ترجمة ريحانة رسول الله (ص)الإمام الحسين (ع) من تاريخ مدينة دمشق
التجميع الإمام الحسين عليه السلام
الکاتب العالم الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي المعروف بـ (ابن عساكر)
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404

مقدّمة المصنّف

ترجمة ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من تاريخ مدينة دمشق

تأليف :

العالم الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي المعروف بـ (ابن عساكر)

المتوفّى ٥٧١ ه‍

تحقيق :

المحقق الخبير العلّامة الحاج الشيخ محمّد باقر المحمودي

مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة


هوية الكتاب

اسم الكتاب : ترجمة ريحانة رسول الله الإمام الشهيد الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم‌السلام ) من تاريخ مدينة دمشق.

تأليف : علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعي المعروف بـ‍ (ابن عساكر).

تحقيق : العلّامة الخبير الشيخ محمّد باقر المحمودي.

صف الحروف الإلكترونيّة والإخراج الفنّي : ضياء البطّاط.

الطبعة : الثانية ١٤١٤ ه-‍ ق.

الناشر : مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة.

العدد : ٢٠٠٠ نسخة.

حقوق الطبع والنشر محفوظة لمجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسّلام على أشرف الخلق أجمعين محمّد وآله الطيّبين الطاهرين


كلمة المجمع

بسم الله الرحمن الرحيم

نقدم إلى القرّاء الكرام حلقة اُخرى من موسوعة تاريخ دمشق للحافظ الكبير ابن عساكر الدمشقي الشافعي , بطبعة جديدة , ومراجعة دقيقة , واستدراكات إضافية , وفهارس فنّية , على أمل أن نقدّم فيما بعد حلقات اُخرى من هذا التراث النفيس مما يرتبط بأئمة أهل البيت عليهم الصلاة والسّلام , مع شكرنا الجزيل للمحقق الخبير العلامة الشيخ محمّد باقر المحمودي لما بذله من جهود مضنية في تكملة تحقيق هذا الكتاب.

مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة



[ قال الحافظ الكبير أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الدمشقي الشافعي المعروف بابن عساكر(١) : ]

الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف , أبو عبد الله سبط رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وريحانته من الدنيا حدّث عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وعن أبيه روى عنه ابنه علي بن الحسين , وابنته فاطمة , وابن أخيه زيد بن

____________________

(١) والرجل من نوادر الدهر ، قلّما يوجد مثله توسعاً في العلوم النقلية ، وحرصاً على الطلب ، وتواضعاً وبذلاً للطالبين والمتعلمين ، وإنصافاً وأمانة وأداء لما تحمل وتعلّم وتجد الثناء عليه في غضون مصادر تراجم متواترة ، وقد عقد له ترجمة في مرآة الجنان ٣ / ٣٩٣ ، وطبقات الشافعية ٤ / ٢٧٣ , ووفيات الأعيان ١ / ٣٦٣ , والمنتظم ١٠ / ٢٦١.

وقال الذهبي في ترجمة المصنف من تذكرة الحفاظ ٤ / ١٣٢٨ : أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الدمشقي الشافعي , ولد في أول سنة (٤٩٩) قال : [ و ] قال القاسم [ ابن المصنف الحافظ ] : توفّي أبي في حادي عشر [ من شهر رجب ] سنة إحدى وسبعين [ وخمسمئة ].

أقول : وليعلم أنّ مبدأ ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من تاريخ مدينة دمشق من نسخة تركيا ، يقع في أوّل الجزء الثالث - الورق ٥ / أ / - ٢٩ ب / , وقد أدرجنا رقم أوراق هذه النسخة في هذه الترجمة ؛ لما لها من مزيد اعتبار , وأمّا نسخة العلامة الأميني فإنّ هذه الترجمة تقع في الجزء (١٣) منها ، في الورق (١٤)(*).


الحسن ، وشعيب بن خالد , وطلحة بن عبيد الله العقيلي , ويوسف بن [ ميمون ] الصباغ , وعبيد بن حنين ، وهمام بن غالب الفرزدق ، وأبو هشام ووفد على معاوية ، وتوجّه غازياً إلى القسطنطينية في الجيش الذي كان أميره يزيد بن معاوية(١) .

١ , ٢ - أخبرنا أبو عبد الله الفراوي , وأبو المظفر القشيري قالا : أخبرنا أبو سعد محمّد بن عبد الرحمان ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان (حيلولة).

وأخبرتنا اُمّ المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت : قُرئ على إبراهيم بن منصور ، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قالا : أخبرنا أبو يعلى ، أخبرنا عبد الرحمان بن سلام الجمحي ، حدّثنا هشام بن زياد , عن اُمّه , عن فاطمة بنت الحسين أنها سمعت أباها الحسين - زاد ابن حمدان : ابن علي - يقول: (( سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : ما من مسلم ولا مسلمة يُصاب بمصيبة - وفي حديث ابن حمدان : تصيبه مصيبة - وإن قدم عهدها , فيحدث لها - وفي حديث ابن المقرئ : له - استرجاعاً , إلّا أحدث الله له عند ذلك , وأعطاه ثواب ما وعد - وفي حديث ابن المقرئ : وعده عليها - يوم اُصيب بها )).

قالا : وأنبأنا أبو يعلى قال : أنبأنا حوثرة ، أنبأنا هشام أبو المقدام بإسناده نحوه(٢) .

قالا : وأخبرنا أبو يعلى , أخبرنا كامل - زاد ابن حمدان : ابن طلحة -

____________________

(١) هذا ادّعاء باطل وكذب محض ، ويكفي في وهنه وكونه خلاف الواقع أنّ المصنف مع سعة خبرته لم يأتِ بشاهد لما ادّعاه ، ولو بخبر ضعيف من طريق شيعة آل أبي سفيان.

(٢) من قوله : (قالا : - إلى قوله - : نحوه) قد سقط عن نسخة العلامة الأميني.

والحديث رواه أبو يعلى في مسنده ١٢ / ١٤٨ و ١٥٠ , والطبراني في الأوسط ٣ / ٣٧١ : ٢٢٨٩ , والكبير ٣ / ١٣١ : ٢٨٩٥

وابن حبان في المجروحين ٣ / ٨٨ , وأحمد في المسند ١ / ٢٠١ , وابن ماجة في السنن ١٦٠٠ , وابن أبي شيبة , وابن منيع في مسندهما كما ذكره البوصيري في المصباح ٢ / ٥٠ بأسانيدهم إلى هشام.

وللحديث شواهد من طرق اُخرى(*).


أخبرنا أبو هشام القناد ، عن الحسين بن علي يرفعه إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال : (( المغبون لا محمود ولا مأجور )) رواه البغوي عن كامل , فزاد في إسناده علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ).

٣ - أخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي ، وأبو المحاسن ابن الطبري قالا : أخبرنا أبو الحسين ابن النقور ، أخبرنا عيسى بن علي ، أخبرنا عبد الله بن محمّد(١) ، أخبرنا كامل بن طلحة ، أخبرنا أبو هشام القناد البصري قال : كنت أحمل المتاع من البصرة إلى الحسين بن علي بن أبي طالب ، فكان يماكسني فيه , فلعلّي لا أقوم من عنده حتّى يهب عامته , قلت : يابن رسول الله , أجيئك بالمتاع من البصرة تماكسني فيه ، فلعلّي لا أقوم حتّى تهب عامته ! فقال : (( إنّ أبي حدّثني - يرفع الحديث إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - أنه قال : المغبون لا محمود ولا مأجور ))(٢) .

قال أبو القاسم البغوي : هكذا حدّثنا بهذا الحديث ، عن أبي هشام القناد قال : كنت أحمل المتاع إلى الحسين بن علي بن أبي طالب فيماكسني فيه ويُقال : إنه وهم من كامل روى غيره عن هذا الشيخ فقال : كنت أحمل المتاع إلى علي بن الحسين والله أعلم.

ورواه أبو سعيد الحسن بن علي العدوي عن كامل ، وزاد فيه (علي

____________________

(١) وهو البغوي ، ورواه الخطيب بسنده إليه في تاريخ بغداد ٤ / ١٨٠ , في ترجمة أحمد بن سليمان بن داود.

(٢) وحديث النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) هذا رواه أيضاً الخطيب عن الإمام الصادق (عليه‌السلام ) في ترجمة أحمد بن طاهر , تحت الرقم (١٩٠١) من تاريخ بغداد ٤ / ٢١٢ , قال : أخبرنا البرقاني قال : سمعت أبا القاسم الأبندوني يقول : قرأت على أحمد بن طاهر بن عبد الرحمان بن إسحاق أبي الحسن البغدادي بها ، حدّثكم بشر بن مطر , حدّثنا سفيان بن عيينه قال : ابتاع جعفر بن محمّد من رجل فماكسه , فقلت : تماكس وأنت ابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟! [ فقال ] : (( المغبون لا محمود ولا مأجور ))(*).


ابن أبي طالب) , إلّا أنه جعله من رواية الحسن لا الحسين , وقد تقدّم في ترجمة الحسن(١) .

٤ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا أبو عمر بن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف ، أخبرنا الحسين بن فهم ، أخبرنا محمّد بن سعد ، أخبرنا شبابة بن سوار / ٥ / ب / أخبرني إسرائيل بن يونس , عن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبيه قال : وفدت مع الحسن والحسين إلى معاوية , فأجازهما فقبلا.

٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي، أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني ، حدّثني أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم القرشي ، أخبرنا عمرو بن دحيم ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم البغدادي ، أخبرنا الحسن بن الربيع ، أخبرنا إسحاق بن عيسى البلخي الحافظ , عن الحسين بن واقد , عن عبد الله بن بريدة قال : دخل الحسن والحسين على معاوية فأمر لهما في وقته بمئتي ألف درهم , وقال : خذاها وأنا ابن هند ، ما أعطاها أحد قبلي ولا يعطيها أحد بعدي !

قال : فأمّا الحسن فكان رجلاً سكّيتاً ، وأمّا الحسين فقال : (( والله , ما أعطى أحد قبلك ولا أحد بعدك لرجلين أشرف ولا أفضل منّا )).

٦ ، ٧ - أخبرنا أبو محمّد طاهر بن سهل بن بشر ، أخبرنا أبو الحسن

____________________

(١) ذكره في الحديث (٢١٤) من ترجمة الإمام الحسن من هذا الكتاب ، ولم أجد فيه (علي بن أبي طالب).

والحديث رواه البخاري في تاريخه الكبير في ترجمة قيس بن محمّد ٧ / ١٥٢ , والطبراني في الكبير ٣ / ٨٣ : ٢٧٣٢ بإسنادهما إلى عبد الله المحض بن الحسن بن الحسن , عن أبيه , عن جده(*).


علي بن الحسن(١) بن صصري (إجازة) ، أخبرنا أبو منصور طاهر بن العبّاس بن منصور المروزي العماري بمكة(٢) ، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمّد بن أحمد بن جعفر السقطي بمكة ، أخبرنا إسحاق بن محمّد بن إسحاق السوسي ، أخبرنا أبو عمر الزاهد , أخبرنا علي بن محمّد بن الصائغ، حدّثني أبي قال : رأيت الحسين بن علي بن أبي طالب بعيني وإلّا فعميتا ، وسمعته باُذني وإلّا فصمتا , وفد على معاوية بن أبي سفيان زائراً , فأتاه في يوم جمعة وهو قائم على المنبر خطيباً, فقال له رجل من القوم : يا أمير المؤمنين , ائذن للحسين بن علي يصعد المنبر(٣) .

فقال معاوية : ويلك ! دعني أفتخر فحمد الله وأثنى عليه , ثمّ قال : سألتك بالله يا أبا عبد الله , أليس أنا ابن بطحاء مكّة ؟

فقال الحسين : (( إي والذي بعث جدّي بالحق بشيراً )).

ثم قال : سألتك بالله يا أبا عبد الله , أليس أنا خال المؤمنين ؟

فقال : (( إي والذي بعث جدّي نبياً )).

ثم قال : سألتك بالله يا أبا عبد الله , أليس أنا كاتب الوحي ؟

فقال : (( إي والذي بعث جدّي نذيراً )).

ثم نزل معاوية وصعد الحسين بن علي , فحمد الله (عزّ وجلّ) بمحامد لم يحمده الأوّلون والآخرون ، ثمّ قال : (( حدّثني أبي , عن جدّي , عن جبريل (عليه‌السلام ) , عن ربّه (عزّ وجلّ) أنّ تحت قائمة كرسي العرش

____________________

(١) كذا في نسخة تركيا ، ومثلها في ترجمة الرجل من كتاب العبر - للذهبي ٣ / ٣٦٥ وفي نسخة العلّامة الأميني (علي بن الحسين).

(٢) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي ظاهر رسم الخط من نسخة تركيا (التماري - أو الغماري) ولم نجد للرجل ترجمة فيما بأيدينا من كتب الرجال.

(٣) كذا في نسخة تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأميني (فيصعد المنبر)(*).


ورقة(١) آس خضراء , مكتوب عليها : لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله يا شيعة آل محمّد , لا يأتي(٢) أحد منكم يوم القيامة يقول : لا إله إلّا الله إلّا أدخله الله الجنّة )).

قال : فقال معاوية بن أبي سفيان : سألتك بالله يا أبا عبد الله , مَن شيعة آل محمّد ؟

فقال : الذين لا يشتمون الشيخين أبا بكر وعمر ، ولا يشتمون عثمان ، ولا يشتمون أبي , ولا يشتمونك يا معاوية ! هذا حديث منكر , ولا أرى إسناده متّصلاً إلى الحسين , والله أعلم.

٨ - أخبرنا أبو عبد الله الخلال ، أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود ، أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الطائي ، أخبرنا عمران بن بكار ، أخبرنا ربيع بن روح ، أخبرنا محمّد بن حرب ، أخبرنا الزبيدي عن عدي بن عبد الرحمان الطائي ، عن داود بن [ أبي ] هند , عن سماك(٣) ,

____________________

(١) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : (في رقّة).

(٢) كذا في نسخة تركيا ، غير أنه يوجد فيها لفظ فوق قوله : (لا يأتي) , لكنها غير مقروء وفي نسخة العلّامة الأميني: (( يا شيعة آل محمّد , لا يأتي - يعني أحد منهم - . )).

(٣) كذا في أصلي ها هنا , ومثله في رواية ابن العديم ، وفي كثير من الروايات الواردة في المقام (سماك عن قابوس).

وللحديث مصادر كثيرة ، وأسانيد وثيقة ، وقد رواه ابن ماجة في أبواب تعبير الرؤيا من سننه ٢ / ٢٨٩ ، وفي ط ص ٤٥٦ قال : حدّثنا أبو بكر ، حدّثنا معاذ بن هشام ، حدّثنا علي بن صالح ، عن سماك , عن قابوس قال : قالت اُمُّ الفضل : يا رسول الله , رأيت كأن في بيتي عضواً من أعضائك ! قال : (( خيراً رأيتِ ؛ تلد فاطمة غلاماً فترضعيه )).

[ قالت ] : فولدت حسيناً أو حسناً فأرضعته بلبن قثم قالت : فجئت به إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فوضعته في حجره , فبال, فضربت كتفه , فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( أوجعت ابني رحمك الله )).

ورواه أيضاً أبو داود كما في كنز العمال ١٣ / ١٠٨ ، ط ٢ , وفي منتخبه بهامش المسند ٥ / ١١١ ، وكما في الصواعق المحرقة / ١٩٠ ، وكما في ينابيع المودة / ٣١٩ , = (*)


____________________

= ورواه أيضاً أحمد بن حنبل في عنوان (حديث أبي ليلى بن عبد الرحمان بن أبي ليلى) من كتاب المسند ٤ / ٣٤٨ , ط ١ ، قال : حدّثنا أسود بن عامر ، حدّثنا زهير ، عن عبد الله بن عيسى ، عن عيسى بن عبد الرحمان بن أبي ليلى , عن أبي ليلى أنه كان عند رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وعلى بطنه الحسن أو الحسين - شكّ زهير - قال : فبال حتّى رأيت بوله على بطن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أساريع.

قال : فوثبنا إليه , قال : فقال عليه الصلاة والسّلام : (( دعوا ابني - أو لا تفزعوا ابني - )) قال : ثمّ دعا بماء فصب عليه.

قال [ أبو ليلى ] : فأخذ [ الغلام ] تمرة من تمر الصدقة فأدخلها في فيه ، قال : فانتزعها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من فيه.

وأيضاً قال أحمد : حدّثنا حسن بن موسى , حدّثنا زهير ، عن عبد الله بن عيسى , عن أبيه , عن جدّه , عن أبي ليلى قال : كنت عند رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وعلى صدره أو بطنه الحسن أو الحسين , قال : [ فبال عليه ] , فرأيت بوله أساريع , فقمنا إليه , فقال : (( دعوا ابني لا تفزعوه حتّى يقضي بوله )) ثمّ أتبعه الماء , ثمّ قام فدخل بيت تمر الصدقة , ودخل معه الغلام فأخذ تمرة فجعلها في فيه ، فاستخرجها النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) [ من فيه ] وقال : (( إنّ الصدقة لا تحلّ لنا)).

ورواه أيضاً الحاكم في آخر باب فضائل الإمام الحسين من المستدرك ٣ / ١٨٠ ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد العنزي , حدّثنا عثمان بن سعيد الدارمي , حدّثنا أبو اليمان ، حدّثنا إسماعيل بن عياش ، حدّثنا عطاء بن عجلان ، عن عكرمة , عن ابن عباس , عن اُمّ الفضل رضي‌ الله‌ عنها قالت : دخ ل عليّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وأنا أرضع الحسين بن علي بلبن أبن [ لي ] كان يقال له : قثم.

قالت : فتناوله رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فناولته إيّاه , فبال عليه قالت : فأهويت بيدي إليه , فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( لا تزرمي ابني )) قالت : فرشه بالماء.

قال ابن عباس : بول الغلام الذي لم يأكل يُرش , وبول الجارية يُغسل.

قال الحاكم - وأقرّه الذهبي - : هذا حديث قد روي بأسانيد ولم يخرجاه ورواه أيضاً ابن سعد في الحديث (٣) , وتواليه من ترجمة الإمام الحسين من الطبقات الكبرى ٨ / الورق . / قال في الحديث (٤) منها : [ و ] أخبرنا مالك بن إسماعيل ، عن شريك ، عن سماك ، عن قابوس , عن اُمّ الفضل قالت : لمّا ولد الحسين بن علي قلتُ : يا رسول الله , أعطنيه - أو ادفعه إلي - فلأكفله وأرضعه = (*)


____________________

= بلبن قثم ففعل ، فأتيته به [ يوماً ] فوضعه على صدره , فبال عليه فأصاب إزاره , فقلت : أعطني إزارك أغسله فقال : (( إنما يُصبّ على بول الغلام , ويُغسل بول الجارية )).

[ و ] أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن محمّد بن علي أبي جعفر , عن اُمّ الفضل أنّها أتت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بالحسين بن علي فوضعته في حجره , فبال [ عليه ] , قالت : فذهبت لآخذه , فقال : (( لا تزرمي ابني ؛ فإنّ بول الغلام يُنضح - أو يرش , شك سعيد - وبول الجارية يُغسل )).

[ و ] أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدّثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن قابوس بن المخارق ، عن لبابة بنت الحارث قالت : كان الحسين بن علي في حجر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فبال عليه ، فقلت : البس ثوباً وأعطني إزارك أغسله فقال: (( إنما يُغسل من بول الاُنثى , ويُنضح من بول الذكر )).

[ و ] أخبرنا هوذة بن خليفة قال : حدّثنا عوف عن رجل [ قال ] : إنّ اُمّ الفضل امرأة العبّاس جاءت بالحسين وهو صبي يرضع , فأخذه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقبّله ووضعه في حجره ، فبينا هو في حجره إذ بال ، قال : فكأن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) تأذّى به فدفعه إلى اُمّ الفضل , فخفقته خفقة بيدها وقالت : أي كذا وكذا ! بلت على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ! فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( مهلاً , لقد أوجع قلبي ما فعلت به )) ثمّ دعا بماء فأتبعه بوله , وقال : (( اتبعوه من بول الغلام ، واغسلوه من بول الجارية )).

[ و ] أخبرنا عبد الله بن نمير ، عن ابن أبي ليلى , عن عيسى بن عبد الرحمان ، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى , عن أبيه قال : كنّا جلوساً عند النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذ أتاه الحسن أو الحسين يحبو , فوضعه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على صدره , فبينما هو يُحدّثنا إذ بال على صدره , فقمنا لنأخذه , فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( ابني ابني )) ثمّ دعا بماء فصبّه على مباله.

أقول : وهذا الحديث رواه أيضاً أحمد بن حنبل تحت الرقم (٣٨) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل.

وروى الطبراني في الحديث (٣٨ - ٤٢) من مسند لبابة اُمّ الفضل زوجة العبّاس , من المعجم الكبير ٢٥ / ٢٥ , ط ١، قال : حدّثنا علي بن عبد العزيز , حدّثنا عثمان بن سعيد المزي , حدّثنا علي بن صالح , عن سماك بن حرب , عن قابوس الشيباني , عن أبيه قال : جاءت اُمّ الفضل إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقالت : إنّي رأيت بعض جسمك في بيتي !

قال : (( نِعمَ ما رأيت ؛ تلد فاطمة غلاماً وترضعيه = (*)


____________________

= بلبن قثم )).

قال : فأتت به تحمله إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فأخذته فوضعته في حجره , فبال , فلطمته بيدها , فقال [ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ]: (( أوجعت ابني رحمك الله )) قالت : هات إزارك حتّى نغسله فقال : (( إنما يُغسل بول الجارية , ويُنضح بول الغلام))

[ و ] حدّثنا عبيد بن غنام , حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة , حدّثنا معاوية بن هشام , عن حسن بن صالح , عن سماك بن حرب , عن قابوس بن المخارق قال : قالت اُمّ الفضل : يا رسول الله , رأيت كأنّ في بيتي [ عضواً ] من أعضائك !

فقال : (( [ رأيت ] خيراً ؛ تلد فاطمة [ غلاماً ] وترضعيه )) فولدت حسناً أو حسيناً فأرضعته , فجئت به إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يوماً فوضعته في حجره , فبال , فضربت كتفه , فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( أوجعت ابني رحمك الله )).

[ و ] حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي , حدّثنا منجاب بن الحارث (حيلولة) وحدثنا عبيد بن غنام , حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة(١) [ قالا : ] حدّثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب , عن قابوس بن المخارق , عن لبابة بنت الحارث قالت : بال الحسن بن علي في حجر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فقلت : أعطني ثوبك [ كي أغسله ] والبس ثوباً غيره فقال : (( إنما يُغسل من بول الاُنثى , وينضح من بول الذكر )).

[ و ] حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة , حدّثنا الحسن بن علي الحلواني , حدّثنا يزيد بن هارون , أنبأنا عبد الملك بن الحسين أبو مالك الأشجعي , عن سماك بن حرب , عن قابوس بن المخارق , عن أبيه , عن اُمّ الفضل قالت : قلت للنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إني رأيت في المنام كأن طائفة منك في بيتي !

فقال : (( [ رأيت ] خيراً ؛ تلد فاطمة غلاماً فترضعيه في بيتك )) [ قالت : ] فولدت حسناً , فكان في بيتي , فأتيت به رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فبال عليه , فقلت : يا رسول الله , ألقِ هذا الثوب أغسله فقال : (( إنما يُغسل بول الإناث , ولا يُغسل بول الذكر )).

[ و ] حدّثنا أبو زيد أحمد بن يزيد الحوطي , حدّثنا محمّد بن مصعب القرقساني , حدّثنا الأوزاعي , عن [ شداد ] أبي عمار , عن اُمّ الفضل أنها أتت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقالت : يا رسول الله , إني رأيت في المنام حلماً منكراً ! فقال : (( ما هو ؟ )) قالت : أصلحك الله إنه شديد ! قال : (( فما =

(١) قال في تعليق المعجم الكبير : رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف ١ / ١٢٠ , وأحمد ٦ / ٣٣٩ , وأبو داود / ٣٧١ , وابن ماجة / ٥٢٢ , وابن خزيمة / ٢٨٢ , والحاكم ١ / ١٦٦ , والبيهقي ٢ / ٤١٤ , والبغوي في شرح السنة / ١٩٥(*).


عن اُمّ الفضل بنت الحارث أنها رأت فيما يرى النائم أنّ عضواً من أعضاء النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في [بيتها] , [ قالت : ] فقصصتها على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فقال : (( خيراً رأيتِ ؛ تلد فاطمة غلاماً

____________________

= هو ؟ )) قالت : رأيت كأن بضعة من جسدك قُطعت ثمّ وضعت في حجري !

فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( خيراً رأيتِ ؛ تلد فاطمة إن شاء الله غلاماً يكون في حجرك )) فولدت فاطمة حسناً فكان في حجرها , فدخلت به على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فوضعته [ في حجره ] فبال عليه , [ قالت : ] فذهبت أتناوله , فقال : (( دعي ابني ؛ فإنّ ابني ليس بنجس )) ثمّ دعا بماء فصبّه عليه.

وروى ابن العديم الحنفي عمر بن عبد العزيز المتوفّى عام (٦٦٠) في الحديث (١٢) من مقتل الحسين (عليه‌السلام ) , من كتاب بغية الطلب - الورق ٣٤ / ب , وفي ط ١ ص ٢٤ قال : أخبرنا أبو الغنائم محمّد بن محمّد بن أبي الرجاء بن شهريار في كتابه قال : أخبرتنا اُمّ البهاء فاطمة بنت أبي الفضل قالت : أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الطائي قال : حدّثنا عمران بن بكار قال : حدّثنا ربيع بن روح قال: حدّثنا محمّد بن حرب , [ عن ] الزبيدي , عن عدي بن عبد الرحمان الطائي , عن داود بن أبي هند , عن سماك , [ عن قابوس بن المخارق ] , عن اُمّ الفضل بنت الحارث أنها رأت فيما يرى النائم أنّ عضواً من أعضاء النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في [بيتها].

[ قالت : ] فقصصتها على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فقال : (( خيراً رأيتِ ؛ تلد فاطمة غلاماً فترضعيه بلبن قثم )) فولدت فاطمة غلاماً فسمّاه النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حسيناً , [ و ] دفعه إلى اُمّ الفضل فكانت ترضعه بلبن قثم.

ورواه الحافظ الگنجي في كفاية الطالب في الحديث (٤) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) , بسنده إلى الشريف النسيب أبي القاسم علي بن إبراهيم بن العبّاس الحسيني الدمشقي , بسنده إلى محمّد بن عبد الرحمان الأنطاكي , عن الأوزاعي , عن أبي عمّار , عن لبابة بنت الحرث , عن اُمّ الفضل الهلالية.

ثم قال الگنجي : أخرجه محدث العراق [ الخطيب البغدادي ] في فوائد النسيب [ علي بن إبراهيم ] ، وأخرجه محدث الشام [ ابن عساكر ] في مناقب الحسين (عليه‌السلام ) . وذكر حديث المصنف هنا.

ورواه أبو نعيم الإصبهاني في أوائل تاريخ إصبهان / ٤٦ بسندين في ترجمة الحسن (عليه‌السلام ) , عن يحيى الحماني ، عن شريك ، عن سماك , وبسنده عن الطبراني ، عن علي بن عبد العزيز ، عن عثمان بن سعيد المرّي ، عن علي بن صالح ، عن سماك . .(*).


فترضعيه بلبن قثم )) فولدت فاطمة غلاماً فسمّاه النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حسيناً , ودفعه إلى اُمّ الفضل وكانت ترضعه بلبن قثم.


ما ورد عن أبي هريرة في تفل النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في فم الحسين (عليه‌السلام ) عند ولادته , وقطعه سرته

٩ - أخبرنا أبو علي الحداد وجماعة في كتبهم قالوا : أخبرنا أبو بكر ابن ريذة(١) ، أخبرنا سليمان بن أحمد(٢) ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، أخبرنا ضرار بن صرد ، أخبرنا عبد الكريم بن يعفور الجعفي , عن جابر , عن أبي الشعثاء , عن بشر بن غالب قال : كنت مع أبي هريرة , فرأى الحسين بن علي فقال : يا أبا عبد الله , لقد رأيتك على يدي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قد خضبتهما دماً حين اُتي بك [ إليه ] حين ولدت , فسررك ولفّك

____________________

(١) هذا هو الصواب ، وهذه اللفظة في جلّ الموارد من هذا الكتاب كانت مصحّفة ، ولابن ريذة هذا ترجمة إجمالية في إكمال ابن ماكولا.

وقال الذهبي في العبر ٣ / ١٩٣ ، ط الكويت : وابن ريذة - مسند إصبهان - [ هو ] أبو بكر محمّد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الإصبهاني التاجر , راوية أبي القاسم الطبراني , توفّي في رمضان [ من سنة ٤٠٠ ] وله أربع وتسعون سنة.

قال يحيى بن مندة : [ كان ] ثقة أميناً , كان أحد وجوه الناس ، وافر العقل ، كامل الفضل ، مكرماً لاهل العلم ، حسن الخط , يعرف طرفاً من النحو واللغة.

(٢) وهو الحافظ الطبراني , والحديث رواه تحت الرقم (٢) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ورواه بسنده عنه في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) في خاتمة كفاية الطالب / ٢٧٠ , وفي ط الغري / ٤١٧ ثمّ قال : وأخرجه عنه محدث الشام في تاريخه ، وطرقه الحاكم وحكم بصحّته في مناقبه(*).


في خرقة ، ولقد تفل في فيك وتكلّم بكلام ما أدري ما هو ، ولقد كانت فاطمة سبقته بقطع سرة الحسن , فقال : (( لا تسبقيني بها ))(١) .

____________________

(١) في نسخة تركيا : لا تسبقينا(*).


ما ورد حول تاريخ ولادته وكنيته (عليه‌السلام )

١٠ - أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أخبرنا محمّد بن علي السيرافي ، أخبرنا أحمد بن إسحاق النهاوندي ، أخبرنا أحمد بن عمران الأشناني ، أخبرنا موسى بن زكريا التستري ، أخبرنا خليفة العصفري قال : وفيها - يعني سنة أربع - ولد الحسين بن علي بن أبي طالب.

١١ - أخبرنا أبو الحسين ابن الفرّاء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّاء قالوا : أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ، أخبرنا أحمد بن سليمان(١) , أخبرنا الزبير بن بكار قال : والحسين بن علي يُكنى أبا عبد الله ، ولد . (حيلولة).

وأخبرنا أبو غالب ابن البنّاء ، أخبرنا أبو الغنائم ابن المأمون ، أخبرنا أبو القاسم بن حبابة(٢) ، أخبرنا أبو القاسم البغوي قال :

____________________

(١) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأميني (أبو أحمد بن سليمان) وقد عقد الخطيب للرجل ترجمة تحت الرقم (١٨٦٠) من تاريخ بغداد ٤ / ١٧٧ ، وصرّح بأنه كان صدوقاً.

(٢) كذا في نسخة تركيا ، وهو الصواب الموافق لغير واحد من موارد النقل عنه , كالحديث (٩٧ و ٣٣٣) من ترجمة أمير المؤمنين ، وكالحديث (٣٩) من هذه الترجمة وفي نسخة العلّامة الأميني ها هنا (أبو هاشم بن حبابة)(*).


قال الزبير بن بكار : ولد الحسين بن علي - زاد البغوي : ابن أبي طالب - لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

١٢ - كتب إلي أبو محمّد ابن الآبنوسي - وحدّثنا أبو الفضل بن ناصر عنه - أخبرنا أبو محمّد الجوهري (حيلولة) وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أخبرنا وأبو منصور بن زريق ، أخبرنا أبو بكر الخطيب(١) ، أخبرنا أبو القاسم الأزهري قالا : أخبرنا محمّد بن المظفر ، أخبرنا أحمد بن علي بن شعيب المدائني , أخبرنا أبو بكر بن البرقي قال : ولد الحسين بن علي بن أبي طالب في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

____________________

(١) رواه في الحديث الأوّل من ترجمة الإمام الحسين تحت الرقم (٣) من تاريخ بغداد ١ / ١٤١ (*).


ما ورد عن الإمام الصادق جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) حول ميلاد جدّه الإمام الحسين (عليه‌السلام ) , وأنه لم يكن بين ولادة الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) إلّا طهر واحد

١٣ - أنبأنا أبو الغنائم الكوفي ، ثمّ حدّثنا أبو الفضل الحافظ(١) ، أخبرنا أبو الفضل ابن / ٦ / أ / خيرون , وأبو الحسين بن الطيوري , وأبو الغنائم - واللفظ له - قالوا : أخبرنا عبد الوهاب بن محمّد - زاد ابن خيرون : ومحمد بن الحسن - قالا : أخبرنا أحمد بن عبدان ، أخبرنا محمّد بن سهل ، أخبرنا محمّد بن إسماعيل قال : قال لنا سعيد بن سليمان , عن حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمّد قال : (( كان بين الحسن والحسين طهر واحد )).

١٤ - أخبرنا أبو الحسين ابن الفرّاء , وأبو غالب وأبو عبد الله قالوا : أخبرنا أبو جعفر ، أخبرنا أبو طاهر ، أخبرنا أحمد ، أخبرنا الزبير

____________________

١٣ - رواه البخاري في التاريخ الصغير في عنوان (ذكر من كان بعد الخمسين سنة إلى الستين سنة) ١ / ١٢٧.

(١) لفظة (ثمّ) غير موجودة في نسخة تركيا.

١٤ - ورواه أيضاً الطبراني في الحديث الأوّل من ترجمة الإمام الحسين من المعجم الكبير ٣ / ٩٨ , ط ١ ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي , أنبأنا عبد الله بن سعيد الكندي , أنبأنا حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال : (( لم يكن بين الحسن والحسين إلّا طهر )) = (*)


قال : وحدثني إبراهيم بن المنذر عن عبد الله بن ميمون مولى الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة , عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال : (( كان بين الحسن والحسين طهر واحد )).

____________________

= ورواه أيضاً الدولابي كما في ترجمة الإمام الحسين من اُسد الغابة ٢ / ١٩ ، قال : حدّثني أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم الزهري , حدّثنا أبو صالح عبد الله بن صالح قال : قال الليث بن سعد : ولدت فاطمة بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الحسين بن علي في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

وقال الزبير بن بكار : ولد الحسين لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

وقال جعفر بن محمّد : (( لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلّا طهر واحد )).

وقال قتادة : ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر ، فولدته لست سنين وخمسة أشهر ونصف شهر من الهجرة.

ورواه أيضاً ابن العديم الحنفي عمر بن عبد العزيز المتوفّى عام (٦٦٠) في الحديث (٨) وتاليه من مقتل الحسين , في كتاب بغية الطلب - الورق ٣٤ / أ - ب / قال : أخبرنا أبو غالب ابن البنّاء , أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص قال : أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدّثنا الزبير بن بكار قال : وحدثني إبراهيم بن المنذر عن عبد الله بن ميمون مولى الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة , عن جعفر بن محمّد , عن أبيه قال : (( كان بين الحسن والحسين طهر واحد )).

[ و ] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز في كتابه قال : أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال : أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال : أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن محمّد الغندجاني قال : أخبرنا أحمد بن عبدان قال : أخبرنا محمّد بن سهل قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن إسماعيل البخاري قال : أنبأنا سعيد بن سليمان , عن حفص بن غياث , عن جعفر بن محمّد قال : (( كان بين الحسن والحسين طهر واحد )).

وفي مختصر تاريخ دمشق لابن منظور بعد نقل الخبر أضافة : (وعلقت فاطمة بالحسين لخمس خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة , فكان بين ذلك وبين ولاد [ ة ] الحسن خمسون ليلة )(*).


ما ورد عن قتادة في تاريخ ولادته (عليه‌السلام ) , ويوم شهادته , وكمّية أيام حياته

١٥ - أنبأنا أبو سعد [ المطرز ] محمّد بن محمّد ، وأبو علي الحسن بن أحمد قالا : أخبرنا أبو نعيم ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد النيسابوري ، أخبرنا محمّد بن إسحاق ، أخبرنا أبو الأشعث ، أخبرنا زهير بن العلاء ، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة , عن قتادة قال : ولدت فاطمة حسيناً بعد حسن بسنة وعشرة أشهر ؛ فمولده لست سنين وخمسة أشهر ونصف من التاريخ(١) , وقُتل يوم الجمعة يوم عاشوراء لعشر مضين من المحرم سنة إحدى وستين , وهو ابن أربع وخمسين سنة وستة أشهر ونصف.

____________________

(١) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأميني (أشهر بمولده . ) والحديث رواه الحاكم في ترجمة الإمام الحسين من المستدرك ٣ / ١٧٧ ، قال : أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي , حدّثنا محمّد بن إسحاق الثقفي , حدّثنا أبو الأشعث ، حدّثنا زهير بن العلاء ، حدّثنا سعيد بن أبي عروبة , عن قتادة قال : ولدت فاطمة حسيناً بعد الحسن لسنة وعشرة أشهر , فولدته لست سنين وخمسة أشهر ونصف من التاريخ , وقُتل الحسين يوم الجمعة يوم عاشوراء لعشر مضين من المحرم سنة إحدى وستين , وهو ابن أربع وخمسين سنة.

ثم قال الحاكم : وقد ذكرت هذه الأخبار بشرحها في كتاب مقتل الحسين ، وفيه كفاية لمَن سمعه ووعاه ومثل ما رواه الحاكم عن قتادة رواه عنه البيهقي أيضاً كما في أوّل الفصل السادس من مقتل الحسين (عليه‌السلام ) للخوارزمي ١ / ٨٧ ، ط ١.

وفي مختصر تاريخ دمشق لابن منظور بعد نقل الخبر إضافة : (وقيل : ابن تسع وخمسين سنة)(*).


ما ورد من أنّ علياً (عليه‌السلام ) سمّى الحسن حمزة ، والحسين جعفراً , فأتاه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال : (( إني قد اُمرت أن اُغيّر اسمهما )) , فسمّاهما رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حسناً وحسيناً(١)

١٦ - أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر ، أخبرنا أبو محمّد الحسن بن علي (حيلولة) وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمّد ، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي التميمي قالا : أخبرنا أحمد بن جعفر ، أخبرنا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي(٢) ، أخبرنا زكريا بن عدي ، أخبرنا عبيد الله بن

____________________

(١) قال الدولابي : أخبرنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن محمّد بن أبي شيبة ، أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، أخبرنا عمرو بن حريث , عن عمران بن سليمان قال : الحسن والحسين من أسماء أهل الجنة , لم يكونا في الجاهلية رواه عنه في ترجمة الإمام الحسين من اُسد الغابة ٢ / ١٩.

(٢) رواه تحت الرقم (١٣٧٠) من كتاب المسند ، في مسند علي (عليه‌السلام ) ١ / ١٥٩ ، ورواه أيضاً في الحديث (٣٣٧) من باب فضائل أمير المؤمنين , من كتاب الفضائل - الورق ١٣٢ / أ , ورواه عنه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص / ١٩٣.

والحديث رواه أبو يعلى تحت الرقم (٢٣٨) من مسند علي (عليه‌السلام ) من مسنده ١ / ٣٨٤ قال : حدّثنا عيسى بن سالم, حدّثنا عبيد الله بن عمرو , عن ابن عقيل , عن محمّد بن علي , عن علي بن أبي طالب أنه سمّى ابنه الأكبر حمزة , وسمّى حسيناً بعمّه جعفر.

قال : = (*)


عمرو ، عن عبد الله بن محمّد بن عقيل , عن محمّد بن علي ، عن علي قال : لما ولد الحسن سمّاه حمزة ، فلما ولد الحسين سمّاه بعمّه جعفر ، قال : (( فدعاني رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال : إنّي اُمرت أن اُغيّر اسم هذين )).

١٧ - (حيلولة) وأخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل الفضيلي ، أخبرنا أبو القاسم أحمد بن محمّد بن محمّد الخليلي ، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن الخزاعي ، أخبرنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي ، أخبرنا محمّد بن معاذ بن يوسف السلمي المروزي ، أخبرنا زكريا بن عدي ، أخبرنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الله بن محمّد بن عقيل , عن محمّد بن علي , عن علي بن أبي طالب أنّه سمّى ابنه الأكبر حمزة ، وسمّى حسيناً بعمّه جعفر ، قال : (( فدعاني رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال : إنّي اُمرت أن اُغيّر اسم ابني هذين فقلت : الله ورسوله أعلم فسمّاهما حسناً وحسيناً )).

١٨ - أخبرناه عالياً أبو القاسم ابن السمرقندي ، أخبرنا أبو الحسين ابن النقور ، أخبرنا عيسى بن علي ، أخبرنا عبد الله بن محمّد ، أخبرنا أبو

____________________

= فدعا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) علياً , فلما أتى قال : (( غيرتُ اسم ابني هذين قلت : الله ورسوله أعلم فسمّى حسناً وحسيناً )) قال محقق الكتاب في تعليقه : إسناده حسن ، وأخرجه أحمد ١ / ١٥٩ , والبزار (١٩٩٦) من طريقين عن عبد الله بن محمّد بن عقيل بهذا الإسناد.

وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨ / ٥٢ وقال : رواه أحمد وأبو يعلى , والبزار والطبراني , وفيه عبد الله بن محمّد بن عقيل, وحديثه حسن , وباقي رجاله رجال الصحيح.

١٧ - وروى نحوه الطبراني في الحديث (٢٧٨٠) ٣ / ٩٨ من المعجم الكبير عن مطين ، عن إسماعيل بن عبد الله بن زرارة ، عن عبيد الله بن عمرو(*).


سعيد(١) عيسى بن سالم الشاشي ، أخبرنا عبيد الله بن عمرو الرقّي ، عن ابن عقيل , عن محمّد بن علي ، عن علي بن أبي طالب أنه سمّى ابنه الكبير حمزة ، وسمّى حسيناً بعمّه جعفر ، قال : فدعا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) علي بن أبي طالب فقال [ له ] : (( إنّي قد غيّرت اسم ابني هذين )) قال : [ علي : ] (( فقلت(٢) : الله ورسوله أعلم )) قال : فسمّى [ ابنيه ] حسناً وحسيناً.

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (أبو سعد) وله ترجمة في تاريخ بغداد والثقات لابن حبان.

(٢) كذا في نسخة تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأميني (قال : قلت) وما وضعناه بين المعقوفات زيادات توضيحية منا(*).


ما روي أنّ علياً ( عليه‌السلام ) سمّى كل واحد من أبنائه حرباً , فأتاه رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فسماهم حسناً وحسيناً ومحسناً , وقال : (( إنّي سمّيت بني هؤلاء تسمية هارون لبنيه؛ شبّراً وشبيراً ومشبراً ))

١٩ - أخبرنا أبو العز ابن كادش ، أخبرنا أبو محمّد الجوهري ، أخبرنا علي بن محمّد بن أحمد بن نصير ، أخبرنا جعفر بن محمّد بن عتيب ، أخبرنا محمّد بن خالد بن خداش ، أخبرنا سالم بن قتيبة ، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه , عن هانئ بن هانئ , عن علي قال : (( لـمّا وُلد الحسن سمّيته حرباً , فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما سمّيت ابني ؟ قلتُ : حرباً قال : هو الحسن.

فلما وُلد الحسين سمّيته حرباً ، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما سميت ابني ؟ قلتُ : حرباً قال : هو الحسين فلما وُلد محسن سمّيته حرباً , فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما سمّيت ابني ؟ قلت : حرباً قال: فهو محسن ثمّ قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّي سمّيت بني هؤلاء تسمية

____________________

١٩ - ورواه الطبراني في الحديث (٢٧٧٣) وتواليه بأسانيد عن أبي إسحاق(*).


هارون بنيه ؛ شبّراً وشبيراً ومشبراً ))(١) .

٢٠ - أخبرنا أبو غالب ابن البنّاء ، أخبرنا أبو الحسين ابن الآبنوسي ، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني ، أخبرنا محمّد بن القاسم بن زكريا ، أخبرنا أبو كريب ، أخبرنا إبراهيم بن يوسف ، عن أبيه , عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ ، أنه حدثه عن علي قال : (( لـمّا وُلد الحسن سمّيته حرباً , فقال لي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما سمّيته ؟ قلتُ : سمّيته حرباً قال : لا , ولكن اسمه حسن. [ قال : ] ثمّ وُلد لي الحسين فسمّيته حرباً ، قال : فقال لي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما سميته؟ قلت : سمّيته حرباً فقال : لا , اسمه حسين [ قال : ] ثمّ ولد لي [ الثالث , فجاء رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ](٢) فقال : ما سمّيته ؟ قلتُ : سمّيته حرباً فقال : لا , اسمه محسن )).

قال الدارقطني : تفرّد به إبراهيم بن يوسف عن أبيه.

٢١ - أخبرنا أبو علي بن السبط ، أخبرنا أبو محمّد الجوهري , وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو علي بن المذهّب قالا : أخبرنا أحمد بن جعفر ، أخبرنا عبد الله ، حدّثني أبي(٣) ، أخبرنا

____________________

(١) ورواه أيضاً البيهقي في كتاب النكاح من السنن الكبرى ٧ / ٦٣.

٢٠ - رواه الطبراني أيضاً تحت الرقم (٢٧٧٦) عن مطين ، عن أبي كريب.

(٢) ما وضعناه بين المعقوفين الأخيرين قد حُذف من أصلي من تاريخ دمشق كما يدل عليه الحديث التالي ، وأمّا ما وضعناه قبلهما بين المعقوفات فإنما هو زيادة توضيحية منّا وفي نسخة الأميني قال : (( فقال : اسمه محسن )).

(٣) رواه أحمد في مسند علي (عليه‌السلام ) تحت الرقم (٧٦٩) من كتاب المسند ١ / ١١٨ ، وفي ط ٢ , ٢ / ١١٥.

ورواه أيضاً تحت الرقم (٥٩٣) من المسند ٢ / ١٩٦ , ط ٢ , ولكن قال : حدّثنا حجاج ، حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق . ورواه أيضاً في الحديث (١٨) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل(*).


يحيى بن آدم ، أخبرنا إسرائيل , عن أبي إسحاق , عن هانئ بن هانئ , عن علي قال : (( لـمّا ولد الحسن سمّيته حرباً , فجاء رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال : أروني ابني , ما سمّيتموه ؟ قال : قلتُ : حرباً قال : بل هو حسن فلمّا ولد حسين [سمّيته] حرباً , فجاء رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال : أروني ابني , ما سمّيتموه ؟ قال : قلتُ : حرباً قال(١) : بل هو حسين فلمّا ولد الثالث سمّيته حرباً ، فجاء النبي(٢) (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال : أروني ابني , ما سمّيتموه ؟ قلتُ : حرباً قال : بل هو محسن. ثمّ قال : سمّيتهم بأسماء ولد هارون ؛ شبّر وشبير ومشبر )).

____________________

(١) كذا في المسند ، ومثله في نسخة تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأميني فيه وما قبله (فقال) وأيضاً لم ترد فيه لفظة (ابني) الثانية.

(٢) كذا في نسخة تركيا ، ومثلها في المسند ، وفي نسخة العلّامة الأميني (فجاء رسول الله . )(*).


ما ورد عن سلمان الفارسي (رضوان الله عليه) في تسمية رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) شبّراً وشبيراً باسم ابنَي هارون

٢٢ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أخبرنا أبو الحسين ابن النقور ، أخبرنا عيسى بن علي ، أخبرنا عبد الله بن محمّد ، أخبرنا

____________________

٢٢ - ورواه أيضاً أبو أحمد الحاكم في ترجمة أبي الخليل من كتاب الكنى ٨ / الورق / ١٥ / ب , قال : أخبرنا أبو القاسم البغوي ، أنبأنا يحيى بن عبد الحميد الحماني , أنبأنا عمرو بن حريث ، عن برذعة بن عبد الرحمان ، عن أبي الخليل , عن سلمان قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( سمّى هارون ابنيه شبّراً وشبيراً , وإنّي سمّيت ابني الحسن والحسين بما سمّى هارون ابنيه شبّراً وشبيراً )).

قال الحاكم : تقدم [ أنّ ] أبا الخليل عبد الله بن الخليل الهمداني عن علي روى عنه أبو إسحاق , فلا أدري هذا هو أم غيره ورواه أيضاً ابن سعد في الحديث (٢٥) من ترجمة الإمام الحسن من كتاب الطبقات الكبرى ٨ / الورق . قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل ، قال : أخبرنا عمرو بن حريث ، قال : حدّثنا برذعة بن عبد الرحمان - يعني ابن مطعم البناني - عن أبي الخليل , عن سلمان ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنه قال : (( سمّيتهما باسمي ابني هارون )) يعني الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) [ سمّاهما ] شبّراً وشبيراً.

ورواه أيضاً الطبراني في الحديث (١٣) من ترجمة الإمام الحسين من المعجم الكبير قال : حدّثنا علي بن عبد العزيز ، أنبأنا أبو غسان مالك بن إسماعيل , أنبأنا عمرو بن حريث ، أنبأنا برذعة بن عبد الرحمان , عن أبي الخليل , عن سلمان قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( سمّيتهما - يعني الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) - باسم ابني هارون شبّر وشبير ))(*).


يحيى الحماني ، أخبرنا عمرو بن حريث(١) ، أخبرنا برذعة بن عبد الرحمان / ٦ / ب , عن أبي الخليل , عن سلمان , عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنه قال : (( سمّيتهما - يعني الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) - بأسماء ابني هارون شبّر وشبير )).

٢٣ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أخبرنا أبو الحسين ابن المهتدي ، أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق بن حبابة (إملاءً) ، أخبرنا عبد الله بن محمّد البغوي ، أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، أخبرنا عمرو بن حريث ، عن برذعة بن عبد الرحمان , عن أبي الخليل , عن سلمان قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( سمّى هارون ابنيه شبّراً وشبيراً , وإنّي سمّيت ابني الحسن والحسين بما سمّى به هارون ابنيه شبّراً وشبيراً )).

____________________

(١) وله ترجمة وتوثيق في لسان الميزان ٤ / ٣٥٩(*).


ما ورد عن الإمام الصادق جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) وغيره من أنّ النبيَّ (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) اشتق اسم الحسين من اسم الحسن , وأنّه لم يكن بينهما أمد ومدة إلّا الحمل

٢٤ - أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمداني ، أخبرنا أبو الحسين محمّد بن علي ابن المهتدي بالله (حيلولة) وأخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أخبرنا عبد الصمد بن علي بن محمّد قالا : أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق ، أخبرنا عبد الله بن محمّد ، حدّثني محمّد بن عبد الملك بن زنجويه ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج , أخبرني جعفر بن محمّد , عن أبيه أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) اشتق من اسم الحسن الحسين.

٢٥ - أخبرنا أبو الحسن السلمي الفقيه ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمّد بن أبي الحديد ، أخبرنا جدّي أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان ، أخبرنا أبو الدحداح أحمد بن محمّد بن إسماعيل التميمي ، أخبرنا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي الجوبري ، أخبرنا سفيان بن عيينة , عن عمرو ، عن عكرمة قال : لما ولدت فاطمة الحسن أتت به النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فسمّاه حسناً ، فلمّا ولدت حسيناً أتت به النبي


(صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقالت : (( هذا أحسن من هذا )) فشق له من اسمه وقال : (( هذا حسين )).

٢٦ - أخبرني أبو حفص عمر بن ظفر بن أحمد المغازلي المقرئ(١) ، أخبرنا أبو الفوارس طراد بن محمّد بن علي الزينبي (حيلولة) وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أخبرنا أبو بكر البيهقي قالا : أخبرنا أبو محمّد السكّري ببغداد ، أخبرنا إسماعيل الصفّار ، أخبرنا أحمد بن منصور ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج [ قال ] : أخبرنا جعفر بن محمّد , عن أبيه , عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنه سمّى الحسن يوم سابعه ، وأنه اشتق من حسن حسيناً ، وذكر أنه لم يكن بينهما إلّا الحمل.

____________________

(١) هذا هو الصواب الموافق للنسخة التركية ، ولما ذكره في ترجمة الرجل في حرف العين تحت الرقم (٩١٦) من معجم الشيوخ ، وتحت الرقم (٢٤١٠) من طبقات القرّاء ١ / ٥٩٣ ، وها هنا في نسخة العلّامة الأميني تصحيف ، وقد سقطت منها أيضاً لفظة (المغازلي).

ثم إنّ لأخي الرجل أبي بكر المغازلي أحمد بن ظفر بن أحمد ترجمة تحت الرقم (٨٦) من كتاب المنتظم ١٠ / ٧٣(*).


ما ورد في كنيته (عليه‌السلام ) , وكونه مكنّى بأبي عبد الله

٢٧ - أخبرنا أبو غالب ابن البنّاء ، أخبرنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي ابن المأمون ، أخبرنا عبيد الله بن محمّد ، أخبرنا عبد الله بن محمّد ، حدّثني عمّي ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الرقاشي ، أخبرنا يزيد بن زريع ، أخبرنا محمّد بن إسحاق , حدّثني أبان بن صالح , عن عكرمة قال : قلت للحسين بن علي : يا أبا عبد الله.

قال : وحدثني محمّد بن عبد الملك بن زنجويه ، أنبأنا الحميدي(١) أخبرنا سفيان ، عن شهاب بن خراش ، عن رجل من قومه قال : قلت للحسين بن علي : يا أبا عبد الله.

٢٨ - أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد ، وأبو محمّد عبد الرحمان بن محمّد قالا : أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب قال : سمعت العبّاس بن محمّد يقول : سمعت يحيى يقول : الحسين بن علي أبو عبد الله.

٢٩ - حدّثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم ، أخبرنا أبو الحسن نعمة الله بن محمّد ، أخبرنا أبو مسعود أحمد بن محمّد ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن سليمان ، أخبرنا سفيان بن محمّد بن سفيان ، حدّثني الحسن بن سفيان ، أخبرنا محمّد بن علي ,

____________________

(١) جملة (أنبأنا الحميدي) قد سقطت من نسخة العلّامة الأميني(*).


عن محمّد بن إسحاق قال : سمعت أبا عمر الضرير(١) يقول : الحسين بن علي أبو عبد الله.

٣٠ - أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن ، أخبرنا أبو القاسم بن بشران ، أخبرنا أبو علي محمّد بن أحمد بن الحسن , أخبرنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: قال عمّي أبو بكر : الحسين بن علي أبو عبد الله.

____________________

(١) والظاهر أنه هو حفص بن عمر أبو عمر الضرير الأكبر البصري المتوفّى سنة (٢٢٠) عن نيّف وسبعين سنة ، الموثوق عندهم المترجم في تهذيب التهذيب ١ / ٤١٢(*).


بيان مبدأ انعقاده (عليه‌السلام ) في عالم الدنيا , وتاريخ ولادته , وكمّية الفصل بينه وبين ولادة أخيه الحسن (عليهما‌السلام ) , ويوم شهادته , وسنة شهادته , ومقدار عمره حين الشهادة ، وشبهه برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

٣١ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أخبرنا أبو محمّد الجوهري ، أخبرنا أبو عمر بن حيويه ، أخبرنا أحمد بن معروف ، أخبرنا الحسين بن الفهم ، أخبرنا محمّد بن سعد(١) قال في الطبقة الخامسة : الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، ويكنى أبا عبد الله ، واُمّه فاطمة بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، واُمّها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي.

علقت فاطمة بالحسين لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة , فكان بين ذلك وبين ولاد [ ة ] الحسن خمسون ليلة ,

____________________

(١) ذكره ابن سعد في الحديث الأوّل من ترجمة الإمام الحسين من كتاب الطبقات الكبرى ٨ , ثمّ قال ابن سعد : فولد الحسين علي الأكبر , قُتل مع أبيه بالطفِّ , [ و ] لا بقية له ، واُمّه آمنة بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود بن معتب من ثقيف ، واُمّها ابنة أبي سفيان بن حرب ، وفيها يقول حسان بن ثابت :

طافت بنا شمسُ النهار ومَن رأى

من الناس شمساً بالعشاء تطوفُ

أبو اُمّها أوفى قريشٍ بذمّة

وأعمامُها إمّا سألت ثقيفُ(*)


وولد الحسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

٣٢ - أخبرنا أبو الغنائم محمّد بن علي ، ثمّ حدّثنا أبو الفضل محمّد بن ناصر ، أخبرنا أبو الفضل بن خيرون ، والمبارك بن عبد الجبار ، ومحمد بن علي - واللفظ له - قالوا : أنبأنا أبو أحمد - زاد ابن خيرون : ومحمد بن الحسن - قالا : أنبأنا أحمد بن عبدان ، أنبأنا محمّد بن سهل، أنبأنا محمّد بن إسماعيل(١) قال : حسين بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله الهاشمي.

قال أحمد بن سليمان ، عن عطاء بن مسلم ، عن الأعمش : قُتل الحسين وهو ابن تسع وخمسين وقال أبو نعيم : قُتل الحسين يوم عاشوراء.

وقال فروة بن أبي المغراء , عن القاسم بن مالك ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه قال : رأيت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فذكرته لابن عباس ، فقال : أذكرت حسين بن علي حين رأيته ؟ قلتُ : نعم والله ذكرت تكفيه حين رأيته يمشي قال : إنّا كنّا نشبهه بالنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

وقال عبد الله بن محمّد ، ومحمد بن الصلت : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمّد , عن أبيه قال : (( قُتل حسين بن علي وهو ابن ثمان وخمسين )).

٣٣ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أخبرنا أبو بكر ابن الطبري ، أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر , أخبرنا يعقوب بن سفيان قال : الحسين بن علي يُكنّى أبا عبد الله.

٣٤ - أخبرنا أبو بكر / ٧ / أ / محمّد بن العبّاس ، أخبرنا أبو بكر

____________________

(١) وهو البخاري , والحديث رواه في التاريخ الكبير ٢ / ٣٨١ , وكان في أصلي (ذكرته بكفّيه).

٣٤ - كتاب الكنى والأسماء لمسلم / ١٣٥ , ط دار الفكر سنة ١٤٠٤(*).


أحمد بن منصور ، أخبرنا أبو سعيد بن حمدون ، أخبرنا مكي بن عبدان قال : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب , له رؤية من رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

٣٥ - قرأت على أبي الفضل [ محمّد ] بن ناصر ، عن أبي الفضل جعفر بن يحيى ، أنبأنا عبيد الله بن سعيد ، أنبأنا الخصيب بن عبد الله , أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمان ، أخبرني أبي قال : أبو عبد الله حسين بن علي.

٣٦ - أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه ، أخبرنا نصر بن إبراهيم ، أخبرنا سليم بن أيوب ، أخبرنا طاهر بن محمّد بن سليمان ، أخبرنا علي بن إبراهيم الجوزي ، أخبرنا أبو زكريا يزيد بن محمّد بن أياس قال : سمعت محمّد بن أحمد المقدمي يقول : الحسين بن علي أبو عبد الله.

٣٧ - أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمّد ، أخبرنا شجاع بن علي ، أخبرنا أبو عبد الله بن مندة قال : الحسين بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله الهاشمي , ابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وريحانته وشبهه ، ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، وقُتل وهو ابن ثمان - وقيل : ابن تسع - وخمسين.

روى عنه أبو هريرة , وابنه علي , وفاطمة وسكينة ابنتاه ، وعبيد الله بن أبي يزيد , والمطلب بن عبد الله بن حنطب ، وسنان بن أبي سنان ، وأبو

____________________

٣٥ - وأبو عبد الرحمان المذكور هو النسائي(*).


حازم الأشجعي وغيرهم.

٣٨ - أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وأبو منصور عبد الرحمان بن محمّد قالا : قال لنا أبو بكر الخطيب : وكنية الحسين بن علي أبو عبد الله ، وكان أصغر من الحسن بسنة(١) .

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني (رحمه‌الله ) ، ومثلها ذكره الخطيب في أوّل ترجمة الإمام الحسين تحت الرقم : من تاريخ بغداد ١ / ١٤١ , وفي نسخة تركيا (وكان هو أصغر من الحسن بسنة).

٣٨ - تاريخ بغداد ١ / ١٤١ في أوّل ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام )(*).


في أنّه( عليه‌السلام ) كان أشبه الناس برسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما بين عنقه إلى كعبه

٤٠ - أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب ، أنبأنا أبو الحسين محمّد بن علي بن محمّد الخطيب (حيلولة) وأخبرنا أبو غالب ابن البنّاء ، أنبأنا أبو الغنائم ابن المأمون قالا : أنبأنا أبو القاسم بن حبابة ، أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد ، أنبأنا جدي ، أنبأنا أبو أحمد الزبيري (حيلولة).

قال : وحدثني يعقوب بن إبراهيم ، أنبأنا خلف بن الوليد (حيلولة).

قال : وحدثني يوسف بن موسى ، وزهير بن محمّد قالا : أنبأنا عبيد الله بن موسى قالوا : أنبأنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن

____________________

٤٠ - ورواه أيضاً الترمذي في الحديث (١٣) من باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من سننه ٣ / ١٩٦ ، قال : حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمان ، أخبرنا عبيد الله بن موسى , عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق , عن هانئ بن هانئ , عن علي قال : (( الحسن أشبه برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين أشبه بالنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما كان أسفل من ذلك )) [ قال الترمذي ] : هذا حديث حسن صحيح غريب.

ورواه أيضاً ابن سعد في الحديث (٣٢) من ترجمة الإمام الحسن من الطبقات الكبرى ٨ / الورق . / قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى , ومحمد بن عبد الله الأسدي , ومالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي قالوا : حدّثنا إسرائيل , عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ , عن علي قال : (( الحسن أشبه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين أشبه النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما كان أسفل من ذلك ))(*).


هانئ بن هانئ , عن علي قال : (( الحسن أشبه برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما بين الصدر والرأس ، والحسين أشبه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما كان أسفل من ذلك )).

٤١ - أخبرنا أبو نصر بن رضوان ، وأبو غالب ابن البنّاء ، وأبو محمّد عبد الله بن محمّد قالوا: أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو بكر القطيعي ، أنبأنا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي ، أنبأنا حجاج ، أنبأنا إسرائيل (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا عبد الله بن الحسن بن محمّد بن الخلال ، أنبأنا أبو الحسين محمّد بن عثمان بن محمّد بن عثمان بن شهاب البغوي(١) ، حدّثنا محمّد بن نوح الجنديسابوري ، أنبأنا هارون بن إسحاق ، أنبأنا أبو غسان ، أنبأنا إسرائيل , عن أبي إسحاق , عن هانئ بن هانئ , عن علي قال : (( إنّ الحسن أشبه الناس برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين من أسفل ذلك )) وفي حديث حجاج : (( والحسين أشبه الناس بالنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما كان أسفل من ذلك )).

٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الفراوي , أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو علي الروذباري ، أنبأنا عبد الله بن عمر بن شوذب أبو محمّد الواسطي ، أنبأنا شعيب بن أيوب ، أنبأنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ,

____________________

٤١ - رواه أحمد في الحديث (١٨) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل.

(١) له ترجمة في تاريخ بغداد ٣ / ٥٠ , وفيه أبو الحسن(*).


عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي قال : (( الحسن أشبه برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين أشبه برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما كان أسفل من ذلك )).

٤٣ - أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، وأخوه أبو بكر وجيه ، وأبو الفتوح عبد الوهاب بن الشاه بن أحمد قالوا : أنبأنا أبو حامد الأزهري , أنبأنا أبو محمّد المخلدي ، أنبأنا الحسن بن محمّد بن جابر ، أنبأنا علي بن الحسن الذهلي ، أنبأنا خلف بن أيوب ، أنبأنا إسرائيل , عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ , عن علي بن أبي طالب قال : (( الحسن أشبه الناس برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين أشبه الناس برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما كان أسفل من ذلك )).

٤٤ - أخبرنا أبو علي ابن السبط ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري (حيلولة) وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي ابن المذهّب قالا : أنبأنا أحمد بن جعفر ، أنبأنا عبد الله ، حدّثني أبي، أنبأنا أسود بن عامر ، أنبأنا إسرائيل , عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ قال : قال علي: (( الحسن أشبه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين أشبه ما أسفل من ذلك )) [ و ] رواه أشعث بن شعبة ، عن إسرائيل , فجعله من حديث عاصم بن ضمرة عن علي.

٤٥ - أخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور ، وأبو منصور عبد الباقي ابن العطار ، وأبو القاسم ابن البسري قالوا : أنبأنا أبو طاهر المخلص (حيلولة).


وأخبرناه أبو القاسم أيضاً ، أنبأنا عبد الباقي بن محمّد بن غالب ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عمران بن موسى ابن الجندي قالا : أنبأنا أحمد بن إسحاق بن بهلول التنوخي(١) ، أنبأنا سفيان بن محمّد بن سفيان - وفي حديث المخلص : ابن سفيان المصيصي - ، أنبأنا أشعث بن شعبة ، أنبأنا إسرائيل , عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة , عن علي بن أبي طالب قال : (( كان الحسن بن علي أشبههم برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من شعر رأسه إلى سرته ، وكان الحسين بن علي أشبههم برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من لدن قدميه إلى سرته ؛ اقتسما شبهه )) والمحفوظ حديث هانئ بن هانئ ؛ فقد رواه سفيان الثوري عن أبي إسحاق كذلك.

٤٦ - أخبرناه أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد بن مندويه(٢) ، أنبأنا علي بن محمّد بن أحمد الحسناباذي ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن الصلت ، أنبأنا ابن عقدة ، أنبأنا عبد الواحد بن / ٧ / ب / حماد بن عبد الحارث(٣) ، أنبأنا مغيث بن بديل ، أنبأنا خارجة بن مصعب ، عن سفيان , عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي قال : (( الحسن أشبه الناس برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من لدن رأسه ، والحسين أسفل من ذلك )) ورواه يوسف بن إسحاق ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم.

٤٧ - أخبرناه أبو الحسن علي ابن المسلم ، أنبأنا عبد العزيز بن

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (البهلول).

(٢) كلمتا (محمّد بن) قد سقطتا عن نسخة العلّامة الأميني ، وهما موجودتان في نسخة تركيا ، وفي ترجمه الرجل تحت الرقم (٦٨٤) من معجم الشيوخ.

(٣) كذا في أصلي كليهما , ولم نعثر له على ترجمة(*).


أحمد (إملاءً) ، أنبأنا محمّد بن البزاز ، أنبأنا جعفر بن محمّد بن نصير ، أنبأنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، أنبأنا عبد الله بن سالم القزاز ، أنبأنا إبراهيم بن يوسف(١) , عن أبيه , عن أبي إسحاق ، عن هبيرة ، عن علي قال : (( مَن سرّه أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما بين عنقه وثغره فلينظر إلى الحسن ، ومَن سرّه أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما بين عنقه إلى كفّه خلقاً ولوناً فلينظر إلى الحسين بن علي )) كذا قال : (إلى كفّه) , وإنما هو (إلى كعبه)(٢) .

____________________

(١) من قوله : (ابن محمّد بن نصير , إلى قوله : عن أبيه) قد سقط من نسخة العلّامة الأميني.

(٢) كذا في تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأميني ها هنا تصحيف وهذا الخبر رواه الطبراني بطرق كثيرة في الحديث (٣) وتواليه من ترجمة الإمام الحسين من المعجم الكبير , قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا عبد الله بن سالم ، أنبأنا إبراهيم [بن] يوسف ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم , عن عليرضي‌الله‌عنه قال : (( مَن سرّه أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما بين عنقه إلى وجهه فلينظر إلى الحسن بن علي , ومَن سرّه أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما بين عنقه إلى كعبه خلقاً ولوناً فلينظر إلى الحسين بن علي )).

[ حدّثنا ] محمّد بن عبد الله الحضرمي قال : وجدت في كتاب عقبة بن قبيصة : أنبأنا أبي , عن حمزة الزيات ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم , عن علي قال : (( مَن أراد أن ينظر إلى وجه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من رأسه إلى عنقه فليظر إلى الحسن , ومَن أراد أن ينظر إلى ما لدن عنقه إلى رجليه فلينظر إلى الحسين ؛ اقتسماه )).

حدثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا عون بن سلام ، أنبأنا قيس بن الربيع ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم , عن عليرضي‌الله‌عنه قال : (( كان الحسن أشبه الناس برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من النحر فصاعداً )) فذكر مثله.

حدثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي , أنبأنا أبو كريب ، أنبأنا محمّد بن عباد بن أبي زائدة ، أنبأنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة , عن أبيه , عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم , عن عليرضي‌الله‌عنه قال : (( أشبه الناس برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما بين رأسه إلى = (*)


حضور أنس بن مالك عند ابن زياد حينما كان يضرب بقضيبه على شفتي الحسين (عليه‌السلام ) ، وما ورد في شبهه برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وسيماء وجهه وخضابه

٤٨ - أخبرنا أبو نصر بن رضوان ، وأبو غالب ابن البنّاء ، وأبو محمّد عبد الله بن محمّد قالوا: أنبأنا الحسن بن علي(١) , أنبأنا أبو بكر بن مالك ، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله ، أنبأنا سليمان بن حرب ، أنبأنا حماد بن زيد , عن هشام ، عن محمّد ، عن أنس قال : شهدت ابن زياد حيث اُتي برأس الحسين ، فجعل ينكت بقضيب في يده ، فقلت : أما إنه كان أشبههما بالنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

____________________

= نحره الحسين )) [ وفي نسخة ] : الحسن.

أقول : وما هو عن بعض النسخ هو الصواب ، وعلى هذا فهذا الحديث ها هنا ليس محل ذكره ، بل محل ذكره هو ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) وأيضاً ذكر الطبراني بعد ذلك حديثاً آخر في شبه الإمام الحسن (عليه‌السلام ) ما بين رأسه إلى نحره برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , تركنا ذكره ها هنا لما أشرنا إليه.

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وهو الصواب ، وهو أبو علي ابن المذهب التميمي البغدادي راوية المسند عن أبي بكر القطيعي وغيره ، المترجم في ميزان الاعتدال ولسان الميزان ٢ / ٢٣٦ وغيرهما وفي نسخة تركيا (الحسين بن علي) , وهو تصحيف.

٤٨ - رواه القطيعي في زياداته على كتاب الفضائل لابن حنبل تحت الرقم (٤٨) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) , وفي كتاب الفضائل (كان أشبههما برسول الله . .) والحديث رواه أيضاً القطيعي أبو بكر بن مالك تحت الرقم (٥٠) من كتاب الفضائل , قال : = (*)


٤٩ - أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم ، أنبأنا محمّد بن عبد الرحمان ، أنبأنا أبو عمرو الفقيه ، أنبأنا أبو يعلى ، أنبأنا إبراهيم بن سعيد , أنبأنا حسين بن محمّد ، عن جرير بن حازم , عن محمّد بن سيرين قال : اُتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين في طست فقال في حسنه شيئاً , فقال أنس : كان أشبههم برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

٥٠ - أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله ، وأبو غالب أحمد بن الحسن ، وأبو محمّد عبد الله بن محمّد قالوا : أنبأنا الحسين بن علي ، أنبأنا

____________________

= حدّثنا إبراهيم ، أنبأنا سليمان بن حرب ، أنبأنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد , عن أنس بن مالك قال : لما اُتى برأس الحسين - يعني إلى عبيد الله بن زياد - قال : فجعل ينكت [ شفتيه ] بقضيب في يده [ و ] يقول : إن كان لحسن الثغر ! فقلت : والله لأسوءنك ؛ لقد رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقبّل موضع قضيبك من فيه.

ورواه أيضاً الطبراني في الحديث (١١١) وتاليه من ترجمة الإمام الحسين من المعجم الكبير , قال : حدّثنا أبو مسلم الكشي , أنبأنا سليمان بن حرب ، أنبأنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أنس بن مالك قال : لمّا اُتي برأس الحسين بن علي إلى عبيد الله بن زياد جعل ينكت بقضيب في يده ويقول : إن كان لحسن الثغر ! فقلت : والله لأسوءنك ؛ لقد رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقبّل موضع قضيبك من فيه.

حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا الحسين بن عبيد الله الكوفي , أنبأنا النضر بن شميل ، أنبأنا هشام بن حسان ، عن حفصة بنت سيرين , عن أنس قال : كنت عند ابن زياد حين اُتي برأس الحسين , فجعل يقوّل بقضيب في أنفه [ويقول] : ما رأيت مثل هذا حسناً ! فقلت : أما إنه كان من أشبههم برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

ورواه أيضاً في باب مناقب الإمام الحسين من مجمع الزوائد ٩ / ١٩٥ ، وقال : رواه البزار والطبراني بأسانيد , ورجاله وثّقوا.

٤٩ - رواه أبو يعلى في مسند أنس من مسنده ٥ / ٢٢٨ برقم (٢٨٤١) , وفيه : إنه كان أشبههم ..

٥٠ - ورواه الترمذي في المناقب (٣٧٨٠) , باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) , من طريق خلاد بن مسلم , وقال: حسن صحيح غريب(*).


أبو [ بكر ابن ] مالك(١) ، أنبأنا عبّاس بن محمّد القراطيسي ، أنبأنا خلاد بن أسلم ، أنبأنا النضر بن شميل ، أنبأنا هشام بن حسان , عن حفصة - هي بنت سيرين - قالت : حدّثني أنس بن مالك قال : كنت عند ابن زياد فجيء برأس الحسين ، قال : فجعل يقوّل بقضيبه في أنفه ويقول: ما رأيت مثل هذا حسنا ! قلت : أما إنه كان أشبههم برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

كذا قال [ الراوي : عباس بن محمّد القراطيسي ] , وصوابه : عباس بن إبراهيم القراطيسي(٢) .

٥١ - وأخبرتنا اُم المجتبى فاطمة بنت ناصر ، واُمّ البهاء فاطمة بنت

____________________

(١) وهو أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي راوي كتب أحمد بن حنبل ، المترجم في لسان الميزان ١ / ١٤٥ وغيره ، والحديث رواه تحت الرقم (٤٧) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل , تأليف أحمد بن حنبل ، والحديث من زيادات القطيعي هذا وما وضعناه بين المعقوفين قد سقط من أصلي من تاريخ دمشق , ولا بدّ منه.

(٢) كما ورد كذلك في كتاب الفضائل تحت الرقم (٤٧) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) , والحديث رواه أيضاً البخاري في مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من صحيحه ٥ / ٣٣ قال : حدّثني محمّد بن الحسين بن إبراهيم ، قال : حدّثني حسين بن محمّد ، حدّثنا جرير ، عن محمّد , عن أنس بن مالك [ قال ] : اُتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين (عليه‌السلام ) فجُعل في طشت , فجعل ينكت ، وقال في حسنه شيئاً , فقال أنس : كان أشبههم برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وكان مخضوباً بالوسمة.

ورواه أيضاً ابن حبان - كما رواه عنه في الحديث الأخير من باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب مورد الظمآن / ٥٥٤ , قال : أخبرنا محمّد بن إسحاق بن إبراهيم ، عن خلاّد بن أسلم ، حدّثنا النضر بن شميل , حدّثنا هشام بن حسان , عن حفصة قالت : حدّثني أنس بن مالك قال : كنت عند ابن زياد إذ جيء برأس الحسين , فجعل يقوّل بقضيبه في أنفه ويقول : ما رأيت مثل هذا حسناً ! فقلت : أما إنه كان من أشبههم برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

٥١ - لم أجد الحديث في مسند أبي يعلى الموصلي المطبوع , والذي هو مختصر من الأصل = (*)


محمد قالتا : أنبأنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور السلمي ، أنبأنا أبو بكر ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي ، أنبأنا خلاّد بن أسلم ، أنبأنا النضر بن شميل ، أنبأنا هشام [ ابن حسان ] القردوسي(١) , عن حفصة بنت سيرين قالت : حدّثني أنس بن مالك قال : كنت عند ابن زياد إذ جيء برأس الحسين , فجعل يقوّل بقضيب في أنفه ويقول : ما رأيت مثل هذا ! قال : قلت : أما إنه كان من أشبههم برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

٥٢ - أخبرنا أبو الحسين ابن الفرّاء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّاء قالوا : أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلص ، أنبأنا أحمد بن سليمان ، أنبأنا الزبير بن بكار قال: وحدثني محمّد بن الضحاك الحزامي قال : كان وجه الحسن بن علي يشبه وجه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وكان جسد الحسين يشبه جسد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )(٢) .

٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الفراوي , وأبو المظفر القشيري قالا : أنبأنا أبو سعد الجنزرودي ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان (حيلولة) وأخبرتنا اُمّ المجتبى العلوية قالت : قُرئ على أبي

____________________

= وهو برواية أبي عمرو بن حمدان , أمّا هذا الحديث فهو من المسند الكبير الذي يرويه أبو بكر ابن المقرئ الإصبهاني , كما لم يرد الحديث أيضاً في معجم شيوخه ورواه الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ١٢٥ برقم (٢٨٧٩) عن مطين , عن حسين بن عبيد الله الكوفي , عن النضر , وقال المحقق ، ورواه أبو يعلى ١٤٢ / ٢.

(١) كذا في ترجمة الرجل من كتاب تهذيب التهذيب ١١ / ٣٤ , وقال : [ هو ] أبو عبد الله البصري الأزدي ، يقال : كان نازلاً في القراديس , ويقال [ هو ] مولاهم . وكان لفظ (القردوسي) مصحّفاً في أصلي , فصححناه على تهذيب التهذيب.

(٢) القطعة الأخيرة من هذا رواه الطبراني في الحديث (٧٩) من ترجمة الإمام الحسين من المعجم الكبير(*).


القاسم السلمي ، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ قالا : أنبأنا أبو يعلى(١) , أنبأنا إبراهيم بن سعيد الجوهري , أنبأنا سفيان قال : قلت لعبيد الله بن أبي يزيد : رأيت حسين بن علي ؟ قال : أسود - وفي حديث ابن المقرئ : قال : نعم , أسود - الرأس واللحية إلّا شعرات ها هنا في مقدم لحيته, فلا أدري أخضب وترك ذلك المكان شبهاً برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , أو لم يكن شاب منه غير ذلك.

قال : ورأيت حسناً وقد اُقيمت الصلاة - زاد ابن المقرئ : وقد قالا - سحر بين الإمام وبين بعض الناس , فقيل له : اجلس فقال : (( قد قامت الصلاة ))(٢) .

٥٤ - أخبرنا أبو محمّد ابن الأكفاني ، أخبرنا عبد العزيز ، أخبرنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أخبرنا أبو الميمون بن راشد ، أنبأنا أبو زرعة ، أنبأنا عقبة بن مكرم ، أنبأنا أبو عاصم ، عن ابن جريج(٣) قال : سمعت عمر بن عطاء قال : رأيت الحسين بن علي يصبغ بالوسمة ؛ أمّا هو فكان ابن ستّين(٤) , وكان رأسه ولحيته شديدي السواد.

____________________

(١) الموصلي ، والحديث تجده في مسنده ١٢ / ١٤٤ برقم (٦٧٧٣) , وفيه : إلّا شعيرات . تشبّهاً . سحر ..

وفي مجمع الزوائد نقلاً عن أبي يعلى : فسجد , وكان في أصلي كليهما : شجر , فأثبتناه حسب المسند وسحر بمعنى بكر.

ورواه الطبراني في المعجم الكبير برقم (٢٩٠٠) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن عمرو بن محمّد الناقد ، عن سفيان . ولم يرد فيه ذكر الحسن.

(٢) كذا في نسخة تركيا ، ومثلها في آخر باب مناقب الإمام الحسين من مجمع الزوائد ٩ / ٢٠١ , وقال : رواه أبو يعلى , ورجاله رجال الصحيح.

(٣) هذا هو الصواب الموافق لنسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (علي بن جريج) أقول : وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز , أصله رومي.

(٤) كذا في نسخة العلّامة الأميني , وها هنا في نسخة تركيا تصحيف(*).


مجيء فاطمة( عليها‌السلام ) إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وطلبها من رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن ينحل ويورّث الحسن والحسين( عليهما‌السلام )

٥٥ - أنبأنا أبو سعد المطرز ، وأبو علي الحداد قالا : أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا عبد الله بن محمّد، أنبأنا أبو بكر بن أبي عاصم ، أنبأنا يعقوب بن حميد ، أنبأنا إبراهيم بن حسن بن علي الرافعي ، عن أبيه قال : حدثتني زينب بنت أبي رافع ، عن فاطمة بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنها أتت أباها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بالحسن والحسين (عليهما‌السلام ) في شكواه الذي مات فيها، فقالت : (( تورثهما يا رسول الله شيئاً ؟ )) فقال (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( أمّا الحسن فله هيبتي وسؤددي؛ وأمّا الحسين فله جرأتي وجودي )).

____________________

٥٥ - رواه الطبراني في المعجم الكبير في مسند فاطمة ٢٢ / ٤٢٣ برقم (١٠٤١) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل , عن يعقوب بن حميد . ورواه أيضاً بسنده عن أبي نعيم في الحديث (١٢) من ترجمة الإمام الحسين من كفاية الطالب / ٤٢٤.

ورواه ابن حجر في ترجمة زينب بنت أبي رافع تحت الرقم (٤٨١) من الإصابة ٤ / ٣١٦ ، وفي ط ٨ ص ٩٥ بطريقين نقلاً عن أبي نعيم وابن مندة.

ورواه أيضاً في ترجمة زينب بنت أبي رافع من اُسد الغابة ٥ / ٤٦٧ , ورواه أيضاً في كنز العمال ٤ / ٥٩٩ , وقال : أخرجه ابن مندة وابن عساكر.

وذكره أيضاً في ٧ / ١١٠ ، وقال : أخرجه ابن مندة والطبراني , وأبو نعيم وابن عساكر ورواه أيضاً في ذخائر العقبي / ١٢٩ ، وقال : أخرجه ابن الضحاك ورواه عنهم في فضائل الخمسة ٣ / ٢٢٩(*).


٥٦ - أخبرناه أبو غالب أحمد ، وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن ، وأبو الحسين محمّد بن محمّد ابن الفرّاء قالوا : أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلص ، أنبأنا أحمد بن سليمان(١) أنبأنا الزبير ، حدّثني إبراهيم بن حمزة ، عن إبراهيم بن علي الرافعي ، عن أبيه , عن جدته / ٨ / أ / زينب بنت أبي رافع قالت : أتت فاطمة بنت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بابنيها إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في شكواه الذي توفي فيه ، فقالت : (( يا رسول الله , هذان ابناك تورثهما شيئا ؟ ))(٢) قال : (( أمّا حسن فإنّ له هيبتي وسؤددي ؛ وأمّا حسين فإنّ له جرأتي وجودي )).

٥٧ - وقد روي من وجه آخر : أخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور(٣) , أنبأنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، أنبأنا أبو جعفر محمّد بن علي بن دحيم [ الشيباني الكوفي ] ، أنبأنا أحمد بن حازم ، أنبأنا مخول ، أنبأنا عبد الرحمان بن الأسود ، عن محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه وعمّه , عن جده ,

____________________

(١) وهو الطوسي المترجم في تاريخ بغداد.

(٢) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (( فورّثهما شيئاً )).

٥٧ - ورواه أيضاً في كنز العمال ٦ / ٢٢١ , وقال : أخرجه ابن عساكر ، عن أبي رافع.

ورواه أيضاً في ٧ / ١١٠ ، قال : [ و ] عن جابر بن سمرة ، عن اُمّ أيمن قالت : جاءت فاطمة بالحسن والحسين (عليهما‌السلام ) إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقالت : (( يا نبي الله , انحلهما )) فقال : (( نحلت هذا الكبير المهابة والحلم ، ونحلت هذا الصغير المحبة والرضا )).

قال صاحب كنز العمال : أخرجه العسكري في الأمثال ورواه أيضاً الخوارزمي في الفصل (٦) من مقتله ١ / ١٠٥ , ورواه أيضاً الطبراني في الأوسط كما رواه عنه في مجمع الزوائد ٩ / ١٨٥ ، ورواه أيضاً في كنز العمال ١٣ / ٩٨ ، وروى عنهما وعن غيرهما في إحقاق الحق ١٠ / ٧٠٨

(٣) هو أحمد بن محمّد المترجم تحت الرقم (٢٢٥٩) من تاريخ بغداد ٤ / ٣٨١(*).


عن أبي رافع أنّ فاطمة بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أتت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بالحسن والحسين (عليهما‌السلام ) ، فقالت : (( ابناك وابناي انحلهما )) قال : (( نعم , أمّا الحسن فقد نحلته حلمي وهيبتي(١) ؛ وأمّا الحسين فقد نحلته نجدتي وجودي )) قالت : (( رضيت يا رسول الله )).

____________________

(١) وفي الأصل : وهيئتي(*).


مجيء رجل عراقي إلى ابن عمر وسؤاله عن الصلاة في ثوب فيه دم البعوض , وقول ابن عمر : انظروا إلى هذا ! يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله , وقد سمعته يقول:(( الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدنيا )) !

٥٨ - أخبرنا أبو سعد ابن البغدادي ، أنبأنا إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم ، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله بن محمّد ، أنبأنا عبد الله بن محمّد بن زياد ، أنبأنا محمّد بن يحيى ، أنبأنا وهب بن جرير [ قال : ] قال أبي :

____________________

٥٨ - ورواه أيضاً الترمذي في الحديث الرابع من باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من سننه ٤ / ٣٣٩.

وبشرح التحفة الأحوذي ١٣ / ١٩٣ قال : حدّثنا عقبة بن مكرم العمى ، حدّثنا وهب بن جرير بن حازم ، حدّثنا أبي، عن محمّد بن أبي يعقوب ، عن عبد الرحمان بن أبي نعم أن رجلاً من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب , فقال ابن عمر : انظروا إلى هذا ! يسأل عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وسمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( إنّ الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدنيا )) !

قال أبو عيسى [ الترمذي ] : هذا حديث صحيح , وقد رواه شعبة ومهدي بن ميمون عن محمّد بن أبي يعقوب ، وقد روي عن أبي هريرة عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نحوه ورواه أيضاً البخاري في الحديث الأخير من باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من صحيحه ٧ / ٧٧.

وفي ط ٥ ص ٣٣ قال : حدّثني محمّد بن بشار ، حدّثنا غندر ، حدّثنا شعبة عن محمّد بن أبي يعقوب [ قال ] : سمعت ابن أبي نعم [ قال ] : سمعت عبد الله بن عمر وسأله [ عراقي ] عن المحرم - قال شعبة : أحسبه [ قال ] - يقتل الذباب , فقال : أهل العراق يسألون عن الذباب وقد قتلوا ابن ابنة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( هما ريحانتاي [ ريحاني (خ) ] من الدنيا )) !

ورواه أيضاً النسائي في الحديث (١٣٩) من الخصائص / ١٢٤ ط الغري , قال : = (*)


____________________

= أخبرنا إبراهيم بن يعقوب الجرجاني قال : [ قال ] لي وهب بن جرير أنّ أباه حدثه قال : سمعت محمّد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن ابن أبي نعم قال : كنت عند ابن عمر , فأتاه رجل فسأله عن دم البعوض يكون في ثوبه ويصلّي فيه, فقال ابن عمر : ممّن أنت ؟

قال : من أهل العراق.

قال : مَن يعذرني من هذا ؟ يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وقد سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا )) !

أقول : من قوله : (مَن يعذرني) إلى آخره منقول عن مخطوط الخصائص , وهو يغاير في بعض الجملات مع المطبوع , فراجع.

ورواه أيضاً البخاري في باب (رحمة الولد وتقبيله ومعانقته) من كتاب الأدب ٧ / ٨ قال : حدّثنا موسى بن إسماعيل ، حدّثنا مهدي ، حدّثنا ابن أبي يعقوب ، عن ابن أبي نعم قال : كنت شاهداً لابن عمر وسأله رجل عن دم البعوض , فقال : ممّن أنت ؟

فقال : من أهل العراق.

قال : انظروا إلى هذا ! يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وسمعت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( هما ريحانتاي من الدنيا )) !

ورواه أيضاً ابن سعد في الحديث (٩) من ترجمة الإمام الحسين من كتاب الطبقات الكبرى ٨ , قال : أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال : حدّثني أبي وأخبرنا عفان بن مسلم وسعيد بن منصور قالا : حدّثنا مهدي بن ميمون , (جميعاً) عن محمّد بن أبي يعقوب ، عن ابن أبي نعم قال : سمعت رجلاً سأل ابن عمر عن دم البعوض يكون في ثوبه , فقال : ممّن أنت ؟

قال : من أهل العراق.

قال : انظروا إلى هذا ! يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وقد سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول للحسن والحسين : (( هما ريحاني من الدنيا )) !

ورواه أيضاً البلاذري في الحديث (٨٥) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من أنساب الأشراف ٣ / ٢٢٧ , ط ١ ، قال: حدّثني عبد الله بن محمّد بن نما ، يسند [ كذا ] عن مهدي بن ميمون ، عن [ محمّد بن عبد الله بن ] أبي يعقوب الضبي [ البصري ] , عن ابن أبي نعم قال : سأل رجل ابن عمر عن دم البعوض يصيب المحرم , فقال له : من أين أنت؟

قال : أنا من أهل العراق.

قال : وا عجباً من قوم يسألون عن دم البعوض وقد سفكوا دم ابن بنت نبيهم !

ورواه أيضاً الطبراني في الحديث (١١٦) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ - الورق . قال : حدّثنا علي بن عبد العزيز وأبو مسلم الكشي قالا : أنبأنا حجاج بن المنهال ، أنبأنا = (*)


____________________

= مهدي بن ميمون ، عن محمّد بن عبد الله بن أبي يعقوب , عن ابن أبي نعم قال : كنت عند ابن عمر فسأله رجل عن دم البعوض ، فقال : ممّن أنت ؟

قال : من أهل العراق.

قال : انظروا إلى هذا ! يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وقد سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول: (( هما ريحانتاي من الدنيا )) !

ورواه أيضاً أبو نعيم في ترجمة عبد الرحمان بن أبي نعيم تحت الرقم (٢٩٠) من حلية الأولياء ٥ / ٧٠ قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر قال : حدّثنا يونس بن حبيب قال : حدّثنا أبو داود قال : حدّثنا شعبة ، عن محمّد بن أبي يعقوب ، عن ابن أبي نعم قال : كنت عن ابن عمر , فسُئل عن المحرم يقتل الذباب , فقال : يا أهل العراق , تسألوني عن المحرم يقتل الذباب وقد قتلتم ابن بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وقد قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( هما ريحانتاي من الدنيا )) !

حدّثنا فاروق الخطابي قال : حدّثنا أبو مسلم الكشي قال : حدّثنا حجاج بن المنهال وأبو عمرو الضرير (حيلولة) وحدثنا أبو أحمد الغطريفي قال : حدّثنا الحسن بن سفيان قال : حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أسماء (حيلولة).

وحدثنا عبد الله بن محمّد قال : حدّثنا محمّد بن يحيى المروزي قال : حدّثنا عاصم بن علي قال : حدّثنا مهدي بن ميمون قال : حدّثنا محمّد بن أبي يعقوب ، عن ابن أبي نعم قال : كنت جالساً عند ابن عمر وجاءه رجل يسأله عن دم البراغيث , فقال ابن عمر : انظروا إلى هذا ! يسألني عن دم البراغيث وقد قتلوا ابن بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وقد سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( هما ريحانتاي من الدنيا )) !

قال أبو نعيم : [ هذا حديث ] صحيح متفق عليه , من حديث شعبة ومهدي.

ورواه أيضاً البلاذري في آخر ترجمة عبد الله بن الزبير من أنساب الأشراف ٥ / ٣٧٨ , ط ١ , قال : قال المدائني : قال ابن عمر : أهل الحجاز أسرع الناس إلى الفتنة ، وأهل الشام أطوع الناس لمخلوق في معصية الخالق ، وأهل العراق أسأل الناس عن صغيرة وأركبهم لكبيرة ؛ يسألون عن قتل جرادة وقد قتلوا ابن بنت نبيهم !

ورواه أيضاً أحمد في الحديث (٢٠٠٠) , وأواخر مسند عبد الله بن عمر تحت الرقم (٥٦٥٧) من كتاب المسند ٢ ط ١، وفي ٨ / ٥٠ ط ٢ قال : حدّثنا أبو النضر ، حدّثنا مهدي ، عن محمّد بن أبي يعقوب ، عن ابن أبي نعم قال : جاء = (*)


سمعت محمّد بن أبي يعقوب يحدث عن [ ابن ] أبي نعم قال : كنت جالساً إلى ابن عمر ، فقال له رجل : ما تقول في دم البعوض يكون في الثوب , أنصلي فيه ؟

قال : ممّن أنت ؟

قال : من أهل العراق.

____________________

= رجل إلى ابن عمر - وأنا جالس - فسأله عن دم البعوض , فقال له [ ابن عمر ] : ممّن أنت ؟

قال : من أهل العراق.

قال [ ابن عمر ] : انظروا إلى هذا ! يسأل عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وقد سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( هما ريحانتاي من الدنيا )).

ورواه أيضاً في الحديث (٢١٠٠) في أواخر مسند ابن عمر تحت الرقم (٥٩٤٠) من كتاب المسند ٢ ط ١ ، وفي ٨ / ١٦٨ ط ٢ قال : حدّثنا سريج ، حدّثنا مهدي , عن محمّد بن أبي يعقوب ، عن ابن أبي نعم قال : كنت جالساً عند ابن عمر , فجاء [ ه ] رجل يسأل عن دم البعوض , فقال له ابن عمر : ممّن أنت ؟

قال : أنا من أهل العراق.

قال : انظروا إلى هذا ! يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وقد سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول: (( هما ريحانتاي من الدنيا )) !

ورواه أيضاً أحمد في الحديث (١٠٠٠) من مسند ابن عمر تحت الرقم (٥٥٦٨) من كتاب المسند ٢ , وفي ٧ / ٢٧١ ط ٢ قال : حدّثنا محمّد بن جعفر ، حدّثنا شعبة , عن محمّد بن أبي يعقوب [ قال : ] سمعت ابن أبي نعم [ يقول ] : سمعت عبد الله بن عمر بن الخطاب وسأله رجل عن شيء - قال شعبة : أحسبه سأله عن المحرم يقتل الذباب - , فقال عبد الله : أهل العراق يسألون عن الذباب وقد قتلوا ابن بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وقد قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( هما ريحانتي من الدنيا )) !

قال أحمد محمّد شاكر في تعليقه : إسناده صحيح , وله تتمة جيدة جداً.

ورواه أيضاً في الحديث (...) من أواخر مسند ابن عمر من كتاب المسند ٢ / ١٥٣ ، ط ١ ، قال : حدّثنا سليمان بن داود ، أنبأنا شعبة ، عن محمّد بن أبي يعقوب [ قال : ] سمعت ابن أبي نعم يقول : سمعت ابن عمر وسأله رجل من أهل العراق عن محرم قتل ذباباً , فقال : يا أهل العراق , تسألوني عن محرم قتل ذباباً وقد قتلتم ابن بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وقد قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( هما ريحانتي من الدنيا )) !

ورواه في هامشه [ عن مسند ابن عمر ] من كتاب المسند تحت الرقم (٥٥٦٨) و (٥٩٦٥) و (٥٩٤٠) , وبطرق اُخرى , وعن صحيح البخاري ٧ / ٧٧ و ١٠ / ٣٥٧(*).


قال : انظروا إلى هذا ! يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وقد سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدنيا ))(١) !

٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم قالا : أنبأنا أبو سعد الجنزرودي ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان (حيلولة) وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك ، أنبأنا إبراهيم بن منصور ، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ قالا : أنبأنا أبو يعلى ، أنبأنا زهير ، أنبأنا عبد الرحمان ، أنبأنا مهدي بن ميمون ، عن محمّد بن عبد الله بن أبي يعقوب , عن ابن أبي نعم أنّ رجلاً سأل ابن عمر عن دم البعوض , فقال : ممّن أنت ؟

قال : من [ أهل ] العراق.

قال : انظروا إلى هذا ! يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وقد سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( هما ريحانتاي من الدنيا )) !

٦٠ - أخبرناه عالياً أبو نصر بن رضوان ، وأبو علي ابن السبط ، وأبو غالب ابن البنّاء ، وأبو محمّد عبد الله بن محمّد بن نجا قالوا : أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر(٢) ، أنبأنا إبراهيم بن

____________________

(١) وفي نسخة الأميني : ممّن أنت ؟ من أهل العراق , ريحانتي وأيضاً في الأحاديث التالية كلها في النسخة : ريحانتي.

٥٩ - رواه أبو يعلى الموصلي في مسند عبد الله بن عمر من مسنده ١٠ / ١٠٦ برقم (٥٧٣٩) وأخرجه الطيالسي ٢ / ١٩٢ برقم (٢٦٨٢) عن شعبة ، عن ابن أبي يعقوب.

(٢) وهو أبو بكر القطيعي تلميذ عبد الله بن أحمد بن حنبل ، والحديث رواه في زيادات الفضائل تحت الرقم (٤٣) من باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل(*).


عبد الله أبو مسلم البصري ، أنبأنا حجاج وأبو عمر - يعني حجاج بن المنهال ، وأبو عمر الحوضي - قالا : أنبأنا مهدي بن ميمون [ قال ] : أخبرني محمّد بن عبد الله بن أبي يعقوب , عن ابن أبي نعم قال : كنت عند ابن عمر فسأله رجل عن دم البعوض , فقال : ممّن أنت ؟

قال : من أهل العراق.

قال : انظروا إلى هذا ! يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وقد سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( هما ريحانتاي من الدنيا )).


رواية أبي أيوب الأنصاري عن رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قوله : (( الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا أشمّهما ))

٦١ - أنبأنا أبو سعد المطرز ، أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا سليمان [ ابن أحمد ] الطبراني ، أنبأنا أحمد بن مابهرام الإيذجي(١) ، أنبأنا الجراح بن

____________________

٦١ - والحديث رواه أيضاً البزار بسند صحيح عن سعد بن أبي وقاص قال : دخلت على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والحسن والحسين يلعبان على بطنه ، فقلتُ : يا رسول الله , أتحبهما ؟ فقال : (( وما لي لا اُحبهما وهما ريحانتاي ؟ )).

ورواه عنه نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد ٩ / ١٨١ ، وقال : رواه البزّار , ورجاله رجال الصحيح.

وروى أحمد في الحديث (٩) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل , قال : حدّثنا عبد الله بن يزيد ، أنبأنا حيوة قال : أخبرني أبو صخر أنّ يزيد بن عبداك بن قسيط أخبره أنّ عروة بن الزبير [ روى عنه أبيه ] قال : إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قبّل حسيناً وضمّه إليه وجعل يشمّه , وعنده رجل من الأنصار ، فقال الأنصاري : إنّ لي ابناً قد بلغ ما قبّلته قط !

فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( أرأيت إن كان الله قد نزع الرحمة من قلبك , فما ذنبي ؟ )) ورواه أيضاً الحاكم في الحديث (١٠) من باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من المستدرك ٣ / ١٧٠.

(١) ومثله ذكره الطبراني في ترجمة الرجل من حرف الألف من المعجم الصغير ١ / ٣٢ ، ورواه أيضاً في الحديث (...) من ترجمة الإمام الحسن من المعجم الكبير ١ / الورق ٢١٠ ، ورواه أيضاً في الأوسط , كما رواه أيضاً في إحقاق الحق ١٠ / ٦١١ عن عمدة القارئ ١٦ / ٢٤٣ , وعن فتح الباري ٧ / ٧٩.

وقال السمعاني في مادة (الإيذجي) من أنسابه ١ / ٤٠٧ , ط ٢ : وأبو عبد الله أحمد بن الحسين بن مابهرام الإيذجي, يروي عن محمّد بن مرزوق البصري [ و ] روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني , وسمع منه بإيذج.

وذكره أيضاً ياقوت في لفظة (إيذج) من معجم البلدان(*).


مخلد ، أنبأنا الحسين بن عنبسة ، أنبأنا علي بن هاشم ، عن محمّد بن عبيد الله بن علي , عن عبد الله بن عبد الرحمان الحزمي ، عن أبيه , عن جدّه - يعني معمر بن حزم - عن أبي أيوب الأنصاري قال : دخلت على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والحسن والحسين (عليهما‌السلام ) يلعبان بين يديه في حجره ، فقلت : يا رسول الله , أتحبهما ؟ قال : (( وكيف لا اُحبّهما وهما ريحانتاي(١) من الدنيا أشمّهما ؟ )).

____________________

(١) كذا في نسخة تركيا ، إلّا أنّ حرف الواو في قوله : (وكيف) غير موجود فيها , وفي نسخة العلّامة الأميني (( هما ريحانتي )) , وفي مختصر تاريخ دمشق لابن منظور (بين يديه , وفي حجره)(*).


ما ورد عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بأن الحسن والحسين( عليهما‌السلام ) سيّدا شباب أهل الجنّة ، برواية أمير المؤمنين( عليه‌السلام )

٦٢ - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن علي بن أحمد قالا : أنبأنا وأبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب(١) ، أنبأنا محمّد بن الحسين القطّان ، أنبأنا عبد الباقي بن قانع ، أنبأنا محمّد بن الحسن بن يعقوب الحاجب ، أنبأنا عبد الصمد بن حسان ، أنبأنا محمّد بن أبان ، عن أبي جناب ، عن الشعبي , عن زيد بن يثيع , عن علي (عليه‌السلام ) قال : (( قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

رواه غيره عن أبي جناب , فقال (عن الحارث) بدلاً عن زيد.

٦٣ - أخبرناه أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العبّاس ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن عمر العمري ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي شريح ، أنبأنا يحيى بن محمّد بن صاعد ، أنبأنا محمّد بن يحيى بن كثير بحرّان ، وحميد بن الأصبغ بن عبد العزيز بعسقلان قالا : أنبأنا آدم بن أبي إياس ، أنبأنا بكر بن خنيس ، عن أبي جناب الكلبي , عن عامر الشعبي ، عن الحارث الهمداني , عن علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) ،

____________________

(١) رواه الخطيب في ترجمة محمّد بن الحسن بن يعقوب تحت الرقم (٥٩٨) من تاريخ بغداد ٢ / ١٨٥(*).


قال : (( قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

٦٤ - أخبرنا أبو منصور محمّد بن عبد الملك ، أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت (حيلولة) وأخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أبي البركات ، أنبأنا عاصم بن الحسن بن محمّد قالا : أنبأنا أبو عمر بن مهدي ، أنبأنا محمّد بن مخلد(١) ، حدّثنا علي بن عبد الله بن معاوية [ ابن ميسرة ] بن شريح، حدّثنا أبي ، عن أبيه معاوية بن [ ميسرة ابن ] شريح , عن ميسرة , عن شريح , عن علي (عليه‌السلام ) قال : (( سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

____________________

(١) كذا في ظاهر رسم الخط من نسخة تركيا ، ويؤيّدها ما في ترجمة علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة من لسان الميزان ٤ / ٢٣٧ من أنّه يروي عنه محمّد بن مخلد , وفي نسخة العلّامة الأميني ها هنا (عمر بن مخلد).

والحديث رواه أيضاً ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن الحسن بن محمّد بن عبد الله بن الفضيل أبي محمّد الكلاعي الحمصي البزاز , المتوفّى عام (٤١٢) , من تاريخ مدينة دمشق ٢٨ / ١٣٦ ، قال : أخبرنا أبو محمّد ابن الأكفاني ، أنبأنا عبد العزيز الكتّاني ، أنبأنا أبو محمّد عبد الله بن الحسن بن فضيل البزّاز (قراءة عليه) ، أنبأنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن الحسن بن خالويه ، أنبأنا علي بن مهرويه القزويني ، أنبأنا داود بن سليمان الغازي ، أنبأنا علي بن موسى (عليه‌السلام ) (( أنبأنا أبي موسى بن جعفر ، حدّثني أبي جعفر بن محمّد ، حدّثني أبي محمّد بن علي ، حدّثني أبي علي بن الحسين ، حدّثني أبي الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة , وأبوهما خير منهما ))(*).


رواية الإمام الحسين ( عليه‌السلام ) قول جدّه ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين )).

٦٥ - أخبرنا أبو الفتح أحمد بن عقيل بن محمّد بن علي بن نافع الفارسي(١) ، أنبأنا عبد العزيز الكتّاني ، أنبأنا أبو عصمة نوح بن نصر بن محمّد بن عمرو بن الفضل بن العبّاس بن الحارث الفرغاني من لفظه ببغداد ، أنبأنا أبو الحسن علي بن أبي بكر الوراق ، أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن موسى الرازي الضرير (إملاءً) ، أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن يونس القرشي ، أنبأنا محمّد بن عاصم السلمي ، أنبأنا هارون بن مسلم الحنائي ، عن القاسم بن عبد الرحمان ، عن محمّد بن علي ، عن أبي محمّد الأنصاري , عن / ٨ / ب / الحسين بن علي (عليه‌السلام ) قال : (( سمعت جدّي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : لا تسبوا أبا بكر وعمر فإنهما سيّدا كهول أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين إلّا النبيّين والمرسلين(٢) ! و لا تسبّوا الحسن

____________________

(١) كذا في ترجمة الرجل في حرف الألف تحت الرقم (٨٧) من معجم الشيوخ ، وفي أصلي من تاريخ مدينة دمشق (علي بن رافع الفارسي).

(٢) وهذا الصدر باطل وساقط عن الاعتبار ، ويكفي لسقوطه وإدراجه في سلك الأباطيل الالتفات والتوجّه إلى ما قاله أكابر علماء القوم في حقِّ أبي العبّاس محمّد بن يونس القرشي السامي , وهو الكديمي , قال في ترجمته من تهذيب التهذيب ٩ / ٥٣٩ : كان أبو داود سيِّئ الرأي فيه وقال الدارقطني : كان يُتّهم بوضع الحديث وقال ابن حبان : كان يضع الحديث , قد وضع على الثقات أكثر من ألف حديث وقال ابن عدي : قد اتُّهم بوضع الحديث ، ترك عامة مشايخنا الحديث عنه ، وكان مع وضعه الحديث وادّعائه ما لم = (*)


والحسين فإنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين ، ولا تسبوا عليّاً ؛ فإنّ مَن سبّ عليّاً فقد سبّني , ومَن سبّني فقد سبّ الله ، ومَن سبّ الله عذّبه الله )).

____________________

= يُسمع , علّق لنفسه شيوخاً ، وكان ابن صاعد وعبد الله بن محمّد لا يمتنعان عن كلِّ ضعيف إلّا عن الكديمي.

وقال أبو أحمد الحاكم : [ الكديمي ] ذاهب الحديث , تركه ابن صاعد وابن عقدة ، ولم يحدّث عنه ابن خزيمة.

وما قيل في حق هذا الرجل بانفراده يكفي لضعف هذا المتن وسقوطه عن الحجّية , ولا حاجة بعده إلى النظر في حال سائر رواته وأمّا ذيل الحديث فبما أنه مؤيّد بأخبار مستفيضة معتبرة ذكر المصنف الحافظ بعضها ها هنا , وبعضها تحت الرقم (٦٦٠) وما حوله من ترجمة أمير المؤمنين من هذا الكتاب ٢ / ١٨٢ ، فنأخذ به.

وأيضاً الذيل مجمع عليه بين الفريقين ، بخلاف الصدر فإنّه من متفردات النواصب.

والذيل رواه الخطيب أيضاً بسند آخر في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من تاريخ بغداد ١ / ١٤٠ , قال : أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق ، قال : أنبأنا عبد الصمد بن علي بن محمّد ، قال : أنبأنا عبد الصمد بن علي بن محمّد ، قال : أنبأنا الحسين بن سعيد بن أزهر السلمى , قال : حدّثني قاسم بن يحيى بن الحسن بن زيد بن علي , قال : أنبأنا أبو حفص الأعشى ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفر , عن علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي ، عن علي قال : (( قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وأبوهما خير منهما ))(*).


رواية ابن عباس قوله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، مَن أحبّهما فقد أحبّني , ومَن أبغضهما فقد أبغضني )).

٦٦ - أخبرنا أبو العلاء صاعد بن أبي الفضل بن أبي عثمان الماليني ، أنبأنا أبو محمّد عبد الله بن أبي بكر بن أحمد السقطي المقرئ ، أنبأنا أبو الفضل محمّد بن أحمد بن محمّد بن الجارود الجارودي الحافظ (إملاءً) ، أنبأنا أبو الفضل العبّاس بن الحسين بن أحمد الصفار بالري ، أنبأنا طاهر بن إسماعيل الخثعمي ، أنبأنا محمّد بن عبيد - وهو النحاس - , أنبأنا سيف - يعني ابن محمّد - عن الثوري , عن حبيب بن أبي ثابت , عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، مَن أحبّهما فقد أحبّني , ومَن أبغضهما فقد أبغضني )).

____________________

٦٦ - والحديث رواه أيضاً الحاكم النيسابوي كما في الباب (٢١) في الحديث (٤٠٩) من السمط الثاني من فرائد السمطين ٢ / ٩٨ ، قال : أخبرنا أبو أحمد محمّد بن أحمد بن محمّد بن عقبة القاضي الحنفي المروزي قال : حدّثنا عبد الله بن محمود البغدادي قال : حدّثنا محمّد بن عبيد الهمداني قال : حدّثنا سيف بن محمّد قال : حدّثنا سفيان الثوري , عن حبيب بن أبي ثابت , عن سعيد بن جبير(*).


تقريض النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سبطيه بقوله : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )), برواية عمر بن الخطاب

٦٧ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة ، أنبأنا حمزة بن يوسف ، أنبأنا أبو أحمد بن عدي ، أنبأنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل ، أنبأنا أحمد بن المقدام ، أنبأنا حكيم بن حزام ، أنبأنا الأعمش عن إبراهيم التيمي , عن شريح ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

____________________

٦٧ - رواه ابن عدي في ترجمة حكيم من الكامل ٢ / ٢٢٠ , ورواه أيضاً بوجه آخر عن محمّد بن أحمد بن الحسين الأهوازي ، عن أحمد بن المقدام , عن حكيم , كما تلاحظه في رواية أبي نعيم التالية.

والحديث رواه أيضاً أبو نعيم في حلية الأولياء في ترجمة شريح بن الحارث الكندي ضمن قصة طويلة حول ترافع أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) واليهودي الذي كان قد أخذ درعه إلى شريح ، بسنده إلى أحمد بن المقدام , عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه قال : وجد علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) درعاً عند يهودي . فقال علي (عليه‌السلام ) [ لشريح ] : (( ثكلتك اُمّك ! أما سمعت عمر بن الخطاب يقول : قال رسول الله . )).

قال أبو نعيم : غريب من حديث الأعمش عن إبراهيم , تفرد به حكيم , ورواه أولاد شريح عنه عن علي نحوه . وذكر الحديث.

هذا ورواه المتقي في كنز العمال عن أبي نعيم , وعن الحاكم في الكنى , وابن الجوزي في الواهيات كما في ٧ / ٢٧.

وروى المتقي في كنز العمال ١٢ / ١١٢ , والهيثمي في مجمع الزوائد ٩ / ١٨٢ عن الطبراني في الكبير بسنده عن عمر أنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ))(*).


قوله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )), برواية عبد الله بن عمر

٦٨ - أخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل ، أنبأنا علي بن الحسن الخلعي ، أنبأنا عبد الرحمان بن عمر بن النحاس ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن زياد بن الأعرابي(١) ، أنبأنا أبو العبّاس الفضل بن يوسف بن يعقوب بن حمزة الجعفي ، أنبأنا الحسن بن علي الخلال الحلواني ، أنبأنا المعلّى بن عبد الرحمان (حيلولة).

وأنبأنا أبو القاسم ، أنبأنا أبو أحمد بن عدي ، أنبأنا عبد الله بن إبراهيم القصري ، ومحمد بن هارون بن حميد قالا : أنبأنا الحسن بن علي الحلواني ، أنبأنا معلى بن عبد الرحمان ، عن ابن أبي ذيب , عن نافع , عن ابن عمر قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة , وأبوهما خير منهما )).

٦٩ - أخبرناه عالياً أبو علي الحسن بن المظفر ، وأبو غالب أحمد بن

____________________

(١) رواه في كتاب معجم الشيوخ ٥ / الورق ١٨٣ / ب / , ورواه أيضاً الحاكم في باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من المستدرك ٣ / ١٦٧ ، قال : حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن صبيح العمري ، حدّثنا محمّد بن إسحاق بن خزيمة الإمام ، حدّثنا محمّد بن موسى القطّان ، حدّثنا معلى بن عبد الرحمان ، حدّثنا ابن أبي ذئب، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة , وأبوهما خير منهما ))(*).


الحسن قالا : أنبأنا أبو محمّد الحسن بن علي ، أنبأنا علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ ، أنبأنا أبو سعيد عبد الكبير بن عمر الخطابي بالبصرة ، أنبأنا محمّد بن عبد الملك ، أنبأنا معلى بن عبد الرحمان الواسطي ، أنبأنا ابن أبي ذيب , عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وأبوهما خير منهما )).


رواية الصحابي الكبير عبد الله بن مسعود قوله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

٧٠ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة ، أنبأنا أبو القاسم حمزة بن يوسف ، أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن عدي ، أنبأنا محمّد بن يوسف بن عاصم ، أنبأنا عباد بن وليد ، حدّثني عبد الحميد بن بحر ، أنبأنا منصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن إبراهيم , عن علقمة ، عن عبد الله قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

قال ابن عدي : ولا أعلم يرويه بهذا الإسناد غير عبد الحميد ، عن منصور.

____________________

٧٠ - رواه ابن عدي في ترجمة عبد الحميد بن بحر من الكامل ٥ / ٣٢٣.

أقول : ورواه أيضاً الحاكم في باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من المستدرك ٣ / ١٦٧ ، قال : حدّثنا أبو سعيد عمرو بن محمّد بن منصور العدل ، حدّثنا السري بن خزيمة ، حدّثنا عثمان بن سعد المري ، حدّثنا علي بن صالح ، عن عاصم , عن زر ، عن عبد اللهرضي‌الله‌عنه ، قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة , وأبوهما خير منهما )).

قال الذهبي : [ الحديث ] صحيح ، وليس عند ابن عمر وابن مسعود [ لفظ ] (إلّا ابني الخالة)(*).


قوله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )), برواية مالك بن الحويرث الصحابي

٧١ - أخبرنا أبو محمّد السيدي ، أنبأنا أبو عثمان البحيري ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان ، أنبأنا عبد الله بن محمّد بن يونس السمناني الفقيه ، أنبأنا عباس بن عبد العظيم ، أنبأنا عمران بن أبان ، حدّثني مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث ، عن أبيه ، عن جدّه أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أحمد بن محمّد ابن النقور ، أنبأنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى الوزير ، أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد(١) ، أنبأنا محمّد بن مشكاب ، أنبأنا عمران بن أبان ,

____________________

٧١ - ورواه أيضاً الطبراني فيما أسنده مالك بن الحويرث في ترجمته من المعجم الكبير ١٩ / ٢٩٢ , ط ١ ، قال : حدّثنا أحمد بن عبد الله البزاز التستري ، حدّثنا محمّد بن السكن الإيلي ، حدّثنا عمران بن أبان ، حدّثنا مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث الليثي ، عن أبيه ، عن جدّه قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة , وأبوهما خير منهما )) مجمع الزوائد ٩ / ١٨٣.

ورواه أيضاً ابن عدي في الكامل في ترجمة مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث ٦ / ٣٨١ , قال : حدّثنا أبو عروبة ، حدّثنا زكريا بن الحكم ويحيى بن الحسن الإبلي قالا : حدّثنا عمران بن أبان.

(١) وهو أبو القاسم البغوي , والحديث رواه في معجم الصحابة ٢٢ / الورق ٤٢ / ب / قال : أنبأنا محمّد بن إشكاب، أنبأنا عمران بن أبان [ ظ ](*).


أنبأنا مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث ، حدّثني أبي عن جدي قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة , وأبوهما خير منهما )).

قال البغوي : ولم يُروَ هذا الحديث عن مالك بن الحويرث إلّا من هذا الطريق ، وليس مالك بن الحسن بمشهور(١) .

٧٢ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن هبة الله ، وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد قالا : أنبأنا أبو الحسين علي بن محمّد بن بشران ، أنبأنا عثمان بن أحمد، أنبأنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن البراء قال : سُئل علي ابن المديني عن حديث مالك بن الحويرث ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

فقال : [ حديث ] بصري [ كذا ] , وإسناده مجهول ، رواه الحسن بن عبد الرحمان بن مالك بن الحويرث ، عن أبيه ، عن جدّه ، والحسن بن عبد الرحمان هذا لم يرو عنه غير هذا الشيخ ، وهي ثلاثة أحاديث [ كذا ].

____________________

(١) وهذا رواه عنه أيضاً في لسان الميزان ٥ / ٣(*).


قوله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )), برواية حذيفة بن اليمان ( رحمه‌الله )

٧٣ - أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنبأنا أبو الفضل الرازي ، أنبأنا جعفر بن عبد الله، أنبأنا محمّد بن هارون ، أنبأنا أبو بكر بن رزق الله ، أنبأنا زيد بن الحباب ، أنبأنا إسرائيل بن يونس ، عن ميسرة بن حبيب النهدي ,

____________________

٧٣ - والحديث رواه أيضاً الخطيب في ترجمة إسحاق بن عبد الله القطربلي تحت الرقم (٣٣٩٧) من تاريخ بغداد ٦ / ٣٧٢ , قال : أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن علي بن عياض القاضي بصور ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن جميع الغساني , أخبرنا محمّد بن الحسين بن عبيد بن حمدون الحافظ المعروف بابن عجل ، قال : حدّثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي بدر القطربلي ، حدّثنا حسين بن محمّد المروذي , قال : حدّثنا إسرائيل ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو , عن زر بن حبيش ، عن حذيفة ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

ورواه أيضاً الشيخ المفيد (رحمه‌الله ) في الحديث (٤) من المجلس الثالث من أماليه , ورواه أيضاً الخطيب البغدادي في ترجمة عبد الرحمان بن عامر , أبي الأسود الكوفي مولى بني هاشم تحت الرقم (٥٣٦٠) من تاريخ بغداد ١٠ / ٢٣٠ , قال : حدّثنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ، حدّثنا أحمد بن علي الخراز ، حدّثنا الهيثم بن خارجة أبو أحمد ، حدّثنا عبد الرحمان بن عامر أبو الأسود مولى بني هاشم ، عن عاصم بن أبي النجود , عن زر بن حبيش ، عن حذيفة قال : رأينا [ يوماً ] في وجه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) تباشير السرور ، فقلنا : يا رسول الله , لقد رأينا اليوم في وجهك تباشير السرور !

فقال : (( وما لي لا اُسرّ وقد أتاني جبرائيل فبشّرني أنّ حسناً وحُسيناً سيّدا شباب أهل الجنّة , وأبوهما أفضل منهما )) = (*)


____________________

= ورواه أيضاً المصنف الحافظ في ترجمة عبد الرحمان بن عامر أبي [ ظ ] الأسود الكوفي من تاريخ مدينة دمشق ٣٢ / ١٦٥ ، قال : أخبرنا أبو العز قراتكين بن الأسعد ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو حفص بن شاهين ، قال : أنبأنا أبي - وما كتبته إلّا عنه - ، أنبأنا عباس بن محمّد بن حاتم ، أنبأنا الهيثم بن خارجة ، أنبأنا عبد الرحمان بن عامر أبو الأسود الهاشمي , عن عاصم بن أبي النجود , عن زر بن حبيش ، عن حذيفة قال : رأينا في وجه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) [ تباشير ] السرور ذات يوم , فقلنا : يا رسول الله , لقد رأينا في وجهك اليوم تباشير السرور !

فقال : (( ما لي لا اُسرّ وقد أتاني جبرائيل (عليه‌السلام ) فبشّرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة , وأبوهما خير منهما )).

ورواه أيضاً أحمد بن حنبل بسندين في أواسط مسند حذيفة من كتاب المسند ٥ / ٣٩١ , قال : حدّثنا حسين بن محمّد، حدّثنا إسرائيل ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو , عن زر بن حبيش ، عن حذيفة قال : سألتني اُمّي : منذ متى عهدك بالنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟ فقلت لها : منذ كذا وكذا.

قال : فنالت مني وسبتني , قال : فقلت لها : دعيني فإني آتي النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فاُصلي معه المغرب , ثمّ لا أدعه حتّى يستغفر لي ولك.

قال : فأتيت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فصلّيت معه المغرب ، فصلّى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) العشاء ثمّ انفتل , فتبعته , فعرض له عارض فناجاه ثمّ ذهب ، فأتبعته , فسمع صوتي فقال : (( من هذا ؟ )).

فقلت : حذيفة.

قال : (( ما لك ؟ )).

فحدّثته بالأمر ، فقال : (( غفر الله لك ولاُمّك )) ثمّ قال : (( أما رأيت العارض الذي عرض لي قبيل ؟ )).

قال : قلت : بلى.

قال : (( فهو ملك من الملائكة لم يهبط الأرض قبل هذه الليلة , فاستأذن ربّه أن يسلّم عليَّ ويُبشّرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وأنّ فاطمة سيدة نساء أهل الجنّة )).

أقول : وهذا رواه أيضاً الترمذي في الحديث (١٤) من باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) تحت الرقم (٣٧٨١) من سننه ٥ / ٦٦٠ , قال : حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمان ، وإسحاق بن منصور قالا : أخبرنا محمّد بن يوسف ، عن ميسرة بن حبيب .

ورواه أيضاً القطيعي كما في آخر باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل , قال : حدّثنا العبّاس بن إبراهيم ، أنبأنا محمّد بن إسماعيل ، أنبأنا عمرو العنقري قال : حدّثنا إسرائيل ..

وأيضاً قال أحمد في مسند حذيفة من مسنده ٥ / ٣٩١ : حدّثنا أسود بن عامر ، حدّثنا إسرائيل , عن ابن أبي السفر ، عن الشعبي , = (*)


عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ، عن حذيفة قال : أتيت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فصلّيت معه المغرب ، فقام فصلّى حتّى العشاء ، ثمّ خرج فأتبعته , فقال : (( عرض لي ملك استأذن أن يسلّم عليَّ ويُبشّرني ببشرى ؛ أنّ فاطمة سيدة نساء أهل الجنّة ، وأنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

٧٤ - أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمان بن أبي عقيل ، أنبأنا أبو الحسن الخلعي ، أنبأنا عبد الرحمان بن عمر ، أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن زياد ، أنبأنا محمّد بن عيسى العطّار أبو جعفر المعروف بابن أبي موسى ، أنبأنا إسحاق بن منصور ، أنبأنا إسرائيل ، عن ميسرة بن حبيب, عن المنهال , عن زر ، عن حذيفة قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( أتاني ملك فسلّم عليَّ ، نزل من السماء لم ينزل قبلها , يبشّرني(١) أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وأنّ فاطمة سيدة نساء أهل الجنّة )).

____________________

= عن حذيفة قال : أتيت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فصلّيت معه الظهر والعصر , والمغرب والعشاء ، ثمّ تبعته وهو يريد أن يدخل بعض حجره ، فقام وأنا خلفه كأنه يكلّم أحداً قال : ثمّ قال : (( مَن هذا ؟ )).

قلتُ : حذيفة.

قال : (( أتدري مَن كان معي ؟ )).

قلت : لا.

قال : (( فإنّ جبرائيل جاء يبشّرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

قال : فقال حذيفة [ كذا ] : فاستغفر لي ولاُمّي , قال : (( غفر الله لك يا حذيفة ولاُمّك )).

ورواه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٩٢١) عن الحسن بن سفيان ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن زيد بن الحباب هذا ولم يرد فيه ذكر فاطمة (سلام الله عليها).

ورواه المتقي الهندي تحت الرقم (٣٤١٩٢) ١٢ / ١٠٢ من كنز العمال عن الروياني وابن حبان والحاكم.

(١) وفي مختصر تاريخ دمشق لابن منظور : (( فبشّرني ))(*).


طرق حديث (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )), برواية أبي سعيد الخدري رضوان الله عليه

٧٥ - حدّثنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن / ٩ / أ / (لفظاً) ، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد، والمبارك بن أحمد بن القصار الوكيل (قراءة) , قالوا : أنبأنا أبو الحسين ابن النقّور ، أنبأنا محمّد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن هارون ، أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد ، أنبأنا داود بن رشيد ، أنبأنا مروان - يعني الفزاري - ,

____________________

٧٥ - ورواه أيضاً الحاكم في باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من المستدرك ٣ / ١٦٦ ، قال : حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، حدّثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدّثنا عبد الحميد بن عبد الرحمان الحماني ، حدّثنا الحكم بن عبد الرحمان بن أبي نعم ، عن أبيه , عن أبي سعيد الخدري (رضي‌الله‌عنه ) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنه قال : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة إلّا ابنَي الخالة )).

قال الحاكم : هذا حديث قد صحّ من أوجه كثيرة , وأنا أتعجب أنهما لم يخرجاه !

ورواه عنه البيهقي في باب (ما جاء في رؤية حذيفة بن اليمان الملك ...) من دلائل النبوة - الورق ٢٦٠ , ثمّ قال : وقد أخرجته في كتاب الفضائل مطولاً.

والخبر رواه أيضاً الترمذي في الحديث الأوّل من باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من سننه ١٣ / ١٩١ ، وفي ط ٢ ص ٣٠٦ , وفي ط ٥ ص ٦٥٠ قال : حدّثنا محمود بن غيلان ، حدّثنا أبو داود الحفري ، عن سفيان ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن ابن أبي نعم , عن أبي سعيد الخدري (رضي‌الله‌عنه ) قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

حدّثنا سفيان بن وكيع ، حدّثنا جرير ومحمد بن فضيل ، عن يزيد نحوه.

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، وابن أبي نعم هو عبد الرحمان بن أبي نعم البجلي الكوفي , ويُكنّى أبا الحكم = (*)


أنبأنا الحكم بن عبد الرحمان بن أبي نعم ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة إلّا ابنَي الخالة : عيسى ويحيى (عليهما‌السلام )).

٧٦ - أخبرنا أبو غالب ابن البنّاء ، وأبو علي ابن السبط ، وأبو نصر بن رضوان ، وأبو محمّد عبد الله بن محمّد قالوا : أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ، أنبأنا عبد الله

____________________

= ورواه أيضاً النسائي في الحديث (١٣٥) وتواليه من كتاب الخصائص / ١٢٣ , قال : أخبرنا عمرو بن منصور ، قال: حدّثنا أبو نعيم ، قال : حدّثنا يزيد بن مردانبه ، عن عبد الرحمان بن أبي نعم , عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

أخبرنا أحمد بن حرب قال : [ أخبرنا محمّد ] بن فضيل ، عن يزيد ، عن عبد الرحمان بن أبي نعم , عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

كذا في النسخة المخطوطة الموجودة في دار الكتب الوطنية بطهران ، وفي ط النجف , عن أبي سعيد الخدري , عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال : (( إنّ حسناً وحسيناً سيّدا شباب أهل الجنّة )) , ما استثنى من ذلك.

أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ومحمد بن آدم ، عن مروان ، عن الحكم بن عبد الرحمان - وهو ابن أبي نعم - عن أبيه , عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة إلّا ابنَي الخالة : عيسى بن مريم , ويحيى بن زكريا )).

وقال محقق الخصائص البلوشي في تعليقه على الأخير : والحديث صحيح بدون (إلّا ابنَي الخالة) وهذه الزيادة تفرد بها الحكم , ورواه عن الحكم أيضاً يزيد بن مردانبه , ويزيد بن أبي زياد , ولم يذكر الزيادة , ثمّ ذكر طرق الحديث فراجع.

ورواه أيضاً الطحاوي المتوفّى عام (٣٢١) في كتاب مشكل الآثار ٢ / ٣٩٣ قال : حدّثنا فهد بن سليمان ، حدّثنا أبو نعيم ، حدّثنا الحكم بن عبد الرحمان البجلي ، حدّثنا أبي , عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة إلّا ابنَي الخالة : عيسى بن مريم , ويحيى بن زكريا )).

ورواه عنهم في إحقاق الحق ١٠ / ٥٤٥(*).


ابن أحمد بن حنبل ، حدّثني أبي(١) ، أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا سفيان ، عن

____________________

(١) رواه أحمد في الحديث (٢١) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل - الورق ١٤٧ / ب، ورواه بعينه في أواسط مسند أبي سعيد من كتاب المسند ٣ / ٦٢ و ٨٢.

وأيضاً الخبر رواه أحمد في الحديث (١٣) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل - الورق ١٦٤ / ب / , وفي أواسط مسند أبي سعيد الخدري من كتاب المسند ٣ / ٦٤ , قال : حدّثنا عفان ، قال : حدّثنا خالد بن عبد الله ، حدّثنا يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمان بن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وفاطمة سيدة نسائهم إلّا ما كان لمريم بنت عمران )).

أقول ورواه أيضاً ابن سعد في الحديث (٢٢) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب الطبقات الكبرى ٨ , قال : أخبرنا عفان بن مسلم , قال : حدّثنا خالد بن عبد الله ، قال : حدّثنا يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمان بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

وأيضا رواه أحمد في الحديث (٣٧) من كتاب الفضائل - الورق ١٤٩ / أ / , وفي الحديث (١٥) من مسند أبي سعيد من كتاب المسند ٣ / ٣ قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الزبيري ، حدّثنا يزيد بن مردانبه ، قال : حدّثنا ابن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

ورواه أيضاً أبو نعيم في ترجمة عبد الرحمان بن أبي نعم تحت الرقم (٢٩٠) من حلية الأولياء ٥ / ٧١ , قال : حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدّثنا إسحاق بن الحسن الحربي (حيلولة) وحدثنا سليمان بن أحمد قال : حدّثنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدّثنا أبو نعيم ، قال : حدّثنا الحكم بن عبد الرحمان بن أبي نعم قال : حدّثنا أبو سعيد الخدري قال : قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة إلّا ابني الخالة : عيسى بن مريم , ويحيى بن زكريا )).

[ قال أبو نعيم : هذا ] لفظ سليمان.

وحدثنا أبو بكر بن خلاد قال : حدّثنا حارث بن أبي اُسامة ، قال : حدّثنا خلف بن الوليد الجوهري , قال : حدّثنا إسماعيل بن زكريا ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمان بن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( حسن وحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )) = (*)


____________________

= رواه الثوري وحمزة الزيات مثله ورواه يزيد بن مردانبه عن عبد الرحمان بن أبي نعم وأيضاً رواه أبو نعيم في ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من كتاب معرفة الصحابة - الورق ١٤٤ / أ , قال : حدّثنا أبو بكر بن مالك ، حدّثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، حدّثنا أبو نعيم ، حدّثنا عبد الرحمان بن أبي نعم ، حدّثني أبي , عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

رواه أبو نعيم عن الحكم بن عبد الرحمان بن أبي نعم ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ورواه أبو نعيم عن يزيد بن مردانبه ، عن عبد الرحمان بن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري ورواه صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ورواه الأعمش عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري.

أقول : ورواه أيضاً أبو نعيم في ترجمة يزيد بن مردانبه من أخبار إصبهان ٢ / ٣٤٣ , قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن ، حدّثنا بشر بن موسى (حيلولة) وحدثنا سليمان بن أحمد ، حدّثنا علي بن عبد العزيز قالا : حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا يزيد بن مرادنبه ، عن عبد الرحمان بن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

أقول : ورواه أيضاً الخطيب في ترجمة عبد الباقي بن محمّد الثقة المتوفّى عام (٤٣٢) , تحت الرقم (٥٧٧٨) من تاريخ بغداد ١١ / ٩٠ , قال : أخبرنا عبد الباقي بن محمّد الطحان ، أخبرنا أبو علي محمّد بن أحمد بن الحسن الصوّاف ، حدّثنا أبو علي بشر بن موسى بن صالح الأسدي ، حدّثنا أبو نعيم ، حدّثنا يزيد - يعني ابن مردانبه - عن عبد الرحمان بن أبي نعم , عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

ورواه أيضاً الطبراني بأسانيد كثيرة تحت الرقم (١٠) وما يليه من ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / الورق ١٣١ / قال : حدّثنا علي بن عبد العزيز ، حدّثنا أبو نعيم ، أنبأنا الحكم بن عبد الرحمان بن أبي نعم البجلي ، حدّثني أبي , عن أبي سعيد الخدري (رضي‌الله‌عنه ) قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة إلّا ابنَي الخالة : عيسى بن مريم , ويحيى بن زكريا )).

وحدثنا علي بن عبد العزيز ، أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا يزيد بن مردانبه , عن عبد الرحمان بن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : = (*)


____________________

= (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

وحدثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال : وجدت في كتاب عقبة بن قبيصة : أنبأنا أبي , عن حمزة الزيات ، عن يزيد بن أبي زياد , عن عبد الرحمان بن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ))

وحدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، أنبأنا الحسن بن معاوية بن هاشم ، أنبأنا علي بن قادم ، أنبأنا سفيان ، عن يزيد بن أبي زياد , عن [ ابن ] أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري (رضي‌الله‌عنه ) قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( حسن وحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

وحدثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا حرب بن الحسن الطحان ، أنبأنا عبد العزيز بن محمّد الدراوردي ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

وحدثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا سويد بن سعيد ، أنبأنا أبو معاوية ، عن الأعمش , عن عطية ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

ورواه أيضاً الخطيب في ترجمة سويد بن سعيد تحت الرقم (٤٨٠٤) من تاريخ بغداد ٩ / ٢٣١ , قال : حدّثني علي بن محمّد بن نصر الدينوري , قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول : سألت الدارقطني عن سويد بن سعيد ، فقال : تكلّم فيه يحيى بن معين ، وقال : حدّث عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

قال يحيى بن معين : فهذا باطل عن أبي معاوية , لم يروه غير سويد ، [ قال ] : وجرح سويداً لروايته لهذا الحديث.

قال أبو الحسن الدارقطني : فلم نزل نظن أنّ هذا كما قال يحيى , وأنّ سويداً أتى أمراً عظيماً في روايته هذا الحديث ، حتّى دخلت مصر في سنة سبع وخمسين ووجدت هذا الحديث في مسند أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي المعروف بالمنجنيقي , وكان ثقة , روى عن أبي كريب ، عن أبي معاوية - كما قال سويد - سواء ، وتخلص سويد , وصح الحديث عن أبي معاوية.

[ قال الدارقطني ] : وقد حدّث أبو عبد الرحمان النسائي ، عن إسحاق بن إبراهيم هذا ، ومات أبو عبد الرحمان قبله =(*)


يزيد - هو ابن أبي زياد - (حيلولة) وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو سعد الجنزرودي ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان ، أنبأنا أبو الحسن علي بن العبّاس بن الوليد البجلي بالكوفة ، أنبأنا أحمد بن عثمان ، أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا سفيان ، عن يزيد بن أبي زياد , عن ابن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

٧٧ - أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العبّاس ، أنبأنا أبو سعد الجنزرودي ، أنبأنا أبو سعيد محمّد بن بشر بن العبّاس بن محمّد التميمي الكرابيسي ، أنبأنا أبو لبيد محمّد بن إدريس السامي ، أنبأنا سويد ، أنبأنا محمّد بن خازم [ أبو معاوية الضرير ] ، أنبأنا الأعمش , عن عطية، عن أبي سعيد ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

____________________

= قال الخطيب : وقد حدّثنا بالحديث أبو الحسين أحمد بن علي بن عثمان بن الجنيد الخطبي (لفظاً) ، حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن جعفر الزبيبي , حدّثنا أحمد - يعني ابن عبد الرحمان بن مرزوق البزوري - , حدّثنا سويد ، حدّثنا أبو معاوية , عن الأعمش , عن عطية ، عن أبي سعيد , عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ))(*).


قول جابر بن عبد الله الأنصاري (رضوان الله عليه) : (( مَن أحبَّ أن ينظر إلى سيّد شباب أهل الجنّة فلينظر إلى الحسين بن علي )), سمعته من رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله )

٧٨ - أخبرنا أبو محمّد بن طاووس ، أنبأنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي ، أنبأنا أبو طاهر محمّد بن محمّد بن محمش (إملاءً) بنيسابور ، أنبأنا حاجب بن أحمد الطوسي ، أنبأنا عبد الرحيم بن منيب ، أنبأنا إبراهيم بن رستم ، أنبأنا أبو حمزة ، عن جابر ,

____________________

٧٨ - ورواه بسندين ابن العديم المولود (٥٨٨) , المتوفّى (٦٦٠) في الحديث (٦٢ - ٦٣) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من بغية الطلب / ٤٢ , قال : أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقى بالمسجد الأقصى , قال : أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمّد بن إبراهيم الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا (حيلولة).

وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن يوسف الكاشغري - قدم علينا حلب - قال : أخبرنا أبو المظفر أحمد بن محمّد بن علي بن صالح الكاغدي , وأبو الفتح محمّد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان , قال أبو المظفر : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا.

وقال أبو الفتح : أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قالا : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان , قال : أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن جعفر بن درستويه , قال : أخبرنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي , قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله بن نمير ، قال : حدّثنا أبي , قال : حدّثنا ربيع بن سعد , عن عبد الرحمان بن سابط قال : كنت مع جابر فدخل حسين بن علي (رضي ‌الله‌ عنهما ) , فقال جابر : مَن سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا ، فأشهد لسمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقوله.

[ و ] أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن = (*)


عن عبد الرحمان بن سابط ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( مَن أراد أن ينظر إلى سيّد شباب أهل الجنّة فلينظر إلى الحسين بن علي )).

٧٩ - أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا عبد الرحمان بن علي بن محمّد ، أنبأنا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي ، أنبأنا عبد الله بن محمّد بن الشرقي ، أنبأنا عبد الله بن هاشم بن حيان ، أنبأنا وكيع ، أنبأنا ربيع بن سعد الجعفي ، عن عبد الرحمان بن سابط (حيلولة).

وأخبرنا أبو نصر بن رضوان ، وأبو غالب ابن البنّاء ، وأبو محمّد عبد الله بن محمّد قالوا : أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا أحمد بن جعفر ، أنبأنا عبد الله ، حدّثني أبي(١) ، أنبأنا وكيع ، عن ربيع بن سعد , عن ابن سابط قال : دخل حسين بن علي المسجد ، فقال جابر بن عبد الله : مَن أحبّ أن ينظر إلى سيّد شباب أهل الجنّة فلينظر إلى هذا ، سمعته من رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

وفي حديث [ عبد الله ] ابن هاشم [ ابن حيان ] قال : (أقبل الحسين بن علي فدخل من باب المسجد) , وقال : (سيّد شباب أهل الجنّة) , والباقي مثله.

____________________

= [ ابن عساكر ] الحافظ وحدثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن علي قال : أنبأنا أبو المعالي بن صابر قالا : أخبرنا الشريف أبو القاسم النسيب , قال : أخبرنا رشاء بن نظيف , قال : أخبرنا الحسن بن إسماعيل , قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي , قال : حدّثنا محمّد بن غالب , قال : حدّثنا زكريا بن عدي , قال : حدّثنا ابن نمير ، عن الربيع بن سعد الجعفي , عن ابن سابط ، عن جابر قال : دخل حسين بن علي المسجد من باب بني فلان , فقال جابر : مَن سرّه أن ينظر إلى رجل [ من أهل ] الجنّة فلينظر إلى هذا ، سمعت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقوله.

(١) رواه أحمد في الحديث (٢٥) من باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل ، وما وضعناه من لفظة ( ) بعد ذلك بين المعقوفين مأخوذ منه(*).


رواه غير عن وكيع بن الجراح ، عن الربيع بن سعد ، وقال (الحسن) , وذكره بلفظ آخر ، وقد أخرجته في ترجمته الحسن(١) .

٨٠ - أخبرنا أبو المظفر القشيري ، أنبأنا أبو سعد الأديب ، أنبأنا أبو عمرو الحيري ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي ، أنبأنا ابن نمير ، أنبأنا أبي ، أنبأنا الربيع بن سعد الجعفي , عن عبد الرحمان بن سابط ، عن جابر قال : (( مَن سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى الحسين بن علي)) ، فإني سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقوله.

٨١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أبي الحسين الحسيني ، أنبأنا رشاء بن نظيف المعدل ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل(٢) ، أنبأنا أحمد بن مروان(٣) ، أنبأنا محمّد بن غالب ، أنبأنا زكريا بن عدي ، أنبأنا ابن نمير ، عن الربيع بن سعد الجعفي ,

____________________

(١) والحديث قد تقدّم تحت الرقم (١٣٦) وتاليه من ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ).

٨٠ - أخرجه أبو يعلى في مسنده تحت الرقم (١٠٧) من مسند جابر ٣ / ٣٩٧ , وقال المحقق بالهامش : رجاله ثقات, وصحّحه ابن حبان برقم (٢٢٣٧) من طريق أبي يعلى.

انظر موارد الظمآن ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٩ / ١٨٧ , وقال : رجاله رجال الصحيح غير الربيع وهو ثقة.

ورواه الذهبي وابن حجر في الميزان ولسانه عن ابن حبان وأبي يعلى , ورواه أيضاً ابن سعد بالإسناد والمتن في الحديث (١٠) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ / الورق . قال : أخبرنا عبد الله بن نمير ، عن الربيع بن سعد ، عن عبد الرحمان بن سابط ، عن جابر بن عبد الله.

(٢) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا ، ولما ذكره في ترجمة الرجل من معجم الشيوخ ، ولما يأتي تحت الرقم (١٥٤ و ٣٤٤) وفي نسخة العلّامة الأميني (أبي الحسين الحسني . الحسين بن إسماعيل . .).

(٣) وهو أبو بكر الدينوري المالكي المتوفّى (٣٣٠ أو ٣٣٣) , روى الحديث في أوائل الجزء (٢٤) من كتاب المجالسة / ٤٧٣(*).


عن ابن سابط ، عن جابر قال : دخل الحسين بن علي المسجد من باب بني فلان ، فقال جابر: مَن سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا ، سمعت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقوله(١) .

[ هذا ] آخر الجزء الحادي والسبعين بعد المئة.

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني وكتاب المجالسة ، وفي نسخة تركيا هكذا : سمعت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )) يقوله وفي نسخة الأميني : دخل حسين بن علي(*).


رواية أنس بن مالك تقريض النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سبطيه بقوله : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

٨٢ - أخبرنا أبو محمّد طاهر بن سهل ، أنبأنا أبو الحسين بن مكي ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن حميد بن رزيق البغدادي ، أنبأنا أحمد بن عمرو بن جابر ، أنبأنا أحمد بن بشر المرثدي ، أنبأنا فيض بن وثيق ، أنبأنا عمار بن مطر , أنبأنا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك قال : قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة )).

____________________

٨٢ - ورواه المصنف أيضاً بسندين آخرين عن أنس في الحديث (١٣٩ و ١٤٠) من ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من هذا الكتاب(*).


الأخبار الواردة في نزول آية التطهير فيهم( عليهم‌السلام ) , وهي قوله تعالى في الآية ٣٣ من سورة الأحزاب :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) , ويبتدئ بأحاديث اُمّ المؤمنين اُمّ سلمة (رضوان الله عليها)

٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الخلاّل ، أنبأنا أبو عثمان سعيد بن أحمد الصوفي ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن زكريا الشيباني ، أنبأنا أبو القاسم المنذر بن محمّد بن المنذر القابوسي ، أنبأنا أبي ، حدّثني عمّي , عن أبيه ، عن أبان بن تغلب ، عن جعفر بن إياس , عن شهر بن حوشب، عن اُمِّ سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [ ٣٣ / الأحزاب : ٣٣ ] , وفي البيت علي وفاطمة وحسن وحسين.

٨٤ - أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك ، وأبو نصر أحمد بن علي بن محمّد بن إسماعيل الطوسي قالا : أنبأنا أبو بكر بن خلف ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ(١) .

____________________

٨٣ - وكثيراً من الأخبار الواردة في شأن نزول آية التطهير ذكره المصنف تحت الرقم (٩٨) وتواليه من ترجمه الإمام الحسن (عليه‌السلام ).

(١) رواه الحاكم في أول باب مناقب أهل البيت (عليهم‌السلام ) من المستدرك ٣ / ١٤٦ ، وقال : حدّثنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه ، وأبو العبّاس محمّد بن يعقوب قالا : حدّثنا الحسن بن مكرم البزّار ، حدّثنا عثمان بن عمر ، حدّثنا عبد الرحمان بن عبد الله بن دينار . = (*)


(حيلولة) , وأخبرنا أبو العلاء زيد ، وأبو المحاسن مسعود ابنا علي بن منصور ابن الراوندي بالري قالا : أنبأنا قاضي القضاة أبو نصر أحمد بن محمّد بن صاعد النيسابوري ، أنبأنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي قالا : أنبأنا أبو العبّاس أحمد بن يعقوب - زاد الحافظ : بانتخاب أبي على الحافظ عليه - أنبأنا الحسن بن مكرم - زاد الحافظ : ابن حسان , وقال : - أخبرنا - وقال الصيرفي : حدّثنا - عثمان بن عمر ، أنبأنا عبد الرحمان بن عبد الله بن دينار(١) , عن شريك بن أبي نمر , عن عطاء بن يسار ، عن اُمّ سلمة قالت / ٩ / ب / : في بيتي نزلت :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) .

قالت : فأرسل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) فقال : (( هؤلاء أهلي )) - وفي حديث الصيرفي : (( أهل بيتي )) - قالت : فقلت : يا رسول الله , أما أنا من أهل البيت ؟ قال : بلى إن شاء الله.

٨٥ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمّد

____________________

= ورواه عنه وعن غيره البيهقي كما في الفصل (٥) من مناقب الخوارزمي ، ورواه أيضاً عنه الحسكاني كما في الحديث (٧١٨) من شواهد التنزيل ٢ / ٦٠ , ثمّ قال : قلت : [ و ] انتخبه أبو علي الحافظ على الأصم ، ورواه جماعة عن عثمان كذلك.

(١) كذا في المستدرك , وفي نسخة العلّامة الأميني (زبير) , وفي نسخة تركيا (بشير).

ورواه أيضاً ابن الأثير في ترجمة فاطمة (صلوات الله عليها) من اُسد الغابة ٧ / ٢٢٢ , قال : أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن سويدة ، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر السلامي ، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذّن ، أخبرنا الحاكم أبو الحسن علي بن محمّد الحافظ ، والقاضي أبو بكر الحيري قالا : أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، حدّثنا الحسن بن مكرم ..

٨٥ - ورواه حرفيّاً فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره الرقم (٤٥٣) عن شيخه عبّاد بن سعيد الجعفي(*).


الجوهري (إملاءً) ، أنبأنا أبو الحسين عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ ، أنبأنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ، أنبأنا عباد بن سعيد بن عباد ، أنبأنا محمّد - وهو ابن عثمان بن أبي البهلول - حدّثني إسماعيل - وهو ابن الحسن الشعيري(١) - حدثني ليث بن أبي سليم , عن شهر بن حوشب ، عن اُمّ سلمة قالت : أمرني رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن أصنع له خزيراً(٢) , فصنعتها ، ثمّ دعا علياً وفاطمة والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) ، ثمّ قال : (( يا اُمّ سلمة , هلمّي خزيرتك )).

[ قالت : ] فقرّبتها فأكلوا ، ثمّ أقام فاطمة إلى جانب علي , والحسن والحسين إلى جانب فاطمة (عليهم‌السلام ) قالت : وكانت ليلة قرّة , فأدخل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) رجله إلى حجر علي وفاطمة (عليهما‌السلام ) , ثمّ ألبسهم كساء فدكياً , ثمّ قال : (( [ اللّهمَّ ] هؤلاء أهل بيتي وحامتي , فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً )).

قالت اُمّ سلمة : [ قلت : ] ألستُ من أهلك يا رسول الله ؟

قال : (( إنك إلى خير )).

٨٦ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور ، أنبأنا عيسى بن علي (إملاءً) ، قال : قُرئ على أبي بكر عبد الله بن محمّد بن زياد النيسابوري وأنا أسمع , قيل له: حدّثكم العبّاس بن محمّد

____________________

(١) لم أعثر على ترجمته , ولم يرد سند هذا الحديث في تفسير فرات - حيث أسقطه الناسخ - ولا في مصدر آخر حتّى نصححه عليه هذا وكان في أصلي : حدّثنا عباد بن بشير بن عباد (خ ل : عمار) , فصوبناه حسب تفسير فرات , وحسب ترجمته من لسان الميزان.

(٢) الظاهر أن هذا هو الصواب ، وفي نسخة العلّامة الأميني فيه وما بعده (جزيراً . جزيرتك) وفي نسخة تركيا (خريراً . خريرتك).

وقال في مادة (حرر) من تاج العروس : والحريرة - بهاء - : الحساء من الدقيق والدسم , وقيل : دقيق يُطبخ بلبن أو دسم وقال شمر : الحريرة من الدقيق , والخزيرة من النخال وقال ابن الأعرابي : هي العصيدة ثمّ النخيرة ثمّ الحريرة ثمّ الحسو.

وقال في مادة (خزر) ممزوجاً بلفظ القاموس : والخزر : الحسا من الدسم والدقيق كالخزيرة قال : والذي صُرّح به في اُمّهات اللغة إنّ الحسا من الدسم هو الخزير والخزيرة , ولم يذكر أحد الخزر محركة(*).


ابن حاتم ، أنبأنا أبو نعيم : أنبأنا إسماعيل بن نشيط العامري , قال : سمعت شهر بن حوشب ، قال : جئت اُمّ سلمة اُعزيها بحسين بن علي ، فحدثتنا اُمّ سلمة أن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان في بيتها , فصنعت له فاطمة سخينة وجاءته بها ، فقال : (( ادعي لي ابن عمّك وابنيك - أو زوجك وابنيك - )).

فجاءت بهم , فأكلوا معه من ذلك الطعام قالت : ورسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على منامة لنا , فأخذ فضلة كساء لنا خيبري(١) كان تحته فجللهم به , ثمّ رفع يده فقال : (( اللّهمَّ [هؤلاء] عترتي وأهل بيتي ، اللّهمَّ أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً )).

قالت : فقلت : يارسول الله , وأنا من أهلك ؟

قال : (( وأنت إلى خير )).

٨٧ و ٨٨ - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا أبو الحسين محمّد بن عبد الرحمان بن أبي نصر ، أنبأنا يوسف بن القاسم ، أنبأنا علي بن الحسن بن سالم , أنبأنا أحمد بن يحيى الصوفي، أنبأنا يوسف بن يعقوب الصفّار ، أنبأنا عبيد بن سعيد القرشي ، عن عمرو بن قيس , عن زبيد ، عن شهر ، عن اُمّ سلمة , عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في قول الله (عزّ وجلّ) :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [ الأحزاب / ٣٣ ] ,

____________________

٨٦ - ورواه أيضاً الطبراني في الحديث (٩٤٧) من مسند اُمّ سلمة في عنوان (شهر بن حوشب , عن اُمّ سلمة) من المعجم الكبير ٢٣ / ٣٩٦ , قال : حدّثنا علان بن عبد الصمد ، حدّثنا القاسم بن دينار ، حدّثنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا إسماعيل بن نشيط , قال : سمعت شهر بن حوشب قال : أتيت اُمّ سلمة اُعزيها على الحسين (عليه‌السلام ) , فقالت لي فيما حدثتني : إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان في بيتي يوماً , وإنّ فاطمة جاءته بسخينة , فقال : (( انطلقي فجئيني بزوجك وابن عمّك وابنيك )).

فانطلقت فجاءت بعلي وحسن وحسين (عليهم‌السلام ) , فأكلوا من ذلك الطعام ورسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على منامة لنا , وتحته كساء خيبري , فأخذ الكساء فجلّلهم إيّاه , ثمّ رفع يديه إلى السماء , ثمّ قال : (( اللّهمَّ هؤلاء عترتي وأهلي , فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً )) فقالت اُمّ سلمة : [ قلت : ] وأنا من أهل بيتك ؟

فقال : (( وأنت إلى خير )).

(١) هذا هو الصواب ، وفي الأصل (على مبانة لنا , فأخذ فضلة كساء لنا جبيري . .)(*).


قال : (( الحسن والحسين وفاطمة وعلي (عليهم‌السلام ) )) فقالت اُمّ سلمة : يا رسول الله , وأنا ؟

قال : (( أنت إلى خير )).

قال : وأنبأنا علي ، حدّثني يحيى بن الحسين الأسفرائيني ، أنبأنا يوسف بن يعقوب الصفّار ، أنبأنا عبيد بن سعيد ، أنبأنا سفيان ، عن زبيد ، عن شهر بن حوشب نحوه(١) .

قال : وأنبأنا ابن سالم ، أنبأنا إبراهيم بن طالوت ، أنبأنا أبو أحمد الزبيري ، أنبأنا سفيان , عن زبيد ، عن شهر بن حوشب ، عن اُمّ سلمة أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) جلّل على علي وحسن وحسين وفاطمة (عليهم‌السلام ) كساء , ثمّ قال : (( اللّهمَّ هؤلاء أهل بيتي وحامتي , اللّهمَّ أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً )) فقالت اُمّ سلمة : فقلت : يا رسول الله , أنا منهم ؟

قال : (( إنّك إلى خير )).

٨٩ - أخبرنا أبو القاسم زاهر ، وأبو بكر وجيه ابنا طاهر بن محمّد قالا : أنبأنا أحمد بن الحسن بن محمّد الأزهري ، أنبأنا الحسن بن أحمد المخلدي ، أنبأنا أبو بكر الأسفرايني ، أنبأنا الربيع بن سليمان ، أنبأنا أسد بن موسى ، أنبأنا عمران بن زيد التغلبي , عن زبيد الأيامي ، عن شهر بن حوشب ، عن اُمّ سلمة أنها قالت لجارية : أخرجي فخبّريني.

[ قال : ] فرجعت الجارية ، فقالت : قُتل الحسين.

فشهقت شهقة غشي عليها , ثمّ أفاقت فاسترجعت , [ ثمّ ] قالت :

____________________

(١) من قوله (عن شهر بن حوشب) في هذا السند إلى قوله (عن شهر بن حوشب) في السند التالي قد سقط عن نسخة العلّامة الأميني ، وأخذناه من نسخة تركيا.

٨٩ - ويجيء أيضاً ما يساعده في الحديث (٣٢٩)(*).


قتلوه ! قتلهم الله ، قتلوه ! أذلّهم الله ، قتلوه ! أخزاهم الله ثمّ أنشأت تُحدّث قالت : رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على [ هذا ] السرير - أو على هذا الدكان - فقال : (( ادعوا إليَّ أهلي وأهل بيتي ؛ ادعوا إليَّ الحسن والحسين وعليّاً )).

فقالت : اُمّ سلمة : يا رسول الله , أوَلستُ من أهل بيتك ؟

قال : (( وأنت في خير , وإلي خير )) , فقال : (( اللّهمَّ هؤلاء أهلي وأهل بيتي , أذهب عنهم الرجس أهل البيت وطهّرهم تطهيراً )).

٩٠ - أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي ابن المذّهب ، أنبأنا أحمد بن جعفر , أنبأنا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي ، أنبأنا أبو أحمد الزبيري ، أنبأنا سفيان(١) ,

____________________

٩٠ - ورواه ابن العديم في الحديث (٥٤) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من تاريخ حلب / ٣٩ , قال : أخبرنا أبو حامد محمّد بن عبد الله بن علي الحسيني , قال : أخبرنا عمّي أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني , قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمّد بن أبي جرادة , قال : أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن إسماعيل بن الحلبي [ ظ ].

قال : حدّثنا أبو الحسن بن الطيوري الحلبي , قال : حدّثنا أبو القاسم عبد الرحمان بن منصور بن سهل , قال : حدّثنا أبو يعقوب الورّاق , قال : حدّثنا محمود بن غيلان ، قال : حدّثنا أبو أحمد ، قال : حدّثنا سفيان , عن زبيد , عن شهر بن حوشب , عن اُمّ سلمة أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) جلّل عليّاً والحسن والحسين وفاطمة (عليهم‌السلام ) كساءً وقال : (( [ اللّهمَّ ] هؤلاء أهل بيتي وحامتي , اللّهمَّ أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً )).

قالت اُمّ سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟

قال : (( إنّك على خير , وإلى خير )).

وقريب منه بأسانيد رواه الطبراني في مسند اُمّ سلمة من المعجم الكبير تحت الرقم (٧٦٨) ٢٣ / ٣٣٣ , ورواه أيضاً في الحديث الخامس من باب مناقب فاطمة (عليها‌السلام ) من سنن الترمذي ١٣ / ٢٤٨ , قال : حدّثنا محمود بن غيلان ، حدّثنا أبو أحمد الزبيري ، حدّثنا سفيان ، عن زبيد [ اليامي ] , عن شهر بن حوشب , عن اُمّ سلمة أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) جلّل على الحسن والحسين وعلي وفاطمة (عليهم‌السلام ) كساءً , ثمّ قال : (( اللّهمَّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي , أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً )).

فقالت اُمّ سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟

قال : (( إنِّك إلى خير )) = (*)


عن زبيد ، عن شهر بن حوشب ، عن اُمّ سلمة ، أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) جلل على علي وحسن وحسين وفاطمة (عليهم‌السلام ) كساءً , ثمّ قال : (( اللّهمَّ هؤلاء أهل بيتي وحامتي , اللّهمَّ أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً )).

قالت اُمّ سلمة : فقلت : يا رسول الله , أنا منهم ؟

قال : (( إنّك إلى خير )).

٩١ - أنبأنا أبو علي الحداد - وحدثني أبو مسعود الإصبهاني عنه - أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا سليمان بن أحمد [ الطبراني ] ، أنبأنا أحمد بن مجاهد الإصبهاني ، أنبأنا عبد الله بن عمر بن أبان، أنبأنا زافر بن سليمان ، عن طعمة بن عمرو الجعفري(١) , عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف ، عن شهر بن حوشب قال : أتيت اُمّ سلمة اُعزيها على الحسين ، فقالت : دخل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فجلس على منامة لنا ، فجاءته فاطمة (عليها‌السلام ) بشيء فوضعته ، فقال : (( ادعي لي حسناً وحسيناً , وابن عمّك عليّاً )).

فلما اجتمعوا عنده قال : (( اللّهمَّ هؤلاء خاصتي وأهل بيتي , فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً )).

٩٢ - أخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل ، أنبأنا أبو الحسن الخلعي ،

____________________

= قال [ الترمذي ] : هذا حديث حسن , وهو أحسن شيء روي في هذا الباب.

وفي الباب [ ورد أيضاً ] عن عمر بن أبي سلمة , وأنس بن مالك , وأبي الحمراء , ومعقل بن يسار , وعائشة.

ورواه أحمد في أواسط مسند اُمّ سلمة من المسند ٦ / ٣٠٤ , وفيه ( فقالت اُمّ سلمة : يا رسول الله , أنا منهم ؟ قال : ((إنّك إلى خير)) ).

ورواه عنه تحت الرقم (٧٢٦) من شواهد التنزيل ٢ / ٦٥ ط ١.

٩١ - رواه الطبراني في ترجمة أحمد بن مجاهد الإصبهاني من المعجم الصغير ١ / ٦٥ , ط المدينة المنورة ، ورواه أيضاً في الحديث (٢٢٨١) من الأوسط ٣ / ١٣٦ , ط الرياض , ورواه بسنده عنه ابن العديم عمر بن أحمد الحلبي المولود (٥٨٨) , المتوفّى (٦٦٠) في الحديث (٥٧) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب بغية الطلب / ٣٩ , ط ١ ، قال : أخبرنا أبو محمّد بن الحسين الأندلسي , قال : أخبرنا أسعد بن أبي سعيد الإصبهاني , قال : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله , قالت : أخبرنا أبو بكر بن ريذة , قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني(*).


أنبأنا أبو محمّد بن النحاس ، أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنبأنا أبو سعيد عبد الرحمان بن محمّد بن منصور ، أنبأنا حسين الأشقر ، أنبأنا منصور بن أبي الأسود / ١٠ / أ / عن الأعمش , عن حبيب بن أبي ثابت ، عن شهر بن حوشب ، عن اُمّ سلمة أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أخذ ثوباً فجلّله على علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) ، ثمّ قرأ هذه الآية :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) .

قالت : فجئت لأدخل معهم , فقال : (( مكانك ؛ أنت على خير )).

٩٣ - أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمّد ، أنبأنا أبو على الحسن بن علي ، أنبأنا أبو بكر بن مالك ، أنبأنا عبد الله ، حدّثني أبي(١) ، أنبأنا عفان ، أنبأنا حماد بن سلمة , أنبأنا علي بن زيد، عن شهر بن حوشب ، عن اُمّ سلمة أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال لفاطمة (عليها‌السلام ) : (( ائتيني بزوجك وابنيك )).

فجاءت بهم , فألقى عليهم كساءً فدكياً , ثمّ وضع يده عليهم , ثمّ قال : (( اللّهمَّ إنّ هؤلاء آل محمّد , فاجعل صلواتك وبركاتك على محمّد وعلى آل محمّد إنك حميد مجيد )).

قالت اُمّ سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم , فجذبه من يدي وقال : (( إنك على خير)).

٩٤ - أخبرنا أبو نصر بن رضوان ، وأبو غالب ابن البنّاء ، وأبو محمّد

____________________

٩٢ - والحديث رواه أيضاً السيد أبو طالب في أماليه , كما في الحديث (٥١) من الباب (٨) من كتاب تيسير المطالب / ١٣٠ ، ط ١ ، قال : حدّثنا القاضي أبو زيد محمّد بن عبد الله بن محمّد , قال : حدّثنا أبو العبّاس عبد الله بن عبد الرحمن العسكري , قال : حدّثنا عبد الرحمان بن محمّد بن منصور . مثله.

(١) رواه أحمد في آخر مسند اُمّ سلمة بأربعة أحاديث من كتاب المسند ٦ / ٣٢٣ , ط ١ , ورواه أيضاً أبو يعلى كما في الحديث (١٤٨ - ٧٠٢٦) من مسند اُمّ سلمة ١٢ / ٤٥٦ , قال : حدّثنا أبو خيثمة ، حدّثنا عفان(*).


عبد الله بن محمّد قالوا : أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو بكر بن مالك ، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله ، أنبأنا حجاج , أنبأنا عبد الحميد بن بهرام الفزاري ، أنبأنا شهر بن حوشب قال : سمعت اُمّ سلمة تقول : - حين جاء نعي الحسين بن علي (عليه‌السلام ) لعنت أهل العراق وقالت : - قتلوه ! قتلهم الله , غروه وذلوه ! لعنهم الله ؛ جاءت فاطمة (عليها‌السلام ) ومعها ابناها , جاءت بهما تحملهما حتّى وضعتهما بين يديه (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فقال لها : (( أين ابنُ عمِّك ؟ )).

قالت : (( هو في البيت )).

قال : (( اذهبي فادعيه , وائتني بابنَيَّ )).

قالت : فجاءت تقود ابنيها ؛ كلّ واحد منهما في يد , وعلي (عليه‌السلام ) يمشي في أثرهم حتّى دخلوا على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فأجلسهما في حجره , وجلس علي على يمينه ، وجلست فاطمة على يساره.

قالت اُمّ سلمة : فأخذ من تحتي كساء كان بساطاً لنا على المنامة في المدينة , فلفّه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؛ فأخذ بشماله طرفَي الكساء [ و ] ألوى بيده اليمنى إلى ربه (عزّ وجلّ) , وقال : (( اللّهمَّ [ هؤلاء ] أهل بيتي , أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً )) - ثلاث مرات - كل ذلك يقول : (( اللّهمَّ أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً )).

قالت : فقلت : يا رسول الله , ألست من أهلك ؟ قال : بلى فادخلي في الكساء ! قالت : فدخلت في الكساء بعدما مضى دعاؤه لابن عمّه وابنيه وابنته فاطمة (رضوان الله عليهم)(١) .

____________________

٩٤ - وروى صدر الحديث الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ١٠٨ ح ٢٨١٨ بسندين عن عبد الحميد بن بهرام.

(١) رواه في الحديث (٤٥) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل , وكانت ها هنا في نسخة العلّامة الأميني من تاريخ دمشق تصحيفات كثيرة ، أصلحناها على كتاب الفضائل.

ورواه أيضاً أحمد في أوائل مسند اُمِّ المؤمنين اُمّ سلمة من المسند ٦ / ٢٩٨ , قال : حدّثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، حدّثنا عبد الحميد - يعني به بهرام - قال : =(*)


٩٥ و ٩٦ - أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن أحمد بن عمر ، أنبأنا أبو طالب محمّد بن علي العشاري(١) ، أنبأنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن إسماعيل بن سمعون (إملاءً) ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن جعفر الصيرفي ، أنبأنا أبو اُسامة الكلبي ، أنبأنا علي بن ثابت ، أنبأنا أسباط بن نصر ، عن السدي , عن بلال بن مرداس ، عن شهر بن حوشب ، عن اُمّ سلمة قالت : جاءت فاطمة (عليها‌السلام ) إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بخزيرة(٢) , فوضعتها

____________________

= حدّثني شهر بن حوشب قال : سمعت اُمّ سلمة زوج النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حين جاء نعي الحسين بن علي [ تقول ] : لعنت أهل العراق , فقالت : قتلوه ! قتلهم الله ، غروه وذلّوه ! لعنهم الله [ ثمّ قالت : ] فإني رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) جاءته فاطمة (عليها‌السلام ) غدية ببرمة قد صُنعت له , فيها عصيدة , تحملها في طبق لها حتّى وضعتها بين يديه ، فقال لها : (( أين ابنُ عمِّك ؟ )).

قالت : (( هو في البيت )).

قال : (( فاذهبي فادعيه , وائتني بابنيه )).

قالت : جاءت تقود ابنيها ؛ كلّ واحد منهما بيد , وعلي (عليه‌السلام ) يمشي في أثرهما حتّى دخلوا على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فأجلسهما في حجره ، وجلس علي (عليه‌السلام ) عن يمينه , وجلست فاطمة (عليها‌السلام ) عن يساره.

قالت اُمّ سلمة : فاجتبذ من تحتي كساءً خيبرياً كان بساطاً لنا على المنامة في المدينة , فلفّه النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عليهم جميعاً ؛ فأخذ بشماله طرفي الكساء , وألوى بيده اليمنى إلى ربه (عزّ وجلّ) [ و ] قال : (( اللّهمَّ أهلي , أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً اللّهمَّ أهل بيتي , أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً اللّهمَّ أهل بيتي , أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً )).

قلتُ : يا رسول الله , ألست من أهلك ؟ قال : بلى فادخلي في الكساء ! قالت : فدخلت في الكساء بعدما قضى [ كذا ] دعاءه لابن عمّه علي وابنيه وابنته فاطمة (رضي ‌الله ‌عنهم ).

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، ويوافقها ما في عنوان (العشاري) من أنساب السمعاني واللباب ٢ / ٣٤١ , قال : وكان صالحاً ، ولد في المحرم سنة (٣٦٦) , ومات في جمادى الاُولى سنة (٤٥١).

وما رواه المصنف في الحديث (٤٤٠ و ٦٦٠ و ٧٧٩) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) من تاريخ دمشق ١ / ٣٥٤ و ٢ / ١٨٥ ، و ٢٦٠ ، وها هنا كان في نسخة تركيا هكذا (أنبأنا أبو غالب محمّد بن علي بن أحمد العشاري . .) , والظاهر أن (غالب) فيها مصحّف عن طالب ورواه الطبراني في الحديث (٧٧٣) مما اسندت اُمّ سلمة من الكبير ٢٣ / ٣٣٤.

(٢) تقدم تفسيرها في الحديث (٨٥)(*).


بين يديه (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فقال [ لها ] : (( ادعي زوجك وابنيك )) فدعتهم وطعموا , وعليه كساء خيبري , فجمع الكساء عليهم ثمّ قال : (( هؤلاء أهل بيتي وحامتي , فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً )).

قالت اُمّ سلمة(١) : فقلت : يا رسول الله , ألست من أهل البيت ؟

قال : (( إنّك على خير , وإلى خير ))(٢) .

قال : وأنبأنا محمّد ، أنبأنا أبو اُسامة ، أنبأنا علي بن ثابت ، عن أبي إسرائيل ، عن زبيد ، عن شهر ، عن اُمّ سلمة مثل ذلك.

٩٧ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا عاصم بن الحسن ، أنبأنا أبو عمر بن مهدي ، أنبأنا أبو العبّاس بن عقدة ، أنبأنا أحمد بن يحيى الصوفي ، أنبأنا عبد الرحمان بن شريك ، أنبأنا أبي ، عن أبي إسحاق السبيعي , عن عبد الله بن معين مولى اُمّ سلمة , عن اُمّ سلمة زوج النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا بعد قوله (تطهيراً) هكذا : فقلت : يا رسول الله , ألست من أهلك ؟ قال : بلى فادخلي في الكساء ! قالت : فدخلت في الكساء بعد ما مضى دعاؤه لابن عمّه وابنيه.

قالت اُمّ سلمة : فقلت : يا رسول الله , ألست من أهل البيت ؟

قال : (( إنك على خير , وإلى خير )).

ورواه أيضاً تحت الرقم (٧٢٢ - ٧٢٣) من شواهد التنزيل ٢ / ٦٣ ط ١.

(٢) ورواه أيضاً المصنف في الحديث (١١٩) من ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من تاريخ مدينة دمشق ١٢ / الورق ١٩ , وفي ط ١ ص ٦٦ , قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد بن عبد الله بن مندويه ، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد الحسن أباذي ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الصلت الأهوازي ، أنبأنا أبو العبّاس بن عقدة ، أنبأنا عبد الله بن اُسامة الكلبي وأبو شيبة قالا : أنبأنا علي بن ثابت ، أنبأنا أسباط بن نصير ، عن السدي ، عن بلال بن مرداس , عن شهر بن حوشب ، عن اُمّ سلمة قالت : أتت [ فاطمة ] النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بحريرة فوضعتها بين يديه ، فقال : (( يا فاطمة , ادعي [ ظ ] لي زوجك وابنيك )).

قالت : فدعتهم [ ظ ] فأكلوا , وتحتهم كساء , فجمع الكساء عليهم ثمّ قال : (( اللّهمَّ هؤلاء أهل بيتي وحامتي , أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً )).

وعلّقنا عليه أيضاً عن بغية الطلب / ٣٩(*).


أنها قالت : نزلت هذه الآية في بيتها :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) , أمرني رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن أرسل إلى علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) ، فلمّا أتوه اعتنق علياً بيمينه , والحسن بشماله , والحسين على بطنه , وفاطمة عند رجليه ، ثمّ قال : (( اللّهمَّ هؤلاء أهلي وعترتي , فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً )) قالها ثلاث مرات ، قلتُ : فأنا يا رسول الله ؟ فقال : (( إنّك على خير إن شاء الله )).

٩٨ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور ، أنبأنا محمّد بن عبد الله بن الحسين الدقاق ، أنبأنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز ، أنبأنا عثمان بن أبي شيبة ، أنبأنا جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن جعفر بن عبد الرحمان البجلي , عن حكيم بن سعد ، عن اُمّ سلمة [ أنها كانت ] تقول : اُنزلت(١) هذه الآية في النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وعلي وفاطمة , والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [الأحزاب / ٣٣].

٩٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم ، وأبو القاسم بن(٢)

____________________

٩٨ - رواه الطبراني في المعجم الكبير ٢٣ / ٣٢٧ ح ٧٥٠ من مسند اُمّ سلمة.

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (نزلت).

٩٩ - رواه أبو الحسين بن جميع في معجم شيوخه تحت الرقم (٨٥) / ١٣٢ ط مؤسسة الرسالة ولشيخه محمّد بن عمار ترجمة في لسان الميزان وغيره ، ولد سنة ٢٤٧ , وتوفي سنة ٣٣٢.

ورواه أيضاً عبد الله بن محمّد بن حيان الإصبهاني في كتاب أخلاق النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) / ١١٦ ، قال : حدّثنا عيسى بن محمّد الوسقندي ، أنبأنا محمّد بن عبيد النوا الكوفي ، أنبأنا عمر بن خالد أبو حفص الأعشى ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن محمّد بن سوقة ، عمّن حدّثه = (*)


السمرقندي قالا : أنبأنا أبو نصر بن طلاب ، أنبأنا أبو الحسين بن جميع ، أنبأنا أبو جعفر محمّد بن عمار بن محمّد بن عاصم بن مطيع العجلي بالكوفة ، أنبأنا محمّد بن عبيد بن أبي هارون المقرئ ، أنبأنا أبو حفص الأعشى ، عن إسماعيل بن أبي خالد , عن محمّد بن سوقة ، عمّن أخبره عن اُمّ سلمة قالت : كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عندنا منكساً رأسه ، فعملت له فاطمة (عليها‌السلام ) خزيرة فجاءت ومعها حسن وحسين ، فقال لها النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( أين زوجك ؟ اذهبي فادعيه)).

فجاءت به فأكلوا , فأخذ [ النبي ] كساء فأداره عليهم , فأمسك طرفه بيده اليسرى ثمّ رفع يده اليمنى إلى السماء وقال : (( اللّهمَّ هؤلاء أهل بيتي وحامتي , اللّهمَّ أذهب عنهم الرجس / ١٠ / ب / وطهّرهم تطهيراً ؛ أنا حرب لمن حاربتم , سلم لمن سالمتم , عدو لمن عاداكم )).

١٠٠ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة ، أنبأنا أبو القاسم حمزة بن يوسف ، أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن عدي(١) ، أنبأنا عمر بن سنان ، أنبأنا إبراهيم بن سعيد ، أنبأنا حسين بن محمّد ، عن سليمان بن قرم ، عن عبد الجبار بن العبّاس , عن عمار الدهني ، عن عقرب ، عن اُمّ سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) , وفي البيت

____________________

= عن اُمّ سلمة قالت : أخذ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كساءً له فدكياً فأداره عليهم - أي على علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) - , ثمّ قال : (( هؤلاء أهل بيتي وحامتي )) هكذا رواه في إحقاق الحقِّ ٩ / ٢٧ عن ط مطابع الهلالي من الكتاب وانظر أيضاً تفسير آية المودة - الورق ٣٢.

(١) والحديث رواه ابن عدي في ترجمة سليمان بن قرم من الكامل ١ / الورق ٣٨٦ ، وقد علّقناه على الحديث (٧٦٢) من شواهد التنزيل ٢ / ٨٦ ط ١(*).


سبعة : رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وجبريل وميكائيل , وعلي وفاطمة , والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) كذا في الأصل (عقرب) , وهو وهم ؛ [ و ] إنما هي عمرة.

١٠١ - أخبرناه عالياً على الصواب أبو عبد الله الخلال ، أنبأنا أبو القاسم السلمي ، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ ، أنبأنا أبو محمّد عبد الرحمان بن عبد الله ابن أخي الإمام بحلب ، أنبأنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، أنبأنا حسين - يعني المروزي - , عن سليمان بن قرم ، عن عبد الجبار بن عباس , عن عمّار الدهني ، عن عمرة ، عن اُمّ سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) , وفي البيت سبعة : رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وجبريل وميكائيل , وعلي وفاطمة , والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) عمرة هذه ليست بنت عبد الرحمان(١) , إنما هي عمرة بنت أفعي , كوفية.

١٠٢ - أخبرنا بحديثها أبو طالب علي بن عبد الرحمان ، أنبأنا أبو الحسن الخلعي ، أنبأنا أبو محمّد بن النحاس ، أنبأنا أبو سعيد ابن الأعرابي ، أنبأنا الحسين بن حميد بن الربيع أبو عبد الله ، أنبأنا مخول بن

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (ليست ببنت عبد الرحمان . .).

١٠٢ - رواه ابن الأعرابي في معجم شيوخه ق ٧ وفي نسخة ق ١٤٦ ، ورواه الحسكاني في شواهد التنزيل تحت الرقم (٧٥٧) بسنده عن قاسم بن محمّد بن حماد الدلال ، عن مخول . ٢ / ١٢٤ ط ٢ كذا في النسخة الظاهرية ، وفي نسخة تركيا ، ومثلها في الجزء الثاني من كتاب معجم الشيوخ لابن الأعرابي - الورق ٧ ، وفي نسخة الورق ١٤٦ / أ / أنبأنا الحسين بن حميد بن الربيع أبو عبد الله . وانظر الحديث (٧٥٧) من شواهد التنزيل ٢ / ٨١ ط ١(*).


إبراهيم أبو عبد الله ، أنبأنا عبد الجبار بن عبّاس الشبامي , عن عمار الدهني ، عن عمرة بنت أفعى قالت : سمعت اُمّ سلمة تقول : نزلت هذه الآية في بيتي :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) , وفي البيت سبعة : جبريل وميكائيل , ورسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وعلي وفاطمة , والحسن والحسين (عليهم‌السلام ).

قالت : وأنا على باب البيت ، فقلت : يا رسول الله , ألست من أهل البيت ؟

قال : (( إنّك على خير ، إنّكِ من أزواج النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) )) ، وما قال : إنك من أهل البيت.

١٠٣ - أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي ابن المذهّب ، أنبأنا أحمد بن جعفر ، أنبأنا عبد الله ، حدّثني أبي ، أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنبأنا عوف ,

____________________

١٠٣ - رواه أحمد في أواسط مسند اُمّ سلمة من كتاب المسند ٦ / ٨١ , ط ١ , ورواه أيضاً في الحديث (١١٠) من باب فضائل أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) من كتاب الفضائل / ٧٤ , ط قم , وفي ط بيروت ٢ / ٥٨٣ قال : حدّثنا محمّد بن جعفر ، قال : حدّثنا عوف ، عن أبي المعذل عطية الطفاوي , عن أبيه أنّ اُمّ سلمة حدثته قالت : بينما رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في بيتي يوماً إذ قالت الخادم : إنّ علياً وفاطمة بالسدة.

قالت : فقال لي : (( قومي فتنحّي لي عن أهل بيتي )).

قالت : فقمت فتنحيت في البيت قريباً , فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين - وهما صبيان صغيران - , قالت: فأخذ الصبيِّين فوضعهما في حجره فقبّلهما , واعتنق علياً بإحدى يديه , وفاطمة باليد الاُخرى , فقبّل فاطمة وقبّل عليّاً , فأغدف عليهم خميصة سوداء , فقال : (( اللّهمَّ إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي )).

قالت : فقلت : وأنا يا رسول الله ؟

فقال : (( وأنت )).

ورواه أيضاً في أوائل مسند اُمّ المؤمنين اُمّ سلمة من كتاب المسند ٦ / ٢٩٦ و ٣٠٤.

وأشار إليه أيضاً الدارقطني في عنوان (باب المعذل والمعدل) من كتاب المؤتلف والمختلف ٤ / ٢١٣٥ , قال : عطية الطفاوي البصري , يكنى أبا المعذل , يروي عن أبيه عن اُمّ سلمة فضيلة أهل البيت روى عنه عوف بن أبي جميلة الأعرابي.

وقال محقق الكتاب في تعليقه : الحديث في غنى الدولابي ٢ / ١٢١ - ١٢٢ ، = (*)


عن أبي المعذل عطية الطفاوي قال : حدّثني أبي عن اُمّ سلمة زوج النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قالت : بينا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في بيتي إذ قالت الخادم : إنّ عليا وفاطمة بالسدة.

[ قالت : فـ ] قال : (( قومي عن أهل بيتي )).

قالت : فقمت فتنحيت في ناحية البيت قريباً , فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين صبيان صغيران ، فأخذ الصبيِّين فقبّلهما ووضعهما في حجره , واعتنق علياً وفاطمة (عليهما‌السلام ) ، ثمّ أغدف عليهم ببردة له(١) وقال : (( اللّهمَّ إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي )).

قالت : فقلت : يا رسول الله , وأنا ؟

قال : (( وأنت )).

____________________

= و [ أخرجه ] أحمد في المسند ٦ / ٣٠٤ , وفي فضائل الصحابة ٢ / ٥٨٣ [ ط بيروت سنة ١٤٠٥ ] وأخرجه ابن عساكر في [ كتاب ] الأربعين في مناقب اُمّهات المؤمنين , وقال : هذا حديث صحيح.

(١) كذا في أصلي في تاريخ دمشق ، وهو الظاهر ، وفي كتاب المسند (فدخل علي وفاطمة ومعهم الحسن والحسين (عليهم‌السلام ) . ثمّ أغدف عليهما ببردة له . .)(*).


نزول آية التطهير في علي وفاطمة وابنيهما (عليهم‌السلام ) برواية عمر بن أبي سلمة

١٠٤ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور ، أنبأنا عيسى بن علي ، أنبأنا عبد الله بن محمّد ، أنبأنا عبد الله بن عمر ، أنبأنا محمّد بن سليمان ابن الإصبهاني ، عن يحيى بن عبيد ,

____________________

١٠٤ - ورواه أيضاً أحمد بن حنبل في الحديث (١١٨) من باب فضائل أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) من كتاب الفضائل , وفي أوائل مسند اُمّ سلمة من كتاب المسند ٦ / ٢٩٢ , قال : حدّثنا عبد الله بن نمير ، قال : حدّثنا عبد الملك - يعني ابن أبي سليمان - , عن عطاء بن أبي رباح قال : حدّثني مَن سمع اُمّ سلمة تذكر أن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان في بيتها , فأتته فاطمة (عليها‌السلام ) ببرمة فيها خزيرة , فدخلت بها عليه ، فقال لها : (( ادعي زوجك وابنيك )).

قالت : فجاء علي والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) فدخلوا عليه , فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة , وهو على منامة له على دكان , [ و ] تحته كساء له خيبري.

قالت : وأنا اُصلي في الحجرة , فأنزل الله (عزّ وجلّ) هذه الآية :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [ الأحزاب / ٣٣ ] , قالت : فأخذ فضل الكساء فغشّاهم به , ثمّ أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثمّ قال : (( اللهمَّ هؤلاء أهل بيتي وخاصتي , فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، اللّهمَّ هؤلاء أهل بيتي وخاصتي , فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً )).

قالت : فأدخلت رأسي البيت فقلت : وأنا معكم يا رسول الله ؟

قال : (( إنّك إلى خير , إنّك إلى خير )).

قال [ ابن نمير : قال ] عبد الملك [ ابن أبي سليمان ] : وحدثني أبو ليلى عن اُمّ سلمة مثل عطاء سواء [ وأيضاً ] قال عبد الملك : وحدثني داود بن أبي عوف [ أبو ] الجحاف ، عن [ شهر ابن ] حوشب ، عن اُمّ سلمة بمثله سواء.

أقول : ورواه أيضاً أبو المعالي الشريف محمّد بن علي بن الحسين البغدادي في عيون الأخبار - الورق ٤٣ / قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمّد بن شاذان بن حرب بن مهران البراز ، قال : أنبأنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن أيوب بن صبيح العباداني ، أنبأنا محمّد = (*)


عن عطاء بن أبي رباح ، عن عمر بن أبي سلمة قال : لمّا نزلت هذه الآية على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، نزلت وهو في بيت اُمّ سلمة :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) , فدعا فاطمة وعلياً وحسناً وحسيناً (عليهم‌السلام ) - زاد غيره : وأجلس فاطمة وحسناً وحسيناً بين يديه , ودعا عليّاً فأجلسه خلف ظهره - ثمّ جلّلهم بالكساء , ثمّ قال : (( اللّهمَّ هؤلاء أهل البيت , فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً )).

قالت اُمّ سلمة : اجعلني معهم.

قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( أنت بمكانك , وأنت إلى خير )).

____________________

= ابن عبد الملك الدقيقي ، أنبأنا يزيد بن هارون ، أنبأنا عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن اُمّ سلمة.

وعن أبي ليلى الكندي ، وعن اُمّ سلمة.

وعن واقد بن أبي هند ، عن شهر بن حوشب ، عن اُمّ سلمة قالت : بينا النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) [ عندها ] على منامة عليه كساء خيبري , إذ جاءته فاط مة (رضي‌ الله‌ عنها) ببرمة فيها حريرة ، فقال لها رسول الله [ (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ] : (( ادعى زوجك وابنيك )).

[ فدعتهم فجاؤوا ] , قالت : فاجتمعوا على تلك البرسة يأكلون منها , فنزلت هذه الآية - وأنا أصلي في الحجرة - :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) , فأخذ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فضل الكساء فغشاهم إيّاه , ثمّ أخرج يديه فألوى نحو السماء فقال : (( اللّهمَّ هؤلاء أهل بيتي وخاصتي , فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً )) قالها مرتين.

قالت : فأدخلت رأسي في الكساء فقلت : يا رسول الله , وأنا معهم ؟

قال : (( إنك إلى خير , إنك إلى خير )).

قالت : [ وكانوا ] هم خمسة تحت الكساء : رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وفاطمة وعلي , والحسن والحسين ( رضي ‌الله ‌عنهم) (*).


نزول آية التطهير في بيت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وصهره وابنيه (عليهم‌السلام ) برواية زينب بنت أبي سلمة

١٠٥ - أخبرتنا اُمّ البهاء فاطمة بنت محمّد قالت : أنبأنا سعيد بن أحمد العيار ، أنبأنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد الصيرفي ، أنبأنا أبو العبّاس السراج ، أنبأنا قتيبة ، أنبأنا ابن لهيعة , عن عمرو بن شعيب أنّه دخل على زينب بنت أبي سلمة ، فحدّثته أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان عند اُمّ سلمة ، فجعل الحسن (عليه‌السلام ) من شقٍّ , والحسين (عليه‌السلام ) من شقٍّ(١) , وفاطمة (عليها‌السلام ) في حجره , فقال : (( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنّه حميد مجيد )).

[ قالت ] : وأنا واُمّ سلمة نائيتين ، فبكت اُمّ سلمة , فنظر إليها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال : (( ما يُبكيكِ ؟ )).

فقالت : خصصتهما وتركتني وابنتي فقال : انت وابنتك من أهل البيت !

____________________

١٠٥ - رواه الطبراني تحت الرقم (٧١٣) من ترجمة ربيبة النبي زينب بنت أبي سلمة من المعجم الكبير ٢٤ / ٢٨١ , قال : حدّثنا المطلب بن شعيب الأزدي ، حدّثنا عبد الله بن صالح ، حدّثني بن لهيعة . كان عند اُمّ سلمة فدخل عليها بالحسن والحسين وفاطمة (عليهم‌السلام ) فجعل . أنا واُمّ سلمة جالستين . خصصت هؤلاء ..

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩ / ١٧١ : رواه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار , وفيه : ابن لهيعة , وهو لين.

أقول : والحديث ضعيف بعمرو بن شعيب الأبتري المترجم في تهذيب التهذيب ٨ / ٤٨ , ولمعارضته للأحاديث المتواترة الواردة في هذا المقام.

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (وجعل الحسين من شق . .)(*).


روايات الصحابي الكبير أبي سعيد الخدري في نزول آية التطهير في علي وزوجه وابنيهما (عليهم‌السلام )

١٠٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن ، أنبأنا أبو النجم بدر بن عبد الله ، أنبأنا أبو بكر الخطيب(١) ، أنبأنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي ، أنبأنا محمّد بن سعد العوفي ، حدّثني أبي ، أنبأنا عمرو بن عطية ، والحسين بن الحسن بن عطية , عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري ، عن اُمّ سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) , كان في البيت علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) ، قالت : [ وكنت ] على باب البيت ، فقلت : أين أنا يارسول الله ؟

قال : (( أنت في خير وإلى خير )).

١٠٧ - أنبأنا أبو الفتح أحمد بن محمّد بن أحمد بن سعيد الحداد , وأخبرني أبو طاهر محمّد بن محمّد بن عبد الله السنجي عنه(٢) ,

____________________

(١) رواه الخطيب في ترجمة سعد بن محمّد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي تحت الرقم (٤٧٤٣) من تاريخ بغداد ٩ / ١٢٦ ، وكان ها هنا في أصلي من تاريخ دمشق (جعفر العدل ، أنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكمي) , فأرجعنا الألفاظ إلى ما في تاريخ بغداد (المعدل . الحكيمي).

(٢) هذا هو الصواب الموافق لما في الحديث (٧١٧) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) ٢ / ٢٢٠ , ولما صرّح السمعاني في عنوان (السنجي) من أنسابه / ٣١٣.

وذكره في الأصل ها هنا بالحاء المهملة , كما أثبت أيضاً فيه قبل قوله (وأخبرني أبو طاهر . .) لفظة (حيلولة) = (*),


أنبأنا القاضي أبو بكر محمّد بن الحسين بن جرير الدشتي ، أنبأنا أبو جعفر محمّد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة ، أنبأنا محمّد بن حازم بن أبي غزرة ، أنبأنا أبو نعيم , أنبأنا عمران بن أبي مسلم قال : سألت عطية عن هذه الآية :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) , قال : أخبرك عنها بعلم ، أخبرني أبو سعيد أنها نزلت في بيت نبي الله(١) (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ,

____________________

= ومعلوم أنه لا مورد لها , اللّهمَّ إلّا على فرض أنّه حذف صدر سند آخر في الكلام.

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (نزلت في بيت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله . .).

والظاهر أنّ لفظة (بيت) في النسختين من زيادات الكتاب ، وأنّ في ذيل الحديث أيضاً سقطاً وحذفاً كما يدل عليه ما رواه في الحديث (٧٦٧) وتاليه من شواهد التنزيل ٢ / ٩٨ ط ١ , قال : حدّثنا أبي , حدّثنا محمّد بن علي بن مهران ، حدّثنا عبيد الله بن موسى ، حدّثنا عمران أبو عمر الأزدي ، عن عطية ، عن أبي سعيد قال : نزلت هذه الآية : [ آية التطهير ] في نبي الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وعلي وفاطمة , وحسن وحسين (عليهم‌السلام ).

قال : [ و ] حدّثنا عبد الله بن سليمان ، حدّثنا محمّد بن عثمان العجلي ويعقوب بن سفيان قالا : حدّثنا عبيد الله بن موسى ، حدّثنا عمران [ ابن مسلم الفزاري الكوفي الأودي الأزدي ] , عن عطية ، عن أبي سعيد قال : لـمّا نزلت هذه الآية : (إنّما يرد الله ...) في نبي الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وعلي وفاطمة , والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) , فجللهم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بكساء خيبري فقال : (( اللهمَّ هؤلاء أهل بيتي , فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً )) , واُمّ سلمة على باب البيت, فقالت : وأنا ؟

قال : (( وأنت إلى خير )).

ولما رواه أيضاً ابن المغازلي في الحديث (٣٤٩) من مناقبه / ٣٠٤ , ط ١ ، قال : أخبرنا القاضي أبو تمام علي بن محمّد بن الحسين ، حدّثنا أبو محمّد عبيد الله بن محمّد المروزي ، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد ، حدّثنا يوسف بن موسى القطان ، حدّثنا أبو نعيم ، حدّثنا عمران بن مسلم , قال يحيى بن محمّد بن صاعد : وحدثنا محمّد بن علي الوراق ، حدّثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا عمران أبو عمر الأودي [ المترجم في تهذيب التهذيب ٨ / ١٣٩ ] , عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) في نبي الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وعلي وفاطمة , وحسن وحسين (عليهم‌السلام ).

قال : فجلّلهم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بكساء وقال : (( اللّهمَّ هؤلاء أهل بيتي , فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً )).

قال : و [ كانت ] اُمّ سلمة على باب البيت فقالت : يا رسول الله , وأنا ؟ = (*)


وعلي / ١١ / أ / وفاطمة , وحسن وحسين (عليهم‌السلام ) ، فأدار عليهم الكساء ، قال : وكانت اُمّ سلمة على باب البيت [ فـ ] قالت : وأنا يا نبي الله ؟

قال : (( فإنّك بخير والى خير )).

١٠٨ - أخبرنا أبو صالح عبد الصمد بن عبد الرحمان الحنوي(١) , وأبو بكر اللفتواني قالا : أنبأنا أبو محمّد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي ، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد الواعظ ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، حدّثني الحسين بن عبد الرحمان الأزدي ، أنبأنا أبي ، أنبأنا عبد النور بن عبد الله , حدّثني هارون بن سعد ، عن عطية قال : سألت أبا سعيد عن هذه الآية :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) , فعدّ في يدي قال : نزلت في رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وعلي وفاطمة , والحسن والحسين (عليهم‌السلام ).

____________________

= قال : (( إنك لبخير , أو على خير )).

ولما رواه الخطيب في ترجمة عبد الرحمان بن علي تحت الرقم (٥٣٩٦) من تاريخ بغداد ١٠ / ٣٧٨ , قال : أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق ، والحسن بن أبي بكر قالا : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، حدّثنا عبد الرحمان بن علي بن خشرم ، حدّثني أبي ، حدّثنا الفضل بن موسى ، حدّثنا عمران بن مسلم , عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في قوله تعالى :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) , قال : جمع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عليّاً وفاطمة والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) ثمّ أدار عليهم الكساء , فقال : (( هؤلاء أهل بيتي , اللّهمَّ أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً )).

[ قال : ] واُمّ سلمة [ كانت ] على الباب ، فقالت : يا رسول الله , ألست منهم ؟

فقال : (( إنك لعلى خير ، أو إلى خير )).

(١) مترجم في عنوان (الحنوي) من أنساب السمعاني ٢ / ٥١٩ , ط ٢ , وأمّا أبو بكر اللفتواني فهو محمّد بن شجاع بن أبي بكر بن علي بن إبراهيم المترجم تحت الرقم (٥٧٩) من تحبير السمعاني ٢ / ١٣٤ ، والمنتظم ١٠(*).


١٠٩ - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا أبو الحسن المقرئ ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل بن محمّد ، أنبأنا أحمد بن مروان ، أنبأنا أبو يوسف القلوسي(١) ، أنبأنا سليمان بن داود ، أنبأنا عمار بن محمّد ، حدّثني سفيان الثوري , عن أبي الجحاف ، عن أبي سعيد قال : نزلت :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) في خمسة ؛ في رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وعلي وفاطمة , والحسن والحسين (عليهم‌السلام ).

____________________

١٠٩ - رواه أحمد بن مروان الدينوري في كتاب المجالسة , ورواه أيضاً ابن العديم عمر بن أحمد المولود (٥٨٨) , المتوفّى (٦٦٠) في الحديث (٥٨) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من بغية الطلب ٤ , قال : أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني (قراءة عليه) وأنا أسمع بدمشق ، قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن (حيلولة).

وحدثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن علي (قراءة علينا من لفظه) ، قال : أنبأنا أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمان بن صابر قالا : أخبرنا الشريف النسيب أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني , قال : أخبرنا أبو الحسن رشاء بن نظيف , قال : أخبرنا الحسن بن إسماعيل الضراب ، قال : أخبرنا أحمد بن مروان , قال : حدّثنا أبو يوسف القلوسي , قال : حدّثنا سلمان بن داود , قال : حدّثنا عمار بن محمّد , قال : حدّثني سفيان الثوري , عن أبي الجحاف , عن أبي سعيد قال : نزلت :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) في خمسة ؛ في رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وعلي وفاطمة , والحسن والحسين (عليهم‌السلام ).

(١) واسمه يعقوب بن إسحاق بن زياد البصري(*).


نزول آية التطهير برواية واثلة بن الأسقع الصحابي في النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وعلي وفاطمة , والحسن والحسين (عليهم‌السلام )

١١٠ - أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي ابن المذهّب ، أنبأنا أحمد بن جعفر ، أنبأنا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي(١) ، أنبأنا

____________________

(١) رواه أحمد في الحديث (١٠٢) من باب فضائل أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) من كتاب الفضائل ، وفي عنوان (حديث واثلة بن الأسقع) من مسنده ٤ / ١٠٧ ، ولكن فيما ها هنا وفي المسند كليهما حذف.

ورواه عنه على التمام والكمال في الحديث (٦٨٩) من شواهد التنزيل ٢ / ٤١ ط ١ , ورواه أيضاً عنه في باب مناقب أهل البيت (عليهم‌السلام ) من مجمع الزوائد ٩ / ١٦٧ ، وقال : رواه أحمد وأبو يعلى باختصار ..

ورواه أيضاً أبو أحمد العسكري كما في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من اُسد الغابة ٢ / ٢٠ , قال : وروى الأوزاعي عن شداد بن عبد الله قال : سمعت واثلة بن الأسقع وقد جيء برأس الحسين (عليه‌السلام ) , فلعنه رجل من أهل الشام ولعن أباه, فقام واثلة وقال : والله , لا أزال اُحبُّ عليّاً والحسن والحسين وفاطمة بعد أن سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول فيهم ما قال.

لقد رأيتني ذات يوم وقد جئت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في بيت اُمّ سلمة ، فجاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى وقبّله ، ثمّ جاء الحسين فأجلسه على فخذه اليسرى وقبّله ، ثمّ جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه ، ثمّ دعا بعلي [ فجاءه , ثمّ أغدف عليهم كساءً , كأني أنظر إليهم ] , ثمّ قال(١) :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) .

[ قال عبد الله بن شداد ] : قلت لواثلة : ما الرجس ؟ قال : الشك في الله (عزّ وجلّ).

قال أبو أحمد العسكري : يقال : إنّ الأوزاعي لم يروِ في الفضائل حديثاً غير هذا , والله أعلم قال : وكذلك الزهري لم يروِ فيها إلّا حديثاً واحداً ؛ كانا يخافان بني اُميّة =

(١) ما بين المعقوفين مأخوذ من الحديث (٢٧١) من كتاب الفضائل لأحمد بن حنبل , كما تلاحظه في الحديث التالي(*).


____________________

= ورواه عنه في فضائل الخمسة ١ / ٢٣٧ , ط ٢.

وهذا رواه أيضاً في الحديث (٢٧١) من باب فضائل أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) من كتاب الفضائل , قال : حدّثنا عبد الله بن سليمان ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران الحنفي ، حدّثنا عمر بن يونس ، حدّثنا سليمان بن أبي سليمان الزهري [ كذا ].

حدّثنا يحيى بن أبي كثير قال : حدّثنا عبد الرحمان بن عمرو , [ قال ] : حدّثني شداد بن عبد الله , قال : سمعت واثلة بن الأسقع وقد جيء برأس الحسين (عليه‌السلام ) , فلعنه رجل من أهل الشام , فغضب واثلة وقال : والله لا أزال اُحبُّ عليّاً وحسناً وحُسيناً وفاطمة أبداً بعد أن سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - وهو في منزل اُمّ سلمة - يقول فيهم ما قال.

[ ثمّ ] قال واثلة : رأيتني ذات يوم وقد جئت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهو في منزل اُمّ سلمة , وجاء الحسن فقبّله وأجلسه على فخذه اليمنى , وجاء الحسين فأجلسه على فخذه اليسرى وقبّله ، ثمّ جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه ، ثمّ دعا بعلي فجاء , ثمّ أغدف عليهم كساءً خيبرياً , كأني أنظر إليهم , ثمّ قال :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) .

[ قال شداد بن عبد الله ] : فقلت لواثلة : ما الرجس ؟ قال : الشك في الله (عزّ وجلّ).

ورواه عنه - مع روايات اُخر في الموضوع - في ذيل إحقاق الحقِّ ٢ / ٥٠٣ و ٣ / ٥١٦ ، وكان في الأصل تصحيف بديع صوّبناه على نسخة اُسد الغابة وقريب منه رواه في الحديث (٦٩٠) من كتاب شواهد التنزيل ٢ / ٤٣.

ورواه أيضاً في الحديث (١٠٢) من باب فضائل أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) من كتاب الفضائل في قصة اُخرى , وقريب منه رواه أيضاً بسند آخر في الحديث (٥٧) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل.

ورواه أيضاً في ترجمة واثلة من تاريخ مدينة دمشق ٦٥ / ١٧٠ ، وفي نسخة الظاهرية ١٧ / الورق ٣٥٩ قال : أخبرنا أبو الحسن الفرضي , أنبأنا عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا عبد الله بن أبي كامل (حيلولة).

وأخبرنا أبو الحسن الفقيهان [ كذا ] قالا : أخبرنا أبو العبّاس بن قبيس قالا : أخبرنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنبأنا خيثمة بن سليمان ، أنبأنا العبّاس ، أخبرني أبي (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ , وأبو بكر القاضي , وأبو عبد الله السوسي قالوا : أخبرنا أبو العبّاس محمّد ين يعقوب ، أنبأنا العبّاس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعي [ قال ] : أنبأنا أبو عمار - رجل منّا - [ قال : ] = (*)


محمد بن مصعب ، أنبأنا الأوزاعي , عن شداد أبي عمار قال : دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم , فذكروا عليّاً ، فلمّا قاموا قال لي : ألا اُخبرك بما رأيت من رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟ قلت: بلى قال : أتيتُ فاطمة أسألها عن علي ، قالت : (( توجّه إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) )).

فجلست أنتظره حتّى جاء رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ومعه علي وحسن وحسين (عليهم‌السلام ) ، أخذ كل واحد منهما بيده حتّى دخل ؛ فأدنى عليّاً وفاطمة فأجلسهما بين يديه ، وأجلس حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذه ، ثمّ لف عليهما ثوبه - أو قال : كساء - ثمّ تلا هذه الآية :( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) .

١١١ - أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، وأبو المظفر ابن القشيري قالا :

____________________

= حدّثني واثلة بن الأسقع الليثي قال : جئت [ بيت فاطمة ] اُريد عليّاً فلم أجده , فقالت فاطمة (عليها‌السلام ) : (( انطلقَ إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يدعوه , فاجلس )) قال : [ فجلست ] فجاء [ علي ] مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فدخلا ودخلت معهما ، فدعا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حسناً وحسيناً ؛ فأجلس كل واحد منهما على فخذه , فأدنى فاطمة من حجره وزوجها ، ثمّ لفَّ عليهم ثوبه - وأنا منتبذ - فقال : ((( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) . اللّهمَّ هؤلاء أهلي , اللّهمَّ أهلي أحق )).

قال واثلة : فقلت : يا رسول الله , وأنا من أهلك ؟ قال : وأنت من أهلي ! قال واثلة : إنها لمن أرجا ما أرجو [ قال ابن عساكر : و ] لفظهم قريب.

أقول : ثمّ ذكره بإسنادين آخرين ، كما ذكره أيضاً بأسانيد في الحديث (٦٨٦) وتواليه من شواهد التنزيل ٢ / ٣٩ , وذكره البيهقي في كتاب الصلاة من السنن الكبرى ٢ / ١٥٢ , ثمّ ذكره بسند آخر.

ورواه ابن حبان بسنده عن الوليد بن مسلم وعمر بن عبد الواحد , عن الأوزاعي كما في حديث (٦٩٣٧) من ترتيب صحيحه ٩ / ٦١ في عنوان : ذكر الخبر المصرح بأنّ هؤلاء الأربعة هم اهل بيت المصطفى (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

١١١ - رواه أبو يعلى في مسند واثلة من مسنده ١٣ / ٤٧٠ تحت الرقم (٧٤٨٦) , وفيه : أتوا إليك ورواه على وجه آخر في خاتمة فرائد السمطين ١ / ٣٣ (*).


أنبأنا أبو سعد الجنزرودي ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان (حيلولة).

وأخبرتنا اُمّ المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت : قُرئ على إبراهيم بن منصور ، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ قالا : أنبأنا أبو يعلى ، أنبأنا محمّد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري ، أنبأنا محمّد بن مصعب ، أنبأنا الأوزاعي , عن أبي عمار شداد ، عن واثلة بن الأسقع قال : أقعد النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عليّاً عن يمينه , وفاطمة عن يساره , وحسناً وحسيناً بين يديه , وغطّى عليهم بثوب وقال : (( اللّهمَّ هؤلاء أهل بيتي , وأهل بيتي أحق إليك - وفي حديث بن حمدان : اللّهمَّ هؤلاء أهلي وأهل بيتي أتوا إليك وقالا : - لا إلى النار ))


تقبيل رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حسيناً , وقوله : (( حسين منّي وأنا من حسين ، حسين سبط من الأسباط , أحبَّ الله مَن أحبَّ حسيناً )). وقوله لـمّا استبقا سبطاه إليه : (( هذان ريحانتاي من الدنيا )).

١١٢ - أخبرنا أبو نصر بن رضوان ، وأبو غالب ابن البنّاء ، وأبو محمّد عبد الله بن محمّد قالوا : أنبأنا أبو محمّد الجوهري (حيلولة) وأخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا الجوهري إملاء (حيلولة) وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي ابن المذهّب قالا : أنبأنا أبو بكر بن مالك ، أنبأنا عبد الله ، حدّثني أبي(١) ،

____________________

(١) رواه أحمد في عنوان (حديث يعلي بن مرة الثقفي) من كتاب المسند ٤ / ١٧٢ ، وفي الحديث (١٤) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل.

ورواه عنه بمثل ما في المسند في الباب (٣٠) من السمط الثاني من فرائد السمطين , ورواه أيضاً ابن سعد في الحديث (١٩) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ , قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدّثنا وهيب بن خالد ، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد ، عن يعلي العامري

ورواه أيضاً الحاكم في باب فضائل الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب معرفة الصحابة من المستدرك ٣ / ١٧٧ ، قال : حدّثني محمّد بن صالح بن هانئ ، حدّثنا الحسين بن الفضل البجلي ، حدّثنا عفان ، حدّثنا وهيب ، حدّثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم , عن سعيد بن أبي راشد , عن يعلي العامري أنّه خرج مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى طعام دعوا له ، قال : فاستقبل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أمام القوم , وحسين مع الغلمان يلعب , فأراد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن يأخذه فطفق الصبي يفرّ ها هنا مرة ، وها هنا مرة ، فجعل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يضاحكه = (*)


____________________

= حتّى أخذه , قال : فوضع إحدى يديه تحت قفاه , والاُخرى تحت ذقنه , فوضع فاه على فيه يقبّله فقال : (( حسين منّي وأنا من حسين ، أحبَّ الله مَن أحبَّ حسيناً ، حسين سبط من الأسباط )) قال الحاكم - ومثله الذهبي في تلخيصه - : هذا حديث صحيح.

أقول : ورواه الخوارزمي بسنده عنه في الفصل السابع من مقتل الحسين ١ / ١٤٦ , ورواه أيضاً في الحديث (٤٣) في الباب (١٧) من السمط الثاني من فرائد السمطين إلى قوله (ثم قنّعه) بسند آخر صدراً.

ورواه بسندين ابن العديم عمر بن أحمد المتوفّى (٦٦٠) في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) في بغية الطلب / ٤١ , ط ١ , ورواه أيضاً ابن حبان كما في الحديث (٢٢٤٠) من كتاب موارد الظمآن / ٥٥٤ ، ومن ترتيب صحيحه برقم (٦٩٣٢) ٩ / ٥٩ بعنوان ذكر إثبات محبة الله لمحبيه , ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ١٠٢.

وهذا لفظ ابن حبان قال : أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا عفان ، أنبأنا وهيب بن خالد ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد , عن يعلى العامري أنه خرج مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى طعام دعوا له فإذا حسين مع الصبيان يلعب , فاشتمل [ كذا ] أمام القوم ثمّ بسط يده , فطفق الصبي يفر ها هنا مرة وها هنا مرة , وجعل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يضاحكه حتّى أخذه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؛ فجعل إحدى يديه تحت ذقنه , والاُخرى تحت قفاه , ثمّ قنع رأسه ؛ فوضع فاه على فيه فقبّله وقال : (( حسين مني وأنا من حسين , أحبَّ الله مَن أحبَّ حسيناً ، حسين سبط من الأسباط )).

ورواه أيضاً الترمذي في باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) تحت الرقم ( ) من سننه ١٣ / ١٩٥ ، قال : حدّثنا الحسن بن عرفة ، حدّثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد الله بن عثمان بن خيثم ، عن سعيد بن أبي راشد ، عن يعلى بن مرة قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( حسين مني وأنا من حسين , أحبَّ الله مَن أحبَّ حسيناً ، حسين سبط من الأسباط )).

ورواه أيضاً ابن ماجة في مقدمة سننه ١ / ٦٤ قال : حدّثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ، حدّثنا يحيى بن سليم ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد أنّ يعلى بن مرة حدّثهم أنّهم خرجوا مع النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى طعام دعوا له ، فإذا حسين يلعب في السكة ، قال : فتقدم النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أمام القوم وبسط يديه ، فجعل الغلام يفرّ ها هنا ويضاحكه النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حتّى أخذه ؛ فجعل إحدى يديه تحت ذقنه = (*)


أنبأنا عفان ، أنبأنا وهيب ، أنبأنا عبد الله بن عثمان بن خثيم , عن سعيد بن أبي راشد ، عن يعلى العامري أنه / ١١ / ب / خرج مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى طعام دعوا إليه ، قال : فاستمثل(١) رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - قال : عفان ، قال وهيب : فاستقبل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - أمام القوم , وحسين مع غلمان يلعب , فأراد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن يأخذه.

قال : فطفق الصبي يفر ها هنا مرة , وها هنا مرة ، فجعل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يضاحكه حتّى أخذه قال : فوضع إحدى يديه تحت قفاه ، والاُخرى تحت ذقنه ؛ فوضع فاه عليه فيه فقبّله وقال : (( حسين مني وأنا من حسين , أحبَّ الله مَن أحبَّ حسيناً ، حسين سبط من الأسباط)).

١١٣ - أخبرناه عالياً أبو بكر محمّد بن الحسين ، وأبو العبّاس أحمد بن محمّد بن أبي سعيد قالا : أنبأنا أبو الحسين ابن المهتدي ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن يوسف بن محمّد العلاف ، أنبأنا أبو القاسم البغوي ، أنبأنا عبد الله بن عون الخراز ، أنبأنا إسماعيل بن عياش ، أنبأنا عبد الله بن عثمان بن خثيم , عن سعيد بن [ أبي ] راشد ، عن يعلى قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( حسين سبط من الأسباط ، مَن أحبّني فليحب حسيناً )).

١١٤ - أخبرناه أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمداني ، أنبأنا أبو(٢)

____________________

= والاُخرى في فاس رأسه , فقبّله وقال : (( حسين مني وأنا من حسين , أحبَّ الله مَن أحبَّ حسيناً ، حسين سبط من الأسباط )) [ ثمّ قال ابن ماجة : ] وحدثنا علي بن محمّد ، حدّثنا وكيع عن سفيان مثله.

(١) وفي رواية ابن حبان فاشتمل.

١١٤ - ورواه أيضاً ابن سعد في الحديث (٢٠) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ , قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدّثنا وهيب ، قال : حدّثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن = (*)


____________________

= سعيد بن أبي راشد ، عن يعلى العامري قال : جاء حسن وحسين يستبقان إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فضمهما إليه وقال : (( الولد مبخلة مجبنة ، وإنّ آخر وطأة وطئها الله بوج )).

ورواه أيضاً أحمد في عنوان (حديث يعلى بن مرة الثقفي) من المسند ٤ / ١٧٢ ، قال : حدّثنا عفان ، حدّثنا وهيب ، حدّثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد ، عن يعلى العامري أنّه جاء حسن وحسين يستبقان إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فضمهما إليه وقال : (( إنّ الولد مبخلة مجبنة ، وإنّ آخر وطأة وطئها الرحمان (عزّ وجلّ) بوج )).

ورواه أيضاً أحمد بن حماد الدولابي في عنوان (. .) من كتاب الكنى والأسماء ١ / ٨٧ , قال : حدّثنا محمّد بن عوف الطائي ، قال : حدّثنا محمّد بن المبارك الصوري , قال : حدّثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد

ورواه أيضاً الحاكم في الحديث (٢) من باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من المستدرك ٣ / ١٦٤ ، قال : حدّثنا علي بن حمشاذ العدل ، حدّثنا محمّد بن علي بن بطحاء ، حدّثنا عفان.

وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدّثني أبي ، حدّثنا عفان ، حدّثنا وهيب ، حدّثنا عبد الله بن عثمان خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد , عن يعلى بن مرة الثقفي قال : جاء الحسن والحسين يستبقان إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فضمهما إليه ثمّ قال : (( إنّ الولد مبخلة مجبنة محزنة )).

قال الحاكم - وأقرّه الذهبي - : هذا حديث صحيح على شرط مسلم , ولم يخرجاه ورواه عنه وعن ابن بنت منيع في ذخائر العقبى / ١٣٤ ، وعنهم في إحقاق الحقِّ ١٠ / ٦١٧ - ٦١٩ ورواه أيضاً الطبراني في الحديث (١٠١) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / الورق ١٢١ / أ /.

وأيضاً روى الطبراني في الحديث الثاني والثالث من ترجمة يعلى بن مرة في المعجم الكبير ٢٢ / ٢٧٤ , ط بغداد ، قال : حدّثنا أبو زرعة عبد الرحمان بن عمرو الدمشقي ، حدّثنا عفان ، حدّثنا وهب بن خالد (حيلولة).

وحدثنا عبدان بن أحمد ، حدّثنا العبّاس بن الوليد النرسي ، حدّثنا يحيى بن سليم ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم , عن سعيد بن أبي راشد أنّه أخبره يعلى بن مرة أنهم خرجوا مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى طعام دعوا إليه ، فإذا حسين يلعب مع صبية في السكة , فاستقبله رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أمام القوم , فشبك يديه , فطفق الغلام يقع ها هنا وها هنا ويضاحكه رسول = (*)


الحسين محمّد بن علي ابن المهتدي بالله (حيلولة).

وأخبرناه أبو غالب ابن البنّاء ، أنبأنا عبد الصمد بن علي قالا : أنبأنا عبيد الله بن محمّد ، أنبأنا عبد الله بن محمّد ، أنبأنا عبد الله بن عون الخراز ، أنبأنا إسماعيل بن عياش ، أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم , عن سعيد بن [ أبي ] راشد - زاد أبو الحسين , عن يعلى - قال : جاء الحسن والحسين يسعيان إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فأخذ أحدهما فضمّه إلى إبطه , وأخذ الآخر فضمّه إلى إبطه الآخر ، وقال : (( هذان ريحانتاي من الدنيا , مَن أحبني فليحبهما ثمّ قال : الولد مجبنة مبخلة مجهلة )).

وسقط من رواية عبد الصمد (يعلى بن مرة) , ولا بدّ منه , وتابعه داود

____________________

= الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حتّى أخذه ؛ فجعل إحدى يديه تحت ذقنه , والاُخرى في فاس رأسه , ثمّ أتبعه فقبّله وقال : (( حسين منّي وأنا من حسين , أحبَّ الله مَن أحبَّ حسيناً ، حسين سبط من الأسباط )) [ قال في تعليقه : تقدم تحت الرقم (٢٥٨٩) من هذا الكتاب ]

[ و ] حدّثنا أبو زرعة عبد الرحمان بن عمرو الدمشقي ، حدّثنا عفان بن مسلم ، حدّثنا وهيب وحدثنا عبد الله بن أحمد ، حدّثنا العبّاس بن الوليد النرسي ، حدّثنا يحيى بن سليم قالا : حدّثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد أنه أخبره يعلى بن مرة أنّه رأى حسناً وحسيناً أقبلا يمشيان إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فلمّا جاء أحدهما جعل يده في عنقه ، ثمّ جاء الآخر فجعل يده الاُخرى في عنقه , فقبّل هذا ، ثمّ قبّل هذا , ثمّ قال : (( اللّهمَّ إنّي اُحبّهما أيها الناس , إنّ الولد مبخلة مجبنة )).

[ قال في تعليقه : ورواه أحمد ٤ / ١٧٢ , وابن ماجة ٣٦٦٦ , والحاكم ٣ / ١٦٤ , والقضاعي في مسند الشهاب ٢٥ , وتقدم ٢٥٨٧ ].

ورواه أيضاً في ذخائر العقبي / ١٢٣ ، وقال : خرّجه أحمد والدولابي ورواه أيضاً في البداية والنهاية ٨ / ٣٥ , وقال : قال أبو القاسم البغوي : حدّثنا داود بن عمرو ، حدّثنا إسماعيل بن عياش ، حدّثني عبد الله بن عثمان بن خثيم

ورواه أيضاً الذهبي في تاريخ الإسلام ٣ / ٧ ، عن إسماعيل بن عياش . ورواه عنهم وعن مصادر كثيرة اُخر في إحقاق الحقِّ ١١ / ١٦٥ (*).


ابن رشيد ، وسعيد بن منصور ، عن إسماعيل بن عياش ، وقالا : [ سعيد ] ابن راشد.

١١٥ - أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه - وأخبرني أبو مسعود عنه - أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا سليمان بن أحمد(١) ، أنبأنا بكر بن سهل ، أنبأنا عبد الله بن صالح / ١٢ / أ / حدّثني معاوية بن صالح , عن راشد بن سعد ، عن يعلى بن مرة قال : خرجنا(٢) مع النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فدعينا إلى طعام, فإذا الحسين يلعب في الطريق ، فأسرع النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أمام القوم ، ثمّ بسط يديه , فجعل الحسين يمر مرة ها هنا , ومرة ها هنا , فيضاحكه(٣) حتّى أخذه ؛ فجعل إحدى يديه في ذقنه , والاُخرى بين رأسه واُذنيه , ثمّ اعتنقه فقبّله , فقال(٤) رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) :

____________________

(١) وهو الطبراني , والحديث رواه تحت الرقم (٢٥٨٦) من ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ٣ / ٣٢ وأيضاً رواه الطبراني في الحديث الأوّل في عنوان (يعلى بن مرة العامري) من المعجم الكبير ٢٢ / ٢٧٣ , ط بغداد.

(٢) وفي المعجم الكبير (كنا مع رسول الله . فجعل حسين يمر) ، وفي مختصر ابن منظور : خرجت مع النبي.

(٣) هذا هو الظاهر الموافق للمعجم الكبير ، وفي أصلي (يضاحكه) , وفي مختصر ابن منظور ونسخة تركيا (يفر . .).

(٤) وفي المعجم الكبير (فقبّله , ثمّ قال . .) وأيضاً روى الطبراني حديثين بعده , ثمّ قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا أحمد بن محمّد القواس ، أنبأنا مسلم بن خالد ، عن بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد ، عن يعلى بن مرة العامري [ قال ] : إنهم خرجوا مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى طعام دعوا إليه ، فإذا حسين (رضي‌الله‌عنه ) يلعب مع صبيان ، فاستقبل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فبسط يده , فجعل الغلام يفر ها هنا وها هنا ، فيضاحكه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حتّى أخذه ؛ فجعل إحدى يديه في عنقه , والاُخرى في فاس رأسه , ثمّ اعتنقه فقبّله ثمّ قال : (( حسين منّي وأنا من حسين ، أحبّ الله مَن أحبَّ حسيناً ، حسين سبط من الأسباط )).

ورواه عنه وعن الترمذي في مجمع الزوائد ٩ / ١٨١ ، وقال : وإسناده حسن ورواه أيضاً البخاري في ترجمة أبي المرازم يعلى بن مرة الثقفي تحت الرقم (٣٥٣٦) = (*)


(( حسين منّي وأنا منه ، أحب الله مَن أحبه ، الحسن والحسين سبطان من الأسباط )).

____________________

= من التاريخ الكبير - القسم الثاني من ٤ / ٤١٥ , وفي ط بيروت ٨ / ٤١٤ قال : قال [ لنا أبو صالح : أنبأنا ] معاوية بن صالح ، عن راشد بن سعد ، عن يعلى بن مرة قال : خرجنا مع النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فدعينا إلى طعام ، فإذا الحسين يلعب في الطريق ، فأسرع النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أمام القوم , ثمّ بسط يديه ، فجعل حسين يمر مرة ها هنا ومرة ها هنا ، والنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يضاحكه حتّى أخذه ؛ فجعل النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إحدى يديه في ذقنه [ في رقبته (خ) ] , والاُخرى بين رأسه , ثمّ اعتنقه فقبّله وقال : (( حسين منّي وأنا منه ، أحبَّ الله مَن أحبَّ الحسين [ ظ ] , الحسن والحسين سبطان من الأسباط )).

ثم قال البخاري : وقال عفان ، عن وهيب ، عن عبد الله بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد ، عن يعلى ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال البخاري : والأول أصح.

ورواه أيضاً البخاري في الأدب المفرد / ١٠٠ , ط مصر , قال : حدّثنا عبد الله بن صالح ، حدّثنا معاوية بن صالح(*).


صعود الحسن والحسين على ظهر النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهو في سجود الصلاة ، ووضعه إيّاهما بعد الصلاة في حجره , وقوله : (( مَن أحبَّني فليحب هذين )), وقوله : (( هذان ابناي , مَن أحبَّهما فقد أحبّني , ومن أبغضهما فقد أبغضني )).

١١٦ - أخبرنا أبو سعد محمّد بن محمّد بن الفضل ، وأبو القاسم إسماعيل بن علي بن الحسين قالا : أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن

____________________

١١٦ - ورواه الحموي في الحديث (٥٧) في الباب (٢٤) من السمط الثاني من فرائد السمطين بسندين عن أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمان الصابوني ، عن أبي طاهر بن خزيمة ، عن جده ، عن محمّد بن ربعي القيسي

وهذا رواه أيضاً الطبراني في الحديث (٢٦٤٤) من ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ٣ / ٤٧ , قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، حدّثنا عبد الرحمان بن صالح الأزدي ، حدّثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم , عن زر ، عن عبد الله قال : كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصلّي والحسن والحسين على ظهره , فباعدهما الناس ، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( دعوهما بأبي هما واُمّي , مَن أحبَّني فليحب هذين )).

ورواه عنه في كنز العمال ١٣ / ١٠٧ ، ط ٢ ، وفي منتخبه بهامش مسند أحمد ٥ / ١٠٧ ورواه أيضاً أبو يعلى في مسنده تحت الرقم (٥٠١٧) عن ابن أبي شيبة ، عن عبيد الله بن موسى

ورواه ثانية تحت الرقم (٥٣٦٨) عن أبي خيثمة ، عن عبيد الله ، عن عبد الله بن مسعود قال : كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصلّي , فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره ، فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما , فإذا قضى الصلاة وضعهما في حجره وقال : (( مَن أحبَّني فليبحب هذين )) = (*)


إبراهيم ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن جشنس(١) ، أنبأنا الحسن بن محمّد

____________________

= ورواه عنه الهيثمي في مجمع الزوائد ٩ / ١٧٩ ، وقال : ورواه [ أيضاً ] البزار ، وقال (فإذا قضى الصلاة ضمّهما إليه).

و [ رواه أيضاً ] الطبراني , [ لكن ] باختصار ، ورجال أبي يعلى ثقاة.

أقول : ورواه أيضاً في ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من الإصابة ١ / ٣٣٠ , عن أبي يعلى ورواه أيضاً أبو حاتم كما في ذخائر العقبي / ١٢٣ ، ورواه في / ١٣٢ ، منه عن كتاب معجم النساء لابن عساكر ورواه عنهم وعن مصادر اُخر في إحقاق الحقِّ ١٠ / ٦٨٨.

ورواه أيضاً ابن سعد في الحديث (١٦) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ , قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى , قال : أخبرنا علي بن صالح ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود قال : كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصلّي , فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره , فإذا أرداوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما ، فلمّا قضى الصلاة وضعهما في حجره ثمّ قال : (( مَن أحبَّني فليحب هذين )).

وأخبرنا الفضل بن دكين قال : حدّثنا سالم الحذاء ، عن الحسن بن سالم بن أبي الجعد ، قال : سمعت أبا حازم يحدث أبي عشر مراراً أو أكثر ، عن أبي هريرة ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال : (( مَن أحبَّ الحسن والحسين فقد أحبّني , ومَن أبغضهما فقد أبغضني )).

[ و ] أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدّثنا سفيان ، عن أبي الجحاف ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( مَن أحبَّهما فقد أحبّني , ومَن أبغضهما فقد أبغضني )).

ورواه أيضاً أبو نعيم في ترجمة أبي بكر بن عياش تحت الرقم (٤٢١) من حلية الأولياء ٨ / ٣٠٥ , قال : حدّثنا القاضي أبو أحمد محمّد بن أحمد بن إبراهيم (إملاءً) ، حدّثنا عبد الرحمان بن محمّد بن سلم ، حدّثنا الحسين بن زريق الكوفي ، حدّثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم , عن زر ، عن عبد الله قال : كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ليصلّي والحسن والحسين يلعبان ويقعدان على ظهره ، فأخذ المسلمون يميطونهما ، فلما انصرف قال : (( ذروهما بأبي واُمّي , مَن أحبَّني فليحب هذين)).

(١) كذا في ترجمة الرجل تحت الرقم (٨٣) من تكملة إكمال الإكمال / ١٢٠ ، وفي عنوان الجشنسي من أنساب السمعاني , وها هنا في نسخة العلّامة الأميني هكذا (أنبأنا الحسن بن أحمد بن حشنش) , وفي نسخة تركيا (أنبأنا محمّد بن أحمد بن حشنس) وانظر عنوان (الداركي) من أنساب السمعاني (*).


الداركي ، أنبأنا محمّد بن علي بن منصور (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن موسى ، وسعيد بن منصور بن مسعر القشيري قالا : أنبأنا أبو طاهر بن خزيمة ، أنبأنا جدي أبو بكر ، أنبأنا محمّد بن معمر بن ربعي القيسي قالا : أنبأنا عبيد الله بن موسى (حيلولة).

وأخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل الفضيلي ، أنبأنا أبو القاسم أحمد بن محمّد الخليلي ، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن الخزاعي ، أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح الشاشي ، أنبأنا عباس الدوري - وهو ابن محمّد بن حاتم - , أنبأنا عبيد الله ، أنبأنا علي بن صالح ، عن عاصم , عن زر ، عن عبد الله قال : كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصلّي , فإذا - وفي حديث ابن منصور : فكان إذا سجد - وثب الحسن والحسين على ظهره ، فإذا منعوهما أشار - وفي حديث ابن منصور : فأرادوا أن يمنعوهما فأشار وفي حديث الدوري : فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار - إليهم أن دعوهما.

فلمّا قضى الصلاة - وفي حديث ابن منصور : فلمّا صلّى وفي حديث الدوري : فلمّا أن صلّى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - وضعهما في حجره , فقال : - وفي حديث ابن منصور والدوري : ثمّ قال : - (( مَن أحبَّني فليحب هذين )).

١١٧ - أخبرناه عالياً أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء ، أنبأنا منصور

____________________

١١٧ - ووراه أيضاً سبط ابن الجوزي في أول الباب (٨) من تذكرة الخواصّ / ٢٣٣ قال : وأخبرنا غير واحد عن محمّد بن عبد الباقي ، أخبرنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا القاضي ابن معروف ، حدّثنا أبو محمّد بن صادق ، حدّثنا يوسف بن موسى القطان ، أخبرنا أبو بكر بن عياش ، حدّثنا عاصم بن بهدلة , عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ، قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( هذان ابناي , فمَن أحبَّهما فقد أحبّني , ومَن أبغضهما فقد أبغضني )) يعني الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) = (*)


ابن الحسين ، وأحمد بن محمود قالا : أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ ، أنبأنا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن سعيد البغدادي ، أنبأنا يوسف بن موسى القطان ، أنبأنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم , عن زر ، عن ابن مسعود قال : رأيت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أخذ بيد الحسن والحسين ويقول : (( هذان ابناي ، فمَن أحبَّهما فقد أحبّني , ومَن أبغضهما فقد أبغضني )).

____________________

= ورواه أيضاً ابن المغازلي في الحديث (٤٤٢) من مناقبه / ٣٧٦ , ط ١ ، قال : أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان ، أخبرنا محمّد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ (إذناً) ، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي ، حدّثنا يوسف بن موسى القطان ، حدّثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم , عن زر ، عن عبد الله بن مسعود قال : كان الحسن والحسين على ظهر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهو يصلّي ؛ فجعل الناس ينحونهما , فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( دعوهما ؛ فإنهما ممَن أحبَّهما , بأبي واُمّي هما وأباهما , مَن أحبَّني فليحبهما ))(*).


ما ورد عن رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بروايات أبي هريرة بسياق : (( مَن أحبَّ الحسن والحسين فقد أحبّني , ومَن أبغضهما فقد أبغضني )).

١١٨ - أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا عبد الرحمان بن علي بن محمّد بن موسى ، أنبأنا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي ، أنبأنا عبد الله بن محمّد بن الحسن ابن الشرقي ، أنبأنا عبد الله بن هاشم بن حيان ، أنبأنا وكيع ، أنبأنا سفيان ، عن أبي الجحاف , عن أبي حازم الأشجعي ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( مَن أحبَّ الحسن والحسين فقد أحبّني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني )).

١١٩ - أخبرنا أبو نصر بن رضوان ، وأبو غالب ابن البنّاء ، وأبو محمّد عبد الله بن محمّد(١) قالوا : أنبأنا أبو محمّد الجوهري (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي التميمي قالا : أنبأنا أحمد بن جعفر ، أنبأنا عبد الله ، حدّثني أبي(٢) , أنبأنا أبو

____________________

(١) هذا هو الصواب المذكور في نسخة العلّامة الأميني لما ذكره المصنف في حرف العين تحت الرقم (٥٥١) من معجم الشيوخ ، ولما رواه في الحديث (٣٠٦ و ١٤٧٨) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) ١ / ٢٤٢ و ٣ / ٣٣٣ وفي نسخة تركيا ها هنا (وأبو عبد الله محمّد بن محمّد).

رواه أحمد في الحديث (١٠٠) من مسند أبي هريرة من مسنده ٢ / ٢٨٨ , ط ١ ورواه أيضاً ابن ماجة القزويني في الحديث (١٠٠) من سننه ١ / ٦٤ , قال : حدّثنا علي بن محمّد ، حدّثنا وكيع ، عن سفيان ، عن داود بن أبي عوف [ سويد = (*)


أحمد ، أنبأنا سفيان (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن الخلال ، أنبأنا الحسين بن الحسن بن علي النوبختي ، أنبأنا علي بن عبد الله بن مبشر ، حدّثني جابر ابن الكردي، أنبأنا أبو أحمد الزبيري ، أنبأنا سفيان وحسن (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد بن النضر الديباجي ، أنبأنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، أنبأنا محمّد بن حسان ، أنبأنا مصعب بن المقدام ، أنبأنا سفيان ، عن أبي الجحاف , عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( مَن أحبَّهما فقد أحبّني , ومَن أبغضهما فقد أبغضني )) , يعني الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) , وفي حديث أحمد : يعني حسناً وحسيناً.

____________________

= التميمي ] أبي الجحاف - وكان مرضياً - عن أبي حازم [ سلمان الأشجعي ] , عن أبي هريرة قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( مَن أحبَّ الحسن والحسين فقد أحبّني , ومن أبغضهما فقد أبغضني )).

ورواه عنهما وعن البزار في مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من مجمع الزوائد ٨ / ١٧٩ ورواه عنهم وعن مصادر اُخر في إحقاق الحقِّ ١٠ / ٦٩٢.

ورواه أيضاً الذهبي بلفظ (( هذان ابناي , فمَن أحبَّهما فقد أحبّني )) في سير أعلام النبلاء ٣ / ١٦٨ ، ثمّ قال : وروى مثله أبو الجحاف وسالم بن أبي حفصة وغيرهما عن أبي حازم الأشجعي ، عن أبي هريرة.

و [ ورد أيضاً ] في الباب عن اُسامة وسلمان الفارسي , وابن عباس , وزيد بن أرقم ورواه أيضاً ابن كثير في ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من البداية والنهاية ٨ / ٣٥ , قال : وقال أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله قال : كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصلّي , فجاء الحسن والحسين فجعلا يتوثّبان على ظهره إذا سجد ، فأراد الناس زجرهما ، فلمّا سلّم قال للناس : (( هذان ابناي , مَن أحبَّهما فقد أحبّني )).

ثم قال ابن كثير : ورواه النسائي من حديث عبيد الله بن موسى ، عن علي بن صالح ، عن عاصم به(*).


١٢٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم ، حدّثنا عبد العزيز الكتاني (إملاءً) ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن طلحة بن هارون ابن المنقى الواعظ(١) ، أنبأنا محمّد بن عبد الله الشافعي ، أنبأنا محمّد بن سليمان بن الحارث الواسطي ، أنبأنا عبيد الله بن موسى وأبو غسان [ أنهما ] سمعا إسرائيل يقول : سمعت سالم بن أبي حفصة يقول : سمعت أبا حازم يقول : سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( مَن أحبَّ الحسن والحسين فقد أحبّني , ومن أبغض الحسن والحسين فقد أبغضني )).

١٢١ - وأخبرناه أبو محمّد بن طاووس ، أنبأنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنبأنا أبو السهل محمود بن عمر العكبري ، حدّثنا عثمان بن أحمد الدقاق ، أنبأنا محمّد بن سليمان الواسطي قال: سمعت عبيد الله بن موسى وأبا غسان يقولان : سمعنا إسرائيل , فذكر مثله ، ولم يقل في آخره : يا واسطي , يجعل الله الخير حيث شاء(٢) .

____________________

(١) كذا في ترجمة الرجل من تاريخ بغداد ٤ / ٢١٢ , وقال : توفي سنة (٤٢٠) وفي نسخة العلّامة الأميني (المقفى), وفي نسخة تركيا (القفي).

(٢) كذا في أصلي كليهما ، والمستفاد من هذا التعبير جليا أنه حذف عنهما حديث أو ذيل الحديث السالف والحديث رواه أيضاً عبد الكريم بن محمّد بن عبد الكريم الرافعي المتوفّى (٦٢٣) في كتاب التدوين ٤ / الورق ١٧ / قال : وكتب [ إلي ] علي بن أحمد بن إبراهيم الجعفري

وقال الخليل الحافظ : قرئ على أبي القاسم علي بن أحمد وأنا أسمع : حدّثنا علي بن إبراهيم ، حدّثنا أبو حاتم الرازي , [ قال ] : سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين ، وأبا غسان مالك بن إسماعيل يقولان : سمعنا إسرائيل بن يونس [ ظ ] [ يقول ] : سمعت سالم بن أبي حفصة ، سمعت أبا حازم ، سمعت أبا هريرة

وخرّجه أبو سعيد في شرف النبوة كما خرّجه أيضاً ابن حرب الطائي والسلفي وأبو طاهر البالسي , كما روى عنهم جميعا في ذخائر العقبي / ١٢٣ ورواه عنه وعن التدوين في إحقاق الحقِّ ١٠ / ٦٩٦ (*).


١٢٢ - أخبرنا أبو سعد ابن البغدادي ، أنبأنا أبو القاسم طلحة بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن مالك القصار ، أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن أحمد ابن البغدادي ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن أبي نايل المديني ، أنبأنا الحسن بن علي بن عفان ، حدّثنا الحسن بن عطية ، أنبأنا مندل ، عن الحسن بن سالم , عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : سمعت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( مَن أحبَّ الحسن والحسين فقد أحبّني , ومَن أبغضهما فقد أبغضني )).

١٢٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الفقيه ، أنبأنا وأبو منصور عبد الرحمان بن عبد الواحد بن زريق , قال : أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب(١) ، أنبأنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن مهدي ، أنبأنا أبو العبّاس أحمد بن / ١٢ / ب / محمّد بن سعيد الحافظ ، حدّثنا يحيى بن زكريا بن شيبان ، أنبأنا أرطاة بن حبيب ، أنبأنا أيوب بن واقد ، عن يونس بن خباب , عن أبي حازم ، عن أبي هريرةرضي‌الله‌عنه قال : سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( مَن أحبَّ الحسن والحسين فقد أحبّني , ومن أبغضهما فقد أبغضني )).

____________________

(١) رواه الخطيب في الحديث الأوّل من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) تحت الرقم (٢) من تاريخ بغداد ١ / ١٤١ ، وكان في نسخة العلّامة الأميني أغلاط وحذف صححناه عليه وعلى نسخة تركيا وللحديث طرق كثيرة ذكره كثيراً منها في ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / الورق ١٣٣ / الحديث (١١٧) وما بعده(*).


رواية أنس بن مالك الأنصاري أنّ رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سُئل : أي أهل بيتك أحبُّ اليك ؟ قال : (( الحسن والحسين )). قال أنس : وكان يقول لفاطمة : (( ادعي لي ابنيَّ )), فيشمهما

١٢٤ - أخبرنا أبو منصور أحمد بن محمّد بن ينال الترك الصوفي(١) قال : أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن إبراهيم بن محمّد الوركانية قالت : حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن عمر بن عبد الله بن الهيثم المذكر (إملاءً) ، أنبأنا أبو عيسى محمّد بن عبد الله بن العبّاس ، أنبأنا أحمد بن يونس الضبي، أنبأنا عبد الله بن سعيد الكوفي ، حدّثنا عقبة بن خالد السكوني , أنبأنا يوسف بن إبراهيم التميمي(٢) أنه سمع أنساً يقول : سُئل

____________________

(١) له ترجمة في عنوان (ينال) من كتاب المشتبه / ٦٧٢ , وتحرير المنتبه / ١٤٩٩.

وقال في ترجمة ابنه تحت الرقم (١٩٢٢) من تلخيص مجمع الآداب القسم (٣) من الجزء (٤) : فخر الدين أبو العبّاس أحمد بن أحمد بن محمّد بن ينال الترك الإصبهاني العارف , ذكره أبو عبد الله محمّد بن النجار في تاريخه , وقال : كان والده شيخ الصوفية بهمدان وإصفهان ..

وذكره أيضاً في هامشه عن كتاب تاريخ ابن الدبيثي (٥٩٢١) ورقة ١٦١ ، ثمّ قال : وله ترجمة في تاريخ الإسلام للذهبي - ورقة ٢٠.

وذكره أيضاً المصنف في حرف الألف تحت الرقم (١٢١) من معجم الشيوخ , قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن ينال أبو منصور التركي الصوفي بقراءتي عليه بإصبهان ، قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن منصور الصيرفي (إجازة) ، أخبرتنا اُم القاسم عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية

(٢) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا , ولما في ترجمة الرجل من تهذيب التهذيب ١١ / ٤٠٧ ، ولما رويناه في التعليق عن الترمذي وفي نسخة العلّامة الأميني (يونس بن إبراهيم . .) وترددت مصادر ترجمته بين التيمي والتميمي(*).


رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أي أهل بيتك أحبّ إليك ؟ قال : (( الحسن والحسين )) قال [ أنس ] : وكان يقول لفاطمة : (( ادعي لي بابنيَّ )) ، فيشمهما ويضمهما.

١٢٥ - أخبرناه عالياً أبو المظفر القشيري ، أنبأنا محمّد بن عبد الرحمان ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان (حيلولة).

وأخبرتنا اُمّ المجتبى العلوية قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ قالا: أنبأنا أبو يعلى ، أنبأنا أبو سعيد الأشج ، حدّثني عقبة بن خالد , حدّثني يوسف بن إبراهيم التيمي أنه سمع أنس بن مالك يقول : سئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أي أهل بيتك أحبّ إليك ؟ قال : (( الحسن والحسين )) قال : وكان يقول لفاطمة : (( ادعي ابنَيَّ )) , فيشمهما ويضمهما إليه.

[ و ] رواه [ أيضاً ] الترمذي عن الأشج.

____________________

١٢٥ - رواه الترمذي في باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من سننه ١٣ / ١٩٤ ، بشرح الأحوذي ، قال : حدّثنا أبو سعيد الأشج ، حدّثنا عقبة بن خالد ، حدّثني يوسف بن إبراهيم أنّه سمع أنس بن مالك يقول : سئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أي أهل بيتك أحبّ إليك ؟ قال : (( الحسن والحسين )) [ قال أنس : ] وكان يقول لفاطمة : (( ادعي ابنَيَّ )) , فيضمهما ويشمهما.

ورواه أيضاً البخاري في ترجمة يوسف بن إبراهيم التيمي تحت الرقم (٣٣٨٨) من التاريخ الكبير ٨ / ٣٧٧ , ط بيروت ، وفي ط ١ القسم الثاني من ٤ / ٣٧٧.

ورواه أبو يعلى الموصلي في مسند ٧ / ٢٧٤ تحت الرقم (١٥٣٩) , وفيه قال : فكان يقول لفاطمة(*).


رواية زيد بن أرقم : نظر رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم‌السلام ) فقال : (( مَن أحبَّ هؤلاء فقد أحبّني , ومَن أبغضهم فقد أبغضني )).

١٢٦ - أخبرنا أبو الحسن علي ابن المسلم الفرضي ، أنبأنا عبد العزيز ابن الصوفي (لفظاً)(١) ، أنبأنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين ابن السمسار ، أنبأنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن زبر ، أنبأنا أبي ، أنبأنا الحسن بن علي بن واصل ، أنبأنا سهل بن سورين ، أنبأنا عثمان بن عمر ، حدّثني محمّد بن عبيد الله العرزمي ، عن أبيه , عن أبي جحيفة ، عن زيد بن أرقم قال : كنت عند رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) جالساً , فمرت فاطمة (عليها‌السلام )(٢) وهي خارجة من بيتها إلى حجرة نبي الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , ومعها ابناها الحسن والحسين , وعلي في آثارهم , فنظر إليهم النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال : (( مَن أحبَّ هؤلاء فقد أحبّني , ومن أبغضهم فقد أبغضني )).

____________________

(١) لفظة (ابن) غير موجودة في نسخة تركيا ، كما أنّ كلمة (أبو) في قوله بعد ذلك (أنبأنا أبو الحسن . .) سقطت عن نسخة العلّامة الأميني.

(٢) كذا في مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ، وفي أصلي كليهما : عليها كليم(*).


رواية أبي هريرة قول رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في سبطيه : (( مَن أحبَّني فليحب هذين )), وقوله في الحسين ( عليه‌السلام ) : (( اللهمَّ إنّي اُحبّه فأحبه , وأحبّ مَن يُحبّه )).

١٢٧ - أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن (رحمه‌الله ) ، قال : أخبرنا أبو عبد الله الخلال ، أنبأنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمّد ، أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن محمّد الفامي ، أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق بن إبراهيم السراج ، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأنا يحيى بن آدم ، أنبأنا ذر ، وابن عمر ، عن ابن جريج ، عن عبيد الله بن أبي يزيد [ ظ ] , عن نافع بن جبير ، عن أبي هريرة قال : كنت مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في سوق من أسواق المدينة ، فانصرف وانصرفت معه ، فقال : (( ادعُ الحسين بن علي )).

فجاء الحسين بن علي يمشي , فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بيده هكذا , فقال الحسين بيده هكذا , فالتزمه فقال : (( اللّهمَّ إنّي اُحبّه فأحبه , وأحبّ من يُحبه )).

____________________

١٢٧ - ثمّ إنّ قريباً من ذيل هذا الحديث رواه أحمد تحت الرقم (٦) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل , ورواه أيضاً في أواسط مسند البراء بن عازب من كتاب المسند ٣ / ١٩٢ , قال : حدّثنا محمّد بن جعفر ، حدّثنا شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء قال : رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) واضعاً الحسن بن علي على عاتقه وهو يقول : (( اللّهمَّ إنّي اُحبّه فأحبه )).

أقول : ورواه أيضاً ابن المغازلي في الحديث (٤٢٢) من مناقبه / ٣٧٥(*).


قال أبو هريرة : فما كان بعدُ أحد أحب إليَّ من الحسين بن علي بعد ما قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما قال.

رواه البخاري(١) عن إسحاق [ ابن إبراهيم الحنظلي ] , ولم يذكر ابن جريج ، وقال في متنه (الحسن بن علي) , وهو الصواب ، [ و ] أخطأ السراج في متنه وإسناده ، وقد تقدم في ترجمة الحسن من حديث ورقاء(٢) .

١٢٨ - أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد (حيلولة) ثمّ أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا يوسف بن الحسن قالا : أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، حدّثنا يونس بن حبيب ، أنبأنا أبو داود(٣) , أنبأنا موسى بن مطير ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول في الحسن والحسين : (( مَن أحبَّني فليحب هذين )).

____________________

(١) رواه في باب (السخاب للصبيان) من كتاب اللباس من صحيحه ٧ / ٢٠٤.

(٢) تقدم الحديث بأسانيد تحت الرقم (٦٠) وما حوله من ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ).

(٣) وهو الطيالسي , والحديث موجود في مسنده / ٣٢٧ ورواه أيضاً البزار كما في باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من مجمع الزوائد ٩ / ١٨٠ ، وقال : ورجاله وثقوا ورواه عنهما في إحقاق الحقِّ ١٠ / ٦٨٦(*).


رواية عطاء عن رجل أنه رأى النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يضم إليه الحسن والحسين ويقول : (( اللّهمَّ إنّي اُحبّهما فأحبهما )).

١٢٩ - أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي ابن المذهّب ، أنبأنا أحمد بن جعفر ، أنبأنا عبد الله ، حدّثني أبي(١) ، أنبأنا سليمان بن داود ، أنبأنا إسماعيل - يعني ابن جعفر - , أخبرنا محمّد - يعني ابن أبي حرملة - , عن عطاء أنّ رجلا أخبره أنه رأى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يضم إليه حسناً وحسيناً ويقول : (( اللّهمَّ إنّي اُحبّهما فأحبهما )).

____________________

(١) رواه أحمد في عنوان (أحاديث رجال من أصحاب النبي) من مسنده ٥ / ٣٦٩ ط ١ ، ورواه عنه في مجمع الزوائد ٩ / ١٧٩ ، قال : ورجاله رجال الصحيح وقريباً منه رواه البخاري في ترجمة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشي تحت الرقم (١٥٠٩) من التاريخ الكبير ، القسم الأوّل من ٢ / ٤١٣ , قال : حدّثنا عبد السلام ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن يزيد بن يحنس , عن سعيد بن زيد أن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) خرج وهو محتضن الحسن أو الحسين [ و ] قال : (( اللّهمَّ إنّي اُحبّه فأحبّه )).

ورواه عنه في ذيل إحقاق الحقِّ ١٠ / ٧٥٣ (*).


حديث اُسامة أنه رأى النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مشتملاً على الحسن والحسين ( عليهما‌السلام ) , وهو يقول : (( هذان ابناي وابنا ابنتي , اللّهمَّ إنك تعلمُ أنّي اُحبّهما فأحبّهما )).

١٣٠ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا أبو عمر محمّد بن العبّاس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين

____________________

١٣٠ - ورواه أيضاً ابن المغازلي في الحديث (٤٢١) من مناقبه / ٣٧٤ ط ١ ، قال : أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان ، حدّثنا [ ابن ] منيع ، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا خالد بن مخلد ، حدّثنا موسى بن يعقوب ، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر ، قال : أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال, قال : أخبرني حسن بن اُسامة ، أخبرني اُسامة بن زيد ، قال : طرقت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذات ليلة لحاجة , فخرج وهو مشتمل على شيء لم أدر ما هو , فلما فرغت من حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟

[ فكشفه ] فإذا هو حسن وحسين على وركيه , وقال : (( هذان ابناي وابنا ابنتي , اللّهمَّ إنك تعلمُ أنّي اُحبّهما فأحبّهما )).

[ قال اُسامة : أعاد النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) هذا القول ] ثلاث مرات.

ورواه أيضاً الترمذي في الحديث الثالث من باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من سننه ١٣ / ١٩٢ ، قال : حدّثنا سفيان بن وكيع وعبد بن حميد قالا : حدّثنا خالد بن مخلد ، حدّثنا موسى بن يعقوب الزمعي , عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر ، أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال ، أخبرني الحسن بن اُسامة بن زيد ، أخبرني أبي اُسامة بن زيد قال : طرقت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذات ليلة في بعض الحاجة ، فخرج النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهو مشتمل على شيء لا أدري ما هو, فلما فرغت من حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟

قال : فكشفه فإذا حسن وحسين على وركيه ، فقال : (( هذان ابناي وابنا ابنتي , اللّهمَّ إنّي اُحبّهما فأحبهما , وأحبّ مَن يحبّهما )).

قال [ الترمذي ] : هذا حديث حسن غريب ورواه أيضاً النسائي في الحديث (١٣٤) من كتاب الخصائص / ١٢٣ , وفي ط مصر / ٣٦ , = (*)


____________________

= قال : أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار ، قال : حدّثنا خالد بن مخلد ، قال : حدّثنا موسى - وهو ابن يعقوب الزمعي - ، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر ، قال : أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال , [ قال : ] أخبرني الحسن بن اُسامة بن زيد بن حارثة قال : أخبرني [ أبي ] اُسامة بن زيد ، قال : طرقت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذات ليلة لبعض الحاجة ، فخرج وهو مشتمل على شيء لا أدرى ما هو ، فلمّا فرغت من حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟

فكشفه فإذا هو الحسن والحسين على وركيه ، فقال : (( هذان ابناي وابنا ابنتي , اللّهمَّ إنك تعلم أنّي اُحبّهما فأحبّهما، اللّهمَّ إنك تعلم أنّي اُحبّهما فأحبّهما )).

أقول : الجملة الثانية من قوله (( اللهمَّ إنّك تعلم أنّي اُحبّهما فأحبّهما )) مأخوذة من مخطوطة طهران من خصائص النسائي , وقد سقطت عن المطبوعة من الخصائص.

والحديث رواه الطبراني في ترجمة علي بن جعفر بن مسافر من المعجم الصغير ١ / ١٩٩ ، وفيه (لا يروى عن الحسن إلّا بهذا الإسناد , تفرّد به ابن أبي فديك).

ورواه أيضاً المصنف الحافظ في ترجمة الحسن بن اُسامة من تاريخ دمشق ١١ / ٨٥ ، وفي تهذيبه ٤ / ١٥٢ قال : أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد وجماعة قالوا : أنبأنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن علي بن إبراهيم بن زيد ، أنبأنا سليمان بن أحمد ، أنبأنا علي بن جعفر بن مسافر التنيسي ، حدّثني أبي ، أنبأنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك ، أنبأنا موسى بن يعقوب الزمعي ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن محمّد بن زيد بن المهاجر ، عن قنفذ التيمي ، عن محمّد بن أبي سهل النبال ، عن الحسن بن اُسامة بن زيد , عن أبيه [ اُسامة ] قال : رأيت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مشتملاً على الحسن والحسين ويقول : (( هذان ابناي وابنا فاطمة ، اللّهمَّ إنك تعلم أني اُحبّهما فأحبهما )).

كذا قال ، وقال : لا يروى عن اُسامة بن زيد إلّا بهذا الإسناد ، تفرّد به ابن أبي فديك.

[ قال ابن عساكر ] : قلت : وفي هذا القول أوهام ؛ منها قوله : (عن محمّد بن زيد) , وإنما هو [ عن ] ابن محمّد بن زيد , ومنها قوله : (محمّد بن سهل) [ كذا ] , وإنما هو محمّد بن أبي سهل , ومنها قوله : (تفرد به ابن أبي فديك) ؛ فقد رواه خالد بن مخلد القطواني , أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور ، وأبو القاسم بن البسري (حيلولة).

وأخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الطيب المعروف بابن الصباغ ، أنبأنا أبو القاسم بن البسري قالا : أنبأنا أبو طاهر المخلص ، أنبأنا عبد الله بن محمّد ، أنبأنا أبو بكر - يعني ابن أبي شيبة - ، أنبأنا خالد بن مخلد ، أنبأنا موسى بن يعقوب الزمعي ، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر ، أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال ، أخبرني حسن بن اُسامة بن زيد , [ عن أبيه اُسامة ] قال : طرقت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذات ليلة لحاجة , فخرج وهو مشتمل على شيء لا أدري ما هو , فلما فرغت لحاجتي [ كذا ] قلت : ما هذا الذي انت = (*)


____________________

= مشتمل عليه ؟ فإذا هو حسن وحسين على وركيه , فقال : (( هذان ابناي وابنا ابنتي , اللّهمَّ إنك تعلم أنّي اُحبهما فأحبهما )) ثلاث مرات.

أقول : وهذا رواه أبو طاهر المخلص في الجزء الثالث من كتاب الفوائد المنتقاة - الورق ١٤٢.

[ وقال ابن عساكر ] : أخرجه الترمذي في جامعه الصحيح عن سفيان بن وكيع وعبد بن حميد ، عن خالد بن مخلد أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن هبة الله ، أنبأنا أبو الحسين علي بن محمّد ، أنبأنا عثمان بن أحمد بن البرا ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول : حديث الحسن بن اُسامة حديث مدني , رواه شيخ ضعيف منكر الحديث يقال له : موسى بن يعقوب الزمعي , من ولد عبد الله بن زمعة ، عن رجل مجهول ، عن آخر مجهول ، عن الحسن بن اُسامة بن زيد.

أقول : رواه الحديث من رجال الصحاح الست ومترجمون في تهذيب التهذيب , أما موسى بن يعقوب فقد ذكره في ١٠ / ٣٧٨ , ووضع في أول ترجمته علامة رواية الأربعة , والبخاري في الأدب المفرد , وقال : قال الدوري عن ابن معين : ثقة وقال الآجري عن أبي داود : هو صالح , روى عنه ابن مهدي , وله مشايخ مجهولون.

قال : وذكره ابن حبان في الثقاة ، وقال ابن عدي : لا بأس به عندي ولا برواياته وقال ابن القطان : ثقة.

أقول : راجع الكتاب ودقق النظر فيه ترى بوضوح رجحان قول هؤلاء على قول ابن المديني ومن وافقه ؛ وأما عبد الله بن أبي بكر بن زيد ابن المهاجر فقد روى عنه الترمذي والنسائي , وذكره ابن حبان في الثقاة , كما نقله في ترجمة الرجل من تهذيب التهذيب ٥ / ١٦٣ ؛ وأما مسلم بن أبي سهل النبال فهو من رجال مسلم والترمذي والنسائي , ووثقه ابن حبان في ثقاته.

ثمّ الحديث مؤيّد ومعاضد بأحاديث صحيحة وموثقة وحسنة كما تلاحظها في هذه الترجمة ، فكيف يسوغ لابن المديني النقاش [فيما] أورده ؟ فقد تبين ممّا ذكرناه أنّ قول ابن المديني هذا , ورميه الحديث بالنكارة , هو المنكر الخارج عن الموازين العلمية.

ورواه أيضاً ابن حبان في باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) تحت الرقم (٢٢٣٤) من كتاب مورد الضمآن / ٥٢ , قال : [ حدّثنا موسى بن يعقوب ] الزمعي ، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر ، أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال ، أخبرني الحسن بن اُسامة بن زيد ، عن أبيه قال : طرقت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذات ليلة لبعض الحاجة , وهو مشتمل على شيء لا أدري ما هو , فلما فرغت من حاجتي قلت : مَن هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟ فكشفه = (*)


ابن الفهم ، أنبأنا محمّد بن سعد(١) ، أنبأنا خالد بن مخلد ، أنبأنا موسى بن يعقوب الزمعي ، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر ، أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال , [ قال ] : أخبرني حسن بن اُسامة بن زيد بن حارثة ، أخبرني أبي اُسامة بن زيد ، قال : طرقت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذات ليلة لبعض الحاجة ، فخرج إليَّ وهو مشتمل على شيء لا أدري ما هو , فلما فرغت من حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟

فكشف فإذا حسن وحسين على وركيه , فقال : (( هذان ابناي وابنا ابنتي ، اللّهمَّ إنّك تعلم أنّي اُحبّهما فأحبّهما ، اللّهمَّ إنّك تعلم أنّي اُحبّهما فأحبّهما ، اللّهمَّ إنّك تعلم أنّي اُحبّهما فأحبّهما )).

____________________

= (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فإذا حسن وحسين على فخذيه , فقال : (( هذان ابناي وابنا ابنتي , اللّهمَّ إنّك تعلم أنّي اُحبّهما فأحبّهما)).

(١) رواه ابن سعد في الحديث (١٣) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ / الورق(*).


ما ورد عن سلمان الفارسي (رضوان الله عليه) من أنّ النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال للحسن والحسين ( عليهما‌السلام ) : (( مَن أحبَّهما أحببته , ومَن أحببته أحبّه الله ، ومَن أحبَّه الله أدخله جنات النعيم )).

١٣١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمان بن أحمد العلوي بدمشق ، أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد بن علي البخاري بهراة ، أنبأنا أبو المظفر منصور بن أبي قرة (إملاءً) ، أنبأنا أبو الفضل محمّد بن عبد الله بن محمّد السياري ، أنبأنا أحمد بن نجدة بن العريان القرشي ، أنبأنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، أنبأنا قيس ، عن محمّد بن رستم , عن زاذان(١) ، عن سلمان قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) للحسن والحسين : (( مَن أحبَّهما أحببته , ومَن أحببته أحبّه الله ، ومَن أحبَّه الله أدخله جنات النعيم ومَن أبغضهما أو بغى عليهما أبغضته(٢) , ومَن أبغضته أبغضه الله / ١٣ / أ / , ومن أبغضه الله أدخله نار جهنّم , وله عذاب مقيم )).

١٣٢ - أنبأنا أبو سعد محمّد بن محمّد ، وأبو علي الحسن بن

____________________

(١) هذا هو الظاهر , وفي أصلي كليهما (عن زياد).

(٢) من قوله : (ومَن أحبَّه الله - إلى قوله : أبغضته) مأخوذ من نسخة تركيا , ومثلها في الحديث (٥١) في الباب (٢١) من السمط الثاني من فرائد السمطين وقد سقط من نسخة العلّامة الأميني ، ولا بدّ منه كما في الحديث التالي.

والحديث رواه أيضاً السيد أبو طالب بسند آخر عن الحماني كما في الباب (١٠) من تيسير المطالب / ٨٢ (*).


أحمد - وحدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي قالا : أنبأنا أبو علي - قالا : أنبأنا أبو نعيم(١) ، أنبأنا جعفر بن محمّد بن عمرو ، أنبأنا أبو حصين محمّد بن الحسين القاضي ، أنبأنا يحيى بن عبد الحميد ، أنبأنا قيس بن الربيع ، عن محمّد بن رستم , عن زاذان ، عن سلمان قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) للحسن والحسين : (( مَن أحبَّهما أحببته , ومَن أحببته أحبّه الله ، ومَن أحبَّه الله أدخله جنات النعيم ومَن أبغضهما أو بغى عليهما أبغضته , ومَن أبغضته أبغضه الله ، ومَن أبغضه الله أدخله نار جهنّم , وله عذاب مقيم )).

____________________

(١) ورواه أيضاً عنه في الحديث (١٠) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كفاية الطالب / ٤٢٢ , وقال : رواه في حلية الأولياء ، ورواه محدث الشام.

ورواه أيضاً الحاكم في باب مناقب الإمام الحسن والإمام الحسين (عليهما‌السلام ) من المستدرك ٣ / ١٦٦ ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علي الشيباني بالكوفة ، حدّثني أبو الحسن محمّد بن الحسن السبيعي ، حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، حدّثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن أبي ظبيان , عن سلمان (رضي‌الله‌عنه ) قال : سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( الحسن والحسين ابناي , مَن أحبَّهما أحبّني , ومَن أحبَّني أحبّه الله ، ومَن أحبَّه الله أدخله الجنة ومن أبغضهما فقد أبغضني , ومَن أبغضني أبغضه الله ، ومَن أبغضه الله أدخله النار )).

قال الحاكم : هذا حديث صحيح ولم يخرجاه.

ورواه أيضاً الحافظ الطبراني في الحديث (١٠) من ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / الورق ١٣٣ ، قال: حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، أنبأنا يحيى الحماني ، أنبأنا قيس بن الربيع ، عن محمّد بن رستم , عن زاذان ، عن سلمان قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) للحسن والحسين (عليهما‌السلام ) : (( مَن أحبَّهما أحببته , ومَن أحببته أحبّه الله ، ومَن أحبَّه الله أدخله جنّات النعيم ومَن أبغضهما - أو بغى عليهما - أبغضته , ومن أبغضته أبغضه الله ، ومن أبغضه الله أدخله عذاب جهنّم , وله عذاب مقيم ))(*).


عيادة العبّاس رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , ودخول علي مع الحسن والحسين ( عليهم‌السلام ) على رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وقول العبّاس : هؤلاء ولدك , أتحبهما يا رسول الله ؟ قال : (( اُحبّك كما اُحبّهما )).

١٣٣ - أخبرنا أبو الحسن الفقيه ، أنبأنا وأبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أبو الفرج محمّد بن عبد الله بن شهريار ابن الإصبهاني ، أنبأنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني(١) ، أنبأنا إبراهيم بن درستويه الشيرازي ببغداد (حيلولة).

قال : وأنبأنا الحسن بن علي الجوهري (حيلولة) قال ابن خيرون : وأنبأناه الجوهري (إجازة)، أنبأنا محمّد بن العبّاس الخزاز ، أنبأنا أبو محمّد عبد الله بن إسحاق المدائني ، أنبأنا إبراهيم بن درستويه - واللفظ للطبراني - ، أنبأنا محمّد بن يحيى الحجري الكندي الكوفي ، أنبأنا عبد الله بن الأجلح ، عن أبيه ,

____________________

(١) رواه الطبراني في ترجمة إبراهيم بن درستويه من المعجم الصغير ١ / ٩٠ ، وفي المعجم الأوسط في ترجمته أيضاً برقم (٢٩٨٦) ١ / ٤٦٠ , وفي الأوّل : العبّاس (رضي‌الله‌عنه ) . النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) . فقال : يدخل والباقي سواء ، ولفظة المصنف هنا مأخوذ من الصغير , أمّا الأوسط فمغايرته أكثر , ولم يرد فيه تعليق الطبراني على الحديث.

والحديث رواه أيضاً في منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ٥ / ١١٠ ، وفى مجمع الزوائد ٩ / ١٧٣ ، عن الطبراني في المعجم الصغير والأوسط.

ورواه أيضاً السلفي في مشيخة البغدادي كما في ذخائر العقبى / ١٢١ , ورواه بمثل ما ها هنا العقيلي في ترجمة محمّد بن يحيى الحجري من ضعفائه - الورق ٢٠٤(*).


عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : جاء العبّاس يعود النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في مرضه , فرفعه فأجلسه في مجلسه على سريره ، فقال له رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( رفعك [ الله ] يا عم ))(١) .

فقال العبّاس : هذا علي يستأذن قال : (( يدخل )) فدخل [ و ] معه الحسن والحسين ، فقال العبّاس : هؤلاء ولدك يا رسول الله ؟ قال : (( [ و ] هم ولدك يا عم )) قال : أتحبهما؟(٢) قال : (( أحبك الله كما أحبّهما )).

قال الطبراني : لم يروه عن عكرمة إلّا أجلح بن عبد الله ، واسمه يحيى , ويكنى أبا حجية ، تفرد به ابنه عنه.

____________________

(١) إلى هنا رواه الخطيب على وجه آخر في ترجمة محمّد بن إسماعيل أبي بكر القاضي تحت الرقم (٤٤٩) من تاريخ بغداد ٢ / ٥٣ , قال : أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق ، قال : نبأنا أبو بكر محمّد بن إسماعيل بن محمّد القاضي , قال: نبأنا الحسن بن الطيب بن حمزة ، قال : نبأنا محمّد بن يحيى الحجري القاضي , قال : نبأنا عبد الله بن الأجلح الكندي، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : جاء رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى العبّاس يعوده , فدخل عليه والعباس على سرير له ، فأخذ بيد النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فأقعده في مكانه , فقال له النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( رفعك الله يا عم )).

(٢) في المعجم الأوسط : أتحبهم ؟ فقال : (( أحبك الله كما أحبهم )) وفي الصغير : أحبهما قال : (( أحبك الله كما أحببتهما )) ولعل هذا هو الأنسب وإنْ كان لكلٍّ منهما وجه(*).


روايات أبي هريرة وزيد بن أرقم في حنوِّ رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على أهل بيته , وقوله لهم : (( أنا حربٌ لـمَن حاربكمْ , وسلمٌ لـمَن سالمكمْ )).

١٣٤ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي عثمان ، وأحمد بن محمّد بن إبراهيم القصاري (حيلولة) وأخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد ، أنبأنا أبي قالوا : أنبأنا إسماعيل بن الحسن بن عبد الله (حيلولة).

وأخبرنا أبو محمّد بن طاووس ، أنبأنا أبو الغنائم ابن أبي عثمان ، أنبأنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى قالا : أنبأنا أبو عبد الله المحاملي ، أنبأنا عبد الأعلى بن واصل ، أنبأنا الحسن بن الحسين الأنصاري - يعرف بالعرني - ، أنبأنا علي بن هاشم ، عن أبيه ، عن أبي الجحاف(١) ,

____________________

١٣٤ - رواه المحاملي في أماليه - الورق / ١٧٥ /.

والحديث رواه أيضاً ابن حبان في صحيحه ٢ / الورق ١٨٥ / أ / , وتحت الرقم (٦٩٣٨) من ترتيبه ٩ / ٦١ , قال : أخبرنا الحسن بن سفيان ، أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أنبأنا مالك بن إسماعيل ، عن أسباط بن نصر ، عن السدي ، عن صبيح مولى اُمّ سلمة , عن زيد بن أرقم [ قال ] : إن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال [ لعلي ] وفاطمة والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) : (( أنا حرب لمَن حاربكم , وسلم لمَن سالمكم )).

ورواه عنه الهيثمي حرفياً في باب فضل أهل البيت (عليهم‌السلام ) تحت الرقم (٢٢٤٤) من موارد الظمآن / ٥٥٥ , = (*)


____________________

= ورواه أيضاً ابن ماجة القزويني في الحديث (١٤٥) من سننه ١ / ٥٢ , وفي ط ص ٦٥ قال : حدّثنا الحسن بن علي الخلال ، وعلي بن المنذر قالا : أنبأنا أبو غسان ، حدّثنا أسباط بن نصر ، عن السدي , عن صبيح مولى اُمّ سلمة , عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) : (( أنا سلم لمن سالمتم , [ و ] حرب لمن حاربتم )).

ورواه عنه في الباب (٧) في الحديث (١٥) من السمط الثاني من فرائد السمطين , ورواه أيضاً الحاكم في باب مناقب أهل البيت (عليهم‌السلام ) من المستدرك ٣ / ١٤٩ ، قال : حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري ، حدّثنا مالك بن إسماعيل ، حدّثنا أسباط بن نصر الهمداني ، عن إسماعيل بن عبد الرحمان السدي ، عن صبيح مولى اُمّ سلمة , عن زيد بن أرقم ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنه قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) : (( أنا حرب لمَن حاربتم , وسلم لمَن سالمتم )).

ورواه الخوارزمي بسنده عنه في الحديث (٣٠) من الفصل (١٤) من مناقبه / ٩١ , ط الغري ورواه أيضاً الترمذي في باب فضائل فاطمة (عليها‌السلام ) من كتاب المناقب تحت الرقم (٣٩٦٢) من سننه ١٠ / ٣٧١ , وفي ط ١٣ ص ٢٤٨ , قال : حدّثنا سليمان بن عبد الجبار البغدادي ، حدّثنا علي بن قادم ، حدّثنا أسباط بن نصر الهمداني , عن السدي , عن صبيح مولى اُمّ سلمة ، عن زيد بن أرقم أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين : (( أنا حرب لمَن حاربتم , وسلمٌ لمَن سالمتم )).

ورواه عنه في الرياض النضرة ٢ / ١٨٩ ، وفي الحديث (٢٠) من ذخائر العقبى / ٢٥ ثمّ قال : وأخرجه أبو حاتم وقال : (( أنا حرب لمَن حاربكم , وسلمٌ لمَن سالمكم )).

ورواه أيضاً الخوارزمي بسنده عنه في الفصل الخامس من مقتل الحسين (عليه‌السلام ) ١ / ٦١ ط ١ , ورواه أيضاً ابن الأثير بسنده عنه في ترجمة فاطمة صلوات الله عليها من اُسد الغابة ٧ / ٢٢٥ ، الحديث (٢٦١٩ - ٢٦٢١) , ورواه أيضاً الطبراني في ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ الورق ١٣٠ / قال , وفي ط ١ ٣ / ٣٠ قال : حدّثنا علي بن عبد العزيز ، ومحمد بن النضر الأزدي قال : أنبأنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، أنبأنا أسباط ببن نصر ، عن السدي : = (*)


____________________

= عن صبيح مولى اُمّ سلمة ، عن زيد بن أرقم أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال لعلي وفاطمة وحسن وحسين : (( أنا سلمٌ لمَن سالمتم , وحرب لمَن حاربتم )).

حدّثنا محمّد بن راشد ، أنبأنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، أنبأنا حسين بن محمّد ، أنبأنا سليمان بن قرم ، عن أبي الجحاف ، عن إبراهيم بن عبد الرحمان بن صبيح مولى اُمّ سلمة (رضي ‌الله‌ عنها) ، عن جده ، عن زيد بن أرقم قال : مرّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على بيت فيه فاطمة وعلي وحسن وحسين رضي ‌الله‌ عنهم , فقال : (( أنا حرب لمَن حاربتم , وسلمٌ لمَن سالمتم )).

أقول : وقريباً منه رواه في الأوسط , كما رواه عنه في مجمع الزوائد ٩ / ١٦٩ , ورواه أيضاً في أول باب الميم في ترجمة محمّد بن أحمد من المعجم الصغير / ١٥٨ ، وفي ط المدينة ٢ / ٣ قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن المنقر الأزدي ابن بنت معاوية بن عمرو ، حدّثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي ، حدّثنا أسباط بن نصر ، عن السدي ، عن صبيح مولى اُمّ سلمة ، عن زيد بن أرقم أن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال لعلي وفاطمة وحسن وحسين (عليهم‌السلام ) : (( أنا حربٌ لمَن حاربتم , وسلمٌ لمَن سالمتم )).

ورواه أيضاً الدولابي في عنوان (. .) من الكنى والأسماء ٢ / ١٦٠ ، ط حيدر آباد ، قال : حدّثني إسحاق بن سيار النصيبي قال : حدّثنا رجل , قال : حدّثنا أسباط بن نصر الهمداني . , ورواه عنهم وعن مصادر جمّة في إحقاق الحقِّ ٩ / ١٦٦ , ورواه المزي في ترجمة صبيح من تهذيب الكمال بسنده إلى الطبراني , وأشار إلى رواية الترمذي وابن ماجة.

وروى أبو الفوارس في كتابه انتقاء الفوائد الحسان العوالي من روايات أبي طاهر المخلص , في أواخر الجزء (١٢) من الفوائد - الورق ٢٤١ / ب / قال : حدّثنا أحمد ، حدّثنا محمّد بن علي بن خلف العطّار ، حدّثنا الحسن بن صالح بن أبي الأسود ، حدّثنا سليمان بن قرم ، عن [ أبي ] الجحاف ، عن إبراهيم بن عبد الرحمان بن صبيح ، عن جده , عن زيد بن أرقم قال : وقف النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على بيت فيه علي وفاطمة وحسن وحسين (عليهم‌السلام ) فقال : (( أنا حربٌ لمَن حاربتم , سلمٌ لمَن سالمتم )).

ورواه أيضاً ابن العديم عمر بن أحمد - المتوفّى (٦٦٠) , في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) , الحديث (٤٤) من بغية الطلب في تاريخ حلب / ٣٥ , ط ١ ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد بن أبي الفضل الحرستاني , قال : أخبرنا علي بن = (*)


عن مسلم بن صبيح ، عن زيد بن أرقم قال : حنا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في مرضه الذي قبض فيه على علي وفاطمة وحسن حسين (عليهم‌السلام ) فقال : (( أنا حربٌ لـمَن حاربكم , وسلمٌ لـمَن سالمكم ))(١) .

١٣٥ و ١٣٦ - أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد ، أنبأنا أبو سعد الجنزرودي ، أنبأنا أبو سعيد الكرابيسي ، أنبأنا أبو لبيد ، أنبأنا الحسن بن عمرو بن محمّد العنقزي الكوفي ، أنبأنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، أنبأنا أسباط بن نصر ، عن السدي ,

____________________

= المسلم الفقيه قال : أخبرنا أبو نصر بن طلاب , قال : أخبرنا أبو الحسين محمّد بن جميع , قال : حدّثنا أبو بكر الغزال ببغداد - درب السقائين - قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن معاوية ، عن عمرو ومحمد بن إسحاق الصغاني [قالا]: حدّثنا أبو غسان , قال : حدّثنا أسباط ، عن السدي ، عن صبيح مولى اُمّ سلمة , عن زيد بن أرقم قال : قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) : (( أنا حربٌ لـمَن حاربكم , وسلمٌ لـمَن سالمكم )).

والحديث رواه محمّد بن جميع الصيداوي في ترجمة أبي بكر الغزال تحت الرقم (٣٧٤) من معجم شيوخه / ٣٢٠ , ط بيروت , ورواهما حرفياً في ترجمة زيد بن أرقم تحت الرقم (٥٠٣٠ - ٥٠٣١) في عنوان (صبيح مولى اُمّ سلمة ، عن زيد بن أرقم) من المعجم الكبير ٥ / ٢٠٧ , ط بغداد.

ورواه محقق الكتاب في تعليقه عن الترمذي تحت الرقم (٣٩٦٢) , وعن ابن ماجة في الحديث (١٤٥) , وابن حبان تحت الرقم (٢٢٤٤) ، عن الحاكم في المستدرك ٣ / ١٤٩ ، وعن الخطيب في تاريخ بغداد ٧ / ١٣٧ ، وعن أحمد بن حنبل في مسند أبي هريرة من مسنده ٢ / ٤٤٢.

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني , ومثلها في جلّ المصادر ، وفي نسخة تركيا : (( ومسالم لمَن سالمكم )).

١٣٦ - ورواه أيضاً أحمد بن حنبل في الحديث (٣) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل , قال : حدّثنا تليد بن سليمان ، حدّثنا أبو الجحاف ، عن أبي حازم , عن أبي هريرة قال : نظر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى علي والحسن والحسين وفاطمة (عليهم‌السلام ) فقال : (( أنا حربٌ لـمَن حاربكم , وسلمٌ لـمَن سالمكم )).

ورواه أيضاً تحت الرقم (٢٢٨٧) في أواخر مسند أبي هريرة من كتاب المسند ٢ / ٤٤٢ , ورواه عنه الحاكم في باب مناقب أهل البيت (عليهم‌السلام ) من المستدرك ٣ / ١٤٩ ، كما رواه = (*)


عن صبيح مولى اُمّ سلمة ، عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) : (( أنا سلمٌ لـمَن سالمتم(١) , وحربٌ لـمَن حاربتم )).

قال : وأنبأنا أبو لبيد ، أنبأنا إبراهيم بن عبس التنوخي(٢) ، أنبأنا تليد بن سليمان ، عن أبي الجحاف ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فذكر نحوه.

١٣٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد ، أنبأنا علي بن عمر القزويني (إملاءً) ، أنبأنا محمّد بن علي بن سويد ، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن يعقوب بن سراج بنصيبين ، أنبأنا علي بن عثمان النفيلي ، أنبأنا أبو غسان - يعني مالك بن إسماعيل - أنبأنا أسباط - يعني ابن نصر - عن السدي , عن صبيح مولى اُمّ سلمة ، عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) : (( أنا حربٌ لـمَن حاربتم , وسلمٌ لـمَن سالمتم )).

____________________

= أيضاً ابن المغازلي في الحديث (٩٠) من مناقبه / ٦٣ ط ١ ، ورواه أيضاً ابن كثير في البداية والنهاية ٨ / ٢٠٥.

ورواه أيضاً الخطيب في ترجمة تليد بن سليمان تحت الرقم (٣٥٨٢) من تاريخ بغداد ٧ / ١٣٦ , قال : حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان ، حدّثنا عبد الباقي بن قانع القاضي ، حدّثنا أحمد بن علي الخزاز ، حدّثنا أحمد بن حاتم الطويل ، حدّثنا تليد بن سليمان ، عن أبي الجحاف ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا فيه وما بعده (( مسالمٌ لمَن سالمتم )).

(٢) كذا في ترجمة تليد من تهذيب الكمال , وكان في أصلي كليهما تصحيف.

١٣٧ - ورواه أيضاً ابن شاهين , ولكن بسند آخر في الحديث (١٦) من رسالته في فضائل فاطمة (عليها‌السلام ) , وقد علّقناه على ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) / ٩٩ , ط ١ , ورواه أيضاً الحافظ الحسكاني بسند آخر وزيادات جيدة في الحديث (٦٦٥) من كتاب شواهد التنزيل ٢ / ٢٧ , ط ١(*).


صعود السبطين الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) على ظهر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهو في سجود الصلاة , ورفقه بهما , ثمّ ذهابهما في الليل في ضوء البرق المنبسط إلى اُمّهما

١٣٨ - أخبرنا أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمّد الزيدي بالكوفة ، أنبأنا أبو الفرج محمّد بن أحمد بن علان الخازن ، أنبأنا أبو الحسن محمّد بن جعفر بن محمّد بن الحسن بن هارون النحوي ، أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن القاسم بن زكريا المحاربي البزاز ، أنبأنا عباد بن يعقوب ، أنبأنا أسباط بن محمّد ، عن كامل , عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : كان الحسن والحسين عند رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقد أمسيا , فقال لهما : (( اذهبا إلى اُمّكما )).

قال : فهابا أن يذهبا , فبرقت برقة , فمشيا في ضوئها حتّى أتيا اُمّهما.

١٣٩ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أحمد بن أبي عثمان ، وأحمد بن محمّد بن إبراهيم (حيلولة).

وأخبرنا أبو عبد الله ابن القصاري ، أنبأنا أبي ، أنبأنا إسماعيل بن الحسن الصرصري ، أنبأنا حمزة بن القاسم الهاشمي ، أنبأنا عباس الدوري ، أنبأنا خالد بن يزيد الطبيب ، أنبأنا كامل بن العلاء , عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصلّي ، فإذا سجد ركب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) على ظهره ، فإذا رفع رأسه أخذهما بيده أخذاً رفيقاً ؛ فوضع أحدهما على فخذه والآخر في


حجره ، فقلتُ : يا رسول الله , أذهب بهما إلى اُمّهما ؟

قال : (( لا )).

قال : فبرقت برقة , فقال : (( الحقا باُمّكما )).

[ قال : ] فلم يزالا في ضوء تلك البرقة حتّى لحقا باُمّهما.

١٤٠ - أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمّد بن الحصين ، أنبأنا أبو

____________________

١٤٠ - رواه أحمد تحت الرقم (١٠٠) من مسند أبي هريرة من كتاب المسند ٢ / ٥١٣ , ط ١ ، ورواه عنه وعن البزار في مجمع الزوائد ٩ / ١٨١ ، وقال : ورجال أحمد ثقاة.

ورواه أيضاً الذهبي في كتاب سير أعلام النبلاء ٣ / ١٦٩ ، وفي تاريخ الإسلام ٣ / ٥ , ورواه أيضاً في البداية والنهاية ٨ / ٢٠٧ عن أحمد ، ثمّ قال : وقد روى موسى بن عثمان الحضرمي ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة نحوه.

وقد روي عن أبي سعيد وابن عمر قريب من هذا , وأيضاً رواه عن أحمد في ذخائر العقبى / ١٣٢ ، وروى قريباً منه ثانياً, وقال : خرّجه أبو سعيد.

ورواه أيضاً ابن سعد في الحديث (١٤) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ , قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين قالا : حدّثنا كامل أبو العلاء ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : صلّى بنا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صلاة العشاء , فكان إذا سجد وثب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) على ظهره ، فإذا أراد أن يرفع رأسه أخذهما بيده فوضعهما وضعاً رفيقاً ، فإذا عاد عادا , حتّى إذا صلّى صلاته وضع واحداً على فخذه والآخر على الفخذ الاُخرى, فقمت إليه فقلت : يا رسول الله , ألا أذهب بهما ؟

قال : (( لا )).

قال : فبرقت برقة , فقال : (( الحقا باُمّكما )) فلم يزالا في ضوئها حتّى دخلا.

ورواه أيضاً تحت الرقم (٥٤) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل , تأليف أحمد ، قال : حدّثنا العبّاس بن إبراهيم القراطيسي ، أنبأنا محمّد بن إسماعيل الأحمسي ، أنبأنا أسباط ، عن كامل أبي العلاء ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصلّي صلاة العشاء , وكان الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) يثبان على ظهره , فلمّا صلّى قال أبو هريرة : يا رسول الله , ألا أذهب بهما إلى اُمّهما ؟ فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( لا )) فبرقت برقة , فما زالا في ضوئها حتّى دخلا إلى اُمِّهما.

ورواه أيضاً الحاكم في باب مناقب الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من المستدرك ٣ / ١٦٧ ، قال : حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الزاهد الإصبهاني ، حدّثنا أحمد بن مهران ، حدّثنا عبيد الله بن موسى ، أنبأنا كامل بن العلاء ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال : = (*)


علي ابن المذهّب ، أنبأنا أحمد بن جعفر ، أنبأنا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي ، أنبأنا أسود بن عامر ، حدّثنا كامل وأبو المنذر ، أنبأنا كامل [ أبو كامل ] , قال أسود : قال : أخبرنا المعنى(١) , عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : كنّا نصلّي مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) العشاء , فإذا سجد وثب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) على ظهره ، فإذا رفع رأسه أخذهما بيده من خلفه أخذاً رفيقاً فيضعهما على الأرض ، فإذا عاد عادا ، حتّى قضى صلاته أقعدهما على فخذيه ، قال : فقمت إليه فقلت: يا رسول الله , أردهما ؟ فبرقت برقة , فقال لهما : (( الحقا باُمّكما )).

قال : فمكث ضوؤها حتّى دخلا.

١٤١ - أخبرنا أبو بكر / ١٣ / ب / ابن المزرفي ، أنبأنا أبو الحسين الهاشمي ، أنبأنا علي بن عمر الحربي ، أنبأنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، أنبأنا عبد الرحمان بن صالح (حيلولة).

وأخبرنا أبو غالب ابن البنّاء ، أنبأنا عبد الصمد بن علي بن

____________________

= كنا نصلّي مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) العشاء , فكان يصلّي , فإذا سجد وثب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) على ظهره ، وإذا رفع رأسه أخذهما فوضعهما وضعاً رفيقاً ، فإذا عاد عادا ، فلمّا صلّى جعل واحداً ها هنا وواحداً ها هنا ، فجئته فقلت : يا رسول الله , ألا أذهب بهما إلى اُمّهما ؟

قال : (( لا )) فبرقت برقة , فقال : (( الحقا باُمّكما )) فما زالا يمشيان في ضوئها حتّى دخلا.

قال الحاكم - وأقرّه الذهبي - : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ورواه بسنده عنه الخوارزمي في الفصل السادس من مقتل الحسين (عليه‌السلام ) / ٩٧ , ط الغري.

(١) كذا في مسند أبي هريرة من مسند أحمد بن حنبل ٢ / ٥١٣ , ط ١ ، وفي أصلي من تاريخ دمشق تصحيف وراجع باب المعنى والمعنى من إكمال ابن ماكولا ٧ / ٢٧٥ , ط ١ , وكذلك في عنوان (المعنى) من تبصير المنتبه ٤ / ١٣٧٦.

ثمَّ إنّا شرعنا في تبييض هذا الحديث وما بعده في (٨) محرم الحرام من سنة (١٣٩٥) في بيت الشيخ محمّد جواد في طهران ، وكان ذلك بعد ما فرغنا من تبييض ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من مسودتي من أنساب الأشراف(*).


محمد ، أنبأنا أبو الحسن الدارقطني ، أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز (إملاءً من لفظه) ، أنبأنا عبد الرحمان بن صالح الأزدي ، أنبأنا موسى بن عثمان الحضرمي , عن الأعمش , عن أبي صالح , عن أبي هريرة قال : كان الحسين عند النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وكان يحبّه حباً شديداً , فقال : (( أذهب إلى أبي ؟ )) - وفي حديث البغوي : (( إلى اُمّي ؟ )) -.

فقلت : أذهب معه ؟

قال : (( لا )) فجاءت برقة من السماء فمشى في ضوئها حتّى بلغ - زاد البغوي : إلى اُمّه-.

قال أبو الحسن الدارقطني : غريب من حديث الأعمش عن أبي صالح ، تفرد ابن موسى بن عثمان عنه ، ولا نعلم حدّث به عنه غير عبد الرحمان بن صالح الأزدي.

١٤٢ - أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ(١) ، أنبأنا محمّد بن يعقوب ، أنبأنا أبو جعفر محمّد بن عبيد الله ابن المنادي ، أنبأنا وهب بن جرير بن حازم , [ حدّثنا ] أبي(٢) ، أنبأنا محمّد بن [ عبد الله بن أبي يعقوب ] , عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، عن أبيه قال : خرج علينا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهو حامل أحد ابنيه الحسن أو الحسين , فتقدّم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ثمّ وضعه عند قدمه اليمنى , فسجد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سجدة أطالها ، قال أبي : فرفعت رأسي من بين الناس فإذا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ساجد , وإذا الغلام راكب على

____________________

(١) وهو الحاكم النيسابوي , والحديث رواه في باب مناقب الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من المستدرك ٣ / ١٦٥ ، ورواه عنه وعن مصادر جمّة في إحقاق الحقِّ ١٠ / ٧٢٨.

(٢) كذا في نسخة تركيا ، ومثلها في المستدرك ، وما وضعناه بين المعقوفات أيضاً مأخوذ منه وكان في أصلي من نسخة العلّامة الأميني ها هنا تصحيف وحذف ؛ هكذا (وهب بن جريح بن حازم ، عن أبي ، أنبأنا محمّد بن عبد الله بن شداد بن الهاد)(*).


ظهره ، فعدت فسجد [ ت ] , فلمّا انصرف رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال الناس : يا رسول الله , لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها , أفشيء اُمرت به , أو كان يوحى إليك ؟

قال : (( كلُّ ذلك لم يكن , إنّ ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتّى يقضي حاجته )).

١٤٣ - أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي ابن الـمُذهّب ، أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله ، حدّثني أبي ، أنبأنا يزيد بن هارون ، أنبأنا جرير بن حازم ، أنبأنا محمّد بن أبي يعقوب , عن عبد الله بن شداد ، عن أبيه قال : خرج علينا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في إحدى صلاتي العشي الظهر أو العصر , وهو حامل حسناً أو حسيناً(١) , فتقدّم النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فوضعه , ثمّ كبّر للصلاة فصلّى , فسجد بين ظهري صلاته سجدة أطالها.

قال أبي : [ فـ ] رفعت

____________________

١٤٣ - رواه أحمد في مسنده في عنوان (حديث شداد بن الهاد) ٣ / ٤٩٣ , وفي الحديث الأخير من ٦ / ٤٦٧.

ورواه بسنده عن أحمد في ترجمة شداد بن الهاد من اُسد الغابة ٢ / ٥١٠ , ورواه أيضاً ابن سعد في الحديث (٢١) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب الطبقات الكبرى ٨ , قال : أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا : حدّثنا مهدي بن ميمون ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال : سجد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في صلاة , فجاءه الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) - قال مهدي : وأكبر ظني أنه حسين - فركب عنقه وهو ساجد ، فأطال [ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ] السجود بالناس حتّى ظنّوا أنه قد حدث أمرٌ , فلمّا قضى صلاته قالوا : يا رسول الله , لقد أطلت من السجود حتّى ظننا أنّه قد حدث أمر.

قال : (( إنّ ابني هذا ارتحلني فكرهت أن أعجله حتّى قضى حاجته )).

ورواه أيضاً الذهبي في تاريخ الإسلام ٣ / ٨ ، ورواه عنه في إحقاق الحقِّ ١٠ / ٧٢٩.

(١) كذا في أصلى كليهما ، وفي المسند ٦ / ٤٦٧ (وهو حامل حسن أو حسين) , وفي ٣ (وهو حامل الحسن أو الحسين . )(*).


رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهو ساجد ، فرجعت في سجودي , فلمّا قضى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الصلاة قال الناس : يا رسول الله , إنك سجدت بين ظهري الصلاة سجدة أطلتها حتّى ظننا أنّه قد حدث أمر أو أنّه يوحى إليك.

قال : (( كلُّ ذلك لم يكن , ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتّى يقضي حاجته )).


مجيء الحسن والحسين إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهو يخطب على المنبر ، وتعثّرهما ، وقطع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) خطبته , ونزوله إليهما ورفعهما إليه

١٤٤ - أخبرنا أبو غالب ابن البنّاء ، وأبو نصر بن رضوان ، وأبو محمّد عبد الله بن محمّد قالوا : أنبأنا أبو محمّد الجوهري (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي ابن المُذهّب قالا : أنبأنا أحمد بن جعفر ، أنبأنا عبد الله ، حدّثني أبي(١) ، أنبأنا زيد بن الحباب ، حدّثني حسين بن واقد , حدّثني عبد الله بن بريدة قال : سمعت أبي بريدة يقول : كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يخطبنا , فجاء الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) وعليهما قميصان أحمران , يمشيان ويعثران ، فنزل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من المنبر , فحملهما فوضعهما بين يديه , ثمّ قال : (( صدق الله ورسوله ,( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ ) (٢) , نظرت إلى هذين الصبيِّين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتّى قطعتُ حديثي ورفعتهما )).

١٤٥ - أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنبأنا أبو الفضل الرازي ،

____________________

(١) رواه في الحديث (١٠٠) من مسند بريدة من كتاب المسند ٥ / ٣٥٤ , وفي الحديث (١١) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل.

(٢) وبعده :( وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ) وهذه هي الآية (١٥) من سورة التغابن ، وقال تعالى في الآية (٢٨) من سورة الأنفال :( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ) (*).


أنبأنا جعفر بن عبد الله ، أنبأنا محمّد بن هارون ، أنبأنا محمّد بن إسحاق ، أنبأنا علي بن الحسن بن شقيق ، أنبأنا الحسين بن واقد , أنبأنا عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : بينما رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يخطب إذ أقبل الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران , يمشيان ويعثران ، إذ نزل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من المنبر فرفعهما , ثمّ قال : (( صدق الله ورسوله ,( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ ) , نظرت إلى هذين الصبيِّين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتّى قطعتُ حديثي ورفعتهما )).

١٤٦ - أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن علي بن العلاف , وأخبرني أبو الفخر أسعد بن عبد الواحد بن أبي الفتح خوذك الإصبهاني بقرية (فهير)(١) من قرى إصبهان عنه , أنبأنا أبو الحسن الحمامي ، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن زبير الكوفي ، أنبأنا الحسن بن علي بن عفان، أنبأنا زيد بن الحباب ، أنبأنا حسين بن واقد قاضي مرو ، عن ابن بريدة (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم الشحامي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، أنبأنا الحسن بن مكرم ، أنبأنا زيد بن الحباب ، أنبأنا حسين بن واقد , عن عبد الله بن بريدة , عن أبيه قال : كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يخطب , فأقبل الحسن والحسين وعليهما - وقال ابن عفان : عليهما -

____________________

١٤٦ - رواه الحاكم النيسابوري في المستدرك ١ / ٢٨٧ , كتاب الجمعة (( رأيت ولدي هذين )) وقال: صحيح على شرط مسلم , وهو أصل في قطع الخطبة والنزول من المنبر عند الحاجة.

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (خردك الإصبهاني بقرية فهين) ولعل لفظ (فهير أو فهين) مصحف عن (فين) - بكسر الفاء ثمّ الياء المثناة التحتانيّة ثمّ النون - , قال في معجم البلدان : [ هي ] من قرى كاشان من نواحي أصفهان.

والرجل ذكره الصفدي تحت الرقم (٣٩٣٠) من كتاب الوافي بالوفيات ٩ / ١٥ ، وقال (جردة الإصبهاني) بالجيم ثمّ الراء المهملة ثمّ الدال ثمّ الهاء(*).


قميصان أحمران , [ وهما ] يعثران ويقومان ، فلما رآهما نزل , فأخذهما ثمّ صعد , فوضعهما في حجره ثمّ قال : (( صدق الله ورسوله ,( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ ) , رأيت هذين(١) فلم أصبر حتّى أخذتهما )).

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (( حين رأيت هذين فلم أبصر حتّى أخذتهما )).

والحديث رواه أيضاً الترمذي تحت الرقم (٨) من باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب المناقب من سننه ١٣ / ١٩٤ ، قال : حدّثنا الحسين بن حريث ، حدّثنا علي بن حسين بن واقد ، حدّثني أبي ، حدّثني عبد الله بن بريدة , قال : سمعت أبي بريدة يقول : كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يخطبنا , إذ جاء الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) عليهما قميصان أحمران , يمشيان ويعثران , فنزل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه , ثمّ قال : (( صدق الله ,( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ ) , نظرت إلى هذين الصبيِّين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتّى قطعتُ حديثي ورفعتهما)).

قال أبو عيسى [ الترمذي ] : هذا حديث حسن غريب , إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد.

ورواه أيضاً المصنف الحافظ في ترجمة محمّد بن إسماعيل في حرف الميم تحت الرقم (١٠٦١) من كتاب معجم الشيوخ , قال : أخبرني محمّد بن إسماعيل بن الفضل أبو البركات الحسيني المشهدي بقراءتي عليه بمشهد علي بن موسى الرضا (عليه‌السلام ) بـ (سناباذ) - قرية من قرى طوس - , قال : حدّثنا الحافظ أبو محمّد الحسن بن أحمد السمرقندي لفظا بنيسابور، قال : أنبأنا السيد أبو جعفر محمّد بن محمّد بن محمّد الحسيني , وأبو عثمان سعد بن محمّد بن أحمد العدل قالا : أنبأنا محمّد بن عبد الله الحافظ ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، حدّثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدّثنا يونس بن بكير ، عن الحسين بن واقد المروزي.

حدّثنا عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : بينا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يخطب إذ أقبل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) عليهما قميصان أحمران , يمشيان ويعثران , فلما رآهما رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نزل إليهما وأخذهما ثمّ صعد المنبر ؛ وأخذ واحداً من ذا الشق وواحداً من ذا الشق , فقال : (( صدق الله ورسوله ,( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ ) , إنّي لـمّا رأيت ابني هذين يمشيان [ ويعثران ] لم أصبر أن قطعت كلامي ونزلت إليهما )).

ورواه أيضاً في ترجمة علي بن محمّد الحبيشي السميساطي , المتوفّى عام (٤٥٣) , من تاريخ دمشق ٣٩ / ١١ ، قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمّد بن يحيى السلمي = (*)


١٤٧ - أخبرنا أبو بكر المزرفي ، أنبأنا أبو الحسين بن / ١٤ / أ / المهتد [ ي ] ، أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمّد الحربي ، أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن - يعني الصوفي - , أنبأنا عبد الرحمان بن صالح ، أنبأنا علي بن هاشم بن البريد ، أنبأنا محمّد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى , عن عطية العوفي , عن أبي سعيد الخدري قال : جاء حسين يشتد والنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يصلّي , فالتزم عنقه , فقام(١) [ النبيُّ (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ] وأخذ بيده , فلم يزل يمسكه حتّى ركع.

____________________

= السميساطي ، أنبأنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي ، أنبأنا أبو عبد الرحمان محمّد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول ، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن سليمان الرهاوي ، أنبأنا زيد بن الحباب ، أنبأنا حسين بن واقد.

حدّثني عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يخطبنا , فأقبل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) عليهما قميصان أحمران ، يمشيان ويعثران ويقومان ، فنزل [ رسول الله ] (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فأخذهما , فوضعهما بين يديه ثمّ قال : (( صدق الله ورسوله ,( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ ) [ ١٥ و ٢٨ من الأنفال والتغابن ] رأيت هذين فلم أصبر )).

أقول : ورواه أيضاً السيد ابن طاووس بسندين في آخر الباب (٣٣) من القسم الثالث من الملاحم والفتن / ١٤٣ ، ط الغري , نقلاً عن زكريا في باب جوامع الفتن.

(١) كذا في نسخة تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأميني (فأقام)(*).


صعود ريحانتي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على عاتق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وتحبيذ عمر بن الخطاب لهما , وجواب رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) له

١٤٨ - أخبرنا أبو سهل بن سعدويه ، أنبأنا إبراهيم سبط بحرويه ، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ ، أنبأنا أبو يعلى(١) ، أنبأنا محمّد بن مرزوق ،

____________________

(١) ورواه أيضاً عنه في مجمع الزوائد ٩ / ١٨١ ، وقال : ورجاله رجال الصحيح.

ورواه أيضاً عن البزار , ورواه أيضاً الخوارزمي بسنده عن أبي يعلى في الفصل السادس من مقتل الحسين (عليه‌السلام ) ١ / ١٣٠ , ورواه أيضاً في منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد ٥ / ١٠٧ ، ولم نجد هذا الحديث في مسند أبي يعلى ولا في معجم شيوخه ، على أنّ المطبوع من المسند هو برواية أبي عمرو بن حمدان عن المصنف , وهو تلخيص للمسند , والحديث المذكور هنا من رواية أبي بكر ابن المقرئ الإصبهاني.

وروى الترمذي في باب مناقب الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب المناقب تحت الرقم ( ) من صحيحه ١٣ / ١٨٩ ، بشرح الأحوذي , قال : حدّثنا محمّد بن بشار ، حدّثنا أبو عامر العقدي ، حدّثنا زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حامل الحسين بن علي (عليه‌السلام ) على عاتقه , فقال رجل : نعم المركب ركبت يا غلام !

فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( ونعم الراكب هو )).

ورواه عنه في إحقاق الحقِّ ١١ / ٣٥ , وقريبا منه ورد أيضاً عن جابر بن عبد الله الأنصاري على ما رواه بسنده عنه ابن المغازلي تحت الرقم (٤٢٣) من مناقبه / ٣٧٥ , وذكره في تعليقه أنه رواه الرافعي في التدوين ٤ / ٢٢ , والدولابي في الكنى والأسماء ٢ / ٦ , والطبراني في المعجم الكبير ١ / ١٣٤.

ورواه أيضاً في ذخائر العقبى / ١٣٢ ، وقال : خرّجه الغساني = (*)


أنبأنا حسين - يعني الأشقر - ، أنبأنا علي بن هاشم ، عن ابن أبي رافع , عن زيد بن أسلم , عن أبيه ، عن عمر قال : رأيت الحسن والحسين على عاتقي النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فقلت : نعم الفرس تحتكما !

فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( ونعم الفارسان هما )).

____________________

= ورواه أيضاً الحاكم في باب مناقب الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من المستدرك ٣ / ١٧٠ ، بسند آخر عن ابن عباس ، ولكن قال : (الحسن بن علي) وانظر الحديث (١٥٩) من ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام )(*).


زيارة رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أهل بيته ( عليهم‌السلام ) , واستسقاء الحسن ( عليه‌السلام ) ، ثمّ قوله : (( أنا وإيّاكِ وهذان وهذا الراقد يوم القيامة في مكان واحد)).

١٤٩ - أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه ، ثمّ أخبرني أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا يوسف بن الحسن قالا : أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أنبأنا يونس بن حبيب ، أنبأنا أبو داود(١) , أنبأنا عمرو بن ثابت , عن أبيه , عن أبي فاختة قال : قال علي (عليه‌السلام ) : (( زارنا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فبات عندنا , والحسن والحسين نائمان ، فاستسقى الحسن , فقام رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى قربة لنا , فجعل

____________________

(١) رواه أبو داود الطيالسي تحت الرقم (١٩٠) من مسنده / ٢٦ كما في تعليق مسند أحمد لأحمد شاكر , ورواه أيضاً بسنده عن أبي داود في ترجمة أبي فاختة من باب الكنى من اُسد الغابة ٥ / ٢٦٩ , وفي ط ٦ / ٢٤١ , ثمّ قال : وروي من حديث عبد الملك الذماري عن هشام بن محمّد بن عمارة ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه , عن أبي فاختة , ولم يذكر عليّاً في الإسناد ثمّ قال : أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

ورواه أيضاً بهذا اللفظ الطبراني في الحديث (٢٦٢٢) من ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ٣ / ٤٠ , قال: حدّثنا عبد الرحمان بن سلم الرازي ، حدّثنا عبد الله بن عمران ، حدّثنا أبو داود ، حدّثنا عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن أبي فاختة

ورواه عنه في كنز العمال ٦ / ١٥٦ ، ط ١ , ورواه عنه في فضائل الخمسة ٣ / ١١٢(*).


يعصرها في القدح , ثمّ جاء يسقيه فتناول الحسين [ القدح ] ليشرب , فمنعه وبدأ بالحسن ، فقالت فاطمة : يا رسول الله , كأنه أحبّهما إليك ! فقال : لا , ولكنه استسقى أول مرة ثمّ قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّي وإيّاكِ وهذين - وأحسبه قال : وهذا الراقد , يعني عليّاً - يوم القيامة في مكان واحد )).

١٥٠ - أخبرنا أبو علي ابن السبط ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم ابن الحصين ، أنبأنا أبو علي ابن الـمُذهّب قالا : أنبأنا أحمد بن جعفر ، أنبأنا عبد الله ، حدّثني أبي(١) ، أنبأنا عفّان ، أنبأنا معاذ بن معاذ ، أنبأنا قيس بن الربيع ، عن أبي المقدام , عن عبد الرحمان الأزرق ، عن علي (عليه‌السلام ) قال : (( دخل عليَّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

____________________

(١) الحديث رواه أحمد تحت الرقم (٧٩٢) من كتاب المسند , في مسند علي (عليه‌السلام ) ١ / ١٠١ ، ط ١ ، وفي ط ٢ / ١٢٨ ، قال أحمد شاكر في تعليقه على هذا الموضع من كتاب المسند : ( كذا في اُصول المسند ، ولكن [ رواه ] في مجمع الزوائد ٩ / ١٦٩ ، وفي الرياض النضرة ٢ / ٢٧٧ كلاهما عن أحمد بالعطف , ورواه [ أيضاً ] أبو داود الطيالسي في مسنده / ٢٦ تحت الرقم (١٩٠) عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن أبي فاختة , عن علي (عليه‌السلام ) ).

أقول : ورواه أيضاً أحمد في الحديث (٣٠٦) من باب فضائل أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) من كتاب الفضائل , ورواه بسنده عن أحمد في ترجمة فاطمة بنت رسول الله (صلوات الله عليهما) من اُسد الغابة ٥ / ٥٢٣ ، وفي ط ٧ / ٢٢٤ , ورواه أيضاً في مجمع الزوائد ٩ / ١٦٩ ، وقال : رواه البزار.

ورواه أيضاً في كنز العمال ٧ / ١٠١ ، ط ١ ، وقال : أخرجه أبو داود الطيالسي , وأحمد بن حنبل , وأبو يعلى , وابن أبي عاصم في السنّة ، والطبراني في المتفق والمفترق , وابن النجّار ، والخطيب هكذا نقله عنه في فضائل الخمسة ٣ / ١١٢.

ورواه أيضاً في أواسط كتاب سُليم بن قيس / ١٥٠ ، وفي ط / ١٦٩ ، عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) وسلمان , وأبي ذر , والمقداد ، وأبي الجحاف ، عن أبي سعيد الخدري وانظر الباب ٣٧ من جواهر المطالب - الورق ٣٢ / أ(*).


وأنا نائم على المنامة ، فاستسقى الحسن - أو الحسين(١) - قال : فقام النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى شاة لنا بكئ(٢) , فحلبها فدرّت , فجاءه الآخر فنحّاه النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فقالت فاطمة : يا رسول الله , كأنه أحبّهما إليك ! قال : لا ولكنه استسقى قبله )).

ثمّ قال : (( إنّي وإيّاكِ وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة )) كذا قال [ في هذه الرواية ] : الأزرق ، وقال غيره : الأودي.

١٥١ - أخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا عمر بن عبيد الله بن عمر ، [ وأبو محمّد وأبو الغنائم ] ابنا أبي عثمان(٣) (حيلولة).

وأخبرنا أبو محمّد بن طاووس ، أنبأنا أبو الغنائم ابن أبي عثمان قالوا : أنبأنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى ، أنبأنا المحاملي(٤) ، أنبأنا الحسن الزعفراني ، أنبأنا عفّان ، أنبأنا معاذ بن معاذ ، أنبأنا قيس بن الربيع ، عن أبي المقدام ,

____________________

(١) الترديد من الراوي.

(٢) البكئ : قليلة اللبن.

١٥١ - والحديث رواه أيضاً ابن قتيبة محذوف الذيل في غريب كلام أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) من كتاب غريب الحديث ٢ / ١٠٧ ، قال : وفي حديث علي (رضي‌الله‌عنه ) أنّه قال : (( دخل عليَّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وأنا على المنامة , فقام إلى شاة بكئ فحلبها . )).

حدثنيه أبي قال : حدّثنيه محمّد بن عبيد ، عن عفّان ، عن معاذ ، عن قيس بن الربيع ، عن عبد الرحمان بن الأزرق ، عن علي (عليه‌السلام ).

المنامة : الدكان ها هنا , وهي القطيفة في موضع آخر والبكئ : قليلة اللبن , يقال : بكأت وبكؤت . وأشار في هامشه إلى رواية أبي عبيد في غريب الحديث ٣ / ٣٩٢ , والفائق ٢ / ٢٩ والنهاية ٢ / ١٨١ , و ٣ / ٢٧٣.

(٣) هذا هو الصواب الموافق لموارد نقل المصنف كما في الحديث (١٥٠) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) ١ / ١٤١ ، ٢٠٢ , ٢٩٣ , ط ١ ، و ٢ / ٣٥ , ٩٢ , ١٣٣ , ٢٧٥ وغيرها.

(٤) رواه في المجلس الثالث من الجزء الثاني من أماليه - الورق ٩٦(*).


عن عبد الرحمان الأودي , عن علي (عليه‌السلام ) قال : (( دخل عليَّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وأنا نائم في المنامة ، فاستسقى الحسن - أو الحسين - قال : فقام النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى حلوبة لنا فمسح ضرعها, فجعل يحلبها , فوثب الآخر فجعل النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يكفّه , فقالت فاطمة : يا رسول الله , كأنه أحبهما إليك ! قال : لا ولكنه استسقى قبله.

ثمّ قال : أنا وإيّاكِ(١) وهذان وهذا الراقد يوم القيامة في مكان واحد )).

____________________

(١) وفي الجزء الثاني من أمالي المحاملي : (( إنّه وإيّاي وهذين وهذا الراقد ))(*).


قول رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) خطاباً لفاطمة : (( إنّي وأنتِ وبعلَك وابنيك في مكان واحد يوم القيامة )), برواية أبي سعيد الخدري

١٥٢ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن نصر بن أبي بكر اللفتواني , وأبو الفضل محمّد بن عبد الواحد بن محمّد ابن المغازلي بإصبهان ، وأبو صالح عبد الصمد بن عبد الرحمان بن أحمد الحنوي ببغداد قالوا : أنبأنا رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ ، أنبأنا علي بن محمّد بن عبيد الحافظ.

أنبأنا محمّد بن الحسين الحنيني ، أنبأنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون ، أنبأنا علي بن عابس ، عن أبي الجحاف ، عن عبد الرحمان بن زياد ، عن عبد الله - أو عبيد الله - ابن الحارث الحنيني - شكّ [ عبد الرحمان بن زياد ] قال : ابن عبيد , والصواب عبد الله بن الحارث - , عن أبي سعيد الخدري قال : دخل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) , فاضطجع معهم , فاستسقى الحسن (عليه‌السلام ) فقام [ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ] إلى لقوح(١) فحلبها ، فاستسقى الحسين (عليه‌السلام ) , فقال [ له نبي

____________________

١٥٢ - وذكره بلفظ آخر في كنز العمال ٧ / ١٠٢ نقلاً عن ابن عساكر , عن أبي سعيد , كما نقله عنه في فضائل الخمسة ٣ / ١١٢.

(١) هذا هو الصواب المذكور في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (نوح) واللقوح : الناقة الحلوب الغزيرة اللبن, الناقة التي تقبل اللقاح والحديث رواه أيضاً الحاكم في أواخر ترجمة أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) قبيل عنوان (ذكر مقتل = (*)


الله ] : (( يا بُني , استسقى أخوك قبلك , نسقيه ثمّ نسقيك )) قالت فاطمة : (( كأنه أحبّهما إليك يا رسول الله ! )) قال : (( ما هو بأحبّهما إليّ ، إنّي وأنت وهما وهذا المضطجع في مكان واحد يوم القيامة )).

____________________

= أمير المؤمنين) من المستدرك ٣ / ١٣٧ ، قال : أخبرني أبو بكر إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل الفقيه بالري ، حدّثنا أبو حاتم محمّد بن إدريس ، حدّثنا كثير بن يحيى ، حدّثنا أبو عوانة داود بن أبي عوف ، عن عبد الرحمان بن أبي زياد أنه سمع عبد الله بن الحارث بن نوفل يقول : حدّثنا أبو سعيد الخدري (رضي الله تعالى عنه) أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) دخل على فاطمة (رضي ‌الله ‌عنها ) فقال : (( إنّي وإياكِ [وهذا النائم - يعني عليّاً (عليه‌السلام ) - ] وهما - يعني الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) - لفي مكانٍ واحد يوم القيامة )).

قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي : صحيح(*).


رواية اُمّ سلمة وميمونة في سقاية رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سبطيه , وقوله لاُمّهما : (( إنّي وإيّاكِ وهما وأباهما في مكان واحد في الجنّة ))

١٥٣ - أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أبو طاهر إبراهيم بن محمّد بن عمر بن يحيى العلوي ، أخبرنا أبو المفضل(١) محمّد بن عبد الله بن محمّد الشيباني ، أنبأنا أبو زيد محمّد بن أحمد بن سلامة الأسدي بالمراغة(٢) ، أنبأنا السري بن خزيمة بالري ، أنبأنا يزيد بن هشام العبدي(٣) ، أنبأنا مسمع بن عبد الملك , عن خالد بن طليق ، عن أبيه ، عن جدّته اُم نجيد(٤) , عن ميمونة واُم سلمة زوجَي النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قالتا : استسقى الحسن (عليه‌السلام ) , فقام

____________________

(١) هذا هو الصواب الموافق لما في ترجمة الرجل تحت الرقم (٣٠١٠) من تاريخ بغداد ٥ / ٤٦٦ وغيره من كتب الرجال، وفي أصلي (أبو الفضل).

(٢) ورواه أيضاً الشيخ الطوسي في الحديث الثاني من المجلس (٧) من الجزء الثاني من أماليه / ٢٦ , وفي ط قم / ٢٠٦, وقال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل ، قال : حدّثنا أبو زيد محمّد بن أحمد بن سلام.

(٣) وفي ط قم من كتاب الأمالي (حدّثنا يزيد بن هاشم العبدي , عن مسمع بن عبد الملك . .) وفي نسخة تركيا أيضاً (عن مسمع بن عبد الملك . .).

(٤) هذا هو الصواب الموافق لرواية الشيخ الطوسي في الأمالي ، وهذه اللفظة في أصلي كليهما من تاريخ دمشق غامضة, وكأنها تُقرأ (مجيد , الجعد , عبيد )(*).


رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فخرج له في غمر(١) كان لهم ثمّ أتاه به ، فقام الحسين (عليه‌السلام ) فقال : (( اسقنيه يا أبة )) فأعطاه الحسن (عليه‌السلام ) , ثمّ خرج للحسين (عليه‌السلام ) فسقاه , فقالت فاطمة (عليها‌السلام ) : (( كأن الحسن أحبّهما إليك ! )).

قال : (( إنّه استسقى قبله , وإنّي وإياكِ وهما وهذا الراقد في مكان واحد في الجنّة )).

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وأمّا نسخة تركيا فرسم خطها إلى (جدح) أقرب منه إلى (خرج).

وفي أمالي الطوسي (فجدع له في غمر كان لهم . .) و (الغمر) على زنة (عمر) : قدح صغير قال ابن شميل : (الغمر) يأخذ كيلجتين أو ثلاثاً ، والقعب أعظم منه ، وهو يروي الرجل ، والجمع أغمار(*).


مصارعة السبطين بين يدي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وحث النبيِّ (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حسناً على غلبة الحسين (عليهما‌السلام ) , وتشجيع جبرئيل حسيناً على الظفر بالحسن (عليهم‌السلام )

١٥٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم قال : قرأت على والدي / ١٤ / ب / أبي الحسين إبراهيم بن العبّاس الحسيني قلت له : أخبركم أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمّد الإطرابلسي (إجازة) ، أنبأنا خيثمة بن سليمان القرشي ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن(١) عبد الله بن العبّاس الشافعي بمكة ، أنبأنا إبراهيم بن محمّد الشافعي ، أنبأنا علي بن أبي علي اللهبي , عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه , [ عن جدّه ] , عن علي (عليه‌السلام ) قال : (( قعد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) موضع الجنائز وأنا معه , فطلع الحسن والحسين فاعتركا , فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إيهاً حسن خذ حسيناً )).

فقال علي (عليه‌السلام ) : (( يا رسول الله , على حسين تؤلبه(٢) وهو أكبرهما ؟ )).

فقال : (( هذا جبريل

____________________

(١) لفظتا (محمّد بن) غير موجودتين في نسخة تركيا.

(٢) هذا هو الظاهر الموافق لما في منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ٥ / ١٠٨ ، وفي أصلي كليهما (تواليه).

والحديث رواه أيضاً الذهبي عن الدراوردي وغيره في سير أعلام النبلاء ٣ / ١٩٠ , ورواه أيضاً في تاريخ الإسلام ٣ / ٩ , ثمّ قال : ورواه الحسن بن سفيان في مسنده بإسناد آخر عن أبي هريرة , ورواه أيضاً السيد أبو طالب في أماليه , قال : أخبرنا أبي (رحمه‌الله ) ، قال : أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العقيقي , قال : حدّثنا جدي , قال : حدّثنا زيد بن الحسن ، عن عبيد الله = (*)


يقول : إيهاً حسين )).

١٥٥ - وأخبرنا أبو القاسم أيضاً ، أنبأنا أبو الحسين محمّد بن عبد الرحمان بن عثمان بن أبي نصر ، أنبأنا القاضي يوسف بن القاسم الميانجي ، أنبأنا أبو يعلي أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، أنبأنا سلمة بن حيان ، أنبأنا عمر بن أبي خليفة العبدي , عن محمّد بن زياد ، عن أبي هريرة قال: كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فكان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

____________________

= ابن موسى العبسي ، عن إسرائيل بن يونس ، عن أبي إسحاق , عن الحارث [ الهمداني ] , عن علي (عليه‌السلام ) قال : (( اصطرع الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) بين يدي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إيه حسن فخذ حسيناً فقالت فاطمة : أتستنهض الكبير على الصغير ؟! فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : هذا جبريل يقول : إيه حسين خذ الحسن)).

[ قال : ] (( فاصطرعا فلم يصرع واحد منهما صاحبه )).

هكذا رواه عنه في الحديث (٧) من الباب (٦) من تيسير المطالب / ٩٢ , ط ١ , ورواه أيضاً عنه الخوارزمي في الفصل السادس من مقتل الحسين ١ / ١٠٥ ، ورواه أيضاً قبله بسند آخر عن ابن عباس , ورواه أيضاً في الحديث (١٨) من الفصل (١٩) من مناقبه / ١٣٧ ، بسنده عن أبي ذر ، عن علي (عليه‌السلام ).

ورواه أيضاً سُليم بن قيس الهلالي في أواسط كتابه / ١٥٠ ، وفي ط / ١٧٠.

١٥٥ - رواه أبو يعلى في معجم شيوخه تحت الرقم (١٩٦) / ٢٣٨ , وفيه : . والحسين (عليهما‌السلام ) . فاطمة (عليها‌السلام ) . جبريل (عليه‌السلام ) هذا وكان في نسخة العلّامة الأميني , يقول : (( هي يا حسن )).

وأخرجه ابن عدي في الكامل عن أبي يعلى أيضاً ٥ / ١٨ , في ترجمة عمر بن أبي خليفة , ورواه أيضاً ابن الأثير بسنده عن أبي يعلي الموصلي في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من اُسد الغابة ٢ / ٢٠ , ط مصر , ومثله في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الإصابة ١ / ٣٣٢ , ورواه أيضاً في ذخائر العقبى / ١٣٤ , وقال : خرّجه ابن المثنى في معجمه.

ورواه عنهم وعن غيرهم في إحقاق الحقِّ ١٠ / ٦٥٣ وما حولها , ورواه الشيخ الصدوق بسند آخر عن الإمام السجاد (عليه‌السلام ) ، في الحديث (٨) من المجلس (٦٨) من أماليه / ٣٩٩(*).


يقول : (( هي حسن )) فقالت فاطمة (عليها‌السلام ) : (( يا رسول الله , لِم تقول : هي حسن ؟)) فقال : (( إنّ جبريل يقول : هي حسين )).

١٥٦ - أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب ، أنبأنا محمّد بن علي بن محمّد الهاشمي الخطيب (حيلولة).

وأخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنبأنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي ، أنبأنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق ، أنبأنا عبد الله بن محمّد ، أنبأنا أبو الفضل محرز بن عون بن أبي عون ، أنبأنا عبد العزيز بن محمّد الدراوردي ، عن علي بن [ أبي ] علي اللهبي , عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه أنّ الحسن والحسين كانا يصطرعان , فاطلع علي على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهو يقول لحسن : (( ويهاً )).

فقال علي (عليه‌السلام ) : (( يا رسول الله [ أ ] على الحسين ؟! )).

فقال (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( إنّ جبريل يقول : ويهاً لحسين )).

____________________

١٥٦ - ورواه أيضاً في ذخائر العقبى / ١١٩ ، وقال : خرّجه ابن بنت منيع.

ورواه أيضاً السيوطي في الخصائص الكبرى ٢ / ٢٦٥ , قال : وأخرج الحارث بن أبي اُسامة ، عن محمّد بن علي قال : اصطرع الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) عند رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فجعل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( هي حسن )) فقالت له فاطمة (عليها‌السلام ) : (( يا رسول الله , تعين الحسن كأنّه أحبّ إليك من الحسين ! )).

قال : (( إنّ جبرئيل يعين الحسين , وإني اُحبّ أن أعين الحسن ))(*).


قوله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) للحسن أو الحسين ( عليهما‌السلام ) : (( هذا منّي وأنا منه ، يحرم عليه ما يحرم عليَّ )), وقوله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( إنّ مسجدي لا يحلّ لجنب ولا حائض إلّا لي ولعلي , وفاطمة وابنيهما )).

١٥٧ - أخبرنا أبو الفرج قوام بن زيد بن عيسى ، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد قالا : أنبأنا أبو الحسين ابن النقور ، أنبأنا علي بن عمر بن محمّد الحربي ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن هارون بن حميد ابن المجدر ، أنبأنا محمّد بن حميد ، أنبأنا هارون - يعني ابن المغيرة - عن عنبسة ، عن الزبير بن عدي , عن عبد الله بن أبي لبيد ، عن البراء بن عازب قال : قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) للحسن أو الحسين (عليهما‌السلام ) : (( هذا منّي وأنا منه , وهو مُحرّم عليه ما يحرم عليَّ )).

١٥٨ - أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه , ثمّ حدّثني أبو مسعود

____________________

١٥٧ - أقول : ورواه أيضاً المصنف عن مصدر آخر في الحديث (١٦٨) من ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من هذا الكتاب / ١٠١ ، ط ١ , ورواه أيضاً في ذخائر العقبى / ١٣٣ ، وقال : خرّجه الحربي ورواه أيضاً في كنز العمال ٧ / ١٠٦ ، وفي منتخبه المطبوع بهامش مسند أحمد ٥ / ١٠٩ نقلاً عن ابن عساكر ، ورواه عنهم في فضائل الخمسة ٣ / ٢٤٠ , كما رواه أيضاً في إحقاق الحقِّ ١٠ / ٧٥٥.

١٥٨ - ورواه بسندين آخرين في الحديث (٣٣٣) وتاليه من ترجمة أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) من تاريخ دمشق ١ / ٢٦٩ , ط ١ ، وعلّقناه عليه عن مصادر بأسانيد , فراجع.

ورواه أيضاً الخوارزمي في الحديث (٤٠) من الفصل (١٩) من مناقبه / ٢٢٩ , وفي = (*)


الإصبهاني عنه ، أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا أبو بكر بن خلاد ، أنبأنا محمّد بن يونس بن موسى ، أنبأنا عبد الله بن داود ، أنبأنا الفضل بن دكين ، أنبأنا [ عبد الملك بن حميد ] ابن أبي غنية ، عن أبي الخطاب الهجري ، عن محدوج الذهلي(١) , عن جسرة , عن اُمّ سلمة قالت : خرج رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى صرحة هذا المسجد فقال : (( ألا لا يحل هذا المسجد لجنب ولا حائض إلّا لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وعلي وفاطمة , والحسن والحسين , ألا قد بيّنت لكم الأسماء أن تضلوا))(٢) .

____________________

= الفصل الخامس من مقتل الحسين (عليه‌السلام ) ١ / ٦٢ , ط الغري , عن الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد العطّار الهمداني ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أحمد بن محمّد بن الحسين ، عن سليمان بن أحمد ، عن علي بن عبد العزيز ، عن أبي نعيم ، عن ابن أبي غنية ، عن أبي الخطاب الهجري ، عن محدوج الذهلي ، عن جسرة قالت : أخبرتني اُمّ سلمة قالت : خرج رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى هذا المسجد [ كذا ] , فقال بأعلى صوته : (( إنّ هذا المسجد لا يحل لجنب ولا حائض إلّا للنبي وأزواجه , وفاطمة وعلي , ألا بيّنت لكم أن تضلوا )).

ورواه الطبراني في الكبير في مسند اُمّ سلمة تحت الرقم (٨٨٣) ٢٣ / ٣٧٣ مثلما تقدم آنفاً برواية الخوارزمي , ورواه أبو نعيم الإصبهاني في ترجمة حميد بن أبي غنية اشتباهاً فلاحظ ١ / ٢٩١ , ط ١.

(١) ومحدوج هذا مترجم في كتاب الإكمال - لابن ماكولا ٧ / ٢٢٢ ، وتبصير المنتبه ٤ / ١٢٦١ ، والتاريخ الكبير ٤ / ٢ , ٦٦ , والجرح والتعديل ٤ / ٤٣٤ ، واُسد الغابة ٥ / ٧١ , والميزان ٣ / ٤٤٣ , والإصابة ٦ / ٧٨٠ , وتهذيب التهذيب ١٠ / ٥٥.

وذكره أيضاً الدارقطني في عنوان (باب مخدوج ومحدوج . .) من كتاب المؤتلف والمختلف ٤ / ٢١٧٠ , قال : وأمّا محدوج فهو محدوج الذهلي , [ روى ] عن جسرة ، عن اُمّ سلمة فضيلة لعلي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) , روى حديثه عبد الملك بن أبي غنية ، عن أبي الخطاب عنه وروى ابن ماجة الحديث - بلا ذيل - تحت الرقم (٦٤٥) في كتاب الطهارة من سننه ١ / ٢٢٢.

(٢) وفي الحديث (٣٣١) وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) من هذا الكتاب ١ / ٢٧٠ = (*)


ابن أبي غنية هو عبد الملك بن حميد بن أبي غنية , [ وهو ] كوفي(١) .

____________________

= وما حولها : (( ألا ساء أن تضلوا )).

(١) كذا في نسخة تركيا ، عدا ما بين المعقوفين فإنّه زيادة منا وفي نسخة العلّامة الأميني (ابن أبي غنية كوفي).

أقول : وهو موثق ومن رجال صحاحهم , وقد عقد ابن حجر ترجمة له في تهذيب التهذيب ثمّ إن في أصلي من تاريخ دمشق - وكذا فيما ذكرناه في التعليق عن الخوارزمي - (ابن أبي عيينة) , وهو مصحّف قطعاً ، والرجل مترجم في تهذيب التهذيب ٦ / ٣٩٢ , وهو ثقة متّفق عليه عندهم , كما أنّ جلّ رواة هذا الحديث في جميع طرقه ثقات ومن رجال صحاح الست ، وأبو الخطاب الهجري من رجال ابن ماجة القزويني , قال في ترجمته من تهذيب التهذيب ١٢ / ٨٦ , قيل : اسمه عمر , وقيل : عمرو بن عمير.

وأيضا قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ١٠ / ٥٥ : محدوج الذهلي عن جسرة بنت دجاجة ، عن اُمِّ سلمة حديث (لا يحل المسجد لجنب ولا لحائض) , وعنه أبو الخطاب الهجري ذكره أبو نعيم في معرفة الصحابة وقال : إنه مختلف في صحبته وأمّا جسرة فإنها أيضاً من مشيخات الصحاح ؛ فقد روى عنها أبو داود والنسائي وابن ماجة كما ذكر في ترجمتها تحت الرقم (١٤٨١) من ميزان الاعتدال ١ / ٣٩٩.

وقال ابن حجر في كتاب النساء من تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٠٦ : جسرة بنت دجاجة العامرية الكوفية , روت عن أبي ذر وعلي (عليه‌السلام ) , وعائشة واُمِّ سلمة و [ روى ] عنها قدامة بن عبد الله العامري , وأفلت بن خليفة ، ومحدوج الذهلي , وعمر بن عمير بن محدوج.

قال العجلي : ثقة تابعية وذكرها ابن حبان في الثقات ، وذكرها أبو نعيم في الصحابة ، وقال البخاري : عند جسرة عجائب.

قال أبو الحسن بن القطان : هذا القول لا يكفي لمن يسقط ما روت قال ابن حجر : كأنه يعرض بابن حزم ؛ لأنه زعم أن حديثها باطل(*).


إيصاء رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) علياً بسبطيه ( عليهم‌السلام ) , وقوله لعلي ( عليه‌السلام ) : (( اُوصيك بريحانتي خيراً من قبل أن ينهدّ ركناك )).

١٥٩ - أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمان ، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن(١) ، أنبأنا أبو محمّد ابن النحاس ، أنبأنا أبو سعيد ابن الأعرابي ، أنبأنا محمّد بن يونس ، أنبأنا أبو العبّاس الحارثي(٢) ، أنبأنا حماد بن عيسى الجهني بالجحفة , أنبأنا جعفر بن محمّد ، عن أبيه , عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) : (( سلام عليك أبا الريحانتين , اُوصيك بريحانتَي من الدنيا من قبل أن ينهدّ ركناك(٣) , والله (عزّ وجلّ) خليفتي عليك )).

قال : فلما مات النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال [ علي (عليه‌السلام ) ] : (( هذا أحد الركنين الذي قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) )) فلما ماتت فاطمة (عليها‌السلام ) قال : (( هذا الركن الثاني الذي قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ))(٤) .

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني , وهو الموافق لموارد نقل المصنف عنه ، وفي نسخة تركيا (علي بن الحسين).

(٢) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (الحاري).

(٣) هذا هو الصواب الموافق لجميع ما في أيدينا من المصادر ، وفي أصلي كليهما ها هنا (من قبل أن ينهدّ ركني).

(٤) ورواه أيضاً الخوارزمي في الفصل (١٤) من مناقبه / ٥٨ , ط الغري , ورواه أيضاً في الفصل الخامس من مقتله ١ / ٦٢ , قال : وأنبأني الإمام الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمداني العطّار (إجازة) ، أخبرني =(*)


١٦٠ - أخبرنا أبو العلاء عبيس , وأبو الوفاء عتيق ابنا محمّد بن عبيس(١) , وأبو بكر ناصر بن منصور بن محمّد الشوكانيون قالوا : أنبأنا أبو طاهر محمّد بن عبيس بن محمّد بن عبيس الفقيه، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن عبدوس بن كامل السراج الفقيه , المعروف بالزعفراني، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي(٢) ، أنبأنا محمّد بن يونس بن موسى القرشي سنة أربع وثمانين ومئتين ، أنبأنا حماد بن عيسى الجهني ,

____________________

= الحسن بن أحمد المقرئ ، أخبرني أحمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن خلاد ، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا : حدّثنا محمّد بن يونس ، حدّثنا حماد بن عيسى

ورواه أيضاً السيد أبو طالب يحيى بن الحسين الحسني في أماليه كما في الباب الخامس من تيسير المطالب / ٨٧ , ط ١.

(١) كذا في نسخة تركيا ، وهو الصواب الموافق لما في حرف العين تحت الرقم (٧٨٠) من معجم الشيوخ وفي نسخة العلّامة الأميني (عنيس . أنبأنا محمّد بن عنيس).

(٢) رواه في الحديث (١٨٩) من باب فضائل أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) من كتاب الفضائل , تأليف أحمد بن حنبل ، والحديث من زيادات القطيعي هذا , كما أخرجه أيضاً في فوائده المنتقات المعروفة بالألف دينار - الورق / ٢٢ / أ /.

وأخرجه أيضاً أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي في جزء من حديثه الموجود في المجموعة (٩٠) من المكتبة الظاهرية , ورواه أيضاً أبو نعيم في ترجمة أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) من كتاب معرفة الصحابة ، وكذلك في ترجمة الإمام الصادق (عليه‌السلام ) من حلية الأولياء ٣ / ٢٠١.

ورواه أيضاً في الباب (٧٠) في الحديث (٣٢٦) من فرائد السمطين بسنده عن أبي بكر محمّد بن أبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب الكلاباذي في كتاب معاني الأخبار ، عن محمّد بن يعقوب البيكندي , عن الكديمي ، عن حماد بن عيسى

ورواه أيضاً عمر بن عبد الواحد من علماء القرن (٧) في آخر الفصل الأول من كتاب النعيم المقيم - الورق / ١٢ / ب / , ورواه أيضاً في الرياض النضرة ٢ / ٢٠٣ , وسمط النجوم ٢ / ٤٨٥ , وجواهر المطالب نقلاً عن أحمد.

ورواه أيضاً السيد أبو طالب في أماليه كما في الباب (٥) من تيسير المطالب / ٨٧ , ورواه أيضاً الهيثمي في مجمع الزوائد ٩ / ١٣٨(*).


أنبأنا جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) : (( سلام عليك أبا الريحانتين , [ أوصيك بريحانتي ] من الدنيا(١) ؛ فعن قليل ينهدّ ركناك ، والله خليفتي عليك )).

فلما قُبض النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال علي (عليه‌السلام ) : (( هذا أحد الركنين الذي قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) )) فلما ماتت فاطمة (عليها‌السلام ) قال : (( هذا الركن الآخر الذي قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) )).

____________________

(١) ما بين المعقوفين مأخوذ من الحديث المتقدم ومصادر اُخر ، وقد سقط عن كتاب الفضائل , وأصلي كليهما من تاريخ دمشق ومختصر تاريخ دمشق(*).


قوله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( خيرُ رجالكم عليٌّ , وخيرُ شبابكم الحسنُ والحسينُ ، وخيرُ نسائكم فاطمة ))وخروجه ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بهم دون غيرهم إلى مباهلة النصارى وملاعنتهم

١٦١ - أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنبأنا وأبو منصور بن زريق ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا علي بن أبي علي ، أنبأنا محمّد بن المظفر الحافظ ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري المقرئ ، أنبأنا محمّد بن حمدويه النيسابوري ، أنبأنا خشنام بن زنجويه - وهو يختلف معنا - ، أنبأنا نعيم بن عمرو ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم , عن علقمة ، عن عبد الله قال : قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( خيرُ رجالكم علي بن أبي طالب ، وخيرُ شبابكم الحسن والحسين ، وخيرُ نسائكم فاطمة بنت محمّد )).

١٦٢ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا عاصم بن الحسن بن محمّد ، أنبأنا أبو عمر بن مهدي ، أنبأنا أبو العبّاس بن عقدة ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن الحسن ، أنبأنا أبي ، أنبأنا هاشم بن المنذر ، عن الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق , عن ربيعة بن ناجذ ، عن علي (عليه‌السلام ) قال : (( خرج رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

____________________

١٦١ - ورواه المتّقي الهندي في كنز العمال ١٢ / ١٠٢ برقم (٣٤٩١) عن الخطيب وابن عساكر أيضاً(*).


حين خرج لمباهلة النصارى بي وبفاطمة , والحسن والحسين ))(١) .

____________________

(١) وهذا ممّا لم يشك ولن يشك فيه أحد من المسلمين ، وأخبارهم على ذلك متواترة ؛ فانظر إلى ما ذكره أرباب التفاسير في شأن نزول قوله تعالى في الآية (١٦) من سورة آل عمران( فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ . ) .

قال الحاكم النيسابوري في النوع (١٧) من كتاب معرفة علوم الحديث / ٦٢ : وقد تواترت الأخبار في التفاسير عن عبد الله بن عباس وغيره أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أخذ يوم المباهلة بيد عليٍّ وحسن وحسين , وجعلوا فاطمة وراءهم ، ثمّ قال : (( هؤلاء أبناؤنا , وأنفسنا ونساؤنا ، فهلمّوا أبناءكم وأنفسكم ونساءكم ثمّ نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين )).

أقول : ورواه أيضاً ابن سعد في الحديث (٢٥) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ , قال : أخبرنا هوذة بن خليفة ، قال : حدّثنا عوف ، عن الأزرق بن قيس قال : قدم على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أسقف نجران والعاقب , فعرض عليهما رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الإسلام ، فقالا : إنّا كنا مسلمين قبلك.

قال : (( كذبتما ؛ إنه منع منكما الإسلام ثلاث : قولكما : اتّخذ الله ولداً ، وأكلكم لحم الخنزير ، وسجودكما للصنم )).

فقالا : فمن أبو عيسى ؟

فما درى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما يرد عليهما حتّى أنزل الله تبارك وتعالى :( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ - إلى قوله -إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إلّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) (سورة آل عمران / ٦٢ - ٦٥).

قال : فدعاهما رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى الملاعنة , وأخذ بيد فاطمة والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) وقال : (( هؤلاء بني )).

قال : فخلا أحدهما بالآخر , فقال : لا تلاعنه ؛ فإنّه إن كان نبياً فلا بقية.

قال : فجاءا فقالا : لا حاجة لنا في الإسلام ، ولا في ملاعنتك , فهل من ثالثة ؟

قال : (( نعم , الجزية )) فأقرّا بها ورجعا.

[ و ] أخبرنا محمّد بن حميد العبدي ، عن معمر ، عن قتادة قال : لـمّا أراد النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن يباهل أهل نجران أخذ بيد حسن وحسين , وقال لفاطمة : (( اتبعينا )) فلما رأى ذلك أعداء الله رجعوا(*).


قوله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( أنا شجرةٌ , وفاطمة حملها , وعليٌّ لقاحها , والحسنان ثمرتها , ومحبّونا ورقها)).

١٦٣ - أخبرنا أبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمّد بن يوسف ، أنبأنا أبو نصر محمّد بن محمّد بن علي الزينبي ، أنبأنا أبو بكر / ١٥ / أ / محمّد بن عمر بن [ علي بن ] خلف بن زنبور ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن السري بن عثمان التمّار ، أنبأنا نصر بن شعيب ، أنبأنا موسى بن نعمان ، أنبأنا ليث بن سعد ، عن ابن جريج , عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

____________________

١٦٣ - ورواه أيضاً ابن العديم في الحديث (٥٩) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من بغية الطلب / ٤٠ , ط ١ ، قال : أخبرنا أبو حامد محمّد بن عبد الله الإسحاقي الحلبي بها ، قال : أخبرنا عمّي أبو المكارم حمزة بن علي الحلبي بها ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة الحلبي بها ، قال : حدّثني أبو الفتح عبد الله بن إسماعيل بن الحلبي بها ، قال : حدّثنا أبو الحسن بن الطيوري الحلبي بها ، قال : حدّثنا أبو القاسم بن منصور , قال : حدّثنا عمر بن سنان ، قال : حدّثنا أبو عبد الغني الحسن بن علي الأهوازي , قال : حدّثنا عبد الرزاق ، عن أبيه ، عن ميناء بن ميناء مولى عبد الرحمان بن عوف , [ عن عبد الرحمان بن عوف ] أنه قال : ألا تسألون قبل أن تشاب الأحاديث بالأباطيل ؟

قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( أنا شجرةٌ , وفاطمة أصلها [ أ ] و فرعها , وعلي لقاحها , والحسن والحسين ثمرها , وشيعتنا ورقها والشجرة أصلها في [ جنّة ] عدن ، والأصل والفرع واللقاح والورق والثمرة في الجنّة )).

وانظر تفسير آية المودة - الورق ٤٦ / ب ، وفرائد السمطين ح ٣٦٩ , ٢ / ٣٠ ، وانظر ما بهامشه من تعليق(*).


باُذني وإلّا فصُمّتا وهو يقول : (( أنا شجرةٌ , وفاطمة حملها , وعليٌّ لقاحها , والحسن والحسين ثمرتها , والمحبّون أهل البيت(١) ورقها من الجنّة حقاً حقاً )).

١٦٤ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا إسماعيل بن مسعدة ، أنبأنا حمزة بن يوسف ، أنبأنا أبو أحمد بن عدي ، أنبأنا عمر بن سنان ، أنبأنا الحسن بن علي أبو عبد الغني الأزدي ، أنبأنا عبد الرزاق ، عن أبيه , عن ميناء بن أبي ميناء مولى عبد الرحمان بن عوف , عن عبد الرحمان بن عوف أنّه قال : [ أ ] لا تسألوني قبل أن تشوب الأحاديث الأباطيل ؟

قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( أنا الشجرة , وفاطمة أصلها - أو فرعها - وعلي لقاحها , والحسن والحسين ثمرتها ، وشيعتنا ورقها ، فالشجرة أصلها في جنّة عدن ، والأصل والفرع واللقاح والورق والثمر في الجنّة )).

____________________

(١) كذا في أصلي من تاريخ دمشق.

١٦٤ - والحديث رواه ابن عدي في الكامل ٢ / ٣٣٦ في ترجمة الحسن بن علي بن عيسى الأزدي , وأيضاً في ترجمة مينا ٦ / ٤٥٩.

ورواه الحسكاني في شواهد التنزيل ١ / ٤٠١ بأسانيد عن إبراهيم بن عبد الله , ومؤمّل بن يهاب , وإسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق ورواه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٦٠ بسنده عن إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ورواه الطوسي في الحديث (٢٠) من الأمالي / ١٨ بسنده إلى إبراهيم بن عبد الله ابن أخي عبد الرزاق ورواه أيضاً الخوارزمي في الفصل الخامس من مقتل الحسين (عليه‌السلام ) ١ / ٦١ , قال : وأنبأني الحافظ صدر الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمداني ، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أخبرنا إسماعيل بن مسعدة الجرجاني ، أخبرنا حمزة بن يوسف(*).


شكاية عليٍّ (عليه‌السلام ) إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حسد الناس إيّاه ، وتسلية رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إيّاه بأنّ أوّل مَن يدخل الجنّة هو وعلي والحسن والحسين وأزواجهم

١٦٥ - أخبرنا أبو الفتح نصر بن القاسم بن الحسن المهتدي ، أنبأنا الحسن بن علي بن عبد الواحد ابن البري وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ، أنبأنا [ أبو ] محمّد ابن البري , وأبو الفضل أحمد بن علي بن الفضل بن الفرات (حيلولة).

وأخبرنا أبو الحسين أحمد بن سلامة بن يحيى الأبّار(١) , وأبو نصر غالب بن أحمد بن المسلم الآدمي قالا : أنبأنا أبو الفضل بن

____________________

١٦٥ - ورواه المصنف بسند آخر , أو أسانيد اُخر في الحديث (٨٣٥) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) من تاريخ دمشق ٢ / ٣٢٩ , ط ١ ، ولكن فيه بين المتن والسند بياض قريباً من صحيفة ، وإليك صورة الحديث : أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين وذرارينا خلف أزواجنا من ورائنا إسماعيل بن عمرو كوفي نز [ ل ] إصبهان.

أقول : قد ذكرنا أنّ بين هذا المتن والسند بياض بما يقرب من صحيفة ، وكذا بعد قوله (إصبهان) أيضاً بياض , ولم يُعلم حد المحذوف كمّاً وكيفاً ورواه أيضاً في الحديث (١٩٠) من كتاب الفضائل لأحمد ، وكذلك في معجم الشيوخ لابن الأعرابي , وعلّقناه على الحديث (١٩٨) من شواهد التنزيل ١ / ١٤٥ ، والحديث (٨٣٥) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) ٢ / ٣٢٩.

(١) من قوله : (المهتدي , إلى قوله : أنبأنا محمّد ابن البري) مأخوذ من نسخة تركيا ، ولا يوجد في نسخة العلّامة الأميني(*).


الفرات قالا : أنبأنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد ابن المقابري(١) ، أنبأنا محمّد بن يونس بن موسى ، أنبأنا عبيد الله بن محمّد التيمي ، أنبأنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدّثني محمّد بن يحيى , عن زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جدّه الحسين , عن علي (عليه‌السلام ) قال : (( شكوت إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حسد الناس إيّاي , فقال : يا علي , إنّ أول أربعة يدخلون الجنّة أنا وأنت , والحسن والحسين ، وذرارينا خلف ظهورنا ، وأزواجنا خلف ذرارينا )).

قال [ علي (عليه‌السلام ) ] : قلت : (( يا رسول الله , فأين شيعتنا ؟ )).

قال : (( شيعتكم من ورائكم )).

قال [ عبيد الله بن محمّد ] : وأنبأنا إسماعيل بن عمرو ، عن أجلح الكندي ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عاصم ، عن علي (عليه‌السلام ) قال : (( إنّ محبّينا لأقوام ذبلٌ شفاههم , خمصٌ بطونهم , تُعرف الرهبانيّة في وجوههم )).

[ ثمّ قال علي (عليه‌السلام ) ] : (( أخبرني رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّه أوّل مَن يدخل الجنّة أنا وفاطمة والحسن والحسين )).

قال : (( قلتُ : يا رسول الله , فذرارينا ؟ قال : ذرارينا من ورائنا )).

____________________

(١) من قوله (المسلم الآدمي - إلى قوله - محمّد ابن المقابري) قد سقط عن نسخة العلّامة الأميني , وأخذناه من نسخة تركيا(*).


كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يمصّ لسان الحسين (عليه‌السلام ) كما يمصّ الصبي التمرة

١٦٦ - أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو حفص بن شاهين ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، أنبأنا أحمد بن يحيى الصوفي ، أنبأنا الحكم بن سليمان ، أنبأنا يحيى بن يعلي ، عن أبي موسى , عن أبي حازم , عن أبي هريرة قال : رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يمصّ لسان الحسين بن علي كما يمصّ الصبي التمرة.

قال ابن شاهين : سمعت أحمد بن [ محمّد بن ] سعيد يقول : حديث الحكم بن سليمان أصح ، وأبو موسى هذا هو عمر بن موسى الوجيهي , وكان يحيى بن يعلى إذا حدّث عنه قال : عبد الله بن موسى.

أشار ابن عقدة إلى أنّ حديث الحكم أصح من حديث الحسن بن حمّاد سجادة(١) ، عن يحيى بن يعلى ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي موسى ,

____________________

١٦٦ - والحديث رواه ابن شاهين في الأفراد ، كما رواه عنه في باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) في الفرع الثاني من الفصل الرابع من الباب الثالث من منتخب كنز العمال , المطبوع بهامش مسند أحمد ٤ / ١٠٣.

(١) وحديث الحسن بن حمّاد هذا رواه الذهبي في ترجمة إسرائيل بن موسى تحت الرقم (٨١٩) من ميزان الاعتدال ١ / ٢٠٨ , وفي ط / ٩٧ , قال : أنبأنا أحمد بن سلامة ، عن محمّد بن إسماعيل , ومسعود بن أبي منصور قالا : حدّثنا أبو علي المقرئ ، أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا حبيب بن الحسن ، وعبد الله بن محمّد بن عثمان قالا : أنبأنا محمّد بن هارون بن حميد ، أنبأنا الحسن بن حمّاد سجادة ، حدّثنا يحيى بن يعلى ، = (*)


وإنّ ذكر سفيان فيه وهم.

وقد قال ابن شاهين - كما تقدم في ترجمة الحسن بن علي(١) - : إنّه يُحتمل أن يكون يحيى سمعه من سفيان عن أبي موسى , وسمعه من أبي موسى.

____________________

= حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي موسى - يعني إسرائيل - , عن أبي حازم ، عن أبي هريرة [ قال : ] رأيت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يمصّ لعاب الحسن والحسين كما يمصّ الرجل التمر.

قال الذهبي : غريب جداً.

ورواه أيضاً في نظم درر السمطين / ٢١١ , ورواه عنهما في إحقاق الحقِّ ١٠ / ٥٣٣ , وفضائل الخمسة ٣ / ١٨٠.

ورواه أيضاً ابن المغازلي في الحديث (٤٢٠) من مناقبه / ٣٧٣ , ط ١ ، قال : أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان ، أخبرنا أبو بكر بن إبراهيم ، وأبو الحسين محمّد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ قالا : حدّثنا محمّد بن هارون بن حميد بن المجدر ، حدّثنا الحسن بن حمّاد ، حدّثنا يحيى بن يعلي ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي موسى , عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يمصّ لعاب الحسن والحسين كما يمصّ الرجل التمرة.

ورواه أيضاً الطبراني كما في مجمع الزوائد ٩ / ١٧٧ , ورواه أيضاً حسن بن محمّد الصغاني في كتاب مشارق الأنوار / ١١٤ ، عن أبي الحسن بن ضحاك ، عن أبي هريرة . هكذا رواه عنه في إحقاق الحقِّ ١١ / ٣٠٣.

(١) وانظر ما ذكره تحت الرقم (١٧٦) وما بعده من ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام )(*).


قوله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في المرض الذي قُبض فيه : (( اللّهمَّ أهل بيتي مستودعهم كلّ مؤمن ))ثلاث مرات.

١٦٧ - حدّثني أبو القاسم محمود بن عبد الرحمان بن عبد الله البستي ، أنبأنا أبو بكر بن خلف ، أنبأنا الحاكم أبو عبد الله ، أخبرني الحسين بن محمّد بن أحمد بن الحسن الحافظ ، أنبأنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكلابي بـ (تنيس) ، أنبأنا حمدون بن عيسى ، أنبأنا يحيى بن سليمان الجعفي ، أنبأنا عبّاد بن عبد الصمد , عن الحسن ، عن أنس بن مالك قال : جاءت فاطمة ومعها الحسن والحسين إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في المرض الذي قُبض فيه , فانكبّت عليه فاطمة وألصقت صدرها بصدره وجعلت تبكي , فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( مه يا فاطمة )).

ونهاها عن البكاء , فانطلقت [ فاطمة (عليها‌السلام ) ] إلى البيت , فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وهو يستعبر الدموع : (( اللّهمَّ أهل بيتي , وأنا مستودعهم كلّ مؤمن )) [ قاله ] ثلاث مرات.

____________________

١٦٧ - ويجيء أيضاً شواهد اُخر في الحديث (٣٢٣) وتعليقه / ٣٥٠ , أو ٤٥٩ من مخطوطي.

ورواه أيضاً الخطيب البغدادي في عنوان (عبد الله بن أبي سلمة) من كتاب المتفّق والمتفرق ١٠ / الورق ١٠ , قال : أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر ، أنبأنا علي بن عمر الحافظ ، حدّثنا محمّد بن القاسم بن زكريا ، حدّثنا عباد بن يعقوب ، حدثنا علي بن هاشم ، عن محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن سلمة بن عبد الله بن أبي سلمة ، عن أبيه , عن اُمّ سلمة قالت : دعا النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً (عليهم‌السلام ) يوم توفي , فحنا عليهم ثمّ قال : (( اللّهمَّ إني أستودعهم وصالح المؤمنين )).

ورواه مختصراً ومرسلاً في آخر الفصل الأوّل من كتاب النعيم المقيم - الورق ١٢ / ب / , تأليف عمر بن عبد الواحد , من أعلام القرن (٧)(*).


مكتوب على باب الجنّة : لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ، علي حبّ الله , الحسن والحسين صفوة الله , فاطمة خيرة الله

١٦٨ - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن علي بن أحمد قالا : أنبأنا أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي ، أنبأنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار ، حدّثني أبو الحسن علي بن أحمد بن حمويه(١) الحلواني المؤدّب ، حدّثني محمّد بن إسحاق المقرئ - يعني أبا بكر المعروف بشاموخ(٢) - ، أنبأنا علي بن حمّاد الخشّاب ، أنبأنا علي بن المديني ، أنبأنا وكيع بن الجراح ، أنبأنا سليمان بن مهران ، أنبأنا جابر , عن مجاهد , عن ابن عباس قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( ليلة عُرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنّة مكتوباً : لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله , علي حبّ الله(٣) , الحسن والحسين صفوة الله ، فاطمة أمة الله(٤) , على باغضهم لعنة الله )).

____________________

١٦٨ - رواه الخطيب في ترجمة محمّد بن إسحاق من تاريخ بغداد ١ / ٢٥٩ ، ورواه أيضاً في لسان الميزان ٤ / ١٩٤ ، و ٥ / ٧٠ ، وهو الحديث السادس من أربعين الخزاعي.

(١) كذا في تاريخ بغداد ، وفي تاريخ دمشق ها هنا (ممويه) واختلفت المصادر في ضبطه.

(٢) ما بين الخطين غير موجود في تاريخ بغداد.

(٣) كذا في الأصل ، وفي جلّ المصادر (حبيب الله) , والحب - كضد - والحبيب : المحب والمحبوب ، ولفظة (ليلة) لم ترد في النسخة الظاهرية , ولا في مختصر ابن منظور , وهي موجودة في تاريخ بغداد.

(٤) كذا في النسخة ولسان الميزان ، وفي تاريخ بغداد (فاطمة خيرة الله)(*).


قال الخطيب : هذا حديث منكر بهذا الإسناد(١) , وعلي بن حمّاد مستقيم الروايات لا يحتمل مثل هذا ، وحديثه يعني شاموخاً كثير المناكير.

____________________

(١) الظاهر أنّ الخطيب يرى الحديث منكراً بلحاظ جزئه الأخير (على باغضهم لعنة الله) ؛ حيث إنّ المسكين معتنق بحب مبغضيهم وأعدائهم , فيصعب عليه أن يصدّق أمثال هذه الأقوال الواردة عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في شأن وصيّه وبقيته في اُمّته , وسيدَي شباب أهل الجنّة ، ويبعد كل البعد أن يحكم الخطيب بمنكرية الحديث بلحاظ أوائل فقراته (عرج بي إلى السماء . لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله . ).

وكيف كان لا يمكن لمَن آمن برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وما جاء به من عند الله أن ينكر صدق الحديث وصحته مع كثرة مصادره وشواهده ، ومَن أراد أن يتجلّى له صحة ما ذكرناه فعليه بالحديث (٢٩٩) وما علّقناه عليه من شواهد التنزيل ١ / ٢٢٣ ، والحديث (١٦٢ ، و٨٥٧) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) من تاريخ دمشق ١ / ١١٩ ، و ٢ / ٣٥٣(*).


زيارة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بيت فاطمة (عليها‌السلام ) , ثمّ سؤاله عن الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) , ثمّ ذهابه إليهما وحمله لهما

١٦٩ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيويه ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمّد بن سعد(١) ، أنبأنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن محمّد بن موسى , عن عون بن محمّد ، عن اُمّه ، عن جدتها , عن فاطمة [ بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ] أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أتاها يوماً فقال : (( أين ابناي ؟)) , يعني حسناً وحسيناً.

فقالت : (( أصبحنا وليس في بيتنا

____________________

(١) رواه ابن سعد في الحديث (١٥) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب الطبقات الكبرى ٨ / الورق . / , وكان في أصلي تصحيفات صححناه عليه.

ورواه أيضاً الحاكم في باب مناقب الحسن والحسن (عليهما‌السلام ) من المستدرك ٣ / ١٦٥ ، قال : حدّثني عبد الأعلى بن عبد الله بن سليمان السجستاني ببغداد ، حدّثني أبي ، حدّثنا أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي ، حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك ، حدّثنا محمّد بن موسى المخزومي ، حدّثنا عون بن محمّد ، عن أبيه ، عن اُمِّ جعفر - اُمِّه - , عن جدتها أسماء [ بنت أبي بكر ] , عن فاطمة - رضي الله تعالى عنها - أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أتاها يوماً فقال : (( أين ابناي ؟ )).

فقالت : (( ذهب بهما علي )).

فتوجّه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فوجدهما يلعبان في مشربة , وبين أيديهما فضل من تمر ، فقال : (( يا علي , ألا تقلب ابنيَّ قبل الحرِّ )).

[ قال الحاكم ] : وذكر باقي الحديث [ ثمّ قال الحاكم ] : محمّد بن موسى هذا هو ابن مشمول , مديني ثقة ، وعون هذا هو ابن محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع ، [ و ] هو وأبوه ثقتان ، واُمّ جعفر هي ابنة القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، وجدتها أسماء بنت أبي بكر ، وكلّهم أشراف ثقات(*).


شيء يذوقه ذائق , فقال علي : أذهب بهما ؛ فإنّي أخاف أن يبكيا عليكِ / ١٥ / ب / وليس عندك شيء , فذهب [ بهما ] إلى فلان اليهودي )).

فتوجّه إليه النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فوجدهما يلعبان في شربة ، بين أيديهما فضل من تمر ، فقال : (( يا علي , ألا قلبت ابنيَّ قبل أن يشتد عليهما الحرُّ ؟ )).

فقال علي (عليه‌السلام ) : (( أصبحنا وليس في بيتنا شيء , فلو جلست حتّى أجمع لفاطمة تمرات)) فجلس رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وعلي ينزع لليهودي دلواً بتمرة حتّى اجتمع له شيء من تمر , فجعله في حجزته ثمّ أقبل ؛ فحمل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أحدهما وعليٌّ الآخر حتّى قلبهما.


قوله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لفاطمة ( عليها‌السلام ) لـمّا سمع بكاء ابنه الحسين ( عليه‌السلام ) : (( ألم تعلمي أنّ بكاءه يؤذيني ؟ )).

١٧٠ - أخبرنا أبو غالب ابن البنّاء ، أنبأنا أبو الغنائم ابن المأمون ، أنبأنا أبو القاسم بن حبابة ، أنبأنا أبو القاسم البغوي ، حدّثني عمي ، أنبأنا أبو نعيم , أنبأنا عبد السلام ، عن يزيد بن أبي زياد قال : خرج النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من بيت عائشة , فمر على بيت فاطمة , فسمع حسيناً يبكي , فقال : (( ألم تعلمي أنّ بكاءه يوذيني ؟ )).

____________________

١٧٠ - ورواه الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ١١٦ , حديث (٢٨٤٧) , عن علي بن عبد العزيز , عن أبي نعيم(*).


قوله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( إنّ الله اختارني في نفر من أهل بيتي ؛ علي وحمزة وجعفر , والحسن والحسين )).

١٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك(١) ، أنبأنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمّد ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن محمّد بن زكريا الجوزقي ، أنبأنا عمر بن الحسن القاضي ، أنبأنا أحمد بن الحسن الخراز ، أنبأنا أبي ، أنبأنا حصين بن مخارق ، عن أبيه مخارق بن عبد الرحمان ، عن أبيه ، عن جده , عن حبشي بن جنادة قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( إنّ الله تعالى اصطفى العرب من جميع الناس , واصطفى قريشاً من العرب ، واصطفى بني هاشم من قريش , واصطفاني من قريش(٢) , واختارني في نفر من أهل بيتي ؛ علي وحمزة وجعفر , والحسن والحسين )).

____________________

(١) هذا هو الصواب ، وفي أصلي (الحسين بن عبد الله . .) ثمّ إنّ قريباً من صدر الحديث رواه في كتاب المعرفة والتاريخ ١ / ٤٩٧ , ولذيل الحديث شواهد كثيرة.

وأمّا القول بتفضيل العرب وقريش وبني هاشم على مَن عداهم ؛ فإن كان بسبب اختيار النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) منهم , كما أن الله فضّل بني إسرائيل على العالمين بسبب وجود الأنبياء فيهم , فلا إشكال فيه , وإلّا فإنه يناقض روح القرآن والروايات المتواترة والبديهيات العقلية , اللّهمَّ إلّا أن يُفسّر بمثل ما ورد عن الإمام الكاظم (عليه‌السلام ) [حينما] قال : (( الناس ثلاثة ؛ عربي , ومولى , وعلج ؛ فأمّا العرب فنحن ؛ وأمّا المولى فمَن والانا ؛ وأمّا العلج فمَن تبرّأ منّا وناصبنا )).

وهذا يتناسب مع قوله تعالى :( إنّ أكرمَكُم عند اللهِ أتقاكُم ) (*).

(٢) هكذا وردت عبارة (واصطفاني من قريش) هنا , ولعلّ الأقرب (واصطفاني من بني هاشم) كما عليه بعض المصادر الاُخرى (موقع معهد الإمامين الحسنَين)


كان على الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) تعويذان فيهما من زغب جناح جبرئيل (عليه‌السلام )

١٧٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين الموازيني ، أنبأنا أبو الحسين بن أبي نصر ، أنبأنا محمّد بن يوسف الرقي (حيلولة).

وأخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمان ، أنبأنا أبو الحسن الخلعي ، أنبأنا عبد الرحمان بن النحاس قالا : أنبأنا أبو سعيد ابن الأعرابي أحمد بن محمّد بن زياد بمكة ، أنبأنا إبراهيم بن سليمان(١) ، أنبأنا خلاد بن يحيى ، عن قيس بن الربيع ، عن أبي حصين , عن يحيى بن وثاب ، عن عبد الله بن عمر قال : كان على الحسن والحسين تعويذان فيهما من زغب جناح جبريل (عليه‌السلام ).

____________________

(١) قال في ترجمته من لسان الميزان ١ / ٦ د : ذكره ابن حبان في الثقات [ والحديث ] ذكره [ أيضاً ] صاحب الأغاني من هذا الوجه.

أقول : والحديث ذكره أيضاً الذهبي في ترجمة الرجل تحت الرقم (١٠٧) من ميزان الاعتدال ١ / ١٩ ، وفي ط / ٣٧ , ولكن نفث عليه ما في أوعية تخيلاته على ما استقرّت عليه عادته والحديث قد تقدّم تحت الرقم (١٧٦) من ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) وانظر الحديث (٢٢ و ٢٣) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ، والحديث (٥٨ و ٥٩) في الباب (٢٤ و ٢٥) من السمط الثاني من فرائد السمطين(*).


خروج رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى الناس والحسين ( عليه‌السلام ) على عاتقه , وقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) : (( أيها الناس , هذا الحسين بن علي , خير الناس جدّاً وجدّة , واُمّاً وأباً , وعمّاً وعمّة , وخالاً وخالة . )).

١٧٣ - قرأت على أبي محمّد عبد الكريم بن حمزة ، عن أبي بكر الخطيب ، أنبأنا أبو القاسم الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا البزّاز ، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن المعلّى بن الحسن الشونيزي ، أنبأنا محمّد بن جرير الطبري الفقيه ، حدّثني محمّد بن إسماعيل الضراري ، أنبأنا شعيب بن ماهان ، عن عمرو بن جميع العبدي , عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ، عن ربيعة السعدي قال : لـمّا اختلف الناس في التفضيل , رحلت راحلتي وأخذت زادي وخرجت حتّى دخلت المدينة , فدخلت على حذيفة بن اليمان ، فقال لي : مَن الرجل ؟

قلتُ : من أهل العراق.

فقال لي : من أي العراق ؟

قال : قلت : رجل من أهل الكوفة.

قال : مرحباً بكم يا أهل الكوفة , [ ما جاء بك ؟ ].

قال : قلت : اختلف الناس علينا في التفضيل فجئت لأسألك عن ذلك.

فقال لي : على الخبير سقطت ؛ أما إنّي لا اُحدّثك إلّا ما سمعته أذناي , ووعاه قلبي , وأبصرته عيناي ؛ خرج علينا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , كأني أنظر إليه كما أنظر اليك الساعة , حامل الحسين بن علي على عاتقه , كأني أنظر إلى كفّه الطيبة


واضعها على قدمه يلصقها بصدره , فقال : (( يا أيها الناس , لأعرفن ما اختلفتم في الخيار بعدي , هذا الحسين بن علي , خير الناس جدّاً , وخير الناس جدّة ؛ جدُّه محمّد رسول الله سيد النبيِّين , وجدّته خديجة بنت خويلد سابقة نساء العالمين إلى الإيمان بالله ورسوله

هذا الحسين بن علي , خير الناس أباً , وخير الناس اُمّاً ؛ أبوه علي بن أبي طالب أخو رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , ووزيره , وابن عمّه , وسابق رجال العالمين إلى الإيمان بالله ورسوله ، واُمّه فاطمة بنت محمّد سيّدة نساء العالمين.

هذا الحسين بن علي , خير الناس عمّاً , وخير الناس عمّة ؛ عمه جعفر بن أبي طالب , المزيّن بالجناحين يطير بهما في الجنّة حيث يشاء ، وعمّته اُمّ هانئ بنت أبي طالب.

هذا الحسين بن علي , خير الناس خالاً , وخير الناس خالة ؛ خاله القاسم بن محمّد رسول الله(١) , وخالته زينب بنت محمّد رسول الله )).

ثمّ وضعه عن عاتقه فدرج بين يديه وحبا , ثمّ قال : (( يا أيها الناس , هذا الحسين بن علي , جدّه وجدّته في الجنّة ، وأبوه واُمّه في الجنّة ، وعمّه وعمّته في الجنّة ، وخاله وخالته في الجنّة ، وهو وأخوه في الجنّة(٢) ، إنّه لم يؤتَ أحدٌ من ذرّيّة النبيِّين ما اُوتي

____________________

(١) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا ، وفي النسخة الظاهرية (خاله أبو القاسم).

(٢) جملة (وهو وأخوه في الجنة) قد سقطت عن نسخة تركيا ثمّ إن قريباً من هذا المعنى رواه الطبراني في الحديث (٥٥) من ترجمه الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ٣ / ، ورواه أيضاً الخوارزمي في أواسط الفصل السادس من مقتل الإمام الحسين (عليه‌السلام ) ١ / ١١١ ، ورواه عنه في الباب (٦٠) من كتاب ينابيع المودة / ٣٢٧ ، ورواه أيضاً في الباب المذكور من الينابيع / ٣٣١ عن البارزي في توثيق عرى الإيمان.

وممّن اعترف بتفضيلهم كذلك عمر بن الخطاب كما في كتاب تذكرة الخواص / ٢٤٥ , = (*)


الحسين بن علي ما خلا يوسف بن يعقوب )).

____________________

= وكذلك معاوية كما في العقد الفريد.

ورواه أيضاً أبو سعد أحمد بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن حفص الماليني الهروي بإسناده عن الأعمش ، عن المنصور ، عن أبيه ، عن جدّه.

كما رواه العلّامة الأميني عنه في ثمرات الأسفار ٢ / ٣٢ نقلاً عن المجموعة (٢٣) من المكتبة الظاهرية التي فيها أحاديث أبي سعد الماليني , ورواه ابن المغازلي في الحديث (١٨٧) من مناقبه / ٥٨ بصورة تفصيلية بعدة أسانيد , ورواه عنه البحراني في الباب (١٠٧) من غاية المرام / ٦٥٦ , ورواه أيضاً الخوارزمي مسنداً في الحديث الأوّل من الفصل (١٩) من مناقبه / ٢٠٠.

ورواه بسند آخر عن الأعمش في المناقب الفاخرة , كما رواه عنهما البحراني في الباب (١٠٧) من غاية المرام / ٦٥٣ و ٦٥٦ , ورواه أيضاً في ترجمة الأعمش تحت الرقم (٦٢) من كتاب نور القبس / ٢٥١ , ط ١ , ورواه الشيخ الصدوق بأسانيد اُخر عن الأعمش في الحديث الثاني من المجلس (٦٧) من أماليه / ٢٠٧ , وأيضاً قريباً منه وباختصار ذكره ابن المغازلي بسند آخر في الحديث (٤٣١) من مناقبه.

ورواه أيضاً عن حذيفة باختصار ومرسلاً في تاريخ بني اُميّة من كتاب كنز الدرر ٤ / ٣٣ , على ما رواه عنه الطباطبائي (دام عزّه) , ورواه أيضاً الطبراني في المعجم الكبير والأوسط , كما رواه عنه في مجمع الزوائد ٩ / ١٨٤ ، وكما في كنز العمال ٦ / ٢٢١ , ط ١ ، وفي ط ٢ , ١٣ / ١٠٣ , ورواه عنهما في فضائل الخمسة ٣ / ٢٢٢ , وإحقاق الحقِّ ١٠ / ٧٢٦(*).


حديث الصحابي الكبير عبد الله بن مسعود( رضي‌الله‌عنه ) : إنّ الله حرّم فاطمة وذرّيتها على النار

١٧٤ و ١٧٥ - أخبرنا أبو منصور بن زريق ، أنبأنا أبو الحسين ابن المهتدي ، أنبأنا أبو حفص بن شاهين ، حدّثني محمّد بن زهير بن الفضل بـ (الإبلة) ، وعبد الله بن سليمان بن الأشعث قالا : أنبأنا علي بن المثنى الطهوي ، أنبأنا معاوية بن هشام ، أنبأنا عمر بن غياث ، عن عاصم بن أبي النجود(١) , عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم الله ذرّيتها من النار )).

قال : وأنبأنا ابن شاهين ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمان ، أنبأنا محمّد بن عبيد بن عتبة ، أنبأنا محمّد بن إسحاق البلخي ، أنبأنا تليد ، عن عاصم , عن زر ، عن عبد الله قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّمها الله وذرّيتها على النار )).

____________________

١٧٤ - رواه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٥٢ بأسانيد عن معاوية بن هشام ، ورواه أبو نعيم الإصبهاني في ترجمة زر بن حبيش من حلية الأولياء ٤ / ١٨٨ عن جماعة ، عن معاوية بن هشام ، ورواه المحب الطبري في ذخائر العقبى / ٤٨ في عنوان ذكر تحريم ذريتها على النار , وقال : أخرجه أبو تمام في فوائده.

ورواه المتقي الهندي والسيوطي في كنز العمال ٦ / ١٠٨ برقم (٣٤٢٢٠) , وفي الثغور الباسمة / ٤٦ عن البزار والطبراني, والحاكم وأبي يعلى وبهذا المعنى ورد عن أبي هريرة وابن عباس كما في كنز العمال في الرقم (٣٤٢٢٦) عن الخطيب و (٣٤٢٢٧) عن الديلمي ٦ / ١٠٩(*).


إنّ الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) ابنا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يغرّان بالعلم غرّا

١٧٦ - أخبرنا أبو محمّد بن طاووس ، أنبأنا عاصم بن الحسن ، أنبأنا أبو سهل محمود بن عمر العكبري ، أنبأنا علي بن الفرج بن أبي روح ، أنبأنا ابن أبي الدنيا ، حدّثني أبو محمّد عبد الرحمان بن صالح الأزدي ، أنبأنا يحيى بن يعلى , أنبأنا / ١٦ / أ / يونس بن خباب ، عن مجاهد قال : جاء رجل إلى الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) فسألهما , فقالا : (( إنّ المسألة لا تصلح إلّا لثلاثة ؛ لحاجة مجحفة ، أو لحمالة مثقلة ، أو دين فادح(١) )) , فأعطياه.

____________________

١٧٦ - رواه ابن أبي الدنيا في الحديث (٢٨) من كتاب القناعة والتعفف - الورق ١٠٢ / أو ٦ / ب.

وروى ما يقرب منه الشيخ الصدوق في الحديث (١٤٩) من كتاب الخصال , بسنده عن الإمام الصادق (عليه‌السلام ) أنّ رجلاً مر بعثمان بن عفّان فسأله , فأمر له بخمسة دراهم , ثمّ أرشده إلى الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر , فقال له الحسنان (عليهما‌السلام ) : (( يا هذا , إنّ المسألة لا تحلّ إلّا في إحدى ثلاث ؛ دمٍ مفجع , أو دينٍ مقرح , أو فقرٍ مقدح , ففي أيهما تسأل ؟ )).

فقال في واحدة منها فأمروا له فانصرف الرجل , فمر بعثمان , فقال عثمان : اُولئك فطموا العلم فطماً , وحازوا الخير والحكمة انتهى ملخّصاً.

(١) حاجة مجحفة : أي حدوث حاجة مهلكة أو مذهبة للمقدرة ؛ لاستئصال مواد القدرة واجتثاث الثروة من رأسها والحمالة (بفتح الحاء) : ما يتحمّله الرجل عن قوم من الدية والغرامة , مثل أن تقع حرب بين فريقين تُسفك فيها الدماء, فيدخل رجل بينهم فيتحمل ديات القتلى ليصلح بينهم والدين الفادح : الصعب المثقل.

ثمّ إنّ ذيل هذا الحديث , من قوله : (عن شيء , فقال : أتيت ابني عمك) إلى آخر الحديث قد حُذف من نسخة العلّامة الأميني مع سند الحديث التالي , وجُعل فيها متن الحديث = (*)


ثم أتى ابن عمر فأعطاه ولم يسأله عن شيء , فقال [ له الرجل ] : أتيت ابنيَّ عمِّك وهما أصغر سناً منك فسألاني وقالا لي وأنت لم تسألني عن شيء !

قال : [ هما ] ابنا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , إنّهما كانا يغرّان العلم غرّا(١) .

١٧٧ - أخبرنا أبو الحسن بن سعيد ، أنبأنا أبو النجم بدر بن عبد الله(٢) ، أنبأنا أبو بكر الخطيب(٣) ، أنبأنا محمّد بن عبيد بن شهريار الإصبهاني ، أنبأنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني(٤) ، أنبأنا طي بن إسماعيل بن الحسن بن قحطبة بن خالد بن معدان الطائي ببغداد ، أنبأنا عبد الرحمان بن صالح الأزدي ، أنبأنا يحيى بن يعلى الأسلمي , عن يونس بن خباب ، عن مجاهد قال : جاء رجل إلى الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) فسألهما , فقالا : (( إنّ المسألة لا تصلح إلّا لثلاثة ؛ لحاجة مجحفة ، أو لحمالة مثقلة ، أو دين فادح )) , فأعطياه(٥) .

____________________

= التالي متناً لهذا السند ، فالساقط فيها متن هذا الحديث وسند الحديث الآتي.

(١) قال ابن الأثير في مادة غرر من النهاية ٣ / ٣٥٧ : وفي حديث معاوية , كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يغرّ عليّاً بالعلم , أي يلقمه إيّاه , يُقال : غرّ الطائر فرخه إذا زقّه , ومنه حديث ابن عمر , وذكر الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) فقال : إنّما كانا يغرّان العلم غرّا.

(٢) هذا هو الصواب ، وفي نسخة تركيا ها هنا تصحيف ، وأمّا نسخة العلّامة الأميني فهذا السند قد سقط عنها ، وضمَّ فيها متن الحديث إلى سند الحديث المتقدم.

(٣) رواه الخطيب في ترجمة طي بن إسماعيل تحت الرقم (٤٩٣٦) من تاريخ بغداد ٩ / ٣٦٦ , قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الإصبهاني . ورواه عنه في فضائل الخمسة ٣ / ٣٢٧ ط ٢.

(٤) رواه في حرف الطاء في ترجمة طي بن إسماعيل من المعجم الصغير ٢ / ١٨٤ ، ط المدينة المنورة.

(٥) وقريباً من هذا الصدر رواه عنه في المختار (٩) من قصار كلامه , من كتاب تحف العقول , قال : وأتاه رجل فسأله, فقال : (( إنّ المسألة لا تصلح إلّا في غرم فادح ، أو فقر مدقح , =(*)


ثم أتى ابن عمر فأعطاه ولم يسأله ، فقال له الرجل : أتيت ابنيَّ عمِّك فسألاني وأنت لم تسألني ! فقال ابن عمر : [ هما ] ابنا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , إنّهما كانا يغرّان بالعلم غرّا.

قال الطبراني : لم يروه عن مجاهد إلّا يونس بن خباب الكوفي.

____________________

= أو حمالة مفضعة )) فقال [ الرجل ] : ما جئت إلّا في إحداهن فأمر له بمئة دينار.

وقريباً منه رواه أيضاً في المختار (٣٠) من كلم الإمام الكاظم (عليه‌السلام ) / ٣٠٩ ، وقريباً منه رواه أيضاً أحمد في أوائل مسند أنس بن مالك من كتاب المسند ٣ / ١١٤ و ١٢٧ ، ط ١(*).


تلاقي الإمام الحسين مع عمر بن الخطاب , ومطالبة عمر عن علة عدم قدومه عليه ، وجواب ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وقول عمر له : وهل أنبت الشعرَ على الرأس غيركم ؟!

١٧٨ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي , أنبأنا عمر بن عبيد الله بن عمر ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا عثمان بن أحمد ، أنبأنا حنبل بن إسحاق ، أنبأنا الحميدي ، أنبأنا سفيان [ قال ] :

____________________

١٧٨ - ورواه أيضاً ابن العديم عمر بن أحمد , المتوفّى (٦٦٠) , في الحديث (٦٥) وتاليه من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب بغية الطلب / ٦٣ , ط ١ ، قال : أخبرنا أبو الفضل مرجا بن أبي الحسين بن هبة الله بن عزال التاجر الواسطي , قال : أخبرنا العدل أبو طالب محمّد بن علي بن أحمد بن الكتاني , قال : أخبرنا أبو الفضل محمّد بن أحمد بن عبد الله العجمي (قراءة عليه) , قال : أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن مخلد البزاز (قراءة عليه) ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الصالحي , قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عثمان بن سمعان ، قال : حدّثنا أبو الحسن أسلم بن سهل بحشل , قال : حدّثنا سعد بن وهب , قال : حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد , عن عبيد بن حنين قال : حدّثني الحسين بن علي (رضوان الله عليه) قال : (( أتيت عمر بن الخطاب وهو على المنبر , فقلتُ : انزل [عن] منبر أبي فاذهب إلى منبر أبيك.

فقال عمر : إنّ أبي لم يكن له منبر ثمّ أخذني فأجلسني معه ، فلمّا نزل نزل بي معه إلى منزله , فقال : يا بُني , اجعل تغشانا , اجعل تأتينا فجئت يوماً وهو خالٍ بمعاوية , فجاء عبد الله بن عمر فلم يُؤذن له , فرجع فرجعت , فلقيني فقال : ما لي لم أرك ؟ فقلت : قد جئتُ وكنتَ خالياً بمعاوية وابن عمر على الباب , فرجع ورجعت فقال : أنت أحق بالإذن من ابن عمر ؛ إنّما أنبت ما ترى في رأسي من الشعر الله ثمَّ أنتم )).

[ ونقله في تعليقه عن تاريخ واسط / ٢٠٣ ] , [ و ] أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف (إذناً) , عن أبي طاهر السلفي قال : أخبرنا ثابت بن بندار ، قال : أخبرنا الحسين بن جعفر , قال : أخبرنا الوليد بن بكر , قال : حدّثنا علي بن =(*)


أنبأنا يحيى بن سعيد ، قال : أمر عمر حسين بن علي أن يأتيه في بعض الحاجة ، فأتاه(١) حسين, فلقيه عبد الله بن عمر ، فقال له حسين : (( من أين جئت ؟ )).

قال : قد استأذنت على عمر فلم يؤذن لي فرجع حسين , فلقيه عمر [ بعد ] , فقال له : ما منعك يا حسين أن تأتيني ؟

قال : (( قد أتيتك , ولكن أخبرني عبد الله بن عمر أنه لم يُؤذن له عليك فرجعت )).

فقال له عمر : وأنت عندي مثله ؟! وأنت عندي مثله ؟! وهل أنبت الشعر على الرأس غيركم؟!

كذا قال , [ و ] لم يذكر بعد يحيى بن سعيد أحداً ، وإنما يرويه يحيى عن عبيد بن حنين ، عن الحسين [كما تلاحظه في الأحاديث التالية].

____________________

= أحمد بن زكريا قال : حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي , قال : حدّثني أبي أحمد , قال : حدّثنا سليمان بن حرب , قال : حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد , عن عبيد بن حنين ، عن حسين بن علي قال : (( صعدت إلى عمر وهو على المنبر , فقلت : انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك فقال : مَن علّمك هذا ؟ قلتُ: ما علمنيه أحد قال : منبر أبيك والله , منبر أبيك والله , [ و ] هل أنبت على رؤسنا الشعر إلّا أنتم ؟! [ لو ] جعلت تغشانا )).

ورواه محقق الكتاب في تعليقه عن [ كتاب ] الثقات - للعقيلي - / ١١٩.

(١) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة (فقال حسين : فلقيه عبد الله) , ومثلها في نسخة تركيا ، وفيها بعد ذلك ها هنا تكرار(*).


صعود ريحانة رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى عمر بن الخطاب وهو على المنبر , وقوله له : (( انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك )), واعتراف عمر بأنّ المنبر منبر أبيه , وقوله : وهل أنبت على رؤسنا الشعر إلّا أنتم ؟

١٧٩ - أخبرنا أبو البركات الأنماطي , وأبو عبد الله البلخي قالا : أنبأنا أبو الحسين ابن الطيوري , وثابت بن بندار قالا : أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر ، وأبو نصر محمّد بن الحسن قالا : أنبأنا الوليد بن بكر ، أنبأنا علي بن أحمد بن زكريا ، أنبأنا صالح بن أحمد ، حدّثني أبي أحمد ، أنبأنا سليمان بن حرب ، أنبأنا حمّاد بن زيد , عن يحيى بن سعيد ، عن عبيد بن حنين ، عن حسين بن علي قال : (( صعدت إلى عمر وهو على المنبر ، فقلتُ : انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك.

فقال : مَن علّمك هذا ؟ قلتُ : ما علّمنيه أحد قال : منبر أبيك والله ، منبر أبيك والله , وهل أنبت على رؤسنا الشعر إلّا أنتم ؟! [ لو ]

____________________

١٧٩ - ورواه في الحديث (١١) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كفاية الطالب / ٤٢٤ بسنده عن ابن عساكر ، ثمّ قال : وذكره محمّد بن سعد.

أقول : والقضية قد جرت بين الإمام الحسن (عليه‌السلام ) وأبي بكر أيضاً كما رواها البلاذري في الحديث (٤١) من ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من أنساب الأشراف ١ / ٤٤٣ , أو الورق ٢١١ / أ / , وفي ط ١ , ٣ / ٢٦.

ورواها أيضاً ابن حجر في صواعقه / ١٠٧ ، وقال : أخرجه الدارقطني , والمستفاد منه تعدد الرواية وعنه رواه في فضائل الخمسة ٣ / ٢٦٩ (*).


جعلت تأتينا وجعلت تغشانا ؟ )).

١٨٠ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمّد الحسن بن علي ، أنبأنا محمّد بن العبّاس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمّد بن سعد(١) ، أنبأنا سليمان بن حرب ، أنبأنا حمّاد بن زيد , أنبأنا يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عبيد بن حنين , عن حسين بن علي قال : (( صعدت إلى عمر بن الخطاب فقلت له : انزل عن منبر أبي واصعد منبر أبيك )).

قال : (( فقال : إنّ أبي لم يكن له منبر )).

[ قال : ] (( فأقعدني معه , فلما نزل ذهب بي إلى منزله فقال [ لي ] : أي بُني , مَن علّمك هذا ؟ )).

قال : (( قلتُ : ما علمنيه أحد قال : أي بُني , لو جعلت تأتينا وتغشانا )).

قال : (( فجئت يوماً وهو خالٍ بمعاوية ، وابن عمر بالباب ولم يُؤذن له ، فرجعت , فلقيني بعد فقال لي : يا بُني , لم أرك أتيتنا ؟ فقلت [ ظ ] : قد جئتُ وأنت خالٍ بمعاوية , فرأيت ابن عمر رجع فرجعت فقال : أنت أحقّ بالإذن من عبد الله بن عمر ؛ إنّما أنبت في رؤوسنا ما ترى الله ثمّ أنتم )).

قال : (( ووضع يده على رأسه )).

١٨١ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي العبّاس الفقيه ، أنبأنا أبو منصور عبد الرحمان بن محمّد ، أنبأنا أبو بكر الخطيب(٢) ، أنبأنا محمّد بن

____________________

(١) رواه ابن سعد في الحديث (٣٠) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب الطبقات الكبرى ٨ / الورق , ورواه أيضاً في كنز العمال ٧ / ١٠٥ ، وقال : أخرجه ابن سعد ، وابن راهويه , والخطيب.

أقول : ورواه أيضاً ابن شبة في تاريخ المدينة ٣ / ٧٩٩ عن شيخه سليمان بن حرب.

(٢) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل (أنبأنا وأبو بكر الخطيب).

والحديث رواه الخطيب في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) تحت الرقم (٣) من تاريخ بغداد ١ / ١٤١ , = (*)


أحمد بن رزق(١) ، أنبأنا دعلج بن أحمد المعدل ، أنبأنا موسى بن هارون ، أنبأنا أبو الربيع ، أنبأنا حمّاد بن زيد , أنبأنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد بن حنين [ قال ] : حدّثني الحسين بن علي قال : (( أتيت على عمر بن الخطاب وهو على المنبر ، فصعدت إليه فقلت له : انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك.

فقال عمر : لم يكن لأبي منبر وأخذني وأجلسني معه , فجعلت أقلب حصى بيدي(٢) , فلما نزل انطلق بي إلى منزله , فقال لي : مَن علّمك [ هذا ] ؟ فقلت : والله ما علّمنيه أحد قال : يا بُني , لو جعلت تغشانا )).

قال : (( فأتيته يوماً وهو خالٍ بمعاوية , وابن عمر بالباب ، فرجع ابن عمر ورجعت معه ، فلقيني بعد فقال : لم أركَ [ تأتينا ؟ ] فقلت : يا أمير المؤمنين , إنّي جئت وأنت خالٍ بمعاوية , وابن عمر بالباب ، فرجع ابن عمر ورجعت معه فقال : أنت أحق بالإذن من ابن عمر ؛ وإنّما أنبت ما ترى في رؤسنا الله ثمّ أنتم )).

____________________

= ورواه عنه الحافظ السروي في مناقب أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) من مناقب آل أبي طالب ٤ / ٤٠ ، عن فضائل السمعاني وأبي السعادات وتاريخ الخطيب.

ورواه عنه العلامة المجلسي في الحديث (١٩) من ترجمة أمير المؤمنين من بحار الأنوار ٨ / ٤٦ ط ١ ، وفي ط ٢ , ٢٨ / ٢٣٢.

ورواه أيضاً ابن حجر في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من تهذيب التهذيب ٢ / ٣٤٦ , وفي الإصابة ١ / ٣٣٣ , وفي ط ٢ / ١٥ ، ثمّ قال : وسنده صحيح.

(١) ومثله في تاريخ بغداد ، وفي نسخة تركيا من تاريخ دمشق (وأنبأنا أحمد بن محمّد بن رزق).

(٢) كذا في أصلي من تاريخ دمشق ، وفي تاريخ بغداد (فجعلت أقلب خنصر يدي) , قال في هامشه : هذه عن الخطية ، وفي الأصل (حصى بيده) (*).


إلحاق عمر بن الخطاب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) في العطاء بأهل بدر ، وتقطب وجهه لمّا كسا الناس وغفل عن ريحانتي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

١٨٢ - أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنبأنا عبد الصمد بن علي ، أنبأنا عبيد الله بن محمّد ، أنبأنا عبد الله بن محمّد ، أنبأنا محمّد بن إسحاق ، أنبأنا يحيى بن بكير ، أنبأنا عبد العزيز بن محمّد , عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) ، عن أبيه (عليه‌السلام ) [ قال ] : (( إنّ عمر بن الخطاب جعل عطاء حسن وحسين مثل عطاء أبيهما )).

١٨٣ و ١٨٤ - أخبرنا أبو بكر الشاهد ، أنبأنا أبو محمّد المعدل ، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن محمّد ، أنبأنا محمّد بن سعد(١) ، أنبأنا محمّد بن عمر ، حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبيه [ قال ] : إنّ عمر بن الخطاب لما دوّن الديوان وفرض العطاء ، ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر ؛ لقرابتهما برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , ففرض لكلِّ واحد منهما خمسة آلاف / ١٦ / ب /.

قال : وأنبأنا محمّد بن سعد ، أنبأنا خالد بن مخلد ، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي اُويس قالا : أنبأنا سليمان بن بلال ,

____________________

(١) رواه مع التالي في الحديث (٢٨ و ٢٩) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب الطبقات الكبرى ٨ / الورق والحسين بن محمّد هو الحسين بن فهم المعروف(*).


حدثني جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال : قدم على عمر حلل من اليمن , فكسا الناس , فراحوا في الحلل وهو بين القبر والمنبر جالس , والناس يأتونه فيسلّمون عليه ويدعون ، فخرج الحسن والحسين ابنا علي من بيت اُمّهما فاطمة بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يتخطّيان - وكان بيت فاطمة في جوف المسجد - ليس عليهما من تلك الحلل شيء , وعمر قاطب صار بين عينيه , ثمّ قال : والله ما هنأني ما كسوتكم.

قالوا : لم يا أمير المؤمنين , كسوت رعيتك وأحسنت ؟!

قال : من أجل الغلامين يتخطّيان الناس ليس عليهما منها شيء , كبرت عنهما وصغرا عنها(١) ثمّ كتب إلى صاحب اليمن أن ابعث إليَّ بحلتين لحسن وحسين وعجّل فبعث إليه بحلتين فكساهما.

١٨٥ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا عمر بن عبيد الله ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا عثمان بن أحمد ، أنبأنا حنبل بن إسحاق ، أنبأنا خالد بن خداش ، أنبأنا حمّاد بن زيد , عن معمر , عن الزهري أن عمر كسا أبناء أصحاب النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فلم يكن فيها ما يصلح للحسن والحسين , فبعث إلى اليمن فاُتي لهما بكسوة , فقال : الآن طابت نفسي(٢) .

____________________

(١) هذا هو الصواب الموافق للطبقات الكبرى لابن سعد ومختصر تاريخ دمشق ، وفي نسخة العلّامة الأميني (وليس عليهما منها شيء , درب عنهما ومعرا عنها) وفي نسخة تركيا (ليس عليهما منها شيء . وسعرا منها . .).

١٨٥ - وبعد هذا الحديث في مختصر تاريخ دمشق حديثان لم نجدهما في الأصل , وإليك نصّهما : قال مسافع بن شيبة: عرض حسين بن علي لمعاوية بالردم ومعاوية على راحلته , فكلّمه بكلام شديد , فسكت عنه معاوية , فقال له الزبير : يجترئ عليك هذا يكلمك بمثل هذا !

فقال : دعه فقد أقتلته ، يريد أن يكلم بهذا الكلام سواي فلا يحتمله له.

قال مسافع بن شيبة : حج معاوية , فلما كان عند الردم أخذ حسين بخطامه فأناخ به , ثمّ ساره طويلاً ثمّ انصرف , وزجر معاوية راحلته فسار ، فقال عمرو بن عثمان : ينبح بك = (*)


ما روي عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) في الأخبار عن مغلوبيّة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) عن حقّه , وفي وصف بعض أهل بيته (عليهم‌السلام ) , ثمّ إنذار أصحابه عن سلطة بني اُميّة ، ثمّ إخباره عن دولتهم وانتشار فجائعهم

١٨٦ و ١٨٧ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا محمّد بن العبّاس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمّد بن سعد(١) , أنبأ [ نا ] علي بن محمّد - يعني المدائني - ، عن عثمان بن عثمان , عن رجل من آل أبي رافع ، عن أبيه قال : قال علي (عليه‌السلام ) : (( إنّ ابني هذا - [ يعني ] الحسن(٢) - سيخرج من هذا الأمر ، وأشبه أهلي بي الحسين )).

قال : وأنبأنا محمّد بن سعد(٣) ، أنبأنا يحيى بن حمّاد ، أنبأنا أبو

____________________

= الحسين وتكف عنه وهو ابن [ علي بن ] أبي طالب !

فقال معاوية : دعني من علي ؛ فوالله ما فارقني حتّى خفت أن يقتلني ، ولو قتلني لما أفلحتم ، وإنّ لكم من بني هاشم ليوماً.

أقول : ولاحظ ما سيأتي تحت الرقم (٢٥٦).

(١) رواه ابن سعد في الحديث (٨٧) من ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ / الورق وهذا الحديث والتالي ضعيف سنداً ومتناً.

(٢) لفظة (الحسن) مأخوذة من نسخة تركيا ، ولا توجد في نسخة العلّامة الأميني ، ولا في مختصر تاريخ دمشق.

(٣) رواه في الحديث (١٠٣) من ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ / الورق , وروى نحوه الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ١٠٣ برقم (٢٨٠٢) عن سلمة بن كهيل , عن أبي إدريس(*).


عوانة ، أنبأنا سليمان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي إدريس , عن المسيب بن نجبة قال : سمعت علياً (عليه‌السلام ) يقول : ألا اُحدثكم عنّي وعن أهل بيتي ؟ أمّا عبد الله بن جعفر فصاحب لهو، وأمّا الحسن بن علي فصاحب جفنة وخوان ؛ فتى من فتيان قريش لو قد التقت حلقتا البطان لم يغنِ عنكم في الحرب شيئاً ، وأمّا أنا وحسين فنحن منكم وأنتم منّا.

١٨٨ - أخبرنا أبو علي الحداد وغيره في كتبهم قالوا , أنبأنا أبو بكر بن ريذة ، أنبأنا سليمان بن أحمد ، أنبأنا زكريا بن يحيى الساجي ، أنبأنا محمّد بن المثنى ، أنبأنا يحيى بن حمّاد ، أنبأنا أبو عوانة ، عن الأعمش , عن حبيب بن أبي ثابت , عن أبي إدريس.

أنبأنا المسيب بن نجبة قال : قال علي (عليه‌السلام ) : ألا اُحدثكم(١) عن خاصة نفسي وأهل بيتي ؟ قلنا : بلى قال : أمّا حسن فصاحب جفنة وخوان , وفتى من الفتيان ، ولو قد التقت حلقتا البطان لم يغنِ عنكم في الحرب حبالة عصفور ، وأمّا عبد الله بن جعفر فصاحب لهو وباطل , ولا يغرّنكم أبنا [ ء ] عباس ، وأمّا أنا وحسين فأنا منكم وأنتم منّا.

(( والله لقد خشيتُ أن يُدال هؤلاء القوم(٢) عليكم , وَبِصَلاحِهِمْ فِي أرضهم وَفَسَادِكُمْ في أرضكم , وَبِأَدَائِهِمُ الأَمَانَةَ وَخِيَانَتِكُمْ ، وطواعيتهم إمامهم ومَعْصِيَتِكُمْ له ، واجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَتَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ.

[ وأيمُ الله , إنهم سيدالون عليكم ] حتّى تطول دولتهم , حَتَّى لا يَدَعُوا لِلَّهِ

____________________

١٨٨ - وهذا هو الحديث (٣٦) من ترجمه الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ٣ / ١٠٢ برقم (٢٨٠١) ومن قوله : (والله لقد خشيت) إلى آخره رواه الشريف الرضي في المختار ٢٥ و ٩٨ من باب الخطيب من نهج البلاغة ، وما وضعناه بعد ذلك بين المعقوفان فهو منه.

(١) كذا في المعجم الكبير ، ولفظ أصلي كليهما من تاريخ دمشق غير واضح ها هنا(*).

(٢) المراد من قول الإمام (عليه‌السلام ) هنا بنو اُميّة , لا كما فبركها الوضّاعون المرتزقة ليكون السياق دال على أهل بيته (عليهم‌السلام ) ؛ إذ المقطع السالف الذكر وما قبله واضحا الافتراء والكذب على أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) (موقع معهد الإمامين الحسنين)


مُحَرَّماً إلّا اسْتَحَلُّوهُ , وَ [حَتَّى] لا يَبْقَى بَيْتُ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ إلّا دَخَلَهُ ظُلْمُهُمْ , [وَنَبَا بِهِ سُوءُ رَعْيِهِمْ ] , وحتّى يكون أحدُكم تابعاً لهم , وَحَتَّى تَكُونَ نُصْرَةُ أَحَدِكُمْ مِنْ أَحَدِهِمْ كَنُصْرَةِ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّدِهِ؛ إِذَا شَهِدَ أَطَاعَهُ , وَإِذَا غَابَ سبّه , وَحَتَّى يَكُونَ أَعْظَمَكُمْ فِيهَا عَنَاءً أَحْسَنُكُمْ بِاللَّهِ ظَنّاً ؛ فإنْ أَتَاكُمُ اللَّهُ بِعَافِيَةٍ فَاقْبَلُوا , وَإِنِ ابْتُلِيتُمْ فَاصْبِرُوا ؛ فَإِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ )).

١٨٩ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا عمر بن عبيد الله ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا عثمان بن أحمد ، أنبأنا حنبل بن إسحاق ، أنبأنا سليمان بن أبي شيخ , أنبأنا خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، عن أبيه قال : كان الحسن يقول للحسين : (( أي أخ , والله لوددت أنّ لي بعضَ شدّة قلبك ))(١) .

فيقول له الحسين : (( وأنا والله وددت أنّ لي بعض ما بسط لك من لسانك )).

____________________

(١) كذا في مختصر تاريخ دمشق لابن منظور , وتاريخ الإسلام , وسير أعلام النبلاء للذهبي ، وكان في الأصل : قليل(*).


أخذُ ابن عباس بركاب الإمام الحسن والإمام الحسين (عليهما‌السلام ) , وقوله لمَن اعترض عليه في ذلك : هما ابنا رسول الله ؛ أوَ ليس من سعادتي أن آخذ بركابهما ؟

١٩٠ - أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله السلمي إذناً ومناولة , وقرأ عليّ إسناده ، أنبأنا أبو علي محمّد بن الحسين ، أنبأنا أبو الفرج المعافى بن زكريا ، أنبأنا محمّد بن يحيى الصولي ، أنبأنا الغلابي ، أنبأنا ابن عائشة ، أنبأنا الحسين بن الحسن الفزاري ، أنبأنا قطري الخشاب , عن مدرك بن عمارة قال : رأيت ابن عباس آخذاً بركاب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) , فقيل له : أتأخذ بركابيهما وأنت أسنُّ منهما ؟!

____________________

١٩٠ - ورواه أيضاً ابن العديم في الحديث (٦٤) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من بغية الطلب / ٤٣ , ط ١ ، قال: أخبرنا أبو الحجّاج يوسف بن خليل , قال : أخبرنا أبو القاسم بن بوش , قال : أخبرنا أبو العز بن كادش , قال : أخبرنا أبو علي محمّد بن الحسين الجازري , قال : أخبرنا أبو الفرج المعافى بن زكريا , قال : حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي, قال : حدّثنا الغلابي , قال : حدّثنا ابن عائشة , قال : حدّثنا حسن بن حسين الفزاري , قال : حدّثنا قطري الخشاب , عن مدرك بن عمارة قال : رأيت ابن عباس آخذاً بركاب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) , فقيل له : أتأخذ بركابيهما وأنت أسنّ منهما ؟!

فقال : إنّ هذين ابنا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؛ أوَ ليس من سعادتي أن أخذ بركابيهما ؟.

ورواه محقق الكتاب الدكتور سهيل زكّار في هامشه عن كتاب الجليس الصالح ٢ / ٢١٨ , ورواه أيضاً ابن سعد في الحديث (٣٥) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ , قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى , قال : أخبرنا قطري الخشاب مولى طارق ، قال : حدّثنا مدرك أبو زياد ، قال : = (*)


فقال : إنّ هذين ابنا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؛ أوَ ليس من سعادتي أن آخذ بركابهما.

____________________

= كنّا في حيطان ابن عباس , فجاء ابن عباس وحسن وحسين فطافوا في البستان , فنظروا ثمّ جاؤوا إلى ساقية فجلسوا على شاطئها , فقال لي حسن : (( يا مدرك , أعندك غذاء ؟ )).

قلت : قد خبزنا.

قال : (( ائتِ به )).

قال : فجئته بخبز وشيء من ملح جريش , وطاقتي بقل ، فأكل ثمّ قال : (( يا مدرك , ما أطيب هذا )) ثمّ أتى بغذائه , وكان كثير الطعام طيبة , فقال : (( يا مدرك , اجمع لي غلمان البستان )).

قال : [ فجمعتهم ] , فقدّم إليهم فأكلوا ولم يأكل ، فقلت : ألا تأكل ؟ قال : (( ذاك كان أشهى عندي من هذا )). ثمّ قاموا فتوضّؤوا ، ثمّ قُدّمت دابة الحسن ؛ فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوّى عليه , ثم جيء بدابة الحسين ؛ فأمسك له ابن العبّاس بالركاب وسوّى عليه , فلمّا مضيت قلتُ : أنت أكبر منهما , تمسك لهما وتسوّي عليهما !

فقال : يا لكع ! أتدري مَن هذان ؟ هذان ابنا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , أوَ ليس هذا ممّا أنعم الله عليَّ به أن أمسك لهما واُسوي عليهما ؟!

ورواه أيضاً السيد أبو طالب يحيى بن الحسين الحسني في أماليه , كما رواه عنه في الباب السادس من تيسير المطالب / ٩٧ , ط ١ , قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن زيد الحسني , قال : حدّثنا بشر بن عبد الوهاب , قال : حدّثنا عبيد الله بن موسى , قال : أخبرني قطري الخشاب ، عن مدرك بن أبي راشد [ كذا ]

ورواه أيضاً في الحديث (٣٨) في الباب (١٥) من السمط الثاني من فرائد السمطين , ورواه الفراء النحوي مرسلاً وباختصار كما في ترجمته من تاريخ بغداد ١٤ / ١٥١(*).


نعت معاوية بن أبي سفيان مجلس الإمام الحسين (عليه‌السلام ) وتوصيفه أهله بالسكينة والوقار , وقول عمرو بن العاص لمَن سأله (عليَّ رقبة من ولد إسماعيل) : ما أعلمها إلّا الحسن والحسين , وقوله عند جلوسه في ظل الكعبة فرأى الحسين مقبلاً : هذا أحبُّ أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم

١٩١ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي , أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا محمّد بن العبّاس، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمّد بن سعد ، أنبأنا علي بن محمّد - يعني المدائني - عن محمّد بن عمر العبدي , عن أبي سعيد الكلبي قال : قال معاوية لرجل من قريش : إذا دخلت مسجد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فرأيت حلقة فيها قوم كأن على رؤوسهم الطير ، فتلك حلقة أبي عبد الله , مؤتزراً على أنصاف ساقيه , ليس فيها من الهزيلى شيء(١) .

١٩٢ - قال : وأنبأنا محمّد بن سعد ، أنبأنا قبيصة بن عقبة ، أنبأنا(٢)

____________________

١٩١ - رواه مع التالي في الحديث (٣٠ و ٥٤) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ / الورق.

(١) كذا في نسخة تركيا ، والحديث (٥٤) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ، وجملة (أنصاف ساقيه ليس فيها من الهزيلى شيء) مصحفة في نسخة العلّامة الأميني والهزيلى : المزاح والهذيان , وعمل اللعّابين.

١٩٢ - رواه ابن سعد في الحديث (٣٠) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) , وانظر مجمع الزوائد ٩ / ١٧٦ , =(*)


يونس بن أبي إسحاق ، عن العيزار بن حريث قال : بينما عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة إذ رأى الحسين بن علي مقبلاً(١) , فقال : هذا أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم.

فقال أبو إسحاق : بلغني أن رجلاً جاء إلى عمرو بن العاص وهو جالس في ظل الكعبة , فقال : عليّ رقبة من ولد إسماعيل فقال : ما أعلمها إلّا الحسن والحسين.

____________________

= وأيضا رواه ابن سعد في الحديث (٣١) من الترجمة بسنده عن ابن عمر ، قال : أخبرنا عثمان بن عمر ، ومحمد بن كثير العبدي قالا : حدّثنا إبراهيم بن نافع ، عن عمرو بن دينار قال : كان الرجل إذا أتى ابن عمر فقال : إنّ عليَّ رقبة من بني إسماعيل قال [ له ] : عليك بالحسن والحسين.

(١) كذا في الطبقات ، وفي أصلي كليهما من تاريخ دمشق (معدلاّ) وقريباً منه مر عن عبد الله بن عمرو في ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) / ١٢٤(*).


نفضُ أبي هريرة بثوبه التراب عن قدمي ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وقوله له : لو يعلم الناس منك ما أعلم لحملوك على رقابهم

١٩٣ - قال : وأنبأنا ابن سعد ، أنبأنا كثير بن هشام ، أنبأنا حمّاد بن سلمة , عن أبي المهزم قال : كنّا مع جنازة امرأة ومعنا أبو هريرة , فجيء بجنازة رجل , فجعله بينه وبين المرأة فصلّى عليهما(١) , فلما أقبلنا أعيا الحسين فقعد في الطريق ، فجعل أبو هريرة ينفض التراب عن قدميه بطرف ثوبه , فقال الحسين : (( يا أبا هريرة , وأنت تفعل هذا ؟! )) / ١٧ / أ /.

قال أبو هريرة : دعني , فوالله لو يعلم الناس منك ما أعلم لحملوك على رقابهم.

____________________

١٩٣ - رواه ابن سعد في الحديث (٣٣) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ الورق . ، وكلمة (معنا) مأخوذة منه ، وجملة (دعني , فوالله) غير موجودة فيه.

وذكره مختصراً الطبري فيمن مات من أصحاب النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في سنة (٦٠) من كتاب الذيل المذيل كما في منتخبه / ٥٢٠ , قال : قال علي بن محمّد ، عن حمّاد بن سلمة ، عن أبي المهزم قال : كنا مع أبي هريرة في جنازة , فلما رجعنا أعيا الحسين (عليه‌السلام ) صعدٌ [ أي مشقة ] , فجعل أبو هريرة ينفض التراب عن قدميه بثوبه , فقال له الحسين : (( أنت يا أبا هريرة تفعل هذا ؟! )).

قال [ أبو هريرة ] : دعني منك , فلو يعلم الناس منك ما أعلم لحملوك على عواتقهم.

أقول : الظاهر أنّ لفظة (صعد) التي فسّرها في هامش الكتاب بالمشقة ، مصحّفة عن (فقعد) كما في رواية ابن سعد.

(١) كذا في الطبقات ، وفي أصلي كليهما (فصلّى عليها)(*).


بايع النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) , وعبد الله بن عباس وابن جعفر وهم صغار لهم يبلغوا ، ولم يبايع صغيراً إلّا منهم ، وحج الحسين (عليه‌السلام ) خمساً وعشرين حجة ماشياً ونجائبه تُقاد معه

١٩٤ و ١٩٥ - أخبرنا أبو الحسين ابن الفرّاء , وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّاء قالوا : أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلص ، أنبأنا أحمد بن سليمان(١) ، أنبأنا الزبير بن بكّار قال : وحدثني أحمد بن سليمان ، عن عبد العزيز الدراوردي , عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بايع الحسن والحسين , وعبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر وهم صغار لم يبلغوا.

قال : (( ولم يبايع صغيراً إلّا منّا )).

قال : وحدثني عمّي مصعب بن عبد الله قال : حجّ الحسين خمساً وعشرين حجة ماشياً.

____________________

(١) وهو الطوسي المترجم تحت الرقم (١٨٦٠) من تاريخ بغداد ٤ / ١٧٧.

١٩٤ و ١٩٥ - والحديث رواه أيضاً الطبراني تحت الرقم (٧٧) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير , قال : حدّثنا علي بن عبد العزيز ، أنبأنا الزبير ، حدّثني أحمد بن سليمان ، عن عبد العزيز الدراوردي ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه [ قال ] : (( إنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بايع الحسن والحسين , وعبد الله بن عباس وعبد الله بن = (*)


حجّ الحسين (عليه‌السلام ) خمساً وعشرين حجة ماشياً ونجائبه تُقاد معه

١٩٦ و ١٩٧ - أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا محمّد بن العبّاس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن

____________________

= جعفر - رضي‌ الله‌ عنهم - وهم صغار لم يبلغوا )) قال : (( ولم يبايع صغيراً إلّا منّا )).

[ و ] حدّثنا علي ، أنبأنا الزبير قال : وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال : حجّ الحسينرضي‌الله‌عنه خمساً وعشرين حجّة ماشياً.

ورواه عنه في مجمع الزوائد ٩ / ٢٠١ , ورواه أيضاً في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم من العقد الفريد ٤ / ٣٨٥.

١٩٦ و ١٩٧ - رواه في الحديث (١٨ ، ١٩) من ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من كتاب الطبقات الكبرى ٨ / الورق . وكان في أصلي سقط وتصحيفات صححناها عليه.

وروى أيضاً بعدهما : [ و ] أخبرنا روح بن عبادة , قال : حدّثنا ابن جريج ، قال : أخبرني العلاء أنه سمع محمّد بن علي بن حسين (عليه‌السلام ) يقول : (( كان حسين بن علي يمشي إلى الحج ودوابه تُقاد وراءه )).

ورواه أيضاً ابن المغازلي في الحديث (١٠٢) من مناقبه / ٧١ , ط ١ ، قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الوهاب بن طاوان ، أخبرنا القاضي أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمّد بن المعلّى الخيوطي ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن الحسين بن سعيد الزعفراني ، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة ، أخبرنا مصعب قال : حج الحسين خمساً وعشرين حجة ماشياً. ورواه في هامشه عن مصادر.

ورواه أيضاً ابن الأثير في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من اُسد الغابة ٢ / ٢١ , قال : قال الزبير بن بكار : حدّثني مصعب قال : حج الحسين خمساً وعشرين حجة ماشياً.

قال ابن الأثير : فإذاً يكون قد حج وهو بالمدينة قبل دخولهم العراق منها ماشياً ، فإنّه لم يحج من العراق ، وجميع ما عاش بعد مفارقة العراق تسع عشرة سنة وشهوراً ؛ فإنه عاد إلى المدينة من العراق سنة إحدى وأربعين ، وقُتل أول سنة إحدى وستّين(*).


محمد(١) ، أنبأنا محمّد بن سعد ، أنبأنا يعلى بن عبيد ، أنبأنا عبيد الله بن الوليد الوصافي , عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال : حجّ الحسين بن علي خمساً وعشرين حجة ماشياً ونجائبه تُقاد معه.

قال : وأنبأنا الفضل بن دكين ، أنبأنا حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه [ قال ] : (( إنّ الحسين بن علي حجّ ماشياً وإنّ نجائبه تُقاد وراءه )).

رواه زهير بن معاوية ، عن عبيد الله بن الوليد , فقال : الحسن بن علي وقد تقدم في ترجمته(٢) .

____________________

(١) ذكره الخطيب تحت الرقم (٤١٩٠) من تاريخ بغداد ٨ / ٩٢ , وقال : الحسين بن محمّد بن عبد الرحمان بن فهم بن محرز بن إبراهيم أبو علي سمع خلف بن هشام البزار ، ويحيى بن معين , ومصعباً الزبيري , ومحمد بن سعد كاتب الواقدي

وذكره أيضاً تحت الرقم (٧٠١) من تذكرة الحفاظ ٢ / ٦٨٠ ، وذكره أيضاً المحقق النجاشي في ترجمة أبي رافع من فهرسه / ٣.

(٢) لاحظ الحديث (٢٣٦) وما حوله من ترجمة الإمام الحسن (عليه‌السلام ) من تاريخ دمشق ط ١ / ١٤٢(*).


مرور الإمام الحسين ( عليه‌السلام ) على المساكين وهم يأكلون في الصفّة , ودعوتهم الإمامَ ( عليه‌السلام ) إلى التغذي معهم , وإجابة الإمام ( عليه‌السلام ) دعوتهم , ثمّ دعوته إيّاهم إلى ضيافته , وإقبال الإمام الحسن ( عليه‌السلام ) على أخيه وتقبيله رأسه , وقول الإمام الحسين ( عليه‌السلام ) له : (( إنّك أحقّ بالفضل منّي ))

١٩٨ - [ وبالسند المتقدم ] قال [ ابن سعد ] : وأنبأنا علي بن محمّد - يعني المدائني - ، عن يزيد بن عياض بن جعدبة , عن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم قال : مرّ الحسين بمساكين يأكلون في الصفّة , فقالوا : الغداء.

فنزل وقال : (( إنّ الله لا يحب المتكبرين )) فتغدّى [ معهم ] , ثمّ قال لهم : (( قد أجبتكم فأجيبوني )).

قالوا : نعم فمضى بهم إلى منزله , فقال للرباب : (( أخرجي ما كنتِ تدّخرين ))(١) .

____________________

١٩٨ - رواه ابن سعد في الحديث (٥٣) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ / الورق / . وكان ها هنا في المتن تصحيفات صحّحناها عليه.

ورواه أيضاً أبو طالب المكي في قوت القلوب ٢ / ٣٨٤ , ورواه أيضاً في كتاب (الإخوة في الله) من ٢ / ٤٨١ منه ، ولكن ذكر أنه جرت القصة بين الإمام الحسن (عليه‌السلام ) والمساكين , ورواه التلمساني في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب الجوهرة ٢ / ٢١٣ , ط الرياض.

ورواه أيضاً الشيخ نصر بن محمّد السمرقندي الحنفي في كتاب تنبيه الغافلين / ٦٦ , ط القاهرة , قال : [ قال الفقيه ]: حدّثنا محمّد بن الفضل ، حدّثنا محمّد بن جعفر ، حدّثنا إبراهيم بن يوسف ، حدّثنا سفيان بن مسعر أنه قال : بلغني عن الحسين بن علي - رضي الله تعالى عنهما - أنه مر بمساكين وهم يأكلون كسراً لهم على كساء , فقالوا : يا أبا عبد الله , الغداء.

قال : فنزل (عليه‌السلام ) وقال :( إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ) , =(*)


١٩٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه ، أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي أبو بكر ، أنبأنا أبو بكر الخرائطي قال : سمعت عمر بن شبة يقول : سمعت أبا الحسن المدائني يقول : جرى بين الحسن بن علي وأخيه الحسين كلام حتّى تهاجرا , فلمّا أتى على الحسن ثلاثة أيام تأثّم من هجر أخيه ، فأقبل إلى الحسين وهو جالس , فأكبّ على رأسه فقبّله ، فلمّا جلس الحسن قال له الحسين : (( إنّ الذي منعني من ابتدائك والقيام إليك أنّك أحق بالفضل منّي , فكرهت أن اُنازعنّك ما أنت أحق به )).

____________________

= فأكل معهم ، ثمّ قال لهم : (( قد أجبتكم فأجيبوني )) فانطلقوا معه , فلما أتوا المنزل قال لجاريته : (( أخرجي ما كنت تدّخرين )).

وقريباً منه رواه الخوارزمي في الفصل (٧) من مقتل الإمام الحسين ١ / ١٥٥ , ورواه عنهما في إحقاق الحقِّ ١١ / ٤٣٠, ورواه باختصار ابن العديم عمر بن أحمد المولود (٥٨٨) , المتوفّى (٦٦٠) , في الحديث (٧٤) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب / ٤٩ , ط ١ ، قال : أخبرنا أبو جعفر يحيى بن جعفر بن عبد الله الصوفي , قال : أخبرنا أبو العز محمّد بن المختار , قال : أخبرنا أبو علي ابن المُذهّب , قال : أخبرنا محمّد بن جعفر القطيعي , قال : حدّثنا أبو عبد الرحمان بن أحمد , قال : حدّثني أبو جعفر محمّد بن الحسين بن إبراهيم بن أشكاب ، قال : حدّثنا جعفر بن عون , قال مسعر : أخبرناه [ كذا ] , قال : مرّ حسين بن علي (عليه‌السلام ) على مساكين فجلس إليهم , ثمّ قال :( إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ) .

١٩٩ - وهذا رواه أيضاً ابن العديم المتوفّى (٦٦٠) في الحديث (٧٦) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من بغية الطلب / ٥٠ , قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد القاضي , قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه , قال : أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد , قال : أخبرنا جدي أبو بكر بن أبي الحديد , قال : أخبرنا أبو بكر الخرائطي , قال : سمعت عمر بن شبة يقول : سمعت أبا الحسن المدائني يقول , وساقه حرفياً بمثل ما في المتن(*).


قوله ( عليه‌السلام ) : (( إنّ خير المال ما وقى العرضَ ))

٢٠٠ - أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنبأنا أحمد بن عبد الملك ، أنبأنا علي بن محمّد بن علي ، وعبد الرحمان بن محمّد بن بالويه قالا : أنبأنا أبو العبّاس الأصم ، أنبأنا عباس بن محمّد ، أنبأنا يحيى ، أنبأنا الأصمعي قال : بلغنا عن ابن عون قال : كتب الحسن إلى الحسين يعيب عليه إعطاء الشعراء.

قال : فكتب إليه [ الحسين (عليه‌السلام ) : ] (( إنّ خير المال ما وقى العرضَ )).

٢٠١ - أخبرنا أبو القاسم العلوي ، أنبأنا رشاء بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان(١) ، أنبأنا محمّد بن يونس ، أنبأنا الأصمعي , عن ابن عون قال : كتب الحسن إلى الحسين يعيب عليه إعطاء الشعراء.

قال : فكتب إليه : (( إنّ خير المال ما وقى العرضَ )).

____________________

(١) وهو أبو بكر الدينوري المتوفّى عام (٣٣٠ أو ٣٣٣) , روى الحديث في أول الجزء (٩) من كتاب المجالس / ١٨٢.

ورواه أيضاً ابن العديم بسنده عن ابن عساكر وعن الدينوري كما في الحديث (٧٥) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب / ٥٠ , ط ١ ، قال : أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني , قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن (حيلولة).

وحدثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد , قال : أنبأنا أبو المعالي بن صابر قالا : أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي , قال : أخبرنا رشاء بن نظيف ، قال : أخبرنا الحسن بن إسماعيل الضراب , قال : أخبرنا أحمد بن مروان المالكي , قال : حدّثنا محمّد بن يونس(*).


حلُّ بيعتِه (عليه‌السلام ) عن بعض أصحابه في كربلاء وإنعامُه عليه

٢٠٢ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمّد الشيرازي ، أنبأنا أبو عمر الخزاز ، أنبأنا أبو الحسن الخشاب ، أنبأنا الحسين بن محمّد ، أنبأنا محمّد بن سعد ، أنبأنا علي بن محمّد ، عن أبي الأسود العبدي , عن الأسود بن قيس العبدي قال : قيل لمحمد بن بشير الحضرمي [ وهو مع الحسين (عليه‌السلام ) في كربلاء ] : قد اُسر ابنك بثغر الري.

قال : عند الله أحتسبه ونفسي , ما كنت أحب أن يؤسر ولا أن أبقى بعده.

فسمع قوله الحسين (عليه‌السلام ) , فقال له : (( رحمك الله , أنت في حلٍّ من بيعتي , فاعمل في فكاك ابنك )).

قال : أكلتني السباع حيّاً إن فارقتك.

قال : (( فأعطِ ابنك هذه الأثواب البرود [يستعين] بها في فداء أخيه )) فأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار.

____________________

٢٠٢ - رواه ابن سعد في الحديث (١٠٠) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ، ورواه ابن العديم بسنده إلى ابن عساكر في الحديث (٧٨) من بغية الطلب / ٥١ وأبو عمر الخزاز هو ابن حيويه ، وأبو الحسن الخشاب هو أحمد بن معروف وفي نسخة تركيا : الأثواب المرود(*).


خرق عادة وإظهار كرامة منه (عليه‌السلام )

٢٠٣ - قرأت على أبي غالب ابن البنّاء ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمّد بن سعد(١) ، أنبأنا محمّد بن عمر , حدّثني عبد الله بن جعفر , عن ابن عون قال : لـمّا خرج الحسين بن علي من المدينة يريد مكّة مرّ بابن مطيع وهو يحفر بئره , فقال له : أين فداك أبي واُمّي ؟

قال : (( أردت مكّة )) - قال : وذكر له أنه كتب إليه شيعته بها - فقال له ابن مطيع : اين فداك أبي واُمّي ؟ متّعنا بنفسك ولا تسر إليهم فأبى حسين , فقال له ابن مطيع : إنّ بئري هذه قد رشحتها , وهذا اليوم أوان ما خرج إلينا في الدلو شيء من ماء ، فلو دعوت الله لنا فيها بالبركة.

قال : (( هات من مائها )) فأتى من مائها في الدلو ، فشرب منه ثمّ تمضمض ثمّ ردّه في البئر , فأعذب وأمهى(٢) .

____________________

(١) رواه في ترجمة عبد الله بن مطيع العدوي من الطبقات الكبرى ٥ / ١٠٧ ، وفي ط بيروت ٥ / ١٤٤ ، والمستفاد منه أنه سقط شيء من الحديث , ورواه عنه في فضائل الخمسة ٣ / ٢٧١.

ورواه أيضاً بسنده عن ابن سعد ابنُ العديم في الحديث (٧٧) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب بغية الطلب / ٥٠ , قال : أنبأنا محمّد بن طبرزد , قال : أنبأنا أبو غالب ابن البنّاء ، عن أبي محمّد الجوهري , قال : أخبرنا أبو عمر بن حيويه , قال : أخبرنا أحمد بن معروف , قال : حدّثنا الحسين بن الفهم , قال : حدّثنا محمّد بن سعد

(٢) ولعل معنى (أمهى) : كثر ماؤه قال في مادة (مهو) من كتاب أقرب الموارد : أمهى السمن والشراب : أكثر ماءه. وحفر البئر حتّى أمهى : أي بلغ الماء لغة في أماه على القلب(*).


قوله ( عليه‌السلام ) : (( أبي خيرٌ منّي ومن اُمّي ))

٢٠٤ - أخبرنا أبو محمّد عبدان بن رزين ، أنبأنا نصر بن إبراهيم ، أنبأنا عبد الوهاب بن الحسين ، أنبأنا الحسين بن محمّد بن عبيد الدقاق ، أنبأنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، أنبأنا عمي أبو بكر ، أنبأنا زيد بن الحباب ، أنبأنا الربيع بن المنذر الثوري ، أنبأنا أبي , عن سعد بن حذيفة بن اليمان ، عن مولى لحذيفة قال : كان حسين بن علي آخذاً(١) بذراعي في أيام الموسم.

قال : ورجل خلفنا يقول : اللّهمَّ اغفر له ولاُمّه.

[ قال : ] فأطال ذلك , فترك [ الحسين (عليه‌السلام ) ] ذراعي وأقبل عليه , فقال [ له ] : (( قد آذيتنا منذ اليوم ؛ تستغفر لي ولاُمّي وتترك أبي , وأبي خير منّي ومن اُمّي ! )).

____________________

(١) هذا هو الظاهر , وفي نسخة تركيا (أخذ بذراعي) ومثلها في الحديث (١٠٩٩) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) من تاريخ دمشق ٣ / ٥٧ , ط ١(*).


قول ابن عباس : إنّه من أهل بيت النبوة , وهم ورثة العلم , ثمَّ جواب الإمام (عليه‌السلام ) عن سؤال ابن الأزرق

٢٠٥ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنبأنا سليمان بن إبراهيم بن محمّد ، و [ أبو الحسن ] سهل بن عبد الله الغازي , وأحمد بن عبد الرحمان الذكواني , ومحمد بن أحمد بن ررا , وعبد الرزاق بن عبد الكريم ، والقاسم بن الفضل الثقفي (حيلولة).

وأخبرنا أبو محمّد بن طاووس ، أنبأنا سليمان بن إبراهيم بن محمّد وسهل(١) قالوا : أنبأنا محمّد بن إبراهيم الجرجاني ، أنبأنا أبو علي الحسين بن علي ، أنبأنا محمّد بن زكريا ، أنبأنا العبّاس بن بكار ، أنبأنا

____________________

٢٠٥ - ورواه أيضاً ابن العديم في الحديث (٦٨) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب بغية الطلب / ٤٤ , ط ١، قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن يوسف بالبيت القدس , قال : أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمّد بن أحمد السلفي , قال : أخبرنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي , قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم الجرجاني , قال : حدّثنا أبو علي الحسين بن عبد الله العسكري , قال : حدّثنا محمّد بن زكريا الغلابي , قال : حدّثنا العبّاس بن بكار , قال : حدّثنا أبو بكر الهذلي , عن عكرمة ، عن ابن عباس أنّه بينما هو يحدث الناس

ورواه الشيخ الصدوق في الحديث (٣٥) من كتاب التوحيد / ٧٩ - ٨٠ , عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني , عن أبي أحمد الجلودي عبد العزيز بن يحيى , عن محمّد بن زكريا الغلابي . إلى قوله : الكبير المتعال باختلاف طفيف جداً.

والحديث رواه العياشي بطوله في تفسيره في ذيل الآية :( وكان أبوهما صالحاً ) , من سورة الكهف ٢ / ٣٣٨ , بسند آخر عن يزيد بن رومان قال : دخل نافع الأزرق المسجد الحرام . مع اختلافات لفظية.

(١) كذا في نسخة تركيا , ولم يرد قوله : (ابن محمّد وسهل) في نسخة الأميني(*).


أبو بكر الهذلي , عن عكرمة ، عن ابن عباس , بينما هو يحدث الناس إذ قام إليه نافع بن الأزرق , فقال له : يابن عباس , / ١٧ / ب / تفتي الناس في النملة والقملة ! صف لي إلهك الذي تعبد [ ه ].

فاطرق ابن عباس إعظاماً لقوله ، وكان الحسين بن علي جالساً ناحية , فقال : (( إليَّ يابن الأزرق )).

قال [ ابن الأزرق ] : لست إيّاك أسأل.

قال ابن عباس : يابن الأزرق , إنّه من أهل بيت النبوة , وهم ورثة العلم.

فأقبل نافع نحو الحسين , فقال له الحسين : (( يا نافع , إنّ مَن وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في الالتباس , سائلاً(١) ناكياً [ ظ ] عن المنهاج ، ظاعناً بالاعوجاج ، ضالاً عن السبيل ، قائلاً غير الجميل يابن الأزرق , أصف إلهي بما وصف به نفسه , واُعرّفه بما عرّف به نفسه : لا يُدرك بالحواس , ولا يُقاس بالناس ، قريبٌ غيرُ ملتصق ، وبعيدٌ غيرُ منتقص(٢) , يُوحّد ولا يُبعّض، معروفٌ بالآيات ، ، موصوف بالعلامات ، لا إله إلّا هو الكبير المتعال )).

فبكى ابن الأزرق وقال : يا حسين , ما أحسن كلامك !

[ ف‍ ] قال له الحسين : (( بلغني أنّك تشهد على أبي وعلى أخي بالكفر وعليَّ ؟ )).

قال ابن الأزرق : أما والله يا حسين , لئن كان ذلك لقد كنتم(٣) منار الإسلام , ونجوم الأحكام.

فقال له الحسين : (( إنّي سائلك عن مسألة )).

قال : سل فسأله عن هذه الآية :( وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي البحار : (( لم يزل الدهر في الارتماس , مائلاً عن المنهاج ، ظاعناً في الاعوجاج )) وفي نسخة تركيا : (( لم يزل دهره )).

(٢) كذا في أصلي كليهما ، وكذا في بغية الطلب ، وفي بحار الأنوار : (( وبعيد غير متقص )).

(٣) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (لئن كان ذاك فقد كنتم)(*).


يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ ) [ سورة الكهف / ٨١] ؛ (( يابن الأزرق , مَن حُفظ في الغلامين ؟ )).

قال ابن الأزرق : أبوهما ؟

قال الحسين : (( فأبوهما خيرٌ أم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟ )).

قال ابن الأزرق : قد أنبأ الله تعالى أنكم قوم خصمون(١) .

____________________

(١) إشارة إلى قوله تعالى في الآية (٥٨) من سورة الزخرف :( مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ) (*).


قوله ( عليه‌السلام ) : (( مَن أحبّنا لله وردنا نحن وهو على نبيِّنا (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , ومَن أحبَّنا للدنيا فإنّ الدنيا تسع البر والفاجر )).

٢٠٦ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا عاصم بن الحسن ، أنبأنا أبو عمر بن مهدي ، أنبأنا أبو العبّاس بن عقدة ، أنبأنا الحسن بن عتبة الكندي ، أنبأنا بكار بن بشر ، أنبأنا حمزة الزيات ، عن عبد الله بن شريك , عن بشر بن غالب ، عن الحسين بن علي قال : (( مَن أحبَّنا لله وردنا نحن وهو على نبينا (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) هكذا - وضمّ إصبعيه - ومَن أحبَّنا للدنيا فإنّ الدنيا تسع البر والفاجر ))(١) .

____________________

(١) ورواه أيضاً الطبراني في الحديث (١١٣) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / الورق ١٤٠ / , قبيل عنوان ( ما أسند الحسين عن جدّه (عليهما‌السلام ) ) , قال : حدّثنا بشر بن موسى ، حدّثنا الحميدي ، حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن شريك ، عن بشر بن غالب , عن الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) قال : (( مَن أحبَّنا للدنيا فإنّ صاحب الدنيا يُحبّه البر والفاجر ، ومَن أحبَّنا لله كنّا نحن وهو يوم القيامة كهاتين )) , وأشار بالسبابة والوسطى.

وقريباً منه رواه ابن المغازلي في الحديث (٤٥٤) من مناقبه / ٤٠٠ , ط ١ ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد ابن أبي نصر، حدّثنا أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر الأزدي الحافظ ، قال : حدّثنا أبو محمّد عبد الغني ، حدّثنا الحسين بن عبد الله القرشي ، حدّثنا الباهلي ، حدّثنا عبد الرحمان بن خالد ، حدّثنا معاوية بن هشام , حدّثنا زياد بن المنذر ، عن عقيصا - وهو أبو سعيد دينار - قال : سمعت الحسين (عليه‌السلام ) يقول : (( مَن أحبَّنا نفعه الله بحبِّنا وإن كان أسيراً في الديلم ، وإنّ حبَّنا ليساقط الذنوب كما تساقط الريح الورق ))(*).


تخفيفه (عليه‌السلام ) صلاته وخروجه إلى أعرابي قرع بابه وطلب نواله ، وإعطاؤه له , وإنشاده في جوابه

٢٠٧ - أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن محمّد بن صصري ، أنبأنا أبو القاسم نصر بن أحمد الهمداني ، أنبأنا رشاء بن نظيف المقرئ (إجازة) ، أنبأنا القاضي أبو الحسن علي بن محمّد بن إسحاق بن يزيد الحلبي ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله الناقد ، حدّثني أبو القاسم مسعود - يعني ابن عبد الله - , حدّثني حميد بن إبراهيم المعافري قال : سمعت عبد الله بن عبد الله المديني يذكر عن أبيه عن جدّه - وكان مولىً للحسين بن علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) - أن سائلاً خرج ذات ليلة يتخطّى(١) (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم ابن السوسي ، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن علي بن الفرات (قراءة عليه) ، أنبأنا أبي (إجازة) ، أنبأنا أبو القاسم عبد الجبار بن أحمد بن عمر بن الحسن الطرسوسي بمصر ، أنبأنا أبو محمّد الحسن بن إبراهيم الليثي الشافعي ، أنبأنا محمّد بن أحمد ، أنبأنا هارون بن محمّد ، أنبأنا قعنب بن المحرر ، أنبأنا الأصمعي , عن أبي عمرو بن العلاء , عن الذيال بن حرملة قال : خرج سائل يتخطّى أزقة المدينة حتّى

____________________

٢٠٧ - وهذا رواه ابن العديم بسنده عن ابن عساكر في الحديث (٧٩) من كتاب بغية الطلب / ٥١ , ط ١(*).


أتى باب الحسين بن علي (عليه‌السلام ) , فقرع الباب وأنشأ يقول :

لم يخبِ اليوم مَن رجاك ومَن

حرّكَ من خلفِ بابك الحلقهْ

وأنت جودٌ وأنت معدنُهُ(١)

أبوك ما كان قاتل الفسقهْ

قال : وكان الحسين بن علي (عليه‌السلام ) واقفاً يصلّي , فخفّف من صلاته وخرج إلى الأعرابي , فرأى عليه أثر ضرٍّ وفاقة ، فرجع ونادى بقنبر , فأجابه : لبيك يابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

قال : (( ما تبقّى معك من نفقتنا ؟ )).

قال : مئتا درهم , أمرتني بتفريقها في أهل بيتك.

قال : (( فهاتها ؛ فقد أتى مَن هو أحقّ بها منهم )) فأخذها [ من قنبر ] وخرج , فرفعها إلى الأعرابي وأنشأ يقول :

خذها فإنّي(٢) إليك معتذرٌ

واعلم بأنّي عليك ذو شفقهْ

لو كان في سيرنا عصاً تُمد إذاً

كانت سمانا عليك مندفقهْ

لكنَّ ريبَ المنونِ ذو نكدٍ

والكفُّ منّا قليلةُ النفقهْ

قال : فأخذها الأعرابي وولّى وهو يقول :

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا ومختصر ابن منظور : فأنت جودٌ وأنت معدنه

وفي مناقب آل أبي طالب ٤ / ٦٥ :

أنت جوادٌ وأنت معتمدٌ

أبوك قد كان قاتل الفسقهْ

لولا الذي كان من أوائلِكمْ

كانت علينا الجحيمُ منطبقهْ

وقريباً منه رواه مرسلاً الشيخ عبد القاهر الشهرزوري الموصلي في مجموعته الأدبيّة - الورق ٧٥ / , وفيها (فقال : عندي خمسة آلاف درهم , وقد أمرتني أن اُفرّقها في أهلك ومواليك فقال : (( هاتها ؛ فقد أتى مَن هو أحقُّ بها )) ثمّ صرّها في خرقة , وقال له : (( يا أعرابي )) ) ولكن فيها في جميع الموارد (الحسن بن علي) لا (الحسين بن علي).

(٢) كذا في نسخة تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأميني (وخرج يدفعها إلى الأعرابي , وأنشأ يقول : خذها وإنّي ...).

كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا ( لكنَّ ريب المنون ذو نكد ) وفي مناقب آل أبي طالب ( لكن ريب الزمان ذو غير )(*).


مُطهّرونَ نقياتٌ جيوبُهمُ

تجري الصلاةُ عليهم أينما ذُكِروا

وأنتمُ أنتمُ الأعلون عندكمُ

علمُ الكتابِ وما جاءت به السُّورُ

مَن لم يكنْ علوياً حين تنسبُهُ

فما لهُ في جميع الناسِ مُفتخرُ


أبياته (عليه‌السلام ) في طلب الغنى والرزق من الله , وأنّه كلّما زاد المال ونما تكون زيادة في الهمِّ والاشتغال ، وأنّ الدنيا دارُ تنغيص ، وأنّه لا يصفو الزهد لزاهد مثقل بالعيال

٢٠٨ - أخبرنا أبو بكر ابن المزرفي ، أنبأنا أبو منصور محمّد بن محمّد بن عبد العزيز العكبري ، أنشدني القاضي عبد الله بن علي بن أيوب ، أنشدنا القاضي أبو بكر بن كامل ، أنشدني عبد الله بن إبراهيم , وذكر أنه للحسين بن علي (عليه‌السلام ) :

أغنَ عن المخلوقِ بالخالقِ

تَغْنَ عن الكاذبِ والصادقِ

واسترزقِ الرحمانَ من فضلِهِ

فليس غيرُ الله من رازقِ

مَن / ١٨ / أ / ظنَّ أنّ الناس يُغنونَه

فليس بالرحمانِ بالواثقِ

أو ظنَّ أنّ المال من كسبِهِ

زلّت به النعلان من حالقِ

٢٠٩ - قرأت بخط أبي الحسن رشاء بن نظيف , وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم , وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه ، أنبأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي ، أنبأنا محمّد بن يونس الكديمي ، أنبأنا محمّد بن المؤمل الحارثي(١) ، أنبأنا الأعمش أنّ الحسين بن علي (عليه‌السلام ) قال :

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (الجارفي) (*).


كلّما زيدِ صاحبُ المال مالاً

زيد في همِّه وفي الاشتغالِ(١)

قد عرفناكِ يا منغّصة العيـ

ـشِ ويا دارَ كلِّ فانٍ وبالِ

ليس يصفو لزاهدٍ طلبُ الزهـ

ـدِ إذا كان مثقلاً بالعيالِ

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا : وفي (الاشغال)(*).


زيارته (عليه‌السلام ) مقابر الشهداء بالبقيع , وأبياته في ذلك ، وقوله (عليه‌السلام ) : لَئن كانت الدُّنيا تُعدُّ نفيسةً = فدارُ ثواب الله أعلى وأنبلُ

٢١٠ و ٢١١ - أخبرنا أبو الفتوح [ الأنصاري ] عبد الخلاق(١) بن عبد الواسع بن عبد الهادي بن عبد الله الهروي ببغداد ، أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن علي بن محمّد بن علي بن عمير العميري ، أنبأنا أبو زكريا يحيى بن عمار بن يحيى بن عمار الشيباني (إملاءً) ، قال : سمعت أبا بكر هبة الله بن الحسن القاضي بفارس , قال : قرأتُ على الحارث بن عبيد الله ، عن إسحاق بن إبراهيم قال : بلغني أنّ الحسين بن علي أتى مقابر الشهداء بالبقيع , فطاف بها وقال :

ناديتُ سكانَ القبورِ فاُسكتوا

وأجابني عن صمتِهم نُدبُ الجثا

قالت أتدري ما صنعتُ بساكني

مزقتُ لحمَهمُ(٢) وخرّقت الكسا

وحشوتُ أعينُهم تراباً بعدما

كانت [ تأذّى باليسير من القذى

أمّا العظامُ فإنّني فرّقتها

حتّى ] تباينت المفاصلُ والشَّوى(٣)

____________________

٢١٠ - وانظر أواخر ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من البداية والنهاية ٨ / ٢٠٩.

(١) وذكره في حرف العين في عنوان (عبد الخلاق) تحت الرقم (٦١٢) من معجم الشيوخ , وقال : عبد الخلاق بن عبد الواسع بن أبي عروبة عبد الهادي بن أبي إسماعيل عبد الله بن محمّد بن علي بن محمّد أبو الفتوح الأنصاري الهروي

(٢) كذا في نسخة تركيا ، ومثله في البداية والنهاية ، وفي نسخة العلّامة الأميني (مزّقت ألحهم) ، ومختصر ابن منظور (ألحمهم).

(٣) ما بين المعقوفين كان قد سقط من نسخة العلّامة الأميني(*).


قطّعت ذا من ذا ومِن هذاك ذا

فتركتُها رمماً يطول بها البِلى

[ و ] أنبأنا أبو سعد أحمد بن عبد الجبار الطيوري ، عن أبي عبد الله محمّد بن علي الصوري , ثمّ أنشدني أبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز ، أنشدنا المبارك بن عبد الجبار ، أنشدنا محمّد بن علي الصوري ، أنشدني أبو القاسم علي بن محمّد بن شهدك الإصبهاني بـ (صور) للحسين بن علي (عليه‌السلام ) :

لئنْ كانت الدنيا تُعدُّ نفيسةً

فدارُ ثواب الله أعلى وأنبلُ

وإنْ كانت الأبدانُ للموت اُنشئتْ

فقتلُ سبيل الله بالسيفِ أفضلُ(١)

وإنْ كانت الأرزاقُ شيئاً مقدّراً

فقلّةُ سعي المرءِ في الكسب أجملُ

وإنْ كانت الأموالُ للتركِ جُمّعتْ

فما بالُ متروكٍ به المرءُ يبخلُ

____________________

(١) كذا في أصلي , وفي البداية والنهاية : فقتل امرءٍ بالسيف في الله أفضلُ.

والأبيات رواها عنه (عليه‌السلام ) جماعة ؛ منهم ابن الأعثم في فتوحه ٦ / ١٠٠ , ورواها عنه الخوارزمي في الفصل الحادي عشر من مقتله ١ / ٢٢٣ , ط النجف.

وأيضا قال الخوارزمي في ٢ من مقتله / ٣٣ : وذكر السلامي في تاريخه أنّ الحسين (عليه‌السلام ) أنشأ هذه الأبيات وليس لأحد مثلها ، ثمّ ذكر الأبيات وزاد في آخرها : سأمضي وما بالقتل عارٌ على الفتى = إذا في سبيل الله يمضي ويُقتلُ(*)


رواية أبي عبيدة في إمارة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) في يوم الجمل على ميسرة أصحاب أمير المؤمنين (عليه‌السلام )

٢١٢ - أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنبأنا أبو الحسن السيرافي ، أنبأنا أبو عبد الله النهاوندي، أنبأنا أحمد بن عمران بن موسى ، أنبأنا موسى بن زكريا ، أنبأنا خليفة بن خياط ، قال في تسمية الاُمراء يوم الجمل : قال أبو عبيدة : و [ كان ] على الميسرة الحسين بن علي.

____________________

٢١٢ - ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٨٨(*).


ما ورد عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بنحو التواتر في إخباره عن شهادة ريحانته الإمام الحسين (عليه‌السلام ) بكربلاء ، أو بأرض الطفِّ ، وبكائه عليه قبل وقوع الحادثة وإليك روايات أمير المؤمنين (عليه‌السلام )

٢١٣ - أخبرنا أبو غالب ابن البنّاء ، أنبأنا أبو الغنائم ابن المأمون ، أنبأنا أبو القاسم بن حبابة ، أنبأنا أبو القاسم البغوي ، حدّثني يوسف بن موسى القطّان ، أنبأنا محمّد بن عبيد ، أنبأنا شرحبيل بن مدرك الجعفي , عن عبد الله بن نجي(١) ، عن أبيه أنه سافر مع علي بن أبي طالب - وكان صاحب مطهرته - فلمّا حاذوا نينوى - وهو منطلق إلى صفّين - نادى علي (عليه‌السلام ) : (( صبراً أبا عبد الله , صبراً أبا عبد الله بشط الفرات )).

قلتُ : مَن ذا أبو عبد الله ؟

قال : (( دخلتُ على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وعيناه تفيضان ، فقلت : يا نبي الله , أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : بل قام(٢) من عندي جبريل قبل , فحدّثني أنّ الحسين يُقتل بشطِّ الفرات , وقال : هل

____________________

٢١٣ - ورواه ابن العديم في الحديث (٨٥) من كتاب بغية الطلب / ٥٥ بسنده عن البغوي.

(١) هذا هو الصواب ، وفي النسخة فيه وما بعده (عبد الله بن يحيى) ثمّ إنه قد وردت أخبار كثيرة عن مصادر اُخر تجدها في الباب (٥) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من بحار الأنوار ١٠ / ١٠٠ ، وفي ط ١ الحديث ٤٤ / ٢٢٨ وما يليها.

(٢) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (( بلى قام من عندي . ))(*).


لك أن أشمّك من تربته ؟ قال : قلتُ : نعم فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها , فلم يسعني أملك عينيَّ أن فاضتا ))(١) .

٢١٤ - أخبرنا أبو المظفر القشيري ، أنبأنا أبو سعد الجنزرودي ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان (حيلولة).

وأخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنبأنا إبراهيم بن منصور ، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ قالا : أنبأنا أبو يعلى ، أنبأنا أبو خيثمة ، أنبأنا محمّد بن عبيد ، أنبأنا شرحبيل بن مدرك , عن عبد الله بن نجي ، عن أبيه أنه سار مع علي (عليه‌السلام ) - وقال ابن المقرئ : إنه سأل علياً , وقالا : - وكان صاحب مطهرته ، فلما حاذى نينوى - وهو منطلق إلى صفّين - نادى علي (عليه‌السلام ) : (( اصبر أبا عبد الله , اصبر أبا عبد الله بشطِّ الفرات )).

قلتُ : وما ذا أبا عبد الله ؟

قال : (( دخلتُ على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذات يوم وعيناه تفيضان ، قال : قلتُ : يا نبي الله , أغضبك أحد ؟ ما شأنُ عينيك تفيضان ؟ قال : بل قام من عندي جبريل قبلُ , فحدّثني أنّ الحسين يُقتل بشطّ الفرات قال : فقال : هل لك / ١٨ / ب / إلى أن أشمّك من تربته ؟ قال : قلتُ : نعم فمدّ - وقال ابن حمدان : فمدّ يده - فقبض قبضة من تراب فأعطانيها , فلم أملك عينيَّ أن فاضتا )).

٢١٥ - أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي التميمي قالا : أنبأنا

____________________

(١) في الأصل : فلم يعني.

٢١٤ - رواه أبو يعلى في مسنده ١ / ٢٩٨ تحت الرقم (٣٦٣) في مسند أمير المؤمنين (عليه‌السلام )(*).


أحمد بن جعفر ، أنبأنا عبد الله ، حدّثني أبي(١) ، أنبأنا محمّد بن عبيد ، أنبأنا شرحبيل بن مدرك , عن عبد الله بن نجي ، عن أبيه أنه سار مع علي (عليه‌السلام ) - وكان صاحب مطهرته - فلمّا حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفّين , فنادى علي (عليه‌السلام ) : (( اصبر أبا عبد الله , اصبر أبا عبد الله بشطِّ الفرات )).

قلتُ : وما ذا ؟

قال : (( دخلتُ على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذات يوم وعيناه تفيضان , [ قلتُ : يا نبي الله , أغضبك أحد ؟ ما شأن عينيك تفيضان ؟ ] قال : بل(٢) قام من عندي جبرئيل قبلُ , فحدّثني أنّ الحسين يُقتل بشطِّ الفرات قال : فقال : هل لك [ إلى ] أن أشمّك من تربته ؟ قال : قلتُ : نعم فمدَّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها , فلم أملك عينيَّ أن فاضتا )).

٢١٦ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي ،

____________________

(١) رواه أحمد في أوائل مسند أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) تحت الرقم (٦٤٨) من كتاب المسند ١ / ٨٥ , وفي ط ٢ / ٦٠.

ورواه أيضاً المحب الطبري في ذخائر العقبى / ١٤٨ ، وقال : خرّجه أحمد وابن الضحاك ورواه أيضاً في كنز العمال ٧ / ١٠٥ ، وفي ط ١٣ / ١١٢ ، وقال : أخرجه ابن أبي شيبة , وأبو يعلى , وسعيد بن منصور ورواه أيضاً الهيثمي في مجمع الزوائد ٩ / ١٨٧ ، وقال : أخرجه البزار والطبراني , ورجاله ثقات.

ورواه الذهبي في تاريخ الإسلام ٣ / ٩ عن أحمد ، ثمّ قال : وروى نحوه ابن سعد ، عن المدائني , عن يحيى بن زكريا ورواه أيضاً البزار في سنده - الورقة ٢٤٧ كما في تعليق المعجم الكبير ٣ / ١١١ , وعنه في مناقب الحسين (عليه‌السلام ) من كشف الأستار ٣ / ٢٣١ , قال : أقول : وهذا رواه المصنف في الحديث التالي عن ابن سعد ورواه أيضاً عن مصادر جمّة في إحقاق الحقِّ ١١ / ٣٧٢ , وفي فضائل الخمسة ٣ / ٢٧٩ , ط ٢.

(٢) كذا في مسند أحمد ، وفي أصلي من تاريخ دمشق (( بلى قام من عندي . )) وما وضعناه بين المعقوفين أيضاً قد سقط من أصلي من تاريخ دمشق ، وأخذناه من مسند أحمد(*).


أنبأنا محمّد بن العبّاس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمّد بن سعد(١) ، أنبأنا علي بن محمّد ، عن يحيى بن زكريا ، عن رجل , عن عامر الشعبي قال : قال علي (عليه‌السلام ) وهو على شاطئ الفرات : (( صبراً أبا عبد الله )).

ثمّ قال : (( دخلتُ على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وعيناه تفيضان , فقلتُ : أحدث حدث ؟ قال : أخبرني جبرئيل أنّ حسيناً يُقتل بشاطئ الفرات , ثمّ قال : أتحب أن اُريك من تربته ؟ قلتُ : نعم. فقبض قبضة من تربتها فوضعها في كفّي(٢) , فما ملكت عيناي أن فاضتا )).

____________________

(١) رواه في الحديث (٨٢) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب الطبقات الكبرى ٨.

(٢) هذا هو الظاهر الموافق لما في الطبقات الكبرى لابن سعد ، وفي أصلي (فوضعتها) والحديث رواه أيضاً الطبراني تحت الرقم (٤٥) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ ، الورق . قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أنبأنا محمّد بن عبيد ، حدّثني شرحبيل بن مدرك الجعفي , عن عبد الله بن نجي، عن أبيه أنه سافر مع علي (رضي‌الله‌عنه ) , فلمّا حاذى نينوى قال : (( صبراً أبا عبد الله , صبراً أبا عبد الله بشطِّ الفرات )).

قلت : وما ذاك ؟

قال : (( دخلتُ على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذات يوم وعيناه تفيضان , فقلتُ : أغضبك أحد يا رسول الله ؟ ما لي أرى عينيك مفيضتين ؟ قال : قام من عندي جبرئيل (عليه‌السلام ) فأخبرني أنّ اُمّتي تقتل الحسين ابني , ثمّ قال لي [ جبرئيل ] : هل لك أن اُريك من تربته ؟ قلتُ : نعم فمدّ يده فقبض قبضة , فلما رأيتها لم أملك عينيَّ أن فاضتا ))(*).


روايات أنس بن مالك الأنصاري في إخبار النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) باستشهاد ريحانته الحسين (عليه‌السلام ) بأرض كربلاء

٢١٧ - أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا أبو الحسين بن المظفر ، أنبأنا محمّد بن محمّد بن سليمان ، أنبأنا شيبان ، أنبأنا عمارة بن زاذان , أنبأنا ثابت , عن أنس قال : استأذن ملك القطر على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فأذن له , وكان في يوم اُمّ سلمة , فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( يا اُمّ سلمة , احفظي علينا الباب , لا يدخل علينا أحد )).

قال : فبينا هي على الباب إذ جاء الحسين بن علي (عليه‌السلام ) فاقتحم , ففتح الباب(١) فدخل , فجعل يتوثّب على ظهر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فجعل النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يلثمه ويقبّله ، فقال الملك : أتحبه ؟

قال : (( نعم )).

قال : إنّ اُمّتك ستقتله , إن شئت أريتك المكان الذي يُقتل فيه ؟

قال : (( نعم )).

٢١٨ - أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب ، أنبأنا أبو الحسين محمّد بن علي ابن المهتدي بالله (حيلولة).

وأخبرنا أبو غالب ابن البنّاء ، أنبأنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي قالا : أنبأنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق ، أنبأنا عبد الله بن محمّد ،

____________________

٢١٧ - ورواه أيضاً ابن المغازلي في الحديث (٤٢٥) من مناقبه / ٣٧٦ , ط ١ ، قال : أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا محمّد بن المظفر (اُذناً) ، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي ، حدّثنا شيبان بن فروخ ، حدّثنا عمارة ، حدّثنا ثابت , عن أنس

(١) كذا في نسخة تركيا , ومناقب ابن المغازلي ، وفي نسخة العلّامة الأميني (يفتح الباب)(*).


أنبأنا أبو محمّد شيبان بن أبي شيبة الحبطي ، أنبأنا عمارة بن زاذان , أنبأنا ثابت ، عن أنس قال: استأذن ملك(١) القطر ربه (عزّ وجلّ) أن يزور النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فأذن له ، وكان يوم - وقال أبو الغنائم : في يوم - اُمّ سلمة ، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله )(٢) : (( يا اُمّ سلمة , احفظي علينا الباب , إلّا يدخل علينا أحد )).

قال : فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين - زاد أبو الغنائم : ابن علي - , فطفر فاقتحم , فدخل يتوثب على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فجعل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يلثمه ويقبّله ، فقال له الملك : أتحبه ؟

قال : (( نعم )).

قال : أما إنّ اُمّتك ستقتله , وإن شئت أريتك المكان الذي يُقتل فيه فأراه إيّاه , فجاءه بسهلة أو تراب أحمر ، فأخذته اُمّ سلمة فجعلته في ثوبها.

قال ثابت : كنا نقول : إنها كربلاء.

____________________

(١) كذا في نسخة تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأميني (مالك القطر).

(٢) من قوله (فأذن له - إلى قوله : - وسلم) قد سقط عن نسخة العلّامة الأميني ، وأخذناه من نسخة تركيا.

والحديث رواه أيضاً الطبراني تحت الرقم (٤٧) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / الورق ١٤٤ / , قال : حدّثنا بشر بن موسى ، أنبأنا عبد الصمد بن حسان المروزي (حيلولة).

وحدثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي , ومحمّد بن محمّد التمّار البصري , وعبدان بن أحمد , قالوا : أنبأنا شيبان [ ابن ] فروخ قالا : أنبأنا عمارة بن زاذان الصيدلاني , قال : أنبأنا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك قال : استأذن ملك القطر ربه (عزّ وجلّ) أن يزور النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فأذن له ، فجاء [ ه ] وهو في بيت اُمّ سلمة , فقال : (( يا اُمّ سلمة , احفظي علينا الباب , لا يدخل علينا أحد )).

فبينا هي على الباب إذ جاء الحسين (عليه‌السلام ) ففتح الباب , فجعل يتقفّز على ظهر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , والنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يلثمه ويقبّله ، فقال له الملك : [ أ ] تحبه يا محمّد ؟

قال : (( نعم )).

قال : أما إنّ اُمّتك ستقتله , وإن شئت أن اُريك من تربة المكان الذي يُقتل فيها ؟

قال : فقبض قبضة من المكان الذي يُقتل فيه , فأتاه بسهلة حمراء , فأخذتها اُمّ سلمة فجعلتها في ثوبها.

قال ثابت : كنا نقول : إنها كربلاء(*).


٢١٩ - وأخبرناه أبو المظفر القشيري ، أنبأنا أبو سعد محمّد بن عبد الرحمان ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان ، أنبأنا أبو يعلى ، أنبأنا شيبان بن فروخ ، أنبأنا عمارة بن زاذان ,

____________________

٢١٩ - رواه أبو يعلى الموصلي في مسند مالك من مسنده تحت الرقم (٣٤٠٢) ٦ / ١٢٩ , وما بين المعقوفين منه , وفيه : قُتل به , فأراه , فجاء سهلة . والباقي سواء.

ورواه أيضاً الخوارزمي في الفصل (٨) من مقتله ١ / ١٦٠ , بسنده عن أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى , قال : وأنبأني أبو العلاء الحسين بن أحمد الهمداني ، أخبرني زاهر بن طاهر الكاتب ، أخبرني محمّد بن عبد الرحمان الجنزرودي ، أخبرني محمّد بن أحمد بن محمّد بن حمدان الحيري ، أخبرني أحمد بن علي بن المثنى

ورواه أيضاً أحمد بن حنبل في الحديث (١٠٠٠) من مسند أنس بن مالك من مسنده ٣ / ٢٤٢ , قال : حدّثنا مؤمّل، حدّثنا عمارة بن زاذان ، حدّثنا ثابت ، عن أنس بن مالك أنّ ملك المطر استأذن ربّه أن يأتي النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فأذن له، فقال [ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ] لاُمّ سلمة : (( املكي علينا الباب , لا يدخل علينا أحد )).

قال [ أنس ] : وجاء الحسين (عليه‌السلام ) ليدخل , فمنعته [ اُمّ سلمة ] , فوثب فدخل , فجعل يقعد على ظهر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وعلى منكبه وعلى عاتقه ، قال : فقال الملك للنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أتحبه ؟

قال : (( نعم )).

قال : أما إنّ اُمّتك ستقتله , وإن شئت اُريك المكان الذي يُقتل فيه ؟ فضرب بيده فجاء بطينة حمراء , فأخذتها اُمّ سلمة فصرّتها في خمارها.

قال [ زاذان ] : قال ثابت : بلغنا أنها كربلاء.

ورواه أيضاً في الحديث (١١٠٠) من مسند أنس من كتاب المسند ٣ / ٢٦٥ , ط ١ ، قال : حدّثنا عبد الصمد بن حسان ، قال : أنبأنا عمارة - يعني ابن زاذان - , عن ثابت , عن أنس قال : استاذن ملك المطر أن يأتي النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فأذن له ، فقال لاُمِّ سلمة : (( احفظي علينا الباب , لا يدخل [علينا] أحد )).

فجاء الحسين بن علي (رضي الله تعالى عنهما) فوثب حتّى دخل , فجعل يصعد على منكب النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فقال له الملك : أتحبه ؟

قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( نعم )).

قال : فإنّ اُمّتك تقتله , وإن شئت أريتك المكان الذي يُقتل فيه ؟

قال : فضرب بيده فأراه تراباً أحمر , فأخذت اُمّ سلمة ذلك التراب فصرّته في طرف ثوبها.

قال [ ثابت ] : فكنا نسمع [ أنه ] يُقتل بكربلاء.

أقول : ورواه عنه في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من البداية والنهاية ٨ / ١٩٩ , ورواه أيضاً أبو نعيم الأصفهاني في دلائل النبوة / ٤٨٦ , قال : = (*)


____________________

= حدّثنا محمّد بن الحسن بن كوثر ، حدّثنا بشر بن موسى ، حدّثنا عبد الصمد بن حسان ، حدّثنا عمارة بن زاذان , عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك قال : استأذن ملك المطر أن يأتي النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فأذن له ، فقال [ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ] لاُمِّ سلمة : (( احفظي علينا الباب , لا يدخلنّ أحد )).

قال : فجاء الحسين بن علي (رضي‌الله‌عنه ) فوثب حتّى دخل , فجعل يصعد على منكب النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فقال له الملك : أتحبه ؟ فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( نعم )).

قال : فإنّ من اُمّتك مَن يقتله , وإن شئت أريتك المكان الذي يُقتل فيه ؟

قال : فضرب بيده فأراه تراباً أحمر , فأخذته اُمّ سلمة (رضي‌ الله‌ عنها) [ فصرّته في ثوبها ].

[ قال : ] وفي رواية سليمان بن أحمد : فشمّها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فقال : (( ريح كرب وبلاء )) فقال [ ثابت ] : كنا نسمع أنه يُقتل بكربلاء.

ورواه السيوطي في الخصائص ٢ / ١٢٥ نقلاً عن أبي نعيم والبيهقي , ورواه أيضاً في الحبائك / ٤٤ عن البغوي في معجم الصحابة والطبراني , ورواه أيضاً ابن حبان كما في باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) تحت الرقم (٢٢٤١) من موارد الظمآن / ٥٥٤ , قال : أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدّثنا شيبان بن فروخ ، حدّثنا عمارة بن زاذان ، حدّثنا ثابت , عن أنس بن مالك قال : استأذن ملك القطر ربه أن يزور النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فأذن له , فكان في يوم اُمّ سلمة , فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( احفظي علينا الباب , لا يدخل علينا أحد )).

فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين بن علي (عليه‌السلام ) , فطفر فاقتحم , ففتح الباب فدخل ، فجعل يتوثّب على ظهر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وجعل النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يتلثّمه ويقبّله , فقال له الملك : [ أ ] تحبه ؟

قال : (( نعم )).

قال : أما إنّ اُمّتك ستقتله ، إن شئت أريتك المكان الذي يُقتل فيه ؟

قال : (( نعم )).

فقبض قبضة من المكان الذي يُقتل فيه فأراه إيّاه , فجاء سهلة أو تراب أحمر , فأخذته اُمّ سلمة فجعلته في ثوبها.

قال ثابت : كنّا نقول : إنها كربلاء.

ورواه أيضاً الهيثمي في مجمع الزوائد ٩ / ١٨٧ ، عن أحمد وأبي يعلى , والبزار والطبراني ورواه في عنوان (أخبار الملك رسول الله بقتل الحسين . .) من ذخائر العقبى / ١٤٧ , وقال : خرّجه البغوي في معجمه , وأبو حاتم في صحيحه , وأحمد في مسنده.

ورواه أيضاً ابن حجر في الصواعق المحرقة / ١٩٠ ، عن معجم البغوي ، ثمّ قال : وأخرجه أيضاً أبو حاتم في صحيحه.

وروى أحمد نحوه , وروى عبد بن حميد وابن أحمد نحوه أيضاً , لكن فيه (إن الملك جبرئيل) , فإن صح فهما واقعتان ، وزاد الثاني أيضاً أنّه (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) شمّها وقال : (( ريح كرب وبلاء )) = (*)


أنبأنا ثابت ، عن أنس قال : استأذن ملك القطر ربه أن يزور النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فأذن له ، وكان في يوم اُمّ سلمة ، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( يا اُمّ سلمة , احفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد)).

قال : فبينما هي على الباب إذ جاء الحسين بن علي , فاقتحم [ ففتح ] الباب فدخل , فجعل النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يلتزمه ويقبّله ، فقال الملك : أتحبه ؟

قال : (( نعم )).

قال : إنّ اُمّتك ستقتله , إن شئت أريتك المكان الذي تقتله فيه ؟

قال : (( نعم )).

قال : فقبض قبضة من المكان الذي قُتل فيه فأراه , فجاء بسهلة أو تراب أحمر , فأخذته اُمّ سلمة فجعلته في ثوبها.

قال ثابت : فكنا نقول : إنها كربلاء.

____________________

= ورواه عنهم وعن مصادر اُخر جمّة في إحقاق الحقِّ ١١ / ٤٠٩ , ورواه أبو نعيم في الدلائل ٦ / ٤٦٩ , قال : أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار ، حدّثنا بشر بن موسى . قال , وكذلك رواه شيبان بن فروخ عن عمارة(*).


حديث أبي اُمامة في إخبار النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بشهادة ولده الحسين( عليه‌السلام ) , وخروجه مهموماً إلى أصحابه وإعلامهم بذلك

٢٢٠ - أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا : أنبأنا أبو بكر بن ريذة(١) ، أنبأنا سليمان بن أحمد(٢) ، أنبأنا علي بن سعيد الرازي ، أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة المروزي ، أنبأنا علي بن الحسين بن واقد ، حدّثني أبي ، أنبأنا أبو غالب , عن أبي اُمامة قال : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لنسائه : (( لا تُبكوا هذا الصبي )) , يعني حسيناً.

قال : فكان يوم اُمّ سلمة , فنزل جبريل فدخل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الداخل , وقال لاُمِّ سلمة : (( لا تدعي أحداً يدخل علي )).

فجاء الحسين (عليه‌السلام ) , فلمّا نظر إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في البيت

____________________

(١) هذا هو الصواب ، وفي الأصل ها هنا - وفي أكثر مواد ذكر هذا الرجل - تصحيف.

(٢) وهو الحافظ الطبراني روى الحديث في ترجمة صدي بن عجلان أبي أمامة الباهلي , تحت الرقم (٨٠٩٦) من المعجم الكبير ٨ / ٣٤٢ , ط ١.

ورواه السيد المرشد بالله ، عن ابن ريذة أبي بكر محمّد بن عبد الله بن أحمد ، عن الطبراني كما في عنوان (الحديث الثامن في فضل الحسين (عليه‌السلام ) . .) من ترتيب أماليه ١ / ١٨٦ ، ط ١.

ورواه عنه في مجمع الزوائد ٩ / ١٨٩ ، قال : ورجاله موثقون ورواه أيضاً في تاريخ الإسلام ٣ / ١٠ ، وفي سير أعلام النبلاء ٣ / ١٩٤ , ورواه عنهم في إحقاق الحقِّ ١١ / ٣٩٤(*).


أراد أن يدخل ، فأخذته اُمّ سلمة فاحتضنته , وجعلت تناغيه وتسكته ، فلمّا اشتد في البكاء خلّت عنه , فدخل حتّى جلس في حجر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فقال جبريل للنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ اُمّتك ستقتل ابنك هذا.

فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( يقتلونه وهم مؤمنون بي ؟! )).

قال : نعم يقتلونه فتناول جبريل تربة فقال : بمكان كذا وكذا.

فخرج رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) [ و ] قد احتضن حسيناً , كاسف البال مهموماً , فظنّت اُمّ سلمة أنه غضب من دخول الصبي عليه ، فقالت : يا نبي الله , جعلت لك الفداء ! إنك قلت لنا / ١٩ / أ / : (( لا تُبكوا هذا الصبي )) , وأمرتني أن لا أدع أحداً يدخل عليك , فجاء فخلّيت عنه.

فلم يرد [ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ] عليها , فخرج إلى أصحابه وهم جلوس , فقال لهم : (( إنّ اُمّتي يقتلون هذا )) وفي القوم أبو بكر وعمر , وكانا أجرأ القوم عليه ، فقالا : يا نبي الله , يقتلونه وهم مؤمنون ؟!

قال : (( نعم , هذه تربته )) فأراهم إياها.


طرق أحاديث اُمّ المؤمنين اُمّ سلمة رضوان الله عليها في إخبار رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بشهادة سبطه الحسين (عليه‌السلام ) بأرض العراق وكربلاء

٢٢١ - أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين بمرو ، أنبأنا محمّد بن علي بن محمّد ابن المهتدي بالله وأخبرنا أبو غالب بن أبي علي ، أنبأنا عبد الصمد بن علي قالا : أنبأنا عبيد الله بن محمّد ، أنبأنا عبد الله بن محمّد البغوي ، حدّثني علي بن مسلم بن سعيد ، أنبأنا خالد بن مخلد ، أنبأنا أبو محمّد موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب الزمعي ، أخبرني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة قال : حدثتني اُمّ سلمة أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) اضطجع ذات ليلة , فاستيقظ وهو خاثر(١) , ثمّ رجع فرقد فاستيقظ وهو خاثر - زاد أبو غالب : ثمّ رجع فاستيقظ وهو خاثر وقالا : - دون ما رأيت منه في المرة الاُولى ، ثمّ اضطجع فاستيقظ وفي يده تربة حمراء , فقلت : ما هذه يا رسول الله ؟

قال : (( أخبرني جبريل أن ابني هذا - للحسين - يُقتل بأرض العراق )).

انتهى حديث أبي يعقوب ، وزاد أبو غالب :

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا , ومثلها في طبقات ابن سعد : (اضطجع ذات يوم . .) وخاثر : مضطرب ثقيل النفس , غير نشيط(*).


(( فقلتُ لجبرئيل : أرني من تربة الأرض التي يُقتل بها [ قال : ] فهذه تربتها ))(١) .

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (وهذه تربتها) وفي ذخائر العقبى (قال : فهذه تربتها).

ورواه أيضاً ابن سعد في الحديث (٧٧) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب الطبقات الكبرى ٨ , قال : أخبرنا خالد بن مخلد ، ومحمد بن عمر قالا : حدّثنا موسى بن يعقوب الزمعي , قال : أخبرني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة , قال : أخبرتني اُمّ سلمة أن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) اضطجع ذات يوم للنوم ، فاستيقظ فزعاً وهو خاثر , ثمّ اضطجع فرقد واستيقظ وهو خاثر دون المرة الاُولى , ثمّ اضطجع فنام فاستيقظ , ففزع وفي يده تربة حمراء يقلّبها بيده , وعيناه تهراقان الدموع , فقلتُ : ما هذه التربة يا رسول الله ؟

فقال : (( أخبرني جبرئيل أن ابني الحسين يُقتل بأرض العراق , فقلت لجبرئيل : أرني تربة الأرض التي يُقتل بها ، فجاء بها, فهذه تربتها )).

[ و ] أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد قالا : حدّثنا موسى الجهني , عن صالح بن أربد النخعي , قال : قالت اُمّ سلمة : قال لي نبي الله : (( اجلسي بالباب فلا يلج عليَّ أحد )).

[ قالت : فجلست على الباب ] , فجاء الحسين وهو وضيف , فذهبت تناوله فسبقها فدخل [ كذا ].

قالت : فلمّا طال عليَّ خفت أن يكون قد وجد عليّ , فتطلعت من الباب فإذا في كفِّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) شيء يُقلّبه والصبي نائم على بطنه , ودموعه تسيل , فلما أمرني أن أدخل قلتُ : يا رسول الله , إن ابنك جاء , فذهبت أتناوله فسبقني , فلما طال عليَّ خفت أن يكون قد وجدتَ عليَّ , فتطلّعت من الباب فرأيتك تقلّب شيئاً في كفِّك , والصبي نائم على بطنك , ودموعك تسيل !

فقال : (( إنّ جبرئيل أتاني بالتربة التي يُقتل عليها , وأخبرني أنّ اُمّتي يقتلوه )).

ورواه أيضاً الطبراني في الحديث (٥٤) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) تحت الرقم (٢٨٢٠) من المعجم الكبير ٣ / , من المعجم الكبير ١ / الورق ١٤٥ / , قال : حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري ، أنبأنا علي بن بحر ، أنبأنا عيسى بن يونس (حيلولة).

وحدثنا عبيد بن غنام ، أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أنبأنا يعلى بن عبيد قالا : أنبأنا موسى بن صالح الجهني ، عن صالح بن أربد , عن اُمّ سل مة (رضي‌ الله‌ عنها) قالت : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( اجلسي بالباب , ولا يلجن علي أحد )).

[ قالت : ] فقمتُ بالباب , إذ جاء الحسين (رضي‌الله‌عنه ) , فذهبت أتناوله فسبقني الغلام فدخل على جدّه ، فقلتُ : يا نبي الله , جعلني الله فداك ! أمرتني أن لا يلج عليك أحد ، وإنّ ابنك جاء , فذهبت أتناوله فسبقني , فلمّا طال [ عليَّ ] ذلك تطلعت من الباب =(*)


٢٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنبأنا أحمد بن الحسين الحافظ [ أبو بكر ] ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي , وأبو محمّد بن أبي حامد المقرئ , قالوا : حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، أنبأنا العبّاس بن محمّد الدوري ، أنبأنا خالد بن مخلد، أنبأنا موسى بن يعقوب عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ,

____________________

= فوجدتك تقلّب بكفيك شيئاً , ودموعك تسيل , والصبي على بطنك !

قال : (( نعم , أتاني جبرئيل (عليه‌السلام ) فأخبرني أنّ اُمّتي يقتلونه , وأتاني بالتربة التي يُقتل عليها , فهي التي اُقلّب بكفّي)).

ورواه أيضاً حرفياً في مسند اُمّ سلمة في عنوان (صالح بن زيد , عن اُمّ سلمة) تحت الرقم (٧٥٤) من ترجمة اُمّ سلمة من المعجم الكبير ٢٣ / ٣٢٨ , ط ١ , ورواه أيضاً الخوارزمي بسنده عن موسى بن صالح الجهني . في الفصل (٨) من مقتله ١ / ١٥٨ , ورواه المحب الطبري في ذخائر العقبى / ١٤٨ , وقال : أخرجه ابن بنت منيع.

٢٢٢ - والحديث رواه البيهقي في عنوان (ما جاء في إخبار النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بقتل ابن ابنته . .) من كتاب دلائل النبوة - الورق ٢١٢٩ / ب / , وفي المطبوع ٦ / ٤٦٨ , وقال بعده : تابعه موسى الجهني , عن صالح بن أربد النخعي ، عن اُمّ سلمة , وأبان عن شهر بن حوشب ، عن اُمّ سلمة.

ورواه أيضاً الطبراني في عنوان (أبو عبيد الله بن عبد الله بن زمعة ، عن اُمّ سلمة) في ترجمتها من المعجم الكبير ٢٣ / ٣٠٨ , ط ١ ، قال : حدّثنا إبراهيم بن دحيم ، حدّثنا موسى بن يعقوب ، حدّثني هاشم بن هاشم ، عن وهب بن عبد الله بن زمعة قال : أخبرتني اُمّ سلمة أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) اضطجع ذات يوم للنوم , فاستيقظ وهو خاثر النفس , فاضطجع فرقد ، فاستيقظ وفي يده تربة حمراء يقلّبها ، فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله ؟

قال : (( أخبرني جبرئيل أنّ هذا - للحسين - يُقتل بأرض العراق , فقلت لجبرئيل : أرني تربة الأرض التي يُقتل فيها فهذه تربُتها )).

[ و ] حدّثنا عبد الله بن الجارود النيسابوري ، حدّثنا أحمد بن حفص ، حدّثني أبي ، حدّثنا إبراهيم بن عباد بن إسحاق، عن هاشم بن هاشم ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن اُمّ سلمة ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مثله.

وهذه القضية رواها أيضاً الطبراني في الحديث (٥٥) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ الورق ١٤٥ / , قال : حدّثنا بكر بن سهل الدمياطي ، أنبأنا جعفر بن مسافر التنيسي ، أنبأنا ابن أبي فديك ، =(*)


عن عبد الله بن وهب بن زمعة [ قال ] : أخبرتني اُمّ سلمة أن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) اضطجع ذات يوم للنوم , فاستيقظ وهو خاثر ، ثمّ اضطجع فرقد ، ثمّ استيقظ وهو خاثر دون ما رأيت منه في المرة الاُولى , ثمّ اضطجع واستيقظ وفي يده تربة حمراء وهو يقلّبها , فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله ؟

قال : (( أخبرني جبريل أنّ هذا - للحسين - يُقتل بأرض العراق فقلت له : يا جبريل , أرني تربة الأرض التي يُقتل بها فهذه تربتها )).

____________________

= أنبأنا موسى بن يعقوب الزمعي ، عن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، عن عتبة بن عبد الله بن زمعة , عن اُمّ سلمة أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) اضطجع ذات يوم , فاستيقظ وهو خاثر النفس وفي يده تربة حمراء يقلّبها , فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله ؟

قال : (( أخبرني جبرئيل (عليه‌السلام ) أنّ هذا - للحسين - يُقتل بأرض العراق , فقلت لجبرئيل (عليه‌السلام ) : أرني تربة الأرض التي يُقتل بها [ فجاءني بها ] , فهذه تربتها )).

وروه أيضاً الحاكم في آخر كتاب تعبير الرؤيا من المستدرك ٤ / ٣٩٨ , قال : أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمان الشيباني بالكوفة ، حدّثنا أحمد بن حازم الغفاري ، حدّثنا خالد بن مخلد القطواني , قال : حدّثني موسى بن يعقوب الزمعي ، أخبرني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص , عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، قال : أخبرتني اُمّ سلمة (رضي‌ الله‌ عنها) أن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) اضطجع ذات ليلة للنوم , فاستيقظ وهو خاثر ، ثمّ اضطجع فرقد , ثمّ استيقظ وهو خاثر دون ما رأيت به [ في ] المرة الاُولى , ثمّ اضطجع فاستيقظ وفي يده تربة حمراء يقلّبها ، فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله ؟

قال : (( أخبرني جبرئيل عليه الصلاة والسّلام أنّ هذا يُقتل بأرض العراق - [ وأشار ] للحسين - فقلت لجبرئيل : أرني تربة الأرض التي يُقتل بها [ فأتاني بها ] , فهذه تربتها )).

وقال الحاكم - وأقره الذهبي - : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين , ولم يخرجاه.

ورواه مع الحديث التالي من المتن الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣ / ١٩٤ ، وفي تاريخ الإسلام ٣ / ١٠ , ورواه السيوطي في الخصائص الكبرى ٢ / ١٢٥ نقلاً عن ابن راهويه والبيهقي وأبي نعيم كما في ملحقات إحقاق الحقِّ ١١ / ٣٤٠(*).


٢٢٣ - أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو نصر عبد الرحمان بن علي بن محمّد بن موسى العدل (حيلولة).

وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك ، أنبأنا أبو عثمان سعيد بن أحمد قالا : أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم السليطي ، أنبأنا أبو حامد أحمد بن محمّد الشرقي ، أنبأنا أحمد بن حفص ، حدّثني إبراهيم بن طهمان ، عن عباد بن إسحاق ، عن هاشم بن هاشم, عن عبد الله بن وهب ، عن اُمّ سلمة زوج النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قالت : دخل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بيتي فقال : (( لا يدخل علي أحد )).

[ قالت : ] فسمعت صوته , فدخلت فإذا عنده حسين بن علي , وإذا هو حزين - أو قالت : يبكي - فقلت : ما لك يا رسول الله ؟

قال : (( حدّثني جبريل أنّ اُمّتي تقتل هذا بعدي )) , [وأشار إلى الحسين ] فقلت : ومَن يقتله ؟! فتناول مدرة فقال : (( أهل هذه المدرة يقتلونه )).

____________________

٢٢٣ - ورواه أيضاً محمّد بن سعيد بن عبد الرحمان الحراني في تاريخ الرقة / ٧٥ ، ط القاهرة , كما في ملحقات إحقاق الحقِّ ١١ / ٣٤٩(*).


(( يا اُمّ سلمة , إذا تحوّلت هذه التربة دماً فاعلمي أنّ ابني الحسين قد قُتل ))

٢٢٤ - أخبرنا أبو علي الحداد وغيره (إجازة) قالوا : أنبأنا أبو بكر بن ريذة ، أنبأنا سليمان بن أحمد ، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدّثني عبادة بن زياد الأسدي ، أنبأنا عمرو بن ثابت ، عن الأعمش ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة , عن اُمّ سلمة قالت : كان الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) يلعبان بين يدي النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في بيتي , فنزل جبريل فقال : يا محمّد , إنّ اُمّتك تقتل ابنك هذا من بعدك - وأومأ بيده إلى الحسين -.

فبكى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وضمّه إلى صدره , ثمّ قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( [ يا اُمّ سلمة ] , وديعة عندك هذه التربة )).

[ قالت : ] فشمّها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقال : (( ريح كرب وبلاء )).

قال : وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( يا اُمّ سلمة , إذا تحوّلت هذه التربة دماً فاعلمي أن ابني قد قُتل )).

قال : فجعلتها اُمّ سلمة في قارورة , ثمّ جعلت تنظر إليها كل يوم تعنى(١) وتقول : إنّ يوماً تُحوّلين دماً لَيوم عظيم.

____________________

٢٢٤ - أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ١٠٨ (٢٨١٧).

(١) كذا في أصلي كليهما من تاريخ دمشق وبغية الطلب ، وهذه اللفظة غير موجودة في نسختي من المعجم الكبير.

والحديث رواه ابن العديم بسنده عن ابن عساكر ، في الحديث (١٠٢) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من تاريخ حلب المسمّى ببغية الطلب(*).


(( إنّ ابني هذا يُقتل , وأنّه اشتد غضب الله على مَن يقتله ))

٢٢٥ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، أنبأنا أبو الحسين ابن المهتدي ، أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي ، أنبأنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، أنبأنا عبد الرحمان - يعني ابن صالح - الأزدي ، أنبأنا أبو بكر بن عياش ، عن موسى بن عقبة , عن داود قال : قالت اُمّ سلمة : دخل الحسين على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , ففزع [ رسول الله ] , فقالت اُمّ سلمة : ما لك يا رسول الله ؟!

قال : (( إنّ جبريل أخبرني أن ابني هذا يُقتل , وأنه اشتد غضب الله على مَن يقتله )).


إنّ اُمّتك تقتل ابنك هذا , فأراه من تربة الأرض التي يُقتل فيها فإذا الأرض يقال لها : كربلاء

٢٢٦ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمّد الحسن بن علي (إملاءً) (حيلولة).

وأخبرنا أبو نصر بن رضوان ، وأبو غالب أحمد بن الحسن ، وأبو محمّد عبد الله بن محمّد قالوا: أنبأنا أبو محمّد الحسن بن علي ، أنبأنا أبو بكر بن مالك(١) ، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله ، أنبأنا حجاج ، أنبأنا حمّاد ، عن أبان , عن شهر بن حوشب ، عن اُمّ سلمة قالت : كان جبريل عند النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والحسين معي , فبكى فتركته , فدنا من النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ,

____________________

(١) رواه في الحديث (٤٤) من باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل , ورواه أيضاً الذهبي في ميزان الاعتدال ١ / ٨ , وفي ط / ١٣ في ترجمة أبان بن أبي عياش , تحت الرقم (١٥).

وروى ابن سعد في الحديث (٨١) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ الورق , قال : وأخبرنا علي بن محمّد ، عن حمّاد بن سلمة ، عن أبان ، عن شهر بن حوشب , عن اُمّ سلمة قالت : كان جبرئيل عند رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والحسين معي , فبكى فتركته , فأتى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فأخذته فبكى , فأرسلته , [ فدنا من النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ] , فقال جبرئيل : [ يا رسول الله ] , أتحبه ؟

قال : (( نعم )).

فقال : أما إنّ اُمّتك ستقتله.

أقول : ما بين المعقوفين قد سقط من رواية ابن سعد أو من أصلنا من الطبقات الكبرى , ولا بدّ منها كما يدل عليه رواية ابن عساكر(*).


فقال جبريل : أتُحبه يا محمّد ؟

فقال : (( نعم )).

[ قال جبريل : ] إنّ اُمّتك ستقتله , وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يُقتل بها ؟ فأراه إيّاها فإذا الأرض يقال لها : كربلاء.


(( دخل عليَّ ملك لم يدخل عليَّ قبلها , فقال : إنّ ابنك الحسين مقتول , وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يُقتل بها ))

٢٧٧ - وأخبرنا أبو نصر وأبو غالب وأبو محمّد قالوا : أنبأنا الحسن بن علي (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي ابن المُذهّب قالا : أنبأنا أحمد بن جعفر ، أنبأنا عبد الله ، حدّثني أبي ، أنبأنا وكيع ، حدّثني عبد الله بن سعيد / ١٩ / ب / , عن أبيه ,

____________________

٢٢٧ - رواه أحمد في الحديث (١٠) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل , وأوائل مسند اُمّ المؤمنين اُمّ سلمة (رضوان الله عليها) من كتاب المسند ٦ / ٢٩٤ , ط ١.

ورواه عنه الذهبي في كتاب تاريخ الإسلام , ثمّ قال : ورواه عبد الرزاق ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند مثله , إلّا أنّه قال : (اُمّ سلمة) , ولم يشك ، وإسناده صحيح ؛ رواه أحمد والناس وروي عن شهر بن حوشب وأبي وائل كلاهما عن اُمّ سلمة نحوه.

وروى [ أيضاً ] الأوزاعي عن شداد أبي عمار ، عن اُمّ الفضل بنت الحرث , ورواه أيضاً في مجمع الزوائد ٩ / ١٨٧ ، نقلاً عن أحمد ، ثمّ قال : ورجاله رجال الصحيح.

ورواه أيضاً السيوطي في كتاب الحبائك في أخبار الملائك / ٤٤ , وقريباً ممّا ذكره الذهبي رواه أبو زرعة العراقي في طرح التثريب في شرح التقريب ١ / ٤١ , ورواه عنهم وعن مصادر اُخر في إحقاق الحقِّ ١١ / ٣٩٠ , ورواه أيضاً عن أحمد في أواخر ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من البداية والنهاية ٨ / ١٩٩ ، ثمّ قال : وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن اُمّ سلمة.

ورواه الطبراني عن أبي أمامة , وفيه قصة اُمّ سلمة , ورواه محمّد بن سعد ، عن عائشة بنحو رواية اُمّ سلمة , فالله أعلم(*) , =


عن عائشة أو اُمّ سلمة - قال وكيع : شك هو , يعني عبد الله بن سعيد - أن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال لإحداهما : (( لقد دخل عليّ البيت ملك لم يدخل عليَّ قبلها , فقال لي : إنّ ابنك هذا حسين مقتول ، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يُقتل بها ؟ )).

قال : فأخرج - زاد الجوهري إلى النبي , وقالا : - تربة حمراء.

____________________

= وروى ذلك من حديث زينب بنت جحش ولبابة اُمّ الفضل امرأة العبّاس , وأرسله غير واحد من التابعين(*).


كان رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يبكي ويقول للحسين : (( يا ليت شعري ! مَن يقتلك بعدى ؟! )).

٢٢٨ - أخبرنا أبو عمر محمّد بن محمّد بن القاسم العبشمي , وأبو القاسم الحسين بن علي الزهري , وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد(١) ,

____________________

٢٢٨ - رواه عبد بن حميد في مسنده كما في منتخبه تحت الرقم (١٥٣٣) / ٤٤٢ , وفيه : فأمسكته مخافة . فأتاني بهذه . والباقي سواء.

ورواه أيضاً المطلب بن عبد الله بن حنطب عنها (رضوان الله عليها) , كما رواه الطبراني في الحديث (٥٣) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / الورق ١٤٥ / , قال تحت الرقم (٢٨١٩) في ٣ / ١٠٨ : حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري ، أنبأنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، أنبأنا سليمان بن بلال ، عن كثير بن زيد , عن المطلب بن عبد الله بن حنطب , عن اُمّ سلمة قالت : كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) جالس ذات يوم في بيتي , فقال : (( لا يدخل عليَّ أحد )).

فانتظرت , فدخل الحسين (رضي‌الله‌عنه ) [ عليه ] , فسمعت نشيج رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) [ وهو ] يبكي , فاطّلعت فإذا حسين في حجره , والنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يمسح جبينه وهو يبكي , فقلتُ : [ يا رسول الله ] , والله ما علمت حين دخل.

فقال : (( إنّ جبرئيل (عليه‌السلام ) كان معنا في البيت , فقال : [ أ ] تحبه ؟ قلتُ : أمّا من الدنيا فنعم قال : إنّ اُمّتك ستقتل هذا بأرض يقال لها : كربلا )) فتناول جبرئيل (عليه‌السلام ) من تربتها , فأراها النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

[ قال المطلب بن عبد الله : ] فلما اُحيط بحسين حين قُتل قال : (( ما اسم هذه الأرض ؟ )) قالوا : كربلاء قال : (( صدق الله ورسوله ؛ أرض كرب وبلاء )).

أقول : وهذا الذيل رواه أيضاً الطبراني في الحديث (٤٦) من الترجمة , قال : حدّثنا محمّد بن علي الصائغ ، أنبأنا يعقوب بن حميد بن كاسب ، أنبأنا سفيان بن حمزة ، عن كثير بن زيد , عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : لما اُحيط بالحسين بن علي قال : (( ما اسم هذه الأرض ؟ )) قيل : كربلاء فقال : (( صدق النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؛ إنها أرض كرب وبلاء )).

ورواه بدون الذيل في عنوان (المطلب بن عبد الله . .) عن اُمّ سلمة في ترجمتها من المعجم الكبير ٣ / ٢٨٩ , ط ١ , =(*)


وأبو بكر مجاهد بن أحمد البوسنجيان(١) , وأبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق قالوا : أنبأنا أبو الحسن عبد الرحمان بن محمّد الداوودي ، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حمويه ، أنبأنا إبراهيم بن خريم الشاشي ، أنبأنا عبد بن حميد ، أنبأنا عبد الرزاق , أنبأنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن أبيه قال : قالت اُمّ سلمة : كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نائماً في بيتي , فجاء حسين يدرج.

قالت : فقعدتُ على الباب , فسبقته مخافة أن يدخل فيوقظه قالت : ثمّ غفلت في شيء , فدبّ فدخل فقعد على بطنه قالت : فسمعت نحيب رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فجئت فقلت : يا رسول الله , والله ما علمت به فقال : (( إنّما جاءني جبريل (عليه‌السلام ) وهو على بطني قاعد , فقال لي : أتحبه ؟ فقلت : نعم قال : إنّ اُمّتك ستقتله , ألا أريك التربة التي يُقتل بها ؟ )).

قال : (( فقلتُ : بلى )).

قال : (( فضرب بجناحه فأتى بهذه التربة )).

قالت : فإذا في يده تربة حمراء وهو يبكي ويقول : (( يا ليت شعري ! مَن يقتلك بعدي؟!)).

____________________

= ورواهما عنه في مجمع الزوائد ٩ / ١٨٨ , ورواه أيضاً في كنز العمال ٧ / ١٠٦ ، ط ١ ، وفي منتخبه بهامش مسند أحمد ٥ / ١١١ ، ورواه عنهم في إحقاق الحقِّ ١١ / ٣٤٩ ، وفضائل الخمسة ٣ / ٢٧٥ , ط ٢.

(١) هذا هو الصواب الموافق لما ذكره السمعاني في عنوان (أبو الفتح الفوشنجي , وأبو بكر المجاهدي) تحت الرقم (٩٧١ و ١٣٠٤) من كتاب التحبير ٢ / ٢٩٢ و ٣٣٨ , ولما ذكره المؤلّف في حرف الميم في ترجمة الرجلين تحت الرقم (١٣٦٣ و ١٤٠٢) من معجم الشيوخ وفي نسخة تركيا (السير سنجيان) , وفي نسخة العلّامة الأميني (الفرسنحيان)(*).


ما ورد عن اُمّ المؤمنين عائشة في إخبار النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) باستشهاد ريحانته الحسين (عليه‌السلام ) بالطفِّ من العراق

٢٢٩ و ٢٣٠ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا محمّد بن العبّاس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن

____________________

٢٣٠ - ورواه أيضاً ابن عديم بسنده عن ابن سعد في الحديث (١٤٥) من مقتل الإمام الحسين (عليه‌السلام ) في بغية الطلب ٧٨ / أ , قال : وفي ط ١ / ٩٢ أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن ، عن أبي بكر محمّد بن عبد الباقي قال : أخبرنا الحسين بن علي , قال : أخبرنا محمّد بن العبّاس , قال : أخبرنا أحمد بن معروف , قال : حدّثنا الحسين بن الفهم , قال : حدّثنا محمّد بن سعد , قال : حدّثنا علي بن محمّد

ويأتي أيضاً في أثناء الحديث (٢٥٦) أن عمرة بنت عبد الرحمان كتبت إلى الإمام (عليه‌السلام ) – لـمّا عزم على الذهاب إلى الكوفة - تخبره أنه إنما يساق إلى مصرعه , وتقول في كتابها إليه : أشهد لحدثتني عائشة أنها سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( يُقتل حسين بأرض بابل )).

ورواه أيضاً الطبراني في الحديث (٤٨) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / الورق ١٤٤ / , قال : حدّثنا أحمد بن رشدين المصري ، حدّثنا عمرو بن خالد الحراني ، أنبأنا ابن لهيعة , عن أبي الأسود , عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت : دخل الحسين بن علي (رضي‌الله‌عنه ) على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهو يُوحى إليه , فنزا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - وهو منكب - ولعب على ظهره ، فقال جبرئيل لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أتُحبه يا محمّد ؟

قال : (( يا جبرئيل , وما لي لا اُحبّ ابني ؟! )).

قال : فإنّ اُمّتك ستقتله من بعدك فمد جبرئيل (عليه‌السلام ) يده فأتاه بتربة بيضاء , فقال : في هذه الأرض يُقتل ابنك هذا يا محمّد ، واسمها الطفّ فلما ذهب جبرئيل (عليه‌السلام ) من عند رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) خرج رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والتربة في يده يبكي , فقال : (( يا عائشة , إنّ جبرئيل (عليه‌السلام ) أخبرني أن الحسين ابني مقتول في أرض الطفِّ , وأن اُمّتي ستُفتن بعدي )).

ثمّ خرج إلى أصحابه , فيهم =(*)


الفهم ، أنبأنا محمّد بن سعد(١) ، أنبأنا محمّد بن عمر ، أنبأنا موسى بن محمّد بن إبراهيم ، عن أبيه , عن أبي سلمة ، عن عائشة قالت : كانت له مشربة(٢) , فكان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذا أراد لقى جبريل لقيه فيها ، فلقيه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

____________________

= علي (عليه‌السلام ) , وأبو بكر وعمر , وحذيفة وعمار وأبو ذر (رضي ‌الله‌ عنهم) وهو يبكي , قالوا : ما يبكيك يا رسول الله ؟ فقال : (( أخبرني جبرئيل أنّ ابني الحسين يُقتل بعدي بأرض الطفِّ , وجاءني بهذه التربة , وأخبرني أنّ فيها مضجعه )).

ورواه عنه في مجمع الزوائد ٩ / ١٨٧ ، ثمّ قال : و [ رواه أيضاً ] في الأوسط باختصار كثير , وأوله : إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أجلس حسيناً على فخذه , فجاءه جبرئيل

(١) رواه ابن سعد - مع الحديث التالي - تحت الرقم (٧٨) وتاليه من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ , ورواه البيهقي في كتاب دلائل النبوة ٦ / ٤٦٩ , قال : وأنبأني أبو عبد الله الحافظ (إجازة) أنّ أبا الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى أخبره ، حدّثنا أبو إسماعيل محمّد بن إسماعيل السلمي ، حدّثنا سعيد بن أبي مريم.

وأنبأني أبو عبد الرحمان السملي أن أبا محمّد بن زياد السمذي أخبرهم , حدّثنا محمّد بن إسحاق بن خزيمة ، حدّثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي ، حدّثنا سعيد - هو ابن الحكم - بن أبي مريم , قال : حدّثني يحيى بن أيوب , قال : حدّثني ابن غزية - وهو عمارة - , عن محمّد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة

ثم قال : هكذا رواه يحيى بن أيوب عن عمارة مرسلاً , ورواه إبراهيم بن أبي يحيى عن عمارة موصولاً , فقال : عن محمّد بن إبراهيم , عن أبي سلمة , عن عائشة.

ورواه أيضاً السيوطي في الخصائص ٢ / ١٢٥ نقلاً عن البيهقي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان . كما في إحقاق الحقِّ ١١ / ٣٤٤.

وهذا رواه أيضاً الخوارزمي في الفصل (٨) من مقتل الحسين ١ / ١٥٩ ، قال : أخبرنا علي بن أحمد العاصمي ، أخبرنا إسماعيل بن أحمد البيهقي ، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين ، حدّثنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن علي المقرئ ، حدّثنا محمّد بن عبد الوهاب ، حدّثني أبي عبد الوهاب بن حبيب ، حدّثني إبراهيم بن أبي يحيى المدني , عن عمارة بن يزيد ، عن محمّد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي سلمة ، عن عائشة أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أجلس حسيناً على فخذه , فجاء جبرئيل إليه , فقال : هذا ابنك ؟

قال : (( نعم )).

قال : أما إنّ اُمّتك ستقتله بعدك.

فدمعت عينا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فقال جبرئيل : إن شئت أريتك الأرض التي يُقتل فيها ؟

قال : (( نعم )) فأراه جبرئيل تراباً من تراب الطفِّ.

(٢) كذا في أصلي كليهما , ومثله في الصواعق المحرقة / ١٩١ وفي الطبقات الكبرى (كانت لنا مشربة)(*).


مرة من ذلك فيها , وأمر عائشة أن لا يصعد إليه أحد ، فدخل حسين بن علي ولم تعلم [ عائشة ] حتّى غشيها ، فقال جبريل : مَن هذا ؟

فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( [ هذا ] ابني )).

فأخذه النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فجعله على فخذه ، فقال [ جبريل ] : أما إنه سيُقتل.

فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( ومَن يقتله ؟ )).

قال : اُمّتك.

فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( اُمّتي تقتله ؟! )).

قال : نعم , وإن شئت أخبرتك [ بـ ] الأرض التي يُقتل بها فأشار له جبريل إلى الطفِّ بالعراق , وأخذ تربة حمراء فأراها إيّاها , فقال : هذه تربة مصرعه.

قال : وأنبأنا ابن سعد ، أنبأنا علي بن محمّد ، عن عثمان بن مقسم ، عن المقبري , عن عائشة قالت : بينا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) راقد إذ جاء الحسين يحبو إليه(١) , فنحّيته عنه , ثمّ قمت لبعض أمري , فدنا منه ، فاستيقظ [ رسول الله وهو ] يبكي , فقلت : ما يبكيك ؟

قال : (( إنّ جبريل أراني التربة التي يُقتل عليها الحسين ، فاشتد غضب الله على مَن يسفك دمه )).

[ قالت : ] وبسط [ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ] يده فإذا فيها قبضة من بطحاء , فقال : (( يا عائشة , والذي نفسي بيده(٢) إنه ليحزنني , فمَن هذا من اُمّتي [ الذي ] يقتل حسيناً بعدي ؟! )).

____________________

(١) يقال : حبا الصبي حبواً , زحف على يديه وبطنه والفعل على زنة (دعا) , وبابه باب (دعا).

(٢) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأميني ها هنا تصحيف(*).


ما روته اُمّ المؤمنين زينب بنت جحش عن إعلام رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بشهادة ابنه الحسين (عليه‌السلام ) بيد اُمّته

٢٣١ - أخبرتنا اُمّ المجتبى العلوية قالت : قُرئ على أبي القاسم السلمي ، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ ، أنبأنا أبو يعلى ، أنبأنا عبد الرحمان بن صالح ، أنبأنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن ليث بن أبي سليم ، عن جرير بن الحسن العبسي , عن مولى لزينب - أو عن بعض أهله - , عن زينب قالت : بينا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في بيتي وحسين عندي حين درج ، فغفلت عنه , فدخل على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فجلس على بطنه.

قالت : [ فبال عليه ](١) , فانطلقت لآخذه فاستيقظ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ,

____________________

٢٣١ - لم أجد الحديث في مسند أبي يعلى المطبوع , والظاهر أنّ المطبوع مختصر من الأصل كما يبدو من مقدمة المحقق, وكلام الذهبي في أن للكتاب روايتين ؛ رواية ابن حمدان , وهي المختصرة والمطبوع عليها الكتاب ، ورواية ابن المقرئ المفصّلة التي كانت عند أهل إصبهان , وهذه الرواية كما تلاحظه في السند هي من رواية ابن الـمُقرئ.

ورواه أيضاً ابن حجر في كتاب المطالب العالية ١ / ٩ عن أبي يعلى , ورواه عنه في إحقاق الحقِّ ١١ / ٣٩٦ , ط ١ , ورواه أيضاً عن البدخشي في مفتاح النجاة / ١٣٥ نقلاً عن الطبراني وأبي يعلى.

(١) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق , ويُحتمل قوياً أنّ (قالت) مصحفة عن (فبال) , وعليه فما وضعناه بين المعقوفين مستغنى عنه.

ورواه أيضاً الطبراني في مسند زينب اُمّ المؤمنين في عنوان (حدمر مولى زينب) من المعجم الكبير ٢٤ / ٥٤ و ٥٧ , قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز ، حدّثنا أبو نعيم ، حدّثنا عبد السلام بن حرب ، عن ليث ، عن =(*)


فقال : (( دعيه )).

فتركته حتّى فرغ ، ثمّ دعا [ رسول الله ] بماء , فقال : (( إنّه يُصبّ من الغلام , ويُغسل من الجارية ، فصبّوا صبّاً )).

ثمّ توضأ [ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ] , ثمّ قام يصلّي , فلمّا قام احتضنه إليه ، فإذا ركع أو جلس وضعه ، ثمّ جلس فبكى , ثمّ مد يده [ فدعا الله تعالى ] , فقلت حين قضى الصلاة : يا رسول الله , إنّي رأيتك اليوم صنعت شيئاً ما رأيتك تصنعه [ قبل اليوم ] !

قال : (( إنّ جبريل أتاني فأخبرني أنّ هذا تقتله اُمّتي , فقلت : [ يا جبريل ] , أرني [ تربة مصرعه ] فأراني تربة حمراء )).

____________________

= أبي القاسم مولى لزينب ، عن زينب بنت جحش قالت : إنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان نائماً عندها وحسين يحبو في البيت, [ قالت : ] فغفلت عنه , فحبا حتّى بلغ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فصعد على بطنه ثمّ وضع ذكره في سرته فبال.

قالت : فاستيقظ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فقمت إليه فحططته عن بطنه ، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( دعي ابني )) فلما قضى بوله أخذ كوزاً من ماء فصبّه عليه , ثمّ قال : (( إنّه يُصبّ من الغلام , ويُغسل من الجارية )).

قالت : ثمّ قام يصلّي , واحتضنه , فكان إذا ركع وسجد وضعه , وإذا قام حمله , فلمّا جلس جعل يدعو ويرفع يديه ويقول : [ . كذا ] , فلما قضى الصلاة قلتُ : يا رسول الله , لقد رأيتك تصنع اليوم شيئاً ما رأيتك تصنعه [ قبله ] !

قال : (( إنّ جبرئيل أتاني وأخبرني أنّ ابني يُقتل , قلتُ : فأرني إذاً [ تربة مقتله ] فأتاني بتربة حمراء )).

وأيضا قال الطبراني : حدّثنا عبيد ، حدّثنا أبو بكر , عن عبد الله بن إدريس , عن ليث ، عن حدمر مولى لبني عبس ، عن مولى لزينب بنت جحش يقال له : أبو القاسم ، عن زينب بنت جحش قالت : تقيّل النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في بيتي , إذ أقبل الحسين (عليه‌السلام ) وهو غلام حتّى جلس على بطن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , ثمّ وضع ذكره في سرته.

قالت : فقمت إليه , فقال : (( ائتيني بماء )) فأتيته بماء , فصبّه عليه , ثمّ قال : (( يُغسل من الجارية , ويُصبّ عليه من الغلام )).

أقول : حدمر مولى بني عبس , أبو القاسم ، عن زينب ذكره البخاري في التاريخ الكبير , وأورده ابن حبان في الثقات.

ورواه أيضاً في كنز العمال ٦ / ٢٢٣ , وفي ط ٣ , ١٣ / ١١٢ ، وفي منتخبه بهامش مسند أحمد ٥ / ١١١ ، وفي مجمع الزوائد ٩ / ١٨٨(*).


روايات اُمّ الفضل زوج العبّاس في إخبار النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن شهادة ابنه الحسين ( عليه‌السلام ) , وقوله: (( هذا جبرئيل يُخبرني أنّ اُمّتي تقتل ابني هذا )).

٢٣٢ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عمران المعروف بابن الجندي ، أنبأنا أبو روق أحمد بن محمّد بن بكر الهزاني ، أنبأنا الرياشي - يعني العبّاس بن الفرج - , أنبأنا محمّد بن إسماعيل بن أبي سمينة ، عن محمّد بن مصعب القرقساني , عن الأوزاعي , عن شداد أبي عمار قال : قالت اُمّ الفضل بنت الحارث - زوج العبّاس بن عبد المطلب - : رأيت يا رسول الله(١) رؤيا أعظمك أن أذكرها لك !

قال : (( اذكريها )).

قالت : رأيت كأن بضعة منك قُطعت فوضعت في حجري !

فقال (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( [ إنّ ] فاطمة حبلى , تلد غلاماً

____________________

٢٣٢ - وهذا رواه الحاكم باختصار بسنده عن ابن أبي سمينة في الحديث (٧) من باب فضائل الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المستدرك ٣ / ١٧٩ ، قال : حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصغاني ، حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن ابي سمينة ، حدّثنا محمد بن مصعب ، حدّثنا الأوزاعي , عن أبي عمار ، عن اُمّ الفضل قالت : قال لي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والحسين في حجره : (( إنّ جبرئيل عليه الصلاة والسلام أخبرني أنّ اُمّتي تقتل الحسين )).

قال الحاكم : قد اختصر ابن أبي سمينة هذا الحديث ، ورواه غيره عن محمّد بن مصعب بالتمام.

(١) هذا هو الظاهر , وفي النسخة : رأيت برسول الله وما في المخطوط لا يخلو من وجه وأيضاً كان في المخطوط : نا محمّد بن إسماعيل أبو سمينة فصوّبناه(*).


اُسمّيه حسيناً , وتضعه في حجرك )).

قالت : فولدت فاطمة حسيناً فكان في حجري اُربّيه ، فدخل عليَّ [ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ] يوماً وحسين معي , فأخذه يلاعبه ساعة , ثمّ ذرفت عيناه , فقلت : [ يارسول الله ] , ما يبكيك ؟

فقال(١) : (( هذا جبريل يخبرني أن اُمّتي تقتل ابني هذا )).

٢٣٣ - [ و ] أخبرنا [ ه ] عالياً أبو عبد الله الفراوي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي(٢) ، أنبأنا محمّد بن عبد الله الحافظ(٣) ، أنبأنا أبو عبد الله محمّد

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (قال) وهذا رواه أيضاً ابن سعد في الحديث (٣) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ / الورق ٣٣ / أ / , قال : أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي, قال : حدّثنا حاتم بن أبي صغيرة ، عن سماك [ قال ] : إن اُمّ الفضل امرأة العبّاس قالت : يا رسول الله , رأيت فيما يرى النائم كأن عضواً من أعضائك في بيتي !

فقال : (( خيراً رأيت ؛ تلد فاطمة غلاماً فترضعيه بلبان ابنك قثم )).

قال : فولدت [ فاطمة (عليها‌السلام ) ] الحسين , فكفلته اُمّ الفضل ، قالت : فأتيت به رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فهو ينزيه ويقبّله إذ بال على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فقال : (( يا اُمّ الفضل , أمسكي ابني ؛ فقد بال علي )).

قالت : فأخذته فقرصته قرصة بكى منها ، وقلت : آذيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وبلت عليه ؟!

فلما بكى الصبي قال : (( يا اُمّ الفضل , آذيتني في [ ا ] بني أبكيتيه )).

قالت : ثمّ دعا بماء فحدره عليه حدراً , وقال : (( إذا كان غلاماً فأحدروه حدراً ، وإذا كانت جارية فاغسلوه غسلاً)).

(٢) رواه البيهقي في باب (ما جاء في أخبار النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بقتل ابن ابنته) من دلائل النبوة - الورق ٢٢٠ / أ / , وفي المطبوع ٦ / ٤٦٨ وانظر أيضاً البداية والنهاية ٦ / ٢٠٣.

(٣) وهو الحاكم النيسابوري , والحديث رواه في أوّل باب فضائل الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المستدرك ٣ / ١٧٦ , وأيضاً روى الحاكم في ترجمة الإمام (عليه‌السلام ) من المستدرك ٣ / ١٧٩ ، قال : حدّثني أبو بكر محمّد بن أحمد بن بالويه ، حدّثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ، حدّثنا حجاج بن نصير ، حدّثنا قرة بن خالد ، حدّثنا عامر بن عبد الواحد , عن أبي الضحى ، عن ابن عبا س ( رضي ‌الله‌ عنهما ) قال : ما كنّا نشكّ وأهل البيت متوافرون أنّ الحسين بن علي يُقتل بالطفِّ.

أقول : ورواه عنه الخوارزمي في الفصل (٨) من مقتله ١ / ١٦٠ ، والسيوطي في الخصائص ٢ / ١٢٦ , ورواه عنهم في إحقاق الحقِّ ١١ / ٣٦٣(*).


ابن علي الجوهري ببغداد ، أنبأنا أبو الأحوص محمّد بن الهيثم القاضي ، أنبأنا محمّد بن مصعب ، أنبأنا الأوزاعي , عن أبي عمار شداد بن عبد الله ، عن اُمّ الفضل بنت الحارث أنها دخلت على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقالت : يا رسول الله , إني رأيت حلماً منكرا الليلة !

قال : (( وما هو ؟ )).

قالت : إنه شديد.

قال : (( وما هو ؟ )).

قالت : رأيت كأن قطعة من جسدك قُطعت ووُضعت في حجري.

قالت [ ظ ] : فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( رأيتِ خيراً ؛ تلد فاطمة - إن شاء الله - غلاماً فيكون في حجرك )).

[ قالت ] : فولدت فاطمة الحسين (عليهما‌السلام ) فكان في حجري كما قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فدخلت يوماً على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فوضعته في حجره , ثمّ حانت منّي التفاتة فإذا عينا / ٢٠ / أ / رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) تهريقان الدموع.

قالت : قلتُ : يا رسول الله , بأبي أنت واُمّي ! ما لك ؟

قال : (( أتاني جبريل (عليه‌السلام ) وأخبرني أن اُمّتي ستقتل ابني هذا )).

فقلت : هذا ؟!

قال : (( نعم , وأتاني بتربة من تربته حمراء )).


مجيء جبريل ( عليه‌السلام ) بتراب مقتل الحسين ( عليه‌السلام ) , وقول رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( كربٌ وبلاء )).

٢٣٤ - أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا الحسن قالا : أنبأنا أبو الحسين [ محمّد بن أحمد ] ابن الأبنوسي ، أنبأنا أحمد(١) بن عبيد بن بيري (إجازة) , قالا : وأخبرنا أبو تمام الواسطي (إجازة)، أنبأنا أحمد بن عبيد (قراءة) ، أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا ابن أبي خيثمة خالد بن خداش ، أنبأنا حمّاد بن زيد , عن سعيد بن جمهان أن جبرئيل أتى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بتراب من تربة القرية التي قُتل فيها الحسين (عليه‌السلام )(٢) , وقيل : اسمها كربلاء , فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( كرب وبلاء )).

____________________

(١) في الأصل محمّد بن عبيد , وانظر الرقم (٢٦١) الآتي والحديث رواه أيضاً الذهبي في تاريخ الإسلام ٣ / ١١ ، وفي سير أعلام النبلاء ٣ / ١٩٠.

(٢) كذا في نسخة العلّامة الأميني , وفي نسخة تركيا وسير الأعلام : التي يُقتل فيها الحسين(*).


رواية محمّد بن صالح أن النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لـمّا أخبره جبرئيل ( عليه‌السلام ) أنّ اُمّته ستقتل ابنه الحسين ( عليه‌السلام ) قال : (( يا جبرئيل , أفلا اُراجع فيه ؟ ))قال : لا , إنه أمر قد كتبه الله

٢٣٥ - أخبرنا أبو العز بن كادش ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن حسنون ، أنبأنا أبو الحسن الدارقطني ، أنبأنا أبو بكر ، أنبأنا يونس ، أنبأنا ابن وهب ، حدّثني نافع بن يزيد ، عن محمّد بن صالح أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حين أخبره جبريل أنّ اُمّته ستقتل حسين بن علي , فقال : (( يا جبرئيل , أفلا اُراجع فيه ؟ )).

قال : لا ؛ لأنه أمر قد كتبه الله.


رواية اُخرى عن اُمّ المؤمنين اُمّ سلمة في إخبار النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بشهادة ابنه الحسين (عليه‌السلام ) وأنه يُقتل على رأس ستّين من هجرته (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

٢٣٦ - أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وأبو منصور بن زريق ، أنبأنا أبو بكر الخطيب(١) ، أنبأنا محمّد بن الحسين الأزرق ، أنبأنا جعفر بن

____________________

(١) رواه الخطيب في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) تحت الرقم (٣) من تاريخ بغداد ١ / ٢٤٢ , ورواه عنه وعن المصنف والطبراني في كنز العمال ١٣ / ١١٣ , ورواه أيضاً الطبراني في الحديث (٤١ و ٤٢) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ - الورق . / , قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا أحمد بن يحيى الصوفي ، أنبأنا إسماعيل بن أبان ، أنبأنا حبان بن علي , عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر محمّد بن علي , عن اُمّ سلمة قالت : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( يُقتل الحسين بن علي على رأس ستّين من مهاجرتي )).

ورواه عنه الخوارزمي في الفصل (٨) من مقتل الحسين ١ / ١٦١.

[ وأيضاً قال الطبراني : ] حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا أحمد بن يحيى الصوفي ، أنبأنا إسماعيل بن أبان ، حدّثني حبان بن علي ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر , عن اُمّ سلمة قالت : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( يُقتل الحسين حين يعلوه القتير )).

قال أبو القاسم [ سليمان بن أحمد الطبراني ] : القتير : الشيب.

ورواه عنه الهيثمي في مجمع الزوائد ٩ / ١٩٠ , ورواه أيضاً في كنز العمال ١٣ / ١١٣ عن الطبراني والباوردي , ومثله في مفتاح النجا , ورواه أيضاً في منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد ٥ / ١١١ , ورواه عنهم في ملحقات إحقاق الحقِّ ١١ / ٣٥٣.

أقول : وممّن روى القضية ولم يذكره المصنف ها هنا هو ابن عباس , كما روى عنه البزار = (*)


محمد الخلدي (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو علي ابن المسلمة ، وأبو القاسم ابن العلاف قالا : أنبأنا أبو الحسن الحمامي ، أنبأنا أبو القاسم الحسن بن محمّد قالا : أنبأنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، أنبأنا أحمد بن يحيى بن زكريا ، أنبأنا إسماعيل بن أبان ، أخبرني حبان بن علي ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر , عن اُمّ سلمة قالت : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( يُقتل حسين على رأس ستّين من مهاجري )).

____________________

= في مسنده قال : حدّثنا إبراهيم بن يوسف الصيرفي ، حدّثنا الحسين بن عيسى ، حدّثنا الحكم بن أبان ، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال : كان الحسين جالساً في حجر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فقال جبرئيل : أتحبه ؟

فقال : (( وكيف لا اُحبّه وهو ثمرة فؤادي ؟! )).

فقال : أما إنّ اُمّتك ستقتله ، ألا اُريك من موضع قبره ؟

[ قال : (( بلي )) قال : ] فقبض قبضة فإذا تربة حمراء هكذا رواه عنه في البداية والنهاية ٦ / ٢٣٠ ، ورواه أيضاً في مجمع الزوائد ٩ / ١٩١ ، وقال : ورجاله ثقات.

وقد رواه أيضاً أبو الطفيل عامر بن واثلة , كما رواه بسنده عنه الطبراني قال : استأذن ملك القطر أن يسلّم على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) [ وهو ] في بيت اُمّ سلمة ، فقال [ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لاُمِّ سلمة ] : (( لا يدخل علينا أحد )).

فجاء الحسين بن علي ( رضي‌ الله‌ عنهما ) فدخل , فقالت اُمّ سلمة : هو الحسين فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( دعيه )). فجعل يعلو رقبة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ويعبث به , والملك ينظر ، فقال الملك : أتحبه يا محمّد ؟

قال : (( أي والله إني لاُحبّه )).

قال : أما إنّ اُمّتك ستقتله ، وإن شئت أريتك [ تربة ] المكان [ الذي يُقتل فيه ] ؟ فقال بيده فتناول كفّاً من تراب [ مقتله ] , فأخذت اُمّ سلمة التراب فصرّته في خمارها , فكانوا يرون أن ذلك التراب من كربلاء.

رواه في مجمع الزوائد ٩ / ١٩٠ نقلاً عن الطبراني , وقال : وإسناده حسن(*).


مرور أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) بكربلاء , وإعلامه بشهادة ابنه الحسين ( عليه‌السلام ) بها ، وقوله لأهل الكوفة : (( ليحلّنّ ها هنا ركب من آل رسول الله , فويلٌ لكم منهم , وويل لهم منكم )).

٢٣٧ - أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنبأنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي ، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن محمّد بن إسحاق ، أنبأنا عبد الله بن محمّد البغوي ، حدّثني محمّد بن ميمون الخياط ، أنبأنا سفيان ، عن عبد الجبار بن العبّاس [ أنه ] سمع عون بن أبي جحيفة قال : إنّا لجلوس عند دار أبي عبد الله الجدلي(١) , فأتانا مالك بن صحار الهمداني فقال : دلّوني على منزل فلان.

قال : قلنا ألا ترسل إليه فيجيء ؟

[ قال : وكنّا في الكلام ] إذ جاء ، فقال [ له ابن صحار ] : أتذكر إذ بعثنا مخنف(٢) إلى أمير المؤمنين وهو بشاطئ الفرات , فقال : (( ليحلّنَّ ها هنا ركب من آل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يمر بهذا

____________________

٢٣٧ - وقريباً منه رواه الطبراني في الحديث (١٣٥١) من المعجم الأوسط ٢ / ١٩٦ , ط الرياض , ورواه وما بعده ابن العديم في الحديث (١٠٧) وما بعده من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من بغية الطلب / ٦١ - ٦٣.

(١) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل (الجدي).

(٢) هذا هو الصواب ، وكان في الأصل : أبو مخنف , وهو مخنف بن سليم , كان معه راية الأزد بصفّين , وهو جد أبي مخنف المؤرّخ المعروف(*).


المكان فتقلتونهم(١) , فويلٌ لكم منهم , وويلٌ لهم منكم )) ؟

٢٣٨ و ٢٣٩ - أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيويه ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمّد بن سعد ، أنبأنا يحيى بن حمّاد ، أنبأنا أبو عوانة ، عن سليمان [ قال ] :

____________________

(١) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي كليهما (فيقتلونهم) وقريباً ممّا هنا رواه أيضاً نصر بن مزاحم بأسانيد في أوائل الجزء الثالث من كتاب صفّين / ١٤١ ، قال : [ حدّثنا ] مصعب بن سلام ، قال : حدّثنا الأجلح بن عبد الله الكندي ، عن أبي جحيفة قال : جاء عروة البارقي إلى سعيد بن وهب فسأله وأنا أسمع , فقال : حديث حدثتنيه عن علي بن أبي طالب ؟

قال : نعم , بعثني مخنف بن سليم إلى علي (عليه‌السلام ) , فأتيته بكربلاء , فوجدته يشير بيده ويقول : (( ها هنا ها هنا )).

فقال له رجل : وما ذلك يا أمير المؤمنين ؟

قال : (( ثقل لآل محمّد ينزل ها هنا , فويلٌ لهم منكم ، وويلٌ لكم منهم )).

فقال له الرجل : ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟

قال : (( ويلٌ لهم منكم تقتلونهم , وويلٌ لكم منهم يدخلكم الله بقتلهم إلى النار )).

قال نصر بن مزاحم : وقد روي هذا الكلام على وجه آخر , [ و ] أنه (عليه‌السلام ) قال : (( فويل [ لكم منهم ، وويل ] لكم عليهم )).

قال الرجل : أمّا ويل لنا منهم فقد عرفت ، وويل لنا عليهم ما هو ؟

قال : (( ترونهم يقتلون ولا تستطيعون نصرهم )).

قال نصر : [ وحدّثنا ] سعيد بن حكيم العبسي ، عن الحسن بن كثير ، عن أبيه أنّ عليّاً (عليه‌السلام ) أتى كربلاء فوقف بها، فقيل : يا أمير المؤمنين , هذه كربلاء.

قال : (( ذات كرب وبلاء )) ثمّ أومأ بيده إلى مكان فقال : (( ها هنا موضع رحالهم , ومناخ ركابهم )) وأومأ بيده إلى موضع آخر فقال : (( ها هنا مهراق دمائهم )).

أقول : وللكلام شواهد اُخر أشرنا إليها في المختار (١٨٧) من نهج السعادة ٢ / ١٣٠.

٢٣٩ - وهذا رواه ابن سعد في الحديث (٨٣) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ / الورق . , ورواه أيضاً ابن أبي شيبة في المصنّف ١٥ / ٩٨ , ط ١ ، كما رواه عنه الواسطي في أواسط مسند علي من كتاب جمع الجوامع ٢ / ١٧٠ , قال : [ و ] عن علي (عليه‌السلام ) قال : (( لَيُقتلنّ الحسين قتلاً , وإنّي لأعرف تربة الأرض التي بها يُقتل قريباً من النهرين )).

ورواه أيضاً ابن قولويه في كامل الزيارات , =(*)


أنبأنا أبو عبيد الضبي قال : دخلنا على أبي هرثم الضبي(١) حين أقبل من صفّين , وهو مع علي (عليه‌السلام ) , وهو جالس على دكان له , وله امرأة يقال لها : جرداء , وهي أشد حبّاً لعلي (عليه‌السلام ) , وأشد لقوله تصديقاً , فجاءت شاة له فبعرت , فقال لها : لقد ذكّرني بعر هذه الشاة حديثاً لعلي (عليه‌السلام ).

قالوا : وما علمُ علي بهذا(٢) ؟

قال : أقبلنا مرجعنا من صفّين , فنزلنا كربلاء , فصلّى بنا علي (عليه‌السلام ) صلاة الفجر بين شجيرات ودوحات حرمل(٣) , ثمّ أخذ كفّاً من بعر الغزلان , فشمّه ثمّ قال : (( أوه أوه ! يُقتل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنّة بغير حساب )).

____________________

= ورواه عنه المجلسي في الحديث (١٦) من الباب (٣١) من بحار الأنوار ٤٤ / ٢٦٢.

ورواه أيضاً الطبراني في الحديث (٥٧) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / الورق . قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا عبد الله بن الحكم بن أبي زياد ، وأحمد بن يحيى الصوفي قالا : أنبأنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ , عن علي (عليه‌السلام ) قال : (( لَيُقتلنّ الحسين قتلاً ، وإنّي لأعرف التربة التي يُقتل فيها قريباً من النهرين )).

ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٩٠.

(١) كذا في الحديث (٨٥) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ / . , وفي أصلي كليهما من تاريخ دمشق هكذا (أنبأنا أبو عبد الله الضبي قال : دخلنا على ابن هرثم . .).

وأشار البخاري إلى الحديث في ترجمة عبيد أبي هريم تحت الرقم (١٥٠٤) من التاريخ الكبير ٦ / ٦ , قال : سمع علياً (رضي‌الله‌عنه ) قوله بكربلاء , قاله ابن فضيل عن الأعمش في الكوفيّين.

وأيضا في باب شيبان تحت الرقم (٢٧٠٤) منه قال : شيبان بن مخزم , سمع عليّاً في كربلاء , قاله أبو حمزة عن عطاء ، عن ميمون بن مهران.

(٢) لفظة (علي) مأخوذة من الطبقات ونسخة تركيا.

(٣) الدوحات : جمع دوحة - كلوحات في جمع لوحة - , الشجرة العظيمة المتّسعة والحرمل - على زنة جعفر - : نبات حبه كحب سمسم ثمّ إنّ للرواية مصادر وطرق جمة يأتي بعضها تحت الرقم (٢٧٨)(*).


قال [ أبو عبيد ] : قالت جرداء : وما تنكر من هذا ؟ هو أعلم بما قال منك نادت بذلك وهي في جوف البيت.

قال : وأنبأنا ابن سعد ، أنبأنا عبيد الله بن موسى ، أنبأنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ , عن علي (عليه‌السلام ) قال : (( لَيُقتل الحسين بن علي قتلاً , وإني لأعرف تربة الأرض التي يُقتل بها , يُقتل بقرية قريب من النهرين )).

٢٤٠ - أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمان ، أنبأنا أبو الحسن الخلعي ، أنبأنا أبو محمّد ابن النّحاس ، أنبأنا أبو سعيد ابن الأعرابي ، أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن محمّد بن هاشم الأسدي النحاس ، أنبأنا منصور بن واقد الطنافسي ، أنبأنا عبد الحميد الحماني ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق , عن كدير الضبي قال : بينا أنا مع علي بكربلاء بين أشجار الحرمل [ إذ ] أخذ بعرة , ففركها ثمّ شمها ثمّ قال : (( لَيبعثنّ الله من هذا الموضع قوماً يدخلون الجنّة بغير حساب )).

٢٤١ - أخبرنا أبو غالب ابن البنّاء ، أنبأنا أبو الغنائم ابن المأمون ، أنبأنا أبو القاسم بن حبابة ، أنبأنا القاسم البغوي ، حدّثني عمّي ، أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا عبد الجبار بن العبّاس , عن عمار الدهني قال : مرّ علي (عليه‌السلام ) على كعب , فقال : يخرج من ولد هذا

____________________

٢٤١ - ورواه أيضاً في الباب (٣٣) من كتاب الملاحم والفتن / ١٤١ ، ط النجف ، عن زكريا قال : حدّثنا علي بن الحسين ، قال : حدّثنا الفضل بن دكين ، قال : حدّثنا عبد الجبار بن العبّاس ، عن عمار الدهني قال : مرّ علي (عليه‌السلام ) على كعب

وقريباً منه رواه ابن راهويه كما في مسند علي (عليه‌السلام ) من جمع الجوامع ٢ / ٦٦ , وعلّقناه على المختار / ٢٣٥ من كتاب نهج السعادة ٢ / ٢٨٥.

ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٩٠ عن عمار الدهني أن كعباً مرّ على علي (عليه‌السلام ) , فقال : يُقتل من ولد هذا رجل , في . خيلهم . على محمّد . فقيل : هذا ؟ قال . فقيل : هذا ؟ قال : نعم(*).


رجل يُقتل في عصابة لا يجفّ عرقُ خيولهم حتّى يردوا على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فمرّ حسن , فقالوا : هذا هو يا أبا إسحاق ؟ قال : لا فمر حسين , فقالوا : هذا هو ؟ قال : نعم.

٢٤٢ - أخبرنا أبو علي الحداد وغيره في كتبهم قالوا : أنبأنا أبو بكر بن ريذة ، أنبأنا سليمان بن أحمد ، أنبأنا علي بن عبد العزيز ، أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا عبد الجبار بن العبّاس , عن عمار الدهني قال : مرّ علي (عليه‌السلام ) على كعب , فقال : يُقتل من ولد هذا [ الرجل ] رجل في عصابة لا يجفّ عرق خيولهم حتّى يردوا على محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

فمرّ حسن , فقالوا : هذا يا [ أ ] با إسحاق ؟ قال : لا فمرّ حسين , فقالوا : هذا ؟ قال : نعم.

____________________

٢٤٢ - رواه الطبراني في الحديث (٦١) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) تحت الرقم (٢٨٥١) من المعجم الكبير ٣ / ١١٧ , ١ / الورق ١٢٧ ، وما وضعناه بين المعقوفات مأخوذ منه.

ورواه أيضاً ابن سعد في الحديث (٨٦) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ / الورق . قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدّثنا عبد الجبار بن عبّاس ، عن عمّار الدهني(*).


قول رأس الجالوت : كنّا نسمع أنه يُقتل بكربلاء ابنُ نبيٍّ , فكنت إذا دخلتها ركّضت فرسي حتّى أجوز عنها ، فلمّا قُتل الحسين جعلت أسير بعد ذلك على هيئتي

٢٤٣ - قال : وحدّثنا سليمان ، حدّثنا محمّد بن محمّد التمّار البصري ، حدّثنا محمّد بن كثير العبدي ، حدّثنا سليمان بن كثير ، عن حصين بن عبد الرحمان ، عن العلاء بن أبي عائشة ، عن أبيه , عن رأس الجالوت قال : كنّا نسمع أنه يُقتل بكربلاء ابنُ نبيٍّ , فكنت إذا دخلتها ركّضت فرسي حتّى أجوز عنها ، فلمّا قُتل حسين جعلت أسير بعد ذلك على هينتي(١) .

____________________

٢٤٣ - رواه الطبراني في الحديث (٢٨٢٧) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ٣ / ١١١ , وكان في أصلي من تاريخ دمشق , قال : ونا سليمان بن محمّد بن محمّد التمّار , فصوّبناه حسب المعجم.

والظاهر أن لفظة (نا) اشتبهت على الكاتب , فكتبها (بن).

ورواه الطبري في تاريخه بسنده عن أبي عوانة ، عن حصين ، عن العلاء قال : حدّثني رأس الجالوت ، عن أبيه . نحوه ٥ / ٣٩٣.

(١) الهينة تعني السكينة والوقار , وفي المعجم الكبير : على هيئتي والمثبت أنسب(*).


قول الإمام الحسين ( عليه‌السلام ) في جواب ابن عبّاس لـمّا أظهر له الكراهية في الخروج إلى العراق : (( لأن اُقتل بمكان كذا وكذا أحبّ إليّ من أن يُستحل بي حرمة الكعبة )).

٢٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الأديب ، أنبأنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم ، أنبأنا أبو سعيد المفضّل بن محمّد بن إبراهيم الجندي ، أنبأنا [ محمّد ] ابن أبي عمر , وسعيد بن عبد الرحمان / ٢٠ / ب / , وصامت بن معاذ قالوا : أنبأنا سفيان بن عيينة ، عن إبراهيم بنت ميسرة , عن طاووس ، عن ابن عبّاس قال : استشارني الحسين بن علي في الخروج , فقلت : لولا أن يزري بي وبك لنشبت يدي في رأسك(١) , فكان الذي ردّ عليَّ أن قال: (( لأن اُقتل بمكان كذا وكذا أحبّ إليّ من أستحل حرمتها )) , يعني الحرم.

[ قال ابن عبّاس ] : وكان [ قوله هذا هو ] الذي سلا

____________________

٢٤٤ - ورواه أيضاً يعقوب بن سفيان في ترجمة عبد الله بن العبّاس من المعرفة والتاريخ ١ / ٥٤١ , ط ١ ، قال : حدّثنا أبو بكر ، قال : حدّثنا سفيان ، قال : حدّثنا إبراهيم بن مسيرة ، قال : سمعت طاووساً يقول : سمعت ابن عبّاس يقول : استشارني حسين بن علي في الخروج , فقلت : لولا أن يُزرى ذلك بي أو بك لنشبت يدي في رأسك ، فكان الذي ردّ عليَّ أن قال : (( لأن اُقتل بمكان كذا وكذا أحبُّ إليَّ من أن تتجدني )) , [كذا] , يعني مكة.

قال ابن عبّاس : فذلك الذي سلا بنفسي عنه.

ثمّ [ كان ] يقول طاووس : ما رأيت أحداً أشدّ تعظيماً للمحارم من ابن عبّاس , [ و ] لو أشاء أن أبكي لبكيت.

(١) لفظة (بي) غير موجودة في نسخة تركيا(*).


بنفسي عنه.

قال [ ابن ميسرة ] : ثمّ [ كان ] يقول طاووس : ما رأيت أحداً أشدّ تعظيماً للحرم من ابن عبّاس ، ولو أشاء أن أبكي لبكيت.

٢٤٥ - أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد بن عبد الله ، أنبأنا أبو الغنائم ابن أبي عثمان ، أنبأنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى ، أنبأنا أبو عبد الله المحاملي(١) ، أنبأنا محمّد بن عمرو بن أبي مذعور ، أنبأنا سفيان بن عيينة , عن إبراهيم بن ميسرة [ أنّه ] سمع طاووساً يقول : سمعت ابن عبّاس يقول : استشارني الحسين بن علي في الخروج ، فقلت : لولا أن يزري ذلك بي أو بك لنشبت يدي في رأسك.

[ قال : ] فكان الذي ردّ [ الحسين ] عليَّ أن قال : (( لأن اُقتل بمكان كذا وكذا أحبُّ إليَّ من أن يُستحل [ بي حرم الله ورسوله )) قال : ](٢) فذلك الذي سلا بنفسي عنه.

قال [ إبراهيم ] : ثمّ [ كان ] يحلف طاووس أنّه لم يرَ رجلاً أشد تعظيماً للمحارم من ابن عبّاس , [ و ] لو أشاء أن أبكي لبكيت.

____________________

(١) رواه في أواسط الجزء الرابع من أماليه - الورق ١٠٢.

ورواه أيضاً الطبراني في الحديث (٩٣) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ٣ / ١١٩ , رقم (٢٨٥٩) , قال : حدّثنا علي بن عبد العزيز ، أنبأنا إسحاق ، عن إبراهيم بن ميسرة , عن طاووس قال : قال ابن عبّاس : استأذنني الحسين في الخروج ، فقلت : لولا أن

يزري ذلك بي أو بك لشبكت يدي في رأسك.

قال : فكان الذي ردّ عليَّ أن قال : (( لأن اُقتل بمكان كذا وكذا أحبُّ إليَّ من أن يُستحل بي حرم الله ورسوله )).

قال [ ابن عبّاس ] : فذلك الذي سلا بنفسي عنه.

ورواه عنه في مجمع الزوائد ٩ / ١٩٢ ، ثمّ قال : ورجاله رجال الصحيح.

(٢) ما بين المعقوفين أخذناه من رواية الطبراني , وكان في أصلي : من أن يُستحل بذلك الذي

وفي نسخة تركيا : فذاك الذي سلا بنفسي عنه ثمّ قال ثمّ يحلف وسيعيد المصنف هذا الحديث في الرقم (٢٥٦) عند تعرّضه لتفصيل هجرة الحسين (عليه‌السلام ) من المدينة إلى مكّة , ومنها إلى العراق(*).


خروج ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى العراق , ومجيء ابن عمر إليه كي يصرفه عن قصده، وإباؤه عن ذلك , وتوديع ابن عمر إيّاه , وقوله له : استودعك الله من قتيل

٢٤٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن مسلم الفقيه ، أنبأنا أبو نصر بن طلاب ، أنبأنا أبو بكر بن أبي الحديد ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن بشر الزبيري ، أنبأنا محمّد بن بحر بن مطر ، أنبأنا الحسن بن قتيبة ، أنبأنا يحيى بن إسماعيل البجلي , عن الشعبي قال : لـمّا توجّه الحسين بن علي إلى العراق , قيل لابن عمر : إنّ أخاك الحسين قد توجّه إلى العراق.

فأتاه , فناشده الله , فقال : إنّ أهل العراق قوم مناكير ، وقد قتلوا أباك , وضربوا أخاك , وفعلوا وفعلوا فلما آيس منه عانقه , وقبّل بين عينيه , وقال : استودعك الله من قتيل سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( إنّ الله (عزّ وجلّ) أبى لكم الدنيا )).

٢٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا

____________________

٢٤٧ - رواه البيهقي في كتاب دلائل النبوة ٦ / ٤٧٠ في الحديث الخامس من باب ما روي في إخباره بقتل ابن ابنته.

ورواه أيضاً محمّد بن سليمان في أواسط الجزء السادس تحت الرقم (٧٢٦) من مناقب علي (عليه‌السلام ) ٢ / ٢٦١ , قال : حدّثنا أبو أحمد , قال : أخبرنا علي بن الحسن البزّاز عن شبابة ولاحظ ما سيذكره ابن عساكر أيضاً تحت الرقم (٢٥٦) عند ذكر تفاصيل خروج الحسين (عليه‌السلام ) إلى مكّة.

ورواه أيضاً ابن حبان كما في باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب مورد الظمآن = (*)


أبو الحسن علي بن محمّد بن علي المقرئ ، أنبأنا الحسن بن محمّد بن إسحاق الأسفرايني ، أنبأنا يوسف بن يعقوب القاضي ، أنبأنا محمّد بن عبد الملك بن زنجويه ، أنبأنا شبابة بن سوار ، أنبأنا يحيى بن سالم الأسدي , قال : سمعت الشعبي يقول : كان ابن عمر قدم المدينة , فاُخبر أنّ الحسين بن علي قد توجه إلى العراق ، فلحقه على مسيرة ليلتين أو ثلاث من المدينة , فقال : أين تريد ؟

قال : (( العراق )) ومعه طوامير وكتب ، فقال : لا تأتهم.

فقال : (( هذه كتبهم وبيعتهم )).

فقال : إنّ الله (عزّ وجلّ) خيّر نبيّه بين الدنيا والآخرة , فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا ، وإنّكم بضعة من رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , والله لا يليها أحد منكم أبداً ، وما صرفها الله (عزّ وجلّ) عنكم إلّا للذي هو خير لكم , فارجعوا.

فأبى وقال : (( هذه كتبهم وبيعتهم )).

____________________

= تحت الرقم (٢٢٤٢) / ٥٥٤ , قال : أخبرنا محمّد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف ، حدّثنا الحسن بن محمّد بن الصباح ، حدّثنا شبابة بن سوار ، حدّثنا يحيى بن إسماعيل بن سالم , عن الشعبي قال : بلغ ابن عمر - وهو بماء [ ظ ] له - أن الحسين بن علي قد توجّه إلى العراق , فلحقه على مسيرة يومين أو ثلاثة , فقال : إلى أين ؟

فقال : (( هذه كتب أهل العراق وبيعتهم )).

فقال : لا تفعل فأبى , فقال له ابن عمر : إنّ جبرئيل (عليه‌السلام ) أتى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فخيّره بين الدنيا والآخرة , فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا , وإنّكم بضعة من رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , كذلك يريده بكم فأبى , فاعتنقه ابن عمر وقال : استودعتك الله [ من قتيل ] , والسلام.

وقريباً منه رواه الطبراني في الحديث (٦٠١) من المعجم الأوسط ١ / ٣٥٥ , قال : حدّثنا أحمد بن القاسم , قال : حدّثنا سعيد بن سليمان , قال : حدّثنا يحيى بن إسماعيل بن سالم , عن الشعبي قال . وساق الطبراني متن الحديث قريباً مما مر عن ابن حبان , ثمّ قال : لم يروِ هذا الحديث عن الشعبي إلّا يحيى بن إسماعيل بن سالم , ولا رواه عن يحيى بن إسماعيل [ ابن سالم الأسدي ] إلّا سعيد بن سليمان , وشبابة بن سوار.

أقول : بل رواه عن الشعبي أيضاً يحيى بن إسماعيل بن جرير البجلي المترجم في التهذيب كما تقدم في الحديث (٢٤٦)(*).


قال : فاعتنقه ابن عمر وقال : استودعك الله من قتيل.

٢٤٨ - أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمان بن أبي عقيل ، أنبأنا علي بن الحسن بن الحسين ، أنبأنا أبو محمّد بن النحاس ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن زياد ، أنبأنا أبو بكر يحيى بن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان ، أنبأنا شبابة بن سوار ، أنبأنا يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسدي , قال : سمعت الشعبي يحدّث عن ابن عمر أنه كان بماء له , فبلغه أن الحسين بن علي قد توجّه إلى العراق ، فلحقه على مسيرة ثلاث ليال , فقال له : أين تريد ؟

فقال : (( العراق )) وإذا معه طوامير كتب , فقال : (( هذه كتبهم وبيعتهم )).

فقال : لا تأتهم فأبى , قال : إنّي مُحدّثك حديثاً ؛ إنّ جبريل أتى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فخيّره بين الدنيا والآخرة , فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا ، وإنّكم بضعةٌ من رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , والله لا يليها أحد منكم أبداً , وما صرفها الله عنكم إلّا للذي هو خير لكم فأبى أن يرجع.

قال : فاعتنقه ابن عمر وبكى وقال : استودعك الله من قتيل.

٢٤٩ - أخبرنا أبو محمّد بن طاووس ، أنبأنا أبو القاسم ابن أبي العلاء ، أنبأنا أبو الحسن محمّد بن عوف بن أحمد المزني ، أنبأنا أبو القاسم الحسن بن علي (حيلولة).

قال : وأنبأنا ابن العلاء ، أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن حمزة بن محمّد بن حمزة الحرّاني , قال : قُرئ على أبي القاسم الحسن بن علي البجلي ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد ، أنبأنا يحيى بن معين ، أنبأنا أبو عبيدة ، أنبأنا سليم بن حيّان - وقال الحراني : سليمان - عن سعيد بن مينا , قال : سمعت عبد الله بن عمر يقول : عجل حسين قدره , عجل حسين


قدره(١) , والله لو أدركته ما كان ليخرج إلّا أن يغلبني ؛ ببني هاشم فتح ، وببني هاشم ختم ، فإذا رأيت الهاشمي قد ملك فقد ذهب الزمان(٢) .

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، والجملة الثانية من قوله (عجل حسين قدره) غير موجود في نسخة تركيا.

( ٢) وقد تبيّن بطلان هذا بملك جماعة كثيرة من الهاشميِّين(*).


محاورة ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مع ابن الزّبير - أو ابن عبّاس - حول ذهابه إلى العراق

٢٥٠ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري ، أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أنبأنا يعقوب ، أنبأنا أبو بكر الحميدي ، أنبأنا سفيان ، أنبأنا عبد الله بن شريك , عن بشر بن غالب أنه سمعه يقول : قال عبد الله بن الزّبير لحسين بن علي (عليه‌السلام ) : أين تذهب ؟ [ أتذهب ] إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك ؟!

فقال له حسين : (( لأن اُقتل بمكان كذا وكذا أحبُّ إليَّ من أن يستحل بي )) , يعني مكّة.

٢٥١ - ٢٥٤ - أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد ابن الفراء , وأبو غالب أحمد ، وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن , قالوا : أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة ، أنبأنا محمّد بن عبد الرحمان بن العبّاس، أنبأنا أحمد بن سليمان ، أنبأنا الزّبير بن بكّار ، حدّثني عمي مصعب بن عبد الله ، أخبرني مَن سمع هشام بن يوسف الصنعاني يقول عن معمر ، قال : وسمعت رجلاً يُحدّث عن الحسين بن علي (عليه‌السلام ) , قال : سمعته يقول لعبد الله بن الزّبير : (( أتتني بيعة أربعين ألفاً يحلفون لي بالطلاق والعتاق من أهل الكوفة - أو قال : من أهل العراق - )).

فقال له عبد الله بن الزّبير : أتخرج إلى قوم قتلوا أباك / ٢١ / أ / وأخرجوا أخاك ؟!

قال هشام بن يوسف : فسألت معمراً عن الرجل , فقال : هو ثقة.


[ قال الزّبير : ] قال عمّي : وزعم بعض الناس أنّ عبد الله بن عبّاس هو الذي قال هذا(١) .

____________________

(١) وما قاله هذا القائل هو المستفاد من قرائن كثيرة , ومن سيرة ابن عبّاس المباينة لسجية ابن الزّبير ، وما ورثه عن كلالة ، ويجيء أيضاً في الحديث (٢٥٤ و ٣٣١) ما يشهد لما قلناه(*).


دخول ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مسجد جدّه , ثمّ مروره على باب المسجد الحرام وإنشاده , وتمثّله بأبيات يزيد بن المفرّغ الدالّة على إبائه عن الضيم , وعدم مبالاته بالموت

[ وبالسند المتقدم ] قال [ أحمد بن سليمان ] : وأنبأنا الزّبير ، حدّثني محمّد بن فضالة ، عن أبي مخنف [ قال ] : حدّثني عبد الملك بن نوفل بن مساحق , عن أبي سعيد المقبري قال : والله لرأيت الحسين وإنّه ليمشي بين رَجلين ؛ يعتمد على هذا مرة , وعلى هذا مرة , وعلى هذا اُخرى [ كذا ] حتّى دخل مسجد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهو يقول :

لا ذُعرت السوام في غبش الصبـ

ـحِ مغيراً ولا دُعيت يزيدا

يوم أعطي مخافةَ الموت ضيماً

والمنايا ترصدنني(١) أنْ أحيدا

قال : فعلمت عند ذلك أ [ نه ] لا يلبث إلّا قليلاً حتّى يخرج ، فما لبث أن خرج حتّى لحق بمكة.

قال : وأنبأنا الزّبير ، حدّثني محمّد بن الضحاك قال : خرج الحسين بن علي من مكّة إلى العراق , فلمّا مرّ بباب المسجد الحرام قال :

لا ذُعرت السوام في فلق الصبـ

ـحِ مغيراً ولا دُعيت يزيدا

يوم أعطي مخافةَ الموت ضيماً

والمنايا ترصدنني أنْ أحيدا

____________________

(١) كذا ها هنا , وفي التالي في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا في الموردين (ترصدني)(*).


ما جرى على ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بعدما حمل معاوية الناس على بيعة يزيد , وقسرهم عليها وعداً ووعيداً إلى أن خرج من حرم الله خائفاً يترقّب الفتك به , وتوجّه إلى الكوفة ونزل البراري ؛ تحفّظاً على حرمة الله ودمه ، وإتماماً للحجّة على مَن بايعه ووعده نصرته

٢٥٥ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي البزّاز ، أنبأنا الحسن بن علي الشاهد ، أنبأنا محمّد بن العبّاس الخزاز ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن فهم الفقيه ، أنبأنا محمّد بن سعد ، أنبأنا محمّد بن عمر ، أنبأنا ابن أبي ذيب ، حدّثني عبد الله بن عمير مولى اُمّ الفضل.

قال [ ابن سعد ] : وأنبأنا عبد الله بن محمّد بن عمر بن علي عن أبيه (حيلولة).

قال : وأنبأنا يحيى بن سعيد بن دينار السعدي عن أبيه (حيلولة).

قال : وحدّثني عبد الرحمان بن أبي الزناد ، عن أبي وجزة السعدي , عن علي بن حسين , قال: وغير هؤلاء أيضاً قد حدّثني.

قال محمّد بن سعد : وأخبرنا علي بن محمّد ، عن يحيى بن إسماعيل بن أبي المهاجر ، عن أبيه. وعن لوط بن يحيى الغامدي , عن محمّد بن بشير الهمداني وغيره وعن محمّد بن الحجاج ، عن عبد الملك بن عمير وعن هارون بن عيسى , عن يونس بن أبي إسحاق , عن أبيه.


وعن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة(١) , عن مجالد ، عن الشعبي.

قال ابن سعد : وغير هؤلاء أيضاً قد حدّثني في هذا الحديث بطائفة , فكتبت جوامع حديثهم في مقتل الحسين رحمة الله عليه ورضوانه وصلواته وبركاته , قالوا : لـمّا بايع معاوية بن أبي سفيان الناس(٢) ليزيد بن معاوية ، كان حسين بن علي بن أبي طالب ممّن لم يبايع له ، وكان أهل الكوفة يكتبون إلى حسين يدعونه إلى الخروج إليهم في خلافة معاوية , [ وفي ] كل ذلك يأبى [ عليهم الحسين ] , فقدم منهم قوم إلى محمّد بن الحنفيّة فطلبوا إليه أن يخرج معهم , فأبى وجاء إلى الحسين فأخبره بما عرضوا عليه ، وقال : إنّ القوم إنّما يريدون أن يأكلوا بنا ويشيطوا دماءنا(٣) .

فأقام حسين على ما هو عليه من الهموم ؛ مرة يريد أن يسير إليهم , ومرة يجمع الإقامة ، فجاءه أبو سعيد الخدري فقال : يا أبا عبد الله , إنّي لكم ناصح , وإنّي عليكم مشفق , وقد بلغني أنه كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك إلى الخروج إليهم , فلا تخرج ؛ فإنّي سمعت أباك يقول بالكوفة : (( والله لقد مللتهم وأبغضتهم , وملّوني وأبغضوني , وما بلوت منهم وفاءً(٤) , ومَن فاز بهم فاز بالسهم الأخيب.

والله , ما لهم ثبات(٥) , ولا

____________________

(١) كذا في نسخة تركيا ، ومثلها في الحديث (١٠٠) من الطبقات الكبرى لابن سعد ، وفي نسخة العلّامة الأميني (عن أبي زائدة).

(٢) كلمة (الناس) لا توجد في الطبقات الكبرى لابن سعد.

(٣) كذا في نسخة تركيا والطبقات الكبرى ، وفي نسخة العلّامة الأميني (لما يريدون . .) وقوله : (يشيطوا دماءنا) - من باب أفعل - : يسفكوا دماءنا ويقال : أشاط السلطان دمه وبدمه , عرضه للقتل وأهدر دمه ويقال : شاط دم فلان - على زنة باع - شيطاً وشياطة وشيطوطة , ذهب ذهاباً وبطل بطلاناً.

(٤) كذا في الأصل ، ومثله في الطبقات الكبرى وهذه الجملة من كلام أمير المؤمنين (( وما بلوت منهم وفاءً )) , لا يحضرني الآن مصدرها وموضع ذكرها في غير الطبقات وأمّا ما قبلها وما بعدها فقد تكرر في كلمه (عليه‌السلام ) , وتجد موارد منها في المختار (٢٥) من نهج البلاغة ، والمختار (٣٣٠) وما يليه من نهج السعادة ٢ / ٦٠٦ وما بعدها.

(٥) كذا في أصلي ، وفي الطبقات الكبرى (( والله , ما لهم نيات , ولا عزم أمر . )) والسهم الأخيب : الذي لا نصيب له من سهام الميسر(*).


عزمٌ [ على ] أمرٍ ، ولا صبرٌ على السيف )).

قال(١) : وقدم المسيب بن نجبة الفزاري وعدّة معه إلى الحسين (عليه‌السلام ) بعد وفاة الحسن (عليه‌السلام ) , فدعوه إلى خلع معاوية ، وقالوا : قد علمنا رأيك ورأي أخيك.

فقال : (( إنّي أرجو أن يعطي الله أخي على نيّته في حبّه الكفَّ ، وأن يعطيني على نيّتي في حبي جهاد الظالمين )).

وكتب مروان بن الحكم إلى معاوية : إني لست آمن أن يكون حسين مرصداً للفتنة ، وأظن [ أنّ ] يومكم من حسين طويلاً.

فكتب معاوية إلى الحسين (عليه‌السلام ) : إن مَن أعطى الله صفقة يمينه وعهده لجدير بالوفاء ، وقد اُنبئت أنّ قوماً من أهل الكوفة قد دعوك إلى الشقاق , وأهل العراق من قد جرّبت ؛ قد أفسدوا على أبيك وأخيك ، فاتّقِ الله واذكر الميثاق ؛ فإنّك متى تكدني أكدك.

فكتب إليه الحسين : (( أتاني كتابك , وأنا بغير الذي بلغك عنّي جدير ، والحسنات لا يهدي لها إلّا الله ، وما أردت لك محاربة ولا عليك خلافاً ، وما أظن [ أنّ ] لي عند الله عذراً في ترك جهادك , وما أعلم(٢) فتنة أعظم من ولايتك أمر هذه الاُمة )).

فقال معاوية : إن أثرنا بأبي عبد الله إلّا أسداً(٣) .

____________________

(١) كذا في أصلي كليهما ، ومثلهما في الطبقات الكبرى.

(٢) كذا في نسخة تركيا والطبقات الكبرى ، وفي نسخة العلّامة الأميني (ولا أعلم . .).

(٣) ثمّ إنّ لكتابه (عليه‌السلام ) هذا مصادر كثيرة ، وقد ذكر قطعة منه في المحبر الكبير / ٤٧٩ ، وقطعة اُخرى منه ذكرها البلاذري في الحديث (١٢) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من أنساب الأشراف (المخطوط) ١ / الورق ٢٣٨ ب / , أو ٤٧٧ ، وفي ط ١ , ٣ / ١٥٣ , وقطعة اُخرى منه ذكرها في دعائم الإسلام ٢ / ١٣١ ، ط ١ مصر.

وذكره كاملاً في كتاب الأخبار الطوال / ٢٢٤ ، وفي الإمامة والسياسة / ١٣١ , = (*)


[ قال : ] وكتب إليه معاوية أيضاً في بعض ما بلغه عنه : إني لأظن أن في رأسك فزوة , فوددت أني أدركتها فأغفرها لك(١) .

٢٥٦ - قال [ ابن سعد ] : وأنبأنا علي بن محمّد ، عن جويرية بن أسماء ، عن مسافع بن شيبة(٢) قال : لقي الحسين معاوية بمكّة عند الردم(٣) , فأخذ بخطام راحلته فأناخ به , ثمّ ساره حسين طويلاً وانصرف ، فزجر معاوية راحلته , فقال له يزيد : لا يزال رجل قد عرض لك فأناخ بك ؟

قال : دعه ؛ لعلّه(٤) يطلبها من غيري فلا يسوغه فيقتله.

____________________

= ورواه أيضاً في ترجمته (عليه‌السلام ) من كتاب الدر النظيم / ١٦٥ , وكذلك رواه الطبرسي في ترجمته (عليه‌السلام ) من الاحتجاج ٢ / ٢٠ , ورواه أيضاً في بحار الأنوار ٤٤ / ٢١٢ , ط ٣ , وفي ط ١ , ١٠ / ١٤٨.

ورواه أيضاً في مقتل الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب عوالم العلوم ١٦ / ٢٦ من المطبوع , ورواه أيضاً في ترجمة عمرو بن الحمق (رحمه‌الله ) من رجال الكشي / ٤٨ , ط ٢ ، وكذلك في الحديث (٣٠٣) من ترجمة معاوية من أنساب الأشراف (المخطوط) ٢ / ٧٤٤ , أو الورق ٧٣ ب /.

وقد ذكرناه في المختار (١٠) من كلم الإمام الحسين (عليه‌السلام ) ، وفي تعليق الحديث (١٢) من ترجمته (عليه‌السلام ) من أنساب الأشراف , ورواه أيضاً في الغدير ١٠ / ١٦١ ، ط ١.

(١) هذا هو الظاهر الموافق لما في الطبقات الكبرى ، وفي أصلي كليهما من تاريخ دمشق (إنّ في رأسك فروة . .) , وفي نسخة العلّامة الأميني (فوددت أنّي أدركها . .).

٢٥٦ - وانظر ما تقدّم بهامش الرقم (١٨٥) نقلاً عن هذا الكتاب.

(٢) هذا هو الصواب الموافق للطبقات الكبرى , وقد ذكره أيضاً في أوّل حرف الميم مع السين من تهذيب التهذيب ١٠ / ١٠٢ ، وذكر توثيقه عن العجلي وابن حبان بلا معارض , قال : وقد يُنسب إلى جدّه وفي أصلي كليهما من تاريخ دمشق (نافع بن شيبة).

(٣) قال في حرف الراء من معجم البلدان ٣ / ٤٠ : ردم - بفتح أوله وسكون ثانيه - : هو ردم بني جمح بمكّة قال عثمان بن عبد الرحمان : الردم يقال له : ردم بني جمح بمكّة لبني قراد الفهريّين.

(٤) كذا في كلي أصلي من تاريخ دمشق ، وفي الطبقات (فلعله)(*).


[ قال ابن سعد : ] رجع الحديث إلى الأوّل , قالوا : ولـمّا حضر معاوية [ الهلاك ] دعا يزيد بن معاوية فأوصاه بما أوصاه به ، وقال له : انظر حسين بن علي [ و ] ابن فاطمة بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فإنّه أحب الناس إلى الناس ؛ فصل رحمه , وارفق به يصلح لك أمره ؛ فإن يك منه شيء فإنّي أرجو أن يكفيكه الله بمَن قتل أباه وخذل أخاه(١) .

وتوفي معاوية ليلة النصف من رجب سنة ستّين / ٢١ / ب / , وبايع الناس ليزيد , فكتب يزيد مع عبد الله بن عمرو بن أويس العامري(٢) [ من بني ] عامر بن لؤي , إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان - وهو على المدينة - : أن ادعُ الناس فبايعهم , وابدأ بوجوه قريش ، وليكن أوّل من

____________________

(١) قال في عنوان (وفاة معاوية) من كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم من العقد الفريد ٤ / ١٥١ ، وفي ط / ٣٧٣ , عن الهيثم بن عدي قال : لمّا حضرت معاوية الوفاة - ويزيد غائب - دعا الضحاك بن قيس الفهري ومسلم بن عقبة المري , فقال : أبلغنا عنّي يزيد وقولا له : انظر إلى أهل الحجاز فهم أصلك وعترتك ؛ فمن أتاك منهم فأكرمه , ومن قعد عنك فتعاهده.

وانظر أهل العراق , فإن سألوك عزل عامل في كلِّ يوم فاعزله ؛ فإنّ عزل عامل واحد أهون من سل مئة ألف سيف , ولا تدري على من تكون الدائرة ثمّ انظر إلى أهل الشام فاجعلهم الشعار دون الدثار ؛ فإن رابك من عدوك ريب فارمه بهم ، ثمّ اردد أهل الشام إلى بلدهم , ولا يقيموا في غيره فيتأدّبوا بغير أدبهم [ و ] لست أخاف عليك إلّا ثلاثة: الحسين بن علي , وعبد الله بن الزّبير , وعبد الله بن عمر ؛ فأمّا الحسين بن علي فأرجو أن يكفيكه الله ؛ فإنّه قُتل أباه , وخُذل أخاه.

(٢) وهذا هو الصواب الموافق لما في نسخة تركيا والطبقات الكبرى ، ومثلهما ذكره البلاذري في عنوان (نسب بني عامر بن لوي بن غالب بن فهر) من كتاب أنساب الأشراف ٤ / الورق ٣٣٧ / أ

, أو / ٦٧٣ , قال : وكان يزيد بن معاوية كتب مع عبد [ الله ] بن عمرو بن أويس بن سعد بن أبي سرح إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان - وهو عامله على المدينة - بنعي معاوية , وأخذ الحسين بن علي , وعبد الله بن الزّبير بالبيعة.

وفي نسخة العلّامة الأميني من تاريخ دمشق ها هنا (عمرو بن إدريس . .)(*).


تبدأ به الحسين بن علي بن أبي طالب ؛ فإنّ أمير المؤمنين (رحمه‌الله )(١) عهد إليّ في أمره الرفق به واستصلاحه.

فبعث الوليد بن عتبة(٢) من ساعته نصف الليل إلى الحسين بن علي , وعبد الله بن الزّبير(٣) فأخبرهما بوفاة معاوية , ودعاهما إلى البيعة ليزيد ، فقالا : نصبح فننظر ما يصنع الناس.

ووثب الحسين (عليه‌السلام ) فخرج , وخرج معه ابن الزّبير وهو يقول : هو يزيد الذي تعرف(٤) , والله ما حدث له حزم ولا مروءة وقد كان الوليد أغلظ للحسين ، فشتمه الحسين (عليه‌السلام ) , وأخذ بعمامته فنزعها من رأسه ، فقال الوليد : إن هجنا بأبي عبد الله إلّا أسداً.

فقال له مروان - أو بعض جلسائه - : اقتله.

قال [ الوليد ] : إن ذلك(٥) لدم مضنون في بني عبد مناف.

فلما صار الوليد إلى منزله قالت له أمرأته أسماء بنت(٦) عبد الرحمان بن الحارث بن هشام : أسببت حسيناً ؟!

قال : هو بدأ فسبّني.

قالت : وإن سبّك حسين تسبّه , وإن سبّ أباك تسبّ أباه ؟!

قال : لا.

وخرج الحسين وعبد الله بن الزّبير من ليلتهما إلى مكّة ، وأصبح الناس فغدوا على البيعة ليزيد, وطُلب الحسين وابن الزّبير فلم يوجدا ، فقال المسور بن مخرمة : عجّل أبو عبد الله ، وابن الزّبير الآن يلقيه

____________________

(١) جملة (رحمه‌الله ) غير موجودة في الطبقات الكبرى.

(٢) هذا هو الصواب ، وذكره في نسختي من الطبقات الكبرى ها هنا وما قبله بالقاف (عقبة).

(٣) كذا في أصلي ، وفي الطبقات (وعنده عبد الله بن الزّبير).

(٤) كذا في الطبقات ، وذكره في أصلي بلفظ الغيبة (يُعرف) وفي مختصر تاريخ دمشق : نعرف.

(٥) كذا في أصلي ، وفي الطبقات (إن ذاك لدم مضنون).

(٦) كذا في نسخة تركيا والطبقات الكبرى ، وفي نسخة العلّامة الأميني (أسماء ابنة عبد الرحمان . .)(*).


ويزجيه(١) إلى العراق ليخلوا بمكة.

فقدما مكّة ، فنزل الحسين (عليه‌السلام ) دار العبّاس بن عبد المطلب ، ولزم ابن الزّبير الحجر(٢) , ولبس المعافري , [ وجعل يحرّض الناس على بني اُميّة ، وكان يغدو ويروح إلى الحسين , ويشير عليه أن يقدم العراق ] , ويقول [ له ](٣) : هم شيعتك وشيعة أبيك وكان عبد الله بن عبّاس ينهاه عن ذلك , ويقول : لا تفعل.

وقال له عبد الله بن مطيع : أي فداك أبي واُمّي ! متّعنا بنفسك ولا تسر إلى العراق ؛ فوالله لئن قتلك هؤلاء القوم ليتّخذنا خولاً وعبيداً.

ولقيهما عبد الله بن عمر وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة بالأبواء منصرفين من العمرة , فقال لهما ابن عمر(٤) : أذكركما الله إلّا رجعتما فدخلتما في صالح ما يدخل فيه الناس ، وتنظرا ؛ فإن اجتمع الناس عليه لم تشذّا ، وإن افترق [ الناس ] عليه كان الذي تريدان.

وقال ابن عمر لحسين (عليه‌السلام ) : لا تخرج ؛ فإنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) خيّره الله بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ، وإنّك بضعة منه , ولا تُعاطها(٥) - يعني الدنيا -.

فاعتنقه وبكى وودعه

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا والطبقات الكبرى (ويلفته) وفي المختصر : يلفته ويزجيه.

(٢) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة (الحجرية) والمعافري : ثياب تُنسب إلى قبيلة من اليمن.

(٣) ما بين المعقوفين الأوّلين قد سقط عن نسخة العلّامة الأميني ، وهو موجود في نسخة تركيا والطبقات الكبرى , وأمّا ما بين الثانيين فزيادة توضيحية منّا.

(٤) من قوله (وعبد الله بن عياش , إلى قوله : ابن عمر) قد سقط من نسخة تركيا.

(٥) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي الطبقات (وأنت بضعة منه , ولا تنالها) والظاهر أن ابن عمر كان مأموراً من قِبل بعض المقامات لصرف الإمام (عليه‌السلام ) عن وجهته , فتكلّم بما تكلّم بهذا الداعي ، أو أنه كان ينظر إلى الاُمور الاجتماعيّة من خلال المصلحة الفردية الدنيوية دون توجّه لمصلحة المسلمين , ولما يمليه على الواجب الشرعي والتكليف الإلهي ، وكم له من نظير حتّى في زماننا هذا(*).


فكان ابن عمر يقول : غلبنا حسين بن علي بالخروج , ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة ، ورأى من الفتنة وخذلان الناس لهم ما كان ينبغي له أن لا يتحرك ما عاش ، وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس ؛ فإنّ الجماعة خير.

وقال له ابن عيّاش : أين تريد يابن فاطمة ؟

قال : (( العراق وشيعتي )).

فقال : إنّي لكاره لوجهك هذا ؛ [ أ ] تخرج إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك حتّى تركهم سخطة وملة لهم ؟! اُذكّرك الله أن تغرر بنفسك.

وقال أبو سعيد الخدري : غلبني الحسين بن علي على الخروج , وقد قلت له : اتّقِ الله في نفسك , والزم بيتك فلا تخرج على إمامك(١) !

وقال أبو واقد الليثي : بلغني خروج حسين , فأدركته بملل(٢) , فناشدته الله أن لا يخرج ؛ فإنه يخرج في غير وجه خروج , [ و ] إنّما يقتل نفسه.

فقال : (( لا أرجع )).

وقال جابر بن عبد الله : كلّمت حسيناً , فقلت : اتّقِ الله ولا تضرب الناس بعضهم ببعض ؛ فوالله ما حمدتم ما صنعتم فعصاني.

وقال سعيد بن المسيب : لو أن حسيناً لم يخرج لكان خيراً له.

وقال أبو سلمة بن عبد الرحمان : قد كان ينبغي لحسين أن يعرف أهل العراق ولا يخرج إليهم , ولكن شجّعه على ذلك ابن الزّبير.

وكتب إليه المسوّر بن مخرمة : إيّاك أن تغتر بكتب أهل العراق ,

____________________

(١) سبحانك ! هذا بهتان عظيم على هذا الصحابي الكريم , وكذا ما نسبه بعد إلى جابر.

(٢) قال في معجم البلدان ٤ / ٦٣٧ , ط ليدن ، وفي ط بيروت ٥ / ١٩٤ : ملل

- بالتحريك ولامين بلفظ الملل من الملال

- : هو اسم موضع في طريق مكّة بين الحرمين.

قال ابن السكيت في قول كثير :

سقياً لعزّةِ خلّةٍ سقياً لها

إذ نحن بالهضباتِ من أملالِ

قال : أراد ملل , وهو منزل على طريق المدينة إلى مكّة عن ثمانية وعشرين ميلاً من المدينة وملل : وادٍ ينحدر من ورقان جبل مزينة(*).


ويقول لك ابن الزّبير : الحق بهم فإنهم ناصروك إيّاك أن تبرح الحرم ؛ فإنّهم إن كانت لهم بك حاجة فسيضربون آباط الإبل حتّى يوافوك فتخرج في قوة وعدة فجزاه [ الحسين ] خيراً وقال : (( استخير الله في ذلك )).

وكتبت إليه عمرة بنت عبد الرحمان تعظم عليه(١) ما يريد أن يصنع [ من إجابة أهل الكوفة ], وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة ، وتخبره أنه إنّما يُساق إلى مصرعه , وتقول : أشهد لحدثتني(٢) عائشة أنها سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( يُقتل حسين بأرض بابل )) فلمّا قرأ [ الحسين (عليه‌السلام ) ] كتابها قال : (( فلا بدّ لي إذاً من مصرعي )) ومضى.

وأتاه أبو بكر بن عبد الرحمان بن الحارث بن هشام فقال : يابن عمّ , إنّ الرحم تظأرني عليك, وما أدري كيف أنا عندك في النصيحة لك ؟

قال : (( يا أبا بكر , ما أنت ممّن يستغش ولا يُتّهم فقل )).

قال(٣) : قد رأيت ما صنع أهل العراق بأبيك وأخيك ، وأنت تريد أن تسير إليهم , وهم عبيد الدنيا ؛ فيقاتلك مَن قد وعدك أن ينصرك ، ويخذلك مَن أنت أحبّ إليه ممّن ينصره ؟! فاُذكّرك الله في نفسك.

فقال [ له الحسين (عليه‌السلام ) ] : (( جزاك الله يابن عمّ خيراً ؛ فقد اجتهدت رأيك(٤) , ومهما يقضي الله من أمر يكن )).

فقال أبو بكر : إنّا لله ، عند الله نحتسب أبا عبد الله.

____________________

(١) هذا هو الظاهر الموافق لما في الطبقات الكبرى لابن سعد , وفي أصلي كليهما (فعظم عليه . .).

(٢) كذا في نسخة تركيا والطبقات الكبرى , وفي نسخة العلّامة الأميني (أشهد لقد حدّثني ...) ولاحظ ما تقدم تحت الرقم (٢٢٩ و ٢٣٠) من هذا الكتاب.

(٣) كذا في أصلي كليهما ، وفي الطبقات الكبرى (فقال . .).

(٤) كذا في أصلي كليهما ، وفي الطبقات (فلقد اجتهدت رأيك . .)(*).


وكتب عبد الله بن جعفر بن أبي طالب إليه كتاباً يُحذّره أهل الكوفة ، ويناشده الله أن يشخص إليهم , فكتب إليه الحسين (عليه‌السلام ) : (( إنّي رأيت رؤيا , ورأيت فيها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وأمرني بأمر أنا ماضٍ له ، ولست بمخبر بها أحداً حتّى اُلاقي عملي ))(١) .

وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص : إنّي أسأل الله أن يلهمك رشدك ، وأن يصرفك عما يرديك بلغني أنّك قد اعتزمت على الشخوص إلى العراق ؛ فإنّي اُعيذك بالله من الشقاق , فإن / ٢٢ / أ / كنت خائفاً فأقبل إليّ ؛ فلك عندي الأمان والبر والصلة.

فكتب إليه الحسين (عليه‌السلام ) : (( إن كنت أردت بكتابك إليَّ برّي وصلتي فجُزيت خيراً في الدنيا والآخرة , وإنه لم يُشاقق منْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وخيرُ الأمان أمان الله ، ولم يؤمن بالله مَن لم يخفه في الدنيا , فنسأل الله مخافة في الدنيا توجب لنا أمان الآخرة عنده )).

وكتب يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن عبّاس يخبره بخروج حسين إلى مكّة ، ونحسبه(٢)

[ أنه ] جاءه رجال من أهل هذا المشرق فمنوه الخلافة ، وعندك منهم خبرة وتجربة(٣) , فإن كان فعل فقد قطع واشج القرابة وأنت كبير أهل بيتك والمنظور إليه ، فاكففه عن السعي في الفرقة.

وكتب بهذه الأبيات إليه وإلى مَن بمكّة والمدينة من قريش :

يا أيها الراكبُ الغادي لطيَّته

على عُذافرةٍ في سيرها قحمُ

____________________

(١) انظر كتاب يزيد بن الأصم إليه (عليه‌السلام ) في ترجمة يزيد بن الأصم من تاريخ دمشق ٦٢ / ١٠٦١ , وحلية الأولياء ٤ / ٩٨.

(٢) كذا في الطبقات الكبرى ، وذكرها في نسخة العلّامة الأميني بلفظ الغيبة (ويحسبه).

(٣) كذا في أصلي كليهما ، وفي الطبقات (وعندك علم منهم وخبرة وتجربة)(*).


أبلغ قريشاً على نأي المزار بها

بيني وبين حسينِ اللهُ والرحمُ

وموقفٌ بفناء البيت أنشده

عهد الإله وما يُوفى به الذممُ

عنيتم قومَكم فخراً باُمّكمُ

اُمٌّ لعمري حصانٌ برة كرمُ(١)

هي التي لا يداني فضلَها أحدٌ

بنتُ الرسول وخيرُ الناس قد علموا

وفضلها لكمُ فضلٌ وغيركمُ

من قومكمْ لهم في فضلها قسمُ

إني لأعلم أو ظنّاً كعالمه

والظنُّ يصدق أحياناً فينتظمُ

أن سوف يترككمْ ما تدّعون بها

قتلى تهاداكمُ العقبانُ والرخمُ

يا قومَنا لا تشبّوا الحربَ إذ سكنتْ

ومسّكوا بحبال السلم واعتصموا

قد غرّت الحربُ مَن قد كان قبلكمُ

من القرون وقد بادت بها الاُممُ

فأنصفوا قومَكم لا تهلكوا بذخاً

فرُبَّ ذي بذخٍ زلّت به القدمُ

قال : فكتب إليه عبد الله بن عبّاس : إنّي لأرجو أن لا يكون خروج الحسين لأمر تكرهه ، ولست أدع النصيحة له في كل ما يجمع الله به الإلفة(٢) وتُطفى به النائرة.

ودخل عبد الله بن العبّاس على الحسين فكلّمه ليلاً طويلاً(٣) , وقال : اُنشدك الله أن تهلك غداً بحال مضيعة لا تأتِ العراق ، وإن كنت لا بدّ فاعلاً فأقم حتّى ينقضي الموسم وتلقى الناس وتعلم على ما يصدرون , ثمّ ترى رأيك - وذلك في عشر ذي الحجة سنة ستين -.

فأبى الحسين (عليه‌السلام ) إلّا أن يمضي إلى العراق ، فقال له ابن عبّاس : والله , إني لأظنك ستُقتل غداً بين نسائك وبناتك كما قُتل عثمان بين نسائه وبناته , والله إني لأخاف أن تكون الذي يُقاد به عثمان , فإنّا لله وإنا إليه راجعون.

فقال [ له الحسين (عليه‌السلام ) : (( يا ] أبا العبّاس , إنك شيخ قد كبرت )).

____________________

(١) كذا في أصلي كليهما ، وفي الطبقات (عفّة كرم).

(٢) كذا في أصلي كليهما ، وفي الطبقات (إني أرجو أن لا يكون . ولست أدع النصيحة له فيما يجمع الله . .).

(٣) كلمة (ليلاً) غير موجودة في الطبقات.


فقال ابن عبّاس : لولا أن يزري ذلك بي أو بك لنشبت يدي في رأسك ، ولو أعلم أنّا إذا تناصينا أقمت لفعلت , ولكن لا أخال ذلك نافعي.

فقال له الحسين (عليه‌السلام ) : (( لأن اُقتل بمكان كذا وكذا أحب إليَّ أن تستحل بي - يعني مكّة - )).

قال : فبكي ابن عبّاس وقال : أقررت عين ابن الزّبير [ وكان ابن عبّاس يقول بعد ذلك ] : فذاك الذي سلى(١) بنفسي عنه.

ثم خرج عبد الله بن عبّاس من عنده وهو مغضب , وابن الزّبير على الباب ، فلما رآه قال : يابن الزّبير , قد أتى ما أحببت , قرّت عينُك , هذا أبو عبد الله يخرج ويتركك والحجاز [ ثمّ قال ] :

يا لكِ من قُبّرةٍ بمعمرِ

خلا لك الجوُّ فبيضي واصفري

ونقّري ما شئت أن تنقّري

وبعث حسين إلى المدينة , فقدم عليه من خفّ معه من بني عبد المطلب , وهم تسعة عشر رجلاً ، ونساء وصبيان من إخوانه وبناته ونسائهم.

وتبعهم محمّد بن الحنفيّة ، فأدرك حسيناً بمكّة , وأعلمه أن الخروج ليس له برأي يومه هذا ، فأبي الحسين أن يقبل [ رأيه ] , فحبس محمّد بن علي ولده [ عنه ] فلم يبعث معه أحداً منهم حتّى وجد حسين في نفسه على محمّد , وقال [ له ] : (( [ أ ] ترغبُ بولدك عن موضعٍ اُصاب فيه ؟! )).

فقال محمّد : وما حاجتي أن تُصاب ويصابون معك وإن كانت مصيبتك أعظم عندنا منهم.

____________________

(١) ما بين المعقوفين زيادة مستفادة من السياق ومن روايات اُخر واردة في القضية وقريباً من ذيل الحديث رواه يعقوب بن سفيان في أواخر ترجمة عبد الله بن عبّاس من كتاب المعرفة والتاريخ ١ / ٥٤١ ، ورواه أيضاً المحاملي في الجزء الرابع من أماليه - الورق ١٠٢ / , وقد تقدم تخريجه في الرقم ٢٤٤ وما بعده فلاحظ.


وبعث أهل العراق إلى الحسين (عليه‌السلام ) الرسل والكتب يدعونه إليهم(١) , فخرج متوجّهاً إلى العراق في أهل بيته وستين شيخاً من أهل الكوفة ، وذلك يوم الإثنين في عشر ذي الحجة سنة ستّين.

فكتب مروان(٢) إلى عبيد الله بن زياد : أمّا بعد , فإن الحسين بن علي قد توجه إليك ، وهو الحسين بن فاطمة ، وفاطمة بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وبالله ما أحد يسلمه الله أحب إلينا من الحسين ؛ فإيّاك أن تهيج على نفسك ما لا يسدّه شيء , ولا تنساه العامة ولا تدع ذكره , والسّلام(٣) .

وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص : أمّا بعد , فقد توجّه إليك الحسين ، وفي مثلها تُعتق أو تكون عبداً تُسترق كما تسترق العبيد(٤) .

٢٥٧ - قال [ ابن سعد ] : وأنبأنا / ٢٢ / ب / عبد الله بن الزّبير الحميدي ، أنبأنا سفيان بن عيينة ، حدّثني لبطة بن الفرزدق , وهو في الطواف وهو مع ابن شبرمة , قال :

____________________

(١) وانظر ما رويناه عن ابن سعد بعد تعليق الحديث (٢٧٦).

(٢) كذا في الأصل الحاكي والمحكي عنه ، وهذا سهوٌ من قائله ، وكلّ مَن ألمّ بشيء من سيرة مروان يعلم يقيناً أنّ هذا الكلام والكتاب لا يلائم نفسيات مروان ونزعاته وما كان يجيش في قلبه من بغض أهل البيت (عليهم‌السلام ) وتمنّيه استئصالهم واجتثاثهم عن وجه الأرض ؛ فإن كان لهذا الكتاب أصل وواقعية فالمظنون أنه للوليد بن عتبة بن أبي سفيان كما نقله عنه الخوارزمي في أول الفصل (١١) من مقتله ٢ / ٢٢١ , ونقله أيضاً ابن أعثم الكوفي في كتاب الفتوح.

(٣) كذا في نسخة العلّامة الأميني والطبقات ، وفي نسخة تركيا (والسلام عليك).

(٤) كذا في أصلي ، وفي الطبقات (وفي مثلها تعتق أو تسترق كما تسترق العبيد).

٢٥٧ - ورواه بسندين آخرين في ترجمة الفرزدق من الأغاني ١٩ / ٦٦ , كما رواه بثلاثة طرق في ترجمة لبطة بن الفرزدق من تاريخ دمشق ٤٦ / ١٧٤ ، غير أن في بعضهما أنه لقيه بذات عرق.

ورواه أيضاً ابن العديم عمر بن أحمد الحلبي في الحديث (١٢٠) من بغية الطلب / ٧١ ط ١ , ورواه أيضاً الخوارزمي في الفصل (١١) من مقتل الحسين (عليه‌السلام ) ١ / ٢٢١ ط١ , =


أخبرنا أبي , قال : خرجنا حجّاجاً , فلمّا كنّا بالصفاح إذا نحن بركب عليهم اليلامق ومعهم الدرق ، فلمّا دنوت منهم إذا أنا بحسين بن علي , فقلت : أي أبو عبد الله !

قال : (( يا فرزدق , ما وراؤك ؟ )).

قال : [ قلت : ] أنت أحب الناس إلى الناس ، والقضاء في السماء ، والسيوف مع بني اُميّة.

قال : ثمّ دخلنا مكّة , فلما كنّا بمنى قلت له [ كذا ] : لو أتينا عبد الله بن عمرو فسألناه عن حسين وعن مخرجه فأتينا منزله بمنى , فإذا نحن بصبية له سود مولّدين يلعبون , قلنا [ لهم ] : أين أبوكم ؟ قالوا : في الفسطاط يتوضّأ فلم يلبث أن خرج علينا من فسطاطه , فسألناه عن حسين , فقال : أما إنه لا يحيك فيه السلاح.

قال : فقلت له : تقول هذا فيه وأنت الذي

____________________

= قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي ، أخبرنا إسماعيل بن أحمد البيهقي ، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين، أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، أخبرنا يعقوب بن سفيان ، حدّثنا أبو بكر الحميدي ، حدّثنا سفيان (حيلولة).

قال أحمد بن الحسين : وأخبرنا عبد الله بن يحيى ، حدّثنا إسماعيل بن محمّد ، حدّثنا أحمد بن منصور ، عن عبد الرزاق ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، حدّثنا لبطة بن الفرزدق ، عن أبيه الفرزدق بن غالب قال : وساق الحديث إلى آخره.

ثمّ قال : قال أحمد بن الحسين البيهقي : والذي يؤكد قول سفيان من [ حسن ] اعتقاد عبد الله بن عمرو [ ابن العاص ] في الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني مسلم بن الفضل الآدمي بمكة ، حدّثني أبو شعيب الحراني ، حدّثني داود بن عمرو ، حدّثني علي بن هاشم بن البريد ، عن أبيه , عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه قال : كنت في مسجد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في حلقة فيها أبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمرو بن العاص ، فمر بنا الحسين بن علي , فسلّم فرد عليه القوم ، فسكت عبد الله بن عمرو , حتّى إذا فرغوا رفع عبد الله بن عمرو صوته فقال: وعليك السّلام ورحمة الله وبركاته.

ثمّ أقبل على القوم فقال : ألا اُخبركم بأحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء ؟

قالوا : بلى.

قال : هو هذا المقتفي , والله ما كلّمني بكلمة من ليالي صفّين ، ولئن رضي عني [ كان ] أحبّ إليّ من أن تكون لي حمر النعم.


قاتلته وأباه ؟ فسبني فسببته.

[ قال ] ثمّ خرجنا حتّى أتينا ماءً لنا يقال له : (تعشار) , فجعل لا يمر بنا أحد إلّا سألناه عن حسين , حتّى مرّ بنا ركب فناديناهم : ما فعل حسين بن علي ؟

قالوا : قُتل.

فقلت : فعل الله بعبد الله بن عمرو وفعل.

قال سفيان : ذهب الفرزدق إلى غير المعنى - أو قال : [ إلى غير ] الوجه - إنّما هو [ معنى ](لا يحيك فيه السلاح) : لا يضرّه القتل مع ما قد سبق له(١) .

٢٥٨ - قال : وأنبأنا عبد الله بن الزّبير الحميدي ، أنبأنا سفيان ، أنبأنا شيعي لنا يقال له : العلاء بن أبي العبّاس ، عن أبي جعفر ، عن عبد الله بن عمرو أنه قال في حسين حين خرج : أما إنه لا يحيك فيه السلاح(٢) .

هذا آخر الجزء الثالث والثلاثين بعد المئة.

____________________

(١) كذا في أصلي كليهما عدا ما بين المعقوفين فإنه زيادة منا ، وفي الطبقات الكبرى (إنّما قال (لا يحيك فيه السلاح) : لا يضره القتل . .).

(٢) وبعده في الطبقات الكبرى هكذا : قال [ ابن سعد ] : وأخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا معاوية بن عبد الكريم ، عن مروان الأصفر قال : حدّثني الفرزدق بن غالب قال : لـمّا خرج الحسين بن علي (عليه‌السلام ) لقيت عبد الله بن عمرو فقلت له : إنّ هذا الرجل قد خرج , فما ترى ؟

قال : أرى أن تخرج معه ؛ فإنك إن أردت دنيا أصبتها ، وإن أردت آخرة أصبتها.

قال : فرحلت نحوه , فلمّا كنت في بعض الطريق [بلغني] قتله , فرجعت إلى عبد الله بن عمرو فقلت : أين ما قلت ؟ قال : كان رأيا رأيته.

قال : [ و ] أخبرنا علي بن محمّد عن الهذلي أنّ الفرزدق قال : لقيت حسيناً فقلت : بأبي أنت ! لو قمت حتّى يصدر الناس لرجوت أن يتقصّف أهل الموسم معك.

فقال : (( لم آمنهم يا أبا فراس )).

قال : فدخلت مكّة فإذا فسطاط وهيئة , فقلت : لمَن هذا ؟ قالوا : لعبد الله بن عمرو بن العاص فأتيته فإذا شيخ أحمر , فسلّمت [ عليه ] , فقال : مَن ؟ قلت : الفرزدق , أترى أن أنصر حسيناً ؟ قال : إذاً تصيب أجراً وذخراً قلت : بلا دنيا ؟

فأطرق ثمّ قال : يابن غالب , لتتمنّ خلافة يزيد فانظرن فكرهت ما قال.

قال : فسببت يزيد ومعاوية , قال : مه قبّحك الله ! فغضبت فشتمته وقمت , ولو حضر = (*)


٢٥٩ - أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنبأنا أبو الحسين ابن الآبنوسي ، أنبأنا عبيد الله بن عثمان بن جنيقا الدقاق ، أنبأنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : وكان مسير الحسين بن علي بن أبي طالب - ويكنى بأبي عبد الله ، واُمّه فاطمة بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - من مكّة إلى العراق بعد أن بايع له من أهل الكوفة اثنا عشر ألفاً على يدي مسلم بن عقيل بن أبي طالب , وكتبوا إليه في القدوم عليهم , فخرج من مكّة قاصداً إلى الكوفة.

وبلغ يزيد خروجه , فكتب إلى عبيد الله بن زياد - وهو عامله على العراق - يأمره بمحاربته وحمله إليه إن ظفر به ، فوجّه اللعين عبيد الله بن زياد الجيش إليه مع عمر بن سعد بن أبي وقاص.

وعدل الحسين (عليه‌السلام ) إلى كربلاء , فلقيه عمر بن سعد هناك ، فاقتتلوا فقُتل الحسين (رضوان الله عليه ورحمته وبركاته) ، ولعنة الله على قاتله وكان قتله في اليوم العاشر من المحرم يوم عاشوراء من سنة إحدى وستّين.

٢٦٠ - أخبرنا أبو غالب أيضاً ، أنبأنا أبو الغنائم ابن المأمون ، أنبأنا

____________________

= حشمه لأوجعوني.

[ قال الفرزدق : ] فلما قضيت الحج رجعت فإذا عير , فصرخت : ألا ما فعل الحسين ؟ فردّوا علي : ألا قُتل.

قال [ ابن سعد ] : أخبرنا علي بن محمّد ، عن جويرية بن أسماء وعلي بن مدرك ، عن إسماعيل بن يسار قال : لقي الفرزدق حسيناً بالصفاح فسلّم عليه ، فوصله بأربعمئة دينار , فقالوا : يا أبا عبد الله , تعطي شاعراً مبتهراً.

قال : (( إنّ خير ما أمضيت ما وقيت به عرضك ، والفرزدق شاعر لا يُؤمَن )) فقال قوم لإسماعيل : وما عسى أن يقول [ الفرزدق ] في الحسين ومكانه مكانه , وأبوه واُمّه مَن قد علمت ؟!

قال : اسكتوا ؛ فإن الشاعر ملعون , إن لم يقل في أبيه واُمّه قال في نفسه.

٢٦٠ - ورواه أيضاً في الحديث (١٦) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من أنساب الأشراف ١ / ٤٧٩ / , أو الورق ٢٣٩ ب / , قال : وحدّثني بعض قريش أن يزيد كتب إلى ابن زياد : بلغني مسير حسين إلى الكوفة وقد ابتلى به زمانك من بين الأزمان , وبلدك من بين = (*)


عبيد الله بن محمّد بن إسحاق ، أنبأنا عبد الله بن محمّد ، حدّثني عمّي ، أنبأنا الزّبير ، حدّثني محمّد بن الضحاك ، عن أبيه قال : خرج الحسين بن علي إلى الكوفة ساخطاً لولاية يزيد ، فكتب يزيد إلى ابن زياد وهو واليه على العراق : أنه قد بلغني أن حسيناً قد صار إلى الكوفة ، وقد ابتلى به زمانك من بين الأزمان ، وبلدك من بين البلدان ، وابتليت به أنت من بين العمّال ، وعندها تُعتق أو تعود عبداً كما يعتبد العبيد فقتله ابن زياد وبعث برأسه إليه.

٢٦١ - أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّاء قالا : أنبأنا أبو الحسين ابن الآبنوسي ، أنبأنا أحمد بن عبيد بن الفضل (إجازة) (حيلولة).

قالا(١) : وأنبأنا أبو تمام [ الواسطي ] علي بن محمّد (إجازة) ، أنبأنا أبو بكر بن بيري ، أنبأنا محمّد بن الحسين الزعفراني ، أنبأنا ابن أبي خيثمة ، أنبأنا أبي ، أنبأنا وهب بن جرير ، حدّثني أبي عن الزّبير بن الخريت قال : سمعت الفرزدق يحدّث قال : [ لقيت الحسين بن علي بذات عرق وهو يريد الكوفة ، فقال لي : (( ما ترى أهل الكوفة صانعين ؟ معي حمل بعير ] من كتبهم ))(٢) .

قلت : لا شيء , يخذلونك لا تذهب إليهم فلم يطعني.

____________________

= البلدان ، وابتليت به من بين العمال ، وعندها تُعتق أو تعود عبداً كما يعتبد العبيد.

ورواه أيضاً المؤلف بسند آخر في ترجمة يزيد من تاريخ دمشق ٦٣ / ١٢٠١ , ورواه أيضاً الطبراني في الحديث (٨٠) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / الورق ١٣٨ / ب / , قال : حدّثنا علي بن عبد العزيز ، أنبأنا الزّبير بن بكار ، حدّثني محمّد بن الضحاك بن عثمان الحزامي ، عن أبيه قال

ورواه عنه في مجمع الزوائد ٩ / ١٩٣ ، قال : ورجاله ثقاة.

(١) كذا في نسخة تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأميني (قال) وانظر ما تقدم في الحديث (٢٣٣) / ١٨٤.

(٢) ما بين المعقوفين مأخوذ من نسخة تركيا ، وقد سقط من نسخة العلّامة الأميني(*).


٢٦٢ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري ، أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أنبأنا يعقوب ، أنبأنا أبو بكر الحميدي ، حدّثني سفيان ، حدّثني(١) رجل من بني أسد يُقال له : بحير - بعد الخمسين والمئة - , وكان من أهل الثعلبية , ولم يكن في الطريق رجل أكبر منه ، فقلت [ له ] : مثل مَن كنت حين مرّ بكم حسين بن علي ؟

قال : غلام يفعت(٢) .

قال : فقام إليه أخ لي كان أكبر منّي يقال له : زهير , [ و ] قال : أي ابن بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , إنّي أراك في قلة من الناس ؟! فأشار [ الحسين (عليه‌السلام ) ] بسوط في يده هكذا , فضرب حقيبة وراءه , فقال : (( ها إنّ هذه مملوءة كتباً )) , فكأنه شدّ من منّة أخي(٣) .

قال سفيان : فقلت له : ابن كم أنت ؟ قال : ابن ست عشرة ومئة قال سفيان : وكنا استودعناه طعاماً لنا ومتاعاً ، فلما رجعنا طلبناه منه ، فقال : إن كان طعاماً فلعلّ الحي قد أكلوه. فقلنا : إنّا لله , ذهب طعامنا ! فإذا هو يمزح معي , فأخرج إلينا طعامنا ومتاعنا.

٢٦٣ - أخبرناه عالياً أبو يعقوب الهمداني ، أنبأنا أبو الحسين ابن المهتدي بالله (حيلولة).

وأخبرناه أبو غالب ابن البنّاء ، أنبأنا أبو الغنائم ابن

____________________

(١) كذا في نسخة تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأميني (حدّثنا رجل).

(٢) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (غلام قد أيفعت . .).

(٣) كذا في النسخة الظاهرية وبغية الطلب ، ورسم الخط من نسخة تركيا أيضاً غير واضح , ويمكن أن يقرأ (فكأنه شومن منه أخي).

والحديث رواه أيضاً ابن العديم في الحديث (١٢٤) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من بغية الطلب / ٧٣ , قال : أخبرنا عمر بن محمّد المكتب قال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن الطبري(*).


المأمون قالا : أنبأنا أبو القاسم بن حبابة ، أنبأنا أبو القاسم البغوي ، أنبأنا يحيى بن الربيع ، أنبأنا سفيان [ قال ] : حدّثني أعرابي يقال له : بحير , من أهل الثعلبية , قال : قلت له : ابن كم أنت ؟ قال : ابن ست عشرة ومئة سنة قال : قلت له : ابن كم كنتَ حين مرّ - وقال أبو غالب : حين قُتل - الحسين بن علي ؟ قال : غلام قد أيفعت.

قال : [ و ] كان في قلة من الناس , وكان أخي أسن منّي , فقال [ له ] أخي : يابن بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , أراك في قلّة من الناس ؟! فقال بالسوط وأشار إلى حقيبة الرحل : (( هذه / ٢٣ / أ / خلفي مملوءة كتباً )).

٢٦٤ - أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا محمّد بن هبة الله قالا : أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أنبأنا يعقوب ، أنبأنا أبو بكر - يعني الحميدي - ، أنبأنا سفيان ، أنبأنا شهاب بن حراش , عن رجل من قومه قال : كنت في الجيش الذي بعثهم عبيد الله بن زياد إلى حسين بن علي , وكانوا أربعة آلاف يريدون الديلم , فصرفهم عبيد الله بن زياد إلى حسين بن علي , فلقيت حسيناً , فرأيته أسود الرأس واللحية , فقلت له : السلام عليك يا أبا عبد الله.

فقال : (( وعليك السّلام - وكانت فيه غنة - فقال : لقد بانت منكم فينا سلّة منذ الليلة - يعني سرق - )).

قال شهاب : فحدّثت به زيد بن علي فأعجبه , وكانت فيه غنة قال سفيان : وهي في الحسينيين.

٢٦٥ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي ،


أنبأنا محمّد بن العبّاس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمّد بن سعد ، أنبأنا علي بن محمّد ، عن حباب بن موسى , عن الكلبي , عن بحير بن شداد الأسدي قال : مرّ بنا الحسين بالثعلبية ، فخرجت إليه مع أخي , فإذا عليه جبة صفراء لها جيب في صدرها , فقال له أخي : إني أخاف عليك [ من قلة أنصارك ].

فضرب بالسوط على عيبةٍ قد حقبها خلفه وقال : (( هذه كتب وجوه أهل المصر )).

____________________

٢٦٥ - رواه ابن سعد في الحديث (١٠٠) وما يليه من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ / الورق . .(*).


في إخباره (عليه‌السلام ) بشهادته , وأنّ القوم لا يدعوه حتّى يخرجوا علقته من جوفه ، وأنهم يعتدون عليه كما اعتدت بنو إسرائيل في يوم السبت

٢٦٦ - [ وبالسند المتقدم ] قال [ ابن سعد ] : وأنبأنا موسى بن إسماعيل ، أنبأنا جعفر بن سليمان ، عن يزيد الرشك قال : حدّثني مَن شافه الحسين (عليه‌السلام ) قال : رأيت أبنية مضروبة بفلاة من الأرض , فقلت : لمَن هذه ؟ قالوا : هذه لحسين.

قال : فأتيته , فإذا شيخ يقرأ

____________________

٢٦٦ - ورواه أيضاً ابن العديم في الحديث (١٢٦) من مقتل الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتابه بغية الطلب في تاريخ حلب / ٧٤ ط ١ , قال : أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمان بن عبد الله بن علوان قال : أخبرنا أبو عبد الرحمان محمّد بن محمّد بن عبد الرحمان (حيلولة).

وأخبرنا أبو الحسن علي بن أبي المعالي ابن الحداد قال : أخبرنا يوسف بن آدم المراغي قالا : أنبأنا أبو بكر محمّد بن منصور السمعاني قال : أخبرنا الشيخ أبو طالب محمّد بن الحسن بن أحمد قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان قال : أخبرنا عبد الخالق بن الحسن قال : حدّثنا إسحاق بن الحسن الحربي قال : حدّثنا عفّان قال : حدّثنا جعفر بن سليمان قال : حدّثني يزيد الرشك قال : حدّثني مَن شافه الحسين (عليه‌السلام ) بهذا الكلام قال : حججتُ فأخذت ناحية الطريق اتعسف الطريق , فدفعت إلى ابنية وأخبية , فأتيت أدناها فسطاطاً فقلت : لـمَن هذا ؟

فقالوا للحسين بن علي (رضي‌الله‌عنه ) فقلت : ابن فاطمة بنت رسول الله ؟ قالوا : نعم قلت : في أيّها هو ؟ فأشاروا إلى فسطاط , فأتيت الفسطاط فإذا هو قاعد عند عمود الفسطاط , وإذا بين يديه كتب كثيرة يقرؤها , فقلت : بأبي أنت واُمّي ! ما أجلسك في هذا الموضع الذي ليس فيه أنيس ولا منفعة ؟!

قال : (( إنّ هؤلاء - يعني السلطان - أخافوني , وهذه كتب أهل الكوفة إليَّ , وهم قاتلي , فإذا فعلوا ذلك لم يتركوا لله حرمة إلّا انتهكوها ؛ فيسلّط الله عليهم مَن يذلّهم حتّى يتركهم أذلّ من فرم الأمة )) = (*)


القرآن - قال - والدموع تسيل على خدّيه ولحيته قال : قلت : بأبي واُمّي يابن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ! ما أنزلك هذه البلاد والفلاة التي ليس بها أحد ؟!

فقال : (( هذه كتب أهل الكوفة إليَّ , ولا أراهم إلّا قاتلي ، فإذا فعلوا ذلك لم يدعوا لله حرمة إلّا انتهكوها ؛ فيسلّط الله عليهم مَن يذلّهم حتّى يكونوا أذلّ من فرم الأمة - يعني منفعتها - ))(١) .

٢٦٧ - قال [ ابن سعد ] : وأنبأنا علي بن محمّد ، عن الحسن بن دينار ، عن معاوية بن قرة قال :

____________________

= قال جعفر : فسألت الأصمعي عن ذلك , قال : هي خرقة الحيضة إذا ألقتها النساء.

وفي مادة (فرم) من النهاية وتاج العروس , وقالا : هو - بالتحريك - ما تعالج به المرأة فرجها ، وقيل : هو خرقة الحيض. قالا : ومنه الحديث إن الحسين بن علي قال لرجل : (( عليك بفرام اُمّك )) وسُئل عن ثعلب فقال : كانت اُمّه ثقفية ..

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا والطبقات الكبرى (مقنعتها).

٢٦٧ - رواه ابن سعد مع الحديث التالي تحت الرقم (٨٦ و ٨٧) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب الطبقات ٨ هذا هو الصواب الموافق لما في الطبقات الكبرى ، وفي الأصل (من قوم الامة).

وقريباً منه رواه الطبري في دلائل الإمامة , ورواه عنه في كتاب النجوم , [ قال : ] عن حذيفة قال : سمعت الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) يقول : (( والله , ليجتمعنّ على قتلي طغاة بني اُميّة , ويقدمهم عمر بن سعد )) , وذلك في حياة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , فقلت له : أنبأك بهذا رسول الله ؟ قال : (( لا )).

قال : فأتيت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فأخبرته , فقال : (( علمي علمُه , وعلمُه علمي ؛ لأنّا نعلم بالكائن قبل كينونته )).

ورواه عنه في الحديث (١٤) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من بحار الأنوار ٤٤ / ١٨٦ ، ط ٣ وروى الطبري في حوادث سنة (٦٠) من تاريخه ٤ / ٢٨٩ قال : قال أبو مخنف : عن أبي سعيد عقيصا ، عن بعض أصحابه قال : سمعت الحسين بن علي وهو بمكة , وهو واقف مع عبد الله بن الزّبير , فقال له ابن الزّبير : إلي يابن فاطمة.

فأصغى إليه , فسارّه ، قال : ثمّ التفت إلينا الحسين فقال : (( أتدرون ما يقول ابن الزّبير ؟ )) فقلنا : لا ندري جعلنا الله فداك ! فقال : (( قال : أقم في هذا المسجد اجمع لك الناس )).

ثمّ قال الحسين (عليه‌السلام ) : (( والله , لئن اُقتل خارجاً منها بشبر أحبُّ إليَّ من أن اُقتل داخلاً منها بشبر وأيم الله , لو كنت في حجر هامة من هذه الهوام لاستخرجوني حتّى يقضوا فيَّ حاجتهم ووالله , ليعتدنّ عليَّ كما اعتدت اليهود في السبت )).

وروى نحوه الطبراني في الحديث (٢٧٨٣) ٣ / ٩٨ من المعجم الكبير(*).


قال الحسين (عليه‌السلام ) : (( والله ليعتدنّ عليَّ كما اعتدت بنو إسرائيل في السبت )).

٢٦٨ - قال : وأنبأنا علي بن محمّد ، عن جعفر بن سليمان الضبعي قال : قال الحسين بن علي : (( والله , لا يدعوني حتّى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي , فإذا فعلوا [ ذلك ] سلّط الله عليهم مَن يذلّهم حتّى يكونوا أذلّ من فرم الأمة )).

[ قال : ] فقدم العراق فقُتل بـ (نينوى) يوم عاشوراء سنة إحدى وستّين.


ملازمة رجل من بني أسد عرصة كربلاء رجاءَ أن يلتقي فيها مع ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فيستشهد معه بها

٢٦٩ - قال [ ابن سعد ] : وأنبأنا علي بن محمّد ، عن عامر بن أبي محمّد ، عن الهيثم بن موسى قال : قال العريان بن الهيثم : كان أبي يتبدّى(١) , فينزل قريباً من الموضع الذي كان فيه معركة الحسين , فكنّا لا نبدو إلا وجدنا رجلاً من بني أسد هناك ، فقال له أبي : أراك ملازماً هذا المكان ؟

قال : بلغني أن حسيناً يُقتل ها هنا , فأنا أخرج [ إلى هذا المكان ] لعلّي اُصادفه فاُقتل معه [ قال ابن الهيثم : ] فلمّا قُتل الحسين (عليه‌السلام ) قال أبي : انطلقوا [ بنا ] ننظر هل الأسدي فيمن قُتل [ مع الحسين ](٢) .

فأتينا المعركة وطوّفنا فإذا

____________________

٢٦٩ - رواه ابن سعد في الحديث (٨٩) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ / الورق ٤٦ / ب / , ورواه بسنده عنه ابن العديم في الحديث (١٣٤) ممّا أورده في مقتل الإمام الحسين من كتاب بغية الطلب - الورق ٦٨ / ب / , وفي ط ١ / ٧٨.

(١) كذا في نسخة تركيا , وفي نسخة العلّامة الأميني (يبتدي).

(٢) ما بين المعقوفين الأخيرين غير موجود في نسخة العلّامة الأميني , وهو موجود في نسخة تركيا ، ولكن رسم فوقه شيء لم يتبيّن لي وممّا يناسب ها هنا جداً ما رواه أبو جعفر محمّد بن حبيب البغدادي في كتاب أسماء المغتالين / ١٧٣ ، ط القاهرة ، قال : [ ومن المغتالين ] عبد الله بن بشّار بن أبي عقب الشاعر ، وكان رضيع الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) ، وكان يجالس عبيد الله بن الحر الجعفي فيخبره بما يخبره [ ظ ] عن علي (رضي‌الله‌عنه ) , وهو صاحب أشعار الملاحم , وكان يقول : إن الحسين (رضي‌الله‌عنه ) قال لي : (( إنّك تُقتل ؛ = (*)


الأسدي مقتول.

____________________

= يقتلك عبيد الله بن زياد بالجازر )) [ كذا ] وقال ابن الحرّ : إن ابن أبي عقب كان يخبرني عن الحسين (رضي‌الله‌عنه ) أشياء يكذبها عليه ، ويزعم أنّ ابن زياد يقتله , فأتاه عبيد الله بن الحر مشتملاً على السيف , فناداه فخرج إليه ، فقال [ له ] : ابلغ معي إلى حاجة لي فخرج معه ابن أبي عقب ، فلمّا برز إلى السبخة ضربة بالسيف حتّى مات(*).


دعاؤه (عليه‌السلام ) والتجاؤه إلى الله تعالى لمّا صبّحته الخيل يوم عاشوراء

٢٧٠ - أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن بن علي بتبريز ، أنبأنا أبو الفضائل محمّد بن أحمد بن عمر بن الحسن بن يونس بإصبهان ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر ، حدّثنا إسحاق بن أحمد الفارسي ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد ، حدّثنا أبو المنذر ، عن أبي مخنف , عن أبي خالد الكاهلي(١) قال : لمّا صبّحت الخيل الحسين بن علي (عليه‌السلام )

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، ورواه أيضاً في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من تاريخ الطبري ٤ / ٣٢١ عن أبي مخنف , عن بعض أصحابه , عن أبي خالد الكاهلي , ورواه أيضاً ابن الأثير في تاريخ الكامل ٣ / ٢٨٧.

والظاهر أن الكاهلي مصحّف , وأن الصواب (الكابلي) كما يساعده رسم الخط من نسخة تركيا وهو من حواري الإمام علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) ، والظاهر أن الكابلي يروي الكلام عن علي بن الحسين عن أبيه صلوات الله عليهما, يؤيّده أنه روى الشيخ المفيد (رحمه‌الله ) الكلام في كتاب الإرشاد / ٢٣٣ نقلاً عن علي بن الحسين عن أبيه (عليهما‌السلام ).

ورواه أيضاً ابن سعد في مقتل الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ / الورق / ٦٧ / أ / , وقال : فلمّا أصبح [ الحسين (عليه‌السلام ) ] يومه الذي قُتل فيه قال : (( اللّهمَّ أنت ثقتي في كلِّ كربٍ ، ورجائي في كلِّ شدة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة [ وعدة ] , وأنت ولي كل نعمة , وصاحب كلِّ حسنة )).

قال ابن سعد : ثمّ قال الحسين لعمر وأصحابه : (( لا تعجلوا [ عليَّ ] حتّى اُخبركم خبري ؛ والله ما أتيتكم حتّى أتتني كتب أماثلكم بأنّ السنة قد اُميتت ، والنفاق قد نجم , والحدود قد عُطّلت ؛ فأقدم لعلّ الله تبارك وتعالى يصلح بك اُمّة محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فأتيتكم ؛ فإذ كرهتم ذلك فأنا راجع عنكم ، وارجعوا إلى أنفسكم = (*)


رفع يديه فقال : (( اللّهمَّ أنت ثقتي في كل كرب , ورجائي في كلِّ شدة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة فكم من همٍّ يضعف فيه الفؤاد ، وتقل فيه الحيلة ، ويخذل فيه الصديق ، ويشمت فيه العدو ، فأنزلته بك وشكوته إليك ؛ رغبة فيه إليك عمّن سواك ، ففرّجته وكشفته وكفيتنيه ، فأنت وليِّ كلِّ نعمة(١) , وصاحب كلِّ حسنة ، ومنتهى كلِّ غاية )).

____________________

= فانظروا هل يصلح لكم قتلي , أو يحلّ لكم دمي ؟ ألستُ ابن بنت نبيكم , وابنُ ابن عمّه , وابن أوّل المؤمنين إيماناً ؟ أوَليس حمزة والعباس وجعفر عمومتي ؟ أوَ لم يبلغكم قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فيَّ وفي أخي : هذان سيّدا شباب أهل الجنّة ؟ فإن صدقتموني وإلّا فاسألوا جابر بن عبد الله , وأبا سعيد الخدري , وأنس بن مالك , وزيد ابن أرقم )).

فقال شمر بن ذي الجوشن : هو يعبد الله على حرف إن كان يدري ما تقول.

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (ولي لكل نعمة)(*).


خطبته (عليه‌السلام ) في أصحابه لـمّا نزل به عمر بن سعد وأيقن أنهم قاتلوه

٢٧١ - أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد ابن الفرّاء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء قالوا: أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلص ، أنبأنا أحمد بن سليمان ، أنبأنا الزّبير بن بكار قال : وحدّثني محمّد بن حسن قال(١) : لمـّا نزل عمر بن سعد بحسين وأيقن أنهم قاتلوه قام في أصحابه خطيباً ؛ فحمد الله وأثنى عليه , ثمّ قال : (( قد نزل بنا ما ترون من الأمر ، وإنّ الدنيا قد تغيّرت وتنكّرت , وأدبر معروفها , واستمرت حتّى لم يبقَ منها إلّا صبابة كصبابة الإناء , [ و ] إلّا خسيس عيش كالمرعى الوبيل(٢) .

ألا ترون [ أنّ ] الحقَّ لا يُعمل به ، و [ أنّ ]

____________________

(١) من قوله : (أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة - إلى قوله : قال) قد سقط عن نسخة العلّامة الأميني وفي نسخة تركيا قد اختلط متن هذا الحديث مع متن الحديث التالي.

وهذا رواه أيضاً الطبراني في الحديث (٧٦) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ٣ / ١١٤ برقم ٢٨٤٢ , قال : حدّثنا علي بن عبد العزيز ، أنبأنا الزّبير بن بكار ، أنبأنا محمّد بن الحسن قال : لمّا نزل عمر بن سعد بحسين وأيقن أنّهم قاتلوه قام في أصحابه ..

ورواه عنه في باب مناقب الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من مجمع الزوائد ٩ / ١٩٢ , ورواه أيضاً الخوارزمي بسنده عنه في الجزء الثاني من مقتله ٢ / ٥ , قال : أخبرنا الإمام الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمداني (إجازة) ، أخبرنا أبو علي الحداد ، حدّثنا أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا سليمان بن أحمد ..

(٢) هذا هو الصواب ، وفي النسخة (إلّا خشيش عكس . .) , وفي مختصر ابن منظور : (إلّا =(*)


الباطل لا يُتناهي عنه ؟ ليرغب المؤمن في لقاء الله ، وإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة , والحياة مع الظالمين إلّا برما ))(١) .

____________________

= حشيش علس) وعلّق المحقق بالهامش : العلس : ضرب من البر تكون حبتان في قشر , وهو طعام صنعاء.

(١) البرم - محرّكاً - : الضجر والسآمة والملالة وبعده في المعجم الكبير : وقُتل الحسين (رضي‌الله‌عنه ) يوم عاشوراء سنة إحدى وستّين بالطفِّ بكربلاء , وعليه جبّة خزٍّ دكناء , وهو صابغ بالسواد , وهو ابن ست وخمسين(*).


خطبته (عليه‌السلام ) في غداة اليوم الذي استشهد فيه

٢٧٢ - أخبرنا خالي أبو المعالي محمّد بن يحيى القاضي ، أنبأنا سهل بن بشر الإسفرائني ، أنبأنا محمّد بن الحسين [ ابن محمّد بن الحسين ] ابن أحمد بن السري ، أنبأنا الحسن بن رشيق ، أنبأنا يموت بن المزرع ، أنبأنا محمّد بن الصباح السماك ، أنبأنا بشر بن طانحة(١) , عن رجل من همدان قال : خطبنا الحسين بن علي غداة اليوم الذي استشهد فيه ؛ فحمد الله وأثنى عليه , ثمّ قال : (( عباد الله , اتّقوا الله وكونوا من الدنيا على حذر ؛ فإنّ الدنيا لو بقيت لأحد أو بقي عليها أحد كانت الأنبياء أحقّ بالبقاء ، وأولى بالرضا ، وأرضى بالقضاء ، غير أنّ الله تعالى خلق الدنيا للبلاء ، وخلق أهلها للفناء ، فجديدها بال , ونعيمها مضمحل ، وسرورها مكفهر ، والمنزل بلغة , والدار قلعة , فتزودوا(٢) فإن خير الزاد التقوى , واتقوا الله لعلكم تفلحون )).

____________________

٢٧٢ - ورواه أيضاً ابن العديم بسنده عن المصنّف في الحديث (٦٩) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من تاريخ حلب, قال : أنبأنا القاضي أبو نصر محمّد بن هبة الله الشيرازي , قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن , قال : أخبرنا خالي أبو المعالي محمّد بن يحيى ..

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وذكرها في نسخة تركيا بالجيم (طانجة) وفي بغية الطلب (طابخة).

(٢) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (وتزودوا)(*).


خطبته (عليه‌السلام ) في إقامة الحجة على أعدائه لمّا أحاطوا به يوم عاشوراء من كلِّ جانب

٢٧٣ - أخبرنا أبو السعود أحمد ابن [ علي ابن ] محمّد بن المجلي ، أنبأنا محمّد بن محمّد بن أحمد ، أنبأنا عبد الله بن علي بن أيوب ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الجراح ، أنبأنا أبو بكر بن دريد , قال / ٢٣ / ب / : لـمّا استكف الناس بالحسين(١) ركب فرسه , ثمّ استنصت الناس فأنصتوا له(٢) ؛ فحمد الله وأثنى عليه , وصلّى على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , ثمّ قال :

____________________

٢٧٣ - وقريباً منه جداً رواه الطبرسي عن مصعب بن عبد الله في كتاب الاحتجاج ٢ , ورواه عنه المجلسي في الحديث (١٠) من الباب (٣٧) من بحار الأنوار ٤٥ / ٨٣ , ورواه أيضاً السيد أبو طالب يحيى بن الحسين بن هارون في أماليه كما في الحديث (١٤) من الباب (٦) من تيسير المطالب / ٩٥ , قال : أخبرنا أبي , قال : أخبرنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي , قال : حدّثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدّثنا تميم بن بهلول الضبي أبو محمّد ، قال : حدّثنا أبو عبد الله [ كذا ] , عن عبد الله بن الحسين بن تميم , قال : حدّثني محمّد بن زكريا , قال : حدّثني محمّد بن عبد الرحمان بن القاسم التيمي.

قال : وحدّثني عبد الله بن محمّد بن سليمان بن عبد الله بن محمّد بن سليمان بن عبد الله بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه عبد الله بن الحسن [ ابن الحسن ] (عليهم‌السلام ) , قال : لـمّا عبّأ عمر بن سعد أصحابه لمحاربة الحسين (عليه‌السلام ) . , ورواه عنه الخوارزمي في مقتل الحسين (عليه‌السلام ) ٢ / ٦ / ١.

(١) أي أحاطوا به ، يقال : (استكف به الناس) : أحاطوا به واستكف الناس حوله : أحاطوا به ينظرون إليه.

(٢) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (فنصتوا إليه . .)(*).


(( تبّاً لكم أيتها الجماعة وترحاً(١) ! أحين استصرختمونا ولهين فأصرخناكم موجفين(٢) , شحذتم علينا سيفاً كان في أيماننا ، وحششتم علينا ناراً اقتدحناها على عدوّكم وعدونا , فأصبحتم إلباً على أوليائكم(٣) , ويداً عليهم لأعدائكم , بغير عدل رأيتموه بثّوه فيكم , ولا أمل أصبح لكم فيهم , ومن غير حدث كان منّا , ولا رأي يفيل فينا(٤) .

فهلاّ - لكم الويلات ! - إذ كرهتمونا تركتمونا , والسيف مشيم , والجأش طامن(٥) , والرأي لم يستخف ! ولكن استصرعتم إلينا كطيرة الدّبى(٦) , وتداعيتم إلينا كتداعي الفراش ؛ قيحاً وحكّة وهلوعاً وذلّة لطواغيت الاُمّة ، وشذّاذ الأحزاب , ونبذة الكتاب ، وعصبة الآثام ، وبقية الشيطان، ومحرّفي الكلام , ومُطفئي السنن , ومُلحقي العهرة بالنسب ، وأسف المؤمنين ، ومزاح المستهزئين الذين جعلوا القرآن عضين(٧) , لبئس ما قدمّت لهم أنفسهم

____________________

(١) تبّاً لكم : ألزمكم الله خسراناً وهلاكاً وترحاً : حزناً وغمّاً وفي بغية الطلب (وبرحاً).

(٢) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (فاصترخناكم).

(٣) إلبا : جمعا وحشدا.

(٤) يفيل - من باب التفعيل - : يضعف , يخطأ , يقبح.

(٥) مشيم : مغمد غير مستل والجأش - كفلس - : الصدر والقلب وطامن : مطمئن وساكن وفي مقتل الخوارزمي (( والرأي لم يستحصف . )).

(٦) وفي الاحتجاج (( ولكنّكم أسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدبى ، وتهافتم إليها كتهافت الفراش , فبعداً وسحقاً لطواغيت الاُمّة . .)).

وفي مقتل الخوارزمي (( ولكن أسرعتم علينا كطيرة الدبى ، وتداعيتم إليها [ كذا ] كتداعي الفراش ، فقبحاً لكم ! فإنّما أنتم من طواغيت الاُمّة ، وشذّاذ الأحزاب ، ونبذة الكتاب ، ونفثة الشيطان ، ومحرّفي الكتاب ، ومطفئي السنن ، وقتلة أولاد الأنبياء ، ومبيري عترة الأوصياء ، وملحقي العهار بالنسب ، ومؤذي المؤمنين ، وصراخ أئمة المستهزئين الذين جعلوا القرآن . )).

والدّبى - كعصى - : النمل , أصغر الجراد , والواحدة : الدباة.

(٧) وفي الاحتجاج (ومواخي المستهزئين .) , والكلام إشارة إلى قوله تعالى في الآية (٩١) من سورة الحجر( كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ) (*).


أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون !

[ أ ] فهؤلاء تعضدون وعنّا تتخاذلون ؟! أجل والله , الخذل فيكم معروف ، وشجت عليه عروقكم , واستأزرت عليه اُصولكم فأفرعكم(١) , فكنتم أخبث ثمرة شجرة للناظر(٢) , وأكلة لغاصب , ألا فلعنة الله على الناكثين الذين ينقضون الإيمان بعد توكيدها وقد جعلوا الله عليهم كفيلاً.

ألا وإنّ البغي [ ابن البغي ] قد ركز بين اثنتين ؛ بين السلّة والذلّة(٣) , وهيهات منّا الدنية(٤) ؛ أبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون , وحجور طابت , وبطون طهرت , واُنوف حمية , ونفوس أبية [ أن ] تؤثر مصارع الكرام على ظآر اللئام(٥) ألا وإنّي زاحف بهذه الاُسرة على قلّ العدد

(٦) , وكثرة العدو ، وخذلة الناصر )).

[ ثمّ تمثل (عليه‌السلام ) بقول الشاعر ] :

فإنْ نهزم فهزّامون قدماً

وإن نُهزم فغيرُ مُهزّمينا

وما إن طبّنا جبنٌ ولكن

منايانا وطعمة آخرينا

____________________

(١) وفي مقتل الخوارزمي (( وشجت عليه عروقكم , وتوارثته اُصولكم وفروعكم , ونبتت عليه قلوبكم , وغشيت به صدوركم , فكنتم أخبث شيء سنخاً للناصب وأكلة للغاصب . )).

(٢) هذا هو الظاهر من السياق ، ولفظ نسخة تركيا غامض ، وفي النسخة الظاهرية وبغية الطلب (( فكنتم أخبث شجرة للناس . )) , وفي الاحتجاج (( فكنتم أخبث ثمر شجر للناظر . )).

(٣) وفي مقتل الخوارزمي (( ألا [ و ] إنّ الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين ؛ بين القتلة والذلة ، وهيهات منّا أخذ الدنية ؛ أبى الله ذلك ورسوله , وجدود طابت , وحجور طهرت , واُنوف حمية , ونفوس أبية لا تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام . )).

(٤) كذا في أصلي كليهما ، وفي اللهوف (( وهيهات منّا الذلة )).

(٥) كذا في الأصلين الموجودين عندي , وفي الكلام تقديم وتأخير والظآر : العطف والمراودة وفي الاحتجاج (( أبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون , وحجور طهرت , وجدود طابت أن يؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام )).

(٦) كذا في أصلي كليهما ، وفي مقتل الخوارزمي (( ألا إنّي قد أعذرت وأنذرت ، ألا [ و ] إني زاحف بهذه الاُسرة على قلة العتاد ، وخذلة الأصحاب )) ثمّ أنشد : فإن نهزم فهزّامون . .(*).


(( ألا ثمّ لا تلبثون إلّا ريث ما يركب فرس حتّى تدار بكم دور الرحا(١) , ويفلق بكم فلق المحور(٢) ؛ عهد عهده النبي إلى أبي(٣) ,( فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلاَ تُنْظِرُونِ [ سورة يونس / ٧١ ](٤) ,إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إلّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) [ سورة هود / ١١ ] )).

____________________

(١) وفي مقتل الخوارزمي (( أما إنّه لا تلبثون بعدها إلّا كريث ما يركب الفرس حتّى تدور بكم دور الرحى ؛ عهد عهده إليّ أبي عن جدي )).

(٢) وفي نسخة تركيا (( ويعلق بكم فلق المحور . )).

(٣) كذا في نسخة تركيا ، وفي النسخة الظاهرية (( عهده النبي إليَّ عن أبي )) ، وفي بغية الطلب (( عهد عهده إليّ أبي عن أبي )) ولعل الصواب (عهد عهده إلي أبي عن النبي . .) وفي كتاب اللهوف (( عهد عهده إليَّ أبي عن جدي . )).

(٤) وكان في الأصل وبغية الطلب بعد قوله (ولا تنظرون) هكذا : الآية ، والآية الاُخرى.

أقول : وهذا تلخيص للقصة من الراوي ؛ ولذا ذكرنا الآية الكريمة حرفية ووضعناها بين المعقوفين إشارة إلى أنها لم تكن في أصلنا(*).


طلب ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من شيعة ابن مرجانة وجند آل أبي سفيان أن يقبلوا منه ما كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقبله من المشركين , وإباء القوم عن ذلك.

٢٧٤ - أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنبأنا عبد الصمد بن علي ، أنبأنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق ، أنبأنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز ، حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى ، أنبأنا عمرو بن عون ، أنبأنا خالد ، عن الجريري , عن عبد ربه - أو غيره - أنّ الحسين بن علي لـمّا أرهقه السلاح - [ أ ] و أخذ له السلاح - قال : (( ألا تقبلون منّي ما كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقبل من المشركين ؟ )).

قالوا : وما كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقبل من المشركين ؟

قال : (( إذا جنح أحدهم قبِل منه ))(١) .

قالوا : لا.

قال : (( فدعوني أرجع )).

قالوا : لا.

قال : (( فدعوني آتي أمير المؤمنين ))(٢) .

فأخذ له رجل السلاح فقال له : أبشر بالنار.

فقال : (( بل [ أبشر ] إن شاء الله

____________________

٢٧٤ - ورواه أيضاً ابن العديم في الحديث (١٢٧) ممّا أورده في مقتل الحسين (عليه‌السلام ) في بغية الطلب / ٧٥ , ط ١.

(١) أي إذا مال أحدهم إلى الصلح قبِل منه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كما أمره الله تعالى بذلك في الآية (٦٠) من سورة الأنفال فقال :( وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) .

(٢) هو من متفردات روايات شيعة آل أبي سفيان ، والثابت عند شيعة أهل البيت (عليهم‌السلام ) أنه (عليه‌السلام ) ما سألهم إلّا الرجوع إلى حرم الله وحرم جده(*).


برحمة ربي (عزّ وجلّ) , وشفاعة نبييِّ (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) )).

فقُتل وجيء برأسه حتّى وضعه في طست بين يدي ابن زياد , فبكته بقضيبه(١) وقال : لقد كان غلاماً صبيحاً ثمّ قال : أيكم قاتله ؟ فقام الرجل فقال : أنا قتلته فقال : ما قال لك ؟ فأعاد الحديث , فاسودّ وجهه لعنه الله.

٢٧٥ - قال [ عبد الله بن محمّد ] : وحدّثني عمي قال : حدّثني القاسم بن سلام ، حدّثني حجاج بن محمّد , عن أبي معشر ، عن بعض مشيخته قال : قال الحسين بن علي حين نزلوا كربلاء : (( ما اسم هذه الأرض ؟ )).

قالوا : كربلاء.

قال : (( كرب وبلاء )).

وبعث عبيد الله بن زياد عمر بن سعد فقاتلهم , فقال الحسين (عليه‌السلام ) : (( يا عمر , اختر منّي إحد [ ى ] ثلاث خصال ؛ إمّا أن تتركني أرجع كما جئت ؛ فإن أبيت هذه فسيّرني إلى يزيد فأضع يدي [في] يده فيحكم بي ما رأى ؛ فأن أبيت هذه فسيّرني إلى الترك فاُقاتلهم حتّى أموت))(٢) .

فأرسل [ ابن سعد ] إلى ابن زياد بذلك ، فهمّ أن يسيره إلى يزيد ، فقال له شمر ابن [ ذي ] جوشن : لا إلّا أن ينزل على حكمك فأرسل [ ابن زياد ] إليه بذلك ، فقال الحسين (عليه‌السلام ) : (( والله لا أفعل )).

وأبطأ عمر عن قتاله ، فأرسل إليه ابن زياد شمر ابن [ ذي ] جوشن فقال [ له ] : إن يقدم عمر يقاتل [ فهو ] وإلّا فاقتله وكن أنت مكانه.

____________________

(١) أي ضربه بقضيبه ، وفي نسخة تركيا (فنكته) , وهما من باب (نصر) , ومعناهما واحد.

(٢) قد أشرنا في تعليق الحديث السالف أنه (عليه‌السلام ) ما سألهم إلّا الرجوع إلى حرم الله وحرم جدّه وقد ورد عن عقبة بن سمعان - غلام رباب زوج الإمام الحسين (عليه‌السلام ) - أنه قال : صاحبت الحسين من المدينة إلى مكّة ، ومن مكّة إلى كربلاء , ولم اُفارقه في حال من الحالات , فما سمعت منه أن يقول : دعوني آتي يزيد(*).


وكان مع عمر قريب من ثلاثين رجلاً من أهل الكوفة , فقالوا : يعرض عليكم ابن بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ثلاث خصال فلا تقبلون منها شيئاً ؟! فتحوّلوا مع الحسين فقاتلوا [ حتّى قُتلوا معه].


رمي عمرو بن خالد الطهوي الإمام (عليه‌السلام ) بالسهم ، وطلب ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ثوباً زهيداً كي يلبسه تحت ثيابه حتّى لا يُجرّده لئام شيعة آل أبي سفيان بعد شهادته ، وخرقه (عليه‌السلام ) الثوب الذي اُتي به ثمّ لبسه تحت ثيابه ، ثمّ غلو أتباع ابن مرجانة في اللؤم وتجريد ريحانة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن الثوب.

٢٧٦ - أخبرنا أبو محمّد ابن الأكفاني ، أنبأنا عبد العزيز الكتاني ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنبأنا أبو الميمون بن راشد ، أنبأنا أبو زرعة ، أنبأنا سعيد بن سليمان ، عن عباد بن العوام, عن حصين قال : أدركت ذاك حين مقتل الحسين قال : فحدّثني سعد بن عبيدة قال : فرأيت الحسين وعليه جبة برود ، ورماه رجل يقال له : عمرو بن خالد الطهوي بسهم , فنظرت إلى السهم معلّقاً بجبهته.

٢٧٧ - أخبرنا أبو غالب ابن البنّاء ، أنبأنا أبو الغنائم ابن المأمون ، أنبأنا أبو القاسم بن حبابة ، أنبأنا أبو القاسم البغوي ، أنبأنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني سنة خمس وعشرين ، أنبأنا جرير , عن ابن أبي ليلى قال : قال الحسين بن علي حين أحسّ بالقتل : (( ابغوني ثوباً لا يُرغب فيه(١) أجعله تحت ثيابي [ حتّى ] لا اُجرد )).

____________________

٢٧٦ , ٢٧٧ - ورواهما ابن العديم في الحديث (١٢٩ - ١٣٠) من مقتل الحسين (عليه‌السلام ) في كتاب بغية الطلب / ٢٦ , ط ١.

(١) كذا في أصلي كليهما ، وفي المعجم الكبير (( ايتوني ثوباً لا يرغب فيه أحد ))(*).


فقيل له : تبّان(١) ؟

فقال : (( ذاك لباس مَن ضُربت عليه الذلّة )).

فأخذ ثوباً فخرقه

____________________

(١) التبّان - كرمّان - : سراويل صغيرة مقدار شبر وهذا المعنى رواه مرسلاً في الحديث (٤٢) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من أنساب الأشراف ١ / ٤٩٣ / , أو الورق ٢٤٧ / أ / , وفي ط ١ , ٣ / ٢٠١ قال : ولـمّا بقي الحسين [في] ثلاثة نفر أو أربعة دعا بسراويل محشوة فلبسها ، فذكروا أن بحر بن كعب التيمي سلبه إيّاها حين قتل ، فكانت يداه في الشتاء تنضحان الماء وفي الصيف تيبسان فكأنهما عودان.

ورواه أيضاً الطبراني في الحديث (٨٤) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / - الورق ١٢٨ / , عن علي بن عبد العزيز ، عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني , عن جرير ، عن ابن أبي ليلى ..

ورواه عنه في باب مناقب الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من مجمع الزوائد ٩ / ١٩٣ ، وقال : ورجاله إلى قائله ثقات.

ورواه أيضاً الطبري في سيرة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من تاريخه ٤ / ٢٤٤ , وفي ط الحديث ٥ / ٤٥١ عن أبي مخنف ، عن سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم ..

أقول : وبهذا الحديث (٢٧٦) يتمّ ما في أصلي كليهما من تاريخ دمشق ما رواه المصنّف حول الحوادث الجارية بين الإمام الحسين (عليه‌السلام ) وبين أعدائه , من ابتداء ما دعاه الوليد بن عتبة إلى بيعة يزيد إلى يوم شهادة الإمام (عليه‌السلام ) وهو يوم عاشوراء.

والقارئ النبيه يرى النقص الفاحش فيه واضحاً , وعدم اتساق المطالب وانسجام الكلام جلياً ، كما تنبّه لذلك الشيخ عبد القادر بدران صاحب تهذيب تاريخ دمشق فاستدركه برواية ابن حجر في الإصابة لهذه القصة عن عمار بن معاوية الدهني ، عن الإمام الباقر (عليه‌السلام ).

وهل هذا من أجل أنّ المصنّف يطوي خصوص المبادئ المنتهية إلى شهادة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) , أو عموم ما جرى بين أهل البيت وبين أعدائهم ستراً على مخازي المبطلين ؟! أو أن مشايخ المصنّف بخلوا من روايتهم للمصنّف ما دار بين الإمام (عليه‌السلام ) وأعدائه ؛ تحفظاً على كرامة سلفهم ؟!

أو أنهم رووا للمصنّف إجمال ما جرى بين الإمام (عليه‌السلام ) وبين أعدائه , ورواه المصنّف عنهم وأودعه في هذه الترجمة , ولكن المتأخرين رأوا أنّ هذا الإجمال أيضاً يفصح عن نفاق أعداء أهل البيت (عليهم‌السلام ) وكيدهم للإسلام ؛ فمدّوا أياديهم الخائنة إلى ما كتبه المصنّف فحذفوا منه ما يدلّ الناس وينبّههم على خروج مناوئي أهل البيت (عليهم‌السلام ) عن صفِّ المؤمنين بالله وبما جاء به رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) !

والأمر الأول غير ملائم لإنصاف المصنّف وصدقه وأمانته , والامر الثاني وإن كان محتملاً في خصوص المقام , ومحققاً في كثير من المقامات غير أنه يبعده ما نذكره في الأمر الثالث والأمر الثالث هو المستشم المستأنس من جهات : = (*)


____________________

= الجهة الاُولى : استقراء خصوص تاريخ دمشق فإنه يغني عن استقراء غيره ؛ فإنهم عمدوا في مواضع كثيرة منه إلى حذف خصائص أهل البيت (عليهم‌السلام ) الدالّة على أنّهم على الحقِّ وأنّ مخالفيهم مخالف للحق.

وأسقطوا أيضاً منه في مقامات متعددة مخازي أعداء أهل البيت (عليهم‌السلام ) ؛ ممّا يدل بنحو الوضوح على إخلادهم إلى الدنيا واختيارهم إيّاها على الآخرة ، وأنهم لا يرجون لله وقاراً , ولا يقيمون للدين وزناً.

الجهة الثانية : تبحّر المصنّف في العلوم النقلية ، وروايته مقدّمة مقتل الإمام بإسناده المنتهي إلى أسانيد ابن سعد ؛ فإنه يبعد كلَّ البعد اقتصار المصنّف على خصوص مقدمة مقتل الإمام (عليه‌السلام ) بلا أي بحث عن مقتله وإن حمل أحد هذا على عاتق مشايخ المصنّف فيبعد أيضاً إقناعهم المصنّف بذلك واقتناعه به بلا أي استفسار عنهم , ثمّ سكوته من غير تنبيه وإشارة منه إلى جهة اكتفائه بذلك.

الجهة الثالثة : ما ذكره المصنّف في ترجمة محرز بن حريث من تاريخ دمشق كما يجيء لفظه في ختام ما ننقله عن ابن سعد , وكذلك ما ذكره في ترجمة اُمّ محمّد بنت الحسن زوج علي بن الحسين من تاريخ دمشق - قسم النساء / ٥٤٧ , قال : قدم بها مع أهل بيتها حين قُتل الحسين بن علي من العراق إلى دمشق , لها ذكر , تقدّم ذكر ورودها في ترجمة عمّها الحسين.

وكيف كان فنحن نكمل نقص هذا السفر الجليل بما رواه ابن سعد - مع ما فيه من مواقع النظر - ؛ إنقاذاً لحقائقه من التلف ، ولكونه أوفق لمرام المصنّف , فنقول : وبالأسانيد المتقدمة تحت الرقم (٢٥٤) / ١٩٦ ، قال ابن سعد : وانظر ما يرتبط بهانئ (رحمه‌الله ) في شرح المختار (١٧٨) من قصار نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد ١٨ / ٤٠٧ , وبعده أيضاً قصة مرتبطة بالإمام الحسين (عليه‌السلام ) حول أخذه ما بعثه والي اليمن إلى معاوية وكتاب معاوية إليه.

قالوا : وقد كان الحسين (عليه‌السلام ) قدّم مسلم بن عقيل بن أبي طالب إلى الكوفة ، وأمره أن ينزل على هانئ بن عروة المرادي , وينظر إلى اجتماع الناس عليه ويكتب إليه بخبرهم فقدم مسلم بن عقيل الكوفة مستخفياً , وأتته الشيعة فأخذ بيعتهم , وكتب إلى الحسين بن علي : إني قدمت الكوفة فبايعني منهم - إلى أن كتبت إليك - ثمانية عشر ألفاً , فعجّل القدوم ؛ فإنه ليس دونها مانع.

فلمّا أتاه كتاب مسلم أغذّ السير حتّى انتهى إلى زبالة ، فجاءت رسل أهل الكوفة إليه بديوان فيه أسماء مئة ألف وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة في آخر خلافة معاوية ، فهلك [ معاوية ] وهو عليها , فخاف يزيد أن لا يقدم النعمان على الحسين , فكتب إلى عبيد الله بن زياد بن أبي سفيان وهو على البصرة ، فضمَّ إليه الكوفة , وكتب إليه بإقبال الحسين إليها ، فإن كان لك جناحان فطر حتّى تسبق [ الحسين ] إليها =(*)


____________________

= فأقبل [ عبيد الله إلى الكوفة ] متعمماً متنكراً حتّى دخل السوق ، فلمّا رأته السفلة وأهل السوق خرجوا يشتدّون بين يديه وهم يظنّون أنه حسين ؛ وذاك إنهم كانوا يتوقّعونه , فجعلوا يقولون لعبيد الله : يابن رسول الله , الحمد لله الذي أراناك.

وجعلوا يقبّلون يده ورجله , فقال عبيد الله : لشد ما فسد هؤلاء ثمّ مضى حتّى دخل المسجد , فصلّى ركعتين ثمّ صعد المنبر وكشف عن وجهه ، فلما رآه الناس مال بعضهم على بعض وأقشعوا عنه.

وبنى عبيد الله بن زياد تلك الليلة بأهله اُم نافع بنت عمارة بن عقبة بن أبي معيط , واُتي تلك الليلة برسول الحسين بن علي [ و ] قد كان أرسله إلى مسلم بن عقيل , [ وكان ] يقال له : عبد الله بن يقطر , فقتله.

وكان قدم مع عبيد الله من البصرة شريك بن الأعور الحارثي , وكان شيعة لعلي (عليه‌السلام ) , فنزل أيضاً على هانئ بن عروة ، فاشتكى شريك , فكان عبيد الله يعوده في منزل هانئ , ومسلم بن عقيل هناك لا يعلم به , فهيّئوا لعبيد الله ثلاثين رجلاً يقتلونه إذا دخل عليهم.

وأقبل عبيد الله فدخل على شريك يسأل به ، فجعل شريك يقول : ما تنظرون بسلمى أن تحيّوها ؟ اسقوني ولو كان فيها نفسي.

فقال عبيد الله : ما يقول ؟

قالوا : يهجر.

وتحشحش القوم في البيت , فأنكر عبيد الله ما رأى منهم , فوثب فخرج ، ودعا مولى لهانئ بن عروة كان في الشرطة فسأله فأخبره الخبر , فقال : أو لا.

ثم مضى حتّى دخل القصر ، وأرسل إلى هانئ بن عروة وهو يومئذ ابن بضع وتسعين سنة ، فقال [ له ] : ما حملك على أن تجير عدوي وتنطوي عليه ؟

فقال [ هانئ ] : يابن أخي , إنه جاء حقٌّ هو أحقُّ من حقِّك وحقِّ أهل بيتك.

فوثب عبيد الله وفي يده عنزة , فضرب بها رأس هانئ حتّى خرج الزج واغترز في الحائط ، ونثر دماغ الشيخ فقتله مكانه.

وبلغ الخبر مسلم بن عقيل , فخرج في نحو أربعمئة من الشيعة , فما بلغ القصر إلّا وهو في نحو من ستّين رجلاً , فغربت الشمس واقتتلوا قريباً من الرحبة ، ثمّ دخلوا المسجد , وكثرهم أصحاب عبيد الله بن زياد , وجاء الليل فهرب مسلم حتّى دخل على امرأة من كندة يقال لها : طوعة فاستجار بها.

وعلم بذلك محمّد بن الأشعث بن قيس فأخبر به عبيد الله بن زياد ، فبعث إلى مسلم فجيء به , فأنبه وبكّته وأمر بقتله, فقال [ مسلم ] : دعني اُوصي قال : نعم فنظر [ مسلم ] إلى عمر بن سعد بن أبي وقاص فقال : إني لي إليك حاجة ، وبيني وبينك رحم.

فقال عبيد الله : انظر في حاجة ابن عمّك فقام إليه فقال [ له مسلم ] : يا هذا , إنه ليس ها هنا رجل من قريش غيرك ، وهذا الحسين بن علي قد أطلّك ، فأرسل إليه رسولاً فلينصرف ؛ فإنّ = (*)


____________________

= القوم قد غرّوه وخدعوه وكذبوه ، وإنه إن قُتل لم يكن لبني هاشم بعده نظام وعليَّ دَين أخذته منذ قدمت الكوفة فاقضه عنّي , واطلب جثتي من ابن زياد فوارها.

فقال له ابن زياد : ما قال لك ؟ فأخبره [ عمر ] بما قال , فقال : قل له : أمّا مالك فهو لك لا نمنعك منه ، وأمّا حسين فإن تركنا لم نرده ، وأمّا جثته فإذا قتلناه لم نبالِ ما صُنع به.

ثمّ أمر به فقُتل ، فقال عبد الله بن الزّبير الأسدي في ذلك :

[ ف‍ ] إن كنت لا تدرين بالموت فانظري

إلى هانئٍ في السوق وابنِ عقيلِ

ترَي جسداً قد غيّر الموتُ لونَه

ونضحَ دمٍّ قد سال كلَّ مسيلِ

أصابهما أمر الإمامِ فأصبحا

أحاديثَ من يهوى بكلِّ سبيلِ

ترَي بطلاً قد هشّم السيفُ وجهَهُ

وآخر يهوي عن طمار قتيلِ

أيركب أسماءُ الهماليجَ آمناً

وقد طلبته مذجحٌ بقتيلِ

فإن أنتمُ لم تثأروا لأخيكمُ

فكونوا بغايا اُرضيت بقليلِ

يعني أسماء بن خارجة الفزاري , [ و ] كان عبيد الله بن زياد بعثه وعمرو بن الحجاج الزبيدي إلى هانئ بن عروة فأعطياه العهود والمواثيق , فأقبل معهما حتّى دخل على عبيد الله بن زياد فقتله.

قال : وقضى عمر بن سعد دَين مسلم بن عقيل وأخذ جثّته فكفّنه ودفنه وأرسل رجلاً إلى الحسين (عليه‌السلام ) فحمله على ناقة وأعطاه نفقة , وأمره أن يبلغه ما قال مسلم بن عقيل , فلقيه على أربع مراحل فأخبره وبعث عبيد الله برأس مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة إلى يزيد بن معاوية.

وبلغ الحسين قتل مسلم وهانئ , فقال له ابنه علي الأكبر : يا أبة , ارجع فإنهم أهل [ نكث وغدر ] و [ قد تبيّن ] غدرهم وقلة وفائهم , ولا يفون لك بشيء فقالت بنو عقيل لحسين : ليس هذا بحين رجوع وحرّضوه على المضي ، فقال الحسين (عليه‌السلام ) لأصحابه : (( قد ترون ما يأتينا , وما أرى القوم إلّا سيخذلوننا , فمَن أحبَّ أن يرجع فليرجع)). فانصرف عنه [ الذين ] صاروا إليه في طريقه , وبقي في أصحابه الذين خرجوا معه من مكّة ، ونفير قليل [ ممّن ] صحبه في الطريق , فكانت خيلهم اثنين وثلاثين فرساً.

قال : وجمع عبيد الله المقاتلة وأمر لهم بالعطاء , وأعطى الشرط ، ووجّه حصين بن تميم الطهوي إلى القادسية وقال له : أقم بها , فمن أنكرته فخذه وكان حسين قد وجّه قيس بن مسهر الأسدي إلى مسلم بن عقيل قبل أن يبلغه قتله ، فأخذه حصين فوجّه به إلى عبيد الله ، فقال له عبيد الله : قد قتل الله مسلماً , فقم في الناس فاشتم الكذّاب ابن الكذّاب.

فصعد قيس المنبر فقال : أيها الناس , إني تركت الحسين بن علي ب‍ـ (الحاجر) , وأنا رسوله إليكم وهو يستنصركم(*) =


____________________

= فأمر به عبيد الله فطرح من فوق القصر فمات.

ووجّه الحصين بن تميم الحر بن يزيد اليربوعي من بني رياح في ألف إلى الحسين , وقال : سايره ولا تدعه يرجع حتّى يدخل الكوفة , وجعجع به ففعل ذلك الحرُّ بن يزيد , فأخذ الحسين طريق العذيب حتّى نزل الجوف - مسقط النجف - ما يلي المئتين , فنزل قصر أبي مقاتل [ كذا ] , فخفق خفقة ثمّ انتبه يسترجع وقال : (( إني رأيت في المنام آنفاً فارساً يسايرنا ويقول : القوم يسرون والمنايا تسري إليهم فعلمت أنه نعى إلينا أنفسنا )) ثمّ سار حتّى نزل كربلاء , فاضطرب فيه ثمّ قال : (( أيّ منزل نحن به ؟ )) قالوا : بكربلاء فقال : (( يوم كرب وبلاء )).

فوجّه إليه عبيد الله بن زياد عمر بن سعد بن أبي وقاص في أربعة آلاف , وقد كان استعمله قبل ذلك على الري وهمذان ، وقطع ذلك البعث معه ، فلمّا أمره بالمسير إلى الحسين تأبّى ذلك وكرهه واستعفى منه ، فقال له ابن زياد : اُعطي الله عهداً لئن لم تسر إليه و [ لم ] تقدم عليه لأعزلنّك من عملك , وأهدم دارك , وأضرب عنقك قال : إذن أفعل.

فجاءته بنو زهرة [ و ] قالوا : [ له ] : ننشدك الله أن تكون أنت الذي تلي هذا من حسين فتبقى عداوة بيننا وبين بني هاشم فرجع إلى عبيد الله فاستعفاه , فأبى أن يعفيه ، فصمّم وسار إليه.

و [ كان ] مع حسين يومئذ خمسون رجلاً ، وأتاهم من الجيش عشرون رجلاً , وكان معه من أهل بيته تسعة عشر رجلاً , فلمّا رأى الحسين [ أنّ ] عمر بن سعد قد قصد له فيمن معه قال : (( يا هؤلاء , اسمعوا يرحمكم الله , ما لنا ولكم ؟ ما هذا بكم يا أهل الكوفة ؟ )).

قالوا : خفنا طرح العطاء.

قال : (( ما عند الله من العطاء خير لكم يا هؤلاء , دعونا فلنرجع من حيث جئنا )).

قالوا : لا سبيل إلى ذلك.

قال : (( فدعوني أمضي إلي الري فاُجاهد ديلم )).

قالوا : لا سبيل إلى ذلك.

قال : (( فدعوني أذهب إلى يزيد بن معاوية فأضع يدي في يده )) (١)

قالوا : لا ولكن ضع يدك في يد عبيد الله بن زياد.

قال : (( أمّا هذه فلا )).

قالوا : ليس لك غيرها.

وبلغ ذلك عبيد الله فهمّ أن يخلي عنه , وقال : والله ما عرض لشيء من عملي , وما أراني إلّا مخلٍ سبيله يذهب حيث شاء - وإنما كان همة عبيد الله أن يثبت على العراق - [ فـ‍ ] قال شمر بن ذي الجوشن الضبابي : إنك والله إن فعلت [ هذا ] وفاتك الرجل لا تستقيلها أبداً.

فكتب [ عبيد الله ] إلى عمر بن سعد :

الآن حين تعلّقته حبالُنا

يرجو النجاة ولات حين مناصِ

فناهضه , وقال لشمر بن ذي الجوشن : سر أنت إلى عمر بن سعد ، فإن مضى لما أمرته وقاتل حسيناً [ فكن معه ] , وإلّا فاضرب عنقه وأنت على الناس.

* (هامش) (١) وانظر ما تقدم في تعليق الحديث : (٢٧٣ و ٢٧٤) في / ٢١٩ و ٢٢٠(*).


____________________

= قال : وجعل الرجل والرجلان يتسللون إلى الحسين من الكوفة , فبلغ ذلك عبيد الله فخرج فعسكر بالنخيلة ، واستعمل على الكوفة عمرو بن حريث ، وأخذ الناس بالخروج إلى النخيلة , وضبط الجسر فلم يترك أحداً يجوزه وعقد عبيد الله لحصين بن تيمم الطهوي على ألفين ووجّهه إلى عمر بن سعد مدداً له.

وقدم شمر بن ذي الجوشن الضبابي على عمر بن سعد بما أمره به عبيد الله عشية الخميس لتسع خلون من المحرم سنة إحدى وستين بعد العصر , فنودي في العسكر فركبوا [ وزحفوا نحو معسكر الحسين ] , والحسين جالس أمام بيته محتبياً، فنظر إليهم قد أقبلوا [ إليه ] , فقال للعباس بن علي بن أبي طالب : (( القهم فسلهم ما بدا لهم ؟ )).

[ فاستقبلهم العبّاس ] فسألهم , فقالوا : أتانا كتاب الأمير يأمرنا أن نعرض عليك أن تنزل على حكمه أو نناجزك فقال : انصرفوا عنّا العشية حتّى ننظر ليلتنا هذه فيما عرضتم فانصرف عمر.

وجمع حسين أصحابه في ليلة عاشوراء ليلة الجمعة , فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وما أكرمه الله به من النبوة ، وما أنعم به على اُمّته , وقال : (( إنّي لا أحسب القوم إلّا مقاتلوكم غداً , وقد أذنت لكم جميعاً فأنتم في حلٍّ منّي , وهذا الليل قد غشيكم ؛ فمن كانت له منكم قوة فليضم رجلاً من أهل بيتي إليه وتفرّقوا في سوادكم حتى يَأْتِيَ الله بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ ؛ فإنّ القوم إنما يطلبوني , فإذا رأوني لهوا عن طلبكم )).

فقال أهل بيته : لا أبقانا الله بعدك لا والله لا نفارقك حتّى يصيبنا ما أصابك وقال ذلك أصحابه جميعاً , فقال [ لهم الحسين ] : (( أثابكم الله على ما تنوون الجنّة )).

فلما أصبح [ الحسين (عليه‌السلام ) ] يومه الذي قُتل فيه (رحمة الله عليه) قال : (( اللّهمَّ أنت ثقتي في كلِّ كربٍ ، ورجائي في كلِّ شدّة ، وأنت لي في كلِّ أمر نزل بي ثقة [ وعدّة ] , وأنت وليِّ كلِّ نعمة , وصاحب كل حسنة )).

ثم قال الحسين لعمر وأصحابه : (( لا تعجلوا [ عليَّ ] حتّى أخبركم خبري ؛ والله ما أتيتكم حتّى أتتني كتب أماثلكم بأن السنة قد اُميتت ، والنفاق قد نجم ، والحدود قد عُطّلت , فأقدم لعلّ الله تبارك وتعالى يصلح بك اُمة محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فأتيتكم , فإذ كرهتم ذلك فأنا راجع عنكم.

وارجعوا إلى أنفسكم فانظروا هل يصلح لكم قتلي أو يحلّ لكم دمي ؟ ألست ابن بنت نبيكم وابن ابن عمّه وابن أول المؤمنين إيماناً ؟ أوَ ليس حمزة والعباس وجعفر عمومتي ؟ أو لم يبلغكم قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فيَّ وفي أخي : هذان سيّدا شباب أهل الجنّة ؟(*) =


____________________

= فإن صدقتموني [ فلا تظلموني ولا تكونوا ظهيراً للمجرمين ] , وإلّا فاسألوا جابر بن عبد الله وأبا سعيد الخدري وأنس بن مالك وزيد بن أرقم )) فقال شمر بن ذي الجوشن : هو يعبد الله على حرف إن كان يدري ما تقول.

فأقبل الحر بن يزيد - أحد بني رياح بن يربوع - على عمر بن سعد فقال : أمقاتل أنت هذا الرجل ؟ قال : نعم قال: أما لكم في واحدة من هذه الخصال التي عرض [ عليكم الحسين ] رضاً ؟ قال : لو كان إلي فعلت فقال : سبحان الله ! ما أعظم هذا أن يعرض ابن بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عليكم ما يعرض فتأبونه ؟!

ثمّ مال [ الحر ] إلى الحسين فقاتل معه حتّى قُتل ، ففي ذلك يقول الشاعر [ وهو ] المتوكل الليثي :

ونعمَ الحرُّ حر بني رياحِ

وحرٌّ عند مختلف الرماحِ

ونعم الحرُّ ناداه حسينٌ

فجاد بنفسه عند الصباحِ

وقال الحسين (عليه‌السلام ) : (( أما والله يا عمر , ليكونن لما ترى يوماً يسؤوك )) ثم رفع الحسين يده مداً إلى السماء فقال: (( اللّهمَّ إنّ أهل العراق غرّوني وخدعوني , وصنعوا بحسن بن علي ما صنعوا , اللّهمَّ شتت عليهم أمرهم وأحصهم عدداً )).

وناوش عمر بن سعد حسيناً ، فكان أوّل مَن قاتل مولى لعبيد الله بن زياد يقال له : سالم ، نصل من الصف فخرج إليه عبد الله بن تميم بن(١) فقتله ، والحسين جالس عليه جبة خزّ دكناء , وقد وقعت النبال عن يمينه وعن شماله ، وابن له - ابن ثلاث سنين - بين يديه , فرماه عقبة بن بشر الأسدي فقتله.

ورمى عبد الله بن عقبة الغنوي أبا بكر بن الحسين بن علي فقتله , فقال سليمان بن قتة :

وعند غنيٍّ قطرةٌ من دمائنا

وفي أسدٍ اُخرى تُعدُّ وتُذكرُ

قال : ولبس حسين لامته , وأطاف به أصحابه يقاتلون دونه حتّى قُتلوا جميعاً ، وحسين عليه عمامة سوداء وهو مختضب بسواد ، يقاتل قتال الفارس الشجاع.

قال : ودعا رجل من أهل الشام علي بن الحسين الأكبر - واُمّه آمنة بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي , واُمها بنت أبي سفيان بن حرب - فقال : إنّ لك بأمير المؤمنين قرابة ورحماً , فإن شئت آمناك وامض حيث ما أحببت.

فقال [ علي الأكبر ] : أما والله , لقرابتي من رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أولى أن تُرعى =

(١) كذا في الأصل ، وفي أنساب الأشراف ٣ / ١٩٠ ، ط ١ (وخرج يسار مولى زياد ، وسالم مولى ابن زياد فدعوا إلى المبارزة ، فقال عبد الله بن عمير الكلبي [ للحسين ] : أبا عبد الله , ائذن لي أخرج إليهما [ فأذن له ] , فخرج رجل آدم طوال شديد الساعدين ، بعيد ما بين المنكبين , فشدّ عليهما فقتلهما . .)(*).


____________________

= من قرابة أبي سفيان ثمّ كر عليه وهو يقول :

أنا عليُّ بنُ حسينِ بنِ علي

نحنُ وبيتِ الله أولى بالنبي

من شمرٍ وعُمرٍ وابنِ الدعي

قال : فأقبل عليه رجل من عبد القيس يقال له : مرة بن منقذ بن النعمان , فطعنه [ فسقط ] , فحُمل فوضع قريباً من أبيه ، فقال له [ الحسين ] : (( قتلوك يا بُني ! على الدنيا بعدك العفاء ! )) وضمه أبوه إليه حتّى مات ، فجعل الحسين يقول : (( اللّهمَّ [ إنّ أهل الكوفة ] دعونا لينصرونا فخذلونا وقتلونا اللهمَّ فاحبس عنهم قطر السماء ، وامنعهم بركات الأرض ، فإن متّعتهم إلى حين ففرّقهم شيعاً , واجعلهم طرائق قدداً ، ولا ترضِ الولاة عنهم أبداً )).

وجاء صبي من صبيان الحسين (عليه‌السلام ) يشتد حتّى جلس في حجر الحسين , فرماه رجل بسهم فأصاب ثغرة نحره فقتله، فقال الحسين : (( اللّهمَّ إن كنت حبست عنّا النصر [ آجلاً ] فاجعل ذلك لما هو خير في العاقبة , وانتقم لنا من القوم الظالمين )).

وخرج القاسم بن الحسن بن علي - وهو غلام - عليه قميص ونعلان , فانقطع شسع نعله اليسرى , فحمل عليه عمرو بن سعد الأزدي فضربه فسقط ونادى : يا عمّاه ! فحمل عليه الحسين فضربه فاتّقاها بيده فقطعها من المرفق , فسقط [ الرجل ] , وجاءت خيل الكوفيين ليحملوه , وحمل عليهم الحسين فجالوا ووطؤوه حتّى مات.

ووقف الحسين على القاسم فقال : (( عزَّ على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك ، أو يجيبك فلا ينفعك [ هذا ] يوم كثر واتره وقلّ ناصره ، وبُعداً لقوم قتلوك ! )) ثمّ أمر به فحمل ورجلاه تخطّان على الأرض حتّى وُضع مع علي بن الحسين.

وعطش الحسين فاستسقى , وليس معهم ماء , فجاءه رجل بماء فتناوله ليشرب فرماه حصين بن تميم بسهم فوقع في فيه , فجعل يتلقّى الدم بيده ويحمد الله وتوجّه نحو المسناة يريد الفرات ، فقال رجل من بني أبان بن دارم : حولوا بينه وبين الماء فعرضوا له فحالوا بينه وبين الماء وهو أمامهم , فقال الحسين : (( اللّهمَّ أظمئه )).

ورماه الأباني بسهم فأثبته في حنكه ، فانتزع السهم وتلقّى الدم , فملأ كفّه وقال : (( اللّهمَّ إنّي أشكو إليك ما فعل هؤلاء )) فما لبث الأباني إلّا قليلاً حتّى رُئي وإنه ليؤتى بالقلة أو العس - إن كان ليروي عدة - فيشربه , فإذا نزعه عن فيه قال : اسقوني فقد قتلني العطش فما زال بذلك حتّى مات.

وجاء شمر بن ذي الجوشن فحال بين الحسين وبين ثقله , فقال الحسين : (( رحلي لكم عن ساعة مباح [ كذا ] , فامنعوه [ ما دمت حياً ] من [ رذا ] لكم وطغامكم , وكونوا في دنياكم أحراراً إذا لم يكن لكم دين )).

فقال شمر : ذلك لك يابن فاطمة.

قال : فلما قُتل أصحابه وأهل بيته بقي الحسين عامة النهار لا يقدم عليه أحد إلّا انصرف [ عنه ] حتّى أحاطت به الرجّالة = (*)


____________________

= [ قال ] : فما رأينا مكثوراً قط أربط جأشا منه ! إن كان ليقاتلهم قتال الفارس الشجاع ، وإن كان ليشد عليهم فينكشفون عنه انكشاف المعزى شدّ فيها الأسد.

فمكث [ الحسين ] ملياً من النهار والناس يتدافعونه ويكرهون الإقدام عليه ، فصاح بهم شمر بن ذي الجوشن : ثكلتكم اُمهاتكم ! ماذا تنظرون به ؟! اقدموا عليه فكان أوّل من انتهى إليه زرعة بن شريك التميمي فضرب كتفه اليسرى , وضربه حسين على عاتقه فصرعه وبرز له سنان بن أنس النخعي فطعنه في ترقوته , ثمّ انتزع الرمح فطعنه في بواني صدره فخرّ الحسين صريعاً ، ثمّ نزل إليه ليحتز رأسه ، ونزل معه خولى بن يزيد الأصبحي فاحتزّ رأسه , ثمّ أتى به عبيد الله بن زياد فقال :

أوقر ركابي فضة وذهبا

أنا قتلتُ الملك المحجبا

قتلتُ خير الناس اُماً وأبا

وخيرهم إذ ينسبون نسبا

فلم يعطه عبيد الله شيئاً.

قال : ووجدوا بالحسين ثلاثاً وثلاثين جراحة ، ووجدوا في ثوبه مئة وبضعة عشر خرقاً من السهام وأثر الضرب وقُتل [ في ] يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين وله يومئذ ست وخمسون سنة وخمسة أشهر.

وكان جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) يقول : (( قُتل الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة )).

وقُتل مع الحسين اثنان وسبعون رجلاً , وقُتل من أصحاب عمر بن سعد ثمانية وثمانون رجلاً و[ هذه أسماء من ] قُتل [ من بني هاشم وأولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) ] مع الحسين بن علي بن أبي طال ب رضي‌ الله‌ عنهما :

١ - الحسين بن علي بن أبي طالبرضي‌الله‌عنه ، قتله سنان بن أنس النخعي ، وأجهز عليه وحزّ رأسه الملعون خولى بن يزيد الأصبحي.

٢ - والعباس بن علي بن أبي طالب الأكبر ، قتله زيد بن رقاد الجنبي وحكيم السنبسي من طيء.

٣ - وجعفر بن علي بن أبي طالب الأكبر ، قتله هانئ بن ثبيت الحضرمي.

٤ - وعبد الله بن علي بن أبي طالب ، قتله [ أيضاً ] هانئ بن ثبيت الحضرمي.

٥ - وعثمان بن علي بن أبي طالب ، رماه خولي بن يزيد بسهم فأثبته ، وأجهز عليه رجل من بني أبان بن دارم.

٦ - وأبو بكر بن علي بن أبي طالب ، يقال : إنه قُتل في ماقية.

٧ - ومحمد بن علي بن أبي طالب الأصغر ، واُمّه اُمّ ولد , قتله رجل من بني أبان بن دارم = (*)


____________________

= ٨ - وعلي بن الحسين الأكبر ، قتله مرة بن النعمان العبدي.

٩ - وعبد الله بن الحسين , قتله هانئ بن ثبيت الحضرمي.

١٠ , ١١ - وجعفر بن الحسين , وأبو بكر بن الحسين [بن] علي ، قتلهما عبد الله بن عقبة الغنوي.

١٢ - وعبد الله بن الحسن ، قتله حرملة الكاهلي من بني أسد.

١٣ - والقاسم بن الحسن , قتله [ عمرو بن سعد الأزدي ].

١٤ - وعون بن عبد الله بن جعفر ، قتله عبد الله بن قطبة الطائي.

١٥ - ومحمد بن عبد الله بن جعفر ، قتله عامر بن نهشل التميمي.

١٦ - ومسلم بن عقيل بن أبي طالب , قتله عبيد الله بن زياد بالكوفة صبراً.

١٧ - وجعفر بن عقيل , قتله بشر بن حوط الهمداني , ويقال : [ قتله ] عروة بن عبد الله الخثعمي.

١٨ - وعبد الرحمان بن عقيل , قتله عثمان بن خالد بن أسير الجهني وبشر بن حوط.

١٩ - وعبد الله بن عقيل - واُمه اُمّ ولد - قتله عمرو بن الصبح الصدائي.

٢٠ - وعبد الله بن عقيل الآخر - واُمه اُمّ ولد - قتله عمرو بن صبح الصدائي , ويقال : قتله أسيد بن مالك الحضرمي.

٢١ - ومحمد بن أبي سعيد بن عقيل , قتله لقيط الجهني.

٢٢ - ورجل من آل [ أبي ] لهب لم يسمَّ لنا.

٢٣ - ورجل من آل أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقال له : أبو الهياج , وكان شاعراً.

وسليمان مولى الحسين بن علي , قتله سليمان بن عوف الحضرمي , ومنجح مولى الحسين بن علي , وعبد الله بن يقطر رضيع الحسين , قُتل بالكوفة ، رمي به من فوق القصر فمات ، وهو الذي قيل فيه (وآخر يهوي من طمار قتيلِ).

وكان مَن قُتل معه (رضي‌الله‌عنه ) من سائر الناس من قبائل العرب من القبيلة الرجل والرجلان والثلاثة ممّن صبر معه.

وقد كان ابنا عبد الله بن جعفر لجآ إلى امرأة عبد الله بن قطبة الطائي ثمّ النبهاني , وكانا غلامين لم يبلغا , وقد كان عمر بن سعد أمر مناديا فنادى : مَن جاء برأسٍ فله ألف درهم فجاء ابن قطبة إلى منزله , فقالت له امرأته : إن غلامين لجآ إلينا , فهل لك أن تشرف بهما فتبعث بهما إلى أهلهما بالمدينة ؟

قال : نعم , أرنيهما.

فلمّا رآهما ذبحهما وجاء [برأسيهما] إلى عبيد الله بن = (*)


____________________

= زياد فلم يعطه شيئاً ، فقال عبيد الله : وددت أنه كان جاءني بهما حيّين فمننت بهما على أبي جعفر - يعني عبد الله بن جعفر - وبلغ ذلك عبد الله بن جعفر فقال : وددت أنه كان جاءني بهما فأعطيته ألفَي ألف.

ولم يفلت من أهل بيت الحسين بن علي الذين [ كانوا ] معه إلّا خمسة نفر : علي بن الحسين الأصغر ، وهو أبو بقية ولد الحسين بن علي اليوم ، وكان مريضاً فكان مع النساء , وحسن بن حسن بن علي ، وله بقية , وعمرو بن حسن بن علي ، ولا بقية له , والقاسم بن عبد الله بن جعفر , ومحمد بن عقيل الأصغر ؛ فإنّ هؤلاء استضعفوا فقدم بهم وبنساء الحسين بن علي وهن : زينب وفاطمة ابنتا علي بن أبي طالب , وفاطمة وسكينة ابنتا الحسين بن علي , والرباب بنت أنيف الكلبية امرأة الحسين بن علي , وهي اُمّ سكينة وعبد الله المقتول ابني الحسين بن علي , واُمّ محمّد بنت حسن بن علي امرأة علي بن الحسين.

وموالي لهم ومماليك عبيد وإماء قدم بهم على عبيد الله بن زياد مع رأس الحسين بن علي , ورؤوس مَن قُتل معه (رضي‌ الله‌ عنه وعنهم).

ولـما قُتل الحسين بن علي (رضي‌الله‌عنه ) انتهب ثقله ؛ فأخذ سيفه الفلافس النهشلي , وأخذ سيفا آخر [ له ] جميع بن الخلق الأودي , وأخذ سراويله بحر - الملعون - ابن كعب التميمي فتركه مجرّداً , وأخذ قطيفته قيس بن الأشعث بن قيس الكندي فكان يقال له : قيس قطيفة.

وأخذ نعليه الأسود بن خالد الأودي , وأخذ عمامته جابر بن يزيد , وأخذ برنسه - وكان من خزّ - مالك بن نسير الكندي , وأخذ رجل من أهل العراق حلي فاطمة بنت الحسين وهو يبكي , فقالت : لم تبكِ ؟ فقال : أسلب ابنة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ولا أبكي ؟! فقالت : دعه قال : إني أخاف أن يأخذه غيري.

وكان علي بن الحسين الأصغر مريضاً نائماً على فراش ، فقال شمر بن ذي الجوشن الملعون : اقتلوا هذا فقال له رجل من أصحابه : سبحان الله ! أيُقتل فتى حدثاً مريضاً لم يُقاتل ؟! = (*)


____________________

= وجاء عمر بن سعد فقال : لا تعرضوا لهؤلاء النسوة ، ولا لهذا المريض.

قال علي بن الحسين (عليه‌السلام ) : (( فغيّبني رجل منهم وأكرم نزلي , واحتضنني وجعل يبكي كلّما خرج ودخل حتّى كنت أقول : إن يكن عند أحد من الناس وفاءٌ فعند هذا ، إلى أن نادى منادي ابن زياد : ألا مَن وجد علي بن الحسين فليأت به ؛ فقد جعلنا فيه ثلاثمئة درهم )).

قال : (( فدخل والله عليَّ وهو يبكي , وجعل يربط يدي إلى عنقي وهو يقول : أخاف فأخرجني والله إليهم مربوطاً حتّى دفعني إليهم , وأخذ ثلاثمئة درهم وأنا أنظر إليها [ كذا ] فاُخذت فاُدخلت على ابن زياد , فقال : ما اسمك ؟ قلتُ : علي بن الحسين قال : أوَ لم يقتل الله علياً ؟! )).

قال : (( قلتُ : كان لي أخ يقال له : علي [ وكان ] أكبر مني قتله الناس قال : بل الله قتله قلت : اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا )).

فأمر بقتله , فصاحت زينب بنت علي : يابن زياد , حسبك من دمائنا , أسألك بالله إن قتلته إلّا قتلتني معه فتركه.

وأمر عمر بن سعد بثقل الحسين أن يدخل الكوفة إلى عبيد الله بن زياد ، وبعث إليه برأسه مع خولى بن يزيد الأصبحي , فلمّا حمل النساء والصبيان فمروا بالقتلى صرخت امرأة منهم : يا محمّداه ! هذا حسين بالعراء ، مرمّل بالدماء ، وأهله ونساؤه سبايا فما بقي صديق ولا عدو إلا أكبّ باكياً.

ثمّ قدم بهم على عبيد الله بن زياد ، فقال عبيد الله : من هذه ؟

فقالوا : زينب بنت علي بن أبي طالب.

فقال : كيف رأيت الله صنع بأهل بيتكِ ؟

قالت : كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم , وسيجمع الله بيننا وبينك وبينهم.

قال : الحمد لله الذي قتلكم وأكذب حديثكم.

قالت : الحمد لله الذي أكرمنا بمحمّد وطهرنا تطهيراً.

فلما وضعت الرؤوس بين يدي عبيد الله بن زياد جعل يضرب بقضيب معه على في الحسين وهو يقول :

يفلقن هاماً من اُناسٍ أعزّةٍ

علينا وهم كانوا أعقَّ وأشأما

فقال له زيد بن أرقم : لو نحّيت هذا القضيب ؛ فإن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يضع فاه على موضع هذا القضيب.

قالوا : وأمر عبيد الله برأس الحسين فنصب , وأمر بحبس مَن قدم به عليه من بقية أهل الحسين معه في القصر فقال [ له ] ذكوان أبو خالد : خلِّ بيني وبين هذه الرؤوس فأدفنها ففعل , فكفّنها ودفنها بالجبانة , وركب إلى أجسادهم فكفّنهم ودفنهم.

وكان زهير بن القين قد قتل مع الحسين , فقالت امرأته لغلام له يقال له : شجرة : انطلق فكفّن مولاك قال : فجئت فرأيت حسيناً ملقىً , فقلت : اُكفّن مولاي وأدع حسيناً ؟!

[ قال : ] = (*)


____________________

= فكفّنت حسيناً ثمّ رجعت , فقلت ذلك لها ، فقالت : أحسنت وأعطتني كفناً آخر وقالت : انطلق فكفّن مولاك ففعلت.

وأقبل عمر بن سعد فدخل الكوفة , فقال : ما رجع رجل إلى أهله بشرِّ مما رجعت به ؛ أطعت ابن زياد وعصيت الله وقطعت الرحم.

قال : وقدم رسولٌ من قِبل يزيد بن معاوية يأمر عبيد الله أن يرسل إليه بثقل الحسين ومن بقي من ولده وأهل بيته ونسائه, فاستسلفهم أبو خالد ذكوان عشرة ألف درهم فتجهّزوا بها(١).

وقد كان عبيد الله بن زياد لـمّا قتل الحسين بعث زحر بن قيس الجعفي إلى يزيد بن معاوية يخبره بذلك , فقدم عليه فقال [ له يزيد ] : ما وراؤك ؟ قال : يا أمير المؤمنين , أبشر بفتح الله ونصره ؛ ورد علينا الحسين بن علي في ثمانية عشر من أهل بيته , وفي سبعين من شيعته , فسرنا إليهم فخيرناهم الاستسلام والنزول على حكم عبيد الله بن زياد أو القتال ، فاختاروا القتال على الاستسلام , فناهضناهم عند شروق الشمس , وأحطنا بهم من كل ناحية ، ثمّ جرّدنا فيهم السيوف اليمانية ، فجعلوا يبرقطون إلى غير وزر ، ويلوذون منّا بالآكام والاُمر والحفر لوذاً كما لاذ الحمائم من صقر , فنصرنا الله عليهم.

فوالله يا أمير المؤمنين , ما كان إلّا جزر جزور أو نومة قائل حتّى كفى [ الله ] المؤمنين مؤنتهم , فأتينا على آخرهم فهاتيك أجسادهم مطرّحة مجرّدة , وخدودهم معفّرة , ومناخرهم مرمّلة , تسفي عليهم الريح ذيولها بقيِّ شبشب [ كذا ] , تنتابهم عرج الضباع , زوارهم العقبان والرخم.

قال : فدمعت عينا يزيد وقال : كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين وقال : كذلك [ تكون ] عاقبة البغي والعقوق ثمّ تمثل يزيد :

مَن يذق الحربَ يجد طعمَها

مرّاً وتتركه بجعجاعِ

قال : وقدم برأس الحسين محفز بن ثعلبة العائذي - [ من ] عائذة قريش - على يزيد فقال : =

(١) وأيضاً قال ابن سعد في الحديث (١١٠) من الترجمة : أخبرنا علي بن محمّد ، عن حباب بن موسى ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن علي بن حسين (عليه‌السلام ) قال : (( حُملنا من الكوفة إلى يزيد بن معاوية , فغصّت طرق الكوفة بالناس يبكون , فذهب عامة الليل ما يقدرون أن يجوزوا بنا ؛ لكثرة الناس ، فقلت : هؤلاء الذين قتلونا وهم الآن يبكون ! )).

وروى أيضاً الدارقطني في عنوان (باب محفر ومحفن) , ولكن نسب ذيل الكلام إلى محفن , وأنه جرى بينه وبين معاوية كما في المؤتلف والمختلف ٤ / ٢١٤٠ , وعلقناه على الحديث (١١٠٩) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) من تاريخ دمشق ٣ / ٧٦ ط ٢ وراجع أنساب الأشراف ٣ (*).


____________________

= أتيتك يا أمير المؤمنين برأس أحمق الناس وألأمهم.

فقال يزيد : ما ولدت اُم محفز أحمق وألام ! لكن [ كأن ] الرجل لم يقرأ كتاب الله :( تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ) .

ثم قال بالخيزرانة بين شفتي الحسين , وأنشأ يقول :

يفلقن هاماً من رجالٍ أعزّةٍ

علينا وهم كانوا أعقَّ وأظلما

والشعر لحصين بن حمام المري , فقال له رجل من الأنصار حضره : ارفع قضيبك هذا ؛ فإني رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقبّل الموضع الذي [ قضيبك ] وضعته عليه(١).

قال : ثمّ أتي يزيد بن معاوية بثقل الحسين ومَن بقي من أهله ونسائه فاُدخلوا عليه , [ و ] قد قُرنوا في الحبال , فوقفوا بين يديه , فقال له علي بن الحسين (عليه‌السلام ) : (( أنشدك بالله يا يزيد , ما ظنّك برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لو رآنا مقرّنين في الحبال , أما كان يرقّ لنا ؟ )) فأمر يزيد بالحبال فقُطعت , وعُرف الانكسار فيه.

وقالت له سكينة بنت حسين : يا يزيد , [بنات] رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سبايا ؟ فقال : يا بنت أخي , هو والله عليَّ أشد منه عليك وقال : أقسمت بالله لو أنّ بين ابن زياد وبين حسين قرابة ما أقدم عليه ، ولكن فرّقت بينه وبينه سمية.

وقال [ أيضاً ] : قد كنت أرضى من طاعة أهل العراق بدون قتل الحسين , فرحم الله أبا عبد الله عجّل عليه ابن زياد أمّا والله لو كنت صاحبَه ثمّ لم أقدر على دفع القتل عنه إلّا بنقص بعض عمري لأحببت أن أدفعه عنه ، ولوددت أني أتيت به سلماً.

ثم أقبل على علي بن حسين فقال : أبوك قطع رحمي , ونازعني سلطاني فجزاه الله جزاء القطيعة والإثم.

فقام رجل من أهل الشام فقال : إنّ سباءهم لنا حلال.

فقال علي بن حسين : (( كذبت ولؤمت ، ما [ كان ] ذاك لك إلّا أن تخرج من ملّتنا وتأتي بغير ديننا )) فأطرق يزيد مليّاً , ثمّ قال للشامي : اجلس.

ثم أمر بالنساء فاُدخلن على نسائه ، وأمر نساء آل أبي سفيان فأقمن المأتم على الحسين ثلاثة أيام ، فما بقيت منهنّ امرأة إلّا تلقّتنا تبكي وتنحب وتحنّ على حسين ثلاثاً.

وبكت اُم كلثوم بنت عبد الله بن عامر بن كريز على حسين وهي يومئذ عند يزيد بن معاوية ، فقال يزيد : حقٌّ لها أن تعولّ على كبير قريش وسيدها =

(١) وبعده في الطبقات الكبرى هكذا : قال [ ابن سعد ] : أخبرنا كثير بن هشام ، قال : حدّثنا جعفر بن برقان ، قال: حدّثنا يزيد بن أبي زياد ، قال : لما أتي يزيد بن معاوية برأس الحسين بن علي جعل ينكت بمخصرة معه سنه ويقول: ما كنت أظن أبا عبد الله يبلغ هذا السن(*).


____________________

= وقالت فاطمة بنت علي لامرأة يزيد : ما تُرك لنا شيء فأبلغت يزيد ذلك , فقال يزيد : ما اُتي إليهم أعظم ثمّ ما ادّعوا شيئاً ذهب لهم إلّا أضعفه لهم , ثم دعا بعلي بن حسين وحسن بن حسن وعمرو بن حسن فقال لعمرو بن حسن - وهو يومئذ ابن إحدى عشرة سنة - : أتصارع هذا ؟ يعني خالد بن يزيد.

قال : لا , ولكن أعطني سكّيناً وأعطه سكّيناً حتّى اُقاتله فضمّه إليه يزيد وقال :

شنشنةٌ أعرفها من أخزمِ

هل تلد الحيةُ إلّا حيّه

قال : وبعث يزيد برأس الحسين إلى عمرو بن سعيد بن العاص وهو عامل له يومئذ على المدينة ، فقال عمرو : وددت أنه لم يبعث به إليَّ فقال مروان : اسكت ثمّ تناول الرأس فوضعه بين يديه , وأخذ بأرنبته فقال :

يا حبّذا بردُك في اليدينِ

ولونُك الأحمرُ في الخدّينِ

كأنما بات بمسجدينِ

والله , لكأني أنظر إلى أيام عثمان.

وسمع عمرو بن سعيد الصيحة من دور بني هاشم فقال :

عجّت نساءُ بني زبيد عجّةً

كعجيج نسوتنا غداةَ الأرنبِ

والشعر لعمر [ و ] بن معد يكرب في وقعة كانت بين بني زبيد وبين بني الحرث بن كعب.

ثم خرج عمرو بن سعيد إلى المنبر , فخطب الناس ثمّ ذكر حسيناً وما كان من أمره , وقال : والله لوددت أنّ رأسه في جسده , وروحه في بدنه , يسبّنا ونمدحه ، ويقطعنا كعادتنا وعادته.

فقام ابن أبي حبيش - أحد بني أسد بن عبد العزى بن قصي - فقال : أما لو كانت فاطمة حيّة لأحزنها ما ترى !

فقال عمرو : اسكت لا سكت ! أتنازعني فاطمة وأنا من عقر ظبائها ؟ والله إنه لابننا , وإنّ اُمّه لابنتنا أجل والله لو كانت [ فاطمة ] حيّة لأحزنها قتله , ثمّ لم [ تلم ] مَن قتله ؛ يدفع عن نفسه.

فقال ابن أبي حبيش : إنه ابن فاطمة ، وفاطمة بنت خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى ثم أمر عمرو بن سعيد برأس الحسين فكُفّن ودُفن بالبقيع عند قبر اُمّه.

وقال عبد الله بن جعفر : لو شهدته لأحببت أن اُقتل معه ثمّ قال : عزّ عليَّ بمصرع حسين.

ثم بعث(١) يزيد إلى المدينة فقدم عليه بعدّة من ذوي السن من موالي بني هاشم , ثمّ من =

(١) من قوله (ثم بعث - إلى قوله - ومتى شاؤوا) كان مقدّماً في الأصل على قوله (وبعث يزيد برأس الحسين إلى عمرو بن سعيد . .) , وأخّرناه لأنه أوفق(*).


فجعله تحت ثيابه ، فلما قُتل جُرّد صلوات الله عليه ورضوانه.

____________________

= موالى بني علي , وضمّ إليهم بعدة من موالي أبي سفيان ، ثمّ بعث بثقل الحسين ومَن بقي من نسائه وأهله وولده معهم , وجهّزهم بكلِّ شيء , ولم يدع لهم حاجة بالمدينة إلّا أمر لهم بها , وقال لعلي بن حسين : إن أحببت أن تُقيم عندنا فنصل رحمك ونعرف لك حقّك فعلت , وإن أحببت أن أردّك إلى بلادك وأصلك ؟

قال : (( بل تردّني إلى بلادي )).

فردّه إلى المدينة ووصله ، وأمر الرسل الذين وجّههم معهم أن ينزلوا حيث شاؤوا ومتى شاؤوا , وبعث بهم مع محرز بن حريث الكلبي ورجل من بهراء ، وكانا من أفاضل أهل الشام(١).

(١) وهذا المعنى ذكره ابن عساكر في ترجمة محرز من تاريخ دمشق ٥٤ / ٥٤٣ , وفي النسخة الظاهرية ١٩ / الورق . ثمّ قال : وتقدّم ذلك في ترجمة الحسين.

أقول : قد سبرنا ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من نسخة تركيا والظاهرية وكتبناها حرفيّة فلم نجد لما أشار إليه ابن عساكر عيناً ولا أثراً , فيُستكشف من ذلك أن النواصب عمدوا إلى الترجمة فحذفوا منها ما رواه المصنّف في مقتل الحسين (عليه‌السلام ) ؛ ستراً على مخازي بني اُميّة , ومعاندة لأهل البيت (عليهم‌السلام ).

وليس هذا بأوّل مشاقاتهم وخياناتهم للحقِّ والحقيقة ، ولهم مواقف جمة في معاندة الحقِّ ووضع الأيادي الخائنة على التصرف في ودائع العلماء(*).


نمط آخر في إخبار أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن شهادة ولده الإمام الحسين (عليه‌السلام )

٢٧٨ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا محمّد بن العبّاس، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمّد بن سعد ، أنبأنا يحيى بن حمّاد ، أنبأنا أبو عوانة ، عن عطاء بن السائب , عن ميمون ، عن شيبان بن مخرم - قال [ ميمون ] : وكان عثمانيا يبغض علياً - قال : رجعنا(١) مع علي من صفّين.

قال : فانتهينا إلى موضع قال : / ٢٤ / أ / فقال : (( ما يسمى هذا الموضع ؟ ))(٢) .

قال : قلنا : كربلاء.

قال : (( كرب وبلاء )).

قال : ثمّ قعد على رابية(٣) وقال : (( يُقتل ها هنا قوم [ هم ] أفضل شهداء على ظهر الأرض(٤) إلّا يكون شهداء رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) )).

قال : قلتُ : بعضُ كذباته وربِّ الكعبة.

قال : فقلت لغلامي - وثم

____________________

٢٧٨ - رواه ابن سعد في الحديث (٨٤) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى , وقد تقدم أيضاً في الحديث (٢٣٨) / ١٨٧ من هذه الطبعة ، وفي مخطوطي / ٣٠٩ أو ٣١٣ (١) هذا هو الظاهر ، وفي الطبقات وأصلي كليهما من تاريخ دمشق (قال : رجع).

(٢) هذا هو الظاهر الموافق لما في الطبقات الكبرى ، وفي أصلي كليهما من تاريخ دمشق (( ما سمي هذا الموضع ؟ )).

(٣) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة تركيا والطبقات الكبرى ، وفي نسخة العلّامة الأميني (ثم قعد على دابته .) والرابية: ما ارتفع من الأرض.

(٤) كذا في أصلي كليهما ، وفي الطبقات (على وجه الأرض)(*).


حمار ميت - جئني برجل هذا الحمار [ فجاءني به ] , فأوتدته في المقعد الذي كان فيه قاعداً ، فلمّا قُتل الحسين قلت لأصحابي(١) : انطلقوا ننظر فانتهينا [ معهم ] إلى المكان فإذا جسد الحسين على رجل الحمار , وإذا أصحابه ربضة حوله(٢) .

٢٧٩ - أخبرناه أبو علي الحداد وغيره في كتبهم قالوا : أنبأنا أبو بكر بن ريذة ، أنبأنا سليمان بن أحمد ، أنبأنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا محمّد بن يحيى بن أبي سمينة ، أنبأنا يحيى بن حمّاد ، أنبأنا أبو عوانة ، عن عطاء بن السائب , عن ميمون بن مهران ، عن شيبان بن مخرم - وكان عثمانياً - قال : إني لمع عليٍّ إذ أتى كربلاء فقال : (( يُقتل في هذا الموضع شهداء ليس مثلهم شهداء إلّا شهداء بدر )).

فقلت : [ هذا ] بعض كذباته وثمَّ [ كان ] رجل حمار ميّت , فقلت لغلامي : خذ رجل هذا الحمار فأوتدها في مقعده وغيبها

[ قال : ] فضرب الدهر ضربة , فلما قُتل الحسين انطلقت ومعي أصحابٌ لي , فإذا جثة الحسين بن علي على رجل ذاك الحمار , وإذا أصحابه ربضة حوله.

[ هذا ] آخر الجزء الثالث والسبعين بعد المئة.

٢٨٠ - أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الواسطي ، أنبأنا أبو بكر

____________________

(١) هذا هو الظاهر الموافق للطبقات ، وفي أصلي كليهما (قلت لأصحابنا).

(٢) ربضة حوله : صرعى ومطروحة حوله.

٢٧٩ - رواه الطبراني في الحديث (٦٠) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١.

٢٨٠ - ورواه ابن عديم عمر بن عبد العزيز الحلبي المتوفّى سنة (٦٦٠) في الحديث (١٣٥) ممّا أورده في مقتل الحسين (عليه‌السلام ) في كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب - الورق ٦٨ / ب / , وفي ط ١ / ٧٨ , قال : أنبأنا أبو الحسن بن المقير , عن الفضل بن سهل الحلبي قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت (اُذناً) قال : أخبرنا عبد الكريم . = (*)


الخطيب ، أنبأنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد الضبي [ المحاملي ] ، أنبأنا علي بن عمر الحافظ ، أنبأنا محمّد بن نوح الجنديسابوري ، أنبأنا علي بن حرب الجنديسابوري ، أنبأنا إسحاق بن سليمان ، أنبأنا عمرو بن أبي قيس ، عن يحيى بن سعيد أبي حيان ، عن قدامة الضبي , عن جردا [ ء ] بنت سمير(١) ، عن زوجها هرثمة بن سلمى قال : خرجنا مع علي في بعض غزوه , فسار حتّى انتهى إلى كربلاء ، فنزل إلى شجرة فصلّى إليها , فأخذ تربة من الأرض فشمَّها ثمّ قال : (( واهاً لكِ من تُربة ! ليُقتلن بك قوم يدخلون الجنّة بغير حساب )).

قال : فقفلنا من غزاتنا , وقُتل علي ونسيت الحديث قال : فكنت في الجيش الذين(٢) ساروا إلى الحسين ، فلما انتهيت إليه نظرت إلى الشجرة

____________________

= والحديث رواه أيضاً ابن أبي شيبة - ولكن باختصار - على ما رواه عنه جلال الدين السيوطي في أواسط مسند علي من كتاب جمع الجوامع ٢ / ١٧٠ , قال : عن أبي هرثمة قال : كنت مع علي بكربلاء , فقال : (( يُحشر من هذا الظهر سبعون ألفاً يدخلون الجنّة بغير حساب )).

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (بنت تميم).

(٢) كذا في نسخة تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأميني (وكنت في الجيش . .) والحديث رواه أيضاً في الباب (٣٣) من القسم الثالث من كتاب الملاحم والفتن - للسيد ابن طاووس / ١٤٢ ، عن زكريا بإسناده.

ورواه أيضاً نصر بن مزاحم في الجزء الثالث من كتاب صفّين / ١٤٠ ، ط مصر , قال : حدّثني مصعب بن سلام قال : [ قال ] أبو حيان التميمي ، عن أبي عبيدة ، عن هرثمة بن سليم قال : غزونا مع علي بن أبي طالب غزوة صفّين ..

ورواه أيضاً ابن سعد في الحديث (٨٥) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ / الورق . قال : أخبرنا يحيى بن حمّاد ، قال : حدّثنا أبو عوانة ، عن سليمان , قال : حدّثنا أبو عبيد الضبي , قال : دخلنا على أبي هرثم الضبي حين أقبل من صفّين - وهو مع علي (عليه‌السلام ) - وهو جالس على دكان , وله امرأة يقال لها : جرداء هي أشد حباً لعلي , وأشد لقوله تصديقاً , فجاءت شاة فبعرت , فقال : لقد ذكّرني بعر هذه الشاة حديثاً لعلي.

قالوا : وما علم علي بهذا ؟

قال : أقبلنا من = (*)


فذكرت الحديث , فتقدّمت على فرس لي فقلت : اُبشّرك [ يا ] ابن بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وحدّثته الحديث.

قال : (( [ فأنت ] معنا أو علينا ؟ )).

قلت : لا معك ولا عليك ، تركت عيالاً وتركت [ كذا ].

قال : (( أما لا فولِّ في الأرض ؛ فوالذي نفس حسين بيده لا يشهد قتلنا اليوم رجل إلّا دخل جهنّم )).

[ قال : ] فانطلقت هارباً مولّياً في الأرض حتّى خفي علي مقتله.

____________________

= رجعتنا من صفّين فنزلنا كربلاء ، فصلّى بنا عليٌّ صلاة الفجر بين شجرات ودوحات حرمل , ثمّ أخذ كفّاً من بعر الغزلان فشمّه , ثمّ قال : (( أوه أوه ! يُقتل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنّة بغير حساب )).

قال : [ فـ ] قالت جرداء : وما تنكر من هذا ؟ هو أعلم بما قال منك نادت بذلك وهو في جوف البيت.

ورواه الطبراني في الكبير ٣ / ١١١ برقم ٢٨٢٥ , وباختصار وبسند آخر عن أبي هرثمة(*).


رمي بعض الأشقياء الإمام بسهم , وقوله ( عليه‌السلام ) : (( اللّهمَّ اطلب بدم ابن بنت نبيك )), وإجابة دعائه ( عليه‌السلام ) على شقي آخر رماه بسهم فوقع في حنكه , وهلاك الشقي بالعطش

٢٨١ - قال : وأنبأنا الخطيب ، أنبأنا الحسن بن محمّد الخلال ، أنبأنا عبد الواحد بن علي القاضي ، أنبأنا الحسين بن إسماعيل الضبي ، أنبأنا عبد الله بن شبيب ، حدّثني إبراهيم بن المنذر، حدّثني حسين بن زيد بن علي بن الحسين ، عن الحسن بن زيد بن حسن بن علي.

حدّثني مسلم بن رباح مولى علي بن أبي طالب قال : كنت مع الحسين بن علي يوم قُتل , فرُمي في وجهه بنشابة , فقال لي : (( يا مسلم , ادنُ يديك من الدم )) فأدنيتهما , فلما امتلأتا قال : (( اسكبه في يدي )) فسكبته في يده , فنفح بهما إلى السماء وقال : (( اللّهمَّ اطلب بدم ابن بنت نبيك )).

قال مسلم : فما وقع منه إلى الأرض قطرة.

٢٨٢ - أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد بن طاووس ، أنبأنا طرّاد

____________________

٢٨١ - والخبر رواه ابن أبي الدنيا في الحديث (٤٠) من كتاب مجابي الدعوة - الورق ١٤ / ب / ٢٨٢ , ورواه أيضاً ابن عديم المتوفّى (٦٦٠) في الحديث (١٣٧) في مقتل الحسين (عليه‌السلام ) في تاريخ حلب المسمّى بغية الطلب - الورق ٦٩ / , وفي ط ١ , / ٧٩ قال : أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمان بن إبراهيم بن أحمد المقدسي - بنابلس - وأبو المظفر حامد بن العميد بن أميري القزويني بحلب , قالا : أخبرتنا شهد بنت أحمد بن الفرج الأبري , قالت : أخبرنا أبو الفوّاز طراد بن محمّد بن علي الزينبي , قال : أخبرنا أبو الحسين علي بن محمّد بن بشران , قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان . .(*).


ابن محمّد بن علي ، أنبأنا علي بن محمّد بن عبد الله بن بشران ، أنبأنا الحسين بن صفوان ، أنبأنا عبد الله بن محمّد بن عبيد بن أبي الدنيا ، أخبرني العبّاس بن هشام بن محمّد الكوفي ، عن أبيه ، عن جدّه قال : كان رجل من بني أبان بن دارم يقال له : زرعة شهد قتل الحسين , فرمى الحسين بسهم فأصاب حنكه , فجعل يلتقي الدم ثمّ يقول هكذا إلى السماء فيرمي به ؛ وذلك إنّ الحسين دعا بماء ليشرب , فلمّا رماه حال بينه وبين الماء ، فقال : (( اللّهمَّ ظمه , اللّهمَّ ظمه )).

قال : فحدّثني مَن شهده وهو يموت , وهو يصيح من الحرِّ في بطنه , والبرد في ظهره ، وبين يديه المراوح والثلج , وخلفه الكافور ، وهو يقول : اسقوني أهلكني العطش ! فيؤتى بالعس العظيم فيه السويق أو الماء أو اللبن , لو شربه خمسة لكفاهم , قال : فيشربه ثمّ يعود فيقول : اسقوني أهلكني العطش ! قال : فانقدّ بطنه كانقداد البعير(١) .

____________________

(١) أي انشقّ وتقطّع كانشقاق البعير.

وقريباً منه جداً رواه الطبري في مقتل الحسين (عليه‌السلام ) من تاريخه ٤ / ٣٤٣ , ط مصر ، عن هشام [ ابن محمّد ] , عن أبيه محمّد بن السائب ، عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة قال : حدّثني مَن شهد الحسين في عسكره أنّ حسيناً حين غلب على عسكره ركب المسناة يريد الفرات ، قال : فقال رجل من بني أبان بن دارم : ويلكم ! حولوا بينه وبين الماء ؛ لا تتام إليه شيعته.

قال : وضرب فرسه واتبعه الناس حتّى حالوا بينه وبين الفرات ، فقال الحسين : (( اللّهمَّ أظمه )).

قال : فانتزع الأباني بسهم فأثبته في حنك الحسين.

ورواه أيضاً الطبراني في الحديث (٧٥) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / الورق . قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا أحمد بن يحيى الصوفي ، أنبأنا أبو غسان ، أنبأنا عبد السلام بن حرب ، عن الكلبي قال : رمى رجل الحسين وهو يشرب فشك شدقه , فقال : (( لا أرواك الله )) قال : فشرب [ الرجل ] حتّى تفطّر.

ورواه عنه في باب مناقب الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من مجمع الزوائد ٩ / ١٩٣ ، وقال : رجاله إلى قائله ثقات(*).


إيصاء رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أصحابه بنصرة ابنه الحسين في كربلاء ، وفوز أنس بن الحارث الصحابي بذلك واستشهاده في نصرة الحسين (عليه‌السلام )

٢٨٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد ابن الآبنوسي ، أنبأنا عيسى بن علي ، أنبأنا عبد الله بن محمّد ، حدّثني محمّد بن هارون أبو بكر ، أنبأنا إبراهيم بن محمّد الرقي وعلي بن الحسين الرازي قالا : أنبأنا سعيد بن عبد الملك بن واقد الحراني ، أنبأنا عطاء بن مسلم(١) ,

____________________

٢٨٣ - والحديث ممّا أشار إليه البخاري في ترجمة أنس بن الحارث تحت الرقم (١٥٨٣) من التاريخ الكبير ٢ / ٣٠ , قال : وأنس بن الحرث قُتل مع الحسين بن علي سمع النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قاله محمّد ، عن سعيد بن عبد الملك الحرّاني , عن عطاء بن مسلم [ قال : ] حدّثنا أشعث بن سحيم , عن أبيه [ قال : ] سمعت أنس بن الحرث.

ورواه عنه ابن حجر في ترجمة أنس بن الحرث تحت الرقم (٢٦٦) من الإصابة ١ / ٦٨ , ثمّ قال : ورواه البغوي وابن السكن وغيرهما من هذا الوجه ، ومتنه : سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( إنّ ابني هذا - يعني الحسين - يُقتل بأرض يقال لها : كربلاء ، فمن شهد ذلك منكم فلينصره )).

ورواه أيضاً أبو نعيم الإصبهاني في دلائل النبوة / ٤٨٦ , قال : حدّثنا منصور بن محمّد بن منصور الوكيل الإصبهاني ، حدّثنا إسحاق بن أحمد الفارسي , قال : حدّثنا البخاري , قال : حدّثني محمّد - صاحب لنا خراساني - , قال : حدّثنا سعيد بن عبد الملك بن واقد الجزري ، حدّثنا عطاء بن مسلم الخفاف ، عن الأشعث بن سحيم ، عن أبيه , =(*)


أنبأنا أشعث بن سليم(١) ، عن أبيه قال : سمعت أنس بن الحارث

____________________

= [ عن أنس ابن ] الحارث ، قال : سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( إنّ ابني هذا يُقتل بأرض العراق , فمن أدركه منكم فلينصره )) قال : فقُتل أنس مع الحسين (عليه‌السلام ).

ورواه أيضاً عمر بن خضر بن محمّد المعروف بـ (ملا) في وسيلة المتعبدين , ورواه عنه في ذخائر العقبى / ١٤٥ , وأشار إليه أيضاً أبو عمر في ترجمة أنس بن الحارث من الاستيعاب بهامش الإصابة ١ / ٧٤.

ورواه أيضاً في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من البداية والنهاية ٨ / ١٩٩ , ورواه أيضاً ابن الأثير في ترجمة أنس بن الحارث تحت الرقم (٤٦) من اُسد الغابة ١ / ١٤٦ , ورواه أيضاً في ترجمة أبيه الحارث بن نبيه تحت الرقم (٩٧٠) ١ / ٤١٧ , قال : روى أنس بن الحارث بن نبيه ، عن أبيه الحارث بن نبيه - وكان من أصحاب النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من أهل الصفة - قال : سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - والحسين في حجره - يقول : (( إنّ ابني هذا يُقتل في أرض يقال لها : العراق ، فمن أدركه فلينصره )) فقُتل أنس بن الحارث مع الحسين

ورواه أيضاً الخوارزمي في أول الفصل الثامن من مقتل الحسين (عليه‌السلام ) ١ / ١٥٩ ، ط الغري , قال : وأخبرنا علي بن أحمد العاصمي ، عن إسماعيل أحمد البيهقي ، عن والده أحمد بن الحسين البيهقي , عن محمّد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني خلف بن محمّد البخاري ، حدّثني صالح بن محمّد الحافظ ، حدّثني محمّد بن يحيى الذهلي ، حدّثني سعيد بن عبد الملك ، حدّثني عطاء بن مسلم ، عن أشعث - يعني ابن سحيم - عن أبيه , عن أنس - يعني ابن الحارث - قال: سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( إنّ ابني هذا - يعني الحسين - يُقتل بأرض العراق , فمن أدركه منكم فلينصره )) قال : فقُتل أنس بن الحارث مع الحسين بن علي (عليه‌السلام ).

ورواه أيضاً في كنز العمال ٦ / ٢٢٣ , وفي ط ٢ , ١٣ / ١١١ ، وفي منتخبه بهامش مسند أحمد ٥ / ١١١ ، نقلاً عن البغوي وابن السكن والباوردي وابن مندة وابن عساكر.

ورواه أيضاً السيوطي في الخصائص الكبرى ٢ / ١٢٥ , ورواه عنهم وعن مصادر اُخر في ملحقات إحقاق الحقِّ ١١ / ٣٨١ , وفي فضائل الخمسة ٣ / ٢٨٢.

(١) وكان في الأصل والكثير من المصادر (سحيم) , فصوبناه حسب ترجمته(*).


يقول : سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( إنّ ابني هذا - يعني الحسين - يُقتل بأرض يقال لها : كربلاء , فمن شهد ذلك منكم فلينصره )).

قال : فخرج أنس بن الحارث إلى كربلاء فقُتل مع الحسين.

قال البغوي : ولا أعلم روى غيره.

[ قال ابن عساكر : ] وقد تقدم ذكر هذا الحديث من وجه آخر أعلا من هذا(١) .

____________________

(١) الظاهر من السياق أنه أراد المصنّف أنّ الحديث تقدّم في هذه الترجمة من وجه آخر . ولم أجده في أي واحد من أصلي من تاريخ دمشق , فلا بدّ أنه حُذف عنهما , أو أنه تقدم في ترجمة غيره وكان في نسخة الأميني : من حديث آخر . .(*).


قول الحسن البصري في عدد القتلى من أهل البيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مع الحسين (عليه‌السلام ) , ورواية جابر في لعن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قاتل ابنه الحسين (عليه‌السلام )

٢٨٤ - أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري قالا : أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أنبأنا يعقوب ، حدّثني محمّد بن عبد الرحيم ، قال : سمعت علياً يقول : أنبأنا سفيان , عن أبي موسى قال : سمعت الحسن يقول : قُتل مع الحسين ستة عشر رجلاً من أهل بيته.

٢٨٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن علي بن أحمد قالا : أنبأنا وأبو منصور بن زريق ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب(١) ، أخبرني الأزهري ، أنبأنا المعافى بن زكريا ، أنبأنا محمّد بن

____________________

٢٨٤ - وروى الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ١١٨ ح ٢٨٥٤ بسنده عن سفيان . قُتل مع الحسين بن علي (رضي‌الله‌عنه ) ستة عشر رجلاً من أهل بيته , والله ما على ظهر الأرض يومئذ أهل بيت يشبهون [ بهم ] قال سفيان : ومن يشك في هذا ؟!

(١) رواه الخطيب في ترجمة محمّد بن مزيد أبي بكر الخزاعي المعروف بابن أبي الأزهر ، تحت الرقم (١٣٧٦) من تاريخ بغداد ٣ / ٣٩٠.

ورواه أيضاً عن الخطيب في آخر فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من اللآلي المصنوعة ١ / ٣٩٠ (*).


مزيد بن أبي الأزهر ، أنبأنا علي بن مسلم الطوسي ، أنبأنا سعيد بن عامر ، عن قابوس / ٢٤ / ب / ابن أبي ظبيان ، عن أبيه , عن جدّه , عن جابر بن عبد الله قال : - وحدثنا مرة اُخرى عن أبيه عن جابر - قال : رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهو يفحج(١) بين فخذي الحسين , ويقبّل زبيبته ويقول : (( لعن الله قاتلك )).

قال جابر : فقلت : يا رسول الله , ومَن قاتله ؟ قال : (( رجل من اُمّتي يبغض عترتي , لا تناله شفاعتي كأني بنفسه بين أطباق النيران , يرسب تارة ويطفو اُخرى , وإنّ جوفه ليقول : غق غق ))(٢) .

قال الخطيب : وهذا الإسناد موضوع إسناداً ومتناً , ولا أبعد أن يكون ابن أبي الأزهر وضعه ورواه عن قابوس ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن جابر ، ثمّ عرف استحالة هذه الرواية فرواه بعد , ونقص منه (عنه جدّه) ؛ وذلك إن أبا ظبيان قد أدرك سلمان الفارسي وسمع منه ، وسمع من علي بن أبي طالب أيضاً.

واسم أبي ظبيان حصين بن جندب ، وجندب أبوه لا يُعرف أكان مسلماً أو كافراً فضلاً عن أن يكون روى شيئاً ، ولكن في الحديث الذي ذكرناه عنه فساد آخر لم يقف واضعه عليه فيغيره ؛ وهو استحالة رواية سعيد بن عامر عن قابوس ؛ وذلك إن سعيداً بصري , وقابوس كوفي(٣) , ولم يجتمعا قط , بل لم يدرك سعيد قابوسَ ، وكان قابوس قديماً روى عنه سفيان الثوري وكبراء الكوفيين ، ومن آخر من أدركه جرير بن عبد الحميد ، وليس لسعيد بن عامر رواية إلّا عن البصريين خاصة , والله أعلم.

____________________

(١) يفحج - كيمنع - : يفرق ويفرج.

(٢) كذا في كلي أصلي بالغين المعجمة ، وذكره في تاريخ بغداد (عق عق) بالعين المهملة.

(٣) في تاريخ بغداد (وقابوساً كوفي .)(*).


أوحى الله تعالى إلى نبيه محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنه ينتقم من قتلة ابنه بضعف ما انتقم من قتلة يحيى بن زكريا (عليهما‌السلام )

٢٨٦ - أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنبأنا وأبو منصور بن زريق ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أحمد بن عثمان بن مياح السكري(١) ، أنبأنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، أنبأنا محمّد بن شداد المسمعي ، أنبأنا أبو نعيم عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبيه , عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : أوحى الله تعالى إلى محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أني قد قتلتُ بيحيى بن زكريا سبعين ألفاً ، وأنا قاتل بابن ابنتك سبعين ألفاً وسبعين ألفاً.

____________________

٢٨٦ - رواه الخطيب في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) تحت الرقم (٣) من تاريخ بغداد ١ / ١٤٢ , ورواه أيضاً ابن عديم في الحديث (١٤٦) مما أورده في مقتل الحسين (عليه‌السلام ) في بغية الطلب الورق ٧٨ / أ / , وفي ط ١ / ٩٣ قال : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن معمر بن طبرزد (قراءة مني عليه) بحلب ، قال : أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمّد بن الحصين , قال : أخبرنا أبو طالب محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان , قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله الشافعي , قال : حدّثنا محمّد بن شداد المسمعي , قال : حدّثنا أبو نعيم , قال : حدّثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير

(١) قال الخطيب تحت الرقم (٢٠٧٧) من تاريخ بغداد ٤ / ٣٠٠ : أحمد بن عثمان بن مياح بن أحمد أبو الحسن السكري , حدّث عن أبي بكر الشافعي , نسخة محمّد بن شداد المسمعي كُتبت عنه , وكان صدوقاً ، مات في المحرم من سنة(٤١٤)(*).


بكاء السماء على يحيى بن زكريا ثمّ على الحسين بن علي (عليهم‌السلام )

٢٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الخلاّل ، أنبأنا سعيد بن أحمد العيّار ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن محمّد بن زكريا الشيباني ، أنبأنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني القاضي ، أنبأنا أحمد بن الحسن الخزاز ، أنبأنا أبي ، أنبأنا حصين بن مخارق , عن داود بن أبي هند ، عن ابن سيرين قال : لم تبكِ السماء على أحد بعد يحيى بن زكريا إلّا على الحسين بن علي(١) .

____________________

٢٨٧ - ورواه ابن عديم بسنده عن ابن عساكر في الحديث (١٤٧) ممّا أورده في مقتل الإمام الحسين من كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب - الورق ٧٨ / أ / , وفي ط ١ / ٩٣(*).


تغير الآفاق , وسقوط التراب الأحمر , وكسوف الشمس , وظهور الكواكب نهاراً عند قتل ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وأنهم ما رفعوا حجراً إلّا وجدوا تحته دماً عبيطاً

٢٨٨ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أحمد بن أبي عثمان ، وأحمد بن محمّد بن إبراهيم (حيلولة).

وأخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم ، أنبأنا أبي أبو طاهر قالا : أنبأنا إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري ، أنبأنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، أنبأنا الحسن بن شبيب المؤدّب , أنبأنا خلف بن خليفة ، عن أبيه قال : لما قُتل الحسين اسودّت السماء , وظهرت الكواكب نهاراً حتّى رأيت الجوزاء عند العصر , وسقط التراب الأحمر.

٢٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنبأنا أحمد بن الحسين(١) (حيلولة).

وأخبرنا أبو محمّد السلمي ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا محمّد بن هبة الله قالوا : أنبأنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنبأنا عبد الله بن جعفر

____________________

٢٨٨ - ورواه وما بعده ابن العديم في الحديث ١٥١ من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من بغية الطلب / ٩٤ , ط ١.

(١) رواه البيهقي في كتاب دلائل النبوة ٦ / ٤٧٢ , باب إخباره بقتل ابن ابنته(*).


ابن درستويه ، أنبأنا يعقوب بن سفيان ، أنبأنا إسماعيل بن الخليل , أنبأنا علي بن مسهر ، حدثتني جدتي قالت : كنت أيام الحسين جارية شابّة , فكانت السماء أياماً علقة.

٢٩٠ - أخبرنا أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمّد الزيدي ، أنبأنا أبو الفرج محمّد بن أحمد بن محمّد بن علان ابن الخازن ، أنبأنا القاضي أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن الحسين الجعفي ، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن هارون بن زياد الحميري ، حدّثني أبي ، أنبأنا إسماعيل بن الخليل ، عن علي بن مسهر ، عن جدته قالت : لـمّا قُتل الحسين كنت جارية شابّة , فمكثت السماء سبعة أيام بلياليها كأنها علقة(١) .

٢٩١ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا محمّد بن العبّاس، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمّد بن سعد(٢) ، أنبأنا عمرو بن عاصم الكلابي ، [ قال : ] أنبأنا خلاد صاحب السمسم - وكان ينزل بني جحدر - قال : حدثتني اُمّي قالت : كنّا زماناً بعد مقتل الحسين , وإن الشمس تطلع محمرة على الحيطان والجدر بالغداة والعشي قالت : وكانوا لا يرفعون حجراً إلّا وُجد تحته دم.

٢٩٢ - قال : وأنبأنا علي بن محمّد ، عن علي بن مدرك ، عن جدّه

____________________

٢٩٠ - ورواه أيضاً الطبراني في الحديث (٧٠) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / الورق . قال: حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، حدّثنا منجاب بن الحارث ، حدّثنا علي بن مسهر ، حدّثتني جدتي اُم حكيم قالت : قُتل الحسين بن علي وأنا يومئذ جويرية , فمكثت السماء أياماً مثل العلقة.

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (بلياليهن).

(٢) رواه مع التالي في الحديث (١٢٠ و ١٢١) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ / الورق . / , وكان في أصلنا نواقص أتممناها منه(*).


الأسود بن قيس قال : احمرّت آفاق السماء بعد قتل الحسين ستة أشهر يُرى ذلك في آفاق السماء كأنها الدم قال : فحدّثت بذلك شريكاً , فقال لي : ما أنت من الأسود(١) ؟ قلت : هو جدي أبو اُمّي قال : أما والله إن كان لصدوق الحديث ، عظيم الأمانة ، مكرماً للضيف.

٢٩٣ - أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا : أنبأنا أبو بكر بن ريذة ، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا عثمان بن أبي شيبة ، حدّثني أبي , عن جدي , عن عيسى بن الحارث الكندي قال : لمّا قُتل الحسين مكثنا سبعة أيام ؛ إذا صلينا العصر نظرنا إلى الشمس(٢) على أطراف الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة ، ونظرنا إلى الكواكب يضرب بعضها بعضاً.

٢٩٤ - قال : وأنبأنا أبو زرعة عبد الرحمان بن عمرو الدمشقي ، أنبأنا محمّد بن الصلت الأسدي الكوفي ، أنبأنا الربيع بن المنذر الثوري , عن أبيه قال : جاء رجل يبشّر الناس بقتل الحسين (عليه‌السلام ) , فرأيته أعمى يُقاد.

٢٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي (حيلولة).

وأخبرنا أبو محمّد السلمي ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري قالوا : أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أنبأنا يعقوب ، أنبأنا مسلم بن إبراهيم قال :

____________________

(١) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا والطبقات الكبرى ، وفي نسخة العلّامة الأميني (فقال لي : سألت مَن الأسود ؟ ).

٢٩٣ - رواه الطبراني في الحديث (٧٣) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١.

(٢) هذا هو الظاهر الموافق للمعجم الكبير ، وفي كلي أصلي من تاريخ دمشق (فنظرنا).

٢٩٥ - رواه البيهقي في كتاب دلائل النبوة ٦ / ٤٧١(*).


حدثتنا اُمّ شرف العبدية(١) قالت : حدثتني نضرة الأزدية قالت : لـمّا أن قُتل الحسين بن علي مطرت السماء دماً , فأصبحت وكلُّ شيء لنا ملآن دماً وفي حديث البيهقي : ملاء دم.

٢٩٦ - أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين (حيلولة).

وأخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري قالوا : أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أنبأنا يعقوب ، حدّثني أبو الأسود النضر بن عبد الجبار ، أنبأنا ابن لهيعة , عن أبي قبيل(٢) قال : لـمّا قُتل الحسين بن علي كُسفت الشمس كسفة بدت الكواكب نصف النهار حتّى ظننا أنها هي.

____________________

(١) كذا في كلي أصلي من تاريخ دمشق ، والحديث رواه ابن سعد بسنده عنها تحت الرقم (١٢٥) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ / الورق . / , قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، قال : حدثتنا اُمّ شوق العبدية . ومثله في الدلائل.

٢٩٦ - ورواه أيضاً الطبراني في الحديث (٧٢) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / الورق . / , قال : حدّثنا قيس بن أبي قيس البخاري ، حدّثنا قتيبة بن سعيد ، حدّثنا ابن لهيعة , عن أبي قبيل قال : لـمّا قُتل الحسين بن علي (رضي‌الله‌عنه ) انكسفت الشمس كسفة حتّى بدت الكواكب نصف النهار حتّى ظننا أنها هي.

(٢) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأميني (أنبأنا ابن لهيعة ، أنبأنا أبي قبيل)(*).


قول ابن سيرين في حدوث الحمرة في السماء عند قتل الحسين (عليه‌السلام )

٢٩٧ - أخبرنا أبو محمّد / ٢٥ / أ / عبد الكريم بن حمزة ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن بن علي (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا محمّد بن هبة الله قالا : أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا عبد الله ، أنبأنا يعقوب ، أنبأنا سليمان بن حرب ، أنبأنا حمّاد بن زيد ، عن هشام , عن محمّد قال : تعلم هذه الحمرة في الاُفق مم هو ؟ فقال : من يوم قُتل الحسين بن علي(١) .

____________________

(١) ورواه أيضاً ابن سعد في الحديث (١٣١) , وتاليه من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ , قال : حدّثنا عفّان بن مسلم ، قال : حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن هشام بن حسان , عن محمّد بن سيرين ، قال : لم تُرَ هذه الحمرة في آفاق السماء حتّى قُتل الحسين بن علي رحمه [ الله ].

قال [ ابن سعد : و ] أخبرنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدّثنا يوسف بن عبدة قال : سمعت محمّد بن سيرين يقول : لم تكن هذه الحمرة في السماء عند طلوع الشمس وعند غروبها حتّى قُتل الحسين (رضي‌الله‌عنه ).

ورواه أيضاً الطبراني في الحديث (٧٤) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / الورق . / , قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، حدّثنا يحيى الحماني ، حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن هشام بن حسان ، عن محمّد بن سيرين قال : لم تكن في السماء حمرة حتّى قُتل الحسين.

ورواه أيضاً على وجه آخر وبسند آخر في الحديث (٧١) من الترجمة , قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، حدّثنا عبد الله بن يحيى بن الربيع بن أبي راشد = (*)


٢٩٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور ، وأبو إسحاق إبراهيم بن طاهر بن بركات قالا : أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنبأنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن أحمد بن سعيد بن الروزبهان ، أنبأنا أبو الحسن علي بن الفضل بن إدريس الستوري ، أنبأنا محمّد بن مقبل ، أنبأنا يحيى بن السري ، أنبأنا روح بن عبادة , عن ابن عون ، عن محمّد بن سيرين قال : لم تكن ترى هذه الحمرة(١) في السماء حتّى قُتل الحسين بن علي.

____________________

= الكاهلي ، حدّثنا منصور بن أبي ثويرة ، عن أبي بكر بن عياش , عن جميل بن زيد قال : لما قُتل الحسين احمرّت السماء قلتُ : أي شيء تقول ؟ فقال : إن الكذّاب منافق ، إنّ السماء احمرّت حين قُتل [ الحسين ].

(١) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأميني (لم يكن نرى الحمرة . .)(*).


رواية اُمِّ سالم وبوّاب عبيد الله بن زياد ما حدث عند قتل ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وعند وضع رأسه الشريف بين يدي ابن زياد

٢٩٩ - أخبرنا أبو يعقوب الهمداني ، أنبأنا أبو الحسين ابن المهتدي(١) (حيلولة).

وأنبأنا أبو غالب ابن البنّاء ، أنبأنا أبو الغنائم ابن المأمون قالا : أنبأنا أبو القاسم ابن حبابة ، أنبأنا أبو القاسم البغوي ، أنبأنا قطن بن نسير أبو عباد , أنبأنا جعفر بن سليمان قال : حدثتني خالتي اُمُّ سالم قالت : لـمّا قُتل الحسين بن علي مطرنا مطراً كالدم على البيوت والجدر قال : وبلغني أنه كان بخراسان والشام والكوفة.

٣٠٠ - قال : وأنبأنا البغوي , حدّثني أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد ، أنبأنا زيد بن الحباب ، حدّثنا - وقال أبو غالب : حدّثني - أبو

____________________

٢٩٩ - هذا الحديث وأكثر ما يأتي بعده في هذا المعنى , رواه ابن عديم في الحديث (١٤٠) وما بعده ممّا أورده في مقتل الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب - الورق ٧٩ / أ ٨٣ / أ /.

وفي تهذيب الكمال في ترجمة حصين بن عبد الرحمان , ومثله في ترجمته من تهذيب التهذيب , وقال علي بن عاصم ، عن حصين : جاءنا قتل الحسين فمكثنا ثلاثاً كأن وجوهنا طليت دماً قلت : مثل مَن أنت يومئذ ؟ قال : رجل مناهد.

٣٠٠ - ورواه أيضاً السيد ابن طاووس (رحمه‌الله ) في الباب الثالث والثلاثين من القسم الثالث من كتاب الملاحم والفتن / ١٤٢(*).


يحيى مهدي بن ميمون قال : سمعت مروان مولى هند بنت المهلب يقول - وقال أبو غالب قال - : حدّثني بواب عبيد الله بن زياد أنه لمـّا جيء برأس الحسين فوضع بين يديه ، رأيت حيطان دار الإمارة تسايل دماً(١) .

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (لتسايل دماً)(*).


حديث اُم حيان في انظلام الدنيا ، وصيرورة الورس رماداً عند قتل الحسين ، وروايات الزهري , ورأس الجالوت أنه لم يرفع حجر إلّا وُجد تحته دم عبيط

٣٠١ و ٣٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنبأنا أحمد بن الحسين(١) (حيلولة).

وأخبرنا أبو محمّد السلمي ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا محمّد بن هبة الله قالوا : أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أنبأنا يعقوب ، حدّثني أيوب بن محمّد الرقي ، أنبأنا سلام بن سليمان الثقفي ، عن زيد بن عمرو الكندي قال(٢) : حدّثتني اُم حيان قالت : يوم قُتل الحسين أظلمت علينا ثلاثاً ، ولم يمسّ أحد من زعفرانهم شيئاً فجعله على وجهه إلّا احترق ، ولم يُقلب حجر ببيت المقدس إلّا أصبح تحته دمٌ عبيط.

قال : وأنبأنا يعقوب ، أنبأنا سليمان بن حرب ، أنبأنا حمّاد بن زيد , عن معمر قال : أوّل ما عُرف الزهري [ أنه ] تكلّم في مجلس الوليد

____________________

(١) وهو البيهقي , رواه في دلائل النبوة ٨ / ٤٧١ باب ما روي في إخباره بقتل ابن ابنته ولم يرد في الدلائل الحديث الأول.

(٢) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (زيد بن عمر الكندي) , ولم نجد له ترجمة(*).


ابن عبد الملك ، فقال الوليد : أيّكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قُتل الحسين بن علي؟

فقال الزهري - زاد عبد الكريم وابن السمرقندي : بلغني وقالوا : - إنه لم يُقلب حجر إلّا - زاد ابن السمرقندي : وجد تحته وقال البيهقي إلّا - وتحته دم عبيط(١) .

____________________

(١) وقد رواه بسند آخر في الحديث (٩٣) في الباب (٣٦) من السمط الثاني من فرائد السمطين , ورواه أيضاً الطبراني في الحديث (٦٨ و ٦٩) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / الورق . / , قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، حدّثنا يزيد بن مهران أبو خالد ، حدّثنا أسباط بن محمّد ، عن أبي بكر الهذلي , عن الزهري قال : لـمّا قُتل الحسين بن علي (رضي‌الله‌عنه ) لم يُرفع حجر بيت المقدس إلّا وُجد تحته دم عبيط.

[ و ] حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي ، حدّثنا محمّد بن المثنى ، حدّثنا الضحاك بن مخلد ، عن ابن جريح , عن ابن شهاب قال : ما رُفع بالشام حجر يوم قتل الحسين بن علي إلّا عن دم (رضي‌الله‌عنه ).

ورواه أيضاً في الحديث (٩٠) من الترجمة قال : حدّثنا علي بن عبد العزيز ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ، أنبأنا هشيم ، أنبأنا أبو معشر ، عن محمّد بن عبد الله بن سعيد بن العاص , عن الزهري قال : قال لي عبد الملك بن مروان : أي واحد أنت إن أخبرتني أيّ علامة كانت يوم قتل الحسين بن علي ؟

قال : قلت : لم تُرفع حصاة ببيت المقدس إلّا وُجد تحتها دم عبيط.

قال : فقال لي عبد الملك : إنّي وإيّاك في هذا الحديث لقرينان(*).


صيرورة الورس الذي نهبوه من معسكر الحسين (عليه‌السلام ) رماداً ، وما طبخوه من لحوم نياقه ناراً , وعدم تمكّنهم من أكلها

٣٠٣ - أخبرنا أبو بكر الشاهد ، أنبأنا الحسن بن علي الجوهري ، أنبأنا أبو عمر الخزّاز ، أنبأنا أبو الحسن الخشّاب ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمّد بن سعد(١) ، أنبأنا محمّد بن عمر [ قال ] : حدّثني عمر بن محمّد بن عمر بن علي ، عن أبيه قال : أرسل عبد الملك إلى ابن رأس الجالوت فقال : هل كان في قتل الحسين علامة ؟

قال ابن رأس الجالوت : ما كُشف يومئذ حجر إلّا وُجد تحته دم عبيط.

٣٠٤ - أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنبأنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك ، أنبأنا علي بن محمّد بن علي وعبد الرحمان بن محمّد بن أحمد قالا : أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب قال : سمعت عبّاس بن محمّد يقول : سمعت يحيى يقول : أنبأنا جرير , عن يزيد بن أبي زياد قال : قُتل الحسين ولي أربعة عشر سنة.

____________________

(١) رواه في أواخر مقتل الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ / الورق . / , وأيضاً قال قبله : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثني نجيح ، عن رجل من آل سعيد يقول : سمعت الزهري يقول : سألني عبد الملك بن مروان ، فقال : ما كان علامة مقتل الحسين ؟

قال : [ قلتُ ] : لم نكشف يومئذ حجراً إلا وجدنا [ ظ ] تحته دماً عبيطاً فقال عبد الملك : أنا وأنت في هذا غريبان.

ورواه أيضاً في كتاب قصص الأنبياء كما في الحديث (٣) من الباب (٧) من ترجمة الإمام الباقر (عليه‌السلام ) من بحار الأنوار ٤٦ / ٣١٥ (*).


[ قال : ] وصار الورس الذي كان في عسكرهم رماداً ، واحمرّت آفاق السماء ، ونحروا ناقة [ له ] في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها النيران.

٣٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله بن أبي مسعود ، أنبأنا أبو بكر الحافظ(١) (حيلولة).

وأخبرنا أبو محمّد السلمي ، أنبأنا أحمد بن علي الحافظ (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي بكر ، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري قالوا : أنبأنا أبو الحسين القطّان ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أنبأنا يعقوب ، أنبأنا أبو بكر الحميدي , أنبأنا سفيان ، حدثتني جدتي قالت : لقد رأيت الورس عاد رماداً ، ولقد رأيت اللحم كان فيه النار حين قُتل الحسين.

٣٠٦ - أخبرنا أبو محمّد السلمي ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر قالا : أنبأنا أبو الحسين ، أنبأنا عبد الله ، أنبأنا يعقوب ، أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا عقبة ابن أبي حفصة السلولي ، عن أبيه قال : إن كان الورس من ورس الحسين يقال به هكذا فيصير رماداً.

٣٠٧ - أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس ، أنبأنا وأبو منصور بن زريق ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، أنبأنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيان ، أنبأنا محمود بن أحمد بن الفرج ، أنبأنا محمّد بن المنذر البغدادي سنة اثنتين وثلاثين ومئتين ، أنبأنا سفيان بن

____________________

٣٠٥ - وروى نحوه الطبراني في المعجم الكبير عن علي بن عبد العزيز ، عن إسحاق بن إسماعيل ، عن سفيان . ٣ / ١١٩ برقم (٢٨٥٨).

(١) البيهقي رواه في آخر باب إخباره بقتل ابن ابنته من كتاب دلائل النبوة ٦ / ٤٧٢.

٣٠٧ - رواه الخطيب في ترجمة محمّد بن المنذر البغدادي تحت الرقم (١٣٨٨) من تاريخ بغداد ٣ / ٣٠٠ (*).


عيينة قال : حدثتني جدتي اُم عيينة أن حمّالاً كان يحمل ورساً , فهوى(١) قتل الحسين بن علي فصار ورسه رماداً.

٣٠٨ - أنبأنا أبو علي الحداد وغيره قالوا : أنبأنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم ، أنبأنا سليمان بن أحمد ، أنبأنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا أحمد بن يحيى الصوفي ، أنبأنا أبو غسان ، أنبأنا أبو نمير عمّ الحسن بن شعيب , عن أبي حميد الطحان قال : كنت في خزاعة , فجاؤوا بشيء من تركة الحسين ، فقيل لهم : ننحر أو نبيع فنقسم ؟

قالوا : انحروا.

قال : [ فنحر ] , فجعل على جفنة , فلمّا وضعت فارت ناراً.

٣٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي (حيلولة).

____________________

(١) ومثله في تاريخ بغداد ، ولفظه (فهوى) غير موجودة في نسخة تركيا.

٣٠٨ - رواه الطبراني في الحديث (٩٧) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ ، وفيه في ذيل الحديث (قال : انحروا قال : فجلس [ كذا ] على جفنة , فلما وضعت فارت ناراً) وفي نسخة تركيا ها هنا تصحيف.

ورواه ابن العديم في الحديث (١٣٦) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب / ٧٩ ط ١ ، قال : أخبرنا مرجا بن أبي الحسن التاجر ، قال : أخبرنا محمّد بن علي بن أحمد ، قال : أخبرنا أبو الفضل بن أحمد بن عبد الله ، قال : أخبرنا محمّد بن محمّد بن مخلد ، قال : أخبرنا علي بن الحسن , قال : أخبرنا أبو بكر بن عثمان الحافظ ، قال : حدّثنا يزيد بن هارون , قال : أخبرتني اُمّي عن جدتها قالت : أدركت قتل الحسين بن علي (رضوان الله عليه) ، فلمّا قُتل خرج ناس إلى إبل كانت معه فانتهبوها , فلمّا كان الليل رأيت فيها النيران تلتهب فاحترق كلّ ما اُخذ من عسكره.

وروى ابن قتيبة المتوفّى (٢٧٦) في كتاب الحرب من عيون الأخبار ١ / ٢١٣ ط مصر , قال : وروى سيار بن الحكم عن أبيه قال : انتهب الناس ورساً في عسكر الحسين بن علي يوم قُتل , فما تطيّبت منه امرأة إلّا برصت.

٣٠٩ - رواه البيهقي في عنوان (ما جاء في إخبار النبي بقتل ابن ابنته . .) من كتاب دلائل النبوة - الورق ٢٢٢ / أ / , وفي المطبوع ٦ / ٤٧٣(*).


وأخبرنا أبو محمّد السلمي ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر ابن اللالكاني قالوا : أنبأنا محمّد بن الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أنبأنا يعقوب ، أنبأنا سليمان بن حرب ، أنبأنا حمّاد بن زيد , حدّثني جميل بن مرّة قال : أصابوا إبلاً في عسكر الحسين يوم قُتل / ٢٥ / ب / , فنحروها وطبخوها ، قال : فصارت مثل العلقم , فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئاً(*).


طلب الحجّاج بن يوسف من أصحابه أنّ مَن له بلاء حسن فليقم وليذكر بلاءه ، وقيام شقيقه سنان بن أنس النخعي وقوله : أنا قاتل الحسين , ثمّ رجوعه إلى منزله وخبله , وتحذير أبي رجاء العطاردي من سبِّ أهل البيت (عليهم‌السلام ) وقوله : فإنّ جاراً لنا سبّهم فطمس الله بصره

٣١٠ و ٣١١ - أخبرنا أبو بكر الشاهد ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا محمّد بن العبّاس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمّد بن سعد(١) ، أنبأنا علي بن محمّد ، عن [ علي ابن ] مجاهد , عن حنش بن الحارث ، عن شيخ من النخع قال : قال الحجاج : مَن كان له بلاء فليقم فقام قوم فذكروا [ بلاءهم ] , وقام سنان بن أنس فقال : أنا قاتل حسين.

فقال [ الحجاج ] : بلاء حسن ورجع [ سنان ] إلى منزله فاعتُقل لسانه وذهب عقله ، فكان يأكل ويحدث في مكانه.

قال : وحدثنا محمّد بن سعد(٢) ، أنبأنا محمّد بن عبد الله الأنصاري

____________________

(١) رواه في الحديث (١١٠) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ / الورق . / , وكان ها هنا في كلي أصلي من تاريخ دمشق هكذا : أنبأنا معروف بن سعد ، أنبأنا علي بن محمّد ، عن مجاهد ، عن حسن بن الحرث . وما وضعناه بين المعقوفات مأخوذ من الطبقات.

ورواه أيضاً الطبري عن الواقدي عن علي بن محمّد . كما في منتخب الذيل المذيل / ٥٢١ , وقريباً منه ذكر أيضاً أبو بكر المروزي في آخر باب (ذكر الفتن من بني اُميّة) من كتابه مسائل أحمد - الورق ٩٣ / ب /.

(٢) رواه قبيل ختام مقتل الحسين (عليه‌السلام ) في الحديث (١١٠) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ (*).


وعبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قالا : أنبأنا قرّة بن خالد ، أنبأنا أبو رجاء قال : لا تسبّوا عليّاً ؛ يا لهفتا , يا لهفتا على أسهم رميته بهنّ يوم الجمل مع ذاك لقد قصرن - والحمد لله - عنه!

[ ثمّ ] قال : إنّ جاراً لنا من بلهجيم جاءنا من الكوفة ، فقال : ألم تروا إلى الفاسق ابن الفاسق قتله الله - [ يعني ] الحسين بن علي - ؟

قال : فرماه الله بكوكبين في عينيه فذهب بصره لعنه الله.

٣١٢ - أخبرنا جدّي القاضي أبو المفضل يحيى بن علي بن عبد العزيز ، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمّد بن أبي العلاء ، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد بن داود الرزاز ، أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السمّاك ، أنبأنا أبو قلابة ، أنبأنا أبو عاصم وأبو عامر قالا(١) : أنبأنا قرة بن خالد السدوسي قال : سمعت أبا رجاء العطاردي

____________________

٣١٢ - ورواه ابن عديم عن أبي نصر القاضي ، عن أبن عساكر . كما في الحديث (١٦٧) ممّا أورده في مقتل الحسين (عليه‌السلام ) في كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب - الورق ٨٣ / ب /.

ورواه أيضاً في الحديث (٥٧) من ترجمته (عليه‌السلام ) من أنساب الأشراف ٣ / ٢١١ قال : حدّثني عمر بن شبة ، عن أبي عاصم ، عن قرة بن خالد ، عن أبي رجاء [ العطاردي ] قال : قال جار لي حين قتل الحسين : ألم تر [ وا ] كيف فعل الله بالفاسق ابن الفاسق ؟ فرماه بكوكبين في عينيه.

ورواه أيضاً في الحديث (٩٦) من باب فضائل أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) من كتاب الفضائل , تأليف أحمد بن حنبل ، قال: حدّثنا عبد الملك بن عمرو ، قال : حدّثنا قرة ، قال : سمعت أبا رجاء يقول : لا تسبّوا عليّاً ولا أهل هذا البيت ؛ إنّ جاراً لنا من بلهجيم قدم من الكوفة فقال : ألم تروا إلى هذا الفاسق ابن الفاسق أنّ الله قتله ؟ يعني الحسين (عليه‌السلام ).

قال : فرماه الله بكوكبين في عينيه فطمس الله بصره.

ورواه أيضاً في الحديث (٦٤) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ - الورق ٢٣٧ / ب / , قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدّثنا بكر بن خلف ، حدّثنا أبو عاصم وحدثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدّثنا أبو عامر العقد [ ي ] , كلاهما عن قرة بن خالد قال : سمعت أبا رجاء العطاردي يقول : لا تسبّوا عليّاً ولا أهل هذا البيت ؛ فإنّ جاراً لنا من بلهجيم قال : ألم تروا إلى هذا الفاسق الحسين بن علي قتله الله ؟ فرماه الله بكوكبين فطمس الله بصره(*).


يقول : لا تسبّوا أهل البيت - أو أهل بيت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - ؛ فإنّه كان لنا جار من بلهجيم قدم علينا من الكوفة , قال : [ أ ] ما ترون إلى هذا الفاسق ابن الفاسق قتله الله ؟ يعني الحسين.

[ قال : ] فرماه الله بكوكبين من السماء فطمس بصره.

قال أبو رجاء : فأنا رأيته.


إنّ كلَّ مَن أعان على قتل الحسين (عليه‌السلام ) لم يخرج من الدنيا حتّى أصابته بلية ، وإنكار بعض ذلك ، ثمّ قيامه إلى إصلاح السراج ونشوب النار فيه ، وإلقاؤه نفسه في الماء وهلاكه بالحرق والغرق

٣١٣ - أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (إملاءً) ، أنبأنا أبو العلاء الوراق - وهو محمّد بن الحسن بن محمّد - , أنبأنا بكار بن أحمد المقرئ ، أنبأنا الحسين بن محمّد الأنصاري ، حدّثني محمّد بن الحسن المدني , عن أبي السكين البصري ، حدّثني عم أبي زحر بن حصن(١) ، أنبأنا إسماعيل بن داود بن أسد ، حدّثني أبي عن مولى لبني سلامة , قال : كنّا في ضيعتنا بالنهرين ونحن نتحدّث بالليل : ما أحد ممّن أعان على قتل الحسين خرج من الدنيا حتّى يصيبه بلية.

[ قال : وكان ] معنا رجل من طيء , فقال الطائي : أنا ممّن أعان على قتل الحسين فما أصابني إلّا خير.

قال : وغشى(٢) السراج , فقام الطائي يصلحه فعلقت النار في سباحته(٣) , فمر يعدو نحو الفرات فرمى بنفسه في الماء ، فأتبعناه , فجعل إذا انغمس في الماء [ ر ] فرفت النار على الماء , فإذا ظهر أخذته حتّى قتلته.

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا ذكرها بالجيم (زجر بن حصين) وفي مصادر ترجمته ترديد بين زحر وزجر , وحصن وحصين ولعل الصواب : زحر بن حصن.

(٢) لعل هذا هو الصواب ، وغشي : اُطفِئ وأظلم ، وفي أصلي كليهما (وعشي) بالعين المهملة.

(٣) كذا في أصلي كليهما ، والظاهر أنهما مصحّفان , والصواب (في سبابته)(*).


٣١٤ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، و [ أبو سعد ] أحمد بن محمّد بن علي ابن الزوزني(١) , وأبو نصر المبارك بن أحمد بن علي البقّال(٢) قالوا : أنبأنا أبو الحسين ابن النقور ، أنبأنا عيسى بن علي ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن المقرئ ، حدّثني أبو العبّاس أحمد بن يحيى.

وأنبأنا أبو علي محمّد بن سعيد بن نبهان (حيلولة).

وأخبرنا أبو الفضل ابن ناصر السلامي ، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن ، وأبو الحسن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم ، ومحمد بن سعد بن إبراهيم بن نبهان (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن قالوا : أنبأنا أبو علي بن شاذان(٣) ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم ، حدّثني أبو العبّاس أحمد بن يحيى ثعلب ، حدّثني عمر بن شبة ، حدّثني عبيد بن جناد.

أخبرني عطاء بن مسلم قال : قال السدي : أتيت كربلاء أبيع بها البزّ ، فعمل لنا شيخ من طيء طعاماً فتعشينا عنده , فذكرنا قتل الحسين ، فقلت : ما شرك في قتله أحد إلّا مات بأسوء ميتة فقال : ما أكذبكم يا أهل العراق ! فأنا فيمَن شرك في ذلك.

فلم يبرح حتّى دنا من المصباح وهو يتّقد بنفط , فذهب يخرج الفتيلة بإصبعه فأخذت النار فيها , فذهب يطفيها بريقه فأخذت النار في لحيته , فعدا فألقى نفسه في الماء فرأيته كأنه حممة.

____________________

(١) لعله هذا هو الصواب , وفي نسخة تركيا (البزوري) , وفي نسخة العلّامة الأميني (القروري).

(٢) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (النعال).

(٣) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (أنبأنا علي بن شاذان)(*).


٣١٥ - أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة السلمي ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد السلمي ، أنبأنا جدي أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان العدل ، أنبأنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي ، أنبأنا أحمد بن العلاء أخو هلال بالرقة ، أنبأنا عبيد بن جناد ، أنبأنا عطاء بن مسلم(١) , عن ابن السدي ، عن أبيه قال : كنّا غلمة نبيع البز في رستاق كربلاء.

قال : فنزلنا برجل من طيء , قال : فقرّب إلينا العشاء ، قال : فتذاكرنا قتلة الحسين ، قال : فقلنا : ما بقي أحد ممّن شهد قتلة الحسين إلّا وقد أماته الله ميتة سوء أو بقتلة سوء.

قال : فقال : ما أكذبكم يا أهل الكوفة ! تزعمون أنه ما بقي أحد ممّن شهد قتلة الحسين إلّا وقد أماته الله ميتة سوء أو قتلة سوء ؛ وإنّي لممّن شهد قتلة الحسين وما بها أكثر

____________________

٣١٥ - ورواه أيضاً ابن عديم في الحديث (١٦٣) ممّا أورده في مقتل الحسين (عليه‌السلام ) في كتابه بغية الطلب - الورق ٨٣ / , وفي ط / ٩٩ , قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين المصري بالقاهرة , قال : أنبأنا أبو القاسم بن محمّد بن حسين , قال : أخبرنا أبو الفتح محمّد بن عبد الله بن الحسن بن النخاس , قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمّد بن أبي الحديد , قال : أخبرنا جدي أبو بكر محمّد بن أبي الحديد , قال : أخبرنا خيثمة ، قال: حدّثنا أحمد بن العلاء أخو هلال بالرقة , قال : حدّثنا عبيد بن حناد ، قال : حدّثنا عطاء بن مسلم , عن ابن السدّي , عن أبيه قال : كنّا غلمه نبيع البز في رستاق كربلاء.

قال : فنزلنا برجل من طيء , قال : فقرّب إلينا العشاء , قال : فتذاكرنا قتلة الحسين , قال : فقلنا : ما بقي أحد ممّن شهد قتلة الحسين إلّا وقد أماته الله ميتة سوء أو قتلة سوء , قال : فقال [ الطائي ] : ما أكذبكم يا أهل الكوفة ! تزعمون أنه ما بقي أحد ممّن شهد قتل الحسين إلّا وقد أماته الله ميتة سوء ؛ وإنه لـممّن شهد قتل الحسين وما بها أكثر مالاً منه.

قال : فنزعنا أيدينا من الطعام , قال : وكان السراج يوقد , قال : فذهب ليطفئ [ السراج ] , فذهب ليخرج الفتيلة بإصبعه , قال : , فأخذت النار بإصبعه , قال : فمدّها إلى فيه فأخذت بلحيته , قال : فأحضر إلى الماء حتّى ألقى نفسه [ فيه ] , قال : فرأيته يتوقّد فيه [ النار ] حتّى صار حممة(*).


مالاً منه(١) .

قال : فنزعنا أيدينا عن الطعام ، قال : وكان السراج يوقد ، قال : فذهب ليطفئ [ السراج ] , قال : فذهب ليخرج الفتيلة بإصبعه ، قال : فأخذت النار بإصبعه ، قال : ومدّها إلى فيه فأخذت بلحيته ، قال : فحضر - أو قال : فأحضر - إلى الماء حتّى ألقى نفسه [ فيه ] , قال : فرأيته يتوقّد فيه [ النار ] حتّى صار حممة.

____________________

(١) من قوله : (إلّا وقد أماته الله إلى قوله : وما بها أكثر مالاً) قد سقط عن نسخة تركيا(*).


ابتلاء بعض الأشقياء من قتلة الحسين بسوء عمله في الدنيا قبل نكال الآخرة

٣١٦ - أخبرنا أبو محمّد بن طاووس ، أنبأنا طراد بن محمّد ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا الحسين بن صفوان ، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، أنبأنا إسحاق بن إسماعيل , أنبأنا سفيان، حدثتني امرأتي قالت : أدركت رجلين ممّن شهدا قتل الحسين ؛ فأمّا أحدهما فطال ذَكَره حتّى كان يلفّه ؛ وأمّا الآخر فكان يستقبل الراوية فيشربها حتّى يأتي على آخرها.

قال سفيان : أدركت ابن أحدهما به خبل أو نحو هذا كذا قال [ في هذه الرواية ] (أمرأتي) , وهو تصحيف(١) , وإنّما هو اُمُّ أبي.

٣١٧ - أخبرناه أبو علي الحداد وغيره (إجازة) , قالوا : أنبأنا أبو بكر بن ريذة ، أنبأنا سليمان بن أحمد ، أنبأنا علي بن عبد العزيز ، أنبأنا إسحاق بن إسماعيل ,

____________________

٣١٦ - رواه ابن أبي الدنيا في الحديث (٤١) من كتاب مجابي الدعوة - الورق ١٤ / ب.

(١) التصحيف من مشايخ المصنّف ، والمرقوم في كتاب مجابي الدعوة (حدثتني جدتي اُم أبي).

٣١٧ - رواه الطبراني في الحديث (٩١) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / الورق . وقريباً منه بسند آخر عن ابن أبي الدنيا رواه ابن العديم في الحديث (١٣٩) من مقتل الحسين من بغية الطلب - الورق ٦٩ / , وفي ط ١ / ٨٠(*).


أنبأنا سفيان ، حدثتني جدّتي اُم أبي قالت : شهد رجلان من الجعفيين قتل الحسين بن علي , قالت : / ٢٦ / أ / فأمّا أحدهما فطال ذَكَره حتّى كان يلفّه ؛ وأمّا الآخر فكان يستقبل الراوية بفيه حتّى يأتي على آخرها.

قال سفيان : رأيت ولد أحدهما كان به خبل , وكان مجنوناً(١) .

____________________

(١) كذا في أصلي من تاريخ دمشق ، وفي المعجم الكبير (قال سفيان : رأيت ولد أحدهما كأن به خبلاً ، وكأنه مجنون)(*).


دعاء ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على بعض الأشقياء واستجابة دعائه , وأخذ الله تعالى إيّاه بسوء عمله , وتعجيل تنكيله في الدنيا

٣١٨ - أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنبأنا عبد الصمد بن علي ، أنبأنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق ، أنبأنا عبد الله بن محمّد ، أنبأنا عمّي ، أنبأنا ابن الإصبهاني ، أنبأنا شريك ، عن عطاء بن السائب ، عن علقمة بن وائل - أو وائل بن علقمة - أنه شهد ما هناك.

قال : قام رجل فقال : أفيكم الحسين ؟

قالوا : نعم.

قال : أبشر بالنار.

قال : (( [ بل ] أبشر بربٍّ رحيم , وشفيع مطاع مَن أنت ؟ )).

قال : أنا حويزة.

قال : (( اللّهمَّ حزه إلى النار )).

فنفرت به الدابة , فتعلّقت به رجله في الركاب ، فوالله ما بقي عليها منه إلّا رجله.

____________________

٣١٨ - ورواه أيضاً في الحديث (٨٣) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / الورق ١٢٨ ، قال : حدّثنا علي بن عبد العزيز ، أنبأنا محمّد بن سعيد الإصبهاني ، أنبأنا شريك ، عن عطاء بن السائب ، عن وائل بن علقمة أنه شهد ما هناك

ورواه عنه في باب مناقب الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من مجمع الزوائد ٩ / ١٩٣ , ورواه أيضاً ابن أبي شيبة المتوفّى عام ٢٣٥ في كتاب المصنّف , قال : حدّثنا شريك ، عن عطاء بن السائب ، عن وائل بن علقمة أنه شهد الحسين بكربلاء , قال : فجاء رجل فقال . كذا رواه عنه العلّامة الأميني (رحمه‌الله ) في ثمرات الأسفار ١ / ٢٠٥.

ورواه بسند آخر وزيادة في آخره في الحديث (٣٥) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من أنساب الأشراف ٢ / ٤٩٠ , أو الورق ٢٤٥ ب / , وفي ط ١ , ٣ / ١٩٣.

ورواه أيضاً الطبري في تاريخه ٤ / ٣٢٧ بطرق ثلاثة , ورواه أيضاً بطرق ثلاثة الدارقطني في عنوان (حوثرة وحويزة) من كتاب المؤتلف والمختلف ٢ / ٦٢ وانظر مادة (حوز) من تاج العروس ٤ / ٣١ , = (*)


شهود أنس بن مالك عند ابن مرجانة حينما كان الشقي ينكت بقضيبه على شفتي ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

٣١٩ - أخبرنا أبو نصر بن رضوان ، وأبو غالب ابن البنّاء ، وأبو محمّد بن شاتيل قالوا : أنبأنا أبو محمّد الجوهري (حيلولة).

وأخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري(١) (إملاءً) قالا : أنبأنا أبو بكر بن مالك(٢) ، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله ،

____________________

= ورواه ابن عديم حرفيّاً في الحديث (١٧٠) ممّا أورده في مقتل الحسين في كتاب بغية الطلب - الورق ٨٤ / ب , وفي ط ١ / ١٠٢ ، أنبأنا ابن طبرزد ، عن أبي غالب أحمد بن الحسين ابن البنّاء قال : أخبرنا عبد الصمد بن علي

(١) من قوله : (الجوهري) في السند الأول إلى هنا قد سقط من نسخة تركيا.

(٢) رواه أبو بكر بن مالك القطيعي في الحديث (٥٠) من باب مناقب [الإمامين] الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل.

ورواه أيضاً تحت الرقم (٤٧ و ٤٨) من الكتاب المذكور , قال : حدّثنا عبّاس بن إبراهيم القراطيسي ، أنبأنا خلاد بن أسلم ، أنبأنا النضر بن شميل ، أنبأنا هشام بن حسان ، عن حفصة - وهي بنت سيرين - قالت : حدّثني أنس بن مالك , قال : كنت عند ابن زياد فجيء برأس الحسين (عليه‌السلام ) , فجعل يقوّل بقضيبه في أنفه ويقول : ما رأيت مثل هذا حسناً ! قلت : أما إنه كان أشبههم برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، أنبأنا سليمان بن حرب ، أنبأنا حمّاد بن زياد ، عن هشام ، عن محمّد [ ابن سيرين ] , عن أنس قال : شهدت ابن زياد حيث أتي برأس الحسين (رضي‌الله‌عنه ) ، فجعل ينكت بقضيب في يده ، فقلت : أما إنه كان أشبههما برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

ورواه ابن عديم بأسانيد في الحديث (١٤١) وما بعده من مقتل الحسين (عليه‌السلام ) المذكور في بغية الطلب في تاريخ حلب ٧٧ / أ / , وفي ط ١ / ٩١(*) ,


أنبأنا سليمان بن حرب ، أنبأنا حمّاد بن سلمة , عن علي بن زيد ، عن أنس بن مالك قال : لـمّا أتي برأس الحسين - يعني إلى عبيد الله بن زياد - قال : فجعل ينكت بقضيب في يده ويقول : إن كان لحسن الثغر ! فقلت : والله لأسوءنّك ؛ لقد رأيت رسول الله - (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقبّل موضع قضيبك من فيه.

٣٢٠ - أخبرنا أبو المظفر ابن القشيري ، أنبأنا أبو سعد محمّد بن عبد الرحمان ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان (حيلولة).

وأخبرتنا اُمّ المجتبى فاطمة بنت ناصر ، قالت : قُرئ على إبراهيم بن منصور ، أنبأنا أبو بكر المقرئ قالا : أنبأنا أبو يعلى ، أنبأنا إبراهيم - هو ابن الحجاج - ، أنبأنا حمّاد - هو ابن سلمة - ، عن علي بن زيد , عن أنس قال : لما قُتل الحسين جيء برأسه إلى عبيد الله بن زياد ،

____________________

= ورواه أيضاً ابن عدي في ترجمة علي بن زيد من كتاب الكامل ٥ / ١٨٤٢.

٣٢٠ - رواه أبو يعلى في مسنده ح ٣٩٨١ , ٧ / ٦١ , وقد تقدم الحديث تحت الرقم ٤٩ من هذا الكتاب برواية ابن سيرين فلاحظ.

ورواه أيضاً الطبراني قبيل ما أسنده الحسين (عليه‌السلام ) عن جدّه في الحديث (١١١ - ١١٢) من ترجمته من المعجم الكبير ١ / الورق ١٤٠ / , قال : حدّثنا أبو مسلم الكشّي ، أنبأنا سليمان بن حرب ، أنبأنا حمّاد بن سلمة ، عن علي بن زيد , عن أنس بن مالك قال : لـما اُتي برأس الحسين بن علي إلى عبيد الله بن زياد جعل ينكت [ على فمه ] بقضيب في يده ويقول : إن كان لَحسن الثغر ! فقلت : والله لأسوءنّك ؛ لقد رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقبّل موضع قضيبك من فمه.

[ و ] حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا الحسين بن عبيد الله الكوفي ، أنبأنا النضر بن شميل ، أنبأنا هشام بن حسان ، عن حفصة بنت سيرين , عن أنس قال : كنت عند ابن زياد حين اُتي برأس الحسين ، فجعل يقوّل بقضيب في أنفه : ما رأيت مثل هذا حسناً ! فقلت : أما إنه كان من أشبههم برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

ورواه في باب مناقب الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من مجمع الزوائد ٩ / ١٩٥ ، وقال : رواه البزار والطبراني بأسانيد , ورجاله وثّقوا(*).


فجعل ينكت بقضيب على ثناياه , وقال : إن كان لحسن الثغر ! فقلت : أما والله لأسوءنّك ؛ فقلت : لقد رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقبّل موضع قضيبك من فيه.

٣٢١ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا عبد العزيز بن أبي طاهر ، أنبأنا صدقة بن محمّد بن مروان ، أنبأنا عثمان بن محمّد الذهبي ، أنبأنا إسحاق بن الحسن بن ميمون ، أنبأنا محمّد بن عبد الوهاب الرياحي ، أنبأنا معتمر بن سليمان , عن قرة بن خالد ، عن الحسن ، عن أنس أنه قال : لم تر عيني - أو لم تر عيناي - يوماً مثل يوم اُتي برأس الحسين في طست إلى ابن زياد ، فجعل ينكت فاه ويقول : إن كان لصبيحاً ! إن كان لقد خضب(١) .

____________________

(١) من قوله : (اُتي برأس الحسين) إلى آخر الحديث قد سقط عن نسخة العلّامة , كما وسقط عنها قوله (عن أنس).

ورواه أيضاً أحمد بن حنبل بسند آخر , كما رواه بسنده عنه ابن الجوزي في كتاب الرد على المتعصب العنيد / ٤٧ , ورواه أيضاً بسند آخر عن ابن أبي الدنيا , ورواه أيضاً ابن حبان كما في الحديث (٢٢٤٣) من كتاب موارد الظمآن / ٥٥٤ , ط ١ , قال : أخبرنا محمّد بن إسحاق بن إبراهيم ، عن خلاد بن أسلم ، حدّثنا النضر بن شميل ، حدّثنا هشام بن حسان , عن حفصة [ بنت سيرين ] قالت : حدّثني أنس بن مالك قال : كنت عند ابن زياد إذ جيء برأس الحسين , فجعل يقوّل بقضيبه في أنفه ويقول : ما رأيت مثل هذا حسناً ! فقلت : أما إنه كان من أشبههم برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

ورواه أيضاً البخاري في باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من باب الفضائل من صحيحه ٥ / ٣٢ , قال : حدّثني محمّد بن الحسين بن إبراهيم ، قال : حدّثني حسين بن محمّد ، حدّثنا جرير ، عن محمّد ، عن أنس بن مالك [ قال ] : اُتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين (عليه‌السلام ) فجعل في طست , فجعل ينكت [ عليه ] , قال في حسنه شيئاً ! فقال أنس : كان أشبههم برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وكان مخضوباً بالوسمة(*).


استنكار الصحابي الكبير زيد بن أرقم رضوان الله عليه على ابن مرجانة , وقيامه بأداء أجر الرسالة لـمّا رآه يضرب بقضيبه على شفتي ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

٣٢٢ - أخبرنا أبو غالب ابن البنّاء ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو الفضل الزهري ، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله المخرمي ، أنبأنا صالح بن مالك ، أنبأنا عبد السلام بن مسلم الضمري , أنبأنا أبو داود السبيعي(١) ، أنبأنا زيد بن أرقم قال : كنت عند عبيد الله بن زياد (لعنه الله) إذ اُتي برأس الحسين بن علي , فوضع في طست بين

____________________

٣٢٢ - ورواه الطبراني باختصار في مسند زيد بن أرقم تحت الرقم (٥١٠٧) من المعجم الكبير ٥ / ٢٣٤ , قال : حدّثنا أحمد بن حمّاد بن زغبة ، حدّثنا سعيد بن عفير ، حدّثنا سليمان بن بلال ، عن حرام بن عثمان ، عن أبي عتيق، عن ثابت بن مرداس , عن زيد بن أرقم [ أنه ] لـمّا اُتي ابن زياد برأس الحسين بن علي (رضي‌ا لله‌ عنهما) , فجعل ينقر بقضيب في يده في عينه وأنفه , [ ف-‍ ] قال له زيد : ارفع القضيب ؛ فلقد رأيت فم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في موضعه.

وأيضاً رواه الطبراني في الحديث (٥١٢١) من مسند زيد بن أرقم من المعجم الكبير ٥ / ٣٨ , ط بغداد قال : حدّثنا عبيد الله بن محمّد العمري [ القاضي ] , حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله الاُويسي ، حدّثنا سليمان بن بلال ، عن حرام بن عثمان ، عن ثابت بن مرداس , عن زيد بن أرقم قال : لـمّا اُتى عبيد الله بن زياد برأس الحسين (رضي‌الله‌عنه ) فجعل يجعل قضيباً في يده في عينه وأنفه , فقال زيد بن أرقم : ارفع القضيب قال : لِم ؟ فقال : رأيت فم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في موضعه.

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وأمّا نسخة تركيا فرسم خطّها غير واضح , وكأنما يقرأ (المسبيني)(*).


يديه ، فأخذ قضيباً فجعل يفتر به عن شفته وعن أسنانه ، فلم أر ثغراً قط كان أحسن منه , كأنه الدر ! فلم أتمالك أن رفعت صوتي بالبكاء , فقال : ما يبكيك أيها الشيخ ؟

قال : [ قلت ] : يبكيني ما رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يمصّ موضع هذا القضيب ويلثمه , ويقول : (( اللّهمَّ إنّي اُحبّه فأحبه ))(١) .

٣٢٣ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا عاصم بن الحسن ، أنبأنا أبو عمر بن مهدي ، أنبأنا أبو العبّاس بن عقدة ، أنبأنا أحمد بن الحسين بن عبد الملك ، أنبأنا إسماعيل بن عامر ، أنبأنا الحكم بن محمّد بن القاسم ,

____________________

(١) من قوله : (ما رأيت رسول الله) إلى آخر الحديث كان قد سقط من نسخة العلّامة الأميني ، وأخذناه من نسخة تركيا ومختصر ابن منظور.

٣٢٣ - وقد تقدم في الحديث (١٦٧) وتعليقه ما يستشهد به لذيل الكلام ها هنا وقال ابن الجوزي في كتاب الرد على المتصعب العنيد - الورق / : قال ابن أبي الدنيا : وحدّثني عبد الرحمان بن صالح العتكي , قال : حدّثنا مهدي بن ميمون ، عن حرام بن عثمان الأنصاري ، عن سعيد بن ثابت بن مرداس ، عن أبيه , عن سعيد بن معاذ وعمرو بن سهل أنهما حضرا عبيد الله بن زياد [ وهو ] يضرب بقضيبه أنف الحسين وعينه , ويطعن به في فمه ، فقال زيد بن أرقم: ارفع قضيبك ؛ إني [ طال ] ما رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) واضعاً شفتيه على موضع قضيبك.

فقال له : إنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك.

فقال زيد : اُحدّثك حديثاً هو أغلظ من هذا ؛ رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أقعد حسناً على فخذه اليمنى , وحسيناً على فخذه اليسرى , ثمّ وضع يده على يافوخ كلِّ واحد منهم ، ثمّ قال : (( اللّهمَّ استودعك إيّاهما وصالح المؤمنين )) فكيف كانت وديعتك رسول الله [ كذا ] (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟

أقول : ورواه أيضاً الطبراني عن حبيب بن يسار ، قال : وعن حبيب بن يسار قال : لـمّا اُصيب الحسين بن علي (رضي‌الله‌عنه ) ، قال زيد بن أرقم على باب المسجد ، فقال : أ [ و ] فعلتموها ؟! أشهد لسمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( اللّهمَّ إنّي استودعكهما وصالح المؤمنين )).

فقيل لعبيد الله بن زياد : إنّ زيد بن أرقم قال كذا وكذا , قال : ذاك شيخ قد ذهب عقله هكذا رواه في باب مناقب الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من مجمع الزوائد ٩ / ١٩٤ ، وقال : رواه الطبراني , وفيه محمّد بن سليمان بن بزيع ولم أعرفه , وبقية رجاله ثقات(*).


أنبأنا أبو إسحاق السبيعي أن زيد بن أرقم خرج من عنده - يعني ابن زياد - يومئذ وهو يقول : أما والله , لقد سمعت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول : (( اللّهمَّ إنّي أستودعكه وصالح المؤمنين )) فكيف حفظكم لوديعة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟!


قول إبراهيم النخعي حول شناعة قتل ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وعظمة إجرام قاتليه

٣٢٤ - أخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل ، أنبأنا أبو الحسن الخلعي ، أنبأنا أبو محمّد ابن النحّاس ، أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن زياد ، أنبأنا الحسن بن علي بن عفّان ، أنبأنا محمّد بن الصلت ، أنبأنا سعيد بن خثيم ، عن محمّد بن خالد ، قال(١) : قال إبراهيم : لو كنت فيمن قتل الحسين ثمّ اُدخلت الجنّة لاستحييت أن أنظر إلى وجه النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

____________________

٣٢٤ - ورواه أيضاً عن محمّد بن خالد ، عن إبراهيم تحت الرقم (٢٦) من كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم , في عنوان (مقتل الحسين) من كتاب العقد الفريد ٣ / ١٣٨ ، ط ٢.

ورواه أيضاً الطبراني تحت الرقم (٦٣) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / - الورق ١٢٧ ، قال : حدّثنا محمّد بن عبيد الله الحضرمي ، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدّثنا سعيد بن خثيم ، عن محمّد بن خالد الضبي ، عن إبراهيم قال : لو كنت فيمن قتل الحسين بن علي , ثمّ غُفر لي , ثمّ اُدخلت الجنّة استحييت أن أمرّ على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فينظر في وجهي.

ورواه عنه في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من مجمع الزوائد ٩ / ١٩٥ ، وقال : ورجاله ثقات(*).


رؤية ابن عبّاس بنصف النهار من يوم عاشوراء في النوم رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهو أشعث أغبر , وبيده قارورة فيها دم , وسؤاله عنه , وجواب رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) له : (( هذا دم الحسين وأصحابه , لم أزل التقطه منذ اليوم )).

٣٢٥ و ٣٢٦ - أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان ، وأبو غالب أحمد بن الحسن ، وأبو محمّد عبد الله بن محمّد قالوا : أنبأنا أبو محمّد الحسن بن علي ، أنبأنا أبو بكر بن مالك(١) ، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله

____________________

٣٢٥ - ورواه ابن عديم بأسانيد في الحديث (١٤٧ - ١٥٠) ممّا أورده في مقتل الإمام الحسين (عليه‌السلام ) في كتاب بغية الطلب - الورق ٧٨ / ب / , وفي ط ١ / ٩٣.

(١) ذكره مع التالي في الحديث (٤٢ و ٤٩) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل , ورواه أيضاً ابن سعد في الحديث (٨١) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب الطبقات الكبرى ٨ , قال : أخبرنا عفّان بن مسلم , ويحيى بن عباد ، وكثير بن هشام ، وموسى بن إسماعيل قالوا : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : حدّثنا عمّار بن أبي عمار , عن ابن عبّاس قال : رأيت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فيما يرى النائم بنصف النهار , وهو قائم , أشعث أغبر , بيده قارورة فيها دم , فقلت : [ يا رسول الله ] , بأبي واُمّي ! ما هذا ؟ قال : (( دم الحسين وأصحابه , أنا منذ [ اليوم ] التقطه )).

ورواه أيضاً أحمد بن حنبل في الحديث (٣٣ و ٣٤) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل - الورق ١٤٨ / ب , وفي الحديث (٣٩٨) من مسند ابن عبّاس من كتاب المسند ١ / ٢٤٣ , ط ١ ، قال : حدّثنا عبد الرحمان ، حدّثنا حمّاد بن سلمة ، عن عمّار - هو ابن أبو عمار - عن ابن عبّاس قال : = (*)


[ البصري ] ، أنبأنا حجاج ، أنبأنا حمّاد , أنبأنا عمار بن أبي عمار ، عن ابن عبّاس قال : رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فيما يرى النائم بنصف النهار , أغبر أشعث , وبيده قارورة فيها دم ، فقلت : بأبي أنت واُمّي يا رسول الله ! ما هذا ؟ قال : (( هذا دم الحسين

____________________

= رأيت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في المنام نصف النهار , أشعث أغبر , معه قارورة فيها دم يلتقه - أو يتبع فيها شيئاً - قلت : يا رسول الله , ما هذا ؟ قال : (( دم الحسين وأصحابه , لم أزل أتتبعه منذ اليوم )).

قال أحمد : [ و ] حدّثنا عفّان ، حدّثنا حمّاد ، قال : أخبرنا عمار بن أبي عمار ، عن ابن عبّاس قال : رأيت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فيما يرى النائم نصف النهار - [ وأنا ] قائل - أشعث أغبر , بيده قارورة فيها دم , فقلت [ ظ ] : بأبي أنت واُمّي يا رسول الله ! ما هذا ؟ قال : (( دم الحسين وأصحابه , لم أزل التقطه منذ اليوم )).

قال [ عمار ] : فأحصينا ذلك فوجدناه [ ظ ] قُتل (عليه‌السلام ) في ذلك اليوم.

أقول : ورواه أيضاً أبو طاهر المخلص كما في أوائل الجزء الرابع من الفوائد المنتقاة الحسان العوالي عن الشيوخ الثقات , قال : حدّثني أحمد بن عيسى ، حدّثنا إسحاق ، أخبرني حمّاد بن سلمة , عن عمار بن أبي عمار قال : قال ابن عبّاس : رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في المنام أشعث أغبر , في يده قارورة من دم , فقلت : يا رسول الله , ما هذا الدم ؟ قال : (( دم الحسين وأصحابه , لم أزل التقطه منذ اليوم )) فاُحصي ذلك اليوم فوجده اليوم الذي قُتل فيه الحسين (رحمه‌الله ).

ورواه الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ١١٠ ح ٢٨٢٢ بسنده عن سليمان بن حرب , والحجاج عن حمّاد بن سلمة ورواه البيهقي في كتاب دلائل النبوة ٦ / ٤٧١ باب ما روى في أخباره (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بقتل ابن ابنته ح ٦ , قال : وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد المقري ، أخبرنا الحسن بن محمّد بن إسحاق ، حدّثنا يوسف بن يعقوب ، حدّثنا سليمان بن حرب

والحديث رواه أيضاً ابن كثير نقلاً عن ابن أبي الدنيا , في عنوان (فصل : وكان مقتل الحسين يوم الجمعة) من كتاب البداية والنهاية ٨ / ٢٠٠.

ورواه أيضاً عن ابن أبي الدنيا في أواسط ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) في خاتمة كفاية الطالب / ٤٢٨ , ط الغري , وفي ط / ٢٨١ , ورواه أيضاً في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من تاريخ بغداد ١ / ١٤٢ ، ورواه عنه ابن الجوزي في الرد على المتعصب العنيد / ٦٤(*).


وأصحابه لم أزل منذ اليوم التقطه )) فاُحصي ذلك اليوم فوجدوه قتل يومئذ.

قال [ أبو بكر بن مالك ] : وأنبأنا إبراهيم ، أنبأنا سليمان بن حرب ، عن حمّاد , عن عمار بن أبي عمار أنّ ابن عبّاس رأى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في منامه يوماً بنصف النهار ، وهو أشعث أغبر , وبيده قارورة فيها دم , [ قال ] فقلت : يا رسول الله , ما هذا الدم ؟ فقال : (( دم الحسين لم أزل ألتقطة منذ اليوم )) فاُحصي ذلك اليوم فوجدوه قُتل في ذلك اليوم.

٣٢٧ - أخبرنا أبو محمّد بن طاووس ، أنبأنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا الحسين بن صفوان ، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، أنبأنا عبد الله بن محمّد بن هانئ أبو عبد الرحمان النحوي ، أنبأنا معدي بن سليمان , أنبأنا علي بن زيد بن جدعان قال : استيقظ ابن عبّاس من نومه فاسترجع , وقال : قُتل الحسين والله !

فقال له أصحابه : كلاّ يابن عبّاس كلاّ.

قال : رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ومعه زجاجة من دم ، فقال : (( ألا تعلم ما صنعت اُمّتي من بعدي ؟! قتلوا ابني الحسين , وهذا دمه ودم أصحابه أرفعها إلى الله (عزّ وجلّ) )).

قال : فكتب ذلك اليوم الذي قال فيه , وتلك الساعة - قال - فما لبثوا إلّا أربعة وعشرين يوماً حتّى جاءهم الخبر بالمدينة أنه قُتل ذلك اليوم وتلك الساعة(*).


بكاء اُمّ المؤمنين اُمّ سلمة في اليوم الذي قُتل فيه ريحانة رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وسؤالهم عن سبب بكائها , وجوابها لهم : رأيت رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب , فقلت : ما لك يا رسول الله ؟! قال : (( شهدتُ قتل الحسين آنفاً )).

٣٢٨ - أخبرنا أبو الفتح محمّد بن علي بن / ٢٦ / ب / عبد الله المضري , وأبو بكر ناصر بن أبي العبّاس بن علي الصيدلاني بهراة قالا : أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن عبد العزيز بن محمّد الفارسي ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي شريح ، أنبأنا يحيى بن محمّد بن صاعد ، أنبأنا أبو سعيد الأشج، أنبأنا أبو خالد الأحمر ، حدّثني زريق [ قال : ](١) حدثتني سلمى قالت : دخلتُ على اُمّ سلمة وهي تبكي , فقلت : ما

____________________

٣٢٨ - ورواه أيضاً الطبراني في الحديث (٨٨٢) في مسند اُمّ سلمة في عنوان (ومن نساء أهل الكوفة [ التي روين عن اُمّ سلمة ] سلمى) من المعجم الكبير ٢٣ / ٣٧٣ , ط ١ ، قال : حدّثنا علي بن العبّاس البجلي ، حدّثنا أبو سعيد الأشج ، حدّثنا أبو خالد الأحمر ، حدّثني رزين ، حدثتني سلمى قالت : دخلت على اُمّ سلمة وهي تبكي , فقلت : ما يبكيكِ ؟ فقالت : رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - يعني في المنام - وعلى رأسه ولحيته التراب , فقلتُ : ما لك يا رسول الله ؟! فقال : (( شهدتُ قتل الحسين آنفاً )).

ورواه أيضاً ابن عديم فيما أورده في الحديث (١٧٣) من مقتل الحسين (عليه‌السلام ) في كتاب بغية الطلب - الورق ٨٥ / ب / , قال : أنبأنا [ القاضي ] أبو نصر [ الشيرازي ] , قال : أخبرنا أبو علي , قال : أخبرنا أبو الفتح محمّد بن علي بن عبد الله بن عبد الله المصري , وأبو بكر ناصر بن أبي العبّاس بن علي الصيدلاني بهراة قالا : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد العزيز(*).


يبكيك ؟ قالت : رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب , فقلت : ما لك يا رسول الله ؟! قال : (( شهدتُ قتل الحسين آنفاً )) رواه الترمذي عن الأشج , إلّا أنه قال : رزين(١) , وهو الصواب.

٣٢٩ - أخبرناه أبو عبد الله الفراوي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أحمد بن علي المقرئ ، أنبأنا أبو عيسى الترمذي ، أنبأنا أبو سعيد الأشج ، أنبأنا أبو خالد الأحمر ، أنبأنا رزين(٢) فذكر مثله.

____________________

(١) هذا هو الصواب الموافق لما في كتاب المناقب من صحيح الترمذي , وإليك نص الترمذي في الحديث الخامس من باب مناقب الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من سننه ١٣ / ١٩٣ : حدّثنا أبو سعيد الأشج ، حدّثنا أبو خالد الأحمر ، حدّثنا رزين ، قال : حدثتني سلمى قالت : دخلت على اُمّ سلمة وهي تبكى , فقلت : ما يبكيكِ ؟ قالت : رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - تعني في المنام - وعلى رأسه ولحيته التراب , فقلت : ما لك يا رسول الله ؟! قال : (( شهدت قتل الحسين أنفاً )).

قال [ الترمذي ] : هذا حديث غريب.

أقول : وأشار إليه أيضاً في ترجمة رزين من تهذيب التهذيب.

أقول : وها هنا في أصلى كليهما (زريق).

(٢) كذا في نسخة تركيا ، وهو الصواب ، وفي نسخة العلّامة الأميني (أبو زريق).

ورواه أيضاً الحاكم في آخر ترجمة اُمّ سلمة من المستدرك ٤ / ١٩ ، قال : أخبرني أبو القاسم الحسن بن محمّد السكوني بالكوفة , حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، حدّثنا أبو كريب ، حدّثنا أبو خالد الأحمر , حدّثني زريق ، حدثتني سلمى قالت [ ظ ] : دخلت على اُمّ سلمة وهي تبكي , فقلت : ما يبكيكِ ؟ قالت : رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في المنام [ وهو ] يبكي , وعلى رأسه ولحيته التراب , فقلت : ما لك يا رسول الله ؟! قال : (( شهدت قتل الحسين آنفاً )).

[ و ] أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدّثنا أحمد بن مهران ، أنبأنا عبيد الله بن موسى ، أنبأنا إسماعيل بن نشيط ، قال : سمعت شهر بن حوشب قال : أتيت اُمّ سلمة اُعزيها بقتل الحسين بن علي.

أقول : وتمام الحديث تقدّم تحت الرقم (٨٥) / ٦٢ من هذه الترجمة ورواه أيضاً في الحديث (٧٣٢) وما بعده , والحديث (٧٤١) وما يليه من شواهد التنزيل ٢ / ٦٨ وص ٧٣ ط ١(*).


دخول الصارخة على اُمّ المؤمنين اُمّ سلمة وإخبارها إيّاها عن قتل الحسين (عليه‌السلام ) , ودعاؤها على قاتليه ولعنها لهم , ودخول داخل على ابن العبّاس وإخباره عن قتل الحسين (عليه‌السلام ) , واسترجاع ابن العبّاس , ثمّ دخول ابن الزّبير والناس عليه وتعزيتهم إيّاه ، ومحاورة ابن المخرمة مع ابن الزّبير

٣٣٠ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمّد الحسن بن علي ، أنبأنا أبو عمر محمّد بن العبّاس ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمّد بن سعد(١) ، أنبأنا محمّد بن عبد الله الأنصاري ، أنبأنا قرة بن خالد ، أخبرني عامر بن عبد الواحد , عن شهر بن حوشب قال : إنّا لعند اُمّ سلمة زوج النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , قال : فسمعنا صارخة , فأقبلت حتّى انتهت إلى اُمّ سلمة , فقالت : قُتل الحسين ! قالت : قد فعلوها ؟! ملأ الله بيوتهم - أو قبورهم - عليهم ناراً ووقعت مغشياً عليها وقمنا.

٣٣١ - [ وبالسند المتقدم ] قال [ ابن سعد ](٢) : وأنبأنا محمّد بن عمر ،

____________________

(١) رواه في الحديث (١١١) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨.

(٢) رواه التالي في الحديث (١١٠) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ / الورق . / , وكان في أصلي نواقص وتصحيفات صححناها عليه ومن قوله : (إنه ليعدل عندي مصيبة حسين) إلى آخر الكلام قد سقط عن نسخة العلّامة الأميني ، وهو موجود في نسخة تركيا وطبقات ابن سعد(*).


حدّثني محمّد بن عبد الله بن [ عبيد الله بن ] عبيد بن عمير ، أنبأنا ابن أبي مليكة قال : بينما ابن عبّاس جالس في المسجد الحرام وهو يتوقّع خبر الحسين بن علي , إلى أن أتاه آت فساره بشيء فأظهر الاسترجاع , فقلنا : ما حدث يا أبا العبّاس ؟

قال : مصيبة عظيمة عند الله نحتسبها ؛ أخبرني مولاي أنه سمع ابن الزّبير يقول : قُتل الحسين بن علي فلم نبرح حتّى جاءه ابن الزّبير فعزّاه ثمّ انصرف ، فقام ابن عبّاس فدخل منزله ودخل عليه الناس يعزّونه , فقال [ ابن عبّاس ] : إنّه ليعدل عندي مصيبة حسين شماتة ابن الزّبير أترون مشى ابن الزّبير إليّ يعزيني ؟ إنّ ذلك منه إلّا شماتة !

٣٣٢ [ وبالسند المتقدم ] قال [ ابن سعد ] : وأنبأنا محمّد بن عمر ، قال : فحدّثني ابن جريج , قال : كان المسور بن مخرمة بمكة حين جاء نعي حسين بن علي , فلقي ابن الزّبير فقال له : قد جاء ما كنت تمنى ؛ موت حسين بن علي.

فقال ابن الزّبير : يا أبا عبد الرحمان , تقول لي هذا ؟! فوالله ليته بقي ما بقي بالجماء حجر(١) , والله ما تمنّيت ذلك له.

قال المسور : أنت أشرت عليه بالخروج

____________________

(١) كذا في الطبقات الكبرى ، ومثلها في النسخة الظاهرية عدا قوله (بقي ما بقي) , فإنّه من الطبقات ونسخة تركيا والجماء : [واحدة] الجماوان , هضبتان قرب المدينة وفي الأخير (بالحما).

وأيضا قال ابن سعد بعد ختام الحديث : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثني محمّد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن رجل قال : سمعت ابن عبّاس وعنده محمّد ابن الحنفيّة وقد جاءهم نعي الحسين بن علي وعزّاهم الناس , فقال ابن صفوان : إنّا لله وإنا إليه راجعون , أي مصيبة ! يرحم الله أبا عبد الله وآجركم الله في مصيبتكم.

فقال ابن عبّاس : يا أبا القاسم , ما هو إلّا أن خرج من مكّة فكنت أتوقّع ما أصابه.

قال ابن الحنفيّة : وأنا [ كنت أتوقّع ] فعند الله نحتسبه ونسأله الأجر وحُسن الخلف.

قال ابن عبّاس : يا أبا صفوان , أما والله لا يخلد بعد [ ه ] صاحبك الشامت بموته.

فقال ابن =(*)


إلى غير وجه.

قال : نعم , أشرت به عليه ولم أدر أنه يُقتل , ولم يكن بيدي أجله , ولقد جئت ابن عبّاس فعزّيته فعرفت أنّ ذلك يثقل عليه منّي , ولو أنّي تركت تعزيته قال : مثلي يُترك ؟! لا يعزيني بحسين ؟! فما أصنع ؟ أخوالي وغرة الصدور عليَّ , وما أدري على أيِّ شيء ذلك ؟!

فقال له المسور : ما حاجتك إلى ذكر ما مضى وبثّه , دع الاُمور تمضي وبر أخوالك ؛ فأبوك أحمد عندهم منك.

____________________

= صفوان : يا أبا العبّاس , والله ما رأيت ذلك منه ، ولقد رأيته محزوناً بمقتله , كثير الترحم عليه.

قال : يريك ذلك لما يعلم من مودّتك لنا , فوصل الله رحمك ، لا يحبنا ابن الزّبير أبداً.

قال ابن صفوان : فخذ بالفضل فأنت أولى به منه(*).


قطعة من الأخبار الواردة عن اُمّ المؤمنين اُمّ سلمة أنها قالت : سمعت الجنَّ تنوح على الحسين بن علي (عليه‌السلام )

٣٣٣ - أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري (إملاءً) (حيلولة).

وأخبرنا أبو نصر ابن رضوان ، وأبو غالب ابن البنّاء ، وأبو محمّد بن شاتيل قالوا : أنبأنا أبو محمّد الجوهري (قراءة)(١) ، أنبأنا أبو بكر بن مالك ، أنبأنا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي ، أنبأنا عبد الرحمان بن مهدي ، أنبأنا حمّاد بن سلمة , عن عمّار قال : سمعت اُمّ سلمة قالت : سمعت الجنَّ يبكين على الحسين.

قال : وقالت اُمّ سلمة : سمعت الجن تنوح على الحسين.

٣٣٤ - أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا ثابت بن بندار ، أنبأنا محمّد بن علي الواسطي ، أنبأنا محمّد بن أحمد البابسيري ، أنبأنا الأحوص بن المفضل بن غسان ، أنبأنا أبي ، أنبأنا عفّان بن مسلم ، أنبأنا حمّاد بن سلمة , أنبأنا عمّار بن أبي عمّار , عن اُمّ سلمة قالت : سمعت الجن تنوح على الحسين.

____________________

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، ومن قوله : (إملاءً - إلى قوله : - قراءة) قد سقط عن نسخة تركيا.

٣٣٤ - ورواه أيضاً ابن عديم في الحديث (١٨٥) ممّا أورده في مقتل الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب بغية الطلب - الورق ٩١ / , قال : أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي , قال : أخبرنا أبو البركات الأنماطي (إجازة) إن لم يكن سماعاً , قال : أخبرنا ثابت بن بندار(*)


قال : وأنبأنا أبي قال : وسمعت الواقدي قال : لم تدرك اُمّ سلمة قتل الحسين ؛ ماتت سنة ثمان وخمسين(١) .

____________________

(١) كذا في الأصل ، وفي ترجمة اُمّ سلمة من كتاب تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٥٦ قال : قال الواقدي : توفيت في شوال سنة (٥٩) , وصلّى عليها أبو هريرة.

أقول : إن ثبت هذا القول عن الواقدي - ولم يكن اختلاقاً عليه - فهو مردود بالأخبار المتواترة الناصّة على بقائها وحياتها بعد شهادة ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وسماعها نوح الجنِّ عليه ، وبكائها عليه , ولعنها لقَتلته كما تشاهد قسماً منها ها هنا.

وتقدّم أيضاً قسم منها تحت الرقم (٨٥) وما بعده في / ٦٢ ، وذكر نبذاً وافياً منها فيما ورد في شأن نزول آية التطهير تحت الرقم (٧٤١) وتواليه من شواهد التنزيل ٢ / ٧٣ وما بعده.

وأيضاً قد صرّح غير واحد من أكابر القوم ومحققيهم أنها (سلام الله عليها) توفيت بعدما جاءها نعي الحسين (عليه‌السلام ) ، قال ابن حجر في ترجمتها من تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٥٦ : قال أحمد بن أبي خيثمة : توفيت [ اُمّ سلمة ] في ولاية يزيد بن معاوية وقال غيره : توفيت سنة اثنتين وستين.

ثمّ قال ابن حجر : وأما قول الواقدي : إنها توفيت سنة تسع وخمسين , فمردود عليه بما كتب في صحيح مسلم أنّ الحارث بن عبد الله بن ربيعة وعبد الله بن صفوان دخلا على اُمّ سلمة في ولاية يزيد بن معاوية فسألاها (عن الجيش الذي يخسف بهم) , وكانت ولاية يزيد في أواخر سنة ستّين.

أقول : وهذا رواه أيضاً أحمد في الحديث (١٩) من مسند اُمّ سلمة من كتاب المسند ٦ / ٢٩٠ , ط ١ , وأشار الذهبي أيضاً في ترجمة اُمّ سلمة من تلخيص المستدرك ٤ / ١٩ إلى هذا الحديث تأييداً لما رواه الحاكم بسندين من أنها (سلام الله عليها) كانت تبكي على الحسين وتقول : رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في المنام وهو يبكي , وعلى رأسه ولحيته التراب , فقلت : ما لك يا رسول الله ؟! قال : (( شهدت قتل الحسين آنفاً )).

وأيضاً قال ابن حجر : قال ابن حبّان : ماتت [ اُمّ سلمة ] في آخر سنة إحدى وستّين بعدما جاءها نعي الحسين بن علي (رضي ‌الله ‌عنهما).

أقول : وهذا هو الحقّ الثابت من وجوه عديدة ؛ فالقول بوفاتها سلام الله عليها قبل شهادة الإمام الحسين كالقول بوفاة ذي الشهادتين في المدينة قبل خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) ، وكلاهما باطلان أبداهما بعض المعاندين ستراً للحقائق وتأييداً للظالمين(*).


٣٣٥ - أخبرنا أبو البركات أيضاً ، أنبأنا أبو الفضل ابن خيرون ، أنبأنا محمّد ، أنبأنا محمّد ، أنبأنا الأحوص بن المفضل بن غسّان ، أنبأنا أبي ، أنبأنا عفّان بن مسلم ، أنبأنا حمّاد بن سلمة ، أنبأنا عمّار بن أبي عمّار ، عن اُمّ سلمة قالت : سمعت الجن تنوح على الحسين.

قال : وأنبأنا أبي عن الواقدي(١) قال : وحدّثني ابن نافع عن أبيه , قال : [ توفّيت اُمّ سلمة فـ‍ ] صلّى عليها أبو هريرة ، ومروان يومئذ غائب ، وابن عمر لا ينكر الصلاة في البقيع وهو مع الناس.

٣٣٦ - أخبرنا أبو السعود [ أحمد بن علي ] ابن المجلي(٢) ، أنبأنا

____________________

(١) من قوله : (أنبأنا محمّد) الثاني إلى قوله : (قال : وأنبأنا أبي) كان قد سقط عن نسخة العلّامة الأميني نعم قوله : (أنبأنا الأحوص بن المفضل بن غسان) كان موجوداً فيها مع تصحيف في بعض كلماته.

(٢) المترجم في عنوان (المجلي) من تبصير المنتبه / ١٣٤٣ ، وفي المتوفين في عام (٥٢٥) من كتاب العبر ٤ / ٦٤.

٣٣٦ - رواه مع التالي ابن عديم عمر بن عبد العزيز الحنفي المتوفّى عام (٦٦٠) في الحديث (١٨١) ممّا أورده في مقتل الحسين (عليه‌السلام ) في بغية الطلب ٩٠ / أ / , قال : أنبأنا أبو حفص عمر بن محمّد بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو السعود ابن المجلي (إجازة) إن لم يكن سماعاً , قال : حدّثنا عبد المحسن بن محمّد (لفظاً) ..

والحديث رواه أيضاً ابن سعد تحت الرقم (١٢٤) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ , قال : أخبرنا عفّان بن مسلم , ويحيى بن عباد ، وكثير بن هشام , ومسلم بن إبراهيم , وموسى بن إسماعيل قالوا : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا عمّار بن أبي عمّار ، عن اُمّ سلمة قالت : سمعت الجن تنوح على الحسين.

ورواه أيضاً أحمد بن حنبل في الحديث (٢٦) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) من كتاب الفضائل الورق ١٤٨ / أ / , قال : حدّثنا عبد الرحمان بن مهدي , قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة ، عن عمّار قال : سمعت اُمّ سلمة قالت : سمعت الجن يبكين على الحسين.

قال : وقالت اُمّ سلمة : سمعت الجن ينوح على الحسين (رضي‌الله‌عنه ).

ورواه أيضاً الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ١٢١ برقم ٢٨٦٢ عن علي بن عبد العزيز , عن حجاج بن المنهال ، عن حمّاد ، ثمّ رواه ثانية برقم ٢٨٦٧ عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن = (*)


عبد المحسن بن محمّد (لفظاً) ، أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن محمّد بن محمّد الدهّان ، أنبأنا أبو جعفر أحمد بن الحسن البردعي ، أنبأنا أبو هريرة أحمد بن عبد الله بن أبي العصام العدوي ، أنبأنا إبراهيم بن يحيى بن يعقوب أبو الطاهر البزار ، أنبأنا ابن لقمان ، أنبأنا الحسين بن إدريس ، أنبأنا هاشم بن هاشم ، عن اُمّه , عن اُمّ سلمة قالت : سمعت الجن تنوح على الحسين يوم قُتل وهن يقلن :

أيها القاتلون ظلماً حُسيناً

أبشروا بالعذابِ والتنكيلِ

كلُّ أهلِ السماء يدعو عليكم

من نبيٍّ ومُرسلٍ وقبيلِ

قد لُعنتم على لسان ابن داو

دِ وموسى وصاحب الإنجيلِ

٣٣٧ - أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا : أنبأنا أبو بكر بن ريذة ، أنبأنا سليمان بن أحمد(١) ، أنبأنا القاسم بن عباد الخطابي ، أنبأنا سويد بن سعيد ، أنبأنا عمرو بن ثابت , عن حبيب بن أبي ثابت قال : قالت اُمّ سلمة : ما سمعت نوح الجن منذ قُبض النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله )(٢) إلّا الليلة , وما أرى ابني إلّا قد قُتل - تعني الحسين (عليه‌السلام ) -.

____________________

= هدبة بن خالد ، عن حمّاد.

وروى أيضاً برقم (٢٨٦٨) عن عبد الله بن أحمد ، عن إبراهيم بن الحجاج ، عن حمّاد ، عن عمّار ، عن ميمونة قالت : سمعت الجن تنوح على الحسين.

وبالهامش رواه أحمد بن منيع في مسنده , وسكت عليه البوصيري ، وقال الهيثمي في المجمع ٩ / ١٩٩ : رجاله رجال الصحيح.

(١) وهو الحافظ الطبراني , والحديث رواه تحت الرقم (٢٨٦٩) في الحديث (١٠٢) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / الورق / , وفي ط بغداد ٣ / ١٣١ ورواه عنه في أواخر باب مناقب الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من مجمع الزوائد ٩ / ١٩٩.

(٢) كذا في نسخة تركيا والمعجم الكبير ، وفي نسخة العلّامة الأميني (منذ قضى النبي . .).

ورواه أيضاً ابن عديم عن أبي نصر محمّد بن هبة الله ابن الشيرازي عن ابن عساكر . وفيه أيضاً (منذ قبض النبي . .) كما في الحديث (١٨٨) من مقتل الحسين (عليه‌السلام ) في كتاب بغية الطالب الورق ٩٠ / أ / , وفي ط ١ / ١١٠(*).


فقالت لجاريتها : اخرجي فسلي.

[ قال : فخرجت الجارية فسألت ] , فاُخبرت أنه قد قُتل / ٢٧ / أ / , وإذا جنية تنوح :

ألا يا عينُ فاحتفلي بجهد

ومَن يبكي على الشهداء بعدي

على رهطٍ تقودهم المنايا

إلى متجبرٍ في ملك عبدِ


رواية أبي جناب الكلبي في نوح الجنِّ على ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وأناشيدهم في مرثيته وعزائه

٣٣٨ - أنبأنا أبو علي بن نبهان (حيلولة).

وأخبرنا أبو الفضل بن ناصر ، أنبأنا أحمد بن الحسن بن أحمد ، وأبو الحسن محمّد بن إسحاق، وأبو علي محمّد بن سعيد بن نبهان (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد ، وأبو الحسن محمّد بن إسحاق(١) قالوا : أنبأنا

____________________

٣٣٨ - ورواه أيضاً ابن عديم فيما أورده في الحديث (١٨٩) وما بعده من مقتل الحسين (عليه‌السلام ) في كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب - الورق ٩٠ / أ / , وفي ط ١ / ١١٠ ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بالقاهرة قال : أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن حمد الأرتاحي قال : أخبرنا أبو الحسن ابن الفرّاء (إجازة) لي قال : أنبأنا أبو إسحاق الحبّال وست الموفق خديجة المرابطة.

قال أبو إسحاق : أخبرنا أبو القاسم عبد الجبار بن أحمد الطرسوسي (قراءة عليه) وأنا أسمع , قال : أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار (قراءة عليه).

وقالت خديجة : قرئ على أبي القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار وأنا شاهدة أسمع , قال : أخبرني جدّي أبو الحسن علي بن الحسين قالا : أخبرنا محمود - يعني ابن محمّد - الأديب قال : حدّثنا الحنفي قال : حدّثنا صلت ابن مسعود عن سفيان قال : أخبرنا أبو جناب , قال : حدّثنا الجصاصون أنهم سمعوا الجن تنوح على الحسين (رضي‌الله‌عنه ) : مسح النبي جبينه

(١) قوله : (ابن أحمد وأبو الحسن محمّد بن إسحاق) قد سقط من نسخة العلّامة الأميني ، وهو موجود في نسخة تركيا.

وروى نحوه الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ١٢١ برقم ١٢١ بسنده عن إسماعيل بن عبد الرحمان الأزدي عن أبي جناب.

والخبر والأبيات وردت في مجالس ثعلب ٢ / ٣٣٩ مروية عن جنّية(*).


أبو علي بن شاذان ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم ، أنبأنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى النحوي ثعلب ، حدّثني عمر بن شبة ، حدّثني عبيد بن جناد ، أنبأنا عطاء بن مسلم , عن أبي جناب الكلبي قال : أتيت كربلاء فقلت لرجل من أشراف العرب بها : بلغني أنّكم تسمعون نوح الجن ؟

قال : ما تلقى حرّاً ولا عبداً إلّا أخبرك أنه سمع ذاك.

قال : قلت : وأخبرني ما سمعت أنت ؟

قال : سمعتهم يقولون :

مسح الرسولُ جبينَه

فله بريقٌ في الخدودِ

أبواه من عُليا قريـ

ـشٍ جدّه خير الجدودِ

٣٣٩ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنبأنا عبد الوهاب بن محمّد ، أنبأنا الحسن بن محمّد ، أنبأنا أحمد بن محمّد ، أنبأنا عبد الله بن محمّد(١) ، حدّثني أبو عبد الله التميمي ، أنبأنا علي بن عبد الحميد الشيباني ، عن أبي زيد الفقيمي(٢) قال :

____________________

(١) وهو ابن أبي الدنيا ، روى الحديث في الحديث (٣٨٦) من كتاب الأشراف - الورق ٨٢ / ب / أو / ١٥٦ ، قال : حدّثني أبو عبد الله التيمي , قال : حدّثنا علي بن عبد الحميد الشيباني ، عن أبي يزيد الفقيمي , قال : كان الجصاصون إذا . وعنه ابن عديم في الحديث (١٨٤) من مقتل الحسين (عليه‌السلام ) من بغية الطلب.

(٢) كذا في المعجم الكبير - كما سنذكره عنه الآن - , ولعلّه الصواب وفي نسخة العلّامة الأميني (أبي مريد الفقيمي) , وذكر الأول في نسخة تركيا بنحو الإهمال ، والثاني بالفاء ثمّ القاف ثمّ الهاء (أبي بريد الفقهمي).

وإليك نص الطبراني في الحديث (١٠٠) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) تحت الرقم (٢٨٦٦) من المعجم الكبير ٣ / ١٣٠ ، ط ١ , قال : حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدّثنا جندل بن والق ، حدّثنا عبد الله بن الطفيل ، عن أبي زيد الفقمي ، عن أبي جناب الكلبي , حدّثني الجصّاصون قالوا : كنّا إذا خرجنا إلى الجبانة عند مقتل الحسين (رضي‌الله‌عنه ) ، سمعنا الجن ينوحون عليه ويقولون :(*)


كان الجصّاصون إذا خرجوا في السحر سمعوا نوح الجن على الحسين :

مسح الرسولُ جبينَه

فله بريقٌ في الخدودِ

أبواه من عُليا قريـ

ـشٍ جدّه خيرُ الجدودِ

قال : فأجبتهم :

خرجوا به وفداً إليه

فهم له شر الوفودِ

قتلوا ابن بنت نبيِّهم(*)

سكنوا به نار الخلودِ

____________________

=

مسح الرسولُ جبينه

فله بريقٌ في الخدودِ

أبواه من عُليا قريـ

ـشٍ جدّه خيرُ الجدودِ

وذكره ابن أبي الدنيا في الحديث (٣٨٤ و ٣٨٥) , وقال : أبو زياد الفقيمي فراجع(*).


ما أنشده هاتف يُسمع صوتُه ولا يُرى شخصه لمّا استشهد ريحانة رسول الله(صلى‌الله‌عليه‌وآله )

٣٤٠ - أخبرنا أبو طاهر محمّد بن الحسين الحنائي ، أنبأنا أبو علي وأبو الحسين ابنا أبي نصر قالا : أنبأنا يوسف بن القاسم الميانجي ، أنبأنا أبو الوليد بشر بن محمّد بن بشر التميمي الكوفي بالكوفة(١) , حدّثني أحمد بن محمّد المصقلي ، حدّثني أبي قال : لمّا قُتل الحسين بن علي سمع منادياً ينادي ليلاً , يُسمع صوته(٢) ولم يُر شخصه :

عقرت ثمودٌ ناقةً فاستؤصلوا(٣)

وجرت سوانُحهم بغيرِ الأسعدِ

فبنو رسولِ الله أعظم حرمةً

وأجلّ من اُمِّ الفصيل الـمُقصدِ

عجباً لهم ولما أتوا لم يمسخوا

والله يملي للطغاة الجحّدِ

____________________

٣٤٠ - ورواه بسنده عن ابن عساكر ابن عديم في الحديث (١٩٤) ممّا أورده في مقتل الحسين من بغية الطلب - الورق ٩١ / ب / , وفي ط ١ / ١١٣ قال : أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمان بن عبد الله بن علوان الأسدي , قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن , قال : أخبرنا أبو طاهر محمّد بن الحسين بن الحنائي , قال : أخبرنا أحمد ومحمد ابنا عبد الرحمان بن أبي نصر

(١) كذا في نسخة تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأميني (أبو الوليد بشر بن محمّد التميمي الكوفي بالكوفة , حدّثني أحمد بن المصقلي).

(٢) كذا في نسخة تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأميني (سمع صوته).

(٣) كذا في نسخة تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأميني (واستؤصلوا)(*).


ما وُجد مكتوباً في كنائس الروم قبل مبعث النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من الإعلام بشهادة الحسين (عليه‌السلام ) , وتقبيح قتلته , وحرمانهم عن الشفاعة

٣٤١ - أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد الحلواني ، أنبأنا أبو بكر بن خلف ، أنبأنا السيد أبو منصور ظفر بن محمّد بن أحمد الحسيني ، أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمان بالكوفة ، أنبأنا أبو عمرو أحمد بن حازم الغفاري ، أنبأنا أبو سعيد الثعلبي(١) ، أنبأنا أبو اليمان عن إمامٍ لبني سليم , عن أشياخٍ له قالوا : غزونا بلاد الروم فوجدنا في كنيسة من كنائسها مكتوباً :

أترجو اُمّةٌ قتلت حسيناً

شفاعة جدّه يوم الحسابِ ؟

[ قالوا : ] فقلنا للروم : متى كُتب هذا في كنيستكم ؟

قالوا : قبل مبعث نبيكم بثلاثمئة عام.

كذا قال [ أبو اليمان ] , وإنما هو يحيى بن اليمان.

٣٤٢ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمّد(٢)

____________________

(١) كذا في نسخة تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأميني (التغلبي).

٣٤٢ - رواه وما بعده ابن عديم فيما أورده في الحديث (١٨٩) ، وأمّا مقتل الحسين (عليه‌السلام ) من كتاب بغية الطلب - الورق ٩٢ / أ / , وفي ط ١ / ١١١ وما بعدها قال : وأنبأنا أبو نصر القاضي , قال : أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمّد , قال : أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد الحلواني(*) =


الجوهري (إملاءً) ، أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن(١) محمّد بن عبيد العسكري ، أنبأنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، أنبأنا محمّد بن الجنيد ، أنبأنا أبو سعيد الثعلبي(٢) ، أنبأنا يحيى بن يمان , أخبرني إمام مسجد بني سليم قال : غزا أشياخٌ لنا الروم فوجدوا في كنيسة من كنائسهم :

كيف ترجو اُمّةٌ قتلت حسيناً

شفاعة جدّه يوم الحسابِ ؟

فقالوا [ للروم ] : منذ كم وجدتم هذا الكتاب في هذه الكنيسة ؟

قالوا : قبل أن يخرج نبيكم بستمئة عام.

٣٤٣ - وأخبرناه أبو محمّد عبدان بن رزيق المقرئ ، أنبأنا نصر بن إبراهيم الزاهد ، أنبأنا عبد الوهاب بن الحسين الغزّال ، أنبأنا الحسين بن محمّد بن عبيد العسكري ، أنبأنا محمّد بن عثمان - يعني ابن أبي شيبة - أنبأنا محمّد بن الجنيد ، أنبأنا أبو سعيد الثعلبي ، أنبأنا يحيى بن يمان , أخبرني إمام مسجد بني سليم قال : غزا أشياخ لنا الروم فوجدوا في كنيسة من كنائسهم :

أترجو اُمّةٌ قتلت حسيناً

شفاعة جدّه يوم الحسابِ ؟

فقالوا : منذ كم وجدتم هذا الكتاب في هذه الكنيسة ؟

قالوا : قبل أن يخرج نبيكم بستمئة عام(٣) .

____________________

= وأخبرنا بذلك أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي (إجازة) , قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي الأنصاري (إجازة) إن لم يكن سماعاً , قال : حدّثنا أبو محمّد الجوهري (إملاءً) , قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن عبيد العسكري

(١) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (أبو عبد الله الحسن بن محمّد).

(٢) كذا ها هنا وما قبله وما بعده من نسخة تركيا ، وذكره في نسخة العلّامة الأميني في الجميع بالمثناة الفوقانية وبالغين المعجمة.

(٣) وقريباً منه رواه المصنّف بسندين في ترجمة الأصمعي عبد الملك بن قريب من تاريخ دمشق ٣٥ / ٨٧٩ = (*)


ما شاهده بعض الأشقياء من قتلة الحسين (عليه‌السلام ) لـمّا احتزّوا رأسه الكريم , وقعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ ويتحيون بالرأس الشريف

٣٤٤ - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد وجماعة (إذناً) قالوا : أنبأنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن ريذة ، أنبأنا سليمان بن أحمد(١) ، أنبأنا زكريا بن يحيى الساجي ، أنبأنا محمّد بن عبد الرحمان بن صالح الأزدي ،

____________________

= والحديث رواه أيضاً الطبراني تحت الرقم (٢٨٧٤) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / الورق ١٣٩ / ب / , وفي ط ١ ، ٣ / ١٣٣ ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا محمّد بن غورك ، أنبأنا أبو سعيد التغلبي ، عن يحيى بن يمان , عن إمام لبني سليم , عن أشياخ له غزوا أرض الروم فنزلوا في كنيسة من كنائسهم , فقرؤوا في حجر مكتوب :

أيرجو معشرٌ قتلوا حسيناً

شفاعة جدّه يوم الحسابِ ؟

[ قالوا : ] فسألناهم : منذ كم بنيت هذه الكنيسة ؟

قالوا : قبل أن يبعث نبيكم بثلاثمئة سنة.

قال أبو جعفر الحضرمي : وحدثنا [ ه أيضاً ] جندل بن والق ، عن محمّد بن غورك ، ثمّ سمعته من محمّد بن غورك.

ورواه عنه في مجمع الزوائد ٩ / ١٩٩ ، قال : وفيه من لم أعرفهم ورواه أيضاً في الباب (٣٦) في الحديث (٩٢) من السمط الثاني من فرائد السمطين.

٣٤٤ - ورواه بسنده عن ابن عساكر ابنُ عديم في الحديث (١٨٧) ممّا أورده في مقتل الحسين من بغية الطلب ٩١ / , قال : أنبأنا أبو نصر محمّد بن هبة الله ابن الشيرازي , قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسين , قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد وجماعة ..

(١) وهو الحافظ الطبراني ، والحديث رواه تحت الرقم (٢٨٧٣) في الحديث (١٠٦) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ٣ / ١٣٢ (*).


أنبأنا السري بن منصور بن عمّار(١) ، عن أبيه , عن ابن لهيعة ، عن أبي قبيل(٢) قال : لـمّا قُتل الحسين بن علي احتزّوا رأسه , وقعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ / ٢٧ / ب / , ويتحيون بالرأس(٣) , فخرج عليهم قلم من حديد من حائط فكتب بسطر دم :

أترجو اُمّةٌ قتلت حسيناً

شفاعة جدّه يوم الحسابِ ؟

فهربوا وتركوا الرأس ثمّ رجعوا.

____________________

(١) كذا في المعجم الكبير ، ولفظ (السري) في كلي نسختي من تاريخ دمشق غير جلي.

(٢) هو حيي بن هانئ المعافري المصري , المترجم في التاريخ الكبير - للبخاري ٢ / أ / ٧٠.

(٣) كذا في المعجم الكبير ، وفي أصلي كليهما من تاريخ دمشق (وينحتون)(*).


تنكيل الله تعالى ببعض أعداء أهل البيت من الشاميِّين ممّن تجاسر وأساء الأدب على قبر ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

٣٤٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا رشاء بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان(١) ، أنبأنا أحمد بن محرز ، أنبأنا الحمّاني(٢) قال : قال الأعمش : أحدث رجل من أهل الشام على قبر الحسين بن علي فأبرص من ساعته.

٣٤٦ - أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا : أنبأنا أبو بكر بن ريذة ، أنبأنا سليمان بن أحمد(٣) ، أنبأنا علي بن عبد العزيز ، أنبأنا

____________________

(١) رواه في الحديث (٤٣٠) في أواخر الجزء الثالث من كتاب المجالسة وجواهر العلم / ٦٦ , ورواه عن المصنّف وغيره ابن العديم في الحديث (١٨٠) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من بغية الطلب ١ / ١٠٣ : أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني ، أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي ح وحدثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن علي , قال : أخبرنا أبو المعالي بن صابر قالا

(٢) كذا في نسخة العلّامة الأميني ، وفي نسخة تركيا (أنبأنا أحمد بن محرر الجنائي) , وفي كتاب المجالسة (حدّثنا أحمد بن محرر [ محمّد (خ) ] حدّثنا الحمّاني . .).

(٣) رواه الطبراني في الحديث (٩٤) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ / الورق ١٢٨ ، وفي ط بغداد ٣ /

ورواه عنه في باب مناقب الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من مجمع الزوائد ٩ / ١٩٧ ، قال : ورجاله رجال الصحيح ثمّ رواه عن طريق آخر وقال : رجاله ثقاة =(*)


إسحاق بن إبراهيم المروزي , أنبأنا جرير ، عن الأعمش قال : خرى رجل من بني أسد على قبر الحسين بن علي , قال : فأصاب أهل ذلك البيت خبل وجنون وجذام ومرض وفقر.

____________________

= ورواه أيضاً البلاذري في ختام ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من أنساب الأشراف ٣ / ٢٢٨ , ط ١ ، عن يوسف بن موسى ، عن جرير ، عن الأعمش(*).


اُنشودة أعرابي من بني أسد جاء ليزور الإمام الحسين (عليه‌السلام ) بعدما أجرى الأشقياء الماء على قبر الحسين أربعين يوماً , فنضب الماء وقد انمحى أثر القبر

٣٤٧ - أخبرنا أبو الفضل أحمد بن منصور بن بكر بن محمّد بن حيد ، أنبأنا جدّي أبو منصور ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبدوس الحيري (إملاءً) ، أنبأنا الحسن بن محمّد الأسفرايني ، أنبأنا محمّد بن زكريا الغلابي ، أنبأنا عبد الله بن الضحاك(١) , أنبأنا هشام بن محمّد قال : لـمّا أجرى الماء على قبر الحسين نضب بعد أربعين يوماً , وانمحى(٢) أثر القبر , فجاء أعرابي من بني أسد فجعل

____________________

٣٤٧ - ورواه أيضاً ابن عديم فيما أورده في الحديث (١٩٨) في مقتل الحسين (عليه‌السلام ) في كتابه بغية الطلب - الورق ٩٤ / أ / , وفي ط ١ ، ص ١١٦ قال : أخبرنا محمّد بن هبة الله القاضي فيما أذن لنا أن نرويه عنه ، قال : أخبرنا أبو الفضل أحمد بن منصور بن بكر بن محمّد بن حيد ، قال : أخبرنا جدّي أبو منصور ..

وأيضاً روى ابن العديم في الحديث (١٩٩) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من بغية الطلب / ١١٦ ، ط ١ ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين قال : أخبرنا أبو طاهر السلفي (إجازة) إن لم يكن سماعاً , قال : أخبرنا أبو الحسين ابن الطيوري , قال : سمعت أحمد - يعني ابن محمد العتيقي - يقول : سمعت أبا بكر محمّد بن الحسن بن عبدان الصيرفي يقول : سمعت جعفراً الخلدي يقول : كان بي جرب عظيم كثير , فتمسّحت بتراب قبر الحسين , قال : فغفوت فانتبهت وليس عليَّ منه شيء.

(٢) كذا في نسخة تركيا ، وفي نسخة العلّامة الأميني (وامتحى) = (*)


يأخذ قبضة قبضة ويشمّه حتّى وقع على قبر الحسين وبكى , وقال : بأبي واُمّي ! ما كان أطيبك وأطيب تربتك ميتاً ! ثمّ بكى وأنشأ يقول :

أرادوا ليخفوا قبرَه عن عدوِّهِ

فطيبُ تُرابِ القبر دلّ على القبرِ

____________________

= والبيت أيضاً ورد في الأغاني ١٤ / ١٧٩ دون تعيين قائله ، ومعجم شواهد العربية / ١٧٥ ، والمصون - لأبي أحمد العسكري / ١٧ ، وديوان المعاني ٢ / ١٧٥(*).


ما حُكي عن أبي نعيم الفضل بن دكين حول قبر الحسين (عليه‌السلام ) وزيارته

٣٤٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد ، أنبأنا وأبو منصور بن زريق ، أنبأنا أبو بكر الخطيب(١) ، أنبأنا أبو بكر البرقاني ، حدّثني أبو عمر محمّد بن العبّاس الخزاز ، أنبأنا مكرم بن أحمد ، أنبأنا أحمد بن

____________________

(١) والحديث رواه الخطيب في آخر ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من تاريخ بغداد ١ / ٤٣.

ثمّ إن الحديث إن صح فمحمول على التقية ؛ حيث إنّ أبا نعيم كان معاصراً لأطغى المعاندين لأهل البيت (عليهم‌السلام ) ، ويدلّ على ما ذكرناه ما رواه جماعة منهم أبو الفرج في قصة نصيب من كتاب الأغاني ١٤ / ١٠ ، ط ١ ، ومنهم الخطيب البغدادي في ترجمة أبي نعيم الفضل بن دكين هذا تحت الرقم (٦٧٨٧) من تاريخ بغداد ١٢ / ٣٠٥ , قال : قدم جدي أبو نعيم الفضل بن دكين بغداد ونحن معه , فنزل الرميلة , ونصب له كرسي عظيم فجلس عليه ليحدّث ، فقام إليه رجل - ظننته من أهل خراسان - فقال : يا أبا نعيم , أتتشيع ؟

فكره الشيخ مقالته وصرف [ عنه ] وجهه , وتمثّل بقول مطيع بن إياس :

وما زال بي حبّيك حتّى كأنني

برجع جواب السائلي عنك أعجمُ

لأسلمَ من قول الوشاةِ وتسلمي

سلمت وهل حيٌّ على الناس يسلمُ

فلم يفقه الرجل مراده ، فعاد سائلاً فقال : يا أبا نعيم , أتتشيع ؟ فقال الشيخ : يا هذا , كيف بليت بك ؟! وأي ريح هبّت إليَّ بك ؟! سمعت الحسن بن صالح يقول : سمعت جعفر بن محمّد يقول : (( حبُّ عليٍّ عبادة , وأفضلُ العبادة ما كُتم )).

أخبرنا أبو الفتح محمّد بن أحمد بن محمّد بن أبي الفوارس الحافظ ، قال : سمعت أحمد بن يعقوب يقول : سمعت عبد الله بن الصلت يقول : كنت عند أبي نعيم الفضل بن دكين فجاءه ابنه يبكي , فقال له : ما لك ؟ فقال : الناس يقولون : إنك تتشيع فأنشأ يقول :

وما زال بي كتمانيك حتّى كأنني

برجع جواب السائلي عنك أعجمُ

لأسلمَ من قول الوشاةِ وتسلمي

سلمت وهل حيٌّ على الناس يسلمُ (*)


سعيد الجمّال ، قال : سألت أبا نعيم عن زيارة قبر الحسين (عليه‌السلام ) , فكأنه أنكر أن يعلم أين قبره.


ما روي عن الإمام الصادق جعفر بن محمّد( عليهما‌السلام ) حول عمر جدِّه الحسين( عليه‌السلام ) حين استشهد

٣٤٩ - أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنبأنا أبو عمرو بن مندة ، أنبأنا الحسن بن محمّد بن يوسف ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن عمر (حيلولة).

وأخبرنا أبو الحسن ، أنبأنا وأبو منصور ، أنبأنا أبو بكر(١) ، أنبأنا ابن بشران ، أنبأنا الحسين بن صفوان قالا : أنبأنا ابن أبي الدنيا ، أنبأنا محمّد بن سعد ، قال : اُخبرت عن ابن عيينة قال : سمعت الهذلي يسأل جعفر بن محمّد(٢) [ عن عمر جدّه الحسين حين قُتل ] , فقال : (( قُتل حسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة )).

٣٥٠ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا عمر بن عبيد الله ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا عثمان بن أحمد ، أنبأنا حنبل بن إسحاق ، حدّثني أبو عبد الله ، أنبأنا علي قال : أنبأنا سفيان قال : سمعت الهذلي يسأل جعفر بن محمّد [ عن عمر الحسين حين قُتل ] , فقال : (( قُتل حسين وهو ابن ثمان وخمسين )).

٣٥١ - أخبرنا أبو محمّد ابن الأكفاني ، أنبأنا عبد العزيز الكتاني ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنبأنا أبو الميمون بن راشد [ عبد الرحمان

____________________

(١) وهو الخطيب البغدادي , والحديث رواه في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من تاريخ بغداد ١ / ١٤٣.

(٢) كذا في نسخة العلّامة الأميني , ومثلها في تاريخ بغداد ١ / ١٤٣ ، وفي نسخة تركيا (سمعت الهذلي يقول يسأل جعفر بن محمّد . .)(*).


ابن عبد الله بن عمر ](١) ، أنبأنا أبو زرعة قال : قال محمّد بن أبي عمر : عن ابن عيينة ، عن جعفر بن محمّد قال : (( قُتل حسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة )).

[ و ] قال أبو نعيم : [ قُتل ] في يوم سبت يوم عاشوراء.

٣٥٢ - أخبرنا أبو محمّد السلمي ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري قالا : أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أنبأنا يعقوب ، أنبأنا محمّد بن يحيى ، أنبأنا سفيان ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال : (( وقُتل لها الحسين )) , يعني لثمان وخمسين

٣٥٣ - أخبرنا أبو غالب ابن البنّاء ، أنبأنا أبو الحين ابن الآبنوسي ، أنبأنا عبيد الله بن عثمان بن جنيقا ، أنبأنا إسماعيل بن علي ، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدّثني أبي ، أنبأنا رجل ، أنبأنا سفيان قال :(٢)

____________________

(١) ما بين المعقوفين مأخوذ من ترجمة الرجل في حرف العين من تاريخ دمشق ٣٢ , الورق ٢١٣ ، وممّا ذكره الخطيب في ترجمة أحمد بن صالح المقرئ تحت الرقم (١٨٨٦) من تاريخ بغداد ٤ / ١٩٦.

٣٥٣ - ورواه أيضاً الطبراني في الحديث (١٨ - ٢١) من ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من المعجم الكبير ١ , الورق ١٣٥ / أ / , قال : حدّثنا عبيد بن غنام ، أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة , قال : قُتل الحسين بن علي يوم عاشوراء في سنة إحدى وستين وهو ابن ثمان وخمسين سنة ، وكان يخضب بالحنّاء والكتم.

[ و ] حدّثنا بشر بن موسى ، أنبأنا الحميدي ، أنبأنا سفيان ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال : (( قُتل علي وهو ابن ثمان وخمسين , ولها قُتل الحسين بن علي ، ومات لها علي بن الحسين ، ومات لها محمّد بن علي بن الحسين(*) )).

[ و ] حدّثنا عبيد بن غنام ، أنبأنا أبو بكر ، أنبأنا حسين بن علي ، عن سفيان بن عيينة قال : سمعت المهدي قال : سُئل جعفر : كم كان لعلي حين قُتل ؟ قال : (( ثمان وخمسون , ولها = (*)

(*) لعلّ هذه الفقرة هي زائدة على أصل الرواية التي رويت عن الإمام الصادق عن أبيه (عليهما‌السلام ) ؛ إذ كيف يقول الإمام الباقر (عليه‌السلام ) عن نفسه : ( ومات لها محمّد بن علي بن الحسين ) ؟! اللهمَّ إلّا إذا قلنا : إنّ أصل الرواية هي عن الإمام الصادق دون والده (عليهما‌السلام ) (موقع معهد الإمامين الحسنين)


سمعت الهذلي يسأل جعفر بن محمّد [ عن سنيِّ عمر الحسين (عليه‌السلام ) حين قُتل ] , قال : (( قُتل الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة )).

٣٥٤ و ٣٥٥ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا عمر بن عبيد الله ، أنبأنا علي بن محمّد بن بشران ، أنبأنا أبو عمرو بن السمّاك ، أنبأنا حنبل بن إسحاق ، أنبأنا الحميدي ، أنبأنا سفيان ، أنبأنا جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال : (( قُتل علي وهو ابن ثمان وخمسين ، ومات لها حسن , وقُتل حسين لها )).

قال : وأنبأنا الخطبي ، أنبأنا محمّد بن عثمان ، أنبأنا إسماعيل بن بهرام ، أنبأنا محمّد بن جعفر بن محمّد ، عن أبيه أنّ الحسين عمّر سبعاً وخمسين سنة.

٣٥٦ - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك ، أنبأنا أحمد بن الحسن بن خيرون ، أنبأنا عبد الملك بن محمّد بن بشران ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن الصوّاف ، أنبأنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم ، أنبأنا محمّد بن جعفر بن محمّد ، عن أبيه أنّ الحسين عمّر سبعاً وخمسين أو ثمانياً وخمسين.

٣٥٧ - أخبرنا أبو الحسين ابن الفرّاء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا

____________________

= قُتل الحسين بن علي )).

وأيضا رواه الطبراني في الحديث (٣٨) من الترجمة , قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، أنبأنا يحيى بن حيان ، أنبأنا سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال : (( قُتل الحسين بن علي (رضي‌الله‌عنه ) وهو ابن ثمان وخمسين )).

أقول : ومثله رواه أيضاً في ذيل الحديث (٣٧) من الترجمة ١ / الورق ١٣٧ , قال : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن ابن عيينة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه [ قال : ] (( إنّ علياً (رضي‌الله‌عنه ) قُتل وهو ابن ثمان وخمسين ، وقُتل الحسين (رضي‌الله‌عنه ) وهو ابن ثمان وخمسين سنة ، وتوفي علي بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين ))(*).


البنّاء قالوا : أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلص ، أنبأنا أحمد بن سليمان الطوسي(١) ، أنبأنا الزّبير بن بكار ، حدّثني سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمّد قال : (( قُتل الحسين وهو ابن ثمان وخمسين )).

قال : والحديث الأوّل في سنّه أثبت , يعني ابن ست وخمسين(٢) .

____________________

(١) وهو أبو عبد الله الطوسي المولود سنة (٢٤٠) والمتوفّى سنة (٣٢٢) ، المترجم في تاريخ بغداد ٤ / ١٧٧ ، وتحت الرقم (٢٩٢١) من كتاب الوافي بالوفيات ٦ / ٤٠٥ وقالا : وكان صدوقاً.

(٢) كذا , والظاهر أن لفظة (ست) مصحّفة أو وقع في النسخة حذف(*).


ما ورد عن أبي الأسود وعيسى بن عبد الله حول سنة شهادة الإمام الحسين (عليه‌السلام )

٣٥٨ و ٣٥٩ - أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنبأنا وأبو منصور بن زريق ، أنبأنا أبو بكر الخطيب(١) ، أنبأنا ابن رزق ، أنبأنا محمّد بن عمر الحافظ ، أنبأنا هيثم بن خلف ، أنبأنا ابن زنجويه , أنبأنا أبو الأسود قال : قُتل الحسين سنة ستّين.

وقال محمّد بن عمر : أنبأنا محمّد بن القاسم ، أنبأنا عباد ، أنبأنا عيسى بن عبد الله قال : قُتل الحسين بن علي سنة ستّين.

قال الخطيب : وقول مَن قال : سنة إحدى وستين أصح.

____________________

(١) رواه الخطيب في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) تحت الرقم (٣) من تاريخ بغداد ١ / ١٤٣(*).


ما قاله الفضيل حول يوم شهادة الإمام الحسين وعام شهادته صلوات الله عليه

٣٦٠ - أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل الفضيلي ، أنبأنا أبو القاسم أحمد بن محمّد الخليلي ، أنبأنا أبو القاسم الخزاعي ، أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب ، قال : سمعت محمّد بن صالح يقول : سمعت عثمان يقول : سمعت الفضيل يقول : مات الحسين بن علي / ٢٨ / أ / يوم السبت , يوم عاشوراء سنة ستّين.


ما ورد عن أبي نعيم الفضل بن دكين في تاريخ يوم وعام شهادة الإمام الحسين (عليه‌السلام )

٣٦١ - أخبرنا أبو غالب ابن البنّاء ، أنبأنا أبو الحسين ابن الآبنوسي ، أنبأنا أبو القاسم بن جنيقا ، أنبأنا أبو محمّد [ إسماعيل بن علي ] الخطبي(١) ، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدّثني أبو نعيم قال : قُتل الحسين بن علي يوم سبت يوم عاشوراء وقيل : يوم الإثنين.

٣٦٢ - أخبرنا أبو البركات ، أنبأنا أبو الفضل ، أنبأنا أبو العلاء ، أنبأنا أبو بكر البابسيري ، أنبأنا الأحوص بن المفضل ، أنبأنا أبي , أنبأنا أبو نعيم قال : وقُتل الحسين بن علي في سنة ستّين , في آخرها يوماً(٢) .

٣٦٣ - أخبرنا أبو محمّد ابن الأكفاني ، أنبأنا عبد العزيز التميمي ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنبأنا أبو الميمون [ عبد الرحمان بن عبد الله ] البجلي ، أنبأنا أبو زرعة قال : قال أبو نعيم : قُتل الحسين يوم عاشوراء يوم السبت [ و ] قال أحمد بن حنبل : سنة إحدى وستين.

٣٦٤ - أنبأنا أبو سعد المطرز ، وأبو علي الحداد ، وأبو القاسم غانم

____________________

(١) ما بين المعقوفين مأخوذ ممّا ذكره في عنوان (الخطبي) من أنساب السمعاني ٥ / ١٦١ ، ط ٢ ، وممّا ذكره الخطيب البغدادي في ترجمة الرجل تحت الرقم (٣٣٤٧) من تاريخ بغداد ٦ / ٣٠٤.

(٢) كذا في الأصل (*).


ابن محمّد بن عبيد الله (حيلولة).

ثمّ أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد ، أنبأنا أبو علي الحداد قالوا : أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدّثني أبي , حدّثني أبو نعيم (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا عمر بن عبيد الله ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا عثمان بن أحمد ، أنبأنا حنبل بن إسحاق , أنبأنا أبو نعيم قال : والحسين بن علي [ قُتل ] يوم السبت يوم عاشوراء سنة ستّين.

[ قال ابن عساكر : ] وهذا وهم.

٣٦٥ و ٣٦٦ - أخبرنا أبو الحسن بن قبيس , حدّثنا وأبو منصور بن زريق ، أنبأنا أبو بكر الخطيب(١) ، أنبأنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، حدّثني أبي ، أنبأنا عبد الله بن محمّد ، حدّثني هارون بن عبد الله قال : سمعت أبا نعيم يقول : قُتل الحسين بن علي سنة ستّين يوم السبت يوم عاشوراء , وقُتل وهو ابن خمس وستّين أو ست وستّين.

قال : وأنبأنا عبيد الله بن عمر قال : قال أبي : وهذه الرواية لأبي نعيم وهم من وجهين(٢) : في القتل والمولد ؛ فأمّا مولد الحسين فإنه كان بينه وبين أخيه الحسن طهر ، وولد

____________________

(١) رواه مع التوالي في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) تحت الرقم (٣) من تاريخ بغداد ١ / ١٤٢.

(٢) كذا في أصلي من نسخة تركيا ، وفي تاريخ بغداد (من جهتين)(*).


الحسن للنصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة ؛ وأمّا الوهم في تاريخ موته فأجمع أكثر أهل التاريخ أنه قُتل في المحرم سنة إحدى وستّين إلّا هشام ابن الكلبي فإنه قال : سنة اثنتين وستّين وهو وهم أيضاً.


قول أبي بكر بن أبي شيبة وأخيه عثمان حول تاريخ شهادة الإمام الحسين( عليه‌السلام ) وقاتله

٣٦٧ - أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا أبو الفضل بن خيرون ، أنبأنا أبو القاسم بن بشران ، أنبأنا أبو علي بن الصوّاف ، أنبأنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : قال أبي : وقُتل الحسين يوم عاشوراء آخر(١) سنة ستّين.

وقال عمّي أبو بكر : قُتل الحسين بن علي في سنة إحدى وستّين يوم عاشوراء ، قتله سنان بن أبي أنس ، وجاء برأسه خولي بن يزيد الأصبحي جاء به إلى عبيد الله بن زياد.

____________________

(١) لفظة (آخر) لم ترد في الظاهرية , وقد تقدّم كلام أبي بكر بن أبي شيبة في هامش الرقم ٣٥٣ برواية الطبراني فلاحظ(*).


ما قاله قعنب بن المحرر في تاريخ استشهاد ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

٣٦٨ - أخبرنا أبو الفضل بن ناصر ، أنبأنا أبو الفضل بن خيرون ، أنبأنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي ، أنبأنا علي بن الحسن بن علي (حيلولة).

قال : وأنبأنا ابن خيرون ، أنبأنا الحسن بن الحسين النعالي ، حدّثني جدي لاُمّي إسحاق بن محمّد النعالي قالا : أنبأنا عبيد الله بن إسحاق , أنبأنا قعنب بن المحرر , قال : وقُتل الحسين سنة ستّين , يوم عاشوراء أول سنة إحدى وستين.

كذا قال هؤلاء ، والأكثرون قالوا : سنة إحدى وستّين.


قول قتادة حول يوم شهادة الإمام الحسين وسنة شهادته صلوات الله عليه

٣٦٩ - أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى ، أنبأنا محمّد بن إسحاق الثقفي ، أنبأنا أبو الأشعث ، أنبأنا زهير بن العلاء ، أنبأنا سعيد بن أبي عروبة , عن قتادة قال : قُتل الحسين بن علي يوم الجمعة , يوم عاشوراء لعشر مضين من المحرم سنة إحدى وستّين , وهو ابن أربع وخمسين سنة وستة أشهر ونصف.


مقال الواقدي حول سنة شهادة ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

٣٧٠ - أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا أبو الفضل بن خيرون ، أنبأنا أبو العلاء الواسطي ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن أحمد الباب سيري ، أنبأنا أبو اُميّة الأحوص بن المفضل العلائي ، أنبأنا أبي قال : قال الواقدي : وقُتل الحسين بن علي يوم عاشوراء في سنة إحدى وستّين.


ما ورد عن أبي معشر حول تاريخ شهادة الإمام الحسين (عليه‌السلام )

٣٧١ - أخبرنا أبو غالب ابن البنّاء ، أنبأنا أبو الحسين ابن الآبنوسي ، أنبأنا عبيد الله بن عثمان بن جنيقا ، أنبأنا إسماعيل بن علي ، أنبأنا موسى بن إسحاق ، أنبأنا محمّد بن عبد الله بن نمير , حدّثني مَن سمع أبا معشر السندي [ يذكر ] عن أصحاب المغازي أنّ الحسين بن علي قُتل لعشر ليال خلون من المحرم سنة إحدى وستّين.

٣٧٢ - أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنبأنا أبو منصور بن زريق ، أنبأنا أبو بكر الخطيب(١) ، أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أنبأنا يعقوب بن سفيان ، أنبأنا سلمة , عن أحمد - يعني ابن حنبل - , عن إسحاق بن عيسى.

قال [ الخطيب ] : وأنبأنا ابن رزق ، أنبأنا عثمان بن أحمد ، أنبأنا حنبل ، حدّثني أبو عبد الله، عن إسحاق بن عيسى ، عن أبي معشر.

قال حنبل : وحدثنا عاصم بن علي ، أنبأنا أبو معشر قال : وقُتل الحسين بن علي لعشر ليال خلون من المحرم سنة إحدى وستّين.

[ قال الخطيب : ] واللفظ لحديث سلمة.

٣٧٣ - أخبرتنا اُم البهاء فاطمة بنت محمّد بن أحمد قالت : أنبأنا

____________________

(١) رواه في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) تحت الرقم (٣) من تاريخ بغداد ١ / ١٤٣ (*).


أبو طاهر أحمد بن محمود ، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ ، أنبأنا أبو الطيب محمّد بن جعفر ، أنبأنا عبيد الله بن سعد الزهري ، أنبأنا أحمد بن حنبل ، أنبأنا إسحاق بن عيسى , عن أبي معشر قال : قُتل الحسين بن علي لعشر ليال خلون من المحرم سنة إحدى وستّين.

٣٧٤ و ٣٧٥ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو علي ابن المسلمة ، وأبو القاسم ابن العلاّف قالا : أنبأنا أبو الحسن الحمامي ، أنبأنا الحسن بن محمّد السكوني ، أنبأنا محمّد بن عبد الله بن سليمان ، أنبأنا ابن نمير قال : حدّثني مَن سمع أبا معشر يقول : قُتل الحسين بن علي لعشر ليال خلون من المحرم سنة إحدى وستّين.

قال : وأنبأنا يحيى بن حسّان بن سهيل(١) قال : سمعت ابن عيينة يقول : عن جعفر بن محمّد قال : (( سمعت أبي يقول : قُتل الحسين بن علي وهو ابن ثمان وخمسين )).

قال : وسمعت ابن نمير يقول : قُتل الحسين بن علي وهو ابن خمس وخمسين.

____________________

(١) وفي الظاهرية : إسماعيل(*).


قول ليث بن سعد حول يوم شهادة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) وسنة شهادته

٣٧٦ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري وأخبرنا أبو محمّد السلمي ، أنبأنا أبو بكر / ٢٨ / ب / الخطيب قالا : أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أنبأنا يعقوب ، أنبأنا ابن بكير , عن الليث بن سعد قال : وفي سنة إحدى وستّين قُتل الحسين بن علي وأصحابه لعشر ليال خلون من المحرم يوم عاشوراء يوم السبت(١) .

____________________

٣٧٦ - رواه الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ٣٠ ح ٢٨٠٢ عن روح بن الفرج ، عن يحيى بن بكير ، عن الليث(*).


ما رواه ابن سعد عن الواقدي حول شهادة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) يوماً وشهراً وعاماً

٣٧٧ و ٣٧٨ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا محمّد بن العبّاس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمّد بن سعد قال : قال أبو عبد الله الواقدي : قُتل حسين بن علي في صفر سنة إحدى وستّين , وهو يومئذ ابن خمسين وخمسين.

[ قال الواقدي ] حدّثني بذلك أفلح بن سعيد ، عن ابن كعب القرظي.

قال [ ابن سعد ] : وأنبأنا محمّد بن عمر ، عن أبي معشر قال : قُتل حسين بن علي لعشر خلون من المحرم.

قال الواقدي : وهذا أثبت.


ما ذكره أبو بكر بن عيّاش في تاريخ شهادة ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

٣٧٩ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر الخطيب، أنبأنا محمّد بن أحمد بن عبد الله (حيلولة).

وأخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا أبو الحسين ابن الطيوري وأبو طاهر أحمد بن علي المقرئ قالا : أنبأنا الحسين بن علي الطناجيري قالا : أنبأنا محمّد بن زيد بن علي ، أنبأنا محمّد بن محمّد الشيباني ، أنبأنا هارون بن حاتم , أنبأنا أبو بكر بن عياش قال : وقُتل الحسين بن علي لعشر ليال خلون من المحرم.

[ قال الواقدي : ](١) سنة إحدى وستّين.

____________________

(١) لم ترد في الظاهرية (*).


ما ذكره الزّبير بن بكار حول ميلاد الإمام الحسين (عليه‌السلام ) وشهادته وقاتله

٣٨٠ - أخبرنا أبو الحسين ابن الفرّاء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّاء قالوا : أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلص ، أنبأنا أحمد بن سليمان , أنبأنا الزّبير قال : وقُتل الحسين بن علي يوم عاشوراء سنة إحدى وستّين بالطف بكربلاء , وعليه جبة خز دكناء , وهو صابغ بالسواد ، وهو ابن ست وخمسين.

[ قال أحمد بن سليمان ] : وقال الزّبير في موضع آخر : والحسين بن علي ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، وقُتل يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستّين , قتله سنان بن أبي أنس النخعي , وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير , وحزَّ رأسه وأتى به عبيد الله بن زياد , فقال :

أوقر ركابي فضةً وذهبا

أنا قتلتُ الملك المحجبا

قتلتُ خيرَ الناس اُمّا وأبا

[ وخيرهم إذ ينسبون نسبا ](١)

____________________

٣٨٠ - وروى الفقرة الثانية من الحديث الطبراني في المعجم الكبير ٣ / ١١٧ ح ٢٨٥٢ عن علي بن عبد العزيز عن الزّبير , وفي آخره فقال سنان بن أنس : أوقر . وفي النسخة الظاهرية : أنا قتلتُ الملك المحببا ومثله في مختصر ابن منظور.

(١) ما وضعناه بين المعقوفين غير موجود في الأصل ، وإنما أخذناه من مصادر اُخر(*).


ما ذكره عمرو بن علي حول يوم شهادة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) , وعامها , ومقدار عمره صلوات الله عليه حين الشهادة

٣٨١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد ، أنبأنا وأبو منصور عبد الرحمان بن محمّد ، أنبأنا أبو بكر الخطيب , أنبأنا علي بن أحمد الرزّاز ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصوّاف ، أنبأنا بشر بن موسى (حيلولة).

وأخبرناه عالياً أبو الأعز قراتكين بن الأسعد ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا علي محمّد بن أحمد بن نصير ، أنبأنا محمّد بن الحسين بن شهريار قالا : أنبأنا عمرو بن علي , قال : وقُتل الحسين بن علي - وكان يكنى بأبي عبد الله - سنة إحدى وستّين , وهو يومئذ ابن ست وخمسين سنة ، في المحرم يوم عاشوراء.

وفي رواية ابن شهريار : [ وكان ] يكنى أبا عبد الله.


ما قاله خليفة بن خياط حول شهادة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) يوماً وعاماً ومكاناً

٣٨٢ - أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي(١) قالا : أنبأنا أحمد بن الحسن بن أحمد - زاد أبو البركات : وأبو الفضل بن خيرون : قالا : - أنبأنا أبو الحسين الإصبهاني ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن إسحاق ، أنبأنا عمر بن أحمد الأهوازي , أنبأنا خليفة بن خياط قال : والحسين بن علي بن أبي طالب , اُمّه فاطمة بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ولا نحفظ له حديثاً [ عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ](٢) ، استشهد بكربلاء من ناحية الكوفة سنة إحدى وستّين في يوم عاشوراء , [ و ] يُكنى أبا عبد الله.

٣٨٣ و ٣٨٤ - أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنبأنا محمّد بن علي السيرافي ، أنبأنا أحمد بن إسحاق النهاوندي ، أنبأنا أحمد بن عمران الأشناني ، أنبأنا موسى بن زكريا ,

____________________

(١) هذا هو الصواب ، وفي أصلي في نسخة تركيا (الكلبي) واسمه ثابت بن منصور ، وذكره المصنّف تحت الرقم (٢٢٥) من معجم الشيوخ وتبين كذب المفتري / ٣٦ , وذكره أيضاً ابن الجوزي في المنتظم ١٠ / ٥٢.

(٢) ما بين المعقوفين أخذناه من طبقات خليفة / ٥ , وفيها بعد قوله (يكنى أبا عبد الله) : رضوان الله عليهما.

٣٨٣ و ٣٨٤ - لم أجد كلام خليفة المذكور هنا في الطبقات ، وقال في / ٢٣٠ : والحسين بن علي بن أبي طالب , اُمّه فاطمة بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , يكنى أبا عبد الله , قُتل في المحرم سنة إحدى وستّين(*).


أنبأنا خليفة بن خياط قال : قُتل الحسين بن علي يوم الأربعاء - وهو ابن ثمان وخمسين - لعشر خلون من المحرم يوم عاشوراء سنة إحدى وستّين.

قال [ خليفة : قال ] سفيان : قال جعفر بن محمّد : (( قُتل الحيسن وهو ابن ثمان وخمسين)).


قول أبي عبيد القاسم بن سلام في تاريخ شهادة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) يوماً وسنة

٣٨٥ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا علي بن أحمد بن محمّد ، أنبأنا أبو طاهر محمّد بن عبد الرحمان (إجازة) ، أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمان ، أخبرني أبو الحسن عبد الرحمان بن محمّد بن المغيرة ، أخبرني أبي [ قال : ] حدّثني أبو عبيد القاسم بن سلام , قال : سنة إحدى وستّين اُصيب فيها الحسين بن علي يوم عاشوراء.


قول محمّد بن يزيد حول يوم شهادة الحسين (عليه‌السلام ) , وسنتها , ومقدار عمره (عليه‌السلام ) حين شهادته

٣٨٦ - أنبأنا أبو علي بن نبهان ، ثمّ أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد (حيلولة).

وأخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنبأنا أبو الفضل بن خيرون قالوا : أنبأنا أبو علي بن شاذان (حيلولة).

وأخبرنا أبو عبد الله أيضاً ، أنبأنا طراد بن محمّد ، وأبو محمّد التميمي قالا : أنبأنا أبو بكر بن وصيف قالا : أنبأنا أبو بكر الشافعي ، أنبأنا أبو بكر عمر بن حفص , [ قال : ] أنبأنا محمّد بن يزيد , قال : وقُتل الحسين بن علي يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستّين بكربلاء وهو ابن سبع وخمسين سنة.


مقال محمّد بن سعد حول يوم شهادة الإمام (عليه‌السلام ) , وعامها , ومكانها , ومقدار عمره حينها

٣٨٧ - أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنبأنا وأبو منصور بن زريق ، أنبأنا أبو بكر الحافظ ، أنبأنا ابن بشران ، أنبأنا الحسين بن صفوان ، أنبأنا ابن أبي الدنيا [ قال : ] أنبأنا محمّد بن سعد , قال : الحسين بن علي بن أبي طالب , قُتل بنهر كربلاء يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستّين , وهو ابن ست وخمسين سنة.

٣٨٨ - ٣٩٠ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنبأنا أبو عمرو بن مندة ، أنبأنا الحسن بن محمّد ، أنبأنا أحمد بن محمّد ، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا [ قال : ] أنبأنا محمّد بن سعد , قال : في الطبقة الثانية الحسين بن علي بن أبي طالب ، ويكنى أبا عبد الله ، واُمّه فاطمة بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، قُتل (رحمه‌الله ) بنهر كربلاء يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستّين , وهو ابن ست وخمسين سنة.

[ ثمّ قال ابن سعد : ] واُخبرت عن سفيان بن عيينة قال : سمعت / ٢٩ / أ / الهذلي يسأل جعفر بن محمّد [ عن عمر الحسين حين قُتل ] , قال : (( قُتل الحسين بن علي وهو ابن ثمان وخمسين سنة )).

قال [ ابن سعد ] : وأنبأنا الواقدي ، أنبأنا سفيان ، عن جابر ,


عن عامر قال : رأيت رأس الحسين بن علي بعد أن قُتل وقد نصل الخضاب بالسواد من رأسه ولحيته.


قول أحمد بن عبد الله البرقي حول ولادة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) وشهادته زماناً ومكاناً , وسنيِّ عمره , وقاتله

٣٩١ - كتب إليَّ أبو محمّد ابن الآبنوسي - وأخبرني أبو الفضل محمّد بن ناصر عنه - : أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو الحسين محمّد بن المظفر ، أنبأنا أبو علي المدائني , أنبأنا أحمد بن عبد الله بن البرقي قال : الحسين بن علي بن أبي طالب , وابن فاطمة بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , يكنى أبا عبد الله.

ولد في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، وقُتل بالطفِّ يوم عاشوراء سنة إحدى وستّين وهو ابن خمس وخمسين وستّة أشهر , وكان قبره بكربلاء من سواد الكوفة , قتله سنان بن أنس النخعي , ويقال : قتله ابن ذي الجوشن الضبابي.


ما قاله محمّد بن صالح حول يوم شهادة ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وسنتها , وكمّية عمره حين شهادته صلوات الله عليه وسلامه وعلى جدّه وأبيه واُمّه وأخيه

٣٩٢ - قرأت على أبي محمّد السلمي ، عن أبي محمّد التميمي ، أنبأنا مكي بن محمّد بن الغمر ، أنبأنا أبو سليمان بن زبر ، أنبأنا الهروي ، [ قال : ] أنبأنا محمّد بن صالح , قال : قُتل الحسين بن علي سنة إحدى وستّين يوم عاشوراء يوم السبت ، وهو ابن ست وخمسين سنة , وقد قيل : إنه قُتل سنة اثنتين وستّين.


ما روي عن هشام الكلبي وابن المديني وابن لهيعة في عام شهادة الإمام الحسين (عليه‌السلام )

٣٩٣ - أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنبأنا وأبو منصور بن زريق ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا عبيد الله - يعني ابن عمر بن شاهين - , حدّثني أبي ، أنبأنا يحيى بن محمّد ، أنبأنا محمّد بن موسى بن حمّاد ، عن ابن أبي السري , عن هشام بن الكلبي قال : وفي سنة اثنتين وستّين قُتل الحسين بن علي يوم عاشوراء.

٣٩٤ - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله بن عمر ، أنبأنا عبد الواحد بن محمّد بن عثمان ، أنبأنا الحسن بن محمّد بن إسحاق ، أنبأنا إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل , قال : سمعت علي بن المديني قال : مقتل حسين سنة ثنتين وستّين.

٣٩٥ - أخبرنا أبو محمّد السلمي ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (حيلولة).

وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن هبة الله قالا : أنبأنا محمّد بن الحسين القطّان ، أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، أنبأنا يعقوب , قال : قال ابن لهيعة : كان قتل الحسين بن علي , وقتل عقبة بن نافع , وحريق الكعبة في سنة واحدة ؛ سنة ثنتين أو ثلاث وستّين.


إعادة بعض ما تقدّم برواية الكلاباذي

٣٩٦ - أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا محمّد بن طاهر ، أنبأنا مسعود بن ناصر ، أنبأنا عبد الملك بن الحسن ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن الحسن الكلاباذي , قال : الحسين بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله (عليه‌السلام ) , أخو أبي محمّد الحسن بن علي الهاشمي المديني , واُمّهما فاطمة بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

[ قال الكلاباذي ] : قال الواقدي : وماتت [ فاطمة (عليها‌السلام ) ] ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة من الهجرة ، وهي ابنة تسع وعشرين سنة أو نحوها سمع أباه عليَّ بن أبي طالب (عليه‌السلام ) روى عنه ابنه علي بن الحسين الأصغر في المسجد(١) , والخمس , وغير موضع ولد سنة أربع من الهجرة بعد أخيه الحسن (عليه‌السلام ) , وولد أخوه سنة ثلاث من الهجرة.

قال خليفة : وقُتل يوم عاشوراء يوم الاُربعاء سنة إحدى وستّين [ كذا ] قال خليفة ومسدد.

ويروى عن جعفر ، عن أبيه (عليه‌السلام ) قال : (( لم يكن بين الحسن والحسين

____________________

(١) وفي الظاهرية : في التهجد(*).


إلّا طهر )) ومات الحسن (عليه‌السلام ) في شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وهو ابن سبع وأربعين , وكان قد سُقي السمَّ قال الواقدي وابن نمير مثله.

قال الواقدي : وفيها - يعني في سنة ثلاث [ من الهجرة ] - ولد الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان ، وفيها علقت فاطمة بالحسين (عليهما‌السلام ) , [ وكان ] بين علوقها [ به ] وبين ولاد الحسن خمسين ليلة.

وقال الواقدي : وفيها ولد الحسين - يعني في سنة أربع من الهجرة - في ليال خلون من شعبان.

وقال ابن أبي شيبة : قُتل يوم عاشوراء سنة إحدى وستّين.

[ و ] قال ابن نمير : قُتل في عشر من المحرم سنة إحدى وستّين وهو ابن خمس وخمسين سنة.

وقال محمّد بن سعد : قال الواقدي : قُتل بنهر كربلاء يوم عاشوراء سنة إحدى وستّين وهو ابن ست وخمسين سنة.

وقال الذهلي : قال يحيى بن بكير : قُتل في صفر سنة إحدى وستّين , وسنّه ست وخمسون سنة وقال ابن بكير مرة اُخرى في سنّه : [ قُتل وسنّه ] ثمان وخمسون.

وقال ابن أبي شيبة : مات في سنة ثمان وخمسين , ويقال : مات وهو ابن خمس وخمسين سنة , ويقال : ابن سبع وخمسين.

وقال الواقدي : والثبت عندنا أنه قُتل في المحرم يوم عاشوراء وهو ابن خمس وخمسين سنة وأشهر.


وقال أبو عيسى : قُتل يوم السبت يوم عاشوراء سنة ستّين.

وقال الواقدي : حدّثني أفلح بن سعيد ، عن ابن كعب القرظي قال : قُتل الحسين في صفر سنة إحدى وستّين.


رؤية عامر بن سعد رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في المنام لمّا قُتل الحسين ( عليه‌السلام ) ، وقوله له : (( وإن كاد الله أن [يسحت] أهلَ الأرض [منه] بعذاب أليم )).

٣٩٧ - أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنبأنا أبو الفضل الرازي ، أنبأنا جعفر بن عبد الله ، أنبأنا محمّد بن هارون ، أنبأنا محمّد بن إسحاق ، أنبأنا العبّاس بن محمّد مولى بني هاشم ، أنبأنا يحيى بن أبي بكير ، أنبأنا علي - ويكنى أبا إسحاق - عن عامر بن سعد البجلي قال : لـمّا قُتل الحسين بن علي رأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في المنام , فقال : (( إن رأيت البرّاء بن عازب فاقرأه منّي السّلام وأخبره أنّ قتلة الحسين بن علي في النار ، وإن كاد الله أن يسحت(١) أهل الأرض منه بعذاب أليم )).

____________________

٣٩٧ - وهذا رواه ابن عديم في الحديث (١٧٨) من مقتل الحسين (عليه‌السلام ) في بغية الطلب - الورق ٨٥ / أ / , وفي ط ١ / ١٠٢ قال : أخبرنا [ القاضي ] أبو نصر [ الشيرازي ] (اُذناً) قال : أخبرنا علي , قال : أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، قال : أخبرنا أبو الفضل الرازي , قال : أخبرنا جعفر بن عبد الله , قال : حدّثنا محمّد بن هارون , قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق , قال : أخبرنا العبّاس بن محمّد مولى بني هاشم , قال : حدّثنا يحيى بن أبي بكير , قال : حدّثنا علي - ويكنى أبا إسحاق - عن عامر بن سعد البجلي ..

(١) يسحت - على زنة يمنع , ومن باب أفعل وفعل - : يهلك ويستأصل , ومنه قوله تعالى في الآية (٦١) من سورة طه :( لاَ تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ ) (*).


قال : فأتيت البراء فأخبرته , فقال : صدق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؛ قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : (( مَن رآني في المنام فقد رآني حقّاً ؛ فإنّ الشيطان لا يتصوّر بي )).


ذكر بعض مَن عجّل الله تعالى تنكيله في دار الدنيا ممّن عاون قَتَلة ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , أو كثّر سواد قتلته لعنهم الله

٣٩٨ و ٣٩٩ - أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا البناء في كتابيهما ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن سياوش الكازروني ، أنبأنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي المُقرئ , قال : قُرئ على أبي بكر محمّد بن القاسم بن يسار الأنباري النحوي وأنا حاضر ، أنبأنا أبو بكر موسى بن إسحاق الأنصاري ، أنبأنا هارون بن / ٢٩ / ب / حاتم أبو بشر ، أنبأنا عبد الرحمان بن أبي حمّاد(١) ,

____________________

٣٩٨ - ورواه وما قبله ابن عديم في الحديث (١٦٨) وتاليه ممّا أورده في مقتل الحسين (عليه‌السلام ) من بغية الطلب - الورق ٨٤ / أ / , قال : أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن , قال : أخبرنا أبو عبد الله يحيى ابن البنّاء (إجازة) إن لم يكن سماعاً , قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن سياوش الكازروني , قال : حدّثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي المقرئ , قال : قُرئ على أبي بكر محمّد بن القاسم بن بشّار الأنباري النحوي وأنا حاضر.

قال : حدّثنا أبو بكر موسى بن إسحاق الأنصاري , قال : حدّثنا هارون بن حاتم أبو بشر , قال : حدثنا عبد الرحمان بن أبي حمّاد , عن ثابت بن إسماعيل ، عن أبي النضر الجرمي قال : رأيت رجلاً سمج العمى , فسألته عن سبب ذهاب بصره , فقال : كنتُ ممّن حضر عسكر عمر بن سعد

[ بالسند المتقدم ] قال [ هارون بن حاتم ] : حدّثنا عبد الرحمان بن أبي حمّاد ، قال : حدّثنا الفضيل بن الزّبير , قال : كنت جالساً [ مع فلان ] , فأقبل رجل فجلس إليه , رائحته رائحة القطران , فقال له : يا هذا , أتبيع القطران ؟ . .(*).


أنبأنا الفضيل بن الزّبير قال : كنت جالساً [ عند السدّي ](١) , فأقبل رجل فجلس إليه [ و ] رائحته رائحة القطران , فقال له : يا هذا , أتبيع القطران ؟

قال : ما بعته قط.

قال : فما هذه الرائحة ؟

قال : كنتُ ممّن شهد عسكر عمر بن سعد ، وكنتُ أبيعهم أوتاد الحديد ، فلمّا جنَّ عليَّ الليل رقدت , فرأيت في نومي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ومعه علي , وعلي يسقي القتلى من أصحاب الحسين ، فقلت له : اسقني.

فأبى , فقلت : يا رسول الله , مره يسقني.

فقال : (( ألستَ ممّن عاون علينا ؟ )).

فقلت : يا رسول الله , والله ما ضربتُ بسيف , ولا طعنت برمح , ولا رميت بسهم , ولكنّي كنت أبيعهم أوتاد الحديد.

فقال : (( يا علي , اسقه )).

فناولني قعباً مملوءاً قطراناً ,

____________________

(١) ما بين المعقوفين زيادة منا لإصلاح ما في الأصلين اللذين عندي , وفيهما سقط ظاهر , وما زدناه زيادة ظنّية وليعلم أيضاً أنّ من قوله : (فرأيت) إلى قوله : (فقلت له : اسقني) كان ساقطاً من نسخة العلّامة الأميني , وأخذناه من نسخة تركيا.

والحديث رواه أيضاً الخوارزمي بسند آخر في الفصل (١٢) من مقتل الحسين (عليه‌السلام ) ٢ / ١٠٣ , ط الغري , قال : وحدّثنا عين الأئمة أبو الحسن علي بن أحمد الكرباسي (إملاءً) ، حدّثنا الشيخ الإمام أبو يعقوب يوسف بن محمّد البلالي ، حدّثنا السيد الإمام المرتضى أبو الحسن محمّد بن محمّد الحسيني الحسني ، أخبرنا الحسن بن محمّد الفارسي ، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمان بن عيسى ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن منصور المرادي المصري ، حدّثنا عيسى بن زيد بن حسين , عن أبي خالد ، عن زيد قال : قال الحسن البصري :

كان يجالسنا شيخٌ نُصيب منه ريح القطران ، فسألناه عن ذلك , فقال : إنّي كنتُ فيمن منع الحسين بن علي عن الماء , فرأيت في منامي كأن الناس قد حُشروا , فعطشت عطشاً شديداً , فطلبت الماء فإذا النبيُّ وعليُّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم‌السلام ) على الحوض ، فاستسقيت من رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال : (( اسقوه )).

فلم يسقني أحد ، فقال ثانياً فلم يسقني أحد ، فقال ثالثاً فقيل : (( يا رسول الله , إنه ممّن منع الحسين من الماء )) فقال : (( اسقوه قطراناً )).

[ فسقوني القطران ] , فأصبحت أبول القطران ، ولا آكل طعاماً إلّا وجدت منه رائحة القطران ، ولا أذوق شراباً إلّا صار في فمي قطراناً.

وروي عن ميناء أنه قال : ما بقي من قَتلة الحسين أحد لم يُقتل إلّا رمي بداءٍ في جسده قبل أن يموت(*).


فشربت منه قطراناً ، ولم أزل أبول القطران أياماً , ثمّ انقطع ذلك البول منّي وبقيت الرائحة في جسمي.

فقال له السدي : يا عبد الله , كُل من بر العراق , واشرب من ماء الفرات , فما أراك تعاين محمداً أبداً.

قال [ هارون بن حاتم ] : وأنبأنا عبد الرحمان بن أبي حمّاد ، عن ثابت بن إسماعيل ، عن أبي النضر الجرمي قال : رأيت رجلاً سمج العمى , فسألته عن سبب ذهاب بصره , فقال : كنت ممّن حضر عسكر عمر بن سعد ، فلمّا جاء الليل رقدت , فرأيت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في المنام [ و ] بين يديه طست فيها دم , وريشة في الدم ، وهو يؤتى بأصحاب عمر بن سعد ، فيأخذ الريشة فيخطّ بها بين أعينهم , فاُتي بي , فقلت : يا رسول الله , والله ما ضربت بسيف , ولا طعنت برمح , ولا رميت بسهم.

قال : (( أفلم تكثّر عدونا ؟! )) وأدخل إصبعه في الدم - السبابة والوسطى - وأهوى بهما إلى عيني , فأصبحت وقد ذهب بصري(١) .

____________________

(١) ورواه أيضاً ابن المغازلي في الحديث (٤٥٩) من مناقبه / ٤٠٥ , قال : أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى ، أخبرنا أبو أحمد عبيد الله بن أبي مسلم الفرضي ، أخبرنا محمّد بن القاسم الأنباري النحوي ، حدّثنا موسى بن إسحاق الأنصاري ، حدّثنا عبد الرحمان بن أبي حمّاد ، عن ثابت بن إسماعيل ، عن أبي النضر الحرمي قال : ..

ورواه أيضاً الخوارزمي في مقتله ٢ / ١٠٤ وقريباً منه رواه في عنوان (فصل في عقوبة قاتليه) من تذكرة الخواص / ٢٨١ , وفي ط إيران / ١٥٩ عن الواقدي عن ابن رماح.

وانظر نور الأبصار / ١٢٣ , والصواعق المحرقة / ١١٧ ، وينابيع المودة / ٣٢٣(*).


رؤية بعض الصلحاء في النوم قاتل الحسين بصورة كلب يلهث من العطش , وإرادته أن يسقيه ماءً , وهتاف به : لا تسقه ؛ هذا قاتل الحسين اُعذّبه بالعطش إلى يوم القيامة

٤٠٠ - أخبرنا أبو محمّد ابن الأكفاني (شفاهاً) ، أنبأنا عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا أسد بن القاسم الحلبي , قال : رأى جدّي صالح بن الشحام (رحمه‌الله ) بحلب - وكان صالحاً ديّناً - في النوم كلباً أسودَ وهو يلهث عطشاً , ولسانه قد خرج على صدره.

[ قال : ] فقلتُ : هذا كلبٌ عطشانُ , دعني أسقه ماءً أدخل فيه الجنّة وهمت لأفعل ذلك فإذا بهاتف يهتف من ورائه وهو يقول : يا صالح , لا تسقه ؛ هذا قاتل الحسين بن علي اُعذّبه بالعطش إلى يوم القيامة(١) .

____________________

٤٠٠ - والحديث رواه ابن عديم تحت الرقم (١٧١) ممّا أورده في مقتل الحسين في تاريخ حلب - الورق ٨٥ / أ / , قال : أخبرنا القاضي أبو نصر بن الشيرازي فيما أذن لنا أن نرويه عنه , قال : أخبرنا علي بن أبي محمّد ، قال : أخبرنا أبو محمّد ابن الأكفاني (شفاهاً) ، حدّثنا عبد العزيز بن أحمد ، قال : حدّثنا أسد بن القاسم الحلبي(*).


أبيات سليمان بن قتّة وشاعر آخر في رثاء ريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

٤٠١ - أخبرنا أبو الحسين ابن الفرّاء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّاء , قالوا : أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلص ، أنبأنا أحمد بن سليمان الطوسي , أنبأنا الزّبير بن بكّار , قال : وقال سليمان بن قتة يرثي الحسين :

[ و ] إنّ قتيلَ الطفِّ من آل هاشمٍ

أذلّ رقاباً من قريشٍ فذلّتِ(١)

فإن تتبعوه عائذَ البيت تصبحوا

كعادٍ تعمّت عن هداها فضلّتِ(٢)

مررتُ على أبياتِ آل محمّدٍ

فلم أرها(٣) أمثالَها حيثُ حلّتِ

وكانوا لنا غُنماً فعادوا رزيةً

لقد عظمت تلك الرزايا وجلّتِ

فلا يبعد الله الديارَ وأهلَها

وإن أصبحت منهم برغمي تخلّتِ

إذا افتقرت قيسٌ جبرنا فقيرَها

وتقتلنا قيسٌ إذا النعلُ زلّتِ

____________________

(١) والأبيات لها مصادر كثيرة ، وذكرها أيضاً في آخر ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من الطبقات الكبرى ٨ , غير أنّ الشطرين التاليين غيرُ موجودين فيه , وكان في أصلي كليهما تصحيفات أصلحناها عليه وفيه أيضاً أن عبد الله بن الحسين بن الحسن قال له : ويحك ! ألا قلت : (أذلّ).

(٢) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي كليهما (كعادٍ نعمّت . .) وتعمّت : عميت.

(٣) هذا هو الصواب الموافق لما في ترجمة الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من اُسد الغابة ٢ / ٢٢ , والحديث (٢٤٥) وتاليه من كتاب بغية الطلب / ١٢٨ ، ط ١ ، ولما في كثير من المصادر , وفي أصلي كليهما (فألفيتها)(*).


وعند غنيٍّ قطرةٌ من دمائنا

سنجزيهم يوماً بها حيث حلّتِ

ألم ترَ أنّ الأرض أضحت مريضةً

لفقد حسينٍ والبلاد اقشعرّتِ

يريد [ من قوله : أذلّ رقاباً من قريش . ] : أنهم لا يرعوون عن قتل قرشي بعد الحسين و [ أراد من ] (عائذ البيت) عبد الله بن الزّبير.

٤٠٢ - أنشدنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل الفراوي قال : أنشدتُ لبعض الشعراء في مرثية الحسين بن علي :

لقد هدَّ جسمي رزءُ آلِ محمّدٍ

وتلك الرزيا والخطوب عظامُ

وأبكت جفوني بالفراتِ مصارعٌ

لآل النبيِّ المصطفى وعظامُ

عظامٌ بأكناف الفراتِ زكيةٌ

لهنَّ علينا حرمة وذمامُ

فكم حرّةٍ مسبيّةٍ فاطميّةٍ

وكم من كريمٍ قد علاه حسامُ

لآلِ رسول الله صلّت عليهمُ

ملائكةٌ بيضُ الوجوه كرامُ

أفاطم أشجاني بنوك ذوو العلا

فشبتُ وإني صادقٌ لغلامُ

وأصبحتُ لا ألتذّ طيب معيشةٍ

كأنَّ عليَّ الطيباتِ حرامُ

ولا البارد العذب الفرات أسيغه

ولا ظلّ يهنيني الغداة طعامُ

يقولون لي صبراً جميلاً وسلوةً

وما لي إلى الصبر الجميل مرامُ

فكيف اصطباري بعد آل محمّدٍ

وفي القلبِ منهم لوعةٌ وسقامُ(١)

____________________

(١) قال المحمودي : هذا آخر ترجمة الإمام التابع لمرضات الله ، وريحانة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الإمام الحسين (عليه‌السلام ) من تاريخ دمشق ١٣ ، من نسخة العلّامة الأميني , وفي نسخة تركيا الجزء الثالث أو الخامس - الورق ٥ / , إلى الورق ٢٩ / ب.

وقد فرغت من استنساخها وتبييضها في المرة الثانية في يوم الأربعين (٢٠) صفر المظفر من سنة (١٣٩٧) في محروسة دار العلم بلدة (قم) , دفع الله عنها كلَّ سوء , ووقاها عن كلِّ مكروه.

وقد كان بدء شروعي في تبييضها في أواخر شهر رمضان من سنة (١٣٩٦) في الكويت ، عدا صفحات من أواخرها حول يوم شهادة الإمام الحسين , ومكان شهادته , = (*)


والحمد لله ربِّ العالمين والصّلاة والسّلام على محمّد وآله الطاهرين

____________________

= وقاتله ؛ فإنها قد كنت تركت كتابتها من نسخة العلّامة الأميني , ثمّ لما عزمنا على نشرها وطبعها كتبنا الصفحات من نسخة تركيا , وأكملنا الترجمة منها في أواخر شهر صفر من سنة (١٣٩٨).

ثم قابلت ما استنسخته من نسخة العلّامة الأميني بخطِّ يدي مع نسخة تركيا ، في أيام وليالي , آخرها اليوم (٢٩) من شهر صفر المظفر من عام (١٣٩٨) , ثمّ قابلته ثانية مع العلّامة الطباطبائي (سدّده الله) , وفرغنا من مقابلتها في ليلة الخميس (٢٢) ربيع الأوّل من السنة المذكورة في بلدة (قم).

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

فائدة لم تكن هاهنا مقصودة ، ولكنها عائدة غير مردودة ، بل بكلِّ عناية مقبولة : قال القاضي المارستاني في مشيخته : [ و ] عن سالم بن أبي الجعد قال : قال علي بن أبي طالب لابنه الحسن (عليهما‌السلام ) : (( يا بُني , رأسُ الدين صحبة المتّقين ، وتمامُ الإخلاص اجتناب المحارم ، وخيرُ المقال ما صدّقه الفعال يا بُني , اقبل عُذرَ من اعتذر إليك ، واقبل العفو من الناس ، وأطع أخاك وإن عصاك , وصله وإن جفاك . )) كذا في منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ٦ / ٣٢٣ (*).


الفهرس

ما ورد حول تاريخ ولادته وكنيته ( عليه‌السلام ) ٢٠

ما ورد من أنّ علياً ( عليه‌السلام ) سمّى الحسن حمزة ، والحسين جعفراً , فأتاه رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال : (( إني قد اُمرت أن اُغيّر اسمهما )) , فسمّاهما رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حسناً وحسيناً(١) ٢٥

في أنّه ( عليه‌السلام ) كان أشبه الناس برسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما بين عنقه إلى كعبه ٤١

مجيء فاطمة ( عليها‌السلام ) إلى رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) , وطلبها من رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن ينحل ويورّث الحسن والحسين ( عليهما‌السلام ) ٥١

مجيء رجل عراقي إلى ابن عمر وسؤاله عن الصلاة في ثوب فيه دم البعوض , وقول ابن عمر : انظروا إلى هذا ! يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله , وقد سمعته يقول: (( الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدنيا )) ! ٥٤

ما ورد عن رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بأن الحسن والحسين ( عليهما‌السلام ) سيّدا شباب أهل الجنّة ، برواية أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) ٦٢

الأخبار الواردة في نزول آية التطهير فيهم ( عليهم‌السلام ) , وهي قوله تعالى في الآية ٣٣ من سورة الأحزاب : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) , ويبتدئ بأحاديث اُمّ المؤمنين اُمّ سلمة (رضوان الله عليها) ٨٧

تقبيل رسول الله ١١٤

رواية زيد بن أرقم : نظر رسول الله ١٣١

روايات أبي هريرة وزيد بن أرقم في حنوِّ رسول الله ١٤٣

قوله ١٧١


حديث الصحابي الكبير عبد الله بن مسعود ( رضي‌الله‌عنه ) : إنّ الله حرّم فاطمة وذرّيتها على النار ١٩٦

حديث أبي اُمامة في إخبار النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بشهادة ولده الحسين ( عليه‌السلام ) , وخروجه مهموماً إلى أصحابه وإعلامهم بذلك ٢٤٥

ما روي عن الإمام الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما‌السلام ) حول عمر جدِّه الحسين ( عليه‌السلام ) حين استشهد ٤١٢

قول أبي بكر بن أبي شيبة وأخيه عثمان حول تاريخ شهادة الإمام الحسين ( عليه‌السلام ) وقاتله ٤٢١

رؤية بعض الصلحاء في النوم قاتل الحسين بصورة كلب يلهث من العطش , وإرادته أن يسقيه ماءً , وهتاف به : لا تسقه ؛ هذا قاتل الحسين اُعذّبه بالعطش إلى يوم القيامة ٤٤٩

الفهرس ٤٥٣