تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال
الشيخ أبي العباس احمد النجاشي
المجلد الثاني
السيد محمّد الأبطحي
هذا الكتاب
طبع ونشر إليكترونياً وأخرج فنِّياً برعاية وإشراف
شبكة الإمامين الحسنينعليهماالسلام للتراث والفكر الإسلامي
وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً
قسم اللجنة العلمية في الشبكة
تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال
للشيخ الجليل ابى العباس احمد بن على بن احمد بن العباس النجاشى
المجلد الثاني
المولود سنة ٣٢
تأليف السيد محمد على الموحد الابطحى الاصفهاني
بسم الله الرحمن الرحيم
ربنااغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا
ربنا انك رؤوف رحيم
٤ - باب الحسن والحسين -٧١ - الحسن بن علي بن فضال كوفي(١)
يكنى أبا محمد(٢) بن عمرو بن أيمن مولى تيم الله(٣) .
____________________
(١) كما صرح به الكشي، البرقي، والشيخ، وغيرهم.
(٢) وكناه بذلك إبن الجهم كما يأتي في رواية الكشي، ولكن كناه إبن النديم بأبي علي.
(٣) يأتي في ترجمتي ابنيه: علي، واحمد قوله: عمر بن أيمن مولى عكرمة بن ربعي الفياض.
وعده ابن النديم في الفهرست ص ٣٢٦ من علماء الشيعة ومحدثيهم وفقهائهم وقال: أبوعلي - الحسن بن علي بن فضال التيملي ابن ربيعة ابن بكر مولى تيم الله بن ثعلبة - وكان من خاصة أصحاب أبي الحسن الرضاعليهالسلام الخ. وعده البرقي في أصحاب ابي الحسن الرضاعليهالسلام ومن نشأ في عصره (ص ٥٤) وقال: الحسن بن علي بن فضال الحسن بن علي مولى بني تيم الله بن ثعلبة الربعي كوفي.
وقال الشيخ في اصحاب الرضاعليهالسلام من رجاله (ص ٣٧١) ٢ /: الحسن بن علي بن فضال مولى لتيم الرباب كوفي، ثقة، وايضا / ٣: الحسن بن علي الربعي مولى تيم الله بن تغلبة كوفي. قلت: ظاهر كلام البرقي والشيخ التعدد إلا ان كلام الشيخ في الفهرست يدل على الاتحاد.
قال بعد ذكره (ص ٤٨): وهو ابن التيملي بن ربيعة بن بكر مولى تيم الله بن تغلبة، روى عن الرضاعليهالسلام ، وكان خصيصا به، كان جليل القدر، عظيم المنزلة، زاهدا ورعا، ثقة في الحديث وفي رواياته الخ.
لم يذكره أبوعمرو الكشي في رجال أبي الحسن الاولعليهالسلام (١)
____________________
(١) بل ظاهر البرقي أيضا أنه لم يدركه حيث ذكره في أصحاب الرضاعليهالسلام ومن نشأ في عصره كما تقدم. ذكره الكشي في أصحاب الرضاعليهالسلام مرتين (ص ٣١٩) و (ص ٣٤٩) كما يأتي. وذكره في أصحاب الكاظمعليهالسلام مرتين: فقد ذكره مع جماعة من الفطحية من فقهاء أصحابنا وأجلة الفقهاء العلماء في ترجمة إبن بكير (ص ٢٢١)، وأيضا في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضاعليهماالسلام (ص ٣٤٤) قائلا: أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح من هؤلاء وتصديقهم، وأقروا لهم بالفقه، والعلم وهم ستة نفر (ثم عدهم وقال): وقال بعضهم مكان الحسن بن محبوب: الحسن بن علي بن فضال: ويأتي في الحسن بن محبوب عن الكشي (ص ٣٦١) عن نصر بن الصباح: إن إبن محبوب لم يكن يروى عن ابن فضال بل هو أقدم وأمتن.
وقد روى عن جماعة كثيرة من أجلاء أصحاب الصادقعليهالسلام وأكابرهم منهم: عبدالله بن ميمون من أصحاب الباقر والصادقعليهماالسلام ، كما في التهذيب ج ٢ ص ١٩٥، وعبدالله بن سنان، وإسحاق بن عمار، وأبان بن عثمان، وإبراهيم بن عيسى أبي أيوب، وثعلبة بن ميمون، وحماد النوا، وبشير بن سلمة، وداود الرقي.
قال أبوعمرو(١) قال الفضل بن شاذان: كنت في قطيعة الربيع في مسجد الربيع أقرأ على مقرئ يقال له: إسماعيل بن عباد(٢) فرأيت قوما يتناجون فقال أحدهم: بالجبل رجل يقال له: إبن فضال أعبد من رأينا أو سمعنا به قال: فانه ليخرج إلى الصحراء فيسجد السجدة فيجئ الطير فيقع عليه فما يظن إلا أنه ثوب أو خرقة، وإن الوحش لترعى حوله فما تنفر منه لما قد آنست به، وإن عسكر الصعاليك ليجيؤن يريدون الغارة أو قتال قوم. فاذا رأوا شخصه طاروا في الدنيا فذهبوا.
قال أبومحمد (في حاشية نسخة) (هو الفضل بن شاذان): فظننت ان هذا رجل كان في الزمن الاول، فبينا أنا بعد ذلك بيسير قاعد في قطيعة الربيع مع أبيرحمهالله : إذا جاء شيخ حلو الوجه، حسن الشمائل، عليه قميص نرسي، ورداء نرسى، وفي رجله نعل مخضر، فسلم على أبي، فقام إليه، فرحب به، وبجله، فلما أن مضى يريد إبن أبي عمير قلت: من هذا الشيخ؟ فقال: هذا الحسن بن علي بن فضال: قلت: هذا ذلك العابد الفاضل؟ هو ذاك.قلت: ليس هو ذاك، ذاك بالجبل قال: هو ذاك كأن بالجبل قال: ما أغفل
____________________
(١) ذكره الكشى (ص ٣١٩) مع اختلاف يسير جدا. هكذا في حاشية نسخة (ن).
(٢) لا يبعد كونه اسماعيل بن عباد القصري من قصر بني هبيرة المذكور في اصحاب الرضاعليهالسلام من رجال الشيخ(٣٦٨) ورجال البرقي(٥٤) وفي الكشي ترجمة علي بن يقطين (ص ٢٧٣). (*)
(أقل - كش) عقلك من غلام، فأخبرته بما سمعت من القوم فيه.
قال: هو ذاك، فكان بعذ ذلك يختلف إلى أبي، ثم خرجت إليه بعد إلى الكوفة، فسمعت منه كتاب إبن بكير وغيره من الاحاديث، وكان يحمل كتابه ويجئ إلى الحجرة (حجرتي - كش) فيقرئه علي فلما حج ختن طاهر بن الحسين، وعظمه الناس لقدره، وماله، ومكانه من السلطان، وقد كان وصف له، فلم يصر إليه الحسن، فأرسل إليه: احب أن تصير إلي، فانه لايمكنني المصير إليك، فأبى وكلمه أصحابنا في ذلك، فقال: مالي ولطاهر ! ! لاأقربهم ليس بيني وبينهم عمل، فعلمت بعد هذا أن مجيئه إلي (إلى أبي خ) كان لدينه(١) .
وكان مصلاه بالكوفة في الجامع عند الاسطوانة التي يقال لها السابعة(٢) ، ويقال لها أستطوانة إبراهيمعليهالسلام (٣) ، وكان يجتمع هو، وأبومحمد الحجال، وعلي بن أسباط، وكان الحجال يدعى الكلام، فكان من أجدل الناس، فكان إبن فضال يعزي بيني وبينه في الكلام في المعرفة، وكان يحبني حبا شديدا (يجيبني جوابا
____________________
(١) وفي الكشي: فعلمت بعدها أن مجيئه إلي وإني حدث، غلام، وهو شيخ لم يكن إلا لجودة النية الخ.
وفي الكشي: حج سد وشب ختن طاهر.
(٢) وفي الكافي ج ١ / ١٩٣ والتهذيب ج ٦ / ٣٣ في الصحيح عن إبن بزيع عن أبي اسماعيل السراج قال: قال لي معاوية بن وهب وأخذ بيدي قال: قال لي ابوحمزة، وأخذ بيدي قال: قال لي الاصبغ بن نباته وأخذ بيدي، فأراني الاسطوانة السابعة فقال: هذا مقام أمير المؤمنينعليهالسلام الحديث.
(٣) كما في التهذيب ج ٦ / ٣٣ عن ابي عبداللهعليهالسلام . (*)
شديدا - خ)(١) وكان الحسن عمره كله فطحيا مشهورا بذلك حتى حضره الموت، فمات وقد قال بالحقرضياللهعنه .أخبرنا محمد بن محمد قال حدثنا ابوالحسن بن داود قال حدثنا أبي بن محمد بن جعفر المؤدب عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن الريات(٢) قال: كنا في جنازة الحسن فالتفت محمد بن عبدالله بن زرارة (بن اعين - خ - ن) فقلنا له: وما ذاك؟ فقال: حضرت الحسن ابن علي قبل وفاته وهو في تلك الغمرات، وعنده محمد بن الحسن
____________________
(١) إلى هنا انتهى ما ذكره الكشي في (ص ٣١٩).
(٢) قال الكشي في الموضع الثاني (ص ٣٤٩): حدثني محمد بن قولويه قال حدثنا سعد بن عبدالله القمي عن علي بن ريان عن محمد ابن عبدالله بن زرارة بن أعين قال: كنا في جنازة الحسن بن علي بن فضال، فالتفت إلى وإلى محمد بن الهيثم التميمي فقال لنا: ألا أبشر كما؟ فقلنا له: وما ذاك؟ قال: حضرت الحسن بن علي بن فضال قبل وفاته وهو في تلك الغمرات، وعنده محمد بن الحسن بن الجهم، فسمعته يقول: يا أبا محمد لتشهد، فتشهد الله، فسكت عنه، فقال الثانية: تشهد، فتشهد، فصار إلى أبي الحسنعليهالسلام ، فقال له محمد بن الحسن: فأين عبدالله؟ فقال له الحسن بن علي: قد نظرنا في الكتب فلم نجد الله شيئا. قلت: طريق الكشي إلى محمد بن عبدالله بن زرارة صحيح.
واما طريق النجاشي ففيه إشكال، بمحمد بن جعفر بن أحمد بن بطة المؤدب، ذكره في ترجمته. (*)
ابن الجهم قال: فسمعته يقول له: يا أبا محمد تشهد، فقال: فتشهد الحسن فعبر عبدالله، وصار إلى أبي الحسنعليهالسلام ، فقال له محمد بن الحسن(١) : وأين عبدالله؟ فسكت، ثم عاد، فقال له: تشهد، فتشهد، وصار إلى أبي الحسنعليهالسلام ، فقال له: وأين عبدالله؟ يردد ذلك (عليه - خ ن) ثلاث مرات، فقال الحسن: قد نظرنا في الكتب فما رأينا لعبد الله شيئا.
قال أبوعمرو الكشي: كان الحسن بن علي فطحيا يقول بامامة عبدالله بن جعفر فرجع(٢) .
قال ابن داود(٣) في تمام الحديث: فدخل علي بن أسباط، فأخبره محمد بن الحسن بن الجهم الخبر قال: فأقبل علي بن أسباط يلومه(٤) قال: فأخبرت أحمد بن الحسن بن علي بن فضال بقول محمد
____________________
(١) الظاهر أنه إبن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين أبومحمد الشيباني من مشايخ إبن فضال.
ولم أقف على ذكر لمحمد هذا في غير هذا الحديث وهو بظاهره يوهم كونه فطحيا، ولعله الحديث الذي ذكره أبوغالب الزراريرحمهالله شيخ علماء عصره وبقية آل اعين في كلامه في آل أعين قال: وكان للحسن بن الجهم جدنا سليمان ومحمد والحسين ولم يبق لمحمد والحسين ولد وقد روى محمد بن الحسن بن الجهم الحديث الخ.
(٢) ذكره الكشي بعد الحديث (ص ٣٤٩) ولكن قال: قبل أبي الحسنعليهالسلام فرجع فيما حكي عنه في هذا الحديث انشاء الله تعالى.
(٣) هذه الزيادة في طريق النجاشي فقط.
(٤) لوم علي بن أسباط الثقة محمد بن الحسن بخبره وكذا إتهام أحمد بن الحسن الثقة محمدبن عبدالله بالتحريف نشأ من عصبهما على الفطحية، ومن كون إبن فضال مشهورا بذلك إلى قبيل وفاته، فاستنكروا رجوعه في هذا الوقت، وإلا فصدور ذلك منهما بعيد عنهما ! كيف ولم يحضراه عند وفاته وقد يرى الشاهد مالا يراه الغائب والتعصب على الباطل ربما يورث أمثاله. عصمنا الله من الزلل. وكان أحمد بن الحسن وصي محمد بن عبدالله بن زرارة كما يأتي في هذا الشرح من ترجمته.
(*)
ابن عبدالله، فقال: حرف محمد بن عبدالله على أبي.
قال(١) : وكان والله محمد بن عبدالله أصدق عندي لهجة من
____________________
(١) القائل: أبوالحسن محمد بن أحمد داود: شيخ هذه الطائفة، وعالمها، وشيخ القميين في وقته، وفقيههم الذي ذكر الحسين ابن عبيد الله: أنه لم ير أحدا أحفظ منه ولا أفقه، ولا أعرف بالحديث كما يأتي في ترجمته إن شاء الله.قلت: وهذا الكلام واضح الدلالة على وثاقة محمد بن عبدالله وعليه إعتمد المتأخرون في توثيقه.
ومحمد بن عبدالله بن زرارة هو أخو إبراهيم بن عبدالحميد الاسدي لامه كما تقدم في ترجمته ج ١ ص ٢٩٦ / ٢٦.وروى الشيخ في التهذيب ج ٩ ص ١٩٥ وفي الاستبصار ج ٤ ص ١٢٣ باسناده عن علي بن الحسن بن فضال قال: ومات محمد بن عبدالله بن زرارة فأوصى إلى أخي أحمد وخلف دارا، وكان أوصى في جميع تركته أن تباع ويحمل ثمنها إلى ابي الحسنعليهالسلام ، فباعها فاعترض فيها إبن اخت له، وإبن عم له، فاصلحنا أمره بثلاثة دنانير، وكتب إليهعليهالسلام أحمد بن الحسن، ودفع الشئ بحضرتي إلى أيوب بن نوح، وأخبره: أنه جميع ما خلف، وابن عم له وإبن إخته عرض (اعترض - ظ) فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير فكتبعليهالسلام : قد وصل ذلك، وترحم على الميت، وقرأت الجواب. روى عنه أجلاء الطائفة مثل الحسن بن محبوب من أصحاب الكاظم والرضاعليهماالسلام ومن أصحاب الاجماع كما في الكشي ترجمة زرارة (ص ٩١) خبر ١٤، وعلي بن الحسن بن فضال، ومحمدبن الفضيل، ومحمد بن اسماعيل بن بزيع، وعلي بن اسباط، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن علي بن محبوب.
وروى عن أصحاب الباقر والصادق والكاظم والرضاعليهمالسلام مثل عبدالله ميمون القداح وعبدالله بن بكير، والبزنطي وغيرهم. (*)
أحمد بن الحسن(١) فانه رجل فاضل، دين. وذكره أبوعمرو(٢) في أصحاب الرضاعليهالسلام خاصة. قال: الحسن بن علي بن فضال مولى بني تيم الله بن تغلبة كوفي.(٣)
____________________
(١) يأتي ترجمته في باب أحمد.
(٢) وتقدم أن البرقي، والشيخ في كتابيه، وإبن النديم أيضا عدوه من أصحابهعليهالسلام بل صرح الاخير بأنه من خاصة أصحابهعليهالسلام . وروى جماعة من الاجلة والثقات عنه عن الرضاعليهالسلام مثل أحمد بن محمد بن عيسى، والحسين بن سعيد، وأبي جعفر، وعلي بن أسباط، ومحمد بن عبدالحميد، ومعاوية بن حكيم، وعلي بن الحسن إبنه، والبرقي وغيرهم ممن ذكرناهم في طبقات أصحابهعليهالسلام .
(٣) قد عرفت أنه ذكره في أصحاب الكاظم والرضاعليهماالسلام مرتين.وأما ذكره إياه في أصحاب الرضاعليهالسلام (ص ٣١٩) و ٣٤٩ فلا يدل على كونه من أصحابه خاصة. (*)
وله كتب(١) : الزيارات، البشارات، النوادر، الرد على الغالبة، الشواهد من كتاب الله، المتعة، الناسخ والمنسوخ، الملاحم الصلاة، كتاب يرويه القمييون خاصة عن إبنه علي عن الرضاعليهالسلام فيه نظر(٢) .
أخبرنا أبوعبدالله بن شاذان قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه قال حدثنا عبدالله بن محمد بن بنان(٣) عن الحسن بكتابه الزهد(٤) .
____________________
(١) قال إبن النديم (ص ٣٢٤): وله من الكتب: كتاب التفسير، كتاب الابتداء والمتداء، كتاب الطب.
وقال الشيخ في الفهرست(٤٨): له كتب: منها، كتاب الصلاة، كتاب الديات.وزاد إبن النديم: كتاب التفسير، كتاب الابتداء والمبتداء كتاب الطب، ذكر محمد بن الحسن بن الوليد، كتاب البشارات، كتاب الرد على الغالية الخ.
(٢) يأتي وجه النظر فيه مفصلا في ترجمته مع تحقيق في ذلك.
(٣) هكذا في النسخة المطبوعة ولكن في النسختين المصححتين المعول عليهما (بيان) بالياء التحتانية.
والصحيح ما ذكرناه، فلم اجد ذكرا الا لعبد الله بن محمد بن عيسى الملقب ببنان أخي أحمد بن محمد ابن عيسى الذي يروي عنه محمد بن يحيى. وعلى هذا ففي النسخة سقط وهو (عيسى الملقب به) فلا حظ.
(٤) في طريقه عبدالله بن محمد بن بنان على الظاهر كما تقدم ولم يصرح بتوثيق إلا أنه روى عنه الاجلة وأعاظم الحديث ولم يستثنن روايات محمد بن أحمد بن يحيى عنه، وكذا أحمد بن محمد بن يحيى فلم يصرح بتوثيق وإن استفيد من وجوه لاتخلو عن النظر ما حققناه في محله. (*)
وأخبرنا ابن شاذان عن علي بن حاتم عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عنه بكتابه المتعة، وكتاب الرجال(١) . مات الحسن سنة أربع وعشرين ومأتين(٢) .
____________________
(١) صحيح بناءا على أن مشايخ النجاشي كلهم ثقات. ويأتي في معمر بن يحيى طريق آخر للماتن إلى الحسن بن علي ابن فضال. وفي الفهرست: أخبرنا بكتبه ورواياته عدة من أصحابنا عن محمد ابن علي بن الحسين، عن محمد بن الحسن عن أبيه عن سعد بن عبدالله والحميري عن أحمد بن محمد، ومحمد بن الحسين عن الحسن بن علي ابن فضال. وأخبرنا ابن أبي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار عن محمد بن عبدالجبار عن الحسن بن علي بن فضال. قلت: الطريق الاول صحيح بلا إشكال والثاني صحيح بناءا على كون ابن أبي جيد من مشايخ النجاشي ثقة. وهذا الطريق عام لجميع كتبه ورواياته حتى روايته كتب غيره. وتقدم الكلام في الطريق العامة في ج ١ (ص ٨٣). وروى الصدوق في المشيخة رقم ٢٥٧: عن أبيه عن سعد عن احمد بن محمد بن عيسى عنه. قلت: الطريق صحيح بلا إشكال.
(٢) ونحوه في فهرست الشيخ، ولسان الميزان ج ٢ (ص ٢٢٥) قلت: وكان ذلك بعد وفاة أبي جعفر الجوادعليهالسلام سنة(٢٢٠) بأربع سنين ولم أحضر له رواية ولا صحبته لهعليهالسلام . ثم ان ما ذكره الماتن في وفات إبن فضال ينافيه ما يأتي منه في أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي حيث قال: ومات احمد بن محمد سنة إحدى وعشرين ومأتين بعد وفات الحسن بن علي بن فضال بثمانية أشهر.
(*)
٧٢ - الحسن بن علي بن أبي حمزة
وإسمه: سالم البطائني قال أبوعمرو الكشي فيما أخبرنا به محمد بن محمد عن جعفر بن محمد عنه(١) قال: قال محمد بن مسعود: سألت علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، فطعن عليه(٢) .
____________________
(١) قلت: هذا أحد طرق الماتن إلى أبي عمرو الكشي فلا حظ. ما يأتي في ترجمته. وذكر البرقي أن إسم أبي حمزة: سالم في أبيه علي (ص ٢٥).
(٢) ذكره الكشي في أصحاب الرضاعليهالسلام (ص ٣٤٢) وقال بدل (فطعن عليه): فقال كذاب، ملعون، رويت عنه أحاديث كثيرة، وكتبت عنه تفسير القرآن كله من أوله إلى آخره، إلا أني لا أستحل أن أروي عنه حديثا واحدا. وحكى لي أبوالحسن حمدويه بن نصير عن بعض أشياخه انه قال: الحسن بن علي بن أبي حمزة رجل سوء قلت: ذكر الكشي أيضا حديث إبن فضال في علي بن أبي حمزة البطائني (ص ٢٥٥) قال: قال ابن مسعود: سمعت علي بن الحسن يقول: إبن أبي حمزة كذاب، ملعون، قد رويت عنه أحاديث كثيرة وكتبت الخ، فزعم جماعة وقوع التصحيف في أحد الموضعين وإستظهر بعضهم: كون الحديث في أبيه، وان التصحيف وقع في المقام. قلت: لكن هذا فرع إتحاد الواقعة، وهو غير معلوم ولعله سمع من الاب والابن معا، وروى عنهما الاحاديث، وكتب عنهما التفسير، أو كان الاحاديث والتفسير كلها عن الاب، ولكن بسماعها من الابن وعن طريقه. ويؤيده عدم ذكر النجاشي للابن كتاب التفسير وذكره للاب. والطعن في الاب بأنه كذاب ملعون لاينافي توجه الطعن إلى الابن أيضا بروايته عن أحاديثه وتفسيره. ثم انه على كل حال فلا إشكال في ورود القدح في كل منهما بأنه كذاب: أما الاب فلما تقدم وأيضا ما ذكره الكشي قبله قال: قال إبن مسعود قال ابوالحسن علي بن الحسن بن فضال: علي بن أبي حمزة كذاب متهم الخ. وأما الابن: فان صح ما ذكرنا في وجه عدم الالتزام بالتصحيف فهو، وإلا فلما ذكره الكشي. قال: في ترجمة شعيب العقر توفي(٢٧٧) وجدت بخط جبرئيل ابن أحمد عن محمد بن عبدالله بن مهران عن محمد بن علي بن الحسن ابن علي بن أبي حمزة عن أبيه قال: اخبرني شعيب الحديث. ثم قال: قال أبوعمرو: ومحمد بن عبدالله غال، والحسن بن علي بن حمزة كذاب الخ. قلت: إن في سند الحديث: محمد بن علي الصيرفى الذي روى فيه(٣٣٨): انه من الكذابين المشهورين، وأيضا علي بن أبي حمزة البطائني الذي روى فيه أنه كذاب. وعن ابن الغضائري: انه قال: الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني مولى الانصار أبومحمد واقف ابن واقف ضعيف في نفسه، وأبوه أوثق منه وقال علي بن الحسن بن فضال: إني لاستحيى من الله أن أروي عن الحسن بن علي. وحديث الرضاعليهالسلام فيه مشهور.
وكان أبوه قائد أبي بصير يحيى بن القاسم(١) .هو الحسن بن علي بن أبي حمزة مولى الانصار كوفي(٢) ، ورأيت شيوخنارحمهمالله يذكرون: انه كان من وجوه الواقفة(٣) .
____________________
(١) كما ذكره الماتن في ترجمة أبيه والشيخ في أصحاب الكاظمعليهالسلام من رجاله (ص ٣٥٣) والبرقي في أصحاب الصادقعليهالسلام (ص ٢٥). ثم ان الموجود في النسخ: يحيى بن القاسم.ولكن في المجمع استظهر سقط كلمة (أبي) بعد (إبن) وقال: هذا لابد منه في نسب هذا الرجل الخ.قلت: يأتي تحقيق ذلك في محله ان شاء الله.
(٢) تقدم عن ابن الغضائري زيادة: البطائني مولى الانصار، أبومحمد. ويأتي في ترجمة أبيه وذكره الشيخ أيضا في ترجمة أبيه في أصحاب الصادق والكاطمعليهماالسلام . وقال البرقي في أصحاب الصادقعليهالسلام (ص ٢٥) مولى الانصار كوفي. ولكن في أصحاب الكاظمعليهالسلام (ص٤٨): البطائني الانصاري البغدادي(٣) وربما يشير إلى ذلك بعض كتبه. وروى عنه جماعة ممن اتهم بالغلو والارتفاع مثل محمد بن أورمة، والحسين بن يزيد النوفلي، وأبي عبدالله الجاموراني الرازي.
نعم روى عنه من الاجلة محمد بن أبي الصهبان وغيره ومن أصحاب الاجماع البزنطي كما في التهذيب ج ٨ / ٢٦٢. (*)
له كتب -: منها كتاب الفتن وهو كتاب الملاحم، اخبرنا أبوعبدالله إبن شاذان عن علي بن أبي(١) حاتم قال حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت قال حدثنا علي بن الحسين بن العمرو الخزاز عن الحسن به(٢) . وله كتاب فضائل القرآن، أخبرناه أحمد بن محمد بن هارون عن أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب بن حمزة إبن زياد الجعفي القصباني يعرف بابن الجلا (بعرزم - خ) قال حدثنا إسماعيل بن محمد بن أبي نصر عن الحسن به(٣) . وكتاب القائم الصغير، وكتاب الدلائل، وكتاب المتعة، وكتاب الغيبة، وكتاب الصلوة، وكتاب الرجعة، وكتاب فضائل أمير المؤمنينعليهالسلام ، وكتاب الفرائض(٤) .
____________________
(١) هكذا في النسخ والظاهر زيادة كلمة (أبي) ويتضح بملاحظة الطبقة.
(٢) ضعيف بابني الخزاز وثابت المهملين في الرجال.
(٣) صحيح إن تم كون أحمد بن هارون وجميع مشايخ النجاشي ثقات، وأيضا ان محمد بن إسماعيل الزعفراني روى عن الثقات وروى الثقات عنه كما ذكره الماتن في ترجمته والا فابن الجعفي لم يصرح بتوثيق ولكن روى عن محمد بن إسماعيل الزعفراني كما يأتي في ترجمة زياد بن مروان القندي.روى عنه أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة كثيرا كما في رجال النجاشي وغيره، وتقدم ذكره في أبان بن تغلب ج ١ (ص ٢١٤).
(٤) وفي فهرست الشيخ / ٥٠ / ١٦٧: الحسن بن علي بن أبي حمزة له كتاب، اخبرنا به أحمد بن عبدون عن الانباري عن حميد عن أحمد بن ميثم عن الحسن بن علي بن أبي حمزة. وفي (ص ٥١ / ١٧٤: الحسن بن علي بن أبي حمزة، له كتاب الدلائل، وكتاب فضائل القرآن، رويناهما بالاسناد الاول عن أحمد إبن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن دكين عنه. وأخبرنا إبن أبي جيد عن إبن الوليد عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أبي الصهبان عنه. قلت: الظاهر التكرار من الشيخرحمهالله لا تعدد الحسن بن علي بن أبي حمزة وهو غير عزيز من أمثاله.والاول والثاني من طرقه موثقان بحميد الواقفي الثقة على كلام في إبن عبدون شيخ النجاشي، والثالث صحيح بناءا على وثاقة إبن أبي جيد وساير مشايخ النجاشي. وروى الصدوق في المشيخة رقم / ٣٧٧ عن محمد بن علي ما جيلويه (رض) عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الصيرفي عن إسماعيل بن مهران عن الحسن بن علي بن أبي حمزة. قلت: طريقه ضعيف بالصيرفي الضعيف.
(*)
٧٣ - الحسن بن أبي قتادة علي بن محمد بن عبيد بن حفص بن حميد
مولى السائب بن مالك الاشعري(١) قتل حميد يوم المختار معه(٢) .ويكنى الحسن أبا محمد، وكان
____________________
(١) يأتي ترجمة أبيه، وابن أخيه محمد بن احمد أبي قتادة وفي الموضعين: محمد بن حفص بن عبيد.
فتقدم عبيد في المقام لعله من سبق قلمه الشريف. ثم إن الحسن، وأحمد بن محمد بن عيسى من بيت جليل من الاشعريين بقم. وسيأتي الاشارة إلى نسبه في ترجمة أحمد.
(٢) كما يأتي في محمد بن احمد بن أبي قتادة. (*)
شاعرا أديبا(١) . وروى أبوقتادة عن أبي عبدالله(٢) وأبي الحسنعليهماالسلام .
له كتاب نوادر، أخبرنا به الحسين بن عبيد الله، ومحمد، ومحمد عن الحسن بن حمزة عن محمد بن جعفر بن بطة عن احمد بن أبي عبدالله عنه به(٣) . قال احمد بن الحسين: انه وقع إليه أشعار عمرو بن معدي كرب واخبار صنعته.
٧٤ - الحسن بن محمد بن سهل النوفلي
ضعيف(٤) لكن له كتاب حسن، كثير الفوائد، جمعه وقال:
____________________
(١) ويأتي في أبيه علي بن محمد أبي قتادة القمي: وكان ثقة، وإبنه أبوالحسن بن أبي قتادة الشاعر وأحمد بن أبي قتادة أعقب. قلت: ظاهر العطف إشتراكه مع أبيه في الوثاقة. وكون الواو لغير العطف خلاف ظاهر السياق فلا حظ. والظاهر زيادة (أبي) قبل الحسن ابن أبي قتادة.
(٢) كما يأتي في ترجمته.
(٣) فيه كلام بابن بطة يأتي في ترجمته. وروى البرقي عن الحسن ابن أبي قتادة كما في الكافي ج ٢ / ٢ ومحمد بن أبي القاسم كما في الروضة ٥٨ / ٢٨
(٤) تكليف بعض المحققين (قدس الله أسرارهم) باثبات إتحاده مع الحسين بن محمد بن الفضل الهاشمي النوفلي الثقة بقرينة إتحاد من روى عنه، والكتاب، وان (الحسين) مصحف (الحسن).قلت: هو مع بعده لا شاهد قوي عليه بل بظهر ضعفه بالتأمل.
ذكر مجالس الرضاعليهالسلام مع أهل الاديان(١) ، أخبرناه أحمد ابن عبدالواحد قال حدثنا أبوعبدالله بن أبي رافع الصيمرى قال: حدثنا الحسن بن محمد جمهور العمي عنه به(٢) .
٧٥ - الحسن بن راشد الطفاوي
ضعيف(٣) له كتاب، نوادر حسن، كثير العلم، أخبرنا أبو عبدالله بن شاذان قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا
____________________
(١) صنف جماعة من أصحابنا كتبا في جالسه ومناظراته (ع) مع أهل الاديان: منهم عبدالعزيز بن يحيى الجلودي، والحسين بن محمد بن الفضل النوفلي الهاشمي، والحسن بن محمد بن سهل النوفلي وروى حديثه جماعة منهم: أبوالصلت الهروي، والحسن بن محمد بن سهل النوفلي الهاشمي ومن العامة: علي بن محمد بن الجهم رواه الصدوق وغيره.
(٢) صحيح بناءا على وثاقة ابن عبدالواحد من مشايخه (ره).
(٣) قال في الخلاصة (ص ٢١٣): والطفاويون منسوبون إلى حبال بن منبه.ومنبه هو أعصر بن عسد بن قيس بن غيلان بن مضر إبن نزار بن معد بن عدنان، ومسكنهم البصرة وأمهم الطفاوة بنت حرم بن ريان، وولدت لحبال جريا، وسريا، وسنانا، وكان الحسن ضعيفا في الرواية. وقال إبن الغضائري: الحسن بن أسد الطفاوي، أبومحمد، يروي عن الضعفاء، ويروون عنه، وهو فاسد المذهب، وما أعرف له شيئا أصلح فيه إلا روايته كتاب علي بن إسماعيل بن شعيب إبن ميثم، وقد رواه عنه غيره. والظاهر: ان هذا الذي ذكرناه وان الناسخ أسقط الراء من اول اسم أبيه الخ. قلت: لاشاهد على الاتحاد ولا وجه لظهوره كي يصحح الالتزام بالتصحيف.(*)
احمد بن ادريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن السندي عن الطفاوي به(١) .
٧٦ - الحسين بن يزيد بن محمد بن عبدالملك النوفلي(٢)
نوفل النخع مولاهم(٣) ،
____________________
(١) فيه كلام بأحمد بن محمد بن يحيى وإبن شاذان من مشايخ النجاشي وعلي بن السندي.وفي الفهرست ٥٣ / ١٨٥: الحسن بن راشد، له كتاب أخبرنا به أحمد بن أبي جيد عن أبن الوليد عن الصفار عن علي بن السندي عن الحسن بن راشد.قلت: الطريق صحيح بناءا على وثاقة إبن أبي جيد من مشايخ النجاشي، وعلي بن السندي، فلم يثبت وثاقته إلا بأمور لا تخلو عن النظر ولعله يأتي بعض الكلام فيه في علي بن اسماعيل الميثمي.
(٢) وفي رجال إبن داود: الحسين بن يزد بن عبدالملك النوفلي وسيأتي ما يؤيده.
(٣) ولعله كان نخعيا بالولاء لبني الذين نزلوا الكوفة ووفدوا على رسول اللهصلىاللهعليهوآله وهم آخر الوفود في مأتي رجل سنة أحد عشرة وهم من القحطانية وبنو نوفل من القحطانية مساكنهم بغوطة دمشق وبنو نوفل بطن من بني عبد مناف من قريش من العدنانية فقد سكن عقب نوفل بن الحارث منهم المدينة والبصرة وبغداد. لاحظ لسان العرب، ونهاية الارب ومعجم قبائل العرب والجمهرة وغير ذلك من كتب أنساب العرب فلعلك تجد أكثر مما وقفنا عليه من ذلك.ثم إن كان النوفلي هذا من ولد نوفل بن الحارث فقد كان صحابيا ولد له على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآله ابنه عبدالله وأسر ببدر وأفدى نفسه برماحه التي بجده وأسلم، وكان أسن من أسلم من بني هاشم واخى رسول اللهصلىاللهعليهوآله بينه وبين العباس، وشهد معهصلىاللهعليهوآله فتح مكة، وحنين، والطائف، ذكروه في كتب طبقات الصحابة وغيرها كما في طبقات ابن سعد ج ٤ / ٤٤ وأسد الغابة ج ٥ / ٤٦. ويأتي في الحسين بن بسطام عن الشريف أبي الحسين صالح بن الحسين النوفلي عن أبيه عنه. وكان المغيرة بن نوفل من أصحاب عليعليهالسلام ذكره الشيخ في أصحابه وبقي بعده وكان مع الحسين بن عليعليهماالسلام فأصابه مرض في الطريق، فعزم عليه الحسينعليهالسلام أن يرجع فرجع فلما بلغه قتله رثاه. ذكره مع رثائه المرزباني في معجم الشعراء ج ٢ / ٢٧٢. وكان عبدالملك بن المغيرة بن نوفل أبومحمد النوفلي المدني من رواة الحديث ذكره في تهذيب التهذيب ج ٦ / ٤٢٥ وذكر أنه: روى عن عليعليهالسلام وجماعة، وروى عنه إبناه نوفل، ويزيد وجماعة وعن ابن معين والنسائي وابن حبان توثيقه. وكان يزيد بن عبدالملك النوفلي من رواة الحديث ضعفه العامة بروايات له في فضل عليعليهالسلام منها حديث رد الشمس وعدوه من المناكير.مات سنة خمس وستين ومائة ذكره في تهذيب التهذيب ج ٦ (ص ٦٢٥). (*)
(*)
أبوعبدالله(١) ، كان شاعرا أديبا وسكن الري ومات بها.وقال قوم من القميين: انه غلا في آخر عمره والله أعلم، وما رأينا له رواية تدل على هذا(٢) .
____________________
(١) وكني ايضا بأبي محمد كما في التهذيب ج ٣ / ٢٥٣.وفي لسان الميزان ج ٢ / ٣١٧: الحسين بن يزيد روى عن جعفر الصادقعليهالسلام وله حديث في الدار قطني. وعد البرقي (ص ٥٤) والشيخ (ص ٣٧٣) الحسين بن يزيد النوفلي النخعي من أصحاب الرضاعليهالسلام .
(٢) قال المحقق (ره) في نكت النهاية في باب المضاربة / ٢٩ في جواب إشكال: هذه رواية النوفلي عن السكوني وهما عاميان لايعمل بما ينفردان به. قلت: تفرد المحقق (ره) في تضعيفه بذلك في هذا الموضع وإلا فقد طعن فيما اذا طعن في رواية السكوني بكون السكوني عاميا ولم يتعرض للنوفلي أصلا، ولذا عد عدم الطعن في النوفلي فيما رواه عن السكوني مع إختصاصه به دليلا على أنه غير مطعون بوجه وإلا وجهه الاصحاب إلى النوفلي أيضا. بل توثيق المحقق (ره) للسكوني في باب النفاس معتذرا عن وجه العمل بروايته، مع ان في طريق هذه الرواية: النوفلي، يدل على كونه أيضا ثقة.توثيقه: لم اقف على التوثيق أو مدح للحسين بن يزيد النوفلي إلا ما ذكره الفخر في الايضاح ج ١ ص ٤٠٣ حيث عد رواية ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني في ثمن الميتة من الموثق، فيدل على توثيقه لهؤلاء جميعا، وما في المعتبر في النفاس ص ٦٧ من لاعتماد على رواية السكوني مصرحا: بانه عامي لكنه ثقة. حيث دل دفع توقهم ضعفها بذلك مع أن في طريقها النوفلي على أنه ثقة، إذ لو كان النوفلي غير ثقة كانت الرواية ضعيفة وان كان السكوني ثقة. وربما يؤيد وثاقة النوفلي بتصحيح طريق هو فيه، وبرواية الاجلة عنه مثل العباس بن معروف، والحسن بن علي الكوفي، وعلي بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه عنه كثيرا، ومحمد ابن أحمد بن يحيى بل رواية الثاني عنه في تفسيره ربما تشير إلى وثاقته على ما تقدم الكلام فيمن روى عنه في التفسير كما ان عدم إستثناء رواية الثالث عنه تعد إمارة عليها على كلام في ذلك ذكرناه في محله. وقد روى إبن قولويه عن النوفلي في كامل الزيارات ص ٩٨. (*)
له كتاب التقية، أخبرنا إبن شاذان عن احمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري قال حدثنا إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن يزيد النوفلي به، وله كتاب السنة(١) .
____________________
(١) فيه كلام تارة بابن شاذان من مشايخه، وأخرى بأحمد بن محمد بن يحيى فلم يوثق صريحا وإنما استفيد من أمور لا تخلو عن النظر كما تقدم ويأتي ايضا. وفي الفهرست (ص ٥٩): الحسين بن يزيد النوفلي له كتاب اخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن أبي عبدالله.قلت: طريقه ضعيف بابي المفضل وبابن بطة كما يأتي في ترجمتهما نعم للشيخ طريق صحيحة إليه في الموارد المتفرقة من كتابيه. (*)
٧٧ - الحسين بن أبي سعيد هاشم ابن حيان المكاري أبوعبدالله(١)
كان (هو - خ ن)،
____________________
(١) وفي رجال إبن داود (ص ٤٤٣): وفي نسخة: الحسن. وفي الخلاصة (ص ٢١٤) الحسن بن أبي سعيد. وقد ذكره غير واحد من المتأخرين في الحسن والحسن معا وجعل لكل مميزا، ووثق كلا منهما.وذكر في المتن العنوان: الحسين ولكن قال: الحسن ثقة في حديثه. والنسخ الموجودة عندنا، وعند صاحب المجمع، وغيره هكذا إلا أن اشتباه الناسخ عن خط النجاشي مع عدم تميزه هو الاظهر.والمذكور في مواضع من رجال الكشي: إبن أبي سعيد المكاري، لكن الموجود في عيون أخبار الرضاعليهالسلام ج ٢ / ٢١٣ في حديث دخول جماعة من الواقفة على الرضاعليهالسلام واحتجاجه (ع) معهم: الحسن بن أبى سعيد المكاري، وفي أصول الكافي باب دعوات موجزة ج ٢ / ٥٨٤ وفي كتاب الزكاة من فروعه باب معرفة الجود والسخاءج ١ / ١٧٣: الحسين بن أبي سعيد المكاري وج ٢ / ١٣٨ عن بعض أصحابنا عن إبن أبي سعيد المكاري عن الرضاعليهالسلام وفي أصوله باب النص على أمير المؤمنينعليهالسلام ج ١ / ٢٩٦ عن علي عن أبي حمزة عن إبن أبي سعيد عن أبان بن تغلب وفي مواضع منه ومواضع من التهذيب: الحسين بن هاشم. ثم إنه ليس تكنية النجاشي له بأبى عبدالله إمارة كونه الحسين بدعوى ان المسمين بالحسن مكنون بأبي محمد والمسلمين بالحسين مكنون بأبي عبدالله بقرينة عدم ندرة ذلك، إذ هي غير تامة وناشئة عن قلة التأمل في كنيتهما فلا حظ وأذعن. (*)
وأبوه وجهين في الواقفة(١) . وكان الحسن ثقة في حديثه(٢) .
____________________
(١) يأتي ترجمته مستقلا وكذا ما يدل على وقفه
(٢) ان صح كونه من رؤساء الواقفة، وأيضا ما ورد فيه من الذموم فكيف يكون ثقة في حديثه إذ ليس حالهم كسائر الواقفة والفطحية وغيرهم ممن كان مخطئا في الاعتقاد، ثقة في حديثه. قال الشيخ في كتاب الغيبة في إبطال مذهبهم بعد ذكر الاخبار الواردة في سبب القول بالوقف من الطمع في الدنيا (ص ٤٦): فكيف يوثق بروايات هؤلاء القوم وهذه أقوالهم واقوال السلف الصالح فيهم. وفي (ص ٤٤) قال: واذا كان أصل هذا المذهب أمثال هؤلاء كيف يوثق برواياتهم أو يعول عليها. وقد عدرحمهالله (ص ٣٦) من هولاء: البطائني، وعثمان إبن عيسى، والقندي، وإبن المكاري وغيرهم. وقال في (ص ٤٢): فروى الثقات ان أول من أظهر هذا الاعتقاد: علي بن أبى حمزة البطائني، وزياد بن مروان القندي، وعثمان بن عيسى الرواسي طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها، واستمالوا قوا، فبذلوا لهم شيئا مما إختانوه من الاموال نحو حمزة بن بزيع، وإبن المكاري، وكرام الخثعمي وأمثالهم. قلت: ولم يؤيد وثاقته في الحديث برواية الاجلة عنه، إلا أن يقال ان المراد بابن المكاري في هذه الذموم هو أبوه: هاشم بن حيان ويأتي الكلام فيه انشاء الله. (*)
ذكره أبوعمرو الكشي في جملة الواقفة(١) وذكر فيه ذموما وليس هذا موضع ذكر ذلك(٢) .
____________________
(١) ذكره ص ٢٩٠ وقال: حدثني حمدويه قال حدثنا الحسن بن موسى قال كان إبن أبي المكاري واقفيا.
(٢) منها ما رواه ص ٢٩٠ عن حمدويه عن الحسن بن موسى قال رواه علي بن عمر الزيات عن إبن أبي سعيد المكاري قال دخل على الرضاعليهالسلام فقال له: فتحت بابك للناس وقعدت للناس تفتيهم ولم يكن أبوك يفعل هذا قال: ليس علي من هارون بأس، فقال له أطفئ الله نور قلبك وأدخل الفقر بيتك ويلك أما علمت الحديث. ورواه بعده بسند آخر عن بعض أصحابنا قال: دخل إبن المكاري على الرضاعليهالسلام وذكر نحوه. ورواه الكليني في النوادر من كتاب عتق الكافي ج ٢ / ١٣٨ والشيخ في التهذيب ج ٨ / ٢٣١. وفي دخوله على الرضاعليهالسلام واحتجاجه عليه روايات أوردناها في كتابنا في أخبار الرواة. ومنها قول أبي الحسن الرضاعليهالسلام له: ما اخالك تقبل منى ولست من غنمي. وذلك لما أراد أن يسأله عن مسألة كما في الحديث المتقدم وأيضا في التهذيب ج ٨ / ٣١٨.ومنها ما رواه الكشي (ص ٢٥٥) عن علي بن محمد عن محمد ابن أحمد عن أبي عبدالله الرازي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن الفضل عن أبي الحسنعليهالسلام قال: قلت جعلت فداك اني خلفت ابن أبي حمزة، وإبن مهران، وإبن أبي سعيد ح المكاري أشد أهل الدنيا عداوة لك فقالعليهالسلام لي: ما ضرك من ضل إذا إهتديت إنهم كذبوا رسول اللهصلىاللهعليهوآله وكذبوا أمير المؤمنينعليهالسلام وكذبوا فلانا وفلانا وكذبوا جعفرا وموسى ولي بآبائيعليهمالسلام اسوة.
الحديث. ومنها نزول الفقر بابن أبي سعيد المكاري ونزول بلاء عظيم ما الله به عليم. ومات ولم عنده مبيت ليلة كما في خبر الكشي ص ٢٩٠ والكافي ج ٢ / ١٣٨، والتهذيب ج ٨ / ٢٣١. هذا ولكن ذكرنا في الشرح على الكشي قصور هذه الروايات الواردة في ذمه سندا، بل ودلالة على ضعفه في الحديث فانها واردة في ذمه مذهبا. وروى الراوندي في الخرائج في معجزات أبي جعفر الجوادعليهالسلام (ص ٢٠٨) عن إبن أورمه عن الحسين المكاري قال: دخلت على أبي جعفرعليهالسلام ببغداد وهو على ما كان من أمره فقلت في نفسى. هذا الرجل لا يرجع إلى موطنه أبدا وأنا أعرف مطعمه قال: فأطرق رأسهعليهالسلام ثم رفعه وقد اصفر لونه فقال: يا حسين خبز الشعير وملح جريش في حرم جدى رسول اللهصلىاللهعليهوآله أحب إلي مما تراني فيه. (*)
له كتاب نوادر كبير أخبرنا أحمد بن عبدالواحد قال حدثنا علي ابن حبشي عن حميد قال حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة به(١) .
٧٨ - الحسين بن بسطام
وقال أبوعبدالله عياش: هو الحسين بن بسطام بن سابور الزيات(٢) .
____________________
(١) فيه كلام بابن حبشي فلم يوثق إلا أنه من مشايخ التلعكبري وبابن عبدالواحد فهو من مشايخ النجاشى وتقدم لكلام في توثيقهم.
(٢) كما في لسان الميزان ج ٢ / ٢٧٥. وفيما يأتي في ترجمة أخيه. (*)
له، ولاخيه أبى عتاب(١) كتاب جمعاه في الطب كثير الفوائد والمنافع على طريق الطب في الاطعمة ومنافعها والرقي والعوذ. قال إبن عياش(٢) أخبرناه الشريف أبوالحسين صالح بن الحسين النوفلي(٣) قال حدثنا أبى قال حدثنا أبوعتاب، والحسين جميعا به.
____________________
(١) هو: عبدالله بن بسطام الاتي رجمته وذكر كتابهما في بابه. قال في الخلاصة (ص ٢٩) بسطام بن سابور الزيات أبوالحسين الواسطي مولى الخ. وروى في الوسائل والمستدرك عن كتابهما.
(٢) هو أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش بن إبراهيم أبوعبدالله الجوهرى الاتي ترجمته وفيها قول الماتنرحمهالله : رأيت هذا الشيخ وكان صديقالي ولوالدي سمعت منه شيئا كثيرا ورأيت شيوخنا يضعفونه فلم أرو عنه شيئا وتجنبته الخ. قلت: ولذا ترى النجاشي لايروى عنه في هذا الكتاب بقوله: أخبرنا او حدثنا ونحو ذلك بل يقول عند حكاية أمر او ترجمة او رواية كتاب عنه: قال إبن عياش كما في ترجمة الحسن بن محمد، وبكر إبن أحمد، وعبيد بن كثير، ورومي بن زرارة وغيرهم، وهكذا فيما يحكيه عن بعض مشايخه الذي ورد فيه طعن وذلك إحتياطا منهرحمهالله في الحديث والرواية، أو عولا منه على ما وجده في كتاب هؤلاء المطعونين من مشايخه
٧٩ - الحسن بن علي بن زياد الوشابجلي
كوفي(١) قال أبوعمرو(٢) : ويكنى بأبي محمد(٣)
____________________
(١) كما في فضد الايضاح بهامش لسان الميزان ٢ / ٣٣٥ وفي الفهرست (ص ٥٤): الحسن بن علي بن زياد الوشا الكوفي. ولكن قال الشيخ عند ذكره في أصحاب الرضاعليهالسلام (ص ٣٧١): يكني أبا محمد، وكان يدعى انه عربي كوفي، له كتاب. قلت: هذا يشعر بنوع تأمل منهرحمهالله في كونه كوفيا. وفي عيون الاخبار ج ٢ / ٢٢٩ في حديث حضوره مع جماعة وإستئذانهم للدخول على أبي الحسن الرضاعليهالسلام مع ما جمعه من المسائل في كتاب ليختبره بها: فنادى أيكم الحسن بن علي بن بنت إلياس البغدادي؟ فقمت إليه فقلت أنا الحسن بن علي الحديث. وستأتي الاشارة إلى ما ورد فيه.وكان منزلة واهله بالكوفة كما يدل عليه ما في قرب الاسناد (ص ١٤١).
(٢) لم يذكر أبوعمرو الكشيرحمهالله له ترجمة مستقلة. ولم أحضر ذكره اياه إلا في يونس بن بيان(٢٣٢)، وفى أبي بكر الحضرمي(٢٦٢) وليس في المقامين إلا ذكر اسمه فقط بلا تكنية.ولا يبعد كون قول النجاشي: قال أبوعمرو. مصحف: قاله أبوعمرو. ثم إن في تعليقهرحمهالله كونه بجليا كوفيا على أبي عمرو الكشي إيماء بعدم الجزم به كما تقدم عن الشيخ إلا أنه لم اجد ذلك أيضا في رجال الكشي فلا حظ.
(٣) كما في أصحاب الرضاعليهالسلام من رجال الشيخ(٣٧١) وفي نضد الايضاح بهامش لسان الميزان ج ٢/ ٣٣٥ وفي رجال البرقي(٥١) وفي يب ج ٩ / ٢٣٥. (*)
الوشاء(١) وهو إبن بنت إلياس الصيرفي(٢) خزاز(٣) من أصحاب الرضاعليهالسلام (٤) ،
____________________
(١) قال الشيخ في أصحاب الرضاعليهالسلام (٣٧١): ويعرف بالوشا وفي أصحاب الهادي (ع)(٤١٢) الحسن بن علي الوشا. وفي الكشي في يونس بن ظبيان(٢٣٢): الحسن بن علي بن الوشا إبن بنت إلياس
(٢) وفى نضد الايضاح: وهو المدعو بابن بنت إلياس الصيرفى وفي الفهرست: ويقال له إبن بنت إلياس: وفي رجال الشيخ(٣٧١): وهو إبن بنت إلياس (الصيرفي - خ). ويأتي في ترجمة إلياس قوله: وهو جد الحسن بن علي بن بنت إلياس وفي مشيخة الصدوق: المعروف بابن بنت إلياس.وفى ترجمة رقيم بن إلياس: وهو خال الحسن إبن علي بن بنت الياس. (٣) وفى النسخة المطبوعة: الخزاز، خير، من الخ. وفي أصحاب الرضا (ع) من رجال البرقي والشيخ: الخزاز. وفي الفهرست الوشاء الكوفي، ويقال له: الخزاز، وفي لسان الميزان ج ٢ / ٢٣٥: الوشاء الكوفي الخزاز. وفي التهذيب ج ٤ / ١٤٩. الحسن بن علي بن زياد، وهو الوشاء الخزاز، وهو ابن بنت إلياس. وفي كثير من رواياته: الوشاء. ثم ان كون الحسن بن علي خزازا يبيع الخز، وثيابه، أو الثياب المغشوشة بالخز والابريسم، وايضا وشاءا: بايع الثياب الملونة والمنقشة لا محذور فيه فلا يكون قرينة على التعدد باختلاف الالقاب فلا حظ كما سيأتي.
(٤) طبقته - روى عن أبى عبداللهعليهالسلام كما في التهذيب ج ٢ = ٢٠٩ خبر / ٨٢٠ وروى بواسطة جماعة من أصحابه عنه (ع).مثل جده إلياس كما يأتي، ومحمد بن حمران، واحمد بن محمد، والحسين بن المختار القلانسي، وحماد بن عثمان، وجميل بن دراج وعبدالله بن سنان فقد روى عنه كثيرا، وبشر بن طرخان النخاس الكوفي، وداود بن سرحان وغيرهم. فقد أدركرحمهالله تسعمائة شيخ من أصحاب الصادقعليهالسلام وسمع منهم في جامع الكوفة. وذكره البرقي في أصحاب الكاظمعليهالسلام (٥١) قال: ابومحمد الحسن بن علي بن زياد ابن بنت إلياس. وروى عنه (ع) كما في قرب الاسناد ج ١ / ١٤١. ورأى جعفر بن علي بن السري بعد ما أصابه الخبل بدعاء أبي الحسن موسىعليهالسلام كما في التهذيب. ج ٩ ص ٢٣٥. وذكره الشيخ في اصحاب الرضاعليهالسلام (٣٧١) قال: الحسن بن علي الخزاز، ويعرف بالوشاء وهو إبن بنت إلياس يكنى أبا محمد، وكان يدعي انه عربي كوفي له كتاب. وقال البرقي في اصحاب الرضاعليهالسلام ومن نشأ في عصره(٥٥): الحسن بن علي الخزاز. قلت: ذكر البرقي اياه في أصحاب الكاظم تارة، وفى أصحاب الرضا ومن نشأ في عصره أخرى مع اختلاف يسير كما عرفت ربما يوهم التعدد وليس كذلك، فقد جمع غير واحد بين الوشاء وبين الخزاز وبين إنه بنت إلياس كما عرفت فلا وجه لاحتمال التعدد. وفى التهذيب ج ٤ / ١٤٩ خبر ٤١٧: أبوالعباس أحمد بن محمد إبن سعيد عن عقدة الحافظ الهمداني عن أبي جعفر محمد بن المفضل بن إبراهيم الاشعري قال: حدثنا الحسن بن علي بن زياد وهو الوشا الخزاز، وهو إبن بنت إلياس، وكان وقف ثمرجع فقطع، عن عبدالكريم بن عمر الخثعمي الخ.وأما ذكر البرقي إياه في أصحاب الرضا (ع) ومن نشأ في عصره فلا يكون دليلا في قبال ما عرفت ولا يكون كل من ذكره هناك ممن نشأ في عصره فلا حظ. وروى جماعة عن الحسن بن علي الوشا عن أبي الحسن الرضا (ع) منهم أحمد بن محمدبن عيسى فروى عنه عنه (ع) كثيرا جدا، ومعاوية ابن حكيم، ومحمد بن المفضل بن إبراهيم أبوجعفر الاشعري، وعبدالله ابن الصلت، وعلي بن محمد، وعبدالله بن إبراهيم الاحمر، ومعلى بن محمد، وأبوالخير صالح بن أبي حماد، والحسين بن سعيد، وعبدالله إبن محمد بن خالد، ويعقوب بن يزيد، وسهل بن زياد، وعبدالله بن موسى، ذكرناهم مع ذكر مواضع رواياتهم عنه عن الرضا (ع) في طبقات أصحابه (ع). ولم أقف على من ذكره في أصحاب أبي جعفر الجواد (ع)، ولا على روايته عنه (ع) فيما أحضره نعم ذكره الشيخ في أصحاب الهادي (ع)(٤١٢) قال: الحسن بن علي الوشا. ولم أحضر روايته عنهعليهالسلام ايضا. (*)
وكان من وجوه هذه الطائفة(١) .
____________________
(١) ويأتي أيضا قول الماتن: " وكان هذا الشيخ عينا من عيون هذه الطائفة ". ولعل الاصحاب إنما لم يصرحوا بتوثيقه إستغناءا فليس كل ثقة عينا ووجها من عيون هذه الطائفة ووجوهها إذ لم يكن وجها وعينا لدنياه أو لرئاسته، بل كان لعلمه وورعه وثقته وقد صرح بعض أصحابنا بأن المدح بمثل ذلك إنما يكون فيمن يستغنى عن توثيقه لشهرته ووضوح حاله.ويشير إلى ذلك إكثار الثقات الاجلة الرواية عنه مثل أحمد بن محمد بن عيسى، ويعقوب بن يزيد، وأيوب بن نوح، ومحمد بن عيسى وعبدالله بن الصلت، ومحمد بن يحيى الخزاز، وعلي بن الحسن بن فضال والحسين بن سعيد ونظرائهم وهو، من رواة كامل الزيارات، وتفسير علي بن إبراهيم، ويشير إلى مكانته عناية أبي الحسن الرضا (ع) له في بعث الرسول اليه إكتابه بما ينتهي إلى معرفته وهدايته كما سيأتي. واما مذهبه فهو وإن وقف أياما لشبهة إلا انه لما سافر إلى خراسان في تجارة في أيام مجيئ أبي الحسن الرضا (ع) اليه فقد نور الله قلبه كما صرح هوبذلك وذلك بابتداء الاحسان من الرضا (ع) إليه حيث بعث رسوله مع رقعة إليه عند قدومه إلى مرو، ونزوله في بعض منازلها يطلب منه حبرة من ثياب الوشى يصفها من موضع كذا وكذا ومن ضرب كذا، فتعجب الحسن بن علي الوشا ثم قال: ومن أخبر أبا الحسن (ع) بقدومي وأنا قدمت أنفا، وما عندي ثوب وشي. وفي رواية: فقلت: ما معي منها شئ. وفي رواية: فكتبت إليه (ع)، وقلت للرسول: ليس عندي ثوب بهذه الصفة، وما أعرف هذا الضرب من الثياب، فأعاد الرسول إلي وقال فاطلبه فأعدت إليه الرسول وقلت: ليس عندي من هذا الضرب شئ فأعاد إلي الرسول: أطلبه فانه عندك منه. وفي رواية: فقال: يقول لك: بلى هو في موضع كذا وكذا ورزمته كذا وكذا، فطلبته حيث قال: فوجدته في أسفل الرزمة. وفي الرواية: وكان معي ثوب وشي في بعض الرزم، ولم أشعر به ولم أعرف مكانه.وفي رواية: وقد كان أبضع مني رجل ثوبا منها، وأمرني ببيعه وكنت قد نسيته، فطلبت كل شئ كان معي، فوجدته في سفط (أي موضع الثياب) تحت الثياب كلها. فبعث به إليه (ع) وكتب إليه كتابا وذكر ان عنده مسائل يريد أن يسأله عنها، فخرج إليه جواب تلك المسائل التي أراد أن يسألها ولم يظهرها بعد، وعند ذلك هداه الله ثم أراد أن يفتش عن أمره (ع) ويختبره كي يثبت على ولايته ويقطع عليه بما جمعه من المسائل في كتاب. وروى الصدوق في العيون ج ٢ / ٢٢٨ في الصحيح عنه قال كنت كتبت معي مسائل كثيرة قبل أن أقطع على أبي الحسن (ع) وجمعتها في كتاب مما روى عن آبائهعليهمالسلام وغير ذلك، وأحببت أن أثبت في أمره واختبره، فحملت الكتاب في كمي، وصرت إلى منزله وأردت أن أخذ منه خلوة فأنا وله الكتاب، فجلست ناحية، وأنا متفكر في طلب الاذن عليه وبالباب جماعة جلوس يتحدثون، فبينا أنا ذلك في الفكرة في الاحتيال للدخول عليه - إذ أنا بغلام قد خرج من الدار في يده كتاب، فنادى: أيكم الحسن بن علي الوشا ابن بنت إلياس البغدادي، فقمت إليه، فقلت: أنا الحسن بن علي، فما حاجتك؟ فقال: هذا الكتاب أمرت بدفعه إليك، فهاك خذه، فأخذته، وتنحيت ناحية، فقرأته، فاذا والله فيه جواب مسألة مسألة، فعند ذلك قطعت عليه وتركت الوقف. قلت: وقد نور الله قلبه بالايمان ورزقه من ولاية أبي الحسن الرضا (ع) حتى دعا الواقفة إلى معرفته وولايته (ع). وقد أخرجنا ما ورد في كيفية معرفته وسببها وما وقع بعد ذلك في كتابنا في أخبار الرواة. وإن شئت فلا حظ أصول الكافي ج ١ / ٣٥٤ وعيون الاخبار ج ٢ / ٢٢٩ والخرائج في الدلالات على الائمة(٢٤٥) وكتاب الغيبة للطوسي(٥٢) في أخبار الواقفة وغير ذلك. (*)
روى عن جده إلياس(١) قال: لما حضرته الوفاة قال لنا: إشهدوا علي وليست ساعة الكذب هذه الساعة: لسمعت أبا عبدالله (ع) يقول: (والله لايموت عبد يحب الله والرسول ويتولى الائمةعليهمالسلام فتمسه النار) ثم أعاد الثانية والثالثة من غير أن أسأله. أخبرنا بذلك: علي بن أحمد عن ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الوشا. أخبرني ابن شاذان قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى عن سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى قال: خرجت إلى الكوفة في طلب الحديث، فلقيت بها الحسن بن علي الوشا، فسئلته أن يخرج لي كتاب العلاء بن رزين القلا، وأبان بن عثمان الاحمر،(٢) فأخرجهما إلى فقلت له: أحب أن تجيزها لي فقال لي: يا رحمك الله وما عجلتك؟ إذهب فاكتبهما واسمع من بعد، فقلت: لا آمن الحدثان، فقال لو علمت ان هذا الحديث يكون لي هذا الطلب لا ستكثرت منه، فاني أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كل يقول: حدثنى جعفر بن محمد
____________________
(١) يأتي ترجمته رقم(٢٧١). والطريق صحيح بناء على وثاقة علي بن أحمد من مشايخه.
(٢) هذا طريق آخر إلى كتابهما فلا حظ. (*)
عليهماالسلام (١) . وكان هذا الشيخ عينا من عيون هذه الطائفة وله كتب منها ثواب الحج والمناسك، والنوادر. اخبرنا إبن شاذان عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن الوشاء بكتبه. وله مسائل الرضاعليهالسلام (٢) . أخبرنا ابن شاذان عن علي بن حاتم عن أحمد بن إدريس عن محمد ابن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء بكتابه مسائل الرضا (ع)(٣)
____________________
(١) ذكر جماعة منهم لمفيدرحمهالله في الارشاد عدد أصحاب أبي عبدالله (ع) ومن روى عنه فقال في ص٢٧١: فأن أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه من الثقات على إختلافهم في الاراء والمقالات فكانوا أربعة آلاف رجل. قلت: هذا العدد الكثير ممن أدركهم الوشا من أصحابه قليل من كثير جدا ممن لم يدركهم من الكوفيين وغيرهم وقد ألف جماعة كثيرة من شيوخ أصحابنا كتبا في طبقات أصحابه ممن روى عنه الحديث وقد أنهاهم أعظم شيوخ أصحاب الحديث أبوالعباس أحمد بن سعيد بن عقدة الحافظ إلى أربعة آلاف وذكر في ترجمة كل حديثا. عنه عن أبي عبداللهعليهالسلام إلا أنه مما يتأسف عليه عدم وجود نسخة من هذا المؤلف الضخم ولم يبلغ ما جمعه شيخ الطائفة في طبقات أصحابه من الرجال إلى هذا العدد وإن ذكر في مقدمته إنه ذكر ما ذكره إبن عقدة وما لم يذكره قلت: نشكر الله تعالى على ما وفقناه لانهاء عددهم إلى اكثر من أربعة آلاف من أصحابه وممن روى عنه (ع) مع ذكر رواية مسندة عنه عنه (ع) لو ظفرنا بها وإشارة إلى من روى عنه عنهعليهالسلام في كتابنا الكبير في طبقات من روى الحديث عن النبي الاكرمصلىاللهعليهوآله وعن الائمة الاثنى عشر من خلفائه الطاهرينعليهمالسلام (٢) فيه اشكال باحمد بن محمد بن يحيى فلم يصرح بتوثيق وان استفيد من امور(٣) صحيح على كلام بابن شاذان من مشايخ النجاشي. وفى الفهرست(٥٤): له كتاب اخبرنا به عدة من أصحابنا = = عن أبي المفضل عن إبن بطة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن ابن علي الوشا قلت: طريقه ضعيف بأبي المفضل، وبابن بطة كما يأتي في ترجمتهما وروى الشيخ عنه في التهذيب ج ٩ / ٢٤٦ ولم يذكر طريقه اليه في مشيخته ولعله عول على ما في الفهرست. وروى الصدوق في المشيخة رقم(٢١٤) عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى وابراهيم إبن هاشم جميعا عن الحسن بن علي الوشا المعروف بابن بنت الياس. قلت: طريقه صحيح رواته الثقات الاجلاء. ثم إن كتابه المسائل هو ما جمعه الوشا من المسائل مما روى عن الائمة الطاهرين وغيرهم ليسئلها عن الرضا (ع) ويختبره بها قبل ما يقطع عليه كما أشرنا اليه وقد روى الكتاب أيضا شيخنا الصدوق في عيون أخبار الرضا (ع) عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن أبي الخير صالح بن أبي حماد عن الحسن بن علي الوشا. والطريق حسن على كلام بصالح إبن أبي حماد كما يأتي في ترجمته.
(*)
٨٠ - الحسن بن علي بن النعمان
مولى بني هاشم(١) أبوه علي بن النعمان الاعلم(٢) ،
____________________
(١) وهكذا ذكره الشيخ في الفهرست(٥٤) وذكره في أصحاب العسكري (ع) من رجاله(٤٣٠) وقال: كوفي. ويأتي في ترجمة أبيه: أن ابنه الحسن بن علي وابنه أحمد رويا الحديث. وقال الكشي في داود إبن النعمان(٣٦): وهو عم الحسن بن علي بن النعمان. ثم ان قوله: " مولى بني هاشم " يفسر ما يأتي في أبيه من قوله: " الا علم النخعي أبو الحسن مولاهم، كوفي ".
(٢) ذكرهرحمهالله انه أبوه ثانيا إما لنفي إحتمال تعدد علي إبن النعمان مولى بني هاشم وعلي بن النعمان الاعلم النخعي الكوفي فعلى هذا فالجملة مبتداء وخبروكل ما ذكر بعده فهو للحسن ويؤيده ان توثيق الاب في المقام مع أنه يأتي أيضا في ترجمة نفسه تكرار، بلا وجه، وإما للتنبيه على عدم وثاقة الابن. ويبعد الثاني قوله: له كتاب الخ. فانه عليه كان الاوجه ان يقول: ولكن له كتاب الخ. إستدراكا لمدحه بأبيه المشعر بعدم مدح ولا توثيق له بنفسه. (*)
ثقة، ثبت(١) له كتاب نوادر، صحيح الحديث كثير الفوائد اخبرني إبن نوح عن البزوفري قال حدثنا أحمد بن ادريس عن الصفار عنه بكتابه(٢)
____________________
(١) قد عرفت ان الظاهر كون التوثيق للحسن وكذا مدحه بكونه ثبتا وبكتابه وبحديثه وهذا هو الظاهر من العلامة في الخلاصة وابن داود وجماعة من المحققين فدعوى كونه للاب بل واحتماله ضعيف.وقد روى عنه أجلة الحديث مثل سعد بن عبدالله، والصفار، ومحمدبن أحمد بن يحيى مع انه لم يستثن روايته عنه كما في يب ج ٥ في فقه زيادات الحج وصا ج ٢ / ٣٣٤.
(٢) كالصحيح على اشكال بأحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري فلم يوثق إلا أن التلعكبري روى عنه.وفي الفهرست: له كتاب نوادر الحديث كثير الفوائد اخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن إبن بطة عن أحمد بن أبي عبدالله والصفار جميعا عنه. قلت: طريقه ضعيف بأبي المفضل وبابن بطة.ثم ان الظاهر سقوط كلمة (صحيح) بعد نوادر بقرينة المتن لكن النسخ خالية عنها. وروى الصدوق في المشيخة (رقم ٣٢٧) عن أبيه ومحمد بن الحسن (رحمها الله) عن سعد بن عبدالله عن الحسن بن علي بن النعمان. قلت: طريقه صحيح رواته أجلاء الثقات. (*)
٨١ - الحسن بن علي بن بقاح(١)
كوفي ثقة مشهور(٢) صحيح الحديث(٣) ،
____________________
(١) وهو الحسن بن علي بن يوسف بن بقاح كما يأتي في الحسن بن علي بن يقطين روايته كتابه بواسطة صالح مولى علي بن يقطين، وروى كتاب معاذ بن ثابت الجوهري كما في الفهرست(١٦٨) وفيه: المعروف بابن بقاح. وهو ايضا الازدي، فروى في التهذيب ج ٧ / ٣٧٠ والاستبصار ج ٣ / ٢٣١ عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن الحسن ابن علي بن يوسف الازدي عن عاصم بن حميد، وذلك بقرينة روايته بهذا الاسناد عن معاذ بن ثابت كثيرا.
(٢) روى عنه الاجلة مثل علي بن الحسن بن فضال كثيرا، ومحمد ابن الحسين، وأبوجعفر احمد بن محمد بن عيسى، والحسن بن علي الكوفي، والحسن بن الحسين اللؤلؤي، وعلي بن الحسن الميثمي، والحسن ابن مئيل، اسحاق بن بنان، والحسن بن موسى الخشاب، ومحمد ابن بكر بن جناح.
(٣) الظاهر أن المدح بكونه صحيح الحديث بوجه مطلق إنما يصح إذا خلت أحاديثه من الغلو والتخليط، والمناكير، والشذوذ، والاضطراب، ولم يروها عن الضعاف، أو المجاهيل، او الغلاة او أصحاب المذاهب الباطلة، أومن لا يبالي بالحديث، وهذا لما يظهر من طعن الاصحاب في بعض الرواة بشئ من ذلك إلا أن يكون المدح لكتابه وان كتابه صحيح الحديث فانه حينئذ لاينافي كونه مطعونا في مذهبه ولذا ترى أن الماتن قال في الحسن بن عبيد الله العبدي كما يأتي: انه طعن عليه ورمى بالغلو.ومع هذا قال: له كتب صحيحة الحديث وتحقيق ذلك مع ذكر من ذكر بهذا المدح ذكرناه في محل آخر. (*)
روى عن أصحاب أبي عبداللهعليهالسلام (١) .
____________________
(١) فقد روى عن مثنى بن الوليد الحناط كمافي الفقيه باب أن الرجل يوصي إلى رجل بولده(٥٣٧) والاستبصار ج ٤ / ١٤٨، وغياث بن إبراهيم كما في التهذيب ج ٧ / ٤٣٠ وج ٨ / ٧ وصاج ٣ / ٢٥١ و / ٢٥٧ وسعد ان بن مسلم كما في التهذيب ج ٧ / ٣٩٩، وعثمان بن عيسى كما في التهذيب ج ٧ / ٣٧٠ وسيف بن عميرة كما في يب ج ٢ / ٦٤، وصا ج ١ / ٣٠٩، وزكريا بن محمد الازدي كما في الكافي ج ٢ / ١٦٧. وروى عن جماعة من أصحاب الكاظم والرضاعليهماالسلام مثل محمد بن سنان كما في الاستبصار ج ٢ / ٥٤ والحسن بن علي بن فضال كما في الفهرست(٤٧). وروى عن صالح مولى علي بن يقطين كما في صا ج ٤ / ١٧٢ وعن معاذ بن ثابت كثيرا. ثم إن أكثر من ورى ان بقاح عنه غير عاصم بن حميد وسيف ابن عميرة وإبن فضال لا يخلو عن طعن، وفي أخباره ما ينفرد به مما رواه في الاداب والسنن. (*)
٨٢ - الحسن بن الحسين بن اللؤلؤى
كوفي(١) ثقة، كثير الرواية(٢) له كتاب مجموع نوادر.
____________________
(١) ولا وجه لما توهم انه متحد مع الحسن بن الحسين الطبري الذي روى في التهذيب ج ٧ / ٤٣٣ عن محمد ن علي محبوب عن أحمد إبن محمد عن أبي عبدالله عنه عن حماد بن عيسى بقرينة رواية أبي عبدالله عنه كما يأتي، إذ مثل ذلك لاتصلح قرينة على الاتحاد مع الاختلاف المذكور.
(٢) وينافي توثيقه في المقام ما يأتي في ترجمة محمد بن أحمد إبن يحيى الاشعري رقم ٩٤١ من استثناء إبن الوليد ما رواه عن جماعة فقال: أو ما ينفرد به الحسن بن الحسين اللؤلؤي. وذكرنا هناك كلام من ضعفه تبعا له، ولذلك إلتزم جماعة بالتعدد لرفع التنافي وسيأتي الكلام فيه. قلت: الظاهر انه لا تنافي وان قيل بالاتحاد ولو سلم فلا يرتفع التنافي بالالتزام بالتعدد، كما يأتي والتحقيق في المقام يستدعي البحث فيها اما الاول فان الماتنرحمهالله لم يضعف إبن اللؤلؤي أصلا وانما حكى هناك تضعيف الاشعري في رواياته، وايضا إستثناء ابن الوليد روايته لما انفرد به اللؤلؤي وهذا مع أنه ليس تضعيفا من إبن الوليد لابن اللؤلؤي بنفسه بل هو تضعيف برواياته لشذوذ أن نكرة في أحاديثه أو نحو ذلك بزعم القميين كما يظهر بالتأمل فيمن ضعفوه بعدم العمل بما ينفرد به فتأمل، فلا يدل على تبعية النجاشي له إلا ظهور عدم إنكارهرحمهالله عليه ومثل هذا كيف يؤخذ به في قبال التصريح بوثاقته في المقام. ومما يؤكد وثاقته مضافا إلى ان ماوقفناه عليه ما رواياته، قد خلت عن المناكير والشواذ وعما ينفرد به، بل كان سديد النقل: رواية جماعة فيهم أجلاء الطائفة وثقاتهم من القميين وغيرهم عنه مثل: محمد ابن عبدالجبار، ومحمد بن علي بن محبوب، وابراهيم بن هاشم وأحمد ابن محمد، وأبي عبدالله، ومحمد بن الحسن الصفار، وموسى بن القاسم والحجال وموسى بن الحسن، وأحمد بن الحسين الصقر، ومحمد بن عمران وغيرهم، وهو من رجال أسانيد كامل الزيارات(١٣٧) وروى عن أجلاء الطائفة ومنهم جعفر بن بشير البجلي الذي يأتي في ترجمته انه روى عن الثقات ورووا عنه وتقدم الكلام فيه في هذا الشرح ج ١ (ص ١١٢). تنبيه: روى في يب ج ٣ / ٢٢٧ عن سعد عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن الحسن بن علي بن فضال، ولذلك عد سعد فيمن روى عنه. وذلك محل نظر، وان امكن روايته عنه طبقة، اذ روى هذا الحديث بعينه قبل ذلك ص ١٦٥ هكذا: وعنه عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن الحسن بن علي بن فضال، وقبله مبدؤ بقوله: سعد بن عبدالله عن أبي جعفر الخ، ومعنى قوله (وعنه) ح: وروى سعد عن أبي جعفر والمراد بأبي جعفر: أحمد بن محمد بن عيسى بقرينة رواية سعد عنه عن البزنطي.وقد روى سعد بواسطة جماعة عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي مثل موسى بن جعفر بن وهب كما في صا ج ١ / ١٢٧ ويب ج ١ / ١٤١، وأحمد بن الحسين بن الصقر يب ٤ / ١٧٢ وموسى ابن الحسن: يب ج ٢ / ٢٢ وصا ج ١ / ٢٥٠ وكا ج ١ / ٧٦. روى الحسن بن الحسين بن اللؤلؤي عن جماعة من أجلاء أصحاب الكاظم والرضاعليهماالسلام مثل صفوان بن يحيى كما في يب ج ١٠ / ٤ وج ٢ / ٢٢ و؟؟ ج ١ / ٧٦ و / ٤١٩ ويب ج ٦ / ١٤٥ و / ٣٨٠ وج ٥ / ٤٢٨، وجعفر بن بشير البجلي كما في يب ج ١ / ٢٠٤ وصا ج ١ / ١٦٧، والحسن بن محبوب في يب ج ٥ / ٢١٥ و / ٢٤٢ و / ٢٦٣ و / ٣٥٣، والحسن بن علي بن فضال يب ج ١ / ١٤١ وج ٣ / ١٦٥ و / ٢٢٧ وصا ج ١ / ١٢٧، واحمد بن الحسن الميثمي: اصول الكافي ج ١ / ٣٠٩، وزياد بن محمد بن وسوقة يب ٦ / ١١٠، ومحمد بن سنان: يب ج ٤ / ١٧٢ وج ٧ / ٢٢٢ وج ٩ / ١١٠، وكا ج ١ / ٢٤٥، ومحمد بن اسماعيل كامل الزيارات(١٣٧)،=
____________________
=ويحيى بن عمرو اصول الكافي ج ١ / ٣١٢.المقام الثاني في تعددهما وفي رفع التنافي بالالتزام به وعدمه فنقول: ان النجاشي والشيخ قد صرحا بتعدد الحسن بن الحسين اللؤلؤي فيأتي في أحمد بن الحسن بن الحسين اللؤلؤي رقم(١٨٣) قوله: له كتاب يعرف باللؤلؤة، وليس هو الحسن بن الحسين اللؤلؤي ثم روى كتابه باسناده عن أحمد بن ابي زاهر عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن أحمد ابن الحسن. وذكر الشيخ نحوه في الفهرست(٢٣) إلا انه قال: ثقة وليس بابن المعروف بالحسن بن الحسين اللؤلؤي، كوفي، وله كتاب اللؤلؤة الخ.والظاهر انها رحمهما الله اعتمدا في نفي الاتحاد على أمر آخر غير الاسناد المتقدم إلى كتابه، وإلا فالاعتماد عليه لا يخلو عن نظر لا مكان رواية الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن أبيه أحمد المصنف له. والعدول عن القول هكذا (عن أبيه) إلى ما ذكر لا يوجب القطع بالتعدد، كما ان كون أحمد صاحب كتاب يعرف باللؤلؤة لا يوجب نسبته بذلك ولعله نسب إليه لاجل أبيه المعروف باللؤلؤي. هذا على ما هو ظاهر كلاهما من إنتساب الحسن أو الحسين باللؤلؤي وأما لوكان اللؤلؤي هوجد الحسن كما هو ظاهر العنوان في المتن فالامر أوضح، بل (ح) يحتمل كون إسمه علي ويتحد مع المذكور في الفهرست(٥١) قال: الحسن بن علي اللؤلؤي له كتاب، أخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن أحمد محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عنه وتقدم رواية محمد بن علي بن محبوب عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، والنسبة إلى الجد غير عزيزة وروى في الفهرست(١٥٣) باسناده عن حميد عن الحسن بن علي اللؤلؤي الشعيري كتاب محمد بن فضيل وكتاب محمد بن زايد الخزاز، وفي(١٦٣) عنه عن أبي محمد الحسن بن علي الشعيري اللؤلؤي كتاب موسى بن سابق. ويأتي في ترجمة موسى بن سارق رواية النجاشي باسناده عن حميد عن الحسن بن علي اللؤلؤي عنه كتابه. ثم إنه على ما تقدم من تعددهما فالظاهر من النجاشي والشيخ ان والد أحمد غير معروف فهو غير موثق وان المعروف المشهور روايته هو الثقة الذي طعن إبن الوليد فيما يتفرد به فان مورد الجميع هو المعروف وكلامهما في نفي كون أحمد إبن المعروف باللؤلؤي ليس لنفي وثاقة واحد منهما وتوثيق الاخر بل يمكن كون الحسن والد أحمد شخصا ثالثا ومن ذلك يظهر ان الالتزام بالتعدد لايفيد في رفع التنافي البدوي المتقدم في كلام النجاشي فلا حظ. (*)
٨٣ - الحسن بن محمد بن سماعة أبومحمد الكندي الصيرفي(١)
من شيوخ الواقفة(٢)
____________________
(١) كنى الحسن بأبي محمد كما في المتن ههنا وأيضا في ترجمة أخيه جعفر كما يأتي رقم(٣٠٣) كما كني الحسن أيضا بأبي علي كما يأتي عند ذكر وفاته عن المتن وعن أصحاب الكاظمعليهالسلام من رجال الشيخ. ولقب بالكوفي كما في فهرست الشيخ، وبالحضرمي كما يأتي في ترحمة علي بن الحسن الطاطري، وفي علي بن الحسن بن رباط، وفي ترجمة أخيه جعفر قوله: ابن محمد بن سماعة بن موسى بن رويد بن نشيط الحضرمي، مولى عبدالجبار بن وائل الحضرمي، حليف بني كنده أبوعبدالله، أخو أبي محمد الحسن وإبراهيم أبي محمد، وكان جعفر أكثر ثقة من إخواته، ثقة في حديثه واقف.قلت: ومن ذلك ظهر انه كان مولى حضرميا وأيضا حليف بني كندة، فلذلك لقب بالكندي كما في المتن في المقام ويظهر أيضا مما يأتي في جده معلى بن موسى الكندي، وفي أخيه جعفر وغير ذلك.ولقب أيضا بالصيرفي كما في المقام ويأتي في ترجمة علي بن الحسن الطاطري رقم(٦٦٦) وأحمد بن الحرث الكوفي(٢٤٦) وعلي ابن الحسن بن رباط(٦٥٨).
(٢) وذكره الشيخ في الفهرست ص ٥١ / ١٨٢ ثم قال: الكوفي واقفي المذهب إلا انه جيد التصانيف، نقي الفقه، حسن الانتقاد. وذكره في أصحاب الكاظم (ع) ٣٤٨ / ٢٤ وقال: واقفي، مات سنة ثلاث وستين ومأتين، يكنى أبا علي، له كتب ذكرناها في الفهرست. وذكره الكشي(٢٩٢) قائلا: في الحسن بن محمد بن سماعة والحسن بن سماعة بن مهران - النسخة المطبوعة) (من أصحاب أبي الحسن موسى (ع) - مجمع الرجال عن الكشي): حدثني حمدويه ذكره عن الحسن بن موسى قال: كان ابن سماعة واقفيا (واقفا - مجمع الرجال) وذكر أن محمد بن سماعة ليس من ولد سماعة بن مهران، له إبن يقال له. الحسن بن سماعة (بن مهران - النسخة المطبوعة) واقفي. (*)
كثير الحديث،(١)
____________________
(١) وروى كتب جماعة كثيرة من اصحابنا واصولهم وروى عن أصحاب الصادق (ع) منهم محمد بن أبي عمرة البزاز بياع السابري ذكره الشيخ في اصحابه ص ٣٠٦ رقم(٤١١). بل روى الشيخ في الفهرست كتب جماعة من أصحاب أبي عبداللهعليهالسلام باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة عنهم مثل أحمد إبن الحرث، وبرد الاسكاف، وحميد بن شعيب، الحكم بن حكيم، وحمزة بن حمران، وسليمان بن صالح الجصاص، وشعيب بن أعين الحداد، وعلي بن ميمون الصائغ، وعلي بن شجرة، وعبدالملك بن عتبة الهاشمي، وعمرو بن حريث، وعمر بن اذينة، وعيسى بن اعين وعقبة بن محرز، وفضيل بن عثمان الصيرفي الاعور، وموسى بن اكيل النميري، ومنصور بن محمد الخزاعي، وهارون بن خارجية، ويحيى إبن عمران الحلبي، ويحيى بن عبدالرحمان الازرق، ويعقوب بن شعيب الميثمي، وأبي خالد القماط. وروى أيضا باسناده عن أحمد بن أبي بشر السراج من اصحاب الكاظم (ع) كتابه كما في النجاشي أيضا وروى باسناده عن الحسن بن ايوب كتابه. وروى النجاشي باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة عن جماعة من أصحاب أبي عبدالله وأبي الحسن والرضا (ع) كتبهم مثل وهيب بن حفص الجريري، والحسين بن أبي سعيد المكاري كتاب عبدالله بن مسكان، وصفوان كتاب حكم بن حكيم الصيرفي، وكتاب الحرث إبن المغيرة النصري، وابن أبي عمير كتاب بكر بن جناح الكوفي، وعبدالله بن يحيى الخثعمي، وأحمد بن المفضل كتاب منصور بن محمد الخزاعي، وعبيس بن هشام كتاب منصور بن يونس بزرج واحمد إبن الحسن الميثمي، وعلي بن الحسن بن رباط البجلي وغيرهم.
(*)
فقيه(١)
____________________
(١) بل عده الشيخ التهذيبين من فقهاء أصحابنا المتقدمين الذين لهم الفتيا والمذهب والرأى لا مجرد الرواية فقط. قال في التهذيب ج ٨ ص ٩٧ / ٣٢٨: قال محمد بن الحسن: الذي أعتمده في هذا الباب وافتى به ان المختلعة لابد فيها من ان تتبع بالطلاق وهو مذهب جعفر بن سماعة، والحسن بن سماعة، وعلي بن رباط، وابن حذيفة من المتقدمين ومذهب علي بن الحسين من المتأخرين فأما الباقون من فقهاء أصحابنا المتقدمين فلست أعرف لهم فتيا في العمل به ولم ينقل منهم اكثر من الروايات التي ذكرناها وامثالها الخ. وذكر نحوه في الاستبصار ج / ٣١٧ / ١١٢ بل حكم الشيخ في المقام وغيره ما استدل به الحسن بن سماعة ممايدل على فقاهته. وقال في الفهرست في ترجمته: نقي الفقه حسن الانتقاد. قلت: واخبار الحسن بن سماعة وما حكام الشيخ في التهذيبين يدل عليه ومن ذلك ما رواه عنه في رواية رفاعة في طلاق البائن قال قال ابن سماعة: ليس نأخذ بقول ابن بكير فان لرواية: اذا كان بينهما زوج. (*)
ثقة(١) وكان يعاند في الوقف ويتعصب(٢) .
أخبرنا محمد بن جعفر المؤدب قال حدثنا أحمد بن محمد قال حدثني أبوجعفر احمد بن يحيى الاودي قال: دخلت مسجد الجامع لاصلي الظهر، فلما صليت رأيت حرب بن الحسن الطحان وجماعة من أصحابنا جلوسا فملت إليهم، فسلمت عليهم وجلست وكان فيهم الحسن ابن سماعة فذكروا أمر الحسن (الحسين خ م) بن علي (ع) وماجرى عليه ثم من بعد زيد بن علي (ع) وما جرى عليه، ومعنا رجل غريب لا نعرفه فقال: يا قوم عندنا رجل علوي بسر من رأى من أهل المدينة ما هو إلا ساحر أو كاهن فقال له إبن سماعة: بمن يعرف؟ قال:
____________________
(١) ويأتي في أخيه جعفر قول الماتن: وكان جعفر أكثر ثقة من إخوته ثقة في حديثه واقف، وفي ترجمة علي بن الحسن الطاطري الواقفي رقم(٦٦٦) قوله: وهو أستاد الحسن بن محمد بن سماعة الصيرفي الحضرمي ومنه تعلم، وكان يشركه في كثير من الرجال، ولا يروي الحسن عن علي شيئا بل منه تعلم المذهب.
(٢) فقد ذكره الشيخ في أصحاب الكاظم (ع) ص ٣٤٨ / ٢٤ وقال: واقفي، مات سنة ثلاث وستين ومأتين يكنى أبا علي له كتب ذكرناها في الفهرست. وقد أدرك أبا الحسن الرضا والجواد والهادي والعسكري كما يأتي ولم يرو عنهم شيئا، وإن روى عن أصحاب الرضا والجواد عنهماعليهماالسلام وذلك لوقفه. ولعله لم يخرج من الكوفة في أيامهم فلم يتفق له اللقاء والسماع منهم. (*)
علي بن محمد بن الرضا، فقال له الجماعة، وكيف تبينت ذلك منه؟ قال: كنا جلوسا معه على باب داره وهو جارنا بسر من رأى نجلس إليه في كل عشية نتحدث معه إذ مر بنا قائد من دار السلطان معه خلع ومعه جمع كثير من القواد والرجالة والشاكرية وغيرهم، فلما رءآه علي بن محمد وثب إليه وسلم عليه وأكرمه، فلما أن مضى قال لنا هو فرح بما هو فيه وغدا يدفن قبل الصلاة، فعجبنا من ذلك وقمنا من عنده وقلنا هذا علم الغيب فتعاهدنا ثلاثة ان لم يكن ما قال أن نقتله ونستريح منه فاني في منزلي وقد صليت الفجر إذ سمعت غلبة فقمت إلى الباب فاذا خلق كثير من الجند وغيرهم يقولون: مات فلان القائد. البارحة سكر وعبر من موضع إلى موضع فوقع واندقت عنقه فقلت: أشهد ان لا إله إلا الله وخرجت أحضره وإذ الرجل كما قال أبوالحسن ميت، فما برحت حتى دفنته ورجعت فتعجبنا من هذه الحالة وذكر الحديث بطوله. فأنكر الحسن بن سماعة ذلك لعناده فاجتمعت الجماعة الذين سمعوا هذا معه فوافقوه وجرى من بعضهم ما ليس هذا موضعا لاعادته. وله كتب(١) منها كتاب النكاح، الطلاق، الحدود، الديات
____________________
(١) وفي الفهرست: وله ثلثون كتابا. ثم ذكر جملة منها تزيد على ما في المتن كتب: كتاب الصيام، كتاب الدلائل، كتاب العبادات كتاب وفاة أبي عبدالله (ع)، ولم يذكر كتاب الجنائز، كتاب اللباس كتاب الديات، كتاب الحدود. وذكر ابن النديم في الفهرست في عداد فقهاء الشيعة ومحدثيهم وعلمائهم ص ٣٢٥ الحسن بن محمد بن سماعة وقال: وله من الكتب: كتاب القبلة، كتاب الصلاة، كتاب الصيام (*)
القبلة، السهو، الطهور، الوقت، الشرى، البيع، الغيبة(١) ، البشارات، الحيض، الفرائض، الحج، الزهد، الجنائز، اللباس. أخبرنا أبوعبدالله بن شاذان قال: حدثنا علي بن حاتم قال: حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت قال: رويت كتب الحسن بن محمد بن سماعة عنه(٢) . وقال لنا أحمد بن عبدالواحد قال لنا علي بن حبشي حدثنا حميد بن زياد قال سمعت من الحسن بن محمد بن سماعة الصيرفي، وكان ينزل كندة كتبه المصنفة وهي على هذا الشرح وزيادة كتاب زيارة أبي عبدالله (ع)(٣) .
____________________
(١) الظاهر ان الغيبة التي صنف فيها جماعة من الواقفة هي ما زعموها من تأويل الاخبار الواردة في الغيبة وفي القائم من آل محمدعليهمالسلام بالامام أبي الحسن موسى (ع) كما يظهر من الشيخ أيضا في كتاب الغيبة.
(٢) ضعيف بمحمد بن أحمد بن ثابت القيسي فلم يثبت وثاقته نعم كثرت الرواية عنه في هذا الكتاب وغيره.
(٣) يحتمل اتحاد كتاب زيارته (ع) مع ما في الفهرست: كتاب وفاة أبي عبدالله (ع). ثم أن هذا الطريق موثق على إشكال بعلي بن حبشي فلم يصرح بتوثيق إلا أنه من مشايخ التلعكبري وفيه كلام أيضا بأحمد من مشايخ الماتن. وحميد واقفي ثقة كثير الرواية عن ابن سماعة. وقال الشيخ في الفهرست: أخبرنا بجميع كتبه ورواياته أحمد إبن عبدون عن أبي طالب الانباري عن حميد بن زياد النينوي عنه. وأخبرنا أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن إبن فضال عن الحسن بن محمد بن سماعة. قلت: اول الطريقين موثق بحميد على كلام في ابن عبدون من مشايخه، وثانيهما موثق ايضا بحميد الواقفي وإبن فضال الفطحي الثقتين على إشكال في إبن الزبير فلم يصرح بتوثيق إلا أنه من مشايخ التلعكبري الذي روى عنه، وفيه كلام بابن عبدون.ثم انه (ره) ذكر في مشيخة التهذيبين طريقين إلى إبن سماعة أحمدهما مثل أول الطريقين في الفهرست، وثانيهما عن مشايخه المفيد والحسين بن عبدالله وأحمد بن عبدون كلهم عن الحسين بن على عن سفيان البزوفري عن حميد عنه. وهذا الطريق موثق بحميد بلا إشكال. (*)
وقال حميد: توفي أبوعلي(١) ليلة الخميس لخمس خلون من جمادي الاولى سنة ثلاث وستين وماتين بالكوفة، وصلى عليه إبراهيم ابن محمد العلوي، ودفن في جعفي(٢) .
____________________
(١) تقدم الكلام في كنيته.
(٢) وفي الفهرست: ومات ابن سماعة الخ مثله ولم يذكر " بالكوفة " وتقدم نحوه عنه في أصحاب الكاظم (ع). قلت: وفي هذه السنة مات محمد بن بكر بن جناح كما يأتي في ترجمته رقم(٩٣٦) قال: وقال حميد: مات سنة ثلاث وستين ومأتين وصلى عليه الحسن ابن سماعة. ثم ان إبن سماعة على ماسمعت بقي بعد وفاة أبي الحسن الهاديعليهالسلام ، إذ كان وفاته (ع) على الاصح سنة الرابع وخمسين بعد المأتين، وأدرك أيام العسكري (ع) وبقي بعد وفاته: سنة ستين بعد المأتين إلى ثلاث سنين ولم أقف على رواية له عنهمعليهمالسلام ، ولعله لم يخرج من الكوفة فلم يتفق له لقاء ولا صحبة ولا رواية مع أنه واقفي هنا أمور ينبغي التنبيه عليها. أحدها ان صريح النجاشي تعدد سماعة قال في جعفر بن محمد بن سماعة(٣٠٣): ابن سماعة بن موسى بن رويد بن نشيط الحضرمى مولى عبدالجبار بن وايل الحضرمي حليف بني كندة أبوعبدالله، أخو أبي محمد الحسن، وإبراهيم أبي محمد الخ. وفي محمد(٨٩٢): محمد بن سماعة بن موسى بن رويد بن نشيط الحضرمي مولى عبدالجبار بن وايل بن حجر أبوعبدالله: والد الحسن، وإبراهيم، وجعفر، وجده معلى بن الحسن وكان ثقة في أصحابنا وجها.وقال في(١١١٨) معلى بن موسى الكندي كوفي ثقة عين هو جد الحسن بن محمد بن سماعة وإبراهيم أخوه الخ. وقال في(٥١٥) سماعة بن مهران بن عبد الرحمان الحضرمي مولى عبد بن وايل بن حجر الحضرمي يكنا أبا ناشرة وقيل أبا محمد كان يتجر في القز ويخرج به إلى حران، ونزل الكوفة في كندة روى عن أبي عبدالله وأبي الحسنعليهماالسلام ، ومات بالمدينة وله بالكوفة مسجد بحضر موت وهو مسجد زرعة بن محمد الحضرمي بعده الخ. قلت: وبالتأمل فيما ذكره لا مجال لدعوى إتحاد سماعة بن مهران مع سماعة بن موسى لبعض القرائن المتقدمة، وذلك لاختلاف الوالد والجد، نعم كلاهما كنديان، حضر ميان، مولييان لبني وايل. وكون مهران بن عبدالرحمان إبنا لموسى بن رويد حتى يلزم كون نسبة سماعة إلى موسى نسبة الابن إلى الجد خلاف الظاهر.ثانيهما ان لسماعة بن موسى إبنا يسمى بمحمد كما استقل بترجمة، ولسماعة بن مهران أيضا إبن يسمى بمحمد، قد كني به كما كني بأبي ناشرة.فما تقدم عن الكشي عن الحسن بن موسى: ان محمد بن سماعة ليس من ولد سماعة بن مهران.لا يدل على نفي إبن لسماعة بن مهران يسمى بمحمد، بل المراد: نفي إنتساب محمد بن سماعة المعروف إلى مهران وإلا فكلامه محجوج بما في التهذيب ج ٥ باب نزول المزدلفة(١٨٨ / ٤) باسناده عن البزنطي عن محمد بن سماعة ابن مهران عن أبي عبداللهعليهالسلام . ثالثا ان صريح النجاشي في المقام، وفى أخيه جعفر، وفي أبيه محمد كون جد الحسن: سماعة بن موسى، لكن خالفه قوله في معلى إبن موسى: هو جد الحسن بن محمد بن سماعة. ويمكن الالتزام بتعدد إسم جده، أو بأن أحدهما إسمه والاخر لقبه، أو بأن أحدهما جده من الاب والاخر جده من الام والجميع خلاف ظاهر السياق فلا حظ.
رابعها ان الحسن بن محمد بن سماعة بن موسى واقفي بالاتفاق والحسن بن سماعة بن مهران واقفي بقول الحسن بن موسى كما تقدم. نعم الظاهر ان الثاني هو الحسن بن محمد بن سماعة بن مهران لما تقدم عن التهذيب ونسبة الحسن. إلى جده سماعة غير بعيدة إلا أنه لم أقف فيما أحضره على رواية لحسن بن سماعة بن مهران.
٨٤ - الحسن بن موسى الخشاب
من وجوه أصحابنا مشهور كثير العلم والحديث(١) له مصنفات:
____________________
(١) ذكره الشيخ في الفهرست ٤٩ / ١٦٠ وفي رجاله في أصحاب العسكري (ع)(٤٣٠) وفى باب من لم يرو عنهم (ع)(٤٦٢) وقال: روى عنه الصفار، الكشي في ترجمة جعفر بن محمد بن حكيم(٣٣٨): سمعت حمدويه بن نصير يقول.كنت عند الحسن بن موسى أكتب عنه أحاديث جعفر بن محمد بن حكيم إذ لقيني رجل من أهل الكوفة سماه لي حمدويه، وفي يدي كتاب فيه أحاديث جعفر بن محمد بن حكيم فقال: هذا كتاب من؟ فقلت: كتاب الحسن بن موسى عن جعفر بن محمد إبن حكيم. فقال: أما الحسن فقل فيه ما شئت، واما جعفر بن محمد إبن حكيم فليس بشئ. روى إبن قولويه في كامل الزيارات باب الصلاة في مسجد السهلة(٢٩) عن عمران بن موسى عنه عن علي بن حسان، وأيضا علي بن إبراهيم عن أبيه عنه في تفسيره وتقدم الكلام في رواة هذين الكتابين. وروى عن الحسن بن موسى جماعة من الاجلاء الثقات ممن يوثق برواياتهم بل وبمن رووا هؤلاء عنه مثل الصفار، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب المسكون إلى روايته، ومحمد بن أحمد بن يحيى فلم يستثن روايته عنه، وسعد بن عبدالله، وأحمد بن محمد بن عيسى ونظرائهم. وقد أخذ عنه حمدويه بن نصير الذي قال الشيخ في رجاله(٤٦٣): عديم النظير في زمانه كثير العلم والرواية ثقة حسن المذهب، وقد سمع منه أعيان الطائفة الحديث وكتب الاصحاب وأصولهم ومصنفاتهم وكان كثير العلم بأحوال الرواة وما ورد فيهم من المدح او للذم كما يظهر من الكشي وغيره. (*)
منها كتاب الرد على الواقفة، كتاب النوادر وقيل: ان له كتاب الحج وكتاب الانبياء.أخبرنا محمد بن علي القزويني قال حدثنا أحمد إبن محمد بن يحيى قال حدثنا أبي قال حدثنا عمران عن موسى الاشعري
عن الحسن بن موسى(١) .
٨٥ - الحسين بن عبيد الله السعدي أبوعبدالله إبن عبيد الله بن سهل
ممن طعن عليه ورمي بالغلو(٢) ،
____________________
(١) فيه محمد القزويني فلم يوثق إلا انه من مشايخه، وكذا أحمد إبن محمد بن يحيى الا أنه روى عنه المشايخ والاجلة لا وفي الفهرست: له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن إبن بطة عن محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن موسى. قلت: طريقه ضعيف بأبي المفضل وبابن بطة.ولكن إليه في التهذيبين طرق متفرقة صحاح. وروى عنه في كتاب الغيبة في إبطال مذهب الواقفة.
وقد روى الكشي عنه كثيرا في أحوال الرواة ولعله كان له كتاب في الرجال وفيما ورد فيهم.
(٢) ذكره الشيخ في الفهرست(٥٧)، وفي رجاله باب من لم يرو عنهمعليهمالسلام (٤٧١) وقال: روى عنه إبن حاتم. قلت: في قوله: (روى عنه إبن حاتم) إيماء إلى ضعف الحسين هذا، فقد ضعف النجاشي علي بن حاتم بمن روى عنه قال في ترجمته(٦٧٨): ثقة من أصحابنا في نفسه يروى عن الضعفاء.ويأتي في ترجمة الحسين بن أبي عثمان سجادة(١٣٩) روايته كتابه باسناده عن أحمد بن إدريس قال حدثنا الحسين بن عبيد الله بن سهل في حال إستقامته عن الحسن بن علي بن أبي عثمان سجادة.وفي الخلاصة(٢١٦) وقال الكشي: الحسين بن عبيد الله المحرر ذكره أبوعلي أحمد بن علي السكوني شقران قرابة الحسن بن خرزاذ، وختنه علىأخته، ان الحسين بن عبيد الله القمي أخرج من قم في وقت كانوا يخرجون من إتهموه بالغلو. (*)
له كتب صحيحة الحديث(١) : منها التوحيد، المؤمن والمسلم، المقت والتوبيخ، الامامة، النوادر، المزار، المتعة. أخبرنا أبوعبدالله بن شاذان قال حدثنا علي بن حاتم قال حدثنا أحمد بن علي الفائدي (القائدي خ) عن الحسين كتابه المتعة خاصة(٢)
____________________
(١) كونها صحيحة الحديث إما لاجل مطابقتها للاصول الصحيحة المشهورة، وكونه في نفسه ومذهبه مطعونا لا في حديثه، أو لعدم ثبوت المشهورة، وكونه في نفسه ومذهبه مطعونا لا في حديثه، أو لعدم ثبوت الغلو أصلا لخلو كتبه عما يشعر بالغلو، أو لان الكتب قد صنفها في حال إستقامته كما في كلام احمد بن إدريس. روى الحسين بن عبيد الله السعدي عن الحسن بن علي سجادة من أصحاب الامامين الجواد والهاديعليهماالسلام ، وروى عنه علي بن حاتم من مشايخ التلعكبري، وأيضا أحمد بن إدريس القمي المتوفى سنة(٣٠٦)، ومحمد بن يحيى العطار من مشايخ الكليني، وأحمد بن علي الفائدي من مشايخ علي بن حاتم.
(٢) رواة الطريق قزوينيون وهو صحيح بناءا على وثاقة إبن شاذان شيخ النجاشي.وفي الفهرست: له كتاب المتعة، أخبرنا به أحمد بن عبدون عن الحسين بن علي بن شيبان القزويني عن علي بن حاتم عنه. قلت: يمكن سقوط الواسطة بين ابن حاتم وبين الحسين في طريق الفهرست، وذلك بقرينة طريق الماتن فلا حظ. ثم ان الحسين بن علي ابن شيبان لم يصرح بتوثيق إلا انه ربما يستفاد من النجاشي والكشي نوع إعتماد عليه كما يأتي في ترجمة حماد بن عيسى. (*)
وأخبرنا محمد بن علي بن شاذان قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى قال: حدثنا أبي قال حدثنا الحسين بن عبيد الله بكتبه(١) وهي: الايمان وصفة المؤمن، الايمان لا يثبت إلا بالعمل، الايمان يزيد وينقص، فضل الايمان، دعائم الايمان، شعب الايمان، نفي الايمان طعم الايمان، حقيقة الايمان، أصناف الايمان، أقسام الايمان، المرأة حلاوة الايمان، ما جاء ان الايمان حسن الخلق، ما جاء في زين الايمان، الحسد يأكل الايمان، من تعصب خلع ربقة الايمان من عنقه، أعجب الخلق إيمانا، أدنى الايمان، تحديد الايمان، الايمان وما يثبت منه في القلب. لا يدخل النار عبد في قلبه حبة من خردل من الايمان، فيمن أعير الايمان، لا يزني الزاني وهو مؤمن، إسرار الايمان وإظهار الشرك، الايمان يشارك الاسلام والاسلام لا يشارك الايمان، من كان مؤمنا فعمل خيرا ثم كفر ثم مات بعد كفره، إثبات الايمان وإثبات الكفر، لا إيمان لمن لا تقية له، ما جاء في المؤمن، ما يحلق الله الاطفال بايمان آبائهم نوادر الايمان، إدخال السرور على المؤمن، زيارة المؤمن، المؤمن أخ المؤمن، حب المؤمن، كرامة المؤمن، ثواب من أعان المؤمن ونصره، حرمة المؤمن، من قضى حاجة إمرء مومن، مواساة المؤمن، من نفس عن مؤمن كربة، من أقرض مؤمنا، من أطعم مؤمنا وسقاه، من كسا مؤمنا، من عاد مؤمنا في مرضه، موت المؤمن، قضاء دين المؤمن، ما جاء في الايمان والاسلام ما جاء في الاسلام، ان الصبغة هي الاسلام، من إصطفى الاسلام، إرتضى الله الاسلام دينا، ما إختار الله الاسلام دينا، كمال الاسلام دعائم الاسلام، عرى الاسلام، بناء الاسلام، بدأ الاسلام غريبا
____________________
(١) كالصحيح بابن شاذان على إشكال بأحمد بن محمد بن يحيى العطار. (*)
وسيعود غريبا، أدنى الاسلام، من رغب من الاسلام وإرتد عنه، فرع الاسلام وأصله وذروته وسنامه، سهام الاسلام، فضل الاسلام فيمن يعار الاسلام، حرمة الاسلام، نوادر الاسلام، يقين المرء المسلم عماد دين الاسلام، في حسن الاسلام، ما يجب على المسلم ألا يقيم في دار الشرك، ما جاء في ان المسلمين هم المسلمون، معرفة المرء المسلم فيمن رغب عن الاسلام، أيؤخذ الرجل بما كان عمل في الجاهلية، أشرفكم في الاسلام، ان الارض لم تكن قط إلا وفيها مسلم يعبد الله عزو جل، الصبي يختار النصرانية وأحد أبويه مسلم، في أطفال المسلمين، في حبس حق إمرء مسلم، في مصافحة المسلم، في زيارة المسلم في إدخال السرور على المسلم، فيمن نفس عن المسلم كربة، فيمن أطعم مسلما، في مشي المسلم لاخيه المسلم، حق المسلم على المسلم، المسلم أخو المسلم، في حب المسلم، حرمة المسلم، من عاد مسلما في مرضه، في قضاء دين المسلم ثواب من أقرض مسلما، في موت المسلم. هذه أبواب الكتاب نقلته من خط أبي العباس أحمد بن علي ابن نوح.
٨٦ - الحسن بن خرزاد
قمي(١) كثير الحديث، له كتاب أسماء رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وكتاب
____________________
(١) ذكره الشيخ في أصحاب الهادي(٤١٣ / ٣٠) وقال: قمي. وفي باب من لم يرو عنهم (ع)(٤٣٦) وقال: من أهل كش. وقال أبوعمرو الكشي في الحسين بن عبيد الله المحرر: قال أبوعمرو ذكره أبوعلي أحمد بن علي السكوني شقران قرابة الحسن بن خرزاد وختنه علىأخته أن الحسين بن عبيد الله القمي اخرج من قم في وقت كانوا يخرجون منها من إتهموه بالغلو. (*)
المتعة.وقيل: أنه غلا في آخر عمره(١) أخبرنا محمد بن محمد قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا محمد بن الوارث السمرقندي قال حدثنا أبوعلي بن الحسن بن علي القمي قال حدثنا الحسن بن خرزاد بكتابه(٢)
٨٧ - الحسين بن إشكيب
شيخ لنا(٣) ،
____________________
(١) ولعله لذلك لم يروعنه أحمد بن محمدبن عيسى كما يأتي في ترجمته عن ابن نوح(١٩٦) وأيضا عن الكشي(٣١٨) وقد روى عنه كتابه الحسن بن علي القمي الظاهر انه سجادة الغالي كما في المتن الا أنه ينافي ذلك عدم إستثناء القميين رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه كما في التهذيب ج ١ / في تلقين المحتضرين / ٣٤٢ / ٦٩، الا أن تكون له حالة إستقامة قبل غلوه فلا حظ.
(٢) ضعيف: تارة بالحسن بن علي القمي الظاهر أنه الملقب سجادة الغالي. وأخرى بمحمد بن الوارث السمرقندي المهمل الا ان تكون رواية إبن قولويه عنه مشعرة بحسن حاله، كما تأتي أيضا في الحسين إبن اشكيب.
(٣) في كونه شيخا لعلمائنا الامامية إشارة إلى جلالته. وكناه محمد بن مسعود العياشي بأبي عبد الله كما في الكشي ترجمة علي بن يقطين (٢٧٣). (*)
خراساني(١) ثقة مقدم.(٢) ذكره أبوعمرو في كتابه الرجال في أصحاب أبي الحسن صاحب العسكر (ع).(٣) روى عنه العياشي فأكثر واعتمد حديثه، ثقة ثقة ثبت. قال الكشي: هو القمي خادم القبر(٤) .
____________________
(١) كان مروزيا بالاصل مقيما بسمرقند وكش، قميا نزل بقم وخادما للقبر الشريف كما يأتي.
(٢) لثقته، وورعه، وثبته، وفضله، وفقاهته، وجودة نظره، ولطيف كلامه، ومناظراته، وحسن تصانيفه وكتبه.
(٣) لا يوجد في الموجود من إختيار رجال الكشي لا في أصحاب الهادي (ع) ولا في اصحاب العسكري (ع)، نعم روى عن العياشي عنه عن بكر بن صالح الرازي في ترجمة علي بن يقطين(٢٧٣)، وعنه عن الحسين بن إشكيب في هشام بن إبراهيم العباسي(٣١٢) وغيره. ومن ذلك يظهر معرفته بالرجال وبما ورد في مدح الرواة أو ذمهم.
(٤) ذكره الشيخ في رجاله في " أصحاب الهادي (ع) " ٤١٣ / ١٨ قائلا: الحسين بن إشكيب القمي خادم القبر. وأيضا في أصحاب العسكري / ٤٢٩ قائلا: الحسين إبن إشكيب المروزي المقيم بسمرقند وكش عالم، متكلم، مصنف للكتب. وأيضا في باب " من لم يرو عنهم "عليهمالسلام / ٤٦٢ قائلا: الحسين بن إشكيب المروزي فاضل، جليل، متكلم، فقيه، مناظر، صاحب تصانيف، لطيف الكلام، جيد النظر. قلت: يدل على فضله وحسن مناظرته ولطف كلامه ما اتفق له من المناظرة في بلخ مع أبي سعيد غانم بن سعيد الهندي من رجال عصره وعلماء الهند في القشمير الداخلة وهو العالم بالتوراة والانجيل والزبوز الذي يفزع إليه في العلم وذلك لما نزل ببلخ وأمر إبن أبي سورأمير بلخ في ذلك الوقت الفقهاء والعلماء بمناظرته ففاق عليهم فدعا الامير الحسين بن إشكيب وقال له: يا حسين ناظر الرجال فقال: العلماء والفقهاء حولك فمرهم بمناظرته، فقال له: ناظره ثم ناظره إلى أن آمن وحسن إيمانه ومعرفته بالائمة الطاهرينعليهمالسلام ذكر الصدوق حديثه بطوله في الاكمال باب ٤٧ ص ٤١٣ وباب ٤٩(٤٦١) والكليني في أصول الكافي ج ١ باب مولد الصاحب (ع) ص ٥١٥. (*)
قال شيخنا: قال لنا أبوالقاسم جعفر بن محمد: كتاب الرد علي من زعم ان النبيصلىاللهعليهوآله كان على دين قومه، والرد على الزيدية للحسين بن إشكيب. حدثني بهما محمد بن الوارث عنه(١) وبهذا الاسناد كتابه النوادر. قال الكشي في رجال أبي محمد (ع): الحسين بن إشكيب المروزي المقيم بسمرقند وكش عالم، متكلم، مؤلف للكتب(٢) .
٨٨ - الحسن بن الطيب بن حمزة الشجاعي
غير خاص في أصحابنا، رووا عنه(٤) له كتاب ذوات الاجنحة.
____________________
(١) ضعيف بمحمد بن الوارث المهمل الا أن تكون رواية إبن قولويه عنه مشعرة بحسن حاله كما تقدم.
(٢) يظهر من ذلك تميز باب أصحاب أبي محمد (ع) من باب أصحاب أبي الحسن (ع) في أصل رجال الكشي وقد أشرنا إلى عدم وجود ذكر له في اليابين في الموجود من إختيار رجاله للشيخ الطوسي.
(٤) وهو إبن الطيب بن حمزة بن حماد أبوعلي البلخي المعروف بالشجاعي ذكره الجمهور في كتبهم كالخطيب في تاريخه ج ٧ / ٣٣٣ / ٣٨٤٩، وإبن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٢١٥ / ٥٥١ والذهبي في ميزان الاعتدال ج ١ / ٥٠١ / ١٨٧٤ وغيرهم.وهؤلاء بين من أطلق تضعيفه وبين من مدحه قديما وضعفه أخيرا وعن بعضهم توثيقه.قال البرقاني: كلمت الاسماعيلي في روايته عنه فقال: نحن سمعنا منه قديما وكان إذ ذاك مستورا كتبه صحاح وانما فسد أمره بآخره، وقال إبن عدي: كان له عم يقال له: الحسن بن شجاع فادعى كتبه حيث وافق إسمه إسمه أخبرني بهذا عبدان وكان عبدان يروي عن عمه. وقال إبن عدي وقد حدث أيضا بأحاديث سوقها وكان قد حمل إلى بغداد وقرئ عليه. ذكر ذلك الذهبي وابن حجر: وقال الدار قطني: لا يساوي شيئا. حديث بما لم يسمع. وعن مطين: كذاب مات سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. وفي ميزان الاعتدال: سنة سبع وثلثمائة. وغير ذلك مما ذكره أيضا الخطيب في تاريخه ويظهر منه أنه كان يسكن بالكوفة. (*)
أخبرنا محمد بن محمد عن أبي الحسن بن داود قال حدثنا الحسين بن علان قال حدثنا العاصمي عنه بهذا الكتاب.
٨٩ - الحسين بن موسى بن السالم الخياط أبو عبدالله
مولى بني أسد ثم بني واليه، روى عن أبي عبدالله (ع)(١) ،
____________________
(١) ذكره البرقى والشيخ في أصحابه (ع) فقال البرقي(٢٦): الحسين بن موسى وفي. وقال الشيخ(١٧٠ / ٧٧): الحسين بن موسى الاسدي الحناط الكوفي. وفي ص ١٨٣ / ٣٠٧): الحسين بن موسى كوفي. قلت: لا إشكال في روايته عن أبي عبدالله (ع) كما حققناها في طبقات أصحابه. وقد روى في التهذيب ج ١ / ٢٨٠ / ٨٢٥ باسناد صحيح عن حماد بن عثمان عنه عن أبي عبد الله (ع). وهناك ذكرنا من روى عنه عنه (ع).
ثم إنه لم أقف على تصريح بوثاقته، إلا ان رواية إبن أبي عمير والبزنطي ممن لايروى إلا عن ثقة، وأيضا رواية أصحاب الاجماع، والاجلة: مثل حماد عنه، تشير إلى جلالته بل إلى وثاقته. وروى عنه ابن سالم بن مسلم، وعلي بن عقبة، والحسن بن الجهم. (*)
وعن أبيه عن أبي عبدالله (ع)(١) وعن أبي حمزة، وعن معمر بن يحيى، وبريد(٢) ، وأبي أيوب، ومحمد بن مسلم(٣) وطبقتهم(٤) . له كتاب أخبرنا الحسين بن عبيد الله قال: حدثنا إبن حمزة قال حدثنا إبن بطة عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن إبن أبي عمير عن الحسين بكتابه(٥) .
____________________
(١) ذكر الشيخ في أصحاب الصادق (ع) ٣٠٧ / ٤٣٦: موسى الاسدي. وقال: مولاهم كوفي.
(٢) كما في الكافي ج ١ / ٣٩٤ / ٦٩٤، والتهذيب ج ٧ / ١٣٢ في الغرر والمجازفة.
(٣) كما في الموضعين المتقدمين في بريد.
(٤): من أكابر أصحاب أبي عبدالله ممن روى عن الباقر (ع) أيضا مثل زرارة كما في التهذيب ج ٣ / ٢٣٠ / ٥٩٣ وج ٤ / ٢٢٧ وفي الاستبصار ج ١ / ٢٢٨، والفضيل بن يسار كما في الكافي ج ٢ ص ١١ باب ٢٧، وسعيد بن يسار كما في التهذيب ج ٢ / ٣٢٧ وغيرهم وتمام الكلام فيه في طبقاتنا.
(٥) ضعيف على كلام بابن بطة كما يأتي في ترجمته. (*)
٩٠ - الحسن بن علي بن يقطين بن موسى
مولى بني هاشم(١) وقيل مولى بني أسد، كان فقيها متكلما(٢)
____________________
(١) ذكره الشيخ في " الفهرست " ٤٨ / ١٥٥ وقال مولى بني هاشم بغدادي، له كتاب الخ.وفي رجاله في أصحاب الرضا (ع) ٣٧٢ / ٧ لكن بدل (بغدادي) قال: ثقة.
(٢) كما في فهرست الشيخ وقال إبن النديم في الفهرست في آل يقطين ص ٣٢٨: فلم يزل يقطين في خدمة أبي العباس وأبي جعفر منصور، ومع ذلك يرى رأى آل أبي طالب ويقول بامامتهم وكذلك ولده الخ. قال الكشي في ترجمة يونس بن عبدالرحمان(٣٠٥ / ٣٥ محمد بن مسعود عن محمد بن نصير عن محمد بن عيسى عن عبد العزيز بن المهتدي القمي قال محمد بن نصير قال محمد بن عيسى وجدت الحسن بن علي بن يقطين بذلك أيضا قال: قلت: لابي الحسن الرضا (ع): جعلت فداك اني لا أكاد أصل إليك أسألك عن كل ما أحتاج إليه من معالم ديني أفيونس ابن عبدالرحمان ثقة آخذ عنه ما احتاج إليه من معالم ديني؟ فقال: نعم. قلت: ينافي ذلك ما رواه في عبدالله بن جندب(٣٦١) باسناد صحيح: عن حمدويه عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي يقطين، وكان سئ الرأي في يونسرحمهالله قال قيل لابي الحسن (ع) وأنا اسمع: ان يونس مولى آل يقطين يزعم ان مولاكم والمتمسك بطاعتكم عبدالله بن جندب يعبد الله على سبعين حرفا ويقول: أنه شاك قال: فسمعته يقول: هو والله أولى بأن يعبد الله على حرف. ماله ولعبد الله ابن جندب ! ان عبدالله بن جندب لمن المختبين.
قلت: ولعله لذلك ترك النجاشي توثيقه إلا ان تحمل الاخيرة على رأيه السابق في يونس مدعيا انه رجع أخيرا عن الوقيعة في يونس كما رجع أحمد بن محمد بن عيسى وتاب، وتحمل الرواية الاولى على صدورها بعد ذلك، لكن الظاهر أن المراد بأبي الحسن (ع) هو الرضا (ع) بقرينة ان الوقيعة والطعن في يونس إنما وقعت بعد مضي إبي الحسن موسىعليهالسلام ، وعند حدوث مذهب الوقف كما حققناه في محله. هذا مضافا إلى قصور سند رواية المدح بمحمد بن نصير المشترك بين الضعيف وغيره، وصحة سند رواية الذم. بقي هنا شئ وهو ان الذم المذكور لا ينافي الوثاقة في النقل الذي صرح بها الشيخ. (*)
روى عن أبي الحسن(١) والرضاعليهماالسلام (٢) وله كتاب مسائل أبي الحسن موسىعليهالسلام (٣) . أخبرنا أبوعبدالله محمد بن علي قال حدثنا علي بن حاتم قال حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت قال حدثنا محمد بن بكر بن جناح
____________________
(١) وروى عنه عن أبي الحسن موسى (ع) جماعة مثل حماد بن عيسى. والبزنطي، والبرقي وأبي جعفر ومحمد بن عيسى ذكرناهم في طبقات أصحابه، وذكره البرقي في أصحابه (ع)(٥١).
(٢) ذكره الشيخ في " أصحابه (ع) " وقال: ثقة. وقد روى عنه عن أبي الحسن الرضا (ع) جماعة لا
(٣) وفي الفهرست: أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن إبن بطة عن أحمد بن محمد بن أبي عبدالله عن الحسن بن علي إبن يقطين. قلت: طريقه ضعيف بأبي المفضل وبأبن بطة ويأتي في ترجمتهما. وروى في التهذيبين باسناد صحيح عن أحمد بن محمد بن عيسى عنه. (*)
قال حدثنا الحسن بن علي بن يوسف بن بقاح قال حدثنا صالح مولى علي بن يقطين عن الحسن بن علي بن يقطين(١) .
٩١ - الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع)
أبومحمد المحمدي(٢) روى عن جعفر بن محمد (ع) وحدث عن الاعمش وكان ثقة.
____________________
(١) ضعيف تارة بصالح المهمل في لرجال، وأخرى بمحمد بن أحمد بن ثابت القيسي فلم يثبت وثاقته كما تقدم.
(٢) ذكره جماعة منهم أبوالفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين ص ١٢٨ في جماعة ثمانية من العلويين ممن قتل أو توفي في الحبس بالهاشمية في أيام المنصور بعد مقتل محمد وإبراهيم، فعد من هؤلاء جعفر بن الحسن بن الحسن وابنه وقد وصف في ص ١٣٠ ضيق المحبس وظلمتها وانهم لا يعرفون أوقات الصلاة الا بتسبيح علي بن الحسن وأجزاء يقرئها. وروى عن سليمان بن داود بن الحسن، والحسن بن جعفر قالا لما حبسنا كان معنا علي بن الحسن، وكان حلق أقيادنا قد إتسعت فكنا إذا أردنا صلوة أو نوما جعلناها عنا فاذا خفنا دخول الحراس أعدناها الحديث. وروى أيضا عن الذي أفلت من الثمانية عن عبدالله عن فاطمة الصغرى عن أبيها عن جدتها فاطمة بنت رسول اللهصلىاللهعليهوآله قالت قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله : يدفن من ولدي سبعة بشاطي الفرات لم يسبقهم الاولون ولا يدركهم الاخرون، فقلت: نحن ثمانية قال هكذا سمعت. قال فلما فتحوا الباب وجدوهم موتى وأصابوني وبي رمق وسقوني ماءا وأخرجوني فعشت. (*)
أخبرنا بكتابه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا الحسن بن القاسم بن الحسين البجلي قرائة عليه في ذي الحجة سنة ثلث وتسعين ومأتين، قال حدثنا محمد بن عبدالله بن صالح البجلي الخشاب قال حدثنا محمد بن أعين الهمداني الصائغ قال حدثنا الحسن إبن جعفر بن الحسن بن الحسن(١) .
٩٢ - الحسن بن عطية الحناط
كوفي، مولى، ثقة(٢) وأخواه محمد(٣) وعلي(٤) وكلهم رووا عن
____________________
(١) الطريق ضعيف بجهالة إبن القاسم باهمال ذكر محمد بن عبدالله، ومحمد بن أعين في الرجال.
(٢) ذكره البرقي في أصحاب الصادق (ع)(٢٦) قائلا: الحسن ابن عطية كوفي وأيضا الشيخ في رجاله(١٦٧/ ٢١) وزاد: الحناط الكوفي. وأيضا: الحسن بن عطية المحاربي الدغشي أبوناب الكوفي، ١٦٧ / ٢٠. وفى الفهرست(٥١ / ١٧٧): الحسن بن عطية الحناط له كتاب. روى الحسن بن عطية عن أبي عبدالله (ع) روى عنه عنه (ع) جماعة منهم محمد بن أبي عمير، ويزيد بن إسحاق وتحقيق ذلك في طبقاتنا ويأتي ذكره في ترجمة أخيه محمد.
(٣) يأتي ترجمته مستقلا رقم(٩٥٤). وظاهر العطف إشتراك الاخوة في التوثيق.
(٤) ذكره البرقي في أصحاب الصادقعليهالسلام (٢٥) وفى أصحاب الكاظمعليهالسلام أيضا(٤٨) وذكر الشيخ في أصحاب الباقر (ع)(١٣٠) علي بن عطية وقال: كوفي. وفى أصحاب الصادقعليهالسلام ،(٢٤٣) علي بن عطية السلمي مولاهم الحناط الكوفى. وفى أصحاب الكاظمعليهالسلام (٣٥٣) علي بن عطية.وذكره الكشي مع إخوته كما يأتي. وروى جماعة عن علي بن عطية عن أبي عبدالله (ع) ومنهم ابن أبي عمير ذكرناهم في الطبقات ويأتى عن الكشي ذكره. (*)
أبي عبداللهعليهالسلام (١) ،
____________________
(١) لا بأس بالاشارة إلى إخوته وما ورد فيهم. وهم جماعة:
١ و٢ - محمد، وعلي كما في المتن
٣ - جعفر فيأتي في ترجمة محمد بن عطية الحناط(٩٥٤) قوله: أخو الحسن، وجعفر كوفي الخ.
٤ - مالك فيأتي(١١٣٤) ترجمة مالك بن عطية الاحمسي أبوالحسين (الحسن ل ظ) البجلي الكوفي. وذكر الشيخ في أصحاب الصادق(٣٠٨ / ٤٥٧) مالك بن عطية البجلي الكوفي الاحمسي. والبرقي أيضا(٤٧) مالك بن عطية الاحمسي. وروى عنه عن أبي عبدالله (ع) جماعة ذكرناهم في الطبقات. قال أبوعمرو الكشي(٢٣٤): في أبي ناب الدغشي - الحسن ابن عطية، وأخويه علي ومالك - ابني عطية. قال محمد بن مسعود: سألت علي بن الحسن عن أبي ناب الدغشي قال: هو الحسن بن عطية وعلي ن عطية ومالك بن عطية - أخواه، كوفييون، وليسوا بالاحمسية فان في الحديث: مالك الاحمسي. والاحمس بطن من بجيلة. قلت: ما زعمه علي بن الحسن في وجه نفي الاحمسية عنهم، (لان الاحمس بطن من بجيلة)، لا يخلو عن غموض فقد ذكرالنجاشي في ترجمة سليمان الديلمي(٤٨٠): ان صله من بجيلة الكوفة. وقال الشيخ في ص ١٦٧: الحسن بن سعيد البجلي الاحمسي الكوفى. ومن ذلك وما ذكروه في تراجم جماعة يظهر عدم التنافي بين كونهم كوفيين وكونهم احمسيين بجليين.
٥- الحسين بن عطية الدغشي المحاربي الكوفي. هكذا ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (ع) ص ١٧٠ / ٧٩ وايضا: الحسين بن عطية / ١٧٣ / ٣١١ والسحين بن عطية الحناط السلمي الكوفي ١٦٩ / ٧١ وذكر البرقي في أصحابه(ع)(٢٧): الحسين بن عطية.
٦ - عمران بن عطية أبوعباد الكوفي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (ع) ٢٥٦ / ٩ ٥٢.
٧ - المغيرة بن عطية الكوفى. ذكره الشيخ في أصحابهعليهالسلام ٣٠٩ / ٤٦٦.
٨ - زيد بن عطية السلمي الكوفى. ذكره الشيخ في أصحابه (ع) ١٩٧ / ٢٣٠ وقال: تابعي.قلت: أخوة هؤلاء الثلاثة الاخيرة للحسن محل نظر. (*)
وهو الحسن بن عطية الدغشي أبو ناب(١) ،
____________________
(١) خلافا لظاهر الشيخ في أصحاب الصادقعليهالسلام (ع) فذكر: الحسن بن عطية المحاربي الدغشي أبوناب ص ١٦٧ / ٢٠ وبعده الحسن بن عطية الحناط الكوفى. قلت: لكن ظهور تعدد العنوان منه لا يقاوم تصريح الماتن بالاتحاد. وما تقدم عن الكشي لا يدل على تعدد الحناط وأبي ناب الدغشي بل هو صريح في نفي كونهم أحمسيين فلا حظ. (*)
ومن ولده: علي بن إبراهيم بن الحسن(١) روى(٢) عن أبيه عن جده. ما رأيت أحدا من أصحابنا ذكر له تصنيفا(٣) .
٩٣ - الحسن بن رباط البجلي
كوفي(٤) ،
____________________
(١) إفراده بالذكر يشعر بمعروفيته ولم أجد له ولابيه إبراهيم ذكراولعله المذكور في باب (من لم يرو عنهم)(٤٨٠): علي بن إبراهيم الخياط، روى عنه حميد أصولا، مات سنة سبع ومأتين، وصلى عليه إبراهمى بن محمد العلوي، ودفن عند مسجد السهلة.
(٢) يحتمل بعيدا: أن الحسن روى عن أبيه لا ان علي بن إبراهيم روى عن أبيه وكما هو ظاهر وذلك بقرينة سياق الترجمة، وذكره في ذا الكتاب الموضوع لذكر المصنفين مع التصريح بعدم الوقوف على ذكر كتاب له. وذكر الشيخ في أصحاب الباقر (ع): عطية الكوفى ١٢٩ / ٣٢ وإيضا البرقي(١٤) وقال: عطية العوفى. وروى في التهذيب ج ٥ / ٢٩ / ٨٦ عن عطية عن أبي جعفرعليهالسلام .
(٣) فعده (ح) في المصنفين محل نظر ومجرد الرواية عن غيره لو تحققت لايكفي وهذا الكلام منهرحمهالله ظاهر في عدم وقوفه على فهرست الشيخ في المقام حيث قال(٥١ / ١٧٧): الحسن بن عطية الحناط له كتاب، رويناه بالاسناد الاول عن حميد عن أحمد بن ميثم عنه. قلت: طريقه موثق بحميد الواقفي الثقة هذا بناءا على وثاقة إبن عبدون من مشايخ النجاشي المذكور فيه. وروى في التهذيبين بأسانيد صحاح عن الحسن بن عطية.
(٤) قال في الفهرست ٤٩: الحسن الرباطي له أصل الخ. وقال البرقي في أصحاب الصادقعليهالسلام (٢٦): الحسن بن رباط الصيقل وكنيته أبو الوليد، مولى، كوفي. (*)
روى عن أبي عبداللهعليهالسلام (١) ، وإخواته: إسحاق(٢) ، ويونس(٣) ،
____________________
(١) ذكره الشيخ في أصحاب الباقر (ع) ١٥ / ٢٢، وفى أصحاب الصادق (ع) ١٦٧ / ٢٨. وقال أبوعمرو الكشي(٢٣٤): ما روى في بني رباط قال نصر إبن الصباح: كانوا أربعة إخوة: الحسن، والحسين، وعلي، ويونس كلهم أصحاب أبي عبدالله (ع) ولهم أولاد كثيرة من حملة الحديث، قال السيد بحر العلومرحمهالله : بنو رباط أهل بيت كبير بالكوفة من بجيلة ومن مواليهم منهم الرواة، والثقات، وأصحاب المصنفات، ومن مشاهيرهم: عبد الله، والحسن، واسحاق، ويونس أولاد رباط، ومحمد بن عبدالله بن رباط، وعلي بن الحسن، وجعفر ابن محمد بن اسحاق بن رباط، ومحمد بن محمد بن احمد بن اسحاق ابن رباط، وهو من رجال الغيبة وآخر من يعرف من هذا البيت انتهى.
(٢) وهو جد جعفر بن محمد بن إسحاق بن رباط أبي القاسم البجلي الكوفي الاتي ترجمته(٣٠٨)، وأيضا جد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن رباط الكوفي البجلي الذي سكن بغداد وعظمت منزلته بها وكان ثقة فقيها صحيح العقيدة ويأتي ترجمته (١٠٥٣) ثم أن ظاهر العطف اشتراك الاخوة في الرواية عن أبي عبدالله (ع).
(٣) تقدم ذكره عن الكشي وإنه روى عن أبي عبدالله (ع)، وذكره الشيخ ص ٣٣٧ / ٦٩ والبرقي في أصحابه (ع)(٣٠) وقالا: كوفي بل ذكره الشيخ أيضا مع أخيه عبدالله في أصحابه / ٢٢٥ / ٣٦.وروي عنه عنه (ع) محمد بن الوليد شباب الصيرفي. كما في أصول الكافي ج ١ / ٢٩٧ / ١٦. (*)
وعبدالله(١) .
____________________
(١) ويأتي في ترجمة إبنه محمد بن عبدالله بن رباط البجلي(٩٥٧) قوله: روى أبوه عن أبي عبدالله (ع) وكان هو وأبوه ثقتين الخ. وذكره الشيخ في أصحابه (ع) ٢٢٥ / ٣٦ قائلا: عبدالله بن رباط البجلي الكوفي، وأخوه يونس: قلت: ومما تقدم يظهر أن ما ذكره الكشي عن نصر بن الصباح في حصر أولاد رباط بالاربعة في غير محله، كما أن ما يظهر من المتن من حصرهم فيما ذكره محل منع بل له اثنان آخران: علي، والحسين الذي تقدم ذكره عن الكشي وإنه روى عن أبي عبدالله (ع).وأما علي بن رباط فتقدم عن الكشي ذكره وأنه روى عن أبي عبدالله (ع) وذكره البرقي أيضا في أصحابه (ع)(٢٥) قائلا: علي بن إبن رباط مولى بجيلة كوفي. بل ذكره الشيخ في أصحاب الباقر (ع) ١٣٠ / ٦٩. وقال في الاستبصار ج ٣ / ٣١٧ / ٨ في طلاق المختلعة: قال محمد بن الحسن: الذي اعتمده في هذا الباب أن المختلعة لابد فيها من أن تتبع بالطلاق وهو مذهب جعفر بن سماعة، وعلي بن رباط، وإبن حذيفة من المتقدمين ومذهب علي بن الحسين من المتأخرين فأما الباقون من فقهاء أصحابنا المتقدمين فلست أعرف لهم فتيا في العمل به ولم ينقل عنهم اكثر من الروايات التي ذكرناها وأمثالها الخ، وذكر نحوه بعينه في يب ج ٨ ص ٩٧ بعد خبر ٣٢٨. قلت: وكلام الشيخ هذا صريح في أن علي بن رباط من فقهاء أصحابنا المتقدمين وممن له مذهب وفتيا في الفقه وليس من رواة الحديث فقط بل هو ممن يتبع مذهبه ورأيه، وقد أشرنا إلى رواياته في الطبقات. (*)
له كتاب رواية الحسن بن محبوب، أخبرنا الحسين بن عبيد الله فيما أجازنيه عن إبن حمزة عن إبن بطة قال حدثنا الصفار قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال حدثنا الحسن بن محبوب عن الحسن إبن رباط(١) .
٩٤ - الحسن بن الحسين بن الحسن الجحدري الكندي
عربي، ثقة روى عن أبي عبدالله (ع)(٢) له كتب: منها رواية الحسين بن محمد بن علي الازدي.
أخبرنا أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب، والمنذر بن محمد قالا حدثنا الحسين بن محمد بن علي الازدي قال حدثنا الحسن بن الحسين بن الحسن الجحدري الكندي عن جعفر عن محمد (ع) نسخة(٣) .
____________________
(١) ضعيف على كلام بابن بطة يأتي في ترجمته. وفى الفهرست: له أصل. ثم رواه عن ابن أبي جيد عن إبن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن إبن محبوب عنه. قلت: طريقه صحيح بناءا على وثاقة إبن أبي جيد من مشايخه ومشايخ النجاشي.
(٢) ذكر البرقي في أصحاب الصادق (ع) (٢٦) الحسن بن الحسين وقال: كندي. وذكر الشيخ في أصحابه ١٨٢ / ٢٩٦ نحوه وقال ١٦٦ / ٨: الحسن بن الحسين بن الحسن الكندي الجحدري الكوفى.وظاهره التعدد إلا أن الاتحاد غير بعيد.
(٣) صحيح. (*)
٩٥ - الحسن بن زياد العطار(١)
____________________
(١)المذكور في أخبارنا وكتب الاصحاب فيما أحضره عاجلا من أصحاب أبي عبدالله (ع) بعنوان (الحسن بن زياد) أربعة: الاول الحسن بن زياد الصيقل الكوفى الذي ذكره الشيخ في أصحاب الباقر (ع) ١١٥ / ٢٠ وفى أصحاب الصادق ١٦٦ / ١٣ وأيضا ص / ١٨٣ / ٢٩٩ وقال: يكنى أبا الوليد مولى، كوفى. وقد روى عن الحسن بن زياد الصيقل عن أبي عبدالله (ع) جماعة مثل عبد الله بن مسكان، وأبان بن عثمان، والحسن بن بقاح، ومثنى، وأبي مسعود، وجعفر بن بشير، وإمرأة الحسن بن زياد الصيقل وغيرهم ذكرناهم مع ذكر رواياتهم إشارة في ترجمته في الطبقات. الثاني: الحسن بن زياد العطار. وذكره البرقي في أصحاب الصادق (ع)(٤٦) وأيضا(٢٦) وقال: كوفى. وذكره الشيخ أيضا في أصحابه (ع) ١٨٣ / ٢٩٨. وذكره الكشي في أصحابه (ع)(٢٦٦). وذكره في الفهرست(٤٩) وقال: له أصل. ويأتي طريقه إليه. ويأتي في ترجمة إبنه محمد رقم(١٠٠٤) قول الماتن: روى أبوه عن أبي عبدالله (ع) الخ. وروى عن الحسن بن زياد العطار عن أبي عبدالله (ع) جماعة منهم: إبنه محمد، وأبان، وأبوهمام، وعلي بن رناب ذكرناهم في ترجمته في الطبقات. وقد عرض الحسن بن زياد العطار دينه على أبي عبدالله (ع) على ما رواه الكشي(٢٦٦) وقد روى المفيد في الامالي والصدوق في المجالس ما يدل على مدحه قد أخرجناها في كتابنا في أخبار الرواة. (*)
مولى بني ضبة(١) كوفى، ثقة، روى عن أبي عبدالله (ع)، وقيل: الحسن بن زياد الطائي(٢) .
____________________
(١) خ ظبة وهو الثالث من هؤلاء فعده الشيخ مستقلا في أصحابه (ع) ١٦٦ / ١٢ قال: الحسن بن زياد الضبي مولاهم الكوفي. قلت: ولم أقف على ذكره في رواية ولا في كلام غير النجاشي والشيخ ممن تقدم ولعله استظهر الماتن اتحاده مع العطار بحمل كونه ضبيا على الولاء والاتحاد غير ظاهر.
(٢) وهو الرابع مهم وفي التهذيب ج ٣٤٣ / ٣٧ أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى عن إبان عن الحسن بن زياد الطائي قال قلت: لابي عبداللهعليهالسلام إني كنت رجلا مملوكا فتزوجت بغير إذن موالى ثم أعتقني الله بعد فأجدد النكاح؟ قال: فقال أعلموا إنك تزوجت؟ قلت: نعم. قد علموا، فسكتوا ولم يقولوا لي شيئا قال: ذلك إقرار منهم، أنت على نكاحك. قلت: قول الماتن: وقيل الحسن الخ يراد به: وقيل الحسن الخ يراد به: وقيل للحسن بن زياد العطار الكوفي مولى بني ضبة: الحسن بن زياد الطائي، وذلك إيماءا منهرحمهالله باتحاد الجميع مع كونه بالنسب طائيا: من قبيلة طي، أو من قرية بمصر من أعمال قويسنا، أو قرية بالغربية. وكونه بالولاء ضبيا منسوبا إلى حي من العرب ينتسبون إلى ضبة بن أد، أو إلى قرية بتهامة بساحل البحر مما يلي طريق الشام، أو إلى جبل بلحفة أصله مسجد الخيف بمنى. مع كونه عطارا حين ما نزل الكوفة وسكن بها. ويشهد للاتحاد رواية إبان عن العطار وعن الطائي وتصريح الطائي في الرواية بكونه عبدا مملوكا اعتق. قلت: الاعتماد على مثله لدعوى الاتحاد محل المنع جدا لامكان رواية إبان عن مملوكين اعتقا ورويا عن أبي عبدالله (ع) معا. هذا على ما ذكرنا في تفسير كلام الماتن. وقد زعم غير واحد غير ذلك ولذا قالوا: ان قوله: قيل: فيه إيماء بضعف توهم الاتحاد قلت: ليس في كلامه ذكر له حتى له حتى يدفع إحتمال التعدد بذلك بل لم يذكره غيره أيضا وإنما ذكر في الرواية فقط ولا شاهد للاتحاد أصلا، فالذي له الكتاب أو الاصل هو العطار الثقة، واما مولى بني ضبة فان ثبت بقول الماتن ورأيه إتحاده مع العطار فهو وإلا فهو والطائي لم يثبت وثاقتهما.
(*)
له كتاب أخبرنا إجازة الحسين بن عبيد الله قال: حدثنا: إبن حمزة قال حدثنا إبن بطة عن الصفار قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال حدثنا: محمد بن أبي عمير عن الحسن بن زياد العطار بكتابه(١) .
____________________
(١) ضعيف على كلام بابن بطة. وفى الفهرست(٤٩) رقم ١٤٣: الحسن العطار له أصل، رويناه بالاسناد الاول: (إبن أبي جيد عن إبن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى) عن إبن أبي عمير عن الحسن العطار. قلت: طريقه صحيح بناءا على وثاقة إبن أبي جيد من مشايخه ومشايخ النجاشي. وفى ص ٥١ / ١٧٨: الحسن بن زياد له كتاب رويناه بالاسناد الاول عن حميد عن إبراهيم بن سليمان بن حيان عنه.قلت: طريقه موثق بحميد الواقفي الثقة على القول بوثاقة إبن عبدون من مشايخه ومشايخ النجاشي في الاسناد الاول. ويحتمل كون المراد بالحسن بن زياد في الموضع الثاني الحسن الصيقل أو غيره. (*)
٩٦ - الحسن بن السري الكاتب الكرخي(١)
____________________
(١) الظاهر الماتن إتحاد الكاتب والكرخي ولكن ظاهر الشيخ التعدد. الاول: الحسن بن السري الكاتب.
ذكره في أصحاب الباقر (ع) ص ١١٥ / ١٩. قلت: لم أحضر له رواية عنه (ع) نعم في روضة الكافي ص ١٤٨ / ١٩٠ عن ابن محبوب عن الحسن بن السري عن أبي مريم عن أبي جعفرعليهالسلام . وفي اصوله ج ١ / ١٢٣ / ٢ في تأويل " الصمد " عن يونس ابن عبدالرحمان عن الحسن بن السري عن جابر بن يزيد الجعفي عنهعليهالسلام . وذكره أيضا في أصحاب الصادق (ع) / ١٦٦ / ١١ قائلا: الحسن بن السري العبدي الانباري يعرف بالكاتب. قلت: لم أقف على روايته عنه مميزا نعم روى الحسن بن السري بلا تمييز عنه (ع) روى عنه عنه (ع) جماعة من أصحاب الصادق والكاظمعليهماالسلام مثل جعفر بن بشير الذي روى عن الثقات كما في التهذيب ج ٢ / ٢٨٤ / ١١٣٥، ومحمد بن سنان كما فيه / ٦٥ وفي الكافي ج ١ / ٨٤، وعبدالله بن مسكان كما في أصول الكافي ج ٢ / ١٦ باب ٣٩ / ٣، وفي نوادر حجه ٣١٣ / ١٣٤٤، وعلي بن الحكم كما في أصوله ج ٢ / ٦٧٢ / ٣، وأبان بن عثمان كما في اصوله ج ٢ / ٦٧٢ / ٤، وفي فروعه ج ٢ / ١٦. وروى الحسن بن السري عن أصحاب أبي عبدالله (ع) فروى عبدالله بن مسكان عنه، عن عمرو بن يزيد عنه (ع) كما في التهذيب ج ٢ والاستبصار ج ١ / ٣١٥ / ٧، وإبراهيم بن اسحاق، عنه، عن الحسن بن إبراهيم، عن يزيد بن هارون عنه (ع) في الكافي باب فضل الزراعة / ٤٠٤ / ٥٣٦. قلت: وفيه ص ٢٧ / ٨٣: عنه عن البرقي عن زرارة عن الحسن بن السري عن أبي عبدالله (ع). والظاهر انه مصحف عن: (البرقي، عن الحسن بن السري، عن زرارة عن أبي عبداللهعليهالسلام بقرينة ما تقدم، وعدم رواية البرقي عن زرارة المتوفي سنة(١٥٠). الثاني احسن بن السري الكرخي - ذكره الشيخ في أصحاب أبي عبدالله (ع) ص ١٦٨ / ٣٩. وروى الصفار في بصائر الدرجات في نوادر باب ٤ ص ١٢٣ عن محمد بن عبدالجبار عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن اسماعيل بن أبي فروة عن سعد بن أبي الاصبغ قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) جالسا إذ دخل عليه الحسن بن السري الكرخي فسئل أبا عبدالله (ع) عن شئ فأجابه، فقال له: ليس كذلك، فقال أبوعبدالله (ع): هو كذلك، وردها عليه مرارا كل ذلك يقول أبوعبدالله (ع): هو كذلك، ويقول هو: لا، فقال أبوعبدالله (ع): أترى من جعله الله حجة على خلقه يخفى عليه شئ من أمورهم !؟ ورواه أيضا قبل ذلك ص ١٢٢ عن محمد بن عيسى عن النضر ابوسويد عن أبي داود عن إسماعيل بن أبي فروة عن محمد بن عيسى عن سعد بن أبي الاصبغ مثله. قلت: والخبر قاصر: دلالة على الذم فان انكاره قبل معرفته بان الامام (ع) يعلم الغيب لايوجب ذمه بنحو يوجب سقوط روايته عن الاعتبار، وسندا باسماعيل وسعيد المهملين في الرجال. واختار الماتن إتحاد الكرخي مع الكاتب ولذلك جمع بين اللقبين وتبعه جماعة ممن تأخر. قال العلامة في الخلاصة(٤٢): الحسن بن السري الكاتب الكرخي، ثقة، وأخوه علي بن السري رويا عن أبي عبدالله (ع). وقال ابن داود في القسم الاول من رجاله(١٠٧): الحسن بن السري العبدي، الانباري، الكاتب، الكرخي، وأخوه علي جخ، ست، كش ثقتان. قلت: كون الحسن عبديا منسوبا إلى عبدالقيس (كبير طائفة) بالبصرة. أنباريا. كوفيا، كرخيا، كاتبا أمر ممكن ببعض الوجوه إلا انه لاشاهد على الاتحاد هذا. وأما توثيقه فهو غير ظاهر إذ الظاهر أن توثيقهما وكذا ما عن إبن طاووس عول على النجاشي والنسخ حتى المقرؤة على الاكابر التي وما قوبلت مع نسخ كثيرة: منها نسخة الاصل للماتن (قده)، خالية عن التوثيق وقد إعترف بذلك جماعة فالاعتماد عليه كما ترى. ويحتمل كونه عولا على إبن عقدة بقرينة ما يأتي في أخيه عن العلامة.(*)
وأخوه علي(١) رويا عن بي عبداللهعليهالسلام .
____________________
(١) المذكور بعنوان علي بن السري ثلثه: الاول علي بن السري الكرخي. ذكره البرقي في اصحاب الصادقعليهالسلام (٢٥) وايضا الشيخ ص ٢٤٣ / ٣٠٦. وذكره الكشي (٢٣٤) وقال: محمد بن مسعود قال حدثنا محمد ابن نصير قال حدثني محمد بن عيسى، وحمدويه قال حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا القاسم الصيقل رفع الحديث إلى أبي عبداللهعليهالسلام قال: كنا جلوسا عنده فتذاكرا رجلا من اصحابنا فقال بعضنا: ذلك ضعيف، فقال ابوعبدالله (ع): ان كان لايقبل ممن دونكم حتى يكون مثلكم لم يقبل منكم حتى تكونوا مثلنا. قال ابوجعفر العبيدى قال الحسن ابن علي بن يقطين: اظن الرجل علي بن السري الكرخي. قلت: الخبر قاصر: سندا بالصقيل المجهول: تارة، وبالرفع اخرى، وبعدم تسمية الرجل واما ظن ابن يقطين بالمراد من الرجل فلا يغني من الحق شيئا. ودلالة على الذم كما توهم، وذلك لردع الامامعليهالسلام الجماعة عن تضعيفه الذي لم ينشأ الا عن دنو رتبته ومنزلته عن رتبته هؤلاء ومنزلتهم، بأن عدم قبولكم عن مثله لدنو منزلته عنكم يقتضي ان لانقبل منكم حتى تكونوا مثلنا. وليس المراد من تضعيفه: ما اصطلح عليه علماء الرجال بل ما دل عليه كلامه (ع) وهو تحقير شأنه إستعلاءا من ذلك البعض بقدمة صحبته له (ع) وأمثالها و (ح) فالحديث على ذم الجارح أدل، وأيضا على أنه ليس في الرجل شئ يشينه الا دنو منزلته من أمثال هؤلاء. ويدل على مدحه ما رواه في التهذيب ج ٩ ص ٢٣٥ / ٩٢٧، والاستبصار ج ٤ / ١٣٩ عن محمد بن يعقوب عن (الكافى ج ٠٣ / ٢٥١)، الحسين بن محمد الاشعري عن معلى بن محمد بن عن الحسن بن علي الوشاء، ومحمد بن يحيى عن وصي علي بن السرى قال قلت لابي الحسن موسىعليهالسلام : ان علي بن السري توفي فأوصى إلي فقال:رحمهالله قلت. وان إبنه جعفر بن علي الحديث. ورواه الصدوق في الفقيه ج ٤ / ١٦٢ باسناده عن الحسن بن علي الوشا عن محمد بن يحيى عن وصي علي بن السري نحوه. قلت: اسناده إلى الوشا صحيح. والرواية تدل ايضا على بقائه إلى أيامه (ع)، وأيضا على كونه معروفا عنده (ع). قال العلامة في الخلاصة(٩٦): علي بن السري الكرخي روى عن ابي عبدالله عليه ثقة، قال النجاشي وابن عقدة الخ. وقال ابن داود في القسم الاول (٢٤٤): علي بن السري الكرخي ق (جخ، كش) مجهول الحال (عق، جش) ثقة. ووثقه مع أخيه الحسن كما تقدم وأيضا الكلام في توثيق النجاشي نعم حكاية العلمين توثيقه عن ابن عقدة متبعة لا قلت: من ذلك ومن موارد آخر كثيرة من حكايتهما توثيقا أو غيره عن ابن عقدة يستفاد وجود كتابه الكبير عندهما ويظهر فساد توهم من قال أنهما وساير المتأخرين ليس لهم في كتبهم زائدا على ما ذكره النجاشي والشيخ والكشي الا اجتهاداتهم فلا يتبع ولايعتمد على توثيقهم وتقدم الكلام في ذلك مفصلا في ج ١ ص ١٠١. الثاني: علي بن السري العبدي الكوفى. ذكره الشيخ في اصحاب الصادق (ع) ص ٢٤٣ / ٣٢٨. الثالث: علي بن السري الكوفى. وذكره الشيخ أيضا في اصحاب الصادق (ع) ص ٢٦٧ / ٧٢٤.قلت: وله روايات عنه (ع) روى عنه عنه (ع) محمد بن أبي الهزهاز كما في التهذيب ج ٦ / ٣٢٨ / ٩٠٥، ومعاوية بن وهب كما في أصول الكافي ج ٢ ص ٤٤٠ / ٤، وابن أخيه محمد بن الحسن بن السري كما في أصول الكافي ج ٢ / ٦٢٨ / ٥.(*)
له كتاب، رواه عنه الحسن بن محبوب، أخبرناه إجازة الحسين عن إبن حمزة عن إبن بطة عن الصفار قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن السري(١) .
____________________
(١) ضعيف على كلام بابن بطة يأتي في ترجمته. قال في الفهرست(٤٩): الحسن بن السري الكاتب، له كتاب رويناه بالاسناد الاول (إبن أبي جيد عن إبن الوليد عن الصفار) عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن السري. قلت: طريقه صحيح بناءا على وثاقة إبن أبي جيد من مشايخه ومشايخ النجاشي. وروى في التهذيبين بطرق صحيحة مختلفة عن الحسن إبن السري.وروى الصدوق في المشيخة رقم(١١٩) عن محمد بن الحسن عن الحسن بن متيل الدقاق عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عنه. قلت: طريقه حسن كالصحيح بابن متيل الممدوح بأنه وجه من وجوه أصحابنا وشيوخهم.(*)
٩٧ - الحسن بن قدامة الكناني الحنفي
روى عن أبي عبدالله (ع)، وكان ثقة، وتأخر موته أخبرنا إبن شاذان عن علي بن حاتم قال حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت قال حدثنا محمد بن الحسين الحضرمي عن الحسن بن قدامة(١) ،
٩٨ - الحسين بن زيدان الصرمي
له نوادر، أخبرنا محمد بن علي قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى عنه(٢) .
٩٩ - الحسن بن علي بن أبي عقيل أبومحمد العماني الحذا
فقيه، متكلم، ثقة(٣) ، له كتب في الفقه والكلام ومنها كتاب المتمسك بحبل آل الرسول، كتاب مشهور في الطائفة، وقيل: ما ورد الحاج من خراسان إلا طلب واشترى منه نسخا.وسمعت شيخنا أبا عبداللهرحمهالله بكثير الثناء على هذا الرجلرحمهالله .
____________________
(١) محمد بن احمد ومحمد بن الحسين لم يذكرا بتوثيق ولاذم في كتب الرجال.
(٢) فيه كلام بأحمد بن محمد بن يحيى وتقدم الكلام في وثاقة محمد بن علي من مشايخهرحمهالله .
(٣) ذكره الشيخ في الفهرست(٥٤) هكذا: الحسن بن عيسى يكنى أبا علي المعروف بابن أبي عقيل العماني، له كتب وهو من جملة المتكلمين، امامي المذهب، فمن كتبه: كتاب المتمسك بحبل آل الرسول في الفقه وغيره، وهو كتاب كبير حسن، وكتاب الكر والفر في الامامة وغير ذلك من الكتب. وفى باب الكنى منه(٩٤): إبن أبي عقيل العماني صاحب الكر والفر من جلة المتكلمين، إمامي المذهب، وله كتب أخر: منها كتاب المتمسك بحبل آل الرسولعليهمالسلام في الفقه وغيره، كبير حسن، وإسمه الحسن بن عيسى يكنى أبا علي المعروف بابن أبي عقيل. وفى رجاله باب من لم يرو عن الائمةعليهمالسلام ص ٤٧١ / ٥٣ الحسن بن عيسى ابوعلي المعروف بابن أبي عقيل العماني، له كتب. وقال الحلي في سرائره(٩٩) في شرائط الزكاة عند ذكر مختاره: وهو مذهب السيد المرتضى، والشيخ سلار، والحسن بن أبي عقيل العماني في كتابه المتمسك بحبل آل الرسول، وهذا الرجل وجه من وجوه أصحابنا ثقة، فقيه، متكلم، كثيرا كان يثني عليه شيخنا المفيد وكتابه كتاب حسن كبير، هو عندي قد ذكره شيخنا أبوجعفر في الفهرست وأثنى عليه. وفي باب الربوا في الجنسين(٣١٥) عند الرد على الشيخ المفيد والشيخ الطوسي قال: بل جلة اصحابنا المتقدمين ورؤساء مشايخنا المصنفين الماضين لم يتعرضوا لذلك الخ. ثم سماهم وعده منهم قائلا: وكذلك إبن أبي عقيل من كبار مصنفي أصحابنا ذكر في كتابه فقال الخ.وفي كتاب مواريثه في ترتيب الوراث(٣٩٧)=
____________________
=قال: وإلى ما إختاره السيد واخترناه ذهب الحسن بن أبي عقيل العمانيرحمهالله في كتابه المتمسك بحبل آل الرسولعليهمالسلام ، وهذا الرجل من جلة فقهاء أصحابنا ومتكلميهم وكتابه كتاب معتمد قد ذكره شيخنا أبوجعفر في فهرست المصنفين وأثنى عليه، وكان شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمانرحمهالله يكثر الثناء على هذا الرجل. قلت: ربما يعبر عنه وعن إبن الجنيد محمد بن أحمد الرازي المتوفى(٣٨١) في الكتب الفقهية بالقديمين وشيخنا المترجم أقدمهما فقد روى عن ابن قولويه كما في المتن. وقال في الخلاصة(٤٠) بعد ذكر ما تقدم عن النجاشي والشيخ في ترجمته وكتابه: كتاب مشهور عندنا. ونحن نقلنا أقواله في كتبنا الفقيهة وهو من جملة المتكلمين وفضلاء الامامية.وقال ابن داود في ترجمته بما تقدم(١١١): من أعيان الفقهاء وجلة متكلمي الامامية. وكان جد شيخنا المترجم أبوعقيل يحيى بن المتوكل المدني، ثم الكوفي كما صرح بذلك بعض أصحابنا (قده) ولم أقف له ذكرا في كلام أصحابنا نعم ذكره الجمهور في كتبهم وهناك ذكر من روى عنه، ومن روى هو عنه، وتضعيفهم له، ولعله كان لتشيعه. وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٤ / ٤٠٤: في ترجمته: مات سنة سبع وستين ومائة، قاله إبن قانع. قلت: وعن المسعاني في الانساب: ابوعقيل يحيى بن المتوكل الحذا المدني نشأ بالمدينة ثم انتقل إلى الكوفة وروى عنه العراقيون منكر الحديث. مات سنة سبع وستين بعد المائة الخ. قلت: ولايبعد كون والد شيخنا المترجم هو علي بن يحيى ابوالحسين وفى موضع (أبوالحسن). ذكره الشيخ في اصحاب الرضا (ع)(٣٨٣) وقال: يكنى أبا الحسين، وأيضا في أصحاب الجواد (ع)(٤٠٤) قائلا: علي بن يحيى ابوالحسين، يروى عنه كتاب " ثواب انا أنزلناه ". وذكره البرقي في أصحابه (ع)(٥٧) بكنيته.روى محمد بن عيسى عن أبي الحسن علي بن يحيى عن أيوب بن اعين كما في باب معرفة الجود والسخاء من الكافي ج ١ / ١٧٣، وفى باب الحب في الله من أصوله ج ١ / ١٢٥ عن محمد بن عيسى عن أبي الحسن علي بن يحيى. فيما اعلم - عن عمرو بن مدرك الطائي عن أبي عبداللهعليهالسلام . (*)
أخبرنا الحسين على أحمد بن محمد، ومحمد بن محمد عن أبي القاسم جعفر بن محمد قال: كتب إلي الحسن بن علي بن أبي عقيل: يجيزلي كتاب المتمسك وسائر كتبه وقرأت كتابه المسمى كتاب الكر والفر على شيخنا أبي عبداللهرحمهالله ، وهو كتاب في الامامة مليح الوضع - مسألة، وقلبها، وعكسها.
١٠٠ - الحسن بن محمد بن أحمد الصفار البصري أبوعلي
شيخ من أصحابنا ثقة روى عن الحسن بن سماعة(١) محمد بن تسنيم(٢) ،
____________________
(١) الواقفي من أصحاب الكاظم (ع) ممن بقي إلى أيام العسكريعليهالسلام المتوفي سنة(٢٦٣) كما تقدم في ترجمته.
(٢) الكاتب الوراق من أصحاب الهاديعليهالسلام ويأتي ترجمته(٨٩٤). (*)
وعباد الرواجني(١) ومحمد بن الحسين(٢) ومعاوية بن حكيم(٣) . له كتاب دلائل خروج القائم (ع) وملاحم. ما رأيت هذا الكتاب بل ذكره أصحابنا وليس بمشهور أيضا.
____________________
(١) هو عباد بن يعقوب الاسدي الذي يأتي ترجمته بعنوان (عباد - أبوسعيد العصفري)(٧٩٢) قال إبن حبان: مات سنة خمسين ومأتين. ذكره ترجمته الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢ / ٣٧٩.
(٢) هو إبن أبي الخطاب أبوجعفر الزيات من أصحاب أبي جعفر الجواد، وأبي الحسن، وأبي محمد العسكري (ع). توفى سنة اثنتين وستين ومأتين كما يأتي في ترجمته(٨٩٩).
(٣) من أصحاب النار الرضا والجوادعليهماالسلام ، يأتي ترجمته(١١٠٠) قلت: روايته عن هؤلاء وخاصة عن عباد بن يعقوب تقتضي إدراكه أيام أبي الحسن الهادي (ع) إذ كان وفاته (ع) سنة أربع وخمسين ومأتين.
١٠١ - الحسن بن محمد النهاوندي
أبوعلي، متكلم، جيد الكلام له كتب: منها النقض على سعد ابن هارون الخارجي في الحكمين، وكتاب الاحتجاج في الامامة، وكتاب الكافي في فساد الاختيار، ذكر ذلك أصحابنا في الفهرستات.
١٠٢ - الحسن بن متيل
وجه من وجوه أصحابنا(١) ، كثير الحديث(٢) ، له كتاب نوادر(٣) .
____________________
(١) هكذا ذكره الشيخ في الفهرست(٥٣) وقال في باب من لم يرو عن الائمة (ع) من رجاله ص ٤٦٩: الحسن بن متيل القمي روى عنه إبن الوليد. قلت: لقبه في التهذيب بالدقاق، وعده من الشيوخ قال في ج ٦ / ٤٢ / ٨٦: محمد بن احمد بن داود عن محمد بن الحسن بن أحمد ابن الوليد قال: حدثنا الحسن بن متيل الدقاق وغيره من الشيوخ، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي الخ.ولقبه بالدقاق أيضا الصدوق في أماليه في المجلس الخامس والتسعون ص ٥٩٦، وفي الفقيه في مشيخته إلى جعفر بن ناحية، والحسن بن السري، وعبدالصمد بن بشير، وعلي إبن بجيل، ومفضل بن عمر، ونعمان الرازي. روى عنه أجلاء الطائفة ومشايخ الحديث مثل إبن الوليد والصفار وهو من رجال أسانيد كامل الزيارات كما في(٣٤) ولعله لذلك عده المحدث النوري في مواضع من المستدرك من أجلاء الطائفة، أو أجلة الثقاة.
(٢) وروى كتب كثير من أصحابنا وإليه ينتهي أسانيد كثير من مصنفاتهم وأصولهم كما وقع كثير من ذلك في مشيخة الفقيه، وفي الفهرست، ورجال النجاشي وغيرها.
(٣) عدم ذكر الماتن والشيخ طريقا إلى كتابه لعله كان لشهرته مع ان من عادتهما ذكر الطريق إلى الكتب المشهورة أيضا. (*)
١٠٣ - الحسن بن علي أبومحمد الحجال
من أصحابنا القميين ثقة(١) كان شريكا لمحمد بن الحسن بن الوليد في التجارة. له كتاب الجامع في أبواب الشريعة، كبير. وسمى الحجال لانه كان دائما يعادل الحجال الكوفي الذي يبيع الحجال فسمي باسمه. اخبرنا شيخنا أبوعبداللهرحمهالله قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا الحسن بن علي أبومحمد الحجال بكتابه(٢) .
١٠٤ - الحسن بن محمد الحضرمي ابن أخت أبي مالك الحضرمي(٣)
ثقة له كتب: منها رواية هارون بن مسلم بن سعدان. أخبرنا إجازة محمد بن علي قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى
____________________
(١) ويشير إلى جلالته شركته مع شيخ الطائفة في عصره إبن الوليد في التجارة ومعادلته دائما مع عبدالله بن محمد الاسدي الحجال الثقة الثبت، ورواية جعفر بن محمد بن قولويه عنه.
(٢) صحيح.
(٣) يحتمل كونه أخا عبدالله بن محمد أبي بكر الحضرمي أو زرعة بن محمد الحضرمي الذي روى كتابه عنه كما في الفهرست(٧٥) وروى في التهذيب ج ٨ / ١٧٩ / ٦٢٧ عن العباس بن معروف عن الحسن ابن محمد الحضرمي عن زرعة وأيضا ١٩٩ / ٦٩٩. وقد عد محمد الحضرمي في أصحاب الصادقعليهالسلام وكذا محمد ابن حجر بن زائدة الكندي الكوفى الحضرمي التبعي ذكرناهم في طبقات أصحابه (ع).هذا وللتأمل في ذلك مجال إذالانسب حينئذ تعريف الحسن بأخيه أو بأبيه لابخاله مالك إلا أن يكون رجلا مشهورا لكن لم أجد لمالك الحضرمي ذكرا في الرجال. ثم أنه لايبعد كون الحسن بن محمد من أصحاب الكاظم (ع) بقرينة رواية أصحاب الكاظم والرضاعليهماالسلام عنه: مثل إسماعيل إبن سهل، والعباس بن معروف وهارون الذي له روايات عن أصحاب أبي عبدالله (ع)، وبقرينة رواية الحسن عن أصحاب الصادق والكاظمعليهماالسلام مثل زرعة، والكاهلي كما في التهذيب ج ٧ ص ٣٧٦ و / ٣٩٢. (*)
قال حدثنا عبدالله بن جعفر قال حدثنا هارون بن مسلم بن سعدان عن الحسن بن محمد، وأخبرنا أحمد بن محمد الجندي قال حدثنا أبوعلي ابن همام الكاتب قال حدثنا عبدالله بن جعفر(١) . وروايات هذا الكتاب كثيرة.
١٠٥ - الحسن بن علي بن أبي المغيرة الزبيدي الكوفي
ثقة هو(٢) ،
____________________
(١) صحيح على إشكال بأحمد بن محمد بن يحيي والطريق الثاني صحيح علي كلام في شيخ الماتن في الطريقين.
(٢) بلا كلام ولاطعن فيه من أحد الا عن بعض الجمهور فطعنه بحديث واحد من أحاديثه.قال ابن حجر في لسان الميزان ج ٢(٢٣٧): الحسن بن علي بن أبي المغيرة الزبيدي الكوفي سمع الكثير، ورحل، وأخذ عن أبي جعفر الباقر (ع) والحارث بن المغيرة، وغيرهما، روى عنه عبدالله بن أحمد بن نهيك وسعيد بن صالح. ذكره الطوسي في مصنفي الشيعة الامامية وأفرد له خبرا منكرا، رواه الحارث عن الباقر (ع)، فيه: ان طين قبر الحسين بن علي (ع) شفاء من كل داء وأمن من كل خوف. قلت: والحديث رواه في التهذيب ج ٢(٢٦) باسناده عن حميد بن زياد عن ابن نهيك عن سعيد بن صالح عن الحسن بن علي بن أبي المغيرة عن بعض أصحابنا قال قلت لابي عبدالله (ع) اني رجل كثير العلل والامراض وما تركت دواء إلا قد تداويت به فقال لي: وأين أنت عن طين قبر الحسين (ع)، فان فيه الشفاء من كل داء والامن من كل خوف الحديث. ورواه إبن الشيخ في الامالي عن الحسن بن علي بن المغيرة عن الحارث بن المغيرة النضري قال قلت لابي عبدالله (ع) الحديث. وذكر نحوه. وذكره إبن قولويه في كامل الزيارات(٢٨٢) نحو ما في التهذيب.ثم إن ما إشتمل عليه رواية الحسن بن علي أبي المغيرة من فضل تربة الحسينعليهالسلام وإن فيها الشفاء ليس من منفرداته بل رواه جماعة كثيرة جدا من أصحاب أئمد أهل البيتعليهمالسلام عنهم بطرق كثيرة متواترة جدا في كل عصر لا ينكرها إلا معاند ورواها أصحابنا في كتبهم. ذكره العلامة في الخلاصة(٤٣) نحو ما في المتن وذكر أباه أيضا في(١٠٣) قائلا: علي بن أبي المغيرة ثقة: وتبعه ابن داود في الموضعين(١١١) و(٢٣٧). قلت: ان كان توثيقهما لابيه عولا على النجاشي فهو مبني على كون (وأبوه) عطفا على قوله: ثقة وأما إذا كان مع ما بعده جملة مستأنفة فالتوثيق يخص الحسن والاظهر هو الثاني، ويؤيده: عدم ذكر الاصحاب الحسن في أصحابهما (ع) وعدهم أباه في أصحابهما، والعدول عن الماضي بالاستقبال في قوله: (وهو يروي)، لكن على هذا فالاولى أن يقول: ثقة روى أبوه عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهماالسلام وروى هو كتاب أبيه عنه فتأمل جيدا.
(*)
وأبوه (١) ،
روى عن أبي جعفر(١) ، وأبي عبداللهعليهماالسلام (٢) وهو يروى كتاب أبيه عنه. وله كتاب مفرد أخبرني القاضي أبوالحسين محمد بن عثمان قال حدثنا جعفر بن محمد الشريف الصالح قال حدثنا عبيد الله بن أحمد بن نهيك قال: حدثنا سعيد بن صالح عن الحسن بن علي(٣) .
____________________
(١) ذكره الشيخ في أصحابه (ع) ص ١٣١ / ٦٥٠ قائلا: علي بن أبي المغيرة الزبيدي الازرق.قلت: وروى عنه عنه (ع) إبراهيم بن أبي البلاد كما في الكافى ج ٢(٢٢٦) باب سعة المنزل و(٢٢٩) باب إرتباط الدابة. ولا يبعد إتحاده مع علي بن المغيرة الذي ذكره البرقي في أصحاب الصادق(٢٥) بقرينة بعض الروايات وتحقيق ذلك في طبقاتنا.
(٢) ذكره الشيخ في أصحابه (ع) (٢٤١) قائلا: علي بن أبي المغيرة حسان الزبيدي أسند عنه.و(٢٦٨): علي بن أبي المغيرة الزبيدي الازرق كوفي. قلت: لعل الوجه في قوله (أسنة عنه) ما أشار إليه في المتن بقوله: وهو يروي كتاب أبيه عنه وتحقيق المراد بهذه الجملة تقدم في ج ١(٢٣١) وروى عن علي بن المغيرة عنه (ع) عاصم بن حميد كما في الكافي ج ٢ ص ١٥٥ باسناد صحيح.
(٣) ضعيف بسعيد بن صالح المهمل. وفي الفهرست ص ٥١ / ١٧٢: الحسن بن علي بن أبي المغيرة، له كتاب رويناه بالاسناد الاول (أحمد بن عبدون عن الانباري) عن حميد عن ابن نهيك عنه. قلت: الطريق موثق بحميد إلا أن الظاهر: سقوط (عن سعيد إبن صالح) بقرنية المتن، وأيضا ما تقدم عن التهذيب وكامل الزيارات.
(*)
١٠٦ - الحسن بن صالح الاحول
كوفي، له كتاب يختلف روايته، أخبرنا أحمد بن عبدالواحد إجازة قال: أخبرنا علي بن محمد الزبير القرشي قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال قال: حدثنا العباس بن عامر عن الحسن بن صالح(١) .
١٠٧ - الحسن بن علي بن سبرة(٢)
له كتاب أخبرنا الحسين بن عبيد الله عن إبن حمزة عن إبن بطة قال حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عنه(٣) .
____________________
(١) موثق بابن فضال الفطحي الثقة على اشكال بابن الزبير تقدم. ثم ان رواية العباس بن عامر القضباني الشيخ الصدوق الثقة من أصحاب الكاظمعليهالسلام كتابه عنه تقتضي كونه في طبقة أصحاب أبي عبداللهعليهالسلام كما تشير أيضا إلى جلالته.
(٢) وذكره في الفهرست(٤٩) وقال: بغدادي الخ وفي نسخة (م) شبرة.
(٣) ضعيف على كلام بابن بطة. وفى الفهرست: أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن إبن بطة عن أحمد بن إبي عبدالله عن لحسن بن علي بن سبرة. قلت: طريقه ضعيف بأبي المفضل وبابن بطة. ورواية البرقي عنه تقتضي كونه من أصحاب الكاظم بل الصادق علهيما السلام. (*)
١٠٨ - الحسن بن الجهم بن بكير عن أعين أبومحمد الشيباني
ثقة(١) روى عن أبي الحسن موسى(٢) ، والرضا (ع)،(٣)
____________________
(١) قال الشيخ في أصحاب الكاظم (ع) ص ٣٤٧ / ١٠: الحسن إبن الجهم بن بكير بن أعين ثقة.
وكناء أبوالحسنعليهالسلام بأبي محمد على ما في كامل الزيارات(٣٥).
(٢) ذكره البرقي في أصحابه(٤٩) وأيضا الشيخ كما تقدم، وقد روى جماعة عنه عن أبي الحسن موسىعليهالسلام مثل الحسن بن علي بن فضال، وعلي بن أسباط، ومحمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار ذكرناهم في طبقات أصحابه (ع).
(٣) وذكره الشيخ في أصحابه (ع) ص ٣٧٣ / ٢٨ قائلا: الحسين (المجمع: الحسن) بن جهم الرازي.
قلت: الظاهر أن الحسين مصحف (الحسن) بقرنية كلام الاصحاب والاخبار. وقد عده المفيد فيمن روى النص عن أبي الحسن الرضا علي أبي جعفرعليهماالسلام بالامامة وروى جماعة عنه عن أبي الحسن الرضاعليهالسلام مثل الحسن إبن علي بن فضال، وعلي بن أسباط، ومحمد بن عبد الحميد، وغيرهم ذكرناهم في طبقات أصحابه (ع). وقد ورد في أخبارنا ما يدل على جلالة الحسن بن الجهم ومكانته عند الائمة (ع) وخاصة عند أبي الحسن الرضاعليهالسلام ذكرناها في في ترجمته من كتابنا في أخبار الرواة. وكانرحمهالله ممن وفق له معرفة قبر مولانا أمير المؤمنينعليهالسلام في زمن لا يعرفه الا الخواص من أصحابهم وكان له إحتجاج لطيف على من عاند الحق من المخالفين في إثبات أن محل قبره الشريف هو الغري وقد عرضى على أبي الحسنعليهالسلام فأصوبه في رأيه ومقالته ثم قال (ع): يا أبا محمد ما أرى أحدا من أصحابنا يقول بقولك ولا يذهب مذهبك، فقلت له: جعلت فداك أما ذلك شئ من الله قال: ان الله يوفق من يشاء ويؤمن عليه، فقل: ذلك بتوفيق الله، واحمده عليه رواه إبن قولويه بطريقين عنه في باب ٩(٣٥) من كامل الزيارات. (*)
له كتاب تختلف الروايات فيه.
فمنها ما أخبرناه عدة من أصحابنا ب عن أبي الحسن بن داود قال: حدثنا أبوعلي محمد بن أحمد بن زكريا ابوعلي، المعروف يابن دبس قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الحسن بن علي بن فضال، عن الحسن بن الجهم(١) .
____________________
(١) ضعيف بمحمد بن أحمد بن زكريا وبأبيه المهملين في الرجال. وفى الفهرست(٤٧): الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين له مسائل، أخبرنا بها إبن ابي جيد عن محمد بن الحسن الوليد عن الحسن بن متيل عن الحسن بن علي بن يوسف عن الحسن بن علي بن فضال عن الحسن بن الجهم. قلت: طريقه صحيح بناءا على وثاقة إبن أبي جيد من مشايخ النجاشي، وأيضا بناءا على أن الحسن بن علي بن يوسف هو إبن بقاح المتقدم، توثيقه في ترجمته(٨١) بقرنية ما يأتى في معاذ بن ثابت الجوهري في طريق الشيخ عن الصفار وسعد عن الحسن بن علي عن الحسن بن علي بن يوسف المعروف بابن بقاح عنه، وما تقدم في الحسنإبن علي بن يقطين (٩٠) عن محمد بن بكر بن جناح عن الحسن إبن علي بن يوسف بن بقاح.وللشيخ (ره) طرق صحيحة مختلفة إلى الحسن بن الجهم في التهذيبين. وروى الصدوق في المشيخة(٣٩) عن محمد بن علي ما جيلويهرضياللهعنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عنه. قلت: طريقه حسن كالصحيح بما جيلونه شيخه الذي يترحم عليه ويترضي عنه وبابراهيم بن هاشم المتقدم ترجمته. (*)
١٠٩ - الحسن بن الدبرقان أبوالخزرج(١)
قمي له كتاب، أخبرنا أحمد بن علي بن نوح قال: حدثنا الحسن بن حمزة قال: حدثنا محمد بن جعفر بن بطة قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عنه(٢) .
____________________
(١) وفى الفهرست (٥٩): الحسين بن الزبرقان يكنى أبا الخزرج له كتاب. وفي باب من لم يرو عن الائمة (ع) ص ٤٧١ / ٥٦: الحسين بن الزبرقان روى عنه البرقي. وذكره إبن حجر أيضا في لسان الميزان مصغرا وفى الاخبار: الحسن مكبرا كما ان فيها زيادة: الانصاري في عنوانه. واتفقت الاخبار وكلام الاصحاب على تكنيته بأبي الخزرج لكن في نسخة المتن (ن) هكذا: أبوالحراج، كما ان في النسخة المطبوعة (الحسن بن الزبرقان).
(٢) ضعيف على كلام بابن بطة. وفي الفهرست: أخبرناه عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن إبن بطة الخ. وطريقه ضعيف بأبي المفضل أيضا. روى البرقي عنه عن إسحاق الحذاء عن أبي عبداللهعليهالسلام في الكافي ج ٢(٢٠٩) في الاحتذاء.وعنه عن علي بن غراب عنه (ع) في ج ١ باب الاستعانة بالدنيا على الاخرة(٣٤٧)، وعنه عن الفضل إبن عثمان عن خال أمه أبي عزيز المرادي عنه (ع) في باب الاشنان منه ج ٢ ص ١٨٥، وعنه عن فضيل بن عثمان الاعور عن الزهري عن علي بن الحسينعليهالسلام في باب القاتل يريد التوبة ج ٢ ص ٣٢٢ وعنه عن مصعب بن سلام التميمي عن أبي عبداللهعليهالسلام في ج ٢ باب ٤٣ / ٣٣٩. قلت: الظاهر أنه غير الحسن بن الزبرقان الطبري من مشايخ إبن قولويه روى عنه في كامل الزيارات(١٨٨). (*)
١١٠ - الحسن بن الحسين العرني النجار
مدني(١)
____________________
(١) الظاهر أنه ليس هو الحسن العرني الذي ذكره ابن سعد في طبقات الكوفيين ج ٦ / ٢٩٥ وقال: من بجيلة، وكان ثقة، وله أحاديث. وذكره الشيخ في أصحاب أمير المؤمنين (ع)(٣٨) وقال: من بجيلة. فعم لايبعد كونه من ولد حبة من جوين أبي قدامة العرني الذي ذكره البرقي في أصحاب علي (ع) من اليمن(٦) والشيخ في أصحاب أمير المؤمنين (ع)(٣٨) وفي أصحاب أبي محمد الحسن (ع)(٦٧) وروى في التهذيب ج ٦ / ١٧٥ / ٣٤٩ عن أبي البلاد عن حبة العرني عن أمير المؤمنينعليهالسلام وفي ج ٣ / ٢٥٣ / ٦٩٩ عن أبي المقدام عنه عنه (ع) في مساجد الكوفة، وروى عنه إبن المشهدي في المزار الكبير في فضل مسجد الكوفة وقد ذكرناه مع رواياته في طبقات أصحابهما (ع) وكان لحبة العراني مسجد يعرف به. قال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١ في ترجمة الحسن بن الحسين العرني (٤٣٨): وقال ابن الاعرابي: حدثنا الفضل بن يوسف الجعفي حدثنا الحسن بن الحسين الانصاري في مسجد حبة العرني حدثنا معاذ ابن مسلم عن عطاء بن السائب عن سعيد عن ابن عباس: إنما أنت منذر، قال النبيصلىاللهعليهوآله : أنا المنذر، وعلي الهادي، بك ياعلي يهتدي المهتدون.قلت: كان الحسن بن الحسين العرني النجار هو المدني على ما في المتن والكوفي كما في كتب الجمهور بل هو الظاهر من كونه عرنيا منسوبا إلى قبيلة من العرب في بجيلة، وكان من المشاهير.
ذكره أصحابنا والجمهور في تراجمهم منهم: إبن حجر في التقريب، وفي لسان الميزان ج ٢ / ١٩٩، والذهبي في الاعتدال ج ١ ص ٤٨٣ وقالا: كان من رؤساء الشيعة، نعم ذكرا تضعيفه بروايته المناكير، وعدا منها جملة من رواياته في فضائل أمير المؤمنين (ع) كما عدا حبة العرني من غلاة الشيعة من اصحاب علي (ع). ولا حول ولاقوة إلا بالله. (*)
له كتاب عن الرجال عن جعفر بن محمد (ع)(١) أخبرنا أحمد إبن علي، والحسين بن عبيد الله قالا: حدثنا محمد بن علي بن تمام أبوالحسين الدهقان قال: حدثنا علي بن محمد الجوجاني (الحرجاني - خ)
____________________
(١) وروى إبن حجر في لسان الميزان في ترجمته، وأيضا الذهبي في ميزان الاعتدال عن الحسين بن الحكم الحبري، حدثنا حسن بن حسين العرني، حدثنا حسين بن يزيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن علي عن النبيصلىاللهعليهوآله قال: يصلي المريض قائما فان لم يستطع صلى قاعدا الحديث. وقال ابن حجر في لسان الميزان ج ٢(٣١٧): الحسين بن يزيد روى عن جعفر بن محمد الصادقعليهالسلام ، وله حديث في الدار قطني. قلت: وروى في نوادر حج الكافي ج ١(٣١٤) باسناده عن علي ابن أبي عبدالله عن الحسين بن يزيد قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول وقد قال له أبوحنيفة الحديث. وقد أوردناه في طبقات أصحابه (ع) وروى المفيد في الارشاد(٢٦٧) باسناده عن أبي الحسن بكار ابن أحمد الازدي عن الحسن بن الحسين العرني عن عبدالله بن جرير القطان الخ. (*)
عن أبيه قال حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان عن الحسن بكتابه(١) .
____________________
(١) ضعيف بعلي بن محمد الحرجاني وأبيه المهملين في الرجال، ولم أقف له على شئ إلا رواية محمد بن علي بن الفضل بن تمام بن سكين أبي الحسين الدهقان من مشايخ التلعكبري عنه ويأتي في ترجمته(١٠٤٨) قوله: وكان ثقة عينا صحيح الاعتقاد جيد التصنيف الخ. ويحتمل كون أبيه محمد هو محمد بن علي بن عبدك أبومحمد كما في الفهرست ويأتي في ترجمته(١٠٤٢) قوله: أبوجعفر الجرجاني، جليل القدر من أصحابنا فقيه متكلم الخ. (*)
١١١ - الحسن بن محمد بن الفضل بن يعقوب بن سعيد بن نوفل بن الحرث بن المطلب
أبومحمد(١) ثقة، جليل (القدر - خ ط) روى عن الرضا (ع) نسخة، وعن أبيه عن أبي عبدالله وأبي الحسن موسىعليهماالسلام . وله كتاب كبير، قال إبن عياش حدثنا عبيد الله بن أبي زيد قال حدثنا عبيد الله بن أبي زيد قال حدثنا الحسن بن محمد بن جمهور عنه به(٢) .
____________________
(١) يأتي ترجمة أخيه الحسين بن محمد (١٣٠) وذكر أبيه وعمومته ورواياتهم ويأتي هناك تحقيق الكلام في عدم إتحادهما وفي روايته بواسطة أبيه عنهماعليهماالسلام .
(٢) ضعيف على كلام بأحمد بن عبيد الله بن عياش الذي يأتي في ترجمته حكاية الطعن فيه، وأما الحسن بن محمد فهو ثقة في نفسه إلا أنه يروى عن الضعاف.
١١٣ - الحسن بن الحسين السكوني
عربي، كوفي، ثقة كتابه عن الرجال(٢) . أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا جعفر بن عبدالله المحمدي قال حدثنا حسن بن الحسين السكوني به(٣) .
١١٤ - الحسين بن زيد علي بن الحسين (ع) أبوعبدالله(٤)
____________________
(٢) أي روى فيه عن أصحاب الائمةعليهمالسلام وعن الرواة عنهم بلا روايته عنهمعليهمالسلام بلا واسطة الرجال مع انه كان في طبقة أصحابهم ويشير إلى حسن حاله وجلالته رواية جعفر بن عبدالله عنه كتابه فسيأتي في ترجمته قوله: روى جعفر عن جلة أصحابنا مثل الحسن ابن محبوب ومحمد بن أبي عمير الخ.
(٣) صحيح بناءآ على وثاقة أحمد من مشايخه.
(٤) ذكره في أصحاب الصادق (ع) البرقي(١٩) والشيخ ١٦٨ / ٥٥ وزاد: أبوعبدالله المدني.قلت: إتفق أصحابنا والجمهور في تكنيته وله إبن من الرواة وحملة الحديث. قد كنى به.ولقب بالمدني كما في رجال الشيخ وغيره، وبالكوفي في ميزان الاعتدال، وبالهاشمي كما في روضة الكافي ١٣٤ / ١٤٣ وفي آداب تجارته ج ١ ص ٣٧١. وبالعلوي كما في كتب الجمهور منهم الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٠ / ١٥١ في عبدالله بن مروان بن معاوية، والذهبي في ترجمته في ميزان الاعتدال ج ١ / ٥٣٥. (*)
يلقب ذا الدمعة(١) .
____________________
(١) ذكر بهذا اللقب في كتب التراجم، والحديث والسير، والتواريخ وفي عمدة الطالب(٢٦٠): ذي الدمعة، وذي العبرة: قلت: هذه أحد خصاله التي مدح بها واشتهروا به عرف عقبه. قال أبوالفرج الاصبهاني في مقاتل الطالبيين(٢٥٧) في ترجمته المستقلة: حدثني، علي بن العباس قال: حدثنا عباد بن يعقوب قال: كان الحسين بن زيد يلقب ذا الدمعة لكثرة بكائه. حدثني علي بن أحمد ابن حاتم قال: حدثنا الحسن بن عبدالواحد قال: حدثنا يحيى بن الحسين بن زيد قال قالت امي لابي: ما أكثر بكاءك !؟ فقال: وهل ترك السهمان والنار سرورا يمنعني من البكاء يعني السهمين الذين قتل بهما أبوه زيد وأخوه يحيى. قال في خاتمة المستدرك ص ٥٩٠: وفي جملة من كتب الانساب يكنى بأبي عانقة، وإنما لقب بذي الدمعة لبكائه في تهجده في صلاة الليل. قلت: واختلف في عمره يوم قتل أبوهعليهالسلام فقيل: انه سبع سنين. ذكره في عمدة الطالب ص ٢٦٠ وقيل أربع سنين. قال البرقي عند ذكره في أصحابهعليهالسلام : ويقال إنه كان له يوم قتل أبوه أربع سنين. (*)
كان أبو عبدالله (ع) تبناه ورباه(١) وزوجه بنت الارقط(٢) ، روى عن أبي عبدالله(٣) ،
____________________
(١) قلت: وهذا ثاني خصاله قد خص بها ومدح. قال في عمدة الطالب(٢٦): وهو من أصحاب جعفر بن محمدعليهالسلام . قتل أبوه وهو صغير، فرباه جعفر بن محمد (ع) الخ. وروى أبوالفرج في مقاتل الطالبيين(٢٥٧) بأسناده عن مخول بن إبراهيم قال: شهد الحسين بن زيد حرب محمد وإبراهيم بني عبدالله إبن الحسن بن الحسن، ثم توارى، وكان مقيما في منزل جعفر بن محمد (ع)، وكان جعفر رباه، ونشأ في حجره منذ قتل أبوه، وأخذ عنه علما كثيرا، فلما لم يذكر فيمن طلب ظهر لمن يأنس به من أهله وأخوانه الحديث.
(٢) وهذا ثالث خصال قد خص بها ويكشف عن حبه وعنايته (ع) للحسين. ثم ان المعروف بالارقط هو محمد بن عبدالله بن علي بن الحسينعليهالسلام وقد ذكر في عمدة الطالب(٢٥٢) ما جرى بينه وبين أبي عبدالله وانه صار أرقط بدعائهعليهالسلام ولكن روى في التهذيب ج ١ / ٣٧٥ / ١١٥٦ عن خلف بن حماد عن هارون بن حكيم الارقط خال أبي عبداللهعليهالسلام قال أتيته في حاجة وأصبته في الحمام يطلي الحديث.
(٣) وتقدم عن مقاتل الطالبيين أخذ عنه (ع) علما كثيرا. وذكره البرقي والشيخ في أصحابه (ع) كما تقدم. روى أصحابنا والجمهور بطرقهم عنه عن أبي عبداللهعليهالسلام . وروى عنه عنه (ع) جماعة ذكرناهم في طبقات أصحابه منهم إبنه عبدالله، وخلف بن حماد، وغياث بن إبراهيم، وإسماعيل بن عبدالخالق بن عبد ربه وعبدالله بن عبدالرحمان، والحسن بن الحسين الانصاري، وأبان، ومحمد بن زياد، ويونس بن عبدالرحمان.قال إبن عنبة في عمدة الطالب(٢٤١) في علي بن جعفرعليهالسلام روى عن أخبيه موسى الكاظم، وعن إبن عم أبيه. الحسين ذي الدمعة إبن زيد الشهيد الخ. وذكر الذهبي في الميزان في ترجمته جماعة ممن روى عن الحسين بن زيد عن أبيه وأعمامه وعدة من آل عليعليهالسلام وآشار إلى جملة من رواياته وان كان لا من يخلو عن غلط في ذكر أبي جعفر الباقرعليهالسلام فيمن روى عنه نبهنا على خطائه في محل آخر. (*)
وأبي الحسنعليهماالسلام (١) ، وكتابه يختلف الرواية له(٢) ، قال:
____________________
(١) إن روايته عنهماعليهالسلام خصلة رابعة يمدح بها إذ تكشف عن معرفته بهما وعن الايمان بامامتهما وعن بعده من بعض ما يرى من بني الحسن أو غيرهم من العلويين.
(٢) كونه من أصحابنا المصنفين كما ذكره النجاشي وغيره في عدادهم يقتضي كونه من العلماء وقد تقدم عن أبي الفرج أنه أخذ عن أبي عبداللهعليهالسلام علما كثيرا. وقد روى الحديث كثيرا وقد روى عنه جماعة ذكرهم أصحابنا والجمهور وقد أشار الماتن إلى كثرة طرق كتابه بذكر إختلاف رواية كتابه وهذا كله خصلة خامسة يمدح بها. وسادسها أنه كان من حفاظ القرآن الكريم، ذكره إبن عنبة في في عمدة الطالب(٢٦٢) عند ذكر القاسم بن يحيى بن ذي الدمعة وهنا أمران: إلاول أنه لم أقف على من وثقه، نعم عن غير واحد: إنه ممدوح إشارة إلى ما تقدمو في المتن الاكتفاء بمثل ذلك في عد أخباره من الحسين كما ترى محل منع جدا، ونحوه روايته النص على إمامة الائمة الاثنى عشر عن أبي عبدالله الصادقعليهالسلام إن صحت ذلك عنه نعم رواية إبن أبي عمير كما في مشيخة الصدوق، وصفوان على ما قبل، عن الحسين بن زيد ربما تشير إلى وثاقته هذا على كلام فيه ثقدم في ج ١ ص ١١٣ فيمن لا يروي إلا عن ثقة، ورواية أبان، ويونس وظريف بن ناصح الذي قال النجاشي فيه.كان ثقة في حديثه صدوقا الخ. وغيرهم من الاجلة. قلت وربما يشير إلى قدح فيه أمران أحدهما ما عن أصحاب السير أنه كان فيمن خرج مع محمد وإبراهيم إبني عبدالله بن الحسن كما تقدم عن أبي الفرج. ويمكن الجواب بأنه أن صح فلعله كان لشبهة له أو بأنه لاينافي وثاقته في النقل فليتأمل.
ثانيهما ما في قرب الاسناد(١٣٢): الحسن بن ظريف عن أبيه ظريف بن ناصح قال: كنت مع الحسين بن زيد، ومعه إبنه المسمى بعلي إذ مر بنا أبوالحسن موسى بن جعفر صلى الله عليه، فسلم ثم جاز، فقلت: جعلت فداك يعرف موسى قائم آل محمد؟ قال فقال لي ان يكن أحد يعرفه فهو، ثم قال: وكيف لا يعرفه وعنده خط علي بن أبي طالب وإملاء رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فقال له ابنه (علي ابنه يا أبة) كيف لم يكن ذلك عند أبي زيد بن علي (ع)؟ فقال: يا بني إن علي بن الحسين (ع) ومحمد بن علي سيد الناس وإمامهم، فلزم (أي محمد بن علي. علي ما في الحاشية) يا بني أباك زيدا أخاه فتأدب بأدبه. وتفقه بفقهه. قال فقلت: فأريه يا أبة إن حدث بموسى حدث يوصي إلى أحد من إخوته؟ قال: لا والله لايوصي إلا إلى إبنه، أما ترىأي بني هؤلاء الخلفاء لا يجعلون الخلافة إلا في أولادهم. قلت: والحديث صحيح سندا إلا أنه قاصر دلالة على القدح إن لم يكن دالا على مدحه إذ ليس ظاهرا في ان مراده من الخلفاء خلفاء الجور في عهدهم الذين جعلوا الخلافة ملكا يجعلوه حيث ما دارت عليه شهواتهم ولعل المراد: الخلفاء الحقة أئمة أهل البيت الذين جعلهم الله أوصياء من بعد نبيه قد سماهم النبيصلىاللهعليهوآله بأسمائهم فلا تكون إلا في ولد علي (ع)، ولا تكون بين أخوين منهم إلا الحسن والحسين (ع) بل صدر الحديث دال على أن ذلك مراده بل ان ما ذكره في أبيه زيد الشهيد العابد الفقيه الورع من ان ماله من الفضل والتقدم في آل أبي طالبعليهمالسلام إنما هو باتباعه إمامي عصره واهتدائه بنور علمهماعليهماالسلام : هوكمال معرفته بامامة أئمة أهل البيتعليهمالسلام . الثاني انه ذكر أصحابنا ان الحسين بن زيد مات سنة خمس وثلاثين ومائة، وقيل سنة أربعين ومائة. ذكره إبن عنبة في العمدة(٢٦٠).=
____________________
=قلت: لا يصح ما ذكروه في تاريخ وفاته وإن لم أقف على من تنبه عليه. بعد ما تقدم عن إبن عنبة ان الحسين كان يوم قتل فيه أبوه إبن سبع سنين، وعن البرقي عن بعضهم انه كان إبن أربع وهذا بعد أن صح: ان زيدا (ع) قتل سنة عشرين ومائة كما في إرشاد المفيد(٢٦٩)، أو سنة إحدى وعشرين ومائة كما ذكره الشيخ في ترجمة زيد في أصحاب الصادق (ع)(١٩٥ وتقدم في المتن: ان الحسين روى عن أبي الحسين موسى (ع) أيضا. وكان وفات أبي عبدالله (ع) وبدء إمامة الحسن (ع) سنة ثمان وأربعين ومائة وقد روى ظريف بن ناصح في الصحيح حديثا عنه في أبي الحسن وإمامة ولدهعليهمالسلام كما تقدم وهذا كله ينافي ما ذكروه في تاريخ وفاته وعن أنساب المجدي وغيره أنه مات وله ست وسبعون سنة. (*)
ابوالحسين محمد بن علي بن تمام الدهقان، حدثنا محمد بن القاسم ابن زكريا المحاربي قال: حدثا عباد بن يعقوب، عن الحسين بن زيد(١) ،
____________________
(١) ضعيف بعباد فلم يثبت وثاقته وما قيل في وجهها مخدوش بل لم يثبت كونه إماميا ان لميث بت خلافه هذا مع حذف الواسطة بين النجاشي وبين إبن تمام إلا ان يكون السند معلقا على ما تقدم في الحسن ابن الحسين العرني. وفي الفهرست(٥٥): الحسين بن زيد له كتاب، رواء حميد عن إبراهيم بن سليمان عن الحسين بن زيد. قلت: طريقه موثق بحميد إن كان معلقا على طرقه إلى حميد وإلا فهو مرسل بحذف الواسطة بينه وبين حميد. ثم ان صاحب المجمع ذكر في باب الحسن أيضا عن الفهرست ما لفظه الحسن بن زيد بن علي بن الحسين (ع) أبوعبدالله، يلقب ذا الدمعة. كان الصادق (ع) تبناه، وزوجه بنت الارقط وروى عن أبي عبدالله وأبي الحسنعليهماالسلام . ثم ذكر عن النجاشي ما تقدم.قلت: والظاهر خطاء ما عندهرحمهالله من نسخ الكتابين على أن الموجد في الفهرست هو ما ذكرناه فقط. وروى الصدوق في المشيخة رقم(٣٥٣) عن محمد بن علي ما جيلويهرضياللهعنه عن محمد بن يحيى العطار عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي عمير عن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي إبن أبي طالبعليهالسلام . قلت: طريقه حسن بما جيلويه شيخه الذي يترحم عليه ويترضى عنه.وروى أيضا في المشيخة رقم(٣٢٤) حديث المناهي باسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام قال: نهى رسول اللهصلىاللهعليهوآله الحديث. (*)
١١٥ - الحسين بن علوان الكلبي
مولاهم، كوفي(١) ،
____________________
(١) هكذا عنونه الشيخ في أصحاب الصادق (ع)(١٧١) وتبعه إبن حجر في التقريب، لكن البرقي ذكره في أصحاب (ع)(٢٦) بلا ذكر كونه كوفيا. وتبعه إبن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٢٩٩، والذهبي في ميزان الاعتدال ج ١ / ٥٤٢. وقال الخطيب في تاريخ بغداد ج ٨ / ٦٢: الحسين بن علوان بن قدامة، أبوعلي، الكوفي الاصل، سكن بغداد، وحدث بها عن هشام إبن عروة، ومحمد بن عجلان، وسليمان الاعمش. (ثم ذكر جماعة من روى عنهم وجماعة ممن رووا عنه، ثم روى باسناده عن عبيد عن الهيثم بن عبيد الله الانماطي البغدادي من ساكني حلب سنة ست وخمسين ومأتين حدثنا الحسين بن علوان الكلبي ببغداد في سنة مأتين حدثني عمرو بن خالد الواسطي الحديث. ثم انه ربما يظهر من الكشي والشيخ في فهرسته: ان الحسين ابن علوان غير الكلبي.قال أبوعمرو الكشي بعد ذكر محمد بن إسحاق وجماعة(٢٤٧): والحسين بن علوان، والكلبي هؤلاء من رجال العامة، الا إن لهم ميلا ومحبة شديدة وقد قيل: ان الكلبي كان مستورا ولم يكن مخالفا انتهى وقال الشيخ في الفهرست(٥٥) الحسين بن علوان له كتاب الخ. وفي(٥١) الحسن بن علي الكلبي له روايات الخ. وقال في رجاله (أصحاب الصادق ع)(١٨٣) الحسين بن علي الكلبي. وربما يؤيد ذلك أن الموجود من أخباره فيما أحضره عاجلا خاله عن لقبه (الكلبي). ويمكن الالتزام بزيادة (و) في نسخ الكشي، وكون (علي) في كلام الشيخ مصحف (علوان). لكنه يوجب ذكر الشيخ أياه مكررا وهو خلاف الظاهر مع أن الالتزام بالزيادة والتصحيف مما لاشاهد له، هذا في إتحاد الحسين بن علي والحسين بن علوان الكلبي. وقد يحتمل بل قيل، باتحاد الحسين بن علوان الكلبي مع الكلبي النسابة، وعليه حمل ما رواه في أصول الكافي ج ١ / ٣٤٨ باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الامامة عن الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن محمد بن علي قال أخبرني سماعة بن مهران قال أخبرني الكلبي النسابة قال دخلت المدينة ولست أعرف من هذا الامر ثم ذكر الحديث بطوله في دخوله أو على عبدالله بن الحسن ثم على أبي عبداللهعليهالسلام وما جرى (ح) وسئل من المسائل فأجابهعليهالسلام وفي آخره: فلم يزل الكلبي يدين الله بحب آل هذا البيت حتى مات. قلت: الحديث مع ضعفه سندا فلا شاهد فيه على كون المراد بالكلبي: الحسن بن علوان أو أخيه الحسن، مع أن الكلبي النسابة هو هشام بن محمد بن السائب الاتي ترجمته إنشاء الله(١١٦٨) ولعله يأتي تحقيق الكلام هناك إنشاء الله. (*)
عامي(١) ،
____________________
(١) ذكره العامة في رواة حديثهم وبالغوا في تضعيفه بالكذب والوضع ولو كان فيه إمارة التشيع لشنعوه به وضعفوه بذلك على ما هو طريقتهم، نعم روايته عن أبي عبداللهعليهالسلام وروايته ما يخالف مذهبهم ربما تشير إلى ذلك ولذا ذكره الكشي في جماعة لهم ميل ومحبة شديدة بل إن ما ذكره العامة منهم إبن حجر في لسان الميزان والذهبي في الاعتدال والخطيب في تاريخه مما عدوه من أكاذيبه ومناكيره وموضوعاته يدل على محبته بأهل البيتعليهمالسلام بل وعلى علو شأنه فلا حظ وتأمل. روى الحسين بن سعيد عن الحسين بن علوان عن عمروبن خالد كما في الكافي ج ١، ١٨٨، ويب ج ٧ / ١٥، وصا ج ٢ / ١٣٧. وعنه عن سعد بن طريف كما في الكافي ج ١ / ٤٨ / ٢٢٦.وعنه عن عمرو بن شمر (الكافي ج ١ / ٧١)، وعنه عن عمرو بن ثابت عن أبي جعفرعليهالسلام في الفقيه باب رسم الوصية ج ٤ / باب ٨٦. وروى الحسن بن فضال عنه، عن عمرو بن خالد في التهذيب ج ٢ / ٢٨١)، وعنه عن علي بن الحزور الغنوي (أصول الكافي ج ١ / ٢٥٠).وروى الحسن بن ظريف بن ناصح عنه عن سعد بن طريف (الكافي ج ٢ / ٦١، والحسين بن راشد عنه عن بعض أصحابنا (أصول الكافي ج ٢ / ٦٦)، ومحمد بن عيسى الارمني عنه عن عبدالله بن الوليد (الكافي ج ١ / ٦٠)، وعبدالله بن المنبه عنه، عن عمرو إبن خالد (التهذيب ج ٦ / ٣٧٦ وكثيرا)، وأحمد بن صبيح، عنه عن عبدالله بن الحسن. (*)
وأخوه الحسن يكنى أبا محمد ثقة(١) رويا عن أبي عبداللهعليهالسلام (٢) ، وليس للحسن كتاب(٣) .
____________________
(١) قال في القسم الاول من الخلاصة(٤٣) الحسن بن علوان الكلبي مولاهم، كوفي، ثقة، روى عن أبي عبدالله (ع) هو، وأخوه الحسين، وكان الحسين عاميا، وكان الحسن أخص بنا وأولى.وفي القسم الثاني(٢١٦) بعد ذكر ما تقدم في الحسين قال: قال ابن عقدة: ان الحسن كان أوثق من أخيه وأحمد عند أصحابنا.
(٢) أما الحسين فتقدم عن الشيخ أيضا ذكره في أصحابه (ع) وروي عنه عن أبي عبدالله (ع) جماعة منهم أحمد بن عبيد، وجعفر إبن محمد التميمي وعبدالصمد بن بندار، والحسين بن ظريف ذكرناهم في الطبقات وروى عن جماعة من أصحاب الصادقعليهالسلام عنه أيضا كما أشرنا اليهم سابقا.وأما الحسن فلم أحضر له رواية عنهعليهالسلام وما في جامع الرواة من رواية أحمد صبيح عنه عنه (ع) في يب ح ٤ / ١٥٣ / ٤٢٥ باب فرض الصيام فمحل نظر فان النسخة (الحسين) فلا حظ.
(٣) ولذا لم يفرد الماتنرحمهالله ترجمة بل ذكره مع أخيه ولا ينافي ذلك ما ذكره الشيخ في الفهرست(٥١) قائلا: الحسن بن علي الكلبي، له روايات الخ. كما تقدم إذا لم يثبت إتحاده مع الحسن بن علوان كما تقدم هذا أولا، وثانيا أن نفي الكتاب لاينافي وجود روايات له. وطريقهرحمهالله اليها موثق بحميد. (*)
والحسن أخص بنا وأولى(١) روى الحسين بن الاعمش، وهشام إبن عروة(٢) ، وللحسين كتاب تختلف رواياته. أخبرنا إجازة محمد بن علي القزويني قدم علينا سنة أربع مائة قال أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري عن هارون بن مسلم عنه به(٣) .
١١٦ - الحسين بن أبي العلاء الخفاف أبوعلي الاعور
مولى بني أسد ذكر ذلك إبن عقدة، وعثمان بن حاتم بن
____________________
(١) ولم يذكره العامة فيما وقفت عليه من كتبهم في التراجم.
(٢) وغيرهما من رجال العامة نعم أكثر الرواية عن هشام وفيه إيماء بكونه عاميا.
(٣) كالصحيح على اشكال بأحمد بن محمد بن يحيى فلم يصرح بتوثيق الا أنه روى عنه التلعكبري الذي لا يطعن عليه بوجه وقد عد أيضا من المشايخ. وفي الفهرست: أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن عن سعد بن عبدالله، ومحمد بن الحسن الصفار عن أبي الجوزاء المنبه بن عبدالله عن الحسين بن علوان. قلت: طريقه حسن على كلام بالمنبه بن عبدالله فلم يوثق إلا أن النجاشي مدحه بقوله: صحيح الحديث. وروى في التهذيب بأسانيد متفرقة عن الحسين بن علوان. وروى الصدوق في المشيخة عنه كما في طريقه إلى الاصبغ بن بناتة رقم(٨٣) وإلى زيد بن علي بن الحسين (ع)(٥٩) بل وفي أبواب كتاب من لايحضره الفقيه وغيره من كتبه.
متناب(١) وقال أحمد بن الحسينرحمهالله : هو مولى بني عامر(٢) .
____________________
(١) وأيضا البرقي في أصحاب الصادق (ع)(٢٦) قال: حسين بن أبي العلاء الخفاف مولى بني أسد ونحوه في مشيخة الصدوق كما يأتي.
(٢) وهو مختار الشيخ في أصحاب الصادق (ع) ١٦٩ / ٥٩ قال: الحسين بن أبي العلاء العامري (أبوعلي - مجمع الرجال عنه) الزندجي الخفاف الكوفي، مولى بني عامر، يبيع الزندج (نوع من الثياب) أعور. قلت: وفيه قول ثالث: وهو أنه أزدي. ذكره الكشي في ترجمته(٢٣٣) قال: قال محمد بن مسعود (عن مجمع الرجال) علي ابن الحسن: الحسين بن أبي العلاء الخفاف وكان أعور. قال حمدويه الحسين بن أبي العلاء هو أزدي وهو الحسين بن خالد بن طهمان الخفاف، وكنية خالد: أبوالعلاء. أخوه عبدالله بن أبي العلاء. ويأتي عن الماتن أيضا في أخيه عبدالحميد. وتحقيق القول في المقام في أمور: أحدها ان الاصحاب اتفقوا على كونه كافيا كما يظهر منهم في ترجمته وترجمة أبيه وإخوته. ولا ينافيه المولوية لبني عامر، كما لاينافي ذلك كونه أيضا أزديا كما في الكشي، وفي رجال الشيخ في أخوته كما يأتي، وكونه سلوليا منسوبا إلى سلول من بني جندل بن مرة بن صعصعة بن معاوية كما يأتي في ترجمة أبيه لقب السلولي. ثانيها أن الظاهر أن الخفاف هو لقب والد الحسين خالد طهمان أبي العلاء الخفاف السلولي العامي الاتي ترجمته رقم(٣٩٥) وذكره الكشي والشيخ في أصحاب الباقر (ع)، أو خالد بن بكارأبي العلاء الكوفي الخفاف الذي ذكره الشيخ في أصحاب الباقر (ع)(١١٩) وأصحاب الصادق (ع)(١٨٦) وقال أسند عنه. وإنما كان الحسين زندجيا كما تقدم ويمكن كونه أيضا خفافا. ثالثها أنه إن صح ما تقدم عن الكشي ان أبا العلاء والد الحسين هو خالد بن طهمان بلا إشكال أو قلنا باتحاد خالد بن طهمان مع خالد إبن بكار فالامر ظاهر وإلا فيشكل مع إمكان تعدد الحسين، إذ الموجود في أكثر الاخبار: الحسين بن أبي العلاء بلا تمييز، كما أن ظاهر الكشي ان جده طهمان ويمكن كونه بكار كما تقدم عن الشيخ، أو عبدالملك كما يأتي في أخيه عبدالحميد. (*)
وأخواه على(١) وعبدالحميد(٢) روى(٣) الجميع عن أبي عبدالله
____________________
(١) لم أقف على ذكره في غير هذا الكتاب.
(٢) يأتي ترجمته رقم(٦٤٦). ثم أن ظاهر المتن حصر الاخوة بهؤلاء الثلثة مع أن الظاهر أن لهم أخوين آخرين: أحدهما عبدالله بن أبي العلاء كما تقدم عن الكشي. ثانيهما العلاء بن أبي العلاء الكوفي الذي ذكره الشيخ في أصحاب الصادقعليهالسلام (٢٤٥).
(٣) ذكر البرقي في أصحاب الباقر (ع)(١٥) الحسين بن أبي العلاء وأيضا الشيخ في أصحابه ١١٥ / ١٨ بزيادة: الخفاف. وقال الكشي في البراء بن عازب(٣٠): روى جماعة من أصحابنا: منهم أبوبكر الحضرمي، وأبان بن تغلب، والحسين بن أبي العلاء، وصباح المزني عن أبي جعفر، وأبي عبداللهعليهماالسلام . وسيأتي انشاء الله رواية خالد بن طهمان، وخالد بن بكار عن أبي جعفرعليهالسلام أيضا. (*)
عليهالسلام (١) وكان الحسين أوجههم(٢) .
____________________
(١) أما الحسين فقد ذكره في أصحابه (ع) البرقي وأبوعمرو الكشي والشيخ كما تقدم. وروى عنه عن أبي عبداللهعليهالسلام جماعة: منهم علي بن الحكم، ويحيى بن عمران الحلبي كما في كامل الزيارات (٧٣)، وصفوان، والقاسم بن محمد، وعبدالرحمان بن أبي هاشم، ويعقوب بن شعيب، وعلي بن النعمان، ومحمد بن أبي عمير، وفضالة، والبزنطي والعباس بن عامر، وموسى بن القاسم، عبدالله بن القاسم وغيرهم ذكرناهم مع رواياتهم في الطبقات. ويظهر من بعض الاخبار ان الحسين بن أبي العلاء أدرك أبا الحسن موسىعليهالسلام وكان عنده وجيها كما يأتي.
(٢) ففي خرائج الراوندي (ره)(٢٠١) باب معجزات أبي الحسن موسىعليهالسلام : ومنها ما روى واضح عن الرضاعليهالسلام قال قال أبي موسى (ع) للحسين بن أبي العلاء: اشتر لي جارية نوبية فقال الحسين: أعرف والله جارية نوبية نفسية أحسن ما رأيت من النوبة لولا خصلة لكانت من يأتيك قالعليهالسلام وما تلك الخصلة؟ قال: لاتعرف كلامك، ولا أنت تعرف كلامها، فتبسمعليهالسلام ، ثم قال: اذهب حتى تشتريها، فلما دخلت بها عليه (ع) قال لها بلغتها: ما إسمك؟ قالت: مونسة.فقال: لعمري أنت مونسة قد كان إسمك قبل هذا حبيبة. قالت: صدقت. ثم قال بابن أبي العلاء إنها ستلد لي غلاما لايكون في ولدي بأشجع. منه، ولا أسخى ولا أعبد منه، قلت: فما تسميه حتى أعرفه قال (ع) إبراهيم الحديث. وروى البرقى في المحاسن ج ٢ / ٣٥٩ باب التخارج عن محمد بن علي عن موسى بن سعدان عن حسين بن أبي العلاء قال خرجنا إلى مكة نيف وعشرون رجلا، فكنت أذبح لهم في كل منزل شاة، فلما أردت أن أدخل على أبي عبداللهعليهالسلام قال لي: يا حسين، وتدل المؤمنين؟ قلت: أعوذ بالله من ذلك، فقال: بلغني أنك كنت تذبح لهم في كل منزل شاة؟ قلت: ما أردت إلا الله، فقال: أما كنت ترى أن فيهم من يحب أن يفعل فعلك فلا يبلغ مقدرته فتقاصر إليه نفسه؟ فقلت أستغفر الله ولا أعود. ورواه إبن إدريس في مستطرفات سرائره عن جامع البزنطي عن الحسين بن أبي العلاء(٤٧٨).
(*)
له كتب(١) : منها ما أخبرناه وأجازه محمد بن جعفر الاديب عن أحمد بن محمد الحافظ قال حدثنا محمد بن سالم بن عبدالرحمان الازدي، ومحمد بن أحمد بن الحسين القطواني قال حدثنا أحمد بن أبي بشر عن الحسين بن أبي العلاء(٢) .
____________________
(١) وفي الفهرست(٥٤): له كتاب يعد في الاصول أخبرنا به جماعة من أصحابنا عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن أبي عمير وصفوان عن الحسين بن أبي العلاء. قلت: تقدم في ج ١ / ٨٧ الفرق بين الكتاب والاصل. وطريقه صحيح عال الاسناد.
(٢) ضعيف بالازدي، والقطواني المهملين في الرجال. روى الصدوق في المشيخة رقم(٤١) عن أبيهرضياللهعنه عن سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان عن عبدالله بن (أبي- خ) القاسم، عن الحسن بن أبي العلاء الخفاف مولى بني أسد. قلت: طريقه ضعيف على إشكال تارة: بموسى بن سعدان الذي ضعفه الماتن في ترجمته بقوله (ضعيف في الحديث) إذ لا ينافي ذلك كونه ثقة في نفسه ويدل عليه رواية محمد بن الحسين بن أبي الخطاب المسكون إلى روايته عنه بل روى عنه أيضا الاجلة، وأخرى بعبد الله بن القاسم الحضرمي المعروف بالبطل الذي ضعفه الماتن بقوله: (كذاب يروي عن الغلاة لاخير فيه ولا يعتد بروايته) إذ القول بأنه غال يقتضى كونه كذابا كما ذكرناه في محل آخر ولكن غلوه محل كلام فقد روى عنه إبن أبي عمير وأحمد بن محمد بن عيسى وأضرابهما فلا حظ وتأمل وتحقيق ذلك في ترجمتهما. (*)
١١٧ - الحسين بن أحمد المنقري التميمي أبوعبدالله
روى(١) عن أبي عبداللهعليهالسلام (٢) .
____________________
(١) ذكره الشيخ في أصحاب الباقر (ع) ١٥٥ / ٢٥.
(٢) الكافي ج ٢ / ٢٢١ باب النورة: عدة؟ أصحابنا عن سهل وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن أحمد بن المبارك عن الحسين بن أحمد المنقري عن أي عبداللهعليهالسلام قال: السنة في النورة الحديث. قال إبن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٢٦٥ في ترجمته: ذكره الطوسي في رجال الصادقعليهالسلام وقال: روى عن الصادق (ع) وولده (ع)، وروى عنه عبيس بن هشام، وكان من المصنفين. ثم ذكر ما ذكره النجاشي ملخصا. قلت: ما ذكره حكاية عن الطوسي غير موجود في كتبه وكون (الطوسي) مصحف (النجاشي) كما يحتمل في مواضع من لسان الميزان يبعده ظاهر كلامه في المقام. وذكره الشيخ في أصحاب الكاظمعليهالسلام ٣٤٧ / ٨ وقال: ضعيف. قلت: روى في أصول الكافي ج ٢ / ٦٢٣ / ١٨ باب فضل القرآن عن علي بن إبراهيم عن إبيه عن إبن أبي عمير عن الحسين بن أحمد المنقري قال: سمعت أبا إبراهيمعليهالسلام يقول: من إستكفى الحديث. قلت: ولعله بقي إلى أيام أبي الحسن الرضاعليهالسلام كما يظهر مما رواه الصدوق في العيون ج ١ باب نسخة وصية أبي الحسن موسىعليهالسلام ٣٩ / ٣ في شهادة جماعة عند حفص بن غياث القاضي على وصاية أبي الحسن الرضاعليهالسلام أو خلافته ووكالته عن أبيه موسى بن جعفر عليما السلام فذكر الحسين بن أحمد المنقري في الشهود عليها.(*)
رواية شاذة لا تثبت(١) .
____________________
(١) المحتمل في وجه شذوذ الرواية أمور: الاول شذوذها متنا كما هو الظاهر المتعارف من إطلاق الشاذ. وهذا محل نظر ومنع كما يظهر بملاحظتها وملاحظة غيرها محل ورد في سنة النورة. الثاني شذوذها سندا ومحل النظر فيه أوضح من سابقه فقد روى بهذا الاسناد في الكافي كثيرا نعم فيه أحمد بن المبارك وهو وأن لم يصرح بتوثيق إلا أنه روى عنه البرنطي من أصحاب الاجماع وممن ذكره الشيخ بأنه لايروى إلا عن ثقة. الثالث شذوذها باسنادها عن أبي عبداللهعليهالسلام فان المنقري إنما يروى عنه (ع) بواسطة أصحابه: منهم يونس بن ظبيان فقد روى محمد بن أورمة، والقاسم بن محمد وعبدالله بن محمد، وعبيس إبن هشام عن الحسين بن أحمد المنقري عن يونس عنه (ع). ومنهم زرارة فروى إبن أبي عمير عنه عنه عنه (ع) كما في يب ج ٧ / ٢٢٥ عن الكافي ج ١ / ٤٢٢ في نوادر المعيشة. ومنهم عيسى الضرير فقد روى إبن أبي عمير عن الحسين عنه عنه (ع) كما في الكافي ج ٢ / ٣١٦، و / ٣٢٢، والتهذيب ج ١٠ / ١٦٣. ومنهم خاله، فروى إبن أبي عمير عنه عن خاله عنه (ع) كما في الكافي ج ٢ / ١٥٧. وغير ذلك و (ح) فروايته في مورد عن أبي عبداللهعليهالسلام خصوصا مع قصور فيها متنا وسندا لا تثبت كونه من أصحاب وممن روى عنه. قلت: أن الطبقة تساعد روايته عنعليهالسلام بلا واسطة ورواية أصحاب الامام (ع) بواسطة أصحابه عنه كثيرا غير عزيزة فلا توجب إستنكار ما دلت عليه الرواية من روايته عنه بلا واسطة فلا حظ. ثم أنه لم أقف فيما أحضره على من تعرض لذكر الرواية التي أشار اليها في المتن فلا حظ. (*)
وكان ضعيفا ذكر ذلك أصحابنارحمهمالله (١) ، وروى عن داود الرقي وأكثر، له كتب، والرواية تختلف فيه.
____________________
(١) قد عرفت تضعيفه عن الشيخ في أصحاب الكاظم (ع). ثم إن جعل التضعيف عولا على الاصحاب مشعر بعدم جزمه بذلك وقوله: (روى الخ) بمنزلة علة التضعيف والمشار إليه في قوله (ذكر ذلك) ان كان روايته عن أبي عبداللهعليهالسلام فتقدم الكلام فيها، وان كان ضعفه أوالامرين معا فنقول: ظاهر كلامه أنه ليس في تضعيفه نص يعتمد عليه بل هو مستفاد من روايته عن داود الرقي بل إكثاره في ذلك وسيأتي في ترجمة داود(٤٠٨) قول الماتن: (ضعيف جدا، والغلاة يروي عنه) وسيأتي إنشاء الله في ترجمته توثيق الشيخين المفيد والطوسي لداود وتحقيق في حاله، وفي رواية الاجلاء الثقات ومن عد فيمن لايروي إلا عن الثقة عن داود مثل إبن أبي عمير، وجعفر بن بشير، وإبن فضال، وعلي بن أسباط، ويونس بن عبدالرحمان وأضرابهم، ويأتي أيضا ان رواية الغلاة عنه لا تدل علي غلوه، فان الكشي قد أنكر ذلك مصرحا بأنه لم يسمع أحدا من مشايخ العصابة فيطعن فيه وتمام الكلام هناك فانتظر. ولوسلم غلو داود فرواية الحسين عنه لاتدل على غلوه فليس جميع من روى عن داود غاليا، إذ روى عنه الاجلاء والثقات من مشايخ الحديث أيضا كما تقدم، على أن للغلو مراتب وكونه موجبا للضعف بجميع مراتبه محل منع للاعلام وتحقيقه في كتابنا في قواعد الرجال ثم أنه يشير إلى وثاقة الحسين بن أحمد في الرواية رواية مثل إبن أبي عمير عنه كثيرا ورواية عبيسر بن هشام أيضا، وأيضا رواية علي بن إبراهيم في تفسيره(٣٤٥) عنه. هذا لكن في الاكتفاء بمثل ذلك في قبال تصريح الشيخ بضعفه إشكال من وجهين: أحدهما ان الشيخ هو الذي قال إن إبن أبي عمير وأضرابه لايروون إلا عن ثقة وقد عرفت تضعيفه للمنقري فكيف يؤخذ بشهادته بوثاقة عامة من روى عنه إبن أبي عمير في قبال تضعيفه خصوصا لبعض من روى عنه وهذا غير تضعيف غير الشيخ لبعض من روى عنه. ثانيهما أن التضعيف باطلاقه وان كان يشمل الضعيف في المذهب اذا كان ثقة في الحديث كثقات الواقفية والفطحية ولذلك يقيد ويحمل على الضعف بالمذهب فقط إذا كان دليل خاص على الوثاقة في الحديث كما يظهر من الشيخ في العدة إلا أنه في غير الغلاة من المذاهب الباطلة فان ظاهر الشيخ في العدة ان الغلات لايوثق بهم في الحديث إلا إذا عرف لهم حال إستقامة ففي حال إنحرافهم مذهبا لايوثق بهم، وقد عرفت أن الظاهر أن منشأ تضعيف الشيخ للحسين بن أحمد هو الغلو. ويمكن الجواب عن الاشكالين بما تقدم في ج ١ / ١٢٣ في الايراد على التوثيقات العامة وتفصيله في مراسيل إبن أبي عمير، وفي كتابنا في قواعد الرجال. (*)
أخبرنا أبوعبدالله بن عبدالواحد وغيره عن علي بن حبشي بن قوني قال حدثنا حميد بن زياد قال حدثنا القاسم بن إسماعيل قال حدثنا
عبيس بن ه شام عن الحسين بن أحمد بكتابه(١) ،
____________________
(١) موثق بحميد على إشكال تارة بابن حبشي فلم يوثق إلا أن التلعكبري روى عنه وأخرى بالقاسم فلم يوثق إلا أنه روى عن جعفر بن بشير الذي ذكره الماتن بأنه روى الثقات عنه روى عنهم.وفى الفهرست (٥٧): الحسين أحمد المنقري، له كتاب، رويناه بالاسناد الاول (أحمد بن عبدون عن أبي طالب الانباري) عن حميد عن القاسم بن إسماعيل عنه. قلت: الظاهر والله العالم سقوط (عن عبيس بن هشام) بعد (إسماعيل) بقرنية طريق الماتن، وأيضا طريق الشيخ إليه في التهذيب ج ٧ / ٤٥٨.ثم ان طريقه في الفهرست موثق على كلام بالقاسم تقدم، وبأحمد بن عبدون من مشايخه ومشايخ النجاشي. روى في التهذيب بطرق صحيحة عن الحسين بن أحمد المنقري كما في ج ٧ / ٤٥٨ / ٤١ وأيضا في زيادات ج ٧ / ٢٢٥ / ٤، وفي ج ١٠ في القضاء في الديات / ١٦٣ / ٣١.وروى الكليني عنه بطرق صحيحة. ثم أن الاردبيلي في جامع الرواة ذكر غير هذه الموارد مما رواه الشيخ في التهذيبين بطرق صحيحة عنه إلا أنه ليس الامر كما أفادهقدسسره فانها في غير مورد غير مورد واحد مما ذكره لايراد بالحسين فيها إلا الاحمسي الظاهر أنه الحسين بن عثمان الاحمسى الاتي فلا حظ هذا ما خطر بالبال عاجلا وعيك بالتأمل والله الموفق للصواب. (*)
١١٨ - الحسين بن عثمان بن شريك بن عدي العامري الوحيدي(١)
ثقة، روى عن أبي عبدالله (ع)(٢) ، وأبي الحسنعليهماالسلام (٣) ذكره أصحابنا في رجال أبي عبداللهعليهالسلام (٤) .
____________________
(١) وزاد الشيخ في عنوانه كما يأتي: (الكوفي) بدل (الوحيدي) ويأتي في ترجمة أخيه جعفر بن عثمان: زيادة (الكلابي) بدل (العامري)، وأنه إبن أخي عبدالله بن شريك. وقد جمع الماتن بينها عند ذكره عبدالله بن شريك في ترجمة حفيده عبيد الله بن كثير(٦١٨) وهناك تمام نسبه فلا حظ.
(٢) وذكره الشيخ في أصحابه (ع) / ١٦٩ / ٦٣ كما في المتن إلا أنه قال: العامري الكوفى أسند عنه.
ويأتي في ترجمة أخيه جعفر رقم(٣١٨) قوله: الكلابي الوحيدي، إبن أخي عبدالله بن شريك، وأخوه الحسين بن عثمان رويا عن أبي عبداللهعليهالسلام الخ.
(٣) روى عن أبي الحسنعليهالسلام بلا إشكال وذكرناه في طبقات أصحابه مع ذكر من روى عنه عنه (ع): منهم محمد بن أبي عمير، وأمية بن علي، فذكره أصحابنا في رجال أبي عبدالله (ع) خاصة بلا وجه.
(٤) في التعليق على الاصحاب إشعار بعدم الجزم بروايته عن أبي عبداللهعليهالسلام ولم احضر له روايته عنه (ع) بلا واسطة بل روى بواسطة أو بواسطتين كثيرا من أصحابه عنه. بل ربما يستفاد من الاخبار أنه من مشايخ موسى بن القاسم وفي طبقة، الحسن بن محبوب، وصفوان، وإبن أبي عمير، والخزاز وأضرابهم من أصحاب الرضا والكاظمعليهماالسلام بل روى في التهذيب عن العامري عن صفوان كما في زيادات فقه حجة ج ٥ / ٤٢٥ / ١٢١. ولعل الوجه في التعليق عدم ذكرهم اياه في أصحاب أبي الحسنعليهالسلام مع أنه قد روى عنه كما تقدم. (*)
له كتاب تختلف الرواية فيه فمنها ما رواه إبن أبي عمير. أخبرناه إجازة محمد بن جعفرعن أحمد بن محمد قال حدثنا محمد بن مفضل بن إبراهيم سنة خمس وستين ومأتين قال حدثنا محمد إبن أبي عمير عن الحسين بن عثمان(١) .
١١٩ - الحسين بن نعيم الصحاف مولى بني أسد(٢) .
____________________
(١) صحيح بناءا على وثاقة مشايخ النجاشي. وفي الفهرست(٥٦): الحسين بن عثمان، له كتاب، رويناه بالاسناد الاول (عدة من أصحابنا) عن أبي المفضل عن إبن بطة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن صفوان عن إبن أبي عمير عنه. قلت: طريقه ضعيف بأبي المفضل وبابن بطة كما يأتي في ترجمتهما وللشيخ إليه في التهذيب طريق صحيح.
(٢) ذكره الشيخ في أصحاب أبي عبدالله (ع) ١٦٩ / ٦٥ قائلا: الحسين بن نعيم الصحاف الكوفي.
ونحوه مع أخيه علي / ٢٤٤ / ٣٣١ ومحمد ٣٠٢ / ٣٥٤. قلت: وقد ورد الحسين بن نعيم بغداد مع هشام بن الحكم وعلي إبن يقطين وسمع منه الحديث في النص علي أبي الحسن الرضا من أبيهعليهماالسلام . رواه الكليني في أصوله ج ١ / ٣١١ / والمفيد في إرشاده(٣٠٥) والشيخ في كتاب الغيبة / ٢٥ / الصدوق في العيون(٢١) ويظهر منه أنه بقي إلى إيام أبي الحسنعليهالسلام .(*)
ثقة(١) وأخواه علي(٢) .
____________________
(١) وروى عنه أجلاء الطائفة وعيونهم من أصحاب الاجماع، ومن لا يروي إلا عن ثقة مثل إبن إبي عمير، والحسن بن محبوب، وحماد بن عثمان وأضرابهم. ويظهر من بعض الاخبار جلالته وأنه كان يحب الشيعة من إخوانه ويكرمهم وينفق على فقرائهم وكان رجالا موسرا ذا مال. روى في أصول الكافي ج ٢ باب إطعام المؤمن / ٢٠١ / ٨ عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن حسين بن نعيم الصحاف قال قال أبوعبدالله عليه أتحب أخوانك يا حسين؟ قلت: نعم. قال: تنفع فقرائهم؟ قلت: نعم. قال: أما أنه يحق عليك أن تحب من يحب الله، أما والله لا تنفع منهم أحدا حتى تحبه، أتدعوهم إلى منزلك؟ قلت: نعم ما آكل إلا ومعي رجلان والثلاثة والاقل والاكثر الحديث.وفي باب مؤنة النعم من أبواب الصدقة ج ١ / ١٧٢ / ٤٢٧: علي بن محمد بن عبدالله بن أحمد بن أبي عبدالله عن أبيه عن سعد ان بن مسلم عن أبان بن تغلب قال قال أبوعبداللهعليهالسلام لحسين الصحاف: يا حسين ما ظاهر الله على عبد النعم حتى ظاهر عليه مؤنة الناس فمن صبر لهم وقام بشأنهم زاد الله في نعمه عليه عندهم ومن لم يصبو لهم ولم يقم بشأنهم أزال الله عزوجل عنه تلك النعمة.
(٢) ان كانت (و) عاطفة فيشترك الاخوة فيي التوثيق. ثم أن الشيخ ذكر في أصحاب الصادق / ٢٤٤ / ٣٣١ علي بن نعيم الصحاف الكوفي وقال: وأخواه: حسين ومحمد. وفى / ٣٠٢ / ٣٥٤: محمد إبن نعيم الصحاف الكوفي وأخواه: الحسين وعلي. (*)
ومحمد(١) رووا عن أبي عبداللهعليهالسلام (٢) . قال عثمان بن حاتم بن متناب قال محمد بن عبده: وعبدالرحمان إبن نعيم الصحاف مولى بني أسد، أعقب، وأخوه الحسين كان متكلما
____________________
(١) ذكره الشيخ في أصحابه (ع) مرتين كما تقدم. قلت: وكان محمد من أصحاب الكاظم (ع) ذكرناه في طبقات أصحابه. فروي في التهذيب ج ٩ / ٢٩٥ / ١٠٥٨ عن الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد إبن الحسن بن زياد العطار عن محمد بن نعيم الصحاف قال: مات محمد إبن أبي عمير وأوصى إلي، وترك إمرأة لم يترك وارثا غيرها فكتبت إلى عبد صالحعليهالسلام فكتب إلي: اعط المرأة الربع وأحمل الباقي إلينا. ورواه في الاستبصار ج ٤ / ١٥٠ وفي الكافي ج ٢ / ٢٧١ عن حميد عن الحسن بن محمد بن سماعة مثله إلا أنه قال: محمد بن أبي عمير بياع السابري. وظاهر الحديث ان محمد بن نعيم أدرك الكاظمعليهالسلام وروى عنه بناءا على أنه المراد بالعبد الصالح بل يقتضي ادراكه أيام الجوادعليهالسلام أيضا بناءا على إتحاد محمد بن أبي عمير بياع السابري مع الازدي من الاجماع كما يأتي في محله إنشاء الله.
(٢) لم أحضر إلا رواية الحسين منهم عن أبي عبداللهعليهالسلام كما ذكره الشيخ في أصحابه وروى عن الحسين بن نعيم عن أبي عبداللهعليهالسلام جماعة ذكرناهم في الطبقات. وكان الحسين بن نعيم ممن أدرك أيام أبي الحسن موسىعليهالسلام وروى عنه النص على أبي الحسن الرضاعليهالسلام .ورواه في أصول الكافي ج ١ / ٣١١ عن أحمد بن مهران عن محمد بن علي عن الحسين إبن نعيم الصحاف قال كنت عند العبد الصالحعليهالسلام الحديث. (*)
مجيدا. له كتاب بروايات كثيرة. فمنها رواية إبن أبي عمير أخبرنا محمد بن محمد قال حدثنا الحسن بن حمزة الحسيني قال حدثنا إبن بطة قال حدثنا الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن إبن أبي عمير عن الحسين بن نعيم به(١) .
١٢٠ - الحسين بن حمزة الليثي الكوفي إبن بنت أبي حمزة الثمالي(٢)
ثقة(٣) ،
____________________
(١) فيه ضعف بابن بطة فقيل إنه متساهل في الحديث. وفي الفهرست(٥٦): الحسين بن نعيم الصحاف، له كتاب. رويناه بالاسناد الاول (عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن إبن بطة عن أحمد بن محمد بن عيسى) عن إبن أبي عمير عنه. قلت: طريقه ضعيف بأبي المفضل وبابن بطة.
(٢) ذكر الشيخ أباه في أصحاب الباقر (ع) ١١٨ / ٥٢ قائلا: حمزة أبوالحسين الليثي الكوفي ختن أبي حمزة الثمالي.
(٣) وروى إبن قولويه في كامل الزيارات باب ٣٨ زيارة الانبياء للحسنعليهالسلام ص ١١١ عن الحسن بن عبدالله عن أبيه عن الحسن إبن محبوب عن الحسين إبن بنت أبي حمزة الثمالي قال: خرجت في آخر زمان بني مروان إلى زيارة قبر الحسينعليهالسلام مستخفيا من أهل الشام حتى إنتهيت إلى كربلاء فاختفيت في ناحية القرية حتى إذا ذهب من الليل نصفه أقبلت نحو القبر فلما دنوت منه أقبل نحوي رجل فقال لي انصرف مأجورا فانك لاتصل إليه فرجعت فزعا حتى إذا كاد يطلع الفجر الحديث بطوله وفى آخره ما يدل على أن الرجل كان ملكا تمثل بصورة إنسان فلا حظه. وفي ص ١١٣: وحدثني القاسم بن محمد بن علي بن إبراهيم الهمداني عن أبيه عن جده عن عبدالله بن حماد الانصاري عن الحسين بن أبي حمزة مثله. وقال أيضا: وحدثني أبيرحمهالله وجماعة مشايخي عن أحمد إبن إدريس عن العمركى بن علي البوفكي عن عدة من أصحابنا عن الحسن بن محبوب عن الحسين إبن إبنة أبي حمزة الثمالي قال خرجت في آخر زمان بني مروان وذكر مثل حديثه الخ. ويشير إلى وثاقته مضافا إلى أنه من رواة كامل الزيارات: رواية جعفر بن بشير البجلي كما في الكشي ترجمة عمار بن ياسر / ٢٢ / ٦ ورواية ابن محبوب عنه. (*)
روى عن ابي عبداللهعليهالسلام (١) .
____________________
(١) ذكره الشيخ في أصحاب الباقر (ع) ١١٥ / ٢٧ قائلا، الحسين بن بنت أبي حمزة الثمالي.وذكره البرقي في أصحاب الصادق (ع)(٢٦) قائلا: حسين إبن حمزة حسين بن أبي حمزة الثمالي.وذكره الشيخ في أصحابه (ع) ١٦٩ / ٦١ قائلا: الحسين بن حمزة الكوفي أسند عنه، وبعد أسماء: ١٨٣ / ٣٠٢: الحسين إبن بنت أبي حمزة الثمالي. قلت: لم أحضر له رواية عن أبي عبداللهعليهالسلام وإن كانت الطبقة تساعدها إلا على القول باتحاده مع الحسين بن أبي حمزة الثمالي المذكور في الروايات بدعوى ان النسبة إلى الجد غير عزيزة وسيأتي الكلام في تحقيقه. وروى عن أبيه كما في الكشي ترجمة عمار(٢٢). (*)
وخاله محمد بن ابي حمزة(١) ذكره اصحاب كتب الرجال(٢) له كتاب اخبرنا محمد بن محمد قال حدثا الحسن بن حمزة عن إبن بطة عن الصفار قال حدثنا احمد بن محمد بن عيسى عن إبن ابي عمير عن
____________________
(١) تأتي ترجمته(٩٦٣) وفي ترجمة أبيه أبي حمزة الثمالي(٢٩٥) ذكر ساير أخواله: نوح، ومنصور، وحمزة (وقتلوا مع زيد (ع))، والحسين بن أبي حمزة، وعلي بن أبي حمزة، وعن الكشي ان ولده عليا والحسين ومحمدا كلهم ثقات فاضلون.
(٢) التعليق على الاصحاب مشعر بعدم الجزم بما ذكره وتبعه العلامة في الخلاصة ثم إبن داود في رجاله. قال في الخلاصة(٥١) بعد ذكر كلام الكشي والنجاشي وإبن عقدة وأيضا ما في المتن بلفظه: وأسقط لفظة (أبي) بين الحسين وحمزة وبالجملة: فهذا الرجل عندي مقبول الرواية، ويجوز أن يكون إبن إبنة أبي حمزة وغلبت عليه النسبة إلى أبي حمزة بالبنوة. وقال إبن داود(١٢٣) بعد ذكر ما في المتن عن (كش)، مريدا به (جش): كذا رأيته بخط الشيخ أبي جعفر الطوسيرحمهالله وقال الكشي: الحسين (ظ) بن أبي حمزة. والاول أظهر. قلت: إن إحتمال عدم وجود إبن لابي حمزة الثمالي يسمى بالحسين بدعوى عدم ذكر النجاشي له في أولاده فمع ضعفه في نفسه فان عدم الذكر لا يدل على عدم الوجود وكثر أمثال ذلك مما لم يذكر النجاشي ولدا أو أخا لم ترجمه وثبت ذلك بدليل آخر فهو مدفوع: اولا بأن مورد كلامه اولاده المقتولين مع زيد، ولدا ذكر لمحمد بن أبي حمزة ترجمة مستقلة. وثاينا بما رواه الكشي في الصحيح في اولاده فقد ذكره من اولاده، وبظاهر جملة من الاخبار. واما حمل اسناد الحسين إلى ابي حمزة على التجوز بلا قرينة فهو مما لامجال له.قال الكشي في ترجمة عمار / ٢٢ / ٦: جعفر بن معروف قال حدثني محمد بن الحسن عن جعفر بن بشير، عن حسين بن ابي حمزة عن أبيه عن أبي حمزة قال والله الحديث. ثم ان الحسين بن أبي حمزة قد وثقه الكشي، والحسين بن بنت أبي حمزة قد وثقه الماتن فلا إشكال مع عدم التمييز الا بناءا على احتمال وجود ثالث. قال في الخلاصة: وقال إبن عقدة: حسين بن بنت أبي حمزة الثمالي خال (خاله - ظ) محمد بن أبي حمزة، وإن الحسين بن أبي حمزة (إبن - ظ) بن إبنة الحسين بن أبي حمزة الثمالي، وإن الحسين بن حمزة الليثي ابن بنت أبي حمزة الثمالي. قلت: كلامه صريح في التعدد وهم: الحسين بن أبي حمزة الثمالي، والحسين بن إبنة الحسين بن أبي حمزة الثمالي، والحسين بن حمزة الليثي وأمه بنت أبي حمزة الثمالي وخاله محمد إبن أبي حمزة كما أن محمدا عم للحسين بن ابنة الحسين بن أبي حمزة وهو ظاهر عند اطلاق الحسين بن أبي حمزة. (*)
الحسين به(١) .
____________________
(١) فيه ضعف بابن بطة على كلام تقدم ويأتي في ترجمته. وفي الفهرست (٥٦): الحسين بن أبي حمزة له كتاب، رويناه بالاسناده الاول (عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن إبن بطة عن أحمد بن محمد عيسى عن صفوان) عن إبن أبي عمير عنه. قلت:إسناده ضعيف بأبي المفضل. وبابن بطة. (*)
١٢١ - الحسين بن عثمان الاحمسي البجلي
كوفي(١) ثقة ذكره أبوالعباس في رجال أبي عبداللهعليهالسلام (٢) كتابه رواية محمد بن أبي عمير، أخبرناه محمد بن محمد عن الحسن ابن حمزة عن ابن بطة عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير بن الحسين(٣) .
____________________
(١) ويظهر من الشيخ أنه مولى بجيلة. قال في أصحاب الصادقعليهالسلام : ١٨٣ / ٣٠٥: الحسين بن عثمان الاحمسي مولى، كوفي وقال البرقي في أصحابه(٢٦): الحسين بن حماد الاحمسي البجلي كوفي.
(٢) التعليق على أبي العباس مشعر بعدم جزمهرحمهالله بكونه من أصحاب أبي عبداللهعليهالسلام وقد عده الشيخ في اصحابه (ع) وروى في أصول الكافي ج ٥٢ / ١ / ٨ عن علي بن محمد بن عبدالله عن احمد إبن محمد عن ابي ايوب المدني عن ابن ابي عمير عن حسين الاحمسي عن ابي عبداللهعليهالسلام قال: القلب يتكل على الكتابة. ولعله المراد بما رواه ابن ابي عمير عن ابن ابي حمزة والحسين عن ابي عبداللهعليهالسلام في فقه الحج من التهذيب ج ٥ / ٤٦١.
(٣) ضعيف على كلام بابن بطة. وفى الفهرست(٥٦): الحسين بن الاحمسى له كتاب، رويناه بالاسناد الاول (عدة من اصحابنا عن ابي المفضل عن ابن بطة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن صفوان) عن ابن أبي عمير عنه. قلت: إسناده ضعيف بأبي المفضل، وبابن بطة. ثم ان اسقاط (صفوان) في مجمع الرجال في مقام ذكر المراد بالاسناد الاول في غير محله فلا حظ وتأمل (*)
١٢٢ - الحسين بن المختار أبوعبدالله القلانسي(١)
كوفى، مولى أحمس من بجيلة(٢) وأخوه الحسن يكنى أبا محمد،
____________________
(١) كان يصنع القلانس وقد أمره أبوعبداللهعليهالسلام أن يعمل له قلانس بيضا كما في الكافي ج ٢ ص ٢٠٨.
(٢) وفي الخلاصة(٢١٥): وقال ابن عقدة عن علي بن الحسن أنه كوفي ثقة. وذكره المفيد في ارشاده(٣٠٤) فيمن روى النص على إمامة أبي الحسن الرضا من أبيهعليهماالسلام من خاصته وثقاته، وأهل الورع، والعلم، والفقه من شيعته ثم قال أخبرني ابوالقاسم جعفر ابن محمد عن محمد بن يعقوقب (اصول الكافي ج ١ ص ٣١٢) عن احمد بن مهران عن محمد بن علي عن محمد بن سنان وعلي بن الحكم جميعا عن الحسين بن المختار قال: خرجت الينا ألواح من ابي الحسن موسىعليهالسلام وهو في الحبس: عهدي إلى اكبر ولدي ان يفعل كذا وان يفعل كذا وفلان لا تنله شيئا حتى القاك او يقتضي الله علي الموت. قلت: والحديث يدل على مكانته عند ابي الحسن الاولعليهالسلام ورواه الكليني(٣١٣) ايضا عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبدالله بن المغيرة عن الحسين بن المختار قال خرج إلينا من ابي الحسنعليهالسلام بالبصرة ألواح مكتوب فيها بالعرض. عهدي الحديث مع تفاوت يسير. وروى الصدوق الحديث الاول بسند صحيح في العيون ج ١ / ٣٠ / ٢٣. رواه الشيخ في الغيبة(٢٦) عن الكليني نحوه. ويشير إلى وثاقته رواية ابن قولويه باسناده عن حماد بن عيسى عنه في كامل الزيارات (١٦٠ / ٦٥ / ١٣)، وايضا رواية الاجلة، واصحاب الاجماع، ومن لايروي الا عن ثقة مثل البزنطي، ومحمد ابن ابي عمير، وحماد بن عيسى، وعبدالله بن محمد الحجال، وعبدالله بن مسكان، والوشاء، ويونس بن عبدالرحمن. ثم ان الشيخ (ره) صرح بوقفه كما يأتي ولم يتعرض الماتن لمذهبه، ولعله لان روايته النص على أبي الحسن الرضا من أبيه (ع) كما تقدم في روايات تنافي كونه واقفيا فليتأمل.(*)
ذكرا فيمن روى عن أبي عبدالله(١) ، وأبي الحسنعليهماالسلام (٢)
____________________
(١) ذكر البرقي في أصحاب الصادق (ع)(٢٦): الحسين بن المختار القلانسي وذكر الشيخ نحوه في أصحابه (ع) ١٦٩ / ٦٨. وروى عنه عنهعليهالسلام جماعة ذكرناهم في الطبقات منهم حماد بن عيسى، وإبن مسكان، والوشاء، وأحمد بن عائذ وعبدالله بن عبدالرحمان، ومحمد بن سنان. وروى بواسطة أصحابه عنه أيضا منهم زيد الشحام، والحارث بن المغيرة النضري كما في اختصاص المفيد (٧٠). وأما أخوه الحسن فذكره في أصحابه (ع) الشيخ: ١٦٧ / ٢٢ قائلا: الحسن بن المختار القلانسي الكوفي. وأيضا البرقي(٤٨) في أصحاب الكاظم ممن أدرك الصادقعليهماالسلام وروى عنه.وقال: قلانسي.
(٢) ذكره الشيخ في أصحابه ٣٤٦ / ٣ وقال: واقفي، له كتاب. وروى جماعة عن الحسين بن المختار القلانسي عن أبي الحسن موسى (ع) منهم: عبدالله بن محمد الحجال، والبزنطي ومحمد بن سنان وعلي بن سنان وعلي بن الحكم، وعبدالله بن المغيرة ذكرناهم في طبقات أصحابه (ع) وروى الشيخ في التهذيب ج ٥ / ٢٣١ والاستبصار ج ٢ / ٢٨١ عن موسى بن القاسم عن الحسين بن المختار عن صفوان عن عبدالرحمن ابن الحجاج عن أبي الحسنعليهالسلام .واما أخوه الحسن فتقدم عن البرقي أيضا ذكره في أصحابه (ع). (*)
له كتاب يرويه عنه حماد بن عيسى وغيره. أخبرنا علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد قال حدثنا محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار عن علي بن السندي عن حماد(١) .
____________________
(١) كالصحيح على إشكال بابن السندي فلم يصرح بتوثق إلا أنه يستفاد من عدم استثنائه من رجال محمد بن احمد بن يحيى وامور اخر ذكرناها في محله، وعلى كلام بابن ابي جيد من مشايخه.وفي الفهرست(٥٥): الحسين بن المختار القلانسي، له كتاب، اخبرنا به وعدة من اصحابنا عن محمد بن علي بن الحسين بن ابيه عن سعد بن عبدالله، والحميري عن محمد بن يحيى، واحمد بن ادريس عن محمد بن الحسين، واحمد بن محمد الحسن بن سعيد عن حماد عن الحسين بن المختار. واخبرنا به عدة من اصحابنا عن ابي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن ابي عبدالله عن ابيه عنه الحسين بن المختار القلانسي. واخبرنا به احمد بن عبدون عن ابن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبدالله بن زرارة عن الحسين. قلت: إسناده الاول صحيح. والثاني ضعيف: بأبي المفضل وبأبن بطة. والثالث كالصحيح بابن عبدون من مشايخه، وبابن الزبير على ما تقدم وروى الصدوق في المشيخة(٧٦) عن ابيهرضياللهعنه عن سعد، والحميري، ومحمد بن يحيى، واحمد بن ادريس جميعا عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب عن حماد بن عيسى عنه، وايضا عن محمد بن الحسنرضياللهعنه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عنه. قلت: الطريقان صحيحان. ويشتركان بوجه مع الاسناد الاول للشيخ على ما تقدم. (*)
١٢٣ - الحسين بن حماد بن ميمون العبدي
مولاهم، كوفي، ابوعبدالله ذكر(١) في رجال ابي عبداللهعليهالسلام (٢) له كتاب يرويه داود بن حصين، وابراهيم بن
____________________
(١) ذكره الشيخ في اصحاب الباقر (ع) ١١٥ / ٢٨، قائلا: الحسين بن حماد. وروى في اصول الكافي ج ٢ / ٥٢١ في الصحيح عن عبدالصمد عن الحسين حماد عن ابي جعفرعليهالسلام قال من قال في دبر صلاة الفريضة الحديث.
(٢) ذكره في اصحابه (ع) البرقي(٢٦) قائلا: الحسين بن حماد كوفي. وذكر الشيخ ايضا نحوه في ١٨٣ / ٣٠٤ ولكن قال: الكوفي في ١٧١ / ١٠٠ وفي ١٦٩ / ٦٧: الحسين بن حماد بن ميمون العبدي الكوفي. قلت: روى جماعة عن الحسين بن حماد عن ابي عبدالله (ع) ذكرناهم في الطبقات منهم: ابو مالك الحضرمي، وعبدالكريم بن عمرو، والمفضل بن صالح، وابن مسكان، وابان بن عثمان. ثم ان ظاهر عبارة المتن عدم الجزم بكونه من رجال ابي عبداللهعليهالسلام ومن روى عنه مع انك عرفتك كثرة رواياته عنه (ع) واماعد الشيخ اياه في اصحاب الباقرعليهالسلام ، وكذا روايته جماعة من أصحاب أبي عبداللهعليهالسلام مثل ابراهيم بن مهزم وأبان، وابن مسكان وغيرهم فان دل على روايته عن أبي جعفرعليهالسلام فلا تنافي مع روايته أيضا عن أبي عبداللهعليهالسلام ، كما أن رواية الحسين بن حماد عن اسحاق بن عمار وغيره عنه (ع) لاتنافى روايته عنه بلا واسطة فقد صح وظهر كثرة رواية أصحاب امامعليهالسلام بواسطة أصحابه أيضا عنه بل بواسطتين أو أكثر، كما أن رواية أصحاب الجواد بل الهاديعليهماالسلام مثل الحسن بن سماعة عنه لاتنافي كونه من أصحاب الصادقعليهالسلام ، فالتأمل في ذلك مما لاوجه له أصلا. (*)
مهزم(١) . اخبرنا احمد بن محمد عن احمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم قال حدثنا عبيس بن هشام قال حدثنا داود بن حصين عن الحسين(٢) .
١٢٤ - الحسين بن ثور بن أبي فاخته سعيد بن حمران
مولى ام هاني بنت ابي طالب
____________________
(١) والقاسم بن اسماعيل كما يأتي عن الفهرست.
(٢) ضعيف بالقاسم بن محمد بن الحسين بن حازم المهمل في الرجال نعم روى الماتن كتب جماعة بواسطة أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ عنه عن عبيس بن هشام الناشري عنهم كما في ترجمة: اسماعيل بن زيد الطحان، وعن محمد بن أحمد بن ثابت عنه عنه كما في ترجمة عبدالكريم بن عمرو، وعن حميد بن زياد عنه عن عبدالله ابن جبلة كما في ترجمة عيسى بن أعين الجريري، ومحمد بن مسعود. وروى الشيخ في الفهرست عنه كتب جماعة منهم سلام بن عمر(٨٢) عن ابن عقدة عنه عن عبدالله بن جبلة. وفي الفهرست(٥٧): الحسين بن حماد، له كتاب رويناه بالاسناد الاول (أحمد بن عبدون عن أبي طالب الانباري) عن حميد عن القاسم بن إسماعيل عنه. قلت طريقه موثق بحميد على إشكال بالقاسم فلم يوثق الا أن التلعكبري روى عنه. وله في التهذيبين طرق إلى الحسين بن حماد فيها الصحيح وغيره.وروى الصدوق في المشيخة رقم(١٣٦) عن أبيه ومحمد بن الحسنرضياللهعنه ما عن سعد بن عبد لله، والحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن البزنطي عن عبدالكريم بن عمرو، عن الحسين بن حماد الكوفي. قلت: طريقه موثق بعبد الكريم الواقفي الثقة. (*)
(١) روى عن ابي جعفر(٢) وابي عبدالله،
____________________
(١) يأتي ترجمة أبيه (٣٠١) بعنوان ثوير بن أبي فاختة أبو جهم الكوفي.قلت: وفي كلام النجاشي في مواضع الكتاب وكلام الشيخ وغيره ذكر أبيه بعنوان (ثوير) فهو الاصح كما ستقف عليه وعلى ترجمة جده في ترجمة ثوير فانتظر.
(٢) ذكره في لسان الميزان ج ٢(٢٧٦) وقال: ذكره الطوسي والكشى في رجال الشيعة وقال وروى عن الباقر والصادق رحمة الله عليهما، وله كتاب نوادر وقال النجاشي: كان ثقة. وقال ابن عقدة: هو قديم الموت. قلت: (الكشي) في كلامه مصحف (النجاشي)، اذا لم يذكره الكشي في رجاله. وروى الحسين بن ثوير عن الاصبغ بن نباتة من أصحاب أمير المؤمنينعليهالسلام ذكره الماتن في ترجمة خيبري بن علي الطحان(٤٠٦) وقال: روى خيبري عن الحسين بن ثوير عن الاصبغ، ولم يكن في زمن الحسين بن ثوير من يروي عن الاصبغ غيره. (*)
عليهماالسلام (١) .
____________________
(١) ذكره في أصحابه (ع) البرقى(٢٧)، والشيخ ١٦٩ / ٦٢ وقال: هاشمي، مولاهم. وفي ١٨٤ / ٣١٤ قال: الحسين بن ثور. قلت: ولعلهرحمهالله كرر ذكره تبعا لما وجده في بعض الكتب أو الروايات مكبرا، والا فقد ذكررحمهالله أباه مكبرا في ابنه الحسين وفي عنوانه بنفسه في أصحاب الصادق (ع)(١٦١). وروى الحسين بن ثوير عن أبي عبداللهعليهالسلام . روى عنه عنه (ع) جماعة ذكرناهم في الطبقات منهم: يونس بن عبدالرحمان فروى عنه عنه كثيرا، والحسن بن راشد، وأبوسعيد، والخيبري. وروى الشيخ في باب فضل زيارة الحسينعليهالسلام من التهذيب ج ٦ / ٤٣ / ٨٩ باسناده عن أبي اسماعيل عن الحسين بن علي بن ثوير بن أبي فاخته قال: قال لي أبوعبداللهعليهالسلام : يا حسين من خرج من منزله الحديث. قلت: لايبعد: زيادة (بن علي) فلا حظ. وبقي إلى أيام الرضاعليهالسلام ففي روضة الكافي ٢٨٦ / ٥٤٦: (عدة من أصحابنا عن) سهل، عن عبدالله عن أحمد بن عمر قال: دخلت على أبي الحسن الرضاعليهالسلام أنا، والحسين بن ثويربن أبي فاخته فقلت له: جعلت فداك إنا كنا في سعة من الرزق وغضارة من العيش، فتغيرت الحال بعض التغير فادع الله عزوجل أن يرد ذلك علينا الحديث: (*)
ثقة(١) ذكره أبوالعباس في الرجال، وغيره(٢) قديم الموت(٣) . له كتاب نوادر، أخبرناه علي بن أحمد قال حدثنا محمد بن الحسن عن سعد، والحميري قالا حدثنا أحمد بن أبي عبدالله عن محمد إبن إسماعيل عن خيبري بن علي عن الحسين به(٤) .
____________________
(١) وروى عنه في كامل الزيارات ص ٨٠ وص ١٣٢ و(١٩٨).
(٢) التعليق على أبي العباس مشعر بعدم الجزم بروايته عنهماعليهماالسلام لكن قد عرفت ان روايته عن أبي عبداللهعليهالسلام مما لاإشكال فيها ولعل مورد النظر: روايته عن أبي جعفرعليهالسلام
(٣) تقدم عن ابن عقدة قوله فيه: هو قديم الموت. والمراد به كبر سنه ولو قال بدله (متأخر الموت) كان أوضح ثم أنه يشهد لذلك روايته عن الاصبغ وبقائه إلى أيام الرضاعليهالسلام . قال الخطيب في تأريخه ج ١) ٢١٤ في محمد بن إسحاق صاحب السيرة: لم أر في جملة من المحمدين الذين كانوا في مدينة السلام من أهلها والواردين إليها أكبر سنا وأعلى إسنادا، وأقدم موتا منه الخ.
(٤) ضعيف بخيبري فيأتي في ترجمته تضعيفه بالارتفاع في مذهبه. وفي الفهرست(٥٩): الحسين بن ثوير له كتاب، أخبرنا به إبن أبي جيد عن إبن الوليد، ورواه لنا عدة من أصحابنا عن أحمد إبن محمد بن الحسن عن أبيه عن سعد بن عبدالله، والحميري عن أحمد بن أبي عبدالله عن محمد بن إسماعيل عن الخيبري عن الحسين إبن ثوير. قلت: طريقه أيضا ضعيف بالخيبري. (*)
١٢٥ - الحسين بن أبي غندر
كوفي(١) يروي عن أبيه، عن ابي عبداللهعليهالسلام (٢) ويقال: هو عن موسى بن جعفرعليهالسلام له كتاب(٣) . أخبرناه محمد بن محمد قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا أحمد إبن محمد بن الحسن بن سهل قال: حدثنا أبي عن جده الحسن بن سهل قال حدثنا أحمد بن أبي عبدالله البرقي عن أبيه عن صفوان بن
____________________
(١) ويكنى بأبي عبدالله كما في كامل الزيارات ٦٨ / ٢٢ / ١ كناه به صفوان، وجعفر بن عيسى بن عبيد الله. ثم أنه يشير إلى وثاقته رواية صفوان من أصحاب الاجماع، وممن لا يروي الا عن ثقة كما قيل، ورواية ابن قولويه عنه في كامل الزيارات.
(٢) أي فلا يروي عنه (ع) بلا واسطة، مع أن الشيخ روى في التهذيب ج ٢٦٠٤ والاستبصار ج ٢ / ٩٠ باسناد موثق أو صحيح عن أبي داود المسترق، وعن صفوان بن يحيى عن الحسين بن أبي غندر قال قلت لابي عبداللهعليهالسلام أكتحل بكحل فيه مسك وأنا صائم؟ فقال لا بأس. ولا تنافيها روايته عن إبن أبي يعفور قال سألت أبا عبدالله (ع) عن الكحل للصائم فقال: لابأس به إنه ليس بطعام يؤكل.رواه في التهذيب ج ٤ / ٢٥٨، وصا ٢ / ٨٩، لعدم الاتحاد، وتعدد السؤال، وكثرة رواية أصحاب إمام عنه وعن أصحابه عنه أيضا ومن ذلك يظهر عدم دلالة روايته عن أبيه لو ثبتت على عدم روايته عنه (ع) بلا واسطة وتحقيق ذلك في طبقاتنا.
(٣) وكان كتابه من الاصول. قال في الفهرست(٥٩). الحسين إبن ابي غندر، له أصل. (*)
يحيى عن الحسين بن أبى غندر به(١)
١٢٦ - الحسين بن مهران بن محمد بن أبى نصر السكونى(٢)
روى عن(٣)
____________________
(١) ضعيف بأحمد بن محمد بن الحسن بن سهل، وبأبيه، وبجده المهملين في الرجال.وفي الفهرست: أخبرنا به الحسين بن إبراهيم القزويني عن أبي عبدالله محمد بن وهبان الهناني عن أبي القاسم علي بن حبشي عن أبي المفضل العباس بن محمد بن الحسين عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن الحسين بن أبي غندر. قلت: طريقه ضعيف باهمال رجال السند غير صفوان بل وعلي إبن حبشي.
(٢) تقدم ذكر نسبه في أخيه إسماعيل ج ١ / ٣٥٧ وفيه: أنه كوفي، مولى.
(٣) قال الشيخ في أصحاب الصادق (ع) ١٦٩ / ٦٩: الحسين بن مهران الكوفي مولى.وروى الصدوق في الفقيه(٥٠١) باب(٢٧) الجراحات والقتل بين الرجال والنساء عن محمد بن سهل بن اليسع عن أبيه عن الحسين إبن مهران عن أبي عبداللهعليهالسلام قال: سألته عن امرأة دخل عليها اللص وهي حبلى الحديث. قلت: الاتحاد غير بعيد مع إحتمال كون المراد به الحسين بن مهران أخا صفوان ولعله يأتي بعض الكلام فيه في أخيه صفوان بن مهران الجمال. ولا ينافي ذلك رواية عبدالله بن عثمان عن الحسين بن مهران عن اسحاق بن غالب عن أبي عبدالله (ع) ما في اصول الكافي ج ٢ / ٣٢١. (*)
أبي الحسن موسى(١) ، والرضاعليهماالسلام (٢) ، وكان واقفا(٣) ،
____________________
(١) وذكره البرقي في أصحابه (ع)(٥١). وعن ابن الغضائري: الحسين بن مهران بن محمد بن أبي نصر ابوعبدالله واقف، ضعيف، له كتاب عن موسى (ع).
(٢) وذكره الشيخ في أصحابه وذكر الكشي والصدوق وغيرهما ما جرى بينه وبين الرضاعليهالسلام . ذكرناه في كتابنا في اخبار الرواة ونشير إلى بعضها في المقام.
(٣) بل عرفت عن ابن الغضائري انه واقف، ضعيف.وكان الحسين بن مهران فيمن دخل من جماعة الواقفة على أبي الحسن الرضا (ع) وأنكروا عليه إمامته: منهم علي بن أبي حمزة البطائني وقد إحتجعليهالسلام عليهم في مقالتهم ما رواه الصدوق في العيون ج ٢ / ٢١٣ / ٢٠ باسناده عن أبي مسروق. وكان الحسين بن مهران ممن يمشي شاكا في وقوفه ويعانده في الوقف وكان يكتب إليه: يأمره وينهاه، فأجابه ابو الحسن (ع) بجواب، وبعث به إلى أصحابه، فنسخوه، وردوا إليه لئلا يستره الحسين بن مهران ذكره الكشي في ترجمته(٣٦٨). ولذلك كله دعا عليه ابو الحسنعليهالسلام فأجيبت دعوته فاشتد حاله وساء أمره. قال ابوعمرو الكشي في ترجمة البطائني(٢٥٥) خبر / ٧: علي بن محمد قال حدثني محمد بن احمد عن أبي عبدالله الرازي عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن الفضل عن أبي الحسن (ع) قال: قلت: جعلت فداك اني خلفت ابن أبي حمزة، وابن مهران وابن أبي سعيد أشد أهل الدنيا عداوة لك، فقال لي: ما ضرك من ضل اذا إهتديت انهم كذبوا رسول اللهصلىاللهعليهوآله وكذبوا المؤمنين (ع) وكذبوا فلانا، وفلانا وكذبوا جعفرا، وموسى، ولي بآبائيعليهمالسلام أسوة فقلت: جعلت فداك إنا نروى: انك قلت لابن مهران: اذهب الله نور قلبك وادخل الفقر بيتك، فقال: كيف حاله وحال بنوه؟ فقلت: يا سيدي أشد حال هم مكروبون ببغداد، لم يقدر الحسين أن يخرج إلى العمرة فسكت الحديث. قلت: وفيه إيماء بعموم دعائه على بنيه أيضا. (*)
وله مسائل(١) أخبرنا أبوالحسين محمد بن عثمان قال حدثنا أبوالقاسم جعفر بن محمد قال حدثنا عبيد الله بن أحمد بن نهيك قال: حدثنا الحسين بن مهران(٢) .
____________________
(١) وفي الفهرست (٥٧) له كتاب. وتقدم عن ابن الغضائري قوله: له كتاب عن موسى (ع).
(٢) صحيح بناءا على وثاقة محمد بن عثمان من مشايخه. وروى في الفهرست كتابه عن حميد عن عبيد الله بن احمد بن نهيك عنه. وطريقه ضعيف بالارسال إلا ان يكون معلقا على طرقه إلى حميد. (*)
١٢٧ - الحسين بن عمر بن سلمان
أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثنا الحسن به حمزة قال: حدثنا إبن بطة قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن الحسين إبن عمر(١) .
____________________
(١) ضعيف على كلام بابن بطة. ثم ان الظاهر: سقوط مثل قوله: له كتاب. أو (بكتابه) من نسخ الكتاب فان ذكره في كتاب موضع لذكر المصنفين خصوصا مع ذكر الطريق يقتضي ذلك. ثم ان الموجود في كتب غير واحد عن النجاشي ذكر (سليمان) مصغرا. وروى في أصول الكافي ج ٢ / ٣٥٦ / ٣ باب التعبير عن عدة من أصحابنا عن البرقي عن إبن فضال عن الحسين بن عمر بن سليمان عن معاوية بن عمار عن أبي عبداللهعليهالسلام .
١٢٨ - الحسين بن المبارك
قال ابن بطة حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن الحسين إبن المبارك بكتابه(٢) .
____________________
(٢) وفي الفهرست(٥٦): الحسين بن المبارك، له كتاب، رويناه بالاسناد الاول (عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن إبن بطة) عن أحمد بن أبى عبدالله عن أبيه عن الحسين بن المبارك. قلت: طريقه ضعيف بابي المفضل، وبابن بطة. وطريق الماتن فيه ضعف بابن بطة. والظاهر انه معلق على سابقه فلا ارسال فلا حظ.
ثم ان الحسين المبارك لم يتميز في كلامهما حاله ولا طبقته إلا برواية محمد بن خالد البرقي من أصحاب الكاظم (ع) عنه ويقتضي ذلك كونه في طبقة أصحابه وأصحاب الصادقعليهماالسلام .ويؤيده ما رواه في الكافي ج ٢ / ١٧٥، وفى التهذيب ج ٩ / ١٠١ / ١٧٥ عن أحمد إبن أبي عبدالله عن أبيه عن الحسين بن المبارك عن أبي مريم الانصاري عن أبي جعفرعليهالسلام قال: سألته عن شرب ألبان الاتن فقال: لابأس بها. ثم ان المشايخ رووا بأسانيدهم عن الحسن بن المبارك عن زكريا ابن آدم عن أبي الحسن الرضا (ع) فزعم غير واحد منهم المحقق الاردبيلي في الجامع: ان الحسن مصحف وأيده بما في نسخة من الكافي مصغرا مثل ما رواه في الكافي ج ٢ / ١٩٧، والتهذيب ج ٩ / ١١٩ / ٢٤٧ والاستبصار ج ٤ / ٩٤ / ٩، والتهذيب ج / ١ / ٢٧٩ / ١٠٧.قلت: التصحيف لا شاهد عليه ولاموجب لاتحاد ما هو المذكور في الاخبار مع المذكور في كلام النجاشي والشيخ بل يتميز الحسن بروايته عن أصحاب الرضا (ع) فيقتضي كونه في طبقة أصحاب الجواد (ع) وروى عنه يعقوب بن يزيد، ومحمد بن موسى بن عيسى أبوجعفر الهمداني، الذي يأتي في ترجمته ان القميين ضعفوه بالغلو وان إبن الوليد يقول: ان كان يضع الحديث. بل يستفاد تضعيفه من مواضع من النجاشي والفهرست. فالقول بالتعدد هو الاظهر والتمييز بما عرفت والله العالم. (*)
١٢٩ - الحسين بن سيف بن عميرة أبوعبدالله النخعي(١)
____________________
(١) المذكور في الاخبار وكتب الاصحاب بعنوان الحسين بن سيف ثلاثة: الاول: الحسين بن سيف البغدادي كما يأتي في طريق الفهرست إلى الحسين بن سيف بن عميرة وذكره ابن شهر آشوب في المعالم ٣٨ / ٢٣٤ وقال: له كتاب. ولا يتوهم إتحاده مع النخعي وان صدر من بعضهم فقد روى عن البرقي عن الحسين بن سيف البغدادي عن علي بن الحكم عن الحسين بن سيف كتاب وإنما نشأ ذلك من رواية البرقي عن الحسين ابن سيف النخعي أيضا فلا تغفل. الثاني: الحسين بن سيف الكندي العدوي الكوفى. ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (ع) ١٧٠ / ٧٦. الثالث: الحسين بن سيف النخعي ذكره الماتن والشيخ في الفهرست وقد عرفاه بكتابه. وهو كوفي كما يأتي في ترجمتي أخيه(٧٢٨)، وأبيه (٥٠٢) لكن في ترجمة أبيه: عربي، وفي أخيه: مولى. كان في طبقة أصحاب الرضا والجواد، والهاديعليهمالسلام ولم أقف على روايته عنهمعليهمالسلام ، نعم روى عن أصحاب الصادق والكاظم والرضاعليهمالسلام ، فقد ورى عن أبيه (وهو ممن روى عن الصادق والكاظمعليهمالسلام كما يأتي في ترجمته) كما في أصول الكافي ج ١ / ٤٤٤ / ١٦ باب مولد النبيصلىاللهعليهوآله ، وفي فروعه باب فضل الصلاة ص ٧٣ / ١٢، والتهذيب ج ٦ / ٣١ / ٥٧ باب فضل الكوفة وكامل الزيارات ٣٠ / ١١ عنه عنه سلمة بن الخطاب، ومحمد بن عبدالله الرازي الجاموراني وإبراهيم هاشم. وروى عن أخيه الاكبر منه: علي بن سيف من أصحاب الرضا (ع) عن أبيه. عنه عنه أحمد بن محمد بن عيسى، والحسن بن علي الكوفي، ومحمد بن علي بن محبوب. وروى عن محمد بن سليمان، ومحمد بن أسلم روى عنه عنه الحسن إبن علي الكوفي. وربما يشير إلى وثاقة الحسين بن سيف النخعي رواية الاجلة مثل أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن علي بن محبوب، وأضرابهما وانه من رواة كامل الزيارات. (*)
له كتابان(١) كتاب يرويه عن أخيه علي بن سيف(٢) وآخر يرويه عن الرجال أخبرنا علي بن أحمد القمي قال: حدثنا محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن سيف(٣) .
____________________
(١) وفى الفهرست(٥٥): الحسين بن سيف له كتاب.
(٢) يأتي في ترجمة أخيه قوله: له كتاب يرويه عن الرجال.فالحسين إن كان يروي هذا الكتاب عن أخيه فليس كتابه وكان أيضا عن الرجال وإن كان يروي في كتابه عن أخيه عن الامام (ع) فليست رواياته عنه (ع) كثيرة ظاهرا. وإن كان عن أخيه عن الرجال فلا يفترق عن كتابه الثاني بأمر مهم فلا حظ.
(٣) صحيح بناءا على وثاقة علي بن أحمد من مشايخهرحمهمالله . وفي الفهرست: أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد بن أبي عبدالله عن أبيه، عن الحسين بن سيف البغدادي، وأحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عنه. قلت: طريقه ضعيف بأبي المفضل، وبابن بطة. (*)
١٣٠ - الحسين بن محمد بن الفضل بن يعقوب إبن سعد بن نوفل بن الحرث...
بن عبدالمطلب
أبومحمد(١) شيخ من الهاشميين ثقة،
____________________
(١) تقدم ص ١٠١ بعنوان الحسن بن محمد هذه الترجمة مع تفاوت يسير واقتصر العلامة في الخلاصة وابن داود على ذكره في باب الحسن فقط وقيل ان النسخة عندهما كانت (الحسن) مكبرا في الموضعين وان التكرار وقع من النجاشي سهوا ويؤيده تكنيته بأبي محمد في الموضعين وهذا كنية عامة للحسن فيه يكنى غالبا كما يكنى الحسين غالبا بأبي علي أو بأبي عبدالله. قلت: وفى ذلك نظر إذ في النسخ المصححة ضبطه مكبرا هناك ومصغرا في المقام. وذكره العلامة وابن داود في باب الحسن فقط لا يدل على أن النسخة كانت كذلك ولعل ذلك كان إجتهادا منهما. كما أن تشابه الترجمة لايدل على الاتحاد، وكذلك التكنية بأبي محمد في الموضعين كما هو ظاهر للمتتبع المتأمل فوجود أخوين متشابهي الترجمة على ما هو ظاهر الكتاب لاينافيه دليل فلا حظ وتأمل. وفي التهذيب ج ٨ / ١١٥ عن الكافي ج ٢ / ٩٥ عن أبي علي الاشعري عن محمد بن حسان عن الحسين بن محمد النوفلي - من ولد نوفل بن عبدالمطلب قال أخبرني محمد بن جعفر. قلت: ولعله الحسين بن يزيد بن محمد النوفلي المتقدم رقم(٧٦). (*)
روى أبوه عن أبي عبدالله(١) وأبي الحسنعليهماالسلام (٢) ذكره أبوالعباس(٣) ،
____________________
(١) ذكره الشيخ في أصحاب الباقر (ع) ١٣٦ / ٢٧ قائلا: محمد ابن الفضل الهاشمي يكنى أبا الربيع.
وكذا في أصحاب الصادق (ع) ٢٩٧ / ٢٧٧ بلا كنية. ولكن في المجمع عنه زيادة (المدني). وفي التهذيب ج ٥ / ٢٦: موسى بن القاسم عن النضر بن سويد عن درست الواسطي عن محمد بن الفضل الهاشمي قال: دخلت مع إخوتي علي أبي عبدالله (ع)، فقلنا له: انا نريد الحج فبعضنا صرورة فقال: عليكم بالتمتع الحديث. ورواه في الاستبصار ج ٢ / ١٥١ والفقيه باب(٥٠) وجوه الحاج خبر ١٤، والكافي ج ١ / ٢٤٦ روى عنه عنه (ع) جماعة. منهم أبان بن عثمان الاحمر، ودرست الواسطى ذكرناهم في الطبقات.
(٢) وبقي إلى أيام الرضا (ع) فروى في الخرائج باب(٩) معجزات الرضا (ع)(٢٠٤) عن محمد بن الفضل الهاشمي قال: لما توفي الامام موسى بن جعفر (ع) أتيت المدينة، فدخلت على الرضا (ع)، فسلمت عليه بالامر، وأرسلت إليه ما كان معي وقلت الحديث بطوله. ويدل على جلالته ومكانته عنده (ع) ذكرناه وما رواه بعد ذلك(٢٠٦) وما رواه غيره في فضله في كتابنا في أخبار الرواة. وذكرناه في طبقات أصحابهمعليهمالسلام .
(٣) التعليق على أبي العباس مشعر بعدم جزمهرحمهالله بذلك وقد عرفت ما هو التحقيق فلا حظ. (*)
وعمومته كذلك(١) : اسحاق(٢) ، ويعقوب(٣) ، واسماعيل(٤)
____________________
(١) أي عمومته أيضا رووا عن أبي عبدالله وابي الحسن (ع) بل وهم ثقات أيضا فليتأمل في شمول التوثيق لهم، ولعله على ذلك عول ثاني الشهيدين في توثيقهم جميعا في درايته فلا حظ.
(٢) ذكره الشيخ في أصحاب الباقر (ع) ١٠٥ / ٢٨ قائلا: اسحاق بن الفضل بن يعقوب بن الفضل بن عبدالله بن الحرث بن نوفل ابن الحرث بن عبد المطلب. روى عن أبي جعفر، وأبي عبدالله (ع) وفي أصحاب الصادق ١٤٩ / و ١٣٧ / ١٣٤: اسحاق بن الفضل بن عبدالرحمان الهاشمي المدني.وتقدم في رواية درست الواسطي دخول محمد بن الفضل الهاشمي مع اخوته على أبي عبدالله (ع) عندما أرادوا الحج. وفي التهذيب ج ٢ / ٣١١ في الصحيح عن عمر بن أذينة عن عن اسحاق بن الفضل أنه سأل أبا عبداللهعليهالسلام عن السجود الحديث.
(٣) لم أقف على روايته عنهماعليهماالسلام ولا على شئ في ترجمته.
(٤) ذكره الكشي في أصحاب الباقر (ع)(١٤٣) وقال: حدثني محمد بن مسعود قال: حدثني علي من الحسن بن علي بن فضال: ان اسماعيل بن الفضل الهاشمي كان من ولد نوفل بن الحرث بن عبدالمطلب وكان ثقة، وكان من أهل البصرة. وذكره الشيخ أيضا في أصحاب الباقر (ع) ١٠٤ / ١٧ قائلا: اسماعيل بن الفضل بن يعقوب بن الفضل بن عبدالله بن الحرث بن نوفل بن عبدالمطلب ثقة من أهل البصرة. وذكره في أصحاب الصادق (ع) ١٤٧ / ٨٨ قائلا: اسماعيل بن الفضل الهاشمي المدني. وذكره البرقي أيضا في أصحابه (ع)(١٩). روى اسماعيل بن الفضل عن أبي عبدالله (ع) كثيرا، روى عنه عنه (ع) جماعة من أجلاء الطائفة وأعيانهم وممن لايروى إلا عن ثقة: منهم جعفر بن بشير كما في يب ج ٦ / ١٦١) وحماد بن عثمان (يب ج ٤ / ٥٨) وأبان بن عثمان (يب ج ٢ / ١٣٠ وكثيرا جدا)، ومحمد بن النعمان (يب ج ٣ / ٢٠٨)، وإبنه الفضل بن اسماعيل الهاشمي (الروضة ٧١ / ٤٢)، وابن رئاب (أصول الكافي ج ٢ / ٩٩). وروى عن أبي الحسن موسى (ع) عنه عنه إبنه الفضل بن اسماعيل (الكافي ج ٢ / ٢٩٥)، وصالح بن سعيد (الكافي ج ٢ / ٣٠٦ والتهذيب ج ١٠ / ١٤٥.قلت: الفضل بن اسماعيل إبنه غير مذكور بشئ روى عن أبيه وروى عنه عبدالرحمان بن محمد كما في مشيخة الصدوق إلى أبيه، ومحمد ابن سليمان كما في الروضة ٧١ / ٤٢، وعمرو بن عثمان الخزاز كما في الكافي ج ٢ / ٢٩٥.(*)
وكان ثقة(١) صنف مجالس الرضا (ع) مع أهل الاديان.
____________________
(١) الاظهر ان ذلك توثيق لاسماعيل من عمومته خصوصا لا انه تكرار لتوثيق الحسين سهوا من الماتنرحمهالله على ما قاله غير واحد. قال في الخلاصة(٧) في ترجمة إسماعيل هذا: روى: ان الصادق (ع) قال: هو كهل من كهولنا وسيد من ساداتنا. وكفاه بهذا شرفا مع صحة الرواية. وفي الروضة(٧١ / ٤٢): علي بن ابراهيم عن أبيه عن محمد ابن سليمان عن الفضل بن اسماعيل الهاشمي عن أبيه قال:إلى أبي عبدالله (ع) ما ألقي من أهل بيتي من استخفافهم بالدين فقال: يا اسماعيل لاتنكر ذلك من أهل بيتك فان الله تبارك وتعالى جعل لكل أهل بيت حجة يحتج بها على أهل بيته في القيامة فيقال لهم: ألم تروا فلانا فيكم، ألم تروا هديه فيكم، ألم تروا صلاته فيكم، ألم تروا دينه، فهلا اقتديتم به، فيكون حجة عليهم في القيامة. وللصدوقرحمهالله في المشيخة (٢٧٨) طريق إلى اسماعيل بن الفضل وطريق آخر إليه في ذكر الحقوق عن علي بن الحسينعليهالسلام رقم(٣٥٨). (*)
١٣١ - الحسن بن موفق
كوفي، شيخ من أصحابنا، قليل الحديث، ثقة، له كتاب نوادر أخبرنا الحسين بن عبيد الله قال: حدثنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا حميد عن أحمد بن ميثم قال: حدثنا الحسن بن موفق(١) .
____________________
(١) موثق بحميد بناءا على وثاقة الحسين من مشايخ النجاشي. وذكره في الفهرست(٥١) وقال: له روايات رواها حميد بن زياد عن أحمد بن ميثم عنه. قلت: لعل عدم ذكره الواسطة بينه، وبين حميد كان بناءا على ما ذكره في محله من الطرق إلى حميد. (*)
١٣٢ - الحسن بن عمرو بن منهال بن مقلاص
كوفي، ثقة هو(١) ، وأبوه أيضا(٢) ، وله كتاب نوادر، أخبرنا الحسين بن عبيد الله قال: حدثنا احمد بن جعفر عن حميد عن احمد بن ميثم عنه به(٣) .
____________________
(١) يأتي في ترجمة أبيه قوله: له ولدان - أحمد، والحسن من أهل الحديث.
(٢) يأتي ترجمته رقم(٧٧٥) بزيادة: القيسي، وانه روى عن أبي عبدالله وأبي الحسنعليهماالسلام .فربما يظهر منه طبقة ولده. وذكر الشيخ في أصحاب الصادق (ع) ٣١٤ / ٥٣٩: المنهال بن مقلاص القماط الكوفي. قلت: الظاهر انه أخو محمد بن مقلاص أبي الخطاب الغالي المشهور وعم عمرو بن منهال فلا حظ. وروى المنهال القماط عن أبي عبدالله (ع) كما في التهذيب ج ٧ / ٤٤٣ عن الكافي ج ٢ / ٨٩ بسند صحيح عن عبدالرحمان بن الحجاج عنه عنه.
(٣) موثق بحميد على اشكال باحمد بن جعفر فلم يوثق إلا ان التلعكبري روى عنه. وذكره في الفهرست(٥١) وقال: له روايات رواها حميد بن زياد عن أحمد بن ميثم عنه. قلت: تقدم الكلام في طريقه أنفا. (*)
١٣٣ - الحسين بن عبيد الله بن حمران الهمداني المعروف بالسكوني
من أصحابنا الكوفيين ثقة، له كتاب نوادر، أخبرنا الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن جعفر قال: حدثنا أحمد بن إدريس عن الحسن ابن علي بن عبدالله بن المغيرة عنه به(١) .
١٣٤ - الحسن بن علي بن الحسن بن عمر بن علي بن الحسين إبن علي ابن...
أبي طالب (ع)
أبومحمد الاطروشرحمهالله (٢)
____________________
(١) صحيح على اشكال بأحمد بن جعفر فلم يوثق إلا ان التلعكبري روى عنه.
(٢) لقبه أصحابنا في كتبهم والجمهور بالاطروش لانه تعطلت أذنه فلا يسمع إذ لما غلب رافع على طبرستان، أخذه، وضربه ألف سوط. ولقب أيضا بالناصر أو الناصر الكبير، وبالداعي إلى الحق، وذلك لما وفق لما من نصرة الدين وإعلاء كلمته كما يأتي. نسبه الشريف: كانرحمهالله جد سيدنا الشريف المرتضى علم الهدى من أمه صرح بذلك أصحابنا وغيرهم منهم ابن أبي الحديد في مقدمة الشرح وإليك بنص كلام الشريف المرتضى في مقدمة كتابه (الناصريات) في شرح فقه جده الناصررضياللهعنه قال: وأنا بتشييد علوم هذا الفاضل البارع كرم الله وجهه أحق وأولى لانه جدى من جهة والدتي لانها فاطمة بنت أبي محمد الحسن بن احمد بن أبي الحسين صاحب جيش أبيه الناصر الكبير أبي محمد الحسن بن علي بن الحسن بن علي ابن عمر بن علي السجاد زين العابدين ابن الحسين السبط الشهيد بن أمير المؤمنين صلوات الله عليه والطاهرين من عقبهعليهمالسلام والرحمة. والناصر كما تراه من أرومتي وغصن من أغصان دوحتي وهذا نسب غريق في الفضل والنجابة والرياسة أما أبومحمد الحسن الخ. قلت: ويظهر منه ومما ذكره غيره في هذا النسب على ما ستقف عليه السقط في نسخ رجال النجاشي ومن حكى عنه كلامه هذا في ذكر نسبه، وهو (علي بن) بعد (الحسن) وقيل (عمر بن علي) وسيأتي تفصيل ذلك فنقول: أما عمر بن علي بن الحسين (ع) ولقبه الاشرف وكنيته أبوحفص أو ابوعلي. فهو كما قال المرتضى: فانه كان فخم السيادة جليل القدر والمنزلة في الدولتين معا: الاموية، والعباسية، وكان ذا علم، وقد روى الحديث. وقال المفيد في الارشاد(٢٦٧): وكان عمر بن علي بن الحسينعليهماالسلام فاضلا جليلا، وولى صدقات رسول اللهصلىاللهعليهوآله وصدقات أمير المؤمنينعليهالسلام ، وكان ورعا سخيا. وكان من أصحاب أبيه السجاد (ع) وممن روى عنه ذكرنا في طبقات أصحابه (ع) روى عنه عنه (ع) الحسين بن زيد بن علي بن الحسين كما في الكشي في ترجمة المختار(٨٤) وفطر بن خليفة أصول الكافي ج ٢(١٦٤) وكان من أصحاب أخيه أبي جعفر الباقر (ع) وممن روى عنه وذكره الشيخ في أصحابه ١٢٧ / ٢ وكناه بأبي حفص.=
____________________
=وقد مدحه أبوجعفر الباقر (ع) حين سئل عن أحب إخوته إليه وأفضلهم بقوله:عليهالسلام : واما عمر فبصري الذي أبصر به. رواه السيد المرتضى عن أبى الجارود زياد بن المنذر. وذكرناه في طبقات أصحابه (ع). وكان من اصحاب ابن اخيه ابي عبدالله الصادق (ع). ذكره الشيخ في اصحابه ٢٥١ / ٤٤٩ وقال: تابعي. روى عن أبي امامة بن حنيف. مات، وله خمس وستون سنة، وقيل: إبن سبعين سنة. وقال أبونصر البخاري في سر السلسلة العلوية(٥٢): وابوعلي عمر بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب (ع) أمه أم أخيه زيد. وكان أسن من زيد بن علي بكثير، توفي، وهو ابن خمس وستين سنة. وقال في عمدة الطالب(٣٠٥): وهو اخو زيد الشهيد لامه واسن منه، ويكنى أبا علي، وقيل: أبا حفص، وعقبه قليل بالعراق وانما قيل له الاشرف بالنسبة إلى عمر الاطرف عم ابيه، فان هذا لما نال فضيلة ولادة الزهراء البتولعليهاالسلام كان اشرف من ذلك وسمى الاخر الاطرف لان فضيلته من طرف واحد وهو طرف ابيه امير المؤمنين علي (ع). علي بن عمر الاشرف قال في عمدة الطالب: فأعقب عمر الاشرف من رجل واحد وهو علي الاصغر المحدث، وروى الحديث عن جعفر محمد الصادق (ع) وهو لام ولد. وقال أبونصر البخاري: ولد علي بن عمر الاصغر من ام ولد. وذكره الشيخ في اصحاب الصادقعليهالسلام ٢٤١ / ٢٨٦ وزاد في عنوانه المدني. قلت: ذكرناه في طبقات اصحابه ومن روى عنه (ع) وممن روى عنه عنه (ع) محمد بن اسماعيل كما في كتاب الغيبة للطوسي(٢٥٩) في بيان عمر الامام الحجة ارواحنا فداه، وهو الذي سئل ابا عبداللهعليهالسلام عن الامام بعده قائلا: جعلت فداك إلى من نفزع ويفزع الناس بعدك؟ فقال: إلى صاحب هذين الثوبين الاصفرين والغديرتين وهو الطالع عليم من الباب فما لبثنا أن طلعت علينا كفان أخذتان بالبايين حتى انفتحا، ودخل علينا ابوابراهيم موسى (ع) وهو صبي وعليه ثوبان أصفران. رواه المفيد في ارشاده(٢٩٠) باسناده عن اسحاق بن جعفر الصادق (ع). وقال المرتضى في الناصريات: واما علي بن عمر الاشرف فانه كان عالما، وقد روى الحديث. قلت: وعلي بن عمر الاشرف هذا هو الذي لم يذكر في المتن في نسب الاطروش وقد سقط سهوا وما ذكرناه هو الموافق لما ذكره اصحابنا والجمهور في كتبهم فلا حظ.
وقد ذكروا ان علي بن عمر الاشرف اعقب من ثلاثة رجال: القاسم، وعمر الشجري، وأبي محمد الحسن.
أبومحمد الحسن بن علي الاصغر بن عمر الاشرف قال السيد المرتضى: واما الحسن بن علي فانه كان سيدا مقدما مشهورا لرئاسته. قلت: ويحتمل قويا كونه من أصحاب أبي جعفر الجواد (ع) الذي وصفهعليهالسلام . ذكرنا روايته وما يشهد لذلك في كتاب الطبقات في اصحابه (ع). وقد ذكروا انه اعقب من ثلاثة رجال: ابي الحسن العسكري، وجعفر ديباجة. وابي جعفر محمد. أبوالحسن علي العسكرى بن الحسن بن علي الاصغر قد مدحه السيد المرتضى قائلا: فانه كان عالما فاضلا. وذكره الشيخ في اصحاب الجواد (ع) ٤٠٢ / قائلا: علي بن الحسين (الحسن - صحيح) ابن علي بن عمرو بن علي بن الحسين بن علي ابن ابي طالب (ع): والد المناظر: الحسن بن عليرضياللهعنه . قلت: ولعله المذكور في اصحاب الهادي (ع) من رجال البرقي(٥٩) بعنوان علي بن الحسن. وفى رجال الشيخ: ٤١٨ / ١٧ ولعله ورد العسكر بسامراء ولذا لقب بالعسكري. وقد ذكروا ان ابا الحسن علي العسكري اعقب من ثلاثة رجال احدهم: ابومحمد الحسن الناصر الكبير الاطروش الذي نشر الاسلام في الديلم.=
____________________
=واعقب ابومحمد الحسن ابا الحسن علي الشاعر الادبب المجل وابا الحسين احمد صاحب جيش ابيه (وكان له فضل وشجاعة ونجابة ومقامات مشهورة ذكره الشريف المرتضى)، وابا القاسم جعفر ناصرك وابا علي محمد المرتضى، وزيدا. فضله وسيرته: كان ابومحمد الحسن بن علي الناصر الكبير فاضلا، عالما، فقيها زاهدا، أديبا، شاعرا، شجاعا وكان شيخ الطالبيين، ملك بلاد الديلم والجبل، وله حروب عظيمة مع السامانية، وكان ناصرا للحق، داعيا إلى الله تعالى والى الاسلام. قال الشريف المرتضى عند ذكره: ففضله في علمه، وزهده، وفقهه أظهر من الشمس الباهرة، وهو الذي نشر الاسلام في الديلم حتى اهتدوا به بعد الضلالة، وعدلوا بدعائه عن الجهالة. وسيرته الجميلة اكثر من ان تحصى، واظهر من ان تخفى ومن ارادها اخذها من مظانها. وقال في عمدة الطالب(٣٠٨) في عقب ابي الحسن علي العسكري المتقدم: وابومحمد الحسن الناصر الكبير الاطروش، فاما ابومحمد الحسن الناصر، وهو امام الزيدية، ملك الديلم، صاحب المقالة، اليه ينسب الناصرية من الزيدية، كان محمد بن زيد الداعي الحسني بطبرستان فلما غلب رافع على طبرستان اخذه وضربه الف سوط فصار أصم، واقام بأرض الديلم يدعوهم إلى الله تعالى، والى الاسلام أربع عشرة سنة
ودخل طبرستان في جمادى الاولى سنة احدى وثلثمائة، فملكها ثلاث سنين وثلاثة شهور، ويلقب الناصر للحق، وأسلموا على يده وعظم امره وتوفى بآمل سنة اربع وثلاثمائة، وله من العمر تسع وتسعون سنة وقيل: خمس وتسعون. وقال ابونصر البخاري في سر السلسلة(٥٣): اما الناصر الحسن بن عليرضياللهعنه كان مع محمد بن زيد الداعي بطبرستان، فلما غلب رافع على طبرستان أخذه وضربه ألف سوط، فصار اصم، وأقام بأرض الديلم يدعوهم إلى الله سبحانه وتعالى، والى الاسلام أربع عشرة سنة، ودخل طبرستان في جمادى الاولى سنة إحدى وثلاثمائة فملكها ثلاث سنين وثلاثة شهور، وتوفى بآمل سنة أربع وثلاثمائة، وله تسع وتسعون سنة لا وقال ابن ابي الحديد في شرح النهج في نسب الشريف الرضيرحمهالله ، ج ٢ / ٣٢: وأم الرضي أبي الحسن: فاطمة بنت الحسين ابن احمد بن الحسن الناصر الاصم صاحب الديلم، وهو أبومحمد الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر (بن علي بن الحسين ظاهر. وان لم يوجد في النسخة) بن علي بن ابي طالبعليهمالسلام : شيخ الطالبيين وعالمهمو، وزاهدهم، وأديبهم وشاعرهم، ملك بلاد الديلم والجبل ويلقب بالناصر للحق، جرت له حروب عظيمة مع السامانية وتوفي بطبرستان سنة اربع وثلاثمائة، وسنه تسع وسبعون سنة، وانتصب في منصبه الحسن بن القاسم بن الحسين الحسني، ويلقب بالداعي إلى الحق انتهى.=
____________________
=وقال المسعودي في مروج الذهب ج ٤ / ٣٧٣: وظهر ببلاد طبرستان والديلم الاطروش، وهو الحسن بن علي بن محمد بن علي بن الحسن بن علي بن ابي طالب رضياللهعنهم ، وأخرج عنها المسودة، وذلك في سنة احدى وثلاثمائة، وقد كان أقام في الديلم والجبل سنين، وهم جاهلية ومنهم مجوس، فدعاهم إلى الله تعالى فاستجابوا وأسلموا إلا قليلا منهم في مواضع من بلاد الجبل والديلم في جبال شاهقة وقلاع وأودية ومواضع خشنة على الشرك إلى هذه الغاية، وبنى في بلادهم مساجد، إنتهى. وذكر نحوه قبل ذلك مع تفاوت(٣٠٨) وزاد هناك أمران: أحدهما قوله في مدح الاطروش: وقد كان ذا فهم، وعلم، ومعرفة بالاراء والنحل، ثانيهما قوله: وقيل: ان دخول الاطروش إلى طبرستان كان في أول يوم من المحرم سنة إحدى وثلاثمائة. قال ابن طاووس في فرج المهموم(١٧٥): وجدت في كتاب (سير الفاطمي) الذي مك طبرستان الحسن بن علي المعروف بالناصر للحق (إلى ان قال): لكن أذكر رواية مختصرة بمعرفته بعلوم النجوم المشار اليه، فقال ما هذا لفظه: قال ابوالحسن الامليرحمهالله : سمعت حمزة بن علي العلوي الامليرحمهالله يقول: ما كان من العلوم عم، إلا والناصر للحق كان أعلم به من علمائه، ثم ذكر العلوم من كل فن حتى الطب، والنجوم. وذكر أيضا مصنف الكتاب المذكور وهو اسفنديار بن مهر نوش النيشابوري " وعندي عنه الان نسختان عتيقة وجديدة " فقال ما هذا لفظه: سمعت أبا الحسن الزاهد الخطيب يقول: ما دخل طبرستان من آل محمد صلوات الله عليه مثل الحسن بن على الناصر للحق قط، ولا كان في زمانه في سائر الافاق مثله ظاهرا ولقد كان طالبا لهذا الامر إلا انه وجده عن الكبر، وما كان يفارق العلم والكتب مع قيامه بهذا الامر، وكثرة اشتغاله حيث كان، وانى كان، ولقد كان عالما بكل فن من فنون العلم حتى الطلب والنجوم والشعر الخ. (*)
كان يعتقد الامامة، وصنف ف يها كتبا(١) : منها كتاب في الامامة
____________________
(١) مذهبه: ظاهر جماعة كثيرة انه زيدي المذهب وربما يشير اليه بعض سيرته وأنه كان مع محمد بن زيد الداعي بطبرستان، وحسن اعتقاد الزيدية به، وركونهم اليه، بل وحكايتهم عنه في تفاسيرهم على ما قيل، بل عدهم إياه من أئمتهم كما ربما يظهر من عمدة الطالب انه ينتسب إليه الناصرية من الزيدية. وقال ابن شهر اشوب في حرف النون من معالمه (١٢٦): الناصر للحق، امام الزيدية، له كتب كثيرة منها كتاب الظلامة الفاطمية. وإختار جماعة من المحققين انه من أكابر الشيعة وأفاضلهم وكان بريئا مما نسب اليه من الزيدية وان كانوا قد اتبعوه وحسن اعتقادهم به. قال الماتنرحمهالله كان يعتقد الامامة وصنف فيها كتبا الخ. وتقدم من الشريف المرتضى مدحه بما حاشاه أن يثني على إمام الزيدية وان كان من أرومته وغصنا من اغصان دوحته، ولعل الزيدية قد حسن اعتقادهم به لاجل قيامه بالسيف ولما وفق له من تطهير بلاد الديلم والطبرستان من الشرك ودعوته إلى الحق والى الدين، وما كان له من المصاحبة مع محمد بن زيد الداعى، ونحو ذلك. قال شيخنا البهائيرحمهالله فيما حكى عنه: انه من أكابر سادات أفاضل الشيعة. وعنه أيضا ان المحققين من علمائنا رضوان الله عليهم يعتقدون ان ناصر الحق كان تابعا في دينه للامام جعفر الصادق (ع) كما يظهر من تأليفاته، وانه لما كان يدعو الفرق المختلفة في المذاهب إلى نصرته أظهر بعض الامور التي توجب إئتلاف القلوب خوفا من أن ينصرف الناس عنه الخ. ثم أشار إلى بعضها.وعن الرياض في باب الالقاب منه: ان ناصر الحق هذا هو العالم الفاضل المعروف بالناصر الكبير أيضا، وكان من أئمة الزيدية، ولكنه حسن الاعتقاد كاسمه، برئ من عقائد الزيدية الخ.(*)
صغير، كتاب الطلاق، كتاب في الامامة كبير، كتاب فدك، والخمس كتاب الشهداء وفضل أهل الفضل منهم، كتاب فصاحة أبي طالب، كتاب معاذير بني هاشم فيما نقم عليهم، كتاب أنساب الائمة (ع) ومواليدهم إلى صاحب الامرعليهمالسلام (١) .
____________________
(١) وقال ابن النديم في الفهرست(٧٢٨) في الزيدية: الداعي إلى الله الامام الناصر للحق الحسن بن علي بن الحسن بن زيد بن عمر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، على مذاهب الزيدية ومولده. وتوفى سنة. وله من الكتب: كتاب الطهارة، كتاب الاذان والاقامة، كتاب الصلاة، كتاب أصول الزكاة، كتاب الصيام، كتاب المناسك، كتاب السير، كتاب الايمان والنذور، كتاب الرهن، كتاب بيع أمهات الاولاد، كتاب القسامة، كتاب الشفعة كتاب الغصب، كتاب الحدود، كتاب. هذا ما رأينا من كتبه وزعم بعض الزيدية إن له نحوا من مائة كتاب، ولم نرها فان رأى ناظر في كتابنا شيئا منها ألحقها بموضعها إن شاءالله تعالىبقي شئ وهو انه ذكر في أصحاب الهادي (ع) ٤١٢ / ٤: الحسن ابن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. الناصر للحقرضياللهعنه . لكن عن بعض النسخ خلوه عن ذكره في أصحابه ولم أجد للاصحاب حكاية ذلك عن الشيخرحمهالله . (*)
١٣٥ - الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران
مولى علي بن الحسين (ع) أبومحمد الاهوازي(١)
____________________
(١) ذكره البرقي مع اخيه الحسن في اصحاب الرضا (ع) ومن نشأ في عصره (ع)(٥٤) قائلا: الحسن، والحسين ابنا سعيد بن حماد الكوفيان، وهما موالي علي بن الحسينعليهالسلام . ونحوه ملخصا في أصحاب الجواد (ع)(٥٦). وذكره الكشي في أصحاب الرضا (ع) كما يأتي. وعده مع أخيه الحسن في ترجمة محمد بن سنان(٣١٥) فيمن روى عنه من العدول والثقات من أهل العلم. وذكره بن النديم في الفهرست (٣٢٤) مع أخيه قائلا: الحسن والحسين إبنا سعيد الاهوازيان من اهل الكوفة، من موالي على بن الحسين (ع)، من اصحاب الرضا (ع) اوسع اهل زمانهما علما بالفقه، والاثار، والمناقب، وغير ذلك من علوم الشيعة وهما: الحسن والحسين إبنا سعيد بن حماد بن سعيد، وصحبا ايضا ابا جعفر بن الرضا (ع) وللحسين من الكتب. وذكره الشيخ في الفهرست(٥٨) كما في المتن وقال: من موالي علي بن الحسينعليهماالسلام الاهوازي، ثقة، روى عن الرضا، وأبي جعفر الثاني وابي الحسن الثالثعليهمالسلام .واصله كوفي، وانتقل مع اخيه الحسن إلى الاهواز، ثم تحول إلى قم فنزل على الحسن ابن أبان، وتوفي بقم.ولكن قال عند ذكر طريقه اليه: الحسين بن سعيد بن حماد بن سعيد بن مهران. وقال أيضا في(٥٣) الحسن بن سعيد بن حماد بن سعيد بن مهران الاهوازي، من موالي علي بن الحسين (ع) أخو الحسين بن سعيد ثقة، روى جميع ما صنفه أخوه عن جميع شيوخه وزاد عليه بروايته عن زرعة والباقي هما متساويان فيه وسنذكر كتب أخيه اذا ذكرناه والطريق إلى روايتهما واحد. وذكره في رجاله في اصحاب الرضا (ع) ٣٧٢ / ١٧ قائلا: الحسين ابن سعيد بن حماد مولى علي بن الحسينعليهماالسلام صاحب المصنفات الاهوازي، ثقة. وقال قبل ذلك رقم(١٣): الحسن بن سعيد الكوفي. وايضا في اصحاب الجواد (ع) ٣٩٩ / ١ قائلا: الحسن والحسين إبنا سعيد الاهوازيان من اصحاب الرضا (ع).وأيضا في اصحاب الهادي (ع) ٤١٢ قائلا: الحسين بن سعيد كوفي، أهوازي، مولى على بن الحسينعليهماالسلام . قلت: قد ذكرناه في طبقات اصحاب الرضا والجواد والهادي (ع). مع ذكر من روى عنه عنهمعليهمالسلام .(*)
شارك أخاه الحسن(١) في الكتب الثلاثين المصنفة، وانما كثر اشتهار الحسين أخيه بها.
____________________
(١) الظاهر: ان الحسن بن سعيد كان اكبر سنا من اخيه واكثر مشيخة، فقد روى عن ابي الحسن موسى (ع) مكاتبة قال كتبت إلى العبد الصالح (ع): رجل أحرم غير غسل الحديث. رواه الشيخ في التهذيب ج ٥ / ٧٨ / ٢٦ عن الحسين بن سعيد عن اخيه الحسن. ورواه الكليني في الكافي ج ١ / ٢٥٥ عن العدة عن سهل عن علي بن مهزيار قال: كتب الحسن بن سعيد إلى أبي الحسن (ع) الحديث.هذا بناءآ على انصراف (العبد الصالح) (ع) في الاخبار إلى أبي الحسن موسى (ع). وذكر البرقي، والكشي والشيخ، وابن النديم أنه من أصحاب الرضا والجوادعليهماالسلام ولم يذكره أحد في أصحاب الهادي (ع). قال ابوعمرو والكشي(٣٤١).الحسن والحسين إبنا سعيد ابن حماد مولى علي بن الحسين صلوات الله عليهما وكان الحسن بن سعيد هو الذي أدخل اسحاق بن ابراهيم الحضيني، وعلي بن الريان بعد اسحاق إلى الرضا (ع)، وكان سبب معرفتهم لهذا الامر، ومنه سمعوا الحديث، وبه عرفوا، وكذلك فعل بعبد الله بن محمد الحضيني، وغيرهم حتى جرت الخدمة على أيديهم، وصنفا الكتب الكثيرة، ويقال: ان الحسن صنف خمسين. وسعيد كان يعرف بدندان. قلت: ويأتي في إبنه احمد ايضا(١٨١) قوله: الملقب دندان. وقال: الشيجخ في اصحاب الرضا (ع)(٣٧١ / ٤): الحسن ابن سعيد بن حماد مولى علي بن الحسين (ع) كوفى، أهوازي، هو الذي اوصل علي بن مهزيار، واسحاق بن ابراهيم الحضيني إلى الرضاعليهالسلام حتى جرت الخدمة على ايديهما. وفي الخلاصة(٣٩): وكان الحسن ثقة، وكذلك الحسين أخوه. (*)
وكان الحسين بن يزيد السوراني(١) ،
____________________
(١) الحسين بن يزيد السوراني غير مذكور في الرجال. وعن الوحيدرحمهالله مدحه باعتماد النجاشي عليه في المقام. قلت: الحكاية عنه لاتدل على إعتماده عليه بل من تأمل في رجال النجاشي وفيما يحكيه من الرجال وجد: انهرحمهالله إنما يذكر ما يعتمد عليه في احوال الرواة وكتبهم ونحو ذلك بلا تعليق على قائل به، لكن يعلق عليه فيما لايجزم به وفيما له فيه نوع من النظر وقد حققناه سابقا فلا حظ وتأمل وسيأتي ان شاء الله حكاية هذا الكلام عنه مع التأمل الصريح فيما ذكره. قالرحمهالله في ترجمة فضالة(٨٤٩) قال لي ابوالحسن البغدادي (السوراني. خ) البزاز قال لنا الحسين بن يزيد السوراني: كل شئ تراه: الحسين بن سعيد عن فضالة فهو غلط، انما هو الحسين عن اخيه الحسن عن فضالة. وكان يقول: ان الحسين بن سعيد لم يلق فضالة، وإن اخاه الحسن تفرد بفضالة دون الحسين. ولا زالت رأيت الجماعة تروي بأسانيد مختلفة الطرق و (عن. ظ) الحسين بن سعيد عن فضالة والله أعلم، وكذلك زرعة بن محمد الحضرمي. قلت: وهذا الكلام من الماتن تضعيف بوجه للحسين بن يزيد السوراني فان قوله: (لم يلق فضالة) شهادة حسية تؤخذ بها اذا كانت من ثقة وأما كون الاسانيد هكذا: الحسين بن فضالة. فهو أمر ظاهر في إتصال الاسناد ولكن لا يؤخذ بالظاهر في قبال النص. اللهم إلاان يكون تأمل الماتنرحمهالله في صحة ما ذكره مستدلا بظاهر رواية الجماعة عنه عنهما بلا واسطة اخيه الحسن، من جهة إعتقاده بكون قول السوراني مبنياعلى الحدس لا اعتمادا منه على قول الحسين بن سعيد بانه لم يدركهما، او قول ثقة آخر، فحينئذ لا يصح الاعتماد على شهادة السوراني لرفع اليد عما تقتضيه رواية الجماعة بأسانيد مختلفة عنه عنهما بلا واسطة فليتأمل. قلت: يأتي في ترجمة احمد بن الحسين قوله: روى عن جميع شيوخ أبيه إلا حماد بن عيسى فيما زعم القمييون. (*)
يقول: الحسن شريك اخيه الحسين في جميع رجاله إلا في زرعة بن محمد الحضرمي، وفضالة بن أيوب، فان الحسين كان يروي عن اخيه عنهما. خاله جعفر بن يحيى بن سعد الاحول من رجال أبي جعفر
الثانيعليهالسلام (١) ذكره سعد بن عبدالله.وكتب بني سعيد كتب حسنة معمول عليها، وهي ثلاثون كتابا(٢) : كتاب الوضوء، كتاب الصلاة
____________________
(١) ذكره الشيخ في أصحابه (ع) ٣٩٩ / ٢ قائلا: جعفر بن يحيى بن سعد الاحوال، خال الحسين بن سعيد، وذكره البرقي أيضا في أصحابه(٥٧).
(٢) وفى الفهرست: وله ثلاثون كتابا. قلت: الظاهر من اصحابنا أن كتب الحسين بن سعيد معتمدة، اخبارها صحاح تكون ميزانا للمعتمد عليه من الاثار وغيره فيأتي في ترجمة محمد بن أورمة(٨٩٣) قول الماتن: وحكى جماعة من شيوخ القميين عن ابن الوليد انه قال: محمد اورمة طعن عليه بالغلو فكل ما كان في كتبه مما وجد في كتب الحسين بن سعيد وغيره فقل به وما تفرد به فلا تعتمده.وفى ترجمته في الفهرست(١٤٣): وقال ابوجعفر بن بابويه: محمد بن أورمة طعن عليه بالغلو، فكلما كان في كتبه مما يوجد في كتب الحسين بن سعيد وغيره، فانه معتمد عليه ويفتى به، وكلما تفرد به لم يجز العمل عليه ولا يعتمد. وقال في ترجمة صفوان بن يحيى(٨٣) قوله: وله كتب كثيرة مثل كتب الحسين بن سعيد. وقال أيضا بن علي الصيرفي(١٤٦): له كتب وقيل انها مثل كتب الحسين بن سعيد.
وفي ترجمة موسى بن القاسم البجلي(١٦٢): له ثلاثون كتابا مثل كتب الحسين بن سعيد مستوفاة حسنة الخ. وقال الصدوقرحمهالله في ديباجة الفقيه: وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول، وإليها المرجع مثل كتاب حريز إلى أن قال: وكتب الحسين بن سعيد. (*)
كتاب الزكاة، كتاب الصوم، كتاب الحج، كتاب النكاح، كتاب الطلاق، كتاب العتق، والتدبير، والمكاتبة، كتاب الايمان والنذور كتاب التجارات والاجارات، كتاب الخمس، كتاب الشهادات، كتاب الصيد والذبايح، كتاب المكاسب، كتاب الاشربة، كتاب الزيارات، كتاب التقية، كتاب الرد على الغلات، كتاب المناقب، كتاب المثالب، كتاب الزهد، كتاب المروة، كتاب حقوق المؤمنين وفضلهم، كتاب تفسر القرآن، كتاب الوصايا، كتاب الفرائض، كتاب الحدود، كتاب الديات، كتاب الملاحم، كتاب الدعاء(١) .
أخبرنا بهذه الكتب غير واحد من اصحابنا من طرق مختلفة كثيرة فمنها ما كتب إلى به ابوالعباس احمد بن علي بن نوح السيرافيرحمهالله في جواب كتابي إليه:
____________________
(١) وفي الفهرست ذكر هذه الكتب إلا انه زاد بعد (الايمان والنذور) و " الكفارات "، وبعد (الديات) " كتاب البشارات " وبعد (المروة) " والتجمل " وبدل (كتاب حقوق المؤمنين وفضهلم) " كتاب المؤمن " ولم يذكر بعد (التدبير) (والمكاتبة) كتابا. وقال ابن النديم في فهرسته في ترجمته: وللحسين من الكتب: كتاب التفسير، كتاب التقية، كتاب الايمان والنذور، كتاب الوضوء كتاب الصلاة، كتاب الصيام، كتاب النكاح، كتاب الطلاق، كتاب الاشربة، كتاب الرد على الغالية، كتاب الدعاء، كتاب العتق والتدبير. ويأتي في القاسم بن الحسن بن علي بن يقطين(٨٦٤): قولهرحمهالله : وما أظن له كتابا ينسب إليه إلا زيادة في كتاب التجمل والمروة للحسين بن سعيد، كان ضعيفا على ما ذكره ابن الوليد، وقد روى ابن الوليد عن رجاله عن القاسم بن الحسن: الزيادة.
(*)
والذي سألت تعريفه من الطرق إلى كتب الحسين بن سعيد الاهوازى رضى اله عنه، فقد روى عنه ابوجعفر احمد بن محمد بن عيسى الاشعري القمي، وأبوجعفر احمد بن محمد بن خالد البرقي، والحسين بن الحسن بن أبان، واحمد بن محمد بن الحسن بن السكن القرشي البردعي، وابوالعباس احمد بن محمد بن الدينوري. فأما ما عليه أصحابنا والمعمول (المعول - خ) عليه: ما رواه عنهما احمد بن محمد بن عيسى. أخبرنا الشيخ الفاضل ابوعبدالله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري فيما كتب إلي في شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلثمائة قال: حدثنا ابوعلي الاشعري احمد بن ادريس بن احمد القمي قل: حدثنا احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد بكتبه الثلاثين كتابا(١) .
وأخبرنا أبوعلي احمد بن محمد بن يحيى العطار القمي قال: حدثنا أبي، وعبدالله بن جعفر الحميري، وسعد بن عبدالله جميعا عن احمد بن محمد بن عيسى(٢) . وأما ما رواه احمد بن محمد بن خالد البرقي:
____________________
(١) صحيح.
(٢) صحيح على كلام واشكال بأحمد بن محمد بن يحيى العطار وسيأتي عن فهرست الشيخ ايضا روايته كتب الحسين بن سعيد عن طريق احمد بن محمد بن عيسى. (*)
فقد حدثنا ابوعبدالله محمد بن أحمد الصفواني سنة إثنتين وخمسين وثلثمائة بالبصرة قال: حدثنا ابوجعفر محمد بن جعفر بن بطة المؤدب قال: حدثنا احمد بن محمد بن خالد البرقي عن الحسين بن سعيد بكتبه جميعا(١) . وأخبرنا ابوجعفر محمد بن علي بن احمد بن هشام القمي المجاور قال: حدثنا علي بن محمد بن أبي القاسم ما جيلويه عن جده احمد ابن محمد بن خالد البرقي عن الحسين بن سعيد بكتبه(٢) . وأما الحسين بن الحسن بن أبان القمي: فقد حدثنا محمد بن احمد الصفواني قال: حدثنا ابن بطة عن الحسين بن الحسن بن أبان. وانه أخرج إليهم بخط الحسين بن سعيد وانه كان ضيف أبيه، ومات بقم، فسمعته منه قبل موته. وأخبرنا علي بن عيسى بن الحسين القمي، وحدثني محمد بن علي
____________________
(١) فيه ضعف بوجه بابن بطة.
(٢) ضعيف بمحمد بن علي بن أحمد بن هشام القمي فقد ذكره الشيخ في باب من لم يرو عنهم (ع) من رجاله(٥٠٧ / ٨٩) وقال: يكنى أبا جعفر، روى عن محمد بن علي ما جيلويه، روى عنه ابن نوح.
قلت: ولم أجد لم توثيقا ولا ذما إلا ما عن أصحابنا من استظهار حسن حاله من نفس هذا الطريق.
وفيه: انه ان كان وجهه قول السيرافي: فاما ما على المعول الخ. فهذا بالنسبة إلى طريق أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد وهذا القمي المجاور في طريق البرقي عنه. وان كان وجهه: انه من مشايخ النجاشي الذين قيل: بوثاقتهم كما هو صريح بعض الاعاظم (قده) في تنقيح المقال في ترجمته ففيه انه ليس من مشايخ النجاشي وانما هو من مشايخ السيرافي فيما كتب به إلى النجاشي في ذكره طرقه إلى الحسين بن سعيد وقد أشرنا في مقدمة هذا الشرح إلى التأمل فيما ذكره غير واحد من الاعلام في مقام ذكر مشايخه وانما نشأ الاشتباه من الخلط بين مشايخ السيرافي ومشايخ النجاشي في هذا المقام.والعجب انهرحمهالله ذكر القمي المجاور هذا من مشايخ الصدوق (ره) ومع هذا زعم انه من مشايخ النجاشي فلا حظ ما ذكره في المقام وفي محمد بن علي بن هشام. (*)
ابن المفضل بن تمام، ومحمد بن احمد بن داود، وابوجعفر بن هشام قالوا: حدثنا، وأخبرنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد عن الحسين ابن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد(١) .
____________________
(١) قلت: اما طريقه الاول، ففيه بوجه بابن بطة. واما طريقه الثاني فحسن كالصحيح بمحمد بن احمد بن داود، شيخ القميين، وفقيههم. بقي الكلام في الحسين بن الحسن بن ابان القمي) فقد ذكره الشيخ في اصحاب العسكري (ع) ٤٣٠ / ٨ وقال: أدركه (ع)، ولم نعلم أنه روى عنه، وذكر ابن قولويه: انه قرابة الصفار، وسعد بن عبدالله، وهو أقدم منهما نه روى عن الحسين بن سعيد وهما لم يرويا عنه.وذكره في باب من لم يرو عنهم (ع) ٤٦٩ / ٤٤ وقال: روى عن الحسين بن سعيد كتبه كلها، روى عنه ابن الوليد. وقال ابن داود في رجاله في ترجمة محمد بن أورمة(٤٩٩): ضعيف، روى عنه الحسين بن الحسن بن أبان وهو ثقة الخ. وربما يشير إلى وثاقته رواية الاجلة الثقاة، وشيوخ القميين وفيهم ابن الوليد عنه، ووصية الحسين بن سعيد بكته إليه مع وجود أولاده، وتصحيح العلامة والشهيد (قدهما) طرقا هو فيها، وعدم طعن المحقق في المعتبر ونكت النهاية في طريق هو فيه، وانه من رجال أسانيد كامل الزيارات لابن قولويه، وغير ذلك من وجوه لاتخلو الجميع عن النظر. وسيأتي عن الفهرست عنه بطريق ابن أبان.(*)
واما احمد بن محمد بن الحسن بن السكن القرشي البردعي: فقد حدثني ابوالحسن علي بن بلال بن معاوية بن احمد المهلبي بالبصرة قال: حدثنا عبيد الله بن الفضل بن هلال الطائي بمصر قال: حدثنا احمد بن محمد بن الحسن بن السكن القرشي البردعي عن الحسين بن سعيد الاهوازي بكتبه الثلاثين كتابا في الحلال والحرام(١) . وأما ابوالعباس الدينوري(٢) : فقد اخبرنا الشريف ابومحمد الحسن بن حمزة بن علي الحسيني الطبري فيما كتب إلينا: أن أبا العباس احمد بن محمد الدينوري حدثهم عن الحسين بن سعيد بكتبه
____________________
(١) ضعيف: تارة بعبيد الله بن الفضل المجهول حاله إلا ان يتحد مع عبيد الله بن الفضل بن محمد بن هلال النبهاني ابي عيسى الكوفي أصلا والمصري مسكنا والاتي ترجمته(٦١٤) فهو وان لم يوثق إلا ان هارون بن موسى التلعكبري روى عنه كتابه. وأخرى بأحمد بن محمد بن الحسن بن السكن القرشي البردعي المجهول حاله.
(٢) ذكره الشيخ في رجاله باب من لم يرو عنهم (ع) ٤٣٨ / ٣ قائلا: احمد بن محمد الدينوري يكنى أبا العباس يلقب بأستونة قلت: لم أجد له تصريحا بشئ. (*)
وجميع مصنفاته عند منصرفه من زيارة الرضا (ع) أيام جعفر بن الحسن الناصر بآمل طبرستان سنة ثلثمائة(١) ، وقال: حدثني الحسين ابن سعيد الاهوازي بجميع مصنفاته(٢) . قال ابن نوح: وهذا طريق غريب لم أجد لم ثبتا إلا قولهرضياللهعنه ، فيجب أن يروي كل نسخة من هذا بما رواه صاحبها فقط، ولا يحمل رواية ولا نسخة على نسخته لئلا يقع فيه اختلاف(٣)
____________________
(١) تقدم في ترجمة أبي محمد الحسن الاطروش الناصر الكبير: انه توفي بآمل سنة اربع وثلثمائة بعد ما دخلها سنة إحدى وثلثمائة. فلما توفى اراد الناس ان يبايعوا ابنه أبا الحسين احمد بن الحسن الناصر فامتنع من ذلك وكانت إبنة الناصر تحت أبي محمد الحسن ابن القاسم الداعي الصغير، فكتب إليه ابوالحسين احمد بن الحسن الناصر، واستقدمه وبايعه، فغضب ابوالقاسم جعفر ناصرك بن الناصر وجمع عسكرا وقصد طبرستان فانهزم الداعي من ابن الناصر يوم النيروز سنة ست وثلاثمائة، وسمي نفسه الناصر وأخذ الداعي بدماوند، وملك الداعي الصغير طبرستان إلى سنة ست عشرة وثلاثمائة ثم قتله مرداويج بآمل. ذكره ابن عنبة في عمدة الطالب(٣٠٩).
(٢) ضعيف بالدينوري فلم يوثق.
(٣) ظاهر الماتن ان إستغراب ابن نوح رحمهما الله لهذا الطريق في محله. ولم يظهر ولعله لعدم التوافق بين ما ذكره من تاريخ أيام جعفر الناصر مع ما ذكره الاصحاب وغيرهم في تاريخ ملكه بعد وفات الناصر الكبير كما تقدم، أو لعلو الاسناد برواية ابن حمزة عن الدينوري عن الحسين بن سعيد مع انه يروى غالبا بوسائط عن احمد بن محمد ابن عيسى الذي يروي عن الحسين بن سعيد. كما ان سماع ابن حمزة الطبري عن الدينوري على هذا يكون قبل ست وخمسين سنة لما يأتي في ترجمة ابن حمزة: انه قدم بغداد، ولقيه شيوخنا في سنة ست وخمسين وثلثمائة، ومات في سنة ثمان وخمسين وثلثمائة. وتمام الكلام لعله يأتي في ترجمة ابن حمزة. ثم ان ظاهر الماتن اختلاف نسخ كتب الحسين بن سعيد بقوله: فيجب الخ. إذ مع عدم إختلافها فغرابة بعض الطرق ربما لاتضر بروايتها فليتأمل، طرق الشيخ إلى الحسين بن سعيد=
____________________
=
١ - في الفهرست: أخبرنا بكتبه ورواياته ابن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد بن حماد بن سعيد بن مهران. قال ابن الوليد: وأخرجها إلينا الحسين بن الحسن بن أبان بخط الحسين بعد سعيد وذكرانه كان ضيف أبيه.
٢ - واخبرنا بها عدة من اصحابنا عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل عن سعيد بن عبدالله والحميري عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد. قلت: هذا الطريق صحيح بلا اشكال وأما سابقه فصحيح بناءا على القول بوثاقة ابن أبي جيد وساير مشايخ النجاشي.
٣ - في مشيختي التهذيب ج ١٠ / ٦٣، والاستبصار ج ٤ / ٣١٢: وما ذكرته في هذا الكتاب عن الحسين بن سعيد، فقد أخبرني به الشيخ ابوعبدالله محمد بن النعمان، والحسين بن عبيد الله، واحمد بن عبدون كلهم عن احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه محمد بن الحسن بن الوليد قلت: الطريق صحيح على كلام بأحمد بن محمد بن الحسن ابن الوليد.
٤ - وأخبرني به أيضا ابوالحسين بن أبي جيد القمي عن محمد ابن الحسن بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين ابن سعيد. قلت: هذا الطريق أعلى إسنادا من ساير طرقه، ولعله لذلك روى في التهذيبين بهذا الاسناد كثيرا وهو صحيح بناءا على وثاقة ابن ابي جيد من مشايخه ومشايخ النجاشي.
٥ - ورواه ايضا محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد. قلت: الطريق صحيح بناءا على وثاقة ابن ابي جيد القمي.
٦ - قال ص ٧٣، وص ٣١٦: ومن جملة ما رويته عن الحسين بن سعيد، والحسين بن محبوب: ما رويته بهذا الاسناد (الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد بن يحيى العطار عن ابيه) عن محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن محمد عنهما جميعا. قلت: الطريق صحيح على كلام بأحمد بن محمد بن يحيى. وروى بهذا الطريق عن الحسين بن سعيد وحده في مواضع من التهذيبين منها: ما في يب ج ٣ / ٢٣٥ / ٢١٨ و / ٢٢٦ / ٥٧٢ وفي الاستبصار ج ١ ص ٢٢٠ في امرأة صلت المغرب ركعتين في السفر.
٧ و ٨ - (قال بعد طريقه إلى الصفار): ومن جملة ما ذكرته عن الحسين بن محبوب، والحسين بن سعيد ما رويته بهذا الاسناد (أخبرني به الشيخ ابوعبدالله محمد بن محمد بن النعمان، والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون كلهم عن احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه، وأخبرني به ايضا ابوالحسن بن ابي جيد عن محمد بن الحسن ابن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار) عن احمد بن محمد عنهما جميعا. قلت: الاول صحيح على كلام بأحمد بن الوليد والثاني أيضا على كلام بابن ابي جيد.=
____________________
=
٩ و ١٠ - ما ذكره بعد طريقه إلى سعد بن عبدالله (يب ٧٤) صا(٣١٧): ومن جملة ما ذكرته عن الحسين بن سعيد، والحسن بن محبوب معا: ما رويته بهذا الاسناد (أخبرني به الشيخ ابوعبدالله من ابي القاسم جعفر بن محمدبن قولويه عن ابيه عن سعد بن عبدالله وأخبرني به ايضا الشيخرحمهالله عن ابي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن ابيه عن سعد بن عبدالله) عن احمد بن محمد عنهما جميعا.
قلت: الطريقان صحيحان بلا كلام. روى الصدوق في المشيخة رقم(٢٣٩) عن محمد بن الحسنرضياللهعنهعن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد. قال: ورويته ايضا عن ابيرحمهالله عن سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد. قلت: طريقه الثاني صحيح بلا كلام والاول صحيح بناءا على وثاقة ابن أبان كما تقدم. وروى الصدوقرحمهالله في المشيخة بطرق عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد في طريقه إلى جماعة: منهم ابراهيم بن ميمون(١٥٦)، والحسين بن مختار ٧٦)، وفضالة بن أيوب(٣٣٦)، ويحيى بن أبي العلاء(٢٣١)، وابوبكر بن أبي سماك(١٥٨).
وأيضا عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد في طريقه إلى جماعة منهم: حريز بن عبدالله(٧٨)، وربعي بن عبدالله(١٦٣)، والحسن بن سعيد عن زرعة(١٩)، وسليمان بن جعفر الجعفري(٩٥)، وعائذ الاحمسي(٦٥)، وعمر بن أذينة(١٤٤) وفضالة بن أيوب ايضا(٣٣٦)، ومعمربن يحيى(٦٤) وأبومريم الانصاري(٤٨).
١٣٦ - الحسن بن العباس بن الحريش الرازي أبوعلي(١)
روى عن أبي جعفر الثاني (ع)(٢) ضعيف جدا، له كتاب
____________________
(١) كناه ابن الغضائري بأبي محمد كما يأتي.
(٢) ذكره الشيخ في أصحابه (ع) ٤٠٠ / ٧ كما في المتن بلا كنية وايضا في (من لم يرو عنهم) ٤٦٢ / ٢ قائلا: الحسن بن العباس الحريشي. وذكره في الفهرست ٥٣ / ١٨٧ كما في المتن بلا كنية. وقال: له كتاب ثواب " إنا أنزلناه ". وأيضا ٥٣ / ١٨٨: الحسن بن العباس الحريشي له كتاب. قلت: ظاهره في الكتابين التعدد، إلا ان الاتحاد هو الاظهر، بل الظاهر اتحادهما مع المذكور في أصحاب الجواد (ع) من رجاله(٤٠٠) بعنوان: الحسن بن عباس بن خراش. وذكره البرقي في أصحابه (ع)(٥٧) قائلا: الحسين بن عباس بن حريش الرازي.
قلت: روى عنه عنه (ع) جماعة: منهم احمد بن محمد بن عيسى الاشعري، فروى عنه كثيرا جدا بأسانيد صحاح، ومحمد بن يحيى العطار، وسهل بن زياد، ذكرناهم في طبقات أصحابه.(*)
" إنا أنزلناه في ليلة القدر "(١) ، وهو كتاب ردي الحديث، مضطرب الالفاظ(٢) .
____________________
(١) صنف جماعة كتبا في فضل " انا أنزلناه " فضعفوا، ويأتي تراجمهم: منهم عمر بن بقية ابويحيى الصنعاني(٧٥٢)، ومحمد بن حسان الرازي(٩٠٥)، وعبدالرحمان بن كثير الهاشمي(٦١٩) وعلي بن أبي صالح(٦٧٤).
(٢) وعن إبن الغضائري: الحسن بن العباس بن الحريش الرازي أبومحمد، ضعيف، روى عن ابي جعفر الثانيعليهالسلام فضل " إنا أنزلناه في ليلة القدر " كتابا مصنفا فاسد الالفاظ، تشهد مخايله على أنه موضوع. وهذا الرجل لا يلتفت إليه، ولا يكتب حديثه. قلت: لا يبعد استناد الماتن في تضعيفه إلى ما ذكره ابن الغضائري وظاهرهما ان التضعيف ناشء عن كتابه المشتمل على حديث ردي مضطرب الالفاظ في فضل ليلة القدر. والاخبار الواردة في فضلها تشتمل على نزول الملائكة فيها على إمام العصر (ع) بآجال اناس وأرزاقهم وغير ذلك. رواها الكليني أيضا في اصول الكافي ج ١ / ٢٤٢ في باب مستقل واحاديثه باسناد واحد صحيح عن أحمد بن محمد بن عيسى عنه. وأيضا في باب " ما جاء في الاثنى عشر والنص عليهم " ٥٣٢ في روايات. ومن تأمل فيها وجد انها ليست ردية المعنى ولا مضطربة الالفاظ بوجه يوجب انكارها بما عرفت. نعم ما اشتملت عليه أمر صعب ربما تستصعبه العقول ولكنا أمرنا برد مثل ذلك إلى أهله ونهينا عن انكاره.
وانت إذا نظرت إلى آراء القميين في الغلاة وفي حد الغلو هان لك الامر كيف !؟ وقد روى هذه الاحاديث أعلام الطائفة وأجلائم، ومشايخ القميين في كتبهم، وسمعوها من المشايخ واستجازوا روايتها منهم، وأجازوها وفيهم احمد بن محمد بن عيسى، وابن الوليد، والصفار وأضرابهم.وأترى ان احمد بن محمد بن عيسى الجليل رئيس الطائفة في عصره يروي كتاب موضوع، مشتمل على الاحاديث الردية معناها والمضطربة ألفاظها عن رجل وضاع غال ضعيف لا يلتفت إليه مشاهرة ولا يبالي ! مع انه الذي أتعب نفسه في اصلاح أمر الحديث وتهذيبه ومنع المحدثين عن الارسال والرواية عن المجاهيل، والضعاف حتى انه أخرج جماعة من أكابر الحديث ممن اتهم بالغلو من مدينة (قم) المشرفة بل أخرج منها من كان يكثر الارسال والرواية عن الضعاف والمجاهيل حاشاه ثم حاشاه.ولولا ان الحسن بن العباس الحريشي لم يرد فيه توثيق يخرجه عن الجهالة لاوضحنا الامر وحققنا القول في ذلك فليبق إلى محل آخر يناسبه. (*)
أخبرنا إجازة محمد بن علي القزويني قال: حدثنا (حدثني. خ.) احمد بن محمد بن يحيى عن الحميري عن احمد بن محمد بن عيسى عنه(١) .
____________________
(١) صحيح على كلام بشيخه، وبأحمد بن محمد بن يحيى. وفي الفهرست ٥٣ / ١٨٧: اخبرنا به ابن ابي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار عن احمد بن اسحاق بن سعد بن الحسن بن العباس بن حريش الرازي. و (١٨٨): الحسن بن العباس الحريشي، له كتاب، رويناه بالاسناد الاول عن احمد بن أبي عبدالله عنه ونحوه ٤٩ / ١٥٩ مكررا.قلت: ظاهره (ره) تعددهما باختلاف العنوان في الجملة، واختلاف من روى عنه، مع أنه لا يضر مثله بالاتحاد. ثم إن الطريق الاول صحيح بناءا على وثاقة ابن ابي جيد من مشايخ النجاشي والثاني لا يخلو عن خفاء إذ ليس معلقا على سابقه، لعدم الاشتراك المعتبر في التعليق إلا ان يكون (ابن أبي عبدالله) من سبق القلم فيتحد مع سابقه، أو يكون معلقا على ما تقدم منه قبل ذلك بأسماء في الحسن ابن خالد البرقي(٤٩/ ١٥٨) فيكون المراد بالاسناد الاول: عدة من أصحابنا عن ابي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن ابي عبدالله والطريق حينئذ ضعيف بأبي المفضل، وبابن بطة. (*)
١٣٧ - الحسن بن خالد بن محمد بن علي البرقي ابوعلي أخو محمد بن خالد(١)
____________________
(١) يأتي تمام نسبه في احمد بن محمد بن خالد(١٨٠) ولقبه ايضا في ترجمة أخيه محمد بن خالد(٩٠٠)، وكنيته بأبي علي عند ذكره في إخوته. بل كناه الشيخ بذلك في الفهرست، وفي رجاله. وذكره الشيخ في الفهرست(٤٩)، وفى رجاله فيمن لم يرو عنهم (ع)(٤٦٢) نحو ما في المتن إلا انه لم يذكر جده ولا توثيقه. ثم ان اخوته لمحمد البرقي وعمومته لاحمد تقتضي كونه من أصحاب الرضا بل الكاظمعليهماالسلام فلا حظ.
(*)
كان ثقة، له كتاب نوادر(١) .
١٣٨ - الحسن بن ظريف بن ناصح(٢)
____________________
(١) وفي الفهرست: له كتب أخبرنا بها عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن أبي عبدالله عن عمه الحسن ابن خالد. قلت: والطريق ضعيف بأبي المفضل، وبابن بطة. وقال ابن شهر اشوب في المعالم(٣٤): الحسنبن خالد البرقي: أخو محمد بن خالد من كتبه: تفسير العسكري من إملاء الامام (ع) مائة وعشرون مجلدة.
(٢) وهكذا ذكره في الفهرست(٤٨) وذكره في رجاله في أصحاب الهادي (ع) ٤١٣ / ١١.وكان من أصحاب أبي محمد العسكري (ع) وكان له إليه (ع) مكاتبة يسئل فيها عن امور فأجابه عما سئله وعما لم يسئله. رواها المفيد في الارشاد(٣٤٣) عن الكافي (اصوله ج ١ / ٥٠٩ / ١٣).وروى عن جماعة من أصحاب أبي عبدالله (ع) منهم: عبدالصمد ابن بشير كما في الروضة ٢٦٣ / ٥٠١، والحسين بن علوان كما في الكافي ج ٢ / ٧، و ٦١ وغير ذلك. وروى عن أصحاب الكاظمعليهالسلام منهم: أبوه ظريف فروى عنه كثيرا، ومحمد بن أبي عمير ذكرناهم في الطبقات. (*)
كوفي، يكنى أبا محمد، ثقة(١) سكن ببغداد، وأبوه قبل(٢) . له نوادر والرواة عنه كثيرون، اخبرنا إجازة محمد بن محمد عن الحسن ابن حمزة قال: حدثنا ابن بطة عن محمد بن علي(٣) .
١٣٩ - الحسن بن أبي عثمان المقلب سجادة أبومحمد
كوفي ضعفه أصحابنا(٤) ،
____________________
(١) ويشير إلى عناية أبي محمد الحسن العسكرى (ع) اليه ما أجاب به عن مكاتبته التي أشرنا إليها.
(٢) فيأتي في ترجمته(٥٥١) قوله: أصله كوفي نشأ ببغداد. وفي نسخة المتن هكذا (قيل له نوادر) والظاهر أنه مصحف (قبل).
(٣) ضعيف بوجه بابن بطة هذا بناءا على كون المراد بمحمد ابن علي: ابن محبوب الثقة. وأما إن كان هو الصيرفي ابوسمينة بقرينة رواية ابن بطة عنه، فهو ضعيف به أيضا.
(٤) قال في الكشي(٣٥٢)، في الحسن بن علي بن أبي عثمان سجادة لعنه الله قال نصر بن الصباح: قال لي السجادة الحسن بن علي ابن أبي عثمان يوما: ما تقول في محمد بن أبي زينب، ومحمد بن عبدالله بن عبدالمطلب صلى الله عليه، وآله أيهما أفضل؟ قلت له: أنت قل. قال: محمد بن أبي زينب. ألا ترى ان الله عزوجل عاتب في القرآن محمد بن عبدالله في مواضع، ولم يعاتب محمد بن أبي زينب فقال لمحمد بن عبدالله (ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا، ولئن أشركت ليحبطن عملك)، وفي غيرهما. ولم يعاتب محمد بن أبي زينب بشئ من ذلك.قال أبوعمرو: السجادة لعنه الله ولعنه اللاعنون، والملائكة والناس أجمعون فلقد كان من عليائية الذين يقفون في رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وليس لهم في الاسلام نصيب. وعن إبن الغضائري: الحسن بن علي بن أبي عثمان أبي محمد الملقب سجادة في عداد القميين ضعيف، وفي مذهبه إرتفاع. وذكره الشيخ في أصحاب الجوادعليهالسلام / ٤٠٠ / ١١ وقال: غالي. وأيضا في أصحاب الهاديعليهالسلام / ٤١٣ وذكر نحوه. قلت: روى ابن قولويه في كامل الزيارات ص ٨٠ باسناده عن محمد بن الحسين إبن أبي الخطاب، وعن الحسين بن عبيد الله عنه. والعجب ممن يلتزم بوثاقة جميع رواة هذا الكتاب مع وجود مثل هذا الضعيف فيهم. (*)
وذكر ان أباه: علي بن أبي عثمان(١) روى عن أبي الحسن موسى (ع). له كتاب نوادر، أخبرناه إجازة الحسين بن عبيد الله عن أحمد إبن جعفر بن سفيان، عن أحمد بن ادريس قال حدثنا الحسين بن عبيد الله بن سهل في حال إستقامته(٢) عن الحسن بن علي بن أبي
____________________
(١) ويظهر من ذلك: ان عدم ذكر (علي) في العنوان للاشتهار بذلك أو الاقتصار، وليس هناك تصحيف أو سهو كما توهم.
(٢) تقدم ترجمته(٨٥) وقوله فيه: ممن طعن عليه، ورمي بالغلو. (*)
عثمان سجادة(١) .
____________________
(١) ضعيف بالحسين بن عبيد الله بن سهل فلم يوثق بل طعن إلا أن يقال انه لايكون مطعونا إلا باتهام الغلو فاذا كانت الرواية عنه في حال الاستقامة فلا بأس بها، وتقدم في ترجمته: إن له كتبا صحيحة الحديث. بقي هنا شئ وهو ان التضعيف المتقدم من أصحابنا للحسن بن علي سجادة لا يلائم رواية جماعة من الاجلة كتبه ورواياته فان ذلك يقتضي ترك الرواية عنه لكن روى عنه المشايخ في كتبهم.ولعلهم اعتمدوا في ذلك على الكشي مع إنه قد إستند في تضعيفه على نصر ابن الصباح. وقد روى عنه ابن قولويه في كامل الزيارات عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب المسكون إلى روايته كما يأتي في ترجمته. وروى الصدوق في الخصال ج ٢ / ٥ / ٢١ عن ما جيلويه عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن احمد قال: حدثني ابوعبدالله الرازي عن سجادة واسمه الحسن بن علي بن أبي عثمان، واسم أبي عثمان حبيب عن محمدبن ابي حمزة الحديث. وفي التهذيب ج ٢ / ١٢١ / ٢٢٩: محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن عبدالله بن احمد عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، وأبو عثمان اسمه: عبدالواحد بن حبيب قال زعم لنا محمد بن أبي حمزة الثمالي. (*)
١٤٠ - الحسن بن عنبسة الصوفي(١)
كوفي، ثقة، له كتاب نوادر، أخبرنا احمد بن عبدالواحد قال: حدثنا علي بن حبشي قال: حدثنا حميد بن زياد عن الحسن ابن عنبسة به(٢) .
١٤١ - الحسن بن علي الزيتوني الاشعري أبومحمد
له كتاب نوادر، أخبرنا محمد بن علي عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن الحسن بن علي بكتابه(٣) .
____________________
(١) هكذا ذكره الشيخ في الفهرست(٥٠)، وفيمن لم يرو عنهم من رجاله(٤٦٤) وزاد روى عنه حميد بن زياد. قلت: يأتي رقم(١٥٦) ترجمة الحسين بن عنبسة الصوفي، فهو أخوه ويحتمل الاتحاد وإن كان خلاف الظاهر.
(٢) موثق بحميد على إشكال بعلي بن حبشي تقدم وكذا احمد بن عبدالواحد. وفي الفهرست: له نوادر رويناها بالاسناد الاول (أحمد بن عبدون عن الانباري) عن حميد عنه. قلت: طريقه موثق بحميد على كلام بأحمد بن عبدون شيخه وشيخ النجاشي.
(٣) صحيح على كلام بمحمد بن علي من مشايخه وبأحمد كما تقدم. قلت: روى عن أصحاب الهادي والعسكريعليهماالسلام مثل هارون بن مسلم الثقة كما في كامل الزيارات ١٦٠ / ٦٥ / ١٤، وأحمد
ابن هلال العبر تائي الضعيف، وسهل بن الهرمزان القمي كما يأتي في ترجمته(٤٨٩)، والزهري الكوفي الغيبة(١٠٢). روى عنه شيخ القميين ابن الوليد كما في ترجمة عيسى بن عبدالله الهاشمي من فهرست الشيخ(١١٧)، وشيخ الطائفة، وفقيهها ووجهها سعد بن عبدالله كما في كامل الزيارات(١٦٠) والغيبة ص ١٠٢، والعيون ٢٧٢ / ٢٨ / ٤ وأما ما في التهذيب ج ٦ / ٤٨ في فضل زيارة الحسين (ع) عن سعد عن الحسين بن علي الزيتوني عن احمد بن هلال.فالظاهر انه مصحف (الحسن) فلا حظ، وابن بطة كما في ترجمة ابن الهرمزان.
١٤٢ - الحسن بن محمد بن جمهور العمي أبومحمد بصري(١)
____________________
(١) قال ابن النديم في فهرسته(٣٢٦) في فقهاء الشيعة ومحدثيهم: إبن جمهور العمي، واسمه محمد بن الحسين بن جمهور العمي بصري، ويعد في خاصة اصحاب الرضا (ع)، وله من الكتب. قلت: الظاهر ان المراد بالترجمة هو الحسن بن محمد لا أبوه كما يظهر بالتأمل الا ان في ذلك مواضع من التصحيف كما لا تخفى. وفى لسان الميزان ج ٢ / ١٩٨: الحسن بن جمهور القمي. قال علي بن محمد الساليسي: كان من رواة أهل البيتعليهمالسلام وحامل الاثر عنهم، وكان في وسط المائة الثالثة. قلت: كون (القمي) مصحف (العمي) غير بعيد إلا انه موافق لما في فرج المهموم كما يأتي. وقال ابن طاووس في فرج المهموم عند روايته عن كتابه (الواحدة) (٩٦): وكان عالما فاضلا.(*)
ثقة في نفسه(١) ينسب إلى بني العم من تميم. يروى عن الضعفاء(٢)
____________________
(١) تقييد الوثاقة بقوله (في نفسه) وان كان يشعر بانه مطعون في مذهبه وفى حديثه إلا ان قوله (يروى عن الضعفاء) يدل على انه مطعون في حديثه فقط لا في مذهبه. وحققنا في مقدمة هذا الشرح ان التوثيق بوجه مطلق في كلام الاقدمين ظاهر في انه غير مطعون لا في نفسه ولا في مذهبه ولا في حديثه. ومما يشير إلى وثاقته في نفسه رواية الثقات عنه: منهم ابوطالب الانباري، ومحمد بن همام كما في التهذيب ج ٦ / ٩٣ وقد أنكر النجاشي على الشيخ النبيل الثقة أبي علي بن همام روايته عن جعفر بن محمد ابن مالك الفزاري كما يأتي في ترجمة جعفر(٣١١) ولم ينكر عليه روايته عن الحسن بن جمهور.
(٢) هذا احد الوجهين لعدم وثاقته في الحديث وقد طعن غير واحد من رجال الحديث بعدم الوثاقة في الحديث بهذين الامرين منهم: احمد بن محمد بن خالد البرقي كما يأتي في ترجمته. ثم ان الرواية عن الضعيف انما تمنع عن الاعتماد على مراسيله فلا تكون حينئذ بحكم المسانيد لا حتمال كون ارساله (ح) عن الضعيف كما حققناه في محله، كما انها تمنع عن الاعتماد على ما يسنده إلى رجال غير معروفين بمدح ولاقدح، لكنها لا تمنع عن الاخذ بما أسنده عن الثقات. ولا توجب الرواية عن الضعيف طعنا في وثاقة الرجل إلا مع الاكثار وخاصة في الرواية عمن اشتهر بالكذب والوضع وغيره من وجوه الطعن فلاحظ. روى الحسن بن محمد بن جمهور عن أبيه كثيرا وروى عنه كتابه كما يأتي في ترجمته(٩٠٣). وروى عن جماعة من الثقات منهم: الحسين بن روح السفير كما في التهذيب ج ٦ / ٩٣، وعلي بن بلال من أصحابي الكاظم والرضاعليهماالسلام ، الظاهر انه البغدادي الثقة كما في عيون اخبار الرضا (ع) ج ٢ باب ٣٨ / ١٣٦.(*)
ويعتمد على المراسيل(١) ذكره أصحابنا بذلك وقالوا: كان أوثق من أبيه وأصلح(٢) . له كتاب (الواحدة)، أخبرنا احمد بن عبدالواحد، وغيره عن أبي طالب الانباري عن الحسن بالواحدة(٣) .
____________________
(١) هذا ثاني الوجهين لعدم وثاقته في حديثه. ثم إن رواية المراسيل بلا اعتماد بصورة الارسال لاتوجب الطعن إلا مع الاكثار فيها فيكشف عن التساهل في الحديث. وروايتها بصورة المسانيد تدليس.
واما الاعتماد عيها فيها اذا كان المرسل ممن يعرف بأنه لايرسل إلا عن ثقة فلا بأس به وفي غيره ربما يشير إلى نوع تساهل.
(٢) التعليق على الاصحاب يشعر بنوع تأمل منهرحمهالله في تضعيفه بما ذكروه ولعله نشأ من روايته المناقب والمثالب كما تأتي في كتبه فلا حظ.
(٣) صحيح بناءا على وثاقة احمدمن مشايخه. قال ابن النديم في الفهرست: وله من الكتب: كتاب الواحدة في الاخبار والمناقب والثالب. وجزأه ثمانية أجزاء لا قلت: روى إبن طاووس عن ابن جمهور القمي عن كتابه (الواحدة) في فرج المهموم عن الرضا (ع)(٢) و(٩٦) وقال: رويناه بعدة أسانيد عن ابن جمهور القمي وكان عالما فاضلا في كتاب (الواحدة) في أخبار مولانا الرضا صلوات الله عليه الخ.قلت: تقدم احتمال كون (القمي) مصحف (العمي).وروى في تفسير نور الثقلين ج ٤ / ٣٦٣ في تفسير قوله عزوجل: " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " عن ابن طاووس عن كتاب (الواحدة) عن أبي محمد العسكري (ع). (*)
١٤٣ - الحسن بن احمد بن ريذويه القمي
ثقة من أصحابنا القميين، له كتاب المزار.
١٤٤ - الحسن بن عبدالصمد بن محمد بن عبيد الله الاشعري
شيخ ثقة من أصحابنا القميين. روى أبوه(١) عن حنان عن أبى عبدالله (ع)(٢) له كتاب نوادر.
____________________
(١) ذكره الشيخ في أصحاب الهادي (ع) ٤١٩ / ٢٩ قائلا: عبدالصمد بن محمد قمي.
(٢) روى عبدالصمد بن محمد (بلا تمييز) عن حنان بن سدير عن أبي عبدالله (ع)، عنه عنه (ع) محمد بن علي بن محبوب كما في التهذيب ج ٢ / ٢٨٩، ومحمد بن احمد بن يحيى (الخصال ج ١ / ٥٥ باب ٣ / ٩٤)، ومحمد الحسن الصفار (كامل الزيارات ٩١ / ١٣).وروى عبدالصمد بن محمد عن حنان عن أبيه عن أبي جعفر (ع) (التهذيب ج ٩ / ٢٤١، وج ٣ / ٢١٩.وروى الصدوق في المشيخة (٢٥) عن الصفار عنه عن حنان. ثم ان تمييزه الماتن (ره) بروايته عن حنان الواقفي من أصحاب الصادق والكاظمعليهماالسلام المتوفي في أيام الرضاعليهالسلام مشير إلى طبقته وانه ادرك أيام الرضا (ع) وبقي إلى أيام الهادي (ع) كما تقدم عن الشيخ. ويشير إلى جلالته رواية أصحابنا عنه منهم: الصفار، وإبن محبوب، ومحمد بن احمد بن يحيى مع عدم إستثناء القميين روايته عنه بل رواية ابن قولويه في كامل الزيارات عنه كما تقدم.
١٤٥ - الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة البجلي
مولى جندب بن عبدالله(١)
____________________
(١) يعرف جده عبدالله بأنه مولى جندب، فيأتي في ترجمته(٥٩٩) قول الماتن: ابومحمد البجلي، مولى جندب بن عبدالله بن سفيان العلقي، كوفي، ثقة، لا يعدل به أحد من جلالته، ودينه وورعه، روى عن أبي الحسن موسى (ع) الخ. وأما أبوه علي بن عبدالله فلم أقف على ترجمة له ولم يكن معروفا أو لم يكن من رواة الحديث. أو مات في صغر ابنه الحسن، ولذلك عرف ابومحمد الحسن بجده عبدالله.نعم روى علي بن عبدالله عن أبي الحسن موسى (ع) روى عنه عنه (ع) عمرو بن سعيد، وعمرو بن عثمان إلا انه مضافا إلى عدم التمييز في موارد روايته عنه. فالظاهر اتحاده مع علي بن عبدالله الذي روى عمرو بن عثمان عنه عن أبي عبدالله (ع) وحينئذ ليس هو علي بن عبدالله بن المغيرة البجلي. وما في جامع الرواة من عنوانه علي بن عبدالله البجلي. ثم ذكره هذه الروايات ففي غير محله لخلوها جميعا عن لقبه (البجلي). وتحقيق ذلك في طبقات أصحابهما. (*)
أبومحمد من أصحابنا الكوفيين(١) ، ثقة ثقة، له كتاب نوادر. أخبرنا محمد بن محمد، وغيره عن الحسن بن حمزة عن إبن بطة عن البرقي عنه به(٢) .
____________________
(١) بل الظاهر ان الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة البجلي الكوفي يعرف بالحسن بن علي الكوفي كما يظهر من طرق الصدوقرحمهالله في المشيخة إلى جماعة منهم: جده عبدالله بن المغيرة رقم(١٣٤)، وعبدالرحيم القصير الكوفي(٤٠)، وعباس بن عامر(٣٠٠) وكذا في ساير كتبه منها الخصال في مواضع كثيرة. وكان لابي محمد الحسن إبن، وهو علي بن الحسن من رواة الحديث روى عن أبيه الحسن. روى عنه الصدوق في المشيخة في طريقه إلى أبيه(٨٩) قائلا: وما كان فيه عن الحسن بن علي الكوفي، فقد رويته عن أبيرحمهالله عن علي بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي الكوفي عن أبيه. وبهذا الاسناد أيضا في طريقه إلى العباس بن عامر. ولم أقف له على ترجمة.وكان جعفر بن علي بن الحسن الكوفي، حفيده من رواة الحديث، ومن مشايخ الصدوق (ره) فقد روى عنه كثيرا في كتبه، وترضى عنه عند ذكره ولم أقف على مدح له غير ذلك.
(٢) ضعيف على كلام بابن بطة. وفي الفهرست(٥٠): الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة، له كتاب أخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن الحسن بن علي بن عبدالله. قلت: طريقه صحيح على اشكال بأحمد بن محمدبن يحيى، وبالحسين كما تقدم. وتقدم طريق الصدوق إليه. وفيه إبنه علي ولم أجد له مدحا كما تقدم. روى عنه جماعة من أجلة أصحابنا منهم: محمد بن يحيى، واحمد ابن ادريس، وابوعلي الاشعري، والصفار، وسعد بن عبدالله.
١٤٦ - الحسن بن موسى ابومحمد النوبختي(١)
____________________
(١) هو الحسن بن موسى بن الحسن بن محمد بن العباس بن إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت ويأتي تمام نسبه في ترجمة أبيه(١٠٨٢). ثم ان الحسن، وساير أهل بيته وهم أجلاء الطائفة يعرفون يجدهم نوبخت الفارسي. نوبخت كان نوبخت مشهورا في بلاده في الدولة الكيانية الفارسية، كيف وهو من بيت فيهم الامراء الابطال. وقد اشتهر بسبب علمه بالنجوم، وكان في علم النجوم نهاية كما في تاريخ بغداد ج ١٠ / ٥٤، وكان ينجم ويترجم لخالد بن يزيد بن معاوية كما قيل في أواخر الدولة الاموية، وفي أوائل الدولة العباسية.وصحب المنصور الدوانيقي في محبس الاهواز عندما كان المنصور محبوسا كما في تاريخ بغداد ج ١٠ / ٥٤، ونبأه بثبوت الملك له، فلازمه وأكرمه، وأقطعه ألفي جريب من اراضي الحويزة. وتولى مع المنصور بناء بغداد وتأسيسها كعاصمة، ووضع أساسها في وقت إختاره له نوبخت المنجم كما في تاريخ بغداد ج ١ / ٦٧، فهو بطبيعة الحال اول من سكنها معه. وذكر ابن طاووس في فرج المهموم(٢٠٨) مصاحبته للمنصور واسلامه حينئذ وفي ص ٢١٠ تفصيل اخباره. وكان مجوسيا ثم حسن اسلامه. واسلام زوجته، وولده أبي سهل وحسن معرفتهم لهذا الامر وولايتهم لعلي أمير المؤمنين وأولاده الطاهرينعليهمالسلام . وقيل: أنه عمر أكثر من مائة سنة. آل نوبخت كان آل نوبخت معروفين بالعلم والفضل، والفلسفة، والكلام، والنجوم، والادب وغير ذلك من صنوف العلم، وكانوا نقلة الكتب من الفارسي إلى العربي. ذكره ابن النديم في الفهرست(٣٥٥)، وفيهم أصحاب الكتب والمصنفات الكثيرة. قال ابن طاووس في فرج المهموم(١٢١): ان جماعة من بني نوبخت، وهم أعيان الشيعة كانوا علماء في هذا الباب، ووقفت على عدة مصنفات لهم في النجوم، وانها دلالات على الحادثات. وذكر نحوه أبي عبدالله (ع) وحينئذ ليس هو علي بن عبدالله بن المغيرة البجلي. وما في جامع الرواة من عنوانه علي بن عبدالله البجلي. ثم ذكره هذه الروايات ففي غير محله لخلوها جميعا عن لقبه (البجلي). وتحقيق ذلك في طبقات أصحابهما.في ص ١٣٢ ثم مدحهم بعلم النجوم بما مدحهم به ابن الرومي الشيعي في شعره: اعلم الناس بالنجوم بنو نوبخت الخ. وقال أيضا في(٤٠) عند الاستدلال على مدعاه: وإليه ذهب بنو نوبخترحمهمالله من الامامية، فلم ينكر عليهم، بل ترحم. عليهم. وبنو نوبخت من أعيان هذه الطائفة المحقة المرضية، ومنهم وكيل مولانا المهدي صلوات الله عليه أبوالقاسم الحسين بن روح رضوان الله جل جلاله عليه.قلت: ومما يشير إلى جلالتهم ان فيهم جماعة ممن وفق له زيارة مولانا الحجة صلوات الله عليه، وفيهم من له كتاب إليه من ناحيته المقدسة، وفيهم الحسين بن روح النوبختي أحد سفرائه ونوابه الاربعة وسنشير اليهم، وقد حصل لهم وجاهة في الدنيا تتمناها غيرهم كما يظهر مما رواه الشيخ عن جماعة عن أبي غالب الزراري في الغيبة(١٨٦).=
____________________
=وكان لهم في بغداد محلة تعرف بالنوبختية وفيها قبر أبي القاسم السفير الحسين بن روح النوبختي. قال الشيخ في الغيبة(٢٣٨): وأخبرني الحسين بن ابراهيم عن أبي العباس أحمد بن علي بن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمريرضياللهعنه : ان قبر أبي القاسم الحسين بن روح في النوبختية في الدرب الذي كانت فيه دار علي بن احمد النوبختي النافذ إلى التل، وإلى درب الاخر، وإلى قنطرة الشوكرضياللهعنه . ثم ان آل نوبخت مع اشتهارهم بالفلسفة والكلام والنجوم خاصة والفلكيات والهندسة والحساب ونقل الكتب، ومع مكانتهم وجلالة قدرهم في بغداد، وهم أعيان الطائفة وأعلام علماء بغداد، فقد أهملهم الخطيب البغدادي في تاريخه الموضوع لذكر ساير طبقات أهل العلم من جميع المذاهب حتى الرماة والشعراء والمغنين والفرسان وحذاق الصناع ممن نشأ ببغداد أو ورد عليها من غير أهلها فلم يذكر هؤلاء الاعلام النوبختيين بترجمة خاصة وان أشار إلى بعضهم، ولعل ذلك لانهم معروفون بولاية علي بن أبي طالب والائمة من ولدهعليهمالسلام كما تقدم عن إبن النديم. ابو سهل بن نوبخت كان اسمه طيمارث فيأتي في ترجمة موسى بن الحسن النوبختي(١٠٨٢) قوله: (يقال: ان اسم أبي سهل بن نوبخت طيمارث).وجعل المنصور الدواينقي كنيته مقام إسمه، فبطل إسمه وثبتت كنيه وكان رجلا عالما بالنجوم والكلام وغير ذلك. ذكره بن النديم في أخبار الفلاسفد الطبيعيين والمنطقيين(٣٤٥)، وكان من العلماء المصنفين، ومن كتبه: كتاب النهمطان. وقد حكى عنه ابن النديم مقالات اصحاب النجوم وغيرهم كما في(٣٤٥). ولما ضعف أبو نوبخت عن الخدمة قام مقام أبيه بأمر المنصور، وعمر زهاء ثمانين سنة، وتوفي سنة(٢٠٢) في عصر المأمون، وخلف محمدا، وهارون، وسهلا واسماعيل، واسحاق، وعبدالله، وعبيد الله، وفضلا، وغيرهم كما قيل.محمد، وهارون إبني ابي سهل بن نوبخت كتب نبو نوبخت المنجم محمد، وهارون إبني أبي سهل إلى ابي عبداللهعليهالسلام : ان ابانا، وجدنا كانا ينظران في علوم النجوم فهل يحل النظر فيه، فكتبعليهالسلام : نعم. رواه ابن طاووس في فرج المهموم(٢) و(١٠٠) عن كتاب (التجمل) تاريخ كتابته سنة ثمان وثلاثين ومأتين. وروى ايضا عنه عنهما قالا: كتبنا إليهعليهالسلام : نحن ولد نوبخت المنجم، وقد كنا كتبنا إليك: هل يحل النظر في علم النجوم، فكتبت: نعم. والنجمون يختلفون في صفة الفلك الحديث. وأشار إلى ذلك أيضا في(١٣٢). اسماعيل بن ابي سهل بن نوبخت ذكر اسماعيل بن ابي سهل في نسب موسى بن الحسن كما يأتي(١٠٨٢)، وفي الحسن بن الحسين النوبختي كما يأتي الا انه لم احضر له ترجمة. الفضل بن ابي سهل بن نوبخت قال ابن طاووس في فرج المهموم(١٢٥): ومن العلماء بالنجوم من الشيعة الفضل بن أبي سهل بن نوبخت. وصل إلينا من تصانيفه كتاب في المسائلة، وإبتداء الاعمال، الاعمال المعروف بالسجل، وهو كتابه الثاني، يدل على قوة معرفته بعلم النجوم، وأنه قدوة في هذه العلوم.=
____________________
=سليمان بن ابي سهل بن نوبخت ذكره ابن النديم في الشعراء الكتاب(٢٤٣) وقال: سليمان ابن أبي سهل بن نوبخت خمسون ورقة. عبدالله بن أبي سهل بن نوبخت المنجم ذكره في فرج المهموم(١٣١) في مشاهير المنجمين ثم ذكر ما أنشده من الشعر لما قدم المأمون بغداد ووصل للناس وغفل عن صلته. الحسن بن سهل بن نوبخت كان الحسن بن سهل بن نوبخت من الحساب، والمهندسين، والنجمين، وله من الكتب: كتاب الانواء. وذكره ابن النديم في الفهرست(٣٩٩). وكان من جملة نقلة الكتب من اللغات إلى العربي كما في فهرست ابن النديم(٣٥٥). ونقل زيج الشهريار ذكره إبن النديم(٣٥٦)، وعمل للحسن بن سهل صاحب خزانة الحكمة للمأمون الشاعر الحكيم سهل بن هارون رسالة يمدح فيها البخل ويرغبه فيه فأجابه الحسن ذكره ابن النديم(١٨٠).الفضل بن نوبخت ابوسهل ذكره إبن النديم في علماء النجوم، والهندسة من الفهرست(٣٩٦) وقال: ابوسهل الفضل بن نوبخت، فارسي الاصل، وقد ذكرت نسب آل نوبخت في كتاب المتكلمين واستقصيته، وكان في خزانة الحكمة لهارون الرشيد، ولهذا الرجل نقل من الفارسي إلى العربي، ومعوله في علمه على كتب الفرس، وله من الكتب: كتاب النهمطان في المواليد، كتاب الفأل النجومي، كتاب المواليد. مفرد، كتاب تحويل سند المواليد، كتاب المدخل، كتاب التشبيه والتمثيل، كتاب المنتحل من أقاويل المنجمين في الاخبار والمسائل والمواليد وغيرها. علي بن نوبخت ذكر علي بن نوبخت في نسب غير واحد من النوبختيين منهم: محمد بن علي بن نوبخت وأبوسهل كما سيأتي، إلا انه لم أحضر له ترجمة. ابوسهل بن علي بن نوبخت روى الخطيب في تاريخه ج ١٠ / ٥٤، في ترجمة المنصور: أخبرنا القاضي ابوالقاسم التنوخي حدثنا محمد بن عبدالرحيم المازني حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدثني ابوسهل بن علي بن نوبخت قال: كان جدنا نوبخت النجم على دين المجوسية، وكان في علم النجوم نهاية وكان محبوسا بسجن الاهواز فقال: رأيت أبا جعفر المنصور وقد أدخل السجن الحديث بطوله.=
ابوجعفر محمد بن علي بن نوبخت المنجم
كان ابوجعفر محمد بن علي بن نوبخت من خيار أصحابنا، وممن له كتاب من الناحية المقدسة، يدل على عنايته صلوات الله عليه به. فروى الشيخ في الغيبة(٢٥٧) باسناده عن أبي جعفر محمد بن ابن علي بن نوبخت قال: عزمت على الحج وتأهبت، فورد علي: نحن لذلك كارهون، فضاق صدري واغتممت، وكتبت أنا مقيم بالسمع والطاعة غير أني مغتم بتخلفي عن الحج، فوقع (ع): لا يضيق صدرك فانك تحج من قابل. فلما كان من قابل إستأذنت، فورد الجواب، فكتبت: اني عادلت محمد بن العباس، وأنا واثق بديانته وصيانته، فورد الجواب: الاسدي نعم العديل فان قدم فلا تختر عليه. قال: فقد الاسدي فعادلته.
اسماعيل بن علي بن نوبخت ابوسهل النوبختي
٠كان من اصحاب ابي محمد العسكريعليهالسلام ذكرناه في طبقات اصحابه (ع) وكان ممن تشرف بزيارة مولانا الحجة عجل الله فرجه الشريف في مرض رابيه (ع)، رواه الشيخ في الغيبة(١٦٤)، وقد وتكلموا معه في السفير بعده.رواه الشيخ في الغيبة(٢٢٦)، وكان له وجاهة وقدر في انفس الناس ومحل من العلم والادب ايضا عندهم كما في رواية الغيبة(٢٤٧) في قصة الحلاج واحتجاجه عليه ومدحه التنوخي لذلك بقوله: كان ابوسهل من بينهم مشفقا، فهما، فطنا. قال ابن النديم في ترجمته في فهرسته(٢٦٥): ابوسهل النوبختي اسماعيل بن علي بن نوبخت، من كبار الشيعة، وكان ابوالحسن الناشئ يقول: انه استاذه وكان فاضلا، عالما، متكلما، وله مجلس بحضرة جماعة من المتكلمين إلى آخر ترجمته فقد ذكر رأيه، واحتجاجه على الشلمغاني، وكتبه الكثيرة فلاحظ.
وقد قرأ عليه مظفر بن محمدبن احمد ابوالجيش البلخي المتكلم المشهور المتوفي سنة(٣٦٧) كما يأتي في ترجمته(١١٣٢). وقال الشيخ في الفهرست(١٦٩) كما يأتي في ترجمته(١١٣٢). وقال الشيخ في الفهرست(١٦٩) في ترجمة مظفر بن محمد الخراساني: وكان عارفا بالاخبار، وكان من غلمان أبي سهل النوبختي. وكان محمد بن بشر ابوالحسن الحمدوني الشوشنجردي المتكلم المشهور من اعيان أصحابنا من غلمان أبي سهل النوبختي. صرح بذلك ابن النديم في الفهرست(٢٦٦) ويأتي في ترجمته(١٠٣٨) فضله وحسن عبادته وجلالته. وكان ابوسهل هو الذي كشف أمر الحسين بن منصور الحلاج الحيال الصوفي المتصنع وأظهر فضيحته وخزيه حتى شهر أمره عند الصغير والكبير وتنفر الجماعة عنه ذكره الشيخ بتفصيله في الغيبة(٢٤٦)،
وابن النديم في فهرسته(٢٨٤)، والقاضي ابوعلي الحسن بن علي التنوخي المتوفي ٣٨٤ في كتابه في أخبار المذاكرة ج ١ / ١٦١ وغيرهم. وكان ذلك بعد ظهور أمر الحلاج سنة(٢٩٩) كما في الفهرست.وكان لابي سهل احتجاج لطيف في جواب من سأله: كيف صار هذا الامر إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك؟ رواه الشيخ في الغيبة(٢٤٠). ويظهر منه انه كان أهلا للنيابة والسفارة للناحية المقدسة وان قدم وفضل الحسين بن روح لخصال ذكر بعضها ابوسهل النوبختي في هذا الحديث. وذكر المرزباني في معجم الشعراء(٤٢٤) ان احمد بن أبي عوف إحتال على أبي سهل النوبختي وحبسه في أيام القاسم بن عبيد الله. وتقدم في ج ١ / ٣٩١ ترجمة اسماعيل بن علي النوبختي.
ابوجعفر بن علي بن نوبخت
ذكره ابن النديم في ترجمة اخيه اسماعيل بن علي(٢٦٥) قائلا: وكان لابي سهل أخ يكنى أبا جعفر من المتكلمين على مذهبه وله من الكتب.
العباس بن اسماعيل بن ابي سهل بن نوبخت
هو جد موسى بن محمد بن العباس الاتي ترجمته(١٠٨٢)، وجد الحسين بن علي بن العباس الاتي ذكره قريبا، ولم أحضر له ترجمة.
محمد بن العباس بن اسماعيل كبرياء النوبختي
هو جد الحسن بن موسى شيخنا المترجم، وأخو علي بن العباس الاتي، والظاهر ان لقبه (الكبريا) ويعرف ابنه موسى بابن كبريا وفى الروايات: ابوالحسن بن كبرياء كما في الغيبة(٢٢٧) و(٢٣٧) و(١٧٨).
علي بن العباس بن اسماعيل ابوالحسن النوبختي
هو جد الحسن بن الحسين بن علي الاتي، وأخو محمد بن العباس المتقدم، كان أحد مشايخ الكتاب، وأهل الادب والمروءة، وروى أخبار البختري، وإبن الرومي بالمشاهدة قطعة حسنة.وتوفي سنة سبع وعشرين وثلثمائة بعد سن عالية، وهو القائل لابن عمه أبي سهل اسماعيل بن علي النوبختي، وقد شرب دواءا:
يا محيى العارفات والكرم |
وقاتل الحادثات والعدم |
إلى آخر شعره. ذكره المرزباني في معجم الشعراء(١٥٦). وذكره ابن النديم في الشعراء الكتاب(٢٤٤) قال: ابوالحسين علي بن عباس النوبختي مائتي ورقة. وروى التنوخي عن أبي الحسين عنه عن محمد بن داود بن الجراح كما في فرج المهموم(١٩٠).ابوالحسن موسى بن محمد المعروف بابن كبرياء هو والد شيخنا المترجم الحسن بن موسى وتأتي ترجمته(١٠٨٢).
الحسن بن الحسين بن علي بن العباس بن اسماعيل
ابن ابي سهل بن نوبخت ابومحمد النوبختي الكاتب ذكره الخطيب في تاريخه ج ٧ / ٢٩٩ وذكر انه من رجال الحديث وكان سماعه صحيحا. وقال: قال لي الازهري: كان النوبختي رافضيا ردئ المذهب. سألت البرقاني عن النوبختي فقال: كان معتزليا، وكان يتشيع إلا انه تبين أنه صدوق، ثم روى انه ولد في أول سنة عشرين وثلثمائة. وقال: حدثني احمد بن محمد العقيقي قال: سنة اثنتين وأربعمائة فيها توفي ابومحمد الحسن بن الحسين النوبختي، وكان ثقة في الحديث، ويذهب إلى الاعتزال، ذكر غيره ان وفاته كانت يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي القعدة. قلت: وذكر نحوه ابن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٢٠١ مع تفاوت يسير. وروى عنه الخطيب، وذكره في مواضع من تاريخه منها: ج ٧ / ٤٤٣، وج ١٢ / ١١٩.
اسحاق الكاتب النوبختي
كان ممن وفق له التشريف بزيارة مولانا الحجة صلوات الله عليه ووقف على معجزاته ورآه (ع).رواه الصدوق عن محمد بن محمد الخزاعي عن أبي علي الاسدي عن أبيه محمد بن أبي عبدالله الكوفي في هذا الباب من الاكمال(٤١٧).
هو خال أبي نصر هبة الله بن محمد ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري (رض) الاتي ترجمته(١١٨٧)، ومن مشايخه، روى عن ابيه احمد بن ابراهيم، وعمه عبدالله.روى الشيخ باسناده عنه في الغيبة(٢٢٦).
احمد بن ابراهيم النوبختي
روى عن ابي جعفر العمري السفير (رضوان الله عليه) وعن الحسين بن روح السفير بعده وروى عنه ابنه جعفر كما في الغيبة(٢٢٦) وكان احمد يكتب ما أملاه عليه ابوالقاسم الحسين بن روح السفير، وقد وجد محمد بن احمد بن داود القمي الجليل جواب مسائل أنفذت من (قم) بخطه واملاء الحسين بن روحرضياللهعنه كما في الغيبة(٢٢٨).
عبدالله بن ابراهيم ابوجعفر النوبختي
روى عن السفير العمريرضياللهعنه ، روى عنه ابن أخيه جعفر بن احمد بن ابراهيم كما في الغيبة(٢٢٦).
احمد بن عبدالله ابوعبدالله النوبختي
ذكره ابن النديم في الشعراء الكتاب(٢٤٤) وذكر له من الشعر مائة ورقة.
علي بن احمد النوبختي
كان من مشاهير آل نوبخت في وقته فبداره عرف هبة الله بن محمد الكاتب محل قبر الحسين بن روحرضياللهعنه كما في الغيبة(٢٣٨).
ابن زهومة ابي علي بن جعفر النوبختي
كان شيخا مستورا كما في الغيبة(٢٥١). الحسين بن روح بن ابي بحر ابوالقاسم النوبختي هو من أجلة أصحاب أبي محمد العسكري (ع) ذكرناه في الطبقات، والسفير الثالث للناحية المقدسة يأتي ذكره في ترجمة علي بن موسى بن بابويه(٦٨٣) قد استوفينا ما ورد في عظم قدره وجلالته ومدحه في كتابنا في أخبار الرواة.
ابومحمد الحسن بن يحيى النوبختي
ذكره الخطيب في تاريخه ج ٦ / ٣٨٠ في اسحاق بن محمد النخعي في ذيل كلام الغلاة وقال: وقع إلي كتاب لابي محمد الحسن بن يحيى النوبختي من تصنيفه في الرد على الغلاة، وكان النوبختي هذا من متكلمي الشيعة الامامية.قلت: يحتمل كون (يحيى) مصحف (موسى) في كلام الخطيب او أنه توهم ذلك كما تأتي الاشارة إلى ذلك في كتبه. (*)
شيخنا المتكلم(١) ،
____________________
(١) كان الحسن بن موسى النوبختي الفيلسوف من مشاهير المتكلمين عند علماء الاسلام عارفا بمذاهبهم.ذكره الشيخ لم يرو عنهم (ع) من رجاله(٤٦٢) وقال: ابن أخت أبي سهل، ابومحمد، متكلم، ثقة.وفي الفهرست(٤٦) وقال: إبن اخت أبي سهل بن نوبخت يكنى أبا محمد، متكلم، فيلسوف، وكان يجتمعض إليه جماعة من نقلة الفلسفة مثل ابي عثمان الدمشقى، واسحاق، وثابت وغيرهم، وكان اماميا، حسن الاعتقاد، نسخ بخطه شيئا كثيرا.وفي باب الكنى منه(١٩٠) في ترجمة أبي الاحوص المصري قال: من جلة متكلمي الامامية، لقيه الحسن بن موسى النوبختي، وأخذ عنه، واجتمع معه في الحائر على ساكنه السلام، وكان ورد للزيارة.وذكره ابن النديم في فهرسته(٢٦٥) في متكلمي الشيعة الامامية رضوان الله عليهم، وذكر نحو ما تقدم عن الشيخ في الفهرست إلى قوله: وغيرهم. ثم قال: وكان المعتزلة تدعيه، والشيعة تدعيه، ولكنه إلى حيز الشيعة ما هو، لان آل نوبخت معروفون بولاية علي وولده (ع) في الظاهر، ولذلك ذكرناه في هذا الموضع، وكان جماعة للكتب، قد نسخ بخطه شيئا كثيرا، وله مصنفات، وتأليفات في الكلام والفلسفة وغيرها، وتوفي وله من الكتب. وذكر أيضا في نقلة الكتب إلى العربي(٣٥٥) و(٣٥٦)، وذكر انه الذي نقل زيج الشهريار إلى العربي. وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٢٥٨ وقال: من متكلمي الامامية.وقال ابن الحديد في الشرح ج ٣ / ٢٢٨ عند نقل أقوال المجسمه وحكاية رأيه عن كتابه (الاراء والديانات): هو من فضلاء الشيعة. وقال ابن طاووس في فرج المهموم(١٢١) عند ذكر بني نوبخت من أعيان الشيعة وعلماء النجوم: وكان الحسين بن موسى أبومحمد النوبختي عارفا بعلم النجوم، وقدوة في تلك العلوم، وصنف كتابا إستدرك فيه على أبي علي الجبائي لما رد على المنجمين، وقد وقفت على كتاب أبي محمد وما فيه من موضع يحتاج إلى زيادة تبيين الخ. (*)
المبرز على نظرائه في زمانه قبل الثلثمائة وبعدها(١) .
____________________
(١) تبرز شيخنا المترجم على نظرائه من المتكلمين والفلاسفة ونبوغه في قرني الثالث والرابع من أزهى عصور الاسلام أكبر مدح وثناء عليه. وكان نظرائه في زمانه. ابوعلي الجبائي محمد بن عبدالوهاب بن سلام المتكلم المعتزلي البصري الذي انتهت إليه رئاسة البصريين في زمانه وتوفي(٣٠٣) ذكره ابن النديم(٢٥٦)، وابوالحسن ثابت ابن قرة بن مروان بن ثابت المتوفي(٢٨٨)، والعلاف ابومحمد بن الهذيل بن عبدالله بن مكحول العبدي المتكلم شيخ البصريين وأكبر علمائهم في الاعتزال، وابوجعفر محمد بن عبدالرحمان بن قبة الرازي من أعاظم أصحابنا المتكلمين وحذاقهم المتوفي قبيل سنة ٣١٧ ويأتي ترجمته(١٠٢٥)، والفيلسوف المتكلم الطبيب المشهور من نوابغ دهره محمد بن زكريا الرازي، وابوالقاسم البلخي والمتكلم الشهير ابوالحسن محمد بن بشر الحمدوني السوسنجردي من عبون أصحابنا وصالحي متكلميهم وغيرهم ممن يأتي ذكره في المتن وذكره الشيخ وابن النديم في فهرستيهما. ولا عجب في تبرزه على أعلام عصره قد نشأ في بيت أمجاد لم ينطو حديثهم من سجلات الكتب وحازوا الشهرة الواسعة في علم النجوم وترجمة أصوله وفصوله ونقل كتب الفلاسفة في مختلف العلوم ونبغوا في الشعر والادب العربي وتفوقوا بتقدمهم في أكثر العلوم النافعة وصاروا خزان بيوت الحكمة وتراجمتها ومصابيح العلوم وكنوزها وبأيديهم مفاتيح أبواب الافلاك وأرصاد النجوم وحسنت تصانيفهم فنالوا الزعامة العلمية كما حازوا الرئاسة الروحية بحسن أسلامهم ومعرفتهم وولايتهم لائمة أهل البيت (ع) وشدة تمسكهم بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، وقد خدموا الامة بالتأليف والترجمة والانشاء والتدريس المناظرات ونقد الآراء الباطلة، معظمين لشعائر الاسلام غير متخلفين عن الدين وعن شرايعه متمسكين بحبل ولاية اهل البيت (ع) فلم يتخلفوا عن هديهم ولم بختلفوا في مذهبهم مع ان عصرهم هي عصر التفرق ونشوء المذاهب الباطلة، وكان لهم وجاهة في الدنيا وفيهم من تشرف بزيارة مولانا الحجة صلوات الله عليه وبمكاتبته وفيهم السفير الحسين بن روحرحمهالله ، ففي حضانة أمثالهم تربى الحسن بن موسى، وفي مجالسهم نشأ ودرس وتخرج، وأعانه على هذا التفوق وطنه دار السلام، وعصره ومشايخه، واقرانه حتى برع في علوم الدين وتبرز على نظرائه وامتاز بكثرة التصنيف وأجادته، واحاطته بالآراء والمذاهب، ونقد الفلسفة وآراء المتكلمين كما ستقف على بعضها.(*)
له على الاوائل كتب كثيرة(١) : منها كتاب الآراء والديانات كتاب كبير حسن يحتوي على علوم كثيرة، قرأت هذا الكتاب على شيخنا ابي عبداللهرحمهالله (٢) ،
____________________
(١) وفي فهرست الشيخ: وله مصنفات كثيرة في الكلام، وفي نقض الفلسفة وغيرهما.وقال ابن النديم: وله مصنفات وتأليفات في الكلام، والفلسفة وغيرها. وقال ابن حجر: وله تصنيفات كثيرة جدا.
(٢) ذكره الشيخ وابن النديم في فهرستيهما وقالا: لم يتم. وقال المسودي في مروج المذهب ج ١ / ٧٩ في أخبار الهند وآرائها ما لفظه قال المسعودي: وقد رأيت أبا القاسم البلخي ذكر في كتاب عيون المسائل والجوابات، وكذلك الحسن بن موسى النوبختي في كتابه المترجم بكتاب " الآراء والديانات " مذاهب الهند وآرائهم. وقال ابن طاووس في فرج المهموم(١٢١) بعد ذكر ما في المتن: اقول أنا: هذا الكتاب المسمى " الاراء والديانات " عندنا الآن ووقفت على معرفته فيه بعلم النجوم وما اختاره وما رده على أهل الاديان. قلت: وقد روى العامة عن هذا الكتاب كثيرا منهم ابن أبي الحديد في شرح النهج.(*)
وله كتاب فرق الشيعة(١) ، وكتاب الرد على فرق الشيعة ما خلا الامامية، وكتاب الجامع في الامامة، وكتاب الموضح في حروب أمير المؤمنين (ع)(٢) ، وكتاب التوحيد الكبير(٣) ، وكتاب التوحيد الصغير، وكتاب الخصوص والعموم، وكتاب الارزاق والآجال والاسعار، كتاب كبير في الجزء، مختصر الكلام في الجزء(٤) ، كتاب الرد على المنجمين كتاب الرد على أبي علي الجبائى(٥) ،
____________________
(١) وهو كتاب مقدم على جميع ما صنف في ذلك ذكره أصحابنا والعامة منهم ابن تيمية وهو موجود ومطبوع بالنجف الاشرف، وباستنبول وغيرهما كما قيل ويأتي ذكره في سعد بن عبدالله الاشعري.
(٢) قال في المعالم: الواضح في الخارجين على أمير المؤمنينعليهالسلام في الحروب الثلاثة.
(٣) وفي فهرست ابن النديم: كتاب التوحيد وحدوث العلل. وفى فهرست الشيخ: كتاب التوحيد وحدوث العالم. قلت: وقد حكى ابن ابي الحديد في الشرح عنه بعض الاقوال في التوحيد.
(٤) أي الجزء الذي لا يتجئ. والبحث في ذلك كان معركة الآراء عند الفلاسفة والمتكلمين.وفي نسخة (ن) (الجبر) بدل (الجزء) في الموضعين.
(٥) الجبائي هو محمد بن عبدالوهاب بن سلام المتكلم المعتزلي البصري المنتهى إليه رئاسة البصريين في زمانه المتوفي(٣٠٣) ذكره ابن النديم في فهرسته(٢٥٦) واليافعي في مرآة الجنان ج ٢ / ٢٤١.قال ابن طاووس في فرج المهموم(١٢١) عند ذكر الحسن بن موسى: وصنف كتابا استدرك فيه على أبي علي الجبائي لما رد على المنجمين. وقد وقفت على كتاب أبي محمد، وما فيه من موضع يحتاج إلى زيادة تبيين الخ. قلت: وكان ابوعلي الجبائي من المنجمين ذكره وجملة من أخباره في النجوم ابن طاووس في فرج المهموم(١٥٤).
(*)
في رده على المنجمين فان أبا علي تجاهل في رده على المنجمين(١) ، وكتاب النكت على ابن الراوندي(٢) ،
____________________
(١) ظاهر المتن انه (ره) وقف على كتاب أبي علي وعلى خطائه في رده على المنجمين.وأشار ابن طاووس في(١٥٦) ومواضع أخر من كتابه (فرج المهمنم) إلى رأيه فلا حظ.
(٢) ابن الراوندي هو ابوالحسين احمد بن يحيى بن محمد بن اسحاق من أهل مرو الروذ كان في اول امره حسن السيرة جميل المذهب كثير الحياء ثم إنسلخ من ذلك كله بأسباب عرضت له، ولان علمه كان أكثر من عقله. حكاه ابن النديم في الفهرست(٢٥٤) عن ابي القاسم البلخي في كتابه (محاسن خراسان) وقال: وأكثر كتبه: الكفريات ألفها لابي عيسى بن لاوي اليهودي الاهوازي.وقد نقض جماعة عليه في جملة من كتبه منهم: أبومحمد النوبختي كما في المتن وفي فهرستي الشيخ وابن النديم، وابوالحسين الخياط، وبو علي الجبائي ذكره ابن النديم في ترجمة الرواوندي(٢٥٥).وقال: ابن النديم في ترجمة ابي محمد النوبختي عند ذكر كتبه كتاب نقض كتاب عبث الحكمة على الراوندي، كتاب نقض التاج على الرواندي ويعرف بكتاب السبك، كتاب نقض اجتهاد الرأي على ابن الراوندي. (*)
كتاب الرد على من أكثر المنازلة، كتاب الرد على أبي الهذيل العلاف(١) في أن نعيم أهل الجنة منقطع، كتاب الانسان غير هذه الجملة(٢) ، كتاب الرد على الواقفة، كتاب الرد على أهل المنطق، كتاب الرد على ثابت بن قرة(٣) ، الرد على يخيى بن اصفح في الامامة، جواباته لابي جعفر بن قبةرحمهالله (٤) ، جوابات أخر لابي جعفر أيضا،
____________________
(١) العلاف: ابومحمد بن الهذيل بن عبدالله بن مكحول العبدي المتكلم في عصر المأمون شيخ معتزلة البصريين وأكبر علمائهم صاحب مقالات في مذهبهم المتوفي(٢٢٧) او(٢٣٥) او غيره ذكره ابن النديم في ترجمته(٢٥١) وفي ترجمة تلميذه ثمامذة بن أشرس(٢٥٣)، وإبن خلكان ج ٣ / ٣٩٦، والخطيب في تاريخه والمسعودي وغيرهم.
(٢) قوله: (غيره هذه الجملة) لا يوجد في فهرستي الشيخ، وابن النديم.
(٣) هو: ابوالحسن ثابت قرة بن مروان بن ثابت أصل رياسة الصابة في الروم، المولود(٢٢١) والمتوفي(٢٨٨) استصحبه محمد بن موسى عند منصرفه من الروم فوصله بالمعتضد العباسي وأدخله في جملة المنجمين، له كتب في النجوم والهندسة والاعداد، والطب وغير ذلك ذكره ابن النديم(٣٩٤)، وابن طاووس في فرج المهموم(٢٠٣)
(٤) هو محمد بن عبدالرحمان بن قبة الرازي من حذاق الامامية ومتكلميهم وأجلائهم. تأتي ترجمته(١٠٢٥). (*)
شرح مجالسه مع أبي عبدالله بن مملكرحمهالله (١) ، حجج طبيعية مستخرجة من كتب أرسطاطاليس في الرد على من زعم ان الفلك حي ناطق(٢) كتاب في المرايا وجهة الرؤية فيها، كتاب في خبر الواحد والعمل به كتاب في الاستطاعة على مذهب هشام وكان يقول به(٣) ، كتاب في الرد على من قال بالرؤية للباري عزوجل، كتاب الاعتبار والتمييز والانتصار كتاب النقض على أبي الهذيل في المعرفة، كتاب الرد على أهل التعجيز وهو نقض كتاب أبي عيسى الوراق(٤) ، كتاب الحجج في الامامة مختصر، كتاب النقض على جعفر بن حرب في الامامة(٥) ،
____________________
(١) الظاهر أنه أبوعبدالله محمد بن عبدالله بن مملك الاصبهاني الذي كان معزليا ورجع إلى القول بالامامة على يد عبدالرحمان بن أحمد بن خيرويه العسكري المتكلمرحمهالله وتأتي في ترجمته(١٠٣٥) عظمته وجلالته في أصحابنا وأيضا رجوعه عن الاعتزال وفي ترجمة ابن خيرويه(٦٢٢).
(٢) وفي فهرستي الشيخ وابن النديم: كتاب إختصار الكون والفساد لارسطاطاليس.
(٣) تأتي الاشارة إلى مذهب هشام في الاستطاعة في ترجمته وقول أبي محمد النوبختي بمقالته ان صح فلا ينافي وثاقته فلاحظ.
(٤) وفى فهرستي الشيخ وابن النديم: كتاب أبي عيسى في الغريب المشرقي. ثم ان الظاهر انه محمد بن هارون ابوعيسى الوراق الذي يأتي ذكر كتابه في ترجمته(١٠١٨).
(٥) هو جعفر بن حرب الهمداني المتكلم المعتزلي الذي درس الكلام على أبي الهذيل العلاف بالبصرة ومات سنة(٢٣٦) وهو ابن تسع وخمسين سنة. ذكره الخطيب في تاريخه ج ٧ / ١٦٢ وابن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ١١٣ وغيرهما.(*)
مجالسه مع أبي القاسم البلخي جمعه(١) ،
____________________
(١) هو أبوالقاسم عبدالله بن أحمد بن محمود الكعبي، البلخي العالم المشهور، كان رأس طائفة من المعتزلة يقال لهم " الكعبية " وهو صاحب مقالات ومن مقالاته: ان الله سبحانه وتعالى ليست له إرادة وان جميع أفعاله واقعة منه بغير إرادة ولا مشية منه لها، وكان من كبار المتكلمين، وله اختيارات في علم الكلام، وتوفي مستهل شعبان سنة سبع عشرة وثلثمائة. ذكره ابن خلكان في وفياته ج ٢ / ٢٤٨.
وقرأ الفيلسوف المتكلم الطبيب المشهور محمد بن زكريا الرازي المتوفى(٣١١) الفلسفة على البلخي هذا. ذكره ابن النديم عن محمد بن زكريا الرازي في ترجمته(٤٣٠) ثم قال: خبر فلسفة البلخي هذا.كان من أهل بلخ يطوف البلاد ويجول الارض، حسن المعرفة بالفلسفة والعلوم القديمة إلى ان قال: وقيل: ان بخراسان كتبه موجودة، وكان في زمان الرازي. وروى عن أبي القاسم البلخي في كتاب محاسن خراسان ترجمة ابن الراوندي(٢٥٤). ويأتي في ترجمة محمد بن عبدالرحمن بن قبة(١٠٢٥) ان محمد بن بشر أبا الحسن الحمدوني السوسنجردي من عيون أصحابنا وصالحي متلكميهم وعبادهم الذي حسنت عبادته وحج على قدميه خمسين حجة قد مضى بعد زيارته لمشهد امامنا الرضاعليهالسلام بطوس إلى بلخ والى أبي القاسم البلخي، فعرض عليه كتاب " الانصاف " لابن قبة في الامامة فوقف عليه ونقضه بكتاب (المسترشد) في الامامة، ثم عاد إلى الري، فدفعه إلى ابن قبة فنقضه ب " المستثبت " في الامامة، فحمله إلى أبي القاسم ببلخ، فنقضه ب " نقض المستثبت "، فعاد به إلى الري، فوجد ابن قبة قد ماترحمهالله . (*)
كتاب التنزيه وذكر متشابه القرآن، الرد على أصحاب المنزلة بين المنزلتين في الوعيد، الرد على أصحاب التناسخ، الرد على المجسمة، الرد على الغلاة(١) مسائلة للجبائي في مسائل شتى(٢) .
____________________
(١) تقدم ذكر كتاب الرد على الغلاة في الحسن بن يحيى النوبختي عن تاريخ بغداد، ولعله مصحف (الحسن بن موسى). وذكر الشيخ وابن النديم هذا الكتاب لابي محمد الحسن بن موسى.
(٢) تقدم ذكره وذكر كتاب الرد عليه. وذكر الشيخ وابن النديم من جملة كتب الحسن بن موسى النوبختي: كتاب الاحتجاج لعمر بن عباد ونصرة مذهبه وزاد ابن طاووس على كتبه " كتاب الرصد " قال في فرج المهموم(١٢٣): وأقول: وصل الينا من كتبه أيضا " كتاب الرصد " على بطلميوس في هيئة الفلك والارض. وزاد المسعودي في مروج الذهب ج ٣ ص ٢٥٣: النقض على كتاب العثمانية، امامة المروانية، وكتاب مسائل العثمانية للجاحظ (*)
١٤٧ - الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن جعفر بن عبيد الله ابن الحسين
بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب (ع)
ابومحمد(١) المعروف بابن أخي طاهر.
____________________
(١) كان ابومحمد الحسن المعروف بابن أخي طاهر أحد العلماء بالنسب، والاخبار، والحديث، ويوصف بالدنداني النسابة، كما ذكره جماعة وأيضا بالشريف كما في الفهرست(٩٧) في العقيقي.ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم (ع) ٤٦٥ / ٢٠ بنسبه ثم قال: صاحب النسب إبن أخي طاهر، روى عنه التلعكبري، وسمع منه سنة سبع وعشرين وثلثمائة إلى سنة خمس وخمسين: يكنى أبا محمد وله منه إجازة، أخبرنا عنه ابوالحسين ابن ابي جعفر النسابة، وابو علي ابن شاذان من العامة.وذكر أيضا في علي بن احمد العقيقي ٤٨٦ / ٦٠ انه روى عنه ابن أخي طاهر. وكذا في الفهرست.هنا وايضا في يحيى بن الحسن العلوي جده كما يأتي ترجمته في المتن(١١٩١)، ورواية الحسن عن جده كتابه. وفي الفهرست(١٧١) في المتوكل: اخبرنا بذلك جماعة عن التلعكبري عن ابي محمد الحسن يعرف بان أخي طاهر عن محمد بن مطهر عن أبيه.وذكره ابونصر البخاري في سر السلسلة العلوية(٧٢) قال: والدنداني هو الخسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله ابن الحسين. خرج على الخارج في ليسر، فقتهلم، وسلبهم في أيام المكتفي.وذكره ابن عنبة في عمدة الطالب(٣٣١) وقال: وهو الدنداني النسابة المعروف بابن أخي طاهر، راوي كتاب جده يحيى بن الحسن روى عنه شيخ الشرف النسابة، ولا عقب له. وذكره الخطيب بترجمة في تاريخه ج ٧ / ٤٢١ وقال: مدني الاصل سكن بغداد في مربعة الخرسي وحدث بها.وقد عرف ابومحمد الحسن بعمه أبي القاسم طاهر بن يحيى لان في ولده البيت، والامارة بالمدينة وقال في العمدة: وكان من جلالة القدر بحيث ان بني اخوته يعرف كل منهم بان أخي طاهر. قال: ابوالفرج في مقاتل الطالبيين(٤٥٠): وكتب إلينا ان صاحب الصلاة بالمدينة دس سما إلى طاهر بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي، فقتله. وكان سيدا فاضلا، وقد روى عن أبيه وغيره، وكتب عنه أصحابنا. وفي اكمال الصدوق باب ٥٣ / ٥٠٧ في حديث المغربي المعمر: فأمر عمي ابوالقاسم طاهر بن يحيىرضياللهعنه فتيانه وغلمانه الحديث وفيه(٥٧٠) قال ابومحمد العلوي (رض): ومن عجيب ما رأيت من هذا الشيخ علي بن عثمان وهو في دار عمي طاهر بن يحيىرضياللهعنه الخ. ويتميز أبومحمد الحسن بروايته كتاب جده يحيى بن الحسن ابي الحسين النسابة لشهرته وجلالته قال: في العمدة عند ذكره: يقال: انه اول من جمع كتابا في نسب آل أبي طالب (ع).قلت: وتأتي ترجمته(١١٩١). ولم أقف على روايته عن أبيه أبي محمد الاكبر العالم النسابة، ولا على ترجمة له إلا ما ذكره ابن عنبة في العمدة فقال: وابوالحسن محمد الاكبر العالم النسابة.(*)
روى عن جده يحيى بن الحسن(١) ، وغيره(٢) ،
____________________
(١) روى أصحابنا بطرفهم عنه عن جده كثيرا جدا ومنهم الصدوق (ره) وكان من مشايخه الذين روى عنهم كثيرا في كتبه. وتأتي في ترجمته روايته عنه كتابه. كما روى الجمهور ايضا بطرقهم عنه عن جده. وروى الخطيب في تاريخه عن الحسن بن ابي بكر عنه عن جده في تراجم جماعة من العلويين كما في ج ٦ / ٥٦، وج ٧ / ٤٢١، وج ١٠ / ٣١٤، وج ١١ / ٢٩٧ وج ١٢ / ١٢٦.
(٢) وسمع جماعة من الاشراف من اهل المدينة، ومن الحاج من أهل مدينة السلام، وغيرهم من جميع الآفاق حديث معمر المغربي علي بن عثمان بن الخطاب بن مرة بن مزيد الذي سمع منه أيضا.ذكره الصدوق في الاكمال(٥٠٨) باب(٥٠). وروى عن جماعة غير جده من المجاهيل والمطعونين منهم علي ابن احمد العقيقي الذي يأتي ذكر تمام نسبه في ترجمة أبيه احمد ابن علي رقم(١٩٤) وقد ضعفه الشيخ في رجاله(٤٨٦) بقوله: روى عنه ابن أخي طاهر، مخلط. وفي الفهرست (٩٧) بعد رواية كتبه عنه عنه قال: قال احمد ابن عبدون: وفي أحاديث العقيقي مناكير. ومنهم: الحسن بن قادم الدمشقي. روى الشيخ في الفهرست رقم(١٥١) باسناده عنه عنه كتاب محمد بن عمر الزيدي. وهو مهمل في الرجال. ومحمد بن مطهر روى في الفهرست(١٧١) باسناده عنه عنه دعاء الصحيفة عن المتوكل بن عمر.وهو مهمل. والحسن بن محمد بن جعفر بن زيد بن علي بن الحسين (ع). روى في الفهرست(١٧٣) كتاب وهب بن وهب باسناده عنه عنه عن حجر وهو مهمل. واسحاق بن ابراهيم الدبري اليماني العامي. ذكره الخطيب في تاريخه فيمن روى عنه وهو ضعيف وعاش إلى سبع وثمانين ومأتين.ذكره الذهبي في ترجمته في ميزان الاعتدال ج ١ / ١٨٢. وابراهيم بن عبدالله بن همام الصنعاني.ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٢٥٢ قائلا: وروى عن ابراهيم بن عبدالله الصنعاني عن عبدالرزاق بسند الصحيحين حديث شيخه العوسجي وهو في مجلس نفي الجهة لابن عساكر. قلت: وهو عامي كذاب وضاع ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١ / ٤٢.(*)
وروى عن المجاهيل(١) أحاديث منكرة(٢) ،
____________________
(١) ان تم الامران فيدلان على ضعفه في حديثه فقط كما هو ظاهر وقد عرفت ان أكثر من روى عنه من المجاهيل او المطعونين. ويأتي عن ابن الغضائري فيه قوله: يدعي رجالا غربا لا يعرفون، ويعتمد مجاهيلا إلا ان الشأن في اثباتها. وقد طعن عليه جماعة من العامة وشنعوه واكثروا الوقيعة فيه بذلك. قال: الخطيب في تاريخ بغداد ج ٧ / ٤٢١ في ترجمته: اخبرنا الحسن أبي طالب حدثنا محمد بن اسحاق بن محمد القطيعي حدثني أبومحمد العلوي الحسن بن محمد بن يحيى (صاحب كتاب النسب) حدثنا إسحاق بن ابراهيم الصنعاني حدثنا عبدالرزاق بن همام أخبرنا سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : " علي خير البشر فمن امترى فقد كفر ". هذا حديث منكر لا أعلم رواه سوى العلوي بهذا الاسناد وليس بثابت.وقال: ابن حجر في لسانه ج ٢ / ٢٥٢ بعد ذكره بنسبه: ابن أخي طاهر النسابة. عن اسحاق الدبري.روى بقلة حياء عن الدبري عن عبدالرزاق عن معمر عن محمد بن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر (رض) مرفوعا قال (ع): " علي، وذريته يختمون الاوصياء إلى يوم الدين ". فهذان دالان على كذبه، وعلى رفضه عفى الله عنه، روى عنه ابن زرقويه: وابو علي بن شاذان. وليس العجب من افتراء هذا العلوي، بل العجب من الخطيب، فانه قال في ترجمته: اخبرنا إلى آخر ما تقدم عنه. ثم قال: قلت: فانما يقول الخطيب: (ليس بثابت) في مثل " خبر القلتين " وخبر " الخال وارث " لا في مثل هذا الباطل الجلي نعوذ بالله من الخذلان. وذكره نحوه بتمامه الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١ / ٥٢١.قلت: اما قول الخطيب: لا أعلم رواه سوى العلوي بهذا الاسناد فعجب، كيف وقد نسي انه بنفسه رواه مكررا بغير هذا الاسناد. وروى باستاد غير مطعون في ج ٤ / ٣٩١ عن عبدالله قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : خير رجالكم علي بن أبي طالب (ع) الحديث، وايضا باسناد أخر ج ٣ / ١٩٢ قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من لم يقل على خير الناس فقد كفر. وروى حديث جابر بطرق وفي جملة منها زاد: ومن رضى فقد شكر رواها جماعة من العامة ذكرهم ابن شهر اشوب في المناقب ج ٣ / ٦٧ بل ذكر من نظمه بالشعر وهم جماعة منهم: الحسن بن حمزة العلوي وتأتي ترجمته. كما انه روى الجمهور بطرقهم: (انه من خير البشر).رواه احمد بن حنبل في المناقب. ورواه عنه الحافظ محب الدين الطبري في " ذخائر العقبى "(٩٦) وفى " الرياض النضرة " ج ٢ / ٢٩٢، وابن حجر في الاصابة وتهذيب التهذيب وغيرهم ممن يطول بذكرهم. واما قوله: هذا حديث منكر. وقوله: وليس بثابت. فأعجب كيف مع ان المراد منه ليس ان عليا خير البشر، او خير الناس حتى النبيصلىاللهعليهوآله بل المراد: انه خيرهم بعده وفي امته.ومثل ذلك كيف يتفوه بكونه منكرا وانه غير ثابت ! وهل بعد آية التطهير وآية المباهلة (وفيها فرض علي (ع) نفس النبيصلىاللهعليهوآله وآية القربى وسورة هل أتى وغيرها مما نزلت فيه (ع) مرية وارتياب. وقد روى الجمهور بطرقهم عن إبن عباس قال: نزلت في علي (ع) ثلاثمائة آية. ذكره الحلبي في السيرة ج ٢ / ٢٠٧، والخطيب في تاريخه ج ٦ / ٢٢١ في اسماعيل بن محمد بن عبدالرحمان المدائني، وغيرهما. وقد ورد عن النبيصلىاللهعليهوآله في فضله وضأنه (ع) أحاديث متواترد بطرق الفريقين ما يدل على صحته وفضله على جميع أمتهصلىاللهعليهوآله مثل أحاديث الغدير، والمنزلة، والثقلين، والطير، وارسال سورة البراءة معه وغيرها مما ملئت بها كتب الفريقين.=
____________________
=وهل للمؤمن بالكتاب العزيز والمصدق بنبيه الامينصلىاللهعليهوآله اذا لم يتعصب شك وارتياب.وأما ما دل عليه الحديث الثاني من ختم الوصاية بعلي، وبالائمة من ولدهعليهمالسلام فهو موافق للاخبار الكثيرة الواردة من طرق أئمة أهل البيت عليهم، ومن طرق الجمهور عن غيرهم جمعهما علماء الفريقين في كتبهم. ثم أن الاعجب من ذلك ان ابن حجر والذهبي لم تطب نفسهما ولم تقنع بما ذكره الخطيب من انكار الحديث وانه غير ثابت الا بالتشنيع عليه بقلة الحياء والرفض، وبالافتراء، والاستعاذة من خذلانه وغيرها ولا حول ولا قوة الا بالله فما أكثر فتضعيهما وطعن اضرابهما وتحاملهم على رواة الشيعة وأجلاء علمائهم بأمثال ذلك بل ورميهم بالبدعة والزندقة والوضع والكذب وخباثة المذهب، ورواية المناكير عند ما رأوا منهم أمثال هذه الروايات الواردة في فضل أهل البيت (ع) مشيرين اليها مقوله: روى المناكير. بينما هم قد تركوا تضعيف الكذابين والخوارج عند ما رؤا روايتهم الفضائل في غيرهم مما لا يخفى على من نظر في كتب الذهبي وابن حجر وأضرابهما وقد حققنا ذلك في محله. ثم ان التشنيع على الشريف العلوي والتضعيف لم ينشأ من روايته الفضائل فيه (ع) فحسب، بل لروايته أيضا المثالب في غيره وتصنيفه فيها كتابا كما يأتي في كتبه. (*)
، رأيت أصحابنا يضعفونه(١)
____________________
(١) التضعيف اما بالمذهب، أو بالفسق وعدم العدالة في نفسه، أو بالحديث أو بالمشايخ ومن روى عنه.
أما الاول فلم أقف على من ضعفه في مذهبه الا ما عرفت من تشنيع ابن حجر عليه بالرفض والتشيع بل ربما يظهر من بعض الاخبار جلالته. وأما الثانى فلم أقف على من ضعفه بذلك واتهمه بالكذب والوضع إلا ما تقدم عن مخالفينا ما حكي عن إبى الغضائري من أصحابنا فوافقهم في تضعيفه قائلا: كذاب، يضع الحديث مجاهرة، ويدعي رجالا غربا لا يعرفون، ويعتمد مجاهيلا لا يذكرون، وما تطيب الانفس من روايته إلا فيما يرويه من كتب جده الذي رواها عنه غيره، وعن علي بن أحمد العقيقي من كتبه المصنفة المشهورة. قلت لا عجب من مقالة الذهبي وأمثاله، وإنما العجب من ابن الغضائري من أصحابنا فهذه مقالته، وهو مع أنه الخبير بأحوال الرواة ومصنفاتهم، فلم يثبت كتابه في المجروحين وضوحا عند أصحابنا كما أنهم توقفوا في جرحه وتضعيفه للرواة. بل يشهد لذلك ذكر الماتن وغيره روايته عن المجاهيل جزما مع قوله: (رأيت أصحابنا يضعفونه) تنبيها على توقفه في تضعيفه بوجه مطلق. والعجب أنه طعن في أبي محمد العلوي ولم يطعن في العقيقي الذي روى عنه مع انه مطعون بالتخليط ورواية المناكير. ولو كان الشريف العلوي (كذابا يضع الحديث مجاهرة) كما زعمه إبن الغضائري فلماذا لا يترك حديثه رأسا وإن كان عن كتاب جده أو عن العقيقي ولم يحرم الرواية والكتابة عنه كما حرمها في جملة من الضعفاء وليته أشار إلى بعض ما وضعه من الاحاديث مجاهرة، وإلى مناكيره وأكاذيبه وكيف روى عن هذا الكذاب الوضاع المجاهر عدة من أجلاء أصحابنا كثيرة كما في المتن وفيهم المفيد وابن نوح وأضرابهما، وشيخ هذه العصابة ووجه أصحابنا هارون بن موسى ابومحمد التلعكبري الذي قال فيه الشيخ: جليل القدر، عظيم المنزلة، واسع الرواية، عدم النظير. وقال الماتن في ترجمته كما تأتي: كان وجها في أصحابنا، ثقة معتمدا، لا يطعن عليه. أو ترى أبا محمد التلعكبري بهذه المنزلة عند أصحابنا مع أنه الذي اختص بالشريف العلوي (الكذاب الوضاع بالمجاهرة) على ما ذكره إبن الغضائري وسمع عنه مدة ثماني وعشرين سنة واستجاز منه وروي عنه كما تقدم عن الشيخ مع انهم قد طعنوا في اعاطم الحديث بروايتهم عمن لا يبالي او يروي المراسيل او يروي عن المجاهيل حاشاه عن ذلك. وقد روى عن الشريف أيضا كثير جدا الصدوق شيخ هذه الطائفة في كتبه وكان له منه إجازة. ومن ذلك يظهر ما في ظاهر المتن فلا بد من حمله على تضعيفهم له في حديثه وفيمن روى عنه لا مطلقا فلا ينافي وثاقته في نفسه وفي مذهبه فلا تغفل. واما الثالث وهو تضعيفه بأحاديثه لاشتمالها على ما يدل على الارتفاع أو المناكير فهو في محله اذا صح اشتمالها على ذلك وهذا لا ينافي وثاقته في نفسه وفي مذهبه كما طعن غير واحد من الثقات بذلك.=
____________________
=واما الرابع فقد تقدمت روايته عن المجاهيل وشهد بها في المتن كما تقدم، ولعله لذلك ولسابقه توقف من توقف في روايته أو ضعفه او صحح روايته برواية غيره وتوقف اذا إنفرد فيها.قال الصدوق في الاكمال باب ٥٣ / ٥٠٧ وأخبرني ابومحمد الحسن ابن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبدالله بن الحسن بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) فيما أجازه لي مما صح عندي من حديثه وصح عندي هذا الحديث برواية الشريف أبي عبدالله محمد بن الحسن بن اسحاق بن الحسن بن الحسين بن اسحاق بن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) قال: حججت في سنة ثلاثة عشر وثلثمائة وفيها حج نصر القشوري حاجب المقتدر بالله ومعه عبدالله بن حمدان المكنى بأبي الهيجاء، فدخلت مدينة الرسولصلىاللهعليهوآله في ذي القعدة، فأصبت قافلة المصريين وفيها ابوبكر محمد بن على المازراني ومعه رجل من أهل المغرب وذكر أنه رآى رجلا من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله فاجتمع عليه الناس وازدحموا وجعلوا يتمسحون به وكادوا يأتون على نفسه فأمر عمي ابوالقاسم طاهر بن يحيىرضياللهعنه فتيانه وغلمانه فقال: افرجوا عنه الناس ففعلوا وأخذوه فأدخلوه دار ابن أبي سهيل اللطفي وكان عمي نازلها فأدخل وأذن الناس فدخلوا (ثم وصفه ذكر اسمه واولاده إلى ان قال):وقال ابومحمد العلوي (رض): لو لا انه حدث جماعة من أهل المدينة من الاشراف والحاج من اهل مدينة السلام وغيرهم من جميع الآفاق ما حدثني عنه بما سمعه وسماعي منه بالمدينة وبمكة في دار السهمين المعروفة بالمكترية وهي دار علي بن الحسين بن الجراح وسمعت منه في مضرب القشوري، ومضرب المادراني عند باب الصفا وأراد القشوري أن يحمله وولده إلى مدينة السلام إلى المقتدر فجاءه فقهاء اهل مكة فقالوا: أيد الله الاستاذ انا رويناه في الاخبار المأثورة عن السلف ان المعمر للمغربي اذا دخل مدينة السلام فنيت وخربت وزالت الملك فلا تحمله ورده إلى المغرب، فسألنا مشايخ أهل المغرب ومصر فقالوا: لم نزل نسمع به من آبائنا ومشايخنا يذكرون هذا الرجل واسم البلدة التي هو مقيم فيها (طنجة) وذكروا انهم كان يحدثهم بأحاديث فذكرنا بعضها في كتبنا هذه. قال: ابومحمد العلوي (رض): فحدثنا هذا الشيخ أعني علي بن عثمان المعمر ببدأ خروجه من بلدة حضر موت وذكر ان أباه خرج هو وعمه محمد وخرجا به معهما يريدون الحج وزيارة النبيصلىاللهعليهوآله (الحديث بطوله). قلت: قد توقف الصدوق في صحة رواية الشريف في هذا الحديث ثم صححها برواية أبي عبدالله ولم يتوقف في غيره مع انه روى عنه كثيرا في كتبه ولعله كان لاشتماله على الغرائب فلا حظ وتأمل فانه لا منكر فيه إلا طول عمره بما لا يزيد عن عمر من ذكره الشيخ في الغيبة والصدوق في الاكمال وغيرهما من المعمرين، وما أدركوا طول حياتهم.(*)
له كتاب المثالب، وكتاب الغيبة، وذكر القائم (ع) أخبرنا عنه عدة من أصحابنا كثيرة بكتبه(١) .
____________________
(١) صحيح لاشتمال العدة على الثقة من مشايخه قطعا وان لم نقل بوثاقة عامة مشايخه.
وقال الشيخ في ترجمته فيمن لم يرو عنهمعليهمالسلام (٤٦٥) أخبرنا عنه ابوالحسين بن أبي جعفر النسابة. ابوعلي بن شاذان من العامة وفي الفهرست ترجمة يحيى(١٧٩) وأخبرنا ايضا ابوعلي ابن شاذان عن ابن أخي طاهر عنه. وقد روى عنه جماعة من أجلاء الطائفة واعيانهم منهم: هارون ابن موسى التلعكبري المتوفي(٣٨٥) وسمع منه سنة(٣٢٧) إلى سنة(٣٥٥) وله منه اجازة كما ذكره الشيخ في رجاله، والصدوق المتوفي(٣٨١) وله منه إجازة، وأحمد بن عبدالواحد البزاز المتوفي (٤٢٣) كما في الفهرست(٩٧) في علي بن احمد العقيقي وغيره. والحسين بن عبيد الله المتوفي(٤١١)، والمفيد المتوفي(٤١٣) فقد روى عنه عن جده كثيرا في الارشاد، وابوالحسين بن أبي جعفر النسابة كما تقدم عن الشيخ في رجاله، وابوبكر الدوري كما في مواضع من الفهرست، وعدة كثيرة من مشايخ النجاشي وفيه ابن نوح وأضرابه.وروى عنه ابوعلي بن شاذان من العامة كما تقدم عن الشيخ وأيضا عن ابن حجر، وابن زرقويه من العامة كما تقدم عن ابن حجر، ومحمد ابن اسحاق بن محمد القطيعي كما تقدم عن تاريخ بغداد وغيرهم من رجال العامة. (*)
ومات في شهر ربيع الاول سنة ثماني وخمسين وثلثمائة(١) ، ودفن في منزله بسوق العطش(٢) .
____________________
(١) كما في ميزان الاعتدال وغيره. وقال الخطيب: مات في يوم الاثنين لاثتني عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الاول سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
(٢) وفي الغيبة(١٩٣) عن جماعة عن الصدوق قال: اخبرنا ابومحمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ابن اخي طاهر ببغداد طرف سوق القطن في داره الحديث ورواه الصدوق في الاكمال باب ٤٩ / ٤٦٤. وقال: ببغداد طرف سوق في داره قال: قدم ابوالحسن علي ابن احمد العقيقي ببغداد في سنة ثمان وتسعين ومأتين الحديث. (*)
١٤٨ - الحسن بن حمزة بن علي بن عبدالله بن محمد بن الحسن بن الحسين بن... علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) ابومحمد الطبري(١)
____________________
(١) (نسبه الشريف) ربما يظهر اختلاف كلمات أصحابنا وغيرهم في نسبه الشريف من وجوه: الاول: أن أباه محمد بن حمزة والنسبة إلى الجد غير عزيزة كما يظهر من الشيخ وبعض من تأخره قال: فيمن لم يرو عنهم (ع) من رجاله(٤٦٥): الحسن بن محمد بن حمزة بن علي بن عبدالله بن محمد ابن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب (ع) المرعشي الطبري يكنى أبا محمد.وقال: ابن داود(١١٧): الحسن بن محمد بن حمزة الحسيني الطبري ابومحمد لم [ ست، خج ] المرعشي. قلت: ظاهر ابن داود موافقة فهرسته مع الرجال مع ان الموجود في الفهرست(٥٢): الحسن بن حمزة العلوي الطبري يكنى أبا محمد وهو الموافق لكلام جميع من حكى كلامه في الفهرست. ثم ان الظاهر ان ذكر (محمد) هذا في نسبه من سبق القلم، فان ما في المتن هو الموافق لما ذكره عامة من روى عن أبي محمد الطبريرحمهالله منهم : المفيد في كتبه ومنها أماليه كما في(١٢)، ومنهم: الصدوق (رض) في كتبه فروى عنه كثيرا مع خلو كلامه عنه. بل قال في ابواب الاربعين من الخصال ج ٢ / ١٠٩: حدثنا ابومحمد الحسن ابن حمزة بن علي إلى آخر نسبه كما في المتن. وهكذا غيرهما من اجلاء روى عنه. بل ما في المتن موافق لما ذكره اصحابنا وغيرهم في كتب الانساب. الثاني انه ربما اسقط (بن محمد) بين (عبدالله)، و (الحسن) كما عن أنساب السمعاني. لكن قد صرح به في مواضع من عمدة الطالب في نسب الحسين الاصغر وكذا في غيره من كتب التراجم والحديث كما تقدم في المتن وكتب الصدوق وغيره. ولا يبعد كونه المذكور في أصحاب الصادقعليهالسلام من رجال الشيخ (ره)(٢٨٠ / ٨ قال: محمد بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)، ابوعبدالله، اسند عنه. مدني، نزل الكوفة مات سنة احدى وثمانين ومائة، وله سبع وستون سنة. إذ الظاهر ان المراد به: محمد بن الحسن بن الحسين الاصغر حيث لم يذكر محمدا في اولاد الحسين الاصغر فيما وقفت عليه والنسبة إلى الجد غير عزيزة. الثالث: أن المذكور في المتن وغيره وكتب الحديث (عبدالله ابن محمد) مكبرا ولكن المذكور في الانساب (عبيد الله) مصغرا. (*)
يعرف بالمرعشي(١) ،
____________________
(١) يعرف به ابومحمد وساير المرعشية ببغداد، وفارس باعتبار جدهم علي المرعش بن عبدالله.
ذكره علماء النسب منهم: ابونصر البخاري في سر السلسلة(٧٥)، وابن عنبة في عمدة الطالب(٣١٤) وفي نسخة المتن (المرعش). وقد اختلفت كلمات أصحاب اللغة، والانساب، والتراجم في ضبط (المرعش) بميم مضمومة وراء مفتوحة وعين مهملة مشددة مفتوحة وشين معجمة، او بفتح الميم وسكون الراء وتخفيف العين مفتوحة او مكسورة، وايضا في ان لقب جدهم علي هو (المرعش) كما عليه الاكثر او (المرعشي) كما انها اختلفت في ان المرعش بلدة في الثغور بين الشام وبلاد الروم ممدوحة بطيب هوائها وكثرة الفواكه احدثها الرشيد كما في أنساب السمعاني او جنس من الحمام وهي المحلقة المتعالية في الطيران، او لقب انسان او كل ما به إرتعاش.كما ان كلمات أصحابنا اختلفت في وجه تلقيب جد المرعشيين (علي) بهذا اللقب وانه علو شأنه ورفعة محله تشبيها بالحمامة المتعالية في الطيران وكونه أميرا بها عند ما نقل اليها كما ذكره الشهيد الثالث في مجالس المؤمنين عن السيد الشريف النسابة او غير ذلك مما يطول بذكره والتعرض لاثباته مع قلة الفائدة. وقد لقب أصحابنا الحسن بن حمزة ايضا بالشريف الصالح، أو الشريف الزاهد، والزكي، وبالطبري العلوي الحسيني. (*)
كان من أجلاء هذه الطائفة، وفقهائها(١) .
____________________
(١) قال الشيخ في الفهرست: كان فاضلا، أديبا، عارفا، فقيها زاهدا ورعا، كثير المحاسن.وفى رجاله: زاهد، عالم، أديب، فاضل. ومدحه في عمدة الطالب بقوله: النسابة المحدث. وكان شيخنا المفيدرحمهالله يعظمه ويبجله ويكثر الثناء عليه، فاذا روى عنه قال: حدثنا الشريف الصالح، او حدثنا الشريف الزاهد، او الشريف الزكي ونحو ذلك. قال: ابن طاووس في الاقبال عند التحقيق في نقصان شهر رمضان عن الثلثين: فمن ذلك ما حكاه شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان في كتاب (لمح البرهان) قال: ان فقهاء عصرنا هذا وهو سنة ثلاث وستين وثلثمائة ورواته وفضلائه وان كانوا أقل عددا منهم في كل عصر مجمعون عليه، ويندينون به ويفتون بصحته وداعون إلى صوابه كسيدنا وشيخنا الشريف الزكى أبي محمد الحسيني أدام الله عزه قلت وكان من الشعراء ونظم حديث (علي خير البشر) بالشعر كما تقدم ص ٢٢٣. (*)
قدم بغداد(١) ،
____________________
(١) لم أقف على تاريخ قدومع بغداد الا انه كان ببغداد سنة(٣٢٨) فسمع منه التلعكبري فيها. قال الشيخ فيمن لم يرو عنهم (ع) من رجاله(٤٦٥) عند ذكره: روى عنه التلعكبري، وكان سماعه منه أولا سنة ثمان وعشرين وثلثمائة، وله منه إجازة بجميع كتبه ورواياته، أخبرنا جماعة منهم الحسين بن عبيد الله، واحمد بن عبدون، ومحمد بن محمد بن النعمان وكان سماعهم منه سنة أربع وخمسين وثلثمائة. قلت: ويدل على كونه (ره) في هذه السنة أو ما يقاربها في بغداد روايته عن محمد بن يعقوب الكليني المتوفى سنة تناثر النجوم(٣٢٩). وروى المفيد (ره) في الاختصاص(٢٢) عن أبي محمد الحسن بن حمزة الحسيني عنه. هذا ولكن ظاهر المتن اتحاد سنة قدومه بغداد وسنة لقاء شيوخه وحييئذ يقع بينهما تهافت ويمكن دفعه بأحد وجهين: الاول ان يقال: ان التهافت فرع قدومه بغداد مرة واحدة ولعله قدمها مرتين ففي الاولى سمع من الكليني وغيره من المشايخ وسمع واستجاز منه التلعكبري وغيره وفى الثانية لقاه شيوخ النجاشي والشيخ وسمعوا واستجازوا منه، ويشير إلى ذلك قول الشيخ: " كان سماعه منه اولا ". الثاني: ان يكون التاريخ في المتن للقاء الشيوخ له فقط لا لقدومه لكنه خلاف ظاهر السياق مع بعد وجوده في بغداد وعدم وقوع اللقاء إلا في سنة(٣٥٦) كما في المتن فلا حظ.
(*)
ولقيه شيوخنا(١) في سنة ست وخمسين وثلثمائة(٢) ،
____________________
(١) أي شيوخ الماتن (ره) فلا ينا فيه لقاء غيرهم من أصحابنا منهم التلعكبري قبل ذلك كما تقدم وهؤلاء الشيوخ منهم شيوخ الشيخ ايضا مثل المفيد، واحمد بن عبدون، والحسين بن عبيد الله وغيرهم، ومنهم من لم يكن من مشايخ الشيخ مثل أبي العباس أحمد بن نوح السيرافي وقد روى الماتن عنه عنه كثيرا.
(٢) ونحوه في فهرست الشيخ قال بعد ذكر طريقه إلى كتبه ورواياته: سماعا منه واجازة في سنة ست وخمسين وثلثمائة. ثم ان المتن غير صريح في اتحاد زمان لقائهم مع زمان سماعهم واجازته لهم إلا انه ظاهر في ذلك فيتحد مع الفهرست فليتأمل. وينافي ذلك ما تقدم عن رجال الشيخ: " ومان سماعهم منه سنة أربع وخمسين وثلثمائة " وهكذا حكاه اصحابنا عن رجاله، بل عن الشهيد الثاني (ره) ان نسخة معتبرة من رجال الشيخ كذلك. لكن قال العلامة في الخلاصة(٤٠) حكاية عنه في رجاله، وكذا ابن داود الحلي في رجاله(١١٧): وكان سماعهم منه سنة أربع وستين وثلثمائة. ثم أشاروا إلى تهافته مع ما ذكره النجاشي في تاريخ وفات الشريف المرعشي. وعن الشهيد الثاني ان ما ذكره العلامة عن رجال الشيخ موافق لنسخة كتاب رجاله بخط ابن طاووس. وقد نبه المتأخرون على الهافت بين رجال الشيخ وفهرسته في تاريخ سماع الشيوخ، وايضا بين ما في كتابيه وما في المتن في تاريخ وفات الشريف. كما تقدم عن العلامة وابن داود. والعجب ممن طعن في رجال ابن داود بما ذكره في المقام بما يطول بذكره والتعرض لدفعه. قلت: اما التهافت بين ما في المتن والفهرست من تاريخ لقائه الشيوخ مع ما في رجال الشيخ فظاهر بناءا على ما هو ظاهر قوله: " ومان سماعهم منه " من سماع الشيوخ من الشريف المرعشي مؤيدا بفهم الاصحاب. إلا انه من الممكن: كون المراد بالضمير (منه) هو التلعكبري فان السياق لذكر سماعه واجازة الشريف بجميع كتبه ورواياته وقول الشيخ: اخبرنا جماعة الخ. طريقه إلى التلعكبري عنه بكتبه ورواياته وليس طريقا إلى كتب الشريف ورواياته وسماع الشيوخ من التلعكبري كتبه في هذه السنة لا محذور فيه وان قيل بأن (خمسين) مصحف (ستين) هذا ما خلج ببالي عاجلا فليتأمل. هذا مع ان الاجازة وسماع الشيوخ كتب الشريف ورواياته عنه سنة(٣٥٦) لا ينافي سماعهم منه غير كتبه بلا اجازة(٣٥٤) أو سماعهم منه سنة(٣٦٤) ويكون هذا آخر سماعهم منه فلا حظ وتأمل. واما التهافت بين ما قيل في تاريخ السماع والاجازة سنة(٣٦٤) مع ما في المتن في تاريخ وفاته فهو ظاهر إلا انه يأتي الكلام في تاريخ وفاته. (*)
ومات في سنة ثماني وخمسين وثلاثمائة(١) ،
____________________
(١) ان صح ذلك فالتهافت المذكور واضح لكنه محل نظر، فقد تقدم عن ابن طاووس في الاقبال عن المفيد: ان فقهاء عصرنا هذا وهو سنة ثلاث وستين وثلثمائة إلى ان قال: كسيدنا وشيخنا الشريف الزكي ابي محمد الحسيني ادام الله عزه. وهذا يوافقه ما تقدم عن العلامة وابن داود عن رجال الشيخ، وايضا عن نسخته بخط ابن طاووس (ره) (*)
له كتب: منها كتاب المبسو في عمل يوم وليلة، كتاب الاشفية في معاني الغيبة، كتاب المفتخر، كتاب في الغيبة، كتاب جامع، كتاب المرشد، كتاب لدر، كتاب تباشير الشريعة(١) .
____________________
(١) وفى الفهرست: له كتب وتصانيف كثيرة منها: كتاب المبسوط، كتاب المفتخر، وغير ذلك. وذكره في المعالم. وقال: له تصانيف كالمبسوط، والمفتخر، والغيبة.
(٢) وفى الفهرست: أخبرنا بجميع كتبه ورواياته جماعة من أصحابنا منهم: الشيخ المفيد ابوعبدالله محمد بن محمد بن النعمان، والحسين بن عبيد الله، واحمد بن عبدون عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي سماعا منه واجازة في سنة ست وخمسين وثلثمائة. وفي (من لم يرو عنهم) من رجاله: اخبرنا جماعة منهم: الحسين بن عبيد الله، وأحمد بن عبدون، ومحمد بن محمد بن النعمان وكان سماعهم منه سنة أربع وخمسين وثلثمائة. قلت: طريقهما إلى كتبه ورواياته صحيح بلا كلام. وتقدم الكلام في التاريخين. روى عن الشريف المرعشي اجلاء الطائفة ومشايخ الحديث منهم: الصدوق المتوفى(٣٨١)، وهارون بن موسى التلعكبري المتوفى(٣٨٥) والحسين بن عبيد الله الغضائري المتوفى(٤١١)، والشيخ المفيد المتوفى(٤١٣)، واحمد بن عبدون المتوفى(٤٢٣)، وابوالعباس بن نوح السيرافى كما في روايات ومنها: ما تقدم في الطرق إلى الحسين بن سعيد (١٧٤) والحسن بن الزبرقان (٩٧) وجميع مشايخ النجاشي وقد روى النجاشي والشيخ في الفهرست عن عدة مشايخهم عنه في طرقهم إلى جماعة. روى الشريف عن جماعة منهم: علي بن ابراهيم بن هاشم من مشايخ الكليني فروى الشيخ في الفهرست باسناده عنه عنه كتبه(٨٩) وروايات أبيه ابراهيم كما في ترجمته(٤) وروايات السكوني(١٣) وكتب حريز بن عبدالله(٦٣)، وأصل ربعي بن عبدالله الجارود(٧٠)، كتب محمد بن اسماعيل بن بزيع(١٥٥)، وكتب معاوية ابن وهب(١٦٦) وروى النجاشي باسناده عنه عنه في ترجمة صالح ابن عقبة، وابراهيم بن رجاء، ويحيى بن عمران الحلبي، وعلي بن ابراهيم. ومنهم محمد بن يعقوب الكليني المتوفى(٣٢٩) روى عنه عنه الشيخ المفيد في الاختصاص(٢٢). ومنهم محمد بن الحسن بن الوليد المتوفي(٣٤٣) (أمالي المفيد)(١٢) واحمد بن سعيد بن عقدة الحافظ المتوفى(٣٣٣) (الخصال ج ١ / ١٦٠) وعبدالله بن يزداد (الخصال ج ٢ / ١٠٩)، وابوجعفر محمد بن الحسين بن درست السريري (العيون باب ٦ / ٤٥)، وعلي بن حاتم القزويني، ومحمد بن عبدالله بن جعفر الحميري (أمالي الطوسي(٢١) وغيره) وأحمد بن عبدالله بن أحمد بن محمد بن خالد البرقي (الفهرست ترجمة جده احمد(٢٢) والنجاشي ترجمة عبدالله بن محمد النهيكي وامالي الطوسي ٨٦ و / ٢٠٧ وامالي المفيد ٢٨ و / ١٩٥) وابوالحسن علي بن الفضل (امالي المفيد ١٢ و ١٥٦ و ١٩٤ و ٢٠٢) وعلي بن محمد ابن قتيبة النيشابوري (مشيخة التهذيب إلى الفضل بن شاذان)،=
____________________
=وابو وابن داود عن رجال الشيخ، وايضا عن نسخته بخط ابن طاووس (ره) العباس احمد بن محمد الدينوري (تقدم في الطرق إلى الحسين بن سعيد)، ومحمد بن الفضل بن حاتم المعروف بأبي بكر النجار الطبري الفقيه (امالي الطوسي ج ١ / ١٥٣)، وابوالقاسم نصر بن الحسن الوراميني (امالي الطوسي ج ١ / ٢٠٨)، وعلي بن فضل كما في ترجمة عبدالعظيم الحسني من النجاشي، ومحمد بن جعفرالاسدي في ترجمته وفى ترجمة محمد بن اسماعيل صاحب الصومعة في النجاشي، ومحمد بن جعفر بن رستم الطبري الآملي يروي النجاشي عنه عنه جميع كتبه في ترجمته، ومحمد بن جعفر المؤدب كما روى الماتن عنه عنه في ترجمة جماعة منهم: صالح بن رزين، و عبدالعزيز بن المهتدي وغيرهما، ومحمد بن جعفر بن بطة والظاهر انه محمد بن جعفر بن بطة المؤدب القمي فيتحد مع سابقه فقد روى عنه عنه الماتن في ترجمته وفى تراجم كثيرة فروى كتبهم ورواياتهم عنه عنه بل لم أحضر في رجال النجاشي رواية عن ابن بطة إلا بواسطة الحسن بن حمزة الطبري المرعشي. واما ما في ترجمة داود بن سليمان الحمار رقم(٤٢١): أخبرنا محمد بن محمد بن النعمان قال: حدثنا الشريف ابومحمد الحسن بن حمزة قال: حدثنا الصفار الخ، فالظاهر سقوط (عن ابن بطة) لروايته عن ابن حمزة عن إبن بطة عن الصفار في هذا الكتاب كثيراً.
١٤٩ - الحسن بن احمد بن محمد بن الهيثم العجلي أبومحمد
ثقة من وجوه أصحابنا، وأبوه(١) ،
____________________
(١) روى عن أبي العباس احمد بن يحيى بن زكريا القطان (معاني الاخبار(٥٥) و(٢٤٩) والخصال ج ١ / ٨٩ باب ٣ و / ١١٤ باب ٤) وحمزة بن القاسم العلوي (الخصال ج ٢ باب ٤٠ / ١١٤). روى عنه الصدوق في كتبه مترضيا عنه، وإبنه الحسن كما يأتي في ترجمة عبدالله بن داهر. (*)
وجده ثقتان(١) ، وهم من أهل الري. جاور في آخر عمره بالكوفة ورأيته بها(٢) . وله كتب منها: كتاب المثاني، وكتاب الجامع.
١٥٠ - الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمد ابن علي بن أبي طالب (ع)(٣)
____________________
(١) لم أفق له رواية ولا ذكرا بغير ما في المتن.
(٢) وروى عنه كتاب عبدالله بن داهر الآتية ترجمته(٦٠٠) قال: له كتاب يرويه عن أبي عبدالله (ع).
قال الحسن بن احمد محمد بن الهيثم العجلي حدثنا أبي عن احمد بن يحيى بن زكريا عن محمد بن اسماعيل البرمكي عنه به. قلت: ولعله كان حكاية الماتنرحمهالله هذا الكتاب عن كتاب الحسن بلا سماع منه بقرينة قوله: قال: الحسن. بدل اخبرنا الحسن وتقدم تحقيق ذلك في مقدمات هذا الشرح فلا حظ.
(٣) وتمام نسبه هكذا: ابومحمد الحسن بن ابي الحسن الشريف النقيب الاخباري احمد بن القاسم بن محمد العويد بن علي بن عبدالله رأس المذري (من رواة الحديث) بن جعفر الثاني بن عبدالله بن جعفر بن محمد ابن الحنفية. هذا كما هو الظاهر من كتب الانساب وغيرها فلاحظ عمدة الطالب(٣٥٣) وسر السلسلة العلوية لابي نصر البخاري(٨٥) وقال: البخاري بعد ذكر من لم يعقب من ولد محمد بن الحنفية: العقب من جعفر بن محمد الاصغر ويقال لولده: بنو رأس المذري، وكل المحمدية من ولد جعفر بن محمد إلى ان قال: وجعفر بن عبدالله ابن جعفر بن عبدالله بن جعفر بن محمد بن علي (ع) روى عنه أبن عقدة تفسير الباقر (ع). وقال: الشيخ في الفهرست في طرقه إلى تفسير زياد بن المنذر أبي الجارود عن أبي جعفر (ع)(٧٣): وأخبرنا بالتفسير أحمد بن عبدون عن أبي بكر الدوري عن ابن عقدة عن أبي عبدالله جعفر بن عبدالله بن جعفر بن عبدالله بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب المحمدي عن كثير. وقال فيمن لم يرو عنهم (ع) من رجاله(٤٨٠ / ٢٤) عند ذكر العباس بن علي بن جعفر الثالث بنسبه قال: روى عنه التلعكبري وقال: هو من ولد ولد أبي عبدالله جعفر بن عبدالله المحمدي الذي يروي عن ابن عقدة وسمع منه سنة الخ. قلت: الظاهر ان (عن ابن عقدة) مصحف (عن ابن عقدة) بقرينة الفهرست وغيره كما تقدم. (*)
الشريف(١) ،
____________________
(١) كانرحمهالله يلقب بالشريف، ذكره الماتن بهذا اللقب في المقام، وفي ترجمة علي بن أحمد أبي القاسم(٦٩٠) قال: وذكر الشريف ابومحمد المحمديرحمهالله أنه رآه. وذكر الشيخ في الفهرست أيضا في اسماعيل بن رزين(١٣) وفي محمد بن علي الدهقان(١٥٩) وفي مشيخة التهذيب إلى الفضل ابن شاذان. ويلقب بالمحمدي ذكره الماتن في علي بن أحمد(٦٩٠) والشيخ في كتبه عند ما ذكرهرحمهالله وزاد في مشيخة التهذيب إلى ابن شاذان فقال: أخبرنا الشريف ابومحمد الحسن بن احمد بن القاسم العلوي المحمدي الخ. (*)
النقيب(١) أبومحمد سيد في هذه الطائفة(٢) غير اني رأيت بعض أصحابنا يغمز عليه في بعض رواياته(٣) ،
____________________
(١) كان نقيب العلويين ببغداد. قال: في عمدة الطالب(٣٥٤) عند ذكره: وهو السيد الجليل النقيب المحمدي. كان يخلف السيد المرتضى على النقابة ببغداد، له عقب يعرفون ببني النقيب المحمدي كانوا أهل جلالة وعلم وراية ونسب ثم انقرضوا.
(٢) لجلالته وعظم محله ووثاقته في نفسه وفي مذهبه فلا يطعن عليه في ذلك كما يظره من مشايخ أصحابنا عند ذكره.
(٣) ظاهر كلامهرحمهالله انه غير مطعون في نفسه أصلا مؤكدا ذلك بعد مدحه البليغ بقوله (سيد في هذه الطائفة) بأن الغمز المحكى إنما هو في بعض رواياته لا في جميع رواياته أو في نفسه وإنما اعتذر عن ترك الرواية عنه مع انه قرء عليه كثيرا بحكاية الطعن المذكور حيث كانرحمهالله يتجنب الرواية عن المطعون ومن ذلك وأمثاله استفيد وثاقة عامة مشايخهرحمهمالله وإن كان لا يخلو عن نظر فانه يدل على عدم الطعن وهو أعم من الوثاقة فتأمل. وقد روى عنه شيخ الطائفة في الفهرست كثيرا منها: في اسماعيل ابن رزين، وفي محمد بن علي الدهقان، وكذا في كتب الاخبار في طريقة إلى الفضل بن شاذان كما صرح به في المشيخة. وأما الماتن (ره) فلم يرو عنه بصورة قوله: " أخبرنا او حدثني " نعم حكى عنه كما تقدم وتقدم الكلام في ذلك في مقدمة هذا الشرح ج ١ فلا حظ. ثم ان غمض بعض أصحابنا في بعض رواياته مع عدم معروفية الغامض، وعدم ظهور سببه فلعله كان لامر لا يراه غير قدحا، لا يوجب التوقف في روايته.ولعل الاصل فيه هو بعض العامة قال: ابن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ١٩٤: الحسن بن احمد العلوي النقيب. عن الحافظ أبي محمد الرامهرمزي كذاب. قال: ابن خيرون: قيل: وضع أحاديث انتهى مات هذا سنة ثلاثين وأربع مائة عن احدى وثمانين سنة. روى عنه الحسين الحسن القفصي. قلت: الظاهر ان سبب تضعيف العامة له روايته في الصحابة وجمعه لخصائص أمير المؤمنين (ع) من القرآن في كتاب فلا حظ كتبه.(*)
له كتب منها: خصائص امير المؤمنين (ع) من القرآن(١) ، وكتاب في فضل العتق، وكتاب في طرق الحديث المروي في الصحابي.
____________________
(١) وقد صنف في ذلك جماعة من أصحابنا، وقد أفردنا لذلك كتابا جمعنا فيه الاخبار الواردة من طرق الجمهور في ذلك وفيما نزل فيه من الآيات. قال ابن عباس: ما نزل في أحد من الصحابة من كتاب الله ما نزل في علي (ع)، نزل في علي (ع) ثلثمائة آية. ذكره الجمهور في كتبهم منهم: الحلبي في السيرة ج ٢ / ٢٠٧ والخطيب في تاريخ بغداد ج ٦ ص ٢٢١. (*)
قرأت عليه فوائد كثيرة، وقرأ عليه وأنا اسمع، ومات(١) .
١٥١ - الحسين بن شاذويه أبوعبدالله الصفار
وكان صحافا، فيقال: الصحاف كان ثقة قليل الحديث(٢) ، له كتاب الصلوة والاعمال، كتاب أسماء أمير المؤمنينعليهالسلام .
____________________
(١) الظاهر ان المراد استمرار القرائة والسماع إلى نزول الموت عليه وهذا يؤكد شدة تجنب الماتن عن الرواية عمن غمز فيه بوجه مع ان ما ذكره يقتضي الرواية عنه. وهذا نظير ما ذكره في احمد بن محمد ابن عياش الجوهري: رأيت هذا الشيخ وكان صديقا لي، ولوالدي، وسمعت منه شيئا كثيرا، ورأيت شيوخنا يضعفونه، فلم أرو عنه شيئا وتجنبته، وكان من أهل العلم والادب القوي وطيب الشعر وحسن الخط انتهى وغير ذلك مما ذكره في مشايخه الذين لم يرو عنهم وتقدم في ج ١(٦٧). ويحتمل انه أراد ذكر وفاته وتاريخه فلم يتيسر له أو ذكره فسقط من النسخة. ويأتي في علي بن احمد(٦٩٠) ان الشريف أبا محمد المحمديرحمهالله ذكر انه رآه وتوفي علي بن احمد(٣٥٢) وتقدم عن ابن حجر انه توفي سنة ٤٣٠ عن احدى وثمانين سنة وعلى هذا فهو من مواليد سنة ٣٤٩ ولا يلائم مع ما حكاه انه رأى علي بن احمد المتوفي ٣٥٢ فلا حظ.
(٢) وذكره ابن الغضائري في المحكى عنه وزاد: القمي، زعم القميون أنه كان غاليا، ورأيت له كتابا في الصلاة سديدا والله اعلم. قلت: ظاهر كلامه عدم ظهور الغلو منه فلعله كان إجتهادا منهم. ويبعد غلوه كون كتاب صلوته سديدا، ثم انه لا يؤخذ بحكاية ضعيفة مع تصريح النجاشي بوثاقته.نعم كون كتاب صلوته سديدا لا ينافي كون كتابه في الاسماء مشتملا على ما يوهم الغلو فلا حظ. (*)
أخبرنا محمد بن محمد عن جعفر بن محمد عنه بها(١) .
١٥٢ - الحسين بن محمد بن علي الازدي ابوعبدالله
ثقة من أصحابنا كوفي(٢) كان الغالب عليه علم السير والآداب والشعر وله كتب: كتاب الوفود على النبيصلىاللهعليهوآله ، كتاب أخبار أبي محمد سفيان بن مصعب العبدي وشعره، كتاب أخبار إبن أبي عقب وشعره. ذكر ذلك احمد بن الحسين.
____________________
(١) صحيح. وفي الفهرست(٥٦): الحسين بن شاذويه الصفار له كتاب. قال في جامع الرواة في ترجمته: زياد القندي عن حسين الصحاف في (يب) في كتاب المكاسب. قلت: روى في مكاسب التهذيب ج ٦ / ٣٢٣ باسناده عن زياد القندي عن حسين الصحاف عن سدير قال قلت لابي عبداللهعليهالسلام الحديث والمراد به: الحسين بن نعيم بقرينة رواية القندي عنه وروايته عن سدير، على أنه لا تصح رواية جعفر بن محمد بن قولويه كما في المتن عمن يروى عنه زياد القندي من أصحاب الصادق والكاظم (ع).
(٢) روى عن أبيه عن اسماعيل بن أبي خالد محمد بن مهاجر ابن عبيد الازدي الكوفي الثقة من أصحاب أبي عبداللهعليهالسلام ، روى عنه محمد بن سالم بن عبدالرحمان كما في الفهرست(١٠) في اسماعيل بن أبي خالد. وروى عن الحسن بن الحسين بن الحسن الجحدري من اصحاب الصادقعليهالسلام نسخته عنه، رواها عنه احمد بن يوسف ابن يعقوب، والمنذر بن محمد وتقدم ص ٧٤. (*)
أخبرنا أبوالحسن أسد بن إبراهيم بن كليب السلمي الحراني، ومحمد بن عثمان قالا حدثنا أبوبكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي بحلب قال حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر قال حدثنا الحسين بن محمد ابن علي الازدي بكتبه(١) .
١٥٣ - الحسين بن علي ابوعبدالله المصري(٢)
متكلم، ثقة، سكن مصر، وسمع من علي بن قادم(٣) ، وأبي داود الطيالسي، وأبي سلمة(٤) ، ونظرائهم.
____________________
(١) ضعيف بمحمد بن الحسين بن صالح السبيعي المهمل في الرجال
(٢) ولا يتحد مع الحسين بن علي المصري الفراء الذي ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١ / ٥٤٣، وابن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٣٠٢ وألحقاه بالثقات، وحيكا عن إبن عدي قوله: لم أر له شيئا منكرا. وقال في لسان الميزان: مات في شوال سنة تسع وخمسين وأربعمائة ولم يذكر فيه جرحا انتهى. قلت: وجه عدم الاتحاد ما يأتي من تاريخ وفات ابن قادم، والكرابيسي فلا حظ.
(٣) فعن ابن حجر في التقريب: علي بن قادم الخزاعي الكوفي يتشيع. من التاسعة، مات سنة ثلث عشرة او قبلها أي بعد المأتين.
(٤) ذكره ابن النديم في الفهرست(٣٢٢) فيمن صنف في الاصول والفقه، ومن مشايخ الشيعة الذين رووا الفقه عن الائمة (ع) وذكره بكتابه قائلا: كتاب أبي سلمة البصري. وذكره الشيخ في الفهرست(١٨٩) ثم حكى كتابه عن ابن النديم في الفهرست. (*)
له كتب منها: كتاب الامامة، والرد على الحسين بن علي الكرابيسي(١) .
____________________
(١) هو أبوعلي الحسين بن علي بن يزيد المهلبي الكرابيسي العامي الجبري ذكره ابن النديم في الفهرست(٢٧٠) وقال: فذكرته ههنا لانه أقرب إلى الاجبار من غيره، وتوفي، وله من الكتب: كتاب المدلسين في الحديث، كتاب الامامة وفيه غمز على عليعليهالسلام . وذكر ترجمته مفصلة في تاريخ بغداد ج ٨ / ٦٤ وذكر فيه طعونا، ثم روى باسناده عن عبدالله بن محمد بن شاكر قال سمعت حسينا الكرابيسي يقول: ما خص النبيصلىاللهعليهوآله عليا إلا وقد شركه فيها فلان، وفلان، وجلبيب.قال: فرأيت النبيصلىاللهعليهوآله في النوم، فسمعته يقول: كذب. ما هو كهم، ولا محله كمحلهم، ولا منزلته كمنزلتهم. ثم روى أنه مات سنة خمس وأربعين ومأتين أو سنة ثمان وأربعين. وذكر إبن حجر في لسان الميزان في ترجمة ج ٢(٣٠٥) ان الكرابيسي من جملة مشايخ البخاري صاحب الصحيح. وقال: وتوفي في سنة ست وخمسين ومأتين كذا قال. ويظهر من ذلك حال مشايخ البخاري ولعله تأتي الاشارة إلى مشايخه ومن روى عنهم في صحيحه من أمثاله من الكذابين والمنحرفين عن علي (ع) في محل آخر. (*)
١٥٤ - الحسين بن محمد بن عمران بن أبي بكر الاشعري القمي ابوعبدالله(١)
____________________
(١) هو الحسين بن محمدن بن عامر بن عمران بن عبدالله بن سعد ابن مالك بن الاحوص بن السائب بن مالك بن عامر الاشعري الصحابي. ويأتي تمام نسبه في احمد بن محمد بن عيسى الاشعري(١٩٦) كما تأتي تراجم جماعة من أهل بيته من الاشعريين. كانرحمهالله من بيت كبير من رواة الحديث وفيهم الصحابي وأصحاب الائمة الطاهرين. روى أبوه محمد بن عمران عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، وروى عنه جعفر بن محمد بن مالك (كامل الزيارات باب ٥٢ / ١٣٧. ولم أقف على ترجمة له في كتب الرجال ولا على مدح له إلا كونه من رواة أسانيد كامل الزيارات. ويأتي ترجمة عمه رقم(٥٦٨) بعنوان عبدالله بن عامر بن عمران أبي عمر الاشعري وهناك رواية ابن أخيه عن عمه كتابه، وترجمة ابن عمه موسى بن الحسن بن عامر بن عمران بن عبدالله بن سعد الاشعري(١٠٨٠).وكان جده عامر بن عمران وما في المتن من نسبة محمد إلى عمران فهو من النسبة إلى الجد كما هو شايع في كتب الحديث والتراجم من جهة شهرة عمران كما يأتي، وعدم شهرة عامر إبنه، فلم أقف على ترجمة ولا ذكر له بمدح ولارواية. ويدل على أنه جد الحسين التصريح به من الماتن في ترجمة عمه عبدالله بن عامر، وايضا التصريح بالحسين بن محمد بن عامر في الفهرست في طريقه إلى محمد بن بندار(١٤٠) وايضا في رجاله(٤٩٤) وإلى المعلى بن محمد البصري(١٦٥) وفي الاخير زادفي عنوانه: الاشعري وكذا في مشيخة الصدوق إلى جماعة منهم: اسماعيل بن الفضل الهاشمي رقم(٢٧٨)، وعبدالله بن لطيف التفليسي(٢٤٢)، وعبيد الله بن علي الحلبي(٢٩) وعبيد الله المرافقي(٣٦). وكذا وقع التصريح به في تفسير القمي كثيرا، وفي كامل الزيارات(١١٩)، وفي الكافي كما في باب مولد السجاد ج ١ / ٤٦٨، وفي التهذيب ج ٣ / ٨٤ وغير ذلك. ولا يبعد كون عامر في طبقة أصحاب الرضا (ع) فلا حظ. وكان لعامر بن عمران أخ يسمى محمد بن عمران أخ يسمى محمد بن عمران وكان إبنه الحسين أو الحسن بن محمد بن عمران من أصحاب الرضا (ع)، بل ربما يظهر من الكشي في ترجمة زكريا بن آدم القمي(٣٦٦) ومن كتابه إليه وجوابه (ع): انه كان وصيا لزكريا فلا حظ، وقد روى عن أبي الحسن الرضا (ع) كثيرا كما ذكرناه في طبقات أصحابه من الطبقات الكبرى.=
____________________
=وقد اختلفت الروايات ففي بعضها الحسن مكبرا وفي بعضها: الحسين بن محمد الاشعري القمي والتعدد غير بعيد وتحقيقه في غير المقام. وكان لمحمد بن عمران ابن آخر يسمى (عمران) وكان من أصحاب الرضا (ع) وذكره الشيخ في أصحابه وفي الفهرست وروى احمد بن محمد بن عيسى عن عمران بن محمد عن عمران القمي كما في الكافي صلاة الملاحين ج ١ / ١٢٢.وتأتي ترجمته في المتن(٧٨٨) بعنوان: عمران بن محمد بن عمران بن عبدالله بن سعد الاشعري القمي. وكان لعامر أخ آخر يأتي ترجمته(١١٣٦) بعنوان مرزبان بن عمران بن عبدالله بن سعد الاشعري القمي. وكان أبومحمد عمران بن عبدالله القمي من أصحاب أبي عبداللهعليهالسلام ، وكان وجيها عنده. وكان ابوه عبدالله يكنى بأبي بكر كما في المتن أو بأبي عمر كما يأتي في ترجمة عبدالله بن عامر. هذا على ما هو الظاهر من إتحاد الجميع. وقد صنع عمران بن عبدالله فسطاطا ومضارب لابي عبدالله (ع) ولنسائه، وعملها من الكرابيس التي هي من صنعته ثم حملها معه إلى الحج وضربها له (ع) ولنسائه، فدعا (ع) له قائلا: أسأل الله أن يصلي على محمد وآل محمد، وأن يظلك وعترتك يوم لا ظلال إلا ظله. ولما دخل على أبي عبدالله (ع) قربه واكرمه وسئله عن حاله، وعن ولده وأهله وبني عمه ثم قال لمن عنده من أصحابه هذا نجيب قوم النجباء. كما في رواية، وفي رواية: هذا من أهل البيت النجباء يعني أهل (قم). ذكر ذلك ابوعمرو الكشي في روايات في ترجمته(٢١٣) إلا انها لا تخلو سندا عن قصور حققناه في الشرح على الكشي. وقد أخرجناها وما رواه المفيد وغيره في مدحه في كتابنا في أخبار الرواة. وقد روى عمران بن عبدالله القمي عن أبي عبداللهعليهالسلام ومن ذل ما في التهذيب ج ٦ / ١٧٤ وقد ذكرنا من روى عنه عنه (ع) في طبقات أصحابه.وكان لعمران بن عبدالله إخوة كلهم من أصحاب أبي عبدالله (ع) منهم عيسى تأتي ترجمته رقم(٨٠٤) وروى الكشي بسند صحيح عن أبي عبدالله (ع) في مدحه قوله: انك منا اهل البيت. ومنهم يعقوب روى عن ابي عبدالله (ع) روى عنه حريز، وذكرناه في طبقات أصحابه (ع). ثم ان الشيخ ذكر في باب من لم يرو عنهم من رجاله ٤٦٩ / ٤١ الحسين بن احمد بن عامر الاشعري وقال: يروى عن عمه عبدالله بن عامر عن ابن ابي عمير. روى عنه الكليني. قلت: الظاهر ان (أحمد) مصحف (محمد) كما صرح به غير واحد بقرينة شيخه ومن روى عنه. (*)
ثقة(١) ، له كتاب النوادر،
____________________
(١) ووثقه أيضا إبن قولويه وعلي بن ابراهيم في ديباجتي كامل الزيارات، والتفسير عند توثيق عامة مشايخهما بل ومن رويا عنه فيهما ولو من غير مشايخهما على كلام فيه تقدم في مقدمة هذا الشرح. ومما يشير إلى جلالته وطبقته من اصحاب الائمةعليهمالسلام ، ما رواه في اصول الكافي ج ١ / ٥٢٤ في مولد الصاحبعليهالسلام قال: الحسين بن محمد الاشعري قال: كان يرد كتاب أبي محمد (ع) في الاجراء على الجنيد قاتل فارس، وأبي الحسن، وآخر، فلما مضى أبومحمد (ع) ورد استيناف من من الصاحب (ع) لاجراء أبي الحسن وصاحبه، ولم يرد في أمر الجنيد بشئ. قال: فاغتمت لذلك فورد نعي الجنيد بعد ذلك.روى الحسين بن محمد بن عامر عن يعقوب بن يوسف الضراب الغساني بعد منصرفه من اصفهان كما في الغيبة(١٦٥) وعن عمه كثيرا كما في جملة من الروايات، وفي مشيخة الصدوقرحمهالله إلى جماعة منهم: اسماعيل بن الفصل رقم(٢٧٨)، ورومي بن زرارة(٣٠١) وعبد الله بن لطيف(٢٤٢)، وعبيد الله بن علي الحلبي(٢٩)، وعبيد الله المرافقي(٣٦)، والمعلى بن محمد البصري(٣٩١).وكذا في طرق الفهرست إلى جماعة منهم: محمد بن بندار ص ١٤٠ وفي رجاله(٤٩٤)، والمعلى بن محمد البصري(١٦٥): وروى أيضا عن أحمد بن علوية الاصفهاني كما في رجال الشيخ(٤٤٧). روى عنه جماعة منهم: الكلينيرحمهالله في الكافي فروى عنه كثيرا، ومحمد بن جعفر الاسدي، وجعفر بن محمد بن مسرور كما في مشيخة الصدوق إلى جماعة ممن تقدم ذكره، ومحمد بن الحسن بن الوليد كما في مشيخته إلى عبيد الله بن علي الحلبي.والمعلى بن محمد البصري وايضا في الفهرست في محمد بن بندار، وروى عنه ايضا علي بن بابويه القمي (في مشيخة الصدوق إلى عبيد الله الحلبي، والمعلى بن محمد البصري)، ومحمد بن جعفر بن بطة (الفهرست في معلى بن محمد البصري " ١٦٥ ")، وإبن قولويه (كما في التهذيب ج ٣ / ٨٤). قلت: روى ابوقولويه عنه كثيرا بواسطة شيخه الكينيرحمهالله فما في التهذيب في الدعاء في نوافل شهر رمضان ج ٣ / ٨٤: روى هذا الدعاء ابوالقاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال حدثني الحسين بن محمد بن عامر الحديث، فهو من علو الاسناد. ويأتي في محمد بن بندار عن ابن الوليد عن الحسين بن محمد بن عامر عن محمد بن بندار. (*)
أخبرناه محمد بن محمد عن أبي غالب الزراري عن محمد بن يعقوب عنه(١) .
١٥٥ - الحسين بن القاسم بن محمد بن ايوب ابن سمعون ابوعبدالله الكاتب(٢)
وكان أبوه القاسم من جملة أصحابنا(٣) . له كتاب أسماء أمير المؤمنين (ع) من القرآن، وكتاب التوحيد.
أخبرنا أحمد بن
____________________
(١) صحيح. وروى عنه الشيخ في مشيخة التهذيبين بطرقه عن محمد بن يعقوب عنه.وتقدم طرقه إليه في الفهرست.
(٢) وذكره ابن الغضائري في المحكى عنه وقال: ضعفوه، وهو عندي ثقة، لكن بحث فيمن يروى عنه. قلت: يأتي في ترجمة محمد بن الحسن بن شمون رقم(٩٠١) عن الحسين بن القاسم هذا عن محمد بن الحسن حديثا يدل على الوقف. ثم ان اتحاده مع الحسن بن القاسم الذي ذكره الكشي من أصحاب الرضاعليهالسلام (٣٧٦) فغير ظاهر وقد حققناه في الشرح على الكشي.
(٣) وفي الخلاصة: أجلة أصحابنا. وفي المجمع وغيره عن النجاشي: جلة أصحابنا. وعن إبن الغضائري: وكان أبوه من وجوه الشيعة، ولكن لم يرو شيئا. وذكره العلامة في المعتمدين(١٣٤) وقال: من أجلة أصحابنا وليس هو (كاسمولا). وقال ابن داود في القسم الاول من رجاله(٢٧٦) القاسم بن محمد بن ايوب بن ميمون من جلة أصحابنا وليس هو (كاسمولا).(*)
عبد الواحد قال حدثنا ابوطالب الانباري عنه بكتبه(١) .
١٥٦ - الحسين بن عنبسة الصوفي(٢)
وجدت بخط إبن نوح فيما وصى إلي به من كتبه: حدثنا الحسين بن علي البزوفري قال: حدثنا حميد قال سمعت من الحسين ابن عنبسة الصوفي كتابه نوادر(٣) .
١٥٧ - الحسين بن حمدان الحضيني الجنبلاى ابوعبدالله(٤)
____________________
(١) صحيح بناءا على وثاقة عامة مشايخه. روى عنه ابوطالب الانباري المتوفى(٣٥٦) كما في المقام، وفي ترجمة محمد بن الحسن بن شمون، وايضا ابنه ابوالقاسم علي بن الحسين كما في ترجمة بن الحسن بن شمون.
(٢) تقدم رقم(١٤٠) بعنوان الحسن بن عنبسة الصوفي وكذا عن الشيخ، وايضا كتابه بطريق آخر عن حميد عنه. واحتمل الاتحاد إلا انه بلا شاهد يقدم على ظاهر العنوان.
(٣) موثق بحميد.
(٤) وضبطه ابن داود هكذا: الحسين بن حمدان الخصيبي بالخاء المعجمة والصاد المهملة والياء المثناة تحت والباء المفردة، كذا رأيته بخط أبي جعفر، وبعض أصحابنا قال: " الحصينى " بالحاء المهملة والضاد المعجمة والياء المثناة تحت والنون، مات في شهر ربيع الاول سنة ثمانية وخمسين وثلاثمائة.الجنبلاني، بالجيم المضمومة والنون الساكنة والباء المفردة انتهى. (*)
كان فاسد المذهب(١) له كتب منها: كتاب الاخوان، كتاب المسائل، كتاب تاريخ الائمةعليهمالسلام ، كتاب الرسالة، تخليط.
١٥٨ - الحسين بن محمد بن الفرزدق بن بحير بن زياد الفزارى ابوعبدالله
المعروف بالقطعي(٢)
____________________
(١) وعن إبن الغضائري: انه كذاب، فاسد المذهب، صاحب مقالة ملعونة، لا يلتفت اليه.وذكره الشيخ في الفهرست(٥٧) قائلا: الحسين بن حمدان بن الخضيب، له كتاب أسماء النبيصلىاللهعليهوآله والائمة (ع). قلت: قال شيخنا صاحب (الذريعة): كتابه " الهداية " في تاريخ الائمة (ع) موجود، وأرخ وفاته في تاريخ العلويين(٣٤٦). وذكره ايضا فيمن لم يرو عنهمعليهمالسلام من رجاله(٤٦٧) وقال: روى عنه التلعكبري. قلت: رواية التلعكبري عنه مع انه كان وجها في أصحابنا ثقة معتمدا لايطعن عليه كما ذكره الماتن. تنافي كونه كذابا صاحب مقالة ملعونة على ما ذكره ابن الغضائري.
(٢) وفي المجمع عن النجاشي (الفرزدق بن الحسين). وذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهمعليهمالسلام من رجاله(٤٦٦) قائلا: الحسين بن محمد الفرزدق المعروف بالقطعي يكنى أبا عبدالله، كوفي روى عنه التلعكبري، وسمع منه ثمان وعشرين ولثمائة، وله منه إجازة، وروى عنه إبن عياش. قلت: روى عن علي بن موسى الاحول، عنه عنه محمد بن علي ابن الفضل (التهذيب ج ٦ / ٢٢). وعن الحسن بن علي النخاس، عنه عنه محمد بن بكار النقاش القمي (التهذيب ج ٦ / ٣٣).(*)
كان يبيع الخرق، ثقة له كتب منها: كتاب فضائل الشيعة، وكتاب الجنائز، أخبرنا محمد بن جعفر التميمي عنه بهما(١) .
١٥٩ - الحسين بن خالويه ابو عبدالله النحوى(٢)
سكن حلب، ومات بها(٣) ،
____________________
(١) صحيح بناءا على وثاقة عامة مشايخ النجاشي.
(٢) كان همدانيا دخل بغداد طالبا للعلم سنة أربع عشرة وثلثمائة وأدرك جماعة من العلماء وقرأ عليهم، وأملى بجامع المدينة. قال ابن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٢٦٧: الهمداني الاصل نزيل حلب، أخذ ببغداد عن أبي بكر بن دريد الخ وذكر مشايخه ومنهم إبن عقدة ثم قال: وكان يقال له: ذو النونين لانه كان يكتب في آخر كتبه: الحسين بن خالويه فيعرف بالنونين.
(٣) توفي بها سنة سبعين وثلاثمائة ذكروه أصحاب التراجم منهم ابن خلكان في وفيات الاعيان. وقال الحموي: مات ابن خالويه في حلب سنة سبعين وثلثمائة ثم ذكر من شعره. وفي لسان الميزان: مات بحلب سنة إحدى وسبعين وثلثمائة، وقيل في التي قبلها. (*)
وكان عارفا بمذهبنا(١) مع علمه بعلوم العربية، واللغة، والشعر(٢)
____________________
(١) وليس كما توهمه السيوطي فيما حكاه من انه شافعي إذ مع تفرده فيما توهم، يدل على كونه إماميا كتبه منها: كتابه في إمامة أمير المؤمنين (ع)، وكتابه في الال، وكتابه في اسماء الائمة الطاهرين ومواليدهم ووفاتهم وأمهاتهم. وفي لسان الميزان ج ٢ / ٢٦٧: قال ابن أبي: كان اماميا عالما بالمذهب. قلت: وقد ذكر في (كتاب ليس) ما يدل على ذلك. وقال الذهبي في تاريخه: كان صاحب سنة قلت: يظهر ذلك من تقربه بسيف الدولة صاحب حلب فانه كان يعتقد ذلك وقد قرأ ابوالحسين النصيبي، (وهو من الامامية) عليه كتابه في الامامة إلى آخر كلام ابن حجر.
(٢) ترجمه علماء الادب والسير والتراجم وغير ذلك من أصحابنا ومن الجمهور لفضله وشهرته وأنه وحيد عصره. قال ابن النديم في الفهرست(١٣٠): ابوعبدالله الحسين بن احمد بن خالويه.أخذ عن جماعة مثل أبي بكر بن الانباري، وأبي عمر الزاهد، وقرأ على ابي سعيد السيرافي، وخلط المذهبين وتوفي بحلب في خدمة بني حمدان في سنة سبعين وثلثمائة، وله من الكتب. وقال ابن طاووس في الاقبال في الدعاء في شعبان(١٨١): فصل فيما نذكره من الدعاء في شعبان مروى عن ابن خالويه. اقول أنا: واسم ابن خالويه: الحسين بن محمد، وكنيته ابوعبدالله، وذكر النجاشي: انه كان عارفا بمذهبنا مع علمه بعلوم العربية، واللغة، والشعر وسكن بحلب. وذكر محمد بن النجار في التذييل وقد ذكرناه في الجزء الثالث من التحصيل فقال عن الحسين بن خالويه: كان اماما أو حد أفراد الدهر في كل قسم من أقسام العلم والادب، وكان إليه الرحلة من الافاق، وسكن بحلب، وكان آل حمدان يكرمونه، ومات بها. قال انها مناجات. قلت: الظاهر ان ابن طاووس (ره) اعتمد على ابن النجار في تفسير المراد بابن خالويه الذي يروى الدعاء، وإلا فالاظهر ان المراد به في المقام: علي بن محمد بن يوسف بن مهجور ابوالحسن الفارسي المعروف بابن خالويه الاتي ترجمته في المتن(٦٩٨) وفيها قول الماتن: شيخ من أصحابنا ثقة، سمع الحديث فأكثر. ابتعت اكثر كتبه، له كتاب عمل رجب، وكتاب عمل شعبان. قلت: وقد نبه على ذلك شيخنا الاجل صاحب الذريعة. وقال السيطي في بغية الوعاة في طبقات النحاة(٢٣١) الحسين ابن احمد بن خالويه بن حمدان أبوعبدالله الهمداني النحوي إمام اللغة، والعربية، وغيرهما من العلوم الادبية. دخل بغداد طالبا للعلم سنة أربع عشرة وثلثمائة، وقرأ القرآن على ابن مجاهد، والنحو، والادب على إبن دريد، ونفطويه، وأبي بكر ابن الانباري، وأبي عمر الزاهد، وسمع الحديث من محمد بن مخلد العطار، وغيره، وأملى الحديث بجامع المدينة، وروى عنه المعافا بن زكريا، وآخرون، ثم سكن حلب، واختص بسيف الدولة بن حمدان وأولاده، وهناك إنتشر علمه، وروايته، وله مع المتنبي مناظرات، وكان أحد أفراد الدهر في كل قسم من أقسام العلم والادب، وكانت الرحلة اليه من الافاق (إلى ان قال:) توفي بحلب سنة سبعين وثلاثمائة. قال الداني في طبقاته: عالم بالعربية، حافظ لللغة، بصير بالقراءة، ثقة مشهور. روى عنه غير واحد من شيوخنا: عبد المنعم بن عبدالله، والحسن بن سليمان، وغيرهما، وكان شافعيا. وذكر ياقوت الحموي في معجم الادباء ج ٩ / ٢٠٠ في ترجمته نحو ذلك مع زيادات ومنها انه انتقل إلى الشام ثم إلى حلب.=
____________________
=وقال اليافعي في مرآت الجنان ج ٢ / ٣٩٤ في وقايع سنة سبعين وثلاثمائة: وفيها توفي النحوي اللغوي صاحب التصانيف، وشيخ أهل الادب الحسين بن احمد الهمداني المعروف بابن خالويه. دخل بغداد، وادرك جملة من العلماء مثل إبن الانباري، وإبن مجاهد المقري، وأبي عمرو الزاهد، وإبن دريد، وقرأ على السيراني، وانتقل إلى الشام، واستوطن حلب، وصار بها أحد افراد الدهر في كل قسم من أقسام الادب، وكانت الرحلة إليه من الافاق، وآل حمدان يكرمونه، ويدرسون عليه، ويقتبسون منه. ثم ذكر الوجه في تسميته بابن خالويه حكاه عن ابن خلكان.وذكر نحوه الحموي في معجمة، وذكره ابن خلكان في ترجمته في وفيات الاعيان ج ١ / ٤٣٣.وجرى بينه وبين المتنبي الشاعر امور ذكر بعضها اليافعي في المقام وايضا في ترجمة المتني(٣٥٥) في وقايع سنة(٣٥٤). وقال في لسان الميزان: ووقع بينه وبين المتنبي منازعات عند سيف الدولة.وقال الحموي في معجم الادباء: وله مع أبي الطيب المتنبي مناظرات.ونحوه في وفيات ابن خلكان.(*)
وله كتب منها: كتاب الاول ومقتضاه ذكر إمامة أمير المؤمنينعليهالسلام ، حدثنا بذلك القاضي ابوالحسين النصيبي قال: قرأته عليه بحلب(١) .
____________________
(١) الطريق إليه صحيح بناءا على وثاقة عامة مشايخ النجاشي. وذكر هذا الكتاب اليافعي في عداد كتبه قائلا: وله كتاب لطيف سماه (الال) وذكر في أوله ينقسم إلى خمسة وعشرين قسما وما اقتصر فيه، وذكر فيه ان الائمة الاثنى عشر، وتاريخ مواليدهم. ووفاتهم وأمهاتهم. والذي دعاه إلى ذكرهم انه قال: في جملة أقسام (الال) وآل محمدصلىاللهعليهوآله بو هاشم. وذكره نحوه الحموي في المعجم وابن خلكان في وفياته. وتقدم عن لسان الميزان ان الصيبي من الاهامية قرأ عليه كتابه في الامامة، ويأتي رواية الماتن عن محمد بن عثمان بن الحسن عن أبي عبدالله الحسين بن خالويه عن محمد بن احمد المفجع كتبه في ترجمته رقم(١٠٢٣).(*)
وكتاب مستحسن القراآت والشواذ، كتاب حسن في اللغة(١) ، كتاب إشتقاق الشهور والايام(٢) .
____________________
(١) وذكره في عداد كتبه ابن النديم وإبن خلكان، واليافعي، والسيوطي. وقال الحموي: البديع في القراءات.
(٢) وذكر جماعة من كتبه: كتاب الاشتقاق منهم: ابن النديم وابن خلكان، واليافعي، والسيوطي وقال الحموي: وكتاب اشتقاق خالويه وكتاب " ليس " وهو كتاب نفيس، وكتاب الاشتقاق. وزاد ابن النديم وغيره على هذا الكتب: كتاب الجمل في النحو (ابن النديم واليافعي، والسيوطي، والحموي، وابن خلكان)، وكتاب أطرغش في " اللغة ": ابن النديم والسيوطي، وكتاب المبتدى: ابن النديم، وكتاب إعراب ثلاثين سورة من القرآن: ابن النديم وابن خلكان، واليافعي، والسيوطي والحموي وكتاب المقصور والممدود، وكتاب المذكر والمؤنث: ابن النديم والحموي وابن خلكان، واليافعي والسيوطي، وكتاب الالفات: ابن النديم، واليافعي والسيوطي، وابن خلكان.
وكتاب ليس: ابن النديم. وقال السيوطي: كتاب ليس يقول فيه: ليس في كلام العرب كذا إلا كذا، وعمل بعضهم كتابا سماه كتاب الميس - استدرك عليه أشياءا. وقال اليافعي: كتاب كبير في الادب كتاب ليس - وهو يدل على إطلاع عظيم فان مبنى الكلام من أوله إلى آخره على انه ليس في كلام العرب كذا. وزاد اليافعي والحموي والسيوطي على هذا الكتب: كتاب شرح الدريدية وقال الحموي واليافعي وابن خلكان: شرح مقصورة إبن دريد. وزاد الحموي وابن خلكان واليافعي: كتاب اسماء الاسد. وقال الحموي: ذكر له فيه خمسمائة اسم.
١٦٠ - الحسين بن علي سفيان بن خالد ابن سفيان ابوعبدالله البزوفري
شيخ ثقة، جليل من أصحابنا(١) ،
____________________
(١) تقدم في ترجمة الحسين بن سعيد ص ١٧١ قول أبي العباس السيرافي: أخبرنا الشيخ الفاضل ابوعبدالله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري فيما كتب إلى في شعبان سنة إثنتين وخمسين وثلثمائة.وذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم (ع) من رجاله(٤٦٦) وقال: خاصي، يكنى أبا عبدالله، له كتب ذكرناها في الفهرست، روى عنه التلعكبري وأخبرنا عنه جماعة منهم محمد بن محمد بن النعمان، والحسين بن عبيد الله، واحمد بن عبدون. قلت: نسخ الفهرست خالية عن ترجمته كما اعترف به المتأخرون ولعله نسي ذكره او نسي الناسخ عن خطه. وروى في كتابه (الغيبة) ١٨٧ عن ابن نوح قال: وجدت في أصل عتيق كتب بالاهواز في المحرم سنة سبع عشرة وثلثمائة أبوعبدالله قال: حدثنا ابومحمد الحسن بن علي بن اسماعيل بن جعفر بن محمد ابن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن ابي طالب (ع) الجرجاني قال: كنت بمدينة (قم) فجرى بين اخواننا كلام في أمر رجل أنكر ولده، فأنفذوا رجلا إلى الشيخ صانه الله، وكنت حاضرا عنده أيده الله، فدفع إلى الكتاب، فلم يقرأه وأمره أن يذهب إلى أبي عبدالله البزوفري أعز الله ليجيب عن الكتاب، فصار إليه وأنا حاضر، فقال ابوعبدالله: الولد لوالده، وواقعها في يوم كذا وكذا في موضع كذا وكذا، فقل له: فيجعل إسمه محمدا، فرجع الرسول إلى البلد وعرفهم ووضح عندهم القول، وولد الولد، وسمي محمدا.(*)
له كتب منها: كتاب الحج، وكتاب ثواب الاعمال، وكتاب احكام العبيد، قرأت هذا الكتاب على شيخنا أبي عبداللهرحمهالله ، كتاب الرد على الواقفة، كتاب سيرة النبي والائمةعليهمالسلام في المشركين(١) ،
____________________
(١) وفي المعالم(٤١): له كتب منها: كتاب المسائل. روى عن جماعة منهم احمد بن إدريس القمي المتوفى(٣٠٦) كما تقدم في الحسين بن سعيد، ويأتي في القاسم بن يحيى رقم(٨٦٥) وعن حميد بن زياد المتوفى(٣١٠) كما تأتي في احمد الميثمي. وفي جعفر بن الهذيل، وجماعة، وفى ترجمته وتقدم في الحسين بن عنبسة الصوفي، وعن احمد بن محمد العاصمي كما يأتي في ترجمته، وعن جعفر بن محمد بن مالك الفزارى كما يأفي في ترجمة القاسم بن الربيع وعن عبدالله بن مزيد ان البجلى (كما في امالى الطوسي ١٦٩) والشيخ السفير الحسين بن روحرضياللهعنه (الغيبة ٢٣٨)، وعلى بن سنان الموصلى العدل (الغيبة ٩٦) وابوالحسن الايادى على بن مخلد (فلاخ السائل ٢٢١) (*)
أخبرنا بجميع كتبه احمد بن عبدالواحد أبوعبدالله البزاز عنه(١) .
____________________
(١) صحيح بناءا على وثاقة احمد من مشايخ النجاشى وروى عنه جماعة من شيوخ أصحاب الحديث وأجلاءهم منهم: التلعكبرى، والمفيد، والحسين بن عبيد الله، واحمد بن عبدالواحد كما تقدم وروى في مشيختي التهذيبين في الطريقه إليه، وإلى الحسن بن سماعة عنهم عنه، ومنهم: ابوالعباس بن نوح فروى عنه كثيرا واحمد بن محمد بن عياش الجوهرى، وابنه ابوجعفر محمد بن الحسين البزوفرى كما في أمالى الطوسي ١٦٩ وكان إبن شيخنا المترجم: محمد بن الحسين ابوجعفر البزوفري من رواة الحديث، روى عنه اجلاء الطائفة منهم المفيد، واحمد بن عبدون، والحسين بن عبيد الله كما تقدم وروى عنهم عنه في مشيختي التهذيبين في طريقه إلى احمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن احمد بن يحيى الاشعرى وروى هو عن احمد بن إدريس القمى المتوفى(٣٠٦) شيخ والده ايضا وعن أبيه كما تقدم والظاهر: انه المراد بمحمد بن سفيان ابى جعفر البزوفرى كما في جملة من الروايات وفي كتاب الغيبة كثيرا منها: ما في ص ١١٠ و ٢٠٣، ٢٠٩، ٢٦١، ٢٦٥، إذ النسبة إلى الجد غير عزيزة ورواية الحسين بن عبى الله عنه عن احمد بن ادريس في هذه الموارد وايضا بقرينة التصريح بمحمد بن الحسين في مشيختي التهذيبين إلى احمد ابن ادريس، ومحمدبن يحيى الاشعرى وكان إبن عم شيخنا المترجم ايضا من مشايخ الحديث، ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم (ع) من ركاله(٤٤٣) قال احمد بن جعفر ابن سفيان البزوفرى يكنى أبا على إبن عبدالله روى عنه الاتلعكبرى، وسمع منه سنة خمس وستين وثلثماة، وله منه إجازة وكان يروى عن أبى على الاشعرى، أخبرنا عنه محمد بن النعمان والحسين بن عبيد الله قلت: لم أقف على مدح له إلا رواية التلعكبرى الذى لا يطعن عليه في شيئ عنه، وقد روى النجاشى والشيخ في فهرستيهما كتب جماعة ورواياتهم عنه وروى عنه ابن نوح كما في الغيبة(٢٢٣) وروى احمد بن جعفر عن جماعة من الاجلة منهم: حميد بن زياد المتوفى(٣١٠) كما في ترجمة ابراهيم بن صالح الانماطى في الفهرست(٤) وغيره، وعن احمد بن ادريس كما في ترجمته، وعن جميل بن زياد كما في امالى الطوسي ج ٢/ ٢٩٨ وأبى عبدالله جعفر بن عثمان المدائنى (الغيبة ٢٢٣).
١٦١ - الحسين بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي أبوعبدالله
ثقة(١) ،
____________________
(١) ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم (ع) من رجاله(٤٦٦) وقال: كثير الرواية، يروى عن جماعة، وعن أبيه، وعن أخيه محمد ابن علي، ثقة. ويأتي في ترجمة أبيه رقم(٦٨٣) قول الماتن (ره): كان قدم العراق: واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روحرحمهالله ، وسأله مسائل، ثم كاتبه بعد ذلك على يد علي بن جعفر الاسود يسأله ان يوصل له رقعة إلى الصاحب (ع)، ويسأله فيها الولد، فكتب (ع) إليه. وقد دعونا الله لك بذلك وسترزق ولدين ذكرين خيرين، فولد عبدالله يقول: سمعت أبا جعفر يقول: أنا ولدت بدعوة صاحب الامر (ع) ويفتخر بذلك. قلت: روى الصدوق والشيخ وغيرهما هذا الحديث بطرقهم وقد أوردناها في كتابنا في أخبار الرواة. وفى رواية الغيبة بسند صحيح(١٩٥): وقال ابوعبدالله بن بابويه: عقدت المجلس لي، ولي دون العشرين سنة فربما كان يحضر مجلسي ابوجعفر محمد بن علي الاسود، فاذا نظر إلى إسراعي في الاجوبة في الحلال والحرام يكثر التعجب لصغر سني ثم يقول: لاعجب لانك ولدت بدعاء الامام (ع). وفي الغيبة أيضا(١٨٧): قال ابن نوح وحدثني ابوعبدالله الحسين بن محمد بن سورة القميرحمهالله حين قدم علينا حاجا، قال حدثني علي بن الحسن بن يوسف الصائغ القمي، ومحمد بن احمد بن محمد الصيرفي المعروف بابن الدلال، وغيرهما من مشايخ أهل (قم): ان علي بن الحسين بن موسى بن بابويه كانت تحته بنت عمه محمد بن موسى بن بابويه، فلم يرزق منها ولدا، فكتب إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روحرضياللهعنه : أن يسأل الحضرة أن يدعو الله أن يرزقه أولادا فقهاء، فأجاب الجواب: انك لا ترزق من هذه، وستملك جارية ديلمية، وترزق منها ولدين فقيهين. قال وقال لي أبوعبدالله بن سورة حفظه الله: ولابي الحسن بن بابويهرحمهالله ثلاثة أولاد: محمد، والحسين فقيهان ماهران في الحفظ، ويحفظان مالا يحفظ غيرهما من أهل قم، ولهما أخ إسمه الحسن، وهو الاوسط مشتغل بالعبادة والزهد لا يختلط بالناس، ولا فقه له. قال ابن سورة: كلما روى أبوجعفر، وأبوعبدالله إبناعلي بن الحسين شيئا يتعجب الناس من حفظهما، ويقولان لهما: هذا الشأن خصوصية لكما بدعوة الامام لكما، وهذا أمر مستفيض في أهل (قم). قلت: ربما يظهر من جملة من الاخيار ان السؤال والدعاء له بالولد كان في اوائل سفارة الشيخ الحسين بن روحرضياللهعنه ، وكانت سفارته في جمادى الآخرة سنة أربع أو خمس بعد الثلثمائة. وذكره حيده الشيخ منتخب الدين مع ابنيه الحسن والحسين وقال: فقهاء صلحاء. هكذا قيل. وقد عده الشيخ ايضا من شيوخ أصحابنا. قال فيمن لم يرو عنهم من رجاله ترجمة الشريف المرتضى(٤٨٥): يروي عن التلعكبري واحسين بن علي بن بابويه من شيوخنا. وذكره إبن حجر في لسان الميزان ج ٢ ٣٠٦ إلى ان قال: كان من فقهاء الامامية، روى عنه الحسين الغضائري. وقال في أمل الآمل ج ٢، ٩٨: ثقة، جليل، عظيم الشأن، روى عن أبيه وأخيه. (*)
روى عن أبيه إجازة(١) .
____________________
(١) وظاهر رجال الشيخ ومن تبعه كالعلامة في الخلاصة(٥٠) وغيره روايته عنه بالسماع الا انه لايقاوم تصريح الماتن بأنها كانت بالاجازة بل يحمل الظاهر عليه. قلت: لم أقف على زمان ولادة الحسين بن علي ولا على تاريخ وفاته ولا على سماع منه عن أبيهرحمهالله إلا ان الظاهر انه لامحذور في روايته وسماعه عنه فقد تقدم ان ولادته وولادة أخيه كانت بدعاء الامامعليهالسلام في أوائل سفارة الشيخ الحسين بن روح سنة(٣٠٤) أو(٣٠٥) وتوفي ابوهرحمهالله سنة تناثر النجون(٣٢٩) وسنة وفات السمري وبلوغ الغيبة الكبرى او قريب من ذلك بأشهر. وقد روى الشريف الزاهد محمد بن حمزة بن الحسين بن محمد بن محمد بن ابراهيم بن محمد بن موسى الكاظم (ع) عن الحسين بن علي ابن الحسين بن موسى بن بابويه بالكوفة في جامعها يوم الاثنين لاربع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وثلثمائة عن محمد ابن الحسين النحوي. هكذا في بشارة المصطفي(٤٦). وقدم في هذه السنة على أبي العباس احمد بن علي بن نوح السيرافي البصرة وحدثه بأحاديث. قال الشيخ في (الغيبة / ٢٢٦) قال ابن نوح: وحدثني أبوعبدالله الحسين بن علي بن بابويه القمي، قدم علينا البصرة في شهر ربيع الاول سنة ثمان وسبعين وثلثمائة. قال: سمعت علوية الصفار، والحسين ابن احمد بن ادريسرضياللهعنه يذكران الحديث. روى عنه جماعة من أهل (قم) كما في الغيبة(١٩٦)، وعن أخيه المتوفى(٣٨١) كما تقدم عن الشيخ، وعن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، وعن محمد بن الحسين النحوي كما تقدم عن بشارة المصطفى وعن أبي جعفر محمد بن علي الاسودرحمهالله كما تقدم.روى عنه الشريف الزاهد محمد بن حمزة كما تقدم عن بشارة المصطفى، واحمد بن نوح ابوالعباس السيرافي كما تقدم، والشريف المرتضى كما ذكره الشيخ، والخزاز كما قيل، والحسين بن عبيد الله كما في المتن، وفي مواضع من كتاب الغيبة منها ١٩٤ و ١٩٦ و ٢٤٣ و ٢٥٢ عن جماعة عنه وعن اخيه الصدوق رحمهما الله. وفي جماعة من روى عن اخيه: المفيد، وابوالحسين جعفر بن حسكة القمي، ومحمد بن سليمان ابوزكريا الحمراني وغيرهم.
(*)
له كتب(١) منها: كتاب التوحيد ونفي التشبيه، وكتاب عمله للصاحب أبي القاسم بن عباد، أخبرنا عنه بها الحسين بن عبيد الله(٢)
____________________
(١) وفى أمل الامل منها: كتاب الرد على الواقفة، وكتاب عمله للصاحب بن عباد، وغير ذلك.ثم ان ظاهر المتن ان كتابه الذي عمله للصاحب، هو غير كتابه في التوحيد ونفي التشبيه، لكن ظاهر ابن حجر في لسان الميزان اتحادهما. قال: وصنف كتاب نفي التشبيه وقدمه للصاحب بن عباد، وكان الصاحب يعظمه ويرفع مجلسه اذا حضر عنده.
(٢) صحيح بناءا على وثاقة الحسين شيخه. ثم ان الصاحب هو اسماعيل بن أبي الحسن عباد بن العباس ابن عباد بن احمد بن ادريس الطالقاني الاصفهانى الوزيررحمهالله . وقد صنف لاجله ابومنصور الثعالبي كتابه (اليتيمة)، كما صنف له شيخنا المترجم كتابا أو كتابه في التوحيد ونفي التشبيه، وايضا صنف له أخوه شيخنا الصدوقرحمهالله كتابه (عيون أخبار الرضاعليهالسلام كل ذلك لاجل فضائله ومكارمه وقد أثنى عليه من عرفه من أصحابنا وغيرهم ونشير إلى بعضها، قال الصدوق (ره) في ديباجة كتابه (عيون اخبار الرضا (ع)) في سبب تأليفه: وقع إلي قصيدتان من قصائد الصاحب الجليل كافي الكفاة أبي القاسم اسماعيل بن عباد أطال الله بقائه وأدام دولته ونعمائه وسلطانه وأعلاه في اهداء السلام إلى الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)، فصنفت هذا الكتاب لخزانته المعمورة ببقائه إذ لم أجد شيئا آثر عنده وأحسن موقعا لديه من علوم أهل البيت لتعلقه بحبهم واستمساكه بولايتهم واعتقاده بفرض طاعتهم وقوله بامامتهم واكرامه لذريتهم أدام الله عزه وإحسانه إلى شيعتهم قاضيا بذلك حق إنعامه علي ومتقربا به إليه لاياديه الزهر عندي ومننه الغر لدي ومتلافيا بذلك تفريطي الواقع في خدمة حضرته راجيا به قبوله لعذري وعفوه عن تقصيري وتحقيقه لرجائي فيه وأملي. والله تعالى ذكره يبسط بالعدل يده ويعلى بالحق كلمته ويديم على الخير قدرته يسهل المحان بكرمه وجوده، وابتدأت بذكر القصيدتين. ثم ذكرها بتمامهما وروى روايات في فضل من قال في مدح أهل البيتعليهمالسلام شعرا ثم قال: فأجزل الله للصاحب الجليل الثواب على جميع أقواله الحسنة وأفعاله الجميلة واخلاقه الكريمة وسيرته الرضية وسننه العادلة وبلغه كل مأمول وصرف عنه كل محذور وأظفره بكل خير مطلوب وأجاره من كل بلاء ومكروه بمن استجار به من حججه الائمةعليهمالسلام
بقوله في بعض اشعاره فيهم:
ان ابن عباد استجار بمن |
يترك عنه الصروف مصروفة |
وفي قوله في قصيدة أخرى:
ان ابن عباد استجار بكم |
فكل ما خافه سيكفاه |
وجعل الله شفعاؤه الذين اسمائهم على نقش خاتمة:
شفيع اسماعيل في الاخرة |
محمد والعترة الطاهرة |
وجعل دولته متسعة الايام، متصلة النظام، مقرونة بالدوام، ممتدة إلى التمام مؤيدة له إلى سعادة الابد وباقية له إلى غاية الامد بمنه وفضله.قلت: وللصاحب خاتم آخر نقشه:
على الله توكلت |
وبالخمس توسلت |
وقد اثنى عليه اكابر اصحابنا منهم الشريف الرضي وأخيه المرتضى رحمهما الله، وابن شهر اشوب والشهيد الثاني والعلامة المجلسي وغيرهم من اجلاء أصحابنا ويطول بذكر ذلك كما مدحه علماء الجمهور.=
____________________
=قال ابن النديم: أوحد زمانه وفريد عصره في البلاغة والفصاحة والشعر وقال ابن خلكان: كان نادرة الدهر، واعجوبة العصر في فضائله ومكارم وكرمه.
وقال الثعالبي في كتابه (اليتيمة) في حقه: ليست تحضرني عبارة أرضاها للافصاح عن علو محله في العلم والادب، وجلالة شأنه في الجود والكرم وتفرده بالغايات في المحاسن وجمعه أشتات المفاخر، لان همة قولي تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله ومعاليه وجهد وصفي يقصر عن أيسر فضائله ومساعيه.
ثم ذكر بعضها. قلت: الافصاح المتوفى(٣٨١) كما تقدم عن الشيخ، وعن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، وعن محمد بن الحسين النحوي كما تقدم عن بشارة المصطفى وعن أبي جعفر محمد بن علي الاسودرحمهالله كما تقدم.روى عنه الشريف الزاهد محمد بن حمزة كما تقدم عن بشارة المصطفى، واحمد بن نوح ابوالعباس السيرافي كما تقدم، والشريف المرتضى كما ذكره الشيخ، والخزاز كما قيل، والحسين بن عبيد الله كما في المتن، وفي مواضع من كتاب الغيبة منها ١٩٤ و ١٩٦ و ٢٤٣ و ٢٥٢ عن جماعة عنه وعن اخيه الصدوق رحمهما الله. وفي جماعة من روى عن اخيه: المفيد، وابوالحسين جعفر بن حسكة القمي، ومحمد بن سليمان ابوزكريا الحمراني وغيرهم.عن محاسنه يحتاج إلى تأليف كتاب يخصه الا انه نشير إلى عمدها في سطور وهي كثيرة: بيته ونسبه: قد نشأ الصاحب في بيت عريق تحفها الفضائل وأقبل على طلب العلم منذ صغره ونشير إلى ذلك بما قاله الخوارزمي في حقه. قال ابوبكر الخوارزمي في حقه: الصاحب نشأ من الوزارة في حجرها ودب ودرج وكرها، ورضع أفاويق درها، وورثها عن آبائه كما قال ابوسعيد الرستمي في حقه:
ورث الوزارة كابرا عن كابر |
موصولة الاسناد بالاسناد |
|
يروي عن العباس عباد وزا |
رته واسماعيل عن عباد |
ولقب: بالصاحب لمصاحبته ابن العميد المعروف، ولمؤيد الدولة الديلمي، كما لقب بالوزير لوزارته لمؤيد الدولة وهو اول من لقب بالصاحب الوزير من الوزراء كما قيل. مذهبه: كان الصاحبرحمهالله من أجلة أصحابنا الامامية القائلين بامامة أئمة اهل البيتعليهمالسلام ، ومن المتمسكين بحبل ولايتهم والمعتقدين فرض طاعتهم، نص عليه أصحابنا كما تقدم في كلام الصدوق، وغيرهم قال القاضي عبدالجبار عند الصلاة على جنازته كيف أصلي على هذا الرافضي ذكره ابن حجر وصرح الصاحب به في كلماته وفى قصائد المشهورة وهي كثيرة جدا
منها ما انشدها في اهداء السلام إلى سيدنا أبي الحسن الرضا (ع) كما تقدم في كلام الصدوق (ره) ومن نظمه في ذلك:
لو شق عن قلبي ترى وسطه |
سطران قد خطابلا كاتب |
|
العدل والتوحيد في جانب |
وحب اهل البيت في جانب |
وقال مخاطبا لامير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع):
أبا حسن لو كان حبك مدخلي |
جهنم كان الفوز عندي جحيمها |
|
وكيف يخاف النار من كان |
موقنا بأن امير المؤمنين قسيمها |
وأشعاره فيهم كثيرة قيل أنها عشرة آلاف بيت وقد عده في المعالم(١٤٨) في شعراء أهل البيت المجاهرين.=
____________________
=وكان للصاحب اهتمام بترويج مذهب اهل البيتعليهمالسلام ونشر علومهم وآثارهم حتى قيل: ان الامامية في اصفهان في زمانه ينسبون إليه وبه يعرفون. وكان مكرما لذريتهم ولهم خلع وصلاة كثيرة. خصاله ومكارمه: كانرحمهالله كما أشار اليه الصدوق به: أقواله حسنة، وأفعاله جميلة وأخلاقه كريمة، وسيرته رضية، وسنته عادلة، قد بسطت بالعدل يده، واعليت بالحق كلمته، وأديمت على الخير قدرته. وكان لايدخل عليه في شهر رمضان بعد العصر أحد إلا ويخرج من داره بعد الافطار عنده، وكانت داره لا تخلو في كل ليلد من ليالي شهر رمضان من ألف نفس مفطرة فيها، وكانت صلاته وقرباته في هذا الشهر تبلغ مبلغ ما كان منه في جميع شهور السنة كما قيل، والحكايات في جلالة شأنه في الجود والكرم والسماحة وتفرده بالغايات في المحاسن كثيرة ذكرها اصحاب التراجم وغيرهم من علمائنا ومن العامة، وكانت أيامه للعلوية والعلماء والفقهاء والشعراء والفضلاء، ومحضره محط رحالهم وموسم فضلائهم ومنزع آمالهم، وأمواله مصروفة إليهم وصنايعه مقصورة عليهم. علومه وآثاره: كانرحمهالله فقيها بل عن المولى المجلسي الاول من أفقه فقهاء اصحابنا المتقدمين والمتأخرين ولهم من قبله خلع وصلات. وكان محدثا راوية الحديث سمع عن ابيه وجماعة واجتمع عنده لسماعه خلق كثير وكان في مجلس إملائه الحديث عدد كثيرة لم يجتمع عند غيره من أصحابنا. قال الشيهد الثانيرحمهالله في الدراية(٩١) في عظم مجلس المحدث: فقد كان كثير من الاكابر يعظم الجمع في مجالسهم جدا حتى تبلغ الوفا مؤلفة ويبلغ عنهم المستملون فيكتبون عنه بواسطة تبلغهم. وأجاز غير واحد رواية ذلك عن المملي. واكثر ما بلغنا في ذلك عن اصحابنا: ان الصاحب كافي الكفاة اسماعيل بن عباد قدس الله سره لما جلس للاملاء حضر خلق كثير، وكان المستملي الواحد لا يقوم بالاملاء حتى انصاف اليه ستة كل يبلغ صاحبه وذكر السمعاني وابن حجر مجلس املائه. وكان متكلما كما ذكره ابن شهر اشوب في معالمه وغيره. وكان أديبا لغويا شاعريا مجيدا حتى قيل فيه: كان نادرة العصر في البلاغة واسطة عقد الدهر في السماة، فبلغ من البلاغة مايعد في السحر، ويكاد يدخل في حد الاعجاز، وسار كلامه مسير الشمس، ونظم ناحيتي الشرق والغرب، حيث أخذ برقاب القوافي وملك رق المعاني فاحتف به من نجوم الارض وأفراد العصر وأبناء الفضل وفرسان الشعر، وفيه قال الثعالبي: صدر الشرف وتاريخ المجد وعزة الزمان وينبوع العدل والاحسان. وكان كثير النظر في الكتب ويحملها معه في أسفاره. وذكر ابن خلكان: ان نوح بن منصور أحد ملوك بني سامان كتب إليه ورقة في السر، يستدعيه ليفوض إليه وزراته وتدبير أمر مملكته، فكان من جملة أعذاره إليه: أنه يحتاج لنقل كتبه خاصة إلى أربعمائة جمل. وكان له في الادب والبلاغة والبديع واللغة والشعر كتب وروايات وحكايات تدل على علو محله من العلم والادب، قد اعتذر المكثرون في مدحه بالقصور فقال الثعالبي: ليست تحضرني عبارة أرضاها للافصاح عن علو محله من العلم والادب وجلالة شأنه في الجود والكرم وتفرده بالغايات والمحاسن وجمعه أشتات المفاخر، لان همة قولي تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله ومعاليه. وقال فيه آخر: وان فميصا خيط من نسج تسعة وعشرين حرفا عن معاليه قاصر. ومن كتبه: كتاب (المحيط، في اللغة قال إبن خلكان: (وهو في سبع مجلدات، رتبه على حروف المعجم، كثر فيه الالفاظ وقلل الشواهد، فاشتمل من اللغة على جزء متوفر)، وكتاب (الكافي) في الرسائل، وكتاب " الاعياد "، وفضائل النيروز، وكتاب " الامامة " في فضائل علي بن ابي طالبعليهالسلام ، وكتاب " الوزراء "، وكتاب " اسماء الله وصفاته "، وكتاب، " الكشف عن مساوى شعر المتنبي "، كتاب " التذكرة "، كتاب " الانوار "، وكتاب " التعليل " كتاب " الوقف والابتداء " وكتاب " العروض "، وكتاب " جوهرة الجمهرة " وكتاب " القضاء والقدر "، ورسائل بديعة وغير ذلك.=
____________________
=مكانته السامية: كان لهرحمهالله محلا ساميا من العز والحب في قلوب الناس كافة في حياته وبعد مماته كل ذلك لمجده ورفعة بيته وحسن تربيته، وفهمه وذكائه، وفضله وأدبه وعلومه، وكلامه البليغ البديع، وحسن أخلاقه وتواضعه، وسيرته، وعدل سنته وكياسته وحسن سياسيته فلما استولى الوزارة فبسطت بالعدل يده، وكثر لقدرته خيره، وقامت للفضائل في عصره سوق توجهت نحوه النفوس وصار محضره محط الرحال، ومنزع الامال، ومشرعا لروايع الكلام وبدايع الافهام، ومجمعا، لصوب العقول وذواب العلوم ومدحه المادحون ونظم فيه الشعراء المجيدون. ولما كان مخلصا في ولاء أهل البيتعليهمالسلام مجدافي احياء أمرهم وإعلاء كلمتهم وفي مودة ذريتهم واكرامهم، ومعظما لمنزلة محيي آثارهم والمادحين لهم بالنظم وغيره فلذلك كلها وغيرها ركزت محبته في قلوب الخاصة والعامة وعكفت عليه قلوبهم وتعرضوا لمدحه وللثناء عليه بجواهر كلماتهم واشعارهم حتى قيل في حقه: لم يجتمع قط لاحد من الوزراء المعظمين بمثل ما اجتمع ببابه !. وقال الحموي: مدح الصاحب خمسائة شاعر من أرباب الدواوين وممن كان ببابه قاضي القضاة عبد الجبار بن احمد الاسد آبادي. وقال ابن خلكان: ورأيت في أخباره أنه لم يسعد بعد وفاته كما كان في حياته غير الصاحب فانه لما توفي أغلقت له مدينة الري، واجتمع على باب قصره ينتظرون خروج جنازته، وحضر مخدومه فخر الدولة المذكورة أولا وسائر القواد، وقد غيروا لباسهم، فلما خرج نعشه من الباب صاح الناس بأجمعهم صيحة واحدة، وقبلوا الارض، ومشى فخر الدولة أمام الجنازة مع الناس، وقعد للعزاء أياما، وقد رثاه بعد وفاته الادباة والشعراء بلطائف الاشعار بما ملئت به كتب التراجم وغيرها. قال في الوفيات قال ابوالقاسم بن ابي العلاء الشاعر الاصبهاني رأيت في المنام قائلا يقول لي: لم لم ترث الصاحب مع فضلك وشعرك؟ فقلت: ألجمني كثرة محاسنه فلم أدر بم ابدأ منها وقد خفت أن أقصر وقد ظن بي الاستيفاء لها، فقال: أجز ما أقوله، فقلت: قل، فقال (من الطويل): ثوى الجود والكافي معا في حفيرة (فقلت) ليأنس كل منهما بأخيه فقال): هما اصطحبا حيين ثم تعانقا (فقلت): ضجيعين في لحد بباب دريه فقال: اذا إرتحل الثاوون عن مستقرهم (فقلت): أقاما إلى يوم القيامة فيه وقد ولد لاربع عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة سنة ٣٢٦ كما عليه الاكثر أو سنة ٣٢٤ كما في بغية الوعاة ص ١٩٦ وكانت ولادته بطالقان قزوين أو بأصطخر فارس. وتوفي ليلة الجمعة ٢٤ من صفر سنة ٣٨٥ بالري ثم انتقل إلى اصفهان ودفن في محلة كانت تعرف ب (باب دريه) كما في كتب التراجم والان تعرف بباب الطوقچي وله قبة معروفة تزار ويتبرك بقبره عند العامة ويقصد بزيارته قضاء الحوائج. وبهذا نكتفي في ترجمة الصاحب ولو شئت زيادة فعليك بما صنف في ترجمته من الكتب والرسائل وغيرها من كتب التراجم مثل يتيمة الدهر، وبغية الوعاة، ومعجم الادباء، وتاريخ الوزراء، وذيل ابن النجار لتاريخ بغداد، وأنساب السمعاني، ومجالس المؤمنين، وشذرات الذهب، ولسان الميزان، ووفيات الاعيان، وكتاب اليقين لابن طاووس ومجمع البحرين، وكتب تراجم أصحابنا وإليك بكتب شيخنا صاحب الذريعة وأعيان الشيعة فقد ترجمه السيد الامينرحمهالله في أعيانه ج ١١ ص ٣٢٢ إلى ص ٥٦٢.
(*)
١٦٢ - الحسين بن علي الحزاز القمي أبوعبدالله
روى عن حمزة بن القاسم(١) ، وغيره، له كتاب الزيارات.
____________________
(١) يحتمل: انه حمزة بن القاسم الذي روى عنه التلعكبري كما في رجال الشيخ باب من لم يرو عنهم(٤٦٨).
١٦٣ - الحسين بن أحمد بن المغيرة أبوعبدالله البوشنجي
كان عراقيا مضطرب المذهب وكان ثقة فيما يرويه(٢) .له كتاب
____________________
(٢) وفي رجال ابن داود عن ابن الغضائري نحوه. (*)
عمل السلطان، أجازنا بروايته أبوعبدالله بن الخمري الشيخ الصالح في مشهد مولانا أمير المؤمنين (ع) سنة أربعمائة عنه(١) .
١٦٤ - الحسين بن عبيد الله بن ابراهيم الغضائري ابوعبدالله(٢)
____________________
(١) روى عنه ابن الخمري كما في المتن، والمفيد كما في أماليه(٢١) في المجلس الثالث عن أبي محمد حيدر بن محمد السمرقندي عن أبي عمرو محمد بن عمر الكشي صاحب الرجال. وفي فلاح السائل(٢٧٩) فيما يقال قبل النوم: حدث الحسين ابن سعيد المخزومي قال حدثنا الحسين بن أحمد البوشنجي قال حدثنا عبدالله بن علي السلامي الحديث.
(٢) هكذا عنونه الشيخ ومن تأخر ايضا. وفي أمالي ابن الطوسي ج ٢ / ٢٧١ حدثنا الشيخ أبوجعفر محمدبن الحسن بن علي بن الحسن الطوسيرضياللهعنه قال أخبرنا أبوعبدالله الحسين بن ابراهيم القزويني قال أخبرنا أبوعبدالله محمد بن وهبان الهنائي البصري الخ. وروى بهذا الاسناد أخبارا كثيرة إلى ص ٢٨٣ وفي الفهرست في الحسين بن أبي غندر(٥٩) أخبرنا به الحسين بن ابراهيم القزويني عن أبي عبدالله محمد بن وهبان الهنائي والظاهر الاتحاد فلا حظ ولم يذكر بهذا العنوان في كتب الرجال نعم عد من مشايخه، وروى في الغيبة ص ١٧٨ و ٢٣٨ و ٢٥١ عن الحسين ابن ابراهيم عن أبي العباس بن نوح. وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج ٢ ص ٢٨٨ تارة بعنوان الحسين ابن عبدالله بن ابراهيم بن عبدالله العطاردي الغضائري. واخرى (٢٩٧) بعنوان الحسين بن عبيد الله أبوعبدالله الغضائري. لكن ظاهر أصحابنا الاتفاق على ضبطه (عبيد الله) صغرا. وعن الرياض عن فلاح السائل لابن طاووس عند إيراد نافلة الظهرين ما لفظه: نقلته من نسخة كانت للشيخ أبي جعفر الطوسي وعليها خط أبي عبدالله الحسين بن أحمد بن عبيد الله تاريخه صفر سنة ٤١١ وقد قابلها جدي أبوجعفر الطوسي وأحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيد الله وصححاها أه. قلت: لم أجده عاجلا في المطبوع منه وهو الجزء الاول من فلاح السائل ولعله كان في الجزء الثاني منه ولم يطبع. (*)
شيخنارحمهالله (١) .
____________________
(١) وكان من شيوخ الطائفة أيضا، قال فيمن لم يرو عنهمعليهمالسلام من رجاله(٤٧٠) الحسين بن عبيد الله الغضائري يكنى أبا عبدالله، كثير السماع، عارف بالرجال، وله تصانيف ذكرناها في الفهرست، سمعنا منه وأجاز لنا بجميع رواياته، مات سنة احدى عشرة وأربعمائة. قلت نسخ الفهرست خالية عن ترجمته كما اعترف بها المتأخرون غير ابن داود وابن حجر، وبعض من تأخر عنهما.قال ابن داود بعد ذكره في القسم الاول المعد للثقات والممدوحين: (چش، جخ، ست) ويأتي ما حكاه ابن حجر عن فهرسته. ثم انه من العجب ان النجاشي والشيخ قد اقتصروا في ترجمة شيخهما مع اكثارهما الرواية عنه في كتبهما على ما عرفت بلا توثيق منهما، لكن صرح ابن حجر كما يأتي بان الشيخ بالغ في الثناء عليه. نعم رواية الماتن عنه كثيرا بنحو قوله: اخبرنا او حدثنا مع اجتنابهرحمهالله عن الرواية عمن رود فيه طعن وان كان جليلا في الطائفة عظيم المنزلة فيهم، تدل على انه غير مطعون فيه بوجه بل تدل على وثاقته على ما قتدم تحقيقه في مقدمة هذا الشرح ج ١ / ٦٧. وقد وثقه صريحا السيد الشريف ابن طاووس في فرج المهموم(٩٧) قائلا: روينا بأسانيد جماعة عن الشيخ الثقة الفقيه الفاضل الحسين بن عبيد الله الغضائري ونقلته من خطه في الجزء الثاني من كتاب الدلائل الخ. وقد يؤيد وثاقته بترحم النجاشي والشيخ واضرابهما، وبأنه من أجلة مشايخ الحديث والاجازة وغير ذلك مما ذكره المتأخرون وفى ذلك كلام. وقد نسب جماعة اليد القول بعدم إنفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة كما ذكره في الحدائق بل عن الشهيد في اوائيل شرح الارشاد حكاية القول بعدم نجاسة ماء البئر بملاقاة النجس عن السيد الشريف ابي يعلى الجعفري عنه. وذكره ابن حجر في لسان الميزان مرتين فقال في ج ٢ / ٢٨٨: الحسين بن عبدالله بن ابراهيم بن عبدالله العطاردي الغضائري من كبار شيوخ الشيعة، كان ذا زهد وورع، وحفظ، ويقال: كان من أحفظ الشيعة بحديث اهل البيت، وروى عنه ابوجعفر الطوسي، وابن النجاشي، يروي عن الجبائي وسهل بن احمد الديباحي، وابي المفضل محمد بن عبدالله الشيباني. قال الطوسي: كان كثير السماع، خدم العلم الله، وكان حكمه انفد من حكم الملوك. وقال ابن النجاشي: كتبت من تصانيفه (كتاب يوم الغدير) و (كتاب مواطن امير المؤمنين) و (كتاب الرد على الغلاة) وغير ذلك: توفي في منتصف صفر سنة إحدى عشرة وأربعمائة.وذكره ايضا ص ٢٩٧ قائلا: الحسين بن عبيد الله الغضائري، شيخ الرافضة، روى عن الجعابي، صنف (كتاب يوم الغدير). مات سنة(٤١١)، كان يحفظ شيئا كثيرا، وما أبصر إنتهى. وقد ذكره الطوسي في رجال الشيعة ومصنفيها، وبالغ في الثناء عليه، وسمي جده ابراهيم، وقال: كثير الترحال، كثير السماع، خدم العلم، وكان حكمه أنفذ من حكم الملوك، وله كتاب أدب العاقل، وتنبيه الغافل في فضل العلم، وله كتاب كشف التمويه، والنوادر في الفقه، والرد على المفوضة، وكتاب مواطن أمير المؤمنين، وكتاب في فضل بغداد، والكلام على قول: علي خير هذه الامة بعد نبيها. وقال ابن النجاشي في مصنفي الشيعة، وذكر له تصانيف كثيرة وقال: طعن عليه بالغو ويرمي بالعظائم، وكتبه صحيحة وروى عن أحمد بن يحيى. قلت: قد أخطأ ابن حجر في نسبة الطعن بالغلو، والرمي بالعظائم إلى النجاشي، فالحسين بن عبيد الله برئ من الغلو والنجاشي أبر وأتقى من ذلك فقد ذكررحمهالله في كتبه: كتاب الرد على الغلاة والمفوضة فيكف تصح هذه النسبة، كما ان إبن حجر قد حرف عليه حيث قال عند ذكر كتابه: (والرد على المفوضة) ولم يذكر (الغلاة) كما يأتي في كلام النجاشي، على ان النجاشي قد أكثر الرواية عنه في كتابه بنحو قوله: أخبرني، أخبرنا، حدثنا وتقدم في مقدمة الشرح تحقيق انه التزم بترك الرواية عن من ورد فيه طعن وإن كان من الاجلة. وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١ / ٥٤١ قائلا: الحسين بن عبيد الله أبوعبدالله الغضائري، شيخ الرافضة، يروى عن الجعابي صنف كتاب يوم الغدير، مات سنة إحدى عشرة وأربعمائة، كان يحفظ شيئا كثيرا وما أبصر. (*)
له كتب: منها كتاب كشف التمويه والغمة(١) ، كتاب التسليم على أمير المؤمنين (ع) بامرة المؤمنين(٢) ، كتاب تذكير العاقل وتنبيه الغافل في فضل العلم، كتاب عدد الائمةعليهمالسلام وماشد على المصنفين من ذلك، كتاب البيان في حيوة الرحمان، كتاب النوادر في الفقه، كتاب مناسك الحج، كتاب مختصر مناسك الحج، كتاب يوم الغدير، كتاب الرد على الغلاة والمفوضة، كتاب سجدة الشكر، كتاب مواطن امير المؤمنينعليهالسلام ، كتاب في فضل بغداد، كتاب في قول أمير المؤمنين (ع): ألا أخبركم بخير هذه الامة. أجازنا جميعها، وجميع رواياته عن شيوخه(٣) .
____________________
(١) ذكر ابن حجر كتبه، وعمد إلى ترك ذكر بعضها مع انه حكى عن الشيخ في الفهرست وفي رجاله وعن النجاشي ما تقدم ونشير إلى ذلك وفيما ذكره اختلاف يسير كما تقف عليه بالنظر فيما ذكراه.
(٢) لم يذكره ابن حجر، وكذا كتابه في عدد الائمة (ع) وغيره مما لايخفى.
(٣) وتقدم اجازته للشيخ بجميع رواياته وأيضا سماعه عنه كتبه. وروى النجاشي عنه عن جماعة شيوخه كتب جماعة من مصنفي أصحابنا وراياتهم وكان عليه وقرائة بعضها وسماع بعض آخر منه.كما ان الشيخ روى في فهرسته بل في مواضع من رجاله كتب جماعة ورواياتهم عنه، وكذا في مشيخة التهذيبين وساير كتبه كالغيبة والامالي حسب ما أخرجناهم من كتبهما.ونحن نشير إلى مشايخهرحمهالله فيها منبها على موضع روايته عنه إذا إنفرد أحد العلمين (قدهما) بالرواية عنه عنهم وهم جماعة:(١) ابراهيم بن محمدبن معروف المزارى(٢) أحمد بن ابراهيم ابن أبي رافع الانصاري (النجاشي في ترجمته)(٣) أحمد بن ابن ابراهيم بن أبي رافع ابوعبدالله الصيمري(٤) احمد بن جعفر بن سفيان البزوفري(٥) احمد بن محمد بن سليمان ابوغالب الزراري(٦) أحمد بن محمد بن عمار ابوعلي الكوفي(٧) أحمد بن محمد بن عياش الجوهري (الفهرست في ترجمته) وفي الغيبة ١٨١ و ١٨٣: عن جماعة عنه والحسين داخل في جماعة مشايخه عنه.(٨) أحمد بن محمد ابن أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمي(١٠) أحمد بن محمد بن نوح ابوالعباس السيرافي (الفهرست في ترجمته لكن في الغيبة ٢٢٧ عن جماعة عنه. والحسين داخل فيهم)(١١) أحمد بن محمد بن الحسن ابن الوليد القمي (مشيخة التهذيبين في طرقه إلى الحسن بن محبوب، والحسين بن سعيد، ومحمد بن الحسن الصفار)(١٢) أحمد بن محمد أبوعبدالله الصفواني (الغيبة ٢٤٢)(١٣) احمد بن عبدالله بن جلين أبوبكر الدوري الوراق (الفهرست ترجمته وترجمة جماعة)(١٤) اسماعيل بن يحيى بن أحمد العبسي (النجاشي في ترجمة موسى ابن ابراهيم المروزي)(١٥) جعفر بن محمد بن قولويه(١٦) الحسن ابن حمزة بن علي بن عبيد الله العلوي (الفهرست في تراجم جماعة)(١٧) الحسن بن محمد بن حمزة المرعشي الطبري الحسيني.(١٨) الحسن بن محمد بن يحيى العلوي (الفهرست والنجاشي في اسماعيل بن علي المخزومي)(١٩) الحسين بن احمد بن موسى (النجاشي في محمد بن عبيد الله الحضيني الحسيني العلوي).(٢٠) الحسين بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (النجاشي كما تقدم في ترجمته وفي الغيبة ١٩٦ و ٢٤٣ و ٢٤٧ عن جماعة عنه. والحسين بن عبيد الله داخل فيهم).(٢١) الحسين بن علي بن سفيان البزوفري(٢٢) سهل بن احمد ابن عبدالله الديباجي(٢٣) الشريف ابوالقاسم علي بن محمد بن علي ابن القاسم العلوي العباسي، سمع منه في سنة خمس وثلاثين وثلثمائة في منزله بباب الشعير (أمالي ابن الطوسي ج ٢ / ٢٦٣ إلى ص ٢٧٠)(٢٤) علي بن محمد القلانسي (النجاشي في ترجمة حمزة بن القاسم، وربعي بن عبدالله، واسماعيل بن مهران، وجماعة).=
____________________
=(٢٥) عمر بن محمد بن سالم المعروف بابن الجعابي (الفهرست ترجمته)(٢٦) محمد بن أحمد بن داود ابوالحسن القمي(٢٧) محمد ابن أحمد الصفواني (ره) (الغيبة ١٨٨ و ١٩٢ وروى في ص ٢٣٨ عن جماعة عنه. والحسين بن عبيد الله داخل فيهم).(٢٨) محمد بن الحسين البزوفري (المشيخة في طرقه إلى أحمد بن محمدبن عيسى وجماعة(٢٩) محمد بن عبدالله ابوالفضل الشيباني (الفهرست في تراجم جماعة، والمشيختين في طرقه إلى جماعة)(٣٠) محمد بن علي بن الحسين بن بابويه الصدوق (ره) (الفهرست في تراجم جماعة، وفي رجاله ٤٩٥ في ترجمة الصدوق (ره) وفي امالي ابن الطوسي ج ٢ / ٣٥ إلى ص ٥٨ وروى في الغيبة كثيرا عن جماعة عن الصدوق (ره) وهو داخل في الجماعة). (٣١) محمد بن محمد بن الحسين بن هارون الكندي (الفهرست في ترجمة أحمدبن صبيح الاسدي)(٣٢) محمد بن عمر بن يحيى العلوي الحسيني (الفهرست في ابان بن عثمان).(٣٣) محمد بن محمد بن الحسين بن هارون (النجاشي في محمد ابن معروف الخزاز الهلالي)(٣٤) محمد بن علي بن فضل بن تمام أبوالحسين الدهقان (النجاشي في تراجم جماعة كثيرة).(٣٥) محمد بن رجعان (امالي ابن الطوسي ج ٢ / ٣٠٣ إلى ص ٣٠٨)(٣٦) محمد بن سفيان أبوجعفر البزوفري (مشيخة التهذيبين في طرقه إلى أحمد بن إدريس، ومحمد بن أحمد بن يحيى الاشعري وأحمد بن محمد بن عيسى، والغيبة ١١٠ و ٢٠٣، و ٢٠٩، و ٢٦١، و ٢٦٥).(٣٧) محمد بن وهبان الديبلي (النجاشي في أحمد بن إبراهيم ابن المعلى العمي)(٣٨) نصر بن عامر بن وهب أبوالحسن السنجاري (النجاشي روى عنه عنه جمع كتبه وقال قال: قرأت عليه أكثرها، وأجازني الباقي).(٣٩) هارون بن موسى التلعكبري (مشيخة التهذيبين في طرقه إلى جماعة منهم الكليني، وفي الفهرست في ترجمة الكلينى، وإبراهيم ابن اسحاق الاحمري، واحمد بن علي الخضيب الايادي، وفي أمالي ابن الطوسي ج ١ / ٣٠٧ إلى ص ٣٢٦ وج ٢ / ٥٨ / ٢٥٦ إلى ص ٢٦٣ و ٣٠٨ إلى ص ٣١٤ وفي الغيبة روى عن جماعة عن التلعكبري في روايات كثيرة منها في(٢١١). والحسين بن عبيد الله داخل فيهم).
(٤٠) محمد بن وهبان أبوعبدالله الازدي (أمالي ابن الطوسي ج ٢ / ٢٩٣)(٤١) محمد بن وهبان ابوعبدالله الهنائي البصري (الامالي ج ٢ / ٢٧١ إلى ص ٢٨٣) ولعله يتحد مع سابقه فلا حظ. وقد أدرك الحسين بن عبيد الله الغضائريرحمهالله عبيد الله بن أبي زيد أبا طالب الانباري شيخ أصحابنا في عصره المتوفى(٣٥٦) لما قدم بغداد كما يأتي في ترجمته وقوله: قال الحسين بن عبيد الله: قدم أبوطالب بغداد واجتهدت أن يمكنني أصحابنا من لقائه فأسمع منه فلم يفعلوا ذلك. وقال الشيخ في الفهرست في ترجمة أحمد بن محمد بن عمار أبي علي الكوفي(٢٩): قال الحسين بن عبيد الله: توفي أبوعلي أحمد بن محمد بن عمار سند ٣٤٦.وفي ترجمة أحمد بن محمد أبي غالب الزراري(٣٢) بعد ذكر كتبه: قال الحسين بن عبيد الله: قرأت سائره عليه عدة دفعات ومات (رض) في سنة ٣٦٨. (*)
وماترحمهالله في نصف صفر سنة إحدى عشر وأربعمائة(١) .
____________________
(١) كما تقدم عن الشيخ في رجاله وعن ابن حجر في لسان الميزان. (*)
١٦٥ - الحسين بن علي بن الحسين بن محمد ابن يوسف الوزير أبوالقاسم المغربي
من ولد بلاس بن بهرام جور (معرب كور) وأمه فاطمة بنت أبي عبدالله بن محمد بن ابراهيم بن جعفر النعماني شيخنا صاحب كتاب الغيبة(١) .
____________________
(١) يأتي في ترجمة هارون بن عبدالعزيز ابي علي الاراجني الكاتب رقم(١١٨٥) قوله: وكان حسن التخصيص بمذهبنا، وهو جد أبي الحسين علي بن الحسين المغربي الكاتب والد الوزير أبي القاسم.
وفي ترجمة محمد بن ابراهيم بن جعفر النعماني رقم(١٠٤٥) قوله: كان الوزير أبوالقاسم الحسين بن علي بن الحسين بن الحسين بن علي ابن محمد بن يوسف المغربي ابن بنته فاطمة بنت أبي عبدالله محمد بن ابراهيم النعمانيرحمهمالله . وقال ابن خلكان: وأما هو فأمه بنت محمد بن ابراهيم بن جعفر النعماني. ذكره في (أدب الخواص). وذكره إبن خلكان في الوفيات ج ١ / ٤٢٨ بنسبه وزاد بعد يوسف: ابن بحر بن بهرام بن المرزبان بن ماهان بن بادان بن ساسان بن الحرون بن بلاش بن جاماس بن فيروز بن يزدجرد بن بهرام جور المعروف بالوزير المغربي وذكر نحوه الحموي في المعجم ج ١٠ / ٧٩. ولقب وهو وساير أهله بالمغربي بأحد أجداده: أبوالحسين علي ابن محمد.كانت له ولاية في الجانب الغربي ببغداد وكان يقال: له المغربي. كذا ذكره ابن خلكان. وقال وجدت في بعض المجاميع ما صورته: وجد بخط والد الوزير المغربي على ظهر " مختصر اصلاح المنطق " الذي اختصره ولده الوزير ما مثاله: ولد سمله الله تعالى، وبلغه مبالغ الصالحين في أول وقت طلوع الفجر من ليلة صباحها يوم الاحد الثالث عشر من ذي الحجة سنة سبعين وثلثمائة، واستظهر القرآن العزيز، وعدة من الكتب المجردة في النحو واللغة، ونحو خمسة عشر الف بيت من مختار الشعر القديم ونظم الشعر، وتصرف في النثر، وبلغ من الخط إلى ما يقصر عنه نظرائه ومن حساب المولد، والجبر، والمقابلة إلى ما يستقل بدونه الكاتب، وذلك كله قبل استكماله أربع عشرة سنة، واختصر هذا الكاتب، فتناهى في اختصاره وأوفي على جميع فوائده حتى لم يفته شئ من ألفاظه وغير من أبوابه ما أوجب التدبير تغييره للحاجة إلى الاختصار وجمع كل نوع إلى ما يليق به، ثم ذكرت له نظمه بعد اختصاره، فابتدأ به وعمل منه عدة أوراق في ليلة، وكان جميع ذلك قبل استكماله سبع عشرة سنة، وأرغب إلى الله سبحانه في بقائه ودوام سلامته. أه كلام والده. وذكره نحوه ملخصا في معجم الادباء. وابن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٣٠١ وقال ابن حجر: وكان كثير الازراء بالفضلاء يسأل النحوي عن الفقه، والفقيه عن التفسير، والمفسر عن العروض وأمثال ذلك، وكان ينسب إلى الدهاء وخبث الباطن مع ما فيه من التشيع إلى آخر كلامه. (*)
له كتب: منها كتاب خصائص علم القرآن(١) ، كتاب إختصار إصلاح المنطق(٢) ، كتاب إختصار غريب المصنف، رسالة في القاضي والحاكم، كتاب الالحاق بالاشتقاق، إختيار شعر أبي تمام، اختيار شعر البختري، إختيار شعر المتنبي والطعن عليه(٣) .
____________________
(١)وفي لسان الميزان: وله تفسير (إلى أن قال:) وإنه أملى عدة مجالس في تفسير القرآن والاحتجاج في التنزيل بكثير من الاحاديث المسموعة له.وفى المعالم(١٣٨) أبوالقاسم المغربي بالوزير له كتاب المصابيح في تفسير القرآن.
(٢) وفي لسان الميزان: اختصر (كتاب اصلاح المنطق) إختصارا جيدا وشرع في نظمه، كل ذلك قبل أن يستكمل سبع عشرة سنة.
(٣) وفي لسان الميزان: ذكر له كتبا أخر منها: كتاب أدب الخواص والايناس في النوادر في النسب، ديوان نظم كثير المحاسن، رسالة فيها أسئلة من عدة فنون. وقال: دالة على تبحره في العلوم. وفي وفيات الاعيان: هو صاحب الديوان: الشعر، والنثر، وله (مختص إصلاح المنطق)، وكتاب " الايناس " وهو مع صغر حجمه كثير الفائدة، ويدل على كثرة اطلاعه، وكتاب " أدب الخواص "، وكتاب " المأثور، في ملح الخدور " وغير ذلك. وكان لابي العلاء أحمد بن عبدالله المعري المتوفي(٤٤٩) إليه رسائل. قال أبوالحسن الباخرزي المتوفي سنة ٤٦٧ في دمية القصر ج ١ / ١٧٦ / ٣١ عند ذكر إبي القاسم الوزير المغربي: قرأت في رسائل أبي العلاء المعري اليه ما نبهني عليه، وعرفني درجته في البلاغة إوختصاصه من صناعة النظم والنثر بحسن الصياغة، وكان يلقب بالكمال ذي الجلالتين ولم يقع إلي من شعره إلا ماأنشدنيه الاديب يعقوب بن احمد النيسابوري قال الخ.ولما توفي الشريف الرضي الموسويرحمهالله أرثاه الوزير المغربي بقصيدة منها:
أذكرتنا يابن النبي محمد |
يوما طوى عني اباك محمدا |
ولقد عرفت الدهر قبلك ساليا إلا عليك فما أطاق تجلدا
ما زال نصل الدهر يأكل غمده |
حتى رأيت في حشاه مغمدا |
ذكره محمد بن شاكر الشافعي في عيون التواريخ في وقايع سنة(٤٠٦). (*)
توفيرحمهالله يوم النصف من شهر رمضان سنة ثمان عشرة وأربعمائة(١) .
____________________
(١) قال ابن خلكان: توفي في ثالث عشر شهر رمضان سنة ثماني عشرة وأربعمائة، وقيل ثمان وعشرين والاول أصح، وكانت وفاته بميافارقين، وحمل إلى الكوفة بوصية منه، وله في ذلك حديث يطول شرحه، ودفن بها في تربة مجاورة لمشهد الامام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وأوصى أن يكتب على قبره (من الخفيف).
كنت في سفرة الغواية والجمل |
مقيما فحان مني قدوم |
|
تبت من كل مأثم فعسى يمحي |
بهذا الحديث ذاك القديم |
|
بعد خمس واربعين، لقد ما |
طلت، إلا أن العزيم كريم |
وذكره ياقوت الحموي في معجمه نحوه.(*)
١٦٦ - الحسين بن محمد بن جعفر الخالع
أبوعبدالله الشاعر الاديب، له كتاب صنعة الشعر، كتاب المدارات، كتاب أمثال العامة(١) .
____________________
(١) قال السيوطي في بغية الواعاة(٢٣٥): الحسين بن محمد ابن جعفر بن محمد بن الحسين الرافقي النحوي يالمعروف بالخالع. قال الصفدي: كان من كبار النجاة، أخذ عن الفارسي، والسيرافي ويقال: انه من ذرية معاوية، فكان من الشعراء. صنف الامثال، تخيلات العرب، شرح شعر أبي تمام، صناعة الشعر، الاودية والجبال والرمال، وغير ذلك كان موجودا في عشر الثمانين وثلاثمائة قلت: حدث عنه الخطيب انتهى. وذكره نحوه في معجم الادباء ج ١٠ / ١٥٥ لكن ذكر وفاته سنة(٣٦٨).وذكره ابن النديم(٢٤٦) في الشعراء المحدثين بعد الثلثمائة قال: الخالع أبوعبدالله محمد بن الحسين (الحسين بن محمد ظ)، لقى سيف الدولة وله من الكتب. وذكره الخطيب في تاريخه ج ٨ / ١٠٥ قائلا: الحسين بن محمد ابن جعفر بن الحسن بن محمد بن عبدالباقي، أبوعبدالله الشاعر المعروف بالخالع.رافقي الاصل سكن الجانب الشرقي من بغداد وحدث عن احمد بن الفضل بن خزيمة.إلى أن قال: كتبت عنه. إلى أن قال: مات الخالع في يوم الاثنين العاشر من شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، وكان يذكر انه ولد في يوم السبت مستهل جمادي الاولى سنة ثلاث وثلاثين وثلثمائة. (*)
مذهبه: لم يصرح الماتن (ره) بمذهبه إلا ان ذكره في مصنفي أصحابنا الامامية مع عدم تعرضه لمذهبه على ما هو طريقته يشير إلى كونه من الشيعة الامامية نعم لم أقف على من عده منهم ولا على ما يشير إلى ذلك. وأما ما في مجمع الرجال من ذكر كتاب (الزيارات) بدل ما في نسخة المتن (كتاب المدارات)، فلو ثبت فلا يدل على تشيعه فلا حظ. وقد ترجمه العامة في كتبهم في الرجال والتراجم وفي النجاة والشعراء والادباء ولم أقف عاجلا على رميهم اياه بالتشيع والظاهر انه عامي. نعم ضعفوه بانه كذاب كما في ميزان الاعتدال ج ١ / ٥٤٧، وفي لسان الميزان ج ٢ / ٣١٠ وعولا في ذلك على الخطيب فيما رواه وسمعه عن محمد بن احمد المصري الصواف قال: لم اكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة أحدهم ابوعبدالله الخالع: وذكره الخطيب في تاريخه ج ٨ / ١٠٦ في ترجمته. قلت: ومن العجيب انهم أطلقوا تضعيفه بأنه كذاب واعتمدوا في ذلك على محمد بن احمد أبي الفتح الصواف المصري المتوفى(٤٤٠) الذي ضعفوه في ترجمته، بانه متهم، وكان يشتري من الوراقين الكتب التي لم يكن سمعها ويستمع فيها لنفسه. ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣ / ٤٦٣، والخطيب في تاريخ بغداد ج ١ / ٣٥٤. هذا آخر باب الحسن والحسين ويأتي بعده
تذييل باب الحسن والحسين
الحسن بن ابي الحسين احمد ابومحمد الناصر الصغير هو جد الادنى للسيدين الشريفين الرضي والمرتضى علم الهدىرضياللهعنه ما وقد مدحه الشريف المرتضى في ديباجة كتابه في شرح (الناصريات) عند ذكر نسبه قائلا: أما ابومحمد الحسن الملقب بالناصر بن ابي الحسين احمد الذي شاهدته وكاثرته، وكانت وفاته ببغداد في سنة ثمان وستين وثلثمائة، فانه كان خيرا، فاضلا، دينا، نقي السريرة، جميل النية، حسن الاخلاق، كريم النفس، وكان معظما مبجلا مقدما في أيام معز الدولة، وغيرها، لجلالة نسبه، ومحله في نفسه، ولانه كان ابن خالة بختيار عز الدولة، فان ابا الحسين احمد والده تزوج بحجر (حجير خ ل) بنت سهلان كساء الديلمي، وهي خالة بختيار، وأخت زوجة معز الدولة، ولوالدته هذه بيت كبير في الديلم، وشرف معروف. وولى أبومحمد الناصر جدي الادنى النقابة على العلويين بمدينة السلام عند اعتزال والديرحمهالله لها سنة اثنى وستين وثلثمائة. وقال في عمدة الطالب(٣١٠) في عقب ابي الحسين احمد بن الناصر مالفظه: أبومحمد الحسن الناصر الصغير النقيب ببغداد، وأبو الحسن محمد، فمن ولد الناصر ابوالقاسم ناصر الملقب (بريقا) بن الحسين بن احمد بن الحسن الناصر الصغير المذكور، ومنهم فاطمة بنت
الناصر الصغير المذكور وهي ام الرضيين ابني ابي أحمد النقيب الموسوي. قلت: تقدم تمام نسبه في الحسن بن علي الناصر. الحسن بن أحمد أبوالقاسم وكيل الناحية المقدسة روى الصدوق (ره) في الاكمال(٤٥٩) عن ابيه (رض) عن سعد بن عبدالله قال حدثني أبوالقاسم ابن ابي حليس قال: كنت أزور الحسينعليهالسلام في النصف من شعبان، فلما كان سنة من السنين وردت العسكر قبل شعبان وهممت أن لا أزور في شعبان فلما دخل شعبان قلت: لا أدع زيارة كنت أزورها، فخرجت زائرا، وكنت اذا أردت العسكر أعلمتهم برقعة أو برسالة، فلما كان في هذه الدفعة قلت لابي القاسم الحسن بن احمد الوكيل: لا تعلمهم بقدومي فاني اريد ان اجعلها زورة خالصة قال: فجائني ابوالقاسم وهو يبتسم وقال: بعث الي بهذين الدينارين وقيل لي: ادفعهما إلى الحليسي وقل له: من كان في حاجة الله عزوجل كان الله في حاجته الحديث بطوله. قلت وفيه امور تدل على عنايته (ع) للحليسي، والحليسي غير مذكور بشي في الرجال. الحسن بن أحمد الكوفي هو الذي صلى على علي بن جندب الكوفي سنة ثمان وستين ومأتين. ذكره الشيخ في رجاله(٤٧٩) فيمن لم يرو عنهم (ع) في علي بن جندب.
الحسن بن أيوب بن نوح
كان من اصحاب ابي محمد العسكري (ع)، ومن جماعة الشيعة الذين وفق لهم التشرف بزيارة امامنا الحجة عجل الله فرجه الشريف في أيام أبيه ابي محمد العسكريعليهماالسلام وسمعوا منه النص على امامة ولده (ع) وخلافته من بعده ذكرناه في طبقات اصحابهما في حديث طويل، وهو غير الحسن بن أيوب المتقدم ص ١٠١ / ١١٢
الحسن بن حبيش الاسدي الكوفي
ذكره الشيخ في اصحاب الباقر (ع)(١١٢) قائلا: الحسن بن حبيش الاسدي روى عنه ابراهيم بن عبدالحميد الكوفي. وفي أصحاب الصادق (ع)(١٦٧): الحسن بن حبيش الاسدي الكوفي.وقال أيضا(١٦٦): الحسن بن حبيش الكوفي. وعن نسخة بدله: الحسن بن خنيس الكوفي. (بالخاء المعجمة والسين المهملة) وفي جامع الرواة حكى الثاني عن نسخة قديمة صحيحة. وفي مجمع الرجال ضبطه كذلك. وقال ابن داود(١٠٦) الحسن بن خنيس بالخاء المعجمة والنون المفتوحة والسين المهملة. ق (حج، كش) ثقة، وهو غير الحسن بن حبش (بالحاء المهملة والباء المفردة) ذاك روى عن قر، ق. وقال البرقي في أصحاب الباقرعليهالسلام (١٢): الحسن بن أبي حبيش.
وقال الكشي(٢٥٤): محمد بن مسعود قال حدثني حمدويه قال حدثني الحسن بن موسى عن جعفر بن محمد الخثعمي عن ابراهيم ابن عبد الحيمد الصنعاني عن أبي أسامة زيد الشحام قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) إذ مر الحسن بن حبيش، فقال أبوعبدالله (ع)، أتحب هذا؟ هذا من أصحاب أبي (ع).وبهذا الاسناد عن إبراهيم عن رجل عن أبي عبدالله وأبي الحسنعليهماالسلام قال: ينبغي للرجل أن يحفظ أصحاب أبيه فان بره بهم بره بوالديه. وقال العلامة في الخلاصة(٤١) بعد الحديث الاول: روى السيد على بن احمد العقيقي العلوي عن ابيه عن ابراهيم بن هاشم عن ابن ابي عمير عن ابراهيم بن عبدالحميد عن ابي عبداللهعليهالسلام مثل ماروى الكشي. قلت: الحديثان قاصران سندا أما بطريق الكشي، فبالخثعمي المجهول مع قصور الثاني سندا أيضا بالارسال وأما بطريق العقيقي فضعيف بالعقيقي المطعون، ودلالة لعدم دلالة كونه من اصحاب ابي جعفر (ع) على وثاقته مع عدم ذكر الحسن بالخصوص في الثاني. ثم انه لايبعد اتحاد الجميع وكونه من اصحاب الصادقين (ع) بقرينة رواية ابراهيم بن عبدالحميد عنه، فروى في الكافي ج ١ / ١٧٢ باب تحليل الميت عن علي بن ابراهيم عن ابيه، ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن ابي عمير عن ابراهيم بن عبدالحميد عن الحسن بن خنيس قال قلت لابي عبدالله (ع) ان لعبد الرحمان بن سيابة دينا الحديث، ورواه الصدوق في باب الدين والقرض من الفقيه ٣٦١ / ٣١ باسناده عن ابراهيم بن عبدالحميد عن الحسن بن الخنيس
قال قلت لابي عبدالله (ع) الحديث.واما ما في التهذيب ج ٦ / ١٩٥ / ٤٢٦: وعنه (محمد بن علي بن محبوب) عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن ابراهيم بن عبدالحميد قال قلت لابي عبدالله الحديث، فالظاهر بقرينة الكافي، والفقيه: سقوط (عن الحسن بن خنيس) من نسخ الكتاب. ولم أقف على رواية للحسن ابن خنيس غير ما تقدم.
الحسن بن الحسين الانباري
التهذيب ج ٦ / ٣٣٥ عن محمد بن يعقوب عن (الكافي ج ١ / ٣٥٩) علي بن ابراهيم عن أبيه عن علي بن الحكم عن الحسن بن الحسين الانباري عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: كتبت إليه أربعة عشر سنة استأذنه في عمل السلطان فلما كان في آخر كتاب كتبته اليه أذكر: إنني أخاف على خيط عنقي وان السلطان يقول: رافضي ولسنا نشك في انك تركت عمل السلطان للترفض، فكتب إلى ابوالحسن (ع) انك اذا وليت عملت في عملك بما أمر به رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ثم تصير أعوانك وكتابك من أهل ملتك، وإذا صار إليك شئ واسيت به فقراء المؤمنين حتى تكون واحدا منهم كان ذا بذا، وإلا فلا. الحسن بن الحسين الذي روى عنه ابراهيم بن سليمان النهمي ذكره الشيخ في الفهرست(٥١) بعد الحسن بن علي الكلبي ورواياته بقوله: والحسن بن الحسين، له روايات رويناهما بالاسناد
الاول (أخبرنا به أحمد بن عبدون عن الانباري) عن حميد عن ابراهيم ابن سليمان عنهما. قلت: طريقه موثق بحميد الواقفي الثقة هذا بناءا على وثاقة ابن عبدون وساير مشايخ النجاشي. ثم إنه لم يتميز الحسن بن الحسين إلا برواية ابراهيم بن سليمان النهمي عنه، وهو ثقة في الحديث كما تقدم في ترجمته ج ١ / ٢٧١، ويمكن اتحاد الحسن بن الحسين هذا مع الحسن بن الحسين الانباري المتقدم.
فلاحظ. الحسن بن الحسين ابوالفضل العلوي ذكره الشيخ بلا كنيته في أصحاب الرضا (ع)(٣٧٤) وفي أصحاب الهاديعليهالسلام (٤١٤). ولعله الذي اشتكى عن احمد ابن حماد المروزي عند أبي الحسن الهادي (ع). ذكره الكشي في ترجمته(٣٤٧). ودخل على أبي محمد العسكريعليهالسلام فهنأه بولادة الامام الحجة أرواحنا فداه. رواه الشيخ في الغيبة(١٣٨) قال: أخبرنا جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن أحمد بن علي الرازي قال حدثني محمد ابن علي عن حنظلة بن زكريا الثقة قال حدثني عبدالله بن العباس العلوي وما رأيت أصدق لهجة منه وكان خالفنا في أشياء كثيرة قال حدثني أبوالفضل الحسين بن الحسن العلوي قال: دخلت على أبي محمد (ع) بسر من رأى، فهنأته بسيدنا صاحب الزمان (ع) لما ولد. ورواه أيضا(١٥١) عن شيخه ابن أبي جيد القمي عن ابن الوليد
عن عبدالله بن العباس بن عبدالله بن الحسن بن علي بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب (ع) عن أبي الفضل الحسين بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) قال الحديث.رواه الصدوق (ره) في الاكمال(٤٤٠) عن ابن الوليد عن ابن الوليد عن محمد بن الحسن الكرخي قال حدثنا عبدالله بن العباس العلوي الحديث. قلت: قد اختلفت الروايات وكلام الاصحاب في الضبط تارة (الحسن) وأخرى (الحسين). الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابيطالب (ع) المدني المعروف بالحسن بالمثلث ذكره الشيخ في اصحاب الباقر (ع)(١١٢) وقال: المدني، تابعي عن جابر بن عبدالله وهو اخو عبدالله بن الحسن وابراهيم لامهما وأبيهما أمهم فاطمة بنت الحسين بن علي بن ابيطالب (ع) توفى قبل وفاة أخيه عبدالله. وفي اصحاب الصادق (ع) ايضا(١٦٥) وقال: تابعي روى عن جابر بن عبدالله مات سنة خمس وأربعين ومائة بالهاشمية، وهو ابن ثمان وستين سنة. قلت: أن صح ما ذكره الشيخ وغيره في تاريخ وفاته ومدة عمره فلا تصح روايته عن جابر المتوفى(٧٨) كما ذكرها الشيخ وغيره فان ولادة الحسن على هذا سنة(٧٧). قال البخاري في سر السلسلة(١٤): وابوعلي الحسن بن الحسن ابن الحسن بن علي بن ابيطالب (ع) امه فاطمة بنت الحسين بن علي بن
ابيطالب (ع). مات سنة خمس واربعين ببغداد في حبس المنصور. قلت: أي خمس واربعين بعد المائة. وذكره في عمدة الطالب مع عقبه(١٨٢). وقال ابوالفرج في مقاتل الطالبيين(١٢٦) بعد ذكره وذكر امه: وكان متألها، فاضلا، ورعا، يذهب في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى مذهب الزيدية، ثم روى روايات تدل على انه كان لا يدهن ولا يكتحل ولا يلبس ثوبا لينا، ولا يأكل طيبا مادام أخيه عبدالله بالحبس ثم قال: وتوفى الحسن بن الحسن في محبسه بالهاشمية في ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائة وهو ابن ثمان وستين سنة. قلت: واشار ابوالفرج إلى وفاته في حبس الهاشمية في ابراهيم أخيه(١٢٧) وفى على أخيه(١٢٩) وهناك روايات في توصيف محبسهم وظلمته وانه لايعرف اوقات الصلوات الا بأجزاء يقرؤها علي بن الحسن ابن الحسن بن الحسن. وفى رواية: حبسهم ابوجعفر في محبس ستين ليلة ما يدرون بالليل ولا بالنهار ولا يعرفون وقت الصلاة الا بتسبيح علي بن الحسن. وقد قيدوا بالحديد والاغلال وضيق عليهم حتى نحفت ابدانهم وضعفت ففي رواية سليمان بن داود بن الحسن والحسن ابن جعفر قالا: لما حبسناكان معنا علي بن الحسن وكانت حلق أقيادنا قد إتسعت فكنا اذا أردنا صلاة أو نوما جعلناها عنا فاذا خفنا دخول الحراس أعدناها الحديث. وذكره الخطيب في تاريخه ج ٧ / ٢٩٣ بترجمة وأرخ وفاته بالهاشمية كما تقدم. قلت: قد أوردنا ما ورد في احوال الحسن بن الحسن بن الحسن وفى محبسه في كتابنا في اخبار الرواة. قال الكشي في ترجمة سليمان بن خالد(٢٣٠): حمدويه قال
حدثنا محمد بن عيسى قال حدثني يونس عن ابن مسكان عن سليمان ابن خالد قال: لقيت الحسن بن الحسن فقال أما لنا حق أما لنا حرمة اذا اخترتم منا رجلا واحدا، كفاكم؟ فلم يكن عندي جواب، فلقيت أبا عبداللهعليهالسلام فأخبرته بما كان من قوله لي، فقال لي ألقه، فقل له: أتيناكم، فقلنا: هل عندكم ما ليس عند غيركم، فقلتم: لا، فصدقناكم وكنتم أهل ذلك، وأتينا بني عمكم، فقلنا: هل عندكم ما ليس عند الناس، فقالوا: نعم. فصدقناهم وكانوا أهل ذلك، قال فلقيته، فقلت له ما قال لي، فقال لي الحسن: فان عندنا ما ليس عند الناس، فلم يكن عندي شئ، فأتيت أبا عبداللهعليهالسلام فأخبرته، فقال لي: ألقه وقل: ان الله عزوجل يقول في كتابه " أتوني بكتاب من قبل هذا أو اثارة من علم ان كنتم صادقين " فأقعدوا حتى نسألكم. قال فلقيته، فحاججته بذلك، فقال لي أفما عندكم شئ الا تعيبونا ان كان فلان يفزع وشغلنا فذاك الذي يذهب بحقنا. محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات(١٥٦) باب(١٤) حدثنا يعقوب بن يزيد ومحمد بن الحسين عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن علي بن سعد قال: كنت قاعدا عند أبي عبداللهعليهالسلام وعنده أناس من أصحابنا فقال له معلى بن خنيس: جعلت فداك ألقيت من الحسن بن الحسن ثم قال له الطيار: جعلت فداك بينا أنا أمشي في بعض السكك اذ لقيت محمد بن عبدالله بن الحسن على حمار حوله أناس من الزيدية الحديث. قلت: بالتأمل في الحديثين يظهر إن المراد بالحسن بن الحسن هو الحسن بن الحسن بن الحسن أخو عبدالله وعم محمد ويتضح بما رواه الصفار في هذا الباب وهو أن الائمة (ع) أعطوا الجفر والجامعة
ومصحف فاطمة (ع) عن سليمان بن خاله، ومعلى بن خنيس فيما كان بينه (ع) وبين بني عمه في أمر الامامة فلا حظ وأذعن. أبو محمد الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالبعليهالسلام أمه خولة بنت منظور الفزازية ذكرها بنسبها مع قصة تزويج الامام الحسن السبطعليهالسلام بها أرباب السير والتراجم والنسب: منهم الشيخ المفيد في الارشاد، وابن عنبة في عمة الطالب، والبخاري في سر السلسلة، وابن زهرة في غاية الاختصار، وابن عساكر في تاريخ دمشق، وابن سعد في الطبقات ج ٥ / ٣١٥. قال المفيد في الارشاد(١٩٦): وأما الحسنعليهالسلام فكان جليلا، رئيسا، فاضلا، ورعا، وكان يلي صدقات أمير المؤمنين (ع) في وقته. ومضى الحسن بن الحسن (ع) ولم يدع الامامة، ولا إدعاها له مدع كما وصفناه من حال أخيه زيد حمه الله. وقال ابن زهرة الحسيني في غاية الاختصار (٥٨): وأما الحسن المثنى الجليل أمه خولة بنت منظور. وذكره ابن حيان في الثقات. ذكره في تهذيب التهذيب. وكان الحسن المثنى من رواة الحديث في الفقه وغيره، روى عنه أصحابنا والعامة بطرقهم.وروى عن أبيه الامام أبي محمد الحسنعليهالسلام . ذكره ابن عساكر في التاريخ، وابن حجر في تهذيب التهذيب ج ٢ / ٢٦٢، والذهبي في سير أعلام النبلاء ج ٣ / ١٦٤ وغيرهم. وروى الصدوق (ره) في الخصال ج ٢ / ٩٤ باب(١٦) باسناده
عنه عنه (ع) في حق العالم. وروى الاربلي في كشف الغمة ج ٢ / ١٧٥ عن الحسن المثنى عن أبيه (ع) قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ان من واجب المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم.
ورواه بطريق آخر عنه عنهعليهالسلام في ج ٢ / ٣٠٢. وقد ذكرناه في طبقات أصحاب أبيه (ع)، وأصحاب عمه الحسينعليهالسلام ، وأصحاب السجاد (ع). وروى الحسن المثنى عن فاطمة بنت الحسين (ع)، وعبدالله بن ابن جعفر، وجماعة. روى عنه إبنه عبدالله، وابن عمه الحسن بن محمد ابن الحنفية، وابراهيم بن الحسن، وسهل بن أبي صالح، وحنان بن سدير الكوفي، وجماعة ذكره ابن عساكر وابن حجر. وقد روى ابن عساكر وغيره أخبارا مكذوبة مفتعلة موضوعة مما نسب اليه كما وضع الكذابون أخبارا فيما ينافي مذهب أهل البيت (ع) ثم نسبوها بأئمة أهل البيت (ع) مما لا يخفى على المتتبع في أخبارهم ولا يسع المقام لتحقيق ذلك. وكان من شعر الحسن المثنى على ما ذكره ابن زهرة الحسينى عن نزهة الاداب:
لا خير في الود ممن لا تزال له |
في الود مستشعرا من خيفة وجلا |
|
إذا تغيب لم تبرح تسيئ به |
ظنا وتسأل عما قال أو فعلا |
شهوده مع عمه الحسين (ع) يوم الطف
ذكر المؤرخون وأصحاب السير والحديث والانساب وغيرهم: أن الحسن بن الحسن أبا محمد حضر مع عمه الحسينعليهالسلام يوم الطف وشهد المعركة، وواسى عمه في الصبر على السيوف والرماح حتى أثخن بالجراح ووقع على الارض بين القتلى، وكان به رمق فبرء. وهم بين من ذكر أنه أسر مع السبايا وحمل معهم، وبين من ذكر أنه انتزع منهم ولم يحمل معهم، وبين من أهمل ذلك واتفقوا على أنه برئ ولحق بالمدينة وعاش مدة. قال أبومخنف في المقتل(٣٩٩): وساروا بالسبايا، وعلي بن الحسين (ع) والحسن المثنى على الجمال بغير غطاء ولا وطاء. وقال أبوالفرج في مقاتل الطالبيين(٧٩): وحمل أهله (ع) أسرى وفيهم عمر، وزيد، والحسن بنو الحسن بن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، وكان الحسن بن الحسن بن علي قد أرتث جريحا فحمل معهم. وقال المفيد في الارشاد(١٩٦): وكان الحسن بن الحسن (ع) مع عمه الحسين (ع) يوم الطف. فلما قتل الحسين (ع) وأسر الباقون من أهله جائه أسماء بن خارجة فأنتزعه من بين الاسارى، وقال: والله لا يصل إلى ابن خولة أبدا، فقال عمر بن سعد (لعنة الله): دعوا لابي حسان ابن أخته. ويقال: انه أسر، وكان به جراح قد أشفي منه. وقال في عمدة الطالب(١٠٠): وكان الحسن بن الحسن (ع)
شهد الطف مع عمه الحسين (ع) وأثخن بالجراح، فلما أرادوا أخذ الرؤوس وجدوا به رمقا، فقال اسماء بن خارجة بن عيينة بن خضر بن حذيفة بن بدر الفزاري: دعوه لي فان وهبه الامير عبيد الله بن زياد (لعنه الله) لي، والا رأى رأيه فيه، فتركوه له فحمله إلى الكوفة، وحكوا ذلك لعبيد الله بن زياد، دعوا لابي حسان ابن أخته، وعالجه اسماء حتى برئ، ثم لحق بالمدينة. وقال السيد صاحب اللهوف: كان الحسن بن الحسن المثنى قد واسى عمه في الصبر على السيوف، وطعن الرماح، وكان قد نقل من المعركة وقد أثخن بالجراح وبه رمق فبرء. وقال ابن حمزة الحسيني النقيب في غاية الاختصار(٥٩): وشهد الحسن بن الحسن الطف مع عمه الحسين (ع) فأفلت. وقال الذهبي في سير علام النبلاء ج ٣ / ٢٠٣: ولم يفلت من أهل بيت الحسين (ع) سوى ولده علي الاصغر، فالحسينية من ذريته وكان مريضا، وحسن بن حسن بن علي (ع) ولد ذرية.
تزوجه بنت عمه الحسين (ع)
قال المفيد في الارشاد(١٩٧) روى ان الحسن بن الحسن (ع) خطب إلى عمه الحسين (ع) احدى ابنتيه فقال له الحسين (ع) اختر يابني أحبهما إليك، فاستحيى الحسن ولم يحر جوابا، فقال له الحسينعليهالسلام ، فاني قد اخترت لك ابنتي فاطمة فهي أكثرهما شبها بأمي فاطمة بنت رسول اللهصلىاللهعليهوآله . ورواه نحوه ابن زهرة الحسيني في (غاية الاختصار)(٤١)
وفيه: فهي أكبرهما سنا واكثرهما شبها الخ. وفي عمدة الطالب(٩٩) نحوه مع تفاوت يسير. وقال البخاري في سر السلسلة(٦) : خطب الحسن بن الحسن ابن علي (ع) إلى عمه الحسين (ع) إحدى بناته فأبرز اليه فاطمة وسكينة وقال يا بن اخي اختر أيتهما شئت، فاختار فاطمة بنت الحسينعليهالسلام ، وكانت أشبه الناس بفاطمة بنت رسول اللهصلىاللهعليهوآله فزوجه. واشار إلى قوله هذا ابن عنبة في العمدة. وقال في غاية الاختصار(٤١): وكان الحسن بن الحسن (ع) خطب إلى عمه الحسين (ع) فقال الحسين (ع): يابن أخي قد كنت انتظر هذا منك انطلق معي، فجاء به حتى أدخله منزله فخيره في ابنتيه فاطمة وسكينة، فاختار فاطمة، فزوجه إياها.
توليه صدقات امير المؤمنين (ع)
وكان الحسن المثنىرضياللهعنه يتولى صدقات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) في عصره وكان تولى صدقاته وصدقات فاطمة الزهراء سلام الله عليها ايضا من بعد علي (ع) للحسن ثم للحسين ثم من بعده لاكبر ولدها اذا كان يرضى بهديه واسلامه وامانته كما في أخبارها. وقد ذكره اصحابنا وجمهور المخالفين صدقاته (ع) كما في ارشاد شيخنا المفيد، وغاية الاختصار لابن زهرة، وعمدة الطالب، وأنساب الاشراف لاحمد بن يحيى البلاذري (ج ١ ق ١ / ٢٢٦)، وتاريخ ابن عساكر ج ١١ / ١٠٦ وتهذيب التهذيب ج ٢ / ٢٦٣. وكان توليه الصدقات أيام عبدالملك بن مروان.كما صرحوا
بذلك.قال المفيد في الارشاد(٢٥٩) باسناده عن عبدالملك بن عبدالعزيز قال لما ولي عبدالملك بن مروان الخلافة رد إلى علي بن الحسينعليهماالسلام صدقات رسول اللهصلىاللهعليهوآله وصدقات علي بن أبي طالبعليهالسلام وكانتا مضمومتين. ورواه الاربلي في كشف الغمة ج ٢ / ٢٩٩. وكان تولي الصدقات حسب ما ورد في اخبارها لولد فاطمة الزهراء سلام الله عليها: الحسن ثم الحسين ثم الاكبر من ولدها ممن يرضى بهديه وإسلامه، وامانته وعلى هذا فتولى صدقاتهما في عصره يرجع إلى علي بن الحسينعليهماالسلام ولذلك ولاها له عبدالملك بن مروان. قال في عمدة الطالب(٩٩): وكان الحسن بن الحسن يتولى صدقات امير المؤمنين علي (ع)، ونازعه فيها زين العابدين علي بن الحسين (ع)، ثم سلمها له. قلت: الظاهر ان ما ذكره في عمدة الطالب غير صحيح فان الولي لها شرعا حسب وقف اربابها هو علي بن الحسين (ع) كما ان الحكومة الخارجية أثبتتها وأرجعتها إليه كما صرحوا بذلك، ولعله كان بأمره. وإذنه (ع) تفضلا منه، والتحقيق في ذلك يستدعي محله. وروى الكليني في باب النص على أبي جعفر (ع) من اصول الكافي ج ١ / ٣٠٥ بطرق فيها الحسن كالصحيح وغيره عن أبي عبدالله (ع) يقول: ان عمر بن عبدالعزيز كتب إلى ابن حزم (واليه على القضاء بالمدينة) ان يرسل اليه بصدقة علي (ع) وعمر عثمان، وابن حزم بعث إلى زيد بن الحسن وكان أكبرهم، فسأله الصدقة فقال زيد: ان الوالي كان بعد علي (ع) الحسن، وبعد الحسن الحسين وبعد الحسين علي ابن الحسين وبعد علي بن الحسين محمد بن علي فابعث إليه.
ولما ولى عبدالملك الحجاج بن يوسف على مكة والمدينة واليمن، واتصل به عمر عن علي (ع) فسأله أن يدخله في صدقات امير المؤمنينعليهالسلام ، فقال الحسن: لا أغير شرط علي (ع) ولا أدخل فيها من لم يدخل فقال له الحجاج إذا أدخله أنا معك فتوجه الحسن إلى عبدالملك بالشام ودخل عليه فأخبره بقول الحجاج فقال ليس له ذلك وكتب إلى الحجاج كتابا في ذلك ذكره المفيد وغيره من أصحابنا ومن الجمهور في كتبهم بتفصيله ومنهم ابن عساكر في تاريخه. وكان الحجاج يعانده كثيرا وله مواقف معه منها هذا المقام ومنها عند تشييع جنازة جابر بن عبدالله الانصاري المتوفي(٧٨) وعند دخول قبره.
تجنبه عن دعوى الامامة
قال المفيد في الارشاد: ومضى الحسن بن الحسن ولم يدع الامامة ولا ادعاها له مدع كما وصفناه في حال أخيه زيدرحمهالله . قلت: يظهر من ذلك عدم صحة ما نسب إليه في دعوى الامامة ولذلك سعى عليه كذبا إلى عبدالملك بن مروان، ووليد بن عبدالملك. قال في عمدة الطالب(١٠٠) عند ذكر الحسن بن الحسن (ع) وكان عبدالرحمان بن الاشعث قد دعا إليه، وبايعه، فلما قتل عبدالرحمان توارى الحسن. وكتب أو قيل لعبد الملك أن أهل العراق يدعونه إلى الخروج معهم عليك، فعاتب الحسن بن الحسن (ع)، فجعل يعتذر إليه ويحلف له فكلمه خالد بن يزيد بن معاوية في قبول عذره. راجع الاغاني وغيره ولما أمره هشام بن اسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة
عبدالملك على المدينة ان يشتم آل علي عليا (ع) وآل الزبير عبدالله بن الزبير، وأبوا جميعا وكتبوا وصاياهم، فأمر الوالي بارشاد أخته ان يشتم آل علي آل الزبير وآل الزبير آل علي فكان الحسن بن الحسن (ع) أول من أقيم إلى جانب المنبر، وكان رجلا رقيق البشرة عليه يومئذ قميص كتان رقيق فأمره هشام بسب آل الزبير فامتنع وقال: ان لال الزبير رحما يا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار فأمر هشام حرسيا عنده أن اضربه فضربه سوطا واحدا من فوق قميصه فخلص إلى جلده فسرحه حتى سال دمه تحت قدمه في المرمر الحديث. ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق ج ١١ / ١٠٨. وقيل لوليد بن عبدالملك: ان الحسن بن الحسن (ع) يكاتب أهل العراق، فكتب إلى عامله بالمدينة عثمان بن حيان المري: انظر الحسن بن الحسن (ع) فاجلده مائة ضربة، وقفه للناس يوما، ولا أراني إلا قاتله، فجئ بالحسن والخصوم بين يديه فقام إليه علي بن الحسين (ع) فقال: أخي تكلم بكلمات الفرج يفرج الله عنك " لا إله إلا الله الحكيم الكريم سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين "، فلما قالها انفرجت فرجة من الخصوم فرآه عثمان فقال: أرى وجه رجل قد إفتريت عليه كذبة. خلوا سبيله وأنا كاتب إلى امير المؤمنين بعذره فان الشاهد يرى مالا يراه الغائب وقيل: ان والي المدينة كان يومئذ هشام بن اسماعيل. ذكره ابن عساكر في ترجمته ج ١١ / ١٠٧ ورواه نحوه بطريق آخر لكن فيها: ان الوالي كان هشام بن اسماعيل. ورواه النسائي في كلمات الفرج كما في تهذيب التهذيب.
مولده ووفاته
لم أقف على من ذكر مولده الا ان يثبت من مدة عمره وتاريخ وفاته.قال المفيد في الارشاد (١٩٧): وقبض الحسن بن الحسن (ع) وله خمس وثلاثون سنةرحمهالله وأخوه زيد بن الحسن حي، ووصى إلى أخيه من امه ابراهيم بن محمد بن طلحة. وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق ج ١١ / ١١٠ باسناده عن مصعب قال: وتوفى الحسن بن الحسن فأوصى إلى ابراهيم بن محمد بن طلحة وهو أخوه لامه. وقال في عمدة الطالب(١٠٠): دس اليه الوليد بن عبدالملك من قاه سما، فمات وعمره اذ ذاك خمس وثلاثون سنة، وكان يشبه برسول اللهصلىاللهعليهوآله . قلت: تقدم انهرضياللهعنه ادرك أباه (ع) وروى عنه ولا تصح روايته عنه الا اذا كان له من العمر ما يصح في مثله الرواية، وقد مضى أبوه الامام السبط ابومحمد الحسن (ع) شهيدا في صفر سنة خمسين كما صرح بذلك المفيد في الارشاد وابن عنبة في عمدة الطالب، وفيه أقوال أخر: سنة ٤٤ أو ٤٩ أو ٥١ أو ٥٨ أو ٥٩. وقد حضر مع عمه كربلا سنة ٦١ وعانده الحجاج أيام امارته على الحجاز سنة ٧٣ أبوبعدها في توليه الصدقات، وفي تشييع جنازة جابر الانصاري الصحابي ودخوله قبره سنة ٧٨ قبل دخول عبدالملك المدينة وعزله الحجاج عن الحجاز. وروى عن الحسن المثنى الحسن المثلث ابنه المولود سنة ٧٧ على ما يأتي ولا تصح روايته الا بعد سنين من ولادته. وفي سنة(٨٥) او ما يقاربها اقيم بأمر هشام بن اسماعيل والى المدينة إلى
جانب منبر مسجد النبيصلىاللهعليهوآله وأمره بسبب آل الربير فامتنع فضرب بسوط حتى سال الدم تحت قدمه في المرمر كما تقدم، ولعل ذلك كان حين ما أمر عبدالملك واليه بأخذ البيعة من الناس عند عقده العهد من بعده لولده وعند ذلك ضرب سعيد بن المسيب ستين سوطا وصمم. ذكره اليافعي في وقايع سنة ٨٥، وبويع لوليد بن عبدالملك سنة ٨٦ وكتب إلى عثمان بن حيان عامله بالمدينة ان أجلد الحسن بن الحسن (ع) مائة ضربة وقفه للناس يوما ولا اراني الا قاتله الحديث كما تقدم ولعله لذلك ذكر في العمدة كما تقدم: ان الوليد دس من سقاه سما. وقال في تهذيب التهذيب ج ٣ / ٢٦٣ في ترجمته: قرأت بخط الذهبي مات سنة ٩٧. قلت: فان صح ذلك فهذا في ايام سليمان بن عبدالملك فقد مات الوليد سنة ٩٦. وقد ظهر من ذلك كله ان ما في الارشاد وعمدة الطالب في مدة عمر الحسن بن الحسن (ع) غير مستقيم ولعله كان فيهما تصحيفا من النساخ فلا حظ. ولما مات الحسن بن الحسن (ع) ضربت زوجته فاطمة بنت الحسين بن عليعليهماالسلام على قبره فسطاطا، وكانت تقوم الليل وتصوم النهار، وكانت تشبه بالحور العين لجمالها، فلما كان رأس السنة قالت لمواليها: اذا اظلم الليل فقوضوا هذا الفسطاط، فلما أظلم الليل سمعت قائلا يقول: " هل وجدوا ما فقدوا " فأجابه آخر: " بل يئسوا فانقلبوا " ذكره المفيد في إرشاده وابن زهرة في غاية الاختصار ص ٤٢ و ٥٩ وغيرهما.
الحسن بن راشد أبوعلي البغدادي مولى آل المهلب
ذكره الشيخ في أصحاب الرضا (ع)(٣٧٣) بلا تمييز، وفي اصحاب الجواد (ع)(٤٠٠) قائلا: الحسن بن راشد البغدادي، أبا علي مولى لال المهلب، بغدادي، ثقة. وفى أصحاب الهادي (ع)(٤١٣): السن بن راشد يكنى أبا علي، بغدادي. قلت: قد ذكرنا روايته عنهم (ع) في طبقات أصحابهم، وقد سمع عن أبي الحسن الهاديعليهالسلام في أيام بقائه في المدينة كما صرح به فيما رواه في التهذيب ج ٩ / ٢٠٤. ثم انه: كان أبوعلي بن راشد وجيها عند أبي الحسن الهاديعليهالسلام ووكيلا من قبله على بغداد، والمدائن والسواد وما يليها رواه المشايخ بأسانيدهم. وتقدم في ج ١ / ١٣٠ ذكر وكالته وان الوكالة بمثل ذلك تدل على العدالة بل وفوق حدها. قال أبوعمرو الكشي في رجاله(٣١٨): وجدت بخط جبرئيل ابن أحمد: حدثني محمد بن عيسى اليقطيني قال: كتبعليهالسلام إلى على بن بلال في سنة اثنتين وثلاثين ومأتين: بسم الله الرحمن الرحيم أحمد الله اليك وأشكر طوله وعوده وأصلي على محمد النبي وآله صلوات الله ورحمته علهيم ثم اني أقمت ابا علي بن راشد مقام الحسين بن عبد ربه وأئتمنته على ذلك بالمعرفة بما عنده الذي لايقدمه أحد وقد أعلم أنك شيخ ناحيتك فأحببت افرادك واكرامك بالكتاب بذلك فعليك بالطاعة له والتسليم اليه جميع الحق قبلك وان تخص موالي على ذلك وتعرفهم من ذلك ما يصير سببا إلى عونه وكفايته فذلك موفور وتوفير
علينا ومحبوب للدنيا ولك به جزاء من الله وأجر فان الله يعطي من يشاء، ذو الاعطاء والجزاء برحمته وأنت في وديعة الله. وكتبت بخطي وأحمد الله كثيرا. محمد بن مسعود قال حدثني محمد بن نصير قال حدثني أحمد بن محمد بن عيسى قال: نسخت الكتاب مع ابن راشد إلى جماعة الموالي الذين هم ببغداد المقيمين بها، والمدائن، والسواد، وما يليها: أحمد الله اليكم ما أنا عليه من عافيته وحسن عادته وأصلي على نبيه وآله أفضل صلواته وأكمل رحمته ورأفته، واني أقمت أبا علي بن راشد مقام الحسين بن عبد ربه ومن كأن قبله من وكلائي، وصار في منزلته عندى ووليته ما كان يتولاه غيره من وكلائي قبلكم ليقبض حقي وارتضيته لكم، وقدمته في ذلك وهو أهله وموضعه، فصيروا رحمكم الله إلى الدفع اليه ذلك، والي، وأن لا تجعلوا له على أنفسكم علة، فعليكم بالخروج عن ذلك والتسرع إلى اطاعة الله وتحليل أموالكم والحقن لدمائكم، وتعاونوا على البر والتقوى واتقوا الله لعلكم ترحمون، واعتصموا بحبل الله جميعا، ولا تموتن الا وأنتم مسلمون فقد أوجبت في طاعته طاعتي والخروج إلى عصيانه عصياني فألزموا الطريق يأجركم الله من فضله فان الله بما عنده واسع كريم متطول على عباده رحيم نحن وأنتم في وديعة الله وحفظه. وكتبته بخطي والحمد لله كثيرا. وفي كتاب آخر: وأنا أمرك يا أيوب نوح ان تقطع الاكثار بينك وبين أبي علي، وأن يلزم كل أحد منكما ما وكل به وأمر بالقيام فيه بأمر ناحيته فانكم اذا انتهيتم إلى كل ما أمرتم به استغنيتم بذلك عن معاودتي، وآمرك يا با علي بمثل ما آمرك به ايوب ان لا تقبل من احد من اهل بغداد والمدائن شيئا يحملونه، ولاتلي لهم استئذانا علي ومر
من اتاك بشئ من غير اهل ناحيتك ان يصيره إلى الموكل بناحيته وآمرك يا باعلي في ذلك بمثل ما امرت به ايوب، وليعمل كل واحد منكما مثل ما امرته به. وفي ترجمة علي بن الحسين بن عبدالله(٣١٧) عن حمدويه ابن نصير قال حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا على بن الحسين بن عبدالله قال سألته ان ينسي في اجلي قال: أو تلقى ربك ليغفر لك خير لك، فحدث بذلك علي بن الحسين اخوانه بمكه، ثم مات بالخزيمية في المنصرف من سنته. وهذا في سنة تسع وعشرين ومأتين.رحمهالله ، فقال: فقد نعى الي نفسي. قال: وكان وكيل الرجل (ع) قبل أبي علي بن راشد. التهذيب ج ٤ / ١٢٣ علي بن مهزيار قال قال لي أبوعلي بن راشد: قلت له (ع): أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك ذلك فقال لي بعضهم الحديث ورواه في الاستبصار ج ٢ / ٥٥. وذكره الشيخ في الغيبة في وكلائهم (ع) المحمود بن(٢١٢) ثم قال: أخبرني ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار عن محمد ابن عيسى قال: كتب ابوالحسن العسكريعليهالسلام إلى الموالي ببغداد، والمدائن، والسواد، وما يليها: قد أقمت أبا علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبدربه، ومن قبله من وكلائي وقد أوجبت في طاعته، وفي عصيانه الخروج إلى عصياني، وكتبت بخطي. التهذيب ج ٤ / ١٦٧ أبوالحسن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد عيسى قال: حدثني أبوعي بن راشد قال كتب إلي ابوالحسن العسكري (ع) كتابا وأرخه
يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان وذلك في سنة اثنين وثلاثين ومأتين وكان يوم الاربعاء يوم شك الحديث. وفيه دعائه (ع) له ويدل على مكانته عنده. وفي الغيبة: روى محمد بن يعقوب رفعه إلى محمد بن فرج قال: كتبت اليهعليهالسلام أسأله عن أبي علي بن راشد، وعن عيسى بن جعفر، وعن إبن بند، وكتب إلى: ذكرت إبن راشدرحمهالله ، فانه عاش سعيدا ومات شهيدا الحديث. ابو عمرو الكشي(٣٧١): حدثني محمد بن قولويه قال حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثنا احمد بن هلال عن محمد بن الفرج قال كتبت إلى أبي الحسن (ع): اسأله عن أبي علي ابن راشد، وعن عيسى بن جعفر بن عاصم، وإبن بند، فكتب إلي: ذكرت ابن راشدرحمهالله فانه عاش سعيدا ومات شهيدا الحديث. وفي ترجمة عروة بن يحيى الدهقان(٣٥٤): قال علي بن سليمان بن رشيد العطار البغدادي: يلعنه (أي عروة) ابومحمد (ع) وذكر انه كانت لابي محمد (ع) خزانة، وكان يليها ابوعلي بن راشدرضياللهعنه فسلمت إلى عروة فأخذ منها لنفسه ثم أحرق باقي ما فيها يغايظ بذلك أبا الحسن (ع)، فلعنه وبرأ منه ودعا عليه فما أمهله الحديث. قلت: الظاهر ان ولايته على الخزانة كانت في زمن أبي الحسن (ع) فلا ينافي ما تقدم من، وفات ابن راشد في حياته. واما ما في عدة من الروايات المذكورة في الكافي، والفقه، والتهذيب: عن محمد بن عيسى عن الحسن بن راشد عن العسكري (ع) او الفقيه العسكري (يب ج ١ / ١٣١) ونحو ذلك فالمراد بالعسكري فيها: ابوالحسن الهادي العسكريعليهالسلام وتحقيق ذلك في طبقات أصحابه من كتابنا في الطبقات.
الحسن بن راشد مولى بني العباس ابومحمد الكوفي البغدادي الوزير
ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (ع) (١٦٧) قائلا: الحسن ابن راشد مولى بني العباس، كوفي.
وذكره البرقي ايضا في أصحابه(٢٦) وقال: وكان وزير المهدي وموسى، وهارون، بغدادي.
وذكره ابن الغضائري أيضا فيمن روى عنه وعن أبي الحسن (ع) كما يأتي. قلت: روى عن ابي عبدالله (ع) كثيرا جدا روى عنه عنه (ع) جماعة كثيرة ذكرناهم في طبقات أصحابه منهم: حفيده القاسم بن يحيى فروى المشايخ في كتبهم كثيرا عنه عن جده الحسن بن راشد عنهعليهالسلام ، وروى القاسم عن جده عنه (ع) في كتابه. رواه عنه الطبرسي في الاحتجاج ج ٢ / ٣٠٧ باسناده عن ابن الحميري عنه. ومنهم عبدالله بن القاسم (اصول الكافى ج ١ / ٣٨٧)، وعبدالله بن الفضل النوفلي (التهذيب ج ٤ / ٢٦٦)، وابراهيم بن أبي بكر (يب ج ٤ / ٢٦٧)، ومحمد بن أبي عمير (يب ج ٤ / ٢٦٧ و / ٣١٣، وغيرهم. وذكره البرقي في أصحاب الكاظم (ع) ممن أدرك أباه أيضا(٤٨) قائلا حسن بن راشد مولى بني العباس، كوفي. وذكره الشيخ في اصحابه أيضا(٣٤٦) قائلا: الحسين بن راشد مولى بني العباس بغدادي. قال ابن داود(٤٣٩): الحسن بن راشد مولى بني العباس ق (غض) ضعيف جدا. البرقي: كان وزير المهدي. اقول. اني رأيته
بخط الشيخ أبي جعفر في كتاب الرجال: (حسين بن راشد مولى بني العباس " واما الحسن بن راشد ابوعلي مولى آل المهلب فمن رجال الجواد (ع) وهو بغدادي ثقة. وربما التبس الحسين بن راشد بالحسن ابن الراشد، ذاك مولى بني العباس وهذا مولى آل المهلب، وذاك من رجال الصادق (ع) وهذا من رجال الجواد (ع). وروى عن أبي الحسن (ع) كثيرا جدا، وروى عنه عنه (ع) جماعة ذكرناهم في طبقات أصحابه منهم: حفيده القاسم بن يحيى بن الحسن بن راشد فروى عنه عنه كثيرا جدا، ومحمد بن زادويه (التهذيب ج ٢ / ٢٩٠)، ومحمدبن أبي عمير (التهذيب ج ٤ / ٣١٣) قائلا: الحسن ابن راشد، له كتاب الراهب والراهية، أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن أبي القاسم ما جيلويه عن احمد ابن أبي عبدالله عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد. قلت طريقه ضعيف بالقاسم. وروى الصدوق (ره) في المشيخة(٢١٥) عن أبيه (رض) عن سعد بن عبد الله، واحمد بن محمد بن عيسى، وابراهيم بن هاشم جميعا عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد. وايضا عن محمد بن علي ما جيلونه (رض) عن علي بن ابراهيم ابن هاشم عن أبيه عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد. قلت: الطريقان ضعيفان بالقاسم. توثيقه: قد عرفت خلو كلام الشيخ والبرقي عن توثيقه بل ان ذكر الثاني وزارته مشعر بذمه إلا ان تكون بأمر إمام زمانه (ع). وضعفه ابن الغضائري في محكي قوله: الحسن بن راشد مولى
المنصور ابومحمد روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن موسى (ع)، ضعيف في روايته. وقال ايضا: القاسم بن يحيى بن الحسن بن راشد مولى المنصور، روى عن جده ضعيف. قلت: مع تفرده بتضعيفه صريحا، فقد ضعفه في روايته فقط فلا ينافي كونه ثقة في نفسه كما حققناه في مقدمة هذا الشرح ولعله كان لاجل رواية القاسم عنه كثيرا. ومما يشير إلى وثاقته في روايته رواية ابن ابي عمير عنه كثيرا، وانه ممن روى عنه ابن قولويه في كامل الزيارات (١٠ / ١). وقال في الخلاصة(٢١٣) في الحسن بن راشد الطفاوي المتقدم(٢٠) بعد حكاية كلام ابن الغضائري في الحسن بن أسد الطفاوي: والظاهر ان هذا الذي ذكرناه وان الناسخ اسقط الراء من اول اسم أبيه. وقال ابن الغضائري: الحسن بن راشد مولى المنصور ابومحمد روى عن أبي عبدالله وأبي الحسنعليهماالسلام ضعيف في روايته. وههنا ذكر الراء في الاول انتهى. قلت: ذكرنا هناك ان احتمال التصحيف بلاشاهد وان اتحاد ابن أسد وابن راشد لا دليل عليه، كما ان اتحاد الحسن بن راشد الطفاوي مع الحسن بن راشد مولى المنصور لا شاهد عليه.
الحسن بن سهل بن عبدالله اخو الفضل
ذكره الشيخ في أصحاب الرضا (ع)(٣٧٤) قائلا: الحسن بن سهل اخو الفضل ذي الرياستين ويعرف الحسن بذي القلمين. قلت: وهو مع فضله وأدبه وشعره ومعرفته بالنجوم بل وتشيعه
كما قيل ضعيف جذا لما ورد في معاداته وأخيه مع أبي الحسن الرضا (ع) وتفصيل ذلك في كتابنا في أخبار الرواة.
الحسن بن شاذان الواسطي
روى الكليني في الروضة ٢٠٧ / ٣٤٦ باسناد عنه مكاتبته للرضاعليهالسلام ، يشكو فيه عن إيذاء العثمانية له فوقع بخطه: ان الله تبارك وتعالى اخذ ميثاق اوليائنا على الصبر في دولة الباطل فاصبر لحكم ربك الحديث. ذكرناه في أصحابه وفي كتابنا في أخبار الرواة
الحسن الشريعي ابومحمد
قد ورد فيه ذموم من الناحية المقدسة لدعواه البابية والسفارة كذبا ولم يكن لها أهلا قد أوردناها في اخبار الرواة مستوفاة وذكرناه في طبقات اصحاب الهادي والعسكريعليهماالسلام .
الحسن بن صالح بن حي الهمداني الثوري الكوفي
هكذا ذكره الشيخ في أصحاب الباقر (ع)(١١٣) وزاد: صاحب المقالة، زيدي، إليه تنسب الصالحية منهم. وفي أصحاب الصادقعليهالسلام (١٦٦) قال: ابوعبدالله الثوري الهمداني، اسند عنه. قلت: ولعله المراد بقوله في أصحاب الكاظم (ع)(٣٤٨):
الحسن بن صالح. فان الطبقة تساعد كونه من أصحابه (ع). وفي الفهرست(٥٠): الحسن بن صالح بن حي له أصل. ثم رواه بالاسناد الاول (ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن أحمد ابن محمد بن عيسى) عن ابن محبوب عنه. قلت: الطريق صحيح على ما تقدم. وروى باسناده عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عنه عن أبي عبدالله (ع) في التهذيبين كما في تحديد الكر بالاشبار في الركي (يب ج ١ / ٤٠٨، وصا ج ١ / ٣٣)، وفي صلاة الحاجة (يب ج ٣ / ٣١٣ والكافي ج ١ / ١٣٤)، وفي الفرار من الزحف (يب ج ٦ / ١٧٤ والكافي ج ١ / ٣٣٦ وج ٢ / ٣٠ فيما يرد منه النكاح)، وباسناده عن ابن فضال عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عنه عنه (ع) (يب ج ٩ / ١٩٤، وصا ج ٤ / ١٢٠ في الوصية بالثلث)، وباسناده عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح عن أبي عبدالله (ع) في وصية الانسان لعبده (يب ج ٩ / ٢١٦ وصا ج ٤ / ١٣٤)، واما ما في الكافي ج ١ / ٢٩٨ في الرمي عن العليل باسناده عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي عن الحسن بن صالح عن بعض أصحابه قال: نزل ابوجعفر (ع) الحديث. فغير ظاهر في كونه الحسن بن صالح الثوري. ولم احضر له رواية عن غير ابي عبدالله (ع). وذكره ابن النديم في الفهرست(٢٦٧) من الزيدية وقال: ولد الحسن بن صالح بن حي سنة مائة ومات متخفيا سنة ثمان وستين ومائة، وكان من كبار الشيعة الزيدية وعظمائهم وعلمائهم، وكان فقيها متكلما، وله من الكتب: كتاب التوحيد، كتاب إمامة ولد علي من
فاطمة (ع)، كتاب الجامع في الفقه، كتاب.
وللحسن أخوان احدهما علي بن صالح والاخر صالح بن صالح هؤلاء على مذهب أخيهم الحسن، وكان على متكلما. قلت: وذكره ابن سعد في الطبقات بترجمة وانهما توأمان ولدا في بطن واحد واكن علي تقدمه بساعة ثم وثقه. وكان الحسن بن صالح بن حي مع عيسى بن زيد الشهيد وكان هو وأخوه علي بن صالح قد حجا مع عيسى وكان نازلا عليهما بالكوفة وفي بيت علي مختفيا، وكان الحسن يحرضه على الخروج قائلا: قد اشتمل ديوانك على عشرة الاف رجل، وقد أبي الخروج حتى مات عيسى بن زيد متواريا، ثم مات الحسن بعده بشهرين، ولما دخل صباح الزعفراني علي المهدي العباسي واخبره، بموت عيسى سجد وحمد الله ثم اخبره بموت الحسن فسجد وقال: الحمد لله الذي كفاني أمره فلقد كان اشد الناس علي ولعله لوعاش لاخرج علي غير عيسى. هذا اجمال ما ذكره ابو الفرج في مقاتل الطالبين في ترجمة عيسى بن زيد(٢٦٨). قال ابن سعد في الطبقات ج ٦ / ٢٥ اخبرنا الفضل بن دكين قال.
ورأيته في الجمعة واختفى ليلة الاحد فاختفى سبع سنين حتى مات سنة سبع وستين ومائة مستخفيا بالكوفة، وعليها يومئذ روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب واليا للمهدي.
قال: وكان حسن بن حي متشيعا، وزوج عيسى بن زيد بن علي ابنته واستخفى معه في مكان واحد بالكوفة حتى مات عيسى بن زيد مستخفيا. وكان المهدي قد طلبهما وجد في طلبهما فلم يقدر عليها حتى ماتا. ومات حسن بن حي بعد عيسى بن زيد بستة اشهر.
مذهبه ربما يظهر نوع اختلاف في مذهبه فقد عد من الشيعة الزيدية كما يظهر من بعض اصحابنا حيث عدوه من الزيدية من فرق الشيعة، وايضا من جماعة من العامة فقد رموه وضعفوه بالتشيع فذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١ / ٤٩٦ وزاد في عنوانه: الفقيه، ابوعبدالله الهمداني الثوري، أحد الاعلام، وقيل: هو الحسن بن صالح بن حي ابن مسلم بن يان (إلى ان قال): فيه بدعة تشيع قليل، وكان يترك الجمعة. ثم روى عن جماعة انه كان يرى السيف. وعن ابن قتيبة وابن حجر وجماعة انه يتشيع وفي طبقات ابن سعد: وكان متشيعا. قلت: ان صح كما يأتي: كونه من البترية أو الصالحية فلايكون من الشيعة كما يأتي فان الشيعة هم القائلون بامامة علي بن ابيطالب (ع) بعد النبيصلىاللهعليهوآله بلا فصل. وقد عد من الزيدية كما صرح بذلك جماعة منهم الشيخ في رجاله، وفي التهديبين كما تقدم. وهذا لا اشكال فيه بلا نكير من أحد وكان مع عيسى بن زيد الشهيد. ذكره ابوالفرج مع اخباره في مقاتل الطالبيين(٢٦٨). وقد عده جماعة من البترية أو الزيدية البترية كما في التهذيبين كما تقدم وذكر ابومحمد الحسن بن موسى النوبختي في (فرق الشيعة) ((٢٩) و(٣٤) و(٧٧): ان البترية هم اصحاب الحسن بن صالح إبن حي وذكر أبوعمر والكشي اصحابه من البترية(١٥٢).
وينافي ذلك ما تقدم عن الشيخ في أصحاب الباقر (ع): زيدي إليه تنسب الصالحية منهم. وهي فرقة اخرى من الزيدية. قال إبن ادريس في الوقوف والصدقات من سرائره(٣٧٨): واذا وقف على الشيعة ولم يتميز فيهم قوما دون قوم كان ذلك الوقف ماضيا في الامامية، والجارودية من الزيدية دون الصالحية، والبترية. والبتريه فرقة تنب إلى كثير النوا وكان ابتر اليد انتهى. قلت: يمكن دفع التنافي بالقول بان الصالحية فرقة خاصة من البترية الزيدية وقد اشتركوا في الذموم الواردة في البترية، وفى انهم ليسوا من الشيعة وبهذه الذموم إكتفى اصحابنا في مقام تضعيفه، ويظهر ذلك بالتأمل فيما ذكره اصحابنا في البترية وأصحاب هذه المقالة، وايضا من اكتفاء غيرابن ادريس من فقهائنا باستثناء البترية من الزيدية في المسألة المتقدمة كالشيخ في النهاية، وسلار في المراسم، وابن حمزة في الوسيلة والمحقق في نكت النهاية وغيرهم فقد صرحوا بان البترية ليست من الشيعة فلا يشملها الوقف المذكور، ولعل اختلافهم مع البترية كان بما أشار اليه النوبختي في فرق الشيعه(٤٢) بان أوائل البترية اختلفت عن غيرهم من هذه الفرقة، وتحقيق ذلك في كتابنا في أخبار الرواة فيما ورد في الفرق عند ذكر أخبارها. والبترية على ما ذكره الاصحاب: هم القائلون بامامة ابي بكر وعمر وبولايتهما ثم بامامة علي (ع) وولايته وولاية الحسن والحسين (ع)، وبامامة كل من خرج بالسيف من ولد علي (ع) فلا حظ الكشي(١٥٢) وفرق الشيعة(٤٢) وغيره. وروى الكشي(١٥٤) باسناده عن سدير حديث دخول جماعة من البترية (ذكرهم) على ابي جعفرعليهالسلام وعنده زيد بن عليعليهالسلام فقالوا لابي جعفرعليهالسلام : نتولى
عليا وحسنا وحسينا ونتبرأ من اعدائهم قال: نعم. قالوا نتولى أبا بكر وعمر ونتبرأ من أعدائهم.
قال: فالتفت إليهم زيد بن علي (ع) قال لهم: اتتبرؤن من فاطمة (ع) بترتم أمرنا بتركم الله، فيومئذ سموا البترية وقد ورد في وجه تسميتهم بالبترية روايات مختلفة أوردناها في محل آخر. ثم ان الشريف المرتضىرحمهالله صرح بان الحسن بن صالح ليس من الشيعة فقال في كتاب الانتصار في اعتبار الكرية في الماء الراكد عند الشيعة، وعند الحسن بن صالح بن حي معتذرا عن ذكره بقوله: ليعلم أن الشيعة ماتفردت بهذا المذهب كما ظنوا. وثاقته وثقه العامة بلا نكير من أحد فيما أعلم ومدحوه بالامانة والوثاقة في الحديث والخلو عن المناكير والورع والصدق ونحو ذلك منهم: النسائي وإبن معين، وأبوحاتم، وأحمد، وغيرهم. وقال أبوحاتم: ثقة، حافظ، متقن. وقال أبوزرعة: اجتمع فيه إتقان، وفقه، وعبادة وزهد. وقال وكيع: كان الحسن وعلي وأمهما قد جزوا الليل ثلاثة أجزاء فكل واحد يقوم ثلثا فماتت امهما فاقتسما الليل بينهما، ثم مات علي فقام الحسن الليل كله. وقال ابن سعد في الطبقات ج ٦ / ٣٧٥ وكان ناسكا عابدا، فقيها. ثم روى عن أبي نعيم قال: وكان ثقة صحيح الحديث كثيره. وقد أنكر عليه سفيان الثوري: انه يرى السيف والخروج على الولاة الظلمة ويترك الجمعة ويتبعه جماعة من العامة كما أنكر بعضهم عليه: انه لا يترحم على عثمان. وطعن عليه بعضهم بتشيعه بل أكثر
من ذكره قد وثقه ومدحه ثم طعنه بالتشيع وعن ابن حيان: ورفض الرياسة على تشيع فيه. بل عن زائدة: انه يستتيب من يأتي الحسن ابن حي، ولايتكلم مع من يحدث عنه. فلا حظ ميزان الاعتدال ج ١ / ٤٩٦ ومرآت الجنان لليافعي ج ١ / ٣٥٣ وحلية الاولياء وغيرهما من كتب السير والتواريخ والتراجم. قلت: الطعون المتقدمة ترجع إلى شئ واحد وهو انه زيدي المذهب، وانه يميل إلى محبة أهل البيتعليهمالسلام كما عن الطبري صاحب التفسير. ولم أقف على مدح له في كلام أصحابنا إلا ما تقدم في كلام الشيخ: (له أصل)، وأيضا رواية الحسن بن محبوب من أصحاب الاجماع عنه. لكن كونه ذا أصل لا يكفي كما تقدم تحقيق ذلك وأيضا تفسير الاصل في مقدمة هذا الشرح. كما ان رواية أصحاب الاجماع عنه لاتثبت وثاقته كما تقدم تحقيق ذلك في المقدمة. وقال الشيخ في ذيل روايته في حد الكر، واعتباره في الركي وكيفية مساحة الركي المستدير غالبا. وهو زيدي، بتري متروك العمل بما يختص بروايته. قلت: تفرده في هذه الرواية بما يخالف الاصحاب مع انه زيدي بتري أوجب ترك العمل بروايته فيما يتفرد به فلا يدل على عدم وثاقته في الحديث ان لم يكن على الوثاقة في نفسه أدل إلا ان الوثوق برؤساء المذاهب الباطلة كما ترى محل نظر كما ذكر نظيره الشيخ (رحمهالله ) في رؤساء الواقفة.
الحسن بن صدقة المدائني أخو مصدق بن صدقة
ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (ع)(١٦٨)، وأيضا مع أخيه(٣٢٠) وقال: وأخو الحسن رويا أيضا عن أبي الحسن (ع). وقال في أصحاب الكاظم (ع)(٣٤٧): الحسين بن صدقة ثقة. واستظهر في المجمع ان الحسين مصحف (الحسن) وهو غير بعيد. وذكره البرقي في أصحاب الكاظم (ع)(٥٠). وروى الشيخ في التهذيب ج ٢ / ٣٤٥ باسناده عن عمرو بن سعيد عن الحسن بن صدقة قال قلت لابي الحسن الاولعليهالسلام : أسلم رسول اللهصلىاللهعليهوآله في الركعتين الاوليين الحديث، وروى عنه عنه (ع) كثيرا. وروى عن أبي الحسن الرضا (ع). عنه عنه محمد بن سعيد المدائني: التهذيب ج ٧ / ١١٧ ذكرناه في طبقات أصحابه. قال في الخلاصة (٤٥) بعد ذكره: قال إبن عقدة: أخبرنا علي ابن الحسن قال: الحسن بن صدقة المدائني أحسبه أزديا، وأخوه مصدق رويا عن أبي عبدالله وابي الحسنعليهماالسلام ، وكانوا ثقات. وفي تعديله بذلك نظر والاولى التوقف إنتهى. قلت: توقف العلامةرحمهالله في تعديله إنما هو لاجل إعتباره العدالة في الحجية وهي لا تجتمع مع كون إبن عقدة زيديا وعلي بن الحسن بن فضال فطحيا وإن كانا ثقتين. وح فعلى ما هو التحقيق من كفاية الوثاقة فتثبت وثاقته برواية ابن عقدة عن إبن فضال توثيقه، هذا مضافا إلى توثيق الشيخ له في أصحاب الكاظم (ع) على ما تقدم.
وليس مرجع الضمير في قوله: " وكانوا ثقات " الحسن وأخوه فقط فيكون في الجمع تجوزا كما عن ثاني الشهيدينقدسسره ما، ولا هما مع أبيهما كما ذكره بعض من تأخررحمهالله إذ ليست الترجمة مسوقة لبيان حاله، بل مرجع الضمير ما أشار إليه العلامة في أخيه مصدق(١٧٣) بقوله: قال الكشي: مصدق بن صدقة، ومعاوية بن حكيم، ومحمد بن الوليد الخزاز، ومحمد بن سالم بن الحميد هؤلاء كلهم فطحية. وهم من أجلة العلماء والفقهاء والعدول. بعضهم أدرك الرضا (ع) وكلهم كوفيون. وروى إبن عقدة عن علي بن الحسن قال: الحسن بن صدقه المدائني أحسبه أزديا وأخوه مصدق رويا عن أبي عبدالله وأبي الحسنعليهماالسلام وكانوا ثقات. وقد وثقه إبن داود(١٠٨).
الحسن بن عباد
ذكره الشيخ في أصحاب الرضاعليهالسلام (٣٧٤) ويظهر مما عن الراوندي في الخزائن مدحه قوله: وكان كاتب الرضا (ع).
الحسن بن عبدالله القمي
ذكره العلامة في الخلاصة(٢١٢) وقال: يرمي بالغلو.
قلت: الطاهر انه الحسين بن عبيد الله القمي الذكري ذكره الشيخ في أصحاب الهادي (ع)(٤١٣) وقال يرمى بالغلو. ويأتي ذكره بل يحتمل اتحاده مع الحسين بن عبيد الله السعدي القمي فلا حظ.
الحسن بن عبدالله ابوعلي عم الرافعي
إرشاد المفيد(٢٩٢) اخبرني ابوالقاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد يعقوب عن (اصول الكافي ج ١ / ٣٥٢) علي بن ابراهيم عن ابيه عن محمد بن فلان الرافعي قال: كان لي إبن عم يقال له: الحسن بن عبدالله، وكان زاهدا، وكان من أعبد أهل زمانه، وكان يتقيه السلطان لجده في الدين واجتهاده، وربما استقبل السلطان في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بما يبغضه، فكان يحتمل ذلك له لصلاحه، فلم تزل هذه حاله حتى دخل يوما في المسجد وفيه ابوالحسن موسى (ع) فأومأ إليه فأتاه، فقال له: يا أبا علي ما أحب إلي ما انت عليه وأسرني به الا انه ليست لك معرفة فاطلب المعرفة (وذكر الحديث بطوله وفي آخره ذكر توفيقه لمعرفة هذا الامر لاية رآها من ابي الحسنعليهالسلام قال:) فأقر به (ع) ثم لزم الصمت والعبادة، فكان لا يراه أحد يتكلم بعد ذلك. أقول: ورواه بطوله مع تفاوت يسير محمد بن الحسن الصفار(٢٥٤) عن ابراهيم بن اسحاق عن محمد بن فلان الرافعي قال: كان لي ابن عم الحديث بطوله. ذكرناه في طبقات اصحابه (ع) وفي كتابنا في أخبار الرواة.
الحسن بن علوية أبومحمد القماص
أبوعمرو الكشي في ترجمة يونس بن عبدالرحمان(٣٠١ / ٨): وجدت بخط محمد بن شاذان بن نعيم في كتابه: سمعت أبا محمد
القماص الحسن بن علوية الثقة يقول: سمعت الفضل بن شاذان يقول حج يونس أربعا وخمسين حجة واعتمر أربعا وخمسين عمرة وألف ألف جلد ردا على المخالفين الحديث.
الحسن بن علي الحضرمي
ذكره الشيخ في الفهرست(٥٢) وقال: له كتب، وروايات. اخبرنا بها أحمد بن عبدون عن ابي عبدالله احمد بن ابراهيم الصيمري عن ابي الحسين علي بن يعقوب الكسائي عن الحسن بن علي الحضرمي.
قلت: طريقه ضعيف بالكسائي المجهول.
الحسن بن علي الحناط
ذكره الشيخ في (من لم يرو عنهم) من رجاله(٤٦٢) وقال: رازي فاضل.
قلت: وفي النسخة المطبوعة (الخياط). قال ابن داود(١١١): الحسن بن الخياط بالخاء المعجمة والياء المثناة تحت. لم (جخ) فاضل.
الحسن بن علي الاصغر بن علي بن الحسين بن علي بن ابيطالب (ع) الملقب بالافطس
كان صاحب راية محمد بن عبدالله صاحب النفس الزكية، وكان بينه وبين ابي عبدالله (ع) كلام، وحمل على ابي عبدالله (ع) بالشفرة
يريد قتله وغيره ذلك من ذموم وردت فيه ذكرها اصحاب السير وعلماء الانساب كالبخاري في سر السلسلة وابن عنبة في عمده الطالب ومشايخ الحديث منهم الكليني والشيخ اوردناها مستوفاة في كتابا في أخبار الرواة.
الحسن بن علي الكلبي
ذكره الشيخ في الفهرست(٥١) وقال: له روايات، ثم رواها عن احمد بن عبدون عن الانباري عن حميد عن ابراهيم بن سليمان عنه قلت: تقدم في الحسين بن علوان الكلبي ص ١١١ احتمال اتحاده معه وكذا مع الحسين بن علي الكلبي الذي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (ع) وعليه فقد وثقه النجاشي كما تقدم.
الحسن بن علي الوجناء النصيبي
كان له احتجاج مع محمد بن الفضل الموصلي الشيعي الذي ينكر وكالة أبي القاسم الحسين بن روحرضياللهعنه في سنة سبع وثلثمائة وأثبتها بكر امة صدرت منه رواه الشيخ في الغيبة(١٩٢) ويأتي الكلام في اتحاده مع الحسن بن الوجناء أبي محمد النصيبي، والحسن ابن محمد بن الوجناء أبي محمد النصيبي في ترجمة محمد بن احمد بن عبدالله بن خانبة(٩٣٧) تبعا للماتن (ره) لا
الحسن بن علي أبومحمد الهمداني
روى الشيخ في الوصية لاهل الضلال من التهذيب ج ٩ / ٢٠٤ عن محمد بن علي بن محبوب عن أبي محمد الحسن بن علي الهمداني عن ابراهيم بن محمد قال: كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسنعليهالسلام .
ثم قال: فأول ما في هذا الخبر انه ضعيف الاسناد جدا لان رواته كلهم مطعون علهيم وخاصة صاحب التوقيع احمد بن هلال.
الحسن بن عمار
ذكره الشيخ في اصحاب الباقر (ع)(١١٤) واصحاب الصادقعليهالسلام (١٨٣).
وفي كتاب العقل من اصول الكافي ج ١ / ٢٨: عدة من اصحابنا عن عبدالله البزاز عن محمد بن عبدالرحمان بن حماد عن الحسن بن عمار عن ابي عبداللهعليهالسلام . قلت: لا يبعد اتحاده مع الحسن بن عمارة الاتي. ولذلك ذكرناه في المقام اذ لم نقف على شئ في حاله فبناءا على عدم الاتحاد هو مجهول الحال
الحسن بن عمار الدهان
روى في الدعاء للكرب من أصول الكافي ج ٢ / ٥٥٦ باسناده عن ابن محبوب عن الحسن بن عمار الدهان عن مسمع عن أبي عبدالله (ع). قلت لايبعد اتحاده مع الحسن بن عمارة الاتي فلاحظ.
الحسن بن عمارة الكوفي
ذكره الشيخ في أصحاب السجاد (ع)(٨٨)، وفي اصحاب الباقر (ع)(١١٥) وقال بدل (الكوفي): (عامي)، وذكره البرقي في اصحاب الباقر (ع)(١٣)، وايضا في اصحاب الصادق ممن أدرك أبا جعفرعليهماالسلام (١٧) وزاد في الثاني: (كوفي). روى أبومالك الجهني عنه عن أبي جعفرعليهالسلام أضحية النبيصلىاللهعليهوآله كما في التهذيب ج ٥ / ٢٠٥، ووشراء كسوة الكعبة للتكفين بها كما في التهذيب ج ١ / ٤٣٦. وذكره البرقي والشيخ في أصحاب الصادق (ع) وقال الشيخ في(١٦٦): الحسن بن عمارة بن المضرب أبومحمد البجلي الكوفي، اسند عنه. وروى الحسن بن عمارة عن اصحاب أبي عبدالله عنه (ع): منهم مسمع عنه عنه عنه (ع) الحسن بن محبوب كمافي فضل الزراعة من الكافي ج ١ / ٤٠٤. وفى وديعة التهذيب ج ٧ / ١٨٠ عن ابن محبوب عن الحسن بن عمارة عن أبيه عن مسمع أبي سيار قال قلت لابي عبدالله كنت الحديث. قلت: يحتمل كون روايته في الكافي ايضا عن أبيه عن مسمع بقرنية هذه الرواية. ويحتمل اتحاده مع الحسن بن عمار الدهان المتقدم بقرينة من روى عنه، ومن روى هو عنه فلا حظ. وذكره العامة في رجالهم فقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢
/ ٥١٣: الحسن بن عمارة (ت، ق) الكوفي الفقيه مولى بجيلة. عن ابن أبي مليكة، وعمرو بن مرة، وخلق، وعنه السفيانان، ويحيى القطان. ثم ذكر عن جماعة تضعيفه ثم قال: مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وكان من كبار الفقهاء في زمانه. ولى قضاء بغداد. وذكره الخطيب في تاريخه ج ٧ / ٣٤٥ قائلا: الحسن بن عمارة ابن المضرب ابومحمد الكوفي مولى بجيلة حدث عن الزهري والحكم بن عتيبة (ثم ذكر مشايخه، ومن روى عنه إلى ان قال): ولى الحسن بن عمارة القضاء ببغداد في خلافة المنصور. قلت: وذكر هناك احاديث في توليه القضاء ثم ذكر ما ورد فيه من المدح بأنه فقيه، شيخ صالح، رجل صدوق صالح، وغير ذلك، وما ورد فيه من الذم بأنه كذاب، وغير ذلك، ثم ذكر تاريخ وفاته كما تقدم.
الحسن بن عمر بن زيد
قال ابن داود في رجاله (١١٥) الحسن بن عمر بن زيد، وأخوه الحسين (ضا) (جخ) ثقتان. قلت: الموجود في اصحاب الرضا (ع) من رجال الشيخ(٣٧٢): الحسن بن يزيد. و(٣٧٣): الحسين بن عمر بن يزيد ثقة. والتوثيق يخص بأخيه الحسين، على أن اتحاد الحسن بن زيد مع الحسن بن عمر بن يزيد وان كان ممكنا الا أنه لاشاهد عليه وسيأتي ذكر أخيه انشاء الله.
الحسن بن الفضل بن زيد اليماني
كان لابيه كتاب إلى الناحية المقدسة، ولما زار الحسن العراق، وعزم على نفسه ان لا يخرج إلا عن بينة من أمره ونجاح بحوائجه وإن نفد ما عنده حتى يتصدق فبقى وطالت المدة ثم خاف أن يفوته الحج ثم جاء إلى محمد بن أحمد يسئله في أمره إلى ان تشرف بزيارة مولانا الحجة صلوات الله عليه، فنظر إليه وضحك، وقال: لا تغم فانك ستحج في هذه السنة وتنصرف إلى أهلك وولدك سالما، فاطمئن بذلك وسكن قلبه ولما ورد العسكر خرج إليه صرة فيها دنانير وثوب إلى آخر حديثه وكان في ذلك له مكاتبة وتوقيع. ذكر حديثه بطوله المشايخ الكليني في باب مولد الحجة (ع) ج ١ / ٥٢٠ والصادوق في اكمال الدين والمفيد في الارشاد(٣٥٣) وذكره الشيخ في الغيبة ملخصا(١٧١) ذكرناه بطوله في طبقات أصحابه (ع) وفي كتابنا أخبار الرواة.
الحسن بن القاسم
ذكره الشيخ في اصحاب الرضا (ع) (٣٧٤). وقال ابن عمرو الكشي(٣٧٦): ما روي في الحسن بن القاسم من أصحاب الرضاعليهالسلام . حدثني حمدويه قال حدثنا الحسن بن موسى قال حدثني الحسن بن القاسم قال: حضر بعض ولد جعفر (ع) الموت فأبطأ عليه الرضا (ع) قال: فغمني ذلك لابطائه على عمه محمد (أي محمد بن جعفر (ع))
قال: ثم جاء، فلم يلبث أن قام قال الحسن: فقمت معه فقلت: جعلت فداك عمك في الحال التي هو فيها تقوم وتدعه فقال: أين تدفن فلانا؟ يعني الذي هو عندهم قال فو الله ما لبثنا أن تمايل المريض ودفن أخاه الذي كان عندهم صحيحا. قال الحسن الخشاب: فكان الحسن بن القاسم يعرف الحق بعد ذلك ويقول به. وعنونه في جامع الرواة ثم ذكر خبر الكشي المتقدم وقال: عنه احمد ابن محمد بن سعيد في (يب) في باب علامة شهر رمضان. الظاهر ان رواية احمد بن محمد بن سعيد عنه مرسلة لبعد زمانهما كثيرا والله أعلم. قلت: وتبعه غير واحد ممن تأخر بلا نكير منهم عليه. وهناك كلام من جهات. الاولى ان ما رواه الكشي باسناده عن الحسن بن القاسم في مرض محمد بن جعفر (ع) وعيادة ابي الحسن الرضا (ع) له ثم إخباره بوفات الباكي عليه وهو اسحاق بن جعفر (ع) أخوه، وبرء محمد بن مرضه، قد رواه الصدوق في العيون ج ٢ / ٢٠٦ بطريقين، والاربلي في كشف الغمة ج ٣ / ٩٣ فيما أخبره (ع) بوقوعه عن الحسن بن أبي الحسن (ع) يعني به الحسن بن موسى بن جعفر (ع) مع تفاوت يسير قال: وعن الحسن بن أبي الحسن قال: اشتكى عمي محمد بن جعفرعليهالسلام شكاة شديدة حتى خفنا عليه الموت، فدخل عليه ابوالحسن الرضا (ع) ونحن حوله نبكي من بنيه، وإخوتي، وعمي اسحاق عند رأسه يبكي وهو في حالة شديدة، فجاء فجلس في ناحية ينظر إلينا، فلما خرج تبعته فقلت له: جعلت فداك دخلت على عمك وهو في هذا الحال ونحن
نبكي واسحاق عمك يبكي فلم يكن شئ، فقال لي: أرأيت هذا الذي يبكي عند رأسه سوف يبرأ هذا من مرضه ويقوم، ويموت هذا الذي يبكي عليه، فقام محمد بن جعفر (ع) من وجعه، واشتكى اسحاق ومات وبكى عليه محمد. ولما خرج محمد بن جعفر (ع) بمكة ودعا لنفسه وسمى بأمير المؤمنين وبويع له بالخلافة ودخل عليه ابوالحسن الرضا (ع) فقال: ياعم الحديث ثم ذكر قدوم الجلودي وانه لقيه فهزمه واستأمن إليه محمد بن جعفر ثم صعد المنبر فخلع نفسه وقال ان هذا الامر للمأمون وليس لي فيه حق ثم خرج إلى خراسان فمات بمرو ورواه في العيون ج ٢ / ٢٠٧ مع تفاوت. وقال المفيد في الارشاد(٢٨٧) وتوفي محمد بن جعفر بخراسان مع المأمون الخ ثم ذكر حديث تشييع جنازته بطوله.
وذكر ابوالفرج في مقاتل الطالبيين حديث تشييع جنازته(٢٦٠). الثانية ان ما رواه الكشي حسن سندا بالحسن بن موسى الخشاب أن لم يكن قوله: (فكان الحسن بن القاسم يعرف الحق بعد ذلك ويقول به) عولا على إخبار الحسن بن القاسم به والا فهو مجهول الحال لايثبت ما حكاه بقوله، هذا مع ان الخير وان تم سنده فهو قاصر الدلالة على وثاقته إذ معرفته بهذا الامر لا تلازم وثاقته. الثالثة ان ما ذكره في جامع الرواة واستصوبه من تأخر بلانكير منهمرحمهمالله من رواية الشيخ في التهذيب باسناده عن ابن عقدة عن الحسن بن القاسم المذكور ثم التنبيه على ان روايته عنه مرسلة بحذف الواسطة، فغير مستقيم. أما أولا فلا مكان رواية ابن عقدة المولود(٢٤٩) المتوفى(٣٣٣) عمن أدرك أبا الحسن الرضا (ع) حيث مضى مسموما ٢٠٢، او
(٢٠٣)، أو ٢٠٦ ولكنه مع امكانها فكون المراد بالحسن بن القاسم في الحديث هومن ذكره الكشي لاشاهد له بل الظاهر غيره كما يأتي. وثانيا ان ما نسبه إلى التهذيب من رواية ابن عقدة عن الحسن ابن القاسم، فغير ظاهر، اذا لموجود في الباب المذكور منه ج ٤ / ١٦٦ / ٤٧٢ هكذا: أبوالحسن محمد بن احمد بن داود قال اخبرنا احمد بن محمد ابن سعيد عن أبي الحسن بن القاسم عن علي بن ابراهيم قال حدثني احمد بن عيسى بن عبدالله الحديث، وهكذا رواه في الوافي أيضا ولكن في الوسائل: وعنه عن احمد بن محمد بن سعيد عن الحسين (الحسن) بن القاسم عن علي بن ابراهيم الخ.
ثم ان الظاهر كون المراد بأبي الحسن بن القاسم الذي روى عنه احمد ابن محمد بن سعيد بن عقدة: هو علي بن القاسم أبوالحسن البجلي الذي روى قرائة عليه ابن عقدة عنه عنا بي الحسن علي بن ابراهيم بن المعلى البزاز التيمي، كما تقدم في ج ١ / ١٧٤ رواية النجاشي باسناده عن ابن عقدة عنه عنه عن عمر بن محمد كتاب ابن ابي رافع. وهنا احتمال ثالث: وهو كون المراد بالحسن بن القاسم في التهذيب على ما ذكره في جامع الرواة وما هو ظاهر الوسائل ايضا بل وبأبي الحسن بن القاسم على ماهو موجود في التهذيب المطبوع وفي الوافي الحسن ابن القاسم بن الحسين البجلي. إذ تقدم في ترجمة الحسن بن جعفر بن الحسن(٦٨) رواية النجاشي باسناده عن ابن عقدة قال حدثنا الحسن بن القاسم بن الحسين البجلي قراءة عليه في ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومأتين قال حدثنا محمد بن عبدالله بن صالح البجلي الخشاب الخ. وقد تقدم في ج ١ / ١٧٦ رواية كتاب ابن أبي رافع ايضا عن ابن عقدة عن الحسن بن القاسم عن معلى عن عمر بن محمد بن عمر الخ.
وروى الشيخ في الفهرست (٩٤) باسناده عن ابن عقدة عن الحسن بن القاسم البجلي عن علي بن ابراهيم بن المعلى التيمي عن عمر ابن محمد كتاب الاقضية لعلي بن عبدالله الله بن محمد بن عمر.
وروى الصدوق في (معاني الاخبار)(١٩٧) عن محمد بن ابن ابراهيم بن اسحاق قال حدثنا احمد بن محمد الهمداني قال حدثنا الحسن بن القاسم قراءة قال حدثنا علي بن ابراهيم المعلي الخ. بل يمكن القول بأن من روى عنه ابن عقدة في جميع هذه الموارد هوعلي بن القاسم البجلي ويكنى بأبي الحسن على ما قيل به في تكنية المسمين ب (علي) غالبا، بقرينة رواية ابن عقدة عنه وروايته عن على بن إبراهيم بن المعلى البزاز التيمي وعلى هذا فيلتزم بالتصحيف في جملة من هذه الاسانيد وان (الحسن بن القاسم) فيها مصحف (أبي الحسن بن القاسم)، كما ان ما تقدم في ج ١ / ١٧٦ عنه عن الحسن بن القاسم قال حدثنا معلى الخ فيه تصحيف عن (حدثنا علي ابن ابراهيم بن المعلى) بقرينة ما تقدم عنه قبله وعن الفهرست وغيره. هذا ما خلج ببالي القاصر في المراد بالحسن بن القاسم في رواية التهذيب ولم أقف على من تنبه به والله الهادي إلى الصواب.
الحسن بن القاسم بن العلاء
كان أبوه القاسم بن العلاء لقى مولا أبا الحسن وأبا محمد العسكريينعليهماالسلام ، وقد عمر مائة وسبع عشرة سنة، وكان صحيح العينين ثمانيين وحجب بعد الثمانيين، ودرت عليه عيناه قبل وفاته بسبعة أيام، ولا تنقطع عنه توقيعات مولانا صاحب الزمان
عليهالسلام على يد أبي جعفر محمد بن عثمان العمري وبعده علي أبي القاسم الحسين بن روح السفيرين قدس الله روحهما ثم انقطعت عنه مدة نحوا من شهرين ثم جائه كتاب فيه نعيه ومعه ثياب كفنه وكان وكيلا للناحية المقدسة، وكان ابنه الحسن يشرب الخمر فلما مرض أبوه إلتفت القاسم إليه فقال له: إن الله منزلك منزلة ومرتبك مرتبة فاقبلها بشكر، فقال له الحسن يا أبة قد قبلتها، قال القاسم على ماذا؟ قال: ما تأمرني به ياأبه قال: على ان ترجع عما أنت عليه من شرب الخمر، قال الحسن: يا أبة وحق من أنت في ذكره لارجعن عن شرب الخمر ومع الخمر أشياء لا تعرفها فرفع القاسم يده إلى السماء وقال: اللهم ألهم الحسن طاعتك وجنبه معصيتك ثلاث مرات. ثم أوصاه وكان فيما أوصاه أن قال: يا بني إن أهلت لهذا الامر - يعني الوكالة لمولانا فتكون قوتك من نصف ضيعتي. فلما توفى ورد من مولانا (ع) على الحسن كتابة تعزية وفي آخره دعاء: ألهمك الله طاعته وجنبك معصيته وهو الدعاء الذي كان دعا به أبوه، وكان آخره قد جعلنا أباك اماما لك وفعاله لك مثالا.
رواه الشيخ في حديث طويل في الغيبة ص ١٨٨ عن المفيد والحسين بن عبيدالله عن محمد بن احمد الصفواني وقد أخبر بذلك بطوله فلا حظ.
الحسن بن محبوب بن وهب بن جعفر بن وهب أبوعلي البجلي السراد، ويقال له الزراد
نسبه: قال الكشي(٣٦٠) علي بن محمد القتيبي قال حدثني جعفر بن محمد بن الحسن بن محبوب نسبه (نسب ظ) جده الحسن بن محبوب: ان الحسن بن محبوب بن وهب بن جعفر بن وهب، وكان وهب عبدا سنديا مملوكا لجرير بن عبدالله البجلي زرادا، فصار إلى أمير المؤمنينعليهالسلام ، وسئله ان يبتاعه، فلما صح عتقه صار في خدمة أمير المؤمنين صلوات الله عليه ثم ذكر وفاته كما يأتي وقال: وكان آدم شديد الادمة أنزع سباطا. خفيف العارضين ربعة (أربعة خ) من الرجال يجمع من وركه الايمن. قلت: فيما ذكره في نسبه ايماء بمدحج ابن محبوب بنسبه وبيته المرفوع قدرها بحسن معرفتهم بأهل البيت وولائهم فقد خدم وهب في بيت جرير بن عبدالله البجلي الصحابي الجليل الذي ذكره ابن عبدالبر في الاستيعاب وابن حجر في الاصابة وغيره بمكانته في الصحابة وفي الاسلام ووجاهته عند رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وذكره الشيخ في أصحاب النبيصلىاللهعليهوآله وكان رسوله امير المؤمنين (ع) إلى معاوية كان ذكره الشيخ في رجاله(١٣) والعامة في كتبهم. وروى الطبراني عن عليعليهالسلام قال فيه: (جرير منا أهل البيت).
ذكره في الاصابة.كل ذلك إلى أن صار وهب في خدمة أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعلى ذلك صار نشو هذا البيت حتى ربي الحسن بن محبوب في حجر والده محبوب المخلص في ولاء أهل البيت (ع) وفي نشر آثارهم وعلومهم. قال الكشي: سمت أصحابنا ان محبوبا أبا حسن كان يعطي الحسن بكل حديث يكتبه عن علي بن رئاب درهما واحدا: قلت: وقد روى الحسن عن ابن رئاب كثيرا. ثم أنه لم أقف لمحبوب والده ترجمة ولا رواية. والعجب من بعض المتأخرين (قده) في تنقيح المقال قال: محبوب والد الحسن بن محبوب. لم يعلم أن أحد المذكورين والده أو أنه غير هؤلاء وانه غير مذكور في الرجال واحتمل بعضهم كون والد الحسن هو محبوب بن حسان المذكور ولم يثبت إنتهى. قلت: لم يذكررحمهالله في المسمين ب (محبوب) بن وهب ولم يحتمل أنه والد الحسن مع أنك عرفت تصريح حفيده بنسبه. وأما محمد بن الحسن بن محبوب فقد ذكره الشيخ في أصحاب الجواد (ع) وذكرناه في طبقات أصحابه (ع). وأما حفيده جعفر بن محمد بن الحسن بن محبوب فلم أقف له على ترجمة ولا ذكر إلا في هذه الرواية.
لقبه: قال الكشي(٣٦١): أحمد بن علي القمي السلولي قال حدثني الحسن بن خرذاذ عن الحسن بن علي بن النعمان عن احمد بن محمد
ابن أبي نصر قال قلت لابي الحسن الرضا (ع): ان الحسن بن محبوب الزراد أتانا برسالة قال صدق.
لاتقل الزراد بل قل: السراد. ان الله تعالى يقول: " وقدر في السرد ".
وقال الحميري في قرب الاسناد(١٦٠): احمد بن محمد بن أبي نصر قال سألنا الرضا (ع): هل أحد من أصحابكم يعالج السلاح؟ فقلت: رجل من أصحابنا زراد فقال: إنما هو سراد أما تقرأ كتاب الله عزوجل في قول الله لداود (ع) " ان أعمل سابقات وقدر في السرد " الحلقة بعد الحلقة. قلت: الزراد بتبدل من السين بالزاي: نسج حلق الدروع وإدخال بعضها في بعض أو المسامير التي في الحلقة ولم يظهر الوجه في النهي المذكور إلا إيماءأ باتباع الكتاب وسنة داود ومدحا له بذلك أو انه من مهمل الاول.
مولده ووفاته: قال ابوعمرو الكشي في ترجمته: ومات الحسن بن محبوب في آخر سنة أربع وعشرين ومأتين، وكان من أبناء خمس وسبعين سنة. قلت: وعلى هذا فمولده سنة تسع وأربعون ومائة بعد وفاة أبي عبدالله الصادق (ع) والظاهر ان ذلك سبب إتهام أصحابنا الحسن ابن محبوب كما يأتي في روايته عن أبي حمزة الثمالي المتوفي(١٥٠) عام وفاة جماعة من أصحاب الباقرينعليهماالسلام مثل زرارة وبريد ابن معاوية ومحمد بن مسلم. ثم انه لم أقف على تحديد زمان مولده ووفاته في غير الكشي ومن
تبعه.والاعتماد عليه محل اشكال: أولا لقصور مستنده ففيه جعفر حفيده وهو مهمل كما تقدم. وثانيا لمنافاته مع روايته عن أبي عبدالله (ع) كما يأتي وان كانت أيضا ضعيفة السند، ومع روايته عن جماعة من أكابر الصادق من أصحاب السجاد والباقرعليهمالسلام مثل عبدالغفار أبي مريم الانصاري الذي قال لابي جعفر الباقر (ع) في حديث دخوله عليه بعد ماقبل يده ورجله: وقلت: بأبي أنت وأمي يابن رسول الله فما أجد العلم الصحيح إلا عندكم، واني قد كبر سني ودق عظمي الحديث. ومثل أبي الجارود زياد بن المنذر، ومحمد بن النعمان الاحول، وأبي الصباح الكناني، ومحمد بن اسحاق المدني، وسدير الصيرفي، وأبي حمزة الثمالي، واضرابهم وسيأتي الكلام في ذلك. وأما ما ذكره في وفاته فربما ينافيه بوجه ما ذكره الكشي عن نصر بن صباح: ان ابن محبوب أقدم من ابن فضال كما يأتي وتقدم في ترجمة الحسن بن فضال(١٣) انه مات(٢٢٤) هذا لو أريد انه أقدم مولدا وموتا منه. ويأتي في ترجمة البزنطي قول النجاشي انه مات سنة(٢٢١) بعد وفات الحسن بن فضال بثمانية أشهر، وعلى هذا كانت وفات ابن فضال(٢٢٠) وتقدم ابن محبوب عليه يقتضي كون وفاته ومولده قبله هذا بناءا على صحة ما ذكره حفيده في مدة عمره فانه بلامعارض ولا ينافيه شئ. هذا ما ظهر ببالي القاصر وسيأتي الكلام في ذلك والله العالم ولم يذكره أصحابنا في اصحاب أبي جعفر الجواد وأبي الحسن الهادي (ع) مع انه على ما ذكره أدرك من أيام الهادي (ع) أربع سنين.
طبقته: قال ابن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٢٤٨: الحسن بن محبوب أبوعلي مولى بجيلة، روى عن جعفر الصادقرحمهالله تعالى والحسن بن صالح بن حي.
وروى المفيد في الاختصاص(٢٣١) عن الحسن بن محبوب قال قلت لابي عبدالله (ع): يكون المؤمن بخيلا؟ قال: نعم. قلت: ظاهر مشايخ الاصحاب انه لاتصح روايته عنه (ع) اما الكشي فلما تقدم عنه في تاريخ ولادته بعد وفاتهعليهالسلام وذكره في أصحاب الكاظم والرضاعليهماالسلام كما يأتي، واما البرقي فلانه ذكره في أصحاب الكاظمعليهالسلام ممن نشأ في عصره دون من أدرك أباه الصادق (ع)، واما الشيخ فمضافا إلى انه ذكره في أصحاب الكاظم والرضاعليهماالسلام دون أصحابه، انه قال في الفهرست: وروى عن ستين رجلا من أصحاب أبي عبدالله (ع).
فان الظاهر من مدحه بروايته عنهم انه لم يرو عن ابي عبدالله (ع) بلا واسطة. ولكن للنظر في ذلك مجال: اما ما ذكره الكشي فتقدم الكلام فيه واما ان الكشي والبرقي والشيخ لم يذكروه في أصحابه (ع) فلان عدم الذكر لايدل على النفي كما هو ظاهر وقد كثر منهم عدم ذكرهم بعض أصحابه وكذا أصحاب ساير الائمةعليهمالسلام في طبقاتهم. وانه قد ثبت كونهم من أصحابهم ونبهنا عليه في هذا الشرح كثيرا، واما قول الشيخ انه روى عن ستين الخ. فيدفعه مضافا إلى عدم دلالته على نفي صحبته أو روايته عنه (ع): كثرة نظائره من التنبيه على رواية بعض أصحابه
الذين رووا عنهعليهالسلام عن أصحابه أيضا وكذا في أصحاب سائر الائمةعليهمالسلام .
ثم ان حصرهرحمهالله من روى عنهم من أصحابه بستين في غير محله فقد أحصينا من روى عنه الحسن بن محبوب من أصحاب الصادقعليهالسلام فزادوا على مائة وقد ذكرناهم بأسمائهم في الطبقات، كما انه روى عن بعض أصحاب السجاد (ع) وجماعة من أصحاب الباقرعليهالسلام وروى عن هؤلاء عنهم (ع) ويطول بذكرهم وفي ما ذكرناه في محله كفاية والله الموفق للصواب. وذكره في أصحاب الكاظم (ع) الشيخ(٣٤٧) قائلا: الحسن ابن محبوب السراد، ويقال: الزراد، مولى ثقة.
والبرقي في من نشأ في عصره من أصحابه (٤٨) قائلا: الحسن ابن محبوب السراد، وفي(٥٣) أيضا قائلا: الحسن بن محبوب الزراد. قلت: تقدم اتحاد السراد والزراد فعنوانه مرتين بظاهر تعدد اللقلب لفظا مع ان الثاني مقلوب الاول في غير محله.
والكشي قال في (تسمية الفقهاء من أصحاب أبي ابراهيم، وأبي الحسن الرضاعليهماالسلام (٣٤٤): أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح من هؤلاء وتصديقهم، وأقروا لهم بالفقه، والعلم وهم ستة نفر. (ثم ذكر منهم) الحسن بن محبوب. (وقال): قال بعضهم مكان (الحسن بن محبوب) الحسن بن علي بن فضال. قلت: تقدم في ج ١ / ١٢٣ التحقيق في ذلك وأيضا ذكر أصحاب الاجماع وعددهم، وتفسير الاجماع ومعقده، والكلام في تحققه، وفي ان روايتهم عمن لم يصرح بشئ امارة الوثاقة أولا فلا حظ وتأمل.
وفي المعالم(٣٣) أبوعلي الحسن بن محبوب السراد أو الزراد الكوفي مولى بجيلة، روى عن الكاظم والرضاعليهماالسلام . وقد روى الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب قال سألت أبا الحسن (ع) عن الجص يوقد عليه الخ. رواه في التهذيب ج ٢ / ٢٣٥ و / ٣٥٤ ولعل المراد به ابوالحسن الرضا (ع). وذكره في اصحاب الرضا (ع) الكشي كما تقدم، والشيخ في رجاله(٣٧٢) قائلا: الحسن بن محبوب السراد مولى بجيلة، كوفي ثقة. وقال في الفهرست(٤٦): الحسن بن محبوب السراد، ويقال له الزراد، ويكنى أبا علي، مولى بجيله، كوفي، ثقة، روى عن أبي الحسن الرضاعليهالسلام ، وروى عن ستين رجلا من أصحاب أبي عبدالله (ع)، وكان جليل القدر، ويعد في الاركان الاربعة في عصره، وله كتب الخ. وقال ابن النديم في الفهرست(٢٢٢) في كتب المصنفة في الاصول والفقه ومشايخ الشيعة الذين رووا الفقه عن الائمةعليهمالسلام : كتاب الحسن بن محبوب السراد وهو الزراد من اصحاب الرضا (ع) ومحمد ابنه من بعده. وقال أيضا في(٣٢٣): الحسن بن محبوب السراد هو الزراد، من اصحاب مولانا الرضا، ومحمد ابنهعليهماالسلام وله من الكتب.
وقال إبن إدريس مع ذكره في المشيخة المصنفين، والرواة المحصلين في آخر (السرائر) (٤٨١): ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب التحية والثناء، وهو ثقة عند أصحابنا، جليل القدر، كثير الرواية، أحد الاركان الاربعة في عصره.
قلت: روى الحسن بن محبوب عن أبي الحسن الرضا (ع) كثيرا روى عنه عنه (ع) جماعة منهم أحمد بن محمد بن عيسى، وابراهيم ابن هاشم واحمد بن هلال ذكرناهم في طبقات أصحابه. ولم يذكره أصحابنا في أصحاب أبي جعفر الجواد (ع)، نعم عده ابن النديم من أصحابه أيضا كما تقدم. مع انه بقى بعد وفات أبي الحسن الرضا (ع)(٢٠٢) إلى سنة (٢٢٤) وذلك بعد وفاة أبي جعفرعليهالسلام (٢٢٠) وعلى هذا أدرك من أيام أبي الحسن الهادي (ع) أربع سنين.
مكانته السامية
كان وجيها عند أبي الحسن الرضا (ع) كما تقدم عن الكشي وغيره ما يدل عليه، وصدقه فيما أتى به، وكان صاحبه كما ذكره إبن إدريس. وكان ممن اجمع اصحابنا على تصحيح مايصح عنه، وعلى تصديقه والاقرار له بالفقه، والعلم ذكره الكشي، وكان جليل القدر، ويعد في الاركان الاربعة في عصره. ذكره الشيخ وإبن إدريس وجماعة ممن تأخر يعني كان بمنزلة زرارة ومحمد بن مسلم من الاركان الاربعة في عصرهم. وقد وثقه الشيخ في أصحاب الكاظم والرضا من رجاله وفى الفهرست وقال إبن ادريس ثقة عند أصحابنا. وقال الاربلي في كشف الغمة ج ٣ / ٣٣٧: ومن جملة ثقات المحدثين والمصنفين من الشيعة الحسن بن محبوب الزراد. وقال في الخلاصة: ثقة عين إلى آخر ما ذكره الشيخ. وقال النجاشي
في ترجمة جعفر بن عبدالله رأس المدرى: وروى جعفر عن جلة أصحابنا مثل الحسن بن محبوب.
وقد روى الاصول والكتب المصنفة عن مصنفيها كثيرا كما في النجاشي والفهرست كما روى عن أصحاب الائمةعليهمالسلام كثيرا وكان عارفا بالحديث ورواته. وبالجملة جلالة إبن محبوب في أصحابنا مما لاتنكر ولم يطعن عليه بشئ من مذهبه ووثاقته ومشايخه وكتبه بل عد من روى عنه من الثقات على اشكال تقدم في مقدمة هذا الشرح نعم توجد مناقشات ونوادر حول رواياته نشير إليها.
مناقشات ونوادر في رواياته
توجد في كلمات أصحابنا مناقشات حول روايات الحسن بن محبوب ربما نشأت كلها عن خفاء مولده ووفاته فتارة نوقش في روايته عن الحسن بن فضال، وأخرى في روايته عن أبي حمزة الثمالي، أو ابن أبي حمزة البطائني على خلاف يأتي، وثالثة في رواية احمد بن محمد بن عيسى الاشعري عن ابن محبوب.
اما الاولى فقال الكشي في ترجمته(٣٦١): قال نصر بن الصباح: إبن محبوب لم يكن يروي عن إبن فضال، بل هو أقدم وأمتن. قلت: وفيما ذكره نظر: أولا بأن الكشي والنجاشي وغيرهما قد طعنوا في إبن الصباح بالغلو بلا توثيقهم له. وثانيا ان ابن فضال ليس مطعونا بوجه يتنزه ويقدس مقام ابن
محبوب من روايته عنه مع عظم قدره وجلالته وثقته وورعه عند الطائفة وقد عده بعضهم من أصحاب الاجماع بدل إبن محبوب. والطعن فيه بمذهبه وأنه فطحي ففي غير محله إذ تقدم في ترجمته انه مات وقد قال بالحق، على أنا قد أمرنا بالاخذ بما رواه ثقات الفطحية وطرح آرائهم مع انه لابأس بالرواية عن ثقاتهم، وعن ثقات سائر أصحاب المذاهب الباطلة، كما انه روى إبن محبوب عن ثقاتهم كما يأتي. وإن أراد انه أقدم طبقة منه فانه من أصحاب الكاظم (ع) دونه حيث لم يذكره الكشي في أصحابه وتبعه النجاشي في ذلك كما تقدم ففيه أنه إن سلم فلا يمنع روايته عنه وقد كثرت رواية أكابر أصحاب امام عن أصاغر أصحابه. وإن أراد انه أقدم مولدا ووفاتا فمع انه محل منع كما تقدم ففيه ان التقدم بهذه المدة اليسيرة لا يمنع عن الرواية عنه وهذا واضح. هذا في المناقشة الاولى في رواياته. واما الاخيرتين فيأتي التحقيق فيهما في ترجمة احمد بن محمد بن عيسى تبعا للماتنرحمهالله فانتظره. كتبه: قال إبن النديم(٣٢٣): وله من الكتب: كتاب التفسير، كتاب النكاح، كتاب الفراض، والحدود، والديات، وقال الشيخ في الفهرست(٤٧): له كتب كثيرة منها: كتاب المشيخة، وكتاب الحدود، كتاب الديات، كتاب الفرائض، كتاب النكاح، كتاب الطلاق، كتاب النوادر نحو ألف ورقة. وزاد إبن
النديم عنه كتاب التفسير، كتاب العتق، رواهما أحمد بن محمد بن عيسى، وغير ذلك. أخبرنا بجميع كتبه ورواياته عدة من أصحابنا عن أبي جعفر محمد بن على بن الحسين بن بابويه القمي عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن الهيثم بن أبي مسروق، ومعاوية بن حكيم، واحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب. وأخبرنا ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن احمد بن محمد، ومعاوية بن حكيم، والهيثم بن أبي مسروق كلهم عن الحسن إبن محبوب. وأخبرنا بكتاب المشيخة قراءة عليه احمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن الحسين بن عبدالملك الازدي عن الحسن بن محبوب. وله كتاب المراح (المزاج - المزاح - خ) أخبرنا احمد بن عبدون عن أبي طالب الانباري عن حميد بن زياد عن يونس بن علي العطار عن الحسن بن محبوب. قلت: أما الاول من طرقه فهو صحيح بلا كلام، والثاني صحيح بناءا على وثاقة إبن أبي جيد من مشايخ النجاشي، والثالث صحيح بناءا على وثاقة إبن الصلت من مشايخه، والرابع ضعيف بالحسين بن عبدالملك الازدي فلم يصرح بشئ على اشكال في ابني الزبير وعبدون، والخامس ضعيف بيونس بن علي العطار فلم يصرح بتوثيق. وروى الصدوق في المشيخة(١١٢) عن محمد بن موسى بن المتوكل (رض) عن عبدالله بن جعفر الحميري، وسعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب. قلت: طريقه صحيح على الاظهر بابن المتوكل كما قد وثقهما
العلامة وإبن داود.
وذكر ابن شهر اشوب في المعالم(٣٣) هذه الكتب جميعها وزاد عليها: كتاب (معرفة رواة الاخبار).
ثم ان كتاب المعروف ب (المشيخة) كان مشهورا معتمدا عند الاصحاب. قال الاربلي في كشف الغمة: وقد صنف المشيخة الذي هو في أصول الشيعة أشهر من كتاب المزني وأمثاله قبل زمان الغيبة بأكثر من مائة سنة. وقال الحلي في آخر السرائر بعد استطراف جملة من أخباره: وتمت الاحاديث المنتزعة من كتاب الحسن بن محبوب السراد الذي هو كتاب المشيخة، وهو كتاب معتمد.
وقال النجاشي في جعفر بن بشير: " له كتاب المشيخة مثل كتاب الحسن بن محبوب إلا أنه أصغر منه ". ثم ان كتاب المشيخة لم يكن مبوبا لا على أبواب الفقه ولا على إسماء أصحاب الاصول المأخوذ منها والرواة عن الائمة لكن بوبه على معاني الفقه وأبوابه داود بن كورة القمي كما يأتي في ترجمته، وبوبه على أسماء الشيوخ الذين أخذ عنهم احمد بن الحسين بن عبدالملك الاودي الثقة كما يأتي.
الحسن بن محمد بن اسماعيل بن محمد بن أشناس أبوعلي البزاز
ذكره الخطيب في تاريخه ج ٧ / ٤٢٥ وقال مولى جعفر المتوكل ويكنى ابا على ويعرف بابن الحمامي البزاز.
ثم ذكر مشايخه وقال: كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان سماعه صحيحا الا أنه كان رافضيا خبيث المذهب، وكان له مجلس في داره بالكرخ يحضره الشيعة، ويقرأ عليهم مثالب الصحابة، والطعن على السلف، وسألته عن مولده فقال: في شوال من سنة تسع وخمسين وثلثمائة، ومات في ليلة الاربعاء الثالث من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ودفن في صبيحة تلك الليلة في مقره باب الكناس.
وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١ / ٥٢١ وابن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٢٥٤ وقالا: الحسن بن محمد بن أشناس المتوكلي الحمامي. ثم ذكرا ما ذكره الخطيب ملخصا. وذكره العلامة (ره) في الاجازة الكبيرة في مشايخ شيخ الطائفة من الخاصة. وقال شيخ شيخنارحمهالله في خاتمة المستدرك في مشايخ الشيخ ج ٣ / ٥١٠: (لح) أبوعلي الحسن بن محمد بن اسماعيل بن محمد ابن أشناس البزاز الفقيه المحدث الجليل المعروف بابن أشناس. وتارة بابن الاشناس البزاز، وتارة بالحسن بن اسماعيل بن أشناس والكل واحد وهو صاحب عمل ذي الحجة الذي نقل عنه بخط مصنفه السيد ابن طاووس في الاقبال الخ.
قال ابن طاووس في أعمال يوم المباهلة من كتاب الاقبال(٧١٤): روينا ذلك بالاسانيد الصحيحة والروايات الصريحة إلى أبي المفضل محمد بن عبدالمطلب الشيبانيرحمهالله من كتاب المباهلة ومن أصل كتاب الحسن بن اسماعيل بن أشناس من كتاب عمل ذي الحجة. وقال في(٥٣٢) في فضل ذي الحجة: وجدنا ذلك في كتاب عمل ذي الحجة تأليف أبي علي الحسن بن محمد بن اسماعيل بن أشناس البزاز من نسخة بخطه تاريخه سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، وهو من مصنفي أصحابنارحمهمالله .
وعنونه ايضا نحوه(٥٥٢) وزاد بعد اسماعيل: (بن محمد)، وترحم عليه. وقال إبن إدريس في ميراث المجوس من سرائره(٤٠٩) عند ذكره السكوني: وله كتاب يعد في الاصول، وهو عندي بخطي كتبته من خط ابن أبي اشناس البزاز وقد قرئ على شيخنا أبي جعفر وعليه خطه اجازة وسماعا لولده. وفى أمل الامل بعد ذكره: كان عالما فاضلا، وثقه السيد علي ابن طاووس في بعض مؤلفاته. وكان من كتبه: كتاب (عمل ذي الحجة) ذكره إبن طاووس كتاب (الكفاية في العبادات)، (الاعتقادات)، (الرد على الزيدية) ذكرها صاحب أمل الامل. روى الحسن بن أشناس عن جماعة روى عنهم في الاقبال منهم احمد بن محمد بن عبدالله بن عياش الجوهري(٧١٤)، ومحمد بن عبدالمطلب ابوالمفضل الشيباني، واحمد بن محمد(٥٣٤)، وابوالفتح البرأس حدثه إملاءا(٥٤٥)، والحسين بن احمد بن المغيرة
ابوعبدالله الثلا ج(٥٣٣)، وإبن أبي الثلج الكاتب(٥٣٣). وذكر الخطيب جماعة من مشايخه من العامة.
الحسن بن محمد بن بابا القمي
ذكره الشيخ في أصحاب الهادي (ع)(٤١٤) وقال: القمي غالي، وفي أصحاب العسكري (ع)(٤٣٠) وقال: غالي. وذكره الكشي في الغلاة في عصر الامام الهادي (ع)(٣٢٣) وروى اخبارا في ذمومه واللعن عليه والبرائة منه وأنه من الكذابين ونحوه في ترجمة فارس بن حاتم القرويني(٣٢٧) وقد أوردنا ما ورد فيه من الذموم في كتابنا في أخبار الرواة.
وروى في التهذيب ج ٦ / ٨١ / ١٥٩ باسناده عن الخيبري عن الحسن بن محمد القمي قال قال لي الرضا (ع): من زار قبر أبي ببغداد الحديث. ويحتمل الاتحاد فلاحظ. الحسن بن محمد بن الحسن القمي صاحب تاريخ (قم) ذكر أصحابنا المتاخرون ومنهم صاحب رياض العلماء: انه من أكابر قدماء علماء الاصحاب، ومن أجلاء القميين، ومن قدماء علمائهم عاصر شيخنا الصدوق، وروى عن الحسين بن علي بن بابويه أخي الصدوق المتقدمة ترجمته بل، وعن الصدوق، وألف كتابه (تاريخ قم) سنة ٣٧٨ باسم الوزير الصاحب بن عباد المتقدم ذره بترجمة، وأطراه في أوله بصفحات وان شئت تفصيل ترجمته فراجع كتب صاحب
(الذريعة) وأعيان الشيعة وغيرها من كتب التراجم.
الحسن بن محمد الداعي بالخبر
ذكره الشيخم في من لم يرو عنهم (ع) من رجاله(٤٦٤) وقال: روى عنه حميد.
وفي الفهرست أيضا(٥٠) وقال: له نوادر، رويناه بالاسناد الاول (أحمد بن عبدون عن الانباري) عن حميد عنه. قلت: طريقه موثق بحميد على كلام في وثاقة ابن عبدون شيخ النجاشي.
الحسن بن محمد السراج
ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم (ع) من رجاله(٤٦٤) وقال: روى عنه حميد.
وأيضا في الفهرست(٥٠) وقال: له نوادر، رويناها بالاسناد الاول (احمد بن عبدون عن الانباري) عن حميد عن ابن نهيك عنه. قلت: طريقه موثق بحميد كسابقه
الحسن بن محمد بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي...
طالب(ع) الجواني
وقد اشهده ابوجعفر الجوادعليهالسلام على وصيته إلى إبنه علي (ع) بنفسه وإخوته سنة(٢٢٠) رواها في أصول الكافي ج ١ / ٣٢٥
في النص على أبي الحسن الهادي (ع).وكان ابوه محمد الجواني (منسوب إلى الجوانية قرية بالمدينة) ابن عبيد الله الاعرج المتوفي في حياة أبيه الحسين أيام الكاظم (ع) وصي أبيه. وكان كريما جوادا، توفي وهو ابن إثنتين وثلاثين سنة.ذكره في عمدة الطالب(٣١٩) وسر السلسلة(٧١). والظاهر ان محمدا بقى إلى أيام أبي الحسن الرضا (ع) وانه المراد بالجواني الذي خرج معه إلى خراسان.
قال الكشي(٣١٤) عن حمدويه وابراهيم قالا حدثنا أبوجعفر محمد بن عيسى قال: كان الجواني خرج مع أبي الحسن إلى خراسان وكان من قرابته. فما في الخلاصة(٩٧) في علي بن ابراهيم بن محمد بن الحسن ابن محمد الجواني بن عبيد الله الاعرج: " خرج مع أبي الحسن (ع) إلى خراسان " ففي غير محله. ويأت ي ترجمة علي بن ابراهيم هذا حفيد الحسن بن محمد الجواني رقم(٦٨٦). ثم ان الموجود في الكافي في نسبه (عبدالله بن الحسن بن علي) الا ان الصحيح: عبيد الله بن الحسين كما لا يخفى على من راجع كتب الانساب مثل عمدة الطالب وسر السلسلة وغيرهما. وتمام الكلام في ذلك وفيما ورد في الحسن بن محمد الجواني في كتابنا في أخبار الرواة. وكان الشريف ابوعبدالله محمد بن الحسن بن محمد العلوي الجواني من مشايخ المفيد روى عنه في اماليه(٥٢) وغيره وفي الاقبال(٥٣٩).
الحسن بن محمد بن عمران
روى الكشي في ترجم ة زكريا بن آدم(٣٦٦) كتابا ورد عنهعليهالسلام في وفات زكريا بن آدم وفى آخره: وذكرت الرجل الموصى إليه، ولم تعرف فيه رأينا وعندنا من المعرفة به أكثر مما وصفت، يعني الحسن بن محمد بن عمران. ورواه المفيد في الاختصاص(٨٧) نحوه. والظاهر ان الكتاب ورد من أبي جعفر الجواد (ع) فقد مات زكريا بن آدم في أيامه والحديث يدل على وجاهة الحسن بن محمد عنده إلا انه قاصر سندا بالارسال بابهام الواسطة، بل وبغيره أيضا في طريق الكشي. الحسن بن محمد بن قطاء الصند لاني وكيل الوقف بواسط ذكره الصدوق في الاكمال(٤٦٩) وفيه ما يدل على وجاهته وتفصيل خبره في كتابنا في أخبار الرواة.
الحسن بن محمد بن الوجناء أبومحمد النصيبي
كان من أصحاب أبي محمد العسكري (ع) ذكرناه في طبقات أصحابه (ع)، وقد حج أربع وخمسين حجة وفيها تشرف بزيارة مولانا الحجة أرواحنا فداه وصادر ضيفا له (ع وموردا لعنايته. ويأتي في ترجمة محمد بن أحمد بن عبدالله بن مهران بن خانبة
رواية النجاشي عن شيخه ابن نوح عن الصفواني عنه قال كتبنا إلى أبي محمدعليهالسلام نسأله أن يكتب أو يخرج إلينا كتابا نعمل به فأخرج إلينا كتاب عمل الحديث. والظاهر أنه المراد بأبي محمد بن الوجناء فيما رواه الصدوق في الاكمال باب ٤٧ ذكر من شاهد القائمعليهالسلام ورآه وكلمه(٤١٧) عن محمد بن محمد الخزاعيرضياللهعنه عن أبي علي الاسدي عن أبيه محمد بن أبي عبدالله الكوفي في جماعة ممن وقف على أنهم شاهدوه ووقفوا على معجزاته (ع) من الوكلاء ومن غيرهم فعدهم من رجال البلاد ثم قال: (ومن نصيبين أبومحمد الوجناء). وروى أيضا بعد الحديث المتقدم باسناده عن سليمان بن إبراهيم الرقي قال حدثنا أبومحمد الحسن بن وجناء النصيبي قال: كنت ساجدا تحت الميزاب في رابع أربع وخمسين حجة بعد العتمة وأنا أتضرع في الدعاء إذ حركني محرك فقال: قم يا حسن بن وجناء النصيبي الحديث بطوله وفيه ذكر تشرفه بزيارة إمامنا أرواحنا فداه بتفصيله ذكرناه في طبقات أصحابه. وفي أخبار الرواة. قلت: في سند الخبرين رجال غير مذكورين بشئ.
وقد عد أبوعبدالله بن الوجناء في رواية الغيبة(٢٢٦) من وجوه الشيعة وأكابرهم الذين إجتمعوا حول العمري السفيرفي مرضه. ويأتي الكلام في إتحاد الحسن بن علي بن الوجناء النصيبي المتقدم، والحسن بن محمد بن الوجناء والحسن بن الوجناء، وأبي عبدالله بن الوجناء، وإبن الوجناء على ما في الكافي فانتظر.
الحسن بن مسكان ابن أخي جابر الجعفي
ذكره إبن إدريس فيما إستطرفه في آخر السرائر من كتاب محمد إبن علي بن محبوب(٤٨٤) قال: أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن عثمان عن ابن مسكان " وقال محمد بن إدريس: وإسم إبن مسكان الحسن وهو إبن أخي جابر الجعفي غريق في الولاء لاهل البيتعليهمالسلام " عن محمد بن مسلم قال سألته الحديث. قلت: روى المشايخ بهذا الاسناد عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم كثيرا كما في يب ج ٢ / ٥٢ وفي الكافي ج ٢ / ٧٠ باب الزانية، وأيضا بهذا الاسناد عنه عن الحلبي كما في ج ٢ / ٢٣٤ وج ٣ / ٢٤٢، وفي الكافي ج ١ / ٩٣ و / ١٢١، وأيضا عن أبي بصير كما في التشهد في الركعتين من الكافي ج ١ / ٩٣، وايضا عن عنبسة بن مصعب كما في الكافى ج ١ / ٩٣ ويب ج ٢ / ٩٣ و / ١٧٦ و / ١٧٩ وغير ذلك. وأيضا عن محمد بن مضارب (يب ج ٢٩٢ / ٣٠٩ وصاج ١ / ٤٠٠)، وأيضا عن محمد بن جعفر (الكافي في صوم الحائض ج ١ / ٢٠٠)، ومواضع أخر من روايتهم بهذا الاسناد عن إبن مسكان عنهم وعن غيرهم من أصحاب الائمةعليهمالسلام ممن يطول بذكرهم وقد ذكرناهم في الطبقات. ثم أن الظاهر من أصحابنا أن المراد بابن مسكان في هذه الموارد وأمثالها هو عبدالله بن مسكان بقرينة رواية حسين بن عثمان عنه وروايته عن هؤلاء
وهذا محل نظر لعدم الوقوف فيما أحضره على رواية المشايخ بهذا الاسناد عن عبدالله عنهم وإنموا المذكور في الروايات (إبن مسكان) وما كان لهم رواية بهذا الاسناد عن عبدالله بن مسكان عن الحسن ابن مسكان أيضا فحمل ما كان بهذا الاسناد عن إبن مسكان عنه على ذلك بلا شاهد محل منع مع عدم إستحالة روايتهم عن الحسن بن مسكان الجعفي عنه وهذا يحتاج إلى تأمل والله الهادي. ولم أقف على من تنبه على ذلك نعم عن المجلسي حكاية كلام إبن إدريس المتقدم ولكن ذكر (الحسين) مكبرا وذكره في تنقيح المقال مع ذكره كلام إبن الغضائري في الحسين بن مسكان الاتي. ولكنه محل نظر لاحتمال التصحيف في كلامه المحكي أولا، ولتعددهما ولوسلم عدم التصحيف لاختلاف الحسين بن مسكان ابن أخي جابر الجعفي المذكور مع الحسين بن مسكان الذي يروى عنه جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الذي ذكره إبن الغضائري عنوانا وطبقة كما لا يخفى وتمام الكلام هناك.
الحسن بن موسى الحناط الكوفي
ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (ع) (١٦٨).
وفي الفهرست ٤٩ / ١٦١: الحسن بن موسى، له أصل، أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن ابي عمير عن الحسن بن موسى. قلت: يحتمل كونه أخا الحسين بن موسى بن سالم الحناط المتقدم ص ٦٣ فلاحظ، كما يحتمل كون (الحسن) مصحف (الحسين).
ثم ان طريق الفهرست صحيح بناءا على وثاقة ابن ابي جيد من مشايخه ومشايخ النجاشي.
وفي التهذيب ج ٢ / ١٠ سعد بن عبدالله عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي بن فضال عن هارون بن مسلم عن الحسن بن موسى الحناط قال: خرجنا أنا، وجميل بن دراج، وعائذ الاحمسي حجاجا فكان عائذ كثيرا ما يقول لنا في الطرق: إن لي إلى أبي عبدالله (ع) حاجة أريد أن أسأله عنها فأقول: حتى نلقاه، فلما دخلنا عليه سلمنا وجلسنا فأقبل علينا بوجهه مبتدءا فقال: من أتى الله بما افترض عليه لم يسأله عما سوى ذلك فغمزنا عائذ، فلما قمنا قلنا: ما كانت حاجتك؟ قال: الذي سمعتم.
قلنا كيف كانت هذه حاجتك؟ فقال: أنا رجل لا إطيق القيام بالليل فخفت ان أكون مأخوذا به فأهلك.
الحسن بن النضر القمي
ابوعمرو الكشي في احمد بن ابراهيم أبي حامد المراغي(٣٣١) عن علي بن قتيبة عن أبي حامد المراغي في توقيع، ورقعة خرجت من الناحية المقدسة، إلى محمد بن احمد بن جعفر القمي العطار في جواب كتابه ويأتي انشاء الله تمامه في ترجمتهما من هذا الشرح قال: وكتب رجل من اجل إخواننا يسمى الحسن بن النضر (خ ط. النظرة) بما خرج في ابي حامد. وانفذه إلى ابنه من مجلسنا يبشره بما خرج. وقال العلامة في الخلاصة(٤١) الحسن بن النضر، قال الكشي: انه من اجلاء إخواننا. الكافي ج ١ / ٥١٧ / ٤ باب مولد الصاحب (ع): علي بن محمد عن سعد بن عبدالله قال: ان الحسن بن النضر، وأبا صدام، وجماعة
تكلموا بعد مضي ابي محمد (ع) فيما في أيدي الوكلاء وأرادوا الفحص فجاء الحسن بن النضر إلى أبي الصدام فقال: اني اريد الحج، فقال له أبوصدام: أخره هذه السنة، فقال له الحسن (ابن النضر): إني أفزع في المنام ولا بد من الخروج وأوصى إلى أحمد بن يعلي بن حماد، وأوصى للناحية بمال، وأمره أن لا يخرج شيئا الا من يده إلى يده بعد ظهوره (ع) قال: فقال الحسن: لما وافيت بغداد إكتريت دارا فنزلتها فجائني بعض الوكلاء بثياب ودنانير وخلفها عندي، فقلت له ما هذا؟ قال هو ما ترى، ثم جاءني آخر بمثلها، وآخر حتى كبسوا الدار، ثم جاءني أحمد بن إسحاق بجميع ما كان معه فتعجبت، وبقيمت متفكرا، فوردت علي رقعة الرجل (ع): إذا مضى من النهار كذا وكذا فأحمل معك، فرحلت وحملت ما معي وفى الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستين رجلا فاجتزت عليه وسلمني الله منه، فوايت العسكر ونزلت، فوردت علي رقعة: أن احمل ما معك، فعبيته في صنان الحمالين فلما بلغت الدهليز إذا فيه أسود قائم، فقال: أنت الحسن بن النضر قلت: نعم، قال: ادخل، فدخلت بيتا، وفرغت صنان الحمالين واذا في زاوية البيت خبز كثير فأعطي كل واحد من الحمالين رغيفين واخرجوا واذا بيت عليه ستر فنوديت منه: يا حسن بن النضر ! احمد الله على ما من به عليك ولا تشكن فود الشيطان إنك شككت واخرج إلي ثوبين وقيل: خذها فستحتاج إليهما، فأخذتهما وخرجت. قال سعد: فانصرف الحسن بن النضر، ومات في شهر رمضان وكفن في الثوبين. وروى الصدوق في الاكمال(٤١٧) فيمن رأى الحجة (ع) وشاهده وكلمه عن محمد بن محمد الخزاعيرضياللهعنه قال حدثنا ابوعلي الاسدي عن ابيه محمد بن ابي عبدالله الكوفي انه ذكر عدد من انتهى
إليه ممن وقف على معجزات صاحب الزمان (ع) ورآه ثم ذكر جماعة من الوكلاء ومن غيرهم من اهل البلدان إلى ان قال: ومن قم: الحسن بن النضر.
تنبيه - ربما يحتمل اتحاد الحسن بن النضر مع الحسن بن النضر الارمني على ما في بعض الروايات بل وعلى فرض اتحادهما احتمل الاتحاد مع الحسن التفليسي أبي محمد، وفي ذلك نظر: فان الموجود في التهذيب ج ١ / ١١٠ الحسين بن النضر الارمني ورواه في الاستبصار ١ / ١٠٢ والنسخ اختلفت ففي بعضها الحسن مكبرا وكذلك في عيون الاخبار ج ٢ / ٨٢ لكن لم يذكر (الارمني) وله روايات عن ابي الحسن الرضا (ع) ذكرناها في الطبقات وبالجملة الاتحاد لاشاهد له، كما لا اعتبار بما قيل في وجه اتحاد الارمني مع التفليسي ابي محمد وذكره البرقي في أصحاب الكاظمعليهالسلام (٥١)، وله رواية عن أبي الحسن وعن ابي الحسن الرضاعليهماالسلام ذكرناه برواياته في طبقات أصحابهما ولعله يأتي في تذييل باب الحسين.
الحسن بن النضر ابوعوان الابرش
ذكره الشيخ في أصحاب العسكريعليهالسلام (٤٣٠).
وذكره ابوعمرو الكشي(٣٥٣) بعنوان (ابي عون الابرش)، وظاهره انه من اصحاب ابيه (ع) ايضا وروى خبرين في ذمه وإخبار أبي محمد العسكري (ع) بموته كافرا بعد ما بتغير عقله ثم ذكر إبتلائه بذلك وسوء أمره وقد ذكرنا في الشرح على الكشي قصور الخبرين سندا، وأوردناهما
في كتابنا في أخبار الرواة.تنبيه ربما يظهر من بعض المتأخرين في المجمع: إتحاد ابي عوان الابراش مع الحسن بن النضر القمي المتقدم، لكنه في غير محله فذاك الممدوح السعيد متأخر أمره عن هذا الذي مات شقيا ولعمري ان توهم الاتحاد من مثله غريب،
الحسن بن النظرة
روى الكشي في احمد بن ابراهيم أبي حامد المراغي(٣٣١) عن علي بن قتيبة عنه توقيعا ورد من الناحية المقدسة فيه إلى ان قال: وكتب رجل من اجل إخواننا يسمى الحسن بن النظرة بما خرج في أبي حامد، وأنفذه إلى إبنه من مجلسنا يبشره بما خرج. قلت: تقدم ذكره(٣٦٠)
الحسن بن هارون الدينوري
روى الصدوق (ره) في الاكمال باب ٤٧ / ٤١٧ عن محمد بن محمد الخزاعي (رض) عن أبي علي الاسدي عن أبيه محمد بن أبي عبدالله الكوفي اسماء من وقف على معجزات صاحب الزمان ورآه، وعده منهم منهم بقوله: ومن الدينور حسن بن هارون، واحمد ابن أخيه، وأبوالحسن.
الحسن بن هارون بن عمران ابومحمد الهمداني
كان وكيل الناحية المقدسة بهمدان وكان بهمدان في وقته وكلاء للناحية وكانوا يرجعون إلى الحسن بن هارون وعن رأيه يصدرون ومن قبله عن رأي ابيه ابي عبدالله هارون الوكيل.
رواه النجاشي باسناده في ترجمة محمدبن ابراهيم بن محمد الهمداني رقم(٩٣٠) وتمام الكلام فيه يأتي هناك ان شاء الله. الحسن بن أبي الحسن يسار ابوسعيد البصري التابعي كان ابواه مملوكين من سبايا ميسان فاعتقا. ذكره ابن سعد في الطبقات ج ٧ / ١٥٦، وكانت ولادته بالمدينة المنورة لسنتين بقيتا من خلافة عمر. ذكره ابن سعد في الطبقات، وابن خلكان في الوفيات ج ١ / ٣٥٥ واليافعي في مرآت الجنان ج ١ / ٢٢٩ وغيرهم. وروى ابن سعد باسناده عن حميد بن هلال قال قال لنا ابوقتادة عليكم بهذا الشيخ، يعني الحسن بن أبي الحسن فأني والله ما رأيت رجلا أشبه رأيا بعمر بن الخطاب منه ورواه بأسناده آخر عن مورق عنه نحوه. وخرج إلى البصرة بها سمع عن أمير المؤمنين عليعليهالسلام حديث الاسباغ في الوضوء. فروى المفيد في الامالي في المجلس الرابع عشر(٧٧) باسناده عن أبي نصر المخزومي عن الحسين بن أبي الحسن البصري قال: لما قدم علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) مر بي وأنا أتوضأ،
فقال: يا غلام أحسن وضوئك يحسن الله إليك ثم جازني. الحديث.ورواه الطبرسي في الاحتجاج ج ١ / ٢٥٠ بتفصيله عن ابن عباس قال: لما فرغ علي (ع) من قتال أهل البصرة وضع قتبا على قتب ثم صعد عليه فخطب (إلى أن قال): ثم نزل يمشي بعد فراغه من خطبته فمشينا معه فمر بالحسن البصري وهو يتوضأ فقال: يا حسن أسبغ الوضوء فقال يا أمير المؤمنين لقد قتلت بالامس أناسا يشهدون أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمدا عبده ورسوله يصلون الخمس ويسيغون الوضوء، فقال له أمير المؤمنينعليهالسلام قد كان ما رأيت فما منعك أن تعين علينا عدونا؟ فقال: والله لاصدقنك يا أمير المؤمنين لقد خرجت في أول يوم فأغتسلت وتحنطت وصببت على سلاحي وأنا لاأشك في أن التخلف عن أم المؤمنين عائشة هو الكفر فلما انتهيت إلى موضع من الخريبة ناداني مناد: (يا حسن إلى أين؟ إرجع فان القاتل والمقتول في النار) فرجعت ذعرا وجلست في بيتي، فلما كان في اليوم الثاني لم أشك أن التخلف عن أم المؤمنين عائشة هو الكفر فتحنطت وصببت على سلاحي وخرجت على سلاحي وخرجت أريد القتال حتى انتهيت إلى موضع من الخريبة فناداني مناد من خلفي: " يا حسن إلى أين؟. مرة أخرى فان القاتل والمقتول في النار " قال علي (ع): صدقك أفتدري من ذلك المنادي؟ قال: لا. قال (ع): ذاك أخوك إبليس وصدقك أن القاتل والمقتول منهم في النار، فقال الحسن البصري الان عرفت يا أمير المؤمنين ان القوم هلكى. وعن أبي يحيى الواسطي قال لما إفتتح أمير المؤمنين (ع) إجتمع الناس عليه ومنهم الحسن البصري ومعه الالواح فكان كلما لفظ أمير المؤمنينعليهالسلام بكلمة كتبها، فقال له أمير المؤمنين (ع) بأعلى صوته:
ما تصنع؟ فقال: نكتب آثاركم لنحدث بها بعدكم، فقال أمير المؤمنينعليهالسلام : أما أن لكل قوم سامري وهذا سامري هذه الامة أما أنه لايقول: لامساس ولكن يقول: لا قتال.
روى الصدوق في أماليه في المجلس السابع والستين ص ٣٨٩ باسناده عن سعد عن الحسن البصري انه بلغه ان زاعما يزعم انه ينتقص عليا (ع) فقام في أصحابه يوما، فقال: لقد هممت أن أغلق بابي ثم لا اخرج من بيتي حتى يأتيني اجلي بلغني ان زاعما منكم يزعم أني انتقص خير الناس بعد نبيناصلىاللهعليهوآله وأنيسه (ثم ذكر فضائل علي (ع) وقال:) فكيف أقول فيه ما يوبقني، وما أحد أعلمه بحد فيه مقالا فكفوا عنا الاذى وتجنبوا طريق الردى. وروى أيضا في المجلس الحادي والخمسين(٢٨٠) باسناده عن أبي مسلم عن الحسن البصري عن ام سلمةرضياللهعنه ا حديثا في فضل علي (ع) وفيه قال الحسن البصري بعد سماعه الحديث: الله اكبر اشهد ان عليا مولاي ومولى المؤمنين. ثم ذكر انه سمع ما سمعه من ام سلمة من انس بن مالك أيضا. قلت: هذان الخبران مع قصورهما سندا لايعارضان ما ورد فيه من الذموم كما ان ذكره فضائل علي (ع) لا ينافي مخالفاته معه فلا حظ. مذهبه كان عاميا يقول بالقدر بل هو من أركان القدرية. روى ابن سعد في الطبقات في ترجمته عن ابي هلال قال: سمعت حميدا وأيوب يتكلمان فسمعت حميدا يقول لايوب: لوددت انه قسم
علينا غرم وان الحسن لم يتكلم بالذي تلكم به، قال أيوب: يعني في القدر. وعن حماد عن أيوب قال: لا اعلم أحدا يستطيع ان يعيب الحسن إلا به. وعنه عن أيوب قال: أنا نازلت الحسن في القدر غير مرة حتى خوفته بالسلطان. قلت: الاخبار الواردة في ذموم القدرية كثيرة جدا اوردناها في اخبار المذاهب الباطلة. منع البصري عن الخروج على الحجاج روى ابن سعد في الطبقات ج ٧ / ١٦٣ باسناده عن سليمان بن علي الربعي ان عقبة بن عبد الغافر وابا الجوزاء وعبدالله بن غالب في نفر من نظرائهم انطلقوا فدخلوا على الحسن فقالوا: يا أبا سعد ما تقول في قتال هذا الطاغية الذي سفك الدم الحرام وأخذ المال الحرام وترك الصلاة وفعل وفعل؟ قال: وذكروا من فعل الحجاج، قال فقال الحسن: أرى ان لا تقاتلوه فانها ان تكن عقوبة من الله فما انتم برادي عقوبة الله بأسيافكم، وان يكن بلاءا فاصبروا حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين. وعن ابي التياح في حديث قال: فكان الحسن ينهي عن الخروج على الحجاج ويأمر بالكف. ودخل الحجاج بن يوسف الجامع يوما ورآى فيه حلقات متعددة فأم حلقة الحسن فجلس إلى جنبه فلما كان في آخر المجلس قال الحجاج: صدق الشيخ عليكم بهذه المجلس فقد قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله اذا مررتم
برباض الجنة فارتعوا.ذكره اليافعي في مرآت الجنان في ترجمته ج ١ / ٢٣١ وكان له جائزة من ابن هبيرة الفزاري والي يزيد بن عبدالملك على العراق ذكرها الجمهور في التاريخ والتراجم منهم المسعودي في مروج الذهب ج ٣ / ٢٢، واليافعي في مرآت الحنان ج ١ / ٢٣٠ وابن خلكان في الوفيات ج ١ / ٣٥٤.
زهده: قد وصف الحسن البصري في كلام جماعة من غير أصحابنا بالزهد كما وصف إبن سيرين بالورع ذكره إبن سعد وذكره أبونعيم في حليته الاولياء ج ٢ / ١٣١ وقال فيه: أليف الهم والشجن، عديم النوم والوسن. ولذلك عدوه من الزهاد الثمانية. لكن قال أبوعمر والكشي في رجاله (٦٤): علي بن محمد بن قتيبة قال: سئل أبومحمد الفضل بن شاذان عن الزهاد الثمانية فقال: (إلى أن قال) والحسن (يعني الحسن البصري) كان يلقي أهل كل فرقة بها يهون، ويتصنع للرئاسة، وكان رئيس القدرية.
قلت: وصنف الفضل بن شاذان من أجلة أصحابنا الفقهاء والمتكلمين كتابا في الرد على الحسن البصري في التفضيل. ذكره النجاشي في ترجمته. وذكره إبن النديم في الفهرست(٢٧٤) في الزهاد والعباد والمتصرفة المتكلمين على الخطرات والوساوس ثم قال: قال محمد بن اسحاق: قرأت بخط أبي محمد جعفر الخلدي، وكان رئيسا من رؤساء المتصوفة ورعا زاهدا، وسمعته يقول: ما قرأته بخطه: أخذت عن أبي القاسم
الجنيد بن محمد وقال لي: أخذت عن أبي الحسن السري بن المغلس السقطي وقال: أخذ السري عن معروف الكرخي وأخذ معروف الكرخي عن فرقد السنجي، وأخذ فرقد عن الحسن البصري وأخذ الحسن عن أنس بن مالك.
الحسن البصرى وحديثه
قال إبن حجر في المحكى عن التقريب: وكان يرسل كثيرا ويدلس وكان يروي عن جماعة لم يسمع منهم ويقول حدثنا. قال ابن سعد في الطبقات ج ٧ / ١٥٧ في ترجمته: وكان ما أسند من حديثه وروى عمن سمع منه فحسن حجة وماارسل من الحديث فليس بحجة. وروى باسناده عن ابن عون قال كان الحسن يحدث بالحديث والمعاني. وباسناده عن جرير بن حازم قال: كان الحسن يحدثنا الحديث يختلف فيزيد في الحديث وينقص منه ولكن المعنى واحد. وباسناده عن غيلان بن جرير قال قلت للحسن: يا باسعيد الرجل يسمع الحديث فيحدث به لايألو فيكون فيه الزيادة والنقصان قال: ومن يطيق ذلك؟.
اعجاب البصرى بعلمه
روى ابن سعد باسناده عن الحسن قال: لولا الميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم ما حدثتكم بكثير مما تسألون عنه. وروى الصفار في بصائر الدرجات ١٠ / ٦ / ٦ عن محمد بن عيسى
عن الحسن بن علي بن فضال عن الحسين بن عثمان عن يحيى بن الحلبي عن أبيه عن أبي جعفرعليهالسلام قال قال رجل وأنا عنده: ان الحسن البصري يروي أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: من كتم علما جاء يوم القيامة ملجما بلجام من النار قال: كذب ويحه فأين قول الله " وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم ايمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله " ثم مد بها أبوجعفرعليهالسلام صوته فقال ليذهبوا حيث شاوا أما والله لا يجدون العلم الا ههنا، ثم سكت ساعة ثم قال أبوجعفر (ع) عند آل محمدصلىاللهعليهوآله . وفي ص ٩ / ٦ / ١ عن سندي بن محمد عن أبان بن عثمان عن عبدالله بن سليمان قال سمعت أبا جعفرعليهالسلام وعنده رجل من أهل البصرة يقال له: عثمار الاعمى وهو يقول: إن الحسن البصري يزعم أن الذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم أهل النار.
فقال ابو جعفرعليهالسلام : فهلك اذا مؤمن آل فرعون وما زال العلم مكتوما منذ بعث الله نوحا (ع) فليذهب الحسن يمينا وشمالا فو الله ما يوجد العلم الا ههنا. وفي ص ١٠ / ٦ / ٥ حدثنا الفضل عن موسى بن القاسم عن حماد بن عيسى عن سليمان بن خالد قال سمعت ابا جعفر (ع) الحديث ورواه نحوه مع تفاوت وفي آخره: لا يوجد العلم إلا عند أهل العلم الذين نزل عليهم جبرئيل (ع).
وروى الشيخ في التهذيب ج ٦ / ٣٦٣ والاستبصار ج ٣ / ٦٤ عن محمد بن يعقوب عن (الكافي ج ١ / ٣٥٩) علي بن ابراهيم عن أبيه عن صالح بن السندى عن جعفر بن بشير عن خالد بن عمارة عن سدير الصيرفي قال: قلت لابي جعفر (ع) حديث بلغني عن الحسن البصري
فان كان حقا فانا الله وانا اليه راجعون قال: وما هو؟ قلت: بلغني ان الحسن البصري كان يقول: لو غلا دماغه من حر الشمس ما استظل بحايط صيرفي ولو تفرث كبده عطشا لم يستسق من دار صيرفي ماءا، وهو عملي وتجارتي وفيه نبت لحمي ودمي ومنه حجي وعمرتي، فجلس ثم قال: كذب الحسن.
خذ سواء واعط سواء فاذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة، اما علمت ان أصحاب الكهف كانوا صيارفة؟ ! ورواه الصدوق في الفقيه باب المعايش والمكاسب ٣٥٤ / ١٤
إفتاء الحسن البصري برأيه
قال إبن سعد في الطبقات ج ٧ / ١٦٥: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا حماد بن سلمة عن الجريري ان أبا سلمة بن عبدالرحمان قال للحسن بن أبي الحسن: أرأيت ما تفتي الناس أشياء سمعته أم برأيك؟ فقال الحسن: لا والله ما كل ما نفتي به سمعناه، ولكن رأينا خير لهم من رأيهم لانفسهم. وكان الحسن البصري معجبا بفقهه حتى لايري غير نفسه فقيها. روى إبن سعد في الطبقات(١٧٧) باسناده وقال: سأل مطر الحسن عن مسألة فقال: ان الفقهاء يخالفونك، فقال: ثكلتك أمك مطر وهل رأيت فقيها قط؟ الحديث.
الحسن بن يعقوب القمي
ذكره محمد بن أبي عبدالله الكوفي الاسدي في ما تقدم (٣٦٣) في الحسن ابن هارون في عداد من تشرف بزيارة امامنا الحجة ورآه ووقف على معجزاته من أهل (قم).
الحسين بن إبراهيم بن احمدبن هشام المؤدب المكتب
ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٢٧١ قائلا: الحسين بن ابراهيم بن أحمد روى عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي وغيره قال على بن الحكم في مشايخ الشيعة: كان مقيما بقم، وله كتاب في الفرائض أجاد فيه، وأخذ عنه أبوجعفر محمد بن علي بن بابويه وكان يعظمه. قلت: لم أقف له على ترجمة في كتب أصحابنا غير علي بن الحكم على ما ذكره ابن حجر وكان الحسين من مشايخ الصدوق (ره) روى عنه في كتبه كثيرا مترضيا مترحما عليه. وقد كناه بأبي محمد كما في الاكمال باب ٤٩ / ٤٧٦ قائلا: حد؟؟ أبومحمد الحسين بن احمد المكتب وص ٤٧٩: حدثنا ابومحمد الحسن ابن احمد المكتبرضياللهعنه قال كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها السمري فحضرته قبل وفاته بأيام فخرج إلى الناس توقيعا ثم ذكره وفيه أمره بعدم الايصاء إلى أحد، فانه قد حانت الغيبة الثانية ورواه في الغيبة(٢٤٢) عن الصدوق نحوه.
ثم ان الموجود في الكتب وروايات الصدوق (ره) (الحسين) مصغرا إلا ما تقدم عن موضع من الاكمال والغيبة وهو الانسب لتكنيته بأبي محمد إلا انه بعد عدم الملازمة بين التسمية بالحسن، والتكنية بأبي محمد فالاظهر ما عليه كتب الاصحاب ورواياته من الضبط بالحسين مصغرا. ولقب بالمكتب كما تقدم عن مواضع من الخصال والعيون وأيضا بالمؤدب كما في لسان الميزان، وفي الاكمال(٤٨٤) وعيون أخبار الرضاعليهالسلام ج ١ / ٧٢ ومواضع كثيرة، والغيبة (١٨٠)، ومشيخة الفقيه، ومعاني الاخبار(٢٠٤) وغيره. روى الصدوق (ره) عنه كثيرا في كتبه عن جماعة، منهم علي ابن ابراهيم بن هاشم (العيون ج ١ / ٧٢، وج ٢ / ٢١٤ و / ٢٦٢ وكثيرا، والخصال ج ١ / ١٤٨، ومعاني الاخبار ٢٨٥)، وابوعلي محمد بن همام (الاكمال ٤٧٦)، وابوالعباس احمد بن يحيى ابن زكريا القطان (الخصال ج ٢ / ١٣٢، والمعاني ٢٠٤)، وعلي ابن محمد السمرى السفير الرابع (الاكمال ٤٧٩)، ومحمد بن جعفر أبي عبدالله الاسدي الاشعري الكوفي ابوالحسين الخصال ج ٢ / ١١٤) والاكمال(٤٨٤)، والغيبة(١٨٠)، ومشيخة الفقيه إليه رقم(١٩٤)، وإلى محمد بن اسماعيل البرمكي، ومعاني الاخبار(٢٩١)، وعيون الاخبار، والامالي(٣٤). ثم ان الاقتصار على اسم أبيه أو مع ذكر جده احمد أو ذكره كما تقدم في العنوان لايدل على التعدد وذلك بقرينة من روى عنه فلا حظ.
الحسين بن ابراهيم بن علي القمي المعروف بابن الخياط
قال في أمل الامل ج ٢ / ٨٦: الحسين بن ابراهيم القمي المعروف بابن الخياط فاضل جليل من مشايخ الشيخ الطوسي من رجال الخاصة ذكره العلامة (ره) في اجازته. وقال في المحكي عن الرياض: فاضل، عالم، فقيه، جليل، معاصر للشيخ المفيد ونظرائه، ويروى عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ويروي الشيخ الطوسي عنه. وكثيرا ما يعتمد على كتبه ورواياته السيد إبن طاووس الخ. قلت: روى الشيخ في الغيبة عن الحسين بن ابراهيم القمي عن أبي العباس احمد بن علي بن نوح كما في(٢٢٣) ولكن في كثير من مواضعه روى عنه عنه ولم يذكر (القمي) والظاهر الاتحاد.
الحسين بن ابراهيم القزويني
ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٢٧٢ وقال: ذكره أبوجعفر الطوسي في مشايخه وأثنى عليه وقال: كان يروي عن محمد بن وهبان وذكره علي بن الحكم في شيوخ الشيعة. قلت: روى في الفهرست(٥٩) أصل الحسين بن أبي غندر عن الحسين بن ابراهيم القزويني عن أبي عبدالله محمد بن وهبان الهنائي.
الحسين بن أبي الخطاب
قال الكشي(٣٧٦): ما روي في الحسين بن أبي الخطاب.
ذكر عن محمد بن يحيى العطار ان محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ذكر: انه يحفظ مولد الحسين بن أبي الخطاب، وانه ولد سنة أربعين ومائة وأهل (قم) يذكرون الحسين بن أبي الخطاب. وساير الناس يذكرون الحسين بن الخطاب. قلت: ما ذكره في تاريخ ولادته يقتضي ادراكه لعصر أبي عبداللهعليهالسلام وكونه من أصحاب الكاظم والرضاعليهماالسلام لكن لم يذكر برواية عنهما. وروى محمد بن الحسين عن أبيه عن منصور بن حازم أو غيره عن أبي عبدالله (ع) كما في الكافي ج ١ / ٧٦ باب المواقيت. ويأتي في ترجمة محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات الهمداني الكوفي قول الماتن: واسم أبي الخطاب زيد. ونحوه في مشيخة الصدوقرضياللهعنه إليه.
الحسين بن احمد بن أبان القمي
ذكره إبن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٢٦١ وقال: ذكره علي ابن الحكم في شيوخ الشيعة.
وقال: له تصنيف في مناقب علي (ع) وكان شيخا فاضلا من مشايخ الامامية، جليل القدر، ضخم المنزلة، نزل عنده الحسين بن سعيد بن حماد بن سعيد بن مهران، فأقام في
جواره في قم حتى ماترحمهالله تعالى.قلت: تقدم ص ١٧٢: ان الحسين بن سعيد نزل على الحسن بن ابان القمي ضيفا له وانه مات بقم فسمع منه كتبه قبل موته الحسين ابن الحسن بن ابان القمي. وعلى هذا فوقع التصحيف فيما ذكره ابن حجر فيكون (الحسين) مصحف الحسن مع زيادة (احمد) سهوا أو انه كان نسبة الحسن إلى أبان من النسبة إلى الجد وهي غير عزيزة. وفي اختصاص المفيد(٣٢٥): الحسين بن الحسن بن ابان قال حدثني الحسين بن سعيد وكتبه لي بخطه بحضرة أبي الحسن بن ابان قال الحديث.
الحسين بن ادريس القمي الاشعرى
ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم (ع) من رجاله (٤٦٧) وقال: يكنى أبا عبدالله، روى عنه التلعكبري، وله منه إجازة. وقال بعد ذلك بأسماء(٤٧٠): الحسين بن احمد بن إدريس روى عنه محمد ابن علي بن الحسين بن بابويه. وقبل ذلك بأسماء في ترجمة حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي الجليل(٤٦٣): يروى جميع مصنفات الشيعة وأصولهم عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمي، وعن أبي عبدالله الحسين بن أحمد بن إدريس القمي. وفي لسان الميزان ج ٢ / ٢٦٢: الحسين بن أحمد بن إدريس القمي ابوعبدالله. ذكره الطوسي في مصنفي الشيعة الامامية وقال: كان ثقة. وقال في الخلاصة(٥٢): الحسين الاشعري القمي ابوعبدالله ثقة
قلت: روى عنه الصدوق في المشيخة وساير كتبه كثيرا جدا مترحما عليه ومترضيا عنه.
وهو من رجال أسانيد (بشارة المصطفى) وفى لسان الميزان: روى عن أبيه عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي روى عنه محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، والتلعكبرى وغيرهم. روى الحسين عن أبيه، كما في الاكمال ومواضع من الخصال، وفي جملة منها (الحسن) مكبرا وزعم غير واحد منهم الوحيد (ره) أنهما اخوان رويا عن أبيهما ولم أقف له ذكرا غير ما في جملة من الروايات من ذكر الحسن مكبرا واحتمال التصحيف والاتحاد ظاهر. وفي الاكمال ٣٢٥ باب ٣٣ حدثنا الحسن بن أحمد بن إدريس (رض) حدثنا محمد بن أبي الحسين بن يزيد الزيات وفي باب ٤٢ ص ٣٨٨ حدثنا الحسن بن احمد بن إدريس (رض) قال حدثنا أبي.
روى الصدوق عنه عن أبيه كثيرا كما في الخصال، والامالي، وعن احمد بن محمد بن عيسى (الامالى ٤١٧ و ١٧٥) وعن محمد بن عبدالجبار (الامالي ٤٩٤) لكن روى في مواضع كثيرة من الامالي عنه عن أبيه عن احمد بن محمد بن عيسى، وفي ص ٦ عنه عن أبيه عن محمد بن أبي الصهبان وهو محمد بن عبدالجبار وسقوط (عن) في هذه الموارد غير بعيد فلا حظ. وعن أبي سعيد سهل بن زياد الادمي الرازي الاكمال(٢٤٣). ومحمد بن ابراهيم الكوفى الاكمال(٤٠٢)
الحسين بن احمد بن الحسن الرقي
ذكره في لسان الميزان ج ٢ / ٢٦٢ وقال: ذكره علي بن الحكم في شيوخ الشيعة، وقال: شيخ صالح، كثير الحديث. روى عن عمه علي روى عنه ابوالعباس بن عقدة، وأثنى عليه. الحسين بن أحمد أصول الكافي ج ١ / ٥١٩ علي عن علي بن الحسين اليماني قال كنت ببغداد فتهيأت قافلة لليمانيين فأردت الخروج معها، فكتبت التمس الاذن في ذلك، فخرج: لا تخرج معهم فليس لك في الخروج معهم خيرة وأقم بالكوفة. قال: وأقمت وخرجت القافلة فخرجت عليهم حنظلة (قبيلة من بني تميم) فاجتاحتهم (الاجتياح: الاهلاك كما قيل) وكتبت أستأذن في ركوب الماء، فلم يؤذن لي، فسألت عن المراكب التي خرجت في تلك السنة في البحر، فما سلم منها مركب، خرج عليها قوم من الهند يقال لهم البوارح فقطعوا عليها قال: وزرت العسكر، فأتيت الدرب مع المغيب ولم أكلم أحدا، ولم أتعرف إلى إلى أحد وأنا أصل في المسجد بعد فراغي من الزيارة اذا بخادم قد جاءني فقال لي: قم، فقلت له: إذن إلى أين؟ فقال لي: إلى المنزل قلت: ومن أنا لملك أرسلت إلى غيري فقال: لا ما أرسلت الا اليك أنت علي بن الحسين رسول جعفر بن ابراهيم فمربي حتى أنزلنى في بيت الحسين بن أحمد، ثم ساره، فلم أدر ما قال له حتى أتاني جميع
ما أحتاج إليه وجلست عنده ثلاثة أيام واستأذنته في الزيارة من داخل فأذن لي فزرت ليلا.
قلت: الحديث يدل على جلالة الحسين بن أحمد ومكانته عند صاحب الدار ارواحنا فداه بل وعلى وكالته في الجملة وعلي بن الحسين من مشايخ علي بن ابراهيم الثقة الجليل الذي وثقهم في ديباجة التفسير ولعله الذي روى عنه كثيرا في تفسيره.
الحسين بن أحمد الحلبي
روى الشيخ في التهذيب ج ٩ / ١٩٦ والاستبصار ج ٤ / ١٢٣ باسناده عن علي بن الحسين بن فضال في حديث قال: ومات الحسين ابن أحمد الحلبي، وخلف دراهم مأتين فأوصى لامرأته بشئ من صداقها وغير ذلك، وأوصى بالبقية لابي الحسنعليهالسلام فدفعها أحمد بن الحسن (أي ابن فضال) إلى أيوب بحضرتي وكتب إليهعليهالسلام كتابا، فورد الجواب بقبضها، ودعا للميت. قلت: الحسين بن احمد الحلبي ثقة حسب ما وثق النجاشي الحلبيين كما يأتي ويحتمل كونه الحسين بن احمد بن عمر بن أبي شعبة الحلبي او الحسين بن احمد بن عمران الحلبي.
الحسين بن احمد بن خيران
ذكره في لسان الميزان ج ٢ / ٢٦٥ وقال: ذكره يحيى بن الحسين الطريقي في رجال الشيعة وقال: كان أديبا نحويا، قارئا، خبيرا
بالقراءات، كثير السماع، وله أرجوزة جيدة في النحو يقول فيها:
منزلة النحو من الكلام * منزلة الملح من الطعام
وله رواية عن احمد بن عيسي بن رشدين.روى عنه محمد بن احمد بن شهريار وذكره ابن رستم الطبري في كتاب بشارة المصطفى بشيعة المرتضى.
الحسين بن أحمد بن سفيان القزويني
ذكره في لسان الميزان ج ٢ / ٢٦٥ وقال: ذكره أبوجعفر الطوسي في رجال الشيعة وقال: كان ثقة، روى عنه أحمد بن عبدون وغيره. قلت: لا يوجد ذكره في كتب الشيخ (ره) ولعل (سفيان) مصحف عن (شيبان) فيتحد مع ما بعده.
الحسين بن أحمد بن شيبان القزويني
ذكره الشيخ في (من لم يرو عنهم (ع)) من رجاله(٤٦٧) وقال: نزيل بغداد، يكنى أبا عبدالله، روى عنه التلعكبري، وله منه إجازة أخبرنا عنه أحمد بن عبدون. قلت: رواية التلعكبري عنه مع اجازته تشير إلى أنه غير مطعون كما تقدمت الاشارة إلى ذلك في مقدمة هذا الشرح ج ١ / ١١٨. ثم انه لا يبعد اتحاده مع سابقه فيكون (سفيان) مصحفا عن (شيبان)، كما لا يبعد اتحاده مع الحسين بن علي بن شيبان القزويني المتقدم في ص ٥٧ في رقم / ٨٥، والذي يأتي في حماد بن عيسى،
بقرينة رواية المفيد، وأحمد بن عبدون سنة(٣٥٠) وروايته عن علي ابن حاتم كما في هذه الموارد وفى مشيخة التهذيب ج ١٠ / ٨١ إلى علي ابن حاتم والفهرست وغيرهما، والنسبة إلى الجد غير عزيزة.
الحسين بن أحمد بن ظبيان
ذكره في اصحاب الصادق (ع) البرقي(٢٦)، والشيخ(١٨٤) وابن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٢٤٥ قائلا: ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال: أخذ عن جعفر الصادق رحمة الله عليه. وقال في الفهرست(٥٦): الحسين بن أحمد له كتاب، رويناه بالاسناد الاول (عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد ابن محمد بن عيسى) عن ابن أبي عمير وصفوان جميعا عنه. قلت: الطريق ضعيف بأبي المفضل وبابن بطة. ثم أنه لم يظهر أن صاحب الكتاب هو ابن ظبيان نعم ذكره الاصحاب.
الحسين بن أحمد بن عامر الاشعرى
هكذا ذكر فيمن لم يرو عنهم (ع) من رجال الشيخ في النسخة المطبوعة(٤٦٩) وقال: يروى عن عمه عبدالله بن عامر عن ابن أبي عمير روى عنه الكليني. وذكره في لسان الميزان ج ٢ / ٢٦٥ وقال: ذكره علي بن الحكم في شيوخ الشيعة وقال: كان من شيوخ أبي جعفر الكليني صاحب كتاب الكافى.
وصنف الحسين كتاب طب أهل البيت وهو من خير
الكتب المصنفة في هذا الفن روى عن عمه عبدالله بن عامر وغيره.
قلت: الظاهر ان (احمد) مصحف (محمد) وعليه ضبط في المجمع وتقدم ذكره والكلام في ذلك ص ٢٥٠ عند ترجمته فراجع.
الحسين بن أحمد بن محمد بن أحمد أبوعبدالله الاشناني الدارمي البلخي
روى الصدوق (ره) عنه في الخصال وغيره ووصفه بالفقيه العدل قال في الخصال ج ١ / ١١٩: حدثنا أبوعبدالله الحسين بن أحمد الاشناني العدل ببلخ قال أخبرني جدي الخ، وفي (١٤٦) حدثنا أبوعبدالله الحسين بن أحمد الاسترابادي العدل ببلخ قال أخبرني جدي الخ، وفي ج ٢ / ٩٧ حدثنا أبوعبدالله الحسين بن محمد (أحمد ظ) الاشناني الرازي ببلخ قال أخبرنا جدي الخ. وقال في معاني الاخبار(٢٠٥) حدثنا أبوعبدالله الحسين بن أحمد بن محمد بن أحمد الاشناني الدارمي الفقيه العدل ببلخ قال: أخبرني جدي الخ.
الحسين بن أسد البصري
ذكره الشيخ في أصحاب الجواد (ع) (٤٠٠) قائلا: الحسين ابن أسد ثقة، صحيح. وفي أصحاب الهادي (ع)(٤١٣): الحسين ابن أسد البصري. وقيل باتحاده مع ما ذكره في أصحاب الرضا (ع)(٣٧٥)
بقوله: الحسن بن أسد البصري. وان الحسن مصحف. وقال ابن داود في القسم الثاني(٤٤٤): الحسين بن أسد البصري د، دى (غض) يروي عن الضعفاء، وفي القسم الاول(١٢١): الحسين بن أسد البصري دي (جخ) ثقة، صحيح الا ان (غض) قال يروي عن الضعفاء وليس له شئ صالح الا كتاب علي بن اسماعيل ابن شعيب وقد رواه غيره. وعن ابن الغضائري: الحسن بن أسد الطفاوي البصري أبومحمد، يروى عن الضعيف (الضعفاء خ ل ظ)، ويروون عنه، وهو فاسد المذهب وما اعرف له شيئا أصلح فيه الا روايته كتاب علي بن اسماعيل ابن شعيب بن ميثم، وقد رواه عنه غيره. قلت: ويمكن القول بأن الحسين بن أسد الثقة الصحيح من أصحاب الجواد (ع) غيره الحسين بن أسد البصري من أصحاب الهاديعليهالسلام مع اتحاد الثاني مع المذكور في اصحاب الرضا (ع) وفي كلام ابن الغضائري أو مع عدم القول بأتحاده أيضا والالتزام بالاتحاد مطلقا لاشاهد له وتقدم ص ٢٠ ما ينفع المقام. وفي كامل الزيارات(٧٣) عن الحسين بن سليمان عن الحسين ابن أسد عن حماد بن عيسى.
الحسين بن ايوب
ذكره الشيخ في الفهرست(٥٧) وقال: له كتاب، أخبرنا به أحمد بن عبدون عن أبي طالب الانباري عن حميد بن زياد عن الحسن ابن محمد بن سماعة عن الحسين بن أيوب.
قلت: طريقه موثق بحميد، وبابن سماعة الواقفيين الثقتين.
وقال ابن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٢٧٤ الحسين بن أبي أيوب (وفي الحاشية: إبن أيوب) ذكره الطوسي في رجال الشيعة ومصنفيهم وقال: كان نحويا، روى عنه الحسن بن محمد بن سماعة. وفي التهذيب ج ٩ / ٣٦٠: الحسن بن محمد بن سماعة عن الحسن ابن أيوب عن العلا عن محمد بن مسلم الحديث، وبعده(٣٦٣): علي ابن الحسن عن محمد الكاتب عن الحسن بن محبوب عن علا عن محمد ابن مسلم الحديث. واحتمل في جامع الرواة ان (أيوب) مصحف (محبوب) بقرينة روايته عن العلا. قلت: فيه نظر حققناه في محله. ثم انه من المحتمل كون الحسين بن أيوب أخا للحسن بن أيوب المتقدم ص ١٠١ فلاحظ.
الحسين بن بشار
هكذا ذكره الشيخ في أصحاب الكاظم (ع)(٣٤٧) وفي أصحاب الرضا(٣٧٣) قال: الحسين بن بشار (يسار - خ) المدائني (مدائني - مجمع)، مولى زياد ثقة، صحيح، روى عن أبي الحسن موسىعليهالسلام . وقال في أصحاب الجوادعليهالسلام (٤٠٠) الحسين بشار. (يسار - خ) وقال البرقي في أصحاب الجواد (ع)(٥٦): الحسن بن بشار. وقال في الخلاصة(٤٩): الحسين بن بشار بالباء المنقطة تحتها نقطة والشين المعجمة المشددة، مدائني، مولى زياد من أصحاب
الرضاعليهالسلام ، قال الشيخ الطوسيرحمهالله : انه ثقة صحيح روى عن ابي الحسن (ع).
وقال ابن داود في رجاله(١٠٤): الحسن بن بشار بالباء المفردة والشين المعجمة المدائني، م، ضا، (جخ) ثقة، صحيح، كان واقفيا (واقفا - خ). وقال ابن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٢٧٥: الحسين بن بشار الواسطي، ذكره الكشي والطوسي في رجال الشيعة، روى عن الكاظم (ع) وولده الرضا (ع) رحمة الله عليهما، روى عنه محمد بن أسلم. قلت: في ترجمته مواقع للنظر: الاول: ضبط اسمه، وقد عرفت أن أكثر نصوص الاصحاب كما عليه جملة من الروايات (الحسين) مصغرا، والبرقي ذكره في اصحاب الكاظم (ع)(٤٩) مصغرا أيضا قال: الحسين بن يسار، ولكن في أصحاب الجواد (ع)(٥٦) ذكره مكبرا قال: الحسن بن يسار (بشار - خ) وفي الكشي في ترجمة يونس بن عبدالرحمان(٣٠٨) عن يعقوب ابن يزيد عن الحسن بن بشار عن الحسن بن بنت إلياس. وفي(٣٠٦) الحسين لكن في مجمع الرجال عنه: الحسين بن يسار. قلت: ربما يظهر بالتامل في الروايات وكلام الاصحاب أن الرجل واحد وان الحسن مصحف الحسين، ولا يعتمد على نسخة الكشي ولا على ما في أصحاب الجواد (ع) من رجال البرقي. والجمود على ظاهره يقتضي القول بالتعدد مع جهالة الحسن بن يسار فلاحظ. الثاني: ضبط إسم أبيه، ففي رجال الشيخ المطبوع ونسخ جماعة (بشار) كما عرفت وكذا في أصحاب الجواد (ع) من رجال البرقي ونسخ رجال الكشي في ترجمة يونس وغيرها، وفى التهذيب ج ٧ / ٣٩٦، والكافي
ج ٢ / ٢٠٩ والارشاد، والخرائج وغير ذلك، لكن في مجمع الرجال عن الكشي في الموضعين (يسار - خ ل بشار)، وكذا في بعض مواضع التهذيب، وفي أصحاب الكاظم (ع) ونسخة من أصحاب الجواد (ع) من رجال البرقي. وبالتأمل في كلمات أصحابنا مع ملاحظة مشايخه ومن روى عنه وقرب اشتباه الكلمتين كتابة، واختلاف مواضع من كتاب واحد، بل نسخ موضع واحد يظهر، ان الاتحاد هوالصحيح والجمود على النسخ مع اختلافها والالتزام بالتعدد كما ربما يظهر من صاحب المجمع في غير محله.
الثالث: لقبه تقدم عن البرقي والكشي ذكره بلا تمييز في ترجمته وكذا في(٣٠٨)، و(٢٥٧) لكن روى عن يعقوب بن يزيد عن الحسين ابن بشار الواسطي عن يونس بن بهمن في يونس بن عبدالرحمان(٣٠٦)، ولقبه ابن حجر أيضا بالواسطي كما تقدم كما ان في جملة من الروايات ذكر لقبه (الواسطي) مثل ما في كامل الزيارات (٢٩٨) في حديثين، والتهذيب ج ٦ / ٨٢، وج ٧ / ٣٩٦ والكافي ج ٢ / ٧٧. وبالتأمل في كلامهم وفي رواياته ومن روى عنه ومشايخه، يظهر الاتحاد هذا مع انه قيل: ان واسط كان من توابع المدائن فيتحد الواسطي كما عرفت مع من لقبه الشيخ بالمدائني في أصحاب الرضا (ع)، وفي التهذيب ج ٣ / ٢٦. الرابع: طبقته - تقدم عن البرقي، والكشي والشيخ ومن تبعهم ذكره في أصحاب الكاظم (ع) بل صرح الشيخ في أصحاب الرضا (ع) وتبعه ابن حجر بانه روى عن أبي الحسن موسىعليهالسلام . وروى في التهذيب ج ٧ / ١٥٦، والكافي ج ١ / ٤١١ عن أحمد بن محمد عن الحسين بن بشار (يسار - خ) عن أبي الحسن (ع).
وكان من أصحاب الرضا (ع) كما تقدم عن الشيخ ومن تبعه وروى عنه (ع) كما هو ظاهره في كتب الحديث، وظاهر المفيد في الارشاد وغيره. وروى عنه (ع) كثيرا. عنه عنه (ع) ذكرناهم في الطبقات: منهم يعقوب بن يزيد، وأحمد بن محمد، ومحمد بن عيسى بن عبيد، وعبدالرحمان بن أبي نجران، وعلي بن عبدالله، ومالك بن أشيم، وأبوسعيد الادمي، وعلي أحمد بن أشيم. وكان من أصحاب أبي جعفر الجواد (ع) كما تقدم عن الشيخ، وذكره المفيد في الارشاد(٣١) فيمن روى النص عن الرضا (ع) على إمامته، وكذا الاربلي في كشف الغمة، وروى المشايخ بطرقهم عنه مكاتبته إليه (ع). وروى عن جماعة من رواة الحديث: منهم عبدالله بن جندب. عنه عنه علي بن مهزيار الثقة الجليل، وحنان، وهشام بن المثنى. عنه عنهما محمد بن الحسين زعلان، وداود الرقي. الخامس: مذهبه ووثاقته - قد وثقه الشيخ صريحا كما تقدم وتبعه غيره منهم العلامة وابن داود، والطبرسي في أعلام الورى، والاربلي في كشف الغمة، ومن تأخر عنهم. وقول الشيخ: (صحيح) ظاهر في صحة مذهبه وحديثه، ويؤيده روايته النص على امامة الجواد (ع) من أبيه (ع) وروايته عنهما، بل روايته المغيبات عن الرضا (ع) مثل إخباره بقتل المأمون أخاه محمد الامين كما رواه الصدوق في العيون ج ٢ / ٢٠٩، والاربلي في كشف الغمة ج ٣ / ١٠٨. ويظهر من بعض الروايات انه كان ممن شك وتحير بعد أبي الحسن
موسى (ع) عند حدوث مذهب الواقفة ويمشي مع مثل إبن قياما الواقفي المعاند في وقفه وشكه.
قال الكشي(٣٤٢) حمدويه بن نصير قال حدثنا الحسن بن موسى عن عبدالرحمان بن أبي نجران عن الحسين بن بشار قال: إستأذنت أنا والحسين بن قياما على الرضا (ع) في " صرنا " (صوبا - مجمع الرجال)، فأذن لنا قال أفرغوا من حاجتكم قال له الحسين: تخلو الارض من أن يكون فيها امام؟ فقال: لا. قال: فيكون فيها إثنان؟ قال: " لا - مجمع الرجال " الا واحد صامت لا يتكلم. قال فقد علمت انك لست بامام. قال: ومن أين علمت؟ قال: إنه ليس لك ولد وإنما هي في العقب، فقال له: فو الله لا يمضي الايام والليالي حتى يولد لي ذكر من صلبي يقوم مقامي يحيي الحق ويمحق الباطل. وقال(٢٨١): في الحسين بن بشار (مجمع الرجال - يسار) حدثني خلف بن حماد قال حدثنا أبوسعيد الادمي قال حدثني الحسين بن بشار قال: لما مات موسى (ع) خرجت إلى علي بن موسى (ع) غير مؤمن بموت موسى (ع) ولا مقر بامامة علي (ع) إلا أن في نفسي أن أسأله وأصدقه فلما صرت إلى المدينة إنتهيت إليه وهو بالصوا (بالصراء خ ل. بالصرنا كما في الحديث الاول - بالصوبا - مجمع الرجال: قرية قريبة منها). فأستأذنت عليه ودخلت، فأدناني، وأردت أن أسأله عن أبيه (ع)، فبادرني فقال: يا حسين إن أردت أن ينظر الله إليك من غير حجاب، وتنظر إلى الله من غير حجاب فوال آل محمد (ع)، ووال ولي الامر منهم، قال: فقلت: أنظر إلى الله عزوجل؟ ! قال: إي والله قال حسين فجزمت على موت أبيه (ع) وإمامته، ثم قال لي ما أردت أن آذن لك لشدة الامر وضيقه، ولكني علمت الامر الذي أنت عليه،
ثم سكت قليلا، ثم قال: خبرت بأمرك قلت له أجل. (ثم قال أبوعمرو الكشى): فدل هذا الحديث على ترك الوقف وقوله بالحق. قلت: الحديث الاول لا بأس به سندا إلى الحسين بن بشار فهو حسن بالحسن بن موسى الخشاب إلا أنه ينتهى إلى إبن بشار مع عدم وضوح دلالته على وقف إبن بشار وشكه. إلا أن إستيذانه مع إبن قياما في الدخول عليه، وقوله لهما: (أفرغوا من حاجتكم) يشير إلى ذلك ومحل الكلام الحديث الثاني. قال العلامة في الخلاصة(٤٩) بعد كلامه المتقدم: وقال الكشي: انه رجع عن القول بالوقف وقال بالحق، فأنا أعتمد على ما يرويه بشهادة الشيخين له، وان كان طريق الكشي إلى الرجوع عن الوقف، فيه نظر لكنه عاضد لنص الشيخ عليه. قلت: وجه النظر في طريق الحديث الثاني امور. الاول عدم ثبوت وثاقة خلف بن حماد شيخ أبي عمرو الكشى فقد أكثر الرواية عنه ولذلك عد من الشيوخ واستظهر غير واحد ممن تأخر اعتباره من اكثاره في الرواية عنه، الا انه حققنا في الشرح على الكشي عدم ظهور التزام الكشي بالرواية عن الثقات آو بترك الرواية عن المطعون اومن لايعرف وفي مشايخه على ماحققناه جماعة كثيرة من المجاهيل. ثم ان المذكور في عنوانه ما عرفت وفي اخبار الواقفة(٢٨٤): أبوصالح خلف بن حامد الكشي، وفي (٣٤٢) أبوصالح خلف بن حماد، وفي(١٠٤) أبوصالح خلف بن حماد بن الضحاك، وأبوصالح خلف بن حماد الكشي(١١) و(١٤٢).الثاني توقف العلامة في أبي سعيد الادمي سهل بن زياد لان
الشيخ وثقهفى موضع وضعفه في عدة مواضع، والنجاشي ضعفه في حديثه، وذكر أن أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب، وضعفه ابن الغضائري مذهبا ورواية وسيأتي التحقيق في ذلك في ترجمته. الثالث ان سند الرجوع عن الوقف والقول بالحق ينتهي إلى الحسين بن بشار نفسه فاخباره بالعدول عن الوقف دعوى بعد اعتراف لاتسمع منه. والتحقيق ان يقال: مضافا إلى ان الشك والتردد في بدؤ أمر الواقفة لا يوجب الطعن بعد ما كان الحسين بن بشار في نفسه السؤال عنه وتصديقه. كيف وقد طرء الشك في بدؤا أمرهم لاجلاء الطائفة مثل البزنطي والوشا وعبدالله بن المغيرة وغيرهم، أنه لاطريق لنا إلى وقفه وشكه غير هذه الرواية فان ثبت الوقف بها ثبت الرجوع عنه وقول الشيخ: ثقة.
صحيح لايعارضه شئ. وقد ذكره الاربلي في كشف الغمة فيمن روى النص على أبي جعفر (ع) من أبيه ج ٣ / ١٤٣ ثم صرح بوثاقتهم في(١٦١). والعجب ممن ضعف من المتأخرين هذا الحديث بخلف بن حماد لان إبن الغضائرى قال: أمره مختلط. ثم جزم بالارسال بحذف الواسطة بين الكشي وبين خلف بن حماد فانه من رجال الصادق (ع). قلت: كيف وقد عرفت أنه من مشايخ الكشي الذي روى عنه كثيرا بقوله: حدثني وأما من ضعفه إبن الغضائري ومن عد في أصحاب الصادق (ع) وفي أصحاب الكاظم (ع) فهو غيره وتحقيقه في مقام آخر
الحسين بن بشر الاسدي
ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٢٥ وقال: ذكره ابن
أبى طى في جال الشيعة الامامية، وقال إنه كان محدثا، فاضلا، جيد الخط، والقراءة، عارفا بالرجال والتواريخ، جوالا في طلب الحديث، اعتني بحديث جعفر الصادقعليهالسلام ورتبه على المسند، وسماه (جامع المسانيد) كتب منه ثلاثة آلاف، ومات ولم يتمه، ووثقه الشيخ المفيد. ومن شيوخه محمد بن علي بن سليمان، حدث عن حبان بن منذر وغيره.
الحسين بن بشير
قال الشيخ في أصحاب الرضا (ع)(٣٧٤): الحسن بن بشير مجهول. وفي مجمع الرجال عنه (الحسين بن بشير) وظاهر أكثر الاصحاب عنوانه (مكبرا). وقال في الخلاصة (٢١٢) في القسم الثانى: الحسن بن بشير من أصحاب الكاظم (ع) مجهول. قال إبن داود(٤٣٨) أيضا الحسن إبن بشير. بالباء المفردة والشين المعجمة ضا (جخ) مجهول وما رأيته في رجال الكاظم (ع) في (جخ). قلت: الامر كما ذكره فان الشيخ إنما ذكره في أصحاب الرضا (ع) دون أصحاب الكاظم (ع) على ما ذكره في الخلاصة. وروى الحسين بن بشير عن أبى عبدالله (ع) كما في التهذيب ج ٣ / ١٧٩ عن الحسين بن بشير عن أبي عبدالله (ع) سأله رجل عن القراءة خلف الامام الحديث. وفي ج ٨ / ٣٠١ في الصحيح عن عبدالرحمان ابن أبي نجران عن الحسين بن بشر قال: سألته عن رجل له جارية الحديث وروى عن أبى الحسن موسى بن جعفر (ع) النص على إمامة الرضا (ع) رواه الصدوق في العيون ج ١ / ٢٨ وقد ذكرناه في طبقات
أصحابهما وأصحاب الرضاعليهمالسلام . الحسين الاثرم بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) أمه أم اسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التميمى ذكره المفيد في الارشاد(١٩٤) في أولاد الحسنعليهالسلام وقال في(١٩٧): والحسن (الحسين خ) بن الحسن المعروف بالاثرم كان له فضل ولم يكن له ذكر في ذلك. (أي لم يدع الامامة ولا ادعاها له مدع) قال في عمدة الطالب(٦٨) في أولاد الحسنعليهالسلام : أعقب من ولد الحسن أربعة: زيد، والحسن، والحسين الاثرم، وعمر إلا ان الحسين الاثرم وعمر انقرضا سريعا. وقال البخاري في سر السلسلة العلوية(٥) بعد حصره عقب الحسنعليهالسلام بالاثنين زيد، والحسن المثنى: بنو الاثرم لا يصح لهم نسب. هم المنتسبون إلى الحسين بن الحسن بن علي بن أبى طالبعليهالسلام وهو المعروف بالاثرم.
الحسين بن الحسن الحسيني أبوعبدالله الاسود الرازي
قال الشيخ فيمن لم يرو عنهم (ع) من رجاله(٤٦٢): الحسين إبن الحسن الحسينى الاسود فاضل يكنى أبا عبدالله رازي. قلت: كان الحسين بن الحسن من مشايخ الكلينيرحمهالله قد روى عنه في الكافي مترحما عليه عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر كما في مولد السجاد ج ١ / ٤٦٦ وفي النص على الحسن بن علي (ع) ج ١ / ٢٩٨
وعن يعقوب بن ياسر أبي الطيب المثنى كما في مولد الهادي (ع) ٥٠٢، وروى عنه التوقيع إلى الوكلاء في مولد الصاحب (ع) ٥٢٥، وفي نوادر باب العلم(٥٠) الحسين بن الحسن عن محمد بن زكريا الغلابي. وفي باب شرط من أذن له في أعمالهم ج ١ / ٣٥٨ الحسين بن الحسن الهاشمي عن صالح بن أبي حماد الحديث. وفي التهذيب ج ٤ / ٧٩ علي بن حاتم قال حدثني أبوالحسن محمد بن عمرو عن أبي عبدالله الحسين بن الحسن الحسيني عن إبراهيم إبن محمد الهمداني الحديث ورواه في الاستبصار ج ٢ / ٤٤. قلت: الاتحاد في جميع هذه الموارد أمر ممكن إلا أنه لادليل عليه فلا حظ.
الحسين بن الحسن الافطس بن علي الاصغرإبن علي إبن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)
قد ذكر في السير والتواريخ بسيرة غير مرضية وتفصيل أخباره في كتابنا في أخبار الرواة.
الحسين بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن علي ابن أبي طالب (ع) أبوالفضل العلوي
تقدم بعنوان الحسن بن الحسين العلوي من أصحاب الهادي والعسكري وممن هنائه بولادة ابنه الامام الحجة (عليهمالسلام ).
الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين ابن موسى بن بابويه القمي
ذكره في لسان الميزان ج ٢ / ٢٧٩ وقال: ذكره ابن بابويه في الذيل وقال: كان من بيت فضل وعلم، وهو وجه الشيعة في وقته. وعن الرياض: كان من أكابر فقهاء الامامية وعلمائهم. ثم ذكر مدحه ببيته. وعن فهرست منتجب الدين: فقيه صالح. وعن الصهرشتي في أواخر (قبس المصباح) بعد حديث الحقوق من كتاب من لايحضره الفقيه للصدوق ما هذا لفظه: وقرأته على ابن أخيه الشيخ الرئيس أبي عبدالله الحسين بن الحسن بن بابويه بالري سنة ٤٤٠ وفى موضع آخر منه: سمعت الشيخ أبا عبدالله الحسين بن الحسن ابن بابويه بالري سنة ٤٤٠ يروي عن عمه أبي جعفر محمدبن علي بن بابويه (الصدوق) وهو الجد الاعلى للشيخ منتجب الدين، ولا ينافيه عدم تصريحه بأنه جده لم يصرح به في ترجمة غيره من أجداده سوى واحد.
ويأتي في ترجمة ربعي بن عبدالله(٤٣٩) قول الماتن: ذكر أبوعبدالله الحسين بن الحسن بن بابويه كتاب الراهب والراهبة رواية محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن عن أحمد بن محمد عن القاسم إبن يحيى عن جده الحسن بن راشد في فهرسته.
وفي طاهر بن حاتم(٥٤٩) قوله: ذكر الحسن بن الحسين قال حدثنا خالي الحسين إبن الحسن وإبن الوليد الخ. قلت: لم أقف على ترجمة لبابويه ولا لابنه موسى ولا لحفيديه
الحسين، ومحمد ولا للحسن بن محمد بن موسى في الرجال نعم تأتي ترجمة جده الاعلى والد الصدوق رقم(٦٨٣)، وترجمة الصدوق رقم (١٠٥١) وترجمة الحسين بن الحسن بن محمد بن موسى، والحسين بن الحسين ابن علي وتقدم ترجمة جده الادنى أخي الصدوق الحسين بن علي ص(٢٦٣) وأيضا ترجمة عم أبيه الحسن بن علي بن الحسين ص ٢٦٥ وترجمة أبيه، وعمه(٢٦٥). ويأتي أيضا ذكرهم. وقال الشهيد في الدراية(١٢٥): وقد اتفق لنا منه (أي الرواية عن خمسة آبآء) رواية الشيخ الجليل بابويه بن سعد بن محمد إبن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن بابويه عن أبيه سعد عن أبيه محمد عن أبيه الحسن عن أبيه الحسين، وهو أخو الشيخ الصدوق أبي جعفر محمد عن أبيه علي بن بابويه. وعن ستة آباء، وقد وقع لنا منه أيضا رواية الشيخ منتجب الدين ابن الحسن علي بن عبدالله عن الحسن بن الحسين بن الحسن بن الحسين ابن علي بن الحسين بن بابويه، فانه يروي أيضا عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن علي بن الحسين الصدوق بن بابويه، وهذا الشيخ منتجب الدين كثير الرواية واسع الطرق عن آبائه وأقاربه وأسلافه، ويروى عن ابن عمه الشيخ بابويه المتقدم بغير واسطة انتهى.
الحسين بن الحسن الفارسي القمي
ذكره الشيخ في الفهرست(٥٥) وقال: له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة أحمد بن أبي عبدالله عن الحسين بن الحسن الفارسي. قلت: طريقه ضعيف بأبي المفضل وبابن بطة.
الحسين بن الحسن بن محمد بن موسى بن بابويه القمي
ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم (ع) من رجاله(٤٦٩) وقال: كان فقيها عالما، روى عن خاله علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ومحمدبن الحسن بن الوليد، وعلي بن محمد ما جيلويه، وغيرهم، روى عنه جعفر بن علي بن أحمد القمي، ومحمد بن أحمد بن سنان، ومحمد ابن علي ملبية. وقال إبن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٢٧٨: الحسين بن الحسن إبن محمد. ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال: كان من الثقات، وأثنى عليه أبوجعفر بن بابويه، وقال: كان بصيرا بالعلم. قلت: يحتمل الاتحاد مع المتقدم عن الشيخ. وقال إبن داود(١٢٣) في القسم الاول: الحسين بن الحسن إبن محمد بن موسى بن بابويه. لم (جخ) كان فقيها عالما، روى عن خاله علي بن الحسين بن بابويه. وعن بعض أصحابنا رواية دعاء الكاظم (ع) حين ما حبسه الرشيد باسناده عنه عن خاله علي بن الحسين الحديث.
الحسين بن الحسن بن محمد
قال ابن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٢٧٨: الحسين بن الحسن بن محمد. ذكره الطوسي في رجال الشيعة. وقال: كان من الثقات وأثنى عليه أبوجعفر بن بابويه، وقال: كان بصيرا بالعلم.
وفي مجمع الرجال عن رجال الشيخ (لم): الحسين بن الحسن بن محمد روى عنه محمد بن علي بن الحسين بن بابويه. قلت: لايوجد ذكره في النسخة المطبوعة من رجاله. ويمكن الاتحاد مع سابقه مع التصحيف فلاحظ.
الحسين بن الحسين بن علي بن الحسين بن بابويه القمي
تقدم في ترجمة أبيه(٢٦٥) ذكره مع أخيه الحسن وأبيه عن منتجب الدين قائلا: فقهاء صلحاء.
وفي لسان الميزان ج ٢ / ٢٧٩ في نسخة غير مصححة ذكره كما في العنوان ثم قال: ذكره ابن بابويه في الذيل وقال: كان من بيت فضل، وعلم، وهو وجه الشيعة في وقته. لكن في النسخة المصححة: الحسن بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي. وتقدم فلاحظ.
الحسين بن الحكم
اصول الكافي ج ٢ / ٣٩٩ باب الشك: علي بن ابراهيم عن محمد ابن عيسى عن يونس عن الحسين بن الحكم قال: كتبت إلى العبد الصالحعليهالسلام أخبره: اني شاك وقد قال ابراهيم (ع) " رب أراني كيف تحيي الموتى " واني أحب أن تريني شيئا، فكتب (ع) أن ابراهيم كان مؤمنا وأحب أن يزداد ايمانا، وأنت شاك والشاك لاخير فيه الحديث وعن التعليقة: الظاهر من روايته هذه الرواية رجوعه وزوال
شكه أه. قلت: وهذا منه (ره) عجيب فانها صريحة في ذمه لشكه وانه ليس مؤمنا يطلب الزيادة في يقينه، وحكايته ما يدل على ذمه لا تدل على رجوعه وزوال شكه. ثم انها غير ظاهرة في مورد شكه وانه في التوحيد أو المعاد أو امامة أبي الحسنعليهالسلام أو غيرها. نعم ربما يدل على شكه بعد يقينه فلاحظ. وفي الكافي ج ٢ / ٢٧٠ محمد بن يحيى عن (التهذيب ج ٩ / ٣٢٥) أحمد بن محمد عن محمد بن سهل عن الحسين بن الحكم عن أبي جعفر الثاني (ع) في رجل مات وترك خالتيه الحديث.
الحسين بن خالد الصيرفي
ذكره في أصحاب الكاظم (ع) البرقي(٥٣) وأيضا قبل ذلك بأسماء(٤٨) بلا ذكر (الصيرفى)، وأيضا الشيخ(٣٤٧). وروى الصدوق في العيون ج ١ / ٣١٠ باسناده عن الحسين بن خالد الكوفي عن أبي الحسن الرضا (ع)، وكذا في معاني الاخبار. روى عن ابي الحسن الاول (ع) كثيرا. عنه عنه (ع) جماعة: منهم سيف بن عميرة، والحسن بن علي بن يقطين، ومحمد بن حفص ومحمد بن اشيم، ومحمد بن أبي عمير. وذكره الشيخ في أصحاب الرضا (ع) ٣٧٣ مع لقبه. روى عن الحسين بن خالد الصيرفي عنه (ع) جماعة: منهم الفضل ابن سليمان الكوفي، وعلي بن معبد (فقد روى عنه كثيرا جدا)، وأبوأحمد الغازي، ومحمد بن عيسى، وأحمد بن محمد أبي نصر
البزنطي، وعبيدالله بن عبدالله الدهقان الواسطي والحسن بن أبي العقب الصيرفي، ويونس بن عبدالرحمان، ومحمد بن أبي عمير، وصفوان ابن يحيى: وفي العيون ج ٢ / ٢٢٩ حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن صفوان بن يحيى قال: كنت عندالرضا (ع) فدخل عليه الحسين بن خالد الصيرفي فقال له: جعلت فداك اني أريد الخروج إلى الاعوض فقال: حيث ما ظفرت بالعافية فألزمه، فلم يقنعه ذلك، فخرج يريد الاعوض، فقطع عليه الطريق وأخذ كل شئ كان معه من المال. قلت: الخبر ربما يدل بظاهره على ذمه حيث خالف أمره (ع)، إلا أنه يمكن النظر فيه أولا فلعله لم يفهم من كلامه (ع) نهيه عن الخروج كما هو غير صريح بل ولا ظاهر جلي وثانيا ان النهي في أمثاله مما سيق للارشاد إلى مفاسد دنيوية تعود اليه لايوجب مخالفته عصيانا يمنع عن عدالته وهذا كما يأتي نظيره في حماد بن عيسى. ويأتي في ترجمة محمد بن اسماعيل بن بزيع باسناد الماتن إلى علي ابن معبد عن الحسين عن الحسين بن خالد الصيرفي قال: كنا عند الرضاعليهالسلام ونحن جماعة نذكر محمد بن اسماعيل بن بزيع، فقال: وددت ان فيكم مثله. ومما يشير إلى وثاقته في الرواية رواية أجلة الاصحاب ومن لايروى الا عن ثقة عنه مثل ابن ابي عمير، والبزنطي، وصفوان واضرابهم، وانه من رجال أسانيد تفسير علي بن ابراهيم.
الحسين الخراساني الحباز
هو الذي علمه أبوعبداللهعليهالسلام دعاءا لشفاء وجعه. رواه الكليني في أصول الكافي ٢ / ٥٦.
الحسين بن روح بن أبي بحر أبوالقاسم النوبختي
ثالث السفراء والنواب الخاصة الاربعة لامامنا الحجة صلوات الله عليه قام بالسفارة بعد مضي السفير الثاني أبي جعفر محمد بن عثمان العمري في آخر جمادى الاولى سنة ٣٠٥ كما في رواية أبي غالب الزراري، وما رواه محمد بن نفيس، أو سنة ٣٠٤ كما في خبر هبة الله ابن محمد. ولما حضرته الوفاة في شعبان سنة ٣٢٦ اوصى إلى السمري آخر السفراء ودفن بالنوبختية كما يدل عليه رواية الغيبة(٢٢٨) وقبره معروف ببغداد بالسوق يزار ويتبرك به.
مكانته السامية : كان جليل القدر عظيم المنزلة وجيها بين أصحابنا وعند العامة، فقد نشأ في بيت كبير جليل من النوبختية في بغداد فيها رجال يشار اليهم في العلوم تقدم ذكرهم ص ١٩٥ هذا مع فضله ودينه وثقته عندهم. وفيما رواه الشيخ في الغيبة(٢٣٦) باسناده عن أبي عبدالله بن غالب عندما وصفه: وكان له محل عند السيدة والمقتدر، عظيم، وكانت
العامة أيضا تعظمه. إلى أن قال: وكان العامة الحضور يرفعونه على
العامة أيضا تعظمه.
إلى أن قال: وكان العامة الحضور يرفعونه على رؤوسهم وكثر الدعاء له. وفي رواية أخرى في مدحه(٢٢٧): يصل إليه من الوزراء والرؤساء من الشيعة مثل آل الفرات، وغيرهم، لجاهه ولموضعه وجلالة محله عندهم. وقال إبن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٢٨٣ في ترجمته: أحد رؤساء الشيعة في خلافة المقتدر، وله وقائع في ذلك مع الوزراء إلى أن قال: وانه كان كثير الجلالة في بغداد.
وذكره اليافعي في مرآت الجنان ج ٢ / ٢٨٥ في وقائع سنة ٣٢٢ عند ظهور أمر الشلمغاني بقوله: وأظهر شأنه الحسين بن روح زعيم الرافضة.
نيابته وسفارته: لما مرض أبوجعفر بن عثمان العمري السفير الثاني (المعروف) عند أهل بغداد بالشيخ الخلاني)رحمهالله مرضه الذي توفي فيه في آخر جمادي الاولى سنة(٣٠٥) كما فيها رواه في الغيبة(٢٢٣) باسناده عن أبي غالب الزراري ويظهر مما رواه أيضا عن محمد بن نفيس(٢٢٧)، أو سنة(٣٠٤) كما في روايته عن هبة الله بن محمد - أقام مقامه بأمر الامام الحجة صلوات الله عليه أبا القاسم الحسين بن روحرضياللهعنه . رواه جماعة كثيرة من وجوه الشيعة وأكابرهم وشيوخهم. قال الشيخ في الغيبة(٢٢٦): وبهذا الاسناد (أخبرني جماعة)
عن محمد بن علي بن الحسين قال أخبرنا علي بن محمد بن متيل عن عمه جعفر بن أحمد بن متيل قال لما حضرت أبا جعفر بن عثمان العمريرضياللهعنه الوفاة كنت جالسا عند رأسه أسأله وأحدثه وأبوالقاسم بن روح عند رجليه، فالتفت إلي ثم قال: أمرت أن أوصي إلى أبي القاسم لحسين بن روح. قال: فقمت من عند رأسه وأخذت بيد أبي القاسم وأجلسته في مكاني وتحولت إلى عند رجليه.
ورواه الصدوق في الاكمال(٤٦٨) عن علي بن محمد بن متيل نحوه. قال ابن نوح (رواه الشيخ عن الحسين بن إبراهيم القمي عنه): وحدثني أبوعبدالله الحسين بن علي بن بابويه القمي، قدم علينا البصرة في شهر ربيع الاول سنة ثمان وسبعين وثلثمائة قال سمعت علويه الصفار والحسين بن أحمد بن إدريس (رض) يذكران هذا الحديث، وذكرا أنهما حضرا بغداد في ذلك الوقت وشاهدا ذلك. وقال الشيخ في الغيبة(٢٢٣): أخبرني الحسين بن ابراهيم القمي قال أخبرني ابوالعباس أحمد بن علي بن نوح قال أخبرني أبوعلي أحمد بن جعفر بن سفياني البزوفريرحمهالله قال حدثني أبوعبدالله جعفر بن عثمان المدائني المعروف بابن قرذا في مقابر قريش قال: كان من رسمي اذا حملت المال في يدي إلى الشيخ ابي جعفر محمد بن عثمان العمريقدسسره أن أقول له مالم يكن احد يستقبله بمثله: هذا المال ومبلغه كذا وكذا للامام، فيقول لي: نعم. دعه فأراجعه فأقول له: تقول لي: انه للامام فيقول: نعم للامام (ع) فيقبضه فصرت إليه آخر عهدي بهقدسسره ومعي أربعمائة دينار، فقلت له على رسمي فقال لي: إمض بها إلى الحسين بن روح فتوقفت، فقلت: تقبضهما أنت مني علم الرسم، فرد علي كالمنكر لقولي وقال:
قم عافاك فادفعها إلى الحسين بن روح، فلما رأيت في وجهه غضبا خرجت وركبت دابتي، فلما بلغت بعض الطريق رجعت كالشاك فدققت الباب فخرج الي الخادم فقال: من هذا؟ فقلت أنا فلان، فاستأذن لي فراجعني وهو منكر لقولي ورجوعي، فقلت له: أدخل فاستأذن لي فانه لابد من لقائه، فدخل فعرفه خبر رجوعي، وكان قد دخل إلى دار النساء فخرج وجلس على سرير ورجلاه في الارض - يصف حسنهما وحسن رجليه - فقال لي: ما الذي جرأك على الرجوع ولم لم تمتثل ما قلته لك؟ فقلت: لم أجسر على ما رسمته لي، فقال لي، وهو مغضب: قم عافاك الله، فقد أقمت أبا القاسم الحسين بن روح مقامي، ونصبته منصبي، فقلت: بأمر الامام (ع)؟ فقال: قم عافاك الله كما أقول لك، فلم يكن عندي غير المبادرة، فصرت ألى أبي القاسم بن روح وهو في دار ضيقة، فعرفته ما جرى، فسرى به وشكر الله عزوجل، ودفعت اليه الدنانير وما زلت أحمل اليه ما يحصل في يدي بعد ذلك من الدنانير، وفي الغيبة(٢٢٥): أخبرنا جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي ابن الحسين بن بابويه قال حدثنا أبوجعفر محمد بن علي الاسودرحمهالله قال: كنت أحمل الاموال التي تحصل في باب الوقت إلى أبي جعفر محمد بن عثمان العمريرحمهالله ، فيقبضها مني فحملت اليه يوما شيئا من الاموال في آخر أيامه قبل موته بسنتين أو ثلاث سنين فأمرني من الاموال في آخر أيامه قبل موته بسنتين أو ثلاث سنين فأمرني بتسليمه إلى أبي القاسم الروحيرضياللهعنه فكنت أطالبه بالقبوض فشكا ذلك إلى أبي جعفررضياللهعنه ، فأمرني أن لاأطالبه بالقبوض، وقال: كل ما وصل إلى أبي القاسم فقد وصل إلي، فكنت أحمل بعد ذلك الاموال إليه ولا أطالبه بالقبوض. ورواه الصدوق (ره) في الاكمال
٤٦٦ / ٤٩ / ٣٠ نحوه. وفى الغيبة(٢٢٦) وأخبرنا (أي ابن نوح) عن أبي محمد هارون بن موسى قال: اخبرني أبوعلي محمد بن همامرضياللهعنه وأرضاه ان أبا جعفر محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه جمعنا قبل موته وكنا وجوه الشيعة وشيوخها، فقال لنا: ان حدث علي حدث الموت فالامر إلى أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي، فقد أمرت ان اجعله في موضعي بعدي فأرجعوا إليه، وعولوا في أموركم عليه. وأخبرني الحسين بن ابراهيم عن ابن نوح عن أبي نصر هبة الله ابن محمد قال حدثني ابوابراهيم جعفر بن احمد النوبختي قال قال لي أبي احمد بن ابراهيم، وعمي أبوجعفر عبدالله بن ابراهيم وجماعة من أهلنا يعني بني نوبخت ان أبا جعفر العمري لما اشتدت حاله اجتمع جماعة من وجوه الشيعة: منهم أبوعلي بن همام، وأبو عبدالله بن محمد الكاتب، وأبوعبدالله الباقطاني، وأبوسهل اسماعيل ابن علي النوبختي،، وأبوعبدالله بن الوجناء، وغيرهم من الوجوه والاكابر، فدخلوا على أبي جعفر (ره)، فقالوا له: ان حدث أمر فمن يكون مكانك، فقال لهم: هذا ابوالقاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي، والسفير بينكم وبين صاحب الامر (ع) والوكيل، والثقة الامين، فارجعوا اليه في اموركم، وعولوا عليه في مهماتكم فبذلك أمرت وقد بلغت.
وفي رواية عتاب في خبر السفراء قال: وأوصى أبوجعفر إلى ابي القاسم الحسين بن روح (ض).
سبب اختياره للسفارة كان جماعة من اجلة مشايخ أصحابنا وأعظمهم منزلة مؤهلين للسفارة بعد أبي جعفر العمري، لكن وقع الاختيار والوصية للحسين ابن روحرضياللهعنه لامور: فروى الشيخ في الغيبة(٢٢٤) (عن الحسين بن ابراهيم القمي عن أبي العباس بن نوح) قال: وسمعت ابا الحسن علي بن بلال بن (ابي - ظ) معاوية المهلبي يقول: في حياة جعفر بن محمد بن قولويه: سمعت أبا القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي يقول: سمعت جعفر بن أحمد بن متيل القمي يقول: كان محمد بن عثمان ابوجعفر العمري (رض) له من يتصرف له ببغداد نحو من عشرة أنفس وأبو القاسم ابن روح (رض) فيهم، وكلهم كانوا أخص به من أبي القاسم ابن روح حتى انه كان اذا احتاج إلى حاجة أو إلى سبب ينجزه على يد غيره لما لم يكن له تلك الخصوصية، فلما كان وقت مضي أبي جعفر (رض) وقع الاختيار عليه وكانت الوصية اليه. قال: وقال مشايخنا: كنا لا نشك أنه ان كانت كائنة من أبي جعفر لايقوم مقامه الا جعفر بن احمد بن متيل أو أبوه لما رأينا من الخصوصية به وكثرة كينونته في منزله، حتى بلغ انه كان في آخر عمره لا يأكل طعاما الا ماأصلح في منزل جعفر بن متيل وأبيه بسبب وقع له، وكان طعامه الذي يأكله في منزل جعفر، وأبيه، وكان أصحابنا لايشكون ان كانت حادثة لم تكن الوصية الا اليه من الخصوصية به، فلما كان عند ذلك ووقع الاختيار على أبي القاسم سلموا ولم ينكروا،
وكانوا معه وبين يديه كما كانوا مع أبي جعفر (رض) ولم يزل جعفر ابن أحمد بن متيل في جملة أبي القاسم (رض) (جملة أصحاب، أو خدمة ابي القاسم - ظ) وبين يديه كتصرفه بين يدي أبي جعفر العمري إلى ان مات (رض)، فكل من طعن على أبي القاسم فقد طعن على أبي جعفر، وطعن على الحجة صلوات الله عليه. وروى في الغيبة(٢٤٠) باسناده عن ابن نوح قال: وسمعت جماعة من أصحابنا بمصر يذكرون أن أبا سهل النوبختي سئل فقيل له: كيف صار هذا الامر إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك؟ فقال: هم أعلم وما اختاروه، ولكن أنا رجل ألقى الخصوم وأناظرهم. ولو علمت بمكانه (ع) كما علم أبوالقاسم وضغطتني الحجة على مكانه لعلي كنت أدل على مكانه (ع)، وأبوالقاسم فلو كانت الحجة تحت ذيله وقرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه أو كما قال. قال الصدوق في الاكمال ٤٧٢ / ٤٩ / ٤٠ حدثنا محمد بن ابراهيم ابن اسحاق الطالقانيرضياللهعنه قال كنت عند الشيخ ابي القاسم الحسين بن روح قدس الله روحه مع جماعة فيهم علي بن عيسى القصري فأقبل إليه رجل فقال اني أريد أن أسألك (ثم ذكر سؤاله وجواب الشيخ بطوله إلى أن قال:) قال محمد بن ابراهيم بن اسحاق (رض) فعدت إلى الشيخ أبي القاسم بن روح قدس الله روحه من الغد وأنا أقول في نفسي: أتراه ذكر ما ذكر لنا يوم أمس من عند نفسه، فابتدأني، فقال لي: يا محمد بن ابراهيم لان أخر من السماء فتخطفني الطير وتهوي بي الريح في مكان سحيق أحب إلي من أن أقول في دين الله عزوجل برأيي ومن عند نفسي، بل ذلك عن الاصل ومسموع عن الحجة صلوات الله وسلامه عليه. ورواه الشيخ في الغيبة عن جماعة
عن الصدوق (ره)(١٩٧). وقال الشيخ في الغيبة(٢٣٦) في أحواله: وكان أبوالقاسمرحمهالله من أعقل الناس عند المخالف والموافق، ويستعمل التقية. فروى أبونصر هبة الله بن محمد قال حدثني أبوعبدالله بن غالب حمو أبي الحسن بن أبي الطيب قال: ما رأيت من هو أعقل من الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح، ولعهدي بن يوما في دار ابن يسار وكان له محل عند السيد (السيدة - ظ) والمقتدر عظيم وكانت العامة أيضا تعظمه، وكان أبوالقاسم يحضر تقية وخوفا وعهدي به. ثم أورد روايات في شدة تقيته وانه حكم بين شيعي وعامي، تنازعا في أفضل الصحابة بما رضي به العامي وكل من حضر من العامة وعند ذلك قال: وكان العامة يرفعونه على رؤوسهم، وكثر الدعاء له والطعن على من يرميه بالرفض. وتمامه وساير ما ورد في استعماله التقية وفي فضائله ومكارمه في كتابنا في أخبار الرواة. وفي الغيبة(٢٢٧) وبهذا الاسناد (أخبرني الحسين بن ابراهيم عن ابن نوح عن أبي نصر) عن هبة الله بن محمد بن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري قالت حدثني ام كلثوم بنت أبي جعفر (رض) قالت: كان ابو القاسم الحسين بن روح (رض) وكيلا لابي جعفر سنين كثيرة ينظر له في أملاكه ويلقي بأسراره الرؤساء من الشيعة، وكان خصيصا به حتى انه كان يحدثه بما يجري بينه وبين جواريه، لقربه منه وأنسه. قالت: وكان يدفع إليه في كل شهر ثلاثين دينارا رزقا له، غير ما يصل إليه من الرؤساء من الشيعة مثل آل الفرات، وغيرهم، لجاهه، ولموضعه وجلالة محله عندهم، فحصل في أنفس الشيعة محصلا جليلا، لمعرفتهم باختصاص أبي إياه، وتوثيقه عندهم، ونشر فضله. ودينه، وما كان
يحتمله من هذا الامر، فمهدت له الحال في طول حياة أي إلى أن انتهت الوصية إليه بالنص عليه، فلم يختلف في أمره ولم يشك فيه أحد إلا جاهل بأمر أبي أولا، مع ما لست أعلم ان أحدا من الشيعة شك فيه، وقد سمعت هذا من غير واحد من بني نوبخترحمهمالله مثل أبي الحسن بن كبرياء وغيره.
المؤهلين للسفارة بعد اختياره
ولما قع الاختيار والوصية إلى الحسين بن روح وهو أحد العشرة المؤهلين للسفارة بعد العمري وكلهم كانوا أخص به منه مع أنهم من اجلة مشايخنا وأعظمهم منزلة كما تقدم، فلم يشك فيه أحد ولم يختلف في أمره وخضعوا للامر من الناحية المقدسة باختياره ولم ينكروا، وكانوا مع الحسين بن روح، وبين يديه وفي خدمته كما كانوا مع ابي جعفر العمري مع جلالتهم وكبر سنهم كما تقدم في جملة من الروايات. بل لم ينكر عليه محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي الغراقر الذي عارضه وعانده عندما وفع الاختيار عليه دونه مع كثرة طعمه وولعه في النيل إلى السفارة بل اعترف بسفارة ابن روح وجناية نفسه. فروى الشيخ في الغيبة (٢٤٠) عن كتاب الغيبة تصنيف الشلمغاني قال: وأما ما بيني وبين الرجل المذكور زاد الله توفيقه فلا مدخل لي في ذلك الا لمن أدخلته فيه لان الجناية علي فاني وليها.
(وقال في فصل آخر): ومن عظمت منته عليه تضاعفت الحجة، عليه ولزمه الصدق فيما ساءه وسره، وليس ينبغي فيما بيني وبين الله
إلا الصدق عن أمره مع عظم جنايته، وهذا الرجل منصوب لامر من الامور لايسع العصابة العدول فيه. قلت: وتفصيل أخبار الشلمغاني في كتابنا في أخبار الرواة وتأتي الاشارة إليها في ترجمته تبعا للماتن (قده).
محبسه
ذكر ابن حجر في لسان الميزان في ترجمته: احد رؤساء الشيعة في خلافة المقتدر، وله وقائع في ذلك مع الوزراء، ثم قبض عليه، وسجن في المطمورة، وكان السبب في ذلك (بياض)، ومات سنة ست واثنتين وثلثمائة. قلت: هكذا في النسخة والصحيح: ست وعشرين. وفى الغيبة(٢٥٢) قال محمد بن الحسن بن جعفر بن اسماعيل ابن صالح الصيمري: أنفذ الشيخ الحسين بن روح (رض) من محبسه في دار المقتدر إلى شيخنا أبي علي بن همام في ذي الحجة سنة إثنتي عشرة وثلثمائة، وإملاء أبوعلي، وعرفني ان أبا القاسم (رض) راجع في ترك أظهاره فانه في يد القوم وحبسهم، فأمر باظهاره وأن لا يخشى ويأمن فتخلص، وخرج من الحبس بعد ذلك بمدة يسيرة والحمد لله. ورواه إلى هذا الموضع فقط(١٨٧) عن شيخه إبن نوح عند جده محمد بن احمد بن العباس بن نوح عن أبي محمد الحسن ابن جعفر بن اسماعيل بن صالح الصيمري. قلت: لم أقف في كتب الحديث والسير والتراجم على إشارة إلى سبب حبسه ولعله كان لاختصاصه بالوزراء والرؤساء من الشيعة من
آل الفرات وذلك عندما هاجت الفتنة في بغداد من جهة امر الوزراء.
طبقته ومن روى عنه
روى الحسين بن روح عن أبي محمد الحسن العسكري (ع) كما في مزار ابن المشهدي باب زيارة أخرى للامير (ع) وغير ذلك مما أوردناه في طبقات أصحابه، وروى عن إمامنا الحجةعليهالسلام فانه بابه وسفيره. وروى عن جماعة منهم محمد بن زياد (التهذيب ج ٦ / ٩٣)، وروى عنه جماعة منهم جعفر بن أحمد بن مت = يل (كثيرا)، وعلي بن محمد بن متيل (الاكمال(٤٦٥)) وأبوالحسن علي بن احمد العقيقي (الاكمال ٤٦٩ والغيبة - ١٩٣ -)، ومحمد بن ابراهيم إبن اسحاق الطالقاني (الاكمال - ٤٧١ - والغيبة - ٢٩٦) ومحمد بن الحسن الصيرفي الدورقي بأرض بلخ (الاكمال - ٤٨٠ -)، والحسين بن محمد القمي المعروف بأبي علي البغدادي من مشايخ الصدوق (الاكمال - ٤٨٢ -)، وأحمد الداودي (الاكمال - ٤٨٣ -) وأحمد بن ابراهيم النوبختي (الغيبة - ٢٢٨)، وأبوالحسن بن كبرياء النوبختي (الغيبة - ٢٣٧ -)، والحسين بن علي بن سفيان البزوفري (الغيبة - ٢٣٨ -)، وأحمد بن محمد الصفواني (الغيبة - ٢٣٨، ٢٤٢ -)، وترك الهروي المتكلم (الغيبة - ٢٣٩)، وأبوجعفر محمد بن احمد ابن الزكوزكيرحمهالله (الغيبة - ٢٣٩)، وعبدالله الكوفي خادمه (الغيبة - ٢٣٩)، وأبوالحسن الايادي (الغيبة - ٢٤٠)، وسلامة ابن محمد - الغيبة - ٢٤٠ -)، وأبوعبدالله بن غالب (الغيبة - ٢٣٦ -)، وابنه روح بن الحسين بن روح (الغيبة - ٢٥١ -)،
وأبوعلي محمد بن همام (الغيبة - ٢٥٢ -)، والحسن بن محمد بن جمهور (التهذيب ج ٦ / ٩٣)، والحسن بن علي الوجناء النصيبي (الغيبة ١٩٢)، وأحمد بن محمد أبوغالب الزراري (الغيبة - ١٩٧).
ويأتي في ترجمة الصدوق الاول علي بن الحسين بن موسى(٦٨٣) قول النجاشي: شيخ القميين في عصره ومتقدمهم وفقيهم وثقتهم، كان قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روحرحمهالله وسأله مسائل ثم كاتبه بعد ذلك.
الحسين بن زياد
ذكره الشيخ في الفهرست(٥٧) وقال: له كتاب الرضاع، رواه الوليد بن حماد عنه. قلت: في طريقه إرسال، وإبن حماد غير مذكور بشي ء. وقال في لسان الميزان ج ٢ / ٢٨٤: الحسين بن الزبرقان يكنى أبا الخزرج، والحسين بن زياد الكوفي ذكرهما الطوسي في مصنفي الشيعة. روى الحسين بن زياد عن أبي عبدالله (ع) كما في باب الصائم يذوق القدر من الكافي ج ١ / ١٩٤. عنه ابان بن عثمان، وعن يعقوب ابن جعفر. عنه جعفر بن محمد كما في باب السحق ج ٢ / ٧٣. وذكره الشيخ في أصحاب الرضا (ع)(٣٧٤).
الحسين بن شداد بن رشيد الجعفي الكوفي
ذكره الشيخ في أصحاب الصادقعليهالسلام (١٧٠) وقال: أسند عنه، وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٢٨٧ وقال: ذكره الطوسي في رجال الشيعة الرواة عن جعفر الصادقرحمهالله تعالى. وقال علي بن الحكم كان أفقه أهل الكوفة وأصحهم حديثا. وروى ابن قولويه في كامل الزيارات (٧٩) باسناده عن الحسن ابن الحسين العمري عن الحسين بن شداد الجعفي عن جابر عن أبي جعفر (ع).
الحسين بن عبد ربه
في اصول الكافي ج ١ / ٥٤٧ (محمد بن الحسين، وعلي بن محمد عن) سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن علي بن الحسين بن عبد ربه قال: سرح الرضا (ع) بصلة إلى أبي، فكتب إلى أبي، فكتب إليه أبي: هل علي فيما سرحت إلي خمس؟ فكتب إليه: لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس.
وتقدم في الحسن بن راشد البغدادي(٣١١) عن الكشي(٣١٨) كتاب أبي الحسن (ع) سنة إثنتين وثلاثين ومأتين إلى علي بن بلال وفيه: ثم اني أقمت أبا علي مقام الحسين بن عبد ربه وائتمنته على ذلك بالمعرفة بما عنده الذي لايقدمه أحد. وأيضا في حديث آخر
(٣١٣): وأني أقمت أبا علي بن راشد مقام الحسين بن عبد ربه ومن قبله من وكلائي. وعن بعض النسخ هكذا (مقام علي بن الحسين ابن عبد ربه). وزعم غير واحد ممن تأخررحمهمالله : ان الوكيل للناحية المقدسة هو علي بن الحسين بن ربه دون أبيه الحسين بل لم يعنونه في مجمع الرجال وإنما ذكر ابنه علي وذكر ما ورد فيه ومنها الحديثين المتقدمين. ويؤيد ذلك ما تقدم في ص ٣١٣ عن الغيبة (٢١٢) وفيه: قد أقمت أبا علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربه، ومن قبله من وكلائي. بل المحكي عن عدة من نسخ إختيار الكشي في ثاني الحديثين المتقدمين: أقمت أبا علي بن راشد مقام علي بن الحسين ابن الحسين بن عبد ربه. قلت: الموجود في الموضعين من اختيار الكشي: (الحسين بن عبد ربه) ويؤيده الخلاصة، ورجال ابن داود وغيرهما. قال العلامة في الخلاصة(٥١) الحسين بن عبد ربه. روى الكشي عن محمد بن نصير قال حدثني احمد بن محمد بن عيسى: انه كان وكيلا. وهذا سند صحيح. انتهى. أقول: صحة سنده مبني على كون محمد بن نصير هو الكشي الثقة. وقال ابن داود (١٠٩) الحسن بن عبد ربه. لم (كش) كان وكيلا. قلت: الظاهر: ان (الحسن) مصحف (الحسين) وأمثاله في رجاله غير عزيزة. ولا يعارض ذلك ما تقدم عن الغيبة: أولا فلاحتمال التصحيف فيه بأن يكون (مقام علي بن الحسين بن عبد ربه) مصحف (مقام
أبي علي الحسين بن عبد ربه).
وثانيا لامكان وكالة علي بن الحسين بعد أبيه الحسين عن أبي الحسنعليهالسلام ، ويؤيدها قوله: (مقام علي بن الحسين بن عبد ربه ومن قبله من وكلائي) وسيأتي ان شاء الله في ترجمته من هذا الشرح صحبة علي بن الحسين ووكالته عن أبي الحسن الهاديعليهالسلام وهناك ما ينفع المقام. كما لايعارضه ما رواه الكشي(٣١٧) بالاسناد المتقدم في علي بن الحسين بن عبدالله المتوفي(٢٢٩) بالخزيمية عند منصرفه من مكة وفيه: (قال: وكان وكيل الرجل عليه السلم قبل أبي علي بن راشد) بناءا على اتحاده مع علي بن الحسين بن عبد ربه كما يأتي. إذ عرفت: ان وكالته قبله لاتنافي وكالة علي بعد أبيه الحسين ابن عبد ربه فلا حظ وأذعن وان لم نقف على من تنبه به.
الحسين بن عبدالله النيشابورى
كان واليا على سجستان من قبل المعتصم العباسي وسئل رجل من أهل سجستان أبا جعفر الجوادعليهالسلام أن يكتب اليه بالاحسان إليه، ومدحه بأنه يتولاكم أهل البيت ويحبكم ويتولاكم، فكتب (ع) إليه كتابا وأمره بالاحسان إلى اخوانه. وسبق إلى الوالي خبر كتابه (ع) إليه فاستقبل حامل الكتاب على فرسخين من المدينة وقبله ووضعه على عينيه، فأمر بطرح الخراج عنه وسأله عن عياله ومبلغهم فأمر بصلتهم جميعا ولم يقطعها عنهم حتى مات. رواه الشيخ في الهذيب ج ٦ / ٣٣٤ والكلبني في الكافي ج ١ / ٣٥٩
في حديث طويل الا أنه قاصر سندا لذا لم نذكره الا اشارة إليه.
الحسين بن عبدالملك بن عمرو الاحول
ذكره في لسان الميزان ج ٢ / ٢٩٥ وقال: روى الحسين بن عبدالملك بن عمرو الاحول ذكره في لسان الميزان ج ٢ / ٢٩٥ وقال: روى عن أبيه. وعنه الحسين بن سعيد ذكروه في رجال الشيعة.
قلت: وذكره في جامع الرواة وغيره. وروى في التهذيب ج ٣ / ٧ عن الحسين بن سعيدبن الحسين بن عبدالملك الاحول عن ابيه عن أبي عبدالله (ع). ويمكن اتحاده مع الحسين بن عبدالملك الاودي وروى في التهذيب ج ١ / ٣٠ عن أحمد بن عبدون عن أبي الحسن علي بن محمد بن الزبير عن الحسين بن عبدالملك الاودي عن الحسن بن محبوب عن ابراهيم بن أبي زياد الكرخي. وتقدم في الحسن بن محبوب(٣٤٩) عن الفهرست بهذا الاسناد روايته كتاب المشيخة. ولكن هناك (الازدي) بدل (الاودي) وذكرنا انه لم يصرح بشئ. وفي مجمع الرجال عن الفهرست هذا الطريق لكن فيه: (عن أحمد بن الحسين بن عبدالملك الاودي) ويأتي تمام الكلام في ترجمة أحمد بن الحسين بن عبدالملك انشاء الله.
الحسين بن عبيد الله بن علي الواسطي
ذكره في لسان الميزان ج ٢ / ٢٩٨ وقال: من رؤوس الشيعة، يشارك المفيد في شيوخه، ومات قبل العشرين وأربعمائة.
الحسين بن عبيد الله القمي المحرر
قال الكشي(٣١٨).
في الحسين بن عبيد الله المحرر: قال أبو عمرو: ذكره ابوعلي أحمد بن علي السكوني شقران قرابة الحسن بن
خرذاذ، وختنه على اخته: ان الحسين بن عبيد الله القمي اخرج من (قم) في وقت كانوا يخرجون منها من إتهموه بالغلو. وقال الشيخ في أصحاب الهادي (ع)(٤١٣): الحسين بن عبيد الله القمي يرمي بالغلو. قلت: تقدم(٥٦) في الحسين بن عبيد الله السعدي عن الخلاصة اتحاده مع القمي والمحرر فلاحظ.
الحسين بن عثمان بن زياد الرواسي أخو حماد الناب
ذكره الكشي في أصحاب الصادق (ع) مع أخويه(٢٣٧) قال: حمدويه قال: سمعت أشياخي يذكروه: ان حمادا، وجعفرا، والحسين بن عثمان بن زياد الرواسي، وحماد لقب بالناب، كلهم فاضلون، خيار، ثقات. قلت: روى الحسين بن عثمان بلاتمييز عن أبي عبدالله (ع) روى عنه عنه (ع) جماعة ذكرناهم في الطبقات منهم: القاسم بن محمد (الكافي ج ١ / ٥٦ والتهذيب ج ١ / ٤٦٣)، ومحمد بن أبي عمير (كامل الزيارات - ٤٩). وروى جعفر بن المثنى العطار عن الحسين بن عثمان الرواسي عن سماعة بن مهران عن أبي عبدالله (ع) (التهذيب ج ٢ / ٢٤٥ والاستبصار ج ١ / ٢٤٩)، وعبدالله بن أيوب عن الحسين الرواسي عن ابن أبي عمير الطبيب عن أبي عبدالله (ع) كتاب علي (ع) في الديات.
(الفقيه في دية الاعضاء والجوارح(٤٨٦)، لكن رواه في الكافي ج ٢ / ٣٣٢ والتهذيب ج ١٠ / ٢٥٨ باسنادهما عن عبدالله بن أيوب عن أبي عمرو المتطبب عنه (ع) وقال الشيخ في أصحاب الصادق (ع)(٣٠٦) محمد ابن أبي عمر الطبيب كوفى، روى كتاب الديات عن أبي عبدالله (ع).
وروى علي بن الحكم عن الحسين بن عثمان عن سماعة (الكافى ج ١ / ٤٤ والتهذيب ج ١ / ٣٣٨ والاستبصار ج ١ / ١٩٧ وغيره) وعنه عن إبن مسكان كثيرا، وعنه عن اسحاق بن عمار (الكافي ج ٢ / ١٠٤، يب ج ٨ / ٦٢، صا ج ٣ / ٢٩٥) لكن ليس بظاهر في انه المراد بالحسين بن عثمان في هذه الموارد، او الحسين بن عثمان الاحمسي، أو العامري أو غيرهما فلاحظ. وقال الشيخ في الفهرسات(٥٧): الحسين بن عثمان الرواسي، له كتاب رويناه بالاسناد الاول (أحمد بن عبدون عن أبي طالب الانباري) عن حميد بن زياد عن أبي جعفر محمد بن عياش عن الحسين ابن عثمان. قلت: الطريق بظاهره ضعيف بمحمد بن عياش فانه مهمل، أو مجهول الحال بناءا على أنه محمد بن عياش بن عروة العامري الكوفي الذي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (ع)(٢٩٦) وقال: اسند عنه. هذا بناءا على ما هو ظاهر الفهرست وكتب الاصحاب. نعم لايبعد كون (عياش) مصحف (عباس) بالباء المفردة والسين المهملة فح السند موثق بحميد على كلام في أحمد بن عبدون شيخه وشيخ النجاشي، فقد يأتي في ترجمة محمد بن عباس بن عيسى(٧٤٥) قول الماتن: ابو عبدالله كان يسكن بني غاضرة، ثقة، روى عن أبيه. وروى عن حميد بن زياد عن أبي جعفر محمد بن عباس بن عيسى في بني عامر كتاب حيدر بن شعيب كما يأتي في ترجمته(٣٧٥)، وأيضا عنه عن عباس بن عيسى الغاضري الكوفي كتابه كما في ترجمته(٧٤٥) ثم أن تكنيته بأبي جعفر فيما تقدم لاتنافي تكنيته بأبي عبدالله في ترجمته لامكان تعداد الكنية فلاحظ.
الحسين بن على بن ابراهيم العلوي
ذكره في لسان الميزان ج ٢ / ٣٠٦ وقال: ذكره ابن عقدة في رجال الشيعة وقال: كان ممن جمع شرف الفضل إلى شرف الاصل.
الحسين الاصغر أبوعبدالله بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالبعليهمالسلام
قال ابونصر البخاري في سر السلسلة(٦٩): وانما قيل له الحسين الاصغر لان له أخا اكبر منه يسمى الحسين بن علي لم يعقب. وقال في(٣٢) بعد ذكر الحسين الاصغر في أولاد السجاد (ع): وعلي بن علي بن الحسين (ع) أمه أم ولد لا خلاف وهو أصغر أولاده الذين أعقبوا. وقال ابن سعد في الطبقات ج ٥ / ٣٢٧: وكان حسين بن علي ابن حسين هذا اصغر ولد ابيه، وبقي حتى ادركه محمد بن عمر وروى عنه، ولكنا ألحقناه باخوته في طبقتهم وليس مثلهم في سنهم، ولقيهم وقال في(٢١١) عند ذكر اولاد ابيه السجاد (ع): والحسين الاكبر درج إلى ان قال: وحسينا الاصغر بن علي.
وكني بأبي عبدالله كما ذكره البخاري في سر السلسلة وابن عنبة في العمدة وابن سعد في الطبقات.
وكانت امه ام ولد كما صرح بذلك ابن سعد والبخاري وابن عنبة وغيرهم. وكانت تدعى سعادة (ساعدة خ ل) كما في سر السلسلة(٦٩) لكن قال في(٣٢) عند ذكر أولاد أبيه: والحسين الاصغر وامه ام ولد رومية، وقيل أمه ام عبدالله، والصحيح الاول تدعى عنان. فضله روى الشريف المرتضى (ره) في ديباجة كتابه (الناصريات) عن أبي الجارود زياد بن المنذر قال: قيل لابي جعفر ديباجة كتابه (الناصريات) عن أبي الجارود زياد بن المنذر قال: قيل لابي جعفر (ع) أي إخوتك أحب إليك، وافضل؟ فقال: (إلى ان قال): وأما الحسين فحليم يمشي على الارض هونا، واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. وقال المفيد في ارشاده كما يأتي: وكان الحسين بن علي بن الحسينعليهالسلام فاضلا، ورعا، وروى حديثا كثيرا عن أبيه علي (ع) وعمته فاطمة بنت الحسين (ع)، وأخيه ابي جعفر (ع). قلت: وفيه مدحه ايضا بروايته عن سادات اهل البيت (ع). وروى المفيد في إرشاده(٢٦٩) روايات في خوفه من الله تعالى ومن عقابه، وفي دعائه، واجابة دعواته ذكرناها في كتابنا في اخبار الرواة، ومنها ما روى عن احمد بن عيسى قال حدثنا ابي قال كنت أرى الحسين بن علي بن الحسين (ع) يدعو، فكنت اقول: لا يصنع يده حتى يستجاب له في الخلق جميعا.
وقال في آخر احوال الامام الباقر (ع)(٢٦٦): وكان لكل واحد من إخوته فضل وان لم يبلغ فضله لمكانه من الامامة ورتبته في الولاية ومحله من النبيصلىاللهعليهوآله في الخلافة. وقال ابن زهرة في (غاية الاختصار: ١٥٢) ومنهم الفواطم بمصر وكلهم ينتهون في (إلى - ظ) الحسين الاصغر، كان زاهدا، عابدا ورعا، ومحدثا ولده نقباء الاطراف، أجلاء، عظماء مقبولون، مطاعون روى الحديث عن ابيه، وعمته فاطمة بنت الحسين (ع)، وعن أخيه الامام ابي جعفر محمد بن علي الباقر (ع)، وعن غيرهم، وكتب الناس عنه الحديث، وكان أشبه الناس بأبيه في التأله والتعبد. وقال في عمدة الطالب: وكان عفيفا، محدثا، فاضلا، يكنى ابا عبدالله.
طبقته
ذكره الشيخ في اصحاب ابيه السجاد (ع)(٨٦) وقال: روى عن ابيه (ع). وقال المفيد في الارشاد (٢٦٩): وكان الحسين بن علي بن الحسينعليهماالسلام فاضلا، ورعا، وروى حديثا كثيرا عن أبيه علي (ع)، وعمته فاطمة بنت الحسين (ع)، وأخيه أبي جعفر (ع). قلت: ذكرناه في طبقات اصحاب ابيه (ع)، وروى عن ابيه عن آبائه (ع) نسخة رواها عنه ابن ابنه عبدالله بن ابراهيم بن الحسين بن ابيه عنه عن آبائه رواها النجاشي باسناده في ترجمته كما يأتي ان شاء الله.
وروى ان سعد في الطبقات الكبرى ج ٥ / ٢١٩ باسناده عن الحسين بن علي قال دخل علينا ابي علي بن الحسين (ع) وأنا وجعفر نلعب في حائط فقال ابي لمحمد بن علي: كم مر على جعفر؟ فقال: سبع سنين، قال: مروه بالصلاة. روى عنه عن ابيه (ع) جماعة منهم: ابناء ابراهيم ومحمد ومحمد بن عمر، وعبدالرحمان بن ابي الوال ذكرناهم في طبقات أصحابه (ع) ويأتي في سعيد الاعرج عن الكشي(٢٦٨) حديث رؤية الحسين الاصغر سيف رسول اللهصلىاللهعليهوآله على علي بن الحسين (ع) وهو متقلده. وذكره الشيخ في اصحاب الباقر (ع)(١١٣) وقال: تابعي، أخوهعليهالسلام .
قلت: تقدم عن المفيد انه روى عن اخيه ابي جعفر (ع). وربما ينافي روايته عن ابيه واخيه (ع) ان البرقي ذكره في اصحاب الصادق (ع) ممن لم يدركهما (ع) كما يأتي، الا انه ذكر جماعة من الرواة في طبقة اصحاب امام (ع) ممن لم يدرك من قبله من الائمة (ع) مع انه ثبت ادراكه بل روايته عن امام قبله كما نبهنا عليه في مواضع من هذا الشرح. وتمام الكلام في ذلك في طبقات اصحابه (ع).
وذكره البرقي في اصحاب ابي عبدالله (ع) (في غير من أدرك ابا جعفر (ع)(١٨) وقال: عم ابي عبدالله (ع). وقال الشيخ في اصحاب الصادق (ع)(١٦٨): الحسين بن علي ابن الحسين عم ابي عبدالله (ع) تابعي، مدني، مات سنة سبع وخمسين ومائة، ودفن بالبقيع، يكنى ابا عبدالله، وله أربع وسبعون سنة. قلت: وعلى هذا ادرك من أيام الكاظم (ع) تسع سنين.
مولده ووفاته
تقدم عن الشيخ في أصحاب الصادق (ع) قوله: مات سنة سبع وخمسين ومائة، ودفن بالبقيع، يكنى أبا عبدالله وله أربع وسبعون سنة وقال في عمدة الطالب (٣١١): وتوفى سنة سبع وخمسين ومائة، وله سبع وخمسون سنة: ودفن، بالبقيع. وعقبه عالم كثير بالحجاز والعراق والشام وبلاد العجم والمغرب.
وقال في سر السلسلة(٦٩): توفى الحسين الاصغر سنة سبع وخمسين ومائة وله سبع وخمسون سنة ودفن بالبقيع. قلت: لم أقف على نص على مولده في كتبنا ولافي كتب الجمهور، إلا أنهم اتفقوا على انه روى عن أبيه علي بن الحسين (ع) كما تقدم، وكانت وفات أبيه السجاد في المحرم(٩٥) كما صرح به الشيخ في التهذيب والمفيد في الارشاد وغيرهما بل ظاهر الاصحاب الاتفاق عليه. نعم ذكر الجمهور وفاته سنة(٩٤) كما في طبقات ابن سعد ٥ / ٢٢١، ومرآت الجنان لليافعي ج ١ / ١٨٩. ولاتصح روايته عن أبيه (ع) الا حينما كان له من العمر ما يصح في مثله الرواية، ويقتضي ذلك كون مولده قبل(٩٠). بل ما تقدم عن ابن سعد في الطبقات من حديث الامر بالصلوة يقتضي روايته عن أبيه (ع) سنة(٨٩)، وقبله حيث انه كان ذلك بعد ما مضى من عمر جعفر سبع سنين بعد ولادته(١٧) ربيع الاول سنة(٨٣) كما ان ظاهره انه كان قريب السن من عمه (ع). وحيثما اتفقوا على وفاته سنة ١٥٧ وذكر الشيخ ان عمره ٧٤ سنة
فيكون مولده سنة (٨٣) عام ولادة عمه (ع)، ولا ما ذكره في عمدة الطالب، وسر السلسلة أن عمره سبع وخمسون سنة، اذ على ما ذكراه في وفاته أيضا يكون مولده رأس المائة وهو باطل قطعا بعد الاتفاق على وفاة أبيه سنة(٩٤) على ما تقدم ولعل ما في كلامهما مصحف (خمس وسبعون) فلاحظ.
الحسين بن علي الخواتيمي
ذكره الكشي(٣٢٣) وقال: فهو متهم. (أي من الغلات في وقت علي بن محمد العسكري (ع)).
قال نصر بن الصباح: ان الحسين ابن علي الخواتيمي كان غاليا ملعوما. وكان قد أدرك الرضا (ع).
الحسين بن علي الزعفراني
كان من مشايخ ابن قولويه سمع عنه بالري، وروى عنه في كامل الزيارات(٥٢) عن يحيى بن سليمان وقد وثق عامة مشايخه في ديباجته. الحسين بن علي بن زكريا بن صالح بن زفر أبوسعيد العدوي ذكره ابن الغضائري في المحكى عنه وقال: ضعيف جدا، كذاب قلت: وروى عنه أبوالمفضل محمد بن عبدالله الشيباني كثيرا وقال بعد رواية عنه: وكتبت عنه ببخارى يوم الاربعاء وكان يوم العاشورا وكان من أصحاب الحديث، وكثيرا ما كان يروي من فضائل أهل البيت علهيم السلام. ذكر ذلك علي بن محمد بن علي الخزار القمي الرازي في كفاية الاثر باب ما جاء عن عمر عن النبي (ع) في النص على الائمة (ع)(٣٠٠). وروى عنه في بشارة المصطفى(٣٩) و (ص ٦٢).
روى ابن قولويه في كامل الزيارات(٥٢) عن محمد بن عبدالله ابن جعفر الحميري عن أبي سعيد الحسن بن علي بن زكريا العدوي البصري عن عبد الاعلى (الله - خ) بن حماد البرسي.
وفي التهذيب ج ٦ / ٤٣ عن ابن قولويه عن محمد بن عبدالله بن الحسين بن علي بن زكريا عن الهيثم بن عبدالله عن الرضا (ع). وروى في كفاية الاثر عن جماعة عنه. منهم: هارون بن موسى التلعكبري (٢٩٠)، وأبوالمفضل الشيباني كثيرا. وروى أيضا عنه عن جماعة منهم: محمد بن ابراهيم بن المنذر المكي(٢٩٠، وابوكريب محمد بن علا(٢٩٩).
الحسين بن علي بن يقطين
ذكره البرقي مع اخيه الحسن في اصحاب الكاظم (ع)(٥١). وذكره الشيخ في اصحاب الرضا (ع)(٣٧٣) وقال: ثقة. وقال ابن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٣٠٢: الحسين بن علي بن يقطين.
ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن موسى الكاظم (ع) وكان ابوه من كبار الدعاة في اول الدولة العباسية. قلت: ذكره الشيخ في اصحاب الرضا (ع) كما عرفت. ثم ان الظاهر انه أكبر من أخيه الحسن، حيث روى الحسن عنه عن أبيه كما في التهذيب ج ٢ / ٧٦، وج ١٢، وج ٥ / ١٧٥ وج ٧ / ٧٦. ولم أقف فيما أحضره على رواية الحسين بن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى (ع)، نعم روى عن أبيه عنه (ع) كما في هذه الموارد وغيرها كما ذكرناه مفصلا في طبقات أصحابه (ع).وقد روى كتب أبيه ومسائله عنه.
واما ما في يب ج ٢ / ٧٦ عن الحسن بن علي بن يقطين عن اخيه الحسين بن علي بن يقطين عن ابي الحسن الاول (ع) قال سألته الحديث فلا يبعد فيه سقوط (عن ابيه) بعد (يقطين) بقرينة روايته عن اخيه الحسين عن ابيه مكررا، وايضا وجود (عن ابيه) في هذه الرواية في الاستبصار ج ١ / ٣٢٣.
كما ان ما في يب ج ٧ / ٧٦ عن احمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن اخيه الحسين بن علي بن يقطين قال سألت ابا الحسن (ع) عن خادم الحديث، فمضافا إلى احتمال سقوط (عن ابيه) فيه فغير ظاهر في رواية عن ابي الحسن الاول (ع) فلاحظ. بل لم أحضر روايته عن الرضا (ع) ايضا. وروى عن جماعة منهم ابوه كما تقدم. عنه اخوه الحسن كثيرا ومحمد بن عيسى العبيدي (يب ج ٢ / ٣٧٤) ومحمد بن الفضيل الكوفي عنه محمد بن عيسى كما في يب ج ٢ / ٢٤٢، وعمرو بن ابراهيم. عنه منصور بن العباس كما في يب ج ٧ / ١٧٧.
الحسين بن عمر بن يزيد
يأتي في احمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل رقم(١٩٨) قول النجاشي: جده عمر بن يزيد بياع السابري روى عن ابي عبدالله وابي الحسنعليهماالسلام . قلت: ظاهره يوهم ان الحسين إبنه لم يرو عن أبي عبدالله (ع) وربما يؤيده أنه روى عن ابيه عمر بن يزيد عن ابي عبدالله (ع) كثيرا روى عنه جماعة منهم محمد بن احمد بن يحيى. ذكرناهم في
ترجمة عمر بن يزيد من الطبقات، بل روى الحسين عن ابيه عمر ابن يزيد عن ابي الحسن الاول (ع) ايضا غيره مرة ذكرناه في طبقات اصحابه (ع). نعم روى في باب النرد والشطرنج من الكافي ج ٢ / ٢٠١ باسناده عن يونس عن الحسين بن عمر بن يزيد عن أبي عبدالله (ع). وروى الصدوق في الفقيه(٥٢٩) باب الرجل يوصي بمال في سبيل الله عن محمد بن عيسى عن محمد بن سليمان عن الحسين بن عمر قال قلت لابي عبدالله (ع) ان رجلا اوصى الحديث. وايضا في معاني الاخبار(١٦٧) ورواه في الكافي ج ٢ / ٢٣٨ عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سليمان عن الحسين بن عمرو قال قلت الحديث. ورواه في التهذيب ج ٩ / ٢٠٣ والاستبصار ج ٤ / ١٣٠ عن احمد بن محمد بن عيسى الحديث كما في الكافي. وعد الشيخ في اصحاب الصادق (ع)(١٨٣): الحسين بن عمرو بن يزيد. وعن بعض النسخ (عمر) بلا واو بعد عمر. وقال البرقي(٥٢) في اصحاب الكاظمعليهالسلام : الحسين ابن عمر بن يزيد. قلت: روى الحسين بن عمر عن ابيه عمر بن يزيد من اصحاب الكاظم عنه (ع) روى عنه عنه جماعة ذكرناهم في طبقات اصحابه (ع) منهم ابن محبوب ولم احضر للحسين رواية عنه (ع) بلا واسطة. وذكره الشيخ في اصحاب الرضا (ع)(٣٧٣) وقال: ثقة. وروى في اصول الكافي ج ١ / ٣٥٣ / ١٠ عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد او غيره عن علي بن الحكم عن الحسين بن عمر بن يزيد قال: دخلت على الرضا (ع) وانا يومئذ واقف، وقد كان ابي سأل
اباه عن سبع مسائل، فأجابه في ست وأمسك عن السابعة، فقلت: والله لاسألته عما سئل ابي اباه، فان اجاب بمثل جواب ابيه كانت دلالة، فسألته فأجاب بمثل جواب ابيه ابي في المسائل الست، فلم يزد في الجواب واوا ولاياءا وامسك عن السابعة وقد كان ابي قال لابيه اني احتج عليك عند الله يوم القيامة، انك زعمت ان عبدالله لم يكن اماما، فوضع يده على عنقه، ثم قال له: نعم احتج علي بذلك عند الله عزوجل، فما كان فيه من إثم فهو في رقبتي، فلما ودعته قال انه ليس احد من شيعتنا يبتلي ببلية او يشتكي فيصبر على ذلك إلا كتب الله له أجر ألف شهيد، فقلت في نفسي: والله ما كان لهذا ذكر، فلما مضيت وكنت في بعض الطريق خرج بي عرق المديني فلقيت منه شدة، فلما كان من قابل حججت فدخلت عليه وقد بقي من وجعي بقية، فشكوت اليه وقلت له: جعلت فداك عوذ رجلي وبسطتها بين يديه، فقال لي: ليس على رجلك هذه بأس ولكن أرني رجلك الصحيح، فبسطتها بين يديه فعوذها، فلما خرجت لم ألبث الا يسيرا حتى خرج بي العرق وكان وجعه يسيرا. الكشي(٢٦٧) جعفر بن احمد عن يونس بن عبدالرحمان عن الحسين بن عمر قال: قلت له (ع): ان ابي اخبرني انه دخل على ابيك. فقال له: اني احتج عليك عند الجبار انك امرتني بترك عبدالله، وانك قلت: انا امام، فقال: نعم. فما كان من اثم ففي عنقي، فقال: واني احتج عليك بمثل حجة ابي علي ابيك فانك اخبرتنى بأن اباك قد مضى وانك صاحب هذا الامر من بعده، فقال: نعم. فقلت له: اني لم اخرج من مكة حتى كاد يتبين لي الامر وذلك ان فلانا اقرأني بكتابك يذكر ان تركة صاحبنا عندك، فقال: صدقت
وصدق.أما والله ما فعلت ذلك حتى لم أجد بدا، ولقد قبلته على مثل جذع انقى ولكني خفت الضلال والفرقة.
الكشي(٣٧٧) نصر بن الصباح قال حدثني اسحاق بن محمد البصري عن القاسم بن يحيى عن حسين بن عمر بن يزيد قال: دخلت على الرضا (ع) وأنا شاك في امامته وكان زميلي في طريقي رجل يقال له مقاتل بن مقاتل وكان قد مضى على إمامته بالكوفة فقلت له: عجلت، فقال: عندي في ذلك برهان وعلم. قال الحسين فقلت للرضاعليهالسلام : قد مضى ابوك؟ فقال: أي والله الحديث وفيه آية إمامته وصفه لمقاتل قبل ما يراه وبشارة له: ذكرناه في اخبار الرواة مع ساير ما ورد في الحسين بن عمر بن يزيد. تنبيه: روى في التهذيب ج ٢ / ٢٨٥ عن سعد عن الحسين بن عمر بن يزيد عن يونس بن عبدالرحمان عن عبدالله بن مسكان قال رأيت أبا عبدالله (ع) أذن وأقام الحديث. قلت: هذا السند محل نظر: تارة برواية سعد عن الحسين فان سعد بن عبدالله من مشايخ ابن الوليد وابن قولويه ونظرائهما وقد أدرك أيام العسكري (ع) إلا أن في روايته عنه (ع) كلاما يأتي في ترجمته فروايته عن أصحاب الرضا والكاظم بل الصادق بعيدة وإن لم يقم على خلافها دليل. واخرى برواية الحسين بن عمر عن يونس مع ان الموجود في جملة من الروايات عكسها. وثالثة برواية ابن مسكان عن أبي عبدالله (ع) فروى الكشي في ترجمته باسناده عن يونس ان عبدالله بن مسكان لم يسمع من أبي عبدالله (ع) الا حديث من أدرك المشعر. وتحقيق الجواب عن
ذلك ذكرناه في كتابنا في الطبقات وفي الشرح على الكشي. وفي هذا السند وجه ذكرناه في الشرح على تهذيب الاحكام.
الحسين بن عمرو بن ابراهيم الهمداني
حكى المتأخرون عن التعليقة أن الصدوق ضعفه بالجهالة.
وكأنهم لم يقفوا على موضع كلامه: قال الصدوق في باب ما يصلى فيه من الفقيه ٦٧ / ١١ / ١٥: فأما الحديث الذي روى عن أبي عبدالله (ع) أنه قال " لا بأس أن يصلي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه لان الذي يصلي له أقرب إليه من الذي بين يديه ". فهو حديث يروى عن ثلاثة من المجهولين بأسناد منقطع، يرويه الحسن بن علي الكوفي، وهو معروف، عن الحسين بن عمرو، عن أبيه، عن عمرو بن إبراهيم الهمداني، وهم مجهولون برفع الحديث قال قال أبوعبدالله (ع) ذلك، ولكنها رخصة إقترنت بها علة صدرت عن ثقات ثم إتصلت بالمجهولين، والانقطاع. قلت: الظاهر والله العالم كون (عن أبيه عن عمرو بن إبراهيم) مصحف (عن أبيه عمرو عن إبراهيم) وإلا لم يتم الثلاثة. وقوله (برفع الحديث) متعلقا ب (منقطع) أي إسناد منقطع برفع الحديث وسبب تضعيفه للخبر أمور: جهالة هؤلاء الثلاثة، والانقطاع بالرفع، وضم علة صدرت عن ثقات بما رواه مجاهيل بأسناد منقطع. لكن الاول ربما ينافيه ظاهر الشيخ في التهذيب ج ٢ / ٣٢٦ فرواه باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن عن الحسين بن عمرو عن أبيه عمرو بن إبراهيم الهمداني رفع الحديث قال قال
أبوعبدالله (ع) لا بأس (الحديث) ثم قال (ره): فهذه رواية شاذه، ومع هذا ليست مسنة وما يجري هذا المجرى لا يعدل إليه عن أخبار كثيرة مسندة. إذ لو كان هؤلاء الثلاثة من المجاهيل أيضا لم يقتصر في تضعيفه بشذوذه متنا، وضعفه سندا بالرفع والانقطاع. فليتأمل إذ الاقتصار لايدل على النفي إلا إذا كان في مقام بيان جميع وجوه الضعف.
ابوعلي الحسين بن الفرج أبي قتادة البغدادي
ذكره الشيخ في الفهرست(٥٩) قائلا: الحسين أبوعلي بن الفرج أبي قتادة البغدادي، له كتاب في صفة النبيصلىاللهعليهوآله ، أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن سعد، والحميري عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن أبي علي الحسين بن الفرج أبي قتادة البغدادي عن بعض رجاله. قلت: في مجمع الرجال عنه هكذا: الحسين بن الفرج يكني أبا علي، ويقال: أبوقتادة البغدادي.
ثم إن: طريقه إليه صحيح بناءا على وثاقة إبن أبي جيد من مشايخ النجاشي. وقال في رجاله في باب (من لم يرو عنهم (ع))(٤٧١): الحسين: أبوعلي بن الفرج أبي قتادة. روى عنه أحمد بن أبى عبدالله البرقي. أبو عبدالله الحسين بن القاسم الرسي بن إبراهيم طباطبا الحسني مدحه في عمدة الطالب(١٧٥) بقوله: السيد الجواد، و(١٧٧): وأما أبوعبدالله الحسين بن القاسم الرسي، وكان سيدا كريما فأعقب.
قلت: وذكر بعض أصحابنا له كتبا.
الحسين بن قياما الواسطي الصيرفي
المذكور في جملة من الروايات: الحسين بن قياما او ابن قياما بلا لقب، وفي جملة منها: ابن قياما الواسطي كما في رواية الحسين بن بشار، ومحمد بن علي، وغيرهما على ما في الكافي والارشاد وغيرهما، لكن فيما رواه الكشي في ترجمة أبي بصير يحيى بن ابي القاسم(٢٩٥) وأيضا في ترجمة زرعة بن محمد(٢٩٦): الحسن بن قياما الصيرفي والظاهر ان (الحسن) مصحف (الحسين) كما لا يخفى على المتأمل فيها. وقال الشيخ في أصحاب الكاظم (ع)(٣٤٨): الحسين بن ابن قياما واقفي. قلت: صرح بوقفه في جملة من الروايات كما في العيون، والارشاد، واصول الكافي، والروضة وغيرها بل في رواية الصدوق (ره) في العيون ج ٢ / ٢٠٩ باسناده عن عبد الرحمان بن أبي نجران، وصفوان ابن يحيى قالا: وكان من رؤساء الواقفة. بل يظهر من جملة منها انه كان يعاند في الوقف. وقد دعا عليه ابوالحسن موسى بن جعفرعليهماالسلام مرتين: حين ما كان الحسين بن قياما واقفا في الطواف، فنظر إليه أبوالحسن الاول (ع)، فقال: مالك؟ حيرك الله تعالى. كما في الرواية العيون. وحين ما أراد دخول مسجد النبيصلىاللهعليهوآله كما فيما رواه الكليني في روضة الكافي عن احمد بن عمر قال: دخلت على أبي الحسن الرضا (ع) (إلى أن قال:) ثم قال: ما فعل ابن قياما؟ قال
قلت: والله انه ليلقانا فيحسن اللقاء فقال وأي شئ يمنعه من ذلك ثم تلا هذه الاية: " لا يزال بنيانهم الذي بنواريبة في قلوبهم الا ان تقطع قلوبهم " قال: ثم قال: تدري لاي شئ تحير ابن قياما؟ قال قلت: لا، قال: إنه تبع أبا الحسن (ع) فأتاه عن يمينه وعن شماله وهو يريد مسجد النبيصلىاللهعليهوآله فالتفت إليه ابوالحسن (ع) فقال: ما تريد حيرك الله. وكان ابن قياما له مكاتبة إلى أبي الحسن الرضا (ع) ينكر فيها امامته بانه ليس له ولد وإمام صامت فيخبره في جوابه بأنهع سيرزق ولدا ذكرا يفرق به بين الحق والباطل كمافي الكافي ج ١ / ٣٢٠، وإرشاد المفيد(٣١٨) في حديثين وغيرهما. وقال ابن قياما حججت في سنة ثلاث وتسعين ومائة وسألت أبا الحسن الرضا (ع)، فقلت: جعلت فداك ما فعل أبوك؟ قال: مضى كما مضى آباؤه قلت: فكيف أصنع الحديث حدثني يعقوب عن أبي بصير ثم ذكره فأجاب عنه. رواه الكشي في ترجمة أبي بصير. وفي حديث أنه دخل عليه (ع) وأنكر عليه إمامته بحديث آخر، رواه عن زرعة بن محمد فأجاب عنه. رواه الكشي في ترجمة زرعة. وفى حديث أنه إستأذن أصحابنا في الدخول مع إبن قياما عليه (ع) منهم الحسين بن بشار، و عبدالرحمان بن أبي نجران، وصفوان بن يحيى فدخلوا عليه وهو معهم فأنكر إمامته بأنه ليس له ولد كما رواه الكشي في ترجمته والصدوق في العيون. وما مضى الا شهور أقل من سنة حتى ولد أبوجعفر الجواد (ع) وبقي على إنكاره ووقفه كما في جملة منها، ولم يكن ذلك إلا لما ذكره الحسين بن الحسن قال قلت لاني الحسن الرضا (ع): إني
تركت ابن قياما من أعدى خلق الله لك الحديث رواه الكشي في ترجمته(٣٤٣). قلت: وقد إستوفينا الاخبار الواردة في ذمه وفي إنكاره ووقفه في كتابنا في أخبار الرواة.
الحسين بن كيسان
ذكره الشيخ في أصحاب الكاظم (ع)(٣٤٨) وقال: واقفي.
الحسين بن مالك القمي
ذكره الشيخ في أصحاب الهادي (ع) (٤١٣) وقال: ثقة. وذكره في الخلاصة(٣٩) في باب الحسن. وقال ابن داود(١٢٤): الحسين بن مالك القمي (دي) (جخ) ثقة. وإشتبه على بعض أصحابنا، فأثبته في باب الحسن وليس كذلك، وإنما هو الحسين إبن مالك. وعن ثاني الشهيدين (ره) عن رجال الشيخ بخط إبن طاووس أيضا الحسن مكبرا، وعن غيره (الحسين) مكبرا. وروى الحسين بن مالك بلا ذكر (القمي) عن ابي الحسن الهادي (ع) مكاتبة عنه جماعة منهم: عبدالله بن جعفر الحميري (نوادر وصية الكافي ج ٢ / ٢٥١، وفي باب التفريق بين الزوج والمرأة من نكاح الفقيه(٤٢٢)، وفي نوادر وصاياه(٥٣٨)، والتهذيب ج ٩ / ١٨٩ والاستبصار ج ٤ / ١٢٤، ومنهم محمد بن أحمد بن يحيى كما في
الاستبصار ج ٤ / ١٢٤، والتهذيب ج ٩ / ١٩٩، والكافي ج ٢ / ٢٥١.
الحسين بن محمد بن سليمان
ذكره الشيخ في الفهرست(٥٦) وقال: له كتاب، رويناه بالاسناد الاول (عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة) عن أحمد بن أبي عبدالله عن أبيه عنه. قلت: طريقه ضعيف بأبي المفضل، وبأبن بطة.
الحسين بن مخارق السلولي
ذكره الشيخ في أصحاب الكاظم (ع) بلا لقبه(٣٤٨) وقال: واقفي. وفي الفهرست (٥٧) وقال: له كتاب التفسير، وله كتاب جامع العلم، أخبرنا بهما أحمد بن محمد بن موسى عن احمد بن محمد ابن سعيد عن احمد بن الحسين بن سعيد بن عبدالله عن أبيه عن الحسين بن مخارق السلولي. قلت: طريقه ضعيف بأحمد بن الحسين وبأبيه المجهولين. ثم انه تأتي ترجمة الحصين بن المخارق بن عبدالرحمان بن ورقا ابن حبشي بن جنادة ابي جنادة السلولي رقم(٣٧٤) والظاهر الاتحاد كما عليه المحققينقدسسره م ويأتي انشاء الله تحقيقه هناك كما يأتي عن الشيخ ذكره في اصحاب الصادق (ع) وروايته عن أبي الحسن موسىعليهالسلام عن الروضة. كما يأتي في ترجمة احمد بن الحسن بن سعيد رقم(٢٢٥) التحقيق في هذا السند.
الحسين بن محلد بن إلياس
ذكره في أصحاب الصادق (ع) البرقي(٢٧) وقال: من فزارة (ابن فزارة - خ) والشيخ(١٨٣) وقال: خزاز. وفي الفهرست(٥٦): الحسين بن مخلد، له كتاب، رويناه بالاسناد الاول (عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة) عن أحمد بن ابي عبدالله عن أبيه عن الحسين بن مخلد. قلت: طريقه ضعيف بأبي المفضل، وبابن بطة.
الحسين بن مسكان
ذكره ابن الغضائري فيما حكي عنه. وقال: لا أعرفه الا ان جعفر بن محمد بن مالك روى عنه أحاديث، وماعند أصحابنا من هذا الرجل علم. قلت: ويأتي في ترجمة جعفر بن محمد بن مالك رقم(٣١١) قول الماتن: قال احمد بن الحسين (أي ابن الغضائري): كان يضع الحديث وضعا، ويروي عن المجاهيل. وزعم بعض من قارب عصرنا من الاعاظم (قده) في تنقيح المقال تبعا للمحكى عن التعليقة التصحيف، واتحاده مع الحسن بن مسكان ابن اخي جابر الجعفي المتقدم ص ٣٥٨ وهو منهما عجيب. وتقدم الكلام في ذلك فلا حظ.
الحسين بن مصعب
ذكره الشيخ في أصحاب الباقر (ع)(١١٥) هكذا: الحسين ابن مصعب. وفي أصحاب الصادق (ع) (١٦٩ / ٧٠): الحسين ابن مصعب بن مسلم البجلي الكوفي. ص ١٧٠ / ٨٦: الحسين بن مصعب الهمداني الكوفي. وص ١٨٤ / ٣٢٢: الحسين بن مصعب الهمداني. وذكره البرقي أيضا في أصحثجابه (ع)(٢٦) قائلا: حسين بن مصعب الهمداني، كوفي. وروى عن الحسين بن مصعب عن أبي عبدالله (ع) جماعة: منهم محمد بن أبي عمير كما في الخصال ج ١ / ١٢٨، والتهذيب ج ٦ / ٣٥٠، وغيره، ومحمد بن زياد بن عيسى كما في روضة الكافي(٢١٧)، وبهلول كما في الخصال ج ١ / ٧٤ وذكرناهم في الطبقات. وذكره الشيخ في الفهرست(٥٨) وقال: له كتاب، أخبرنا عدة من أصحابنا عن التلعكبري عن أحمد بن محمد بن سعيد عن أحمد بن عمر بن كيسبة عن الطاطري عن محمد بن زياد عنه. قلت: طريقه ضعيف بأحمد بن عمر بن كسيبة المهمل في الرجال. نعم روى الشيخ والجاشي كتب جماعة عنه عنهم. وكناه الشيخ في الفهرست بأبي الملك، ولقبه بالهندي في ترجمة علي بن الحسن الطاطري(٩٢). روى أحمد بن عمر بن كيسبة عن جماعة: م نهم علي بن الحسن الطاطري الثقة الواقفي المتعصب في مذهبه كثيرا كما في ترجمته من الفهرست(٩٢)، وأيضا(١١٥)، و(٦٥)، ومواضع بن النجاشي،
ومنهم محمد بن بكر بن جناح كما في ترجمة محمد بن اسحاق من النجاشي.
وروى عنه علي بن محمد بن الزبير القرشي (الفهرست ٦٩)، و ٩٢، وأحمد بن محمد بن عقدة في مواضع من الفهرست والنجاشي. الحسين بن معاذ بن مسلم الانصاري الهرا الكوفي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (ع)(١٦٩). قلت: وكان معاذ أبوه ابن عم محمد بن الحسن بن أبي سارة مولى الانصار الرواسي الذي تأتي ترجمته رقم(٨٨٥) وهناك قول: النجاشي: وابن عم محمد بن الحسن معادبن مسلم بن أبي سادة، وهم أهل بيت فضل وأدب، وعلى معاذ، ومحمد تفقه الكسائي علم العرب إلى أن قال: وهم ثقات لايطعن عليهم بشئ. وعلى هذا فالحسين بن معاذ يعد من الفضلاء الثقات الذين لا يطعن عليهم، وتأتي ترجمة معاذ ومسلم في محله. وفي معاني الاخبار(١٢٢) باسناده عن أبي أحمد عبدالعزيز بن بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي البصري عن الحسين بن معاذ عن سليمان بن داود.
الحسين بن موسى بن جعفر (ع)
ذكره علماء الانساب والمفيد وغيره في أولاد موسى بن جعفر (ع) وقال المفيد في الارشاد(٣٠٣): ولكل واحد من ولد أبي الحسن موسىعليهالسلام فضل ومنقبة مشهورة، وكان الرضاعليهالسلام المقدم
عليهم في الفضل حسب ما ذكرناه.
واختلف علماء الانساب في عقب الحسين بن موسى (ع) وانه هل أعقب وبقي أو انقرض أو لم يعقب.
روى الحسين عن أبيه ابي الحسن موسى (ع) ابراهيم عن عقبة، وابراهيم بن اسحاق الاحمر الكافي ج ٢ / ٢٢٢ في الحناء بعد النورة). وروى عن أمه عن أبيه (ع) عنه أحمد بن محمد (قرب الاسناد(١٤١)، والكافي ج ١ / ١٤ في وجوب الغسل يوم الجمعة) وروى عن أم احمد بنت موسى عنه (ع) ايضا كما في الكافي ج ١ / ١٤. وذكرناه في طبقات أصحابه (ع). وروى عن أبي الحسن الرضاعليهالسلام ما يدل على امامته (ع) من الاخبار بالمغيبات كما في عيون أخبار الرضا (ع) ج ٢ / ٢٠٨ وروى عن أبي جعفر الجوادعليهالسلام ففي الكشي ترجمة علي بن جعفر (ع)(٢٦٩): حدثني نصر بن الصباح البلخي قال حدثني اسحاق بن محمد البصري أبويعقوب قال حدثني أبوعبدالله الحسين ابن موسى بن جعفر (ع) قال: كنت عند أبي جعفر (ع) بالمدينة وعنده علي بن جعفر (ع) وأعرابي من أهل المدينة جالس فقال الاعرابي: من هذا الفتى؟ وأشار بيده إلى أبي جعفر (ع) قلت: هذا وصي رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال يا سبحان رسول اللهصلىاللهعليهوآله قد مات منذ مائتي سنة كذا وكذا سنة وهذا حديث كيف يكون هذا وصي رسول اللهصلىاللهعليهوآله قلت: هذا وصي علي بن موسى وعلي وصي موسى ابن جعفر (ع) الحديث.
تنبيه: قال في مجمع الرجال ج ٢ / ١٩١: الحسين بن علي بن موسى ابن جعفرعليهماالسلام ، سيذكر انشاء الله في علي بن جعفر، وفي ص ٢٠١: كش الحسين بن موسى بن جعفر (ع) أبوعبدالله (ع).
سيذكر انشاء الله في علي بن جعفر. ثم علق على (الحسين بن موسى) بقوله: بن على الخ ظ.
يريد سقوطه وفي ترجمة علي بن جعفر روى الحديث المتقدم عن الكشي كما ذكرناه ثم استظهر سقوط (ابن علي) أيضا. وهذا منهرحمهالله غريب فلم يكن لعلي بن موسى بن جعفر (ع) ولد غير أبي جعفر الجواد (ع) يسمى بالحسين أو غيره فلاحظ.
الحسين بن موسى الهمداني
ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (ع)(١٧٠) وقال: كوفي. وفي ص ١٨٣: الحسين بن موسى، كوفى. وقال البرقي في أصحابه (ع)(٢٦): الحسين بن موسى كوفي. وقال الشيخ في أصحاب الكاظم (ع)(٣٤٨): الحسين بن موسى واقفي. وفي أصحاب الرضا (ع)(٣٧٣): الحسين موسى. قلت: يمكن اتحاد الجميع ولا شاهد عليه كما انه لا تميز فلا حظ.
الحسين بن الهذيل
ذكره الشيخ في الفهرست(٥٧) وقال: له روايات. ثم قال: الحسينبن مهران. له كتاب، رواهما حميد عن عبدالله بن أحمد بن نهيك عنهما. قلت لايبعد كون الطريق معلقا على طريقه إلى الحسين بن ايوب قبلهما هكذا: أخبرنا به أحمد بن عبدون عن أبي طالب الانباري عن حميد بن زياد الخ. وحينئذ موثق بحميد الواقفي الثقة. وقال في باب من لم يرو عنهم (ع) من رجاله(٤٦٤): الحسن ابن هذيل روى عنه حميد. قلت والظاهر ان (الحسن مصحف الحسين)
هذا آخر باب الحسن والحسين من كتاب تهذيب المقال والحمد لله رب العالمين والصلوة والسلام على محمد وآله الطاهرين ويليه الجزء الثالث أوله: (ومن هذا الباب اسحاق)
الفهرس
تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال ٣
٤ - باب الحسن والحسين -٧١ - الحسن بن علي بن فضال كوفي(١) ٥
٧٢ - الحسن بن علي بن أبي حمزة ١٥
٧٣ - الحسن بن أبي قتادة علي بن محمد بن عبيد بن حفص بن حميد ١٨
٧٤ - الحسن بن محمد بن سهل النوفلي ١٩
٧٥ - الحسن بن راشد الطفاوي ٢٠
٧٦ - الحسين بن يزيد بن محمد بن عبدالملك النوفلي(٢) ٢١
٧٧ - الحسين بن أبي سعيد هاشم ابن حيان المكاري أبوعبدالله(١) ٢٥
٧٨ - الحسين بن بسطام ٢٨
٧٩ - الحسن بن علي بن زياد الوشابجلي ٣٠
٨٠ - الحسن بن علي بن النعمان ٣٨
٨١ - الحسن بن علي بن بقاح(١) ٤٠
٨٢ - الحسن بن الحسين بن اللؤلؤى ٤٢
٨٣ - الحسن بن محمد بن سماعة أبومحمد الكندي الصيرفي(١) ٤٤
٨٤ - الحسن بن موسى الخشاب ٥٣
٨٥ - الحسين بن عبيد الله السعدي أبوعبدالله إبن عبيد الله بن سهل ٥٦
٨٦ - الحسن بن خرزاد ٥٩
٨٧ - الحسين بن إشكيب ٦٠
٨٨ - الحسن بن الطيب بن حمزة الشجاعي ٦٢
٨٩ - الحسين بن موسى بن السالم الخياط أبو عبدالله ٦٣
٩٠ - الحسن بن علي بن يقطين بن موسى ٦٥
٩١ - الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) ٦٧
٩٢ - الحسن بن عطية الحناط ٦٨
٩٣ - الحسن بن رباط البجلي ٧١
٩٥ - الحسن بن زياد العطار(١) ٧٥
٩٦ - الحسن بن السري الكاتب الكرخي(١) ٧٨
٩٧ - الحسن بن قدامة الكناني الحنفي ٩٨ - الحسين بن زيدان الصرمي ٩٩ - الحسن بن علي بن أبي عقيل أبومحمد العماني الحذا ٨٣
١٠٠ - الحسن بن محمد بن أحمد الصفار البصري أبوعلي ٨٦
١٠١ - الحسن بن محمد النهاوندي ١٠٢ - الحسن بن متيل ٨٩
١٠٣ - الحسن بن علي أبومحمد الحجال ١٠٤ - الحسن بن محمد الحضرمي ابن أخت أبي مالك الحضرمي(٣) ٩٠
١٠٥ - الحسن بن علي بن أبي المغيرة الزبيدي الكوفي ٩١
١٠٦ - الحسن بن صالح الاحول ١٠٧ - الحسن بن علي بن سبرة(٢) ٩٤
١٠٨ - الحسن بن الجهم بن بكير عن أعين أبومحمد الشيباني ٩٥
١٠٩ - الحسن بن الدبرقان أبوالخزرج(١) ٩٧
١١٠ - الحسن بن الحسين العرني النجار ٩٨
١١١ - الحسن بن محمد بن الفضل بن يعقوب بن سعيد بن نوفل بن الحرث بن المطلب ١٠١
١١٣ - الحسن بن الحسين السكوني ١١٤ - الحسين بن زيد علي بن الحسين (ع) أبوعبدالله(٤) ١٠٢
١١٥ - الحسين بن علوان الكلبي ١١٠
١١٦ - الحسين بن أبي العلاء الخفاف أبوعلي الاعور ١١٤
١١٧ - الحسين بن أحمد المنقري التميمي أبوعبدالله ١١٩
١١٨ - الحسين بن عثمان بن شريك بن عدي العامري الوحيدي(١) ١٢٤
١١٩ - الحسين بن نعيم الصحاف مولى بني أسد(٢) ١٢٥
١٢٠ - الحسين بن حمزة الليثي الكوفي إبن بنت أبي حمزة الثمالي(٢) ١٢٨
١٢١ - الحسين بن عثمان الاحمسي البجلي ١٣٢
١٢٢ - الحسين بن المختار أبوعبدالله القلانسي(١) ١٣٣
١٢٣ - الحسين بن حماد بن ميمون العبدي ١٣٦
١٢٤ - الحسين بن ثور بن أبي فاخته سعيد بن حمران ١٣٧
١٢٥ - الحسين بن أبي غندر ١٤١
١٢٦ - الحسين بن مهران بن محمد بن أبى نصر السكونى(٢) ١٤٢
١٢٧ - الحسين بن عمر بن سلمان ١٤٥
١٢٨ - الحسين بن المبارك ١٤٦
١٢٩ - الحسين بن سيف بن عميرة أبوعبدالله النخعي(١) ١٤٧
١٣٠ - الحسين بن محمد بن الفضل بن يعقوب إبن سعد بن نوفل بن الحرث ١٤٩
١٣١ - الحسن بن موفق ١٥٣
١٣٢ - الحسن بن عمرو بن منهال بن مقلاص ١٥٤
١٣٣ - الحسين بن عبيد الله بن حمران الهمداني المعروف بالسكوني ١٣٤ - الحسن بن علي بن الحسن بن عمر بن علي بن الحسين إبن علي ابن ١٥٥
١٣٥ - الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران ١٦٥
١٣٦ - الحسن بن العباس بن الحريش الرازي أبوعلي(١) ١٧٩
١٣٧ - الحسن بن خالد بن محمد بن علي البرقي ابوعلي أخو محمد بن خالد(١) ١٨٢
١٣٨ - الحسن بن ظريف بن ناصح(٢) ١٨٣
١٣٩ - الحسن بن أبي عثمان المقلب سجادة أبومحمد ١٨٤
١٤٠ - الحسن بن عنبسة الصوفي(١) ١٤١ - الحسن بن علي الزيتوني الاشعري أبومحمد ١٨٧
١٤٢ - الحسن بن محمد بن جمهور العمي أبومحمد بصري(١) ١٨٨
١٤٣ - الحسن بن احمد بن ريذويه القمي ١٤٤ - الحسن بن عبدالصمد بن محمد بن عبيد الله الاشعري ١٩١
١٤٥ - الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة البجلي ١٩٢
١٤٦ - الحسن بن موسى ابومحمد النوبختي(١) ١٩٤
ابوجعفر محمد بن علي بن نوبخت المنجم ١٩٧
اسماعيل بن علي بن نوبخت ابوسهل النوبختي ١٩٨
ابوجعفر بن علي بن نوبخت العباس بن اسماعيل بن ابي سهل بن نوبخت ٢٠٠
محمد بن العباس بن اسماعيل كبرياء النوبختي ٢٠١
علي بن العباس بن اسماعيل ابوالحسن النوبختي ٢٠٢
الحسن بن الحسين بن علي بن العباس بن اسماعيل ٢٠٣
اسحاق الكاتب النوبختي احمد بن ابراهيم النوبختي ٢٠٤
عبدالله بن ابراهيم ابوجعفر النوبختي احمد بن عبدالله ابوعبدالله النوبختي ٢٠٥
علي بن احمد النوبختي ابن زهومة ابي علي بن جعفر النوبختي ٢٠٦
ابومحمد الحسن بن يحيى النوبختي ٢٠٧
١٤٧ - الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن جعفر بن عبيد الله ابن الحسين ٢١٨
١٤٨ - الحسن بن حمزة بن علي بن عبدالله بن محمد بن الحسن بن الحسين بن... علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) ابومحمد الطبري(١) ٢٢٩
١٤٩ - الحسن بن احمد بن محمد بن الهيثم العجلي أبومحمد ٢٣٧
١٥٠ - الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمد ابن علي بن أبي طالب (ع)(٣) ٢٣٨
١٥١ - الحسين بن شاذويه أبوعبدالله الصفار ٢٤٢
١٥٢ - الحسين بن محمد بن علي الازدي ابوعبدالله ٢٤٣
١٥٣ - الحسين بن علي ابوعبدالله المصري(٢) ٢٤٤
١٥٤ - الحسين بن محمد بن عمران بن أبي بكر الاشعري القمي ابوعبدالله(١) ٢٤٦
١٥٥ - الحسين بن القاسم بن محمد بن ايوب ابن سمعون ابوعبدالله الكاتب(٢) ٢٥٢
١٥٦ - الحسين بن عنبسة الصوفي(٢) ٢٥٣
١٥٧ - الحسين بن حمدان الحضيني الجنبلاى ابوعبدالله(٤) ٢٥٣
١٥٨ - الحسين بن محمد بن الفرزدق بن بحير بن زياد الفزارى ابوعبدالله المعروف بالقطعي(٢) ٢٥٤
١٥٩ - الحسين بن خالويه ابو عبدالله النحوى(٢) ٢٥٥
١٦٠ - الحسين بن علي سفيان بن خالد ابن سفيان ابوعبدالله البزوفري ٢٦٠
١٦١ - الحسين بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي أبوعبدالله ٢٦٣
١٦٢ - الحسين بن علي الحزاز القمي أبوعبدالله ٢٧٥
١٦٣ - الحسين بن أحمد بن المغيرة أبوعبدالله البوشنجي ٢٧٦
١٦٤ - الحسين بن عبيد الله بن ابراهيم الغضائري ابوعبدالله(٢) ٢٧٧
١٦٥ - الحسين بن علي بن الحسين بن محمد ابن يوسف الوزير أبوالقاسم المغربي ٢٨٦
١٦٦ - الحسين بن محمد بن جعفر الخالع ٢٩٠
تذييل باب الحسن والحسين ٢٩٢
الحسن بن أيوب بن نوح الحسن بن حبيش الاسدي الكوفي ٢٩٤
الحسن بن الحسين الانباري ٢٩٦
شهوده مع عمه الحسين (ع) يوم الطف ٣٠٣
تزوجه بنت عمه الحسين (ع) ٣٠٤
توليه صدقات امير المؤمنين (ع) ٣٠٥
تجنبه عن دعوى الامامة ٣٠٧
مولده ووفاته ٣٠٩
الحسن بن راشد أبوعلي البغدادي مولى آل المهلب ٣١١
الحسن بن راشد مولى بني العباس ابومحمد الكوفي البغدادي الوزير ٣١٥
الحسن بن سهل بن عبدالله اخو الفضل ٣١٧
الحسن بن شاذان الواسطي الحسن الشريعي ابومحمد الحسن بن صالح بن حي الهمداني الثوري الكوفي ٣١٨
الحسن بن صدقة المدائني أخو مصدق بن صدقة ٣٢٥
الحسن بن عباد الحسن بن عبدالله القمي ٣٢٦
الحسن بن عبدالله ابوعلي عم الرافعي الحسن بن علوية أبومحمد القماص ٣٢٧
الحسن بن علي الحضرمي الحسن بن علي الحناط الحسن بن علي الاصغر بن علي بن الحسين بن علي بن ابيطالب (ع) الملقب بالافطس ٣٢٨
الحسن بن علي الكلبي الحسن بن علي الوجناء النصيبي الحسن بن علي أبومحمد الهمداني ٣٢٩
الحسن بن عمار الحسن بن عمار الدهان الحسن بن عمارة الكوفي ٣٣٠
الحسن بن عمر بن زيد ٣٣٢
الحسن بن الفضل بن زيد اليماني الحسن بن القاسم ٣٣٣
الحسن بن القاسم بن العلاء ٣٣٧
الحسن بن محبوب بن وهب بن جعفر بن وهب أبوعلي البجلي السراد، ويقال له الزراد ٣٣٩
مكانته السامية ٣٤٦
مناقشات ونوادر في رواياته ٣٤٧
الحسن بن محمد بن اسماعيل بن محمد بن أشناس أبوعلي البزاز ٣٥١
الحسن بن محمد بن بابا القمي ٣٥٣
الحسن بن محمد الداعي بالخبر الحسن بن محمد السراج الحسن بن محمد بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي ٣٥٤
الحسن بن محمد بن عمران الحسن بن محمد بن الوجناء أبومحمد النصيبي ٣٥٦
الحسن بن مسكان ابن أخي جابر الجعفي ٣٥٨
الحسن بن موسى الحناط الكوفي ٣٥٩
الحسن بن النضر القمي ٣٦٠
الحسن بن النضر ابوعوان الابرش ٣٦٢
الحسن بن النظرة ٣٦٣
الحسن بن هارون الدينوري ٣٦٣
الحسن بن هارون بن عمران ابومحمد الهمداني ٣٦٤
الحسن البصرى وحديثه ٣٦٩
اعجاب البصرى بعلمه ٣٦٩
إفتاء الحسن البصري برأيه ٣٧١
الحسن بن يعقوب القمي الحسين بن إبراهيم بن احمدبن هشام المؤدب المكتب ٣٧٢
الحسين بن ابراهيم بن علي القمي المعروف بابن الخياط الحسين بن ابراهيم القزويني ٣٧٤
الحسين بن أبي الخطاب الحسين بن احمد بن أبان القمي ٣٧٥
الحسين بن ادريس القمي الاشعرى ٣٧٦
الحسين بن احمد بن الحسن الرقي ٣٧٨
الحسين بن أحمد الحلبي الحسين بن احمد بن خيران ٣٧٩
الحسين بن أحمد بن سفيان القزويني الحسين بن أحمد بن شيبان القزويني ٣٨٠
الحسين بن أحمد بن ظبيان الحسين بن أحمد بن عامر الاشعرى ٣٨١
الحسين بن أحمد بن محمد بن أحمد أبوعبدالله الاشناني الدارمي البلخي الحسين بن أسد البصري ٣٨٢
الحسين بن ايوب ٣٨٣
الحسين بن بشار ٣٨٤
الحسين بن بشر الاسدي ٣٩٠
الحسين بن بشير ٣٩١
الحسين بن الحسن الحسيني أبوعبدالله الاسود الرازي ٣٩٢
الحسين بن الحسن الافطس بن علي الاصغرإبن علي إبن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) الحسين بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن علي ابن أبي طالب (ع) أبوالفضل العلوي ٣٩٣
الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين ابن موسى بن بابويه القمي ٣٩٤
الحسين بن الحسن الفارسي القمي ٣٩٥
الحسين بن الحسن بن محمد بن موسى بن بابويه القمي الحسين بن الحسن بن محمد ٣٩٦
الحسين بن الحسين بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الحسين بن الحكم ٣٩٧
الحسين بن خالد الصيرفي ٣٩٨
الحسين الخراساني الحباز الحسين بن روح بن أبي بحر أبوالقاسم النوبختي ٤٠٠
المؤهلين للسفارة بعد اختياره ٤٠٨
محبسه ٤٠٩
طبقته ومن روى عنه ٤١٠
الحسين بن زياد ٤١١
الحسين بن شداد بن رشيد الجعفي الكوفي الحسين بن عبد ربه ٤١٢
الحسين بن عبدالله النيشابورى ٤١٤
الحسين بن عبدالملك بن عمرو الاحول الحسين بن عبيد الله بن علي الواسطي الحسين بن عبيد الله القمي المحرر ٤١٥
الحسين بن عثمان بن زياد الرواسي أخو حماد الناب ٤١٦
الحسين بن على بن ابراهيم العلوي الحسين الاصغر أبوعبدالله بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهمالسلام ٤١٨
طبقته ٤٢٥
مولده ووفاته ٤٢٧
الحسين بن علي الخواتيمي الحسين بن علي الزعفراني ٤٢٨
الحسين بن علي بن يقطين ٤٢٩
الحسين بن عمر بن يزيد ٤٣٠
الحسين بن عمرو بن ابراهيم الهمداني ٤٣٤
ابوعلي الحسين بن الفرج أبي قتادة البغدادي ٤٣٥
الحسين بن قياما الواسطي الصيرفي ٤٣٦
الحسين بن كيسان الحسين بن مالك القمي ٤٣٨
الحسين بن محمد بن سليمان الحسين بن مخارق السلولي ٤٣٩
الحسين بن محلد بن إلياس الحسين بن مسكان ٤٤٠
الحسين بن مصعب ٤٤١
الحسين بن موسى بن جعفر (ع) ٤٤٢
الحسين بن موسى الهمداني الحسين بن الهذيل ٤٤٤
الفهرس ٤٤٦