تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال النجاشي- الجزء 3
التجميع علم الرجال والطبقات
الکاتب السيد محمد باقر الموحد الأبطحي (الإصفهاني)
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404

تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال

الشيخ أبي العباس احمد النجاشي

المجلد الثالث

السيد محمّد الأبطحي


هذا الكتاب

طبع ونشر إليكترونياً وأخرج فنِّياً برعاية وإشراف

شبكة الإمامين الحسنين (عليهما‌السلام ) للتراث والفكر الإسلامي

وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً

قسم اللجنة العلمية في الشبكة


تهذيب المقال بتنقيح كتاب الرجال

للشيخ الجليل ابى العباس احمد بن على بن احمد بن العباس النجاشى

المولود سنة ٣٧٢ ه‍ـ

تأليف السيد محمد على الموحد الابطحى الاصفهانى

الجزء الثالث


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلوة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا انك رؤف رحيم

(٤ ومن هذا الباب: اسحاق)(١)

١٦٧ - اسحاق بن عمار بن حيان

مولى بنى تغلب ابو يعقوب الصيرفى(٢)

____________________

(١) اى: ومن باب الالف. ثم انهرحمه‌الله وان قال في ديباجة الكتاب: وقد جعلت للاسماء ابوابا على الحروف ليهون على الملتمس لاسم مخصوص.. الا انه لم يرتب الابواب على الحروف كما انه لم يرتب اسماء كل باب ايضا على الحروف جدا، بل اعتبر بتقديم الاسم شرفا او لكثرة المسمين به وغير ذلك من المرجحات للتقدم على ما هو المتعارف عند قدماء أصحاب التراجم من أصحابنا وغيرهم.ولعله لذلك قدم باب الحسن والحسين على هذا الباب وما بعده.

(٢) كان اسحاق بن عمار من مشاهير من روى الحديث، ذكره اصحاب التراجم ورجال الحديث من اصحابنا وغيرهم فقال ابن حجر في لسان الميزان ج ١ ٣٦٧: اسحاق بن عمار بن يزيد بن (حيان خ ل ص) ابويعقوب الصيرفى الكوفى.ذكره الطوسى في رجال الصادق وولده موسى بن جعفرعليهما‌السلام .وذكره ابن عقدة في رجال الشيعة، وقال: له مصنف، وكان ثقة، روى عنه غياث بن كلوب بن قيس البجلى، والحسن بن محبوب، وعبدالله بن المغيرة، وغيرهم. انتهى.نسبه: كان ابوه عمار بن حيان من اصحاب ابى عبداللهعليه‌السلام ذكرناه في طبقات اصحابهعليه‌السلام وان لم يذكره البرقى والشيخ واضرابهما. وروى الكلينى في البر بالوالدين من اصول الكافى ج ٢ ص ١٦١ ١٢٦ عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم، وعدة من اصحابنا عن احمد بن ابى عبدالله عن اسماعيل بن مهران جميعا عن سيف بن عميرة عن عبدالله بن مسكان عن عمار بن حيان قال: خبرت ابا عبداللهعليه‌السلام ببر اسماعيل ابنى بى، فقال: لقد كنت احبه، وقد ازددت له حبا الحديث.قلت: والاسناد إلى عمار صحيح. وما في لسان الميزان: عمار بن يزيد فهو مصحف كما صحح في الطبعة الثانية: عمار بن حيان.وقال الصدوق ره في مشيخة الفقيه إلى أخيه يونس (رقم ١٨٩): ابوالحسن يونس بن عمار بن الفيض الصيرفى التغلبى الكوفى، وهو أخو اسحاق بن عمار.قلت: مع ظهور اتحاد اسحاق بن عمار فلعل نسبة عمار إلى الفيض من النسبة إلى الجد، او ان النسبة إلى حيان كما في المتن او إلى يزيد كما في الميزان من النسبة إلى الجد كما انه كذلك بنائا على اتحاده مع اسحاق بن عمار بن موسى الساباطى كما يأتى. ولم أقف على ترجمة حيان او الفيض في التراجم والرجال.ثم ان ظاهر الاخبار وصريح الماتن ان اسحاق كان من بيت كبير من الشيعة يأتى ذكر جماعة منهم وذكر الماتن: في ترجمة ابنه: محمد بن اسحاق بن عمار بن حيان التغلبى الصيرفى ثقة، عين الخ.نسبته: الظاهر انه لم يكن عربيا صميما حيث قال الماتن هنا وفى ترجمة ابنه: مولى بنى تغلب.وقال البرقى في اصحاب الصادقعليه‌السلام (٢٨): اسحاق بن عمار الصيرفى مولى بنى تغلب، كوفى. ونحوه في اصحاب الكاظمعليه‌السلام منه(٤٧). وقد وصفه الصدوق في المشيخة كما تقدم بالتغلبى.=


____________________

=كما وصف الشيخ في رجاله(٣٣٧) اخاه يونس بالتغلبى. ولاينا في ذلك تصريح البرقى والصدوق وغيرهما بكونه كوفيا وكذا تصريح الشيخ بكون ابنه واخوته كوفيين. الا ان يقال ان التصريح بكونه كوفيا يقتضى كونه عربيا مسكنه الكوفة وبالولاء لبنى تغلب يقتضى عدم كونه عربيا رأسا كما حققناه في محل آخر. كنيته: كناه النجاشى وغيره بابنه يعقوب الاتى ذكره وذكر اولاده إلى سنة ٣٣٢ لكن في أحكام الجماعة من التهذيب ج ٣ ص ٣٨ ٤٥ في حديث طويل عن اسحاق بن عمار في حضوره جماعة جيرانه المخالفين في مسجدهم، قال في اخره: فاذا خسمة او ستة من جيرانى قد قاموا إلى من المخزوميين والامويين فأقعدونى ثم قالوا يا أبا هاشم جزاك الله عن نفسك خيرا الحديث. ولا بعد في تعدد الكنية كما ذكر الماتن لجماعة كنى متعددة منهم عمار بن ابى معاوية فكناه في ترجمة ابنه معاوية بأبى معاوية وابى القاسم وابى حكيم.هذا مع ان الانسب تكنيته بابنه محمد الذى قال ابوعبداللهعليه‌السلام فيه لاسحاق بن عمار لما اخبره بولادة غلام له: ألا سميته محمدا؟ قال قلت قد فعلت، قال فلا تضرب محمدا ولاتبه، جعله الله قرة عين لك في حياتك وخلف صدق من بعدك الحديث. رواه في الكافى ج ١ ص ٣٦٠ والشيخ في التهذيب ج ٦ ص ٣٦١ والاستبصار ج ٢ ص ٦٢ والصدوق في العلل ص ٥٣٠.

تجارته

اتفق النجاشى والصدوق والبرقى على انه كان تاجرا صيرفيا، بل يظهر من الاخبار ان بنى حيان كانوا صيارفة، لكن نهاه ابو عبداللهعليه‌السلام ان يجعل ابنه محمدا صيرفيا، كما في الكافى ج ١ ص ٣٦٠ ويب ج ٦ ص ٣٦١، وصا ج ٣ ص ٦٢ والعلل ص ٥٣٠.بل دلت الاخبار على ان اسحاق بن عمار كان مليا موسرا.

١ - فمنها ما في حج الكافى ج ١ ٣٣٥، والفقيه ج ٢ ١٤٠ ويأتى في مدحه.

٢ - ومنها ما رواه الكشى في ترجمته (٢٥٧) في الصحيح عن على ابن اسماعيل عن اسحاق بن عمار قال قلت لابى عبداللهعليه‌السلام : ان لنا اموالا ونحن نعامل الناس، واخاف ان حدث ان يفرق اموالنا، قال: اجمع اموالكم في كل شهر ربيع. قال على بن اسماعيل: فمات اسحاق في شهر ربيع.

٣ - ومنها ما رواه ايضا باسناده عن سليمان الديلمى قال قال اسحاق بن عمار: لما كثر ما لى أجلست على بابى بوابا يرد عنى فقراء الشيعه، قال: فخرجت إلى مكة في تلك السنة الحديث ويأتى تمامه.

٤ - ومنها ما رواه باسناده عن القندى ويأتى انشاء الله. (*)


شيخ من اصحابنا(١)

____________________

مذهبه

(١) قد صرح الماتن بانه شيخ من اصحابنا فلا يكون فطحيا كما قيل، بناء‌ا على اتحاده مع اسحاق بن عمار الساباطى الذى ذكره الشيخ في الفهرست(١٥) وقال: وكان فطحيا الا انه ثقة، وأصله معتمد عليه.. (*)


ثقة(١)

____________________

منزلته عند الائمة والشيعة

(١) منزلته: قد وثقه الماتن والشيخ في اصحاب الكاظم (ع) قائلا: ثقة له كتاب.

كما تقدم حكاية توثيقه ايضا عن ابن عقدة. ويدل على مدح اسحاق بن عمار روايات:

١ - منها ما في الكشى(٢٥٨): محمد بن مسعود قال حدثنى محمد بن نصير قال حدثنى محمد بن عيسى عن زياد القندى قال كان ابوعبداللهعليه‌السلام اذا رأى اسحاق بن عمار، واسماعيل بن عمار قال: وقد يجمعها عنقهما الاقوام، يعنى الدنيا والاخرة. (وفى نسخة: وقد يجمعهما الله لاقوام).قلت: في سنده اشكال بمحمد بن نصير المشترك بين الثقة وغيره، وبزياد القندى كما يأتى في ترجمته.

٢ - ومنها ما في الكافى ج ١ ٢٣٥ على عن ابيه عن حماد بن عيسى عن يحيى بن عمر بن كليع عن اسحاق بن عمار قال قلت لابى عبداللهعليه‌السلام : انى قد وطنت نفسى على لزوم الحج كل عام بنفسى أو برجل من اهل بيتى، بمالى، فقال: وقد عزمت على ذلك؟ قال قلت: نعم. قال: ان فعلت فأيقن (فأبشر خ ل) بكثرة المال.ورواه الصدوق في الفقيه ج ٢ ص ٤٠ باسناده عنه.قلت: سند المدح ينتهى اليه، على ان في طريق الكافى يحيى بن عمر فلم يذكر بشئ.نعم روى عنه حماد من اصحاب الاجماع. وسند الفقيه فيه على بن اسماعيل كما يأتى.

٣ - ومنها ما في كامل الزيارات لابن قولويه ١١٥ باب زيارة الملائكة الحسينعليه‌السلام باسناد حسن: عن القاسم بن محمد بن على بن ابراهيم عن أبيه عن جده عن عبدالله بن حماد الانصارى عن اسحاق بن عمار قال قلت لابى عبداللهعليه‌السلام : جعلت فداك يا بن رسول الله كنت في الحيرة ليلة عرفة، فرأيت نحوا من ثلاثة آلاف او اربعة آلاف رجل جميلة وجوههم، طيبة ريحهم، شديدة بياض ثيابهم يصلون الليل اجمع، فلقد كنت أريد ان آتى قبر الحسينعليه‌السلام واقبله وادعو بدعواتى فما كنت أصل اليه من كثرة الخلق، فلما طلع الفجر سجدت سجدة فرفعت رأسى فلم ار منهم أحدا. فقال لى أبوعبداللهعليه‌السلام : أتدرى من هؤلاء؟ قلت: لا جعلت فداك، فقال: اخبرنى أبى عن أبيه قال مر بالحسينعليه‌السلام اربعة آلاف ملك وهو يقتل فعرجوا إلى السماء فأوحى الله اليهم يا معشر الملائكة مررتم بابن حبيبى وصفيى محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله وهو يقتل ويضطهد مظلوما فلم تنصروه فانزلوا إلى الارض إلى قبره فابكوه شعثا غبرا إلى يوم القيامة. فهم عنده إلى ان تقوم القيامة. ثم رواه باسناد آخر عنه مع تفاوت، والسند فيها منته إلى اسحاق نفسه.

٤ - ومنها ما رواه الكشى ص ٢٥٨ عن جعفر بن معروف عن ابى الحسن الرازى عن اسماعيل بن مهران عن سليمان الديلمى قال قال اسحاق بن عمار: لما كثر مالى أجلست على بابى بوابا يرد عنى فقراء الشيعه، قال: فخرجت إلى مكة في تلك السنة، فسلمت على أبى عبداللهعليه‌السلام فرد على بوجه غير مسرور، فقلت: جعلت فداك ! وما الذى غير حالى عندك؟ قال: الذى غيرك للمؤمنين، قلت: جعلت فداك ! والله انى لاعلم أنهم على دين الله، ولكن خشيت الشهرة على نفسى، قال: يا اسحاق أما علمت ان المؤمنين اذا التقيا فتصافحا بين ابهاميهما مائة رحمة، تسعة وتسعون منها لاشدهما حبا لصاحبه، فاذا اعتنقا غمرتهما الرحمة، فاذا التئما لا يريدان بذلك الا وجه الله، قيل لهما: غفر الله لكما، فاذا جلسا يتسائلان قالت الحفظة بعضها لبعض: اعتزلوا بنا عنهما فان لهما سترا، وقد ستر الله عليهما، قلت: جعلت فداك ويسمع الحفظة قولهما ولا يكتبه، وقد قال الله عزوجل: (ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد)؟ ! قال: فنكس رأسه طويلا ثم رفعه وقد فاضت دموعه على لحيته، وهو يقول: يا اسحاق ان كانت الحفظة لا تسمعه ولا يكتبه، فقد يسمعه ويعلمه الذى يعلم السر واخفى. يا اسحاق خف الله كأنك تراه، فان شككت في انه يراك فقد كفرت، فان تيقنت انه يراك ثم برزت له بالمعصية فقد جعلته في حد أهون الناظرين اليك. (*)



واخوته(١) : يونس(٢) ،

____________________

(١) اى اخوته ثقات ومن شيوخ اصحابنا بناء‌ا على كون (و) للعطف.

(٢) ذكره الصدوق في المشيخة اليه(١٨٩) قائلا: وما كان فيه عن يونس بن عمار فقد رويته... عن مالك بن عطية عن ابى الحسن يونس بن عمار بن الفيض الصيرفى التغلبى الكوفى، وهو أخو اسحاق بن عمار.

وذكر الشيخ في اصحاب الصادقعليه‌السلام (٣٣٧ ٦٧): يونس بن عمار الصيرفى التغلبى كوفى.

ويشير إلى وجاهته عنده ما رواه في الكافى ج ١ ص ٩٠: محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن مالك بنعطية عن يونس بن عمار قال قلت لابى عبداللهعليه‌السلام : جعلت فداك هذا الذى ظهر بوجهى يزعم الناس ان الله لم يبتل به عبدا له فيه حاجة، فقال: لا، قد كان مؤمن آل فرعون مكنع الاصابع فكان يقول هكذا ومديده ويقول: (يا قوم اتبعوا المرسلين). قال ثم قال لى اذا كان الثلث الاخر من الليل في أوله فتوضأ ثم قم إلى صلاتك التى تصليها، فاذا كنت في السجدة الاخيرة من الركعتين الاوليين فقل وأنت ساجد يا على يا عظيم (وذكر الدعاء) وألح في الدعاء، قال: ففعلت، فما وصلت إلى الكوفة حتى اذهب الله عنى كله.

وروى جماعة من اصحاب الصادق والكاظمعليهما‌السلام عن يونس بن عمار عن ابى عبداللهعليه‌السلام مثل الحسن بن محبوب، والعلاء بن رزين، ومالك بن عطية، وابراهيم بن السندى، وابن رباط، ويونس بن عبدالرحمان، وبهلول بن مسلم وغيرهم ممن ذكرناهم في طبقات اصحابهماعليهما‌السلام . (*)


ويوسف(١) ، وقيس(٢) واسماعيل(٣)

____________________

(١) وقد وثقه العلامة، وابن داود والمتأخرون تبعا للنجاشى.

(٢) قال ابن داود: قيس بن عمار بن حيان قريب الامر.

(٣) قال الشيخ في اصحاب الصادقعليه‌السلام ١٤٨ ١٢٥: اسماعيل بن عمار الصيرفى الكوفى.

وروى الكلينى في البر بالوالدين من اصول الكافى ج ١: ١٦١ ١٢٠ باسناد صحيح عن عبدالله بن مسكان عن عمار بن حيان قال: خبرت ابا عبداللهعليه‌السلام بخبر اسماعيل ابنى بى، فقالعليه‌السلام : لقد كنت أحبه وقد ازددت له حبا الحديث. وتقدم مدحه عن الكشى مع اخيه اسحاق بسند قاصر.

وروى عن أبى عبداللهعليه‌السلام ، ذكرناه في طبقات من روى عنهعليه‌السلام .

وروى عنه عنهعليه‌السلام جعفر بن المثنى الخطيب كما في اصول الكافى ج ١ ٤٥٢ باب الاشراف على قبر النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وهارون بن الجهم كما في اصول الكافى ج ٢ ١٩٣.

ويظهر من الشيخ ان له أخا خامسا وهو بشر وانه من اصحاب الصادقعليه‌السلام .

قال في اصحاب الصادق ١٤٢ ٣: احمد بن بشر بن عمار الصيرفى. (*)


وهو في بيت كبير من الشيعة(١)

____________________

(١) وهم حملة العلم ورواة الحديث واصحاب الائمة عليهم الصلوة والسلام فولد هو واخوته مثل عمار بن حيان من اصحاب الصادقعليه‌السلام في بيت العلم وكذا أبناء‌هم وهكذا واليك بذكر بعضهم، وهم عامتهم من اصحاب الصادقعليه‌السلام وادرك بعضهم ابا الحسن موسىعليه‌السلام :

١ - ابراهيم بن معقل بن قيس اخو اسحاق من اصحاب الصادقعليه‌السلام .

٢ - احمد بن بشر بن عمار الصيرفى.

٣ - اسحاق بن عمار.

٤ - اسماعيل بن عمار ٥ بشر بن اسماعيل بن عمار.

٦ - جعفر بن حيان الصيرفى.

٧ - الحسين بن عمار الكوفى من اصحاب الصادقعليه‌السلام .

٨ - على بن اسماعيل بن عمار.

٩ - على بن محمد بن يعقوب بن اسحاق بن عمار الصيرفى الكسائى الكوفى العجلى.

١٠ - قيس بن عمار بن حيان.

١١ - قيس اخو عمار الساباطى قيس بن موسى الساباطى.

١٢ - محمد بن احمد بن يعقوب بن اسحاق بن عمار.

١٣ - محمد بن اسحاق بن عمار بن حيان التغلبى الصيرفى.

١٤ - محمد بن الحسن بن عمار ١٥ محمد بن عمار الكوفى.

١٦ - يحيى بن اسحاق الصيرفى الكوفى.

١٧ - يوسف بن عمار بن حيان.

١٨ - يونس بن عمار بن الفيض الصيرفى التغلبى ابوالحسن الكوفى.

١٩ - يعقوب بن اسحاق بن عمار.

وكان ابنه محمد بن اسحاق بن عمار بن حيان التغلبى ثقة وعينا. روى عن ابى الحسن موسىعليه‌السلام له كتاب كثير الرواة. هكذا ذكره الماتن في ترجمته. كما ان ابنه الاخر يعقوب لعله الذى ذكره الشيخ في اصحاب الهادىعليه‌السلام ٤٢٦ ٦. وكان حفيده محمد بن احمد بن يعقوب بن اسحاق من رواة الحديث. روى عن على بن الحسن بن فضال، روى عنه عبدالواحد بن عبدالله بن يونس كما يأتى رواية النجاشى عنه كتاب حنان بن سدير. وكان ابنه على بن محمد من مشايخ الحديث والاجازة ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم من رجاله(٤٨٠).

قال: على بن محمد بن يعقوب بن اسحاق بن عمار الصيرفى الكسائى الكوفى العجلى، روى عنه التلعكبرى وسمع منه سنة خمس وعشرين وثلثمائة، وله منه اجازة، مات سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة. (*)



وابنا أخيه: على بن اسماعيل(١) وبشير بن اسماعيل كانا من وجوه من روى الحديث(٢) .

____________________

(١) قال البرقى في اصحاب الكاظمعليه‌السلام (٥٠): على بن اسماعيل بن عمار وروى في التهذيب ج ٥ ٣٠٧ فيما يجب على المحرم اجتنابه باسناده عن جعفر بن موسى عن مهران بن ابى نصر، وعلى بن اسماعيل بن عمار عن ابى الحسنعليه‌السلام . وروى على بن اسماعيل بن عمار بن اسحاق بن عمار كما في الكشى(٢٥٧)، والتهذيب ج ٨ ٢٨٩.

(٢) قال الشيخ في اصحاب الصادقعليه‌السلام ١٥٥ ١٢: بشر بن اسماعيل الكوفى.

قلت: ذكرنا في اصحاب الكاظمعليه‌السلام بشر بن اسماعيل بن عمار الصيرفى، وذكرنا من روى عنه عن ابى الحسن موسىعليه‌السلام . ويظهر وجاهته من رواية ابراهيم بن ابى البلاد من وجوه الشيعة ومن اصحاب الصادق والكاظم والرضاعليه‌السلام عنه، ومما هيأه من المسائل الثلثين لان يبعثها إلى أبى الحسن موسىعليه‌السلام ، ومما اخبر به اسماعيل بن عمار الصيرفى عنهعليه‌السلام كما في التهذيب ج ٥ ٤٣٩. (*)


روى اسحاق عن ابى عبدالله(١) عليه‌السلام

____________________

(١) بل روى عن ابى جعفرعليه‌السلام ايضا لما روى في التهذيب ج ١٠ ٨٨ عن الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار عن ابى جعفرعليه‌السلام في الحد في الفرية.

وبهذا الاسناد عنهعليه‌السلام في الحد في السرقة ص ١٢٨. وذكره في اصحابهعليه‌السلام الشيخ ١٤٩ ١٣٥ قائلا: اسحاق بن عمار الكوفى الصيرفى. والبرقى(٢٨) قائلا: اسحاق بن عمار الصيرفى مولى بنى تغلب كوفى. وتقدم عن ابن عقدة ذكره بتصنيفه في رجال الشيعة من اصحابه.

وروى عن أبى عبداللهعليه‌السلام كثيرا جدا، روى عنه عنهعليه‌السلام جماعة كثيرة وفيهم من أعيان الطائفة وثقاتهم من اصحاب الصادق والكاظم والرضاعليه‌السلام جماعة كثيرة، ذكرناهم في ترجمته في الطبقات، منهم: ابان بن عثمان، وابراهيم بن عمر اليمانى، وابراهيم بن ناجية، وحماد، والحسن بن محبوب، ومحمد بن ابى عمير، والبزنطى، وصفوان بن يحيى، ومحمد بن عذافر، ومنصور بن يونس، وسعدان بن مسلم، ويونس بن عبدالرحمان، والحجال، ومحمد بن سنان، ومحمد بن وضاح، وسيف بن عميرة، وعبدالرحمان بن سالم، وعلى بن اسماعيل بن عمار، وعبدالله بن جبلة، وعبدالله بن المغيرة وعثمان بن عيسى، وجعفر بن عثمان، ومحمد بن الحسن بن علان، ومحمد بن الفضيل، وغياث بن كلوب بن فيهس البجلى، وسلمة صاحب السابرى، وخلف بن حماد، والحكم بن مسكين، وسليمان بن محمد الخثعمى، وعبدالله بن مسكان وثعلبة بن ميمون، وجعفر بن المثنى الخطيب، وعبدالملك بن عتبة، وغياث بن ابراهيم، وداود بن النعمان، وزكريا المؤمن، وأبوجميلة، وابوالمعزا، وأبوعبدالله المؤمن، وعلى بن النعمان، ومحمد بن أسلم، والحسن بن على بن فضال، والحسن بن موسى الخشاب، وسليمان بن ابى زينبة، والوليد بن مدرك، والحسين بن عثمان، والحسين الجمال، ويحيى بن ابى العلاء، وابن رباط، وابن عديس، ويحيى بن المبارك، وزكريا بن محمد، وحفص بن البخترى، والحكم الاعشى، ويحيى بن عمر بن كليع، وعلى بن الحسن بن حماد بن ميمون، وعبدالله بن أبى يعفور، ومثنى، وعلى بن ميسرة ومحمد بن مسكين، والحسين بن خالد، وعمر بن ابى زياد، وسليم مولى طربال وعقبة بن محمد، وعبدالله بن حبيب، وغيرهم ممن ذكرناهم في الطبقات. (*)


وابى الحسنعليه‌السلام (١)

____________________

(١) وذكره في اصحاب الكاظمعليه‌السلام البرقى(٤٧) قائلا: اسحاق بن عمار ثقة، له كتاب.

قلت: وقد روى اسحاق عن ابى الحسن الكاظمعليه‌السلام كثيرا، روى عنه عنهعليه‌السلام جماعة كثيرة فيهم جماعة من أعيان الطائفة وثقاتهم من اصحاب الصادق والكاظمعليهما‌السلام منهم: عبدالله بن سنان، وعبدالله بن المغيرة، وعبدالله بن جبلة، وعبدالله الكنانى، وحماد بن عثمان، والحسن بن محبوب، ومحمد بن ابى عمير، وصفوان بن يحيى، واحمد بن محمد، وأبان بن عثمان، وحماد بن عيسى، وعبدالله بن مسكان، ويونس بن عبدالرحمان، والحسين الرواسى، ومحمد بن ابى حمزة، وزكريا المؤمن، والحسين بن ابى العلاء، و محمد بن أسلم، وعبدالصمد بن بشير، ومحمد بن سنان، ومحمد بن بكر، ومحمد بن وضاح، وعلى بن سيف، وعلى بن رباط، وعلى بن عثمان، وعبدالله بن عتبة وعبدالملك بن عتبة، وصباح الحذا، وسيف بن عميرة، وابوالمعزا. وغيرهم ممن روى عن اسحاق بن عمار عن أبى عبداللهعليه‌السلام . وقد اخرجناهم مع اشارة إلى رواياتهم في طبقات اصحابهعليه‌السلام . (*)


ذكر ذلك أحمد بن محمد بن سعيد في رجاله(١)

____________________

(١) لا مجال للترديد والشك في رواية اسحاق بن عمار عن ابى عبدالله وابى الحسنعليهما‌السلام ولا يحتمل خلاف في ذلك كى يكون القول بها عولا على احمد بن محمد بن سعيد ابى العباس بن عقدة في رجاله، الا ان يكون باعتبار مجموع ما ذكره. كيف وهذه الروايات مع كثرتها جدا وصحة أسانيد كثير منها؟ هادات وروايات متواترة على صحة روايته عنهماعليهما‌السلام ، وفيمن روى عنه عنهماعليهما‌السلام جماعة كثيرة من اعلام الطائفة وثقاتهم وعيونهم وفقهائهم، وفيهم أصحاب الاجماع جميعا ومن لا يروى الا عن ثقة ومن لا يطعن في حديثه بشيئ. وقد عرفت تصريح أعلام الطائفة كالبرقى والشيخ بكونه من أصحابهما.

وكون أبيه عمار من أصحاب الصادقعليه‌السلام لاينا في كون اسحاق من اصحابه ايضا، فقد كثر من كان هو وأبوه من اصحاب امام واحد كزرارة وأبناء‌ه. كما أن رواية غياث بن كلوب الذى عد ممن لم يرو عن الائمة عن اسحاق غير مرة لا يوجب النظر والتأمل في رواية اسحاق عنهماعليهما‌السلام . اذ عدم الوقوف على رواية غياث بن كلوب عن امام لا يدل على تأخر زمانه عنه بحيث لا تصح روايته عن اسحاق، وليس ذكر الشيخ غياث بن كلوب فيمن لم يرو عنهم دليلا على عدم امكان روايته عنهم ولا على تأخر زمانه عن زمانهم، فقد اكثررحمه‌الله من ذكره جماعة فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام مع انه أيضا ذكرهم في اصحابهمعليه‌السلام وتحقيق ذلك في غير المقام.

وقد تقدم رواية ابراهيم بن هاشم القمى عن اصحاب الصادق والكاظمعليهما‌السلام . وبعد ما صحت رواية غياث عن اسحاق عن ابى عبداللهعليهما‌السلام وامكن لقائهما فمجرد الاستبعاد لا يعبأ به. وقد روى أصحاب الجواد والهادى والعسكرىعليه‌السلام منهم محمد بن الحسين بن ابى الخطاب عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار. (*)


له كتاب نوادر(١) ، يرويه عنه عدة من أصحابنا(٢) .

____________________

(١) وتقدم عن الشيخ في اصحاب الكاظمعليه‌السلام قوله: له كتاب.

(٢) روى عن اسحاق بن عمار جماعة كثيرة جدا حسب ما أشرنا اليهم، وروى المشايخ بطرق كثيرة عنه.

وطريق الصدوق اليه في المشيخة(٣): أبوه عن عبدالله بن جعفر الحميرى عن على بن اسماعيل عن صفوان بن يحيى عنه. قلت: طريقه كالصحيح بعلى بن اسماعيل على ما يأتى. وروى عنه في الفقيه بطرق مختلفة ومنها الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار كما في ج ٤ ٢٨٥. (*)


أخبرنا محمد بن على قال حدثنا احمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا سعد عن محمد بن الحسين قال حدثنا غياث بن كلوب بن قيس البجلى عن اسحاق به.(١)

____________________

(١) طريق النجاشى إلى كتابه وان كان فيه اشكال بغياث الذى ذكره الشيخ في العدة من العامه، الا انه ممن عملت الطائفة مع هذا بأخباره كما ان الكلام ايضا بأحمد مدفوع بما حققناه في محله.

(تعقيق حول اتحاد اسحاق الصيرفى الكوفى والساباطى) قال الشيخ في الفهرست(١٥): اسحاق بن عمار الساباطى، له أصل، و كان فطحيا الا انه ثقة، وأصله معتمد عليه، اخبرنا به الشيخ ابوعبدالله المفيدرضي‌الله‌عنه والحسين بن عبيد الله عن أبى جعفر محمد بن على بن الحسين بن بابويه عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب عن ابن ابى عمير عن اسحاق هذا.

قلت: الطريق صحيح.

وقوله هذا يدل على ان الموجود في الطريق اسحاق بن عمار الساباطى لا بلا تمييز. وهنا كلام وخلاف بين المتأخرين في اتحاده مع اسحاق بن عمار بن حيان المذكور في المتن وكذا اسحاق بن عمار الصيرفى المذكور في اصحاب الصادق والكاظمعليهما‌السلام وكذا اسحاق المذكور في الكشى.

فالمحكى عن ابن طاوس عند ذكر خبر الكشى المتقدم في اسحاق وأخيه اسماعيل استبعاد ورود المدح المذكور في اسحاق اذ كان فطحيا بل قال: و بالجملة فالمشهور انه فطحى كما أسلفت.. واما المحقق ره فهو وان اعتمد كثيرا على روايات اسحاق بن عمار و استدل بها واستند اليها في مواضع كثيرة من المعتبر وكتابه (نكت النهاية) الا انه قال في المعتبر في مسألة اعتبار البلوغ في امام الجماعة ص ٢٤٣ في مقام علاج التعارض بين رواية اسحاق ورواية طلحة بن زيد: لكن الاولى العمل برواية اسحاق لعدالته وضعف طلحة.

وقال في الطلاق من كتاب نكت النهاية(٤٨) في رجل اشترى جارية حبلى فوطئها قبل انقضاء عدتها بعد ذكر روايات منها رواية اسحاق بن عمار عن ابى الحسنعليه‌السلام : لكن الاحاديث المذكورة ضعيفة لان في اسحاق طعنا بطريق انه كان واقفيا.

قلت: لعله مصحف (كان فطحيا) اذ لم أعهد بقائل بكونه واقفيا.

وقال العلامة في الخلاصة(٢٠٠) اسحاق بن عمار بن حيان مولى بنى تغلب ابويعقوب الصيرفى كان شيخا من اصحابنا ثقة وروى عن الصادق والكاظمعليهما‌السلام ، وكان فطحيا.

قال الشيخ: الا انه ثقة وأصله معتمد عليه، وكذا قال النجاشى. والاولى عندى التوقف فيما ينفرد به..

وقال ابن داود الحلى ره(٥٢): اسحاق بن عمار بن حيان مولى بنى تغلب ابويعقوب الصيرفى م (جش، كش) ثقة هو، واخوته. (ست): فطحى ولكنه ثقة معتمد عليه. وقال ايضا في القسم الثانى(٤٢٦): اسحاق بن عمار ق، م (ست): فطحى الا انه معتمد عليه.

وقد اختار جماعة كثيرة ممن تأخر عنهم القول بالتعدد وأن اسحاق بن عمار رجلان: عدل امامى ذكره النجاشى وغيره، وموثق فطحى ذكره في الفهرست، فمال اليه المقدس الاردبيلى وحكم به الشيخ البهائى، بل قيل ان اول من تنبه للمغايرة شيخنا المحقق البهائى ره وتبعه جماعة كثيرة ذكروهم في المطولات.

قلت: لم يتميز اسحاق بن عمار في الروايات فيما وقفنا عليه بنسب ولا بنسبة ولا بكنية ولا بعمل =


____________________

= نعم روى في التهذيب ج ٣ ٣٨ ٤٥ باب احكام الجماعة عن اسحاق بن عمار حديثا في امر أبى عبداللهعليه‌السلام اياه بالدخول في جماعة المخالفين واعتداده بصلاتهم وفى آخره: فاذا خمسة او ستة من جيرانى قد قاموا إلى، من المخزوميين والامويين، فأقعدونى ثم قالوا: يا أبا هاشم جزاك الله عن نفسك خيرا فقد والله رأينا خلاف ما ظننا بك وما قيل فيك، فقلت واى شيئ ذلك قالوا: اتبعناك حين قمت إلى الصلاة ونحن نرى انك لا تقتدى بالصلاة معنا فقد وجدناك قد اعتددت بالصلاة معنا وصليت بصلاتنا، فرضى الله عنك، وجزاك خيرا.

قال فقلت لهم: سبحان الله ألمثلى يقال هذا؟ ! قال: فعلمت ان ابا عبداللهعليه‌السلام لم يأمرنى الا وهو يخاف على هذا وشبهه. وحيث انه قد وقع الخلاف شديدا بين اصحابنا في اتحاد اسحاق بن عمار بن حيان الصيرفى، واسحاق بن عمار بن موسى الساباطى، حتى بدا خلافهم في نسبه، ونسبته، وكنيته، وعمله، ومذهبه، وروايته، وكتابه. وقد عرفت ان النجاشى ذكر ان جده حيان، ولم اجد ذكرا له في كتب اصحابنا ولا في كتب غيرهم، كما ان ابن حجر ذكر انه يزيد وهو غير متميز.

وقال الصدوقرحمه‌الله في المشيخة إلى أخيه يونس رقم(١٨٩): ابوالحسن يونس بن عمار بن الفيض الصيرفى التغلبى الكوفى، وهو أخو اسحاق بن عمار. فلا بد لنا في تحقيق ذلك من النظر في ادلة القائلين بالتعدد حسب ما يقتضيه المقام فنقول وبالله الاعتصام: ان الجمود على امور قد ألجأ اكثر المتأخرين إلى القول بالتعدد مع ان الموجود في اكثر الاخبار هو اسحاق بن عمار بلا تميز وهى: احدها: الاختلاف في الجد: حيان، موسى، الفيض، ويزيد. ولكنه لا يخلو عن النظر، فان النسبة إلى الاب، والجد، وجد الاب غير عزيزة.

ثانيها: اختلاف البلد، فهذا كوفى. وذاك ساباطى، بل قد وصف ايضا اخواه: صباح وقيس بالساباطى. نعم لم يوصف أحد من بيت عمار بن حيان بالساباطى. بل وصفوا بالكوفية. والتغلبية. وفى ذلك ايضا نظر، فلعل السبب انهم جميعا كوفيون. لكن لما نزل عمار وأخواه: صباح وقيس ساباط مدائن نسبوا به، ولذا لم ينسب اليه غيرهم.

قال الشيخ في اصحاب الكاظمعليه‌السلام ٣٥٤ ١٥: عمار بن موسى الساباطى كوفى. سكن المدائن، روى عن أبى عبداللهعليه‌السلام . وقال ايضا في اصحاب الصادقعليه‌السلام (٢٥٠): عمار بن موسى ابواليقظان الساباطى، واخوه صباح. واما ما في رجال البرقى(٤٨) في اصحاب الكاظمعليه‌السلام بعد ذكره: كوفى وأصله من المدائن، فالظاهر انه مصحف: كوفى أصله، سكن المدائن.

ويأتى من الماتن في ترجمة عمار قوله: عمار بن موسى الساباطى، ابوالفضل، مولى، وأخواه: قيس وصباح، رووا عن أبى عبدالله وأبى الحسنعليهما‌السلام ، وكانوا ثقات في الرواية. ودعوى انهما لم ينسبا إلى الكوفة، ساقطة، لان الشيخ كما تقدم قال في عمار الساباطى: كوفى، سكن المدائن. ولازمه كون اخويه كوفيين ايضا.

ثالثها: ان قيسا وصباحا لم يوصفا بالتغلبية.

قلت: مع ان قيسا وصباحا انما لم يوصفا بها لعدم استقلالهما بالترجمة، انه قد عرفت قول الماتن: ابوالفضل مولى، واخواه: قيس وصباح، وقوله: في اسحاق: مولى بنى تغلب. اذ على تقدير الاتحاد فالثانى مفسر للاول.

رابعها: ظهور كلام النجاشى في ان اسحاق بن عمار بن حيان من بيت معروف من الشيعة، كما ان طائفة عمار الساباطى وبيتهم معروفون مشهورون ولا تدخل بيت في بيت ابدا.

قلت: ظهور كلامه في كون اسحاق من بيت معروف أمر لا ينكر واما ظهوره في شهرة بيت عمار الساباطى في قبال هذا البيت فلا شاهد عليه، على ان الظهور في شهرة البيت لا يستلزم التعدد اذ لم يذكر اسحاق بن عمار الساباطى ببيت مشهور بل انما ذكر عمارا وأخويه، وليس في كلامه اى شاهد على شهرتهم ببيتهم فضلا عن كون بيتهم بيتا مشهورا في قبال بيت اسحاق بن عمار. =


____________________

= خامسها: ان الطبقة لا تساعد على كون اسحاق التغلبى الصيرفى الكوفى هو ابن عمار الساباطى الفطحى، اذ من البعيد كون الابن مع الاب في طبقة من اصحاب الصادق والكاظم كما عرفت. بل قد عد ايضا محمد بن اسحاق بن عمار بن حيان من اصحاب الكاظمعليه‌السلام كما ان عمار الساباطى من اصحابه، وايضا ذكر الشيخ في اصحاب الصادقعليه‌السلام احمد بن بشير بن عمار الصيرفى، فكيف يتحد طبقة ابن ابن عمار مع جده عمار من اصحابهعليه‌السلام .

وايضا ان اسماعيل ويونس قد ذكرا من اصحاب الصادقعليه‌السلام ، وعمار عد من اصحاب الكاظمعليه‌السلام . وايضا رواية زياد القندى وسليمان الديلمى لا تلائم كونه ابن عمار بن موسى الساباطى.

قلت: وفى ذلك ايضا نظر اذ لا اشكال في كون عمار بن حيان وعمار بن موسى الساباطى من اصحاب الصادقعليه‌السلام على ما تقدم، وان عمار بن موسى الساباطى قد بقى إلى زمان الكاظمعليه‌السلام وعد في اصحابه وروى عنه، بل يظهر من بعض الروايات انه بقى إلى أيام الامام الرضاعليه‌السلام كما حققناه في طبقات اصحابه وتأتى الاشارة اليها في ترجمة عمار انشاء الله. لكن لا اثر في اخبارنا ولا في كلام ائمة الرجال حسب ما وقفنا عليه من ذكر عمار بن حيان في أصحابهما.

هذا كله على فرض التعدد. كما لا اشكال في كون اسحاق بن عمار بن حيان الصيرفى او اسحاق بن عمار الصيرفى التغلبى الكوفى على ما تقدم في كلامهم من اصحاب الصادق والكاظمعليهما‌السلام .ولا ينبغى الاشكال والتأمل في امكان اتحاد الاب والابن بحسب الادراك لزمان امام والرواية عنه، فقد كثر في أعلا؟ رواة الحديث امثاله كزرارة و ابنائه وسنان وابنه عبدالله مما لا يخفى على الخبير بالرجال. بل لا ينبغى استبعاد ذكر ابن الابن احمد بن بشر بن عمار، ومحمد بن اسحاق بن عمار مع أبيه وجده في اصحاب امام، بل وفيمن روى عنه بعد امكانه بل وقوع نظيره: وكم في الرواة من ادرك ثلاثا او اربعا من الائمةعليه‌السلام بل روى عنهم.

فهذا حنان بن سدير بن حكيم بن صهيب ابوالفضل الكوفى الصيرفى الواقفى قد عد في اصحاب الرضا والكاظم والصادقعليه‌السلام وروى عنهم كما ذكرناه في طبقات اصحابهم. بل روى عن أبى جعفرعليه‌السلام ، روى عنه عنهعليه‌السلام جماعة ذكرناهم في طبقات اصحابه مع ذكر مواضع رواياته عنهعليه‌السلام وأجبنا عما ذكره الكشى عن اشياخ حمدويه: انه لم يدرك أبا جعفرعليه‌السلام وكان يرتضى به شديدا.

وروى عن اصحاب امير المؤمنينعليه‌السلام مثل سويد بن غفلة كما ذكرنا في طبقات اصحابه.

وكل ذلك لانه عمر، قال النجاشى: عمر حنان عمرا طويلا. وهذا والده سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفى، فقد ادرك أبا عبدالله واباه وجده السجادعليه‌السلام وروى عنهم، واجتمع هو وأبوه وجده صهيب وعمه مع أبى محمد على بن الحسين السجاد وولده الباقرعليهما‌السلام في حمام المدينة وروى عنهعليه‌السلام كما ذكرناه في طبقات اصحابه. وليست رواية القندى في اسحاق واسماعيل ابنى عمار عن أبى عبداللهعليه‌السلام ولا رواية سليمان الديلمى من اصحاب الصادقعليه‌السلام عن اسحاق بن عمار قرينة على التعدد بعد صحة روايتهما عمن كان من اصحاب الصادق والكاظمعليهما‌السلام بل كثرت رواية اصحاب امام عن امام متأخر بواسطة أصحابهعليه‌السلام ، وتحقيق ذلك في كتابنا في الطبقات.

سادسها: اختلافهما مذهبا فقد صرح الشيخ في الفهرست بأن اسحاق بن عمار (بن موسى) الساباطى فطحى.

وقد روى ان طائفة عمار الساباطى واصحابه بقوا على الفطحية. وذكر ذلك اصحاب الرجال ايضا. =


____________________

= وقد اخبر ابوالحسن موسىعليه‌السلام اسحاق بن عمار بموته إلى سنتين، وان اخوته واهل بيته تتفرق كلمتهم بعده بيسير. ولم يكن اسحاق بن عمار بن حيان الصيرفى الكوفى فطحيا لما تقدم من الماتن من التصريح بوثاقته، وأنه من شيوخ اصحابنا، ولظاهر بعض الاخبار كما تقدم، ولكونه من خاصه أبى عبداللهعليه‌السلام ومن يعتمد عليه كما يظهر من رواية العيون، ولا يكون الفطحى كذلك. كما أنه من حال أخويه وابنه محمد بن اسحاق الذى هو من ثقات اصحاب الكاظمعليه‌السلام وخاصته وكذا من احوال ساير اهل بيته من رواة الحديث و مشايخ الاجازة ممن قد أشرنا اليهم يظهر أنهم ليسوا من الفطحية.

قلت: اثبات التعدد مبنى على أمرين: تعدد عمار بن حيان الكوفى و عمار بن موسى الساباطى وعمار بن الفيض، والافمع اتحاد الجميع بناء‌ا على تعدد الاسم او كون النسبة إلى الجد فلا مجال لتعدد اسحق، ووجود ابن لهما مسمى باسحق والا فمع عدم وجود اكثر من اسحاق فيتعارض قول النجاشى: شيخ من أصحابنا ثقة مع قول الشيخ: فطحى.

وكلام الاول نص في الجلالة والامانة وظاهر في الامامية وكلام الثانى نص في الفطحية، فيؤخد بنص الثانى ويتصرف في ظاهر الاول. والخبير المتأمل في كتب مشايخ الحديث يعرف انه ليس في الاخبار الا اسحاق بن عمار وفى بعضها قد زيد: الصيرفى، فهذا الشيخ قد اكثر في التهذيبين وساير كتبه في الرواية عن اسحاق بن عمار عن أبى عبدالله وأبى الحسنعليهما‌السلام ، ولما ذكره في اصحابهما من رجاله وصفه بالكوفى الصيرفى التغلبى بل في موضع قال: له كتاب.

فلو وقف في الروايات او في الفهرستات والمشيخات والاصول الاربعمائة وساير المصنفات وخاصة الكتب المؤلفة في اصحاب الائمةعليه‌السلام والكتاب الكبير لابى العباس بن عقدة الذى أنهى فيه أصحاب الصادق إلى أربعة آلاف، والكتاب الضخم الذى جمع فيه ابوالعباس بن نوح السيرافى ما ذكره ابن عقدة وما لم يذكره من اصحاب الائمةعليه‌السلام ، على اسحاق بن عمار بن موسى الساباطى من اصحابهما، لذكره في رجاله.

ولو وقف على اسحاق بن عمار بن حيان الصيرفى غير الساباطى، لذكر الطريق اليه في الفهرست، ولم يخف على مثله كلام الصدوق في المشيخة ولا ما ذكره البرقى.

ولم يذكر الساباطى غير الشيخ في الفهرست في هذا الموضع مع انه قال في الفهرست في غياث بن كلوب: له كتاب عن اسحاق بن عمار، ثم ذكر طريقه. وغياث بن كلوب هو الراوى عن اسحاق الصيرفى الكوفى. وعلى هذا فوجود اسحاقين غير معلوم، بل الظاهر الاتحاد.

واما توصيف الشيخ اياه بالساباطى وبأنه فطحى فلا يوجب التعدد. اما الاول فلانه وصف لابيه وتقدم عنه وعن البرقى ان عمارا كان كوفيا سكن مدائن (ساباط). واما الثانى فانه ليس قرينة على التعدد، لا من جهة ما التزم به غير واحد منهم السيد الطباطبائىقدس‌سره في المحكى عنه من الحمل على سبق الذهن ثم القلم بحسب الانس بعمار الساباطى الفطحى وان جلالة الشيخ في الطائفة و معرفته بالرجال منعت عن التصريح بانه من سهو قلمه الشريف ولو كان ذلك من غيره لحمل على السهو بأقل تأمل. بل لان مذهب اسحاق بن عمار الكوفى الصيرفى لم يكن واضحا جليا ولذلك صار محل النظر للاعلام بعد أن كان جليلا وجيها في ايام أبى عبدالله كما تؤمى اليه جملة من الروايات. ولعله قد اشتبه الامر عليه لما مضى أبوعبداللهعليه‌السلام وكانت التقية شديدة كما اشتبه الامر عليه أكابر الشيعة مثل زرارة وأبى بصير ومؤمن الطاق وهشام بن سالم واضطربوا في امر عبدالله بن جعفر ورجع اليه الشيعة: ثم بعد ما وقفوا على البينات وما رأوها من المعجزات من أبى الحسن موسى بن جعفرعليهما‌السلام رجعوا اليه وايقنوا وبقى عمار وجماعة على القول بعبد الله على ما يأتى.

فروى الكشى(٢٥٧) عن نصر بن الصباح قال حدثنى سجادة قال حدثنى محمد بن وضاح عن اسحاق بن عمار قال كنت عند أبى الحسنعليه‌السلام جالسا حتى دخل عليه رجل من الشيعة فقال له: يا فلان جدد التوبة واحدث عبادة فانه لم يبق من عمرك الا شهر. =


____________________

= قال اسحاق: فقلت في نفسى: واعجباه ! كأنه يخبرنا انه يعلم آجال الشيعة، او قال: آجالنا.

قال: فالتفت إلى مغضبا وقال: يا اسحاق وما تنكر من ذلك وقد كان رشيد الهجرى مستضعفا، وكان عنده علم المنايا والامام اولى بذلك من رشيد الهجرى. يا اسحاق قد بقى من عمرك سنتان، اما انه يتشتت اهل بيتك تشتتا قبيحا ويفلس عيالك افلاسا شديدا.

ورواه في اصول الكافى ج ١ ص ٤٨٤ ٧ عن احمد بن مهران عن محمد بن على عن سيف بن عميرة عن اسحاق نحوه من تفاوت وزاد في آخره: فكان هذا في نفسك فقلت: فانى استغفر الله بما عرض في صدرى، فلم يلبث اسحاق بعد هذا المجلس الا يسيرا حتى مات، فما أتى عليهم الا قليل حتى قام بنو عمار بأموال الناس فأفلسوا.

وروى في ترجمة هشام بن سالم(١٨٢) عن جعفر بن محمد عن الحسن بن على بن النعمان عن أبى يحيى عن هشام بن سالم قال كنا بالمدينة بعد وفاة أبى عبداللهعليه‌السلام أنا ومؤمن الطاق والناس مجتمعون على ان عبدالله صاحب الامر بعد أبيهعليه‌السلام . فدخلنا عليه أنا وصاحب الطاق (الحديث بطوله إلى ان ذكر سؤاله عنه المسائل وأعيائه عن الجواب حتى اعترف بالجهل وخروجهم من عنده باكين حيارى لا يدرون إلى من يقصدون والى من يتوجهون حتى جاء رسول أبى الحسنعليه‌السلام واوحى اليهم فزعموا انه من جواسيس المنصور، فتبعه هشام ظنا منه انه لا يقدر على التخلص منه، فأدخله على ابى الحسنعليه‌السلام ورأى منه من الايات وهكذا ساير اصحابه ورجعوا اليه وفى آخره:) قال وكان كل من دخل عليهعليه‌السلام قطع عليه الا طائفة مثل عمار وأصحابه، فبقى عبدالله لا يدخل عليه احد الا قليلا.. رواه المفيد في الارشاد(٢٠٢) عن ابن قولويه عن الكلينى في الكافى مع تفاوت وفيه: قطع عليهعليه‌السلام الا طائفة عمار الساباطى فبقى عبدالله...

وفى اصول الكافى ج ١ ص ٣٥١ ٧ عن محمد بن يحيى عن احمد محمد بن عيسى عن أبى بحيى الواسطى عن هشام بن سالم نحوه وفى آخره: فكل من دخل عليه قطع الا طائفة عمار واصحابه وبقى عبدالله...

هذا وللاشكال في التمسك بالخبرين على فطحية اسحاق مجال.

اما الاول: فلقصوره سندا بالحسن بن على بن أبى عثمان سجادة الضعيف وبمحمد بن وضاح المهمل في الرجال على كلام في ابن صباح. هذا على ما رواه الكشى، وأما على ما رواه في الكافى فبمحمد بن على الصيرفى الضعيف وبأحمد بن مهران المجهول ان لم يكن ضعيفا.

ودلالة: فان عدم معرفته بصفات الامام وانه يعلم الغيب لا يدل على كونه فطحيا فتأمل.

واما الثانى: فلقصوره سندا بأبى يحيى الواسطى الضعيف أو المشترك بينه وبين غيره.

ولادلة فانه ان تم الاستناد به فانما يدل على كون اسحاق فطحيا بالعموم، ولا يؤخذ به في قبال الخاص الدال على أنه غير فطحى وهو تصريح النجاشى بأنه شيخ من اصحابنا ثقة. مضافا إلى ان بقاء عمار وأصحابه على الشك لا يوجب الحكم بكونهم فطحيين. مع أن عدم القطع في بادى الامر حسب ما قطع أصحابنا عليه لا يوجب الالتزام ببقائهم عليه، ولعله زال الشك وقطعوا عليه هم أيضا بعد حين. وفى غير واحد من الروايات عن أبى الحسن موسىعليه‌السلام أنه قال: انى استوهبت عمار الساباطى من ربى فوهبه لى. ولعله لذلك لم يصرح النجاشى في ترجمته عند ما ذكره باخوته بأنه فطحى، بل قال: وكانوا ثقات في الرواية. =


____________________

= ويأتى الكلام في ذلك انشاء الله في ترجمته. بل يمكن دعوى عدول الشيخ عما ذكره في الفهرست من أنه فطحى بما ذكره في الرجال المتأخر تصنيفا عنه في اصحاب الكاظمعليه‌السلام قائلا: ثقة، له كتاب. والفرق بين الاصل وبين الكتاب على ما تقدم في مقدمة هذا الشرح لا يوجب التعدد كما يظهر بالتأمل فيما ذكرنا، وبما وجدنا من اختلاف النجاشى والشيخ في كتاب شخص واحد بالتعبير عنه بالاصل او الكتاب. ومن ذلك يظهر ما في استناد بعضهم لتعدد اسحاق بن عمار الصيرفى بأنه له كتاب كما في المتن و اسحاق بن عمار الساباطى فان له أصلا كما في الفهرست. ثم انه قد خرجنا عن وضع الكتاب في المقام لانه من محل الانظار واختلاف الاراء حسب الاعصار حتى أطنب فيه الموجز في غير المقام بل أفرد بعضهم لذلك رسالة، والله الموفق للصواب. (*)


١٦٨ - اسحاق بن جرير بن يزيد بن جرير بن عبدالله البجلى(١)

____________________

(١) كان اسحاق بن جرير من بيت كبير فيهم المحدثون.

فقال السمعانى في الانساب في الجريرى: هذه النسبة إلى جرير بن عبدالله البجلى والى أتباع محمد بن جرير الطبرى، فأما المنتسب إلى جرير البجلى فهو.. وهم كثيرون.. وأبومنصور بن سليمان بن محمد بن الفضل بن جرير النهروانى البجلى الجريرى: من ولد جرير بن عبدالله البجلى صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ...

قلت: ونشير إلى جماعة ممن ينتسب اليه اسحاق هذا، وهم:(١ جرير بن عبدالله أبوعمرو البجلى الصحابى) قال الشيخ في الصحابة من رجاله(١٣): جرير بن عبدالله أبوعمرو، ويقال: أبوعبدالله البجلى، سكن الكوفة، وقدم الشام برسالة أمير المؤمنينعليه‌السلام إلى معاوية، وأسلم في السنة التى قبض فيها النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله .

وقال الحلى في الخلاصة ص ٣٦ في الممدوحين بعد ذكره: قدم الشام برسالة أمير المؤمنينعليه‌السلام إلى معاوية، وذكره أيضا ابن داود في القسم الاول ص ٨١ وذكر نحو ما ذكره الشيخ. وفى البحار ج ٢١ ٣٧١ عن الطبرسى في اعلام الورى في وقايع السنة العاشرة: وفيها قدم وفد بجيلة، قدم جرير بن عبدالله البجلى، ومعه من قومه مأة وخمسون رجلا، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : يطلع عليكم من هذا الفج من خير ذى يمن، على وجه مسحة ملك). فطلع جرير على راحلته ومعه قومه، فأسلموا وبايعوا.

قال جرير: وبسط رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يده فبايعنى. وقال: على أن تشهد أن لا اله الا الله وأنى رسول الله، وتقيم الصلوة، وتؤتى الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتنصح للمسلمين، وتطيع الوالى وان كان عبدا حبشيا. فقلت: نعم، فبايعته. وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يسأله عما وراء‌ه فقال: يا رسول الله قد أظهر الله الاسلام والاذان وهدمت القبائل أصنامهم التى تعبد. قال: فما فعل ذو الخلصة؟ قال: هو على حاله، فبعثه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى هدم ذى الخلصة، وعقد له لواء‌ا... فخرج في قومه وهم زهاء مأتين، فما أطال الغيبة حتى رجع، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أهدمته؟ قال: نعم الذى بعثك بالحق، وأحرقته بالنار، فتركته كما يسوء أهله، فبرك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خيل أخمس ورجالها.

وفى البحار ج ١٦ ٢٣٥ عن ابن شهر آشوب في المناقب عن جرير بن عبدالله أن النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله دخل بعض بيوته فامتلا البيت، فدخل جرير فقعد خارج البيت، فأبصره النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فأخذ ثوبه فلفه فرمى به اليه وقال اجلس على هذا، فاخذه جرير فوضعه على وجهه فقبله.

وروى الراوندى في الخرائج كما في البحار ج ٢٠ ٣٨٠ ٥ و ج ١٥ ٢٢٠ ٤٠ عن جرير بن عبدالله البجلى قال: بعثنى النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله بكتابه إلى ذى الكلاع وقومه، فدخلت عليه، فعظم كتابه، وتجهز، وخرج في جيش عظيم وخرجت معه نسير، اذ رفع لنا دير راهب، فقال: اريد هذا الراهب، فلما دخلنا عليه سأله: أين تريد؟ قال: هذا النبى الذى خرج في قريش وهذا رسوله.

قال الراهب: لقد مات هذا الرسول، فقلت: من أين علمت بوفاته؟ قال انكم قبل أن تصلوا إلى كنت أنظر في كتاب دانيال، مررت بصفة محمد و ونعته وأيامه وأجله، فوجدت أنه توفى في هذه الساعة.

فقال ذو الكلاع: أنا أنصرف، قال جرير: فرجعت فاذا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله توفى ذلك اليوم.

وقال ابن سعد في الطبقات ج ١ ٣٤٧ في وفده مع بجيلة: قدم جرير بن عبدالله البجلى سنة عشر المدينة ومعه من قومه مأة وخمسون رجلا، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : يطلع عليكم من هذا الفج من خير ذى يمن، على وجهه مسحة ملك، فطلع جرير على راحلته ومعه قومه فأسلموا وبايعوا. =


____________________

= قال جرير فبسط رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فبايعنى وقال على أن تشهد أن لا اله الا الله، وأنى رسول الله، وتقيم الصلوة، وتؤتى الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتنصح المسلم، وتطيع الوالى وان كان عبدا حبشيا، فقال: نعم، فبايعه... وكان نزول جرير بن عبدالله على فروة بن عمرو البياضى، وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يسائله عما وراء‌ه. فقال يا رسول الله قد أظهر الله الاسلام، وأظهر الاذان في مساجدهم وساحاتهم، وهدمت القبائل اصنامها التى كانت تعبد، قال: فما فعل ذو الخلصة؟ قال هو على حاله قد بقى والله مريح منه ان شاء الله، فبعثه رسول الله إلى هدم ذى الخلصة وعقد له لواء‌ا... فخرج في قومه وهم زهاء مأتين، إلى آخر ما ذكره الطبرسى في اعلام الورى.

وقال ايضا في الطبقات ج ٥ ٢٢ عند ذكره فيمن نزل الكوفة من الصحابة: ويكنى أبا عمرو، أسلم في السنة التى قبض فيها النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله ووجهه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى ذى الخلصة فهدمه، ونزل الكوفة بعد ذلك، وابتنى بها دارا في بجيلة، وتوفى بالسراة في ولاية الضحاك بن قيس على الكوفة، وكانت ولاية الضحاك سنتين ونصفا بعد زياد بن أبى سفيان.

وقال في معجم البلدان ج ٢ ٢٨٣ في الخلصة: وهو بيت اصنام كان لدوس، وخثعم، وبجيلة، ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة، وهو صنم لهم فأحرقه جرير بن عبدالله البجلى حين بعثه النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وقيل: كان لعمرو بن لحى بن قمعة نصبه اعنى الصنم بأسفل مكة حين نصب الاصنام في مواضع شتى، فكانوا يلبسونه القلائد، ويعلقون عليه بيض النعام، ويذبحون عنده، وكان معناهم في تسميتهم له بذلك: ان عباده والطائفين به خلصة، وقيل هو الكعبة اليمانية التى بناها ابرهة بن الصباح الحميرى، وكان فيه صنم يدعى: الخلصة، فهدم. وقيل: كان ذو الخلصة يسمى الكعبة اليمانية، والبيت الحرام الكعبة الشامية... قلت: وقد اطال في نقل الاقوال في تسمية ذى الخلصة، وفى بانيها، وفى الاقوام التى يعبدونها ويستعظمونها وفى كثرة توجه الناس الكفرة اليها قديما وفى آخر الزمان حسب ما روى في ذلك الحديث، وفى كيفيتها، وفى سدانها، وغير ذلك ولم يحك خلافا في هدم جرير لها بأمر النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله واحراقها.

وقال ابن عبد البرفى الاستيعا؟ عند ذكر نسبة جرير بن عبدالله بن جابر...

بن الغوث البجلى: يكنى أبا عمرو وقيل أبا عبدالله، واختلف في بجيلة فقيل ما ذكرنا، وقيل انهم من ولد أنمار بن نزار على ما ذكرناه في كتاب القبائل، ولم يختلفوا أن بجيلة أمهم، نسبوا اليها، وهى بنت صعب بن على بن سعد العشيرة، قال ابن اسحاق: جرير بن عبدالله البجلى سيد قبيلته يعنى بجيلة... وكان كريما في قومه، وافدا على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال ابن عبدالبر: وقال فيه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حين أقبل وافدا عليه: يطلع عليكم خير ذى يمن، كأن على وجهه مسحة ملك، فطلع جرير.

وروى ابن حجر في الاصابة عنه أنه لما أتى النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال: ما جاء بك؟ قلت: جئت لاسلم، فألقى كسائه وقال: اذا أتاكم كريم فوم فاكرموه. وأشار إلى الرواية ايضا ابن عبدالبر في الاستيعاب.

قلت: ورواه في البحار ج ١٦ ٢٣٨ عن المناقب مع تفاوت.

قال أبوعمرو: كان اسلامه في العام الذى توفى فيه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال جرير: أسلمت قبل موت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بأربعين يوما.. وبعثه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى ذى كلاع، وذى اعين باليمن... ثم ذكر عن رواية: وبعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله جرير بن عبدالله إلى ذى الكلاع، وذى ظليم باليمن.. وذكر ابن حجر في الاصابة جملة ما ذكره في الاستيعاب.

وقال ابن سعد في الطبقات ج ٦ ٢٢ عند ذكره: أسلم في السنة التى قبض فيها النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ووجهه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى ذى الخلصة، فهدمه...


____________________

= قلت: في وقت اسلام جرير خلاف، فقال أبوعمر في الاستيعاب: كان اسلامه في العام الذى توفى فيه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : قال جرير: أسلمت قبل موت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بأربعين يوما.

وقال ابن سعد في الطبقات ج ٦ ٢٢: أسلم في السنة التى قبض فيها النبى..

قلت: ويبعده رواية البخارى ج ٨ عنه خطبة النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله في حجة الوداع في باب مستقل، وايضا مسلم في صحيحه ج ١ ٣٧، وهو من احاديث كنز العمال ج ١ ١٦٥.

وأيضا قول الواقدى: ان جريرا وفد على النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله في شهر رمضان سنة عشر، وانه بعثه إلى ذى الخلصة بعد ذلك، ذكره في الاصابة.

وأيضا رواية الطبرانى عن جرير قال قال لنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ان أخاكم النجاشى قد مات.

وايضا رواية أبى عمرو في الاستيعاب: أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : بعث جريرا إلى ذى كلاع، وذى رعين باليمن، وذى ظليم باليمن.

وأيضا روايته بعث النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله اياه في خمسين من قومه إلى ذى الخلصة، فاتاها وأحرقها.

وذكره ابن سعد أيضا في الطبقات ج ٦ ٢٢. وذو الخلصة بيت كان يدعى: الكعبة اليمانية لخثعم، كان فيه صنم اسمه الخلصة، ذكره في القاموس. وتفصيل ذلك وتحقيقه في كتابنا (الطبقات الكبرى)، عند ذكره في الصحابة.

وكان بعثهصلى‌الله‌عليه‌وآله جريرا إلى ذى الكلاع، وذى ظليم في مرضهصلى‌الله‌عليه‌وآله كما في الطبرى ج ٣ ١٨٧. ثم ان جريرا كان في عصر النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله وجيها، ولكن له أحوالا ووجوها بعد وفاتهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى ان مات، نشير اليها ولم تحصل له بصيرة في عصر الرسالة حتى استعمل للخلفاء ثم اشتراه معاويه في عصره.

١ - جرير في خلافة ابى بكر

لم اقف على ذكر اصحاب السير والتراجم والتواريخ محل اقامة جرير عند وفات النبى الاكرمصلى‌الله‌عليه‌وآله ، الا انه يظهر هجرته مما رواه البيهقى في السنن الكبرى ج ٩ ١٣ باب فرض الهجرة باسناده عن جرير قال اتيت النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله وهو يبايع الناس فقلت: يا نبى الله ابسط يدك حتى أبايعك واشترط على فأنت أعلم بالشرط منى، قال: ابايعك على ان تعبد الله وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتناصح المؤمن، وتفارق المشرك. وايضا باسناد آخر عنه ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: من أقام من المشركين فقد برئت منه الذمة.

قال الطبرى في تاريخه ج ٣ ٤٢٧ في ارسال عمر جريرا إلى حرب العراق والقادسية: فاستعمل عرفجة على من كان مقيما على حديلة بن بجيلة، و جريرا على من كان من بنى عامر وغيرهم.

وقد كان ابوبكر ولاه قتال اهل عمان في نفر، وأقفله حين غزا في البحر فولاه عمر عظم بجيلة وقال: اسمعوا لهذا و قال للاخرين: اسمعوا لجرير..

وقال أيضا ج ٣ ٤٦٠: وكان جرير بن عبدالله، وحنظلة بن الربيع ونفر استأذنوا خالدا من (سوى) فأذن لهم، فقدموا على ابى بكر، فذكر له جرير حاجته فقال: أعلى حالنا ! وأخره بها، فلما ولى عمر دعاه بالبينة فأقامها...

قال الحموى في معجم البلدان ج ٣ ٢٧١ في (سوى): اسم ماء لبهراء من ناحية السماوة، وعليه مر خالد بن الوليد لما قصد من العراق الشام.. وذلك في سنة اثنتى عشرة في ايام ابى بكر... =


____________________

٢ - جرير في خلافة عمر

= ولما اشتد الحرب بين عسكر المسلمين وبين اهل العراق والفرس و جند الفيل وكثر القتل واضطرب العسكر وتفرق الناس حتى لحقوا المدينة، تحيل عمر امورا: منها ما في الطبرى ج ٣ ص ٤٦٠، قال بعد ذكر انه دعا جرير بن عبدالله وحنظلة بن الربيع ونفرا استأذنوا خالدا من سوى، وأذن لهم، و قدمهم على ابى بكر، ثم ذكر جرير حاجته، وقول أبى بكر ردا عليه: أعلى حالنا ! وأخره بها: فلما ولى عمر دعاه بالبينة فأقامها، وكتب له عمر إلى عماله السعاة في العرب كلهم: من كان فيه أحد ينسب إلى بجيلة في الجاهلية، وثبت عليه في الاسلام يعر ذلك، فأخرجوه إلى جرير. ووعدهم جرير مكانا بين العراق والمدينة، ولما اعطى جرير حاجته في استخراج بجيلة من الناس بجمعهم فأخرجوا له، وامرهم بالموعد ما بين مكة والمدينة والعراق، فتتاموا، قال لجرير: اخرج حتى تلحق بالمثنى (صاحب اللواء يوم القادسية) فقال: بل الشام قال: بل العراق، فان اهل الشام قد قووا على عدوهم، فأبى حتى اكرهه، فلما حرجوا له وأمرهم بالموعد عوضه لاكرامه واستصلاحا له فجعل له ربع خمس ما أفاء الله عليهم في غزاتهم هذ، ولمن اجتمع اليه، ولمن اخرج له اليه من القبائل، وقال: اتخذونا طريقا. فقدموا المدينة، ثم فصلوا منها إلى العراق ممدين للمثنى.. وبعث المثنى بعد الجسر فيمن يليه من الممدين، فتوافوا اليه في جمع عظيم.

قال الطبرى كما في تاريخه ص ٤٦١: وكان جرير ممدا له..، وروى في ص ٤٦٢ عن عطية والشعبى قالا: قال عمر حبن استجم جمع بجيلة: اتخذونا طريقا، فخرج سروات بجيلة ووفدهم نحوه وخلفوا الجمهور.

فقال: اى الوجوه احب اليكم؟ قالوا: الشام فان اسلافنا بها، فقال: بل العراق، فان الشام في كفاية، فلم يزل بهم، ويأبون عليه، حتى عزم على ذلك وجعل لهم ربع خمس ما أفاء الله على المسلمين إلى نصيبهم من الفئ، فاستعمل عرفجة على من كان مقيما على جديلة من بجيلة وجريرا على من كان من بنى عا؟ ر وغيرهم، وقد كان ابوبكر ولاه قتال اهل عمان في نفر، وأقفله حين غزا في البحر، فولاه عمر عظم بجيلة، وقال: اسمعوا لهذا وقال للاخرين: اسمعوا لجرير، فقال جرير لبجيلة: تفرون بهذا وقد كانت بجيلة غضبت على عرفجة في امرأة منهم وقد أدخل علينا ما أدخل..

قال عرفجة: انه كان من شأنى ان الشر تفاقم فينا، ودارنا واحدة فصبنا الدماء، ووتر بعضنا بعضا فاعتزلتهم لمخفتهم، فكنت في هؤلاء اسودهم وأقودهم، فحفظوا على لامر دار بينى وبين دهاقينهم، فحسدونى وكفرونى.

فقال: لا يضرك فاعتزلهم اذ كرهوك، واستعمل جريرا مكانه وجمع له بجيلة، وأرى جريرا وبجيلة انه يبعث عرفجة إلى الشام، فحبب ذلك إلى جرير العراق، وخرج جرير من قومه ممدا للمثنى بن حارثة حتى نزل ذا قار.. وقال ص ٤٦٣: فارسل المثنى إلى جرير والى عصمة بالحث..

قلت: وذكر الطبرى في ج ٣ ص ٤٧١ في امر جرير وعرفجة وارسال عمر اياهما إلى العراق وجها آخر عن ابى اسحاق فلاحظ. وقال ايضا ص ٤٦٩ عن محمد وطلحة وزياد قالوا: وقد كان المثنى وعصمة وجرير أصابوا في أيام البويب على الظهر نزل مهران غنما ودقيقا وبقرا، فبعثوا بها إلى عيالات من قدم من المدينة وقد خلفوهن بالقوادس، والى عيالات اهل الايام قبلهم، وهم بالحيرة...

وفى ص ٤٧٠: فأمر المثنى ان يعقد لهم الجسر ثم اخرجهم في آثار للقوم واتبعتهم بجيلة وخيول من المسلمين تغذ من كل فارس، فانطلقوا في طلبهم حتى بلغوا السبب ولم يبق في العسكر جسرى الاخراج في الخيل، فأصابوا من البقر والسبى وسائر الغنائم شيئا كثيرا، فقسمه المثنى عليهم، وفضل اهل البلاء من جميع القبائل. =


____________________

= ونفل بجيلة يومئذ ربع الخمس بينهم بالسوية، وبعث بثلاثة ارباعه مع عكرية.. فاغرروا حتى بلغوا ساباط وتحصن اهل ساباط منهم واستباحوا القريات دونها، وراماهم اهل الحصن بساباط عن حصنهم. وكان اول من دخل حصنهم ثلاثة قواد: عصمة، وعاصم، وجرير، وقد تبعهم او؟ اع من الناس كلهم ثم انكفوا راجعين إلى المثنى.

وعن عطيه بن الحارث قال: لما اهلك الله مهران استمكن المسلمون من الغارة على السواد فيما بينهم وبين دجلة فمخروها ولا يخافون كيدا ولا يلقون فيها مانعا وانتقضت مصالح العجم فرجعت اليهم واعتصموا بساباط وسرهم ان يتركوا ما وراء دجلة. وفى ص ٥٨٩: واقطع عمر طلحة، وجرير بن عبدالله.. وانما القطائع على وجه النفل من خمس ما أفاء الله.. وكتب عمر إلى عثمان بن حنيف مع جرير: اما بعد قأقطع جرير بن عبدالله قدر ما يفوته، لاوكس ولا شطط.. وقال في: ج ٤ من وقايع سنة ٢؟ ص ١٦٣ في عزل عمر عمار بن ياسر ابا اليقظان عن الكوفة: فكتب عمر إلى عمار أن اقبل فخرج بوفد من اهل الكوفة ووفد رجالا ممن يرى انهم معه، فكانوا اشد عليه ممن تخلف...

وكان سعد بن مسعود الثقفى عم المختار، وجرير بن عبدالله معه، فسعيابه واخبرا عمر باشياء يكرهها، فعزله عمر ولم يوله. وقال المسعودى في مروج الذهب ج ٢ ٨ ٣ في حرب العراق والفرس: وقد كان جرير بن عبدالله البجلى قدم على عمر، وقد اجتمعت اليه بجيلة، فسرحهم نحو العراق، وجعل لهم ربع ما ظهروا عليه من السواد، وساهمهم مع المسلمين، وخرج عمر فشيعهم، ولحق جرير بناحية الابلة ثم صاعد إلى ناحية المدائن..

وفى ص ٣١٩: وقد تنازع اهل الاخبار والسير في جرير والمثنى، فمن الناس من ذهب إلى ان جريرا كان هو المولى على الجيش، و منهم من رأى ان جريرا على قومه والمثنى على قومه.

٣ - جرير في خلافة عثمان

ولما تولى عثمان استعمل جرير بن عبدالله على ثغر همدان، وكان عليها واليا حتى هلك عثمان، وبويع لامير المؤمنينعليه‌السلام ، فكتب اليه بأخذ البيعة ثم نزل الكوفة كما يأتى.

وكان لجرير هوى في عثمان، فروى الذهبى في سير اعلام النبلاء ج ٣ ص ١١ عن مغيرة قال: خرج عدى، وجرير البجلى، وحنظلة الكاتب من الكوفة فنزلوا قرميسيا، وقالوا: لا نقيم ببلد يشتم فيه عثمان.

٤ - جرير في بدء خلافة الامام امير المؤمنينعليه‌السلام

كان جرير باقيا على ولايته في همدان من بدء خلافة الامامعليه‌السلام إلى زمان نزوله الكوفة، فقال نغرر بن مزاحم في كتاب صفين ص ١٥: لما بويع علىعليه‌السلام وكتب إلى العمال في الافاق، كتب إلى جرير بن عبدالله البجلى، وكان جرير عاملا لعثمان على ثغر همدان، فكتب اليه مع زحر بن قيس الجعفى...

قلت: اخرج كتابهعليه‌السلام إلى جرير نصر بن مزاحم، وابن ابى الحديد في الشرح ج ٣ ٧٠، وابن عساكر في تاريخ دمشق وغيرهم ونذكره بعينه.

٥ - كتاب الامام امير المؤمنينعليه‌السلام عند نزوله الكوفة إلى جرير

ولما بويع الامام امير المؤمنينعليه‌السلام وقدم الكوفة بعد وقعة الجمل، كاتب العمال، فكتب إلى جرير بن عبدالله البجلى عامل عثمان على ثغر همدان مع زحر بن قيس الجعفى: اما بعد فان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم واذا أراد الله بقوم سوء‌ا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال (الرعد ١١). =


____________________

= وانى اخبرك عن نبأ من صرنا اليه من جموع طلحة والزبير، عند نكثهم بيعتى، وما صنعوا بعاملى عثمان بن حنيف، وانى نهضت من المدينة بالمهاجرين والانصار، حتى اذا كنت بالعذيب بعثت إلى اهل الكوفة الحسن بن على، و عبدالله بن عباس، وعمار بن ياسر، وقيس بن سعد بن عبادة، فاستنفرتهم، فأجابوا، فسرت بهم حتى نزلت بظهر البصرة، فاعذرت في الدعاء، وأقلت العثرة، وناشدتهم عهد بيعتهم، فأبوا الا قتالى، فاستعنت الله عليهم، فقتل من قتل، وولوا مدبرين إلى مصرهم، وسألونى ما كنت عوتهم اليه قبل اللقاء، فقبلت العافية، ورفعت السيف، واستعملت عليهم عبدالله بن العباس، وسرت إلى الكوفة، وقد بعثت اليك زحر بن قيس، فاسأله عما بدا لك والسلام.ذكره نصر بن مزاحمن في كتاب صفين ص ١٥، وابن ابى الحديد في شرح النهج ج ٣ ٧٠.

٦ - اخذ جرير بيعة اهل همدان لعلىعليه‌السلام

قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص ١٦، وابن ابى الحديد في الشرح ج ٣ ٧١ بعد ذكرهما كتاب الامامعليه‌السلام إلى جرير: فلما قرأ جرير الكتاب، قام فقال ايها الناس، هذا كتاب امير المؤمنين على بن ابيطالبعليه‌السلام ، وهو المأمون على الدين والدنيا، وقد كان من أمره، وأمر عدوه ما نحمد الله عليه، وقد بايعه الناس الاولون من المهاجرين والانصار والتابعين باحسان، ولو جعل هذا الامر شورى بين المسلمين، كان احقهم بها.

الا وان البقاء في الجماعة. والفناء في الفرقة، وان عليا حاملكم على الحق ها استقمتم، فان ملتم أقام ميلكم... فقال الناس: سمعا وطاعة، رضينا رضينا. فكتب جرير إلى علىعليه‌السلام جواب كتابه بالطاعة.

٧ - تردد جرير في بيعته للامامعليه‌السلام

قال نصر: وكان مع علىعليه‌السلام رجل من طيئى، ابن اخت لجرير، فحمل زحر بن قيس شعرا له إلى حاله جرير، وهو:

جرير بن عبد لله لا تردد الهدى

وبايع عليا اننى لك ناصح

فان عليا خير من وطأ الحصى

سوى احمد والموت عاد ورائح

ودع عنك قول الناكثين فانما

أولاك أبا عمرو، كلاب نوابح

وبايعه ان؟ ايعته بنصيحة

ولايك معها في ضميرك قادح

فانك ان تطلب به الدين تعطه

وان تطلب الدنيا فبيعك رابح

وان قلت عثمان بن عفان حقه

على عظيم والشكور مناصح

فحق علىعليه‌السلام اذ وليك كحقه،

وشكرك ما اوليت في الناس صالح

وان قلت لا نرضى عليا امامنا

فدع عنك بحرا ضل فيه السوائح

ابى الله الا انه خير دهره

وافضل من ضمنت عليه الاباطح

ثم قام زحر بن قيس خطيبا، فكان مما حفظ من كلامه ان قال: الحمد لله الذى.. (ثم ذكر خطبته ففيها فضائل علىعليه‌السلام وبيعة المهاجر والانصار له ونكث طلحة والزبير بيعتهما له وما اوقدوا من نار حرب الحمل، وفتح الامامعليه‌السلام ثم قال: (هذا عيان ما غاب عنكم ولئن سألتم الزيادة زدناكم ولا قوة الا بالله.

وفى خطبته: ايها الناس ان علياعليه‌السلام قد كتب اليكم كتابا لا يقال بعده الا رجيع من القول، ولكن لا بد من رد الكلام. ان الناس بايعوا علياعليه‌السلام بالمدينة من غير محاباة له ببيعتهم لعلمه بكتاب الله وسنن الحق.. =


____________________

٨ - اعلان جرير بطاعة الامامعليه‌السلام

= قال نصر ص ١٨: وقال جرير في ذلك:

أتانا كتاب علىعليه‌السلام فلم

نرد الكتاب، بارض العجم

ولم نعص ما فيه لما أتى

ولما نذم، ولما فلم

ونحن ولاة على ثغرها

نضيم العزيز ونحمى الذمم

نساقيهم الموت عند اللقاء

بكأس المنايا ونشفى القرم

طحناهم طحنة بالقنا

وضرب سيوع تطير اللمم

مضينا يقينا على ديننا

ودين النبى مجلى الظلم

امين الا له وبرهانه

وعدل البرية والمعتصم

رسول المليك، ومن بعده

خليفتنا القائم المدعم

عليا عنيت وصى النبى

نجالد عنه غواة الامم

له الفضل والسبق والمكرمات

وبيت النبوة لا يهتضم

قال ابن ابى الحديد في الشرح ج ٣ ص ٧٣ بعد ذكره هذه الخطبة والاشعار عن نصر: قال نصر: فسر الناس بخطبة جرير وشعره. وزاد فيما حكاه عن جرير في علىعليه‌السلام وحرف (وصلى على الطهر) بقوله رسول المليك:

فصلى الا له على احمد

رسول المليك تمام النعم

وصلى على الطهر من بعده

خليفتنا القائم المدعم

عليا عنيت وصى النبى

بجالد عنه غواة الامم

له الفضل والسبق والمكرمات

وببت النبوة لا يهتضم

هذا كما رواه في البحار ج ٣٨ ٢٧٦ في سبق علىعليه‌السلام بالاسلام والايمان.

وروى بعضه مع تفاوت يسير عن زحر بن قيس الجعفى في ج ٣٨ ٢٤ فلاحظ.

وكتب جرير بن عبدالله البجلى إلى شرحبيل بن السمط الكندى رئيس اليمامة من اصحاب معاوية.

نصحتك با ابن السمط لا تتبع الهوى

فمالك في الدنيا من الدين من بدل

ولا تك كالمجرى إلى شرغاية

فقد خرق السربال واستونق الجمل

مقال ابن هند في على عضيهة

ولله في صدر ابن أبيطالب أجل

وما كان الا لازما قعر بيته

إلى أن أتى عثمان في بيته الاجل

وصى رسول الله من دون اهله

وفارسه الحامى به يضرب المثل

رواه في البحار ج ٣٨ ٢٤، وأخرجه ابن أبى الحديد في الشرح ج ١ ١٤٩.

٩ - مدح الناس لجرير في طاعته للامامعليه‌السلام


____________________

= قال نصر في كتاب صفين ص ١٨ بعد نقل كلام جرير المتقدم: وقال رجل، وقال ابن ابى الحديد في الشرح ج ٣ ٧٣ حكاية عن نصر: وقال ابن الازور القسرى في جرير يمدحه بذلك:

لعمر ابيك والانباء تنمى

لقد جلى بخطبته جرير

وقال مقالة جدعت رجالا

من الحيين خطبهم كبير

بدا بك قبل امتة علىعليه‌السلام

ومخك ان رددت الحق رير

أتاك بأمره زحر بن قيس

وزحر بالتى حدثت خبير

فكنت بما أتاك به سميعا

وكدت اليه من فرح تطير

فأنت بما سعدت به ولى

وأنت لما تعد له نصير

ونعم المرء انت له وزير

ونعم المرء انت له أمير

فأخرزت الثواب، ورب حاد

حدا بالركب ليس له بعير

ليهنك ما سبقت به رجالا

من العلياء والفضل الكبير

وقال النهدى في ذلك:

أنانا بالنبأ زحر بن قيس

عظيم الخطب من جعف بن سعد

تخيره أبوحسن علىعليه‌السلام

ولم يك زنده فيها بصلد

(إلى آخر شعره).

١٠ - كتاب جرير إلى الاشعث في بيعته لعلىعليه‌السلام

قال ابن أبى الحديد في ج ٣ ص ٧٣: قال نصر: وكتب علىعليه‌السلام إلى الاشعث وكان عامل عثمان على آذربيجان يدعوه إلى البيعة والطاعة، وكتب جرير بن عبدالله البجلى إلى الاشعث يحضه على طاعة امير المؤمنينعليه‌السلام ، وقبول كتابه: اما بعد فانى أتتنى بيعة علىعليه‌السلام ، فقبلتها، ولم اجد إلى دفعها سبيلا لانى نظرت فيما غاب عنى من امر عثمان، فلم اجده يلزمنى.

وقد شهد المهاجرون والانصار، فكان اوفق امرهم فيه الوقوف، فاقبل بيعته، فانك لا تنقلب إلى خير منه، واعلم ان بيعة علىعليه‌السلام خير من مصارع اهل البصرة والسلام.

قال قال نصر: فقبل الاشعث البيعة وسمع واطاع.

قلت: الموجود في كتاب صفين لنصر بن مزاحم ص ٢٠ ذكر بلوغ كتاب امير المؤمنينعليه‌السلام إلى الاشعث بن قيس الكندى مع زياد بن مرحب الهمدانى وقرائته على الناس ثم خطبة الاشعث: ايها الناس ان امير المؤمنين عثمان ولانى آذربيجان، فهلك وهى في يدى، وقد بايع الناس علياعليه‌السلام وطاعتنا له كطاعة من كان قبله، وقد كان من امر وامر طلحة والزبير ما قد بلغكم وعلىعليه‌السلام المأمون على ما غاب عنا وعنكم من ذلك الامر. فلما اتى منزله دعا اصحابه فقال: ان كتاب على قد اوحشنى، وهو آخذ (وعن الامامة والسياسة: آخذى) بمال آذربيجان، وأنا لاحق بمعاوية. =


____________________

= ثم ذكر كلام القوم وتوبيخهم له على ذلك بقولهم: الموت خير لك من ذلك، اتدع مصرك وجماعة قومك وتكون ذنبا لاهل الشام، وأنه استحياه فسار حتى قدم على علىعليه‌السلام ، وذكر اشعار جماعة في ذلك في منعه عن اللحوق بمعاوية.

١١ - نزع جرير من همدان وسيره إلى الكوفة وبيعته للامامعليه‌السلام .

قال نصر في كتاب صفين ص ٢٠: ثم اقبل جرير سائرا من ثغر همدان حتى ورد على علىعليه‌السلام بالكوفة، فبايعه، ودخل فيما دخل فيه الناس، من طاعة علىعليه‌السلام واللزوم لامره.

وروى في ص ٢٧ عن عامر الشعبى ان علياعليه‌السلام حين قدم من البصرة نزع جريرا من همدان، فجاء حتى نزل الكوفة. و ذكر نحوه ابن أبى الحديد في الشرح ج ٣ ٧٤.

وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق باسناده عن عامر الشعبى ان علياعليه‌السلام بعد قدو؟ ه الكوفة نزع جرير بن عبدالله البجلى من همدان، فأقبل جرير حتى قدم الكوفة على على بن أبيطالبعليه‌السلام ، فبايعه.

١٢ - طلب جرير من امير المؤمنينعليه‌السلام ارساله إلى معاوية

قال نصر في صفين ص ٢٧: فأراد علىعليه‌السلام ان يبعث إلى معاوية رسولا، فقال له جرير: ابعثنى إلى معاوية فانه لم يزل لى متنصحا وودا، فآتيه فادعوه على ان يسلم لك هذا الامر، ويجامعك على الحق، على ان يكون أميرا من امراء‌ك، وعاملا من عمالك ما عمل بطاعة الله، واتبع ما في كتاب الله، وادعو اهل الشام إلى طاعتك وولايتك وجلهم قومى وأهل بلادى، وقد رجوت الا يعصونى.

ورواه ابن ابى الحديد في الشرح ج ٣ ٨٤ عنه مثله، كما رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق عنه، وايضا باسناد آخر عن عامر الشعبى مع تفاوت.

قلت: ليس جرير اول من بعثه الامام إلى معاوية بدؤ خلافته، فقد بعث هوعليه‌السلام بدؤ خلافته وقبل حرب الجمل رسولا إلى الشام، وهو سهل بن حنف الاوسى الانصارى الصحابى الجليل الذ؟ كان من السابقين، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وثبت يوم احد حين انكشف الناس، وبايع يومئذ على الموت وكان ينفخ عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالنبل، و صحب علياعليه‌السلام من يوم بويع له، واستخلفه هوعليه‌السلام على البصرة بعد الجمل و شهد معه صفين، وكان معه حتى مات بالكوفة سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه علىعليه‌السلام ، وكبر عليه ستا، ذكره ابن عبد البرفى الاستيعاب ج ٢ ٩١، و ابن حجر في الاصابة ج ٢ ٨٦ وغيرهما. ولكن معاوية دس وبعث خيلا للمنع عن دخول أى وال من الامامعليه‌السلام .

قال الطبرى في تاريخه ج ٤ ٤٤٢ في وقايع سنة ست وثلاثين: ومنها تفريق الامامعليه‌السلام عماله وبعثه سهل بن حنيف على الشام: فأما سهل فانه خرج حتى اذا كان بتبوك لقيته خيل، فقالوا: من أنت؟ قال: أمير، قالوا: على اى شيئى؟ قال: على الشام، قالوا: ان كان عثمان بعثك فحيهلا بك، وان كان بعثك غيره فارجع.

قال: او ما سمعتم بالذى كان؟ قالوا بلى، فرجع إلى علىعليه‌السلام . كما ان الامامعليه‌السلام قد كتب إلى معاوية للطاعة والبيعة كتابا وأرسله مع سيرة الجهنى، فقدم عليه، فلم يكتب معاوية بشئ ولم يجبه ورد رسوله إلى آخر ما صنع في الخلاف على الامامعليه‌السلام من ارسال الطومار وغيره.

ذكره الطبرى في تاريخه ج ٤ ٤٤٤ وكذا عبره.

١٣ - منع الاشتر عن ارسال جرير إلى معاوية لما طلب جرير من الامامعليه‌السلام ان يبعثه إلى معاوية لاخذ البيعة منه والرامه الطاعة، منع مالك الاشتر عن ذلك.

قال نصر بن مزاحم في كتاب صفبن ص ٢٨: فقال له الاشتر: لا تبعثه ودعه ولا تصدقه، فو الله انى لاظن هواه هواهم، ونيته نيتهم. فقال له علىعليه‌السلام : دعه حتى ننظر ما يرجع به الينا. =


____________________

= واخرجه ابن ابى الحديد في الشرح ج ٣ ٧٤، وابن عساكر في تاريخ مشق.

قلت: ان الامامعليه‌السلام كان اعرف من الاشتر بمعاوية ونيته وأنه لا يبايع ولا يطيع ويريد الحرب كما نطق بذلك كتبه وخطبه وكلماته، فليس امره خفيا عليه، كما انهعليه‌السلام كان اعرف منه بجرير البجلى من بدء اسلامه إلى يومه، ويعرف عاقبة أمره، ولكن كان كل ذلك اتماما للحجة ودعما للباطل وحقنا للدماء ومنعا عن اثارة نار الحرب، والزاما لامثال جرير من الولاة للخلفاء قبله مع كثرتهم على الاستقامة على الحق وعدم البدار بالطرد.

١٤ - ارسال الامامعليه‌السلام جرير البجلى إلى معاوية

قال نصر: فبعثه علىعليه‌السلام وقال له حين ارد أن يبعثه: ان حولى من اصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من أهل الدين والرأى من قد رأيت، وقد اخترتك عليهم، لقول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فيك: (انك من خير ذى يمن). ايت معاوية بكتابى، فان دخل فيما دخل فيه المسلمون، والا فانبذ اليه، وأعلمه أنى لا أرضى به أميرا، وان العامة لا ترضى به خليفة. واخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، وابن أبى الحديد في الشرح ج ٣ ٧٤. وزاد ص ٨٨ عن المبرد في كتاب الكامل: ان علياعليه‌السلام لما أراد أن يبعث جريرا إلى معاوية، قال: والله يا أمير المؤمنين ! ما أدخرك من نصرتى شيئا، وما أطمع لك في معاوية. فقال علىعليه‌السلام : انما قصدى حجة اقيمها عليه، فلما أتى جرير معاوية دافعه بالبيعة، فقال له جرير: ان المنافق لا يصلى حتى لا يجد من الصلاة بدا. فقال معاوية: انها ليست بخدعة الصبى عن اللبن، فابلعنى ريقى، انه امر له ما بعده.

١٥ - ورود جرير بالشام على معاوية

قال نصر في كتاب صفين ص ٢٨: فانطلق جرير حتى أتى الشام ونزل بمعاوية، فدخل عليه، فحمد الله وأثنى عليه وقال: اما بعد يا معاوية ! فانه قد اجتمع لابن عمك اهل الحرمين واهل المصرين واهل الحجاز، واهل اليمن، واهل مصر، واهل العروض، عمان، وأهل البحرين، واليمامة، فلم يبق الا اهل هذه الحصون التى انت فيها، لو سال عليها سيل من اوديتها غرقها، وقد اتيتك ادعوك إلى ما يرشدك ويهديك، إلى مبايعة هذا الرجل. ودفع اليه كتاب على بن أبيطالبعليه‌السلام ، وفى آخره: وقد ارسلت اليك والى من قبلك جرير بن عبدالله، وهو من اهل الايمان والهجرة، فبايع ولا قوة الا بالله.

فلما قرء الكتاب قام جرير فقال: الحمد لله المحمود بالعوائد.. إلى ان قال: ايها الناس، ان امر عثمان قد أعيا من شهده، فما ظنكم بمن غاب عنه، وان الناس بايعوا عليا غير واتر ولا موتور، وكان طلحة والزبير ممن بايعه ثم نكثا بيعته على عير حدث. الا وان هذا الدين لا يحتمل الفتن، الا وان العرب لا يحتمل السيف، وقد كانت بالبصرة امس ملحمة ان يشفع البلاء بمثلها فلا بقاء للناس، وقد بايعت العامة علياعليه‌السلام ، ولو ملكنا الله امورنا لم نختر لها غيره، ومن خالف هذا استعتب فادخل يا معاوية فيما دخل فيه الناس. فان قلت: استعملنى عثمان ثم لم يعزلنى فان هذا امر لو جاز لم يقم لله دين، وكان لكل امرء ما في يديه، ولكن الله لم يجعل للاخر من الولاة حق الاول، وجعل تلك امورا موطأة، وحقوقا ينسخ بعضها بعضا.

ثم قعد، فقال معاوية: أنظر وننظر، واستطلع رأى اهل الشام. فلما فرغ جرير من خطبته امر معاوية مناديا فنادى: الصلاة جامعة، فلما اجتمع الناس صعد المنبر ثم قال الحمد لله.. اللهم انصرنا على اقوام يوقظون نائمنا، ويخيفون آمننا، ويريدون هراقة دمائنا واخافة سبيلنا.. ايها الناس ! قد علمتم انى خليفة امير المؤمنين عمر بن الخطاب، وانى خليفة عثمان بن عفان عليكم، وانى لم أقم رجلا منكم على خزاية قط، وانى ولى عثمان وقد قتل مظلوما، والله يقول (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا) وأنا احب ان تعلمونى ذات انفسكم في قتل عثمان. فقام اهل الشام بأجمعهم فأجابوا إلى الطلب بدم عثمان وبايعوه على ذلك واوثقوا له على ان يبذلوا انفسهم واموالهم.. =


____________________

= واخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق وابن أبى الحديد في الشرح ج ٣ ٧٥.

١٦ - مشاورة معاوية مع الامويين في امر البيعة

قال نصر بن مزاحم في صفين ص ٣٢، وابن عساكر في تاريخه، وابن أبى الحديد في الشرح ج ٣ ٧٨: فلما امسى معاوية، وكان قد اغتم بما هو فيه، قال لما جن معاوية الليل واغتم وعنده اهل بيته قال:

تطاول ليلى واعترتنى وساوسى

لات أتى بالترهات البسابس

أتانا جرير والحوادث جمة

بتلك التى فيها اجتماع المعاطس

أكابده والسيف بينى وبينه

ولست لاثواب الدنى بلابس

ان الشام اعطت طاعة يمنية

تواضعها اشياخها في المجالس

فان يجمعوا اصدم عليا بجبهة

تفت عليه كل رطب ويابس

وانى لارجو خير ما نال نائل

وما أنا من ملك العراق بآيس

والا يكونوا عند ظنى بنصرهم

وان يخلفوا ظنى كف عابس

وقد أعلن في ذلك اقرارا بأن ولايته ومخالفته مع علىعليه‌السلام باطل، من الترهات البسابس، ولكن طمعه في الرياسة على الشام وعلى العراق الجئته إلى هذه الغواية، وانه بضمر في نفسه قتل جرير، ثم حر؟ الامام، رجاء‌ا بشرحبيل اليمنى، اذ يوصف الخلافة لمعاوية.

قال نصر: ودعا ثقاته فقال له عتبة بن أبى سفيان (اخوه) وكان نظيره: اجمعن على هذا الامر بعمرو بن العاص، وأثمن له بدينه فانه من قد عرفت. وقد اعتزل امر عثمان في حياته، وهو لامرك اشد اعتزالا ان ير فرصة.

١٧ - خديعة معاوية في تطاول جرير بالجواب ترقبا لقدوم ابن العاص عليه

قال نصر: واستحثه جرير بالبيعة، فقال: يا جرير ! انها ليست بخلسة، وانه أمر له ما بعده، فأبلعنى ريقى حتى أنظر.

١٨ - كتاب معاوية إلى عمرو بن العاص

قال نصر: كتب معاوية إلى عمرو بالبيع من فلسطين: اما بعد فانه كان من أمر على وطلحة والزبير ما قد بلغك..وقدم علينا جرير بن عبدالله في بيعة على، وقد حبست نفسى عليك حتى تأتيتى، أقبل اذا كرك أمرا.

قال: فلما قرأ الكتاب على عمرو استشار ابنيه عبدالله ومحمدا فقال: ابنى، ما تريان؟ فقال عبدالله: ارى ان نبى اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قبض.. وقتل عثمان وأنت عنه غائب فقر في منزلك فلست مجعولا خليفة، ولا تريد ان تكون حاشية لمعاوية على دنيا قليلة، اوشك ان تهلك فتشقى فيها، وقال محمد: ارى انك شيخ قريش وصاحب أمرها.. فالحق بجماعة اهل الشام فكن يدا من أياديها، واطلب بدم عثمان، فانك قد استنت فيه إلى بنى امية. فقال عمرو: أما أنت يا عبدالله فأمرتنى بما هو خير لى في دينى واما أنت يا محمد فأمرتنى بما هو خير لى في دنياى، وأنا ناظر فيه. فلما جنه الليل رفع صوته وأهله ينظرون اليه فقال: (تطاول ليلى للهموم الطوارق) إلى آخر اشعاره التى أعلن فيها بانه اشترى سخط الخالق برضى الطاغى وباع آخرته بدنياه... ثم قال له غلامه وردان وكان داهيا ماردا: اعتركت الدنيا والاخرة على قلبك، فقلت: على معه الاخرة في غير دنيا، وفى الاخرة عوض الدنيا، ومعاوية معه الدنيا بغير آخرة، وليس في الدنيا عوض من الا؟ رة فأنت واقف بينهما. =


____________________

= قال: فانك والله مأ اخطات فما ترى يوردان؟ قال: أرى أن تقيم في بيتك... فقال عمرو بن العاص: يا قاتل الله وردانا وقدحته.. إلى آخر شعره وفيه ابراز غوايته وخروجه من الدين فسار حتى قدم على معاوية.

١٩ - مكايدة عمرو بن العاص ومعاوية عند دخوله عليه

قال نصر في صفين ص ٣٧ وابن أبى الحديد في الشرح ج ٢ ٦٤: فسار حتى قدم إلى معاوية وعرف حاجة معاوية اليه، فباعده من نفسه، وكايد كل منهما صاحبه، فلما دخل عليه قال يا أبا عبدالله طرقتنا في ليلتنا هذه ثلاثة اخبار وليس منها ورد ولا صدر.. ومنها ان عليا نزل الكوفة متهيأ للمسير الينا قال... واما على فلا والله يا معاوية ما تسوى العرب بينك وبينه في شئ من الاشياء وان له في الحرب لحظا ما هو لاحد من قريش، وانه لصاحب ما هو فيه الا ان تظلمه. قال معاوية ادعوك إلى جهاد هذا الرجل الذى عصى ربه وقتل الخليفة، و؟ أظهر الفتنة وفرق الجماعة وقطع الرحم.

قال عمرو: إلى من؟ قال إلى جهاد على، فقال عمرو: والله يا معاوية ما أنت وعلى بعكمى بعير (اى متساويين في الشرف) مالك هجرته ولا سابقته ولا صحبته ولا جهاده ولا فقهه وعلمه... والله ان له مع ذلك حدا وجدا و حظا وخطوة، وبلاء‌ا من الله حسنا، فما تجعل لى ان؟ ايعتك على حربه، وانت تعلم ما فيه من الغرر والخطر؟ قال: حكمك. قال: مصرطعمة.

قال: فتلكأ عليه معاوية وقال يا أبا عبدالله انى اكره ان يتحدث العرب عنك انك انما دخلت في هذا الامر لغرض الدنيا.قال: دعنى عنك.

قال معاوية: انى لو شئت ان امنيك واخدعك لفعلت.

قال عمرو: لا لعمر الله، ما مثلى يخدع، لانا أكيس من ذلك.

قال له معاوية: ادن منى برأسك اسارك.

قال: فدنا منه عمرو يساره، فعض معاوية اذنه، وقال: هذه خدعة، هل ترى في بيتك احدا غيرى وغيرك؟ (ثم أنشأ عمرو شعرا مضمونه ان اعطائى لك دينى نقد، واعطائك ملك مصر نسيئة اوله:)

معاوى لا أعطيك دينى ولم انل

بذلك دنيا فانظرن كيف تصنع

قال: أبا عبد اله، الم تعلم ان مصرا مثل العراق؟ قال: بلى، ولكنها انما تكون لى اذا كانت لك وانما تكون لك اذا غلبت عليا على العراق، وقد كان أهلها بعثوا بطاعتهم إلى علىعليه‌السلام .

قال فدخل عتبة بن أبى سفيان فقال: اما ترضى أن. نشترى عمروا بمصر ان هى صفت لك؟ فليتك لا تغلب على الشام، فلما سمع معاوية قول عتبة أرسل إلى عمرو وأعطاها اياه، وكتب معاوية.

ثم ذكر ملامة ابنى عمرو، وابن عم له كان داهيا حليما وقال: الا تخبرنى يا عمرو بأى رأى تعيش في قريش؟ أعطيت دينك ومنيت دنيا غيرك؟ ! وجرى بينها كلام وشعر ذكره نصر بن مزاحم قى كتاب صفين ص ٤١.

٢٠ - مشورة عمرو ومعاوية في أمر جرير والبيعة

قال نصر ص ٤٤: لما بات عمرو عند معاوية واصبح اعطاه مصر طعمة له وكتب له بها وقال: ما ترى؟ قال... ثم قال: ما ترى في على؟ قال أرى فيه خيرا، اتاك هذه البيعة خير أهل العراق ومن عند خير الناس في أنفس الناس ودعواك اهل الشام إلى رد هذه البيعة خطر شديد، ورأس أهل الشام شرحبيل بن السمط الكندى، وهو عدو لجرير المرسل اليك، فارسل اليه ووطن له ثقاتك فليفشوا في الناس ان عليا قتل عثمان، وليكونوا أهل الرضا عند شرحبيل فانها كلمة جامعة لك اهل الشام على ما تحب، وان تعلقت بقلب شرحبيل لم تخرج منه بشئ أبدا. =


____________________

= فكتب إلى شرحبيل: ان جرير بن عبدالله قدم علينا من عند على بن أبيطالب بأمر فطيع، فاقدم ودعا رؤس قحطان، واليمن، وبنى شرحبيل بن السمط، وكانوا ثقات معاوية وخاصته، فامرهم ان يلقوه ويخبروه ان عليا قتل عثمان. فلما قدم كتاب معاوية على شرحبيل وهو بحمص استشار اهل اليمن قاختلفوا عليه وقيل له (فعلام تصدق معاوية عليه؟ لا تهلك نفسك وقومك فان كرهت ان يذهب بحظها جرير فسر إلى علىعليه‌السلام فبايعه على شأنك وقومك. فأبى شرحبيل الا ان يسير إلى معاوية.

٢١ - دعوة جرير لشرحبيل إلى الحق ونصيحته في بيعته للامامعليه‌السلام

ذكر نصر ص ٤٦ وغيره قدوم شرحبيل على معاوية ونلقى الناس له معظمين ومصانعة معاوية له واجتماعه مع حصين بن نمير ثم اجتماعهما مع جرير بن عبدالله، قال: فتكلم شرحبيل فقال: يا جرير ! آتيتنا بأمر ملفف لتلقينا في لهوات الاسد، واردت ان تخلط الشام بالعراق، وأطرأت عليا وهو قاتل عثمان.

فأقبل عليه جرير فقال: يا شرحبيل، اما قولك: انى جئت بأمر ملفف فكيف يكون امرا ملففا وقد اجتمع عليه المهاجرون والانصار وقوتل على رده طلحه والزبير. وأما قولك: انى القبتك في لهوات الاسد، ففى لهواتها ألقيت نفسك. وأما خلط العراق بالشام فخلطهما على حق خير من فرقتهما على باطل. وأما قولك ان عليا قتل عثمان فو الله ما في يديك من ذلك الا القذف بالغيب من مكان بعيد، ولكنك ملت إلى الدنيا. وشئ كان في نفسك على زمن سعد بن أبى وقاص. فبلغ معاوية قول الرجلين، فبعث إلى جرير، فزجره ولم يدر ما أجابه اهل الشام.

٢٢ - كتاب جرير إلى شرحبيل نصيحة له

قال نصر ص ٤٨: وكتب جرير إلى شرحبيل:

شرحبيل يا ابن السمط لا تتبع الهوى

فمالك في الدنيا من الدين من بدل

وقل لابن حرب مالك اليوم حرمة

تروم بها ما رمت، فاقطع له الامل

شرحبيل ان الحق قد جد جده

وانك مأمون الاديم من النخل

فأرود ولا تفرط بشئى نخافه

عليك ولا تعجل فلا خير في العجل

ولاتك كالمجرى إلى شرغاية

فقد خرق السربال واستنوق الجمل

وقال ابن هند في على عضيهة

ولله خرق في صدر ابن أبيطالب أجل

وما لعلى في ابن عفان سقطه

بأمر، ولا جلب عليه، ولا قتل

وما كان الا لازما قعر ببته

إلى ان أتى عثمان في بيته الاجل

فمن قال قولا غير هذا فحسبه

من الزور والبهتان قول الذى احتمل

وصى رسول الله من دون أهله

وفارسه الاولى به يضرب المثل

* * *

فلما قرأ شرحبيل الكتاب ذعرو فكر، وقال: هذه نصيحة لى في دينى ودنياى، لا والله لا أعجل في هذا الامر بشئ، وفى نفسى منه حاجة. =


____________________

٢٣ - دسيسة معاوية لشراء دين شرحبيل اليمانى ولما ذعر شرحبيل من كتاب جرير دس معاوية وكاد لشراء دينه بديناه.

فقال نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص ٤٩: فاستتر له القوم، ولفف له معاوية الرجال يدخلون اليه ويخرجون، ويعظمون عنده قتل عثمان ويرمون به عليا ويقيمون الشهادة الباطلة والكتب المختلفه، حتى أعاد وأرأيه وشحذوا عزمه. وقال ابن عبد البرقى الاستيعاب ج ١٤١ في شرحبيل انه كان عدوا لجرير فاستقدمه معاوية، فقدم عليه، فهيأ له رجالا يشهدون عنده ان عليا قتل عثمان، فشهدوا.

٢٤ - تعبير قوم شرحبيل له في عزمه الخبيث

ولما سمع قوم شرحبيل باتباعه لمعاوية للطمع. في الدنيا وعداء‌ا منه على جرير، عيروه.

فقال نصر ص ٤٩: وبلغ ذلك قومه فبعث ابن اخت له من بارق، وكان يرى رأى على بن أبيطالبعليه‌السلام ، فبايعه بعده وكان ممن لحق من أهل الشام، وكان ناسكا، فقال:

لعمر أبى الاشقى ابن هند لقد رمى

شرحبيل بالسهم الذى هو قاتله

ولفف قوما يسحبون ذيو لهم

جميعا وأولى الناس بالذنب فاعله

فألفى يمانيا ضعيفا نخاعه

إلى كل ما يهوون تحدى رواحله

فطأطأ لها لما رموه بثقلها

ولا يرزق التقوى من الله خاذله

ليأكل دنيا لابن هند بدينه

الا وابن هند قبل ذلك آكله

وقالوا على في ابن عفان، خدعه

ودبت اليه بالشنان عوائله

ولا والذى ارسى شبيرا مكانه

لقد كف عنه كفه ووسائله

وما كان الا من اصحاب محمد ص

وكلهم تغلى عليه مراجله

فما بلغ شرحبيل هذا القول قال: هذا بعيث الشيطان، الان امتحن الله قلبى. والله لاسير من صاحب هذا الشعر اوليفوتنى. فهرب الفتى إلى الكوفة، وكان اصله منها، وكاد اهل الشام ان يرتابوا.

٢٥ - كتاب النجاشى إلى شرحبيل

قال ابن حجر في الاصابة ج ٢ ١٤٢ في ترجمة شرحبيل: يقول النجاشى يخاطبه:

شرحبيل ما للدين فارقت امرنا

ولكن لبغض المالكى جرير

وانما نسبه مالكيا لانه من ذرية مالك بن سعد بن بدر، بطن من بجيلة، و كان ما بين شرحبيل وجرير تباعد. =


____________________

= وقال نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص ٥١: فبعث اليه النجاشى بن الحارث وكان صديقا له:

شرحبيل ما للدين فارقت امرنا

ولكن لبغض المالكى جرير

وشحناء دبت بين سعد وبينه

فاصبحت كالحادى بغير بعير

وما انت، اذ كانت بجيلة عاتبت

قريشا فيا لله بعد نصير

أتفضل امرا غبت عنه بشبهة

وقد حار فيها عقل كل بصير

بقول رجال لم يكونوا أئمة

ولا للتى لقو كها بحضور

وما قول قوم غائبين تقاذفوا

من الغيب مادلاهم بغرور

وتترك ان الناس اعطوا عهودهم

علياعليه‌السلام على انس به وسرور

اذا قيل هاتوا واحدا تقتدونه

نظيرا له لم يفصحوا بنظير

لعلك ان تشقى الغراة بحربه

شرحبيل ما ما جئته بصغير

٢٦ - تحريص معاوية شرحبيل على ندائه بأن علياعليه‌السلام

قتل عثمان ورد جرير عليه قال نصر: وبعث معاوية إلى شرحبيل: ان هذا الامر الذى قد عرفته لا يتم الا برضا العامة، فسر في مدائن الشام، وناد فيهم بأن عليا قتل عثمان، وانه يجب على المسلمين ان يطلبوا بدمه.فسار.. وجعل شرحبيل يستنهض مدائن الشام حتى استفرغها، لا يأتى على قوم الا قبلوا ما اتاهم به ثم دخل على معاوية، فقال انت عامل امير المؤمنين وابنه، و؟ حن المؤمنون، فان كنت رجلا تجاهد عليا وقتلة عثمان حتى ندرك بثارنا اوتفنى ارواحنا استعملناك علينا...

فقال جرير: يا شرحبيل مهلا فان الله قد حقن الدماء، ولم الشعث، وجمع امر الامة، ودنا من هذه الامة سكون، فاياك ان تفسد بين الناس، وأمسك عن هذا القول قبل ان يظهر منك قول لا تستطيع رده.

قال: لا والله لا أستره ابدا، ثم قام فتكلم، فقال الناس: صدق صدق، القول ما قال والرأى ما رأى.

فأيس جرير عند ذلك عن معاوية وعن عوام الشام.

٢٧ - خدعة معاوية لجرير في كتاب منهما إلى الامامعليه‌السلام

قال نصر في كتاب صفين ص ٥٢، وكذا ابن ابى الحديد في الشرح ج ٣ ٨٤ عن الجرجانى قال: كان معاوية أتى جريرا في منزله، فقال يا جرير انى رأيت رأيا. قال: هاته.

قال: اكتب إلى صاحبك يجعل لى الشام ومصر جباية، فاذا حضرته الوفاة لم يجعل لاحد بعده بيعة في عنقى، واسلم له هذا الامر. واكتب اليه بالخلافة.

فقال جرير: اكتب بما اردت، واكتب معك، فكتب معاوية بذلك إلى علىعليه‌السلام .

قلت: ثم ذكر نصر شعرين للوليد بن عقبة الاموى يحرض فيهما معاوية على حرب الامامعليه‌السلام وفيهما:

سألت عليا فيه مالن تناله

ولو نلته لم يبق الا لياليا

أمثل على (عليه‌السلام ) تعتريه بخدعة

وقد كان ما جربت من قبل كافيا

وايضا من شعره في ذلك:

فان عليا غير ساحب ذيله

على خدعة ما سوغ الماء شاربة

٢٨ - كتاب الامامعليه‌السلام إلى جرير يكشف فيه عن خدعة معاوية


____________________

= قال نصر: فكتب علىعليه‌السلام إلى جرير: اما بعد فانما اراد معاوية ألا يكون في عنقه بيعة، وان يختار من امره ما احب، وأراد ان يريثك حتى يذوق اهل الشام، وان المغيرة بن شعبة قد كان اشار على ان استعمل معاوية على الشام وانا بالمدينة، فأبيت ذلك عليه ولم يكن الله ليرانى أتخذ المضلين عضدا، فان بايعك الرجل فأقبل. قال: فخرج جرير يتجسس الاخبار، فاذا هو بغلام يتغنى على قعود له، وهو يقول:

حكيم، وعمار الشجا، ومحمد

وأشتر، والمكشوح جروا الدواهيا

وقد كان فيها للزبير عجابة

وصاحبه الادنى أشاب النواصيا

فأما علىعليه‌السلام فاستغاث ببيته

فلا آمر فيها ولم يك ناهيا

وقلت في جميع الناس ما شئت بعده

وان قلت اخطأ الناس لم تك خاطيا

إلى آخر شعره...

قال جرير: يا ابن اخى ! من انت؟ قال: انا غلام؟ ن قريش و أصلى من ثقيف، أنا ابن المغيرة الاخنس بن شريق، قتل أبى مع عثمان يوم الدار. فعجب جرير من قوله، وكتب بشعره إلى علىعليه‌السلام ، فقال علىعليه‌السلام : والله من اخطأ الغلام شيئا.

٢٩ - توقيت الامامعليه‌السلام لجرير وقتا لاقامته

قال نصر ص ٥٥ عن حديث صالح قال: ابطأ جرير عند معاوية حتى اتهمه الناس، وقال علىعليه‌السلام : وقت لرسولى وقتا لا يقيم بعده الا مخدوعا او عاصيا.

قال نصر: وابطأ على عليعليه‌السلام حتى أيس منه.

٣٠ - اشارة اصحاب الامامعليه‌السلام بالحرب مع معاوية وجوابهعليه‌السلام

ولما ابطأ جرير أشار اصحاب الامامعليه‌السلام بالاستعداد لحرب اهل الشام فقال الامامعليه‌السلام كما في نهج البلاغه ٤٣: ان استعدادى حرب اهل الشام وجرير عندهم، اغلاق للشام، وصرف لاهله عن خير ان ارادوه، ولكن وقت لجرير وقتا لا يقيم بعده الا مخدوعا او عاصيا، والرأى مع الاناه فارودوا، ولا اكره لكم الا عدا، ولقد ضربت أنف هذا الامر وعينه، وقلبت ظهره و؟ طنه، فلم أر فيه الا القتال او الكفر بما جاء محمد صلى الله عليه، انه قد كان على الامة وال أحدث احداثا، وأوجد الناس مقالا، فقالوا، ثم نقموا فغيروا.

٣١ - كتاب الامام إلى جرير في تخييره معاوية بين السلم والبيعه وبين الحرب:

قال نصر ص ٥٥: وفى حديث محمد وصالح بن صدقة قالا: وكتب علىعليه‌السلام إلى جرير بعد ذلك: اما بعد فاذا أتاك كتابى هذا فاحمل معاوية على الفصل، وخذه بالامر الحزم، ثم خيره بين حرب مجلية، او سلم محظية، فان اختار الحرب فانبذله، وان اختار السلم فخذ بيعته. وفى نهج البلاغه تمام الكتاب مع تفاوت يسير في بعض الفاظه. فلما انتهى الكتاب إلى جرير أتى معاوية فأقرأه الكتاب فقال له: يا معاوية انه لا يطبع على قلب الا بذنب، ولا يشرح صدر الا بتوبة، ولا اظن قلبك الا مطبوعا، اراك قد وقفت بين الحق والباطل كأمك تنتظر شيئا في يدى غيرك. فقال معاوية: القاك بالفيصل اول مجلس ان شاء الله.

فلما بايع معاوية اهل الشام وذاقهم قال: يا جرير الحق بصاحبك، واكتب اليه بالحرب.

٣٢ - رجوع جرير متهما في امر معاوية

قال ابن ابى الحديد في الشرح ج ٣ ص ١٥ ونصر في كتاب صفين ص ٥٩ عن صالح بن صدقة باسناده قال: لما رجع جرير إلى علىعليه‌السلام كثر قول الناس في التهمة لجرير في أمر معاوية، فاجتمع جرير والاشتر عند علىعليه‌السلام .

فقال الاشتر: اما والله يا امير المؤمنين ! لو كنت ارسلتنى إلى معاوية لكنت خيرا لك من هذا الذى أرخى من خناقه، واقام عنده، حتى لم يدع بابا يرجو روحه الا فتحه، او يخاف غمه الاسد. =


____________________

= فقال جرير: والله لو أتيتهم لقتلوك، وخوفه بعمرو، وذى الكلاع، وحوشب ذى ظليم، وقد زعموا انك من قتلة عثمان.

فقال الاشتر: لو أتيته والله يا جرير لم يعينى جوابها، ولم يثقل على محملها، ولحملت معاوية على خطة أعجله فيها عن الفكر. قال: فأتهم اذا. قال: الان وقد أفسدتهم ووقع بينهم الشر؟ !.

ثم قال عن عامر الشعبى قال: اجتمع جرير والاشتر عند علىعليه‌السلام فقال الاشتر: أليس قد نهيتك يا أمير المؤمنين ان تبعث جريرا وأخبرتك بعداوته وغشه؟ وأقبل الاشتر يشتمه ويقول: يا أخا بجيلة ! ان عثمان اشترى منك دينك بهمدان. والله ما أنت بأهلل أن تمشى فوق الارض حيا، انما أتيتهم لتتخذ يدا بمسيرك اليهم، ثم رجعت الينا من عندهم تهددنا بهم، وأنت والله منهم، ولا أرى سعيك الا لهم، ولئن اطاعنى فيك أمير المؤمنينعليه‌السلام ليحبسنك وأشباهك في محبس لا تخرجون منه، حتى تستبين هذه الامور ويهلك الله الظالمين.

قال جرير: وددت والله انك كنت مكانى بعثت، اذا والله لم ترجع.

قال نصر: وقال الاشتر فيما كان من تخويف من جرير اياه بعمرو و حوشب وذى الكلاع: (لعمرك يا جرير لقول عمرو) إلى آخر شعره.

٣٣ - ترك جرير الكوفة ولحوقه بقرقيساء

ولما اعتزل جرير عن الحق وأظهر الشقاق سكن قرقيساء، حتى هلك سنة اربع وخمسين او احد وخمسين، ذكره ابنا عبدالبر، وحجر في الاستيعاب والاصابة.

وذكر نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص ١٢: ان ارض الجزيرة وحران والرفة والرهة وقرقيساء كان في سلطان الضحاك لمعاوية، وكان من كان بالكوفة والبصرة من العثمانية قد هربوا فنزلوا الجزيرة في سلطان معاوية، فخرج الاشتر وهو يريد الضحاك بن قيس بحران. ثم مضى على اهل قرقيساء فتحرزوا منه...

وذكره ابن ابى الحديد في الشرح ج ٤ ص ٨٤. وقال نصر ايضا بعد كلام الاشتر لجرير ص ٥٩: فلما سمع جرير ذلك لحق بقرقيساء، ولحق به اناس من قسر من قومه..

وقال ابن ابى الحديد في الشرح ج ٤ ص ٩٣ في المنحرفين عن علىعليه‌السلام : وممن فارقهعليه‌السلام حنظلة الكاتب، خرج هو وجرير بن عبدالله البجلى من الكوفة إلى قرقيساء، وقالا: لا نقيم ببلدة يعاب فيها عثمان. وتقدم ص ٤٣ عن الذهبى في سير اعلام النبلاء ج ٣ ص ١١١ نحوه.

٣٤ - انحراف جرير وتوليه عن سبيل الحق

وقد تولى جرير بن عبدالله البجلى عن سبيل المؤمنين وطريق الحق بعدما تبين له الهدى، وأظهر الانحراف عن الامام امير المؤمنينعليه‌السلام جهارا وأعلن العدى والشقاق، وصار من أهل هذه الاية: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وسائت مصيرا. النساء ٥ ١).

وروى العياشى في تفسيره ج ١ ٢٧٥ كما في البحار ج ٤٢ ١٤٩ ونور الثقلين ج ١ ٥٥١ عنه عن عمرو بن ابى المقدام عن ابيه عن رجل من الانصار قال: خرجت أنا والاشعث الكندى، وحرير البجلى حتى اذا كنا بظهر الكوفة بالفرس من بناضب، فقال الاشعث وجرير: السلام عليك يا امير المؤمنين خلافا على على بن ابيطالبعليه‌السلام فلما خرج الانصارى قال لعلىعليه‌السلام ، فقال علىعليه‌السلام : دعهما فهو امامهما يوم القايمه، اما تسمع إلى الله وهو يقول: (نوله ما تولى).

وقال ابن ابى الحديد في الشرح ج ٤ ٧٥ في ذكر المنحرفين عن علىعليه‌السلام : وروى يحيى بن عيسى الرملى عن الاعمش: ان جريرا والاشعث خرجا إلى جبان الكوفه، فمر بهما ضب بعدو، وهما في ذم علىعليه‌السلام ، فنادياه: يا أبا حسل هلم يدك نبايعك بالخلافة، فبلغ علياعليه‌السلام قولهما، فقال: اما انهما يحشران يوم القيامة وامامهما ضب. =


____________________

٣٥ - هدم الامامعليه‌السلام دار جرير بعد انحرافه

قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص ٦١: وخرج علىعليه‌السلام إلى دار جرير، فشعث منها، وحرق مجلسه... فخرج علىعليه‌السلام منها إلى دار ثوير بن عامر فحرقها وهدم منها، وكان ثوير جلا شريفا وكان قد لحق بجرير.

وقال ابن أبى الحديد في الشرح ج ١ ٢٨ في بيان شدة سياستهعليه‌السلام وكونه خشنا في ذات الله، غير مراقب غيره: ونقض دار مصقلة بن هبيرة، و دار جرير بن عبدالله البجلى..

وقال في ج ٣ ١١٨: ويذكر اهل السير: ان علياعليه‌السلام هدم دار جرير ودور قوم ممن خرج معه، حيث فارق علياعليه‌السلام ، منهم ابوأراكة بن عامر القسرى، كان ختنه على ابنته، وموشع داره بالكوفة.

وقال في ج ٤ ٧٤ في ذكر المنحرفين عن علىعليه‌السلام من الصحابة والتابعين والمحدثين عن جماعة شيوخ البغداديين، قالوا: وكان الاشعث بن قيس وجرير بن عبدالله البجلى يبغضانه، وهدم علىعليه‌السلام دار جرير بن عبدالله. قال اسماعيل بن جرير: هدم على دارنا مرتين.

وروى الحارث بن حصين: ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله دفع إلى جرير نعلين من نعاله، وقال: احتفظ بهما، فان ذهابهما ذهاب دينك. فلما كان يوم الجمل ذهبت احداهما. فلما أرسله علىعليه‌السلام إلى معاوية ذهبت الاخرى، ثم فارق علياعليه‌السلام ، واعتزل الحرب.

وقال في ج ١٧ ٢٤٢ فيما رواه عن ابى الفرج باسناده عن محمد بن سيرين عن صاحب سجن الوليد بجندب بن كعب الازدى القائم بالليل والصائم بالنهار بالكوفة في حديث طويل قال: وسأل الناس عن افضل اهل الكوفة فقالوا: الاشعث بن قيس، فاستضافه فجعل يراه ينام الليل ثم يصبح فيدعو بغدائه، فخرج من عنده.

وسأل: اهل الكوفة افضل؟ قالوا: جرير بن عبدالله، فذهب اليه، فوجده ينام الليل ثم يصبح، فيدعو بغدائه فاستقبل القبلة وقال: ربى رب جندب ودينى دين جندب، ثم أسلم.

٣٦ - لعن مسجد جرير بالكوفة في المساجد الملعونة

قد لعنت مساجد بالكوفة قد بنيت او عمرت ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله بحربهم عليا أمير المؤمنينعليه‌السلام ، وقالوا كذبا واحلفوا على انهم ما ارادوا بذلك الا الاحسان والتوسعه على الضعفاء لاقامة الصلاة فيها حينما يتعب عليهم حضور الجامع الكبير بالكوفة، والله تعالى يشهد بكذبهم ويعلم بفساد نيات بانيها، فانهم انما بنوها او عمروها ريبة في قلوبهم حتى تقطع قلوبهم، ويموتوا بغيظهم، ويسقط ما بنوه في نار جهنم، قال تعالى: في سورة التوبة والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن ان اردنا الا الحسنى والله يشهد انهم لكاذبون(١٠٧) لا تقم فيه أبدا لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه، فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المطهرين(١٠٨) أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به نار جهنم والله لا يهدى القوم الظالمين(١٠٩) لا يزال بنيانهم الذى بنوا ريبة في قلوبهم الا ان تقطع قلوبهم والله عليم حكيم(١١). وقد ورد لعن هذه المساجد في الروايات منها صحيح محمد بن مسلم عن أبى جعفرعليه‌السلام قال: ان بالكوفة مساجد ملعونة، ومساجد مباركة... فاما المساجد الملعونة فمسحد ثقيف، ومسجد الاشعث، ومسجد جرير..

رواه في الكافى ج ٣ ٤٨٩ باب مساجد الكوفة، واخرجه الشيخ في التهذيب، ورواه ايضا غيرهما من المشايخ.

ومنها صحيح صفوان عن بعض اصحابنا عن أبى عبداللهعليه‌السلام قال: ان أمير المؤمنين صلوات الله عليه نهى بالكوفة عن الصلاة في خمسة مساجد: مسجد الاشعث بن قيس، ومسجد جرير بن عبدالله البجلى، ومسجد سماك بن محزمة، ومسجد شيث بن ربعى، ومسجد التيم. =


____________________

= وزاد في الخصال: قال: وكان أمير المؤمنينعليه‌السلام اذا نظر إلى مسجدهم قال: هذه بقعة تيم. ومعناه انهم قعدوا عنه لا يصلون معه عداوة له وبغضا، لعنهم الله. رواه في البحار ج ١٠٠ ص ٤٣٨.

ومنها ما رواه الطوسى في الامالى كما في البحار عنه باسناده عن خالد بن عرعرة قال: سمعت علياعليه‌السلام يقول: ان بالكوفة مساجد مباركة ومساجد ملعونة... واما المساجد الملعونة فمسجد الاشعث بن قيس، ومسجد جرير بن عبدالله البجلى، الحديث.

٣٧ - تعمير مسجد جرير فرحا بقتل الحسينعليه‌السلام

ولما قتل الحسين بن على بن أبيطالبعليهما‌السلام وفرحت به آل زياد وآل مروان وأتباع عثمان من بنى امية، جددت مساجد ملعونة بالكوفة قد انهدمت، فرحا وشكرا لقتل ابن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، منها مسجد جرير البجلى، كما بنيت اربعة مساجد بالبصرة، بناها عبيد الله بن زياد، تقوم على بغض على بن أبيطالب والوقيعة فيه. ذكره ابن ابى الحديد في الشرح ج ٤ ص ٩٤.

فروى الكلينى في الكافى ج ٣ ص ٤٩٠ بأسناده عن سالم عن أبى جعفرعليه‌السلام قال: جددت اربعة مساجد بالكوفة فرحا لقتل الحسينعليه‌السلام : مسجد الاشعث، ومسجد جرير، ومسجد سماك، ومسجد شيث بن ربعى.

واخرج الحاكم في المستدرك ج ٣ ٤٦٤ عن الزبيرى: ان جرير بن عبدالله كان قد أقام في الفتنة بقرقيسا، ثم انتقل فيها إلى لكوفة، وبها توفى سنة احدى وخمسين.

قلت: تحقيق الكلام في سوء عاقبة جرير في كتابنا في الطبقات. ولا يغرك ذكر ابن شهر آشوب في معالم العلماء ص ٥٠ له في شعراء اهل البيت المقتصدين، فانه باعتبار بدء أمره، هذا ويقع الكلام (ح) في بعض آل جرير ممن ينتسب إلى اسحاق.

١ - اسماعيل بن جرير بن عبدالله البجلى: تقدم ذكر اسماعيل بن جرير عند ذكر امر الامامعليه‌السلام بهدم دار جرير عن ابن ابى الحديد في الشرح ج ٤ ٧٤.

وذكره الذهبى فيمن له رواية في الكتب الستة: الكاشف ج ١ ١٢١، وقال: عن قزعة، وعنه عبدالعزيز بن عمر.

٢ - بشر بن جرير بن عبدالله البجلى: ذكره ابن ابى الحديد في الشرح ج ٤ ١٨٠ في اخبار الخوارج و رجالهم وحروبهم.

٣ - يزيد بن جرير بن عبدالله البجلى: ذكره النجاشى في نسب حفيده اسحاق بن جرير بن يزيد بن جرير، ولم اقف له على ترجمة ولا رواية.

٤ - ابواسحاق جرير بن يزيد بن جرير بن عبدالله البجلى: كان ممن روى عنه العامة الحديث. وقال الذهبى في ميزان الاعتدال ج ١ ٣٩٧: قال أبوزرعة: منكر الحديث، شامى. وذكره ايضا فيمن له رواية في الكتب الستة في كتابه الكاشف ج ١ ص ١٨٢ ح ٧٨١ وقال: عن أبيه، وعمه أبى زرعة، وعنه هشيم، وعدة.

٥ - خالد بن جرير بن يزيد بن جرير الكوفى اخو اسحاق: كان خالد بن جرير اخو اسحاق من مصنفى الشيعة ورواتهم، روى عن أبى عبداللهعليه‌السلام ، ذكره النجاشى بترجمة تأتى في محلها، وذكره الشيخ في اصحاب الصادقعليه‌السلام وذكرناه في طبقات اصحابه بمن روى عنهعليه‌السلام .

٦ - عمرو بن جرير بن يزيد بن جرير الكوفى اخو اسحاق: ذكره الشيخ في اصحاب الصادقعليه‌السلام (٢٤٩) موصوفا بالبجلى الكوفى و قال: نزل بغداد. وذكرناه في طبقات اصحابهعليه‌السلام . (*)






































ابويعقوب، ثقة(١)

____________________

(١) منزلة اسحاق بن جرير بن يزيد بن جرير بن عبدالله كان اسحاق هذا من ثقات رواة الشيعة وفقهائهم واعلامهم ورؤسائهم المأخوذ عنهم الحلال والحرام، والفتيا والاحكام، ومن اصحاب الاصول المدونة والمصنفات المشهورة. فعده منهم الشيخ المفيدرحمه‌الله في رسالته في الرد على اصحاب العدد قائلا: واما رواة الحديث بأن شهر رمضان شهر من شهور السنة، يكون تسعة وعشرين يوما ويكون ثلثين يوما، فهم فقهاء اصحاب أبى جعفر محمد بن على، وأبى عبدالله جعفر بن محمد بن على، وأبى الحسن على بن محمد، وأبى محمد الحسن بن على بن محمد صلوات الله عليهم، والاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام، والفتيا والاحكام، الذين لا يطعن عليهم، ولا طريق إلى ذم واحد منهم، وهم اصحاب الاصول المدونة، والمصنفات المشهورة... ثم ذكر اسحاق بن جرير منهم. وكان اسحاق بن جرير من رواة كتاب كامل الزيارات، وتفسير على بن ابراهيم، وروى عنه من لا يروى الا عن ثقة، ومن أصحاب الاجماع مثل محمد بن ابيعمير، والحسن بن محبوب، لكن يأتى عن الشيخ: أنه واقفى.


روى عن أبى عبداللهعليه‌السلام (١)

____________________

(١) ويأتى في ترجمة أخيه خالد قول النجاشى: روى عن أبى عبداللهعليه‌السلام وأخوه اسحاق بن جرير..، وذكره البرقى في اصحاب الصادقعليه‌السلام (٢٨) قائلا: اسحاق بن جرير البجلى، عربى كوفى، وقبل ذلك باسمين: اسحاق الجريرى، كما ذكره الشيخ ايضا في اصحابهعليه‌السلام (ص ١٤٩ ح ١٣٠) قائلا: اسحاق بن جرير بن يزيد بن عبدالله البجلى الكوفى.

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج ١ ٣٥٨: روى عن جعفر الصادقعليه‌السلام ، قاله الطوسى.

قال: وكان فقيها من أهل العلم والتصنيف والرواية..

وقال الشيخ في اصحاب الكاظمعليه‌السلام من رجاله(٣٤٣ ٢٤): اسحاق بن جرير واقفى.

وقال العلامة في الخلاصة(٢٠٠): اسحاق بن جرير بن يزيد بن جرير بن عبدالله أبويعقوب، كان ثقة، روى عن أبى عبداللهعليه‌السلام ، وكان واقفيا، والاقوى عندى التوقف في رواية ينفرد بها.

وقد روى جماعة من الاجلاء الثقات واصحاب الاجماع عن اسحاق بن جرير عن أبى عبداللهعليه‌السلام ذكرناهم في طبقات اصحابه، منهم: الحسن بن محبوب كما في الكافى ج ٢ ٦٨، والتهذيب ج ٧ ٤٨٥، وكامل الزيارات ص ٣٧ ومحمد بن زياد، كما في التهذيب ج ٤ ١٦٢، وحماد بن عيسى، كما في الكافى ج ٢ ٦٨، ووهب بن حفص، كما في اصول الكافى ج ١ ٤٧٢، وسعدان بن مسلم في التهذيب ج ٢ ٦٥، وعلى بن الحكم في الكافى ج ١ ٢٦، وج ٢ ٧٣ والتهذيب ج ٨ ٧٣، والمستطرفات ٤٨٥، وعثمان بن عيسى في الكافى ج ٢ ١٣ و ١٨٥ و ٢٠٠ وغيره، واحمد بن محمد بن عيسى في الكافى ج ٢ ١٣، والتهذيب ج ٧ ٣٢٧، والبرقى في التهذيب ج ٨ ٧٣.


ذكر ذلك ابوالعباس(١) له كتاب(٢) يرويه عنه جماعة(٣) ، اخبرنا محمد بن عثمان قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا عبيد الله بن أحمد قال حدثنا محمد بن أبيعمير عن اسحاق بن جرير به(٤) .

____________________

(١) قد عرفت كثرة رواية اسحاق بن جرير عن أبى عبداللهعليه‌السلام وأنه روى عنه عنهعليه‌السلام جماعة، وان الطرق اليها كثيرة، فيها الصحاح، فلا مجال للتأمل في روايته عن أبى عبداللهعليه‌السلام ، وليست عولا على ما ذكره أبوالعباس بن عقدة في كتابه الكبير فيمن روى عنه، وقد تقدم في الجزء الاول من هذا الشرح التحقيق في المراد بأبى العباس الذى يعول النجاشى عليه في امثال المقام، و لعله سهى قلم بعض الاعاظمقدس‌سره حيث قال: ان ابا العباس كنية ابن نوح، فانه لم ينكر احد لابن عقدة التكنية به كما لا يخفى على الخبير.

(٢) ويظهر من الشيخ: ان كتابه كان من الاصول حيث قال في الفهرست: اسحاق بن جرير، له أصل، أخبرنا به..

(٣) منهم اصحاب الاجماع والاجلاء مثل محمد بن أبى عمير، والحسن بن محبوب، وأحمد بن ميثم.

(٤) قلت طريق النجاشى إلى كتابه صحيح على الاظهر بجعفر بن محمد ومحمد بن وطريق الشيخ اليه: ابن أبى جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن اسحاق بن جرير به.قال: ورواه حميد بن زياد عن أحمد بن ميثم عنه. قلت: والاول صحيح، والثانى موثق بحميد اذا كان معلقا على طريقة إلى حميد. والا فالواسطة بين الشيخ وببن حميد غير مذكور.


١٦٩ - اسحاق بن بشر أبوحذيفة الكاهلى الخراسانى(١)

عثمان على كلام تقدم فيهما.

____________________

(١) وفى نسخة: اسحاق بن بشير.وقال ابن النديم في الفهرست ص ١٤٣: اسحاق بن بشير، من اصحاب السير والاحداث، وله من الكتب: كتاب المبتدا، كتاب الردة، كتاب الجمل، كتاب الالوية، كتاب صفين، كتاب حفر زمزم.وقال ابن حجر في لسان الميزان ج ١ ٣٥٤: اسحاق بن بشر، أبو حذيفة البخارى، صاحب كتاب المبتدا..ثم قال: لكن خلط ابن حبان ترجمته بترجمة الكاهلى، وكذا خبط ابن الجوزى، فقال في هذا: الكاهلى مولى بنى هاشم ولم يصب في قوله: الكاهلى، وهذا هو اسحاق بن بشر بن محمد بن عبدالله بن سالم..

وذكره النجاشى في رجال الصادقعليه‌السلام وقال: كان عاميا يعنى من أهل السنة.وذكر الذهبى نحوه في اعتدال الميزان ج ١ ١٨٤.ثم ذكر بعد ترجمته ترجمة اسحاق بن بشر بن مقاتل أبى يعقوب الكاهلى الكوفى، وضعفاه بما يطول ذكره إلى ان قال ابن حجر: وأرخ موسى بن هارون وفاته في سنة ثمان عشرة ومأتين.

وذكر الخطيب في تاريخ بغداد ج ٦ ٣٢٦: اسحاق بن بشر بن محمد بن عبدالله بن سالم أبوحذيفة البخارى مولى بنى هاشم، ولد ببلخ واستوطن بخارى فنسب اليها وهو صاحب كتاب المبتدا، وكتاب الفتوح، حدث عن محمد بن اسحاق و... وخلق من ائمة اهل العلم، احاديث باطلة، وروى عنه جماعة من الخراسانيين، ولم يرو عنه من البغداديين فيما أعلم سوى اسماعيل بن عيسى العطار، فانه سمع منه مصنفاته، ورواها عنه، وذكر الحسن بن علوية القطان ان هارون بن الرشيد بعث إلى أبى حذيفة فأقدمه بغداد...ثم ذكر جملة من الطعون فيه، ثم ذكر ص ٣٢٨ اسحاق بن بشر بن مقاتل أبويعقوب الكاهلى الكوفى.ومن روى عنه من البغداديين وغيرهم وما قالوا فيه من الطعون وقال: سنة ثمان وعشرين ومأتين فيها مات اسحاق بن بشر الكاهلى.


ثقة(١)

____________________

(١) ووثقه محمد بن عمر الدار بجردى. ذكره ابن حجر والذهبى.ويؤيد توثيقه على اشكال ذكرناه في محله: أنه من اصحاب الصادقعليه‌السلام ، وممن قيل فيه: انه اسند عنه كما يأتى، ورواية ابن قولويه في كامل الزيارات ص ٧٠ باب ٢٢ ٥ اخبار رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بقتل الحسينعليه‌السلام باسناده عن عمرو بن المختار عنه عن القوام (العوام) مولى قريش عن مولاه عمرو بن هبيرة عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . لكن ضعفه جماعة كثيرة من العامة، فقال ابن حجر والذهبى: تركوه، وكذبه على بن المدينى. وقال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه الا على جهة التعجب.وقال الدار قطنى: كذاب متروك. ثم قالا: وقال أبوبكر بن أبى شيبة: كذاب.وقال النقاش: يضع الحديث.وقال ابن الجوزى في الموضوعات: اجمعوا على انه كذاب.وقال الخليلى في الارشاد: اتهم بوضع الحديث.وقال ابن عدى: احاديثه منكرة..وقال الخطيب: كان غير ثقة.

وقال العقيلى: مجهول حدث مناكير، ليس لها اصل.قلت: ولعل الاصل فيما ذكره ابن حجر وغيره من تضعيفه في اخباره ورواياته المناكير: روايته باسناده عن النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول: ستكون فتنه بعدى فالزموا علياعليه‌السلام فانه اول من يرانى، واول من يصافحنى يوم القيامة، وهو معى في السماء العليا، وهو الفارق بين الحق والباطل.


روى(١) عن أبى عبداللهعليه‌السلام (٢) ، من العامة(٣) ، ذكروه في رجال أبى عبداللهعليه‌السلام .

____________________

(١) وذكر البرقى في اصحاب الباقرعليه‌السلام :(١٠) وايضا الشيخ (١٠٦). اسحاق بن بشير النبال. لكن في اتحاده مع الكاهلى نظرا.

(٢) كما ذكره الشيخ في اصحابهعليه‌السلام (١٤٩) قائلا: اسحاق بن بشر أبوحذيفة الخراسانى، اسند عنه.

قلت: تقدم تحقيق المراد من قوله (اسند عنه) في جماعة من اصحاب الصادقعليه‌السلام في ترجمة ابان بن عبدالملك ج ١ ٢٣١ من هذا الكتاب فلاحظ.

(٣) الجرم بكونه من العامة ينافى ذكره بتوثيق في مصنفى الشيعة، ولعل ذلك كان عولا على ذكرهم اياه في رجالهم ممن روى عن أبى عبداللهعليه‌السلام ، مع اعتقاده بانه من الشيعة الاما؟ ية، وقد عرفت حكاية ابن حجر عن النجاشى ذكره اسحاق هذا في رجال الصادقعليه‌السلام مع قوله: كان عاميا.

وقد ذكرنا في طبقات اصحابهعليه‌السلام من كتابنا في الطبقات: ان اصحابنا وغيرهم من العامة قد أحصوا رواة اصحاب الصادقعليه‌السلام ، بل قد خصوا لذلك تأليفا، وكان ما أحصوه زهاء اربعة آلاف رجال او أكثر حسب ما أحصيناه، والله الهادى إلى الحق والصواب.


له كتاب(١) أخبرنا محمد بن على الكاتب قال حدثنا محمد بن وهبان قال حدثنا أبوالحسن بن أبى غسان الدقاق قال حدثنا على بن يحيى بن يزيد الكلينى قال حدثنا احمد بن سعيد قال حدثنا اسحاق.(٢)

____________________

(١) قد ظهر مما سبق ان له كتبا، لا كتابا واحدا كما هو ظاهر المتن بل في تمييز الاسحاقين او وحدتهما اشكال ظاهر فلا تغفل.

(٢) الدقاق والكلينى من رجال الطريق إلى كتابه مجهولان غير متميزين.


١٧٠ - اسحاق بن يزيد بن اسماعيل الطائى

أبويعقوب، مولى، كوفى، ثقة، روى عن أبى عبداللهعليه‌السلام (٣) .

____________________

(٣) وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج ١ ٣٨١ وقال: ذكره الطوسى في رجال الشيعة وقال: روى عن الباقررضي‌الله‌عنه ، وكان ثقة.وقال الشيخ في اصحاب الباقرعليه‌السلام (١٠٥): اسحاق بن يزيد بن اسماعيل الطائى، أبويعقوب الكوفى.وروى الكلينى في الكافى ج ١ ٩؟ ٢ عن على عن أبيه عن ابن أبى نصر عن أبى جميلة عن اسحاق بن يزيد قال قلت لابى جعفرعليه‌السلام : الرجل يدخل مكة فيقطع من شجرها؟ قال: اقطع ما كان داخلا عليك الحديث.ورواه في الفقيه ج ٢ ١٦٦ باسناده في المشيخة إلى اسحاق بن يزيد(٢٥٥) عن المثنى بن الوليد عنه.وذكرناه في طبقات اصحابهعليه‌السلام .وذكره الشيخ ايضا في اصحاب الصادقعليه‌السلام (١٤٩) كما تقدم، ولكن البرقى ذكره في اصحابهعليه‌السلام (٢٨) مقتصرا على اسم أبيه.

وقد روى عن اسحاق بن يزيد عن أبى عبداللهعليه‌السلام مثنى الحناط، كما في الكافى ج ٢ ١٥٨ وفى محاسن البرقى ج ٢ ٤١٠، والميثمى كما في التهذيب ج ٣ ٢٧١، والكافى ج ١ ١٠٦، ذكرناه بمن روى عنه في طبقات اصحابهعليه‌السلام .تنبيه: ذكر ابن داود في القسم الاول(٥٢): اسحاق بن بريد بالباء المفردة، والراء المهملة وقال: ومن اصحابنا من صحفه وقال: يزيد بالياء المثناة والزاء المعجمة، والحق الاول.

قلت: نظره إلى العلامة في الخلاصة(١١) ونسبة التصحيف إلى مثله في غير محله، مع منع صحة ضبط ما ذكره فان الموجود في الاخبار وكتب الرجال كما ذكرناه.


وروى ابوه عن أبى جعفرعليهما‌السلام (١) له كتاب، يرويه عنه جماعة، أخبرنا على بن احمد قال حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا سعد بن عبدالله، و عبدالله بن جعفر قالا حدثنا محمد بن على ابوسمينة الصيرفى عن اسحاق بن

____________________

(١) اسناد الرواية عن أبى جعفرعليه‌السلام إلى أبيه، مشعر بتضعيف رواية اسحاق ولده عنهعليه‌السلام ، لكن قد عرفت ان الموجود في كتب الحديث رواية اسحاق عن أبى جعفرعليه‌السلام ، مضافا إلى ذكر الشيخ له في اصحابهعليه‌السلام . هذا ولكن في اصحاب الصادق من رجال الشيخ(١٥٨) بريد بن اسماعيل الطائى أبوعامر كوفى. فان صح ضبط اسحاق بن بريد كما في رجال ابن داود فالظاهر الاتحاد.


يزيد(١) .

____________________

(١) ضعيف بأبى سمينة الضعيف. وطريق الصدوق اليه في المشيخة: محمد بن موسى بن المتوكل عن على بن الحسين السعد آبادى عن احمد بن أبى عبدالله البرقى عن احمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى عن المثنى بن الوليد عن اسحاق بن يزيد. قلت: طريقه حسن بابن المتوكل وبالسعد آبادى.


١٧١ - اسحاق بن غالب الاسدى(٢)

والبى(٣) عربى، صليب(٤)

____________________

(٢) ذكر السمعانى في الانساب ضبط الاسدس بفتح الهمزة وسكون السين المهملة بعدها الدال المهملة، وان النسبة إلى الازد، فبدلت السين من الزاى وهى افصح من الازد، والاسديون جماعة ينسبون إلى الاسد، وهو اسم عدة من القبائل.ويأتى انشاء الله في باب احمد ترجمة النجاشى للاسدى ما ينفع المقام.

(٣) بطن من بنى أسد، والنسبة إلى والبة بن الحرث بن ثعلبة بن دودان بن اسد بن خزيمة.

ذكره غير واحد، منهم السمعانى في الانساب، وذكر جماعة من الوالبيين المحدثين وغيرهم منهم بشر بن أبى حازم الشاعر الاسدى الوالبى.

(٤) خالص النسب في العروبة. وهم من بيت فيهم الشعراء لاهل البيتعليه‌السلام ، منهم:

١ - غالب بن بشر الاسدى: وعن ابن الاثير في النهاية عده في الصحابة.

٢ - بشر بن غالب بن بشر ابومالك الاسدى الكوفى: ذكر البرقى في اصحاب السجادعليه‌السلام ممن كان من اصحاب أمير المؤمنينعليه‌السلام : بشر بن غالب، وفى اصحاب الباقرعليه‌السلام ص ٨ ممن كان من اصحاب السجادعليه‌السلام بشر بن غالب الاسدى، وفى اصحاب الصادقعليه‌السلام ممن كان من اصحاب الحسن والحسين وعلى بن الحسينعليه‌السلام ص ٩: بشر بن غالب الاسدى.

وذكر الشيخ في اصحاب الحسينعليه‌السلام ص ٧٢: بشر بن غالب، وفى اصحاب السجادعليه‌السلام ص ٨٤: بشر بن غالب الاسدى الكوفى.

وذكر ابن ابى الحديد في الشرح ج ٤ ص ١٢٤٨ ٢٥٢ حديث دخول شبيب الكوفة وبعث الحجاج بشر بن غالب الاسدى في ألفى رجل لدفعه.

وذكر الذهبى في ميزان الاعتدال ج ١ ٣٢٢: بشر بن عالب الكوفى وقال: عن اخيه بشير بن غالب، وعنه الاعمش.قال الازدى متروك.وقال ابن حجر في لسان الميزان ج ٢ ٢٨ نحوه، ثم روى باسناد الازدى عن بشر بن غالب عن أخيه بشير بن غالب قال: قدمت على الحسن بن علىعليه‌السلام ، فسألنى عن بلدنا، الحديث.

ثم قال: وقال ابن حبان في الثقات: بشر بن غالب الاسدى يروى عن الحسن بن علىعليه‌السلام ، روى عنه ابن اشوع، وعبدالله بن شريك.ثم ساق ابن حبان نسبه إلى أسد بن خزيمة بن مدركة وقال: والظاهر ان هذا آخر غير الذى ذكره النسائى، اتفقا في الاسم، واسم الاب، والنسبة، وقد فرق بينهما ايضا الازدى ثم قال: وذكره ابوعمر والكشى في رجال الشيعة، وقال: عالم، فاضل، جليل القدر، وقال: روى عن الحسين بن علىعليه‌السلام ، وعن ابنه زين العابدينعليه‌السلام .اقول: وهذا الذى حكاه ابن ححر عن الكشى ممالا يوجد في الاختيار من رجاله الموجود في عصرنا، وكان في اصل رجاله الذى كان موجودا عند ابن حجر ويحكى عنه كثيرا، وقد ضاعت نسخه كضياع اكثر كتب الشيعة حسب الظروف القاسية.ثم قال ابن حجر: روى اخوه عبدالله بن غالب من رواية عقبة بن بشير عنه، والذى ذكره ابن حبان يحتمل ان يكون احدهما.وذكر قبله: بشر بن غالب الاسدى، وقال: عن الزهرى، قال الازدى: مجهول.وفى الكنى للنسائى حدثنا لوين، حدثنا حسين بن بسطام، حدثنى ابومالك بشر بن غالب بن بشر عن الزهرى عن مجمع بن جارية عن عمه، يرفعه: (لا دين لمن لا عقل له).قال النسائى: هذا حديث باطل منكر.قلت: واستفدنا منه كنيته، وتسمية جده.اقول: قد عرفت توثيق بشر بن غالب الاسدى من امام الجرح والتعديل عند العامة، وهو ابن حبان، كما عرفت اطرائه بالعلم والفضيلة وجلالة القدر من علم الاسلام وامام الجرح والتعديل عند الشيعة: ابوعمرو الكشى،=


____________________

=فلا تبال بما ترى منم التضعيف والانكار عليه من متعصبى العامة عنادا وجهلا بالقول في الرجال رأيا وظنا بالسوء فيهم، افلا ترى ان امامهم النسائى قد تجرأ قولا في حديثه: هذا حديث باطل منكر، ولم يدر ان الحديث مطابق للقرآن الكريم اذ قال جل شأنه: ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون.يونس ١٠٠، كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون.الانعام ١٢٥ وانما العامة يضعفون من روى عن ائمة اهل البيتعليه‌السلام برواية المناكير وبالغلو والوضع بما اخلقته عصبياتهم الجاهلية وعدائهم للشيعة وائمتهمعليه‌السلام ، وقد اوضحنا الحق في ذلك في محله، وقد اكثر ابن ابى حاتم في كتابه الكبير في الجرح والتعديل تضعيف من ينتمى إلى اهل البيت برواية المناكير، وخباثه الرأى، بل بأعظم من ذلك اعتمادا على والده، المعاند للشيعة، المكثر في الوقيعة فيهم رأيا وظنا بالسوء تعصبا وجهالة.

٣ - بشير بن غالب الاسدى: قد عرفت حاله مما تقدم في أخيه: بشر.

٤ - جعفر بن غالب الاسدى: ذكره بعض اصحابنا في الرجال عن الصدوق، ولعله يتحد مع أخيه حفص.

٥ - حفص بن غالب الاسدى: روى الصدوق في باب الحيل من آداب القضاء من كتابه (من لا يحضره الفقيه) ج ٣ ١٢ ٢ عن عمرو بن شمر عن حفص بن غالب الاسدى قضاء الامام امير المؤمنينعليه‌السلام في زمن عمر.

٦ - عبدالله بن غالب، ابوعلى الشاعر الفقيه الثقة الاسدى.: ذكره النجاشى في مصنفى الشيعة ويأتى ذكره بترجمته.

٧ - اسحاق بن غالب الشاعر الثقة الاسدى الكوفى.


ثقة(١) وأخوه عبدالله كذلك(٢) ، وكانا شاعرين(٣)

____________________

(١) كان اسحاق بن غالب كوفيا ذكره الشيخ وغيره، وقد وثقه النجاشى ايضا فيما يأتى انشاء الله في ترجمة اخيه عبدالله، قائلا: ثقة ثقة، واخوه اسحاق بن غالب.

(٢) اى وأخوه ثقة ايضا، كما يأتى توثيقه في ترجمته مستقلا، وترجمة اسحاق عطفا.

(٣) وقال ابن حجر في لسان الميزان ج ١ ٣٦٨: اسحاق بن غالب الاسدى الكوفى، ذكره الكشى في رجال الشيعة وقال: كان شاعرا..قلت: وقد ذكرنا اسحاق وأخاه عبدالله في الشعراء من اصحاب ابى عبداللهعليه‌السلام في طبقات اصحابه.


رويا عن أبى عبداللهعليه‌السلام (١) له كتاب، يرويه عدة من اصحابنا، اخبرنا محمد بن على قال حدثنا احمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا سعد قال حدثنا محمد بن الحسين، وعبدالله بن محمد بن عيسى عن صفوان، عن اسحاق بن غالب(٢) .

١٧٢ - اسحاق بن عبدالله بن سعد بن مالك الاشعرى(٣)

قمى، ثقة.

____________________

(١) وذكره الشيخ في اصحاب الصادقعليه‌السلام (١٤٩) قائلا: اسحاق بن غالب الاسدى الكوفى.

كما ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج ١ ٣٦٨ حكاية عن الكشى من اصحابه قائلا: وكان شاعرا، روى عن جعفر الصادقعليه‌السلام ، روى عن صفوان.قلت: روى جماعة عن اسحاق بن غالب عن ابى عبداللهعليه‌السلام ذكرناهم في طبقات اصحابه، منهم: ابراهيم بن عبدالحميد، وصفوان بن يحيى، والحسين بن مهران، وعمرو بن ابى المقدام، والحسن بن محبوب.

(٢) طريق النجاشى إلى كتابه صحيح على كلام باحمد بن محمد بن يحيى وبمحمد بن على شيخ النجاشى.

(٣) هو اسحاق بن عبدالله بن سعد بن مالك بن الاحوص بن السائب بن مالك بن عامر الاشعرى، الاتى ذكر نسبه في احمد بن محمد بن عيسى الاشعرى.وتقدم في ج ٢ ٢٤٧ من هذا الكتاب ترجمة الحسين بن محمد بن عمران الاشعرى، ذكر نسب الاشعريين، وايضا ذكر جماعة كثيرة من رواة الحديث من هذا البيت الرفيع، وعمومته وأبناء عمومته. كما يأتى انشاء الله ذكر ابن اخيه اسحاق بن آدم، واخويه ادريس وعيسى، ويأتى ايضا تكنية اسحاق بن عبدالله بأبى يعقوب.


روى(١) عن ابى عبدالله(٢)

____________________

(١) روى اسحاق القمى عن أبى جعفرعليه‌السلام ، وذكره الشيخ في اصحاب الباقرعليه‌السلام (١٠٧ ٤٧).

وروى الصدوق في علل الشرايع ج ٢ ٤٨٩ باب ٢٤٠ عن ابن المتوكل، عن السعد آبادى، عن البرقى عن أبيه، عن عبدالله بن محمد الهمدانى عن اسحاق القمى قال: دخلت على ابى جعفر الباقرعليه‌السلام ، فقلت له: جعلت فداك أخبرنى عن المؤمن (الحديث بطوله، ويدل على معرفة اسحاق القمى وأدبه، إلى ان قال:) قلت: جعلت فداك قد أرى المؤمن الموحد الذى يقول بقولى، ويدين بولايتكم، وليس بينى وبينه خلاف يشرب المسكر الحديث.

(٢) وذكره البرقى(٢٨) والشيخ (١٤٩ ١٤٢) في اصحاب الصادقعليه‌السلام بعنوان: اسحاق بن عبدالله الاشعرى القمى. وروى الشيخ في التهذيب ج ١ ٦ والاستبصار ج ١ ٧٩ في الصحيح عن محمد بن أبى عمير عن اسحاق بن عبدالله الاشعرى عن أبى عبداللهعليه‌السلام ناقضية الحدث للوضوء.

وروى الكلينى في اصول الكافى ج ١ ٤٣ باب النهى عن القول بغير علم، عن على بن ابراهيم عن ابيه، عن ابن أبى عمير، عن يونس بن عبدالرحمان، عن ابى يعقوب اسحاق بن عبدالله عن ابى عبداللهعليه‌السلام قال: ان الله حض عباده بآيتين من كتابه الحديث وقد ذكرناه في اصحابهماعليهما‌السلام من كتابنا في الطبقات.


وابى الحسنعليهما‌السلام (١) وابنه احمد بن اسحاق مشهور(٢) ، اخبرنا احمد بن عبدالواحد عن على بن حبشى عن حميد عن على بن بزرج عنه.(٣)

١٧٣ - اسحاق بن جندب ابواسماعيل الفرايضى (الفضايرى)

ثقة ثقة، روى عن أبى عبداللهعليه‌السلام ، ذكره اصحابنا في الرجال(٤) ،

____________________

(١) روى الشيخ في التهذيب ج ٥ ١٧٢ و ١٧٣ و ٢٠٠ و ٢٩٠ وفى الاستبصار ايضا باسناده عن محمد بن سهل عن ابيه عن اسحاق بن عبدالله عن ابى الحسن موسىعليه‌السلام تحديد حج التمتع إلى يوم التروية وص ٢٠٠ بهذا الاسناد عنهعليه‌السلام تمتع المقيم بمكة في حجه، وص ٢٩٠ ٩٨٥ ايضا عنه وظيفة من يخاف فوت الموقفين.

(٢) وتأتى ترجمته في باب احمد.

(٣) لم يصرح بكتابه لكن الظاهر ان الطريق انما هو إلى كتابه. وقال الشيخ في الفهرست(١٦): اسحاق القمى له كتاب، اخبرنا به احمد بن عبدون عن ابى طالب الانبارى عن حميد بن زياد عن احمد بن زياد الخزاعى عنه.قلت: طريق النجاشى اليه موثق بحميد واما ابن حبشى فهو وان لم يصرح بتوثيق الا ان التلعكبرى روى عنه، وطريق الشيخ فيه الخزاعى ولم يظهر حاله.

(٤) ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج ١ ٣٥٩ وقال: ذكره النجاشى في رجال الشيعة، وقال: روى عن جعفر الصادقعليه‌السلام ، روى عنه عبيس، و وصفه بالعبادة والتصنيف.

قلت: نسخ رجال النجاشى الموجودة خالية عن توصيفه الاسحاق هذا بالعبادة. وفى طريقه إلى كتابه: البصرى الذى لم يظهر حاله.


له كتاب، رواه عنه عبيس وغيره، اخبرنا احمد بن عبدالواحد عن على بن حبشى عن حميد قال: حدثنا ابوجعفر احمد بن الحسن بن على البصرى عن عبيس عنه.

١٧٤ - اسحاق بن آدم بن عبدالله بن سعد الاشعرى القمى(١)

روى عن الرضاعليه‌السلام (٢) له كتاب يرويه جماعة، اخبرنا محمد بن على قال حدثنا احمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا ابى قال حدثنا محمد بن ابى

____________________

(١) تقدم في ترجمة عمه اسحاق بن عبدالله ذكره، وذكر نسبه، كما تأتى ترجمة أخيه زكريا بن آدم، وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج ١ ٣٤٢ بترجمة قريبة مما في المتن ولكن قال: وله تصانيف.

(٢) ظاهر العبارة روايته عنهعليه‌السلام بلا واسطة كما تؤيده طبقته، ورواية محمد بن الحسين بن ابى الخطاب الذى روى عن الرضاعليه‌السلام وعده النجاشى في ترجمته كما تأتى، ممن يسكن بروايته، وقد تكون رواية محمد بن ابى الحسين عنه مشيرة إلى جلالته.واما رواية الشيخ في التهذيب ج ٢ ٢٧٨. والاستبصار ج ١ ٣٠٤ عن ابن محبوب عن محمد بن الحسين عن اسحاق بن آدم عن ابى العباس المفضل بن حسان الدالانى عن زكريا بن آدم عن ابى الحسن الرضاعليه‌السلام ، فلا تنافى رواية اسحاق بن آدم عنهعليه‌السلام بلا واسطة، فقد كثرت رواية اصحاب امام ومن روى عن امامعليه‌السلام عنه بواسطة او بواسطتين.


الصهبان عن اسحاق به.(١)

١٧٥ - اسحاق بن محمد بن احمد بن ابان بن مرار بن عبدالله

يعرف عبدالله: عقبة، وعقاب بن الحرث النخعى، اخو الاشتر(٢) .

____________________

(١) كالصحيح باحمد، وروى الشيخ في الفهرست(١٥) كتابه عن ابن أبى جيد عن محمد بن ابى الصهبان عنه.

وطريقه ايضا صحيح بناء‌ا على وثاقة ابن ابى جيد، فانه من مشايخ النجاشى الثقات.

(٢) كان جده عبدالله بن الحرث النخعى الكوفى، اخو مالك الاشتر، من اصحاب امير المؤمنينعليه‌السلام ذكره الشيخ، وقد ذكره ابن داود في القسم الثانى، وذكر فيه رواية الكشى، وهى اجنبية عنه، وقد حققناه عند ذكره في اصحاب امير المؤمنينعليه‌السلام من طبقاتنا الكبرى. ولعل في تعريف الاسحاق به وبأخوة جده للاشتر ايماء‌ا إلى مدحه. وتقدمت ترجمة ابنه ابراهيم بن اسحاق الاحمرى في هذا الشرح ج ١ ٢٧٤. (*)


وهو معدن التخليط(١) .

____________________

(١) قال ابن الغضائرى: اسحاق بن محمد بن احمد بن ابان بن مرار، يكنى أبا يعقوب الاحمر، فاسد المذهب، كذاب في الرواية، وضاع للحديث لا يلتفت إلى ما رواه ولا يرتفع بحديثه، وللعياشى معه خبر في وضعه الحديث المشهور. وذكر الحلىرحمه‌الله في الخلاصة ص ٢٠١ كلام النجاشى وابن الغضائرى نحو ما تقدم وزاد: والاسحاقية تنسب اليه.

قلت: أما خبر الكشى ص ٣٢٩ عن العياشى فهو في اسحاق بن محمد البصرى ويأتى الكلام في تعددهما.

وقال في لسان لميزان ج ١ ٣٧٠ عن الحسن بن يحيى النوبختى بعد ذكر غلوه: قال: وعمل كتابا في التوحيد جاء فيه بجنون وتخليط. قلت: بل أتى بزندقة وقرمطة: انتهى.

وسمى الكتاب المذكور (الصراط) ونقضه عليه الفياض بن على بن محمد بن الفياض بكتاب سماه: (القسطاس).

اقول: لم يرد في رواية ان اسحاق هذا (معدن التخليط)، وليس ذلك امرا محسوسا يشهد فتعتبر روايته او يحكم بشهادته، وانما هو أمر محدوس اجتهادا من رواياته وكتبه، فينبغى للتحقيق فيه النظر إلى رواياته وكتبه.

اما رواياته:

١ - فروى الكلينى في الكافى ج ١ ٣٢٧ ٩ في النص على امامة ابى محمد الحسن العسكرىعليه‌السلام عن على بن محمد، عن اسحاق بن محمد، عن محمد بن يحيى بن درياب قال: دخلت على ابى الحسنعليه‌السلام بعد مضى ابى جعفر، فعزيته عنه، وابومحمدعليه‌السلام جالس فبكى أبومحمدعليه‌السلام ، فأقبل عليه أبوالحسنعليه‌السلام ، فقال له: ان الله تبارك وتعالى قد جعل فيك خلفا منه فاحمد الله.

ورواه المفيد في الارشاد عن ابن قولويه عن الكلينى نحوه.

٢ - وعنه عن اسحاق بن محمد عن ابى هاشم الجعفرى: قال كنت عند أبى الحسنعليه‌السلام بعد ما مضى ابنه ابوجعفر، وانى لافكر في نفسى اريد ان اقول: كأنهما اعنى أبا جعفر وأبا محمدعليهما‌السلام كابى الحسن موسى واسماعيل ابنى جعفر بن محمدعليه‌السلام ، وان قصتهما كقصتهما، اذ كان ابومحمدعليه‌السلام المرجا بعد ابى جعفرعليه‌السلام ، فأقبل على ابوالحسنعليه‌السلام قبل ان أنطق، فقال: نعم يا ابا هاشم ! بد الله في ابى محمدعليه‌السلام بعد ابى جعفرعليه‌السلام ما لم يكن يعرف له كما بداله في موسىعليه‌السلام بعد مضى اسماعيل ما كشف به عن حاله، وهو كما حدثتك نفسك وان كره المبطلون، وابومحمد ابنى الخلف من بعدى، عنده علم ما يحتاج اليه، ومعه آلة الامامة.

ورواه الشيخ في الغيبة ص ١٢ في موت محمد في حيات أبيه نحوه عن سعد بن عبدالله الاشعرى عن أبى هاشم نحوه وفى آخره: والحمد الله. ورواه المفيد ايضا في الارشاد عن ابن قولويه الحديث.

قلت: آلة الامامة الكتب والسلام مما يختص بالامام ويوجد عنده كما في الروايات.

٣ - وعنه عن اسحاق بن محمد عن محمد بن يحيى بن درياب، عن أبى بكر الفهفكى قال: كتب إلى ابوالحسنعليه‌السلام : أبومحمد ابنى اصح (أنصح) آل محمد غريزة، وأوثقهم حجة، وهو الاكبر من ولدى، وهو الخلف، واليه ينتهى عرى الامامة وأحكامها، فما كنت سائلى فسله عنه، فعنده ما يحتاج اليه. ورواه المفيد في الارشاد والطبرسى في اعلام الورى.

٤ - وعن على بن محمد الكلينى عن اسحاق بن محمد (النخعى. في الغيبة) عن شاهويه بن عبدالله الجلاب قال: كتب إلى ابوالحسنعليه‌السلام في كتاب: أردت أن تسأل عن الخلف بعد أبى جعفرعليه‌السلام ، وقلقت لذلك، فلا تغتم، فان الله عزوجل (لا ضل قوما بعد اذ هديناهم حتى يبين لهم ما يتقون) وصاحبك بعدى ابومحمد ابنىعليه‌السلام وعنده ما تحتاجون اليه، يقدم ما يشاء الله=


____________________

=ويؤخر ما يشاء الله (ما ننسخ من آية او ننسها نأت بخير منها او ثلها)، قد كتبت بما فيه بيان وقناع لذى عقل يقظان.

ورواه المفيد في الارشاد ص ٣٣٧ والشيخ في الغيبة ص ١٢١ وغيرهم بزيادة وتفصيل فليراجع.

٥ - وعن على بن محمد، عمن ذكره، عن محمد بن احمد العلوى، عن داود بن القاسم: قال سمعت ابا الحسنعليه‌السلام يقول: الخلف من بعدى الحسنعليه‌السلام ، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ فقلت: ولم جعلنى الله فداك؟ فقال: انكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه، فقلت: فكيف نذكره؟ فقال: قولوا: الحجة من آل محمدعليه‌السلام . اقول: ولعل اسحاق هو المراد بمن ذكره.

ورواه ايضا مكررا في باب النهى عن الاسم ص ٣٣٢، ورواه الشيخ في الغيبة ص ١٢١ عن سعد عن محمد بن احمد العلوى الحديث.

٦ - وروى الكلينى ايضا في باب الغيبة ج ١ ص ٣٣٧ ٦ عن محمد بن يحيى عن جعفر بن محمد، عن اسحاق بن محمد، عن يحيى بن المثنى، عن عبدالله بن بكير عن عبيد بن زرارة قال معت ابا عبداللهعليه‌السلام يقول: يفقد الناس امامهم، يشهد الموسم، فيراهم ولا يرونه.

٧ - وروى الكلينى في باب الصلوة في الكعبة وفوقها ج ٣ ٢١، والشيخ ايضا في التهذيب ج ٢ ٣٧٦ ١٥٦٦ فيما يجوز لصلوة فيه عن على بن محمد عن اسحاق بن محمد عن عبدالسلام بن صالح، عن الرضاعليه‌السلام في الذى تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة قال: ان قام لم يكن قبلة، ولكنه يستلقى على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ويعقد بقلبه القبلة التى في السماء البيت المعمور و يقرأ، فاذا اراد ان يركع عمض عينيه، اذا اراد ان يرفع رأسه من الركوع فتح عينيه، والسجود على نحو ذلك.

قلت: ورويا في الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهماعليهما‌السلام قال: لا تصل المكتوبة في الكعبة.

وفى الكافى: وروى في حديث آخر: يصلى في اربع جوانبها اذا اضطر إلى ذلك. و (ح) فالحديث ربما يحمل على النافلة.

٨ - وروى الكلينى في اصول الكافى ج ١ ١٥٥ باب الجبر والقدر والامر ببن الامرين عن على بن محمد، عن سهل بن زياد، واسحاق بن محمد و غيرهما رفعوه قال كان امير المؤمنينعليه‌السلام جالسا بالكوفة بعد منصرفه من صفين الحديث بطوله، وهو في نفى الجبر والتفويض واثبات الامر بين الامرين.

فلاحظ وتدبر حتى تعرف كيف يكون اسحاق بن محمد معدن التخليط ومن اهل التفويض.

٩ - وروى الشيخ في التهذيب ج ٩ ٢٧٤ ٩٢٢ باب ميراث الاولاد عن محمد بن يعقوب (في الكافى ج ٢ ٢٥٨ والطبع الجديد ج ٧ ٨٤ باب علة كيف للذكر سهمان) عن على بن محمد، ومحمد بن ابى عبدالله، عن اسحاق بن محمد النخعى قال: سأل الفهفكى أبا محمدعليه‌السلام : ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل سهمين؟ فقال ابومحمدعليه‌السلام : ان المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا عليها معقلة، انما ذلك على الرجال. فقلت في نفسى قد كان قيل لى: ان ابن ابى العوجاء سأل ابا عبداللهعليه‌السلام عن هذه المسألة فاجابه بهذا الجواب. فأقبل ابومحمدعليه‌السلام على، فقال: نعم هذه مسألة ابن ابى العوجاء، والجواب منا واحد اذا كان معنى المسألة واحدا، جرى لاخرنا مثل ما جرى لاولنا، واولنا وآخرنا في العلم سواء، ولرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ولامير المؤمنينعليه‌السلام فضلهما.

١٠ - وروى الكلينى في اصول الكافى ج ٣٤٣ ٤ باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في امر الامامة عن محمد بن ابى عبدالله وعلى بن محمد عن اسحاق بن محمد النخعى، عن ابى هاشم داود بن القاسم الجعفرى قال كنت عند ابى محمدعليه‌السلام فاستؤذن لرجل من اهل اليمن عليه، فدخل رجل عبل، طويل، جسيم، فسلم عليه بالولاية، فرد عليه بالقبول وأمره بالجلوس، فجلس ملاصقا لى، فقلت في نفسى: ليت شعرى من هذا؟ فقال ابومحمدعليه‌السلام : هذا من ولد الاعرابية صاحبة الحصاة التى طبع آبائىعليه‌السلام فيها بخواتيمهم فانطبعت، وقد جائها معه يريد ان اطبع فيها،=


____________________

=ثم قال: هاتها، فأخرج حصاة وفى جانب منها موضع أملس، فأخذها ابومحمدعليه‌السلام ، ثم أخرج خاتمه فطبع فيها فأنطبع، فكأنى أرى نقش خاتمة الساعة: (الحسن بن على)، فقلت لليمانى: رأيته قبل هذا قط؟ قال: لا والله وانى لمنذ دهر حريص على رؤيته، حتى كان الساعة أتانى شاب لست أراه فقال لى: قم فأدخل، فدخلت.

ثم نهض اليمانى، وهو يقول: رحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت ذريه بعضها من بعض، اشهد بالله ان حقك الواجب كوجوب حق امير المؤمنينعليه‌السلام والائمة من بعده صلوات الله عليهم اجمعين. ثم مضى، فلم اره بعد ذلك. قال اسحاق: قال ابوهاشم الجعفرى: وسألته عن اسمه؟ فقال: اسمى: مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن ام غانم، وهى الاعرابية اليمانية، صاحبة الحصاة التى طبع فيها امير المؤمنينعليه‌السلام والسبط إلى وقت ابى الحسنعليه‌السلام .

وروى الشيخ في الغيبة ص ١٢٢ عن سعد بن عبدالله الاشعرى عن ابى هامش الحديث نحوه.

وروى حديث الحصاة للحبابة الوالية قبل هذا الحديث، كما انه قد رواه الكلينى وساير مشايخنا بطرقهم كما في ابواب النصوص على امامتهم وفضائلهم وغرائب امرهم.

١١ - وروى ايضا ج ١ ٥٠٨ ٩ باب مولد ابى محمد العسكرىعليه‌السلام عن على بن محمد ومحمد بن ابى عبدالله عن اسحاق بن محمد النخعى قال حدثنى سفيان بن محمد الضعفى قال كتبت إلى ابى محمدعليه‌السلام اسأله عن الوليجة وهو قول الله تعالى (ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليحة. التوبة ١٥)، قلت في نفسى لا في الكتاب: من ترى المؤمنين هيهنا؟ فرجع الجواب: الوليجة الذى يقام دون ولى الامر.

وحدثتك نفسك عن المؤمنين: من هم في هذا الموضع، فهم الائمة الذين يؤمنون على الله فيجيز أمانهم.

١٢ إلى ٢٤ - وروى ايضا في هذا الباب بعد الحديث المتقدم اثنى عشر حديثا في معجزاتهعليه‌السلام منها ما رواه (١٠) عن اسحاق عن ابى هاشم الجعفرى حديث شكايته عن ضيق محبسه إلى ابى محمد العسكرىعليه‌السلام وفيه ظهور معجزاتهعليه‌السلام ، كما روى في الخبر ١١، ١٢، ١٣، ١٤، ١٥، ١٦، ١٧، ١٨، ١٩، ٢٠، ٢١، ٢٢ معجزات كثيره عن الامام ابى محمد الحسن بن على العسكرىعليه‌السلام فمن اراد فليراجع.

وقد روى الشيخ الطوسى في كتاب الغيبة جملة من معجزاته ص ١٢٢، وان شئت فلاحظ بحار الانوار ج ٥٠ من ص ٢٣٩ إلى ص ٣٣٦.

٢٥ - ما رواه في الكافى ج ٥ ٩٤ ١٠ باب الدين من كتاب المعيشة عن على بن محمد، عن اسحاق بن محمد النخعى، عن محمد بن جمهور، عن فضالة، عن موسى بن بكر قال: ما احصى ما سمعت ابا الحسن موسىعليه‌السلام ينشد:

فان يك يا اميم على دين

فعمران بن موسى يستدين

٢٦ - ما رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٦ ٣٧٨ في ترجمة اسحاق بن محمد بن احمد بن ابان ابى يعقوب النخعى الاحمر قال اخبرنى عن محمد بن احمد بن رزق عن محمد بن عبدالله بن ابراهيم الشافعى حدثنا بشر بن موسى حدثنا عبيد بن الهيثم حدثنا اسحاق بن محمد بن احمد، ابويعقوب النخعى حدثنا عبدالله بن الفضل بن عبدالله بن ابى الهياج بن محمد بن ابى سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب، قال حدثنا هشام بن محمد بن السائب، ابومنذر الكلبى عن ابى مخنف لوط بن يحيى، عن فضيل بن خديج عن كميل بن زياد النخعى قال: اخذ بيدى امير المؤمنين على بن ابيطالبعليه‌السلام بالكوفة، فخرجنا حتى انتهينا إلى الجبانة، فلما أصحر تنفس الصعداء ثم قال لى: يا كميل ان هذه القلوب أوعية، وخيرها أوعاها للعلم، احفظ عنى ما اقول لك: الناس ثلثة، عالم ربانى، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أنباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق.يا كميل بن زياد ! العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، المال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الانفاق.=


____________________

=يا كميل بن زياد ! محبة العالم دين يدان، تكسبه الطاعة في حياته، و جميل الا حدوثة بعد وفاته، ومنفعة المال تزول بزواله، العلم حاكم والمال محكوم عليه.

يا كميل ! مات خزان الاموال وهم احياء والعلماء باقون ما بقى الدهر، اعيانهم مفقودة وامثالهم في القلوب موجودة، الا ان هيهنا وأشار إلى صدره لعلما جما لو اصبت له حملة، بلى أصبت لقنا غير مأمون يستعمل آلة الدين للدنيا..

وذكر الحديث كذا في اصل ابن رزق، وذكر لنا: ان الشافعى قطعه من هيهنا فلم يتمه.

اذا عرفت هذا نقول: ان ما اشتملت عليه هذه الروايات من الفضائل لال محمد صلوات الله عليهم اجمعين مما قد تطابقت عليه ظواهر جملة من الايات والروايات بل النصوص المتواترة اجمالا مع صحة أسانيد كثير منها وقامت عليه ضرورة المذهب كما لا يخفى على اهل اللب والمعرفة، وان جهلها القاصرون او انكرها المعاندون الظلمة وقد رواها مشايخ الشيعة وأعلام الطائفة، واعيان ثقاة الرواة ومن لا يطعن عليه في الحديث والرواية.

كما قد استقر رأى الطائفة عولا على الايات الظاهرات والروايات المأثورات على عصمة الانبياء وسيدهم محمد وآله الائمة الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين واختصاصهم بعلم الله بموهبته وارتضائهم لغيبه واجتبائهم لفضله وكرمه وأنه اظهرهم الله تعالى بارادته على الضمائر وأوقفهم على الخفايا والسرائر وعلمهم ما لا يعلمه الناس واكرمهم باجابة دعائهم وسخر لهم البر والبحر والدواب والطير والجن والانس، والان لهم الحديد وأبرد لهم النار وجعلها لهم سلاما وفلق لهم البحر وأغاض لهم الماء وجعل لهمعليه‌السلام غير ذلك من الايات الباهرات. أفينكر البغدادى وابنا الجوزى وحجر وأضرابهما او يشك في اصل امكان صدور الايات وظهورها من البشر فكيف ينكر ما هو ثابت للانبياء بضرورة الكتاب؟ ! أو ينكر ثبوتها لمحمد وآلهعليه‌السلام وقد تطابقت الايات و الروايات على فضلهم وان لهم ما للانبياءعليه‌السلام ؟ ! أو ينكر ثبوتها لابى محمد العسكرىعليه‌السلام وهو أحدهم وبقية آل ابراهيم ووالد خاتمهم صلوات الله عليهم؟ ! او ينكر رواية مثلها من اسحاق الاحمرى؟ ! ولتحقيق ذلك محل آخر يوجب التعرض له تفصيلا الخروج عن وضع الكتاب الا انه لا بأس بالاشارة اليه لعموم الفائدة.

ازاحة الشكوك في روايات النخعى

واذ بلغ الامر إلى هذا نقول: ان ما اعجب الطاعن وأرا به بل اوقعه في الشك وسوء الظن ثم ألجاه إلى الانكار عليه، بل رميه له بالغلو والكذب، والافتراء، بل بالزندقة والكفر، والخروج عن الملة والدين ان كان هو الوجه الاول وانكار اصل امكان صدور الايات وظهورها من غير الله جل شأنه، وأن ليس لغيره تعالى العلم بما لا يشهده او يحجب عنه، كما انه ليس له التصرف فيما ليس تحت سلطانه بلا توسط دعاء او مسألة ممن يقدر عليه، فهل هذا الا كفر بالله تعالى وبما انزله على رسله.

أو ليست آيات القرآن الحكيم شهادات على وقوع امثاله من كثير ممن اجتباه الله وارتضاه وأصطفاه من أنبيائه ورسله وأوصيائهمعليه‌السلام ؟ ! فقد كانت الملائكة والجن تتصرف باذن ربها في الاشياء فانظر اذ عدت الملائكة صافات زاجرات تاليات متوفيات للانفس، وهم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، وكانت الجن والشياطين ممن سخرها الله تعالى لسليمان بن داودعليهما‌السلام فيعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل و جفان كالجواب وقد ورراسيات وغير ذلك مما تحير القول فيه، وكل ذلك فضلا منه تعالى كما قال له (هذا عطاؤنا فامن او امسك بغير حساب. ص ٣٩).

واذ سخر لسليمان الريح عاصفة تجرى بامره إلى الارض التى بارك الله لها وسخر له الريح تجرى بأمره رخاعا حيث اصاب وسخر له الريح غدوها شهر و رواحها شهر، فلاحظ آيات سور ص ٣٦، والانبياء ٨١، وسبا ١٢. واذ سخر الله تعالى لسليمان القطر حيث اساله فقال تعالى: (وأسلموا له عين القطر.. سبا ١٢).

كما انه تعالى قد علم داود وسليمان منطق الطير والنمل، وآتاهما من كل شيئ فضلا مبينا حيث قال: وقالا الحمد لله الذى فضلنا على كثير من عباده المؤمنين وورث سليمان داود وقال يا ايها الناس علمنا منطق الطير واوتينا من كل شيئ ان هذا لهو=


=الفضل المبين. النمل ١٦ وحشر لسليمان جنوده من الجن والانس والطير فهم يوزعون حتى اذا اتوا على واد النمل قالت نملة. النمل ١٨ قال عفريت من الجن انا آتيك به قبل ان تقوم من مقامك، النمل ٢٩ واذ سخر الله تعالى الجبال والطير والحديد لداودعليه‌السلام فقال: وآتينا داود منا فضلا يا جبال اوبى معه والطير وألنا له الحديد سبا ١١. وغير ذلك من الايات.

واذ جاء عيسى بن مريم بآيات من ربه فقال تعالى حكاية عنه: انى قد جئتكم بآية من ربكم، انى اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا باذن الله وابرئ الاكمه والابرص وأحيى الموتى باذن الله وانبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم.. آل عمران ٥٠.. فناديها من تحتها الا تحزنى قد جعل ربك تحتك سريا وهزى اليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنبا.. مريم ٢٧ فاشارت اليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال انى عبدالله آتانى الكتاب وجعلنى نبيا.. مريم ٢٣).

واذ جعل الله تعالى في موسى من أيام حمل امه به إلى وقت رسالته آيات بينات كما قد أن هذه من الايات بطور سيناء وأعطاه من آياته تسعا في يده و في عصاه وفى غيرهما، وسخر له الجبال والبحر، وأحيى له الموتى كما قال: واذ قتلتم نفسا فادار أثم فيها.. واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة.. فذبحوها وما كادوا يفعلون.. فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيى الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون. البقرة ٧٤ واذ جعل الله تعالى اعتزاز او اظهارا لحكمته دعوة ابراهيم للحوم الطيور المدقونة المتزجة مستجابة واحياها له كما قال تعالى: فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهم جزعا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم. البقرة ٢٦. وغير ذلك من الايات التى ظهرت بيده عباده المصطفين الابرار بأمره تعالى مما لا يخفى على مسلم. كما انه قد وعد الله سبحانه باستجابة دعوة المضطرين اذ قال: امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء.. النمل ٦٢ بل وعد الله تعالى فضلا ورحمة منه باجابة دعوة عامة عباده، بل أكرمهم بالقرب منهم رحمة عند دعائهم وعرف نفسه بذلك فقال: واذ سألك عبادى عنى فانى قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. البقرة ١٨٦ فستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجى المؤمنين. الانبياء ٨٨ ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون.. الصافات ٧٥ وقال ربكم ادعونى استجب لكم.. غافر ٦٠ هذا وان كان الذى استنكره الخطيب وأتباعه هو الثانى ومنع امكان او ثبوت هذه الايات لسيدنا محمد ولاله صلى الله عليهم اجمعين فهل ذلك الا من تقصير هؤلاء في معرفتهم لا فضل الانبياء وسيد المرسلين وخاتمهم ولاله ومن كان آدم تشرف وتكرم بمعرفة اسمه واسماء اهل بيته اذ علمه الله الاسماء ثم غفر له، كما قد انجى نوحا ومن معه حينما استوت سفينته على الجودى ببركة اسمائهم، كما قد ابتهل ابوه ابراهيم ودعى الله ربه حين رفع قواعد البيت مع اسماعيل قائلين: ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك... ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم انك انت العزيز الحكيم البقرة ١٢٩ وقد فصلنا الايات والاخبار الدالة على افضلية سيدنا محمد واوصيائهصلى‌الله‌عليه‌وآله على الانبياء والمرسلين واوصيائهم في كتابنا في النبوة العامة والخاصة، ولا نطيل هنا بذكرها، وكفى الجاهل بها ذلا وخزيا وعميت عين لم تر آيات ظهرت من سيدنا محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله شهدها البر والبحر والوحش والطير والجن والصديق والعدو مما ملئت به كتب الشيعة واصحاب السنة.

وان كان الذى استنكروه هو الثالث اعنى ثبوت الفضائل والايات لال محمد صلوات الله عليهم اجمعين خاصة فهو جفاء وظلم ومنع منهم لاجر الرسالة اذ أمروا بمودة ذوى القربى من آله ممن قد اصطفاهم الله كما اصطفى آدم و نوحا وابراهيم وآل ابراهيم وعمران وآل عمران واوصيائهم كما قال تعالى: ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض... آل عمران ٣٣ فقد اصطفاهم بالعلم والخلافة والسلام والبركات والرحمة والهداية والكتاب والحكمة والامامة والملك العظيم وبغير ذلك مما ذكرتفي آيات نزلت في آل ابراهيم.

كما قال: لا اقسم بهذا البلد وانت حل بهذا البلد. البلد ١ ٢ بل قد شرف بيتهم والبيت من اول يوم وضع البيت فتشرف بمن نزل فيه وهو خليفة الله تعالى في ارضه فنزل البيت وهو خيمة كما في روايات عديدة لادم وحواء ونصبت في مكان الكعبة=


____________________

=واكرمه الله تعالى وجعله مثابة للناس وامنا ومباركا وهدى للعالمين. واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا... البقرة ١٢٥ ان اول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين آل عمران ٩٧ وقد جعل الله دخول البيت وبيت الانبياء غفرانا كما قال نوح: رب اغفر لى ولوالدى ولمن دخل بيتى مؤمنا.. نوح ٢٨ وقد انزل الله السلام والرحمة والبركة على اهل بيتهم كما قال تعالى: ولقد جاء‌ت رسلنا ابراهيم بالبشرى قالوا سلاما.. فبشرناها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب... قالوا اتعجبين من امر الله رحمة الله و بركاته عليكم اهل البيت انه حميد مجيد. هود ٧٤ ولما رفع ابراهيم واسماعيل قواعد البيت واسكنه ذريته، دعا ربه لهم وللبيت وللبلد ولمن حجه مؤمنا به كما قال تعالى: واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا.. ابراهيم ٣٥ واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق اهله من الثمرات.. ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك.. وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم انك انت العزيز الحكيم. البقرة ١٢٩ ربنا انى اسكنت من ذريتى بواد غير زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلوة فاجعل افئدة من الناس تهوى اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون. ابراهيم ٣٧ وقد استجاب الله تعالى دعوته فجعل بيت ابراهيم وآله مباركا وهدى للعالمين ومثابة للناس وأمنا، ومقامه مصلى وآية، ثم أمره أن يأذن في الناس لان يأتوه رجالا وعلى كل ضامر، من كل فج عميق، فقال: واذ جعلنا البيت مثابة للناس وآمنا واتخدوا من مقام ابراهيم مصلى.. البقرة ١٢٥ ان اول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان آمنا.. آل عمران ٩٦ واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم.. الحج ٢٨.

كما قد أتم الله لابراهيمعليه‌السلام النعمة حيث اجاب دعوته وجعل النبوة والرسالة والكتاب، ولسان الصدق العلى، والحكمة، والامامة والاجر والبركة في ذريته وعقبه إلى يوم القيامة اذ قال: وباركنا عليه وعلى اسحاق ومن ذريتهما.. الصافات ١١٣... وهبنا له اسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا. مريم ٥٠ ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته. الانعام ٨٤ ووهبنا له اسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا واوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلوة وايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين. الانبياء ٧٣ وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب وآتيناه اجره.. العنكبوت ٢٧ ولقد ارسلنا نوحا وابراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب.. الحديد ٢٧... فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما. النباء ٥٤ وجعل ذلك كلمة باقية في عقبه.. الزخرف ٢٨

كما قد استجاب الله دعوة ابراهيم في جعل ذلك في محمد وآله صلى الله عليهم وقد من على المؤمنين اذ بعث بقية آل ابراهيمعليه‌السلام محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله رسولا فقال: لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. آل عمران ١٦٤ ثم قد نجز الله تعالى وعده في محمد وآله فبعث محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله رسولا يعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم، وختم به الرسالة كما هو ظاهر دعاء ابيه ابراهيم، وأقرت لال محمد الولاية والامامة والملك العظيم وجعلهم كلمات باقيات من عقبه إلى يوم القيامة. وقد اصطفاهم، وطهرهم وانزل فيهم: انما يريد الله ليذهب عنكم الرجل اهل البيت ويطهرهم تطهيرا. الاحزاب ٣٣ وقد ضرب الله مثلا للناس تعظيما لمحمد وآله الطاهرينعليه‌السلام وبيانا لهذه الايات وموعظة للمتقين قائلا عز من قائل: ولقد انزلنا اليكم آيات بينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم و موعظة للمتقين * الله نور السماوات والارض مثل نوره كمشكوة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كانها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسه نار نور على نور يهدى الله لنوره من يشاء ويضرب الله الامثال للناس والله بكل شئ عليم * في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تنقلب في القلوب والابصار ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب=


____________________

=النور ٢٨ فوصف ذاته المقدسه بنور السماوات والارض متمثلا في مشكوة فيها مصباح واوصفه بما وصف ثم جعله مضيئا متجليا في بيوت أذن في رفعتها لما قد شرفها برجال أوصفهم بما قال، كما قد وردت الاخبار بتأويل هذه الايات في محمد وآله الطاهرينعليه‌السلام يطول بالاشارة اليها.

بل قد اوضح الله تعالى منزلتهم عنده بجعلهم وسائل اجابة الدعاء والشفعاء عنده في آية المباهلة. فقل تعالوا ندع ابنائنا وابناء‌كم ونسائنا ونسائكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل..

كما آتى ابراهيم ومحمداصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم اجرهما في الدنيا بجعل افئدة من الناس تهوى إلى بقية آل ابراهيم وهم آل محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى يوم القيامة اذ قال: قل لا اسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى وايضا قد جعل لهم عهد ولاية أمر بيته وتطهيره الذى لابد منه إلى يوم القيامة بعدما جعلهم ائمة، اجابة لدعوته، اذ قال: وعهدنا إلى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود. البقره ١٢٥ قال انى جاعلك للناس اماما قاال ومن ذريتى.. البقرة ١٢٤ كما قد اجتباهم الله واتم لهم النعمة كما اتمها على آبائهم فجعل لهم الولاية العامة إلى يوم القيامة قائلا عز من قائل: انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون المائدة ٥٦ وقد اتفقت الروايات في نزولها في علىعليه‌السلام وفى ثبوت ولايته وولاية اولاده الطاهرينعليه‌السلام .

اذا عرفت هذا نقول: أفيرى البغدادى وابنى الجوزى وحجر واضرابهم المنكرين على آل محمد صلوات الله عليهم تأويل هذه الايات انقراض عقب ابراهيمعليه‌السلام الذى اوعد الله بقائه إلى يوم القيامة؟ ! او ير؟ ون ان آل ابراهيم هم آل تيم وعدى، وامية: ومروان وعاص واذنابهم إلى يوم القيامة؟ ! او لا يرون لآل محمد واهل بيته واولاده فاطمة وعلىعليهما‌السلام هذه الفضائل ويمتنعون عن القول بها لاتباع الشيعة لهم، زعما منهم ان الرحمة والوعد والبشارة الرحمانية تنقطع منهم باتباع هؤلاء لهم؟ ! او كانت في صدورهم أحقاد بدرية وخيبرية وحنينيه، تطيب بها انفسهم ان تكون هذه الفضائل لاوصياء الانبياء وآل المرسلين قبل نبيناصلى‌الله‌عليه‌وآله وتشبح بها على آل محمد صلوات الله عليهم كما شحت نفوس قوم قبلهم على فدك والفيئ والخمس وغير ذلك من حقوقهم.

أفتطيب انفسهم ان عفريت الجن له ان يأتى بعرض ملكة سبا لسليمان قبل ان يقوم من مقامه، ويأتى به الذى عنده علم من الكتاب قبل ان يرتد له طرفه، وأن تعلم هدهد بأحوال قوم سبأ ويخبر سليمان بأمرهم، ويتكلم عيسىعليه‌السلام في المهد صبيا، وتكون الايات في بقية آل موسى وهارون، وتظهر الايات بارادة الله واذنه في كل جبل وخشب وعضو حيوان وتمتنع ظهورها بارادته من بقية آل ابراهيم هم آل محمدعليه‌السلام ، وأن تستجيب هم دعوة إلى الله مع ما وعد الله المؤمنين والمضطرين بالاجابة؟ ! او ينكرون ثبوت هذه الفضائل لابى محمد العسكرىعليه‌السلام ، اذ كانت روايات النخعى اكثرها في فضائله وقد ثبت بالاخبار الكثيرة ان الامامة والولاية والطهارة وساير الفضائل لآل محمدعليه‌السلام سواء وليست ما رواه الا دالة على امور: ١ - علم الامام من آل محمد عليهم بامامته وبامامته من بعده وباحوالهم. ٢ - علمه واخباره وتكلمه بلسان الطير والوحش وساير الناس. ٣ - تصرفه في الاشياء وكونها مسخرة له كما في خبر ١٠ و ١٩ ٤ اجابة دعواته.

أفينكر الخطيب واتباعه رواية هذه الفضائل من اسحاق بن محمد النخعى مع صحة دركه لابى محمدعليه‌السلام ، ورواية الاكابر ومشايخ الشيعة عنه، وليست روايتها منه الا كسابر روايات غيره من رواة الشيعة، فلا يتفرد بطعن ولا جرح غيرها وقد خرجنا بما ذكرنا عن وضع الكتاب لعموم الفائدة وخوف اتباع بعض الشيعة للعامة المعاندين او الغافلين والقاصرين في الطعن في رواة الشيعة بروايتهم الفضائل، اذ لم يروا لال محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله فضلا، ولم يرعو الرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيهم حرمة ولا أعطوه اجر رسالته من مودتهم، بل خصوهم من بعد وفاته بالقتل والطعن والضرب والحبس والتشريد والسب والحرمان عما يشترك فيه اليهود النصارى=


____________________

=من نعم الله عزوجل بل ربما منعوهم عن ماء يلغ فيه الكلاب، وزينوا مساجدهم ومعابدهم بلعنهم سنين كثيرة واستمرت طريقتهم على السب والشتم والتكفير على اتباعهم وشيعتهم واخراجهم عن الحقوق العامة. وسيعلم الذين ظلموا اى منقلب ينقلبون. هذا كله في روايات النخعى.

واما كتبه: واذ عرفت ضعف القول بكون روايات اسحاق بن محمد النخعى معدن التخليط تعرف حال القول في كتبه: له كتب في التخليط، وله كتاب اخبار السيد، و كتاب مجالس هشام.

ونقول توضيحا: واذ لم تبق كتب اسحاق بن محمد ولا واحد منها كأكثر مصنفات اصحابنا الاقدميين، اذ كانوا في ظروف قاسية قاهرة، فلا يسعنا ان ننطر في كتبه كيف كانت في التخليط او معدنه: وهل نسبة التخليط اليها مثل نسبته إلى رواياته، كما هى غير بعيدة، على ما يشهد بذلك تسميته بعض كتبه في التخليط: كتب اخبار السيد، وكتاب مجالس هشام بل السياق يقتضى كونهما من أظهر مصا؟ يق التخليط.

أفترى ان كتبه صارت معدن التخليط بتأليفه كتابا في اخبار السيد، ابى هاشم اسماعيل بن محمد الحميرى شاعر اهل البيتعليه‌السلام الذى عده ابن شهر آشوب في المجاهرين من شعرائهم من اصحاب الصادق والكاظمعليهما‌السلام ، وقد رجع عما كان عليه في بدء أمره خارجيا، ثم كيسانيا إلى الامامية فصار مواليا، شديد الحب لاهل البيتعليه‌السلام ، مدافعا محاميا، ذابا عن حريم الامامة مجاهرا في شعره بالولاية حتى سماه الامام الصادقعليه‌السلام سيد الشعراء وكان عظيم الشأن، جليل القدر والمنزلة، بل قال العلامة في الخلاصة ص ١٠ في الممدوحين من رواة الشيعة مدحا له: ثقة، جليل القدر، عظيم الشأن والمنزلة،رحمه‌الله تعالى. ونحوه غيره من اصحاب الجرج والتعديل.

وقد استقصينا الاخبار الواردة في الحميرى في كتابنا (اخبار الرواة) وحققنا القول في ترجمته في هذا الكتاب، وفيمن روى هو عنه، ومن روى عنه في كتابنا في الطبقات.

لكن العامة قد اكثروا في الطعن عليه بأنه رافضى خبيث يمدح علياعليه‌السلام في شعره ويسب السلف، ويشتم أبا بكر وعمر، ويؤمن بالرجعة ولكن كان شاعرا مطبوعا مكثرا. ذكره ابن حجر في لسان المزان ج ١ ٤٣٦.

ام كان التخليط في كتب اسحاق النخعى بتأليفه كتابا في مجالس هشام بن الحكم الثقة الجليل المتكلم، من اصحاب الصادق والكاظمعليهما‌السلام الذى أطراه المخالف والموافق فقال النجاشى: وكان ثقة في الروايات حسن التحقيق بهذا الامر.

وقال الشيخ في الفهرست: كان من خواص سيدنا و مولانا الامام موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، وكانت له مباحثة كثيرة من المخالفين في الاصول وغيرها، وكان له اصل...

ولقى ابا عبدالله جعفر بن محمد، وابنه ابا الحسن موسىعليه‌السلام ، وله عنهما روايات كثيرة، وروى عنهما فيه مدائح له جليلة وكان ممن فتق الكلام في الامامة، وهذب المذهب بالنظر، وكان حاذقا بصناعة الكلام، حاضر الجواب، سئل يوما عن معاوية: أشهد بدرا؟ قال: نعم، من ذلك الجانب...

وقد ذكر اصحاب الفهرستات مصنفاته وكتبه في الكلام وغيره كما ذكروا من صنف في مجالسه ومناظراته، وقد ورد في الاخبار اعجاب الامام الصادقعليه‌السلام بمناظراته ومدحه لها: مثل ما ورد في مناظرته مع الشامى المتكلم الذى دخل المدينة لمناظرة الامام الصادقعليه‌السلام في المسائل جميعها فأمره بالمناظرة فيها مع اجلة اصحابه وفيهم هشام بن الحكم، ولما غلبوا عليه واعترف وخضع طلب الشامى منهعليه‌السلام رأيه فيهم، فأظهر الامامعليه‌السلام رأيه في مناظراتهم معه وقال في هشام: (واما هشام بن الحكم فتكلم بالحق فما سوغك ريقك) وما ورد في مناظرته مع عمرو بن عبيد البصرى في الامامة، وغير ذلك من مناظراته مع الزنادقة، واصحاب الملل والاباضين والمعاندين والمخالفين في الامامة لال محمد صلوات اله عليهم، التى لاجلها قد احدقت به العيون، حتى سعى الوزير يحيى البرمكى عليه عند هارون السباسى الفتاك.=


____________________

=وقد حققنا القول في جلالته وما ورد في مدحه في كتبنا فهل ذلك كله وغيرها قد اوجب صيرورة اسحاق بن محمد وكتبه ورواياته معدن التخليط؟ !.

مبدء تضعيف اسحاق بن محمد النخعى

واذ عرفت وهن تضعيف اسحاق بن محمد النخعى برواياته وكتبه، آن وقت النظر إلى مبدء تضعيفه وانه من اى اصل، ومن شهادة اى خبير مضطلع بالاخبار واحوال الرواة قد اخذ الطاعن وعول؟ فنقول: لم نقف إلى الان على كلام في تضعيف اسحاق بن محمد هذا من ائمة الجرح والتعديل قبل النجاشى من اصحابنا، والخطيب البغدادى من العامة.

اما النجاشى فالظاهر انه عول على احمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائرى وكتابه في المجروحين، وقد تقدم في مقدمة هذا الشرح الكلام في كتابه وفى التضعيفات الموجودة فيه، وان الظاهر انه لم يذكره رأيا واعتقادا، وانما قصد استيعاب من طعن بأى وجه كان كما صنف كتابا فيمن وثق، و هذا طريقة كثير من اصحاب الجرح والتعديل، فلا يعول عليه ولا يرجع اليه الا اطلاعا وتمهيدا للتحقيق وتمام الكلام في ذلك في محله.

واما الخطيب فقال في تاريخ بغداد ج ٦ ٣٨٠ في ترجمة مستقلة له: سمعت ابا القاسم عبدالواحد بن على الاسدى يقول: اسحاق بن محمد بن ابان النخعى الاحمر كان خبيث المذهب، ردى الاعتقاد، يقول: ان علياعليه‌السلام هو الله جل جلاله واعز قال: وكان ابرص، فكان يطلى البرص بما يغير لونه، فسمى الاحمر لذلك، قال: وبالمدائن جماعة من الغلاة، يعرفون بالاسحاقية، ينسبون اليه.

سألت بعض الشيعة ممن يعرف مذاهبهم ويخبر احوال شيوخهم عن اسحاق فقال لى: مثل ما قاله عبدالواحد بن على سواء. وقال: لاسحاق مصنفات في المقالة المنسوبه اليه التى يعتقدها الاسحاقية.

ثم وقع إلى كتاب لابى محمد الحسن بن يحيى النوبختى من تصنيفه في الرد على الغلاة، وكان النوبختى هذا من متكلمى الشيعة الامامية، فذكر اصناف المقالات الغلاة إلى ان قال: وقد كان ممن جود الجنون في الغلو في عصرنا: اسحاق بن محمد المعروف بالاحمر، وكان ممن يزعم ان عليا هو الله، وانه يظهر في كل وقت، فهو الحسن في وقت الحسن، وكذلك الحسين، وهو واحد، وانه هو الذى بعث بمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقال في كتاب له: لو كانوا ألفا لكانوا واحدا، وكان راوية للحديث وعمل كتابا ذكر انه كتاب التوحيد، فجاء فيه بجنون وتخليط لا يتوهمان، فضلا من ان يدل عليهما، وكان ممن يقول: باطن صلاة الظهر محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله لاظهاره الدعوى قال: ولو كان باطنها هو هذه التى هى الركوع والسجود لم يكن لقوله (ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) معنى لان النهى لا يكون الا من حى قادر.

قلت قد اورد النوبختى عن اسحاق في كتابه مما كان يرويه احتجاجا لمقالته أشياء أقل منها يوجب الخروج عن الملة ونعوذ بالله من الخذلان ونسألة التثبيت على ما وفقنا له، وهدانا اليه.

وقال الخطيب ايضا في ج ٢٩٠ من تاريخه ترجمة محمد بن مزيد الخزاعى ١٣٧٦ فيما رواه عن علىعليه‌السلام من تمثل الشيطان للنبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عند الركن اليمانى في صورة الفيل في حديث محمد بن مزيد وفى حديث ثان لاسحاق بن محمد النخعى تمثيله عند الصفا قال: وهو اسحاق الاحمر، وكان من الغلاة واليه تنسب الطائفة المعروفة بالاسحاقية، وهى ممن يعتقد في علىعليه‌السلام الالهية..

وقال السمعانى في الانساب في الاسحاقية: جماعة من اهل الشيعة يقال لهم الاسحاقية، نسبوا إلى اسحاق بن محمد الاحمر الكوفى، وهؤلاء الملاعين يعتقدون في علىعليه‌السلام الالهية.

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج ١ ٣٧١ في ترجمته: كذاب، مارق من الغلاة.=


____________________

=ثم ذكر كلام الخطيب المتقدم وقال: قلت: ولم يذكره في الضعفاء ائمة الجرح في كتبهم، وأحسنوا، فان هذا زنديق. وذكره ابن الجوزى وقال: كذابا، من الغلاة في الرفض.

قلت: حاشا عتاة الروافض من ان يقولوا: على هو الله، فمن وصل إلى هذا فهو كافر لعين من اخوان النصارى هذه هى نحلة النصيرية.

ثم روى ابن حجر حديث ابن عباس عن علىعليه‌السلام تمثل الشيطان في صورة الفيل على النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على الصفا ولعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم له وقصد علىعليه‌السلام لقتل الشيطان وقول الشيطان له: والله ما ابغضك احد قط الا شركت اباه في رحم امه.

قلت: ولا يخفى على الخبير المتدبر في كلمات الجارح ابن حجر وما حكاه عن ابن الجوزى ثم عن الخطيب ان الجميع عول على الخطيب البغدادى.

اعتراف الجارح بعدم ذكر ائمة الجرح للنخعى في الضعفاء واذ ظهر لك قوة عول تضعيف الطاعنين لاسحاق بن محمد النخعى على الخطيب البغدادى، نقول مزيدا لوضوح وهن تضعيفهم اياه: ان ائمة الجرح قد أهملوا ذكر النخعى في الضعفاء وتركوا تضعيفه وهم أهل له، وفيهم من كان يكثر الوقيعة والطعن والتضعيف لرواة الشيعة ويسرع ويكثر في حكاية الطعون والمثالب ولكن قد أمسكوا عن تضعيفه. وألان قد حصحص الحق اذ أقر واعترف به ابن حجر الجارح المكثر المولع الحريص في الطعن على رواة الشيعة، حيث قال فيما تقدم من كلامه في النخعى: ولم يذكره في الضعفاء ائمة الجرح في كتبهم. لكنه اذ لم تطب نفس ابن حجر ولم يتمكن من امساك وجده على رواة الشيعة قال بعد اعترافه المتقدم: وأحسنوا، فان هذا زنديق..

قلت: وفى ذلك كله دلالة على وهن الطعون فيه، وانها انما نشأت عن نصب وعداء لمن انتمى بأئمة اهل البيتعليه‌السلام ، وأجهر برواية مدائحهم ولاسيما من روى مثالب اعدائهم، ولولاه لما ترك أئمه الجرح منهم تضعيفه ولا أهملوا ذكره في الضعفاء.

من عول عليه الخطيب في تضعيف النخعى واذ ظهر لك عول الطعون والتضعيفات للنخعى على الخطيب البغدادى على ما تقدم كلامه، فحرى بنا معرفة من عول عليه الخطيب في تضعيفه وانه هل عول على بينة واستند على حجة معروفة لا تنكر؟ ! فنقول: انه كما قد تقدم كلامه لم يعول الا على مهمل او مجهول ثم أيد قوله بكلام من لا عين ولا أثر له في التراجم والرجال، وذلك اذ أسس وعول تضعيفه كما تقدم على ابى القاسم عبدالواحد بن على الاسدى سماعا عنه، ثم أيده بما وجده في كتاب الحسن بن يحيى النوبختى مع أن الاسدى المذكور انما هو رجل مهمل في الرجال حتى ان الخطيب المعول عليه قد أهمل ذكره في تاريخه، والحسن بن يحيى النوبختى لا وجود له فيما أحضره في كتب الرجال والتراجم، بل انما المذكور في كتب تراجم الخاصة والعامة هو الحسن بن موسى بن الحسن بن محمد بن العباس بن اسماعيل بن ابى سهل بن نوبخت، الفيلسوف المتكلم العظيم، وقد ا؟ بعنا الكلام في ترجمته وتراجم آل النوبخت في هذا الشرح فلاحظ ص ١٩٤ إلى ص ٢١٧ من ج ٢. وليس تعويل الخطيب وأمثاله فيما تجرأوا عليه من التكفير والسب واللعن والوقيعة في رواة الشيعة ورجال حديثهم على مهمل او مجهول بعزيز ولا بعجيب كما لا يخفى على المتتبع المتدبر.

ولا تحسن الظن بالخطيب اذ ذكر اسحاق بن محمد النخعى الاحمر في تاريخه وترجم له مرتين كما تقدم، اغترارا منك بانه الذى وضع كتابه (تاريخ بغداد في ازهى عصور الاسلام منذ تأسيسها إلى عام وفاته ٤٦٣ لذكر كل من نبغ في بغداد او وردها وحدث بها او سمع الحديث فيها من عامة الطبقات حتى الخلفاء والملوك والامراء والوزراء والاشراف والنحاة والصرفيين والمتكلمين والفقهاء والمحدثين والمفسرين وساير الاصناف حتى الشعراء والموسيقيين والخطاطين ومن دونهم من سائر النحل والمذاهب، على ما صرح به في كتابه.=


____________________

=كيف وهل ترى انه انما وضع الكتاب وعم الموضوع واستوفى ذكر اسماء هؤلاء حتى المغنين، وأهمل ذكر اعيان الشيعة الامامية ورجالهم واعلامهم و نوابغ الاسلام والعلم منهم، الا امانة لذكرهم، واخفاء‌ا لامرهم واطفاء‌ا لنورهم، و تكذيبا للكتب المصنفة في تاريخ بغداد ورجالها من اصحابنا الامامية التى استوفى فيها ذكر اعلام الشيعة ونوابغ الامامية منهم محمد بن عمر بن محمد الجعابى الحافظ القاضى البغدادى صاحب كتاب اخبار بغداد وطبقات اصحاب الحديث بها.

بل قد استدرك جماعة لتاريخ الخطيب البغدادى ما اهمله في مجلدات كثيرة ضخمة منهم ابن النجار على ما نشير اليها في محله انشاء الله.

لكنه مع الاسف انه قد تعرض اكثرها المضياع مثل ساير كتب الشيعة للظروف القاهرة القاسية الظالمة.

الا ترى ان الخطيب اهمل ذكر الامام السابع من ائمة اهل البيت ابى الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، وقد حبس في بغداد بأمر الفتاك هارون العباسى، واجتمع مع الامام غير مرة جماعة من البغداديين ووجوههم، كما قد أهمل ذكر ولده الامام ابى جعفر الجواد محمد بن على بن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، و قد كان صهر المأمون العباسى وله في بغداد اخبار عظيمة، وكذا اهمل ذكر سادات اهل البيتعليه‌السلام ممن نزل في بغداد، كما اهمل ذكر نوابغ علماء الشيعة ورواتهم ومتكلميهم وادبائهم ومفسريهم وزهادهم وعبادهم ومن اذن الله ان ترفع بيته ممن يطول بذكرهم ولا يخفى على من راجع تاريخ الخطيب ونظر فيمن ذكره وفيمن اهل ذكره.

اللهم الا ان تحسن الظن بالخطيب في ذلك حيث أعلى شأن سادات اهل البيت وائمتهم وعلماء الشيعة ورواتهم، واشرف منزلتهم بترك ذكره لهم في مثل هذا الكتاب الذى صنف ونسخ ونصر وأيد وانتشر لمرضاة دولة الباطل و اعداء آل محمدعليه‌السلام واجراء الملوك واصحاب الاهواء ويذكر فيه من ذكرو منهم المغنين والموسيقيين وامثالهم.

او ليست هذه الطعون بغدادية ظهرت من اخوانه البغداديين قد ألحقوه بمن سبقه واتبعوا اسلافهم فيما فعلوا بأئمة اهل البيتعليه‌السلام وشيعتهم، فانظر ما ذكد في تاريخ الامامين ابى الحسن موسى بن جعفر، وولده ابى جعفر الجوادعليهما‌السلام وكذا هشام بن الحكم من اصحاب الصادق والكاظمعليهما‌السلام فقد رموه بسهامهم حينما دخل بغداد، فيلسوفا، متكلما، مناظرا في امر الامامة ولما اجتمع حوله اصحاب الكلام واحدقت به عيون العلماء، غاضوا عليه ثم كادوا به، و ألحقوه بمواليه، فلو ان هشاما لم يدخل بغداد وبقى بالكوفة والبصرة لم يلق ما لقاه من البغداديين ومما لقاه يوسفعليه‌السلام من اخوته، وهل ترى ان اسحاق الاحمرى لو لم يدخل بغداد، ولم ينشر ولم يرو بها فضائل آل محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ومثالب اعدائهم صار زنديقا، كافرا، لعينا من اخوان النصارى، والتثليثية مما ذكره الخطيب واتباعه؟ !.

ومما يؤكد وهن الطعن في كتبه: رواية أجلاء هذه الطائفة واعيان الشيعة ونقاد الحديث والرواية واركان الفقه والرواية كتب اسحاق بن محمد النخعى الاحمرى وهم مثل النجاشى والشيخ المفيد واستاده وشيخه محمد بن عمر بن سالم بن محمد الحافظ الجعابى القاضى الذى قال النجاشى فيه: كان من حفاظ الحديث وأجلاء اهل العلم، له كتاب الشيعة من اصحاب الحديث وطبقاتهم، وهو كتاب كبير سمعناه من ابى الحسين محمد بن عثمان.

إلى آخر ما ذكر له من المدائح والكتب.

بل روى كتب الاحمرى مثل الحرمى (الحرانى) الظاهر انه سلامة بن ذكاء الحرانى الذى يكنى ابا الخير، صاحب التلعكبرى كما ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام ص ٤٧٥ وترحم عليه النجاشى.اذ قال في ترجمة على بن محمد العدوى الشمشاطى: اخبرنا سلامة بن ذكاء ابوالخير الموصلىرحمه‌الله بجميع كتبه.تحقيق الطعون في مذهب النخعى واذ بان الامر في روايات النخعى وكتبه فينبغى تحقيق الكلام في مذهبه والنظر في الطعون المنسوبة إلى مذهبه واعتقاده وهو بذكر امور: الاول ان الطعون المذكورة في مذهب اسحاق واعتقاده يرجع إلى وجوه، حيث قال=


____________________

=الخطيب فيه تارة: كان خبيث المذهب ردى الاعتقاد واخرى: وبالمدائن جماعة من الغلاة يعرفون بالاسحاقية ينسبون اليه، وثالثة: يقول: ان عليا هو الله جل جلاله، ورابعة: انه يقول ان عليا هو الذى بعث بمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وخامسة: انه يقول ان عليا هو الذى يظهر في واحد من الائمة، وانه الحسن في وقت الحسن، والحسين في وقته وهكذا، ولو كانوا ألفا لكانوا واحدا، وسادسة انه يقول: باطن صلاة الظهر محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ويقول بتأويل الصلوة به، وتأويل الفحشاء والمنكر بالرجال، بل تأويل بعض الايات بآل محمد وتأويل آيات أخر بأعدائهم، وسابعة: روايته تمثل الشيطان للنبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في صورة الفيلة، واستيذان على منه في قتله، وثامنة: روايته شركة الشيطان في الولد.

الثانى انه قبل النظر في صحة نسبة هذه الطعون اولا، ثم في كون أمثالها طعنا وباطلا، ثم في كون القول بكل باطل مجوزا للتكفير والرمى بالالحاد والزندقة ونظائرها.

نقول: ليس النظر والتحقيق في امر اسحاق النخعى و اضرابه من قبيل الفحص عن حال من يشك في انتمائه إلى الاسلام وقوله بكلمته حتى يقول الطاعن ما يشاء، وانما مورد البحث والتحقيق والغرض منه معرفة حال أحد اعلام الامة و رجال الدين، وأقطاب الرواية والحديث، ومن تمسك بعروة الدين وآمن بالله وكتبه ورسله وباليوم الاخر وبما انزل على رسله وأقر بفرائض الله تعالى و حلل حلاله وحرم حرامه، وآمن بأن حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة، وحرم استعمال الرأى والقياس في الدين وانه يجب التمسك بالثقلين الذين امر النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالتمسك بهما وهما القرآن وعترته واهل بيته، وتشرف بالاعتقاد باصول الدين الحنيف والعمل بالفروع واحكام الشريعة، وكان له طول الباع في سوق علم الدين والفضيلة، وكان يقصده حملة العلم والدراية ونشرة الحديث والرواية، أفهل يخرج عن ظاهر العدالة في مثله الا بواضح الحجة و الشهاة.

الثالث: انه لم يذكر النخعى بكذب ولا افتراء ولا وضع حديث غير انه نشأ الظن به من رواياته، كما انه لم يطعن بترك فريضة ولا ارتكاب محرم ولا بعدم ايمانه بما يجب الايمان به، حتى ان اعدائه لم يطعنوا فيه الا بما عرفت بل قد استندوا في تكفيرهم ورميهم اياه بالزندقة والالحاد بهذه الحكايات مع انها ليست ولا واحدة منها معروفة بالدراية ولا مسموعة عن اهل الحديث والرواية.

ولا يصح اثبات الكفر والفسق بنفس هذه الروايات، وهل ذلك الامر اثبات الشيئ بنفسه، فيلزم الدور او الخلف المحال، مع ان رواية الكفر ليست كفرا ولا بنفسها دليل الكفر، والا كانت هى شهود كفر ساير رواتها ايضا، نعم ان ما نسب اليه بين ما هو باطل بضرورة الدين او كفر، ولكن لم يثبت اعتقاد النخعى و قوله به، وبنى مالم يثبت بطلانه، بل أخطأء الطاعن في عدم القول به، ثم في تكفيره ولعنه وعدائه على القائل به، ونشير إلى ذلك بتفصيل انشاء الله وترى ان ذلك كله من فساد الرأى وسوء الظن والتعصب والاعتداء على اصحاب القول بالولاية والامامة لال محمدعليه‌السلام .

الرابع ان الظاهر بلا اشكال ولا نكير ان النخعى كان من الشيعة الامامية وكان اكثر ما رواه في فضائل ابى محمد الحسن العسكرىعليه‌السلام ، وليست الشيعة الامامية الا من قال بالتوحيد والرسالة وآمن بالله وباليوم الاخر وبالكتب النازلة والقرآن الكريم وبالرسل وخاتمهم محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وبما انزل على الرسول، وبأن الخلق والامر والتدبير والاحياء والاماتة والرزق والحكم لله تبارك وتعالى وحده لا شريك له، وان حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة، وان دين الله لا يصاب بالعقول، وان امر الامة إلى يوم القيامة إلى حجة الله تعالى عليهم، وان النبى الاكرم لم يهمل امرهم ولم يتركهم سدى بل اختار لهم علما وحجة واماما إلى يوم القيامة اذ قال تعالى: فاما ياتيكم منى هدى فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى.

وآمن بأن الحكم بغير ما انزل الله فسق وظلم وكفر كما ذكره في آيات سورة المائدة ٤٤ ٤٥ ٤٧، وانه اكمل الدين بنصب الامام الحجة وأتم على الامة نعمة الهداية فلم يتركهم إلى آرائهم وأهوائهم كى يفسد الدين وأهله، فجعل عليا أخا رسول واحد عشر من ولدهعليه‌السلام أئمة وحججا واجتباهم طهرهم واذهب عنهم الرجس.=


____________________

=ثم ان هذا حقيقة الاسلام والتسليم لامر الله تعالى وارادته وحكمه ترك غيره من الاهواء وغيرها، وأن التشيع ليس مذهبا وقولا خاصا بعد الاسلام، بل هو حقيقة متجردا عن كل بدعة وانحراف وتأويل.

الخامس: ان الخروج من الدين بعد الدخول فيه والانتماء إلى الاسلام بالشهادة بكلمته لا يكون الا بانكار وجحد لما علم انه من الدين ضرورة مما يرجع إلى التوحيد، والرسالة، والمعاد، وتكذيب لما انزل على الرسول من الكتاب العزيز والوحى المبين. وان الشيعة الامامية قد آمنوا وأقروا بالله ورسوله وباليوم الاخر وبكتابه وبما انزل على رسوله، ولم يفرقوا بين آياته، ولم ينكر واشيئا مما علم من الدين بضرورة الكتاب وسنة نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لم يرفضوا ولم يتركوا الا غير الحق ولم يتركوا الا اطاعة غير الله وغير رسوله وغير من أمرهم الله بطاعته وهم الائمة من عترة رسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله انهم ولا يتخذون وليجة او لا وليا غير من جعله الله تعالى ورسوله وليا كما قال تعالى: انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا.. وقال النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله : من كنت مولاه فهذا على مولاه. ولا يطيعون الا من امر الله بطاعته (اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم) ولا يتقربون الا بمودة من امر الله تعالى بمودته من اهل بيت نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم اذ قال (قل لا أسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى)، ولا يتمسكون الا بحبل الله وبالعروة الوثقى ومن امر النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالتمسك به في قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله على اختلاف في الفاظ الرواية (انى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتى، ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدى أبدا، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض).

بل اذ كان كل من الصحابة على الحق ونجما للهداية كما قيل فاتبع الشيعة لعلى بن ابيطالب باب مدينة علم الرسول، وأعلم الناس بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأزهدهم، واستغنى عن رأى أبى بكر وعمر وعثمان وامثالهم، ثم اتبع الحسن السبط والحسين الشهيد سيدى شباب اهل الجنةعليهما‌السلام وترك معاوية ويزيدا ومروان واذنابهم، واتبع سيد العابدين على بن الحسينعليهما‌السلام وترك هشاما وهكذا، أفلا يخاف من الله الخطيب واضرابه ان يقولوا في مذهب اسحاق واعتقاده: كان خبيث المذهب، ردى الاعتقاد؟ ! اذا عرفت هذا، فنقول ان ما أطعن به الخطيب واتباعه اسحاق النخعى واضرابه امر باطل لا يرمى به المسلم وقد قال تعالى (ولا تقولوا لمن ألقى اليكم السلام لست مؤمنا تتبغون عرض الحيوة الدنيا..) وذلك بتحقيق فساد ما قالوا فيه على ما تقدم اما الاول وهو قولهم فيه: خبيث المذهب، ردى الاعتقاد) فهو اعتداء وظلم كبير، فهل يكون مذهب اهل بيت الرسول صلى الله عليه خبيثا؟؟ والمذاهب المستحدثة والاحزاب المفرقة لامة النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى ثلث وسبعين فرقة طيبة؟ ! افيكون الاعتقاد بان منهم الله تعالى لا شريك ولاند ولا ضد له ولا يكون ممكنا ولا مركبا ولا جسما ولا ذات صورة رديا؟ ! مع ان في غير الشيعة المجسمة والمصورة والمشبهة والمركبة وغير ذلك، او يكون الاعتقاد برسالة النبى والانبياء من قبله وبطهارة النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعصته وعلمه واصطفاء الله له وانه لا يهجر، وانه لا ينطق الا عن وحى يوحى اليه وغير ذلك اعتقدة الشيعة الامامية في النبى من الكمالات رديا؟ او يكون الاعتقاد بان النبى الذى بعث رسولا إلى العالمين، هو خاتم الرسل و ان حكمه وشريعته باقية إلى يوم القيامة وانه ما ترك امته من بعده وأهوائهم وما اهمل أمرهم بل جعل الله لهم حجة وعلما رأفة ورحمة واكمالا للدين واتماما للهداية وجعل امرهم إلى من قارن الله طاعته مع طاعة نفسه وطاعة رسوله وعصمه من الخطاء والخيانة، والا لما امر بطاعته بوجه مطلق، افيكون ذلك هذه الاعتقادات الحقه الطيبة المصونة عن كل بدعة وتحريف واعتداء، رديا؟ ! ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم.

واما الثانى وهو انتساب الاسحاقية إلى اسحاق بن محمد النخعى الاحمر الكوفى على ما ذكره السمعانى في انسابه والخطيب في تاريخه وغيرهما، فليس ذلك بنفسه موجبا لكفرر اسحاق ولم تثبت النسبة بحجة شرعية ولم تظهر مقالة الاسحاقيه في المدائن. واما الثالث وهو القول بالوهية محمد او على او الوهية آل محمدعليه‌السلام وان لهم الخلق والامر والتدبير والطاعة والملك والحكم كما هو لله تعالى شأنه فهو محض الكفر والشرك ولا يعتريه شك ولا ريب، ولا اظن وجود قائل به في احد من طوائف الشيعة، فلا ينكر احد منهم شيئا من اصول الدين فضلا عن التوحيد الذى هو أعظمها بل هو اصله وحقيقته فليس الدين الا بالايمان بان الخلق،


____________________

=والامر والتدبير والاحياء والملك، والحكم أو الامانة كل ذلك لله تعالى شأنه وليس لاحد غيره وان لا حول ولا قوة الا بالله ولا يعتصم ولا يظن ولا يرجى الا بالله، ولا يتبع الا أمره ورضاه، ولا يترك الا ما اغضبه واسخطه بل لا يحب ولا يرضى الا ما احبه وارتضاه، ولا يبغض الا ما كرهه، وانه لا ولى الا الله ولا شفيع الا باذنه، و ليس الشيعة الا من اتبع الامام على بن ابيطالب وهو مولى الموحدين، اذ لم يعرف الله كمال المعرفة ولم يعبده غاية العبودية بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أحد مثله، ولم يدل على التوحيد وجوامعه في الاسلام أحد مثله افيقول شيعته بالوهية من يعتز بعبودية الله ويجاهد في عبادته وطاعته؟ ! وظنى ان وضوح هذه الافيكة وكذب هذه النسبة كالشمس الا لمن اعمى الله بصره وبصيرته؟ ! واما الرابع وهو نسبة قوله بان عليا هو الذى بعث بمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله فسخافتها اوضح من ان يحتاج إلى مزيد بيان، وكم لذلك من نظير و قد اجتمع معى في مكة المكرمة، وفى النجف الاشرف من ابناء العامة والجماعة من كان يقول جهلا: ان الروافض يعتقدون ان جبرئيل الامينعليه‌السلام كان مأمورا بانزال امر الرسالة إلى علىعليه‌السلام عند مبعث النبى وكان نائما مع رسول الله فاستيقظ النبى فخان الامين واعطى الرسالة إلى محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ويقول ايضا ان الروافض لاجل ذلك يقولون عند التسليم والفراغ من صلوتهم ثلث مرات: خان الامين. مع انهم يكبرون الله ثلث مرات بقولهم: الله اكبر. وقد ملئت كتبهم من المفتريات العظيمة على الشيعة واتباع اهل البيت المظلومين. وسيعلم الذين ظلموا اى منقلب ينقلبون.

واما الخامس وهو ظهور على في واحد واحد من الائمةعليه‌السلام فلم اقف على طريق إلى قول النخعى به، ولا يبعد كون ما ذكره الخطيب محرفا عن نسبة قوله بظهور الحق وتجليه في علىعليه‌السلام في عصره وفى الحسنعليه‌السلام في وقته، وفى الحسينعليه‌السلام في زمانه، وفى على بن الحسينعليهما‌السلام و هكذا، وسيأتى تحقيق ذلك.

واما دعوى قوله بظهور على في الحسن ثم في الحسينعليه‌السلام وهكذا في كل عصر فعهدته على مدعيه.

ثم ان النظر في القول بظهور الحق فيهم بأحد وجوهه بذكر امور.

١، ٢ - القول بالالوهية والحلول

واذ عرفت ان الطاعن المكفر للنخعى قد أبدى سخافة عقله حينما افترى برواة الشيعة منهم النخعى القول بالوهية على واولادهعليه‌السلام لانهم ابعد الناس من الشرك، حيث اتبعوا المطهرين من الرجس والشرك واعرف الخلق بالله تعالى وتقدس، وقد رووا عن ابى محمد الحسن العسكرى الامام الحادى عشر من آبائهعليه‌السلام قال قال أمير المومنينعليه‌السلام : لا تتجاوزوا بنا العبودية ثم قولوا ما؟ ئتم ولا تغلوا، واياكم والغلو كغلو النصارى فانى برى من الغالين.

رواه في البحار ج ٤ ٣٠٣ ٣١ ومع الاسف انه طعن المخالفون في اكثر رواة الشيعة بالرفض والغلو والشرك وبما تكون الشيعة الامامية ابعد الناس منه، وان ربهم لبالمرصاد، نقول وكذلك رميهم لهولاء بالقول بحلول الله تعالى شأنه وتقدس في على ثم في اولادهعليه‌السلام ، مع ظهور بطلانه واستحالته واستغنائه عن تجشم استدلال عليه وقد ملئت كتبهم ورواياتهم عن أئمتهمعليه‌السلام مما ابطل به زعم الالوهيته، والحلول وليس رميهم بهذا الا عن سخافة وقلة تدبر ونقصان معرفة او عصبية طائفية، كيف وانهمرضي‌الله‌عنه م يعتقدون كفر من قال بالوهية كل أحد غير الله من الانبياء والمرسلين والملائكة والاوصياء والصالحين وساير الناس والجن و ساير الخلق اجمعين بل كفر من قال بحلول الله تعالى في شئ وهل هذا مما يطعن به رواة الشيعة مثل النخعى.

٣ - القول بتجلى الحق في محمد وعلى والائمةعليه‌السلام

ومما يطعن به الجارح في النخعى زعم قوله بظهور الحق في محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله وفى على واولادهعليه‌السلام وتجليه فيهم: وانت قد عرفت ببرائة رواة الشيعة من زعم الالوهية او الحلول فيهم.

واما الظهور والتجلى فليس في نفسه امرا باطلا، وولا لقول به كفرا والحاا و زندقة؟ ! كيف والعالم كله ليس الا تجليات أسماء الله=


____________________

=تعالى، وهل وجود شئ وتحققه الا ظهورا وتجليا منه تعالى، وهل في العالمين خير الا وهو ظهور الحق وتجليه، وهل اصطفاء آدم، ونوح وابراهيم، وآل ابراهيم، وآل عمران، الا ظهورا وتجليا منه تعالى، وهل نزول الخيمة ونصبها موضع الكعبة لا؟ معليه‌السلام ، واستواء السفينة لنوحعليه‌السلام ، وبرد النار لابراهيم الخليلعليه‌السلام ، وارتداد عين يعقوب بصيرا بقميص يوسف حينما القى عليه، وحضور ملكة سبا بعرشها عند سليمانعليه‌السلام قبل ان يرتد اليه طرفه، والقاء موسىعليه‌السلام في اليم ورجوعه إلى امه واندكاك الجبل لموسى، والنداء من الشجرة، و اهتزاز عصاه وصيرورته ثعبانا، وخروج يده بيضاء للناظرين، وانفجار الحجر اثنى عشر عينا، وانفلاق البحر، وغير ذلك مما ظهر له ولساير الانبياءعليه‌السلام من الايات الا تجليا وظهورا للحق جل شانه في الاشياء مدركها وجامدها وقد قال تعالى: فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا.. الاعراف ١٤٣ فلما اتاها نودى من شاطى الواد الايمن في البقعة المباركة من الشجرة ان يا موسى انى انا الله رب العالمين القصص ٣٠ أفيرى الجاهل الطاعن ان ايمان رواة الشيعة بظهور الحق وتجليه لمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله كفرو زندقة والحاد؟ وهل انشقاق القمر وما ظهر له من الايات في طول رسالته الا ظهور الحق وتجليه له؟ ! وهل يرى الطاعن ان القول بكون محمد وآله الطاهرينعليه‌السلام مظاهر تجليات الحق كفر و زندقه؟ ! وهو يرى كون السماوات والارض والجبال والدواب والطير وساير الخلق آيات ربهم ومظاهر رحمته توحيدا.

مع ان الله تعالى ما أسمى واحدا منها خليفة له بل جعل الانسان الكامل أو رسوله خليفة له.

وهل يرى ان خلافته تنحصر بعصر وزمان وتنقطع لعصر النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وزمانه؟ ! ويرى في عصر النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والوصى، والسبطين واولادهما المعصومينعليه‌السلام من يصلح لخلافته عن الله تعالى و لمظهريته عن جماله وكماله ورحمته وتجليه احدا دونهم؟ ! أوليس هذا كفرا لاعظم ما أنعم الله تعالى على عباده؟ ! قتل الانسان ما أكفره !.

٤ - القول بوحدة محمد وآلهعليه‌السلام

ومما أنكره الخطيب واتباعه على اسحاق النخعى انه يقول في كتاب له في آل محمدعليه‌السلام : لو كانوا ألفا لكانوا واحدا. وهذا الانكار منهم ادل على قلة تدبرهم أو دركهم لمعانى الكلام، او على عصبية ظالمة عمياء، اذ ليس قصد اسحاق النخعى واضرابه دعوى وحدة هؤلاء وحدة شخصية، فليست الكثرة والوحدة مجتمعين، وان تضاد الواحد والكثير وتعاندهما اوضح من ان يخفى على موجود له حس، فضلا عن احد من العلماء.

فالموجودات بأسرها وكثرتها تجمعها حقيقة الوجود، والمعلومات بكثرتها يجمعها عنوان العلم وهكذا، وان وحدة الكثير او كثرة الواحد، اذا كان باعتبار الجامع او المميز المفرد، أمر لا ينكر عاقل ملتفت وبدونه لا يحتمله من له ادنى شعور وادراك.

وعلى ذلك مدح الله تعالى ابانا ابراهيمعليه‌السلام في القرآن الكريم بقوله تعالى: ان ابراهيم كان امة قانتا لله.. النحل ١٢٠ وان آل محمدعليه‌السلام وساير فضائلهم رحمة وافاضة خاصة من الله تعالى شأنه يجمعها امر الله تعالى وارادته بلا اكتساب، فيتفاوت حسب الفصول والامكنة وساير الشروط وغيرها، كما حقق في محله، وان الاخبار بكثرتها وقد قاضت على التواتر، قد دلت على انهم في العلم والفضل واحد وان كان لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولعلىعليه‌السلام فضلهما ولا نطيل بذكرها، وأفرد الكلينى في اصول الكافى ج ١ ٢٧٥ لذلك باب فلاحظ.

بل قد كانت آيات التطهير والقرابة، والذكر، والمباهلة، والولاية، والطاعة، والعلم بتأويل المتشابهات وغيرها مما دلت على فضائلهم عامة تشملهم على ضوء واحد.

خاتمة: نشير تتميما للكلام إلى رأى الشيعة الامامية ورواياتهم في جوامع التوحيد ثم إلى رأى العامة المكفرة للشيعة ورواياتهم فيها.

فنقول: ان من الضرورى الذى يعلمه اولو الالباب انقطاع الشيعة الامامية خلفا عن سلف في اصول الدين وفروعه إلى أئمة العترة الطاهرة فرأيهم تبع لرأيهم في الاصول والفروع وفى سائر ما يؤخذ من الكتاب والسنة او يتعلق بهما من جميع العلوم، وكتبهم مستودع علومهم ومعارفهم وآثارهم.=


____________________

=فانظر انت ايها القارى إلى المأثور منهمعليه‌السلام في جوامع التوحيد وتدبر فهل ترى في المعارف الالهية العالية نثرا ونظما كلمة أبلغ وأشرف و أطهر مما رواها الشيعة الامامية في المعارف وجوامع التوحيد عن أئمتهمعليه‌السلام ؟ وهل تجد موحدا على الارض مثلهم، ولقد قال تعالى في التبرأة من الشرك والخلوص في التوحيد لابراهيم وآله الباقين إلى يوم القيامة: واذ قال ابرهيم لابيه وقومه اننى براء مما تعبدون الا الذى فطرنى فانه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون. الزخرف ٢٨ فما أظلم من رمى أتباع هؤلاء بالكفر والزندقة والالحاد والقول بالالوهية لائمتهم المطهرين المصطفين من عباد الله ! ! وسد بأمثال هذه الافيكات ابواب بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وحال بذلك بين الناس وبين العترة الطاهرة الذين تركهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بين ا؟ ته وأمرهم بالتمسك بهم وبالقرآن قائلا: انى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتى اهل بيتى ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدى ابدا وانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض كما ورد في اخبار متواترة بين الفريقين.

ولكثرة طعن العامة خلفا عن سلف في الشيعة ورواتهم بالكفر والزندقة والالحاد والغلو والقول بالالوهية والخضوع لال محمد بالعبودية ورميهم بالشرك لا بأس بالاشارة إلى بعض مصادر عرفانهم واعتقادهم بالعبودية لله تعالى اعنى رواياتهم عن الائمة الطاهرينعليه‌السلام جوامع الكلم في التوحية والعبودية لله تعالى شأنه.

فمنها ما رواه الصدوق في كتابه (التوحيد ص ٥٤) والامالى ص ٢٨٥ في المجلس الثانى والخمسين وابن شعبة في تحف العقول ص ٦٧ والبحار عنه ج ٤ ص ٢٢١ وج ٧٧. ٣٨ ٥ باسناده عن جابر بن يزيد الجعفى عن ابى جعفر محمد بن على الباقر عن أبيه عن جدهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في خطبة خطبها بعد موت النبى ص (التوحيد: سبعه) ايام، وذلك حين فرغ من جمع القرآن وهى المعروفة؟ خطبة الوسيلة فقال: الحمد لله الذى أعجز الاوهام ان تنال الا وجوده، وحجب العقول عن ان تتخيل ذاته في امتناعها من الشبه والشكل، بل هو الذى لم يتفاوت في ذاته ولم يتبعض بتجزية العدد في كماله، فارق الاشياء لا على اختلاف الاماكن، وتمكن منها لا على الممازجة، وعلمها لا بأداة لا يكون العلم الا بها، وليس بينه وبين معلومه علم غيره، ان قيل: (كان) فعلى تأويل أزلية الوجود، وان قيل (لم يزل) فعلى تأويل نفى العدم فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه واتخذ الها غيره علوا كبيرا إلى آخر الخطبة.

ومنها ما رواه مشايخ الشيعة منهم الشيخ الصدوق باسناده عن ائمة اهل البيتعليه‌السلام : ابى الحسن على بن موسى الرضا، وابى الحسن موسى بن جعفر، وابى عبدالله جعفر بن محمد، وابى جعفر محمد بن على الباقر، وابى محمد على بن الحسين، وابى عبدالله الحسين سيد الشهداء عن امير المؤمنينعليه‌السلام في خطبة في مسجد الكوفة.

اذ قال: الحمد لله الذى لا من شئ كان، ولا من شئ كون ما قد كان، لم يخل منه مكان فيدرك باينينته، ولا له شبح مثال فيوصف بكيفيته، ولم يغب عن شيئ فيعلم بحيثته، مبائن لجميع ما احدث في الصفات، وممتنع عن الادراك بما ابتدع من تصريف الذوات، وخارج بالكبرياء والعظمة من جميع تصرف الحالات، محرم على بوارع ناقبات الفطن تحديده، وعلى عوامق ثاقبات الفكر تكيفيه، وعلى غوائص سابحات النظر تصويره، لا تحويه الاماكن لعظمته. ولا تذرعه المقادير لجلاله، ولا نقطعه المقائيس لكبريا؟ ه، ممتنع عن الاوهام ان تكتنهه وعن الافهام ان تستغرقه، وعن الاذهان ان تمثله، قد يئست من استنباط الاحاطة به طوامح العقول، ونضبت عن الاشارة اليه بحار العلوم، ورجعت بالصغر عن السموالى وصف قدرته لطائف الحضوم، واحد لا من عدد، ودائم لا بأمد، وقائم لا بعمد، وليس بجنس فتعادله الاجناس، ولا بشبح فتضارعه الاشباح، ولا كالاشياء فتقع عليه الصفات، قد ضلت العقول في امواج تيار ادراكه، وتحيرت الاوهام عن احاطة ذكر ازليته، وحصرت الافهام عن استشعار وصف قدرته، وغرقت الاذهان في لجج افلاك ملكوته.. واشهد ان لا اله الا هو ايمانا بربوبيته، وخلافا على من انكره.. إلى آخر الخطبة.=


____________________

=وروى هذه الخطبة في بحار الانوار ج ٤ ٢٢٢ ٢. ومنها ما رووه ايضا كما في نهج البلاغة، ج ١ خ ١ وارشاد المفيد والاحتجاج ج ١ ٢٩٤ والبحار ج ٤ ٢٤٧ إلى ص ٢٥٣ وج ٧٧ ٣٠٠ عنهعليه‌السلام قال: الحمد لله الذى لا يبلغ مدحته القائلون، ولا يحصى نعمه العادون ولا يؤدى حقه المجتهدون، الذى لا يدركه بعد الهمم، ولا يناله غوص الفطن، الذى ليس لصفته حد محدود، ولا نعت موجود، ولا وقت معدود، ولا اجل ممدود، فطر الخلائق بقدرته، ونشر الرياح برحمته، ووتد بالصخور ميدان ارضه، اول الدين معرفته، وكمال معرفته التصديق به، وكمال التصديق به توحيده، وكمال توحيده الاخلاص له، وكمال الاخلاص له نفى الصفات عنه لشهادة كل صفة انها غير الموصوف، وشهادة كل موصوف انه غير الصفة، فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه، ومن قرنه فقد ثناه، ومن ثناه فقد جزأه ومن جزأه فقد جهله، و من اشار اليه فقد حده، ومن حده فقد عده، ومن قال فيم فقد ضمنه، ومن قال علام؟ فقد أخلا منه إلى آخر الخطبة.

ومنها ما رواه في الاحتجاج ج ١ ٢٩٩ والبحار ج ٤ ٢٥٤ عن أمير المؤمنينعليه‌السلام في خطبة اخرى: لا يشمل بحد، ولا يحسب بعد، وانما تحد الادوات أنفسها، وتشير الالات إلى نظائرها،منعتها منذ القدمة، وحمتها قد الازليته، وجنبتها لولا التكملة، بها تجلى صانعها للعقول، وبها امتنع من نظر العيون، لا تجرى عليه الحركة والسكون، وكيف يجرى عليه ما هو أجراه؟ ويعود عليه ما هو أبدأه؟ ويحدث فيه ما هو أحدثه؟ اذا لتفاوتت ذاته، ولجزأ كنهه ولامتنع من الازل معناه، ولكان له وراء اذ اوجد له أمام، ولالتمس التمام اذا لزمه النقصان واذا لقامت آية المصنوع فيه ولتحول دليلا بعد ان كان مدلولا عليه، وخرج بسلطان الامتناع من ان يؤثر فيه ما يؤثر في غيره، الذى لا يحول ولا يزول، ولا يجوز عليه الافول، لم يلد فيكون مولودا، ولم يولد فيصير محدودا جل عن اتخاذ الابناء، وطهر عن ملامسة النساء، لا تناله الاوهام فتقدره، ولا تتوهمه الفطن فتصوره، ولا تدركه الحواس فتحسه، ولا تلمسه الايدى فتمسه، ولا يتغير بحال، ولا يتبدل باالاحوال، ولا تبليه الليالى والايام، ولا يغيره الضياء والظلام، ولا يوصف بشئ من الاجزاء ولا بالجوارح والاعضاء، ولا بعرض من الاعراض ولا بالغيرية والابعاض. إلى آخر الخطبة في صفات جماله وجلاله.

وللامامعليه‌السلام خطب وكلمات قيمة في جوامع التوحيد يطول بذكرها، وعلى الطالب الرجوع إلى مظانها مثل نهج البلاغة و احتجاج الطبرسى في احتجاجات علىعليه‌السلام ، وبحار الانوار كتاب توحيده وكتب الصدوق وغيرها، كما ان لكل واحد من الائمة الاثنى عشرعليه‌السلام كلمات قيمة جامعة في التوحيد وصفات جمال الله وجلاله، ونفى وجوه الشرك يطول بذكرها وأشرنا اليها في محله.

ولهم زيارات وادعية عالية المضامين في التوحيد والتسليم والعبودية لله تعالى مما يتعبد الشيعة بالتضرع إلى الله بقرائتها، منها دعاء كميل بن زياد عن امير المؤمنينعليه‌السلام في ليلة الجمعة وادعية الحسن والحسين وابنائهم المعصومينعليه‌السلام المذكورة في كتبهم.

بعض روايات الجمهور في جوامع التوحيد واما الثانى وهو الاشارة إلى بعض روايات اصحاب السنة المكفرين للشيعة الامامية في جوامع التوحيد.

فمنها ما رووه في طول قامة الله (تعالى عن ذلك علوا كبيرا) وانه ستون ذراعا. اخرجه اصحاب الصحاح والمسانيد وغيرهم عن أبى هريرة عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: خلق الله آدم على صورته، طوله سبعون ذراعا الحديث.

فأخرجه البخارى في صحيحه ج ٨ ٦٢ كتاب الاستيذان الحديث ١ باب السلام كما اخرجه مسلم في صحيحه ج ٨ ١٤٩ باب يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير من كتاب الجنة، واخرجه امام الحنابلة احمد في مسنده ج ٢ ٣١٥ في حديث طويل، بل ذكروا ان الحديث بهذا اللفظ مستفيض عن أبى هريرة.

و في لفظ آخر عنه: خلق آدم على صورة الرحمن كما عن ار؟ اد السارى ج ١٠ ص ٤٩١ عند ذكر القرينة على ان الضمير في (صورته) في اللفظ الاول انما هو لله تعالى لا لادم.=


____________________

=وبسند آخر: ان موسىعليه‌السلام ضرب الحجر لبنى اسرائيل فتفجر وقال: اشربوا يا حمير، فاوحى الله اليه: عمدت إلى خلق خلقتهم على صورتى فشبهتهم بالحمير الحديث.

كما عن ابن قتيبة في كتابه (تأويل مختلف الحديث ص ٢٨٠) وعن ارشاد السارى ج ٧ ٩٠ باب خلق آدم وذريته عن احمد زيادة في الحديث الاول (في سبعة اذرع عرضا) والاعتبار يناسبها اذ الطول اذا كان ستينا كان العرض ما يقارب السبعة وأخبارهم في نظائره كثيرة، أليس التصوير، والتشبيه والتكييف والتجسيم كفرا وظلما؟ ! تعالى عن ذلك علوا كبيرا. ثم ان هذا الطول هل يناسب قامة آدم؟ ظهر الانسانية؟ ! وقد قال تعالى: لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم. التين ٤ ومنها روايتهم في عظمة رجل الله وقدمه على حد يمتلى بها جهنم حينما ما امتلئت من اهل النار شاكية قائله: (هل من مزيد).

فأخرج البخارى في صحيحه ج ٦ ١٧٣ كتاب التفسير باب تفسير سورة ق باسناده عن انس عن النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: يلقى في النار وتقول: هل من مزيد، حتى يصنع قدمه، فتقول: قط قط.

ورواه في ج ٩ ١٤٣ كتاب التوحيد مع تفاوت عن انس، وايضا رواه ج ٩ ١٦٤ نحوه عنه.

وايضا عن ابى هريرة: يقال لجهنم: هل امتلات وتقول: هل من مزيد، فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها، فتقول: قط قط. وايضا عن أبى هريرة قال قال النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : تحاجت الجنة والنار (إلى ان قال:) ولكل واحد منهما ملؤها، فاما النار فلا تمتلى حتى يضع رجله، فتقول: قط قط قط، فهنا لك تمتلى ويزوى بعضها إلى بعض، ولا يسلم الله عزوجل من خلقه احدا، وأما الجنة فان الله عزوجل ينشئ لها خلقا.

واخرجه مسلم في صحيحه ج ٨ ١٥٠ إلى ص ١٥٢ باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء بطرق كثيرة. وعن ابى هريرة وفى بعضها زيادات في الفاظه.

وفى بعضها (حتى يضع الله تبارك وتعالى رجله) وفى بعضها (فيضع قدمه عليها فتقول قط قط فهنا لك تمتلى). واخرجه امام الحنابلة احمد في مسنده ج ٢ ٣١٤ وفيه: حتى يضع الله عزوجل رجله فتقول: قط قط قط أى حسبى فهنا لك تمتلى ويزوى بعضها إلى بعض، الحديث.

ومنها ما رووه في رؤية الناس ربهم يوم القيامة في صور مختلفة، فأخرج البخارى في صحيحه ج ٩ ١٥٦ باب (وكان عرشه على الماء) باسناده عن جرير بن عبدالله قال قال النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم انكم سترون ربكم عيانا. وايضا عنه قال كنا جلوسا عند النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم اذ نظر إلى القمر ليلة البدر قال انكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته الحديث. وايضا عنه بلفظ آخر يقاربه.

وبأسناده عن أبى هريرة ان الناس قالوا: يا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : هل تضارون في القمر ليلة البدر قالوا: لا يا رسول الله، قال فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال فانكم ترونه كذلك يجمع الله الناس يوم القيامة (إلى ان قال) فلما أتيهم الله، فيقول أنا ربكم، فيقولون: هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فاذا جائنا ربنا عرفناه، فيأتيهم الله في صورته التى يعرفون فيقول انا ربكم فيقولون انت ربنا فيتبعونه، ويضرب الصراط بين ظهرى جهنم الحديث وهو طويل.

واخرجه عن ابى سعيد الخدرى مثله ص ١٥٨ مع تفاوت واختلاف نشير إلى بعضه. كما اخرجه عن ابى هريرة ايضا في باب فضل السجود من ج ١ ٢٠٤. واخرجه مسلم في صحيحه ج ١ ١١٢ بعد اثبات رؤية المؤمنين باب معرفة الرؤية ربهم في الاخرة. وايضا ص ١١٤ عن أبى سعيد الخدرى نحوه، واخرجه احمد في مسنده ج ٢ ٢٧٥.


____________________

=ومنها ما رووه في ان الله تعالى يعرفه عباده بكشف ساقه. فاخرج البخارى في صحيحه ج ٩ ١٥٨ باسناده عن ابى سعيد الخدرى عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في حديث طويل له في رؤية الناس لربهم يوم القيامة عيانا حينما ينتظرونه وفيه قال: فيأتيهم الجبار، فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه؟ فيقولون: الساق، فيكشف عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن الحديث.

وأخرجه مسلم في صحيحه ج ١ ١١٥ باب معر؟ ة طريق الرؤية باسناده عنه في حديث طويل قال: حتى اذا لم يبق الا من كان يعبد الله تعالى من برو فاجر، أتاهم رب العالمين سبحانه وتعالى في ادنى صورة من التى رأوه فيها، قال: فما تنتظرون؟ تتبع كل امة ما كانت تعبد، قالوا يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر مالنا اليهم ولم نصاحبهم، فيقول: أنا ربكم، فيقولون نعوذ بالله منك ولا نشرك بالله شيئا، مرتين، او ثلاثا حتى ان بعضهم ليكا ان يتقلب، فيقول: هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها فيقولون: نعم، فيكشف عن ساق، فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه الا اذن الله له بالسجود الحديث.

ومنها ما رووه في حسن الخلق وضحك الله تعالى ممن مكالمة بعض اهل النار؟ عه فيدخله الجنة.

فاخرج البخارى في صحيحه ج ٩ ١٥٦ باب وكان عرشه على الماء باسناده عن ابى هريرة مع تصديق ابى سعيد الخدرى له في سماعه اياه عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في حديث طويل في رؤية الناسر لربهم يوم القيامة وقضائه بين عباده ثم مكالمته مع رجل من اهل النار يقبل بوجهه على النار وكثرة عائه إلى ان قال: فلا يزال يدعو حتى يضحك الله منه (تبارك وتعالى) فاذا ضحك منه، قال له: ادخل الجنة، الحديث.

واخرجه مسلم في صحيحه ج ١ ١١٣ مثله في حديث طويل وفيه: فلا يزال يدعو الله حتى يضحك الله تبارك وتعالى، فاذا ضحك الله منه قال: ادخل الجنة. وفى ص ١٢٠ ذكر حديثا آخر في ضحك رب العالمين وضحك النبى من ضحكه وهو اعجب فليراجع.

ومنها ما اخرجه البخارى في صحيحه ج ٩ ١٦٠ باسناده عن انس في حديث طويل فيه استشفاع المؤمنين يوم القيامة من آدم إلى عيسى وامتناعه من الشفاعة فيأتون محمدا فيستأذن ربه في دخول داره ثلث مرات حتى يشفع لهم، و فيه عن النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : فأستأذن على ربى في داره فيؤذن لى عليه، فاذا رأيته وقعت ساجدا فيدعنى ما؟ اء الله ان يدعنى فيقول ارفع محمد، وقل، يسمع، واشفع تشفع وسل تعط.

قال: فأرفع رأسى (إلى ان قال) فيحدلى حدا فاخرج فأدخلهم الجنة ثم اعود فأستأذن على ربى في داره فيؤذن لى عليه.. (إلى ان قال) ثم اعود الثالثة فأستأذن على ربى في داره فيؤذن لى عليه... (إلى ان قال) ثم اعود الثالثة فاستاذن على ربى داره فيؤذن لى عليه الحديث بطوله. وفيه امور عجيبة.

واخرجه مسلم في صحيحه ج ١ ١٢٤ في حديث طويل باب ادنى اهل الجنة منزلة.

ولنكتف بذكر هذه الروايات مما اكثر اصحاب الصحاح والسنن من اخراج امثالها مما يكذبها نصوص الكتاب العزيز ويبطلها الحجج العقلية والنقلية، وكيف لا يطعن بمثلها على هؤلاء ولا على رواتها، وانما يكفر من عرفت من رواة الشيعة.

واما السادس من الامور التى طعنوا بها في مذهب النخعى وزند قوه و كفروه هو نسبة القول بتأويل الصلوة وباطنها بمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، والفحشاء والمنكر بالرجال، وتأويل غير ذلك من الايات اليه فتحقيق الجواب عنه يقتضى الاشارة إلى امور ربما اوجبت الغفلة عنها صدور هذا الطعن:

١ - جواز تأويل آيات القرآن

فانكان الانكار على اصل جواز تأويل القرآن فالطعن في غير محله، فقد أخطأ الطاعن بمثله، بل ارتكب ذنبا عظيما، فانه انكار لما ثبت بضرورة الكتاب العزيز الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، أليس من آياته قوله عز من قائل: ولقد جئناهم=


____________________

=بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون هل ينظرون الا تأويله يوم يأتى تأويله يقول الذين نسوه.. الاعراف ٥٣ هو الذى انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن ام الكتاب وآخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب. آل عمران ٧ ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما.

يا ايها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير وأحسن تأويلا. النساء ٥٩.. وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا. الاسراء ٣٥

٢ - عدم جواز تأويل القرآن بالرأى

وبما ان القرآن لا يجوز تأويله ولا تفسيره بالرأى على ما حققناه في محله ونطقت به الاخبار، وصرح به الاعلام فلا يجوز نسبته إلى النخعى فان التفسير: ابانة الشئ عن غيره وبيان حده من داخل او خارج او معا والتأويل ارجاع الشئ إلى مبدئه الفاعلى او الغائى، وجعله مبدء‌ا ومستندا وضم المأول إلى المؤول منه وجمعه معه وان شئت قلت: ارجاع الشئ إلى علته ومعلوله، على ما حققنا في كتابنا في علوم القرآن في حقيقة التأويل، ومراتبه، وسيره في القرآن وتفصيل مراتبه وغير ذلك من وجوه البحث فيه.

ولذلك كله لا يصح التأويل في القرآن الكريم الا الله العلى الحكيم ولمن أنزله الله؟ عالى على قلبه وفى بيته، واوحى اليه وأودعه علمه وحكمته، وعلمه خصوص الموضوع والمتعلق وعمومه ومبدئه ومنتهاه وغير ذلك مما يتوقف عليه التأويل، وقد منع الله تعالى وسد باب التأويل الا لاهله اذ قال: فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم.. وحينئذ فان كان الانكار على تأويل النخعى للقرآن الكريم، فقد أخطأ الطاعن حيث توهم ان المأول لهذه الايات هو النخعى، بل عليه ان يستغفر الله تعالى فيما ظن به سوء‌ا واحتمل به بهتانا ونطق به زورا على رواة الشيعة الامامية ! فان الشيعة الامامية يحرمون استعمال الرأى والقياس في الدين كما يحرمون التأويل للقرآن الا لله وللراسخين في العلم، ويؤمنون بأن محمد وآله المعصومينعليه‌السلام هم الراسخون، ولا يجوزون التأويل لغيرهم ممن كان أعظم شأنا وارفع درجة واكثر علما بالكتاب والسنة والحديث والدراية والرواية من النخعى واضرابه وليس تأويل الشيعة الامامية للايات الا روايتهم تأويله عن المعصومينعليه‌السلام حيث يأخذون الاصول والفروع منهم، اذا فهل تكون نسبة التأويل إلى النخعى الا جهلا وعميانا، او عصبية وكذبا وعدوانا؟ !.

٣ - ضرورة وجود من يعلم تأويل القرآن في الامة إلى يوم القيامة

وبما ان القرآن كتاب هداية للعالمين ولا يعلم تأويله ساير الناس فلا بد من وجود من يعلم تأويله في الامة إلى يوم القيامة، وان ضرورة تأويل المتشابه الموجود في القرآن على محكمه، تقتضى ضرورة وجود من يعلمه، واذ قد حصر عقلا ونصا في الكتاب العزيز في الله والراسخين، فلا بد من بقائهم إلى يوم القيامة ولما جرت سنة الله في نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كما قال: وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم.. آل عمران ١٤٤) (انك ميت وانهم ميتون.. الزمر ٣٠).

وقد ختم الله تعالى به النبوة فقال عز من قائل: (ما كان محمد أبا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين) الاحزاب ٤٠ فلا محالة يكون تأويل القرآن إلى يوم القيامة لمن عده الله تعالى من الراسخين وهم آل محمدعليه‌السلام ، بل قد شرفهم تعميما للنبى الاكرم ولهم بعنوان واحد (الراسخون في العلم) وعرفهم في هذه الاية وساير الايات بما يخصهم بالائمة الطاهرين من آل محمد صلوات الله عليهم اجمعين.

وقد حققنا دلالة آيات من سورة آل عمران وخصوصا آية التأويل منها على حصر الراسخين فيهما، في بحث التأويل، وفى كتابنا في الوحدة الجامعة بين آيات السور، كما حققنا دلالة آيات ٥٤ إلى ٧٠ من سورة النساء على تعيينهم في بقية آل ابراهيم من=


____________________

=هذه الامة وهم علىعليه‌السلام واولاده المطهرون، وأوضحنا دلالة آيات على لزوم الرجوع اليهم ومنها قوله: (وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تاويلا). الاسراء ٣٥

٤ - عدم وجود من يعلم تاويل القرآن او يدعيه من غير آل محمدعليه‌السلام

ولا يشك احد من المسلمين ولا غيرهم في ان النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان يعلم تأويل القرآن، ولا ينبغى الشك في ضرورة وجود من يعلمه لما توفى صلوات الله عليه كما أنه لم يعرف في المسلمين غير علىعليه‌السلام من يعلم تأويل القرآن أو يدعيه، فاذا الطاعن على النخعى في تأويل الايات ان كان طعنه وانكاره على تأويل آل محمد المعصومينعليه‌السلام للايات، استخفافا بشأنهم ومنزلتهم وانكارا على ما فضلهم الله تعالى بالرسوخ في العلم وجعلهم شركاء النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فهل بعد لزوم الاعتراف بضرورة وجود من يعمل تأويله إلى يوم القيامة.

بجد الطاعن غير على واولاده من العترة الطاهرةعليه‌السلام من يعلمه ممن ملك الامر بعد وفاة النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من آل تيم، وعدى، وامية، ومروان، والاعراب؟ ! او تطيب نفسه ان لا تخضع لعلم آل محمد وعترته؟؟ بيته ومن جعلهم النبى احد الثقلين الذين تركهما في امته إلى يوم القيامة لئلا يضلوا بعده، و جعل احدهما من الاخر، ومنع عن التفريق بينهما وأمر بالتمسك بهما، ثم يخضع لمن قهرو ملك الامر ثم لمعاوية ويزيد وابناء امية ومروان وآله وهشام ووليد وسفاح ورشيد ومأمون ومتوكل وأشياعهم، او تخضع لابى هريرة واخوانه والحسن البصرى، وقتاده وعكرمة، ومجاهد واضرابهم وتعدهم حملة علوم القرآن، حينما لم تخضع لعلىعليه‌السلام باب مدينة علم النبى، وللحسن والحسين سيدى شباب اهل الجنة، وللسجاد على بن الحسين، ولمحمد بن على باقر علم النبيين وللصادق أبى عبدالله جعفر بن محمد واولادهم الطاهرينعليه‌السلام .

قتل الانسان ما أكفره.

٥ - اختصاص علم تأويل القرآن وباطنه بمحمد وآله الطاهرين

واذ حققنا في محله ان الراسخين هم محمد وعلى واولادهما الطاهرونعليه‌السلام وانه لم يدعى العلم بتأويل القرآن الا هؤلاء ولم ينكره عليهم احد، فأعلم انه قد ثبت بالاخبار الكثيرة وفيها الصحاح، وبلغت حد التواتر اختصاص محمد و آله الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين في العلم بتأويل القرآن وباطنه وتنزيله وانه لم يجمع لاحد غيرهم ظاهره وباطنه، وانهم الذين عنده علم الكتاب ونشير إلى بعضها.

فروى الكلينى في اصول الكافى ج ١ ٢٢٩ باب انه لم يجمع القرآن كله الا الائمةعليه‌السلام باسناد صحيح عن بريد بن معاوية قال قلت لابى جعفرعليه‌السلام (قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب الرعد ٤٣) قال: ايانا عنى، وعلىعليه‌السلام أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله .

وباسناد صحيح عن ابن محبوب عن عمرو بن ابى المقدام عن جابر قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: ما ادعى احد من الناس انه جمع القرآن كله كما انزل الا كذاب، وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى الا على بن ابيطالبعليه‌السلام والائمةعليه‌السلام من بعده.

وبأسناد آخر عنهعليه‌السلام انه قال ما يستطيع احد ان يدعى ان عنده جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الاوصياء. وبأسناده عن عبدالرحمان بن كثير عن أبى عبداللهعليه‌السلام (في حديث ثم قال:) وعندنا والله علم الكتاب كله.

قلت: والاخبار في ذلك كثيرة اشرنا اليها في كتابنا في علوم القرآن. فلا ينبغى الشك في جواز تأويل الايات بالسماع عن الراسخين في العلم آل محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وبالرواية عنهمعليه‌السلام فلا طعن على النخعى واضرابه في رواية التأويل عنهم او التأويل على الرواية المأثورة عنهم.=


____________________

٦ - عدم انفراد الشيعة برواية تاويل الايات

وليست رواية تأويل الايات عن الراسخين في العلم امرا منكرا يستحق بها مثل النخعى لعنا وسبا او توجب كفره وزندقته، بل بعد ما صحت رواية التأويل وشاعت عن غيره كان الانكار على مثله جهالة وعداء‌ا وعصبية، وان شئت فانظر كتب اعلام التفسير مثل الثعلبى، والطبرى، والقرطبى والاتقان للسيوطى من الجمهور فقد كثر منهم تأويل الايات وروايتها.

منها: تأويل الشجرة الطيبة بالرجل المسلم، او المؤمن، او خصوص ابراهيم الخليلعليه‌السلام او خصوص الشجرة النبوية محمد وآله الطاهرينعليه‌السلام ، و تأويل الشجرة الخبيثة بالكافر كما في روايات ابن عباس، وابن عمر وغيرهما.

اخرجها الطبرى في تفسيره ج ١٣ ٢٠٣ إلى ص ٢١٢، والقرطبى ج ٩ ٣٥٩ في ذيل قوله تعالى: الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء تؤتى أكلها كل حين باذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض مالها من قرار. ابراهيم ٢٩ والاخبار المأثورة عن ائمة اهل البيتعليه‌السلام في تأويل الشجرة الطيبة بالشجرة النبوية المحمدية كثيرة ذكرها اصحابنا في كتبهم منهم الكلينى في اصول الكافى ج ١ ٢٢١.

ومنها ما ورد في تأويل قوله تعالى: واذ قلنا لك ان ربك احاط بالناس وما جعلنا الرؤيا التى اريناك الا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم الا طغيانا كبيرا. الاسراء ٦٠ ببنى امية او بنى مروان.

رواه اصحابنا الامامية في روايات كثيرة بطرقهم كما رواه الجمهور ايضا بطرقهم.

ففى تفسير الطبرى ج ١٥ ١١٢ باسناده عن سعد قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بنى فلان ينزون على منبره القردة، فساء‌ه ذلك فما استجمع ضاحكا حتى مات.

قال وانزل الله عزوجل في ذلك (وما جعلنا الرؤيا التى اريناك الا فتنة للناس..) وفى تفسير القرطبى ج ١٠ ٢٨٢ في تأويل الاية ورؤيا النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن ابن عباس: وقال في رواية ثالثة انهعليه‌السلام رأى في المنام بنى مروان ينزون على منبره نزو القردة، فساء‌ه ذلك، فقيل: انما هى الدنيا، فسرى عنه، (إلى ان قال:) وهذا التأويل الثالث قاله ايضا سهل بن سعد، قال سهل: انما هذه الرؤيا هى ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان يرى بنى امية ينزون على منبره نزو القردة، فاغتم لذلك، وما استجمع ضاحكا من يومئذ حتى ماتصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فنزلت الاية مخبرة ان ذلك من تملكهم وصعودهم يجعلها الله فتنة للناس و امتحانا.

وقال في ص ٢٨٦: وقال ابن عباس: هذه الشجرة بنو امية، وان النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نفى الحكم (إلى ان قال) وقد قالت عايشة لمروان: لعن الله اباك و أنت في صلبه، فأنت بعض من لعنه الله.

وقال الفخر الرازى في التفسير ج ٢٠ ٢٣٦: قال سعيد بن المسيب رأى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بنى امية ينزون على منبره نزو القردة، فساء‌ه ذلك، و هذا قول ابن عباس في رواية عطاء.

وفى ص ٢٣٧ قال ابن عباس: الشجرة: بنو امية يعنى الحكم بن ابى العاص قال: ورأى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في المنام ان ولد مروان يتداولون منبره.

٧ - حسن التأويل وفضل الشيعه بمعرفة التأويل باتباعهم لآل محمد وعترته

لم يدرك الجمهور من غير المشيعة حقيقة التأويل فانكرته وعادوه جهلا كما قيل: الناس اعداء ما جهلوا، وبما ان تأويل المسموع بالمراد والمعقول في الكلام كتأويل المبصر والمرئى في المنايا والاحلام امر دقيق لا يصل اليه الافهام، بل تقصر عن درك المبدء والمنتهى.=


____________________

=ثم تحويله إلى المسموع والمبصر عقول ساير الناس، ولا يظهر الله تعالى على غيبه وعلى ما يبعد عن العقول والحواس أحدا، الا من اختاره واجتباه وارتضاه واصطفاه: آدم ونوحا وابراهيم و آل ابراهيم وآل عمران، ومحمدا وآله الطاهرينعليه‌السلام ثم علمهم تأويل الاحاديث، احاديث التكوين والتدوين وتأويل آياته، وجعلهم حجته على عباده، لكن استكبر قوم وأضلوا بعد ما ضلوا، وعتوا عن الطاعة لله ولرسله ولاصفيائهمعليه‌السلام وتركوا هدى الله، ثم اتبعوا هداهم وأهوائهم، فعموا وصموا، ثم أنكروا ذلك على المهتدين والمتمسكين بالعترة الطاهرة وبالعروة الوثقى التى لا انضمام لها إلى يوم القيامة.

وقد حققنا في بحث التأويل حقيقته ومراتبه وفضله وسيره في القرآن الكريم ومن صنف وما صنف في التأويل، ومن رواه من اصحابنا، وقد كثرت مؤلفات اصحابنا الامامية فيما افردوا للتأويل وذكر الاخبار الواردة فيه، غير ما خصوا به من ابواب كتبهم في الايات المؤولة بمحمد وآله الطاهرين مثل اصول الكافى ج ١ ١٩٠ و ١٩٤ و ٢٠٦ و ٢٠٧ و ٢١٨ و ٢٢١ وغير ذلك من ابواب كتابه وقد ذكر جملة منها العلامة المجلسى في بحار الانوار ج ٢٤ في ابواب كثيرة بل ذكر في كل جزء من كتابه في احوال النبى والائمةعليه‌السلام بابا في تأويل الايات بهم فلاحظ وتدبر واغتنم.

وذكر شيخنا العلامة في (الذريعة) قسما من مصنفات اصحابنا في تأويل الايات.

٨ - عدم انفراد النخعى برواية تاويل آية الصلوة.

قد روى غير واحد من اصحابنا تأويل الصلوة بمحمد وآله الطاهرينعليه‌السلام ، وكذا تأويل الذكر بهم وتأويل الفحشاء والمنكر بالرجال.

منها ما رواه الكلينى في اصول الكافى ج ٢ ٥٩٥ ١ كتاب فضل القرآن باسناده عن سعد الخفاف عن ابى جعفرعليه‌السلام في حديث طويل في القرآن و تمثله يوم القيامة، وفى آخره في تكلم القرآن: قال قلت جعلت فداك يا أبا جعفر وهل يتكلم القرآن؟ فتبسم، ثم قال: رحم الله الضعفاء من شيعننا، انهم اهل تسليم، ثم قال: نعم، يا سعد والصلاة تتكم ولها صورة وخلق وتأمر وتنهى قال: فتغير لذلك لونى وفلت: هذا شئ لا استطيع ان اتكلم به في الناس (إلى ان قال) فقال: (ان الصلوة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر) فالنهى كلام، والفحشاء والمنكر رجال، ونحن ذكر الله، ونحن أكبر الحديث.

ومنها ما رواه العياشى في تفسيره ج ١ ١٢٨ ٤٢١ عن زرارة عن عن عبدالرحمان بن كثير في قوله: حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى وقوموا لله قانتين.

البقرة ٢٣٨ قال: الصلوة: رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : وأمير المؤمنين، وفاطمة، والحسن والحسينعليه‌السلام ، و (الوسطى) أمير المؤمنينعليه‌السلام و " قوموا لله قانتين " طا؟ عين للائمة.

ورواه في البحار ج ٧ ١٥٤، والبرهان ج ١ ٢٢٣.

ومنها ما في البحار ج ٢٤ ٣٠٣ باب انهم الصلوة والزكاة وساير الطاعات عن داود بن كثير قال قلت لابى عبداللهعليه‌السلام : أنتم الصلاة في كتاب الله عزوجل، وأنتم الزكاة وأنتم الحج؟ فقال: يا داود نحن الصلوة في كتاب الله عزوجل، ونحن الزكاة ونحن الصيام، ونحن الحج، ونحن الشهر الحرام، ونحن البلد الحرام، ونحن كعبة الله، ونحن قبلة الله، ونحن وجه الله، قال الله تعالى: (فأينما تولوا فثم وجه الله)، ونحن الايات، ونحن البينات. وعدونا في كتاب الله عزوجل: الفحشاء والمنكر، والبغى، والخمر، والميسر والانصاب، والازلام، والاصنام، والاوثان والجبت والطاغوت، والميتة والدم، ولحم الخنزيز.

يا داود ان الله خلقنا فأكرم خلقنا وفضلنا وجعلنا أمناء‌ه وخزانه على ما في السماوات وما في الارض، وجعل لنا اضدادا وأعداء‌ا، فسمانا في كتابه وكنى عن أسمائنا بأحسن الاسماء وأحبها اليه، ويسمى أضدادنا وأعداء‌نا في كتابه، وكنى عن اسمائهم وضرب لهم الامثال في أبغض الاسماء اليه والى عباده المتقين.

ومنها ما رواه ايضا ص ٣٠٣ ١٥ عن أبى عبداللهعليه‌السلام انه قال: نحن اصل كل خير ومن فروعنا كل بر، ومن البر: التوحيد،=


____________________

=والصلاة، والصيام، وكظم الغيظ والعفو عن المسئ، ورحمة الفقير، وتعاهد الجار، والاقرار بالفضل لاهله، وعدونا أصل كل شر، ومن فروعهم كل قبيح وفاحشة فمنهم الكذب والنميمة، والبخل، والقطيعة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم بغير حقه، وتعدى الحدود التى امر الله عزوجل، وركوب الفواحش ما ظهر منها و ما بطن من الزنا، والسرقة، وكل ما وافق ذلك من القبيح، وكذب من قال: انه معنا، وهو متعلق بفرع غيرنا.

اقول: والروايات في ذلك كثيرة اورد جملة منها في هذا الباب من بحار الانوار وغيره وسيأتى التفسير والتوضيح للمراد منها.

فمنها ما رواه في البحار ج ٢٤ ٢٨٦ باب انهم الصلاة والزكاة وساير الطاعات وأعدائهم الفواحش والمعاصى في بطن القرآن. عن بصائر الدرجات باسناده عن المفضل عن أبى عبداللهعليه‌السلام في حديث طويل في السؤال والجواب عمن زعم ان الفرائض رجل، وان الفواحش رجل قالعليه‌السلام .

واخبرك انى لو قلت ان الصلوة والزكوة وصوم شهر رمضان والحج، والعمرة والمسجد الحرام، والبيت الحرام، والمشعر الحرام، والطهور والاغتسال من الجنابة، وكل فريضة كان ذلك هو النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الذى جاء به من عند ربه لصدقت، لان ذلك كله انما يعرف بالنبى ولو لا معرفته ذلك النبى والايمان به والتسليم له ما عرف ذلك، فذلك من من الله على من يمن عليه، ولو لا ذلك لم يعرف شيئا من هذا، فهذا كل ذلك النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأصله، وهو فرعه، وهو دعانى اليه ودلنى عليه وعرفنيه وأمرنى به وأوجب على له الطاعة فيما أمرنى به، لا يسعنى جهله، وكيف يسعنى جهل من هو فيما بينى وبين الله؟ وكيف لى لو لا انى اصف ان دينى هو الذى أتانى به ذلك النبى ان اصف الدين غيره وكيف لا يكون ذلك معرفة الرجل، وانما هو الذى جاء به عن الله، وانما انكر الدين من أنكره بأن قالوا: (أبعث الله بشرا رسولا. الاسراء ٩٤)، ثم قالوا: (أبشر يهدوننا. التغابن ٦)، فكفروا بذلك الرجل وكذبوا به، وقالوا (لو لا نزل عليه ملك. الانعام ٨). الحديث بطوله.

فلاحظ وتدبر وجه تأويل الفرائض والمحللات بمحمد و آله، والفواحش والمنكرات بأعدائهم وان مبدئيتهم تبليغا، واقامة، وشرطية ولا يتهم كل ذلك اوجب صحة اطلاق الفاظها عليهم بعلاقة العلية والمبدئية التى هى ملاك التأويل، كما ان مبدئية أعداء الله ورسوله وأعداء آل محمد لسد ابواب الحق وفتح ابواب الفواحش واقامتهم لها وشرطية التبرى عنهم، كل ذلك اوجب اطلاق الفواحش والبغى والمنكر عليهم لعلافة المبدئية كما عرفت.

نعم يظهر من رواية المفضل وجود جماعة في عصر الامام الصادقعليه‌السلام قد خرجوا بالشرك عن الدين بتأويل الفرائض برجل والمنكرات برجل ثم تركوا الفرائض وحللوا المحرمات وهؤلاء قد خرجوا من الدين وجاوزوا حدود الله، وحكم الامامعليه‌السلام بشركهم وكفرهم. فلاحظ كى لا تغفل ولا يشتبه الامر عليك.

٩ - لم يكفر النخعى ولم يطعن بروايته تأويل الصلوة

واذ عرفت ما تلونا عليك وانه لا يصح طعن النخعى وتكفيره بما عرفت نقول: لم يكفر ولم يطعن بما سمعت لاجل تأويله الصلوة بمحمد وآله الطاهرينعليه‌السلام ، اذ لو لم تكن عليه رواية فلم يكن في نفسه امرا منكرا يوجب كفره، وان وجوب المحافظة على الصلوات والصلوة الوسطى خاصة من بينها يقتضى وجوب المحافظة على من أقام الصلوات والصلوة الوسطى بالاولوية القطعية وقد ثبت بالنصوص الكثيرة ان هؤلاء أقاموا الصلوة وقد بذلوا مهجهم في سبيل اقامتها وسبيت نسائهم وهتك حريمهم وقتل الحسينعليه‌السلام مع اهل بيته بالطف اقامة للدين ومحافظة للصلوة. على انه قد ورد بطرق كثيرة صحيحة بل استفاضت الروايات في ان الاسلام بنى على خمس أولها الصلوة وخامسها الولاية وفى بعضها: ولم يناد بشى كما نودى بالولاية.واذ اوجبت المحافظة على الصلوات منها وجبت المحافظة على اعظمهن وهى الولاية، وبما ان امير المؤمنينعليه‌السلام بمنزلة نفس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كما في آية المباهلة فهو بمنزلته في التخصيص كما في الصلوة الوسطى ولعل النخعى واضرابه قد اتبعوا الروايات التى تقدمت الاشارة إلى بعضها من تفسير الواجبات والمحللات بمحمد وآله، وتفسير المنكرات بأعدائهم على وجه فسرت به في جملة=


____________________

=من الروايات لا كما زعمته الخطابية فلاحظ البحار ج ٢٤ ٢٨٤ حديث المفضل كما تقدم.

١٠ - بدء تكفير النخعى من تأويل الفحشاء والمنكر بالرجال

واذ ظهر لك الامر في تأويل الصلوة، فلا تعجب ان يبدء الطعون والتكفير للنخعى من تأويله الفحشاء والمنكر بالرجال، كما سبق في تصنيفه في الحميرى الشاعر الذى يمدح اهل البيت، ويشتم اعدائهم من السلف، وفى هشام بن الحكم المجاهدفي امر الامامة، وابطال المذاهب غيرها، مع انك قد عرفت ان وجه التأويل والقول بأن محمدا واله الصلوة والزكاة وساير الطاعات والمحللات، هو مبدئيتهم لها واشتراطها بولايتهم كما ان وجه تأويل اعدائهم بالفحشاء والمنكر والبغى هو مبيدئيتهم لها ولزوم التبرى منهم، ومع هذا التأويل كيف يوجب هذا القول كفر النخعى وزندقته او يدعى أحد كون النخعى ممن أشار المفضل اليهم وحكم الامام بكفرهم وشركهم لتحليلهم ترك الواجبات وارتكاب المحرمات؟ ! ونعوذ بالله من الكذب والبهتان والعدوان.

رواية النخعى تمثل الشيطان

واما السابع من الامور التى طعنوا بها في مذهب النخعى، هو روايته تمثل الشيطان في صورة الفيلة للنبى الاكرمصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عند الصفا على ما ذكره الخطيب في تاريخه ج ٣ ٢٩٠ في محمد بن مزيد المعرف بابن أبى الازهر، الحاقا له بصاحب الترجمة في الوضع والكذب ورواية المناكير مثل هذه بل خص الخطيب هناك ابن ابى الازهر بتضعيف آخر مؤيدا الضعفه وهو روايته حديث المنزلة وهو قول النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعلىعليه‌السلام : (اما ترضى ان تكون منى بمنزلة هارون من موسى، الا انه لا نبى بعدى).

قلت: ولقد أظهر الخطيب عناده في تضعيفه لرواة الشيعة بالتأييد المذكور وأثبت ما حققناه في محله من ان الخطيب واضرابه ومن قبلهم من رواة أحاديثهم، ربما يتركون أصل رواية فضائل آل محمدعليه‌السلام مهما تيسر او يهملون روايتها عن ثقاتهم، او يروون بعض فضائلهم في ابواب غير مناسبة بعيدة عن الانظار، وهل هذا الا ارضاء‌ا لانفسهم في كتمان فضائلهم وشحا على ما فضلهم الله تعالى به وخوفا على ظهور عنادهم وتعصبهم بترك روايتها بوجه مطلق وتلبسيا وتغريرا للجاهلين وتأبيدا للغافلين؟ ! كما انهم ربما يروون فضائلهم الثابتة الحقة المتواترة والمشهورة عن رواة غير معروفين عندهم او عن رواة متهمين بالكذب وبرواية المناكير لاجل تشيعهم، ثم يجاهدون في تحقيق رجال السند ويضعفوهم بما احبوه، وغير ذلك من وجوه كتمانهم الحق من فضائل آل محمدعليه‌السلام ، وهل هذا الا ارادتهم اطفاء نور الله بافواهم؟ ! كما انهم جاحدوا في اكثار رواية فضائل مكذوبة للصحابة الغير المرضييين عن على واولاده الطاهرين واسناد الموضوعات إلى ائمة اهل البيت والرواة من شيعتهم حق جاوزا لحد البخارى وأذنابه حيث اكثروا رواية الطعن في علىعليه‌السلام عنهم بل كرر ذكرها في مواضع من كتابه، ومنها حديث تكنيتهعليه‌السلام بأبى تراب وتزويجه ببنت أبى جهل على سيدة النساء سلام الله عليها وغير ذلك مما حققنا بطلانه في كتابنا (الاحاديث الموضوعة والمحرفة) بل اكثروا واطنبوا وضخموا الكتب، ارضاء‌ا لملوك آل امية وأتباعهم بروايتهم الفضائل في غير عليهعليه‌السلام من الخلفاء وفى بعض ازواج النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم واشياعهم والقبائل باسانيد مقطوعة او مرسلة او مرفوعة او مضمرة، او عن رجال غير معروفين، او معروفين بالكذب ووضع الحديث والاكثار عن النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم او المتهمين بامور غريبه حتى الخمارين، ثم أهملوا تحقيق أسانيدها وصفحوا و أعرضوا عما علموا منهم مما لم يسكتوا عنه حينما رووا فضائل آل محمدعليه‌السلام .

بل اكثروا الرواية عن أمثال هؤلاء في الجسم، والصورة، وما تعالى الله شأنه وتقدست أسمائه عن امثاله علوا كبيرا، بل رووا عنهم في نسبة الافعال القبيحة والرجس إلى الانبياء والى سيدنا محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعليه‌السلام مما طهرهم الله تعالى ويطول بذكرها، بل رووا عن امثالهم في ضياع القرآن وغير ذلك من الفضائح، روايات كثيرة كل ذلك شكرا منهم لما رووه من فضائل اعداء آل محمدعليه‌السلام .=


____________________

=فاذا عرفت هذا نقول توضيحا لفساد طعن الخطيب في الرجلين بالحديثين: اما حديث المنزلة الذى تفرد ابى ابى الازهر بروايته فصحته متنا اوضح من ان يطنب ببيانه، واما صحته سندا فكفى بالخطيب واذنابه وهنا في القول وميلا في الحكم، وجورا في الشهادة بالوضع والكذب والمنكرية، تواتر الحديث سندا ورواية اعلام الرواة المعروفين عند المسلمين له، وكثرة الكتب المفردة المخصوصة بهذا الحديث وموافقة مضمونه للايات والاخبار على ما حققنا دلالتها في محله.

واما حديث تمثل الشيطان الذى اشترك ابن ابى الازهر مع النخعى في روايته، فقال الخطيب بعد ذكر اختلافهما في لفظ الحديث مشيرا إلى القصة ما لفظه: والقصه الاولى منكرة جدا، وانحفظها باسناد آخرواه، أ؟ ناناه على بن احمد المقرى حدثنا عثمان بن احمد الدقاق حدثنا ابوعبدالله محمد بن احمد بن يحيى بن بكار حدثنا اسحاق بن محمد النخعى حدثنا احمد بن عبدالله الفدائى حدثنا منصور بن أبى الاسود عن الاعمش عن ابى وائل عن عبدالله قال قال على بن أبيطالب: رأيت النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عند الصفا وهو مقبل على شخص في صورة الفيل وهو يلعنه، فقلت ومن هذا الذى يلعنه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟ قال: هذا الشيطان الرجيم، فقلت: يا عدو الله لاقتلنك ولاريحن الامة منك.

قال: ما هذا جزائى منك ! قلت: وما جزاؤك منى يا عدو الله؟ قال: والله ما ابغضك أحد الا شاركت أباه في رحم امه. وهكذا رواه القاضى ابوالحسين بن الاشنانى عن اسحاق بن محمد النخعى وهو اسحاق الاحمر وكان من الغلاة، واليه تنسب الطائفة المعروفة بالاسحاقية.. قلت: ليس ما تشبس به الخطيب الغريق في بحر الطعن على الشيعة الا حشيشا او ما هو اهون منه. اما اولا فان الحديث لا يرفع برجال سنده قبل اسحاق النخعى، فان عثمان بن احمد الدقاق قد غمز فيه الجمهور وطعنوا فيه بروايته الفضائح وان شئت فراجع اعتدال الميزان للذهبى ج ١٣ ٣١، ولسان الميزان لابن حجر ج ٤ ١٣١ وغيرهما.

كما ان محمد بن احمد بن بكار الذى نسب الرواية إلى النخعى مجهول الحال، حتى ان الخطيب مع بسط يده في امثال ذلك أمسك عن توثيقه او مدحه بوجه.

وثانيا ان الوضع لو كان فهو من غير النخعى، اذ لا يعقل رواية الشيعى المحب لعلىعليه‌السلام لمثله، فان الشيعى هو الذى يعتقد بطهارة علىعليه‌السلام من كل رجس ووهم و خيال باطل وعصمته من كل خطيئة وخطأ وزلل وسفاه، كما هى مقتضى ادلتها ومنها آية التطهير، وكذا يعتقد انه بمنزلة نفس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كما دلت عليه ادلة كثيرة منها آية المباهلة، وانه باب مدينة علم النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وهو عنده بمنزلة هارون من موسى، وغير ذلك من فضائله، فكيف يعقل رواية هذا الشيعى المحب لسيده ومولاه امثال هذه الفضائح؟ ! وانه يهم على قتل الشيطان المتمثل لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في صورة الفيل عند الكعبة بمحضره الشريف، بلا استيذان وأمر منه، وغير ذلك من امارات الوضع مما يطول بذكره.

ولا بأس ح بالتحقيق في مضمون الحديث اتماما للبحث، فنقول انه قد اشتمل على امور: احدها تمثل الشيطان في صورة الفيل. وهذا ليس امرا منكرا ولا عجيبا، بل هو نوع من سلطانه بعدما صح تمثله بصور مختلفة، فقد تمثل للمشركين في صورة شيخ كبير من أهل نجد يوم الندوة، وفى صورة منبه بن الحجاج يوم العقبة، وفى يوم بدر مع جند من الشياطين في صورة رجال من بنى مدلج، وقد تمثل للانبياءعليه‌السلام حتى انه تمثل ليحيىعليه‌السلام في صورة عجيبة، وغير ذلك مما يطول بالاشارة اليه، بل اخرج البخارى في صحيحه ج ٤ ١٤٩ باب ابليس، تمثله في صورة المار بين يدى المصلى، وايضا تمثله لابى هريرة وتمثله في صورة صحابى يحدث عن النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . اخرجه مسلم في صحيحه ج ١ ٩.ثانيها شركة ابليس في الولد فهذه ليست مما تقبل الانكار، فضلا عن كون روايتها موجبا للطعن في مذهب الراوى، فانها موافقة لظاهر الكتاب العزيز الذى لا يأتيه الباطل فقال عز من قائل: قال اذهب فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤكم جزاء‌ا موفورا واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك و شاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا ان عبادى ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا. الاسراء ٦٥ فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم=


____________________

=انه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون انما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون. النحل ١٠٠ فاذا أصل شركة ابليس في الاولاد في الجملة أمر لا ينكره أحد الا وخرج من الدين بانكاره الضرورى من ضرورياته مما نزل به الكتاب.

ثالثا: ان المفسرين ذكروا في تفسير شركته في الاموال والاولاد وجوها فتارة انها اصابة المال من حرام وأخذه من غير حقه، والولد من زناكما عن ابن عباس وغيره. واخرى ما يحرمونه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، ومن الاولاد ما قتلوهم وأتوافيهم من الجرائم كما عن الضحاك وغيره. وثالثة التسمية باسم الاصنام وغير ذلك مما يطول بذكره. والتحقيق ان الشركة وهى المساهمة باعتبار اضافتها إلى نفس الاموال واولاد، هى في عموم ما تتحقق فيه من الافعال، بلا تقيد بالتحصيل والصرف الخارجى او الانشائى وساير انواع الصرف والانفاق، والتمتع والتسمية وغيرها، فان التقييد بوجه منها يقتضى تقدير المضاف، وهو خلاف الاصل، وادعاء الانصراف إلى بعضها ان صح، فهو بالنسبة إلى اصل الوجود كما هو مقتضى الحديث لا إلى ساير لواحقه ومتعلقاته. بل يقتضى اطلاق (وشاركهم) الشركة بجميع انواعها وأحوالها و افرادها، والتقييد ببعضها يحتاج إلى الدليل، وليس في كلام المفسرين أثر منه. كما قد اعترف بالشمول غير واحد من أعلامهم فراجع القرطبى ج ١٠ ٢٨٩، والطبرى ج ١٤ ١٧٣، وج ١٥ ١١٩ ١٢٢، وتفسير الفخر الرازى ج ٢١ ٦.

رابعها: ان جعل الضمير (هم) مفعولا به وطرفا للمشاركة ربما يقتضى امكان تحقق ما فيه الشركة للشيطان من الاباحة والملكية والاختصاص وساير التصرفات الانشائية والخارجية كما تكون لبنى آدم فيها في عرض واحد، كساير الشركات بين بنى آدم بعضهم مع بعض، فيكون من قبيل حق واحد او قول واحد من الشريكين وبينهما ويتبعض لكل منهما مشاعا نصفه او ثلثه وهكذا، ولا يصح من احدهما التصرف الا مع موافقة الاخر.

وهذا يوافق ما رواه العامة، اذ قد رووا عن ابن عباس، ومجاهد والضحاك تفسير الاية بذلك وتأويل شركة ابليس في الاولاد، بالزنا بامهاتهم، بل قال الطبرى في ج ١٥ ١٢١: واولى الاقوال في ذلك بالصواب: ان يقال: كل ولد ولدته انثى، عصى الله بتسميته ما يكرهه الله او بادخاله في غير الدين الذى ارتضاه الله، او بالزنا بأمه، او قتله ووأده، او غير ذلك من الامور التى يعصى الله بها، بفعله به، او فيه، فقد دخل في مشاركة ابليس فيه من ولد ذلك المولود له او منه، لان الله لم يخصص بقوله (وشاركهم في الاموال والاولاد بمعنى الشركة فيه بمعنى دون معنى الخ.

بل رووا عن مجاهد قال: اذا جامع الرجل ولم يسم انطوى الجان على احليله فجامع معه. ذكره القرطبى في تفسيره ج ١٠ ٢٨٩. وعن عايشة قالت: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ان فيكم مغربين، قلت: يا رسول الله وما المغربون؟ قال: الذين يشترك فيهم الجن. ذكره القرطبى ج ١٠ ٢٨٩. وعن سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس في حديث قال: وكل ولد بغية فهو للشيطان. ذكره القرطبى هناك.

خامسها: ان لشركة الشيطان مع بنى آدم وجوها وأنواعا ومراتب، وليست هى: ما يبدو للانظار العامية من المساهمة العرضية المادية الخارجية فحسب، بل الاطلاق المستفاد من الاية الكريمة يقتضى الشمول للجميع، الا ان تمنع عنه حجة من العقل أو الكتاب أو السنة.

فمنها الشركة الطولية وهى الشركة في مبادى الفعل ومتممات الفاعلية والاعمال الجانحية من الارتسام التصورى، ثم التسويل، ثم تزيين السوء وارائته حسنا، ثم الاختيار، ثم الهم، ثم العزم، ثم الارا؟ ة التى تعقب تحريك العضلات والجوارح نحو الفعل من أنحاء ميادين محاربة الشيطان مع الله تعالى وشقاقه وحداده، فمن نصره الله ورجح عقله على نفسه وشهواته وغضبه: جنود الشيطان،=


____________________

=فقد فاز. ويختلف حدود النصر والغلبة بالاستقلال والتبعية والشركة، على ما حققناه وفصلنا في مباحث الرياء والضمائم المحرمة في النيات.

وقد اشير إلى وجوه من سلطة الشيطان وتصرفه في بنى آدم من هذا النوع في القرآن الكريم مثل (الوسوسة) كما في سورة الاعراف ٢١، و (النزغ) كما في الاعراف ٢٠٠، ويوسف ١٠٠، والاسراء ٥٣، و (الكيد) كما في النساء ٧٦، و (الانساء) كما في الانعام ٦٨، ويوسف ٤٢، و (التزيين) كما في الانفال ٤٨، والنحل ٦٣، و (الوعد والوعيد والتمنية) كما في البقرة ٢٦٨، والنساء ١٢٠، و (التخويف) كما في آل عمران ١٧٥، و (ايقاع العداوة والبغضاء) المائدة ٩٠، والاعراف ٢٢ و (الازلال) كما في آل عمران ١٥٥، والبقرة ٣٦، و (الاضلال) كما في النساء ٦٠، و (الافتان) كما في الاعراف ٢٧، (والاتباع) كما في الاعرف ٢١، و (الرجز) كما في الانفال ١١ و (الوحى) كما في الانعام ١٢١، و (الاستحواذ) كما في المجادلة ١٩، و (القيض) كما في الزخرف ٣٦، و (المرد) كما في النساء ١١٧، والصافات ٧، والحج ٨، و (النجوى) كما في المجادلة ١٠، و (التنزل) كما في الشعراء ٢١٠، و (الاخوة) كما في الاسراء ٢٧، و (الولاية) كما في الاعراف ٢٧، و (الخلوة) كما في البقرة ١٤ و (الاز) كما في مريم ٦٨، و (التكفير) كما في البقرة ١٠٢ والاسراء ٢٧ وغير ذلك مما لا يخفى على الخبير.

ومنها الشركة بايتان الشياطين بعض ما يصدر عادة من بنى آدم من الاعمال المتعارفة بينهم كالحمل والبناء، والرفع والوضع والتصوير والتخريب والغسل والذبح والطاعات وغير ذلك، واتيانهم ما يقصدون فعله بمباشرتهم، كل ذلك: اما جزاء وشكرا وتظيما منهم لبنى آدم، كما ورد في بعض الاخبار ونظيرها من خدمة الملائكة لصالحى عباد الله وانبيائه واوليائهعليه‌السلام ، وكذا خدمة الشياطين لهم تسخيرا من الله تعالى لهم فقال تعالى: (..وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين... ولسليمان الريح عاصفة تجرى بامره.. ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين. الانبياء ٨٢ فسخرنا له الريح تجرى بأمره رخاء حيث أصاب والشياطين كل بناء وغواص وآخرين مقرنين في الاصفاد. ص ٣٨. ولسليمان الريح.. ومن الجن من يعمل بين يديه باذن ربه ومن يزغ منهم عن امرنا نذقه من عذاب السعير يعملون له ما يشاعمن محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا. سبا ١٣ واما تسخيرا من بنى آدم لهم بالرياضات، فيخدموهم ويباشرون بما قصدوه من الاعمال. قال تعالى: وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن.. الجن ٦ واما ايذاء‌ا منهم على بنى آدم على ما هو طبعهم او انتقاما منهم لبعض ما صدر عن بعض بنى آدم، وهذا كما في المصروعين ومن اصابهم الجن والجنة واشير اليه في بعض الايات والاخبار كما قد دلت الايات والاخبار على تعويذات لهم من شرهم.

ثم ان الشركة في هذا القسم انما هى باعتبار وقوع الارادة المبدئية من بنى آدم والعمل من الشياطين، كما ان الطوليته باعتبار صدور لفعل من الشيطان وحده والارادة والمبدئية من بنى آدم ولا اشكال في ذلك ذاتا ووقوعا وصدقا ولا ينبغى الكلام فيه. وهذه الشركة عكس القسم الاول منها كما لا يخفى.

ومنها: الشركة والمساهة العرضية المادية الخارجية في اتيان عمل و واحد قابل للشركة كقطع خشب او رفع حجر او قتل واحد وكل عمل متكثر بالذات واقع على واحد. وهذه هى الشركة العرفية.

والظاهر انه لا اشكال في ذلك عقلا وربما يوافقه ظاهر بعض الايات والاخبار مما اشرنا اليها وغيرها.

والاشكال في صدور عمل واحد مادى من انسان وشيطان مندفع بما يندفع به الاشكال في صدوره من الشياطين فيما كانوا مستقلين بالعمل بالاولوية فتدبر.

ومنها: الشركة والمساهمة العرضية المادية الخارجية في عمل واحد بالتأكيد والتكميل ونحو ذلك من مراتب وجوده لا اصله والكلام في ذلك يظهر مما تقدم. ثم ان في شركة الجن والشيطان مع بنى آدم في احكام الاعمال وآثارها التوليدية القهرية او الاختيارية=


____________________

=كالملكية والزوجيته، والضمان وغير ذلك من الاضافات والنسب كلام ليس هنا محله.

سادسها: ان الشركة باقسامها قد تتفق مع اللمس والمس، وبما ان اللمس ومس الشيطان لبنى آدم مما يساعده العقل وظواهر الايات والاخبار فشمول اطلاق (شاركهم) مما لا محذور فيه. بل ربما يظهر من بعضها وقوعه فقال تعالى: الذين يأكلون الربوا لا يقومون الا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس.. البقرة ٢٥٧ ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذاهم مبصرون الاعراف ٢٠٢ واذكر عبدنا ايوب اذ نادى ربه انى مسنى الشيطان بنصب وعذاب ص ٤١ نعم ان كيفية مس الشيطان ولمسه كاستفزازه بنى آدم بصوته والجلب عليهم بخيله ورجله، ومشاركته لهم في الاموال والاولاد عجيبة كخلقه، غير مبينة صريحا في الكتاب العزيز.

وليس ما في غير واحد من الروايات من شركته عند الجماع ضروريا يجب الايمان به ولا امرا ضرورى البطلان يجب الكفر به فرد علمه إلى الراسخين هو الصواب وان كان ايكال تحقيق ذلك إلى محله وترك التطويل بالتعرض له هو الاولى.

سابعها: انه قد ورد في جملة من الاخبار الاشارة إلى بعض المعاصى الموجبة لشركة الشيطان في الولد، والى ما يوجب الوقاية من شركته، والى تعيين بعض من شرك فيه الشيطان من العصاة، أوردها اصحاب الصحاح والمسانيد ومشايخ اصحابنا في ابواب متفرقة يطول بالاشارة اليها. فمنها ما أخرجه الكلينى في باب البذاء من كتاب الايمان والكفر من اصول الكافى ج ٢ ٣٢٣، باسناده عن سليم بن قيس عن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ان الله حرم الجنة على كل فحاش بذى، قليل الحياء لا يبالى ما قال ولا ما قيل له فانك ان فتشته لم تجده الا لغية او شرك شيطان، فقيل يا رسول الله وفى الناس شرك شيطان؟ فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اما تقرء قول الله عزوجل: (وشاركهم في الاموال والاولاد) الحديث.

ومنها ما أخرجه ايضا في الصحيح عن عبدالله بن سنان عن أبى عبداللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اذا رأيتم الرجل لا يبالى ما قال، ولا ما قيل له فانه لغية أو شرك شيطان.

ومنها ما أخرجه ايضا في الصحيح عن ابى بصير عن أبى عبداللهعليه‌السلام قال ان من علامات شرك الشيطان الذى لا يشك فيه ان يكون فحاشا لا يبالى ما قال ولا ما قيل فيه.

ومنها ما رووه في التعوذ من شركة الشيطان في الولد عند اتيان الاهل فأخرج البخارى في صحيحه ج ١ ٤٨ كتاب الوضوء باب التسمية على كل حال وج ٤ ١٤٨ و ١٥١ باب ابليس وكذا ج ٨ ١٠٢ باب ما يقول اذا أتى اهله، بأسناده عن ابن عباس عن النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: لو ان احدكم اذا أتى أهله قال: باسم الله اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فقضى بينهما ولد لم يضره (شيطان ابدا موضع) واخرجه ابن ماجه في السنن ج ١ ٦١٨.

وروى الكلينى في الصحيح عن ابى بصير عن ابى عبداللهعليه‌السلام قال اذا دخلت بأهلك فخذ بناصيتها واستقبل القبلة وقل اللهم بأمانتك أخذتها وبكلماتك استحللتها، فان قضيت لى منها ولدا فاجعله مباركأ من شيعة آل محمد، ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا. وروى الكلينى والشيخ والصدوق في الصحيح عن ابى بصير عن أبى عبداللهعليه‌السلام في حديث، في آداب المتزوج ودعائه: ولا تجعله شرك شيطان.

قلت: وكيف يكون شرك شيطان؟ فقال ان الرجل اذ ادنا من المرأة وجلس مجلسه حضره الشيطان فان هو ذكر اسم الله تنحى الشيطان عنه (إلى ان قال): قلت: فبأى شيى يعرف هذا جعلت فداك؟ قال: بحبنا وبغضنا. وغير ذلك مما رواه في الوسائل ج ٤ ٧٩ وغيره.

وقد أخرج الحافظ الحسكانى في شواهد التنزيل ج ١ ٣٤٦ باسناده عن عبد الرحمن بن كثير عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام نحوه مع تفاوت بوجوه منها الاستدلال؟ (وشاركهم..).=


____________________

=قلت: قد ورد فيما يوجب شرك الشيطان وما يعرف به روايات كثيرة يطول بذكرها فاذا كان البذاء ونظائره، مما يكشف عن شركه، فكيف لا يكون اعظم المحرمات منه وهو بغض علىعليه‌السلام كذلك؟ ! ثامنها: ان انكار الخطيب حديث شركة الشيطان الذى رواه جماعة منهم لحافظ ابوالمؤيد الخوارزمى الحنفى المتوفى ٥٤٨ في مناقبه ص ٢٣٢ باب في فضائل له شتى وغيره ممن ذكرناه في محله، ان كان لاجل سببها وهو بغض الامام امير المؤمنين علىعليه‌السلام ، فهذا عجيب، كيف؟ ! ولا ينكره الا من كان يتهم نفسه ببغض علىعليه‌السلام ، وحاشا مثل الخطيب عن بغضهعليه‌السلام ! ! او من لا يعرف ما نزل فيه من الايات وقد كان بمنزلة نفس النبى كما في آية المباهلة وما وردت من الاخبار والروايات في فضله وفضل من يحبه، وما دل على ذم بغضه وذم من يبغضه، وهذا مما يعرفه الاعراب فضلا عن مثل الخطيب وأضرابه من الاعلام، وقد رواه اعلام الامة من الجمهور ومن اصحابنا بطرق واسانيد والفاظ متقاربة عن جماعة كثيرة من الصحابة.

منها ما عن النبى الاكرمصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: من احب عليا فقد أحبنى ومن أبغض عليا فقد ابغضنى ومن آذى عليا فقد آذانى ومن آذانى فقد آذى الله. اخرجه ابن عبد البرفى الاستيعاب ج ٣ ٣٧، والحافظ محب الدين الطبرى في ذخائر العقبى ص ٦٥.

ومنها ما اخرجه الحاكم في المستدرك ج ٣ ١٣٠ باسناد صحيح على شرط الشيخيين عن عوف بن ابى عثمان النهدى قال قال رجل لسلمان: ما أشد حبك لعلىعليه‌السلام ؟ قال: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول: من احب عليا فقد احبنى، ومن ابغض عليا فقد ابغضنى.

بل روى بطرق عن عدة من الصحابة مثل ذلك ص ١٢٨ وص ١٤٢.

بل في ذلك اخبار آخر اوردناها في محله عن جماعة من اكابر الصحابة مثل علىعليه‌السلام ، وابن عباس، وعمرو بن شاس الاسلمى، وامة سلمة، وعمار بن ياسر، وابى ذر.

كما روى اعلام الامة بطرقهم واسانيدهم عن النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم انه لا يحب علياعليه‌السلام الا مؤمن ولا ببغضه الا منافق. بل قال ابن عبد البر في الاستيعاب ج ٣ ٣٧: روت طائفة من الصحابة ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال لعلىعليه‌السلام : لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق.

وان شئت فراجع مسند احمد بن حنبل ج ٢ ٥٧، وسنن ابن ماجة ج ١ ٢٨، وسنن الترمذى ج ٥ ٦٤٣ وباب ٢١ من المناقب ٦٣٥، والاستيعاب لابن عبد البرج ج ٣ ٣٧، والاصابة لابن حجر ج ٢ ٥٠٣ وتاريخ بغداد ج ٢ ٢٥٥ في محمد بن الحسين ابى طاهر، والتاج في الجامع بين الصحاح ج ١ ٢٢ عن مسلم والترمذى والنسائى، وابن عساكر في تاريخ دمشق ج ٢ ١٩٠، وذخائر العقبى ص ٦٥، والجوامع بين الصحاح وغير ذلك مما بطول بالاشارة اليه مما ذكرناه في محله من طرق الجمهور وطرق اصحابنا الامامية.

كما رووا بأسانيدهم وطرقهم عن جماعة كثيرة من الصحابة قول النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في علىعليه‌السلام : (انه منى). وكل ذلك موافقة لما في الكتاب العزيز في آية المباهلة من فرض علىعليه‌السلام نفس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (انفسنا).

فأخرج البخارى في باب مناقب على بن ابيطالب باسناده عن النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: لعلى أنت منى، وأنا منك. وان شئت النظر إلى بعض ما رووه في ذلك بألفاظه فلاحظ مستدرك الحاكم ج ٣ ١١٠ و ١٢٠ و ٢١٧ من كتاب معرفة الصحابة، والاصابة ج ٢ ٥٠٣، وتفسير ابن كثير ج ٣ ٤٦٦، وسيرة الحلبى ج ٣ ٦٦ في عمرة القضاء، وسيرة دحلان ج ٢ ٩١، والاستيعاب ج ٣ ٤٦، والطبرى ج ٣ ١٧ غزوة احد، وص ١٥٤، والسنن لابن ماجة ج ١ ٢٩ وغير ذلك مما يطول بذكره.

بل روى أعلام الجمهور عن جماعة من الصحابة في عهد النبى يعرف المنافقون ببغضهم لعلىعليه‌السلام فأخرج ابن عبد البرفى الاستيعاب ج ٣ ٤٧ باسناده عن جابر قال: ما كنا نعرف المنافقين الا ببغض على بن ابيطالبعليه‌السلام . وقد روى بالفاظ=


____________________

=واسانيد كثيرة كما أخرجه ابن عساكر في تاريخه ج ٢ ٢١٨ إلى ص ٢٢٣ بطرق والفاظ متقاربة.

وأخرج الحاكم في المستدرك ج ٣ ١٢٩ باسناد صحيح على شرط مسلم عن ابى ذر الغفارى قال: ما كنا نعرف المنافقين الا بتكذيبهم الله ورسوله والتخلف عن الصلوات، والبغض لعلى بن أبيطالبعليه‌السلام .

قلت: والاخبار في ذلك كثيرة ذكرناها في محله واعترف بذلك ابن ابى الحديد في الشرح ج ٩ ٥٠١ فقال: انه ورد في حقهعليه‌السلام : (ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الا ببغض على بن ابيطالبعليه‌السلام )، وهو خبر محقق مذكور في الصحاح. انتهى.

وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ج ٢ ٢١٨ و ٢١٩ باسانيد والفاظ مختلفة عن ابى سعيد الخدرى وابن عباس، وكذا الترمذى في السنن ج ٥ ٦٣٥ كتاب المناقب وغيرهم ممن يطول بذكرهم.

بل أخرج جماعة من الحفاظ وأئمة الحديث امر النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بعرض الاولاد على محبة على بن أبيطالبعليه‌السلام واختبارهم بها.

منهم: الحافظ عبيد الله بن عبدالله بن احمد الحسكانى الحنفى النيسابورى فاخرج في شواهد التنزيل ٣٤٣ ذيل (وشاركهم في الاموال والاولاد) باسناده عن جابر بن عبدالله الانصارى في حديث طويل في تمثل الشيطان لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بمنى و في آخره: فقال: معاشر الانصار أعرضوا اولادكم على محبة على، فان أجابوا فهم منكم، وان أبوا فليسوا منكم، الحديث.

ومنهم الحافظ شيخ الامامية في عصره الصدوق في علل الشرايع(١٤٢) فاخرج باسناده عن جابر بن عبدالله الانصارى الحديث نحوه.

وأخرج ايضا في العلل ١٤٢ ٤ باسناده عن ابى الزبير المكى قال: رأيت جابرا متوكيا على عصاه وهو يدور في سكك الانصار ومجالسهم وهو يقول على خير البشر، فمن ابى فقد كفر، يا معشر الانصار ادبوا اولادكم على حب علىعليه‌السلام ، فمن آبى فانظروا في شأن امه.

واخرج ايضا في العلل ١٤٥ ١٣ باسناده عن ابى أيوب الانصارى قال: اعرضوا حب علىعليه‌السلام على اولادكم، فمن أحبه فهو منكم، ومن لم يحبه فأسالوا امه من اين جاء‌ت به، فانى سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول لعلى بن أبى طالبعليه‌السلام : لا يحبك الا مؤمن، ولا يبغضك الا منافق، او ولد زنية، او حملته امه وهى طامث.

واخرج الشيخ ابن المعلم محمد بن محمد بن النعمان المفيد في الارشاد ص ٢٧ في باب لذلك روايات منها ما باسناده عن جبلة قال سمعت جابر بن عبدالله بن حرام الانصارى يقول: كنا عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ذات يوم جماعة من الانصار، فقال لنا: يا معشر الانصار بوروا اولادكم بحب على بن أبى طالبعليه‌السلام ، فمن أحبه فأعلموا انه لرشدة، ومن أبغضه فاعلموا انه لغية.

وقد روى العلامة الامينى في الغدير ج ٤ ٣٢١ عن طرق الجمهور جملة من الاحاديث الوار؟ ة في ان عليا لا يبغضه الا دعى فلاحظ.

بل ورد عن النبى الاكرمصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وعن أئمة أهل البيتعليه‌السلام عرفان اول النعم وهو طيب الولادة من حب علىعليه‌السلام ، وخبثها من بغضه.

فمنها ما رواه الصدوق في علل الشرايع ص ١٤١ ١، باب ١٣٠ في ان علة محبة اهل البيت وبغضهم طيب الولادة وخبثها باسناده عن الحسين بن زيد عن الصادق ابى عبدالله جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أحبنا أهل البيت فليحمد الله على اول النعم. قيل: وما اول النعم؟ قال: طيب الولادة، ولا يحبنا الا مؤمن من طابت ولادته.

ومنها ما رواه ايضا ٢ باسناده عن زيد بن على، عن أبيه على بن الحسينعليه‌السلام عن ابيه الحسين بن على، عن أبيه أمير المؤمنين على بن أبى طالبعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا على من أحبنى وأحبك وأحب الائمة من ولدك فليحمد الله على=


____________________

=طيب مولده، فانه لا يحبنا الا مؤمن طابت ولادته، ولا يبغضنا الا من خبثت ولادته.

ومنها ما رواه باسناده عن ابراهيم القرشى قال: كنا عند ام سملة رضي‌الله‌عنها فقالت: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول لعلىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لا يبغضكم الا ثلثه: ولد زنا، ومنافق، ومن حملت به امه وهى حائض.

ومنها ما رواه الصدوق ايضا في العلل ص ١٤١ ٢ باب ١٢٠ في الصحيح عن محمد بن عيسى عن ابى محمد الانصارى عن غير واحد، عن أبى جعفرعليه‌السلام قال: من اصبح يجد برد حبنا على قلبه فليحمد الله على بادى النعم. قيل: وما بادى النعم ! قال: طيب المولد.

ومنها ما رواه ايضا ص ١٤٢ ٥ باسناده عن المفضل بن عمر عن أبى عبداللهعليه‌السلام انه قال: من وجد برد حبنا على قلبه فليكثر الدعاء لامه، فانها لم تخن أباه. بل قد ورد في الاخبار تعليل تحليل آل محمد الخمس والفيى عد الانفال لخصوص شيعتهم لطيب مولدهم: فأخرج الكلينى والشيخ في الصحيح باسنادهما عن ضريس الكناسى قال قال أبوعبداللهعليه‌السلام : أتدرى من اين دخل على الناس الزنا؟ فقلت: لا ادرى، فقال: من قبل خمسنا اهل البيت، الا لشيعتنا الا طيبين فمنه محلل لهم ولميلادهم.

وفى الصحيح عن أبى بصير وزرارة ومحمد بن مسلم كلهم عن أبى جعفرعليه‌السلام قال قال امير المؤمنين على بن أبيطالبعليه‌السلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم لانهم لم يؤدوا الينا حقنا، الا وان شيعتنا من ذلك، وآبائهم في حل. والاخبار في ذلك كثيرة اورد منها صاحب الوسائل في ج ٦ ٣٧٨ باب اباحة حصة الامام من ابواب الانفال من كتاب الخمس.

تاسعها: انه قد أخرج حديث تمثل الشيطان للنبى الاكرمصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وما دار بين علىعليه‌السلام وابليس جماعة من اعلام الجمهور واصحابنا الامامية باسانيد وألفاط مختلفة، وليس عولا على ما رواه الخطيب البغدادى في تاريخه على ما عرفت فحسب.

فمنهم: ابن عساكر الشافعى في تاريخ دمشق ج ٢ ٢٢٦ خبر ٧٣١ و ٧٣٢ بطريق يلاقى سند الخطيب، عن مجاهد عن ابن عباس كما تقدم.

ومنهم الكنجى في الباب الثالث ص ٦٩ ٧٠، ومنهم ابن المغازلى في المناقب ص ٣٠٠ ط ١ حديث ٣٤٤.

ذكره في تعليق؟ واهد التنزيل.

ومنهم الحسكانى في شواهد التنزيل (ص ٣٤٣ طبع بيروت في حديث ٤٧٥) ذيل (وشاركهم في الاموال والاولاد). ومنهم السيوطى في اللئالى (ج ١ ١٩٠ طبع بولاق كما يف تعليق شواهد التنزيل للحسكاتى).

ومنهم الخوارزمى في مناقبه ٢٣٢، ومنهم الحافظ ابن ابى الفوارس في الاربعين (على ما رواه العلامة المرعشى في ذيل احقاق الحق ج ٧ ٢٢٦).

ومنهم الحافظ ابن حسنويه في درر بحر المناقب. على ما رواه في ذيل احقاق الحق ج ٧ ٢٢٧، وجماعة من روى عنهم في الغدير ج ٤ ص ٣٢٤. ولا بأس بأن نشير إلى بعض الروايات الواردة في هذه القصة.

فمنها ما أخرجه ابوالمؤيد الموفق بن احمد بن محمد البكرى المكى الحنفى الحافظ أخطب الخوارزمى في مناقبه (ص ٢٣٢ طبع نجف سنة ١٣٨٥) باسناده عن الحافظ ابى بكر احمد بن موسى بن مردويه بن فورك الاصبهانى عن عبيد الله بن محمد معدان عن ابى بكر بن ابى الازهر ببغداد عن اسحاق بن اسرائيل، عن حجاج بن محمد، عن ابن أبى جريح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال بينما نحن بفناء الكعبة والنبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يحدثنا اذ خرج علينا مما يلى الركن اليمانى شئ عظيم كاعظم ما يكون من الفيلة الحديث نحو ما رواه الخطيب، عن ابن عباس.

ومنها ما أخرجه الحافظ ابن ابى الفوارس (على ما في ذيل احقاق الحق ج ٧ ٢٢٦ عن الاربعين ٣٤ مخطوط) باسناده عن جماعة من الصادقين عنسعد بن ابى وقاص قال بينما نحن بفناء الكعبة ورسول الله جالس الحديث نحو ما تقدم عن الخطيب عن ابن عباس.ومنها ما أخرجه ايضا ص ٢٢٧ عن ابن حسنويه في درر بحر المناقب عن سعد بن أبى وقاص نحو ما تقدم عن=


____________________

=الخطيب عن ابن عباس.

ومنها ما رواه الصدوق في عيون أخبار الرضاعليه‌السلام ج ٢ ٧٢ ٣٣٥ عن ابى بكر محمد بن احمد بن الحسين بن يوسف بن رزيق البغدادى عن على بن محمد بن عيينة مولى الرشيد، عن درام بن قبيصة بن نهثل بن مجمع النهشلى الصنعانى بسر من رأى، عن على بن موسى الرضاعليه‌السلام عن أبيه موسى بن جعفر عن ابيه، عن آبائه، عن على بن ابيطالبعليه‌السلام قال: كنت جالسا عند الكعبة واذا شيخ محدودب، قد سقط حاجباه على عينيه من شدة الكبر، وفى يده عكازة، وعلى رأسه برنس احمر، وعليه مدرعة من الشعر، فدنا إلى النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو مسند ظهره إلى الكعبة، فقال: يا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ادع إلى بالمغفرة فقال النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : خاب سعيك يا شيخ وضل عملك، فلما تولى الشيخ، قال: يا أبا الحسن أتعرفه؟ قلت اللهم لا. قال: ذلك اللعين ابليس.

قال علىعليه‌السلام : فعدوت خلفه حتى لحقته وصرعته إلى الارض وجلست على صدره ووضعت يدى في حلقه لاخنقه، فقال لى: لا تفعل يا أبا الحسن فانى من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم، ووالله يا على انى لاحبك، وما ابغضك احد الا شركت أباه في امه، فصار ولد الزنا، فضحكت وخليت سبيله.

ومنها ما رواه الصدوق في علل الشرايع ص ١٤٢ ٧ باب ١٢٠ عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمى عن فرات بن ابراهيم بن فرات الكوفى عن محمد بن على بن معمر عن أبى عبدالله احمد بن على بن محمد الرملى عن احمد بن موسى عن يعقوب بن اسحاق المروزى عن عمرو بن منصور عن اسماعيل بن أبان عن يحيى بن ابى كثير عن أبيه عن أبى هارون العبدى عن جابر بن عبدالله الانصارى قال: كنا بمنى مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم اذ بصرنا برجل ساجد وراكع ومتضرع، فقلنا يا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ما احسن صلاته؟ ! فقالعليه‌السلام : هو الذى اخرج أباكم من الجنة، فمضى اليه علىعليه‌السلام غير مكترث، فهزه هزة ادخل اضلاعه اليمنى في اليسرى، واليسرى في اليمنى، ثم قال: لاقتلنك ان شاء الله، فقال: لن تقدر على ذلك إلى أجل معلوم من عند ربى، مالك تريد قتلى؟ فو الله ما أبغضك أحد الا سبقت نطفتى إلى رحم امه قبل نطفة ابيه، ولقد شاركت مبغضيك في الاموال والاولاد وهو قول الله عزوجل في محكم كتابه (وشاركهم في الاموال والاولاد).

قال النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : صدق يا على، لا يبغضك من قريش الاسفاحى، ولا من الانصار الا يهودى ولا من العرب الا دعى، ولا من ساير الناس الاشقى، ولا من النساء الا سلقلقية، ثم أطرق مليا، ثم رفع رأسه، فقال: معاشر الانصار اعرصوا اولادكم على محبة على، فان أجابوا فهم منكم، وان أبوا فليسوا منكم.

قال جابر بن عبدالله: فكنا نعرض حب علىعليه‌السلام على اولادنا، فمن أحب علياعليه‌السلام علمنا انه من أولادنا، ومن ابغض علياعليه‌السلام انتفينا منه.

ومنها ما أخرجه الحافظ عبيد الله بن عبدالله بن احمد، الحاكم الحسكانى الحنفى النيسابورى في شواهد التنزيل ص ٣٤٣ ذيل آية (وشاركهم في الاموال) خبر ٤٧٥ قال أخبرنا ابوعلى الخالدى كتابه سنة تسع وتسعين و ثلاثماة وكتبته من خط يده قال حدثنى أبواسحاق ابراهيم بن محمد بن مروان الخدرى بالرى اخبرنا أبواسحاق ابراهيم بن محمد بن عبدالله بن موسى بن جعفر العلوى فال حدثنى يحيى بن سعيد المخزومى قال اخبرنى صيام المدينى، قال اخبرنى اسماعيل بن أبان، عن كثير بن أبى كثير عن ابيه عن أبى هارون العبدى عن جابر بن عبدالله الانصارى قال كنا مع النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم اذ أبصر برجل ساجد راكع متطوع متضرع، فقلنا: يا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ما احسن صلاته؟ الحديث كما رواه الصدوق بتمامه.

ومنها ما أخرجه الحافظ الحسكانى في شواهد التنزيل ج ١ ٣٤٥ ٤٧٦ فال اخبرنى ابوالحسين (الحسن خ) المصباحى، اخبرنا ابوالقاسم على بن احمد، هو ابن واصل الحافظ، اخبرنا محمد بن أحمد بن مقرن بن شبوتة بمرو، الفقيه، اخبرنا محمد بن علوية بن الحسن، اخبرنا ابوبكر على بن الحسن الكسائى، اخبرنا ابوميسرة الكوفى هو الحسين بن عبد الاول، اخبرنا ابوالحجاف تليد بن=


____________________

=سليمان عن مسلم الملائى، عن حبة العرنى قال: سمعت على بن ابيطالبعليه‌السلام يقول: دخلت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في وقت كنت لا ادخل عليه فيه، فوجدت رجلا جالسا عنده مشوه الخلقة لم أعرفه قبل ذلك، لما رآنى خرج الرجل مبارا قلت يا رسول الله من ذا الذى لم اره قبل ذى؟ قال: هذا ابليس الابالسة سألت ربى ان يرينيه، وما رآه احد قط في هذه الخلقة غيرى وغيرك، قال: فعدوت في أثره فرأيته عند احجار الزيت فأخذت بمجامعه وضربت به البلاط وقعدت على صدره، فقال: ما تشاء يا على؟ قلت: اقتلك، قال: انك لن تسلط على، قلت: لم؟ قال: لان ربك انظرنى إلى يوم الدين: خل عنى يا على فان لك عندى وسيلة لك ولاولادك.

قلت: ما هى؟ قال: لا يبغضك ولا يبعض ولدك أحد الا شاركته في رحم امه، أليس الله قال: (وشاركهم في الاموال والاولاد)؟!

ومنها ما اشار اليه الحافظ الحسكانى ايضا هناك عبد الرواية المتقدمة ص ٣٤٦ فقال: وفيه ورد ايضا عن: عبادة بن الصامت، وأبى سعيد الخدرى. رواه الحنابى عن ابن واصل.

والرواية في هذا الباب كثيرة، وهى في كتاب (طيب الفطرة في حب العترة) مشروحة.

ومنها: ما أخرجه الحافظ الحسكانى ايضا ص ٣٤٧ عن فرات بن ابراهيم الكوفى عن محمد بن القاسم بن عبيد عن محمد بن عبدالله، عن علام بن نبهان أبى سعيد الباسانى عن اسحاق بن بشير عن جويبر، عن الضحاك عن ابن عباس قال: بينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم جالس اذ نظر إلى حية كأنها بعير، فهم علىعليه‌السلام بضربها بالعصا، فقال له النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : مه انه ابليس وانى قد أخذت عليه شروطا الا يبغضك مبغض الا شاركه في رحم امه، وذلك قوله تعالى: (وشاركهم في في الاموال والاولاد).

ومنها ما أخرجه ايضا (على ما ذكره العلامة المرعشى في ذيل احقاق الحق ج ٧ ص ٢٢٦) الحافظ ابن ابى الفوارس في الحديث الثامن والعشرين من (الاربعين ٣٤) عن ابن عباس قال: لما رجعنا من حجة الوداع من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم جلسنا حول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في مسجده، اذ ظهر الوحى عليه فتبسم تبسما شديدا،، فقلنا يا رسول الله مم تبسمت؟ فقال: من ابليس مر بنفر يسبون علياعليه‌السلام ، فوقف أمامهم، فقال القوم: من ذا الذى وقف أمامنا؟ فقال: هو ابومرة، فقالوا: سمعت كلامنا؟ قال نعم. شوه لكم، أتسبون مولاكم على بن ابيطالبعليه‌السلام ، فقالوا: يا أبا مرة من اين علمت أنه مولانا؟ قال: ألم يكن قال نبيكم بالامس: (من كنت مولاه فعلى مولاه)، فقالوا يا أبا مرة فأنت من شيعته ومن مواليه؟ فقال: ما انا من شيعته ولا من مواليه، ولكن احبه لانه ما يبغضه أحد منكم الا شاركته في المال والولد، وذلك قول الله عزوجل: (وشاركهم في الاموال والاولاد) الحديث.

ومنها ما رواه الصدوق في علل الشرايع ص ١٤٣ باب ١٢٠ ان علة محبة اهل البيت وبغضهم طيب الولادة وخبثها باسناده عن سلمان الفارسى قال: مر ابليس لعنه الله بنفر يتناولون أمير المؤمنينعليه‌السلام فوقف امامهم، فقال القوم من ذا الذى وقف أمامنا؟ فقال: هو أبومرة الحديث كما أخرجه ابن أبى الفوارس عن ابن عباس.

عاشرها: ان الخطيب قد أستنكر ما رواه النخعى في الشيطان وتمثله للنبى ورؤية علىعليه‌السلام اياه في صورة الفيلة، وما قاله في مبغضه، وجعله من المناكير الموضوعة وأعرض عن النضر إلى ما رواه الجمهور في صحاحهم و مسانيدهم وتفاسيرهم في الشيطان.

منها: ما رووه في الرجل اذا جامع ولم يسم، انطوى الجان على احليله فجامع معه في روايات ذكرها القرطبى في تفسيره ذيل الاية (وشاركهم) ج ١٠ ٢٨٩ وتقدمت.

ومنها: ما رووه في كيفية دفع النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم للشيطان حينما هم لقطع صلوته، فأخرج البخارى ج ٢ ٨١ باب ما يجوز من العمل في الصلوة، وج ٤ ١٥١ باسنا؟ ه عن أبى هريرة عن النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: ان الشيطان عرض لى فشد على ليقطع الصلاة، فأمكننى الله منه، فذعته (فذعتته. وقيل: خنقته) ولقد هممت ان أوثقه إلى سارية (من سوارى المسجد صحيح مسلم)،=


____________________

=فتنظروا اليه فذكرت قول سليمانعليه‌السلام (رب هب لى ملكا لا ينبغى لاحد من بعدى)، فرده الله خاسيا.

واخرجه مسلم في صحيحه ج ٢ ٧٢ باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة بأسانيد والفاظ متقاربة وفيه: (ان عفريتا من الجن جعل يفتك على البارحة ليقطع الصلاة.

كما روى عن ابى الدرداء حديث دفنه الشيطان في صلوته بوجه آخر.

قلت: والحديث يشتمل على امور غريبة منكرة مخالفة للكتاب العزيز يطول بالاشارة اليها واللبيب غنى عن بيانها. ومنها: ما رووه في عقد الشيطان على قافية النائم ثلاث عقد.

فأخرج البخارى في صحيحه ج ٢ ٦٥ باب عقد الشيطان على قافية الرأس، وج ٤ ١٤٨ باب صفة ابليس عن ابى هريرة ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: يعقد الشيطان على قافية رأس احدكم اذا هو نام ثلاث عقد، يضرب كل عقدة مكانها عليك ليل طويل فارقد، فان استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فان توضيأ انحلت عقدة، فان صلى انحلت عقدة كلها، فاصبح نشيطا طيب النفس والا أصبح خبيث النفس.

ومنها: ما رووه في بول الشيطان في أذنى النائم ليله، فاخرجه ٠ البخارى في ج ١ ٦٦ باب اذا نام ولم يصل، وج ٤ ١٤٨ باب صفة ابليس عن عبدالله.

ومنها: ما رووه في بيتوتة الشيطان على خيشوم النائم، فأخرجه البخارى في آخر باب ابليس ج ٤ ١٥٣ عن ابى هريرة عن النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

ومنها ما رووه في ضراط الشيطان عند النداء بالصلوة، فأخرج البخارى في مواضع من صحيحه مثل باب ابليس ج ٤ ١٥١ وباب يفكر الرجل الشئ في الصلوة ج ٢ ٨٤، وباب اذا لم يدركم صلى ج ٢ ٨٧ وباب فضل التأذين ج ١ ص ١٥٨ عن أبى هريرة قال قال النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اذا نودى بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط الحديث. واخرجه مسلم ج ٢ ٥ باب فضل الاذان عنه عنه قال قال: ان الشيطان اذا سمع النداء بالصلاة أحال له ضراط حتى لا يسمع صوته، فاذا سكت رجع فوسوس.

ومنها: ما رووه في تمثل الشيطان في صورة المجتاز بين يدى المصلى و وجوب دفعه ومقاتلته.

فأخرج البخارى ج ١ ١٣٥ باب يرد المصلى من مر بين يديه عن أبى سعيد الخدرى في حديث قال سمعت النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول: اذا صلى احدكم إلى شئ يستره من الناس فاراد احد ان يجتا؟ ز بين يديه فليدفعه، فان أبى فليقاتله فانما هو شيطان.

واخرج في ج ٤ ١٤٩ باب ابليس عن أبى هريرة قال قال النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .اذا مر بين يدى احدكم شئ وهو يصلى فليمنعه، فان ابى فليقاتله، فانما هو شيطان.

ورواه مالك في الموطأ ج ١ ١٣٠ باب التشديد في ان يمر احد بين يدى المصلى عن ابى سعيد الخدرى مثله.

ومنها ما رووه في تمثل الشيطان في صورة الكلب الاسود للمصلى. فأخرج الترمذى في السنن ج ٢ ١٧١ ٢٣٨ باب ٢٥٣ عن أبى ذر يقول قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اذا صلى الرجل وليس بين يديه كآخرة الرحل، او كواسطة الرحل قطع صلاته الكلب الاسود والمرأة والحمار.

فقلت لابى ذر ما بال الاسود من الاحمر من الابيض؟ فقال: يا ابن اخى سألتنى كما سألت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال: الكلب الاسود شيطان. ثم قال وفى الباب عن ابى، والحكم بن عمرو الغفارى، وابى هريرة، و انس. قال ابوعيسى: حديث أبى ذر حديث حسن صحيح.

وفى الشرح بعد ذكر الحديث قال: واخرجه ايضا باقى اصحاب الكتب الستة الا البخارى.

ومنها: ما رووه في نهق الحمار من رؤية الشيطان.=


____________________

=فاخرج البخارى في صحيحه ج ٤ ١٥٥ كتاب بدء الخلق بعد باب ابليس ببابين باب خير مال المسلم عن ابى هريرة ان النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال (إلى ان قال:) واذا سمعتم نهيق الحمار، فتعوذوا بالله من الشيطان، فانه رأى شيطانا.

ومنها: ما رووه في صرخ المولود عند الولادة بطعن الشيطان في جنبيه باصبعه.

فاخرج البخارى في صحيحه ج ٤ ١٥١ عن أبى هريرة قال قال النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : كل بنى آدم يطعن الشيطان باصبعه حين يولد غير عيسى بن مريم، ذهب يطعن، فطعن في الحجاب.

واخرجه ايضا ١٩٩ باب قوله (واذكر في الكتاب مريم) مع تفاوت. واخرجه مسلم في صحيحه ج ٧ ٩٦ و ٩٧ باب فضائل عيسى بالفاظ وأسانيد متقاربة. وفيما أشرنا اليه كفاية والله الهادى.

هذا كله في تحقيق روايات النخعى، وكتبه، ومذهبه، وقد خرجنا به عن وضع الكتاب. وحيث اكثروا الطعن فيها بامور لم ينفرد النخعى بمثلها، رأينا ان التعرض لتحقيقها ينفع كثيرا في معرفة احوال الرواة في غير المقام، فان الذى اوجب اكثار هذه الطعون امور: الاول: اهمال بعض ائمة الجرح والتعديل من اصحابنا التحقيق حول طعون العامة في رواة الشيعة، ومن قد سبقوهم في الطعن والجرح وقد غفلوا عن كونها منهم جهلا او مذهبا، او تعصبا واعتداء‌ا، وظنوا انهم استغنوا فيمن لم يعرف بالوثاقة في الحديث في عدم التعويل عليه بالتهم، وبما رماه اهل الجرح من العامة.

الثانى ان العامة وكذا اصحاب الجرح والتعديل منهم قد عرفوا برحمانهم عن معرفة منزلة محمد وآله الطاهرينعليه‌السلام ، وعدم تمسكهم بالعروة الوثقى التى لا انفصام لها، وعدم اتيانهم باب مدينة علم النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم علياعليه‌السلام ، وعدم ركوبهم سفينة نجاة الامة اهل بيته، وعدم استضائتهم بمصابيح الهدى ائمة اهل البيتعليه‌السلام ، ثم قد عرفوا ايضا باتباعهم كل بدوى زعم انه ادرك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في حال الاسلام لحظة وطغوا بانكارهم فضائل على واولاده المعصومينعليه‌السلام ان الله قد طهرهم من كل رجس ووهم وخطاء وخطيئة، و علمهم تأويل كتابه، واظهرهم على غيبه، وجعلهم وليا على من جعل نبيه وليا له تحت ولايته تعالى وبأمره وارادته، واتاهم ما لم يؤت احدا من العالمين. ثم زعموا ان الله ئعالى ترك عباده من بعد رسوله إلى آرائهم وأهوائهم حتى تجرء بعضهم باتهام النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم باتباعه رأيه واجتهاده وعنوا بذلك عنوا كبيرا.

فلذلك كله ولغيرها مما يطول بالاشارة اليها، انكروا على الامامية في مذهبهم ورأيهم في آل محمدعليه‌السلام وشنعوا عليهم حتى كفروهم واتهموهم بالغلو والار؟ فاع والشرك وما هم أبرء فيه من الطاعن، و؟ موا رواة هذه الفضائل بالكذب والافتراء والوضع وامثاله، وغفلوا عن دلالة روايتهم لمثلها على دخول الايمان في قلوبهم وأنها دلائل معرفتهم وآيات منزلتهم ووثاقتهم.

الثالث: ان النخعى كان ممن قد عرف برواية الفضائل لال محمدعليه‌السلام و بروايته المطاعن لاعدائهم، ولم يعرف بروايات الاحكام والحرام والحلال، حتى يكثر الرواة عنه، ثم تجاهر ايضا برواية مالا تتحمله عا؟ ة النفوس من الفضائل لال محمدعليه‌السلام وحكاية المناظرات والاشعار من المجاهرين من الشيعة مثل هشام بن الحكم، والحميرى الشاعر، ثم ارتحل في ذلك وسافر إلى البلاد مثل بغداد، فابتلى بهذه الطعون ونحوها مما قد ظهر لك مما سبق، والا فلم ينفرد النخعى برواية هذه الفضائل او المطاعن كما قد اشرنا اليه.

ولعل الظروف القاهرة اوجبت نشر الطعون في امثال النخعى، والكف عن نقدها، فضلا عن ردها او الكشف عما معهم من المكارم والله العالم بالسرائر.(*)
































































له كتب في التخليط، وله كتاب أخبار السيد، وكتاب مجالس هشام، اخبرنا محمد بن محمد قال حدثنا محمد بن سالم الجعابى عن الجرمى عن اسحاق(١) .

____________________

(١) تقدم ص ١١٧ عن ابن حجر ذكر كتابه في التوحيد، ونقض الفياض بن على بن محمد بن الفياض بكتابه القسطاس له كما تقدم هناك مفصلا إلى ص ١٢٧ التحقيق حول كتبه وما طعن به، مع رد الطعون، وتحقيق طريق النجاشى إلى كتبه.

خاتمة واذ فرغغا عن تحقيق حال اسحاق بن محمد النخعى الكوفى ورواياته، وكتبه، ومذهبه بتفصيل خرجنا به عن وضع الكتاب، لكشف الحجب عن طعون العامة في رواة الشيعة ورواياتهم وكتبهم ودفع اغترار الغافلين، لا لتزكية النخعى في نفسه، فحرى ان نختم الكلام بالتحقيق حول اتحاده مع اسحاق بن محمد البصرى الذى اختاره غير واحد بل زعم بعض وضوحه فنقول: زعم جماعة اتحاد اسحاق بن محمد النخعى هذا مع اسحاق بن محمد البصرى الذى ذكره الكشى وروى عنه، وكذلك الشيخ في رجاله، بل ربما يتوهم وضوح الاتحاد بأدنى تأمل.

وليس كذلك بل الصحيح ما هو ظاهر العلامة، وابن داود في القسم الثانى من رجالهما فأفرداهما بالترجمة بلا خلط، وذلك لان النخعى كوفى كما ظهر مما تقدم وذلك بصرى.

ولاختلاف مشايخهما ومن روى عنهما ولم تقم حجة على الاتحاد، واليك بكلام الجماعة: فقال الشيخ في اصحاب الهادىعليه‌السلام ٤١١ ٢٤: اسحاق بن محمد البصرى يرمى بالغلو.

وفى اصحاب العسكرىعليه‌السلام ٤٢٨ ١١: اسحاق بن محمد البصرى يكنى أبا يعقوب.

وقال أبوعمرو الكشى فيما حكاه عن أبى النضر محمد بن مسعود العياشى في جواب ما سئله عن جماعة ذكرهم في ترجمة بنى فضال ص ٣٢٩ ومنهم اسحاق بن محمد البصرى: فقال.. وأبا أبويعقوب، اسحاق بن محمد البصرى فانه كان غاليا وصرت اليه إلى بغداد لاكتب عنده، وسألته كتابا أنسخه، فأخرج إلى من احاديث المفضل بن عمر في التفويض، فلم ارغب فيه، فأخرج إلى من احاديث منتسخة من الثقات، ورأيته مولعا بالحمامات المراعيش ويمسكها، ويروى في فضل امساكها احاديث، قال: وهو احفظ من لقيته.

قلت: ما حكاه الكشى عن العياشى فيه دلالات على مدح البصرى، فانه الذى مدحه النجاشى قائلا في ترجمته: ثقة، صدوق، عين من عيون هذه الطائفة، ثم حكى عن أبى جعفر الزاهد قوله فيه: انفق على العلم والحديث تركة ابيه سايرها، وكانت ثلثمأة الف دينار، وكانت داره كالمسجد بين ناسخ، او مقابل، او قار، او معلق، مملوة من الناس.. والوجوه التى أشرنا إلى دلالتها على فضل اسحاق البصرى هى:

١ - سفر مثل العياشى إلى بغداد لكتابة الحديث عن اسحاق البصرى و سئواله عنه نسخ الكتاب منه.

٢ - اخراجه احاديث مفضل التى كانت منتسخة من الثقات.

٣ - كونه احفظ من لقاه مثل العياشى في بغداد وغيره.

واما الطعون التى اشار اليها فهى:

١ - غلوه. والعجب انه كيف صار اليه وهو يعرفه بالغلو. وفى وجه آخر انه قد عرف غلوة بزبارته وبما اشار اليه. وستعرف انه ليس حجة على الغلو.

٢ - اخراجه كتاب المفضل في التفويض. ولكن حققنا في محله النظر فيما طعن به المفضل.=


___________________

=٣ - ولعله بالحمامات المراعيش وامساكها، وروايته الاحاديث في فضلها.

قلت: من العجب جعل هذه الامور دلائل الغلو والارتفاع. وتحقيق ذلك عند ترجمة جابر والمفضل الجعفيين.

والظاهر كما يأتى: ان تضعيف أبى عمرو الكشى لاسحاق البصرى بالغلو والارتفاع عول على ما حكاه عن العياشى وقد عرفت حاله ونرجع إلى كلام الكشى. فقال في ترجمة جابر ١٣٠ ١٤٠ بعد رواية اسحاق البصرى: هذا حديث موضوع، لا شك في كذبه، ورواته كلهم متهمون بالغلو والتفويض.

وفى المفضل ٢٠٧ ٤: ابويعقوب اسحاق بن محمد البصرى، وهو غال، وكان من أركانهم ايضا.. وايضا في ترجمته ٢٠٩ ١٢ بعد رواية العياشى عن اسحاق بن محمد البصرى، عن عبدالله بن القاسم عن خالد الجوان: قال الكشى: اسحاق وعبدالله، وخالد من اهل الارتفاع. وفى ترجمة سلمان ١٢ ٣١: في حديثه: اسحاق بن محمد البصرى، وهو منهم (اى من الغلاة).

قلت: وقد ظهر ان تضعيف الكشى مع انه اجتهاد، مبنى على ما تقدم، مخصوص بالبصرى ولا دلاله: فيه على النخعى الكوفى.

وقال العلامة في الخلاصة ص ٢٠٠ بعد ذكر النخعى كما تقدم: اسحاق بن محمد البصرى يرمى بالغلو، من اصحاب الجودعليه‌السلام .وقال ابن داود ص ٤٢٦ بعد ذكر النخعى وما تقدم من النجاشى فيه: اسحاق بن محمد البصرى ابويعقوب (د) (كش): انه كان غاليا. (غض): فاسد المذهب.

ولا باس بالاشارة إلى مشايخ النخعى والبصرى، ومن رويا عنه من الرواة ثم إلى من روى عنهما متميزا.

فنقول: روى اسحاق بن محمد النخعى عن جماعة منهم:

١ - ابوهاشم داود بن القاسم الجعفرى من اصحاب الرضا والجواد والهادى والعسكرىعليه‌السلام كما في اصول الكافى ج ١ ٣٤٧ ٤ و ٥٠٨ و ٥١٢ ٢١ وتقدم ص ١٠١.

- سفيان بن محمد الضبعى. اصول الكافى ج ١ ٥٠٨.

٣ - احمد بن محمد الاقرع. اصول الكافى ج ١ ٥٠٩ مرتين.

٤ - اسماعيل بن محمد بن على بن اسماعيل بن على بن عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب.

اصول الكافى ج ١ ٥٠٩.

٥ - الحسن بن ظريف. اصول الكافى ج ١ ٥٠٩.

٦ - على بن زيد بن على بن الحسين بن على. اصول الكافى ج ١ ٥١٠.

٧ - محمد بن الحسن بن شمون. اصول الكافى ج ١ ٥١٠ ١٦ و ١٧ ٨ عمر بن أبى مسلم. اصول الكافى ج ١ ٥١١ ١٨.

٩ - يحيى بن القشيرى القيرى. اصول الكافى ج ١ ٥١١ ١٩.

١٠ - محمد بن الربيع الشائى (الشيبانى). اصول الكافى ج ١ ٥١١ ٣٠.

١١ - محمد بن القاسم ابوالعينا الهاشمى مولى عبدالصمد بن عناقة. اصول الكافى ج ١ ٥١٢ ٢٢.

١٢ - حمزة بن محمد.

١٣ - محمد بن يحيى بن درياب. اصول الكافى ج؟ ٣٢٧ ٩ في النص عليه من أبيه ابى الحسنعليه‌السلام ، والغيبة ١٢١.

وروى عن اسحاق بن محمد النخعى جماعة منهم:

١ - محمد بن أبى عبدالله. اصول الكافى ج ١ ٣٤٧ و ٥٠٨ مرتين و ٥٠٩ مرات.

٢ - على بن محمد اصول الكافى ج ١ ٣٤٧ و ٥١٨ مرتين و ٥٠٩ مرات. و ٥١٠ إلى آخر باب مولد أبى محمدعليه‌السلام في روايات وص ٣٢٧ ٩ و ١٠ و ١١ باب النص عليه في روايات.

وروى اسحاق بن محمد ابويعقوب البصرى عن جماعة منهم:=


____________________

=١ - احمد بن هلال. كما في الكشى ص ١٢.

٢ - محمد بن عبدالله بن مهران. كما في الكشى ترجمة سلمان، وابراهيم بن شعيب ٢٩٣.

٣ - احمد بن صدقه الكاتب الانبارى. كما في الكشى في مؤمن الطاق مرتين ١٢٣.

وظاهر العياشى في مشايخ البصرى انه من الثقات.

٤ - على بن عبدالله. كما في ترجمة جابر الجعفر ١٢٨.

٥ - فضيل ترجمة جابر.

٦ - محمد بن منصور الكوفى ترجمة جابر ١٢٩.

٧ - محمد بن الحسين. كما في الكشى ترجمة مفضل بن عمر ٢٠٦.

٨ - عبدالله بن القاسم. كما في المفضل.

٩ - الحسن بن على بن يقطين. كما في المفضل.

١٠ - محمد بن جمهور العمى. كما في الكشى تراجم كميت الاسدى، و أبى الجارود، وسيف بن مصعب العبدى.

١١ - أبوعبدالله الحسين بن موسى بن جعفر كما في على بن جعفر ٢٦٩.

١٢ - محمد بن ابراهيم بن مهزيار في ترجمة ابيه ٣٢٩.

١٣ - محمد بن عبدالله بن مروان كما في احمد بن سابق ٣٤٢.

١٤ - محمد بن الحسن بن ميمون كما في ابى عون الابرش ٣٥٣.

١٥ - ابراهيم بن الخصيب الانبارى في أبى عون الابرش.

١٦ - الفضل بن الحرث كما في ترجمته ٣٥٤.

١٧ - القاسم بن يحيى في مقاتل بن مقاتل ٣٧٧.

وروى عن اسحاق بن محمد البصرى جماعة منهم:

١ - نصر بن الصباح البلخى. كما في الكشى تراجم سلمان وجابر وكميت وغيرهم.

٢ - محمد بن منصور الكوفى. كما في الكشى ترجمة جابر الجعفى مرتين.

٣ - جعفر بن محمد بن الفضيل كما في الكشى ترجمة كميت.

٤ - محمد بن مسعود العياشى كما في الكشى ترجمة المفضل ٢٠٦ و ترجمة مؤمن الطاق مرتين ١٢٣.

٥ - محمد بن الحسن بن شمون كما في ترجمة المفضل وترجمة ابن شمون ٣٣.

٦ - احمد بن على بن كلثوم السرخسى استاد الكشى، روى عنه في ترجمة حفص بن عمر العمرى ٣٢٩ وقال: وكان من الفقهاء مأمونا على الحديث.

و روى عنه في أبى عون الابرش ٣٥٣ مرتين، والفضل بن الحرث ٣٥٤. (*)






١٧٦ - اسحاق بن الحسن بن بكران ابوالحسين العقرابى التمار.(١)

كثير السماع(٢) ضعيف في مذهبه(٣) .

____________________

(١) لم اجد فيما احضره من سبق النجاشى لترجمته، كما لم أقف على ترجمة لوالده، ولا على ذكر لنسبه، حتى ان الضبط للنسبة مختلف: بالقاف والفاء، والنون بعد الالف، والهمزة والباء.

وفى مجمع الرجال: (العقرائى) بالفاء والهمزة.

وفى معجم البلدان ج ٣ ١٣١: عفراء حصن من اعمال فلسطين قرب البيت المقدس.. عفرى بكسر اوله والقصر: ماء بناحية فلسطين قال ابن اسحاق: بعث فروة بن عمرو بن النافرة الجذامى ثم النفاثى إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم رسولا باسلامه، وأهدى له بغلة بيضاء..

(٢) كثرة السماع مدح يوجب الموضع الرفيع له في الحديث والرواية، كما قد مدح النجاشى وغيره جماعة من مشايخ الحديث بذلك وقد حققنا ذلك في كتابنا في (قواعد الرجال).

(٣) قد حققنا في محله ان التضعيف المطلق يقتضى الضعف مذهبا، و وثاقة في النقل، وتحرزا من الكذب والوضع. ومسلكا وطريقا بأخذ الحديث وجادة او اجازة، او من المجاهيل، او الضعاف، وبروايته مرسلا، مبهما، مضمرا، وهكذا، الا ان التقييد بوجه خاص يوجب نفيه من ساير الجهات، والتضعيف في المذهب خاصة يقتضى عدم الطعن في اصل النقل وعدم الاتهام بالكذب والوضع، بل وفى كيفيته، وهذا نظير تضعيف ثقات الفطحيين والواقفة بالمذهب. ولا يتوهم فيه على ما هو ظاهر كلام النجاشى، الضعف بالعامية، ولا الفطحية ولا الواقفية ولا الغلو، لتوصيفه بمجاورته بالكوفه، فانها وسيلة التقرب بآل محمدعليه‌السلام والتشرف بزيارة الامامعليه‌السلام ، وبتصنيفه في الرد على الغلاة. وح فلا يبعد ارادة ضعفه في مذهبه في الحديث والرواية وطريقته في ذلك لا في اصول دينه وفروعه. وحيث لم نقف على رواياته خاصة، فلا سبيل لنا إلى تحقيق ذلك والله العالم. (*)


رأيته بالكوفة(١) وهو مجاور(٢)

____________________

(١) لم يظهر وقت رؤيته وقد تكرر دخول النجاشى ره الكوفة متشرفا بزيارة الامام امير المؤمنينعليه‌السلام .

منها زيارته سنة اربعمأة وقد ذكرنا ذلك في ترجمته في مقدمة هذا الشرح ج ١ ١٤.

(٢) قد تشرف اسحاق العقرابى بمجاورة الكوفة لزيارة الامامعليه‌السلام راجيا لما فيها من البركات: اذ لم تكن معهودا قبل الشيخ الطوسى المجاورة للنجف فلم تكن الا بعد فتنة بغداد الكبرى التى لجاء الشيخ إلى قبر الامامعليه‌السلام مجاورا فصارت النجف مركزا للشيعة وللحوزة العلمية، واجتمعت الشيعة على عتبة باب مدينة علم الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

وقد شرفنى الله تعالى بمجاورته من عام ١٣٧٤ اسئل الله تعالى ان يتقبلها ويجعلها وسيلتى إلى قربه وان لا يحرمنى في الدنيا مجاورة مشهده وفى الاخرة شفاعته وشفاعة اولاده الطاهرينعليه‌السلام . (*)


وكان يروى كتاب الكلينى عنه(١) وكان في هذا الوقت(٢) علوا(٣) .

____________________

(١) ان روايته كتاب الكافى عن الكلينى بلا واسطة تدل على انه من تلاميذه وعلى علو رتبته، وانه في طبقة ابن قولويه ونظرائه من مشايخ النجاشى وسيأتى انشاء الله في ترجمة الكلينى وذكر الطرق إلى كتابه قوله: كنت أتردد إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤى، وهو مسجد نفطويه النحوى أقرء القرآن على صاحب المسجد، وجماعة من أصحابنا يقرؤن كتاب الكافى على أبى الحسين احمد بن احمد الكوفى الكاتب: حدثكم محمد بن يعقوب الكلينى، ورأيت أبا الحسن العقراى يرويه عنه.

(٢) قد توفى الكلينى سنة تناثر النجوم ٣٢٩ فروايته عنه تقتضى كون العقرابى من مواليد سنة ٣٠٠ او ما يقاربه، وبقائه إلى ما يقارب سنة اربعمأة او بعدها يقتضى كونه من المعمرين، ومعاصرته لاضراب ابن قولويه وكون الحديث والاسناد به عاليا.

(٣) قد اختلف اصحاب الرجال في ضبط هذه الكلمة: علوا ممدودة، و مقصورة، بالعين المهملة او المعجمة، وأطالوا في تفسيرها وتوجيه ذكره بها، حتى قيل: انها (غلوا) وانها تدل على كونه من الغلاة، وقد غفل القائل عن عدم صحتها لفظا ومعنى، وكيف يتوهم غلو من صنف في الرد على الغلاة، ونفى سهو النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ليس غلوا، والايات والاخبار، حجة على نفيه ونفى كل خطاء وخطيئة وزلة وذلة ورجز عن محمد وآله الطاهرينعليه‌السلام ، كثيرة قد حققنا ذلك في محله.

بل انما التدبر في كلام الماتن ومن سبقه، ولحقه، وفى كلام ائمة الرجال من اصحابنا والجمهور في علو الاسناد وموجباته، ومن كان الاسناد به عاليا يرفع كل شك في المقام. وقد وصف النجاشى غير واحد من اعلام المشايخ بذلك مثل أحمد بن عبدالواحد البزاز فقال في ترجمته: وكان قد لقا أبا الحسن على بن محمد القرشى المعروف بابن الزبير، وكان علوا في الوقت. بل كان مشايخ الحديث يرجحون الاسناد المعالى على غيره وان كان ذا ترجيح بغير العلو، وقد حققنا الكلام في ذلك في (قواعد الرجال) ويأتى ما ينفع المقام في احمد بن عبدالواحد.


فلم أسمع منه شيئا(١) له كتاب الرد على الغلاة، وكتاب نفى السهو عن النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وله كتاب عدد الائمةعليه‌السلام .

____________________

(١) اى ان العقرابى مع منزلته وعلو الاسناد به، تركت السماع عنه بلا واسطة لما اتهم بالضعف، فقد كان طريقة النجاشى الاجتناب عن الرواية عن المطعون بلا واسطة، وان كان قد حكا او روى عنه بواسطة غيره، وقد حققنا ذلك في مقدمة هذا الشرح ج ١ ص ٢٤ إلى ٧٢ في تحقيق مشايخه، وانه انما ترك الرواية عن المطعون بلا واسطة وعلى نحو الرواية (اخبرنا، حدثنا) دون مطلق الحكاية والنقل احتياطا لا اعتقادا.

فلاحظ وتدبر.

(٢) لم ينفرد العقرابى بتأليف الكتاب في هذه الموضوعات، وقد سبقه ولحقه غيره كما ذكره الماتن في تراجم الرجال. ويدل على معرفته وحسن ولائه لال محمدعليه‌السلام . هذا آخر باب اسحاق، وقد حذفنا ما ذكرنا من التذييل لكل باب، خوفا من الاطالة، وايكالا على ما حققناه في كتابنا الكبير الجامع في رواة الشيعة. (*)


" ومن هذا الباب احمد "

١٧٧ - أحمد بن الحسن بن اسماعيل بن شعيب بن...

ميثم التمار

مولى بنى أسد،(١)

____________________

(١) لم يذكر النجاشى في نسبه: (يحيى) والد ميثم لاشتهار آل ميثم به لا بأبيه يحيى ويأتى ذكره في ترجمة على بن اسماعيل بن شعيب، ويعقوب بن شعيب كما صرح به غيره كما ستقف عليه بمالا مجال للتأمل في ان أباه هو يحيى. لكن في الفهرست(٢٣): احمد بن الحسن بن اسماعيل بن شعيب بن ميثم بن عبدالله التمار أبوعبدالله: مولى بنى أسد، كوفى..

قلت: يحتمل تعدد الاسم او كون احدهما لقبا او كون عبدالله مصحفا فقد اتفق هو في غير الفهرست مع الاصحاب على أن اباه يحيى.

وقد عظم آل ميثم قدرا برأس هذه الطائفة ميتم مولى امير المؤمنينعليه‌السلام .

ميثم التمار: كان ميثم عجميا، عبدا لامرأة من بنى أسد، فلما اشتراه أمير المؤمنينعليه‌السلام أعتقه، (فكان مولى لهعليه‌السلام ) وقال له: ما اسمك؟ قال له: سالم.

قال حدثنى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أن اسمك الذى سماك ابواك في العجم ميثم. قال صدق الله ورسوله، فرجع إلى ميثم. كذا ذكره المفيد في الارشاد(١٧٠). وعن الراوندى في الخرائج مثله. واورده ابن ابى الحديد بتفصيل في الشرح ج ٢ ٢٩١ واخرجناه في كتابنا (اخبار الرواة) مع ساير ما في فضله و أحواله.

كنيته

قد اكتنى ميثم بأبى سالم، كما في الارشاد وعن الخرائج، وبأبى صالح كما في رواية الكشى(٥٤).

وكان ميثم كوفيا، صرح به الشيخ وساير المشايخ في ترجمته وتراجم اولاده وأحفاده، وكان نهروانيا، كما في الكشى(٥٥). وكان مولى بنى أسد. صرح به البرقى، والصدوق، والكشى والمفيد والنجاشى والشيخ وغيرهما كما ستقف على كلامهم انشاء الله. وكان تمارا قد اشتهر بذلك بين الناس وصرح به الاصحاب.

مكانته السامية

كان ميثم من أصحاب امير المؤمنينعليه‌السلام ، ومن أجلة اصحابه كما في الفهرست(٨٧): ومن حواريهعليه‌السلام كما رواه الكشى(٦)، والمفيد في الاختصاص(٣) و(٦١) ومن السابقين المقربين اليهعليه‌السلام كما رواه المفيد في الاختصاص(٧)، ومن اصفياء اصحابهعليه‌السلام كما رواه في الاختصاص(٣). بل كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يذكره ويوصى به علياعليه‌السلام في جوف الليل رواه المفيد في الارشاد(١٧٠) وفضائله كثيرة مشهورة.وقد قتل وصلب في حب امير المؤمنينعليه‌السلام ، وقضاياه معروفة مشهورة وقد اوردناها في كتابنا في اخبار الرواة.وقد صنف هشام بن محمد السائب العالم المشهور كتابا في مقتله ره كما يأتى في ترجمته.وكان من اصحاب أبى محمد الحسنعليه‌السلام . ذكره الشيخ في اصحابه.

وكان من اصحاب أبى عبدالله الحسينعليه‌السلام ، ذكره المفيد في الاختصاص والبرقى، والشيخ في اصحابه.

وقد قتلرحمه‌الله قبل قدوم الحسينعليه‌السلام العراق بعشرة ايام، كما في ارشاد المفيد(١٧٢).=


____________________

اولاده واحفاده

قد نشأ اولاد ميثم التمار واحفاده على ولاية اهل البيت والتمسك بهم والرواية عنهم وقد ذكر منهم جماعة في اصحاب الائمةعليه‌السلام وفى الرواة عنهم. فمن ولده: صالح، وشعيب، وعمران، وحمزة.

صالح بن ميثم الكوفى قد أدرك أبا جعفر الباقرعليه‌السلام . ذكره البرقى(١٥)، والشيخ في اصحابه(١٢٦). وقد روى عنهعليه‌السلام كما في الكافى ج ٢ ٣٥٠. وقد ذكرناه في طبقات اصحابه.

وكان من اصحاب الصادقعليه‌السلام ايضا فقال البرقى(١٦): صالح بن ميثم الكوفى، والشيخ(٢١٨) صالح بن ميثم الاسدى، مولاهم، كوفى، تابعى.

وقد روى عنهعليه‌السلام كما في الخصال(٤٩) باب الثلثة، وفى كامل الزيارات(١٣٥) باب فضل زيارة الحسينعليه‌السلام . روى عنه عنهعليه‌السلام ابراهيم بن عاصم بن حميد، وعمران الميثمى.

عقبة بن صالح بن ميثم: كان من اصحاب الباقرعليه‌السلام كما ذكره البرقى(١٦) ومن اصحاب الصادقعليه‌السلام كما ذكره البرقى(١٦) والشيخ(٢٢٦).

شعيب بن ميثم التمار: بقى شعيب بن ميثم إلى ايام الصادقعليه‌السلام فذكره في اصحابه البرقى(٢) قائلا: شعيب بن ميثم الاسدى، مولى، كوفى. والشيخ(٢١٧) قائلا: شعيب بن ميثم التمار الاسدى، مولاهم الكوفى.

يعقوب بن شعيب بن ميثم: وكان ابومحمد يعقوب بن شعيب بن ميثم من اصحاب الصادق والكاظمعليهما‌السلام ، ومن مصنفى الشيعة على ما تأتى ترجمته مستقلة.

محمد بن يعقوب بن شعيب بن ميثم: روى عن أبيه يعقوب، روى عنه حماد بن عثمان كما في مشيخة الفقيه(١٩٩) وفى الفقيه ج ٢ ٢٠٣، ومحمد بن اسماعيل بن بزيع كما في التهذيب ج ٤ ١٧١ مرتين، والاستبصار ج ٢ ٦٧، والفقيه ج ٢ ١١٠، ومعانى الاخبار(٣٨٢).

اسحاق بن شعيب بن ميثم: ذكره الشيخ في اصحاب الصادقعليه‌السلام (١٤٩) قائلا: اسحاق بن شعيب بن ميثم الاسدى، مولاهم الكوفى التمار، اسند عنه.

اسماعيل بن شعيب بن ميثم: ذكره الشيخ في اصحاب الصادقعليه‌السلام (١٤٧) قائلا: اسماعيل بن شعيب بن ميثم الاسدى الكوفى. على بن اسماعيل بن شعيب بن ميثم بن يحيى التمار: كان من وجوه المتكلمين من اصحابنا. تأتى ترجمته مستقلة.

عمران بن ميثم بن يحيى الاسدى: كان من اصحاب السجاد والباقر والصادقعليه‌السلام ، ومن مضفى الشيعة وتأتى ترجمته مستقلة.

كلثم بنت يوسف بن عمران بن ميثم: وكانت كلثم بغت يوسف بن عمران بن ميثم ممن روى عن أبى عبداللهعليه‌السلام ذكره البرقى. (٦٢) عمر بن ميثم الاسدى الكوفى: محمد بن الحسن بن زياد الاسدى الميثمى: ثقة عن روى عن أبى عبداللهعليه‌السلام كما في اصول الكافى ج ١ ٢٦٨، وروى عن الرضاعليه‌السلام وتأتى ترجمته مستقلة.

محسن الميثمى: روى عن أبى عبداللهعليه‌السلام ، عنه ابوداود المنشد كما في التهذيب ج ٢ ٧٣، وروى عن يعقوب بن شعيب عنهعليه‌السلام كما في باب الطاعة والتقوى من اصول الكافى ج ٢ ٧٦، عنه ابوداود المسترق. ذكرناه في طبقات اصحابه.

يونس بن عمران بن ميثم: روى الكلينى في الكافى ج ١ ٢٤٠ باسناده عن النضر بن شعيب عن يونس بن عمران بن ميثم، عن سماعة عن أبى عبداللهعليه‌السلام في باب انه ليس في ترك الحج خيرة. (*)






قال أبوعمر والكشى(١) : كان واقفا.

وذكر هذا عن حمدويه عن الحسن بن موسى الخشاب قال: احمد بن الحسن واقف.

وقد روى عن الرضاعليه‌السلام (٢) وهو

____________________

(١) قال في اختيار الكشى في اصحاب الكاظمعليه‌السلام (٢٩١): في احمد بن الحسن الميثمى: قال حمدويه عن الحسن بن موسى قال: احمد بن الحسن الميثمى كان واقفيا. وذكره الشيخ في اصحابه(٢٤٤) وقال: واقفى.

وروى الصدوق في العيون ج ١ باب(٤) نص أبى الحسن موسى بن جعفر على ابنه على بن موسىعليهما‌السلام (٢٠) بالخلافة والوصاية من بعده، عن ابيه، عن الحسن بن عبدالله بن محمد بن عيسى عن أبيه عن الحسن بن موسى الخشاب عن محمد بن الاصبغ عن احمد بن الحسن الميثمى، وكان واقفيا، قال حدثنى محمد بن اسمعيل بن الفضل الهاشمى قال دخلت على ابى الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام الحديث.

(٢) ظاهر الماتن التأمل في وقفه ولذا نسبه إلى الكشى اشعارا بعدم الجزم به، ومؤيدا بروايته عن الرضاعليه‌السلام ، فان الواقفة لا يرون عنه، كما ان ما ذكره في طريقه إلى كتابه: عن الرجال وعن أبان بن عثمان، يشير إلى عدم روايته عنهماعليه‌السلام وانما روى عن الرجال فلاحظ. (*)


على كل حال ثقة، صحيح الحديث، معتمد عليه(١) .

له كتاب نوادر، اخبرنا ابوعبدالله بن شاذان قال حدثنا احمد بن محمد بن يحيى عن الحميرى قال حدثنا يعقوب بن يزيد عن احمد بن الحسن بالكتاب(٢) . واخبرنا محمد بن

____________________

(١) لم احضر فيما بأيدينا من الاخبار روايته عنهعليه‌السلام كما لم اقف على روايته عن أبيهعليه‌السلام ايضا وان صحت فتدل على عدم عناده في الوقف وخلو رواياته عما يدل على أمر باطل، ولذا قيل فيه انه على كل حال ثقة صحيح الحديث، نعم روى ابن أبى الحديد في الشرح ج ٢ ٢٩١ عن ابراهيم في كتاب الغارات عن احمد بن الحسن الميثمى ترجمة جده ميثم وذكرناها في محله.

وقال في الفهرست: صحيح الحديث، سليم، روى عن الرضاعليه‌السلام ..

(٢) وفى الفهرست: وله كتاب النوادر، اخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد بن يحيى العطار عن عبدالله بن جعفر الحميرى عن يعقوب بن يزيد الانبارى الكاتب عن محمد بن الحسن بن زياد عن احمد بن الحسن...

وقال الصدوق في المشيخة(٣٨٢): وما كان فيه عن الميثمى، فقد رويته عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن الحسن بن زياد عن احمد بن الحسن الميثمى.

قلت: طريق الصدوق اليه صحيح بلا كلام.

ووجود محمد بن الحسن بن زياد الميثمى الثقة من اصحاب الصادق والرضاعليهما‌السلام بينه وبين يعقوب في المشيخة والفهرست ربما يدل على سقوطه من نسخ رجال النجاشى.

وطريق النجاشى والشيخ كالصحيح بابن شاذان والحسين. من مشايخ النجاشى، وباحمد بن محمد. (*)


عثمان قال حدثنا جعفر بن محمد عن عبيد الله بن احمد بن نهيك عنه.(١)

واخبرنا الحسين بن عبيد الله قال حدثنا الحسين بن على بن سفيان قال حدثنا حميد بن زياد قال حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة قال حدثنا احمد بن الحسن الميثمى بكتابه عن الرجال، وعن ابان بن عثمان.(٢)

١٧٨ - احمد بن محمد بن عمرو بن ابى نصر زيد مولى السكون، ابوجعفر...

المعروف بالبزنطى(٣)

____________________

(١) صحيح بناء‌ا على وثاقة محمد بن عثمان من مشايخه ووثاقة شيخه الشريف الصالح جعفر بن محمد بن ابراهيم أبى القاسم الموسوى. وفى الفهرست بعد الطريق المتقدم. ورواه حميد بن زياد عن ابى العباس عبيد الله بن احمد بن نهيك عنه. قلت طريقه بظاهره مرسل الا ان يكون تعليقا على طرقه إلى حميد او على سابقه فان حميدا من مشايخ يعقوب.

(٢) موثق بحميد وابن سماعة الثقتين الواقفيين. هذا بناء‌ا على وثاقة شيخه الحسين بن عبيد الله.

(٣) قال الشيخ في الفهرست(١٩): احمد بن محمد بن أبى نصر، زيد مولى السكونى، أبوجعفر، وقيل: أبوعلى المعروف بالبزنطى..

وقال في الغيبة عند الرد على الواقفة وذكره فيمن رجع عن الوقف بما رأى من الرضاعليه‌السلام من المعجزات(٤٧): وهو من آل مهران وكانوا يقولون بالوقف وكان على رأيهم فكاتب ابا الحسن الرضاعليه‌السلام وتعنت في المسائل.. ويأتى في ترجمة جده عمرو بن أبى نصر قول الماتن: وهم أهل بيت.

قلت: كان احمد البزنطى عم اسماعيل بن مهران بن محمد بن أبى نصر السكونى المتقدم (ج ١ ٣٥٧)، وايضا عم الحسين بن مهران بن محمد بن أبى نصر السكونى المتقدم (ج ٢ ١٤٢)، وابن عم أحمد بن رياح بن أبى نصر السكونى الاتى رقم(٢٤٨). كما لا يبعد كونه أخا مهران بن محمد بن ابى نصر السكونى الاتية ترجمته رقم ١٢٣٧، وكان عم أبيه رباح بن أبى نصر السكونى من اصحاب الصادقعليه‌السلام .

ذكره البرقى والشيخ، وروى عنه كما في التهذيب ج ٥ ٥٩ وذكرناه في الطبقات.

ولم تظهر نسبته مع جماعة ممن لقب بالسكونى منهم: اسماعيل بن أبى زياد السكونى المتقدم ترجمته (ج ١ ٣٤٤)، والحسن بن محمد بن الحسن ابوالقاسم السكونى الكوفى الذى روى وسمع منه التلعكبرى سنة ٣٤٤ وذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام (٤٦٨ ٣٤)، والحسين بن عبيد الله بن حمران الهمدانى السكونى الكوفى المتقدمة ترجمته (ج ٢ ١٥٥ ١٣٣)، ومحبوب بن حسان أبوحسان الكوفى السكونى الذى ذكره الشيخ في اصحاب الصادقعليه‌السلام (٦٠٧ ٣١٨)، ومحمد بن محمد بن النصر بن منصور أبى عمر السكونى الاتى ترجمته(١٠٦٣) وكان جده عمرو بن ابى نصر السكونى من اصحاب الصادق وتأتى ترجمته(٧٧٧).

وتفرد الماتن هنا تبعا للكشى بذكر (عمرو) في نسبه. وح فنسبة محمد إلى أبى نصر على ما في مواضع من النجاشى وفى كلام غيره من النسبة إلى الجد، وهى غير عزيزة. قال الكشى(٣٦٣): اسماعيل بن مهران بن محمد بن أبى نصر، واحمد بن محمد بن عمرو بن أبى نصر كانا من ولد السكونى.=


____________________

=كما ان عنوانه: احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى او احمد بن أبى نصر وهكذا فهو من باب الاختصار بلا تعدد. ولم اقف على توصيفه في الاخبار بالسكونى.

وما في رواية العيون ج ٢ باب دلالات الرضاعليه‌السلام (٢١٢) عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن يحيى بن أبى نصر البزنطى الحديث فقيه تصحيف.

ولا وجه لما في رجال ابن داود من عنوانه في القسم الاول رقم(١١٥) بدون ذكر (عمرو) مميزا بانه مولى السكونى ثم ذكر توثيقه وان له كتاب الجامع ثم عنوانه ثانيا(١٢٧) مع ذكره عمر بن ابى نصر ثم فوله فيه وفى أخيه: كانا من اولاد السكون ثم قوله: ولم يزك ولم يمدح.

اذ فيه مالا يخفى على من دونه في المعرفة بأحوال الرواة فضلا عن مثله وانما الجاء‌ه إلى القول بالتعدد امران: وجود (عمرو) في نسبه في الكشى وقوله: من ولد السكونى.

وقد عرفت ان النسبة إلى جد غير عزيزة. كما ان الكشى قد تفرد في المقام بقوله. من ولد السكونى والا فقد صرح النجاشى في المقام وفى تراجم من تقدمت الاشارة اليهم وكذا غيره في جملة من الموارد بانه مولى، او مولى السكونى ولا اشكال في ان أبا نصر كان مولى على ما ذكروه فتبعه ولده، فعلى الموجود في الكشى المطبوع كما تقدم فلا اشكال في ان احمد واسماعيل كانا من ولد السكونى.

نعم انما يتوجه على ما ذكره القهبائى في مجمع الرجال من ضبط الكلمة هكذا: (السكون) ناقلا عن النجاشى والكشى والشيخ، ولم يثبت. واما السكون فقيل: انه اشرس بن ثور بن كندة من عرب اليمن. (*)



كوفى(١)

____________________

(١) مقام البزنطى ومنزله لا اشكال في ان البزنطى كان سكن كوفة ولذلك نسبه بالكوفة النجاشى والشيخ في الفهرست وغيرهما ولا ينافيه كون تجارته ببغداد وفى كتابه إلى الرضاعليه‌السلام : انى رجل من اهل الكوفة.

رواه في قرب الاسناد(١٥٢). بل فيه(١٦٤) في حديث طويل عنه عن الرضاعليه‌السلام : قلت: جعلت فداك ان الكوفة قد تبت لى والمعاش بها ضيق وانما كان معاشنا ببغداد وهذا الجبل قد فتح على الناس منه باب رزق فقال: فان اردت الخروج فاخرج فانها سنة مضطربة. الحديث.

طبقته: ظاهر الماتن التأمل في كونه من اصحاب الكاظمعليه‌السلام مع ان البرقى ذكره من اصحابه الذين ادركوا الرضاعليه‌السلام ايضا(٥٤) وقال: لقبه البزنطى. وذكره في اصحابه ايضا الكشى والشيخ(٣٤٤) وقال: احمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى مولى السكونى، ثقة جليل القدر.

وقال في اصحاب الرضاعليه‌السلام : رو؟ عن ابى الحسن موسىعليه‌السلام .

وقال ابن النديم في الفهرست(٣٢٣): البزنطى من علماء الشيعة، احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى من اصحاب موسىعليه‌السلام ... وروى عنه عن ابى الحسن موسىعليه‌السلام جماعة منهم: احمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن احمد بن يحيى وذكرناهم في طبقات اصحابه.

وفى قرب الاسناد(١٦٦) عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن أبى نصر قال: دخلت عليه (اى الرضاعليه‌السلام ) بالقادسية فقلت له: جعلت فداك انى اريد ان اسئلك عن شيئ (إلى ان قال:) قلت: له جعلت فداك انى سئلت أباك وهو نازل في هذا الموضع عن خليفته من بعده فدلنى عليك وقد سئلتك منذ سنتين وليس لك ولد، عن الامامة فيمن تكون بعدك، فقلت: في ولدى، وقد وهب الله لك اثنين، فأيهما عندك بمنزلتك التى كانت عند أبيك؟ فقال لى: هذا الذى سئلت عنه ليس هذا وقته، فقلت له: جعلت فداك قد رأيت ما ابتلينا به في أبيك. الحديث.

وروى البزنطى عن جماعة كثيرة عن ابى عبداللهعليه‌السلام منهم ابان بن عثمان واسحاق بن عمار، وحماد بن عثمان، وحنان بن سدير، وحميد بن يزيد، وحمزة بن اليسع، ومرازم، ومعاوية بن عمار، ومعاوية بن ميسرة، ويحيى بن عمار، ويحيى بن عمران الحلبى، ويونس بن يعقوب وغيرهم.

وربما يوهم ايضا عدم كون البزنطى من اصحاب الكاظمعليه‌السلام ما ذكره الشيخ في الغيبة(٤٧) عند ذكر المعجزات الظاهرة من الرضاعليه‌السلام التى اوجبت رجوع جماعة من القول بالوقف، فسماهم ثم قال: وهولاء من اصحاب أبيه الذين شكوا فيه ثم رجعوا، وكذلك من كان في عصره مثل احمد بن محمد بن ابى نصر والحسن بن على الوشا وغيرهم ممن كان قال بالوقف فالتزموا الحجة وقالوا بامامته.. (*)



لقى الرضا(١)

____________________

(١) وذكره البرقى في اصحاب ابى الحسن موسى بن جعفر ممن ادرك الرضاعليه‌السلام (٥٤) وقال: لقبه البزنطى. ثم ذكر في اصحاب الرضاعليهما‌السلام ومن نشأ في عصره: احمد بن محمد بن أبى نصر.

قلت: ظاهره يوهم التعدد الا انه كما ترى محل منع. ولعل ذكره في الثانى باعتبار نشأته في القول بالائمة الاثنى عشر (ع) جزما في ايام الرضاعليه‌السلام وذكره الشيخ في اصحاب الرضاعليه‌السلام (٣٦٦) قائلا: احمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى، ثقة. مولى السكونى له كتاب الجامع، روى عن أبى الحسن موسىعليه‌السلام . وتقدم عنه في الفهرست قوله: لقى الرضاعليه‌السلام وكان عظيم المنزلة عنده، وروى عنه كتابا..

ثم ذكره في اصحاب الجوادعليه‌السلام كما يأتى وقال: من اصحاب الرضاعليه‌السلام .

وذكره ابن ادريس في مستطرفات السرائر من المشيخة المصنفين والرواة المحصلين(٤٧٢) وقال: صاحب الرضا عليه آلاف التحية والثناء. وذكره الكشى في الفقهاء من اصحاب أبى ابراهيم وابى الحسن الرضاعليهما‌السلام كما يأتى نص كلامه.

وقال ابن النديم في الفهرست: وله من الكتب، ما رواه عن الرضاعليه‌السلام ، كتاب الجامع، كتاب المسا؟ ل.

وقد روى عن الرضاعليه‌السلام كثيرا روى جماعة كثيرة جدا عنه عنه، ذكرناهم في طبقات اصحابه ويطول بذكرهم في المقام.

وقد روى عنهعليه‌السلام فضل يوم الغدير وفضل زيارة امير المؤمنينعليه‌السلام فيه.

رواه في التهذيب ج ٦ ١٢٥ باسناده عن محمد بن عبدالله بن زرارة عنه وفى آخره: قال محمد بن عبدالله: لقد ترددت أنا وابوك والحسن بن الجهم اكثر من خمسين مرة وسمعناه منه.

ولما كان بعد مضى ابى الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام من امر الواقفة ما كان، صار احمد بن محمد بن أبى نصر فيمن شك وتحير كما في الغيبة(٤٧). فكتب إلى الرضاعليه‌السلام كتابا يذكر فيه نفسه واهل بيته من اهل الكوفة وقال: وأنا ندين الله بطاعتكم وقد احببت لقاء‌ك لاسئلك عن دينى وأشياء جاء بها عنك قوم، ثم ذكر شبهة الواقفة، وما جرى من لقاء صفوان لهعليه‌السلام وما أجابه، فوصل منهعليه‌السلام اليه كتاب في جوابه، وبه ذهب الشك عنه وأقر بامامته وقال: فكتب اليهعليه‌السلام : جعلت فداك انه لم يمنعنى من التعزية لك بأبيك الا انه كان يعرض في قلبى مما يروى هؤلاء، فأما الان فقد علمت ان أباك قد مضى صلوات الله عليه فآجرك الله في أعظم الرزية وهناك افضل العطية، فانى اشهد أن لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله ثم وصفت له حتى انتهيت اليه. وكتبعليه‌السلام بعد ذلك اليه كتابا.

روى ذلك كله بطوله الحميرى في قرب الاسناد(١٥٢).

واشار إلى بعض كتبه والى ما رواه الشيخ في الغيبة(٤٧).

ولما سافر البزنطى إلى المدينة وكان الرضاعليه‌السلام في خارج المدينة قال: بعث الرضاعليه‌السلام إلى بحمار فركبته وآتيته فأقمت عنده بالليل إلى ان مضى منه ما شاء الله، فلما أرا؟ ان ينهض قال لى: لا أراك تقدر على الرجوع إلى المدينة قلت: أجل جعلت فداك قال: فبت عندنا الليلة وأعد على بركة الله عزوجل، قلت: افعل جعلت فداك، قال: يا جارية افرشى له فراشى، واطرحى عليه ملحفتى التى أنام فيها، وضعى تحت رأسه مخدتى. قال فقلت في نفسى: من أصاب ما اصبت في ليلتى هذه؟ ! لقد جعل الله لى من المنزلة عنده وأعطانى من الفخر مالم يعطه احدا من اصحابنا، بعث إلى بحماره، فركبته، وفرش لى فراشه، وبت في ملحفته، ووضعت لى مخدته؟ ! ما أصاب مثل هذا احد من اصحابنا. قال وهوعليه‌السلام قاعد معى وأنا احدث نفسى، فقالعليه‌السلام لى: يا احمد ان امير المومنينعليه‌السلام أتى زيد بن صوحان (وفى قرب الاسناد(١٦٧) والكشى في الموضعين: صعصعة بن صوحان) في مرضه يعود، فافتخر على الناس بذلك، فلا تذهبن نفسك إلى الفخر، وتذلل لله عزوجل، وأعتمد على يده فقامعليه‌السلام .=


____________________

=رواه الصدوق في العيون ج ٢ ٢١٢ ١٩ في الدلالات عليه عن شيخه ابن الوليد عن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى عن البزنطى. وايضا الكشى في ترجمته(٣٦٢) باسناد آخر عنه مع تفاوت متنا، وايضا ملخصا باسناد غيره في ترجمة صعصعة بن صوحان(٤٥).

ورواه الحميرى في قرب الاسناة(١٦٧) عنه مع زياد تفصيل وفيه: فجئته إلى صرنا.. (وهى قرية انشأها ابوالحسن موسى (ع) وبها مولد أبى الحسن الهادىعليه‌السلام ) واخرجناه بأسانيده والفاظه في كتابنا (اخبار الرواة). ولما أتى بأبى الحسن الرضاعليه‌السلام وأخذ به على طريق القادسية، ولم يدخل الكوفة وأخذ به على برانى البصرة كما في الكشى(٣٦٣) قال احمد بن محمد بن أبى نصر: استقبلت الرضاعليه‌السلام إلى القادسية، فسلمت عليه، فقال لى: اكتر لى حجرة لها بابان باب إلى الخان وباب إلى خارج فانه استر عليك قال: وبعث إلى بزنفيلجة فيها دنانير صالحة، ومصحف، وكان يأتيه رسوله في حوائجه فاشترى له وكنت يوما وحدى ففتحت المصحف لاقرأ فيه نظرت (هذا كما في بصائر الدرجات) ثم ذكر الكشى والصفار حديث المصحف وكيفيته واختلافه وقصده استنساخ شى منه ارسال الامام رسوله مسافر لاخذه. الحديث بطوله.

رواه الصفار عنه في بصائر الدرجات(٢٤٦) والكشى بسند آخر عغه مع اختلاف(٣٦٣).

وكان له إلى الرضاعليه‌السلام مكاتبات حين ما بقى في طوس وكان يقولعليه‌السلام له: استخرج منه الكلام يعنى أبا جعفرعليه‌السلام . رواه الحميرى عنه في قرب الاسناد(١٦٧).

والاخبار الدالة على منزلة البزنطى عند أبى الحسن الرضاعليه‌السلام كثيرة اوردناها في (اخبار الرواة) واشرنا اليها في طبقات اصحابه. وكان من خواصه حتى اخبره بالمنايا والمغيبات (كما في قرب الاسناد(١٦٣).

تنبيه: ذكر البرقى في رجاله في اصحاب ابى الحسن الرضاعليه‌السلام (٥٣) ممن كان من اصحاب ابى الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام وأدركه: احمد؟ ن محمد بن أبى نصر البزنطى ثم ذكر في اصحاب أبى الحسن الرضاعليه‌السلام ومن نشأ في عصره احمد بن محمد بن أبى نصر.. وفى اصحاب أبى جعفر الثانىعليه‌السلام (٥٧): محمد بن أبى نصر.

قلت: والظاهر والله العالم سقوط كلمة (احمد بن) في الاخير، او كون (محمد) مصحف (احمد) كما ان الظاهر كون عده من اصحاب أبى الحسن الرضاعليه‌السلام ومن نشأ في عصره، باعتبار كمال معرفته وزوال الشك والوقف عنه.

وقال ابن النديم في الفهرست ص ٣٢٣ في عداد فقهاء الشيعة ومحدثيها وعلمائهم: البزنطى، من علماء الشيعة احمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى، من اصحاب موسىعليه‌السلام ، وله من الكتب: كتاب ما رواه عن الرضاعليه‌السلام ، كتاب الجامع، كتاب المسائل.

قلت: ولاينا في كونه من اصحاب موسىعليه‌السلام ، روايته عن الرضاعليه‌السلام والاقتصار في عد المصاحبة له على أبى الحسن الاولعليه‌السلام لعلو المرتبة. (*)




وأبا جعفرعليهما‌السلام (١) وكان عظيم المنزلة عندهماعليهما‌السلام (٢)

____________________

(١) وذكره الشيخ ايضا(٣٩٧) في اصحاب أبى جعفرعليه‌السلام وقال من اصحاب الرضاعليه‌السلام ، كما ذكره البرقى ايضا في اصحابه(٥٧) على ما تقدم، مع تصحيف في النسخة.

وروى البزنطى عن أبى جعفر الثانىعليه‌السلام ، روى عنه جماعة: منهم ابراهيم بن هاشم، واحمد بن محمد بن عيسى، وسهل بن زياد، وعبدالله بن موسى، و ومحمد بن عبدالله بن مهران وغيرهم، ذكرناهم في طبقات أصحابه. ثم ان لازم ما يأتى في تاريخ وفات البزنطى بقائه إلى بعد ايام أبى جعفر الجوادعليه‌السلام ، ولكن لم اقف على التصريح بلقائه أبا الحسن الهادىعليه‌السلام في رواية أو في كلام اهل الرجال.

(٢) وقال الشيخ في الفهرست: كوفى، ثقة، لقى الرضاعليه‌السلام وكان عظيم المنزلة عنده، وروى عنه كتابا..

وقال في رجاله في اصحاب الكاظمعليه‌السلام . ثقة، جليل القدر. وفى اصحاب الرضاعليه‌السلام . ثقة..

قلت: والاخبار تشير إلى منزلته عندهماعليهما‌السلام مثل حديثه مع الرضا عليه االسلام قبل مولد أبى جعفرعليه‌السلام ، وحديث سؤاله مع محمد بن سنان بمكة عن الرضاعليه‌السلام ان يكتب إلى أبى جعفرعليه‌السلام ، وقدومهما عليه بكتابه، وغيره ذلك مما أشرنا اليه في المقام واوردناها في (اخبار الرواة) بتفصيلها.

ثم ان النجاشى قد اكتفى في الاطراء على البزنطى بالاشارة إلى عظيم منزلته عند الرضا والجوادعليهما‌السلام . اعتمادا على شهرته وجلالته في الطائفة تبعا لعظيم منزلته عندهما، وقد عرفت توثيق الشيخ له صريحا في الفهرست والموضعين من رجاله والاخبار الدالة على جلالته ومنزلته عند الائمةعليه‌السلام كثيرة قد أشرنا اليه.

وقد عده ابن النديم من علماء الشيعة وفقائهم ومحدثيهم، وذكره ابن ادريس في مستطرفات سرائره من المشيخة المصنفين والرواة المحصلين، وقال الشيخ في الفهرست: كوفى، ثقة، لقى الرضاعليه‌السلام ، وكان عظيم المنزلة عنده، وروى عنه كتابا، وفى اصحاب الكاظمعليه‌السلام : ثقة جليل القدر، وفى اصحاب الرضاعليه‌السلام ثقة.

وقال الشيخ في كتابه (عدة الاصول ص ٦٣) في اواخر القرائن الدالة على صحة الاخبار: واذا كان احد الراوييين مسندا والاخر مرسلا نظر في حال المرسل فانكان ممن يعلم انه لا يرسل الا عن ثقة، موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره، ولاجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبى عمير، وصفوان بن يحيى، واحمد بن محمد بن أبى نصر، وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بانهم لا يروون، ولا يرسلون الا عمن يوثق به وبين ما اسنده غيره، ولذا عملوا بمراسيلهم اذا انفردوا عن رواية غيرهم. البزنطى لا يروى الا عن الثقة قلت: ما ذكره الشيخ مدح عظيم للبزنطى يدل على منزلته بين الشيعة الامامية، وأصحاب الحديث، وعلى اتقان طريقته في الحديث والرواية، وعلى وثاقة مشايخه وعامة من روى عنه بلا حاجة إلى معرفة أحوالهم تفصيلا.=


____________________

=وقد تقدم في المقدمة ج ١ ١٠٥ في التوثيقات العامة وذكر من لا يروى الا عن الثقة، كلام الشيخ في العدة ومن تبعه في ذلك، وقد حققنا في كتابنا في قواعد الحديث والرجال القول في هذا المدح، واحصاء من علم بانه لا يروى ولا يرسل الا عن ثقة، والاشارة إلى من روى هولاء عنه من المجاهيل بل الضعاف مما يمكن ان يكون نقضا لهذا التوثيق العام مثل رواية البزنطى عن ابان بن أبى عياش فيروز، والحسن بن على بن ابى حمزة والمفضل بن صالح، وعبدالرحمن الاشل، وداود بن الحصين الكوفى الاسدى، ويونس بن بهمن وغيرهم من المطعونين، ومن اشترك في الرواية عنه مع اير من عرف بانه لا يروى الا عن ثقة والى ما هو الحق في الجواب عن ذلك مما يطول بذكره.

البزنطى من اصحاب الاجماع قال أبوعمرو الكشى(٣٤٤) في الفقهاء من اصحاب أبى ابراهيم وابى الحسن الرضاعليه‌السلام : اجمع اصحابنا على تصحيح ما يصح من هولاء و تصديقهم، وأقروا لهم بالفقه، والعلم، وهم ستة نفر.. احمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى..

قلت: وهذا ايضا مدح بليغ للبزنطى يدل على امور وقد حققناها سابقا في ج ١ ١٢٣ في الامارات العامة على الوثاقة: في اصل الاجماع، وتحققه، ومورده وما يستفاد منه، ومن عرف بذلك فلاحظ وتدبر. (*)



له كتب(١) منها: الجامع(٢) قرأناه على أبى عبدالله الحسين بن عبيد الله رحمه الهل، قال: قرأته على ابى غالب احمد بن محمد الزرارى(٣) قال: حدثنى به خال أبى محمد بن جعفر، وعم ابى: على بن سليمان قالا: حدثنا محمد بن الحسين بن أبى الخطاب عنه، به(٤) .

____________________

(١) وقال ابن النديم: وله من الكتب.. وقال الشيخ في الفهرست: وله من الكتب.

(٢) وذكره ابن النديم، والشيخ في الفهرست وفى الرجال، وغيرهم.

(٣) وفى الفهرست: اخبرنا به عدة من اصحابنا منهم الشيخ أبوعبدالله محمد بن محمد بن النعمان المفيدرحمه‌الله ، والحسين بن عبيد الله، واحمد بن عبدون، وغيرهم، عن احمد بن محمد بن سليمان الزرارى (إلى آخر السند). وأخبرنا به ابوالحسين بن أبى جيد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن احمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن عبدالحميد العطار جميعا، عن احمد بن محمد بن أبى نصر.

(٤) وقال ابوغالب احمد بن محمد الزرارى في الرسالة(٣٧) عند ذكر جده محمد بن سليمان ابى طاهر: وروى عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب شيئا كثيرا، منه كتاب احمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى، وكانت روايته عنه هذا الكتاب في سنة سبع وخمسين ومأتين، وسنه اذذاك عشرون سنة.

قلت: والطرق إلى الجامع صحيح، وقد أوضحت ما يتعلق بذلك في شرحنا على رسالة أبى غالب الزرارى ص ٣٧ و ٦٣ و ٨٨ و ٩٢. (*)


وكتاب النوادر أخبرنا به احمد بن محمد بن الجندى عن أبى العباس احمد بن محمد قال حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان عنه.(١)

وكتاب نوادر آخر(٢) ، اخبرنا بن الحسين بن عبيد الله قال حدثنا جعفر بن محمد ابوالقاسم قال حدثنا احمد بن محمد بن الحسن بن سهل قال حدثنا أبى محمد بن الحسن، عن أبيه الحسن بن سهل، عن موسى بن الحسن، عن احمد بن

____________________

(١) ورواه الشيخ في الفهرست نحوه. والطريق صحيح بناء‌ا على وثاقة ابن الجندى من مشايخهما.

(٢) وهل هو كتاب مسائله عن الرضاعليه‌السلام الذى ذكره ابن النديم، وابو غالب وغيرهما وجهان؟، قال ابوغالب الزرارى في الرسالة في طرقه إلى الكتب ص ٦٣ ٤٩: كتاب مسائل الرضاعليه‌السلام للبزنطى عنهعليه‌السلام ، حدثنى بها جدى، عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب عن أبى نصر البزنطى عنهعليه‌السلام وقال ايضا ٩٢ ١١٨: كتاب احمد بن محمد البزنطى، حدثنى به عم ابى على بن سليمان، وخال أبى محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن الحسين عنه.

قلت: الطريقان صحيحان. (*)


هلال، عن احمد بن محمد به.(١)

ومات احمد بن محمد سنة احدى وعشرين ومأتين(٢) بعد وفات الحسن بن على بن فضال بثمانية اشهر.(٣)

ذكر محمد بن عيسى بن عبيد: انه سمع منه سنة عشرة ومأتين.

____________________

(١) ضعيف باحمد بن محمد بن الحسن، وأبيه، وجده المهملين الا ان تكون رواية ابى القاسم ابن قولويه عن احمد مشيرا إلى وثاقته، على ان ابن هلال ضعيف الا ان تكون روايته قبل انحرافه.

وقال الصدوق في المشيخة اليه رقم ٣٥: فقد رويته عن أبى، ومحمد بن الحسن رضي‌الله‌عنهما ، عن سعد بن عبدالله، والحميرى جميعا، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن احمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى. ورويته عن أبى، ومحمد بن على ماجيلويه رضي‌الله‌عنهما ، عن على بن ابراهيم، عن ابيه، عن احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى.قلت: الطريقان صحيحان.

(٢) ونحوه في الفهرست.

(٣) تقدم في ترجمة الحسن بن فضال (ج ٢ ١٣) قول النجاشى: مات الحسن سنة أربع وعشرين ومأتين.

ونحوه عن الشيخ في الفهرست، وابن حجر في لسان الميزان، والتنافى ظاهر كما تقدم هناك، الا ان يلتزم بالتصحيف بالمقام بدلا عن قوله: بعد وفات ابى جعفر الجوادعليه‌السلام بثمانية اشهر.

وتقدم ان وفاتهعليه‌السلام كانت سنة(٢٢٠). (*)


١٧٩ - احمد بن أبى بشر السراج(١)

كوفى، مولى، يكنى أبا جعفر، ثقة في الحديث واقف(٢)

____________________

(١) وهكذا عنونه إلى آخر الترجمة الشيخ في الفهرست(٢٠) مع تفاوت يسير مثل قوله: واقفى المذهب.

ويأتى رقم(٢١٧) احمد بن محمد بن بشر السراج. والاتحاد غير بعيد كما عن الوحيدرحمه‌الله .

وفى مجمع الرجال للقهپائى: كش في احمد بن ابى بشر المعروف بابن السراج، من اصحاب الرضاعليه‌السلام ، حدثنى محمد بن مسعود الحديث كما يأتى عن الكشى.

(٢) قد حققنا في محله صحة العمل بأخبار اصحاب المذاهب الباطلة اذا كانوا ثقاتا في النقل متحرزين عن الكذب مأمونين في الحديث، غير متساهلين في السماع والرواية. وقد صرح بذلك شيخ الطائفة ره في العدة في القرائن الدالة على صحة الاخبار في كلام مبسوط له، كما انه قد حققنا في فوائدنا، وفيما تقدم في المقدمة (ج ١ ١٢٠) من البحث فيمن كان ثقة في الحديث، انه لا يكون الرجل ثقة في الحديث الا مع خلو حديثه عما يوجب الطعن بوجه، وانه لا ينافى ذلك عدم كونه ثقة في مذهبه فلاحظ وتأمل توثيق النجاشى للحسن بن محمد بن سماعة مرتين مع تصريحه بعناده في الوقف، وغير ذلك مما ذكره في ثقات الواقفة والفطحية والعامية.

نعم هناك اشكال في رؤساء المذاهب الباطلة وخاصة عمد الواقفة ورؤسائهم الذين دعاهم إلى البدعة واضلال الناس: الطمع في حطام الدنيا. وقد صرح بذلك الشيخ في كتاب (الغيبة) عند الرد على الواقفة وذكر عمدهم قال(٤٦) بعد ذكر الطعون عليهم: فكيف يوثق بروايات هولاء القوم وهذه أحوالهم.. وقال بعد الاشارة إلى رواياتهم.. (٢٩): فالرواة لها مطعون عليهم، لا يوثق بقولهم ورواياتهم..

وقال بعد ذكر سبب حدوث مذهب الوقف وهو الطمع إلى حطام الدنيا وذكر قصتهم ومنها قصة ابن السراج هذا: واذا كان اصل هذا المذهب أمثال هولاء كيف يوثق برواياتهم او يعول عليها. وح فما حكم به الشيخ في الفهرست بل وكذا النجاشى في المتن بانه ثقة في الحديث محل نظر، هذا بناء‌ا على ما هو ظاهر الكشى وصريح الشيخ في الغيبة من ذكره في عمد الواقفة ورؤسائهم: قال(٤٤): وروى على بن حبشى بن قونى عن الحسين بن احمد بن الحسن بن على بن فضال قال كنت أرى عند عمى على بن الحسن بن فضال شيخا من اهل بغداد وكان يهازل عمى، فقال له يوما: ليس في الدنيا شر منكم يا معشر الشيعة او قال: الرافضة، فقال له عمى: ولم لعنك الله؟ قال: أنا زوج بنت احمد بن أبى بشر السراج قال لى لما حضرته الوفاة: انه كان عندى عشرة آلاف دينار وديعة لموسى بن جعفرعليه‌السلام ، فدفعت ابنه عنها بعد موتهعليه‌السلام وشهدت انه لم يمت فالله الله خلصونى من النار وسلموها إلى الرضاعليه‌السلام ، فو الله ما أخرجنا حبة، ولقد تركناه يصلى في نار جهنم.

(ثم قال الشيخ): واذا كان اصل هذا المذهب امثال هؤلاء كيف يوثق برواياتهم او يعول عليها.

قلت: مضافا إلى ضعفه سندا بالشيخ البغدادى المقر بسوئه، ودلالة: فان الدفع المذكور لعله كان لاغتراره بشبهة عمد الواقفة، لا لان السراج كان منهم، يدفعه انه قد حققنا في ابحاثنا الاصولية وفى فوائدنا الرجالية الجواب عن هذا الاشكال فانه من الشبهة الموضوعية بالنسبة إلى ما ثبت ببناء العقلاء المعتضد بالكتاب والسنة والاجماع من حجية اخبار الثقات ولا ملازمة بين الفسق او الكفر بابداع مذهب باطل وعدم التحرز من الكذب نعم لا يمكن الوثوق بهم فيما اذا احتمل وضعهم او تحريفهم الاحاديث على هذا الباطل. واما تمسكهم بالاحاديث المأثورة غير الظاهرة، واتباعهم لما تشابه منها ابتغاء تأويلها لما في قلوبهم من الزيغ والطمع في حطام الدنيا، فلا يمنع عن تحرزهم من الكذب وكونهم مأمونين في الحديث بلا زيادة ولا نقيصة في الاحكام ومالا يرتبط بمذهبهم الباطل.=


____________________

=ولعله لذلك كله عده الشيخ الطائفة ره صاحب هذه المقاله ورواة عمد الواقفة مثل عثمان بن عيسى، والبطائنى من عمد الواقفة ورؤسائهم، ممن كان متخرجا من الكذب مأمونا في حديثه وثقة في نقله ويعمل بخبره.

ذكره في القرائن الدالة على صحة الاخبار في (عدة الاصول) وتمام الكلام في ذلك في محله.

نعم يشكل الامر في خصوص ابن السراج هذا اذ ظاهر بعض الاخبار يوهم انه كان متهما ايضا فبما يرويه في الاحكام عنادا منه في الوقف وتشنيعا منه على أبى الحسن الرضاعليه‌السلام .

فروى في التهذيب ج ٥ ٨٩ والاستبصار ج ٢ ١٧٤ باسناد صحيح عن صفوان بن يحيى قال قلت لابى الحسن على بن موسىعليهما‌السلام ان ابن السراج روى عنك انه سألك عن الرجل يهل بالحج ثم يدخل مكة فطاف بالبيت سبعا وسعى بين الصفا والمروة فيفسخ ذلك ويجعلها متعة، فقلت له: لا.

فقال: قد سألنى عن ذلك فقلت له: لا وله ان يحل ويجعلها متعة وآخر عهدى بأبى انه دخل على الفضل بن الربيع وعليه ثوبان وساج، فقال الفضل بن الربيع: يا أبا الحسن ! ان لنا بك اسوة انت مفرد للحج وأنا مفرد فقال له أبى: لا، ما أنا مفرد، أنا متمتع، فقال له الفضل بن الربيع: فلى الان أن اتمتع وقد طفت بالبيت؟ فقال له أبى (ع): نعم.

فذهب بها محمد بن جعفر إلى سفيان بن عيينة واصحابه، فقال لهم: ان موسى بن جعفرعليه‌السلام قال للفضل بن الربيع كذا وكذا يشنع بها على أبى. وفى ص ٢٢٩ والاستبصار ج ٢ ٧٧ عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن أبى الحسنعليه‌السلام قال قلت له: ذكر ابن السراج انه كتب اليك يسألك عن متمتع لم يكن له هدى فأجبته في كتابك: يصوم ثلاثة أيام بمنى، فان فاته ذلك صام صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك.

قالعليه‌السلام : اما ايام منى فانها ايام اكل وشرب لا صيام فيها وسبعة اذا رجع إلى اهله.

وفى قرب الاسناد(١٥٤) في الصحيح عن البزنطى في كتاب أبى الحسن الرضاعليه‌السلام اليه في امر أركان الواقفة في حديث طويل قال: واما ابن السراج فانه رجل تأول تأويلا لم يحسنه ولم يؤت عليه، فألقاه إلى الناس فلج فيه، فكره اكذاب نفسه في ابطال قوله بأحاديث تأولها لم يحسن تأويلها ولم يؤت عليها ورأى انه اذا لم يصدق بذلك لم يدر لعل ما خبر عنه السفيانى وغيره انه كائن لا يكون منه شئ وقال لهم: ليس يسقط قول آبائه بشئ. ولعمرى ما يسقط قول آبائى شئ، ولكن قصر علمه عن عايات ذلك وحقايقه، فصار فتنة له وشبه له، وفر من أمر، فوقع فيه. الحديث.

وفى روضة الكافى(٢٨٧ ٥٤٦) عن العدة عن سهل بن عبيد الله الدهقان عن احمد بن عمر عن أبى الحسن الرضاعليه‌السلام في حديث طويل قال: ثم ذكرعليه‌السلام ابن السراج فقالعليه‌السلام : انه قد أقر بموت أبى الحسنعليه‌السلام وذلك انه أوصى عند موته، فقال: كل ما خلفت من شئ حتى قميصى هذا الذى في عنقى لورثة ابى الحسنعليه‌السلام ، ولم يقل: هولاء لابى الحسنعليه‌السلام . وهذا اقرار، ولكن اى شئ ينفعه من ذلك، ومما قال. ثم أمسك.

قلت: والحديث يشير إلى ما في رواية الغيبة(٤٤) ويدل على عدم عناده في الوقف لكن في سنده الدهقان الضعيف.

وفى الكشى في ابن السراج، وابن المكارى، وعلى بن أبى حمزة(٢٨٨) باسناد صحيح عن بعض اصحابنا قال كنت عند الرضاعليه‌السلام فدخل عليه على بن أبى حمزة، وابن السراج وابن المكارى فقال له ابن أبى حمزة: ما فعل أبوك؟ قال مضى. قال: مضى موتا؟ قال: نعم قال: على من عهد؟ فقال: إلى. قال: فأنت امام مفترض الطاعة من الله؟ قال: نعم.=


____________________

=قال ابن السراح وابن المكارى: قد والله أمكنك من نفسه قال: ويلك: وبما أمكنت؟ ! أتريد أن آتى بغداد و أقول لهارون: أنا امام مفترض الطاعة. والله ما ذلك على، وانما قلت ذلك لكم عندما بلغنى من اختلاف كلمتكم وتشتت أمركم لئلا يصير سركم في يد عدوكم..

ثم ان هذه الاخبار ان تمت سندا ودلالة على أصل وقف احمد بن أبى بشر السراج والا فكفى في اثبات وقفه تصريح الماتن والشيخ به، واحتمال استنادهما إلى هذه الاخبار لا يوجب سقوط شهادتهما بوقفه ما في غير المقام، نعم لا يثبت عناده في الوقف بل ربما تدل على ريبه وشكه وتأويله. (*)




روى(١) عن موسى بن جعفرعليهما‌السلام (٢) ، وله كتاب نوادر(٣) .

____________________

(١) لم اقف له رواية عن أبى عبداللهعليه‌السلام ، ولم يذكر في أصحابه. نعم روى عن اصحاب أبى عبداللهعليه‌السلام عنه مثل بكر بن كرب الصيرفى و معاوية بن ميسرة.

(٢) لم احضر له رواية عن ابى الحسن موسىعليه‌السلام . ولعل الاصحاب قد تركوا رواياته.

وقد تقدمت رواية صفوان عنه عن أبى الحسن الرضاعليه‌السلام .

(٣) كما في الفهرست. وروى ايضا كتاب حماد بن أبى طلحة بياع السابرى الكوفى الثقة من اصحاب الصادقعليه‌السلام الذى ذكره البرقى. كما يأتى في ترجمته.

وروى الشيخ كما في التهذيب ج ٢ ٢٥٢ ٩٩٨ عن الحسن بن محمد بن سماعة عن احمد؟ ن أبى بشر عن حماد بن أبى طلحة عن زرارة عن أبى عبداللهعليه‌السلام .

وروى أيضا كتاب معاوية بن ميسرة عنه كما يأتى في ترجمته، وعنه عن أبى عبداللهعليه‌السلام كما في التهذيب ج ٢ ٢٤٧ ٩٨٠ وص ٢٥٣ ١٠٠٢ وج ٧ ١٧٦ ٧٨٠ في الرهون. (*)


أخبرنا الحسين بن عبيد الله قال حدثنا احمد بن جعفر قال حميد بن زياد بن هوارا قال حدثنا ابن سماعة قال حدثنا احمد بن بشر به.(١)

____________________

(١) موثق بابن سماعة، وحميد الواقفيين الثقتين، على كلام في الحسين واحمد قد تقدم، ورواه الشيخ في الفهرست بهذا الاسناد.

وروى الكلينى في اصول الكافى ج ١ ٢٤١ ٦ باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة عن عدة من اصحابنا، عن احمد بن محمد، عن صالح بن سعيد، عن احمد بن أبى بشر، عن بكر بن كرب الصيرفى عن أبى عبداللهعليه‌السلام كتاب الامام امير المؤمنين على بن أبيطالبعليه‌السلام بخطه الشريف، واملاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، صحيفة فيها كل حلال وحرام ومالا يحتاج آل محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم معه إلى الناس وان الناس ليحتاجون اليهم.

قلت: وقد شرفنى الله تعالى بمنه واحسانه وافضاله توفيقا لاحصاء أخبار هذا الكتاب المروية عن الائمة الطاهرينعليه‌السلام من طرق أصحابنا وغيرهم في شرايع الاسلام المستودعة في الابواب المتفرقة في مصادر مشايخ الشيعة واسلافنا الصالحين وقد بوبناها ورتبناها واوردنا فيه ما دلتمن الاخبار على وصف الكتاب. جعله الله خالصا لمرضاته ووسيلة للقربى اليه ولشفاعة محمد وآله الطاهرينعليه‌السلام واسئله ان يوفقنى لاكماله ونشره في حسن قبوله آمين. (*)


١٨٠ - احمد بن محمد بن خالد بن عبدالرحمان بن محمد بن على البرقى،...

ابوجعفر،(١)

____________________

(١) احمد البرقى في كتب التراجم قد عنونه الشيخ في الفهرست(٢٠) نحو ما في المتن، على تفاوت يسير نشير اليه، وايضا ياقوت الحموى في (معجم الادباء ج ٤ ١٣٥)، وابن حجر في لسان الميزان ج ١ ٢٦٢ ثم قال: اصله كوفى، من كبار الرافضة، له تصانيف جمة أدبية: منها كتاب اختلاف الحديث، والعيافة والقيافة.

وأشياء كان في زمن المعتصم.

وقال المسعودى في مقدمة كتابه (مروج الذهب ج ١ ١٣) عند ذكر مؤلفى كتب التاريخ والاخبار: واحمد بن محمد بن خالد البرقى الكاتب، صاحب التبيان.

وقال ابن النديم في الفهرست(٣٢٤) في فقهاء الشيعة ومحدثيهم وعلمائهم: البرقى، أبوعبدالله محمد بن خالد البرقى، القمى، من اصحاب الرضاعليه‌السلام ومن بعده، صحب ابنه أبا جعفر، ثم ذكر كنيته وكتبه ثم قال: ابنه احمد بن أبى عبدالله محمد بن خالد البرقى، وله من الكتب: كتاب الاحتجاج، كتاب السفر كتاب البلدان، اكبر من كتاب أبيه وقال الحموى في معجم البلدان، ج ١ ٣٨٩ في برقة: أبوجعفر فقيه الشيعة احمد بن أبى عبدالله محمد بن خالد بن عبدالرحمان بن محمد بن على البرقى، اصله من الكوفة، وكان جده خالد إلى آخر ما يأتى من ترجمته. (*).


اصله كوفى(١)

____________________

(١) اصله ومولده ومسكنه صرح بكوفية البرقى اصلا: النجاشى، والشيخ، وابن النديم، والحموى وابن حجر وغيرهم كما عرفت. ويأتى من النجاشى في ترجمة والده رقم ٩٠٠ قوله محمد بن خالد بن عبدالرحمان بن محمد بن على البرقى، ابوعبدالله، مولى أبى موسى الاشعرى، ينسب إلى برق رود، قرية من سواد (قم) على واد هناك. ونذكر هناك ذكره القوم في بيان موضع النسبة.

ويظهر مما ذكره الماتن في المقام ومما يأتى ذكره في أبيه، ومما ذكره غيره: ان مولده ومولد ابيه كان ببرق رود من سواد (قم)، بل الظاهر ان مسكنهم ايضا كان هناك بلا رحلة لهم إلى غيره، لكن تقدم في ترجمة ابراهيم بن محمد بن سعيد الثقفى الاصفهانى المتوفى سنة ٢٨٣ (كما في ج ١ ٢٦٥ رقم ١٨ من هذا الشرح) قول الماتنرحمه‌الله : ويقال ان جماعة من القميين كاحمد بن محمد بن خالد وفدوا اليه، وسألوه الانتقال إلى قم، فأبى.وتقدم نحوه عن الفهرست.

وقال الحموى في معجم البلدان: وقال حمزة بن الحسن الاصفهانى في (تاريخ اصبهان): احمد بن أبى عبدالله البرقى كان من رستاق برق روذ قال: وهو أحد رواة اللغة والشعر، واستوطن (قم) فخرج ابن اخته ابا عبدالله هناك ثم قدم ابوعبدالله إلى اصفهان، واستوطنها والله الموفق.

وقال ابن ادريس مستطرفات السرائر(٤٨٤) من كتابه: احمد بن خالد بن عبدالرحمان بن محمد بن على البرقى، أبو عبدالله، ينسب إلى برقة، و هى قرية من سواد (قم) على واد هناك. (*)


وكان جده محمد بن على حبسه يوسف بن عمر بعد قتل زيدعليه‌السلام ثم قتله، وكان خالد صغير السن فهرب مع ابيه عبدالرحمان إلى برق رود.(١)

____________________

(١) بيت احمد البرقى كان احمد البرقى من بيت عريق في ولاء اهل البيتعليه‌السلام قد عرفوا بذلك بالعراق، وعند ما نزلوا بايران من ظلم آل امية ومروان و بنى العباس عليهم: فيهم رجال الحديث وفقهاء الشيعة ذكر منهم في المتن وغيره جماعة:

١ - محمد بن على الكوفى، مولى ابى موسى الاشعرى. كان محمد بن على هو المجاهد في سبيل الدعوة إلى ولاء اهل البيتعليه‌السلام الذى حبه يوسف بن عمر بن شبرمة عامل هشام بن عبدالملك، ثم الوليد، والفتاك القاتل للشهيد الهاشمى زيد بن على بن الحسينعليه‌السلام ، والامر باحراق جسده الشريف، فقد حبس محمد بن على الكوفى، ثم قتله. وذكر اخبار يوسف المورخون كابن الاثير في الكامل، والطبرى في تايخه ج ٧ ١٧٩ إلى ص ١٩١ وما بعده.

٢ - عبدالرحمان بن محمد بن على لم احضر لعبد الرحمان بن محمد بن على الكوفى ترجمة، غير ما في المتن من انه اول من هاجر من هذا البيت هاربا إلى برق رود، خائفا من ظلم يوسف بن عمر الفتاك، وما قال الحموى في معجم البلدان ج ١ ٣٨٩ في (برقة) عند ذكر احمد البرقى: وكان جده خالد قد هرب من يوسف بن عمر مع أبيه عبدالرحمان إلى برقة قم، فأقاموا بها، ونسبوا اليها..

٣ - خالد بن عبدالرحمن لم اجد عاجلا له ذكرا الا بما ذكره النجاشى، والحموى كما تقدم.

٤ - محمد بن خالد بن عبدالرحمن بن محمد بن على البرقى ابوعبدالله، مولى ابى موسى الاشعرى الذى يأتى ذكره في ترجمة مستقله رقم ٩٠٠.

٥ - الحسن بن خالد ابوعلى البرقى، اخو محمد. ذكره النجاشى في ترجمة اخيه محمد ٩٠٠.

وتقدمت ترجمته رقم ١٣٧ في هذا الشرح ج ٢ ١٨٢.

٦ - الفضل بن خالد، ابوالقاسم البرقى، اخو محمد ذكره النجاشى في أخيه محمد.

٧ - العلاء بن الفضل بن خالد، ابوعلى ذكره النجاشى في عمه محمد.

٨ - على بن العلاء بن الفضل بن خالد ذكره النجاشى في محمد البرقى ٩٠٠ وقال: فقيه.

٩ - محمد بن القاسم ماجيلويه البرقى عبيد الله بن عمران الجنابى وتأتى ترجمته رقم ٩٤٩.

١٠ - على بن ابى القاسم عبدالله بن عمران البرقى. تأتى ترجمته وفيها في مدحه: رأى احمد بن محمد البرقى، وتأدب عليه، وهو ابن بنته.

١١ - احمد بن بشير البرقى ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم من رجاله(٤٤٧) قائلا: احمد بن الحسين بن سعيد، واحمد بن بشير البرقى، روى عنهما احمد بن محمد بن يحيى، وهما ضعيفان. ذكر ذلك ابن بابويه.

١٢ - على بن احمد بن عبدالله بن احمد بن ابى عبدالله البرقى كان من مشايخ الصدوق الذى اكثر الرواية عنه في كتبه: ذكرنا ترجمته ومشايخه في رجالنا الكبير، وفى مشايخ الصدوق.

١٣ - محمد بن عبدالله بن عمران البرقى كان ممن روى الحديث، روى عنه حمزة بن القاسم العلوى.

كما في الخصال ص ٧٨.

١٤ - احمد بن محمد بن خالد البرقى صاحب الترجمة طبقته وعصره لم يذكر احمد بن أبى عبدالله البرقى بتاريخ ولادته، نعم روى عن جماعة من اصحاب الصادق والكاظم والرضاعليه‌السلام .

وسئل عن أبى الحسن الرضاعليه‌السلام عن سلاح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .=


____________________

=رواه الكلينى في اصول الكافى ج ١ ٣٣٤ باسناد صحيح عن محمد بن عيسى عن احمد بن أبى عبدالله عنهعليه‌السلام . لكن لم يذكره أصحابنا في عداد اصحابهعليه‌السلام واذ صحت روايته عنهعليه‌السلام فهو من المعمرين لما سيأتى في تاريخ وفاته. نعم ذكر هو نفسه في رجاله في اصحاب الجوادعليه‌السلام قا؟ لا(٥٧): احمد بن أبى عبدالله البرقى. وذكره ايضا الشيخ(٣٩٨) قائلا: احمد بن محمد بن خالد.

وفى التهذيب ج ٣ ٢٨: احمد بن محمد بن عيسى عن أبى عبدالله البرقى قال كتبت إلى أبى جعفرعليه‌السلام : أيجوز جعلت فداك الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدك صلوات الله عليهما؟ فأجاب: لا تصل وراء‌ه.

روى عنه عن أبى جعفرعليه‌السلام جماعة ذكرناهم في طبقات اصحابه.

وذكره الشيخ في اصحاب الهادىعليه‌السلام (٥٩) وبقى إلى ايام العسكرىعليه‌السلام . وقد مات في ايام العمرى السفير على ما يأتى.

وله حديث مع ابى الحسن المادرائى (احمد بن الحسن بن الحسن) يدل على عظمته وجلالته. ذكره المحدث النورى ره في كتابه (دار السلام) وهو طويل. (*)





وكان ثقة في نفسه(١)

____________________

(١) وثاقته ومنزلته عند اصحاب الحديث قد صرح الماتن والشيخ في الفهرست بانه ثقة في نفسه وتبعهما من تأخر كالعلامة وابن داود وغيرهما ولا وجه لتأمل بعض متأخرى المتأخرين بل صرح ابن الغضائرى بنفى الطعن فيه كما يأتى. وقد تقدم في مقدمة هذا الشرح (ج ١ ١٢٠) ان تقيد الوثاقة بنفسه يفيد ان عدم الوثاقة اما في مذهبه او في حديثه: باشتماله على المناكير، او على ما ليس بثابت في الاصول، او في مشيخته ومن روى عنهم وهكذا. وان الاطلاق وان كان مما يوجب الظهور في الوثاقة في نفسه لكن التقيد المذكور يؤكده.

ثم ان قول النجاشى والشيخ وغيرهما بعد ذلك: (يروى عن الضعفاء) يدل على ان السبب في الطعن ذلك فحسب فلا طعن في مذهبه او في حديثه كما لا طعن عليه في نفسه. ولعله لذلك روى عنه أجلة مشايخ عصره وأعلام الطائفة في وقته كالحميرى والصفار، ومحمد بن احمد بن على بن الصلت كما في الخصال ٣٨، وسعد بن عبدالله، كما في الخصال(٥٩) ومحمد بن احمد بن يحيى ومحمد بن يحيى العطار كما في الخصال ج ٢ ٥٥.

ويأتى في ترجمة محمد بن ابى القاسم عبيد الله بن عمران الجنابى البرقى قول الماتن: وابوالقاسم يلقب بندار سيد من اصحابنا القميين ثقة عالم فقيه عارف بالادب والشعر والغريب وهو صهر احمد بن أبى عبدالله البرقى على ابنته، وابنه على بن محمد منها، وكان أخذ عنه العلم والادب.

وايضا في احمد بن اسماعيل بن عبدالله سمكة قوله: وكان اسماعيل بن عبدالله من غلمان احمد بن أبى عبدالله وممن تأدب عليه. ونحوه عن الفهرست.

ولا ينافى ذلك ما في باب النص على الائمة الاثنى عشر من اصول الكافى ج ١ ٥٢٦ بعد روايته عن العدة عن احمد بن محمد البرقى عن أبى هاشم داود بن القاسم الجعفرى، عن أبى جعفر الثانىعليه‌السلام ، وايضا عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن الصفار عنه عنه قوله: قال محمد بن يحيى: فقلت لمحمد بن الحسن يا أبا جعفر وددت ان هذا الخبر جاء من غير جهة احمد بن أبى عبدالله، قال: فقال لقد حدثنى قبل الحيرة بعشر سنين.

لما اشرنا اليه من ان الوثاقة في نفسه لاتنا في عدم الوثاقة من مذهبه او في روايته او مشيخته، وقد اتفق الجميع على وثاقته في نفسه، فما تمناه محمد بن يحيى بقرينة جواب الصفار له لم يكن ناشئا عن عدم الوثاقة به في نفسه بلا فرق فما ذكرنا بين المحتملات في هذا الحديث. قال الطعن انما يحتمل على تقدير كون المراد بالحيرة حيرة الناس في امر البرقى عندما طعنه القميون واخرجه احمد بن محمد بن عيسى من قم وسيأتى ان ذلك كله لاجل من روى عنه بلا طعن من احد من نفسه.

واما بناء‌ا على ارادة تحير في امر الامامة كما احتمله بعض وان كان ضعيفا جدا، او حيرة الناس في أمر صاحب الغيبة ارواحنا فداه كما لعله الاظهر او غيرهما فلا يوجب الطعن في نفسه بلا اشكال.

مع ان الاظهر والله العالم: ان يراد بالحيرة حيرة ضعفة الشعية بعد وفات أبى محمد العسكرىعليه‌السلام وما صار عند ذلك من الغيبة وتفرق الامور فان حيرة الناس في امر البرقى او حيرته في مذهبه او نحو ذلك لا يوجب الفرق بين حديثه قبلها او بعدها مع ان العطار قد قنع بهذا الفرق اما الاول فواضح واما الثانى فلان تحيره في امر الامامة بعد الحديث أوهن للحديث. ثم ان الاظهر ايضا والله العالم في وجه تمنى العطار مجى الحديث من غير طريق البرقى وجوه او اقوال: احدها: ان حكاية الاخبار المشتملة على المغيبات قبل وقوعها اوقع في النفوس وتأثيرها اكثر، ولما بقى البرقى إلى بعد حصول الغيبة فهذه الرواية لا تؤثر في النفوس كما يتوقع، فأجاب الصفار بما لازمه ان هذه الرواية ايضا كان قبلها وان بقى الراوى إلى بعدها.=


____________________

=قلت: ويبعده ان النص على الامام الغائبعليه‌السلام وعلى غيبته لا ينحصر بهذا الحديث وقد روى محمد بن يحيى العطار عن غيره ممن بقى إلى بعد الغيبة في هذا الباب.

ثانيها: ان اشتماله على امر الغيبة يوجب توقف تأثيره على حصول التواتر برواية غير البرقى ايضا وهذا كما اختاره بعضهم. وفيه انه خلاف ظاهر قوله: (جاء من غير جهة احمد)، اذ على ما ذكر كان الاولى ان يقول: جاء بطرق او من طريق غير احمد ايضا والفرق ظاهر مع ان التواتر لا يحصل بتعدد من في طبقة البرقى بل عليه ان يتمنى رواية غير الصفار وايضا غير أبى هاشم الجعفرى من طبقات رجال سنده.

ثالثها: ان اشتمال الحديث على النص على الائمةعليه‌السلام وعلى الغيبة من الخضرعليه‌السلام لتغرده في موضوعه، اوجب تمنى العطار روايته بطريق غير مطعون بوجه فان المطعون فيه بوجه ربما يتأمل في متفرداته فأحب ان يسمعه من الصفار بطريق آخر، فاقنعه الصفار بما اجاب، حيث ان اشتمال هذا الطريق على هذا الوهن يتدارك بمزية اخرى له لكون السماع قبل حدوث الغيبة ولعل سماعه ساير النصوص من الرجال كان بعدها. هذا وتقدم في الحسين بن سعيد (ج ٢ ١٧١) ذكر طرق السيرافى اليه ومنها بطريق البرقى عنه لكن قال: فاما ما عليه اصحابنا والمعمول (المعول. خ) عليه ما رواه عنهما احمد بن محمد بن عيسى.

قلت: وفى ذلك نوع تأمل في طريق البرقى اليه. (*)



يروى(١)

____________________

(١) مشايخه ومن روى عنه:

قد روى احمد بن محمد البرقى عن جماعة من ثقات الاصحاب واجلة الرواة منهم ابوهاشم الجعفرى، والحسن بن محبوب كما في الخصال ج ١ ٦ ر ٥٩ وغيره كثيرا وعلى بن حسان، والمنبه بن عبدالله ابوالجوزاء، واسماعيل بن مهران، والحسن بن على بن فضال، والنهيكى، واحمد بن أبى نصر البزنطى، ومحمد بن عيسى، و عبدالعظيم بن عبدالله الحسنىعليه‌السلام والحسن بن على بن يقطين، وابن بنت الياس الوشاء ويعقوب بن يزيد وجماعة كثيرة يطول بذكرهم ممن روى عنهم من الثقات.

وقال في باب التقية من المحاسن ص ٢٥٧: عنه عن عدة من اصحابنا: النهديان وغيرهما عن عباس بن عامر القصبى الحديث. وقد روى في كتابه المحاسن غير مرة عن عدة من اصحابنا ولم يسمهم الا بما عرفت. (*)


عن الضعفاء(١) .

____________________

(١) منهم محمد بن على الكوفى الصيرافى، والسيارى، والحسن بن على بن أبى عثمان سجادة، ومحمد بن عبدالله بن مهران. وقد ظهر مما ذكرنا انه مع كثرة رواياته وتصنيفاته لم تكن روايته عن الضعاف بحد يوجب الوهن وقد قل عدم رواية اجلاء الطائفة عن الضعاف راسأ خاصة في الاداب والسنن والاثار والتاريخ وما يشابهما.

مع ان الرواية عن الضعاف نادرا لا يوجب القدح الا بالنسبة إلى مراسيله لاحتمال كون الواسطة غير المذكورة منهم، كما ان اكثارها لا توجب التوقف فيما رواه عن الثقات وانما تمنع عن الاعتماد على مراسيله او ما رواه عن المجاهيل الا اذا اكثر من الرواية عن طائفة خاصة كالغلاة والواقفة ونحوهما بما يوجب القدح فيه واحتمال انه منهم. والا فالرواية عن الضعيف بنفسها لا تكون محرمة على ما حققناها في محله. (*)


واعتمد المراسيل(١) وصنف كتبا(٢) : منها المحاسن،(٣) وغيرها،

____________________

(١) مراسيل احمد البرقى وروايته المراسيل واعلم ان الطعن في البرقى من جهة اعتماده على المراسيل: اما من جهة ارساله كثيرا وهذا انما يتم فيما اذا روى عن الضعاف فانه يحتمل كون المرسل هو الضعيف فح لا يعتمد على مراسيله لكن لا يوجب الطعن فيما رواه مسندا عن الثقات مع انه لم يظهر فيما بأيدينا من روايات البرقى كثرة مراسيله ولعله كانت في كتبه في التاريخ والاثار.

واما من جهة اكثاره رواية مراسيل غيره فمع خفاء تحققه فيما بأيدينا من رواياته ولعله كان في ساير كتبه في الاثار والتاريخ ونحوهما ولذا قيل فيه انه ضعيف على طريقة اهل الاثار، فلا يكون طعنا الا اذا كان المرسل لا يعرف بانه لا يرسل الا عن ثقة، ويمنع الاخذ بمراسيله ح دون ما رواه من المسانيد.

(٢) قال الشيخ في الفهرست: وصنف كتبا كثيرة.وقال ابن حجر: له تصانيف جمة أدبية.

وقال صاحب معجم البلدان: ولاحمد بن أبى عبدالله هذا تصانيف على مذهب الامامية، وكتاب في السير، تقارب تصانيفه ان تبلغ مأة تصنيف ذكرته في كتاب (الادباء) وذكرت تصانيفه.

(٣) ونحوه في الفهرست وغيره لكن ذكر ابن النديم في الفهرست(٣٢٣) ان كتاب المحاسن لابيه محمد بن خالد البرقى وذكر فصوله ثم قال: ابنه احمد بن أبى عبدالله محمد بن خالد البرقى، وله من الكتب، كتاب الاحتجاج، كتاب البلدان، اكبر من كتاب أبيه. ثم ان كتاب المحاسن مع كبره كان مشهورا، ولذا قال الشيخ في الفهرست تعريفا لكتاب الاداب لاحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الخافظ: كتاب الاداب، وهو كتاب كبير يشتمل على كتب كثيرة مثل كتاب المحاسن. (*)


وقد زيد في المحاسن ونقص(١) : كتب التبليغ والرسالة(٢) ، كتاب التراحم والتعاطف، كتاب التبصرة، كتاب الرفاهية، كتاب الزى، كتاب الزينة، كتاب المرافق(٣) ، كتاب المراشد، كتاب الصيانة، كتاب النجابة، كتاب الفراسه(٤) ، كتاب الحقايق، كتاب الاخوان

____________________

(١) اى اختلفت الروايات والنسخ في كتبه وفصوله زيادة ونقيصة.قال الشيخ في الفهرست: وقد زيد في المحاسن ونقص فمما وقع إلى منها: الابلاغ..قلت: والظاهر سقوط جملة او لفظة (منها) ونحوها من نسخ المتن بقرينة الفهرست.ثم ان ابن ادريس ره ذكر في مستطرفات السرائر(٤٩٢) خطبة كتاب المحاسن: اما بعد فان خير الامور اصلحها (إلى ان قال) قال مصنف الكتاب باب محبة المسلمين والاهتمام بهم. الحسين بن يزيد الخ.

قلت: يظهر منه ان النسخة الموجودة عنه كانت مبدوة بكتاب التراحم والتعاطف ايضا الا ان يكون (قال مصنف الكتاب) من كلام ابن ادريس.

(٢) وفى فهرست الشيخ: الابلاغ وفى فهرست ابن النديم: كتاب الانبياء والرسل.

(٣) وهو موجود في المطبوع من المحاسن ج ٢ ٦٠٥ وفيه ستة عشر بابا.

(٤) وفى لسان الميزان: العيافة والقيافة. (*)


كتاب الخصائص، كتاب الماكل(١) ، كتاب مصابيح الظلم(٢) ، كتاب المحبوبات، كتاب المكروهات(٣) كتاب العويص، كتاب الثواب، كتاب العقاب(٤) ، كتاب المعيشة، كتاب النساء، كتاب الطيب، كتاب العقوبات، كتاب المشارب(٥) كتاب الشعر، كتاب أدب النفس، كتاب الطب، كتاب الطبقات(٦) ، كتاب أفاضل الاعمال، كتاب أخص الاعمال، كتاب المساجد الاربعة، كتاب الرجال(٧) ، كتاب الهداية، كتاب المواعظ، كتاب التحذير، كتاب التهذيب: كتاب التحريف، كتاب التسلية: كتاب أدب المعاشرة، كتاب مكارم الاخلاق، كتاب مكارم الافعال، كتاب مذام الاخلاق، وكتاب مذام الافعال،

____________________

(١) وهو موجود في المطبوع منه ج ١ ٣٨١ وفيه ١٢٧ باب.

(٢) وهو موجود في المطبوع منه ج ١ ١٨٧ وفيه ٤٩ باب.

(٣) بدء بذكرهما ابن النديم ويوجد في المطبوع بتهران ص ٢٩٠ و ٢٩٥ وبالنجف ص ٢٣٤ ر ٢٣٨.

(٤) وهما موجودان في المطبوع منه.

(٥) وفى المطبوع: كتاب الماء ج ١ ٥٦٧ وفيه ٢٠ باب.

(٦) وذكره ابن النديم في تصانيف ابيه على ما تقدم الكلام فيه: كتاب طبقات الرجال.

ثم ان المطبوع من رجال البرقى هو موضوع على طبقات اصحاب النبى والائمةعليه‌السلام ولم يظهر جهة الفرق بيبن كتاب الطبقات وبين كتاب الرجال الانى ذكره.

(٧) وذكره ابن النديم ايضا قل؟؟: وكتاب الرجال، فيه ذكر من روى عن امير المؤمنينعليه‌السلام ويأتى في ترجمة الصدوق عند ذكر كتبه: كتاب المعرفة برجال البرقى ثم ان الشيخ لم يذكر كتاب الرجال نعم ذكر فيما زاد ابن بطة على كتبه: كتاب طبقات الرجال. (*)


كتاب المواهب، كتاب الحبوة، كتاب الصفوة، كتاب علل الحديث، كتاب معانى الحديث والتحريف، كتاب تفسير الحديث، كتاب الفروق، كتاب الاحتجاج، كتاب الغرائب، كتاب العجائب، كتاب اللطائف،(١) كتاب المصالح، كتاب المنافع(٢) كتاب من الدواجن، والرواجن، كتاب الشعر والشعراء، كتاب النجوم(٣) كتاب تعبير الرؤيا، كتاب الزجر والفال، كتاب صوم الايام، كتاب السماء، كتاب الارضين، كتاب البلدان، والمساحة(٤) : كتاب الدعاء، كتاب ذكر الكعبة، كتاب الاجناس، والحيوان، كتاب

____________________

(١) وذكر هذه الكتب ابن النديم الا ان بدل (المواهب): كتاب التحذير، كتاب التخويف، كتاب الترهيب، ولم يذكر كتابى الغرائب والعجائب.

(٢) وهو موجود في المطبوع منه ص ٥٩٥ و ٤٨٦ وذكر ابن النديم بدل الدواجن والرواجن: كتاب الحيوان والاجناس وكتاب احاديث الجن والانس.

(٣) قال ابن طاووس في فرج المهموم(١٢٢): ومن علماء المنجمين الشيخ الفاضل احمد بن خالد بن عبدالرحمان البرقى. ثم ذكر هذا الكتاب.

(٤) وذكر ابن النديم كتب تعبير الرؤيا، والسماء والارضين والبلدان ويأتى في ذكر الطرق إلى كتب محمد بن عبدالله بن جعفر الحميرى و سبب تصنيفه كتاب المساحة والبلدان، وكتاب السماء، وكتاب الارض ما لفظه: كان السبب في تصنيفى هذه الكتب انى تفقدت فهرست كتب المساحة التى صنفها أحمد بن أبى عبدالله البرقى ونسختها، ورويتها عمن رواها عنه، وسقطت هذه الستة الكتب عنى، فلم أجد لها نسخة، فسألت اخواننا بقم، وبغداد والرى فلم أجدها عنه احد منهم، فرجعت إلى الاصول والمصنفات، فأخرجتها، وألزمت كل حديث منها كتاب وبابه الذى شأكله.. (*)


احاديث الجن وابليس، كتاب فضل القرآن، كتاب الازاهير، كتاب الاوامر والزواجر، كتاب ما خاطب الله به خلقه، كتاب احكام الانبياء والرسل، كتاب الجمل، كتاب جداول الحكمة، كتاب الاشكال والقرائن، كتاب الرياضة كتاب الامثال، كتاب الاوائل، كتاب التاريخ، كتاب الانساب، كتاب النحو كتاب الاصفية، كتاب الافانين، كتاب المغازى، كتاب الرواية، كتاب النوادر(١) .

هذا الفهرست الذى ذكره محمد بن جعفر بن بطة من كتب المحاسن.

وذكر بعض اصحابنا ان له كتب آخر: منها كتاب التهانى. كتاب التعازى، كتاب أخبار الاصم(٢) .

____________________

(١) هذه الكتب مذكورة في فهرست ابن النديم غير كتاب الدعاء، وكتاب النحو، وكتاب المغازى.

(٢) وبلغت كتبه المذكورة إلى تسعين كتابا بل مع ذكره عن بعض من الزيادة تبلغ ثلث وتسعين كتابا، بل تقدم عن المعجم: ان تصانيفه تقارب ان تبلغ مأة تصنيف.نعم ما ذكره الشيخ في الفهرست يخالف ذلك عددا فأنهى عدده إلى تسعة و ثمانين كتابا ثم ذكر الزيادة من ابن بطة فزاد على مأة بكتاب واحد.

وقال ابن النديم: قرأت بخط أبى على بن همام قال: كتاب المحاسن للبرقى يحتوى على نيف وسبعين كتابا ويقال على ثمانين كتابا وكانت هذه الكتب عند ابى على بن همام: كتاب المحبوبات الخ ثم اسمى اثنين واربعين منها قلت: قد ضاعت كتب المحاسن فيما ضاع من كتب البرقى وغيره من اصول الشيعة ومصنفاتهم كما به قال الشيخ الحر العاملى في خاتمة وسائله.

وقال المحدث النورى في خاتمة المستدرك(٥٥٢): ولم يصل الينا من المحاسن الا ثلثه عشر كتابا منه والباقى ذهب فيما ذهب. وقد طبع المحاسن احد عشر او ثلث عشر كتابا على نسخة المحدث النورى ومنها كتاب المحبوبات وكتاب المكروهات الا ان كتاب النوادر لا يوجد في المطبوع مع انه ذكر في نسخة صاحب الوسائل. وقال ابوغالب الزرارى في رسالته ص ٩ ١١٧ في عداد كتبه: كتاب المكاسب للبرقى بالاسناد في المحاسن. (*)


اخبرنا بجميع كتبه الحسين بن عبيد الله قال حدثنا احمد بن محمد ابوغالب الزرارى قال حدثنا مؤدبى على بن الحسين السعد آبادى ابوالحسن القمى قال حدثنا احمد بن ابى عبدالله بها(١) .

____________________

(١) حسن بالسعد آبادى بناء‌ا على وثاقة الحسين شيخ النجاشى.

وفى فهرست الشيخ: اخبرنا بهذه الكتب كله، وبجميع رواياته عدة من اصحابنا منهم: الشيخ ابوعبدالله محمد بن محمد بن النعمان المفيد، وابوعبدالله الحسين بن عبيد الله، وأحمد بن عبدون، وغيرهم عن احمد بن محمد بن سليمان الزرارى (الخ).

واخبرنا هؤلاء الثلاثة عن الحسن بن حمزة العلوى الطبرى قال حدثنا احمد بن عبدالله بن بنت البرقى قال حدثنا حدى احمد بن محمد. واخبرنا هؤلاء الا الشيخ ابا عبدالله، وغيرهم عن ابى المفضل الشيبانى عن محمد بن جعفر بن بطة معن احمد بن ابى عبدالله بجميع كتبه ورواياته. واخبرنا بها ابن ابى جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن سعد بن عبدالله عن احمد بن أبى عبدالله بجميع كتبه ورواياته.

قلت: الطريق الاول حسن بالسعد آبادى، والثانى ضعيف باحمد بن عبدالله ابن بنت البرقى المهمل، والثالث ضعيف على كلام بأبى المفضل، وبابن بطة، والرابع صحيح بناء‌ا على وثاقة ابن أبى جيد من مشايخ النجاشى.

وروى الشيخ في مشيخة التهذيبين بأسانيده (وفيها الصحيح) إلى محمد بن يعقوب الكلينى عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد البرقى.

وروى الصدوق في المشيخة اليه(٥٨) عن ابيه، ومحمد بن موسى بن المتوكل رضي‌الله‌عنهما عن على بن الحسين السعد آبادى عنه. قلت: طريقه حسن بالسعد آبادى كما تقدم.

وايضا رقم(١٣١) روى عن أبيه، ومحمد بن الحسن رضي‌الله‌عنهما عن سعد بن عبدالله عنه.

قلت: وهذا الطريق صحيح بلا كلام.

وروى الكلينى كثيرا عن عدة من اصحابنا عنه. وقد أسماهم في باب المملوك بين شركاء يعتق من الكافى ج ٢ ١٣٥ بقول: عدة من اصحابنا على بن ابراهيم، ومحمد بن جعفر، ومحمد بن يحيى، وعلى بن محمد بن عبدالله القمى، وأحمد بن عبدالله، وعلى؟ ن الحسين) جميعا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى الحديث.

وقال العلامة في الخلاصة(٢٧٢) نقلا عن الكلينى قال كلما ذكرته في كتابى المشار اليه: عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد البرقى، فهم: على بن ابراهيم، وعلى بن محمد بن عبدالله بن اذينة، واحمد بن عبدالله بن امية، و على بن الحسن. والطريق صحيح على كل حال.

وقال ابوغالب الزرارى في رسالته: كتاب السفر في (المحاسن) حدثنى به عبدالله بن جعفر عن احمد بن أبى عبدالله، وهو مصنفه. وحدثنى مؤدبى ابوالحسن على بن الحسين السعد آبادى به، وبكتب المحاسن اجازة عن احمد بن أبى عبدالله عن رجاله. وقد ذكرنا هناك في الشرح ما يليق بالمقام فلاحظ. (*)



وقال احمد بن الحسينرحمه‌الله في تاريخه: توفى احمد بن أبى عبدالله البرقى في سنة أربع وسبعين ومأتين.

وقال على بن محمد ماجيلويه: توفى سنة ثمانين ومأتين(١) .

١٨١ - احمد بن الحسين بن سعيد بن حماد بن سعيد بن مهران...

مولى على بن الحسينعليه‌السلام (٢) .

____________________

(١) يأتى في ترجمته بعنوان على بن ابى القاسم البرقى المعروف ابيه بماجيلويه: انه ثقة فاضل، اديب، رأى احمد بن محمد بن البرقى وتأدب عليه وهو ابن بنته. فمع وثاقته وانه منه وتأدب عليه يقدم قوله على قول احمد بن الحسين.

(٢) ونحوه في الفهرست(٢٢) مع تفاوت نشير اليه.

وذكره الشيخ ايضا فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام : تارة(٤٤٧) قائلا: احمد بن الحسين بن سعيد واحمد بن بشير البرقى روى عنهما احمد بن محمد بن يحيى (هكذا في النسخ كما قيل والصواب محمد بن احمد بن يحيى)، وهما ضعيفان. ذكر ذلك ابن بابويه. واخرى(٤٥٣) قائلا: احمد بن الحسين بن سعيد روى عن جميع شيوخ ابيه الا حماد بن عيسى، يرمى بالغلو، مات بقم.

وعن ابن الغضائرى: احمد بن الحسين بن سعيد بن حماد بن سعيد بن مهران: يكنى أبا جعفر، روى عن اكثر رجال ابيه، وقالوا عن سايرهم الا حماد بن عيسى، وقال القميون: كان غاليا، وحديثه فيما رأيته سالم والله اعلم، وهو الملقب (دندان). وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج ١ ١٥٧ وقال من كبار الشيعة، يلقب دندان، كان كثير التصانيف ثم ذكر كلام الشيخ. وفى حاشيته عن نضد الايضاح ذكره وزاد: ومات بقم، وقبره بها. وفى الفهرست: ومات احمد بن الحسين بقم، وقبره بها. (*)


أبوجعفر الاهوازى(١) الملقب دندان(٢) .

____________________

(١) تقدم نسبه في ترجمة ابيه وعمه الحسن والحسين رقم(١٣٥) (ج ٢ ١٦٥)، وانهما موالى على بن الحسينعليه‌السلام ، وانهما كوفييان انتقلا إلى الاهواز وان الحسين اباه تحول إلى قم، فنزل على الحسن بن أبان وتوفى بها.

(٢) كما تقدم عن الشيخ، وابن الغضائرى، وابن حجر. لكن تقدم في ترجمة ابيه عن الكشى ان سعيدا جده كان يعرف بدندان. قلت: لا مانع من الجمع ومثله غير عزيزة. ولم يظهر وجه هذا اللقب، الا ان يكون باعتبار عبادته ودوام ذكره، او كثرة رواياته او مشايخه او اختلافها كما يؤتى اليه كلام ابن حجر ويقال للذباب صوت: وطن، وللرجل: نغم ولم يفهم منه كلام، وللماء اذا دار وحوم، وللنبات اذا اسودت لكثرته وعدم تميزه. (*)


روى عن جميع شيوخ أبيه الا حماد بن عيسى(١) فيما زعم اصحابنا القميون(٢) ، وضعفوه، وقالوا: هو غال، وحديثه يعرف وينكر(٣) .

____________________

(١) تقدم ان اباه كان من اصحاب الرضا والجواد والهادىعليه‌السلام فروايته عن شيوخ ابيه يقتضى كونه من اصحابهم وممن روى عن اصحاب الصادق والكاظمعليهما‌السلام .

نعم لم احضر له رواية عنهم ولا قولا بأنه روى عنهم، ولعله لذلك عده الشيخ فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام .

ثم ان عدم روايته عنهمعليه‌السلام وهو في عصرهم، وروايته عن شيوخ أبيه من اصحابهم مع تفرقهم في البلاد لا يخلو عن وجه ويحتمل بعيدا الحمل على انه روى عن شيوخ ابيه بواسطته ثم انه لشدة الوثوق به اسند اليهم نظير ما ورد ان الصادقعليه‌السلام قال لابان بن عثمان: ان ابان بن تغلب قد روى عنى رواية كثيرة فما رواه لك عنى فاروه عنى.

(٢) لم يظهر ان المعلق على زعم القميين هو الاستثناء او الجميع.

وعن ابن الغضائرى: روى عن اكثر رجال ابيه: وقالوا: عن سايرهم الا حماد بن عيسى.

(٣) وفى ذلك ايماء بعدم ثبوته عنده وكذا يظهر من الشيخ في الفهرست ورجاله، عدم الجزم به، بل تقدم عن ابن الغضائرى: وحديثه فيما رأيته سالم والله أعلم.

اذ نشأ تضعيفه من الرمى بالغلو. واختلاف الانظار في حده وفيما يوجبه مع سلامة اخباره يبعده.

ويبعده ايضا رواية اجلاء القميين عنه مثل الصفار، و سعد بن عبدالله بل ورواية ابن الوليد عن الصفار عنه.

وروى ابن قولويه في كامل الزيارات ص ٢٧٥ ٩١ ٤ عن أبيه عن سعد بن عبدالله، عن احمد بن الحسين بن سعيد عن ابيه عن محمد بن سليمان البصرى عن ابيه عن أبى عبداللهعليه‌السلام قال في طين قبر الحسينعليه‌السلام الشفاء من كل داء وهو الدواء الاكبر.

قلت: ويحتمل كون (غال) مصحفا عن (عال) بالعين المهملة فان رواية احمد عن شيوخ أبيه توجب علو الاسناد به، الا ان احتمال كون روايته عنهم بواسطته، اوجبت تضعيف القميين له، على ان من سبق الشيخ والنجاشى في هذه الحكاية هو ابن الغضائرى وقد أقر بسلامة رواياته عما يوجب الغلو. ولعل الاصل في ابتلائه بذلك رواياته وكتبه في الاحتجاجات والمثالب فتدبر.

نعم يأتى في ترجمة محمد بن احمد بن يحيى ان محمد بن الحسن بن الوليد يستثنى من روايته ما رواه عن جماعة وعد منهم احمد بن الحسين بن سعيد ثم ذكر ان العباس بن نوح استصوبه وان الصدوق ايضا تبعه في ذلك الا في واحد منهم. (*)


له كتاب الاحتجاج، اخبرنا به ابن شاذان قال حدثنا احمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا احمد بن ادريس قال حدثنا محمد بن الحسن عنه به.(١)

واخبرنا على بن احمد قال حدثنا محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن عنه

____________________

(١) وفى الفهرست: وله كتب منها كتاب الاحتجاج اخبرنا به الحسين بن عبيد الله وابن ابى جيد القمى عن احمد بن محمد بن يحيى الخ.قلت: الطريق كالصحيح باحمد بن محمد على كلام في مشايخ النجاشى والشيخ. (*)


به(١) ، وكتاب الانبياء: وكتاب المثالب، اخبرنا على بن احمد القمى عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار عنه بها(٢) .

١٨٢ - احمد بن صبيح أبوعبدالله الاسدى

كوفى، ثقة، والزيدية تدعية، وليس بصحيح.(٣)

له كتب: منها التفسير وكتاب النوادر، اخبرنا أحمد بن عبدالواحد، والحسين بن عبيد الله

____________________

(١) صحيح بناء‌ا على وثاقة على بن احمد من مشايخه.

(٢) وفى نسخة: بهما وفى الفهرست: اخبرنا بهما ابوالحسين على بن احمد بن محمد بن أبى جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عنه. قلت: الطريق صحيح كسابقه.

(٣) ونحوه في الفهرست(٢٢) الا انه قال: وليس منهم. ولقب بالاسدى في رواية العلل(٥٢٤). ويحتمل كونه أخا للوليد بن صبيح الاتية ترجمته.

روى احمد بن صبيح عن عنبسة العابد عن أبى جعفرعليه‌السلام كما في الكافى ج ١ ١٨٨.

وروى عن جماعة من اصحاب ابى عبداللهعليه‌السلام عنهعليه‌السلام : منهم. عنبسة العابد (الكافى ج ١ ١٨٨) وعلى بن غراب (الاستبصار ج ٢ ١٢٧)، وعلى بن عمران (التهذيب ج ٤ ٢٩٠)، وزيد الشحام (العلل باب ٣٠١ ٥٢٤). عنه محمد بن الحسين بن أبى الخطاب.

ثم ان النظر في رواياته وفيمن روى عنه، ومن أخذ عنه الحديث ينفى ادعاء الزيدية ويثبت عدم صحته، وعدم روايته عن أبى عبداللهعليه‌السلام وهو في طبقة اصحابه لا يشهد لهم.

روى عنه جماعة منهم محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، وعلى بن الحسن بن فضال. (*)


، عن محمد بن محمد بن هارون الكندى عن محمد بن الحسين بن حفص الخثعمى قال حدثنا الحسن بن على بن بزيع عن احمد بن صبيح.(١)

____________________

(١) ضعيف بالخثعمى وابن بزيع المجهول حالهما على كلام في غيرهما.

وفى الفهرست: فمن كتبه، كتاب التفسير أخبرنا به عدة من أصحابنا عن محمد بن عبدالله بن المطلب أبى المفضل الشيبانى قال حدثنا جعفر بن محمد الحسينى قال حدثنا احمد بن صبيح، وله كتاب النوادر أخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن محمد بن محمد بن الحسين بن هارون الكندى قال حدثنا محمد بن (الحسين بن مجمع الرجال) حفص الخثعمى قال حدثنا الحسن بن على بن بزيع عن احمد بن صبيح.

قلت: الطريقان ضعيفان اما الثانى فلما تقدم في طريق المتن واما الاول فبأبى المفضل. (*)


١٨٣ - احمد بن الحسن بن الحسين اللؤلؤى(١)

له كتاب يعرف باللؤلؤة.

وليس هو الحسن بن الحسين اللؤلؤى(٢) اخبرنا الحسين بن عبيد الله قال حدثنا احمد بن جعفر قال حدثنا احمد بن ادريس قال حدثنا احمد بن أبى زاهر قال حدثنا الحسن بن الحسين اللؤلؤى عن احمد بن الحسن به.(٣)

____________________

(١) وعنونه نحوه في الفهرست(٢٣) وقال: ثقة، وليس بابن المعروف بالحسن بن الحسين اللؤلؤى، كوفى، وله كتاب اللؤلؤة اخبرنا الحسين الخ وذكره ايضا فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام (٤٥٣).

(٢) فيه دلالة على انه سمى باللؤلؤى، لا لانه بايع اللؤلؤ، او انه امام مسجد دار اللؤلؤ بالكوفة كما في صباح بن صبيح الاتى. ثم انه لم يظهر من كلام الاصحاب طبقته الا ان رواية الحسن بن الحسين عنه ربما تشير إلى كونه في طبقة أصحاب الكاظم والرضاعليهما‌السلام على ما تقدم تحقيقه. وتقدم في الحسن بن الحسين اللؤلؤى رقم(٨٢ ج ٢ ٤٢): تحقيق الكلام في تعددهما وفى تعدد احمد بن الحسن اللؤلؤى فلاحظ وتأمل.

(٣) قال حدثنا على بن حبشى ابوالقاسم الكاتب قال حدثنا حميد بن زياد قال حدثنا احمد بن الحسن به.


١٨٤ - احمد بن الحسن القزاز البصرى(١)

له كتاب الصفة في مذهب الواقفة أخبرنا احمد بن عبدالواحد قال حدثنا على بن حبشى ابوالقاسم الكاتب قال حدثنا حميد بن زياد قال حدثنا احمد بن الحسن به.(٢)

____________________

(١) قال الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام (٤٤١): احمد بن الحسين (الحسن. مجمع خ ل ظ) البصرى القزاز البصرى، روى عنه حميد كتاب عاصم ين حميد، وغيره. مات سنة احدى وستين ومأتين.

قلت: ويقتضى هذا ادراكه ايام الجواد والهادى والعسكرىعليه‌السلام فهذه سنة وفات العسكرىعليه‌السلام .

روى عن اصحاب الصادقعليه‌السلام منهم عاصم بن حميد فروى كتابه.

ذكره الشيخ كما تقدم، وابوشعيب المحاملى فروى عنه عن المفضل بن عمر كتابه كما في ترجمته في الفهرست وصالح بن خالد.

روى عنه عنه القمى عن شيخه محمد بن احمد بن ثابت في تفسير سورة الواقعة ج ٢ ٣٤٩.

روى عن احمد بن الحسين القزاز البصرى حميد بن زياد المتوفى(٣١٠) كتاب عاصم، وكتاب المفضل وكتاب زياد بن أبى غياث عن صالح بن خالد المحاملى.

(٢) موثق بحميد على اشكال في ابن حبشى بل في احمد بن عبدالواحد. (*)


١٨٥ - احمد بن محمد بن مسلمة الرمانى البغدادى

ابوعلى، له كتاب النوادر، يروى عن زياد بن مروان، اخبرنا الحسين بن عبيد الله قال حدثنا احمد بن جعفر قال حدثنا حميد، قال حدثنا احمد بن محمد به.(١)

١٨٦ - احمد بن معروف

قمى، له كتاب نوادر. اخبرناه ابوعبدالله بن شاذان القزوينى قال حدثنا احمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا ابى قال حدثنا محمد بن على بن محبوب عنه به.(٢)

____________________

(١) موثق بحميد على كلام في احمد بن جعفر فلم يوثق الا ان التلعكبرى روى عنه. وقال الشيخ فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام (٤٤١): احمد بن مسلمة الرمانى البغدادى روى عنه حميد بن زياد اصولا كثيرة منها كتاب زياد بن مروان القندى. قلت: اختلفت النسخ ففى بعضها: (سلمة) بدل (مسلمة) وبدل (الرمانى) (الرصافى)

(٢) صحيح على كلام بابن شاذان وشيخه. وهكذا ذكره الشيخ في الفهرست (٣٦) لكن في الفهرست ليس لفظ (نوادر) ولا ذكر (محمد بن على بن محبوب) والظاهر في الموضع الثانى سقوطه من الفهرست. (*)


١٨٧ - احمد بن محمد بن الربيع الاقرع الكندى

له كتاب النوادر، اخبرنا أحمد بن عبدالواحد قال حدثنا على بن محمد القرشى قال حدثنا على بن الحسن عن احمد بن محمد الربيع به.(١)

قال ابوالحسين محمد بن هارون بن موسىرحمه‌الله قال أبى قال أبوعلى بن همام حدثنا عبدالله بن العلاء قال: كان احمد بن محمد بن الربيع عالما بالرجال.

١٨٨ - احمد بن محمد بن عبيد الله الاشعرى القمى

شيخ من أصحابنا، ثقة، روى(٢) عن ابى الحسن الثالثعليه‌السلام .

____________________

(١) صحيح على اشكال باحمد وبالقرشى.

(٢) قال البرقى في اصحاب الجوادعليه‌السلام (٥٧): احمد بن محمد بن عبيد الله الاشعرى: قمى.

وذكره الشيخ في اصحابهعليه‌السلام (٣٩٧) ولم يذكر (قمى). وبعد اسماء(٣٩٩) قال: احمد بن محمد بن عبيد القمى الاشعرى.قلت: احتمال الاتحاد ظاهر. (*)


وابنه عبيد الله بن أحمد، روى عنه محمد بن على بن محبوب(١) ، له كتاب نوادر، اخبرنا أبوعبدالله بن شاذان قال: حدثنا احمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا أبى، واحمد بن ادريس قالا: حدثنا محمد بن على بن محبوب عن عبيد الله بن احمد عن أبيه(٢) .

١٨٩ - احمد بن عمرو بن المنهال

لا أعرف غير هذا (٣) ، له كتاب نوادر، رواه عنه الحسين بن عبيد الله قال: حدثنا احمد بن جعفر، قال حدثنا حميد قال حدثنا احمد بن ميثم بن أبى نعيم. عن احمد بن عمرو به (٤) .

____________________

(١) لم نقف على حال عبيد الله بن احمد الا ان شيخ القميين وثقتهم ابن محبوب روى عنه.

(٢) كالصحيح باحمد بن محمد، على كلام في اين شاذان.

(٣) هو احمد بن عمرو بن المنهال بن مقلاص القيسى الذى يأتى في ترجمة أبيه قول الماتن: روى عن أبى عبدالله وأبى الحسنعليهما‌السلام ، له ولدان: احمد والحسن من اهل الحديث. وتقدم في اخيه الحسن رقم(١٣٢) (ج ٢ ١٥٤): انه كوفى. وهناك ما ينفع المقام فراجع ورواية الفقيه الثقة احمد بن؟ يثم كتابه وتشير إلى جلالته.

(٤) موثق بحميد على كلام في الحسين وشيخه تقدم. وفى الفهرست(٣٧): احمد بن عمرو بن منهال له روايات، رويناها بالاسناد الاول (احمد بن عبدون عن أبى طالب الانبارى) عن حميد بن زياد عن احمد بن ميثم عنه.

قلت: الطريق موثقق بحميد بناء‌ا على وثاقة ابن عبدون شيخ النجاشى. (*)


١٩٠ - احمد بن محمد بن سيار(١)

____________________

(١) نسب احمد هذا بالسيارى في كلام جماعة يأتى، وقال السمعانى في الانساب في السيارى: هذه النسبة إلى الاجداد منهم: نضر بن سيار امير خراسان من قبل المروانية، هزمه ابومسلم صاحب الدولة العباسية، والمشهور بالنسبة اليه: ابويعقوب يوسف بن منصور السيارى،.

ثم ذكر انه ابويعقوب يوسف بن منصور بن ابراهيم بن الفضى بن محمد بن شاكر بن نوح بن سيار ثم قال: كأنه نسب إلى الجد الاعلى، ثم ذكر جماعة من السياريين منهم: ابوالعباس القاسم بن ابى القاسم بن عبدالله بن مهدى بن معوية السيارى المروزى، وقال: كان احمد بن سيار جده، فنسب اليه، ومنهم خالد بن يزيد السيارى، وابوبكر حفص بن عمر السيارى، وابوالحسين احمد بن ابراهيم السيارى خال أبى عمر الزاهد الذى يروى عن الناشى قال: وروى عنه ابوعمر الزاهد اخبارا واشعارا، وابوبكر السيارى النحوى، وابوعبدالله محمد بن احمد على السيارى البصرى، وابوالفضل محمد بن خميرويه اليسع يعرف بالسيارى، وابوالقاسم عبدالكريم بن محمد بن عبيد الله السيارى البغدادى، واحمد بن محمد بن احمد بن سيار، سمع الحسكانى، ونسب إلى جده.

وذكر ابن أبى الحديد في الشرح ج ٧ ٢٧٩ في كلام الامامعليه‌السلام اخبارا عن سلطة الحجاج الثقفى على اهل العراق (اما والله ليسلطن عليكم غلام ثقيف الذيال، الميال، يأكل خضرتكم ويذيب شحمتكم. ايه أباوذحة) عن الرضى عليه الرحمة قوله: الوذحة: الخنفساء، وهذا القول يؤمى به إلى الحجاج، وله مع الوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره.

ثم قال: ثم ان المفسرين بعد الرضىرحمه‌الله قالوا في قصة هذه الخنفساء وجوها إلى ان قال: قالوا: وقد روى أبو عمر الزاهد، ولم يكن من رجال الشيعة، في اماليه وأحاديثه عن السيارى عن أبى خزيمة الكاتب، قال: ما فتشنا احدا فيه هذا الداء الا وجدناه ناصبيا.

وقال الذهبى في ميزان الاعتدال ج ٢ ٢٥٣: سيار بن حاتم (ق، ت س) الغزى البصرى، صالح الحديث، وثقه ابن حبان.. وقال الحاكم: عابد عصره، وقد اكثر عنه احمد بن حنبل. وقال الازدى: عنده مناكير.

قلت: هو راوية جعفر بن سليمان، ومات سنة مأتين او قبلها بسنة.

وقال أبوعمرو الكشى في رجاله ص ٣٧٢ في ترجمة أبى عبدالله احمد بن محمد السيارى: اصفهانى، ويقال: البصرى.. قال نصر بن الصباح: السيارى أحمد بن محمد أبوعبدالله من ولد سيار، وكان من كتاب الطاهرية في وقت أبى محمد الحسن العسكرىعليه‌السلام .

وذكره الشيخ في الفهرست(٢٣) نحو ما في المتن مع تفاوت تشير اليه.

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج ١ ٢٥٢: احمد بن محمد بن سيار، السيارى، أبوعبدالله، البصرى، الكاتب، شيعى، جلد، له تواليف في القراء‌ات وغيرها، قال ابوجعفر الطوسى: ضعيف الحديث، فاسد المذهب.

قلت: كان في أواخر المأة الثالة. (*)



ابو عبدالله الكاتب(١) بصرى(٢) كان من كتاب آل طاهر(٣)

____________________

(١) كناه الاصحاب بأبى عبدالله كما يأتى كلامهم، لكن قال ابن ادريس الحلى في مستطرفات السرا؟ ر(٤٧٦): ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب السيارى، واسمه أبوعبدالله، صاحب موسى والرضا عليهما من الله آلاف التحية والثناء، قال السيارى: وسمعته يقول...

قلت: وقد ذكر جملة من رواياته وبدأ فيها بقوله: أبوعبدالله السيارى. ويحتمل سقوط اسمه بعد ذكر كنيته من النسخة.

(٢) وفى الكشى(٣٧٢) في ترجمته: اصفهانى، ويقال: البصرى، ووصفه الشيخ في اصحاب العسكرىعليه‌السلام بالبصرى. وسيأتى عن ابن الغضائرى وصفه بالقمى.

(٣) في تعريفه بانه من كتابهم نوع من الذم، الا ترى انه قد امتنع الحسن بن على بن فضال من زيارته لختن طاهر بن الحسين لما حج وعظمه الناس لقدره وماله ومكانه من السلطان وكلمه اصحابنا في ذلك وقال: مالى ولطاهر وآل طاهر؟ لا اقربهم، ليس بينى وبينهم عمل. ذكره المشايخ على ما تقدم في ترجمته (ج ٢ ٧). وكان طاهر بن الحسين شاعرا مترسلا بليغا، له مجموع رسائل، ذكره ابن النديم في اخبار الملوك والكتاب(١٧٦) وكان اميرا على الرى من قبل المأمون العباسى وحرب حتى غلب على على بن عيسى وجيشه من قبل الامين.

ذكره المسعودى في المروج ج ٣ ٣٩٤ ص ٣٩٨. ورسالته عند فتح بغداد إلى المأمون مشهورة وهى حسنة.

ذكره ابن النديم وذكر أيضا ابن النديم جماعة من آل طاهر: اولاده وأحفاده بامارتهم وكتبهم(١٧٦)، كما ان المسعودى ذكر جماعة منهم في مروج الذهب ج ٤ ٧٧ و ١٤٨ و ١٥٤ و ١٦٣ و ١٧٢ و ٢٠٠ و ٢٠١. (*)


في زمن أبى محمدعليه‌السلام (١) ، ويعرف بالسيارى.

____________________

(١) قال الكشى: قال نصر بن الصباح: السيارى احمد بن محمد أبوعبدالله من ولد السيار، وكان من كتاب الطاهرية في وقت أبى محمد الحسن العسكرىعليه‌السلام .

قلت: في مجمع الرجال عن الكشى هكذا: في وقت أبى الحسن العسكرىعليه‌السلام .

ثم ان كونه من كتابهم في زمنهعليه‌السلام لا يلازم كونه من اصحابهعليه‌السلام خاصة، فقال الحلى في مستطرفاته كما تقدم: صاحب موسى والرضا عليهما من الله آلاف التحية والثناء.

قلت: وقد تفرد ره في ذلك فلم أحضر له رواية عنهماعليه‌السلام ولم يذكره مشايخنا في طبقات اصحابهماعليهما‌السلام .

وقال الكشى: طاهر بن عيسى الوراق قال حدثنى جعفر بن احمد بن ايوب قال حدثنا الشجاعى قال حدثنى ابراهيم بن محمد بن حاجب قال: قرأت في رقعة مع الجوادعليه‌السلام يعلم من سئل عن السيارى انه ليس في المكان الذى ادعاه لنفسه وان لا يدفعوا اليه شيئا.

قلت: يظهر من الحديث ان السيارى كان له وجاهة يرجع اليه في الامور وزعموا انه كان وكيلا لهعليه‌السلام وقد اغتروا بما ادعاه لنفسه، فمنعهم عن ان يدفعوا اليه شيئا، لكن الحديث قاصر سندا كما ذكرناه في شرح الكشى. (*)


ضعيف الحديث(١) فاسد المذهب. ذكر ذلك لنا الحسين بن عبيد الله(٢)

____________________

(١) ويأتى في محمد بن احمد بن يحيى الاشعرى استثناء ما رواه عن السيارى عن ابن الوليد ومن تبعه كالصدوق وأبى العباس بن نوح والشيخ في كتبه فقال الشيخ في تقصير صاحب الصيد صلوته من الاستبصار ج ١ ٢٣٧ بعد ذكر روايته: فهذا خبر ضعيف وراويه السيارى، وكان أبوجعفر بن بابويه في فهرسته حين ذكر كتاب النوادر استثنى منه ما رواه السيارى وقال: لا أعمل به ولا افتى به لضعفه.

(٢) ذكر العلامة في القسم الثانى من الخلاصة(٢٠٣) نحو ما في المتن ثم قال: حكى محمد بن على بن محبوب عنه في كتاب (النوادر) للمصنف انه قال بالتناسخ.

وفى المجمع: عض احمد بن محمد بن سيار يكنى ابا عبدالله القمى المعروف بالسيارى، ضعيف متها لك، غال، محرف، استثنى شيوخ القميين روايته من كتاب (نوادر الحكمة)، وحكى محمد بن على بن محبوب في كتاب النوادر المصنف انه قال: بالتناسخ. ثم انه طعن مذهبا تارة بالغلو واخرى بالتناسخ، وحديثا تارة بالتحريف وبالارسال كثيرا اخرى، وباشتماله على الغلو والتخليط والمناكير والامور الباطلة ثالثة، الا ان الجميع يرجع إلى فساده مذهبا بالغلو دون التناسخ، ولم يطعن بالرواية عن الضعاف، مع ان الطعن بالارسال كثيرا انما يتوجه لمن روى عن الضعاف، لكنه روى عن الثقات وغيرهم مثل عبدالرحمن بن أبى نجران، كما في الكافى ج ٢ ٨٣ في العقيقة، والحسن بن على بن يقطين كما في كراهة التوقيت من اصول الكافى ج ١ ٣٦٩، كما ان غير واحد من اعلام الشيعة و ثقاتهم رووا عنه. بل حيث ان الطعن المذكور لم يخصص بكتبه التى ضاعت كغيرها، تأمل بعض أعلام المتأخرين في هذه الطعون لعول الجميع على ابن الغضائرى وشيوخ القميين، مع اختلاف الانظار في حد الغلو، وخلو الموجود من رواياته عما نسب اليه، ورواية غير واحد من الثقات الاجلة عنه.

لكنه كما ترى في غير محله اذ رواية من روى عنه لا تصلح لاثبات وثاقته فضلا عن دفع هذه الطعون عنه، مع ان الاجلة انما رووا عنه ما كان خاليا عن الغلو والتخليط. (*)


مجفو الرواية(١) .

____________________

(١) المجفو: من جفأ: صرع، كفأ ما في القصعة، والقدر، رمى بالزبد، والوادى مسخ غثائه، والباب اغلقه، والبقل قلعه من أصله، والماشيه اتعبها بالسير ولم يعلفها.

ويقال للباطل الذى يذهب الاطمينان بالحق، ويسد باب الايمان ويقلع نبات العلم بأصله ويتعب المتحمل، فبما أن روايات السيارى قد اشتملت على اوهام اوجبت هذه الامور والتجافى عما يستقر به، قل له: مجفو الرواية. (*)


كثير المراسيل(١) .

له كتب وقع الينا منها: كتاب ثواب القرآن، كتاب الطب، كتاب القرائة، كتاب النوادر، كتاب الغارات، اخبرنا الحسين بن عبيد الله القزوينى قال حدثنا احمد بن محمد بن يحيى عن ابيه قال حدثنا السيارى الا ما كان من غلو وتخليط.(٢)

____________________

(١) في كثرة مراسيله بايدينا من اخباره نظر، نعم فيها المراسيل مثل ما روى الشيخ في قصر صاحب الصيد في التهذيب ج ٣ ٢١٩ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن احمد بن محمد السيارى عن بعض اهل العسكر قال: خرج عن ابى الحسنعليه‌السلام الحديث.

وروى الكلينى في الكافى ج ٢ ٣٨٩، باب من يشترى الرقيق فيظهر به عيب عن الحسين بن محمد عن السيارى قال قال: روى عن ابن أبى ليلى الحديث، وفى باب النورة منه ص ٢٢١ وغير ذلك.

(٢) وفى الفهرست: وصنف كتبا كثيرة، ثم ذكر نحو ما في المتن و قال: اخبرنا بالنوادر خاصة الحسين ثم ذكر نحو ما في المتن وقال: واخبرنا بالنوادر وغيرها جماعة من اصحابنا منهم الثلاثة الذين ذكرناهم عن محمد بن احمد بن داود قال: حدثنا سلامة بن محمد قال: حدثنا على بن محمد الجبائى قال: حدثنا السيارى.

قلت: الطريق الاول كالصحيح باحمد بن محمد بن يحيى والحسين شيخ النجاشى، والثانى فيه على بن محمد ولم يظهر حاله. (*)


١٩١ - احمد بن الحسين بن عبدالملك ابوجعفر الازدى(١)

كوفى، ثقة(٢) مرجوع اليه(٣) ، ما يعرف له مصنف، غير انه جمع كتاب المشيخة وبوبه على أسماء الشيوخ.(٤)

____________________

(١) هذا كما في النسختين المصححتين وفاقا للمجمع ولمن حكى كلام الماتن والفهرست في الحسن بن محبوب وفى المشيخة اليه لكن عن بعض النسخ وكذا في النسخة المطبوعة (الاودى)، وكذا فيمن لم يرو عنهم وفى الفهرست في المقام. ويأتى في احمد بن يحيى بن حكيم الاودى ما ينفع المقام.

(٢) وذكره الشيخ في الفهرست(٢٣) نحو ما في المتن بتمامه مع تفاوت نشير اليه وعنونه ايضا فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام (٤٥٣) قائلا: احمد بن الحسن بن عبدالملك.

روى عنه ابن الزبير. روى عن الحسن بن محبوب.

(٣) ولا يكون كذلك الا اذا كان خبيرا بالرجال بصيرا بالطرق والاحاديث متحرزا عن الرواية عن الضعاف والمجاهيل، وجتنبا عن التساهل في الحديث و كانت رواياته نقية عن الغلو والتخليط والمناكير. وهذا مدح بليغ له، ومعه لا يكون مطعونا في حديثه. وروايته عن الرجال تدل على نوع اعتماد بهم.

(٤) وفى الفهرست: بوب كتاب المشيخة بعد ان كان منشورا، وجعله على اسماء الرجال، ولم يعرف له شئ ينسب اليه غيره، سمعنا هذه النسخة عن احمد بن عبدون قال سمعتها من على بن محمد بن الزبير عن احمد بن الحسين بن عبدالملك. قلت: طريقه كالصحيح بالرجلين الجليلين.

وتقدم هذا لطريق في الحسن بن محبوب (ج ٢ ٣٤٨) عن مشيخة التهذيبين وايضا عن الفهرست لكن قال: واخبرنا بكتاب المشيخة قرائة عليه الخ. وظاهره انه اخذ من كتاب ابن محبوب على مابوبه احمد بن الحسين على اسماء الشيوخ لا على مابوبه داود بن كورة على معانى الفقه وابوابه على ما تقدم هناك ويأتى في داود.

وروى الشيخ في التهذيب ج ١ ١٦٨ ٤٨٢ في الصحيح عن احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ، عن احمد بن الحسين بن عبدالملك الاودى، وعن على بن محمد بن الزبير القرشى عنه عن الحسن بن محبوب: حكم الحيض والنفاس، وفى ج ٦ ٢٥ عن ابن عقدة عنه عن ذبيان بن حكيم: زيارة امير المؤمنينعليه‌السلام . (*)


١٩٢ - احمد بن الحسن بن على بن محمد بن فضال بن عمر بن أيمن

مولى عكرمة بن ربعى الفياض(١) ابوالحسين، وقيل:

____________________

(١) ونحوه في فهرست الشيخ(٢٤) إلى آخر الترجمة مع تفاوت نشير اليه ، وكذا ذكر نسب ابن فضال فيما يأتى من ترجمة اخيه: على، لكن تقدم في ابيه: الحسن (ج ٢ ٤) قول الماتن: بن عمرو بن ايمن مولى تيم الله، و حكايته عن الكشى انه قال، مولى بنى تيم الله بن تغلبة كوفى.

وتقدم عن ابن النديم ايضا انه قال: ابن فضال التميلى بن ربيعة بن بكر مولى تيم الله بن تغلبة. (*)


أبوعبدالله(١) يقال: انه كان فطحيا(٢) وكان ثقة في الحديث(٣) روى عنه أخوه: على بن الحسن(٤) وغيره

____________________

(١) وفى الفهرست، ابوعبدالله، وقيل ابوالحسين.

(٢) قاله في الفهرست جزما ولكن ظاهر الماتن عدم الجزم بكونه فطحيا نعم قد ذكره الكشى من الفطحية في موضعين، ففى عبدالله بن بكير(٢٢١) ذكره من فقهاء اصحابنا من الفطحية وذكرهم بانهم من أجلة الفقهاء العلماء من الفطحية. وعند ذكره مع أخيه على، وجماعة(٣٢٨) سأل عنهم ابا النضر محمد بن مسعود قال قال: احمد بن الحسن كان فطحيا. بل تقدم في ترجمة ابيه في حديث رجوعه عن الفطحية عند موته برواية محمد بن عبدالله بن زرارة قال: فأخبرت احمد بن الحسن بن على بن فضال بقول محمد بن عبدالله.

فقال: حرف محمد بن عبدالله على أبى.

قال: وكان والله محمد بن عبدالله اصدق عندى لهجة من احمد بن الحسن فانه رجل فاضل دين.

(٣) اى لم يوجب الطعن فيه مذهبا، الطعن في حديثه، لوثاقته ومنزلته في الحديث، فهو الثقة فيه، روى عنه الاجلة ومن يتورع في الحديث.

(٤) كما في الفهرست بل يأتى في ترجمته قوله: ولم يرو عن ابيه شيئا وقال: كنت اقابله وسنى ثمان عشرة سنة بكتبه ولا أفهم ادراك الروايات ولا استحل ان أرويها عنه، وروى عن اخويه عن ابيهما. (*)


من الكوفيين(١) .

____________________

(١) وفى الفهرست: من الكوفيين والقميين.

قلت: التنبيه على رواية اخيه وغيره عنه مع انه لا يلتزم بمثل ذلك في التراجم يؤمى إلى كونه ثقة في الحديث، فيأتى في ترجمة اخيه: كان فقيه اصحابنا بالكوفة ووجههم وثقتهم وعارفهم بالحديث، والمسموع قوله فيه سمع منه شيئا كثيرا، ولم يعثر له على زلة ولا ما يشينه، وقل ما روى عن ضعيف. مع انه روى عن اخيه كثيرا، كما ان رواية الكوفيين والقميين من أجلة اصحابنا وثقاتهم عنه تشير إلى وثاقته مثل: سعد بن عبدالله، ومحمد بن احمد بن يحيى، واحمد بن محمد، ومحمد بن يحيى، والحميرى والصفار، ومحمد بن على بن محبوب وغيرهم.

وقد أهمل الماتن ره ذكر صحبته لكن ذكره الشيخ ره في اصحاب الهادىعليه‌السلام (٤١٠) قائلا: احمد بن الحسن بن على بن فضال.

وروى في التهذيب ج ٩ ١٩٥ والاستبصار ج ٤ ١٢٣ باسناده عن على بن الحسن بن فضال في حديث قال: ومات محمد بن عبدالله بن زرارة فأوصى إلى أخى أحمد، وخلف دارا وكان اوصى في جميع تركته ان يباع ويحمل ثمنها إلى أبى الحسنعليه‌السلام فباعها... وكتب اليه أحمد بن الحسن، ودفع الشئ بحضرتى إلى ايوب بن نوح، واخبره... فكتبعليه‌السلام : قد وصل ذلك وترحم على الميت وقرأت الجواب.

وقال في اصحاب أبى محمد العسكرىعليه‌السلام (٤٢٨): احمد بن الحسن بن على بن فضال. (*)


يعرف من كتبه: كتاب الصلاة، كتاب الوضوء، اخبرنا بهما قرائة عليه أبوعبدالله احمد بن عبدالواحد قال حدثنا ابوالحسن على بن محمد القرشى قال حدثنا على بن الحسن بن فضال عن اخيه بكتبه.(١) ومات احمد بن الحسن سنة ستين ومأتين.(٢)

١٩٣ - احمد بن يحيى بن حكيم الاودى الصوفى

كوفى، ابوجعفر بن اخى ذبيان(٣) ثقة، لله كتاب دلائل النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

____________________

(١) كالصحيح على كلام بالقرشى بل باحمد شيخ النجاشى.

وفى الفهرست: له كتب منها كتاب الصلاة، وكتاب الوضوء.

أخبرنا بهما ابوالحسين بن أبى جيد قال حدثنا ابن الوليد قال اخبرنا الصفار قال اخبرنا احمد بن الحسن، و أخبرنا احمد بن عبدون قال اخبرنا ابن الزبير قال حدثنا على بن الحسن عن أخيه.

قلت: الطريق الاول صحيح بناء‌ا على وثاقة ابن أبى جيد من مشايخ النجاشى والشيخ.

والطريق الثانى احد طرق الماتن والشيخ في كتبه إلى على بن فضال وهو صحيح على ما تقدم.

(٢) ونحوه في الفهرست. وهذه سنة وفات أبى محمد العسكرىعليه‌السلام .

(٣) تعريف احمد بعمه: ذبيان بن حكيم أبى عمرو الاودى الازدى، يقتضى كونه رجلا مشهورا، لكنه لم احضر له ترجمة في الرجال بل قيل: انه مهمل.

نعم روى ذبيان بن حكيم الاودى عن جماعة من اصحاب الصادق عنهعليه‌السلام مثل داود بن الحصين الثقة كما في التهذيب ج ٦ ٢١٣. وموسى بن أكيل النميرى الثقة كما في التهذيب ج ٦ ٢٢٧ و ٢٥٧ و ٢٨٥ و ٣٠١، وج ٣ ٢٦٦ و ٢٤٢ وج ١ ٤٥٩ و ٣٢٠، والكافى ج ٢ ١٦٠ مرتين. ويونس بن ظبيان كما في التهذيب ج ٦ ٢٥، روى عن بهلول بن مسلم عن يونس بن عمار عنهعليه‌السلام كما في الكافى ج ٢ ٦٢.

روى عنه الحسن بن على بن فضال الثقة الجليل كما في التهذيب ج ١ ٤٥٩، و ٣٢٠ وج ٦ ٢٤٢. ومحمد بن الحسين بن أبى الخطاب الثقة المسكون إلى روايته كما في التهذيب ج ٦ ٢١٣ و ٢٢٧ وج ٣ ٢٦٦. ومحمد بن على كما في الكافى ج ٢ ٦٢. ومحمد بن موسى كما في الكافى ج ٢ ١٦٠ مرتين. واحمد بن الحسين بن عبدالملك الاودى الثقة المتقدم ذكره كما في التهذيب ج ٦ ٢٥.

ويأتى في ترجمة اسباط بن سالم الزطى من اصحاب الصادقعليه‌السلام رواية محمد بن سالم بن عبدالرحمان أبى عمرو الازدى عن ذبيان بن حكيم أبوعمرو الازدى عنه كتابه. ومن ذلك يحتمل اتحاد الاودى والازدى مع تصحيف احدهما عن الاخر كما تقدم في احمد بن الحسين الاودى. (*)



رواه عنه جعفر بن محمد بن مالك الفزارى.(١)

١٩٤ - احمد بن على بن محمد بن جعفر بن عبدالله بن الحسين بن على...

بن الحسين بن على بن ابيطالبعليه‌السلام

العلوى العقيقى، كان مقيما بمكة، وسمع اصحابنا الكوفيين واكثر منهم، صنف كتبا وقع الينا: منها كتاب المعرفة، كتاب فضل المؤمن، كتاب تاريخ(٢)

____________________

(١) ضعيف بجعفر الفزارى الذى يأتى في ترجمته تضعيفه باتهام وضع الحديث وفساد المذهب والرواية.

وتقدم في ترجمة الحسن بن سماعة (ج ٢ ٤٩) استناد الماتن ره لكونه معاندا في الوقف بما رواه عن شيخه محمد بن جعفر عن احمد بن محمد قال حدثنى أبوجعفر احمد بن يحيى الاودى قال دخلت مسجد الجامع لاصلى الظهر فلما صليت رأيت حرب بن الحسن الطحان، وجماعة من اصحابنا جلوسا فملت اليهم فسلمت عليهم وجلست وكان فيهم الحسن بن سماعة فذكروا امر الحسن (الحسين خ) بن علىعليه‌السلام وما جرى عليه من بعد زيد بن علىعليه‌السلام وما جرى عليه ومعنا رجل غريب لا نعرفه فقال يا قوم عندنا رجل علوى بسر من رأى من اهل المدينة الحديث. وفيه اخبار أبى الحسن الهادىعليه‌السلام بالمغيبات.

(٢) وذكر الشيخ نحوه بتمامه في الفهرست(٢٤) لكن قال: صنف كتبا كثيرة، وايضا زاد على كتبه: كتاب الوصايا. وقال فيمن لم يرو عنهم من رجاله(٤٥٣): احمد بن على العلوى العقيقى مكى.

قلت: تقدمت ترجمة جده الحسين الاصغر بن على بن الحسينعليه‌السلام من اصحاب السجاد والباقر والصادقعليه‌السلام (ج ٢ ٤٢٣) في التذييل وكان ابنه عبدالله من اصحاب الصادقعليه‌السلام .

ذكره الشيخ. وروى عنه. ذكرناه في طبقات اصحابهعليه‌السلام بترجمته.

وكان جعفر بن عبدالله المعروف: (صحصح) كما في المعدة ٣١٦ وغيره: كثير الفضل، جم المحاسن. هكذا عن المجدى. وكان محمد بن جعفر المعروف بالعقيقى ذا عقب، ومنهم ابوالحسن على بن موسى بن احمد بن ابراهيم بن محمد بن عبدالله بن جعفر بن محمد بن على بن الحسينعليه‌السلام ، أحد مشايخ الصدوق ذكرناه في محله، وذكره في العمدة(٣١٨) وتقدم ذكر ابنه على بن احمد العقيقى بترجمة في الحسن بن محمد (بن اخى طاهر (ج ٢ ٢٢٠ و ٣٢٩) وفيه اخبار اوردناها في اخبار الرواة. (*)


الرجال، كتاب مثالب الرجلين والمرأتين.(١)

____________________

(١) وفى الفهرست: اخبرنا بكتبه وساير رواياته احمد بن عبدون قال اخبرنا ابومحمد الحسن بن محمد بن يحيى قال حدثنا ابوالحسن على بن احمد العقيقى عن أبيه.

قلت: الطريق ضعيف تارة بعلى العقيقى الضعيف واخرى بالحسن بن بن محمد الذى ضعفوه. (*)


١٩٥ - احمد بن عبدوس الخلنجى

ابوعبدالله، له كتاب النوادر(١) .

اخبرناه ابن أبى جيد. فال حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد قال حدثنا الحسن بن متويه بن السندى قال حدثنا احمد بن عبدوس به.(٢)

____________________

(١) ونحوه في الفهرست(٢٤). وذكره فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام تارة(٤٥٣) قائلا: احمد بن عبدوس الخلنجى، واخرى(٤٤٧) بزيادة قوله: روى ابن الوليد عن الحسن بن متويه بن السندى القرشى (العرشى مجمع الرجال) عنه.

(٢) وفى الفهرست: اخبرنا به عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه، واخبرنا ابن ابى جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد الخ.

قلت: الطريق كالضعيف بابن متويه المهمل الا ان تكون رواية ابن الوليد عنه قرينة على الاعتماد به. هذا ولا يبعد كون (متويه) مصحف (متيل) فانه الذى يروى عنه ابن الوليد وتقدمت ترجمته بعنوان: الحسن بن متيل (ج ٢ ٩٨) وفيها مدحه.

روى عن الحسن بن فضال. روى عنه محمد بن على بن محبوب كما في التهذيب ج ١٠ ١٣٠ و ١٦٨ و ٢٢٣ وج ١ ٣٤٩، والاستبصار ج ١ ١٥٤. (*)


١٩٦ - احمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله بن سعد بن مالك بن الاحوص...

بن السائب بن مالك بن عامر الاشعرى(١)

من بنى ذخران بن عوف بن الجماهر بن الاشعر(٢) يكنى أبا جعفر(٣) .

____________________

(١) وهكذا عنونه الشيخ في الفهرست(٢٥) مع تفاوت نشير اليه.

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج ١ ٢٦٠: احمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله بن سعد، العلامة، أبوجعفر الاشعرى القمى، شيخ الرافضة ب‍ (قم) له تصانيف، وشهرة، كان في حدود الثلاثمائة.

وذكره ابن النديم في فهرسته(٣٢٦) في فقهاء الشيعة ومحدثيهم و علمائهم قائلا: ومن القميين قمى ابى جعفر احمد بن محمد بن عيسى، وله من الكتب: كتاب الطب الكبير، كتاب الطب الصغير، كتاب المكاسب.

(٢) في نسخة: الاشعث، وكذا في الفهرست. لكن الظاهر انه مصحف يظهر مما ذكروه في هذا النسب فلاحظ طبقات ابن سعد في ترجمة ابى موسى الاشعرى ج ٤ ١٠٥ و ٣٥٧ في الاشعريين.

(٣) وفى الفهرست: ابا جعفر القمى. وقد مدح الماتن أحمد بن محمد ببيته ونسبه وبطريقته في الحديث، وبوجاهته وعظمته في الطائفة وغيرهم استغناء‌ا عن الاطالة في التوثيق والاطراء.

نسبه وبيته: نشاء احمد بن محمد بن عيسى في بيت كبير من الاشعريين حفت بالمكارم، وفيهم وجوه الطائفة، واعلام الشيعة من رواة الحديث تقدمت الاشارة اليهم في الحسين بن محمد بن عامر الاشعرى (ج ٢ ٢٤٧).

وقد مدح الصادقعليه‌السلام بيته لما دخل عليه عمران بن عبدالله القمى عم أبيه، فقربه، وبره، وبشه وقالعليه‌السلام : هذا من اهل البيت النجباء. وفى رواية: هذا نجيب قوم النجباء. رواهما الكشى في ترجمته(٢١٤).

فأبوه: محمد بن عيسى كان شيخ القميين ووجه الاشاعرة، متقدما عند السلطان، من اصحاب الرضا والجوادعليهما‌السلام . ذكره النجاشى كما يأتى في ترجمته(٩٠٧) وتقدم ذكر عمومته: عمران، ويعقوب وأبنائهم في الحسين بن محمد (ج ٢ ٢٤٩).

وجده: عيسى الاشعرى كان من اصحاب الصادق والكاظم والرضاعليه‌السلام ، كما يأتى في ترجمته(٨٠٤).

ومحمد بن عبدالله الاشعرى، ومحمد بن عبدالله بن عيسى الاشعرى كانا من اصحاب الرضاعليه‌السلام ذكرنا هما في الطبقات. وعبدالله بن سعد الا؟ عرى جد أبيه فيأتى ذكره في ترجمة عيسى عن الخلاصة(١٢٣) عن العقيقى كما تقدم كنيته: أبوبكر او أبوعمر في الحسين بن محمد فلاحظ. (*)



واول من سكن (قم) من آبائه سعد بن مالك بن الاحوص،(١) وكان السائب بن مالك وفد إلى النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأسلم(٢) وهاجر إلى

____________________

(١) ونحوه في الفهرست.

قال السمعانى في الانساب في (القمى) وبناء قم سنة ٨٣ اذ خرج عبدالرحمان بن محمد بن ابيطالب الاشعث بن قيس على الحجاج حينما كان اميرا على سجستان من قبله وجرت بينهما حرب ووقايع وانهزم عبدالرحمان وجماعة من عسكره ما هذا لفظه: وهرب جماعة منهم وكانت اخوة من بنى الاشعر يقال لهم: عبدالله، والاحوص، واسحاق، ونعيم، و عبدالرحمان بنو سعيد بن مالك بن عامر الاشعرى وقعوا إلى الناحية التى بنت بها قم، وكان مقدمهم عبدالله و يعرف بعبد الله سعدان إلى ان قال: وكان لعبد الله سعدان بالكوفة ابن يسمى موسى، وانتقل إلى قم، وهو الذى اظهر مذهب الشيعة بها.

ذكر هذه القصة ابوالوفا محمد بن احمد بن القاسم الاخشيكى في تاريخه.

(٢) قد وفد على النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله جماعة من الاشعريين ويقال كانوا خمسين رجلا قوم اهل السفينتين من أرض الحبشة، ذكره ابن سعد في الطبقات ج ٤ ٣٥٧ وغيره.

وقد أسمى ابن سعد وابن عبدالبر وغيرهما جماعة منهم بترجمة: منهم

١ - ابومالك الاشعرى كما في الطبقات ج ٤ ٤٥٨ وج ٧ ٤٠٠.

٢ - عامر بن أبى عامر الاشعرى (الطبقات ج ٤ ٣٥٨)

٣ - ابوعامر الاشعرى عم ابى موسى الاشعرى (الاستيعاب ج ٤ ١٣٦، والطبقات ج ٤ ٣٥٧ وج ٧ ٤٠٠.

٤ - ابوعامر الاشعرى اخو ابى موسى الاشعرى وقد اختلف ايضا في اسمه.

٥ - ابوعامر الاشعرى آخر غيرهما ذكرهما في الاستيعاب ج ٤ ١٣٧.

٦ - ابورهم بن قيس الاشعرى.

٧ - سهم بن عمرو الاشعرى. ذكرهما ابن سعد في الطبقات ج ٧ ٤٣٤.

٨ - ايضا عبدالرحمان بن غنم بن سعد الاشعرى ٤٤١.

٩ - غير بن اوس الاشعرى ٤٥٦ وغيرهم ممن يطول بذكرهم. (*)


الكوفة، وأقام بها.(١)

وذكر بعض اصحاب النسب ان في أنساب الاشاعرة احمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله بن سعد بن مالك بن هانى بن عامر بن(٢) أبى عامر الاشعرى واسمه عبيد.(٣) .

____________________

(١) ونحوه في الفهرست.

(٢) قد صحب النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وغزا معه، وروى عنه، ولما قتل قاتل ابيه أبى عامر رفع النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم تركته وفرسه وسلاحه إلى عامر. ذكره ابن سعد (ج ٤ ٣٥٨).

(٣) ذكروا في الكتب المعد لذكر الصحابة جماعة بعنوان أبى عامر الاشعرى وفى كلامهم التصريح بالاختلاف في اسمهم الا ان ظاهرهم بل صريح ابن عبدالبر ان أبا عامر هذا هو عم ابى موسى الاشعرى قال في الاستيعاب ج ٤ ١٣٦: ابوعامر الاشعرى عم ابى موسى الاشعرى اسمه عبيد بن سليم بن حضار بن حرب من ولد الاشعر.. وقال على بن المدينى: اسم أبى عامر الاشعرى عم ابى موسى. عبيد بن وهب. (*)


وقد روى انه لما هزم هوازن(١) يوم حنين عقد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لابى عامر الاشعرى على خيل (جمل خ) فقتل فدعا له، فقال: اللهم اعط عبدك عبيدا أبا عامر واجعله في الاكبرين (الاكثرين. خ) يوم القيامة.

____________________

(١) كانت عزوة هوازن في شوال سنة ثمان من مهاجر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وحنين واد بينه وبين مكة ثلاث ليال وكانت بعد فتح مكة لما بغت اشراف هوازن وثقيف وجمعوا ونزلوا بأوطاس حتى لم يروا قط مثله من السواد والكثرة. فخرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من مكة يوم البيت لست ليال خلون من شوال في اثنى عشر الفا من المسلمين، فقال ابوبكر لا نغلب اليوم من قلة، ولما التقوا حملوا حملة واحدة حتى تفرق المسلمون منهزمين (وقد قال تعالى اذا عجبتكم كثرتكم..) ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول: أنا عبدالله ورسوله.

ذكر ذلك كله ابن سعد في الطبقات عند ذكر غزوة حنين ج ٢ ١٤٩ ثم قال: وثبت معه يومئذ العباس بن عبدالمطلب، وعلى بن ابى طالب، والفضل بن عباس (وغيرهم من بنى عبدالمطلب، سماهم) فناول النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حصيات ورمى بها وجوه المشركين وقال: شاهت الوجوه وقذف الله في قلوبهم الرعب وانهزمو الايلوى احد منهم على احد وتوجه قوم منهم إلى اوطاس فعقد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لابى عامر الاشعرى لواء‌ا ووجهه في طلبهم فانتهى إلى عسكرهم وقاتلوا حتى قتل ابوعامر واستخلف غيره حتى فتح الله لهم وقتل قاتل ابى عامر، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اللهم اغفر لابى عامر واجعله من أعلى امتى في الجنة. ذكر ذلك ابن سعد في غزوة هوازن حنين ج ٢ ١٥٠ وج ٤ ٣٥٧ وروى في ج ٤ ٣٥٨ في ابى مالك الاشعرى ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عقد لابى مالك الاشعرى على خيل الطلب وأمره ان يطلب هوازن حين انهزمت.

قلت: يحتمل تعدد كنيته كما يحتمل كون ابى مالك ايضا في من طلب هوازن والاول أظهر. وعليك بالتأمل في ما ذكروه في السير وفى كتب تراجم الصحابة مثل الاستيعاب ج ٤ ١٣٦ و ١٧٤ والطبقات ج ٧ ٤٠٠ وغيرها. (*)


قال الكشى عن نصر بن الصباح: ما كان احمد بن محمد بن عيسى يروى عن ابن محبوب، من أجل ان اصحابنا يتهمون ابن محبوب(١) في روايته عن

____________________

نقد لمدح مريب او لطعن موهوم

(١) العجب من الماتن ره حيث انه قد بدء في مدح احمد بن محمد بن عيسى بما عرفت، وذكره في هذه الحكاية عن طريق نصر بن الصباح الذى ضعفه الكشى كثيرا بالغلو والارتفاع.

واعجب منه انه لم يفرد للحسن بن محبوب ترجمة ولم يذكره إلى هذا الحد بمدح مع جلالته في الطائفة بل بدء بذكره بهذا الطعن الموهون كما يأتى تحقيقه مع انه مناف لما ذكره الكشى(٣٤٤) في تسمية الفقهاء من اصحاب ابى ابراهيم وابى الحسن الرضاعليهما‌السلام : اجمع اصحابنا على تصحيح ما يصح من هولاء وتصديقهم وأقروا لهم بالفقه وهم ستة نفر.. ثم ذكر منهم الحسن بن محبوب. هذا من ان ابن محبوب من اجلاء الطائفة وعيونهم وقد افردنا له ترجمة مفصلة في تذييل باب الحسن (تقدم ج ٢ ٣٣٩) نعم يأتى ذكره من الماتن عند ذكره من روى عنه من الاجلة في ترجمة جعفر بن بشير، وجعفر بن عبدالله.

نعم ان تعليق الماتن ذلك على حكاية الكشى مشعر بعدم الجزم به، فهل حكاه مدحا لاحمد بن محمد حيث دل على اتقانه وورعه في الحديث، أو قدحا حيث يوهم التسرع منه ره في طعن مشايخ الحديث وربما يومى اليه ما يأتى بعد ذلك؟ ! (*)


ابى حمزة الثمالى(١) ثم تاب ورجع عن هذا القول.(٢)

____________________

(١) قال في مجمع الرجال: هكذا في نسخ الكتاب وهى متعددة عندنا مع التصحيح، ثم استظهر سقوط (ابن) قبل (أبى) وزيادة الماتن ره عنده لفظ (الثمالى) قلت يأتى تحقيقه.

(٢) ذكره الكشى في ترجمته وترجمة اخيه بنان(٣١٨) قال قال نصر بن الصباح: احمد بن محمد بن عيسى لا يروى عن ابن محبوب، من أجل ان اصحابنا يتهمون ابن محبوب في روايته عن (ابن) أبى حمزة ثم تاب احمد بن محمد، فرجع قبل ما مات. وكان يروى عمن كان أصغر سنا منه، وأحمد لم يرزق ويروى عن محمد بن القاسم النوفلى عن ابن محبوب حديث الرؤيا، وحماد بن عيسى، وحماد بن المغيرة، وابراهيم بن اسحاق النهاوندى، يروى عنهم احمد بن محمد بن عيسى في وقت العسكرىعليه‌السلام ..

قلت: التحقيق في المقام في امور: الاول ان اثبات هذا المدح او الطعن عول على ما حكاه الكشى عن نصر.

وهو قاصر: أولا، لما يأتى في ترجمة نصر من الماتن وغيره تضعيفه بالغلو.

وثانيا او قول نصر: اما رواية عن احمد بن محمد بعدم الرواية عنه فهى مرسلة. او اجتهاد برأيه فهو غير حجة، مع انه خطأ كما ستقف عليه.

وثالثا ان الطرق والمشيخات والكتب والمصنفات وقراآت المشايخ و سماعاتهم واجازاتهم تكذبه، فقد اكثروا فيها بذكر رواياته عنه كما لا يخفى على من نظر فيها، الا ان يكون المراد: ان احمد بن محمد بداله ترك الرواية عن ابن محبوب بعدما كان يروى عنه ثم تاب ورجع. ولعله لذلك توقف الماتن تبعا للكشى فيما حكاه كما سنوضحه.

الثانى ان الظاهر ان احمد بن محمد قد تفرد في ترك الرواية عن ابن محبوب عنه، لاجل هذا الاتهام، فقد روى عن الحسن بن محبوب أجلا الطائفة و واقرانه ومعاصروه، بل رووا عنه عن الثمالى كما لا يخفى على الخبير بالطرق والاسانيد والمشيخات، بل لم يثبت عدم رواية احمد عنه ان لم يثبت خلافه، ولو صحت فقد رجع وتاب فلا يكون لذلك بنفسه طعنا في ابن محبوب ولا في رواياته مطلقا او فيما رواه عن الثمالى.

الثالث ان احمد بن محمد قد روى كثيرا جدا عن الحسن بن محبوب بل روى عنه كتب جماعة من اصحاب الاصول والمصنفات كما يظهر للمتأمل في فهرستى النجاشى والشيخ والمشيخات اليها كما انه قد روى عنه كتاب ابى حمزة الثمالى عنه كما يأتى في ترجمته ورواه المشايخ بأسانيدهم وطرقهم إلى احمد بن محمد عن ابن محبوب عنه. وروى احمه عنه عن الثمالى كما في اختصاص المفيد ص ٢٥١.

ولو اشرنا إلى مواردها مع كثرتها لخرجنا عن غرض الكتاب واشرنا إلى بعضها في الطبقات.

فان اريد بما قبل ان ابن عيسى ما كان يروى عن ابن محبوب ولا يسمع عنه اصلا فهذه الاخبار مع كثرتها تكذب هذا القول، ولا يصح احتمال سماعها و روايتها بعدما تاب ورجع قبل موته وان اريد انه كان يسمع الحديث منه ولكن يتجنب الرواية عنه تورعا منه في مقام الرواية كما اتفق لبعض المشايخ، منهم النجاشى على ما تقدم في مقدمة هذا الشرح، فيبعده كثرتها اذ كيف روى هذه الروايات مع كثرتها بعدما تاب قبل موته او قبل موت ابن محبوب ولم يتأخر موته عن موته بكثرة مع ان اكثار السماع منه قبل توبته ينافى تورعه في الرواية عنه، ولو كان الورع يقتضى التجنب عن الرواية ة عن المطعون عند اصحابنا فالتوبة والرجوع لا معنى له الا اذا تتبين خطأهم في اتهامه.

هذا كله مع ان اتهامه في روايته عن الثمالى لا يوجب اتهامه في رواياته عن غيره كى يتجنب عن الجميع وذلك بقرينة قوله: (في روايته) بدل (بروايته) فانه ظاهر في عدم اتهامه بمذهبه ولا بروايته عن غيره.

الرابع ان صريح المتن ان المتهم لاجله هو ابوحمزة الثمالى لكنه قد اختلف المتأخرون في ذلك وانه ابوحمزة الثمالى او ابنه كما ذكره=


____________________

=الكشى(٣٦١) او ابن أبى حمزة البطائنى واختار الاخير غير واحد من المتأخرين بل اتعب المحقق نفسه في المجمع في اثباته زاعما انه الحق الذى يذعن به والتزم في اثبات ذلك بأمرين: سقوط كلمة (ابن) من النسخ مع انه غير موجود فيما عنده من النسخ المصححة المعتبرة، وزيادة الماتن ره كلمة (الثمالى) من عند نفسه قائلا: و اما زيادة لفظ (الثمالى) فليست في موضع، انما هى من عند جش. وهذا غريب جدا منهرحمه‌الله فتأمل.

قلت: الالتزام بهما مع وهنهما التزام بما لا يلتزم به لمثله، من مثله اذ لا وجه ابدا لاتهام الاصحاب الحسن بن محبوب في روايته عن ابن ابى حمزة الثمالى و هو ممن عاصره من اجلة الرواة. كما لا وجه لاتهامه في الرواية عن على بن أبى حمزة البطائنى طبقة فانه ممن عاصره بلا كلام. ولا مذهبا بانه من رؤساء الواقفة اما اولا انه لو صحت روايته عنه فلعلها كانت قبل انحرافه ولا يوجب الطعن كما صرح بمثله الشيخ في العدة.

وثانيا: ان الانحراف عن الحق مذهبا لا تنافى كونه ثقة في الحديث و قد عد الشيخ في العدة في القرائن الدالة على صحة الاخبار البطائنى وعثمان بن عيسى ممن كانوا متحرزين عن الكذب وموثوقا بهم في حديثهم مدعيا عمل الاصحاب بأخبار هولاء.

وثالثا ان الرواية عن البطائنى لو كانت توجب الاتهام لاتهم ايضا محمد بن ابى عمير حيث روى عنه، مع انه الثقة المسكون اليه عند الاصحاب ولا يعدله أقرانه في الجلالة.

وقد روى احمد بن محمد بن عيسى وغيره من الاجلة عن عثمان بن عيسى الذى هو احد أركان الوقف ورابعا: ان الرواية عن الضعيف انما توجب عدم الاعتماد على مراسيله وما رواه عن المجاهيل لا الاتهام في نفسه فانه من لوازم الكذب والتدليس.

ومن ذلك ظهر ان الاصح ما في المتن من ذكر ابى حمزة الثمالى واما ما عن بعض نسخ اختيار الكشى فليس صالحا للاعتماد.

الخامس: انه بعدما عرفت ان مورد اتهام ابن محبوب روايته عن الثمالى فالوجه في الاتهام عدم مساعدة روايته مع تاريخ وفات الثمالى سنة(١٥٠) وتاريخ وفات ابن محبوب سنة(٢٢٤)، وكان من ابناء خمس وسبعين سنة كما تقدم في ترجمته فان اللازم ح كون تولده سنة تسع واربعين ومأة بعد وفات الامام الصادقعليه‌السلام بسنة او ما يقارب ذلك، وعلى هذا كان ابن محبوب عند وفات الثمالى صبيا يرتضع وله سنتان، فلا يصح تحمله الحديث ولا روايته الا بالاجازة والوجادة، وحيث ان ظاهر الرواية عنه هو تحمل الحديث سماعا وقرائة الا ان يصرح بالرواية اجازة او وجادة، فهى ممن لا يمكن روايته عنه ح تدليس يوجب الاتهام، ولاجله ترك احمد الرواية عن ابن محبوب، والا فابن محبوب احد اجلاء الطائفة واعيانهم اعلى شأنا من ان يتهم بالوضع والكذب كما هو ظاهر لا يخفى.

ويمكن التقصى عن الاشكار: اولا: بمنع صحة ما قيل في تاريخ وفات ابن محبوب ومدة عمره فانه عول على ما ذكره الكشى(٣٦٠) وتقدم في ترجمته ضعفه سندا وايضا ما هو التحقيق في وفاته فلاحظ. نعم الاشكال في زمان وفات الثمالى لاتفاق المشايخ عليه وثبت كما يأتى في ترجمته: انه مات هو وزرارة ومحمد بن مسلم بعد وفات الصادقعليه‌السلام في سنة واحدة.

وثانيا: انه تقدم في ترجمة ابن محبوب (ج ٢ ٣٤٣) انه ذكر فيمن روى عن أبى عبداللهعليه‌السلام بل روى المفيد في الاختصاص(٢٣١) عنه عنهعليه‌السلام كما تقدم التحقيق في الجواب عما يوهم عدم صحة كونه من اصحابهعليه‌السلام وثالثا: انه روى عن أبى حمزة الثمالى جماعة ممن في طبقة ابن محبوب بل من كان متأخرا عنه، ولم يتهموهم في ذلك ولا اتهمهم احمد بن محمد بن ذلك بل روى عنهم: منهم على بن الحكم الذى عد من اصحاب الجواد والرضاعليهما‌السلام فروى الكلينى في اصول الكافى ج ٢ ١٥ باب ان السكينة هى الايمان عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن ابى حمزة الثمالى وفى فروعه ج ٢ ص ٧٠ وص ٣٧٢ والصدوق في الفقيه ج ١ في باب حد الحائض والمستحاضه وج ٢ ٩٤ ومحمد بن اسماعيل كما في اصول الكافى ج ١ ٣٩٠ باب خلق ابدان الائمةعليه‌السلام وج ٢ ٤ باب طينة المؤمن والكافر.=


____________________

=وجعفر بن سليمان كما في معانى الاخبار(٢٩٢)، وعلى بن ابى نعيم. كما في التهذيب ج ٩ ١٧٥.

و أسد بن ابى العلاء كما في الكافى ج ٢ ١٣٣، والتهذيب ج ٨ ٢٤٢، والاستبصار ج ٤ ١٦.

وروى حميد بن زياد عن يونس بن على العطار كتاب ابى حمزة الثمالى.

ذكره الشيخ فيمن ولم يرو عنهم(٥١٧): وايضا محمد بن عياش بن عيسى عن ابى حمزة الثمالى كتابه كما في الفهرست(٤٢) ورابعا: ان ابن محبوب روى عن جماعة من اصحاب السجاد والباقر والصادقعليه‌السلام ممن كان في طبقة الثمالى بل روى احمد عنه عنهم، وعن من مات في ايام ابى عبداللهعليه‌السلام .

فروى عن زياد بن المنذر ابى الجارود الذى روى عنهمعليه‌السلام كما في الفقيه ج ٤ ١٣٢، وعن مالك بن عطية مكررا. وروى عن بكير بن أعين من اصحابهما وقد مات في ايام ابى عبداللهعليه‌السلام (التهذيب ج ١٠ ١٦٣) وغيرهم ممن يطول بذكرهم. ويأتى في ترجمة عبدالغفار بن القاسم الانصارى رقم(٦٤٨) من اصحاب السجاد والباقر والصادقعليه‌السلام رواية احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عنه كتابه وقد اشرنا إلى ذلك في ترجمة الحسن بن محبوب فلاحظ.

بقى هنا شئ وهو ما ذكره الكشى في كلامه المتقدم: وكان يروى عمن كان الخ فيحتمل كونه من تتمة كلام نصر تأييدا لاتهام ابن محبوب بان احمد هو الذى يروى عمن كان اصغر منه ولا يروى عن ابن محبوب بلا واسطة بل يروى بواسطة عنه. كما يحتمل كونه من كلام نصر اعتراضا منه على احمد في عدم روايته عن ابن محبوب للاتهام المذكور مع روايته عن هولاء، او كونه من كلام الكشى اعتراضا منه على نصر في دعواه المتقدمة. بل يحتمل كونه تأكيدا من نصر او من الكشى لتوبة احمد ورجوعه عن القول المذكور وانه كان حريصا على سماع روايات ابن محبوب مما لم يرزق علمها وسماعها عنه بواسطة اصاغر معاصريه ممن روى عن ابن محبوب بل عن كل من روى عنه.

ولتوضيح الامر نشير إلى امور: احدها ان قول ابن الصباح بترك ابن عيسى الرواية عن ابن محبوب ثم توبته ورجوعه عن هذا القول، وان كان ربما يشير إلى انه لم يكن ذلك منه ورعا واحتياطا في الحديث والرواية، بل كان مع قول سيئى فيه او كان يترك روايته عنه وهنا وشينا عليه، كل ذلك اغترارا باتهام الاصحاب لابن محبوب في روايته عن الثمالى، والا فليست الرواية عن الثقة المتهم المطعون بوجه او تركها ذنبا يحتاج إلى التوبة، الا انه يمكن كون اظهاره الندامة والتوبة بعد تبيين بطلان الاتهام له ثم الرواية عنه بلا واسطة مهما امكن وبواسطة الرجال حتى أصاعر معاصريه ومن أدركه، احتياطا منه في الدين وصونا لعرض الناس وخاصة العلماء وحملة الحديث وتثبيتا للتوبة ولبطلان الاتهام والقول المذكور.

نعم هذا اذا تحققت روايته عنه بلا واسطة فان الرواية عنه بواسطة الرجال لا تنفى الاتهام المذكور ولا تثبت بطلانه، اذ لعلها كانت اعتمادا على الرجال كما كانت سيرة غير واحد من مشايخ الحديث من تركهم الرواية عن المطعون بلا واسطة مع روايتهم عنه بواسطة الرجال وقد حققنا ذلك في ترجمة النجاشى في ديباجة الكتاب فلاحظ.

ثانيها ان اتهام الاصحاب لابن محبوب في روايته عن ابن ابى حمزة البطائنى، على ما في الكشى انما هو لكونه مطعونا في مذهبه ومن عمد المواقفة الذين لا يوثق بهم وبرواياتهم، واما اتهامه في الرواية عن ابى حمزة الثمالى كما في المتن فانما هو باختلاف الطبقة وعدم الاتصال لا من أجل احتمال اسناد ابن محبوب ما لم سمعه من الثمالى اليه كذبا، فانه اعظم شأنأ وأجل قدرا ومنزلة في الطائفة من ان يتهم بما دون الكذب فضلا عن هذا الذنب العظيم، كيف وقد ذكر الكشى (*)=


____________________

=اجماع الطائفة على تصحيح ما يصحح عنه. بل انما اتهم باحتمال الاسناد الظاهر في السماع والقراء‌ة تعليقا على وجادته الرواية في كتب الثمالى، او على سماعه من الرجال عنه ثم اسناد ذلك إلى الثمالى عولا وثقة بهم عولا على الاجازه كما كانت اجازة جملة من الرواة والمحدثين لاولادهم الصغار في نقلهم كتبهم ورواياتهم تؤيد ذلك.

ثالثها ان ما نسب إلى ابن عيسى من تركه الرواية عن جماعة او روايته عن آخرين وان كان ربما يوهم قولا ورأيا خاصا له ربما يوجب وهنه، الا ان التدبر يقتضى كون ذلك مدحا بليغا في طريقته في الرواية من الورع والدقة وتركه التساهل في امر الحديث، وربما يوجب كون رواية ابن عيسى عن الرجال مشيرا إلى اعتماده عليهم والى خلوهم من طعن يعرف فتدبر وسيأتى ما يشير إلى ذلك فانتظر.






قال ابن نوح: وما روى احمد عن ابن المغيرة(١) ،

____________________

ترك احمد الرواية عن عبدالله بن المغيرة

(١) وتقدم عن الكشى(٣١٨) عن نصر بن الصباح: وما روى احمد قط عن عبدالله بن المغيرة..

قلت: والكلام ذوجهين: التمثيل لورع احمد في الرواية بتركه الرواية عن مثل ابن المغيرة الجليل، او الطعن فيه بأمر في نفسه باجتنابه عن الرواية عن مثل عبدالله بن المغيرة الكوفى البجلى الذى يأتى من الماتن في ترجمته

قوله فيه: ثقة، ثقة، لا يعدل به احد، من جلالته، ودينه، وورعه، روى عن ابى الحسن موسىعليه‌السلام ، قيل انه صنف ثلثين كتابا.. وايضا في ترجمة حماد بن عيسى الجهنى الجليل: وكان ثقة في حديثه، صدوقا.

قال سمعت من أبى عبداللهعليه‌السلام سبعين حديثا، فلم ازل ادخل الشك على نفسى حتى اقتصرت على هذه العشرين، وله حديث مع ابى الحسن موسىعليه‌السلام في دعائه بالحج، وبلغ من صدقه: انه روى عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، وروى عن عبدالله بن المغيرة وعبدالله بن سنان عن أبى عبداللهعليه‌السلام .

قلت: ما حكاه النجاشى عن ابن نوح، والكشى عن نصر في نفى رواية احمد عن ابى المغيرة ينافى رواياته كثيرة عنه بلا واسطة فضلا عما كانت مع واسطة الرجال عن ابن المغيرة، فمن الاول ما رواه في التهذيب ج ٧ ٩ ٢٨ في الغسل ليوم الجمعة عن احمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عبدالله، وعبدالله بن المغيرة عن ابى الحسن الرضاعليه‌السلام .

وايضا بهذا الاسناد عنهعليه‌السلام في ناقضية النوم للوضوء. رواه في التهذيب ج ١ ٦ ٤، والاستبصار ج ١ ٧٩ ٣، وايضا فيمن يجب عليه التمام في السفر عن احمد بن محمد بن عيسى عن عبدالله بن المغيرة كما في الاستبصار ج ١ ٢٣٢ ١، ولكن في التهذيب ج ٣ ٢١٤ ٥٢٤: احمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن عبدالله بن المغيرة. الحديث. ولا يبعد زيادة (عن محمد) في التهذيب.

كما روى احمد بن محمد بن عيسى عن عبدالله بن المغيرة، وحده بلا واسطة كما في التهذيب ج ٣ ٤٧ ١٦٤ فيمن رفع رأسه من الركوع قبل امام الجماعة، والاستبصار ج ١ ٤٣٨ ٢ وفى باب المهور والاجور من التهذيب ج ٧ ٣٥٥ ١٤٤٧. بل روى احمد وعبدالله ابنا محمد بن عيسى، عن ابيهما، عن عبدالله بن المغيرة كما في اصول الكافى ج ١ ٤٤٩ ٣٣ باب مولد النبىعليه‌السلام اسلام ابيطالب بحساب الجمل. وروى احمد عن ابيه، عن عبدالله بن المغيرة كما في باب البئر يقع فيها البعير من الاستبصار ج ١ ٣٤ ٩١٧، وفى باب اللقطة والضالة من التهذيب ج ٦ ٣٩٨ ١٢٠١ وغيره. (*)



ولا عن الحسن بن خرذاذ(١)

____________________

(١) ترك احمد بن عيسى الرواية عن ابن خرذاذ تقدم عن الكشى(٣١٨) عن نصر بن الصباح: وما روى احمد قط عن عبدالله بن المغيرة ولا عن الحسن بن خرذاذ. كما قد تقدمت في باب الحسن ج ٢ ٥٩ ٨٦ من هذا الكتاب ترجمة الحسن بن خرذاذ الكشى القمى من اصحاب الهادىعليه‌السلام قول الماتن: قمى، كثير الحديث، له كتاب اسماء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وكتاب المتعة، وقيل: انه غلا في آخر عمره..

قلت: يحتمل تعليل ترك رواية احمد عنه باتهامه بالغلو في آخر عمره، الا انه يبعده:

اولا: تأخر طبقة الحسن بن خرذاذ فان الشيخ عده تارة في اصحاب الهادىعليه‌السلام واخرى فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام ، واحمد كان أعلا طبقة منه اذ كان من اصحاب الرضا والجواد والهادىعليه‌السلام .

وثانيا: بان القول بغلوه واتهامه كان في آخر عمره، ولا وجه لترك الرواية عنه قبل ذلك.

وثالثا: ان القول المذكور في نفسه ضعيف، والا لاستثنى القمييون ومن ارتضى رأيهم روايات محمد بن احمد بن يحيى عن الحسن بن خرذاذ فيما استثنوا من رواياته، وقد روى الشيخ في التهذيب ج ١ ٣٤٢ ١٦٩ باب تلقين المحتضرين في الصحيح عن محمد بن احمد بن يحيى عن الحسن بن خرذاذ. (*)


وأبوجعفررحمه‌الله شيخ القميين، ووجههم، وفقيههم(١)

____________________

منزلته في اصحابنا

(١) شيخوخية احمد بن محمد بن عيسى للقميين ووجاهته بينهم وكونه وجها لهم، وكونه فقيههم، تدل على منزلته ومكانته وورعه وثقته في نفسه وفى الحديث عندهم، فلا يكون المطعون بوجه كذلك. وهذا اجمع وابلغ مدح له يستغنى به عن التوثيق لفظا، وقد وثقه الشيخ في اصحاب الرضاعليه‌السلام من رجاله كما يأتى. وقد سبق النجاشى غيره من اعلام الطائفة في الاكتفاء بمثل ذلك عن توثيقه فقال الصدوقرحمه‌الله في مقدمة كتابه (اكمال الدين ٣): وكان احمد بن محمد بن عيسى في فضله وجلالته، يروى عن ابى طالب عبدالله بن الصلت القمى.. ولذلك ولغيره وثقه المتأخرون حتى قيل: ان وثاقته متفق عليها بين الفقهاء وعلماء الرجال، متسالم عليه، من غير تأمل من احد، ولا غمز فيه بوجه من الوجوه، وقد اعترف بشيخوخيته وشهرته وفقاهته وعلمه غير اصحابنا من الجمهور على ما تقدم في كلام ابن النديم في الفهرست، وابن حجر في لسان الميزان. (*)


غير مدافع(١) وكان ايضا الرئيس الذى يلقى السلطان(٢)

____________________

(١) هذا مدح آخر عظيم، فان الرجال غالبا يدافعون في اخوانهم و عشيرتهم ومعاصريهم، ومن يؤمل منه خيرا بمنع عنه، وشذ من لا يدافع ولا ينكر عليه في شيئ فاذا كان احمد بن عيسى غير مدافع في وجاهته وفقاهته و حديثه وساير اموره، مرضيا عند القوم فهو في رتبة عالية ومنزلة كريمة من الورع وحسن السيرة، والسماحة والبصيرة.

(٢) في ذلك اشارة إلى حذاقته وبصيرته بالامور وحسن سياسته وتبيره الذى يرتضيه القمييون في اتجاهه بالسلطان وحمايته عن الشيعة وعن اهل قم صالحا للزعامة والرئاسة الدنيوية وولاية الامور. ثم انه لا بأس بالاشارة إلى بعض الروايات التى قيل أنها تدل على ذم احمد بن محمد بن عيسى مما أحصيناه في كتابنا (اخبار الرواة): فمنها ما رواه الكشى في يونس بن عبدالرحمن(٣٠٨) ٤٢ عن على بن محمد القتيبى قال حدثنا الفضل بن شاذان قال: كان احمد بن محمد بن عيسى تاب واستغفر الله من وقيعته في يونس لرؤيا رآها.

قال ابوعمر والكشى بعد ذكر روايات في الطعن في يونس ص ٣٠٩: قال ابوعمرو: فلينظر الناظر فليتعجب من هذه الاخبار التى رواها القمييون في يونس وليعلم انها لا تصح في العقل، وذلك ان احمد بن محمد بن عيسى، وعلى بن حديد قد ذكر الفضل من رجوعهما عن الوقيعة في يونس ولعل هذه الروايات كانت من احمد قبل رجوعه.

قلت: وقد روى الكشى غير واحد من الذموم المشار اليها عن طريق احمد بن محمد بن عيسى القمى مثل خبر ٤٢ و ٥٣ و ٤٤ و ٤٥. لكن ظن الافتعال برواة الذموم المأثورة في رواة الحديث كما ترى.

ومنها ما روى الكلينى في اصول الكافى ج ١ ٣٢٤ باب النص على ابى الحسن الثالثعليه‌السلام عن الحسين بن محمد، عن الخيرانى، عن أبيه انه قال: كان يلزم باب ابى جعفرعليه‌السلام للخدمة التى وكل بها، وكان احمد بن محمد بن عيسى يجيئ في السحر في كل ليلة ليعرف خبر علة ابى جعفرعليه‌السلام ، وكان الرسول الذى يختلف بين أبى جعفرعليه‌السلام ، وبين ابى اذا حضر، قام احمد وخلا به أبى، فخرجت ذات ليلة وقام احمد عن المجلس، وخلا أبى بالرسول واستدار احمد، فوقف حيث يسمع الكلام، فقال الرسول لابى: ان مولاك يقرأ عليك السلام ويقول لك: انى ماض والامر صائر إلى ابنى على، وله عليكم بعدى ما كان لى عليكم بعد ابىعليه‌السلام ، ثم مضى الرسول، ورجع احمد إلى موضعه، وقال لابى: ما الذى قد قال لك؟ قال: خبرا، قال: قد سمعت ما قال، فلم تكتبه؟ ! واعاد ما سمع، فقال له أبى: قد حرم الله عليك ما فعلت، لان الله تعالى يقول: (فلا تجسسوا)، فاحفظ الشهادة لعلنا نحتاج اليها يوما، واياك ان تظهرها إلى وقتها فلما اصبح ابى كتب نسخة الرسالة في عشر رقاع وختمها ودفعها إلى عشرة من وجوه العصابة وقال: ان حدث بى حدث الموت قبل ان اطالبكم بها فافتحوها واعلموا بما فيها، فلما مضى ابوجعفرعليه‌السلام ذكر ابى انه لم يخرج من منزله حتى قطع على يديه نحو من اربعمأة انسان، واجتمع رؤساء العصابة عند محمد بن الفرج يتفاوضون هذا الامر، فكتب محمد بن الفرج إلى ابى، يعلمه باجتماعهم عنده وانه لو لا مخافة الشهرة لصار معهم اليه، ويسأله ان يأتيه، فركب ابى و صار اليه، فوجد القوم مجتمعين عنده، فقالوا لابى: ما تقول في هذا الامر؟ فقال ابى لمن عنده الرقاع: احضروا الرقاع، فأحضروها، فقال لهم: هذا امرت به، فقال بعضهم: قد كنا نحب ان يكون معك في هذا الامر شاهد آخر؟ فقال لهم قد أتاكم الله عزوجل به، هذا ابوجعفر الاشعرى يشهد لى بسماع هذه الرسالة، وسأله ان يشهد بما عنده، فانكر احمد ان يكون سمع من هذا شيئا، فدعاه ابى إلى المباهلة، فقال: لما حقق عليه، قال قد سمعت ذلك، وهذا مكرمة كنت احب ان تكون لرجل من العرب، لا لرجل من العجم، فلم يبرح القوم حتى قالوا بالحق جميعا.=


____________________

=ورواه المفيد في الارشاد(٣٢٨) عن ابن قولويه عن الكلينى نحوه. والحديث يدل على وهن في احمد بن محمد بن عيسى وفى حديثه وعلى شدة تعصبه في العروبة بما يلجئه إلى كتمان النص على امامه. وهو ينافى ما عرف له من الجلالة في الطائفة. لكن قد ناقش جماعة من الاصحاب فيه بجهالة الخيرانى؟ أبيه، فلا يعبأ به في قبال اطباق الاصحاب على وثاقة احمد بن محمد بن عيسى، وعلو شأنه والاستناد بقوله: قلت: ذكر النجاشى في مصنفى الشيعة رقم ٤٠٨: خير ان مولى الرضاعليه‌السلام بكتاب له، ورواه باسناده عن محمد بن عيسى العبيدى عنه.

وذكر الشيخ في اصحاب الهادىعليه‌السلام (٤١٤) خير ان الخادم وقال: ثقة. وذكر الكشى في اصحاب الجواد والعسكرىعليهما‌السلام (٣٧٤) خير ان الخادم القراطيسى وروى عن محمد بن الحسن بن بندار القمى في كتابه بخطه عن الحسين بن محمد بن عامر قال حدثنى الخادم القراطيسى قال حججت ايام ابى جعفر محمد بن على بن موسىعليه‌السلام وسألته الحديث بطوله، ثم روى باسناده عن على بن مهزيار مكاتبته له، ثم روى باسناده عن محمد بن عيسى عن خيران الخادم حديثا ثالثا ثم قال: قال ابوعمرو: هذا يدل على انه كان وكيلهعليه‌السلام ، ولخيران هذا مسائل رويته عنهعليه‌السلام ، وعن ابى الحسنعليه‌السلام .

قلت: ودلالة الحديث على تعصب الخيرانى على العرب أظهر من دلالته على تصبهم فتدبر. (*)



ولقى الرضاعليه‌السلام (١)

____________________

طبقته ومن ادركه من الائمةعليه‌السلام

(١) قد عده الشيخ في رجاله من اصحابه فتارة في اصحاب الرضاعليه‌السلام (٣٦٦) وقال: ثقة، له كتب.

واخرى من اصحاب الجوادعليه‌السلام (٣٩٧) فقال: من اصحاب الرضاعليه‌السلام .

وقال في الفهرست: ولقى ابا الحسن الرضاعليه‌السلام ، وصنف كتبا..

وروى في التهذيب ج ٤ ٢١١ ٦١٤ عن الحسين بن سعيد عن احمد بن محمد عن ابى الحسنعليه‌السلام في كفارة افطار يوم من شهر رمضان. وايضا عنهعليه‌السلام في الصيام في السفر ج ٤ ٢٣٥ ٦٩٠ لكن كون المراد باحمد بن محمد هو ابن عيسى نظر، بل في الكشى في هشام بن الحكم(١٨٠ ٢٤) عن محمد بن نصير عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد، عن احمد بن محمد عن ابى الحسن الرضاعليه‌السلام قال. الحديث. ولعله البزنطى او غيره لكنه روى عن اصحاب الصادق والكاظمعليهما‌السلام وهذا مما تويد ا؟ راكه الرضاعليه‌السلام . (*)


وله كتب(١) ولقى ابا جعفر الثانىعليه‌السلام (٢)

____________________

(١) لا يبعد كون الكتب مجموع رواياته عن ابى الحسنعليه‌السلام ، ويشهد له سياق العبارة بالفصل به بين ذكر لقائه مع ابى الحسن، وبين لقائه لابى جعفر وابى الحسنعليهما‌السلام ، وايضا ما في رجال الشيخ في اصحاب الرضاعليه‌السلام (٣٦٦) من قوله بعد ذكره: ثقة، له كتب.

(٢) وذكره الشيخ في اصحابهعليه‌السلام (٣٩٧) وروى الكشى في زكريا ين آدم القمى(٣٦٧) عن محمد بن مسعود قال حدثنى على بن محمد القمى قال حدثنى احمد بن محمد بن عيسى القمى قال: بعث إلى ابوجعفرعليه‌السلام غلامه ومعه كتابه، فأمرنى ان اصير اليه، فأتيته، فهو بالمدينة نازل في دار بزيع، فدخلت عليه وسلمت عليه (إلى ان قال:) فحملت كتابهعليه‌السلام إلى زكريا بن آدم، فوجه اليهعليه‌السلام بالمال، فقال ابوجعفرعليه‌السلام ابتداء‌ا منه: ذهبت الشبهة، ما لابىعليه‌السلام ولد غيرى. فقلت: صدقت جعلت فداك.

ورواه المفيد في الاختصاص ص ٨٧ عن احمد بن محمد عن ابيه وسعد جميعا عن احمد بن محمد بن عيسى نحوه مع تفاوت. وفى التهذيب ج ٥ ٩٠٨: سعبد بن عبدالله، عن احمد بن محمد بن عيسى انه رأى أبا جعفر الثانىعليه‌السلام رمى الجمار راكبا. (*)


وأبا الحسن العسكرىعليه‌السلام (١)

____________________

(١) يظهر من قول الكشى(٣١٨) عن ابن الصباح في جماعة روى عنهم احمد بن محمد بن عيسى: (يروى عنهم احمد بن محمد بن عيسى في وقت العسكرىعليه‌السلام ): انه بقى إلى ايامه.

وقال الصدوق في الفقيه ج ٣ ٢١٢ ٩٨٦: و كتب احمد بن محمد بن عيسى إلى على بن محمدعليه‌السلام : امرأة ارضعت عناقا. الحديث. ورواه في الكافى ج ٢ = ١٥٢، ج ٦ ٢٥٠ والتهذيب ج ٢ ٢٩٣ عنه قال كتبت اليهعليه‌السلام : جعلت فداك من كل سوء. الحديث نحوه.

ثم انه لم يصرح في كلام الاصحاب ولا غيرهم بتاريخ وفات احمد بن محمد بن عيسى، ولا بلقائه أبا محمد العسكرىعليه‌السلام ، ان لم يكن تخصيص الماتن لقائه بمن ذكره، مشيرا إلى عدم لقائه لهعليه‌السلام ، لكن روى عنه جماعة يقتضى ذلك ادراكه لايامهعليه‌السلام منهم: محمد بن جعفر بن احمد بن بطة القمى الذى روى عنه ابوالمفضل محمد بن عبدالله بن المطلب الشيبانى الذى ادركه النجاشى وسمع منه حديثا كثيرا.

ومنهم حميد بن زياد النينوائى الثقة المتوفى سنة عشر وثلثمأة. ومنهم احمد بن جعفر بن سفيان ابوعلى (عبد.) البزوفرى الذى روى عنه هارون بن موسى التلعكبرى وسمع منه.

عنه سنة خمس وستين وثلثمأة، وكان التلعكبرى من مشايخ مشايخ الشيخ والنجاشى بل ادركه النجاشى وسمع منه. ومنهم احمد بن ادريس الاشعرى الثقة الفقيه المتوفى سنة ست وثلثمأة وغيرهم ممن يطول بذكرهم. (*)


فمنها: كتاب التوحيد(١) كتاب فضل النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (٢) ، كتاب المتعة(٣) ، كتاب النوادر(٤) ،

____________________

(١) كتبه ومصنفاته: قد روى الكلينى في ابواب التوحيد من الكافى، وكذا الصدوق في ابواب كتابه (التوحيد) عن الصفار، وسعد بن عبدالله وغيرهما من الاعلام عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الرجال كثيرا.

(٢) وقد روى الكلينى في ابواب الحجة من الكافى في فضل النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم واحواله بطرق عنه عن الرجال.

(٣) ظاهر العنوان استقلال كتاب له في المتعة، فهو غير باب نكاح المتعة وشرائطها اعنى الباب التاسع عشر من ابواب كتابه النوادر، حسب ما عندنا من نسخته، وقد اخرج الكلينى والصدوق والشيخ وساير المشايخ روايات احمد بن محمد بن عيسى في نكاح المتعة في كتبهم.

(٤) يظهر من كلام من تأخر عنه ان كتابه (النوادر) كان كتابا كبيرا جامعا لاخبار الاصول والفروع، وان كان غير موب ولا منضبط، على تفصيل ذكرنا في الفرق بين الاصل، والكتاب والنوادر فلاحظ ج ١ ٨٦.

فقال الصدوق في كتابه (التوحيد) باب ما جاء في الرؤية(١٠٨) بعد ذكره اخبارا كثيرة في عدم امكان رؤية الله تعالى بالعين الباصرة وفيها اخبار بطرقه عن احمد بن محمد بن عيسى ما لفظه: والاخبار التى رويت في هذا لمعنى، وأخرجها مشايخنا رضي‌الله‌عنهم في مصنفاتهم عندى صحيحة، وانما تركت ايرادها في هذا الباب خشيته ان يقرأها جاهل بمعانيها، فيكذب بها، فيكفر بالله عزوجل، وهو لا يعلم، والاخبار التى ذكرها احمد بن محمد بن عيسى في نوادره، والتى أوردها محمد بن احمد بن يحيى في جامعه في معنى الرؤية صحيحة لا يردها الا مكذب بالحق او جاهل به، والفاظها الفاظ القرآن، ولكل خبر منها معنى ينفى التشبيه والتعطيل، ويثبت التوحيد إلى آخر كلامه. (*)


وكان غبر مبوب، فبوبه داود بن كورة(١) ، كتاب الناسخ والمنسوخ(٢) ، كتاب الاظله، كتاب فضائل العرب(٣) .

____________________

(١) ويأتى في ترجمة داود بن كورة ابى سليمان القمى قوله: وهو الذى بوب كتاب النوادر لاحمد بن محمد بن عيسى، وكتاب المشيخة للحسن بن محبوب السراد على معانى الفقه.

(٢) وفى معالم ابن شهر آشوب ص ٢٤ ١١٢: احمد بن محمد بن عيسى من كتبه: كتاب نوادر الحكمة في التفسير.

(٣) تأليفه كتاب فضائل العرب، يشير إلى ما ربما يوهمه خبر الخيرانى المتقدم. (*)


قال ابن نوح: ورأيت عند الديبلى(١) كتابا في الحج(٢) اخبرنا بكتبه(٣)

____________________

(١) هو محمد بن وهبان بن محمد بن حماد، ابوعبدالله الديبلى البصرى الثقة الذى تأتى ترجمته(١٠٦٢).

(٢) وقد اكثر المشايخ في الرواية عن احمد بن محمد بن عيسى في ابواب الحج. ثم انه قد تقدم ص ٢٨٢ عن ابن النديم قوله: وله من الكتب: كتاب الطب الكبير، كتاب الطب الصغير، كتاب المكاسب.

وقال ابوغالب الزرارى في رسالته عند ذكر فهرس كتبه(٨٣): وكتاب سوارات (سواد خ) احمد بن محمد بن عيسى.

(٣) الطرق إلى كتبه ورواياته اقتصر الماتنرحمه‌الله على ذكر طرقه إلى كتب احمد بن محمد بن عيسى، ولكن الشيخ في الفهرست عم فذكر طرقه إلى كتبه ورواياته، فقال: اخبرنا بجميع كتبه ورواياته..

وقال في مشيخة التهذيب وكذا الاستبصار: ومن جملة ما ذكرته عن احمد بن محمد بن عيسى ما رويته بهذه الاسانيد عن محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى.

وطريقه إلى الكلينى: احمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر عن احمد بن ابى رافع، وابى الحسن عبدالكريم بن عبدالله بن نصر البزاز بتنيس وبغداد عن الكلينى. بل للشيخ طرق إلى جميع كتب الكلينى ورواياته تأتى في محلها. بل ظاهر الكلينى فيما رواه عنه وكذا الصدوق في المشيخة اليه عموم الطرق إلى كتبه ورواياته.

وفى ذلك فوائد ذكرناها في الشرح على فهرس الشيخ وبمثله صححنا كثيرا من الطرق. (*)


الشيخ ابوعبدالله الحسين بن عبيد الله، وابوعبدالله، وابوعبدالله بن شاذان(١) قالا: حدثنا احمد بن محمد بن يحيى(٢) قال حدثنا سعد بن عبدالله عنه بها(٣)

____________________

(١) قد اقتصر الماتن في تسميته عدة من روى عن احمد بن محمد بن يحيى عن سعد عن احمد على هولاء الثلاثة من مشايخه: ابى عبدالله الحسين بن عبيد الله الغضائرى، وابى عبدالله محمد بن محمد بن النعمان المفيد، وابى عبدالله محمد بن على بن شاذان القزوينىرحمهم‌الله .

وقد روى عن ابن شاذان عنه عن احمد بن محمد بن عيسى كتب الاصحاب واصولهم وقد روى عن غير هولاء المشايخ عن احمد بن محمد بن عيسى وكتبهم منهم ابوالعباس احمد بن على بن نوح السيرافى كما في ترجمة الحسين بن سعيد الاهوازى. كما ان الشيخ في الفهرست زاد على هولاء العدة على بن احمد بن محمد بن طاهر ابوالحسين الاشعرى المعروف بابن ابى القمى كما يأتى وتقدمت ترجمته في ج ١ ٣٥.

(٢) هكذا في النسخ وفى المجمع وغيره ولا يبعد سقوط (عن ابيه) بقرينة الفهرست وغيره.

(٣) الطريق صحيح على كلام باحمد بن محمد بن يحيى.

وقال الشيخ في الفهرست: اخبرنا بجميع كتبه ورواياته عدة من اصحابنا منهم الحسين بن عبيد الله، وابن ابى جيد، عن احمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، وسعد بن عبدالله عنه.

واخبرنا عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، وسعد، جميعا، عن احمد بن محمد بن عيسى، وروى ابن الوليد المبوبة عن محمد بن يحيى، والحسن بن محمد بن اسماعيل، عن احمد بن محمد.

قلت: الطريقان الاولان من طرق الشيخ إلى كتبه ورواياته كالصحيحين على كلام باحمد بن محمد العطار، واحمد بن الوليد. والثالث صحيح بناء‌ا على صحة طريقه إلى ابن الوليد، والا مع كونه معلقا على سابقه فهو كالصحيح، و مع عدم فرض التعليق فهو مرسل، على ما حققناه في الشرح.

وطريق الصدوق في المشيخة إلى احمد بن محمد بن عيسى رقم(٣١٨): ابوه، ومحمد بن الحسن بن الوليد، عن سعد بن عبدالله، وعبدالله بن جعفر الحميرى عنه. وهو صحيح بلا كلام. وله في ساير كتبه طرق إلى احمد بن محمد بن عيسى، كما ان للنجاشى، والشيخ، والكلينى وغيرهم طرق اليه يطول بذكرها. (*)


وقال لى ابوالعباس احمد بن على بن نوح: اخبرنا بها ابوالحسن بن داود، عن محمد بن يعقوب، عن على بن ابراهيم، ومحمد بن يحيى، وعلى بن موسى بن جعفر، وداود بن كورة، واحمد بن ادريس، عن احمد بن محمد بن عيسى بكتبه.(١)

____________________

(١) الطريق صحيح. ويأتى في ترجمة الكلينى: ان مراده من العدة عن احمد بن محمد بن عيسى هولاء.

وروى احمد بن محمد بن يحيى العطار عن عدة عن احمد بن محمد بن عيسى منهم: ابوه محمد بن يحيى، وسعد بن عبدالله. وروى محمد بن الحسن بن الوليد عن عدة عنه: منهم محمد بن الحسن الصفار، وسعد بن عبدالله، ومحمد بن يحيى، والحسن بن محمد بن اسماعيل، وعبدالله بن جعفر الحميرى.

قلت: قد روى عن احمد بن محمد بن عيسى كتبه او رواياته او الجميع جماعة منهم:

١ - سعد بن عبدالله الاشعرى القمى الثقة الجليل، كما في الكافى والتهذيب وفهرستى الشيخ والنجاشى، ومشيخة الصدوق وغيرها كثيرا.

٢ - محمد بن يحيى العطار الاشعرى الثقة، روى المشايخ عنه عنه كثيرا.

٣ - محمد بن الحسن الصفار الثقة. روى عنه الشيخ في الفهرست والنجاشى في طرقه إلى مصنفات اصحابنا منهم: الحسين بن موسى بن سالم الحناط وغيره وفى الروايات كثيرا.

٤ - عبدالله بن جعفر الحميرى الثقة كما في مشيخة الصدوق وغيره من كتبه وغير ذلك من الروايات.

٥ - الحسن بن محمد بن اسماعيل على ما في الفهرست.

٦ - على بن ابراهيم بن هاشم القمى الثقة الجليل كما في طرق الكلينى على ما في المتن وغيره.

٧ - على بن موسى بن جعفر بن ابى جعفر الكمندانى كما في طريق المتن إلى الكلينى ومشيخة الفقيه إلى مالك الجهنى.

٨ - داود بن كورة القمى الذى بوب نوادره.

٩ - احمد بن ادريس الثقة الجليل كما في المتن من طريق الكلينى و ايضا في طريق الماتن إلى كتاب الحسن بن على بن فضال، والحسن بن على بن زياد الوشاء والحسين بن سعيد.

١٠ - احمد بن على بن ابان القمى، كما في التهذيب ج ٦ ٨١ ١٥٨ في زيارة ابى الحسن الاولعليه‌السلام .=


____________________

=١١ - محمد بن جعفر بن بطة القمى روى في الفهرست ص ١٤٨ كتب جماعة، عنه عن احمد بن محمد بن عيسى، منها كتاب محمد بن حمران بن اعين، وفى التوحيد ٢٦٩.

١٢ - محمد بن على كما في اصول الكافى ج ١ ٤٠٦ ٥ باب ما يحب على الامام من حق الرعية.

١٣ - محمد بن احمد بن يحيى كما في آخر باب كيفية الصلوة من زيادات التهذيب ج ٢ ٣٤١ ١٤١٠ ١٤ محمد بن على بن محبوب كما في الاحداث الموجبة للطهارة من التهذيب ج ١ ١٦ ٣٤ وص ١٠٤ ٢٧٠ وج ٢ ٢٩٩ ١٢٠٤ وغير ذلك وفى التوحيد ٢٦٩.

١٥ - الحسين بن محمد كما في الكافى ج ٣ ٢٠ ٦ باب الاستبراء من البول.

١٦ - سهل بن زياد كما في الحيض من زيادات التهذيب ج ١(٣٩٧ ١٢٣٥.)

١٧ - حميد بن زياد، روى في الفهرست ص ١١٨ باسناده عن حميد عن احمد بن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن العباس بن الوليد كتابه.

١٨ - العلا روى في التهذيب ج ١٠ ١٧٠ ٦٧٢ باب البينات على القتل عن محمد بن على بن محبوب عن العلاء عن احمد بن محمد عن البزنطى.

١٩ - ابوعلى البزوفرى احمد بن جعفر بن سفيان كما يظهر من روايات في تزويج حمزة بن حمران كما في الاستبصار ج ٣ ٢٦٥ خبر ٩٤٨.

٢٠ - محمد بن الحسين بن عبدالعزيز. توحيد الصدوق ٢٦٩.نسبة احمد بن هلال العبرتائى(*)


١٩٧ - احمد بن هلال، أبوجعفر العبرتائى(١)

____________________

(١) قال الحموى في معجم البلدان ج ٤ ٧٧: عبرتا: بفتح اوله وثانيه وسكون الراء وتاء مثناة من فوق، وهو اسم أعجمى فيما أحسب، ويجوز ان يكون من باب أطرقا، وان يكون رحل قال لاخر: عبرت، واشبع فتحة التاء، فنشأت منها الالف، ثم سمى به والله أعلم، وهى قرية كبيرة من اعمال بغداد من نواحى النهروان، بين بغداد وواسط، وفى هذه القرية سوق عامر، وقد نسب اليها من الرواة والادباء خلق كثير، منهم الاسعد بن نصر بن الاسعد العبرتى النحوى، مات في حدود سنة ٥٧٠، وكان يقرء النحو ببغداد.

وقال السمعانى في (الانساب): العبرتائى، بفتح العين والباء الموحدة وسكون الراء وفتح الباء المنقوطة من فوقها بنقطتين وفى آخرها الياء المنقوطة باثنتين، هذه النسبة إلى عبرتا، وهى قرية من نواحى النهروان منها رجاء بن محمد بن يحيى العبرتائى الكاتب، حدث عن أبى هاشم داود بن القاسم الجعفرى، وحماد بن اسحاق بن ابراهيم الموصلى، روى عنه ابوالمفضل محمد بن عبدالله بن المطلب الشيبانى الكوفى.

قلت يأتى ترجمة رجاء بن يحيى بن سامان العبرتائى.

وقال الشيخ في الفهرست في ترجمة الهلالى(٣٦ ٩٧): وعبرتا قرية بنواحى بلد اسكاف، وهو من بنى جنيد..

وقال ايضا في كتابه (الغيبة ٢٤٥) عند ذكره في المذمومين والمدعين للبابية: ومنهم احمد بن هلال الكرخى.

وفى الشلمغانى ونطرائه(٢٥٢): والنميرى، والهلالى.

قلت: لعل سكونته بكرخ بغداد أوجبت نسبته (الكرخى)، ودنو منزلة أبيه اوجب نسبته (الهلالى). (*)



صالح(١)

____________________

(١) قد كان لاحمد بن هلال سوابق صالحة، وان لحقته بكفر انه عواقب طالحة وبدلت حسناته سيأت، فقد هداه الله تعالى للايمان به وبرسله وبما انزل اليهم ولمعرفته لمحمد وآله الطاهرينعليه‌السلام ومن عليه بولايتهم وجعل الله له قدرا ثم صار له طول صحبة وخدمة حتى كان من امره ان شرفه الامام العسكرىعليه‌السلام بزيارة مولانا الحجة صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين فيمن شرفه من خواص اصحابه إلى ان عد من وكلائه وكانت الرواة يلقونه و يكتبوا منه ما رواه من الاحاديث وقد اشير إلى وجوه صلاحه مما اشرنا اليه في جملة من الروايات مما رواه الكشى(٣٣٢)، والشيخ في الغيبة ٢١٤، و ٢١٧ وغير ذلك مما تقف عليه بالتأمل فيما ورد فيه. ولكنه قد كفر بما أنعم الله عليه حتى ورد فيه: لا شكر الله قدره. (الكشى ٣٣٢) وفى توقيع: (لم يدع المرء زيه بان لا يزيغ قلبه بعد ان هداه، ويجعل ما من به عليه مستقرا ولا يجعله مستودعا وقد علمتم ما كان من امر الدهقان عليه لعنة الله وخدمته وطول صحبته، فأبد له الله بالايمان كفرا حين فعل ما فعل، فعاجله الله بالنقمة ولا يمهله. الكشى ٣٣٢) ولذلك كله ولغيره مما ستقف عليه قد جعل في بعض الاخبار امر رواياته كأمر روايات الشلمغانى، كما قد خض النجاشى الصلاح له بروايته فحسب كما ستعرفه. (*)


الرواية(١)

____________________

(١) صلاح روايات الهلالى قد حض في كلام الماتنرحمه‌الله المدح لاحمد بن هلال بصلاح روايته، مشعرا بأنه غير صالح في مطلق اموره غير روايته حتى خبره وحديثه. وانه غير صالح في دينه، ولا في مذهبه، على ما نبه عليه غيره، سوى من أطلق في تضعيفه. وقد حققنا الفرق بين الخبر والحديث والرواية في كتابنا في الدراية و قواعد الحديث والرواية، فنبه الماتن على خلو ما رواه عن المعصومينعليه‌السلام بلا واسطة الرجال او معها، عن الكذب والوضع والافتراء والمناكير، و عما يمنع من صلاحيتها للعمل والرواية.

وهذا النص من النجاشى على صلاح روايته حجة على الاستدلال لتضعيف رواياته بهذا الاتهام بتوهم اطلاق تضعيفه، اذ يقيد به ويحمل ظهوره في الاطلاق على ضعفه في دينه ومذهبه وخبره، بل كل أمر غير روايته، أخذا بالمقيد النص أو الاظهر والتصرف في ظهور المطلق، وياتى فيما رواه الشيخ في الغيبة(٢٢٨) ما يدل عليه فانظر إلى الروايات. ويؤيد ذلك ظهور الروايات الواردة في ذمه على ما يأتى، بل وكلام الطاعنين فيه في صلاحيته قبل انحرافه، مذهبا ودينا وحديثا ورواية، واختصاص انحرافه بغير رواياته، كما يؤيده رواية الاجلة عنه قبل انحرافه، على ما نشير اليه انشاء الله، وتركهم لها بعده حتى استثنى القمييون ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن ابن هلال. (*)


يعرف منها(١) وينكر(٢)

____________________

(١) فتسمع رواياته وتقرأ وتكتب، ويعرفها اهل الحديث والرواية و لا يترك تحدثيها ولا تسقط بانه م الوضع والاختلاق.

(٢) وهل تنكر عامة رواياتها او بعضها لاشتمالها على العجائب والغرائب والمناكير، او لمخالفتها للكتاب او السنة، او لما عرف انه من مذهب اهل البيتعليه‌السلام ، او لاشتمالها على الشواذ والنوادر، او لانفراده بروايتها مع عدم رواية ساير اصحاب الحديث والاصول والمصنفات لها، او لعدم وجودها في الاصول المشهورة وخصوص كتاب المشيخة للحسن بن محبوب والنوادر لمحمد بن أبى عمير، او لكون رواياته في مواردها معارضة بروايات غيره مما لا يطعن عليه بشى؟ ! وجوه وربما يظهر بعضها من كلام الاصحاب منهم ابن الغضائرى، ويؤيد الاخير التأمل في رواياته في التهذيبين فقد دلت على احكام تكون معارضة يمثلها مما تعرض الشيخ وغيره للجمع بينها.

مذهبه: وقد اختلفت عبائر القوم في مذهب احمد بن هلال فمنهم من لم يطعن في مذهبه اصلا، بل ظاهره عدم الطعن فيه الا في روايته بوجه وهذا كالماتنرحمه‌الله .

ومنهم من ضعفه بالغلو والاتهام في دينه فقال الشيخ في الفهرست: وكان غاليا، متهما في دينه. وفى اصحاب الهادىعليه‌السلام من رجاله: غالى. ويشير اليه ما في العدة كما تقدم. وفى التهذيب ج ٩ ٢٤ بعد ذكر روايته في الوصية لاهل الضلال: احمد بن هلال مشهور بالغلو واللعنة وما يختص بروايته لا يعمل عليه.

واليه اشار في الاستبصار ج ٣ ٢٨: وهو ضعيف فاسد المذهب.. و نحوه في غير هذا الموضع.

ومنهم من ضعفه بالنصب فقال الصدوق في اكمال الدين عند الرد على الزيديه(٧٦) في الطعن على الهلالى: حدثنا شيخنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليدرضي‌الله‌عنه قال، سمعت سعد بن عبدالله، يقول: ما رأينا ولا سمعنا بمتشيع رجع عن تشيعة إلى النصب، الا احمد بن هلال..

قلت: ولعل المراد بالنصب هو التعصب والجمود على رأيه في قبال النص من امامه مع انه متشيع يتبع الامام في كل الامور. ولا يحتمل نصبه بالمعنى المصطلح.

ومنهم من ضعفه بالوقف. وفيه ما سيأتى عند ذكر الذموم الواردة فيه.

طبقته: ذكره الشيخ في اصحاب الهادىعليه‌السلام (٤١٠) وفى اصحاب ابى محمد العسكرىعليه‌السلام (٤٢٨). وكاتب ابا الحسن الاخير العسكرىعليه‌السلام في عتق مملوك له قد هرب كما في الفقيه ج ٣ ٧٥ ٣١٣. وفى شهادة امرأة وحدها على وصية رجل كما في البينات من التهذيب ج ٦ ٢٦٨ ٧١٩، عنه ابراهيم بن محمد الهمدانى، وج ٩ ١٩٧ ٧٨٧ في الوصية بالثلث و ٢٠٤ ٨١٢، وفى معانى الاخبار(١٧٤) في معنى التوبة النصوح، عنه محمد بن احمد.=


____________________

=كما روى في الغيبة(٢١٧ ٦) عن ابى محمد العسكرىعليه‌السلام النص على الحجةعليه‌السلام وفى اصول الكافى ج ١ ٣٤٢ ٢٩ في الغيبة عن الحسين بن محمد عن احمد بن هلال عن عثمان بن عيسى عن خالد بن نجيح عن زرارة بن اعين قال قال أبو عبداللهعليه‌السلام : لابد للغلام من غيبة. وذكر الحديث بطوله ثم قال: قال احمد بن هلال: سمعت هذا الحديث منذ ست وخمسين سنة.

قلت: يحتمل في التاريخ وجهان ذكرناهما في (اخبار الرواة). وقد بقى إلى ايام سفارة ابى جعفر محمد بن عثمان العمرى حتى ظهر من امره ما اشير اليه في الاخبار. وقد روى عن جماعة من اصحاب الصادق والكاظم والرضا والجوادعليه‌السلام منهم: محمد بن ابى عمير كما في التهذيب ج ٨ ٢٤٩ ٩٠١، روى عنه احمد بن موسى النوفلى. وج ٤ ص ١٣٤ ٣٧٥، عنه محمد بن على محبوب، و ج ٢ ٣٥٧ ١٤٧٨، عنه موسى بن الحسن وج ٤ ٧٩ ٢٢٥.

ومنهم: الحسن بن محبوب كما في الدعاء بين ركعات نوافل ليالى شهر رمضان. التهذيب ج ٣ ٧٦ ٢٣٤.

ومنهم ابن مسكان كما في صلوة المضطرين من التهذيب ج ٣ ١٧٥ ٣٨٨.

ومنهم احمد بن محمد بن ابى نصر كما في فضل ماء الوضوء من التهذيب ج ١(٢٢١ ٦٣١.) (*)



وقد روى فيه(١) ذموم

____________________

الذموم المروية في الهلالى

(١) في عدول الماتن عن قوله (ورد، ونحو ذلك) إلى ما في المتن، ربما يومى إلى عدم تمامية الروايات الدالة على الذموم عنده فتدبر. (*)


من سيدنا ابى محمد العسكرىعليه‌السلام .(١)

____________________

(١) لم اقف فيما بأيدينا من الاخبار على رواية تدل على ذم من سيدنا ابى محمد العسكرىعليه‌السلام فيه ولا على من نبه على ذلك، بل جل ما رواه أصحابنا في ذمه قد ورد من الناحية المقدسة.

فمنها: ما رواه الكشى(٣٣٢) عن على بن محمد بن قتيبة قال حدثنى ابو حامد احمد بن ابراهيم المراغى قال ورد على القاسم بن العلاء نسخة ما كان خرج من لعن ابن هلال، فكان ابتداء ذلك ان كتبعليه‌السلام إلى قوامه بالعراق: (احذروا الصوفى المتصنع) قال: وكان من شأن احمد بن هلال انه قد كان حج اربعا و خمسين حجة، عشرون منها على قدميه. قال: وقد كان رواة اصحابنا بالعراق لقوه، وكتبوا منه، فانكروا ما ورد في مذمته، فحملوا القاسم بن العلاء على ان يراجع في أمره، فخرج اليه: قد كان أمرنا نفذ اليك في المتصنع ابن هلال، لارحمه‌الله بما قد علمت، لم يزل، لا غفر الله ذنبه ولا أقاله عثرته، يداخل في أمرنا، بلا اذن منا، ولا رضى، يستبد برأيه، فيتحامى ديوننا (ذنوبنا خ ل)، لا يمضى من أمرنا الا بما يهواه ويريد، اراده الله بذلك في نار جهنم، فصبرنا عليه حتى بتر الله بدعوتنا عمره، وكنا قد عرفنا خبره قوما من موالينا في ايامه. لارحمه‌الله ، وأمرناهم بالقاء ذلك إلى الخاص من موالينا، ونحن نبرأ إلى الله من ابن هلال، لارحمه‌الله ولا من لا يبرأ منه.

واعلم الاسحاقى سلمه الله وأهل بيته مما أعلمناك من حال هذا لفاجر، و جميع من كان سئلك ويسألك عنه من اهل بلده، والخارجين، ومنيستحق ان يطلع على ذلك، فانه لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما روى (يؤديه خ) عن ثقاتنا، قد عرفوا بأننا نفاوضهم بسرنا ونحمله اياه اليهم، وعرفنا ما يكون من ذلك انشاء الله تعالى.

وقال ابوحامد: فثبت قدم على انكار ما خرج فيه، فعاودوه فيه، فخرج: لا شكر الله قدره، لم يدع المرء زيه بان لا يزيع قلبه بعد ان هداه، وان يجعل ما من به عليه مستقرا ولا يجعله مستودعا، وقد علمتم ما كان من امر الدهقان عليه لعنة الله وخدمته، وطول صحبته، فأبدله الله بالايمان كفرا حين فعل ما فعل. فعاجله الله بالنعمة. ولا بمهله والحمد لله لا شريك له وصلى اله على محمد وآله وسلم.

ومنها ما رواه الشيخ في الغيبة(٢١٤) في الوكلاء المذمومين وقال: ومنهم احمد بن هلال العبرتائى، روى محمد بن يعقوب قال: خرج إلى العمرى (في توقيع طويل اختصرناه:) ونحن نبرء إلى الله تعالى من ابن هلال، لارحمه‌الله وممن لا يبرأ منه، فاعلم الاسحاقى واهل بلده مما اعلمناك من حال هذا الفاجر، وجميع من كان سالك، ويسألك عنه.

ومنها ما رواه الصدوق في باب التوقيعات(٤٩) الواردة من الناحية المقدسة في كتاب (اكمال الدين ٤٥٦) عن ابيه، عن سعد بن محمد بن الصالح قال حدثنى أبوجعفر: ولدلى مولود، فكتبت استأذن (إلى ان قال:) قال: ولما وردنى ابن هلال لعنه الله، جائنى الشيخ فقال لى: اخرج الكيس الذى عندك، فأخرجته اليه: فأخرج إلى رقعة فيها: واما ما ذكرت من امر الصوفى المتصنع، يعنى الهلالى، فبتر الله عمره ثم خرج من بعد موته فيه: قصدنا، فصبرنا عليه، فبتر الله تعالى بدعوتنا عمره.

ومنها ما رواه الشيخ في الغيبة(٢٥٣) في ذموم الشلمغانى باسناده عن الصيمرى توقيع الناحية في اللعن عليه، والتوقى، والمحاذرة منه، وممن تقدمه من نظرائه، وفيه: قال: من الشريعى، والنميرى، والهلالى، والبلالى، وغيرهم الحديث.

ومنها ما رواه في الغيبة(٢٢٨) في السفير الثانى محمد بن عثمان، عن جماعة من مشايخه، عن ابى الحسن محمد بن احمد بن داود القمى قال: وجدت بخط احمد بن ابراهيم النوبختى، واملاء ابى القاسم الحسين بن روحرضي‌الله‌عنه على ظهر كتاب فيها جوابات ومسائل انفذت من (قم) يسأل عنها: هل هى جوابات الفقيهعليه‌السلام ، او جوابات محمد بن على الشلمغانى؟ لانه حكى عنه انه قال: هذه المسائل أنا أجبت عنها؟ فكتب اليهم على ظهر كتابهم: بسم الله الرحمن الرحيم، قد وقفنا على هذه=


____________________

=الرقعة وما تضمنته، فجميعه جوابنا، ولا مدخل للمخذول الضال المضل المعروف بالقراقرى لعنه الله في حرف منه.

وقد كانت اشياء خرجت اليكم على يدى احمد بن هلال (بلال خ) وغيره من نظرائه وكان من ارتدادهم عن الاسلام مثل ما كان من هذا، عليهم لعنة الله وغضبه. فأستثبت قديما في ذلك، فخرج الجواب. على من استثبت، فانه لا ضرر في خروج ما خرج على أيديهم، وان ذلك صحيح.

ويلخص ما دلت عليه هذه الروايات ببيان سوابقه الممدوحة وما معه من الخصال المذمومة ثم إلى ما استحقه بأعماله القبيحة اما سوابقه الممدوحة فهى:

١ - كان له قدر ثم استحق عدم شكر الله له بسوء حاله ففى الكشى(٣٣٢) (لا شكر الله قدره).

٢ - من الله عليه بهدايته. ففى الكشى: (لم يدع المرء زيه بان لا يزيغ قلبه بعد ان هداه الله، وان يجعل ما من به عليه مستقرا. ولا يجعله مستودعا).

٣ - كان طويل الصحبة والخدمة، ثم ابدل الله ايمانه بالكفر كالدهقان ففى الكشى: (وقد علمتم ما كان من امر الدهقان).

٤ - تشرفه في جماعة من الشيعة ووجوهم بزيارة الامام الحجة ارواحنا لتراب مقدمه الفداء.

٥ - وكالته. فذكره الشيخ في الوكلاء المذمومين على ما في الغيبه(٢١٤).

واما قبائح احواله وافعاله التى اوجبت خذرانه في الدنيا والاخرة فهى على ما اشير اليها في الروايات:

١ - الفاجر ٢ - المتصنع ٣ - الصوفى ٤ - المخذول ٥ - الضال ٦ - المضل ٧ - زاغ قلبه ٨ - لم يدع زيه ٩ - لا يمضى من أمرنا الا بما يهواه ويريد ١٠ - يداخل في امرنا بلا اذن منا ولا رضى ١١ - يستبد برأيه ١٢ - يتحامى؟ يوننا ١٣ - مما ثلته ونظارته للقراقرى ١٤ - قصدنا.

ما استحق احمد بن هلال بقبائح اعماله وقد استحق احمد بن هلال بما ظهر منه من الاحوال والصفات والافعال القبيحة امورا وعقوبات من الناحية المقدسة:

١ - نفى الرحمة عنه ( لا رحمه ‌الله) كما في الكشى ٣٣٢ والغيبة ٢١٤.

٢ - نفى الغفران عنه (لم يزل لا غفر الله له ذنبه ولا أقاله) الكشى ٣٣٣.

٣ - اللعن والغضب فيمن غضب عليه ولعنه. الغيبة ٢٢٨ و ٢٥٢.

٤ - الدعاء عليه ببتر عمره (فبتر الله عمره، الا كمال ٤٥٠، فبتر الله تعالى بدعوتنا عمره. الاكمال ٤٥٦).

٥ - القضاء بدخوله النار (اراده الله بذلك في نار جهنم الكشى ٣٣٢).

٦ - البراء‌ة منه وممن لا يبرء‌أ منه والامر بالتبرى عنه. (نحن نبرأ إلى الله تعالى من ابن هلال، لا رحمة الله وممن لا يبرأ منه). الغيبة ٢١٤ والكشى ٣٣٢).

٧ - الامر بالتوقى منه (الغيبة ٢٥٢) ٨ (الامر بالمحاذرة عنه، الغيبة ٢٥٢.

واما موضعه في الشيعة بعد التوقيعات، فقد عرفوه بانه:

١ - المتصنع كما في الكشى ٣٣٢، والاكمال ٤٥٦.

٢ - انه ادعى البابية كذبا. كما في الغيبة ٢٤٠.

٣ - انه متشيع رجع عن التشيع إلى النصب. الاكمال ص ١٧. (*)





ولا اعرف له الا: كتاب يوم وليلة، كتاب نوادر.(١)

____________________

كتبه:

(١) يحتمل كون قوله (كتاب نوادر) وصفا للكتاب الاول فلا يكون له الا كتاب واحد يسمى يوم وليلة، وهو نوادر. ولا ينافى ذلك تعدد الطريق اليها كما يأتى لامكان وحدتهما وتعدد الطريق والاسم لا المسمى. بل لا يبعد اتحاده مع ما ذكره ابوغالب الزرارى في الرسالة: مجلس لابن هلال. حدثنى به جدىرحمه‌الله عن احمد بن هلال. بل يحتمل كون الكتاب لغيره بروايته، لا تصنيفه، فقد قال الشيخ في الفهرست بدل ذكر كتاب له: وقد روى اكثر اصول اصحابنا.

وقد صنف كثير من اصحابنا كتاب النوادر او كتابا هو نوادر، كما صنف غير واحد كتابا يوم وليلة، وقد اضيف كتاب يوم وليلة إلى احمد بن عبدالله بن مهران الكرخى المعروف بابن خابنة كما تأ؟ ى ترجمته، والى ولده محمد بن احمد بن عبدالله كما ذكره النجاشى في ترجمته وروى عن ابن نوح، عن الصفوانى، عن الحسن بن محمد بن الوجنا ابى محمد النصيبى قال: كتبنا إلى ابى محمدعليه‌السلام فسأله ان يكتب او يخرج الينا كتابا نعمل به، فأخرج الينا كتاب عمل.

قال الصفوانى: نسخته فقابل بها كتاب ابن خانبة زيادة حروف او نقصان حروف يسيرة.

وقد روى النجاشى والشيخ عن ابن هلال كتب جماعة منها كتاب امية بن على القيسى الشامى الذى ضعفه اصحابنا: ذكره النجاشى في ترجمته عن موسى بن الحسين بن عامر عنه عنه. ومنها كتاب على بن يقطين رواه الشيخ في الفهرست(٩١) عن ابن بابويه عن الحسين بن احمد المالكى عن احمد بن هلال عنه. و منها مسائل محمد بن الفرج الزحجى فروى النجاشى باسناده عن المالكى عنه عنه. ذكره في ترجمته(٢٨٧ ١٠١٦). (*)


اخبرنى بالنوادر ابوعبدالله بن شاذان عن احمد بن محمد بن يحيى عن عبدالله بن جعفر عنه به(١) واخبرنى احمد بن محمد بن موسى بن الجندى قال حدثنا ابن همام قال حدثنا عبدالله بن العلاء المزارى عنه بكتاب يوم وليلة.(٢)

قال على بن همام(٣) : ولد احمد بن هلال سنة ثمانين ومأة(٤) ومات سنة

____________________

(١) كالصحيح على كلام بابن شاذان من مشايخ النجاشى وباحمد بن محمد بن يحيى. وللصدوق اليه طريق صحيح في المشيخة عن ابيه عن ابن الوليد، عن سعد عنه. وله ايضا طريق آخر إلى احمد بن هلال عن امية بن عمر، عن احمد بن محمد بن يحيى العطار عن سعد عنه عنه.

(٢) كالصحيح بابن شاذان من مشايخ النجاشى، وطريق ابى عالب إلى مجلسه صحيح.

(٣) اسناد الماتن التاريخيين إلى ابن همام يؤمى إلى تأمله فيهما، لكن الشيخ ذكره جزما بلا اسناد اليه.

(٤) فكانت ولادته في اواخر ايام ابى الحسن موسى بن جعفرعليهما‌السلام حينما كان في سجن هارون العباسى وأدرك ايام الرضا والجواد والهادى والعسكرىعليه‌السلام ويؤيده طبقة من روى عنه على ما تقدمت. (*)


سبع وستين ومأتين.(١)

١٩٨ - احمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل(٢)

ابوجعفر، كوفى، ثقة، من اصحابنا(٣)

____________________

(١) فادرك من ايام الغيبة الصغرى سبع سنين من بعد وفات ابى محمد العسكرىعليه‌السلام سنة ٢٦٠ او ٢٦٣ على رواية الاكمال وكان موته ايام فتنة صاحب الزنج المشهورة. ذكرها المؤرخون منهم المسعودى والطبرى في وقايع هذه السنة. وكان موته بدعاء الامامعليه‌السلام عليه ففى الكشى ٣٣٢: (فصبرنا عليه حتى بتر الله بدعوتنا عمره) وفى رواية الاكمال(٤٥٠): فتر الله عمره. وايضا (قصدنا و صبرنا عليه فبتر الله تعالى بدعوتنا عمره). ولم اقف على أثر يدل على كيفية موته، الا ما في الغيبة فيه: (المخذول الضال المضل، نظير القر؟ اقرى.

(٢) لم يسبق الماتنرحمه‌الله ، فيما احضره من الروايات وكلمات اهل الرجال من وصفه وميزه بالصيقل.

(٣) وقد مدحه الماتن في نفسه، ونسبته وبيته، وأثره، اما الاول، فبكنيته، وبمنشائه: الكوفة، مدرسة علوم اهل البيت ومعارف الاسلام، و بموضعه في اصحاب الحديث من الوثاقة في مذهبه، وديانته، وطريقته في الحديث، ومشايخه، وساير وجوه وثاقته وسلامته من وجوه الطعن، وكذا بمذهبه والفرج؟؟ ان في اصحابنا الامامية.

ولكن في بعض من روى عنه، وروى هو عنه، وفى بعض رواياته نظر وكلام.

فروى الكلينى في كتاب الحجة من اصول الكافى ج ١ ٤١٩ باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ١٠٨ ٣٧، عن على بن محمد، عن سهل بن زياد، عن احمد بن الحسين بن عمر بن يزيد، عن محمد بن جمهور، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال سألت ابا عبداللهعليه‌السلام عن قول الله تعالى: (ائت بقرآن غير هذا او بدله يونس ١٥) قال: قالوا: او بدل علياعليه‌السلام .

وفى آخر الاطعمة من الكافى ج ٦ ٣٧٨ باب ١٣٤ الاشنان عن محمد بن يحيى، عن على بن الحسن بن على، عن احمد؟ ن الحسين بن عمر، عن عمه محمد بن عمر، عن رجل عن ابى الحسن الاولعليه‌السلام .

واما بيته فمنهم:

١ - الحسين بن عمر بن يزيد وكان أبوه الحسين من رواة الحديث، وكان من اصحاب الصادق، والكاظم والرضاعليه‌السلام ، فروى البرقى في المحاسن(٦٣٩) باب الابل عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن عمر بن يزيد قال اشتريت ابلا وأنا بالمدينة مقيم فاعجبتنى اعجابا شديدا، فدخلت على ابى عبداللهعليه‌السلام ، فذكرته فقال: مالك وللابل؟ اما علمت انها كثيرة المصائب؟ (قال: فمن اعجابى بها اكثريتها، وبعثت بها غلمابى إلى الكوفة، قال فقطت كلها، فدخلت عليه، فأخبرته، فقال: (فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم).

وروى الكلينى في باب النرد والشطرنج من الكافى ج ٢ ٢٠١ عن العدة عن سهل، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن عمر بن يزيد عن أبى عبداللهعليه‌السلام قال: يغفر الله في شهر رمضان الا لثلثة: صاحب مسكر، او صاحب شاهين، او مشاحن.=


____________________

=وقد ذكرناه في طبقات اصحابه. وكان من اصحاب الكاظمعليه‌السلام ذكره البرقى في اصحابه(٥٢) وصار من بعد شهادته فيمن وقف عليه، وشك في امامة الرضاعليه‌السلام ، حتى من الله تعالى عليه بهدايته للايمان بامامته. وكان الحسين بن عمر من اصحاب الرضاعليه‌السلام ، ذكره الشيخ في اصحابه(٣٧٣) وقال: ثقة وروى المشايخ حديث دخوله على ابى الحسن الرضاعليه‌السلام و سئواله في امر الامامة. كما في اصول الكافى ج ١ ٣٥٣ ١٠. والكشى(٢٦٧) وايضا(٣٧٧)، وقد حققنا ذلك في الطبقات، وفى باب الحسين من هذا الكتاب (ج ٢ ٤٣٠) مفصلا فراجع.

وروى الشيخ في الفهرست(١١٣) كتاب أبيه عمر بن يزيد باسناد صحيح عن محمد بن عبدالحميد، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن الحسين بن عمر بن يزيد عنه. وروى الحسين بن عمر بن يزيد عن ابيه عن ابى عبداللهعليه‌السلام كما في اختلاف البايع والمشترى في الكافى ج ١ ٣٧٧ وغير ذلك مما ذكرناه في محله.

٢ - الحسن بن عمر بن يزيد وكان عم احمد بن الحسين: الحسن بن عمر بن يزيد من اصحاب الرضاعليه‌السلام ، ذكره الشيخ في اصحابه، على ما ذكره ابن داود في رجاله(١١٥) قال: الحسن بن عمر بن يزيد، واخوه الحسين، ضا (جخ) ثقتان.

٣ - محمد بن عمر بن يزيد وكان عمه الاخر محمد بن عمر ممن روى عن ابى الحسنعليه‌السلام ، روى عنه احمد بن الحسين بن عمر كما تقدم عن الكافى باب الاشنان. وروى عن اخيه الحسين عن ابيه عمر بن يزيد عن ابى عبداللهعليه‌السلام كما في الكافى ج ٢ ٧٣ باب من امكن من نفسه(١٨٧). وذكر الشيخ محمد بن عمر بن يزيد في رجاله من اصحاب الرضاعليه‌السلام وايضا في الفهرست بكتابه: وتأتى ترجمة مستقلة لمحمد بن عمر بن يزيد بياع السابرى.

٤ - على بن عمر بن يزيد لم احضر لعلى بن عمر بن يزيد ترجمة ولا رواية.

٥ - عمر بن على بن عمر بن يزيد كان عمر بن على بن عمر بن يزيد، من رواة الحديث، روى موسى بن الحسن عنه، عن محمد بن عمر، عن اخيه الحسين، عن أبيه عمر بن يزيد عن ابى عبداللهعليه‌السلام ، كما في الكافى ج ٢ ٧٢ باب ١٨٧ من امكن من نفسه من النكاح.

٦ - الحسين بن محمد بن عمر بن يزيد وكان ابوالقاسم بن محمد بن عمر بن يزيد، من رواية الحديث، روى الكشى في الواقفة(٢٨٦ ١١) عن شيخه محمد بن الحسن البرانى، عن ابى على قال حدثنى ابوالقاسم الحسين بن محمد بن عمر بن يزيد، عن عمه، عن جده عمر بن يزيد قال دخلت على ابى عبداللهعليه‌السلام فحدثنى مليا في فضائل الشيعة الحديث.

٧ - عمر بن يزيد وهو الذى عرف به احمد وفى تعريفه بجده دلالات:

١ - التعريف بالنسب والبيت الذى نشأ فيه احمد، بيت العلم والحديث والرواية والولاية لال محمدعليه‌السلام .

٢ - الاشارة إلى معروفية جده ومنزلته عند الامام الصادقعليه‌السلام على ما يستفاد من أخبار اوردناها في اخبار الرواة.

٣ - التنبيه على وحدة الصيقل والسابرى ولا اشكال فيها.

فقد ذكر الشيخ في اصحاب الصادقعليه‌السلام (٢٥١ ٢٥) عمر بن يزيد الصيقل الكوفى. وقال في الفهرست(١١٣): عمر بن يزيد ثقة، له كتاب، ثم رواه باسناده عن ابنه الحسين عنه. وذكر ايضا في اصحابه(٢٥١ ٤٥٠): عمر بن يزيد بياع السابرى وقال كوفى. وقال النجاشى(٧٦٢) في ترجمته الاتية: عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل ابوموسى، مولى بنى نهد، روى عن ابى عبداللهعليه‌السلام ، له كتاب. وايضا رقم ٧٥٠: عمر بن محمد بن يزيد، ابوالاسود بياع السابرى، مولى ثقيف، كوفى، ثقه، جليل، احد من كان يفد في كل سنة، روى عن ابى عبدالله وابى الحسنعليهما‌السلام . وتحقيق ذلك سيأتى في محله. (*)




جده عمر بن يزيد بياع السابرى


روى عن ابى عبداللهعليه‌السلام (١)

____________________

(١) ذكر الشيخ في اصحاب الصادقعليه‌السلام عمر بن يزيد بياع السابرى و وعمر بن يزيد الثقفى البزاز الكوفى، والنجاشى عمر بن محمد بن يزيد ابا الاسود بياع السابرى، وروى عنه عنهعليه‌السلام جماعة ذكرناهم في الطبقات منهم ابوسعيد القماط كما في كامل الزيارات(٢٦٧) باب ٨٨ فضل كربلا.

كما ذكر الشيخ في اصحابه عمر بن يزيد الصيقل الكوفى. والنجاشى ايضا على ما أشرنا وتأتى ترجمته مستقله. وروى عنه عنهعليه‌السلام جماعة، ذكرناهم في الطبقات، كما وقع في روايات كثيرة عنهعليه‌السلام عمر بن يزيد بلا تمييز. (*)


وابى الحسنعليهما‌السلام (١) له كتب، لا معرف منها الا النوادر، قرأته أنا واحمد بن الحسينرحمه‌الله على أبيه، عن احمد بن محمد بن يحيى، قال حدثنا ابى، عن محمد بن احمد بن يحيى.

(عنه ظ) وقال احمد بن الحسينرحمه‌الله : له كتاب في الامامة، اخبرنا به ابى، عن العطار، عن ابيه، عن احمد بن ابى زاهر، عن احمد بن الحسين به.(٢)

____________________

(١) ذكر الشيخ في اصحاب الكاظمعليه‌السلام عمر بن يزيد بياع السابرى و قال: ثقة له كتاب.

(٢) الطريق الاولى كالصحيح باحمد بن محمد بن يحيى والثانى فيه كلام باحمد بن ابى زاهر الاتية ترجمته رقم ٢١١ وفيها: كان وجها بقم، وحديثه ليس بذلك النقى، وكان محمد بن يحيى العطار أخص اصحابه. (*)


١٩٩ - احمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين...

بن سنسن

ابوغالب الزرارى(١)

____________________

(١) نسبه ونسبته ذكره الشيخ في الفهرست ورجاله، والعلامة في الخلاصة، وابن داود في رجاله هكذا: احمد بن محمد بن سليمان.. ولكن الصحيح ما في المتن وفاقا لرسالة ابى غالب إلى ابن ابنه وغيرها، والنسبة إلى الجد اختصارا غير عزيزة ويأتى من الماتن في زرارة: ابن اعين بن سنسن مولى لبنى عبدالله بن عمرو السمين بن اسعد بن همام بن مرة بن دهل بن شيبان. ثم انه قد نسب جماعة من آل زرارة تارة إلى الشيبانى، لاجل ولائهم لبنى شيبان، اذ كان سنسن عجميا من الفرس، انتقل إلى الروم وكان راهبا.

و في انتقالهم إلى بلاد الاسلام احاديث فصلنا القول فيها في كتابنا (تاريخ آل زرارة ٣٠) كما انهم قد نسبوا إلى الجهمى كما قال ابوغالب في الرسالة(١١): و كنا قبل ذلك نعرف بولد الجهم.

قلت ويظهر من ذلك انه كان رجلا مشهورا من هذه الطائفة.

كما قد نسبوا إلى البكرى، البكيرى بانتسابهم إلى بكير بن اعين فقال الشيخ في الفهرست(٣١ ٨٤): وهم البكريون وبذلك كانوا يعرفون إلى ان خرج توقيع من ابى محمد الحسنعليه‌السلام ، فيه ذكر ابى طاهر الزرارى: (فاما الزرارى رعاه الله) فذكروا انفسهم بذلك.

وقال ابوغالب في الرسالة(١١): وكانت ام الحسن بن الجهم ابنة عبيد بن زرارة، ومن هذه الجهة نسبنا إلى زرارة، ونحن من ولد بكير، وكنا قبل ذلك نعرف بولد الجهم ولنا درب في خطه بنى اسعد، بين محلتهم.. وكانت تعرف بدرب الجهم.. واول من نسب منا إلى زرارة جدنا سليمان، نسبه اليه سيدنا ابوالحسن على بن محمد صاحب العسكرعليهما‌السلام ، وكان اذا ذكره في توقيعاته إلى غيره قال: (الزرارى)، تورية عنه، وسترا له، اتسع ذلك و سمينا به، وكانعليه‌السلام يكاتبه في امور له بالكوفة وبغداد.

قلت: ومن نسبته الامامعليه‌السلام آل بكير بن أعين إلى زرارة بن اعين تعرف منزلة زرارة عند آل محمدعليه‌السلام فهو الفقيه الذى اجتمعت فيه خلال الفضل وتقدم على غيره.

وقال ايضا في الرسالة(١٩): وكان اعين غلاما روميا، اشتراه رجل من بنى شيبان من جلب، فرباه وتبناه، وأحسن تأديبه، فحفظ القرآن، وعرف الادب وخرج بارعا اديبا، فقال له مولاه: اسلحقك؟ فقال: لا، ولائى منك احب إلى من النسب فلما كبر قدم عليه أبوه من بلاد الروم، وكان راهبا، اسمه سنسن وذكر انه من غسان ممن دخل بلد الروم في اول الاسلام، وقيل: انه كان يدخل بلاد الاسلام بأمان، فيزور ابنه اعين، ثم يعود إلى بلاده. وقال الشيخ في الفهرست في زرارة(٧٤) وكان سنسن جد زرارة فارسيا راهبا في بلد الروم. وقال ابن النديم في الفهرست(٣٢٢): وكان سنسن راهبا في بلد الروم.

وقال ابن الغضائرى في تكملة رسالة ابى غالب في آل اعين(١٠١): وجدت بخط ابى الحسن محمد بن احمد بن داود القمى قال حدثنى ابوعلى محمد بن على بن همام قال حدثنى ابوالحسن على بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين المعروف بالزرارى.. وذكر ان اعين كان رجلا من الفرس، فقصد امير المؤمنينعليه‌السلام ليسلم على يديه، ويتوالى اليه، فاعترضه في طريقه قوم من؟ نى شيبان فلم يدعوه حتى توالى اليهم الحديث.

قلت: قد اشبعنا الكلام في ترجمة سنسن، وولده اعين، ثم واحدا واحدا من رجال نسب احمد الزرارى صاحب الترجمة في شرحنا على رسالته إلى ابنه وفى كتابنا (تاريخ آل زرارة) (*)



وقد جمعت أخبار بنى سنسن.(١)

____________________

(١) وظاهره انه غير ما ذكره من تاريخ آل أعين في رسالته إلى ابن ابنه(١) وقد طبع شرح رسالة ابى غالب الزرارى ١٣٩٩ من الهجرة النبوية، وكتاب تاريخ آل زرارة سنة ١٤٠٠. ومع الاسف قد تعرضت نسخته كاكثر مصنفات رجال الشيعة للضياع للظروف القاهرة.

وذكر بعض احوالهم شيخ العصابة ابوعبدالله الحسين بن عبيد الله الغضائرى في التكملة لرسالة ابى غالب، وقد وفقنا الله تعالى لشرحهما بتفصيل كما وفقنا لاخراج كتاب في تاريخ آل زرارة من بدء امرهم إلى ان انقرضوا وتفصيل احوالهم ومنزلتهم حسب ما تيسر لنا والحمد لله رب العالمين. (*)


وكان ابوغالب شيخ العصابة في زمنه ووجههم.(١)

____________________

منزلته عند الائمة واصحابهم

(١) وقال الشيخ في الفهرست: وكان شيخ اصحابنا في عصره، واستادهم وثقتهم.. وفيمن لم يرو عنهم من رجاله(٤٤٣) بعد ذكره بنسبه: الكوفى نزيل بغداد، يكنى ابا غالب، جليل القدر، كثير الرواية، ثقة، روى عنه التلعكبرى، وسمع منه سنة اربعين وثلثمأة وله مصنفات ذكرناها في الفهرست. ويأتى من الماتن في ترجمة جعفر بن محمد بن مالك الفزارى(٣١١) فيمن روى عنه ما لفظه: وشيخنا الجليل الثقة ابوغالب الزرارى..

وقال ابوغالب الزرارى في الرسالة(٢): فانا اهل بيت أكرمنا الله عزوجل بمنه علينا بدينه، واختصنا بصحبة اوليائه وحججه على خلقه، من اول نشئتنا إلى وقت الفتنة التى امتحنت بها الشيعة.

وقد تشرف ابوغالب الزرارى بالتوقيع له و؟ عاء الامام الحجة ارواحنا له الفداء في الاصلاح بينه وبين زوجته.

فقال الشيخ في الغيبة(١٨٣ ١١) في التوقيعات: اخبرنى جماعة عن ابى عبدالله احمد بن محمد بن عياش، عن ابى غالب الزرارى قال قدمت من الكوفة وانا شاب احدى قدماتى.

ومعى رجل من اخواننا، قد ذهب على ابى عبدالله اسمه، وذلك في ايام الشيخ ابى القاسم الحسين بن روحرحمه‌الله واستتاره ونصبه ابا جعفر محمد بن على المعروف بالشلمغانى، وكان مستقيما لم يظهر منه ما ظهر منه من الكفر والالحاد، وكان الناس يقصدونه ويلقونه، لانه كان صاحب الشيخ ابى القاسم الحسين بن روح، سفيرا بينهم وبينه في حوائجهم ومهماتهم، فقال لى صاحبى: هل لك ان تلقى ابا جعفر وتحدث به عهدا؟ فانه المنصوب اليوم لهذه الطائفة، فانى اريد ان أسأله شيئا من الدعاء يكتب به إلى الناحية.

قال: فقلت: نعم، فدخلنا اليه، فرأينا عنده جماعة من اصحابنا فسلمنا عليه وجلسنا، فأقبل على صاحبى، فقال من هذا الفتى معك؟ فقال له الرجل: من آل زرارة بن اعين، فأقبل على، فقال: من اى زرارة أنت؟ فقلت: يا سيدى أنا من ولد بكير بن أعين أخى زرارة، فقال اهل بيت عظيم القدر في هذه الامر فاقبل عليه صاحبى فقال له: يا سيدنا اريد المكاتبة قى شئ من الدعاء ففال: نعم، قال: فلما سمعت هذا اعتقدت انا أسأل ايضا مثل ذلك، وكنت اعتقدت في نفسى مالم أبده لاحد من خلق الله، حال والدة ابى العباس ابنى، وكانت كثيرة الخلاف والغضب على وكانت منى بمنزلة فقلت في نفسى اسأل الدعاء لى في امر قد اهمنى ولا اسميه، فقلت: اطال الله بقاء سيدنا وأنا اسأل حاجة، قال: وما هى؟ قلت: الدعاء لى بالفرج من أمر قد أهمنى، قال: فأخذ درجا بين يديه كان اثبت فيه حاجة الرجل، فكتب: والزرارى يسأل الدعاء له في أمر قد أهمه، قال: ثم طواه، فقمنا، وانصرفنا، فلما كان بعد ايام قال لى صاحبى: الا نعود إلى ابى جعفر فنسأله عن حوائجنا التى كنا سألناه، فمضيت معه ودخلنا عليه، فحين جلسنا عنده اخرج الدرج، وفيه مسائل كثيرة قد اجيب في تضاعيفها، فأقبل على صاحبى، فقرأ عليه جواب ما سأل، ثم أقبل على، وهو يقرء: (واما الزرارى وحال الزوج والزوجة فأصلح الله ذات بينهما) قال: فورد على امر عظيم، وقمنا وانصرفت، فقال لى: قد ورد عليك هذا الامر؟ فقلت: اعجب منه قال: مثل اى شئ؟ فقلت: لانه سر لم يعلمه الا الله تعالى وغيره فقد اخبرنى به، فقال: أتشك في امر الناحية؟ أخبرنى الآن ما هو، فأخبرته فعجب منه، ثم قضى ان عدنا إلى الكوفة فدخلت دارى، وكانت ام ابى العباس مغاضبة لى في منزل أهلها، فجاء‌ت إلى فاسترضتنى واعتذرت ووافقتنى ولم تخالفتنى حتى فرق الموت بيننا. ورواه الشيخ باسناد آخر عنه بتفصيل الواقعة في حديث طويل، وايضا ص ١٩٧ ٢٤ في حديث آخر مع تفاوت يطول بذكرها من اراد الاطلاع عليها فليراجع كتابنا (تاريخ آل زرارة ٢٢٠ إلى ٢٢٤) .=


____________________

=وللناحية المقدسة توقيع آخر إلى ابى غالب الزرارى في جواب كتابه رواه الشيخ في الغيبة ١٨٦ عن جماعة مشايخه، عن ابى غالب احمد بن محمد بن سليمان الزرارى قالوا: قال ابوغالبرحمه‌الله وكنت قديما قبل هذه الحال قد كتبت رقعة أسأل فيها ان يقبل ضيعتى (إلى ان قال:) فكتبعليه‌السلام إلى: ان اختر من تثق به، فاكتب الضيعة باسمه فانك تحتاج اليها، فكتبتها باسم ابى القاسم موسى بن الحسن الرجوزجى ابن اخى ابى جعفررحمه‌الله لثقتى به و موضعه من الديانة والنعمة، فلم تمض الايام حتى أسرونى الاعراب، ونهبوا الضيعة التى كنت املكها، وذهب منى فيها من غلاتى ودوابى وآلتى نحو من الف دينار. وأقمت في أسرهم مدة إلى ان اشتريت نفسى بمأة دينار وألف و خمسمأة درهم، ولزمنى في اجرة الرسل نحو من خمسمأة درهم، فخرجت و اجتحت إلى الضيعة فبعتها.

قلت: وقد ذكرنا هذه القصة في (تاريخ آل زرارة) كما ذكرنا الفتنة التى ابتلى بها ابوغالب وأشار اليه من شر القرامطة من سنة ٣١٣ إلى ٣١٥ كما ذكرها المؤرخون واشار اليها اليافعى في مرآت الزمان ج ٢ ٢٦٦.

وقال ابوغالب في الرسالة(١٥) عند ذكر ضياع آل اعين: فلم تزل في ايدينا إلى ان امتحنت في سنة اربع عشرة وثلثمأة وما بعدها، فخرج ذلك عن يدى في المحق وخراب الكوفة بالفتن وقال ايضا مخاطبا لابن ابنه(٤٠): ورزقت اباك وسنى ثمان وعشرون سنة، وفى سنة ولادته امتحنت محنة اخرجت اكثر ملكى عن يدى واخرجتنى إلى السفر والاغترا؟، واشغلتنى عن حفظ ما كنت جمعت قبل ذلك.. وشغلنا طلب المعاش والبعد عن مشاهدة العلماء، وعلت سنى. ورزقنى الله عزوجل الحج ومجاورة الحرمين سنة، الحديث بطوله.

سماعاته وقراء‌اته

واذ نشاء شيخنا ابوعالب الزرارى بالكوفة، فقد تيسر له السماع والقراء‌ة على عامة مشايخها ما لم يتيسر لغيره ونشأ في بيت كبير من العلم والفقه والحديث، فتشرف بسماع الحديث في صغر سنه، وعلا به الاسناد، حتى روى عن اكابر مشايخ الكلينى، فقال في الرسالة(٢٨): ومات جدى محمد بن سليمانرحمه‌الله في عرة المحرم سنة ثلثمأة، فرويت عنه بعض حديثه، وسمعنى من عبدالله بن جعفر الحميرى، وقد كان دخل الكوفة في سنة سبع وتسعين ومأتين.

وجدت هذا التاريخ بخط عبيد الله بن جعفر في كتاب الصوم للحسين بن سعيد، ولم اكن حفظت الوقت للحداثة، وسنى اذذاك اثنى عشرة سنة وشهور، وسمعت أنا بعد ذلك من عم ابى على بن سليمان، ومن خال ابى محمد بن جعفر الرزاز، و عن احمد بن ادريس القمى، واحمد بن محمد العاصمى، وجعفر بن محمد بن مالك الفزارى البزاز، وكان كالذى ربانى، لان جدى محمد بن سليمان حين اخرجنى من الكتاب جعلنى في البزازين عند ابن عمه الحسين بن على بن مالك، وكان احد فقهاء الشيعة وزهادهم: وظهر بعد موته من زهده مع كثرة ما كان يجرى على يده امر عجيب، ليس هذا موضع ذكره، وسمعت من ابى جعفر محمد بن الحسين بن على بن مهزيار الاهوازى وغيرهم،رحمهم‌الله ، وسمعت من حميد بن زياد، وابى عبدالله بن ثابت، واحمد بن محمد بن رباح، وهؤلاء من رجال الواقفة الا انهم كانوا فقهاء ثقات في حديثهم كثيرى الرواية. وقال ايضا(٥٠) عند ذكر طريقه إلى محاسن البرقى: وحدثنى مؤدبى ابوالحسين على بن الحسين السعد آبادى. وبذلك نكتفى في القام.

مشايخ قرائته وروايته

وقد قرأ شيخنا ابوغالب وسمع وروى عن جماعة كثيرة من اعلام الطائفة وثقات مشايخ الحديث، وأخذ عنهم العلوم والاثار وروى عنهم الاحاديث والاصول والكتب والمصنفات حتى ممن كان من اصحاب الهادى والعسكرىعليهما‌السلام وعلا به الاسناد، فمنهم: احمد بن ادريس ابوعلى الاشعرى القمى المعلم الفقيه الثقة لصحيح الرواية المتوفى(٣٠٦) من مشايخ الكلينى، واحمد بن محمد بن سعيد ابوالعباس بن عقدة الحافظ الثقة الجليل شيخ مشايخ الشيعة المتوفى(٣٣٣)، واحمد بن محمد ابو عبدالله العاصمى البغدادى=


____________________

=الثقة الجليل، واحمد بن محمد بن رياح ابوالحسن القلا السواق الفقيه الثقة، وجعفر بن محمد بن لاحق ابواحمد الشيبانى، وجعفر بن محمد بن مالك ابوعبدالله الكوفى الفزارى البزاز، وحميد بن زياد النينوائى الثقة الجليل المتوفى(٣١٠)، وعبدالله بن جعفر الحميرى الفقيه الثقة الجليل وعبدالله بن ابى زيد ابوطالب الانبارى الثقة في الحديث والعالم به، وعلى بن الحسين السعد آبادى ابوالحسن القمى، من مشايخ الكلينى، وعلى بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين ابوالحسن الزرارى، عم ابيه، وعلى بن سليمان بن المبارك القمى، وعلى بن محمد بن زياد التسترى، جده من امه، و عمر بن الفضل وراق الطبرى، ومحمد بن ابراهيم بن جعفر، ابوعبدالله الكاتب النعمانى المعروف بابن ابى زينب شيخ اصحابنا، صاحب كتاب الغيبة، ومحمد بن احمد بن داود ابوالحسن القمى شيخ هذه الطائفة المتوفى(٣٧٨) ومحمد بن الحسن بن على بن مهزيار، ابوجعفر الثقة الاهوازى من مشايخ ابن قولويه، ومحمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم ابوطاهر الزرارى، جده المتكفل له المتوفى(٣٠٠) ومحمد بن جعفر ابوالعباس الرزاز، خال ا؟ يه احد مشايخ الكلينى وغيره من المشايخ، ومحمد بن زيد بن مروان ابوعبدالله، ومحمد بن محمد بن يحيى ابوالحسن المعادى، ابن عم أبيه، ومحمد بن همام بن سهيل ابوعلى البغدادى الاسكافى الثقة الجليل، شيخ اصحابنا ومتقدمهم الذى روى مثل التلعكبرى عنه، و محمد بن يعقوب ابوجعفر الكلينى الرازى صاحب الكافى، المتوفى(٣٢٩) سنة تناثر النجوم، وابوعبدالله بن الحجاج، وابن المغيرة، فروى عنه في الرسالة(٢٩) عدد اولاد اعين.

تلاميذه ومن روى عنه

روى عن شيخنا ابى غالب الزرارى جماعة من اعلام الطائفة وائمة الحديث وشيوخ الشيعة والاساطين منهم: الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان، والشيخ ابوعبدالله الحسين بن عبيد الله الغضائرى، واحمد بن على بن نوح ابوالعباس السيرافى استاد النجاشى، واحمد بن عبدالواحد بن احمد ابوعبدالله البزاز المعروف بابن عبدون من مشايخ النجاشى والشيخ، وابوطالب بن غرور، احد مشايخ الشيخ الطوسى، وابوعبدالله احمد بن محمد بن عياش الجوهرى، وأبوالفرج محمد بن المظفر، وهبة الله بن محمد بن احمد، ابونصر الكاتب ابن بنت ام كلثوم بنت ابى جعفر العمرى السفير. (*)






له كتب منها(١) كتاب التاريخ، ولم يتمه(٢) . كتاب دعاء السفر، كتاب الافضال: كتاب مناسك الحج كبير، كتاب مناسك الحج صغير، كتاب الرسالة إلى ابن ابنه ابى طاهر في ذكر آل اعين(٣)

____________________

(١) كتبه ومصنفاته: قد صنف شيخنا ابوغالب كتبا على ما ذكرها هو، والنجاشى، والشيخ.

(٢) وذكر نحوه الشيخ في الفهرست وزاد: وقد خرج نحو الف ورقة. ومن كتبه: مختاره من كتاب بصائر الدرجات، اخبار على بن المبارك القمى: اخبار في الصوم، عن جده. اخبار في الحج، خطبة النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم الغدير. وقد اشرنا إلى ذلك في (تاريخ آل زرارة ٢١٨).

(٣) قد ذكرنا ترجمة ابنه عبيد الله بن احمد ابوالعباس الزرارى الكوفى مفصلا في (شرح الرسالة) وفى تاريخ آل زرارة(٢٩٩)، وترجمة محمد بن عبيد الله بن احمد، ابى طاهر الشيبانى الكوفى الزرارى في شرح الرسالة وفى التاريخ(٢٣١).

وقد وفقنا الله تعالى لشرح هذه الرسالة شرحا مبسوطا وافيا احياء‌ا لذكره وآثاره وقد طبع الكتابان فيما سلف. والحمد لله رب العالمين. (*)


ومات ابوغالبرحمه‌الله سنة ثمان وستين وثلثمأة(١) انقرض ولده(٢) الا من ابنة ابنه.(٣)

وكان مولده سنة خمس وثمانين ومأتين.(٤)

____________________

وفاته ومولده

(١) كذا في الفهرست ولكن في رجال الشيخ: ومات سنة ثمان او سبع وستين وثلثمأة وقال الشيخ ابوعبدالله الغضائرى في تكملة الرسالة(١٠٢): و توفى احمد بن محمد الزرارى الشيخ الصالحرضي‌الله‌عنه في جمادى الاول سنة ثمان وستين وثلثمأة وتوليت جهازه، وكان جهازه وحمله إلى مقابر قريش على صاحبها السلام، ثم إلى الكوفة، ونفذت ما اوصى بانفاذه وأعاننى على ذلك هلال بن محمدرضي‌الله‌عنه .

(٢) بل انقرض آل اعين فيما ذكره في الرسالة.

(٣) في النسخ هكذا، ولكن الظاهر: الا من ابن ابنه.

(٤) وقال ابوغالب في الرسالة(٣٨): وكان مولدى ليلة الاثنين لثلاث (خمس خ) ليلة بقين من شهر ربيع الاخر سنة خمس وثمانين ومأتين. (*)


٢٠٠ - احمد بن محمد بن جعفر، ابوعلى الصولى(١)

بصرى، صحب الجلودى عمره(٢) وقدم بغداد(٣) سنة ثلث و خمسين وثلثمأة.

وسمع الناس منه(٤) وكان ثقة في حديثه، مسكونا إلى

____________________

(١) وهكذا عنونه الشيخ في الفهرست(٣٢) وفى رجاله(٤٥٥)، والخطيب البغدادى في تاريخه ج ٤ ٤٠٨ ٢٣١، وابن حجر في لسان الميزان ج ١ ٢٨٦، وغيرهم ممن تأخر.

وزاد الشيخ في رجاله: الجلودى، روى الشيخ ابوعبدالله محمد بن محمد بن النعمان عنه.

(٢) توصيف النجاشى والشيخ اياه بمصاحبة الجلودى عمره، نوع مدح له فيأتى في ترجمته عظمته ومنزلته في الحديث والمصنفات وعند اصحابهما و قوله: عبدالعزيز بن يحيى بن احمد بن عيسى الجلودى الازدى ابواحمد شيخ البصرة وأخباريها. وربما يومى إلى نوع ميل منه إلى آرائه فلا تغفل.

(٣) ونحوه في الفهرست. وذكره الخطيب فيمن حدث ببغداد في جماعة من مشايخه إلى ان قال: وكان الصولى قد سكن الاهواز بآخرة وأظنه مات بها.

(٤) اسناد السماع منه إلى الناس تعميما، لهم مدح بليغ له، وتخصيصا، ايماء‌ا باحتراز مشايخ الحديث عن السماع عنه، فيه شئ فتدبر. (*)


روايته(١) غير انه قيل(٢) انه يروى عن الضعفاء(٣) له كتاب اخبار فاطمةعليه‌السلام (٤) كان يروى عنه ابوالفرج محمد بن موسى القزوينى.

____________________

(١) وكذا في الفهرست وهذا التوثيق البليغ له من العلمين: النجاشى والشيخ ينفى عنه كل ريب في حديثه: من جهة من روى عنه، ومن جهة ما دلت عليه حديثه، وغير ذلك من الوجوه المانعة من الوثوق والسكون إلى حديثه وروايته وهذا شهادة بانه لا يروى عن الضعاف والمجاهيل ومن يتساهل في الحديث وعلى انه لا يروى المناكير وما يدل على الغلو والتخليط والشواذ.

(٢) وكان الانسب للعلمين مع توثيقهما المتقدم التصريح بالقائل وهو الخطيب المخالف المعاند فقال في تاريخ بغداد بعد ذكره بمشايخه: وعدة مشايخ مجهولين، وفى حديثه غرائب ومناكير. ثم تبعه غيره من المعاندين.

وسيظهر من ذكر كتابه (اخبار فاطمة:عليهما‌السلام ) ان الطعون الظالمة انما توجهت إلى الصولى بنشره اخبار فاطمةعليها‌السلام وفضائلها ومصائبها وما شاهدت بعد أبيها من الحكومة الغاصبة الظالمة وأذنابها.

(٣) ليس كل من لا يعرفه الخطيب وامثاله من مشايخ الصولى وغيره من اعلام رواة الشيعة ضعيفا، وانما اعترف الخطيب بجهالتهم دون ضعفهم صريحا.

(٤) وفى فهرست الشيخ: وله كتب منها كتاب اخبار فاطمةعليها‌السلام كتاب كبير، اخبرنا به احمد بن عبدون، عن محمد بن موسى ابى الفرج قال سمعته منه، املاء‌ا، وأخبرنا الشيخ ابوعبدالله محمد بن محمد بن النعمانرحمه‌الله عن احمد بن محمد بن جعفر ابى على الصولى بجميع رواياته. قلت: الطرق اليه صحاح. (*)


٢٠١ - احمد بن ابراهيم بن ابى رافع بن عبيد

بن عازب اخى البراء بن عازب الانصارى(١)

____________________

(١) قال ابن عبدالبر في الاستيعاب ج ٢ ٤٣٠ بهامش الاصابة: عبيد بن عازب اخو البراء بن عازب هو جد عدى بن ثابت، روى عنه في الوضوء والحيض، شهد عبيد بن عازب، واخوه البراء بن عازب مع علىعليه‌السلام مشاهده كلها.

وقال في الاصابة ج ٢ ٤٣٧ عن ابن سعد وابن شاهين: هو احد العشرة الذين وجهوا من الصحابة إلى الكوفة مع عمار بن ياسر. وذكره ابن سعد في الطبقات ج ٦ ١٧ وزاد: وله بقية وعقب بالكوفة.

قلت: ذكرنا ترجمة البراء ابى عامر الخزرجى الانصارى واخيه عبيد بن عازب في الصحابة، كما ذكرنا روايات البراء في الفقه، وحديث نزول آية (يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك) في ولاية علىعليه‌السلام ونصب رسول اللهعليه‌السلام اياه للولاية والخلافة من بعده.

اخرجه الثعلبى في ذيلها، وابن ماجة في السنن ج ١ ٢٩. (*)


اصله كوفى(١)

____________________

(١) قال الشيخ في الفهرست(٣٢ ٨٦): احمد بن ابراهيم ابى رافع الصيمرى، يكنى ابا عبدالله، من ولد عبيد بن عازب اخى البراء بن عازب الانصارى اصله الكوفة، وسكن بغداد ثقة في الحديث، صحيح العقيدة..

وقال في رجاله فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام (٤٤٥ ٤١): احمد بن ابراهيم بن ابى رافع الصيمرى، يكنى ابا عبدالله، روى عنه التلعكبرى، وقال: كنا نجتمع ونتذاكر، فروى عنى، ورويت عنه، واجاز لى جميع رواياته.

واخبرنا عنه الحسين بن عبيد الله، ومحمد بن محمد بن النعمان، واحمد بن عبدون، وابن غرور. ويأتى في؟ ريد بن معاوية عن النجاشى، عن ابى العباس احمد بن نوح: قال اخبرنا احمد بن ابراهيم الانصارى، يعنى ابن ابى رافع قال حدثنا احمد بن محمد بن سعيد. كما يأتى في محمد بن يعقوب الكلينى ومن روى عنه في الكافى وساير رواياته قول الشيخ: وابو عبدالله احمد بن ابراهيم الصيمرى المعروف بابن ابى رافع. ولعل نسبته إلى الصيمرى لسكونته الصيمرة بلدة بين ديار الجبل وخوزستان، او لاحد القرى التى على نهر من انهار البصرة على ما يظهر من السمعانى في الانساب. (*)


سكن بغداد(١) له كتب: منها كتاب الكشف فيما يتعلق بالسقيفة، كتاب الاشربة ما حلل منها وما حرم، كتاب الفضائل، كتاب الصفاء في تاريخ الائمةعليه‌السلام ، السرائر مثالب، كتاب النوادر، وهو كتاب حسن، اخبرنا عنه بكتبه، الحسين بن عبيد الله.(٢)

____________________

(١) لكن أهمل الخطيب ذكره في تاريخ بغداد وكذا اتباعه كابن حجر والذهبى في كتبهم ويظهر وجهه من كتبه المصنفة القيمة لاهل الحق واليقين والمعرفة بآل محمدعليه‌السلام .

(٢) وفى الفهرست: صنف كتبا منها وذكر نحوه ولكن قال بدل (الصفاء): (الضياء)، وايضا قال: السرائر، وهو مثالب. ثم قال: اخبرنا بكتبه ورواياته الشيخ ابوعبدالله المفيد، والحسين بن عبيد الله، واحمد بن عبدون، وغيرهم عنه بسائر كتبه ورواياته. وقد سبق عن رجاله زيادة: (ابن غرور) فيمن روى عنه والطرق صحاح.

وطرق الشيخ في الفهرست عامة إلى كتبه ورواياته. وقد ذكره في مشيخة التهذيب في طرقه إلى الكافى. (*)


٢٠٢ - احمد بن على بن الحسن بن شاذان ابوالعباس الفامى القمى(١)

شيخنا الفقيه، حسن المعرفة، صنف كتابين لم يصنف غيرهما: كتاب نوادر

____________________

(١) هكذا في النسخ عندنا والنسخ المحكية، ولكن في الخلاصة ورجال ابن داود وكذا في مجمع الرجال بدل (الفامى): القاضى. ويأتى في احمد بن داود بن على القمى رقم ٢٣٢ قوله: اخو شيخنا الفقيه القمى، كان ثقة ثقة، كثير الحديث، صحب ابا الحسن على بن الحسين بن بابويه، وله كتاب نوادر.

وقال القهپائى: فيه تأكيد انه شيخ الطائفة الحقه، وانهما اخوان، ولعلهما اخوين من الام.

قلت: والاظهر ان المراد شيخوخيته للنجاشى.ايضا ويويده ما يأتى في ترجمة مطلب بن زياد القرشى رقم ١١٣٨ قوله: اخبرنا احمد بن على قال الخ.

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج ١ ٢٣٤: احمد بن على بن الحسن بن شاذان القمى، ابوالعباس.

ذكره ابوالحسن ابن بابويه في تار؟ خ الرى: وقال: سمع من محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد، ومحمد بن على بن تمام الدهقان، وغيرهما، وروى عنه ابنه: ابوالحسن محمد، وجعفر بن احمد وغيرهما، وكان شيخ الشيعة في وقته.(*)


المسافر، وكتاب الامالى، اخبرنا بهما ابنه ابوالحسين رحمهما الله تعالى(١)

٢٠٣ - احمد بن عبدالله بن احمد بن جلين الدورى، ابوبكر الوراق

كان من اصحابنا(٢)

____________________

(١) صحيح بناء‌ا على وثاقة عامة مشايخ النجاشى. وعن كنز الفوائد للكراجكى ان اسم ابى الحسن هذا محمد، وان محمد بن احمد من مشايخ النجاشى.

(٢) وذكر الشيخ في الفهرست نحوه(٣٢ ٨٧) بتمامه، ولكن عنونه في رجاله ٤٥٥ كما في المتن، ثم قال: ثقة، روى عنه ابن الغضائرى.

وقال الخطيب في تاريخ بغداد ج ٤ ٢٣٤ ١٩٥٢: احمد بن عبدالله بن خلف، ابوبكر الدورى الوراق.. ثم ذكر جماعة من روى هو عنهم، و منهم ابوالقاسم التنوخى، وقال: كان رافضيا، مشهورا بذلك، حدثنى التنوخى قال قال لى احمد بن عبدالله الدورى الوراق وقد سألته عن مولده: اخبرنى خالى انى ولدت سنة تسع وتسعين ومأتين، واول كتابتى الحديث في سنة ثلاث عشرة وثلثمأة قال لى التنوخى: ومات في شهر رمضان من سنة تسع وسبعين وثلاثمأة.

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج ١ ١٩٦: رافضى، بغيض كان ببغداد يروى عنه ابوالقاسم التنوخى بلايا إلى ان قال: مات سنة تسع وسبعين وثلاثمأة عن ثمانين سنة. وقال الذهبى في ميزان الاعتدال ج ١ ١٠٩: احمد بن عبدالله بن جلين عن ابى قاسم البغوى رافضى بغيض، كان ببغداد، يروى عنه ابوالقاسم التنوخى بلايا.(*)


ثقة في حديثه(١) مسكونا إلى روايته(٢) لا نعرف له الا كتابا واحدا في طرق من روى رد الشمس(٣)

____________________

(١) فهو يعرف بالتحرز من الكذب والوضع والاختلاف وقول غير الحق، وبالامانة في خبره وحديثه من تأويل وتحريف.

(٢) فلا يروى عن الضعاف والمطعونين والمجاهيل ومن لا يبالى بالحديث ولا يعتمد المراسيل، والوجادات، وما فيه الغلو والتخليط والمناكير والشواذ وغير ذلك مما يوجب عدم السكون إلى روايته على ما احصاه اصحاب الدراية والرواية في محله. وهذا مدح بليغ له، ولو لا ذلك لكان مطعونا بوجه ولم يكن إلى روايته وخاصة مع تصنيفه كتابا في طرق من روى رد الشمس لامير المؤمنين علىعليه‌السلام ، امرا عجيبا ينكره كثير من العامة.

(٣) وقد افرد جماعة من اعيان الطائفة كتبا في حديث رد الشمس للوصى على بن ابيطالبعليه‌السلام ، ذكرناهم في محله وذكرهم النجاشى والشيخ في فهرستيهما وغيرهما منهم: نصر بن عامر بن وهب ابوالحسن السنجارى من ثقات اصحابنا ذكره النجاشى كما يأتى رقم(١١٥٢) ومنهم محمد بن اسعد بن على بن المعمر بن على بن ابى هاشم الحسين بن احمد بن على بن ابراهيم بن الحسن بن محمد الجوانى ابن عبيد الله بن الحسين الاصغر، ابن على بن الحسين بن على بن ابيطالبعليه‌السلام . ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج ٥ ٧٤.

وروى احمد الدورى كتب جماعة منها: تفسير زياد بن المنذر ابى الجارود كما في الفهرست(٧٣ ٢٩٣) وكتاب غدير خم وشرح امره، لابى جعفر محمد بن جرير الطبرى كما في الفهرست(١٥٠).

وقراء‌ة امير المؤمنينعليه‌السلام للقرآن الكريم لعمر بن موسى الوجيهى كما في الفهرست(١١٤) وغير ذلك مما ذكره النجاشى والشيخ في فهرستهيما ويطول بذكرها.

من سمع وقرأ وروى عن احمد الدورى وقد روى جماعة كثيرة من اعلام الطائفة ما سمعوه او قرأوه على احمد بن عبدالله ابى الدورى.

منهم: عبدالسلام بن الحسين، ابواحمد البصرى، شيخ الادبرحمه‌الله كما في المتن.

والحسين بن عبيد الله الغضائرى، فروى عنه كثيرا.

واحمد بن عبدون البزاز، فقد روى عنه كثيرا جدا كثيرا من كتب كتب اصحابنا ومصنفاتهم ورواياتهم.

مشايخ الدورى ومن روى عنه روى الدورى عن جماعة كثيرة من اعلام الطائفة واعيانهم. منهم:=


____________________

=١ - احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ كما في الفهرست في زياد بن المنذر(٧٣) وفى ابان بن تغلب(١٧).

٢ - على بن الحسين الكاتب ابوالفرج الاصفهانى. روى عنه كتبه، كما في الفهرست ص ١٩٢ وايضا(١٢٠) في عباد بن يعقوب الرواجنى.

٣ - عبدالباقي بن قانع روى عنه كتابه (السنن عن اهل البيتعليه‌السلام ) كما في الفهرست(١٢٢).

٤ - محمد بن عمر بن مسلم الجعابى، ابوبكر الحافظ الناقد للحديث، روى عنه كتبه كما في الفهرست(١٥١).

٥ - محمد بن احمد بن عبدالله المعروف بالمفجع، سمع منه كتبه بالاهواز ذكره في الفرهست(١٥٠).

٦ - ابن كامل، روى عنه كتاب محمد بن جرير ابى جعفر الطبرى العامى المذهب صاحب التاريخ في غدير خم وشرح امره.

٧ - محمد بن احمد بن ابى الثلج الكاتب، روى عنه كتبه، كما في الفهرست(١٥١).

٨ - ابومحمد ابن اخى طاهر، روى عنه كتب جده يحيى بن الحسن العلوى كما في الفهرست ص ١٧٩، وايضا كتب وهب بن وهب(١٧٣).

٩ - عمرو بن ميمون، ابوالمقدام كما في الفهرست(١١١).

١٠ - محمد بن احمد بن اسحاق الحريرى، روى عنه كتب عبدالله بن محمد بن ابى الدنيا كما في الفهرست ص ١٠٤، وغير ذلك مما يطول. (*)



وما يتحقق بأمرنا مع اختلاطه بالعامة، وروايته عنهم، وروايتهم عنه(١) دفع إلى شيخ الادب: ابواحمد عبدالسلام بن الحسين البصرىرحمه‌الله كتابا بخطه، قد أجاز له فيه جميع روايته(٢)

____________________

(١) يحتمل تعجب الماتن من كثرة معرفة الدورى بالامامة وتحققه بأمر الولاية، مع اختلاطه بالعامة المخالفة وروايته عنهم وروايتهم عنه المقتضية لقربه منهم في الخلاف او عدم وثوقهم به، فكان مع شدة ولائه و معرفته لاهل البيت واشتهاره بذلك واعلانه بروايته الفضائل وكتبها والمثالب و كتبها، ثقة في حديثه، مسكونا إلى روايته حتى عند هولاء المخالفين. وربما يحتمل في عبارة المتن غير ما ذكرنا اى انه امامى غير متحقق، ولكنه ينافى تصريحه المتقدم (كان من اصحابنا، ثقة في حديثه، مسكونا إلى روايته).

(٢) الطريق صحيح، بناء‌ا على وثاقة عامة مشايخ النجاشى. وقال في الفهرست(٣٣): وله كتاب في طرق من روى رد الشمس، اخبرنا الحسين بن عبيد الله، قال قرأه على احمد بن عبدالله الدورى ابوبكر.

وايضا في رجاله(٤٥٥): روى عنه ابن الغضائرى.قلت: والطريق صحيح.(*)


٢٠٤ - احمد بن محمد بن عمران بن موسى، المعروف بابن الجندى(١)

____________________

(١) ذكر الماتن في المقام معروفيته بابن الجندى، لكن اكثر في نسبته هكذا: الجندى، كما في صالح بن محمد شيخه رقم(٥٢٦) قال شيخ شيخنا ابى الحسن الجندى...

اخبرنا عنه ابوالحسن احمد بن محمد بن عمران الجندى، وفى ابى رافع مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم رقم(١): اخبرنا ابوالحسن احمد بن محمد الجندى، وكذا في كثير من موارد ذكره، ذكرناها في رسالتنا في المشيخات وتقدمت الاشارة اليها في ج ١ ٢٩ عند ترجمته في مشايخه.

ووصفه بابن الجندى ايضا في مواضع، منها في الاصبغ بن نباتة رقم(٤) كما تفدم في هذا الشرح (ج ١ ١٩٤). ونسبه ايضا في مواضع هكذا: احمد بن محمد بن موسى بن الجراح، كما في على بن عقبة بن خالد الاسدى(٧٠٩) وغيره. وفى مواضع هكذا، ابوالحسن احمد بن موسى بن الجراح الجندى منها في محمد بن ابى بكر همام الاسكافى(١٠٣٤) وقال الشيخ في الفهرست(٣٣ ٨٨): احمد بن محمد بن عمر بن موسى بن الجراح، ابوالحسن المعروف بابن الجندى صنف كتبا.. اخبرنا بجميع رواياته ابوطالب بن غرور عنه.

وايضا في رجاله فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام (٤٥٦ ١٠٦) نحوه.

وقال السمعانى في الانساب بعد ذكره، الجندى بفتح الجيم وسكون النون، بعدها دال مهملة، نسبة إلى بلد من حدود الترك، وذكره المنسوبين اليها من المحدثين، ثم ذكره الجندى بالفتح ايضا، نسبة إلى جند من بلاد اليمن وذكره العلماء المنسوبين اليها، ما لفظه: الجندى، بضم الجيم، وسكون النون والدال المهملة، هذه النسبة إلى الجند، يعنى العسكر، فنسب اليه الجند، والمشهور منهم: عبدالله بن احمد الفرغانى الجندى، ابوالحسن احمد بن محمد بن عمران بن موسى بن عروة بن الجراح بن على بن زيد بن بكر بن حريش النهشلى المعروف بابن الجندى، من اهل بغداد، كان قاضى الطيور، ويعرف طبايع الحمامات، ويسأل الناس عنها، روى عن جماعة من المشهورين، والمجهولين، حدث عنه ابومسعود البجلى، وابوثابت القاضى، وابوالفتح المساور وابوالحسين..

ذكر ابوكامل البصرى الحافظ في المصافات): سمعت ابا مسعود احمد بن محمد الحافظ يقول: لم يقل لنا، يعنى ابا الحسن بن الجندى تاريخ ابى معشر مجانا، اخذ منا الدراهم، وانتم تستمعونه مجانا حدث عن ابى القاسم البغوى.. وكان يضعف في روايته ويطعن عليه في مذهبه وكان يرمى بالتشيع..

وكانت ولادته في سنة ست وثلثمأة، وتوفى جمادى الاخر سنة ٣٤٦.

قلت وما في طبقات اعلام الشيعة في القرآن الرابع ٥٢ لشيخنا صاحب (الذريعة) حكاية عن تاريخ بغداد من انه ذكر وفاته سنة ٣٩٠، وعن ابن العماد في (الشذرات) ان وفاته ٣٩٦، فلا يلايم ما وجدناه في تاريخ بغداد.

و قال الخطيب في تاريخ بغداد ج ٥ ٧٧ ٢٤٦٤: احمد بن محمد بن عمران بن موسى بن عروة بن الجراح بن على بن زيد بن بكر بن حريش، ابوالحسن النهشلى، ويعرف بابن الجندى، نسبه ابوعبدالله بن كثير، فيما قرأته بخطه وذكر ان مولده سنة ست وثلثمأة، وقرأت بخط ابى الفضل بن دودان الهاشمى مولد ابى الحسن بن الجندى: يوم الخميس التاسع من المحرم سنة سبع و ثلثمأة.=


____________________

=وقال لى على بن الحسن: اخبرنى ابوالحسن بن الجندى انه ولد سنة خمس وثلثمأة وان اول سماعه سنة ثلاث عشر وثلثمأة، فروى ابن الجندى عن ابى القاسم البغوى. وكان يضعف في روايته ويطعن عليه في مذهبه...

توفى ابوالحسن بن الجندى في جمادى الاخرة سنة ست وتسعين وثلثمأة.

قال العقيقى: وكان يرمى بالتشيع وكانت له اصول حسان..

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج ١ ٢٨٨: احمد بن محمد بن عمران ابوالحسن، ابن الجندى كان آخر من بقى ببغداد من اصحاب ا؟ ن صاعد، شيعى..

وقال العتيقى: كان يرمى بالتشيع، واورد ابن الجوزى في الموضوعات في فضل عليه (عليه‌السلام ) حديثا بسند، رجاله ثقات الا الجندى، فقال: هذا موضوع ولا يتعدى الجندى.

وذكره الذهبى في ميزان الاعتدال ج ١ ١٤٧ نحو ما ذكره ابن حجر باختصار. (*)



استاذنارحمه‌الله (١)

____________________

(١) لا ينبغى الشك في كون احمد بن محمد الجندى اماميا، فقد عده الشيخ والماتن في مصنفى اصحابنا، وترحم عليه، واعتز به حيث قال: (استاذنا)، و هو المتحرز عن الرواية والتحديث عن المطعون بلا واسطة، كما علل تركه الرواية عن غير واحد من اعلام المشايخ ومن يعلو بهم الاسناد برؤيته من يضعفهم او يغمز فيهم، وعلى ذلك صرح غير واحد من اعاظم المتأخرين بوثاقة عامة ماشيخه وقد حققنا ذلك مفصلا فيما مضى (ج ١ ٦٧) في وثاقة مشايخه فراجع.

وقد عرفت من السمعانى، والخطيب، وابن حجر: والذهبى طعنهم في مذهبه بالتشيع وبولاء اهل البيتعليه‌السلام بل كان تشيعه أساس ساير الطعون فيه. كما لا ينبغى الريب في وثاقته في نفسه وفى رواياته، وسلامته عن الطعن بالرواية عن الضعاف والمجاهيل ومن لا يبالى بالحديث وكذا سلامة رواياته عن الغلو والمناكير، والتخليط وغير ذلك، كل ذلك باجمال النجاشى في الاطراء والثناء عليه به، مع ما عرف من طريقته في الرواية واعراضه عن التطويل بقوله (استاذنارحمه‌الله ) كما لا يخفى على من راجع ما ذكرناه في وثاقة مشايخه.

وقد اكثر الرواية عنه بقوله (اخبرنا) لمنزلته عنده، على ما حققنا الفرق بين ذلك وبين ساير وجوهها (ج ١ ٢٤ إلى ٧٣). وقد قال بعد ذكر كتاب محمد بن احمد بن الجند الاسكافى: سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه.. واخبرونا جميعا بالاجازة لها بجميع كتبه ومصنفاته، ولكن توقف العلامةرحمه‌الله ومن تبعه في تعديله حيث قال في الخلاصة بعد كلام الماتن فيه: وليس هذا نصا في تعديله.

الا ان المتأمل في طريقته، يجد انه واضح الدلالة على مذهبه وسلامته من الطعن فتدبر.

وان الالحاق بالشيوخ في زمانه كما سيأتى، لا يكون بالرواية عن الضعيف والمطعون، اذ لا يرتفع بمثله.

كما زعمه المخالف فيما تقدم من كلام الطاعن. (*)


ألحقنا بالشيوخ في زمانه(١)

____________________

(١) وقد اجاد الماتنرحمه‌الله شكرا منه لما احسن بن استاده، فيما اقصر و أجمل قولا: (الحقنا بالشيوخ في زمانه) فأفاد علو طبقته، او لا ثم عظيم منزلته ووثاقته في الطائفة وعند النجاشى ثانيا حتى ألحقه هو بالشيوخ في زمانه، ولم يشاركه غيره، وقالرحمه‌الله في ترجمة عيسى بن المستفاد البجلى الضرير(٨٠٨): له كتاب الوصية، رواه شيوخنا عن ابى القاسم جعفر بن محمد...

وهذا الطريق طريق مصرى فيه اضطراب، وقد اخبرنا ابوالحسن احمد بن محمد بن عمران قال حدثنا يحيى بن محمد الغصبانى. الخ وقد عرفت عن تاريخ بغداد قوله: قال لى على بن المحسن: اخبرنى ابوالحسن بن الجندى انه ولد سنة خمس وثلثمأة وان اول سماعه سنة ثلاث عشر وثلثمأة، فروى ابن الجندى عن ابى القاسم البغوى.. ثم ذكر جماعة ممن في طبقته.

قلت: وكان مولد ابى القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البغوى: ٢١٤، ووفاته ٣١٧ ذكره ابن النديم في الفهرست(٣٣٩).

ولا بأس بالاشارة إلى بعض من روى عنه ابن الجندى من اصحابنا ممن ذكرهم النجاشى في التراجم وهم:

١ - احمد بن معروف الذى روى عنه احمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه كما في ترجمة ابى رافع وتقدم ج١ ١٦٢.

٢ - على بن همام من تلاميذ عبدالله بن جعفر الحميرى من اصحاب الهادىعليه‌السلام روى النجاشى عنه عنه كتاب الاصبغ بن نباتة كما تقدم ج ١ ١٩٤، وكتاب احمد بن هلال العبرتائى كما تقدم ج ٣ ٣٢٦.

٣ - احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ المتوفى(٣٣٣)، روى النجاشى عنه عنه عن يحيى بن زكريا بن شيبان كتب احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى من اصحاب الكاظم والرضا والجوادعليه‌السلام عنه.

٤ - ابوعلى محمد بن همام، روى النجاشى عنه عنه كتب جماعة منهم: عبدالصمد بن بشير العرامى، وداود بن كثير الرقى، وايضا عنه، عنه، عن الحميرى كتاب داود بن فرقد، وايضا كتاب رزيق بن الزبر وعنه عنه عن جعفر بن محمد بن مالك الفزارى كتاب صالح بن عقبة بن خالد، وعنه، عنه، عن احمد بن محمد بن رياح كتاب عبدالله بن ابى يعفور، وعنه، عنه عن عبدالله بن العلاء المزارى كتابه، وايضا كتاب عبدالله بن الوليد السمان، وايضا كتاب على بن عقبة بن خالد، وكتاب على بن ميمون البائع، وكتاب على بن محمد بن حفص القمى الاشعرى، وكتاب على بن ابى جهمة الكوفى، وكتاب على بن جعفر الهمانى، وكتاب عباد العصفرى، وكتاب عيسى بن عبدالله بن محمد العلوى وكتاب عيسى بن مهران المستعطف، وكتاب العلاء بن الفضيل بن يسار النهدى وكتاب عنبسة بن بجاد العابد، وكتاب الفتح بن يزيد الجرجانى، وعنه عن محمد بن ابى بكر همام بن سهيل الاسكافى كتبه، عنه عنه كتب مسعدة بن اليسع، ومسعدة الفرج الربعى، ومالك بن عطية الاحمسى البجلى، وناصح البقال الكوفى وغيرهم.

٥ - يحيى بن محمد الغصبانى، روى النجاشى عنه، عنه كتاب عيسى بن المستفاد البجلى.

٦ - وزيرة بن محمد الغسانى فقال النجاشى في ترجمته: له كتاب عن الرضاعليه‌السلام ، اخبرنا احمد بن محمد بن عمران قال حدثنا على بن محمد العمى، عن ابيه قال حدثنا وزيرة بن محمد بكتابه.

قال شيخنا ابوالحسن الجندى حدثنا وزيرة بن محمد بن وزيرة بالبصره سنة خمس وعشرين وثلثمأة، وله ثمانون سنة قال: ولدت سنة خمس واربعين ومأتين قال حدثنى جدى قال حدثنا الرضاعليه‌السلام سنة تسعين ومأة. (*)



له كتب، منها كتاب الانواع، كتاب كبير جدا، سمعت بعضه يقرأ عليه(١) كتاب الرواة والفلح، كتاب الخط، كتاب الغيبة، كتاب عقلاء المجانين كتاب الهواتف، كتاب العين والورق، كتاب فضائل الجماعة وما روى فيها.

____________________

(١) وفى الفهرست: صتف كتاب منها: كتاب الانواع، وهو كتاب كبير حسن، كتاب عقلاء المجانين، كتاب الهواتف، اخبرنا بجميع رواياته ابوطالب بن عرور.وقال الخطيب في تاريخه: وقال لى الازهرى ايضا: حضرت ابن الجندى وهو يقرا عليه كتاب ديوان الانواع الذى سمعه...(*)


٢٠٥ - احمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش بن ابراهيم بن ايوب...

الجوهرى، ابوعبدالله(١)

____________________

(١) وذكره الشيخ في الفهرست(٣٢) نحوه وفى رجاله(٤٤٩): احمد بن محمد بن عياش يكنى ابا عبدالله، كثير الرواية، الا انه اختل في آخر عمره، اخبرنا عنه جماعة من اصحابنا، مات سنة احدى وأربعماة.

قلت: وهو مراد الماتن بقوله في تراجم غير واحد منهم: محمد بن عيسى الاشعرى: قال احمد بن محمد بن عبيد الله حدثنا محمد بن احمد بن مصقلة، ومنهم القاسم بن الوليد: قال ابوعبدالله احمد بن محمد بن عبيد الله حدثنا عبيد الله بن ابى زيد. وايضا بقوله في تراجم غير واحد ابوعبدالله بن عياش ففى مرازم: قال ابوعبدالله بن عياش حدثنا محمد بن احمد بن مصقله.

وفى محمد بن الحسن بن شمون: فان ابا عبدالله بن عياش حكى عن ابى طالب الانبارى.

وفى الحسين بن بسطام: قال ابوعبدالله بن عياش: هو الحسين بن بسطام بن سابور الزيات وفى عبيد بن كثير بعد ذكر كتابه: رواه ابوعبدالله بن عياش.

وكذا في رومى بن زرارة و غيرهم مما يطول بذكره بل هو المراد بقوله ثالثة: ابن عياش، ففى الحسين بن بسطام بعد ذكر كتابه: قال ابن عياش: اخبرناه الشريف ابوالحسين صالح بن الحسين النوفلى.

ونحوه في بكر بن احمد، ومحمد بن جعفر بن عنبسة، ونجيح بن قباء الغافقى و غيرهم، فان ذلك كله للاختصار. وقد حققنا سابقا في مقدمة هذا الشرح في وثاقة مشايخ الماتن ج ١ ٦٧ التزامه بعدم الرواية بلا واسطة بصورة قوله (اخبرنا، حدثنا اخبرنى..) عن من ورد عليه طعن، ورواتيه كذلك مع الواسطة او بصورة قوله (قال، ذكر، حكى ونحو ذلك) وعد منهم من اكثر السماع منه احمد بن محمد الجوهرى هذا، وذكرنا بعض موارد الرواية عنه على الوجه الثانى عند ذكره في مشايخه ج ١ ٤٨.

وقال القهپائى في مجمع الرجال ج ١ ١٥٣ بعد كلام الماتن في ترجمة الجوهرى: وسيذكر انشاء الله تعالى في على بن محمد بن جعفر بن عنبسة، ومحمد بن جعفر ابيه، وفى محمد بن سنان وفى مرازم بن حكيم وغيرهما، مما ذكر بعنوان: ابى عبدالله ابن عياش، او ابن عياش الجوهرى: او مطلقا.

ثم قال: اى غير مقيد بالقطان والغاضرى، فان ابن عياش القطان هو كثير بن عياش و ابن عياش الغاضرى هو محمد بن عياش، وان كان اشتبه والده على كثير من ألاكابر مثل الشيخ، والنجاشىرحمهم‌الله فأوردوا في باب العباس المنطقة نقطة، وقد حققنا الصواب في محله. وقال في ج ٥ ٦٨ في كثير بن عياش: ست، جش: كثير بن عياش، ابوسهل القطان، تقدم في زياد بن المنذر، وفى زهير بن محمد.

قلت: ما ذكرهرحمه‌الله محل نظر: اما اولا، فلان احتمال كون المراد من كلمة (ابن عياش) في النجاشى هو كثير بن عياش القطان، او محمد بن عياش الغاضرى فلا أساس له اصلا. بل المراد به هو احمد بن محمد الجوهرى صاحب الترجمة. وما اشتبه على النجاشى ولا الشيخ ولا غيره فيما اعلم والد احمد، بل لا يصح اشتباهه بمن ذكر.

وثانيا: ان النجاشى قال في زياد المنذر ابى الجارود الاعمى ٤٤٦: أخبرنا به عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا جعفر بن عبدالله المحمدى قال حدثنا ابوسهل كثير بن عياش القطان قال حدثنا ابوالجارود بالتفسير. وقال الشيخ في الفهرست ٧٥ ٣٠٥: زهير بن محمد، له كتاب الفضائل والاشربة، رواه ابن عياش القطان عنه. قلت: فلا اشتباه في كلامهما.وثالثا: ان ضبط العياش بالباء، والسين المهملة في النسخ لا حجة له.(*)



وامه سكينة بنت الحسين بن يوسف بن يعقوب بن اسماعيل بن اسحاق، بنت اخى القاضى: ابى عمر محمد بن يوسف(١) ، سمع الحديث، فأكثر(٢)

____________________

(١) ونحوه في الفهرست. ثم ان في ذكر نسب احمد الجوهرى أبا و اما، ايماء بوجاهته نسبا وموضعا في بغداد وعند اهل الحديث والفقه خاصة، وربما يكون تعريضا لامثال الخطيب في اهماله لذكره في تاريخ، وليس منه بعزيز فاطنب وطول كتابه بذكر كل من سمع في بغداد من جميع الطبقات حتى المغنيين، وأهمل ذكر اكثر أعاظم الشيعة ممن كان ببغداد او ورد وسمع بها او حدث لكن قد استدرك عليه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد بترجمته وقال كان من الشيعة ذكره في لسان الميزان ج ١ ٣٠٥.

(٢) وفى الفهرست: كان سمع الحديث وأكثر، وفى رجاله: كثير الرواية..قلت: هذا مدح ظاهر له، ومصنفاته نشير إلى كثرة اطلاعه على الحديث ورواته وأحوالهم وسيرهم. (*)


واضطرب في آخر عمره(١) وكان جده، وأبوه من وجوه أهل بغداد امام آل حماد، والقاضى ابى عمر(٢) .

____________________

(١) قال الشيخ الفهرست: واختل في آخر عمره. وفى رجاله: الا انه اختل في آخر عمره.

قلت: الاختلال والاضطراب هل هو الابتلاء بعوارض الهرم وكبر السن من النسيان ونحوه، او الجنون، او الانحراف في الدين او في الحديث برواية المناكير والنوا؟ ر ونحوه وجوه؟ وعلى كل فلا يضر بما رواه قبله، ولا يقدم الا بما كان في حال اختلاله، فرواية مشايخ الطائفة وأعيانهم عنه كالشيخ الاعظم المفيدرحمه‌الله ، والحسين بن عبيد الله الغضائرى، وابن عبدون، وابن ابى جيد وأضرابهم، لا تنافى ذلك بل الاظهر عدم ثبوت طعن يمنع الاخذ بحديثه والرواية عنه كما سيأتى.

(٢) وفى الفهرست: وكان جده وأبوه وجهين ببغداد.قلت: لم اقف على ترجمة لمن ذكره الماتن من اجداده: اما جده الاعلى: ايوب فان النسبة اليه وان كانت تقتضى كونه رجلا مشهورا يعرف بالانتساب به، الا انه لم يظهر فيما بأيدينا من كتب اصحابنا والجمهور ترجمة او ذكر له. وكذلك ابراهيم، وعياش بل النسبة اليه، كما عرفت في كلام الماتن في قوله قال ابن عياش وان كانت؟ قتضى كونه رجلا معروفا، لكنه لم اقف في المسمين بعياش في كتب اصحابنا والجمهور ترجمة ولا ذكرا له، وليس هو من ولد ابان بن ابى عياش فيروز البصرى، صاحب سليم بن قيس الهلالى من اصحاب السجاد والباقرعليهما‌السلام ، كما انه ليس هو عياش الدارمى، او عياش بن عيسى الغاضرى الذين ذكرهما الشيخ في اصحاب الصادقعليه‌السلام ، كما قد عرفت انه ليس هو كثير بن عياش القطان، ولا محمد بن عياش الغاضرى على ما تقدم في كلام القهپائى.

واما جده الحسن بن عياش فلم اقف له ترجمة ولا ذكرا، وليس هو الحسن بن عياش، اخو ابى كبر المتوفى ١٧٢ الذى ذكره الذهبى في الكاشف ج ١ ٢٢٥ فان الظاهر انه الحسن بن عياش بن سالم أبومحمد الاسدى الكوفى الذى ذكره، ابن حجر في تقريب التهذيب ج ١ ١٦٩ وقال: صدوق، من الثامنة مات سنة ٧٢.

واما جده الادنى عبيد الله بن الحسن بن عياش بن ابراهيم بن ايوب الجوهرى فقد ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج ٤ ٩٨ ١٩٦ وقال: ذكره ابن النجار، وقال: كان من الشيعة، روى عنه ابن ابنه احمد بن محمد بسنده أثرا عن جعفر الصادقعليه‌السلام ، منقطعا: ان الركن الغربى كلم النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ففال: ما لى لا أستلم: فدنا منه، وقال أسكن، عليك السلام غير مهجور.

قلت: ان مراد ابن حجر من رواية الامام الصادقعليه‌السلام منقطعا: عدم ذكره الوسائط بينه وبين رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، لكنه غفل عما في رواياتنا عنهعليه‌السلام فيما علمه اصحابه فيما يرويه عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فانما يرويه عن أبيه عن أبيه، عن أبيه، عن على بن أبيطالب عن رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين وفيما ذكره الماتن، وما ذكره ابن النجار في ذيله على تاريخ بغداد، استدراكا لمن اهمله الخطيب او تعمد ترك ذكره، ايماء إلى تعصب الخطيب في اهماله احمد الجوهرى مع انه من بيت كبير، المنزلة في بغداد بالامامة لال حماد ولال القاضى الشهير: ابى عمر يوسف بن يعقوب.

وروى ابو القاسم على بن محمد بن على الخزاز القمى في كفاية الاثر في النص على الائمة الاثنى عشر، عن شيخه احمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن العياشى، عن جده عبيد الله بن الحسن، عن احمد بن عبدالجبار: ١٨٥ ٢٦ ٥. (*)



له كتب(١) : منها مقتصب الاثر في عدد الائمة الاثنى عشر(٢)

____________________

(١) وفى الفهرست: صنف كتبا عدة منها: ثم ذكرها كما في المتن مع تفاوت يسير مثل قوله: كتاب الاغسال، وقوله: كتاب الاشتمال على معرفة الرجال فيه من روى عن امام امام، مختصر.

وقوله: كتاب اخبرا وكلاء الائمة الاربعة مختصرة، اخبرنا بساير كتبه ورواياته جماعة من اصحابنا عنه.

(٢) وقد طبع الكتاب بالنجف الاشرف ثم بقم المشرفة، اوله: الحمد لله المبتدى خلقه بالنعم وايجادهم بعد العدم، والمصطفى منهم من شاء في الامم حججا على سائر الامم وبمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ختم وبالائمة من بعده النعمة اتم، مصابيح الظلم، وينابيع الحكم صلى الله عليهم وسلم وكرم..

وآخره: قد ذكرنا في كتابنا هذا ما ضمناه ونالته روايتنا، وان خرج لنا شئ من السماع الحقناه انشاء الله وبه الثقة وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد وآله.

وقال في ديباجته: وقد ذكرت في كتابى هذا من مقتضب الاثار ما ادته الينا رواة الحديث من مخالفينا من النص على ائمتناعليه‌السلام من الروايات الصحيحة والتوقيف على اسمائهم وأعيانهم وأعدادهم موافقا لرواياتنا..

فكتبت في ذلك جزء‌ا مفردا وهو هذا، وتلوته بجزعثان يشتمل على شواهد الاشعار والاخبار السالفة على الزمان والاعصار في أسماء الائمةعليه‌السلام واعدائهم، وذلك قبل كمال عددهم ومددهم، ليكون ذلك دليلا ظاهرا وبرهانا باهرا متواخيا، ووصلتهما بجزء ثالث، متوخيا، متضمنا لروايتنا خاصة، وأوضح عن صحيح الرواية وصريحها، والكشف (واكشف. ظ) عن ادغال من ادغل فيها..

قلت: وقد روى ابوالقاسم على بن محمد بن على الخزاز الرازى القمى في كتابه (كفاية الاثر في النص على الائمة الاثنى عشر) المطبوع بقم المشرفة اخيرا عن احمد بن محمد بن عياش الجوهرى في النص عليهم روايات منها ص ٤٠ باب ٥ خبر ١ و ٧٣ ٨ ٣، ٨٦ ٩ خبرى ٤ و ٥ و ٩٥ ١٢ ١ وغيرها.

وقال شيخنا صاحب (الذريعة) في كتابه: (طبقات اعلام الشيعة، النابس في القرن الخامس في ترجمته ٢٤: اقول ويروى عنه كتاب (المقتضب) ابوعبدالله جعفر بن محمد الدوريستى، وكذا يروى عنه محمد بن على الطرازى على ما نقل عنه في (الاقبال) ويظهر جملة من مشايخه من كتابه (مقتضب الاثر) فمن الخاصة.. ثم ذكر جماعة منهم ثم مشايخه العامة فمن اراد فليراجع.

قلت: كان ابوعبدالله جعفر بن محمد بن احمد بن العباس الدوريستى من الاعلام الثقات والعيون وعدول اصحابنا، وثقه الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم(٤٥٨) وزاد منتجب الدين في فهرسته على توثيقه قائلا: الشيخ الجليل.. ئقة، عين، عدل، قرأ على شيخنا المفيد.. والشريف المرتضى علم الهدى له الكفاية، و (عمل اليوم والليلة) وكتاب الاعتقاد وذكره معظما ومكرما له ابن شهر آشوب في المعالم ٣٢ والشيخ الحر في امل الامل ٥٤ وغيرهم. (*)


كتاب الاغتسال كتاب اخبار ابى هاشم داود بن القاسم الجعفرى، كتاب شعر ابى هاشم، كتاب اخبار جابر الجعفى.


كتاب الاشتمال على معرفة الرجال(١) كتاب من روى عن امام، امام(٢) ، كتاب ما نزل من القرآن في صاحب الزمانعليه‌السلام ، كتاب في ذكر الشجاج،

____________________

(١) من كتبه هذا يظهر معرفته بأحوال الائمة الاثنى عشرعليه‌السلام واصحابهم وشيعتهم ومن روى عنهم شرايع الدين والحلال والحرام والتفسير والاصول والاخلاق. وكذا معرفته بالامام المنتظر ارواحنا له الفداء.

ولعل الظاهر ان الماتن اخذ ما حكاه عن ابن عياش في احوال الرجال عن كتبه هذه.

(٢) وقد صنف جماعة من اصحابنا في طبقات اصحاب الائمةعليه‌السلام ومن روى عنهم، كما احصيناهم في طبقاتنا ومنهم احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الذى انهى في كتابه اصحاب الصادقعليه‌السلام إلى اربعة آلاف. (*)


كتاب عمل رجب، كتاب عمل شعبان، كتاب عمل شهر رمضان(١) كتاب اخبار السيد، كتاب اللؤلؤ وصنعته وأنواعه، كتاب ذكر من روى الحديث من بنى ناشرة، كتاب اخبار وكلاء الائمة الاربعة(٢) .

رأيت هذا الشيخ، وكان صديقا لى، ولوالدى، وسمعت منه شيئا كثيرا(٣) ورأيت شيوخنا،

____________________

(١) ومن كتبه في اعمال هذه الاشهر ربما يظهر تعبده ورغبته في العبادات، وقد روى ابن طاووس في (مهج الدعوات) قنوتات الائمةعليه‌السلام عن هذه الكتب ورواها عنه في البحار ج ٨٥ باب ٣٣ من القنوتات الطويلة.

(٢) ومن هذه الكتب ربما تظهر موالاته لاهل البيت وحبه لمحبيهم و لنشر فضائلهم وآثارهم.

قال الشيخ في الغيبة ٢٥٥ في المذمومين ممن ادعى البابية في ابى بكر البغدادى ابن أخى الشيخ ابى جعفر محمد بن عثمان العمرى السفير: وذكر ابن عياش قال: اجتمعت يوما مع ابى دلف، فأخذنا في ذكر ابى بكر البغدادى.. وذكر حديثا في مناظرة ابن عياش في امر ابى بكر البغدادى.

وروى ابن طاوس في أدعية رجب من كتاب الاقبال(٦٤٦) توقيعات من الناحية المقدسة في أدعيته وفى بعضها: قال ابن عياش: وخرج إلى أهلى على يد الشيخ ابى القاسمرضي‌الله‌عنه في مقامه عندهم هذا الدعاء..

(٣) والظاهر انه لم يظهر منه طول الصحبتين: الصداقة ومدة السماع الكنير شيئا يوجب الطعن فيه مذهبا، او عملا او طريقة في الحديث او تساهلا في السماع والرواية عن الضعاف والمجاهيل وغير ذلك من وجه الطعن. (*)


يضعفونه(١) فلم أرو عنه شيئا(٢) وتجنبته، وكان من اهل العلم والادب القوى، وطيب الشعر، وحسن الخط،رحمه‌الله وسامحه.(٣)

____________________

(١) ظاهر العبارة تضعيف عامة المشايخ اياه، لكن هذا يقتضى ترك الصحبته والسماع الكثير منه، بل هذا ينافى ما ذكره الشيخ في رجاله: (اخبرنا عنه جماعة من اصحابنا) وفى الفهرست: (اخبرنا بساير كتبه ورواياته جماعة من اصحابنا عنه)، بل في مواضع منه روى كتب الاصحاب عن جماعة مشايخه عنه، واكثر مشايخه من اصحابنا من الثقات الاعلام، ذكرناهم في مشايخه.

(٢) بنحو (أخبرنا، حدثنا والا فقد حكى عنه بنحو (قال، ذكر ابن عياش) وقد حققنا ذلك فيما مضى ج ١ ٢٤ إلى ص ٥٦ وانهرحمه‌الله قد تجنب عن الرواية عن المطعون فيه (ممن احصيناهم سابقا) ورعا واحتياطا وان كان من أهل العلم والادب والفضل.

(٣) التجنب عن شخصه، ثم الدعاء بقوله (وسامحه) يوجب وهنه، و هذا غير الورع في الرواية عمن طعن فيه وح لا باس بان نشير إلى مشايخه، ومن روى عنهم، ومن اعتمد على الجوهرى في معرفة أحوالهم، ثم إلى من روى من المشايخ عنه، وقد عرفت رواية الشيخ عن جماعة مشايخه عنه كتبه و رواياته.

مشايخ احمد بن محمد بن عبيد الله الجوهرى:

١ - احمد بن زياد، ابوعلى الهمدانى، روى عنه في (المقتضب): ٢٣ و ٤٨.قلت: هو احمد بن زياد بن جعفر الهمدانى الذى روى عنه الصدوق كثيرا في كتبه مترضيا عنه، وقال: كان رجلا، ثقة، دينا. فاضلا، رحمة الله عليه ورضوانه.

٢ - احمد بن محمد؟ ن جعفر، ابوعلى الصولى، البصرى الثقة المسكون إلى روايته.روى عنه في المقتضب٦.

٣ - احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمدانى الثقة الجليل المتوفى ٣٣٣، روى عنه في المقتضب ٤.

٤ - احمد بن محمد بن محمد بن سليمان ابوغالب الزرارى الثقة الجليل العظيم في الطائفة، روى الشيخ في الغيبة ١٨٣ عن مشايخه عنه عنه.

٥ - احمد بن محمد بن زياد ابوسهل القطان. روى عنه في المقتضب: ٢٩

٦ - احمد بن محمد بن يحيى العطار الذى روى عنه التلعكبرى الثقة الذى لا يطعن عليه في شيئى، وساير المشايخ الاعلام. روى عنه في المقتضب: ٩.

٧ - ابوالحسن ابن احمد بن سعيد المالكى الحربى. روى عنه في المقتضب: ٥.

٨ - ثوابة بن أحمد، ابوالحسن الموصلى الوراق الحافظ، روى عنه في المقتضب: ٢٣ و ٢٤ و ٣٩ وفى اول الجزء الثانى ٢٦: حدثنى ابوالخير ثوابة بن احمد الموصلى الحافظ.

٩ - الحسن بن احمد بن القاسم بن محمد بن على بن ابيطالب، ابومحمد المحمدى الشريف النقيب من مشايخ النجاشى والمفيد ذكره شيخنا في الطبقة الخامس ص ٤٩.

١٠ - الحسن بن حمزة بن على، الشريف، ابومحمد العلوى الطبرى، المرعشى من أجلاء هذه الطائفة وفقهائها وزهادها، عنه في (المقتضب): ٤٨.

١١ - الحسن بن على، ابوعلى السلمى، عنه في (المقتضب): ١٤.

١٢ - الحسين بن على بن سفيان بن خالد، ابوعبدالله البزوفرى، الشيخ الفاضل الذى روى عنه اعلام الطائفة كالتلعكبرى، عنه في (المقتضب): ٤٠ وروى الشيخ في المصباح ٧٥٩ دعاء يوم ميلاد الحسينعليه‌السلام عنه، عنه.=


____________________

=١٣ - الحسين بن محمد بن الفرزدق بن بجير بن زياد، ابوعبدالله الفرارى، الكوفى المعروف بالقطعى، الثقة.

قال الشيخ في رجاله(٤٦٦): روى عنه التلعكبرى، وسمع منه سنة ثمان وعشرين وثلثمأة، وله منه اجازة، وروى عنه ابن عياش.

١٤ - خبر بن عبدالله، روى الشيخ عن جماعة، عن ابن عياش، عن خير بن عبدالله، عن الحسين بن روح الدعاء لايام رجب كما في المصباح ص ٧٣٩، والاقبال لابن طاوس ص ٦٤٦، وايضا في المصباح ص ٧٥٥ الزيارة الرجبية بهذا الاسناد عن الناحية المقدسة.

١٥ - صالح بن الحسين، الشريف، ابوالحسين النوفلى، حكى النجاشى عنه عنه كتاب نجيح بن قباء الغافقى ١١٥٣، وكتاب الحسين بن بسطام، ونسبه، وكتاب أخيه ابى عتاب رقم ٧٨، وروى ابن عياش عنه في كتابه (المقتضب): ٥٣.

١٦ - عبدالله بن اسحاق بن عبدالعزيز، ابومحمد الخراسانى المعدل، عنه في (المقتضب): ٨.

١٧ - عبدالله بن جعفر، ابوذرعة الميمونى روى في كفاية الاثر ٩٥ ١٢ ١ عن احمد بن محمد بن عبيد الله بن عياش الجوهرى، عنه.

١٨ - عبدالله بن القاسم، ابوالقاسم البلخى، عنه في (المقتضب): ٤٣.

١٩ - عبيد الله بن الحسن بن عياش، جده، روى عنه، عنه في كفاية الاثر ص ١٨٥ باب ٢٦ ٥.

٢٠ - عبدالصمد بن على بن محمد بن مكرم، ابوالحسين الطستى، روى عنه في (المقتضب): ٣ و ٢٩ و ٣٠ و ٣١، ووثقه في الموضع الاخير قائلا: ومما حدثنى به هذا الشيخ الثقة، ابوالحسين عبدالصمد بن على، و أخرجه إلى من اصل كتابه، وتاريخه في سنة ٢٨٥، سماعه من عبيد بن كثير ابى سعيد العامرى.

وقال النجاشى في عبيد بن كثير بن محمد، ابى سعيد العامرى الكلابى الوحيدى ٦١٨ المتوفى ٢٩٤.

وعبيد كوفى، طعن اصحابنا عليه، وذكروا انه يضع الحديث، له كتاب يعرف بكتاب التخريج في بنى الشيصبان، وأكثره موضوع، مزخرف، والصحيح منه قليل، رواه ابوعبدالله بن عياش، عن ابى الحسين عبدالصمد بن على بن مكرم الطستى قال: قرأته على عبيد.

وروى ابوالقاسم على بن محمد بن على الخزاز القمى الرازى في كتابه (كفاية الاثر في النص على الائمة الاثنى عشر) عن ابن عياش، عن عبدالصمد الطستى هذا كما في ٨٦ باب ٩ خبر ٤ و ٥.

٢١ - عبدالله بن محمد، ابومحمد المسعودى، روى عنه عنه في (المقتضب) ٥٠ و ٥٢.

٢٢ - عبد المنعم بن النعمان، ابومنصور العبادى، عنه في (المقتضب): ٤٩.

٢٣ - عبيد الله بن ابى زيد احمد بن يعقوب بن نصر، ابوطالب الانبارى الثقة الجليل، حكى النجاشى عنه عنه أحوال جماعة وكتبهم منهم: الحسن بن محمد بن الفضل بن يعقوب الثقة ١١١، والقاسم بن الوليد القرشى العمارى ٨٥٤ ومحمد بن الحسن بن شمون ٩٠١، وروى عنه، عنه في كفاية الاثر ص ١٥٧ باب ٢٣ ١٢.

٢٤ - على بن حبشى بن قونى، ابوالقاسم الخاصى الكاتب الذى روى عنه وسمع منه التلعكبرى إلى وقت وفاته. روى ابن عياش عنه في (المقتضب) ١٨.

٢٥ - على بن سنان، ابوالحسن الموصلى المعدل، عنه في (المقتضب) ص ١٠.

٢٦ - على بن السرى، روى عنه في كتابه (المقتضب) ص ٥٤.

٢٧ - على بن عبدالله بن ملك، ابوالحسن النحوى الواسطى، عنه في (المقتضب): ٤٥. وفى كفاية الاثر ص ٢٣٩ ٣٢ ٥، عنه، عنه.

٢٨ - على بن محمد بن زياد التسترى، روى عنه، عنه النجاشى كتاب رومى بن زرارة بن أعين في ترجمته ٤٣٨.=


____________________

=٢٩ - على بن ابراهيم بن حماد الازدى، روى عنه في (المقتضب ٣).

٣٠ - على بن محمد بن جعفر بن رويدة العسكرى، ابوالحسن الحداد، روى النجاشى عنه، عنه كتاب بكر بن احمد بن ابراهيم بن زياد الاشج ٢٧٧، وكتاب محمد بن جعفر بن عنبسة الاهوازى الحداد، المعروف بابن رويدة، ابوعبدالله المولى الهاشمى ١٠٢٧.

٣١ - محمد بن احمد بن مصقلة، روى النجاشى عنه، عنه كتب جماعة منهم: مرازم بن حكيم الازدى المدائنى الثقة ١١٤٠، ومحمد بن عيسى عبدالله الاشعرى الجليل ٩٠٧.

٣٢ - محمد بن احمد بن محمد، ابوعيسى، حكى النجاشى عنه، عنه في ترجمة محمد بن سنان ٨٩٠.

٣٣ محمد بن احمد بن عبيد الله بن احمد بن عيسى بن المنصور، ابوالحسن المنصورى الهاشمى، بسر من رآى، سمع منه سنة تسع وثلاثين وثلثمأة، وروى عنه في (المقتضب): ١١٠.

٣٤ - محمد بن جعفر الادمى، الذى أثنى عليه ابن غالب الحافظ، روى عنه في (المقتضب: ٤١) من اصل كتابه.

٣٥ - محمد بن عبدالله بن عمرو بن سالم بن لاحق، ابوعبدالله اللاحقى، الصفار، البصرى، روى عنه، عنه في كفاية الاثر ص ٤٠ ٥ ١.

٣٦ - محمد بن احمد الصفوانى، عنه عنه في كفاية الاثر ص ٧٣ ٣.

٣٧ - محمد بن احمد بن عبيد الله الهاشمى المنصورى، روى الشيخ في المصباح ٧٣٦، والسيد ابن طاووس في الاقبال ٦٣٣ عنه، عنه، عن ابيه، عن ابى موسى، عن ابى الحسن الهادىعليه‌السلام دعا رجب.

٣٨ - محمد بن عمر بن المفضل بن غالب، الحافظ، روى عنه في (المقتضب ٤).

٣٩ - محمد بن ثابت الصيلنابى، روى عنه في (المقتضب ٣).

٤٠ - محمد بن عبدالله بن عتاب، روى عنه في (المقتضب ٣).

٤١ - محمد بن عثمان بن محمد الصيدانى، روى عنه في (المقتضب ٩).

٤٢ - محمد بن لاحق بن سابق بن قرين: ابوجعفر الانبارى، روى عنه في (المقتضب ٣٢).

٤٣ - محمد بن لاحق اليمانى، روى عنه، عنه في (كفاية الاثر) ٤٠ ٥ ١.

٤٤ - ابوصالح سهل بن محمد الطرطوسى الحافظ القاضى القادم عليه من الشام سنة ٣٤٠، روى عنه في (المقتضب) ١٨ و ٢٢.

٤٥ - ابومنصور بن عبد المنعم بن النعمان، الشيخ الصالح البغدادى، روى ابن طاووس في الاقبال ص ٥٧٣ عن الشيخ، عنه، عنه عن الشيخ محمد بن غالب الاصفهانى التوقيع من الناحية المقدسة في زيارة الشهداء.

٤٦ - محمد بن عمر بن محمد بن سالم الجعابى الحافظ الجليل في (المقتضب ٨)، والخزاز عنه في (كفاية الاثر ٤٦ ٢٣ ٥).

٤٧ - ابوالحسن محمد بن مطهر الكاتب، روى عنه عنه محمد بن احمد بن على بن الحسن بن شاذان الفامى القمى، ابوالحسن الفقيه ابن اخت جعفر بن قولويه. وعن المجلسى انه رأى نسخة عتيقة من الصحيفة السجادية سندها المذكور في اولها هكذا: قال الفقيه ابوالحسن محمد بن احمد بن على بن شاذان حدثنا ابوعبدالله احمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن ايوب بن عياش الحافظ ببغداد في داره على الصراط بين القنطرتين قال حدثنا ابومحمد الحسن بن محمد بن مطهر الكاتب ذكره في الطبقات في القرن الخامس ١٥٠.

٤٨ - محمد بن احمد بن سنان، ابوعيسى، المعروف بمحمد بن احمد السنانى، وبمحمد السنانى المكتب، حكى النجاشى عن ابن عياش عنه في ترجمة جده محمد بن سنان الزاهرى.=


____________________

=من اخذ وسمع وروى واخبر عن احمد بن عياش الجوهرى: ان وجاهة احمد بن عياش الجوهرى ببيته في بغداد، ومنزلته بالعلم و الادب القوى وطيب الشعر وحسن الخط، وكثرة سماعاته، وطول عمره فانه من اعلام القرن الرابع وقد روى عن مثل احمد بن محمد بن عقدة الثقة الحافظ المتوفى ٣٣٣ دهو الباقى إلى القرن الخامس، المتوفى ٤٠١، وعلو الاسناد بمثله، كل ذلك يقتضى كثرة الرواة عنه، الا ان الاختلال العارض له في آخر عمره، اوجب قلة الاسناد اليه، حتى ان صديقه وصديق والده: النجاشى اجتنب عن الرواية عنه بل اخبر او حكى عنه، ولكن الشيخ في الفهرست وكتابه (الغيبة) روى عن جماعة مشايخه عنه، ولا يخلو منهم مثل المفيد، واحمد بن عبدون، وابن ابى جيد، والحسين بن عبيد الله، وقد اكثر في المصباح في التعويل على ابن عياش كما في جملة من وقايع شهر رجب مثل وفاة ابى طالب في السادس والعشرين، وروايته وفاة فاطمة الزهراء سلام الله عليها في الحادى والعشرين منه، وخروج النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من الشعب في الخامس عشر منه، ومولد أمير المؤمنينعليه‌السلام في الثالث عشر منه في الكعبة قبل النبوة باثنى عشر سنة، ومولد ابى جعفر الجوادعليه‌السلام يوم العاشر منه، ومولد ابى الحسن الثالث في الثانى، او الخامس منه، بل الدعاء الذى خرج من الناحية المقدسة على يد السفير الثالث ٧٤١ وغير ذلك، وكذلك قد أخذ ابن شهر آشوب في المناقب عن كتابه في اخبار أبى هاشم الجعفرى كما في ج ٣ ٥٠٥، بل عول النجاشى عليه لاقامة الدليل على وقف محمد بن الحسن بن شمون البغدادى(٩٠١) على روايته عن ابى طالب الانبارى عنه ما يدل على حياة ابى الحسن الاولعليه‌السلام ، وعلى اتحاد محمد بن سنان الزاهرى مع محمد بن الحسن بن سنان في ترجمته، وعلى ضعف على بن محمد بن جعفر بن عنبسة الحداد العسكرى(٦٨٥) وغير ذلك مما يطول وح نشير إلى من بعض من روى عنه.وهم:

١ - الحسين بن ابراهيم بن على، أبوعبدالله القمى، المعروف بابن الخياط الذى قال في الرياض ج ١ ٥: فاضل، عالم، فقيه، جليل، معاصر للشيخ المفيد ونظرائه، ويروى عن عن ابى محمد هارون بن موسى التلعكبرى، ويروى الشيخ عنه، وكثيرا ما يعتمد على كتبه ورواياته السيد بن طاووس وينقلها في كتاب مهج الدعوات وغيره، وقد ذكر العلامة ايضا هذا الشيخ في بعض اجازاته، وقال الشيخ المعاصر في (امل الامل): الحسين بن ابراهيم القمى المعروف بابن خياط، فاضل، جليل، من مشايخ الشيخ الطوسى من رجال الخاصة ذكره العلامة في اجازته.

قلت: وذكره شيخنا صاحب الذريعة في الطبقات الخامس ٥٧ وذكر من روى عنه ومشايخه ورواياته.

٢ - الحسين بن الحسن بن زيد بن محمد السيد الزاهد أبوعبدالله الحسنى الحسينى القصبانى الجرجانى، ذكره في الطبقات: الخامس ٦٢. وفى الرياض ج ٢ ٨٨.

٣ - الحسين بن محمد بن جمعة، ابوعبدالله القمى، ذكره شيخنا في الطبقات الخامس ١٦ في احمد بن زيد بن دارا المرادى عن التلعكبرى، والحسين بن محمد بن جمعة، عن ابن عياش. كما عن أسانيد (عيون المعجزات).

٤ - على بن محمد بن على الخزاز القمى، الوجه، الفقيه، الثفة، الرازى، صاحب (كفاية الاثر) فروى عنه فيه كثيرا منها ص ٤ و ٧٣ و ٨٦ و ٩٥.

٥ - محمد بن أحمد بن على بن الحسن بن شاذان، ابوالحسن، الفقيه، الفامى، القمى. قال شيخنا في الطبقات: الخامس ١٥٠: ابن اخت جعفر بن قولويه، او هو خال أبيه صاحب كتاب (المأة منقبة) روى عنه الصحيفة السجادية.

٦ - محمد بن جرير، ابوجعفر الطبرى الصغير الامامى صاحب كتاب (الامامة والدلائل) الذى أكثر النقل عنه السيد هاشم البحرانى في (مدينة المعجزات) وترجمه في الطبقات: الخامس ١٥٣.

٧ - محمد بن على الطرازى، مؤلف كتاب (الدعاء والزيارة)، واكثر ابن طاووس في الاقبال في النقل عنه وذكره في الطبقات الخامس ١٧٥.=


____________________

=٨ - محمد بن ابى عمران موسى بن على بن عبدويه ابوالفرج القزوينى الكاتب الثقة، ذكره النجاشى وقال: ثقة، صحيح الرواية واضح الطريقه: له كتب.. رأيت هذا الشيخ ولم ينفق لى سماع شئ منه.

وحكى عنه في سليمان بن سفيان ابى داود المسترق بعنوان: ابوالفرج محمد بن موسى بن على القزوينى و ذكره في الطبقات ١٨٨ برواية ابن عياش عنه. (*)







ومات سنة احدى وأربعمأة.(١)

____________________

(١) ونحوه في الفهرست ورجال الشيخ وغيرهما مما اشرنا اليه سابقا. (*)


٢٠٦ - احمد بن محمد بن احمد، ابوعلى الجرجانى

نزيل مصر(١) كان ثقة في حديثه، ورعا، لا يطعن عليه(٢)

____________________

(١) يأتى رقم ٢٠٨: احمد بن محمد بن احمد بن طرخان الكندى، ابوالحسين الجرجانى (الجرجرائى خ.) الكاتب، ثقة، صحيح السماع، وكان صديقنا، قتله انسان يعرف بابن ابى العباس، يزعم انه علوى، لانه انكر عليه نكرة،رحمه‌الله ، وله كتاب ايمان ابيطالبعليه‌السلام .

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج ١ ٣٠٠: احمد بن محمد، هو ابن ابى احمد الجرجانى، روى عن ابن علية ونحوه، قال ابن عدى: ليس حديثه بمستقيم انتهى، وسمع كلامه كانه كان يغلط فيه، وذكر حمزة في تاريخ جرجان انه روى عنه محمد بن عون وغيره وانه سكن حمص.

وذكر الحموى في المعجم حمص: بلدة كبيرة بين دمشق وحلب ورجالها ومزاراتها ومشاهدها، وحمص الاشبلية بلدة بالاندلس ومن ينسب اليها، وحمص بمصر ومن ينسب اليها، وذكر السمعانى في الانساب نحو ذلك.

وفى القاموس: الحمصى لسكناه دار الحمث بمصر.

قلت: يمكن الاتحاد فيكون ساكن حمص هو النزيل بمصر: وهو الخائف من انسان انكر عليه والمقتول بيده. هذا ولكن امارات التعدد كثيرة فتدبر. وذكر شيخنا صاحب (الذريعة) في طبقات اعلام الشيعة في القرن الرابع ٤٢ احمد بن محمد ابوالحسن الجرجانى من مشايخ المفيد المتوفى ٤١٣.

ثم ان قول الماتن (لا يطعن عليه) مدح بليغ وثناء جليل له، اذ لا يكون كذلك الا اذ اعرف بتحرزه من الكذب والوضع والاختلاق والتحريف، وباجتنابه عن رواية المناكير، وما فيه غلو او تخليط او شذوذ، وتركه الرواية عن الوجادة في الكتب وورعه في السماع عن الضعاف والمجاهيل، ومن يتساهل في الحديث ومن لا يبالى بالرواية، بل اذ اعرف بذلك فيعرف حال مشايخه ومن روى عنه بروايته عنهم وتكون امارة لحسن حالهم. (*)


سمع الحديث، وأكثر، من اصحابنا، والعامة(١) ذكر اصحابنا انه وقع اليهم من كتبه: كتاب كبير في ذكر من روى من طرق اصحاب الحديث ان المهدىعليه‌السلام من ولد الحسينعليه‌السلام ، وفيه أخبار القائمعليه‌السلام .

____________________

(١) وهذا مدح آخر يعرف به معرفته بالحديث واصحابه و باصولهم ومصنفاتهم من اصحابنا ومن العامة. (*)


٢٠٧ - احمد بن على بن العباس بن نوح(١)

____________________

(١) الظاهر في نسبه هكذا: احمد بن على بن محمد بن احمد بن العباس بن نوح، اذ قال الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام ٥٠٨: محمد بن احمد بن العباس بن نوح، جد ابى العباس بن نوح، روى عنه ابوالعباس. و يأتى من الماتن في ترجمة ثوير بن أبى فاخته(٣٠١) قوله: قال ابن نوح: حدثنى جدى قال حدثنا بكر بن احمد..

وقال الشيخ في الفهرست ٣٧: احمد بن محمد بن نوح، يكنى ابا العباس السيرافى، سكن البصرة.. وفى رجاله ٤٥٦: احمد بن محمد بن نوح البصرى السيرافى، يكنى ابا العباس، ثقة.

وقال ابن شهر آشوب في المعالم ٢٢: احمد بن محمد بن نوح، ابوالعباس السيرافى، سكن البصرة... وما يظهر من العلامة وابن داود من تعدد احمد بن على، واحمد بن محمد بن نوح، باختلاف النسبة والمذهب في كلام النجاشى والشيخ ففى غير محله.

قال في الخلاصة ١٨ ر ٢٧: احمد بن محمد بن نوح، يكنى ابا العباس السيرافى سكن البصرة واسع الرواية، ثقة في روايته، غير انه حكى عنه مذاهب فاسدة في الاصول، مثل القول بالرؤية وغيرها. وقال بعد اسماء ١٩ ٤٥: احمد بن على بن العباس بن نوح السيرافى، نزيل البصرة، كان ثقة في حديثه متقنا لما يرويه فقيها، بصيرا بالحديث والرواية..

وقال ابن داود في القسم الاول من رجاله في قسم الممدوحين ٣٣ ٩٩: احمد بن على بن نوح السيرافى، نزيل البصرة، لم، جش، ثقة في حديثه، متقن لما يرويه، فقيه في الحديث والرواية، وهو شيخنا. وفى القسم الثانى في المذمومين ٤٢٤ ٤٣: احمد بن محمد بن نوح البصرى السيرافى، ابوالعباس، لم، جخ، ثقة، ست، الا انه حكى عنه مذاهب فاسدة في الاصول مثل القول بالرؤية وغيرها.

قلت: و؟ التأمل في كلام العلمين في ترجمة ابن نوح وفى رواياته يظهر ضعف احتمال التعدد فلا نطيل، والكلام في مذهبه سيأتى انشاء الله والنسبة إلى الجد او أبيه او إلى جد الجد غير عزيزة، وان الذى الجا العلامة وابن داود إلى زعم الاتحاد هو كلام الشيخ، مع انهرحمه‌الله قد روى في الغيبة عن جماعة مشايخه منهم الحسين بن ابراهيم القمى عن ابى العباس احمد بن على بن نوح عن ابى نصر هبة الله بن محمد الكاتب، ابن بنت ام كلثوم بنت أبى جعفر العمرى السفير اخبار الوكلاء والسفراء كما في ص ١٧٨ مرتين و ٢١٦ و ٢٢١ و ٢٢٠ وغير ذلك مما يطول، وعنه، عنه عن غير ابى نصر كما في ص ٢٢٣.

بل قال في ص ١٨٧ قال ابن نوح: واخبرنى جدى محمد بن احمد بن العباس بن نوحرضي‌الله‌عنه ..، وعن احمد بن على بن نوح ابى=


____________________

=العباس السيرافى، عن ابى نصر هبة الله بن محمد بن احمد المعروف بابن برينة الكاتب ٢١٥، بل وعن جماعة، عنه كما في ٢٢٧.

كما انه قد ظهر ان ما في اسانيد روايات النجاشى من الاختلاف فهو لاجل الاقتصار، فاقتصر تارة على قوله: اخبرنى ابن نوح كما في الحسن بن على بن النعمان، والحسين بن سعيد، وثعلبة بن ميمون، وعبدالحميد بن سعد، وغيرهم، واخرى على قوله احمد بن على كما في على بن اسباط وغيره، وثالثة على قوله: احمد بن على بن العباس، كما في سليم الفراء الكوفى، وعبدالله بن المغيرة، والقاسم بن سيلمان البغدادى، وغيرهم: ورابعة على قوله: اخبرنا ابوالعباس احمد بن على بن نوح: كما في عبيد الله بن الحر الجعفى من الاسبقين، واسماعيل بن ابان، وداود بن عطاء المدنى وغيرهم كثيرا، وخامسة على قوله: ابى العباس بن نوح، كما في محمد بن احمد بن يحيى الاشعرى، ومحمد بن احمد بن خانبة الكرخى.

بقى الكلام في والده وأجداده، فنقول: لم نقف على ترجمة لابيه على، بل ولا على رواية له، واما جده محمد بن احمد، فروى النجاشى في ترجمة ثوير بن ابى فاخته ٣٠١ عن ابن نوح عن جده، عن بكر بن احمد.

وروى الشيخ في كتاب الغيبة ١٨٧ عن ابن نوح: قال: واخبرنى جدى محمد بن احمد بن العباس بن نوحرضي‌الله‌عنه قال اخبرنا ابومحمد الحسن بن جعفر بن اسماعيل بن صالح الصميرى.

وقال فيمن لم يرو عنهم من رجاله ٥٠٨ ٩٢: محمد بن احمد بن العباس بن نوح: جد ابى العباس بن نوح، روى عنه ابوالعباس. ولم اقف على رواية ولا ترجمة لاحمد، والعباس، ونوح من أجداده. (*)



السيرافى(١) نزيل البصرة(٢) .

____________________

(١) قال السمعانى في الانساب: هذه النسبة إلى سيراف، وهو من بلاد فارس مما يلى كرمان على طرف البحر، خرج منها جماعة من العلماء والصلحاء.

وقال الفيروز آبادى في القاموس: وسيراف كشيراز: بلد فارس، اعظم فرضة لهم..

وقال الحموى في معجم البلدان: مدينة جليلة على ساحل بحر فارس كانت قديما فرضة الهند.. وبين سيراف والبصرة اذا طاب الهواء سبعة ايام.. ومن سيراف إلى شيراز ستون فرسخ.

وذكر الحموى عن كتاب الفرس المسمى بالابستاق الذى عندهم بمنزلة الثوراة والانجيل عند اليهود والنصارى: ان كيكاوس لما حدث نفسه بصعود السماء صعد، فلما غاب عن عيون الناس امر الله الريح بخذلانه.

فسقط بسيراف فقال اسقونى ماء‌ا ولبنا فسقوه ذلك بذلك المكان فسمى بذلك وانها معربه (شير آب).

(٢) وتقدم عن الفهرست والمعالم: سكن البصرة.

وعن رجال الشيخ البصرى السيرافى بل في الفهرست: كان بالبصرة ولم يتفق لقائى اياه.

قلت: لم يظهر نزول ابن نوح ببغداد او الكوفة، الا ان يكون تعلم النجاشى وسماعاته وقراء‌اته معه، ومذاكراته في البلدين كما صرح بذلك في محمد بن ابى عمير، ولعل النجاشى رحل اليه ولقاه بالبصرة.

وقال الشيخ في الغيبة ٢٤٠: قال ابن نوح: وسمعت جماعة من اصحابنا بمصر يذكرون ان ابا سهل النوبختى..

وقال ايضا ٢٢٧: واخبرنى جماعة، عن ابى العباس بن نوح قال: وجدت بخط محمد بن نفيس، فيما كتبه بالاهواز اول كتاب ورد من ابى القاسم... وقال ايضا ٢٢٦: قال ابن نوح: وحدثنى ابوعبد اله الحسين بن على بن بابويه القمى، قدم علينا البصرة، في شهر ربيع الاول سنة ثمان و سبعين وثلاثمأة قال..

وقال النجاشى في كتب محمد بن ابى عمير: اخبرنا ابوالعباس احمد بن على بن نوح مذاكرة، وقال عند ذكره الطرق إلى كتب الحسين بن سعيد الاهوازى: فمنها ما كتب إلى؟ ابوالعباس احمد بن على بن السيرافىرحمه‌الله في جواب كتابى اليه: والذى سألت تعريفه من الطرق إلى كتب الحسين بن سعيد الاهوازىرضي‌الله‌عنه ... أخبرنا الشيخ الفاضل أبوعبدالله الحسين بن على بن سفيان البزوفرى فيما كتب إلى في شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلثمأة.. حدثنا أبوعبدالله محمد بن احمد الصفوانى سنة اثنتين وخمسين وثلثمأة بالبصرة.. فقد حدثنى ابوالحسن على بن بلال بن معاوية بن احمد المهلبى بالبصرة فقد اخبرنا الشريف أبومحمد الحسن بن حمزة بن على الحسينى الطبرى، فيما كتب الينا.. (*)


كان ثقة(١) في حديثه(٢)

____________________

(١) ووثقه الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم بوجه مطلق كما تقدم.

(٢) تقييد التوثيق بالحديث ربما يوهم الكلام او الوهن في مذهبه او سماعاته وهكذا، الا انه قد صرح الشيخ في الفهرست بذلك فقال: ثقة في روايته غير انه حكى عنه مذاهب في الاصول، مثل القول بالرؤية، وغيرها.

وتبعه ابن شهر آشوب في المعالم فقال: حكى عنه القول بالرؤية، وهو ثقة. وكذا العلامة وابن داود في الموضعين على ما تقدم كلامهما. (*)


متقنا لما يرويه(١) فقيها، بصيرا بالحديث والرواية(٢)

____________________

(١) فكان مجودا محكما للرواية على اصول الحديث والرواية، تاركا للرأى في مقام النقل والحكاية، فلا يضر بروايته المذاهب الاصولية.

(٢) وفى الفهرست: واسع الرواية. وقال النجاشى في الحسين بن سعيد عند ذكر طرق ابن نوح إلى كتبه حكاية عنه: قال ابن نوح: وهذا طريق غريب، لم أجد له ثبتا الا قولهرضي‌الله‌عنه ، فيجب ان يروى كل نسخة من هذا بما رواه صاحبها فقط، ولا يحمل رواية ولا نسخة على نسخته لئلا يقع فيه اختلاف.

قلت: ولا بأس بالاشارة إلى مشايخ ابن نوح فروى عن جماعة كثيرة.

مشايخ احمد بن على بن نوح السيرافى:

١ - احمد بن جعفر بن سفيان، ابوعلى البزوفرى، روى النجاشى عنه عنه في تراجم جماعة منهم الحسن بن على بن النعمان، وعمر بن ابى زياد، وعمر بن يزيد بياع السابرى، وغيرهم، وروى الشيخ عنه، عنه في الغيبة ٢٢٣.

٢ - احمد بن الحسين بن اسحاق شعبة، ابوعلى الحافظ، روى النجاشى عنه، عنه في محمد بن زكريا بن دينار الغلابى.

٣ - الحسين بن ابراهيم بن منشور الصايغ، روى النجاشى عنه عنه في عبيد الله بن الحر الجعفى في الاسبقين، وفى دارم بن قبيصة.

٤ - عبدالجبار بن شيران، الساكن بنهر خطى، عنه في جابر بن يزيد الجعفى، وسعيد بن سعد العبسى بل قال في محمد بن زكريا الغلابى البصرى ٩٣٨ قال لى ابوالعباس بن نوح: اننى اروى عن عشرة رجال عنه.

٥ - على بن يحيى بن جعفر، ابوالحسن الحذاء السلمى، عنه عغه في محمد بن زكريا بن دينار الغلابى.

٦ - محمد بن احمد، ابوعبدالله الصفوانى، عنه عنه في جعفر بن محمد بن اسحاق البجلى، والحسين بن سعيد، ومحمد بن احمد خانبة وغيرهم.

٧ - هبة الله بن احمد بن محمد، ابونصر المعروف بابن برينة، الكاتب، ابن بنت ام كلثوم بنت ابى جعفر العمرى السفير، الذى ترجمه النجاشى وقال: وكان هذا الرجل كثير الزيارات وآخر زيارة حضرها معنا يوم الغدير سنة أربعمأة، بمشهد امير المؤمنينعليه‌السلام وقال ايضا: له كتاب في الامامة وكتاب في اخبار ابى عمرو أبى جعفر العمريين، ورأيت ابا العباس بن نوح قد عول عليه في الحكاية في كتابه: اخبار الوكلاء.

قلت: وقد اكثر الشيخ في كتابه (الغيبة) في الرواية عن ابن نوح عنه وعن ساير مشايخه.

٨ - محمد بن على بن الفضل بن تمام بن سكين بن بندار الذى ترجمه النجاشى وقال: وكان ثقة، عينا، صحيح الاعتقاد، جيد التصنيف، له كتب.. وروى عنه في الحسين بن سعيد، روى الشيخ عنه، عنه في الغيبة ٢٢٩ و ٢٣٩ وغيرها.

٩ - محمد بن على بن احمد بن هشامم القمى المجاور، عنه، عنه في تراجم الرجال، منهم اسماعيل بن ابان، والحسين بن سعيد.

١٠ - عبدالله بن محمد بن احمد، المعروف بابن برينة الكاتب، روى الشيخ في الغيبة ٢١٥ عن احمد بن على بن نوح ابى العباس السيرافى عنه.

قلت: ويحتمل التصحيف في النسخة واتحاده معهبة الله بن احمد بن محمد فتدبر.

١١ - الحسين بن على بن سفيان ابوعبدالله البزوفرى الشيخ الفاضل، روى النجاشى عنه، عنه في الحسين بن سعيد ١٣٥، واحمد بن محمد العاصمى وثابت ابن جرير، وغيرهم.

١٢ - احمد بن محمد بن يحيى العطار ابوعلى القمى، كما في الحسين بن سعيد، وعبدالله بن المغيرة، وغير ذلك.=


____________________

=١٣ - على بن عيسى بن الحسن القمى، كما في الحسين بن سعيد.

١٤ - محمد بن احمد بن داود، ابوالحسن القمى كما في الحسين بن سعيد وغيره.

١٥ - ابوجعفر بن هشام، في الحسين بن سعيد.

١٦ - على بن بلال بن معاوية بن احمد، ابوالحسن المهلبى بالبصرة كما في الحسين بن سعيد، وخالد بن يزيد العكلى.

١٧ - الحسن بن حمزة بن على الحسينى ابومحمد الشريف الطبرى، كما في جلبة بن عياض

١٨ - احمد بن محمد بن سليمان بن الجهم ابوغالب الزرارى كما في بشر بن سلام، وغيره.

١٩ - جده فقال في ثوير بن أبى فاخته: قال ابن نوح حدثنى جدى قال حدثنا بكر بن احمد.

٢٠ - محمد بن محمد كما في ترجمة خالد بن أبى كريمة.

٢١ - محمد بن عبدالله، كما في داود بن عطاء المدنى.

٢٢ - على بن الحسين كما في ترجمة داود بن عطاء المدنى.

٢٣ - فهد بن ابراهيم كما في ربعى بن عبدالله بن الجارود.

٢٤ - احمد بن عبدالله بن قضاعة، كما في صفوان بن مهران، و روى كتب محمد بن احمد بن عبدالله بن قضاعة بن صفوان عن ابن نوح شيخه عنه.

٢٥ - محمد بن على بن تمام، كما في صالح بن الحكم النيلى.

٢٦ - على بن الحسين بن سفيان الهمدانى، كما في صعصعة بن صوحان.

٢٧ - ابوعلى الحسين بن احمد بن محمد بن منصور الصايغ، كما في على بن محمد بن جعفر بن عنبسة الحداد العسكرى.

٢٨ - احمد بن ابراهيم بن أبى رافع، كما في غياث بن ابراهيم، وغيره.

٢٩ - جعفر بن محمد بن قولويه ابو القاسم، كما في محمد بن على بن ابراهيم الهمدانى.

٣٠ - محمد بن بحر الرهنى الشيبانى، في ترجمته.

٣١ - الحسين بن محمد بن سورة ابوعبدالله القمىرحمه‌الله ، كما في الغيبة ١٨٧ ٢٢.

٣٢ - احمد بن ذكا، ابوالفتح، مولى على بن محمد بن الفراترحمه‌الله كما في الغيبة ٢٥٢.

٣٣ - الحسين بن على بن بابويه، ابوعبدالله القمى كما في الغيبة ٢٢٦. (*)




وهو استاذنا(١)

____________________

(١) الاستاذ: العالم، المدبر، المعلم، الماهر ومن كان مؤدبا لشخص من صغره، وليس بعربى.

قال في القاموس: ولا تجتمع السين والذال في كلمة عربية.

وقد مدح النجاشى جماعة من مشايخه بقوله (استاذنا) منهم احمد بن محمد بن عمران بن موسى بن عروة الجراح المتقدم ٢٠٤ قائلا: استاذنارحمه‌الله ، الحقنا بالشيوخ في زمانه ومنهم صاحب الترجمة، ومنهم عثمان بن حاتم بن المنتاب التغلبى فقال في ترجمة سعدان بن مسلم العامرى ٥١٣: وقد اختلف في عشرية فقال استاذنا عثمان بن حاتم المنتاب التغلبى.. وتقدم ذكره في مشايخه (ج ١ ٥١ ٨).

ومنهم شيخ الامامية محمد بن محمد بن النعمان المفيد فيأتى في ترجمته قوله: شيخنا، واستاذنارضي‌الله‌عنه ، فضله اشهر من ان يوصف.. (*)


وشيخنا(١) ومن استفدنا منه(٢)

____________________

(١) الشيخ من ظهر عليه الشيب او الامارة والقدمة والرياسة والكبر في أعين الفوم مكانا، وفضيلة وعلما وو.

وقد مدح النجاشى جماعة ممن ذكر في اسماء المصنفين بالشيخوخية في اصحابنا، او اصحاب الحديث او العصر ونحو ذلك: ومدح عدة بالشيخوخية له منهم: صاحب الترجمة ومنهم احمد بن عبدالواحد بن احمد البزاز الاتى ٢٠٩. ومنهم الحسين بن عبيد الله الغضائرى المتقدم في باب الحسين. ومنهم احمد بن على بن الحسن بن شاذان الفامى القمى، فقال في ترجمة ٢٠٢: شيخنا الفقيه. حسن المعرفة.. ومنهم الشيخ المفيدرحمه‌الله .

(٢) هذا مدح خاص له من بين مشايخه واساتذته، حيث اكتسب منه علوما واخذ عنه آثارا باقية اعلاه وأشرفه وزينه بها.رحمه‌الله وجزاه عن المسلمين احسن الجزاء، بل خصه بالشيخوخية له في محمد بن احمد بن عبدالله بن قضاعة الصفوانى قائلا: اخبرنى بجميع كتبه شيخى ابوالعباس احمد بن على بن نوح عنه. وقد وصى ابو العباس بن نوح السيرافى إلى النجاشى بكتبه. وفيها دلالة على منزلته عنده واشار النجاشى إلى خطه فيما وصى به اليه من كتبه في تراجم جماعة كثيرة منها في بشر بن سلام: رأيت بخط ابى العباس احمد بن على بن نوح فيما وصى إلى من كتبه، وفى بريد بن معاوية البجلى، وثعلبه بن ميمون: والقاسم بن الربيع، وغيرهم.

وقد روى جماعة كثيرة من اعلام الطائفة من مشايخ الشيخ الطوسى و غيره عن ابى العباس بن نوح، منهم الحسن بن ابراهيم القمى، ذكرناهم في مشايخ الشيخ. (*)


وله كتب كثيرة(١) اعرف منها: كتاب المصابيح، في ذكر من روى عن الائمةعليه‌السلام ، لكل امام(٢) ، كتاب القاضى بين الحديثين المختلفين، كتاب التعقيب والتعفير، كتاب الزيادات على ابى العباس بن سعيد في رجال جعفر بن محمدعليه‌السلام ، مستوفا(٣) ،

____________________

(١) وقال الشيخ في الفهرست: وله تصانيف.. وله كتب في الفقه على ترتيب الاصول، وذكر الاختلاف فيها..

(٢) وقد اخذ عنه الماتن في تراجم اصحابهمعليه‌السلام مثل مكاتبة سهل بن زياد الادمى على يد محمد بن عبد الحميد العطار مع ابى محمد العسكرىعليه‌السلام للنصف من ربيع الاول سنة ٢٥٥.

(٣) وفى الفهرست: كتاب الرجال الذين رووا عن ابى عبداللهعليه‌السلام ، وزاد على ما كره ابن عقدة كثيرا..

وقال الشيخ في ديباجة رجاله: ولم اجد لاصحابنا كتابا جامعا في هذا المعنى الا مختصرات قد ذكر كل انسان منهم طرفا الا ما ذكره ابن عقدة من رجال الصادقعليه‌السلام ، فانه قد بلغ الغاية في ذلك، ولم يذكر رجال باقى الائمةعليه‌السلام ، وأنا اذكره ما ذكره واورد من بعد ذلك من لم يذكره.

قلت: قد صنف جماعة من الاقدمين كتبا في اسماء من روى عن ابى عبداللهعليه‌السلام ، ذكرناهم في طبقات اصحابه ثم صنف ابوالعباس ابن عقدة الحافظ كتابه الكبير في اسماء من روى عنه.

وقال الشيخ المفيد في الارشاد: فان اصحاب الحديث قد جمعوا اسماء الرواة عنهعليه‌السلام من الثقات على اختلافهم في الاراء والمقالات، فكانوا اربعة آلاف رجل. وقد زاد ابوالعباس بن نوح السيرافى على ما جمعه ابن عقدة كما عرفت، وقد احصيناهم في كتابنا في (الطبقات الكبرى) في طبقات اصحابه وقد زاد واعلى ذلك بكثير والحمد لله. (*)


اخبار الوكلاء الاربعة.(١)

٢٠٨ - احمد بن محمد بن طرخان الكندى ابوالحسين الجرجانى (الجرجرائى خ)

الكاتب، ثقة، صحيح السماع(٢) ، وكان صديقنا، قتله انسان يعرف: بابن ابى العباس، يزعم انه علوى،

____________________

(١) وفى الفهرست: وله كتاب (اخبار الابواب)، غير ان هذه الكتب كانت في المسودة ولم يوجد منها شئ، واخبرنا عنه جماعة من اصحابنا بجميع رواياته، ومات عن قرب الا انه بالبصرة ولم يتفق لقائى اياه: قلت: وقد روى في كتاب الغيبه عن ابن نوح اخبار السفراء كثيراً.

(٢) تقدم ذكره في احمد بن محمد بن احمد الجرجانى(٢٠٦). وقد فاق على ساير من يوثق به في الحديث والرواية بصحة السماع. (*)


لانه انكر عليه نكره،رحمه‌الله ، وله كتاب ايمان ابيطالبعليه‌السلام .(١)

٢٠٩ - احمد بن عبدالواحد بن احمد البزاز(٢)

ابوعبدالله(٣)

____________________

(١) وقد صنف جماعة كثيرة من الاقدمين كتبا في ايمان ابيطالبعليه‌السلام مثل احمد بن القاسم، واحمد بى محمد بن عمار الكوفى الثقة، وسهل بن احمد الديباجى، وعلى بن بلال المهلبى الازدى من شيوخ اصحابنا الثقات وغيرهم ممن يأتى ذكره او ذكره الشيخ وغيره.

(٢) وهكذا ذكر نسبه في تراجم الرواة مثل حمزة بن حمران بن أعين ومع كنيته في جيش بن مبشر ٣٧٧ وغيره، وبلا كنيته في ابان بن تغلب، وابان بن عثمان، وابراهيم بن محمد سعيد الثقفى، وابراهيم بن سليمان النهمى الكوفى، وابراهيم بن نصر الجعفى، وابراهيم بن يوسف الكندى، واسماعيل بن مهران السكونى، والحسين بن ابى سعيد المكارى، والحسن بن سماعة الواقفى، والحسين بن القاسم الكاتب، واسحاق بن عبدالله الاشعرى القمى، واسحاق بن جندب، واحمد بن محمد بن الربيع الكندى، واحمد بن الحسن بن فضال وغيرهم فما تقدم ويأتى من التراجم.

(٣) اتفق الماتن والشيخ وغيرهما على كنيته وربما كناه في الطرق كما اشرنا اليه. (*)


شيخنا(١) المعروف بابن عبدون(٢)

____________________

(١) كانرحمه‌الله شيخ النجاشى في القرائة كما صرح بها في كتب على بن الحسن بن فضال، وفى الاجازة ايضا كما نبه عليه في احمد بن محمد الاملى الطبرى ٢٣٦، وفى أخذ العلوم والمعارف عنه من بدء أمره، كما يظهر من ترجمة حمدان بن سليمان النيشابورى، وداود بن كثير الرقى وغيرهما.

(٢) ويأتى في ترجمة محمد بن يعقوب الكلينى قوله: وقال لنا احمد بن عبدون كنت اعرف قبره وقد درس،رحمه‌الله .

قلت: واقتصر الماتن في غير المقام على عنوانه هكذا: احمد بن عبدالواحد كما اشرنا اليه ولكن الشيخ عنونه في الرجال والمشيخة والروايات هكذا: احمد بن عبدون، ثم عرفه بابن الحاشر.

فقال في رجاله ٤٥٠ ٦٩: احمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر، يكنى أبا عبدالله، كثير السماع، والرواية، سمعنا منه، وأجاز لنا بجميع ما رواه، مات سنة ثلاث وعشرين وأربعمأة.

وقال في الفهرست في عبيد الله بن أبى زيد الانبارى ١٠٣: أخبرنا بكتبه ورواياته أبوعبدالله احمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر،رحمه‌الله ، سماعا واجازة، وفى محمد بن ابراهيم بن يوسف الكاتب ١٣٣: واخبرنا بها عنه احمد بن عبدون المكنى بأبى عبدالله، ويعرف بابن الحاشر. وفى المشيخة عند ذكر طرقه إلى الكلينى: وأخبرنا به ايضا احمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر عن احمد؟ عن ابى رافع و.. فى مواضع من الغيبة منها(٨٨): اخبرنى به أبوعبدالله احمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر.. ونحوه(١٥٥) وغيره. قلت: والاختلاف في العنوان على ما تقدم لا يوجب التعدد، لما اشرنا اليها من امارات الوحدة.

ثم ان هذا الشيخ كان من اعيان الطائفة واعلام رواة الحديث وكبار المشايخ في بغداد، وبها سماع النجاشى والشيخ وغيرهما منه وقرائتهم عليه واخذهم العلوم عنه، فقال النجاشى عند ذكر كتب على بن الحسن بن فضال: قرأ احمد بن الحسين كتاب الصلاة و.. على احمد بن عبدالواحد في مدة سمعتها منه، و قرأت أنا كتاب الصيام عليه في مشهد العتيقة، عن ابن الزبير، عن على بن الحسن، واخبرنا بسائر كتب ابن فضال بهذا الطريق.

وقال ايضا في ترجمة الكلينى: قال لنا احمد بن عبدون كنت اعرف قبره..

وقال الشيخ في الفهرست في على بن احمد العقيقى ٩٧: قال احمد بن عبدون، في احاديث العقيقى مناكير، قال: وسمعنا ذلك منه في داره بالجانب الشرقى في سوق العطش بدرب الشوا، لصيق دار ابى القاسم اليزيدى البزاز، وفى المشيخة إلى الكلينى: سماعا، واجازة ببغداد، بباب الكوفة بدرب السلسلة سنة سبع وعشرين وثلثمأة.

واما اهمال احمد الخطيب البغدادى ذكره في تاريخه فليس بعجيب، وقد اكثر وطول فيه بذكر كل من ورد في بغداد وسمع او حدث بها من اصحاب المذاهب والاراء والديانات، والاصناف حتى الموسيقيين، وأهمل ذكر اعيان الامامية ووجوه مشايخ الحديث واعلام الامة من الامامية في بغداد حتى من عاصره او سمع منه ونعوذ بالله من العصبية. (*)



له كتب، منها: اخبار السيد بن محمد(١) ، كتاب تاريخ(٢)

____________________

(١) قد صنف جماعة من اصحابنا كتبا في الحميرى، قد جمعوا فيه اخباره، وشعره، منهم اسحاق بن محمد بن أبان النخعى المتقدم رقم ١٧٥، و صالح بن محمد الصراى شيخ استاد النجاشى كما يأتى: ٥٢٦، والصولى: احمد بن محمد جعفر صاحب الجلودى.

واما قول الشيخ في ترجمة السيد: اخباره تأليف الصولى. فلعله اشارة إلى ما ألفه بنفسه فيه، لا ما رواه عن عبدالعزيز بن يحيى الجلودى البصرى، صاحب التأليفات والمصنفات الكثيرة التى ذكر النجاشى اربع وتسعين ومأة منها وقد ذكر منها كتاب اخبار السيد بن محمد: ١٨٣، و احمد بن ابراهيم بن المعلى القمى الثقة مستملى ابى احمد الجلودى، ذكر النجاشى من كتبه كتاب اخبار السيد، شعر السيد، واحمد بن محمد بن عبيد الله الجوهرى المتقدم، وغيره ممن ذكرناهم في محله.

(٢) لم يظهر انه كتاب تاريخ الائمةعليه‌السلام ، او تاريخ اصحابهم والرواة، او تاريخ الوقايع والحوادث، ولعله الاصل فيما رواه النجاشى والشيخ عنه في الفهرستين، وكتب الحديث. (*)


كتاب تفسير خطبة فاطمةعليهما‌السلام ، معربة(١) ، كتاب عمل الجمعة، كتاب الحديثين المختلفين(٢) اخبرنا بسائرها(٣) وكان قويا في الادب، قد قرأ كتب الادب على شيوخ اهل الادب(٤)

____________________

(١) وقد وفقنا الله سابقا لشرح الخطبة وتحقيق المصادر والطرق اليها بتفصيل، اسئل الله تعالى ان يجعله مقبولا مرضيا لصاحبتها ومستمسكا لعروة ولايتها.

(٢) ويظهر من الشيخ في الفهرست ان لابن عبدون كتابا آخر وهو الفهرست، فقال بعد ذكر كتب ابراهيم بن محمد بن سعيد الثقفى ٤ ٧: وزاد احمد بن عبدون في فهرسته كتاب المبتداء، كتاب..

(٣) وقال الشيخ في رجاله: كثير السماع، سمعنا منه، وأجاز لنا بجميع ما رواه.

(٤) لم يصرح الماتن وكذا الشيخ بتوثيق احمد بن عبدون، الا ان طريقة النجاشى كما حققناه في ج ١ في التوثيقات العامة: هى التحرز عن المطعون بوجه من الوجوه وان كان كثير الفضائل، واجتنابه عن الرواية بصورة (اخبرنا) عمن قيل فيه شئ، فلو كان فيه طعن بوجه لتحرز عن الرواية عنه ولم يفتخر بشيخوخيته له، والاعراض عن توثيق اعيان مشايخ لشيعة واجلاء الطائفة، اعتمادا على ظهور الامر واستغناء‌ا عن التطويل غير عزيزة. وقال النجاشى في محمد بن احمد بن الجنيد الاسكافى: سمعت؟ يوخنا الثقات يقولون عنه.. واخبرونا جميعا بالاجازة لهم بجميع كتبه ومصنفاته. (*)


وكان قد لقا أبا الحسن على بن محمد بن القرشى المعروف: بابن الزبير(١) و كان علوا في الوقت(٢) .

____________________

(١) تقدم في ابان بن تغلب قوله: اخبرنا احمد بن عبد الواحد قال حدثنا على بن محمد القرشى سنة ثمان واربعين وثلثمأة، وفيها مات.. و قال الشيخ في رجاله ٤٨٠ ٤٢ في على بن محمد الزبير القرشى: روى عنه التلعكبرى، واخبرنا عنه احمد بن عبدون، وما ببغداد سنة ثمان و اربعين وثلثمأة، وقد ناهز مأة سنة، ودفن في مشهد أمير المؤمنينعليه‌السلام

(٢) ان لقاء ابن عبدون المتوفى ٤٢٣ وسماعه عن ابن الزبير القرشى المتوفى ٣٤٨: يوجب علو الاسناد، وشرفه، وقد رجح اساطين الحديث و مشايخ الرواية واعيان الرجال والدراية علو الاسناد، والسند العالى على كثير من المرجحات، وقد نبه علماء الفريقين عليه في مواضعه، واختاروا السند العالى على غيره وان كان رجاله الثقات المعروفون الاعلام، وعلى هذا اكتفى الشيخ في ذكر طريقه إلى ابن فضال بهذا الطريق واعرض عن ذكر طريقه الصحيح المذكور في التهذيب وغيره عند ذكر طريقه في الفهرست.

وقد حققنا ذلك في كتابنا في قواعد الرجال واشرنا اليه فيما سبق. ولا بأس ح بالاشارة إلى علو الاسناد بأحمد بن عبدون بذكر مشايخه وهم:

١ - احمد بن ابراهيم بن ابى رافع ابوعبدالله الصيمرى كما في ترجمته وترجمة الكلينى وتراجم جماعة في الفهرست، ومشيخة التهذيبين.

٢ - احمد بن زياد بن جعفر الهمدانى كما في ترجمة ابراهيم بن رجاء من الفهرست.

٣ - احمد بن عبدالله، ابوبكر الدورى، كما في ترجمة لوط بن يحيى ابى مخنف من الفهرست ١٢٩.

٤ - احمد بن محمد بن سليمان، ابوغالب الزرارى كما في الفهرست في احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى.

٥ - احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، ابوالحسن القمى، كما في مشيخة التهذيب إلى جماعة منهم: الحسن بن محبوب، والحسين بن سعيد، و محمد بن الحسن الصفار.

٦ - احمد بن على بن محمد بن العباس بن نوح السيرافى كما في ترجمته في الفهرست.

٧ - ابراهيم بن محمد المذارى كما في ترجمته من الفهرست.

٨ - جعفر بن محمد بن قولويه، كما في تراجم جماعة في الفهرست مثل ترجمته ٤٢، والكلينى ١٢٥، وغيرهما.

٩ - الحسن بن حمزة بن على بن عبيد الله، ابومحمد العلوى، الحسينى، الطبرى، كما في تراجم جماعة منهم: ابراهيم بن هاشم، بل في ترجمة نفسه ٥٢: اخبرنا بجميع كتبه ورواياته جماعة من اصحابنا منهم الشيخ المفيد ابوعبدالله بن محمد بن النعمان، والحسين بن عبيد الله، واحمد بن عبدون، عن ابى محمد الحسن بن حمزة العلوى سماعا منه، واجازة، في سنة ست و خمسين وثلثمأة، وكذا في مشيخة التهذيبين إلى محمد بن احمد بن يحيى الاشعرى.

١٠ - الحسن بن محمد بن حمزة، ابومحمد المرعشى الطبرى، كما في ترجمته في رجال الشيخ ٤٦٥ وفيها سماعه منه سنة اربع وخمسين وثلثمأة.

١١ - الحسن بن محمد بن يحيى، ابومحمد العلوى، ابن اخى طاهر، كما في تراجم جماعة ذكرهم في الفهرست منهم احمد بن على العقيقى، و اسماعيل بن محمد المخزومى.

١٢ - الحسن بن محمد، ابومحمد الخيزرانى، المعروف بابن ابى العساف المغافرى روى عنه عنه جميع كتب ابى الفضل الصابونى ورواياته كما في الفهرست ص ١٩٢.

١٣ - الحسين بن على بن سفيان، ابوعبدالله البزوفرى كما في مشيخة التهذيب إلى الحسن بن سماعة.=


____________________

=١٤ - الحسين بن على بن شيبان، ابوعبدالله القزوينى كما في المشيخة إلى على بن حاتم القزوينى وتراجم جماعة منها: ترجمته في الفهرست ٩٨ قال أخبرنا بكتبه ورواياته احمد بن عبدون عن ابى عبدالله الحسين بن على بن شيبان القزوينى سماعا عنه، سنة خمسين وثلاثمأة..

١٥ - عبدالكريم بن عبدالله بن نصر، ابوالحسين البزاز بتفليس، وبغداد كما في الفهرست ١٣٦، عنه عنه كتب الكلينى، ورواياته، وكذا في مشيخة التهذيب اليه جميع مصنفاته وأحاديثه سماعا واجازة ببغداد بباب الكوفة بدرب السلسلة سنة سبع وعشرين وثلاثمأة.

١٦ - عبيد الله بن احمد بن ابى زيد، ابوطالب الانبارى، فروى النجاشى والشيخ عنه عنه كثيرا في تراجم الرجال.

١٧ - على بن بلال المهلبى، كما في ترجمته من الفهرست ٩٦.

١٨ - على بن حبشى بن قونى بن محمد، ابوالقاسم الكاتب، كما في تراجم جماعة في رجال النجاشى والشيخ وفى الفهرست وغيرها.

١٩ - على بن محمد بن الزبير القرشى، كما في كتاب المشايخ كثيرا، وفى الغيبة ١١٧.

٢٠ - عمر بن محمد بن سالم، ابوبكر الجعابى الثقة الحافظ، ذكره في الفهرست ترجمته.

٢١ - كرامة بن احمد بن كرامة، ابوعلى البزاز، كما في ترجمة ابى الفضل الصابونى من الفهرست ١٩٣.

٢٢ - محمد بن ابراهيم بن يوسف الكاتب كما في ترجمته من الفهرست ١٣٣.

٢٣ - محمد بن ابى عمران موسى بن على بن عبدويه القزوينى، كما في ابراهيم بن سليمان الخزاز الكوفى من الفهرست ٦.

٢٤ - محمد بن احمد بن الجنيد، ابوعلى الاسكافى كما في الفهرست تراجم جماعة منهم: احمد بن عقدة، واحمد بن محمد العاصمى، واسماعيل بن محمد المخزومى والاسكافى نفسه ١٣٨.

٢٥ - محمد بن احمد بن داود، ابوالحسن القمى كما في الفهرست ترجمته ١٣٦.

٢٦ - محمد بن الحسين بن سفيان، ابوجعفر البزوفرى، كما في مشيخة التهذيب إلى محمد بن احمد بن يحيى الاشعرى.

٢٧ - محمد بن على، ابو الحسن الشجاعى الكاتب، كما في مواضع من كتاب الغيبة: ٨٨ و ٨٩ و ١٥٥.

٢٨ - محمد بن عمر بن مسلم، ابوبكر الجعابى الحافظ، شيخ مشايخ الشيعة روى في الفهرست في ترجمته عنه عنه ١٥١.

٢٩ - محمد بن محمد بن هارون الطحان الكندى، روى النجاشى عنه، عنه في احمد بن صبيح الاسدى، وفى احمد بن محمد الاملى الطبرى، ومحمد بن الحسن بن على ابى المثنى الكوفى.

٣٠ - محمد بن موسى، ابوالفرج، روى الشيخ في الفهرست عنه، عنه في احمد بن محمد الصولى.

٣١ - محمد بن وهبان، أبوعبدالله الدبيلى،؟؟ النجاشى عنه، عنه في حبيش بن مبشر.

٣٢ - منصور بن على، ابوالحسن القزاز، روى الشيخ عنه، عنه بدار القز، عن عيسى بن مهران المستعطف كتبه ١١٦.

٣٣ - ابوبكر الدورى: احمد بن عبدالله بن احمد بن جلين الوراق ٣٥٢ روى الشيخ في الفهرست، عنه، عنه في السيد بن محمد الحميرى، وعلى بن محمد المدائنى.

٣٤ - ابوالفرج على بن الحسين الاصفهانى، روى الشيخ عنه، عنه في ترجمته ١٩٢، وايضا في الغيبة ٢١ ٤

٣٥ ابو الفضل الشيبانى محمد بن عبدالله، روى الشيخ في الفهرست ٢٢ عنه، عنه، عن ابن بطة، عن احمد بن محمد البرقى كتبه ورواياته وفى بشارة المصطفى ج ٢ ٨٦ ٩٥. (*)


٢١٠ - احمد بن عبد بن احمد الرفا

اخونا، مات قريب السن،رحمه‌الله ، له كتاب الجمعة.(١) .

٢١١ - احمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان(٢)

____________________

(١) لم يذكره الحلى في الخلاصة، نعم ذكره ابن داود في الممدوحين ٣٠. قال السمعانى في الانساب: الرفا بفتح الراء وتشديد الفاء هو من يرفو الثياب والمشهور به.. ثم ذكر جماعة منهم. قلت: لم يظهر وجه أخوته للماتن نسبا او ايمانا، ولا معنى موته قريب السن.

(٢) قال الشيخ فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام من رجاله ٤٤٨ ٥٨: احمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان، وصف ابا محمد الحسن بن على العسكرىعليه‌السلام ، روى ذلك عنه عبدالله بن جعفر الحميرى، وغيره.

وفى الفهرست ٣٥: احمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان، له مجلس يصف فيه ابا محمد الحسن بن علىعليه‌السلام ، اخبرنا به ابن ابى جيد، عن ابن الوليد، عن عبدالله بن جعفر الحميرى قال: حضرت وحضر جماعة من آل سعد بن مالك وآل طلحة وجماعة من التجار في شعبان لاحدى عشرة ليلة مضت منه سنة ثمان وسبعين ومأتين مجلس احمد بن عبيد الله بكورة قم، فجرى ذكر من كان بسر من رآى من العلوية وآل ابيطالب، فقال احمد بن عبيد الله ما كان بسر من رآى رجل من العلوية مثل رجل رأيته يوما عند ابى عبدالله يحيى، يقال له: الحسن بن علىعليه‌السلام ، ثم وصفه وساق الحديث.

قلت: روى جماعة من اصحابنا، وصف ابن خاقان له: منهم الحميرى، و سعد بن عبدالله الاشعرى القمى كما في اكمال الصدوق ٤٠ والغيبة ١٣١ عند ذكر ما ورد في صحة وفاة ابى محمد العسكرىعليه‌السلام ، والحسين بن محمد الاشعرى، ومحمد بن يحيى العطار القمى، كما في ارشاد المفيد ٣٣٨، واصول الكافى ج ١ ٥١٣ باب مولد ابى محمدعليه‌السلام ، وغيرهم. (*)






ذكره اصحابنا في المصنفين(١) وان له كتابا يصف فيه سيدنا ابا

____________________

(١) لم يكن ابن خاقان اهلا لان يذكر في الرواة فضلا عن ذكره في مضيفى الشيعة الامامية ففيما رواه الكلينى، والصدوق، والمفيد، والشيخ عن جماعة اصحابنا انه قالوا: كان احمد بن عبيد الله بن خاقان على الضياع والخراج بقم، فجرى في مجلسه يوما ذكر العلوية ومذاهبهم، وكان شديد النصب.. وفى رواية الغيبة: وهو عامل السلطان بقم.. (*)


محمدعليه‌السلام (١) لم أر هذا الكتاب.(٢)

٢١٢ - احمد بن علوية الاصفهانى(٣)

____________________

(١) وانما عمدوا لذكره فيهم ولذكر كتابه لما فيه من الفوائد مثل الاعتراف بما أخفاه الطغاة الظالمة، اطفاء‌ا منهم لنور آل محمدعليه‌السلام ولذكر فضائل أبى محمدعليه‌السلام ، والاقرار باعتداء الدولة العباسية عليهم، وبموت ابى محمدعليه‌السلام حيث انكره قوم لاخفاء امر الامام الحجة ارواحنا لمقدمه الفداء و وقد اوردنا ما رووه في ذلك في كتابنا (اخبار الرواة).

(٢) وطريق الشيخ في الفهرست اليه صحيح، وكذا ما رواه في الغيبة ١٣١، وكذا طريق الكلينى، والصدوق، والمفيدرحمهم‌الله .

(٣) قال الشيخ في رجاله ٤٤٧ ٥٦: احمد بن علوية الاصفهانى، المعروف بابن الاسود الكاتب، روى عن ابراهيم بن محمد الثقفى كتبه كلها، روى عنه الحسين بن محمد بن عامر، وله دعاء الاعتقاد، تصنيفه، وقال في الفهرست ٦ في ابراهيم بن محمد بن سعيد الثقفى بعد ذكر طريقه إلى جميع كتبه: واخبرنا بكتاب المعرفة ابن أبى جيد القمى، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن احمد بن علوية الاصفهانى، المعروف بابن الاسود، عن ابراهيم بن محمد الثقفى. وتقدم في ابراهيم الثقفى ج ١ ٢٦٨ قول الماتن: واخبرنا على بن احمد قال حدثنا محمد بن الحسين بن محمد بن عامر، عن احمد بن علوية الاصفهانى الكاتب، المعروف بأبى الاسود عنه بكتبه، وايضا قبل ذلك ٢٦٥ في سبب انتقال ابراهيم الثقفى إلى اصفهان: وكان سبب خروجه من الكوفة انه عمل كتاب المعرفة، وفيه المناقب المشهورة والمثالب، فاستعظمه الكوفيون، وأشاروا عليه بان يتركه ولا يخرجه، فقال: اى البلاد أبعد من الشيعة؟ فقالوا اصفهان، فحلف لا اروى هذا الكتاب الا بها، فانتقل اليها، ورواه بها ثقة منه بصحة ما رواه فيه.

وذكره ابن النديم في الشعراء الكتاب ص ٢٤٣: وقال احمد بن علوية الاصفهانى خمسون ورقة. ولد سنة ٢١٢، وتوفى في نيف وعشر وثلثمأة، كما عن (الشيعة و فنون الاسلام ٩١) في رجال الشيخ عبد اللطيف بن أبى جامع.

وما في نسخة (الغدير ٣ ٣٤٨) في ترجمته من ذكر الكرمانى فهو مصحف ولقد اجاد صاحب الروضاترحمه‌الله حيث قال في احمد بن سعد ابى الحسين الكاتب الاصبهانى ٥٩: وفاقا للسيوطى: وهو غير احمد بن علوية الاصبهانى الكرانى، نسبة إلى محلة من محلاتها العتيقة، يسمى: كران، وهى أشد بالخربة من العمران.

قلت: ذكر السمعانى في (الكرانى) هذه النسبة إلى (كران) وهى محلة كبيرة باصبهان، وكان منها جماعة من المحدثين منهم.. ولم يذكر احمد بن علوية منهم، ولعله لتشيعه. وذكر الحموى في معجم البلدان نحو ما ذكره السمعانى. (*)


اخبرنا ابن نوح قال حدثنا محمد بن على بن احمد بن هشام ابوجعفر القمى(١) قال حدثنا محمد بن احمد بن محمد بن بشير(٢) بن البطال بن بشير بن الرحال(٣) ، قال: وسمى الرحال، لانه رحل خمسين رحلة من حج إلى غزوة قال حدثنا

____________________

(١) كان ابوجعفر القمى المجاور ابن هشام من مشايخ ابن نوح المعتمد على روايته كما تقدم في طريقه إلى الحسين بن سعيد الاهوازى رقم ١٣٥.

(٢) الظاهر انه محمد بن احمد بن بشر الاصفهانى الذى ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ٥٠٨ ٩٥ وقال يكنى ابا جعفر، روى عن ابى جعفر محمد بن ابراهيم الدقاق القمى، عن عبدالله بن الحسن بن موسى قال حدثنا محمد بن عبدالله بن اسحاق الهمدانى، عن اخيه قال: بعثنى المتوكل مع يحيى بن هرثمة في حمل ابى الحسن على بن محمد بن على بن موسىعليه‌السلام ، (وذكر الحديث)، روى عنه محمد بن همام.

وتشير إلى جلالته وعدم الطعن فيه رواية ابن همام عنه، على ما قد تقدم ذكره فيمن يظهر من الاصحاب انه يروى عن الثقات فحسب (ج ١ ١٠٧). ثم انى لم اقف على ترجمة عاجلا لاحمد ولا لابيه محمد بن بشير، ويحتمل اتحاده مع محمد بن بشير الذى ذكره النجاشى وقال: محمد بن بشير وأخوه ثقتان رواة للحديث، كوفى، مات بقم، له نوادر. ثم رواه باسناده عن البرقى عنه.

(٣) وفى نسخة: بشر والظاهر والله العالم: زيادة (بن) قبل البطال، والرحال، وان بشيرا هو البطال لكثرة رحلتها إلى الغزوات، والرحال لرحلاته إلى الحج. وقد ذكرنا البشير الرحال في طبقات اصحاب الصادقعليه‌السلام بما رواه عنه وفى اصحاب الباقرعليه‌السلام بما رواه عنه، وقد ذكره البرقى ايضا في اصحابه. (*)


احمد بن علوية بكتابه الاعتقاد في الادعية.(١)

____________________

(١) ويظهر من تسميته كتابه (الاعتقاد في الادعية) ومن ولائه لاهل البيتعليه‌السلام انه كان متعبدا بالادعية المأثورة من آل محمدعليه‌السلام وقد اخطاء ياقوت الحموى حيث قال: وله ثمانية كتب في الدعاء من انشائه.

فان عرفان مثلهم بأدبه وجهالتهم بمنزلة آل محمدعليه‌السلام اوقعهم في ذلك وان الادعية بالفاظها البديعة ومعانيها العا؟ من أنشاء أتباعهم. وكفاهم جهلا.

ثم ان لاحمد بن علوية، ابن الاسود الكتاب الاصفهانى الكرانى منزلة وفخامة في اللغة، حتى انه قال فيه حمزة الاصفهانى صاحب تاريخ اصفهان: كان صاحب لغة، وكذا في الادب حتى قال فيه: يتعاطى التأديب، وكان من اصحاب ابى لغذة الاديب النحوى الاصفهانى، وكذا في الكتاب، و تقدمه في الشعر حتى أعجب بشعره ابوحاتم السجستانى تلميذ الاخفش المتوفى ٢٥٥ وقال مخاطبا للنحاة والادباء والشعراء البصريين: يا اهل البصرة، غلبكم اهل اصبهان. بل قال ياقوت الحموى في شعره الجيد عن حمزة: ولاحمد بن علوية قصيدة على ألف قافية، شيعية، عرضت على ابى حاتم السجستانى، فأعجب بها وقال يا اهل البصرة غلبكم اهل اصبهان وكذا منزلة ابن علوية في الحديث والرواية، وكونه من المعمرين، وكل ذلك يقتضى بسط ترجمته في طبقات اللغويين، والادباء، والكتاب، والشعراء، وفى تراجم رجال الحديث، وفى المعمرين، مما قد أطنب مؤلفوها في الاكثار بذكر اصحابها بتفصيل تراجمهم.

لكن مع الاسف قد أهمل اكثرهم ذكره في هذه المطولات، جهلا منهم بمنزلته، او استخفافا بما قد أخلده وهو ولائه لال محمدعليه‌السلام ، حتى تركوا ذكره في الندماء، وقد نادم دلف بن عبدالعزيز بن ابى دلف الوالى باصبهان المتوفى آخر ربيع الاول عام ٢٨٠، ذكره الطبرى في تاريخه في وقايع سنه ٢٦٥، ثم نادم احمد بن العزيز الوالى من بعده، وقد هجا الموفق العباسى بشيره لما أنفذ الاصبغ رسولا إلى احمد بن عبدالعزيز العجلى، يأمره بانفاذ قطعة من جيشه:

رسالته واوصل كتبه

وأ؟ ى تأمر لا ابالك معضل

قال اطرح ملك اصبهان وعزها

وابعث بعسكرك الخميس الجحفل

فعلمت ان جوابه وخطابه

عض الرسول ببظر ام المرسل

وكان كل ذلك لتشيعة ونشره لفضائل علىعليه‌السلام واولاده المعصومينعليه‌السلام ، فقد نظم في شعره مفاد كل حديث في فضيلة الامام امير المؤمنينعليه‌السلام فأجهر بها في شعره، ولذلك عده ابن شهر آشوب في المعالم ١٤٨ في المجاهرين من شعراء اهل البيتعليه‌السلام . وقد جمعها في القصيدة النونية، المسماة بالالفية والمحبرة، على ما ذكره ابن شهر آشوب في المناقب ٢٣ ١١٠.

وقال ياقوت الحموى عن حمزة: قصيدة على الف قافية. وهذه القصيدة قد ضاعت نسختها كساير تراث الشيعة، للظروف القاهرة لكن قد وقف ابن شهر آشوب على ثمانمأة ونيف وثلثين بيتا منها، على ما في المعالم ٢٣ ١١٠، وعن ايضاح الاشتباه للعلامة الحلى ايضا نحوه، و قد فرقها ابن شهر آشوب في مناقبه حسب فصول كتابه، فذكر في كل باب بيتين او أبياتا، وقد جمع منها سيدنا العلامة الامين في اعيان الشيعة ج ٩ ١١ ما تيسر له. كما قد جمعنا سابقا ما ذكره ابن شهر آشوب في فصول كتابه في كتابنا (اخبار الرواة)، كما جمعنا ما ذكره القوم في مدحه، او استفدنا من رواياته واستوفينا ما ورد فيه في كتابنا (تاريخ اصفهان) وفى أخبار الرواة وذكرنا مولده سنة ٢١٢، ووفاته بعد ٣١٢، او في ٣٢٠.

روى احمد بن علوية الاصفهانى عن جماعة: منهم، ابراهيم بن محمد بن سعيد ابواسحاق الثقفى الكوفى الاصفهانى المتوفى ٢٨٣، فروى النجاشى باسناده عنه عنه كتبه، وكذا الشيخ في الفهرست، وفى التهذيب ج ٣ ٨٧ ٢٤٤ الدعاء بين المأة ركعة في ليالى شهر رمضان، وغيره، وكذا الصدوق في المشيخة إلى ابراهيم الثقفى(٣٦٢)، وفى امالى المفيد ٩٩.=


____________________

=وروى عنه جماعة من اعلام الشيعة واعيان الثقات من مشايخ الحديث منهم: محمد بن الحسن بن الوليد الثقة الجليل، كما في مشيخة الصدوق إلى ابراهيم الثقفى، والحسين بن محمد بن عامر بن عمران الاشعرى القمى الثقة، روى ابن قولويه عنه عنه في كامل الزيارات ١٨٦ ٦ باب ٧٥ في الغسل لزيارة الحسينعليه‌السلام ، والمفيد في الامالى المجلس الثالث ٢٠. واحمد بن يعقوب، ابوجعفر الاصفهانى، روى الشيخ في التهذيب ج ٣ ٨٦ ٢٤٤، عن احمد بن ابراهيم بن ابى رافع، عنه، عنه دعاء الصلوة مأة ركعة في ليالى شهر رمضان. وسعد بن عبدالله الاشعرى القمى كما في امالى المفيد المجلس التاسع عشر ص ٩٩. (*)


٢١٣ - احمد بن ابى زاهر

واسم أبى زاهر: موسى أبوجعفر الاشعرى، القمى، مولى، كان وجها بقم(١) وحديثه ليس بذلك النقى، وكان محمد بن يحيى العطار أخص أصحابه.

____________________

(١) وذكره الشيخ في الفهرست ٢٥ ٦٦ كما في المتن. وقال فيمن لم يرو عنهم من رجاله ٤٥٣ ٩٢: احمد بن ابى زاهر: موسى، أبوجعفر الاشعرى، روى عنه محمد بن يحيى العطار. ثم ان شهادة العلمين النجاشى والشيخ بوجاهته بقم، وفيهم نقاد الحديث والمناقشون في الرواة والطرق وكيفية الاخذ والسماع والحديث والرواية بما لا يناقش به غيرهم، تدل على انه ليس مطعونا في نفسه، بل كان وجها بها، ولا في مشايخه، ومن روى عنه، او في طريق حديثه وفيهم من أخرج الثقات عن قم بروايته عن المجاهيل او عمن لا يبالى بالحديث، وقد أكدا وثاقته في نفسه وفى مشايخه برواية العطار عنه وانه أخص اصحابه. وانما اشتمال حديثه على ما ربما ينكر، اوجب الاستدراك بأخصية العطار له، ولو كان فيه غلو او تخليط لاجتنب مثله عنه، وقد أوهم ذلك كتبه ورواياته المذكور في كتب أصحابنا. وقد ذكره العلامة في الخلاصة ٢٠٣ ١١ في المذمومين وكذا ابن داود في رجاله ولكن مادلت عليه رواياته فهو من الحق الذى دلت عليه روايات غيره، والاجتهاد في الطعن مثل ذلك محجوج بالنص. (*)



وصنف كتاب منها: البداء، كتاب النوادر، كتاب صفة الرسل والانبياء والصالحين، كتاب الزكاة، كتاب احاديث الشمس والقمر، كتاب الجمعة والعيدين، كتاب الجبر والتفويض، كتاب ما يفعل الناس حين يفقدون الامامعليه‌السلام (١) أجازنا ابن شاذان، عن احمد بن محمد بن يحيى العطار، عن ابيه، عنه بجميع كتبه.(٢)

____________________

(١) وذكر الشيخ في الفهرست هذه الكتب، غير كتابه الاخير.

(٢) وفى الفهرست: اخبرنا بجميع كتبه ورواياته ابن أبى جيد والحسين بن عبيد الله، جميعا، عن احمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن احمد بن أبى زاهر.

قلت: والطريق كالصحيح في طريق النجاشى والشيخ باحمد بن محمد بن يحيى. (*)


٢١٤ - احمد بن ميثم بن ابى نعيم الفضل بن عمرو

لقبه: دكين، بن حماد، مولى آل طلحة بن عبيد الله، ابوالحسين كان من ثقات اصحابنا الكوفيين، ومن فقهائهم(١)

____________________

(١) وذكره الشيخ في الفهرست ٢٥ ٦٧ نحوه وزاد في نسبه: حماد بن زهير.

وفى رجاله فيمن لم يرو عنهم ٤٤٠ ٢١: احمد بن ميثم بن أبى نعيم الفضل بن دكين.

قلت: ويأتى في احمد بن المبارك قول الماتن: روى عنه احمد بن ميثم بن أبى نعيم.

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج ١ ٣١٦: احمد بن ميثم بن أبى نعيم الفضل بن دكين، الكوفى، ابوالحسن، عن جده، وعن على بن قادم، ضعفه الدارقطنى..

وقال ابوجعفر الطوسى: له تصانيف في التشيع يعنى، وكان من الفقهاء.

وذكره الذهبى في ميزان الاعتدال ج ١ ١٦٠ وذكر نحو ما ذكره ابن حجر.

قلت: كان جده: الفضل بن دكين من العلماء المشهورين، وذكر النجاشى في محمد بن تسنيم بن الحسن بن يونس الوراق الحضرمى ٨٩٤ الثقة الكوفى، العين، الصحيح الحديث، الذى روى عنه العامة والخاصة، وكاتب ابا الحسن العسكرىعليه‌السلام : انه كان وراق ابى نعيم الفصل بن دكين. وكان الفضل بن دكين ممن روى عنه ابن سعد في الطبقات كثيرا. (*)


وله كتب لم أر منها شيئا.(١)

٢١٥ - احمد بن وهيب (وهب خ) بن حفص الاسدى الجريرى(٢)

له كتاب نوادر، اخبرنا الحسين بن عبيد الله قال حدثنا احمد بن

____________________

(١) وفى الفهرست: وله مصنفات منها كتاب الدلائل، كتاب المتعة، كتاب النوادر، كتاب الملاحم، كتاب الشراء والبيع، اخبرنا بها الحسين بن عبيد الله، عن احمد بن جعفر، عن حميد بن زياد، عن احمد بن ميثم.

وفى رجاله: روى عنه حميد بن زياد كتاب الملاحم، وكتاب الدلالة، وغير ذلك من الاصول.

قلت: طريق الشيخ اليها. موثق على كلام في احمد بن جعفر بن سفيان فلم يوثق الا ان التلعكبرى روى عنه. ويظهر منه ان كتب احمد بن ميثم من الاصول. وذكرناها في كتابنا في الاصول الاربعمأة.

(٢) روى الشيخ في التهذيب ج ٦ ٣٨٨ عن محمد بن يعقوب عن (الكافى ج ١ ٣٥٣) على بن محمد، عن الحسن بن على، عن وهب الجريرى، عن ابى عبداللهعليه‌السلام قال: مشترى العقدة مرزوق وبائعها ممحوق.

وقال في الرجال فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام ٤٤٠ ١٩: احمد بن وهيب، روى عنه حميد بن زياد. (*)


جعفر، قال حدثنا حميد بن زياد، عن احمد بن وهيب بن حفص به(١)

____________________

(١) الطريق موثق على الاقوى على كلام في احمد بن جعفر.

قلت: تقدم كلام في نسبة الجريرى في اسحاق بن جرير بن يزيد بن جرير بن عبدالله البجلى ٣١ ١٦٨، وكذا ذكر بعض من نسب اليه مثل ابان بن تغلب، ابى سعيد البكرى الجريرى في ج ١ ص ٢٠٤ ٦ كما ذكر الشيخ في اصحاب الباقرعليه‌السلام ابراهيم الجريرى، وفى اصحاب الصادقعليه‌السلام خطاب بن سلمة البجلى الجريرى الكوفى. وذكرنا في كتابنا في (الانساب) ان نسبة الجريرى اما إلى مكان وهو اما الكوفة، موضع كانت به وقعة زمن عبيد الله بن زياد اللعين لما جاء‌ها، او محل بالبصرة، او موضع قرب مكة، ذكر ذلك كله الحموى في معجم البلدان. او ان الجريرى نسبة إلى احد الصحابة الغير المنحرفين عن آل محمدعليه‌السلام مثل جرير بن الارقط الذى روى عن النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حديث الشفاعة، او جرير بن اوس بن حارثه الطائى الذى قدم مع اخيه خريم على النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وهو الذى قال له معاوية: من سيدكم؟ فقال: من أعطى سائلنا، وأغضى عن جاهلنا، واعتفر زلتنا. فصدقه على ذلك معاوية قائلا له: احسنت يا جرير.

او جرير بن عبدالله الحميرى: رسول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى المدينة بوقعة اليرموك.

ولا معنى لتوصيف اصحابنا أحد رواة حديثنا الممدوحين بالجريرى بانتسابه إلى جرير البجلى المنحرف عن الامام امير المؤمنينعليه‌السلام الذى امر بهدم داره ومحو أثره. (*)


٢١٦ - احمد بن الفضل الخزاعى(١)

له كتاب النوادر.

____________________

(١) قال ابوعمرو الكشى في رجاله ٣٤٤ في اصحاب موسى بن جعفر و على بن موسىعليهما‌السلام : ثم احمد بن فضل الخزاعى. حمدويه قال: ذكر بعض اشياخى ان احمد بن الفضل الخزاعى واقفى.

وقال الشيخ في اصحاب الكاظم من رجاله ٣٤٤ ٢٩: احمد بن المفضل الخزاعى واقفى.

قلت روى الكلينى (في الكافى ج ٢ ٨٣، والطبع الاخير ج ٦ باب ٣ فضل البنات) عن عدة من اصحابنا، عن احمد بن محمد، عن الحسين بن موسى عن احمد بن الفضل، عن أبى عبداللهعليه‌السلام قال البنون نعيم والبنات حسنات. الحديث.

وروى ابوعمرو الكشى ٢٣٧ في عروة القتات عن محمد بن مسعود، عن احمد بن منصور، عن احمد بن الفضل الكناسى قال قال لى ابو عبداللهعليه‌السلام : اى شيى بلغنى عنكم الحديث.

وروى الكلينى ايضا في الكافى (ج ٢ ٤٢١ ١٠٧٠ والطبع الاخير ج ٥ باب النوادر من كتاب المعيشة)، عن العدة عن سهل عن على بن سليمان، عن احمد بن الفضل ابى عمرو الحذاء قال سائت حالى فكتبت إلى أبى جعفرعليه‌السلام ، فكتب إلى: ادم من قرائة (انا أرسلنا نوحا إلى قومه) الحديث، وذكر الشيخ في رجاله في اصحاب الهادىعليه‌السلام احمد بن الفضل، ٤١١ ٢٦، والاتحاد خلاف الظاهر وبلا شاهد عليه وتحقيق ذلك في الطبقات. (*)


٢١٧ - احمد بن محمد بن بشر السراج(١)

اخبرنا ابن شاذان، عن العطار، عن الحميرى، عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عنه.(٢)

____________________

(١) وفى مجمع الرجال للقهپائى الاصفهانى عن النجاشى هكذا: احمد بن محمد، أبوبشر السراج.. وعن النقد، والمنهج والمنتهى وغيرها مثله، و عن الوحيد استظهار سهو الناسخ واتحاده مع احمد بن ابى بشر السراج المتقدم ج ٣ ٢٢٩ ١٧٩، وذكرنا هناك ما يرتبط بذلك. ذاك واقفى، من عمد الواقفة ورؤسائهم، رووا عنه، وروى النجاشى كتابه بطرقهم عن ابن سماعة المعاند في الوقف عنه. واما هذا فروى أعلام الامامية الاثنى عشرية، عن محمد بن الحسين الذى قال النجاشى فيه: جليل من أصحابنا عظيم القدر، كثير الوراية، ثقة، عين، حسن التصانيف، مسكون إلى روايته) عنه.

(٢) عدم ذكر كتابه اما سهو من النساخ: او اهمال من النجاشى لعدم وقوفه عليه: وانما ذكره في فهرس اسماء مصنفى الشيعة بذكر الاصحاب له فيهم، نعم ذكر الطريق اليه يشير إلى السهو في الذكر او النسخ. و الطريق صحيح. (*)


٢١٨ - احمد بن المبارك

له كتاب النوادر (نوادر - خ) روى عنه احمد بن ميثم بن أبى نعيم(١)

____________________

(١) وفى الفهرست ٣٧ ١٠٤: احمد بن المبارك له كتاب. ثم رواه باسناده الموثق عن حميد، عن احمد بن ميثم عنه، وتقدمت ترجمة احمد بن الحسن بن اسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار ص ٢٠٦ ١٧٧.

ولا يبعد اخوته لاسحاق بن المبارك الذى روى عنه صفوان بن يحيى عن ابى الحسن موسىعليه‌السلام ، ذكرناه في طبقات اصحابه، وايضا للحسن بن مبارك الذى روى عن زكريا بن آدم، وللحسين بن مبارك الذى ذكره النجاشى والشيخ بكتابه، وتقدمت ج ٢ ١٤٥ ١٢٨ ترجمته، ورواية البرقى، عنه عن ابى مريم الانصارى عن أبى جعفرعليه‌السلام . وليحيى بن المبارك الذى ذكره الشيخ في اصحاب الرضاعليه‌السلام .

بل يحتمل اخوته لعبد الجبار بن المبارك النهاوندى الذى ذكره الشيخ تارة في اصحاب الرضاعليه‌السلام ، واخرى في اصحاب الجوادعليه‌السلام وثالثة في من لم يرو عنهمعليه‌السلام مميزا برواية البرقى عنه بناء‌ا على اتحاده مع عبدالجبار بن على الذى روى بأسناده عن البرقى عنه كتابه في الفهرست ص ١٢٢ ٥٣٩ وذكر الكشى ٣٥٠ في رجاله عبدالجبار بن المبارك النهاوندى. وروى السيد ابن طاووس في الاقبال ٧٠١ في قيام ليلة النصف من شعبان عن الجزء الثانى من كتابه (التحصيل) في ترجمة احمد بن المبارك بن منصور..

وروى البرقى عن احمد بن المبارك الدينورى، عن ابى عثمان، عن درست، عن أبى عبداللهعليه‌السلام كما في باب البصل ص ٣٧٤ ٤، وفى باب الفجل من الكافى ج ٦ ٣٧١ ٢ بلا زيادة الدينورى، وكذا في باب النورة من كتاب الزى والتجمل من الكافى ج ٦ ٥٠٦ ٩ عن احمد بن محمد بن أبى نصر، عن احمد بن المبارك عن الحسين بن احمد بن المقرى عن أبى عبداللهعليه‌السلام ، وايضا باب الكحل ٤٩٤ ٩ عن البرقى، عن البزنطى، عنه، عن الحسين بن الحسن بن عاصم، عن أبيه عنهعليه‌السلام ، وفى صيد السمك ج ٦ ٢١٨ ١٦ عن يعقوب بن يزيد، عن احمد بن المبارك، عن صالح بن أعين، وكذا الشيخ في التهذيب ج ٩ ٨ ٢٧. (*)


٢١٩ - احمد بن محمد بن موسى الحرث بن عون ابن عبدالله بن الحرث بن نوفل...

بن الحرث بن عبدالمطلب بن هاشم

له كتاب نوادر كبير(١) .

____________________

(١) وتأتى في ترجمة عيسى بن مهران المستعطف ٨٠٦ رواية الماتن عن شيخه ابن الجندى، عن ابن همام، عن احمد بن محمد بن النوفلى، عنه كتبه. وكذا عن الشيخ في الفهرست نحوه.

قلت: ورواية ابن همام عن احمد بن محمد النوفلى تشير إلى عدم مطعونيته هذا، على ما تقدم ذكره فيمن يروى عن الثقات في ج ١ ١٠٧، وذكره ابن داود في القسم الاول المعد لذكر الممدوحين ٤٤ ٣١. (*)


٢٢٠ - احمد بن بكر بن جناح، ابوالحسين(١)

____________________

(١) وذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام ٤٤٠ ٢٠ وقال يكنى أبا الحسن، روى عنه حميد بن زياد كتاب عبدالله بن بكير، رواية ابن فضال.

وقال في الكشى(٢٩١) في بكر بن محمد بن جناح: قال حمدويه عن بعض اشياخه: ان بكر بن جناح واقفى.

وروى في اصول الكافى ج ٢ ٥٦٩ ٤ باب الحرز والعوذة، عن محمد بن يحيى، عن احمد بن بكر، عن سليمان الجعفرى عن ابى الحسنعليه‌السلام دعاء‌ا فيهما.

وفى باب فضل القرآن ٦٢٣ ١٧ عن على بن ابراهيم، عن احمد بن بكر، عن صالح، عن سليمان الجعفرى عن ابى الحسنعليه‌السلام تعويذ الصبى بالمعوذتين. (*)


٢٢١ - احمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن دول القمى(١)

له مأة كتاب: كتاب الحدائق، وهو كتاب الاعتقاد، إلى ابنه محمد بن احمد في التوحيد(٢) كتاب الحج، كتاب المعرفة، كتاب التخيير، كتاب الايضاح، كتاب السنن، كتاب التهذيب، كتاب التنبيه، كتاب العلل، كتاب الطبقات(٣) ، كتاب الوضوء، كتاب الصلاة، كتاب الجنائز، كتاب الصوم، كتاب الزكاة، كتاب المعروف، كتاب الخمس، كتاب الزيارات، كتاب الدعاء، كتاب السفر، كتاب النكاح كتاب النساء، كتاب الولدان،

____________________

(١) وذكره ابن داود في القسم الاول المعد لذكر الممدوحين.

(٢) تأليف كتاب الاعتقاد في التوحيد إلى ابنه محمد بن احمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن دول القمى ربما يشير إلى نباهته وموضعه في المعارف.

(٣) قد صنف جماعة من اصحابنا كتبا في طبقات الشيعة ورواة حديثهم فممن تقدم ذكره: احمد بن محمد بن خالد البرقى ج ٣ ٢٥٠، واحمد بن محمد بن عبيد الله الجوهرى ج ٣ ٣٧١، واحمد بن على بن العباس بن نوح السيرافى ج ٣ ٣٩٧، ويأتى ذكر جماعة في الابواب، ممن قد أحصينا ذكرهم في محله. (*)


كتاب المتعة. كتاب الطلاق، كتاب المعاش، كتاب التجارات، كتاب الاجارات، كتاب القبالات، كتاب المعاملات، كتاب الحطام، كتاب الحدود، كتاب الديات، كتاب القضايا، كتاب الوصايا، كتاب الفرايض كتاب النذور، كتاب الكفارات، كتاب التسلى، كتاب الحياة، كتاب الخصايص، كتاب البشارات، كتاب الحقايق، كتاب الاخوان، كتاب الرياش، كتاب الدلائل، كتاب الملاهى، كتاب التجمل، كتاب الزينة، كتاب الكمال، كتاب التنافس، كتاب الصيانة، كتاب التحذير، كتاب العواصم، كتاب العزاقر، كتاب الروضة، كتاب المعجزات، كتاب الدرجات، كتاب الاغذية، كتاب الاطعمة، كتاب الذبائح، كتاب الصيد، كتاب الطبايع، كتاب الطب، كتاب الرقى، كتاب الادوية، كتاب الاشربة، كتاب خلق العرش، كتاب خصائص النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، كتاب شواهد أمير المؤمنينعليه‌السلام ، وفضائله، كتاب المكاسب، كتاب المناقب، كتاب المثالب، كتاب التفسير(١) ، كتاب المؤمن، كتاب الزهرات.

قال ابومحمد عبدالله بن محمد الدعلجى (الدعلى خ) رحمة الله عليه اخبرنا أبو على احمد بن على، عن احمد بن محمد بن دول القمى(٢) . وجاء وفات

____________________

(١) قد صنف جماعة كثيرة من الاقدمين من اصحاب الائمةعليه‌السلام وغيرهم من رواة الشيعة وعلمائهم كتبا في التفسير، احصيناها والمفسرون والمصنفون منهم في محله.

(٢) كان من مشايخ النجاشى يأتى له ترجمة ٦٠٧، وفيها: ابومحمد الحذا الدعلى، منسوب إلى موضع خلف باب الكوفة، يقال له الدعالجة، كان فقيها، عارفا، وعليه تعلمت المواريث، له كتاب الحج.

وروى الماتن عنه عن احمد بن على، عن اسماعيل بن على بن على بن رزين، اخى دعبل الشاعر كتابه ٧٢٦.

وفى عدول النجاشى عن كلمة: اخبرنا، حدثنا، إلى قوله: قال أبومحمد شئ، على ما تقدم في طريقته في الرواية. واما أبوعلى احمد بن على، فهو أبوعلى احمد بن على بن مهدى بن صدقة الرقى الثقة الذى وثقه ابن قولويه في عامة مشايخه في كامل الزيارات وروى عنه في الباب الحادى عشر منه خبر ١. (*)


احمد بن محمد بن دول سنة خمسين وثلاثمأة.

٢٢٢ - احمد بن حمز بن اليسع بن عبدالله القمى(١)

____________________

(١) وهو احمد بن حمزة بن اليسع بن عبدالله القمى، بن سعد بن مالك بن الاحوص بن السائب، بن مالك بن عامر الاشعرى. وكان السائب هو الوافد على النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في جماعة الاشعريين ويقال: كانوا خمسين رجلا وتقدم نسبهم بتراجمهم في احمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله الاشعرى ج ٣ ٢٨٣ ١٩٦: وفى الحسين بن محمد بن عامر الاشعرى ج ٢ ٢٤٧. وكان جده عبدالله القمى هو اول من سكن من آبائه مدينة قم. في أيام الحجاج. ذكره النجاشى، والسمعانى في الانساب بتفصيل تقدم ج ٣ ٢٨٤ وقال العلامة في الخلاصة ١٢٣ ٧ في ولده عيسى بن عبدالله بن سعد: قال على بن احمد العقيقى: انه يشبه أباه، وكان وجها عند أبى عبداللهعليه‌السلام .

وكان جده الادنى: اليسع بن عبدالله من اصحاب أبى عبداللهعليه‌السلام ، ذكرناه بمن روى عنه عنهعليه‌السلام في طبقات أصحابه. وكان محمد بن اليسع بن حمزة (بن عبدالله) القمى من اصحاب الباقرعليه‌السلام . ذكره الشيخ في أصحابه. وكانت عمومته عيسى، وعمران، ويعقوب، وبنو اخوته من اصحاب الصادقعليه‌السلام ذكرناهم بتفصيل تراجمهم ومن روى عنهم، عنهعليه‌السلام في الطبقات. (*)


وروى ابوه(١) عن الرضاعليه‌السلام (٢)

____________________

(١) كان حمزة بن اليسع القمى من اصحاب الصادقعليه‌السلام ، ذكره الشيخ وذكرناه في طبقات اصحابه، وكان من اصحاب الكاظمعليه‌السلام ، ذكره البرقى في اصحابه ٤٨، والشيخ ايضا ٣٤٧ ١٥ قائلين: حمزة بن اليسع الاشعرى القمى.

(٢) قد تفرد الماتن بذكره فيمن روى عن الرضاعليه‌السلام ، ولم احضر له رواية عنه. وتأتى ترجمة سهل بن اليسع بن عبدالله الاشعرى أخيه وعم احمد ٤٩٢، كما تأتى ترجمة اخى احمد ابى طاهر بن حمزة بن اليسع القمى وانه روى عن الرضا والهادىعليهما‌السلام . ولم يذكر النجاشى من روى عنه احمد بن حمزة، نعم ذكره البرقى ص ٥٩ مع أخيه، وكذا الشيخ في اصحاب الهادىعليه‌السلام ٤٠٩ قائلا: احمد بن حمزة بن اليسع القمى ثقة. وروى في التهذيب ج ٤ ٦٦ ١٢٢ عن الحسين بن سعيد، عن عبدالله بن جعفر، وغيره، عن احمد بن حمزة قال: سألت ابا الحسن الثالثعليه‌السلام عن الرجل يخرج زكوته من بلد إلى بلد آخر و يصرفها في اخوانه فهل يجوز ذلك؟ فقال: نعم. وايضا في ج ٩ ١٤٤ ٦٠١ في الوقوف والصدقات عن محمد بن عيسى العبيدى قال: كتب احمد بن حمزة إلى أبى الحسنعليه‌السلام : مدين وقف ثم مات صاحبه وعليه دين لايفى بماله، فكتبعليه‌السلام : يباع وقفه في الدين. ورواه الصدوق في الفقيه ج ٤ ١٧٧. (*)


ثقة، ثقة(١) .

____________________

(١) ووثقه الشيخ كما تقدم، والعلامة وابن داود. وفى الكشى في احمد بن اسحاق بن سهل القمى ٣٤٥، محمد بن مسعود قال حدثنى على بن محمد قال حدثنى محمد بن احمد، عن محمد بن عيسى، عن ابى محمد الرازى قال: كنت أنا وأحمد بن أبى عبدالله البرقى بالعسكر، فورد علينا رسول من الرجلعليه‌السلام : فقال لنا: الغايب العليل ثقة، وايوب بن نوح، وابراهيم بن محمد الهمدانى واحمد بن حمزة، واحمد بن اسحاق، ثقات جميعا.

وروى الشيخ في الغيبة ٢٥٨ في التوقيع الوارد في احمد بن اسحاق و وجماعة بأسناده عن احمد بن ادريس، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن أبى محمد الزرارى قال كنت واحمد بن أبى عبدالله بالعسكر، فورد علينا رسول من قبل الرحلعليه‌السلام ، فقال: احمد بن اسحاق الاشعرى، وابراهيم بن محمد الهمدانى، واحمد بن حمزة بن اليسع ثقات.

وروى الكلينى في الكافى ج ٢ ٢٥٠، والشيخ في التهذيب ج ٩ ٢٣٣ عن أبى على الاشعرى، عن محمد بن عبدالجبار، عن على بن مهزيار، عن احمد بن حمزة قال قلت له: ان في بلدنا ربما اوصى بالمال لال محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيأتون بن فأكره ان احمله اليك حتى أستأمرك، فقال: لا تأتنى به ولا تعرض له.

وفى الكشى في عمران وعيسى ابنى عبدالله القميين بعد الخبر الثالث والرابع في مدحهما ومدح بيتهما باسناده عن عبدالله بن على عن احمد بن حمزة، قال قال: حين عرضت هذين الحديثين على احمد بن حمزة، فقال: اعرفهما، و لا احفظ من رواهما لى.

روى احمد بن حمزة عن ابى الحسن الهادىعليه‌السلام كما تقدم، وعن عمران بن عبدالله القمى كما في الكشى ٢١٣ في ترجمته، وعن ابنه المرزبان بن عمران القمى كما في ترجمته ايضا ٢١٤ وفى اختصاص المفيد في ترجمة عمران القمى ٦٩، وعن ابان بن عثمان، وعن الحسين بن مختار، وزكريا بن آدم وغيرهم، والا؟ فاق عليه وثاقته يغنى عن احصاء من روى عنه، ومن روى هو عنه ولم يذكر الماتن طريقه إلى كتابه. (*)


له كتاب نوادر.

٢٢٣ - احمد بن اسحق بن عبدالله بن سعد بن مالك بن الاحوص(١)

الاشعرى(٢) ، ابوعلى(٣) القمى(٤) وكان وافد القميين(٥)

____________________

(١) نسبه: تقدم في احمد بن محمد بن عيسى ج ٣ ٢٨٢ ١٩٦ من الماتن وفى احمد بن حمزة بن اليسع ٤٢٩ ٢٢٢ نسب الاحوص بن السائب منا: ذكر بن مالك بن عامر، وتراجمهم.

(٢) تقدم من الماتن في احمد بن محمد بن عيسى نسبة الاشعرى: من بنى ذخران بن عوف بن الجماهير بن الاشعر.

(٣) وكناه بابى على: الشيخ في الفهرست وغيره.

(٤) تقدم في ابن عيسى ٢٨٤ عن الماتن والشيخ: واول من سكن (قم) من آبائه: سعد بن مالك الاحوص.

وعن السمعانى تفصيل هجرة عبدالله واخوة بنى الاشعر ايام الحجاج وانتقالهم إلى البلدة الطيبة، حرم اهل البيت، قم المشرفة.

(٥) منزلته عند الشيعة: ففى فهرست الشيخ ٢٦ ٦٨: احمد بن اسحاق بن عبدالله بن سعد الاشعرى، ابوعلى، كبير القدر، وكان من خواص أبى محمدعليه‌السلام ، رآى صاحب الزمانعليه‌السلام ، وهو شيخ القميين، ووافدهم..

قلت: قد أعرض الماتن، بل الشيخ في فهرستيهما عن التطويل في توثيق احمد بن اسحاق وتبجيله وتعظيمه والاطراء عليه، استغناء‌ا، لاشتهاره بين الامامية وغيرهم وعرفانهم بجلالته وبمنزلته عند الائمةعليه‌السلام ، واكتفى ايجازا في قوله: (وافد القميين)، اذ كانت علماء قم ومحدثوهم في منزلة عظيمة من الورع والاتقان في الحديث والرواية والمعرفة بآل محمدعليه‌السلام ولا يكون رسول قوم إلى الامير او السلطان والامام، الا اوجههم، وأوثقهم، وأرفعهم شأنا، واسرعهم انتقالا، وأنصبهم اذنا، وأسبقهم خيرا وأشرفهم نبلا، فاذا اختار مشايخ القميين وأعاظمهم احمد بن اسحاق وافدا لهم على امام زمانهم صلوات الله عليه، ظهر انه كان مقدمهم، وشيخهم، وكبيرهم، واوثقهم في صفاته واحواله وأفعاله عندهم، وقد أشار إلى ذلك الشيخ فيما تقدم من كلامه، مضافا إلى ما يأتى منه توثيقه صريحا في اصحاب الهادى والعسكرىعليهما‌السلام ، وايضا توثيقه عن الكشى في رواياته، وعن سعد بن عبدالله الاشعرى وغيره. (*)



وروى عن أبى جعفر الثانى(١) وأبى الحسنعليهما‌السلام (٢)

____________________

(١) طبقته ومنزلته عند الائمةعليه‌السلام : قد روى عن أبى جعفر الجوادعليه‌السلام كما في المتن، وذكره البرقى في أصحابه ٥٦ قائلا: احمد بن اسحاق بن سعد بن عبدالله الاشعرى، قمى. والشيخ ايضا فيه ٣٩٨ ١٣ بلا ذكر: بن عبدالله.

(٢) وذكره في اصحابه البرقى ٥٩، قائلا: احمد بن اسحق والشيخ ٤١٠ ١٤ قائلا: احمد بن اسحاق الرازى ثقة.

وقد روى جماعة من اجلاء الطائفة ومشايخ الشيعة عن احمد بن اسحاق، عن ابى الحسن الهادىعليه‌السلام مثل سعد بن عبدالله الاشعرى، واحمد بن محمد بن عيسى، وعبد الله بن جعفر الحميرى، ذكرناهم برواياتهم عنه في طبقات اصحابه. بل قد جمع احمد بن اسحق ما سئله الرجال عن أبى الحسنعليه‌السلام في علل الصوم، في كتاب كبير يأتى ذكره في المتن. وفى مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ٥١٢ في معجزاتهعليه‌السلام : دخل أبوعمرو عثمان بن سعيد، واحمد بن اسحاق الاشعرى، وعلى بن جعفر الهمدانى على ابى الحسن العسكرىعليه‌السلام ، فشكا اليه احمد بن اسحاق دينا عليه، فقال يا أبا عمرو، وكان وكيلهعليه‌السلام : ادفع اليه ثلاثين الف دينار. الحديث. ورواه في البحار ج ٥٠ ١٧٣.

وله مكاتبة إلى ابى الحسن الثالثعليه‌السلام في الرؤية، رواه في اصول الكافى ج ١ ٩٧ ٤ في ابطال الرؤية، عن احمد بن ادريس عنه. وايضا في وصية درة بنت مقاتل في تركتها لهعليه‌السلام باكثر من الثلث. رواه الشيخ في التهذيب ج ٩ ١٩٢ ٧٧٢ عن احمد بن محمد عنه. وايضا في الزكاة كما في من لا يحضره الفقيه ج ٢ ١٠ باب ٥؟ أسناده عن محمد بن عبد الجبا؟.

وروى الشيخ في الغيبة ٢١٥ ٢ في اول السفراء الممدوحين أبى عمرو عثمان بن سعيد في الصحيح وايضا ٢١٨ بسند آخر صحيح، عن جماعة، عن التلعكبرى، عن أبى على محمد بن همام الاسكافى، عن الحميرى قال حدثنا احمد بن اسحاق بن سعد القمى قال دخلت على ابى الحسن على بن محمد صلوات الله عليه في يوم من الايام فقلت: يا سيدى؟ أنا أغيب وأشهد ولا يتهياء لى الوصول اليك اذا شهدت في كل وقت، فقول من نقبل وأمر من نمتثل؟ فقال لى صلوات الله عليه: هذا أبوعمرو الثقة الامين، ما قال لكم فعنى يقوله، وما اداه اليكم فعنى يؤديه. فلما مضى أبوالحسنعليه‌السلام وصلت إلى أبى محمد ابنه الحسن العسكرىعليه‌السلام ذات يوم فقلت له: مثل قولى لابيه، فقال لى: هذا ابوعمرو الثقة الامين ثقة الماضى، وثقتى في المحيا والممات، فما قال لكم فعنى يقوله، وما ادى اليكم فعنى يؤديه. ورواه الكلينى في اصول الكافى ج ١ ٣٢٩ باب تسمية من رآهعليه‌السلام باسناد صحيح عن عبدالله بن جعفر الحميرى عنه نحوه. (*)


وكان خاصة أبى محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .(١)

____________________

(١) وفى فهرست الشيخ: وكان من خواص أبى محمدعليه‌السلام ..

قلت: وهذا مدح فوق الوثاقة اذ لا يكون الرجل من خاصة سلطان او امير او امام الا اذا كان فطنا، مقربا، امينا، ثقة، من بطانته، وقد صرح بوثاقته الشيخ في اصحاب الهادىعليه‌السلام ٤١٠ ١٤ قال: احمد بن اسحاق الرازى ثقة.

وفى اصحاب ابى محمد العسكرىعليه‌السلام ٤٢٧ ١: احمد بن اسحاق بن سعد الاشعرى، قمى، ثقة.

وقال البرقى في أصحاب أبى محمدعليه‌السلام ٦٠: احمد بن اسحاق بن سعد، أبوعلى الاشعرى القمى.

وروى الشيخ في الغيبة ٢١٥ في السفراء الممدوحين في زمان الغيبة اولهم أبى عمرو عثمان بن سعيد في الصحيح عن جماعة مشايخه، عن أبى محمد هارون ابن موسى التلعكبرى، عن محمد بن همام، عن عبدالله بن جعفر (الحميرى) قال: حججنا في بعض السنين، بعد مضى أبى محمدعليه‌السلام فدخلت على احمد بن اسحاق، بمدينة السلام، فرأيت أبا عمرو عنده، فقلت: ان هذا الشيخ، واشرت إلى احمد بن اسحاق، وهو عندنا الثقة المرضى، حدثنا فيك. وايضا ص ٢١٨ في السفير الثانى، عنهم، عن ابى الحسن محمد بن احمد بن داود القمى، وابن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله قال حدثنا الشيخ الصدوق احمد بن اسحاق بن سعد الاشعرىرحمه‌الله وذكر الحديث. ونحوه في البحار ج ٥٠ ص ٢٢٨ عن الخرائج عن سعد في مكاتبة احمد إلى الناحية المقدسة. وايضا عنهم، عن ابن قولويه، وابى غالب الزرارى، وأبى محمد التلعكبرى كلهم عن محمد بن يعقوب الكلينىرحمه‌الله ، عن محمد بن عبدالله، ومحمد يحيى، عن عبدالله بن جعفر الحميرى قال: اجتمعت انا والشيخ أبوعمرو عند احمد بن اسحاق بن سعد الاشعرى القمى، فغمزنى احمد ان أسأله عن الخلفعليه‌السلام الحديث.

قلت: الاخبار الدالة على اجتماع السفير الاول أبى عمرو عثمان بن سعيد العظيم الشأن وكيل الامامين العسكرين والمناحية المقدسة، عند احمد بن اسحاق تشير إلى منزلته عند الائمةعليه‌السلام وذكرناها مع ما دلت على فضائله ومدحه في (اخبار الرواة). وكان احمد بن اسحاق مكرما عند أبى محمد الحسنعليه‌السلام ، على ما يظهر من الروايات: فمنها انه لما هم في نفسه أن يسأله القلم الذى كان به يكتب، مسح القلم بمنديل الدوات ساعة ثم قال: هاك با احمد. رواه الكلينى في اصول الكافى ج ١ ٥١٣ ٢٧ في الصحيح عنه.

ومنها ان احمد غمه انه لا يقدر ان ينام على يمينه نوم الانبياءعليه‌السلام ، قال فقالعليه‌السلام : يا احمد ادن منى، فدنوت منه، فقال: ادخل يدك تحت ثيابك، فادخلتها، فأخرج يده من تحت ثيابه وأدخلها تحت ثيابى.

فمسح بيده اليمنى على جانبى الايسر وبيده اليسرى على جانبى الايمن ثلاث مرات فقال احمد: فما أقدر ان انام على يسارى منذ فعل ذلك بى، وما يأخذنى نوم عليها اصلا. رواه الكلينى في اصول الكافى ج ١ ٥١٣ في الصحيح عنه.

ومنها انه كان احمد من وكلاء ابى محمدعليه‌السلام المحمود يظهر مما رواه الكلينى في اصول الكافى في باب مولد الصاحبعليه‌السلام ج ١ ٥١٧ ٤ في الصحيح عن سعد الاشعرى وغير ذلك.

وحكى القهپائى في مجمع الرجال ج ١ ٩٥ وغيره عن ربيع الشيعة: انه من الوكلاء والسفراء، والابواب المعروفين الذين لا يختلف الشيعة القائلون بامامة الحسن بن علىعليهما‌السلام فيهم.=


____________________

=ومنها انه كان ايضا موضع سره ومن الاقربين الاولياء، كتبعليه‌السلام اليه بولادة امامنا الحجة المنتظر ارواحنا له الفداء، كتب بخطه: ولدلنا مولود فليكن عندك مستورا، وعن جميع الناس مكتوما، فانا لم نظهر عليه الا الاقرب لقرابته والولى لولايته، احببنا اعلامك ليسرك الله بن مثل ما سرنا به والسلام.رضي‌الله‌عنه .

رواه الصدوق في الاكمال آخر باب ٤٥ مولد القائمعليه‌السلام (٤٠٩ ١٦ وطبع تهران ٤٢ ٤٣٣ ١٦٦).

وفى آخر رواية اخرى: يا احمد بن اسحاق هذا امر من امر الله وسر من سر الله، وغيب من غيب الله، فخذ ما آتيتك، واكتمه وكن من الشاكرين تكن معنا غدا في عليين. رواه الصدوق في الاكمال (باب ٣٨ ٣٨٤ وطبع النجف: ٣٦٦) فيما اخبر به أبومحمدعليه‌السلام من أمر الغيبة.

ومما دل على ان احمد بن اسحاق كان عظيم المنزلة ثقة امينا مكرما عند أبى محمدعليه‌السلام ، عرضه الامام الحجةعليه‌السلام له ففيما رواه الصدوق في الاكمال باب ٣٨ ٣٨٤ = ٣٦٦ فيما اخبر به ابومحمدعليه‌السلام من امر الغيبة: فقلت له، يا بن رسول الله فمن الامام والخليفة بعدك؟ فنهضعليه‌السلام مسرعا، فدخل البيت، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كان وجهه الفجر ليلة البدر من أبناء الثلث سنين، فقال يا احمد بن اسحاق لو لا كرامتك على الله عزوجل وعلى حججه ما عرضت عليك ابنى هذا، انه سمى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وكنيته، الذى يملاء الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، يا احمد بن اسحاق مثله في هذه الامة من آل الخضرصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ومثله مثل ذى القرنين، والله ليغيبن غيبة لا ينجو من الهلكة فيها الا من ثبته الله عزوجل على على القول بامامته ووفقه فيها للدعاء بتعجيل فرجه.

فقال احمد بن اسحاق: فقلت: يا مولاى فهل من علامة يطمئن اليه قلبى؟ فنطق الغلامعليه‌السلام بلسان عربى فصيح، فقال: أنا بقية الله في أرضه، والمنتقم من أعدائه، ولا تطلب أثرا بعد عين يا احمد بن اسحاق.

قال احمد بن اسحاق: فخرجت مسرورا فرحا..

قلت: وقد اخرجنا ما ورد في تشرفه بزيارة الامام الحجةعليه‌السلام في ايام ابيهعليه‌السلام في كتابنا (اخبار الرواة)، وفى طبقات من تشرف بزيارته في ايامه، من الطبقات الكبرى في اصحابهعليه‌السلام .

وروى الشيخ في الغيبة ١٥١ ٣٠ باسناده عن أبى سعيد المراغى قال قال حدثنا احمد بن اسحاق انه سأل ابا محمدعليه‌السلام عن صاحب هذا الامر، فأشار بيدهعليه‌السلام ، اى انه حى غيظ الرقبة.

وفى البحار ج ٥٠ ٣٢٣ في مكارم اخلاق أبى محمد العسكرىعليه‌السلام عن تاريخ قم للحسن بن محمد القمى قال: رويت عن مشايخ قم ان الحسين بن الحسن بن جعفر بن محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادقعليه‌السلام كان بقم، يشرب الخمر علانية، فقصد يوما لحاجة باب احمد بن اسحاق الاشعرى، وكان وكيلا في الاوقاف بقم، فلم يأذن له ورجع إلى بيته مهموما.

فتوجه احمد بن اسحاق إلى الحج فلما بلغ سر من رآى استأذن على ابى محمد العسكرىعليه‌السلام ، فلم يأذن له، فبكى احمد لذلك طويلا، وتضرع حتى أذن له، فلما دخل قال: يا بن رسول الله لم منعتنى الدخول عليك؟ وأنا من شيعتك ومواليك؟ قالعليه‌السلام : لانك طردت ابن عمنا عن بابك، فبكى احمد وحلف بالله انه لم يمنعه من الدخول عليه الا لان يتوب من شرب الخمر.

قال قال: صدقت، ولكن لا بد من اكرامهم واحترامهم في كل حال، وان لا تحقرهم ولا تستهين بهم لانتسابهم الينا فتكون من الخاسرين. فلما رجع احمد إلى قم أتاه أشرافهم، وكان الحسين معهم، فلما رآه احمد وثب اليه واستقبله وأكرمه وأجلسه في صدر المجلس، فاستغرب الحسين ذلك منه واستبدعه وسأله عن سببه، فذكر له ما جرى بينه وبين العسكرىعليه‌السلام في ذلك، فلما سمع ذلك ندم من افعاله القبيحة وتاب منها ورجع إلى بيته وأهرق الخمور وكسر آلاتها، وصار من الاتقياء المتورعين والصلحاء المتعبدين وكان ملازما للمساجد متعلقا فيها، حتى أدركه الموت، ودفن قريبا من مزار فاطمة رضي‌ الله‌ عنهما .=


____________________

=منزلة احمد بن اسحاق عند الامام الحجة صلوات الله عليه لم يزل احمد بن اسحاق القمى الاشعرى على منزلته وكرامته عند الائمة إلى ان لبى دعوة ربه، فكان مكرما عند الناحية المقدسة ذا شأن عند الامام المنتظر عجل الله فرجه الشريف، فورد رسوله باعلام وثاقته في جماعة، وتقدم في احمد بن حمزة بن اليسع القمى ج ٣ ص ٣ ٤٣١ عن الكشى ٣٤٥، والشيخ في الغيبة ٢٥٨ مع تفاوت يسير، عن أبى محمد الزرارى قال: كنت، أنا واحمد بن عبدالله البرقى بالعسكر فورد علينا رسول من قبل الرجلعليه‌السلام ، فقال: احمد بن اسحاق الاشعرى، وابراهيم بن محمد الهمدانى، واحمد بن حمزة بن اليسع ثقات جميعا.

وقد روى الصدوق في الاكمال باب ٤٣ فيمن شاهد القائمعليه‌السلام ٤٤٢ ١٦ في الصحيح عن محمد بن أبى عبدالله الكوفى ذكر عدد من وقف على معجزاته ورآه من الوكلاء وعده منهم فال: ومن اهل قم: احمد بن اسحاق..

وقال الشيخ في الغيبة ٢٥٧ بعد ذكر السفراء: وقد كان في زمان السفراء الممدوحين اقوام ثقات، ترد عليهم التوقيعات، من قبل المنصوبين للسفارة من الاصل، منهم.. ومنهم احمد بن اسحاق، وجماعة خرج التوقيع في مدحهم. ثم ذكر خبر الرازى المتقدم. وقد خاطبهعليه‌السلام حينما دخل احمد على ابى محمدعليه‌السلام ليسئله عن الامام والخليفة من بعده، فأخبره مبتدئا ودخل البيت وخرج وعلى عاتقه الامامعليه‌السلام وهو غلام، في حديث طويل تقدم، فذكرعليه‌السلام ان اسمه وكنيته اسم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وكنيته وانه الذى يملاء الارض قسطا وعدلا، وجملة من خصاله وآيات الله فيه. فقال احمد بن اسحاق فقلت: يا مولاى: فهل من علامة يطمئن اليها قلبى. فنطق الغلامعليه‌السلام بلسان عربى فصيح، فقال: أنا بقية الله في ارضه، والمنتقم من أعدائه، لا تطلب أثرا بعد عين يا احمد بن اسحاق.

وورد احمد بن اسحاق مرة مع سعد بن عبدالله الاشعرى؟ من رآى وانتهيا إلى باب الامام أبى محمدعليه‌السلام واستأذنا فخرج الاذن بالدخول عليه، وكان على عاتق احمد بن اسحاق جراب قد غطاه بكساء طبرى، فيه مأة وستون صرة من الدنانير، والدراهم. على كل صرة منها ختم صاحبها، قال سعد: فما شبهت وجه مولانا أبى محمدعليه‌السلام حين عشينا نور وجهه الا ببدر قد استرخى من لياليه اربعا بعد عشر، وعلى فخذه الايمن غلام يناسب المشترى في الخلقة والمنظر... فألطف في الجواب، وأومأ الينا بالجلوس، فلما فرغ من من كتبة البياض الذى كان بيده، اخرج احمد بن اسحاق جرابه من طى كسائه فوضعه بين يديه، فنظر الهادىعليه‌السلام إلى الغلام وقال له: يا بنى فض الخاتم عن هدايا شيعتك ومواليك، فقال: يا مولاى أيجوز ان امديدا طاهرة إلى هدايا نجسة وأموال رجسة، قد شيب أحلها بأحرمها؟ فقال مولاى: يا ابن اسحاق استخرج ما في الجراب ليمز ما بين الحلال والحرام منها.

فأول صرة بدأ احمد باخراجها قال الغلام: هذه لفلان بن فلان من محلة كذا بقم يشتمل على اثنين واربعين دينارا فيها من ثمن حجيرة باعها صاحبها وكانت ارثا له عن ابيه خمسة واربعون دينارا ومن أثمان تسعة اثواب، اربعة عشر دينارا، وفيها اجرة الحواتين ثلاثة دنانير، فقال مولانا: صدقت يا بنى، دل الرجل على الحرام منها، فقالعليه‌السلام ، فتش عن دينار رازى السكة، تاريخه سنة كذا، قد انطمس من نصف احدى صفحيه نقشه، الحديث بطوله رواه الصدوق في الاكمال باب ٤٣ من شاهد القائمعليه‌السلام ج ٢ ٤٥٤ ٢١ (طبع تهران) ذكرناه في اخبار الرواة.

وروى الكلينى ما يشير إلى وكالة احمد بن اسحق للناحية المقدمة ايضا ففى مولدهعليه‌السلام ج ١ ٥١٧ ٤ عن على بن محمد، عن سعد بن عبدالله قال ان الحسن بن النضر، وأبا صدام، وجماعة تكلموا بعد مضى أبى محمدعليه‌السلام فيما في أيدى الوكلاء، وارادوا الفحص، فجاء الحسن بن النضر إلى ابى الصدام فقال: انى اريد الحج، فقال له: ابوصدام: أخره هذه السنة، فقال له الحسن بن النضر: انى افزع في المنام ولا بد من الخروج، واوصى إلى احمد بن يعلى بن حماد، واوصى للناحية بمال، وأمره ان لا يخرج شيئا الا=


____________________

=من يده إلى يدهعليه‌السلام بعد ظهوره قال: فقال الحسن: لما وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها، فجائنى بعض الوكلاء بثياب ودنانير وخلفها عندى، فقلت له: ما هذا؟ قال هو ما ترى، ثم جائنى آخر بمثلها، وآخر، حتى كبسوا الدار ثم جائنى احمد بن اسحاق بجميع ما كان معه، فتعجبت، وبقيت متفكرا، فوردت على رقعة الرجلعليه‌السلام : (اذا مضى من النهار كذا، وكذا فاحمل ما معك،) فرحلت وحملت ما معى وفى الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستين رجلا، فجزت علهى، وسلمنى الله منه، فوافيت العسكر ونزلت، فوردت على رقعة ان احمل ما معك، فعبته في صنان الحمالين، فلما بلغت الدهليز، اذا فيه أسود قائم، فقال: انت الحسن بن النضر؟ قلت: نعم، قال: ادخل، فدخلت الدار ودخلت بيتا،.. واذا بيت عليه ستر، فنوديت منه: يا حسن بن النضر احمد الله على ما من به عليك ولا تشكن، فود الشيطان انك شككت الحديث.

وكان لاحمد بن اسحاق المكاتبة لصاحب الامرعليه‌السلام فمنها ما رواه الشيخ في الغيبة ١٧٤ ٢ في التوقيعات في الصحيح عن سعد بن عبدالله الاشعرى قال حدثنا الشيخ الصدوق احمد بن اسحاق بن سعد الاشعرىرحمه‌الله انه جاء‌ه بعض اصحابنا يعلمه ان جعفر بن على (هو جعفر الكذاب) كتب اليه كتابا يعرفه فيه نفسه، ويعلمه انه القيم بعد أخيه، وان عنده من علم الحلال والحرام ما يحتاج اليه، وغير ذلك من العلوم كلها.

قال احمد بن اسحاق: فما قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزمانعليه‌السلام وصيرت كتاب جعفر في درجه، فخرج الجواب إلى في ذلك: (بسم الله الرحمن الرحيم. أتانى كتابك، ابقاك الله، والكتاب الذى انفذته درجه، واحاطت معرفتى بجميع ما تضمنه على اختلاف ألفاظه، وتكرر الخطأ فيه، ولو تدبرته لوقفت على بعض ما وقفت عليه هنه.. وسأبين لكم جملة تكتفون بها ان شاء الله تعالى يا هذا يرحمك الله.. فالتمس، تولى الله توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت لك، وامتحنه، و سئله عن آية من كتاب الله يفسرها، او صلاة فريضة يبين حدودها، وما يجب فيها، لتعلم حاله ومقداره، ويظهر لك عواره ونقصانه، والله حسيبه الحديث.

قلت: وقد احصينا ما دلت من الروايات على منزلة احمد بن اسحق عند الناحية المقدسة في طبقات اصحابه، وفى اخبار الرواة.

وفاته: ففى الكشى ٣٤٤: ما روى في احمد بن اسحاق القمى، و وكان صالحا، وايوب بن نوح: قال حدثنا محمد بن على بن القاسم القمى، قال حدثنى احمد بن الحسين القمى الابى، ابوعلى، قال كتب محمد بن احمد بن الصلت القمى الابى، ابوعلى إلى الدار كتابا، وذكر فيه احمد بن اسحاق القمى وصحبته، وانه يريد الحج، واحتاج إلى ألف دينار، فان رآى سيدى ان يأمر باقراضه اياه ونسترجع فيه في البلد اذا انصرف فافعل. فوقععليه‌السلام : هى، له منا، صلة، واذا رجع فله عندنا سواها، وكان احمد لضعفه لا يطمع نفسه ان يبلغ الكوفة، وفى هذه من الدلالة.

جعفر بن معروف الكشى قال: كتب أبوعبدالله البلخى إلى، يذكر عن الحسين بن روح القمى ان احمد بن اسحاق كتب اليهعليه‌السلام ، يستأذنه في الحج فاذن له، وبعث اليه بثوب، فقال احمد بن اسحاق نعى إلى نفسه، فانصرف من الحج، فمات يحلو ان.

احمد بن اسحاق بن سعد القمى، عاش بعد وفاة ابى محمدعليه‌السلام ، وأتيت بهذا الخير ليكون اصح لصلاحه، وما ختم له، قلت: لعل الكشى اشار بما ذكر إلى ما يظهر من بعض الروايات من وفاته في ايامهعليه‌السلام .

ففى اكمال الدين(٤٦٣ ٢١ باب ٤٣ وطبع النجف ص ٤٢٥ باب ٤٧ فيمن شاهد القائم في الحديث الطويل المتقدم عن سعد بن عبدالله القمى الذى صاصب احمد بن اسحاق في التشرف بزيارة الامام أبى محمدعليه‌السلام وولده صاحب الدارعليه‌السلام .

قال سعد: فحمدنا الله تعالى على ذلك وجعلنا نختلف بعد ذلك اليوم إلى منزل مولانا أياما. فلا نرى الغلام بين يديه، فلما كان يوم الوداع دخلت أنا واحمد بن اسحاق، وكهلان من اهل بلدنا، وانتصب احمد بن اسحاق بين يديه قائما وقال: يا بن رسول الله قد دنت الرحلة، واشتد المحنة، فنحن نسأل الله تعالى ان يصلى على المصطفى جدك وعلى المرتضى ابيك وعلى سيدة النساء امك، وعلى سيدى شباب اهل الجنة عمك وأبيك، وعلى الائمة الطاهرين من بعد هما آبائك، وان يصلى عليك، وعلى ولدك،=


____________________

=نرغب إلى الله ان يعلى كعبك ويكبت عدوك، ولا جعل الله هذا آخر عهدنا من لقائك.

قال فلما قال هذه الكلمات استعبر مولانا حتى استهلت دموعه وتقاطرت عبراته، ثم قال: يا ابن اسحاق لا تكلف في دعائك شططا، فانك ملاق (ملاقى خ) الله تعالى في سفرك هذا. فخر احمد مغشيا عليه، فلما أفاق قال سألتك بالله وبحرمة جدك الا شرفتنى بخرقة اجعلها كفنى، فأدخل مولانا يده تحت البساط، فأخرج ثلاثة عشر درهما، فقال: خذها ولا تنفق على نفسك غيرها، فانك لن تعدم ما سألت، وان الله تبارك وتعالى لن يضيع أجر من أحسن عملا.

قال سعد: فلما انصرفنا بعد منصرفنا من حضرة مولانا من حلوان على ثلاثة فراسخ حم احمد بن اسحاق.

وثارت به علة صعبة أيس من حياته فيها فما وردنا حلوان ونزلنا في بعض الخانات دعا احمد بن اسحق برجل من اهل بلده كان قاطنا بها، ثم قال: تفرقوا عنى هذه الليلة واتركونى وحدى فانصرفنا عنه. ورجع كل واحد منا إلى مرقده، قال سعد: فلما حان ان ينكشف الليل عن الصبح اصابتنى فكرة، ففتحت عينى فاذا بكافور الخادم خادم مولانا ابى محمدعليه‌السلام وهو يقول: احسن الله بالخير عزاكم، وجبر بالمحبوب رزيتكم، قد فرغنا من غسل صاحبكم ومن تكفينه، فقوموا لدفنه قانه (من خ) اكرمكم محلا عند سيدكم. ثم غاب عن أعيننا، فاجتمعنا على رأسه بالبكاء والعويل حتى فضينا حقه، وفرغنا من امرهرحمه‌الله .

قلت: لا خلاف بحسب الروايات وكلمات الاصحاب في وفات احمد بن اسحاق الاشعرى القمى بمدينة حلوان وهى مدينة كبيرة عامرة من طرف سواد العراق.

وفى معجم البلدان: ليس بارض العراق بعد الكوفة والبصرة وواسط، وسر من رآى اكبر منها، واكثر ثمارها التين وهى بقرب الجبل.. وفى مجمع البحرين: قيل بينه وبين بغداد خمس مراحل.

وعن تاريخ قم: قبره في حلوان المعروفة الواقعة في طريق كرمانشاهان وبغداد، وقبره قريب من شهر تلك القرية على بعد ألف قدم من جهة الجنوب، وعليه بناء، خرب، ومسجد، بناه حاكم تلك النواحى، و من ضعف همة اهل الثروة من اهل تلك البلاد، وقلة معرفتهم، لاسيما اهل كرمانشاهان والمترددين، بقى مهملا، وغير معروف، عن كل ألف شخص لا يذهب شخص لزيارته، مع انه يلزم ان يكون قبره معروفا ومزورا انتهى.

وقيل انها البلدة المعروفة في عصرنا (بل سر ذهاب كرمانشاه). كما لا خلاف في بقاء احمد بن اسحق إلى ايام الحسين بن روح السفير الثالث للناحية المفدسة، غير ما يظهر من رواية الاكمال المتقدمة من وفاته في ايام العسكرىعليه‌السلام عند منصرفه مع سعد بن عبدالله من زيارتهعليه‌السلام .

ولعله لذلك، ولاشتماله على جملة من الامور الغريبة نوقش فيه وفى لقاء سعد له، بل استشهد بجهالة بعض رواته، وكثرة الوسائط بين الصدوق وبين سعد بن عبدالله الراوى له، مع انه يروى عنه بواسطة مثل ابيه وابن الوليد وغيرهما. لكن النجاشى اختار لقاء‌ه لهعليه‌السلام ، واشار إلى من ضعفه فقال في ترجمة سعد كما يأتى: ولقى مولانا ابا محمدعليه‌السلام ، ورأيت بعض اصحابنا يضعفون لقاه لابى محمدعليه‌السلام ، ويقولون: هذه حكاية موضوعة عليه، والله أعلم.

قلت: ويمكن التوفيق بين الروايات بان يقال والله العالم: ان خبر الاكمال وان كان مخالفا لغيره بظهوره الا انه غير صريح في ذلك ولا خلاف في موته بحلوان، وفى كون هذه الزيارة واللقاء منه لابى محمدعليه‌السلام آخر زيارته ولقائه، وفى كون كلامهعليه‌السلام اخبارا بالفراق بينهما بالموت، وفى اعطاء الدراهم له، وعدم بذله ما سأله من الخرقة لكفنه عاجلا، لكن ليس نصا في مغايرة سفره الذى فيه الزيارة واللقاء، مع سفره الذى فيه الحج والموت بحلوان، ولعله لم ينصرف إلى بلده (قم) حتى مضى أبومحمدعليه‌السلام وصارت الغيبة والنيابة والسفارة، واستأذن في ايام ابى القاسم الحسين بن روح في الحج، واستقرض من وكيل الناحية لحجه، وبشره الامامعليه‌السلام بما يدل على توفيقه للحج، وعلى موته بعد انصرافه في طريقه إلى بلده بحلوان، وانما بعث له الكفن بكافور الخادم، تنجيزا لما وعده ابومحمدعليه‌السلام .=


____________________

=وحينئذ يتصرف بما هو نص فيه من ساير الروايات، فيما ربما يكون خبر الاكمال ظاهرا في خلافه، مع احتمال التصحيف في بعض كلماته. هذا في تنافيه مع ساير ما ورد في احمد بن اسحاق. واما اشتماله على ما يستغربه الضعفة من الايات الباهرات، فهذا امر لا يوجب وهنه لما حقق في محله، ان لم يكن موجبا لرفعه وعلوه. واما جهالة بعض رواته فلا توجب انكارها وليس المقام لتحقيقه. واما تعدد الوسائط فيه بين الصدوق وبين سعد بن عبدالله، وانه يروى عنه بواسطة واحدة، فقد حققنا في محله سببه وانه لاغرو، في رواية من تصح عنه بلا واسطة او بواحدة، بواستطين او بوسائط.

هذا مع رواية الصدوق عن سعد باكثر من واسطة في غير المقام، كما حققناه في محله، وسيأتى انشاء الله في ترجمة سعد بن عبدالله ما ينفع المقام. (*)











قال ابوالحسن على بن عبدالواحد الحميرى (الخمرى خ)رحمه‌الله (١) واحمد بن الحسينرحمه‌الله : رأيت من كتبه: كتاب علل الصوم، كبير، مسائل الرجال لابى الحسن الثالثعليه‌السلام ، جمعه(٢) .

قال ابوالعباس احمد بن على بن نوح السيرافى: اخبرنا احمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا سعد

____________________

(١) تقدم ذكره في مشايخ النجاشى الذى حكى عنهم في تراجم الرجال ج ١ ٥١ وذكرنا ترجمته في محله، ويأتى ذكره في ترجمة جده الحكم بن ايمن الحناط الخمرى، وذكرناه مع ساير المعروفين بالخمرى او ابن الخمرى في كتابنا في (الانساب).

(٢) وفى الفهرست: وله كتب، منها كتاب علل الصلاة، كبير، و مسائل الرجال لابى الحسن الثالثعليه‌السلام . (*)


عنه. واخبرنى اجازة ابو عبدالله القزوينى عن احمد بن محمد بن يحيى عن سعد عنه بكتبه(١) .

٢٢٤ - احمد بن عبدالله بن مهران

المعروف بابن خانبة، ابوجعفر، كان من اصحابنا الثقات(٢)

____________________

(١) الطرق حسان كالصحاح بالعطار، وكذا طريقى الشيخ فقال في الفهرست: اخبرنا بها الحسين بن عبيد الله، وابن ابى جيد، عن احمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبدالله عنه.

(٢) يأتى في ابنه محمد بن احمد بن عبدالله بن مهران بن خانبة الكرخى ابى جعفر ٩٣٧ قول الماتن: لوالده احمد بن عبدالله مكاتبة إلى الرضاعليه‌السلام ، وهم بيت من اصحابنا، كبير، روى الحميرى، عن محمد بن اسحاق بن خانبة، عن عمه محمد بن عبدالله بن خانبة، عن ابراهيم بن زياد الكرخى، عن أبى عبداللهعليه‌السلام .

وقال الشيخ في الفهرست ٢٦: ٦٩: احمد بن عبدالله بن مهران، المعروف بابن خانبة، ابوجعفر، كان من اصحابنا الثقات، وما ظهر له رواية، وصنف كتاب التأديب، وهو كتاب يوم وليلة. وايضا في رجاله فيمن لم يرو عنهم ٤٥٣ ٩٣: احمد بن عبدالله بن مهران: المعروف بابن خانبة، ابوجعفر، ثقة.

وقال الكشى ٣٥٠: في احمد بن عبدالله الكرخى: على بن محمد القتيبى قال حدثنى ابوطاهر محمد بن على بن بلال، وسألته عن احمد بن عبدالله الكرخى اذ رأيته يروى كتبا كثيرة عنه، فقال: كان كاتب اسحاق بن ابراهيم فتاب، و أقبل على تصنيف الكتب، وكان احمد من غلمان يونس بن عبدالرحمانرحمه‌الله ويعرف به، ويعرف بابن خانبة، وكان من العجم.

وذكر الشيخ في اصحاب الجوادعليه‌السلام ٣٩٩ ١٨: احمد بن عبدالله الكوفى. ويحتمل اتحاد الكوفى والكرخى، او التصحيف، كما يحتمل بعيدا اتحاده مع احمد بن عبدالله بن حارثة الكرخى الذى تشرف بكرامة مولانا أبى الحسن الرضاعليه‌السلام واجابة دعوته في رزق ولدين له.

رواه الصدوق في عيون اخبار الرضاعليه‌السلام ج ٢ ٢٢٢ في الدلالات عليه ومعجزاته. ثم انى، لم أحضر فيما وفقت عليه ترجمة ولا رواية لخانبة الكرخى ولا لولده مهران، ولا لحفيده عبدالله، ولا لمحمد بن اسحاق بن خانبة، ولا لمحمد بن عبدالله بن خانبة، ولا لغير هولاء من اهل هذا البيت، غير احمد، وولده، وابراهيم بن زياد الكرخى الذى ذكره النجاشى في الرواية، وقد ذكرناه بمن روى عنه عن أبى عبداللهعليه‌السلام في طبقات اصحابه: منهم محمد بن أبى عمير، والحسن بن محبوب، ولعله يتحد مع ابراهيم بن أبى زياد الكرخى الذى ذكرناه في اصحابه، وفى اصحاب الكاظمعليهما‌السلام بمن روى عنه عنهماعليهما‌السلام ، بل الظاهر اتحاده مع ابراهيم الكرخى، ذكرناه ايضا بمن روى عنه عن الصادق والكاظمعليهما‌السلام في اصحابهما، وبما يدل على منزلته عندهما، في اخبار الرواة. (*)



ولا يعرف له، الا كتاب التأديب، وهو كتاب يوم وليلة، حسن، جيد، صحيح.(١)

٢٢٥ - احمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان القرشى، ابوعبدالله

له كتاب نوادر، اخبرنا، محمد بن جعفر النجار قال حدثنا احمد بن محمد بن سعيد عن احمد بن الحسن(٢)

____________________

(١) يأتى في ولده محمد قول الماتن: له كتب منها: كتاب التأديب، كتاب يوم وليلة، اخبرنا ابوالعباس بن نوح قال حدثنا الصفوانى، قال حدثنا الحسن بن محمد بن الوجنا، ابومحمد النصيبى قال: كتبنا إلى ابى محمدعليه‌السلام ، نسأله ان ان يكتبعليه‌السلام ، او يخرج الينا كتابا نعمل به، فأخرج الينا كتاب عمل.

قال الصفوانى: نسخته، فقابل به كتاب ابن خانبة، زيادة حروف، او نقصان حروف يسيرة.

قلت: والطريق صحيح، والخبر يشير إلى معنى صحة الحديث على مذهب قدماء اصحابنا من موافقه متنه للحجة. وقد حققناه في كتابنا في قواعد الحديث والدراية.

(٢) ويأتى من الماتن رواية كتابى الحصين بن مخارق السلولى ٣٧٤ في ترجمته عن العباس بن عمر بن العباس بن محمد بن عبدالملك ابى الحسن الفارسى الكاتب، عن ابى الفرج على بن الحسين بن محمد الاصفهانى، عن احمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان القرشى، عن ابيه، عن حصين.

ثم ان الشيخ ذكر أباه (حسينا) في المواضع فقال في الفهرست ٢٦ ٧٠ احمد بن الحسين بن سعيد بن عثمان القرشى، له كتاب النوادر، ومن اصحابنا من عده من جملة الاصول، اخبرنا به احمد بن محمد بن موسى قال اخبرنا احمد بن محمد بن سعيد قال اخبرنا احمد بن الحسين بن سعيد.

وايضا ٥٧ ٢١٨: الحسين بن مخا؟ ق له كتاب التفسير، وله كتاب جامع العلم، اخبرنا بهما احمد بن محمد بن موسى، عن احمد بن محمد بن سعيد، عن احمد بن الحسين بن سعيد بن عبدالله، عن أبيه عن الحسين بن مخارق السلولى.

وقال في رجاله ٤٥٣ ٩٢: احمد بن محمد بن الحسين بن سعيد الفرشى، ابوعبدالله، روى عنه ابن عقيبة.

واحتمال الاتحاد بقرينة الكتاب، ومن روى عنه، والتصحيف في النسخة قريب ظاهر، الا ان ابن داودرحمه‌الله وبعض من تبعه زعموا التعدد، فذكر في القسم الاول المعد لذكر الممدوحين تارة ٢٦ ٦٨: احمد بن الحسين بن سعيد بن عثمان القرشى، ابوعبدالله، ست، له نوادر، واخرى ٤٠ ١١٨: احمد بن محمد بن الحسين بن سعيد القرشى، ابوعبدالله، لم، جخ، مهمل.

وعن بعضهم ذكره في الضعفاء، بل قد أنكر بعضهم اتحاد احمد بن الحسين مع احمد بن الحسين.

قلت: لا يمنع عن القول بالاتحاد وجود محمد بن الحسين في رجال الشيخ، فان النسبة إلى الجد غير عزيزة، واحتمال الزيادة يدفعه الاصل.

وروى الشيخ في التهذيب ج ٦ ص ٣٢ ٥٩ عن ابن قولويه (في كامل الزيارات ٢٧ ٨ ١ فضل الكوفة) عن شيخه محمد بن الحسين (بن مت كامل الزيارات)، عن احمد بن محمد بن الحسين، عن على بن حديد الحديث.

وفى كامل الزيارات تصحيف يظهر من الموضع الثانى. واما وجه عده في الممدوحين فلعله تارة قول الشيخ في الفهرست في كتابه: ومن اصحابنا من عده من جملة الاصول.

واخرى رواية ابن عقدة الحافظ عنه ويأتى في ترجمته عن الشيخ: وامره في الثقة والجلالة وعظم الحفظ اشهر من ان يذكر. وعن الماتن: وعظم محله، وثقته وأمانته.=


____________________

=و ثالثة رواية ابن قولويه عنه في كامل الزيارات.

ورابعة رواية سعد بن عبدالله عنه عن أبيه كما في كامل الزيارات باب ٩١ ص ٢٧٥ ٤.

وخامسة برواية محمد بن احمد بن يحيى الاشعرى عنه كما في التهذيب والكامل، وعدم استثنائه القميين ممن روى عنه.

بل على تقدير كونه من بيت سعيد بن ابى الجهم القابوس اللخمى الذى يأتى من الماتن قوله: (وآل ابى الجهم بيت كبير بالكوفة)، فالامر اوضح ولا بأس بالاشارة إلى من وفقنا عليه، ممن يمكن اتحاده مع رجال هذا البيت وان كان بعيدا:

١ - مسلم بن زياد. وذكره الشيخ في اصحاب الصادقعليه‌السلام ٣٠٩ ٤٧٣ وقال: كوفى.

٢ - عثمان بن مسلم بن زياد، ابوسعيد القرشى الكوفى، ذكره الشيخ في اصحاب الصادقعليه‌السلام ص ٢٥٩ ٥٨٨ وقال: اسند عنه. ويحتمل اتحاده مع عبدالله والد سعيد، لكنه ينافيه الكنية.

٣ - سعيد بن ابى الجهم القابوسى اللخمى، ابوالحسين الكوفى، ذكره النجاشى، كما يأتى ١٣٦ ٤٧٠ وقال: من ولده قابوس بن النعمان بن المنذر.. كان سعيد ثقة في حديثه، وجها بالكوفة، وآل ابى الجهم بيت كبير بالكوفة روى عن ابان بن تغلب فاكثر عنه، وروى عن أبى عبدالله وابى الحسنعليهما‌السلام ، له كتاب.

٤ - المنذر بن سعيد بن ابى الجهم القابوسى روى النجاشى عنه كما يأتى.

٥ - محمد بن المنذر بن سعيد، كما يأتى عن النجاشى.

٦ - منذر بن محمد بن المنذر، ابوالقاسم القابوسى الكوفى. كما يأتى، وروى الشيخ في الغيبة ١٠٣ عن عبدالله بن محمد بن خالد الكوفى عن منذر بن محمد، عن قابوس عن نصر بن السندى.

٧ - الحسين بن سعيد بن ابى الجهم القابوسى اللخمى روى النجاشى عن احمد بن محمد بن هارون، عن احمد بن عقدة الحافظ عن المنذر بن محمد بن المنذر بن سعيد بن ابى الجهم، عن ابيه محمد بن المنذر، عن عمه الحسين بن سعيد عن أبيه سعيد كتبه.

٨ - الحسن بن سعيد اللخمى. روى في الكافى باب فضل البنات ج ٦ ص ٦ ١١٠ عن الحسن بن على بن يوسف عنه عن أبى عبداللهعليه‌السلام .

٩ - منذر بن قابوس، ذكره الكشى ٢٥٠ ووثقه. (*)


٢٢٦ - احمد بن ادريس بن احمد، ابو على الاشعرى، القمى(١)

كان ثقة، فقيها في اصحابنا، كثير الحديث.

____________________

(١) تقدم ذكر رجال من الاشعريين من اهل هذا البيت في الحسين بن محمد بن عامر بن عمران بن عبدالله بن سعد ج ٢ ٢٤٧ ٢٥٤، وفى احمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله بن سعد ج ٣ ٢٨٢ ١٩٦، وفى احمد بن اسحاق بن عبدالله بن سعد ج ٣ ص ٤٣٣ ٢٢٣، وفى احمد بن حمزة بن اليسع الاشعرى(٤٢٩ ٢٢٢).

ويحتمل كون جد احمد بن ادريس احد هؤلاء الاحمدين، او احمد بن حمزة بن عامر بن عمران بن عبدالله بن سعد القمى الاشعرى. وقال الشيخ في الفهرست ٢٦ ٧١: احمد بن ادريس، ابوعلى الاشعرى القمى، كان ثقة في اصحابنا، فقيها، كثير الحديث، صحيحه.. وقال في رجاله في اصحاب العسكرىعليه‌السلام ٤٢٨ ١٦: احمد بن ادريس القمى، المعلم، لحقهعليه‌السلام ، ولم يرو عنه.

وفيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام : ٤٤٤ ٣٧: احمد بن ادريس القمى الاشعرى يكنى أبا على، وكان من القواعد، روى عنه التلعكبرى، قال سمعت منه أحاديث يسيرة، في دار ابن همام، وليس لى منه اجازة.

وتفرد الماتن بذكر جده احمد وروى ابن قرلويه في كامل الزيارات ٩٨ ٣٠ ٢ عن أبيه، وأخيه، وعلى بن الحسين، ومحمد بن الحسن جميعا عن احمد بن ادريس بن احمد، عن أبى عبدالله الجامورانى..

كما ان الشيخ قد تفرد بذكر لقبه (المعلم) في اصحاب العسكرىعليه‌السلام ، والاصل فيه هو ابراهيم بن محمد بن يحيى بن العباس الختلى من مشايخ أبى عمرو الكشى، حيث ذكر عنه قوله: حدثنى احمد بن ادريس المعلم القمى كما في مقدمة الرجال ٤ ٣، وفى الفضل بن يسار ١٣٩، وفى المعلى بن خنيس ٢٤٠ ٤ وقد روى عنه عنه كثيرا في الرجال. (*)




صحيح الرواية(١) ، له كتاب نوادر، اخبرنى عدة من اصحابنا اجازة عن احمد بن جعفر بن سفيان عنه.(٢)

____________________

(١) تقدم في ج ١ ص ٣٠٢ ٢٧ في ابراهيم بن نصر الجعفى عند قول الماتن (ثقة، صحيح الحديث): قولنا: التصريح بصحة الحديث يؤكد ما دل عليه التوثيق المطلق، من خلو روايته من الغلق والاضطراب والاجمال والاهمال لفظا، والغلو والتخليط والمناكير وامثال ذلك معنى مما يضعف به الحديث. وذكرنا في قواعد الرجال التحقيق في صحة الحديث، واستقصاء من صرح النجاشى وغيره بانه صحيح الحديث او صحيح الرواية، وما يتوقف عليه صحته.

(٢) وفى الفهرست: وله كتاب النوادر، كتاب كبير، كثير الفائدة اخبرنا بسائر رواياته الحسين بن عبيد الله، عن احمد بن محمد بن جعفر بن سفيان البزوفرى عن احمد بن ادريس.

قلت: البزوفرى وان لم يصرح بتوثيق الا ان التلعكبرى الذى لا يطعن عليه في شئ، روى عنه.

وللشيخ في مشيخة التهذيبين إلى احمد بن ادريس طريقان احدهما صحيح وهو ما رواه باسناده عن الكلينى عنه.

وثانيهما: ما عن المفيد، والحسين بن عبيد الله جميعا عن أبى جعفر محمد بن الحسين بن سفيان البزوفرى عنه.

قلت: وباعتبار عدم كون محمد بن الحسين بن سفيان مذكورا في الرجال وكون الواسطة بين الشيخ والنجاشى كما تقدم مشايخهما عن احمد بن محمد بن جعفر ربما يتوهم ان نسخة المشيخة مصحفة، ولكن ذكرنا ترجمته في كتابنا اخبار الرواة، واشرنا اليها في ترجمة والده الحسين فيما تقدم ج ٢ ص ٢٦٢ ١٦٠ فلاحظ واغتنم.

ثم ان رواية الاجلاء عنه تشير إلى جلالته، فقال في الغيبة ص ٩٣: واخبرنى جماعة عن ابى جعفر محمد بن سفيان البزوفرى، عن ابى على احمد بن ادريس، وعبدالله بن جعفر الحميرى. ونحوه ص ١٠٢ و ١١٩.

روى احمد بن ادريس القمى عن جماعة كثيرة من اعلام الطائفة: منهم ابراهيم بن هاشم، واحمد بن اسحاق، واحمد بن عبدالله، واحمد بن محمد بن عيسى واحمد بن محمد بن يحيى بن عمران، والحسن بن على الكوفى، والمحسن بن على الدقاق، والحسين بن عبدالله، وسلمة بن الخطاب، وعلى بن الفضل وعلى بن محمد بن قتيبة النيشابورى، والعمركى بن على، وعلى بن الحسن النيشابورى، وعمران بن موسى الخشاب، وعيسى بن محمد بن أبى ايوب، ومحمد بن احمد بن يحيى بن عمران، ومحمد بن احمد بن محمد بن اسماعيل العلوى كما في اختصاص المفيد ٥٤، ومحمد بن على بن محبوب، ومحمد بن عبدالجبار، و محمد بن حسان، وغيرهم.

وروى عنه اعلام الطائفة: منهم ابراهيم بن محمد بن العباس الختلى من مشايخ الكشى الذى روى عنه كثيرا، واحمد بن محمد بن يحيى، واحمد بن على الرازى كما في الغيبة ١١٥ وغيره، وابنه الحسين بن احمد بن ادريس، والحسن بن حمزة العلوى، وجعفر بن محمد ابوالقاسم، واحمد بن جعفر، و محمد بن الحسين البزوفرى، ومحمد بن الحسن، محمد بن السندى، ومحمد بن الحسن بن الوليد، ومحمد بن يعقوب الكلينى وغيرهم. (*)



ومات احمد بن ادريس بالقرعاء(١) سنة ست وثلثمأة من طريق مكة على طريق كوفة(٢)

____________________

(١) قال في القاموس: القرعاء منهل بطريق مكة، بين القادسية، والعقبة.

وقال الحموى: منزل في طريق مكة من الكوفة، بعد المغيثة، وقبل واقصة، اذا كنت متوجها إلى مكة.. وفى القرعاء بركة، وركايا لبنى عدانة.

(٢) ونحوه في فهرست الشيخ وظاهرهما وفاته عند رجوعه من مكة و في طريقه إلى كوفة بالقرعاء، ودفنه بها. وأعقب احمد بن ادريس المعلم الاشعرى القمىرحمه‌الله : الحسين المتقدم ترجمته مفصلا في ٢ ٣٧٦ في تذييل باب الحسين وهناك الكلام حول أخيه الحسن فلاحظ. (*)


٢٢٧ - احمد بن محمد بن على بن عمر بن رباح(١)

القلاء، السواق(٢) ابوالحسن،

____________________

(١) يأتى في اخيه على ٦٨٧ تمام نسبه هكذا: على بن محمد بن على بن عمر بن رباح بن قيس بن سالم، مولى عمر بن سعد بن أبى وقاص.

وقال الشيخ في الفهرست ص ٢٦ ٧٢: احمد بن محمد بن على بن عمر بن رباح بن قيس بن سالم، القلا، السواق. وفى رجاله في اصحاب الصادقعليه‌السلام ص ٢٥٢ ٤٦٩: عمر بن رباح الزهرى القلا، مولى.

وفيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام ٤٥٤ ٩٥: احمد بن محمد بن على بن عمر بن رباح، ابوالحسن.

وقال قى الفهرست: ٩٦ ٤٠٤: على بن محمد بن رباح النحوى، يكنب ابا القاسم، له كتاب النوادر، اخبرنا به جماعة من التلعكبرى، عن محمد بن همام، عن على بن محمد بن رباح. ثم ان النسخ والكتب والروايات حتى مواضعها قد اختلت في ضبط (رباح) بالباء الموحدة او (رياح) بالياء المنقوطة ولا يهمنا تحقيقه في المقام.

(٢) لا دليل على كونه قلاء‌ا، سواقا بصنعته وحرفته القلى والانضاج في المغلى، وصنعة السويق وبيعه، بل لعل تحركه وتجافيه عن محله بكثرة لحديث، والسماع والرواية وسرده الحديث وتحريكه لمن حضره نحو السماع والبحث، اوجب تلقبه بهما، فتامل وتدبر في اللغتين الا ان الوصفين قد ذكرا الغير واحد من آله فتدبر. (*)


مولى آل سعد بن أبى وقاص(١) .

وهم ثلاثة اخوة: ابوالحسن هذا، وهو الاكبر، وابوالحسين محمد، وهو الاوسط، ولم يكن من اهل العلم في شئ، وابوالقاسم على، وهو الاصغر، وهو اكثرهم حديثا.(٢)

____________________

(١) فلا يكون بنى رباح من العربى الصميم، الا ان المولوية لال سعد ربما اورثت الطعن فيهم بضعفهم في معرفة الائمةعليه‌السلام . واما رجال نسبه فلم احضر لجده الاعلى: قيس بن سالم ذكرا غير ما في كلام النجاشى والشيخ، وما في ميزان الاعتدال للذهبى ج ٣ ٣٩٧: قيس بن سالم، عن أبى امامة بن سهل، لم يكد يعرف، وأتى بخبر منكر. كما لم احضر لجده رباح (رياح) ايضا ترجمة ولا رواية وسيأتى الكلام في الباقين.

(٢) وفى الفهرست نحوه بتمامه الا انه قال: (ابوالحسن احمد هذا) ولم يذكر (في شئ).

وفيمن لم يرو عنهم: واخوه محمد ابوالحسين، وابوالقاسم على وهو الاصغر، وهو اكثرهم حديثا، واقفة.

وتقدم عن الفهرست ذكر ابى القاسم على بن محمد بن رباح بكتابه النوادر.

روى عنه ابوعلى محمد بن همام كما في الفهرست ترجمته، وفى الغيبة ص ٤٥، عن القاسم بن اسماعيل القرشى الواقفى الممطور، عن محمد بن أبى حمزة، وعن حنان حديثا كثيرا، مع انه قال ما سمعت منه (أى ابن حمزة) الا حديثا واحدا، وفى حنان: اربعة احاديث او خمسة.

وروى النجاشى عنه كتب الشيعة منها كتاب صبيح أبى الصباح الصيرفى عن احمد بن عبدالواحد، عن عبيد الله بن احمد الانبارى، عن على بن محمد بن رباح من كتابه، عن القاسم بن اسماعيل ابى المنذر الانبارى، عن صفوان بن يحيى، عن صبيح. وروى ابوغالب الزرارى في الرسالة ٨٢ ٩٠ بعض الكتب والرسائل عن أبى الحسن احمد بن محمد بن رباح، عن عمه على بن محمد بن رباح.

واما ابوه محمد بن على بن عمر بن رباح فروى ابن طاووس في (سعد السعود) من كتاب محمد بن على بن رباح باسناده إلى الصادقعليه‌السلام تفسير قوله تعالى (ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا..) بذرية النبى الاكرمصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . و رواه في نور الثقلين ج ٤ ٣٦٣ عنه. (*)


وجدهم عمر بن رباح القلا، روى عن أبى عبداللهعليه‌السلام (١) وابى الحسنعليه‌السلام .(٢)

____________________

(١) ويأتى من الماتن في اخبه على، ٦٧٨: روى عمر بن رباح عن أبى عبداللهعليه‌السلام ، ويقال في الحديث: عمر بن رياح القلا. وذكره الشيخ في اصحاب الصادقعليه‌السلام ٢٥٢ ٤٦٩ كما تقدم.

(٢) كما في التهذيب ج ٥ ص ٤٢٦ ١٤٧٩ وايضا ص ٤٧٤، والاستبصار ج ٢ ٣٣٠ ٤٠، عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب، عن صفوان، عن عمر بن رياح قال قلت لابى الحسنعليه‌السلام : اقدم مكة أتم او أقصر؟ قال: أتم.

قلت: وروى عن أبى جعفرعليه‌السلام ففى باب ٤: من طلق لغير الكتاب والسنة من الكافى ج ٢ ٩٨ باسناد صحيح عن البزنطى، عن أبى بصير، عن عمر بن رياح عن أبى جعفرعليه‌السلام قال قلت له: بلغنى انك تقول: من طلق لغير السنة انك لا ترى طلاقه شيئا؟ ! فقال له أبوجعفرعليه‌السلام : ما اقوله، بل الله عزوجل يقوله، انا والله لو كنا نفتيكم بالجور لكنا شرا منكم، ان الله عزوجل يقول: (لو لا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الاثم وأكلهم السحت..)(*)


ووقف(١) ،

____________________

(١) وذكره ابوعمرو الكشى ١٥٤ بترجمة وقال: قيل انه كان اولا يقول بامامة ابى جعفرعليه‌السلام ثم انه فارق هذا القول، وخالف اصحابه، مع عدة يسيرة، تابعوه على ضلالته، فانه زعم انه سأل أبا جعفرعليه‌السلام عن مسألة فأجابه فيها بجواب، ثم عاد اليه في عام آخر، وزعم انه سئله عن تلك المسألة بعينها، فأجابه فيها بخلاف الجواب الاول، فقال لابى جعفرعليه‌السلام : هذا بخلاف ما اجبتنى في هذه المسألة عامك الماضى، فذكر انه قال: ان جوابنا خرج على وجه التقية، فشك في امره وامامته، فلقى رجلا من اصحاب أبى جعفرعليه‌السلام ، يقال له محمد بن قيس، فقال: انى سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن مسألة فأجابنى فيها بجواب، ثم سألت عنها في عام آخر، فاجابنى فيها بخلاف الجواب الاول، فقلت له: لم فعلت ذلك؟ فقال: فعلته للتقية، وقد علم الله اننى ما سألته الا وانى صحيح العزم على التدين بما يفتينى فيه وقبوله والعمل به، ولا وجه لاتقائه اياى، وهذه حاله. فقال له محمد بن قيس: فلعله حضرك من اتقاه، فقال: ما حضر مجلسه واحد من الحلين غيرى، لا، ولكن كان جوابيه جميعا على وجه التخيب، ولم بحفظ ما اجاب به العام الماضى: فيجيب بمثله.

فرجع عن امامته، وقال: لا يكون امام يفتى بالباطل على شئ من الوجوه ولا في حال من الاحوال، ولا يكون امام يفتى بتقية، من غير ما يجب عند الله، ولا هو مرخى ستره، ولا يغلق بابه، ولا يسع الامام الا الخروج، والامر بالمعروف والنهى عن المنكر، فمال إلى سنته بقول البترية، ومال معه نفر يسير، وذكره بتمامه نحوه النوبختى في فرق الشيعة(٨٠).

قلت: ولا تعجب من ولد مولى آل سعد بن أبى وقاص في الانحراف والميل عن الائمة المعصومينعليه‌السلام وسيأتى انهم كلهم واقفة. وتحقيق ذلك مع ذكر ما ورد فيهم في كتابنا (اخبار الرواة).(*)


وكل اولاده واقفة(١) وكان ابوالحسن احمد بن محمد ثقة في الحديث(٢) وصنف كتبا فمنها: الصيام(٣) وكتاب الدلائل،

____________________

(١) وهذا طعن عام في مذهب اولاده يؤخذ به الا ما خرج عنه بالدليل.

(٢) وان كان ضعيفا في مذهبه بوقفه.وقال الشيخ في الفهرست نحو ما في المتن بتمامه وقال في رجاله: واحمد المتقدم ثقة.وقال ابوغالب الزرارى في الرسالة إلى ابن ابنه ٤٠: وسمعت من حميد بن زياد.. واحمد بن محمد بن رياح، وهؤلاء من رجال الواقفة، الا انهم كانوا فقهاء، ثقات في في حديثهم، كثيرى الرواية.

(٣) وفى الفهرست: وصنف كتبا منها كتاب الصيام، اخبرنا به الحسين بن عبيد الله، قال حدثنا احمد بن محمد الزرارى قراء‌ة عليه: قال حدثنا احمد هذا... (*)


كتاب سقاطات العجلية(١) ، كتاب ما روى في ابى الخطاب محمد بن أبى زينب(٢) وشركة بينه وبين اخيه على بن محمد، ولم أر من هذه الكتب الا كتاب الصيام، حسن(٣) ، واخبرنا بكتبه اجازة احمد بن عبدالواحد قال حدثنا عبيد الله بن احمد بن أبى زيد الانبارى ابوطالب، قال حدثنا احمد بها.(٤)

____________________

(١) العجلية هم ضعفاء الزيدية اصحاب هارون بن سعيد العجلى، ذكرناهم بآرائهم، وبأصحابهم، وبما ورد في ذمهم. وبمن صنف في ردهم في كتابنا في (اخبار مذاهب الرواة).

(٢) قد ورد في ذم ابى الخطاب والخطابية من الغلاة روايات، وقد صنف في ردهم جماعة من اصحابنا استقصينا ذلك، مع ذكر هولاء واصحابهم في (اخبار مذاهب الرواة).

(٣) ليس جملة (ولم ار من.. إلى حسن) في الفهرست.

(٤) وفى الفهرست: واخبرنا بجميع كتبه احمد بن عبدون عن أبى طالب عبيد الله بن احمد بن ابى زيد الانبارى قال حدثنا احمد. قلت: وطريقهما اليها صحيح بناء‌ا على وثاقه مشايخ النجاشى. (*)


٢٢٨ - احمد بن ابراهيم بن اسماعيل بن داود بن حمدون(١)

الكاتب، النديم، شيخ اهل اللغة، ووجههم، استاذ ابى العباس، و قرأ عليه قبل ابن الاعرابى، وكان خصيصا بسيدنا ابى محمد العسكرى، و أبى الحسنعليهما‌السلام قبله.

____________________

(١) وذكره الشيخ في الفهرست ٢٧ ٧٣ نحوه بتمامه مع تفاوت يسير وزاد؟ عد (النديم): أبوعبدالله.

وبعد (الاعرابى): وتخرج من يده، وبعد (ابى الحسنعليه‌السلام ): وله معه مسائل وأخبار، وله كتب..

وذكره ايضا في رجاله في اصحاب العسكرىعليه‌السلام ٢٢٨ ٤ نحوه إلى قوله: شيخ اهل اللغة، ثم قال: روى عنه، وعن ابيهعليهما‌السلام .

وذكره ياقوت الحموى في معجم الادباء ج ٢ ص ٢٠٤ ٢٢ نحو ما في الفهرست وقال: ذكره ابوجعفر الطوسى في مصنفى الامامية، وقال: هو شيخ اهل اللغة ووجههم الخ، ثم قال: قال النابستى: وكان خصيصا بالمتوكل، ونديما له، وانكر منه المتوكل ما اوجب نفيه من بغداد، ثم قطع اذنه، وكان السبب في ذلك ان الفتح بن خاقان: (ثم ذكر قصة طويله وفيها:) فامر المتوكل بنفيه إلى تكريت، فأقام فيها اياما ثم جائه زرافة في الليل على البريد. وقال: قال امير المؤمنين امر بقطع اذنك.، فقطع غضروف اذنه من خارج.. ثم أعاده المتوكل إلى خدمته.. وقال ص ٢١٧: وتحدث جحظة في أماليه قال قال لى أبوعبدالله بن حمدون: حسبت ما وصلنى به المتوكل في مدة خلافته وهى اربع عشرة سنة وشهور، فوجدته ستين ألفا وثلاثمأة الف دينار، ونظرت فيما وصلنى به المستعين في مدة خلافه وهى ثلاث سنين ونيف، وكان اكثر مما وصلنى به المتوكل..

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج ١ ١٣٤ بعد حكاية كلام الشيخ الطوسى: وذكر ياقوت انه نادم جماعة من الخلفاء آخرهم المعتمد، ونقل عن جحظة انه مات في رمضان سنة ٣٩ وولد ٧٢. وذكره السيوطى في بغية الوعاة ٢٩١ ٥٣١ وحكى عن الشيخ في مصنفى الامامية ملحض ما تقدم عنه. ويظهر من تاريخ الطبرى ج ١٠ ٥٣. في احداث سنة ٢٨٤ وكتاب المعتضد إلى ابن حمدون النديم: انه كان من كتابه وندمائه.

قال ابن النديم في الفهرست ٢١٣: آل حمدون، وهو حمدون بن اسماعيل بن داود الكاتب، وهو اول من نادم من اهله، وابنه=


____________________

=احمد بن حمدون رواية، اخبارى، روى عن العبدى، وله من الكتب كتاب الندماء والجلساء.

وقال ايضا في الكتاب المترسلين الذين رويت رسائلهم ١٨٥: ابراهيم بن اسماعيل بن داود الكاتب، وله تقدم في البراعة والبلاغة، وله كتاب رسائل.

وقال الحموى في المعجم بعد أحوال أبى عبدالله احمد بن ابراهيم ج ١ ص ٢٠٩: وكان ابوه ابراهيم، واظن انه الملقب بحمدون ينادم المعتصم، ثم الواثق بعده، وكان يعاتب المتوكل في ايام اخيه الواثق.. ولما مات الواثق نادم حمدون المتوكل... ثم ذكر جماعة من آل حمدون وندامتهم للخلفاء.

قلت: ان ندامة احمد بن ابراهيم بن حمدون لخلفاء الجور، ونشوه في بيت كانوا كتابا ندماء للعباسيين الظلمة الفسقة الفجرة، انما تدل على شين وعار لا يزول بمنزلته في البراعة واللغة والادب والبلاغة، وبكونه استاذا لمثل أبى العباس احمد بن يحيى بن زيد بن سيار النحوى الشيبانى البغدادى المولود ٢٠٠ او ما يقاربه والمتوفى ٢٩١ المعروف بتغلب، امام الكوفيين في النحو واللغة، الثقة الصالح الحجة المشهور بالحفظ، وصدق اللهجة والمعرفة بالعربية ورواية الشعر القديم، المقدم عند الشيوخ منذ هو حدث، والمعتمد لابى عبدالله محمد بن زياد الذى يرجع اليه ابن الاعرابى اذا شك في شئ، ثقة منه بغزارة حفظه، على ما يظهر من ابن النديم في الفهرست ص ١٠٨ و ١١٦، ٢٣٠ و ٦٩ ومواضع كثيرة منه، وكذا ابن خلكان في وفيات الاعيان ج ١ ٨٤ ٤٢، والسيوطى في بغية الوعاة، والحموى وغيرهم. وانما يطهره ولائه لاهل البيتعليه‌السلام ومنزلته عند الامامينعليهما‌السلام وكونه خصيصا بهما، بل ربما يكشف عن كون تقربه لرجال الدولة العاصبة على بعض الوجوه. (*)



له كتب منها: كتاب اسماء الجبال والمياه والاودية، كتاب بنى مرة بن بن عوف، كتاب بنى النمر بن قاسط، كتاب بنى عقيل، كتاب بنى عبدالله بن غطفان، كتاب طى، شعر العجين السلولى، صنعة شعر ثابت قطنه(١) صنعة كتاب بنى كليب بن يربوع، اشعار بنى مرة بن همام، نوادر الاعراب.

٢٢٩ - احمد بن الحسن الاسفراينى

ابوالعباس، المفسر، الضرير، له كتاب المصابيح في ذكر ما نزل من القرآن في اهل البيتعليه‌السلام ، وهو كتاب حسن، كثير الفوائد(٢) سمعت ابا العباس احمد بن على بن نوح يمدحه ويصفه، اخبرنا الحسين بن عبيد الله قال حدثنا احمد بن ابراهيم بن أبى رافع قال حدثنا ابوطالب محمد بن

____________________

(١) وزاد السيوطى بعد ثابت قطنة: وكان خصيصا بالمتوكل، ونديما له.

(٢) وذكره الشيخ في الفهرست ٢٧ ٢٤ نحو ما ذكر وقال: وهو كتاب كبير حسن.. وايضا في رجاله فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام ٤٥٤ ٩٦ وقال: روى ابن أبى رافع عن ابن بهلول عنه. والاسفراين كما ذكره الحموى، والمسعانى: بليدة حصينة من نواحى نيسابور، وينسب اليها جماعة من العلماء. (*)


اسحاق بن البهلول قال حدثنا احمد بن الحسن.(١)

٢٣٠ - احمد بن محمد بن احمد بن طلحة، ابوعبدالله

وهو ابن اخى ابى الحسن على بن عاصم المحدث، يقال له العاصمى(٢) كان ثقة في الحديث، سالما، خيرا، أصله كوفى، وسكن بغداد روى عن الشيوخ الكوفيين.(٣)

____________________

(١) وفى الفهرست: اخبرنا به عدة من اصحابنا: منهم ابوعبدالله محمد بن محمد بن النعمان المفيدرحمه‌الله ، والحسين بن عبيد الله، واحمد بن عبدون، وغيرهم، عن أبى عبدالله احمد بن ابراهيم بن أبى رافع، الخ.

قلت: وابوطالب بن البهلول، وان لم يصرح بتوثيق الا ان رواية احمد بن أبى رفع عنه تشير إلى جلالته فقد تقدم في ترجمته ٢٠١ قول الماتن: كان ثقة في الحديث، صحيح الاعتقاد. اذ كيف يكون من يروى عن الضعاف والمجاهيل ومن يتساهل في الحديث، ثقة في الحديث.

(٢) قال الشيخ في الفهرست ٢٨ ٥ ٧: احمد بن محمد بن عاصم، ابو عبدالله، وهو ابن اخى على بن عاصم المحدث، ويقال له العاصمى.

(٣) ثقة في الحديث، سالم الجنبة، اصله الكوفة، سكن بغداد، وروى عن شيوخ الكوفيين.. وفيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام من رجاله ٤٥٤ ٩٧: احمد بن محمد بن عاصم، ابوعبدالله، يقال له: العاصمى، ابن اخى على بن عاصم المحدث، روى عنه ابن الجنيد، وابن داود.

ويأتى من الماتن في داود بن كثير الرقى ما يدل على انه كان من الشيوخ العارفين برجال الحديث وأحوالهم، اذ روى باسناده عن الحسين بن احمد بن الياس قال قلت لابى عبدالله العاصمى: داود بن كثير الرقى ابن من؟ قال: الحديث. وقال ابوغالب الزرارى في الرسالة ص ٨ في كتاب الحسن بن الجهم: وقد رويته عن ابى عبدالله احمد بن محمد العاصمى، لانه كان ابن اخت على بن عاصمرحمه‌الله ، وكان على بن عاصم شيخ الشيعة في وقته، ومات في حبس المعتضد، وكان حمل من الكوفة مع جماعة من اصحابه، فحبس من بينهم في المطامير، فمات على سبيل ماء، واطلق الباقون، وكان يسعى به رجل يعرف بابن ابى الدواب (الدواهى خ) وله قصة طويلة. وقال ايضا ص ٨١ ٨٨: كتاب جدنا الحسن بن الجهم، في جلود مخلق، وارجو أن اجده حدثنى به ابوعبدالله احمد بن محمد العاصمى، وسمى العاصمى لانه كان ابن اخت على بن عاصمرحمه‌الله ..

وعده السيد بن طاووس في كتابه (فرج المهموم ١٣٢ من علماء النجوم. وقال ابن شهر آشوب في المعالم ١٦ ٦٧: احمد بن محمد بن عاصم بن عبدالله العاصمى، المحدث الكوفى، ثقة، سكن بغداد، من كتبه: كتاب النجوم.

وروى الصدوق في الاكمال باب من شاهد القائمعليه‌السلام ورآه ووقف على معجزاته من الوكلاء باسناد صحيح قال: ومن الكوفة العاصمى. (*)



له كتب: منها كتاب النجوم، وكتاب مواليد الائمةعليه‌السلام و اعمارهم، اخبرنا احمد بن على بن نوح، قال حدثنا الحسين بن على بن سفيان عن العاصمى(١)

٢٣١ - احمد بن محمد بن سعيد بن عبدالرحمان بن زياد بن عبدالله بن زياد...

بن عجلان

مولى عبدالرحمن بن سعيد بن

____________________

(١) وفى الفهرست: وله كتب منها، كتاب النجوم، اخبرنا به الشيخ ابوعبدالله محمد بن محمد بن النعمان المفيدرحمه‌الله ، واحمد بن عبدون، عن محمد بن احمد بن الجنيد أبى على، قال: حدثنى العاصمى احمد بن محمد.

وفيمن لم يرو عنهم: روى عنه ابن الجنيد، وابن داود. وقال الكلينى في الروضة ٢٥ ٣ بعد حديث صحيفة على بن الحسينعليهما‌السلام ، وكلامه في الزهد: احمد بن محمد بن احمد الكوفى، وهو العاصمى، عن عبدالواحد بن الصواف، عن محمد بن اسماعيل الهمدانى، عن ابى الحسن موسىعليه‌السلام .. وايضا ٢٩٩ ٥٥٣: احمد بن محمد بن احمد الكوفى، عن على بن الحسن التيمى..


قيس السبيعى الهمدانى(١)

____________________

(١) يأتى في ترجمة شيخه الوجيه الفقيه، اوثق الناس في حديثه جعفر بن عبدالله المذرى، ابوعبدالله العلوى ٣٠٤: رواية الماتن كتابه المتعة، عن جماعة مشايخه، عن احمد بن محمد بن سعيد بن عبدالرحمن الهمدانى عنه. وقد اشتهر بابن عقدة، الحافظ وقد وصفه بهما الشيخ واصحاب الرجال والتراجم من العامة، كما يأتى، وقد لقبه الماتن بالحافظ في طريقه إلى كتاب الحسين بن ابى العلا الخفاف الاعور ١١٦، وذكر والده بلقبه: عقدة قائلا (ابن عقدة) في طرقه إلى كتب جماعة منهم: احمد بن النضر الخزاز ٢٤٢، وجعفر بن احمد بن يوسف الاودى ٣١٣، وزكريا بن ادريس القمى ٤٥٥، وعلى بن الحسن بن فضال ٦٧٥.

نسبه ونسبته

قد ذكره الشيخ في الفهرست ٢٨ ٧٦ نحو ما في المتن الا ان في النسخة (عبيد الله) وزاد: المعروف بابن عقدة الحافظ، اخبرنا بنسبه احمد بن عبدون، عن محمد بن احمد بن الجنيد.

وايضا في رجاله فيمن لم يرو عنهم ٤٤١ ٣٠: احمد بن محمد بن سعيد بن عبدالرحمن بن ابراهيم بن زياد بن عبدالله بن عجلان مولى عبدالرحمن بن سعيد بن قيس الهمدانى، السبيعى، الكوفى، المعروف بابن عقدة، يكنى ابا العباس..

وذكره العلامة في الخلاصة ٢٠٣ ١٢ نحو ما في المتن وقال بعد عجلان: بن سعيد بن قيس السبيعى الهمدانى الكوفى المعروف بابن عقدة، يكنى ابوالعباس..

وذكره ابن داود ٤٢٢ ٣٨ نحو ما ذكره الشيخ في رجاله.

وقال الخطيب في تاريخ بغداد ج ٥ ١٤ رقم ٢٣٦٥: احمد بن محمد بن سعيد بن عبدالرحمان بن ابراهيم بن زياد بن عبدالله بن عجلان، ابوالعباس الكوفى المعروف بابن عقدة. وزياد مولى عبدالواحد بن عيسى بن موسى الهاشمى، عتاقه، وجده: عجلان هو مولى عبدالرحمن بن سعيد بن قيس الهمدانى.

وذكر هناك ص ٢٢ اختلاف ما يكتبه في اجازاته عن نسبه هكذا: ابوالعباس احمد بن عبدالرحمن بن ابراهيم، احمد بن محمد بن سعيد الهمدانى مولى سعيد بن قيس، واحمد بن محمد بن سعيد مولى عبدالوهاب بن موسى الهاشمى، والحافظ. ووصفه الصدوق في التوحيد ٢٣٠ باب البسملة بمولى بنى هاشم.

والده عقدة: قال الخطيب في التاريخ ١٥ في ترجمة ولده احمد: قلت: وعقدة هو والد ابى العباس، وانما لقب بذلك لعلمه بالتصربف والنحو، وكان يورق بالكوفة، ويعلم القرآن والادب..

قال ابن النجار: وكان عقدة زيديا، وكان ورعا، ناسكا، وانما سمى عقدة لاجل تعقيده في التصريف، وكان ورافا جيد الخط..

وقال الذهبى في تذكرة الحفاظ ج ٣ ص ٥٧ ٤٩: وكان ابوه نحويا، صالحا، يلقب بعقدة.

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج ٢٦٣: وعقدة لقب أبيه، لعلمه بالتصريف والنحو، وكان عقدة ورعا ناسكا.

(*)



هذا رجل جليل في اصحاب الحديث(١)

____________________

(١) جلالته ووثاقته في اصحاب الحديث: قال الشيخ في الفهرست: وأمره في الثقة، والجلالة، والحفظ أشهر من ان يذكر. وفيمن لم يرو عنهم من رجاله: جليل القدر، عظيم المنزلة... وقال النعمانى في مقدمة كتاب الغيبة ص ٢٥ بعد ذكره: وهذا الرجل ممن لا يطعن عليه في الثقة، ولا في العلم بالحديث والرجال الناقلين له.

وقال الخطيب: وكان حافظا، عالما، مكثرا، جمع التراجم والابواب، والمشيخة واكثر الرواية، وانتشر حديثه، وروى عنه الحفاظ والاكابر، مثل ابى بكر بن الجعابى.. وقال ابن حجر: محدث الكوفة، شيعى، متوسط.

وقال اليافعى في مرآة الجنان في ذكر وفاته: احد اركان الحديث، كان آية من آيات الله تعالى في الحفظ.

وقال ابوسعيد المالينى. اراد ابن عقدة ان يتحول، فكانت كتبه ستمأة حملة.

ذكره الخطيب، وابن حجر، وذكره الخطيب في ذلك حديث يطول بذكره.

قلت: كان ابوالعباس بن عقدة في الامانة والوثاقة والتحرز من الكذب والوضع والافتراء بمنزلة عظيمة عند قاطبة اهل الحديث، حتى ان المخالفين الطاعنين لاجل مذهبه، وروايته في الخلفاء المثالب والطعون، قد برؤه من الوضع، بل كذبوا توهمه، ولما سئل الدار قطنى عن ابن عقدة وضعفه برفضه قال: واكذب من يتهمه بالوضع، بل عن ابن حمزة عن الدار قطنى: اشهد ان من اتهمه بالوضع فقد كذب.

ذكره ابن حجر في لسان الميزان إلى ان قال قال المؤلف في تذكرة الحفاظ عقب الحكاية الاخيرة: ما علمت ابن عقدة اتهم بوضع حديث.. وقال أبوعلى الحافظ: ما رأيت احد احفظ لحديث الكوفيين من أبى العباس بن عقدة، فقيل له: ما يقول له بعض الناس فيه؟ فقال: لا يشتغل بمثل هذا، ابوالعباس امام، حافظ، محله محل من يسأل عن التابعين واتباعهم، فلا يسأل عنه احد من الناس.

وروى الخطيب في تاريخه ص ١٩ عن محمد بن على المقرى عن محمد بن عبدالله، ابى عبدالله النيشابورى قال قلت لابى على الحافظ: ان بعض الناس يقولون في أبى العباس، قال: فيماذا؟ قلت: في تفرده بهذه المقحمات عن هولاء المجهولين، فقال: لا تشتغل بمثل هذا، ابوالعباس امام، حافظ، محله محل من يسئل من التابعين واتباعهم.(*)


مشهور بالحقظ، والحكايات تختلف عنه، في الحفظ، وعظمه.(١)

____________________

(١) قد اعترف بشهرة احمد بن عقدة الحافظ جميع من ذكره من اصحابنا والمخالفين، بل قد رووا في حفظه وعظمته حكايات كثيرة، حتى ان الماتن وغيره من اصحابنا قد اعرضوا عن روايتها لكثرتها، فقال الشيخ في الفهرست: وامره في الثقة، والجلالة، والحفظ اشهر من ان يذكر.

وايضا في الرجال: وكان حفظه، سمعت جماعة يحكون انه قال: احفظ مأة وعشرين الف حديث بأسانيدها، واذا كر بثلثمأة الف حديث..

وقال أبوغالب الزرارى في الرسالة(٢٩): الكوفى، المشهور بكثرة الحديث.

قال اليافعى: كان آية من آيات الله في الحفظ. وقال الدار قطنى.

اجمع اهل بغداد: انه لم ير بالكوفة من زمن ابن مسعود إلى زمن ابن عقدة احفظ منه وقال عبد الغنى بن سعيد: سمعت الدار قطنى يقول: ابن عقدة يعلم ما عند الناس، ولا يعلم الناس ما عنده.

ذكره ابن حجر في لسان الميزان واليافعى والذهبى في الاعتدال ج ١ ١٣٧ والخطيب في تاريخه وقال الذهبى في تذكرة الحفاظ: ابن عقدة حافظ العصر، والمحدث البحر.

وقال الخطيب عن ابن النجار بعد ذكر والده: وكان ابنه ابوالعباس احفظ من كان في عصرنا للحديث.

حدثت عن أبى احمد محمد بن احمد بن اسحاق الحافظ النيسابورى قال قال لى ابوالعباس من عقدة: دخل البرديجى الكوفة، فزعم انه احفظ منى.

فقلت: لا تطول، تقدم إلى دكان وراق، وتضع القبان، وتزن من الكتب ما شئت، ثم تلقى علينا فنذكره، فبقى. (اى بقى مبهوتا، مدهوشا).

وقال ابوالطيب احمد بن الحسن بن هرثمة، كنا بحضرة ابى العباس بن عقدة الكوفى المحدث، نكتب عنه، وفى المجلس رجل هاشمى إلى جانبه فجرى حديث حفاظ الحديث، فقال ابوالعباس: أنا اجيب في ثلاثمأة الف حديث من حديث اهل بيت هذا، سوى غيرهم، وضرب بيده على الهاشمى. ذكره الخطيب.

وقال ابوالحسن على بن عمر الدار قطنى: سمعت ابا العباس ابن عقدة يقول: انا جيب في ثلثمأة الف حديث من حديث اهل البيت خاصة. ذكره الخطيب. وقال ابوبكر ابن ابى دارم الحافظ بالكوفة: سمعت ابا العباس احمد بن محمد بن سعيد يقول: احفظ لاهل البيت ثلثمأة الف حديث رواه الخطيب.

وقال ابوالحسن محمد بن عمر بن يحيى العلوى: حضر ابوالعباس بن عقدة عند ابى، في بعض الايام، فقال له: يا ابا العباس قد اكثر الناس على في حفظك الحديث، فاحب ان تخبرنى بقدر ما تحفظ؟ فامتنع ابوالعباس ان يخبره، و اظهر كراهة ذلك، فاعاد المسألة وقال: عزمت عليك الا اخبرتنى، فقال ابوالعباس: احفظ مأة الف حديث بالاسناد والمتن، واذا كر بثلثمأة الف حديث رواه الخطيب، وقال: قال ابوالعلاء: وقد سمعت جماعة من اهل الكوفة و بغداد يذكرون عن ابى العباس بن عقده مثل ذلك.

وقال الخطيب: حدثنا القاضى ابوالقاسم على بن الحسن التنوخى، من حفظه، قال سمعت ابا الحسن محمد بن عمر العلوى يقول: كان الرياسة بالكوفة في بنى الفدان قبلنا، ثم فشت رياسة بنى عبيد الله، فعزم ابى على قتالهم وجمع الجموع فدخل اليه ابوالعباس بن عقدة، وقد جمع جزء‌ا فيه ست وثلاثون ورقة، فيها حديث كثير، لا احفظ قدره، في صلة الرحم عن النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، و عن اهل البيت، وعن اصحاب الحديث، فاستعظم ابى ذلك واستنكره، فقال له: يا ابا العباس بلغنى من حفظك للحديث، ما استنكرته واستكثرته، فكم تحفظ؟ فقال له: أنا احفظ منسقا من الحديث بالاسانيد والمتون خمسين و مأتى الف=


____________________

=حديث، واذا كر بالاسانيد وبعض المتون والمراسيل والمقاطيع ستمأة الف حديث.

حدثنا ابوالحسين محمد بن على بن مخلد الوراق، بحضرة ابى بكر البرقانى قال سمعت عبدالله الفارسى: وعرفه البرقانى، يقول: أقمت مع اخوتى بالكوفة عدة سنين، نكتب عن ابن عقدة، فلما اردنا الانصراف ودعناه، فقال ابن عقدة، قد اكتفيتم بما سمعتم منى؟ أقل شيخ سمعت منه، عندى عنه مأة ألف حديث.

قال فقلت: ايها الشيخ نحن اخوة اربعة، قد كتب كل واحد منا عنك مأة الف حديث. ما اصاب ابن عقدة من يحيى بن صاعد قال الخطيب في تاريخه في ترجمته ص ١٨: حدثنى القاضى ابوعبدالله الحسين بن على الصيمرى قال حدثنى ابواسحاق الطبرى، قال سمعت ابن الجعابى يقول: دخل ابن عقدة بغداد ثلث دفعات، فسمع في الدفعة الاولى من اسماعيل القاضى ونحوه، ودخل الثانية في حياة ابن منيع، وطلب منى شيئا من حديث يحيى بن صاعد لينظر فيه، فجئت إلى ابن صاعد، وسألته ان يدفع إلى شيئا من حديثه لاحمله إلى ابن عقدة، فدفع إلى مسند على بن ابيطالبعليه‌السلام ، فتعجبت من ذلك، وقلت في نفسى: كيف دفع إلى هذا، وابن عقدة اعرف الناس به ! مع اتساعه في حديث الكوفيين، وحملته إلى ابن عقدة، فنظر فيه ثم رده على، فقلت: ايها الشيخ هل فيه شئ يستغرب؟ فقال: نعم، فيه حديث خطأ، فقلت: اخبرنى به، فقال: والله لا أعرفنك ذلك حتى اجاوز. قنطرة الياسرية وكان يخاف من اصحاب ابن صاعد، فطالت على الايام، انتظارا لوعده، فلما خرج إلى الكوفة سرت معه، فلما اردت مفارقته، قلت: وعدك؟ فقال: نعم، الحديث عن ابى سعيد الاشج، عن يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، ومتى سمع منه؟ وانما ولد ابوسعيد في الليلة التى مات فيها يحيى بن زكريا بن أبى زائدة؟ فودعته وجئت إلى ابن صاعد، فقلت: ولد ابوسعيد الاشج في الليلة التى مات فيها يحيى بن زكريا بن ابى زائدة؟ فقال: كذا يقولون، فقلت له في كتابك حديث عن الاشج، عنه، فما حاله؟ فقال لى: عرفك ذلك ابن عقدة؟ فقلت: نعم، فقال: لاجعلن على كل شجرة من لحمه قطعة. ثم رجع يحيى إلى الاصول، فوجد الحديث عنده، عن شيخ غير ابى سعيد، عن ابن أبى زائدة، وقد أخطأ في نقله، فجعله على الصواب.

وقال ايضا: اخبرنا ابومنصور محمد بن عيسى الهمدانى حدثنا صالح بن احمد بن محمد الحافظ قال سمعت أبا عبدالله الزعفرانى يقول: روى ابن صاعد ببغداد في أيامه حديثا أخطا في اسناده، فانكر عليه ابن عقدة الحافظ، فخرج عليه اصحاب بن صاعد، وارتفعوا إلى الوزير على بن عيسى.

وحبس ابن عقدة، فقال الوزير: من يسأل ويرجع اليه؟ فقالوا، ابن أبى حاتم، قال: فكتب اليه الوزير يسأله عن ذلك. فنظرو تأمل، فاذا الحديث على ما قال ابن عقدة، فكتب بذلك. فاطلق ابن عقدة، وارتفع شأنه.

وحكى من تأخر كالذهبى وابن حجر عن الخطيب ما جرى بين ابن عقدة، وبين ابن صاعد واتباعه من البغداديين مما نشأ عن الحقد والتعصب الجاهلى على الشيعة ورواتهم، حتى ان الذهبى وابن حجر قالا فيه: قال ابن عدى: صاحب معرفة، وحفظ، وتقدم في الصنعة، رأيت مشايخ بغداد يسيئون الثناء عليه، ثم قوى ابن عدى امره، وقال: لو لا انى شرطت ان اذكر كل من تكلم فيه، يعنى: لا احابى، لم اذكره، للفضل الذى كان فيه من الفضل والمعرفة، ثم لم يسق له ابن عدى شيئا منكرا.(*)





وكان كوفيا(١)

____________________

(١) مسكنه ومذهبه: كان مذهب احمد بن عقدة الحافظ في الرواية وطريقته في الحديث طريقة الكوفيين، كما نشأ فيهم وسكن الكوفة، وان كانت له ١ كان على بن عيسى بن داود بن الجراح وزيرا للمقتدر العباسى، صيره وزيرا سنة احدى وثلثمأة، ذكره الطبرى في تاريخه ج ١٠ ١٧٤.رحلات إلى غيرها وسمع وحديث بغيرها ايضا. وكان مذهبه في الخلافة والامامة شيعيا بلا خلاف كما تقدم بعض نصوص كلامهم في تشيعه.

وقال الذهبى في تذكرة الحفاظ: وكان مقدما في الشيعة. بل قد طعن فيه من طعن من المخالفين، بتشيعه وبرفضه وروايته مثالب الشيخين وساير المذمومين من الصحابة، وطعن المخالفون فيه بروايته المطاعن فيهم، وباكثاره رواية المناكير فيهم، مع اتفاقهم على ديانته ووثاقته، حتى انه قال الخطيب ج ٥ ٢٢: اخبرنا ابوبكر البرقانى قال سألت ابا الحسن الدار قطنى عن ابى العباس بن عقدة فقلت: ايش أكبر ما في نفسك عليه؟ فوقف ثم قال: الاكثار من المناكير، حدثنى على بن محمد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت ابا عمر بن حيويه يقول: كان احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة في جامع براثا، يملى مثالب اصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . او وقال: الشيخيين ابا بكر وعمر، فترك حديثه، لا احدث عنه بشيى، وما سمعت عنه بعد ذلك شيئا. واما مذهبه في الامامة فقد صرح الماتن بانه كان زيديا، جاروديا على ذلك حتى مات. (*)


زيديا، جاروديا، على ذلك حتى مات(١)

____________________

(١) وقال الشيخ في الفهرست نحو ما تقدم في المتن بتمامه.وقال في رجاله: وكان زيديا جار؟ ديا، الا انه روى جميع كتب اصحابنا وصنف لهم وذكر اصولهم، وكان حفظة.. (*)


وذكره اصحابنا، لاختلاطه بهم، ومداخلته اياهم، وعظم محله، وثقته وامانته.(١)

له كتب(٢) : منها كتاب التاريخ وذكر من روى الحديث(٣) ،

____________________

(١) ولا يكون ذلك الا لعدم تعصبه في الزيدية وعدم عناده في مذهبه المانع عن الاختلاط والمداخلة مع الامامية الاثنى عشرية، ولامانته ووثاقته الموجبة لعظم محله.

قال ابوغالب الزرارى في الرسالة ص ٢٩ في عدد اخوة زرارة بن أعين: و روى لى ابن المغيرة، عن ابى محمد بن حمزة العلوى، عن ابى العباس احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفى، المشهور بكثرة الحديث: انهم سبعة عشر رجلا الا انه لم يذكر اسمائهم. وما يتهم في معرفته، ولا يشك في علمه.. وقال السيد ابن طاووس في (الاقبال) فيما روى في فضل يوم الغدير ٤٥٣: ومن ذلك الذى لم يكن مثله في زمانه، ابوالعباس احمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الذى زكاه وشهد بعلمه الخطيب مصنف تاريخ بغداد..

(٢) وقال الشيخ في الفهرست: وله كتب كثيرة منها.

وفيمن لم يرو عنهم: له تصانيف كثيرة، ذكرناها في كتاب الفهرست.

قلت: واشار إلى كثرة كتبه من مصنفاته ومصنفات غيره الماتن والشيخ وابن شهر آشوب في المعالم، وذكر الخطيب وغيره عن أبى سعيد المالينى ان ابن عقدة اراد ان ينتقل، فكانت كتبه ستمأة حمل.

(٣) وذكره الشيخ في الفهرست وتبعه ابن شهر آشوب نحو ما في المتن من كتبه على اختلاف يسير نشير اليه فقال: كتاب التاريخ، وهو في ذكر من روى الحديث من الناس كلهم العامة والشيعة وأخبارهم، خرج منه شيى كثير ولم يتمه.(*)


كتاب السنن(١) ، كتاب من روى عن امير المؤمنينعليه‌السلام (٢) كتاب من روى عن الحسن والحسينعليهما‌السلام ، كتاب من روى عن على بن الحسينعليه‌السلام (٣) كتاب من روى عن أبى جعفرعليه‌السلام (٤) ، كتاب من روى عن زيد بن علىعليه‌السلام (٥) ، كتاب الرجال، وهو كتاب من روى عن جعفر بن محمدعليه‌السلام (٦)

____________________

(١) وفى الفهرست زاد: وهو عظيم، قيل انه حمل بهيمة، لم يجتمع لاحد وقد جمعه هو..

(٢) وفى الفهرست زاد، ومسندهعليه‌السلام .

(٣) وفى الفهرست زاد: واخبارهعليه‌السلام .

(٤) وفى الفهرست: كتاب من روى عن أبى جعفر محمد بن علىعليه‌السلام واخباره.

(٥) وفى الفهرست زاد: ومسنده.

(٦) قال المفيد في الارشاد(٢٧٠) في احوال الامام جعفر بن محمدعليه‌السلام : ولم ينقل عن احد من اهل بيته العلماء ما نقل عنه، ولا لقى احد منهم من اهل الاثار ونقلة الاخبار، ولا نقلوا عنهم كما نقلوا عن أبى عبداللهعليه‌السلام ، فان اصحاب الحديث قد اجمعوا اسماء الرواة عنه، من الثقات، على اختلافهم في الاراء والمقالات، فكانوا اربعة آلاف رجل.

وقال ابن شهر آشوب في المناقب ج ٣ ٣٧٢ في فضل علمهعليه‌السلام نحو ما ذكره المفيد ثم قال: بيان ذلك ان ابن عقدة مصنف كتاب الرجال لابى عبداللهعليه‌السلام عددهم فيه..

وقال الشيخ في ديباجة الرجال: فان رواة الحديث لا ينضبطون، ولا يمكن حصرهم لكثرتهم وانتشارهم في البلدان شرقا وغربا.. ولم اجد لاصحابنا كتابا جامعا في هذا المعنى الا مختصرات قد ذكر كل انسان منهم طرفا، الا ما ذكره ابن عقدة من رجال الصادقعليه‌السلام فانه قد بلغ الغاية في ذلك، ولم يذكر رجال باقى الائمةعليه‌السلام ..

قلت: اما كثرة اصحاب أبى عبداللهعليه‌السلام ومن روى عنه فأمر لا ينكر وقد قال شيخ هذه الطائفة الثقة العظيم أبومحمد الحسن بن على الوشاء الخزاز، من اصحاب الصادق الكاظم والرضاعليه‌السلام لشيخ الطائفة والرئيس الذى يلقاه السلطان احمد بن محمد بن عيسى الاشعرى حينما الح عليه في الاجازة له في الرواية واجتمع معه في مسجد الكوفة: لو علمت ان هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه، فانى ادركت في هذا المسجد تسعمأة شيخ، كل يقول: حدثنى جعفر بن محمدعليه‌السلام . ذكره النجاشى في ترجمته.

واما كثرة من جمع اصحاب أبى عبداللهعليه‌السلام ومن روى ععه وصنف فيه كتابا، فتظهر بما ذكرناه في طبقات اصحابه ومن صنف فيهم ومنهم: ابوذرعة الرازى الذى اعتمد عليه النجاشى، وعلى بن الحسن بن فضال الكوفى وحمزة بن القاسم بن على، ابو يعلى الشريف العلوى، وحميد بن زياد بن حماد، ابوالقاسم النينوائى، واحمد بن أبى عبدالله البرقى، وسعد بن عبدالله الاشعرى، وغيرهم ممن احصيناه في كتابنا (مصادر تراجم رواة الشيعة)، وقد حكى عن جماعة منهم ابن أبى طى في كتابه في رجال الشيعة، بل وفق لجمعهم عن ترتيب المسانيد الحسين بن بشر الاسدى المحدث الجليل الذى مدحه ابن أبى طى في رجال الشيعة الامامية بقوله: كان محدثا، فاضلا، جيد الخط والقراء‌ة، عارفا بالرجال والتواريخ. جوالا في طلب الحديث، اغنى بحديث حعفر الصادقعليه‌السلام ، ورتبه على المسند، وسماه: (جامع المسانيد) كتب منه ثلاثة آلاف، ومات ولم يتمه.. ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج ٢ ٢٧٥.

واما نسخة رجال ابن عقدة فقد قلت وتعرضت للضياع كاكثر تراث الشيعة الامامية للظروف القاهرة عليهم، غير من استشهد منهم او مات في السجون او شرد في البرارى والصحار، وللضيق عليهم من كل وجه فكانوا مثل من قال القائل فيه: ألقى الصحيفة كى يخفف رحله والزاد حتى نعله ألقاها.=


____________________

=ولكن من كثرة اهتمام اصحاب الحديث والرواية بكتب ابن عقدة ورجاله واستنساخها كان الكتاب موجودا عند النجاشى والشيخ والمفيد وابن شهر آشرب وغيرهما ممن اخذ عنه وعول عليه وغيرهما ممن اشرنا اليهم في محله وكذا عنه السيد بن طاووس، والعلامة من اصحابنا، وابن حجر العسقلانى، حيث عول واخذ منه في لسان الميزان في تراجم الرجال، وغيرهم ممن اشرنا اليهم فيمن اخذ منه وعول عليه في (مصادر تراجم رواة الشيعة) حتى ان بعض اعاظم العصر ادام الله أبامه، حكى لى وجود نسخة منه في مكتبة امام الزيدية باليمن، حسب ما اخبر به عند زيارته له، وانه طلب منه النسخة ووعد له، الا ان الظروف و زوال دولته: حالت بينه وبين انجاز ذلك.(*)



كتاب الجهر بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب اخبار ابى حنيفة ومسنده، كتاب الولاية ومن روى غدير خم(١) ، كتاب فضل الكوفة، كتاب من روى عن علىعليه‌السلام قسيم النار(٢) ، كتاب الطائر، مسند عبدالله بن بكير بن أعين، حديث الراية، كتاب الشورى، ذكر النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والصخرة والراهب،

____________________

(١) وفى الفهرست: ومن روى يوم غدير خم.قال السيد ابن طاووسرحمه‌الله في كتاب (الاقبال) فصل ما رواه من الكتب المصنفة في يوم الغدير ٦٦٣: ومن ذلك الذى لم يكن مثله في زمانه ابوالعباس احمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الذى زكاة وشهد بعلمه الخطيب مصنف تاريخ بغداد، فانهرحمه‌الله صنف كتابا سماه: حديث الولاية، وجدت هذا الكتاببنسخة قد كتبت في زمن ابى العباس بن عقدة مصنفه، تاريخها: سنة ثلثين وثلثمأة، صحيح النقل، عليه خط الطوسىرحمه‌الله ، وجماعة من شيوخ الاسلام، لا يخفى صحة ما تضمنته على التمام..ثم قال ابن طاووس في آخره صريحا: ان الكتاب موجود عندى.

(٢) وفى الفهرست: انه قسيم الجنة والنار.قلت: نسخ المتن كما عرفت ولعل الظاهر هكذا: كتاب من روى عن علىعليه‌السلام ، كتاب انه قسيم الجنة والنار. (*)


وطرق ذلك، كتاب الاداب، وسمعت اصحابنا يصفون هذا الكتاب(١) ، كتاب تفسير قوله تعالى: (انما انت منذر ولكل قوم هاد)، طريق حديث النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم " انت منى بمنزلة هارون من موسى "، عن سعد بن أبى وقاص، تسمية من شهد من امير المؤمنينعليه‌السلام حروبه(٢) ، كتاب الشيعة من اصحاب الحديث،(٣) ، كتاب صلح الحسنعليه‌السلام ومعاوية.(٤) هذه الكتب التى ذكرها

____________________

(١) وفى الفهرست: وهو كتاب كبير، يشتمل على كتب كثيرة مثل كتاب المحاسن.

قلت: تقدم في احمد بن محمد البرقى ج ٢ ٢٤٩ ذكر كتاب المحاسن وكتبه وانها تزيد على تسعين كتاب فلاحظ.

(٢) وزاد في الفهرست: من الصحابة والتابعين. وتقدم في ج ١ في ابان بن تغلب رواية الماتن باسناد مصحح عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: كنا في مجلس ابان بن تغلب، فجاء‌ه شاب، فقال: يا با سعيد اخبرنى كم شهد مع على بن ابيطالبعليه‌السلام من اصحاب النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟ قال فقال له ابان: كانك تريد ان تعرف فضل علىعليه‌السلام بمن تبعه من اصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟ قال فقال الرجل هو ذلك: فقال، والله ما عرفنا فضلهم الا باتباعهم اياه..

(٣) روى عنه ابن حجر في لسان الميزان في تراجم رجال الشيعة.

(٤) لم يذكر الشيخ في الفهرست كتاب صلح الحسنعليه‌السلام و؟ ال: وله كتاب من روى عن فاطمةعليهما‌السلام من أولادها، وله كتاب يحيى بن الحسين بن زيد واخباره وروى في مشيخة التهذيب ج ١٠ ٧٧ عن احمد بن محمد بن موسى عن ابى العباس بن عقدة رواياته. وله في التهذيب اليه طرق متفرقة. (*)


اصحابنا وغيرهم ممن حدثنا عنه، ورأيت له: كتاب تفسير القرآن، وهو كتاب حسن، وما رأيت أحدا ممن حدثنا عنه ذكره(١) وقد لقيت جماعة ممن لقيه، وسمع منه.

واجاره منهم، من اصحابنا ومن العامة، ومن الزيدية(٢)

____________________

(١) وقال ابوغالب احمد بن محمد الزرارى في رسالته إلى ابن ابنه في عداد كتبه ٦٥ ٥٣: كاب احاديث، عن ابى العباس بن عقدة، من مسائل على بن جعفرعليه‌السلام .وايضا ٨٤ ١٠٠ كتاب وصية النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لامير المؤمنينعليه‌السلام من ابى العباس بن عقدة، وعلى ظهره اجازته لى جميع حديثه، وقد اجزت لك رواية ذلك.وروى النجاشى في ترجمة مفضل بن سعيد بن صدقة ابى حماد الحنفى الكوفى ١١١٥ عن أبى عبداللهعليه‌السلام نسخة جمعها ابوالعباس احمد بن محمد بن سعيد عن رجاله عنه.

(٢) وقد اعرض الماتن عن ذكر مشايخ ابن عقدة، وذكر من روى عنه لعظيم منزلته وجلالته وعلو شأنه في اصحاب الحديث، وقد كثر مشايخه من العامه والخاصة، ومن روى عنه كذلك، ونحن نعرض عن استقصائهم، بل نشير إلى بعض روى عن ابن عقدة من مشايخ النجاشى، ثم إلى مشايخ ابن عقدة ممن روى النجاشى عنه عنهم.اما من روى النجاشى عنه عن ابن عقدة: فمنهم: احمد بن محمد بن هارون، وابوالحسن بن داود، واحمد بن ابراهيم بن أبى رافع الانصارى، وابوالحسن الميثمى، ومحمد بن جعفر الاديب النحوى، والقاضى أبوعبدالله الجعفى، وروى عن عدة منهم في تراجم عير واحد.

وقال الشيخ في الفهرست: اخبرنا بجميع رواياته وكتبه ابوالحسن احمد بن محمد بن موسى الاهوازى، وكان معه خط ابى العباس باجازته، وشرح رواياته وكتبه عن أبى العباس احمد بن محمد بن سعيد.

وقال في الرجال: روى عنه التلعكبرى من شيوخنا، وغيره، وسمعنا عن ابن المهدى، ومن احمد بن محمد المعروف بابن الصلت، رويا عنه، واجاز لنا ابن الصلت عنه بجميع رواياته. وروى في مشيخة التهذيب ج ١٠ ٧٧ عن احمد بن محمد بن موسى عن ابى العباس بن عقدة رواياته. وله في التهذيب اليه طرق متفرقة.

وقال الصدوق في مشيخة الفقية رقم ٣٩٠: وما كان فيه عن احمد بن محمد بن سعيد الهمدانى فقد رويته عن محمد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقانىرضي‌الله‌عنه ، عن احمد بن محمد بن سعيد الهمدانى الكوفى، مولى بنى هاشم. وروى في كتبه بطرق متفرقة عنه. وروى عنه بهذا السند بعينه في التوحية(٢٣٠) باب معنى البسملة.

واما مشايخ ابن عقدة الذين روى النجاشى عن مشايخه، عنه، عنهم فهم:

١ - احمد بن يوسف بن يعقوب ابوالحسين الجعفى. تقدم في أبى رافع مرتين وفى غيره كثيرا.

٢ - وحفص بن محمد بن سعيد الاحمسى.

٣ - وعلى بن القاسم البجلى.

٤ - وعبدالله بن احمد بن مستورد.

٥ - والحسن بن القاسم. كل ذلك في ابى رافع مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

٦ - والمنذر بن محمد بن المنذر اللخمى، في ابان بن تغلب وغيره كثيرا.

٧ - ومحمد بن يوسف الرازى المقرى بالقادسية، في ابان بن تغلب.

٨ - وجعفر بن محمد بن هشام في ابان بن تغلب.

٩ - وعلى بن الحسن بن فضال، في ابان بن عثمان الاحمر وغيره كثيرا.

١٠ - ومحمد بن احمد القلانسى في ابان بن محمد البجلى.

١١ - ويحيى بن زكريا بن شيبان ابوعبدالله الكندى كما في ابراهيم بن الحكم الفزارى، وخليد بن اوفى.

١٢ - ومحمد بن سالم بن عبدالرحمان الطحان الازدى، في ابراهيم بن مهزم الاسدى، والحسين بن ابى العلاء وغيره كثيرا.=


____________________

=١٣ - والقاسم بن محمد بن الحسين بن حازم، كما في اسماعيل بن زيد الطحان وسلام بن أبى عمرة الخراسانى.

١٤ - والحسن بن القاسم بن الحسين البجلى، في الحسن بن جعفر أبى محمد المدنى الهاشمى.

١٥ - وجعفر بن عبدالله المحمدى، في الحسين بن الحسين السكونى، وفى ثبيت العسكرى وغيره كثيرا.

١٦ - واحمد بن الحسن بن سعيد القرشى في ترجمته ٢٢٥.

١٧ - ومحمد بن المفضل بن ابراهيم بن قيس بن رمانة الاشعرى في بسطام بن الحسين الجعفى، وبشر بن سليمان البجلى، وخلاد السندى، ويونس بن يعقوب البجلى.

١٨ - وجعفر بن احمد بن يوسف الاودى في ترجمته.

١٩ - ومحمد بن احمد بن خاقان النهدى، في جابر بن يزيد الجعفى وفى ربيع بن زكريا.

٢٠ - ومحمد بن احمد بن الحسن القطوانى فيه ايضا وفى جفير بن الحكم، وفى عبدالله بن يحيى الكاهلى وغيره.

٢١ - وسعيد بن مالك بن عبدالله بن العلان: حنظلة، ابو الازهر المهرانى، في جحدر بن المغيرة الطائى ٢٢ وعبدالله بن اسامة الكلبى في حفص بن غياث.

٢٣ - وحميد بن زياد النينوايى، في داود بن ابى يزيد الكوفى.

٢٤ - ومحمد بن يوسف بن ابراهيم الوردانى، في رافع بن سلمة الاشجعى وسعيد بن يسار.

٢٥ - ومحمد بن عبدالله بن غالب، في زكريا بن يحيى الواسطى.

٢٦ - احمد بن محمد (محمد بن احمد) بن ثابت ابى عبدالله الكلابى، في عبدالرحمن بن عمرو العايذى.

٢٧ - واحمد بن يوسف بن حمزة بن زياد الجعفى عن على بن اسباط كتابه ٦٦٢.

٢٨ - ومحمد بن هارون بن عيسى، في على بن حمزة بن الحسن ٧١٣.

٢٩ - واحمد بن عمر بن كيسبة، في عيسى بن راشد الكوفى.

٣٠ - ومحمد بن عيسى بن هارون بن سلام ابوبكر الضرير، في كثير بن طارق ٨٧٢.

٣١ - وجعفر بن محمد بن سعيد الاحمسى في محمد بن قيس ٨٨٢، وفى نصر بن مزاحم.

٣٢ - واحمد بن محمد بن عبدالرحمن فنتى، في محمد بن سماعة ٨٩٢.

٣٣ - ومحمد بن الحسن بن على المحاربى كما في ترجمته ٩٤.

٣٤ - ومحمد بن احمد بن الحسن، في محمد بن عذافر الصيرفى المدائنى ٩٦٨.

٣٥ - ومحمد بن احمد الكلابى، في محمد بن مروان الحناط ٩٦٩.

٣٦ - والحسن بن عتبة بن عبدالرحمان الكندى، في معاوية بن عمار.

٣٧ - والمفضل بن سعيد بن صدقة، ابوحماد الحنفى الكوفى، في ترجمته ١١١٥.

٣٨ - والحسين بن احمد بن عبدالله بن وهب المالكى، في مروان بن مسلم الكوفى ١١٢٢.

٣٩ - ومحمد بن احمد القلانسى في مصعب بن يزيد الانصارى. (*)




ومات ابوالعباس، بالكوفة، سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمأة.(١)

____________________

(١) مولده ووفاته وقال الشيخ في الفهرست: ومات ابوالعباس احمد بن سعيد هذا بالكوفة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمأة. وايضا في رجاله: ومولده سنة تسع واربعين و مأتين، ومات سنة اثنتين وثلاثين وثلثمأة.

وقال الخطيب في تاريخ بغداد: ج ٥ ٢٢: كتب الينا محمد بن محمد بن الحسين، المعدل، من الكوفة، يذكران أبا الحسن بن سفيان الحافظ حدثهم قال: سنة اثنين وثلاثين وثلاثمأة فيها مات ابوالعباس احمد بن محمد بن سعيد بن عبدالرحمن بن ابراهيم. وكان قال لنا قديما: وكتب لى اجازة كتب فيها يقول: احمد بن محمد بن سعيد الهمدانى، مولى سعيد بن قيس، ثم ترك ذاك اواخر أيامه، وكتب احمد بن محمد بن سعيد، مولى عبدالوهاب بن موسى الهاشمى ثم ترك ذاك، وكتب: الحافظ.

مات بسبع خلون من ذى القعدة، وسمعته يقول: ولدت في سنة تسع واربعين ومأتين.

ذكر لى عبدالعزيز بن على: ان مولده كان ليلة النصف من المحرم من هذه السنة.

وقال الذهبى في تذكرة الحفاظ ج ٣ ٦٠: ولد ابن عقدة في سنة تسع واربعين ومأتين.

ومات في ذى العقدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمأة.

وقال ايضا في اعتدال الميزان ج ١ ١٣٨: مات سنة اثنتين وثلاثماة، عن اربع و ثمانين سنة.

وقال ابن حجر في لسان الميزان نحو ما تقدم عن الذهبى في اعتداله.

وقال في شذرات الذهب ج ٢ ٣٣٢ في وقايع سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمأة: وفيها توفى ابو العباس احمد بن محمد بن سعيد الكوفى الشيعى، احد اركان الحديث. ثم ذكر مشايخه، وبعض ما ورد في حفظه.

وقال اليافعى في مرآة الجنان ج ٢ ٣١١ في وقايع هذه السنة: وفيها توفى الحافظ ابوالعباس احمد بن محمد الكوفى الشيعى، احد اركان الحديث، كان آية من آيات الله تعالى في الحفظ.(*)


٢٣٢ - احمد بن القاسم

رجل من اصحابنا رأيت بخط الحسين بن عبيد الله كتابا له في ايمان ابيطالبعليه‌السلام (١)

____________________

(١) روى الشيخ في التهذيب ج ١ ٤٤٨ ١٤٥١ عن على بن الحسين، عن سعد بن عبدالله، عن ايوب بن نوح قال كتب احمد بن القاسم إلى ابى الحسن الثالثعليه‌السلام يسأله عن المؤمن يموت فيأتيه الغاسل يغسله وعنده جماعة من المرجئة هل يغسله غسل العامة الحديث.

وروى ايضا على ما في امالى ولده ج ٢ ٣٣٤ عن ابيه، عن احمد بن محمد بن الصلت، عن احمد بن محمد بن سعيد الهمدانى، قال حدثنا احمد بن القاسم، ابوجعفر الاكفانى، من اصل كتابه، قال حدثنا عبا؟ بن يعقوب، عن ابى معاذ زياد بن رستم بياع الادم، عن عبدالصمد، عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام حديث قدوم عقيل بن ابيطالب على امير المؤمنينعليه‌السلام بالكوفة وحديثا آخر واحاديث في المجلس التالى.

وذكر في رجاله فيمن لم يرو عنهم ٤٤٤ ٤: احمد بن القاسم بن أبى بن كعب، ابوجعفر.

روى عنه التلعكبرى، سمع منه سنة ثمان وعشرين و وثلثمأة وما بعدها. وله منه اجازة. وقال العلامة في الخلاصة في القسم الثانى المعد للمذمومين ٢٠٥ ٢٣ احمد بن القاسم بن طرخان. قال ابن الغضائرى: انه ضعيف. قلت: وتقدم ٣٩٨ ٢٠٨ احمد بن محمد بن طرخان الكندى.

وروى الكلينى في اصول الكافى ج ١ ٣٤٦ ٣ باب ما يفضل به بين دعوى المحق والمبطل في امر الامامة عن على بن محمد، عن ابى على محمد بن اسماعيل بن موسى بن جعفر، عن احمد بن القاسم العجلى، عن احمد بن يحيى المعروف بكرد حديث حبابة الوالبية والحصاة.

قلت: يمكن اتحاد احمد بن القاسم المذكور في المتن، مع المذكور في التهذيب الذى روى عنه ايوب بن نوح، ومع احمد بن القاسم ابى جعفر الاكفانى، واحمد بن القاسم بن ابى بن كعب، ابى جعفر، واحمد بن القاسم بن طرخان. واحمد بن محمد بن طرخان الكندى، واحمد بن القاسم العجلى. (*)


٢٣٣ - احد بن داومد بن على القمى

اخو شيخنا، الفقيه، القمى، كان ثقة، ثقة، كثير الحديث، صحب ابا الحسن على بن الحسين بن بابويه(١) .

وله كتاب نوادر.

____________________

(١) قال الشيخ في الفهرست ٢٩ ٧٧: احمد بن داود بن على، ابوالحسين القمى، كان ثقة، كثير الحديث، وصحب على بن الحسين بن بابويه، وله كتاب النوادر، كثير الفوائد، اخبرنا الحسين بن عبيد الله عن أبى الحسن محمد بن احمد بن داود، عن أبيه.

قلت: والطريق اليه صحيح، وطريقه في مشيخة التهذيبب ج ١٠ ٧٨: المفيد، والحسين عن ابنه محمد عنه. وتقدم ٣٥١ ٢٠٢ في احمد بن على بن الحسن بن شاذان، ابى العباس القامى القمى قول الماتن: شيخنا الفقيه..

وياتى منه في سلامة بن محمد بن اسماعيل ٥١٢: ابوالحسن الارزنى، خال ابى الحسن بن داود، شيخ من اصحابنا ثقة جليل، روى عن ابن الوليد، وعلى بن الحسين بن بابويه، وابن همام و نظرائهم، وكان احمد بن داود تزوج اخته، واخذها إلى قم، فولدت له ابا الحسن محمد بن احمد، ورحل به معه إلى بغداد بعد موت أبيه..

وايضا في محمد بن احمد بن داود بن على، ابى الحسن ١٠٤٧: وامه اخت سلامة بن محمد الارزنى، ورد بغداد، واقام بها..(*)


٢٣٤ - احمد بن محمد بن عمار، ابوعلى الكوفى

ثقة، جليل، من اصحابنا، له كتب: منها كتاب الفلك، كتاب اخبار النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، كتاب ايمان ابيطالب، كتاب فضل القرآن وحملته، اخبرنا شيخنا ابوعبدالله، قال حدثنا ابوالحسن محمد بن احمد بن داود عنه.(١) وله

____________________

(١) وقال الشيخ في الفهرست ٢٩ ٧٨: شيخ من اصحابنا، ثقة، جليل كثير الحديث والاصول وصنف كتبا منها: كتاب العلل، كتاب اخبار آباء النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وفضائلهم، وايمان ابيطالبرضي‌الله‌عنه ، اخبرنا بكتبه الحسين بن عبيد الله، عن ابى الحسن محمد بن احمد بن داود، عن احمد بن محمد بن عمار.

وله كتاب الميصة (المبيضة خ ل). ورواه التلعكبرى عنه.وقال الحسين بن عبيد الله: توفى ابوعلى احمد بن محمد بن عمار سنة ست واربعين وثلثمأة.وقال في رجاله ٤٥٤ ٩٨: احمد بن محمد بن عمار كوفى، ثقة، روى عنه ابن داود.قلت: والطريق اليه صحيح.(*)


كتاب الممدوحين والمذمومين، وهو كتاب كبير، حكى لنا ابوعبدالله الحسين بن عبيد الله: انه اكبر من كتاب ابى الحسن بن داود.(١)

٢٣٥ - احمد بن على الفائدى، ابوعمر القزوينى

شيخ، ثقة، من اصحابنا، وجه، له كتاب كبير، نوادر، اخبرناه ابو عبدالله القزوينى، قال حدثنا ابوالحسن على بن حاتم عنه بكتابه.(٢)

____________________

(١) يظهر من مصنفاته توسع عمله ومعرفته باحوال رواة الحديث و ذكرناه في اصحاب الاصول الاربعمأة، وفى كتابنا (اخبار الرواة)، وفى كتابنا (مصادر تراجم رواة الشيعة)، كما قد صنف جماعة من اصحابنا المتقدمين فيما ورد من الاخبار في مدح الرواة او ذمهم، اشرنا اليهم في محله.

(٢) قال الشيخ في الفهرست ٣٠ ٧٩ احمد بن على القائدى أبوعمرو القزوينى، شيخ ثقة، من اصحابنا، وجيه في بلده، له كتاب النوادر، وهو كتاب كبير، اخبرنا به احمد بن عبدون، عن أبى عبدالله الحسين بن على بن شيبان القزوينى، عن على بن حاتم القزوينى، عنه.

وفيمن لم يرو عنهم ٤٥٤ ٩٩: احمد بن على الفائدى القزوينى ثقة، وروى عنه ابن حاتم القزوينى.

قلت: الفائدى: نسبة إلى فيد: بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة يودع الحاج فيها اروادهم وما يثقل من امتعتهم عند اهلها، فاذا رجعوا اخذوا ازوادهم، ووهبوا لمن اودعوها شيئا من ذلك وفى ذلك كلام ذكرناه في كتابنا في (الانساب). وتقدمت في ج ٢ ٥٧ ٨٥ رواية الماتن عن ابن شاذان، عن على بن حاتم، عن احمد بن على الفائدى، عن الحسين بن عبيد الله بن سهل السعدى كتابه المتعة. وايضا رواية الشيخ عن ابن عبدون، عن الحسين بن على بن شيبان، عن ابن حاتم عنه كتاب المتعة. والطريق إلى كتاب صحيح بناء‌ا على وثاقة عامة مشايخ النجاشى. واما طريق الشيخ ففيه الحسين بن على بن شيبان، ولم يصرح بشئ، الا ان يتحد مع الحسين بن احمد بن شيبان القزوينى.

الذى روى عنه التلعكبرى وله منه اجازة، فان روايته عنه تشير إلى منزلته فانه المسكون إلى روايته، والاتحاد المذكور قريب مع كون النسبة إلى الجد غير عزيزة بل ربما يستفاد الاعتماد من رواية النجاشى كتاب حماد بن عيسى باسناد فيه الحسين هذا فلاحظ وتدبر. (*)


٢٣٦ - احمد بن محمد، ابوعبدالله الاملى الطبرى

ضعيف جدا(١) .

____________________

(١) قال ابن النديم في الفهرست في اسماء العباد والزهاد والمتصوفة ٢٧٧: غلام خليل، واسمه عبدالله بن احمد بن محمد بن غلاب بن خالد بن فراس الباهلى، ويعرف بغلام خليل وتوفى..

وله من الكتب: كتاب الدعاء، كتاب الانقطاع إلى الله، جل اسمه كتاب الصلاة، كتاب المواعظ.

قلت: والظاهر التصحيف في النسخة ففى تاريخ بغداد ج ٥ ٧٨ ٢٤٦٥ احمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مرداس، ابوعبدالله، الزاهد، الباهلى، البصرى، المعروف بغلام خليل، سكن بغداد، وحدث بها.. (ثم ذكر عن على بن المنادى نسب خليل قائلا:) وابوعبدالله غلام خليل بن عمرو المحلمى.. وقال ابن حجر في لسان الميزان ج ١ ٢٧٢: احمد بن محمد بن غالب الباهلى، غلام خليل.. وكان من كبار الزهاد ببغداد.

وقال في ج ٢ ٤١٠ الخليل الملحمى، ذكره ابوالوليد الطيالسى: فقال: ضال، مضل.

وقال الذهبى في اعتدال الميزان ج ١ ١٤١ ٥٥٧: احمد بن محمد بن غالب الباهلى غلام خليل.. وذكر تضعيفه بما ذكره الخطيب. ثم انه لم يتضح اتحاد احمد بن محمد، ابى عبدالله الاملى الطبرى، مع احمد بن محمد بن غلاب الباهلى، الخليلى، بل لم يتضح على فرض الاتحاد ضعفه بما ذكروه، وانه نشأ من روايته الفضائل في امير المؤمنينعليه‌السلام ، او بغير ذلك، على ما نشير اليه. (*)



لا يلتفت اليه(١)

____________________

(١) لا يبعد عول تضعيف الماتن لصاحب الترجمة على ما ذكره احمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائرى فقال: احمد بن محمد، ابوعبدالله الطبرى، الخليلى الذى يقال له: علام خليل الاملى، كذاب، وضاع للحديث، فاسد، لا يلتفت اليه. وقد تبعهما العلامة وابن داود ومن تأخر فقال في الخلاصة ٢٠٥ ٢٠: احمد بن محمد، ابوعبدالله الخليلى الذى يقال له غلام خليل الاملى الطبرى، ضعيف جدا لا يلتفت اليه، كذاب، وضاع للحديث، فاسد المذهب. وقال ابن داود ٤٢٣ ٤١: احمد بن محمد، ابوعبدالله (وعن نسخة: احمد بن محمد بن أبى عبدالله) الاملى الطبرى، ضعيف جدا، لم، جش، لا يلتفت إلى روايته.

قلت: لم يذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم من رجاله، فرمز (لم) في كلام ابن داود مصحف. ثم ان التحقيق يعطى ان الاصل في تضعيفه هو العامة كما يظهر بالتدبر فيما ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج ١ ٢٧٢: والخطيب في تاريخ بغداد ج ٥ ٧٨ ٢٤٦٥، وابن أبى حاتم الرازى مستندين إلى تضعيف ابى جعفر الشعيرى، وابى مالك الاشجعى عن ابيه، والى عبدالله النهاوندى. و عبدان الاهوازى، ومحمد بن وهب البصرى المعروف بابن التمار الوراق، ومحمد بن نعيم الضبى، وعلى بن عمر الدار قطنى، فقد ضعفوه بالوضع والسرقة والكذب وانه ممن لا يشك في كذبه وانه دجال، وانه يعلل وضعه الحديث بقوله: وضعناها لنرقق بها فلوب العامة.

قال الخطيب: احمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مرداس، ابوعبدالله، الزاهد، الباهلى، البصرى، المعروف بغلام خليل، سكن بغداد، وحدث بها عن دينار بن عبدالله الذى يروى عن انس بن مالك، وعن قرة بن حبيب، ومحمد بن مسلمة المدينى، وسهل بن عثمان العسكرى، وشيبان بن فروخ، و سليمان الشاذ كوفى، وغيرهم.

روى عنه محمد بن مخلد، وابوعمرو بن السماك واحمد بن كامل القاضى...

اخبرنا الحسن بن أبى بكر، عن احمد بن كامل القاضى قال: سنة خمس وسبعين ومأتين توفى ابوعبدالله احمد بن محمد بن خالد بن مرداس، غلام خليل، ببغداد، في رجب منها، وحمل في تابوت إلى البصرة، وغلقت اسواق مدينة السلام، وخرج الرجال والنساء والصبيان لحضوره والصلاة عليه، فادرك ذلك بعض الناس، وفات بعضهم لسرعة السير به، ودفن بالبصرة: وبنيت عليه قبة، وكان فصيحا يعرب الكلام، ويحفظ علما عظيما، ويخضب بالحناء خضابا قانيا، ويقتات الباقلاء صرفا.

اخبرنا محمد بن عبدالواحد حدثنا محمد بن العباس قال قرى على ابن المنادى وأنا أسمع.

قال وابوعبدالله غلام خليل بن عمرو المحلمى مات ليلة الاحد لاثنتين وعشرين من رجب سنة خمس وسبعين، وصلى عليه في الدار التى كان ينزلها، وهى دار الكلبى، ثم حمل في تابوت محدورا به إلى البصرة، فاكثر من صلى عليه انما كانت صلاتهم ايماء‌ا على شاطى الدجلة، وانحدر الناس ركبانا ومشاة، وفى الزواريق إلى كلواذى واسفلها، ودفن بالبصرة.

وقال قبل ذلك: وقال ابن ابى حاتم الرازى، احمد بن محمد بن غالب، غلام الخليل، سئل ابى عنه، فقال: روى احاديث مناكير، عن شيوخ مجهولين، ولم يكن محله عندى ممن يفتعل الحديث، كان رجلا صالحا...

ثم روى عنه باسناده عن النبىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قوله: من اتى الجمعة فليغتسل. (*)



له كتاب: الوصول إلى معرفد الاصول، وكتاب الكشف(١) ، اخبرنا اجازة ابوعبدالله بن عبدون، عن محمد بن محمد بن هارون الطحان الكندى عنه(٢) .

____________________

(١) ان كتاب الوصول ان كان لمعرفة اصول الدين، وكتاب الكشف للكشف عن حقايقه، فيناسب الصوفى الزاهد المذكور في كلام العامة، واما ان كان لمعرفة اصول اصحابنا في الحديث مثل (الاصول الاربعمأة)، وايضا للكشف عن امر الولاية والخلافة فيناسب صاحب كتاب فضائل امير المؤمنينعليه‌السلام الذى ذكره شيخنا صاحب الذريعة في نوابغ الرواة ٤٨ قائلا: احمد بن محمد الطبرى، ابوعبدالله الخليلى، صاحب كتاب فضائل امير المؤمنينعليه‌السلام الذى ينقل عنه ابن طاووس في كتاب (اليقين) عدة احاديث، وذكر انه اخذها عن نسخة عتيقه فرغ كاتبها في القاهرة ٤١١، روى فيه عن جمع كثير من الكوفيين..

وروى الصدوق في اماليه ٥٣١ في المجلس السابع والثمانين، عنه، عن محمد بن ابى بكر الفقيه ولادة سيدة النساء فاطمة الزهراء سلام الله عليها.

(٢) تقدم ج ٣ ٢٦٠ ١٨٢ رواية الماتن كتاب احمد بن صبيح باسناده، عن محمد بن محمد بن هارون الطحان الكندى ولم اقف على تصريح بتوثيق له الا ان رواية شيخ النجاشى احمد بن عبدون، عنه، عنه، ربما تشير إلى عدم معروفيتهما بالطعن. (*)


٢٣٧ - احمد بن ابراهيم بن المعلى بن اسد العمى

ينسب إلى العم وهو مرة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم(١)

____________________

(١) قال ابن النديم في الفهرست ٢٩٣: ابوبشر احمد بن ابراهيم بن احمد العمى، قريب العهد، وكان يستملى على الجلودى، وتوفى بعد الخمسين وله من الكتب، كتاب محن الانبياء والاوصياء والاولياء. وقال الشيخ في رجاله ٤٥٥ ١٠٠ احمد بن ابراهيم بن معلى بن أسد العمى، ابوبشر، بصرى، ثقة، مستملى ابى احمد الجلودى.

وقال ايضا في الفهرست ٣٠ ٨٠: احمد بن ابراهيم بن احمد بن معلى بن اسد العمى، وهو ابوبشر، والعم هو مرة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة، وهو ممن دخل في تنوخ بالحلف، وسكنوا الاهواز.

وقال العلامة في القسم الاول من الخلاصة ١٦ ٢٠: احمد بن محمد بن ابراهيم بن احمد بن المعلى بن أسد، بالسين غير المعجمة، بعد الالف المهموز، العمى البصرى، ابوبشر، كان ثقة من اصحابنا في حديثه، حسن التصنيف، واكثر الرواية عن العامة والاخباريين، روى عنه التلعكبرى ولم يلقه.

وقال ابن داود في القسم الاول من رجاله ٢١ ٥٠: احمد بن ابراهيم بن احمد بن المعلى بن أسد العمى، بالعين المهملة المفتوحة وتشديد الميم، البصرى، يكنى ابا بشير، لم، جش، ست. واسع الرواية كان ثقة، فقيها: حسن

التصنيف، وكان مستملى ابى احمد الجلودى.

وفى تاريخ الطبرى ج ٤ ٧٣ وقايع سنة ١٧ من الهجرة وفتح سوق الاهواز وما جرى بين رجال الجيش وبين بنى العم قال: وكان من حديث العمى، والعمى مرة بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم انه تنخت عليه وعلى العصية بن امرى القيس أفناء معد، فعماه عن الرشد من لم ير نصره فارس على آل اردوان، فقال في ذلك كعب بن مالك اخوه، ويقال: صدى بن مالك:

لقد عم عنها مرة الخير فانصمى

وصم فلم يسمع دعاء العشائر

ليتنخ عنا رغبة عن بلاده

ويطلب ملكا عاليا في الاساور

فبهذا البيت سمى العم. فقبل بنو العم، عموه عن الصواب بنصره اهل فارس كقول الله تبارك وتعالى: (عموا وصموا).. (*)


وهم الذين انقطعوا بفارس، عن بنى تميم، حتى قال الشاعر:

سيروا بنى العم فالاهواز منزلكم

ونهر جود فما يعرفكم العرب

ولهذا مواضع غير هذا.(١)

____________________

(١) قال الحموى في معجم البلدان ج ٥ ٣١٩ في نهر تيرى ببلد من نواحى الاهواز قال جرير:

ما للفرزدق من عز يلوذ به

الا بنى العم في أيديهم الخشب

سيروا بنى العم، والاهواز منزلكم

ونهر تيرى ولم تعرفكم العرب

إلى آخره.وقال في نهر جور: بين الاهواز وميسان فيما أحسب. (*)


يكنى ابا بشر، بصرى، وأبوه، وعمه(١) وكان مستملى أبى احمد الجلودى(٢) وسمع منه كتبه سايرها، ورواها عنه(٣) وكان ثقة في حديثه، حسن التصنيف، واكثر الرواية عن العامة الاخباريين.

(٤) وكان جده: المعلى بن أسد(٥) فيما ذكره شيخنا أبو عبدالله الحسين

____________________

(١) ونحوه في الفهرست. وظاهر المتن والفهرست: ان اباه وعمه ايضا كانا بصريين.

(٢) هو عبدالعزيز بن يحيى بن احمد بن عيسى الجلودى الازدى البصرى شيخ البصرة وأخباريها، من اصحاب أبى جعفر الذى تأتى ترجمته ٦٣٩ ومصنفاته الكثيرة وطرق الماتن اليها، وليس فيها هذا الطريق.

و قال ابن النديم في الفهرست ١٧٣، في ترجمة له: أخبارى، صاحب سير و ريادات، وتوفى بعد الثلثين والثلثمأة وله من الكتب.. كتاب مجموع قرائة امير المؤمنين على بن ابيطالبعليه‌السلام .

(٣) وفى الفهرست: وسمع كتبه كلها ورواها.

(٤) وفى الفهرست: واكثر الرواية عن العامة والاخباريين.

قال العلامة في الخلاصة ١٦ ٢٠: في ترجمته: كان ثقة من اصحابنا في حديثه، حسن التصنيف، واكثر الرواية عن العامة والاخباريين، روى عنه التلعكبرى ولم يلقه.

(٥) هذا بناء‌ا على ما في المتن ورجال الشيخ، واما بناء‌ا على ما فهرسته كما تقدم (احمد بن ابراهيم بن احمد بن معلى بن اسد العمى) فهو جده الاعلى ويويد ما في المتن ما يأتى في عمه. وما عن بعض نسخة (القمى) بدل (العمى) فهو مصحف. ويحتمل اتحاده مع معلى بن راشد العمى البصرى الذى ذكره ابن داود في القسم الثانى من رجاله ٥١٧ وقال: بصرى ضعيف غال. بناء‌ا على كون (راشد) مصحف (اسد). لكن في الخلاصة ٢٥٩ في المذمومين: معلى بن راشد، بالراء قبل الالف، القمى، بصرى، ضعيف غال. (*)


بن عبيد الله، من اصحاب صاحب الزنج المختصين به(١)

____________________

(١) هو على بن محمد بن احمد بن على بن عيسى بن زيد بن على بن الحسين بن على بن ابيطالبعليه‌السلام ، صاحب الزنج، الذى ظهر في فرات البصرة وجمع اليه الزنج الذين كانوا يكسحون السباخ، ذكره المورخون بقصته المشهورة، فقال الطبرى في تاريخه ج ٩ ٤١٠ في وقايع سنة ٢٥٥: خروج اول علوى بالبصرة، وللنصف من شوال من هذه السنة ظهر في فرات البصرة رجل زعم انه على بن محمد، إلى آخر نسبه المذكور، وذكر قصته إلى ص ٤٣٥، ومن ص ٦٢٢ إلى ٦٦٣، وفى ج ١ ٢٧ و ٣٢، وذكره المسعودى في مروج الذهب ج ٤ ١٩٤ في وقايع هذه السنة وقال وكان خروج صاحب الزنج بالبصرة في خلافة المهتدى.. وكان يزعم انه على بن محمد بن احمد بن عيسى.. واكثر الناس يقول انه دعى آل ابيطالب، ينكرونه..وكان ظهوره ببئر نخل بين مدينة الفتح، وكرخ البصرة في ليلة الخميس لثلاث بقين من شهر رمضان سنة خمس وخمسين ومأتين، وغلب على البصرة في سنة سبع و خمسين ومأتين، وقتل ليلة السبت لليلتين خلتا من صفر سنة سبعين ومأتين وذلك في خلافة المتعمد. (*)


وروى عنه(١) ، وعن عمه(٢) اخبار صاحب الزنج.

يعرف من كتبه(٣) : التاريخ، وهو كتاب كبير، وصغير، كتاب مناقب امير المؤمنينعليه‌السلام ، كتاب اخبار صاحب الزنج، كتاب الفرق. كتاب حسن غريب، على ما ذكره شيوخنا(٤) ،، كتاب اخبار السيد، وشعر السيد(٥) كنائب عجائب العالم، كتاب المثالب القبائل، حسن، على ما حكى، لم يجمع مثله(٦) اخبرنا بكتبه الحسين بن عبيد الله، عن محمد بن وهبان الدبيلى، عنه، بها.(٧)

____________________

(١) روايته عن جده المعلى بن أسد، تؤيد صحة ما في المتن وفى رجال الشيخ من نسبه: احمد بن ابراهيم بن المعلى بن أسد، دون ما في الفهرست (احمد بن ابراهيم بن احمد بن معلى)، وكذا تؤيدها روايته عن عمه، و هى غير روايته عن عم أبيه.

(٢) وفى الفهرست: وروى عنه، وعن عمه اسد بن معلى، اخبار صاحب الزنج.

(٣) وفى الفهرست: وله تصانيف منها كتاب التاريخ الكبير، كتاب التاريخ الصغير.

(٤) وفى الفهرست: وهو كتاب حسن، غريب، كتاب اخبار..

(٥) وفى الفهرست: كتاب اخبار السيد الحميرى وشعره.

(٦) لم يذكر الشيخ في الفهرست كتابه المثالب. وتقدم عن ابن النديم في فهرسته: كتاب محن الانبياء والاوصياء.

(٧) صحيح على الاقوى بناء‌ا على وثاقة الحسين.وفى الفهرست، اخبرنا بجميع كتبه ورواياته احمد بن عبدون عن ابى طالب الانبارى عن ابى بشر احمد بن ابراهيم العمى. وطريقه صحيح ايضا بناء‌ا على وثاقة ابن عبدون. (*)


٢٣٨ - احمد بن على، ابوالعباس الرازى الخضيب الايادى

قال اصحابنا: لم يكن بذاك، وقيل: فيه غلو وترفع(١) وله كتاب الشفاء والجلاء في الغيبة، وكتاب الفرائض، وكتاب الاداب، اخبرنا محمد بن

____________________

(١) وقال الشيخ في الفهرست ٣٠ ٨١: احمد بن الخضيب الايادى، يكنى ابا العباس، وقيل: ابا على الرازى، لم يكن بذلك الثقة في الحديث، و متهم بالغلو.. وقال في رجاله ١٠١ فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام : احمد بن على ابوالعباس الرازى الخضيب الايادى متهم بالغلو.

وقال ابن الغضائرى: احمد بن على ابوالعباس الرازى، صاحب الشفاء والجلاء، كان ضعيفا، وحدثنى ابىرحمه‌الله انه كان في مذهبه ارتفاع وحديثه يعرف تارة وينكر اخرى.

قلت: الطعن المذكور فيه نظر لمن أمعن، فقد روى النجاشى عن محمد بن احمد بن داود القمى عنه كنبه، وسيأتى في ترجمته قوله: انه لم ير احدا أحفظ منه ولا أفقه، ولا اعرف بالحديث، وروى الشيخ عن والد ابن الغضائرى عن محمد بن احمد بن داود المذكور وهارون بن موسى التلعكبرى عنه كتبه.

وقد قال النجاشى في التلعكبرى: كان وجها في اصحابنا، ثقة معتمدا، لا يطعن عليه.. فهل ترى مع ذلك للطعن المذكور موضعا؟ !(*)


محمد، عن محمد بن احمد بن داود عنه بكتبه.(١)

٢٣٩ - احمد بن اصفهبد، ابوالعباس القمى الضرير المفسر

لا يعرف له الا كتاب تعبير الرؤيا، وقال قوم: انه لابى جعفر الكلينىرحمه‌الله ، وليس هو له، اخبرناه اجازة محمد بن محمد عن ابى القاسم جعفر بن محمد عنه.(٢)

____________________

(١) ونحوه في الفهرست الا انه مدح كتابه الشفاء والجلاء بقوله: حسن وقال اخبرنا بهما الحسين بن عبيد الله عن محمد بن احمد بن داود، وهارون بن موسى التلعكبرى جميعا عنه. قلت والطريق صحيح.

(٢) ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام ٤٥٥ ١٠٢ نحوه و قال: روى عنه ابن قولويه.

وذكره ايضا في الفهرست ٣١ ٨٢ وقال: لم يعرف له الا كناب الذى بايدى الناس في الرؤيا، وهم يعزونه إلى ابى جعفر الكلينى، وليس كذلك. وفيه احاديث، اخبرنا به جماعة من اصحابنا عن ابى القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمى، عن احمد بن اصفهبد. (*)


٢٤٠ - احمد بن اسماعيل بن عبدالله، ابوعلى(١)

بجلى، عربى، من اهل قم، يلقب، سمكة(٢) ، كان من اهل الفضل والادب، ويقال: ان عليه قرأ ابوالفضل محمد بن الحسين بن العميد(٣)

____________________

(١) ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام من رجال قائلا: احمد بن اسماعيل بن سمكة القمى، اديب، استاذ ابن عميد. وفى الفهرست ٣١ ٨٣: احمد بن اسماعيل بن سمكة بن عبدالله، ابوعلى، بجلى، عربى، من اهل قم، كان من اهل الفضل والادب والعلم، وعليه قرأ ابوالفضل محمد بن الحسين بن العميد؟ وله كتب عدة، لم يصنف مثلها..

(٢) قال ابن النديم في الفهرست ٢٠٦: سمكة معلم ابن العميد، و اسمه محمد بن على بن سعيد، وله من الكتب كتاب اخبار العباسيين.

(٣) قال ابن النديم في الفهرست ٢٠٠: ابن العميد، ابوالفضل، وله من الكتب ديوان رسائله، كتاب المذهب في البلاغات. قال شيخنا صاحب الذريعة في طبقات اعلام الرواة ونوابغ الرواة في رابع المئات ٢٦٩: وهو ابن ابى الفضل الحسين بن الحسن العميد الذى فاز بلقائه الحجةعليه‌السلام عند تهنة أبيه بولادته في سامرا، كان وزير ركن الدولة بن بويه المتوفى ٣٥٩ او ٣٦٠ استوزره بعد موت وزيره ابى على بن العلقمى ٣٢٨. افرد الثغالبى الباب الاول من (اليتيمة) له، اخذ الادب عن احمد بن اسماعيل القمى المعروف بسمكة، وأخذ عنه الصاحب بن عباد الذى قال: بدئت الكتاب بعبد الحميد: وختمت بابن العميد..قلت وذكرنا ترجمته في كتابنا الكبير. (*)


وله عدة كتب لم يصنف مثلها، وكان اسماعيل بن عبدالله بن علمان احمد بن أبى عبدالله البرقى وممن تأدب عليه، ومن كتبه(١) ، له كتب منها: كتاب العباسى، وهو عظيم، نحو من عشرة الف ورقة، في اخبار الخلفاء والدولة العباسية(٢) رأيت منه: اخبار الامين، رهو أخو المأمون الرشيد، وهو كتاب حسن، وله كتاب الامثال، كتاب حسن، مستوفا(٣) ورسالة إلى ابى الفضل بن العميد(٤) ورسالة في معان اخر، اخبرنا بها محمد بن محمد، عن جعفر بن محمد، عنه.(٥)

____________________

(١) وفى الفهرست: وكان اسماعيل بن سمكة بن عبدالله من اصحاب..قلت: ويظهر من كلام النجاشى والشيخ ان والده من اعيان الرجال وا؟ باء العلماء والرواة ممن تأدب على مثل البرقى وكتب له وصار من خاصته.

(٢) وفى الفهرست: وهو كتاب عظيم نحو عشرة آلاف ورقة في اخبار الخلفاء والدولة العباسية مستوفى، لم يصنف مثله في هذا الفن.

(٣) لم يذكره الشيخ في الفهرست.

(٤) وفى الفهرست: وله ايضا رسالة إلى ابى الفضل بن العميد، في القصيدة نحو مأتى ورقة.

(٥) والطريق صحيح. وقال في الفهرست: ورسائل اخر كثيرة في معان مختلفة. (*)


٢٤١ - احمد بن زرق الغمشانى(١)

بجلى، ثقة، له كتاب يرويه عنه جماعة، اخبرنا احمد بن على، والحسين بن عبيد الله، عن ابن ابى رافع قال حدثنا على بن محمد بن يعقوب، قال حدثنا على بن الحسن بن فضال، قال حدثنا عباس بن عامر، قال حدثنا احمد بن رزق به.(٢)

____________________

(١) وذكره الشيخ في الفهرست ٣٥ ٩٦ نحوه.وقال في رجاله في اصحاب الصادقعليه‌السلام ١٤٣ ١٢: احمد بن زرق الكوفى.وروى في التهذيب ج ١ ٣٠٣ ٨٨٢ في تلقين المحتضرين، وفى الاستبصار ج ١ ٢٠٧ ٧٢٩ باسناده عن الصفار، عن احمد بن زرق الغمشانى عن معاوية بن عمار، عن ابى عبداللهعليه‌السلام .

قلت: ان رواية الصفار من اصحاب العسكرىعليه‌السلام عن احمد بن زرق تقتضى ادراك احمد ايام الكاظم والرضاعليهما‌السلام . وروى ابن قولويه في كامل الزيارات ١١٠ ٣٨ ٥ باسناده عن العباس بن عامر، عن احمد بن زرق الغمشانى، عن ام سعيد الاحمسية عن ابى عبداللهعليه‌السلام ان الحسينعليه‌السلام سيد الشهداء.

(٢) وفى الفهرست: له كتاب اخبرنا به عدة من اصحابنا، عن ابى محمد هارون بن موسى التلعكبرى عن احمد بن محمد بن سعيد، عن زكريا بن شيبان، وعلى بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر القصبانى، عن احمد بن زرق. قلت: طريقه صحيح، وطريق الماتن كالصحيح بعلى بن محمد بن يعقوب فلم يوثق الا ان التلعكبرى الذى لا يطعن فيه روى عنه. (*)


٢٤٢ - احمد بن النضر الخزاز، ابوالحسن الجعفى(١)

مولى، كوفى، ثقة: من ولده ابوالحسين احمد بن على بن عبيد الله النضرى(٢)

____________________

(١) قال الشيخ في الفهرست ٣٤ ٩١: احمد بن النضر الخزاز، له كتاب اخبرنا به.. عن احمد بن النضر الخزاز الجعفى. وقد وصفه بالخزاز فيما رواه في الاستبصار ج ١ ٤٧٤ عن البرقى، عن ابيه، عنه عدد التكبيرات، وفى التهذيب ج ٣ ٤٨ ١٦٧ في احكام الجماعة، كما وصفه بالخزاز الجعفى فيما يأتى من طرقه إلى كتابه.

(٢) تعريف الجد بحفيده، يشير إلى انه من الرجال المعاريف، لكن كلام الاصحاب خال عن ترجمته، نعم انتساب النضرى اليه يقتضى كون الجد اعرف، ويأتى في ترجمة صباح بن يحيى بن أبى محمد المزنى الكوفى ٥٣٥ قول الماتن: ثقة، روى عن أبى جعفر، وابى عبداللهعليهما‌السلام ، له كتاب يرويه جماعة منهم احمد بن النضر.. وهذا يقتضى كون احمد بن النضر من معاريف اصحاب الصادق والكاظمعليهما‌السلام ، وقد روى عن اصحاب الباقر و الصادق والكاظمعليه‌السلام مثل النعمان؟ ن بشير كما في اصول الكافى ج ١ ٣٩٦ باب سؤال الجن عن الائمةعليه‌السلام . وشهاب بن عبد ربه كما في كامل الزيارات: ١٦٢ ٦٦ ٣ باب ان زيارة الحسينعليه‌السلام تعدل الحج، وعن عمرو بن ابى المقدام، وابى اسماعيل، وابى جعفر الفزارى، والحسين بن عبدالله، والحصين بن عمر، وعباد، عمر بن ابى حسنة الجمال، وعمرو بن النعمان الجعفى، ومحمد بن مروان، ومحمد بن مسكين الحناط، والمفضل، وعمر بن شمر وغيرهم ممن ذكرناهم في الطبقات. (*)


روى عنه ابوالعباس بن عقدة(١)

____________________

(١) روى عن احمد بن النضر جماعة من الاعلام منهم احمد بن محمد بن سعيد ابى العباس بن عقدة الحافظ الثقة الجليل العظيم المتوفى ٣٣٣، وتقتضى كونه من المعمرين.ومنهم على بن اسماعيل، كما في نوادر ديات الفقيه ج ٤ ١٢٧ ٤٤٧، وزيادات ديات التهذيب ج ١٠ ٣١٤ ١١٦٨، وباب كيفية قسمة الغنائم ج ٦ ١٤٧ ٢٥٦، والاستبصار ج ٣ ٤.ومنهم بن سالم كما في باب قسمة الغنيمة من جهاد الكافى ج ٥ ٤٣ ٣ وفى التهذيب ج ٣ ٣٢٦ ١٠١٨ في صلوة الاموات.ومنهم محمد بن عبدالجبار، كما في فضل التجارة من التهذيب ج ٧ ١٣ ٥٨، واصول الكافى ج ٢ ٩٣ ٢٣ باب الصبر، والاستبصار ج ٣ ٥٩ ٣ باب كسب الحجام.ومنهم والد ابى جعفر كما في التهذيب ج ٨(٨٥٤٢٣٧) في العتق.ومنهم محمد بن خالد البرقى كما في باب الرعاف من الاستبصار ج ١ ٨٤ ٢٦٥ و ٤٧٤ ١٨٣٨ في عدد التكبيرات على الاموات، وفى الكافى ج ٥ ٤٩٧ في نوادر باب كراهية الرهبانية، ومنهم مروك بن عبيد، كما في التهذيب ج ٣ ٤٨ ١٦٧ في احكام الجماعة، والكافى ج ٣ ٢٨٣ ١٠ فيمن ادرك مع الامام بعض صلواته، والاستبصار ج ١ ٤٣٧ فيمن فاته مع الامام ركعة وغير ذلك.ومنهم ابراهيم بن هاشم القمى كما في النوادر من كتاب معيشة الكافى ج ٥ ٣١٢ ٣٧، وغيره.

ومنهم احمد بن محمد بن عيسى كما في التهذيب ج ٢ ١٧٤ ٦٩٣ في آخر تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة.

ومنهم محمد بن سنان كما في التهذيب ج ٣ ٣٢٥ في الصلوة على الاموات.و منهم على بن ابراهيم كما في اصول الكافى ج ١ ٣٤١ ٩ باب تسمية من رآهعليه‌السلام .ومنهم محمد بن اورمة كما في باب اتيان الجن الائمةعليه‌السلام وسئوالهم عنهم ج ١ ٣٩٦ وغيرهم. (*)


له كتاب يرويه جماعة، اخبرنا جماعة، عن ابى العباس احمد بن محمد، عن احمد بن محمد بن يحيى الجازمى، قال حدثنا ابى، عن احمد بن النضر بكتابه.(١)

____________________

(١) وفى الفهرست: اخبرنا به عدة من اصحابنا، عن محمد بن على بن الحسين بن بابويه، عن ابيه، ومحمد بن الحسين، عن سعد بن عبدالله، والحميرى عن احمد بن محمد بن عيسى، واحمد بن ابى عبدالله، عن محمد بن خالد البرقى، عن احمد بن النضر الخزاز الجعفى.ورواه لنا ابن ابى جيد، عن ابن الوليد، عن الحسن بن متيل، عن محمد بن سالم، عن احمد بن النضر.قلت: طريق الماتن فيه احمد بن محمد بن يحيى الجازمى وابيه المهملين، والطريقان الاولان من طرق الشيخ صحيحان، والثالث منها، فيه محمد بن سالم، فلم يتميز. (*)


٢٤٣ - احمد بن عمر بن ابى شعبة الحلبى(١)

ثقة(٢) روى عن أبى الحسن الرضا(٣)

____________________

(١) يأتى في ابن عمه: عبيد الله بن على بن ابى شعبة الحلبى ٦١٠ قول الماتن: مولى بنى تيم اللات بن ثعلبة.

ابوعلى، كوفى، كان يتجر هو، و أبوه، واخوته إلى حلب، فغلب عليهم النسبة إلى حلب، وآل ابى شعبة بالكوفة بيت مذكور، من اصحابنا، وروى جدهم: ابوشعبة عن الحسن، والحسينعليهما‌السلام ، وكانوا جميعهم ثقات، مرجوعا إلى ما يقولون.. ويأتى ايضا في ابن عمه محمد بن على بن ابى شعبة الحلبى ٨٨٧: ابوجعفر.

وجه اصحابنا، وفقيههم، والثقة الذى لا يطعن عليه، هو، واخوته: عبيد الله، وعمران، وعبد الاعلى.

(٢) ويأتى توثيقه عند توثيق رجال بيته ايضا.

(٣) قال في الكشى ٤٦٧: ما روى في احمد بن عمر الحلبى: خلف بن حماد قال حدثنى ابوسعيد الادمى، قال حدثنى احمد بن عمر الحلبى، قال دخلت على الرضاعليه‌السلام بمنى، فقلت له: جعلت فداك، كنا أهلبيت عطية و سرور ونعمة، وان الله قد اذهب بذلك كله، حتى احتجنا إلى من كان يحتاج الينا، فقال لى: يا احمد ما أحسن حالك، يا احمد بن عمر؟ فقلت له: جعلت فداك حالى ما أخبرتك، فقال لى يا أحمد ايسرك انك على بعض ما عليه هولاء الجبارون ولك الدنيا مملوة ذهبا؟ ! فقلت له: لا والله بابن رسول الله، فضحك، ثم قال: ترجع من هيهنا إلى خلف، فمن أحسن حالا منك، وبيدك صناعة لا تبيعها بملاء الدنيا ذهبا، الا ابشرك؟ قلت: نعم، فقد سرنى الله بك، وبآبائك، فقال لى ابوجعفرعليه‌السلام في قول الله عزوجل: (وكان تحته كنز لهما): لوح من ذهب فيه مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، لا اله الا الله، محمد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، عجبت لمن ايقن بالموت كيف يفرح، ومن يرى الدنيا، وتغيرها بأهله كيف يركن اليها، وينبغى لمن عقل عن الله ان لا يستبطى الله في ررقه، ولا يتهمه في قضائه.ثم قال: رضيت يا احمد؟ قال: قلت: عن الله، و عنكم اهل البيت.

وروى محمد بن يعقوب الكلينى في الروضة(٢٨٦ ٥٤٦) عن العدة عن سهل، عن عبيد الله، عن احمد بن عمر قال دخلت على ابى الحسن الرضاعليه‌السلام أنا وحسين بن ثوير بن أبى فاخته، فقلت له: جعلت فداك انا كنا في سعة من الرزق، وغضارة من العيش، فتغيرت الحال بعض التغير، فادع الله عزوجل ان يرد ذلك الينا، فقال: اى شى تريدون، تكونون ملكوكا؟ أيسرك ان تكون مثل طاهر، وهرثمة، وانك على خلاف ما نت عيله؟ قلت: لا والله ما يسرنى ان لى الدنيا ذهبا ذهبا وفضة، وانى على خلاف ما أنا عليه، قال فقال: فمن أيسر منك: فليشكر الله، ان الله عزوجل يقول: (لئن شكرتم لازيدنكم) وقال سبحانه وتعالى: (اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادى الشكور) وأحسنوا الظن بالله، فان أبا عبداللهعليه‌السلام كان يقول: من حسن ظنه بالله كان الله عند ظنه به، ومن رضى بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل، ومن رضى باليسير من الحلال خفت مؤنته وتنعم اهله، وبصره الله داء الدنيا ودوائها، وأخرجه منها سالما إلى دار السلام، قال: ثم قال: ما فعل ابن قياما؟ الحديث. قلت: كان طاهر وهرثمة من رجال دولة المأمون العباسى.وذكرنا ما ورد في احمد بن عمر الحلبى في (اخبار الرواة) واشرنا إلى ما رواه عن ابى الحسن الرضاعليه‌السلام في طبقات اصحابه. وقد روى عنه عنهعليه‌السلام جماعة ذكرناهم هناك: منهم يونس بن عبدالرحمن، والوشاء، وابوسعيد الادمى، وعبيد الله. (*)



عن أبيهعليهما‌السلام ، من قبل(١)

____________________

(١) روى في التهذيب ج ٢ ١٩؟ ٥٢ باسناده عن الحسن بن على الوشا عن احمد بن عمر، عن ابى الحسنعليه‌السلام وقت الظهرين وكذا في الاستبصار ج ١ ٢٤٨، وايضا في التهذيب ج ٢ ٣٠٧ ١٢٤٢ السجود على القميص، وج ١ ٨٩ ٢٣٦ نسيان المسح في الوضوء، وروى الصدوق في الفقيه ج ٣ ٥٧ ٤٣ ١٩٩ عن الوشا، عن احمد بن عمر الحلبى قال سألت ابا الحسنعليه‌السلام عن قول الله عزوجل (وداود وسليمان اذ يحكمان في الحرث.).. وفى الاختصاص ٢٦٨ عن احمد بن عمر، عن ابى الحسن قال قال ابوعبداللهعليه‌السلام : ان الحجة لا يقوم لله على خلقه الامام حى يعرف قلت: ولم يظهر منها ارادة ابى الحسن الاولعليه‌السلام فتدبر، وقد روى عنه ابى جعفر، وابى عبدالله، وابى الحسن، والرضاعليه‌السلام ، ذكرناها عند ذكره في طبقات اصحابهم، كما روى بواسطة الرجال عنهم. فروى المفيد في الاختصاص ٢٦٨ عن احمد بن عمر الحلبى قال قال ابوجعفرعليه‌السلام لا يستكمل عبد، الايمان حتى يعرف انه يجرى لاخرنا ما يجرى لاولنا. الحديث.

وروى الكلينى في الروضة ٣٢٤ ٥٩٧ عن الحسين بن محمد الاشعرى، عن معلى بن محمد، عن الوشا، عن ابى بصير، عن احمد بن عمر قال قال ابوجعفرعليه‌السلام : وأتاه رجل فقال: انكم اهل بيت رحمة اختصكم الله تبارك وتعالى بها، فقالعليه‌السلام له: كذلك نحن، الحديث. وايضا في الكافى ج ٦ ٣٨٢ باب كثرة شرب الماء عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد، عن سعيد بن جناح عن احمد بن عمر الحلبى قال قال ابوعبداللهعليه‌السلام وهو يوصى رجلا، فقال له: اقلل من شرب الماء. الحديث.وفى ج ٣ ٢٤٣ باب في ارواح المؤمنين عنهم، عنه، عن الحسن بن على، عن احمد بن عمر رفعه عن ابى عبداللهعليه‌السلام قال قلت له: ان اخى ببغداد واخاف ان يموت بها، فقال: ما تبالى حيثما مات، اما انه لا يبقى مؤمن في شرق الارض وغربها الا حشر الله روحه إلى وادى السلام.قلت له: واين وادى السلام؟ قال ظهر الكوفة، اما انى كانى بهم حلق حلق قعود يتحدثون. (*)


وهو ابن عم عبيد الله(١)

____________________

(١) تأتى كما أشرنا ترجمته ٦١٠ وفيها: وكان عبيد الله كبيرهم، و وجههم، وصنف الكتاب المنسوب اليه وعرضه على ابى عبداللهعليه‌السلام ، وصححه قال عند قرائته: أترى لهولاء مثل هذا... وايضا في محمد بن على ٨٨٧ توثيقه. (*)


وعبدالاعلى(١) ، وعمران(٢) ،

____________________

(١) تأتى توثيق آل ابى شعبة الحلبى عموما في عبيد الله ٦١٠ بقوله: وآل ابى شعبة الحلبى بالكوفة بيت مذكور من اصحابنا، وروى جدهم ابو شعبة عن الحسن والحسينعليهما‌السلام ، وكانوا جميعهم ثقات، مرجوعا إلى ما يقولون.. وفى محمد بن على بن أبى شعبة الحلبى ٨٨٧: ابوجعفر وجه اصحابنا وفقيههم، والثقة الذى لا يطعن عليه هو، واخوته: عبيد الله، وعمران وعبدالاعلى.. وذكره العلامة في القسم الاول من الممدوحين ١٢٧ وقال: ثقة، لا يطعن عليه. وعن الشهيد الثانى في الدراية عند ذكره مع اخوته: ثقاة، فاضلون، وكذلك ابوهم، وجدهم.قلت: لم أحضر له رواية وان احتمل اتحاده مع من ذكرناه في اصحاب الصادق والكاظمعليهما‌السلام بلا تمييز.

(٢) يأتى من الماتن ذكره ومدحه عموما في أخيه عبيد الله، وخصوصا في أخيه محمد بن على، كما أشرنا اليه.وذكره الشيخ في اصحاب الصادقعليه‌السلام ٢٥٦ ٥٣٢ قائلا: عمران بن على بن ابى شعبة الحلبى الكوفى.و روى الكشى ١٩٠ ١٣ في مقلاص بن ابى الخطاب باسناده الصحيح عن يحيى الحلبى، عن أبيه عمران بن على قال سمعت أبا عبداللهعليه‌السلام .. الحديث.وقد روى جماعة من الثقات الاجلاء عن عمران بن على الحلبى، عن أخيه محمد، وغيره من اصحاب الصادقعليه‌السلام ايضا. (*)


ومحمد الحلبيين(١) روى ابويهم عن ابى عبداللهعليهما‌السلام (٢)

____________________

(١) تأتى ترجمته ٨٨٧. ومات في حياة ابى عبداللهعليه‌السلام ، وروى عنه كثيرا، روى عنه عنه جماعة ذكرناهم في طبقات اصحابه.

(٢) قلت: اما على بن أبى شعبة والد ابناء عم احمد، فيأتى في عبيد الله بن على الحلبى ٦١٠ قول الماتن.

مولى بنى تيم اللات بن ثعلبة، ابوعلى، كوفى، كان يتجر هو، وأبوه، واخوته إلى حلب، فغلب عليهم النسبة إلى حلب، وآل ابى شعبة بالكوفة بيت مذكور من اصحابنا.وروى الشيخ في التهذيب ج ٩ ٩٣ عن الكلينى، في اطعمة الكافى ج ٦ ٢٧٠ باب الاكل متكئا في الصحيح، عن حماد عن الحلبى ابن ابى شعبة بالكوفة قال اخبرنى ابى انه رآى ابا عبداللهعليه‌السلام متربعا، قال: ورأيت ابا عبداللهعليه‌السلام يأكل متكئا.. الحديث.

وايضا في ج ٨ ١٥٨ في عدد النساء عن رجل عن ابى عبداللهعليه‌السلام .واما عمر بن ابى شعبة الحلبى والد احمد، فذكره الشيخ في اصحاب الصادقعليه‌السلام ٢٥١ ٤٥٩ قائلا: عمر بن ابى شعبة الحلبى، كوفى وروى الصدوق في الفقيه ج ٣ ٢٢٤ ١٠٤٥ عن عمر بن ابى شعبة قال: رأيت ابا عبداللهعليه‌السلام يأكل متكئا.. الحديث، وذكر في المشيخة رقم ٣١٩ طريقا اليه، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن أبى شعبة الحلبى.

وروى الشيخ في التهذيب ج ٣ ٣٨ ١٣٤ في الصحيح عن ابن بكير عن عمر بن ابى شعبة عن ابى عبداللهعليه‌السلام وفى ج ٤ ٢٧ ٦٣ عن ابن فضال عن احمد بن عمر بن ابى شعبة، عن ابيه، عن ابى عبداللهعليه‌السلام زكوة مال اليتيم وفى ج ٩ ٢٣٠ في الوصية بهذا الاسناد. قلت: لا اشكال في وثاقته لما ذكره الماتن في المقام وغيره مما اشرنا اليه. (*)


وكانوا ثقاتا.(١) لاحمد كتاب يرويه عنه جماعة، اخبرنا محمد بن على، عن احمد بن محمد بن يحيى، قال حدثنا سعد، قال حدثنا محمد بن الحسين، عن الحسن بن على بن فضال، عن احمد بن عمر بكتابه.(٢)

٢٤٤ - احمد بن عائذ بن حبيب (جندب خ) الاحمسى البجلى(٣)

____________________

(١) هذا توثيق عام لابى شعبة الكوفى من اصحاب الحسن والحسينعليهما‌السلام ، ولابنائه، وأحفاده وكل من عرف من اهل هذا البيت العريق في ولاء اهل البيتعليه‌السلام من رواة الحديث، كما يأتى توثيقهم، على ما اشرنا اليه. وقد ورد فيهم روايات مادحة ذكرناها في (اخبار الرواة).وذكر الشيخ في اصحاب الباقرعليه‌السلام ص ١٠٧ ٤٦ احمد بن عمران الحلبى.ويشكل ذكره لوالده عمران في اصحاب الصادقعليه‌السلام على ما تقدم فليتدبر.

(٢) الطريق صحيح على الاظهر على كلام في محمد بن على، واحمد بن محمد.

(٣) قال السمعانى في الانساب. هذه النسبة إلى أحمس، وهى طائفة من بجيلة، نزلوا الكوفة، وقيل: ان احمس تميم هو احمس بن ضبيعة بن ربيعه بن نزار بن معد بن عدنان، من ولده جماعة من العلماء، وفى اليمن أحمس بن الغوث بن انمار بن آراش بن عمر بن الغوث بن زيد بن كهلان.وقال الفيروز آبادى في القاموس حمس كفرح: اشتد وصلب في الدين والقتال فهو حمس وأحمس وهم حمس، والحمس الامكنة الصلبة، جمع أحمس، و هو: لقب قريش وكنانة، وجديلة ومن تابعهم في الجاهلية لتحمسهم في دينهم، او لالتجائهم بالحمساء، وهى الكعبه لان حجرها ابيض إلى السواد.. وبنو احمس بطن من ضيعة.قلت: ظاهر جماعة اتحاد احمد؟ ن عائذ بن حبيب الاحمسى البجلى المذكور في المتن مع المذكور في الكشى ٢٣٢ احمد بن عائذ، قال محمد بن مسعود: سألت ابا الحسن على بن فضال عن احمد بن عائذ كيف هو؟ فقال: صالح، وكان يكن بغداد. وقال ابوالحسن: انا لم القه.وقال الشيخ في اصحاب الباقرعليه‌السلام محمد ١٠٧ ٤٥: احمد بن عائد.وفى اصحاب الصادقعليه‌السلام : ١٤٣ ١٤: احمد بن عائذ بن حبيب العبسى الكوفى، ابوعلى، اسند عنه.وروى عنه في التهذيبين عن ابى الحسنعليه‌السلام مما نشير اليه.والذى يصنع الجزم بالاتحاد امران: الاول: التمييز في كلام الشيخ في رجاله (العبسى، الكوفى، ابوعلى، اسند عنه) بل ذكر في تنقيح المقال شواهد لعدم الاتحاد ولاختلاف الاحمس والعبس، الا انه يمكن المنع وتأييد الاتحاد بما قاله السمعانى في الانساب في العبسى: إلى عبس بن بغيض بن ريب بن عطفان بن سعد بن قيس غيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهى الغبيلة المشهورة التى ينسب اليها العبسيون بالكوفة ولهم بها مسجد وفيهم كثرة وجماعة، ينسبون إلى عبس مرار..الثانى: عدم الوقوف على رواية احمد بن عائذ الاحمسى عن أبى جعفر وابى عبداللهعليهما‌السلام بلا واسطة، بل روى الكلينى في اصول الكافى ج ١ ٢٠٥ باب ان الائمة ولاة الامر باسناده عن الحسن بن على الوشا، عن احمد بن عائذ، عن ابن اذينة، عن بريد العجلى قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام .. و ايضا باب ان الائمة يعلمون متى يموتون ٢٦٠ ٧ باسناده عن احمد بن عائذ عن ابى خديجة سالم بن مكرم عن ابى عبداللهعليه‌السلام ، وفى فروع الكافى باب الحث على الطلب من كتاب المعيشة ج ٥ ٧٩ ١١ باسناده عن محمد بن عمر بن بزيع، عن احمد بن عائذ، عن كليب الصيداوى عن ابى عبداللهعليه‌السلام . وقد ذكرنا تحقيق ذلك في الطبقات.نعم روى عن ابى الحسنعليه‌السلام على ما ذكرناه في طبقات اصحابه، ومنها ما رواه في التهذيب في احكام الجماعة ج ٣ ٣٧ ١٣١ باسناده عن البزنطى عن احمد بن عائذ قال قلت لابى الحسنعليه‌السلام انى ادخل مع هولاء في صلوة المغرب.. بل روى بواسطة الرجال، عن ابى الحسنعليه‌السلام ايضا، كما اشرنا اليها هناك.قلت: ولكن عدم الوقوف على روايته عنهماعليهما‌السلام ، لا ينافى ما ذكره الشيخ وعده له من اصحابهما، وان كانت روايته عن سالم من اصحاب الصادق والكاظمعليهما‌السلام ربما تبعد روايته عن الباقرعليه‌السلام فتدبر. (*)




مولى، ثقة،(١) كان صحب ابا خديجة سالم بن مكرم، واخذ عنه، وعرف به،(٢) وكان حلالا، له كتاب اخبرناه محمد بن على قال حدثنا على بن حاتم قال حدثنا محمد بن احمد بن ثابت قال حدثنا على بن حسين بن عمرو الخزاز عن احمد بن عائذ بكتابه.(٣)

٢٤٥ - احمد بن الحرث كوفى

غمز اصحابنا فيه(٤)

____________________

(١) وقد مر عن الكشى مدح ابن فضال له بانه صالح، وكان يسكن بغداد.

(٢) تعريف الماتن بمصاحبته لسالم بن مكرم مدح له، فيأتى في ترجمته ٤٩٩ قوله: وان ابا عبداللهعليه‌السلام كناه ابا سلمة، ثقة، ثقة: روى عن ابى عبدالله وابى الحسنعليه‌السلام ، له كتاب يرويه عنه عدة..

(٣) طريقه إلى كتابه فيه: محمد بن احمد بن ثابت وعلى بن حسين بن عمر، وهما غير مذكورين بشئ.

(٤) قال الكشى ٢٩١: قال حمدويه حدثنى الحسن بن موسى قال ان احمد بن الحرث الانماطى كان واقفيا.

وقال البرقى في اصحاب الصادقعليه‌السلام ص ٢١: احمد بن الحارث روى عنه المفضل بن عمر.

وقال الشيخ في اصحاب الصادقعليه‌السلام ١٥٣ ٢٢٩ احمد بن الحارث روى عنه المفضل بن عمر.

وفى اصحاب الكاظمعليه‌السلام ٣٤٣ ١٩: احمد بن الحارث الانماطى. و ٣٤٤ ٣٢: احمد بن الحارث واقفى. (*)


وكان من اصحاب المفضل بن عمر(١) ، أبوه روى عن ابى عبداللهعليه‌السلام (٢) له كتاب يرووه عنه الحسن بن محمد بن سماعة الصيرفى، اخبرنا الحسين قال حدثنا احمد بن جعفر قال حدثنا حميد قال حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنا احمد بن الحرث به(٣)

____________________

(١) يأتى في مفضل بن عمر ابى محمد الجعفى الكوفى ١١١٤ قوله: فاسد المذهب، مضطرب الرواية، لا يعبأ به وقيل: انه كان خطابيا، وقد ذكرت له مصنفات لا يعول عليها، وانما ذكرناه للشرط الذى قدمناه.قلت: كونه من اصحاب المفضل يقتضى روايته عنه وذمه بمن اخذ عنه. و هذا ينافى ما تقدم عن البرقى والشيخ من رواية المفضل عنه. ولعل في احدى النسختين تصحيف وتحقيق ذلك في الطبقات.وقد ظهر الطعن في احمد بن الحرث تارة بوقفه، واخرى بالمصاحبة مع المفضل المطعون بالخطابية وفساد الرواية، وثالثة بمن روى عن احمد وهو الحسن بن سماعة المعاند في الوقف ولعل الجميع يرجع إلى واحد.

(٢) فيه ايماء بعدم كونه من اصحاب الصادقعليه‌السلام وانما روى عنه أبوه، ولكن شهادة البرقى والشيخ كما تقدمت حجة، ورواية ابيه عنه لا تنافى روايته ايضا وذكر الشيخ في اصحاب الصادقعليه‌السلام ١٧٩ ٢٣١ الحارث بياع الانماط وقال: كوفى. وتحقيق ذلك في طبقات اصحابه.

(٣) الطريق موثق بحميد وابن سماعة الواقفيين الثقتين، واما احمد بن جعفر فانه وان لم يوثق صريحا، الا ان التلعكبرى الذى لا يطعن عليه روى عنه. وفى الفهرست ٣٦ ١٠٣ احمد بن الحرث له كتاب، اخبرنا به احمد بن عبدون عن ابى طالب الانبارى، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن احمد بن الحرث.

وطريقه موثق بحميد وابن سماعة بلا اشكال. (*)


٢٤٦ - احمد بن عمر الحلال

كان يبيع الحل، يعنى الشيرج، روى(١) عن الرضاعليه‌السلام (٢) وله عنه مسائل(٣) اخبرنا محمد بن على قال حدثنا احمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا عبدالله بن جعفر قال حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد قال حدثنا عبدالله بن محمد، عن احمد بن عمر(٤) .

____________________

(١) قال الشيخ في الفهرست ٣٥ ٩٣ احمد بن عمر الحلال، له كتاب. و قال البرقى في اصحاب الكاظمعليه‌السلام ٥٢: احمد بن عمر الحلال، كان يبيع الحل.

(٢) قال الشيخ في اصحاب الرضاعليه‌السلام ٣٦٨ ١٩: احمد بن عمر الحلال، كان يبيع الحل، كوفى، انماطى، ثقة، روى الاصل. وفيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام ٤٤٧ ٥١: احمد بن عمر روى عنه محمد بن عيسى بن اليقطينى.قلت: قد روى عن احمد بن عمر الحلال عن الرضاعليه‌السلام جماعة من الاعلام الثقاة: منهم يونس بن عبدالرحمن، والحسن بن على الوشاء، وموسى بن القاسم، وابوداود سليمان ين سفيان المسترق، ومحمد بن القاسم بن الفضيل، وسعد بن سعد، ويعقوب بن يزيد وغيرهم ذكرناهم برواياتهم في الطبقات، كما روى عن جماعة من الرواة، عن المعصومينعليه‌السلام .

(٣) تقدم عن الفهرست قوله: له كتاب اخبرناه.. وعن اصحاب الرضاعليه‌السلام : ثقة ردى الاصل.

وفى كونه ردى الاصل، يعنى الكتاب وما استودع فيه رواياته ومسموعاته، او العشيرة، قبال من كان شريفا في العشيرة والنسب والفضائل، او غير ذلك او كونه مصحف: روى الاصل وجوه؟:(٤) صحيح على الاظهر بشيخه، وباحمد بن محمد.وقال الشيخ في الفهرست: اخبرنا به ابن ابى جيد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن ابى القاسم، عن محمد بن على الكوفى، عن احمد بن عمر الحلال. ورواه ايضا عن ابن الوليد عن سعد، والحميرى، عن احمد بن ابى عبدالله، عن محمد بن على الكوفى، عن احمد بن عمر.

قلت: والطريقان فيه محمد بن على الكوفى الظاهر انه ابا سمينة الضعيف، لكن له في التهذيبين اليه طرق فيها الصحيح والموثق. (*)


٢٤٧ - احمد بن رياح بن ابى نصر السكونى(١)

مولى

____________________

(١) تقدم ذكر جماعة من اهل بيته ففى ج ١ ٣٤٣ ٤٦: اسماعيل بن ابى زياد السكونى الشعيرى، وج ١ ٣٥٧ ٤٨ اسماعيل بن مهران بن محمد ابى نصر، زيد ابى يعقوب السكونى الكوفى، وج ٢ - ١٤٢ ١٢٦ الحسين بن مهران بن محمد بن ابى نصر السكونى، وفى ج ٣ ٢١٤ ١٨٧ احمد بن محمد بن عمرو بن ابى نصر زيد مولى السكون المعروف بالبزنطى، وهناك ذكر جماعة من اهل هذا البيت ممن ذكرناهم في الانساب، وايضا ج ٣ ٤٦١ ٢٢٧ احمد بن محمد بن على بن عمر بن رباح القلا السواق المولى، ويأتى في عبدالله بن الوليد السمان النخعى الكوفى من اصحاب الصادقعليه‌السلام ٥٧٥ رواية كتابه عن ابن الجندى، عن ابن همام عن احمد بن محمد بن رباح، عن القاسم بن اسماعيل وذكرنا في (الانساب) رباح ومن نسب اليه، وكذا رياح.

وقال الشيخ في الفهرست ٣٦ ١٠٣: احمد بن رباح له كتاب، رويناه بالاسناد الاول.. كما روى باسناده عن حميد عن القاسم بن اسماعيل عن احمد بن رباح عن ابى الفرج السندى كتابه ١٩٢ ٨٧٣. (*)


روى عن الرجال(١) له كتاب يرويه جماعة، اخبرنا محمد بن عثمان، عن جعفر بن محمد، عن عبيد الله بن احمد، عن على بن الحسن الطاطرى، عن احمد بن رباح.(٢)

٢٤٨ - احمد بن عامر بن سليمان بن صالح بن وهب بن عامر

وهو الذى قتل مع الحسين بن علىعليهما‌السلام بكربلا(٣) ، ابن حسان

____________________

(١) فيه اشعار بعدم وقوفه على رواية له عن المعصومينعليه‌السلام ، مع انه في طبقة اصحابهم، ولم يذكره الشيخ ولا غيره في اصحابهم، كما لم يذكره فيمن لم يرو عنهمعليه‌السلام . وذكر في اصحاب الصادقعليه‌السلام ١٥٤ ٢٤٥: اسماعيل بن رباح الكوفى وفى مشيخة الفقيه(٧٤) اليه طريق.

(٢) وفى الفهرست: رويناه بالاسناد الاول: (احمد بن عبدون، عن ابى طالب الانبارى) عن حميد بن زياد، عن عبيد الله بن احمد بن نهيك عنه.قلت: لا يبعد سقوط جملة (عن على بن الحسن الطاطرى) في نسخة الفهرست، بين عبدالله بن احمد بن نهيك، واحمد بن رباح بقرينة المتن وما يأتى في عمر بن النهال عن الفهرست ١١٥ ٥٠٠ روايته كتاب عن ابن نهيك، عن الطاطرى، عن عبيد الله بن الحسن عنه. وعلى كل حال فطريقى الماتن والشيخ موثقان بالرجال الثقات والواقفية.

(٣) ذكر ابن شهر آشوب في المناقب ج ٣ ٢٦٠ في المقتولين من اصحاب الحسينعليه‌السلام في الحملة الاولى: عمار بن حسان. وروى ابن طاووس في الاقبال الزيارة الواردة من الناحية المقدسة وفيها: السلام على عمار بن حسان بن شريح الطائى. (*)


بن شريح(١) بن سعد بن حارثة بن لام بن عمرو بن ظريف بن عمرو بن بشمامة بن ذهل بن جذعان بن سعد بن قطرة بن طيئ. ويكنى احمد بن عامر: ابا الجعد قال عبدالله ابنه، فيما اجازنا الحسن بن احمد بن ابراهيم: حدثنا ابى قال حدثنا عبدالله، قال: ولد ابى سنة سبع و خمسين ومأة(٢) ومات الرضاعليه‌السلام ، بطوس سنة اثنين ومأتين، يوم الثلثاء

____________________

(١) يأتى في ترجمة ابنه ٤٠٤ قوله: عبدالله بن احمد بن عامر بن سليمان بن صالح بن وهب بن عامر، وهو الذى قتل مع الحسينعليه‌السلام بكربلا، ابن حسان، المقتول بصفين، مع امير المؤمنينعليه‌السلام ، بن شريح بن سعد بن حارثة الخ. وذكره السمعانى في الطائى، فيمن نسب اليه من الاعلام، فقال: و ابوالقاسم عبدالله بن احمد بن عامر بن سليمان بن صالح الطائى، من أهل بغداد روى عن أبيه، عن على بن موسى الرضاعليه‌السلام ، عن آبائهعليه‌السلام نسخة، حدث عنه ابوبكر محمد بن عمر الجعابى، وابوبكر احمد بن ابراهيم بن شاذان وابوحفص عمر بن احمد بن شاهين، واسماعيل بن احمد بن زنجى، و ابوالحسن بن الجندى، وغيرهم، وكان اميا، لم يكن بالمرضى، وتوفى في شهر ربيع الاخر من سنة ٣٢٤..

(٢) وذلك بعد وفاة الامام الصادقعليه‌السلام بتسع سنين، فأدرك من أيام الكاظم ثم الرضاعليه‌السلام خمس واربعين سنة على ما ذكره هو وغيره في تاريخ وفات الرضاعليه‌السلام او ست واربعين على القول الاخر من وفاته سنة ثلث ومأتين، و عمر إلى ايام العسكرينعليهما‌السلام . (*)


لثمان عشر خلون من جمادى الاولى(١) وشاهدت ابا الحسن، وابا محمدعليهما‌السلام ، وكان أبى مؤدبهما (مؤذنهما خ) ومات على بن محمدعليهما‌السلام سنة اربع واربعين ومأتين.(٢)

ومات الحسنعليه‌السلام سنة ستين ومأتين يوم الجمعة لثلث عشر خلت من المحرم(٣) وصلى عليه المعتمد ابوعيسى بن المتوكل.

____________________

(١) هذا خلاف ما عليه اكثر الامامية من القول بوفاته في شهر صفر السابع عشر منه، او آخره وقد حققنا القول في ذلك في كتابنا (اخبار الزمان وفى كتاب تاريخه ايضا وفى رواية الصدوق في العيون انه في شهر رمضان لتسع بقين منه.

(٢) ولكن اختار اعلام الامامية كالكلينى والمفيد وغيرهما ان الامام ابا الحسن الهادىعليه‌السلام قد قبض في سنة اثنتين وثلاثين ومأتين، وقد حققناه في تاريخه، وفى اخبار الزمان.

(٣) على ما هو الاصح في سنة وفاته وفاقا للكلينى والنوبختى والشيخ في التهذيب والغيبة، وخلافا لما رواه الصدوق في الاكمال في الرد على الواقفة ج ١ ١٠٤ من وفاته سنة ثلاث وستين ومأتين، وأشبعنا الكلام في ذلك في محله، واتفقوا على وفاته يوم الجمعة، ثم اختلفوا فالاكثر انه في الربيع الاول اوله او ثامنه، كما روى غيره دس الخليفة الجواسيس في بيته وحضوره جعفر الكذاب وابن المتوكل العباسى للصلوة عليه، ولكن الامام الحجة ارواحنا له الفداء ظهر وتقدم للصلوة وأخر عمه وصلى عليه ثم دخل البيت وغابصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على تفصيل رواه اصحابنا بطرقهم. (*)


دفع إلى هذه النسخة، نسخة عبدالله بن احمد بن عامر الطائى، ابوالحسن احمد بن محمد بن موسى الجندى شيخنارحمه‌الله ، قرأتها عليه، حدثكم ابوالفضل عبدالله بن احمد بن عامر قال حدثنا ابى، قال حدثنا الرضا على بن موسىعليه‌السلام (١)

____________________

(١) قال الشيخ في اصحاب الرضاعليه‌السلام ٣٦٧ ٥: احمد بن عامر بن سليمان الطائى، روى عنه ابنه عبدالله بن احمد، اسند عنه. وروى الصدوق في التوحيد(١٢) باب ثواب الموحدين باسناده عن ابى القاسم عبدالله بن احمد بن عباس (عامر خ ظ) الطائى بالبصرة قال حدثنى ابى في سنة ستين ومأتين قال حدثنى على بن موسى الرضاعليه‌السلام سنة اربع وستين ومأة، قال حدثنى ابى موسى بن جعفرعليه‌السلام . الحديث.

وروى ايضا عنه في العلل بل في الخصال كثيرا بطرقه عنه، عن أبيه عنهعليه‌السلام ، و شئت فلاحظ ج ١ باب الثلثة ١٨٨ ٢٦٠ وباب الاربعة ٢٠٨ ٢٨ و ٢٢١ ٤٨ وباب الخمسة ٣١٤ ٩٣ و ٣١٥ ٩٥ و ٣١٨ ١٠٢، وباب الستة ٣٢٤ ١١، وباب السبعة ٣٤٤ ١١ و ٣٨٤ ٦٢ وج ٢ ٣٨٨ ٧٨.

وقال السمعانى في الانساب في (الطائى) ومن انتسب اليه من الاعلام: وابوالقاسم عبدالله بن احمد بن عامر بن سليمان بن صالح الطائى من اهل بغداد، روى عن ابيه، عن على بن موسى الرضا، عن آبائه (عليه‌السلام ) نسخة، حدث عنه ابوبكر محمد بن عمر الجعابى، وابوبكر احمد بن ابراهيم بن شاذان، وابوحفص عمر بن احمد بن شاهين، واسماعيل بن احمد زنجى، وابوالحسن بن الجندى، وغيرهم، وكان اميا، لم يكن؟ المرضى، وتوفى في شهر ربيع الاخر سنة ٣٢٤. (*)


والنسخة حسنة.(١)

٢٤٩ - احمد بن سليمان الحجال(٢)

له كتاب، حدثنا محمد بن محمد، قال حدثنا الحسن بن حمزة، قال حدثنا محمد بن جعفر بن بطة، قال حدثنا احمد بن محمد بن خالد، قال حدثنا

____________________

(١) يظهر بالتأمل فيما رواه المشايخ عنه في كتبهم فلاحظ وتدبر.

(٢) وذكره الشيخ في الفهرست ٣٧ ١٠٨ نحوه. وقال فيمن لم يرو عنهم ٤٥٦ ١٠٩: احمد بن سليمان الحجال، روى عنه البرقى. وقال في اصحاب الكاظمعليه‌السلام ٣٤٤ ٢٧: احمد بن سليمان.وروى الكلينى في الكافى ج ٤ ٣٨ باب معرفة الجود والسخاء باسناده عن موسى بن بكر عن احمد بن سليمان عن ابى الحسن الاولعليه‌السلام وباب البخل والشح ٤٥ ايضا باسناده عن موسى بن بكر، عن احمد بن سليمان عن ابى الحسن موسىعليه‌السلام .وروى الصدوق الحديث الاول في الخصال ج ١ ٤٣ باب الاثنين ٣٦ عن ابيه، عن سعد، عن ابراهيم بن هاشم، عن احمد بن سليمان عنه، وفى باب الخمسة ٢٨٩ ٤٧ عن ابيه، عن سعد، عن البرقى، عن احمد بن سليمان الكوفى، عن احمد بن يحيى الطحان، عمن حدثه، عن ابى عبداللهعليه‌السلام . (*)


ابى بكتابه.(١)

٢٥٠ - احمد بن عبدالله بن عيسى بن مصقلة بن سعد القمى الاشعرى

ثقة(٢) له نسخة عن ابى جعفر الثانىعليه‌السلام ، اخبرنا محمد بن على الكاتب عن محمد بن وهبان قال حدثنا احمد بن ابراهيم العمى قال حدثنا عبدالعزيز بن يحيى

____________________

(١) ورواه في الفهرست عن عدة من اصحابنا، عن ابى المفضل، عن ابن بطة، عن البرقى، عن ابيه، عن احمد بن سليمان. والطريق اليه فيه اشكال بابن بطة بل وبأبى المفضل.

(٢) تقدم ذكر سعد وساير رجال من الاشعريين ج ٢ ١٢٤٧ ١٥٤ في الحسين بن محمد بن عامر بن عبدالله بن سعد، وفى احمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله بن سعد ج ٣ ٢٨٢ ١٩٦، وايضا ٤٣٣ ٢٢٣ في احمد بن اسحاق بن عبدالله بن سعد، و ٤٢٩ ٢٢٢ في احمد بن حمزة بن اليسع الاشعرى، وفيها ذكر تراجم رجالهم، لكن لم احضر لرجال نسبه ولا لمصقلة ذكرا ولا رواية، الا لمصقلة الطحان من اصحاب الصادقعليه‌السلام .

على ما ذكرناه في طبقات اصحابه. (*)


الجلودى قال حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن سلام قال حدثنا احمد بن عبدالله بن عيسى بن مصقلة، قال حدثنا محمد بن على بن موسىعليه‌السلام .(١)

٢٥١ - احمد على بن احمد بن العباس بن محمد بن عبدالله بن ابراهيم بن محمد...

بن عبدالله النجاشى

الذى ولى الاهواز وكتب إلى ابى عبداللهعليه‌السلام يسأله، وكتب اليه رسالة عبدالله النجاشى المعروفة(٢) ولم ير لابى عبداللهعليه‌السلام مصنف

____________________

(١) في سنده محمد بن عبدالرحمان بن سلام فلا يذكر بشئ، الا ان رواية الجلودى الثقة الخبير بالاخبار ربما تومى إلى مدح له.

(٢) يأتى في اول باب العين ٥٥٣: عبدالله بن النجاشى بن غنيم بن سمعان ابوبجير الاسدى النصرى، روى عن ابى عبداللهعليه‌السلام رسالة منه اليه، وقد ولى الاهواز من قبل المنصور.قلت: وروى الكشى ٢١٩ في ترجمة ابى بجير عبدالله النجاشى عن عمار السجستانى المزامل له من سجستان إلى مكة: انه كان يرى رأى الزيدية فلما دخل المدينة ومضى إلى عبدالله بن الحسن، ثم استأذن له الدخول على ابى عبداللهعليه‌السلام وذكر فيه حديثا طويلا، وفى آخره انه رجع إلى القول بامامة ابى عبداللهعليه‌السلام .وفيه اخبار ذكرناها في اخبار الرواة كما حققنا القول في ترجمة هناك. (*)


غيره(١) ، ابن غنيم بن ابى السمال سمعان بن هبيرة الشاعر، ابن مساحق بن بجير بن اسامة بن نصر بن قعين بن الحرث بن تغلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.(٢) احمد بن العباس النجاشى الاسدى مصنف هذا الكتاب، اطال الله بقائه و

____________________

(١) فيما ذكره الماتنرحمه‌الله نظر، فقد روى في تراجم جماعة كتبا ورسائل ونسخا عنه عن أبى عبداللهعليه‌السلام ، منهم: حبيب بن النعمان الاسدى الاعرابى فروى في ترجمته ١٠٩ ٢٦٧ له كتابا باسناده عن محمد بن الحسين بن عبيد الله التميمى الكنانى قال حدثنا حبيب بن النعمان الاعرابى، في ديار بنى عقيل، على يوم ونصف من حران، قال حدثنا جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، سنة اثتتين وعشرين ومأة بالكتاب.

ومنهم سفيان بن عيينة الهلالى، فروى في ترجمته ١٤٤ ٥٠٤ باسناده عن الحميرى، عن محمد بن ابى عبدالرحمن عنه نسخة عن جعفر بن محمدعليه‌السلام ، وقد جمعنا ذكر من روى عن ابى عبداللهعليه‌السلام كتاب او نسخة او رسالة في محله، اشرنا اليهم في طبقات اصحابه.

(٢) تقدم في ج ١ ٣٠٦ ٢٩ ذكر الماتن لهذا النسب في ابراهيم بن ابى بكر محمد بن الربيع، يكنى بابى بكر محمد بن ابى السمال سمعان بن هبيرة بن مساحق بن بجير بن عمير بن اسامة بن نصر بن قعين بن الحرث بن ثعلبة بن دودان بن اسد بن خزيمة. وتقدم منا ترجمة جماعة من رجال النسب ومنهم سمعان بن هبيرة الشاعر، وذكرنا الاختلاف في موارد ذكرهم فلاحظ. (*)


ادام علوه ونعماه(١) له كتاب الجمعة وما ورد فيه من الاعمال(٢)

____________________

(١) قد اقتصر في ذكر نسبه ونسبته وتعريف نفسه برجال عند ذكر مصنفاته، على (الاسدى) ايماء‌ا بانه عربى صحيح عريق، وعلى (النجاشى)، ايماء‌ا بمكارم نسبه ومحامد كبير قومه، على ما ذكرناه في النجاشى، وعلى العباس من رجال نسبه، ايماء‌أ بتوفر المحاسن فيه، وقد تركرحمه‌الله ذكر والده وشيخه في الرواية، لكن ذكرناه في مشايخه الثقات الذين روى عنهم مترحما عليهم في ج ١ ٣٥، كما اشبعنا الكلام في حياته من ص ٨ إلى ٩٥ ج ١ واما جده احمد بن العباس، فقال الشيخ فيمن لم يرو عنهم من رجاله ٤٤٦ ٤٥: احمد بن العباس النجاشى الصيرفى، المعروف بابن الطيالسى، يكنى ابا يعقوب، سمع منه التلعكبرى سنة خمس وثلاثين وثلثمأة وله منه اجازة، وكان يروى دعاء (الكامل)، ومنزله كان في درب البقر. وروى المجلسى في اجازات البحار ج ١١٠ ٨٣ في اجازة والده ٩٤ لشرف الدين الشولستانى بأسانيده عن التلعكبرى، عنه، باسناده عن يحيى بن زيد الصحيفة الكاملة.

(٢) قد صنف جماعة من اصحابنا في الجمعة وفضله وآدابه واعماله كتبا ذكر الماتن جملة منها مثل شيخه احمد بن عبدالواحد المعروف بابن عبدون البزاز، فذكر له كتاب عمل الجمعة، وجعفر بن محمد بن قولويه القمى استاد الشيخ المفيد، وغيرهم ممن احصيناهم بكتبهم في محله. وقد صنف جدنا العلامة البارع صاحب كتاب مكيال المكارم المتوفى ١٣٤٨ ه‍ كتابا كبيرا مستوفى في فضل الجمعات وآدابها واعمالها أسماه (ابواب الجناب في آداب الجمعات) ١ (*)


وكتاب الكوفة وما فيها من الاثار والفضائل(١) ، وكتاب أنساب بنى نصر بن قعين، وأيامهم واشعارهم، وكتاب مختصر الانوار ومواضع النجوم التى سمتها العرب.(٢)

____________________

(١) وقد صنف جماعة من اعلام الامامية كتبا في الكوفة وفضلها وآثارها ومساجدها وتاريخها ذكر الماتن جملة منها في خلال تراجم الرجال و مصنفاتهم مثل ابراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفى الكوفى الاصفهانى و جعفر بن الحسين بن على بن شهريار القمى المتوفى ٣٤٠، وسعد بن عبدالله الاشعرى القمى الفقيه الجليل المتوفى ٣٠١، وقد أحصينا ذكرهم وذكر مصنفاتهم في محله تاريخ الكوفة.

(٢) وقد ذكر ابن النديم في الفهرست فصلا في الكتب المصنفة في الانواء ١٣٦ غير ما ذكرها متفرقة في الابواب، كما ذكر الماتن في تراجم الرجال ومصنفاتهم كتاب لاصحابنا في الايام والشهور والنجوم والانواء، مثل الحسين بن خالويه النحوى ١٥٩، واحمد بن محمد بن خالد البرقى ١٨٠، و احمد بن محمد بن احمد العاصمى ٢٣٠ ويطول بذكرهم، ولكن الاسف على ضياع هذه الكتب القيمة كاكثر ثراث الاقدمين من اصحابنا للظروف القاسية القاهرة وسلطة الاعداء المخالفين. وله كتاب في آل اعين، سماه اخبار بنى سنسن، ١ قد قامت بتحقيقه وطبعه ونشره مدرسة الامام المهدىعليه‌السلام بقم المشرف لحفيد المؤلف العلامة آية الله السيد محمد باقر الموحد الابطحى.ذكره في ترجمة احمد بن سليمان ابى غالب الزرارى المتقدم ج ٣ ٣٣٦ ثم انه قد اشبعنا الكلام في ترجمة الماتن في ج ١ ٨ إلى ٩٥ من هذا الشرح بذكر نسبه، ومولده، ووفاته ومدفنه، ونشأته وبيته، ورحلته و أسفاره، ومكانته الساميه عند العلماء ووصايا اعلام الطائفة بكتبهم له، و مشايخه ومن ادركه من اعلام عصره، وقراء‌اته وسماعاته، ومن روى عنهم، ومن حكى عنهم بلا رواية، ومن سمع منهم ولم يحك عنهم وغير ذلك فليراجع.بقى في المقام ذكر ولد الماتنرحمه‌الله وهو على بن احمد بن على بن احمد بن العباس، ابوالقاسم الاسدى النجاشى، ذكره الشيخ الحافظ محب الدين محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله البغدادى المعروف بابن النجار في كتابه المعروف (ذيل تاريخ بغداد) فقال في باب العين منه (ص ١٦٦ على ما في النسخة الكهربائية الموجودة في مكتبة الامام امير المؤمنينعليه‌السلام بالنجف الاشرف الذى أسسها العلامة الامينى صاحب الغدير دام مجده).فقال: على بن احمد بن على بن احمد بن العباس ابوالقاسم الاسدى النجاشى، تقدم ذكر والده، سمع أبا على الحسن بن احمد بن شاذان، والحسين بن دربا، والقاضى ابا العلا محمد بن على بن يعقوب الواسطى، وابا محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر بالله، وابا القاسم عبدالله بن احمد بن عثمان الازهرى، وعلى بن الحسن التنوخى، وابا الحسن على بن عمر القزوينى الزاهد، وابا عبدالله محمد بن على بن عبدالله الصورى، والحسين بن محمد بن طباطبا العلوى، وغيرهم. وكان راوية للحكايات والاداب والاشعار، روى عنه ابوعلى احمد بن محمد البرداى، وابونصر هبة الله بن على بن المحلى، وابومحمد بن السمرقندى.انبأنا ابوالقاسم الازجى، عن ابى محمد بن السمر قندى قال قرأت على ابى القاسم على بن احمد بن على الاسدى، المعروف بابن الكوفى، ببغداد، قلت له: (إلى آخر ما ذكره عنه من احاديثه وشعره، ثم قال:) قرأت بخط أبى على البردائى قال: توفى ابوالقاسم على بن احمد بن الاسدى المعروف بابن الكوفى، في ليلة السبت ثانى عشر رجب سنة تسع وسبعين واربعمأة، ودفن يوم السبت بمقبرة الشونيزى في التركة عند القوم، وسألته عن مولده، فقال في ليلة النصف من شهر رمضان سنة ست عشرة وأربعأة، سمعت منه عن ابى على بن شاذان، كان يسمع معنا الحديث إلى وفاته. (*)


الفهرس

تهذيب المقال بتنقيح كتاب الرجال للشيخ الجليل ابى العباس احمد بن على بن احمد بن العباس النجاشى المولود سنة ٣٧٢ ه‍ تأليف السيد محمد على الموحد الابطحى الاصفهانى الجزء الثالث ٣

(٤ ومن هذا الباب: اسحاق)(١) ١٦٧ - اسحاق بن عمار بن حيان ٤

١٦٨ - اسحاق بن جرير بن يزيد بن جرير بن عبدالله البجلى(١) ٢٤

١٦٩ - اسحاق بن بشر أبوحذيفة الكاهلى الخراسانى(١) ٨٢

١٧٠ - اسحاق بن يزيد بن اسماعيل الطائى ٨٦

١٧١ - اسحاق بن غالب الاسدى(٢) ٨٩

١٧٢ - اسحاق بن عبدالله بن سعد بن مالك الاشعرى(٣) ٩٢

١٧٣ - اسحاق بن جندب ابواسماعيل الفرايضى (الفضايرى) ٩٤

١٧٤ - اسحاق بن آدم بن عبدالله بن سعد الاشعرى القمى(١) ٩٥

١٧٥ - اسحاق بن محمد بن احمد بن ابان بن مرار بن عبدالله ٩٦

١٧٦ - اسحاق بن الحسن بن بكران ابوالحسين العقرابى التمار.(١) ٢٠٢

" ومن هذا الباب احمد " ١٧٧ - أحمد بن الحسن بن اسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار ٢٠٦

١٧٨ - احمد بن محمد بن عمرو بن ابى نصر زيد مولى السكون، ابوجعفر ٢١٤

١٧٩ - احمد بن أبى بشر السراج(١) ٢٢٩

١٨٠ - احمد بن محمد بن خالد بن عبدالرحمان بن محمد بن على البرقى، ٢٣٦

١٨١ - احمد بن الحسين بن سعيد بن حماد بن سعيد بن مهران ٢٥٥

١٨٢ - احمد بن صبيح أبوعبدالله الاسدى ٢٥٩

١٨٣ - احمد بن الحسن بن الحسين اللؤلؤى(١) ٢٦١

١٨٤ - احمد بن الحسن القزاز البصرى(١) ٢٦٢

١٨٥ - احمد بن محمد بن مسلمة الرمانى البغدادى ١٨٦ - احمد بن معروف ٢٦٣

١٨٧ - احمد بن محمد بن الربيع الاقرع الكندى ١٨٨ - احمد بن محمد بن عبيد الله الاشعرى القمى ٢٦٤


١٨٩ - احمد بن عمرو بن المنهال ٢٦٥

١٩٠ - احمد بن محمد بن سيار(١) ٢٦٦

١٩١ - احمد بن الحسين بن عبدالملك ابوجعفر الازدى(١) ٢٧٣

١٩٢ - احمد بن الحسن بن على بن محمد بن فضال بن عمر بن أيمن ٢٧٤

١٩٣ - احمد بن يحيى بن حكيم الاودى الصوفى ٢٧٧

١٩٤ - احمد بن على بن محمد بن جعفر بن عبدالله بن الحسين بن على بن الحسين بن على بن ابيطالب عليه‌السلام ٢٧٩

١٩٥ - احمد بن عبدوس الخلنجى ٢٨١

١٩٦ - احمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله بن سعد بن مالك بن الاحوص ٢٨٢

١٩٧ - احمد بن هلال، أبوجعفر العبرتائى(١) ٣١٢

١٩٨ - احمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل(٢) ٣٢٧

١٩٩ - احمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين بن سنسن ٣٣٤

٢٠٠ - احمد بن محمد بن جعفر، ابوعلى الصولى(١) ٣٤٦

٢٠١ - احمد بن ابراهيم بن ابى رافع بن عبيد ٣٤٨

٢٠٢ - احمد بن على بن الحسن بن شاذان ابوالعباس الفامى القمى(١) ٣٥١

٢٠٣ - احمد بن عبدالله بن احمد بن جلين الدورى، ابوبكر الوراق ٣٥٢

٢٠٤ - احمد بن محمد بن عمران بن موسى، المعروف بابن الجندى(١) ٣٥٧

٢٠٥ - احمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش بن ابراهيم بن ايوب الجوهرى، ابوعبدالله(١) ٣٦٤

٢٠٦ - احمد بن محمد بن احمد، ابوعلى الجرجانى ٣٨٤

٢٠٧ - احمد بن على بن العباس بن نوح(١) ٣٨٦

٢٠٨ - احمد بن محمد بن طرخان الكندى ابوالحسين الجرجانى (الجرجرائى خ) ٣٩٨

٢٠٩ - احمد بن عبدالواحد بن احمد البزاز(٢) ٣٩٩

٢١٠ - احمد بن عبد بن احمد الرفا ٢١١ - احمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان(٢) ٤٠٦

٢١٢ - احمد بن علوية الاصفهانى(٣) ٤١٢

٢١٣ - احمد بن ابى زاهر ٤١٦


٢١٤ - احمد بن ميثم بن ابى نعيم الفضل بن عمرو ٤١٩

٢١٥ - احمد بن وهيب (وهب خ) بن حفص الاسدى الجريرى(٢) ٤٢٠

٢١٦ - احمد بن الفضل الخزاعى(١) ٤٢٢

٢١٧ - احمد بن محمد بن بشر السراج(١) ٤٢٣

٢١٨ - احمد بن المبارك ٤٢٤

٢١٩ - احمد بن محمد بن موسى الحرث بن عون ابن عبدالله بن الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبدالمطلب بن هاشم ٤٢٥

٢٢٠ - احمد بن بكر بن جناح، ابوالحسين(١) ٤٢٦

٢٢١ - احمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن دول القمى(١) ٤٢٧

٢٢٢ - احمد بن حمز بن اليسع بن عبدالله القمى(١) ٤٢٩

٢٢٣ - احمد بن اسحق بن عبدالله بن سعد بن مالك بن الاحوص(١) ٤٣٢

٢٢٤ - احمد بن عبدالله بن مهران ٤٥١

٢٢٥ - احمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان القرشى، ابوعبدالله ٤٥٣

٢٢٦ - احمد بن ادريس بن احمد، ابو على الاشعرى، القمى(١) ٤٥٥

٢٢٧ - احمد بن محمد بن على بن عمر بن رباح(١) ٤٦١

٢٢٨ - احمد بن ابراهيم بن اسماعيل بن داود بن حمدون(١) ٤٦٧

٢٢٩ - احمد بن الحسن الاسفراينى ٤٧٠

٢٣٠ - احمد بن محمد بن احمد بن طلحة، ابوعبدالله ٤٧١

٢٣١ - احمد بن محمد بن سعيد بن عبدالرحمان بن زياد بن عبدالله بن زياد بن عجلان ٤٧٣

٢٣٢ - احمد بن القاسم ٤٩٥

٢٣٣ - احد بن داومد بن على القمى ٤٩٦

٢٣٤ - احمد بن محمد بن عمار، ابوعلى الكوفى ٤٩٧

٢٣٥ - احمد بن على الفائدى، ابوعمر القزوينى ٤٩٨

٢٣٦ - احمد بن محمد، ابوعبدالله الاملى الطبرى ٤٩٩

٢٣٧ - احمد بن ابراهيم بن المعلى بن اسد العمى ٥٠٤

٢٣٨ - احمد بن على، ابوالعباس الرازى الخضيب الايادى ٥٠٩

٢٣٩ - احمد بن اصفهبد، ابوالعباس القمى الضرير المفسر ٥١٠


٢٤٠ - احمد بن اسماعيل بن عبدالله، ابوعلى(١) ٥١١

٢٤١ - احمد بن زرق الغمشانى(١) ٥١٣

٢٤٢ - احمد بن النضر الخزاز، ابوالحسن الجعفى(١) ٥١٤

٢٤٣ - احمد بن عمر بن ابى شعبة الحلبى(١) ٥١٧

٢٤٥ - احمد بن الحرث كوفى ٥٢٦

٢٤٦ - احمد بن عمر الحلال ٥٢٨

٢٤٧ - احمد بن رياح بن ابى نصر السكونى(١) ٥٢٩

٢٤٨ - احمد بن عامر بن سليمان بن صالح بن وهب بن عامر ٥٣٠

٢٤٩ - احمد بن سليمان الحجال(٢) ٥٣٤

٢٥٠ - احمد بن عبدالله بن عيسى بن مصقلة بن سعد القمى الاشعرى ٥٣٥

٢٥١ - احمد على بن احمد بن العباس بن محمد بن عبدالله بن ابراهيم بن محمد بن عبدالله النجاشى ٥٣٦

الفهرس ٥٤٠