت إلينا بوسائط في رواتها الثقات ومن يجوز الاعتماد على روايته وغيرهم.
وللرواة أصول ومصنفات ربما يوجد فيها مالا يجوز الاخذ به فعلى الفقيه المجتهد تمييز غثها من سمينها بالنظر في أحوال الرواة، وطبقاتهم، وأصولهم ومصنفاتهم، فيعرف مأثورها ومفتعلها كي يأخذ برواية الثقة العارف الضابط ويترك ما رواه الكذاب أو من لا يعرف أو لا يبالي بالحديث.
ولذلك تصدى جمع من الاسبقين من أصحابنا من اصحاب الصادقين عليهما السلام ومن بعدهما من الائمة الطاهرين (ع) لضبط أسماء الرواة وأحوالهم وطبقاتهم وآرائهم وأصولهم ومصنفاتهم وما ورد عن الائمة الطاهرين عليهم السلام في مدحهم او ذمهم مثل الحسن بن محبوب السراد وبني فضال ومحمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ومحمد بن أورمة وأضرابهم من أجلة اصحابنا رضوان الله عليهم كما تقف على ذلك في هذا الكتاب.
ثم إنه على أثر هؤلاء جماعة من أعاظم اصحابنا جاهدوا وأجهدوا أنفسهم جزاهم الله عنا وعن المسلمين أحسن الجزاء بجمع ما تفرق في هذه الكتب واستقصاء مافات منهم وتبويبها ونظمها فألفوا في ذلك كتبا مطولة ضخمة بل خصوا لكل جهة كتابا وذلك بتأليف كتب في أسماء الرواة وأحوالهم واخبارهم مثل كتاب عبدالعزيز بن يحيى الجلودى والعياشي صاحب كتاب معرفة الناقلين وكتاب الاشتمال على معرفة أحوال الرجال لاحمد بن عبيدالله الجوهري وغير ذلك: وكتب في مناقب رواة الحديث ومثالبهم وما ورد فيهم من المدح او الذم مثل كتاب سعد بن عبدالله الاشعري القمي المتوفى سنة 299 او قريب من ذلك واحمد بن محمد الكوفي ومحمد بن الحسن بن الوليد والصدوق وغيرهم.
وكتب في طبقات الرواة من صحابة النبي صلى الله عليه وآله وأصحاب الائمة عليهم السلام مثل كتب ابن شاذان والعياشي والصدوق (ره) وابي غالب الزواري وأبي العباس بن نوح وأبي العباس بن عقدة الذي أنهى اصحاب أبي عبدالله الصادق عليه السلام إلى أربعة آلاف وذكر في ترجمة كل واحد رواية له وغير هؤلاء ممن يطول بذكرهم. وكتب في مصنفات اصحابنا واصولهم ورواياتهم مثل كتب أبي نصر
الريان واحمد بن محمد بن عمران الجندي واحمد بن عبدالواحد وجعفر بن محمد بن قولويه وفيهم من استوفى جميع المصنفات والاصول مثل أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري رحمه الله فقد عمل كتابين أحدهما في المصنفات والآخر في الاصول واستوفى فيهما على مبلغ ما وجده وغير هؤلاء ممن صنف في فهرست كتب اصحابنا واصولهم كتابا وقد كان شيخ الامامية وزعيمها في عصره الشيخ المفيد (ره) يكرر الرغبة في تأليف كتاب يشتمل على الاصول والمصنفات جميعها ويحث عليه كثيرا ويطلب من الشيخ الطوسي ذلك ولذلك عمل كتاب الفهرست إجابة لطلبه وأداءا لحقه كما نبه عليه في ديباجته الا انه رحمه الله لم يبلغ ما قصده من الاستقصاء وان سعى في ذلك واعتذر بعدم الوصول إلى الكتب والمصنفات لانتشار الاصحاب في البلدان وتفرق كتبهم وضياع بعضها ولذلك ترى كتاب النجاشي يشتمل على كتب جماعة كثيرة ممن لم يذكرهم في الفهرست او ذكرهم بغير هذه الكتب.
ثم ان هذه الكتب القيمة الثمينة التي صنفها رواة أصحابنا ومشايخهم من اصحاب الائمة عليهم السلام أو من قارب عصرهم على اختلاف مناهل هؤلاء ومشاربهم كما اشرنا اليه. تعرض كثيرها للضياع وذلك لحوادث وفتن، وحروب عبرت تلك القرون مع قلة في نسخ تلك الكتب أو وحدتها وفيها كتب ضخمة كبيرة جدا وفيها ما كانت أكثر من ألفين ورقة وما كانت تعادل حمل بعير وتقف على ذكر بعضها في هذا الكتاب فلم يبق في أيدينا الا بعض ما صنفه المقاربون لعصرهم مثل رجال البرقي وأبي عمرو الكشي واختصاص المفيد وغير ذلك وكتب من تأخر كالشيخ الطوسي (ره). وعند ذلك واجه اصحابنا تعيير قوم من مخالفينا - انه لا سلف لكم
ولا مصنف كما نص عليه النجاشي (ره) في الديباجة فرغبه السيد الشريف (ره) في دفعه وتأليف كتاب في ذلك فألف النجاشي (ره) كتابه هذا اتماما للحجة وبلغ الجهد غايته في إستقصاء الكتب ولكن لم يستطع من ذلك معتذرا بقوله: وقد جمعت من ذلك ما استطعته ولم أبلغ غايته لعدم اكثر الكتب وانما ذكرت ذلك عذرا إلى من وقع اليه كتاب لم أذكره اه.
وان هذه الكتب وان كان قد جمع فيها كثير مما تفرق في أصول من تقدم عليهم من أكابر الرواة ومصنفاتهم لكنها لا تستوعب لاسماء المصنفين ولا اسماء الرواة ولا ذكر أحوالهم وطبقاتهم ولا الاخبار الواردة فيهم ولم يستقص فيها البحث عن جميع جوانبها. وليس ما أطال المتأخرون (قدهم) بذكره من الاسماء إستقصاءا لمن وقع في أسانيد ما بأيدينا من الاخبار ولا استيعابا لما ورد من المدح او الذم في الرواة من طريق الائمة عليهم السلام ولا استيفاءا لطبقة الرواة ولا جامعا للاصول والمصنفات والطرق والمشيخات ولا تعرض فيها لنقد هذه الطرق والمشيخات إلا إشارة في بعضها.
ولذا ترى كثيرا من رجال أسانيد ما بأيدينا من الاخبار غير مذكورين في كتب اصحابنا الرجالية وايضا لا يوجد لكثير من المذكورين فيها ذكر طبقتهم أو أحوالهم مع وضوح ذلك بعد التأمل في أسانيد ما بأيدينا من الاخبار والوقوف على ذلك متعب مجهد.
فدعانا ذلك كله إلى تصنيف كتاب جامع لاسماء الرواة المذكورين في الروايات وكتب الاقدمين من الاصحاب. وكتاب جامع للاخبار المروية عن الائمة الاطهار عليهم السلام في مدح الرواة أو ذمهم.
وكتاب حاو لطبقات الرواة من أصحاب النبي والائمة الاطهار عليهم السلام.
ولما رأيت أن جمع الطرق والمشيخات ونقدها وتحقيق أحوال أرباب الاصول والمصنفات من الرواة مما يتيسر لنا بشرح كتاب الفهرست لشيخنا الجليل النجاشي وهو أجمع وأتقن كتاب في موضوعه كما ستقف عليه شرعت بحول الله وقوته في ذلك بتحقيق كامل في أحوال المذكورين فيه تصريحا أو تلويحا في ترجمة غيرهم وهم جماعة كثيرة جدا وبالاشارة إلى ما ورد فيهم من الاخبار أو مانص عليه غير النجاشي من أئمة الرجال وبجمع المتعارضين من الاخبار أو تصريحات أئمة الرجال ان امكن، أو ترجيح أحدهما إن لم يمكن الجمع وتحقيق فيما نص عليه الماتن (ره) في احوالهم أو طبقاتهم على ما يساعدنا المجال وإيكال تفصيله إلى ما حققناه في هذه الكتب.
وجمعت في ذلك بين طرق الماتن (ره) إلى الاصول والمصنفات وطرق الشيخ الطوسي (ره) في كتاب الفهرست ومشيختي كتاب التهذيب وكتاب الاستبصار وطرق الشيخ الاجل الصدوق (ره) في مشيخة كتاب من لا يحضره الفقيه مع تحقيق كامل في أسانيدها ونقدها وطرق أخرى وقفنا عليها في خلال الكتب مما ستقف عليها في هذا الشرح وفي ذلك فوائد جليلة.
وقد أشرنا إلى ما استدركه الحافظ الشهير ابن شهر آشوب في معالم العلماء تتمة لفهرست الشيخ الطوسي (ره) وهذا ما وقفني الله جل شأنه قديما في هذا الشرح ولست بمعصوم من الخطأ والزلل والله الهادي. ولما كان النجاشي (ره) جعل للاسماء أبوابا على الحروف ليهون على الملتمس لاسم مخصوص ولم يلاحظ الترتيب جدا لا في الاوائل ولا الثواني ولا الاباء ولذلك لا تقود الطالب إلى بغيته وغايته الا بتصفح وطول مدة.
تصدى العلامة القهبائي في مجمع الرجال بل وغيره لنظم رجال النجاشي على الحروف ولكن رأيت ان التحفظ على الكتاب بصورته ونيل الطالب إلى قصده وغايته يتيسر بوضع فهرست دقيق على حسب الحروف مع لحاظ الاوائل ثم الثواني ثم الاباء وذكر من يستفاد أحواله في ضمن ترجمة غيره فجعلت له فهرستا على هذا الترتيب.
الفائدة الاولى في حياة المؤلف النجاشي رحمه الله
هو احمد بن علي بن احمد بن العباس بن محمد بن عبدالله بن ابراهيم ابن محمد بن عبدالله الاسدي النضري بن النجاشي بن غنيم بن أبي السمال سمعان بن هبيرة الشاعر ابن مساحق بن بجير بن أسامة بن نصر بن قعين ابن الحرث بن تغلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. هذا كما نص عليه الماتن (ره) في ترجمته وايضا في ترجمة جده عبدالله على اختلاف يسير والكلام في ذلك يأتي ان شاء الله هناك في الشرح ويشترك نسبا مع النجاشي المؤلف (ره) ابراهيم بن أبي بكر السمال كما ذكره في ترجمته ص 17 رقم 28.
قد كنى رحمه الله في الجزء الثاني من الرجال بأبي الحسين وبذلك ذكره جماعة ومنهم العلامة (ره) في إجازته الكبيرة لبني زهرة وبأبي العباس ايضا كما كناه بذلك العلامة (ره) في الخلاصة وغيره ووقع في اجازات الاصحاب كما ذكره المجلسي في اجازات البحار والجمع بينهما ممكن فالكلام في التعيين لا مجال له.
ولد رحمه الله في صفر سنة إثنتين وسبعين وثلاثمائة ذكره العلامة في الخلاصة ص 21 وتبعه من تأخر قلت: يؤيد كون ولادته في هذه السنة أو ما يقاربها ان النجاشى (رض) كان يحضر مجلس هارون بن موسى التلعكبري المتوفى سنة 385 ويدخل مع ابنه محمد بن هارون في بيته عندما يقرأ الناس عليه ذكر ذلك في ترجمته ص 343 رقم 1195 وايضا ادراكه رحمه الله ولقائه لكثير من اكابر عصره كما ستقف عليه ان شاء الله.
لم يرد تصريح من قدماء الامامية رضوان الله عليهم حول تحديد سنة وفاته وتعيين محله وقبره لضياع أكثر كتبهم واما اهل السنة فقد أهملوا ذكره في كتب التراجم والتاريخ كما أهملوا غيره من وجوه الامامية وأعلامهم فهذا الخطيب البغدادي الذي الف كتابه الضخم في كل من كان في بغداد من المحدثين او سمع بها او ورد بها لم يذكر النجاشى مع انه كان شريكه في السماع عن جماعة من مشايخ الحديث في بغداد كما لم يذكر أمثاله من حفاظ الحديث ومشايخه من أعلام الامامية رضوان الله عليهم. وأما المتأخرون من الامامية فذكروا تبعا للعلامة (ره) في الخلاصة ص 21 انه توفى رحمه الله بمطير اباد في جمادى الاولى سنة خمسين
وأربعمائة وفي بعض الكتب مصيراباد بدل مطيراباد.
قلت: ويحتمل كونه مصراثا بالفتح ثم السكون والثاء مثلثة وهى قرية من سواد بغداد تحت كلواذة بالفتح ثم السكون والذال المعجمة وهى من السواد بين الكوفة والحزن وهى بين الكوفة وواسط وكلواذي طسوج قرب مدينة السلام بغداد وناحية قريبة بينها وبين بغداد فرسخ واحد للمنحدر وينسب إلى ذلك جماعة من النحاة كما يظهر ذلك من مراصد الاطلاع ومعجم البلدان ج 8 ص 68 وج 7 ص 276. والاظهر ما عليه المشهور ضبطا (مطيراباد) والمطيرة كسفينة قرية بنواحى سر من رأى ذكره في القاموس ومراصد الاطلاع والمعجم وزاد في الثانى كانت أحد منتزهاتها بنيت في أخر خلافة المأمون بناها مطير ابن نزارة السبعانى وهى مذكورة في أشعار الخلفاء، وزاد في المعجم قرية من نواحى سامراء وكانت من منتزهات بغداد وسامراء ثم ذكر كلاما في بنائها وما قيل فيها من الاشعار فقال ينسب إليها جماعة من المحدثين وذكرهم وفيهم محمد بن احمد بن عثمان بن احمد بن محمد الفزار المطيري المتوفى سنة 463.
قلت: ولا يبعد كون وفاة النجاشى رحمه الله بعد رجوعه من زيارة الامامين عليهما السلام بسامراء عند إقامته في تلك القرية البعيدة من الشيعة ولذلك خفيت آثار قبره الشريف والله العالم. ثم ان ما ذكره العلامة (ره) في تاريخ وفاته ينافي ما ذكره النجاشى في ترجمة محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري ص 316 رقم 1081 مات رحمه الله يوم السبت سادس عشر رمضان سنة ثلاث وستين وأربعمائة 463 ودفن في داره. وقد تصدى لرفع التنافي المذكور غير واحد من المتأخرين فمنهم
من قال ان الصواب سنة ثلاث وثلاثين واربعمائة وقد سهى النساخ في الضبط على ما تقدم وقد غفل رحمه الله عن منافاة ذلك لما ذكره النجاشى في ترجمة الشريف المرتضى المتوفى سنة 436 ما لفظه وتوليت غسله ومعي الشريف ابويعلى محمد بن الحسن الجعفري (ره)(1) ولاجل الفرار عن الاشكال المذكور قال بعض من تأخر عنه(2) فالصواب سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة قبل وفاة النجاشي (ره) بسبع او بثمان سنين.
قلت لزوم تأخر وفاة النجاشي عن وفاة الشريفين وتأخر وفاة الشريف الجعفري عن وفاة الشريف المرتضى لا يوجب الا الالتزام بالتأخر في الجملة ولو بيوم أو نصف يوم ولا يثبت سنة خاصة كما هو واضح وإحتمال ذلك كاحتمال كون المذكور في تاريخ وفاة الجعفري من زيادة النساخ في متن النجاشي مما لا سبيل لفتح بابه ولا وجه لترجيحه على إحتمال كون ما في الخلاصة مصحف خمسة وستين واربعمائة أو غير ذلك فلاحظ وتأمل والظاهر من كتاب النجاشى ان تأليفه كان بعد وفات عامة مشايخه.
____________________
(1) النجاشي ص 207 رقم 714.
(2) في تنقيح المقال ج 3 ص 101.
حياة المؤلف نشأته وبيته كان رحمه الله كوفيا أسديا كما في ترجمته ونشأ في بيت كبير من وجوه أهل الكوفة من بيت معروف مرجوع إليهم، وكان ذلك في بغداد وبها أيضا يعرف بابن الكوفي وليس كما توهم انه نشأ في الكوفه ولذلك كان أعرف من الشيخ الطوسي (ره) بالرواة لان اكثرهم كوفيون فكان والده علي بن احمد بن العباس رحمه الله من علماء بغداد ومحدثيها وتتلمذ لشيخ الامامية في عصره محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الصدوق رحمه الله وسمع منه وروى عنه كتبه ورواياته وكان ذلك لما دخل الصدوق رحمه الله بغداد واجتمع عنده العلماء ومشايخ الحديث.
وكان الماتن رحمه الله قرأ على والده علي بن احمد (ره) وله منه إجازة كما نشير إلى ذلك على ما صرح به في هذا الكتاب وكان جده احمد بن العباس أبويعقوب من علماء بغداد ومحدثيها سمع وروى عنه جماعة منهم إبنه علي بن احمد بن العباس وذلك كما في ترجمة علي ابن عبيدالله بن الحسين بن علي بن الحسين عليه السلام رقم 677 فقد روى كتابه في الحج كله عن موسى بن جعفر عليه السلام بما نصه أخبرني أبي رحمه الله قال حدثنا أبي قال حدثنا ابوالحسن علي الخ. ومنهم شيخنا الجليل هارون بن موسى التلعكبري فذكر الشيخ
الطوسي في باب من لم يرو عنهم (ع) من رجاله ص 446 عدد 45 ما لفظه احمد بن العباس النجاشي الصيرفي المعروف بابن الطيالسي يكنى أبا يعقوب سمع منه التلعكبري سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وله منه إجازة وكان يروي دعاء الكامل ومنزله كان في درب البقر: قلت وبذلك نكتفي في المقام وتمام الكلام فيه في محل آخر وهناك تحقيق في وجه ترك الماتن (ره) ذكره في عداد المصنفين.
وكان جده العباس بن عبدالله من اجلة الرواة وممن روى عنه مثل احمد بن محمد بن عيسى الاشعري الجليل وكان (ره) من اصحاب الرضا عليه السلام روى الصدوق (ره) في العيون ج 1 ب 4 ص 26 عدد 10 عن ابيه عن احمد بن إدريس عن احمد بن محمد بن عيسى عن العباس النجاشي الاسدي قال قلت الرضا عليه السلام أنت صاحب هذا الامر قال إي والله على الانس والجن قلت وعده الشيخ (ره) ايضا في اصحاب الرضا عليه السلام من رجاله ص 383 عدد 45 قائلا العباس النجاسي الكوفي ويظهر من بعض اصحابنا خلو نسخته عن هذا الاسم وتمام الكلام في حاله في محله.
وكان جده الاعلى عبدالله بن النجاشي أبوبجير الاسدي النصري من ولاة الامر في عهده على الاهواز من قبل المنصور وفي رواية التهذيب قال كان النجاشي وهو رجل من الزهاد عاملا على الاهواز وفارس الخ وكان يروي عن ابي عبدالله (ع) الرسالة المعروفة منه اليه كما في ترجمته في هذا الكتاب عدد 563 قلت وقد ورد فيه روايات وفي بعضها ما يشعر بانه مال إلى الزيدية فلما دخل المدينة واستأذن في الدخول على ابي عبدالله عليه السلام وسأل منه ما سأل رجع إلى الحق وبقي عليه وفي بعضها ما يدل على مدحه وفضله قد أوردناها في كتابنا الكبير في
اخبار الرواة وتمام الكلام فيه يأتي في الشرح عند ترجمته. وكان (ره) نسب نفسه إلى الاخوة لاحمد بن عبيد بن احمد الوفا قال في ترجمته 208 أخونا مات قريب السن رحمه الله له كتاب الحجة. وايضا نسب نفسه بالصداقة لاحمد بن محمد بن احمد بن طرخان الجرجرائي قال في ترجمته 206 ثقة صحيح السماع وكان صديقنا قتله إنسان يعرف بابن أبي العباس الخ.
رحلته واسفاره: كان (ره) قليل السفر لم يخرج من بغداد الا لزيارة المشاهد المقدسة فسافر إلى النجف الاشرف لزيارة مشهد سيدنا أميرالمؤمنين صلوات الله عليه سنة أربعمائة وعند ذلك لقي شيخه الجليل الحسين بن جعفر بن محمد المخزومي الخزاز المعروف بابن الخمري وسمع منه وأجازه في المشهد الغروي الشريف بروايته كتاب عمل السلطان لابي عبدالله البوشنجي الحسين بن احمد بن المغيرة كما نص عليه (ره) في ترجمته ص 161. وبقى الماتن (ره) بالمشهد الغروى عليه السلام إلى أن زاره يوم الغدير من هذه السنة كما نص عليه في ترجمة هبة الله بن احمد بن محمد الكاتب ابى نصر المعروف بابن برينة عدد 1196.
قال (ره) وكان هذا الرجل كثير الزيارات وآخر زيارة حضرها معنا يوم الغدير سنة أربعمائة بمشهد امير المؤمنين عليه السلام. ودخل الكوفة كرارا قال في ترجمة جعفر بن بشير البجلي رقم 301 وله مسجد بالكوفة باق في بجيلة إلى اليوم وأنا وكثير من أصحابنا اذا
وردنا بالكوفة نصلي فيه مع المساجد التي يرغب في الصلوة فيها اه.
قلت ومن ذلك يظهر انه (ره) لم يكن بالكوفة كما قيل بل نشأ في بغداد كما ذكرنا. ورأى بالكوفة جماعة من أعلام الحديث منهم الحسن بن احمد ابن محمد بن الهيشم العجلي من وجوه أصحابنا الثقات كما نص عليه (ره) في ترجمته رقم 147 واسحق بن الحسن العقرابي قال في ترجمته رقم 174 رأيته بالكوفة وهو مجاور وكان يروي كتاب الكليني (ره) عنه وكان في هذا الوقت علوا فلم أسمع منه شيئا (ره). والظاهر انه تشرف بزيارة الحائر الشريف وان لم يكن لذلك في الكتاب ذكر. وقد زار مشهد الامامين العسكريين عليهم السلام بسامراء وبها سمع من القاضي أبي الحسن علي بن محمد بن يوسف نسخة كتاب محمد ابن ابراهيم الامام بن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب كما نص (ره) عليه في ترجمته رقم 963.
قلت ولعل وفاته (ره) بمطيراباد كانت بعد هذه الزيارة ورجوعه من سامراء إلى تلك الناحية.
مكانته السامية عند العلماء: هو الثقة الصدوق المعتمد المسكون اليه البصير الخبير بأحوال الرواة وأنسابهم وما ورد فيهم من مدح او ذم وطبقاتهم ومصنفاتهم واصولهم ورواياتهم واشعارهم تقدم على أعلام الجرح والتعديل بكثرة إطلاعه ووفور علمه وقوة بصيرته. فهو إمام هذا الفن يستضاء بنور علمه ويهتدى بسبيله إن نطق
في الرواة وأحوالهم اتبع وأخذ بقوله وإن سكت عن القدح والطعن مذهبا وطريقة أمسك عن الطعن وإن قال فيهم غيره شيئا رجح قوله وأخذ به وأول كلام غيره أو ترك ولذا أطبق اصحابنا فيما صرح به جماعة على ترجيح قوله على أقوال سائر أئمة الجرح والتعديل.
قال سيد الطائفة في عصره السيد بحر العلوم رحمه الله في فوائده هو أحد المشايخ الثقات والعدول الاثبات من أعظم أركان الجرح والتعديل وأعلم علماء هذا السبيل أجمع علمائنا على الاعتماد عليه وأطبقوا على الاستناد في احوال الرواة اليه. والى ذلك أشار السيد المحقق الداماد (قدس) قائلا ان أبا العباس النجاشي شيخنا الثقة الفاضل الجليل القدر السند المعتمد عليه المعروف الخ..
وايضا العلامة المجلسي (ره) في فهرست البحار مشيرا إلى كتابه وكتاب الكشي. قائلا عليهما مدار العلماء الاخيار في الاعصار والامصار. وفي مزاره نقل عن كتاب قبس المصباح للشيخ الفاضل أبي الحسن سليمان بن الحسن الصهر شتى تلميذ المرتضى رحمه الله وشيخ الطائفة قدس سره قال قال أخبرنا الشيخ الصدوق أبوالحسين احمد ابن علي بن احمد النجاشي الصيرفي المعروف بابن الكوفي ببغداد. وكان شيخنا بهيا صدوق اللسان عند المخالف والمؤالف انتهى.
قلت وما ذكره تلميذ المرتضى والشيخ من كونه صدوق اللسان عند الكل يشير إلى وجه الاقتصار على الاطراء والثناء عليه فان جلالة قدره وعظم شأنه في الطائفة أشهر من ان يحتاج إلى ذلك. وقد أوجز في ذلك من ذكره معتمدا عليه كالشيخ السعيد الاجل المحقق الحلي رحمه الله في المعتبر وغيره والشهيد الاول في كتبه وفي
اجازاته والحافظ الشهير ابن شهر آشوب صاحب معالم العلماء في إجازاته والسيد ابن طاووس وجماعة ممن عاصرهم أو تقدم عليهم وأكثر من تأخر منهم العلامة في الخلاصة قائلا: ثقة معتمد ومنهم ابن داود الحلي في رجاله قائلا ثقة معظم كثير التصانيف ومنهم المحقق الوحيد البهبهاني قال في رسالة الاجتهاد ص 57 بعد ذكر الصدوق وابن الوليد والمفيد والشيخ والشريف المرتضى والنجاشي الاجلة الاكابر الذين لا تفي لمدائحهم الدفاتر الخ. ولقد أجاد إمام المحدثين في عصره العلامة النوري (ره) في خاتمة المستدرك إغناءا عن الاطناب بقوله في حق النجاشي (ره) العالم النقاد البصير المضطلع الخبير الذي هو أفضل من خط في فن الرجال بقلم أو نطق بفم، فهو الرجل كل الرجل، لا يقاس بسواه ولا يعدله من عداه، كلما زدت به تحقيقا ازددت به وثوقا، وهو صاحب الكتاب المعروف الدائر الذي إتكل عليه كافة الاصحاب إنتهى.
قلت من تأمل في كتب غيره من العامة والخاصة من كتب الرجال وتأمل في كتاب النجاشي وما ذكره في تراجم الرواه وخاصة عند إختلاف الاقوال وكيفية إختياره قولا من ذلك وتنبيه على الضعف وبطلان ما اختاره غيره وأمثال ذلك مما تشير إلى بصيرته وقدرته واحاطته وأدبه وورعه وثقته أذعن بما شهد به هذا المحدث العظيم واليك بعض ما يشير إلى ذلك.
منها وصية اعلام الطائفة بكتبهم للنجاشي قد أوصى غير واحد من أعلام الطائفة وأجلائهم بكتبهم بخطهم وبغير خطهم بل وما عندهم من مصنفات غيرهم وأصولهم إلى النجاشي رحمه الله ومن ذلك يظهر مكانته (ره) علما وثقة وطريقة في الحديث عند أجلاء الاصحاب واعاظمهم. فمنهم استاذه وشيخه ومن استفاد منه أحمد بن نوح أبي العباس السيرافي الذي ذكر ترجمته 205 وقال كان ثقة في حديثه متقنا لما يرويه فقيها بصيرا بالحديث والرواية أستاذنا وشيخنا ومن إستفدنا منه (ره).
فقد وصى رحمه الله بسائر كتبه وفيها كتبه التي بخطه الشريف رحمه الله للماتن وقد كرر الماتن (ره) في الرجال الاشارة إلى هذه الوصاية وإلى هذه الكتب وإلى خطه الشريف في مواضع كثيرة وان شئت فلاحظ ترجمة أيوب بن نوح 251 وبشر بن سلام 284 وثعلبة بن ميمون 299 والحسين بن عنبسة الصوفي 154 والحسن ابن عبيدالله 84 وغير ذلك مما يطول بذكره. ومنهم ابوعبدالله الحسين بن محمد بن علي الشجاعي أبي الحسين الكاتب.
فقد وصى اليه (ره) بسائر كتبه وبالنسخة من كتاب الغيبة لمحمد بن ابراهيم النعماني التي قرأها والده محمد بن علي الشجاعي على محمد بن ابراهيم النعماني بمشهد العتيقة وكان الماتن (ره) رآه يقرء هذا الكتاب على النعماني وقد نص على ذلك الماتن (قده) في ترجمة محمد بن ابراهيم النعماني 1056.
ومنها انه دفع غير واحد من مشايخه إلى الماتن كتبا أو نسخة فدفع اليه (ره) شيخ الادب ابواحمد عبدالسلام بن الحسين البصري رحمه الله كتابا بخطه قد اجاز له فيه جميع رواياته كما نص عليه الماتن (ره). وقال في احمد بن عامر رقم 247 بعد ذكر نسخة له عن الرضا (ع) ودفع الي هذه النسخة، نسخة عبدالله بن أحمد بن عامر الطائي أبوالحسن احمد بن محمد بن موسى الجندي شيخنا رحمه الله قرأتها عليه حدثكم الخ وغير ذلك مما وقفنا عليه وأيضا يقف عليه كل متأمل.
ومنها انه قد ورد على النجاشي زائرا شيخه الجليل أبوعبدالله محمد بن علي بن شاذان القزويني رحمه الله وعند ذلك سمع منه الحديث وأجازه وكان ذلك سنة أربعمائة كما نص عليه (ره) في ترجمة الحسين ابن علوان الكلبي رقم 113 وترجمة محمد بن مروان الانباري رقم 942 بلا ذكر تاريخه وذكر أنه (ره) سمع منه نوادر الانباري. إدراكه ولقاؤه اكابر الطائفة ومشايخ الحديث في عصره قد ادرك رحمه الله جماعة كثيرة من أكابر الطائفة وأعاظم مشايخ الحديث في عصره وسمع منهم واستمع عندما يقرء عليهم وان لم يرو عن بعضهم لعلو الطبقة او لامر غير ذلك بل سمع من جماعة كثيرة من مشايخ مشايخه كابن الجندي، وابي عبدالله الجعفي والحسين بن احمد ابن موسى بن هدبة وغير هؤلاء من مشايخ المفيد والحسين بن عبيدالله الغضائري واضرابهم من اكابر مشايخه رضوان الله عليهم كما ستقف على ذلك في مشايخه ولذلك يعلو الاسناد بالنجاشي ويرجح الاسناد بعلوه
كما لا يخفى.
فقد ادرك رحمه الله جماعة من تلاميذ الشيخ الجليل محمد بن يعقوب الكليني صاحب كتاب الكافي المتوفى سنة 329 عام تناثر النجوم وسمع منهم واستمع عند ما يقرأ عليهم. مثل هارون بن موسى التلعكبري شيخ اصحابنا، ووجهم الذي لا يطعن عليه المتوفى سنة 385 فكان النجاشي يحضر عنده ويدخل في داره مع ابنه محمد بن هارون عند ما يقرؤن عليه ذكره في ترجمته 1195. ومحمد بن ابراهيم بن جعفر أبي عبدالله الكاتب النعماني المعروف بابن زينب صاحب كتاب الغيبة وكان شيخا من اصحابنا عظيم القدر شريف المنزلة، صحيح العقيدة كثير الحديث، قدم بغداد وخرج إلى الشام ومات بها فقد ادركه الماتن (ره) وحضر عنده حين ما كان في بغداد وحين ما كان أبوالحسين محمد بن علي الشجاعي الكاتب يقرأ عليه كتاب الغيبة بمشهد العتيقة ذكره الماتن (رض) في ترجمة محمد بن ابراهيم النعماني 1055. وأحمد بن احمد الكوفي الكاتب أبي الحسين قال (ره) في ترجمة الكليني (ره): كنت أتردد إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤي وهو مسجد نفطويه النحوى(1) اقرأ القرآن على صاحب المسجد وجماعة
____________________
(1) هو ابن ابراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان بن المغيرة الواسطي ابوعبدالله النحوي نفطويه المشهور صاحب التصانيف المتوفى يوم الاربعاء من شهر صفر لست خلون منه بعد طلوع الشمس سنة 323 والمدفون في ثاني يومه بباب الوفة ذكره ارباب التراجم والتاريخ مثل ابن خلكان في وفيات الاعيان ص 10 والذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 64 رقم 210 والسيوطي في بغية الوعاء ص 187 وغيرهم.
من أصحابنا يقرؤن كتاب الكافي على أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي حدثكم محمد بن يعقوب الكليني (ره) الخ. واسحق بن الحسن بن بكر ان أبي الحسين العقرابي الذي رآه (ره) بالكوفة وهو مجاور وكان يروي كتاب الكليني (ره) عنه وكان ذلك علوا في هذا الوقت كما نص عليه (ره) في ترجمته رقم 174. ومحمد بن عبدالله بن المطلب أبي المفضل الشيباني من تلاميذ الكليني (ره) كما في الفهرست ترجمة الكليني ذكر الماتن في ترجمته رقم 1070 " كان سافر في طلب الحديث عمره، اصله كوفي وكان في أول أمره ثبتا ثم خلط، ورأيت جل أصحابنا يغمزونه ويضعفونه (إلى أن قال) رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيرا ثم توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني وبينه ".
ورأى عبدالله بن الحسين بن محمدبن يعقوب الفارسي كما في ترجمته رقم 615 وقال شيخ من وجوه اصحابنا ومحدثيهم وفقهائهم رأيته ولم أسمع منه الخ. ورأى أبا الحسن علي بن حماد بن عبيدالله بن حماد العدوى الشاعر رحمه الله نص على ذلك في ترجمة عبدالعزيز الجلودي رقم 646. وادرك محمد بن عبدالملك بن محمد التبان المتوفى لثلاث بقين من ذي القعدة سنة تسع عشر واربعمائة نص على ذلك في ترجمته رقم 1080 ومحمد بن الحسن بن حمزة الجعفري خليفة الشيخ الفيد (ره) والجالس مجلسه المتكلم الفقيه القيم بالامرين المتوفى سنة ثلث وستين واربعمائة كما في ترجمته 1081. وأبا الحسن بن البغدادي السوراني البزاز كما في ترجمته فضالة ابن ابوب رقم 858.
وعلي بن محمد بن شيران ابا الحسن الابلى شيخ من اصحابنا ثقة صدوق مات سنة عشرة واربعمائة رحمه الله واجتمع معه عند احمد بن الحسين الغضائري كما نص عليه في ترجمته رقم 711. وعلى بن عبدالله بن عمران القرشي الميموني المخزومي أبا الحسن ففي ترجمته رقم 704 كان فاسد المذهب والرواية وكان عارفا بالفقه وصنف كتاب الحج وكتاب الرد على اهل القياس فاما كتاب الحج فسلم الي نسخته فنسختها، وكان قديما قاضيا بمكة سنين كثيرة.
قلت وهو ابوولاد الحناط ابوالحسن الميموني الذي ذكره في الكنى رقم 1266 وقال: له كتاب الحجوكان قاضيا بمكة سنين كثيرة قرأت هذا الكتاب عليه. وعلي بن الحسين الموسوي الشريف المرتضى الذي تولى غسله ايضا كما في ترجمته رقم 714. وعلي بن عبدالرحمن بن عيسى القناتي الكاتب ففي ترجمته رقم 712 كان سليم الاعتقاد، كثير الحديث، صحيح الرواية، ابتعت من كتبه قطعة في دار أبي طالب بن المنهشم شيخ من وجوه اصحابنا إلى ان قال مات سنة ثلث عشر واربعمائة. ومحمد بن الحسين بن موسى نقيب العلويين ببغداد الشريف الرضي المتوفى سنة 406 ست واربعمائة كما في ترجمته رقم 1076 وكان الماتن (ره) يحضر مجلسه وفي مجلسه سمع من أبي الحسين بن المهلوس العلوي الموسوي رضي الله وكان هناك شيخه أبوعبدالله المفيد (ره) كما نص عليه في ترجمة محمد بن عبدالرحمن بن قبة رقم 1035.
ولم أجد ذكرا لادراكه رحمه الله محمد بن احمد بن داود المتوفى سنة 378 المدفون بمقابر قريش وكذا ابن بابويه الصدوق رحمه الله المتوفى سنة 381 والله العالم.
قراءاته وسماعه وطرقه إلى الكتب كان رحمه الله قرأ على مشايخ الحديث واعلامهم كتبهم وكتب كثير من الاصحاب وأصولهم ممن تقدم على مشايخه كما يشير إلى ذلك في ترجمتهم وعند ذكر المصنفات والاصول وان شئت فلاحظ ترجمة أنس بن عياض رقم 267 وجعفر بن قولويه رقم 315 وحريز بن عبدالله رقم 372 وظفر بن حمدون رقم 561 وعبدالله بن علي رقم 604 وعبدالله بن احمد رقم 611 وغيرهم.
وكان رحمه الله كثير السماع عندما يقرء الكتب والاصول والروايات على المشايخ مثل التلعكبري والشيخ المفيد والحسين بن عبيدالله واحمد بن عبدون وابن الجندي ونظرائهم وان شئت فلاحظ ترجمة زياد بن أبي الحلال رقم 458 والحسن بن احمد الشريف رقم 148 ومحمد بن ابي عمير رقم 897 وغيرهم. وكان رحمه الله كثير الطرق إلى مصنفات أصحابنا وأصولهم كما هو ظاهر لمن تأمل في الكتاب وقد صرح في مواضع كثيرة وفي مقدمته إلى كثرة طرقه وانه انما يكتفي بذكر طريق واحد فحسب لئلا يطول الكتاب قال في ثابت بن شريح رقم 295 بعد ذكر كتابه: وهذا الكتاب يرويه عند جماعات من الناس وانما اختصرنا الطرق إلى الرواة حتى لا يكثر فليس أذكر الا طريقا واحدا فحسب.
وذكر نحوه في جميل بن دراج وغيره وقد أحصينا الكتب التي ذكر النجاشي فيها انها رواها جماعات من الناس أو جماعة او ان الطرق اليها كثيرة في محل آخر ويجاوز عددها 170 سبعين ومائة.
وكان رحمه الله كثير الوقوف والاطلاع على مصنفات الاصحاب وأصولهم غير ما وجدها مذكورة في الكتب والفهرستات كما يشير إلى ذلك في مواضع كثيرة وان شئت فلاحظ ترجمة جعفر بن بشير رقم 301 وسعد بن عبدالله رقم 474 وعلي بن فضال رقم 682 ومحمد بن علي مؤمن الطاق رقم 896 وغيرهم.
وكان عنده نسخ جملة من الاصول بخط مؤلفيها مثل كتاب الحلبي كما يظهر من ترجمة محمد بن عبدالله رقم 1002 وغيرهم. وقد إشترى رحمه الله أكثر كتب علي بن محمد المعروف بابن خالويه كما في ترجمته رقم 705 وقطعة من كتب علي بن عبدالرحمان رقم 712 وفارس بن سليمان رقم 857. وكان عنده رحمه الله خط كثير من مشايخه واعلام الحديث وأشار إلى ذلك في مواضع كثيرة مثل ترجمة حصين بن المخارق رقم 373 وعلي بن محمد الشمشاطي رقم 695 وعلي بن محمد بن العباس رقم 710 وغيرهم. وكان رحمه الله كثير الاجازة من المشايخ وأصحاب الكتب كما يظهر من مواضع كثيرة وإن شئت فلاحظ ترجمة عبدالله بن عامر رقم 611 ومحمد بن علي بن يعقوب رقم 1077 وغيرهما. مشايخه واساتذته قرءا شيخنا الجليل النجاشي رحمه الله كتب الادب والفقه والحديث وغيرها على جماعة كثيرة من أعلام عصره، وأجلاء الطائفة، وسمع الحديث وقرأه على مشايخه، وروى عن جماعة منهم دون عامة مشايخه فلم يرو عن غير واحد منهم وقد كان سمع منهم الحديث كثيرا. وفيهم من كان كثير العلم والادب. واعتذر بما وقف عليه من طعن أصحابنا
على هؤلاء ومن ذلك استظهر جماعة من أصحابنا وثاقة مشايخه على ما سيأتي الكلام فيه.
ثم انه نرى في هذا الكتاب روايته كتابا او نسخة او اصلا او حديثا في أحوال الرواة او نحو ذلك عين غير واحد ممن صرح الماتن (ره) بالطعن فيه بل وبعدم الرواية عنه، وهذا بظاهره يناقض كلامه المتقدم من ترك الرواية عن بعضهم بسبب طعن الاصحاب فيه. وهذا مثل ما نرى حكايته كتب الاصحاب أو احوالهم عن ابن عياش الجوهري الذي صرح في ترجمته بتركه الرواية عنه. ويمكن ان يقال بالفرق بين الرواية بنحو قوله اخبرنا - اخبرني - - حدثنا - ونحو ذلك فيختص بمن لم يكن مطعونا عند الاصحاب وبين مطلق الرواية وحكاية كتاب او اصل او رواية بنحو قوله ذكر ذلك او قال ذلك او رواه ابن عياش او غير ذلك بدعوى ان ذلك ليس من الرواية اصطلاحا او بناء منه رحمه الله على ذلك فلا يختص بغير المطعون ويؤيد ذلك انه ما وقفنا في كتاب النجاشي على روايته رحمه الله عن بعض مشايخه المطعونين بصورة قوله اخبرنا او حدثنا بل الموجود فيه الرواية على الوجه الثاني كما نشير إلى ذلك. وعلى هذا فرواية النجاشي عن شيخ على الوجه الاول امارة على خلوه عن الطعن ولا ينافي ذلك روايته عنه ايضا على الوجه الثاني فلا يلزم كون الرواية عنه على الوجه الاول دائما ولذلك نرى كثيرا روايته عن عدة من أكابر مشايخه على الوجهين معا. وان شئت فلاحظ ترجمة الحسن بن محمد بن سماعة رقم 82 فروى كتابه بقوله قال لنا احمد بن عبدالواحد قال الخ وفي عبيدالله الجعفي رقم 5 بدء طريقه اليه بقوله قال ابوالعباس حدثنا الخ وغير ذلك مما حكى
عن شيخه واستاذه ابي العباس بن نوح بهذا الوجه وروى كتب اسماعيل ابن محمد المخزومي في ترجمته رقم 66 عن شيخه ابن الجندي مبدوءا بقوله (ره) قال ونحوه عن شيخه ابن الغضائري مما ستقف عليه ويطول بذكره وفي الفرق بين الرواية على الوجهين نظر يأتي في محله. ولاجل هذا الفرق ودفع ما وقع من الخلط في كلام غير واحد من أعاظم المتأخرين في بيان مشايخه نذكر اولا مشايخه الذين روى عنهم في هذا الكتاب على الوجه الاول ثم من روى عنه على الوجه الثاني ثم من قرء عليه وسمع ولم يحك عنه في هذا الكتاب شيئا والله ولي السداد.
مشايخه الذين روى عنهم
1 - ابراهيم بن مخلد بن جعفر القاضي أبواسحق وذكر تمام نسبه الخطيب في تاريخه ج 6 ص 189 رقم 3250 وقال جعفر بن مخلد بن سهل ابن حمران بن مافيا حسنس بن فيروز بن كسرى قباذ، ابواسحاق المعروف بالباقر حى قال: ذكرني نسبه ابنه اسحق ثم ذكر مشايخه ومنهم احمد بن كامل القاضى (إلى ان) قال: كتبنا عنه وكان صدوقا صحيح الكتاب حسن النقل جيد الضبط والمعرفة (إلى ان قال) وسمعته يقول ولدت في سنة خمس وعشرين وثلثمائة ثم حدثني ابنه اسحاق قال حدثني أبي أن مولده في يوم الاثنين السابع من شعبان سنة خمس وعشرين وثلثمائة (إلى ان قال) توفي ابراهيم بن مخلد وقت العصر من يوم الاربعاء السابع عشر من ذي الحجة سنة عشر واربعمائة. قلت روى النجاشي عن ابراهيم هذا عن ابي بكر احمد بن كامل
ابن خلف بن شجرة (المتوفى سنة 350 كما في تاريخ بغداد ج 4 ص 359) عن موسى بن حماد اليزيدي عن دعبل بن علي الخزاعي الشاعر كتابه رقم 425. وايضا عنه عن ابيه عن محمد بن جرير ابي جعفر الطبري كتابه رقم 887. قلت لا يبعد كونه من مشايخه من العامة.
2 - الشيخ ابوعبدالله أحمد بن عبدالواحد بن احمد البزاز المعروف بابن عبدون كما ذكره الماتن وغيره وبابن الحاشر كما في كتب الشيخ (ره) المتوفى سنة 423 وهو من مشايخه الذين روى عنهم كثيرا على الوجهين وقد روى عنه الشيخ (ره) ايضا كثيرا وذكر الماتن في ترجمته رقم 207 " وكان قويا في الادب قد قرأ كتب الادب على شيوخ أهل الادب وكان قد لقا أبا الحسن علي بن محمد القرشى المعروف بابن الزبير وكان علوا في الوقت " قلت يأتى هناك معنى العلو في الوقت وانه العلو في الاسناد وانه يوجب رجحان الاسناد وغير ذلك من وجوه البحث في هذا وايضا ما يشير إلى جلالة ابن عبدون.
3 - احمد بن علي طاهر فقد روى عنه عن ابن الوليد باسناده كتاب محمد بن بندار رقم 924 وايضا في ترجمة سندى بن عيسى الهمدانى رقم 502 روى كتابه عن احمد بن علي بن طاهر وغيره عن محمد بن علي ابن تمام ولعله المراد بقوله اخبرنا احمد بن علي الاشعري قال حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد في طريقه إلى كتاب معاوية بن سعيد في ترجمته رقم 1105 قلت ولم أجد له في غير هذه الموارد ولا في كتاب غير النجاشي ذكرا.
4 - احمد بن محمد بن عمران بن موسى بن عروة بن الجراح
ابن علي بن زيد بن بكر بن حريش، ابوالحسن النهشلي، المعروف بابن الجندي رحمه الله. فقد روى عنه كثيرا وترحم عليه كما روى عنه شيخ الطائفة ايضا في كتبه كثيرا وذكر الماتن (ره) ترجمته كما يأتى رقم 202 وقال: استاذنا رحمه الله ألحقنا بالشيوخ في زمانه. الخ. والمراد بالالحاق بالشيوخ في زمانه إما جعله من مشايخ الحديث وهذا بعيد او جعله الماتن قرينا مع شيوخ زمانه بكثرة علمه وتوفر ما استفاده منه رحمه الله او لاجل علو الاسناد به اذ برواية النجاشي عن ابن الجندي يصير في طبقة مشايخ النجاشى الذين رووا عن ابن الجندي وساير المشايخ وتمام الكلام في ذلك يأتى في محله.
ثم ان جلالة قدر ابن الجندي وعظمة شأنه في الطائفة ومعروفيته عند مشايخ الحديث مما توجب الغناء عن الاطراء عليه ولعله لذلك لم يذكر الماتن (ره) في ترجمته ذلك.
وقد كان رحمه الله ايضا مشهورا بين علماء الجمهور وكان من مشايخ الحديث عندهم فقد ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 رقم 575 ص 147 وقال كان آخر من بقى ببغداد من أصحاب ابن صاعد شيعي انتهى. وذكره الخطيب في تاريخ بغداد ج 5 ص 77 رقم 2464. وذكر في مولده اقوالا ثلاثة سنة 305 وسنة 6306 وسنة 307 في الخميس التاسع من المحرم، ثم روى ان اول سماعه سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة ثم ذكر مشايخه ومن روى عنهم وهم كثيرون ثم قال: اخبرنا الحسن بن محمد الخلال، واحمد بن محمد العتيقي قالا: توفى ابوالحسن بن الجندي في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وثلاثمائة قال العتيقى وكان يرمى بالتشيع وكانت له اصول
حسان انتهى، ثم ان الماتن (ره) ذكره في ترجمته بعنوان احمد بن محمد بن عمران بن موسى ابي الحسن المعروف بابن الجندي وبقوله شيخنا ابى الحسن الجندي في صالح بن محمد الصراى رقم 535 وايضا ابى الحسن احمد بن محمد بن عمران الجندي هناك وفى مواضع كثيرة.
وباحمد بن محمد بن الجندي كما في ابى رافع رقم 1 وغيره وباحمد بن محمد بن موسى الجندي شيخنا كثيرا وبلا ذكر الجندي في مواضع منه وبابن الجندي كما في الاصبغ وغيره وباحمد بن محمد بن الجراح كما في علي بن عقبة رقم 716 وغيره وباحمد بن محمد بن موسى بن الجراح الجندي كما في ترجمة محمد بن ابي بكر همام الاسكافي رقم 1044 وغير ذلك من تعبيراته والجميع واحد كما حققناه في رسالتنا في المشيخات.
5 - احمد بن محمد المستنشق فقد روى عنه عن ابى علي بن همام في ترجمة عبدالله بن مسكان رقم 566.
6 - احمد بن محمد بن موسى بن هارون بن الصلت الاهوازي ابوالحسن ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 رقم 533 ص 132 وقال: سمع المحاملي وابن عقدة، وعنه الخطيب، وقال: كان صدوقا صالحا. وذكره الخطيب في تاريخه ج 4 ص 370 رقم 2240 وقال أهوازي الاصل مولده ببغداد في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ثم ذكر مشايخه ومنهم ابوالعباس بن عقدة ثم قال: كتبت عنه وكان صدوقا صالحا ينزل دار اسحاق، وتوفى يوم الاثنين لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة تسع وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب التبن.
قلت وهو من مشايخ شيخ الطائفة ايضا فقد روى عنه في كتبه كثيرا وظاهر العلامة رحمه الله في الاجازة الكبيرة لبني زهرة أنه من
مشايخ شيخ الطائفة من العامة. وقد روى النجاشى (ره) عنه كثيرا عن احمد بن محمد بن سعيد ابن العباس بن عقدة، كما في ترجمة ابراهيم بن مهزم رقم 29 وغيره.
وهو المراد باحمد بن محمد بن موسى في ترجمة محمد بن قيس رقم 891. وباحمد بن محمد الاهوازي في محمد بن اسحاق بن عمار رقم 980. بل الظاهر انه المراد باحمد بن محمد بن هارون كما في ترجمة ايوب بن نوح رقم 251 وكثير من التراجم. وباحمد بن هارون في ترجمة محمد بن ابي عمير رقم 897. والوجه في ذلك روايته عنه عن أحمد بن محمد بن سعيد في هذه الموارد فدعوى التعدد بقرينة الاختلاف الموجود لا وجه لها.
7 - احمد بن نوح بن علي بن العباس بن نوح السيرافى، ابوالعباس رحمه الله ذكر الماتن (ره) ترجمته رقم 205 وقال: نزيل البصرة كان ثقة في حديثه متقنا لما يرويه فقيها بصيرا بالحديث والرواية وهو أستاذنا ومن إستفدنا منه.
قلت روى في هذا الكتاب عنه كثيرا مترجما عليه ولم يرو عنه شيخ الطائفة رحمه الله قال في الفهرست ص 37 رقم 107: مات عن قرب الا انه كان بالبصرة ولم يتفق لقائي اياه. وذكره في رجاله ص 456 رقم 108 قائلا: احمد بن محمد بن نوح البصري السيرافي يكنى أبا العباس ثقة.
قلت لم اجد قرينة على ان سماع النجاشي من ابن نوح كان في البصرة ولعل ذلك كان قبل نزوله البصرة. ثم ان الظاهر كون المراد باحمد بن علي بن نوح واحمد بن علي العباس واحمد بن علي السيرافي في مواضع كثيرة من هذا الكتاب هو احمد بن نوح هذا.
8 - أسد بن ابراهيم بن كليب السلمى الحرانى ابوالحسن. فقد روى عنه، وعن محمد بن عثمان عن محمد بن الحسين بن صالح السبيعى في ترجمة الحسين بن محمد بن على الازدي رقم 150. قلت ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 206 رقم 810 وزاد في لقبه القاضى وقال: يروى عنه الحسين بن علي الصيمري صاحب مناكير وموضوعات ذكره الخطيب وغيره انتهى.
أقول تضعيف الجمهور مشايخ أصحابنا برواية فضائل اهل البيت عليهم السلام بدعوى كونها مناكير وموضوعات أمر غير عزيز ولا سيما من الذهبي وامثاله كما هو ظاهر لمن يراجع كتبهم.
9 - الحسن بن احمد بن ابراهيم فقد روى رحمه الله عنه عن أبيه في ترجمة محمد بن تميم النهشلي رقم 1000 وايضا فيما أجازه كما في ترجمة احمد بن عامر بن سليمان رقم 247.
10 - الحسن بن احمد بن محمد بن الهيثم العجلي ابومحمد، ذكر رحمه الله في ترجمته رقم 147 " ثقة من وجوه اصحابنا وأبووجده ثقتان وهم من اهل الري جاور في آخر عمره بالكوفة ورأيته بها " وروى عنه عن ابيه في ترجمة عبدالله بن داهر بن يحيى رقم 607.
11 - الحسن بن محمد بن يحيى بن داود الفحام ابومحمد السر من رائى، ذكره الخطيب في تاريخه ج 7 ص 424، وذكر مشايخه وانه من اهل سر من رأى، وقال: كان ثقة على مذهب الشافعى وكان يرمى بالتشيع ومات بسر من رأى سمعت أبا الفضل بن السامري يقول: مات إبن الفحام في سنة ثمان ولربعمائة.
قلت وقد روى النجاشى رحمه الله في ترجمة عيسى بن احمد بن عيسى رقم 814 عنه عن محمد بن احمد بن عبيدالله.
وروى شيخ الطائفة ايضا عنه كما في الامالي كثيرا وزاد في بشارة المصطفى ص 232 في رواية الشيخ (ره) لقب السر من رائي.
12 - الحسين بن جعفر بن محمد المخزومي ابوعبدالله المعروف بابن الخمري الكوفى رحمه الله وكان رحمه الله من مشايخ إجازة النجاشى قال في ترجمة الحسين بن احمد بن المغيرة رقم 161. له كتاب عمل السلطان أجازنا بروايته أبوعبدالله بن الخمري الشيخ الصالح في مشهد مولانا امير المؤمنين عليه السلام سنة أربعمائة عنه. وروى عن إبن الخمري عن محمد بن هارون الكندي في ترجمة عبدالله بن ابراهيم رقم 592. وزد الماتن رحمه الله في لقبه الكوفى في ترجمة خلف بن عيسى رقم 397 وروى عنه عن الحسين بن احمد بن المغيرة.
13 - الحسين بن احمد بن موسى بن هدبة، فقد روى عنه عن جعفر بن محمد بن قولويه في علي بن مهزيار رقم 670 وايضا في علي ابن محمد بن جعفر قم 691. وهو المراد بالحسين بن هدبة في محمد ابن الحسن بن زياد رقم 991. وبالحسين بن احمد بن هدبة في ترجمة نصر بن صباح رقم 1160. وبأبى عبدالله بن هدبة في عبدالعزيز ابن يحيى رقم 646. وأما ما في ترجمة محمد بن اورمة رقم 901 من قوله أخبرنا الح7سبن بن محمد بن هدبة قال حدثنا جعفر بن محمد الخ فهو مصحف احمد بن هدبة لروايته عن ابن قولويه ولم اجد له ذكرا في الرجال.
14 - الحسين بن عبيدالله بن ابراهيم الغضائري أبوعبدالله شيخنا رحمه الله كما في ترجمته رقم 162 ثم ذكر كتبه وقال: أجازنا جميعها وجميع رواياته عن شيوخه ومات رحمه الله في نصف صفر
سنة احدى عشر واربعمائة.
قلت وقد اكثر (ره) الرواية في هذا الكتاب عن الحسين هذا كما روى الشيخ (ره) عنه في الفهرست وفى المشيخة وسائر كتبه وقال فيمن لم يرو عنهم (ع) ص 470 رقم 52. بعد ذكره " كثير السماع عارف بالرجال وله تصانيف ذكرناها في الفهرست سمعنا منه وأجاز لنا بجميع رواياته مات سنة إحدى عشر واربعمائة ".
15 - الحسين بن عبيدالله القزويني روى عنه عن احمد بن محمد ابن يحيى في ترجمة احمد بن محمد بن سيار رقم 188.
16 - الحسين بن موسى، فقد روى عنه عن جعفر بن محمد في سعد الاشعري رقم 474، وفي ترجمة محمد بن احمد بن يحيى رقم 951 قلت: لم أجد له ذكرا في الرجال، واحتمال اتحاده مع الحسن او الحسين بن احمد بن موسى بن هدبة غير بعيد.
17 - سلامة بن دكا ابوالخير الموصلي رحمه الله، فقد روى عنه كتب علي بن محمد بن العدوي الشمشاطي في ترجمته رقم 695 وحكى عنه تفصيلها وكبرها، ثم قال: أخبرنا سلامة بن دكا ابوالخير الموصلي رحمه الله بجميع كتبه.
18 - عباس بن عمر بن العباس الكلوذاني المعروف بابن مروان أبوالحسن رحمه الله، فقد روى عنه عن محمد يحى الصولى في ترجمة بكر بن محمد بن حبيب رقم 277 وايضا عنه عن علي بن الحسين بن بابوبه القمي في ترجمته رقم 690 قال: أخبرنا ابوالحسن العباس بن عمربن عباس بن محمد بن عبدالملك(1) بن ابي مروان الكلوذاني رحمه الله قال اخذت اجازة علي بن الحسين بن بابويه لما قدم بغداد
____________________
(1) يحتمل كون هذا مصحف (يعرف بابن أبي مروان).
سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة بجميع كتبه الخ وفي ترجمة حصين بن المخارق رقم 373 زاد في لقب عبدالملك الفارسي الكاتب. وزاد ايضا الدهقان في ترجمة عبدالله بن محمد الاسدي رقم 600 وقد روى عنه ايضا في ترجمة علي بن ابراهيم الجوانى رقم 693 ولم أجد له ذكرا في الرجال نعم ذكره الخطيب في تاريخه ج 12 ص 162 رقم 6649 كما في العنوان وذكر جده عبدالملك بن سليمان ثم ذكر مشايخه وقال كتبت عنه وكان خبيث المذهب رافضيا ثم ذكره بالسوء إلى ان قال ومات في شهر رمضان من سنة اربع عشرة واربعمائة. قلت كيف ينسب مذهب ائمة اهل البيت (ع) بالخبث والله يعصمنا من الزلل.
19 - عبدالسلام بن الحسين بن محمد بن عبدالله البصري، ابو احمد الشيخ الاديب رحمه الله، فقد روى عنه عن أبي بكر بن جلين الدوري في ترجمة الاصبغ رقم 4 قال: ودفع الي شيخ الادب أبواحمد عبدالسلام ابن الحسين البصري رحمه الله كتابا بخطه قد أجاز له فيه جميع روايته كما في ترجمة احمد بن عبدالله الدوري رقم 201 وغير ذلك من التراجم، وروى عنه ايضا عن ابي القاسم عمر بن محمد الحلال ترجمة يعقوب بن اسحاق رقم 1220 وايضا عن محمد بن عمران في ترجمة عبدالله بن احمد بن حرب رقم 574 وعن حبيب بن أوس في ترجمته رقم 364 وعن أبي القاسم الحسن بن بشير بن يحيى في ترجمة محمد بن احمد المفجع رقم 1033 ولم أجد له توثيقا في الرجال لكن الماتن (ره) يترحم عليه عند ذكره نعم ذكره الخطيب في تاريخه ج 11 ص 57 رقم 5739 وقال سكن بغداد وحدث بها ثم ذكر مشايخه وقال: وكان صدوقا عالما اديبا قارئا للقرآن عارفا بالقراآت وكان يتولى ببغداد النظر في دار الكتب واليه حفظها والاشراف عليها، سمعت اباالقاسم
عبيدالله بن علي الرقي الاديب يقول: كان عبدالسلام البصري من أحسن الناس تلاوة للقرآن، وإنشادا للشعر وكان سمحا سخيا إلى ان قال: توفي في يوم الثلاثاء التاسع عشر من المحرم سنة خمس واربعمائة ثم قال: ودفن في مقبرة الشونيزي عند قبرابي علي الفارسي وكان مولده في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
20 - علي بن احمد بن محمد بن طاهر ابوالحسين الاشعري القمي وقد روى عنه عن محمد بن الحسن بن الوليد كثيرا جدا، وقال (ره) في جعفر بن سليمان رقم 309: اخبرنا علي بن احمد بن ابي جيد قال حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد عنه، وفي الحسين بن المختار رقم 120 أخبرنا علي بن احمد بن محمد بن ابي جيدة قال حدثنا محمد بن الحسن الخ وغير ذلك كما ذكرناه في محله وفي احمد بن عبدوس رقم 193 اخبرناه ابن ابي جيد، وايضا في أبى الجوزاء رقم 1258 وغير ذلك والظاهر إتحاد الجميع بقرينة روايته عن ابن الوليد في الجميع وان ابا جيد كنية ابيه او جده والانتساب إلى الاب او الجد في الاسانيد غير عزيز، ولعله المراد بعلي بن احمد عن اسحق بن الحسن في ترجمة محمد بن سالم رقم 885. ومما ذكرنا ظهر ان التعدد في هذه الموارد كما عليه غير واحد في غير محله.
وقد روى عن ابي جيد القمي الشيخ (ره) في الفهرست كثيرا.
21 - علي بن احمد بن العباس النجاشي والده عليهما الرحمة، فقد روى عنه مترحما عليه عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه كتب عثمان بن عيسى رقم 825 ومدحا في محمد بن اسماعيل رقم 903 وكتب ما جيلويه محمد بن علي البرقي رقم 959 وكتب محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي رقم 1060، وغير ذلك من كتب الاصحاب
وقد اجازه والده عليه الرحمة وقرأ عليه ايضا كما صرح به في بعض هذه الموارد، وروى عن والده عن ابيه في علي بن عبيدالله رقم 677.
22 - علي بن شبل بن أسد أبوالقاسم الوكيل فقد روى عنه عن ابي منصور ظفر بن حمدون عن الاحمري كتاب عبدالله بن حماد الانصاري رقم 573 وكتب إبراهيم بن اسحق الاحمري رقم 19 وقرأ عليه كتاب اخبار ابي ذر (ره) لابي منصور البادرائي ظفر بن حمدون رقم 561. وقد روى عنه الشيخ (ره) في الفهرست ص 7 في ابراهيم بن سليمان قائلا: أخبرنا بكتبه ورواياته ابوالقاسم علي بن شبل بن أسد الوكيل قال اخبرنا ابومنصور ظفر الخ، وايضا فيمن لم يرو عنهم (ع) من رجاله ص 477 في ظفر بن حمدون قال: أخبرنا عنه ابن شبل الوكيل قلت: لم أجد له مدحا بغير وكالته.
23 - علي بن محمد بن يوسف القاضي ابوالحسن، روى نسخة كبيرة لمحمد بن ابراهيم الامام عن جعفر بن محمد عليه السلام رقم 963 قائلا: أخبرنا القاضي ابوالحسن علي بن محمد بن يوسف بسر من رأى قال حدثنا ابراهيم بن عبدالصمد الخ. قلت يحتمل كون علي بن محمد هذا هو الذي ذكر النجاشي ترجمته رقم 705 قائلا: علي بن محمد بن يوسف بن مهجور ابوالحسن الفارسي المعروف بابن خالويه شيخ من أصحابنا ثقة سمع الحديث فاكثر إبتعت اكثر كتبه ثم ذكرها وقال: اخبرنا عنه عدة من أصحابنا " اقول كونه من مشايخه لا ينافي روايته كتبه عنه بالواسطة.
24 - محمد بن جعفر، المؤدب، الاديب النحوي التميمي ابوالحسن فقد روى عن محمد بن جعفر عن احمد بن محمد سعيد بلا ذكر الالقاب
كثيرا، وايضا بزيادة المؤدب كما في ترجمة كثير بن طارق رقم 881، وبزيادة الاديب كما في ترجمة ابي رافع رقم 1. وبزيادة النحوي كما في طريقه إلى كتاب السنن والاحكام والقضايا لابي رافع رقم 1 وفي بسطام بن الحصين رقم 279 وفي عبدالسلام بن سالم رقم 650. وبزيادة خ التميمي في محمد بن مسلمة رقم 1016 وفي سعيد بن يسار رقم 485 ومحمد بن الحسن المحاربي رقم 955 وغير ذلك، وبقوله: اخبرني ابوالحسن التميمي (ره) في إبن ابي رافع مررا وفي ابان بن تغلب رقم 6 وابان بن عثمان رقم 7 وغير ذلك مما يطول بذكره. واتحاد الجميع ظاهر بقرنية من روى هو عنه كما لا يخفى على المتأمل بل لا يبعد اتحاده مع محمد بن جعفر النجار فروى كتاب احمد ابن الحسن بن سعيد القرشي رقم 223 قائلا اخبرنا محمد بن جعفر النجار قال حدثنا احمد بن محمد بن سعيد عن احمد بن الحسن. وقد روى (ره) عن محمد بن جعفر التميمي عن الحسين بن محمد الفرزدق القطعي كتابيه رقم 156. وذكر داود بن سليمان القزويني رقم 423 ثم قال ذكره ابن نوح في رجاله له كتاب عن الرضا عليه السلام اخبرني محمد بن جعفر النحوي قال حدثنا الحسين بن محمد بن الفرزدق القطعي قال حدثنا أبوحمزة بن سليمان قال نزل أخي داود بن سليمان وذكر النسخة.
قلت لا يبعد اتحاد النحوي والتميمي بقرنية روايتهما عن ابن الفرزدق واحتمال كون النحوى من مشايخ ابن نوح بدعوى كون قوله اخبرني محمد بن جعفر النحوي من كلان ابن نوح بعيد يخالفه ظاهر
السياق وايضا من روى عنه. وأبعد من ذلك احتمال اتحاد النحوي مع محمد بن جعفر بن عبدالله النحوي ابوبكر المؤدب الذي ذكر الماتن (ره) ترجمته رقم 1065 وقال حسن العلم بالعربية والمعرفة بالحديث الخ، وذلك لان ابابكر النحوي روى النجاشي عنه بواسطتين كما في ترجمته وبواسطتين غيرهما في عبدالعزيز بن المهتدى المقي المترجم رقم 648.
قال السيوطي في بغية الوعاة ص 28 محمد بن جعفر بن محمد بن هارون ابن قوة، ابوالحسن التميمي النحوي يعرف بابن النجار الكوفي، قال: ياقوت ولد بالكوفة سنة ثلاث وثلثمائة وقيل سنة احدى عشرة وقدم بغداد وحدث عن ابن دريد ونفطويه وكان ثقة من مجودي القرآن، صنف مختصرا في النحو، الملح والنوادر، تاريخ الكوفة وغير ذلك، مات سنة اثنتين واربعمائة في جمادى الاولى.
وذكره الخطيب في تاريخه ج 2 ص 158 رقم 583 وذكر جده هارون بن فروة بن ناجية بن مالك وقال: من اهل الكوفة قدم بغداد وحدث بها ثم ذكر مشايخه ومنهم نفطويه واحمد بن عبدالواحد الوكيل ثم حكي عن الحسن بن علي المقري واحمد بن عبدالواحد ابي يعلي الوكيل أنهما سمعا منه ببغداد في سنة احدى وتسعين وثلثمائة ثم روى مولده في سنة ثلاث وثلثمائة في المحرم لست عشرة ليلة خلت منه بالكوفة، ووفاته بالكوفة في جمادى الاولى سنة اثنتين واربعمائة ثم قال: قال العتيقي: ثقة.
25 - محمد بن عثمان بن الحسن بن عبدالله، ابوالحسن القاضي النصيبي، المعدل، فقد روى عنه كثيرا عن الشريف الصالح ابي القاسم جعفر بن محمد بن عبيدالله الموسوي وعن غيره من رواة الحديث وقد سمع الماتن رحمه الله عنه كثيرا وقرء عليه كتب اصحابنا واصولهم قال
في ترجمة محمد بن عمر الجعابي رقم 1066: له كتاب الشيعة من أصحاب الحديث وطبقاتهم وهو كتاب كبير سمعناه من أبي الحسين محمد ابن عثمان وفي ترجمة فارس بن سليمان رقم 857 بعد ذكر كتابه قال: أقرأئه على القاضي أبي الحسن محمد بن عثمان بن الحسن النصيبي وكتبته من أصله الخ.
قلت واختلاف تعبير الماتن عنه في هذا الكتاب لا يوجب التعدد فقد ذكره تارة بلا كنية كما في عدة من التراجم واخرى مع ذكر جده وثالثه مع ذكر النصيبي ورابعة مع ذكر المعدل كما في ترجمة محمد بن يوسف الصنعاني رقم 968 وغير ذلك من وجوه الاختصار في الالقاب والنسب والكنى وعدمه كما ان ذكر من روى عنه جعفر بن محمد الموسوي تارة مع ذكر جده واخرى مع زيادة لقب الشريف الصالح او الموسوي وغير ذلك لا يوجب التعدد وان شئت فلاحظ تراجم هؤلاء عبيدالله بن نهيك رقم 620. وعلى بن ابيحمرة البطائني رقم 662. وجميل بن صالح رقم 326 وبرد الاسكاف رقم 289.
وعلي بن عمر رقم 676 وغيرهم.
قلت ذكر المحدث النوري (ره) في خاتمة المستدرك في مشايخ النجاشي محمد بن عثمان النصيبي ثم قال: أدركه وقرء عليه بحلب اقول ليس الامر كما ذكره فقد ذكرنا ان النجاشي لم يخرج من بغداد إلا للزيارة وانما نشأ ما ذكره رحمه الله مما ذكر الماتن (ره) في ترجمة الحسين بن خالويه ص 53 رقم 157 إذ بعد ذكره وانه سكن حلب ومات بها وبعد ذكر كتبه قال: حدثنا بذلك القاضي أبوالحسين النصيبي قال قرأته عليه بحلب الخ.
وقد ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ج 3 ص 51 رقم 992 وذكر مشايخه من شيوخ الشام وجماعة من البغداديين ثم ذكر ان قدوم النصيبي بغداد كان بعد موت الصفار بعدة سنين وانه مات يوم الاربعاء الثالث من شهر رمضان سنة ست واربعمائة ودفن في داره بالكرخ.
وذكر ايضا ان النصيبي كان عدلا في الشهادة لم يتعلق عليه فيها بشئ وضعفه في الرواية وملخص ما ذكره في وجه ضعفه في الرواية روايته للشيعة المناكير قال: فروى للشيعة المناكير قلت تضعيف القوم لامثاله من الرواة واجلاء الامامية برواية فضائل اهل البيت عليهم السلام بدعوى كونها مناكير أمر شايع لا يخفى على من تأمل كتاب الخطيب وكتاب ميزان الاعتدال وغير ذلك وقد ذكر النصيبي هذا الذهبي في ميزان الاعتدال ج 3 ص 643 وشنع عليه بذلك فلاحظ.
26 - محمد بن علي بن يعقوب بن اسحاق بن أبي قرة ابوالفرج القناتي الكاتب، ذكر ترجمته رقم 1077 وقال: كان ثقة وسمع كثيرا وكتب كثيرا وكان بورق لاصحابنا، وقعنا في المجالس. إلى ان قال أخبرني وأجازني جميع كتبه. وكان رحمه الله من فقهاء الامامية، وكان له رأي فيما يفسد الصلاة وقد ألف شيخ الطائفة في عصره المفيد رحمه الله كتابا في جواب ابي الفرج بن اسحاق القناتي هذا ذكره الماتن في ترجمة المفيد رحمه الله رقم 1078. وقد روى الماتن رحمه الله عنه كثيرا عن غير واحد من الرواة، مثل محمد بن عبدالله ابي المفضل الشيباني الذي ادركه الماتن وسمع منه ايضا كما في ترجمة محمد بن علي الشلمغاني رقم 1041، ومحمد بن علي ابن الحسين بن زيد رقم 1004، ومحمد بن منصور رقم 1001، واسماعيل
ابن محمد رقم 59 وغير ذلك. وروى عنه ايضا عن شيخه هارون بن موسى التلعكبري كما في ترجمة داود بن يحيى رقم 413 وغيره. وعنه عن علي بن عبدالرحمن بن عروة الكاتب كما في ترجمة داود ابن كثير رقم 407 وغيره. والاختلاف في هذه الموارد وغيره بذكر اسمه او مع ذكر جده او مع زيادة الكنيته او اللقب او تركها لا يوجب التعدد.
27 - محمد بن علي بن حشيش التميمي المقري، فقد روى عنه في ترجمة بكر بن محمد الازدي الغامدي رقم 271 عن محمد بن علي ابن دحيم.
28 - محمد بن علي بن شاذان ابوعبدالله القزويني رحمه الله، هو الشيخ الجليل الذي ورد على النجاشي رحمه الله زائرا ذكره في ترجمة محمد بن مروان الانباري رقم 942 وهو من مشايخه الذين روى عنهم كثيروا كتب الاصحاب واصولهم وقد روى عنه عن إحمد بن محمد ابن يحيى العطار كثيرا جدا وايضا عنه عن علي بن حاتم كثيرا كما في ترجمة احمد بن علي الفائدي رقم 235 والحسن بن علي بن ابي حمزة رقم 72 وابراهيم بن نعيم رقم 22 وغيرهم. والاختلاف بذكر اسمه واسم ابيه او مع زيادة جده او مع زيادة الكنيته واللقب او ذكره بعنوان ابن شاذان ونحو ذلك لا يضر بالوحدة كم هو ظاهر لمن تأمل في رواياته.
29 - شيخ الامة ومعلمها وزعيم الطائفة وكهفها محمد بن محمد ابن النعمان الملقب بالشيخ المفيد رحمه الله المتوفى سنة 413، استاذ الماتن في الفقه وسار الفنون، وقد قرأ عليه كتبه وكتب الاصحاب
واصولهم، وسمع منه عند ما يقرأ عليه واجازه بكتبه وكتب غيره وروى عنه كثيرا وذكر ترجمته رقم 1078.
30 - ابوالحسن بن احمد بن علي بن الحسن بن شاذان الفامي القمي قال (ره) في ترجمة ابيه احمد رقم 200 شيخنا الفقيه حسن المعرفة صنف كتابين لم يصنف غيرهما كتاب زاد المسافر وكتاب الامالي اخبرنا بهما ابنه ابوالحسن رحمهما الله تعالى. وعن الكراجكي في كنز الفزائد ان اسم ابي الحسن هذا محمد، وان محمد بن احمد من مشايخه (ره).
31 - ابوالحسين بن محمد بن ابي سعيد ففي وهيب بن خالد البصري رقم 1169 قال: اخبرنا ابوالحسين بن محمد بن ابي سعيد قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عبيدالله بمصر قرائة.. الخ.
32 - ابوعبدالله الجعفي القاضي رحمه الله فقد روى عنه عن احمد بن محمد بن سعيد كثيرا كما في ابان بن محمد البجلي رقم 9، وعبدالله بن يحيى الكاهلي رقم 585، وعبدالله بن سعيد الاسدي رقم 589 وغير ذلك، واحتمال إتحاده مع احمد بن محمد بن عبدالله الجعفي بعيد، حيث ذكر الاسناد إلى محمد بن سلمة اليشكري رقم 905 مبدوا بقوله (ره) قال: احمد بن محمد بن عبدالله الجعفي حدثنا ابي الخ وأما ابوعبدالله فيروى عنه بلفظ اخبرنا وفي ذلك اشكال.
هذا كله فيمن روى عنه الماتن رحمه الله في هذا الكتاب بقوله أخبرنا أو حدينا أو نحو ذلك وقد استخرجنا هؤلاء وغيرهم من مشايخه بالتأمل فيما رواه في هذا الكتاب.
مشايخه الذين حكى عنهم
قد روى الماتن (ره) كتب جمع من اصحابنا واصولهم او نسخة او رواية في احوال الرواة وطبقاتهم عن عدة من مشايخه بغير صورة الرواية بقوله اخبرنا او حدثنا بل بنحو قوله ذكر ذلك او حكى او قال او روى فلان وقد إختار غير واحد عدم شمول التوثيق لمشايخه في الرواية والحديث لهولاء كما سيأتي الكلام في ذلك وهم جماعة.
1 - الشيخ الجليل احمد بن الحسين بن عبيدالله بن ابراهيم ابوالحسن الغضائري (ره) ابن شيخه الجليل الحسين الغضائري (ره). كان احمد من شيوخ اصحاب الحديث في عصره نقادا خبيرا بصيرا بأحوال الرواة وطبقاتهم وما ورد فيهم من المدح او الذم كثير السماع والقرائة على مشايخ الحديث قرأ عليهم واجازوه بروايته كتب الاصحاب وأصولهم واليه ينتهى أسانيد كثير منها وكان عنده نسخ مؤلفيها بخطهم واجازاتهم بل التوقيعات الواردة من الناحية المقدسة كما ذكره الماتن رحمه الله في محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري (رقم 961). ويدل على وفور علمه وكثرة اطلاعه، وقوة بصيرته، وعلمه بالرجال ما صنفه في فنون الرجال، وما حكاه الماتن وغيره عنه من كتب الاصحاب واصولهم ورواياتهم واحوالهم، وما ذكره ايضا من سماعه وقرائته على مشايخ الحديث.
فقد صنف في مصنفات اصحابنا رضوان الله عليهم كتابا وفي اصولهم كتابا آخر كبيرا لم يصنف في موضوعه مثله مع ما صنف اصحابنا في فنون الرجال وفي فهرست مصنفاتهم واصولهم كتبا كبيرة
ضخمة جدا قال الشيخ الطوسي زعيم الطائفة في عصره في مقدمة الفهرست: اما بعد فاني لما رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من اصحاب الحديث عملوا فهرست كتب أصحابنا وما صنفوه من التصانيف ورووه من الاصول ولم أجد أحدا إستوفى ذلك ولا ذكر أكثره بل كل منهم كان غرضه أن يذكر ما اختص بروايته وأحاطت به خزانته من الكتب ولم يتعرض احد منهم لاستيفاء جميعه الا ما قصده ابوالحسن احمد بن الحسين بن عبيدالله رحمه الله فانه عمل كتابين أحدهما ذكر فيه المصنفات والآخر ذكر فيه الاصول وإستوفاهما على مبلغ ما وجده وقدر عليه غير ان هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا وأخترم هو رحمه الله وعمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين وغيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم عنه انتهى كلامه رحمه الله قلت وفي ثبوت هلاك الكتابين كلام يستدعى محلا آخر.
وصنف احمد بن الحسين ايضا كتابا في الممدوحين من الرواة، وكتابا آخر فيي المذمومين ومن ورد فيه غمز او جرح، وكان العلامة الحلي رحمه الله عنده نسخنهما يروي عنهما في الخلاصة ويشير إلى الكتابين ويحكى عنهما كما فيي تراجم جماعة مثل سليمان بن عمر النخعي (ص 225) وعمرو بن ثابت (ص 241 رقم 10) ومحمد بن مصادف (ص 256 رقم 56) وفي ترجمته قال: إختلف قول إبن الغضائري فيه ففي أحد الكتابين أنه ضعيف وفي الآخر انه ثقة.. الخ وأشار ابن داود الحلي ايضا إلى ذلك ايضا في ترجمته (ص 510 رقم 465).
قلت ويحتمل كون المراد بالكتابين الكتابان الذان وضعهما في المصنفين واصحاب الاصول وان كان الاظهر التعدد. ثم ان كتابه في الممدوحين لا يوجد نسخته ولم يحك عنه غير
العلامة رحمه الله واما كتابه في الممذومين فقد أخرجه السيد ابن طاووس احمد بن موسى بن جعفر المتوفى سنة 673 من مشايخ ابن داود صاحب الرال وجمع بينه وبين الاصول الاربعة الرجالية في كتابه " حال الاشكال " وقد حكى ذلك جماعة بل قيل ان الموجود من كتب ابن الغضائري هو هذا، وانه قل من سلم من جرحه، ولذا توقف جماعة عن الاخذ بجرحه، بل ربما يتوقف في نفسه من كثرة جرحه في الرواة لكن احتمل بعض من تأخر ان مؤلفه بعض المعاندين لاكابر الاصحاب.
قلت تأليف كتاب خاص في الممذومين والمجروحين وعدم تحقيق كامل في طرق الذم وفي الجارح يقتضى عدم خلو اكثر الثقات الاجلاء عن الطعن بالالسن والمعصوم من الزلل ليس معصوما عن جرح المعاند بلسانه واستيفاء المجروحين يستلزم ذلك الا اذا حقق الجرح وترك المفتعل المكذوف وكان اكثر ما يرى في هذا الكتاب حسب ما نقل عنه في التراجم الجرح بالغلو والارتفاع والكذب والوضع ورواية المناكير، ولعله كان لاحمد بن الحسين رحمه الله رأى خاص في حد الغلو كما نسب ايضا إلى جماعة من القميين، ولاجله قل من سلم من جرحه، وربما يستفاد ذلك من جرحه في جماعة من الرواة فلاحظ. واما مؤلفه فهو من مشايخ الرجال والجرح والتعديل كما في مواضع من الخلاصة بل عده مع النجاشي والكشي من الشيوخ العظماء كما في ترجمة يونس بن ظبيان (ص 266) وترحم عليه النجاشي والعلامة في الخلاصة كثيرا وقد اعتمد عليه النجاشي في تراجم جماعة وحكى قوله في قبال اقول أكابر الامامية وثقات الاصحاب مثل أبي العباس وسعد بن عبدالله.
وقد اعتمد العلامة رحمه الله في الخلاصة على تضعيفه في تراجم جماعة كثيرة لا يخفى على المتتبع. وجمع بين جرحه وبين توثيق النجاشي او غيره بما لا ينافي احدهما الآخر كما في إدريس بن زياد (ص 12 رقم 2) وعلي بن ميمون أبي الاكراد ص 96 ومحمد بن احمد بن خاقان ص 152 وغيرهم. ورجح الاخذ بجرحه في قبال قول النجاشي او الشيخ ونحوهما كما في جابر الجعفي ص 35 وظفر بن حمدون ص 91 وغيرهما.
ثم ان المصنف النجاشي رحمها الله قد أكثر في كتابه الحكاية عن ابن الغضائري هذا مترحما عليه ويظهر منه الاعتماد عليه ولذلك قيل بوثاقته بناءا على القول بوثاقة عامة مشايخ النجاشي ولكن فيه نظر لعدم روايته عنه في هذا الكتاب بنحو قوله اخبرنا او حدثنا بل يحكى عنه بصورة قوله قال او ذكر ذلك احمد بن الحسين ونحو ذلك إلا على القول بعدم اختصاص الوثاقة بخصوص من روى عنهم على الوجه الاول وسيأتي الكلام فيه ان شاءالله. ولا يتوهم روايته عنه على الوجه الاول ايضا لما ذكره رحمه الله في ترجمة عبدالله بن ابي عبدالله الطيالسي رقم 577 بعد ذكر كتابه قائلا: ونسخة اخرى نوادر صغيرة رواه ابوالحسين النصيبي أخبرناه بقرائة احمد بن الحسين قال (ره).. وذلك لان الظاهر روايته عن شيخه محمد بن عثمان النصيبي القاضي ابي الحسين المتقدم ولكن بقرائة احمد بن الحسين الغضائري على النصيبي وسماع النجاشي منه. وكان احمد يحضر مع النجاشي للقرائة والسماع من مشايخ الحديث في عصره مثل ابي الحسين محمد بن عثمان النصيبي القاضي. واحمد بن عبدالواحد المعروف بابن عبدون ففي ترجمة علي بن
الحسن بن فضال (رقم 682) قال: قرأ احمد بن الحسين كتاب الصلاة والزكاد، ومناسك الحج، والصيام، والطلاق، والنكاح، والزهد، والجنائز، والمواعظ، والوصايا، والفرائض، والمتعة، والرجال على احمد بن عبدالواحد في مدة سمعتها منه (ره).
والحسين بن عبيدالله الغضائري والده فكان يحضر مع النجاشي عند القرائة على والده رحمه الله كما نص عليه في ترجمة احمد بن الحسين الصيقل (رقم 196). بل كان النجاشي رحمه الله يحضر عبد احمد بن الحسين وفي مجلسه ومن ذلك يظهر علو شأنه وجلالته ففي ترجمة علي بن محمد بن شيران الابلي (رقم 711) قال: مات سنة عشرة واربعمائة رحمه الله كنا نجتمع معه عند أحمد بن الحسين.
وكان النجاشي رحمه الله إستفاد منه أحوال الرواة وأنسابهم. وما ورد فيهم من المدح والذم وكتبهم واصولهم ورأها عنده بخط مؤلفيها وغير ذلك مما يتعلق بالرجال والاسانيد والطرق. وقد عد جماعة من المتأخرين في وجه تقديم قول النجاشي على الشيخ وغيره امورا احدها مصاحبته رحمه الله مع احمد بن الحسين وسماهه منه وكونه خصيصا به وانه لذلك لا يوجد في رجال النجاشي مالا يخلو منه كتب غيره.
قلت وبالتأمل في كتابه يظهر تمامية ما افيد فقد سمع منه مالم يسمعه من غيره ولذا يذكر قوله في قبال قول أبي العباس وسعد بن عبدالله ونظرائهما ويذكر طريقه إلى الكتب والاصول مبدوءا باسمه وهذا كما لا يخفى على المتأمل وان شئت فلاحظ تراجم محمد بن علي بن النعمان الاحول (رقم 896) وسهل بن زياد (رقم 497) وجعفر بن عبدالله (رقم 303) واحمد بن اسحق (رقم 221) والحسين
ابن محمد الازدي (رقم 150) والحسين بن ابي العلاء الخفاف (رقم 114) وغيرهم.
قلت لم أجد في كتب الاصحاب وغيرهم ذكرا لتاريخ وفاته ولكن الظاهر انه كان في حياة الشيخ المفيد رحمه الله كما يظهر من مقدمة الفهرست فقال للمفيد ادام الله تأييده ولابن الغضائري رحمه الله ولم يظهر انه توفى بعد وفات والده الحسين المتوفى سنة 411 والله العالم.
2 - احمد بن محمد بن عبيدالله بن الحسن بن عياش بن ابراهيم ابن ايوب الجوهري، ابوعبدالله، فقد ذكر (ره) ترجمته رقم 203 وقال: كان سمع الحديث فأكثر واضطرب في آخر عمره إلى ان قال: رأيت هذا الشيخ وكان صديقا لي ولوالدي وسمعت منه شيئا كثيرا، ورأيت شيوخنا يضعفونه فلم أرو عنه شيئا وتجنبته وكان من اهل العلم والادب القوى، وطيب الشعر وحسن الخط رحمه الله وسامحه ومات سنة احدى واربع مائة.
قلت وفي ترجمة مرازم (رقم 1149) له كتاب يرويه جماعة قال ابوعبدالله بن عياش حدثنا محمد بن احمد بن مصقلة.. الخ ثم ذكر الطريق، وفي ترجمة محمد بن الحسن بن شمون (رقم 909) عند تضعيفه بفساد المذهب وما أضيف اليه من الاحاديث في القول بالوقف " قال: فان ابا عبدالله بن عياش حكى عن ابي طالب الانباري ثم ذكر الحديث باسناده. وفي ترجمة الحسين بن بسطام (رقم 78) قال قال: ابوعبدالله بن عياش هو الحسين بن بسطام بن سابور الزيات (ثم ذكر له كتابا ثم قال) قال ابن عياش اخبرناه الشريف ابوالحسين صالح بن الحسين النوفلي الخ ثم ذكر الطريق اليه.
قلت روى الشيخ الحر في آخر الوسائل هذا الكتاب باسناده إلى النجاشي
عن ابن عياش إلى آخر الاسناد وذلك محل نظر باعتبار نص النجاشي (ره) بقوله فلم أرو عنه (ع).
وروى كتاب الحسن بن محمد أبي محمد (رقم 109) بطريق مبدوء بقوله قال ابن عياش الخ.
وكذلك كتاب بكر بن احمد (رقم 276) وكتاب الخصال وكتاب الكمال لمحمد بن جعفر بن عنبسة (رقم 1037) وكتاب عبيد بن كثير يعرف بكتاب التخريج (رقم 625) قائلا: رواه ابوعبدالله ابن عياش الخ. ونحوه كتاب رومي بن زرارة (رقم 437) وفي نجيح بن قباء الغافقي (رقم 1162) قال ابن عياش حدثنا الخ. وفي محمد بن عيسى الاشعري (رقم 915) له كتاب الخطب قال احمد ابن محمد بن عبيدالله حدثنا محمد بن احمد بن مصقلة إلى آخر الاسناد. وفي القاسم بن الوليد (رقم 863) ذكر له كتابا ثم قال: قال ابوعبدالله احمد بن محمد بن عبيدالله حدثنا عبيدالله بن ابي زيد الخ.
اقول عبيدالله بن أبي زيد هو أبوطالب الانباري المتقدم ذكره.
3 - احمد بن محمد بن عبدالله الجعفي ففي محمد بن سلمة اليشكري رقم 905 ذكر كتبه ثم قال قال احمد بن محمد بن عبدالله الجعفي حدثنا ابي الخ. واحتمال إتحاده مع ابي عبدالله القاضي الجعفي المتقدم لا شاهد له.
4 - الحسن بن احمد بن القاسم بن محمد بن علي بن ابي طالب عليه السلام الشريف النقيب، ابومحمد قال (ره) في ترجمته (رقم 148) سيد في هذه الطائفة، غير اني رأيت بعض اصحابنا يغمز عليه في بعض رواياته له كتب إلى ان قال (ره) قرأت عليه مرات (فوائد) كثيرة وقرء عليه وأنا أسمع ومات وذكر (ره) في ترجمة علي بن
احمد ابي القاسم الكوفي (رقم 697) ما لفظه وذكر الشريف ابومحمد المحمدي رحمه الله انه رآه.
5 - الحسين بن الحصين بن سجيت القمي، ففي ترجمة جابر الجعفي (رقم 329) بعد ذكر كتبه قال: روى هذه الكتب الحسين ابن الحصين القمي قال: حدثنا احمد بن ابراهيم الخ. وفي ترجمة سعيد بن سعد العبسي (رقم 482) بعد ذكر نسخته قال: رواها الحسين بن الحصين بن سجيت القمي قال: احمد بن ابراهيم الخ. وبعد ذكر كتاب محمد بن الحسن بن عبدالله الجعفري (رقم 894) قال: قال الحسين بن حصين القمي: اخبرنا ابوبشر احمد بن ابراهيم إلى آخر السند.
قلت لم أجد للحسين بن الحصين ذكرا في كتب الرجال.
6 - عبدالله بن محمد بن عبدالله، ابومحمد الحذا الدعلجي، منسوب إلى موضع خلف باب الكوفة ببغداد يقال له الدعالجة، كان فقيها عارفا، وعليه تعلمت المواريث، له كتاب الحج هكذا ذكره في ترجمته (رقم 614). وفي ترجمة علي بن علي بن رزين أخي دعبل الشاعر (رقم 733) قال: له كتاب كبير عن الرضا عليه السلام قال عثمان بن أحمد الواسطي وابومحمد عبدالله بن محمد الدعلجي حدثنا احمد بن على الخ.
قلت ذكره العلامة (ره) في القسم الاول من الخلاصة ص 112 رقم 53 وكذلك ابن داود في رجاله وهذا يدل على وثاقته او كونه ممدوحا عندهما.
7 - عثمان بن أحمد الواسطي، فقد روى عنه كتاب ابن اخي دعبل كما تقدم في عبدالله الدعلجي.
8 - عثمان بن حاتم بن المنتاب التغلبي، استاذه رحمه الله فقد حكى عنه في عدة مواضع ففي ترجمة سعدان بن مسلم (رقم 522) قال وقد اختلف في عشيرته فقال: استاذنا عثمان بن حاتم بن المنتاب التغلبي قال محمد بن عبده سعدان بن مسلم الزهري من بني زهرة بن كلاب عربي اعقب والله اعلم وفي الحسين بن ابى العلاء (رقم 114) حكى عنه انه مولى بني اسد ونحوه في الحسين بن نعيم الصحاف (رقم 117).
9 - علي بن عبدالرحمن ابوالقاسم. ففي ترجمة محمد بن عبيد ابن ساعد (رقم 936) قال: له كتاب نوادر قال: ابوالقاسم علي ابن عبدالرحمان حدثنا الحسين بن احمد بن إلياس الخ..
10 - علي بن عبدالواحد الخمري ابوالحسن رحمه الله، ففي ترجمة احمد بن اسحق (رقم 221) قال: قال ابوالحسن على بن عبدالواحد الخمري رحمه الله واحمد بن الحسين رحمه الله رأيت من كتبه كتاب الخ. وفي ترجمة حكم بن أيمن الحناط الخمري (رقم 351) قال: وكان ابوالحسن علي بن عبدالواحد الخمري من ولده رحمه الله يذكر انه من نهد بن زيد الخ..
قلت ويظهر من ذلك أنه رحمه الله كان عارفا بالرجال والانساب.
11 - محمد بن عبدالله ابوالمفضل الشيباني الذي ذكر ترجمته (رقم 1070) وقال: كان سافر في طلب الحديث عمره أصله كوفي وكان في أول عمره ثبتا ثم خلط، ورأيت جل أصحابنا يغمزونه ويضعفونه، له كتب (إلى ان قال) رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيرا ثم توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني وبينه. قلت يأتي الكلام في أحواله في ترجمته وقال في ترجمة محمد بن جعفر ابن بطة (رقم 1032) بعد ذكر طريقه إلى كتبه قال ابوالمفضل محمد
ابن عبدالله بن المطلب حدثنا محمد بن جعفر بن بطة وقرأنا عليه وأجازنا ببغداد في النوبختية وقد سكنها. وفي ترجمة محمد بن احمد ابن أبي الثلج (رقم 1049) قال: قال ابوالمفضل الشيباني حدثنا ..الخ. وفي ترجمة علي بن الحسين المسعودي صاحب مروج الذهب (رقم 671) قال: زعم ابوالمفضل الشيباني رحمه الله انه لقيه واستجازه وقال: لقيته وبقى هذا الرجل إلى سنة ثلاث وثلاثين وثلثمائة.
قلت وقد روى النجاشي على الوجه الاول عن شيخه محمد بن علي الكاتب القناتي عن ابي المفضل الشيباني كما في ترجمة محمد بن علي الشلمغاني (رقم 1041) بل وبواسطة غيره من مشايخه كما في مواضع من الكتاب.
12 - محمد بن موسى بن علي القزويني ابوالفرج رحمه الله ففي ترجمة احمد بن محمد الصولي المتوفى سنة 353 (رقم 198) ذكر كتابه اخبار فاطمة عليها السلام ثم قال كان يروى عنه ابوالفرج محمد بن موسى القزويني. وفي ترجمة سليمان بن سفيان المسترق (رقم 492) (قال) قال ابوالفرج محمد بن موسى بن علي القزويني رحمه الله حدثنا اسماعيل بن علي الدعبلي الحديث. ويحتمل اتحاده مع المترجم (رقم 1073) بما لفظه محمد بن ابي عمران بن موسى بن علي بن عبدونة القزويني الكاتب ثقة صحيح واضح الطريقة له كتب (إلى ان قال) رأيت هذا الشيخ ولم تتفق لي سماع شئ منه.
ولكن الذي يبعد الاتحاد المذكور ان التصريح بعدم سماعه شيئا منه يقتضي كون الرواية والحكاية اما عن كتابه من طريق الوجادة لا السماع والقرائة واما بواسطة محذوفة في المقام وكلاهما خلاف ظاهر كلامه (ره).
13 - محمد بن هرون بن موسى التلعكبري ابوجعفر رحمه الله قال في ترجمة هارون (رقم 1195) كنت احضر في داره مع ابنه ابي جعفر والناس يقرؤن عليه وفي ترجمة احمد بن محمد بن الربيع الاقرع (رقم 185) قال ابوالحسين محمد بن هرون بن موسى رحمه الله قال أبي قال ابوعلي بن همام حدثنا عبدالله بن العلاء قال كان أحمد بن محمد الربيع عالما بالرجال.
14 - هارون بن موسى ابومحمد التلعكبري رحمه الله هو شيخ الطائفة في عصره قال الماتن (ره) في ترجمته (رقم 1195): كان وجها في اصحابنا ثقة معتمدا لا يطعن عليه له كتب منها كتاب الجوامع في علوم الدين، كنت أحضر في داره مع ابنه ابي جعفر والناس يقرؤن عليه. وقد حكى عنه في ترجمة محمد بن عبيدالله بن ابى رافع (رقم 957) قال: قال ابومحمد هارون حدثنا ابن معمر الخ.
وفي ترجمة محمد بن ابي بكر همام الاسكافي (رقم 1044) قال: قال ابومحمد بن موسى رحمه الله حدثنا محمد بن همام الخ. وذكر ايضا عنه حديثين آخرين هناك.
15 - ابوالحسن بن البغدادي السوراني البزاز، ففي ترجمة فضالة بن ايوب (رقم 858) قال: له كتاب الصلوة قال: لي ابوالحسن بن البغدادي السوراني البزاز قال: لنا الحسين بن زيد السوراني الخ.
قلت ولعل با الحسن هو محمد بن محمد بن ابراهيم بن مخلد البزاز المتوفى في يوم الاربعاء الحادي عشر من شهر ربيع الاول سنة تسع عشرة واربعمائة الذي ذكره الخطيب في تاريخه (ج 3 ص 231
رقم 1302) وقال: كتبنا عنه وكان صدوقا.
قلت وقد عد من مشايخ شيخ الطائفة ايضا.
16 - ابوالحسن بن المهلوس العلوي الموسوي رضي الله عنه ففي ترجمة محمد بن عبدالرحمن بن قبة (رقم 1035) قال الماتن رحمه الله سمعت ابا الحسين بن المهلوس العلوي الموسوي رضي الله عنه يقول في مجلس الرضي أبي الحسن محمد بن الحسين بن موسى وهناك شيخنا ابوعبدالله محمد بن النعمان رحمهم الله اجمعين سمعت أبا الحسين الشوشنجردي رحمه الله الخ..
قلت هؤلاء من وجدنا رواية النجاشي عنهم في كتابه بنحو قوله ذكر او قال او روى دون اخبرنا او حدثنا وقد رأى وسمع من جماعة ولم يحك عنهم شيئا وهم جماعة.
من سمع منه او قرأ عليه من المشايخ ولم يحك عنه شيئا
سمع الماتن رحمه الله وقرأ الحديث والفقه على جماعة من مشايخ الحديث في عصره ولم يحك عنهم شيئا ولو بصورة قال او ذكر او نحوهما بل ترك السماع عن بعضهم ايضا وذلك لعلو طبقتهم او ضعفهم او غير ذلك وهم عدة.
1 - احمد بن احمد الكوفي الكاتب، ابوالحسن، قال: كنت أتردد إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤي وهو مسجد نفطويه النحوي اقرأ القرآن على صاحب المسجد وجماعة من أصحابنا يقرؤن كتاب الكافي على ابي الحسين احمد بن احمد الكوفي الكاتب حدثكم محمد بن يعقوب الكليني الخ.
قلت ويحتمل كون احمد الوالد مصحف محمد فيتحد مع احمد بن محمد بن علي الكوفي الذي ذكره الشيخ (ره) في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله ص 450 رقم 70 قائلا: روى عن الكليني أخبرنا عنه علي بن الحسين الموسوي المرتضى عليه الرحمة ولعل الوجه في ترك الرواية عنه علو طبقته كما سيأتي.
2 - إسحق بن الحسن بن بكر ان ابوالحسين العقرابي التمار، ذكر ترجمته (رقم 174) وقال: كثير السماع ضعيف في مذهبه رأيته بالكوفة وهو مجاور وكان يروى كتاب الكليني عنه وكان في هذا الوقت علوا فلم أسمع منه شيئا الخ. وفي ترجمة الكليني (ره) قال: وابوالحسين العقرابي يرويه عنه.قلت يأتي في ترجمته بيان كلامه ومعنى العلو وعدم كونه مانعا عن السماع والرواية عنه:
3 - عبدالواحد بن مهدي ابوعمر فقد ذكر ليعقوب بن شيبة (رقم 1224) كتاب مسند امير المؤمنين (ع) ومسند عمار بن ياسر ثم قال: قرأت هذا الكتاب على ابي عمر عبدالواحد بن مهدي قال حدثنا ابوبكر محمد بن أحمد الخ..
4- علي بن حماد بن عبيدالله بن حماد العدوي الشاعر ابوالحسن رحمه الله. كان من مشايخ شيخه الحسين بن عبيدالله الغضائري وقد ذكر في ترجمة عبدالعزيز الجلودي (رقم 646) كتبه الكثيرة التي يقل عددها عن المأتين بستة ثم قال: وهذه كتب ابي احمد الجلودي التي رأيتها في الفهرستات وقد رأيت بعضها قال لنا ابوعبدالله الحسين ابن عبيدالله أجازنا كتبه جميعها ابوالحسن علي بن حماد بن عبيدالله العدوي وقد رأيت أبا الحسن بن حماد الشاعر رحمه الله الخ..
5 - علي بن عبدالله بن عمران القرشي ابوالحسن المخزومي الذي يعرف بالميموني.
ذكر (ره) في ترجمته (رقم 704) كان فاسد المذهب والرواية، وكان عارفا بالفقه، وصنف كتاب الحج، وكتات الرد على اهل القياس، فاما كتاب الحج فسلم الي نسخته فنسختها، وكان قديما قاضيا بمكة سنين كثيرة. وفي الكنى (رقم 1266) قال: أبوولاد الحناط أبوالحسن الميموني مضطرب جدا، له كتاب الحج، وكان قاضيا بمكة سنين كثيرة قرأت هذا الكتاب عليه. اقول والظاهر الاتحاد.
6 - علي بن محمد بن العدوي الشمشاطي أبوالحسن ذكر في ترجمته (رقم 695).
كان شيخنا بالجزيرة وفاضل اهل زمانه وأديبهم له كتب كثيرة ثم ذكرها بتفصيلها عن سلامة بن دكا ثم رواها عن سلامة عنه.
7 - محمد بن ابراهيم بن جعفر، ابوعبدالله الكاتب النعماني المعروف بابن زينب، صاحب كتاب الغيبة فقد ادركه النجاشي ورآه وحضر عنده بمشهد العتيقة حين ما كان ابوالحسين محمد بن علي الشجاعي الكاتب، يقرء عليه كتاب الغيبة ذكر ذلك في ترجمته (رقم 1056) وفى ترجمة الحسين بن علي المغربي رقم 163 ذكره وقال شيخنا صاحب كتاب الغيبة تتميم قد يوجد في هذا الكتاب حكاية كتاب او اسناده بطريق مبدو باسم ربما يوهم كونه من مشايخه ومن ادركهم وليس كذلك بل الاسناد مقطوع، مثل ما روى عن سلامة بن محمد الارزني في ابان بن تغلب (رقم 6) وغيره وعن عباس بن احمد بن الفضل الهاشمي الصالحي في سهل بن زياد (رقم 497). وعن عبدالله بن احمد بن يعقوب ابن البواب المقرى في محمد بن ميمون الزعفراني (رقم 962). وعن عبدالله بن الله بن القاسم بن محمد بن عبيدالله بن محمد بن عقيل كتاب علية بنت علي بن الحسين (رقم 840). وعن ابي الحسين
محمد بن علي بن تمام الدهقان في الحسين بن زيد ذي الدمعة رقم 112 ويظهر من ترجمة الحسن بن الحسين النجار (رقم 109) انه من مشايخ الحسين بن عبيدالله الغضائري وغيره من مشايخه (رحمهم الله) وعن ابي اسحق الطبري، في محمد بن الحسن بن ابي سارة (رقم 193) قلت ويمكن ان يكون المراد به ابا اسحق الطبري الصغير محمد بن جرير المعاصر للشيخ والنجاشي فليتأمل. وعن احمد بن كامل عن داود بن محمد بن أبي معشر في أبي معشر المدني (رقم 1249) بل عده بعض الاعاظم في مشايخ النجاشي. ولكنه ليس كذلك بل هو من مشايخ ابراهيم بن مخلد الذي تقدم في مشايخ النجاشي كما في ترجمة دعبل الشاعر (رقم 425) وقد عد الخطيب ايضا في تاريخ بغداد ج 4 ص 357 احمد بن كامل بن شجرة من مشايخ ابراهيم بن مخلد. بل ربما يظهر من بعض اصحابنا (قدس الله سرهم) عد غير واحد من مشايخ أبي العباس بن نوح من مشايخ النجاشي (ره) مع انه ليس كذلك كما يظهر بالتأمل في الاسانيد وملاحظة الطبقة. وانما نشأ ذلك مما ذكره النجاشي في ترجمة الحسين بن سعيد (رقم 133) فيما طلب من ابي العباس ذكر طريقه إلى الحسين بن سعيد فكتب اليه ثم اشار إلى ذلك بتفصيل وبدء كل طريق بقوله اخبرنا فلاحظ وتأمل. وعليك بالتأمل فيما ذكرناه في مشايخ النجاشي فتقف على مواضع من النظر فيما ذكره غير واحد من الاعلام في مشيخته (ره) وقد استخرجنا ذلك من النظر في جميع ما رواه في هذا الكتاب ولعلهم وقفوا على غيره والله الهادي.
العدة من مشايخه تكرر من النجاشي رحمه الله في هذا الكتاب قوله
أخبرنا عدة من أصحابنا، أو جماعة من اصحابنا، أو جميع شيوخنا، أو غير واحد أو محمد وغيره او احمد وغيره وهكذا. واذ كان في مشايخه من لم يصرح بتوثيق او مدح. فربما يوهم ذلك جهالة الطريق لعدم تسميته العدة او الجماعة وعدم ظهور إصطلاح من النجاشي فيها ويحتمل عدم اشتمالها على الثقة. ويدفع هذا الايهام إثبات اشتمالها على الثقة بدعوى ان رواياته في هذا الكتاب غالبا انما هي عن مشايخه المعروفين - المفيد - وأبي العباس وأضرابهما من الثقات الاجلاء ويبعد خلوها عن الثقة أو باستظهار المراد منها في الموارد، أو دعوى وثاقة عامة مشايخه وانه لا يروي الا عن الثقات كما قيل. وحيث لا مجال للاول كما هو ظاهر للمتأمل في هذا الكتاب فقد كثرت روايته عن الحسين بن عبيدالله، واحمد بن عبدالواحد، واحمد ابن علي، واحمد بن محمد بن الصلت، وغيرهم ممن لم نقف على تصريح أصحابنا بوثاقتهم وان استظهرها المتأخرون من امور مذكورة في محلها فينحصر في الاخيرين، فان تم استظهار المراد منها وان فيها الثقة من مشايخه فهو والا لزم البحث عن وثاقة عامة مشايخه. فنقول: وبالله الاستعانة يمكن استظهار المراد منها بقرينة من روى هؤلاء المشايخ عنه في الموارد المتفرقة او غير ذلك من القرائن كما ستقف عليها.
اما العدة عن احمد بن ابراهيم بن أبي رافع الانصاري كما في جعفر بن محمد الفزاري رقم 310 فمنهم:
1 - احمد بن علي بن نوح ابوالعباس السيرافي الثقة كما في بريد بن معاوية (رقم 285) وعلي بن عبدالله (رقم 698) وغير ذلك.
2 - احمد بن عبدالواحد البزاز كما في الحسن بن محمد بن سهل (رقم 74).
3 - الحسين بن عبيدالله الغضائري كما في ترجمة احمد بن ابراهيم الانصاري (رقم 199) واحمد بن الحسن الضرير (رقم 228) وغير ذلك. والحسين بن عبيدالله واحمد بن علي كما في ترجمة احمد ابن زرق الغمشاني (رقم 240) ومقاتل (رقم 1150).
قلت وقد روى الشيخ رحمه الله في الفهرست عن عدة من اصحابنا منهم المفيد وابن الغضائري واحمد بن عبدون وغيرهم عن احمد بن ابراهيم بن ابي رافع الانصاري. في ترجمة احمد بن الحسن الاسفرايني ص 27. والعدة عن ابي العباس احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة وقد روى عنهم عنه كثيرا فمنهم:
1 - احمد بن محمد بن عبدالله الجعفي ابوعبدالله القاضي كما في ترجمة ابان بن محمد (رقم 9) وعبدالله الكاهلي (رقم 164) وغير ذلك كثيرا جدا وفي ترجمة عبدالرحمن بن ابي نجران (رقم 627) عن القاضي ابي عبدالله وغيره عن احمد بن محمد.
2 - احمد بن محمد بن عمران الجندي كما في ترجمة احمد بن محمد ابن ابى نصر البزنطي (رقم 176) وغير ذلك.
3 - احمد بن محمد بن هارون بن الصلت الاهوازي كما في ترجمة
ابراهيم بن مهزم (رقم 29) واسماعيل بن زيد (رقم 53) ومع غيره كما في ترجمة زياد بن أبي غياث (رقم 459) وزياد بن مروان (رقم 457) وغير ذلك. وفي ترجمة منذر بن محمد (رقم 1129) عن احمد بن محمد ومحمد بن جعفر عنه.
4 - الحسين بن عبيدالله الغضائري كما في الحسن بن علي بن ابي عقيل (رقم 98).
5 - محمد بن جعفر الاديب النحوي التميمي كما في تراجم جماعة منهم ابورافع (رقم 1).
والعدة عن احمد بن محمد بن سليمان ابي غالب الزراري كما روى عنهم عنه في علي بن عبدالله الدهقان (رقم 703) وغيره فمنهم:
1 - احمد بن علي السيرافي ابوالعباس الثقة كما في ترجمة بشر ابن سلام (رقم 284) وغيره كثيرا.
2 - (الحسين بن عبيدالله كما في احمد بن ابي نصر البزنطي (رقم 176) وغيره.
3 - محمد بن محمد بن النعمان المفيد رحمه الله كما في اسماعيل ابن مهران (رقم 48) وقد روى عنه عنه كثيرا وقال: اخبرنا جماعة شيوخنا عن ابي غالب احمد بن محمد الخ.. كما في محمد بن سنان (رقم 898).
قلت روى الشيخ في الفهرست عن عدة من اصحابنا أو جماعة عن احمد بن محمد ابي غالب الزراري كثيرا وفسرهم بالمفيد واحمد ابن عبدون والحسين بن عبيدالله وغيرهم كما في ترجمة ابي غالب (ص 32 رقم 84) واحمد البرقي (ص 21 رقم 55) واحمد بن البزنطي (ص 19 رقم 53) وغير ذلك.
والعدة عن احمد بن محمد بن يحيى العطار. وقد روى عنهم عنه كثيرا فمنهم:
1 - احمد بن علي ابوالعباس الثقة كما في ترجمة الحسين بن سعيد (رقم 133) وعبدالله بن المغيرة (رقم 568) وغيره.
2 - الحسين بن عبيدالله كما في احمد بن محمد السياري (رقم 188) وغير ذلك كثيرا.
3 - محمد بن علي بن شاذان وقد روى عنه عن احمد بن محمد العطار كثيرا وجمع بين ابن شاذان والحسين بن عبيدالله في ترجمة احمد بن محمد بن عيسى (رقم 194) وبين الحسين وغيره عنه في ترجمة زكريا المؤمن (رقم 460) وبين احمد بن علي وابن شاذان وغيرهما في ترجمة محمد بن احمد بن يحيى (رقم 951).
قلت: روى الشيخ رحمه الله في الفهرست عن العدة عن احمد بن محمد بن يحيى وسمى منهم الحسين بن عبيدالله وابن ابي جيد في تراجم جماعة مثل احمد بن محمد بن عيسى ص 25 رقم 65 واحمد بن أبي زاهر ص 25 رقم 66 واحمد بن اسحق ص 26 رقم 68 وابان ابن عثمان ص 18 رقم 52.
والعدة عن جعفر بن احمد بن سفيان البزوفري، فمنهم:
1 - احمد بن علي بن نوح ابوالعباس الثقة كما في ترجمة ابراهيم ابن صالح (رقم 11) وغيره.
2 - الحسين بن عبيدالله كما في ابراهيم بن مسلم (رقم 42) وغيره.
قلت: الظاهر ان جعفر بن احمد في هذه الموارد مصحف احمد ابن جعفر فقد روى عنهما عنه وروى عن الحسين بن عبيدالله عن احمد بن جعفر بن سفيان كثيرا كما في ترجمة درست (رقم 427) وغيره
وعن أحمد بن علي ابي العباس ايضا عن احمد بن جعفر كما في ترجمة الفضل بن سليمان (رقم 845) والفضل بن شاذان (رقم 848) وغيره. وروى الشيخ رحمه الله في رجاله باب من لم يرو عنهم عليهم السلام (ص 443 رقم 3 ذ) عن المفيد وابن الغضائري عن احمد بن جعفر ابن سفيان.
ومما ذكرنا يظهر ما في كلام المحدث النوري رحمه الله في خاتمة المستدرك في تفسير العدة تبعا لظاهر العنوان فيما تقدم فلاحظ.
والعدة عن جعفر بن محمد بن قولويه (وروى عنهم عنه في ترجمة حاتم بن إسماعيل (رقم 379) فمنهم:
1 - المفيد رحمه الله.
2 - الحسين بن الغضائري.
3 - والحسين بن احمد بن موسى بن هدبة.
وقد جمع النجاشي بينهم في الرواية عن إبن قولويه في ترجمة علي بن مهزيار (رقم 670) وترجمة سعد بن عبدالله (رقم 474) وبين المفيد وابن هدبة في علي بن محمد أبي مملة (رقم 691).
وروى عن المفيد عنه كثيرا وعن ابن الغضائري وغيره في ترجمة ربيعة بن سميع (رقم 2) وغيره وبين المفيد وابن الغضائري كما في ترجمة ابن قولويه (رقم 315) وبينهما وبين احمد بن علي ابي العباس في ترجمة الكليني (رقم 1038).
قلت روى الشيخ في الفهرست عن العدة عن ابن قولويه كثيرا وسمى منهم المفيد، واحمد بن عبدون، وإبن الغضائري وقال: وغيرهم كما في ترجمة إبن قولويه (ص 42 رقم 130) والكليني ص 135 وقال: في رجاله باب من لم يرو عنهم (ص 458 رقم 5) عند ذكر
إبن قولويه روى عنه التلعكبري وأخبرنا عنه محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيدالله واحمد بن عبدون وابن عزور الخ..
تنبيه: روى النجاشي عن جعفر بن محمد بن عبيدالله تارة بواسطة ابي الحسين بن محمد بن ابى سعيد كما ترجمة وهيب بن خالد (رقم 1169) واخرى بواسطة محمد بن عثمان ابي الحسين القاضي كما في عبدالله بن اويس (رقم 591) ومواضع كثيرة.
والعدة عن الحسن بن حمزة ابي محمد الطبري المرعشي العلوي كما في العلاء بن زيد رقم 819 منهم:
1 - المفيد (ره) كما في ابراهيم بن رجاء (رقم 14) وابراهيم ابن هاشم (رقم 16) وغير ذلك.
2 - أحمد بن علي بن نوح الثقة كما في اسماعيل بن أبي زياد (رقم 46) وغير ذلك كثيرا.
3 - الحسين بن عبيدالله بن الغضائري كما في الحسين بن موسى (رقم 88) والحسن بن رباط رقم 92 وغيره كثيرا.
4 - محمد بن عثمان النصيبي المعدل القاضي كما في حذيفة بن منصور (رقم 380).
قلت جمع (ره) بين المفيد وغيره في ترجمة الحسن بن أبى قتادة (رقم 73) وغيره كثيرا وجمع بين ابن الغضائري وبين جميع شيوخنا في ترجمته (رقم 146).
وروى الشيخ (ره) في الفهرست عن العدة عن الحسن بن حمزة وصرح باسم بعضهم منهم المفيد واحمد بن عبدون وابن الغضائري في ترجمته ص 52 رقم 184 وفي ابراهيم بن هاشم ص 4 رقم 6 واحمد البرقي ص 22 رقم 55.
والعدة عن الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن ابن أخى طاهر فيما روى عن عدة من اصحابنا كثيرة عنه كتبه في ترجمته (رقم 145) فمنهم الحسين بن عبيدالله بن الغضائري كما في اسماعيل بن محمد المخزومي رقم 66 ومتوكل بن عمر رقم 1155.
قلت ومن البعيد جدا خلو هذه العدة الكثيرة من مشايخه عن المفيد او السيرافي من ثقات مشايخه.
والعدة عن سهل بن احمد الديباجي، فمنهم:
1 - أحمد بن عبدالواحد كما في ترجمته رقم 500 فذكر كتابه ثم قال (ره) اخبرني بن عدة من أصحابنا واحمد بن عبدالواحد.
2 - الحسبن بن عبيدالله كما في محمد بن محمد الاشعث رقم 1043.
قلت وروى عن غير واحد عن علي بن حبشي بن قوني الكاتب الكوفي في عبيدالله الحلبي (رقم 617) وعن ابي عبدالله بن عبدالواحد وغيره عنه في الحسين بن احمد المنقري رقم 115 فمنهم:
1 - احمد بن عبدالواحد كما تقدم وفي القاسم بن عروة رقم 868 وغيره كثيرا.
2 - والحسين بن عبيدالله كما في ترجمة القاسم بن عروة (رقم 868).
والعدة عن علي بن محمد بن يوسف بن مهجور بن خالويه كما في ترجمته رقم 705 فمنهم الحسين بن عبيدالله كما في هاشم بن ابراهيم رقم 1179 وفي محمد بن مسعود العياشي رقم 956 بل وفي جراح المدائني رقم 332 وربعي بن عبدالله رقم 438 بل ولعل الظاهر ان علي بن محمد هذا هو من مشايخ النجاشي ايضا كما في محمد بن ابراهيم الامام رقم 963 وتقدم في مشايخه وحيئذ يشمله ما ذكره في ترجمه الحسن ابن حمزة الطبري المرعشي رقم 146 اخبرنا بها شيخنا ابوعبدالله
وجميع شيوخنا رحمهم الله.
والعدة عن محمد بن احمد بن الجنيد الاسكافي ثقات قال (ره) في ترجمته رقم 1058 سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه انه كان يقول بالقياس، واخبرونا جميعا بالاجازة لهم بجميع كتبه ومصنفاته قلت وروى الشيخ(ره) في الفهرست عن العدة عن محمد بن احمد الاسكافي وصرح بالمفيد وابن عبدون منهم في احمد بن محمد بن عاصم ص 28 رقم 75.
والعدة عن محمد بن احمد بن داود كما في ربيع بن زكريا رقم 431 وسعيد الاعرج رقم 484 وغيره فمنهم:
1 - المفيد (ره).
2 - احمد بن علي ابوالعباس.
3 - ابن الغضائري كما صرح بهم في ترجمته رقم 1057 وفى سلامة بن محمد (رقم 521) وروى عن المفيد (ره) عنه كثيرا كما عن ابن الغضائري عنه كثيرا وعنهما عنه في احمد بن محمد بن عمار (رقم 233 * رواية وحكاية.
قلت وروى الشيخ (ره) عن ابن داود هذا وصرح بالمفيد وابن الغضائري وابن عبدون منهم في ترجمته ص 136 رقم 592 وفى احمد ابن محمد بن سيار ص 23 رقم 60.
والعدة عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه الصدوق (ره) كما روى عن جماعة عنه في يحيى بن عبدالحميد رقم 1217. فمنهم والده علي بن احمد رحمه الله كما في محمد بن اسماعيل ابن بزيع (رقم 903) ومحمد بن ابي القاسم (رقم 959) وترجمة الصدوق (ره) رقم 1060. ومنهم احمد بن علي بن نوح ابوالعباس السيرافى الثقة كما في
حكم بن حكيم رقم 350.
قلت وروى الشيخ (ره) ايضا في الفهرست كثيرا عن العدة عن الصدوق (ره) وصرح بالمفيد وابن الغضائري وجعفر بن الحسين بن حسكة القمي منهم في ترجمة محمد بن قيس ص 131 رقم 579 وزاد على هولاء الثلاثة ايضا في ترجمة الصدوق (ره) ص 157 رقم 695 ابا زكريا محمد بن سليمان الحمراني.
والعدة عن محمد بن عمر بن مسلم البراء بن سيرة الجعابي التميمي كما روى عنهم عنه في ترجمة ابي حمزة الثمالي رقم 294. فمنهم المفيد (ره) كما في ترجمته رقم 1066 وجعفر بن محمد ابي قيراط رقم 311 ومنهم محمد بن عثمان ابوالحسين النصيبي كما في ترجمة عبدالله بن علي رقم 604 وعبدالله بن محمد الرازي رقم 608 وعن المفيد وغيره في إدريس بن زياد رقم 254.
والعدة عن محمد بن علي بن تمام بن المفضل ابي الحسين الدهقان كما روى عنهم عنه في جعفر بن الحسين رقم 314. فمنهم احمد بن علي السيرافى الثقة كما في الحسين بن سعيد رقم 133 والحسن بن الحسين العرني رقم 109 وغيره. ومنهم الحسين بن عبيدالله كما في عقبة بن خالد رقم 822.
والعدة عن محمد بن همام ابي علي الكاتب فمنهم احمد بن محمد الجندي كما في الحسن بن محمد الحضرمي رقم 103 واحمد بن هلال رقم 195 وغير ذلك. ومنهم احمد بن محمد المستنشق كما في عبدالله بن مسكان رقم 566.
والعدة عن محمد بن وهبان الدبيلي كما روى عنهم عنه في سليمان ابن داود المنقري (رقم 495) فمنهم:
1 - احمد بن عبدالواحد كما في ترجمة حبيش (رقم 376).
2 - الحسين بن عبيدالله كما في ترجمة احمد بن ابراهيم بن المعلى (رقم 236).
3 - محمد بن علي الكاتب كما في ترجمة اسحق بن بشير (رقم 167) واحمد بن عبدالله الاشعري (رقم 249).
قلت هذا ما وقفنا عليه من رواية النجاشي عن عدة مشايخه وتفسيرها حسب ما يستفاد من رواياته في الموارد المتفرقة وبذلك يظهر مواقع النظر في كلام بعض المتأخرين (قده) ولعلك بالتأمل فيها تقف على ذلك ايضا والله الهادي.وثاقة مشايخه يظهر من عدة من اصحابنا وثاقة مشايخ النجاشي رحمه الله وبها صرح غير واحد من أعاظم المتأخرين وقد اعتمدوا على رواية جماعة ممن لم يصرح بتوثيقه من مشايخه، بدعوى ان المستفاد من جملة من كلماته انه لا يروى الا عن الثقات وسيأتي إن شاء الله ان رواية من يعرف بذلك إمارة عامة على توثيق من روى عنه وهذا بناءا على ظهور التزامه بعدم الرواية عن غير الثقات.وما يمكن إستظهاره منه امور الاول ما علل به لتركه الرواية عن بعض مشايخه ففي ترجمة احمد بن محمد بن عبيدالله بن الحسن بن عياش الجوهري (رقم 203) قال: كان سمع الحديث فاكثر واضطرب في آخر عمره (إلى ان قال) رأيت هذا الشيخ وكان صديقا لي ولوالدي وسمعت منه شيئا كثيرا ورأيت شيوخنا يضعفونه فلم أرو عنه شيئا
وتجنبته، وكان من اهل العلم والادب القوي، وطيب الشعر، وحسن الخط رحمه الله وسامحه ومات سنة إحدى واربعمائة. وفي ترجمة محمد بن عبدالله ابي المفضل الشيباني (رقم 1070) قال: سافر في طلب الحديث عمره، أصله كوفى، وكان في اول أمره ثبتا ثم خلط، ورأيت جل اصحابنا يغمزونه ويضعفونه، له كتب كثيرة، (إلى ان قال) رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيرا، ثم توقفت عن الرواية عنه الا بواسطة بيني وبينه. وفى ترجمة اسحق بن الحسن بن بكران ابي الحسن العقرابي التمار (رقم 174) قال: كثير السماع، ضعيف في مذهبه، رأيته بالكوفة وهو مجاور، وكان يروى كتاب الكليني رحمه الله عنه وكان في هذا الوقت علوا فلم أسمع منه شيئا الخ، وقال: في ترجمة الكليني وابوالحسين العقرابى يرويه عنه.
قلت وقد أكد رحمه الله إلتزامه بعدم الرواية عن المطعون وشدة احتياطه في ذلك بذكر بالمقتضى للرواية عن هؤلاء من كثرة سماعه وصداقته وصداقة والده رحمه الله، وكون الشيخ كثير السماع، كثير المشايخ، كثير الاطلاع على الطرق والاسانيد بالسفر في طلب الحديث عمره، وكونه من اهل العلم والادب القوي والفضل وكونه ممن روى عن أكابر المشايخ وممن يعلو به الاسناد وكان علو الاسناد مما يرجح به عند اهل الحديث من الفريقين، اذ كان الشيباني والعقرابي من تلامذة الكليني وممن روى عنه وكان ابن عياش في طبقة مشايخ مشايخ النجاشي وقد روى بعض مشايخه ومن في طبقتهم عن ابن عياش مثل المفيد وابن الغضائري وابن عبدون وابن ابي جيد واضرابهم.
ثم ان ضعف هؤلاء مذهبا كما صرح به في العقرابي وهو الظاهر في غيره اذا اوجب ترك الرواية عنهم مع امكان وثاقتهم في النقل كما صرح به الاصحاب في جماعة من الواقفية والفطحية وغيرهم من اصحاب المذاهب الباطلة فيقتضي ترك الرواية عمن لا يوثق به في النقل بوجه اولى، وحينئذ فالتعليل المذكور يقتضي التزامه بعدم الرواية عمن لا يوثق به ويطعن فيه هذا غاية تقريب الاستدلال بهذا الوجه.
قلت: وللنظر في ذلك مجال اذ ترك الرواية عن المطعون والضعيف مذهبا انما يقتضى بالاولوية ترك الرواية عن المطعون والضعيف رواية لا ترك الرواية عن المجهول ومن لا يعرف حاله وان لم يضعف فاثبات الوثاقة بذلك كما ترى. مع ان ترك الرواية عمن ضعفه شيوخ الاصحاب كم في الجوهري او جل الاصحاب كما في الشيباني لا يلازم ترك الرواية عمن ضعفه بعض الاصحاب والا فكثير من الثقات ورد فيهم طعن او غمز وان لم يثبت بسند معتبر ولا يبعد كون تضعيف الاصحاب لهؤلاء بالغلو والتخليط المستلزم للاتهام بالوضع بل هو الظاهر في تضعيف الشيباني والجوهري. وحينئذ فلا يلازم ترك الرواية عمن ضعفه شيوخ الاصحاب وجلهم بالغلو والتخليط والوضع مع ترك الرواية عن كل ضعيف في المذهب كالواقفي او الفطحي او العامي ولا من لم يعرف بالكذب والوضع.
وقد كان الاتهام بالغلو والتخليط مما يوجب ترك الاصحاب الرواية عنه، ولذا ترى عمل الطائفة باخبار اصحاب المذاهب الباطلة اذا كانوا ثقاتا في النقل كما صرح به شيخ الطائفة رحمه الله في كتاب العدة. وهذا بخلاف الغلاة ومن اتهم بالغلو فلا يعمل باخبارهم الا اذا عرف لهم حال استقامة ورووا في زمان الاستقامة كما صرح به ايضا في العدة من دون استثناء ما اذا كانوا ثقاتا في النقل اذ المتهم
بالغلو متهم بالوضع فالاجتناب عن الرواية عنه لا يلازم الاجتناب عن غيره بقى هنا امور.
أحدها ان ما ذكره النجاشي رحمه الله من ترك الرواية ولاجتناب أو التوقف محمول على ترك الرواية على الوجه الاول بنحو قوله اخبرنا او حدثنا والا فتقدم حكايته كتب الاصحاب او احوالهم عن الشيباني والجوهري على الوجه الثاني ومن ذلك يستفاد ان تركه الرواية عن المطعون تختص بالرواية على الوجه الاول.
ثانيها ان الاجتناب عن السماع عن الضعيف في المذهب كما ذكره في العقرابي يقتضي كون السماع الكثير عن الجوهري والشيباني قبل انحرافهما واضطرابهما وتخليطهما كما هو ظاهر كلامه فيهما ايضا وحينئذ فلا محذور في الرواية عن الغالي اذا كان السماع حال الاستقامة وقد صرح شيخ الطائفة رحمه الله في كتاب العدة بعمل الاصحاب بما رواه أبوالخطاب واحمد بن هلال واضرابهم من الغلاة حال استقامتهم وهذا يؤيد ما ذكرنا من عدم ظهور كلامه رحمه الله في الالتزام بعدم الرواية إلا عن الثقات. ولعل ذلك نوع ورع واحتياط منه في الحديث والرواية عنهم.
ثالثها ان ما ذكره رحمه الله في الشيباني من التوقف عن الرواية عنه إلا بواسطة لا يخلو عن خفاء فان الواسطة ان كان مطعونا ايضا في المذهب او الحديث فيعود الاشكال. وان كان ثقة في ذلك ولكن لا يبالي بمن يروى عنه فيروى عن الضعيف او المجهول فتوسطه لا يفيد سواء جزم الماتن بضعفه بعد غمز جل الاصحاب او شك في ذلك وان كان ثقة في مذهبه وحديثه وطريقته في الحديث ولا يتهم بالرواية عن الضعيف أو المجهول فروايته امارة على وثاقة من روى عنه ويصير
تضعيف الاصحاب وغمزهم اياه محلا للنظر فلاحظ وتأمل. وهذا يؤكد ما أشرنا اليه من ان تركه الرواية انما كان فيما يوجب الاتهام بالرواية عنه كم في ابن عياش او الشيباني الذي ضعفه شيوخ الاصحاب أو جلهم لا مطلقا فتأمل. ثم ان التضعيف في العقرابي من جهة المذهب لا العلو كما سيأتي تحقيقه في ترجمته.
الامر الثاني انه (ره) ترك الرواية عن جماعة من المشايخ والرواة ممن سمع منه او قرأ عليه الفقه او الحديث ان ترك السماع ايضا، مع ان فيهم من كان في طبقة مشايخ مشايخه والسند بالرواية عنهم يكون عاليا ويرجح السند العالي على غيره بل وربما يترك الرواية عن الثقات كثيرا بالرواية عن مشايخهم ومن يكون السند به عاليا ولعل ذلك هو الوجه في عدم رواية النجاشي عن غير واحد من ثقات مشايخ عصره كالشريف المرتضى ومحمد بن الحسن بن حمزة الجعفري وسلار بن عبدالعزيز ونظرائهم لاشتراكه مع هؤلاء في الرواية عن مشايخهم كالمفيد وغيره.وبالجملة فترك النجاشي الرواية عمن يكون به السند عاليا كان لغمض فيه وفي ذلك قرينة على التزامه بعدم الرواية عن المطعون وغير الثقة، قلت لا ينحصر سبب ترك الحديث والرواية عن هؤلاء وامثالهم في ضعفهم بل امور ربما لا يخفى على المتأمل.الثالث انه يظهر منه (ره) ان مشايخ الحديث واعلام الرواة يجتنبون عن الرواية عن الضعيف بل عن السماع منه فكيف يروي هو عن الضعيف وقد استعجب (ره) من روايتهم عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري في ترجمته (رقم 310) قال كان ضعيفا في الحديث قال احمد بن الحسين: كان يضع الحديث وضعا ويروى عن المجاهيل وسمعت
من قال: كان ايضا فاسد المذهب والرواية. ولا ادري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبوعلي بن همام وشيخنا الجليل الثقه ابوغالب الزراري رحمهما الله. وقال (ره) في ترجمة عبيدالله بن ابي زيد ابي طالب الانباري (رقم 622) بعد ذكر مدحه ما لفظه وكان اصحابنا البغداديون يرمونه بالارتفاع، له كتاب اضيف اليه يسمى كتاب الصفوة قال الحسين بن عبيدالله قدم ابوطالب بغداد واجتهدت ان يمكننى اصحابنا من لقائه فاسمع منه فلم يفعلوا ذلك الخ.. وغير ذلك مما تقف عليه في تضاعيف الكتاب بل ترى تضعيف اصحابنا لغير واحد من الرواة بالاعتماد على المجاهيل والضعاف كما لا يخفى وتريهم يعتذرون عن الرواية عن اكابر الزيدية واصحاب المذاهب وذكر كتبهم في مصنفات اصحابنا بانهم وان كانوا مخطئين في الاعتقاد لكنهم كانوا ثقاتا في الحديث فلاحظ كلام الماتن في ابن عقدة وغيره. وبالجملة فمن كان طريقته في الجرح والتعديل هذا كيف يعتمد هو بنفسه على الضعيف وغير الثقة في الرواية عنه.قلت اما ما تقدم في جعفر الفزاري وأبي طالب الانباري فهذا إنما كان من جهة الاتهام بالغلو والوضع وترك الرواية عن مثلهما لا يلازم تركها عن كل من لم يصرح بتوثيق ولا قدح على كلام في الرواية عنهما ذكرناه في ترجمتهما فلاحظ واما كون طريقة عامة مشايخ الحديث عدم الرواية عن غير الثقة فأمر عهدته على مدعيه ومن تأمل فيما ذكرناه في هذه الموارد وجد في نفسه ان ذلك كله مما لا طريق إلى اثباته ومجرد كون أحد من مشايخ الاجازة لا يقتضي عدم الرواية عن غير الثقة.
الرابع ان الماتن (ره) يترحم على مشايخه عند ذكرهم ولا يترحم على الضعيف قلت وهذا موهون لا يخفى وقد ترحم (ره) على ابن عياش الذي ترك حديثه لضعفه. الخامس قوله (ره) في محمد بن احمد الاسكافي (رقم 1058) وسمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه الخ.قلت السماع من الشيوخ الثقات مشعر بوجود غير الثقة فيهم ولا يقتضي كون جميع الشيوخ ثقاتا.تلامذته ومن روى عنه لا يوجد فيما بأيدينا من كتب الاقدمين ما استوعب فيها الاسماء والطرق والمشيخات والاجازات كي نقف على عامة تلامذة النجاشي ومن روى عنه وسمع منه الحديث او اجازه ولا توفر للمصادر المعينة على ذلك لحوادث أوجبت ضياعها ونشير إلى من وقفنا على روايته عنه. فمنهم الشيخ الاجل زعيم الطائفة الامامية محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله، ففي الاجازة الكبيرة للعلامة (ره) لسادات بني زهرة على ما في إجازات البحار في طرقه إلى الشيخ الطوسي إلى جميع ما رواه عن مشايخه من العامة والخاصة ذكر في عداد مشايخه من الخاصة ابا الحسين احمد بن النجاشي رحمه الله. قلت وفي ذلك كلام سيأتي في الطريق إلى الكتاب.ومنهم السيد الامام عماد الدين ابو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسنى المروزي رحمه الله من تلامذة الشيخ المفيد والسيد المرتضى والشيخ الطوسي وابي عبدالله محمد بن علي الحلواني والشيخ شاذان بن جبرئيل القمي وسلار بن عبدالعزيز الديلمي كما في الاجازات على ما ذكرها المجلسي في البحار. قلت وتمام الكلام في ذلك يأتي عند ذكر الطريق إلى الكتاب.
الفائدة الثانية حول كتاب النجاشى تاريخ تأليفه
لا نجد كتاب رجال النجاشي مبدؤا ولا مختوما بتاريخ، نعم الظاهر ان تأليفه كان بعد وفات عامة مشايخه رحمهم الله فقد ترحم عليهم عموما في تراجم جماعة مثل الحسن بن حمزة الطبري رقم 146 وحارث بن أبي جعفر (رقم 360 وربعى (رقم 438) وغيرهم وقد ترحم على جماعة منهم خصوصا كالمفيد وابن عبدون وغيرهم بل ذكر فيه وفات جماعة من مشايخه او من أدركهم وترحم على جماعة ممن أدركهم او عاصرهم وان لم يذكر وفاتهم وفيه ذكر وفات الشريف المرتضى سنة 436 وايضا وفات الشريف محمد بن الحسن الجعفري سنة 463 وذكر وفاته ايضا في هذه السنة ابن الجوزي في المنتظم ج 8 ص 271 رقم 317.
وكان الشروع في تأليفه في حياة السيد الشريف حيث قال: في ديباجته فاني وقفت على ما ذكره السيد الشريف اطال الله بقاءه وأدام توفيقه الخ.. والمراد به اما الشريف الجعفري كما تقدم أو الشريف المرتضى كما قيل ولا ينافي ذلك ما تقدم من ان تأليفه كان بعد وفات عامة مشايخه اذ لم نجد إشارة في كلامه ولا في كلام غيره إلى كون الشريف المرتضى رحمه الله من مشايخه وان كان يظهر من كلامه انه كان خصيصا بالشريف ولذلك تولى غسله كما ذكره في ترجمته.
اختصاصه بالمصنفين من الامامية وما صنف على أصولهم ظاهر كلام النجاشي بل صريه اختصاص كتابه بذكر المصنفين من الشيعة الامامية ومصنفاتهم، وليس القصد استيعاب ذكر المصنفين بل القصد ابطال زعم قوم من مخالفينا " انه لا سلف لكم ولا مصنف " وكذلك الحال في فهرست الشيخ الطوسي بل وامثاله من كتب الفهرستات لاصحابنا. وحيث ان الكتب المصنفة للامامية وعلى أصولهم وبطرقهم عن النبي والائمة المعصومين عليهم السلام ربما ينتحل أربابها إلى بعض المذاهب الباطلة كالعامية، الزيدية، الفطحية، الواقفية وغيرها وربما كانت تلك الكتب معتمدة عول عليها الاصحاب فقد ذكرها والتزم بالتصريح بانحرافهم مذهبا لو كان انحراف كما أشار إلى ذلك في ديباجة الجزئين من الكتاب وكذلك الشيخ في ديباجة الفهرست وكون الكتاب والمصنف للامامية ومؤلفا على أصولهم لا يلازم خلو مصنفه وصاحبه عن انحراف في المذهب.
قال النجاشي: في ترجمة محمد بن عبدالملك التبان (رقم 1080) كان معتزليا ثم أظهر الانتقال ولم يكن ساكنا وقد ضمنا ان نذكر كل مصنف ينتمي إلى هذه الطائفة الخ.. وفى سليمان بن داود المنقري (رقم 495) قال: ليس بالمتحقق بنا غير انه روى عن جماعة أصحابنا عن أصحاب جعفر بن محمد عليهما السلام وكان ثقة الخ. وفى يعقوب ابن شيبة (رقم 1124) قال: صاحب حديث من العامة غير انه صنف مسند أميرالمؤمنين عليه السلام ورواه مع مسانيد جماعة من
الصحابة وصنف مسند عمار بن ياسر الخ.وحينئذ فالغرض ذكر مصنفى أصحابنا ومصنفاتهم وأيضا مصنفات صنفت على أصولهم وان كان أربابها ينتحلون إلى المذاهب الباطلة وذكر غير واحد من مصنفي المخالفين في هذا الكتاب مصرحا بانه عامي ليس اعراضا منه رحمه الله عما سلف منه في ديباجته وقد أتى رحمه الله بما التزم وتذكر ما اشترط فقد نبه على ما وقف عليه من الانحراف مذهبا بل وما قيل في ذلك ففي ترجمة أحمد بن سعيد بن عقدة (رقم 230) قال: هذا رجل جليل في أصحاب الحديث مشهور بالحفظ (إلى ان قال): كان كوفيا زيديا جاروديا على ذلك حتى مات وذكره أصحابنا لاختلاطه بهم ومداخلته اياهم وعظم محله وثقته وأمانته الخ. وغير ذلك مما تقف عليه في هذا الكتاب وان شئت فلاحظ ترجمة حاتم بن اسماعيل (رقم 554). وطلحة بن زيد (رقم 557).قلت وربما كان الوجه في ذكر امثال هؤلاء تقدم الانحراف منهم والانتقال إلى مذهبنا أخيرا او كونهم من الامامية وان اشتهروا بغير ذلك لكثرة روايتهم عن غيرهم وروايتهم عنهم أو كونهم قريب الامر منهم وممن يميل اليهم ويروى رواياتهم بطرقهم وعلى اصولهم وغير ذلك من الوجوه وان شئت فلاحظ تراجم هؤلاء حفص بن غياث القاضي (رقم 343) والحسن بن علي الاطروش (رقم 132) والحسين بن علوان الكلبي (رقم 113) وحرب بن الحسين الطحان (رقم 383) وأمثالهم.قلت وقد بنى جمع من الاصحاب على ان من ذكره النجاشي في رجاله بلا طعن منه في مذهبه فهو إمامي بناءا علي ظهور كلامه في ذلك كما تبين مما ذكرناه.
عدم استقصاء النجاشي لمصنفات الامامية أهمل النجاشي رحمه الله جماعة من مصنفي الامامية واعاظمهم ممن عاصره او قارب عصره او تقدم عليه بل اهمل ذكر مثل الحسن ابن محبوب السراد من اصحاب الاجماع وقد كانت مشيخته من الكتب المشهورة والمعول عليها وقد ذكر الشيخ في الفهرست جماعة منهم يجاوز عددهم المائة وذكر كتبهم وطريقه اليهم وذكر جماعة منهم ابن شهر آشوب في معالم العلماء.بل ذكر اسماء جماعة بلا ذكر كتب لهم فذكر الحسن بن عطية الحناط (رقم 91) وقال: ما رأيت أحدا من اصحابنا ذكر له تصنيفا مع ان الشيخ (ره) ذكر في الفهرست إلى كتابه طريقا وان شئت فلاحظ تراجم الحسين بن عمر بن سلمان (رقم 135) واسماعيل بن أبي زياد السلمي (رقم 50) واسماعيل بن عمر بن ابان (رقم 54) وقد ذكر الشيخ (ره) في الفهرست ص 14 اسماعيل بن ابان مرتين وايضا طريقا إلى كتابهما. ولعله رحمه الله عد الروايات او النسخ لهم كتابا ولذلك ذكرهم في المصنفين أو وجدهم مذكورين في عداد المصنفين في كتب أصحابنا في الفهرستات. وقد اعتذر عن عدم استقصاء المصنفين بعدم اكثر الكتب كما في الديباجة.قلت ولعل السبب في عدم وقوفه رحمه الله على ما وقف عليه الشيخ من الكتب، تأخر تأليف النجاشي كتاب الرجال عن الفتنة
التي وقعت في بغداد سنة 448 فلم يتمكن من الكتب جميعها، اذ فيها احرقت مكتبة زعيم الطائفة الشيخ الطوسي رحمه الله، ونهبت داره وضاع من تراث الشيعة وكتبهم وآثارهم كثيرا، وفيها احرقت المكتبة الكبرى للشيعة التي انشأها أبونصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة في الكرخ سنة 381، وفي هذه المكتبة قد جمع ما تفرق من كتب علماء الامصار وكتب البلاد وقد زادت على عشرة آلاف من نفائس الآثار، ونسخ الاصول بخط مؤلفيها، ذكرها ارباب السير والتراجم وغيرها وان شئت فلاحظه الكامل لابن الاثير ووفيات الاعيان والمنتظم ومعجم البلدان وغيرها.
طرق النجاشي إلى المصنفات
ظاهر إسناد النجاشي الكتب والاصول إلى اصحابها بلا تعليق على قائل او اشكال ثبوت النسبة اليهم، وحينئذ قوله رحمه الله في تراجم الرجال له كتاب او كتب شهادة تؤخذ بها كشهادته على وثاقتهم أو سائر احوالهم، ولذلك تراه رحمه الله عند ما يتأمل ويشك في ثبوت الكتاب او ثبوت الانتساب إلى مصنفه يعلق ذلك على قول بعض مشايخه أو على ما ذكره اصحاب الرجال او بعضهم أو الرواة أو على ما وجده في الفهرستات ونحو ذلك مما يقف عليه كل متأهل في هذا الكتاب ويطول بذكره.وربما يذكر كتابا في ترجمة ويعقبه بان الكتاب لغيره من الرواة كما في عدة من التراجم منها ما ذكره في يوسف بن عقيل (رقم 1327) قال: كوفي ثقة قليل الحديث يقول القميون: ان له كتابا وعندي ان
الكتاب لمحمد بن قيس الخ.. وغير ذلك مما يطول بذكره.ثم إنه رحمه الله قال: في الديباجة وذكرت لكل رجل طريقا واحدا حتى لا يكثر الطرق فيخرج عن الغرض الخ.. فقد التزم بذكر طريق واحد وان كان الكتاب مشهورا بين الاصحاب ومعتمدا عليه، ولا يشك في النسبة إلى صاحبه.. وذلك إتماما للحجة وجريا على أصول الحديث والرواية.وقد اختلفت تعبيراته في رواية الكتب فربما يذكر صاحبه بكتاب بلا ذكر طريق اليه ففي حجاج بن دينار (رقم 371) قال: له كتاب ونحوه غيره وسنشير اليهم. وقد يذكره بكتاب او كتب ثم يرويه باسناد متصل صحيح او غير صحيح او باسناد مقطوع أو محذوف الواسطة وكل ذلك اما بالرواية بنحو قوله اخبرنا ونحوه او الحكاية بقول ذكر ذلك او قال الخ وستقف في هذا الشرح على النقد الكثير من طرقه بالارسال او الضعف او الجهالة.ومع هذا كله فلا يضر ذلك بشهادته في اصل الكتاب. لان الغرض من ذكر الطريق ليس اثبات الكتاب فحسب، فقد كانت هذه الكتب والاصول كثيرها مشهورة بين الاصحاب كاشتهار الكتب الاربعة في زماننا فلا تعول ثبوتها على ما يذكره في الكتاب من الطرق وستقف على تصريح النجاشي في هذا الكتاب باشتهار جملة منها وقال شيخ المحدثين ورئيسهم الصدوق رحمه الله في ديباجة كتاب من لا يحضره الفقيه: ان جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول واليها المرجع ثم عد جملة منها الخ. كما ان كثيرا من هذه الاصول والمصنفات يكون مما رواها جماعة كثيرة عن أربابها والطرق اليها كثيرة رواها جماعات من الناس وقد
صرح النجاشي في جماعة كثيرة يجاوز عددهم مائة وستين رجلا بان كتبهم رواها جماعة كثيرة او جماعات وان الطرق اليها كثيرة ولا نذكر منها الا واحدا لئلا يطول الكتاب وقد احصيناهم في محل آخر. بل ربما تكون هذه الكتب والاصول مما صرح الاصحاب بانها معتمدة، ويعول عليها، كما احصيناها في محل آخر، وفيها أصول وكتب معروضة على أحد الائمة المعصومين عليهم السلام، وقد مدحوا لتلك الاصول او صححوها أو رصخوا العمل بها او أمروا بذلك. وهذا مثل كتاب سليم بن قيس الهلالي كما يأتي في ترجمته.وكتاب عبيدالله الحلبي كما يأتي في ترجمته (رقم 617) قال: وصنف الكتاب المنسوب اليه وعرضه على أبي عبدالله عليه السلام وصححه قال (ع) عند قرائته: أترى لهؤلاء مثل هذا الخ..وكتاب يوم وليلة ليونس بن عبدالرحمن البجلي الذي عرضه ابو هاشم داود الجعفري رحمه الله على أبي محمد صاحب العسكر (ع) فقال (ع): تضيف من هذا قال: فقلت: تضيف يونس آل يقطين فقال (ع): أعطاه الله بكل حرف نورا يوم القيامة. ذكره النجاشي في ترجمته (رقم 1219).وكتاب التأديب يوم وليلة لمحمد بن احمد بن خانبة الثقة الجليل فذكره النجاشي في ترجمته (رقم 947) روى باسناده عن أبي محمد النصيبي قال: كتبنا إلى أبي محمد عليه السلام نسأله أن يكتب أو يخرج الينا كتابا نعمل به فاخرج الينا كتابا قال الصفوانى نسخته فقابل بها كتاب ابن خانبة زيادة حروف أو نقصان حروف يسيرة الخ.. وغير ذلك مما يطول بذكره وأحصيناه في محله.وبالجملة فضعف الطريق المذكور في الترجمة لا ينافي ثبوت
الكتاب بوجه آخر يعتمد عليه، كما ان إختيار طريق واحد من الطرق الكثيرة إلى الكتب والاصول بالذكر في ترجمة أربابها لا يدل على انه اصحها إسنادا. فقد نرى تقديم إسناد على الاصح منه اما لعلوه وقد شاع بين المحدثين من الفريقين تقديم السند العالي على غيره وان كان اصح ولعله لذلك إختار الشيخ في الفهرست عند ذكر الطريق إلى ابن فضال ما رواه ابن عبدون عن القرشي عنه كما اشار الماتن إلى علو الاسناد برواية ابن عبدون عنه في ترجمته مع ان اللشيخ في التهذيبين طريقا آخر رجاله كلهم ثقات.واما لشهرته او سبقه بالذكر او نحو ذلك وقد إختار رحمه الله كثيرا في هذا الكتاب ذكر طريق إلى الاصول والمصنفات باسناد فيه ضعف بالجهالة أو الارسال او نحو ذلك مع انه رحمه الله ذكر طريقا آخر إلى الكتاب لا غمز فيه في غير ترجمة صاحبه أو كان له طريق آخر يعتمد عليه إلى جميع كتبه ورواياته وان شئت فلاحظ ما رواه في ربعي بن عبدالله (رقم 438) عن ابن بابويه في فهرسته وقد روى كتبه في ترجمته عن الحسين بن عبيدالله. وما حكاه عن علي بن الحسين بن بابويه في زكار بن الحسن (رقم 471) وقد ذكر طريقه اليه في ترجمته. وما رواه عن الحميري عن ابن خانبة (رقم 947) وقد ذكر طريقه إلى الحميري في ترجمته وغير ذلك مما يطول بذكره.
اهمال النجاشي طريقه إلى جماعة
إلتزم النجاشي على ماهو ظاهر كلامه في ديباجة الكتاب وفي غيرها بذكر طريق واحد إلى الاصول والمصنفات ولا اكثر لئلا يطول الكتاب، ومع هذا فقد ذكر جماعة بكتبهم أو اصولهم من دون ذكر الطريق اليها، وليس ذلك إعتمادا منه رحمه الله على كونها مشهورة فقد صرح في بعضهم بان كتابه غير مشهور وفى آخر بشهرة كتابه وأهمل ذلك في موضع آخر.فمن هؤلاء ابراهيم بن سليمان بن أبي داحة المزنى (رقم 12) قلت وفي الفهرست ايضا لم يذكر الطريق اليه. وابراهيم بن المبارك (رقم 36) وابراهيم بن يزيد المكفوف (رقم 38) وابراهيم بن خالد العطار (رقم 39) قلت لكن في الفهرست ذكر طريقه إلى كتابه والحسن بن الحسين اللؤلؤي (رقم 82) والحسن بن خالد البرقي (رقم 135) قلت وفي فهرست الشيخ ص 49 ذكر له كتبا ثم ذكر طريقه اليها وغير ذلك مما يطول بذكره وستقف على ذلك في تراجمهم فلاحظ. ثم انه نرى ان الشيخ (ره) لم يذكر طريقا في الفهرست إلى كتب جماعة يزيدون على خمسين وفيهم من ذكر النجاشي الطريق اليهم في ترجمتهم بل ربما ذكر الشيخ طريقه إلى بعضهم في التهذيبين وليس ذلك اعتمادا على كون تلك الكتب مشهورة فليس جميعها كذلك بل وقد ذكر الطريق إلى المشهورات منها ايضا ولعله رحمه الله لم يقف عند ذكر ترجمة امثال هؤلاء على طريق إلى كتبهم او لغير ذلك من الوجوه التي اشرنا اليها في الشزح على الفهرست.
طرق النجاشي العامة
الطرق والاسانيد التي ذكرها النجاشي إلى أصحاب الاصول والمصنفات وكتبهم على وجوه.احدها ما خصت بكتب او كتاب قد سماه مثل ما ذكره في طريقه إلى كتب احمد بن ابراهيم الانصاري وغيره.ثانيها ما خصت بكتاب لم يسمه وهذا كما في كثير من التراجم فذكر فيها ان له كتابا ثم ذكر طريقه اليه، وفي ذلك لو وقفنا على على كتاب خاص له كما يوجد كثيرا في الفهرست وغيره ذكر كتاب خاص لمن ذكر النجاشي له كتابا بصورة مجملة وعلمنا بالاتحاد وعدم تعدد مصنفات صاحبه فيؤيد الطريقان احدهما للاخر وربما يكون طريق النجاشي ضعيفا وطريق الشيخ في الفهرست إلى كتابه الخاص صحيحا.ثالثها ما كانت إلى كتبه وهذا كما في كثير من التراجم، ولا فرق بين تسميته بعضها وعدمه، كما انه في صورة التسمية لا فرق بين التصريح بان ما سماه بعض كتبه كما في ترجمه احمد بن ابراهيم (رقم 199) حيث قال: له كتب منها كتاب الكشف إلى ان قال: اخبرنا عنه بكتبه الحسين بن عبيدالله. ونحو ذلك في كثير من التراجم، وبين مالم يصرح بذلك بان ذكر اولا كتبا خاصة ثم قال اخبرنا بكتبه كما في جعفر بن بشير وجماعة، وفي هذا القسم لو وقفنا على كتاب له غير ما سماه النجاشي كما يوجد كثيرا في فهرست الشيخ ونبهنا عليه في هذا الشرح في محله، كان هذا الطريق العام إلى كتبه طريقا إلى هذا الكتاب ايضا.
رابعها ما كانت تعم جميع كتبه ورواياته، وبهذه الطرق العامة يثبت جميع ما ثبت له من كتب ذكره النجاشي في غير ترجمته، وكتب ذكرها الشيخ او غيره لصاحب هذه الطرق والترجمة، واحتمال اختصاصها بسائر ما سماه النجاشي في ترجمته في غير محله. ثم انه يثبت بالطريق إلى الكتب وروايات صاحب الترجمة روايته كتب غيره من الرواة فان روايته لكتابه داخلة في عموم رواياته، ويوجد في الرواة من لم يذكر في ترجمته طريقا إلى كتابه، او ذكر بطريق ضعيف ولكن روى كتابه غيره من الرواتة ممن صرح النجاشي في ترجمته بالطريق إلى جميع كتبه ورواياته، فيثبت بهذا الطريق العام ما رواه من كتاب غيره.وعلى هذا يمكن تصحيح كثير من الطرق إلى الاصول والمصنفات التي رواها من لم يصرح بتوثيق، برواية رجل ثقة كان الطريق إلى جميع كتبه ورواياته صحيحا وفي ذلك فائدة كثيرة فاغتنمها وبما ان في ذلك فائدة جليلة نذكر أسماء من كان طريق النجاشي عاما إلى جميع كتبه ورواياته، ثم من كان طريق الشيخ رحمه الله في الفهرست كذلك.فمنهم شيخه الحسين بن عبيدالله الغضائري كما في ترجمته (رقم 162) ولعل طريقه إلى المفيد وبعض مشايخه ايضا كذلك(2) محمد بن الحسن بن الوليد كما في ترجمته (رقم 1054)(3) محمد بن عيسى ابن عبيد اليقطينى (رقم 906)(4) محمد بن بحر الرهني (رقم 1056)(5) محمد بن علي بن الفضل (رقم 1058)(6) العباس بن معروف (رقم 749)(7) عبدالعظيم الحسني (رقم 659)(8) علي بن ابراهيم بن هاشم (رقم 686). ومن كان طريق الشيخ رحمه الله اليه في الفهرست إلى جميع
كتبه ورواياته فهم جماعة.
(1) احمد بن ابراهيم القمي ص 30 (2) احمد بن ابراهيم بن ابي رافع ص 32 (3) احمد بن ادريس ص 26 (4) احمد بن ابي زاهر ص 25 (5) احمد بن علي بن محمد العقيقي ص 24 (6) احمد ابن محمد بن جعفر ص 32 (7) احمد بن محمد بن خالد البرقي ص 20 (8) احمد بن محمد بن عيسى ص 25 (9) احمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة ص 28 (10) احمد بن محمد بن عمران الجندى ص 33 (11) احمد بن محمد بن عبيدالله الجوهري ص 33 (12) احمد بن محمد بن سليمان ص 31 (13) احمد بن نوح السيرافي ص 37 (14) اسماعيل ابن ابي زياد السكوني ص 13 (15) جعفر بن محمد بن قولويه ص 42 (16) الحسن بن حمزة العلوي ص 52 (17) الحسن بن علي الحضرمي ص 52 (18) الحسن بن علي بن فضال ص 47 (19) الحسن بن محمد ابن سماعة ص 52 (20) الحسن بن محبوب ص 47 (21) الحسين بن سعيد ص 58 (22) حريز بن عبدالله ص 62 (23) حميد بن زياد ص 60.قلت بل وكذلك طريق الشيخ إليه في مشيخة الاستبصار ج 4 ص 305 فلاحظ.(24) سعد بن عبدالله الاشعري ص 75 (25) سلمة بن الخطاب ص 79 (26) صفوان بن يحيى ص 83 (27) علي بن ابراهيم ص 89 (28) علي بن اسباط ص 90 (29) علي بن حاتم القزويني ص 98 (30) علي بن الحسين بن بابويه القمي ص 93 (31) علي بن مهزيار ص 88 (32) عبدالله بن أبي زيد ابوطالب الانباري ص 103 (33) عبدالله بن جعفر الحميري ص 102 (34) الفضل بن شاذان ص 125
(35) محمد بن احمد بن داود القمي ص 136 (36) محمد بن مسعود العياشي ص 139 (37) محمد بن عبدالله ابوالمفضل الشيباني ص 140 (38) محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ص 141 (39) محمد بن يعقوب الكليني ص 135 (40) محمد بن أبي عمير ص 142 (41) محمد بن احمد ابن يحيى العطار ص 144 (42) محمد بن الحسن بن الوليد ص 156 (43) محمد بن الحسن الصفار ص 144 (44) محمد بن سنان ص 143 (45) محمد بن جمهور ص 146 (46) محمد بن علي بن محبوب ص 145 (47) محمد بن العباس بن علي بن مروان ص 149 (48) محمد بن علي ابن الحسين الصدوق (ره) ص 157 (49) يونس بن عبد الرحمن ص 188 (50) ابوالفرج الاصفهاني ص 192 (51) ابوالفضل الصابوني ص 192.
الفرق بين الكتاب والاصل والنسخة والنوادر اختلفت عبائر النجاشي في مقام ذكر مصنفات اصحابنا فالاكثر الاكتفاء بالتسمية بالكتاب بقوله: له كتاب او كتب، وفى ترجمة جماعة له كتاب النوادر، او عد في كتبه كتاب النوادر، وقد ذكر جماعة منهم بالنسخة، او المسائل، او الرسالة، او الاصل. والظاهر منه عد الجميع كتابا ومصنفا ولم أجد في كتابه ولا في كتب غيره من الاسبقين تفسيرا لذلك. ويمكن استظهار الفرق بينها بالتأمل في كلام النجاشي والشيخ في الموارد المختلفة. اما النسخة وهي الكتاب المنقول او المنقول منه، والظاهر من
موارد ذكرها الكتاب المأثور عن احد الائمة المعصومين عليهم السلام كان بخطهم أو منقولا من خطهم سواء كانت مبوبة او لا مشتملة على المسائل المختلفة أو لا كما يظهر من الاشارة إلى مواضعها. كما ذكر النجاشي عمر بن عبدالله بنسخة عن جده عن أميرالمؤمنين عليه السلام (رقم 768). وقد ذكر رحمه الله غير واحد بنسخة احاديث عن ابي جعفر الباقر عليه السلام، مثل خالد بن ابي كريمة (رقم 393) وخالد بن طهمان الخفاف (رقم 294).وذكر جماعة بنسخة عن أبي عبدالله عليه السلام مثل سفيان ابن عيينة (رقم 513) وعبدالله بن ابي عبدالله الطيالسي (رقم 577) ذكره بنسخة نوادر عنه (ع) وعبدالله بن أبي اويس (رقم 591) وعبدالله بن ابراهيم بن الحسين (رقم 592) وعباس بن زيد مولاه (رقم 756) ومحمد بن ميمون الزعفراني (رقم 962) ومحمد بن ابراهيم الامام (رقم 963) وقال: له نسخة عن جعفر بن محمد (ع) كبيرة.ومحمد بن عبدالله المدني (رقم 974) وفيه سمى نسخته كتابآ ومحمد بن جعفر ديباجة (رقم 1005) ومطلب بن زياد الزهري (رقم 1147). وذكر غير واحد بنسخة عن أبي الحسن موسى بن جعفر (ع) مثل علي بن حمزة بن الحسن (رقم 720).ومحمد بن ثابت (رقم 1015) ومحمد بن زرقان (رقم 1018). وايضا بنسخة عن ابي الحسن الرضا عليه السلام مثل عبدالله ابن علي بن الحسين (رقم 604) وعباس بن هلال الشامي (رقم 755) ومحمد بن عبدالله اللاحقي (رقم 1002) وقال: له نسخة تشبه
كتاب الحلبي مبوبة كبيرة. ومحمد بن علي الحسين (رقم 1004). وهشام بن ابراهيم المشرقي (رقم 1179) ومحمد بن فضيل (رقم 1007). وايض بنسخة عن أبي الحسن الهادي عليه السلام مثل علي بن الريان بن الصلت (رقم 737) وأبي طاهر بن حمزة (رقم 1262).واما الرسالة فقد ذكر سعد بن طريف الحنظلي برسالة ابي جعفر الباقر عليه السلام اليه (رقم 475) وعلي بن سويد السائي برسالة ابي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام اليه (رقم 730).واما المسائل وكتابها فتختص بما سئله صاحب الكتاب عن احد الائمة عليهم السلام فقد ذكر جماعة بكتاب المسائل عن موسى بن جعفر (ع) مثل علي بن يقطين (رقم 721) او بالمسائزل مثل علي بن جعفر الهماني (رقم 746) عن ابي الحسن الهادي عليه السلام وعيسى ابن عبدالله (رقم 813) عن الرضا عليه السلام وعيسى بن احمد (رقم 814) ومحمد بن سنان (رقم 898) ومحمد بن الريان بن الصلت (رقم 1021) ومحمد بن علي بن عيسى (رقم 1022) ومحمد ابن الفرج الزحجي (1026) ومعاوية بن سعيد (رقم 1105) عن الرضا عليه السلام.واما النوادر فالظاهر انه ما اجتمع فيه روايات لا تنضبط في باب أو كتاب وقد شاع عقد باب النوادر في كتب الحديث فربما يكون النوادر لجميع ابواب الفقه او لكتاب الطهارة وهكذا ولا ينافي ذلك كونه مبوبا ايضا بجمع ما تفرق من احاديث ترتبط بالطهارة او الوضوء ونحو ذلك في باب ولذا كان نوادر احمد بن محمد بن عيسى غير مبوب فبوبه داود بن كورة ذكره النجاشي في ترجمته (رقم 194) وترجمة داود بن كورة (رقم 413).
والنوادر قد يكون اصلا لما في ترجمة مروك بن عبيد (رقم 1153) حيث قال: قال اصحابنا القميون: نوادره اصل الخ.واما الاصل ففي تفسيره اقوال بين المتأخرين احدها انه ما صنفه اصحاب الصادق فيما عليه السلام سمعوا منه وكان ذلك أربعمائة كتاب تسمى بالاصول وقد عممه بعضهم لما صنفه الامامية من عهد أميرالمؤمنين عليه السلام إلى زمان العسكري عليه السلام وفيه ان لازمه كون جميع ما صنفه اصحابه او اصحاب الائمة عليهم السلام جميعا اصلا وهو خلاف صريح كلامهم مع انه يعد بعض كتب اصحابه من الاصول دون الجميع فلاحظ ترجمة ابان بن تغلب من الفهرست ص 17 وابان بن عثمان ص 19 واحمد بن محمد بن عمار الكوفي ص 29 وزياد بن المنذر ص 72 وزكار بن يحيى الواسطي ص 75 وغير ذلك ممن عد بعض كتبه في الاصول.ثانيها ان الاصل مجمع اخبار وروايات بلا تبويب والكتاب ما كان مبوبا مفصلا.
وفيه اولا ان الاصول فيها ما كانت مبوبة كما يظهر بالتأمل في تراجم من عد كتبه في الاصول وثانيا ان لازمه كون كتب النوادر اصولا وليس كذلك كما اشرنا اليه.وثالثا لزوم كون المسائل والرسائل والروايات اصولا ايضا وليس كذلك قال في الفهرست في علي بن اسباط ص 90 له اصل وروايات الخ..ورابعا لزوم فضل الكتاب على الاصل بالتبويب والنظم والامر بالعكس كما ستقف عليه.ثالثها ان الاصل ما اشتملعلى كلام المعصوم فقط والكتاب ما فيه كلام المصنف ايضا وفيه ان كثيرا من الكتب يخلو عن كلام مصنفها مثل كتاب سليم وكتاب علي بن جعفر عليه السلام وكثير من اصحاب الائمة عليهم السلام.
رابعها ان الاصل ما اخذ من المعصوم مشافهة بلا واسطة سماع من الرواة.
وفيه ان كتب كثير من اصحاب الائمة عليهم السلام كانت مأخوذة منه بالسماع مشافهة وفيهم من لا يوجد له رواية عن الرجال عنهم بل انما روى عنهم عليهم السلام بلا واسطة ومع ذلك لا يعد كتابه في الاصول على ان في اصحاب، الاصول من قيل فيه انه لم يسمع من أبي عبدالله عليه السلام الاحديثين مثل حريز بن عبدالله وقد عد كتابه أصلا كما في الفهرست ص 63 خامسها ان الاصل مالم يؤخذ من كتاب كان من السماع من المعصوم مشافهة او بالسماع من الرجال عنه عليه السلام.
قلت لا سبيل لنا إلى النظر في كتب الرواة واصولهم حتى نقف على الفرق بينهما وقد ضاعت كتب الرجال المؤلفة في عصرهم مما فيه دلالة على ترتيبها والفرق بينهما ولكن هنا امور.
الاول الظاهر ان الاصل اعلى واشرف قدرا عند اصحاب الحديث من الكتاب ويمدح به صاحبه قال النجاشي في ترجمة ابراهيم بن مسلم الضرير (رقم 42): ثقة ذكره شيوخنا في اصحاب الاصول الخ.
وفي الحسن بن ايوب (رقم 110) له كتاب اصيل الخ. وفي مروك ابن عبيد نوادره اصل الخ.
وقال الشيخ (ره) في الفهرست ص 54 في الحسين بن أبي العلاء له كتاب يعد في الاصول الخ.
وفي احمد ابن الحسين بن سعيد ص 26 له كتاب النوادر ومن اصحابنا من عده من جملة الاصول الخ. وغير ذلك مما تقف عليه بالتأمل ويطول بذكره.الثاني الظاهر ان الضابط في كون الكتاب اصلا امر ربما يختلف فيه الاصحاب كما تقدم اختلاف القميين مع الكوفيين من اصحابنا في
كون نوادر مروك اصلا وغير ذلك مما اشرنا اليه آنفا وقد عد الشيخ في الفهرست كتاب جماعة في الاصول ولكن ذكره النجاشي بعنوان الكتاب. وعلى هذا فحيث ان اكثر الوجوه المتقدمة في الفرق بين الاصل والكتاب مما لا ينبغي الاختلاف فيه فلا يكون فارقا بينهما.
الثالث ان ظاهر كلام بعضهم ان الاصول كانت على ترتيب يخالف الكتاب غالبا قال الشيخ رحمه الله في الفهرست ترجمة ابي العباس احمد بن نوح ص 37 وله كتب في الفقه على ترتيب الاصول وذكر الاختلاف فيها الخ. وفي بندار بن محمد ص 41 له كتب منها كتاب الطهارة، كتاب الصلوة، كتاب الصوم، كتاب الحج، كتاب الزكاة وغيرها على نسق الاصول الخ. وفي حميد بن زياد ص 60 له كتب كثيرة على عدد كتب الاصول الخ. وغير ذلك فلاحظ وتأمل.
قلت ولعل ترتيب الاصول وذكر الروايات فيها كان بحسب من سئل عنه فكان ما ورد عن الامام السابق متقدما على ما ورد عن الامام الذي بعده مع رعاية الابواب والفصول بذكر ما ورد عن الاما الباقر (ع) في الطهارة ثم الصلوة وهكذا مقدما على ما ورد عن ابي عبدالله الصادق عليه السلام او كان باعتبار زمان السماع فكان الاسبق سماعا متقدما على المتأخر وهذا بخلاف الكتاب فلا يلاحظ في ترتيب ابوابه وفصوله تقدم زمان امام على امام آخر او تقدم السماع وعلى هذا يكون الاصل مصدرا واصلا للكتاب.
الطرق إلى كتاب النجاشي
ان كتاب رجال النجاشي مما إشتهر بين علماء الفريقين، وتواتر النقل عنه، واتكل عليه كافة الاصحاب، واعتمد عليه علماء الاعصار ونطق وشهد بذلك الاكابر الاعلام قال العلامة المجلسي في فهرست البحار مشيرا إلى كتابه وكتاب الكشي: عليهما مدار العلماء الاخيار في الاعصار والامصار الخ. وغير ذلك مما ذكره الاصحاب في اشتهاره وتواتره ولا نطول بذكره. فلا حاجة إلى ذكر الطرق اليه، الا انه لا بأس بالتبرك بالاشارة إلى بعضها وقد صرح العلامة رحمه الله في آخر الخلاصة بان كلها صحيحة.
فنقول: روى مشايخنا وأكابر الطائفة بطرقهم وأسانيدهم المتصلة الكثيرة جدا عن أعلام الطائفة وثقاتهم واجلائهم على ما ذكروه في كتب الاجازات وذكر جملة منها العلامة المجلسي رحمه الله في اجازات البحار عن الشيخ العلامة آية الله في العالمين جمال الملة والدين الحسن ابن يوسف بن علي بن المطهر الحلي رحمه الله، عن والده سديد الدين المتكلم الاصولي الفقيه الجليل المحقق الشهير العظيم شأنه في الطائفة رحمه الله عن العابد الصالح الفاضل الفقيه السيد احمد بن يوسف بن احمد بن العريضي العلوي الحسيني رحمه الله، عن الفقيه الفاضل برهان الدين محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني نزيل الري رحمه الله، عن السيد الامام علامة زمانه وعميد أقرانه واستاد ائمة عصره ورئيس علماء دهره ابي الرضا فضل الله بن علي الحسيني الراوندي رحمه الله،
عن السيد عماد الدين الامام حسام المجد القاطع العالم المتكلم الفقيه الثقة الورع أبي الصمصام ذي الفقار بن محمد بن معبد الحسيني المروزي رحمه الله عن النجاشي بكتابه.
قال العلامة رحمه الله في الخلاصة في الفائدة العاشرة ص 282 عند ذكر طريقه: لنا طرق متعددة إلى الشيخ السعيد أبي جعفر الطوسي رحمه الله وكذا إلى الشيخ الصدوق أبي جعفر ابن بابويه وكذا إلى الشيخين أبي عمرو الكشي واحمد بن العباس النجاشي ونحن نثبت هاهنا منها ما يتفق وكلها صحيحة ثم ذكر طرقه وبعد ذكرها قال: وقد اقتصرت من الروايات إلى هؤلاء المشايخ بما ذكرت، والباقي من الروايات إلى هؤلاء المشايخ والى غيرهم مذكور في كتابنا الكبير الخ.
وقد روى العلامة رحمه الله بهذا الاسناد كتاب النجاشي فيما اجاز به لسادات بني زهرة على ما ذكره في اجازات البحار. وللعلامة رحمه الله طريق آخر إلى النجاشي وكتابه ذكره في اجازته الكبيرة لبني زهرة قال فيها: وقد أجزت لهم أدام الله ايامهم أن يرووا عن والدي عن مشايخه المتصلة منه إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي جمعيع ما اشتمل عليه كتاب فهرست أسماء المصنفين وأسماء الرجال من الكتب والمشايخ بطرق الشيخ رحمه الله اليهم، وكذا ما اشتمل عليه كتاب النجاشي والكشي الخ.
قلت وطرق العلامة إلى الشيخ رحمه الله كثيرة ذكرها في اجازات البحار، وذكر في إجازته لسادات بني زهرة طريقا ايضا إلى الشيخ الطوسي رحمه الله إلى جميع ما يرويه عن مشايخه من العامة والخاصة ثم ذكرهم وعد من مشايخه من الخاصة أبا الحسين احمد بن النجاشي.
قلت لم نجد في كلام غير العلامة رحمه الله وفي غير هذه الاجازة ذكرا لكون النجاشي من مشايخ شيخ الطائفة. وحيث كان النجاشي رحمه الله أكبر سنا منه، لقي اكابر مشايخ عصره، بل ومشايخ مشايخهما، وكان كثير الطرق والسماع والقرائة على المشايخ فلا بعد في رواية الشيخ عنه، وعدم ذكر الشيخ النجاشي في عداد المصنفين في الفهرست لا ينافي ذلك لما سبق من تأخر تأليف النجاشي عن تأليف الفهرست بل وعن الفتنة الكبرى في بغداد. ثم ان إجازات أصحابنا إشتملت على طرقهم وأسانيدهم إلى النجاشي خاصة والى الشيخ الطوسي عن النجاشي وإليه فيما يرويه من الكتب وما يرويه عن مشايخه، وإليك باجازات البحار، وما ذكره الشيخ الحر العاملي في آخر الوسائل وغيرهما.
وهنا طريق آخر ذكره ابن داود الحلي رحمه الله في مقدمة رجاله قال: وطريقي إلى النجاشي شيخنا نجم الدين أيضا والشيخ مفيد الدين محمد بن جهيم رحمهما الله جميعا عن السيد شمس الدين فخار، عن عبدالحميد بن التقي، عن أبي الرضا فضل الله بن علي الراوندي العلوي الحسيني، عن ذي الفقار العلوي، عن النجاشي المصنف.
قلت وقد إقتصر أكثر من ذكر طريقه إلى النجاشي على الاسناد من طريق ذي الفقار العلوي. ولعله كان لعلو الاسناد كما صرح بذلك المحقق الكركي رحمه الله في إجازته الكبيرة على ما في البحار.
وكان ابوالصمصام ذو الفقار العلوي حين ما لقاء الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرست إبن مائة وخمسة عشرة سنة، مع أنه رحمه الله كان من تلامذة الشيخ المفيد، والسيد المرتضى، وشيخ الطائفة المحقق الطوسي، والنجاشي، ومحمد بن علي ابي عبدالله الحلواني، والشيخ
شاذان بن جبرئيل القمي، وسلار بن عبدالعزيز، والشريف الرضي وغيرهم من اعاظم عصره.
وكان تلامذته ومن روى عنه أعلام العصر، وأجلاء الطائفة مثل الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرست، وابن شهر اشوب، والسيد هبة الله قطب الدين الراوندي، والسيد فضل الله بن علي الحسيني الراوندي وغيرهم وقل ما خلت إجازة من روايته لسعة علمه ودرايته والثقة بورعه وديانته، كان فقيها، عالما متكلما، وكان ضريرا، نص عليه السيد رحمه الله في درجات الرفيعة ص 519.
وبذلك نكتفي في الطريق إلى كتاب النجاشي وقد اشرنا إلى عدم الحاجة إلى ذلك لوضوح الكتاب وشهرته وتواتره واعتماد كافة العلماء عليه في جميع الاعصار.
تنبيه: روى الشيخ الحر العاملي في آخر الوسائل بطرقه العديدة إلى العلامة الحلي (ره) باسناده المتقدم، عن ابي الصمصام كتاب الرجال عن النجاشي، وايضا بهذا الاسناد عن النجاشي عن محمد ابن علي الشجاعي عن ابي عبدالله محمد بن ابراهيم النعماني كتابه الغيبة المعروف بغيبة النعماني، وايضا بهذا الاسناد كتاب طب الائمة للحسين بن بسطام وعبدالله بن بسطام عن النجاشي عن أبي عبدالله ابن عياش عن الشريف ابي الحسين صالح بن الحسين النوفلي عن ابيه عن الحسين وعبدالله ابني بسطام قلت وقد اشرنا في مشايخه (ره) ان رواية النجاشي كتاب طب الائمة عن ابن عياش ليست بصورة حدثنا او اخبرنا وانما كانت بنحو قال ابن عياش وصرح (ره) في ترجمته بانه لم يرو عنه شيئا فلاحظ ما ذكرناه هناك وفي ترجمته.
الفائدة الثالثة فيما يتعلق بمعرفة الرواة (ما يثبت به المدح أو ذم الرواة)
يثبت مدح الرواة وذمهم وسائر أوصافهم كغيرها من الموضوعات الخارجية بأمور.
1 - القطع وحجيته ذاتية.
2 - الوثوق والاطمئنان الذي يعد علما عادة عند العرف وهو حجة عند العقلاء على اشكال في حجية الوثوق الشخصي بنفسه ذكرناه في الاصول.
3 - البينة وهي شهادة عدلين وقد ثبت حجيتها بأدلة منها ادلة حجية اخبار الآحاد في الموضوعات الخارجية كما حققنا ذلك في محله وفصلناه في فوائدنا.
4 - الاخبار المأثورة عن الائمة الطاهرين عليهم السلام في مدح الرواة أو ذمهم.
5 - قول الثقة وأخباره وفاقا للمحققين من أصحابنا في القول بحجية أخبار الآحاد في الموضوعات الخارجية وعدم لزوم البينة في إثباتها وان خصها جماعة منهم بالاحكام. وذلك لما حققناه في محله من شمول دليل حجية أخبار الآحاد لاخبار الثقاة في الموضوعات وعدم دليل صالح على خلافه.
ثم انه لا يخفى عدم صحة الاكتفاء في اثبات أوصاف الرواة كلها بالعلم والوثوق والاطمئنان المقارب للقطع كما هو ظاهر مع بعد زمان هؤلاء عن زماننا، وكذلك إثباتها بالبينة لتعدد الوسائط وندرة شهادة العدلين على ذلك في جميع الوسائط ومن نظر في علم الرجال وتأمل في أحوال الرواة لم يشك في عدم صحة الاكتفاء في إثباتها بالبينة، وهذا مما ألجأ القائلين باعتبار شهاة العدلين إلى القول بانسداد باب العلم والعلمي إلى الاحكام وقد حقق بطلانه في محله.وعلى هذا فالعمدة في طريق إثبات أحوال هؤلاء الرواة الاخبار المأثورة عن الائمة الاطهار عليهم السلام، او شهادة واخبار معاصري هؤلاء الرواة. ومن أدركهم من الثقات اذا وصلت الينا هذه الاخبار او الشهادة من طريق الثقاة أو رواية ثقة باسناد مقطوع أو مرسل أو مجهول إذا عرفه هذه الثقة بانه لا يروي الا عن الثقات. ما يعتبر في حجية الخبر ومالا يعتبر لا يخفى ان أدلة حجية أخبار الآحاد على عمومها تختص بما اذا كان الاخبار عن الحس، ولا تشمل ما كان عن حدس المخبر ورأيه واجتهاده كما حققناه في محله. وحجية الرأي والحدس من أهل الخبرة في كل فن كحجية الفتوى ورأي الفقيه للمقلد الجاهل انما هي بدليل آخر كما حقق في محله فلا تقاس بالمقام وأوضحنا ذلك في فوائدنا. وايضا تختص أدلة حجية الاخبار الآحاد بما رواه الثقة والمتحرز عن الكذب كما حقق ذلك في محله.فلا تشمل اخبار من لا يبالي
بالكذب، او من لا يعرف حاله.
والممدوح في الرجال بمدح يدل على الملكة الشريفة النفسية المانعة عن التعمد بالكذب بحكم المصرح بالتوثيق في شمول الادلة. نعم في شمولها لمطلق الممدوح الذي يعد خبره حسنا اصطلاحا إشكال ذكرناه في محله. ولا يشترط في حجية إخبار الثقة عن أمر محسوس أو ما بحكمه غير العقل والتمييز أمر آخر. فلا يعتبر البلوغ. لعموم دليل الحجية. نعم بناءا على القول بحجية أخبار الآحاد من باب التعبد لا امضاء سيرة العقلاء فربما يشكل. واختار جماعة اعتباره وادعى الشهيدان قدس سرهما: إتفاق أئمة أهل الحديث والاصول الفقهية على اعتباره مضافا إلى حديث رفع القلم عن الصبي.
قلت وفيما افيد نظر اما الاتفاق فممنوع، بعد اختيار كثير من الاصحاب عدم اعتباره بالخصوص اذا كان الصبي مميزا، ونقل الاتفاق غير حجة.
واما حديث رفع القلم، فانما يقتضي رفع قلم التكليف فقط على ما حققناه في محله. على انه سيق لرفع القلم إمتنانا، فيختص بما اذا كان في رفعه منة على المرفوع منه، ولا امتنان في سلب الحجية عن قول الصبي وإخباره وتمام الكلام في محله. ولا يعتبر في المخبر والراوي الاسلام والايمان والعدالة.
لما ذكرنا. نعم بناءا على حجية اخبار الآحاد من باب التعبد فيشكل. وقد اختار اعتبارها جماعة من اصحابنا. بل قال ثاني الشهيدين (قدس سرهما) في الدراية: إتفق أئمة الحديث والاصول الفقهية على إشتراط إسلام
الراوي حال روايته، فلا تقبل رواية الكافر وان علم من دينه التحرز من الكذب، لوجوب التثبت عند خبر الفاسق فيلزم عدم اعتبار خبر الكافر بطريق اولى، اذ يشمل الفاسق الكافر هذا.
قلت اما الاتفاق المدعى فممنوع جدا. وقد ذكرنا تصريح جماعة بخلاف ذلك في فوائدنا كما لا يخفى ايضا على المتتبع. واما آية النبأ فلا تصلح رادعا عما دل عليه السيرة المستمرة من العقلاء. إذ لا تدل على وجوب التثبت مطلقا حتى فيما اذا علم أو وثق بتحرز الفاسق من الكذب. والتعليل في ذيلها قرينة على عدم الاطلاق أو صالحة لذلك. وفي ذلك كلام ذكرناه مع ما قيل في وجه عدم كون الآية الشريفة رادعة في محله. كما ذكرنا عدم تمامية الاستدلال بآية الركون إلى الظالم للردع عنها فلا نطيل. ولذلك كله عمل أصحابنا بروايات الثقات من العامية، والفطحية والزيدية، والواقفية، وغيرهم من الفرق الباطلة واعتمدوا على توثيقهم للرواة ايضا بل ظاهر الشيخ رحمه الله في مواضع من كتبه - إتفاق الطائفة على ذلك.
قال رحمه الله في كتاب العدة في القرائن الدالة على صحة الاخبار: فاما من كان مخطئا في بعض الافعال أو فاسقا بافعال الجوارح وكان ثقة في روايته متحرزا فيها، فان ذلك لا يوجب رد خبره ويجوز العمل به، لان العدالة المطلوبة في الرواية حاصلة، وانما الفسق بافعال الجوارح يمنع من قبول شهادته. وليس بمانع من قبول خبره، ولاجل ذلك قبلت الطائفة أخبار جماعة هذه صفتهم الخ. بل مع ان الشيخ (ره) أشكل في (كتاب الغيبة) في الوثوق باخبار عثمان بن زياد الرواسي وعلي بن أبي حمزة البطائني من رؤساء الواقفة
فيما رويا ما يدل على مذهبهم فقد عدهما (في كتاب العدة) ممن كان متخرجا من الكذب مأمونا في حديثه وثقة في نقله من اهل المذاهب الباطلة وذكر انه يؤخذ باخبارهم.
قلت وفي تحقق الوثوق برؤساء الواقفة كلام وكذلك بالنسبة إلى الغلاة، ولهذا صرح الشيخ (ره) بعدم جواز العمل بروايتهم إلا اذا كانوا في حال استقامة وخص وجه عمل الاصحاب برواية أبي الخطاب وأمثالهم من الغلاة بما اذا كانت الرواية قبل انحرافهم. وتمام الكلام في ذلك في فوائدنا. وجه حجية قول أصحاب الرجال يظهر من كلام بعض الاصحاب اختلافهم في وجه حجية قول أهل الرجال في الرواة. فمنهم من قال: انه إفادة قولهم العلم او الظن باحوالهم، وفيه عدم حصول العلم غالبا ومنع حجية الظنون الشخصية. ومنهم من قال ان الوجه: كون علماء الرجال أهل الخبرة بأحوال الرواة فيرجع اليهم كما يرجع إلى أهل الخبرة في سائر الفنون، ومن ذلك رجوع العامي إلى الفقيه. وفيه انه لا دليل على ذلك بعمومه، والرجوع إلى الادلة والاخبار الموقوف على النظر في رجال اسانيدها وظيفة الفقيه، لا العامي وليس له الرجوع إلى غيره، وتحقيق ذلك في فوائدنا. ومنهم من قال: ان الوجه في الرجوع اليهم هو الاخذ بشهادتهم قلت: ولازمه اعتبار ما يعتبر في الشاهد في الاخذ بقولهم وهو كما ترى
وقد اشرنا إلى ان دليل اعتبار قول الشاهد هو دليل حجية الاخبار الآحاد واعتبار التعدد في البينة قد ثبت بدليل آخر. وعلى هذا فالرجوع إلى الرجالي من باب الرجوع إلى الراوي والمخبر. ففيما اخبر به من أحوال من أدركه من الرواة لا اشكال. وفي غيره قوله واخباره بمنزلة رواية مرسلة.
فادا علم من طريقته انه لا يرسل في ذلك الا عن ثقة فيعتمد عليه وان شئت قلت: ان قوله مثلا: زرارة ثقة، شهادة منه على الوثاقة مستندة إلى رواية الثقات او شهادتهم في جميع الطبقات. وحينئذ فالعمدة إثبات التزام الرجالي بالاعتماد على الثقات وعدم الرواية عمن لا يبالي بالحديث في جميع رجال السند كي يكون قوله واخباره بمنزلة رواية معتبرة عندنا وان كانت محذوفة الاسناد. اعتبار قول المتأخرين من اهل الرجال اختار بعض الاعلام عدم حجية توثيق المتأخرين من أهل الرجال وجرحهم. بل يظهر منه عدم حجية قول مثل ابن طاوس والمحقق والعلامة وابن داود وامثالهم من المتأخرين قدس الله ارواحهم الطاهرة. بدعوى كثرة أخطائهم وخصوصا العلامة رحمه الله، وان المتأخرين نقلة لمن تقدم فيما لهم توثيق او جرح وفي غير ذلك إستعملوا الرأي والاجتهاد لا محالة ولا دليل على اعتبار رأيهم.قلت فيه اولا منع اكثرية خطأ المتأخرين بل الامر بالعكس كما هو ظاهر بالتأمل في كلامهم في الرجال والفقه وغيرهما.وثانيا ان تم دليل حجية قول اهل الرجال فالفرق بلا دليل في
غير محله. وكون الخطأ في اقوال العلامة اكثر من غيره مهدته على مدعيه. ولو سلم ان كثره مشاغله وتفننه في العلوم وكثرة تأليفاته وغير ذلك ربما اوجب الخطأ بما ليس في كلام غيره فلا يوجب التوقف في الاخذ بكلامه كما لا يوجب بالنسبة إلى شيخ الطائفة والمعصوم من الخطأ غيرنا.
وثالثا ان كون المتأخرين نقلة لما ذكره المتقدمون ليس قدحا وعدم وقوفهم على ازيد مما ذكره المتقدمون ممنوع جدا فكم وقف المتأخر على مالم يقف عليه المتقدم من الآثار في الرجال والفقه وغيرهما وهذا واضح لمن كان كثير التتبع في الاخبار.
ورابعا ان الاجتهاد واستعمال الرأي في الآثار لا يخص بالمتأخر نعم فتح المتأخر باب الاجتهاد بمصراعيه دون من تقدمه، ومن تأمل في توثيقات ابن الوليد وشيوخ القميين واحمد بن عيسى واضرابهم وما صدر منهم من الجرح مع ان كثيرا من أعلام عصرهم قد أنكروا ذلك عليهم فضلا عمن تأخر عنهم تبين له ان الفرق المذكور في غير محله وان كان إجتهاد المتأخر اكثر وقد اشبعنا القول في ذلك في فوائدنا الرجالية.
منهج النجاشي في الجرح والتعديل
تقدم ان قول اهل الرجال انما يعتمد عليه من باب الشهادة والرواية، فمنع بعد أكثر من ترجمه النجاشي في رجاله عن زمانه ربما يشكل الاعتماد على جرحه وتعديله، اذلا يستند إلى الحس والسماع بلا واسطة، ولا يعرف من طريقته الالتزام بالاعتماد على خصوص ما رواه الثقات ولو مع الواسطة بل المعلوم خلافه فقد صرح بترك
الرواية عن المطعونين من مشايخه الا مع واسطة بينه وبين المطعون كما تقدم في مشايخه. وقد اعتمد في رواياته للكتب والمصنفات على روايات فيها ضعف بالارسال او الجهالة او ضعف بعض رجال الاسناد. مع ان ذكر المصنفات هو الغرض الاول لتأليف الكتاب دون ذكر احوال الرواة. فكيف لا يحتمل اعتماده في اثبات سائر اوصاف الرواة بمثل هذه الاخبار. وقد إتحد السياق لذكر الكتب والاوصاف بقوله بنحو الجزم ثقة، كوفي، واقفي، له كتاب. بل ربما اعتمد في التوثيق وغيره على ما رواه الكشي او غيره من رواية ضعيفة الاسناد كما ستقف عليه في هذا الشرح. على انه استعمل الرأي والاجتهاد في الجرح والتعديل فيما اختلف فيه الآثار أو كلمات أصحاب الرجال كما يظهر بالتأمل فيما ذكره في الحسن بن محبوب ومحمد بن عيسى وغيرهما ممن اختلف فيه الآثار وقول اهل الرجال.
قلت وفي جميع ذلك نظر وتأمل اما روايته الكتب باسناد ضعيف وشهادته بقوله: له كتاب او كتب فلما سبق ان ثبوته لا ينحصر بما ذكره من الروايه عن مؤلفه لعدم حصر الطريق به كما صرح بان الطرق كثيرة وانما يكتفي بواحد لئلا يطول. على ان كثيرها مشهوره او رواها جماعات من الناس. وذكرنا ان ضعف الرواية لا يضر بالشهادة لاصل الكتاب. واما الاعتماد على رواية ضعيفة في التوثيق ففيما لم يستند اليها في كلامه لا نعلم باستناده وفيما علق التوثيق على الرواية فهذا مشعر بعدم جزمه بالتوثيق كما لا يخفى.
واما الاجتهاد في الجرح والتعديل في موارد الاختلاف فلا يوجب عدم جواز الرجوع اليه في شهادته بالتوثيق وسيأتي الفرق بين الجرح والتعديل في هذا المقام. واما التزام النجاشي بالاعتماد على رواية الثقات خاصة بحيث تكون شهادته بالوثاقة بمنزلة رواية محذوفة الاسناد رواها الثقات، فيمكن كشفه من تحفظه رحمه الله على شروط الرواية فقد ترك الرواية عن المطعون وان كان كثير العلم والادب والسماع. ومن تعليقه التوثيق او الجرح او ثبوت وصف او حال للرواة أو كتاب في كثير من التراجم على اصحاب الرجال، او بعضهم، او على الكشي، او ابي العباس، واحمد بن الحسين، وغيرهم إيماءا منه رحمه الله بعدم الجزم به. وقد اكثر في هذا الكتاب تعليق رواية الرواة عن ابي عبدالله او عن ابي الحسن عليهم السلام على ابي العباس ايماءا منه إلى عدم ثبوتها عنده، لضعف مستندها، أو لان الطبقة لا تساعد على ذلك. فتوقف رحمه الله عن الجزم بذلك مع شهادة ابي العباس ابن نوح، او ابن عقدة على ذلك ايضا وفى بعض الموارد علق الرواية عن احدهم عليهم السلام عليهما معا. وان شئت فلاحظ ترجمة عبدالله بن سنان (رقم 565) حيث قال: روى عن ابي عبدالله (ع) وقيل روى عن أبي الحسن موسى (ع) وليس بثبت الخ.
وقد روى الكليني والشيخ وغيرهما باسناد فيه زياد بن مروان عن عبدالله بن سنان عن أبي الحسن (ع) فيظهر من ذلك ان عدم ثبوت رواية عبدالله بن سنان عنه (ع) لضعف المستند بزياد بن مروان القندي الضعيف مضافا إلى ما قيل: انه مات في حياة ابي عبدالله (ع) ونحو ذلك في ترجمة زكريا بن ادريس (رقم 464) وغيره فلاحظ وتأمل.
وبالجملة فمن تعليق النجاشي ما ذكره من الاوصاف في جملة من التراجم على قول أهل الرجال أو بعضهم مشيرا إلى ضعفه يستظهر - ان ما ذكره في غير هذه الموارد بصورة الجزم وبلا تعليق على قائل قد ثبت عنده بطريق معتبر واسناد خال عن ضعيف او من لا يبالي بالحديث. كما انه يستظهر كون الطريق المعتبر عنده معتبرا عندنا لو وصل الينا، من طريقته رحمه الله في الجرح والتعديل في الاسانيد ورجالها ومما اورد به على الاصحاب وغير ذلك مما لا يخفى على المتأمل. هذا مضافا إلى امكان القول بان قول النجاشي مثلا: سماعة بن مهران ثقة شهادة منه تؤخذ بها كشهادته على حياة رجل او علمه او على طهارته شي ء او نجاسته من دون لزوم الفحص عن مستنده حتى يعلم بخطائه فتترك وفى هذا الوجه وما قبله نظر قد فصلنا القول في تحقيق ذلك في فوائدنا.
التوثيقات العامة
لا فرق في مدح الرواة وتوثيقهم بين كونه شخصيا كقوله زرارة ثقة، وبين كونه بوجه عام، كما في توثيق بيت او مدحهم. ففي عمومة اسماعيل بن عبد الخالق وابيه قال النجاشي: كلهم ثقات. فمن كان من عمومته يحكم بوثاقته وان ثبت ذلك من كلام غيره. ومن ذلك وامثاله، استفدنا وثاقة جماعة من الرواة ممن لم يفرد لهم النجاشي ترجمة وعلى هذا فاذا ثبت في جماعة المدح بانهم لا يرون إلا عن الثقات فيحكم بوثاقة كل من رووا عنه وان لم يصرح في كلام الاصحاب بتوثيقهم بالخصوص.وكذلك فيمن صرح بمدح يستلزم روايته عن الثقات
والاجتناب عن الرواية عن الضعاف. وحينئذ فلا بأس بذكر من قيل فيه: انه لا يروى إلا عن الثقات وايضا من ورد فيه مدح ربما يستفاد منه انه لا يروى الا عن الثقات وان لم يصرح بذلك في كلام الاصحاب. وظاهر الاصحاب ان رواية من عرف بانه لا يروى إلا عن الثقات امارة عامة على وثاقة من روى عنه، ويلزم منه أيضا عدم الفرق بين مسانيد هؤلاء وبين مراسيلهم. ففي (كتاب العدة) في القرائن الدالة على صحة الاخبار. قال شيخ الطائفة: واذا كان أحد الروايين مسندا والآخر مرسلا نظر في حال المرسل فان كان ممن يعلم انه لا يرسل الا عن ثقة موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره على خبره ولا جل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن ابي عمير وصفوان بن يحيى واحمد بن محمد بن ابي نصر وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بانهم لا يروون ولا يرسلون الا عمن يوثق به وبين ما اسنده غيرهم ولذا عملوا بمراسيلهم اذا إنفردوا عن رواية غيرهم الخ.
قلت وتبعه الشهيد رحمه الله في مقدمة الذكرى.
من لا يروى الا عن الثقة
يظهر من كلام النجاشي وغيره: ان في رواة أصحابنا من يعرف بانه لا يروى الا عن ثقة. ومعرفة ذلك اما بتصريح الراوي الثقة بانه لا يروى الا عن الثقة مطلقا، او في كتاب خاص مثل ابن قولويه في كامل الزيارات وغيره. واما بتصريح غيره كما صرح الشيخ (ره) في ابن ابي عمير واضرابه
وقد تقدم. واما يستفاد من لازم الكلام مثل تعليل النجاشي لعدم الرواية عن بعض الرواة بضعفه وورود الطعن فيه فان مشايخ النجاشي انما استفيد وثاقتهم من تعليله عدم الرواية عن بعضهم بكونه مطعونا او ضعيفا. فيدل بالالتزام على انه لا يروى الا عن الثقة على كلام تقدم في ذلك. وفى كفاية الاستقراء لاثبات كون جميع من روى عنه ثقاتا اذا لم يفد القطع، اشكال حققناه في الفوائد.
وهؤلاء جماعة. الاول النجاشي كما تقدم الكلام فيه. الثاني والثالث محمد بن أبي بكر همام بن سهيل الكاتب الاسكافي ابوعلي، واحمد بن محمد بن سليمان ابوغالب الزراري شيخ العصابة في زمنه ووجههم. قال النجاشي في جعفر بن مالك (رقم 310): كان ضعيفا في الحديث قال احمد بن الحسين: كان يضع الحديث وضعا ويروى عن المجاهيل، وسمعت من قال كان ايضا فاسد المذهب والرواية، ولا ادري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة ابوعلي بن همام، وشيخنا الجليل الثقة ابوغالب الزراري رحمهما الله وليس هذا موضع ذكره الخ.
قلت وانت خبير بان العجب المتقدم انما يصح اذا عرف الشيخان الجليلان بانهما لا يرويان عن الضعاف وعن غير الثقات، وتمام الكلام في ذلك في ترجمته وفى فوائدنا الرجالية.
الرابع ابوالقاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله في كتاب كامل الزيارة قال (ره) في الديباجة: حتى أخرجته وجمعته عن الائمة صلوات الله عليهم اجمعين من احاديثهم ولم أخرج فيه حديثا روى عن غيرهم، اذا كان فيما روينا عنهم من حديثهم صلوات الله
عليهم كفاية عن حديث غيرهم، وقد علمنا انا لا نحيط بجميع ما روى عنهم في هذا المعنى، ولا غيره، لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من اصحابنا رحمهم الله برحمته، ولا أخرجت فيه حديثا روى عن الشذاذ من الرجال يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم انتهى.
قلت فيما افاده (ره) تصريح بامور احدها عدم ذكره في الكتاب الا الروايات المأثورة عن الائمة الطاهرين عليهم السلام، لكفاية ما وصل عنهم والغنى عن اخبار غيرهم.
ثانيها انه مع كثرة ما ورد عنهم عليهم السلام في جميع الابواب وعدم العلم بصحة لجميع، إقتصر على رواية ما وقع اليه (ره) من جهة الثقات من اصحابنا رحمهم الله. وظاهره انه (ره) ترك ما وقع من غير جهة الثقات من اصحابنا او ما وقع من جهة غير اصحابنا وان كانوا ثقاتا.
ثالثها الاكتفاء بالثقات المشهورين بالحديث والرواية وترك الرواية عن غير المشهورين بالرواية وعن الشذاذ. قلت وفى اختصاص الامرين الاخيرين بمشايخه ومن روى عنه بلا واسطة كما هو صريح غير واحد من أصحابنا أو ظاهرهم أأو عمومهما لجميع رجال اسانيده إلى المعصوم عليه السلام كما هو مختار بعضهم وجهان. ويبعد الثاني مضافا إلى التأمل في ظهور كلامه في نفسه بل منعه وجود جماعة من المصرحين بالضعف في اسانيد رواياته، والارسال، والرفع، والقطع، في احاديثه. مضافا إلى تعارف تخصيص الرواية عن الثقات بالمشايخ بلا واسطة لا حتى مع الواسطة فمن ذلك كله يستفاد ان المراد: الرواية عن المشايخ الثقات وعن كتب الثقات
والمشهورين من الرواة. وان كان في طرق هذه الروايات المجاهيل والمطعونين.
ودعوى ان وجود المصرح بالضعف في اسانيده يقتضى، عدم الاخذ بهذا التوثيق العام في قبال الدليل على الضعف لا عدم الاخذ به مطلقا حتى فيمن لم يصرح بالضعف، وهذا نظير العلم بخروج بعض افراد العام عن حكمه بدليل المخصص فلا تقتضى رفع اليد عن دليل العام في غير مورد المخصص.
مدفوعة بعمد صحة القياس بباب العالم والخاص على ما سيأتي بيانه. ويمكن تقريب الاول بامور اولها ان غرضه رحمه الله من هذا الالتزام هو صحة ما ذكره في هذا الكتاب. وهذه تقتضى وثاقة جميع رجال السند. لا خصوص مشايخه كما هو ظاهر. وليس في مقام بيان طريقته في الحديث فقط.
ثانيها قوله انا لا نحيط بجميع الخ. فان الاحاطة بجميع مارواه وحدثه مشايخه ليس أمرا عجيبا غير ممكن عادة حتى يوجب الاقتصار المذكور، بخلاف ما اذا اريد العموم فان الاحاطة بالجميع حينئذ متعذرة عادة هذا ان اريد الاحاطة خارجا واما اذا اريد الوقوف على الصحة والاطمئنان بالصدور فالامر اوضح فان ما كان خصوص شيخه من الثقات فلا يدخل فيما علم او اطمأن بصحته عادة بل انما يحيط او يعلم بصحته اذا كان جميع رجال اسانيده ثقاتا.
ثالثها قوله (ره) ما وقع لنا من جهة الثقات بدل ما سمعته من ثقات مشايخنا وامثال ذلك فان الاول يقتضى كون جميع الرجال ثقاتا حتى يصح اطلاق وقوعه عن المعصوم (ع) من طريق الثقات.
الخامس الشيخ الجليل علي بن ابراهيم بن هاشم القمي الذي وثقه
النجاشي بقوله: ثقة في الحديث، ثبت، معتمد صحيح المذهب الخ.
قال في ديباجة التفسير: ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي الينا ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم واوجب ولايتهم الخ.
قلت ودلالة كلامه ظاهرة إلا ان الشأن في الطريق إلى التفسير وفي ثبوت هذا الكلام ويأتي ان شاء الله في ترجمته. وقد اخرجنا رجال اسانيده ومشايخه في هذا الكتاب في محله.
السادس شيخنا الاجل محمد بن علي بن الحسين بن بابويه الصدوق (ره) في كتاب المقنع وكذا والده قال في اوله: وحذفت الاسناد منه لئلا يثقل حمله ولا يصعب حفظه ولا يمل قاريه اذا كان ما ابينه فيه موجودا بينا عن المشايخ العلماء الفقهاء الثقات رحمهم الله تعالى قلت حكى العلامة المجلسي (ره) في اجازات البحار عن خط استاد الشهيد عميد الرؤساء هبة الله بن حامد اللغوي قال ذكر الشيخ ابوعلي ابن شيخنا الطوسي (قدهما) ان اول من ابتكر طرح الاسانيد وجمع بين النظائر وأتى بالخبر مع قرينه علي بن بابويه في رسالته إلى ابنه قال ورأيت جميع من تأخر عنه يحمد طريقه فيها ويعول عليه في المسائل لا يجد النص عليها لثقته وامانته وموضعه من الدين والعلم الخ.
السابع ابوجعفر محمد بن أبي القاسم الطبري في كتاب بشارة المصطفى قال (ره) في ديباجته: ولا اذكر فيه الا المسند من الاخبار عن المشايخ الكبار والثقات الاخيار الخ.قلت وقد اخرجنا رجال اسانيده في محله.
الثامن الشيخ الجليل محمد بن المشهدي في المزار الكبير قال في اوله: اما بعد فاني قد جمعت في كتابي هذا من فنون الزيارات
للمشاهد وما ورد في الترغيب إلى ان قال: مما اتصلت به ثقات الرواة إلى السادات عليهم السلام الخ.
قلت قد أخرجنا رجال اسانيده في محله، وتمام الكلام في مؤلفه وفي نفس الكتاب، وفي الطرق اليه في محله فلا نطيل في المقام.
التاسع السيد الورع ركن الاسلام علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس في كتاب فلاح السائل قال في الديباجة: اعلم انني اروي فيما اذكر من هذا الكتاب روايات. وطريقي اليها من خواص اصحابنا الثقات. وربما يكون في بعضها بين بعض الثقات المشار اليهم وبين النبي صلى الله عليه وآله واحد الائمة عليهم السلام رجل مطعون عليه بطعن من طريق الآحاد، او يكون الطعن عليه برواية مطعون عليه من العباد، وبسبب محتمل لعذر للمطعون عليه يعرف ذلك السبب او يمكن تجويزه عند أهل الانتقاد، وربما يكون عذري الخ.
ثم ذكر كلاما في عذره وملخصه، يرجع إلى أحد عشر امرا وذكرها بطوله يوجب الخروج عن الغرض إلا انه لما فيها من الفوائد لا بأس بذكرها ملخصا حيث يفيد في جميع من روى عن الثقات وقد أخرجنا رجال اسانيد روايات فلاح السائل في محله. احدها كون مستند الطعن رواية قاصرة سندا لوجود مطعون فيه لو لعدم انتهاء الطعن إلى المعصوم عليه السلام كالاضمار ونحوه، أو لانتهاء الطعن إلى غير معصوم لم يعلم استناد طعنه إلى شهادة ثابتة أو حجة واضحة، او إلى سبب غير عادي من الغضب والنسيان والحقد والحسد الذي قل من سلم منه، وقد شاع ذلك الطعن فيظن السامع انه حق ولكن يكشف بطلانه لمن تثبت واستكشف او ربما يعترف الطاعن ببطلانه وهذا رأيناه في كثير من الاحوال.
الثاني كون الطعن في المذهب مع كون المطعون ثقة في حديثه، وامانته وهذا كما في كثير من ثقات الفطحية والزيدية والواقفية وغيرهم.
الثالث كون ما يوجب الطعن جائزا شرعا للمطعون وإن لم يجز لغيره فمن رآه على ذلك طعن ولم يعلم بجوازه له لتقية شديدة أو غير ذلك، ولو اظهر خلافه ايضا ربما لم يقبلوا منه.
الرابع اعتماد الثقات من أصحابنا على رواية المطعون وعدم استثنائها فيكونوا قد عرفوا صحة الرواية من وجوه ثم أشار (ره) اليها.
الخامس كون ما ذكر من السند الذي في بعض رجاله طعن تأييدا لما اذكره فيه من السند الصحيح الخالي من الطعن فالاعتماد على ذاك الطريق الغير المطعون فيه.
السادس كون الحديث الذي في بعض رجال سنده طعن موردا للاخبار الدالة على ان من بلغه ثواب على عمل فعمل به رجاء ذلك الثواب فله أجر ذلك.
قلت هذا ملخص ما أفاده (ره) في المقام في أحد عشر وجها بعضها مدخولة في بعض ومع ذلك فلا تخلو عن النقد والقدح بما لا يخفى عند التأمل وتحقيق ذلك في فوائدنا فلا نطيل. ثم ان هذا بعض من وقفنا على تعهده بالرواية عن الثقاة في الجملة من مشايخ الاجازة والحديث. وينبغي الاشارة إلى مشايخ الحديث ورواته فقط ممن روى عن الثقات وهم جماعة.
الاول جعفر بن بشير ابومحمد البجلي الوشاء فيأتي في ترجمته (رقم 301) قول الماتن (ره): من زهاد اصحابنا وعبادهم ونساكهم وكان ثقة إلى ان قال ابوالعباس بن نوح يقول: كان يلقب قفحة العلم
روى عن الثقات ورووا عنه الخ.
قلت وقد اخرجت مشايخه ومن روى عنه ومن سمع من جعفر وروى عنه في فوائدنا وذلك بذكر الثقات والممدوحين منهم ومن لم يصرح بمدح ولا قدح أولا ثم بذكر من غمز أو طعن فيه وهم جماعة مع تحقيق كامل في احوالهم وفى سند الرواية إلى هؤلاء المطعونين.
الثاني محمد بن اسماعيل الزعفراني فيأتي في ترجمته (رقم 945) قول الماتن (ره): ثقة عين روى عن الثقات وروى عنه ولقى اصحاب أبي عبدالله عليه السلام الخ.
الثالث محمد بن أبي عمير ابواحمد الازدي فيأتي في ترجمته (رقم 897) قول الماتن (ره): فلهذا اصحابنا يسكنون إلى مراسيله وفي الشرح عن كش في تسميته الفقهاء من اصحاب أبي ابراهيم وابي الحسن الرضا عليهم السلام قال: اجمع اصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم وأقروا لهم بالفقه والعلم وهم ستة نفر ثم ذكرهم (ره) وعد منهم محمد بن ابي عمير. وعن الشيخ (ره) في العدة ص 63 قال: فان كان المرسل ممن يعلم انه لا يرسل إلا عن ثقة موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره على خبره ولاجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن ابي عمير وصفوان بن يحيى واحمد بن محمد بن ابي نصر وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بانهم لا يروون ولا يرسلون إلا عمن يوثق به وبين ما اسنده غيرهم ولذا عملوا بمراسيلهم اذا انفردوا عن رواية غيرهم وذكر نحوه الشهيد (ره) في الذكرى كما تقدم. قلت وقد حققنا القول في ما يستفاد من هذا الكلام في فوائدنا
وأشرنا إلى من روى عنه ابن ابي عمير من الثقات او الممدوحين وربما تجاوز المأتين، وإلى من لم يصرح بشئ ايضا كما ربما يقارب أو يتجاوز عددهم المأتين، وإلى من ورد فيه طعن او غمز من الاصحاب، وربما يقارب او يتجاوز عددهم العشرين مع الاشارة إلى روايته عن هؤلاء المطعونين والتأمل في إسنادها ثم التحقيق في احوال هؤلاء بما لا ينافي روايته عنهم مع التوثيق العام لمن روى عنه فلاحظ وتأمل.
الرابع احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي على ما تقدم في كلام الشيخ (ره).
الخامس صفوان بن يحيى على ما تقدم ويأتي عن الفهرست ما يشير إلى ذلك في ترجمته.قلت وقد اخرجت مشايخهما من الثقات والممدوحين ومن لم يصرح بشئ ومن ورد فيه طعن في فوائدنا مع اشارة إلى روايتهما عن المطعونين وتحقيق في اسنادها والجواب عن الاشكال المتوهم فلاحظ.
السادس علي بن الحسن الطاطري الكوفي فيأتي (رقم 673) في ترجمته من هذا الشرح عن الشيخ (ره) في الفهرست ص 92 (رقم 380) قوله: وله كتب في الفقه رواها عن الرجال الموثوق بهم وبروايتهم فلاجل ذلك ذكرناها الخ. وهناك في كلام الماتن (ره) ما يشير إلى ذلك وقد اخرجنا أسماء من روى عنه في فوائدنا مع تحقيق الكلام في ذلك.
السابع سعد بن عبدالله القمي في كتابه المنتخبات فيأتي في هذا الشرح من ترجمته عن الفهرست (رقم 306) ص 76 بعد توثيقه وتجليله وذكر كتبه والطرق اليها عن الصدوق وابن الوليد عليهما الرحمة قوله في آخر كلام ابن بابويه: وقد رويت عنه كلما في كتاب المنتخبات مما
اعرف طريقه من الرجال الثقات الخ.وتمام الكلام في ذلك وفيمن روى عنه في هذا الكتاب في فوائدنا فلاحظ.
الثامن يظهر من الماتن (ره) في ترجمة محمد بن احمد بن يحيى الاشعري على ما يأتي انشاء الله (رقم 591) ان من روى عنه غير ما استثناه ابن الوليد والصدوق (ره) من جماعة يبلغ عددهم خمس وعشرين ثقات بل صرح في محمد بن عيسى مما استثناه انه على ظاهر العدالة والثقة فلاحظ وتأمل وتمام الكلام فيمن روى عنه وفيما استثنى في فوائدنا.
من يسكن إلى روايته
ومما يشير إلى الرواية عن الثقات والاجتناب عن الرواية عن الضعاف سكون الاصحاب إلى رواية الرجل. فقد طعن أصحاب الحديث على بعض الرواة تارة بضعفه في الحديث وأخرى بضعف من روى عنه. وثالثة باكثار الرواية عن المجاهيل، او من لا يبالي بالحديث، وغير ذلك من وجوه الطعن، وحينئذ فالمطعون لا يكون عندهم مسكونا إلى روايته وحديثه فسكونهم إلى روايته إمارة خلوه عن الطعون، وكذا خلو احاديثه من المناكير، وقد مدح النجاشي رحمه الله جماعة بسكون الاصحاب إلى روايتهم. فمنهم
1 - محمد بن أبي عمير ففي ترجمته (رقم 897 بعد مدحه قال: " فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله " ومن يروى عن الضعيف لا يسكن إلى مراسيله كما هو واضح.
2 - عبدالله بن الصلت ففي ترجمته (رقم 569) قال: " ثقة مسكون إلى روايته.
3 - رفاعة بن موسى الاسدي ففي ترجمته (رقم 435) قال: " كان ثقة في حديثه مسكونا إلى روايته لا تعرض بشئ من الغمز حسن الطريقة ".
4 - واحمد بن عبدالله بن احمد بن جلين الدوري في ترجمته (رقم 201)،
5 - احمد بن محمد بن جعفر الصولي في ترجمته (رقم 198) ولنا في ذلك كلام يأتي في الشرح.
6 - محمد بن الحسين بن أبي الخطاب في ترجمته (رقم 907).
7 - لوط بن يحيى بن سعيد ابومخنف في ترجمته (رقم 883).
8 - محمد بن بكران بن عمران في ترجمته (رقم 1063).
9 - محمد بن الحسن بن الوليد في ترجمته (رقم 1054).
قلت وقد حققنا القول في ذلك واستقصينا ذكر من رووا عنه وما يمكن ان يرد على ذلك في فوائدنا.
من لا يطعن عليه في شئ
ومما يشير إلى الرواية عن الثقات، والاجتناب عن الرواية عن الضعاف، المدح بكون الرجل ممن لا يطعن عليه في شئ من مذهبه وطريقته ومشيخته وغير ذلك من وجوه الطعن فاذا روى مثله عمن لم يصرح بضعف يستكشف وثاقته عنده. وإلا فروايته عن الضعيف من اوضح ما يوجب الطعن عليه، وفي الرواة من يعرف
بذلك ومدحهم النجاشي به، وهؤلاء جماعة مثل
1 - عبدالله بن سنان فيأتي في ترجمته (رقم 565) كوفى ثقة ثقة من اصحابنا جليل لا يطعن عليه في شئ إلى أن ذكر كتبه ثم قال: روى هذه الكتب عنه جماعات من اصحابنا لعظمته في الطائفة وثقته وجلالته الخ.
2 - عبيد بن زرارة فيأتي في ترجمته (رقم 623) ثقة عين لا لبس فيه ولا شك الخ.
3 - محمد بن الحسن بن أبي سارة الرواسي وأهل بيته فيأتي في ترجمته (رقم 893) بعد ذكرهم وانهم اهل بيت فضل وأدب قال: وهم ثقات لا يطعن عليهم بشئ ".
4 - احمد بن محمد بن احمد الجرجاني (رقم 204) كان ثقة في حديثه ورعا لا يطعن عليه الخ.
5 - علي بن مهزيار فيأتي في ترجمته (رقم 675) بعد مدحه قوله: كان ثقة في روايته لا يطعن عليه صحيحا اعتقاده الخ.
6 - علي بن سليمان الزراري (رقم 687) قال: كان ورعا ثقة فقيها لا يطعن عليه في شئ.
7 - يعقوب بن اسحق السكيت فيأتي في (رقم 1230) بعد مدح كثير له قوله: كان مقدما إلى قوله: ثقة مصدقا لا يطعن عليه.
8 - محمد بن علي الحلبي واخوته فيأتي (رقم 895) وجه اصحابنا وفقيههم والثقة الذي لا يطعن عليه هو، واخوته عبيدالله، وعمران وعبدالاعلى الخ.
9 - رفاعة بن موسى النخاس فيأتي في ترجمته (رقم 435) كان ثقة في حديثه مسكونا إلى روايته لا تعرض بشئ من الغمز
حسن الطريقة.
10 - هاروون بن موسى التلعكبري فيأتي في ترجمته (رقم 1195) كان وجها في اصحابنا معتمدا لا يطعن عليه الخ.
قلت وقد اخرجنا مشايخ هؤلاء ومن رووا عنه من الثقات والممدوحين والمجاهيل والمطعونين مع تحقيق القول في روايتهم عنهم في فوائدنا واوضحنا الجواب عما يرد عليه في المقام.
من يعتمد على جميع رواياته
لا يعتمد على جمعى روايات احد الا اذا كانت خالية من الغلو والتخليط والمناكير وكانت مما رواها عن الثقات ولم يعتمد على الضعاف ومن لا يبالي بالحديث فروايته عن أحد تشير إلى وثاقته وخلوه عما يوجب الطعن وقد أشار النجاشي إلى ذلك في جماعة.منهم احمد بن الحسن بن اسماعيل الميثمي الآتي ترجمته (رقم 175) قال ثقة في الحديث صحيح الحديث معتمد عليه.وثابت بن دينار ابي حمزة الثمالي الآتي في ترجمته (رقم 294): وكان من خيار اصحابنا وثقاتهم ومعتمديهم في الرواية والحديث.وعلي بن ابراهيم بن هاشم الاتي في ترجمته (رقم 686) قوله: ثقة في الحديث ثبت معتمد صحيح المذهب.وعلي بن الحسن بن رباط البجلي الآتي في ترجمته (رقم 665) قوله: ثقة معول عليه.وعلي بن محمد بن علي بن عمر القلا فيأتي في ترجمته (رقم 685) قوله: كان ثقة في الحديث واقفا في المذهب صحيح الرواية
معتمد على ما يرويه.وعبدالرحمن بن ابي نجران الآتي في ترجمته (رقم 627) قوله: ثقة ثقة معتمد على ما يرويه.وغير هؤلاء ممن احصينا ذكرهم والتحقيق في ذلك وما يمكن ان يرد عليه في فوائدنا.
من روى عن الاجلة أو روى عنهم قد يقال: ان من امارات الوثاقة رواية من عرف بانه روى عن الاجلة، أو روى عنه الاجلة، فان رواية أجلة الرواة واثباتهم وثقاتهم عن رجل يكشف عن خلوه عن طعن يعرف كما ان روايته عن الاجلة إنما تكون مدحا اذا كان عامة مشايخه في الحديث كذلك دون بعضهم وإلا فلعله لا يوجد ضعيف لا يروى عن ثقة. ثم ان ذلك لا يخلو عن اشكال والتحقيق في ذلك وفيمن صرح فيه الاصحاب بذلك في فوائدنا.
المأمون في الحديث
ومما يمكن ان يكون امارة الوثاقة او قيل بها رواية من عرف بانه مأمون في الحديث عن رجل لا يعرف حاله، بدعوى ان من لا يبالي بالحديث ويروى عمن سمع منه من مجهول او ضعيف او وضاع لا يكون مأمونا في الحديث وفي ذلك اشكال وتمام الكلام فيه وفيمن عرف بذلك في فوائدنا.
من كان ثقة في الحديث
ومما يشير إلى الرواية عن الثقات، والتحرز فيها عن الضعاف المدح بالوثاقة في الحديث.
وقد مدح أئمة الرجال جماعة بقولهم: ثقة في الحديث - كما مدح النجاشي بذلك جماعة يقارب عددهم الاربعين بل يمكن القول بان قولهم: ثقة بلا تقييد بالحديث او غمز من وجه، ظاهر باطلاقه في الوثاقة في الحديث ايضا، إذ لا يكون ثقة بنحو الاطلاق الا إذا اجتنب عن رواية الضعاف.
بيان ذلك ان الثبت والقوة والاحكام وعدم الزوال والاضطراب كما هي الوثاقة او من لوازمها لا يتحقق في الموثوق به. الا مع سلامته عن الجنون، ونحوه من موانع الالتزام والثبات، ومع معرفة الحق والالتزام به وبالجري عليه في مقام العمل. ثم ان الوثوق والثقات في أمر من شئون الموثوق به لا يلازمه في جميع اموره كما هو واضح. فقد يكون الرجل ثقة غير مضطرب في مذهبه، ولا يكون ثقة في الجري على مذهبه باتيان ما أوجبه عليه او ترك ما حرمه عليه كالفاسق فلا يعتمد ولا يؤتمن عليه في قوله فانه لا يتحرز من الكذب إلا اذا التزم في نفسه بترك القبيح ولذا قد يكون في الفاسق والكافر من لا يكذب ويجتنب عنه. كما ان المتحرز بنفسه عن الكذب قد يكون متحرزا عن حكايته عن غيره او متحرزا عن الحكاية عن الكذاب والضعيف ومن لا يبالي بالحديث مطلقا وان كان صدقا ايضا، وقد لا يكون كذلك فلا يبالي بالحديث عمن سمع منه وان كان في نفسه صدوقا لا يكذب وغير ذلك من وجوه الوثوق بالرجل
فمع تقييد التوثيق بوجه يختص به ومع عدمه فالاطلاق يقتضي الوثوق به في كل جهة، اذا عرفت هذا نقول: قد ضعف اصحابنا بعض الرواة بالاختلال في آخر عمرهم، وبالاضطراب والفساد مذهبا، وبالغلو والتخليط. وبرواية المناكير، وبالرواية عن الضعاف، او عن المجاهيل، ومن لا يبالي بالحديث، وبالارسال كثيرا، والتساهل في الحديث، والاكتفاء بالوجادة في الكتب مع الاجازة من مؤلفيها او المشايخ، او بلا اجازة، او بتخليط الوجادات مع الروايات التي سمعها او قرأها على المشايخ وغير ذلك من وجوه الضعف في الحديث مما لا يخفى على المتأمل في الرجال.
كما ان الاصحاب لم يهملوا ضعف الرواة الثقاة ببعض الوجوه المتقدمة اذا وقفوا عليه ففي الحسين بن احمد بن المغيرة البو شنجي (رقم 161) قال النجاشي: كان عراقيا مضطرب المذهب وكان ثقة فيما يرويه الخ. ونبه على إنحراف الرواة الثقاة من الفطحية والزيدية وغيرهم من اصحاب المذاهب الباطلة بل قال في محمد بن عبدالله بن غالب الانصاري (رقم 925): ثقة في الرواية على مذهب الواقفة الخ.
وقد كثر تضعيفهم للرواة الثقات لاجل التساهل في الحديث والرواية عن الضعاف والمجاهيل وغير ذلك من وجوه الضعف في الحديث والرواية بل صرحوا بكونهم ثقات في أنفسهم. وقد أخرج رئيس العلماء والمحدثين في عصره الذي يلقاء السلطان احمد بن محمد ابن عيسى الاشعري غير واحد من المحدثين ومشايخهم من بلدة (رقم) المشرفة بتساهلهم في الحديث. وقد أنكر النجاشي على ابي غالب الزراري وابي علي بن همام
في روايتهما عن جعفر بن مالك كما ذكره في ترجمته (رقم 310).
ومنع مشايخ الحديث في بغداد الحسين بن عبيدالله الغضائري عن لقاء عبيدالله بن أبي زيد أبي طالب الانباري، وعن السماع عنه مع كونه حسن العبادة والخشوع وذلك لما كان اكثره عمره واقفا مختلطا بالوافقة كما ذكره النجاشي في ترجمته (رقم 622).
وقد اعتذر محمد بن الحسن الصفار عند ما إعترض عليه الشيخ الجليل محمد بن يحيى العطار بالرواية عن طريق البرقي بما حاصله: انه سمعت ذلك منه قبل الحيرة بعشر سنين رواه في الكافى باب ما جاء في الائمة الاثني عشر ص 525 ج 1.
وضعف النجاشي في رجاله جماعة من الثقاة بالتساهل في الحديث والرواية عن الضعاف او المجاهيل وكذلك الشيخ رحمه الله قال في احمد بن محمد البرقي (رقم 178): وكان ثقة في نفسه يروى عن الضعفاء وإعتمد المراسيل الخ، ونحوه في الفهرست ص 20.
وضعف ايضا الحسن بن جمهور بقوله: ثقة في نفسه (إلى ان قال) روى عن الضعفاء ويعتمد المراسيل كما في (ترجمته رقم 140)، وايضا علي بن ابي سهيل القزويني (رقم 694) ومحمد بن احمد بن يحيى (رقم 951) وايضا في الفهرست ص 145 ومحمد بن جعفر بن عون الاسدي (رقم 1032) وغيرهم ممن يطول بذكرهم وقد احصيناهم في فوائدنا.
بل نبه النجاشي على من روى قليلا عن الضعاف ففي ترجمة علي بن الحسن بن فضال (رقم 613) قال: كان فقيه اصحابنا بالكوفة ووجهم وثقتهم وعارفهم بالحديث والمسموع قوله فيه سمع منه شيئا كثيرا ولم يعثر له على زلة فيه ولا شينة وقل ما روى عن ضعيف وكان فطحيا الخ.
فنبه على ما وقف عليه من الطعن مذهبا ورواية عن
الضعيف نادرا.
وبالجملة فمن تأمل في كلام الاصحاب في المقام، وجد في نفسه ان مدعي ظهور إطلاق قولهم ثقة في الخلو عن الطعن الظاهر باحد الوجوه المتقدمة غير مجازف فيؤخذ بالظهور فيما لم ينبه على خلافه او على عدم تسالم الاصحاب عليه وان أبيت عن ذلك لبعض ما يرد عليه مما فصلناه في فوائدنا، فلا اشكال في ظهور قولهم: ثقة في الحديث فيما ذكرنا اذ بعد التقييد المذكور إشعارا بعدم الوثاقة اما من جهة المذهب او غير ذلك يكون المدح به إشارة إلى خلو رواياته عما يوجب الطعن فيها وهذا بعد التصريح كثيرا في كلامهم عند المدح بذلك بالاستقامة في الدين او صحة المذهب او صحة الاعتقاد او وضوح الطريقة وغيرها مما يؤكد ذلك وتمام الكلام في ذلك وفيما يرد عليه وفيمن ورد المدح فيه بذلك في فوائدنا.
أصحاب الاجماع
ومما قيل أنه من امارات الوثاقة والرواية عن الثقات الدخول في أصحاب الاجماع وان رواية أصحاب الاجماع عن رجل لا يعرف له قدح أو ذم إمارة على وثاقته حيث إدعى اجماع العصابة على تصحيح مايصح عن جماعة من أجلاء الرواة وتصديقهم لما يقولون، وإنقادوا وأقروا لهم بالفقه والعلم.
وهم من اصحاب ابي جعفر الباقر وابي عبدالله الصادق عليهما السلام زرارة بن اعين، ومعروف بن خربوذ، وبريد بن معاوية وابوبصير الاسدي، او البختري كما عن بعضهم، ومحمد بن مسلم،
والفضيل بن يسار. ومن اصحاب الصادق عليه السلام خاصة جميل بن دراج، وعبدالله بن مسكان، وعبدالله بن بكير، وحماد بن عثمان، وحماد ابن عيسى، وأبان بن عثمان.
ومن اصحاب أبي ابراهيم الكاظم وابي الحسن الرضا عليهما السلام يونس بن عبدالرحمن، وصفوان بن يحيى، ومحمد بن ابي عمير، وعبدالله بن المغيرة، والحسن بن محبوب، واحمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي، وقال بعضهم مكان الحسن بن محبوب الحسن بن علي بن فضال، وفضالة بن ايوب، وقال بعضهم مكان فضالة عثمان بن عيسى. وهذا الاجماع ادعاه ابوعمرو الكشي (ره) في رجاله في تسمية الفقهاء من أصحابهم ص 155 وص 239 وص 344.
قلت وفي ذلك تأمل ظاهر اولا فلم نجد فيمن سبق على الكشي ولا من تأخر عنه دعوى الاجماع.
وحكاية المتأخرين ذلك عنه لا يخرجه عن التوحد في دعواه واستظهاره من إختيار الشيخ (ره) لرجال الكشي مؤيدا بما تقدم عنه في العدة في ابن ابي عمير واضرابه بلا وجه.
هذا وكيف يكون اجماع وقد طعن القميون في يونس بن عبدالرحمن كما ذكره الكشي في روايات عديدة. واتهم جماعة الحسن بن محبوب في روايته عن ابي حمزة الثمالي كما أشار النجاشي اليه في ترجمة احمد بن محمد بن عيسى وكان عثمان ابن عيسى وزملائه قد أسسوا مذهب الوقف.وذكر اصحابنا ان ابان بن عثمان كان ناووسيا.وثانيا ان اتفاق الكل او الجل، والكثير الموجب للعلم أو الاطمئنان
غير حاصل. وكشف رأي المعصوم من ذلك كما هو احد وجوه حجيته لا سبيل اليه، لما حققنا في محله وفي فوائدنا من عدم تمامية شئ من طرقه. على ان كشفه من اتفاقهم على أمر فرع عدم دليل عقلي، أو شرعي من كتاب، او سنة، او حجة شرعية عليه.
وهذا مما يختص بالاحكام الكلية التي لا يستفاد من شئ من ذلك. ولا مجال للتمسك به في الموضوعات الخارجية أيضا اذ ليس على الشرع بيانها مثل الاتفاق على العلم والوثاقة ونحوهما: والردع عن خطأ المجمعين إنما يجب فيما على الشرع بيانه لا في امثال المقام.
وثالثا ان ذلك انما يفيد لو كان المراد من تصحيح ما صح عن هؤلاء تصحيح رواياتهم. وانهم رووها عن الثقات لا تصحيح أقوالهم من باب الاخذ بقول الفقيه. وهذا محل نظر، فان قوله: وإنقادوا لهم بالفقه ونحوه، وقوله: وأفقه الاولين وهكذا. قوله: تصديقهم لما يقولون بدل لما يروون يشهد للثاني.
ودعوى ان المتعارف في المصدر الاول وفي عصر هؤلاء رواية الحديث، وسماعه دون الاستنباط والافتاء. مدفوع بان الافتاء بنص الحديث او إختيار المقيد، او الخاص، او حمل المعارض على التقية أمر معارف في ذلك العصر وخاصة بالنسبة إلى هؤلاء كما يظهر للمتأمل في رواياتهم وأقوالهم وبساطة الاستنباط في العصر الاول لا تنكشف عن إنسداد بابه.
ورابعا ان اطلاق الصحيح على خبر غير معهود من أحد من أصحاب الاجماع. وترتيب آثاره وإن شئت قلت: التصحيح بالحمل
الشايع، فلا يدل على وثاقة من روى عنه. فان صحة المدلول وثبوته لا تنحصر احرازها بوثاقة المخبر. ولذلك لا ترى في كلام القائلين باعتبار روايات أصحاب الاجماع عن المجاهيل إطلاق الصحيح عليها. واطلاقه على مراسيل ابن ابي عمير في كلام بعضهم، لعله من جهة ما ذكره الشيخ (ره) كما تقدم من انه، وصفوان، والبزنطي لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة.وبالجملة التصحيح ولو عملا انما يكشف عن وثاقة الراوي بقرينة خارجية من إستقرار طريقة المجمعين، او غيرهم على التصحيح والاخذ بما رواه الثقات. وكذلك ساير شروط الاخذ بالخبر.ولا سبيل لاحراز بناء الاصحاب ممن تقدم على الكشي (ره) أو من قارب عصره او عاصره على ذلك. هذا بعض ما يتعلق بالمقام من البحث في أصحاب الاجماع وفى ذلك وجوه من الكلام قد استنبعناه في فوائدنا. تصحيح الطرق يظهر من كلام كثير من أصحابنا ان تصحيح الطريق والاسناد امارة على وثاقة جميع رجاله. ولذلك عد في تراجم جماعة من الرواة تصحيح العلامة الحلي رحمه الله لطرق الشيخ الصدوق رحمه الله في مشيخته إلى كتاب من لا يحضره الفقيه وطرق الشيخ الكليني أو الشيخ الطوسي إمارة على وثاقة رجال اسانيدها وفيهم من توقف في جعله إمارة على الوثاقة ولكن جعله مدحا لهم.
قلت: ان تصحيح الطريق انما يكشف عن وثاقة رجاله إذا عرف مذهب المصحح وطريقته في ذلك وان الصحيح عنده ما كان جميع رجاله ثقات في النقل. لا كل خبر يوثق بصدوره لعمل الطائفة بهذا الخبر خصوصا، او بكل ما رواه من في طريقه، او المطابقة للقواعد، والادلة، او للاصول المشهورة المدونة في عصر الصادقين عليهما السلام أو بعدهما او لغير ذلك من شواهد الصحة عندهم.
وقد قيل: ان الصحيح عند القدماء ما كان موثوقا بصحته وان كان لمطابقته للاصول.
قلت: من تأمل في كلام شيخ الطائفة في كتاب العدة باب القرائن الدالة على صحة الاخبار وما ذكره في هذا الباب من القرائن وكذا في كلام جماعة من القائلين بعدم جواز العمل باخبار الآحاد الا اذا كانت محفوفة بقرائن الصحة، وما ذكروه من القرائن كما أشرنا اليها في محله.ظهر له ان تصحيح الطريق باطلاقه لا يدل على وثاقة رجاله. هذا مع إختلاف أصحاب الحديث الكوفيين والقميين في الجرح والتعديل والتضعيف والتصيح بما لا يخفى على المتأمل. وإعمال الرأي مع اختلافهم في ذلك يمنع عن الاخذ بتصحيحهم او تضعيفهم. وقد مر سابقا ان الرجوع إلى اصحاب الرجال انما هو من باب الرواية لا الرجوع إلى اهل الخبرة. ولذلك يمكن الفرق بين توثيق الراوي وبين تضعيفه، بدعوى ان التوثيق في كلام الاصحاب ولا سيما الاقدمين ظاهر في الشهادة على الوثاقة للعتلم الوجداني او سماع او رواية. فاذا علم من طريقتهم أنهم لا يعتمدون على رواية ضعيفة صح الاعتماد على توثيقهم. واما
التضعيف فلا يكون إمارة على عدم الوثاقة في النقل لا ختلاف اسبابه من عدم الوثوق به في إخباره ونقله او في مذهبه او طريقته في الحديث بما اشرنا اليه سابقا من وجوه الضعف في رواياته مما يختلف فيه الانظار وكلمات الاصحاب.
قلت: التحقيق مع ذلك كله ان الامر يدور مدار مذهب من وثق الراوي او ضعفه او صحح الطريق او ضعفه كما اشرنا اليه فاذا عرف من مذهبه ان العبرة بوثاقة الراوي وعدمها بلا لحاظ مذهبه وغير ذلك مما تقدم صح الاعتماد على توثيقه وتضعيفه للراوى وتصحيحه وتضعيفه للطريق.
الوكالة للائمة عليهم السلام
ومما عد من إمارات الوثاقه الوكالة لاحد الائمة الطاهرين (ع). بل صرح بذلك جماعة بل عن الوحيد البهبهاني رحمه الله أنها من أقوى إمارات المدح، بل الوثاقة، والعدالة لان من الممتنع عادة جعلهم عليهم السلام غير العدول وكيلا، سيما اذا كان وكيلا على الزكاة ونحوها من حقوق الله تعالى.
قلت: الامر كما افيد فانه لا يكل عاقل امرا من اموره إلى غيره الا اذا وثق به فيما اوكل اليه، وهذا ظاهر لمن راجع الوجدان، بلا اختصاص بالوكالة لهم عليهم السلام وان كانت الملازمة في وكالتهم ظاهرة بلا كلام بل يجعل وكلاء اصحابهم الثقات من الممدوحين بل ومن الثقات، فان التوكيل وان لم يدل على التوثيق مطابقه أو تضمنا لكن يدل عليه إلتزاما ولا فرق في ذلك.
فكما يؤخذ بتوثيق الثقات لفظا يؤخذ بتوثيقهم عملافكلما كان الموكل ظاهر العدالة والوثاقة كانت الوكالة له واضحة الدلالة على الثقة بالوكيل. وعلى هذا فالوكيل للائمة المعصومين عليهم السلام يكون ثقة عندهم فيما أوكل اليهم والوكيل لغير الثقة وان كانت ثقة عند موكله. الا انه كما لا يؤخذ بتوثيق غير الثقة لفظا لا يوخذ بتوثيقه عملا بالتوكيل وغيره. ثم ان الوكالة إن كانت عامة فيي الامور أو خاصة في امور الدين واخذ المسائل وارسال الكتب وجوابات المسائل وتعليم معالم الدين وأخذ الحقوق وارسالها اليهم عليهم السلام ونحو ذلك فهي تلازم الوثاقة لا محالة والموثوق به في هذا الامور يوثق به في الامور الدينوية الجزئية بنحو أولى.
واما ان كانت في الامور الجزئية والشخصية من شراء ونحوه فلا تلازم الوثوق به فيها الوثوق في الامور المهمة. والظاهر عدم ثبوت الوكالة العامة لاحد غير النواب الاربعة والابواب عن قبل مولانا الحجة المنتظر عجل الله فرجه الشريف كما ثبتت الوكالة في امور الدين وأخذ الحقوق ونحوها لجماعة عن قبله (ع) كما ذكرناهم في طبقات أصحابه وكان لكل واحد من الائمة الطاهرين عليهم السلام وكلاء في ذلك كما ان لهم قواما في امورهم الشخصية على ما اشار اليهم اصحابنا في كتبهم. وهل المذكور في كتب أصحابنا بقولهم: وكيل. ظاهر في الاول أو يعم القيم بامورهم الجزئية الشخصية كما قيل ولذك نوقش في الدلالة على الوثاقة، وجهان. والاظهر هو الاول. ويؤيد ذلك أنهم ذكروا جماعة بعنوان الخادم مثل مسافر خادم
الرضا عليه السلام. وجماعة بعنوان القيم. مثل أسامة بن حفص فقد ذكره الشيخ في اصحاب الكاظم (ع) ص 344 وقال: كان قيما له (ع).
وثالثا بعنوان الوكيل كما في جماعة كثيرة نشير إلى بعضهم. والتنويع إمارة التعدد فينصرف إطلاق الوكيل إلى ما ذكرناه. ويؤيد ذلك ايضا وجود الخدام، والقوام بالامور الشخصية وما يتعلق باموالهم لكل واحد من الائمة الطاهرين عليهم السلام وقد أشير اليهم في كتب الحديث وغيرها.
واما الوكيل فيما يتعلق بمصالح الاسلام والمسلمين والوالي الذي يتولى الامور من قبلهم فانما كان لامير المؤمنين عليه السلام الذي استولى على الامور كلها. ثم من بعده لابي محمد الحسن عليه السلام في أيام خلافته (ع). ثم لمن كانت الامور الشرعية ترجع اليه من قبل الشيعة والحقوق تدفع اليه، وكان ذلك في زمن أبي عبدالله الصادق (ع) ومن بعده ولا أذكر في كلام الاصحاب ذكر الوكيل لغير هؤلاء. وقد أشار الشيخ (ره) في كتاب الغيبة ص 209 إلى بعض وكلائهم المحمودين ثم إلى بعض المذمومين منهم. ونحن ايضا نتبعه رحمه الله - في الاشارة إلى بعضهم وإيكال تفصيله إلى فوائدنا، وما ذكرناه في طبقات أصحابهم عليه السلام. فمن وكلاء أبي عبدالله الصادق المحمودين (1) حمران بن أعين الشيباني اخو زرارة (2) المفضل بن عمر (3) المعلى بن خنيس
قلت: هكذا ذكره الشيخ في عداد الوكلاء المحمودين، ولكن ظاهر بعض ما ورد في ذلك واشار الشيخ اليها هناك انه كان من قوامه على امواله وأهله. (4) نصر بن قابوس اللخمي قال الشيخ (ره): فروى
انه كان وكيلا لابي عبدالله (ع) عشرين سنة، ولم يعلم انه وكيل وكان خيرا فاضلا.
(5) عبدالرحمن بن الحجاج قال الشيخ (ره): كان عبدالرحمن بن الحجاج وكيلا لابي عبدالله (ع) ومات في عصر الرضا عليه السلام على ولايته.
ومن وكلاء أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام المحمودين (1) عبدالله بن جندب البجلي (2) المفضل بن عمر قلت وفي الروايات عديدة ما يدل على وكالته وقد ذكر الشيخ بعض ما ورد في إرجاع الامور والاموال إلى مفضل هناك. (3) عبدالرحمن بن الحجاج كما يظهر من عبارة الشيخ المتقدمة، وتدل عليها روايات منها ما رواه الحميري في قرب الاسناد ص 142 فلاحظ، وغير هؤلاء ممن يطول بذكرهم.
ومن وكلاء ابي الحسن الرضا (ع) المحمودين (1) عبدالرحمن ابن الحجاج (2) عبدالله بن جندب البجلي (3) محمد بن سنان (4) صفوان بن يحيى ذكر ذلك الشيخ (ره) في رجاله ص 352.
ومن وكلاء أبي جعفر الجواد عليه السلام المحمودين (1) صفوان ابن يحيى (2) محمد بن سنان (3) زكريا بن آدم (4) سعد بن سعد (5) عبدالعزيز بن المهتدي القمي الاشعري (6) علي بن مهزيار.
ومن وكلاء ابي الحسن الهادي عليه السلام المحمودين (1) ايوب ابن نوح بن دراج (2) علي بن جعفر الهماني قلت: وذكره الشيخ (ره) بوكالته في رجاله أيضا ص 418 (3) علي بن الحسين بن عبد ربه قلت: ويظهر ذلك من الكشي ايضا (4) ابوعلي بن راشد (5) عيسى ابن جعفر العاصمي (6) إبن بند رحمه الله (7) عثمان بن سعيد العمري السفير الاول ايضا (8) محمد بن عثمان بن سعيد السفير ايضا (9) الحسين بن روح السفير (10) علي بن السمري السفير ايضا (11) جعفر
ابن سهيل الصيقل قلت: ذكر وكالته الشيخ (ره) في رجاله ص 429.
ومن وكلاء أبي محمد العسكري عليه السلام المحمودين (1) أيوب ابن نوح كما ذكر ذلك النجاشي في ترجمته ص 80 (2) جعفر بن سهيل الصيقل (3) عروة القمي كما ذكره الشيخ (ره) في رجاله ص 433 قلت: السفراء الاربعة كلهم وكلاء أبي الحسن وأبي محمد عليهما السلام والامام الحجة عجل الله فرجه الشريف كما ذكر ذلك الشيخ وغيره.
ومن وكلاء إمامنا الحجة المنتظر عجل الله فرجه الشريف غير السفراء الاربعة جماعة يطول بذكرهم منهم جعفر بن سهيل الصيقل وتفصيل ذلك في فوائدنا وما ذكرناه في طبقات اصحابهم عليهم السلام فقد كثر وكلاء هؤلاء بكثرة الحاجة وعدم تمكن شيعتهم من الوصول اليهم مباشرة. ثم ان في المقام أمورا أخر مما قيل أو يمكن القول: بكونه إمارة على الوثاقة، مثل كون الراوي من مشايخ الاجازة، أو من مشايخ بني فضال ومن روى هؤلاء عنه في كتبهم، أو كونه ممن صرح الاصحاب باعتبار أصله أو كتابه، أو كونه صاحب أصل أو كتاب رواه جماعة أو جماعات كثيرة، وغير ذلك فقد أعرضنا عن ذكرها اجمالا أيضا لضعفها وايكالا على ما فصلناه في فوائدنا. فلا نطيل.
اشكال في الامارات العامة على الوثاقة قد وقفنا بالنظر إلى الطرق والاسانيد على ان من عرف بأنه لا يروى إلا عن الثقة قد روى عن بعض الضعاف. وقد أشرنا إلى رواية ابن أبي عمير والبزنطي وصفوان وجعفر بن بشير غير واحد من المطعونين
مع أن هؤلاء معروفون بالرواية عن الثقات، وكذا بالنسبة إلى جماعة قد عرفوا بذلك بالامارات العامة، ولذا يشكل الاكتفاء بهذه الامارات العامة في توثيق الرواة. وفي سقوط الامارة العامة عن الحجية بالوقوف على الرواية عن الضعيف وعدمه أو التفصيل وجوه ولم أجد ذلك محررا في كلام الاصحاب. الاوصل سقوط الامارة العامة عن الحجية بالكلية، بدعوى ان الوقوف على رواية الثقة عن الضعيف يكشف عن عدم صحة كونه ممن لا يروي إلا عن الثقة، فرواية ابن أبي عمر عن البطائني الضعيف تكشف عن عدم كونه ممن لا يروي إلا عن الثقة كما ادعاه الشيخ وقد تقدم. ولعله لذلك مع المحقق (ره) في مواضع من المعتبر العمل بمراسيل ابن أبي عمير مع انه (ره) عمل بها في مواضع كثيرة منه مدعيا عمل الاصحاب بمراسيله.
ففي مسألة إستحباب التسمية أمام الوضوء ص 43 قال: " ولو قال مراسيل ابن أبي عمير يعمل بها الاصحاب منعنا ذلك لان في رجاله من طعن الاصحاب فيه واذا ارسل احتمل ان يكون الراوي أحدهم.
وفي مسألة العجين بماء النجس إذا طبخ ص 126 بعد ذكر مرسلته قال: قال ابن أبي عمير: ما أحسبه إلا حفص بن غياث وهي ضعيفة لان ابن أبي عمير قال: في هذه الرواية وما أحسبه إلا حفص بن غياث وحفص هذا ضعيف " وقال (ره) أيضا في مسألة أخرى هناك: ان اسناد ابن أبي عمر إلى الضعيف لا يوجب الوثاقة.
قلت وتبعه بعض من تأخر في عدم جواز العمل بمراسيله معللا بالوقوف على روايته عن الضعيف ونحن قد أشرنا سابقا إلى ان ابن أبي عمير وأضرابه ممن عرف بأنه لا يروى إلا عن الثقة قد رووا عن جماعة ممن ضعف
في كلام الاصحاب إلا ان ما ذكره المحقق (ره) مثالا لذلك بروايته عن حفص فغير ظاهر فان ضعفه مذهبا لا ينافي الوثاقة في النقل فلا ينافي الامارة العامة وقد حققنا ذلك في كتابنا في رجال المعتبر، ثم ان هذا الوجه وهو سقوط الامارة بالكلية ضعيف في نفسه، لان الوقوف على رواية هؤلاء عن الضعاف لا تنافى الامارة العامة على الوثاقة وليست مقيدة بما إذا لم يقف على الرواية عن الضعيف حتى تسقط بمجرد الوقوف عليها كما هو ظاهر.
والتنافي يتوقف على أمرين أحدهما كون الضعيف الذي روى هؤلاء عنه ضعيفا في النقل والرواية، وإلا فالضعف بالمذهب أو غيره لا ينافى الوثاقة في النقل بل الجمع العرفي بين تضعيفه وبين رواية هؤلاء عنه يقتضي القول بالوثاقة في النقل والضعف في المذهب أو غيره تمسكا بالنص من كل الامارتين والتصرف في الظاهر من كل منهما على ماهو الجمع العرفى في أمثال المقام.
ثانيها صدور التوثيق العام والتضعيف من واحد والا فلا تنافي إذ التوثيق العام يقتضي كون مشايخ من عرف بانه لا يروى الا عن ثقة، ثقة عنده لا عند الجميع وحينئذ فالثقة الذي روى عنه أحد هؤلاء قد يكون ضعيفا عند غيره، فلا تناقض الرواية عن مثله مع الشهادة بانه لا يروى إلا عن ثقة.
بل ربما يتبدل رأيه فيعتقد بوثاقة من ضعفه سابقا ثم يروى عنه فلا تكون الرواية عنه حينئذ منافية للشهادة بانه لا يروى الا عن ثقة. وربما يكون التضعيف عولا على غيره ويعتقد الوثاقةومقام الاستدلال ربما يقتضى الاكتفاء به كما وقفنا على مثله في كلام المحقق في المعتبر بل وغيره ايضا.وعلى هذا فشهادة النجاشي بان جعفر بن بشير البجلي روى عن
الثقات ورووا عنه، انماتنا فيها الوقوف على روايته عن رجل ضعفه النجاشي لا من ضعفه غيره، وقد استنبعنا القول في رواية من عرف بانه لا يروى إلا عن الثقات عن الضعاف باستقصائها، وبالنظر في ضعف هؤلاء، وفى ثبوت الرواية عنهم في فوائدنا وقد ظهر من ذلك ان القول بسقطو الامارة عن الحجية بالكلية محل نظر ومنع.
الوجه الثاني سقوط الامارة العامة عن الحجية في خصوص المورد الذي وقفنا على الرواية عن الضعيف والاخذ بها في غيره حتى فيمن لم يصرح بمدح أو ذم. وهذا كما هو مختار بعضهم على ما يظهر منه في رجال أسانيد كامل الزيارات بناءا على ما اختاره من أن ظاهر كلام ابن قولويه في الديباجة وثاقة عامة رجالها كما تقدم.
وقال: ان وجود الضعاف في أسانيده لا يوجب سقوط الامارة العامة عن الحجية بل حكمه حكم الوقوف على المخصص الذي يؤخذ به في مورده وبالعام في الباقي.
قلت: وفي ذلك نظر اما أولا فان مستند القول بالرواية عن الثقات ان كان هو الاستقراء من تأمل كامل في الاسانيد والروايات فبالوقوف على الرواية عن الضعيف يسقط الامارة بالكلية وينكشف عدم تمامية الاستقراء كما في نظائره من موارد الاحصاء وتبين الخلاف فلو كان مستند النجاشي في الشهادة المتقدمة في جعفر بن بشير او شهادة الشيخ في ابن ابي عمير وصفوان والبزنطي واضرابهم بعدم الرواية الا عن الثقة النظر في الآسانيد وان مشايخ هؤلاء في الرواية ثقات فبالوقوف على روايتهم عن الضعيف يتبين عدم تمامية الاستقراء فتسقط الشهادة عن الحجية.
واما لو كان المستند رواية عن هؤلاء او شهادة من معاصريهم بالتزامهم بالرواية عن الثقات فلا تسقط بمجرد الوقوف على الرواية عن الضعيف.
وثانيا ان تضعيف غير ابن قولويه لبعض رجال أسانيد كامل الزيارة او غير النجاشي لمشايخ جعفر بن بشير وهكذا لا ينافي الامارة العامة بل لابد من ملاحظة المرجحات في مورد التعارض.
وثالثا ان المقام لا يقاس بموارد العام والخاص او المطلق والمقيد من موارد الانشأ فان الخاص والمقيد داخلان في العام والمطلق لفظا وملاكا وبالاطلاق وعدم البيان يحكم بتطابق اللفظ مع المراد الجدي فالوقوف على المخصص والمقيد لا يوجب سقوط العام او المطلق الا في موردهما وهذا بخلاف موارد الاخبار بصورة العموم فان التخلف في مورد يمنع عن الاخذ بالاخبار في غير مورد التخلف فمن قال كان ما عندي من الكتب كاملة ثم بعد الفحص عن بعضها وقفنا على نقص فيه لا يكون العموم المذكور حجة في الباقي ويكون التعميم في ذلك مبنيا على الاستقراء وبيان الفرق في فوائدنا. والذي يسهل الخطب ان تضعيف اكثر هؤلاء قد وقع في كلام غير من ذكر التوثيق العام وفيما اتحد محمول على الضعف بالمذهب وغيره كما فصلناه في فوائدنا.
الوجه الثالث إعمال قواعد تعارض الخبرين من الترجيح او التساقط قلت: وهذا الوجه باطلاقه محل نظر يظهر بالتأمل فيما ذكرنا.
الرابع التفصيل بين كون التضعيف ممن شهد بعدم الرواية إلا من الثقة وبين تضعيف غيره وبين كون التضعيف نصا في الضعف في الحديث وبين غيره وبين كون مستند توثيق من روى عنه الاستقراء او غيره على ما تقدم وظهر وجهه مما ذكرنا هذا ما اردنا تمهيده والحمدلله رب العالمين.
تعريف بنسخة الاصل
قد بذلنا الجهد في تحقيق النص على عدة نسخ مخطوطة وراجعنا في كل ترجمة إلى المصادر المطبوعة أهمها مجمع الرجال. وأهم تلك النسخ المخطوطة نسختان:
(1) نسخة مكتبة الامام أمير المؤمنين عليه السلام العامة في النجف الاشرف وهي مصورة عن نسخة مخطوطة في المكتبة الاهلية في تبريز (برقم 3132) ونزمز اليها بحرف (م).
(2) نسخة مصورة ايضا عن نسخة قيمة صحيحة مصححة هي اصح تلك النسخ في مكتبة فخرالدين النصيري في طهران برقم (121) (وهي مكتبة شخصية تحتوى على مخطوطات نفيسة) ونزمز إليها بحرف (ن) راجع الكليشة رقم (4 و 5). وإليك بتفصيل النسختين.
نسخة مكتبة الامام اميرالمؤمنين عليه السلام العامة في النجف الاشرف نفيسة، ومصححة تقع في 264 ورقة كتبها السيد نعمة الله بن حمزة العميدي الحسيني الخطي في شهر محرم الحرام سنة الحدى وثمانين وتسعمائة وجاء على الورقة الاولى منها ما نصه: " هكذا وجد على الاصل المنقول منه هذا الفرع: الجزء الاول من كتاب فهرست اسماء مصنفي الشيعة وما ادركنا من مصنفاتهم وذكر طرف من كناهم والقابهم ومنازلهم وانسابهم وما قيل
في كل رجل منهم من مدح او ذم مما جمعه الشيخ الجليل أبوالحسين احمد ابن علي بن احمد بن العباس النجاشي الاسدي اطال الله بقاه وادام نعماه ". ومكتوب ايضا على الورقة المذكورة ما لفظه: " ووجدت على النسخة المذكورة ما صورته: حكاية ما وجد على الاصل المنقول منه هذا الفرع ما هذا صورته: سمع هذا الكتاب مني بقراءة من قرء الولد النجيب تاج الدين أبوجعفر محمد بن الحسين بن علي ادام الله توفيقه، وقد أجزت له روايته عني، ورواية ما يصح من مجموعاتي على الشرط المعلوم لي ذلك من اجتناب الغلط والتصحيف، كتبه الحسين بن علي بن محمد الخزاعي بخطه في شهر ربيع الاول سنة احدى وخمسين وخمسمائة حامدا لله تعالى ومصليا على النبي وآله ومسلما ".
وورد بذيل ما اسلفنا ما هذا نصه: " سمع هذا الكتاب من اوله إلى آخره الشيخ الامام الرئيس العالم تاج الدين محيي الامة ابوجعفر محمد ابن سيدنا الشيخ الرئيس الامام الاجل جمال الدين قطب الاسلام تاج الائمة أبي الفتوح الحسين بن علي بن محمد الخزاعي أدام الله علوهما وكبت حسدهما
وعدوهما(1) عن أبيه حدس الله فضله(2) عن الشيخ المفيد عبدالجبار
____________________
(1) هو الشيخ الامام السعيد ترجمان كلام الله المفسر الشهير جمال الدين ابوالفتوح الرازي الحسين بن علي بن محمد بن أحمد بن السحين بن احمد الخزاعي النيشابوري نزيل الري كان من أعلام علماء التفسير والكلام وأعاظم الادباء المهرة الاعلام وأفاخم الناقلين لاحاديث أهل الاسلام ومن بيت جليل فيهم أجلاء العلماء والرواة. روى عن أعلام الطائفة فقد روى عن ابيه وعمه وعن الشيخ ابن شيخنا ابي جعفر الطوسي صاحب الامالي وعن الشيخ المفيد عبدالجبار المقري. روى عنه جماعة منهم الشيخ الفقيه عماد الدين عبدالله بن حمزة الطوسي، والشيخ رشيد الدين ابن شهر اشوب والشيخ منتجب الدين ابن بابويه القمي صاحب الفهرست وذكر ترجمته في فهرسته قائلا: الشيخ الامام جمال الدين ابوالفتوح عالم، واعظ مفسر، دين له تصانيف منها تفسيره المسمى روض الجنان وروح الجنان في تفسير القرآن عشرون مجلدا وروح الاحباب وروح الالباب في شرح الشهاب قرأتهما عليه انتهى وذكر ترجمته ايضا ابن شهر اشوب في معالمه ومن تأخر.
(2) هو الشيخ زين الدين ابوالحسن علي بن محمد الرازي المتكلم أستاد علماء الطائفة في زمانه الذي له نظم رائق في مدائح آل الرسول صلى الله عليه وآله ومناظرات مشهورة مع المخالفين، وله مسائل في المعدوم والاحوال وكتاب الواضح ودقائق الحقايق ذكر ذلك الشيخ منتجب الدين في فهرسته وقال: شاهدته وقرأت عليه وترجمه المتأخرون وحكوا ذلك عنه.
بن عبدالله المقري(1) إجازة عن المصنف رحمه الله بقرائة علي بن
____________________
(1) هو الشيخ الجليل القاضي شيخ الاسلام، عز العلماء فقيه الاصحاب بالري ابوالوفا عبدالجبار بن عبدالله بن علي المقري الرازي الملقب بالمفيد رحمه الله. كان ممن قرأ على أعلام الطائفة وسمع منهم وله منهم إجازة منهم المصنف النجاشي رحمه الله كما ذكرها في ظهر النسخة. ومنهم شيخ الطائفة أبوجعفر الطوسي فقد قرأ عليه جميع تصانيفه ومنها تفسير التبيان وله منه إجازة بخطه الشريف على نسخة مقرؤة على الشيخ الطوسي لمن قرأه عليه. والنسخة مصورة موجودة في مكتبة الامام أمير المؤمنين العامة. وصورة الاجازة هكذا: قرأ على الشيخ ابوالوفاء عبدالجبار بن عبدالله المقرى الرازي أدام الله عزه هذا الجزء من اوله إلى آخره وسمع جميعه الشيخ ابومحمد الحسن بن الحسين بن بابويه القمى وولدي أبوعلى الحسن بن محمد وكتب: محمد بن الحسن بن علي الطوسي في شهر ربيع الاول من سنة خمس وخمسين وأربعمائة وسمعه ابوعبدالله الحسين بن علي المصوري المقري. ثم قرأت النسخة على الشيخ ابي الوفا عبدالجبار المقري فكتب إجازة على ظهر النسخة نفسها بخطه الشريف. وتاريخ الاجازة سلخ جمادى الاولى سنة 494. وبآخرها ايضا خط علي بن الفتح الواعظ الجرجاني.
وله ايضا اجازة بخطه الشريف على ظهر نسخة الجزء السابع من تفسير التبيان صورتها قرأ علي هذا الجزء وهو السابع من التفسير الشيخ ابوالوفا عبدالجبار ابن عبدالله الرازي أبد الله عزه، وسمعه ابومحمد الحسن بن الحسين ابن بابويه، وابوعبدالله محمد بن هبة الله الوراق الطرابلسي، وولدي أبوعلى الحسن بن محمد وكتب: محمد بن الحسن بن علي الطوسي في ذي الحجة من سنة خمس وخمسين واربعمائة انتهى. =
____________________
= ذكر اصحابنا هذه الاجازة في كتبهم عن خطه والاصل في الاجازة الاخيرة ما ذكره في رياض العلماء. ومن مشايخ أبي الوفا الشيخ الجليل أبويعلى حمزة سالار بن عبدالعزيز صاحب كتاب المراسم، والشيخ عبد العزيز بن نحرير بن عبدالعزيز البراج وجه الاصحاب وفقيههم (المتوفى سنة 481) المعروف بالقاضي صاحب كتاب المهذب، والشيخ الفقيه ابوعبدالله جعفر بن محمد الدوريستي، والمولى الاجل ذو الكفايتين ابو الجوائز الحسن بن علي بن محمد بن باري الكاتب.
وكان الشيخ المفيد ابوالوفا رحمه الله فقيه الاصحاب بالري قرءا عليه في زمانه قاطبة المتعلمين من السادة والعلماء. وله مدرسة بالري حدث بها في شعبان سنة ثلاث وخمسمائة.
سمع منه وقرأ عليه جماعة من العلماء مثل الشيخ الفقيه رشيد الدين علي بن زيرك الحسيني كما في المستدرك ج 3 ص 475، والشيخ علي بن محمد القمي كما في المستدرك ج 3 ص 473 والسيد العالم ابي هاشم المجتبى بن حمزة بن زهرة بن زيد الحسيني كما في المستدرك ج 3 ص 475، والسيد ابي الفضل الداعي بن علي بن الحسن الحسيني كما فيه ص 486، وابنه ابي القاسم علي بن عبدالجبار الرازي ولهما منه بخطه اجازة ذكرها صاحب الرياض وصورتها: قرأ علي هذا الجزء وهو السابع من التفسير إلى آخر سورة لقمان ولدي ابوالقاسم علي ابن عبدالجبار وأجزت له روايته عن مصنفه الشيخ السعيد ابي جعفر محمد ابن الحسن بن علي الطوسي رحمة الله عليه كيف شاء وأحب وسمع قرائته السيد الموفق ابوالفضل داعي بن علي بن الحسن الحسيني أدام الله توفيقهما إنتهى. وذكر ترجمته الاصحاب ومنهم المحدث النوري وصاحب الروضات وغيرهما وقد اقتصرنا في ترجمته على ما نصوا عليه في اجازاتهم وفي كتبهم وذكره النوري في مواضع من المستدرك.
عبدالله بن الحسين بن الحسين بن بابويه عليه، والشيخ الامام صفي الدين أبومحمد الحسن بن أبي بكر بن سيار الحبروي وصح لهم في ربيع الاول سنة احدى وخمسين وخمسمائة ".
وجاء على الورقة الاخيرة من هذه النسخة الفريدة ما هذا نصه: " بلغت هذه النسخة مقابلة بنسخة معتبرة مصححة من كتب خزانة سيدنا ومولانا باب مدينة العلم علي بن أبى طالب عليه افضل صلاة والسلام واظنها بخط الفاضل المحقق محمد بن ادريس قدس الله روحه وعليها خطه قطعا وخط السيد الجليل السيد عبدالكريم بن طاووس والسيد الجليل محمد ابن معد الموسوي فحصت ان شاء الله تعالى وكان الفراغ من مقابلته يوم الثلاثاء خامس عشرين شهر صفر من شهور سنة..
ختم بالخير والاقبال والظفر على يد العبد المفتقر إلى كرم الله وعفوه محمد بن(1) علي بن أبي الحسن الحسيني عامله الله بفضله حامدا لله تعالى ومصليا على رسوله وآله مستغفرا من ذنوبه وذلك بالمشهد المقدس الغروي على ساكنه ومشرفه أفضل الصلاة والتسلم ".
____________________
(1) هو السيد محمد صاحب (المدارك) المولود سنة 943 ه والمتوفى 18 / ربع الاول سنة 1009ه.
1 - تصوير ظهر الورقة الاولى من نسخة (م)
2 - تصوير الصفحة الاولى من نسخة (م)
3 - تصوير الصفحة الأخيرة من نسخة (م)
4- تصوير ظهر الورقة الاولى من نسخة (ن)
5- تصوير الصفحة الاولى من نسخة (ن)
الجزء الاول من كتاب فهرست أسماء مصنفي الشيعة
وما أدركنا من مصنفاتهم، وطرف من كناهم، وألقابهم، ومنازلهم، وأنسابهم، وما قيل في كل رجل منهم من مدح أو ذم(1) .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلاته على سيدنا محمد النبي صلى الله عليه وعلى أهل بيته الطاهرين وسلم تسليما.
اما بعد فاني وقفت على ما ذكره السيد الشريف أطال الله بقاءه وأدام توفيقه(2) من تعيير قوم من مخالفينا انه لا سلف لكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولات تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤف رحيم.
____________________
(1) هذا ما وجدناه في بعض النسخ المصححة حكاية عن الاصل وهناك حكاية إجازة الحسين بن علي بن محمد الخزاعي بخطه في شهر ربيع الاول سنة احدى وخمسين وخمسمائة.
(2) يحتمل كون المراد به الشريف الاجل المرتضى علم الهدى كما
ولا مصنف(1) وهذا قول من لا علم له بالناس، ولا وقف على أخبارهم ولا عرف منازلهم، وتاريخ اخبار أهل العلم، ولا لقى أحدا، فيعرف منه، ولا حجة علينا لمن لا (لم خ) يعلم ولا عرف، وقد جمعت من ذلك ما استطعته. ولم ابلغ غايته لعدم أكثر الكتب، وانما ذكرت ذلك عذرا إلى من وقع اليه كتاب لم أذكره. وقد جعلت للاسماء ابوابا على الحروف ليهون على الملتمس لاسم مخصوص منها (أنا خ) اذكر المتقدمين في التصنيف قبل ايضا او شريف الجعفري محمد بن الحسن بن حمزة بن جعفر بن العباس بن ابراهيم بن جعفر بن ابراهيم بن جعفر السيد الاطروش الذي ترجمه الماتن في (رقم 1081) وقال: ابويعلي خليفة الشيخ ابي عبدالله بن النعمان والجالس مجلسه، متكلم فقيه قيم بالامرين جميعا إلى أن قال: مات رحمه الله يوم السبت سادس عشر رمضان سنة ثلاث وستين وأربعمائة ودفن داره.
قلت وكان ابويعلي شريك الماتن رحمه الله في غسل الشريف المرتضى كما ذكره في ترجمته.
____________________
(1) قلت وفيهم من قال: اول كتاب صنف في الاسلام وكتاب ابن جريح في الآثار ثم كتاب معمر بن راشد الصنعاني باليمن ثم كتاب الموطأ بالمدينة لمالك ونحو ذلك وقد جهلوا أو نسوا او تناسوا ذكر كتب الاقدمين منهم في الاسلام واهملوا الاسبقين بذكر المتأخرين بسبب كونهم من الشيعة وقد عدهم أكابر الامامية وغيرهم في كتبهم بل وفي الامامية من صنف كتابا في تقدم الشيعة في جميع الفنون وستقف على أسماء بعض هؤلاء الاقدمين.
من سلفنا الصالحين(1) وهي أسماء قليلة ومن الله أستمد المعونة. على ان لاصحابنا رحمهم الله في بعض هذا الفن كتبا ليست مستغرقة لجميع ما رسم(2) وأرجو أن يأتي في ذلك على ما رسم وحد إن شاء الله. وذكرت لكل رجل طريقا واحدا حتى لا يكثر الطرق فيخرج عن الغرض.
____________________
(1) يدل كلامه (ره) على ان هؤلاء من الشيعة ومدحهم بالصلاح ربما يفيد الوثاقة وسيأتي الاشكال في ابن الحر الجعفي. ثم انه (ره) لم يكن غرضه الاستيعاب وإستقصاء الاقدمين ولاجله ترك ذكر كتب جماعة منهم بل وفيهم من ذكره بكتابه في في ابواب هذا الكتاب مثل صعصعة بن صوحان فنعرض ايضا عن ذكرهم واستيفاء أسماءهم واليك بكتابنا في الطبقات.
(2) لعله يشير بذلك إلى فهرست الشيخ الطوسي رحمه الله. ثم انه فات من الماتن رحمه الله ذكر جماعة كثيرة من المصنفين أو ذكر الطرق اليهم مما لم يفت من الشيخ من ذكر اسمائهم او كتبهم او الطرق اليهم كما نبهنا عليه سابقا وستقف عليه ان شاء الله. ثم ان الانسب ان يبدء الماتن رحمه الله في ذكر الطبقة الاولى باسم افضل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله واعلمهم واولهم إسلاما أميرالمؤمنين عليه السلام.
اذ كان صلوات الله وسلامه عليه: اول من جمع القرإن من الصحابة فلم يلبس ردائه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله حتى جمعه وكان أعرفهم بالقرآن وبتفسيره وتأويله، وقد أسس قواعد فنون العلم
من الادب والفقه وغيره.وكان عليه السلام اول من صنف في الاسلام كتابا كبيرا عظيما جامعا في الشرايع والاحكام والحلال والحرام والطهارة والصلاة وساير ابواب الفقه. وكان الكتاب بخطه الشريف وإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله كما صرح بذلك أئمة اهل البيت عليهم السلام على ما في كثير من الاخبار. وروى هذا الكتاب جماعة كثيرة من اصحابهم عليهم السلام على ما نشير إلى بعضها. وكانت ونسخة كتاب علي عليه السلام بخطه الشريف عند اولاده والائمة من اهل بيته عليهم السلام وتشرف بزيارتها جماعة من أصحابهم وأقرءها ابوجعفر وابنه ابوعبدالله الصادق عليهما السلام جماعة من خواص أصحابهم رحمهم الله. فمنهم الثقة الجليل محمد بن مسلم وكان وجه أصحابنا بالكوفة فقد قرأ كتاب علي عليه السلام على ما في روايات كثيرة منها ما رواه الشيخ في التهذيب ج 9 ص 270 (رقم 982) باسناده عن محمد بن مسلم قال أقرأني ابوجعفر عليه السلام صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي عليه السلام فوجدت فيها رجل ترك الحديث.
ورواه الكيني ايضا في الكافي ج 2 ص 262 ب 17 (رقم 1) والصدوق في الفقيه ج 4 ص 192 وقد ذكر قرائة محمد ابن مسلم لنسخة الكتاب في مواضع من التهذيب مثل ج 9 ص 247 وغيره فلا نطيل. ومنهم زرارة من أعين الشيباني على ما في الروايات عديدة أوردها
المشايخ في ابواب كتبهم مثل الشيخ في التهذيب ج 9 ص 271 (رقم 983) والكلينى في الكافى ج 2 ص 261 باسناد صحيح ويطول بذكرها. ومنهم الثقة الجليل ابوبصير فروى الشيخ في التهذب ج 9 ص 294 (رقم 1052) باسناد صحيح عن ابي بصير قال: قرأ علي ابوعبدالله عليه السلام فرائض علي عليه السلام فاذا فيها الحديث. ورواه الكلينى ايضا ج 2 ص 271 وفي صحيحة قبله ايضا عنه قال كنت عند ابي عبدالله عليه السلام فدعا بالجامعة فنظر فيها فاذا إمرأة: ماتت الحديث.
ومنهم عذافر الصيرفي، والحكم بن عتيبة ففي ترجمة ابنه محمد ابن عذافر يأتى (رقم 978) رواية النجاشي باسناد متصل من عذافر الصيرفي قال: كنت مع الحكم بن عتيبة عند ابي جعفر عليه السلام فجعل يسأله وكان ابوجعفر عليه السلام له مكرما فاختلفا في شي، فقال ابوجعفر عليه السلام يا بني قم.
فاخرج كتابا مدروجا عظيما ففتحه، وجعل (ع) ينظر حتى أخرج المسألة. فقال ابوجعفر (ع): هذا خط علي عليه السلام واملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وأقبل على الحكم وقال: يا أبا محمد اذهب أنت وسلمة وابوالمقدام حيث شئتم يمينا وشمالا فوالله لا تجدون العلم اوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبرئيل عليه السلام. ويظهر من بعض الاخبار ان عند اصحاب الائمة عليهم السلام
نسخة من كتاب علي عليه السلام أو نسخة بعضه وعرضوها على الائمة عليهم السلام فصححوها فروى الشيخ في التهذيب ج 1 باب الحوامل من كتاب الديات ص 285 (رقم 1107) باسناده عن علي بن ابراهيم ابيه عن ابن فضال ومحمد بن عيسى عن يونس جميعا قالا: عرضنا كتاب الفرائض اميرالمؤمنين عليه السلام علي أبي الحسن (ع) فقال: هو صحيح وكان مما فيه الحديث، ورواه ايضا في الاستبصار ج 4 ص 299 والكليني في الكافي ج 2 ص 336 والصدوق (ره) في الفقيه ج 4 ص 54. وروى ايضا في ج 10 باب ديات الشجاج 295 (رقم 1148) بطرق عن ابن فضال ويونس جميعا عن الرضا عليه السلام قالا: عرضنا عليه الكتاب فقال: نعم هو حق وقد ان أميرالمؤمنين (ع) الحديث ونحوه في ص 292 خبر 1135 وغير ذلك مما يطول بذكره.
وكان كتاب علي (ع) سندا لما رواه الائمة عليهم السلام وإذا اختلفت كلمات القوم في عصرهم وتردد لذلك أصحابهم احتجوا بكتاب علي عليه السلام ولذا كثر الاحتجاج به في المسائل الخلافية بين الشيعة والعامة مثل فرائض كتاب المواريث والحدود ومسائل من ابواب الصلاة وغيرها وان شئت فلاحظ ما رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 209 في الموثق عن عبدالله بن بكير (رقم 818) وما رواه في ج 19 ص 254 في دية الجوارح في رواية الحكم بن عتيبة عن ابي جعفر عليه السلام وقد رواها المشايخ الثلاثة في كتبهم.
بل يظهر من بعض الاخبار ان كتابه (ع) كان ميزانا يعرف ويتميز به المكذوب والمفتعل على علي (ع) فروى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 139 باسناده إلى محمد بن مسلم (رقم 389) قال قلت لابي جعفر عليه السلام: ان اهل الكوفة يروون عن علي عليه السلام انه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة قال عليه السلام ما وجدنا ذلك في كتاب علي عليه السلام قال الله تعالى " وان كنتم جنبا فاطهروا " ورواه ايضا في الاستبصار ج 1 ص 125.
وقلت وفي الحديث دلالة من وجهين على كذب ما رووه. الاول عدم وجوده في كتابه (ع).
الثاني مخالفته للكتاب العزيز وهذه إمارة عامة لكذب كل حديث مفتعل منسوب اليهم وقد دل اخبار كثيرة على ان ما خالف قول ربنا لم نقله، او باطل، او زخرف او فاضربوه على الجدار. والاستدلال بالآية الشريفة لبيان وجه المخالفة حيث انها تدل على تقسيم المكلف إلى جنب فيجب عليه الغسل وغير جنب فيتوضأ للصلاة وان وجب عليه الغسل بسبب آخر، وعلى هذا فرواية الوضوء للجنب مخالفة للكتاب. وقد وصف كتاب علي عليه السلام في بعض الاخبار ففيما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن ابي بصير قال سألت أبا عبدالله (ع) عن شئ من الفرائض فقال لي: ألا أخرج لك كتاب علي عليه السلام فقلت: كتاب على عليه السلام لم يدرس فقال: يا أبا محمد ان كتاب علي عليه السلام لا يندرس فأخرجه فاذا كتاب جليل فاذا فيه
رجل الحديث(1) . وفي صحيح زرارة الطويل الذي فيه عرض الكتاب عليه قال: زرارة فقام واخرج الي صحيفة مثل فخذ البعير إلى ان قال: فلما القى الي طرف الصحيفة اذا كتاب غليظ يعرف إنه من كتب الاولين(2) وفي رواية عذافر المتقدمة فاخرج كتابا مدروجا عظيما ففتحه وجعل ينظر الحديث.
وقد روى كتاب علي عليه السلام جماعة من غير طريق أئمة أهل البيت عليهم السلام.
فمنهم ابنه عمر بن علي بن ابي طالب عليهم السلام فروى عنه كتابا في فنون من الفقه، والوضوء والصلاة، وساير الابواب رواه الماتن ره) باسناد الآتي في عبيدالله بن ابى رافع.
ومنهم الحارث من اصحابه عليه السلام رواه من إبتداء باب الصلاة في الكتاب رواه الماتن رحمه الله باسناده الآتي في عبيدالله بن ابي رافع قلت وروى الحارث الهمداني عن اميرالمؤمنين عليه السلام كتاب المسائل التي اخبر (ع) بها اليهودى رواه الشيخ في الفهرست ص 111 في ترجمة عمرو بن ميمون ابي المقدام باسناده اليه. قلت ولعل الماتن رحمه الله انما لم يذكر كتاب علي عليه السلام في عداد كتب الاسبقين لعلو منزلته ورفعة مقامه عن مقام المصنفين،
____________________
(1) رواه الشيخ (ره) في التهذيب ج 9 ص 324 (رقم 1162) والكليني في الكافي ج 2 ص 269.
(2) رواه الشيخ (ره) في التهذيب ج 9 ص 271 عدد 983 والكليني في الكافي ج 2 ص 361 (*)
1 - ابورافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله(1)
وإسمه أسلم.(2) كان للعباس بن عبدالمطلب (ره) فوهبه للنبي صلى الله عليه وآله، فلما بشر النبي صلى الله عليه وآله اسلام العباس فانه عليه السلام إمامهم وقد اهتدوا بنور علمه وكان باب مدينة علم النبي صلى الله عليه وآله. والكتاب انما وضع لذكر مصنفات الشيعة وهم أتبا عليه السلام ولعله لذلك لم يذكر في كتابه ما نسب إلى الائمة المعصومين عليها السلام من الكتب ايضا الا اشارة اليها في تراجم رواتها وقد أحصيناها في فوائد.
____________________
(1) وفي تهذيب التهذيب ج 12 ص 92 ابورافع القبطي مولى رسول الله صلى الله عليه وآله الخ.
قلت: اتفق اصحابنا وغيرهم على انه كان مولاه صلى الله عليه وآله وان كان في كيفية عتقه وسببه - نوع اختلاف. قال ابن عبدالبر في الاستيعاب ج 1 ص 63 باب اسلم قد اجمعوا انه مولى رسول الله صلى الله عليه وآله لا يختلفون في ذلك.قلت: ولا إشكال ايضا في كونه قبطيا وكونه مبشرا باسلام العباس.
(2) كما هو مختار الشيخ الطوسي في رجاله ص 5 (رقم 40) وص 83 وابن سعد في الطبقات وابن نعيم في حليه الاولياء ج 1 ص 183 والخطيب في تاريخ بغداد ج 10 ص 304 وابن عبدالبر وكثير من اصحاب السير والتاريخ والتراجم قال ابن عبدالبر بعد ذكر اسلم: وهو اشهر ما قيل فيه وحكى عن ابن معين انه ابراهيم وعن غيره انه هرمز قلت: وزاد في تهذيب التهذيب قولا رابعا وانه ثابت وفي الاصابة ج 4 ص 68 زاد على ذلك إلى عشرة اقوال.
أعتقه.(1) اخبرنا ابوالحسن احمد بن محمد بن الجندي(2) قال حدثنا احمد بن معروف قال حدثنا الحرث الوراق والحسين ابن فهم عن محمد بن سعد كاتب الواقدي قال ابورافع وذكر هذا الحديث(3) .
واخبرنا محمد بن جعفر الاديب قال اخبرنا احمد بن محمد بن سعيد في تاريخه انه يقال: ان اسم ابي رافع ابراهيم(4)
____________________
(1) ونحوه في طبقات ابن سعد ج 4 ص 73 وج 1 ص 498 والاستيعاب ج 1 ص 61 وغير ذلك مما يطول بذكره. وقيل انه كان لسعيد بن العاص فورثه عنه بنوه وهم ثمانية وقيل عشرة فاعتقوه كلهم الا واحدا وقيل اعتقه ثلاثة منهم فأتى ابورافع رسول الله صلى الله عليه وآله يستعينه على من لم يعتق منهم فكلمهم فيه رسول الله صلى الله عليه وآله فوهبوه له فاعتقه فكان ابورافع يقول انا مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وقيل انه صلى الله عليه وآله اشترى السهم الباقي فاعتقه.ذكر ذلك ابن عبدالبر ثم ضعف هذا القول وانه لا يثبت من جهة النقل وان رواية كونه لعباس ابن عبدالمطلب اصح وأولى.
(2) تقدم ذكر بعض احواله في هذا الشرح ص 28.
(3) ذكره في ج 4 من طبقاته ص 73 قلت: وقد روى ذلك ايضا غير محمد بن سعد ممن تقدم او تأخر او ردناها في ترجمته من كتابنا الكبير.
(4) المراد بتاريخه كتابه في ذكر من روى الحديث من الناس كلهم العامة والشيعة واخبارهم كما ذكره الشيخ في الفهرست والماتن في ترجمته. ثم انك عرفت اختلاف الناس في اسمه وان اسلم هو الاشهر.
وأسلم ابورافع قديما بمكة(1) . وهاجر إلى المدينة(2) وشهد مع النبي صلى الله عليه وآله مشاهده(3) ولزم امير المؤمنين (ع) من
____________________
(1) قال ابونعيم الاصفهاني في حلية الاولياء ج 1 ص 183: أسلم قبل بدر وكان يكتم اسلامه مع العباس، ثم قدم بكتاب قريش إلى المدينة على رسول الله صلى الله عليه وآله واظهر اسلامه ليقيم بها فرده رسول الله صلى الله عليه وآله وقال. " ان الا نحبس البرد، ولا نخيس العهد.قلت: ذكر ابن سعد حديث اسلام العباس واسلام ابي رافع في حديث طويل وذكر غيره ايضا وذكروا ان اسلامه كان قبل بدر ولم يشهد بدرا وكان حينئذ مقيما بمكة وذكرنا ماورد في اسلامه في كتابنا الكبير.
(2) وذلك بعد هجرته الاولى مع جعفر بن ابي طالب (ع) إلى ارض الحبشة وكانت هجرته إلى المدينة بعد بدر كما في طبقات ابن سعد ج 4 ص 74.
(3) ظاهر عموم كلامه انه شهد بدرا وقد تقدم ان اسلامه كان قبله ولم يشهده اذ كان يومئذ بمكة مع آل عباس بن عبدالمطلب. قال ابن عبدالبر في الاستيعاب ج 1 ص 64: وشهد ابورافع احدا والخندق وما بعدهما من المشاهد ولم يشهد بدرا واسلامه قبل بدر الا انه كان مقيما بمكة. ونحو ذلك في طبقات ابن سعد ج 4 ص 74 والسيرة الجلبية ج 4 ص 618 وفى تهذيب التهذيب ج 12 ص 92 وغيرها وتفصيل ذلك في كتابنا في الطبقات.وزوجه رسول الله صلى الله عليه وآله مولاته سلمى وشهدت معه خيبر وولدت لابي رافع عبيدالله بن أبي رافع ذكره ابن سعد في الطبقات ج 4 ص 74 وابن عبدالبر في الاستيعاب ج 1 ص 63
بعده(1) وكان من خيار الشيعة وشهد معه حروبه(2) وكان صاحب بيت ماله وبالكوفة(3) وابناه(4) عبيدالله(5) وعلي كاتبا اميرالمؤمنين عليه السلام.
____________________
(1) كما يظهر من سيرته وما رواه في مدح اهل البيت عليهم السلام وغيرذلك مما يطول بذكره واليك بكتابنا في اخبر الرواة.
(2) وبذلك يعرف فضل قال ابان بن تغلب فيمن تبع عليا (ع) وشهد حروبه من الصحابة: " والله ما عرفنا فضلهم الا باتباعهم إياه " ويأتي في ترجمته.
(3) قال الحلبي في السيرة ج 4 ص 618 عند ذكره: وكان كاتبا وقد كتب بين يدي علي بن ابي طالب عليه السلام بالكوفة.قلت ما ذكره الماتن يدل على عظمته وعدالته وورعه ولم يذكر أبورافع بزلة ولا شينة والاخبار في مدحه قد أوردناها مع ما يشير إلى ذمه في كتابنا في اخبار الرواة وكانت بيت آل ابي رافع من أرفع بيوت الشيعة. وعقبه بالمدينة وغيرها أشراف عند الناس كما في الاستيعاب ج 1 ص 63 وأولاده وأحفاده من أجلاء رواة الحديث.
(4) يظهر من كتب الجمهور ان أبناءه خمسة عبيدالله، وعلي، ورافع، والحسن، والمغيرة ذكرهم ابن حجر في الاصابة ج 4 ص 28 وذكرايضا انهم رووا عن ابي رافع كما روى عنه احفاده ايضا الحسن وصال وعبيدالله اولاد علي بن ابي رافع والفضل بن عبيدالله بن ابي رافع. وظاهر الماتن في حديث مسيره مع علي عليه السلام إلى الكوفة ان له ابنا آخر يسمى عبدالله وايضا ظاهر بن عبدالبر كما يأتي.
(5) - ينبغي الاشارة إلى منزلته عند اهل البيت (ع) والى اولاده -
والى كتبه ومصنفاته، اما منزلته فنقول: ذكره البرقي (ره) في رجاله ص 4 من خواص اصحابه من مضر، وذكر انه كاتبه. وفي إختصاص الشيخ المفيد (ره) نحوه ص 4، وذكره الشيخ في اصحاهب (ع) ص 47 وقال: كاتبه عليه السلام ونحوه في الفهرست ص 107 (رقم 456) وذكره ابن سعد في الطبقات وانه كاتبه (ع) في ج 4 ص 74 وفي ج 5 ص 282 زاد روى عن علي بن ابي طالب (ع) وكتب له وكان ثقة كثير الحديث.
وقال ابن عبدالبر في الاستيعاب ج 1 ص 63 بعد ذكر ولادته وكان عبدالله بن ابي رافع خازنا وكاتبا لعلي عليه السلام قلت: والظاهر ان عبدالله مصحف عبيد الله حيث أنه لم يذكر عبدالله في اولاد ابي رافع. وذكر الخطيب ترجمته في تاريخ بغداد ج 120 ص 304 وقال: سمع أباه وعلي بن أبي طالب عليه السلام وابا هريرة وكان كاتب علي ابن ابي طالب (ع) وحضر معه وقعة الخوارج بالنهروان. روى عنه بسر بن سعيد، وابوجعفر محمد بن علي (ع) وعبدالرحمن بن هرمز الاعرج، وغيرهم وكان ثقة ثم ذكر حديث واقعة النهروان.
قلت: اتفق اهل الحديث واصحاب التراجم على ان عبيدالله بن ابي رافع كان من خواص اميرالمؤمنين عليه السلام وكان كاتبا له ولا ينافي ذلك كون ابيه ايضا كاتبا له كما تقدم، وايضا كون اخيه علي ايضا كاتبا كما هو ظاهر. وقد عرفت في كلام ابن عبدالبر انه كان خازنا له ايضا وصرح الماتن رحمه الله بان ابا رافع صاحب بيت ماله بالكوفة. ويظهر ايضا
مما رواه في حديث الاستعارة من بيت المال.
ويأتي عن التهذيب ان علي بن ابي رافع كان خازن بيت المال بالكوفة. وهذا مما يوهم التنافي.
وليس كذلك لامكان تعدد الخازن والكاتب من عمال بيت المال او تعدد المحل او الزمان فلاحظ وسيأتي الكلام في حديث الاستعارة. ثم ان كون عبيدالله كاتبا لعلي عليه السلام على بيت المال بل وخازنا على ما تقدم يدل على مكانته عنده عليه السلام وأمانته وورعه وثقته بل وعدالته، وهو من السلف الصالح من الشيعة على ما اشار الماتن اليه في الديباجة وفي كلام بعضهم التصريح بوثاقته.
وقد ابتلى عبيدالله بن ابي رافع بعد شهادة علي عليه السلام وخلافة الحسن عليه السلام ببلاء شديد، وذلك لما استولى بنوامية على الحكم وولى عمرو بن سعيد بن العاص بن امية المدينة. فاول ما صنع انه أرسل إلى ابن ابي رافع. وسئله مولى من انت؟ فقال مولى رسول الله فضربه مائة سوط ثم كرر السؤال خمس مرات وسمع منه ما سمع فضربه مائة سوط في كل مرة وكان ذلك لموالاته واختصاصه بعلي واهل البيت عليهم السلام وقد حاول غير واحد من العامة صرف ذلك إلى ابن ابي رافع غير القبطي هذا تنزيها لهم مع ان الاشد من ذلك من بني امية على اهل البيت وشيعتهم غير عزيز لم ينسه التاريخ. فلاحظ الاصابة ج 4 ص 68 وتمام الكلام في ذلك وفيما ورد في عبيدالله بن ابي رافع في كتابنا الكبير.
أولاده:
1 - محمد بن عبيدالله بن ابي رافع. روى عن ابيه كتاب جده على ما ذكره الماتن وروى كتاب عمه علي على ما في المتن ايضا وكتاب ابيه عبيدالله عنه وايضا عن اخيه عون عن ابيه عبيدالله كتابه على ما في الفهرست ص 107 ترجمة ابيه.
2 - عون. فقد روى عنه الماتن حديث هجرة ابي رافع والشيخ كتاب ابيه في الفهرست ص 107 وهذا ولكن نسخ النجاشي قد ذكر فيها في حديث الهجرة عون بن عبدالله.
3 - عبدالله. فقد روى الماتن عن اسماعيل الرافعى عنه عن ابيه حديث الحية.
4 - الفضل كما ذكره في الاصابة على ما تقدم.
وأحفاده عبدالرحمن بن محمد كما في طريق الماتن إلى كتاب ابن ابي رافع ومحمد بن عبدالرحمن بن كما تقدم.
تصنفيه ذكر الشيخ (ره) في الفهرست ص 107 (رقم 456) عبيدالله ابن ابي رافع رضى الله عنه كاتب اميرالمؤمنين (ع) وذكر له كتابين. الاول كتاب قضايا أميرالمؤمنين عليه السلام ثم قال: اخبرنا به احمد بن عبدون عن ابي بكر الدوري عن ابي الحسن محمد بن جعفر
ابن محمد بن الحسين بن جعفر بن الحسن علي بن ابي طالب(ع) قال: حدثنا احمد بن عبد المنعم العيني قال حدثنا الحسن بن محمد بن الحسين البجلي قال حدثنا على بن محمد بن القاسم الكندي عن محمد ابن عبيداالله بن ابي رافع عن ابيه عن جده عن اميرالمؤمنين (ع) وذكر الكتاب بطوله.
قلت: وفي هذا السند - العيني، والكندي غير مذكورين بشئ واما ابوالحسن محمد بن جعفر فقد ذكره الشيخ (ره) في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ص 600 (رقم 57) قائلا: محمد بن جعفر بن محمد بن جعفر ابن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب (ع) المعروف بابي قيراط روى عنه التلعكبري يكنى ابا الحسن وسمع منه سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وله منه اجازة.
وذكره الماتن في ترجمة ابيه (رقم 311)، وذكر نسبه كما ذكرناه وهذا موافق لما وجدناه بالتأمل في أنسابهم ومما يظهر من عمدة الطالب. وعلى هذا فنسخة الفهرست لا تخلو عن زيادة (ابن الحسين) بين محمد وجعفر وعن نقصان بالحسن بن الحسن وعن تصحيف الحسن بن جعفر بالحسين فلاحظ.
ثم ان ابا الحسن محمد بن جعفر وان لم يصرح بتوثيق الا ان رواية التلعكبري وسماعه واجازته منه، مع ان النجاشي ذكره بانه بانه غير مطعون في حديثه، وكذا رواية ابي بكر الدوري احمد بن جلين الذي قال النجاشي فيه: ثقة في حديثه مسكون إلى روايته، تدل على جلالته فلاحظ.
قلت وقد جمع كثير من رواة الحديث وأكابر الطائفة قضايا
اخبرنا محمد بن جعفر قال حدثنا احمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا ابوالحسين احمد بن يوسف الجعفي قال حدثنا علي بن الحسين ابن الحسين بن على بن الحسين بن علي بن ابي طالب (ع) قال حدثنا اسماعيل بن محمد بن عبدالله بن علي بن الحسين قال حدثنا اسماعيل ابن الحكم الرافعي عن عبدالله بن عبيدالله بن ابي رافع عن ابيه، عن ابي رافع قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو نائم أو يوحي اليه، واذا حية في جانب البيت فكرهت أن أقتلها فاوقظه، فاضطجعت بينه وبين الحية حتى اذا كان منها سوء يكون الي دونه فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية " انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " ثم قال: الحمد الله الذي أكمل لعلي (ع) منيته وهنيئا لعلي (ع) بتفضيل الله اياه.
ثم التفت فرآنى إلى جانبه اميرالمؤمنين عليه السلام وصنفوا في ذلك كتبا ذكرهم النجاشي والشيخ في كتبهما الا ان عبيدالله بن ابى رافع هو اول من صنف في ذلك كتابا.
الثاني كتاب تسميته من شهد مع اميرالمؤمنين عليه السلام الجمل، وصفين، والنهروان من الصحابة رضى الله عنهم قال: رويناه بالاسناد عن الدوري عن ابي الحسين زيد بن محمد الكوفي عن احمد ابن موسى بن اسحق، قال حدثنا صفوان بن مرد عن علي بن هاشم ابن البريد عن محمد بن عبيدالله بن ابي رافع عن عون بن عبيدالله عن أبيه، وكان كاتب اميرالمؤمنين عليه السلام.
قلت ان ابا الحسين ومن قبله من رجال السند غير مذكورين بشئ ثم انه يحتمل ضعيفا كون ما يأتي من كتاب الفقه لاخيه علي بن ابي رافع تصنيف عبيدالله كما ان التعدد مع التشابهه كما اشرنا اليه غير بعيد.
فقال: ما أضجعك هاهنا يا ابا رافع؟ فاخبرته خبر الحية فقال: قم اليها فاقتلها فقتلتها.
ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدي فقال: يا ابا رافع كيف انت وقوما يقاتلون عليا (ع) هو على الحق وهم على الباطل يكون في حق الله جهادهم فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شئ فقلت: ادع لي ان ادركتهم ان يعينني الله ويقويني على قتالهم فقال: اللهم ان ادركهم فقوه وأعنه ثم خرج إلى الناس فقال يا ايها الناس من احب ان ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي ههذا ابورافع اميني على نفسي(1) .
قال عون بن عبدالله بن ابي رافع(2) فلما بويع علي (ع) وخالفه معاوية بالشام وسار طلحة والزبير ال البصرة قال ابورافع هذا قول رسول الله صلى الله عليه وآله: سيقاتل عليا (ع) قوم يكون حقا على الله جهادهم فباع أرضه بخيبر وداره ثم خرج مع علي (ع) وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة وقال: الحمد الله لقد اصبحت لا أحد بمنزلتي لقد بايعت البيعتين بيعة العقبة، وح بيعة الرضوان، وصليت القبلتين، وهاجرت الهجر الثلاث.
قلت: وما الهجر الثلاث؟ قال: هاجرت مع جعفر بن ابي طالب رحمة الله عليه إلى أرض الحبشة، وهاجرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة، وهذه الهجرة مع علي بن
____________________
(1) روى الحلبي في السيرة ج 4 ص 619 عن ابي رافع حديث الحية ملخصا مع تفاوت وبلا ذكر ما فيه من فضل علي عليه السلام ونزول هذه الآية في علي بن ابي طالب عليه السلام رواه العامة والخاصة بطرقهم ليس ههنا مقام ذكره.
(2) النسخ عندنا تطابقت على الضبط بما ذكر ولكن الظاهر والله العالم ان عبدالله مصحف عبيدالله فان عون من ولده وسيأتي فلاحظ.
ابي طالب (ع) إلى الكوفة فلم يزل مع علي عليه السلام حتى استشهد علي عليه السلام. فرجع ابورافع إلى المدينة مع الحسن عليه السلام ولا دار له بها ولا ارض(1) . فقسم له الحسن عليه السلام دار علي (ع) بنصفين واعطاه سنح ارض اقطعه اياه (اياها خ) فباعها عبيدالله بن ابي رافع من معاوية بمائة الف وسبعين الفا(2) . وبهذا الاسناد عن عبيدالله بن ابي رافع في حديث ام كلثوم بنت
____________________
(1) والظاهر ان هذه الايام كان او ان فقره لذي أخبر به النبي صلى الله عليه وآله على ما رواه العامة فروى ابونعيم الاصبهاني في حلية الاولياء ج 1 ص 184 باسناده عن ابي رافع مولى النبي صلى الله عليه وآله قال قال النبي صلى الله عليه وآله: كيف بك يا ابا رافع اذا افتقرت " قلت: أفلا أتقدم في ذلك قال بلى قال ما مالك قلت: أربعون ألفا وهي لله عزوجل الحديث.
قلت: ما ورد في إخباره صلى الله عليه وآله بانه يصيبه بعده فقر، ونهيه صلى الله وعليه وآله اياه عن كنز فضول المال وما ورد في فقره ففي كتابنا الكبير.
(2) قلت: وفي ذلك إيماء إلى مكانة ابي رافع عند الائمة (ع) والظاهر انه قد حسن حال ابي رافع واستغنى بعد فقره فقد روى ابوسليم مولاه حديث فقره وحديث غناه قال: فلقد رأيته بعد إستغنى، حتى أتى له عاشر عشرة وكان يقول: ليت أبا رافع مات في فقره او هو فقير قال: ولم يكن يكاتب مملوكه الا بثمنه الذي اشتراه به. رواه ابونعيم في الحلية ج 1 ص 184.
اميرالمؤمنين عليه السلام انها استعارت من ابي رافع حليا من بيت المال بالكوفة(1) . ولابي رافع كتاب السنن والاحكام والقضايا.
اخبرنا محمد بن جعفر النحوي قال حدثنا احمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا حفص بن محمد بن سعيد الاحمسي قال حدثنا حسن بن الحسين الانصاري قال حدثنا علي بن القاسم الكندي عن محمد بن عبيدالله بن ابي رافع عن ابيه عن جده ابي رافع عن علي بن ابي طالب عليه السلام انه كان اذا صلى قال في اول الصلاة وذكر الكتاب إلى آخره بابا بابا الصلاة والصيام، والحج، والزكاة، والقضايا(2) .
وروى هذه النسخة من الكوفيين ايضا زيد بن محمد بن جعفر بن المبارك يعرف بابن أبي إلياس عن الحسين بن حكم الحبري (الحيرى خ) قال حدثنا حسن بن حسين باسناده.وذكر شيوخنا ان بين النسختين
____________________
(1) قلت ويأتي الكلام في حديث الاستعارة عند ذكر اخيه علي ابن ابى رافع.
(2) قلت: الاحمسي، والانصاري، والكندي، ومحمد حفيد ابي رافع غير مذكورين بشئ الا ان يراد بقوله: ورواية ابي العباس اتم، أتميتها سندا وهو يفيد اعتبار السند.
والظاهر والله العالم ان المراد بها أتيتها متنا باشتمالها على الاكثر من ابوابه ورواياته وللشيخ الطوسي (ره) طريق إلى احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة إلى جميع كتبه ورواياته وهذه منها.
ثم ان الكتاب قد جمع فيه ما سمعه عن علي (ع) كما هو ظاهر الاسناد وحينئذ لا يبعد اتحاده مع كتاب علي عليه السلام على ما تقدم وقد روى عن ابي رافع جماعة كثيرة منهم اولاده وأحفاده.
إختلافا قليلا ورواية أبي العباس أتم(1) .
ولابن أبي رافع كتاب آخر وهو علي بن ابي رافع تابعي من خيار الشيعة كانت له صحبة من اميرالمؤمنين عليه السلام وكان كاتبا وله حفظ كثير (وفي نسخة كاتبا له وحفظ كثيرا)(2) .
____________________
(1) لم يذكر طريقه (ره) إلى زيد بن محمد بن جعفر وهو من مشايخ هارون بن موسى التلعكبري وساير رجال السند غير مذكورين في الرجال بغمز.ثم انه لا اشكال في رواية ابي رافع عن النبي صلى الله عليه وآله أخبارا في الوضوء والصلاة وغيرها من الابواب كما لا يخفى على المتتبع في كتب الخاصة والعامة وقد أشار إلى جملة منها البخاري في تاريخه الكبير ج 3 ص 138 (رقم 415) متفرقة فلاحظ.
(2) كان علي بن ابي رافع من خواص اميرالمؤمنين عليه السلام وكاتبا له وكان من فقهاء الشيعة كتب كتابا في الفقه ومن سلفنا الصالحين على ما تقدم من الماتن في ديباجة الكتاب.وتفقه على امير المؤمنين عليه السلام وجمع كتابه في ايامه واين هو ومن عده العامة اول من صنف في الفقه مثل ابي حنيفة وكان ابن ابي رافع فقيها قبله بأكثر من خمسين سنة بل الانسب ذكره في الاقدمين من الحفاظ من اهل الحديث على ما ذكره الماتن (ره). وكان علي بن ابي رافع خازن بيت المال وكاتبا لاميرالمؤمنين (ع) فروى الشيخ في التهذيب ج 10 ص 151 (رقم 606) عن علي بن ابراهيم عن الحجال عن صالح بن السندى عن الحسن بن محبوب عن عبدالله بن غالب عن ابيه عن سعيد بن المسيب عن علي بن ابي رافع قال: كنت على بيت مال على بن ابي طالب (ع) وكاتبه
وجمع كتابا في فنون من الفقه: الوضوء والصلاة وساير الابواب اخبرني ابوالحسن التميمي قال حدثنا احمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا علي بن القاسم البجلي قرائة عليه قال حدثني ابو الحسن علي بن ابراهيم المعلى البزاز قال حدثنا عمر بن محمد بن عمر بن علي بن الحسين قال حدثني ابومحمد عبدالرحمن بن محمد بن عبيدالله بن ابي رافع وكان كاتب اميرالمؤمنين عليه السلام انه كان يقول: اذا توضأ احدكم للصلاة فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده وذكر الكتاب(1) .
وكان في بيت ماله عقد لؤلؤ كان اصابه يوم البصرة قال: فارسلت الي بنت علي بن ابي طالب عليه السلام فقالت علي: بلغني ان في بيت مال اميرالمؤمنين (ع) عقد لؤلؤ وهو في يدك وأنا احب ان تعيرنيه أتجمل به في ايام عيد الاضحى، فارسلت اليها عارية مضمومة مردودة يا بنت أميرالمؤمنين؟ فقالت: نعم عارية مضمومة مردودة بعد ثلاثة أيام فدفعته اليها وان اميرالمؤمنين (ع) رآه عليها فعرفه فقال لها: من اين صار اليك هذا العقد فقالت استعرته من علي بن ابي رافع خازن بيت مال اميرالمؤمين لاتزين به في العيد ثم أرده، قال فبعث الي اميرالمؤمنين عليه السلام الحديث.
قلت: تقدم من الماتن رواية الاستعارة عن ابي رافع بطريق عبيدالله بن ابي رافع والظاهر اتحاد الواقعة ولعل المراد بعبيدالله في طريق الماتن هو عبيدالله بن على بن ابي رافع وقد حذف كلمة (ابن) في طريق الماتن والله العالم.
____________________
(1) قلت: على بن القاسم البجلي غير مذكور والظاهر اتحاده مع الحسن بن القاسم البجلي المذكور في طريق الشيخ (ره) في الفهرست
قال عمر بن محمد: واخبرنى موسى بن عبدالله بن الحسن عن ابيه انه كتب هذا الكتاب عن عبيد الله بن علي بن ابي راقع وكان إلى على بن عبيد الله بن محمد ص 94 (رقم 293) وايضا مع ابي الحسن ابن القاسم كما في التهذيب ج 4 باب علامة اول شهر رمضان ص 166 (رقم 672) بقرينة رواية احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة في الجميع واتحاد من روى ابن القاسم عنه ويأتي في أسناده إلى على (ع) كما ان ساير رجال السند من بعده غير مذكورين بشي ايضا ولا يخفى ان في الطريق خفاء من وجه آخر اذ الظاهر سقوط الواسطه بين ابي محمد عبدالرحمن بن عبيد الله وبين صاحب الكتاب على بن ابي رافع على ما هو ظاهر صدر كلامه ولعل الساقط قوله عن ابيه عن جده بعد قوله عبيد الله ثم ان ظاهر كلامه (ره) الاختلاف في صاحب هذا الكتاب المبوب في فنون من الفقه فقول: بانه على بن ابى رافع على ما يقضيه الطريق المذكور في المتن وقول بانه عبيد الله بن على بن ابي رافع كما ذكر عبدالله بن الحسن على ما في المتن وقول ثالث بانه على بن ابى طالب عليه السلام ولازمه كون على وعبيد الله ابني ابي رافع من رواه كتابه واسناد الكتاب إلى رواته غير عزيز في كتب اصحابنا وهذا ما رواه عمر بن محمد عن طريق العلويين عن جدهم عليه السلام وقد تقدم ذكر الطرق إلى كتاب على (ع) ويمكن القول بالتعدد لظاهر الطرق والعناوين ولعل القول بالاتحاد نشأ من تشابه الكتب مع ان على بن ابى رافع وعبيد الله قد جمعا كتابيهما مما سمعاه من أمير المؤمنين عليه السلام
يعظمونه ويعلمونه(1) .
قال ابوالعباس بن سعيد: حدثنا عبدالله بن احمد بن مستورد قال حدثنا مخول بن ابراهيم النهدي قال سمعت موسى بن عبدالله بن الحسن يقول: سأل ابى رجل عن التشهد فقال: هات كتاب ابن ابي رافع فأخرجه وأملاه (فأملاه خ) علينا(2) . وقد طرق عمر بن محمد هذا الكتاب إلى اميرالمؤمنين (ع) اخبرنا ابوالحسن التميمي قال حدثنا احمد بن محمد سعيد قال حدثنا الحسن بن القاسم قال حدثنا معلى عن عمر بن محمد بن عمر قال حدثنا علي بن عبيدالله بن محمد بن عمر بن علي قال حدثني ابي محمد عن ابيه عن جده عمر بن علي بن ابي طالب عن اميرالمؤمنين (ع)
____________________
(1) يظهر من ذلك عظمة الكتاب عند الطائفة وثقتهم به. ثم ان السند من قوله: قال عمر بن محمد معلق على سابقه فلا ارسال وموسى غير مذكور بشئ وكذا ابوه عبدالله.
(2) يظهر منه ان الكتاب كان معتمدا عند الاصحاب ثم ان عبدالله بن احمد ومن قبله من رجال السند غير مذكورين بشئ. وروى عن على بن رافع اولاده: عبيد الله، والحسن وصالح وايضا عن جدهم ابي رافع كما في الاصابة على كا تقدم وذكر الشيخ الحسن على في الحسن بن ابي رافع في اصحاب السجاد عليه السلام ص 86 وايضا ابنه ايوب بن الحسن في أصحابه (ع) ص 83 وايضا عبيد الله بن على ابى رافع في اصحابه (ع) ص 97 وذكر ابراهيم ابن على بن الحسن بن على بن ابي رافع في اصحاب الصادق (ع) ص 166
وذكر ابواب الكتاب(1) . قال ابن سعيد حدثنا الحسن عن معلى عن أبي زكريا يحيى بن سالم عن ابي مريم عن أبي اسحق عن الحرث عن علي اميرالمؤمنين عليه السلام من ابتداء باب الصلاة في الكتاب وذكر خلافا بين النسختين(2) .
2 - ربيعة بن سميع
عن اميرالمؤمنين عليه السلام(3) كتاب في زكاة النعم. أخبرني الحسين بن عبيدالله وغيره. عن جعفر بن محمد بن قولويه قال: حدثنا ابي وساير شيوخي، عن سعد بن عبدالله، عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن ابي عمير، قال حدثنا عبدالله ابن المغيرة قال حدثنا مقرن عن جده ربيعة بن سميع عن اميرالمؤمنين (ع) أنه كتب له في صدقات النعم وما يؤخذ من ذلك وذكر الكتاب(4) .
____________________
(1) لم يثبت وثاقة الحسن بن القاسم ومن قبله من رجال السند.
(2) الحسن ومعلى وابواسحق لم يظهر حالهم.قلت قد عرفت الطرق إلى كتاب علي عليه السلام وما يتعلق به فيما تقدم فلاحظ.
(3) لم أجد في كلام أصحابنا ولا غيرهم عاجلا مدحا له غير عد الماتن رحمه الله اياه من السلف الصالح من أصحابنا المصنفين وليس في كلامه دلالة على انه من الطبقة الاولى وهم الصحابة او من الطبقة الثانية من المصنفين وهم التابعون ولم أقف عاجلا على رواية له في كتب الحديث.
(4) في الاسناد من لم أجد له ذكرا وهو مقرن الا رواية الجليل
3 - سليم بن قيس الهلالي(1)
ابن المغيرة عنه. ثم انه قد اشرنا إلى ان الماتن (ره) لم يكن في مقام إستقصاء المصنفين وخاصة الاسبقين منهم فلم يذكر جماعة منهم سلمان الفارسي المحمدي أحد الاركان الاربعة رضى الله عنه وقد ذكره الشيخ (ره) في فهرست أسماء المصنفين ص 80 (رقم 328) وتبعه من تأخر مثل ابن شهر آشوب في المعالم وقد روى الشيخ عنه باسناده في التهذيب وغيره من كتبه قد اشرنا اليها في محل آخر.
ومنهم جندب بن جنادة ابوذر الغفاري رضى الله عنه فقد ذكره الشيخ ايضا في الفهرست ص 45 (رقم 149) وابن شهر آشوب وغيرهما ولا نطيل بذلك اذ ليس هو الغرض في هذا الشرح.
____________________
(1) كان سليم من التابعين من اصحاب أميرالمؤمنين (ع). وبقى إلى زمان ابي جعفر الباقر (ع). وتوفى في ايام الحجاج. وقد ذكره البرقي والشيخ في طبقات أصحابهم إلى زمان الباقر عليه السلام.بل عده البرقي في الاولياء من اصحاب اميرالمؤمنين (ع) ص 4 وقال الشيخ في اصحاب علي بن الحسين عليه السلام ص 91 سليم بن قيس الهلالي ثم العامري الكوفي صاحب اميرالمؤمنين (ع) وعده الشيخ المفيد رحمه الله في الاختصاص ص 3 من شرطة الخميس من اصحابه عليه السلام ونحوه ايضا في اصحاب الحسين (ع) ص 8. وفيما رواه ابوعمرو الكشي في رجاله ص 69 دلالة على سماع سليم منهم عليهم السلام.
وكان سليم شيخا متعبدا له نور يعلموه، على ما ذكره ابان بن ابي عياش وقال: فلم أر رجلا كان أشد إجلاله لنفسه، ولا أشد اجتهادا، ولا أطول حزنا، ولا أشد خمولا لنفسه، ولا أشد بغضا للشهرة نفسه منه. وفي روايات عديدة تصديق ابي محمد السجاد والباقر عليهما السلام سليما على ما رواه ابن ابي عياش وفيها ترحمه على سليم وانه (ع) اغرورقت عيناه حينما ذكر عنده حديث سليم وقد اوردنا ما ورد في مدح سليم من الاخبار في كتابنا في اخبار الروات فلا نطيل. وقد مدحه علماء الرجال بل عده بعضهم من العدول وعده الماتن رحمه الله في الاسبقين من سلفنا الصالحين على ما تقدم في الديباجة.وقال العلامة (ره) في الخلاصة ص 83 بعد ذكر الخلاف في كتابه.والوجه عندي: الحكم بتعديل المشار اليه والتوقف في الفاسد من كتابه.وعن المجلسي عده من الثقات العظام والعلماء الاعلام.قلت: لم اجد قدحا في سليم نفسه وانما الطعن المعروف، في كتابه وليس الكلام المحكى عن ابن الغضائري عن اصحابنا: من عدم ذكره في الاحاديث إلا تأييدا للطعن في الكتاب سيأتي الكلام فيه ان شاء الله. وذكره ابن النديم في الفهرست ص 321 في فقهاء الشيعة ومحدثيهم وعلمائهم.
وقال قال: محمد بن إسحاق من اصحاب اميرالمؤمنين (ع) سليم بن قيس الهلالي. وكان هاربا من الحجاج لانه طلبه ليقتله، فلجأ إلى ابان بن أبي عياش، فآواه، فلما حضرته الوفاة، قال لابان: ان لك علي حقا، وقد حضرتني الوفاة يا ابن أخي - انه كان من
له كتاب. يكنى أبا صادق(1) اخبرني علي بن احمد القمي قال حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد قال حدثنا محمد بن ابي القاسم أمر رسول الله صلى الله عليه وآله كيت وكيت، وأعطاه كتابا وهو كتاب سليم بن قيس الهلالي المشهور. رواه عنه أبان بن ابي عياش لم يرو عنه غيره وقال أبان في حديثه، وكان سليم بن قيس شيخا له نور يعلموه.واول كتاب ظهر للشيعة كتاب سليم بن قيس الهلالي رواه ابن ابي عياش لم يروه غيره انتهى.
قلت: النسخة المطبوعة هكذا وكان قيس شيخا الخ والظاهر بقرينة غيرها سقوطه من النسخة.
قلت: تقدم ان اول كتاب للشيعة هو كتاب إمامهم اميرالمؤمنين عليه السلام ثم عدة من الصحابة ومنهم ابورافع الا انه لا ينافي ذلك كون كتاب سليم اول كتاب للشيعة ظهورا عند عامة الناس وفي كونه مشهورا يعرفه كل أحد.قال النعماني في كتاب الغيبة ص 47: وليس بين جميع الشيعة ممن حمل العلم ورواه عن الائمة عليهم السلام خلاف في كتاب سليم ابن قيس الهلالي.
أصله من أكبر كتب الاصول التي رواها اهل العلم وحملة حديث اهل البيت عليهم السلام، وأقدمها، لان جميع ما اشتمل عليه هذا الاصل انما هو عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وعن اميرالمؤمنين (ع) وسلمان، والمقداد، وابي ذر ومن جرى مجراهم ممن شهد رسول الله صلى الله عليه وآله واميرالمؤمنين (ع) وسمع منهما وهو من الاصول التي ترجع اليها الشيعة ويعول عليها.
____________________
(1) ونحوه في الفهرست ص 81 (رقم 334) وذكره ابن النديم بكتابه في الفهرست كما تقدم وابن شهر آشوب وغيرهم وهو كتاب مشهور بين الفريقين كما أشار اليه ابن النديم على ما تقدم.ثم انه لم تجد خلافا في كنيته
ما جيلويه عن محمد بن علي الصيرفي عن حماد بن عيسى وعثمان بن عيسى قال حماد بن عيسى وحدثناه ابراهيم بن عمر اليماني عن سليم ابن قيس بالكتاب(1) .
____________________
(1) وبهذا الاسناد ذكره الشيخ في الفهرست إلا انه بعد قوله وعثمان بن عيسى قال: عن ابان بن ابي عياش عنه الخ.قلت فهنا طريقان إلى كتابه احدهما عن حماد بن عيسى عن ابراهيم عنه. ثانيهما عن عثمان بن عيسى عن ابان عنه بل ظاهر الفهرست ان حماد بن عيسى رواه تارة عن ابان عنه واخرى عن ابراهيم عنه ولعله سقط ايضا من نسخ المتن. ثم ان ظاهر النجاشي والشيخ رواية ابراهيم عن سليم فلا ينافي ذلك عد الاصحاب ابراهيم بن عمر من اصحاب الباقرين والكاظم عليهم السلام وممن روى عن ابان بن ابي عياش ايضا.
فدعوى توسط أبان في الطريقين وسقوطه من نسخ الكتابين في غير محلها بعد امكان الرواية عنه بلا واسطة كما في رواية الكليني في الكافي باب ان الائمة (ع) شهداء ج 1 ص 191 من الاصول عن علي ابن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر اليماني عن سليم عن اميرالمؤمنين (ع) وبهذا الاسناد عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عثمان عن سليم في كتاب الروضة ص 50 (رقم 21) والظاهر ان عثمان مصحف عمر فلاحظ.قلت: وما ذكره ابن النديم من ان كتاب سليم لم يروه الا ابان فلا يحتج به، ولعله اجتهاد منه مما ذكره في حديث وفاته فلاحظ وتأمل. وفي طريقين إشكال بمحمد بن علي الصيرفي الذي يأتي تضعيفه
في ترجمته ولكن رواه ابن الوليد شيخ القميين وفقيههم ومتقدمهم وكان ثقة ثقة عينا مسكونا اليه كما يأتي في ترجمته وقال الشيخ في الفهرست: عارف بالرجال موثوق به. وظاهر الاصحاب تحرزه عن الضعاف وعن رواياتهم وقد استثنى ابن الوليد جماعة او روايات خاصة منهم بضعفهم او بروايتهم عمن لا يوثق به، بل استثنى من كتب علي بن ابراهيم الجليل حديثا واحدا من كتاب الشرايع وقال لا أرويه على ما ذكره الشيخ رحمه الله في ترجمته في الفهرست ص 89 (رقم 370).
وقد ذكرنا في فوائدنا الرجالية جملة من شواهد تحرزه رحمه الله عن امثال ذلك، فرواية ابن الوليد هذا الكتاب عن طريق الصيرفي تشير إلى نوع من الاعتماد منه (ره) الا ان يقال ان ثبوت الكتاب عنده ولو بطرق اخر لا يلازم صحة هذا الطريق.
بقي في المقام إشكال في طريق الشيخ وغيره إلى ابان بن ابي عياش عن سليم وذلك لتضعيف غير واحد من اصحابنا والجمهور ابان بن ابي عياش فيروز وقيل دينار الزاهد ابا اسماعيل البصري التابعي. فقد عد في اصحاب على بن الحسين عليهم السلام كما في رجال البرقي ص 9 ورجال الشيخ ص 83 (رقم 10) وزاد اسمه فيروز وفي اصحاب الباقر (ع) كما في البرقي ص 9 ورجال الشيخ ص 106 (رقم 36) وزاد تابعي ضعيف وفي اصحاب الصادق (ع) كما في رجال الشيخ ص 152 (رقم 190 وقال البصري تابعي.
قلت لا يبعد كون قوله في اصحاب الباقر (ع) تابعي ضعيف مصحف تابعي صغير كما يظهر من العامة مدعيا انه ليس من كبار التابعين
ويظهر ممن ضعفه من العامة ان ابان بن عياش كان من العباد، فلعل التضعيف كان من جهة المذهب.
قال ابن حبان: كان ابان من الذي يسهر الليل بالقيام ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 10 (رقم 15 بعد ذكر اسمه فيروز قال وقيل دينار الزاهد ابواسماعيل البصري احد الضعفاء وهو تابعي صغير يحمل عن أنس وغيره وهو من موالي عبدالقيس) الخ ثم ذكر عن جماعة تضعيفه.وحكى ابن سعد في الطبقات ج 7 ص 254 تضعيفه عن بعضهم.وحكى العلامة الحلى في الخلاصة ص 206 عن علي بن احمد العقيقي ان سليم كان سبب معرفة أبان لهذا الامر. وعن ابن الغضائري تضعيفه وحكاية نسبة وضع كتاب سليم اليه ثم توقف فيه لاجل تضعيف الشيخ وابن الغضائري.
قلت: اما تضعيف العامة لابان فلا يوجب وهنا فيه، بعدما كان أبان عاميا ثم إستبصر، فقد يضعف مثله بما لا يضعف به ساير الشيعة، وسيما ان ابان هو الذي لجاء اليه سليم وهو الراوي لكتابه والناشر لحديثه. وكأن اكثر تضعيفات العامة لابان عولا على شعبة. فقد أكثر الوقيعة في ابان وتبعه غيره.
قال معاذ: قلت لشعبة: ارأيت وقيعتك في ابان تبين لك او غير ذلك فقال: ظن يشبه اليقين.
ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 11 وذكر حكايات القوم تضعيف شعبه وقال في ص 10 روى ابن ادريس وغيره عن شعبة قال: لان يزني الرجل غير من أن يروى عن ابان إلى آخر ما ذكره هناك. قلت: وملخص ما قالوا عن شعبة وغيره في تضعيفه امور.
احدها - منامات ذكروها وانهم رأوا النبي صلى الله عليه وآله في المنام بما يدل على ضعفه.
ثانيها - رواية ابان عن انس بن مالك.
ثالثها - رواية المناكير وعد منها روايات في فضل أهل البيت عليهم السلام.
وان شئت فلاحظ ميزان الاعتدال للذهبي وغيره والامر في ذلك كله واضح وهل هو الا العناد؟ واما تضعيف الشيخ فقد عرفت الكلام فيه باحتمال كون كلمة: تابعي ضعيف مصحف تابعي صغير كما ذكر في كلام القوم. واما تضعيف ابن الغضائري فمع الغض عن الكلام المعروف في تضعيفاته انه يرجع إلى كتابه وسيأتي الكلام فيه. هذا مع ان كتاب سليم رواه غير ابان عنه كما اشرنا اليه وقد روى المشايخ احاديثه في كتبهم بطرقهم، وانما ناقش مثل ابن الغضائري وغيره في كتابه باشتماله على مالا يصح الالتزام به وسيأتي الكلام فيه.
وقد روى عن ابان بن ابي عياش كتابه عثمان بن عيسى كما في الفهرست وتقدم، وايضا عمر بن أذينة فروى الكشي في الرجال ص 68 وقال: حدثني محمد بن الحسن البراني قال حدثنا الحسن بن علي بن كيسان عناسحق بن ابراهيم بن عمر اليماني عن ابن اذينة عن ابان بن ابي عياش قال: هذا نسخة كتاب سليم بن قيس العامري ثم الهلالي رفعه إلى ابان بن ابي عياش وقرأه وزعم أبان انه قراء على علي بن الحسين عليه السلام قال صدق سليم رحمة الله عليه. هذا حديث نعرفه.
محمد بن الحسن قال حدثنا الحسن بن علي بن كيسان عن اسحق ابن ابراهيم عن ابن اذينة عن ابان بن ابي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال قلت لاميرالمؤمنين (ع) اني سمعت من سلمان ومن مقداد، ومن ابي ذر أشياء في تفسير القرآن ومن الاحاديث عن نبي الله (ع) انتم تخالفونه وذكر الحديث بطوله.
قال ابان: فقدر لي بعد موت على بن الحسين (ع) اني حججت فلقيت ابا جعفر محمد بن علي عليه السلام فحدثت بهذا الحديث كله لم اخط منه حرفا فاغرورقت عيناه ثم قال صدق سليم قد أتى أبي بعد قتل جدي الحسين (ع) وأنا قاعد عنده، فحدثه بهذا الحديث بعينه فقال له أبي صدقت.
قد حدثني ابي وعمي الحسن عليه السلام بهذا الحديث عن اميرالمؤمنين صلوات الله عليه وعليهم فقالا لك صدقت قد حدثك بذلك ونحن شهود ثم حدثناه انهما سمعا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله ثم ذكر الحديث بتمامه.
وهنا طريق آخر عن الشيخ الطوسي عن ابن الغضائري عن هارون بن موسى التلعكبري عن علي بن همام بن سهيل عن عبدالله بن جعفر الحميري عن يعقوب بن يزيد ومحمد بن الحسين بن ابي الخطاب واحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن ابي عمير عن عمر بن اذينة عن ابان بن ابي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال عمر بن اذينة: دعاني ابن ابي عياش الحديث وذكر حديث اخباره بموته ووصيته بكتاب سليم في حديث طويل اوردناه في محله.
كلام حول كتاب سليم
قد اشرنا إلى اشكال بعض الاصحاب في كتاب سليم وسبقه في ذلك ابن الغضائري في محكى رجاله قال: والكتاب موضوع لامرية فيه، وعلى ذلك علامات فيه تدل على ما ذكرنا منها ما ذكر ان محمد ابن ابي بكر وعظ اباه عند الموت. ومنها ان الائمة ثلاثة عشر. وغير ذلك، وأسانيد هذا الكتاب يختلف تارة برواية عمر بن اذينة عن ابراهيم بن عمر الصنعاني عن ابان بن ابي عياش عن سليم، وتارة يروي عن عمر عن ابان بلا واسطة.
قلت ما ذكره في وجه كونه موضوعا من الامور الثلاثة ضعيف جدا مع انه تفرد في دعواه بل أنكر عليه من تأخر ولذلك وامثاله من الاكثار في الجرح توقف جماعة في الاخذ بجرحه. اما الاول فمع تسليم حكاية وعظ محمد لابيه وعدم انكارها كما عن بعض الاصحاب مدعيا ان المذكور فيه وعظ ابن عمر لابيه. وايضا تسليم استحالة وعظ صبي يكون عمره قريبا من ثلث سنين حتى اذا كان بتعليم غيره مع ان الموجود فيه حكايته بكاء ابيه على مافعل دون وعظه لابيه. يرد عليه ان يكون ولادة محمد بن ابي بكر في حجة الوادع كي تتم دعوى استحالة الوعظ من مثله، غير قطعي وان اشتهر فلا يوجب القطع ببطلان حديث وعظه لابيه، ولو سلم فكون حديث الوعظ موضوعا لا يلازم القطع بكون الكتاب كله كذلك.
واما الثاني وهو ان الائمة ثلاثة عشر فلا يوجد في كتاب سليم ولو كان في نسخة لبان واشتهر، وانما هو أمر زعمه ابوالحسين بن الشيبة العلوي الزيدي فذكر ان الائمة ثلاثة عشر مع زيد بن علي عليه السلام واحتج بما في كتاب سليم ان الائمة اثنا عشر من ولد اميرالمؤمنين (ع) على ما ذكره الماتن (ره) في ترجمة هبة الله بن احمد الكاتب (رقم 1196).
قلت وما زعمه فاسد اولا انه لو سلم وجود الحديث الذي ادعاه " ان الائمة اثنا عشر الخ " فانما يقتضى عدم ولاية علي وامامته اذ بعد التصريح بالعدد في الصدر وبالنوع وهو كون الامام من ولد علي عليه السلام كما في الذيل فيخرج علي (ع) من الحديث فلا يجوز الاخذ بظاهره. وثانيا انه لا تصريح فيه بامامة زيد. فالزيدي عليه إلتماس دليل آخر سواء دل الحديث على انهم اثنا عشر او ثلاثة عشر اولا وهذا واضح وما اظن باحد ان يحتج بهذا الحديث على إمامة زيد ولعل ابا الحسين الزيدي قد احتج عليه بان إمامته يستلزم ان يكون الائمة ثلاثة عشر وهو خلاف ضرورة الاخبار الدالة على حصرهم في اثنى عشر. فاتعب ابوالحسين نفسه بالجواب عنه بمنع الضرورة على الحصر المذكور فان في كتاب سليم ما يقتضى كونهم ثلاثة عشر اذ بعد مفروغية إمامة اميرالمؤمنين فامامة الاثنا عشر من ولده يستلزم كون الائمة (ع) ثلاثة عشر. وفيه ان الحديث على خلاف مدعاه أدل فانه نص في العدد وهو
اثنا عشر، وظاهر في كون الجميع من ولد اميرالمؤمنين (ع) مع امكان ارادة كون العدد من علي (ع) ومن ولده بان يكون اكمال العدد من ولده، وحيث لا يقول الزيدي بخروج علي (ع) ولا سائر الائمة (ع) فلابد من التزامه بخروج زيد من الحديث لان التحفظ على نص الحديث في العدد وظهوره في التعيين يقتضى عدم زيد بن علي (ع) فلاحظ.
وثالثا ان كتاب سليم خال عن الحديث المذكور بل فيه ما يدل على خلافه - وهو ما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله حيث قال بعد ذكر كون علي عليه السلام وشركائه قرينا لله وللرسول في وجوب الطاعة وتفسير شركاء علي عليه السلام بالحسن والحسين واولاده: ثم اقبل على الحسين فقال سيولد لك محمد بن علي في حياتك فقرأه مني السلام ثم تكملة الاثنى عشر اماما من ولدك يا اخي الحديث فلاحظ المطبوع منه ص 106 ورابعا انه لو سلم وجود رواية في كتاب ربما يحتج به لمذهب او رأي فاسد او امر باطل فهذا لا يوجب كونها موضوعة فضلا عن دعوى كون الكتاب كله موضوعا. او ليس في الكتب الاربعة وغيرها من المصادر المعتمدة عند الشيعة رواية تشعر على مذهب باطل او رأي فاسد فكم فيها من المتشابه الذي يتبعه من في قلبه مرض ابتغاء تأويله.
وهذا أمر لا يخفى على المتتبع الا ترى ان الواقفة قد استند بروايات كثيرة من اخبارنا على مذهبهم: ان القائم الحجة هو ابوالحسن موسى بن جعفر عليهم فهل يوجب ذلك الطعن في هذه الكتب؟ وامثال ذلك كثيرة بل نعلم جزما بوجود اخبار متعارضة في هذه الكتب ويستلزم ذلك القطع بعدم صدور احد المتعارضين وكذبه فهل يستلزم ذلك الطعن في الكتب؟
واما الثالث وهو اختلاف أسانيد كتاب سليم، ففيه اولا منعه فقد روى اصحابنا تارة عن حماد بن عيسى وعثمان بن عيسى عن ابراهيم بن عمر اليماني عن سليم كما تقدم عن الكليني والنجاشي بل عن الشيخ على كلام وعن غيرهما واخرى عن حماد وعثمان عن ابراهيم عن ابان بن ابي عياش عنه كما في الفهرست على ما تقدم وايضا التهذيب ج 9 ص 177 وغيره.
وثالثة عن عمر بن اذينة عن ابان عنه كما ذكره الكشي والصدوق في الخصال ب 3 ص 20 وغير موضع من عيون الاخبار مثل ص 25 وص 45 من ج 1 وغير ذلك مما يطول بذكره. فلم نجد عاجلا رواية ابن اذينة عن ابراهيم عن ابان تارة وعن ابن اذينة عنه بلا واسطة اخرى. ولو سلم فرواية المعاصر عن مثله وعن شيخهما بواسطة المعاصر او بدونها كثيرة كما لا يخفى. ومع عدم صحة الرواية بلا واسطة لعلو الطبقة يلتزم بسقوطها عن النسخة دون وضع الكتاب كله.
وروى الاصحاب ايضا عن علي بن جعفر الحضرمي عن سليم ايضا كما في اختصاص المفيد ص 329 وقد ظهر مما ذكرنا ان نسبة وضع الكتاب في غير محلها وقد أجاد من انكر على ابن الغضائري ذلك بعدم وجود امارات للوضع. وانت خبير بان نسبة الوضع لا تلائم رواية اجلاء الطائقة قبل ابن الغضائري لهذا الكتاب ولروايات سليم وفيهم من صرح النجاشي وغيرهم بكونه غير مطعون في حديثه، ثقة في رواياته، مسكونا اليه في احاديثه وغير ذلك مما ينافى روايتهم لكتاب موضوع.
وهؤلاء مثل ابن ابي جيد شيخ النجاشي والشيخ، والصدوق، وابن الوليد، واحمد بن محمد بن عيسى، والحسين بن سعيد وعبدالله ابن جعفر الحميري، ومحمد بن الحسين بن ابي الخطاب، وهارون بن موسى التلعكبري، ويعقوب بن يزيد، وحماد بن عيسى، ومحمد بن ابي عمير وغيرهم من اجلاء الرواة.
تتميم: ظاهر جملة من الروايات: ان سليم بن قيس روى نسخة وصية اميرالمؤمنين (ع) وصريح بعضها انها نسخة كتاب سليم فروى الشيخ (ره) في الغيبة ص 177 عن شيخه احمد بن عبدون عن ابن الزبير القرشي عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبدالله بن زرارة عمن رواه عن عمرو بن شعر عن جابر عن ابي جعفر (ع) قال: هذه وصية اميرالمؤمنين (ع) - وهي نسخة كتاب ليم بن قيس الهلالي رفعها إلى ابان وقرأها عليه قال ابان: وقرأتها على علي بن الحسين (ع) فقال: صدق سليم رحمه الله قال سليم الحديث.
وروى ايضا في التهذيب ج 9 ص 178 باب الوصية ووجوبها باسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عمروبن شعر عن جابر عن ابي جعفر عليه السلام وابراهيم بن عمر عن ابان رفعه إلى سليم بن قيس الهلالي رضى الله عنه قال سليم: شهدت وصية اميرالمؤمنين عليه السلام حين اوصى ابنه الحسن (ع) واشهد على وصيته الحسين (ع) ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ثم دفع الكتاب اليه والسلاح ثم قال لابنه الحسن (ع) الحديث.
قلت وذكر الحديث في الوصية الي ان قال عند تمامها: وزاد فيه ابراهيم بن عمر قال قال ابان: قرأتها على علي بن الحسين (ع) فقال علي بن الحسين
4 - الاصبغ بن نباتة المجاشعي(1)
كان من خاصة اميرالمؤمنين عليه السلام(2) عليه السلام: صدق سليم. ورواه الصدوق في الفقيه.
ورواه الكليني باب النص على امامة الحسن (ع) ج 1 ص 298 باسناده عن الحسين ابن سعيد نحوه.
____________________
(1) ذكر البرقي والشيخ وغيرهما كالذهبي في ص 271 من ميزان الاعتدال ج 1 لقبه التميمي الحنظلي. قال ابن سعد في الطبقات ج 6 ص 225 الاصبغ بن نباتة بن الحارث بن عمرو بن فاتك بن عامر بن مجاشع بن دارم من بني تميم. روى عن علي (ع) وكان من اصحابه.
(2) عده البرقي من خواص أصحابه (ع) من مضرص 5 وذكره الشيخ (ره) في اصحابه (ع) ص 34 وابن سعد في طبقاته ج 6 ص 225. وفى مدح الاصبغ روايات بل فيها ما يصرح بوثاقته وقد أوردناها في كتابنا أخبار الرواة. وذكره الكشي في شرطة الخميس من أصحابه (ع) ص 68 وهناك روايات ترجع إلى واحد عن ابي الجاورد عن الاصبغ في شرطة الخميس وتفسيرها وذكر تفسيرها البرقي ايضا في اصحابه (ع) ص 3 وايضا المفيد في الاختصاص ص 65.
وفيما رواه الكشي باسناده عن الاصبغ قال قلت له: كيف سميتم شرطة الخميس يا اصبغ؟ قال: انا ضمنا له الذبح، وضمن لنا الفتح - يعني اميرالمؤمنين عليه السلام. وقد ورد في تفسير شرطه الخميس روايات أوردناها مع ما عد فيه الاصبغ من شرطة الخميس في كتابنا في أخبار الرواة
وعمر بعده(1) وكان الاصبغ كثير الحب لامير المؤمنين عليه السلام تشير إلى ذلك سيرته وما ورد فيه منها ماورد في استيذانه للدخول عليه بعدما اصيب (ع) برأسه كما في امالي المفيد في المجلس الثاني والاربعين ص 216 وغيره اوردناها في محله.
وفي ميزان الاعتدال ج 1 ص 125 في ترجمته قال ابن حبان: فتن بحب علي عليه السلام فأتى بالطامات فاستحق من اجلها الترك. وكان الاصبغ رجلا فاضلا كا نص عليه المفيد في الاختصاص ص 65 ويدل عليه ما رواه عن اميرالمؤمنين عليه السلام ومنها ما رواه الشيخ في الغيبة ص 104.
وكان شهد معه (ع) حرب الجمل، وصفين كما يشهد بذلك جملة من الاخبار وعنه حكاية ما وقع في صفين كما في ترجمة اويس القرني في الكشي ص 65 وكان ممن امرهم اميرالمؤمنين عليه السلام بالمسير من الكوفة إلى المدائن كما ذكره المفيد في الاختصاص ص 273.
____________________
(1) ونحوه في فهرست الشيخ (ره) ص 37 وروى ابن سعد في الطبقات ج 6 ص 225 باسناده عن فطر قال: رأيت الاصبغ يصفر لحيته الخ.ولكن في الكشي ترجمة محمد بن فرات ص 144 باسناده عن جعفر بن فضيل قال قلت لمحمد بن فرات لقيت انت الاصبغ؟ قال: لقيته مع أبي فرأيته شيخا أبيض الرأس واللحية طوالا الحديث.وبقى إلى زمان أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام وروى عنه كثيرا كما ذكره الشيخ (ره) في اصحابه ص 66 والذهبي في سير اعلام النبلاء ج 3 ص 4 وابن المشهدي في المزار باب فضل مسجد الكوفة. وقد روى عنه جماعة من اصحاب السجاد والباقر عليهما السلام
روى عنه (ع) عهد الاشتر(1) ووصيته إلى محمد إبنه.
روى عن الاصبغ جماعة مثل سعد بن طريف وزياد بن المنذر ابي الجارود كثيرا وعبدالله بن جرير العبدي كما في الروضة ص 295 وغير هؤلاء ممن يطول بذكرهم.
____________________
(1) وفي الفهرست ص 37 (رقم 109) وروى عهد مالك الاشتر الذي عهده اليه أميرالمؤمنين عليه السلام لما ولاه مصر. وذكر ذلك ابن شهر اشوب في المعالم ويأتي في ترجمة صعصعة بن صوحان رقم 549 طريقا اخر إلى عهد الاشتر.قلت كان الاصبغ كثير الرواية متقنا في حديثه من كبار التابعين وكان اكثر رواياته عن اميرالمؤمنين عليه السلام وقد روى عن الصحابة عن النبي صلى الله عليه واله فضائل علي عليه السلام وله روايات كثيرة في فنون العلم: ابواب الفقه والتفسير والحكم وساير الابواب وروايات في فضل اميرالمؤمنين عليه السلام وفضل وليه وشيعته كما في اختصاص المفيد ص 66 وغيره.ولاجل ذلك كله طعن فيه جماعة من العامة مع تصريح عدة منهم بانه ثقة في نفسه وانما أتى الانكار من جهة من روى عنه ومن جهة احاديثه ورواياته بما مر جوابه في كلامهم وما ذكره في وجه ضعفه امور ذكرها الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 125 وابن حجر في تهذيب التهذيب ج 1 ص 362.احدها حبه لعلي عليه السلام. قال ابن حبان: فتن بحب علي عليه السلام فأتى بالطامات فاستحق الترك. ثانيها ان عامة ما يرويه عن علي (ع) قال ابن عدي: ما يرويه
اخبرنا ابن الجندي، عن علي بن همام، عن الحميري، عن هارون بن مسلم، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بالعهد(1) . عن علي عليه السلام لا يتابعه احد عليه وهو بين الضعف. وقال: البزاز اكثر احاديثه عن علي عليه السلام لا يرويها غيره.
ثالثها قوله بالرجعة. ذكره العقيلي.
رابعها انه كان على شرطة علي عليه السلام.
خامسها انه منكر الحديث.
قاله الدار قطني ويظهر من غيره ايضا وقد ذكروا من مناكيره روايته عن ابي ايوب عن النبي صلى الله عليه وآله انه امرنا بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين قلت يا رسول الله مع من؟ قال مع علي بن ابي طالب. وروايته عن علي عليه السلام قال ان خليلي حدثني أني اضرب بسبع عشرة تمضين من رمضان وهي التي مات فيها موسى عليه السلام وأموت لاثنين وعشرين تمضين من رمضان وهي الليلة التي رفع فيها عيسى قلت وان شئت فلاحظ ميزان الاعتدال وتهذيب التهذيب وطبقات ابن سعد.
____________________
(1) وفي الفهرست اخبرنا بالعهد ابن ابي جيد عن محمد بن الحسن بن الحميري عن هارون بن مسلم، والحسن بن طريف جميعا عن الحسين بن علوان الكلبي وذكر نحوه.قلت والطريق لا يخلو عن كلام تارة بعلي بن همام، فلم يذكر بمدح واخرى بسعد بن طريف فلم يوثق بل قيل ناووسي واقفي الا ان الشيخ (ره) قال: صحيح الحديث، وايضا روى عنه جعفر بن بشير الذي وثقه النجاشي وقال روى عن الثقات ورووا عنه وثالثة بالحسين بن علوان فعن ابن عقدة ان الحسن اوثق من أخيه
واخبرنا عبدالسلام بن الحسين الاديب، عن ابي بكر الدوري عن محمد بن احمد بن ابي الثلج عن جعفر بن محمد الحسنى، عن علي بن عبدك عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان عن سعد بن طريف عن الاصبغ بالوصية(1) .
واحمد عند اصحابنا وفي جش اخيه الحسن اخص بنا واولى وفى الكشي ص 247 ذكر جماعة وعده منهم ثم قال: هؤلاء من رجال العامة الا ان لهم ميلا ومحبة شديدة الخ.
____________________
(1) وفي الفهرست اخبرنا الحسين بن عبيدالله عن الدوري الخ وذكر مثله، الا انه زاد لقب علي بن عبدك بالصوفي وايضا بالاسناد عن الدوري نحوه.قلت: علي بن عبدك مهمل وجعفر بن محمد روى عن التلعكبري ولم يصرح بتوثيق هذا مضافا إلى القدح في السند بما تقدم.وروى الصدوق (ره) في المشيخة (رقم 83) عن ما جيلويه عن ابيه عن احمد بن محمد بن خالد عن الهيثم بن عبدالله النهدي عن الحسين بن علوان عن عمرو بن ثابت عن سعد بن طريف عن الاصبغ.قلت: اما عمرو بن ثابت فلم يثبت وثاقته والهيثم ممدوح بانه خير فاضل كما في الكشي وفي النجاشي انه قريب الامر وما جيلويه لم يصرح بتوثيق الا انه استفيد وثاقته من عدة امور مذكورة في محلها.وللصدوق (ره) طريق آخر إلى عمرو بن ثابت ابي المقدام في المشيخة (رقم 362) يأتي ذكره في محله كما ان له طريق آخر إلى وصية اميرالمؤمنين عليه السلام إلى ابنه محمد بن الحنفية (رقم 359) باسناده إلى ابى عبدالله عليه السلام عنه (ع).
5 - عبيدالله بن الحر الجعفي
الفارس الفاتك(1) وقد ذكرها في الفقيه وروى اصحابنا حديث الوصية بطرقهم ويطول بذكرها.
وذكر الشيخ في الفهرست ص 38 للاصبغ بن نباتة المجاشعي مقتل الحسين (ع) وقال: وروى الدوري عنه ايضا مقتل الحسين بن علي (ع) عن احمد بن محمد بن سعيد عن احمد بن يوسف الجعفي عن محمد بن يزيد النخعي، عن احمد بن الحسين عن أبي الجارود عن الاصبغ، وذكر الحديث بطوله.
قلت الجعفي والنخعي مهملان وابوالجارود ضعيف واحمد بن الحسين مشترك بين الضعيف وغيره.
____________________
(1) وكان شجاعا لا يعطى للامراء طاعة وربما كان يخرج في خمسين فارسا.ولما دخل على معاوية قال: يابن الحر ما هذه الجماعة التي بلغني أنها ببابك قال أولئك بطانتي أقيهم وأتقى بهم إن ناب جور أمير. وجرى بينهما كلام في علي عليه السلام فخرج عبيدالله مغضبا وارتحل إلى الكوفة في خمسين فارسا وسار يومه ذلك حتى إذا أمسى بلغ مسالح معاوية، فمنع من السير، فشد عليهم وقتل منهم نفرا، وهرب الباقون، وأخذ دوابهم، وما احتاج اليه ومضى، لا يمر بقرية من قرى الشام الا أغار عليها حتى قدم الكوفة. هذا كما يستفاد من كتب القوم وان شئت فلاحظ خزانة الادب للشيخ ابن عمر البغدادي ج 1 ص 297 ولعله لذلك قيل له الفارس الفاتك. وقيل انه من اللصوص والخائضين في دماء الناس واموالهم والله العالم.
الشاعر(1) .
_____________________
(1) وله اشعار منها ما أنشأه في رثاء ابي عبدالله الحسين (ع) ذكرها البغدادي في خزانة الادب ج 1 ص 296.قلت لم نجد في كتب التاريخ والحديث ما يدل على حسن حال عبيدالله الجعفي ولذا ينكر على النجاشي ذكره في عداد سلفنا الصالحين من مصنفي الامامية هذا مع ان النجاشي هو الاولى بالعلم بأحوال الرجال لاحاطته وقوة وبصيرته. ولعله رحمه الله اكتفى في ذلك بما عرف من صحة اعتقاده وعدم مشاركته في نصر معاوية على اميرالمؤمنين عليه السلام.ولما دخل على معاوية وكان له مكرما، قال لعلك يابن الحر قد تطلعت نحو بلادك ونحو علي بن ابي طالب (ع) قال عبيدالله ان زعمت ان نفسي تطلع إلى بلادي وإلى علي (ع) إني لجدير بذلك. وإنه لقبيح لي الاقامة معك وتركي بلادي. واما ما ذكرت من علي (ع) فانك تعلم انك على الباطل.
فقال له عمرو بن العاص كذبت يابن الحر وأثمت فقال له عبيدالله بل انت اكذب مني ثم خرج مغضبا. ولما رجع من الشام إلى الكوفة، وعرف ان امرأته بالكوفة قد أخذها اهلها وزوجوها من عكرمة، خاصمهم إلى علي بن ابي طالب فقال له: يابن الحر أنت الممالئ علينا عدونا فقال ابن الحر: اما ان ذلك لو كان لكان أثري معه بينا وما كان ذلك مما يخاف من عدلك وقاضى الرجل إلى علي عليه السلام، فقضى له بالمرأة، فاقام عبيدالله معها منقبضا عن كل أمر في يدي علي عليه السلام.هذا ما وقفت عليه وان شئت التفصيل في معرفة احواله فراجع خزانة الادب للبغدادي ج 1 ص 297 وغيره.
ولم يشارك ابن الحر في نصر الخمير يزيد لعنه الله على حرب الحسين واهل بيته عليهم السلام.
فلما قتل مسلم بن عقيل عليه السلام بالكوفة وتحدث اهل الكوفة ان الحسين عليه السلام يريد الكوفة خرج ابن الحر متحرجا من دم الحسين ومن معه من اهل بيته وبذلك نطق ايضا عندما واجهه الحسين عليه السلام قائلا له: ما يمعنك يابن الحر أن تخرج معي قال ابن الحر لو كانت كائنا من احد الفريقين لكنت معك، ثم كنت من أشد اصحابك على عدوك.ولما قتل الحسين عليه السلام واهل بيته واصحابه عليهم السلام ندم ابن الحر على تساهله وتركه لنصره، ورثاه بشعره المعروف. ذكر ذلك البغدادي في خزانة الادب ج 1 ص 296 وغيره فلاحظ.ومن شعره:
يالك حسرة مادمت حيا |
تردد بين حلقي والتراقي |
|
حسينا حين يطلب بذل نصرى |
على اهل العداوة والشقاق |
|
ولو أنى اواسيه بنفسي |
لنلت كرامة يوم التلاق |
|
مع ابن المصطفى نفسي فداه |
فيا لله من ألم الفراق |
|
غداة يقول لي بالقصر قولا |
أتتركنا وتزمع بالطلاق |
|
فلو فلق التلهف قلب حي |
لهم اليوم قلبي بانفلاق |
|
فقد فاز الاولى نصر واحسينا |
وخاب الآخرون أو لي النفاق |
قلت: ان هذا كله لا يخرجه عن كونه غير معروف بالوثاقة والصلاح ان لم يكن بالفساد مشهورا فلا عذر بعد تقصير واي ذنب اعظم من تركه لنصر امام زمانه ريحانة رسول الله وابن سيدة النساء والندم والتأسف والتلهف والحزن والرثاء لا يبرر أمثاله.
له نسخة يرويها عن امير المؤمنين (ع).
قال ابوالعباس احمد ابن علي بن نوح: وقد ذكر ذلك البخاري(1) فقال اسماعيل بن جعفر بن أبي حفصة عن سليمان بن يسار وقال شريك عن عمر بن حبيب عن عبيدالله بن حر(2) حديثه في الكوفيين(3) . قال ابوالعباس حدثنا الحسين بن ابراهيم قال حدثنا محمد بن هارون الهاشمي قال حدثنا محمد بن الحسين بن الحسين، وعيسى بن عبدالله الطيالسي العسكري قالا: حدثنا محمد بن سعيد الاصفهاني قال حدثنا شريك، عن جابر، عن عمرو بن حريث عن عبيدالله بن الحر: انه سأل الحسين بن علي عليهم السلام عن خضابه؟ فقال (ع) اما انه ليس كما ترون انما هو حنا وكتم(4) .
____________________
(1) تعليق الماتن رحمه الله كون ابن الحر ذا نسخة على أبي العباس حكاية عن البخاري، مشعر بعدم الجزم به - اما للتوقف في اصل النسخة، أو في إسنادها إلى ابن الحر، أو لعدم كونه من سلفنا الصالحين وانما ذكره بهذه النسخة في عداد المصنفين من الطبقة الاولى من الشيعة لثبوتها بطريق المخالفين الذين عير بعضهم علينا " بانه لا سلف لكم ولا مصنف " كما ذكره الماتن (ره) في ديباجة الكتاب.
(2) ذكره البخاري في التاريخ الكبير ج 3 ق 1 ص 377 (رقم 1202) وفيه خصيفة بدل حفصة.
قلت: وفى نسخة من المتن خضفة وفى نسخة أخرى خصفة.
(3) يشترك مع الطريق الاول في الضعف بجهالة غير واحد من رجاله وضعف بعضهم.
(4) إشارة إلى حديث دخول الحسين بن علي (ع) على عبيدالله ابن الحر في مسيه إلى الكوفة. ولما نزل قصر بنى مقاتل ورأى فسطاطه
أرسل بعض أصحابه اليه ليدعوه إلى نصره، فلم يجب دعوته، ثم اقبل الحسين عليه السلام بنفسه يمشي حتى دخل عليه في الفسطاط.
قال يزيد بن مرة: فحدثني عبيدالله بن الحر قال: دخل علي الحسين (ع) ولحيته كانها جناح غراب ولا رأيت احدا قط أحسن ولا أملا للعين من الحسين (ع)، ولا رققت على أحد قط رقتي عليه حين رأيته يمشي والصبيان حوله، (ثم ذكر الحديث) إلى أن قال: ثم خرج الحسين (ع) من عنده، وعليه جبة خز، وكساء وقلنسوة موردة قال: ثم أعدت النظر إلى لحيته فقلت: أسواد ما أرى أم خضاب؟ قال: عجل علي الشيب، فعرفت انه خضاب. ذكره البغدادي في خزانة الادب ج 1 ص 297 وبعده.
قلت: ذكر اصحابنا الامامية كالصدوق في اماليه ص 94 في المجلس الثلثين وغيره بل الجمهور كاحمد بن داود الدينوري في الاخبار الطوال ص 249، والطبري في تاريخه ج 4 ص 307 وغيرهم حديث دعوة الحسين بن علي (ع) ابن الحر لنصره، وما جرى بينهما من المحادثات) واباء ابن الحر عن نصره، وحديث اهدائه سيفه وفرسه وإعراض الحسين (ع) عنه قائلا: لا حاجة لنا فيك ولا في فرسك، وما كنت متخذ المضلين عضدا ولكن فر، فلا لنا ولا علينا، فانه من سمع واعيتنا أهل البيت ثم لم يجبنا أكبه الله على وجهه في نار جهنم ثم سار. وايضا حديث وقوفه على مصرع الشهداء بعد وقعة كربلا وبكائه وندامته وما انشد من الشعر وغير ذلك من اخباره في كتابنا اخبار الرواة ويأتي في ابراهيم بن سليمان النهمي (رقم 18) كتاب في حديث ابن الحر.
ثم انه لا يخفى ان من ذكره المصنف النجاشي بعنوان سلفنا الصالحين من المصنفين من الصحابة والتابعين كلهم ممن أخذ من امير المؤمنين عليه السلام ثم جمع ما سمعه منه (ع) فجعله كتابا، أو روى عنه كتابا، أو نسخة، او خطبة وفى ذلك دلالة على تقدم الشيعة في الفنون باتباعهم عليا عليه السلام، وباهتدائهم بنور علمه فهو المؤسس واول من صنف في الاسلام كما تقدم.
وعلى هذا كان الانسب ذكر الماتن جماعة اخرى من الصحابة او التابعين الذين سمعوا منه جوامع العلم، وكان لهم كتابا، او نسخة وذكر بعضهم شيخ الطائفة في الفهرست ويأتي من الماتن ذكر صعصعة ابن صوحان في بابه (رقم 540). وقد أهمل رحمه الله ذكر مثل أبي الاسود الدؤلى البصري ظالم ابن عمرو بن سفيان بن جندل ويقال ظالم بن ظالم الذي عده الشيخ رحمه الله في اصحاب اميرالمؤمنين وفي اصحابي الحسن والحسين واصحاب ابي محمد السجاد عليهم السلام وذكره اصحاب التراجم والسير والطبقات والتاريخ من اصحابنا ومن العامة. وقد وضع كتابا في النحو كما صرح به غير واحد. وكان ابوالاسود عظيم الشأن كبير المنزلة عند علماء الاسلام حتى العامة مع انه كان من الشيعة، ومن أصحاب اميرالمؤمنين والائمة من بعده عليهم السلام.
قال السيوطي في بغية الوعاة ص 274: كان من سادات التابعين ومن أكمل الرجال رأيا، وأسدهم عقلا، شيعيا، شاعرا، سريع الجواب ثقة في حديثه. روى عن عمر وعلى عليه السلام وابن عباس
وأبي ذر وغيرهم. وعنه إبنه ويحيى بن يعمر. وصحب علي بن ابي طالب (ع)، وشهد معه صفين.
إلى ان قال: وهو اول من نقط المصحف قال الحافظ ابوالاسود معدود في طبقات الناس، وهو في كلها مقدم مأثور عنه في جميعها معدود في التابعين، والفقهاء، والمحدثين، والشعراء، والاشراف والفرسان، والامراء، والدهاة والنحاة، والحاضرين الجواب، والشيعة والبخلاء، والصلع الاشراف والبخر الاشراف، مات سنة سبع وستين للهجرة بطاعون الجارف. انتهى كلامه.
وذكره في تهذيب التهذيب ج 12 ص 11 رقم 52 ثم قال قال: ابوحاتم ولى قضاء البصرة.
وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين ثقة.
وقال العجلي: كوفي تابعي، وهو اول من تكلم في النحو.
وقال الواقدي: كان ممن اسلم على عهد النبي صلى الله عليه وآله وقاتل مع علي (ع) يوم الجمل.
وهلك في ولاية عبيدالله بن زياد وقال يحيى بن معين وغيره: مات في طاعون الجارف سنة تسع وستين قلت: وفيها أرخه ابن ابي خيثمة، والمرزباني وزاد وكان له يوم مات خمس وثمانون سنة.
قال: ابن ابي خيثمة كان يقال ان ابا الاسود مات قبل الطاعون إلى ان قال: وقال ابن سعد في الطبقة الاولى من اهل البصرة. كان شاعرا متشيعا وكان ثقة في حديثه ان شاء الله تعالى وكان ابن عباس لما خرج من البصرة استخلف عليها ابا الاسود فاقره علي عليه السلام.
وذكره ابن عبد البرفى الاستيعاب فقال كان ذا دين، وعقل، ولسان، وبيان وفهم، وذكاء وحزم، وكان من كبار التابعين وذكره
ابن حبان في ثقات التابعين.
قلت قد اكثروا المدح والثناء عليه بما يطول بذكره وان شئت فلاحظ وفيات الاعيان وطبقات ابن سعد ج 7 ص 99، وتقريب ابن حجر وكتب الذهبي والراغب الاصفهاني وغيرهم وصرحوا في كتبهم بانه اول من أسس النجو بارشاد اميرالمؤمنين عليه السلام وتعليمه.
قال ابن النديم في الفهرست ص 65 قال: محمد بن اسحق: زعم اكثر العلماء ان النحو أخذ عن ابي الاسود الدؤلي وان أبا الاسود أخذ ذلك عن أميرالمؤمنين علي بن ابي طالب (ع) وعن السيوطى في كتابه الاشباه والنظائر عن أمالي ابي القاسم الزجاجي باسناده عن سعيد بن مسلم الباهلي عن ابيه، عن جده، عن أبي الاسود الدؤلي انه قال: دخلت على علي بن ابي طالب عليه السلام فرأيته مطرقا مفكرا، فقلت فيم تفكر يا اميرالمؤمنين؟ قال: اني سمعت ببلدكم هذا لحنا فاردت أن أضع كتابا في اصول العربية فقلنا: ان فعلت هذا حييتنا وبقيت فينا هذه اللغة ثم اتيته بعد ثلث فألقى الي صحيفة فيها بسم الله الرحمن الرحيم الكلام كله اسم، فعل وحرف إلى آخر ما ذكره: وفيه قال ابوالاسود فجمعت منه اشياء وعرضتها عليه فكان من ذلك الخ.
قلت وقد صرح غير واحد منهم بانه أخذ النحو من علي (ع) فأمره بوضعه في الكلام: وفي كلام بعضهم أمره عليه السلام باشتراء صحيفة فأملى عليه، وذكر له اصول النحو وقال ابن الجزري في طبقات القراء ج 1 ص 346 في ترجمته: قاضي البصرة ثقة جليل اول من وضع مسائل في النحو باشارة علي عليه السلام فلما عرضها على علي (ع) قال ما احسن هذا النحو الذي نحوت فمن ثم سمى النحو نحوا، أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وآله ولم يره فهو من المخضرمين.
" باب الالف منه "-
6 - ابان بن تغلب بن رياح ابوسعيد البكري الجريري
مولى بني جرير بن عبادة بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة (تغلبة) ابن عكاشة (عكابة خ) ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل(1) . عظيم المنزلة في أصحابنا(2) . أخذ القراءة إلى أن قال: توفى في طاعون الجارف سنة تسع وستين وتفصيل ما ورد في ذلك في محله.
____________________
(1) ونحوه في فهرست الشيخ ص 17 ومعجم الادباء ج 1 ص 107 لياقوت الحموي وبغية الوعاة للسيوطي ص 176 ولقبه البرقي في رجاله بالكندي في اصحاب الباقر (ع) ص 9 وزاد في اصحاب الصادق (ع) كوفي وقال الصدوق (ره) في مشيخة الفقيه اليه (رقم 49) وهو يكنى أبا سعيد وهو كندي كوفي الخ. وذكر ابن سعد في الطبقات ج 6 ص 360 لقبه: الربعي.وقال السيوطي في بغية الوعاة ص 176 في ترجمته: وقال الداين: هو ربعي، كوفي، نحوي، يكنى أبا أميمة أخذ الخ وقال ابن الجزرى في طبقات النحاة ص 4: ابان بن تغلب الربعي ابوسعيد ويقال ابوأميمة الكوفي النحوي جليل قرأ على عاصم الخ..
(2) قلت وفي العامة ايضا كذلك قال في بغية الوعاة ص 176: قال ياقوت: كان قارئا فقيها لغويا، اماميا، ثقة عظيم المنزلة جليل القدر الخ.. وقال ابن الجزري: ص 4 ج 1 من غاية النهاية جليل الخ.
لقى علي بن الحسين، وابا جعفر، وابا عبدالله عليهم السلام(1) روى عنهم(2) وكانت له عندهم منزلة وقدم(3) . وذكره البلاذري(4) قال روى ابان عن عطية العوفى.
____________________
(1) وفى الفهرست ص 17 ثقة جليل القدر، عظيم المنزلة في اصحابنا، لقى ابا محمد علي بن الحسين الخ ولكن بدل (منزلة): قال: خطوة وذكره في رجاله في اصحاب علي بن الحسين ص 82 9 كما في المتن وقال: مولى توفى في سنة احدى واربعين ومأة في خلافة ابي جعفر، وروى عن ابي جعفر (ع) وابي عبدالله (ع). وذكره في اصحاب الباقر (ع) ص 106، واصحاب الصادق (ع) ص 151 وذكره البرقي ايضا في اصحاب الباقر (ع) ص 9 واصحاب الصادق عليه السلام ص 16 وفى بغية الوعاة للسيوطي كان قارئا، فقيها، لغويا، اماميا، ثقة عظيم المنزلة جليل القدر روى عن علي بن الحسين وابي جعفر وابي عبدالله عليهم السلام الخ. ونحوه في معجم الادباء ج 1 ص 107.
(2) كان اكثر رواياته عن ابي عبدالله عليه السلام ثم عن أبي جعفر (ع) وما اذكر عاجلا له رواية عن علي بن الحسين (ع).
(3) يدل على ذلك روايات كثيرة أوردناها في كتابنا في اخبار الرواة. وأشار إلى بعضها الماتن كما يأتي وروى ابن قولويه في كامل الزيارة ص 331 باسناده عن ابان بن تغلب قال قال لي جعفر بن محمد عليه السلام: يا ابان متى عهدك بقبر الحسين عليه السلام قلت: لا والله يابن رسول الله مالي به عهد منذ حين فقال: سبحانه الله العظيم وأنت من رؤساء الشيعة تترك زيارة الحسين (ع) لا تزوده الحديث.
(4) ذكره علماء الجمهور في كتبهم في التراجم وفى طبقات النحاة وفى القراء وساير فنون العلم بالقران والفقه والحديث والادب واللغة وغيرها وذلك لمكانته السامية عند العلماء كافة. وقد صرحوا بجلالته وعظم منزلته وفيهم من كان يسارع في الجرح والطعن على رواة الشيعة ولا يبالي بما يقول مثل الذهبي. واليك بكتاب الطبقات لابن سعد، ومعجم الادباء =
____________________
= لياقوت الحموي، وغاية النهاية لابن الجزري وبغية الوعاة للسيوطي وغيرها، وقد روى العامة بطرقهم عن ابان بن تغلب وقد أخرج مسلم وارباب السنن رواياته في كتبهم.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 5 (م، عو) الكوفي شيعي جلد، لكنه صدوق، فلنا صدقه وعليه بدعته، وقد وثقه احمد ابن حنبل، وابن معين، وابوحاتم، وأورده ابن معين، وقال: كان غاليا في التشيع. وقال السعدي زائغ مجاهر.فلقائل ان يقول: كيف ساغ توثيق مبتدع وحد الثقة العدالة والاتقان؟ فكيف يكون عدلا من هو صاحب بدعة؟ وجوابه ان البدعة على ضربين: فبدعة صغرى كغلو التشيع، او كالتشيع بلا غلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الاثار النبوية وهذه مفسدة بينة. ثم بدعة كبرى، كالرفض الكامل والغلو فيه، الخ. وفي آخر كلامه ما يدل على ان ابان كان صاحب بدعة صغرى.قلت: ان وثاقة ابان بن تغلب فضل شهدت به العامة حتى مثل الذهبي الحريص في الطعن على الشيعة وعلى اعلامهم والافتراء عليهم. يدل عليه كلامه هذا بل الكتاب كله وساير كتبه.واما رميه ابان بن تغلب بالغلو والبدعة كساير اعلام الشيعة فليس هنا مقام دفعه وامره إلى الله ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وفى كلامه مواضع من الخبط كما لا يخفى على المتأمل.
قال له ابوجعفر عليه السلام: اجلس في مسجد المدينة، وافت الناس، فانى احب ان يرى في شيعتي مثلك(1) . وقال ابوعبدالله عليه السلام لما أتاه نعيه " اما (أم خ) والله لقد اوجع قلبي موت ابان "(2) وكان قاريا من وجوه القراء فقيها لغويا سمع من العرب وحكى عنهم(3) .
____________________
(1) الكشي ص 212 حمدويه عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن ابان بن تغلب قال قال لي ابوعبدالله عليه السلام: جالس اهل المدينة فاني احب ان يروا في شيعتنا مثلك.قلت: وفى رواية ابن ابي عمير عن ابان مع انه توفى في حياة ابي عبدالله (ع) اشكال وسيأتي الكلام فيها في ترجمته. وذكر الحديث نحو ما في المتن الشيخ (ره) في الفهرست.
(2) روى ابوعمرو الكشي ص 212 باسناده عن جميل عن ابي عبدالله (ع) قال: ذكرنا ابان بن تغلب عند ابي عبدالله عليه السلام فقال: رحمه الله اما والله لقد أوجع قلبي موت أبان.
قلت: ذكر هذه الرواية مرسلة الشيخ (ره) في الفهرست ص 17 وياقوت الحموي في المعجم ص 108.
(3) وفي الفهرست وكان قارئا فقيها لغويا بندارا وسمع من العرب وحكى عنهم الخ.
ونحوه في معجم الادباء الا انه قال: نبيها ثبتا بدل بندارا قلت: وقد مدحه بذلك جماعة يطول بذكر كلامهم. وروى الكشي في ترجمة هشام بن الحكيم ص 178 باسناده عن هشام ابن سالم حديث ورود الرجل الشامي على ابي عبدالله (ع) للمناظرة وفيه قال: فقال الشامي ارأيت يا ابا عبدالله اناظرك في العربية؟ فالتفت ابوعبدالله (ع): فقال: يا ابان بن تغلب فناظره. فما ترك الشامي يكشرالى أن قال (ع) للشامي واما ابان بن تغل ب فمغث حقا بباطل فغلبك. الحديث.
وقال ابوعمرو الكشي (ره) في كتاب الرجال: روى ابان عن علي بن الحسين عليه السلام(1) .
وذكره ابوذرعة الرازي في كتابه: ذكر من روى عن جعفر بن محمد (ع) من التابعين ومن قاربهم، فقال ابان بن تغلب روى عن انس بن مالك(2) وذكر ابوبكر محمد بن عبدالله بن ابراهيم الشافعي ما رواه ابان عن الرجال فقال: وروى عن الاعمش(3) وعن محمد بن المنكدر(4) وعن سماك بن حرب(5) معه في الفنون.
____________________
(1) لا يوجد ذلك في الموجود من اختيار الشيخ لرجال الكشي وكان وفات علي بن الحسين (ع) سنة خمسة وتسعين.
(2) وكان وفاته سنة تسعين او احدى وتسعين او اثنتين او ثلاث وتسعين على اقوال ذكره في الاصابة ج 1 ص 84.
(3) على ما ذكره جماعة مثل ابن الجزري وغيره توفى الاعمش سنة ثمان واربعين ومائة كما ذكره ابن سعد في الطبقات ج 6 ص 343 وغيره.
(4) وتوفى سنة احدى وثلاثين ومائة وكان عاميا ولكن له ميلا ومحبة شديدة واراد ان يعظ ابا جعفر الباقر (ع) فدنى منه فوعظه عليه السلام وتفصيل ذلك في محله.
(5) ابي المغيرة الدهلي الذي عده الشيخ (ره) في اصحاب علي ابن الحسين (ع) 92 - 13 وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج 2 ص 232 ومدحه بانه من اوعية العلم وعن مختصر الذهبي انه توفى سنة ثلاث وعشرين ومائة.
وعن ابراهيم النخعي(1) وكان ابان رحمه الله مقدما في كل فن من العلم (العلوم خ): في القرآن(2) .
____________________
(1) ذكر ترجمته مفصلة ابن سعد في الطبقات ج 6 ص 284 وانه توفى سنة ست وتسعين.
(2) وذكر ياقوت الحموي والسيوطي انه كان قارئا لغويا.قلت: وبذلك مدحه جماعة كثيرة من العامة ايضا. ويشهد لذلك ما روى عنه في هذه الفنون وما صنف في ذلك وقد اشار الماتن وغيره إلى بعضها. وذكر ابن النديم من مصنفاته: كتاب القراءات.ويشهد لتقدمه في علوم القرآن كتبه، وقراءاته، وما ورد عنه في تفسيره وسماعه عن مشايخه في هذا الفن. ذكر السيوطي ص 176 عن الداني انه قال فيه: اخذ القرائة عن عاصم بن ابي النجود، وطلحة ابن مصرف، وسليمان الاعمش. وهو أحد الثلاثة الذين ختموا عليه القرآن.وسمع الحكم بن عتيبة وابا اسحق الهمداني وفضيل بن عمر وعطية العوفي.وقال ابن الجزري في غاية النهاية ج 1 ص 4 بعد مدحه: قرأ على عاصم، وابي عمرو الشيباني، وطلحة بن مصرف، والاعمش وهو أحد الذين ختموا عليه ويقال إنه لم يختم القرآن على الاعمش إلا ثلاثة منهم ابان بن تغلب الخ. وفي ص 347 ترجمة عاصم قال: روى القرائة عنه ابان بن تغلب وذكر ايضا جماعة منهم الاعمش. وفى ترجمة سليمان الاعمش ص 315 ذكره فيمن روى القرائة عنه عرضا وسماعا. وفى طلحة بن مصرف ص 343 عده فيمن روى عنه القرائة عرضا.
قلت: ان عاصم بن بهدلة ابابكر بن ابي النجود احد القراء السبعة من الطبقة الثالثة من الكوفيين بعد يحيى بن وثاب. ومات سنة ثمان وعشرين ومائة، كما ذكره ابن النديم في الفهرست ص 49 وايضا ابن الجزرى في ترجمته في غاية النهاية ص 348 على ومات طلحة بن مصرف التابعى الكبير الكوفي سنة اثنتي عشرة ومائة كما ذكره ابن الجزرى ومات عطية بن سعد العوفي سنة احدى عشرة ومائة كما ذكره ابن سعد في طبقات ج 6 ص 304 ويظهر من رواية أبان بن تغلب عن هؤلاء وقرائته عليهم علو طبقته فلاحظ
والفقه(1)
____________________
(1) قد شهد بفقاهته أصحابنا وعلماء الجمهور ايضا واليك بكتبهم نص عليه الحموى والسيوطى وغيرهما من اعلامهم ويدل على فقاهته، وبلوغة إلى المرتبة العليا من الفقه والحديث وغيرهما من مباني الاستنباط، وحصول الملكة الشريقة للاجتهاد ورد الفروع على الاصول ما رواه الماتن رحمة الله عن ابي جعفر الباقر عليه السلام قال: اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس الح، وايضا ما رواه الكشي عن ابي عبدالله (ع) في ذلك كم تقدم. وما رواه المشايخ الثلاثة في الكتب الاربعة وغيرهم في الابواب المتفرقة من الفقه مما يدل على تقدمه في الفقه بل كان يفتي بمحضر ابي عبدالله الصادق (ع).بل يظهر من الاخبار انه كان بصيرا بفقه العامة وكان له علم بالقياس وحديث العامة كما في حديث دية الاصابع رواه البرقي في المحاس ج 1 ص 214 باب المقائس والرأي. وروى الكشي في رجاله ص 212 ما يدل على ترخيص الصادق (ع) ابان بن تغلب في الجواب عما سئله العامة بما علمه من قولهم عند التقية منهم. والاخبار الواردة في ذلك مما يدل على فقاهة ابان وتقدمهعلى اقرانه في الفقه اوردناها في كتابنا أخبار الرواة.
والحديث(1) ، والادب، واللغة، والنحو(2) وله كتب: منها تفسير غريب القران(3) وكتاب الفضائل.
____________________
(1) يدل على تقدم ابان في الحديث مضافا إلى شهادة اصحابنا وعلماء العامة، روايته عن ابي عبدالله (ع) ثلاثين الف حديث كما رواه الماتن ويأتي. وقال مسلم بن ابي حبة كنت عبد ابي عبدالله (ع) في خدمته فلما أردت ان أفارقه ودعته، وقلت: احب ان تزودني قال إئت ابان بن تغلب فانه قد سمع مني حديثا كثيرا فما روى لك عني فأروه عني. رواه الكشي في رجاله ص 212 باسناده عنه والصدوق ايضا ملخصا.قلت: والحديث يدل على الوثاقة وغاية الاعتماد على ابان وعلى كثرة سماعه وحفظه الحديث عنه وقد اخرجنا ما يدل على ذلك في كتابنا الكبير.
(2) وتقدم انه كان قارئا لغويا سمع من العرب وحكى عنهم ويدل عليه كتابه في غريب القران وما ذكر فيه من شواهده من الشعر.
(3) قال الشيخ في الفهرست: وصنف كتاب الغريب في القران وذكر شواهده من الشعر. ونحوه في معجم الادباء ص 108 قلت: ذكر غير هؤلاء ايضا كتابه في غريب القران ويطول بذكرهم.وقال ابن النديم في الفهرست ص 322 في فقهاء الشيعة ومحدثيهم وعلمائهم واسماء المصنفين منهم في الاصول والفقه: ابان بن تغلب.وله من الكتب: كتاب معاني القرآن لطيف، كتاب القراءات، كتاب من الاصول في الرواية على مذهب الشيعة. وقال الشيخ في الفهرست بعد ذكر الكتابين والطريق اليهما: ولابان بن تغلب اصل.قلت: وكلام الشيخ هذا يدل على ما ذكرنا في تفسير الاصل في الفوائد المتقدمة فلاحظ.
اخبرنا محمد بن جعفر النحوي قال حدثنا احمد بن محمد بن سعيد بن المنذر بن محمد بن منذر اللحمي قال حدثني أبي قال حدثني عمي الحسين بن سعيد بن ابي الجهم قال حدثني أبي عن ابان بن تغلب في قوله تعالى: (مالك يوم الدين) وذكر التفسير إلى آخره(1) . وبهذا الاسناد كتابه الفضائل(2) .
ولا بان قرائة مفردة مشهورة عند القراء(3) . اخبرنا ابوالحسن التميمي قال حدثنا احمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا محمد بن يوسف الرازي المقري بالقادسية سنة احدى وثمانين
____________________
(1) وهو كتابه المفرد. وسيأتي الطرق إلى كتابه المشترك الذي جمعه محمد بن عبدالرحمن.وروى الشيخ في الفهرست هذا المفرد قائلا: فاخبرنا به احمد بن محمد بن موسى عن احمد بن محمد بن سعيد ثم ذكر الاسناد نحو ما في المتن.قلت الطريق حسن بمحمد بن المنذر، والحسين بن سعيد، وابيه الممدوحين في كلام الماتن في ترجمة المنذر بن محمد 1120 بانه من بيت جليل وايضا في ترجمة سعيد ابي الحسين انه من بيت كبير.
(2) حسن كما تقدم. وروى الشيخ ايضا كتابه الفضائل باسناده المتقدم.وروى الصدوق في المشيخة (رقم 49) عن ابيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن ابي ايوب، عن ابي علي صاحب الكلل، عن ابان بن تغلب.قلت: رجال الطريق الاجلاء الثقات الا صاحب الكلل فلم يصرح بتوثيق الا ان الكليني روى في باب حق المؤمن على أخيه 8 باسناده عن ابن ابي عمير عن صاحب الكلل وتقدم عن الشيخ فيه انه لا يروى الا عن ثقة.
(3) عدم ذكر العامة قرائة أبان المفردة في عداد القرءات المشهورة(1) وهو كتابه المفرد.
ومأتين(1) قال حدثني ابونعيم الفضل بن عبدالله بن العباس بن معمر الازدي الطالقاني ساكن سواد البصرة سنة خمس وخمسين ومأتين(2) قال حدثنا محمد بن موسى بن أبي مريم صاحب اللؤلؤ قال سمعت أبان بن تغلب وما رأيت أحدا اقرأ منه قط(3) يقول: " انما الهمز رياضة "(4) ، لا ينافي الشهرة في العصور السابقة.
____________________
(1) ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج 4 ص 72 والخطيب في تاريخ بغداد ج 3 ص 379 وذكر انه سكن بغداد وقدم إلى هنا قبل الثلاثمائة وان له نحوا من ستين نسخة قراءات ثم رماه بالوضع والكذب. وفي فهرست الشيخ بعد (ومأتين) في الموضعين زاد " بالري ".
(2) لم اجد لابي نعيم ولا لمحمد بن موسى ذكرا عاجلا.
(3) وفي الفهرست هكذا " وما احد اقرأ منه يقرأ القرآن من اوله إلى آخره وذكر القرائة وسمعته رحمه الله يقول الخ ".
(4) الهمز النبر: رفع الصوت بعد الخفض ونبر الحرف: همزه وهو ضد الحدر وهو خفض الصوت بعد رفعه وفي قرائة القرآن بالنبر والهمز او الحدر او الترتيل وهو التأنيق في تلاوته والتناسق والانتظام فيها كلام ذكره علماء الصرف واللغة والقرائة.قال ابن الاثير في النهاية في نبر: النبر همز الحرف ولم تكن قريش تهمز في كلامها. ولما حج المهدي قدم الكسائي يصلي بالمدينة فهمز، فانكر عليه اهل المدينة، وقالوا انه ينبر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله بالقرآن. قيل له صلى الله عليه وآله يا نبئ الله فقال انا معشر قريش لا ننبر.
وفي رواية: لا تنبر باسمى. وقال رضي الدين في شرح الشافية ص 31 في تخفيف الهمزة: روى عن اميرالمؤمنين (ع) نزل القرآن بلسان قريش وليسوا لا ينافي الشهرة في العصور السابقة. قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر ج 1 ص 205: فالتحقيق يكون لرياضة الالسن وتقويم الالفاظ، واقامة القرائة بغاية الترتيل وهو الذي يستحسن ويستحب الاخذ به على المتعلمين الخ.ويظهر من ذلك ان الهمز برفع الصوت بعد الخفض وهو النبر او النطق بالكلمة بالهمزة، او وضع علامة الهمزة عليها يكون رياضة الالسن وبه التحقيق وتقويم الالفاظ والتخفيف مستحسن.قال ابن الجزري في النشر في القراءات ج 1 ص 216: فالهمزة اذا ابتداها القاري من كلمة فليلفظ بها سلسة في النطق إلى ان قال: وكثير من الناس ينطق بها في ذلك كالمتهوع الخ.
قلت: ومن ذلك كله ظهر معنى قوله: ان الهمز او الهمزة رياضة فلاحظ.
[ وذكر قرائته إلى آخرها(1) . وله كتاب صفين. قال ابوالحسن احمد بن الحسين رحمه الله: وقع الي بخط ابى العباس بن سعيد قال حدثنا ابوالحسين احمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي من كتابه في شوال سنة احدى وسبعين ومأتي ] باصحاب نبر ولولا ان جبرئيل نزل بالهمزة على النبي صلى الله عليه وآله ماهمزنا. ثم انهم ذكروا ان الهمزة لما كانت أدخل الحروف في الحلق ولها نبرة كريهة تجري مجرى التهوع، ثقلت بذلك على لسان المتلفظ بها ولذلك خففها اكثر اهل الحجاز ولا سيما قريش وحققها غيرهم وقالوا: ان التحقيق هو الاصل كسائر الحروف.
____________________
(1) قلت: الرازي، والطالقاني، وصاحب اللؤلؤ لم اجد لهم ذكرا عاجلا.وروى الشيخ في الفهرست القرائة المفردة لابان عن شيخه احمد بن محمد بن موسى، قال احمد بن محمد بن سعيد الحديث ذكره نحوه باصحاب نبر ولولا ان جبرئيل نزل بالهمزة على النبي صلى الله عليه وآله ماهمزنا. ثم انهم ذكروا ان الهمزة لما كانت أدخل الحروف في الحلق ولها نبرة كريهة تجري مجرى التهوع، ثقلت بذلك على لسان المتلفظ بها ولذلك خففها اكثر اهل الحجاز ولا سيما قريش وحققها غيرهم وقالوا: ان التحقيق هو الاصل كسائر الحروف.قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر ج 1 ص 205: فالتحقيق يكون لرياضة الالسن وتقويم الالفاظ، واقامة القرائة بغاية الترتيل وهو الذي يستحسن ويستحب الاخذ به على المتعلمين الخ.ويظهر من ذلك ان الهمز برفع الصوت بعد الخفض وهو النبر او النطق بالكلمة بالهمزة، او وضع علامة الهمزة عليها يكون رياضة الالسن وبه التحقيق وتقويم الالفاظ والتخفيف مستحسن.قال ابن الجزري في النشر في القراءات ج 1 ص 216: فالهمزة اذا ابتداها القاري من كلمة فليلفظ بها سلسة في النطق إلى ان قال: وكثير من الناس ينطق بها في ذلك كالمتهوع الخ.قلت: ومن ذلك كله ظهر معنى قوله: ان الهمز او الهمزة رياضة فلاحظ.
قال حدثنا محمد بن يزيد النخعي قال حدثنا سيف بن عميرة عن ابان(1) .
واخبرنا محمد بن جعفر قال حدثنا احمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا جعفر بن محمد بن هشام قال حدثنا علي بن محمد الحريري قال حدثنا ابان بن محمد بن ابان بن تغلب قال سمعت ابي يقول: دخلت مع أبي إلى ابي عبدالله (ع) فلما بصر به، أمر بوسادة، فالقيت له وصافحه، واعتنقه، وسائله ورحب به، وقال: وكان أبان اذا قدم المدينة تقوضت اليه الحلق، واخليت له سارية النبي صلى الله عليه وآله.
اخبرنا احمد بن عبدالواحد قال حدثنا علي بن محمد القرشي سنة ثمان واربعين وثلثمائة. وفيها مات(2) قال حدثنا على بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبدالله بن زرارة عن محمد بن ابي عمير عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: كنا في مجلس ابان بن تغلب فجاءه شاب فقال: يابا سعيد اخبرني كم شهد مع علي بن ابي طالب عليه السلام من اصحاب النبي صلى الله عليه واله؟ قال فقال له ابان: كانك تريد ان تعرف فضل علي عليه السلام بمن تبعه من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال فقال الرجل: هو ذلك.فقال: والله ما عرفنا فضلهم الا باتباعهم اياه.قال فقال ابوالبلاد: عض ببظر امه رجل من الشيعة في أقصى الارض وادناها يموت ابان لا يدخل معيبته عليه قال فقال ابان له: يا با البلاد تدري من الشيعة؟ الشيعة
____________________
(1) الجعفي، والنخعي مهملان في الرجال.
(2) يأتي من الماتن في ترجمة احمد بن عبدالواحد (رقم 209) قوله: وكان قد لقى ابا الحسن علي بن محمد القرشي المعروف بابن الزبير وكان علوا في الوقت. قلت ويأتي هناك ترجمته ان شاء الله.
الذين اذا اختلف الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله أخذوا بقول علي عليه السلام، واذا اختلف الناس عن علي (ع) أخذوا بقول جعفر بن محمد عليه السلام.
جمع محمد بن عبدالرحمن بن فنتي بين كتاب التفسير لابانوبين كتاب ابى روق عطية بن الحرث(1) ومحمد بن السائب(2) وجعلها كتابا واحدا(3) .
اخبرنا ابوالحسين علي بن احمد قال حدثنا محمد بن الحسن عن الحسن بن متيل عن محمد بن الحسين الزيات عن صفوان بن يحيى وغيره عن ابان بن عثمان عن ابان بن تغلب روى عني ثلاثين الف
____________________
(1) وهو الهمداني من بطن منهم وهو صاحب التفسير ذكره محمد ابن سعد في الطبقات ج 6 ص 369 والعلامة في الخلاصة في القسم الاول ص 131 وقال: الهمداني الكوفى تابعي.قال ابن عقدة: انه كان ممن يقول بولاية اهل البيت عليهم السلام.
(2) ذكره ابن سعد في الطبقات ج 6 ص 358 قال ويكنى محمد ابن السائب الكلبي ابا النضر ثم ذكر ان جده واباه وعمومته شهدوا الجمل مع اميرالمؤمنين عليه السلام وقتل السائب مع مصعب بن الزبير وان محمد بن السائب كان عالما بالتفسير وأنساب العرب واحاديثهم وتوفي بالكوفة سنة ست واربعين ومائة. قلت: وذكره الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام ص 289 (رقم 144).
(3) قلت قال الشيخ في الفهرست بعد ذكر كتاب تفسير ابان: فجاء فيما بعد عبدالرحمن بن محمد الازدي الكوفي فجمع من كتاب ابان ومحمد بن السائب الكلبي، وابي روق بن عطية بن الحرث فجعله كتابا واحدا. فبين ما اختلفوا فيه، وما اتفقوا عليه فتارة يجئ كتاب ابان مفردا وتارة يجي مشتركاعلى ما عمله عبدالرحمن إلى أن قال: واما المشترك الذي لعبدالرحمن، فاخبرنا به الحسين بن عبيدالله، قال قرأته على أبي بكر احمد بن عبدالله بن جلين قال قرأته على ابي العباس احمد بن محمد بن سعيد، واخبرنا احمد بن محمد بن موسى المعروف بابن الصلت الاهوازي، قال اخبرنا احمد بن محمد بن سعيد قال اخبرنا ابواحمد (بن خ) الحسين بن عبدالرحمن الازدي قال حدثنا أبي، قال حدثنا أبوبردة ميمون مولى بني فزارة وكان فصيحا لازم ابان بن تغلب وأخذ عنه.
قلت: طريق الشيخ إلى كتابه المشترك: فيه ابوبردة، والحسين ابن عبدالرحمن، وهما مهملات.والظاهر ان ما ذكره في المتن طريق إلى الرواية " روى عني ثلاثين " لا إلى الكتاب وعلى كل فقيه سقط كما نشير اليه كما ان لفظ (ابن) بعد ابي احمد زائد مؤيدا بنسخة الرجال القهبائي.
حديث فاروها عنه(1) . قال ابوعلي احمد بن محمد بن رياح الزهري الطحان. حدثنا محمد بن عبدالله بن غالب قال حدثني محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب عن عبدالله بن خفقة قال قال لي ابان بن تغلب: مررت بقوم يعيبون علي روايتي عن جعفر عليه السلام. قال فقلت: كيف تلوموني في روايتي عن رجل ما سألته عن شئ إلا قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله. قال فمر صبيان وهم ينشدون
____________________
(1) ولا يبعد يقوط (عن ابي عبدالله قال ان) بعد قوله عن ابان بن عثمان كما هو ظاهر والله العالم، وقال الصدوق في المشيخة: وقال (ع) (أى الصادق) لابان بن عثمان: ان ابان بن تغلب قد روى عني رواية كثيرة فما رواه لك عني فاروه عني.
العجب كل العجب بين جمادي ورجب فسألته عنه فقال: لقاء الاحياء بالاموات(1) .
قال سلامة بن محمد الارزني: حدثنا احمد بن علي بن ابان عن احمد بن محمد بن عيسى، عن صالح بن السندي، عن امية بن علي عن سليم بن أبي حبة قال: كنت عند ابي عبدالله عليه السلام فلما أردت أن أفارقه ودعته، وقلت: احب أن تزودني فقال ائت ابان بن تغلب، فانه قد سمع مني حديثا كثيرا، فما روى لك فاروه عني(2) . ومات ابان في حياة ابي عبدالله عليه السلام سنة إحدى وأربعين ومائة(3) .
____________________
(1) هذه الرواية من الاخبار المأثورة في الملاحم والفتن ما يقع في آخر الزمان قبل ظهور الامام الحجة عجل الله فرجه الشريف وفي ذلك روايات مذكورة هناك.
(2) قال ابوعمرو الكشي في رجاله ص 212 روى عن صالح بن السندي عن امية بن علي بن عن مسلم بن أبي حبة ثم ذكره نحوه.قلت: والحديث يدل على وثاقة ابان في حديثه، وصحة مارواه عنه (ع) وفى سنده اشكال باقية ومسلم وغيرهما ذكرناه في الشرح على الكشي.
(3) ونحوه في فهرست الشيخ وفي رجاله في اصحاب علي بن الحسين عليه السلام لكن قال: في خلافة ابي جعفر وفي طبقات ابن سعد ج 6 ص 360 توفى في الكوفة في خلافة ابي جعفر وعيسى بن موسى وال على الكوفة وكان ثقة روى عنه شعبة.قلت: والامر ظاهر فقد كانت وفات ابي عبدالله (ع) سنة 148 ايضا في خلافة ابي جعفر المنصور وذكر وفاته في هذه السنة ياقوت الحموي في المعجم، والسيوطي وغيرهم من اكابر اصحابنا ومن العامة. وفي شذرات الذهب ج 1 ص 210 وقايع سنة إحدى واربعين ومائة ذكر ابان بن تغلب وقال ال في العبر الكوفي القارئ المشهور وكان من ثقات الشيعة يروى عن الحكم وطائفة انتهى.وقال في المغنى: ابان بن تغلب ثقة معروف إلى ان قال ووثقه احمد وبن معين وابوحاتم ثم قال وقد خرج له مسلم والاربعة. وفي طبقات القراء لابن الجزري ج 1 ص 4 توفى سنة احدى واربعين ومائة وقال القاضي أسد: سنة ثلاث وخمسين ومائة. وقال الصدوق في المشيخة (رقم 49): توفى في ايام الصادق (ع) فذكره جميل عنده، فقال رحمه الله اما والله لقد اوجع قلبي موت ابان.نسبه.
7 - أبان بن عثمان الاحمر البجلي
أصله كوفي كان يسكنها تارة، والبصرة تارة(1) وقد
____________________
(1) ونحوه في فهرست الشيخ ص 18 وفى الكشي ص 225 محمد ابن مسعود قال: حدثني علي بن الحسن قال: كان أبان من أهل البصرة، وكان مولى بجيلة، وكان يسكن الكوفة، وكان من الناووسية (وفى نسخة القادسية الناووسية كذا نقل الاصحاب عنه) قلت: وعن بعض النسخ القادسية بدل الناووسية. وسيأتي الكلام فيه. وقال ابن شهر اشوب في المعالم ص 27: أبان بن عثمان الاحمر البجلي، ابوعبدالله مولى كوفي سكن البصرة. وفي معجم الادباء ج 1 ص 108 أبان بن عثمان بن يحيى بن زكريا اللؤلؤي يعرف بالاحمر البجلي، أبوعبدالله مولاهم. وقال السيوطي في البغية ص 177: ابان بن عثمان بن يحيى اللؤلؤي الاحمر قلت: ووصفه أكثر الاصحاب بالاحمر، البجلي، الكوفي كما في رجال البرقي والشيخ، فما يظهر من ابن داود تبعا لظاهر الكشي من انه بصري الاصل ليس في محله قال في القسم الثاني ص 415: كوفي المسكن بصري الاصل (لم) كان ناووسيا. طبقته
أخذ عنه أهلها ابوعبيدة معمر بن المثنى(1) وابوعبدالله محمد بن سلام(2) .
____________________
(1) هو احد أئمة النحو واللغة، كما يظهر من الفير وزابادي صاحب القاموس في البلغة وقال: أخذ عنه ابوعبيدة وغيره، وله عدة تصانيف هذا كما في بغية النحاة ص 177.قلت: ان أبا عبيدة اللغوي البصري من مشايخ المازني وأبي حاتم ونظرائهما المتوفى سنة 209 او ما يقار بها ذكره السيوطي في البغية ص 395 وحكى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 186 عن ابن دريد في الجمهرة عن ابي عبيدة معمر بن المثنى في معنى (الصعيد) ثم قال: وقوله: حجة في اللغة.
(2) وفي معالم ابن شهر اشوب أخذ عنه ابوعبيدة القاسم ابن سلام.قلت: ان القاسم بن سلام كان من أكابر عصره أديبا لغويا خبيرا بالفقه والحديث ومعاني القرآن والقراءات وغريب القرآن وغير ذلك وله كتب كثيرة ذكر ترجمته ابن النديم في الفهرست ص 112 والسيوطي في بغية الوعاة ص 376 وابن عبد ربه في عقد الفريد وغيرهم. ومات سنة 224.قلت: لا يبعد كون ما في المتن وفهرست الشيخ ومن تبعهما مصحف أبي عبيدة القاسم بن سلام ولم أجد في كتبنا ولا في عدة مما وفقت عليه من كتب الجمهور ذكرا لابي عبدالله محمد بن سلام فلاحظ.
واكثروا الحكاية عنه في اخبار الشعراء والنسب، والايام(1) . روى عن ابي عبدالله عليه السلام(2) .
____________________
(1) يظهر من ذلك تقدم أبان الاحمر في هذه الفنون الثلاثة من الادب كما يظهر من كتبه في ذلك وتأتي الاشارة اليها.
(2) كذا في الفهرست وذكره البرقي في اصحابه (ع) ص 39 وكذا الشيخ في اصحابه (ع) من رجاله ص 152 رقم 191، وعده ابوعمرو الكشي في رجاله ص 239 في الفقهاء من اصحاب أبي عبدالله (ع) وقال: اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح من هؤلاء وتصديقهم لما يقولون، وأقروا لهم بالفقه.ثم ذكرهم. وعد منهم أبان بن عثمان إلى أن قال: وهم أحداث أصحاب ابي عبدالله (ع).قلت: لا اشكال في روايته عن أبي عبدالله (ع) كما تقدمت في ابان بن تغلب ويأتي ما ينافي ذلك عن الكشي وقد حققنا القول في الاجماع المتقدم عن الكشي، وفيما يستفاد من كلامه، وفي وجوه البحث في اصحاب الاجماع في الشرح على الكشي وفي فوائدنا الرجالية وأشرنا إلى بعضها في مقدمة هذا الشرح. وقد روى أبان عن جماعة من أصحاب السجاد، والباقر. والصادق عليهم السلام ايضا.
وابي الحسن موسى عليه السلام(1)
____________________
(1) كذا في الفهرست ص 28 ومعالم ابن شهر اشوب. وينافي ذلك كون أبان واقفيا ناووسيا كما في نسخة الكشي فلاحظ. وقد روى عن ابان بن عثمان جماعة من اصحاب الكاظم والرضا والجود عليهم السلام ممن يطول بذكرهم. مذهبه لم يتعرض النجاشي للطعن في مذهب أبان ولا لوثاقته في الحديث وهكذا الشيخ في كتبه. لكن ناقش غير واحد ممن تأخر في مذهبه بكونه ناووسيا قال العلامة في الخلاصة ص 22 بعد ذكر ما تقدم عن الكشي: فالاقرب عندي قبول روايته وان كان فاسد المذهب، للاجماع المذكور. وهذا ظاهر ابن داود كما تقدم. وقد ضعفه المحقق في مواضع من المعتبر.قلت: اما فساد مذهبه بكونه ناووسيا فهو عول على ما ذكره الكشي كما تقدم. ولا يصح الاعتماد عليه لا من أجل روايته عن ابن فضال والتوقف في الاخذ بجرح ابن فضال او توثيقه لكونه فطحيا، إذ قد حققنا في محله: ان المعتبر في الحجية هو الوثرق في النقل لا العدالة وبعد وثاقة ابن فضال فكونه فطحيا لا يمنع عن الاخذ بقوله. بل لاختلاف النسخ كما عرفت إذلا يبعد كون الناووسية مصحف القادسية، ويؤيد ذلك سياق الحديث إذ إختلاف الاصحاب في =
____________________
= كونه كوفيا سكن البصرة او العكس اقتضى تأكيد ابن فضال مختاره بذكر محله الخاص من نواحي الكوفة، واسناد ذلك إلى نفسه بقوله: كذا نقل الاصحاب عنه، فهذا وأمثاله يعرف من قبله او أحد من أهله. واما القدح بالمذهب فمن البعيد صدوره من قبله. على ان التعليق في قوله (كذا نقل الاصحاب عنه) على الاصحاب مشعر بعدم الجزم به وحيث لا اجماع والناقلين غير مذكورين فلا يصح الاعتماد عليه فلاحظ. ومما يوهن كون أبان ناووسيا: عد النجاشي والشيخ اياه كما تقدم في اصحاب الصادق والكاظم وعده الكشي من الفقهاء من اصحابنا ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما صح عنهم كما تقدم فان الناووسية هم القائلين ببقاء ابي عبدالله الصادق وانه لم يمت وهو الامام القائم الذي يملا الارض عدلا وانه يكذب من ادعى موته وتغسيله وتفصيل ذلك في باب الناووسية من كتابنا في أخبار الرواة. ومن هذا مذهبه كيف يكون من اصحاب الكاظم (ع)، ومن الاصحاب الاجماع من أحداث اصحاب الصادق عليه السلام؟ الا ان يقال لا تنافي بينهما، لا مكان رجوعه إلى الحق بعدما ضل، وانحرف وهذا كما رجع كثير من الفطحية إلى الحق. قلت: لو سلم هذا فلا يضر بالاخذ بأخباره إنحرانه المتقدم، كما لا يضر انحراف هؤلاء ايضا، على انا حققنا سابقا: ان العبرة في باب حجية الخبر بالوثاقة في النقل فلا يضر الانحراف بالمذهب.ومما يوهن كونه ناووسيا إكثار أجلة الرواة واكابرهم في الرواية عنه كما سنشير إلى بعضهم. هذا بعض الكلام في مذهبه. في ابان الاحمر فانما هو بتطبيق الحديث عليه من دون دلالته بنفسه على كونه كذابا. وإذ لم يثبت وثاقة يحيى في نفسه وفي رواياته فكيف يكون رأيه واعتقاده بكون أبان كذابا حجه؟ =
____________________
= ولعل اعتقاده نشأ من رواية ابان عن ابي عبدالله (ع) كثيرا، مع انه من احداث أصحابه وكان يستنكر سماعه كلها عنه عليه السلام. وقد غفل عما تقدم عن المشيخة عن ابان بن عثمان عنه (ع): ان ابان بن تغلب قد روى عني كثيرة فما رواه لك عني فاروه عني وايضا عن سليم بن ابي حية في المتن نحوه فلاحظ، حيث ان ظاهرهما الترخيص في اسناد ما سمعه عن ابان بن تغلب اليه (ع) لشدة الوثوق به فتوهم المتوهم ان ذلك من التعمد بالكذب. والحديث لا يخلو عن غموض وخفاء من وجوه ذكرناها في محل آخر فلا يصح للاستناد به وكيف يكون ابان كذابا، وقد روى عنه أجلة أصحابنا، وطلب احمد بن محمد بن عيسى من الوشاء كتابه والاجازة منه لروايته كما سيأتي. ومنها ما رواه ايضا في بشار ص 259 عن محمد بن مسعود قال: سألت علي بن الحسن عن بشار بن يسار الذي يروى عن ابان بن عثمان؟ قال هو خير من أبان وليس به بأس.قلت: وهو غير صريح في الذم في ابان. نعم في كلام علي بن الحسن بن فضال تنبيه على ان من ينبغي ان يشك فيه ويسئل عنه هو ابان دون من روى عنه وهو بشار. وكونه خيرا من ابان لا يدل على طعن في ابان. وكذا نفي البأس عنه فلاحظ. وقد ظهر مما ذكرنا عدم ثبوت قدح في ابان بن عثمان. ويمكن استظهار وثاقته مضافا إلى ما تقدم عن الكشي عده في اصحاب الاجماع من اكثار أجلة الرواة وأعاظمهم في الرواية عنه وفيهم من لا يطعن في حديثه او صرح النجاشي والشيخ بوثاقته في الحديث، او بالسكون إلى روايته او بانه روى عن الثقات، اولا يروي الا عن ثقة، او انه من اصحاب الاجماع.وهؤلاء محمد بن ابي عمير، وجعفر بن بشير البجلي، وصفوان ابن يحيى، وابن فضال والحسن بن محبوب، والبزنطي وحماد، وفضالة والحسين بن سعيد، والعباس بن معروف، وموسى بن القاسم، وعبدالله ابن المغيرة، ويونس، وغيرهم من اجلة من روى عنه. وهذا احمد بن محمد بن عيسى الجليل الخبير بالرجال، مع كونه كثير النقد على الرواة. قد طلب من الحسن الوشاء كما يأتي في ترجمته (رقم 79) كتاب ابان بن عثمان وسأله ان يجيزه في روايته.وقد أطال بعض المتأخرين (قده) في الاستدلال على وثاقة ابان بوجوه لا تخلو عن ضعف.
وثاقته في النقل ظاهر غير واحد تضعيف روايات أبان كما في مواضع من المعتبر تضعيفها ايضا وهذا يقتضي عدم وثاقته ولم يستندوا في ذلك إلى دليل بل ضعفه المحقق في المعتبر في اقسام المستحاضة ص 55 ثم قال: ذكر ذلك الكشي. والظاهر عول التضعيف على ما رواه الكشي في رجاله فمنها ما رواه في مذهبه وتقدم الكلام فيه. ومنها ما رواه ايضا في ترجمته ص 225 باسناد صحيح على الاقوى بمحمد بن عيسى إلى ابراهيم بن ابي البلاد قال: كنت أقود أبي وقد كان كف بصره، حتى صرنا إلى حلقة فيها أبان الاحمر، فقال لي: عمن يحدث؟ قلت: عن ابي عبدالله عليه السلام. فقال: ويحه سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: اما ان منكم الكذابين، ومن غيركم المكذبين.قلت: والحديث بظاهره يدل على ان ابان بن عثمان كان يحدث لجماعته عن ابي عبدالله (ع) فكذبه ابوالبلاد في ذلك بتطبيق الحديث عليه. والاستدلال به ضعيف لوهنه سندا بابي البلاد يحيى بن ابي سليمان فلم يوثق. ودلالة فلم يصرح بانه كان حين مر عليه ابوالبلاد يحدث لجماعته ولعل السائل في قوله: (فقال) هو ابان فهو يطعن في ابي البلاد لا العكس وقد اوضحنا ذلك في كتابنا في رجال المعتبر.ولو سلم كما هو الظاهر كون الطعن السؤال من ابي البلاد في
له كتاب حسن، كبير، يجمع المبتدأ، والمغازي، والوفاة، والردة(1) .
____________________
(1) قال الشيخ (ره) في الفهرست ص 18: وما عرف من مصنفاته - الا كتابه الذي يجمع المبدأ والمبعث، والمغازي، والوفاة والسقيفة والردة. اخبرنا بهذه الكتب وهي كتاب واح الخ ونحوه في معالم العلماء ص 27 ومعجم الادباء وقال السيوطي في طبقات النحاة: وله عدة تصانيف.
قلت: هذه الكتب قد جمع فيه اخبار ابتداء امرا النبي صلى الله عليه وآله رسالته، واخبار مبعثه، ومغازيه، ووفاته، ويوم السقيفة واخبارها (وما ادراك ما يوم السقيفة؟) واخبار إرتداد العرب عن الاسلام بعد السقيفة، وقد صنف في ذلك جماعة من رواة اصحابنا الاقدمين الا ان ابان بن عثمان له فضل السبق والتقدم في تصنيف ذلك وقد اخذ عنه اكابر علماء السير والتواريخ ومن صنف في الحوادث والايام والوفيات كما تقدم من الماتن ايضا.
وذكر الشيخ لابان بن عثمان اصلا غير هذه الكتب وسيأتي بطريقه.
اخبرنا بها ابوالحسن التميمي قال حدثنا احمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا علي بن الحسن بن فضال، قال حدثنا محمد بن عبدالله ابن زرارة قال حدثنا احمد بن محمد بن أبي نصر بها(1) .
واخبرنا احمد بن عبدالواحد قال حدثنا علي بن محمد القرشي قال حدثنا علي بن الحسن بن فضال(2) .
____________________
(1) موثق كالصحيح بابن فضال الثقة الفطحي واما محمد بن جعفر التميمي فلم يوثق صريحا في كلام اصحابنا الا أنه من مشايخ النجاشي الذي تقدم الكلام في وثاقتهم. ورواه الشيخ في الفهرست بطرق احدها عن شيخه احمد بن محمد ابن موسى عن احمد بن محمد بن سعيد الخ.قلت: وهو صحيح بناءا على وثاقة شيخه وشيخ الماتن احمد بن محمد بن موسى.
(2) قلت: وتمام السند بما سبق، فتعدد الطريق باعتبار تعدد الطريق إلى ابن فضال.وهو كالصحيح تارة بابن عبدون من مشايخ الماتن واخرى بعلي بن محمد الزبير القرشي المتوفى سنة 348 فلم يوثق الا ان التلعكبري أكثر الرواية عنه وهو من مشايخه وذكر النجاشي في التلعكبري انه ثقة معتمد لا يطعن عليه فلو كان القرشي ضعيفا او مجهولا فاكثاره الرواية عنه طعن عظيم فيه وقد حققنا ذلك في فوائدنا الرجالية وروى الشيخ في الفهرست كتابه بهذا الطريق ايضا.
واخبرنا ابوعبدالله بن شاذان قال حدثنا احمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري قال حدثنا احمد بن محمد ابن عيسى قال حدثنا احمد بن محمد بن ابي نصر عن أبان بكتبه(1) .
____________________
(1) وفي الفهرست: أخبرنا ابوالحسين بن ابي جيد القمي، والحسين بن عبيدالله جميعا عن احمد بن محمد بن العطار الخ. ثم قال: هذه رواية الكوفيين وهي رواية ابن فضال ومن شاركه فيها من القميين.قلت: والطريق فيه اشكال باحمد بن محمد العطار فلم يوثق صريحا الا انه يستظهر من وجوه لا تخلو عن غمض. واما ابن شاذان كما في المتن وابن ابي جيد والحسين كما في الفهرست فهم من مشايخ الماتن وقد مر الوجه في وثاقتهم. ثم ان للشيخ (ره) طرقا إلى كتب ابان برواية ابن فضال منها ما تقدم.رابعها ما ذكره بقوله: أخبرنا بهذه الكتب وهي كتاب واحد: الشيخ ابوعبدالله محمد بن محمد بن النعمان، والحسين بن عبيدالله جميعا عن محمد بن عمر بن يحيى العلوي الحسيني، قال حدثنا احمد ابن سعيد قراءة عليه الخ. ثم ذكر نحو ما تقدم في الطريق الاول.
قلت: وهذا الطريق فيه ضعف بابن يحيى العلوي فلم يظهر حاله خامسها ما ذكره بقوله: اخبرنا الحسين بن عبيدالله قال قرأته على ابن ابي غالب احمد بن سليمان الزراري قال: حدثنا جد أبي وعم أبي محمد وعلي ابنا سليمان عن علي بن الحسن بن فضال. قلت: والطريق موثق كالصحيح بابن فضال. قلت: هذه طرق الشيخ إلى كتب أبان برواية الكوفيين ومن شاركهم قال: وهناك نسخة اخرى أنقص منها رواها القمييون، أخبرنا بها الحسين بن عبيدالله عن احمد بن جعفر بن سفيان، قال حدثنا احمد بن ادريس، قال حدثنا محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن جعفر بن بشير عن ابان. واخبرنا ابوالحسين بن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن المعلى بن محمد البصري عن محمد بن جمهور القمي عن جعفر بن بشير عن أبان بن عثمان. =
____________________
= قلت: اما الطريق الاول فهو كالصحيح باحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري فلم يوثق الا انه روى عنه التلعكبري. والثاني ضعيف بابن جمهور الذي يأتي في ترجمته تضعيفه، مع ان معلى بن محمد لم يوثق لكن روى عنه ابن الوليد.وللشيخ (ره) طريق آخر إلى خصوص كتاب المغازي لابان. رواه عن العدة عن ابي المفضل الشيباني عن ابن بطة عن احمد بن محمد بن عيسى عن البزنطي عن ابان.قلت: والطريق ضعيف بالشيباني وبابن بطة على كلام يأتي فيه.وذكر الشيخ في الفهرست لابان اصلا غير هذه الكتب قال: اخبرنا به عدة من اصحابنا عن ابي المفضل محمد بن عبدالله الشيباني عن ابي جعفر محمد بن جعفر بن بطة عن احمد بن محمد بن عيسى عن محسن بن احمد عن ابان.قلت: والطريق ضعيف تارة بابي المفضل وبابن بطة فيأتي تضعيفهما في ترجمتها واخرى بمحسن بن احمد فلم يوثق.ثم ان هذه الطرق التسعة للشيخ إلى كتب ابان بن عثمان وله طرق في موارد مختلفة من التهذيبين. وروى الصدوق (ره) في المشيخة (رقم 216) عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن زيد، وايوب بن نوح، وابراهيم بن هاشم، ومحمد بن عبدالجبار كلهم عن محمد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن ابان بن عثمان الاحمر.قلت الطريق صحيح. رواته الاجلاء الثقات.
8 - أبان بن عبدالملك الثقفي
شيخ من اصحابنا روى عن أبي عبدالله عليه السلام كتاب الحج(1) (اسندعليه) قصيرحداج روىعنهما عليهما السلام، من روى هو عنه
____________________
(1) ذكره البرقي في أصحاب الصادق (ع) ص 39 بلا لقب، وكذا الشيخ في أصحابه (ع) ص 151 قائلا: أبا بن عبدالملك الخثعمي الكوفي اسند عنه. وذكره ايضا في اصحابه (ع) مع أخيه هشام بن عبدالملك الكوفي ص 331. وروى عن ابي عبدالله (ع) كما في اصول الكافي ج 2 ص 359 باب الشماتة. وروى ايضا عن بكر الارقط، واسماعيل بن جابر عن أبي عبدالله عليه السلام.روى عنه محمد بن سنان، واحمد بن ابي عبدالله البرقي، وابراهيم بن محمد الاشعري.قلت: وصف أبان في المتن وفي رجال الشيخ بالخثعمي الكوفي لا يدل على التعدد، إذ الاسناد باعتبار الطائفة تارة وباعتبار المحل اخرى غير عزيز في الرواة.واما قوله: اسند عنه فتعرض لبيانه وان لم نجده في كلام الماتن وذلك لما فيه من الفوائد. خص شيخ الطائفة (ره) في رجاله فقط جماعة من الرواة بقوله: اسند عنه. ولم أجده في كلام غيره ولا في غير كتاب الرجال من كتبه نعم تبعه العلامة في الخلاصة في بعض الموارد، بل عن بعض اصحابنا (قده) انه لم يذكره ايضا إلا في اصحاب الصادق (ع) لكن انكر ذلك عليه بعضهم بان الشيخ قد ذكره في أصحاب الباقر (ع) ايضا نادرا. =
____________________
= وحكى بعض الاكابر من المتأخرين (قدس سره) عن بعض أصحابنا إحصاء موارد ذكر الشيخ لهذه الكلمة، وإنهائها إلى سبعة وستين ومائة.قلت: الظاهر عدم اختصاص اصحاب الصادق (ع) بهذا المدح كما لم يخصهم الشيخ بذلك، فقد ذكره في اصحاب الباقر (ع) لحماد ابن راشد الاسدي البزاز ص 117.وفي اصحاب الكاظم عليه السلام لموسى بن إبراهيم ص 359 ويزيد بن الحسن ص 364.وفي اصحاب الرضا (ع) لاسماعيل بن محمد بن إسحاق العلوي ص 367، وأحمد بن عامر ص 367، وداود بن سليمان ص 375، وعلي بن بلال، وعبدالله بن علي ص 381، ومحمد بن أسلم الطوسي ص 390. وفى اصحاب الهادي (ع) لاحمد بن عبيدالله ص 422.نعم اكثر (ره) ذكرها لاصحاب الصادق عليه السلام وقد أحصيت موارده فكانت ثمانية عشر وثلاثمائة، واشرنا إلى أسمائهم في محل آخر. تفسير اسند عنه: إختلفت كلمات الاصحاب في تفسير قول الشيخ: " اسند عنه " كما اختلفت في قرائته بصيغة المعلوم، أو المجهول، وايضا في مرجع الضمير المجرور، والضمير المستتر في الفعل وذكروا في ذلك وجوها عديدة نشير إلى بعضها.منها ماعن السيد الداماد في الرواشح وجمع من الاكابر قدهم: انه روى عن الامام الذي ذكره في اصحابه مع الواسطة. فان عد صاحب الترجمة في أصحاب إما يقتضي روايته عنه بلا واسطة دون مجرد اللقاء والصحبة، فاذا أدركه ولقاه ولكن لم =
____________________
= يرو عنه إلا بواسطة، نبه عليه بقوله: اسند عنه.وقيل في تقريب ذلك ان الظاهر من الشيخ ان العبرة بذكر اصحاب النبي والائمة عليهم السلام في رجاله هي الرواية عنهم بلا واسطة لا مجرد الصحبة ويبتدء هذا المنهج من اصحاب الباقر عليه السلام.
فعلى هذا ينبه على ما لم يكن كذلك بقوله (اسند عنه). وهذا الوجه مبني على القرائة بصيغة المعلوم، وإرجاع ضمير الاسناد إلى صاحب الترجمة، وضمير المجرور إلى الامام المذكور في اصحابه (ع). وقد اطال بعضهم في تقريب هذا الوجه وتأييد اركانه وتشييد بنيانه بما يطول بذكره.
قلت: وهذا الوجه ضعيف جدا اذ قد صرح الشيخ في مواضع كثيرة من موارد ذكر هذه الكلمة ايضا بالرواية عن الامام الذي عده في اصحابه او عن امام قبله او بعده او عنهما جميعا.قال في محمد بن مسلم الثقفي ص 300 (رقم 317): اسند عنه وفي جابر الجعفي ص 163: تابعي اسند عنه روى عنهما عليهما السلام.
وفي وهب بن عمرو الاسدي ص 327: تابعي اسند عنه روى عنهما عليهما السلام.بل ذكر الشيخ هذه الكلمة لجماعة لا يشك في روايتهم عن الامام الذي عدهم في اصحابه، بل ربما صرح بذلك في ترجمتهم في الفهرست مثل محمد بن قيس ص 298، ومنصور بن حازم ص 313، وليث البختري ص 278 ومعتب مولى الصادق (ع) ص 320 وغير هؤلاء ممن يطول بذكرهم.ومنها ان صاحب الترجمة اختص بالامام الذي ذكره في اصحابه وان ادرك غيره من الائمة عليهم السلام او روى عنهم ايضا. وهذا الوجه كسابقه في القرائة.=
____________________
= وفي مرجع الضميرين، لكنه اضعف منه اذا مضافا إلى انه حمل اللفظ على غير ماهو الظاهر منه، وتكلف بلا شاهد فيرده التصريح في جملة من هذه الموارد بالرواية عن الامام الذي قبله او بعده كما عرفت بعضها، فان الاختصاص ان كان بالرواية عنه فتنافيه الرواية عن غيره. وان كان بغيرها فهذا غير الاسناد عنه، ولم يذكرها لكثير من خواص اصحابهم كما هو ظاهر. ومنها ان الامام الذي ذكر في اصحاب روى عنه، وذلك بارجع ضمير الاسناد إلى الامام (ع) والضمير المجرور إلى صاحب الترجمة، وحينئذ فيعبر عن رواية الامام (ع) عن بعض الرجال بالاسناد، ويؤيد ذلك كون جماعة ممن ذكر بهذا المدح من التابعين فلعلو طبقتهم يمكن رواية الامام (ع) عنه.وفيه مضافا إلى انه غير ظاهر اللفظ والتأويل به بلا شاهد انه لا نرى في اخبارنا حكاية الائمة عليهم السلام عن الرواة رواية الا حكاية عن بعض الصحابة اشياءا احتجاجا على العامة والزاما عليهم مثل ما رووه عن عايشة وغيرها كما حققنا ذلك في محله. ومنها ان العباس بن عقدة اسند روايته عن الامام الذي عد في أصحابه وذلك بالقرائة بالمعلوم واسناد الضمير إلى ابي العباس، حيث ان الشيخ يذكر في اصحابهم ما ذكره ابوالعباس ثم يذكر من لم يذكره ابوالعباس في اصحابهم وهذا كما اشار اليه في ديباجة الرجال.
قلت: وهذا الوجه ضعيف اولا فان أبا العباس قد خص كتابه باصحاب الصادق (ع) وقد أنهاهم إلى أربعة آلاف وظاهر الشيخ أنه قد زاد على ما ذكره ابن عقدة في هذا الباب مع انك عرفت انه ذكر هذه الكلمة لجماعة من اصحاب ساير الائمة (ع) ايضا. =
____________________
= وثانيا انه ان اريد ان من لم يثبت عند الشيخ كونه من اصحابهم او من رواتهم لكن وجده مذكورا في كلام ابن عقدة ذكره الشيخ بذلك تنبيها منه على ان كونه من اصحابه (ع) عول على ابن عقدة وايماء بعدم ثبوته عنده.فيرد عليه مضافا إلى بعده في نفسه فان التنبيه على عدم ثبوت الرواية عنه بقوله اسند عنه كما ترى: ان الشيخ انما ذكر هذه في جماعة كثيرة لا يشك في كونهم من اصحاب من ذكر في بابه بل صرح به ايضا في كتبه وخاصة في نفس الموارد كما عرفت بعضها. ومنها قرائتها بصيغة المجهول وإرجاع الضمير المجرور إلى صاحب الترجمة والمراد انه روى عنه الحديث عن غيره وباسناد هو في طريقه ومعه يسند ويبتدء الطريق منه وذلك اعتمادا عليه فيما اسند بلا لحاظ ولذا قيل ان هذه الكلمة من ألفاظ المدح، فانه لا يسند الا عمن يسند اليه ويعتمد عليه بل قيل ان الاكثر على هذا الوجه.قلت: ويضعفه ان الشيخ ضعف بعض هؤلاء ففي محمد بن عبدالملك الانصاري ص 294 (رقم 233) قال: كوفى نزل بغداد اسند عنه ضعيف.وقال للحسن بن صالح الثوري: اسند عنه، مع انه ضعيف صرح به الشيخ في باب المياه من التهذيب.
عل ان المراد لو كان ما ذكر فالانسب قوله: اسند اليه. بدل (اسند عنه) فلاحظ. هذا مع ان جماعة من هؤلاء لا يروون عن الرجال بل يروون عن الآئمة عليهم السلام بلا واسطة ولا اسناد.ومنها ما خلج ببالي القاصر بقرائتها بصيغة المجهول، وعود الضمير إلى صاحب الترجمة ويراد إبتداء الاسناد عنه وحصره به إيماءا إلى انه يروي مالا يرويه ولا يسنده غيره ولا يعرف الا من قبله ويتفرد ينقل روايات او نسخة او كتاب. =
____________________
= وذلك: اما لانه قد سمع الحديث في بلد ونزل في بلد آخر وعلى قوم آخرين فيروي لهم ولا يعرف ذلك الا من قبله. وهذا في جماعة كثيرة ممن ذكرهم الشيخ بهذه الكلمة قال: في شعيب بن خالد البجلي ص 217 دخل الري اسند عنه. ويطول بذكرهم فلاحظ.واما لانه كان عاميا روى عن أئمتنا عليهم السلام، وكان ثقة في أصحابهم فرووا عنه وأسندوها اليه قال في عبدالعزيز بن أبي سلمة الماجشون ص 234 (رقم 188): المدني الثقة عند العامة اسند عنه ونحو ذلك غيره. واما لانه قد روى كتابا او نسخة عن احد الائمة عليهم السلام او غيرهم متفردا بذلك مع عدم خلوه عن نوح خفاء او اشكال. او روى حديثا يشتمل على أمر يتفرد بروايته وربما كان فيه نوع غرابة او شذوذ او أمر غامض يجب علمه إلى أهله ولم يروها غيره عن هذا الامام او عن سائر الائمة عليهم السلام. وهذا كما في جماعة ممن ذكرهم الشيخ بهذه الكلمة مثل الحسن بن صالح الثوري المتفرد في رواية مساحة الركي والمستدير، وفى اعتبار الكرية في ماء البئر ومثل جابر الجعفي الذي روى من العجائب والامور الغريبة مالا يخفى وكذا غير جابر ممن يطول بذكره ولعله نشير إلى بعضهم في خلال هذا الشرح. وقد ظهر ان وجه ذكر الشيخ هذه الكلمة لابان بن عبدالملك الثقفي تفرده في رواية كتاب الحج عن ابي عبدالله (ع). كما ظهر ان كلمة " اسند عنه " ليست من الالفاظ الظاهرة في المدح على ما ذكره الاصحاب.
9 - ابان بن عمر الاسدي
ختن(1)
____________________
(1) الختن كل من كان من قبل المرأة مثل الاب والاخ. كان عمر والد ابان ختن آل ميثم.وعده الشيخ في اصحاب الصادق (ع) ص 254 (رقم 507) قائلا: عمر ختن يحيى بن زكريا الكوفي وايضا ص 247 (رقم 387) عمرو بن يحيى بن زكريا الكوفي وذكر البرقي في اصحاب الباقر عليه السلام ص 11 عمرو بن يحيى. ونحوه في اصحاب الباقر عليه السلام من رجال الشيخ ص 131 (رقم 72) فذكرهم مع جماعة ثم قال: كلهم مجهولون.قلت: قد اختلف المتأخرون في إتحاد عمر بن يحيى وعمرو بن يحيى، لكن بعد جهالتهما لا مجال لهذا البحث مع عدم دليل ظاهر على ذلك.
آل ميثم بن يحيى التمار(1) . شيخ من اصحابنا ثقة(2) لم يرو عنه الا عبيس بن هشام الناشري(3) .
أخبرنا احمد بن عبدالواحد وغيره عن ابي القاسم علي بن حبشي بن قونى قال حدثنا حميد بن زياد قال حدثنا القاسم بن اسماعيل عن عبيس بن هشام بكتاب ابان بن عمر الاسدي(4) .
____________________
(1) في النسخة المطبوعة ونسختين من المخطوطات زاد قبل (التمار) (السمان) ولكن لا توجد في النسخة المصححة للحسين بن علي الخزاعي وهو الصواب فلم يذكر في وصف ميثم بن يحيى الا التمار.
(2) قال الشيخ في اصحاب الصادق (ع) ص 151 ابان بن عمر ختن آل ميثم التمار الكوفي.قلت: ذكره ايضا ابن حجر في لسان الميزان ج 1 ص 25.
(3) رواية عبيس الناشري الثقة الجليل كما يأتي في ترجمته عن ابان تشير إلى جلالته.ويشير الماتن إلى جلالته ايضا في جعفر بن عبدالله رأس المدرى (رقم 304) وسيأتي ان شاء الله في هذا الشرح في ترجمة الناشري: انه روى كتب كثير من الاصحاب وفيهم جماعة من اصحاب الصادق (ع) ونشير إلى اسمائهم وانه كان في طبقة ابن ابي عمير وصفوان ونظرائهما وروى عن جماعة من مشايخ هؤلاء فلا ينافي عده في اصحاب الرضا (ع) فلاحظ.
(4) كالصحيح: تارة بالقاسم بن اسماعيل القرشي، فلم يوثق صريحا الا انه روى عن جعفر بن بشير الذي قال الماتن فيه: روى عن الثقات ورووا عنه. واخرى بعلي بن حبشي القوني الكاتب الذي ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم (ع) ص 482 قائلا: خاصي روى عنه التلعكبري وسمع منه سنة اثنتين وثلاثمائة إلى وقت وفاته. وله منه اجازة.قلت: رواية التلعكبري عنه كثيرا تشير إلى وثاقته بناءا على ما تقدم من وثاقة من روى عنه من مشايخه.
10 - أبان بن محمد البجلي
وهو المعروف بسندي البزاز(1) . اخبرني (نا خ) القاضي ابوعبدالله الجعفي قال حدثنا احمد بن سعيد قال حدثنا محمد بن احمد القلانسي عن ابان بن محمد بكتاب النوادر(2)
____________________
(1) كما يأتي في باب السين (رقم 495) وهناك ذكر كنيته، ونسبته، ووثاقته وذكره في الفهرست وفى أصحاب الهادي ايضا كما تقف عليه ان شاء الله وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 ص 24 في باب ابان. ثم ان ذكره في الموضعين لا يدل على التعدد كما عن الشيخ البهائي إحتماله اذ هو في قبال النص ومن الممكن ذكره بالعناوين جميعا تبعا لوقوع ذلك في الروايات مع تعدد الطريق.
(2) صحيح علي الاظهر علي كلام تارة: بالقاضي فلم يصرح بتوثيق الا انه من مشايخه وتقدم الكلام فيهم. واخرى بمحمد بن احمد فقد ضعفه الماتن في ترجمته رقم 916 بقوله: محمد بن احمد ابن خاقان النهدى ابوجعفر القلانسي المعروف بحمران كوفى مضطرب له كتب الخ.وقال الكشي في ترجمة ايوب بن نوح ص 353: محمد قال حدثني محمد بن احمد النهدي كوفى وهو حمدان القلانسي وفي ترجمة محمد ابن ابراهيم الاهوازي ص 348 قال محمد بن مسعود: حمدان بن احمد من الخصيص قال: خاصة الخاصة وفي ص 329 ذكر جماعة وقال: محمد بن احمد وهو حمدان النهدي كوفي إلى أن قال: سألت ابا النضر محمد بن مسعود عن جميع هؤلاء فقال (إلى ان قال) واما محمد بن احمد النهدي وهو حمدان القلانسي كوفي، فقيه، ثقة خير الخ.
وعن ابن الغضائري انه كوفى ضعيف يروي عن الضعفاء.قلت: وفى الاتحاد كلام يأتي في محله، الا ان الجمع بين هذه التصريحات يقتضى القول بوثاقته في نفسه وان كان ضعيفا فيما يرويه عن الضعاف وتمام الكلام في محله وحققناه في الشرح على الكشي.
عن الرجال(1) وهو ابن اخت صفوان بن يحيى قاله ابن نوح(2)
____________________
(1) يشعر بعدم روايته في كتابه النوادر عن الائمة عليهم السلام الا بواسطة الرجال وسيأتي الكلام فيه في الموضع الثاني.
(2) ويأتي مكررا في سندى بن محمد بلا تعليق على ابن نوح كما يأتي منا ان شاء الله الكلام في قرابته مع سعيد ابن اخت صفوان بن يحيى اخي فارس الغالي. وايضا مع اخوة فارس بن حاتم احمد وعلي فلاحظ.
" 2 - باب ابراهيم "-
11 - ابراهيم بن محمد بن ابي يحيى
ابو اسحق مولى أسلم. مدني(1) روى عن ابي جعفر (ع)(2) وابي عبدالله (ع)(3) وكان خصيصا(4) والعامة لهذه العلة تضعفه(5)
____________________
(1) ونحوه في الفهرست ص 3 وزاد بعد اسلم: ابن قصي: قلت النسخة المطبوعة هكذا ولكن عن نسخة افصى ولعله الاصح كما يظهر من كلامهم في الانساب وتحقيقه يرجع إلى اهلها.
(2) ونحوه في الفهرست.
(3) ذكره البرقي ايضا في اصحابه ص 27 وكذا الشيخ في الفهرست وفي اصحاب الصادق (ع) من رجاله ص 144 (رقم 24) قائلا: ابراهيم بن محمد بن ابي يحيى المدني اسند عنه.قلت: تقدم الكلام في تفسير (اسند عنه).
(4) وفي الفهرست: وكان خاصا بحديثنا.وقال العلامة في الخلاصة ص 4 بعد عنوانه كما في المتن: وقيل ابوالحسن روى عن ابي جعفر وابي عبدالله (عليهما السلام) وكان خصيصا به خاصا بحديثنا الخ.
(5) ونحوه في الفهرست. وزاد: ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه في أسباب تضعيفه عن بعض الناس انه سمعه ينال من الاولين.قلت: ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 57 نحو مافي المتن ثم قال: احد العلماء الضعفاء ثم حكى عن مالك: انه غير ثقه في حديثه، ولا في دينه، وعن احمد بن حنبل قال: تركوا حديثه قدري معتزلي، وعن البخاري قال: كان يرى القدر، وكان جهميا وعن ابن معين: انه كذاب رافضي.وعن ابي همام السكوني قال: سمعت ابراهيم بن ابي يحيى يشتم بعض السلف.قلت: انما تحامل على ابراهيم المدني جماعة من العامة واتهموه بالكذب وبضعفه في دينه لاجل كونه من خواص الشيعة. وانه يحب عليا (ع)، =
____________________
= وينال من الاولين. مع انهم لا يتهمون من عرف بالعداء لعلي (ع)، ولم يسموه بالبدعة ولم يتوقفوا عن قبول رواية امثال عثما بن حريز، والحصين ابن نمير وووو وكيف لا يتهم من أعلن شتم علي (ع) وإنتقاصه، ولا يكون ذلك بدعة ولا يستحق الترك؟ ! ولماذا اختص الاولين بهذه المنزلة دون غيرهم من اصحاب النبي صلى الله عليه وآله؟ فهذا أمر لا نريد ان نخوض فيه ويترك إلى محله.ويؤيد ما ذكره الماتن من كون تضعيف العامة لابراهيم ناشئا من اختصاصه بالشيعة، ان اكابر العامة أخذوا منه العلم، وسمعوا منه الحديث: وكان شيخ الشافعي، وابن جرح وغيرهما. بل وثقه من جرد نفسه عن التعصب وبرئه من الوضع، والكذب والاحاديث المنكرة وقد وثقه الشافعي، وابن الاصبهاني.قال يحيى بن زكريا ابن حيويه: فقلت للربيع: فما حمل الشافعي على الرواية عنه؟ قال: كان يقول: لان يخر من السماء او قال من بعد أحب اليه من ان يكذب. وكان ثقة في الحديث.وقال الربيع: كان الشافعي اذا قال: حدثنا من لا أتهم يريد به ابراهيم بن يحيى.وقال ابن عقدة: نظرت في حديث ابراهيم بن ابي يحيى، وليس هو بمنكر الحديث.قال ابن عدي: هو كما قال ابن عقدة، قد نظرت أنا الكثير في حديثه، فلم أجد له حديثا منكرا الا عن شيوخ يحتملون وقد حدث عنه الثوري، وابن جريح والكبار الخ.ذكر ذلك كله الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 58 في ترجمته قلت: وبهذا نكتفي في المقام واتها ابن عدي شيوخ ابراهيم بتشيعهم غير بعيد.
وحكى بعض اصحابنا عن بعض المخالفين ان كتب الواقدي سايرها انما هي كتب ابراهيم بن محمد بن ابي يحيى نقلها الواقدي وادعاها(1) .
وذكر بعض اصحابنا ان له كتابا مبوبا في الحلال والحرام عن ابي عبدالله عليه السلام(2) . اخبرنا ابوالحسن النحوي قال حدثنا احمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا المنذر بن محمد القابوسي قال حدثنا الحسين بن محمد الازدي قال حدثنا ابراهيم بن محمد بن ابي يحيى بكتابه(3) .
____________________
(1) وقال الشيخ في الفهرست: وذكر بعض ثقات العامة ان كتب الواقدي انما هي كتب ابراهيم بن محمد بن ابي يحيى نقلها الواقدى وإدعاها ولم نعرف منها شيئا منسوبا إلى ابراهيم.
(2) وفي الفهرست ص 3 وله كتاب مبوب في الحلال والحرام، عن جعفر بن محمد عليه السلام.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال: وقد ساق ابن عدي لابراهيم ترجمة طويلة إلى أن قال: وله كتاب الموطأ أضعاف موطأ مالك، وله نسخ كثيرة. وقد وثقه الشافعي وابن الاصبهاني.
(3) وفي الفهرست: اخبرنا بن احمد بن موسى المعروف بابن الصلت الاهوازي، قال اخبرنا احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الخ.. وذكر نحوه الا انه ذكر الحسين بن محمد بن علي لا بأس به قال لي ابوالعباس احمد بن علي بن نوح: إنقرضت كتبه فليس أعرف منها إلا كتاب الغيبة. الازدي: قلت: الطريق صحيح بناءا على وثاقة النحوي والاهوازي من مشايخ النجاشي. وذكر الذهبي في ترجمته انه توفى سنة أربع وثمانين ومأة.
قلت: وللصدوق (ره) في المشيخة (رقم 262) طريق إلى ابراهيم بن ابي يحيى المدائني وروى الكليني والشيخ في كتبهما باسناد عنه عن ابي عبدالله (ع) فلو كان المدائني مصحف المدني او العكس لكان القول بالاتحاد ظاهرا فليتأمل. والاسناد إلى الجد غير عزيز في الاخبار.قال الذهبي في ج 1 ص 57 ابراهيم بن ابي يحيى (ق) هو ابو اسحاق ابراهيم بن محمد بن أبي يحيى الاسلمي المدني الخ.
12 - ابراهيم بن صالح الانماطي
يكنى بأبي اسحق كوفي ثقة(1)
____________________
(1) ونحوه في الفهرست ص 3 / 2 قلت: ويأتي بعد اسماء (رقم 36) ابراهيم بن صالح الانماطي الاسدى ثقة روى عن ابي الحسن (ع) ووقف، وايضا في الفهرست ص 10 / 26 ابراهيم ابن صالح.وقد اختلفت كلمات المتأخرين في اتحادهما، واختار غير واحد من المحققين الاتحاد بقرينة إتحاد الاسم، والاب، واللقب، ومن روى عنه وهو الاظهر والاختلاف اليسير في بعض الجهات لا يوجب التعدد. ثم ان الماتن لم يذكره في المقام من أصحاب الائمة عليهم السلام وعده هناك من اصحاب الكاظم (ع) ولم يذكره الشيخ في الفهرست في اصحابهم، لكن ذكره في الرجال في اصحاب الباقر (ع) تارة ص 104 واخرى في اصحاب الرضا (ع) بلا ذكر الانماطي ص 368 وثالثة في باب من لم يرو عنهم (ع) ص 450 / 71 قائلا: ابراهيم ابن صالح الانماطي روى عنه احمد بن نهيك ذكرناه في الهفرست. وذكر البرقي (ره) في اصحاب الباقر (ع) ص 11 ابراهيم بن صالح الانماطي. وفي لسان الميزان ج 1 ص 69 ذكره عن الشيخ في رجاله في اصحاب الباقر (ع) وزاد وقال: له تضانيف على مذهب الامامية.قلت: الانماطي المذكور في الموضعين من المتن والفهرست روى عنه =
____________________
= عبيدالله بن احمد بن نهيك السمري الذي كان يروي عن علي بن الحسن الطاطري من اصحاب الكاظم (ع) ومحمد بن ابي عمير المتوفى رقم 217 من اصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام والاتحاد ظاهر ولم نجد له إلى الآن رواية عنهم عليهم السلام بل روى عن الرجال عن ابي عبدالله عليه السلام وعن غيره (ع).واما الانماطي الذي عد في اصحاب الباقر (ع) فاتحاده مع الانماطي الواقفى بعيد وان كان ممكنا.واحتمل بعضهم انه اشتباه من الشيخ، حيث كانت نسخ الاصول مشتملة على ذكره في اصحاب ابي جعفر (ع)، فتوهم أن المراد به ابوجعفر الباقر (ع) مع ان المراد به ابوجعفر الجواد (ع).قلت: هذا أشبه بالتسرع في التخطئة بلا دليل. اذ اي مستند على الاتحاد كي يجوز هذه التخطئة. ولو سلم الاتحاد، فكونه من اصحاب الباقر (ع) ومن الواقفين على ابي الحسن الرضا (ع) ايضا يستلزم كونه من أبناء تسعين سنة وعدم التصريح بكونه من المعمرين لا يضر فانه غير عزيز.
أخبرنا به عن احمد بن جعفر قال حدثنا حميد بن زياد عن عبيدالله بن احمد بن نهيك عنه(1) .
13 - ابراهيم بن سليمان بن ابي داحة المزني
مولى آل طلحة بن عبيدالله ابواسحق(2) . وكان وجه اصحابنا البصريين: في الفقه، والكلام، والادب، والشعر. والجاحظ يحكي عنه(3)
____________________
(1) ورواه الشيخ في الفهرست عن الحسين بن عبيدالله عن احمد ابن جعفر وذكر نحوه.قلت الطرق موثق على اشكال باحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري فلم يوثق صريحا، الا ان التلعكبري روى عنه وحميد بن زياد واقفي ثقة: وسيأتي في الموع الثاني طريقان آخران للماتن والشيخ قدس سرهما.
(2) ذكر الشيخ نحوه في الفهرست ص 4 وزاد: ذكر انه روى عن ابي عبدالله (ع).قلت: يظهر من كلامه عدم الجزم بروايته عنه (ع)، فان ذلك يقتضي رواية ابن ابي عمير عنه لا العكس كما ذكره الماتن، ولكنها محتملة فان رواية المتقدم عن معاصره المتأخر طبقة لا محذور فيها.
(3) ونحوه في الفهرست بتفاوت يسير وزاد في آخره كثيرا. قلت: لم اجد له ذكرا في كتابه (الحيوان) فيما وقفت عليه من أجزائه نعم حكى عنه في كتابه البيان والتبين.
وقال الجاحظ: ابن داحة عن محمد بن ابي عمير(1) .له كتب ذكرها بعض اصحابنا في الفهرستات لم ار منها شيئا.
14 - ابراهيم بن الحكم بن ظهير الفزارى
ابو اسحق بن صاحب التفسير عن السدي(2) . له كتب منها كتاب الملاحم وكتاب الخطب اخبرنا محمد بن جعفر قال حدثنا احمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا يحيى بن زكريا
____________________
(1) قال في البيان والتبين ج 1 ص 99 بعد ذكر كلمات حكمية عن اميرالمؤمنين وعن الامام السبط الاول وعن علي بن الحسين وابنه محمد بن علي عليهم السلام: ذكر هذه الثلاثة الاخبار ابراهيم بن داحة، عن محمد بن (ابي. ظ) عمير وذكرها صالح بن علي الافقم عن محمد بن (ابي ظ) عمير.وهؤلاء جميعا من مشايخ الشيع، وكان ابن (ابي ظ) عمير اعلاهم. وفي ص 299 بعد ذكر زيد بن علي بن الحسين عليه السلام وخطبه: قال محمد بن (ابي ظ) عمير ان زيدا لما رأى الارض الخ.
(2) ونحوه في الفهرست ص 4 وايضا المعالم ص 5 الا انه قال: يروى عن السدى وروى الشيخ في الغيبة ص 116 عن الفضل بن شاذان عنه عن اسماعيل بن عياش.وفى ميزان الاعتدال ج 1 ص 27 ابراهيم بن الحكم بن ظهير الكوفي. شيعي جلد. له عن شريك.قال ابوحاتم: كذاب. روى في مثالب معاوية، فمزقنا ما كتبنا عنه. الخ ونحوه في لسان الميزان ج 1 ص 49. قلت: قد أطال الذهبي هنا في تضعيف الرافضة ورميهم بالوضع والكذب كما هو دأبه، والتشيع على الامامية عادته. =
____________________
= ولم يحك في المقام في وجه ضعف ابراهيم الفزاري الا روايته مثالب معاوية.كما ان ابن حجر اشار في لسان الميزان إلى وجهه بما حكى عنه روايته حديث ابن عباس في قوله: (السابقون) قال: سابق هذه الامة علي بن ابي طالب (ع).قلت: ومن ذلك كله يظهر: انه ليس عاميا كما توهم، بل يظهر انه من خاصة الشيعة كما هو ظاهر النجاشي والشيخ وغيرهما. فلاحظ كتبه وما قال فيه الجمهور من العامة. نعم كلام اصحابنا خال عن مدحه تصريحا. ثم انه لم نجد لحكم بن ظهير والد ابراهيم ذكرا في كلام اصحابنا إلا ما قال الشيخ في رجاله في اصحاب الصادق (ع) ص 222: ظهير والد الحكم بن ظهير الفزاري كوفي. وما قاله الماتن أنه صاحب التفسير ويظهر من كلامه: ان تفسيره كان معروفا.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 571: الحكم بن ظهير (ت) الفزاري الكوفي وكان ابواسحاق الفزاري إذا روى عنه قال: الحكم بن ابي ليلى.روى عن عاصم بن بهدلة، والسدي. وعنه جماعة آخرهم عباد بن يعقوب الاسدي، والحسن بن عرفة. إلى ان قال عاش إلى سنة ثمانين ومائة. قلت: رواية الحكم بن ظهير كثيرا عن السدي اسماعيل بن عبدالرحمن بن ابي كريمة السدي الكوفى الذي روى عن انس وجماعة ورأى ابا هريرة ومات سنة سبع وعشرين ومائة: يقتضي كونه في طبقة اصحاب الصادق عليه السلام وعرفت ان الشيخ قد عد اباه ظهيرا في اصحابه (ع).وذكر الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 236 ترجمة اسماعيل السدي كلاما في علمه بالتفسير، وفي رميه بالتشيع وتضعيفه بشتم الاولين فلاحظ.
ابن شيبان عن ابراهيم بكتبه(1) .
15 - ابراهيم بن رجا الجحدري
من بني قيس بن ثعلبة، رجل ثقة من أصحابنا البصريين(2) .له كتب: منها كتاب الفضائل، أخبرنا محمد بن محمد بن
____________________
(1) وروى الشيخ في الفهرست كتابيه الملاحم، وخطب علي عليه السلام عن شيخه احمد بن محمد بن موسى عن احمد بن محمد ابن سعيد الخ.قلت: والطريقان موثقان بابن عقدة احمد بن محمد بن سعيد واما محمد بن جعفر واحمد بن محمد بن موسى من مشايخ النجاشي فقد تقدم الكلام فيهما.
(2) ونحوه في الفهرست ص 4. وذكره فيمن لم يرو عنهم من رجاله ص 448 (رقم 57) وقال بعد الجحدري: روى عنه ابراهيم ابن هاشم. وايضا (رقم 72) لكن زاد بعد الجحدري: من بني قيس بن ثعلبة. له كتب ذكرناها في الفهرست. وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 ص 56 وزاد بعد الجحدري: ابواسحاق الثعلبي البصري. وايضا ابن داود ص 14 وزاد: له مجلس يصف فيه أبا محمد العسكري عليه السلام.
قلت: قد تفرد إبن داود في ذلك ولم نجد لذلك شاهدا. بل رواية ابراهيم بن هاشم بن اصحاب ابي جعفر الجواد (ع) عنه ربما يقتضي كونه في طبقة أصحاب الكاظم والرضا والجواد (ع) فلاحظ.
النعمان قال حدثنا ابومحمد الحسن بن حمزة قال حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابراهيم بن رجابه(1) .
16 - ابراهيم بن مهزيار أبواسحق الاهوازي(2)
____________________
(1) حسن كالصحيح بابراهيم على ما يأتي في ترجمته (رقم 17) ونحوه في الفهرست الا انه رواه عن شيخه احمد بن عبدون عن احمد ابن زياد بن جعفر الهمداني عن علي بن ابراهيم الخ.قلت: اما ابن عبدون فهو من مشايخ الماتن وتقدم وثاقتهم.واما احمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضى الله عنه فهو من مشايخ الصدوق الذي روى عنه كثيرا في كتبه مترضيا عنه، روى عنه في مشيخه الفقيه مثل خبر بلال وثواب المؤذنين (رقم 124) وقال في اكمال الدين آخر ب 34 ص 209 بعد ذكر حديث عنه: لم اسمع هذا الحديث إلا من احمد بن زياد رضى الله عنه بهمدان عند منصرفى من حج بيت الله الحرام، وكان رجلا ثقة دينأ فاضلا رحمة الله ورضوانه عليه. قلت: ولعله من ذلك أخذ توثيقه العلامة في الخلاصة ص 19 وابن داود في رجاله ص 28 وقال: (لم) ثقة.
(2) ذكره الشيخ (ره) في اصحاب الجواد (ع) ص 399 وفي اصحاب الهادي (ع) ص 410 وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 ص 115: روى عن ابي محمد العسكري (ع). وعنه عبدالله بن جعفر الحميري وسعد بن عبدالله القمي الخ. وفي بصائر الدرجات ص 337 حديث دخوله مع اخيه علي بن مهزيا علي ابي الحسن الهادي (ع) واكرامه لهما قد اوردناه وساير ما ورد في مدحه في كتابنا اخبار الرواة. قلت: اكثر روايات ابراهيم، عن اخيه علي بن مهزيار، وروى عن الحسين بن علي بن بلال كما في التهذيب ج 2 ص 237 وعن صالح ابن السندى كما في لبس المحرم الخاتم في التهذيب وفى الاستبصار ج 2 ص 165 وله مكاتبات ولا يبعد كونها إلى الناحية المقدسة. =
____________________
= روى عنه جماعة من اجلة اصحاب الرضا والجود والهادي (ع) مثل احمد بن محمد ابن عيسي، وسعد بن عبدالله، ومحمد بن علي بن محبوب، وعبدالله ابن جعفر الحميري، ومحمد بن احمد بن يحيى. ثم ان ابراهيم بن مهزيار بقى بعد مضي ابي محمد العسكري (ع) وصار وكيلا للناحية المقدسة عن قبل مولانا الحجة عجل الله فرجه الشريف، بل عن ابن طاووس في ربيع الشيعة عده في السفراء الابواب له عليه السلام الذين لا يختلف الامامية القائلون بامامة الحسن بن علي عليه السلا فيهم.قلت: وفي جملة من الاخبار دلالة على وكالته اوردناها مع ما يدل على مدحه في كتابنا في اخبار الرواة ومنها ما رواه المفيد (ره) في الارشاد ص 351 عن ابن قولويه، عن الكليني، عن علي بن محمد، عن محمد بن حمويه عن محمد بن ابراهيم بن مهزيار في حديث مرض أبيه ابراهيم، ووصيته بما عنده من اموال الامام الحجة (ع)، وشك محمد في أمر الامام بعد العسكري ودخوله العراق للتحقيق وخروج التوقيع اليه، واخذ الاموال بعد الاخبار بالعلامات وفيه قال: فخرج الي: قد اقمناك مقا ابيك فاحمد الله. ورواه الشيخ في الغيبه ص 17 عن ابن قولويه عن الكليني رفعه إلى محمد بن ابراهيم نحوه. قلت: محمد بن حمويه غير مذكور بمدح. وطريق الشيخ ضعيف بالرفع. ورواه الصدوق مع إختلاف في باب(49) التوقيعات الواردة ص 268 من كتاب الاكمال عن محمد بن الحسن، عن سعد، عن علي بن محمد الرازي - علان الكليني، عن محمد بن جبرئيل الاهوازي عن ابراهيم الاهوازي عن ابراهيم الفرج، عن محمد بن ابراهيم بن مهزيار الحديث.مع اختلاف =
____________________
= كثير وفي آخره: فبينا انا بين القبرين انتحب وابكى اذ سمعت صوتا وهو يقول: يا محمد اتق الله وتب من كل ما انت عليه، فقد قلدت امرا عظيما.قلت: في طريقه ابن جبرئيل، وابن الفرج، وابراهيم الاهوازي ولم يثبت وثاقتهم.وروى هذا الحديث ايضا في الكشي ص 329 ملخصا مع اختلاف عن احمد بن علي بن كلثوم السرخسي وكان فقيها مأمونا في الحديث (كما في الكشي) عن اسحق بن محمد البصري عن محمد بن ابراهيم ابن مهزيار قال: ان ابي الحديث.قلت والاحتجاج به محل نظر: سندا باسحق به محمد فلم يوثق بل رمي بالغلو: ودلالة فلا تعرض فيه لوكالة ابراهيم، وابنه محمد.
وروى الصدوق في الكمال باب 47 ص 248 عن ابن المتوكل عن الحميري عن ابراهيم بن مهزيار قال: قدمت مدينة الرسول صلى الله عليه وآله فبحثت عن اخبار آل أبي محمد الحسن بن علي الاخير (ع) الحديث وهو طويل. وفيه ذكر تشرفه لزيارة مولانا الحجة (ع) واكرامه واحسانه به بما يدل على منزلته وخطوته عنده (ع) وقد اوردناه في كتابنا في اخبار الرواة. ولا بأس به سندا الا ان السند ينتهي إلى ابراهيم نفسه كما في ساير ما تقدم من الاخبار الواردة فيه. ثم لو ثبتت
له كتاب البشارات. اخبرنا الحسين بن عبيدالله قال حدثنا احمد بن جعفر قال حدثنا حمد بن ادريس قال حدثنا محمد بن عبدالجبار عن ابراهيم به(1)
17 - إبراهيم بن هاشم أبواسحق القمي(2)
أصله كوفي إنتقل إلى قم(3) وكالته للناحية المقدسة فلا اشكال في دلالتها على وثاقته كما تقدم الكلام فيه في مقدمة هذا الشرح فلاحظ.
____________________
(1) كالصحيح على اشكال باحمد بن جعفر بن سفيان من مشايخ التلعكبري الذي روى عنه كثيرا وتقدم الكلام فيه. وللشيخ اليه طرق في موارد مختلفة من كتبه في الاخبار. وروى الصدوق في المشيخة (رقم 101) عن ابيه عن الحميري عن ابراهيم بن مهزيار.قلت: الطريق صحيح. وهو احد طرقه إلى أخيه على بن مهزيار ويأتي في ترجمته انه روى جميع كتب اخيه علي. ويأتي في كتبه: كتاب البشارات فلاحظ.
(2) اقول: ولعله المراد بأبي اسحق في خبر زرارة عن أبي عبدالله عليه السلام رواه في التهذيب ج 1 ص 241 في منزوحات البئر وايضا مارواه في باب ابتياع الحيوان. وذلك بقرينة من روى عنه وهو محمد ابن احمد بن يحيى. وفى الخصال ج 1 ص 141 في الصحيح عن محمد ابن احمد بن ابي اسحق ابراهيم بن هاشم الخ.
(3) ونحوه في الفهرست ص 4 وفي لسان الميزان ج 1 / 118: ابراهيم بن هاشم بن الخليل ابواسحاق القمي أصله كوفي وهو اول من نشر حديث الكوفيين بقم. قال ابوالحسن بن بابويه في تاريخ الري. وقدم الري مجتازا الخ.
قال ابوعمرو الكشي(1) : تلميذ يونس بن عبدالرحمن من أصحاب الرضا عليه السلام(2) هذا قول الكشي وفيه نظر(3) وأصحابنا يقولون: اول من نشر حديث الكوفيين بقم هو(4) .
____________________
(1) لا يوجد في كتاب اختيار الكشي الموجود. وحكاية الماتن عن الرجال عن الكشي بعيدة.
وليس في الموضعين من ترجمة يونس في الكشي ص 301 وص 344 رواية عن ابراهيم عن يونس بل لا اذكر عاجلا له رواية عنه في الكشي والله العالم.
(2) يحتمل كونه وصفا معرفا ليونس كما يؤيده السياق، او لابراهيم فيكون التعريف ومدح الكشي اياه بأمرين كونه تلميذ يونس وكونه من اصحاب الرضا (ع).
(3) مورد النظر: إما خصوص تلمذه على يونس ويؤيده قوله: اصحابنا يقولون الخ واما كونه من اصحاب الرضا (ع) كما يؤيده عبارة الشيخ في الفهرست بعدما تقدم قال: واصحابنا يقولون: انه أول من نشر حديث الكوفيين بقم، وذكروا انه لقى الرضا (ع) الخ. فان التعويل على الاصحاب مشعر بعدم الجزم منه بذلك. وإما الامران جميعا. وقد إضطرب كلام الاصحاب فيهما فلابد من التحقيق فيهما بما يسعه المجال.
(4) وذكره الشيخ في الفهرست كما تقدم. وابن حجر في لسان الميزان بلا تعليق على الاصحاب، وابن شهر آشوب في المعالم ص 4 وغيرهم. قلت: وتبع الماتن في النظر فيما ذكره عن الكشي جماعة ممن تأخر. وايضا في الاهمال عن توثيقه، ولذا توقف جماعة عن التصريح بوثاقته، وفى صحة أخباره إصطلاحا فينبغي البحث عن ذلك بما يسعه المقام.تلمذه على يونس يستغرب تلمذ ابراهيم بن هاشم على يونس بل ينكر اما لان يونس مات في أيام الرضا (ع) وقبض بالمدينة مجاورا لرسول الله صلى الله عليه وآله وبذلك مدح في كلام الرضا (ع) كما في كش ص 202 فكيف يتلمذ عليه ابراهيم المتأخر عنه ولم يكن من اصحاب الرضا (ع). =
____________________
= او لان التلمذ عليه يقتضي روايته عنه بلا واسطة ولم نر له عنه رواية الا نادرا بواسطة الرجال.او لانه اول من نشر حديث الكوفيين بقم ولو كان تلمذ عليه وروى عنه كان هو الاولى والاقرب بالطعن والوقيعة من القميين اذ قد طعنوا في يونس كما ذكره الشيخ وغيره وضعفوه دونه. قلت: ان موت يونس في ايام الرضا (ع) لا ينافي تلمذ ابراهيم عليه وعدم صحبة ابراهيم للرضا (ع) وروايته عنه ايضا لا تنافى كونه في عصره عليه السلام وسيأتي الكلام في ذلك.كما ان تلمذ ابراهيم عليه لا يلازم الرواية عنه، بل ولا سماعه الحديث منه كثيرا فقد كان يونس جليلا عظيم المنزلة يشار أيضا اليه في العلم والفتيا لا الحديث فقط كما يأتي في ترجمته.وقال ابن النديم في الفهرست ص 323: علامة زمانه، كثير التصنيف والتأليف على مذاهب الشيعة الخ وكان من اهل الكلام. وحينئذ عدم الرواية عنه لا تنافي تلمذه. واما نشره الحديث فلا تنافي تلمذه الا اذا أعلن واشتهر بتلمذه على يونس ولعله نشر احاديث الكوفيين بقم عن غير يونس وغير مجاهر بتلمذه عليه، تحفظا على غرضه الاعلى من نشر الحديث، ولم يرو عن يونس بلا واسطة شيئا احتياطا منه بعدم الابتلاء بطعنهم، بل لم يرو عن تلاميذه عن ايضا الا نادرا وهذا أمر غير بعيد. وروايته عن الرجال عن يونس لا تنافي تلمذه اذا كانت تحفظا واحتياطا منه للابتلاء بالطعن، وعلى ذلك كان عمل جماعة من أكابر الحديث فقد تركوا الرواية عن مشايخهم لطعن فيهم ورووا بواسطة عنهم ومنهم الماتن (قده) =
____________________
= كما تقدم في مقدمة الشرح.بل ربما توجب شدة الوثوق بالواسطة وجها للرواية عن المطعون، فرواية القميين عن ابراهيم بلا طعن منهم تدل على مدحه، وربما كانت مانعة عن الطعن في يونس ايضا، وترى ان رواية الاجلاء والثقات عن مطعون ربما توجب التوقف في الطعن.واما طعن القميين في يونس فلا يمنع عن نشر الحديث برواية تلميذه اولا فان الطعون كانت في عصر الرضا (ع) وفي بدء أمره وأمر الواقفة، وكان يونس من وجوه اصحاب الكاظم وممن ينكر على الواقفة ويشد الامر عليهم، ويحتج على من تبعهم من اصحابنا وكان متكلما وسيفا حادا عليهم، فبذلت الواقفة ليونس مالا جزيلا كما ذكره الماتن وضمن زياد بن مروان القندي وعلي بن ابي حمزة البطائني ليونس عشرة آلاف دينار فأبى وامتنع وقال: انا روينا عن الصادقين (ع) قالوا: اذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه، فان لم يفعل سلب نور الايمان الخ. ذكره الشيخ في الغيبة ص 43. قلت: وفي هذا العصر شاع الطعن في يونس والوقيعة فيه وكذب وانكر عليه تقدمه.وعلمه، وايمانه بل قالوا: انه زنديق، وشاع عنه مقالات وآراء فاسدة حتى رووا فيه انحرافه عن الرضا (ع) كما في الكشي مع انه كان شديد التمسك به ولم يمل عنه شيئا.قال ابن شاذان: ولقد حج يونس احدى وخمسين حجة آخرها عن الرضا (ع) ذكره الكشي ص 303.ولما انتشرت الطعون في يونس ففي كش ص 303 عن إبن شاذان قال حدثني ابوجعفر البصري وكان ثقة فاضلا قال: دخلت مع يونس بن عبدالرحمن على الرضا (ع) فشكى اليه ما يلقى من اصحابه من الوقيعة. فقال الرضا عليه السلام: دارهم فان عقولهم لا يبلغ.=
____________________
= قلت: ثم لما ظهر أمر الرضا عليه السلام بما رآه الناس والشاكين في أمره من المعجزات الباهرة، ووهن أمر الواقفة، وسئل أصحابنا عن يونس وعن الاخذ منه، والرجوع اليه في امر الدين فأمرهم بالرجوع اليه وورد فيه مدائح كثيره عن الرضا وعن ابي جعفر الجواد عليهما السلام وغير ذلك من اسباب رجوعهم فعند ذلك رجع القمييون وأمسكوا عن الطعن فيه.وقال ابن شاذان: كان احمد بن محمد بن عيسى تاب واستغفر الله من وقيعته في يونس لرؤيا رآها الخ. ذكره الكشي ص 308. وقد كانت رواية ابراهيم بن هاشم بقم عند ذلك اسرع انتشارا، ولا سيما اذا كشف لهم امر يونس وآرائه، ولعل المعاند نشر آراءا فاسدة وروايات باطلة عن الكوفيين بروايات يونس وكشف ابراهيم الستار المتلبس عليهم فلذلك انتشرت احاديثهم بسببه. وعده الشيخ من اصحابه في الرجال ص 369 (رقم 30) قائلا: ابراهيم بن هاشم القمي تلميذ يونس ابن عبدالرحمان. وقال ابن شهر آشوب في معالمه: ولقى علي بن موسى الرضا (ع). ولم اجد له إلى الآن رواية عنه ولم يحكها ايضا اصحابنا. نعم روى عن اصحابه (ع) والصحبة لا تلازم الرواية عنه كما في غير واحد من اصحابهم (ع). وادرك ابا جعفر الجواد (ع) وروى عنه كما في الكافي ج 1 ص 426 (رقم 27) والتهذيب ج 4 ص 140 والاستبصار ج 2 ص 60.=
____________________
= وما في لسان الميزان ج 1 ص 118 عن ابن بابويه في تاريخ الري: انه ادرك محمد ابن علي الرضا (ع) ولم يلقه الخ. غريب ولعله روى عنه بعد رجوعه من قم إلى العراق ثانيا. وروى عن جماعة من اصحابه، واصحابي الهادي: والعسكري ومن روى عنهم عليهم السلام كما ستقف على بعضها. مشايخه ومن روى عنه روى ابراهيم بن هاشم عن جماعة من اصحاب الصادق (ع) ممن بقي إلى زمان ابي الحسن الرضا (ع) مثل هشام بن سالم ففي الخصال ج 1 ص 68 ب 3 (رقم 70) في الصحيح عن ابراهيم بن هاشم بن هشام بن سالم عن ابي عبدالله (ع) الحديث.
وروى عن عبدالله بن ميمون القداح عنه (ع) كما في الخصال ج 1 ص 138 باسناد حسن عنه.
وعن ابراهيم عنه في الفهرست ترجمته ص 103. وعن حنان بن سدير كما في روضة الكافي ص 205 في روايات وفى غير ذلك ايضا، وعن منصور بن يونس القرشي كما في الروضة ص 276. والقاسم ابن محمد الجوهري كما في الروايات الكليني في ص 125 من الروضة وغيرها ومحمد بن الفضيل كما في الاكمال ب 33، وحماد بن عيسى كما في روايات كثيرة جدا رواها المشايخ في كتبهم بل روى الصدوق في ساير كتبه عنه كثيرا، والحسن بن راشد كما في الكافي ج 1 ص 200 (رقم 286)، وحماد بن عثمان كما في الكافى ج 1 ص 258 والتهذيب ج 5 ص 93 ومواضع اخر من الكافى والتهذيبين، وصالح بن سعيد القماط، وكرام ابن عمرو، وهاشم بن المثنى الحناط وغيرهم.=
____________________
= وقد روى عن جماعة كثيرة من أجلاء اصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام وممن روى عنهما او عن احدهما. مثل محمد بن ابي عمير، والحسن بن محبوب، وصفوان بن يحيى والبزنطي، وحماد بن عيسى وقد روى عنهم كثيرا جدا ومحمد بن سنان وبكر بن صالح، وعثمان بن عيسى، ومحمد بن الحسن المدني، والريان ابن شبيب، وسليمان بن حفص المروزي، ومحمد بن صدقة العنبري ومحمد بن حفص، ومحمد علي التميمي، ومحمد بن يحيى ابي الحسن الفارسي، والريان بن الصلت، وعلي بن معبد، واحمد بن سليمان، وياسر الخادم، وابي حيون مولى الرضا (ع)، وابراهيم بن ابي محمود الخراساني، وابراهيم بن العباس، وعمير بن يزيد، ويحيى بن بشار، ومحول السجستاني، وعبدالله بن محمد الهاشمي، وموسى بن مهران وابراهيم بن محمد الهمداني، وعبدالرحمان بن حماد، والعباس بن معروف، وصقر بن دلف، وسعد بن سعد الاشعري، والحسين بن يزيد النوفلي، وعباس بن هلال الشامي، ومحمد بن الوليد، ومعمر ابن خلاد وموسى بن عمر بن يزيع. والنضر بن سويد، وهشام ابن ابراهيم الاحمر، ويحيى بن المبارك، ويعقوب بن شعيب، وداود ابن القاسم أبي هاشم الجعفري، وهرون بن مسلم، وعمرو بن عثمان الثقفي، ومحمد بن الفضيل، ومحمد بن عيسى العبيدي، وعلي بن صدقة واسماعيل بن مرار، ومحمد بن خالد ابي عبدالله البرقي، وصالح بن السندي، وحماد بن زياد الاسدي، وعبدالله بن المغيرة، والحسن بن ابي الحسين الفارسي، ويحيى بن ابي عمران الهمداني، =
____________________
= وموسى بن ابراهيم، واحمد بن سليمان، ويعقوب بن يزيد، وجعفر ابن محمد بن عبدالله، وعبداللهبن القاسم، وجعفر بن محمد الاشعري، وعمرو بن عثمان، وابي جعفر المقري، واحمد بن عبدالله الخلنجي، وعلي ابن الحكم، وعبدالله احمد الموصلي، وابراهيم بن الحكم بن ظهير الفزاري، وابي جعفر محمد بن جعفر، وعلي بن اسباط، واحمد بن النضر، والقاسم بن محمد الجوهري، وعبدالرحمن بن ابي نجران، ومحسن بن احمد بن معاذ، واسماعيل بن مهران، والحسن بن الجهم، وسليمان بن جعفر الجعفري، وعبدالعزيز بن المهتدي الاشعري، وعبدالله بن جندب البجلي، وعبدالله بن الصلت، وعبدالله بن محمد الاسدى الحجال، وعبيدالله بن عبدالله الدهقان، وعلي بن ادريس صاحب الرضا (ع) وادريس بن زيد كما ذكرهما في مشيخة الصدوق (رقم 235)، وعلي ابن حديد المدائني، وعلي بن حسان الواسطي، وعلي بن النعمان الاعلم وعمرو بن سعيد المدائني، والحسن بن علي بن زياد الوشا، والقاسم بن محمد الزيات، والقاسم بن يحيى، وكردويه الهمداني، ومحسن بن احمد البجلي، ومحمد بن اسماعيل بن بزيع، ومحمد بن جعفر الخزاز والمختار محمد بن المختار، والصفار، ومحمد بن سليمان الديلمي، ومحمد بن عمرو الزيات وغيرهم. وقد روى ابراهيم بن هاشم عن جماعة من أصحاب ابي جعفر الجواد وأبي الحسن الهادى والعسكري عليهم السلام مثل ابراهيم بن مهزيار، واحمد بن محمد بن خالد البرقي، وداود بن القاسم ابي هاشم الجعفري، ومحمد بن سليمان الديلمي، وعثمان بن سعيد العمري الوكيل، وعلي بن بلال البغدادي، وعلي بن الريان بن الصلت الاشعري وعلي بن سليمان بن الحسن بن الجهم الزراري الذى كان له اتصال بصاحب الامر عليهم السلام، والفضل بن شاذان، ومحمد بن حفص العمري وكيل الناحية، =
____________________
= ويحيى بن عمر، ونوح بن شعيب، ويحيى بن عبدالرحمن بن خاقان، وأبي ثمام حبيب بن اوس، وغيرهم. وقد أشرنا إلى موارد ذكر رواية ابراهيم عن مشايخه من اصحاب الصادق ومن بعده من الائمة عليهم السلام في محل آخر. منزلته في أصحاب الحديث كان ابراهيم بن هاشم كثير الرواية قل باب من ابواب الحديث يخلو من حديثه، واسع الطريق روى كتب جماعة من اصحابنا واصولهم سديد النقل فقد خلت رواياته عما يوجد في رواية كثير من الرواة فلم يطعن بذلك وقبلت احاديثه، ولم يقدح في طريق حديث بتوسطه بل حيث لم يصرح بتوثيق في كلام الاسبقين يستدرك ذلك عند ذكره بانه مقبول الحديث عند الاصحاب كما لا يخفي على الخبير بالرجال وكلام الاصحاب. وقد صحح العلامة وغيره طرقا هو في اسنادها.قال السيد ابن طاووس في فلاح السائل ص 158 ب 12 بعد رواية علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير: ورواة الحديث ثقاة بالاتقان.وقال شيخ القميين ووجههم الثبت المعتمد علي بن ابراهيم في مقدمة التفسير: ونحن ذاكرون ومخبرون بما إنتهى الينا ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم واوجب ولايتهم الخ.وهذا توثيق لمشايخه وقد اكثر الرواية عنه في التفسير وغيره بل منه انتشرت احاديث ابراهيم. وفى اختصاص توثيق علي بن ابراهيم بمشايخه، او عمومه لمن روى عنه في التفسير ولو عن الوسائط، وفى ان روايته عن هؤلاء توثيق يؤخذ به ولو في المطعون بغير حجة، وكذا في روايته عن المجاهيل وفى اصل ثبوت هذا التوثيق ونسبة ديباجة التفسير اليه رحمه الله كلام قد حققناه في فوائدنا الرجالية ولعله نشير إلى بعضه في ترجمته.وقد روى وأخذ عنه ايضا أجلاء الطائفة من معاصريه ومن لحقه مثل سعد بن عبدالله شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها، ومحمد بن الحسن الصفار ومحمد بن علي بن محبوب، وعبدالله بن جعفر الحميري ومحمد بن احمد بن يحيى ولم يستثن ابن الوليد روايته عنه.=
____________________
= قال ابن المشهدي في المزار الكبير في باب ذكر الصلوة في زوايا مسجد السهلة: واخبرني الشريف الجليل العالم ابوالمكارم حمزة بن علي بن زهرة العلوي الحسيني الحلبى ادام الله عزه عند عوده من الحج في سنة اربع وسبعين وخمسمأئة بمسجد السهلة: حدثني والدي علي بن زهرة عن جده عن الشيخ ابي جعفر محمد بن علي بن بابويه قال حدثنا الشيخ الفقيه محمد بن يعقوب قال حدثني علي بن ابراهيم عن ابيه قال حججت إلى بيت الله الحرام فوردنا عند نزولنا الكوفة فدخلنا إلى مسجد السهلة فاذا نحن بشخص راكع وساجد فلما فرغ دعا بهذا الدعاء: انت الله لا اله الا أنت إلى آخره وذكر صلوته، ودعائه في زوايا المسجد، وسؤالهم عنه اسمائها، ودخوله مسجد صغير بين يدى السهلة إلى ان قال: ثم خرج فاتبعته وقلت له ياسيدي: بم يعرف هذا المسجد؟ فقال: انه مسجد زيد بن صوحان صاحب علي بن ابي طالب (ع) وهذه دعاؤه وتهجده ثم غاب عنا فلم نره، فقال لي صاحبي انه الخضر عليه السلام.(قلت ثم ذكر مسجد صعصعة) وقال: وبالاسناد قال حدثنا علي بن محمد بن عبدالرحمن التستري قال: مررت ببني رواس. فقال لي بعض اخواني لوملت بنا إلى مسجد صعصعة فصلينا فيه فان هذا رجب ويستحب فيه زيارة هذه المواضع المشرفة التي وطئها الموالي بأقدامهم وصلوا فيه، ومسجد صعصعة منها، فملت معه إلى المسجد واذا ناقة معقلة مرحلة قد انيخت بباب المسجد فدخلنا واذا برجل عليه ثياب اهل الحجاز وعمة كعمتهم قاعد يدعوا بهذا الدعاء فحفظته أنا وصاحبه وهو اللهم ياذا المنن السابقة (الدعاء) ثم سجد طويلا، وقام فركب الراحلة وذهب فقال لي صاحبي تراه الخضر فما بالنا لا نكلمه، كانما امسك على ألستنا؟؟ فخرجنا فلقينا ابن أبي رواد الرواسي فقال: من أين أقبلتما قلنا من مسجد صعصعة في اليومين والثلاثة لا يتكلم: قلنا من هو؟ قال: فمن تريانه أنتما؟ قلنا نظنه الخضر عليه السلام فقال: فأنا والله ما أراه إلا من الخضر محتاج إلى رؤيته فانصرفا راشدين، فقال لي صاحبي هو والله صاحب الزمان (ع)=
طبقته وعصره الظاهر ان ابراهيم بن هاشم ولد في عصر ابي الحسن الكاظم (ع) اذ كان وفاته (ع) سنة(183) او(186) او(189) ولا يوجد أثر لتشرفه بزيارته. نعم روى عن اصحابه وعن جماعة من اصحاب ابي عبدالله (ع) كما ستقف عليه. ونشأ في ايام الرضا (ع).
له كتب منها النوادر، وكتاب قضايا اميرالمؤمنين (ع)(1) اخبرنا محمد بن محمد قال حدثنا الحسن بن حمزة الطبري قال حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه بها(2) .
____________________
(1) ونحوه في المعالم ص 4 وقال الشيخ في الفهرست ص 4 والذي اعرف من كتبه كتاب الخ قلت: قد جمع كثير من اعاظم الحديث من قدمائنا قضايا اميرالمؤمنين (ع) وصنفوا في ذلك كتبا ستعرف في هذا الكتاب بعضها والظاهر ان اول من صنف في ذلك اصحاب ابي جعفر الباقر (ع) مثل محمد بن قيس واضرابه.
(2) صحيح. وكذا طريق الفهرست قال: اخبرنا بهما جماعة من اصحابنا منهم الشيخ ابوعبدالله محمد بن محمد بن النعمان المفيد واحمد بن عبدون، والحسين بن عبيدالله، كلهم عن الحسن بن حمزة ابن علي بن عبيدالله العلولي، عن علي بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه. وروى الصدوق في المشيخة (رقم 386) عن ابيه وابن الوليد وسعد بن عبدالله والحميري عن ابراهيم بن هاشم.قلت: طريقه ايضا صحيح ورجاله أجلاء الطائفة وثقاتهم.
وقد روى المشايخ في كتبهم باسانيد مختلفة كثيرة عن ابراهيم بن هاشم. ولم يفرد الشيخ في مشيخة التهذيبين طريقا إلى ابراهيم بن هاشم مع انه روى عنه بلا واسطة فيما رواه عنه عن ابي جعفر (ع) كما تقدم واكتفى بما ذكره في الفهرست.
18 - ابراهيم بن محمد بن سعيد
ابن هلال(1) بن عاصم بن سعد بن مسعود الثقفي. أصله كوفى وسعد بن مسعود أخو أبي عبيد بن مسعود عم المختار(2) ولاه أميرالمؤمنين (ع) المدائن وهو الذي لجأ اليه الحسن عليه السلام يوم ساباط(3) .
____________________
(1) قال الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام ص 205 / 41 سعيد ابن هلال الثقفي الكوفي.
وايضا (رقم 49) سعيد بن هلال الثقفي كوفي.
(2) ذكره الشيخ (ره) في أصحاب علي (ع) ص 44. وابن عبدالبر في الاستيعاب ج 2 ص 46 وقال: عم المختار بن أبي عبيدة له صحبة. وابن حجر في الاصابة ج 2 ص 34 قال: ذكره البخاري في الصحابة. وقال الطبراني: له صحبة وذكر أبومخنف: ان عليا (ع) ولاه بعض عمله ثم استصحبه معه إلى صفين الخ.
(3) قال المفيد (ره) في الارشاد في حديث عمله (ع) بعد ماطعن بالرمح في فخذه إلى المدائن ص 190: فأنزل به عليه السلام على سعد ابن مسعود الثقفي. وكان عامل أمير المومنين (ع) بها فأقره الحسن (ع) على ذلك واشتغل الحسن (ع) بنفسه يعالج جرحه الخ.قلت: ذكر الشيخ في الفهرست ص 4 ابراهيم بن محمد الثقفي كما في المتن مع الترضي عنه. وذكره فيمن لم يرو عنهم (ع) من رجاله ص 451 (رم 73) وقال: كوفي له كتب ذكرناها في الفهرست وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 ص 102 (رقم 300) وقال: يروي عن اسماعيل بن ابان وغيره. قال ابونعيم في تاريخ اصفهان: كان غاليا في الرفض ترك حديثه الخ. وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 62 وانه روى عن يونس بن عبيد وهشام بن أبي هشام وذكر عن البخاري انه لم يصح حديثه.
وانتقل ابواسحق هذا إلى اصفهان وأقام بها. وكان زيديا اولا ثم انتقل إلينا.ويقال: ان جماعة من القميين كاحمد بن محمد بن خالد وفدوا اليه، وسألوه الانتقال إلى قم فأبى(1) .وكان سبب خروجه من الكوفة: انه عمل كتاب المعرفة وفيه المناقب المشهورة، والمثالب، فاستعظمه الكوفيون، وأشاروا عليه بان يتركه ولا يخرجه، فقال اى البلاد أبعد من الشيعة؟ فقالوا: اصفهان. فحلف لا أروي هذا الكتاب الا بها، فانتقل اليها، ورواه بها ثقة منه بصحة مارواه فيه.
____________________
(1) ونحوه في الفهرست ص 5 لكن بدل (الينا) إلى القول بالامامة وزاد بعد خالد (وغيره).وذكر نحوه ايضا ابن حجر في لسان الميزان ج 1 ص 102 لكن قال: فأشار اليه بعض اهل الكوفة ابن يخفيه ولا يظهره. وزاد في آخر ترجمته: وكان اخوه علي قد هجره وباينه بسبب الرفض الخ. قلت: يظهر من غير واحد من المتأخرين حسن حال ابراهيم الثقفي وعن المجلسي: ان له مدائح كثيرة، وعن ابن طاووس توثقيه. وانكر الجميع بعضهم مدعيا عدم وقوفه على شئ من ذلك. وفيه نظر فقد عده العلامة في الخلاصة ص 5 وابن داود في رجاله ص 17 في القسم الاول المعد للمدوحين والثقات.وقال السيد ابن طاووس رحمه الله في كتاب الاقبال ب 4 فصل فيما نذكره من الروايات بمعرفة أول شهر رمضان ص 246 ما لفظه: ورأيت في كتاب الحلال والحرام لابي إسحق ابراهيم الثقفي الثقة من نسخة عتيقة عندنا الآن مليحة ما هذا لفظه اخبرنا احمد بن عمران بن ابي ليلى الخ.
وله مصنفات كثيرة(1) إنتهى اليها منها كتاب المبتداء، كتاب السيرة، كتاب معرفة فضل الافضل(2) ، كتاب أخبار المختار، كتاب المغازي كتاب السقيفة، كتاب الردة، كتاب مقتل عثمان، كتاب الشورى، كتاب بيعة علي (ع)، كتاب الجمل، كتاب صفين، كتاب الحكمين، كتاب النهر، كتاب الغارات، كتاب مقتل اميرالمؤمنين (ع) كتاب رسائله وأخباره(3) ،
____________________
(1) ونحوه في الفهرست وذكر جملة منها ثم قال: وزاد احمد ابن عبدون في فهرسته كتاب المبتداء الخ. قلت: وساشير إلى الاختلاف بين الكتابين فيها.
(2) الظاهر ان المراد بالافضل هو الافضل بعد النبي صلى الله عليه وآله من الصحابة.وقد صنف ايضا في هذا الموضوع جماعة من قدماء المحدثين من الامامية كما ربما تقف على بعض ذلك. ولم يذكره في الفهرست في كتبه.
(3) ونحوه في الفهرست وزاد: وحروبه غير ما تقدم.
كتاب قيام الحسن (ع)، كتاب مقتل الحسين سلام الله عليه، كتاب التوابين(1) ، كتاب فدك، كتاب الحجة في فضل المكرمين(2) ، كتاب السرائر، كتاب المودة في ذوي القربى، كتاب المعرفة، كتاب الحوض والشفاعة، كتاب الجامع الكبير في الفقه، كتاب الجامع الصغير كتاب ما نزل من القرآن في اميرالمؤمنين (ع)، كتاب فضل الكوفة ومن نزلها من الصحابة، كتاب في الامامة كبير، كتاب فيي الامامة صغير، كتاب المتعتين(3) ، كتاب الجنائز، كتاب الوصية، كتاب الدلائل(4) .أخبرنا محمد بن محمد قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا القاسم بن محمد بن علي بن ابراهيم قال حدثنا عباس بن السري عن ابراهيم بكتبه(5) .
____________________
(1) ونحوه في الفهرست وزاد: وعين الوردة.قلت: لعل المراد بالتوابين من ندم على ترك نصر الحسين (ع) وقد عد منهم عبيدالله ابن الحر الجعفي كما تقدم. وما في المعالم (البوابون): غلط.
(2) وفي الفهرست: فعل المكرمين.
(3) وقد صنف جماعة من أكابر الفقهاء والرواة كتبا في تحليل المتعتين اللتين حرمتهما عمر بعدما كانتا محللتين في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وستقف على بعضها.
(4) لم يذكره الشيخ في الفهرست. نعم ذكره ابن حجر في لسان الميزان.
(5) وفى النسخة المطبوعة: عباس بن السندي. وعلى كل حال فالطريق ضعيف بالعباس المهمل في الرجال. نعم روى في التهذيب ج 1 ص 81 / 212 باسناده عن محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن موسى بن اسماعيل بن زياد والعباس بن السندي عن محمد ابن بشير عن محمد بن ابي عمير الخ. ونحوه في الاستبصار ج 1 ص 71.
وأخبرنا الحسين عن محمد بن علي بن تمام قال حدثنا علي بن محمد بن يعقوب الكسائي قال حدثنا محمد بن زيد الرطاب عن ابراهيم بكتبه(1) . واخبرنا علي بن احمد قال حدثنا محمد بن الحسن (الحسين خ) ابن محمد بن عامر، عن احمد بن علوية الاصفهاني الكاتب المعروف بأبي الاسود عنه بكتبه(2) . واخبرنا احمد بن عبدالواحد قال حدثنا علي بن محمد القرشي عن عبدالرحمن بن ابراهيم المستملي، عن ابراهيم(3)
____________________
(1) ضعيف بابن تمام وزيد المهملين في الرجال. واما علي بن يعقوب فهو وان لم يصرح بتوثيق الا انه من مشايخ التلعكبري الذي لا يطعن بوجه.
(2) ضعيف بمحمد بن الحسن بن محمد المهمل. على ان احمد بن علوية لم يثبت وثاقته كما يأتي في ترجمته. قال الشيخ فيمن لم يرو عنهم (ع) ص 447 / 56: احمد بن علوية الاصفهاني المعروف بابن الاسود الكاتب روى عن ابراهيم بن محمد الثقفي كتبه كلها الخ.
(3) ضعيف بعبد الرحمن المهمل. واما علي بن محمد بن الزبير القرشي فلم يصرح بتوثيق الا انه شيخ التلعكبري وتقدم الكلام في مشايخه. وفي الفهرست بعد ذكر هذه الكتب وما زاده احمد بن عبدون في فهرسه على ذلك قال: اخبرنا بجميع هذه الكتب احمد بن عبدون الخ. وذكر نحوما في المتن.قلت: وقد عرفت طريقا آخر للشيخ إلى جميعها عن رجاله. ثم ان الشيخ بعد ذكر كتبه قال: وزاد احمد بن عبدون في فهرسه: كتاب المبتدأ الخ.وذكر كتبا مما لم يذكره غيره على ما هو صريح كلامه.
المبتدأ، والمغازي، والردة، وأخبار عمر، وأخبار عثمان، وكتاب الدار، وكتاب الاحداث، حروب الغارات، السيرة، أخبار يزيد لعنه الله، مقتل الحسين (ع) التوابين، المختار، ابن الزبير، المعرفة جامع الفقه والاحكام، التفسير، فضل المكرمين، التاريخ، الرؤياء السرائر، كتاب الاشربة صغير، وكبير، اخبار زيد (ع)، اخبار محمد وإبراهيم، اخبار من قتل من آل أبي طالب (ع)(1) ، كتاب الخطب السائرة(2) الخطب المقريات (المعربات.خ)، كتاب الامامة الكبير، والصغير، كتاب فضل الكوفة.
____________________
(1) صنف جماعة من قدماء اصحابنا في ذلك كتبا سبقوا في ذلك على ابي الفرج الاصفهانى وغيره وستقف على اسماء بعضها.
(2) لم يذكره في الفهرست من كتبه. نعم ذكره في المعالم.قلت: ذكر الشيخ في الفهرست كتبه الا ان بينه وبين ما ذكره الماتن اختلافا يسيرا في ذلك من وجوه.احدها ان ما ذكره الماتن من كتبه بطرقه سبع وستين كتابا 35 كتابا بطريق العباس بن السري وأبي الاسود و 32 كتابا بطريق ابن عبدون عن القرشي عن المستملي عنه. وفى الفهرست ذكر إثنين وثلاثين منها، ثم قال: وزاد احمد بن عبدون في فهرسه الخ. ثم ذكر عشرين كتابا غيرها، ثم روى الجميع عن ابن عبدون عن القرشي نحوه. ثانيها انه لم يذكر في الفهرست كتاب الخطب السائرة، وكتاب معرفة فضل الافضل، وكتاب الدلائل مما ذكره الماتن. وذكر ابن حجر كتاب الدلائل من كتبه.
ثالثها انه ذكر في الفهرست مالم يذكره الماتن: وهو كتاب الحرورا كتاب الاسفار ولعله مع كتاب الغارات واحد. وكتاب اخبار عثمان غير كتاب مقتله.وقد ذكر ابن شهر آشوب كتبه في معالمه ص 3، وابن حجر في لسان الميزان ج 1 ص 103.قال الشيخ في الفهرست ص 5 واخبرنا بكتاب المعرفة إبن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن احمد بن علوية الاصفهاني المعروف بابن الاسود عن ابراهيم بن محمد الثقفي. =
____________________
= واخبرنا بن الاجل المرتضى علي بن الحسين الموسوي.أدام الله تأييده والشيخ ابوعبدالله.محمد بن محمد بن النعمان المفيد رضى الله عنهم جميعا، عن علي بن حبشي الكاتب، عن الحسن بن علي بن عبدالكريم الزعفراني، عن ابي اسحق ابراهيم بن محمد بن سعيد.قلت: الطريقان ضعيفان الاول بابن علوية كما تقدم. والثاني بالحسن بن علي بن عبدالكريم المهمل واما علي بن حبشي فتقدم: انه من مشايخ التلعكبري وروى الصدوق في المشيخة (رقم 362) عن ابيه، عن عبدالله ابن الحسين المؤدب، عن احمد بن علي الاصفهاني عنه.وايضا عن محمد بن الحسن، عن احمد بن علوية الاصفهاني عنه.قلت: الطريق ضعيف بابن علوية كما تقدم وبالمؤدب ايضا في الطريق الاول فلم يثبت وثاقته.وروى ابراهيم بن محمد الثقفي عن اسماعيل بن ابان كما في اصول الكافي ج 2 ص 207 باب في خدمته وعن احمد بن عمران بن ابي ليلى كما تقدم عن الاقبال، وعن عبدالله بن أبي شيبة كما في الكافي ج 2 ص 364 / 12 والتهذيب ج6 ص 299 / 804، ومحمد بن مروان كما في اصوله ج 2 ص 17 باب الشرايع، وعلي بن معلى كما في اصوله ج 1 ص 447 وص 119 باب الرفق وغير ذلك مكررا وفي التهذيب ج 3 ص 87 وعن غيرهم.وفي لسان الميزان: حدث عن ابي نعيم، وعباد ابن يعقوب، والعباس بن بكار وهذه الطبقة.روى عنه احمد بن علوية الاصفهاني. واحد بن علي الكاتب كما في الكافي ج 2 ص 364 واحمد بن محمد بن خالد البرقي، وسعد بن عبدالله الاشعري كما في اصول الكافي ج 1 ص 447 وغيرهم.وفى لسان الميزان روى عنه احمد بن علي الاصفهاني، والحسين بن علي بن محمد الزعفراني ومحمد بن زيد الرطال وآخرون.
ومات ابراهيم بن محمد الثقفي: سنة ثلاث وثمانين ومأتين(1)
19 - إبراهيم بن سليمان بن عبيدالله بن خالد النهمي
بطن من همدان. الخزاز الكوفي، ابواسحق، كان ثقة في الحديث يسكن (سكن. خ) في الكوفة في بنى نهم، وسكن في بني تميم فقيل تميمي، وسكن في بني هلال ونسبه نهم(2) .
____________________
(1) ونحوه في الفهرست، ولسان الميزان ج 1 ص 102 وذكر قولا آخر انه مات باصبهان سنة ثمانين ومأتين. قلت: وعلى هذا فسماع سعد بن عبدالله وغيره من القميين عنه كان في اصفهان.
(2) قال الشيخ في الفهرست ص 6: ابراهيم بن سليمن بن عبد الله بن حيان النهمي، بطن من همدان الخزاز الكوفي ابواسحق، ثقة في الحديث، سكن الكوفة في بنى نهم قديما، فلذلك قيل النهمي، وسكن في بني تيم فسمي تيميا، قالوا ثم سكن في بني هلال فربما قيل الهلالي، ونسبه في نهم الخ.وفي باب من لم يرو عنهم (ع) ص 451 / 74: وايضا ص 440 / 24: ابراهيم بن سليمان يكني أبا اسحق الخزاز الهلالي من بني تميم روى عنه حميد بن زياد أصولا كثيرة. وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 ص 65 وايضا ص 66 مع تفاوت وذكر مشايخه ومن روى عنه.قلت: في عدم تعرض الماتن والشيخ لمذهبه وتقييدهما التوثيق بالحديث إيهام الاتمل في مذهبه، وفيمن روى عنه. وقد روى ابراهيم هذا أصل جابر الجعفي كما في الفهرست ترجمته ص 45.ويأتي من الماتن في ترجمته تضعيفه بقوله: روى عنه جماعة غمز فيهم وضعفوا الخ.قلت: ولنا في ذلك كلام فانتظره هناك وعن ابن الغضائري في رجاله بعد ذكر ابراهيم هذا قال: يروي عن الضعفاء كثيرا، وفي مذهبه ضعف.قلت: لم أقف له رواية عن الائمة عليهم السلام مع انه كان في عصر الصادق، والكاظم، والرضا، والجواد عليهم السلام روى عن اصحاب الباقر والصادق مثل جابر الجعفي التوقى سنة 138 او سنة 132 وروى عن حميد بن زياد المتوفي سنة 310.وروى عن الغفار بن حبيب الجازي الثقة وعن عامر بن عبدالله بن جذاعة والفضل بن أبي قرة من اصحاب الصادق (ع) كما يأتي في تراجمهم انشاء الله في هذا الشرح.
له كتب(1) منها كتاب النوادر، كتاب الخطب، كتاب الدعاء، كتاب المناسك، كتاب أخبار ذي القرنين، كتاب إرم ذات العماد، ابراهيم بن سليمان النهمي له كتب ذكرناها في الفهرست روى عنه حميد بن زياد.
____________________
(1) وذكرها الشيخ في الفهرست الا كتاب المقتل وكتاب حديث ابن الحر وقال بعد كتاب قبض روح المؤمن: والكافر وفي كتاب جرهم: أخبار جرهم.
كتاب قبض روح المؤمن، كتاب الدفاين، كتاب خلق السماوات، كتاب مقتل أمير المؤمنين (ع)، كتاب جرهم(1) ، كتاب حديث ابن الحر(2) .اخبرنا احمد بن عبدالواحد قال حدثن على بن حبشي قال حدثنا حميد بن زياد قال حدثنا ابراهيم(3) .
____________________
(1) قبيلة عربية قديمة قيل انها جاءت من اليمن وأقامت في مكة وهلكت كما هلك أهل عاد وثمود.
كانت من العرب العاربة.
(2) الظاهر ان المراد به عبيدالله بن الحر الجعفي المتقدم ذكره.
(3) فيه اشكال بعلي بن حبشي القوني من مشايخ التلعكبري على ما تقدم.وفي الفهرست: اخبرنا بجميع كتبه ورواياته احمد بن عبدون عن ابي الفرج محمد بن أبي عمران موسى بن علي بن عبدويه القزويني قال حدثنا ابوالحسن موسى بن جعفر الحائري، قال حدثنا حميد بن زياد، قال أخبرنا ابراهيم. وأخبرنا احمد بن عبدون عن ابي طالب الانباري عن ابن ابي جيد عنه.قلت: الطريق الاول ضعيف على الاظهر بموسى بن جعفر الحائري المجهول حاله الا برواية ابي الفرج القزويني الكاتب عنه وهو الذي قال الماتن في ترجمته: ثقة صحيح الرواية واضح الطريقة الخ.والثاني فيه غلط وتصحيف، فان ابن ابي جيد من مشايخ الشيخ والنجاشي كما تقدم في مشايخه وليس من رواة ابراهيم الخزاز اصلا وفى مجمع الرجال عن الفهرست هكذا: واخبرني احمد بن عبدون عن ابي طالب الانباري عن حميد عنه.قلت: هذا هو الصحيح وان ابن ابي جيد مصحف (حميد) بقرينة المتن والسند الاول من الفهرست وايضا رواية الانباري عنه، وعلى هذا فالطريق الثاني موثق بحميد الواقفي الثقة على كلام في ابن عبدون من مشايخ النجاشي والشيخ. قلت: روى ابن طاووس عن كتاب ابراهيم الخزاز في كتابه (البهجة في ثمرة المهجة) في ذيل الآية (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا الآية سورة فاطر).
20 - ابراهيم بن اسحق ابواسحق الاحمري النهاوندي(1)
وطرق الشيخ إلى حميد. واما تعدد الواسطة بين حميد وبين ابن عبدون في السند الاول فلا يضر فان ابن عبدون ممن يعلو به الاسناد كما يأتي في ترجمته وكذلك ابوطالب وعلي بن حبشي كما لا يخفى على العارف بطبقاتهم.
____________________
(1) ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم من رجاله ص 451 / 75 بلا كنيته وقال: له كتب وهو ضعيف.وفي الفهرست ص 7 ذكره بكتبه نحو مافي المتن مع اختلاف يسير نشير اليه.قلت: ذكره فيمن لم يرو عنهم ينافي ما رواه في التهذيب ج 6 85 / 169، عن محمد بن احمد بن داود عن ابيه، عن محمد بن السندي، عن احمد بن إدريس، عن علي بن الحسن النيسابوري عن أبي صالح شعيب بن عيسى، قال: حدثنا صالح بن محمد الهمداني عن ابراهيم بن إسحق النهاوندي قال: قال الرضا (ع) من زارني على بعد داري ومزاري الحديث.وروى عن اصحابي الصادق والكاظم عليهما السلام مثل عبدالله بن حماد الانصاري كما في التهذيب ج 3 ص 9 / 30 وغير ذلك كثيرا. وذكر الكشي في احمد بن محمد بن عيسى ص 318: انه روى ويأتي في المتن، وسمع منه سنة تسع الخ. وذلك بعد وفات العسكري بتسع سنين.
كان ضعيفا في حديثه منهوما(1) له كتب: منها كتاب الصيام كتاب المتعة، كتاب الدواجن، كتاب جواهر الاسرار، كتاب المآكل عن ابراهيم بن اسحق النهاوندي في وقت العسكري (ع).
____________________
(1) وفى الفهرست: متهما في دينه الخ. وعن ابن الغضائري: في حديثه ضعف، وفي مذهبه إرتفاع، ويروى الصحيح (والسقيم خ ل. ظ) وأمره مختلط.قلت المنهوم كما في المتن ان لم يكن مصحف متهما كما في الفهرست: يراد به الحريص الشديد حبا للحديث ولروايته فلا يبالي بما يرويه وعمن يأخذه وعلى هذا ففيه ايماء بعدم إتهامه في مذهبه مؤكدا بتقييد التضعيف بالحديث. وايضا فيه تنبيه على خطأ من ضعفه في دينه ايضا زعما منه ان رواية الصحيح والسقيم لغلوه وارتفاعه، مع انه ليس كذلك بل انما هو لكونه حريصا على جمع الحديث وروايته فليتأمل ويأتي ما يشير إلى ذلك فلاحظ.قلت: الظاهر من التأمل في كلام الماتن والشيخ وابن الغضائري: ان تضعيف ابراهيم الاحمرى نشأ من الاتهام بالغلو مذهبا وحديثا، لكن في كلام النجاشي ايماء بان الاتهام نشأ عن كونه منهوما.وبعد التأمل في رواياته لم نجد فيها ما يخالف اصول المذهب، وما رواه المشايخ الثلاثة في كتبهم عن غير طريقه. ثم ان اختلاف الاصحاب خصوصا القميين في حد الغلو يمنع عن الوثوق بخلو تضعيفه عن إعمال رأى وإجتهاد في ذلك. وحينئذ ربما يستبعد ذلك برواية أجلاء الطائفة حتى القميين عنه مثل احمد ابن محمد بن عيسى النقاد البصير الخبير بأحوال الرواة، ومحمد بن الحسن الصفار، ومحمد بن احمد بن يحيى الاشعري من دون استثناء روايته عنه، ومحمد بن علي بن محبوب، وعلي بن محمد بن بندار، والحسين بن الحسن الحسني الهاشمي، وسعد بن عبدالله، وعلي بن ابراهيم وغيرهم. نعم روى ابراهيم الاحمري كثيرا عن محمد بن سليمان الديلمي وعبدالله بن حماد الانصاري، وعلي بن محمد، وسهل بن الحارث. والسياري، وعبدالرحمان بن عبدالله الخزاعي، ويوسف بن محمد أبي عيسى قرابة سويد بن سعيد الاعرابي واضرابهم من المجاهيل بل وفيهم الضعيف وقلت رواياته عن غيرهم.
كتاب الجنائز، كتاب النوادر، كتاب الغيبة، كتاب مقتل الحسين عليه السلام، كتاب العدد، كتاب نفي أبي ذر (رحمه الله)(1) . أخبرنا بها ابوالقاسم علي بن شبل بن أسد، قال حدثنا ابومنصور ظفر بن حمدون البادراي بها، قال حدثنا ابواسحق ابراهيم بن اسحق الاحمري بها(2) .
____________________
(1) ذكر الشيخ كتبه في الفهرست وقال: وصنف كتبا جماعة قريبة من السداد الخ. ولم يذكر منها كتاب المأكل وكتاب نفي أبي ذر. وقال بعد كتاب جواهر الاسرار: كبير. وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 / 32 وقال: صنف كتبا منها: السبعة، وخوارق الاسرار، والنوادر، ومقتل الحسين (ع) وغيرها الخ. ثم روى عنه حديثه في الغيلانيات فلاحظ.
(2) وفي الفهرست: اخبرنا بكتبه ورواياته ابوالقاسم علي بن شبل بن أسد الوكيل الحديث.قلت: الطريق ضعيف بابن حمدون فلم يثبت وثاقته بل عن ابن الغضائري تضعيفه. وتقدم الكلام في وفي الفهرست طريق آخر إلى جميعها وطريق إلى المقتل خاصة قال: وأخبرنا بها ايضا الحسين بن عبيدالله بن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري قال حدثنا أبوسليمان احمد بن نصير بن سعيد الباهلي المعروف بابن هراسة، قال حدثنا ابراهيم الاحمري بجميع كتبه.واخبرنا ابوالحسن بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم بمقتل الحسين (ع) خاصة قلت: الطريق الاول كالصحيح على اشكال باحمد بن نصير فلم يوثق الا انه من مشايخ التلعكبري ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم ص 442 / 31 قائلا: احمد بن النضر بن سعيد المعروف بابن أبي هراسة. يلقب ابوه. هوذة، سمع منه التلعكبري سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. وله منه اجازة، مات في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة يوم التروية بجسر النهروان ودفن بها. قلت: الظاهر سقوط كلمة (ابي) من نسخة الفهرست. وسيأتي في ابراهيم بن رجاء / 33 انه المعروف بابن ابي هراسة. وذكره الشيخ في الكنى من الفهرست والكلام في ذلك وفي ابراهيم بن هراسة المذكور في الفهرست يأتي هناك. والطريق الثاني صحيح بناءا على وثاقة ابن ابي جيد من مشايخ النجاشي. وللشيخ طريق آخر في مشيخة التهذيبين قال: وما ذكرته عن ابراهيم بن اسحاق الاحمري فقد اخبرني به الشيخ ابوعبدالله، والحسين بن عبيدالله، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن محمد بن هوذة عن ابراهيم بن اسحاق الاحمري.
قلت: الطريق صحيح على اشكال بابن هوذة تقدم في الطريق الاول من الفهرست والظاهر: ان محمدا في المشيختين مصحف أحمد بقرينة الفهرست ورجاله وروى الشيخ عن البزوفري عن احمد بن هوذة عن ابراهيم ابن اسحاق النهاوندي في التهذيب ج 7 ص 344 وصا ج 3 ص 209 فلاحظ وروى بطرق آخر متفرقة في كتبه عن ابراهيم الاحمري.
(أخبرنا بكتبه ورواياته) في (الطرق العامة) من المقدمة فلاحظ ص 83.
قال: ابوعبدالله بن شاذان حدثنا علي بن حاتم قال: اطلق(1) لي أبواحمد القاسم بن محمد الهمداني، عن ابراهيم بن اسحق وسمع منه سنة تسع وستين ومأيتن(2) .
21 - ابراهيم بن ابي حفص ابواسحق الكاتب
شيخ من اصحاب أبي محمد العسكري (ع)، ثقة وجه. له كتاب الرد على الغالية، وابي الخطاب(3) .
____________________
(1) لعل المراد: الترخيص في الرواية عنه بلا تقييد بكتاب أو رواية او على شرط من قبيل الموافقة لاصول اصحابنا وعدم الانفراد ونحوه مما ربما يقيد به في كلمات مشايخ الحديث، تنبيها بذلك على عدم الطعن في ابراهيم بن اسحق الاحمري ورواياته فليتأمل.
(2) صحيح على كلام بابن شاذان من مشايخ الماتن، وبالقاسم المعدود في وكلاء الناحية المقدسة ففي وكالته كلام.
(3) وذكره في الفهرست ص 7 نحوه مع اختلاف يسير فقال: ابي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام، ثقة وجيه، له كتب منها الرد على الغالية، وابي الخطاب واصحابه.
22 - ابراهيم بن محمد بن معروف ابواسحق المذاري
شيخ من أصحابنا ثقة. روى عن أبي علي. محمد بن علي بن همام. ومن كل في طبقته له كتاب المزار. أخبرنا به الحسين بن عبيدالله عنه(1) .
23 - إبراهيم بن نعيم العبدي ابوالصباح الكناني
نزل فيهم فنسب إليهم(2) ،
____________________
(1) قال الشيخ في الفهرست ص 7 إبراهيم بن محمد المذاري، صاحب حديث وروايات، له كتاب مناسك الحج، أخبرنا به وبرواياته احمد بن عبدون عن ابراهيم بن محمد، وحكى لنا أن من الناس من ينسب هذا الكتاب إلى أبي محمد الدعلجي لا نسبة به والعمل به. وفيمن لم يرو عنهم ص 451 / 76: ابراهيم بن محمد المذاري روى عنه ابن حاشر.قلت: يأتي في باب العين ترجمة عبدالله بن محمد بن ابي محمد الدعلي (رقم 607) قوله: كان فقيها عارفا وعليه تعلمت المواريث له كتاب الحج. وتعدد الكتاب غير بعيد. ثم ان طريق الماتن والشيخ اليه صحيح بناءا على وثاقة ابن عبدون شيخهما. والظاهر زيادة كلمة (بن علي) في المتن بقرينة ما ذكره في ترجمة جعفربن محمد الفزاري (رقم 311)، وما ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم في ترجمة محمد بن همام ابي علي البغدادي وغيره.
(2) فيه دفع إشكال إتحاد العبدى من عبد قيس والكناني من كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر الذي ينتهي نسب النجاشي ايضا اليه. قال الكشي ص 225: محمد بن مسعود قال: قال على بن الحسن: أبوالصباح الكناني ثقة، وكان كوفيا، انما سمي الكناني، ان منزله في كنانبة فعرف به، وكان عبديا.
وقال الشيخ في رجاله أصحاب الباقر (ع) ص 102: ابراهيم بن نعيم العبدى الكناني الخ.وفي اصحاب الصادق (ع) ص 144: ابراهيم بن نعيم العبدى، ابوالصباح الكناني من عبد قيس، ونسب إلى بني كنانة لانه نزل فيهم. وفى الفهرست ص 185 في الكنى: ابوالصباح الكناني قال ابن عقدة: إسمه ابراهيم بن نعيم له كتاب الخ. وقال البرقي في اصحاب الباقر (ع) ص 11: ابوالصباح الكناني. وفى اصحاب الصادق (ع) ممن أدرك الباقر (ع): أبوالصباح الكناني واسمه ابراهيم كوفي.وفى الكافي ج 2 ص 344 باسناده عن ابن محبوب عن ابراهيم بن نعيم الازدي قال سألت ابا عبدالله (ع) الحديث.
كان ابوعبدالله (ع) يسميه الميزان لثقة(1) .
____________________
(1) وفي اصحاب الباقر من رجال الشيخ ص 102: قال له الصادق (ع): أنت ميزان لاعين فيه.يكنى أبا الصباح، كان يسمي الميزان لثقته الخ. ولعل الاصل في ذلك مارواه الكشي في ترجمته ص 224 قال: ابوالصباح الكناني إبراهيم بن نعيم قال محمد بن مسعود قال حدثني علي بن محمد قال حدثني احمد بن محمد، عن الوشا عن بعض أصحابنا قال: قال ابوعبدالله (ع) لابي الصباح الكناني: أنت ميزان، فقال له: جعلت فداك ان الميزان ربما كان فيه عين قال: أنت ميزان ليس فيه عين.قلت: سند المدح ضعيف بالارسال على إشكال بعلي بن محمد بن قتيبة فلم يمدح الا بانه فاضل وان الكشي اعتمد عليه. واعتماده بنقل الرواية عنه غير كاف ويأتي في ترجمته. ولكن توثيق على بن فضال ليس عولا عليه فهو الحجة في المقام.وقوله (لثقته) من كلام بعض الرواة استنباطا منه فانه لا يكون ميزانا يعرف به الصالح عن غيره إلا إذا كان عدلا مستويا ورعا ثبتا لا عمز فيه.ولعل قول أبي الصباح (الميزان ربما كان فيه عين) اشارة إلى ما رواه الكشي أيضا بهذا الاسناد، عن أحمد عن علي بن الحكم، عن ابان بن عثمان، عن بريد العجلي قال: كنت وأبو الصباح الكناني عند ابيعبدالله (ع) فقال: كان أصحابي والله خيرا منكم كان أصحاب أبي ورقا لا شوك فيه، وأنتم اليوم شوك لا ورق فيه، =
____________________
= فقال أبوالصباح الكناني جعلت فداك فنحن أصحاب أبيك ! قال: كنتم يومئذ خيرا منكم اليوم. إذ عموم (وانتم اليوم الخ) يقتضي كون أبي الصباح شوكا لا ورق فيه وعلى هذا فهو ميزان فيه عين فلعل قوله (ع): أنت ميزان الخ " إشارة إلى خروجه عن هذا العموم بناء على تأخر المدح المذكور عن الذم عن أصحابه، أو إلى أن تبدل حاله في زمانه (ع) ليس بحد يوجب كونه ميزانا فيه عين، هذا على كلام في سنده بعلي بن محمد كما تقدم، وبخفاء دلالته وتحقيق ذلك في شرحنا لكتاب الكشي. قلت: وروى الكشي أيضا حديثا في مناظرته مع زيد الشهيد عليه السلام قبل خروجه بطريقين لا بأس بأحدهما سندا قد أوردناه وساير ما ورد في ابي الصباح في كتابنا في أخبار الرواة.وربما يؤيد توثيق ابن فضال لابي الصباح الكناني بما عن المفيد في رسالته في الرد على أصحاب العدد من عده من فقهاء أصحاب الائمة (ع) والاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والاحكام، وعن المحقق: انه من أعيان الفضلاء وأفاضل الفقهاء. ولا ينافى ذلك ما يؤمي اليه من القدح في بعض الاخبار مثل ما رواه الكشي في باب الفطحية ص 165 عن ابن مسعود، عن عبدالله ابن محمد بن خالد الطيالسي عن الحسن بن علي الوشاء عن محمد بن حمران عن أبي الصباح الكناني قال قلت لابي عبدالله (ع) انا نعير بالكوفة فيقال لنا جعفرية قال: فغضب ابوعبدالله (ع) ثم قال: أن أصحاب جعفر منكم لقليل، إنما أصحاب جعفر من إشتد ورعه وعمل لخالقه. وفي الكافي ج 2 باب الورع ص 77 محمد بن يحيي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، =
____________________
= عن محمد بن اسماعيل بن بزيع، عن حنان بن سدير قال: قال أبوالصباح الكناني لابي عبدالله (ع): ما نلقى من الناس فيك؟ ! فقال ابوعبدالله (ع): وما الذي تلقى من الناس في؟ فقال: لا يزال يكون بيننا وبين الرجل الكلام فيقول: جعفري خبيث، فقال: يعيركم الناس بي؟ فقال له ابوالصباح: نعم.فقال ما أقل والله من يتبع جعفرا منكم، إنما اصحابي من اشتد ورعه، وعمل لخالقه، ورجا ثوابه، هؤلاء أصحابي. وفي كشف الغمة ج 2 ص 355 مرسلا عن ابي الصباح الكناني قال: صرت يوما إلى باب محمد الباقر (ع) فقرعت الباب، فخرجت الي وصيفة ناهد فضربت بيدي إلى رأس ثديها، وقلت لها: قولي لمولاك إني بالباب. فصاح من داخل الدار: ادخل لا أم لك، فدخلت فقلت: يا مولاي ما قصدت ريبة ولا اردت إلا زيادة ما في نفسي، فقال: صدقت لئن ظننتم ان هذه الجدران تحجب ابصارنا كما تحجب أبصاركم إذن فلا فرق بيننا وبينكم، فاياك ان تعاود إلى مثلها.قلت: أما الاول فلا بأس به سندا بطريق الكافي فانه موثق بحنان الواقفي الثقة بل بطريق الكشي ايضا بناءا على ان رواية ابن ابي عمير عن محمد بن حمران الذي لم يصرح بتوثيق امارة عامة على الوثاقة. على كلام فيه، لكنه قاصرة الدلالة فلعل الغضب على جهال العامة بتعيير أصحابه كما يظهر بالتامل، ولو سلم انه كان على ابي الصباح فانما هو للتنبيه على فضل اصحابه وان عليه ان لا يبالي بالتعيير عليه منهم. ولا يدل على ما يمنع عن الوثوق به في أخباره.وأما الثاني فضعيف سندا بالارسال ودلالة اذ فيه تصديق قوله وصدق نيته، وانما وبخه على شكه في علمهم بالغيب، وعلى ما استعمله في سبيل اليقين به ويؤكد ذلك انه كان ذلك منه في عصر الباقر عليه السلام وقد مدحه الصادق (ع) في اصحاب أبيه بزمنه كما تقدم في رواية الكشي:
ذكره ابوالعباس في الرجال(1)
____________________
(1) في التعليق على ابي العباس إشارة إلى عدم الجزم به والظاهر ان مورده كون ابي الصباح الكناني المذكور في الروايات والاسانيد هو ابراهيم العبدى من عبد قيس. وقد عرفت الاتحاد، ووجه النسبة إلى بني كنانة من ابن فضال والبرقي ايضا وانه ليس أمرا ذكره الشيخ في رجاله فقط عولا على ابي العباس فلاحظ. كما ان التسمية بالميزان ليس عولا عليه وكذلك توثيقه. فالتعويل على ابي العباس ليس في المدح والتوثيق كى يشعر بالتامل فيه، ولو كان فهو في غير محله لما عرفت.
رأى أبا جعفر (ع)(1) . وروى عن ابى ابراهيم (ع)(2) له كتاب يرويه عنه جماعة(3)
____________________
(1) تقدمت روايته عن أبي جعفر (ع) عن كشف الغمة. وذكره البرقي والكشي والشيخ في أصحابه كما تقدم، إلا ان في تعبير الماتن في قوله: (رأى) اشارة إلى عدم الرواية عنه، وان كان له لقاء وصحبة، وليس كذلك فقد روى عنه كثيرا وهو احد من روى النص بالامامة عن ابي جعفر على ابنه ابى عبدالله عليهما السلام كما في اصول الكافي ج 1 ص 306 وتحقيق ذلك في طبقاتنا.والظاهر من الاخبار انه من اكابر اصحاب الباقر والصادق عليهما السلام، فلاحظ ما ذكره ابن داود في تاريخ وفاته ومدة عمره كما يأتي.
(2) كما في روايات عديدة وقد ذكرناه في طبقات اصحابه (ع) وقال ابن داود في رجاله ص 19: مات بعد السبعين والمائة وهو ابن نيف وسبعين سنة، قلت فكانت وفاته قبل وفات الكاظم (ع) بثلاث عشرة سنة.
(3) قال الشيخ في اصحاب الباقر (ع) ص 102 بعد ذكره: له اصل رواه محمد بن اسماعيل بن يزيع، ومحمد بن الفضل، وابومحمد صفوان بن يحيى بياع السابري الكوفي عنه، وروى عنه غير الاصول عثمان بن عيسى، وعلي بن الحسين بن رباط، ومحمد بن اسحق الخزاز وظريف بن ناصح وغيرهم.وممن روى عنه ابوالصباح عن ابى عبدالله عليه السلام صابر، ومنصور بن حازم، وابن ابى يعفور.قلت: ظاهره ان له كتبا بعضها من الاصول ولكل رواة يخص به وتقدم في مقدمة هذا الشرح الفرق بين الكتاب والاصل ص 89 وقد روى ابوالصباح عن الائمة (ع) وعن الرجال عنهم كما نبه عليه الشيخ وروى عنه جماعة كثيرة من أصحابهم وممن لم يرو عنهم ويطول بذكرهم.وروى عنه اصحاب الرضا (ع) مثل أحمد بن محمد، وعلي ابن النعمان الاعلم وغيرهما،
اخبرنا محمد بن علي قال حدثنا علي بن حاتم، عن محمد بن أحمد ابن ثابت القيسي، قال حدثنا محمد بن بكر (بكير - خ)، والحسن ابن محمد بن سماعة، عن صفوان عنه به(1) .
____________________
(1) ضعيف بمحمد بن احمد بن ثابت فلم يذكر بشئ ولكن كثرت رواياته وتكرر ذكره في المشيخات.
وفي الفهرست: له كتاب اخبرنا به ابن ابى جيد، عن ابن الوليد عن الصفار، عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع والحسن بن علي بن فضال عن محمد بن الفضيل عنه، ورواه صفوان ابن يحيى.
قلت: تقدم في كلام الشيخ في اصحاب الباقر (ع) رواية ابن بزيع عنه أصله وحينئذ لا يبعد كون (عن) قبل محمد بن الفضيل مصحف (و) وعلى فرض رواية أحمد بن محمد عن هؤلاء عن ابي الصباح فالطريق إلى الكتاب أربعة: فألاول صحيح بناء على وثاقة ابن ابي جيد من مشايخ الماتن.والثاني موثق بابن فضال. والثالث ضعيف على اشكال بمحمد بن الفضيل كما يأتي في ترجمته.والرابع صحيح على ما تقدم مع كون قوله: رواه تعليقا على السند وإلا فهو مرسل إلا اذا كان عولا على طريقه إلى صفوان.
24 - إبراهيم بن عيسى أبوايوب الخزاز(1)
وقيل ابراهيم بن عثمان(2)
____________________
(1) كما اختاره جماعة منهم البرقي في موضع من رجاله في اصحاب الصادق (ع) ص 28 قائلا: ابوأيوب الخزاز، وهو ابراهيم بن عيسى كوفي، ويقال ابن عثمان. ومنهم الشيخ في اصحابه من رجاله رقم 154 240 فذكر نحوه، وقال الكشي في ص 233: ابوايوب إبراهيم بن عيسى الخزاز.قال محمد بن مسعود، عن علي بن الحسن: ابوايوب كوفي اسمه ابراهيم بن عيسى ثقة، قلت ولعل ابراهيم بن عيسى هو الاظهر من الروايات فلاحظ.
(2) اختاره الصدوق وغيره قال في المشيخة ص 168 عن ابي ايوب الخزاز: ابراهيم بن عثمان، ويقال: انه ابراهيم بن عيسى. وقال البرقي في موضع آخر من اصحابه (ع) ص 44: ابوايوب بن عثمان وفي الفهرست ص 8 ابراهيم بن عثمان يكنى أبا ايوب الخزاز الكوفى ثقة الخ. ونحوه في معالم ابن شهر اشوب ص 6.
قال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 ص 80: ابراهيم بن عثمان الخزاز الكوفي ابو ايوب ذكره ابوجعفر الطوسي في مصنفي الشيعة وقال روى عن محمد بن مسلم وابي الورد وغيرهما. روى عنه صفوان بن يحيى والحسن بن محبوب. واثنى على ورعه وزهده.قلت: ظاهر الاصحاب اتحاد إبن عيسى وابن عثمان وان الاختلاف في اسم ابيه بل لا كلام في كنيته ولقبه. والاختلاف المذكور نشأ من الاختلاف في الروايات بالاكتفاء بالكنية او مع اللقب او مع زيادة اسمه او اسم ابيه عيسى او عثمان ونحو ذلك فلاحظ.
روى عن ابي عبدالله(1) وابي الحسن (ع)(2) . ذكر ذلك ابوالعباس في كتاب(3)
____________________
(1) كما عده البرقي والشيخ وغيرهما ممن تأخر في اصحابه.وروى عنه كثيرا جدا فلا اشكال ولا ينافي ذلك روايته عن ابان بن تغلب ومحمد بن مسلم واكابر اصحاب الباقرين عنهما وعن اسماعيل بن جعفر (ع).
(2) روى عنه غير مرة وفى الكافي ج 1 ص 303 1204: محمد ابن يحيى عن احمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن يونس مولى علي بن يقطن عن ابي ايوب الخزاز قال رأيت ابا الحسن عليه السلام بعد ما ذبح حلق الحديث. ثم رواه عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن اسماعيل بن مرار، عن يونس عن ابي ايوب نحوه. وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 ص 88 وقال: ذكره علي ابن الحكم وغيره في رجال الشيعة. وقال روى عن الصادق والكاظم روى عنه الحسن بن محبوب وغيره.
(3) التعليق على ابي العباس فيه ايماء إلى عدم الجزم بما ذكره فان كان محل النظر تعيين اسم والد ابراهيم فهو في محله، وان كان روايته عن ابي عبدالله وابي الحسن (ع)، بقرينة روايته عن اصحابهما عنهما مرارا، فليس في محله، بعد وجود روايته عنهما (ع) بلا واسطة كما تقدم ذكر الاصحاب اياه في اصحاب الصادق (ع). وروايته عنهما بواسطة الرجال ايضا لا تنافي ذلك، لمساعدة الطبقة، وليست رواية اصحاب الائمة (ع) عنهم، وعن الرجال عنهم ايضا بعزيزة وحققنا ذلك في طبقات الرواة.
ثقة(1) كبير المنزلة(2) له كتاب نوادر(3) كثير الرواة(4) اخبرنا محمد بن علي، عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب عنه به (ه).
____________________
(1) كما وثقه ابن فضال والشيخ في الفهرست.
(2) عند الائمة (ع) كما ربما يظهر من بعض الاخبار وأوردناه في كتابنا اخبار الرواة.
(3) وفي الفهرست: له أصل. وفي المعالم ص 6: له أصل، وكتاب الصلوة.وتقدم في المقدمة: الفرق بين النوادر، والاصل فلاحظ.
(4) روى عنه اجلاء الرواة واكابرهم مثل محمد بن ابي عمير، والحسن بن محبوب وصفوان، وأبا الاحمر، ويونس بن عبدالرحمان ومعاوية بن وهب وابن فضال وعبدالله بن مسكان والحسين بن سعيد ونظرائهم.
(5) كالصحيح على إشكال بأحمد بن محمد بن يحيى العطار فلم يوثق صريحا الا ان التلعكبرى روى عنه كثيرا وربما يؤيد وثاقته بامور لا تخلو عن اشكال. ومحمد بن علي بن شاذان من مشايخ الماتن تقدم الكلام فيه.
وفى الفهرست: له اصل اخبرنا به ابوالحسين بن ابي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد، واخبرني به ابوعبدالله محمد بن محمد ابن النعمان المفيد عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن ابيه عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن الحسين ابن ابي الخطاب، عن محمد بن ابيعمير، وصفوان بن يحيى، عن ابى ايوب الخزاز. قلت رجال السندين اجلاء الطائفة وثقاتهم، ولكن ابن ابى جيد في الاول توثيقه عول على وثاقة مشايخ النجاشي، وأحمد بن الوليد في الثانى لم يصرح بتوثيق وان كان من مشايخ الاجازه وذكروا في اثبات وثاقته امورا لا تخلو عن اشكال.وروى الصدوق في المشيخة ص 168 عن محمد بن موسى بن المتوكل رضى الله عنه عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن ابي ايوب ابراهيم بن عثمان الخزاز. قلت: الطريق حسن بابن المتوكل.
25 - ابراهيم بن عمر اليماني الصنعاني
شيخ من اصحابنا ثقة(1) روى عن أبي جعفر(2)
____________________
(1) وعن ابن الغضائري بعد ذكره قال: يكنى أبا اسحق ضعيف جدا روى عن ابي جعفر وابيعبدالله عليهما السلام وله كتاب قلت: جرح ابن الغضائري سيما مع توثيق غيره وعدم شاهد للجرح ايضا كما في المقام غير معول عليه وسيأتي تمام الكلام في ذلك.
(2) وذكره في اصحابه (ع) البرقي ص 11 والشيخ في رجاله ص 103 وقال ابن شهر اشوب في المعالم ص 6 ابراهيم بن عمر اليماني وهو الصنعاني: لقى الباقر (ع) له اصل. وتقدم عن ابن الغضائري: انه روى عنه (ع). وعده ابن النديم من مشايخ الشيعة الذين رووا الفقه عن الائمة (ع) وذكر ايضا كتابه ص 322. قلت: لم اقف إلى الآن على روايته عن ابي جعفر (ع) بل انما روى بواسطة الرجال عنه بل بواسطتين مثل ما رواه عن عمرو بن شمر عن جابر عنه. وقد تفرد ابن الغضائري في تضعيفه، وفي التصريح بروايته عنه.وان روى عن ابان بن ابي عياش وروى كتاب سليم بن قيس عنه كما في ترجمته.
وابي عبدالله (ع)(1) ذكر ذلك ابوالعباس وغيره(2) .
____________________
(1) كما عده الشيخ في رجاله من اصحابه ص 145 / 58. وعده البرقي في رجاله ص 47 من اصحاب الكاظم (ع) ممن كان من أصحاب الباقر (ع). ولازمه كونه من اصحابه ايضا.قلت: لا اشكال في روايته عن ابي عبدالله (ع) رواها المشايخ في كتبهم وقد روى عن ابراهيم بن عمر اليماني عن ابي عبدالله (ع) جماعة مثل حماد بن عيسى، وسيف بن عميرة وابن ابي عمير واضرابهم، ولا نطيل بذكر بروايتهم عنه عنه (ع) وقد حققنا ذلك في طبقاتنا.
(2) التعليق مشعر بعدم الجزم به وليس محل النظر والاشكال روايته عن ابي عبدالله (ع) بتوهم وجود روايات عديدة عن ابراهيم اليماني بواسطة الرجال عنه (ع)، اذ قد أشرنا غير مرة بضعف ذلك، وان رواية المعاصر عن مثله، وعن اصحاب امام ولو بوسائط مع كونه من اصحابه (ع) غير عزيزة.بل الظاهر والله العالم ان محل النظر: روايته عن ابي جعفر عليه السلام كما تقدم عن البرقي والشيخ الظاهر في موافقته لابي العباس ولعل المراد من (وغيره) البرقي.وعرفت التأمل في روايته عنه (ع) وقد عده البرقي من اصحاب الكاظم (ع) وقال الشيخ في اول اصحاب الكاظم (ع) ص 342: ابراهيم بن عثمان اليماني له كتاب روى عن ابي جعفر وابي عبدالله عليهما السلام ايضا، ولا يبعد كون (عثمان) مصحفا وبدلا عن (عمر)، ولذا عزي إلى الشيخ عد ابراهيم بن عمر بن اصحاب الكاظم (ع) ايضا ولم اجد في كلام الاصحاب وفي الروايات ذكرا لابراهيم بن عثمان اليماني بل الموجود ابن عمر اليماني او ابن عثمان الخزاز ابوايوب المتقدم. =
____________________
= وما في روضة الكافى ص 5 / 21: علي بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى، عن ابراهيم بن عثمان عن سليم بن قيس الهلالي قال خطب اميرالمؤمنين (ع) الخ. فهو مصحف ابراهيم بن عمر كما تقدم في سليم ص 181.تتميم فيه فائدة ناقش غير واحد من المتأخرين بتعا لثاني الشيهدين (قدهم) في وثاقه ابراهيم بن عمر اليماني بأنه الذي ضعفه ابن الغضائري جدا كما تقدم، ووثقه الماتن وعلق توثيقه وما يلحق به على ابي العباس، ومع الاغماض عن الاشكال في ترجيح التعديل على الجرح، فالتوثيق عول على المشترك بين ابي العباس بن نوح الثقة وبين ابي العباس بن عقدة الزيدي. وقد اطالوا في الجواب عن ذلك بالطعن في جرح ابن الغضائري، وبتعليق التوثيق على ابى العباس وغيره، وباستظهار المراد من أبى العباس وانه ابن نوح الثقة لان النجاشى يروى عنه بلا واسطة دون ابن عقدة، ولانه استاذه ومن استفاد منه دونه، ولانه جليل والآخر عليل، والاطلاق ينصرف إلى الكامل سيما عند اهل هذا الفن خصوصا النجاشى فانه يعبر عن الكامل باطلاقه دون الناقص، بل ربما كان عندهم الاطلاق وارادة الناقص تدليسا.قلت: التعرض للجواب عن أمثال ذلك وان كان مخلا بالغرض وهو الايجاز في الشرح إلا ان كثرة موارد تعليق الماتن ما ذكره في تراجم الرجال على ابي العباس وإطالة الاصحاب اشكالا وجوابا في التوثيقات فيها تستدعي الاشارة إلى ما هو التحقيق والله الهادي إلى الصواب. =
____________________
= فنقول: اما جرح ابن الغضائري وتوثيقه فتقدم الكلام فيه في مشايخ الماتن في المقدمة ص 43. واما ضم غير ابي العباس به في المقام، فضم مجهول إلى مشترك على القول بالاشتراك. واما كون المراد من أبي العباس عند اطلاقه: ابن نوح الثقة دون ابن عقدة الزيدي فمنوع. وما استدل به في تقريبه ضعيف (أما الاول) فلان الحكاية عن كتابهما غير الرواية عنهما فظهور الرواية بلا واسطة في الرواية عن ابن نوح لا تلازم ظهور الحكاية في ذلك كما اكثر الحكاية عن غيرهما كما لا يخفى وتقدم في الترجمتين قبل ذلك التصريح بالحكاية عن كتابه فلاحظ.(وأما الثاني) فلان كون ابن نوح استاذه ليس قرينة على المراد بالاطلاق كما هو ظاهر وليس ذلك تصريحا منه ولا مستفادا من قرينة خاصة بل هناك قرينة على انه ابن عقدة كما سيأتي.(واما الثالث) فمنوع، صغرى وكبرى، اما الكبرى فواضح والتمسك بهذه الامور في باب ظواهر الالفاظ كما ترى. واما الصغرى فلان ابن عقدة وان كان عليلا مذهبا بالزيدية الا انه جليل في النقل والحكاية والحديث والرواية. مشهور في علماء الاسلام بالحفظ. والحكايات تختلف عنه في الحفظ، وعظمه، وكان عظيم القدر في أصحابنا لثقته وامانته كما يأتي في ترجمته من الماتن. وقال الشيخ: أمره في الثقة والجلالة وعظم الحفظ أشهر من أن يذكر الخ. =
____________________
= وغير ذلك مما تقف عليه في ترجمته انشاء الله، وهذا هو المدار في باب الرواية والحكاية كما هو ظاهر، وكان ابن عقدة صاحب الكتاب الكبير الضخم في مجلدات كثيرة تحمل على بهيمة فيمن روى عن المعصومين (ع) الذي خرج منه كتاب الرجال فيمن روى عن الصادق عليه السلام وانهاهم جميعا او ثقاتهم فقط إلى اربعة آلاف شخص.نعم كان لابن نوح كتاب الزيادات على ما ذكره ابن عقدة فيمن روى عنه (ع) وله ايضا كتاب فيمن روى عنهم (ع) الا ان كتاب ابن عقدة هو الوحيد في موضوعه والمرجع في بابه فقد بلغ في الاستقصاء إلى الغاية كما نبه عليه الشيخ في ديباجة الرجال، وعلى هذا فدعوى ظهور اطلاق ابي العباس في ابن نوح في غير محله. بل لا يبعد دعوى الظهور في ابن عقدة فقد صرح بن مرتين في اول الكتاب في ترجمة ابي رافع وعليه يجري الباقي نعم حكى عن ابن نوح عن البخاري في ابن الحر الجعفي وهذا لامر آخر، بل نقول: ان التعليق على ابي العباس خاصة او مع غيره، او على اصحاب الرجال انما يكون غالبا فيمن ذكره وقال روى عن ابي عبدالله (ع) مع ذكر روايته عن أبي جعفر أو عن ابي الحسن (ع) ايضا أولا، والذي انهى ذكر اصحاب الصادق (ع) إلى النهاية هو ابن سعيد فلا يحتاج إلى التسمية دون غيره. = ولا يوجد التعليق المذكور في غير من عد من أصحابه. إلا في داود بن سليمان بن جعفر من اصحاب الرضا (ع) وفيه قال ذكره ابن نوح في رجاله. وفي مكاتبه سهل بن زياد للعسكري عليه السلام (رقم 488)، وفي عبدالعزيز العبدى (رقم 640) قال روى عن ابي عبدالله ضعيف ذكره ابن نوح. وفيه تعليق بعد تضعيف،=
____________________
= وفى رزيق بن الزبير الخلقاني (رقم 440) بعد ذكر انه رزيق بن الزبير بن ابي الورقاء الخ، وفي رواية حفص بن سوقة العمري (رقم 346) عن ابي عبدالله وابى الحسن قال ذكره ابوالعباس بن نوح في رجالهما ولعل النظر في روايته عن ابى الحسن (ع). بل علق امورا غير الرواية عنهم على ابن نوح في موارد تقرب عشرة مثل ربيع بن زكريا (رقم 432) وغير ذلك مما يطول بذكره. وحينئذ فالتعليق على ابي العباس وغيره كما في المقام، وفي اسباط بن سالم (رقم 267) وفي اخوة بسطام بن سابور (رقم 279)، وفى علي بن رباب (رقم 656) قال روى عن ابي عبدالله (ع) ذكره ابوالعباس وغيره روى عن ابي الحسن (ع) له كتب الخ. أو على ابي العباس فقط او مع زيادة قوله في كتاب الرجال او في الرجال كما في موارد تقرب عشرة. او على اصحابنا في الرجال كما في موارد كثيرة ربما تقرب خمسة عشر موردا، يراد به ابوالعباس بن عقدة. وربما صرح بعد التعليق بابن عقدة وبابن نوح معا كما في ذريح المحاربي (رقم 429) وزياد بن ابي غياث (رقم 450) وزكريا بن ادريس (رقم 455) وسعيد بن عبدالرحمن الاعرج (رقم 475) ويعقوب ابن شعيب (رقم 1213) كما علق على احمد بن سعيد في اسحاق بن عمار (رقم 167) وداود بن زربى (رقم 422) وعبدالملك بن عتبة (رقم 633). وقد ظهر ان دعوى ظهور اطلاق موارد التعليق على ابي العباس فيمن عد من اصحاب الصادق (ع) في ابن عقدة الحافظ، وان مورده الرواية عنهم لا التوثيق ونحوه غير بعيدة. هذا مع ان عول التوثيق عليه ايضا لا يضر، فانه الثقة المعتمد المرجوع اليه ويعتمد على توثيقه بلا إشكال.
له كتاب(1) يرويه عنه حماد بن عيسى وغيره(2) اخبرنا محمد ابن عثمان.قال حدثنا ابوالقاسم جعفربن محمد، قال حدثنا عبيدالله ابن احمد بن نهيك.قال حدثنا ابن ابي عمير، عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر به(3) .
____________________
(1) وفي الفهرست والمعالم: له اصل. والظاهر ان كتابه اصل، لا ان له اصلا غير كتابه وتقدم تفسير الاصل.
(2) وايضا ابن نهيك والقاسم بن اسماعيل كما يأتي.
(3) صحيح بناءا على وثاقة ابن عثمان شيخه، وفي الفهرست: اخبرنا به عدة من اصحابنا، عن احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن ابيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى عنه.واخبرنا احمد بن عبدون، عن ابي طالب الانباري، عن حميد بن زياد، عن بن نهيك، والقاسم بن اسماعيل القرشي جميعا عنه، قلت: الطريق الاول كالصحيح على وجه باحمد بن الوليد من مشايخ التلعكبري فلم يصرح بتوثيق وتقدم الكلام فيه، والعدة إلى احمد بن الوليد فيهم الثقة كما حققناه في شرح المشيخة للفهرست.والثاني - موثق بحميد على كلام بابن عبدون شيخه (ره). ويمتاز على الاول بعلو الاسناد فلاحظ.وروى الصدوق في المشيخة(256) عن ابيه، عن سعد بن عبدالله عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن ابراهيم بن عمر اليماني. قلت: طريقه صحيح، رواته الاجلاء الثقات.
26 - إبراهيم بن عبدالحميد الاسدي
مولاهم كوفي انما طي(1) وهو اخو محمد بن عبدالله بن زرارة لامه(2) روى عن ابي عبدالله عليه السلام(3) .
____________________
(1) واقتصر الشيخ في الفهرست ص 7 وفي رجاله أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام، وايضا البرقي في أصحابهما ص 48 وص 53، وفى أصحاب الصادق ص 27 على ذكر اسمه، واسم أبيه، وقوله كوفى، وزاد الشيخ في اصحاب الصادق ص 27: الاسدي مولاهم البزاز الكوفى وزاد الكشي بعد اسم ابيه الصنعاني، وزاد ابن حجر في لسان الميزان ج 1 ص 75 بعد ابيه: الكوفي الاسدي الانماطي الخ.
(2) ونحوه في لسان الميزان. قلت: لم يفر الماتن لمحمد بن عبدالله بن زرارة ترجمة الا انه اشار إلى حاله في ترجمة الحسن بن علي بن فضال فنترك البحث في احواله إلى هناك.
(3) كما عده البرقي والشيخ في اصحابه وعده البرقي في اصحاب الكاظم ممن كان من اصحاب الصادق ايضا والشيخ في اصحاب الرضا من اصحاب ابي عبدالله (ع) وفي الكشي ص 279 عن نصر بن الصباح في ترجمته: وقد كان يذكر في الاحاديث التي يرويها عن ابي عبدالله (ع) في مسجد الكوفة، وكان يجلس فيه ويقول: اخبرني ابواسحاق كذا، وقال ابو اسحق كذا، وفعل ابواسحق كذا، يعني بأبي اسحق ابا عبدالله (ع)، كا كان غيره يقول: حدثني الصادق، وسمعت الصادق (ع)، =
____________________
= حدثني العالم وسمعت العالم، والعالم (ع) وحدثني الشيخ، وقال الشيخ، وحدثني ابوعبدالله، وقال ابو عبدالله وحدثني جعفر بن محمد، وقال جعفر بن محمد، وكان في مسجد الكوفة خلق كثير من اهل الكوفة من أصحابنا فكل واحد منهم يكنى عن ابي عبدالله (ع) باسم فبعضهم يسميه، ويكنيه بكنيته (ع).اقول: ما ذكره نصر بن الصباح في عدم توقير ابراهيم بألتسمية لابي عبدالله (ع) خلاف ما نجده في الاخبار الكثيرة عنه عنه (ع) الا نادرا فلاحظ فهذا القدح غير ظاهر. قلت: لا إشكال في رواية عبد الحميد عن ابي عبدالله (ع) فقد روى المشايخ بطرقهم عنه عنه (ع) في كتبهم.وروى عنه عن ابي عبدالله (ع) جماعة مثل درست بن ابي منصر، والحسن بن علي، ومحمد بن عيسى، وعبدالرحن بن حماد، وغيرهم كما ذكرناهم في طبقات اصحابه ويظهر مما ذكرنا هناك كثرة روايته عنه (ع). وادرك الكاظم (ع) وروى عنه كما عده البرقي في أصحابه ممن كان من اصحاب الصادق (ع) ايضا، وذكر الشيخ في اصحابه (ع) ص 342 (رقم 4) وقال: له كتاب ص 344 (رقم 26) وقال: واقفي وفي ترجمته في الكشي ص 279 قال نصر بن الصباح: ابراهيم يروى عن ابي الحسن موسى، وعن الرضا، وعن ابي جعفر محمد بن علي عليهم السلام، وهو واقف على أبي الحسن (ع) وقد كان يذكر الخ (كما تقدم عنه).قلت: قد روى كثيرا عن ابي الحسن الاول (ع) ويظهر من بعض الاخبار: انه كان من خاصته، وان له (ع) عناية خاصة به، فروى الشيخ في التهذيب ج 5 ص 439 في زيادات فقه الحج باسناده عن ابراهيم بن ابي البلاد قال قلت لابراهيم بن عبدالحميد، وقد هيأنا نحوا من ثلاثين مسألة نبعث بها إلى ابي الحسن موسى (ع): ادخل لي هذه المسألة ولا تسمني له: سله عن العمرة الخ.وروى الحميري في قرب الاسناد ص 145 حديثين دالين على عنايته (ع) له وقد اوردنا ذلك وساير ما ورد فيه في كتابنا في اخبار الرواة. =
____________________
= والعجب من الماتن رحمه الله حيث لم يذكره من اصحابه وممن روى عنه مع انه روى عنه كثيرا وقد روى جماعة عن ابراهيم بن عبدالحميد عن الكاظم عليه السلام ذكرناهم في الطبقات في ترجمته. وأدرك ابا الحسن الرضا (ع)، ووقف كما صرح بوقفه: الشيخ في الموضع الثاني من اصحاب الكاظم وايضا الكشي كما تقدم. وقال الشيخ في اصحاب الرضا (ع) ص 366: ابراهيم بن عبدالحميد من اصحاب ابي عبدالله (ع) ادرك الرضا (ع) ولم يسمع منه، على قول سعد بن عبدالله، واقفي، له كتاب.وذكره البرقي ايضا في اصحابه ممن كان من اصحاب ابي عبدالله (ع) ص 53 وقال: ادركه (أي الرضا - ع -) ولم يسمع منه فيما اعلم.قال الصدوق في العيون ج 2 ص 82 (رقم 81) بعد ما رواه في الصحيح عن درست عن ابراهيم بن عبدالحميد، عن ابي الحسن (ع) الخ. (في حديث قمقمة عائشة): ابوالحسن صاحب هذا الحديث يجوز ان يكون الرضا (ع) ويجوز ان يكون موسى بن جعفر (ع) لان ابراهيم بن عبدالحميد قد لقيهما جميعا الخ.قلت: بل الظاهر ان ابراهيم ادرك ايام ابي جعفر الجواد (ع) ايضا فروى الحميري في قرب الاسناد ص 9 عن محمد بن عيسى قال: حدثني ابراهيم بن عبدالحميد في سنة ثمان وتسعين ومائة في مسجد الحرام قال: دخلت على ابي عبدالله (ع) الحديث. وعنه عنه عن ابي عبدالله (ع) او عن ابي جعفر (ع) قال: أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة الصلوة على محمد وعلى أهل بيته.
ويحتمل كون المراد منه ابا جعفر الباقر (ع) وبالجملة ظاهره ادراكه للباقر أو للجواد عليهما السلام فلاحظ، وقد ولد ابوجعفر الجواد (ع) سنة خمسة وتسعين ومائة، فعندما حدث ابراهيم لابن عيسى كان (ع) ابن اربع سنين. =
____________________
= ولم اجد ذكرا لتشرفه بزيارته، فضلا عن السماع والرواية عنه. نعم روى عنه عوانة بن الحسين البزاز الكوفي الذي ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم ص 479 وقال: روى عنه حميد بن زياد. مات سنة اربع وستين ومئتين وصلى عليه موسى بن زيد العلوي.ثم ان الظاهر اتحاد الجميع وفاقا للمحققين من اصحابنا (قدهم) والاختلاف لقبا بالصنعاني، او الاسدي، او الانماطي، ونحو ذلك لا يضر بعد ما مر آنفا من ان ذلك باعتبار النزول وغيره، كما أن التأييد ببعد بقاء مثله إلى عصر ابي جعفر الجواد (ع) في غير محله، بعد إمكان طول العمر لمثل ذلك وعدم التنبيه عليه - أمر شايع في أمثاله. ولا يخفى انه بعد فرض الاتحاد فالجمع بين كلمات القوم يقتضي القول بانه واقفي ثقة. ثبت سماعه عن الرضا أم لم يثبت، كما اعترف به البرقي وسعد، ولو سلم روايته عنه (ع) كما قاله نصر بن الصباح فلاتنا في وقفه، كما وقفنا على رواية جماعة من الواقفة عنه: اما لحكاية الاحتجاج مثل البطائني، او لعدم التعصب والعناد في الوقف، او للانتقال الينا اخيرا أو غير ذلك كما لا يخفى. وفي الفهرست: ثقة له أصل. وفي المعالم ص 7: ثقة من اصحاب الكاظم (ع) الا انه واقفي الخ. وقال الكشي: ذكر الفضل بن شاذان: انه صالح. قلت: تقدمت دلالة بعض الاخبار على انه كان مورد عناية ابي الحسن (ع)، وقد روى عنه مثل ابن ابي عمير وصفوان ممن قيل: انه لا يروي الا عن ثقة، وقد اعتمد عليه المحقق في المعتبر ولم يناقش في روايته بل في ص 226 في صلوة جعفر ذكر روايتها في جملة ما استدل بها وصرح في ذيل كلامه بخلوها من القدح.
وأخواه: الصباح(1) .
____________________
(1) ظاهر العطف اشتراكهما مع ابراهيم في الرواية عن الصادق عليه السلام، قال البرقي في اصحابه ص 38 صباح بن عبدالحميد. وكذا الشيخ ص 220 (رقم 17): صباح بن عبدالحميد الازرق الكوفى.قلت: روى صباح الازرق عن حكم الحناط عن ابي بصير، وعن ابن ابي يعفور كما في الكافي ج 2 ص 357 باب الحكم بغير ما أنزل الله. وايضا عن ابي بصير في الاصول ج 1 ص 391، وعن محمد بن مسلم في ص 546 باب الفيئ والانفال. وفى التهذيب ج 4 ص 136 (رقم 382) ولم اقف على روايته عنه (ع) بلا واسطة الرجال. روى عنه صفوان ابن يحيى ومحمد بن سنان، وثعلبة.
واسماعيل إبنا عبدالحميد(1) له كتاب نوادر(2) يرويه عنه جماعة(3) .اخبرنا محمد بن جعفر، عن أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا جعفر بن عبدالله المحمدي قال حدثنا محمد بن ابي عمير عن ابراهيم بن(4) .
____________________
(1) ذكر الشيخ في اصحاب الصادق (ع) ص 147 (رقم 99) اسماعيل بن عبدالحميد الكوفى.قلت: وفى ص 164 (رقم 55): جناح بن عبدالحميد الكوفي. ولعله من إخوته. وأما عبدالحميد فقد ذكره الشيخ في اصحاب الصادق (ع) ص 236 قال: عبدالحميد بن زياد الكوفي اسند عنه.
(2) وفى الفهرست: له أصل وكتاب النوادر ايضا، وفي المعالم: له اصل، وكتاب النوادر، وتقدم الفرق بين الاصل والنوادر.
(3) ومنهم محمد بن ابي عمير، وعوانة بن الحسين البزاز. وروى اصله ابن ابي عمير وصفوان.
(4) صحيح، بناءا على وثاقة مشايخه.وفي الفهرست: وله كتاب النوادر، رواه حميد بن زياد عن عوانة بن الحسين البزاز عن إبراهيم.قلت: طريقه ضعيف بعوانة فلم يوثق وبحذف الواسطة بينه وبين حميد، الا ان يكون عولا على طرقه إلى حميد فلاحظ.وروى اصله عن المفيد، والحسين بن عبيدالله، عن الصدوق، عن ابن الوليد عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، ومحمد بن الحسين ابن ابي الخطاب، وابراهيم بن هاشم عن ابن ابي عمير، وصفوان عن إبراهيم بن عبدالحميد. قلت: هذا الطريق صحيح رجاله أجلاء الثقات. قال ابن سماعة: بجلي. وقال ابن عبده: فزاري - له كتاب رواه جماعة. اخبرنا أحمد بن عبدالواحد، قال حدثنا علي بن حبشي، قال وروى الصدوق (ره) في المشيخة (رقم 129) عن ابن الوليد، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن إبراهيم بن عبدالحميد الكوفي.وايضا عن أبيه، عن علي بن إبراهيم عنه ابيه، عن ابن ابي عمير، عنه.قلت: الطريقان كالصحيحين: اما الاول فبسعدان فلم يوثق الا ان ابن ابي عمير الذي قيل فيه: لا يروى الا عن ثقة، روى عنه كما في الكافي باب ان الارض لا تخلو من حجة.وأما الثاني فبابراهيم ابن هاشم.
27 - إبراهيم بن نصر بن القعقاع الجعفي كوفي
يروى عن(1) ابي عبدالله - ع -(2) وابي الحسن (ع) ثقة صحيح الحديث(3)
____________________
(1) ذكر البرقي في اصحاب الباقر (ع) ص 28 إبراهيم بن نصر، ونحوه في أصحاب الباقر (ع) من رجال الشيخ ص 104 (رقم 12).
(2) قال الشيخ في اصحاب الصادق (ع) ص 145 (رقم 55) إبراهيم بن نصر بن القعقاع الكوفى اسند عنه. قلت: تقدم تفسير اسند عنه ص 232.
(3) التصريح بصحة الحديث يؤكد ما دل عليه التوثيق المطلق من خلو روايته من الغلق والاضطراب والاجمال والاهمال لفظا والغلو والتخليط والمناكير وامثال ذلك مما يضعف به الحديث.
حدثنا حميد بن زياد، قال حدثنا القاسم بن اسماعيل، قال حدثنا جعفر بن بشير، عن إبراهيم بن نصر بن القعقاع به(1) .
28 - ابراهيم بن أبي الكرام الجعفري كان خيرا
روى عن الرضا عليه السلام(2)
____________________
(1) موثق على اشكال تارة بعلي بن حبشي فلم يوثق إلا ان التلعكبري روى عنه كثيرا.واخرى بالقاسم فلم يوثق الا انه روى عنه جعفر بن بشير الذي يأتي في ترجمته انه روى عنه الثقاة.وفى الفهرست ص 9 (رقم 18) إبراهيم بن نصر له كتاب، أخبرنا به جماعة من أصحابنا عن ابي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن ابي علي محمد ابن همام. عن حميد بن زياد الخ.وذكر نحوه ما في المتن وص 10 (رقم 28) ابراهيم نصير، له كتاب، رويناه بالاسناد الاول عن حميد بن زياد عن القاسم بن اسماعيل عن ابراهيم ونصير.قلت: الظاهر ان نصيرا محصف نصر فهو تكراره ويمكن سقوط عن جعفر بن بشير في الموضع الثاني ولم نجد دليلا على عدم إمكان رواية القاسم عن إبراهيم.الا ان يكون المراد به في الموضع الثاني - ابراهيم بن نصير الكشي المذكور فيمن لم يرو عنهم ص 439 وقال: ثقة مأمون كثير الرواية. وطريقي الشيخ لا إشكال فيه إلا بالقاسم كما تقدم.
(2) ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 ص 93 كما في المتن.قال الشيخ في اصحاب الرضا (ع) ص 368 (رقم 23): ابراهيم ابن علي بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب الجعفري، وام علي بن عبدالله - زينب بنت علي (ع)، وامها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم. قلت: المراد بعلي بن عبدالله: علي الزينبي الذي امه زينب عليها السلام كما صرح به غير الشيخ ايضا وفي عمدة الطالب ان الزينبي أعقب من رجلين محمد الاريس، واسحاق الاشرف، وأيضا ان محمد الرئيس (الاريس خ) عقبه من ابنائه يحيى وعيسى وإبراهيم الاعرابي الذي عد من أجلاا بني هاشم، وعبدالله أبي الكرام، وهو المراد بأبي الكرام الكبير أو عند اطلاقه وقد ذكر بكنيته هذا - =
____________________
= في مواضع عديدة من كتاب منتقلة الطالبية مثل ص 116 وص 183 (و 196)/ 216 / 304 / 345، كما ذكر عقب عبدالله أبي الكرام من داود، ومحمد أبي الكرام الاصغر الملقب بأحمر عينه، وإبراهيم.وان شئت فلاحظ ص 38 وص 43 وص 51 من عمدة الطالب. وعلى هذا فسقط من رجال الشيخ قوله (ابن عبدالله بن محمد) ان اريد بأبراهيم ابراهيم بن أبي الكرام، او قوله (ابن محمد) ان اريد بن إبراهيم الاعرابي. ولعل الظاهر ان المراد ابن ابي الكرام لا إبراهيم بن محمد الاريس بن علي الزينبي الاعرابي.وقد روى الحميري ص 75 عن محمد بن علي بن خلف العطار عن ابراهيم بن محمد بن عبدالله الجعفري عن أبي عبدالله (ع) حديثين أوردناهما في الطبقات، والظاهر ان المراد بمحمد هو محمد الاريس، وأما محمد بن عبدالله بن جعفر فقتل مع أخيه في الطف مع الحسين (ع) ولم يبق عقب لعبدالله، إلا من علي الزينبي، واسحاق العريضي. ثم ان نسبة ابراهيم بن أبي الكرام إلى جده - علي الزينبي لا محذور فيها كما شاع مثلها. وعلى ذلك يحمل ما في اصول الكافي باب النص على الرضا عليه السلام ص 306 / 14 باسناده عن أبي الحكم الارمني قال: حدثني عبدالله بن إبراهيم بن علي بن عبدالله بن جعفر بن ابي طالب (ع)، عن يزيد بن سليط في حديث طويل. وكذا ما في ارشاد المفيد ص 306 والغيبة ص 27 / 17 =
____________________
= باسنادهما عن علي بن الحكم عن عبدالله بن ابراهيم الخ ما تقدم عن الكافى في حديث آخر. وأما إحتمال كون إبراهيم بن أبي الكرام - ابراهيم بن محمد الاحمر عينه - أبوالكرام الاصغر الذي قيل: إنه كان مع الدوانيقي وكان حامل رأس النفس الزكية محمد بن عبدالله المحض، فبعيد جدا، فانه انما يذكره بزيادة (الاصغر) كما انه يذكر عبدالله بن محمد بأبي الكرام بلا تقييد.وإن شئت فلاحظ ذكره في تراجم جماعة من الجعفرية، وفي منتقلة الطالبية فيما اشرنا اليه من الموارد. واضعف منه إحتمال انه المذكور (في محمد بن عبدالله بن اسماعيل بن ابراهيم بن محمد بن عبدالله بن ابي الكرام بن محمد بن علي بن عبدالله بن جعفر بن ابي طالب) فيمن قتل من الطالبيين في ايام المنتصر. ذكره في مقاتل الطالبيين ص 438 فان الظاهر: زيادة (ابن) قبل ابي الكرام فذلك كنيته عبدالله، وزيادة (محمد بن) بعد إبراهيم، فانه محمد الاحمر، والعقب المذكور لاخيه إبراهيم بن عبدالله، ولم يذكر ايضا في عقب إبراهيم الاعرابي اسماعيل وهذا النسب ذكره في مواضع من مقاتل الطالبيين ص 433 و / 434 و 444 و 452 مرتين فلاحظ.ثم ان الصدوق روى في العيون ج 1 ص 33 باب وصية موسى بن جعفر (ع) باسناده عن عبدالله بن محمد الحجال ان ابراهيم بن عبدالله الجعفري حدثه عن عدة من أهل بيته ان أبا إبراهيم موسى ابن جعفر (ع) أشهد على وصيته اسحاق بن جعفر بن محمد، وإبراهيم بن محمد الجعفري الحديث، ورواه الكليني باسناده (باب النص على الرضا عليه السلام ص 316 / 15) عن عبدالله بن ابراهيم الجعفري، وعبدالله بن محمد بن عمارة، عن يزيد بن سليط نحوه.
له كتاب. أخبرنا محمد بن على، قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن حسان، عن أبي عمران - موسى بن رنجويه الارمني، عن إبراهيم به(1) .
29 - إبراهيم بن أبي بكر - محمد بن الربيع(2)
يكنى بأبي بكر(3)
____________________
(1) ضعيف بابن رنجويه الضعيف، وابن حسان المجهول.
(2) لا يوجد للربيع ذكرا في ترجمة الماتن(252) وداود بن فرقد(414) وفي عبدالله النجاشي وغيره من موارد ذكر هذا النسب فلاحظ. وظاهر المتن إتحاد محمد بن الربيع ومحمد بن ابي السمال لعدم توسط لفظ (ابن) الا ان الظاهر عدم اتصال ما ذكر من النسب بقرينة مايأتي. ثم ان ابراهيم هذا خامس أجداد الماتن حسب ما يأتي.
(3) قيل: المراد تكنية إبراهيم بأبي بكر ولعله بقرينة التكرار الا ان تكنيته الاب والابن بكنية واحدة بعيدة، على ان إبراهيم قد كني بأبي اسحاق كما يأتي عن الكشى. والتكرار لعله لتكرار اسم أبيه محمد لغرض زيادة تعريفه وقد كنى ابوه بذلك في غير واحد من الاخبار كما يأتي. ثم ان الظاهر مما يأتي في داود بن فرقد ان المعروف بأبن ابي السمال هو إبراهيم وان صح اطلاقه على أبيه وجده ايضا فلاحظ.
محمد(1) بن أبي السمال - سمعان بن هبيرة(2) .
____________________
(1) قال الشيخ في اصحاب الصادق (ع) ص 290 / 168: محمد ابن شمعون (سمون خ) النجاشي اسم ابي السمال و / 169: محمد ابن سمعان بن هبيرة النجاشي الاسدي.ويأتي في ترجمة الماتن: ابراهيم بن محمد بن عبدالله النجاشي (إلى ان قال) بن غنيم بن أبي السمال سمعان بن هبيرة الشاعر. وفي داود بن فرقد: إبراهيم ابن ابي بكر محمد بن عبدالله النجاشي المعروب بابن ابي السمال الخ. ثم انه يأتي في ترجمة الماتن، وفى عبدالله ذكر النجاشي، ومن يعرف به، والاخبار الواردة في النجاشي فانتظر.وروى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 92 / 342 باسناد صحيح عن أبي القاسم معاوية، عن ابي بكر بن ابي سمال عن ابي عبدالله (ع) قال قال لي في قنوت الوتر الخ.وروى الكليني في باب السواك ج 1 ص 8 / 115 باسناده عن ابي بكر بن ابي سمال عن ابي عبدالله (ع) ويحتمل كون المراد به ابراهيم كما سيأتي.
(2) هو الشاعر المعروف كما يأتي في ترجمة الماتن، وذكره ابن حجر في عداد الصحابة من الاصابة ج 2 ص 114 وقال: الشاعر له إدراك. ونزل الكوفة.ثم ذكر: انه عاش مئة وسبعا وستين سنة وذكره شعره، وكرمه.وداره لاضيافه وعن المرزباني في معجمه: انه الذي شرب في رمضان مع النجاشي الحارثي فأقام الحد على النجاشي وهرب ابوالسمال وأنشد له في ذلك شعرا الخ.قلت: ذكر الشيخ في أصحاب علي (ع) ص 60 النجاشي الشاعر وروى في التهذيب ج 10 ص 94 / 362 باسناد فيه رفع عن أبي مريم قال: اتي أمير المؤمنين (ع) بالنجاشي الشاعر، وقد شرب الخمر في شهر رمضان فضربه ثمانين جلدة، ثم حبسه ليلة ثم دعا به من الغد فضربه عشرين سوطا فقال له: يا أميرالمؤمنين هذا ضربتني ثمانين جلدة في شرب الخمر وهذه العشرين ما هي؟ فقال: هذا لتجرئك على شرب الخمر في شهر رمضان. ورواه الكليني والصدوق ايضا. قلت: قيل فغضب لذلك، ولحق بمعاوية في الشام وهجا عليا (ع) بشعره. قلت والتحقيق في ان النجاشي المذكور هو ابوالسمال او غيره كما هو ظاهر غير واحد ليس هنا محله.وقيل لابي السمال الاسدي أيام معاوية: كيف تركت الناس؟ قال تركتهم بين مظلوم لا ينتصف وظالم لا ينتهي ذكره في عقد الفريد ج 2 ص 267 وقال الذهبي في تجريد اسماء الصحابة ج 2 / 238: سماك بن محزمة الاسدي المالكي خال سمال بن حرب واليه ينسب مسجد سماك بالكوفة ويقال انه هرب من علي (ع) فنزل الجزيرة قيل له صحبة الخ.
ابن مساحق بن بجير بن عمير بن اسامة بن نصر بن قعين بن الحرث بن تغلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، ثقة(1) هو وأخوه إسماعيل بن أبي السمال.
____________________
(1) وترحم عليه في داود بن فرقد قال: روي عنه هذا الكتاب جماعة من اصحابنا رحمهم الله كثيرة منهم أيضا ابراهيم بن ابي بكر محمد بن عبدالله بن النجاشي المعروف بأبن أبي السمال. ثم ان في إختصاص التوثيق بابراهيم وعدمه كلام. ظاهر غير واحد الثاني، والظاهر: انه مبني على كون (ثقة هو وأخوه) مبتدأ وخبر، كما انه على فرض كون ثقة خبرا لابراهيم وقوله (هو وأخوه ) مبتدأ وخبره رويا فالتوثيق يخص به ولا يكون (قوله رويا الخ) جملة مستأنفة والا لذكر العاطف فلاحظ.
رويا(1)
____________________
(1) وروى ابوبكر بن ابي السمال عن ابي عبدالله (ع) كما في الكافي باب السواك ج 1 ص 8 / 115 وفى التهذيب ج 2 / 92 / 342 في الصحيح عن أبي القاسم معاوية، عنه عن ابي عبدالله (ع) قال قال لي في قنوت الوتر الخ. وفي ج 5 أيضا في الاستبصار ج 2 ص 289 / 1027 فيما رواه في الصحيح عن ادريس القمي قال قلت لابي عبدالله (ع) إلى ان قال، قلت: فاني رأيت ابن ابي السمال يسعى بين الصفا والمروة وعليه خفان وقبا ومنطقة، فقال: بئس ما صنع الحديث.وفى التهذيب ج 6 ص 336 / 933 في صحيح الحضرمي قال دخلت على ابي عبدالله (ع) وعنده اسماعيل ابنه (ع) فقال: ما يمنع ابن ابى سمال ان يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس ويعطهم ما يعطي الناس !؟ قال ثم قال لي: لم تركت عطاءك؟ قال قلت: مخافة علي ديني قال: ما منع ابن ابي سمال ان يبعث اليك بعطائك !؟ أما علم ان لك في بيت المال نصيبا ! وقد عرفت ان الظاهر من الماتن كون ابراهيم هو المعروف بابن أبي السمال فلا وجه لعدم عده في اصحاب الصادق (ع). =
____________________
= قلت: ولعله توقف الماتن والشيخ في عده في أصحابه لضعف الاول سندا بابراهيم بن اسحاق الاحمري. واحتمال التصحيف في الثاني بالتقديم والتأخير بقرينة رواية ابي بكر بن ابي السمال عن معاوية بن عمار في مواضع من التهذيب ج 5 منها ص 105.او للتأمل في كون المراد بأبي بكر بن بي السمال هو ابراهيم لما عرفت من عد ابيه محمد بن اصحابه (ع) وتكنيته بابي بكر ولم يثبت تكنية ابراهيم به، او لما رواه الكشي ص 294 عن صفوان في دخولهما على ابي الحسن (ع) وفيه قال ابراهيم له (ع) جعفر (ع): لم ندركه وقدمات والشيعة مجتمعون عليه الخ. ويؤيد ذلك كله رواية إبراهيم بن ابي السمال بواسطة او واسطتين عن ابي عبدالله عليه السلام فروى ابن فضال عن ابراهيم بن ابي بكر بن ابي سمال الازدي عن زكريا المؤمن عن اسحاق بن عمار عن ابي عبدالله (ع) كما في التهذيب ج 4 ص 280 وصا ج 2 / 122، وبدون الازدي في التهذيب ج 9 ص 187 / 752، وفي الكافى ج 2 / 236، وعن ابن فضال عنه، عن الحسن بن راشد عنه (ع) كما في التهذيب ج 4 ص 367 وصا ج 2 / 93.قلت: وفى ذلك نظر لان رواية المعاصرين أحدهما عن الآخر، ورواية اصحاب إمام (ع) عنه (ع) تارة وبواسطة أو واسطتين أخرى غير عزيزة كما لا يخفى على المتأمل في الاخبار.وحينئذ فاحتمال التصحيف المتقدم لا يحتج به. وأما احتمال كون المراد بأبي بكر في الاخبار هو إبراهيم فهو خلاف ما تقدم من ان المعروف بابن أبي السمال هو ابراهيم. وأما ما في خبر الكشي فالمراد به عمد إدراكهما بدء أمره (ع) عند وفات الباقر (ع) لا عدم إدراكهما عصره والا فهو الصريح في ذلك فلاحظ. وكون إبراهيم وأبيه محمد بن ابي السمال معا من اصحاب الصادق (ع) لا بعد فيه كما في غير واحد من اصحابه عليه السلام. وأما اسماعيل بن أبي سمال فقد روى الحسن بن محمد بن سماعة عنه، عن محمد بن ابي حمزة عن حكم بن حكيم عن ابي عبدالله (ع) كما في التهذيب ج 7 ص 235 / 1025 وعن اسماعيل عنه، عن جارود عنه (ع) في التهذيب ج 2 ص 259.
عن ابي الحسن موسى(1) وكانا من الواقفة(2) وذكر الكشي عنهما في كتاب الرجال حديثا شكنا ووقفا عن القول بالوقف(3) .
____________________
(1) روى في باب الكفر من الكافي ج 2 ص 388 / 18 باسناده عن الوشاء قال: حدثني ابراهيم بن ابي بكر قال سمعت ابا الحسن موسى (ع) يقول: ان عليا (ع) باب من أبواب الهدى الحديث.وفي أصحاب الكاظم (ع) ص 344 ابراهيم واسماعيل ابنا سماك واقفيان.
(2) كما ذكره الشيخ ايضا في الرجال.
(3) ففي ص 293 حدثني حمدويه قال حدثني الحسن بن موسى، قال حدثنى احمد بن محمد البزاز قال: لقيني مرة إبراهيم بن أبي السمال قال فقلت: يا ابا حفص ما قولك؟ قال: قلت قول الذي يعرف.قال فقال: يا أبا جعفر إنه ليأتي علي تارة ما أشك في حياة ابي الحسن (ع) وتارة يأتي علي وقت ما أشك في مضيه (ع)، ولكن ان كان قد مضى فما لهذا الامر أحد الا صاحبكم. قال الحسن: فمات على شكه. وبهذا الاسناد قال حدثني محمد بن أحمد بن أسيد قال: لما كان من أمر ابي الحسن (ع) ما كان قال إبنا ابي سمال فنأتي أحمد ابنه (ع) قال: فاختلفا إليه زمانا، فلما خرج أبوالسرايا، خرج أحمد بن أبي الحسن (ع) معه، فأتينا ابراهيم واسماعيل وقلنا لهما: ان هذا الرجل قد خرج مع أبي السرايا فما تقولان؟ =
____________________
= قال: فانكرا ذلك من فعله، ورجعا عنه، وقالا: ابوالحسن (ع) حي نثبت على الوقف.قال ابوالحسن: وأحسب هذا: يعني اسماعيل، مات على شكه.حمدويه قال حدثنى محمد عيسى ومحمد بن مسعود، قالا حدثنا محمد بن نصير قال حدثنا صفوان عن ابي الحسن (ع) قال صفوان: أدخلت عليه (ع) ابراهيم واسماعيل ابنا ابي سمال، فسلما عليه واخبراه بحالهما وحال أهل بيتهما في هذا الامر، وسألا عن أبي الحسن عليه السلام فأخبرهما بانه قد توفى، قالا: فأوصى؟ قال: نعم. قالا أليك؟ قال: نعم قالا: وصية منفردة قال: نعم قالا: فان الناس قد اختلفوا علينا فنحن ندين الله بطاعة ابي الحسن (ع) ان كان حيا فانه إمامنا وان كان ميتا فوصيه الذي اوصى اليه إمامنا. فما كان حال من كان هذا حاله أمؤمن هو؟ قال: نعم الحديث.ثم ذكر (ع) له ما يستدل به على الحجة وفي آخره (فقال له إبراهيم قد اخبرنا بحالنا فما حال من كان هكذا مسلم هو؟ قال: أمسك فسكت).قلت: هذه الروايات ضعيفة سندا أما الاول فباحمد بن محمد البزاز المجهول حاله. والثاني بمحمد بن أحمد بن اسيد المهمل. والثاث بمحمد بن نصير المشترك بين المجهول والضعيف.
ويمكن ان يقال ان محمد بن عيسى من رواة صفوان بن يحيى، ومن اصحاب الرضا (ع) ولا تصح روايته عن محمد بن نصير النميري الضعيف جدا عن صفوان. والظاهر كون السند هكذا: ومحمد بن مسعود قال حدثني محمد بن نصير قالا حدثنا صفوان فلاحظ. وفي الكافي باب النص على ابي جعفر الجواد (ع) ج 1 / 320باسناده عن ابن ابى نصر قال قال لي ابن النجاشي: من الامام بعد صاحبك؟ فأشتهي ان تسأله حتى أعلم. فدخلت على الرضا (ع) فاخبرته قال فقال لي: الامام إبني، ثم قال: هل يجري أحد ان يقول ابني وليس له ولد.
ورواه المفيد في الارشاد ص 318 قلت: وتحقيق الكلام في اطلاق ابن النجاشي على ان ابي السمال يأتي ان شاء الله في ترجمته.
وله كتاب نوادر اخبرنا محمد بن علي قال حدثنال أحمد بن محمد بن يحيى عن ابيه عن محمد بن حسان به(1) .
____________________
(1) ضعيف بمحمد بن حسان المجهول ان لم يكن ضعيفا كما يأتي في ترجمته قال الشيخ فيمن لم يرو عنهم (ع) ص 499 / 55: محمد بن حسان بن عزرم يكنى أبا جعفر روى عنه حميد كتاب ابراهيم بن ابي بكر بن ابي السمال. وفى الفهرست ص 9 إبراهيم بن ابي بكر ابن سمال، له كتاب أخبرنا به ابن عبدون، عن ابن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال عن أخويه، عن ابيهما الحسن بن علي بن فضال عن إبراهيم بن ابي بكر.قلت الطريق موثق بالفطحية على كلام بابني عبدون والزبير على ما تقدم.وروى الصدوق في المشيخة(158) عن ابن الوليد عن الحسين ابن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن عيثم عن ابي بكر بن ابي سمال. قلت: الطريق ضعيف بعيثم المجهول حاله.ويأتي في داود بن فرقد بعد ذكر كتابه: قوله: روى عنه هذا الكتاب جماعات من أصحابنا رحمهم الله كثيرة منهم ايضا إبراهيم بن ابي بكر محمد بن عبدالله بن النجاشي المعروف بابن ابي السمال الخ.وروى في روضة الكافي ص 222 / 389 عن أحمد بن محمد الكوفي عن إبراهيم بن ابي بكر بن ابي السمال عن داود بن فرقد.
30 - إبراهيم بن مهزم الاسدي(1)
من بني نصر ايضا(2) يعرف بابن أبي بردة. ثقة ثقة(3) روى عن ابي عبدالله (ع)(4) .
____________________
(1) كذا في كتب البرقي والشيخ وزاد البرقي في اصحاب الصادق عليه السلام ص 27 والشيخ في اصحاب الكاظم (ع): كوفي. قلت: ويكنى بأبي مهزم كما في بصائر الدرجات.
(2) فيشترك مع إبراهيم بن ابي السمال بوجهين.
(3) وفي بصائر الدرجات ص 243 حدثنا محمد بن عبدالجبار عن الحسن بن الحسين عن أحمد بن الحسن الميثمي عن ابراهيم بن مهزم قال خرجت من عند ابي عبدالله (ع) ليلة ممسيا فأتيت منزلي بالمدينة وكانت أمي معي فوقع بيني وبينها كلام، فأغلظت لها، فلما ان كان من الغد صليت الغداة وأتيت أبا عبدالله (ع) فلما دخلت عليه فقال (ع) لي مبتدءا يا أبا مهزم مالك وللوالدة أغلظت في كلامها البارحة، أما علمت: ان بطنها منزل قد سكنته وان حجرها مهد قد غمزته وثديها وعاء قد شربته قال قلت بلى قال: فلا تغلظ لها، ورواه الراوندى في الخرائج ص 243 عنه عن ابيه مهزم. وذكر القصة لابيه. لكن الاظهر الاصح ما في البصائر فلاحظ.
(4) وعده البرقي والشيخ في أصحابه ص 154.قلت: كان للماتن التأمل في روايته عن أبي عبدالله (ع) وان كان في عصره وممن ادركه فقد روى عن ابي حمزة الثمالي المتوفي في حياته (ع) عن السجاد (ع) وايضا بواسطة عن ابي جعفر (ع)، وذلك لضعف ما وقفنا عليه من = روايته عنه (ع) سندا فقد نوقش في الحسن بن الحسين كما يأتي وهو في طريق الخبر المتقدم وان كان الاظهر وثاقته، =
____________________
= وفى باب كراهية التوقيت من اصول الكافي ج 1 ص 369 باسناد ضعيف بالقاسم بن اسماعيل الانباري المهمل في الرجال عن الحسن بن علي عن ابراهيم بن مهزم عن ابى عبد الله (ع) قلت وفي الوافى ج 1 ص 103 رواه عن الكافي عن ابراهيم بن مهزم عن ابيه عنه وكذا في جامع الروات فلاحظ.وفي العيون ج 1 ص 64 / 32 عن محمد بن عبدالله البصري عنه عن ابيه عن ابي عبدالله (ع).نعم في التهذيب ج 9 / 90 / 382 الحسن بن محبوب عن ابراهيم بن مهزم عن ابي عبدالله الحديث ولكنه مسبوق برواية الكافى ورواه في الكافى بعينه ج 2 / 156 عن العدة عن سهل عن ابن محبوب عن ابراهيم بن مهزم عن طلحة بن زيد عن ابي عبدالله (ع) الحديث والسند ضعيف على كلام.وقد روى الحسن بن محبوب، وابن ابي عمير، عنه، عن طلحة بن زيد عن أبي عبدالله (ع) كما في باب ميراث الحمل من الفقيه ص 569 والتهذيب باب الديون ج 6 ص 189 وصا ج 1 ص 468 والكافي ج 1 ص 205 / 358.وروى علي بن الحكم عنه عن ابي حمزة الثمالي عن السجاد (ع) كما في باب الصمت من الاصول ج 2 ص 115، وعبيس ابن هشام عنه عن بعض اصحابه عن الصادق (ع) كما في الكافي ج 1 ص 34، وأحمد بن محمد، عنه عن عنسبة العابدعنه (ع) كما في التهذيب ج 9 ص 237 والكافي ج 2 ص 252 وايضا محمد بن سنان عنه، عنه، عنه (ع) كما في الكافي ج 2 ص 177، ومحمد بن اسماعيل بن بزيع عنه عن إبراهيم الكرخي عن ثقه من اصحابنا عنه (ع) كما في الكافي ج 2 ص 82، وأحمد بن الحسن الميثمي عنه عن رجل عن الباقر (ع) كما في الكافي ج 2 ص 63، وجعفر بن بشير عنه، عن ابي مريم عن الاصبغ كما في الكافي ج 2 ص 170.
وابي الحسن (ع)(1) وعمر عمرا طويلا(2) له كتاب(3) رواه عنه جماعة منهم(4) أخبرني ابن الصلت الاهوازي قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا محمد بن سالم بن عبدالرحمن قال حدثنا ابراهيم بن مهزم بن ابي بردة بكتابه(5) وروى مهزم عن ابي عبدالله (ع)(6) .
____________________
(1) وقد عده الشيخ في اصحا ب الكاظم (ع) ص 342، وروى في الكافى باب ما يسقط من الخوان ج 2 ص 165 عن العدة، عن البرقي عن محمد بن علي عن ابراهيم بن مهزم عن ابي الحسن (ع)، لكنه ضعيف سندا بمحمد بن علي الصيرفي الضعيف، وروى الحسن بن الجهم عن ابراهيم بن مهزم، عن رجل عن ابي الحسن موسى (ع) كما في أصول الكافى ج 2 ص 621 / 6 وص 665 / 20.
(2) وقد روى عنه أصحاب الكاظم والرضا (ع) كما اشرنا اليهم ومثل ذلك لا يثبت انه عمر عمرا طويلا الا ان يعرف ذلك بوجه آخر.
(3) وفي الفهرست ص 9 له أصل ونحوه في المعالم ص 4.
(4) الظاهر سقوط كلمة ولعلها (محمد بن سالم).
(5) ضعيف بمحمد بن سالم المهمل او المشترك بينه وبين المجهول وغيره.وفى الفهرست له أصل، اخبرنا به ابي جيد عن محمد بن الحسن ابن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن ابراهيم بن مهزم.قلت: الطريق صحيح بناءا على وثاقة ابن ابي جيد من مشايخه ويأتي في ترجمة الحسين بن حماد بن ميمون العبدى من أصحاب الصادق(123) رواية ابراهيم بن مهزم كتابه.
(6) قال البرقي في أصحاب أبي عبدالله ممن ادرك أبا جعفر الباقر (ع) وروى عنه ص 18: مهزم الاسدي كوفي، وقال الشيخ في اصحابه ص 319 / 633 مهزم بن ابي بردة الاسدي كوفي ابوابراهيم. وايضا في آخره ص 323 / 695: مهزم الاسدي.وفي اصحاب الكاظم عليه السلام ص 360: مهزم الاسدى روى عن ابي عبدالله (ع).روى جماعة عن مهزم الاسدي عن ابي عبدالله (ع) مثل ابي ايوب الخزاز كما في الكافى ج 2 ص 278 والتهذيب وصا ج 4 ص 178 = وعدة موارد، والحسين بن بحر كما في الكافي باب الادهان ج 2 ص 224 وفى السواك ص 218، ومحمد بن عبدالله كما في ج 2 آخر نوادر الاشربة ص 200 ويونس بن عبدالرحمن، ومحمد بن اسحاق الكاهلي، وربيع بن محمد كما في اصوله ج 2 باب المؤمن وعلاماته ص 238، وجميل بن دراج كما في الكافى ج 2 ص 279 والفقيه والتهذيبين.
وعن رجل عن ابي عبدالله (ع)(1)
31 - إبراهيم بن أبي البلاد(2)
____________________
(1) قلت: والانسب ان يذكر الماتن ما ذكره في مهزم لابنه ابراهيم فلم اجد عاجلا رواية مهزم بواسطة رجل عن ابي عبدالله (ع) بل جميع ما وقفت عليه من اخباره عنه عنه (ع) بلا واسطة فلاحظ.والتنبيه على روايته بواسطة عنه (ع) لو فرضت، ان كان للتأمل في روايته عن ابي عبدالله كما هو المتعارف في التنبيه على مثله فالتأمل في رواية إبنه ابراهيم اولى، وان كان لمجرد وجودها فقل في اصحاب الائمة (ع) من لا يروي عنهم ايضا بواسطة ولو نادرا وقد عرفت عد مهزم من اصحاب الباقر والكاظم عليهما السلام أيضا.
(2) ويكنى ابوالبلاد ايضا بأبي اسماعيل كما صرح به البرقي ص 18 / و 14 والشيخ ص 342 وابن حجر في لسان الميزان 1 / 41. وهو من بني تغلبة كما صرح به البرقي / 18، وهو يحيى بن سليم الطائفي كما في رجال الشيخ / 335، والكوفي كما في رجاله ايضا / 155. و / 348. والسلمي كما في اصول الكافي 1 / 349 وفي الفهرست ص 9 / 22 ابراهيم بن ابي البلاد وبعده / 23 ابراهيم بن يحيى.ولا خلاف في إسمه وانه يحيي ويأتي في ابني ابراهيم محمد، ويحيى ايضا.
واسم ابي البلاد - يحيى بن سلم(1) وقيل ابن سليمان(2) مولى بني عبدالله بن عطفان(3) ، يكنى ابا يحيى(4) كان ثقة(5)
____________________
(1) كما في رجال الشيخ / 335 ولسان الميزان وفي طبقات القراء يحيى بن أبي سليم.
(2) ولعله سليمان - ابو عبدالله العبسي الكوفى الذي ذكره الشيخ في اصحاب السجاد (ع) / 93 / 19 وما ذكره ايضا / 92 / 14: سليمان بن ابى المغيرة العبسى.
(3) كما يأتى ايضا في يحيى بن ابراهيم، وفي لسان الميزان العطفانى وفي اصحاب الصادق ص 333 مولى عطفان المقري.
(4) كما يقتضيه إسم ابنه يحيى. وقد كناه ابوجعفر الثانى عليه السلام بأبى إسماعيل كما في الكافي 2 / 196 بل هو ظاهر الصدوق في المشيخة.
(5) كما وثقه الشيخ في أصحاب الرضا (ع) / 368 / 18، وابن داود في رجاله، ومن تأخر.وفي لسان الميزان / 1 / 41: ذكره الطوسى في رجال جعفر الصادق (ع) الشيعة وقال: كان ثقه فقيها قاريا وعمر دهرا طويلا حتى كاتبه علي بن موسى الرضا (ع) برسالة الخ.وفي الخلاصة / 4: ثقة اعمل على روايته. قلت: كلامه (ره) يوهم خلافا في وثاقته مع انه لم يسمع فيه طعن حتى عن إبن الغضائري وقد اشير إلى مدحه في روايات تأتى الاشارة إلى بعضها.
قاريا اديبا(1) وكان ابوالبلاد ضريرا(2) وكان راوية الشعر وله يقول الفرزدق " يا لهف نفسي على عينيك من رجل ". وروى عن ابي جعفر (ع)(3) وابي عبدالله (ع)(4) .
____________________
(1) ويأتى في يحيى ابنه / 347 قوله: ثقة وأبوه أحد القراء كان يتحقق بأمرنا الخ ويحتمل كونه ليحيى. وفي لسان الميزان: كان ثقة فقيها قاريا الخ.
(2) تقدم في ابان الاحمر / 224 عن الكشي / 225 عن إبراهيم قال: كنت أقود ابي وقد كان كف بصره الحديث.وقال ابن الجزري في غاية النهاية في طبقات القراء ج 2 / 373 / 3850 - يحيى بن أبي سليم ابوالبلاد النحوي الكوفي، صاحب الاختيار في القرائة، قال الداني: اكثره على قياس العربية، روى عن الشعبي روى الحروف. عنه نعيم بن يحيى السعيدى. وقال في نعيم بن يحيى السعيدى ص 343: روى القرائة عن عاصم بن ابي النجود، وابان بن تغلب، وابى البلاد الخ.
(3) كما عده الشيخ في اصحابه في الكنى / 141 وايضا البرقي / 14 و / 18 وروى الكليني في الكافي ج 1 / 350 / 50 في الصحيح عن ابراهيم بن أبى البلاد عن ابيه عن أبى جعفر (ع) وأيضا عن ابيه عن احدهما عليهما السلام خبر / 51.
(4) كما عده البرقي في اصحابه / 18 وايضا الشيخ / 333 / 8 قائلا: يحيى بن ابي سليمان ابوالبلاد مولى عطفان المقري وبعد اسماء (رقم 32) يحيى بن سليمان و / 38 يحيى بن سليم الطائفي اسند عنه قلت: ولا يبعد الاتحاد.وروى في أصول الكافي ج 2 / 349 في الصحيح عن يحيى بن ابراهيم بن ابي البلاد (السلمي خ) عن ابيه عن جده عن ابي عبدالله (ع).قلت: روى ابوالبلاد عن ابي جعفر وابي عبدالله (ع) مكررا ولكن لم أقف على رواية له عن طريق غير ابنه ابراهيم ولعله لذلك ذكر الشيخ في يحيى بن سليم الطائفي: اسند عنه.
فلاحظ ما ذكرناه في تفسيره، نعم تقدم في ترجمة ابان بن تغلب ص 215 باسناده عن عبدالرحمن بن الحجاج كلام ابي البلاد في مدح ابان في مجلسه.
ولابراهيم: محمد(1) ويحيى رويا الحديث. وروى ابراهيم عن أبي عبدالله (ع)(2) .
____________________
(1) يأتي ترجمته(919) وترجمة يحيى(1207) وان يحيى اكثر حديثا من محمد.قلت: واكثر ما وقفت عليه ما رواه عن ابيه. قلت: ولابي البلاد - أخ روى عن أبي الحسن الرضا (ع) كما في الكافي باب دعوات موجزة ج 2 / 579 رواه عن محمد بن يحيى عن يحيى بن المبارك عن ابراهيم بن ابي البلاد عن عمه عن الرضا عليه السلام. ولعله عبدالله بن سليمان العبسي الكوفي الذي يعرف بالصيرفي الذى عده الشيخ في اصحاب السجاد (ع) كما تقدم في أبي البلاد.
(2) وعده الشيخ (ره) في اصحابه (ع) / 145 / 60 لكن ظاهر البرقي خلافه حيث لم يعده في اصحاب الكاظم (ع) ممن كان من أصحاب الصادق (ع) بل عده في اصحابه الخاص به / 48. وروى في الكافي ج 2 / 134 والتهذيب 8 / 216 / 771 باسنادهما عن الحسين بن سعيد عن ابراهيم بن ابي البلاد قال: قرأت عتق أبي عبدالله (ع) فاذا هو شرحه. هذا ما اعتق جعفر بن محمد (ع) اعتق فلانا غلامه لوجه الله الحديث قلت: وهذا غير ظاهر في السماع والرواية عنه (ع).وقد روى ابراهيم عن ابيه ابي البلاد عن ابى جعفر وابى عبدالله (ع) كما تقدم، وأيضا عن ابى البلال المكى كما في الكافي 1 / 224 / 49، وعن ابى سلام سلام المتعبد في الايمان من التهذيب 8 / 282 / 1035 والكافي 2 / 366، وعن معاوية بن عمار وعن زيد الشحام عن ابى عبدالله (ع) كما في الكافي ج 2 / 200 وعن ابيه عنه عنه (ع) كما في اصول الكافي ج 2 ص 476.ولم اقف عاجلا على روايته عنه (ع) بلا واسطة الرجال غير ما رواه في الكافي باب النبيذ ج 2 / 195 باسناده عن ايوب بن راشد قال سمعت أبا البلاد يسأل ابا عبدالله (ع) عن النبيذ الحديث وايوب لم يصرح بتوثيق.كما روى عن سدير الصيرفي عن ابى جعفر (ع) في الكافي ج 1 ص 395 من الاصول.وعن علي بن ابى المغيرة عنه (ع) كما في الكافى ج 2 / 226 واختصاص المفيد ص 276.
وأبي الحسن (ع)(1)
____________________
(1) كما تقدم عن البرقي عده من اصحابه وذكره الشيخ ايضا في اصحابه (ع) / 342 / 5 قائلا ابراهيم بن ابى البلاد. وكان ابو البلاد يكنى ابا اسماعيل، له كتاب.قلت: وقد ادركه في مسجد الحرام وروى صلاته ووتره هناك كما في قرب الاسناد ص 128.وقد كتب (ع) له بخطه الشريف زيارة النبي صلى الله عليه وآله اذا وقف على قبره وقرأها عليه كما رواه ابن قولويه في كامل الزيارات / 17 ويظهر مما رواه عنه (ع) عنايته له. وكذا مما رواه الشيخ في زيادات فقه الحج من التهذيب ج 5 / 439 / 1524 عن موسى بن القاسم عن ابراهيم بن أبى البلاد قال: قلت لابراهيم بن عبدالحميد وقد هيأنا نحوا من ثلاثين مسألة نبعث بها إلى ابى الحسن موسى (ع): ادخل لي هذه المسألة ولا تسمني له إلى ان ذكر مجيئ الجواب عن كلها غير سؤاله وكرر ذلك في مسائل أخر ولم يجب عن مسألته حتى أفرد المسألة باسمه فجاء الجواب والمسألة فقال: لقد فتق عليكم إبراهيم بن ابى البلاد فتقا الخ وتحقيق ذلك في طبقاتنا.
والرضا (ع)(1) وعمر دهرا وكان للرضا (ع) إليه رسالة(2) وأثنى عليه(3) .
____________________
(1) ذكره البرقي / 55، والشيخ 368 / 18 في اصحابه (ع) وقال: كوفي ثقة.وصلى خلف ابي الحسن الرضا (ع) في مسجد الحرام كما رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 137 باسناده عن الكليني (في الكافي ج 1 / 125) وربما يظهر وكالته العامة له (ع) مما رواه في ج 6 ص 357 / 1021 وصا ج 3 / 61. وفيه إشكال فلعل بيع الجواري التي أوصاها اسحاق بن عمر لابي الحسن (ع) كان بوصايته عنه فلاحظ.
(2) وفي لسان الميزان ج 1 / 41 كاتبه علي بن موسى الرضا (ع) برسالة الخ.
(3) لعل ذلك إشارة إلى ما في الكشي ص 313 قال: حدثني الحسين بن الحسن قال حدثني سعد بن عبدالله قال حدثني محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن علي بن اسباط قال قال لي أبوالحسن (ع) إبتداءا منه: إبراهيم بن أبي البلاد على ما تحبون.قلت: لم أجد للحسين بن الحسن مدحا الا ما قيل من اعتماد أبي عمر والكشي عليه ولم أجد فيه أثرا الا روايته عنه وهي أعم من الاعتماد فلاحظ، كما ان القول: بأنه أخو محمد بن الحسن القمي الذي هو نظير ابن الوليد. =
____________________
= كما ترى.قلت: ظاهر الكليني وغيره ان إبراهيم أدرك أبا جعفر الجواد عليه السلام ولعل الماتن وغيره لذلك ذكروا انه عمر دهرا، فروى في ج 2 ص 196 باب النبيذ عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد عن إبراهيم بن ابي البلاد قال: دخلت على ابي جعفر ابن الرضا (ع) فقلت له اني أريد ان ألصق بطنى ببطنك فقال ههنا يا أبا اسماعيل وكشف عن بطنه وحسرت عن بطني وألزقت بطني ببطنه ثم اجلسني ودعا بطبق فيه زبيب فأكلت ثم أخذ في الحديث فشكا الي معدته وعطشت فاستقيت ماء فقال يا جارية إسقيه من نبيذي فجائتني الحديث.قلت: وفي ذلك نظر - أولا بجعفر بن محمد فلم يوثق على كلام في العدة عن سهل.وثانيا باحتمال تصحيف في الحديث وان لم أقف على تنبيهه في كلام الاصحاب - وذلك لانه روى قبله في الصحيح عنه الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن ابى البلاد عن ابيه عن غير واحد حضر معه قال كنت عند ابى جعفر (ع) فقلت: يا جارية إسقيني ماءا فقال لها: إسقيه من نبيذي فجائتني الحديث.وذكره مع تفاوت. والظاهر والله العالم: اتحا الواقعة كما تقف عليه بالتأمل. وحينئذ فالمراد بأبى جعفر (ع) في الثانى - هو الباقر (ع) كما هو واضح وفيه سقوط لفظ (و) بعد (أبيه) فان أبا البلاد لا يروي قصته عمن حضر معه في مجلسه، ولو كان كذلك لقال: قالوا. وحكاها عنهم وهو كما ترى. وحينئذ فرواه إبراهيم تارة عن ابيه وأخرى عمن حضر معه.والظاهر من رواية ايوب بن راشد وغيره ان ابا البلاد كان يشكو بطنه ويشرب النبيذ وبعد إتحاد الحديثين متنا مع إختلاف يسير: يظهر زيادة (ابن الرضا) في النسخ والكتب. وقد تقدم في ابي البلاد عن البرقي وغيره تكنيته بأبي اسماعيل ايضا، على ان الظاهر كما يساعده الاعتبار ايضا من موثقة حنان في صدر الباب ان الذى كان يشرب النبيذ الحلال هو ابوجعفر الباقر (ع) فلاحظ.
له كتاب(1) يرويه عنه جماعة أخبرنا علي بن احمد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عبدالجبار قال حدثنا ابوالقاسم عبدالرحمان بن حماد الكوفي عن محمد بن سهل بن اليسع عنه(2) .
____________________
(1) وفى الفهرست والمعالم: له اصل. والظاهر ان كتابه اصل مع إتحاد الطريق ايضا.
(2) ضعيف تارة بابن اليسع الممدوح على ما رواه في الخرائج ص 237 بسند قاصر ولم يصرح بتوثيق كما يأتي في ترجمته، وأخرى بابن حماد الكوفى المجهول حاله، ورواه في الفهرست ص 9 / 22 عن إبن ابي جيد عن ابن الوليد نحوه. وقال بعد ذلك / 23 إبراهيم ابن يحيى، له أصل، رواه حميد بن زياد عن إبراهيم بن سليمان عنه.قلت: لا يبعد إتحاده مع إبراهيم بن أبي البلاد (فلاحظ ما تقدم).وروى الصدوق في المشيخة / 167 عن أبيه عن الحميري عن محمد ابن الحسين بن ابي الخطاب، عن إبراهيم بن ابي البلاد ويكنى ابا إسماعيل. قلت الطريق صحيح بلا إشكال. روى عن ابراهيم بن ابي البلاد جماعة من اصحاب الكاظم والرضا والجواد (ع) مثل علي بن اسباط، وابن محبوب، ويحيى بن ابراهيم ويحيى بن المبارك، ومحمد بن إسماعيل، ومحمد بن الحسين بن ابي الخطاب، ومحمد بن سهل بن اليسع، وموسى بن القاسم، والحسين بن سعيد، وجعفر بن محمد، ومحمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، ومروك بن عبيد.
32 - إبراهيم بن قتيبة(1)
له كتاب أخبرنا محمد بن محمد، عن الحسن بن حمزة، عن إبن بطة، عن أحمد بن محمد بن خالد البرفي عنه به(2) .
33 - إبراهيم بن رجا الشيباني أبواسحاق المعروف بابن أبي هراسة(3)
____________________
(1) وزاد في الفهرست وفيمن لم يرو عنهم ص 451 والمعالم: من أهل الصفهان وفي الثاني روى عنه البرقي وفي لسان الميزان: الاصفهاني.
(2) وفي الفهرست: اخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل الشيباني عن ابن بطة الخ.
قلت: وفي الشيباني وابن بطة ضعف يأتي في ترجمتهما.
(3) كما في لسان الميزان ج 1 / 56 وايضا / 121 قلت: ذكره أصحابنا والجمهور تارة بعنوان إبراهيم بن رجا الشيباني الكوفى وأخرى بعنوان إبراهيم بن هراسة أو ابن أبي هراسة أو بلا تسمية مع ان صريح كلامهم الاتحاد وإذا فلا وجه للالتزام بالخطأ في النسخ أو نحوه وذلك لان المتعارف التكنية والنسبة إلى الاب والجد لا إلى الام وأبيها أو جدها الا لاشتهار أسرة الام ونحوه وإذا فالنسبة إلى أمه هراسة أو إلى أبيها لا توجب التعدد نعم ظاهر الشيخ في الفهرست وفيمن لم يرو عنهم: ان المعروف بابن أبي هراسة هو الذى يلقب ابوه هوذة وهو احمد بن النضر بن سعيد الباهلي المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة يوم التروية بجسر النهروان ودفن بها كما تقدم في ابراهيم بن إسحاق الاحمري ص 277 قال في الفهرست ص 9: إبراهيم بن هراسة له كتاب. وفي الكنى منه ص 193: ابن أبي هراسة له كتاب الايمان والكفر والتوبة. وفي رجاله في أصحاب الصادق (ع) ص 146 / 70: إبراهيم بن رجاء ابوإسحاق المعروف بابن هراسة الشيباني الكوفى. وفيمن لم يرو عنهم ص 452 / 80 إبراهيم بن هراسة.
وهراسة أمه(1) . عامي(2) .
____________________
(1) قلت: ابوهراسة جد إبراهيم من أمه ذكره الشيخ في الكنى من أصحاب الباقر ص 141.وروى في الكافي ج 1 ص 179 باب ان الارض لا تخلو من حجة وايضا الصدوق في الاكمال ج 1 باب 21 العلة التي من اجلها يحتاج إلى الامام (ع) ص 309 باسناد صحيح عن زكريا المؤمن عن ابي هراسة عن ابي جعفر (ع) وايضا بعد روايات باسناد صحيح عنه وعن الحسن ابن علي بن فضال عن أبي هراسة عن أبي جعفر (ع).
(2) ذكره ابن حجر في لسان الميزان مرتين والذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 72 قائلا إبراهيم بن هراسة الشيباني الكوفى.ثم ذكرا تضعيف جماعة إياه بانه متروك، تكلم فيه، وليس بقوي، كوفي، ليس بثقة ولا يكتب حديثه، وغير ذلك، ولم يستندا في ذلك الا إلى الحكايات بلا ذر مستند في ذلك حتى رواية منكرة ولعل ذلك نشأ عما رواه عن ابي عبدالله جعفر بن محمد (ع) وعن رواة العلويين فقط فلاحظ.
روى عن الحسن بن علي بن الحسين(1) ، وعبدالله بن محمد بن عمر بن علي (ع)(2) ، وجعفر بن محمد (ع)(3) . وله عن جعفر (ع) نسخة أخبرنا على بن أحمد عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن، عن هارون بن مسلم، عن ابراهيم(4)
____________________
(1) يحتمل كونه الحسن بن علي بن علي بن الحسين الافطس المذكور في كتاب الغيبة ص 119 وغيره، وكونه الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب جد عبيدالله بن إبراهيم الذي تأتي ترجمته(585). وكونه المذكور في الارشاد ص 269: وكان الحسين بن علي بن الحسين (ع) فاضلا ورعا وروى حديثا كثيرا الخ. وقد اوردنا أخباره في كتابنا أخبار الرواة.
(2) ذكره الشيخ (ره) في أصحاب السجاد (ع) ص 97 وزاد بعد علي بن ابي طالب الهاشمي المدني وفي أصحاب الصادق (ع) ص 223 نحوه بلا ذكر الهاشمي، والتحقيق في احواله وفي اتحاده مع عبيدالله وما ورد فيه من الاخبار في كتابنا اخبار الرواة.
(3) روى عنه (ع) حديث الغدير كما في بشارة المصطفى ص 62 وتقدم ص 110 الكلام في وثاقة رواته.
(4) صحيح بناءا على وثاقة مشايخه (ره) وفي الفهرست: أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة القمي عن ابي عبدالله محمد بن ابي القاسم عن ابراهيم بن هراسة.قلت: طريقه ضعيف بأبي المفضل وبابن بطة على كلام يأتي في ترجمتهما.
34 - إبراهيم بن بشر
له مسائل إلى الرضا (ع). أخبرنا محمد بن محمد، عن محمد ابن أحمد بن داود، عن الحسين بن محمد بن علان، قال حدثنا ابو الحسين الآمدي (الاسدي خ) عن محمد بن عبدالحميد عن إبراهيم ابن بشر بن(1) .
35 - إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم الكندي الطحان
روى عن ابي الحسن موسى (ع) ثقة(2) .
____________________
(1) الظاهر ان الحسين بن محمد بن علان هو أخو علي بن محمد ابن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني المعروف بعلان ونسبة الجميع إلى علان باعتبار الجد ولم نجد للحسين ذكرا في الرجال. والظاهر والله العالم ان ابا الحسين هو محمد بن جعفر الاسدي أحد الابواب بقرينة روايته عن ابن عبدالحميد.
(2) وفي المجمع عن الفهرست أيضا توثيقه، وفي لسان الميزان ج 1 ص 128: إبراهيم الكندي.عن الشعبي إلى ان قال: ذكره ابن حبان في الثقات. وفي ميزان الاعتدال ج 1 / 76 إبراهيم بن يوسف الحضرمي الكندي الكوفي الصيرفى. عن ابن المبارك وعبيدالله الاشجعي إلى ان قال قال: مطين وغيره: صدوق.
له كتاب نوادر. يرويه عنه جماعة. أخبرنا أحمد بن عبدالواحد قال حدثنا علي بن حبشي قال حدثنا حميد بن زياد قال حدثنا أحمد بن ميثم عنه(1) .
36 - ابراهيم بن صالح الانماطي الاسدي
ثقة روى عن ابي الحسن (ع) ووقف. له كتاب يرويه عدة. أخبرنا محمد قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا عبيدالله بن احمد قال حدثني ابراهيم بن صالح وذكره(2) .(3) له كتاب.
____________________
(1) فيه إشكال بعلي بن حبشي كما تقدم. وفى الفهرست ص 10 إبراهيم بن يوسف له كتاب رويناه بالاسناد الاول عن حميد بن زياد عن احمد بن ميثم عنه.
قلت: الاسناد الاول: احمد بن عبدون عن ابي طالب الانباري. فالطريق موثق بحميد على كلام في مشايخ
(2) صحيح وفى الفهرست ص 10 / 26 إبراهيم بن صالح، له كتاب، رويناه بالاسناد الاول عن ابن نهيك عن إبراهيم بن صالح. قلت: وأسند قبله عن ابن عبدون عن ابي طالب الانباري عن حميد بن زياد عن ابن نهيك. وطريقه موثق بحميد. وتقدم ذكر إبراهيم بن صالح الانماطي ص 243 / 12 عن الماتن والشيخ في كتبه وان الظاهر الاتحاد. وهناك طريقان إلى كتابه فلاحظ.
(3) يحتمل كونه اخا احمد بن المبارك الآتي / 218.
38 - إبراهيم بن حماد الكوفي
(كوفي خ) له كتاب. اخبرنا احمد بن عبدالواحد قال حدثنا علي بن حبشي قال حدثنا حميد (بن زياد خ) عن احمد بن ميثم قال حدثنا ابراهيم بن حماد بن(1) .
39 - إبراهيم بن يزيد المكفوف
ضعيف، يقال ان في مذهبه إرتفاعا، له كتاب(2) .
____________________
(1) موثق بحميد على كلام في احمد وعلي بن حبشي تقم. وفي الفهرست ص 10: له كتاب رويناه بالاسناد الاول عن حميد عن القاسم بن إسماعيل عن ابراهيم بن حماد.قلت: الاسناد الاول هو ما تقدم في الانماطي آنفا، وعلى هذا فهو موثق بحميد، على إشكال بالقاسم فلم يوثق صريحا إلا انه روى عن جعفر بن بشير الذي ذكر الماتنانه روى عنه الثقات.ولا يخفى ان للشيخ طرقا عديدة إلى حميد تأتي في ترجمته، منها: ابن عبدالواحد عن علي بن حبشي كما في المتن ويحتمل كون المراد بالاسناد الاول في كلام الشيخ - اول طرقه إلى حميد ذكرا في الكتاب وفيه احمد بن جعفر بن سفيان من مشايخ التلعكبري وتمام الكلام في ترجمته.
(2) لم اجد فيمن سمي بابراهيم بن يزيد بن يعرف ويوثق به فالتعرض للتعيين بلا فائدة. وكذا إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي الذي ذكره الشيخ في اصحاب علي (ع) ص 35. وأيضا في أصحاب السجاد ص 83 وزاد: يكنى أبا عمران. مات سنة ست وتسعين مولى. وكان أعور. وتقدم في ابان بن تغلب ص 209 ذكره. وروى ابن قولويه في كامل الزيارات بطريقين عنه عن اميرالمؤمنين (ع) ص 89. وقد ذكرناه في الطبقات. وقال الشيخ في اصحاب العسكري ص 428: احمد بن يزيد وأخوه احمد بن يزيد.
40 - إبراهيم بن خالد العطار العبدي
يعرف بابن ابي مليقه روى عن ابي عبدالله (ع) ذكره أصحابنا في الرجال(1) له كتاب(2) .
____________________
(1) التعليق على الاصحاب يشعر بعدم الجزم بروايته عنه (ع).وروى في الكافى ج 1 ص 69 في نوادر الجنائز / 499 باسناده عن أبي محمد الهذلي عن إبراهيم بن خالد القطان عن محمد بن منصور الصقيل عن أبيه قال شكوت إلى ابي عبدالله (ع) الحديث.ورواه الصدوق مرسلا نحوه في باب النوادر من الجنائز ج 1 ص 49.وذكر في آخر الكتاب طريقه إلى منصور الصقيل(272) في الصحيح عن ابي محمد الدهلي عن ابراهيم بن خالد العطار عن محمد بن منصور عن ابيه منصور الصقيل.
(2) وفي الفهرست ص 10 ابراهيم بن خالد العطار، له كتاب أخبرنا به احمد بن عبدون عن ابي طالب الانباري عن حميد بن زياد عن ابن نهيك عن ابراهيم بن خالد. قلت: وطريقه موثق بحميد.
41 - ابراهيم بن محمد الاشعري
قمي ثقة. روى عن موسى والرضا (ع)(1)
____________________
(1) وفي لسان الميزان ج 1 / 97: روى عن جعفر الصادق (ع) وغيره. وفي الكشي في بكير بن اعين / 120 حدثنا حمدويه قال حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن الفضيل وإبراهيم ابني محمد الاشعريين قالا: ان أبا عبدالله (ع) لما بلغه وفاة بكير بن أعين قال الحديث.وقد روى عن أصحابي الصادق والكاظم (ع) كثيرا، ولعله لذلك عده الشيخ مع أخيه فيمن لم يرو عنهم (ع) / 451 / 77 قائلا: إبراهيم بن محمد الاشعري أخو الفضل بن محمد روى عنهما الحسن بن علي بن فضال، الا ان الصحيح المتقدم عن الكشي حجة عليه، وإحتمال حكايتهما قوله (ع) مرسلا خلاف الظاهر ولا يفتح بابه الا بحجة.نعم روى عن حمزة بن حمران (كما في التهذيب ج 2 ص 351)، وعبيد بن زرارة (كما في اصول الكافى مولد النبي " ص " 1 / 449 وج 2 ص 254 وباب ما يرد من الشهود 2 / 353 من الفروع)، وعن ابي يحيى المناط كما في اصوله 2 / 255، وعن ابراهيم بن محرز عن محمد بن مسلم (كما في التهذيب تفصيل احكام النكاح 7 / 255) بل في الكافي باب أدب المعروف 1 / 171 / 409 عن البرقي عن ابيه عنه عمن سمع ابا الحسن (ع).روى عنه البزنطى، وصفوان بن يحيى، ومحمد بن ابي عمير من اصحاب الاجماع، وابن فضال والبرقي، وعبدالله بن محمد الحجال من أجلة اصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام.
وأخوه الفضل(1) وكتابهما شركة، رواه الحسن بن علي بن فضال عنهما.أخبرنا علي بن احمد عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال حدثنا الحسن بن علي ابن فضال قال حدثنا الفضل وابراهيم به(2) .
42 - ابراهيم بن أبي محمود الخراساني
ثقة(3) .
____________________
(1) يأتي ترجمته وكتابه(844) وصرح بشركتهما في الكتاب في الفهرست(8) وغيره. و (اخوه) إن كان عطفا على ما ذكره فيشترك مع أخيه في الوثاقة والطبقة فلاحظ.
(2) وفي الفهرست: اخبرنا به إبن ابي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد الخ.قلت: الطريق موثق بابن فضال. والكلام في علي ابن احمد وابن ابي جيد شيخهما تقدم.
(3) وقال البرقي في أصحاب الكاظم (ع) ص 52: مولى خراساني وقال الشيخ في اصحاب الكاظم (ع) ص 343 وله مسائل وفى اصحاب الرضا (ع) ص 367. خراساني ثقة مولى.وفى الكشي ص 350 قال نصر بن الصباح: ابراهيم بن ابي محمود كان مكفوفا روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى مسائل موسى عليه السلام قدر خمس وعشرين ورقة وعاش بعد الرضا (ع).حمدويه قال حدثنا الحسن بن موسى الخشاب قال حدثنا إبراهيم بن ابي محمود قال: دخلت على ابي جعفر (ع) ومعي كتب اليه من أبيه فجعل يقرأها ويضع كتابا كبيرا على عينيه ويقول: خط أبي والله ويبكي حتى سالت دموعه على خديه، فقلت له جعلت فداك: قد كان أبوك ربما قال لي في المجلس الواحد مرات أسكنك الله الجنة، فقال (ع) وانا اقول لك: ادخلك الجنة، فقلت جعلت فداك تضمن لي على ربك ان تدخلني الجنة.قال نعم. فأخذت رجله فقبلتها.قلت: زاد في مجمع الرجال بعد قوله " اسكنك الخ ": ادخلك الله الجنة. والظاهر سقوطه من النسخة.
روى عن(1) الرضا (ع)(2) له كتاب يرويه احمد بن محمد ابن عيسى(3) أخبرنا محمد بن علي قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا أحمد بن إدريس، وأخبرنا علي بن احمد قال: حدثنا محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن عن احمد بن محمد بن
____________________
(1) روى عن أبي الحسن الاول (ع) ايضا المسائل كما ذكره الشيخ في اصحابه.وقد روى أحمد بن محمد بن عيسى قدر خمس وعشرين ورقة من مسائله كما في الكشي والحمل على ما سأله غيره عنه عليه السلام بعيد.
(2) روى عن إبراهيم بن ابي محمود عن الرضا (ع) جماعة من أجلة اصحابنا مثل محمد بن علي بن محبوب، وأحمد بن محمد بن عيسى، وعبد العظيم الحسني، وقد حققنا ذلك في طبقات أصحابه (ع) وقد روى عن ابي جعفر الجواد (ع) كما روى أصحابه واصحاب الهادي (ع) عنه أيضا.
(3) ظاهر المشايخ ان كتابه هو مسائله الذى تقدم في كلامهم، قال في الفهرست ص 8: له مسائل.ثم رواها عن أحمد بن محمد بن عيسى وعن الحسن بن أحمد المالكى.
عيسى عن ابراهيم بن أبي محمود به(1) .
____________________
(1) الطريقان صحيحان بناءا على وثاقة مشايخه (ره) على إشكال في الطريق الاول بأحمد بن محمد بن يحيى فلم يصرح بتوثيق الا انه ربما يستفاد من أمور لا تخلو عن نظر ذكرناه في محله.وفي الفهرست: له مسائل أخبرنا بها عدة من أصحابنا عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه عن أبيه عن سعد، والحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابراهيم بن أبي محمود.ورواها عن أبيه عن الحسن بن أحمد المالكي عن ابراهيم بن أبي محمود.قلت: طريقه الاول صحيح. والثاني ضعيف بالحسن بن أحمد المالكي المجهول حاله، نعم ذكره الشيخ في اصحاب العسكري (ع) ص 430. الا ان يتحد مع أبي القاسم - الحسن بن احمد الوكيل للناحية المقدسة على مارواه الصدوق (ره) في الاكمال باب 49 التوقيعات الواردة وقد اوردناه في الطبقات من اصحابه عجل الله فرجه الشريف.وروى الصدوق في المشيخة(24) عن محمد بن علي ما جيلويه (رض) عن علي بن إبراهيم عن ابيه عن ابراهيم بن ابي محمود. وعن ابيه (رض) عن الحسن بن أحمد المالكي عن ابيه عنه. وعن محمد بن الحسن (رض) عن سعد بن عبدالله، ومحمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد ابن عيسى عنه.
قلت أما طريقه الاول فحسن بماجيلويه. والثاني ضعيف بأحمد المالكي المجهول حاله وبابنه على كلام تقدم. والثالث صحيح بلا إشكال. وقد ظهر من طريقه الثاني: سقوط (عن أبيه) بعد المالكي في الفهرست.
43 - إبراهيم بن مسلم بن هلال الضرير
كوفي ثقة(1) ذكره شيوخنا في أصحاب الاصول.اخبرنا الحسين بن عبيدالله عن أحمد بن جعفر عن حميد عنه(2) .
44 - إبراهيم بن موسى الانصاري(3)
اخبرنا ابن شاذان عن احمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا ابي عن محمد بن ابي القاسم ما جيلويه عن محمد بن الحسين عن محمد
____________________
(1) وفي نسخة: الكوفي ثقة. روى في الكافي في باب الحلق 1 / 302 / 1185 عن العدة عن أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن إبراهيم ابن مسلم عن أبي شبل عن أبي عبدالله (ع) الحديث.قلت: لعل أبا شبل هو عبدالله بن سعيد أبوشبل الاسدى الثقة الذي تأتي ترجمته(582).وروى في روضة الكافي 197 / 316 في الموثق بابن فضال عن إبراهيم بن أخي ابي شبل، عن ابي شبل قال: قال لي ابوعبدالله (ع) ابتداءا منه اجبتمونا وابغضننا الناس الحديث.ويدل على مدحهم اوردناه في اخبار الرواة. وفى كامل الزيارات 248 / 82 عن صالح بن عقبة عن ابي شبل قال قلت لابي عبدالله (ع)
(2) موثق بحميد على كلام في احمد بن جعفر شيخ التلعكبري.
(3) ذكر الشيخ في اصحاب الرضا (ع) ص 369 / 24 إبراهيم ابن موسى. وزعم غير واحد من اصحابنا: انه الانصاري المذكور في المتن. وليس بظاهر، اذ لا يبعد كونه إبراهيم بن موى بن جعفر (ع) الذي ورد فيه روايات اوردناها في اخبار الرواة.
بن حماد بن إبراهيم بن موسى الانصاري بكتابه النوادر(1)
____________________
(1) حسن بماجيلويه على كلام بأحمد بن محمد بن يحيى تقدم.
تنبيه - يأتي في ذيل كلام الماتن تراجم جماعة منهم - إبراهيم ابن الحسن بن عطية الحناط في ابيه الحسن(92)، وإبراهيم بن محمد الهمداني في ترجمة حفيده محمد بن علي بن إبراهيم(930)، وإبراهيم بن محمد بن سماعة في أخيه جعفر(303)، وابراهيم بن محمد العلوي، في ابنه عبدالله(560).
تذييل:لعلنا نشير في خاتمة كل باب إلى من لم يذكره الماتن النجاشي رحمه الله من الاسماء ممن ذكره الشيخ في الفهرست بكتاب أو في ساير كتبه بمدح او ذم وكذا من ذكره الكشي او ورد في مدحه او ذمه رواية معتبرة مما أخرجناها في كتابنا في اخبار الرواة وذلك تتميما للفائدة واستغناءا عن التطويل اذ لا حاجة للتعرض لاسماء من ذكروه بلا مدح او ذم او من ورد فيه رواية او روايات قاصرة سندا أو دلالة على المدح او الذم فلا يخرج من الجهالة إلا بامارات عامة ذكرناها في مقدمة هذا الشرح التي تكون هي المرجع فيمن لم يصرح بتوثيق او مدح او ذم في الروايات او كلام أحد ائمة الرجال. وعلى هذا فنشير إلى اسماء وهي قليلة في باب إبراهيم ممن ثبت مدحه او ذمه بالروايات او كلام الكشي او الشيخ من ائمة الرجال مقتصرا على ما يقتضيه المجال وترك تفصيله إلى ما ذكرناه في الطبقات او اخبار الرواة. وهم جماعة منهم: =
____________________
=إبراهيم بن إدريس: أبوعبدالله بن ابي الحسين كذا ذكره البرقي في اصحاب الهادى (ع) ص 59 وعده الشيخ ايضا في اصحابه ص 410 وروى في كتاب الغيبة ص 148 عن كتاب الاوصياء لمحمد بن علي الشلمغاني قال حدثني الثقة عن إبراهيم بن إدريس قال وجه إلي مولاي ابومحمد (ع) بكبش وقال عقه عن ابني فلان إلى ان قال: ثم وجه الي بكبشين وكتب بسم الله الرحمن الرحيم عق هذين الكبشين عن مولاك وكل هنأك الله واطعم إخوانك الحديث. وفي ثبوت المدح به إشكال وكان ابراهيم بن إدريس ممن تشرف بزيارة الامام الحجة (ع) ذكره الكليني في باب تسمية من رآه ج 1 ص 331 والشيخ في الغيبة ص 162.
إبراهيم بن حمزة الغنوي: ذكره الشيخ المفيد في رسالته في الرد على اصحاب العدد من اصحاب الاصول المدونة والمصنفات والفقهاء والاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والاحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم. حكاه الاصحاب عنه في كتبهم. =
____________________
=إبراهيم بن شعيب: ذكره البرقي مع لقب التيمي في أصحاب الصادق (ع) ص 27 والشيخ أيضا بزيادة الكوفي يدل بدل التميمي في اصحابه ص 145 / 46 وقبله(45) بزيادة (ابن ميثم الاسدي الكوفى) وبعده(42): المزني الكوفى. وقال في اصحاب الكاظم (ع) ص 344 / 25: إبراهيم بن شعيب واقفي. وذكر الكشي في ص 292 وص 293 حديثين فيهما دلاله على شكه ووقفه الا انهما قاصران سندا كما حققناه في الشرح. وروى في باب الوقوف بالعرفة في الكافي ج 1 / 293 / 36.في الموثق عن إبراهيم بن أبي البلاد او عبدالله بن جندب حديث بكائه ودعائه المعروف.وفي جملة من الاخبار ما يدل على مدحه وجلالته أوردناها في أخبار الرواة الا ان الشيخ عد من اصحاب الرضا (ع) إبراهيم بن شعيب العقرقوفي 369 / 28 وفي اتحاد الجميع نظر حققناه في محله ولازمه القول بانه واقفي ممدوح.
إبراهيم بن سلامة النيشابوري: ذكره الشيخ في أصحاب الرضا 369 / 37 وقال نيشابوري وكيل.
قلت: ظاهره انه وكيله (ع) وتقدم في المقدمة دلالة الوكالة على الوثاقة فلاحظ.
إبراهيم بن عبده النيشابوري: الوكيل لابي محمد (ع) في امور الدين. يدل على ذلك روايات لا بأس بها سندا ودلالة على وكالته وجلالته قد أوردناها في كتابنا في اخبار الرواة.
إبراهيم بن علي الكوفي: ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم ص 438 وقال راوي، مصنف زاهد، عالم.
قطن سمرقند، وكان نصر بن احمد صاحب خراسان يكرمه ومن بعده من الملوك. =
____________________
=إبراهيم بن نصير الكشي: ذكره فيمن لم يرو عنهم 439 / 14 وقال: ثقة مأمون كثير الرواية. وهو اخو حمدويه بن نصير بن شاهي الكشي شيخ ابي عمرو الكشي صاحب الرجال وتلميذ العياشي. روى عنهما معا في ديباجة رجال الكشي عن محمد بن إسماعيل الرازي. وعنهما عن ايوب بن نوح مكررا في ترجمة ابي ذر الغفاري ص 17 وغيره كثيرا وعنهما عن محمد ابن عيسى بن عبيد في جابر الانصاري ص 27.
وعنهما عن محمد بن عبدالحميد وغيره ممن يطول بذكره. وظاهر جماعة بل صريح غير واحد ان إبراهيم بن نصير الكشي هو المذكور في الفهرست ص 10 / 28 وتقدم في إبراهيم بن نصر القعقاع الجعفي ص 303 وذكرنا اتحادهما على وجه فان القاسم بن اسماعيل الذي روى عنه هو ممن روى عن اصحاب الصادق (ع) كتبهم وأصولهم فكيف يروى هو عن إبراهيم بن نصير الكشي فلاحظ.
إبراهيم بن محمد بن فارس النيشابوري: ذكره الشيخ في أصحابي الهادي (ع) ص 410 / 11 والعسكري (ع)(428 / 10) وقال ابوعمرو الكشي ص 329: سألت ابا النضر محمد ابن مسعود عن جميع هؤلاء (وسماهم وفيهم إبراهيم بن محمد بن فارس) فقال (إلى ان قال) وأما إبراهيم بن محمد بن فارس فهو في نفسه لا بأس به ولكن بعض من يروى هو عنه الخ. وعن غير واحد نقلا عن الكشي توثيقه صريحا في هذا الكلام فلاحظ.
3 - ومن هذا الباب - إسماعيل -
45 - إسماعيل بن أبي خالد - محمد بن مهاجر... بن عبيد الازدي)(1)
روى ابوه عن ابي جعفر (ع)(2) .
____________________
(1) ونحوه بتمامه في الفهرست ص 10 إلا انه قال: من أهل الكوفة من أصحابنا رحمهم الله. وفي لسان الميزان ج 1 ص 434 إسماعيل بن محمد بن مهاجر بن عبيد الازدي الكوفى ذكره الطوسي في رجال جعفر الصادق (ع) قال: وقد روى عن الباقر (ع) وصنف كتاب القضايا بوبه وهذبه.
(2) وكذا في الفهرست والمعالم وعده في رجاله من اصحاب الصادق (ع) ص 302 / 344: قائلا محمد بن مهاجر بن عبيد الازدي ابو خالد الكوفى. وروى المشايخ باسناد حسن عن ابن ابي عمير عن محمد بن مهاجر عن أمه أم سلمة قالت سمعت أبا عبدالله (ع) يقول كان رسول الله صلى الله عليه وآله الحديث (كما في التهذيب ج 3 عن الكافي ج 1 / 49 والفقيه ج 1 / 100).
وروى هو عن(1) ابي عبدالله (ع)(2) وهما ثقتان من أصحابنا ض الكوفيين.ذكر بعض أصحابنا إنه وقع اليه كتاب القضايا لاسماعيل مبوب(3) .
____________________
(1) ظاهر المتن والفهرست عدم روايته عن ابي جعفر (ع) لكن الشيخ عده في أصحابه (ع) ص 105 / 25 قائلا: إسماعيل ابن ابي خالد. ويمكن إتحاده مع إسماعيل ابي أحمد الكاتب الكوفى الذي ذكره أيضا في أصحاب الباقر (ع) 105 / 21.
(2) قال الشيخ في اصحابه ص 148 / 124: إسماعيل بن ابي خالد وإسمه محمد بن مهاجر الازدي الكوفي اسند عنه. وفي آخر باب ابطال العول من التهذيب ج 9 / 268 / 973 قال: وفي كتاب ابي نعيم الطحان رواه عن شريك عن إسماعيل بن ابي خالد عن حكيم ابن جابر الخ.ورواه في الاستبصار ج 4 / 170 والكافى ج 2/ 256.
(3) قال في الفهرست: ولا سماعيل كتاب القضايا مبوب، أخبرنا به احمد بن محمد بن موسى قال اخبرنا احمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا محمد بن سالم بن عبدالرحمان عن الحسين بن محمد بن علي الازدى عن أبيه عن اسماعيل.قلت: الطريق ضعيف بمحمد بن سالم المجهول ومحمد بن علي الازدي المهمل في الرجال.
وفي مجمع الرجال اخبرنا حميد وسالم بن عبدالله فلاحظ النسخ.
46 - إسماعيل بن أبي زياد - يعرف بالسكوني الشعيري(1)
____________________
(1) لم يعرف له في كتب الاصحاب وغيرهم ولا في الروايات كنية وانما يعرف بأبيه وبنسبته.وظاهر الاخبار وكلام أصحابنا ان اباه مسلم ويكنى بأبي زياد بلا خلاف أجده وقد صرح بذلك البرقي في رجاله في اصحابه الصادق / 28 وايضا الشيخ في اصحابه ص 149 / 92 وفي الفهرست ص 13 / 38 وابن شهر اشوب في المعالم ص 9 وغيرهم بل الصدوق في المشيخة ذكره باسمه.ومن العامة الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 331 بل وص 230 وابن حجر في لسان الميزان ج 1 ص 406. وفي تهذب التهذيب ج 1 ص 298 وغيرهم نعم يظهر ممن تقدم كلامه من العامة إختلاف في اسم ابيه وانه زياد. او ابي زياد مع تصريح غير واحد منهم الدار قطني بان إسماعيل بن ابي زياد هو إسماعيل بن مسلم السكوني بل لم يذكر بعضهم الا إسماعيل بن مسلم مثل ابن ابي حاتم الرازي في الجرح والتعديل فلاحظ. =
____________________
= قلت: والمذكور في اكثر اخباره وان كان هو السكوني الا انه قد صرح باسمه وباسم ابيه في روايات كما فيما رواه الشيخ باسناده عن علي بن جعفر السكوني عن إسماعيل بن مسلم الشعيري عن جعفر (ع) في التهذيب ج 3 ص 256 / 713 وفي الحضال باسناده عن عبدالله بن المغيرة عن إسماعيل بن مسلم السكوني في ج 1 ص 100 / 39 ومواضع عديدة وايضا عن محمد بن سعيد بن غزوان عن إسماعيل بن مسلم السكوني في ص 6 / 30 ومواضع عديدة وفي اصول الكافي ج 2 / 108 باسناده عن جهم بن الحكم المدائني عن إسماعيل بن ابي زياد السكوني عن ابي عبدالله (ع) وفي التهذيب ج 1 في تلقين المحتضرين ص 462 / 1510 عن محمد بن عيسى عنه عنه (ع). وفي ج 6 ص 122 / 210 عن عبدالله بن المغيرة عن إسماعيل بن ابي زياد السكوني بل وفى مواضع عديدة من التهذيب والكافى والخصال وغيره وعن الحسين بن يزيد النوفلي وفضالة بن ايوب عنه ويطول بذكرها وبالتصريح بابيه وبلقبه معا في جملة من الروايات مع اتحاد الرواة عنه يعرف اتحاد الجميع فلاحظ.ثم انه يعرف إسماعيل هذا بالسكوني وهو كما قيل: نسبة إلى سكون كصبور حي من عرب اليمن ينتسبون إلى جدهم سكون بن أشرس بن ثور بن كندة. =
____________________
= وقال ابن إدريس في السرائر في باب ميراث المجوس: السكوني بفتح السين منسوب إلى قبيلة من العرب عرب اليمن.قلت: لا ينافي ذلك كونه كوفيا كما يأتي. وقد أشرنا إلى ان المذكور اكثرا في الطرق والاسانيد هو السكوني الا انه بالتصريح بالاسم مع اتحاد الرواة عنه يعرف اتحاد الجميع.وفي بعض الاخبار نسب إلى الشعيري، وظاهر المتن انه يعرف بالسكوني الشعيري ولم احضر فيما وقفت عليه من اخباره على رواية جمع فيها بين النسبتين. وفي التهذيب ج 4 ص 191 / 542 عن عبدالله ابن المغيرة عن إسماعيل بن ابي زياد الشعيري. وفي ج 10 ص 70 / 265 عن فضالة عن الشعيري عن ابي عبدالله (ع). وفي ج 3 / 256 / 713 عن علي بن جعفر السكوني عن إسماعيل بن مسلم الشعيري عن جعفر (ع). وفي المشيخة(311) عن امية بن عمرو عن إسماعيل بن مسلم الشعيري. وصرح البرقي والشيخ في اصحاب الصادق (ع) بأن إسماعيل مصنفي أصحابنا مع التنبيه على الانحراف مذهبا لو كان. هذا على ما يظهر من ديباجة كتابيهما، وبأنه الظاهر من جملة رواياته حيث روى ما يدل على خلاف فتاوي العامة. =
____________________
= قلت: لا مجال للتأمل في كونه عامي المذهب بعد تصريح جماعة بذلك كالشيخ في كتاب العدة ص 61.وقال ابن إدريس في ميراث المجوس من كتاب السرائر بعد ذكر خبر السكوني الذي اعتمد الشيخ عليه: راوي هذه الرواية التي اعتمدها هو إسماعيل بن أبي زياد السكوني ماحصلت فيه الطريق التي ادعاها شيخنا ولا الصفة التي إعتبرها بل هو عامي المذهب ليس هو من جملة الطائفة وهو غير عدل عنده الخ. وقال ايضا هناك: وهو عامي المذهب بغير خلاف وشيخنا ابوجعفرموافق على ذلك قائل به الخ. وقد صرح بكونه عاميا جماعة كثيرة من أعلام الطائفة كالمحقق في المعتبر وغيره والعلامة وابن داود وغيرهم بل ربما يومي إلى عدم كونه إماميا ما يأتي من الماتن رحمه الله في ترجمة ربيع بن سليمان بن عمرو(433) قوله: كوفي.
صحب السكوني وأخذ عنه واكثر وهو قريب الامر في الحديث. بل يمكن ان يقال: ان ذكر العامة للسكوني في كتبهم بلا تعرض لتشيعه دليل على كونه عاميا، اذ لو كان فيه شئ يوهم تشيعه لرموه بذلك وشنعوا عليه ولما تكلفوا في تضعيفه بروايته المنكرات، قال ابن عدي: منكر الحديث.وقال ابن حبان: شيخ دجال لا يحل ذكره في الكتب الا على سبيل القدح فيه. وقال الدار قطني: متروك الحديث. ذكره الذهبي وابن حجر فلاحظ. ولم أجد في كلامهم وجها لضعف روايته.ولعل الوجه اكثاره الرواية عن ابي عبدالله (ع) وعن ائمة أهل البيت (ع) بواسطته (ع) فلاحظ تراجم نظائره من كتبهم. =
____________________
= وأما ما ذكر تاييدا لكونه إماميا فكلها ضعيفة فان ظهور عدم تعرض النجاشي والشيخ في الفهرستين لمذهبه لا يقاوم النص على خلافه وقد فات منهما التعرض لامثاله كما لا يخفى على المتأمل. وأما أخبار السكوني فليس فيها ما يدل على كونه اماميا ابدا وروايته ما يخالف فتاوي العامة من مثله غير عزيزة بل يمكن ان يقال ان السكوني مع كثرة رواياته في ابواب الفقه ومسائلها وفي الاصول والتفسير والاخلاق والآداب والاحكام والاقضية وغيرها، لم نجد فيها شيئا يومئ إلى ايمانه ولم اقف بعد التأمل في رواياته على رواية له في ابواب الحجج المعصومين عليهم السلام وما يتعلق بهم، على انه لم يرو عن أبي عبدالله (ع) مع كثرة روايته شيئا يدل على سيرته واخلاقه.بل اسند ما رواه عنه ايضا إلى آبائه (ع) نعم روى ايمان ابي طالب (ع) كما في الكافى باب مولد النبي صلى الله عليه وآله ج 1 / 449 / 33 في الصحيح عن عبدالله بن المغيرة عن إسماعيل بن ابي زياد عن أبي عبدالله (ع) قال أسلم ابوطالب (ع) بحسب الجمل وعقد بيده ثلاثا وستين.وفى الكافي ج 2 / 95 والتهذيب ج 8 / 112 / 387 باسنادهما عن فضالة بن ايوب عن السكوني قال: دخلت على ابي عبدالله (ع) وأنا مغموم مكروب، فقال لي يا سكوني مما غمك؟ قلت: ولدت لي ابنة. فقال ياسكوني على الارض ثقلها، وعلى الله رزقها، تعيش في غير أجلك، وتأكل من غير رزقك، فسرى والله عني، فقال لي ما سميتها؟ قلت: فاطمة. قال: آه آه - ثم وضع يده على جبهته - فقال (إلى ان قال): أما اذا سميتها فاطمة فلا تسبها ولا تلعنها ولا تضربها.ثم انه لا وجه لاستظهار كونه عاميا من قوله حدثني جعفر وأمثاله من تسميته بلا تكنيته كما تقدم نظيره عن نصر في ابراهيم بن عبدالحميد ص 297، إذ مضافا إلى عدم دلالتها - أنه وجدنا بعد التأمل فيما بايدينا من اخباره كثرة تكنيته بقوله: أبي عبدالله (ع) او الصادق جعفر بن محمد بل هي اكثر مما وقفنا عليه من تسميته فقط حسب ما احصيناه فلا تغفل. =
____________________
= وثاقته في الحديث: اعتمد كثير من أصحابنا على روايته حتى من صرح بكونه عاميا بل ربما يظهر ان المتوقف في روايته انما هو من يعتبر العدالة المتوقفة على الايمان ولا يكتفي في العمل بها كون الراوي ثقة الا اذا كانت محفوفة بقرينة من موافقة الاصحاب وغيرها ومنهم المحقق رحمه الله في نكت النهاية والمعتبر فقد ضعف روايته في جملة من المسائل بكونه عاميا وذلك حيث لم تكن محفوفة بقرينة أخرى بل في مسألة من احدث يوم الجمعة في الجامع ومنعه الزحام ص 110 ضعف روايته ثم قال: فقال ابوجعفر بن بابويه: لا اعمل بما يتفرد به السكوني.(قلت: ذكره ابن بابويه في ميراث المجوس من الفقيه ص 569 وقد استند شيخ الطائفة بها في ميراث التهذيب ج 9 ص 364 والاستبصار ج 4 ص 189) ولكن مع هذا كله فقد عمل بروايته في مواضع من كتبه وصرح بذلك في طهارة دم السمك ص 117 من المعتبر وفي تقدم الامام الاصل في صلاة الجنازة ص 220 وغير ذلك وصرح بوجه العمل بروايته وانه ثقة وان كان عاميا كما في دم النفاس ص 67 وقد حققنا ذلك في كتابنا في رجال المعتبر.وعنه رحمه الله في المسائل الغرية: ان السكونى وان كان عاميا فهو من ثقات الرواة. وقال شيخنا ابوجعفر رحمه الله في مواضع من كتبه: ان الامامية مجتمعة على العمل بما يرويه السكوني وعمار ومن ماثلهما من الثقات انتهى ما حكى عنه.قلت: لم أقف على هذا الكلام بلفظه في كتب الشيخ (ره) فهو عول على حكايته (ره) نعم هو ظاهر كلامه المتقدم فانه بعد الفراغ عن اثبات حجية اخبار الآحاد اذا كان رواتها الثقات وغير المطعونين تصدي في الفصل الحادي عشر من كتاب العدة لذكر قرائن صحة الاخبار والمرجحات =
____________________
= للمتعارضين منها وذكر منها العدالة ثم قال: وأما العدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين على الآخر فهو ان يكون الراوي معتقدا للحق مستبصرا ثقة في دينه متخرجا من الكذب غير متهم فيما يرويه. فأما اذا كان مخالفا في الاعتقاد لاصل المذهب وروى مع ذلك عن الائمة (ع) نظر فيما يرويه إلى ان قال: ولاجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث وغياث بن كلوب ونوح بن دراج والسكوني وغيرهم من العامة عن أئمتنا (ع) فيما لم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه الخ.قلت: ومن تأمل في كلامه ظهر له ان مورد كلامه ثقات الرواة اذا فقدوا شرط العدالة المعتبرة في الترجيح وحصرهم في طوائف ثلاثة - العامية - فرق الشيعة المخطئة - فساق الشيعة عملا في غير النقل والحكاية وصرح في آخر كلامه بجواز العمل بخبر الطائفة الثالثة أيضا قال: لان العدالة المطلوبة في الرواية حاصلة فيه وانما الفسق بأفعال الجوارح يمنع عن قبول شهادته وليس بمانع عن قبول خبره ولاجل ذلك قبلت الطائفة اخبار جماعة هذه صفتهم.قلت: وانما اطلنا الكلام بذكره بطوله لما يظهر من غير واحد التأمل في صحة نسبة توثيق السكوني إلى الشيخ. ولم اجد بعد التأمل في كلام الشيخ طعنا في السكوني بغير ما عرفت حتى انه فيما رواه متفردا ومعارضا بغيره لم يطعن فيه سندا وانما جمع بينه وبين غيره من الروايات.هذا مع ان ابن ادريس الذي بالغ في الايراد على اعتماد الشيخ برواية السكوني في ميراث المجوس وقال: بل هو عامي المذهب ليس هو من جملة الطائفه وهو غير عدل عنده بل كافر فكيف اعتمد على روايته الخ لم يطعن فيه بعدم وثاقته. قلت ومراده بالكفر ما يقابل الايمان المتوقف على الولاية لا ما يقابل الاسلام.ومما ربما يويد به وثاقة السكوني في الحديث رواية ابن قولويه في كامل الزيارات عنه.وأيضا علي بن إبراهيم في تفسيره كثيرا وغيرهما ممن تقدم في المقدمة ان ظاهر كلامهم =
____________________
= اختصاص كتبهم بذكر روايات الثقات على إشكال تقدم هناك وقد افتى الصدوق برواياته ومنها في نجاسة لبن الجارية في كتابه المقنع الذي قال في اوله: وحذفت الاسناد منه لئلا يثقل حمله ولا يصعب حفظه ولا يمله قاريه اذا كان ما ابينه فيه موجودا بينا عن المشايخ العلماء الفقهاء الثقات رحمهم الله.قلت وتقدم الكلام في ذلك ص 110. وقد روى عنه أصحاب الاجماع مثل عبدالله بن بكير وفضالة وجميل بن دراج وعبدالله بن المغيرة كثيرا ويأتي في ترجمته انه ثقة لا يعدل به أحد من جلالته ودينه وورعه. روى السكوني عن ابي عبدالله (ع) كثيرا وكان اكثر رواياته عنه (ع) عن ابائه (ع).وروى عن جابر عن ابي جعفر الباقر (ع) كما في التهذيب ج 7 / 436 / 1737 والكافي ج 2 / 86، وعن العوام كما ذكره البرقي.والظاهر انه عوام بن حوشب من اصحاب الصادق (ع)، وعن ضرار بن عمرو الشمشاطي عن سعد بن مسعود الكناني كما في جهاد التهذيب ج 6 / 122 / 210، وعن الحكم بن عتيبة عن ابي عبدالله (ع) كما في الكافي ج 1 / 158 / 239 وفي اصوله ج 2 / 616 باسناده عن محمد بن عيسى عن السكونى عن علي بن إسماعيل الميثمي عن رجل عن ابي عبدالله (ع) قال الحديث.وروى عن السكوني جماعة. فمن أصحاب الصادق (ع) جميل بن دراج كما في الكافي ج 1 / 158، =
____________________
= وابومحمد النوفلي كما في التهذيب ج 3 / 253 هذا بناءا على ان المراد به عبدالله بن الفضل ابومحمد النوفلي الذي عد في اصحابه (ع)، وهرون بن الجهم كما في الكافي ج 1 / 39 / 59 وغير ذلك وفى التهذيب ج 8 / 215، وعبدالله بن بكير كما في تيمم التهذيب ج 1 / 185 / 534.ومن أصحاب الكاظم (ع) عبدالله بن المغيرة وروى عن السكوني كثيرا جدا، وفضالة ابن ايوب وله عنه روايات، وأمية بن عمرو الشعيري وله عنه روايات ويأتي في ترجمته: ان اكثر كتابه عن إسماعيل السكوني. ومن اصحابي الكاظم والرضا عليهما السلام ومن في طبقة اصحابهما سليمان بن جعفر الجعفري كما في باب فضل حامل القرآن من اصول الكافي ج 2 / 603، وجهم بن الحكم المدائني كما في كتاب المعيشة من الكافي ج 1 / 347، وعلي بن جعفر السكوني كما في التهذيب ج 3 / 256، ومحمد ابن سعيد بن غزوان وقد روى عنه باسمه وبلقبه واسم ابيه وكنيته كثيرا، وما في جامع الرواة وغيره من رواية غزوان عن السكوني ففي غير محله.وما في التهذيب في فضل الجهاد ج 6 / 122 في الصحيح عن محمد بن سعيد عن غزوان عن السكوني. فالظاهر ان (عن) فيه مصحف (ابن) بقرينة رواية محمد بن سعيد بن غزوان عنه كثيرا، والحسين ابن يزيد النوفلي وهو الذي روى كتابيه ورواياته، ومحمد بن عيسى كما في تلقين المحتضرين من التهذيب ج 1 ص 462 / 1510، وربيع بن سليمان بن عمرو كما يأتي في ترجمته.وفي جامع الرواة: محمد ابن أحمد بن يحيى عن العباس عنه في باب التيمم.قلت: رواه الشيخ في باب التيمم من التهذيب ج 1 / 199 / 578 لكن الظاهر سقوط الواسطة بينه وبين السكوني فقد روى العباس بن معروف عن أبي همام عن محمد بن سعيد بن غزوان عن السكوني كما في 201/ 582 / و 585 وفي / 194 / 561 وغير ذلك مما يطول بذكره.وفي التهذيب ج 2 آخر باب فضل الصلاة ص 243 محمد بن أحمد بن يحيى عن وهب او عن السكوني الخ.
له كتاب(1) قرأته على أبي العباس أحمد بن علي بن نوح قال أخبرنا الشريف أبومحمد الحسن بن حمزة قال حدثنا على بن إبراهيم ابن هاشم عن ابيه عن النوفلي عن إسماعيل بن أبي زياد السكونى الشعيري بكتابه(2) .
____________________
(1) وفى الفهرست: له كتاب كبير، وله كتاب النوادر اخبرنا برواياته لخ.قلت: ظاهره ان رواياته غير كتابيه وفى تراجم جماعة ذكر طريقه إلى كتبهم ورواياتهم فلاحظ.وفى المعالم له كتاب كبير وله كتاب النوادر. وذكر ابن النديم في الفهرست ص 322 في كتب مشايخ الشيعة الذين رووا الفقه عن الائمة (ع) وصنفوا كتبا في الاصول والفقه كتاب إسماعيل بن زياد.وقال محمد بن إدريس في السرائر في ميراث المجوس عند ذكر السكوني: وله كتاب يعد في الاصول. وهو عندى بخطي كتبته من خط ابن أبي اشناس البزاز وقد قرئ على شيخنا ابي جعفر (ره) وعليه خطه إجازة وسماعا لولده أبي علي ولجماعة رجال غيره.
(2) وفي الفهرست: أخبرنا برواياته ابن أبي جيد عن محمد ابن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن إبرهيم بن هاشم عن الحسين بن يزيد النوفلي عن السكوني.وأخبرنا بها الحسين بن عبيدالله عن الحسن بن حمزة العلوي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن إسماعيل بن مسلم الشعيري.قلت: وذكر في المجمع عن الفهرست (خ ظ) (اخبرنا بهما في السند الثاني) وإستظهره باعتبار ذكر الكتابين في محله الا انه لا ينحصر التصحيح في ذلك ولعل النسخة كانت هكذا: أخبرنا بهما وبرواياته ابن أبي جيد الخ. فلاحظ. وروى الشيخ في التهذيبين عن النوفلي عن السكوني او عن السكوني ولكن لم يذكر في المشيخة طريقه اليهما ولعله اكتفى بما ذكره في الفهرست. وروى الصدوق في المشيخة(133) عن أبيه ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما عن سعد بن عبدالله عن إبراهيم بن هاشم عن الحسين ابن يزيد النوفلي عن إسماعيل بن مسلم السكوني.قلت: الطرق إلى السكوني ينتهي إلى النوفلي ولم يصرح بتوثيق بل ضعف الا انه ربما يستفاد وثاقته من أمور تأتي ان شاءالله في ترجمته(76) وروى الصدوق في المشيخة ايضا(311) عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضى الله عنه عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن هلال عن أمية بن عمرو عن إسماعيل بن مسلم الشعيري. ويأتي الكلام فيه في أمية بن عمرو الشعيري(262) وهناك قول الماتن: أكثر كتابه عن إسماعيل السكوني.
47 - إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين عليه السلام(1)
سكن مصر(2) .
____________________
(1) وفي الفهرست ص 10 نحو ما في المتن بتمامه بتفاوت يسير نشير اليه مثل زيادة علي بن أبي طالب (ع)، وقوله بعد آبائه (مبوبة) وفى المعالم ص 7 نحوه.
(2) وذلك بعد سنة عشرة ومأتين، اذ روى الكشي في ترجمة صفوان ص 312 باسناده عن معمر بن خلاد في حديث قال: ومات صفوان بن يحيى في سنة عشر ومأتين في المدينة وبعث اليه أبوجعفر (ع) بحنوطه وكفنه وأمر إسماعيل بن موسى (ع) بالصلاة عليه.
وولده بها(1) .
____________________
(1) قال في عمدة الطالب ص 232: والعقب من إسماعيل بن موسى الكاظم (ع) وهم قليلون، من موسى بن إسماعيل وحده فمن ولده جعفر بن موسى بن إسماعيل يعرف بابن كلثم ويقال لولده الكلثميون وهم بمصر منهم بنو السمسار، وبنو أبي العساف. وبنو نسيب الدولة، وبنو الوراق وهم بمصر ولشام إلى الآن. وذكر في منتقلة الطالبية فيمن انتقل من أولاد الكاظم (ع) بمصر ص 297 جعفر بن موسى بن إسماعيل بن موسى الكاظم (ع).
قلت: وكان محمد بن محمد بن الاشعث بن هيثم ابوعلي الكوفي سكن مصر راوي كتاب الجعفريات يحدث بمصر لابراهيم بن محمد بن عبدالله القرشي عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر (ع) عنه عن ابيه (ع).وروى عنه عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله فضل زيارة قبره كما في التهذيب ج 6 ص 3 وغير ذلك من الاحاديث. قال المفيد رحمه الله في آخر باب عدد اولاد ابي الحسن موسى (ع) ص 303: ولكل واحد من ولد أبي الحسن موسى (ع) فضل ومنقبة مشهورة. وكان الرضا (ع) المقدم عليهم في الفضل. وذكره أيضا في كشف الغمة ج 3 ص 30. كان اسماعيل من أصحاب أبيه أبي الحسن موسى (ع) وروى عنه عن آبائه (ع) أخبار كتاب الجعفريات. وروى عنه فضل زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله كما في التهذيب ج 6 ص 3 وكامل الزيارات ص 14 وغير ذلك من الاخبار. وكان مع أبيه (ع) في عمرة كما رواه الاربلي في كشف الغمة ج 3 ص 36. وقال: رأيت العبد الصالح (ع) على الصفا يقول إلهي في أعلى عليين إغفر لعلي بن يقطين. رواه الكشي في غير بعيد فقد ذكر فيه أبواب النفقات والطلاق واللواحق وقال ابن طاووس في الاقبال في فضل تعظيم التلفظ بشهر رمضان: رأيت ورويت في كتاب الجعفريات وهي ألف حديث باسناد واحد عظيم الشأن إلى مولانا موسى بن جعفر عن مولانا جعفر بن محمد عن مولانا علي بن أبي طالب صلى الله عليهم اجمعين الخ. وفي إجازة العلامة لبني زهرة إلى المصنفات ذكر كتاب الجعفريات وهي ألف حديث الخ. وقد أشير إلى هذا الكتاب ورواياته في كتب اصحابناغير بعيد فقد ذكر فيه أبواب النفقات والطلاق واللواحق وقال ابن طاووس في الاقبال في فضل تعظيم التلفظ بشهر رمضان: رأيت ورويت في كتاب الجعفريات وهي ألف حديث باسناد واحد عظيم الشأن إلى مولانا موسى بن جعفر عن مولانا جعفر بن محمد عن مولانا علي بن أبي طالب صلى الله عليهم اجمعين الخ. وفي إجازة العلامة لبني زهرة إلى المصنفات ذكر كتاب الجعفريات وهي ألف حديث الخ. وقد أشير إلى هذا الكتاب ورواياته في كتب اصحابنا
وله كتب يرويها عن أبيه عن آبائه - منها كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب الزكاة، كتاب الصوم، كتاب الحج، كتاب الجنائز، كتاب الطلاق، كتاب النكاح، كتاب الحدود، كتاب الدعاء، كتاب السنن والآداب، كتاب الرؤيا.
أخبرنا الحسين بن عبيدالله قال حدثنا ابومحمد سهل بن احمد بن سهل قال حدثنا ابوعلي محمد بن محمد الاشعث بن محمد الكوفى بمصر قرائة عليه قال حدثنا موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر قال حدثنا ابي بكتبه(1) .
____________________
(1) وفي الفهرست أخبرنا بجميعها الحسين وذكر نحوه. وزاد بعد قرائة عليه (من كتابه) وفي آخره بعد ابي (اسماعيل).قلت: اما الحسين بن عبيدالله فهو من أجلاء المشايخ وتقدم الكلام في وثاقة مشايخ النجاشي.
واما سهل بن أحمد فيأتي في ترجمته(491) انه لا بأس به ويأتي ذكر ما قيل فيه. واما محمد بن محمد الاشعث الذي بسب روايته الكتاب او زيادته فيه سمى الكتاب ايضا بالاشعثيات فيأتي توثيقه في ترجمته(1033). واما موسى بن إسماعيل فلم يصرح بتوثيق كما يأتي في ترجمته(1093).قلت: وإلى كتاب إسماعيل بن موسى (الجعفريات) طرق.منها ما ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم (ع) ص 504 / 75: قال: محمد بن داود بن سليمان الكاتب يكنى ابا الحسن، روى عنه التلعكبري وذكر ان إجازة محمد بن محمد بن الاشعث الكوفي وصلت إليه على يد هذا الرجل في سنة ثلاث عشرة وثلثمائة وقال سمعت منه في هذه السنة من الاشعثيات ما كمان إسناده متصلا بالنبي صلى الله عليه وآله. وما كان غير ذلك لم يروه عن صاحبه، وذكر التلعكبري: ان سماعه هذه الاحاديث المتصلة الاسانيد من هذا الرجل ورواية جميع النسخة بالاجازة عن محمد بن محمد بن الاشعث. وقال ليس لي من هذا الرجل إجازة.قلت: ولعل ما لم يكن منها متصلة الاسناد هو مارواه في كتاب الحج ممن روى عن جعفر بن محمد الصادق من رجال العامة على ما ذكره الماتن في ترجمته فلاحظ.وقال في ص 500 / 63: محمد بن محمد بن الاشعث الكوفى، يكنى أبا علي ومسكنه مصر في سقيفة جواد، يروى نسخة عن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر (ع) عن ابيه اسماعيل بن موسى بن جعفر عن ابيه موسى بن جعفر عليه السلام.قال التلعكبري: أخذلي ولوالدي منه اجازة في سنة ثلاث عشرة وثلثمائة. ومنها ما ذكره العلامة رحمه الله في اجازته الكبيرة لسادات بني زهرة باسناده عن ابي الحسن علي بن جعفر بن حماد بن داين الصياد بالبحرين عن ابي علي محمد بن محمد بن الاشعث الخ. وذكره الاصحاب ومنهم المجلسي في إجازات البحار. وقد روى عن إبن الاشعث روايات الكتاب جماعة نشير اليهم في ترجمته ان شاء الله. وقد استثنى ابن الغضائري من روايات سهل بن احمد الذي ضعفه ما رواه عن الاشعثيات فلاحظ.
48 - إسماعيل بن مهران بن أبي نصر السكوني
واسم ابي نصر زيد.(1)
____________________
(1) وهو جد مهران بن محمد بن عمرو بن ابي نصر السكوني كما يأتي الكلام فيه في مهران(1137) وفى الفهرست والمعالم: مهران ابن محمد بن ابي نصر ويأتي في الحسن بن علي بن ابي حمزة(72) نحوه
مولى، كوفي(1) يكني أبا يعقوب(2) ثقة معتمد عليه(3) .
____________________
(1) ونحوه في المعالم ويظهر من الشيخ في مهران بن زيد الكلبي الكوفي في اصحاب الصادق / 312 / 516 انه كوفي ينسب إلى بني كلاب ومما يأتي في احمد بن ابي نصر البزنطى(178) يظهر انه مولى السكون. وسكن في أيام ابي جعفر الجواد (ع) بالمدينة كما يظهر من الكليني والمفيد في باب النص على ابي الحسن الهادي (ع).
(2) كما في الفهرست وعن ابن الغضائري: يكنى أبا محمد.
(3) ونحوه في الفهرست ص 11 إلى آخر الترجمة مع إختلاف يسير نشير اليه.وفي المعالم / 8 / 32 إسماعيل بن مهران بن محمد ابن ابي نصر السكوني: ثقة كوفي مولى لقى الرضا (ع). وذكره الكشي في عداد اصحاب الرضا عليه السلام ص 363 وقال: حدثني محمد بن مسعود قال سألت علي بن الحسن عن اسماعيل ابن مهران قال: رمي بالغلو. قال محمد بن مسعود: ويكذبون عليه وكان تقيا ثقة خيرا فاضلا. اسماعيل بن مهران بن محمد بن ابي نصر واحمد بن محمد بن عمرو كانا من ولد السكوني.قلت: ويظهر من كلامه الاخير قرابة اسماعيل مع احمد بن محمد ابي نصر البزنطي. كما يظهر منه ان ابن الغضائري نظر إلى ما رمي بالغلو في تضعيفه له بقوله: ليس حديثه بالنقي يضطرب تارة ويصلح اخرى ويروى عن الضعفاء كثيرا ويجوز ان يخرج شاهدا. نعم ليس في كلامه تضعيفا له ولمذهبه كما ليس في كلام ابن فضال اعتمادا على التضعيف فقول ابن مسعود والنجاشى والشيخ في توثيقه هو المعتمد. نعم روى عن جماعة فيهم الضعاف والمجاهيل.
وروى المفيد في الارشاد ص 327 باسناده عن الكافى ج 1 / 323 عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن اسماعيل بن مهران قال: لما خرج ابوجعفر (ع) من المدينة إلى بغداد في الدفعة الاولى من خرجيته قلت له عند خروجه: جعلت فداك إني أخاف عليك في هذا الوجه فالى من الامر بعدك؟ فكر بوجهه إلى ضاحكا وقال: ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة فلما اخرج به الثانية إلى المعتصم صرت اليه فقلت له: جعلت فداك أنت خارج فالى من هذا الامر من بعدك؟ فبكى حتى إخضلت لحيته، ثم التفت إلي فقال عند هذه يخاف علي الامر من بعدى إلى ابني علي (ع).قلت: وكان اسماعيل بن مهران من الشعراء. ومن شعره. هي المال لولا قلة الخفض حولها فمن شاء دارها ومن شاء باعها أنشده في حديث عن النبي صلى الله عليه وآله رواه في الخصال ج 1 / 115 باب الارجعة. وهو اخو الحسين بن مهران الواقفي الذي يأتي ترجمته(126) ويحتمل كونه اخا سلمة بن مهران الكوفي الذي عده الشيخ في اصحاب الصادق (ع) ص 212 / 159.
روى عن جماعة من أصحابنا عن ابي عبدالله عليه السلام(1) .
____________________
(1) كلامه يدل على انه لم يرو عن ابي عبدالله ولا عن ابي الحسن جزما ولم يثبت روايته عن ابي الحسن الرضا (ع) الا ان الكشي (ره) عده في اصحاب الرضا (ع) فهو عول عليه على ان الصحبة لا تلازم الرواية عنه ولازم ذلك انه كان ممن لم يرو عنهم عليهم السلام.قلت: ذكره الشيخ في اصحاب الصادق (ع) ص 148 / 115. وفي لسان الميزان ج 1 / 439 ذكر انه يروى عن جعفر بن محمد الصادق (ع) ومالك بن عطية بن الاحمسي وغيرهما. ويأتي ما ينافيه في كلام البرقي. ثم ان كونه من اصحابه لا يلازم الروايه عنه (ع) فقد روى بواسطة او بواسطتين او بوسائط عن ابي جعفر الباقر (ع) فروى المفيد في اختصاصه ص 66 عنه عن أبي جميلة المفضل بن صالح عن جابر الجعفي وفي ص 85 بوسائط عنه (ع).
كما انه روى عن ابي عبدالله عليه السلام بواسطة أصحابه كثيرا كما روي عنه (ع) ايضا بواسطتين بل روى عنه (ع) بوسائط كما روى عن عبدالله بن عبدالرحمان عن ابن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبدالله (ع) كما في التهذيب ج 6 / 76 / 150 وروى عن ابي الحسن الكاظم (ع) بواسطة أصحابه وبواسطتين وبوسائط ففي إختصاص المفيد ص 281 عن سيف بن عميرة عن حميد المثنى عن سماعة بن مهران عن ابي الحسن موسى عليه السلام.
ذكره ابوعمرو في اصحاب الرضا عليه السلام(1)
____________________
(1) ذكره ابو عمرو الكشي في عداد اصحابه كما تقدم ولا يوجد تصريح بكونه من أصحابه في اختياره الموجود. نعم ذكره البرقي في اصحابه الذين نشأوا في عصره ولم يدركوا ابا الحسن موسى (ع) ص 55. وذكره الشيخ ايضا في رجاله في اصحابه / 368 / 14. وفي الفهرست بدل مافي المتن قال: ولقى الرضا (ع) وروى عنه.قلت: روى جماعة عن اسماعيل بن مهران عن ابي الحسن الرضا (ع) ذكرناهم في طبقات اصحابه في ترجمته - منهم سهل بن زياد الادمي كما في حد الوجه في الوضوء رواه الشيخ في التهذيب ج 1 / 55 / 155 وفي الكافي ج 1 ص 10 ومنهم -، ابراهيم بن هاشم كما في اختصاص المفيد ص 328. وبقى اسماعيل إلى زمان ابي جعفر الجواد عليه السلام وروى عنه وذكرناه في الطبقات في اصحابه.روى عن ادريس بن عبدالله، وعبدالله بن عبدالرحمن، وعبدالله ابن الحارث واسماعيل القصير، والكناسي وأيمن بن محرز، وعبدالملك ابن ابي الحارث، والنضر بن سويد، وأحمد بن أبي نصر البزنطي وعلي بن سويد، ومحمد بن المنصور الخزاعي، وأبي مسروق النهدي، وعلي بن عثمان وسيف بن عميرة وابي جميلة المفضل بن صالح، والحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني وجماعة غيرهم. وروى عنه جماعة من اصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام وفيهم أجلاء الرواة ويطول بذكرهم.
صنف كتبا(1) منها الملاحم، اخبرنا به محمد بن محمد قال حدثنا ابوغالب احمد بن محمد قال حدثني عم أبي علي بن سليمان عن جد ابي محمد بن سليمان عن ابي جعفر أحمد بين الحسن عن اسماعيل به(2) ، وكتاب ثواب القرآن، اخبرنا الحسين بن عبيدالله عن احمد النص على ابي الحسن الهادي (ع) كما تقدم.
____________________
(1) وفي الفهرست في الموضع الاول: صنف مصنفات كثيرة، وزاد على كتبه هيهنا وعلى كتابه في الموضع الثاني بقوله: وله اصل.
(2) وفي الفهرست ص 11 / 32 اخبرنا به الحسين بن عبيدالله عن ابي غالب الزراري قراءة عليه إلى آخر الاسناد. قلت: الطريق ضعيف بأحمد بن الحسن فهو من المشايخ ولم يصرح بتوثيق.وفي ص 14 / 41 من الفهرست ايضا: اسماعيل بن مهران. له كتاب الملاحم، وله اصل أخبرنا بهما عدة من اصحابنا عن ابي المفضل عن ابي جعفر محمد بن جعفر بن بطة عن احمد بن ابي عبدالله عن اسماعيل بن مهران. قلت: وهذا الطريق ايضا ضعيف بابي المفضل الشيباني وبابن بطة على كلام يأتي في ترجمتهما. وفي مجمع الرجال (اخبرنا به) في صدر الطريق.
ابن جعفر بن سفيان قال حدثنا احمد بن ادريس عن سلمة بن الخطاب عنه(1) ، وله كتاب إلا هليلجة، اخبرنا الحسين بن عبيدالله قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا حمزة قال حدثنا محمد بن ابي القاسم عن أبي سمينة عن اسماعيل(2) ، كتاب صفة المؤمن والفاجر، كتاب خطب أميرالمؤمنين ،كتاب نوادر(3) . كتاب النوادر، أخبرنا بجميعها احمد بن عبدالواحد قال حدثنا علي بن محمد القرشي قال حدثنا علي بن الحسين بن فضال عنه بها(4) .
____________________
(1) ونحوه في الفهرست. والطريق ضعيف بسلمة بن الخطاب المهمل او المشترك بينه وبين غيره على كلام في احمد بن جعفر من مشايخ التلعكبري.
(2) لم يذكره الشيخ في عداد كتبه. والطريق ضعيف - تارة بابي سمينة محمد بن على الضعيف - واخرى بعلي بن محمد القلانسي المجهول حاله.
(3) اي كتاب الخطب كتاب نوادر وتقدم الفرق بين الكتاب والاصل والنوادر في المقدمة وله كتاب يسمى بالنوادر فلا تكرار في كلام الماتن كما توهمه غير واحد فتأمل ولا تغفل.
(4) ولم يذكر في الفهرست كتاب صفة المؤمن والفاجر، بل ذكر الكتابين وقال: اخبرنا بهما احمد بن عبدون إلى آخر الاسناد. وقلت: الطريق صحيح على اشكال تارة بابن عبدون شيخهما واخرى بالقرشي شيخ التلعكبري وتقدم الكلام في مشايخهم.وفي الفهرست زاد على كتبه: كتاب العلل وقال: اخبرنا به عدة من اصحابنا عن ابي محمد هارون بن موسى قال حدثنا علي بن يعقوب الكناني قال حدثنا علي بن الحسن بن فضال عنه، وله أصل، أخبرنا به عدة من اصحابنا عن محمد بن علي بن الحسين عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عنه.قلت: اما طريقه إلى العلل فصحيح على اشكال بعلي بن يعقوب شيخ التلعكبري فلم يوثق صريحا. وطريقه إلى الاصل، صحيح رواته أجلاء الطائفة وأعاظمهم. وتقدم عن الموضع الثاني من الفهرست طريق آخر إلى الاصل وتقدم: انه ضعيف وقال الصدوق في المشيخة(323): وما كان فيه عن اسماعيل بن مهران بن كلام فاطمة عليها السلام، فقد رويته عن محمد بن موسى ابن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادى عن احمد ابن محمد بن خالد البرقي عن ابيه عن اسماعيل بن مهران عن احمد بن محمد الخزاعي عن محمد بن جابر عن عباد العامري عن زينب بنت اميرالمؤمنين عليه السلام عن فاطمة عليها السلام.
قلت: طريقه إلى اسماعيل، حسن، بابن المتوكل، والسعد آبادي. قلت: ويأتي في ترجمة الحسن بن علي بن ابي حمزة البطائني(72): ان اسماعيل بن مهران روى كتبه.
49 - اسماعيل بن عبدالخالق بن عبد ربه بن أبي ميمونة ابن يسار
مولى بني أسد(1) . وجه من وجوه أصحابنا وفقيه من فقهائنا
____________________
(1) كون أولاد عبد ربه من موالي بني أسد، صريح كلام الشيخ في أصحاب الصادق (ع) 236 / 218 والكشي ص 260 بل فيه: انهم من صلحاء الموالي. ويأتي تمام نسبهم وانهم مولى بني نصر بن قعين من أجداد النجاشي في شهاب ووهب. وقد صرح بكونهم كوفيين الكشي على ما يأتي، والبرقي وغيرهما.
ثم ان تصريح المشايخ بكونهم من موالي بني أسد لاينافي كونهم جعفيين نسبا كما يأتي وتقدم من الماتن في نظائره.
وهو من بيت الشيعة(1) . عمومته شهاب(2) ، وعبدالرحيم، ووهب وابوه عبدالخالق(3)
____________________
(1) وفي الكشي ص 261 حدثني ابوالحسن حمدويه بن نصير قال: سمعت بعض المشايخ يقول: وسألته عن وهب، وشهاب، وعبدالرحمان بني عبدربه، واسماعيل بن عبدالخالق بن عبدربه.قال: كلهم خيار فاضلون كوفييون. وفي ص 260 قال ابوعمرو: شهاب، وعبدالرحمان، وعبدالخالق، ووهب ولد عبدربه من موالي بني أسد، من صلحاء الموالي.
(2) يأتي ترجمتي شهاب(521) ووهب(1158) من عمومته، ولا دلالة فيه على حصر اولاد عبدربه في هؤلاء الاربعة فلو ثبت لهم إخوة شمله التوثيق. وتقدم عن الكشي في الموضعين ذكر عبدالرحمن بدل عبدالرحيم فانكان أحدهما مصحف الآخر فهو والا فمن الممكن تعددهما.
(3) ذكر الشيخ جده في اصحاب الصادق (ع) ص 239 / 257 قال: عبدربه بن ابي ميمون بن يسار الاسدي مولاهم كوفي والد شهاب.وفي الكافي في الصلاة على المؤمن ج 1 ص 50 / 270 عن احمد ابن عبدالرحيم بن (خ ابي) الصخر عن اسماعيل بن عبدالخالق عن عبدربه عن ابي عبدالله (ع) الحديث.قلت: ويحتمل كون (عن عبدربه) مصحف بن عبدربه فلاحظ.ثم إنه على هذا فهو من المعمرين اذ قد عد اولاده في اصحاب الباقرين بل عد البرقي اسماعيل بن عبدالخالق من اصحاب السجاد (ع) ويقتضي ذلك كون عبدربه من الصحابة او من اصحاب اميرالمؤمنين (ع) ولم أجد له ذكرا في اصحابهما نعم ذكرنا في اصحاب الحسين (ع) عبدربه الذي قال: كنا بمكة وقد حججنا ولم يكن لنا همة الا اللحوق بالحسين (ع) فاقبلنا نسير الخ ولم أجد له تمييزا، ولعله عبدربه الخزرجى الذي عد الشيخ ابنه عبدالرحمان في اصحاب الحسين (ع) ص 76 وفي اصحاب علي (ع) ص 50 عبدالرحمن بن عبدربه.واما ابوه عبدالخالق ففي الكشي ص 256 محمد بن مسعود عن عبدالله بن خالد الطيالسي قال حدثني ابي عن اسماعيل بن عبدالخالق قال ذكر ابوعبدالله (ع) أبي فقال صلى الله على ابيك ثلاثا، وفي ص 260 حدثني محمد بن مسعود قال حدثني عبدالله بن ميمون قال حدثني اسماعيل بن عبدالخالق قال وذكر نحوه. وتقدم عن الكشي مدحه في إخوته ايضا. والعمدة توثيق الماتن له.وقد عده الشيخ في اصحاب الصادق (ع) ص 236 / 218 قال: عبدالخالق بن عبدربه الصيرفي واخواه شهاب ووهب موالي بني أسد. وايضا ص 267 / 722: عبدالخالق بن عبدربه اخو شهاب.وروى عن ابي عبدالله (ع) كما في كامل الزيارات ص 78 باب 25 وص 90 / 28 روى عنه زرارة وقد ذكرنا اسماء من روى عنه في طبقاتنا ثم ان صح كون اسماعيل من أصحاب الباقر بل السجاد عليهما السلام على ما يأتي فعبدالخالق ابوه ايضا في طبقه اصحابهما بالاولوية وان لم تلازم الرواية والصحبة لهما فلاحظ.
كلهم ثقات. روى(1)
____________________
(1) هكذا في اكثر النسخ وفيما حكى عن المتن والظاهر سقوط (الجميع) كما استظهره في حاشية نسخة ابن الخزاعي او كون روى مصحف (رووا) كما في نسخة ابن الخزاعي وذلك لافراد صاحب الترجمة اسماعيل بذكر طبقته. وكون المراد خصوص عبدالخالق خلاف الظاهر فلاحظ وتأمل.
عن ابي جعفر (ع)(1) وابي عبدالله (ع)(2) . واسماعيل نفسه ورى(3) عن ابي عبدالله عليه السلام.
____________________
(1) قلت: يأتي في ترجمتي شهاب ووهب انهما رويا عن ابي جعفر (ع).
(2) يأتي في شهاب ووهب انهما رويا عن ابي عبدالله (ع). وتقدم عن الشيخ ذكر عبدالخالق في اصحاب الصادق (ع) وكذا جده عبد ربه فلاحظ. وتقدم في جده عبدربه ذكر عبدالرحمن بن عبدربه فلاحظ ولعله ابواسماعيل بن عبدالرحمان الجعفي الكوفي التابعي الذي ذكره الشيخ في اصحابي الباقر (ع) ص 104 والصادق (ع) ص 147.
(3) ذكره البرقي في اصحاب السجاد ص 8 فيمن نشأ في عصره، وايضا الشيخ ص 83 / 18.
وزاد: لحقه وعاش إلى ايام ابي عبدالله (ع) وذكر البرقي ص 18 في اصحاب الصادق (ع) ممن أدرك أبا جعفر (ع) وروى عنه، اسماعيل الجعفي وايضا ص 28 في اصحابه (ع): اسماعيل ابن عبدالخالق الجعفي وقال: كوفي. وذكره الشيخ في اصحاب الباقر (ع) ص 105 / 22 وقال: اسماعيل بن عبدالخالق الجعفي. وفي اصحاب الصادق (ع) 147 / 89: اسماعيل بن عبدالخالق الاسدي.
روى اسماعيل بن عبدالخالق عن ابي عبدالله (ع)، كثيرا روى عنه عنه (ع) جماعة مثل عبدالله بن مسكان، ومحمد بن خالد، والحسن بن محمد الصيرفي، ويونس، وابراهيم بن عمر اليماني وابن أبي عمير، وعلي بن الحكم كما في الروضة 79 / 66 ويطول بذكرهم وتفصيله مع الاشارة إلى رواياتهم عنه عنه (ع) في طبقاتنا. وروى في الكافى ج 2 باب المعروف ن 168 / 376 عن حريز عن اسماعيل بن عبدالخالق الجعفي عن ابي عبدالله (ع) وروى علي عن اخيه عن اسماعيل بن عبدالخالق عن محمد بن طلحة عن ابي عبدالله (ع) كما في الكافي ج 1 / 116 / 661 باب التزيين يوم الجمعة وفي ج 2 باب الدعاء في طلب الولد ص 83 عن علي بن الحكم عن اسماعيل ابن عبدالخالق عن بعض اصحابنا عن ابي عبيدة عن ابي عبدالله (ع).
وابي الحسن عليهما السلام(1) له كتاب رواه عنه جماعة.أخبرنا محمد بن محمد بن ابي غالب احمد بن محمد قال حدثنا عم ابي علي
____________________
(1) كما في احكام الطلاق من التهذيب ج 8 / 55 / 180 عن احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن اسماعيل بن عبدالخالق قال سمعت ابا الحسن عليه السلام وهو يقول الحديث ورواه في الاستبصار ج 3 / 288 ونحوه في الكافي ج 1 ص 386 / 578 باب العينة من كتاب المعيشة.ثم ان ظاهر كلام الشيخ في اصحاب السجاد (ع) المتقدم: وفات اسماعيل هذا في أيام الصادق (ع) فينا فيه ظاهر النجاشي الا ان يحمل الرواية عن ابي الحسن (ع) على ما سمعه منه في ايام ابيه (ع)، ويقال ان كلام الشيخ نص في بقائه إلى ايامه (ع) وظاهر في انتهائه ايضا لكن لا يقاومه ظهور كلام الماتن والروايات في السماع عن ابي الحسن (ع) في ايام امامته فانه أقوى فيحمل على السماع في زمان ابيه أخذا بالاظهر اويقال بتعدد اسماعيل بن عبدالخالق وان الذى عد في اصحاب السجاد عليه السلام غير من روى عن ابي الحسن (ع) لبعد بقاء مثله إلى زمانه (ع) مع ان المذكور في بعض الاخبار الجعفي وفى كثير منها بلا تمييز وفى كلام الاصحاب تارة يميز بالجعفي واخري بمولى بني اسد والوجه الاخير ضعيف جدا يظهر بالتأمل فيما ذكرنا وفى رواياته ومن روى عنه
سليمان عن محمد بن خالد عن اسماعيل بكتابه(1) .
50 - اسماعيل بن ابي زياد السلمي
ثقة كوفي روى عن ابي عبدالله (ع) ذكره اصحاب الرجال(2) .
____________________
(1) صحيح على الاقوى بمحمد بن خالد. وفى الفهرست 14 / 39: اسماعيل بن عبدالخالق له كتاب اخبرنا بن ابن ابي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن لوليد عن اسماعيل، واخبرنا احمد بن عبدون عن ابي طالب الانباري عن حميد بن زياد عن أبي محمد القاسم بن اسماعيل عن اسماعيل بن عبدالخالق.قلت: اما طريقه الاول فموثق بمحمد بن الوليد الخزاز الفطحي الثقة وبحميد الواقفي الثقة هذا بناءا على وثاقة مشايخ النجاشي ايضا.واما الثاني فموثق بمحمد على اشكال بالقاسم القرشي فلم يوثق الا انه روى عن جعفر بن بشير الذي ذكر الماتن فيه انه روى عنه الثقات. وروى الشيخ عنه في التهذيبين بطرق مختلفة فيها الصحيح وغيره وكذا الكليني في الكافي.
(2) وقال الشيخ في اصحاب الصادق (ع) 147 / 87: اسماعيل بن زياد السلمي الكوفي قلت: صرح غير واحد باتحاده مع المذكور في المتن وسقوط كلمة (ابي) من نسخة الرجال. ويحتمل اتحاده مع المذكور في اصحابه (ع) ص 148 / 121: قال: اسماعيل بن كثير السلمي الكوفي اسند عنه و / 113: اسماعيل بن سام اسند عنه. وفي زيادات كتاب ديات التهذيب ج 10 / 153 / 611 باسناده عن الحسن بن علي بن يقطين عن يونس عن اسماعيل بن كثير بن سام قال فقال ابوعبدالله (ع) الحديث وبهذا الاسناد عنه (ع) مع تفاوت في صدره في الخصال ج 1 ص 72 باب الثلاثة ويحتمل إتحاده مع اسماعيل بن ابي زياد السكوني المتقدم وفيه بعد فلاحظ. ثم ان الماتن لم يذكر لاسماعيل هذا كتابا والتعليق على اصحاب الرجال مشعر بعدم الجزم بروايته عنه (ع) بل وبكونه صاحب كتاب.
51 - اسماعيل بن آدم بن عبدالله بن سعد الاشعري
وجه من القميين ثقة(1) له كتاب، اخبرنا علي بن احمد عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا محمد بن أبي الصهبان قال حدثنا إسماعيل بن آدم بكتابه(2) .
____________________
(1) من بيت جليل من رواة أصحابنا وثقاتهم، فيأتي ترجمة أخويه إسحق بن آدم(174) وزكريا بن آدم(456) وترجمة إبن أخيه آدم بن إسحق بن آدم(261) وترجمة عمه إسحق بن عبدالله(172) وترجمة إبن عمه أحمد بن إسحق المعروف وافد القميين(223) وترجمة جده سعد بن سعد(468) وغيرهم ويأتي في تراجم بعضهم تمام نسبهم وتمام الكلام في ذلك عند ذكر الماتن (ره) كما يأتي منا إن شاءالله ترجمة جده عبدالله في ترجمة عمه عيسى بن عبدالله بن سعد(804) وهناك ايضا ترجمة عمه الآخر: عمران بن عبدالله. ثم ان اسماعيل بن آدم كان في طبقة أصحابي الرضا والجواد عليهما السلام وان لم أحضر له رواية عنهم (ع) ولذا عده ابن داود فيمن لم يرو عنهم (ع).
(2) صحيح بناءا على وثاقة علي بن أحمد من مشايخه (ره).
52 - اسماعيل بن الحكم الرافعي
من ولد ابي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله(1) له كتاب
____________________
(1) قال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 / 398: اسماعيل بن الحكم قاضي همذان في دولة الواثق صويلح، لكنه شيعي انتهى.وذكره النجاشي في مصنفي الشيعة وقال روى عن اسماعيل بن عبدالله وقال: هو اسماعيل بن الحكم الرافعي من ولد أبي رافع. ونحوه في ميزان الاعتدال للذهبي ج 1 / 225 إلى قوله: شيعي.
قلت: قد أخطأ ابن حجر فيما نسبه إلى النجاشي فلا يوجد لذلك اثر في كتابه ولا في كلام من حكى عنه كما اخطأ في توهم إتحاده مع اسماعيل بن الحكم قاضي همذان في دولة الواثق، فان هارون بن محمد بن هارون الواثق بويع بعد موت المعتصم سنة سبع وعشرين ومأتين كما ذكره المسعودي في مروج الذهب ج 4 / 65 وكيف يتحد مع المذكور في النجاشي.وذكر في مجمع الرجال عن الشيخ في اصحاب السجاد (ع) ذكر اسماعيل بن الحكم من ولد ابي رافع المدني. ولكن المذكور في نسخة رجاله المطبوع: اسماعيل بن رافع المدني / 83 / 14 وهكذا حكى عنه من تأخر. وفي الفهرست ص 15 والمعالم ص 10: اسماعيل بن الحكم له كتاب.
ثم ان الظاهر والله العالم: كون اسماعيل بن الحكم في طبقة أصحاب أبي محمد السجاد عليه السلام فقد روى عنه اسماعيل بن محمد ابن عبدالله بن علي بن الحسين من اصحاب الباقر (ع) وممن روى عنه عليه السلام ايضا كما في الكافى ج 1 باب الاشارة والنص عليه ص 305 وذكرناه في اصحابه من طبقاتنا. كما روي ايضا عن عبدالله بن عبيدالله ابن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله كما تقدم في ترجمة أبي رافع ص 169.
اخبرنا محمد بن جعفر عن احمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا احمد ابن يوسف بن يعقوب الجعفي قال حدثنا علي بن الحسن بن الحسين بن علي بن علي بن الحسين قال حدثنا اسماعيل بن محمد بن عبدالله بن علي ابن الحسين قال حدثنا اسماعيل بن الحكم بكتابه(1) .
53 - إسماعيل بن زيد الطحان
كوفي. ثقة. روى عن محمد بن مروان، ومعوية بن عمار، ويعقوب بن شعيب عن ابي عبدالله عليه السلام اخبرنا احمد بن محمد بن هارون قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا القاسم بن محمد ابن الحسين (الحسن خ) بن حازم قال حدثنا عبيس بن هشام عن إسماعيل(2) .
____________________
(1) ضعيف (كما تقدم في ترجمة ابي رافع ص 160) بعلي بن الحسن وإسماعيل المجهول حالهما واما احمد بن يوسف فانه وان لم يوثق صريحا الا ان النجاشي روى عنه عن محمد بن إسماعيل الزعفراني في مواضع من الرجال وذكر في ترجمته أنه روى عن الثقات ورووا عنه وتقدم ذلك في ص 113 من هذا الشرح. وفي الفهرست: له كتاب، رواه إسماعيل بن محمد عنه. قلت: لم يذكر طريقه اليه.
(2) ضعيف بالقاسم بن محمد بن الحسين بن حازم. المهمل في الرجال، ثم ان محمد بن مروان ليس هو الانباري الذي يأتي ترجمته(932) ولا الحناط المدني الذي وثقه في ترجمته(969) لعدم
54 - إسماعيل بن عمر بن أبان الكلبي
واقف(1) روى أبوه عن أبي عبدالله (ع)(2) وأبي الحسن عليهما السلام وروى هو عن أبيه وعن خالد بن نجيح وعبدالرحمن بن الحجاج. أخبرنا الحسين قال حدثنا احمد بن جعفر قال حدثنا حميد قال حدثنا أحمد بن ميثم بن أبي نعيم عنه(3) .
55 - إسماعيل بن سهل الدهقان
ضعفه أصحابنا(4) له كتاب أخبرنا محمد بن محمد قال حدثنا
____________________
= موافقة الطبقة ولم يوثق غير المدني فيمن سمي بهذا الاسم فلاحظ.
(1) يحتمل كونه الذى أشهده أبوالحسن موسى عليه السلام على ان علي بن موسى عليه السلام إبنه ووصيه وخليفته على ما رواه الصدوق في عيون الاخبار ج 1 / 39 / 3 باب نخسة وصيته فلاحظ.
(2) كما يأتي في ترجمته(758) تحقيق ذلك ويأتي عن البرقي في اصحابه: انه كوفي.
(3) موثق بحميد على كلام بأحمد بن جعفر فلم يوثق الا أنه من مشايخ التلعكبري، وبالحسين بن مشايخ الماتن.
(4) ينافيه رواية مثل أبي محمد الفضل بن شاذان الجليل في هذه الطائفة عنه على ما في الكشي آخر ترجمة ابن شاذان ص 337، والعباس بن معروف كما في مشيخه الصدوق إلى حريز(79) وفيها ابن الوليد والصفار، واحمد بن محمد بن عيسى الاشعري النقاد البصير باحوال الرواة كما في باب الاعتراف بالذنوب من الكافي ج 2 ص 427 / 7 وفي دعوات موجزة ص 577 / 1 وفى التهذيب ج 1 ص 41 وصاج 1 ص 262 / 939 وعلي بن مهزيار كما في زكوة الفطرة من التهذيب ج 4 / 73 وصاج / 2 / 41 ويأتي في ترجمة ابن مهزيار الجليل انه ثقة في الحديث لا يطعن عليه وتقدم في المقدمة ص 117. وروى عنه كثيرا محمد بن خالد البرقي، ومحمد بن عبدالجبار كما في التهذيب ج 7 / 376 والكافي ج 2 / 27، وابراهيم ابن عقبة كما في أصول الكافي ج 2 / 462، والهيثم كما في مستحق الفطرة من التهذيب ج 4 / 87، وعبدالله بن حماد في كمية الفطرة منه ص 82 وصاج 2 / 43، ومنصور بن العباس كما في الكافي ج 1 ص 421 وغيره.وروى اسماعيل بن سهل عن ابي جعفر (ع) وكاتبه فروى في نوادر المعيشة من الكافي ج 1 / 421 عن العدة عن سهل عن منصور بن العباس عن اسماعيل بن سهل قال كتبت إلى أبي جعفر صلوات الله عليه الحديث فلا وجه لذكره فيمن لم يرو عنهم (ع) وعن حماد بن عيسى كثيرا، وعن عبدالله بن جندب كما في أصول الكافي ج 2 / 577، وأبي طالب الغنوي كما في التهذيب ج 7 / 475، والحسن بن محمد الحضرمي كما في التهذيب ج 7 ص 376.
الحسن بن حمزة قال حدثنا محمد بن جعفر بن بطة قال حدثنا أحمد بن محمد بن خالد قال حدثنا أبي عن اسماعيل(1) .
____________________
(1) ضعيف على كلام بابن بطة. وفى الفهرست ص 46: اسماعيل ابن سهل له كتاب اخبرنا به عدة من اصحابنا عن ابي المفضل عن ابن بطة الخ قلت: وفي طريقه ضعف ايضا بابي المفضل.
56 - إسماعيل بن بكر
كوفي. ثقة(1) له كتاب اخبرنا أحمد قال حدثنا عبيدالله بن أحمد الانباري قال حدثنا أحمد بن محمد بن رياح قال حدثنا إبراهيم بن سليمان عنه(2)
____________________
(1) وفي الفهرست ص 14 بعد اسماعيل بن دينار: اسماعيل بن بكر، لهما اصلان، اخبرنا الخ.وفي المعالم(10) واسماعيل بن بكير لهما أصلان. وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 / 396: اسماعيل بن بكير الكوفي. ذكره النجاشي في مصنفي الشيعة.وقال روى عنه ابراهيم بن سليمان بن حبان التيمي.وقال الطوسي: كان يحفظ أحاديث ورواها ويعرف صحيحها من فاسدها.قلت: لا أحضر عاجلا روايته عن المعصومين عليها السلام ولذلك عده ابن داود فيمن لم يرو عنهم (ع) إلا أن الطبقة بقرينة رواية إبراهيم بن سليمان (المتقدم ترجمته ص 271) عنه، تقتضي كونه من اصحاب الصادق عليه السلام فلاحظ. كما أن كون كتابه أصلا علي ما في الفهرست يقتضى كونه ممن روى عنهم (ع) على بعض الاقوال في تفسير الاصل فلاحظ ما ذكرناه في المقدمة ص 89.
(2) موثق باحمد بن محمد بن على بن عمر بن رياح القلا السواق الواقفي الثقة كما يأتي في ترجمته(228) وليس هو احمد بن محمد بن رباح الطحان الزهري أبوعلي الذي لم يصرح بشئ بل أهمل ذكره في الرجال ولكن روى النجاشي عنه في أبان بن تغلب كما تقدم ص 217 وذكر بقرينة رواية الانباري عن ابي الحسن بن رباح القلا السواق الواقفي كثيرا كما يأتي في ترجمته.وفي الفهرست: اخبرنا بهما أحمد بن عبدون عن ابي طالب الانباري عن حميد بن زياد عن ابراهيم بن سليمان بن حيان عنهما. قلت وطريقه ايضا موثق بحميد الواقفي الثقة.
57 - إسماعيل بن يسار الهاشمي
مولى إسماعيل بن علي بن عبدالله بن العباس(1)
____________________
(1) ذكر البرقي في اصحاب الصادق (ع) ص 27: اسماعيل بن يسار.وذكره الشيخ في ص 154 / 244 وفى ص 153 / 232: اسماعيل بن بشار البصري (وخ النصري على ما في المجمع) روى محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن إسماعيل بن يسار الهاشمي عن علي بن عبدالله بن غالب القيسي عن الحسن الصيقل قال سالت أبا عبدالله (ع) الخ كما في باب العتق من التهذيب ج 8 / 226 وصاج 4 / 5 وروى أبان بن عثمان عن إسماعيل البصري قال سمعت ابا عبدالله (ع) كما في روضة الكافى ص 191 / 292 وروى محمد بن عبدالله المسمعي عن اسماعيل بن يسار الواسطي عن سيف بن عميرة عن ابي بكر الحضرمي عن ابي عبدالله (ع) كما في باب دخول القبر من الكافي ج 1 ص 53 / 297 وفي التهذيب ج 1 ص 313 / 911 وصاج 1 ص 213 ولكن فيه (ابن بشار).وروى معاوية بن عمار عن اسماعيل بن يسار عن ابي عبدالله (ع) كما في يب ج 2 / 238 / 941، ومحمد بن أبي عمير عن معاوية بن عثمان عنه عنه (ع) في أول كتاب الصيام من الكافي ج 1 / 180 / 5 قلت: ولعل (عثمان) مصحف (عمار) بقرينة رواية ابن أبي عمير عنه كثيرا، ومحمد بن ابي عمير عن اسماعيل بن بشار عنه (ع) في باب ان الخمر رأس كل إثم من الكافى ج 2 / 191، وحكم بن مسكين عن إسماعيل ابن يسار عنه (ع) كما في ثواب الصيام من التهذيب ج 4 ص 191 / 543 وعلي بن أسباط عن اسماعيل بن يسار عن بعض من رواه قال قال الحديث مضمرا كما في الدعاء للكرب من الكافي ج 2 / 558 / 9، ومحمد ابن عيسى عنه عن عثمان بن السدوسي، عن بشير النبال عن ابي جعفر عليه السلام كما في باب الحمام من الكافى ج 2 / 219 / 21، وروى محمد ابن علي عنه عن عثمان بن يوسف عن عبدالله بن كيسان عن ابي عبدالله عليه السلام كما في اصول الكافي ج 2 / 4 / 5، وايضا عنه عن عمرو بن يزيد عنه (ع) كما في نوادر الجنائز من الكافي ج 1 / 70 / 510 وأيضا عنه عن منصور بن يونس في تأديب النساء من الكافى ج 2 / 63 وروى ابراهيمى بن محمد الثقفي عنه، =
____________________
= عن علي بن جعفر الحضرمي عن زرارة عنه (ع) وعنه، عنه، عن سليم بن قيس الشامي عن اميرالمؤمنين (ع)، في اختصاص المفيد ص 329. قلت: ذكر المتأخرون في المقام - تارة إسماعيل بن بشار (بالباء الموحدة والشين المعجمة) النصري واخرى اسماعيل بن بشار البصري وثالثة إسماعيل بن يسار (بالياء التحتانية والسين والمهملة) ورابعة إسماعيل بن يسار وعد من اصحاب الصادق (ع) وخامسة اسماعيل بن يسار النصري (بالنون والصاد المهملة) وسادسة إسماعيل بن يسار الواسطي وسابعة إسماعيل بن يسار الهاشمي مولى اسماعيل المذكور. وأنت بعد التأمل فيما ذكرنا تعرف أن دعوى إتحاد الجميع غير بعيدة لعدم ثبوت الاختلاف لا في كلام الاقدمين ولا في الروايات إلا بذكر البصري، او النصري، والهاشمي والواسطي، وهذا غير كاف في إثبات التعدد بعد كون نسبته إلى الهاشمي للمولوية لاسماعيل بن العباس الهاشمي، كما ان النسبة إلى واسط، او البصرة، او إلى نصر بن قعين بناءا على التمييز (بالنصري) لا تنافي الوحدة كما مر في نظائره. طبقته - قد عرفت عن البرقى والشيخ ذكر إسماعيل بن يسار بلا تمييز في أصحاب الصادق (ع) وعد الشيخ من اصحابه ايضا اسماعيل بن بشار البصري (النصري خ) كما وقفت على رواية إسماعيل البصري عنه (ع) وإسماعيل بن بشار وإبن يسار بلا تمييز عنه (ع) ورواية غيرهما عنه (ع) بواسطة او بواسطتين الا ان ذلك كله لا ينافى الاتحاد بعد كثرة رواية أصحاب إمام (ع) عنه بلا واسطة وبواسطة او بواسطتين او بوسائط.وقد روى عن اسماعيل بن يسار من أصحابي الصادق والكاظم (ع) معاوية بن عمار والحكم بن مسكين وأبان بن عثمان وعلي بن أسباط ومحمد بن ابي عمير. ومن اصحابي الرضا والجواد عليهما السلام ومن في طبقتهم، محمد ابن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن عبدالله المسمعي ومحمد بن علي وأمثالهم. وبقاء أصحاب الصادق (ع) إلى عصرهم ليس ببعيد. وإحتمال بعض المتأخرين ان اسماعيل بن يسار الهاشمي هو الذي ذكره الشيخ في اصحاب العسكري (ع) في غير محله فانه قال هناك ص 428: اسماعيل بن محمد بن علي بن اسماعيل هاشمي عباسي وروى المفيد في الارشاد ص 343 عن أبي محمد العسكري (ع) حديثا في ذمه أوردناه في أخبار الرواة.=
ذكره اصحابنا بالضعف(1) له كتاب، أخبرنا محمد بن علي قال حدثنا
____________________
(1) لم نقف على كلام أصحابنا في ضعفه كي يظهر وجه ما ذكروه فهل كان في مذهبه فقط او في حديثه او فيمن روى عنه؟ وفي قول الماتن (ذكره اصحابنا بالضعف) بدل (ضعفه أصحابنا) إيماء بعدم ضعفه في نفسه كما ان في التعليق عليهم إيماء بعدم الجزم به.ثم ان المذكورين بهذا الاسم لم يرد فيهم توثيق فلا فائدة في التحقيق في تمييزهم فكل مجهولون، أو مشتركون بين مجهول وضعيف، نعم رواية إبن أبي عمير ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب عنه تؤمي إلى وثاقته في نفسه بناءا على ما تقدم في الامارات العامة للوثاقة فلاحظ، فعلى القول بالاتحاد فالامر واضح وإلا فيقتصر علي الاخذ بما رويا عنه لعدم التمييز فليتأمل.
أحمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا أبي قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن إسماعيل بن(1) .
58 - إسماعيل بن دينار
كوفي ثقة له كتاب، اخبرنا الحسين قال حدثنا احمد بن جعفر قال حدثنا حميد قال حدثنا ابراهيم بن سليمان عنه به(2) .
____________________
(1) كالصحيح على إشكال باحمد بن محمد بن يحيى على كلام ايضا في محمد بن علي بن شاذان شيخ النجاشي.
(2) موثق بحميد على اشكال باحمد بن جعفر من مشايخ التلعكبري والحسين شيخ الماتن.وفي الفهرست ص 14 اسماعيل بن دينار له كتاب واسماعيل بن بكر لهما أصلان اخبرنا بهما احمد بن عبدون عن ابي طالب الانباري عن حميد الخ.قلت: طريقه موثق بحميد عى كلام باحمد الماتن. وظاهر الشيخ: ان له اصلا غير كتابه.
59 - اسماعيل بن محمد بن اسحق بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام
ثقة(1) . روى عن جده اسحق بن جعفر عليه السلام(2)
____________________
(1) ذكره في نسخة رجال الشيخ المطبوعة في اصحاب الرضا (ع) ص 367 بنسبته إلى ابي طالب (ع) وقال: اسند عنه. ولكن لم اجد حكايته عن الشيخ فيمن تأخر عنه. ولم اجد له ذكرا في الكتب ولم يفرد في عمدة الطالب ايضا له ذكرا.
(2) قال في عمدة الطالب ص 249: واما اسحق بن جعفر الصادق (ع) ويكنى أبا محمد ويلقب المؤتمن وولد بالعريض وكان من أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وامه ام اخيه موسى الكاظم عليه السلام، وكان محدثا جليلا وادعت فيه طائفة من الشيعة الامامية وكان سفيان بن عيينة اذا روى عنه يقول: حدثني الثقة الرضا اسحاق ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين. وهو أقل المعقبين من ولد جعفر الصادق (ع) عددا وأعقب من ثلاثة رجال محمد والحسين والحسن وذكره المفيد في الارشاد في النص على امامة الامام الكاظم (ع) من ابيه ص 288 من شيوخ اصحاب ابي عبدالله (ع) وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين ثم قال: وقد روى ذلك من اخويه اسحاق وعلي إبنا جعفر عليه السلام، وكانا من الفضل والورع على مالا يختلف فيه إثنان.وروى النص عن يعقوب بن جعفر الجعفي قال حدثني إسحاق بن جعفر الصادق (ع) قال كنت عند ابي يوما الحديث. ص 290 وقال في اولاد الصادق (ع) ص 286: وكان اسحاق بن جعفر (ع) من اهل الفضل والصلاح والورع والاجتهاد، وروى عنه الناس الحديث والآثار.وكان ابن كاسب اذا حدث عنه يقول: حدثني الثقة الرضي اسحاق بن جعفر وكان إسحق يقول بامامة أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام وروى عن ابيه النص بالامامة على أخيه موسى (ع).قلت: وهو الذي أشهده أخوه موسى بن جعفر عليهما السلام على وصيته في جماعة من أهل بيته وخاصته على مارواه الصدوق في العيون باب وصيته (ع) ص 33 في الصحيح عن عبدالله بن محمد الحجال وفي آخر الحديث ما يدل على جلالته. وروى ص 39 في الصحيح عن عبدالرحمن ابن الحجاج عنه وعن أخيه علي بن جعفر (ع) حديث وصية ابي الحسن عليه السلام وشهادتهما عند حفص بن غياث القاضي على صحتها. وقد أوردنا المأثور في فضل اسحاق بن جعفر (ع) في كتابنا في أخبار الرواة. وعده البرقي في اصحاب الباقر (ع) ص 10 والشيخ في اصحاب الصادق ص 149 / 127 وزاد بعد ذكر نسبه الشريف: المدني. وروى عن أبيه (ع). روى عنه جماعة من أجلة اصحابي الكاظم والرضا عليهما السلام منهم بكر بن محمد الغامدي الازدي، والحسن ابن علي الوشاء ويعقوب بن جعفر الجعفري.
وعن عم أبيه علي بن جعفر (ع) صاحب المسائل(1) .له كتاب اخبرني محمد بن علي الكاتب عن محمد بن عبدالله قال: حدثنا ابوالقاسم اسحاق به العباس بن اسحاق بن موسى بن جعفر (ع) بدبيل سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة قال حدثنا اسحاق بن العباس قال حدثنا ابي قال حدثنا اسماعيل بن محمد بن(2) .
____________________
(1) ويأتي تحقيق ذلك في ترجمته(661).
(2) ضعيف تارة بمحمد بن عبدالله أبي المفضل الشيباني الذي أخبرنا إجازة الحسين قال حدثنا أحمد بن جعفر قال أدركه الماتن وسمع منه كثيرا لكن لغمز الاصحاب فيه وطعنهم تجنب عن الرواية عنه بلا واسطة كما يأتى في ترجمته ولذا روى عنه بواسطة شيخه محمد بن علي الكاتب القزويني، واخرى بأبي القاسم المهلوس إسحاق بن العباس فلم أجد له ذكرا في الرجال نعم ذكره الشريف النسابة ابن طباطبا في كتاب منتقلة الطالبية ص 138 قال: بدبيل (من ارض آذربايجان) من نازلة الكوفة اسحاق المهلوس ابن العباس ابن اسحاق بن موسى الكاظم (ع).ثم ذكر عقبه. وذكر في عمدة الطالب ص 231 ان لاسحاق المهلوس بن العباس بن اسحاق بن الكاظم عليه السلام عقب كانوا ببغداد ويقال لهم بنو المهلوس. وثالثة بالعباس ابن اسحاق المهمل في الرجال ايضا نعم ذكره ابن طباطبا في المنتقلة بالكوفة ص 272 وابن عنبة في عمدة الطالب. ثم ان قوله (قال حدثنا اسحق بن العباس) تكرار ظاهرا إتفقت النسخ عندنا على ضبطه نعم لم يذكره القهبائي في المجمع.
60 - اسماعيل القصير بن إبراهيم بز
كوفي. ثقة(1)
____________________
(1) وفي نسخة (بزة) وفي اصحاب الصادق (ع) ص 147 / 96: اسماعيل بن ابراهيم بن بزة القصير الكوفي. ونحوه في لسان الميزان ج 1 / 392 وقال: روى عن جعفر الصادق (ع) روى عنه علي بن ابن الحسن. وله مسند كثير الفوائد قاله النجاشي.قلت: لم احضر له رواية عن ابي عبدالله (ع) بل روى عن الرجال عنه (ع) فروى عن الحكم بن عتيبة عنه (ع) كما في اصول الكافي ج 2 / 444. وعن ابن بكير عنه (ع) كما في زيادات صوم التهذيب ج 4 / 322 / 989 والكافي ج 1 / 192. وعمن ذكره عن ابي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين (ع) كما في أول مكاسب التهذيب ج 6 / 321 والكافى ج 1 / 350. نعم الطبقة تقتضي كونه من اصحابه (ع) فقد روى عنه محمد بن ابي عمير، ومحمد بن خالد البرقي واسماعيل بن مهران. ثم إن ظاهر سقوط (له كتاب) بعد قوله (ثقة) الا ان النسخ خالية عنه بل في حاشية نسخة الخزاعي التصريح بخلو النسخ المنقولة عنه ايضا.
حدثنا حميد قال حدثنا عبيدالله بن أحمد بن نهيك قال حدثنا علي ابن الحسن قال حدثنا اسماعيل به(1)
____________________
(1) موثق بحميد وعلي بن الحسن الطاطري الواقفيين الثقتين على كلام في احمد بن جعفر شيخ التلعكبري والحسين شيخ الماتن ولا يبعد سقوط (قال حدثنا محمد بن ابي عمير) عن نسخ المتن بقرينة رواية ابن أبي عمير عن اسماعيل بن ابراهيم في اصول الكافي ج 2 / 444 ورواية علي بن الحسن الطاطري عن ابن ابي عمير كثيرا. وفى الفهرست ص 14: اسماعيل القصير.له كتاب، اخبرنا به عدة من أصحابنا عن هارون بن موسى التلعكبري عن ابن عقدة عن احمد بن عمر بن كيسبة عن الطاطري عن محمد بن زياد عنه.قلت: طريقه ضعيف بأحمد بن عمر المجهول حاله، نعم روى كتب كثير من أصحابنا وأصولهم ذكره النجاشي والشيخ في الفهرست وكناه في الفهرست بابي الملك ولقبه بالنهدى كما في ترجمة علي بن الحسن الطاطري ص 92 روى عن الطاطري ومحمد بن بكر بن جناح وغيرهما وروى عنه ابن عقدة كثيرا وعلي بن محمد بن الزبير القرشي ومحمد بن عبدالله بن غالب وغيرهم.
61 - اسماعيل بن همام بن عبدالرحمن بن أبي عبدالله - ميمون البصري
مولى كندة(1) وإسماعيل يكنى ابا همام(2) روى اسماعيل عن(3) الرضا عليه السلام(4) .
____________________
(1) كونه مولى كندة صريح الشيخ في اصحاب الرضا (ع) وروى في التهذيب ج 9 ص 209 في الوصية المبهمة عن اسماعيل بن همام الكندي عنه (ع) وايضا عن ابي همام. ولكن في اصحاب الصادق (ع) من رجال البرقي ص 24 عبدالرحمن بن ابي عبدالله من اهل البصرة عربي من كندة.وفى رجال الشيخ ص 230 / 127: مولى بني شيبان وأصله كوفي. وفى الكشي ص 200: وابوعبدالله رجل من أهل البصرة وروى الصدوق في باب إنقضاء مشي الماشي في الحج من الفقيه ص 252 باسناده عن الحسين بن سعيد عن اسماعيل بن همام المكي عن ابي الحسن الرضا (ع).
(2) كما صرح به البرقي والشيخ وفيما رواه الصدوق في الوصية بالعتق ص 531 وفي التهذيب ج 3 / 328 وغيره.
(3) وعده البرقي في اصحاب الكاظم (ع) ص 51 قال: ابوهمام وهو اسماعيل بن همام. وروى الشيخ في الاستبصار ج 1 / 143 في الصحيح عن يعقوب عن أبي همام عن ابي الحسن الاول عليه السلام في الحائض الحديث. ورواه في التهذيب ايضا ج 1 / 398 / 1241 وقد ذكرناه في طبقات اصحابه (ع).
(4) وعده الشيخ ايضا في أصحابه ص 368 / قائلا: اسماعيل ابن همام مولى لكندة وهو ابوهمام. وروى عنه كثيرا روى جماعة من اجلة اصحابنا عنه (ع) مثل يعقوب بن يزيد واحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن مهزيار واحمد بن علي ومحمد بن عيسى وغيرهم ذكرناهم في الطبقات. وروى ابوهمام اسماعيل بن همام عن محمد بن سعيد بن غزوان كما في التهذيب ج 3 / 328 وغيره وعن الحسن بن زياد وغيرهما.تنبيه: ذكر في جامع الرواة رواية التلعكبري عن اسماعيل بن همام هذا عن مواضع من الفهرست.وليس كذلك فلا تصح رواية التلعكبري المتوفى(385) عن مثله ممن كان من اصحابي الكاظم والرضا عليهما السلام بل المراد به محمد بن ابي بكر همام بن سهيل الاسكافي من مشايخ التلعكبري المتوفى سنة 336 كما يأتي في ترجمته(1034).
ثقة هو(1) وأبوه(2) وجده(3) .
____________________
(1) ويؤمى إلى ذلك رواية أجلة اصحابنا وثقاتهم عنه.
(2) وعلى توثيق الماتن له عول من تأخر.
(3) قال ابوعمرو الكشي ص 200: سألت محمد بن مسعود عن عبدالرحمن بن ابي عبدالله، فذكر عن علي بن الحسن بن فضال: انه عبدالرحمن بن ميمون الذي في الحديث. وابوعبدلله رجل من اهل البصرة. اسمه ميمون. وعبدالرحمن هو ختن الفضيل بن يسار وذكره البرقي في اصحاب الصادق ص 24 قائلا: عبدالرحمان بن ابي عبدالله من اهل البصرة. عربي من كندة.وايضا الشيخ ص 230 / 127 قائلا: عبدالرحمان بن ابي عبدالله البصري مولى بني شيبان وأصله كوفي إلى ان قال: وكان عبدالرحمان هذا ختن الفضيل بن يسار. قلت ويأتي في ترجمة الفضيل: انه عربي بصري صميم وروى ايضا عنه كما يأتي.قال في الخلاصة ص 113 في ترجمته قال علي بن احمد العقيقي: انه روى عن ابي عبدالله (ع) سبعمائة مسألة وهو بصري اصله من الكوفة. ونحوه في رجال ابن داود ص 222.قلت: روى عبدالرحمن بن ابي عبدالله البصري عن ابي عبدالله عليه السلام كثيرا روى جماعة من أجلة اصحابنا عنه عنه (ع) مثل الحسن بن محبوب السراد وأبان بن عثمان وحماد بن عثمان وحماد بن عيسى والفضيل بن يسار وصفوان بن يحيى وعبدالله بن سنان وغيرهم من أجلة أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ذكرناهم في الطبقان وإكثار رواية أمثالهم عنه يؤمي إلى جلالته في الطائفة. وفي جملة من الاخبار ما يدل على جلالته وتمسكه بأهل البيت (ع) اوردناها في أخبار الرواة. =
____________________
= وروى عن ابي الحسن موسى عليه السلام ايضا روى عنه عنه (ع) اسماعيل بن همام ابوهمام كما في وجوه الصيام من التهذيب ج 4 / 298 باسناد موثق وصاج 2 / 133 وياسين الضرير وغيرهما ويطول بذكرهم وإليك بكتابنا في الطبقات. ثم ان الظاهر اختصاص توثيق الماتن لجد اسماعيل بن همام بأبي همام عبدالرحمن بن ابي عبدالله ولا يشمل جده الاعلى - ابا عبدالله ميمون البصري الشيباني ولم اجد له توثيقا او مدحا صريحا نعم روى حديث الغدير وغيره من فضائل علي (ع) وذكر البرقي في أصحاب اميرالمؤمنين (ع) ص 4: ميمون بن مهران. وايضا الشيخ ص 58 / 9 وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج 4 ص 235 ميمون (ت، س، ق) مولى عبدالرحمن بن سمرة.ثم روى عنه عن زيد بن أرقم حديث الغدير، وحديث المنزلة، وحديث سد الابواب الشارعة في المسجد الا باب علي (ع). ثم انه لم تطب الذهبي نفسه كما في امثال المقام الا بأن يضعفه بروايته المناكير ثم ذكره هذه الروايات. وأمره إلى الله تعالى ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
وقال الشيخ في اصحاب الصادق (ع) ص 230 عند ذكر إبنه عبدالرحمن: واسم ابي عبدالله ميمون، حدث عنه سلمة بن كهيل فيقول: عن ابي عبدالله الشيباني، وكثير النوا إيضا عن ابي عبدالله، وحدث عنه ايضا خالدا الحذاء، وشعبة، وعوف بن أبي جميلة فسموه كلهم ميمون، روى عن عبدالله بن عباس، وعبدالله بن عمر، والبراء بن عازب، وعبدالله بن بريدة، الخ.
له كتاب يرويه عنه جماعة أخبرنا محمد بن علي قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا سعد وأحمد بن إدريس قالا حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي همام(1)
____________________
(1) كالصحيح على اشكال باحمد بن محمد بن يحيى وبمحمد بن علي شيخ الماتن. وفي الفهرست في الكني ص 187: ابوهمام له مسائل اخبرنا بها جماعة عن ابي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن محمد بن عيسى عنه. قلت: طريقه ضعيف بابي المفضل وبابن بطة على كلام يأتي في ترجمتهما.وروى الصدوق (ره) في المشيخة(251) عن ابيه (رض) عن سعد ابن عبدالله وعبدالله بن جعفر الحميري جميعا عن احمد بن محمد بن عيسى وابراهيم بن هاشم جميعا عن ابي همام اسماعيل بن همام. قلت: طريقه صحيح رجاله الثقات الاعلام.
62 - إسماعيل بن علي العمى ابوعلي البصري
أحد أصحابنا البصريين ثقة. له كتب، منها ما اتفقت عليه العامة بخلاف الشيعة من أصول الفرائض(1)
____________________
(1) ولا يبعد نسبته مع أحمد بن إبراهيم العمى الآتي ترجمته(238).ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم (ع) ص 452 وبعد قوله البصري قال: له كتب ذكرناها في الفهرست وفيه ص 12: اسماعيل بن علي العمى ابوعلي البصري أحد شيوخنا البصريين ثقة له كتب كثيرة، منها كتاب ما اتفقت عليه العامة للشيعة من اصول الفرائض، أخبرنا به احمد بن عبدون، قال أخبرنا ابوطالب الانباري قال اخبرنا ابوبشر احمد بن ابراهيم، قال حدثنا عبدالعزيز بن يحيى بن احمد قال سمعت إسماعيل بن علي يقرأ هذا الكتاب. قلت: الطريق صحيح على الاقوى بناءا على وثاقة احمد بن عبدون من مشايخ النجاشي. ثم ان ظاهر الشيخ ان كتابه في المسائل الاتفاقية بين الفريقين ونحوه في المعالم. وظاهر المتن انه في المسائل الخلافية بينهما.وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 ص 423 الا انه قال (القمي) بدل (العمى) وقال: سمع من نائل بن نجيح الخ. قلت: وذكر في جامع الرواة رواية محمد بن ابي عمير عنه عن الفضيل بن يسار عن موضعين من الكافي. وليس بصحيح، فان الظاهر ان المذكور فيهما وهو (اسماعيل البصري) اسماعيل بن همام المتقدم بقرينة رواية ابن ابي عمير عنه وروايته عن الفضيل بن يسار، مع انه لا تصح روايه ابن ابي عمير بن اصحاب بن يحيى الجلودي المتوفي بعد الثلاثين والثلاثمائة.
63 و 64 - إسماعيل بن علي، وإسماعيل بن ابي عبدالله(1)
ذكر أصحابنا ان لهما كتاب خطب، قال الحسين بن عبيدالله اخبرنا احمد بن جعفر قال حدثنا أحمد بن ادريس عن عبدالله بن محمد ابن عيسى عن أبيه عنهما(2) .
65 - إسماعيل بن شعيب العريشي(3)
له كتاب في الطب، أخبرنا محمد بن علي قال حدثنا أحمد بن الكاظم (ع) عمن يروى عنه عبدالعزيز
____________________
(1) ذكره في جامع الرواة وقال: عنه ابومحمد الرازي في يب في باب فضل المساجد.قلت روى في التهذيب ج 3 ص 349 عن احمد ابن محمد عن محمد بن حسان الرازي عن ابي محمد الرازي عن اسماعيل ابن ابي عبدالله عن ابيه عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله الحديث. والمراد به إسماعيل بن ابي عبدالله الصادق (ع) الذي مات في حياته (ع) وهذا لا يروى عنه محمد بن عيسى الذي لم يدركه اصلا.
(2) كالضعيف بعبدالله بن محمد بن عيسى الملقب ببنان فلم يوثق وان قيل بحسن حاله على كلام في الحسين وشيخه.
(3) ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم (ع) ص 452 وزاد: قليل الحديث ثقة روى عنه عبدالله بن جعفر.
وفى الفهرست ص 11 قليل الحديث إلا انه ثقة سالم فيما يرويه وله كتب منها كتاب الطب الخ وكتابه في المعالم.
محمد بن يحيى عن عبدالله بن جعفر عن إسماعيل به(1) .
66 - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن هلال المخزومي ابومحمد(2)
أحد أصحابنا ثقة فيما يرويه(3) قدم العراق وسمع أصحابنا منه(4) مثل أيوب بن نوح، والحسن بن معاوية، ومحمد بن الحسين وذكره بتوثيقه
____________________
(1) كالصحيح على اشكال باحمد بن محمد ومحمد بن علي كما تقدم وفي الفهرست أخبرنا به الحسين بن عبيدالله عن احمد بن محمد الخ.
(2) ذكره الشيخ في الفهرست ص 12 / 35 نحوه ونشير إلى اختلافه للمتن وفيمن لم يرو عنهم (ع) ص 452 زاد: مكي.
(3) وفى الفهرست: وجه اصحابنا المكيين كان ثقة فيما يرويه: قلت: ولعله سقطت كلمة من نسخ المتن وصحفت فان التنبيه على كونه احد اصحابنا فقط في هذا الكتاب كما ترى ويظهر من مواضع من هذه الترجمة ومنها طريقه إلى كتبه - انها كانت مأخوذة من الفهرست فليتأمل.
(4) وفى الفهرست: اصحابنا بها منه ايوب الخ وزاد بعد ابن فضال: وأحمد أخوه، وعاد إلى مكة وقام بها وقلت الرواية عنه بسبب ذلك وله كتب منها كتاب الخ. وفيمن لم يرو عنهم (ع): روى عن ايوب بن نوح ونظرائه. قلت: الظاهر ان الاصح ما في المتن وفي الفهرست فلاحظ، وفي الكافى في مناكحة الاكراد ج 2 / 12: علي بن ابراهيم عن اسماعيل بن محمد المكي عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان الخ. ورواه ايضا في التهذيب.
وعلي بن الحسن بن فضال. له كتاب التوحيد. كتاب المعرفة. كتاب الصلاة. كتاب الامامة.كتاب التجمل والمروة.قال ابن الجنيد: حدثنا احمد بن محمد العاصمي قال حدثنا محمد بن اسماعيل بن محمد عن ابيه(1) وقال الحسين بن عبيدالله حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي قال حدثنا علي بن احمد العقيقي عنه بكتبه كلها(2) قال ابن نوح: كان اسماعيل بن محمد يلقب قنبرة(3)
____________________
(1) وفي الفهرست: اخبرنا بكتبه احمد بن عبدون، قال حدثنا ابوعلي محمد بن احمد بن الجنيد قال حدثنا الخ. قلت: الطريق ضعيف بمحمد بن اسماعيل المهمل.
(2) وفي الفهرست: وأخبرنا الحسين بن عبيدالله واحمد بن عبدون جميعا عن الحسن بن محمد الخ.
قلت: وهو ضعيف ايضا بالحسن بن يحيى الذي يأتي تضعيفه في ترجمته(147) وبالعقيقي الذي ذكره الشيخ في الفهرست وفين لم يرو عنهم (ع) وضعفه هو وغيره بما في احاديثه من التخليط والمناكير.
(3) ظاهر الشيخ وغيره: ان قنبرة غير المكي المخزومي فقد ذكره فيمن لم يرو عنهم (ع) ص 452 / قال: إسماعيل بن محمد قمي يعرف بقنبرة. وفي الفهرست / 15 / 48: اسماعيل بن محمد.من أهل قم، يقال له قنبرة، له كتب كثيرة منها كتاب المعرفة. وفي المعالم ص 9 اسماعيل بن محمد القمي من كتبه كتاب المعرفة. وقال ابن النديم في الفهرست ص 287: قنبرة، واسمه اسماعيل بن محمد من اهل قم. وله من الكتب كتاب المعرفة.له جلالة في الدنيا (والدين خ) يجري مجرى الوزراء في جلالة الكتاب. قلت: التصريح بانه قمي يمنع عن الجزم بالاتحاد وكلام ابن نوح ايضا غير ظاهر فيه، مع ان المكي انما دخل العراق ولم يعلم انه دخل (ايران) وخاصة (قم المشرفة) من بلادها كي ينسب اليها نزولا فلاحظ.
67 - إسماعيل بن علي بن إسحق بن أبي سهل بن نوبخت(1)
كان شيخ المتكلمين من أصحابنا وغيرهم.
____________________
(1) وذكره الشيخ في الفهرست / 12 / 36 مثله وقال: ابوسهل كان شيخ المتكلمين من اصحابنا ببغداد ووجههم، ومتقدم النوبختيين في زمانه وذكره في كتاب الغيبة ص 127: من وجوه الشيعة والاكابر في اخبار السفير الثالث عند ذكر جماعة منهم وكناه بأبي سهل.وأشار إلى وجاهته ومنزلته في أنفس الناس ومحله من العلم والادب عندهم في ص 247 في اخبار الحسين بن منصور الحلاج وانه رضى الله عنه كشف أمره واحدوثته حتى شهر أمره عند الصغير والكبير وتنفر الجماعة عنه وقد اوردناه وما يدل على فضل ابي سهل في اخبار الرواة.قال ابن النديم في الفهرست ص 265: ابوسهل اسماعيل بن علي بن نوبخت من كبار الشيعة، وكان ابوالحسن الناشئ يقول: انه استاذه وكان فاضلا عالما متكلما، وله مجلس يحضره جماعة المتكلمين الخ. وذكر ما جرى بينه وبين رسول محمد بن علي الشلغماني المعروف بابن ابي الغراقر حين ما يدعوه إلى الفتنة. وقال في الحسن ابن موسى النوبختي: آل نوبخت معروفون بولاية علي وولده (ع) في كتاب الانسان الظاهر. وذكره في مواضع من كتابه.وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 / 424 وقال: البغدادي كان من وجوه المتكلمين ثم ذكر كتبه وقال اخذ عنه ابوعبدالله بن النعمان المعروف بالمفيد شيخ الشيعة في زمانه وغيره.
ولم تطب نفس الخطيب البغدادي بان يذكره مع جلالته وشهرته كغيره من اعلام الشيعة ورؤسائهم البغداديين في تاريخه مع أنه قد أكثر فيه من ذكر الكذابين والوضاعين ومن يستقبح ذكره في الكتب كما لا يخفى على المتتبع.
صنف كتبا كثيرة(1) منها كتاب الاستيفاء في الامامة. كتاب التنبيه في الامامة. قرأته على شيخنا ابي عبدالاله رحمه الله كتاب الجمل في الامامة. كتاب الرد على محمد بن الازهر في الاماة(2) . كتاب الرد على اليهود. كتاب في الصفات الرد على ابي العتاهية في التوحيد في شعره(3) كتاب الخصوص والعموم والاسماء والاحكام.
____________________
(1) ونحوه في الفهرست مع تفاوت نشير اليه.
(2) ولم يذكر في الفهرست كتاب الجعل وكتاب الرد على ابن الازهر. ومحمد بن الازهر لعله الجوزجاني الذي ضعفه الذهبي في ميزان الاعتدال ج 3 ص 467، أو محمد بن أحمد بن مزيد النحوي البوشنجي صاحب كتاب اخبار عقلاء المجانين الذي ذكره ابن النديم ص 217.
(3) وفي الفهرست: كتاب الرد على أبي العتاهية في التوحيد. شعر. وهو الاظهر الاصح وابوالعتاهية من الشعراء الذين عمل اخبارهم وشعرهم جماعة ذكره ابن النديم في فهرسته ص 233.وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 245: اسماعيل بن القاسم ابوالعتاهية. شاعر زمانه.ثم ضعفه وقال: ما علمت أحدا يحتج بابي العتاهية.
والرد على ابن الراوندي(1) . كتاب الانوار في تواريخ الائمة (ع). كتاب الرد على الواقفة. كتاب الرد على الغلاة. كتاب التوحيد. كتاب الارجا. كتاب النفي والاثبات. مجالسه مع ابي علي الجبائي بالاهواز(2) كتاب في استحالة رؤية القديم. كتاب الرد على المجبرة في المخلوق(3) مجالس ثابت بن أبي قرة(4) كتاب النقض على عيسى ابن أبان في الاجتهاد(5) نقض مسألة أبي عيسى الوراق في قدم
____________________
(1) وهو ابوالحسين احمد بن محمد بن يحيى بن محمد بن إسحاق الراوندي من أهل مرو الروذ ولم يكن في نظرائه في زمنه أحذق منه بالكلام ولا أعرف بدقيقه وجليله وكان في أول أمره حسن السيرة جميل المذهب كثير الحياء ثم إنسلخ من ذلك بأسباب عرضت ذكرها ابن النديم مع كتبه في الكفريات ومن نقض عليها ورجوعه وتوبته عند موته وتفصيل ذلك في فهرسته ص 254.
(2) اسمه محمد بن عبدالوهاب بن سلام من معتزلة البصرة. وهو الذي ذلل الكلام وسهله وإليه إنتهت رئاسة البصريين في زمانه توفي سنة 303 ذكر ترجمته ابن النديم في الفهرست ص 256.
(3) وفي الفهرست: زاد: والاستطاعة.
(4) وفي الفهرست: كتاب مجالس ثابت بن أبي قرة بن ابي سهل ولعله ابوعلي الذي ذكره ابن النديم ص 402 وقال: وكان منجم العلوي البصري.
(5) هو عيسى بن ابان بن صدقة ابوموسى الفقيه القاضي صاحب كتاب إثبات القياس كتاب اجتهاد الرأي وغير ذلك وهو المتوفى سنة 220 ذكره ابن النديم ص 303.
الاجسام(1) كتاب الاحتجاج لنبوة النبي صلى الله عليه وآله. كتاب حدوث العالم.
68 - إسماعيل بن علي بن علي بن رزين بن عثمان بن عبدالرحمن
ابن عبدالله بن بديل بن ورقا الخزاعي ابن أخي دعبل. كان بواسط مقامه، وولي الحسبة بها(2)
____________________
(1) وزاد في الفهرست: مع اثباته الاعراض. ولم يذكر الكتابين الاخيرين وقال: وزاد محمد بن اسحق النديم على هذه الكتب في فهرسته: كتاب الرد على الطاطري في الامامة كتاب نقص مسألة الشافعي.
كتاب الخواطر. كتاب المعرفة. كتاب تثبيت الرسالة. كتاب حدوث العالم. كتاب الرد على أصحاب الصفات. كتاب الحكاية والمحكي. كتاب نقض نعت الحكمه لابن الراوندي (وفي فهرسته نقض كتاب بعث الحكمة على الراوندي) كتاب نقض التاج على ابن الراوندي ويعرف بكتاب الشبك.كتاب نقض اجتهاد الرأي على ابن الراوندي كتاب الصفات.قلت: ذكره ابن النديم ص 265 كما ذكر وزاد: كتاب الرد على عيسى بن أبان في اللباس. كتاب الرد على من قال بالمخلوق. كتاب إبطال القياس.
(2) ونحوه في الفهرست ص 13 إلى آخر الترجمة وايضا عن ابن الغضائري وذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم (ع) ص 452 وقال: يكنى ابا القاسم اخبرنا عنه هلال الحفار. ويظهر من الخطيب في ترجمة دعبل ان أصله كوفي. وذكره الخطيب في تاريخه ج 6 / 306 بنسبه وكنيته ومن حدث عنه وهم جماعة قال وروى عن أبيه عن أخيه دعبل أحاديث مسندة عن مالك بن أنس و. و. الخ.وذكر جماعة من روى عنه وعنهم هلال بن محمد الحفار وذكر ان جماعة سمعوا منه ببغداد في درب رباح وقال: وكان غير ثقة. وعنه قال: ولدت في سنة تسع وخمسين ومائتين. ثم قال توفي بواسط في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 / 421 وحكى عن الدار قطني انه اخرج عنه في غرائب مالك ولم يكن مرضيا وذكر سماعه من أبيه سنة اثنتين وسبعين ومأتين. وقال: متهم. يأتي بأوابد.
وذكره الذهبي في ميزان الاعتدلال ج 1 / 238 وقال: متهم يأتي بأوابد.
وقال الخطيب في تاريخه ج 8 ص 383 ترجمة أخيه دعبل: وقد روى عنه أحاديث مسندة عن مالك بن أنس وعن غيره. وكلها باطلة، نراها من وضع إبن أخيه إسماعيل بن الدعبلي فانها لا تعرف الا من جهته وروى عنه قصيدته التي أولها: مدارس آيات الخ. قلت هذه قصيدته التي أنشدها دعبل الخزاعي في مجلس ابي الحسن الرضا عليه السلام ذكرها أصحابنا والجمهور ورواها أصحابنا عن غير طريقه ايضا كما في العيون ج 2 ص 263 وغيره.
وكان مختلطا يعرف منه وينكر(1) له كتاب تاريخ
____________________
(1) وفى الفهرست: مختلط الامر في الحديث الخ. وعن ابن الغضائري: كان كذابا وضاعا لا يلتفت إلى ما رواه عن ابيه عن الرضا عليه السلام ولا غير ذلك ولا ما صنف. قلت: ويأتي في ترجمة أبيه علي(726) قول الماتن: ما عرف حديثه الا من قبل ابنه اسماعيل. ويأتي ايضا سماعه عنه ببغداد سنة اثنتين وسبعين ومأتين حديث دخوله مع أخيه دعبل علي أبي الحسن الرضا (ع) وما خلعه من قميصه وخاتمه والدراهم. ويظهر من المتن وغيره ان التضعيف نشأ مما قيل ان في حديثه تخليط ولذلك يعرف ذلك منه وقد عرفته من كلام الخطيب ثم ينسب وضع مارواه من المنكرات وما فيه غلو وتخليط إلى اسماعيل. وعليه ينكر ولم أقف في كلام أصحابنا على ذكر مارواه من المنكرات.نعم في كلام العامة الذين هم الاصل في تضعيفه ظاهرا والله العالم: إشارة إلى مارواه عن مالك والى مارواه من فضائل اهل البيت عليهم السلام والى شعر دعبل وحديث القميص وما اخبر به مما يستفيد من ذلك بقم مما يدل على فضائلهم (ع).
الائمة (ع) وكتاب النكاح(1) .
____________________
(1) وفي الفهرست: وله كتاب تاريخ الائمة (ع)، اخبرنا عنه برواياته كلها الشريف ابومحمد المحمدي، وسمعنا هلال الحفار يروى عنه مسند الرضا عليه السلام وغيره فسمعناه منه وأجاز لنا باقي رواياته قلت: اما الشريف المحمدي الحسن بن احمد بن مشايخ النجاشي فيأتي الكلام فيه في ترجمته(150) وتقدم في مشايخه. واما هلال ابن محمد الحفار ابوالفتح المتوفي سنة أربع عشرة واربعمائة فهو من مشايخ شيخ الطائفة العامة كما روى عنه في كتبه وعده العلامة رحمه الله في اجازته لبني زهرة من مشايخه من العامة. وهو من مشايخ الخطيب البغدادي ذكر ترجمته في تاريخه ج 14 / 75.
69 - اسماعيل بن أبان(1)
اخبرني ابوالعباس أحمد بن علي بن نوح قال حدثنا محمد بن علي بن هشام قال حدثنا علي بن محمد ما جيلويه عن احمد بن محمد البرقي عن اسماعيل بكتابه، وباخبار علي بن النعمان، وبكتاب موت المؤمن والكافر(2) .
____________________
(1) ذكر البرقي في اصحاب الصادق (ع) ص 28: اسماعيل بن أبان الحناط.وايضا الشيخ ص 154 / 243 ولكن فيه: الخياط.قلت: لم أحضر له رواية عن ابي عبدالله (ع) نعم روى إسماعيل بن اسحق عنه عن غياث عنه (ع) في باب طلاق الحامل من الفقيه ج 4 / 445 وايضا ابراهيم بن محمد الثقفي عنه عن صالح بن ابي الاسود كما في اصول الكافي ج 2 / 207 ولعله لذلك لم يذكره الماتن في عداد من روى عنه (ع)
(2) حسن كالضعيف على اشكال بمحمد بن علي بن هشام فلم يوثق الا انه استفيد حسن حاله من رواية الصدوق عنه مترضيا عنه على كلام بمحمد بن علي ما جيلويه من مشايخ الصدوق الذي روى عنه كثيرا مترحما عليه. ثم ان الموجود في نسخ الكتاب وما حكى عند هو علي بن محمد ما جيلويه الا ان الصحيح محمد بن علي وهو من مشايخ الصدوق (ره). وفي الفهرست ص 14 / 40: اسماعيل بن ابان له كتاب أخبرنا به ابن ابي جيد عن محمد بن الحسن عن محمد بن ابي القاسم عن محمد ابن على الصيرفي عنه. وايضا(44) اسماعيل بن ابان له كتاب رويناه بالاسناد الاول عن حميد عن ابراهيم بن سليمان عنه.قلت: ظاهره وان كان تعددهما الا انه لا ميز بينهما والامر سهل بعد عدم ثبوت وثاقته. وطريقه الاول ضعيف بالصيرفى الضعيف والثاني موثق بحميد بناءا على وثاقة ابن عبدون في الاسناد الاول.
70 - اسماعيل بن جابر الجعفي(1)
____________________
(1) وفي لسان الميزان ج 1 ص 397: اسماعيل بن جابر بن يزيد الجعفي.ذكره الطوسي في رجال الشيعة، وقال علي بن الحكم: كان من نجباء اصحاب الباقر (ع) وروى عن الصادق والكاظم (ع) روى عنه عثمان بن عيسى ومنصور بن يونس وغيرهما.قلت: روى في اصول الكافى في فرض إطاعة الائمة (ع) ج 1 ص 188 عن محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن أبان عن عبدالله بن سنان عن اسماعيل بن جابر قال قلت لابي جعفر (ع): أعرض عليك ديني الذى أدين الله عزوجل به؟ ثم عرضه وفي آخره فقال (ع): هذا دين الله ودين ملائكته. وفي ج 2 / 405 باب المستضعف: الحسين بن محمد عن معلي بن محمد عن الوشاء عن مثنى عن اسماعيل الجعفي قال سألت أبا جعفر (ع) عن الدين إلى أن قال قلت: جعلت فداك فأحدثك بديني الذي انا عليه؟ فقال: بلى فقلت اشهد ان لا اله الا الله واشهد أن محمدا عبده ورسوله والاقرار بما جاء من عندالله وأتولاكم وأبرء من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم فقال: ما جهلت شيئا هو والله الذي نحن عليه إلى ان قال ثم قال: ارأيت ام ايمن؟ فاني اشهد انها من أهل الجنة وما كانت تعرف ما أنتم عليه.وفى ج 1 ص 158 باب الجبر والقدر عن عثمان بن عيسى عن اسماعيل بن جابر حديث ما جرى بينه وبين الرجل الذي يتكلم في القدر والناس مجتمعون عليه في مسجد المدينة ثم حكايته لابي عبدالله عليه السلام وفيه إيماء بعلمه بالكلام. وفى ج 1 ص 125 باب النوافل عن عبدالله بن الوليد الكندي عن اسماعيل بن جابر او عبدالله بن سنان قال قلت: لابي عبدالله (ع) اني أقوم آخر الليل وأخاف الصبح قال اقرء الحمد واعجل واعجل. =
____________________
= وروى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 126 عن حماد عنه ما يشير إلى تعاهده لنوافل الليل. بل إلى أنه يهمه مافاته من النوافل على مارواه ايضا قبل ذلك ص 12 في الصحيح عن مرازم قال سأل إسماعيل بن جابر ابا عبدالله (ع) فقال اصلحك الله ان علي نوافل كثيرة فيكف اصنع فقال اقضها الخ. ورواه في الكافي ج 1 ص 126 وروى بعده في الصحيح عن ابان بن عثمان عن اسماعيل الجعفي قال: قال ابوجعفر (ع) إلى ان قال قلت: ولم تأمرني ان أوتر وترين في ليلة واحدة فقال عليه السلام احدهما قضاء.ويحتمل كون المراد باسماعيل الجعفي في الرواية الاخيرة اسماعيل بن عبدالرحمن كما يأتي.وغير ذلك مما يؤمي إلى وضوح طريقته وحسن سلوكه. ويظهر من الاخبار إختصاصه بأبي عبدالله (ع) وعنايته له. فروى في التهذيب ج 3 ص 234 في الصلاة في السفر من زياداته عن الحسين بن القاسم بن محمد عن رفاعة بن موسى عن اسماعيل بن جابر قال كنت مع ابي عبدالله عليه السلام حتى اذا بلغنا بين العشائين قال يا اسماعيل امض مع الثقل والعيال حتى الحقك وكان ذلك عند سقوط الشمس فكرهت ان انزل فاصلي وأدع العيال وقد امرني أن أكون معهم فسرت ثم لحقني أبوعبدالله (ع) فقال: يا إسماعيل هل صليت المغرب بعد؟ فقلت: لا. فنزل عن دابته فأذن وأقام وصلى المغرب وصليت معه وكان من الموضع الذي فارقته إلى الموضع الذى لحقني ستة أميال. وفى الكشي ص 131: حدثنا محمد بن مسعود قال حدثني علي بن الحسن قال حدثني ابن أورمة عن عثمان بن عيسى عن اسماعيل بن جابر قال أصابني لقوة في وجهي فلما قدمنا المدينة دخلت على أبي عبدالله عليه السلام قال ما الذي أراه بوجهك؟ قال فقلت: فاسدة ريح. قال فقال لي: إئت قبر النبي صلى الله عليه وآله فصل عنده ركعتين ثم ضع يدك على وجهك ثم قل الحديث =
____________________
= وفي آخره فما عاودت الا مرتين حتى رجع فما عاد إلى الساعة.واما ما رواه الكشي ص 113 عن محمد بن مسعود قال حدثني جبرئيل بن احمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن أبي الصباح قال سمعت أبا عبدالله (ع) يقول يا ابا الصباح هلك المترئسون في أديانهم منهم زرارة وبريد ومحمد بن مسلم واسماعيل الجعفي وذكر آخر لم أحفظه ورواه ايضا في ص 131 وص 156. فهو قاصر سندا بجبرئيل بن أحمد فلم يوثق. ودلالة على القدح بما يمنع الاعتماد به والعمل بخبره فقد جعل فيه عدلا لمثل زرارة من أمناء ابي جعفر (ع) على حلال الله وحرامه كما رواه الكشي. والهلاك انما يكون ذما، اذا كان أخرويا لا أمرا دنيويا باعتبار ما خيف على زرارة ونظرائه من اعلام الشيعة ولذلك ورد في زرارة وأقرانه ذموما كثيرة حقنا لدمائهم، على ان الترئس وان استلزم حب الرئاسة الا انه لا ينافى الوثاقة في النقل والرواية كما هو ظاهر وذكرنا في الشرح على الكشي شواهد حمل ماورد في ذم هؤلاء على التقية هذا مضافا إلى إحتمال كون المراد باسماعيل الجعفي فيه: اسماعيل بن عبدالرحمن الجعفي الآتى فلاحظ. وقد وثق الشيخ اسماعيل بن جابر الخثعمي قائلا: ثقة ممدوح له اصول. ويأتي كلامه وقال في الخلاصة(8) إسماعيل بن جابر الجعفى الكوفى ثقة ممدوح، وما ورد فيه من الذم فقد بينا ضعفه في كتابنا الكبير وكان من اصحاب الباقر (ع) وحديثه اعتمد عليه. وقال ابن داود في رجاله(55) اسماعيل بن جابر (جخ) الخثعمي الكوفى ابومحدم القرشى ثقة ممدوح، له اصول قر، ق (جش): عوض الخثعمى: الجعفى.قلت: وروى عن اسماعيل بن جابر ابن قولويه في كامل الزيارات(78) وغيره ممن ظاهره ذكر رواية الثقات في كتابه وروى عنه صفوان وابن ابى عمير ممن تقدم في المقدمة: انه لا يروى الا عن الثقات
روى ع
تذييل باب إسماعيل: إسماعيل بن ابي عبدالله جعفر الصادق (ع)
ذكره الشيخ في اصحاب أبيه(146) قائلا: اسماعيل بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب (ع) الهاشمي المدني وذكره البرقي ايضا(28) وقال روى عنه.
وقال في عمدة الطالب(233): ويكنى ابا محمد وامه فاطمة بنت الحسين الاثرم بن الحسن بن علي بن ابي طالب (ع) ويعرف باسماعيل الاعرج، وكان اكبر ولد أبيه وأحبهم اليه كان يحبه حبا شديدا وتوفي في حياة أبيه بالعريض فحمل على رقاب الرجال إلى البقيع فدفن به سنة ثلاث وثلاثين ومائة قبل وفاة الصادق (ع) بعشرين سنة الخ. وذكره المفيد في الارشاد(284) في أولاده (ع) وقال: وكان اسماعيل أكبر الاخوة وكان ابوعبدالله (ع) شديد المحبة له والبر به والاشفاق عليه وكان قوم من الشيعة يظنون أنه القائم بعد أبيه والخليفة له من بعده، إذ كان اكبر إخوته سنا، ولميل ابيه اليه، واكرامه له، فمات في حياة ابيه (ع) بالعريض وحمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتى دفن بالبقيع. وروي ان أبا عبدالله (ع)، جزع عليه جزعا شديدا وحزن عليه حزنا عظيما وتقدم سريره بغير حذاء ولا رداء وأمر بوضع سريره على الارض قبل دفنه مرارا كثيرة وكان يكشف عن وجههه وينظر اليه يريد بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظانين خلافته له من بعده وإزالة الشبهة عنهم في حياته. ولما مات اسماعيل رحمه الله انصرف عن القول بامامته بعد ابيه من كان يظن ذلك فيعتقده من اصحاب ابيه وأقام على حياته شرذمة لم تكن من خاصة ابيه ولا من الرواة عنه وكانوا من الاباعد والاطراف الخ.
قلت: قد ورد في اسماعيل روايات كثيرة تدل على مدحه وجلالته وفي جملة من الاخبار ومنها ما اشار اليه ابوعمرو الكشي في تراجم جماعة وما رواه غيره ما يدل على ذمه وفيها قصور سندا ودلالة ذكرنا تحقيقه في الشرح على الكشي وقد استوفينا اخباره في كتابنا في أخبار الرواة وهناك تحقيق الجمع بين هذه الروايات بمالا يبقى مجال للتأمل في حاله وجلالته رحمه الله.
وله روايات في ابواب الفقه وغيرها رواها عن ابيه عليه السلام روى عنه ابومحمد الرازي كما في فضل المساجد من التهذيب ج 3 / 249 وداود بن فرقد كما في آخر نوادر القضا من الكافي ج 2 / 366،
وابن الحر كما في باب من اضطر إلى الخمر من الكافي ج 2 / 195، وحريز كما في باب آخر في حفظ المال من الكافي ج 1 / 416 واسماعيل بن جابر، والمسمعي كما في الكشي في المعلى بن خنيس. وما في جامع الرواة في ذكر من روى عنه حيث قال: الفضل بن اسماعيل الهاشمي عن ابيه في (يب) في باب الحد في الفرية والسب. ففي غير محله، فقد رواه في هذا الباب ج 10 من التهذيب 67 / 250 وفيه قال سألت ابا عبدالله وابا الحسن عليهما السلام..ولا يروى اسماعيل بن جعفر عن أخيه ابي الحسن (ع) وليس له ولد يسمى بالفضل فلاحظ.
اسماعيل - حقيبة:
قال ابوعمرو الكشي(221): ما روى في اسماعيل بن حقيبة. وقيل جفينة.قال محمد بن مسعود: وسألت علي بن الحسن بن علي بن فضال عن إسماعيل بن جفينة قال: صالح.وهو قليل الرواية. وقال الشيخ في أصحاب الصادق (ع) / 148 / 106: اسماعيل بن عبدالرحمن حقيبة الكوفي. وبعد أسماء / 117: اسماعيل بن عبدالله حقيبة.
اسماعيل بن الخطاب - السلمي:
ذكره الشيخ مع زيادة: السلمي في اصحاب الصادق (ع)(148) وفي الكشي ص 312: حدثني محمد بن قولويه عن سعد عن أيوب بن نوح عن جعفر بن محمد بن اسماعيل قال اخبرني معمر بن خلاد قال
رفعت ما خرج من غلة إسماعيل بن الخطاب مما أوصى به إلى صفوان ابن يحيى فقال: رحم الله إسماعيل بن الخطاب ورحم الله صفوان فانهما من حزب آبائي ومن كان من حزبنا أدخله الله الجنة.
ومات صفوان بن يحيي في سنة عشر ومأتين بالمدينة. وبعث اليه ابوجعفر (ع) بحنوطه وكفنه الخ..
قلت: سند المدح فيه جعفر بن محمد بن اسماعيل بن الخطاب ولم أقف له توثيقا ولا مدحا إلا رواية أيوب بن نوح عنه وهو وكيل العسكريين عليهما السلام وعظيم المنزلة والمأمون عندهما وكان شديد الورع كثير العبادة ثقة في رواياته كما يأتي في ترجمته.وكان اسماعيل بن الخطاب من أصحاب أبي الحسن الاول عليه السلام وروى الاشارة عنه (ع) إلى ابنه علي عليه السلام بذكر فضله وبره عليه السلام رواه الصدوق في العيون ج 1 ب 4 ص 30 وحكى القهبائي في مجمع الرجال عن رجال الكشي (فربما كان يحكى عن رجاله الغير المرتب مالا يوجد في اختيار الكشي للشيخ): انه من اصحاب الرضا (ع) قلت: لا محذور في بقاء اصحاب الصادق إلى زمانه (ع) ولا وجه لاستبعاد بعضهم ذلك وخبر الكشي لا ظهور له في كون وفاته في ايام ابي جعفر الجواد (ع) فان رفع غلته التى اوصى بها إلى صفوان المتوفى في السنة المذكورة في ايامه لا ينافى وفات الموصى وهو اسماعيل بن الخطاب في ايام ابيه (ع) ولا دلالة فيه على ان الوصية كانت لابي جعفر عليه السلام خاصة فلاحظ وتأمل فلا يتوهم انه من اصحابه (ع) وقد كان ابن ابنه جعفر بن محمد بن اسماعيل الخطاب من اصحابه او اصحاب الهادى عليهما السلام وروى الصفار عن محمد بن اسماعيل عن علي بن سليمان بن جعفر بن محمد بن اسماعيل بن الخطاب كما في التهذيب ج 8 ص 180 / 731
اسماعيل بن سعد الاحوص الاشعري القمي
ذكره البرقي في اصحاب الكاظم (ع)(51) والشيخ في اصحاب الرضا (ع)(367) وزاد: ثقة.وقد روى جماعة من اجلاء اصحابي الكاظم والرضا عليهم السلام عن اسماعيل بن سعد عن الرضا (ع) مثل يونس بن عبدالرحمن كما في التهذيب ج 2 / 3، واحمد بن محمد ابن عيسى كما فيه ايضا ج 1 / 123 وج 8/ 285 * ومحمد نب خالد البرقي كما فيه ايضا ج 2 / 205 / 801 وغير ذلك مما يطول بذكره. وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 / 408 وقال: من رجال الشيعة روي عن علي بن موسى الرضا (ع) روى عنه احمد بن محمد ابن عيسى ويونس بن عبدالرحمن
هذا آخر باب اسماعيل من هذا الشرح الذي تم إلى باب الكنى وفرغ من تاليفه وتبييضه باجزائه مؤلفه الفقير إلى عفور به الغني السيد محمد علي بن السيد مرتضى الموسوى الموحد الابطحى الاصفهاني عفى عنه بجوار الروضة العلوية في النجف الاشرف على صاحبها الاف التحية والثناء اول الظهر من السبت المصادف للسابع عشر من جمادى الاولى سنة 1386 ستة وثمانين وثلاثمائة بعد الالف من الهجرة النبوية والحمد لله اولا وآخرا وظاهرا وباطنا.وهذا آخر الجزء الاول ويتلوه في الجزء التالي واوله تباب 0الحسن والحسين
والحمد لله رب العالمين وكان ذلك مستهل شهر ذي الحجة الحرام سنة 1389.
الفهرس
المقدمة 2
الفائدة الاولى في حياة المؤلف النجاشي رحمه الله. 8
نسبه: 8
كنيته: 8
مولده: 9
وفاته ومدفنه: 9
مشايخه الذين روى عنهم. 26
مشايخه الذين حكى عنهم. 43
من سمع منه او قرأ عليه من المشايخ ولم يحك عنه شيئا 54
العدة من مشايخه تكرر من النجاشي رحمه الله في هذا الكتاب قوله 58
الفائدة الثانية حول كتاب النجاشى تاريخ تأليفه 74
طرق النجاشي إلى المصنفات.. 78
اهمال النجاشي طريقه إلى جماعة 82
طرق النجاشي العامة 83
الطرق إلى كتاب النجاشي. 92
الفائدة الثالثة فيما يتعلق بمعرفة الرواة (ما يثبت به المدح أو ذم الرواة) 96
منهج النجاشي في الجرح والتعديل. 102
التوثيقات العامة 105
من لا يروى الا عن الثقة 106
من يسكن إلى روايته 115
من لا يطعن عليه في شئ. 116
من يعتمد على جميع رواياته 118
المأمون في الحديث.. 119
من كان ثقة في الحديث.. 120
أصحاب الاجماع. 123
الوكالة للائمة عليهم السلام 128
تعريف بنسخة الاصل. 137
الجزء الاول من كتاب فهرست أسماء مصنفي الشيعة 153
1 - ابورافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله 161
2 - ربيعة بن سميع. 177
3 - سليم بن قيس الهلالي 178
كلام حول كتاب سليم. 186
4 - الاصبغ بن نباتة المجاشعي 191
5 - عبيدالله بن الحر الجعفي. 196
" باب الالف منه "-. 204
6 - ابان بن تغلب بن رياح ابوسعيد البكري الجريري. 204
7 - أبان بن عثمان الاحمر البجلي. 219
8 - أبان بن عبدالملك الثقفي. 230
9 - ابان بن عمر الاسدي. 236
10 - أبان بن محمد البجلي. 238
" 2 - باب ابراهيم "-. 240
11 - ابراهيم بن محمد بن ابي يحيى. 240
12 - ابراهيم بن صالح الانماطي. 243
13 - ابراهيم بن سليمان بن ابي داحة المزني. 245
14 - ابراهيم بن الحكم بن ظهير الفزارى. 246
15 - ابراهيم بن رجا الجحدري. 248
16 - ابراهيم بن مهزيار أبواسحق الاهوازي. 249
17 - إبراهيم بن هاشم أبواسحق القمي 252
18 - ابراهيم بن محمد بن سعيد. 264
19 - إبراهيم بن سليمان بن عبيدالله بن خالد النهمي. 271
20 - ابراهيم بن اسحق ابواسحق الاحمري النهاوندي. 274
21 - ابراهيم بن ابي حفص ابواسحق الكاتب.. 278
22 - ابراهيم بن محمد بن معروف ابواسحق المذاري. 279
23 - إبراهيم بن نعيم العبدي ابوالصباح الكناني. 279
24 - إبراهيم بن عيسى أبوايوب الخزاز 286
25 - ابراهيم بن عمر اليماني الصنعاني. 289
26 - إبراهيم بن عبدالحميد الاسدي. 296
27 - إبراهيم بن نصر بن القعقاع الجعفي كوفي. 302
28 - ابراهيم بن أبي الكرام الجعفري كان خيرا 303
29 - إبراهيم بن أبي بكر - محمد بن الربيع. 306
30 - إبراهيم بن مهزم الاسدي. 314
31 - إبراهيم بن أبي البلاد 317
32 - إبراهيم بن قتيبة 325
33 - إبراهيم بن رجا الشيباني أبواسحاق المعروف بابن أبي هراسة 325
34 - إبراهيم بن بشر 328
35 - إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم الكندي الطحان. 328
36 - ابراهيم بن صالح الانماطي الاسدي. 329
38 - إبراهيم بن حماد الكوفي. 330
39 - إبراهيم بن يزيد المكفوف.. 330
40 - إبراهيم بن خالد العطار العبدي. 331
41 - ابراهيم بن محمد الاشعري. 332
42 - ابراهيم بن أبي محمود الخراساني. 333
43 - إبراهيم بن مسلم بن هلال الضرير 336
44 - إبراهيم بن موسى الانصاري. 336
3 - ومن هذا الباب - إسماعيل -. 341
45 - إسماعيل بن أبي خالد - محمد بن مهاجر... بن عبيد الازدي) 341
46 - إسماعيل بن أبي زياد - يعرف بالسكوني الشعيري. 343
47 - إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين عليه السلام 353
48 - إسماعيل بن مهران بن أبي نصر السكوني. 357
49 - اسماعيل بن عبدالخالق بن عبد ربه بن أبي ميمونة ابن يسار 363
50 - اسماعيل بن ابي زياد السلمي. 368
51 - اسماعيل بن آدم بن عبدالله بن سعد الاشعري. 369
52 - اسماعيل بن الحكم الرافعي. 370
53 - إسماعيل بن زيد الطحان. 371
54 - إسماعيل بن عمر بن أبان الكلبي. 372
55 - إسماعيل بن سهل الدهقان. 372
56 - إسماعيل بن بكر 374
57 - إسماعيل بن يسار الهاشمي. 375
58 - إسماعيل بن دينار 378
59 - اسماعيل بن محمد بن اسحق بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام 379
60 - اسماعيل القصير بن إبراهيم بز 381
61 - اسماعيل بن همام بن عبدالرحمن بن أبي عبدالله - ميمون البصري. 383
62 - إسماعيل بن علي العمى ابوعلي البصري. 387
63 و 64 - إسماعيل بن علي، وإسماعيل بن ابي عبدالله. 388
65 - إسماعيل بن شعيب العريشي. 388
66 - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن هلال المخزومي ابومحمد. 389
67 - إسماعيل بن علي بن إسحق بن أبي سهل بن نوبخت.. 391
68 - إسماعيل بن علي بن علي بن رزين بن عثمان بن عبدالرحمن. 394
69 - اسماعيل بن أبان. 397
70 - اسماعيل بن جابر الجعفي. 398
تذييل باب إسماعيل: إسماعيل بن ابي عبدالله جعفر الصادق (ع) 401
اسماعيل - حقيبة: 402
اسماعيل بن الخطاب - السلمي: 403
اسماعيل بن سعد الاحوص الاشعري القمي. 404