ديوان فوز الفائز
التجميع دواوين
الکاتب لسيّد الشّعراء ملّا علي بن فايز
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404

ديوان

فوز الفائز

لسيّد الشّعراء ملّا علي بن فايز



ديوان

فوز الفائز

لسيّد الشّعراء ملّا علي بن فايز

عني بجمعه : الموفّق الوجيه خير الحاج

أحمد علي بن معراج



بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله بما حمد به نفسه ، والثناء عليه بما أثنى به على نفسه. اللهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد ، وبلّغ بإيماننا أكمل الإيمان ، واجعل يقيننا أفضل اليقين ، وانتهِ بنيّتنا إلى أحسن النيّات.

وبعد ، لقد كان من لطف الله تعالى وإنعامه علينا أن وفّقنا في طبع هذا الكتاب للمرّة الاُولى في النّجف الأشرف بالعراق سنة ١٩٧٠ ، وقد أعدنا طباعته في الهند سنة ١٩٨٤ ، ولما رأينا إقبال الإخوة المؤمنين - وفّقهم الله في السؤال والمتابعة - قمنا ، بل سعينا إلى طبعه وللمرة الثالثة في لبنان ؛ ليكون بين يدي القارئ الكريم ، داعين الله - جلّت قدرته - بأن يوفّقنا وإيّاكم لخدمة أهل البيت (عليهم‌السلام ) ، ونسأله أن يمدّنا بعونه لأداء رسالتنا على أتمّ وأكمل وجه ، والله من وراء القصد.

محمد جواد عبد العزيز الشهابي

غرّة ذي القعدة ١٤١١ ه



كلمة المناسبة :

بسم الله الرّحمن الرّحيم

( قيمةُ كُلّ امرئٍ ما يُحسنه )

الحمد لله الذي في كُلّ شيء أمارات قدرته ، وفي كُلّ موجود أدلّة حكمته ، والصلاة والسّلام على رسوله الصادع بالشرع ، وآله الذين بهم- تمّت -الكلمة واُقيمت البيّنة.

أمّا بعد ، فإنّ خير ذخيرة يخلّفها الإنسان وتخلّد له تاريخ مجده ، وتكون تمثاله الذي يحكيه بعد حياته على ممر الزمن ، طال أم قصر ، هو ورقة علم يُنتفع بها عند موته ، وتجدد ذكره حين فقده ؛ فلقد جاء في الخبر عن سيّد البشر (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما معناه : ما مات إنسان وخلّف إحدى ثلاث : ولد صالح ، أو صدقة جارية ، أو ورقة علم يُنتفع بها. فما أحسنه من حديث مبارك ميمون يُذكّر كُلّ غافل منّا ، ويحثّه على القيام بما يلزمه أثناء حياته.

ولَعمري ، إنّ الورقة التي يُخلّفها المرء وفيها شيء من علم ، لَهي جديرة بالذكر الخالد والمكانة الرفيعة السامية.

وبين يديك أيّها القارئ الكريم نماذج من سيرة حياة الإنسان الطبيعيّة في مختلف الأزمنة ؛ فقد سجل التاريخ أفذاذاً من رجالاته وقدّمهم أمثلة من أمثلة المجد والخلود ، وكم كان يضنّ الزمن بأمثالهم.

فالعلماء والخطباء ، والشعراء والمصلحون ، ومَن سار على نهجهم خلّفوا آثاراً


طيّبة تهدي إلى طريق الخير وتنير السبل ، وتفيد الباحث عنها علماً وعملاً في ميدان النقد والحل والعقد.

وصاحب هذا الديوان - الحاج ملّا علي بن حسن الملقّب بالفايز - هو مصداق من مصاديق مَن ذكرناه ، وأحد رجالات هذه الحلبة الذين يُشار إليهم بالبنان ، ومحطّ أنظار ذوي الألباب ؛ فهو خطيب مفوّه ، وشاعر ذو خيال خصب ، أضف إلى هذا كلِّه الصوت الرخيم المشجي ، فهو إذن مقرعة للسمع ومجلبة للدمع.

فديوانه هذا وإن مرّت عليه الأيام وكادت أنْ تبليه إلّا أنّه برغم طول المدة كان بقاؤه مربوطاً ببقاء مصيبة الحسين (عليه‌السلام ) ؛ لأنّه من وحيها ، فلا غرو إنْ ظهر بثوب جديد ووجه مستنير يثير الإعجاب ، وآخر يبعث الاكتئاب.

فهو في الحقيقة والواقع يكسو الخطيب زينة ، ويعطي الشاعر مرونة على النظم على اختلاف البحور من الطويل والقصير وما شاكلها ، وبالأحرى أنّ كُلّ خطيبٍ ليس له الاستغناء عن هذا الديوان ؛ وذلك لقوّته في تجسيد المواقف ، وتجزئة المصائب ، بشعر لا تلمس فيه شيئاً من التكلّف.

والخطيب المذكور وليد الإحساء ، إحدى مناطق المملكة العربية السعوديّة ، إلّا أنّه عاش في البحرين زمناً طويلاً ، وقضى أكثر أيام حياته فيها ، حتّى وافاه أجله المحتوم والقضاء الملزوم ، فجاور في تلك البلاد ودُفن جثمانه فيها.

وحدّثني مَن أثق به : أنّ قبره واقع ما بين قرية سند وقرية جرداب ، وهاتان القريتان الصغيرتان واقعتان على الساحل الشرقي من البحرين ، وبذلك خمدت شعلة من مشاعل الفكر ، وصمت لسانٌ من ألسنة الدعاة إلى أهل البيت (عليهم‌السلام ).

إلّا أنّك أيّها الخطيب الراحل ، وإن خلّفت قلوبنا عليك مجروحة وأدمعنا مسكوبة ، فلنا السلوة الوافية فيما خلّفته من تراث عظيم ،


فهنيئاً لك أيّها الراحل بجوار محمّد المصطفى (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وأبنائه النجباء (عليهم‌السلام ) ، وتحياتنا وسلامنا إليك في جنّة عرضها السماوات والأرض اُعدّت للمتّقين ، وتحيتهم فيها سلام ، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.

الناشر



ديوان

فوز الفائز

لسيّد الشّعراء ملّا علي بن فايز

عني بجمعه : الموفّق الوجيه خير الحاج

أحمد علي بن معراج



الإهداء :

إليكِ يا بنت محمّد المصطفى (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) واُمّ الأئمّة الطاهرين النجباء (عليهم‌السلام ) أهدي هذا الديوان ؛ فأنتِ يا سيّدتي اُمّ المصيبة ، والثكلى الوالهة ، راجياً منكم قبوله.



بسم الله الرّحمن الرّحيم وبه نستعين

هذا الديوان من رثاء ملّا علي بن حسن الفايز ، ابتداءً في رثاء النبيِّ (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

الفصل الأول

في رثاء رسول الله محمّد بن عبد الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) خير خلق الله.

الزهرة تقوله لمصطفى خيرِ البريّهْ

يا ليت قبلَك كان وافتني المنيّهْ

نادى عليها وبشّري يا نورَ عيني

آني بعدْ أيام فاطمْ تلحقيني

حِينكْ فلا هو بعيدْ فاطمْ بعد حيني

نادى حسن واحسينْ منْ قبلِ المنيّهْ

خلّي حسن وحسين يا فاطمْ يجوني

أبغي أودّعهمْ قبل ما يفقدوني

نوحوا لفقدِي يا بتوله واندبوني

حطّوا المآتم يا بتوله والعزيّهْ

ساعة ولنْ جاهِ الحسنْ مع خوَّه لحسينْ

والكُلُّ منهم قابض الثّاني بليدينْ

من حينْ عاينهم بكى خيرُ النبيّين

حنْ وجدب ونّه لهم خيرُ البريّهْ

نادى تعالوا يا اُولادي لي ابسرعهْ

المسموم واللي ابكربلا ينكسرْ ضلعهْ

واُخته عنّه تمشي ولا تحصل تودعهْ

اُويبقى رميّه في اتراب الغاضريّهْ

والحسنْ كنّي بالطشتْ كبدَه رماها

واجنازتكْ يحسينْ تبقى في عَراها

اُوزينب تنادي ليتني أبقى معاها

ننصبْ عليها إظلال وانسوي عزيّهْ

من بعدْ عيني يا ولادي اللهُ إلكُمْ

من سفرتي لا بدْ ما يا بني نجيكُمْ

يوم التحطّوا ابكربلا نقصدْ إليكُمْ

نجي لكُمْ زوّار بأرضِ الغاضريّهْ

تمّت في ٢ جمادى سنة ١٣٨٢ ه


صارت صوايح يومْ نعش المصطفى انشالْ

وجبريلْ عزّى في السما اسرافيلْ مِيكالْ

في يوم موتهْ ماجتْ السبعُ السماواتْ

ابسبعِ العُلا جبريل نادى المصطفى ماتْ

الله يعظّم فيه أجركْ يبو الحملاتْ

مأجور في المختارِ يا خوّاض الهلالْ

وأرض المدينة اتزلزلتْ من يوم شالوهْ

والبضعةْ الزهرة تناديهم دخّلوهْ

خلّوه باقي اليوم لَطفالَه يودعوهْ

ما تسمعون أصواتَهم يبكوا بولوالْ

يبكوا وينادوا جدّنا المختار وينهْ

بعده يزهرة ظلمتِ الدّنيا علينا

يا ليتنا بعده يزهرة ما بقينا

يا ليتنا من قبلْ نعشه نعشنا انشالْ

واللهِ افجعنا يوم شخصه غاب عنّا

لا وين بالوالي بتمضي وتوحشنا

وإن كان باتسافر يبو إبراهيم خذنا

وسط اللحد ويّاك ما ظلت لنا أحوالْ

والبضعة إللي قلتْ يا بويه احفظوها

حتّى عليك امنِ البكا جو يمنعوها

ولا كفاهم ضربهم بل سقطوها

فعل الذي سوّوه فطّر حتّى لجبالْ

ما حدْ يبويه يحملَه وآني حملتَه

والمـُحسنْ اللّي في وسطْ بطني طرحتَه

لحامي الجار من قادوه يا به من حجرتَه

ودّوه يجرّونه بالحبالْ

- تمّت -

على النبيِّ المصطفى يبكي المحرابْ

اُو تبكي صلاةُ الخَمس يوم عزّها غابْ

اُوراحت لقبرَه اوودّتْ السبطين معها

تمشي اُوهي تجري على الوجنَه دمعها

سمعت حنين المصطفى يوم السمعها

واهوتْ على القبرالشريفِ اتصيح يايابْ

حقْ الرسالة يا محمّد ما تأدّه

منهم ولا شفنا كرامة اُو لا مودّه

جاني الظالمْ واتبعه غيره ابعدَه

اُورايات معقودات داروها على البابْ

ولا كفاهُمْ غصب ميراثي اُو منعي

حتّى اعصروني وكسّروا يا ياب ضلعي

اُوبس ما سمعني يا الاُبو أبكي اُوأنعي

قالوا اضربوها لا تصبْ الدمع سكّابْ

والله يبو إبراهيم ما بطّل حنيني

ما دام يطرق مسمَعي واتشوفْ عيني


جماعة اللّي أسقطوا بعدَكْ جنيني

اُوقادوا وصيَّكْ واعصروني إبصاير البابْ

قلها يبنتِ المصطفى خفّي شكاياك

يوم القيامة تجتمع بالحشر ويّاك

وابدي الشكايةاُو ناخذإبحقكْ مِنِ اعداكْ

لا بدّ ما يأتونْ كلٌّ حاملِ كتابْ

يأتوا ابيوم ما يسمعهم فيه إنكارْ

وابدي الشكاية أو يأخذ إبحقكْ الجبّار

وانا خصيمُ اللّي لفي بالحطبْ والنارْ

والكُلُّ يذكر ما صنع في يوم الحسابْ

- تمّت -

لحد يبو ابراهيم دشّوا ابيتك ارجالْ

اِسمع حنينَ اُمَّ الحسن تشكي لك الحالْ

دخلوا على قوم اسلموا من قبل خيفهْ

من حيدر الكرّار يذبحهُمْ ابسيفَه

اُوكلمَنْ تذكّرْ للضغاين واخذ حيفَهْ

اُوفيهم معادٍ في ألف خيّال

انهضْ يبو ابراهيم شوف اُمْ العزيزَينْ

إجنتْ عليها اُمّتك شيئاً أمرّينْ

وامنِ البُكا والنوح ما جفّت لها عينْ

بعدك يبو ابراهيم اش قاستْ منَ اهوالْ

إنصاف ما فيكُم بقى ياهل المدينهْ

إنكان أبويَه المصطفى عفتون دينَهْ

بالله أتركونه لا إلينا اُولا علينهْ

صيروا مثل لوَّل بليا دين جهّالْ

من يوم أبويه ما حصل أجر الرسالهْ

بعتوا السهم منّه اُوتهتوا بالضلالهْ

أجره على الوحي انقطع منّي ابهبوطه

وابكي على المحسن نحلجسمي ابسقوطه

اُوذاك العدو ورّم امتوني ابضرب سوطه

من رصّني بالباب تحتِ الولد في الحالْ

والله عجايب والدي يسكن بالقبورْ

واَني نحيلَه امن الضرب والضلع مكسورْ

وانته يبو الحسنين جالس كيف ما تثورْ

المشتكى لله اُو رسوله من هلفعالْ

حزني لبويه مات واوحشني محلّهْ

ما مات إلّا مبتلى منهمْ إبعلّهْ

وامن العجايبْ كيف سمتوني ابذلّهْ

دَنهض يبويه امنِ القبر عاين هلفعالْ

- تمّت -

قومك ييابه خالفوا فينا الوصيهْ

وتواثبوا كلهم على بعلي اُو عليّهْ


يابه أخبرك نحلتي منّي خذوها

اُو بنتك يبويه بعد عينك روّعوها

إضلوعي يبويه اِبصاير الباب كسروها

وتواثبوا كلهم على بعلي اُو عليّه

ليتك تراهم يوم هجموا داخل الدارْ

من بعدها وجّوا يبويه الباب بالنارْ

اُوحامي الحمى جالس يبو ابراهيم ما ثارْ

وآني حزينهْ واذرف ادموعي جريّه

اُوليتك تشوف المرتضى يوم اللي سحبوهْ

واللهِ صعبهْ قايد الأبطال قادوه

وابني الحسن يبكي وينادي بويّه خلّوهْ

خلّوه لينا نلتجي باظلال فيّه

خلّيتني بعدَك نحيله باكية العينْ

مادري شقاسي من أذيّة واجدب اُونينْ

أبكي الكسرضلعي لوأبكي اِسقوط لجنينْ

أو اجعل حنيني ليك يا خير البريّه

أخبرك يا يابه عن فدك ويا لعوالي

أخذوها عقب ما خانوا الأوّل اُوتالي

اُولا خلّفوا طعمه إلي ويا اطفالي

والله امصيبة زلزلتْ سبع العليّه

- تمّت -

حطّت عزية فاطمة الزهرة لبوها

اُونسوان هاشم بالنياحة ساعدوها

جسمي انتحل والثوب متني ما يشيلهْ

واسقوطيَ المُحسن دعى جسمي عليلهْ

وافراق أبو ابراهيم خلّاني نحيلهْ

اُوقوم الظلم نحلتي منّي أغصبوها

والله لقيم النوح في صبحي اُومسائي

واجعل شرابي مدمعي اُوزادي عزائي

قومك ييابه امنعوني عن بكائي

كيف العزيزة عن بكاها يمنعوها

اظلم عليّه البيت وأوحشني المنبرْ

اُوعيني تهل اِدموعها اُوقلبي تفطّرْ

وآني حزينة اُوفي العزا ويّاي حيدرْ

وصّيتْ يابه والوصيّة ما رعوها

دومي أنادي والدمع بالخد سكّابْ

بس من غبت يا نور عيني تحت لترابْ

ضربوا العزيزة واعصروها إبصاير البابْ

واضلوع جنبي وسط بطني كسّروها

المحراب خالي يالولي والبيت أظلمْ

والدين من بعدَك يبو القاسم تهدّمْ

ما حصل لينا ننصب إلفَقدك المأتمْ

قوم الظلم للشريعة غيّروها

حزني على حيدر وصيّك نور الاسلامْ

ذاك الأسدْ معدود كيف اتقوده أغنامْ


قادوه املبب علم العلّامْ(١)

اُورتّبه الباري اُورتبتك عنه رووها

- تمّت -

ناحت على ابوها اُو حطّت له عزيّه

اِتنادي يبويه استوحشت داري عليّه

كلما على الخدّين صب المدمع اُوسالْ

يغشا عليها امن البُكا واتطيح في الحالْ

قالوا تسلّي يا بتولة قالت امحالْ

ما ينقضي نوحي على خير البريّه

ليت المنايا عاجلتني قبل هالحين

قبل المنابر تختلي من وجهه الزين

واعظم عليّه الحسن ينشد خوّه لحسين

ايقله يخويه وين جدنا هالعشيه

ويذوب قلبي من يقول اِحسين جدّي

ينفت قلبي امنِ الحزن واتذوب كبدي

واَقول ليهم بس تلفتوني يولدي

جدكم مضى في حضرة القدس العليّه

عافوا يبويه الزاد وانتلفوا من الجوع

ما يأكلون الزاد حتّى يمتلي ادموع

واليُتم ناحلهم اُوظل الكُلّ موجوع

وآني احن اُواجدب الونه خفيّه

دوبي اسكّت هلطفال اللي احدائي

نوب اسكّتهم اُونوب اظهر بكائي

اُوكلما يون اِحسين زيّدني نعائي

بعدك يبويه جارت الدّنيا عليّه

اُو أنْ السبط اُوطاح فوق الظهر في الحينْ

قومي الجدنا انروح يا ستّ النّساوين

واقول سكتوا يا اُولادي اُوقرة العين

لوجدكُم كان موجود ما خلا الجيّه

كلما يقولوا لي يا زهرة وين جدنا

انشوف ما بين رسول الله عدنا

أقول جدكم راح للجنّة أو وحدنا

الله أكبر يا لها امصيبه اورزيّه

- تمّت -

مرّت على محراب أبوها اُودمعها ايسيل

قالت له يا محراب وين امصلي الليل

اردت الى المنبر تقله وين الأملاك

في وقت ما يخطب أبويه حفّت احداك

خلني يمنبر بالعزا يا نوح ويّاك

خلنا نصب الدمع حتّى سيله ابسيل

كاد اينفطر المنبر من بكاها ويتهدّم

حن اُوتزفر واسبلت جدرانه ابدم

حسبي على مَن هو على حيدر تقدّم

حالي اُوحالك بالسواي بعفيفه الذيل

____________________

(١) لا يخفى ما في الشطر من خلل واضح. (موقع معهد الإمامين الحسنَين)


يَم الحسنْ واِحسين قولي الفيض العلُومْ

لَيكون يجفيني تراه اليوم مهضومْ

لو لم يكن إلّا يجيني امن الشهر يوم

صاير نهاري عقب أبوك المصطفى ليل

منبر ابويه من ابويه صرت خالي

والله يمنبر وين عنّك مضى الوالي

قلها قضى نحبه اُومضى اُوسوء حالي

واَسوء حال الضايعات المالها أكفيل

- تمّت -

فاطمْ على موت النّبي المختار تجدب الونّهْ

واتقول أبويه سافر يا لحور فرجوا عنّه

ما ظن أبويه يرضى باللي عليه جاري

يا ياب ما رحموني اُودخلوا عليه داري

ما ظنتي تنساني لكن قضى الله جاري

بعدك على المرتضى نصب الماتم فنّه

ليتك تعاين حاله يوم انه ايسحبونه

ليتك نظرت إلبيتي يوم العدى أيحرقونه

ليتك شفتني بعدك في منزلي محزونه

ليتك شفت سبطينك والكُلّ يجدب ونّه

أمّا الحسن من بعدك دايم يهل ادموعه

واِحسين مرتاع الحشاماسكن بعدك روعه

وآني حزينة ابداري اُو بمصيبتك مفجوعه

دوبي أهل دموعي وأجدب عليك الونّه

أمست يبويه داري اِبنار الحطب مشبوبه

وآني العزيزة عندك واليوم آني مضروبه

والنّحلة اللي ليّه منها آني مغصوبه

يا ليت يومي قبلك ما رحت يابه عنّه

- تمّت -

قامت تودّع للنّبي وادموعها همّاله

يا شايلين المصطفى بالهون يا شيّاله

وانتهوا بعد يولادي راح الذي يحميكم

من بعد عينه يا بني منهو الذي يكفلكم

وآني الذي رمّلني وانتهوا الذي يتّمكم

أما آني يولادي عنكم آني شيّاله


لزمت ضريح الهادي اُوصاحت ابصوت عالي

يا والدي يا محمّد ليتك تعاين حالي

صرت ابهضم وامذلّه والهم شاغل بالي

اتمنّيت آني قبلك يابه آني شيالّه

بالنار حرقوا بيتي اُو بالباب كسروا ضلعي

ماحدبقي يا والدي بعدك ينشّف دمعي

إرثي امنعوني منّه اُوباحبال قادوا سبعي

اُودخلوه بوسط المحراب ليتك تعاين حاله

بعدك بخبرك بالعدى رادوا به ايقتلونه

وصل ضريحك يبكي ويهل دمع اعيونه

يا مصطفى من قبرك انهض عسى ايخلونه

ليت المدينة بعدك حلّت بها زلزاله

جارت عليه الاُمّة اُوغصبوا حقّه عنّه

يا والدي يا محمّد نالوا الضعاين منّه

وآني اضلوعي امكسّره واجدب عليك الونّه

والناس كلها ابدهشه في مشكله اُو زلزاله

اُولزمتضريح الهادي اُوفي الحال صارت ظلمهْ

اُوفي الحين جاهاالمرتضى ايكفكف دموعه ابكْمّه

قلها يزهرا والدك رحمه لهذي الاُمّهْ

ردّت تحن اُوتنتحب واُدموعها همّاله

- تمّت -

مات اُودفن في داره مات اُو دفن في داره

حطّوه فوق المغتسل واتشعشعت أنواره

مدّوه فوق المغتسل يا وجنة تزهي له

يمغسلين الطاهر طاهر قبل تغسيله

لحد يدار الهادي ما أوحشك هالليله

حنّي يغبرة اُوونّي بعد النّبي ياداره

مدّوه فوق المغتسل يا ليتني الممدوده

في هالقبر والرضّه يا ليتني الملحوده

وانته ترد للدنيا واصير آني المفقوده

واتعود يا بدر الدجى يا لساطع بأنواره


يومك إلي يا والدي أنحس إلي مِن أمسي

اتمنّيت آني بعدك إنْ أصبحت ما أمسي

وأظلم عليّه كوني يوم إلغبت يا شمسي

حالي كمكفوف البصر ليله سوا ونهاره

مثلك ماشفت ميت مات اُوتشعشع نوره

تشتم ريح الجنّة من رايحة كافوره

لحد يراية عزّي يوم أصبحت مكسوره

ظلّيت آني بعدك يا والدي مختاره

كيف استطيع افراقك وانته حشاي وفادي

وانته يبويه شربي وانته يبويه زادي

يا ما على كتفينك يابه حملت اُولادي

حنّي يغبرة اُووني بعد النّبي ياداره

يا تربة الضميتي جسم النّبي العدناني

باسايلك ما ينقل تربك ضريح الثاني

باقسم عليك إبشأنه اُوباقسم عليك إبشأني

سوّي محل واخذيني تحت البدر باجواره

- تمّت -

فاطمْ تقول لولادها وإدموعها همّالهْ

قوموا نودّع للنّبي حطّوه في شيّاله

طلعت اُوهيه اتنادي اُوشبلينها ويّاها

يا والدي يا محمّد يا مصطفى يا طاها

عن بضعتَكْ باتسافرتشمتْ عليها اعداها

وانكانْ عنّي شايل وياك آني شيّاله

لحد يبو شبليني باتروح عن شبليني

وآني العزيزة عندك باتروح واتخلّيني

الله لَشد إعصابتي واَهمل مدامعْ عيني

وانكانْ عنّي شايل وياك آني شيّاله

يا عزوتي يا رجالي قوموا ادفنوني حيّه

من غيرماي جاري اُومن غير غسل اُونيّه

لجله لَشد إعصابتي ما دام عيني حيّه

واِمن الحزن لتحمّل حمل يكض شيّاله

بالهون يا شيّالة بالهون يا شيّالَه

نعش النّبي المصطفى بالهون يا شيّالَه

يا مجهّزين الهادي بالهون لا تشيلونهْ

خلّه تجي له عزونه(١) واجماعته ايحضرونه

____________________

(١) لا يخفى ما في الشطر من إرباك بيّن. (موقع معهد الإمامين الحسنَين)


خلّوا البتولة اتودعَه من قبل ماتدفنونهْ

خلّه تجي سبطينه هاليوم تنظر حالَهْ

جتّي البتولة إتنادي مَعْ والدي دفنوني

يا ياب عفت الدنيا بعدك ينور اِعيوني

يا ياب جتني قومك وابنارهُم حرقوني

اُوقادوا وصيّك وتركَوا لمدامعي همّالهْ

ما دابها إلّا تنتحب في دارها واتنادي

قوموا لقبرِ المصطفى بانروح يا اُولادي

ننصب عزانا عنده إنحشمه وانْادي

يا بوي صرنا بعدك في ذلْ واسوأ حالهْ

يعقوب ما صار ابحزنْ يا ياب مثل أحزاني

ولا دنيه نالتْ مثلي اُو عشير أشجاني

وأظلم عليّهْ كوني واتشمّتت عدواني

بعدك رمتني الدّنيا اُو معتادها ميّالهْ

يابه عليّ المرتضى دخلوا عليهْ إبدارهْ

والأجنبي يا بويّه بعدك حرّقها اِبنارهْ

وآني صرت يا والدي بين العدى محتارهْ

والحسن سبطَك ينتحب واِمدامعه همّالهْ

واِحسين سبطك يبجي دوبه يجر الونّه

في وين جدنا المصطفى ذاليوم سافر عنّه

اُوحيدر يون اُوينتحب والنوح صاير فنّه

ويقول عنّي سافر هاللي عشت باظلالهْ

- تمّت -

ما تثُور يا حيدر عليْ تتدارك الدّينْ

منبر الهادي ينتخي باسمك يبو حسينْ

منبر الهادي ينتخي باسمك يضرغامْ

بعد النّبيِّ المصطفى اتضعضعْ الإسلامْ

ترضى يحيدرْ يدخلوا بيتي هلقوامْ

دخلوا عليّه اُو والدي من غير تكفينْ

خلِّ الصبر يا بو الحسنْ ما هو محلّهْ

والأجنبي يا بو الحسن بيتي يدخلهْ

اِنهض يحيدر سيفك البتّار سِلّهْ

واصعد مقامك يا علي واتداركْ الدينْ

مكسور ضلعي اُو منزلي محروق بالنارْ

واجنين بطني سقّطه واَنبت المسمارْ


واليوم يومك يا علي اِنهض يمغوارْ

اُوهدّي امحزاتك عَليْ يمشيّد الدينْ

يوم الهزاهز والوقايع والشدايدْ

ما قَط وتيت ولا جزعتْ اللهُ الشاهدْ

وإنكان تريني يا بتولة اليوم قاعدْ

عندي وصيّة اِمن النّبي خير النبيّينْ

صبري يزهرةعلى الأذى اُوتكسير الضلوعْ

وآني يزهرة عن مقامي اليوم ممنوعْ

إيحق لك يزهرة[لو]بكيتي اِبسكب الدموعْ

بس الله الله في اُولادي الحسن واحسينْ

والله يزهرة ما بقت لك بهجة إفادْ

في يوم واحد فاقده الوالد ولولادْ

إمصيبت الأولاد يا هي ذوبتني

واَنحلت جسمي ما يشيل الثوب متني

لحّد يبوية رحت عنّي اُوضيعتني

وأهل المدينة حرموني الشرب والزادْ

ما بين أني اللي مقابله إبوجهي المحرابْ

لَسمعْ ولَن القوم والصرخة على البابْ

فرّيت لا دافعْ ولا مانع ولا ذابْ

اُو بالباب شفت اِمجمّعة أعداء اُوحسّادْ

قيدومُهم ضنوة صهاكْ الحبشيّهْ

هاللي من الظلّام نسلٌ والبغيهْ

قلتْ الله الله من النّبيْ ماني الوصيّهْ

قال الوصية ما فعلنا بك إلّا إعنادْ

قولي العلي يظهر النا الساعة يبايعْ

قلت الأسد ما تقوده الأغنام طايعْ

قالوا يبايع وانْ أبى ألّا يبايعْ

هاليوم يُقتل قلت وا ضيعة هالاُولادْ

بس ينذبح أدري أنه واُولادي إنضيعْ

اُو عندي من المعلوم ابنْ عمّي فلا يطيعْ

والحُر ما ينجلب حقّ السّوم والبيعْ

أبداً ولا طير السعد بالأيدي ينصادْ

- تمّت -

والله يزهرة هالشهر أكشر اُوميشومْ

قومي يزهرة واِنصبي مأتم المسمومْ

الله على اللي لك سعى واتسبب اُوشار

واللي سعى لك بالحطبْ والجيش والنارْ

اُو كسّر اِضلوعِك واَخرجوا حيدر الكرّارْ

اُوسقّط جنينَك في أحشاكِ اُو زادك إهمومْ

شهرينْ ما فيهم أبد ساعة هجعتي

عاشور فيه ابذبحةِ اِحسين اِفتجعتي


اُوكلْ ساعْ عن واحد إمن اُولادِك سمعتي

واِللي قضى مذبوح واللي راحْ مسمُومْ

نوحي لبو القاسم ترى يستاهل النُّوحْ

هذا أبو آدم وبو حوّا وبو نُوحْ

نُوحوا لجلْ فقده اُوصبّوا الدمع مسفوحْ

قلبه ترى من اُمّته بالقهر مهضُومْ

نوحي على مِن شيّع إبفضلك اُوشهّر

اُوبيّن اِبفضلك مثل نورِ الشمس والشّهرْ

حتّى اُولادك في رباهم تَعب واَسهرْ

ويقول فاطم بضعتي واُولادها اِنجومْ

جتّك اِمصيبة أسّستْ كُلّ المصايبْ

منها تعلّمتي تشدّين العصايبْ

مِنْ يوم أبو ابراهيم ضمّته الترايبْ

كُلّ المصايب أسّستها اِمصيبة اليومْ

لولا مصابُ الجُرح قلبي والدمع صبْ

ما كان نلتين الهضمْ والذّل والضربْ

ولُولاد كلّها شتّت بالشرقِ والغربْ

وصلَتْ شتايتهم إلى بلدان العجومْ

- تمّت -

وهذه نبذة لصاحب الزمان القائم عجّل الله تعالى فرجه وسهّل مخرجه وجعلنا من أنصاره :

والله عَجبْ يابنِ الحسن صبركْ على الثار

ما كمل جندكْ لو ما آذن لك الجبّارْ

الخيل عندَكْ والمواضي لكْ مُطيعهْ

اُوالأملاك من جندكْ اُوكُلّ جندكْ الشّيعهْ

تملي على العدوانْ هالأرض الوسيعهْ

اِبخيل عجاجتها تغطّي شمس لنهارْ

اُوسوفي العدا يومٌ مثلْ يوم القيامهْ

ابجيش عرمرم ضيّق الدّنيا ازدحامهْ

اُوخَلِ الرمح والسيف يروي من الهامهْ

نشاهداُوخل الدّمااَمنِ الهام يشبهْ سيل لمطارْ

يمته يبو صالحْ نشاهد هالعلاماتْ

وانشوف اذياب الفلا ترعى مع الشاةْ

اُو نسمع ندا جبريل في اُفق السماواتْ

اُو كلما عراكُمْ من الذلّة طول العمارْ

ثارات إلك يابنَ الحسن من أوّل اُوتالْ

يوم الوصي جدّك يقيدونَه بلحْبالْ


واُمّك الزهرة روّعوها قومُ الانذالْ

اُو عندك من المعلوم حرق البابِ بالنّارْ

معذورة هالزهرة إذا هلّتْ دمعْها

ما ينّسي للحشر فعلُ القوم معها

دخلوا عليها اُو كسّروا منها ضلعها

اُو صارالسبب في اِسقوطهاعصرة بالجدارْ

وألقتْ جنيناً ما تكامل في اِشهورَه

اُو شافت الزهرة ساطعاً للأرض نورَهْ

جرّت اِلونّة صارخة ذيك الوقورَه

ونادتْ اِبصوت تصيح يا حيدر الكرّارْ

شاهدت يابنَ العمِّ فعل القوم ويّاي

ابنك المُحسن أسقطوهمن داخل اِحشاي

اُوترضى العدى اِيكسرون ضلعيوانتَه حماي

من ويش ما تنفر اُوبيدك سيف لفقارْ

نادى عليها اُودمعته اِبخده جريّهْ

مقبول عتبِكْ يا بِنِتْ خيرِ البريّهْ

تخْسَ العدى اِيقربون ليج لولا الوصيّهْ

اُوصى أبوكِ محمّد الهادي المختارْ

صِبري مثل صَبري على سيف ابن ملجمْ

اُضرب على راسي وفرض الصُّبح ما تَمْ

واطيح في المحراب شيبي امخضّب ابدَمْ

وألزم الراسي بليمين وهَم باليسارْ

اُوعنّي الحسن واِحسين في منزلهمْ اِنيام

اُو هذا المُصاب ايصيبني في شهرِ لصيامْ

اُو لا يهل العيد إلّا اُولادي أيتامْ

اُو تلبس بني هاشم سواد إصغار واكبارْ

جدّك عليُّ المرتضى اللي قتل مرحبْ

واللي قتل عمرواُوكشف عن أحمدَ الكربْ

بآخر صلاتَه بوسط المحراب يُضربْ

ويطيح في المحرابْ من [ ضربة] الغدّارْ

جدّك حسافة مات ما تمّم اِصيامَهْ

وأبقى الحسن واِحسين من بعدَه يتامَهْ

صار المُرادي سَببْ للدينِ انهدامَهْ

اُوظلّتْ الشيعة بالحزنْ لَه طول لعمارْ

لو كُنتْ حاضر كان دمع العين هلّيتْ

تنظر لجدّك شايلينة يشبه الميّتْ

اُوصارتْ الضجّةاُوسمعواالصيحةاِبكلّ بيتْ

اُوصار الوقتْ ما ينعرفْ ليلَ من اِنهارْ

اُوجبريل نادى في السما يا ولاد آدمْ

صبّوا على الكرّار إن عاز الدمع دَمْ

ركنِ الهُدى والدين من بعدَه تهدّمْ

والشرع والإسلام ركنَه مال وانهارْ

- تمّت -


دارْ الوحي دخلوها دارْ الوحي دخلوها

والبضعة المعصومة يا والدي ضربوها

وصيّت فوق المنبر بالدّرّة المعصومَهْ

اُوجوني يبويه بعدك هالعصبة الميشومَهْ

ليتَك تشوف الغالية فوق الوَجه ملطومَهْ

اُوجابواالحطب يالوالي ودارالوحي حرقوها

فزّيت يوم الجوني وآني أهلِ اِدموعي

وآني يبويه الفقدَك بعدَه مَيسكن روعي

فزّيت ابلزم بابي اُوكسروا يبويه اِضلوعي

ترضى يبويه داري من بعدك اِيدخلوها

يابوي يوم الأجوني اُودخلوا عليّه داري

وآني حزينة اُوفاقدة خير انبياءِ الباري

هتكوايبويه اِحجابي اُوهتكوايبويه اِخداري

اُوكلّ الوصيّة اِتخالفتْ دار الوحي دخلُوها

نادى الحسن وآجدي واِحسين اينادي يامّهْ

اُوهذايجي للثاني اِيكفكف دموعَه اِبكمّهْ

ياهي امصيبةَ عظمى اُوياهي علينه ملتمّهْ

يوم العدى وصلتنه اُودار الوحي دخلُوها

الله يحيدر صبّرك مثل الصخَر بل زايدْ

إنتَه الاُسود اِتهابك واِنته إليهمْ قايدْ

كيف الأعادي تهجمْ بالدار واِنته قاعدْ

اِيدخلوااعليكْ اِبدارك اُودارالوحي حرقوها

تمّت في ٥ ربيع الأوّل سنة ١٣٨٣ ه

اِقعد يبو ابراهيم شوف اللي علَيْ صار

مكسور ضلعي اُومنزلي محروق بالنّارْ

جيتك أخبرَك واَشتكي فعلة القومْ

استهضمتني اُمّتك يا كنز العلُومْ

يا مُصطفى ليتَكْ تعاينْ حالي اليومْ

مكسور ضلعي ما إلى ثاير ونغّارْ

اُمّتك يا هادي علينه ردّت اِردودْ

ردّتْ ظلم يا ياب تطلب منك احقُودْ

بالباب عصروني اُوعلي سحبوه مَقيودْ

يردونّه أنْ يخضع اُوهو حيدر الكرّارْ

يوم اَعصروني وطحت مغشيّه عليّه

اُوحيدر يعاينّي ولا ينْغر عليّه

اُو لَمن أفقتْ اُوعاينتْ داري خِليّهْ

سايلتْ فضة وين عنّي حامي الجارْ


قالتْ خَذوه القُوم يا بنتِ الرسالهْ

وامكتفة ايمينة يزهرة مَعَ اشمالَهْ

وضعوا وسط حلقَه حبال قوم الظلم(١)

اُوراحوا به امكتّف يزهرة يا امْ لطهارْ

فرّيت مذعورة اُولَن حيدر مشوا بيهْ

لَهل الظُّلم إللي قَصدهم إلبطش بيهْ

واَدركتهم يا ياب قبل ايوصلوا بيهْ

ردوئر(٢) اُو ألموني اِبسوطهم قوم لشرارْ

من بعد عينك كَم عدو جار اُوتعدّه

اُوجاني اِبيتي يتبعه جنده اِبهدّه

اُودخلوا عليّه يا رسول الله اِبشدّه

والنار شبّوا بمنزلي اُوصار الذي صارْ

اُونخيتْ بصحابك ولا واحد رحمني

يابه لخلّي النوح والتعداد فنّي

واِحسين اِيذوبني إلّا من نشدني

ويقول وينه جدّنا أحمد المختارْ

اُوهذي يبويه للفريضة إِيأذّن اِبلالْ

اُويهلّن لذكرَك يا رسول الله يسردالْ

وآني المصايب فوق راسي مثل لجبالْ

لقضي العمر بالنوح في ليل وانهار

بعدك فلا أبطل ولا هيّد منَ النُّوحْ

ليلي اُونهاري ما بقت في جسمي الرُّوحْ

لو عشتْ في الدّنيا مثل عمرِ النّبي نُوحْ

ولدعي اِدموع العين تجري مثل المطارْ

تمّت ٧ صفر سنة ١٣٨٦ ه

___________________

(١) يبدو أنّ هناك أربعة أشطر سقطت من أصل المصدر لم نهتدِ إليها في النسخة التي بين أيدينا. (موقع معهد الإمامين الحسنَين)

(٢) هكذا وردت المفردة ولا معنى لها , ولعلها ( رَدَّوا ). (موقع معهد الإمامين الحسنَين)


الفصل الثاني

في رثاء فاطمة الزهراء (عليها‌السلام )

ممّا رثاها ملا علي الفايز :

أسما تنادي فاطمة يا اُمْ البدورْ

والله مصابك يا حزينة اِيفت الصخورْ

ياما من البلوى اُومن ضيم حصلتيه

جسم الوصي بامصيبتك زهرة نحلتيه

فتحي اعيونك له يمحزونه اُو نظريه

تجري دموعه والقلب بالحزن مفطورْ

بالفرش مطروحه اُومن حولك يتاماك

يا ليت كُلّ أرواحنا زهرة فداياك

يا عيشة الكشرة يمحزونة بليّاك

عقبك فلا انعيّد ولا نستر باسرور

لمّن افاقت من الغشوه اُم لطهار

قالت يا اسما لا تصيحي ابصوت مجهار

لا تروعين لقلب ايتامي هلصغار

رحمي ابحال اِحسين قلبه صار مكسور

قرب لي اُولادي يبو الحملة بشعهُمْ

ما تصبّر الأولاد عن توديع اُمّهُمْ

قلبي عليهم ذاب من اذكر يتمهُمْ

لا سيما اللي ينذبح في شهر عاشور

باقول ياسما لولادي وحفظيهم

لا من بكوا بالنوح اسما سكتيهم

بافارق الأولاد وا حزني عليهم

ايحق لي على اولادي لصب الدمع منثور

اُونادت على حيدر اُومنها الدمع سفّاك

قالت يبن عمّي بوصيك أبيتاماك

وانكان يابن العَم عملت اقصور ويّاك

قلها فلا منّك بدي يا فاطمة اقصور


لكنْ أنا مني بدا في حقك اقصور

اسقاطك المُحسن اُومن ضلعك المكسور

اُومن لطمتك خدك اُومن جنبك المعصور

وانا ابعيني أنظرك يا زينة الحُور

- تمّت -

نصبي يفضّة النوح والمأتم عليّه

لا من رأيتي حجرتي منّي خليّه

سمعي يفضّة للكلام اللي أقولهْ

قبل المنية ودّعي الزهرة البتولهْ

بوصيك يا فضّة أتبارين الحمولهْ

اُو بالأخص اُولادي يفضّة بالسويّه

لمّي شمل ليتام فضّة عن التبديد

بوجوههم بالك تصيحي اُوتصفقي الأيد

اُوعندي الخبر لن بناتي اتروح ليزيد

من كربلا للشام تتودى هديّه

ياُولاد منّي اتودّعوا قبل المنيّهْ

إنفارقتكم يا ولادي بهالعشيّهْ

مع السلامة يا ذبيح الغاضريّهْ

وانته يبو محمّد يمسموم الدعيّه

إنته يكلبي عقب عيني اتروح مسموم

شبّيت في قلبي ترى نيران لهموم

اُو حزني على اللي ابكربلا ينذبح مظلوم

الله ايعينك يا غريب الغاضريّه

أمّا اِخوك الحسن موتَه تحضرونَه

وقت احتضاره يا لولد تتحاولونَه

اُو في يوم دفنه للجنازة تحملونه

وانته تظل يا بني على الرمضة رميّه

تبقى ثلاثتيام لا سدر ولا كافور

اُوجملة أنصارك واخوتَك وكلكُم بلا اقبور

والأعوجيّة اترض منكم ذيك لصدور

والروس تحمل فوق روس السمهريّه

واخيامكم بالنار يا بني يحرّقوها

اُو كُلّ الحراير من خيمها ايفرهدوها

اُو تالي على الهزّل سبايا ايركّبوها

تبدي حنين ايفجّر اصخور القويّه


واللي يباري للضعينة عقب اهلكُم

زجر اُوخولّي لو بكيتوا يضربنْكُم

في كُلّ بلدة يا بناتي ايشهرنكُم

ليل اُو نهارٌ فوق أكوار المطيّه

في الحين دارت عينها الوالد السبطين

بالليل جهّزني ابخفيّة يا ابو الحسنين

اُو ليكون تبكي تكسر اقلوب اليتيمين

اُو حملة بناتي تفتجع كلها سويّه

بالليل جهّزني يحيدر معْ يتاماك

اُو ليكون في دفني أحد يشترك ويّاك

من هالذي يابو اِحسين آذاني وآذاك

ينتقم منهم خالقي ربْ البريّه

لمّن وصية بوي أوصى اُوضيّعوها

اضلوعي ابصاير باب بيتي كسّروها

إجنازتي شاهد لهم لا يحضروها

يابو الحسن لا يحضروا يصلّوا عليّه

عنهم فلا أرضى ولا أنسى فعلهم

كُلهم ترى عدوان ليّه القوم كُلْهم

وانته الذي منصوب رب السما إلهم

امضوا حكمهم فيك بالشمس المضيّه

تبقى جليس الدار في بيتك امأخّر

تجلس ابذلّة وغيرك اليصعد المنبر

منبر الهادي يصعدُونه دون حيدر

منهم بريّة يا علي منهم بريّه

مع السلامة يا ولادي امعا لسلامهْ

حانت الفرقة والملاقي في القيامهْ

اُوحقي على الكرّار يكفل هاليتامه





















وانته اْللي ما تنحال والضفعان حالوك

والله يبو الحسنين من أمرك عجيبين

من ضربتك مرحب يبويه الكُل تعجبْ

واتعجبوا من يوم طلعوا بك اِملبب

وأمّا ابن مُلجم ضربته أعجب اُو أعجب

أبكى السما اُو سكانها اُو سبع الأراضين

وانته البحر والدهر لكنْ غيرَ فاني

والبحر ما شفناه يُغرف بالأواني

يا ليت سيف الْلي على رأسك علاني

يا ليتنا يا ياب من قبلك فقيدين

اُو زينب تنادي والحشا يتوقد اُوقيد

تجدب الونّه اُو تصفق إيداً على إيد

متحيّرة يا ياب لا من أقبل العيد

اُو حزنك يبونه في حشانا طول لسنين

بالعيد يفرح من خلا قلبه اِمن التراح

واِحنا نعيّد في عزانا اُو لطم اُو نياح

عنا الهنا اُو لسرور من بعد الولي راح

كيف الهنا بالعيد واِحنه بك حزينِين

- تمّت -

عيدُ الفطر جانا اُو حيدر بالترب غاب

اُوسيف اشّطررأسه أصاب الدين بصواب

داري عليّه مُظلمة بعد الأماجيد

جدّي اُواُمّي والأبو حيدر الصنديد

منهو يُصلّي بالجماعة ضحوة العيد

بعدك يسلطان الزمن ويقوم خطّاب

لاَحد يلمني في مناحي اُوفي حنيني

مثلي فلا ينلام يا ناس اِتركوني

هل كيف أعيّد والغضنفر نورُ عيني

مشقوق رأسه في الصلاة وسط المحراب

هل كيف أعيّد والقلب يفرح اُو يستر

والمرتضى شفته على اِفراشه امطبّر

يا عين صبي دمع يا قلبي تفطّر

روحي من الأحزان بادت والقلب ذاب

لاَحد يهنّيني اِبعيد الفطر يا ناس

خلّوني اِبحزني اعزي وألطم الرّاس

لجل الذي غاله ابصلاته نسل الاَرجاس

وا ضيعتي بعد الغضنفر داحي الباب

بعدك يحامي الدين يا حامي الحميّه

ظلمت اِدياري من عقب نورك عليّه


لنصب عزائي كُل صباح اُو كُل عشيّه

واَلطم على الخدّين واَدعي النّوح لي داب

بعدك ترَ المحراب خالي من خيالك

والعيد جا تترقب إعيالك اِقبالك

والبيت حنّ اُوناح والمنبر بكى لَك

إيقولون وينه راح عنّا داحي الباب

جا العيد والنّاس اَفرحوا وآني حزينه

أبكي على الكرّار سلطان المدينه

وا ضيعة الإسلام بعدك يا ولينه

ليت الأرض بادت قبل يحويك لتراب

زينب اِتنادي اُو تصفق إيداً على إيد

يا بوي ماتم لك نصبنا واَقبل العيد

يابوي في الكوفة عزى والعيد في الشام

لا سارت الركبان ليهم ودّتْ اَعلام

يومٌ يجيهم هالخبر أبرك الأيام

كُلْ مَن يُنادي راح من يردي الصناديد

عيد الفطر ماهُ إمبارك والضحيّه

أبداً ولا دنياتنا صارتْ هنيّه

أقبل علينا العيد واحنه في عزيّه

والحُزن لَجلك وسط الحشا زايده أزيد

أقبل علينا العيد يا سور اليتامى

اُوكُل من يهنّي صاحبه اِبعيد السلامه

واحنا ولينا مات ما تمم اِصيامه

هيهات من بعد الولي ما نهتني اِبعيد

وانته وصيِّ المصطفى واِنته الخليفه

اُومنّك يحيدر ترتجف الاَكوان خيفه

والله عجايب صابك الفاجر اِبسيفه

اُوصوتك يبويه ايفجّر اصخور الجلاميد

يابوي ما حد في الحرايب أخذ حيفك

كم ضيغمٍ حزّيت راسه اِبحدِّ سيفك

يوم المطارد في الحريبة ايطيب كِيفك

فنّك يبويه الحرب واملاقي الصناديد

فعلك مهو منكور يا مروي الأسنّه

لا جالت الفرسان واشتبكت لعنّه

كم بطلٍ حزّيتْ راسه اُورحت عنّه

اُوخلّيت فرسان الوغى صرعى على البيد

لولا القضا واللي اِنكتب باللوح صاير

ما غالك الملعون يا مُردي العساكر

والله عجايب كيف تحويك المقابرْ

واحنا عقب فقدك عجايب نلبس اجديد

- تمّت -

حنّي حنين النيب واِبكي يا محاريبْ

على خطيبك يا منابر شقّي الجَيبْ

حنّي حنين النيب واِبكي يا حزينه

على إمام الِلي مضى اُو باتفارقينه

صلّى الصبح بيك اُوصلاة الظهر وينه

بدرك تحجّب أبد لا يظهر ولا يغيبْ


بدر تلالي ابمنزلك عزّك من اَول

منّك إلى غيرِك يمحزونه تحوّل

راح اعتبارك واعتمادك ولمعوّل

والْلي بناك اُو شيّدك بالغصب والطيب

حنّي اُو قولي وا إمامي وا إماماه

على قتيل حضّبوا شيبه من اِدماه

ضعتي مثل ما ضاعت أطفاله اُو يتاماه

مشقوق رأسه في صلاته اِمخضب الشيب

يابه ما شفنا الجبل يركب له السّيل

ولا الضفادع تلحق السابق من الخيل

والبحر ما شفناه ينزف بالغرابيل

والشاة لو أظفر زمانه ما فرس ذيب

اُو زينب تنادي والدمع منها سحايب

حيدر يسيف الله اُو باسهمه الصايب

كلّك عجايب يا علي اُو موتك عجايب

كيف المنايا اِسهامها في مثلك اِتصيب

المنبر تفطّر يا علي اُو عاتب المحراب

الله يمحراب اِنخدع داحي الباب

كنت السبب له والقضا يجري بلسباب

ضعنا عقب عينه بلا شكٍّ ولا ريب

- تمّت -

يا أحمد المختار مات المرتضى اليوم

من ضربةِ الفاجر خضب شيبه بالدموم

أحمد الهادي ضربتك حسّ اِبوجعها

اُوحزنك سطا بلقلوب يا لوالي اُو فجعها

وانصابتِ الزهرا اِبعظم من ظلعها

أصبحت تبكي واَصبح المختار مهموم

تبكي على دمٍ جرا في سجدته اُوسال

جبريل جاوبها اُوصاح اِبصوت زلزال

إسرافيل ينعى في السما اُويّاه ميكال

والأرض ترجف والسما تبكيه باِدموم

ويلاه لو عينك يبو القاسم تشوفه

من حين في المحراب دمّه خضب جوفه

اُو جبريل صاح اُو زلزل اِبصوته الكوفه

اُومن صيحته سمعت نعاءه اُمُّ كلثوم

واِمن الخدر طلعت على اِخوتها تنادي

قوموا يسبطين النّبي أحمد الهادي

قوموا ترى بوكم فجعنا به المرادي

ثاروا من الدهشة اُودمع العين مسجوم

اُوراحوا إلى المسجد اُوشافوا داحي الباب

شافوه من سيف الردي الملعون مِنصاب

واقع على امصلّاه وامغرق المحراب

والشيب منّه مختضب من فيض الدموم

وقعوا على جسمه يقبّلونه اُو يبكون

حيدر على اِمصابك يبويه اِتزلزل الكون


يابويه خبّرنا أصابك أيّ ملعون

يا حجّة الباري اُو يا خزّان العلُوم

منّه جِسَرجالك اُو غالك وسط السجود

اُو خلّاك في المحراب مرمي ابنفسك اِتجود

طايح على اِمصلّاك في المحراب ممدود

والسّمُّ في جسمك سرا اُوفي قلبك اِيحوم

فتَّح اِعيونه اُو قال ليهم يا اُولادي

اِبهذا وعد جدكُم أبو القاسم الهادي

ما تسمعون الحور في الجنّة تنادي

عجّل مجيَّك يا علي نتنالك اليوم

قوموا إلى المنزل يشبليني اِحملوني

في وسطَتِ اِمصلّاي يابناي اِطرحوني

لا تزعجوني بالمشي واِتزلزلوني

شوفوا أبوكُم يا ولدي حاله اليوم

- تمّت -

على وصيِّ المصطفى يا منبره نُوح

خلّاك خالي واِنضجع مع آدم اُو نوح

عنّك مضى اُو جاور إلى هودٍ اُو صالح

ما تسمع الأملاك في ضجّة اُو صوايح

والأرض ترجف والسما كُلْها نوايح

يبكيه آدم والنَّبي سامٌ معَ نوح

وادي المُقدَّس أهطلت أجفانه اِبدَم

اُوماجت الكعبة والحَجر مَعْ بير زمزم

اُو الأملاك في المعمور حطّتْ له المأتم

اُو جبريل مَعْ ميكال واِسرافيل والرُّوح

واِتزلزل الكُرسي المُصابه اُو مدمعه اِيسيل

واهتزّ عَرشُ الله لجله اُوكاد بيميل

والأرض كُلها اِتزلزلتْ من صاح جبريل

حيدر وليُّ اللهِ في المحراب مطروح

المنبر تزلزَل مِن سمع صوت المنادي

اُو يبكي على الْلي جدِّله اِبسيفه المرادي

وسفَه على اَبوالحملات في المحراب وسفه(١)

من بعد اَبو الحملات ما- تمّت -لنا روح

متعجّبين أنّ ابن ملجم كيف غاله

ولا إختشى الملعون من زهوة جلاله

والكون لو له عروةٌ بالكفِّ شاله

اِتزلزل على اِفراقه يمنبر واِندبه اُو نوح

اُولو صارت الدّنيا لها عروة حملها

بو اِحسين يحملها ولا اِيحسّ اِبثقلها

يحمل الدّنيا والأراضي السّبع كُلْها

يا ليتني قبل الوصي في التُّرب مطروح

يا هي اِمصيبة يوم عاينته رميّه

اُو عنده الحسن ويا غريب الغاضريّه

___________________

(١) يبدو أنّ هناك سقط في أصل المصدر ؛ إذ أنّ الحلقة المفقودة بين الأشطر واضحة في البَين. ( موقع معهد الإمامين الحسنَين)


واُم المُصايب نايحة اُوحطّت عزيّه

اُوأمّا البتولة في قبرها سمعت النوح

واتقول وا حزني على الْلي ابفرضه اِنصاب

أعظم من اِضلوعي عليّه اُورصة الباب

هوَّن عليّه اِمصيبتي فجعة المحراب

اُودمعي مِن اِمصابه على الخدّين مسفوح

- تمّت -

زينب يحيدر تجدب الونّة خفيّه

الله يردَّك يا بعد أهلي عليّه

ناحتْ على اِمصابك اُوهلّت للمدامع

مَدري بك المنبر فجعْنا اِبهل فجايع

لَحد يحيدر واِنطفى نورك اللامع

بدر الدُّجى ينخسف ما عظمها رزيّه

لَحد يمقتول الفرض ويّا السجْدَه

بالأمس عمر العامري ابسيفك تقدّه

هل كيف أشرّ الناس واَفجرهم وأرْدَه

يرديك في المحراب يا زين السجيّه

بالله يسبطين النّبي أحمد الهادي

دَم الاُبو لا يفوت بِه نغلُ المرادي

شوفوا بناته يا هَلي تبكي اُو تنادي

عن حال أبوها خبِّروها يا شفيّه

فرجُوا عن الوالي بشوفَه ويش حاله

يمْته أشوفه يخطب اُوانظر خياله

يخطب على المنبر وآني اَسمع مقاله

حوله اِرجالي واِخوتي كُلْهم سويّه

نذرٌ عليّه اِنكان أبويه اِمن المرض قام

لجلَه لسوِّي العيد قبل العيد بيّام

واَنشر لريات الفرح واَنشر الأعلام

اُو تستوي العيده يبعد أهلي هنيّه

سلّبت روحي من ونينك جارك الله

اُوفتّيت قلبي اِمن البكى يا عونة الله

قلها إحتسبي اِمصيبتي في جانب الله

لا بدّ كُل مخلوق بيذوق المنيّه

سمعت كلامه وأعولت ذيك الحزينة

واتشمْتتْ العدوان بالوالي علينه

اُوتتشمتِ الكوفة اُواهل الشامات فينه

معلوم قتلك فيه أسرارٌ خفيّه

- تمّت -

أصبح يحيدر لجلك المُختار مهموم

والأرض ترجف والسما تبكيك بادموم

ما هو اُعجوبة لو بكى الكون اِبرجيفه

لكنْ اُعجوبة ابن الخنا طالك ابسيفه

وانته الصميدع مالي الأكوان خيفه

ما مشرك إلّا وامتلا من سيفك اهموم


في بير ذات العلم لجل الجنِّ نازل

سوّيت فيهم يا علي ضجّة اُو زلازل

وانته يبو الحسنين حلّال المشاكل

وانته أمير النحل يا كرّار معلوم

اُو جبريل نادى في السما اُوهلل اُو كبّر

ينعى اِمام اللي غدا في يوم خيبر

بيده دحا للباب اُوذاك الجيش عبّر

جيشٌ على زنده عِبر في ذلك اليوم

والجيش عابر يوم خيبر فوق زنده

وعمرو بن ودْ العامري بالسيف قدّه

والْلي قتل نوفل اُويد وشمل جنده

واَرويت وديان الحرب من سيفك اِدموم

حيدر الفضلك والفخر ماليه أقصى

واِنته الذي بيك النّبي خبّر اُووصّى

أحمد الهادي بالغدير أعلن ابنصّه

عن الأله الواحد القهّار معلوم

وانته الذي جبريل بسم اللهِ علّم

لولاك يا حيدر عليْ ما جا اِيتكلّم

ويش الذي سوّى ابن ملجم ليّه سلّم

حتّى أهابك اُوصاب بيك الفرض والصُّوم

ويش هالعجايب بِدت من نسل الملاعين

مدري أصابك في السما لو في الأراضين

لو هُوْ صعد للعرش والكرسي البعيدين

حتّى على فقدك يحيدر هلّتْ اِدموم

متعجبين أنّ ابن ملجم بحركُم خاض

واِنته البحر يا مرتضى الطامي الفيّاض

اِنته إمام الخلق والقائم بلفراض

واِنته وليّ الشرع يا كرّار والصُّوم

واِتزلزلتْ كوفانها من يوم صابوك

يومٌ على الأكتاف يا بو اِحسين جابوك

والله عجايب كيف ما العدوان هابوك

واِنته مليت الدهر خيفة واَفرس القوم

ينعاك موسى يا علي اُو عيسى بنُ مَريم

لك ناحتِ الكعبة اُو حِجرها اُوبير زمزم

يومك على الزهرا يحيدر صاير أعظم

واَشوَمها ساعة عليها واعظمه يوم!

- تمّت -

ريضُوا اِبنعش الوالي ريضوا اِبنعش الوالي

والله فجعتوا اِقلوبنا ريضوا اِبنعش الوالي

لا ترفعون اِجنازتَه ريضوا ابنعشه ساعَه

خلّو الحزينة اِتجي له اُوتزود اِمن اُوداعه


خلّوا اليتامى اِتودّعه إقلوبهم مرتاعَه

والله فجعتوا قلوبنا ريضوا بنعش الوالي

جابوا يبويه البُردة من ضربتك مبتلّه

نمشي ورا شيّالك واَرواحنا منسلّه

نبكي على ضيعتنا اُو بعدك عرتنا الذلّه

والله فجعتوا اِقلوبنا ريضوا بنعش الوالي

يا شايلين اِجنازته ريضوا اِبنعشه ليّه

خلّو بناتَه اِتودّعه إقلوبها ملظيّه

هيْ شيلتك يا لوالي لو بعد لينا جيّه

والله فجعتوا قلوبنا ريضوا اِبنعش الوالي

يا شايلين المُرتضى طرحوه لا تشيلونَه

خلوا بناته اِتودّعه واِتودّعه المحزونَه

تتزوّد اِمن اُوداعه من قبل ما تدفنونه

بالله اِرحموا حالتنا ريضوا ابنعش الوالي

- تمّت -

ما جا الإمام اِيصلّي ما جا الإمام اِيصلّي

باسايلك يا جامع ما جا الإمام اِيصلّي

يبكي عليه المنبر اُو يبكي عليه الجامع

اُو تبكي عليه الخطبة والموعظة والسامع

سمعوا اشيقول المنبراُو سمعوااِشيقول الجامع

يا ليت تلك الليلة ما جا الإمام اِيصلّي

منّه أنا متخجِّل يومٌ جرا لي دمَّه

والعين منِّي اِتشوفه يرم صوابه لمه

تبكي عليه اِعيوني اُوفرض قصر ما تمّه

هذاالفرض ينشدي ما جا الإمام اِيصلّي

ترب القبر صاير له أحسَن محل مِن أرضي

ليته قبل يجفيني كان اِبلعتني أرضي

مدري أشجن دمَّه يومٌ جرى في أرضي

يا ليت تلك الليلة ما جا الإمام اِيصلّي

أصبح يقلْ لي المنبر كُنت السبب والحيلَه

كُنت السبب في قتله اُومتك الغدروالحيله

خلنا نحطْ المأتم طول الدهر نبكي له

دارت علينا الجمعة ما جا الإمام اِيصلّي

- تمّت -

يا عيدة الميشومه يا عيدة الميشومه

فيها فقدت الوالي يا عيدة الميشومه

فيها فقدت اسروري يوم فقدت الوالي

اُوظليت اَنا مدهوشة الله الرحيم اِبحالي

الله ايعودك ليّه يا شيخ كُلْ اِرجالي

يا ليت ما وافتني هالعيدة الميشومه

يومٌ فقدت الوالي ظلّيت أنا محزونه

يا ليتني في قبره قبله أنا مدفونه


الله يعودك لينا يا عزّنا اُويابونا

وين المسرة والهنا يا عيدة الميشومه

يا عيدة الميشومه فيها فقدت اِسعودي

اُوظلّيت أنا محزونة واَجري الدمع بخدودي

ما صار مثلي يا خَلق فاقد مثل مفقودِي

اُو فيها فقدت المرتضى يا عيدة الميشومه

واَنا فقدت الوالي واختفت عنّي اَنواره

يا زايرين المرتضى خبروه يا زوّاره

زينب ترَ من بعده ظلّت تحنْ محتاره

تصفق اِبراحة كفِّها يا عيدة الميشومه

- تمّت -

وهذه ندبة لصاحب الأمر عجّل الله فرجه ، وسهّل مخرجه ، وجعلنا الله من أنصاره :

عجّل يبو صالح لنا اِبرايات واَعلام

في ثار مقتول الفرض في شهر الصيام

مدري أبو صالح متى تبدي اِجنوده

يومك يبو صالح لنا قربة اُوعوده

في ثار من غالَه المرادي في اِسجوده

اِنهض لثار المرتضى زرّاق لرخام

فعل ابن ملجم ما خفى كُلْ البريّه

من سبعها السفلى إلى سبع العليّه

كُلٌّ سوى الله ناح من عظم الرزيّه

يبكو على منهو على اِفراش النّبي نام

على إمام لْلي فدى الهادي اِبروحه

والمفتدي بالرّوح زايد ليه نُوحه

طاها على الكرّار دمعاته سَفوحه

يجدب الونّه اُو ينتحب والدمع سجّام

ليته يشوفه يوم شقوا منّه الراس

حينٍ وقع من ضربته مخمود لنفاس

اُوجبريل ينعى في السمااُوسمعواالنعى النّاس

على شَبهْ يوشع اُو شيتٍ والنّبي سام

ينعى اِبموته عروة الوثقى اَفصموها

أعلام التقى والدين بعده نكّسوها

والشرع والإسلام رايتهم رموها

والكُلُّ منهم بعد داحي الباب منظام

اُوعنده الحسن يبكي اُو دمع عينه بيسيله

يابوي قلّي من فعل بك هالفعيله

قال ابن ملجم صابني نسل الرذيلَه

قله يبويه وين ولّى نسل للآم

* * *


الفصل الرابع

في رثاء الحسن بن عليّ المسموم (عليه‌السلام )

سبط النّبي اِمن المسجداَقبل اُو تهمل عينه

حينٍ وصل للزهرا اُو سمعة الزهرا اِحنينه

من حين شافَت وجهه اُودمعه اعلى خدّه جاري

قالت يمهجة قلبي ما تقول ويش الجاري

أحرقت قلبي ابنوحك يا مهجتي اُويا داري

اُوحنْ اُوبكى واتحسّراُودمعه جرى من عينه

هالساع جينا الجدّي في مسجده بانزوره

من حين عاين لينا ضمّنا اُوزاد اِسروره

اُوحطنا على فخذينه اُوزاد اُوتباذر نوره

اُومن حين جبريلٍ نزل أقبل لنا اِيحيّينه

شَم الحسن في فمّه اُوحنّ اُوجدب للونّه

اُوشمني أنا في نحري اُوفاي أعرضْ عنّه

مَدريتْ ويش المانع حتّى جرالي منّه

قالت بنمضي الجدّك يا مهجتي المكنونَه

في الحال لزمت إيده إتريد به للجامع

وصلتْ لباب المسجدْ والنُّور منها ساطع

صاحت يا يابه اَخبرني شنهو السبب والمانع

اِتشم الحسن في فمَّه واِحسين صاير دونَه


قلها يزهرا اِسمعي سِر الذي اِتذكرينه

جبريل به خبّرني اُوها السّاع باتسمعينَه

بالسّم يقضي هذا واِحسين بيذبحونَه

قالت آني وافجعني طول الدّهر محزونه

واتزفّرت بنت النّبي والدمع منها بادي

اُوصاحت ألا وا ذلّي وافجعني باُولادي

والله مصايب حلّت ايكثّر لها تعدادي

من أجلكُم يا ولادي طول الدّهر محزونه

- تمّت -

كبد البتولة مِن حشاها طاحتِ اليوم

اُو صارت الذلّة في بني هاشم اُو مخزوم

ولا فتاة في المدينة في خدرها

إلّا اُو طلعت تلطم الهام ابعشرها

اُو أمّا البتولة سمعوا الونة ابقبرها

بالأمس ضلعي اِيكسّرونه اُو كبدي اليوم

يهل المدينة ونة الزهرا اِسمعوها

حتّى ابقبرها اِتصيح كبدي قطّعوها

عنّي الصفايح يا لمحبّين اِرفعوها

بظهر على الدّنيااُو بشوف اشصاير اليوم

كبدي قبل كبد الحسن بالطّشت طاحتْ

اُوروحي قبل روح الحسن بالحور راحتْ

واِنكان زينب في العزا صاحت اُوناحتْ

زينب بكت بادموع وانا دمعي اِدموم

قالوا يزهرا سبطك الزاكي الطاهر

سموه اُولاد الزواني والعواهر

ليتك ترينه ايتوح كبده والمراير

يبكي على اِفراقه السبط والدمع مسجوم

واِحسين نادى اُولزم ظهره بالأيادي

ظهري كسرته يا عضيدي اُويا سنادي

وابصدرها زينب تضمّه اُوهي تنادي

كبد البتولة من حشاها طاحت اليوم

اِلزم على كبدي يخويه اِحسين بيدك

اُوسكّت إلى النّسوان عن همٍّ يزيدك

الله اُولحد هاليوم باتفارق عضيدك

كبدي تراهي اتقطّعت من كثر لسموم


بوصيك بولادي عن التشتيت لمهم

إنته أبوهم يا خليصي واِنته عمّهم

لو غمّضت عيني عسى الله ايدومك اِلهُم

والعمّ بولاد الاُخو يحسين ملزوم

قله عجل سلّم على الزهرا اُوجدّك

واَخبر اُبوك المرتضى ابتقطيع كبدك

يا ليتني فدوة اُوضمني اليوم لحدك

شوف الحريم اِتنوح يمّك واُمّ كلثوم

- تمّت -

مات الحسن يا حيدر الكرّار مسموم

والله عجايب يا علي يهنى لك النوم

شبلك يحيدر سمته جعدةالدعيّه

واَمسى يحيدر شارب الكاس المنيّه

ودّع اُولاده واَجدب الونة خفيّه

اُو حوله تحن واتنوح زينب واُم كلثوم

نادى الحسن في وين اخويه اِحسين عنّي

قصدي أباودعه وريده يودّعني

اِتمنّيت اَنا ما كان ساعة يفارقني

لكن قضى الله والذي في اللوح محتوم

واِحسين اِينادي عيشتي كشرة بليّاك

خذني يخويه بالقبر باروح ويّاك

اِيذوب قلبي لا بكت حولي يتاماك

ما اُوحش الدنيا عقب عينك يمسموم

مات الحسن واتزلزلت مكّة اُو اطيبه

اُو الأملاك تنعى مات سردال الحريبه

وآشوف حيدر بالنّجف طول الغيبه

لَحد يبو الحملات من خواتك اليوم

ويلاه يوم اِحسين ودّع للشفيّه

اُو نادى يخويه شمتتْ العدوان بيّه

إنته بارض طيبة وانا بالغاضريّه

جسمي لعجدل!والغسل من فيض لدموم

خويه ابهوادي الليل تبكيك المحاريب

خويه المنابر عقب عينك شقّت الجيب

ياخوي عيشي من عقب عينك فلايطيب

اُوعيني عقب عينك أبد ما تقبل النوم

اُو زينب تنادي الحسن خويه يا ولينه

واشمتتْ الشامات يابن اُمّي علينا

لَحد يراعي الجود يا راعي السكينه

نصبت عزاك اليوم زينب واُم كلثوم

مات الحسن وانهدم سور الهاشميّه

هذي المدارس أصبحت بعده خليّه

مات الزكيُّ ابنُ الزكي اُو ظلمّت ادياره(١)

واسمع حنين اليوم ينعى وسط داره

والمجد أضحى باكي إدموعه اتّجاره

والدين أصبح يصفق إبيَد خليّه

___________________

(١) يبدو أنّ هناك شطرين قبل هذا الشطر سقطا من الأصل. ( موقع معهد الإمامين الحسنَين)


يومٌ دنت منّه المنيّة ابن النّبيِّين

نادى ابعباس البطل لَم النّساوين

عبّاس سرّع بالعجل نادوا لي اِحسين

يحسين خويه داستمع منّي الوصيّه

صاح الحسن وامزج اِدموع العين بالدَّم

اُوصيك لا تهرق بأمري محجمة دَم

هاللي فعل بي في القيامة سوف يندم

يومٌ تنادي اُو تشتكي الزهرا الزكيّه

قلة يخويه إخوتك واُولاد عمّك

كُلْهم يخويه يطلبون اليوم دمّك

قلي يخويه من تعدى لك اُوسمّك

اُوخلّا الكبد منا يخويه ملتظيّه

متواعدين اِقطام واجعيدة علينه

هذيك في الكوفة اُوهذي في المدينه

اُوصابت يخويه حيلة الثنتين فينه

كُلْ من علينا اِيدوّر اَسباب المنيّه

لَحد يخويه اِنكسر سيف اللي ابيميني

لَحد يخويه فرقوا بينك اُوبيني

لحد يخويه اُو شانت الدّنيا اِبعيني

معذور بعدك لا تمنّيت المنيّه

من فرقوا بيني اُو بينك ما تهنّيت

أظلم عليّه منزلي واستوحش البيت

حنّيت لفراقك يبعد أهلي اُونّيت

ما أوحش الدنيا عقب عينك عليّه

* * *

سمعتْ حبيب المصطفى جعدة اللعينه

وابقي الشهيد اِحسين من بعده ولينه

اُوجاتِ الحُميرا وقاتلتهم كُلّ القتال

اُو قالت أبد ما يندفن في بيتي اِمحال

لو تنفني عدنان كُلْها أول اُوتال

يحسين قلبي ممتلي منكُم ضغينه

ذاك الشهيد الْلي قتلتوه وسط داره

ملزوم هذا اليوم أنا أطلب اِبثاره

هذا قبر عثمان مبعد عن قراره

باقصى المدينة دافنينه

لا تشغلونا في حربكم يا مغاوير

تدرون ما أطلع أنا في ساعة الخير

وفي وسط بيتي تدفنون الحسن ما يصير

قلها أبو فاضل فلا اِحنا شايلينه

إحنا الحرايب والوقايع فننا دوم

يا ما فنينا اِصفوف واسفكنا من اِدموم

يحسين رخّصني أبا شهر سيفي اليوم

اُو نرغم اُنوف القوم لا تشمت علينه

قالوا بني عدنان ما يشفي لغلنا

يحسين خلنا اِنصول لو عن طبق نفنا

خلنا نتحالف كُلّنا اُو نوفي حلفنا

اُو عبّاس جاها اُو شاهر السيف ابيمينه


واِحسين قله بوالفضل دغمد اِحسامك

ما هوه يومك بوالفضل يومك أمامك

في يوم وقعة كربلا جرّد اِحسامك

يوم يجو ليك اِبطفلهم حاملينَه

* * *

نُوحي على الاُولاد يا زهرا الحزينَه

في كربلا واحد اُواحد في المدينه

واتفرقوا عنّك اُوصار الشّمل تبديد

واحد من اجعيدة قضى واحد من ايزيد

واحد دفن عنّك اُواحد عنّك ابعيد

قبر الحسن عندك اُو قبر اِحسين وينه

حطّوا يزهرا اليوم في دارك عزيّه

بالدار ناصبها غريب الغاضريّه

وانتي يزهرا بالصفايح مختفيّه

ليتك يزهرا اليوم حاله تنظرينه

يجدب الونه اُو ينظر ابعينه يتاماه

واِحسين عنده ينتحب ويصيح ويلاه

ليتك تشوفينه يودع جملة ابناه

واِحسين يبكي اُو بالدموع المقل عينه

ليتك تشوفين الحسن في صدر لحسين

اِمسندله ابصدره اُو يجرى مدمع العين

والكل منهم قابض الثاني بليدين

ويقول أمر كوّنه الباري علينه

ما قلت يا وارث اعلوم النبوّه

اقطع ولا تواصل عديمة هالمروه

إيّاك تاكل زاد جعدةهالعدوّه

خفنا اُومنها ما اَسلمنا ياولينه

قله شربت السم قبل الساعة أمرار

ولا شفت من هالحرارة عشر معشار

الماي لو منّي شربته ينقلب نار

ايقطع لكبدي مثل امواس السنينه

يحسين وا ويلاه من شيّ اَقاسيه

اَعظم على كبدي من اجراح المواسي

إلزم افّادي يا عزيزي اُوتاج راسي

ترا عضيدك فرقوا بينك اُوبينه

* * *

لهفي على سبط النّبي سمّوه لنذال

من زود حر السّم طاح الكبد في الحال

ما راح للمسجد قصد بيت الحزينه

قالت مهو معتاد هالساعة يجينه

معلوم يا فضّة اِنصبنا في ولينه

خوفي افتجعنا في ولينا بنت لندال

قلها يبنت المصطفى حالي مهو زين

سكتوا من الضجّة اُونادوا ليّه اِحسين

نادوا اُولادي واِخوتي والطالبيّين

قالت يخويه لا تفاولني اِبهالفال

أشفت غليل اِعداي بنت اَشقى البريّه

سكتوا من الصيحة اُونادوا حسين ليّه


مادري بعد يلحق لوما يلحق عليّه

ساعة ولن البيت ضايق ممتلي اِرجال

يبكي عليك الكرم يا أكرم هل الكون

يا أكرم الأجواد في ربعهِ المسكون

ما صار مثلك في الكرم أبداً فلا يكون

صاحتْ جميع الفقرا انقطعت الآمال

واِحسين جاله والنساء متحاولينه

اُو زينب اتنادي يا ولينا إنولينة

ما اُوحش الدنيا يبو محمّد علينه

أفنى اَهلنا الدهر ما بقى لنا اِرجال

- تمّت -

صارت صوايح يا علي في بيتك اليوم

يا حيدر الكرّار في ثار الحسن قوم

شالوا الجنازة واقبلت ذيك العدوّه

اتنادي عليهم يا أهل بيت النبوّه

لا تدفنون الحسن في هالدار قوّه

ردّوا بولدكم من قبل يعداكم اللوم

اسمع حكيها اُو شمّر اذراعه العبّاس

اُوقالها يبنت الأوّل اللي سيّس الساس

سمعي جوابي اُو يسمعه الحاضر من النّاس

لازم حرايب لوليّه ترجع اليوم

عبّاس جاها اُو بالوعايد[ أرعد ]اِرعيد

ويقول قتّال الاُخو ما هو من اِبعيد

يحسين خلنا اليوم نفعل كلّما انريد

اُو ندفن اُوخونا بالغصب لو نُقتل اليوم

نادى عليهم يأهل السؤدد المنعوت

ليكون قتّال الاُخو إبثارنا ايفوت

حورب يقنبر في المدينة وارفع الصوت

وصيح يا ثارات الحسن هو ثاره اليوم

يهلي البكا والنوح ما هو فن الرجال

خلو البكا والنوح فن ربّات الحِجال

ولا الجباين ياهلي تدفع الآجال

والموت ما يأخذ أمس من عمره اليوم

قالت بني عدنان أبداً ما نشيله

ذاليوم حتّى ما يسيل الدم سيله

ردّي يبنت الأوّل اُوكوني ذليله

والّا حرايب لوليه ترجع اليوم

اِمن اقلوبنا يحسين ما تبرد غلايل

إلّا ابهيجة ضُمر اُوسلّت سلايل

والّا ابوقعة انخلّي فيها الدم سايل

ما تنفع الحسرة اُومش الدمع باكموم

ما تنفع الحسرة ولا يبرد لنا اغليل

إلّا ابهيجة ضمر اُوسلت مساليل

اووقعة فيها الدما يجري كما السيل

والسيف ياخذ راس كُلْ من يظهر اليوم


احنا ابجنازة اُو تشغلينا بالحرايب

واتعرفي بني عدنان ماضين الضرايب

والله لو آمر اندفنه بها لترايب

اندفنه اُولو تفنى بني هاشم اُو مخزوم

نادى اعليه حسين يازين السجايه

مثلك يخويه بوالفضل ما يطيش رايه

نقتل قتيلاً ما فعل فينا جنايه

شيلوا اُخوكم للقبر يعداكم اللوم

عبّاس يا خويه يبو النفس الأبيّه

فوّض يخويه أمرك الربِّ البريّه

واحنا يخويه امتابعين أمر الوصيّه

واسمعت اُخوك ايقول تركوا سفك لدموم

- تمّت -

شالوا الجنازة اُوجات لهم بنت(١)

من فوق بغلتها تصكْ يمنه بلشمال

من حولها العسكر تحشّم تنتخيهم

ليكون اُولاد المرتضى اِيدفنوا أخيهم

باروح ويّاكم اُو با جرّح عليهم

ما يندفن جسم الحسن في بيتي اِمحال

من حين وصلتهم اُو نادتهم تشيلوه

يحسين شيلوا جسم اُخوكم لا تخلّوه

عثمان في أقصى المدينة اُوذا تدفنوه

في وسط بيتي يندفن هذا من اِمحال

أقبل محمّد اُويصفق اليسرى بليمين

يومٌ على ظهر الجمل لينا اِنتي لفيتين

اُو يومٌ على بغلٍ تحشمين

اُولولا الوصيّة اِمن الاُخو أبداً مينشال

ما تذكري يوم الجمل اخترق الصفوف

يا ما بطل خلّيت لا رأس ولا كفوف

وانكان ردّت للحرايب لفني اِصفوف

واَفعل فعايل تنذكر في أوّل اوتال

العبّاس لمّن سمعها أقبل إليها

والمرهف إبأيده اُوبغى يُومي عليها

واِحسين قلّه لا تدير الفكر ليها

دعها يبو فاضل ترى هي تايه البال

قلّه اُودمعه فوق وجناته تسيلي

يا سيّدي يا حسين ما تخلّي سبيلي

أشفي اِبها لساعة إبثاري غليلي

واَفعل فعايل تضرب اِبهالنّاس لمثال

* * *

نوحي على المسموم يا زهرا الحزينَه

نُوح الحمام اُوحشّمي أهل المدينه

حطّي عزا الاُولاد زهرا اُوشقّي الجيب

اُوخلّي مَد الأيام حزنك وانشري الشيب

____________________

(١) هكذا ورد الشطر في الأصل ، وفيه سقط واضح. ( موقع معهد الإمامين الحسنَين)


واجري ادموعك فوق صحن الخدِّتسكيب

وانتين طول الدهر يا زهرا حزينه

لو تنظرين الحسن فوق الفرش مطروح

والسّم سرى بجسمه ويعالج نزعة الرُّوح

واِحسين عنده ينتحب والدمع مسفوح

يبكي عليه اُو يصفق اِشماله اُو ايمينه

ويقول يا ليت العمر لا طال بعدك

يا ليت حاضر ينظرك هاليوم جدّك

إيشوفك يخويه بالطّشت تايح لكبدك

يعز على جدْنا يخويه مَعْ أبونا

نادى الحسن يحسين دنِّ الطشت عندي

هالساع برمي بالطشت يحسين كبدي

صح الحديث الْلي وعدنا بيه جدّي

آنا أموت اِبسم وادفن في المدينه

لكن امصابك هوّن اِمصابي عليّه

يومٌ تسافر لا طفوف الغاضريّه

إهناك خويه اِرزيّتك أعظم رزيّه

كني اِبراسك فوق خطّي شايلينه

اُوكني اِبها لحُرّات تنعى فوق لكوار

من غير كافل يالاُخو ما بين كفّار

يا ليت ينظرها أبوها حامي الجار

اُو ينظر عليلَك فوق ناقة اِمقيدينه

يا ليتني ويّاك حاضر يوم الطفوف

أفدي اِبنفسي عن جنابك حرّ لسيوف

لكن أنا عندي وصيّه لك يملهوف

في يوم حربك زوّج الجاسم اسكينه

* * *

وداعة الله يا أبو محمّد يمسموم

رحت اُوبقي بعدك اُخوك اِحسين مهموم

واِحسين من كثر البكا ظل ايتأوّه

جعدة يزهرا من قَبل لينا عدوّه

قتلتْ أخونا المجتبى بالسّمِّ قوّه

والدين بعد اِفراق أبو الأيتام مهضوم

اِليبكي على فقدك ببو محمّد فلا يلام

يا مقصد الوفّاد يا كافل الأيتام

كمّ كتيبة طاعة ابسيفك يضرغام

بالسّم تموت اِنته وخوك اِحسين مظلوم

عندك وصيّة اِيقول اُخوك اِحسين لينه

ويقول لازم تعطي الجاسم اِسكينه

وقت الخروج اِيقود ناقتها ابيمينه

حتّى يباري حول سكنه واُمّ كلثوم

قلها اليحامي دونك الضرغام عبّاس

اِيقود ابيمينه زمام ناقتكم الفرّاس

واِنتي تعرفينه حليف الدرع والطاس

ويفرق القيمان لوهي مثل الغيوم


ليته معانا يوم نطلع بالضعينه

ويشوف جاسم نور يلمع من جبينه

في جنبه الأكبر اُو عبّاس ابيمينه

شايل البريق والهواشم حوله إتحوم

محلا علي لكبر يماشي ولد عمّه

يمشي اِبهمّه اُوهوّه قايد هودج اُمّه

اِتصير المدينة عقب طلعتهم امظلمَه

اُو يبقى محمّد من بعدهم شارب اُهموم

* * *

يَمّ الحسن مأجورة يَمّ الحسن مأجوره

غمّض عزيزك عينه يَمّ الحسن مأجوره

بدر طلع من برجه اُو عجّل عليه اِمغيبه

اُو هالوا عليه اِترابه يَمّ الحسن في طَيبه

ياهي عليكم فجعة اُوياهي عليك اِمصيبه

غمّض عزيزك عينه يَمّ الحسن مأجوره

طرّي اللحد يا زهرا اُو شوفي العزيز الغالي

اُوشوفي عضيده بعده ينعى اِبصوتٍ عالي

ظهري اِنكسر من بعدك يا يميني واِشمالي

هذا عزيز اُفّادك يَمّ الحسن مأجوره

والْلي اِبرباه إسهرتي وابفمه إتشمّينه

إيفجّر اِصخور الجلمد زهرا اِبكثر اُونينه

في الطشت تايح كبده يا ليتك تشوفينه

هذا عزيز اُفادك يَمّ الحسن مأجوره

ما تسمعين الصيحة والزلزلة والنادي

واِحسين عنده يبكي ظهري اِنكسرياسنادي

وأمّا الحزينة زينب تبكي اُوتحن واتنادي

غمّض عزيزك عينه يَمّ الحسن مأجوره

سمّه حرق لفاده اُوفي الطشت تايح كبده

واِحسين ينعي عنده ظهري اِنكسرمن بعده

يا لليت شفتي حاله زهرا اُو حضرتي عنده

غمّض عزيزك عينه يَمّ الحسن مأجوره

شيلي الصفايح قومي يَمّ الحسن نظري له

نصبي العزا في داره طول الدّهر وابكي له


إبنك يزهرا اِبشدّة وانتين ما جيتي له

غمّض عزيزك عينه يَمّ الحسن مأجوره

- تمّت -

جبريل نادى في السما اُوهل الدمع دَم

يهل المدينة للزكي نصبوا المآتم

ثار السبط لمّن سمع صوت لمنادي

لَحّد يخويه اِنكسر ظهري يا سنادي

اِبفقدك يخويه شمْتت اِعلينا الأعادي

جاروا عليك اُوقطّعوا كبدك من السّم

ولا فتاة في خدرها اِمن المدينه

إلّا اُوطلعتْ تلطم الهامة حزينه

واِحسين حوله ما يبطّل من ونينه

اينادي انفصم ظهري يخويه يا غشمشم

كبدي قبل كبدك يخويه قطّعوها

اُوروحي قبل روحك يخويه ذوّبوها

اُوزينب اِبفقدك يا خليصي روّعوها

بالأمس اَبوها غاله الطاغي ابن ملجم

واَهل المدينة سمعوا الزهرا تنادي

ما جرمتي حتّى اتقاضوا من اُولادي

سُمّ أصاب ابني الحسن فتت اُفادي

اِيحق لي لزيد الحزن لبني واَبكي اِبدم

اُو زينب تلمّه في صدرها اُو تهمل ادموع

واتقول جسمي من اِفراقك صار موجوع

اُوجسّام منّه يا عضيدي إحتنت لضلوع

يصفق اِبراحة اُو على الخدّين يلطم

والله أنا قاسيت كُلْ اِمصاب أهلي

جدّي وبويه انقتل في فرضه يصلّي

ولا بقى غير السبط من جملة أهلي

في كربلا موعود جسمه ينخضب دم

وعبّاس نادى اُوشاهر السيف ابيمينه

اُوصوّت ثلاث أصوات في أرض المدينه

يا أهل الغيرة ثوروا الثارات أخونه

اُوخلّوا خيول العاديات اِتخوض بالدّم

نادى الحسن يحسين دنِّ الطشت منّي

ترى يخويه الكبد منّي فارقتني

والله ابهذا السم جعدةذوّبتني

كبدي تلظّت يا خليصي اِبوجة السّم

من حين راسه يا خلق للطشت دنّاه

كبده مع السم اِنزلت حين تقيّاه

صاح السبط لجْله اُوصرخ ويلاه ويلاه

يا ليت يومك قبل يومي ما تقدّم

- تمّت -

جبريل نادى في السما يا زينب المحزونه

قومي إلى اُوداع الحسن من قبل ماتفقدونه


صارت صوايح في السماوالأرض في زلزالَه

اُو زينب لفت في ضجّه واُدموعها همّاله

بحسين أخوهانادت خُوك الحسن ماحالَه

قلها يزينب خونا وجهه تغيّر لونه

طاحت عليه اِتقبْله تبكي اِبصوتٍ عالي

يا خويه يا صيوانّه يا شيخ كُلْ اِرجالي

ضيعْتني يابن اُمّي الله اُو لَحْد يا لوالي

يا ليتني في قبرك قبلك أنا مدفونَه

فتّح اِعيونه اُونادى يحسين غمّض عيني

وقت المنيّة يالاُخو اُوصيك مد اِيديني

ليت الدهر ما فرّق ما بينك اُوما بيني

صوتي عقب هالساعةيحسين مااتسمعُونه

غمّض اِعيونه اِبروحه في حال نزعة روحه

من اِخوتَه واِعياله كثرة عليه الصّيحه

اُو زينب حزينة اِتنادي واِدموعهامسفوحه

هاليوم راح اسنادي اُو ظلّيت أنا محزونَه

وَوحش عليّه المنزل ووحش عليّه النادي

والبست ثوب الذله من يوم ارح اسنادي

في داعة الله رايح عنا يسبط الهادي

بالله يشيّال النعش خلّه هَله اِيودعونه

واِحسين ظل اِينادي والدمع منّه جاري

اِنته الضّمد يا خويه واِنته الهزبر الضّاري

اِنته تموت اِبسمّك وآنا الْلي أبقى عاري

في كربلا اِيذبحوني اُوراسي أنا ايشيلونه

أنا بغسل جسمك واَنا فلا لي غاسل

اُوجسمي يظل اِمجدّل والدم منّه سايل

نعشك أنا شيّاله اُونعشي فلا له شايل

ليتك ترى صيواني يوم العدى اِيحرقونه

* * *

مات الحسن يا زهرا ليتك حضرتي موتَه

ليتك حضرتي بدرك يوم أبلعتّه الحوتَه

ليتك حضرتي بدرك واِمنازعه واعلاجه

وامن الحشا طفّيتي نيرانه الوهّاجه


واَهل السما في ضجّة والنّاس في نزعاجه

والكُل يصيح اُويبكي ردّي القمر يا حوتَه

ليتك حضرتي بدر نور البدر من نُوره

حَوله جميع اُولاده وادموعهم منثوره

اُو بنت اجعيدة جذلانة مسروره(١)

اُو زينب تقوم اُو تقعد واِمن الحزن مبهوته

يا حور يهل الجنّة تنشدكم المحزونَه

قصر الزبرجَد لخضر لا منهوا تزينونه

قالوا الكبير اُولادك الحسن ما حَد دونه

ما تنظرين إلّا نسا راحت اِتعاين موته

طاحت يخويه كبدي واَلزم عليها بيدك

اِنته يخويه اِعضيدي واَنا يخويه اِعضيدك

آنا يخويه اشبيدي واِنته عليّ اشبيدك

كبدي أنا المتقطعة لو كبدك عليْ مفتوته

يحسين آنا وياكم باقي سواد الليله

واِمن الصبح يابن اُمّي نعش الاُخوباتشيله

نالوا المطالب فينا أهل الغدر والحيله

والموت لازم منّه مَن له سهم ما يفوته

آنا قضيت النوبة في الشربةِ المسمومه

واسّبِّبت في قتلي هالرجسة الميشومه

واقصورنا في الجنّة مبنيّة اُو معلومَه

قصري زبرجَد أخضر وقصرك إنتْ ياقوته

هذا قضى الله جاري والْلي وعدني جدّي

معلوم ثابت عندي بالسّم تقطّع كبدي

اُو هذا عليّه هيّن من حيث لنّك عندي

لكن مصابك يالاُخويدعي الكبد مفتوته

واِحسين ظلّ إينادي ابحرقة قلب وابلوعه

اِفراقك بعد يعضيدي خلا الكبد موجوعه

ياخوي بتخلّيني أحمل مذلّة اُوضيعه

اُوحزنك سطابافّادي اُوكبدي غدتْ مفتوته

- تمّت -

____________________

(١) لا يخفى سقوط مفردة من أصل الشطر أدّت إلى اختلال الوزن والمعنى. ( موقع معهد الإمامين الحسنَين)


حرّة عليك اُولوعة حرّة عليك اُولوعه

يا بني الحسن في قلبي حرّة عليك اُولوعه

حوّى أنا شافتني وآنا اشتكي واتلوّه

يابني بكى لك آدم يابني اُوبكتْ لكْ حوّى

كلما بغيت أتصبّر في اُوجوهم واتقوّى

حلّت عليك اِبقلبي حرّة عليك اُولوعه

أهلك كستها الرنّة وآنا كستني الرنّه

معتاد لن الفاقد النُّوح شغله اُوفنّه

وآنا هجست اِمصابك يابني ابوسطِ الجنّه

يابني الحسن صابتني حرّة عليك اُولوعه

وآنا كستني الرُّوعة واَهلك كستها الرُّوعه

معتاد لن الفاقد الحزن يحني اِضلوعه

وآنا اَصبحت في الجنّة يابني بك المفجوعه

حلّت عليك ابقلبي حرّة عليك اُولوعه

اِتمنّيت لني حاضرة يوم الكبد تقذفها

وآني أصك اِبكفّي اُو زينب تصكْ ابكفها

لَحد يراية عزّي دار الزمان اُولفْها

يا بني آنا صابتني حرّة عليك اُولوعه

هالدهر دون الاُمّة في عثرتي اِتقصّدني

ما صار مثلي فاقد ما حّد أصابه حزني

غالوا لشبلي الزاكي وامصيبته صابتني

في وسط لحدي حلّت حرّة عليك اُولوعه

يا حورماتخبروني باللي جرى اِعلى اُولادي

أصبحت أنا موجوعه من حرقةٍ بافّادي

واشوف دمع اعيوني يجري اعلى خدَي غادي

في وسط قلبي حلّت حرّة معاها لوعه

أصبحت اَنا مهمومة ولا عرفت السبّه

في وسط قلبي صارت نار غدتْ مشْتبّه

قالوا يزهرا سبطك نحبه قضاه اِبشربَه

بالسم تايح كبده وانتِ به المفجوعَه

         

تمّت في ٧ صفر سنة ١٣٨٦ ه

نعش الحسن ريضوا به نعش الحسن ريضوا به

لجل الحزينة زينب نعش الحسن ريضوا به


بالهون في شيلتكُم بالهون في تنزيلَه

اِمشوا على مشيتنا والله اِطرحوه اِنشيله

طرحوا نعش والينا خلّو اليتامى اِتجي له

تتزود اِمن اُوداعه نعش الحسن ريضوا به

زينب تريد اِتشوفه اُو زينب تريد اِتْشمّه

اُو باتودّعه أيتامه قبل الْلحد ميضمّه

طرحوا نعش والينا باتجي العزيزة يمّه

لجل الحزينة زينب نعش الحسن ريضوا به

يا شايلي شيّاله اِمشوا على ممشانا

لا تزعجون الممشى واِمشو ابمهل ويّانا

ترب البقيع استبشر واحنا حرق لحشانا

لجل الحزينة زينب نعش الحسن ريضوا به

لا تسرعون الممشى بالهون با لشلتونه

اِمشواعلى مشي النّساحتّى اِنهم اِيحضرونه

ويودّعون اِجنازته من قبل ما تدفنونه

اُولجل الحزينة زينب نعش الحسن ريضوابه

اُوزينب ابحسرةاِتنادي بيك العدى صابوني

لَحد يسوري العالي خويه ويا نُور اِعيوني

اِتمنّيت أنا ياخويه من قبلك اِيدفنوني

لجلي اُولجل أيتامه نعش الحسن ريضوا به

يحسين اُخونا رايح بالعجل صَك اِمضيفَه

وامدارسه غلقوها اُوياه دفنوا سيفَه

اُوخلّوا دعي سفيانها يبطر اُو يعمل كيفَه

الإسلام ما طب قلبه الكفر لابس ثوبه

تمّت في ٧ صفر سنة ١٣٨٦ ه

* * *

هذا فصل يشتمل على ذكر كربلاء وفخرها مع الكعبة ، وما الله أولاها من الفضل :

الغاضريّة ما مثلها الغاضريّه

فازت على الكعبة اُو سماوات العليّه

الغاضريّة اِتقول للكعبة اِنحطّي

عن شرفي بالْلي ثووا في جنب شطِّي

لجساد عندي اُوروسهم بالقنا الخطّي

واَرواحهم في حضرة القدس العليّه

قالت بدا منّك على المظلوم تقصير

ليتك نبعتي ماي يوم أنّه حفر بير

لو لم يكنْ إلّا رويتي الطفل لصغير

اُومنّه الشرف نلتي يأرض الغاضريّه

نزلوا على أرضك وانهتك بيها اِحماهُم

اُوماتوا عطاشى واِرتويتي من دماهم


لاويش فيك أطفالهم ماتوا اِبظماهم

والماي من شطّك تشربه بني اُميّه

قالت إليها ابهالحكي لا تخاطبيني

قصّري اِعتابك والعتب لا تعاتبيني

آثرني الله بالشرف ما تنظريني

عافك اُوطيبة عافها اُوجا قصد ليّه

آنا إلّا أرض ما سكن بيَّ الساكنْ

مالي اِسم معروف بين الناس لكنْ

لمّن نزلني اِحسين طابت بي الأماكنْ

فضلٌ من الله اُو فضل ذرّيّة نبيّه

وآنا الخلايق ما تفارقني ولا ساع

ترجى الجزا اِمن الله اُومن مكسور لضلاع

اُو تربي جعله الله شفا اِمن اِجميع لوجاع

من رحمةِ الباري اُومن جوده عليّه

ولا نبيّ ولا ملك إلّا أتاني

اُودون الأراضي بوعلي خصني اُوجاني

تعنّالي الزوّار من قاصي اُوداني

نلتْ الفخر من حلْ أبو السجّاد بيّه

يا كربلا كَم من مصايب فيكِ صارتْ

يا كربلا كم من مصونة فيكِ حارتْ

اِبحور العلم يا كربلا بارضِك توارتْ

اُو باقي البقية بوعلي شمس المضيّه

يا كربلا نلتي فخر دون الأراضين

اُو نلتي الشرف يا غاضريّة اِبذبحة اِحسين

تعنى لك الزوّار من كُلّ البلادين

لا وين يا زوّار قالوا الغاضريّه

لا وين يا زوّار قالوا أرض لطفوف

اِنزور الذي ظلوا بلا روسٍ ولا اِكفوف

واِحسين مرمي والعوادي فوقَه اِتْطوف

شالوا اِبراسه اُوظلّت الجثّة رميّه

اُو يوم القيامة اِيزلزل الباري الأراضين

واِنتي أمينة اِمن البلا ماشي تشوفين

كرامة للي ابتربكِ اِمعفّر الخدّين

والراس منّه اِنشال فوق السمهريّه

تمّت في ٢٩ جمادى الاُوّلى سنة ١٣٨٢

كُلْ الفخر نلتين ياَرض الغاضريّه

أرضك حوت لَقمار واشموس المضيّه

نلتي الثُّريا اُو بالأمس كنتي ثراها

اِباي وسيلة كربلا واِباي وجاها

قالت اِبدم سال في أرضي اُورواها

دم الشهيد اِحسين وارجال الحميّه


بالأمس انتي اتراب اُوصرتي اليوم تربه

تربك شفا المرضى عن اِعلاج الأطبّه

قالت اِبدم اِحسين وادموم الأحبّه

عمرت اقفاري اُودورهم ظلّت خليّه

آنا إلّا تربة من قبل ما كنت أنزار

أرض خليّه اُو ساكنيني اُوحوش لقفار

واليوم ارضي بالمشاهد تسطع أنوار

من كُلّ فجٍّ تعتني الزوّار ليّه

متهنيّة يا كربلا اِبما ربِّي أعطاك

نلتي فخر به تفتخر جملة الأملاك

لجل الذي بارضك قضى اُوعطّل الأفلاك

سبط النّبي اُو شمامة الزهرا الزكيّه

نلتين فخر كربلا ما اَحد ناله

ما نالته الكعبة ولا عرش الجلاله

اِحسين ظامي اُو بالعطش ماتت اَطفاله

والماي من شطِّك تشربه بنو اُميّه

أرضك ثوت أثمار فيها اُوغابت اِشموس

ياما جثث فوق الثّرى ظلّت بلا روس

واَرواحهم راحت إلى جنّة الفردوس

بانوارهم يا كربلا صرتي امضيّه

يا كربلا كم فيك صاحتْ من صوايح

يا كربلا كم فيك ناحتْ من نوايح

على غريب في اِترابك ظلّ طايح

وا حسرتي رضّت اِضلوعه الأعوجيّه

- تمّت -

كُل الفخر نلتينه كُل الفخر نلتينه

يا كربلا من حظّك كُل الفخر نلتينه

أرض المدينة روضة اُو بغداد اَرضها روضه

ولا بلد نزلوها إلّا أرضها روضه

وانتي عليهم فزتي بالجثة الموضوضه

واِنتي عليهم فزتي ابجسم تضمنينه

طوبى إلك من تربة يالساطعة بانوارك

يوم القيامة الجنّة مكتوبه الزوّارك

هيهات ما يتحاسب من يندفن باِجوارك

اَكرام للي اتعفرت في تربتك خدّينه

وازيارتِك قال النّبي سبعين حجّة اِتعادل

ما تنقطع زوّارك منهم امقيم اُو شايل

يرجو الشفاعة من غريبٍ ظل دمه سايل

طوبى لهم لا مَن أتوا يوم الحشر يرجونه


لا بدّ ما يأتونه واِمن الجزا يجزيهم

من كُلّ هول اُوشدّة واِمن الفزع ينجيهم

حاشى على ابن المرتضى بالضّيق مايخلّيهم

كيف أنّهُ اِيخلّيهم اُوهم لهُ ايقصدونه

- تمّت -

أمّا الألف آل النّبي اُو خير البريّه

والبا اِبعرصَت كربلا ذبحوا سويّه

والتا تفانت بالثرى اَنصار الحسين

والثا ثووا من غير تغسيل اُو تكفين

والجيم جدّد حزن باقلوب النساوين

والحاء حوى شبان وادي الغاضريّه

والخا خوافر بارزة من ذيك لخدور

والدال دكّت بالثرى شبّان واصقور

والذال ذوّب كبدَهم فقدان البدور

والرا رأتْ زينب إلى فقد الشفيّه

والزاي زيّد حزنهم نوح اليتامى

والسين ساقوا مخدّراته كالأيامى

والشين شبّوا نارهم وسطت اخيامهم!!

والصاد صبر اِحسين بارض الغاضريّه

والضاد ضاقت في فسحها ذيك لوهّاد

والطا طمّت وقعة كموج البحر مدّاد

والظا ظلّوا اِتدوسهم عسكر ابن زياد

والعين عرّيس اِنذبح في الغاضريّه

والغين غابت بالثرى أقمار غالب

والفاء فقد اِحسين شيّب للذوايب

والقاف قبل اِمسيرهم قاسوا مصايب

والكاف كافلهم على الغبرة رميّه

واللام لوعوا لليتامى قوم لنذال

والميم ماتوا من الظما واركوب لجمال

والنون نسوانٌ بقت من غير اِرجال

والواو والي الحرم كبده منفريّه

والها هواتف بالسما تبكي اُو تنادي

اُولام الألف لبنِ النّبي تبكي الشدادي

الله يدنيا كيف جازيتي الهادي

اُو باوقعة صارت إبارض الغاضريّه

* * *


الرحلة الثانية ، وفيها فصول

الفصل الأوّل ابتداءً في الهلال ومحمّد :

عاشور هَلّ اِهلالَه عاشور هَلّ اِهلالَه

هلّت ادموع محمّدمن شاف هلّ اِهلالَه

إيقولون هلّ اِمحرّم واقبل لنا باحزانه

حزني على سلطان شال اُومشى ابشبانه

قاصد أراضي الغربة واَوحش علينا اَوطانه

وابقيت أحن اِبداري اُوعاشور هلّ اِهلاله

قالوا إليّه اتصبّروا إنته بعد تسليهم

قلهم فلا اتصبّر وبانصب مآتم ليهم

شبّان طلعوا عنّي هيهات أنا أسليهم

واعظم عليّه الليلة عاشور هلّ اِهلاله

قالوا إليّه تسلا إمن هالبكا واللوعه

واطلب عسى الله ايعوده واطلب من الله رجوعه

قلهم أبد والينا هيهات لينا اِرجوعه

هذي المدارس موحشة اُو عاشور هلّ اِهلاله

يا هي بقلبي امصيبة اُوياهي ابقلبي حسره

اتمنّيت أنا ويّاهم يوم الحرب والنّصره

ياما خليت اِسروجها يوم الجمل بالبصره

لكنْ قضى الله عاقني اُو عاشور هلّ اِهلاله


قالوا تسلا قلهم هيهات وين السلوه

أسلي وخويه منطرد عن دار جدّه قوّه

مادري اشصابهامن العدى والدهربيه اشسوى

شال ابحريمه واِخوته حتّى رضيعه شاله

واَنا الذي باحروبي كُلّ العدى ايعرفوني

يوم الجمل بالبصرة اُوصفّين ما ينكروني

يا ليت اَنا ويّاهم لازم ظهر ميموني

ما كاتب الله اُورايد أصير اَنا من اِرجاله

يا ليتني في الوقعة يوم الحرب ويّاهم

لَفعل فعايل ماجرت وافني ابسيفي اَعداهم

بالحرب أواسى اِخواني واتصبر روحي افداهم

لو كنت انا ويّاهم كنت العلم شيّاله

وانا الذي متهولني اِصفوف العدى اُوفرسانها

اُونفسي أبدما تكترث بابطالها اُو شجعانها

واَنا لهب بالغارة لو مَن ورث نيرانها

اُومنّي الفوارس تجفل في ملتقى الخيّاله

* * *

يبكي محمّد يوم قالوا هل لهلال

حنّ اُوتزفّر واصفك ليمنه بالشمال

قالوا تسلّا قال حاشا اَسلّي احسين

واسلّي إخواني الأربعة من اُم للبنين

واسلّي الجاسم واِخوته واسلّي العليّين

لَحّد يسلّيني ولا حدْ يطلب اِمحال

عندي خبر مثل الوحي ما فيه تكذيب

عندي من المعلوم لا شكّ ولا ريب

أنهُ يموت اُو ينذبح في كربلا اِغريب

كني اِبراسه شايلينه فوق عسّال

يا عونة الله اِعلى هضم تشتيتِ ليتام

يا غيرة الله ايسيّرون الحرم للشام

والله لا أفرح ولا اسلّي ولا اَنام

إشلون أنام الليل وانسى الدهر ميّال

راحت الدولة وانطوى الشاهر علمنا

لَحّد يخويه اُوفاتت الأعدا ابدمنا

مدري يخويه مِن بقي يرجع حرمنا

لهفي الخواتي ايركّبوها فوق لجمال

وانكان تبغون الخبر يهل المدينه

روحوا إلى قبر النّبي اُوسمعوا ونينه

ما تسمعونه اِيصيح سبطي ذابحينه

في كربلا اُو جملة اِخوانه اُو كُلّ لعيال


لا تنكروني تعرفوني ما انا اِردود

آنا محمّد والذي في الحرب معدود

لو كُنت حاضر كربلا كنت اروي العود

وافعل فعايل ما فعلها أوّل اُو تال

يا ما حملت العلَم قدّام السريّه

اُوياما بعد دارت دوايرها عليّه

ما فاتني إلّا الحرب بالغاضريّه

الله ياهى نصرة فازت اِبها اِرجال

إتمنّيت حاضر يوم تصطك الأسنّه

وارخت فوارسها لدى الهيجا الاعنّه

لا تحسبوني اِمن المرض جرّيت ونّه

لكن ذكرت الحال زينب ويا لطفال

يمتى يجي المندوب ويصيح البشاره

يهل المدينة زيّنوا الحسين داره

نذرٌ عليّه لعطي الطارش اِبشاره

وانشر بيارق في المدينة ايمين واشمال

لاحّد يسلّيني ترى مانا ابسالي

آنا مريض اِمن المرض مانا اِمبالي

واشوف منزل بوعلي يا ناس خالي

لَحّد يسلّيني ولا حدْ يطلب اِمحال

- تمّت -

يبكي محمّد حين شاف اِهلال عاشور

حَنّ اُوتزفّر والدمع بالخد منثور

حينٍ تنظّر للهلال هل اِدموع عينه

حنّ اُوتزفّر واصفق اشمالَه ابيمينه

اينادي متى يحسين بتعودوا علينه

هذا قضى الله والذي سوّى المقدور

هذا قضى الله ما أحد يقدر يردّه

عندي خبر بالغاضريّة ما تعدّى

اُوضعن الحرم مِن يرجعه يا ناس بعدّه

مأجور يا حيدر علي باِحسين مأجور

الله يثيبك يا علي اُويحسن لك اِعزاك

باخبّرك حيدر ما بقي واحد من اَبناك

إتمنّيت روحي يا عزيزي راحت اِفداك

ويا بني عمّي اُوخوتي ذيك البدور

إيحق لي عقب عينك لخلّي النوح دأبي

والمرض موذيني واَنا ما انا اِمئابي

هذا قضى الباري علَي واللي جرى بي

أجذب الحسرة اُو مدمعي بالخدِّ منثور


اُو عندي الكبرى تنتحب واتقول عمّي

هلّ للمحرم يا شفيّه اُو زاد همّي

بس من نظرته جلب حسراتي اُو غمّي

اُو جاءتني الأحزان اُوعني راح لسرور

أقلها تسكّني من البكا لا تهيجيني

تدرين منّه زادت أحزاني اُوأنيني

مدري متى الأخبار عن خويه تجيني

يمتى يجيني خبر خوك اِحسين منصور

- تمّت -

يبكي محمّد والدمع بالخدِّ منثور

يحسين ريّض الضّعن باودّع هلبدور

اِينادي يخويه والدمع بالخدِّ غدران

ريّض لضعن يحسين باودّع الشبّان

لاوين شايل يا بقيّة آل عدنان

يحسين من بعدك علينا موحشة الدور

اِتزفّر محمّد وانتحب واَهمل العبره

اُوضمّه ابصدر اُوحبّ راسه اُوشمّ نحره

اُونادي على اَخوانه اُوهو يجدب الحسره

دوروا على ايميني اُوعلى اِشمالي يلبدور

يا حسين اُوصيكم ترى هو علّة الكون

لَيكون يا نجوم السعد والعزِّ لا يكون

لو ضاقت احلفها عن الوالي تحيدون

جولوا على الأعداء اُوحوموا حوم للصقور

اِتزفّر أبو فاضل اُوصب الدمع هتّان

ما يحوج توصينا يخويه يوم لطعان

لازم يجيك الخبر طيبة بالذي كان

واتقر عينك من فعلنا اُو قلبك اينور

واِتزفّر العرّيس عنده اُو جدب ونّه

اُو ناداه ما يحتاج توصينا يعمنَه

هذا خلف بونا اُو هذا خلف جدّنه

والكُلّ قلبه بالفدا لحسين مسرور

واِتزفّر الأكبر اُوصب الدمع همّال

اُوناداه ما يحتاج توصينا يمفضال

ما تشوف مشيتنا عن اِيمينه اُو لشمال

سلّ القمر حفّت حوالي نوره اِبدور


واتواثبت اُولاد حيدر ترعد اِرعيد

اُونادوه ما يحتاج توصينا يصنديد

لا تخاف يوم الزعرعة عن عزّنا انحيد

تخسى العِدى تدناه يمحمّد يمبرور

اُو هذا الخبر عندك يبن حيدر يقيدوم

باتجى لك الأخبار باللي ايصير معلوم

مثل الصقور اِنحوم من فوق العدى حوم

بانزلزل الدّنيا اُوحتى الفلك ما يدور

ويش هالنخاوي يا محمّد ويش هلرجاف

لا يحتزنْ قلبك على اِعضيدك ولا يخاف

لو تبلغ الجيمان حدْها لا جبل قاف

ابعونة الله اِنخلي اِدماهم كما لبحور

- تمّت -

حِطّ العزية اُو نوح يابن الحنفيّه

سافر عضيدك بو علي للغاضريّه

أوحشت يا لوالي منازلنا علينا

يا عزّنا العالي اُو ريحانة نبينا

الله يعودك يا ولينا للمدينه

اِسأل عسى ما تستوي الغَيبة بطيّه

الله يعودك للمنابر والمدارس

خلّيت ابيوتك والمساجد والمجالس

بعدك يبو السجّاد مَن للدين حارس

يا حامي الإسلام يا راعي الحميّه

خلّيت قلبي اِمن الحزن يحسين طاير

يمتى تجي للدار يا شيخ العشاير

ما ظنتي سيفك عن العدوان قاصر

كان القضاء بيحول دونك يا شفيّه

خذني معك يحسين من جملة اِرجالك

روحي اُو نفسي اُو عزوتي كُلّها فدا لك

خذني عن اِيمينك يخويه لو شمالك

قدّام عينك يا ولينا في السريّه

لا خير في الدنيا عقب فرقاك يحسين

اِشبيدي على دهري قصرني عَنَك يحسين

من عين صابتني عماها الله من عين

الله يعودك للمنازل يا شفيّه


اِمع السلامة يا سنادي الله ويّاك

قلبي فلا يسلي ولا يصبر بليّاك

تخلِي المنابر يا لولي واتعوف مرْباك

اُو بتروح اُو تخلي منابرنا خليّه

- تمّت -

صبح محمّد ناصب المآتم على احسين

يصفق اِبراحاته اُو منّه تذرف العين

اِمن النُّوح بطّل قال ما بطِّل مناحي

واَعمي اِعيوني اِمن البكى واصفق لراحى

واَنصب المآتم في مسائي وفي صباحي

معذور لو أنتلف من حزني على احسين

معذور لو أنا أصب الدمع سكّاب

والجيب أشقّه اُوفوق راسي أحثي اِتراب

متفطّرة كبدي ترى اِمن افراق لحباب

واَعظم على قلبي اِفراقي اِسنادي احسين

اِمن اَهلي ثمنتعشر بدر غابوا بساعه

والقمر هاللي تزهو الدنيا اِبشعاعه

راعي الحميّة والرّياسة والشجاعه

اُوحاوي الكرم والفخر واِخصال الحميدين

كُلهم اِبليل دامس ساقوا الضعينه

اُوعافوا جواري اُو صحبتي اُوعافوا المدينه

يا ليتني في الضعن أمشي عنْ يمينه

واَصير منهم وألزم اِركابات لحسين

ألزم اِركابه حين يركب للمطيّه

واَخدم عضيدي في صباحي والعشيّه

واَصير منهم من اِذباح الغاضريّه

وافوز معهم بالشهادة عندِ لحسين

واَفوز مَعْهم بالشهادة يومُ لطرادْ

مثل البطل عبّاس والأكبر ولمجادْ

واِتصير معهم جثّتي من فوق لوهادْ

فوق الثرى من غير تغسيلٍ اُو تكفين

واِتدوس صدري مثلهُم خيل الدعيّه

اُوينشال راسي مثلهُم بالسمهريّه

والشمس تصهر جثّتي اشوى عليّه

أهون علَيْ من أسمع النّاعي على اِحسين

ويلاه ما ليّه قبر في ذيك لقبور

ويلاه ما ليَّه صدر بالخيل مكسور


اُويلاه مانا من ضحايا يوم عاشور

ويلي على اِخواني اُوا حزني على اِحسين

- تمّت -

يحسين ردْ اِبها الضعينة للمدينه

لا تروح وادي الغاضريّة با ولينا

شالوا بني عدنان من مكّة اُوطيبَه

مثل الاُسود النازلة اِبيوم الحريبَه

واِحسين قدّام الضَّعن الله يجيبَه

يمتى ترد يحسين ياخويه علينا

يحسين بعدك دوركُم ظلّت خرايب

قلبي ينور العين ذاب اِمن المصايب

يمتى تجي يحسين يا سبع الحرايب

يوم السّعد من يلفيِ المندوب لينا

يمتى يجي المندوب قوموا وصل الحسين

أقبل ابقومه اُو عزّوته اُوكُلّ النّساوين

سالم عسى الله يرجعَك يا قرّة العين

يا ليتني ويّاك قدّام الضعينَه

يحسين بعدك منزلي ظلْمه نواديه

لو من لفانا الليل واَبدانا اِبهواديه

أذكر مزايا بوعلي خويه اُو نواديه

يهل الحميّة والشّيم عُودوا علينا

ما حد غدرْ بيِه الدّهر مثلي ولا خان

في يوم واحد فارقتْ شيباً اُوشبّان

عبّاس والجاسم اُوعون اُوكُل لخوان

اُوكُل الحمولة فارقت أرض المدينه

واَعظم عليّه يوم هل اِهلال عاشور

يومٌ نظرته سال دمع العين منثور

عندي عِلم مثل الوحي في اللوح مسطور

أبداً ولا غيّابنا ترجع علينا

- تمّت -

لَحَد يخويه ما طلعنا لك اِبمفزاع

ولا حضرنا اِطرادكم خويه يمنّاع

شدّوا جَوادي والمطيّة باَلحق اِحسين

ويلي على ذاك الاُخو مدري نزلْ وين

مادري الكوفة لو خْلفَت الدرب يحسين

ما هي الكوفة كربلا عندي اِستطلاعْ

يحسين ما هي بالحميّة والمفازيع

والأسد ما يصبر اُوهو يسمع زعازِيع

لولا القضا واللهِ ما نرضى ولا نطيع

وآنا غرامي نازلة بساعة المفزاع

بالأمس يوم المرتضى والعلَم منشور

يا ما على العدوان حمنا حوم لصقور


يا ما هدمنا اِصفوف أعظم من بنا السّور

والأرض ما نشفت ولا طير الفلا جاع

يحسين متفيد التماني والتزافير

طيرٌ بلا جنحان ما له مقْدَرة اِيطير

بيني اُو بين ابن النّبي حالت مقادير

وآنا الذي بالزلزلة ما قلبي ارتاع

نصرك علينا يا لولي معلوم واجب

وابنصْرتك يحسين أولى امن الأجانب

وآنا الذي معروف في كُلّ الحرايب

معروف فعلي أبد ما يقربني اِشجاع

خلّوا البكى والنوح لي يَهلِ المدينه

كُلْ حين أزور المصطفى واَسمع ونينَه

في وسط قبره ِيصيح سبطي ذابحينه

في كربلا مذبوح واِمْكسّر الأضلاع

في داعَة الله اُوفي أمان اللهِ يحسين

ما هيّه شيلة سفر هذي شيلة البين

واِنْ سايلوني اَهل المدينة قاصد الوين

شاقول يا ذخري اُو يا عزّي يمنّاع

- تمّت -

طول الغيبة اِحسين باَراض الغاضريّه

يمتى يجى المرسول منّك يا شفيّه

والله اِفراقك يا عضيدي فتّت اِحشاي

من يوم وفّادك لفت يا حامي اِحماي

عيشي تكدّر يا عضيدي وازاد بلواي

دابي أنوح اُوأجدب الونّة خفيّه

من شِلت عنّي ما هنا عيشى اُوزادي

اُو كثْر الحنين امن النّسا ذوّب اُفّادي

اُو هذي الوفد يحسين جت من كُلِّ وادي

جتْ لك على المُعتاد يبغون العطيّه

بعدك يخويه اليوم ينعى في المنازل

اُوجوفي نحيل اِمن المرض والدّمع سايل

وا ضيعة الوفّاد بعدَك والأرامل

الله يعود اِحسين للدّور الخليّه

يمتى يخويه تلتقي عيني اِبعينَك

ويّاك قومي اُو عزوتي اُو جملة بنيّك

اِتمنّيت أشيل العَلَم قدّامك وَعينَك

يا حَيِّ ذاك الوجه منّك ياشفيّه

يمتى تجي يحسين يا نور المدينه

حتّى يزول الضيم عنّا يا ولينا


هذي المنازل خاليه اُوبنْتك حزينَه

بعدك يخويه أظلم المنزل عليّه

إربيت بظلالك اُوزال اليوم عنّي

واليوم بعدك ما بِسَم بالفرح سنّي

اُو لديار بعدك يا عضيدي توحّشني

ما أوحش الدّنيا عقب عينك عليّه

- تمّت -


الفصل الثاني

في وداع الحسين (عليه‌السلام ) لجدّه (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) :

في داعَة الله يا قبر جدّي يمبرور

عنّك اِمسافر بالحمولة اُو غالق الدُّور

ما هو اِبطيبي سفرتي غصباً عليّه

طيبة أخلّيها واَروح الغاضريّه

اُو تبقى مدارسنا اُو منابرنا خليّه

من عقب ما هي مزهوة اِبزهرة هلبدور

أوّل تبدَّ بالظلم حبتر يمختار

للدار جانا بالحطبْ والجزل والنّار

اُو حرقوا يجدّي دارنا اُوقادَوا الكرّار

يا ليت عينك تنظره بالحبل مجرور

واِتواثبوا الشنّين يا جدّي علينه

إقطام بالكوفة اُوجعدة في المدينه

اُونالوا مناهم والذي راموه فينه

اُوخلّوا علينا يبتهج جوّاب لحمور

والْلي وصّيت ابها البتولة روّعوها

بالباب والحايط يجدّي اَعصروها

اُومنْ شدّة العصْرة يجدّي اَسقطوها

ليتك تراها والضلع بالباب مكسور

واِبقيت أنا حاير وصب اِدموع عيني

واشوف ميراثي الأعادي غاصبيني

أبكي على ذيكِ الحمولة اِمفارقيني

ضمني اِبقبرك يا رسول الله يمبرور

اِقعد يجدّي شوف من باِبنك فديته

خارج من اِجوارك بجملة أهل بيتَه

لأرض المنايا والقدر حانتْ منيته

ضاقت بنا البلدان اُوضاقت كُل البرور

قلّه اِتروح إلكربلا واتِخْذَّها دار

حتّى لشيعنا تنجّيهم من النار

اُوكُل مِن بكا ابحسرة اُو تعنّى اِلقبرك اُوزار

الزاير إله حقٌّ على مِن جاله اِيزور

اُو يوم الحشر يا بني تجي جثّه بلا رأس

والدّم من نحْرك يثور اُو حولك الناس


واِتجي البتولة اُوفي يديها اِكفوف عبّاس

واتصيح وا حزني الذبايح يوم عاشور

- تمّت -

إنصدع قلب المُصطفى اُوناداه يحسين

خفّ البواكي يالولد يا قرّة العين

إنصدع قلب المُصطفى قلّه يمظلوم

خلّيت دمعي يالولد بالخدِّ مسجوم

كنّي أشوفك بالثرى عاري بلا هدوم

والنّحر مبري اِمن القفا اُو مقطوع ليدين

كنّي أشوفك في فيافي الغاضريّه

مرمي على الرمضا تدوسَك لعوجيّه

والراس منّك فوق راس اِلسّمهريّه

اُوجثتك تظلْ من غير تغسيلٍ اُو تكفين

كنّي أعاين صحبتَك صرعى مطاعين

واُولاد اُخوك الحسن واِخوانك ولبْنين

حتّى رضعيك يذبحونَه يا ضيا العين

محسوب منْكم يا لولد يا قرّة العين

اُوكنّي أشوف اِمخيّمك محروق بالنّار

اُوكنّي أشوف اِمخدّراتك فوق لكوار

من غير أقنعه يالولد في أيد الفجار

من بعد عزّوتها تظلْ بيد الملاعين

وأمّا العليل اِيركّبونه فوق ناقه

مكشوف رأسه والحبل يجرح لساقه

تبكي صخور الصُّم من شدّة وثاقه

وجعان فاقد عزّوته ما تم له اِمعين

يا بني لوادي كربلا شدّ الضعينه

ما لك قبر يحسين في أرض المدينه

قبرك باَراضي الغاضريّة حافرينه

مكتوب تُدفن يا لولد من غير تكفين

في داعَة الله يا غريب الغاضريّه

والله اِفراقك يا لولد يصعَب عليّه

لَنصب إلك يحسين في قبري عزيّه

واَبكي ونادي يا شهيد الطفِّ يحسين

* * *

إقعد يهادي الاُمّة لحسين عاين حاله

إمن المدينة شايل ويّا هَله واِرجال

وسْطِ اللحد ضمّوني يا مصطفى ويّاكُم

لا حاجة لي في البقا يا جدّ بين اِعداكُم

يا جدْ أنا يَردوني أشيل من ملجاكُم

هذي كتبهُم بيدي أهل الغدر محتالَه

بس غاب عنّا شخصك ثارت علينا الاُمّه

اُو غصبوا الخلافة منّا والكُلّ يطلب دمّه


واِتفرّقت لمّتنا من عقب ذيك اللمّه

من بعد ذيك العزّة صرنا اِبأسوء حاله

يا جدّ اُمّي الزهرا باِسياطهم ضربوها

لضلوع منهااِتكسّرت اُومن الإرث غصبوها

اُوشيبةأبويه المرتضى اِبفيض الدماخضبوها

في وسط فرضه اُوفرّقوا بينه اُوبين اِعياله

واِبقيت أناواعضيدي من عِقب ذيك الدّولَه

بين العدى واِسيوفهم باِرقابنا مسلولَه

اُودسّوا اللعينة اِجعيدة اُوسمّت عضيدي غيلَه

واِبقيت ما لي ناصر ألوذ تحت اِظلاله

ولا صديقٌ جاني إلّا عدوٌّ جاير

متحيّر يا جدّي والله دليل الحاير

خُذني يجدّي عندك وسط القبر بالحاير

لا حاجة لي أنْ أبقى في دنيةٍ ميّاله

ما زال يبكي الجدّه ممّا جنته الاُمّه

واَلا اِبجدّه جا له واَحنا عليه اُوضمّه

قبّل جبينه اُو نحره اُو ظلّ الأمين اِيشمّه

ويخاطبه واِدموعه مثل المطر همّاله

اُو قال الشهادة يا بني ما لك مناصٌ منها

واَرض البلا والكربه لا بدّ ما تسْكنها

اُوجثّة رببتها(١) كفّ العدى تطعنها

اُو تبقى رميّه اِعلى الثرى واِتدوسها الخيّاله

ويجيك سهمٌ نافذ واِنته على ميمونك

من كفِّ رجس ماردٍ فوق الثرى يرمونك

واتحوط بيك العسكر يبغون باينحرونك

واتفر منّك خيفة واِتصير في زلزاله

ويجيك شمر الطاغي اُو يُوطي اِبنعله صدرك

ويسل سيفه ابغيّه ويمكّنه في نحرك

ويحزّ رأسك منّك ويصير أخر عمرك

اُوينشال راسك بالرمح واِسنان اِله شيّاله

* * *

____________________

(١) هكذا وردت المفردة في أصل المصدر وفيها تصحيف واضح. ( موقع معهد الإمامين الحسنَين)


يحسين روح الغاضريّة اُو غلّق الدور

يحسين ما لك في المدينة قبر محفور

غلِّق منازلنا اُوروح الغاضريّه

ولا تْخلّي إبطيبة اِمن اُولادك بقيّه

وآنا عليكُم في القبر بانصب عزيّه

اُو باصيح وا سبطي بأرض الطفِّ منحور

غلِّق منازلكُم اُوشيل اِمن المدينَه

يحسين هذي شيلتَك غصبَن علينه

قبرك بأرض الغاضريّة حافرينه

يوم انّجي لك بعد ذبحك يا بني اِنزور

ضمّه لحتّى لصق صدر اِحسين صدره

واَحنى عليه اُو قبّله اُو شمّه اِبنحره

اُونادى على المظلوم اُوهو يجذب الزَّفره

يبني ترى اَنّك تنذبح في شهر عاشور

يحسين كُلنا نجتمع بالحشر ويّاك

واِنته بليّا رأس من حولك الأملاك

اُو تبدي الشكاية اِمن النَّحر يا بني لمولاك

يا ربِّ خلّونا بنو اُميّة بلا اقبور

واُمّك تنادي في الحشر في وين لحسين

اِيجيها الندا اِمن الله يزهرا دنظري زين

هاللي تشوفينه بلا رأسٍ ولا اِيدين

هذا الشهيد اِللي اِنذبح بالطفِّ منحور

واِتجي لك اتظمّك اُومنهاالقلب ملهوفْ

واِتشمّك اِبنحرك اُومنها الدَّمع مَذروفْ

يا نور عيني منْ قطع منّك هلكفوفْ

يحسين ميّت بالظّما اُو بالسيف منحور

اُو تصرخ لحتى الحشر يرتج من بكُاها

اُو تصرخ العالم بالحشر كُلهم معاها

تلطم على الهامة ولا تْبطّل نعاها

اُولادي يربِّي ذبِّحوهم يوم عاشور

* * *


الفصل الثالث

في وداع الحسين لقبر اُمّه الزهراء (عليهما‌السلام ) :

ودّع قبر جدّه اُومنّه تهمل العين

واَقبل الرّوضة إلى قبر ستِّ النّساوين

اُو روّى ضريح الهاشميّة منِ دموعه

واِمن الحزن والهم ِّمحنيّة اِضلوعه

اُومِن جور عدْوانه نفى عنّه اِهجوعه

اُو كُلّ زفرته اُو نوحه على ما حلّ بالدِّين

اُو نادى دقعدي يا زكيّة ودّعيني

عنّك يزهرا شايل بجملة بنيني

اُولاد الجنا(١) عن دار جدّي طارديني

اِيريدون منّي اِمبايعة نسل الدعيِّين

قعدي من الحودِك يزهرا يا زكيّه

ماشي عن جوارِك لأرض الغاضريّه

شايل اِرجالي اُو عزوتي كُلهم سويّه

ليتِك ترينا في ظلام الليلِ ماشين

ما هو اِبطيبي سفرتي يا هاشميّه

إفراق طاها المُصطفى غصبن عليّه

الله كاتب حفرتي في الغاضريّه

نُذبح عطاشى اُو نندفن من غير تكفين

من بعدكم قوم الضلالة اِستوحدوني

اُوسمّوا خليصي والأرث منّه اِغصبوني

اِيريدون يا زهرا عقيبه يذبحوني

ليهم أحقادٌ من بدر واَيّام صفّين

جاروا عليّه من بعدكُم والدَّهر خان

واِستوحدوني من بعدكُم آلُ سفيان

خويه قضى مسموم وآنا اِبقيت حيران

أصفق اِكفوفي واَجدب الحسرة ولحنين

____________________

(١) هكذا وردت المفردة ولعلّها ( الزّنا ). ( موقع معهد الإمامين الحسنَين)


بلْغي سلامي جدّي الهادي اُو حيدر

اُو قولي ولدكُم من بلا دهره تمرمَر

جسمه اِنتحل والقلب من همّه تفطّر

جار الدهر فينا اُو خلّانا طريدين

أمست الزهرا في قبرها زايدة اُونين

واِتقول وا حزني على اِفراق اِبني احسين

يحسين يا بني هيَّجت حزني عليّه

لجلك اِبقبري لابِسه ثوب الرزيّه

أبكي عليكُم يا ضحايا الغاضريّه

الله كاتب كربلا تحويك يحسين

فطّرت كبدي من اُوداعك يا حبيبي

يحسين هذي طلعتَك من غير طِيبي

لَعمي اِعيوني بالبكا واشقّ جيبي

واَلطم على راسي ونادي يا ضيا العين

حزني عليكُم يا ذبايح شهر عاشور

اُو حزني على أجساد تبقى ما لها اِقبور

بانصب المأتم ليك يا بني طول الدّهور

ليلي اُو نهاري واَنتحب واَصيح يحسين

والله مصايب من عظمّه اِتضيق لنفاس

مادري على مَن أنتحب واَلطم على الرّاس

لبنَك علي لو حقّ أبو فاضل العبّاس

يبقى على لمسنّات جثّة ما لهه اِيدين

لو للذي بالغاضريّة اتعرّسونه

يا عرس لَكشر يوم عرسه يذْبحونَه

عرّيس ما شفنا إبدمّه اِيخضّبونه

اُو يبقى جنازة بالعرا من غير تكفين

- تمّت -

* * *


الفصل الرابع

في وداع الحسين لقبر أخيه الحسن (عليهما‌السلام ) :

ودّع الزهرا وقام حاوي المفخر اِحسين

واَقبل إلى قبر الحسن يصفق الكفّين

واَنكب على قبر الحسن والدَّمع يجريه

اُوروّى ضريح اِخليصه من دمع عينيه

اُو زعْزع ضريح الحسن من كثرة بواكيه

يا خوي من بعدك علَيْ جاروا الملاعين

اُو نادى بصوت اِيفتّ قلب اللي يسمعَه

إيدٍ على راسه اُوإيدٍ فوق ضلعَه

في داعَة الله ما أظن يا خوي رجعَه

لرض المدينة في جمعنا يحدِي البين

[فرضك](١) قضيته يا خليصي ابسمِّ قتّال

واِبقيت من بعدك أقاسي اِهموم واَهوال

وعن وطن جدِّي زاعجيني قوم لنذال

ثاروا عليّه اُو طالبوني اِبثار صفّين

ودّي أجاوركم ولا حاصل بديّه

جدّي محمّد قال روح الغاضريّه

موضع ضريحك والأهل كُلهم سويّه

واليوم عنّك بالأهل ياخوي ماشين

بلّغ سلامي اُمّي الزهرا يمسموم

قلها تركتْ اِخليصي في الدهر مغموم

يبكي على فرقه هَله والدمع مسجوم

محتار وحده ظلّ ما بين الملاعين

قاصد أراضي كربلا باَهلي ولولادْ

حاشا لمثلي يختلف منّه الميعاد

اُو عندي الخبر أبقى رميّه فوق لوهادْ

واَبقى ثلاثتيّام لا غسلٌ اُو تكفين

* * *

____________________

(١) لم تكن المفردة واضحة في الطبعة التي اعتمدناها ، ولعلّ ما أثبتناه موافقاً للأصل. ( موقع معهد الإمامين الحسنَين)


اِتزعزع ضريح الحسن لجل اُوداع لحسين

واتزعزعتْ لاملاك من نوح الميامين

اُوماج البقيع اِبساكنه مثل السفينه

والجوّ أظلم والحسن زايد ونينَه

نسِّيتني تقطيع كبدي يبو اِسكينه

إلى وين ها لسفرة يبو سكْنة إلى وين

قلي تعود وبالاُخو لو ما تُعودون

يا ليت ما تسري بكُم يحسين الظعون

بعدك يخويه [ الوفد ] بالخيبة يردّون

منهو إلى الوفّاد بعدك والمساكين

إتفطّرت كبدي من اُوداعك يا عضيدي

دفع القضا يابن الوصي ما هو ابئيدي

يا ليتني ويّاك في يوم الوعيدي

يوم اِبوادي كربلا اِتحطّون يحسين

اِتمنّيت أنا ويّاك يوم الحرب قدّام

يومٌ تجيك الخيل بالرّايات ولعلام

يا هو يومٌ ما جرى مثله بليّام

يوم مشوم فيه يحدي حادي البين

عندي وصيّة لك يبن طاها المبرور

لامّن نزلتْ الغاضريّة ابذاك لبدور

زوّج اِسكينة بالولَد جاسم يمشكور

قبل يخون الدهر بيكُم يا ميامين

لبسه اِثياب العرس في صورة الأكفان

واُخضبوه من دمّه اُودم خوته الشبّان

يا يوم عرسه يوم أهوال اُو أحزان

واِتزيد ضجّات النسا وسط الصواوين

ويصير عرْسه للقيامة يُوصفونَه

اِمْعرس شباب اِبدمِّ نحره ايخضبونَه

اُوفي ساعة اِزفافه للحده اِيشيعونه

الله يثيبك يا شهيد الطفِّ يحسين

* * *

ودَّع أخوه اُو جمع اِخواته ولبنين

اُونادى اِعليهم زيّنو اِخدور النّساوين

اُو نادى على العبّاس خويه يا شفيّه

ستّر هوادج للحريم الهاشميّه

الله يدومَك يا لاُخو ليهم تكيّه

يا سيفي المشهور يا عَمِّ العليِّين

اُوعينك على هودج عزيزَتنا يعبّاس

خلّوه في وسط الظعينَه يا قوي الباس

خوفي على هودج الحوري تنظره النّاس

ما تقبل الغيرة تراه الأجنبيين

يا ولاد حيدر حطّوا الهودج يشجعان

تدرون هذي اِمخدّرة خيّال لحصان

أخشى على الحوري تراها أطفال رضعان

خلّوا مطيّتها وسط هذي البعارين


يولاد حيدر حوّطوا حول الظعينه

اُوكُل من يخلّي السيف مشهور اِبيمينه

اُوكلنا بِنطلع فرد طلعة اِمن المدينه

ما نترك اِبطيبة لنا نسوة ولا اِبنين

أعلامكم يولاد هاشم نشّروها

واُسيوفكم حول الظعينة شهّروها

اُوهَيدوا المطايا بالسُّرى لا تزْجعوها

خوفي اِتروّع في السّري اِقلوب الخواتين

إمشوا اشويّة اُوريّض اِشويّة يجسّام

خلف الظعينة اِمشوا وبعض اِيصير قدّام

اُو لسيوف مسلولة اُو منشورة الأعلام

حُوطوا ظعينتكم يَخوتي يا شياهين

حواطوا ظعينتكُم اُومشّوها على هون

يسيوف حربي عن حرمكُم لا تغفلون

خُوفي الهوادج يا بني هاشم يميلون

اُو ترتاع من ميل الهوادع هالنساوين

* * *

إتقدّم أبو فاضل اُونادى اِبصوت يحسينْ

آمر علينا كُلّنا الأمرك مُطيعينْ

آمر علينا كُلّنا في طوع آمرك

أعمارنا فدوة يبو سكنة لعُمرك

واِحنا الذخيرة اِمن الوصي ليّام نصرك

باتشوفنا يوماً نثور اِعلى المُضلّينْ

إنْ خضتْ بحراً يا لولي خضناه ويّاك

واِجبال إنْ تصعد صعدنا أرواحنا اِفداك

في الدهر عِيشتنا مَهي حلوة بليّاك

إنته حمانا والرّجا يابن الميامينْ

واِتقدّمت اُولاد حيدر من حواليه

هذا يحبْ إيده اُو هذا يحبْ رجليه

اُو هذا بترجّى العلم منه اليوم ينطيه

اُو نشرَوا ذوايبهم على الأكتاف في الحينْ

واِتلامعت بانوارها اُوجوه العشيره

واِحسين مولاهم مثل شمسِ المنيره

إسم الله على ذيك لوجوه المستنيره

الله اُولحّد تبقى على الغبرة مَطاعينْ

واِتقدّم العرّيس والأكبر ابجنبَه

اُوطاحوا على المولى السّبط كُلٌّ يحبّه


من شافهم شيخ العشيرة زاد نحْبه

اُوهلّت اِدموعه واَصفق اليسرى بليمينْ

واِتذكّر المظلوم ما يجري عليهم

في يوم عاشر والذي اِيفعلون بيهم

يومٌ تجول الخيل في العركة عليهم

يبقوا ثلاثتيّام في الغبرة مطاعينْ

اُوهلّت اِدموع السبط لمَّن شاف لوالادْ

واِتجدِّدتْ له زفرته محروق لفّادْ

عنده الخبر لنهُم يظلّوا فوق لوهادْ

يا عين هلّي الدمع لفراقِ الميامينْ

- تمّت -


اُمّ سلمة زوج النّبيِّ (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

لا وين تمضي يا عديل الرُّوح يحسينْ

لا تروح وادي كربلا يابن الميامينْ

يحسين يابني لا تروح الغاضريّه

غيِّر النيّة يا عزيز الهاشميّه

إنْ رحتْ وادي كربلا ما ليك جيّه

عندي خبرمن جدّك الهادي اِبني اِحسينْ

لا تروح وادي كربلا يا نور عيني

خُوفي يُطول السّفر يا بني اُو لا تجيني

اِسمعتْ الخبر اُوجيت ليك أمشي اِبحيني

لا تروح واِتخلّي منابركُم خليّه

عندي اِترابٌ منْ عهد جدّك يمظلومْ

أوصى اُوقلّي هالترب ينفطرْ بادمومْ

يومٌ تسافر كربلا يا بحر العلومْ

تنذبح فيها اُو تندفن من غير تكفينْ

قلها مثلْ ما أوعدك آنا اَوعدوني

لازم ابوادي الغاضريّة يذبحوني

أعرف محلّي والذي هم ينصروني

عندي اَسماهم بالعَدد نيف اُو سبّعينْ

عندي اَخبار الغاضريّة يا حزينَه

واِنكان ودّك لا محالة تنظرينَه

يومٌ أراها الطفّ صاحتْ وا ولينه

وا ضيعة الإسلام بعدَك يا حمى الدِّينْ

لا تروح وادي الغاضريّة يا حبيبي

غيّر النيّة لو ترى باشقِّ جيبي

والله يا بني سفرتَك من غير طيبي

غصباً علينا سفرتك يا نور كُلْ عينْ

لَتروح وادي الغاضريّة يذبحونك

عندي خبر لن هل الكوفة اِيكاتبونك

لو من وصلتْ إلهم يعيني يغدرونَك

واِتروح من بعدك سبايا ها لخواتينْ

* * *


من دار جدّه بو علي حثّ الظعينه

شال اِبحريمه واِخوته من اَرض المدينَه

شبّان طلعوا من المدينة بالسويّه

شالوا اُوخلّوا دُورهم تنعى خليّه

ما خلّفوا إلّا محمّد اِبن الحنفيّه

ما فنّه إلّا النوح واِمجاذب ونينَه

ما يبرح إلّا اِيقول شيلوني يغلمانْ

قوموا طرحوني في الدّرب باسأل الرّكبانْ

باسأل عن اِخواني بقيّة آل عدنانْ

من شال عنّه بوعلي متْنام عينَه

باسأل عن اِخواني اُوقوم الْلي جفوني

من سافروا للغاضريّة ما اَذكروني

ما عوّدوني بالجفا ما عوّدوني

إتمنّيت أخويه تلتقي عيني اِبعينه

شبّان محلاهُم اُو رَكْبتهُم على الخيل

يومَن طلعوا من المدينة تالي اللّيل

اُوساروا بجمعهُم بين تكبيرٍ اُو تهليل

مثل الصقور اِتحوم من حول الظعينَه

ويلي لزينب تنتحبْ والدَّمع همّال

تبكي على ذِيك الحمولة اُوذيك لرجال

اِتمنّيت أرجع للمدينة مَعْ هلبطال

ما ظنّتي اِرجالي يعودون المدينَه

ويلي العبّاس يقدم ظعن لحسينْ

ويقول يا زينب يخيّه لا تخافينْ

تخسى الأعادي ما يقربون الصواوين

واُخوك عبّاس البطل ما ينكرونَه

قالت يخويه اليوم في اِحصونٍ مشيدَه

وأبطال من حولي اُو فرسانٍ عديدَه

بس خايفة أبقى مع النّسوة وحيدَه

واَرجع بليّا اِرجال يا خويه المدينه

* * *

إمن المدينة شالت اِظعون الميامينْ

والدُّور ظلّت موحشة من سافر اِحسينْ

ظلمَه المدارس والمجالس بعد لبدور

يا حيف غابوا باللّحود اِبيوم عاشور

واَهل الكرم شالوا طبقْهم واَغلقوا الدُّور

اُو لفراقهم تنعى العلوم اُو يصرخ الدِّينْ

والدُّور والدّنيا اِمظلمة منْ فَقدهُمْ

والدِّين والتدريس دارسْ من بعدهُمْ

اُودحّاي المنايا ساقْ لظعون اُوحداهُمْ

لاَرض المنايا كربلا سافر لها اِحسينْ

اُوحامي الظعينة والعرينة البطل عبّاس

بيده العَلم قدّام وجهه اِشديد لمراس


يبرى الظعينة اِيذود عنها مفرّع الرّاس

اُومن حول زينب كُل بني هاشم اِمسلحينْ

محلا بني عدنان لطلعتهم ابفزعها

لو صاح صايحهُم اُولعمامة نزعها

صوته اِيزلْزل للعدا اُو يكثر جمعها

خصّه علي لكبر اُوعمّه فادي الدينْ

شبّان ويلي بعد ما نبتتْ اِلحاهُم

بالغاضريّة اِيزيد باجيوشه رماهُم

اُو بالسّيف لَحد كُل بني هاشم محاهُم

اُوخدّامهم من عقبهم صاروا سلاطينْ

يا حيف راحت ذيكِ لوجوه المزهْراتْ

كانت مصابيح الورى واَمستْ مُظلماتْ

ركبتْ الخيل الشفايا اِبجنب لفراتْ

مثل الضحايا اِمطرّحة حول الولي اِحسينْ

* * *

ساقوا ظعنهم من أرض طيبة السلاطينْ

واَضحتْ منازلهُم مُظلماتٍ خليّينْ

شالوا فرد شيلة بني هاشم جمعهُم

ساقوا مطاياهم اُو عرفوا وطن جدهُم

الله يعينِك يا منازلهُم بعدهُم

صرتين وحش مُظلمة بعد السلاطينْ

شالوا بني هاشم جمعهُم فرد شيله

ما خلّفوا في دُورهم غير العليلَه

أضحت تحن في الدّار والمدمعْ تسيلَه

واِتقول خبروني مشى من اَي صوب لحسينْ

طلعتْ معاها اِتصيح والنسوة معاها

نوبٌ تطيح اُونوب تسرع في خُطاها

تكثر الحسرة والبُكا الشيلتْ أباها

أضحت غريبة والأهل عنها اِبعيدينْ

أضحتْ غريبة بعد عزوتها الجليله

من بعد عزوتها بقتْ حرمة ذليلَه

وصلت أبوها اِتعلّقت باَطراف ذيلَه

اُوطاحتْ على راسه تقلّه بوي يحسينْ

اِخذوني معاكُم يا بني هاشم خذوني

حرمة غريبة اِبدوركُم لا تتركوني

من دون كُلّ الحرم بويه اِتخلفوني

يا بوي خذني بالظعن ويّاك يحسينْ

والله يبويَه عيشتي كشرة بليّاك

والله ما أسلو ولا أهجع ولا انْساك

يا بوي خذني في السفر يحسين ويّاك

ما [ تنسني ] يحسين يا نور المسلمينْ


والله يبو السجّاد ما بطِّل من النّوح

ليلي اُو نهاري مدمعي بالخدِّ مسفوح

قلبي اِتقطّع من رأيت اِلظعنك اِيلوح

من حولَه العبّاس واِخواني العليّينْ

* * *

فاطم اِتنادي في أمان اللهِ يحسينْ

باتروح وآني أتم في الدّور الخليّينْ

قلها اِرجعي دارك ولا يصفّر لونك

لو من نزلنا في بلد أهلك يجونك

لكْبر مع العرّيس إنخلّيهم يجونك

إنتي اِبعيده والأهلْ عنّك بعيدينْ

تبقى خليّة دُورنا يا بنتِ لطهار

بانعوف طيبة اُو قاصدين أوحش الأوعار

بلغِي سلامي جدِّي الهادي المختار

اُو قولي عزيزَك شال باِخوانه ولبنينْ

اُو ردّتْ إلى طيبة اُولبست ثوب لسواد

واِتقول وا حزني على السافر ولا عاد

يمتى تجي يحسين باِخوانك ولُولاد

واَسمع مُنادي اِيقول قوموا جاكُم اِحسينْ

وصلّى أبوك اِحسين يا فاطم ولعمام

اُوصلّتِ اِخوانك واَقبل العبّاس قدّام

اِنكان أنشر في المدينة سبعة اَعلام

واَقول جوا اِمن السفر أهلي السلاطينْ

يا دُورهم لَحلف يمين الشرع ما جيك

حتّى يُعودوا من السّفر يا دار واليك

واَترك مناحي مِن يرد والِك أهاليك

يا هوّة يوم اِيصير عيداً للمسلمينْ

يا دار ما لك موحشة صرتي خليّه

في وين اَبويه اِحسين أبو نفس الأبيّه

قالت يفاطمْ سافروا للغاضريّه

واَصبحت وحشة مُظلمة من سافراِحسينْ

* * *

يا راحلين اِمن المدينة تسيرونْ

ريضوا سويعة من قبل ما تبعدونْ

رحتوا اُوخلّفتوا وراكُم يتيمَه

والْلي بلا والي ينال الهضيمَه

وبعيش في ذلّة ولا ليّه قيمَه

وآنا أناديكُم ولا لي تسمعونْ

ظلّتْ تنادي واَسمع الصوت أبوها

نادى على نسوانه اُواَهله تعرفوها

قالوا له الكبرى اُو قال اِلتقوها

وآمر أبو فاضل يريّض بلظعونْ


في الحال أبو فاضل أناخ الركايب

من حين ما وصلتْ دعت بالمصايب

فرقة الأحبّة اِيصيّر الطفل شايب

راسه اُو يجري الدمع من جفن لعيونْ

دارتْ عليهم قبلّتْ منهم الرُّوس

اُو صار التحسّر والتلهّف بلنفوس

من شافت الشبّان تزهر كلشموس

واَنوارهم تاضي اُو عليها اِيدورون

من عاينتهم طاحت اُو وقعت اِتصيح

واَنوارهم تاضي كمثلِ المصابيح

صاحت اُوهي حسرى تروحوا مذابيح

لَنذر عليكُم صوم عام اِللي تلفونْ

واِحسين ناداها اِسكتي يا حزينَه

قومي اِرجعي للبيت وسط المدينه

لو من وصلنا للخبر تسمعينَه

ما قدّر الباري لنا لازم اِيكونْ

دارتْ على النّسوان اُومدّت بصرها

مقصودها التوديع تقضي وطرها

شافتْ رباب والطفل في حجرها

واَهوت عليه اُوشالتَه فوق لمتونْ

اُونادتْ ينور العين يا بدر سعدي

إنكان تامر اِرجع البيت وحدي

بارجع ولكنْ بآخذ الطفل عندي

ما قدر على الرجعة واِنتوا تشيلونْ

نادى عليها اِحسين والدمع همّال

هذا الطفل ما بيننا شبه لهلال

في كربلا معدود من عدّ الرجال

من حرملة ايموت اِبسهم كان مسنونْ

قالت عَجل كُلكم تروحوا مهو زين

واَهل البلد يدرون آنا بنت لحسين

شاَقول لو جو يطلبون المساكين

وفّادكم هاللي على الباب يلفونْ

* * *

بدر الدجى جسام يا ضنوة المسمومْ

إنته اِبكفالة هودجي يا شاب ملزومْ

لا تصدْ عنِّي يا ضيا عيني يضرغام

يسرور قلب المجتبى يا بني يجسّام

حصّن الهودج يا عزيزي اُوقود لزمام

لتشوف شخصي النّاس يا مدلّل يقيدومْ

إنتخى الشاب اُوصارمه اِمن الغمد سلّه

اُوشال العمامة والشَّعر على المتن فلّه

اُوقلها ييمّه لا تخافين المذلّه

عندك بطل ترتاع من حملاته القومْ

ما دام أنا موجود خلّي الخوف عنّك

بالسيف والخطِّي لزيل الضّيم عنّك

لكنْ عقب ذبحي يصير النّوح فنّك

من تنظريني بالعرا اِمخضّب بلدمومْ


صاحتْ يراعي المرجلة يا نور عِيناي

دهري اِبحياتي في فَرح يا مهجة اِحشاي

كُلما شفتْ شخصك ينور العين ويّاي

زالتْ اَتراحي واِنجلى قلبي اِمن لهمومْ

نُورك يزيح اِمن القلب همّه ولحزان

محلاك تفتَر بالظعن كنّك غصن بان

خوفِي على هالنّور يا شمعة الشبّان

ينحمل كنّه اِهلال فوق الرّمح مزمومْ

غرّد اِبصوته اُوصاح يا ناس اغمضوا العين

لمَّن تجوز اِمخدّرات الطّهر ياسين

ذولا الودايع من عليْ خير الوصيّين

واحنا فدى حرّات حيدر بحر العلومْ

نادتْ به اُمّه وين هالسفرة يلبدور

قلها لأرض الغاضريّة يمّ لخدور

صِبري اُوتشوفين العجايب يوم عاشور

حرب اُو ضرب واِحنا انتذبّح في فردْ يومْ

في يوم واحد تنذبح جملة هلبطال

ميظلّ ويّاكم اِبذيك الخيم رجال

إلّا عليلٌ لو مبتلي باِقياد واَغلال

إتشيلون وبالرّوس واِعلى التُّرب لجسومْ

* * *

زينب اِبهودجها تصيح اُو تهمل العينْ

واِتخاطب الدُّور اِللي ظلّت خليّينْ

تبكي اِبهودجها اُوتصبْ الدمع همّال

في داعة الله يا منازل داحِي الباب

عنّك مشيتْ اِبعزوتي واِجميع لحباب

الله [ اِيعينك ] من اِفراقك هالسلاطينْ

في داعة الله يا منازلنا مشينه

غصبن علينا اِنروح من أرض المدينَه

بانروح وادي كربلا ويّا ولينه

بانعمّر اِبرور!! اُو منازلنا خليّينْ

يا دورنَا عنّك مشينا اِبليل دامس

صرتين قفرة ما إلك منّا موانس

حتّى المدارس أصبحت قفرة دوارس

ما أوحشك يا دار بعد الطاهر اِحسينْ

ما أوحشك يا دار من بعد العشيره

يا دورنا صرتين في أعظم كسيره

الله يعوّد ليك هلبدور المنيره

ويعود أخويه اِحسين عزّ لهاشميِّينْ

في داعة الله يا منازلنا ولديار

بلغي سلامي للنَّبي جدِّي المختار

اُوقولي اُولادك ضاقت بيهم كُلّ الاَمصار

في داعة الله يا منازل آل ياسينْ

أشوف هالسفرة مشومة دون لسفار

القلب يرجف والدمع بالخدِّ همّال


واَشوف اُخويه اِبها السفر يضرب الأفكار

واِدموع عينه غرّقت منه الخدّين

من هالسفر قلبي أنا اِمن الحزن مملي

مدري اِبهذا السفر ما يجري على اَهلي

خوفي على اِرجالي الشفا يا نور عقلي

الله يرد يا دار لك هذي الشياهينْ

* * *

الكون أظلم من طلع من طيبة احسين

شال ابحريمه اُو عزوته من آل ياسين

من عقب ما ودع الزهرا للحسن راح

يجذب الونّة اُو يصفق اِبراحٍ على راح

ناداه تجلس يا عضيدي ابدمع سفّاح

اِجلس يبو محمّد ترى عنّك اِمشيلين

تقعد اُودّع عزوتك ويا بنينك

واِحنا ينور العين كُلْنا اِمفارقينك

اِجلس اُودّع جاسم المعرّس ضنينك

واُولاد عمّك واخوتك ويا النّساوين

من قبر اَبو محمّد بدت ونّه قويّه

يحسين سفرتكُم ترى غصبن عليّه

لابدّ ما باجيك وادي الغاضريّه

اُو الأملاك ويّانا مع كُل النبيِّين

يا ليتني ويّاك حاضر يوم عاشور

يوم تقف يحسين بالميدان حاير

واِنته بلا فادي ولا اِمحامي اُو ناصر

يا ليتني شلتْ العلم ويّاك يحسين

اُونوى على الشيلة اُوسمعوا اَهل المدينه

والكُل أقبل يصفق اِشماله بيمينه

اِينادون يا لوالي متى الأوبه علينه

خلّيتنا كُلنا على اِفراقك حزينين

نادى عليهم موعدي عاشور محرّم

واِنكان منّي إلّا العمر حان اُو تصرّم

باتجيكم اِطيورٌ تحنْ واِملطّخة اِبدم

باتجيكم اِطيورٌ تنادي اِتصيح يحسين

اُوجتّه الحزينة اُم سلمة تبكي اُوتنعه

واِتقول وا بدرٍ غرب ما ليه رجعه

هاتف نعاكُم بالسما والكُل يسمعه

ذلّت بني هاشم اِبقتله والمسلمين

اُوجاه ابن عبّاس الحزين اُو بالعجل قال

خلِّ الحرم في وطن جدّك ويّالطفال

اُوسمع من وسط الخبا صيحة اُو زلزال

اِمخدّرة حيدر تحنْ اُوتهمل العين


واِتقول منهو اِللي على خونا الولي شار

اِيسافر اُو يتركنا حيارى في هلديار

والله ما فارق عزيزي ضحوة اِنهار

واِحنا معاهم وين ما هُم عاد ناوين

اُوجات عمّاته اُمّ هاني واُمّ لقمان

واتصيح يا سبط النّبي يا شيخ عدنان

خليت منا يا ولينا الكل حيران

نسمع هواتف بالسما يابن الميامين

راح اُومشى فيهم اُونادى ابدمع مهتون

هالنوح ما يرضى الباري لا تنوحون

ها لهاتف اللّي يا حزينة له سمعتون

ينعى على ابيوتٍ عقب فقدي خليّين

* * *

مات الحسن واستوحدوا من بعده احسين

اُونالت بني اُميّة الفرصة ابآل ياسين

واجب على كُل من توالى اِباحمد الهادي

حزنه على آل النّبي كُل يوم يزدادِ

اُويذكرمصاب اِللي اِنذكر في كاف اُوصاد

وآنا على اِمصابه حزينة طول لسنين

وآنا اِمحرم لذّتي بعده اُو شرابي

ما بي مصيبة إلّا على فرقة مصابي

من يوم عيس الحاج من طيبة حدابي

اِبعيني رأيت الحاج للعمرة محرمِين

اُو نزعوا لملابس والبسَوا للحجِّ اِحرام

اُو خلعوا الزينة واتركوها بعض ليّام

وآنا خلعتْ اِسرور قلبي طول لعوام

هل كيف مخْلَعْهاوآنا الناعي على احسين

ما ينّسى مولاي يومٌ راح مطرود

لايذ اِبقبر اُمّه اُوجدّه خيرُ لجدود

يبكي اُو يشكي اُومدمعَه جاري بلخدود

قايل يجدّي شيّبوا راسي الملاعين

يا جدُّ راسي شيبو بعدك الأرجاس

واِتكدّرت لذّات أفراحي من النّاس

واَسمع ونين اِمن القبر تصعيد لنفاس

يا نور عيني يا حبيبي يا بني اِحسين

إنته الصّبور اِعلى البلا يا مهجة اِحشاي

واِنته حقيقٌ بالبلا يا نور عيناي


اِلبس اِثياباً للبلا لنْ البلا جاي

واِمن الصّبر درعين يا نسل الميامين

في كربلا يابن النبوّة اِتموت ظامي

عطشان تقضي والنّهر بالماي طامي

اُو نسوانكم تغدي حيارى بلا محامي

واِنته بلا تغسيل مرمي اُو غير تكفين

يا بني اُوكنّي بالحريم اِتنوح يمّك

تبغي الحماية يا أبو السجّاد منّك

واِنته ينور العين متخضب اِبدمك

طايح رميّة اِعلى الثرى يا قرّة العين

واِبنك علي يحسين يستعطف من القوم

واِنته على وجه الثرى ما تقدر اِتقوم

اُوكنّي اِبزينب واليتامى واُمِّ كلثوم

شالوهم العدوان للطاغي أسيرين

هلّتْ اِعيون اِحسين لمّن سمع جدّه

منّه مقاله واِنفرت بالحزن كبده

واِحسين راد ايضمّه الهادي اِبلحده

ويّاك خذني للقبر يا حامي الدين

خذني يجدّي باللحد هالساع ويّاك

اِمصيبتي كشرة يجدّي بين إعداك

قلّه اُودمع العين فوق الخدِّ سفّاك

لا بدّ ما ترجع إليها ياضيا العين

حتّى يبو سجادنا اِتنال الشهاده

بيها تنال الفوز يا بني والسعاده

يومٌ وعى خبَّر بني هاشم السّاده

صاروا من اَقوال النّبي لجلَه حزينِين

ودّع قبر جدّه اُوغدى لمّه الحزينه

حنّ اُوجدب ونّه اُوهل اِدموع عينه

يمكسّرة لضلاع قعدي ودّعينه

يمّ الحسن اِحنا عن اِجوارك طريدين

* * *

شال اُومشى بالدولة شال اُومشى بالدُّوله

دار العلم واليها شال اُومشى بالدُّوله

يحسين اُخويه اِخذوني في كربلا ويّاكُم

وانته يخويه تدري مقدر على فرقاكُم

خوفي يخويه تنذبح من قبل ما ألقاكُم

وا حسرتي من شيخٍ شال اُومشى بالدُّوله


يا ما ضربت ابسيفي اُويا مطعنتْ باسناني

يا ما بطل أصرعته واَضربت بيه الثاني

يا ما اِبحورٍ من دما خوّضت فيها اِحصاني

في منزلي خلّاني شال اُومشى بالدُّوله

يا ما علم لفّيته والعلم بيدي شايع

يا ما بطل في حربي خلّيت راسه تاسع

وآنا الحرب مدشّه إلّا بنفسي بايع

واليوم اُخويه عافني شال اُومشى بالدُّوله

قاصد أراضي بيها عازم على استشهاده

باهله اُوكُل اِخوانه اُوجملة جميع اُولاده

اُوحاشا على من مثله ما يختلف ميعاده

خلّاني عرضه للبلا شال اُومشى بالدُّوله

ليت القضا ما عاقني والمرض ما آذاني

اِتمنّيتْ آنا وياهم لازم لظهر اِحصاني

وآنا الحرب من سابق ياخوي فنّي اُوشاني

واليوم اُخويه عافني شال اُومشى بالدُّوله

قولوا لَخويه محمّد اِيسلم عليك اِسنادك

ويقول لك يمحمّد لا تنقطع وفّادك

واِنته على ما تعهد واِنته على معتادك

اُولتقول اُخويه عافني شال اُومشى بالدُّوله

إلزم يخويه اِمضيفي اُوعينك على وفّادي

واِظهر لهم من طيبي واِظهر لهم من زادي

واَمّا أنا باسافر بهلي اُو جميع اُولادي

اُولتقول اُخويه عافني شال اُومشى بالدُّوله

إلزم يخويه اِمضيفي اُو حافظ على أطباعي

والي الرعيّة إنته اُو نعم الوليْ والرّاعي

وامّا لك اِحنا جينا وإلّا يجيك الناعي

واِنته خَلف سلطان شال اُومشى بالدُّوله

والحُرّة اللي عندك عينك عليها زينه!!

بلّغ سلامي ليها اُوعمّاتها واسكينه


وامّا لك اِحنا جينا وإلّا بعد ما جينه

والي الرعيّة إنته اُوشال اُومشى بالدُّوله

* * *

لاَرض المدينة يا ركايب ردّي احسين

إلْكربلا اِبّاقي البقيّة لا تروحين

بحسين ردّي يا ركايب للمدينه

وإلّا اِعطينا اِعهود لنِّك ترجعينه

لا ترحلي به تربة ما هي أمينه

فيها اِنصابت لأنبيا ويّا الوصيِّين

بحسين ردّي للمدينة يا مطايا

لا توصلينه كربلا اُمّ البلايا

خوفي يموت اُو نسوته تغدي سبايا

تُسبى اُو تتشهر على اَكوار البعارين

يحسين بعدك اُوحشت أوطان طيبه

وافتجع قلبٌ كان للباري حبيبه

والنّاس محزونة اُو تدعي الله يجيبه

اللهْ يعود اِحسين للدور الخليِّين

شال السبط ابعزوته اِمن اَرض المدينه

اُوخلّا الخلق تبكي على اِفراقه حزينه

واُمّ البنين اِتصيح شال اِحسين وينه

يمتى يجي الصّايح ينادي جاكُم اِحسين

* * *

أضحت منازل بيت أبوطالب خليِّين

والوفد تنهى وين من يأوي المساكين

باسايلك يا دار وين أهل العطايا

جينا على العادة اُوحثّينا المطايا

ما عوّدونا الردّ بالخيبة خلايا

في وين مُعطي العطايا والسلاطين

بالله اِخبرينا وين أصحاب العطيّاتْ

قالت يوافدْ سافروا للغاضريّاتْ

من هالسفر ما يرجعونْ الدار هيهاتْ

هيهات يرجع داره المظلوم لحسين

إنكان يلوفّاد تبغون العطيّه

حثوا مطاياكُم صُبحكُم والمسيّه

رُوحوا لَبو السجّاد وادي الغاضريّه

تلقون وادي كربلا مزهر بلحسين

حنّ اُوتأوّه واجدب الونّة خفيّه

منهو الذي في الدار ناصب للعزيّه

قالت اُخوه محمّد ابن الحنفيّه

لابس ثياب السود اِينادي آه يحسين

من راح عنّه بوعلي زايد مناحه

ناصب المأتم في مساه اُوفي صباحه

غالق عليه الدار يصفق أسف راحه

زايد حنينه اُوناصب المأتم على احسين

ويقول دار اِحسين قفره توحّشني

لَحد يخويه للشهادة رحتْ عنّي

واِنكان بعتون السّهم يحسين منّي

حافظ عليك الله يامُؤوي المساكين


كُل يوم أزور المصطفى واسمع حنينه

يغشى عليّه اِمن البكى اِمن اسمع أنينه

ويصيح في قبره عزيزي ذابحينه

في كربلا ويّاه أصحابه السَّبعين

* * *

يا مقلبين اِعلى المطايا اِنتون من وين

قالوا لها وفّاد جينا نقصد اِحسين

نادت عليهم والدمع بالخدِّ مدفوق

سمعوا جوابي يا لذي اِتحثّون لنوق

إنكان تبغوا اِحسين بيت اِحسين مغلوق

غلّق اِبيوته اُوشال يارجال اُونساوين

نادت عليهم والدمع بالخدِّ سكّاب

شوفوا المنازل خالية ردُّوا يطلّاب

راعي الكرم شال اِبحريمه اُوغلّق الباب

هذي المنازل خالية من سافر اِحسين

سمعَوا حكيها اُوريّضوا بالنوق ساعه

والكُلّ منهم صاح واتحنّتْ اَضلاعه

يمخدّرة رحنا عقب عينه اِضياعه

بانسايلك من هالسفر يمتى يجي اِحسين

ردّوا ابخيبتكُم اُوحثّوا للركايب

قلبي على شيخ العشيرة اِحسين ذايب

نازل اِطفوف الغاضريّة اُمّ المصايب

حطّ الظعينة ابكربلا واَبني الصياوين

قالوا لها يمتى يجي راعي العوايد

اُوتزهر من اَنواره المنازل والمساجد

سور اليتامى بوعلي اُو مقصد الوافد

يمتى يجي اُو ناخذ عوايدنا من اِحسين

طلبوا من الله يرجع الوالي يوفّاد

ويعود طيبة حوله اِخوانه ولولاد

يوم لمبارك من يجي بو زين العباد

واسمع النادي اِيقول قوموا جاكُم اِحسين

وَصَّل أبوك اليوم يا فاطم ولعمام

اُووصلت اِخوانك واَقبل العبّاس قدّام

إنكان في أرض المدينة [ اِنشرتْ ] اَعلام

واَقول جوني اِمن السفر ذيك السلاطين

* * *

أرض المدينة لا تروحوا لها يوفّاد

راعي الكرم منها طلع باهلَه ولا عاد


آنا قبلكُم جيت ليه أبغي العطايا

شفت المنازل موحشة ظلّت خلايا

والنّاس كُلّها لابسة اِثياب الرزايا

اُواَمّا المدينة شوفها اِيفتّت الأكباد

ما شفت فيها إلّا حزين اِيصيح بالويل

ويّا حزينة صارخة واِدموعها اِتسيل

اُواَمّا النّهار أظلم عليهم واستوى الليل

ذابت حشاهُم واصطلتْ منهمْ الأجساد

والمجلس اللي نقصده وامضيفنا فيه

واليوم خالي من هَلَه ما حدْ بقى فيه

ما شفت إلّا اليوم ينعى اِفراق واليه

اُواَمّا بني هاشم اُو غالب لبسوا سواد

هذيك تلطم راسها اُو هذي حزينه

اُوهذي تنادي مِن بقى إلنا يا ولينه

اُوهذي تنادي الله يعوده للمدينه

اُوتزهر مرابعنا على جاري المعتاد

سايلت عنّه وين راح ابن الشفيّه

قالوا مشى باهله يريد الغاضريّه

كُلهم مضوا ولا بقتْ منهم بقيّه

شال ابحريمه واِخوته وجميع الولاد

راح الذي هو تقصد الوفّاد جودَه

سافر ولادري إلى متى الله يعوده

بدرٌ تُحجّب لو بطتْ عنّا اِسعوده

الله يعوده للمنازل نسل لمجاد

إلى منزله شيخ العشيرة ليته اِيعود

لفراح تقبل والنّحس يتبدل اِسعود

والله حسافَه اِمن المدينة طلع مطرود

ضاعت يبو السجّاد من بعدك الوفّاد

* * *

يا عين هلّي الدمع لفراق الميامين

ساقوا ظعينتهم ولا دري قصدهُم وين

حاطوا حوالي الظعن باسيوفٍ مساليل

من وطن جدهُم قوّضوا في ظلمة الليل

اُوظلّت منازلهُم تحن واُدموعها اِتسيل

اِيحقّ للمنازل لو بكتْ لفراق لحسين

ظلّت منازلهُم خليّة من بعدهُم

ما هو طِيب اِمفارقين الوطن جدْهُم

من بعد جدْهُم خانت الأعدا عهدهُم

اُو خانوا مواعيد القديمة اِبيعة اِحسين

ما تسمع إلّا بدورهُم ضجّة اُوصيحه

والمصطفى زايد حنينه في ضريحه

والانبيا حولَه مدامعهُم سفوحه

والكُلّ في ضجّة ينادي آه يحسين

واَمست خليّة بعدهم ذيك المدارس

من بعدهم أمست خليّة اِبغير حارس


قفرا خليّة ما بها منهم موانس

راح الذي فيها يدرّس للمسلمين

والدور تندبهم اُوتبكيهم اُوتنعى

اِتفتّتْ كبد من شافها اُويسيل دمعه

واِتقول ما ظنّي لبو السجّاد رجعه

واشّوف من حوله الظعينة يحدي البين

طلعوا اُو طلعتهُم عجل من غير تمهيل

ساقوا المطايا اِمن الوطن في ظلمة الليل

تحدي ظعينتهُم اِبتكبيرٍ اُو تهليل

اِنهدّت اَركاني واَنحلتني شيلة اِحسين

إنهدّت أركاني من إفراق العشيره

ما كان مثلي اِمفارق اِبدورٍ مُنيره

واِفراق أبو السجّاد خلّاني اِبحيره

أبكي ونادي آه وا حزني على اِحسين

* * *

نُوحي عليه اُوعدّدي بالحزن يا دار

حتّى ترد اِسلالة الهادي المختار

اِيحق لكْ إذا نحتي اُو ندبتي يا حزينه

ماحَد بقى سلطان غيره في المدينه

اُوقولي عسى الله يرجعَك يحسين لينه

تزهر إبأرضي والمدينة تسطع أنوار

ولا بقى باَرض المدينة اليوم سلطان

سافر إباولاده اُوهلَه اُوكُل الخوان

الله يعوده اُو يرجعه سالم للوطان

هو البقيّة والخلف من آلِ لطهار

حطّوا مآتم في المدينة واِلبسوا اِسواد

واِنكان ترجوا جيّته ليكُم مهو راد

ساق الظعن واَبعد بأهله اُوكُل الولاد

اُوخيّم بأرض الغاضريّة واتّخذ دار

يهل المدينة بوعلي ما ظنّتي اِيعود

قوّض اِظعونه اُوخلّا باب الكرم مسدود

ضاع الكرم والجود من بعده وليفود

اُوكُل من لفى بيتَه اُوشافه ظلّ محتار

شوفوا المدينة موحشة من سافر اِحسين

اُوهذي المدينة خالية ويّا الدواوين

اُوكُل الهواشم أصبحوا بحالة مهو زين

كُلٌّ اِيصيح اُو ينتحب والدمع نثّار

* * *

سمعوا صوايح في السما يهل المدينه

طلعوا وكُل يصفق اِشماله اِبيمينه

شيّل اِظعونه اُوظلّت اِدياره خليّه

اُوجد السُّرى يبغي اِطفوف الغاضريّه


نُوحي على اِفراقه يفاطم يا زكيّه

اُوقولي عسى الله اِيعود والينه علينا

حنّت اُوناحتْ والدَّمع بالخدِّ سايل

من يوم شفتْ اَهلي يحثّون الرحايل

ودّعت أبويه والحزن بالقلب شاعل

اُوناديت يا وفّاد كفوا لا تجونا

لاحد يجينا في المدينة اُوجدّوا السير

روحوا اِطفوف الغاضريّة ابغير تفكير

راح الذي يعطي العطايا والمداخير

إلّا محمّد يصفق اِشماله اِبيمينه

إلى من وصلتوا كربلا نَوخوا المطايا

راعي الكرم والجود فيها والعطايا

شوفوا منازلهم بقتْ منهم خلايا

واخذوا رسالة حق أبو الكبرى الحزينه

اُو قولوا ترى بيت الكرم مغلوق بابه

من يوم عنّه بوعلي قوّض اِركابه

لاجت إله الوفّاد وقفت حول بابه

سمعوا صوايح فاطمة بنته الحزينه

قالوا لها العبّاس خبرينا اِبداره

بانروح للعبّاس يعطينا اَخباره

نادت اُودمع العين في خدها ايتجاره

شالوا هلي اُو عبّاس قدّام الظعينه

* * *

عافوا المدينة اُوطنّبوا في الغاضريّه

ولا بقى في بيت أبي طالب بقيّه

يبكي عليهم يبنت ابو طالب العالي

اِبحق إلى منّه بكاهم ظلّ خالي

يحسين ضيّعت الرعية اِبغير والي

ما عندَهُم من يلتجون ابظلِّ فيّه

زهر الربيع اِحسين لو أجدب الوادي

اُوغوث الصريخ اِحسين لو نادى المنادي

يا حيّ ذاك الوجه منّه اُوكلِّ بادي

يا حيّ ذاك الوجه من راعي الحميّه

يمتى يجي المندوب يصرخ يمِّ لبنين

قرّة اِعيونَك بالسلامة ابجية اِحسين

نفرح اُو نركض بالدرب كُلنا مسرعين

جتّك ابشارة قوم يابن الحنفيّه

جينا على العادة اُوحثينَه الركايب

سايلنا وين اِحسين قالوا اِحسين غايب

ولا بقى مندوب ليّام النوايب

راعي الكرم والجود راح الغاضريّه

الله يعود اِحسين واتعود العوايد

ويعود رأس المال واترد الغوايد

والله اِرجوع الوفد عن هالبيت كايد

راعي الكرم عنهم مشى للغاضريّه


روحوا لَعد غيره لما الله يجيبه

تخضر مرابعنا اُوتزهر أرض طيبه

ما أوحش المحبوب لو فارق حبيبه

ما يبرح إلّا اِضلوع ظهره منحنيّه

* * *


الفصل الخامس

في خصوص الدُّور والوفّاد والكبرى :

يا دار وين ابدورك يا دار وين ابدورك

ذيك البدور الزاهرة يا دار وين ابدورك

قالت بعد لا تزيدني ما قدر اعد امصابي

شوف المنازل خالية وا حسرتي وامصابي

هذا الترب والسافي سافي على اعتابي

عرج ولا تسئلني يا دار وين ابدورك

بدر الدجى من سافر ماجت لنا اَخباره

وا حسرتي وا لهفي يمتى أرى أنواره

كل من أتى سايلني وين الولي يا داره

ذيك لبدور المزهرة يا دار وين ابدورك

قالت يوافد حسبك بالنوح لا تزيدوني

آنا ابهلي مفجوعة وانتون باتفجعوني

عن بوا علي وارجاله وفّاد لا تسألوني

بس عاد لا تقولولي يا دار وين ابدورك

من يوم حث اظعونه ماجا خبر لي عنّه

ما خلّف إلّا محمّد هاللي بقى لي منّه

كُل ساع ما ذوّبني من صيحته والونّه

أقله اَنا ويقول لي يا دار وين ابدورك


اُو عنده حزينة اتجاوبه لو من جدب وناته

تنعى مثل ما ينعى ويصفق ابراحاته

زايد بكاه اُو نوحه كله لسهم فاته

كُل ساع ما يسئلني يا دار وين ابدورك

الله يسهم فاتني بيه الأجانب فازت

اِحظوظ الأقارب خابت واللي سواهاطابت

مدري يدور ابدور في وين عنّك غابت

يا دورهم قولي لي في وين غدوا ابدورك

نادت عليه اُوقالت ياللي بقي امن ابدوري

باسايلك في وينه عنّي تحجب نوري

وابغيبته محتارة عندك لقدم شوري

بوصيك لا تسئلني يا دار وين ابدورك

* * *

يا ليت طيبة ما خلت من ذيك لبدور

ولا سمعنا قول قايل هل عاشور

باسايلك عنهم اعطيني اخبار يا دار

في وين عنّك ظعن عزك قوّض اوسار

خلاك محزونة تصبّي الدمع نثّار

وابيوت حيدر خالية من ذيك لبدور

درسك تبدل يا حزينة نوح واصياح

اُودار الضيافة خالية يوم السبط راح

واسمع الدار اتعاتب المحراب بانياح

لَحد يمحراب الولي منك انطفى النور

سعدك اُو سعدي يا حزينة الكربلا سار

راح اُو ترك عندي حزينة اتنوح مدرار

ماذا بها إلّا النوح تبكي ليل وانهار

والدمع منها فوق صحن الخد منثور

راحت أهلها اُو خالية اتشوف المنازل

مثل السحابة ادموعها في الخد هاطل

يا دار ابويه وين عنّك اِحسين شايل

شال الولي ابكل العشيرة واغلق الدور

خل البكا والنوح يا محراب ليها

في يوم واحد راحت اِخوتها اوليها


ما ظنّتي من هالسفر بوها يجيها

من نوحها المحراب صبِّ الدمع منثور

اُو نادى يفاطم تسكتي لا تفجعيني

كُلهم طبق راحوا وخلوني ابحنيني

والله فلا هيد من ابكاي اوانيني

وابكي على أهل المعالي واَنصب الدور

* * *

لحد يدار اِحسين ظلّيتي خليّه

يا دار اِخويه اِحسين وين أهل الحميّه

يا دار وين اِحسين واِخوانه الصناديد

في وين فرسان الشيم ذيك الأماجيد

قالت برض مكّة الشفيّة عيّد العيد

من عقب ما عيّد مشى للغاضريّه

وفّاد عقب اِحسين لا تجون المدينه

قصدوا فيافي كربلا الحامي الظعينه

سافر وشوفه طول الغيبه علينا

يمتى يعود المنزله باقي البقيّه

يحسين بعدك دوركم ظلت خرايب

وفّادكم ليكم لفت من كُل جانب

اباب المنازل يالاُخو ناخوا الركايب

جولك على المعتاد يبغون العطيّه

وسط المنازل سمعت الوفّاد ونّه

اُوصوت ينادي يا كفيل الراح عنّه

بعدك اُخوك الضفر صار النوح فنّه

يجذب الونّة لا نظر دارك خليّه

ماظن تنساني يصنديد الحريبه

من شلت عنا اظلمت يحسين طيبه

حزني على اللي سافر اُو طول الغيبه

يمتي يجي المرسول من راعي الحميّه

نمسى اِبحزن وانقول باكر تلفي أخبار

وإلّا يجي حامي الظعينة اُوقاضى الدار

او يستر قلبي ابجيتك يا حامي الجار

الله يعود اللي مشوا للغاضريّة

باسايلك يا دار وين اَهل الحميّه

حنت اُوقالت حسرتي ردت عليّه

بالله يوافد لا تجي من بعد هالعام

ان جيت ما تلقى ابهذي الدار مطعام

راح الكريم اللي يكيل الجود وانعام

شال اُو هجرني اُو عمر ابرور خليه

ودع قبر جدّه اُوراح إيأدّي انذور

الله على جور الدهر يا ما هدم سور

وان كان يا ضيف المشايخ تقبل الشور

اقصد الوالي في اطفوف الغاضريّه

يا وفد شاب الرأس من كثر المسائل

قلنا لكم لحسين عن هالدار شايل

انتوا اطروش ليه وذوله رسائل

اُوقولوا له جينا منازلكم خليّه


قلها اخبريني عاد يا دار الأماجيد

في وين شيخك يا حزينة عيّد العيد

حنّت اُوقالت والدمع بالخد تبديد

راعي الكرم والجود راح الغاضريّه

قلها عجل يا دار سلطان المدينه

منهو الذي في الدار فاجعني ونينه

قالت اخوه محمّد اللي امخلّفينه

يبكي اُو ينعى اُولابس اثياب الرزيّه

محراب اخويه اِحسين خالي اُو موحشني

لَحد يخويه للشهاده رحت عني

وان كان بعتون السهم يحسين مني

حافظ عليك الله يا باقي البقيّه

كل يوم ازور المصطفى والزم ضريحه

كُل ساع لي غشوه على قبره اُوطيحه

وان جيت داري زلزلوا جسمي بصيحه

اُمّ البنين اُو فاطمة ويّا صفيّه

بالله يوافد روح عنّا لا تسايل

والمسألة خلها اُو طالع هالمنازل

وان كان تسأل عن وليها وين شايل

الظاهر الكوفة والأصح الغاضريّه

اخروج اَبو السجّاد خايف هدم الدين

واتزلزل الكرسي مع عرش العليّين

اُونادى باطراف السما محزون جبريل

اخروجك يبوالسجّاد خلّا مدمعي ايسيل

أحنى اضلوعي ابن النّبي اُوجسمي غداانحيل

اُوطلعوا من اجوار النّبي يقدمهم احسين

اُو فطرس عتيقه في السما زايد حنينه

والملك صلصائيل صب ادموع عينه

والكل في ضجه ينادي ياولينا

لَحد يبو السجّاد خانتك الملاعين


والجنّة اللي مزهرة اتغير ضياها

والحور والولدان امست في عزاها

واما البتولة ما تهيد من بكاها

واتقول وين اللي يساعدني على احسين

ما تبرح إلّا لابسه ثوب الرزيّه

من حولها سكان جنات العليّه

اينادون معها يا ذبيح الغاضريّه

يا كافل الايتام يا نور المسلمين

يا كافل الأيتام يا نور الشريعه

شيلتك هذي عن وطن جدّك فجيعه

مطرود من كُل الأراضين الوسيعه

ما كنّك اِبن المرتضى اللي شيّد الدين

تصبح اِبواد والمسأ في وادي غير

ما تبرح إلّا اِتصعّد اَنفاس اُو تزافير

تطلب الملجأ ما إلك في دهرك اِمجير

ولا بلد ياويك يا نور المسلمين

او تفرح بني هاشم اُو تستر اليتامى

واتنور طيبة من انوارك يا ضيا العين

* * *

راعي الحميّة سافر اُوطوّل الغيبه

سافر عسى الله يرجعه لينا اويجيبه

ويلي على اللي سافر بأهله اوجمعه

وان كان قاصد كربلا ماليه رجعه

ركن الهدى والدين والحاكم ابشرعه

للبس اثياب الذل بعده والمصيبه

ايقولون وصل مكّة اُوجاته مكاتيب

ما ظنني الا افك كلها اُو اكاذيب

ما خوفي إلّا من عدونا سهمه ايصيب

رميّه علينا من قبل كنّا نصيبه

يحسين لا تعطي انقياد اَهل الكوفه

اَهل المكر والغدر واقلوب الخلوفه

ويزيد تدري به اِلك شاهر اِسيوفه

يدعي الكوفة النصرته اُولازم تجيبه

خذلك حذر منهم ولا تعطي مواعيد

خوفي يصيرونك غنيمه ابولية ايزيد

وان سايلوك اَهل البوادي وينه اتريد

واقلوبنا من هالسفر كُلها امريبه

يا من شرع للدين والاسلام منهج

يا زين عرش الله بل يا كعبة الحج

ريّض تريث ولينا اُوتمم الحج

باتروح اُوباتخلي العوالم في امصيبه

يحسين تبكيك المنابر في المدينه

راعي المنابر والمواعظ يا ولينا


شمامة المبعوث بل يا نور عينه

مهجة اِفاده يا لولي اُوعينه اُوحبيبه

* * *

يحسين وين المصطفى ابكيت عينه

اسكنت وادي كربلا اُوعفت المدينه

حاشاك تطلع طلعة الخايف المطرود

ولا العدى حاشوك بالكثره ولجنود

لكن قضى اُو عهدك السابق المعهود

والحر يوفي بالعهد لوحان حينه

يحسين قبلك ما سمعنا الكربلا شان

قبل تجيها يا بقية آل عدنان

اوبس جيت فيهااُوجدلوك اُومتت عطشان

صارت على العرش العلي تفتخر زينه

واتقول كان العرش يتفاخر اباسمه

بالاسم حق يفتخر وانا ابجسمه

آثرني الله وانظروا قسمى اوقسمه

وايضا قصدني اُوعاف مكّة والمدينه

بالله عليكم لا احد يعتب عليّه

اتقولون مات امن الظما في الغاضريّه

واحيات اسّمه اُو فضله البادي عليّه

لانا ولا افراتي على أمره عصينا

هالشطّ هاليجري من ماي معيني

هذا الاماي منفجر من ماي عيني

اِخصومات بين الفرّقوا بينه اُوبيني

ربّ السما يوم الحشر شاهد علينا

يا هي مصيبة يوم يوقف به جواده

عنّه نزل وآمن يسر حوله اقياده

او قال نزلوني امحل قبري والشهاده

يا كربلا نوحك انا وانتي السفينه

* * *

شالوا هلي من طيبة شالوا هلي من طيبه

ولالفي لي طارش شالوا هلي من طيبه

شالوا واَنا خلّوني دابي اَهلّ ادموعي

والنوح صاير فنّي والحزن حاني اضلوعي

من حين قوّض ظعنه ما سكن عنّي روعي

يمتى يروّا عضيدي اُوتاضي مرابع طيبه


قامت تسايل فاطم يا عم وين الوالي

اَهلي اُوخوتي وينه في وين راحوا ارجالي

قلها اُودمعه جاري والصوت منه عالي

راحوا وانا خلوني وحدي حزين ابطيبه

ياحي منه ايشوفه وياه ذيك الدوله

شال ابهله وارجاله اُوكل اخوته من حوله

يا ليتني وياهم يوم الحرب والصوله

قالوا تسلى بعده واطلب عسى الله ايجيبه

هذي اليتامى ضاعت منهو الذي يحميها

اُودار العلم يا فاطم بعد الولي صكيها

شالوا بجمعهم عنها ماظن يعودوا ليها

الله يعوده لينا اُو تزهي مرابع طيبه

هيهات سلوه بعده ما ظن اُوافي وجه

سوري اُوعزي اُوحصني واللي الوذ ابكهفه

مادري نزل باي وادي اُوفي وين خيم رحله

وام البنين ابدارها حطت عزى وامصيبه

سافر وانا خلاني وحدي احن ابداره

شال ابهله وارجاله اُوكل عزوته وانصاره

يا ليتني وياهم يوم تشن الغاره

ولا لفى مرسوله يا هي عليّه امصيبه

من هالسفر خبرني يحسين يمتى العوده

ما ظنتي يعضيدي منهو اليكم عوده

مدري الولي اِبهالشيلة لا أي بلد مقصوده

واَعظم عليّه دورهم ظلّت خليّة ابطيبه

* * *

سافرعسى الله يعوده سافرعسى الله ايعوده

اُوظلت خليّة داره سافر عسى الله ايعوده


ظّليت اعاتب دهري ولا يفيد اعتابي

جار الزمان اُوفرق بيني اُوبين احبابي

وابقيت اَنا في داري والنوح شغلي اودابي

شال ابهله اُوشبانه وارجاله المعدوده

في هالسفر والشيله كاين يلاقي احمامه

اتمنيت انا بالرايه يوم الحرب قدّامه

يوم تشن الغاره اُوكل من يشد احزامه

الله باهي ساعة يوم الحرب واِرعوده

الله ياهي نصره ولا حضرنا فيها

اتمنّيت لنّي حاضر نار الحرب لاوريها

وانشر اِجيوش العسكر بيدي ورداطويها

يا ما تركت اقرومهم فوق الترب ممدوده

إتمنّيت اَنا ويّاهم في دولة معروفه

يوم العساكر دارت من شاملها والكوفه

وانا الحرايب فنّي واَفعالي الموصوفه

فاز الذي يعضيدي دونك بذل مجهوده

يمتى يجيني طارش قوم ابعجل يامحمّد

وصّل عضيدك سالم سوله ضيافه واعتد

لفرش الزينة ابطيبة وانشر علم واعيّد

من هالسفر والشيلة الله علينا ايعوده

قالوا ليه اتسلا قالهم فلانا سالي

هل كيف انااسلي اعضيدي اُوكيف انااسلي ارجالي

واشوف منزل خويه بين المنازل خالي

لجله لحن ابداري واعصابتي مشدوده

* * *

يا شايلين الراية يا شايلين الرايه

طرشوا لي واخذوني يا شايلين الرايه

ويش هالجفا يخواني اتروحو وانا اتخلوني

في داركم مستوحش انثر دموع اعيوني

ما ظنتي يخواني يوم الحرب تنسوني

يوم الجمل والبصرة بيدي العلم والرايه

لا بارك الله فيها عين رمتني ابنظره

مثل الأسد في غابه اُو كالصقر في وكره

صار البكا من ذابي يوم خطتني النصره

طرشوا الي واخذوني يا شايلين الرايه


يا ما طعنت ابرمحي اُوياما ضربت ابسيفي

اُوكلما تزيد العسكر ايطيب بيها كيفي

ماحد كفوا من اقرومهابالحرب ياخذحيفي

ياما حملت ابرايه اُوفرت امني رايه

ياما علم نكسته اُوياما علم حطيته

اُوياما شجاع ابدمه يوم الحرب حنيته

اوياما هزبر ضاري فوق الترب ذبّيته

لو مَن حملت ابرايه فرّت قبلها رايه

لو مَن حملت ابفرقه قالو لفاها احمامها

في وين ما تتوجه اتشوفني قدّامها

ماهي خفيّه احروبي ابكوفانها وابشامها

كُل من يقول محمّد بيده العلم والرايه

واليوم اظل ابداري مثل الصقر في وكره

متكسره جنحانه يجلب لنفسه الحسره

ماهو كفو ايشابهني في ونتى والزفره

ابكى اسبوع عني شالوا العلم والرايه

ما واعدوني ابجيّه يا ليتهم وعدوني

حتّى اترجى ارجوعهم واقول اَهلي ايجوني

حاشى انا اسليهم اُو حاشى هلي يسلوني

الله ايعود اخواني واتعود ذيك الرايه

* * *

بيت النبوّة خالي بيت النبوّة خالي

بعدك يسبط الهادي بيت النبوّة خالي

عنا اخذت العزوه اُوعنا اخذت الدوله

واتغلق باب كانوا لوفود توقف حوله

والعز قوّض من طلع سبط النّبي واشبوله

بعدك ينور اعيوني قلبي فلا هو سالي

يحسين ما تخبرني لا اي بلد مقصودك

ويّاك خذ لك دولة من عزوتك وجنودك

في اي بلده نازل يابو علي وانعودك

يحسين هذا المنبر ينعى ابصوت عالي

اقصد يخويه مكّة اُوخلِّ الحرم في طيبه

يحسين لا توحشنا من هالسفر بالغيبه

ياهي علينا فجعه اُوياهي علينا امصيبه

كلما رأيت المنبر منك يخويه خالي

يحسين لا توحشنا اُوتوحش جميع الشيعه

تدري ابأهل الكوفة تنكت يخويه البيعه


مالي صبر فرقاكم نفسي فلا هي امطيعه

دهري رماني ابغدره وانهدم سوري العالي

اُو عند الضحيّة قولوا في وين باتعيدونه

منهو على منبركم يخطب لنا اتخلونه

السجّاد خله يخطب يحسين لا توحشونا

هذي الرعيّة ضاعت يحسين مالها والي

يحسين ماله معنى شيل الحرم ويّاكم

خل الحرم في طيبة من هالسفر تتناكم

ياراكب على ميموني اتمنيت روحي فداكم

طرش اليه طارش يحسين وارحم حالي

شيل العلم تدري بي يحسين ماخشى احموله

والسيف انا باشيله يوم الحرب والصوله

وانا الذي بحروبي زلزله اُولي جوله

وحشه عليّه الدنيا بعدك يسوري العالي

* * *

أضحت حزينة بيضة الإسلام يحسين

هذي الشيلة واللقى يابن النّبي وين

من ضجّة النسوان كادت طيبة اتمور

صارت صوايحهم تشابه نفخة الصور

كلا ولا ظلّت مصونة وسط لخدور

الا اُو طلعت والدمع يجري من العين

اُوجاله أخوه محمّد المندوب في الحرب

واظلم على افراقه ابعينه الشرق والغرب

إلى وين هالمسرا بين كشافة الكرب

تمضي اُو تتركنا عقب عينك حزينين

يحسين خبرنا متى ارجوعك علينا

باتروح اُو باتخلي المنابر في المدينه

بعدك يخويّه اقلوبنا تغدي حزينه

هذي الشيله واللقى يابن النّبي وين

نادى على اعضيده ابدمعات سكيبه

انته الخليفه يا اخي بعدي ابطيبه

وان كان بينا يالاُخو طالت الغيبه

إنصب على اِرجالك عزيّة يا ضيا العين

ودّع عضيده والدمع بالخد غدران

ودعتك الله يا بقية آل عدنان


من شيلتك قلبي غدا يشتعل نيران

شايل اخوانك يالاخو كلها ولبنين

ودّع عضيده اُوامر ابحث الظعينه

ما بين ماهم طالعين امن المدينه

إلا ابصيحة فاطم الكبرى الحزينه

اتنادي يبويه ريضوا لي ياضيا العين

اِتنادي يبويه اظعونكم لي ريّضوها

لجل الحزينة يا رجالي ودعوها

بيها اعملوا معروف ويّاكم اخذوها

خذني مع ايتامك يبويه والنساوين

بنتك يبويه فاطمة عبّى صبرها

امر ابتوقيف الظعينة من نظرها

حسرى اُوتصفق فوق هامتها عشرها

قلبه انكسر من زود صيحتها ولحنين

اتنادي يبويه ابداركم لا تتركوني

بالله عليكم داخله معكم اخذوني

وابطول غيبتكم يبويه تحزنوني

انا مع عمّي على افراقك حزينين

نادى عليها والدمع بالخد مسفوح

امر قضاه الله قبل واتكتب باللوح

وانا لاَرض الطفّ ابتعنا وباروح

طول الدهرباسكن ارضها اُو طول لسنين

قالت يبن طاها اُو ياسين اُو عمّه

خلوا الطفل عندي اِباقبله اُو بشمه

من ريحتك خلّه أبا ضمّه اُو وبلثمه

من ريحة اعمومي مع اخواني العليِّين

قلها يمحزونة الأمر كاين اُو مكتوب

ردّي أبوك اِمن العدى واليوم مطلوب

قالت على افراقك يبعد اَهلي اباذوب

اُوردت تودعهم اُو تذرف مدمع العين

الله ياهي امصيبة عظمى اُو فجيعه

يوم غدت اتودع البوها اُو رضيعه

ظلّت تودّعهم اِباحشاءٍ وجيعه

إلى دارها ردّت تنادي يا ضيا العين

* * *

بالعيد لا تهنونّي بالعيد لا تهنونّي

انا ابهلي مفجوعة بالعيد لا تهنونّي

يا سايلك ياداره وين الذي ايسكنونك

هذي الركايب تاخت معتادها يلفونك

شالوا هلي وارجالي ماظنتي يأتونك

ياللي لفيتوا لينا بالعيد لا تهنّوني

انا ابحزن في داري واعصابتي مشدوده

يا ليتني قبل الابوا يسافر انا مفقوده

هاللي طلع من داره طلبواعسى الله ايعوده

اُوتالي تعالوا داري بالعيد انا هنّوني


انتو لبستوا الزينة وانا لبست اِسوادى

انتو فرح باقلوبكم وانا حزن بافّادي

عيد العظيم الأكبر يوم يرد اِسنادي

اُوتالي تعالوا ليّه بالعيد انا هنّوني

كل النسا ابولياتها واحنا بلا والينا

بالعيد مالي فرحه بالعيد مالي زينه

عيد الضحيّة اقبل واِحسين عيّد وينه

شال ابهله وارجاله بالعيد لا تهنّوني

منبر أبويه خالي يبكي على خطّابه

والمدرسة صكّوها يبكي العلم طلابه

واما اخوه محمّد النوح صاير دابه

دوبه يحن اُو ينتحب بالعيد لا تهنّوني

* * *


هذا فصل في أحوال لقاء عبد الله بن جعفر بالحسين (عليه‌السلام ).

خروجه من أرض مكّة :

باقي البقيّة بوعلي حثّ السرا اُوشال

اُوحث الظعينة من هله سبعين خيّال

يحسين لا تقصد الكوفة في هالمسير

هاتف هتف بك بالسما ينعى لك ايشير

تمشي المطايا والمنايا معكُم اتسير

معلوم يابن المصطفى قربت الآجال

والله فجيعة شيلتك يا حدا الفراقد

ويلاه من شمتت عدونا والحواسد

منهو لشدتنا يمذخور الشدايد

يامنقذ الاُمّة اُويا معطي السؤال

ماهو من خوف المنيّة عازم اتشيل

عن دار جدّك يا ولينا ابظلمة الليل

لكن عهد اللي عهدنا بيه جبريل

رايح بتقضى للعهد يا باقي الآل

يازين عرش الله اُو يا شمس المضيّه

باتشيل وانخلي منازلكم خليّه

او قبلك فلا اسمعنا ذكر للغاضريّه

واسمعت انا من قول هاتف بالسما قال

غوث الصريخ اِحسين باسنين المحيله

واللي جعله الله إلى الاُمّة وسيله

واشتق اسمه من أساميه الجليله

من بعض خدّام السبط جبريل اُو ميكال

يحسين كاتبنا اُولا تخفي علينا

وانكان هالغيبة بطيّة يا ولينا

رسل من الاُخوة لنا واحد يجينا

والله على فرقى اخواني مدمعي سال

* * *

يابوي ظعن اِحسين من مكّةمشى اُوشال

هذيك رايه بوالحسن خوّاض لهوال


هذا العلم منشور قدّام الظعينه

والناس في ضجه اُوهم متحاولينه

مدري يبويه هالظعينة اتريد وينه

استوفى العدو منا اِديونه والظعن نال

يا بوي ذا جاسم اُو هذا البطل عبّاس

واسمع زلازل بالظعن من ضجّة النّاس

والكُلّ يبكي اُو يلطم اِبأيده على الراس

وا ضيعة الإسلام وا ركن الهدى مال

يابوي قدّام الظعن خالي اشوفه

معلوم قاصد بالسري بلدة الكوفه

من سمع قول ابنه بكى واصفق اكفوفه

اُوظل يجدب الونّة اُومن عينه الدمع سال

شوف الظعن لا وين ماشي يا شفيّه

يمكن إلى طيبة الولي قصده الجيّه

قال الظعن قاصد أراضي الغاضريّه

يا ما بها اِيقاسي ولينا اِهموم واهوال

لكن يبويه زيد حسراتك ولحنين

والبس اثياب الحزن لجل افراق لحسين

ما تسمع الضجّة من احريمه ولبنين

اُوالكُل ينادي ليت ظعن اِحسين ما شال

يابني انا ما شوف بس اسمع الرنّه

هيا ابيجل لحسين سوقوا له ظعنّه

وانكان شال اِحسين شال العز عنّه

نطوي بيارقنا اُو عدونا فينا احتال

سرقوا الظعن يا بناي باوافي حبيبي

بس ما أوصّل له اُونشق يا بناي حبيبي

معلوم هذي طلعته من غير طيبي

باقي البقيّة اِحسين ظعنة قوّض اُوشال

* * *

لاوين شايل يا حبيب الهاشميّه

شايل ابها النسوه اُو بعيالك سويّه

باسايلك يا نور عرش الله الوهّاج

يا مأمن الخايف اُو مقصد كُلِّ محتاج

شنهو السبب تطلع اُو باكر موقف الحاج

قلي ولا تخفي يسلطان البريّه

إنكان ناوي للسفر يابن الأماجيد

اقضي لحجك برض مكّة اُوعيّد العيد

قله ابو السجّاد اُودمع العين تبديد

حجي اُوعيدي في اطفوف الغاضريّه

باحج فيها حج ماحجوا النبيين

من آدم الأوّل إلى سيّد الكونين

واتصير هي كعبة إلى الشيعة المحبّين

إلى وين يا زوّار قالوا الغاضريّه

حجي اهناك ابكربلا مذكور موصوف

ماهو بوادي عرفه في أرض الطفوف


فيها ابسعى وباهرول وباطوف

اما طوافي حول لخيام الخليّه

حجي ابوادي كربلا يذكر اُو يوصف

ماهوه في وادي مني في وادي الطف

فيها ابهرول وبا السعى وباوقف

على اجساد بالثرى ظلوا رميّه

باوقف على سبّعين جثّة بضّعوها

شربة اُمّيّة ويح قلبي ما سقوها

ويلي عليهم ساعة اللي ينحروها

وانا اناديهم اُودمعاتي جريّه

قوموا يفرسان الوغى سرجوا على الخيل

اُوحملوا على الرايه اُوواثبوا يا بهاليل

اوركبوا عوايدكم اُوسووا نهارها ليل

اُوردوا عداكم عن اخدور الهاشميّه

* * *

يحسين وادي عرفه يرقب مجيّك

اُوهذي المروة والصفا يرجون سعياك

والمسجد الأعظم صلوتك يرتجيها

اُو هذي الكعبة ترتجيك اتطوف بيها

اوكل المشاعر ترتجي اُوقوفك عليها

ايضاً اُوادي عرفة يرقب مجيّك

في ليلة العاشر بكى لجلك المشعر

واصبح عاشر لك بكى وادي محسّر

اوادي منّي لك بالأسف ناح اوتزفر

أيضاً اُو ثلاث العقبات تبكي لرميك

حتّى الضحايالك بكت مع مسجدالخيف

اُو تبكي لك الاجمار يا مؤوي كُل امخيف

كل المناسك والمشاعر دمعها اذريف

والناس كُلها يلتجون ابظل فيك

اُوحجر الذبيح اينوح كُل صبح اُوعشيّه

وأمّا الحطيم انحطم من عظم الرزيّه

والحجر الأسود تزلزل يا شفيّه

والبيت ينعى يوم ايس من مجيك

اُو تبكي لك العمره اُولبست ثوب لحداد

والحج والمحرم نعوك ابنوح تعداد

ايقولون وابدر طلع عنّا ولا عاد

اُوناحت صلوة العيد والخطبة ابنعيك

اُولبس المَخيط اينوح الك في يوم عاشور

اُوبكى لك التقصير يا نسل الأطاهر


وأمّا التحلّق ناح ليك اِبدمع ناثر

اُومكّة اُوطيبة بالأسف ناحت ابنعيك

اوأمّا المقام اينوح من بعدك اُوينعاك

اُو بير زمزم يرتجي يحسين ملقاك

اويبكيك وادي عرفه ويا ضحاياك

ايضاً طوافك وين يا لوالي اوسعيك

* * *

حجّي مهو بالحج حجّي يا شفيّه

حجّي اُو مطافي بادخره في الغاضريّه

حجّي مهو بالحج حجّي يوم عاشور

جسمي الكعبة والحجر نحري المنحور

اُوحجر النّبي اِسماعيل الأكبر المبرور

اُوأمّا مبيتي في منى في الغاضريّه

عندي ضحايا يا افضل الموجود في الكون

أفضل من اللي كان واللي بعد بيكون

قومي اُو ولدي اُو عزوتي كُلهم يذبحون

واتصير موطى اجسومهم بالأعوجيّه

عندي ضحايا ما أحد ضحّى مثلهم

عندي ضحايا كربلا شبّان كُلهم

الأرض ترجف والسما تبكي لجلهم

هاللي تعاينهم ضحايا الغاضريّه

ذولا ارجالي يابن عمّي والأضاحي

واسبوع حربي في الحريبة اُوهم اذباحي

وابقى اَنا كالطير مكسورٍ جناحي

من غير ناصر في اطفوف الغاضريّه

اُو فيها بهرول يوم حجي سبعة أشواط

اُوفيها المروّة المعركة والصفى الفسطاط

وانا الكعبة والحجر وانا المحتاط

اُواما مبيتي في منى في الغاضريّه

والحاج تنزع للحرام اُوتلبس امخيط

وانا اتعرى وانخبط بالخيل تخبيط

مالي امخيط غير فيض الدم لعبيط

اُو ظهري مكسور من اطراد الأعوجيّه

وأمّا امفيض الحاج شيل الحرم للشام

اُو أمّا الدعا والتلبية ضجّة الأيتام

فوق الهزل تنعى اُودمع العين سجّام

ضيّعتني يحسين بارض الغاضريّه

* * *

لاوين ناوي اليوم يا باقي البقيّه

رد الجواب اُوقال لارض الغاضريّه

حتّى اشوفك جاي ليه تبغي اتزور

اُو باتشوف كعبة كربلا نحري المنحور

وابقى ثلاثتيّام فيها غير مقبور

اُو صدري اِمكسّر من اِطراد الأعوجيّه

وادفن يبن عمّي بلا غسل اُو تكفين

اُو تقصدني الزوّار من كُلِّ البلادين


واتصير مقصد كربلا دون الأراضين

لاوين يا زوّار قالوا الغاضريّه

واحريمنا تبقى بلا اِمحامي ولا اكفيل

بين الأعادي تركب اظهور المهازيل

ما عندهم كافل يلوذوا به سوى اِعليل

مشغول باغلاله على ظهر المطيّه

دوبه يحن اعلى المطيّه ابدمع بادي

خليتني يا ياب ما بين الاعادي

زنجيل في صدري اُو مغلول الأيادي

وان قال يا بويه تشتمه بنو اُميّه

دوبه يحن ويقول قومي فارقوني

راحوا ابجمعهم ارجالي واَوحشوني

مالي امساعد بين أعدا ضيّعوني

لابقى عليهم طول عمري في عزيّه

ما ينقضي حزني عليهم ليل وانهار

دوبه يحن اُو ينتحب والدمع نثّار

اُو ينتخي ابجدّه المرتضى حيدر الكرّار

عود يبن عمي الدهر جاير عليه

* * *

اليوم ثامن باكر الموقف يلحسين

هيّد ظعونك يالولي اُوحج بالمسلمين

لا تفجع الإسلام يا شيخ العشيره

اخروجك ابهذا اليوم للشيعه كسيره

منهو إلى الخايف يبو سكنة يجيره

وا ذلة الإسلام بعدك يا ضيا العين

قلّه أمامي موقفي اُو موقف اُولادي

في وادي اعلا اُواشرف كُل وادي

اُو فيها بضحي باخوتي اُو جملة اُولادي

اُو جملة بني هاشم وانصاري المحبين

اُو هذي لبدور اللي يبن عمّي تراهم

ذولا اذباحي ليت لك عين تراهم

فوق الثرى صرعى اُوغسلهم من دماهم

تبقى ثلاثتّيام لا غسل اُولا تكفين

اُوأمّا الكعبة نحري اللي ينحرونه

والحجر صدري اُو بالعوادي ايقبّلونه

والهرولة يوم عضيدي يذبّحونه

ويّا اخواني اُو جملة اُولادي ولبنين

لو ما الدعاء والتلبيّة ضجّة يتاماي

في وسط خيمتهم عطاشى تطلب الماي

اُو زينب تنادي راحت ارجالي اوولياي

اُوأمّا المفيض إلى منى سير النساوين


من غير والي فوق اعجاف المطايا

من كربلا للشام ايسيروهم هدايا

قلّه يبن عمي صلتني هالرزايا

اشبيدي على افراقك يبن طاها اُو ياسين

هذي اُولادي خذهم ايروحون ويّاك

من جملة اُولادك يليت الأهل تفداك

يا ليت تسلم يالولي والعالم افداك

نغصت شربي اُو مطعمي يا قرة العين

* * *


هذا فصل في أحوال مسلم بن عقيل (عليه‌السلام ) وأحواله في الكوفة :

بالله يها لواقف اِبابي اُودمعك ايسيل

اسقيتك الماء روح لهلك هوّد الليل

قلها يحرمه ما إليّه اِبهالبلد دار

اُومالي عشيرة اُولا إلي اِمحامي ولا اَنصار

وحدي ابهالبلدة غريب اليوم محتار

داري ابعيدة اُوضعت في بلدة اراذيل

قالت اخبرني باسمك اُومن يا قبيله

قلها اُودمعاته على خدّه هطيله

والله يحرمه عزوتي عزوه جليله

من بيت هاللي نزل بيّه الروح جبريل

وانكان اردتين النسب من آل ياسين

انا ابن اخو حيدر الضيغم مظهر الدين

طبيّت هالبلدة رسول امن الولي احسين

اُوخانوا عهدي اُوتابعوا الفاجر الضلّيل

واريد من فضلك ابهاليلة الفيني

خايف ابهالبلده الاعادي طالبيني

ليت البطل عبّاس والأكبر يجوني

اُو جاسم اُوعون ايجون باسيوف مساليل

هلّت دمعها اُونادته بالله اِدخل الدار

تفديك روحي يابن اخو حيدر الكرّار

يا ليت عند اِحسين توصل عنّك أخبار

اِنكان جاك امن المدينة بهاليل

قلها أبو السجّاد سافر بالحموله

اُوظل بالمدينة محمّد اُوذيك العليله

هي تجدب الونّة اُوهو دمعه يسيله

واُمّ البنين اِعلى الحمولة اتصيح بالويل

* * *


سمعت صهيل الخيل طوعه اُوجات في الحين

تنظر إلى مسلم اُولنّه يهمل العين

قالت يمسلم ليتك ما صاحبك نوم

قلها صحيح من ابقلبه كثرة اهموم

في النوم شفت المصطفى الهادي ولعموم

اُوكُلهم يطوعه لجل أحزاني حزينين

قلي الهادي اليوم يا مسلم تجينه

ما تصبح إلّا القوم بيتك حايطينه

الهم ضغاين يالولد سابق علينه

واليوم أبدوا اللي ابخواطرهم امكتمين

إتجدّدت حسراتها امن الحزن طوعه

مسلم تشوفه يحكي اُو تهمل ادموعه

إفراق اَهله اُوحدته أحنت اِضلوعه

ويش حال من عنّه هله أمسوا بعيدين

قالت يمسلم لو يقبلوني فديتك

اِبمالي اُوروحي اُولا تجي يمّك منيتك

ما حاضرك مسلم أحد من اَهل بيتك

ايشوفونك امحيّر اُوعدوانك امسلحين

ودعتك الله يا غريب بأرض كوفان

جسمك من اَحزانك يمسلم صار وجعان

يا ليت عمّك حاضرك خيّال لحصان

ويشوف حالك ما إلك ناصر ولا اِمعين

ودّعتك الله يا غريب الأهل والدار

يا لخانته الكوفة أهلها اِصغار واِكبار

وامسى ابديرة غرب حاير يضرب أفكار

ليته درى ابحالك أبو السجّاد لحسين

قلنا يطوعه ما ابردتْ غلّة افادي

اراويك في هالكفر محمود الجهادي

عمّي عَليْ متهولني كثر الأعادي

بس في ضميري حسرةٌ من اجل لحسين

* * *

لحد يمسلم خانت ابعهدك الأنذال

لكن بديت المرجلة يا فحل لرجال

لولا الحفيرة والقضا وافق الحيله

ما صابك ابن ازياد بارجاله اُوخيله

لكنّهم يوم الحرب صابوك غيله

فعلة خمايم فيك ماهي فعلة اِرجال

والله لو حربك معاهم في سعة بر

ما كان صاروا بالحرايب منّك أظفر

يا حيّ ذاك الوجه منّك يا غضنفر

ليتك حشتهم في سعة مطراد خيال


اِتمنيت حاضر يوم حرب الغاضريّه

يوم تصك اجموعهم بالسمهريّه

اُو زينب تنادي راحت ارجالي سويّه

أفنى أهلنا السيف ما بقّى لنا ارجال

اُوحاز المراجل من ضرب بالسيف واروى

هاني طعن بالعود اُوحد السيف روى

يا راية البيضا على هاني بن عروه

محمودة اُوصافك يبن عروة ابهلفعال

* * *

مسلم على رأسه وقع مغلول ليدين

يبكي ويصعد زفرته لفراق الحسين

طلعوا ابهاني والبطل مسلم إلى السوق

اُوكُل واحد ابحلقة حبل مربوق

والله فعايلهم اِبها لأمجاد ميلوق

ويش الجنو للذبح صاروا مستحقين

اُوفي السكك والأسواق قاموا يسحبوهم

والخلق بالأحجار ظلّوا يضربوهم

اُو أمّا هل الكوفة مكنهم يعرفوهم

ولا روّعوا حرمه إلى الكرّار اَبو احسين

يا ليت اَبو السجّاد يحضرهم يراهم

ينظر جثثهم ما تواروا في ثراهم

مسلم اُوهاني أصبحوا ابولية اعداهم

واَمست نساهم من بعدهم مستعدّين

والروس فوق اِرماح ودّوهم إلى الشام

ويعايدوا في الشام اَهلها سبعة ايام

ويزيد امر بالفرح للخاص والعام

وامر يدوروا ابروسهم كُل البلادين

وارسل إلى ابن ازياد في خطه يخبره

ان حشت سبط المصطفى مهجة الزهرا

بعد الذبح بالخيل رض صدره اُو ظهره

وارفع كريمه ابرمحه واحرق للصياوين

ولا تبقى من بني حيدر بقيّه

اُوكسر اعضاهم بالخيول الأعوجيّه

اوفوق الهزل ركب نساء الهاشميّه

ثاراتنا ابصفّين ناخذها من احسين

لا بارك الله في زمان خان عهده

واخرج سليل المرتضى من وطن جدّه


امسى ابمكّة حاير ابأهله اُوولده

ما حصل له ايتمم الحج دون المسلمين

* * *

جيّه يحيدر جيّه مسلم ذبح بالكوفه

يا ليت لنك حاظر واتعاينه واتشوفه

جيّه يحيدر جيّه مسلم ترى خانوا به

باحبال شدوا رجله قوم الخنا اُوداروا به

يا ليت لنّك حاظر واتشوف ما فعلوا به

لفقار سله عاجل اُو بالخيل طب الكوفه

يا ليت شفت اُولاده يوم الخبر وصلهم

ذبوا العمايم بالثرى وابكوا اُوبكوا عمهم

وامخدراتك بالخيم تبكي اُوزايد همهم

من حين سمعوا بالخبر مسلم ذبح بالكوفه

واِحسين قام اينادي اُوبالعجل دشّ اخيامه

حطّ الفتاة ابحجره وامدامعه سجّامه

حسّت ابذبحة بوها اُوقالت لقاه احمامه

اُوقالت يعمّي الكوفة هي بالغدر معروفه

ظلت تنوح البوها واخوانها لسعدوها

واحسويم آل المصطفى بامصابها ايعزوها

اُوقالت البيعة ياهلي نكثوا بها اوخانوها

يا ليت ابويه انظره ابعيني انا واشوفه

ضجوا النساء في ضجه وارتج ذاك الوادي

هذي تقول ياعمي اُوهذي تقول يسنادي

اوهذي تقول يامسلم شمتت علي حسادي

اُوصاحواعليه ابصيحه مسلم ذبح بالكوفه

عبّاس نادى ابصوته قوموا ادركوا والينا

احنا اُولاد المرتضى والكفر ما تولينا

يحسين اخويه هذي اُول مصيبه فينا

سور لنا غدروا به اُولاد الخنا بالكوفه


زينب تجر الحسرة وادموعها تتناثر

حيدر تثور ابهمه والسيف بيدك شاهر

مدري جبن لو ذله لو المقدر صاير

هذا عزيزك ينتحب وامدامعه مذروفه

جارت عليه الاُمّة اُونكثوا يبويه البيعه

وابن الخنا بالكوفة ابن ازياد صاد الشيعه

واحنا عقب والينا نرجى الهضم والضيعه

امصيبه اُوقعه اُوزلزله حلت ابأرض الكوفه

* * *

لولا القضا والحيلة لولا القضا والحيله

ماصاب مسلم صايب لولا القضا والحيله

ليت القضا وخر له حربه معاهم ساعه

ولا اعملوا هالحيله ايشوفون طولة باعه

الله يهل الكوفة منكم ما واحد طاعه

مانتوا كفو اتقربونه لولا القضا والحيله

صوّل عليهم وحده يا حيّها من صوله

صولات عمّه حيدر ياليتهم ثبتوا له

إبوحدته ما فكّر والحيلة المعموله

ماصاب مسلم صايب لولا القضا والحيله

في ساعة ميشومة حاطوه اباحفيرتهم

يوم وقع بالحفرة دارت عليه دولتهم

يا ليت عنده قومه ويعاينوا فعلتهم

ماصاب مسلم صايب لولا القضا والحيله

ما هي شجاعة منهم ما هم كفو ايقربونه

لولا قضا بارينا خلّاهم ايقيدونه

مسلم ذبح بارجاله من ويش ما جيتونه

ماصاب مسلم صايب لولا القضا والحيله

يا آل غالب ثوروا وابدولة حربيّه

اُوشيلوا جنازة مسلم فوق الترب مرميّه


حتّى اِنكم اتواروها عَجلوا لها بالجيّه

ماصاب مسلم صايب لولا القضا والحيله

ليكم ترى بالكوفة اجنازة مطروحه

قوموا لمسلم هيا جيبوا دواء لجروحه

شوفوا ادمومه سايله فوق الترب مسفوحه

ماصاب مسلم صايب لولا القضا والحيله

* * *

يا آل غالب قوموا يا آل غالب قوموا

دفنوا جنازة مسلم يا آل غالب قوموا

مرمي ابترب الكوفة ميت ولا حد شاله

يهل الفخر والشيمه سرعوا له ابشياله

كيف نسيتوا مسلم يا عزوته اُويا ارجاله

دفنوا جنازة مسلم يا آل غالب قوموا

يحسين مسلم ميت شنهوالعذر ما تجي ليه

اُول ذبيح منكم ما جيتوا التغسيله

عن حر ترب الكوفة يحسين ماتجي اتشيله

دفنوا جنازة مسلم يا آل غالب قوموا

يحسين أهل الكوفة خانوا العهد والبيعه

أهل الغدر والحيلة ما هم ترى لك شيعه

سلوا عليك اسيوفهم بعد العهد والبيعه

دفنوا جنازة مسلم يا آل غالب قوموا

ليتك تعاين حاله بالجيش يوم جوله

اتنهض اُوباسم الله انتدب ياليتهم ثبتوا له

مثل القطاء المندعر من صال ذيك الصوله

اينادي ابهله وارجاله يا آل غالب قوموا


زعزع اجموع الكوفة من حين صول فيها

مثل الأسد باطراره والرعب حله بيها

واجموعهم ما راعته يوم توطى بيها

يا ليتكم جيتونه يا آل غالب قوموا

يا ولاد عبد المطلب يا ليتكم جيتونه

وضعوا حبل بارجوله اُوقاموا اله ايجرونه

مسلم جنازة امعطّلة ما جيتوا اتدفنونه

دفنوا اجنازة مسلم يا آل غالب قوموا

يهل الفخر والشيمة ماذا التواني منكم

ماجاتكم اخباره ما حد لفى خبّركم

مسلم ذبح بالكوفة شنهو الذي أخركم

ما جيتوا اتدفنونه يا آل غالب قوموا

يهل الفخر والشيمة يهل الفخر والشيمه

في ثار مسلم قوموا يهل الفخر والشيمه

ما هم اكفاية حربه يوم الفزع والصايح

يا ليتكم شفتونه وسط الحفيرة طايح

هيا دنصبوا الماتم على الغريب النازح

مرمي ولا جيتونه يهل الفخر والشيمه

ضاعت ادمومٌ ليكُم ما بين أهل الكوفه

أضحت عليكم للعدى متباشره اُومشغوفه

راياتهم منثورة اُوراياتكم ملفوفه

في ثار مسلم ثوروا يهل الفخر والشيمه

لولا الحفيرة اُوسابق امر قضاه الباري

جابوه عند الطاغي يبكي ابدمع جاري

وينه هلي ميجوني حتّى يدركوا ثادي

في ثار مسلم قوموا يهل الفخر والشيمه

عند اللعين الطاغي جابوا له ايقيدونه

امر عليه ابن الخنا امن اعلى القصر يرمونه


يهل الفخر والمرجلة يا ليتكم شفتونه

في ثار مسلم قوموا يهل الفخر والشيمه

ماجت لكم اخباره يا اَهل الفخر العالي

يوم العدى ايذبونه من فوق قصر عالي

طول الغيبه بالنجف هزاز لحصون

اُوخلا بناته ابلا ولي للشام يمضون

وابقى عفير ابدمه مرمي بليا اموالي

ماحدحضر له منكم يهل الفخر والشيمه

يهل الحميّة ثوروا واسيوفكم مسلوله

اُونار الحرب خلوها ابعدوانكم مشعوله

مدري الخبر ما جاكم قبل الحرب والصوله

وانتوا الحميّة فنكم يهل الفخر والشيمه

وا ضيعتي يابن اُمّي وا فجعتي ياسنادي

مسلم ذبح بالكوفة أوّل ذبيح اُوبادي

راح اُومضى اُوضيّعني واشمتت علي حسّادي

هيا ابعجل ردّونا يهل الفخر والشيمه

قلها السبط يا زينب أنّا لنا والرجعه

حن اُوبكى واتزفّر واجرى ابخده دمعه

يختي المدينة ليها هيهات مامن رجعه

في ثار مسلم قوموا يهل الفخر والشيمه

* * *

اِبمنزل زبالا خبر مسلم وصل اِحسين

من مجلسه قام ابعجل دشّ الصياوين

يبكي على مسلم اُودمع العين سجّام

في الحال قرّب طفلته واَمسح على الهام

قالت يبو سكنة يعمّي اُو خير لعمام

اشلون تفعل بيه فعل ليتام يحسين

معلوم اَبويه ذاق نحبه بأرض كوفان

قلها اَنا عزّك واُولادي الك اخوان

في الحال شقت جيبها اُونادت النسوان

قوموا اسعدوني راح عزي يا خواتين

التموا عليها الحرم كلهم يسعدوها

في النوح والضجه على ذبحة ابوها

فوق لخدود ادموعهم حسرى جروها

واظلم الوادي من مناح الهاشمين

ما تسمع إلّا في الخيم للحرم ضجّات

هذي تجر ونّة اُوهذي تصفق الراحات


اُوهذي تنادي وا ذبيح بالظما مات

لَحد يمسلم أضحت اُولادك يتيمين

اوهذي تنادي اُوتصفق ابكفهاعلى الراس

لَحد يمسلم قبل غيرك تشرب الكاس

ويش حال من صابوه عدوانه الأرجاس

في دار غربة اُو عزوته عنّه ابعيدين

او زينب مدامعها على خدها هتونه

واتقول مسلم ذبح ماحنا حاضرينه

يا ليت أهله عن اِشماله اُوعن يمينه

ويّا بني عدنان من حوله امدرعين

لحد يمسلم ما حضرنا لك ابيومك

يوم طحت مرمي عفير في ادموك

يا ليت تسمع بالبكا ضجّات قومك

لجلك أبو السجّاد صب امدامع العين

شد الظعينة اُوقوم ردنا للمدينه

من يوم جانا خبر مسلم ذابحينه

شد الظعينة اُوقوم ردنا ابلاد جدنا

خوفي نتم بعدك بلا والي وحدنا

يحسين بعدك من إلى طيبة يردنا

خوفي يخويه اتدور دنيانا علينا

مسلم تبدى بالشهادة اُوراح للجنان

اُوذبّوه من عالي القصر في أرض كوفان

ناحت على امصابه جميع الإنس والجان

والأرض ناحت والسما ضجّت حزينه

لحد يحيدر كيف تسكن في الغريّين

واتشوف مسلم منذبح بين الملاعين

لم لا تطر اللحد يابو الحسن واحسين

اُو تاخذ لثار الهل الكوفة قاتلينه

طاهر تزفر والدمع من مدمعه سال

هيهات ما نرجع إلى طيبة ابهالحال

حتّى نخوض ابحور عسكرهم ولهوال

وانموت لو ناخذ يعمي ابثار ابونا

اُو زينب تنادي والدمع بالخد مبدود

لَحد يمسلم تنذبح يا معدن الجود

والله حسافة ابدار غربة اتروح مفقود

ايحق لي انا لبقى على امصابك حزينه

اوساق الظعينة بوعلي للغاضريّه

يقدمهم العبّاس قيدوم السريّه

حين اتوها وقف مهر ابن الزكيّه

قلهم يفتيان تحطوا للضعينه

* * *


هذا فصل في أحوال وهب ومرور الحسين (عليه‌السلام ) على منزله ، ووصايا الحسين (عليه‌السلام ) لاُمِّ وهب :

أمست بني عدنان بالأظعان ماشين

اِيحثّون مسراهم قصدهم للعراقين

قدّامهم شيخ العشيرة حامي الجار

من حوله الشبّان وولاده ولنصار

والعلم في ايد البطل ذلك المغوار

والرمح فيه العلم واحسامه باليمين

اينادي ابصوته يابني عدنان هيا

حوطوا ظعينتكم بفرسان الضريّه

احنا ابسرانا قاصدين الغاضريّه

بارواحنا نفدي ابو السجّاد لحسين

كل ما مشى منزل ايتبعونه ابمسراه

سبعين الف لموا عن يمينه اُو يسراه

والعطش فت اقلوبهم والناحوا حداه

قالوا تلفنا العطش يا نور المسلمين

الناح سبط المصطفى الفسطاط فدا

جاله اُومن حوله بني هاشم ولقوام

ما شاف الا نسوة في ذيك لخيام

سلم اُوردوا للسلام اعليه في الحين

سايل عن الماء واخبروه ابصورة الحال

الوى لعند الماء اُوقام ايزيح لرمال

حفروا ولن صخره بدت من صخر لجبال

اُوعجزواعن الصخره اُوقلعهاالطاهراحسين

واتفجرت ما بين اصابيعه الأنهار

والماي يجري بلقفار اُو ظهر لزهار

اُو روى اَصحابه بالعجل جدالسر اُوسار

والتاح للخيمة يوصّي للنساوين

قالوا الوهب هاللي رايته ابلذة النوم

قاصد اراضي كربلا يا وهب معلوم


خلّه يشد الظعن لا يمهل ولا يوم

واحنا أمامه بالظعينة اليوم ماشين

شال الشهيداِحسين اُواقبل وهب في الحين

عاين الوادي اُوشاف للاَنهار جارين

احتار لمن شاف انهار جريّه

معلوم بالوادي اجتاز ابن الزكيّه

لو مر طاها المصطفى لومر وصيّه

ما يصبر هذا الا فعل احد النبيين

اقبل إلى الخيمة اُوهو يصفق اكفوفه

ايسايل امه اُودمعته ابخده ذروفه

قالت لفانا ابن النّبي قاصد الكوفه

اُوصاك يابني تلحقه يا خير لبنين

يا وهب مر الخيمتك ووصا علينا

قولوا لوهب بالعجل يلحقنا اويجينا

يابني اَصحابه عن اشماله وعن يمينه

ويّاه نسوه في هوادجهم حزينين

قدّام ظعنه يا وهب فارس ضرغام

ايقولون هذا ابن الوصي زرّاق لرخام

اِيقولون لك هذا ظعنهم سار قدّام

سايلت عن سلطانهم قالوا لي احسين

ياوهب كبدي اتفطرت من ضجت انساه

اُولدري ابهذا النوح والفرسان ويّاه

فرسان من حوله عن ايمينه اُويسراه

حول الظعينة يا وهب كُلهم اِمسلحين

قلها اعجل يا ولده في داعة الله

الفسطاط اباقشع له اُوباتو كُل على الله

بالحق ابو سكنه ايمامي حجة الله

لابد ما اتشوفين جسمي بالثرى اطعين

بقشع الخيمة اُوبلحق ابن الهاشمية

عندي خبر بيروح ارض الغاضريّه

بالنوم شفت المصطفى خير البريّه

جدّه اُوقال انصر عزيزي اُوقرّة العين

* * *

بدر طلع من يثرب تمشي وراه انجومه

ماظنني هالطلعه الا طلعة مشومه


مروا على وادينا وازهر اُوزاد ازهاره

واشجار ذيك اليابسه اينع لنا باثماره

يا رايحا من طيبة الله يعوده داره

اُوتاضى مرابع طيبة من غرته واعلومه

اوصى عليه اُوقلي يا وهب شد ارحالك

عمرك فداله بيعه واترك جميع اموالك

شد الظعينة يابني واحمل معاك اعيالك

يابني اُوسيل ادمومك قبل تسيل ادمومه

ان كان انته يابني في امري اُوفي طوعي

اطلب ثواب الباري ارجوعك اله وارجوعي

وانصر غريب الزهرا هاللي تصيح اضلوعي

مغصوبة ميراثها فوق الوجه ملطومه

باتجي ابيوم المحشر واتصيح يا اُولادي

امه ابويه بعده يارب حرقوا افادي

واحد قتيل ابسمه اُواحد ذبيح الوادي

ولا كفاهم قتله ابنار الخيم مضرومه

اوتالي البتولة اتسايل منهو نصر لجنيني

اُومنهو اللي قام المآتم وابذبحته ايعزيني

ليكون يابني ايفوتك نصره اُوتخيب اظنوني

قلها بعد يا والده اُوحق القتل مع قومه

وامه الزهرا اتسايل يوم الحشر لقيامه

انتو ذبحتوا جنيني وانتوا حرقتوا اخيامه

وانتوا رضضتوا صدره وانتوا سلبتوا ايتامه

وانتوا ذبحتوا اطفاله يا امة الميشومه

يا وهب شد ظعونك وانا معك شياله

والحق عزيز الزهرا يا ضيغم الخياله

بالأمس انا ضافوني يا وهب يابني ساعه

بالعجل شد ظعونك بانروح اله فزاعه


حتّى تجاهد دونه في ساعة الزعزاعه

هذا عزيز الزهرا ليت السلامه فاله

يابني وهب مرو بي في نصر اُوعز اودوله

عنده هوادج يابني فيها نساء محموله

اوعبّاس بيده الرايه اُوفتيان هاشم حوله

واسمعت زينب تنعى وادموعها هماله

واتقول انا يابن اُمّي عن كربلا ردوني

خوفي العدى ايذبحونك اُومن بعدك اسلبوني

لمن سمعهابوالفضل قال العدى ايعرفوني

لطوي اصفوف العسكر في ملتقى الخيّاله

ياوهب شيل اظعونك عن ترب هذاالوادي

والحق عزيز الزهرا سبط النّبي الهادي

هيا اُوشد اظعونك يا مهجتي وافّادى

وانصراسرورالزهرا اُوروحك فدى له جعلها!!

مر بالمخيم فارس شع بالمحل انواره

ويا اخوته وولاده اُو حوله جميع انصاره

اوعنده حرم باخدورهم وادموعهم نثاره

وسط الهوادج ضجه من نسوته واعياله

سلم عليك ووصاني ذاك الشفيع الهادي

ان كان تبغي الرتبه اُو تدرك اجوار الهادي

ايقلك ترى هو ظعنه للغاضريّةغادي

جارت عليه الاُمّة كلها تريد اقتاله

ان كان ظني صادق ظعنه يريد الكوفه

الله يرشد حالك واتعاينه واتشوفه

حين رأيته ظلت امدامعى مذروفه

شبه البدر بانواره اسباع الحريبه اقباله

شد الظعينة يابني واتبع اسرور الزهرا

فوز اُو شهاده يابني اتنال الفخر بالنصره

كني اشوفك مرمي يابني ابحر الغبرا

جسمك عفير ابدمه واتدوسه الخياله

في طاعتك يايمه واليوم اناله رايح

الله لطب العركه وسط الحرب والصايح


اولدعي ابوسط العركة كمٍّ سميدع طايح

في الحال قوّض ظعنه واُمّه معه شيّاله

* * *

يا وهب قوم انهض ابهمه للحرب ثور

شوف العساكر دايره واِحسين محصور

يا وهب عاين حالته يضرب الافكار

واقف على باب الخيم يا وهب محتار

تكسر الخاطر وحدته ما عنده انصار

نكثوا مواعيده اُوطاعوا شارب اخمور

الله يمعظم صولته يوم سمعها

اُوعاين على وجناتها تجري دمعها

عرسه الزمت ذيله اُونظر ليها اُودفعها

اُوقلهااقصري امن اللوم اُوردي وسط لخدور

واتبسم ابلفراح لمن صال بالقوم

مثل الصقر حول يحوم اعلى العدى حوم

اوروى اتراب الغاضريّة ابفيض لدموم

سيل الدماء في الأرض يشبه سيل لبحور

واختجل يوم اللي نظر عرسه اقباله

لعمود بيديها خوف الخجاله

ويشوفها تحمل على ايمينه اُو شماله

واتقول جاهد لا يبين امنك اقصور

ردي لخدرك قالت ارجوعي مهو زين

للخدر ما اقدر اعود واسمع احسين

اجرى ادموعي يطلب الناصر ولمعين

نفسك ابذلها يا وهب واتصير ماجور

ردهاالشهيداُوهب في اجموع العدى صال

اتقول هذي زلزله حلت من اجبال

لكن عليه الجيش مثل الرمل مهتال

ويموج ذاك الجيش مثل امواج لبحور

وسفه اُوحاطت به العدى يمنى اويسرى

ذبوا لجسمه بالثرى اُوراسه امبرى

والحزن لمه يوم نظرت له امعرى

وقفت على جسمه اُوظلت حوله اتدور

* * *

صول وهب في جيش عدوان الملاعين

قطعوا يساره القوم في المعركه وليمين

ساعة ولنه زوجته تبذل المجهود

اتجاهد امامه شايله في كفها اعمود

من شافها اجرى المدامع فوق لخدود

اُوجاها الشهيد اِحسين ردها للصياوين


قلها تردي للخبا وابكي علينا

لجهاد ما هو اعليك مفروض علينا

ما التمت القيمان اُوجت تزحف الينا

قالت تخلني بانذبح فدواك يحسين

ويلي ضعف قوة وهب من نزف لدموم

ابراسه الشفيّة صوبوه اصواب ميشوم

في وسط حجر امه وهب راسه رمو القوم

حضنت كريمه اُوشالته والدمع بالعين

قامت تشم نحره اُوعنه اتزيح لتراب

اُو تلطم بياديها اُو تصب الدمع سكاب

واتقول واحزني على طود انمحى اوذاب

مالي ولد غيره وشوفه بالثرى اطعين

يا بني توعى يا وهب يا نور عيني

يا ليت سيف اللي وصل لك حزونيني

والله ونينك يا وهب زيد ونيني

لك تنتحب حرات طاها بالصياوين

يا وهب جسمك بالثرى والراس عندي

اُوسهم الذي صابك يليته صاب كبدي

اتمنيت يابني كان تدفني ابلحدي

واتشيل نعشي للقبر ويا المحبين

يا لولد ربّيتك إلى ضربات لسيوف

بعد الربى يا بني سقوك القوم لحتوف

جسمك رميّة بالثرى مقطوع لكفوف

ماخاب تعبي فيك رحت افدى إلى احسين

* * *

يا وهب شدّ الظعن والحق سيدك احسين

وانصر عزيز المصطفى يا قرّة العين

يا وهب شد الظعن واتوكل على الله

والحق عزيز الهاشميّه ايعينك الله

مهجة رسول الله اُوحيدر حجة الله

هذا الشفيع ابن الشفيع امشيد الدين

يا وهب يا بني بالعجل شد الظعينة

والحق أبو السجّاد قبل ايحين حينه

هذا الذي اتربى ابحجر ذيك الامينه

اُوقله لفينا لك يبو السجّاد يحسين

اياك ترجف يا ولدي في وقت لطراد

يوم على اخيام السبط تلتم لجناد

لا يسبقونك للذبح صحبة الأمجاد

ذوق المنيّة قبل اخوانه والبنين

لا يكون يوم الزعزعه ترجف يصنديد

واتهاب كثر القوم اُوعن نصر الولي اتحيد


للموت لَحد يسبقك من هالا ماجيد

اتصيبك الحسره من تفوتك نصرة احسين

نادى عليها والدمع في الخد بداد

هيهات يسبقني احد في يوم لطراد

لازم تشوفي جثتي من فوق لوهاد

يا لوالده راجي من الله انصر احسين

ما جيت في هالبر اُوحطيت الظعينة

الا احارس ظعن ابو سكنه يجينا

واصير فدوه لخوته ويا بنينه

وانتي يصيبك ما يصيب احريم لحسين

اوساق الظعينة اُولحق بوسكنه اُو رجاله

شاف الخلق تسعى عن ايمينه اُو شماله

حتّى ابظعنهم حطّوا ابمنزل زباله

اُو فيها خبر مسلم وصل للطاهر احسين

* * *


هذا فصل فيه ما يشتمل على مسيره (عليه‌السلام ) من بعد خبر مسلم إلى أن وصل كربلاء :

شبّان ما محلاكم اُومشيتكم سويّه

عمّي عسى عنهم اعيونك يا منيّه

واِحسين رتبهم عن ايمينه اُو شماله

اُو عبّاس في ايده اللوه ياضي جماله

زاهر كانه البدر في ليلة كماله

عميى عسى عنه اعيونك يا منيّه

شايل لوى اعضيده اُوفي ايده الحوارب

عنه تنحى لا تصيح اليوم يغراب

لا تصيح تفجعنا لنا شبّان غياب

غايب لنا ضرغام نترقب مجيّه

هذا عمد صيواننا واللي على به

اُوهذا اخوه اِحسين يترقب ايابه

يا ناعي الشبان لا تنعى شبابه

خوفي بدرنا ايغيب بارض الغاضريّه

او زينب على فرقى ابو فاضل جزعوعه

رايح يجيب الماء اُو تترجى ارجوعه

مثل البدر تترقب العالم اطلوعه

الله يدومه لي أبو نفس الأبيّه

يحسين سردال الحرب ابطى علينا

بالعجل شوفه والخبر جيبه الينا

هذي خواته ترقبه اُوبنتك اسكينه

خله يجيني بانظره قبل المنيّه

خلّه يجي يحسين والماء ما نريده

والماي ما نبغيه نبغى الا وجوده

باسأل عسى الله يرجعه لينا اويعوده

ما ظن ينساني ولا يرجع عليّه

إتفطّرت أكبادنا من قل شوفه

ايقولون دارت به كتايب هل الكوفه

قلها يزينب بوالفضل قطعة اكفوفه

قطعوا رجاكم وايسوا منه الجيّه

* * *

عن دولتي وارجالي عن دولتي وارجالي

عين المنايا صدي عن دولتي وارجالي


كلما مشينا اشويّه طيرك علينا غنّى

والله فجعتي اقلوبنا صدّي يغبرة عنّا

واُم الولد خليّها باوليدها تتهنّى

ردّي عسى مردودة عن دولتي وارجالي

قالت معاكم رايحه مثل الظعن والحادي

كلما صعدتوا تلعه اُوكلما نزلتوا ابوادي

عنكم فلااقبل فدوه اُومنكم فلااقبل فادي

قالت دفعتك بالله عن دولتي وارجالي

يا ما علم لفيته اُويا ما علم بالفّه

اُويا ما شباب منكم وسط القبر بازفّه

قالت دفعتك بالله اُومنك طلبت العفّه

ردّي عسى مردوده عن دولتي وارجالي

يا ما بدر غيبته وياما بدر باغيب

اُوياما فتاة منكم قبل الممشيب اتشيب

قالت جوابك هذا ما هو كلام طيب

عينك عسى مردودة عن دولتي وارجالي

انا ورى سلطان ما امشي الا ابامره

عايف حياة الدنيا اُوراضي ابقصارة عمره

اولا بد الك من يوم على السما بالحمره

قالت دفعتك بالله عن دولتي وارجالي

امشي ابامر سلطان ما افعل الا ابقوله

وانتي ابخدر وامعزّة اُو كلمتك مقبوله

لا بدّ الك من يوم تخلين من هالدوله

قالت دفعتك بالله عن دولتي وارجالي

* * *

طب لطفوف اليوم ريحانة المختار

اُوراد الشهيد ايسير ميمونه ولا سار

اولاح ابظهر سابح سبوق ايسابق الريح

مشدود يسمع صايحه ابأذنه من ايصيح

اوراده ايتخطى من مكانه اُوهبك ما يزيح

حتّى ركب ستة افراس اُولا فرس سار

اوعبت اتشيل الخيل حافرها عن القاع

اُو كانت تفوح الريح يوم ايصير مفزاع

من شاف حالتها يويلي حلو لطباع

قال اخبروني ما تسمى هاي لديار

اشوف خيلي اي صحب وقفت برضها

نعم الخبير ابغاية الخيل اُو غرضها

قالوا يبو السجّاد تسأل عن أرضها

تدعى اطفوف الغاضريّة واَرض لعقار


سمها شفيّة نينوى يعزيز حيدر

قال اُوضحولي عن اسمّهااُوكنت انا اخبر

صاحوا فرد صيحة الصحب الله أكبر

هذي تسمّى كربلا يحسين بجهار

اُو ريحانة الهادي جرت بالدم دموعه

من حين ذكروا كربلا اتحنّت اضلوعه

اُوصاح ابقلب موجوع وايّس من رجوعه

لديار جدّه اُوقال حطّوا ابعجل ينصار

اِنكان اسمها كربلا هاي الفيافي

ملزوم تلف ارواحنا فيها نوافي

واحريمنا تسبى عقبا الله الكافي

ليزيد تمشي امسلبه من فوق لكوار

حطوا ولا تخطوا ترى وعد النّبي حان

جدّي وعدني ابها الأرض انذبح عطشان

اوفيها ترض صدري حوافر خيل سفيان

اُو فيها العدى ايسلبوا حرم صفوة الجبار

* * *

في الغاضريّة حطّ أبو سكنة الصياوين

اُودارت عساكرهم عن اشماله وليمين

شافت العسكر واقبلت زينب حزينه

اُو قالت يبو السجّاد يا نور المدينة

هالقوم ياخويه الينا لوعلينا

قلبي ارتجف من شفت هالعسكر مقبلين

قلها يزينب خانت العدوان بينا

شوفي العساكر اقبلت يختي علينا

حتّى زلال الماي علينا ما نعينه

واتذكروا ثاراتهم في يوم صفّين

يختي على قتلي النموا يازكيّه

اُونكروا مكاتيب ارسلوها قبل ليه

مكتوب يختي انذبح في الغاضريّه

اُوكل اخوتي اُوقومي اُوبني عمي الميامين

اوتبقين بعدي يا حزينة في اذل حال

انتين والنسوة تركبي هزل الجمال

حتّى العليل ايقيّدوا ايمينه ولشمال

اتروحين للكوفة بلا ناصر ولا امعين

انكبت على راسه اُوقالت قوم ردنا

عن كربلا لرض المدينة ابلاد جدنا

ترضى مع العدوان نمشي احنا وحدنا

اُوبعد المعزه نركب اظهور البعارين

نادى عليها اُودمعته ابخده جريه

انكان بعدي خايفه اتروحي هديّه


أوديك طيبة وارجع ارض الغاضريّه

قالت عساني فدوتك يا نور كُل عين

يا ليتني قبلك متت يا بدر سعدي

يا ليت جثتي امواريه في وسط لحدي

بعدك لشق الجيب والطم فوق خدي

وانصب عزاكم يا خليصي طول لسنين

* * *

حطّوا على هالوادي حطّوا على هالوادي

يا عزوتي يا رجالي حطّوا على هالوادي

يا قوم انا باسألكم وانا خبير باسماها

هذي أراضي جدّي كر البلا سمّاها

يشرب ثراها دمي اُوتبخل علينا ابماها

راضي انا ابهالتربة اُوحطّوا على هالوادي

هي تربة من دوني احد فلا يملكها

ربّ السما طهّرها اُوربّ السما باركها

مبخوت من يسكنهااُومبخوث من يملكها

هذي الأرض نادتني حطّواعلى هالوادي

عنها فلانا غادي اُوعنها فلانا رايح

فيها بجاهد شده والمكر به والصايح

او فيها العدى تذبحني وابقى عفير طايح

راضي انا ابها لتربة اُوحطوا على هالوادي

وابها الأرض يصحابي نصبوا الأظلّة فيها

وابهاالأرض يصحابي تسفك دمانا فيها

وابها الأرض يصحابي تهتك حرمنا بيها

راضي انا ابها لتربة اُوحطّوا على هالوادي

فيها بقاسي بلوى اُوفيها بقاسي كربه

اُوفيهابجاهدلعدى امن الماي ماحصل شربه

ماجيت اناامن ابلادي اُوعفت الوطن والمربى

إلّا ابنزل فيها اُوحطّوا على هالوادي

كُل من يشيله حظّه اُوكل من يشيله سعده

واللي يريد الروحه واللي يريد القعده


اُوأمّا أنا ابها لتربة بانزل اُو باقضي مدّه

حتّى الأرض نادتني حطّوا على هالوادي

هذي خبرها عندي منك لَحد يسألني

فيها الاعادي لازم في عزوتي تفجعني

اوفيها يجيني سهم في لبتي اويصرعني

اُوبيهاهتف بي هاتف حطّواعلى هالوادي

اُوفيها بشوف اِبعيني مثل الضحايا ارجالي

اُوفيها حرمنا تبقى حسراء ابليّا والي

بين العدى اتحاكيني ضيعتني يالوالي

نصبوا الأظلّة فيا اُوحطّوا على هالوادي

* * *

طنّب اخيامه اُوحامة اطيور المنيّه

من حوله العدوان حلقة مستويه

في الليل جمعهم اُوقال الليل ممدود

روحوا ولا للقوم غيري أبد مقصود

ثاروا ما بين ايديه كُلهم ثورة اسود

اُوقالوا صلح العيد يوم الغاضريّه

أمّر علينا كلنا الأمرك فلا انحود

إحنا اَطناب امخيمك وانته لها اعمود

بارواحنا نفديك يا غاية المقصود

وانته الظلال اُونلتجي كلنا ابفيّه

اتمطى أبو فاضل على الراية اُو حملها

اُوهزها اُوطنها اُوفي اصدور القوم فلها

اوحدر على القيمان والعسكر ذهلها

والقوم زلزلها ابصولة حيدريّه

اُولكبر مثل طير السعد حايم على القوم

ياما اسباع البر دعاهم تشبع الحوم

والشمس غابت واظهرت للناس لنجوم

اينادي يحي الموت بارض الغاضريّه

اُو زينب اتعاينهم اُوتصفق راح ابراح

واتقول يا دهر حلو وياهم ارواح

افراح يا ربي لا تبدلها بلتراح

الله يعود اَهلي امن ارض الغاضريّه

* * *

كنّك سفينة نوح يارض الغاضريّه

لمن لفاك اِحسين باصحاب الحميّه

جاك ابحريمه اُو عزوته ايحث الظعينه

جلك يحث السير من ارض المدينه

اُودارت عساكرها عن اِشماله اُويمينه

اُونادى على العبّاس خويه يا شفيّه

اوقله يخويّه بالعجل طنّب الخيمه

اُونادى على اصحابه الشفايا هل الشيمه


كُل من يثور إلى الحرب يحمي حريمه

اُوأمّا البطل عبّاس نادى ابصوت هيّه

اُونادى يفرسان الحرب علقوا النيران

شوفوا حوالي اخيامكم دارت القيمان

نصروا امام اللي بقى ابلطف حيران

واحموا ذمامه واشربوا دونه المنيّه

اُو زينب لفت تنعى اُودمع العين هاطل

تنخى البطل عبّاس اُومنها الدمع سايل

بعدك يخويه وين تمضي هالأ رامل

شيلوا بنا من كربلا قبل المسيّه

نادى عليها والدمع جاري ابتبديد

يمخدره بويه علي حيدر الصنديد

يختي تروحي امسلبه للشام ليزيد

انتي اُوراس اِحسين للطاغي هديّه

نادت يبو فاضل تردوني المدينه

قبل السبى يوقع اُواقبل الذل بينا

ترضى علينا بالسبا ترضى علينا

يا ليت يحضرنا علي ناغر عليّه

* * *

بالله عن الشبان صدّي يا منيّه

خلي لنا العبّاس في الدّنيا بقيّه

شبّان محلاهم اذا ركبوا على الخيل

اُوياما حلاهم في المساجد تالي الليل

اشتاقوا إلى الجنّة اُوراحوا الها ابتعجيل

ويلي عليهم يوم وصلوا الغاضريّه

شبّان صدّي يا منيّة عنهم ابصوب

لا تقشعين العمد خلّي البيت منصوب

قالت ابفنيهم قبل ما يجيك لغروب

اُوتالي النهار اخيامهم تبقى خليّه

ويّاك هالليله اُوبس تالي هلنهار

اُوباكر فلا اتشوفين في هالخيم ديّار

الله يعينك من عقب غيبت هلقمار

بشري ابشد احبال واركوب المطيّه

الله يعينك عاد لا جابوا البعارين

واطفالكم يبكون فوق النوق غادين

اتسيرون ما تدرون لا ايّ البلادين

اتسيروا وحثيث ابليل معْ صبح اُومسيّه

شبّان محلاهم وراء واِحسين قدّام

والخيل مسروجه اُو عليها اترفرف اعلام

والقوم ممتدة من الكوفة إلى الشام

لو من ذكرت اِفراقهم يغشى عليّه


بس يا منيّة بس كثرتي اجراحي

ظلّيت مثل الطير مكسور الجناحي

زايد علي نوح الحمايم في مناحي

ونه ايطوحها ويون ونه خفيّه

لحد يجاسم يالولد يا نسل الطهار

بعده شباب صار عمره اقصر الاعمار

دوب التيامى ما تبتلي اصغار اكبار

عرّيس ولا تهنى ابيوم الغاضريّه

شبّان ما نبتت الحاهم كلهم اولاد

ما ظل لي منهم سوى بس زين العباد

مطروح بالخيمة يون اطريح لوساد

ونّة يطوّحها اُويون ونّة خفيّه

شبّان طلعوا امن المدينة اصغار واكبار

اُوراحوا يجدون المسير ابليل وانهار

ويلي عليهم يوم هاذاك الظعن سار

اُوطنّب اخيامه بو علي في الغاضريّه

* * *


هذا فصل يشتمل على توبة الحُرِّ ورجوعه للحسين (عليه‌السلام ) :

أقبل من الميدان ايصيح الحرّ يحسين

يحسين تقبل توبتي يابن الميامين

يحسين آنااللي بالدرب سيدي حبستك

والله حسافة يا إمامي ما نصفتك

با ترد طيبة اديار جدّك ما تركتك

يا سيّدي اِقبل توبتي مولاي يحسين

يحسين دقبل توبتي وارحم لحالي

وانظر ادموعي فوق خدّي كاللآلي

كنت السبب في جيّتك يابن الموالي

يحسين دقبلني يبن خير النبيّين

قلّه قبلنا توبتك جاهد يفرّاس

قلّه على عيني يبو سكنة اُوعلى الراس

والتاح فوق المهر يفني اصفوف لرجاس

عشره تفر عنه اُو حوله اتطيح عشرين

اوروى احسامه من دما الفرسان في الحال

والقوم عنه اتفر اُولهم مع التال

والكل ما يندل يفر من صعب لمجال

اُو نعمين بالحر الرياحي ناصر احسين

انعقر مهره اُولا وقع نسل الرياحي

والجسم دمه ايسيل من كثر الجراحي

التمت عليّه القوم من اربع نواحي

ابنشاب وارماح اُوصخور اُوزان في الحين

ويلي ضعف حال الشفيّة اُوحان حينه

اُوحزني على الحر الرياحي امأسرينه

من بعد ما أسروه قطعوا لا ونينه

لمّن رآه اِحسين حاله زاد لونين

ظل يمسح ادموعه اُوهو يبكي لحاله

لمّن نظر جسم الشفيّة في رماله

يبكي على ذبحه اُوعلى قلّت ارجاله

ظل يصفق اليسرى من الوحدة بليمين

واِحسين عاين صحبته مثل الأضاحي

ازهير ويّا ابرير والحُرّ الرياحي

كُلهم سكارى ما يُرى فيهم الصاحي

اُوناس بليّا روس وا حزني ولا ايدين

* * *


وهذا فصل في خصوص حبيب بن مظاهر الأسدي بوّاب الحسين (عليه‌السلام ) :

شانك رفيع اُوعالي شانك رفيع اوعالي

جاتك ابشارة دانهض شانك رفيع اوعالي

يحبيب شفت الزهرا بنت النّبي اتحيي بك

اُوبالتحيّة اتخصك واتقول خضب شيبك

واتقول لك رب السمافي هالخضاب ايثيبك

لكن شفتها يا حبيب ابحال دهش بالي

ما جيتها إلّا جالسة من حول ماي جاري

اُوتبكي اُوتنادي والدمع فوق الوجن نثّارى

او عندها قميص اخضر بالسم كنّه ساري

كلماتشوفه اتنادي اُو تصرخ ابصوت عالي

اوعندها قميص احمر متخضب بادموعه

سايلتها عن هالامر وامدامعي مسجومه

قالت اُولادي راحت من امّةٍ ميشومه

واتشتتوا في كُل بلد اُوها لحال ادهش بالي

واحد قضى من سمّه اُوتاح منّه كبده

اُو واحد عفير بالثرى والترب صار لوساده

اسمعتون يعقوب ابتلى مثلي ابمصاب اُولاده

واُمّ الكليم ما صابها حتّى عشير امثالي

ناديتها يا سيدتي عن هالذبيح انبيني

شيصيرلك قالت لي قطعت حشاي اجنيني

كنّي اشوفه ابسهم في لبّته ايفجعوني

اُو تبقى حريمه ضايعه نسوه بليا والي

* * *


لاحد يشيل الراية لَحد يشيل الرايه

يا سيوف حربي منكم لا حد يشيل الرايه

بس ما طواها ولفها ثارت جميع اِرجاله

كلمن يريد ايشيلها كلهم كفو خيّاله

قلهم عزيز الزهرا بامدامع همّاله

يسيوف حربي منكم لَحد يشيل الرايه

ايقلهم عزيز الزهرا وامدامعه يجريها

لَحد يشيل الراية حتّى يجي راعيها

ابصدر العدى يركزها اُونار الحرب يوريها

يسبوع حربي منكم لَحد يشيل الرايه

قالوا له يا بوعلي منهو الذي تعني له

اُومن هالذي بالكوفة مكتوب باتودي له

قلهم حبيب اسنادي باكتب الههالليله

لازم يجي امن الكوفة لينا يشيل الرايه

أعني حبيب اِسنادي هاي رايتهملفوفه

باكتب اله هالليلة لازم يجي امن الكوفه

خطّ الكتاب ابن النّبي وامدامعه مذروفه

ينخى حبيب ايقول له عجّل اُوشيل الرايه

اُولو من وصلك اكتابي يحبيب لا تتوانا

احنا ابعرصة كربلا حاطت علينا اعدانا

وانكان تبغي الجنّة سرعك تعال ويانا

في السير لا تتوانا عجّل اُوشيل الرايه

هاي رايتك مطويّة يحبيب عجّل ليها

الدّنيا الدنية اتركها اُو لجنانبادر ليها

وانكان تبغي الجنّة يحبيب عجّل ليها

في السير لا تتوانا عجّل اُوشيل الرايه

عنّى الرسول ابن النّبي لحبيب ويّا اكتابه

واحبيب بارض الكوفة وإلّا الرسول ابابه

فضّ الكتاب اُوعاينه وامدامعه سكّابه

اُوعاين كلام ابن النّبي عجّل اُوشيل الرايه

في الحال جر الونّة اُودمعه جرى في خدّه

الله اُولحّديابن النّبي حاطت عليك الاعدا

وانا ابارض الكوفة تهنا إليّه القعده

لازم انا باغدي له اُوياه اشيل الرايه

* * *


يحبيب عقدوا رايتك يا فحل لرجال

يا حي شوفك جاي يم اِحسين حيّال

يحبيب هذي راية العزّ اعقدوها

اُونظموا ذوايبها اُو بالخيمة اسندوها

يمتى تجي اُو تنظر إلى زينب وخوها

اُو تنظر إلى السجّاد ويّا ذيك لطفال

اُو زينب لفت تسأل اخوها اتقول يامن

لا لاذ به لمخيف والمظلوم آمن

هالراية اللي ابجانب الخيمة إلى من

قلها اخوها حق حبيب شيخ لرجال

نادت على اخوها اُودمعتها ذروفه

هلي توصفونه يخويه ما نشوفه

في وين نازل قال في بلدة الكوفه

لازم يزينب تنظرينه جاي خيّال

نادت على خوها اُودمع العين سكّاب

يا ليت هاللي تذكرونه ويا لصحاب

قلها يزينب ها انا بارسل له اكتاب

يختي اُو يجينا حي منه ذاك لقبال

استدعى ابدواة اُوكتب له في الخط اسطار

يحبيب يا راس القبيلة اُو شيخ لنصار

انكان تبغي الفوز في الجنّة ولجوار

اجوار النّبي المصطفى المبعوث والآل

سرعك لنا يحبيب بالقوم الشفيّه

وانظر إلى القيمان ملتمه عليّه

ايريدون دبحي في اطفوف الغاضرية

حاطوا علينا اُوسددوا اليمنى ولشمال

والأسدية اتخاطبه واتقول يحبيب

البارحة شفت البتولة اُمّ لغريب

اتسلّم عليك واتقول منك خضّبالشيب

لكن شفتها تنتحب والدمع همّال

* * *

فارس اتى لينا يعمّة ينصر احسين

مدري يعمّة جيّته هالساع منوين

من أرض مكّة لو يعمّة امن البوادي

لو من ارض طيبة بلد جدنا الهادي

ايده على راسه اُودمع العين بادي

ويقول قصدي لك يبن خير النبيين

انكان هذا جيته قاصد الينا

بانسايله انكان من ارض المدينه

مدري محمّد طاب لو زايد انينه

ليته يجينا بالعجل يلحق على احسين

قولك يسكنة هيج احزاني عليّه

ايقولون هذا حبيب سردال السريّه


اوجيّته ابينصر غريب الغاضريّه

ويقول نفسي والأهل فدوة إلى احسين

احبيب جاها اُو بالعجل سلّم عليها

ايده على راسه وضعها اجلال ليها

ويقول يامن تخضع الأملاك ليها

جيتي انا طايع يزينب لا تخافين

نادت اُودمع العين فوق الخد سايل

يحبيب يا مسمي الي عندك مسائل

في يوم مسلم وين عنّه كنت نازل

يوم اينادي ماله امحامي ولا امعين

احبيب قلها اُودمعته ابخد ذروفه

في يوم مسلم ما كنت حاضر الكوفه

لو كنت حاضر ما احد منهم يشوفه

ابروحي انا افديه يا بنت الميامين

* * *

جينا اُوطلقنا الحلايل يا شفيّه

لجلك اُوعفنا لذة الدّنيا الدنيّه

جيناك باقلوب على الشدات صلبه

والقصد نكشف عن جنابك كُل كربه

بارواحنا نفديك كي نحضى ابشربه

من كف ابوك المرتضى زين السجيّه

عفنا تلوطن لجلك اُوطلقنا الحلايل

واقلوبنا امضى من اسيوف الصقايل

آمر على الخدام يا شيخ القبايل

بارواحنا نفديك يا شمس المضيّه

حاشا ينالك ضيم واحنا حولك اُوقوف

نحميك باطراف الاسنه اُوحد لسيوف

اوهذا عذرنا عنه جدك يوم لوقوف

يوم تصيح الغوث كُل نفس ابيّه

ما جينا إلّا للمنايا اُو تلف لرواح

نحميك باطراف الاسنه اُوحد لصفاح

بالأخص لين اجسادنا تحنة بلجراح

يوم سعيد فيه اهوال المنيّه

عطنا الاذن يا صاحب السؤدد المنعوت

نركب نجايبنا اُو على عدواننا انفوت

يا حي يوم فيه دونك نجرع الموت

فيه الشهادة والسعادة الأبديّه

يحبيب دنهض وانقل الراية عن احسين

عاين اُوشوف الخيل وصلت للصياوين

شوف العدى والخيل وصلت يم لرحال

وانظر ولينا اِحسين حاير بين لنذال

قلها يزينب لا تقولين ابها لمقال

الله يسلمنا ويسلم رأس لحسين

قالت اله اُو نعمين يحبيب الغضنفر

لكن شوف اِحسين وحده بين عسكر


اِنهض مع العبّاس والجاسم ولكبر

اُوحملوا على جيش الضلالة اشمال ويمين

انهض ابهمة يا حبيب اشهر البتّار

إنته وبو فاضل اُومعْكم كُلّ لنصار

اُوحملوا على جيش الأعادي واشعلوا النار

قلها يزينب بس ليّه لا تقولين

قالت ثلاثتنعام منك وافى الباس

انته مع النذب البطل جاسم اُو عبّاس

اِنظر إلى اِحسين الشفيّة بين لرجاس

قلها حبيب اُو بالمدامع هلت العين

ما دام أبو السجّاد والعبّاس موجود

لحمل على جيش العدى وادرك المقصود

والله يزينب انا ابهذا اليوم موعود

جتني الزهرا وامرتني اخضب ابحين

قالت صدق يحبيب جاتك بنت لطياب

من قبل انته عندنا مرفوع لجناب

جت لك الزهرا وامرتك استعمل اخضاب

قلها نعم معلوم يا بنت الميامين

* * *

يحبيب شوف العسكرقامت تجول اعلينا

من كربلا ردونا لا ينذبح والينا

يحبيب شوف العسكر قامت لنا تتلافا

كلما نظرت اجموعهم يحبيب انا مختافه

يمتى يجينا ابو الحسن ابعسكره والآفه

حتّى تصير امقابله اما لهم لولينا

قلها اخوك يا زينب لا ترقبي له عوده

وانتين عن هالوقعه يخت السبط موعوده

من يوم ابوك امطبر واعصابته مشدوده

قول الذي قاله لك هاليوم باتلاقينه

واحيات امك فاطم والتربة المخفيّه

ما عندنا ويّاكم يوم اجتمعنا نيّه

والله لولا اقلوبنا فيها لكم حنيّه

ما جيت انا واغلامي في كربلا اتعنينا

عبدك وانا اتعرفيني لك في السمع والطاعه

وانكان ما شفتيني في أوّل الفزّاعه

معلوم باتشوفيني في حومة الزعزاعه

خفي العتب يا زينب كثر العتب يزرينا

* * *


شيل العلم يحبيب يا لقوم الشفيّه

واحمل على العدوان يوم الغاضريّه

خل الاعادي بالثرى صرعى بلا روس

اُوصول على الابطال يا صاحب الناموس

نادى ابرفيع الصوت اُومنه القلب محموس

امرك على عيني يبنت الهاشميّه

نادى عليها والدمع يجري من العين

أمرك يمصيونة على رأسى اُوعلى العين

اُوأمّا الفخر يمخدرة ما يظهر الحين

الفخر لا صلنا ابارض الغاضريّه

قلها يزينب والدمع بالخد مسجوم

احياة ابوك المرتضى خزان لعلوم

لا تحمشي قلبي ولا تزيديني اهموم

باطلب الرخصه امن الولي يا هاشميّه

الزوجات طلقنا يبنت خير الموالي

اُو لموال عفناها اُوعفنا كُل غالي

او لعمار بعناها على عزنا الموالي

كلنا فدى له ننذبح في الغاضريّه

* * *

اقبل حبيب الليث واتقدم إلى احسين

اُو نادى ابعبرة اُوداعة الله يا ضيا العين

في داعة الله يا حبيب أحمد المختار

يسرور قلب المرتضى حيدر الكرّار

يا مهجة الزهرا يحاوي كُلّ لسرار

يا كافل الأيتام يا نور المسلمين

ودّي أنا اصلّي معك اخر صلاتي

لكن اشوف القوم سدت كُل جهاتي

اشلون أصلّي يا لولي اُوحانت وفاتي

راجي أصلّي عند جدّك يا ضيا العين

واقول سبطك يا رسول الله حاطوه

في كربلا جيش الدعي والماي منعوه

نكثوا مواعيده اُو مواثيقه اوخانوه

اُو تنفطر كبدك لو ترى حال الرضيعين

صول حبيب اُو فرق القيمان بالسيف

اُوفرت من اقباله مداهيش مراجيف

او نعمين بالطاهر حبيب الليث لمخيف

ناصر الهادي والحسن واخوه لحسين

لمن قرب يومه وله حتفه تدانا

لموا على قتله اُو ضربوا له ابزانه

واِحسين جالكن منهده اركانه

واحنا اضلوعه الموتته واصفق بليدين

سمعت بنات المصطفى ابذبح الشفيّه

ضجوا فرد ضجه ابارض الغاضريّه

كل تنادي ضاقت الدّنيا عليّه

والله حسافه راحت ارجال الولي احسين

اتغررت عين الشفيّة بالمدامع

واحنا على موت الشفيّة للاضالع


او نادى قضيتوا الفرض يا نجوم اللوامع

اُورحتوا اُو خليتوا عمدكم ماله امعين

* * *


هذا فصل في أنصار الحسين وإخوته وأولاده (عليهم‌السلام ) ، وحادثتهم وجوابهم له بالاشتياق :

الله يا هي نصرة فازت بها ارجال

مثل الهزبرا حبيب ويا الضيغم اهلال

اسباع ضريّة ما تهاب امن الرجاجيل

سلوا اسيوف ماضيّة والتسمو الخيل

واحتال وجه الصبح كنّه ظلمة الليل

ليل طويل اُوداجي اُو متضمن اهوال

واتزلزلت ارض البسيطة بالأراجيف

اُوفرّت هل الكوفة من الخيفة مخاويف

والشام ردّت راجعة من خيفة السيف

ايقولون ما شفنا ابدهرنا اُول اوتال

ياما من احروب حضرناها اُو مذابح

اُوياما ركبنا الخيل بايام الصوايح

ما هالنا امن اسيوف واخيول ضوابح

الاَرجال اِحسين عزّ يالها ارجال

يوم حمل عبّاس قيدوم السريّه

اُونادى على ارجاله يفرسان الضريّه

شدوا اُوصكّوا الخيل بارض الغاضريّه

حملوا على العدوان واحموا ذات لحجال

الله يهم فرسان ما فارس مثلهم

طاحوا على التربان والجاري غسلهم

إتمنّيت أنا بالطفِّ خيّال مثلهم

واكفانهم في كربلا من سافي ارمال

* * *

الله انتخبهم بالسعد من كُل قبيله

امطيعين جولة اُوكل فتى حظّه يشيله

فازت عبيد ابها اُو منها خابت احرار

اُو منهم نصارى والسعد سواهم أنصار

وامحمّد ايعوفه القضا بالمرض في الدار

اُوفي كُل وقعة ببرق الأكبر يشيله

مولى ابوذر الغفاري صار منهم

لعلام رفت والعبد بيده علمهم

حظّه نهض به واختلط دمه ابدمهم

ابعيد اُو قريب له لفوا من كُل قبيله

لحظوظ جلبتهم اُوجابتهم من ابعيد

عندهم املاقات المنيّة كنّه العيد


كُل من ابعمره للفنى متقدم ايريد

فادي له ابروحه اُوكلهم فدوة إيله

معذور فيهم بوعلي لو وقف محتار

يوم يعاينهم عرايا فوق لوعار

ما صار في الدنيا مثلهم صفوة اَنصار

ابحق له عليهم لا وقف دمعه يسيله

واقف يعاينهم اُو يجري فيض للدموع

محتار والعسكر عليه تجمع اجموع

اُو يسمع خواته للمدينة تطلب ارجوع

ردنا الوطن جدنا يا شيخ القبيله

* * *


هذا ممّا يخص بطولة الحسين (عليه‌السلام ) في حفر البئر :

شمّر لحفر البير عبّاس الشفيّه

ساقي العطاشى دوم اُو قيدوم السريّه

واِحسين يتناول اتراب البير بيسار

اِمشمّر الدرعانه امساعد لا عضيده

اُوجسّام والأكبر أبو النفس الحميده

والكُل ايقول اليوم كبدي ملتظيّه

اُو زينب على كفها الطفل غارت اعيونه

اتنادي يخويه امن العطش صكّت اسنونه

ودوه للعسكر عسى انهم يرحمونه

قلها الرحيم الله ابحاله يازكيّه

واِحسين ايخاطب بوالفضل يا خوي خبر

عسى وصلت الماي يا نسل الغضنفر

قلّه نداوة والقلب منه استبشر

الله ايعينك يا عضيدي يا شفيّه

اُوبس عاين الصخرة بقي في البير مبهوت

اُو نادى يخويه الماي دونه حاول الموت

قالت اسكينة امن الظما عمّي اباموت

وا ضيعتي وا قلّة الوالي إليّه

قلّه عن اليسرى اُوعن ليمنى اَنظرها

قلّه يخويه امن العمد ثوّر شررها

من كُل جانب يالأخو قاطع خبرها

ضفّق ابراحاته واستسلم للمنيّه

نادى يجاسم دنِّ منّي الدرع والجود

يابني ما ينفع عن بنات المصطفى اصدود

اُوجدّك لسوي ابكربلا ابروق وارعود

واكردس الأبطال واسقيها المنيّه


هذا فصل في بطل الحسين (عليه‌السلام ) ، وحامل رايته ، وساقي عطاشاه ، وحامل لوائه أبي الفضل العبّاس (عليه‌السلام ) :

والله يزهرا ما حضرتي يوم عاشور

جيش العدى دايراُوجيش اِحسين محصور

شبّان ما عندهم سوى هذيك الاَنصار

عافوا مداينهم اُو قطعوا ابرور واقفار

ما طرّشوا ليهم ولا جولة بلخبار

عافوا الدّنيّا اُو شاهدوا الجنّات والحور

لبنك حضرتي الطفّ يوم آمر احسين

اُوشدّوا على اكحيلاتهم كلّم امسلحين

واتقدّموا للمعركة نيفٌ اُو سبعين

عزوا البيارق واظلمت هاذيك لبرور

واتقدموا كلبهم عن ايمينه اُو شماله

لكن أبو فاضل بدا اُوزادت افعاله

والسيف في يمناه والراية ابشماله

لا من تزفّر قال هذا يوم عاشور

يا ما حمل حملات يوم الغاضريّه

اُويا ما فنى ابطال عزّ الهاشميّه

سبعين الف بالترب خلاها رميّه

هز العلم والدمع فوق الخد منثور

ويزيد من فوق التخت من صرخته قام

حين رفع صوته اُومنه ماجت الشام

حاز الشجاعة من على زراق لرخام

من صال في الميدان خلا كربلا اتمور

معذور أبو فاضل إذا جاهد عن احسين

يذكر وصيّت والده في يوم صفّين

اُو ينظره عطشان ويّاه النساوين

اِحسين اينادي بوالفضل يا خوي ماجور

يوم اراد الله على تغميض عينه

صابه الرجس نوفل على اشماله اُو يمينه

تعبان من كثر الجراح الله يعينه

اتمّنيت ابوك ايجي ويشوفك كيف منحور

* * *


يحسين ضاقت كربلا بالقوم والخيل

يحسين من قبل المسيّة خلنا انشيل

شافت العسكر واصبحت زينب حزينه

اُونادت على العبّاس يا حامي الظعينه

شوروا على الوالي يرد ابنا المدينه

قبل المسا يمسي اُو قبل ايهود الليل

هل كيف انااتقدم على اخويه حسين بالشور

والأرض هذي كربلا والشهر عاشور

فوز اُو شهاده اُو مرجله اُو نور على نور

هذي مكان المرجله اُوحال الرجاجيل

خوفي يقول اِحسين ما شاروا عليّه

إلّا من الذلّة اُومن خوف المنيّه

وانا المسمّى خوك قيدوم السريّه

الموت لاهابه ولا خيّالة الخيل

هذي يزينب كربلا عزنا اُو سعدنا

لو ننطرد بالسيف عنها ما نطردنا

الله ايعينك من بلا اتقاسي بعدنا

بشري ابشد احبال واركوب المهازيل

* * *

نووا على اُورود المنيّة واسرجوا الخيل

راحوا وخلّونا حريم ابلا رجاجيل

اظلم علي البيت ووحشني محلهم

في فرد ساعة فارقوني طبق كلهم

ما دارت الدّنيا على ابدور مثلهم

ابدور لنا ياضون لا من هوّد الليل

اُو شخص البطل عبّاس يتزهي ابعيني

ايقلّي بجيب الماي يختي اترقبيني

ما يختلف وعد جرى بينك اُو بيني

ابطى عليّه ابن النجابه واخلف القيل

والله يخويه الماي ما يسوى علينا

رايح يجيبه تقطع اشماله اُو يمينه

والله حسافة راح دخر ذاخرينه

اُوماتت عليّه امن الأسف خيّالة الخيل

صوّل عليهم يشبه الضيغم الظافر

اُوفروا مثل سرب القطا الذاعر النافر

يا ما جثث خلّا على الغبرا عواثر

كلما عليهم صال قامت تسحق الخيل

اوشط الفرات ايقول سمعوا ياهل البيت

انكان تردوني إلى امخيمكم تعنيت

والله لو اقدر على الجيّه لكم جيت

انكان ما عطشت لكم حرمه ولا طفيل


حادي المنايا صاح يوم الغاضريّه

واِحسين نادى ياهل انفوس الابيّه

يغضون دولة من ابسيفه قيم الدين

واللي يذكرونه ابحرايب يوم صفّين

يحمل على العسكر اُويشق الجيش شطرين

اُويسقي الاعادي سهم كاسات المنيّه

قله ابو فاضل يخو زينب انا اللي

هاليوم كُل اجموعها عنّي تولي

باحمل ونادي يا منايا اليوم حلي

يوم لمبارك يا صباح الغاضريّه

يا غيث كُل ابروقها ابساعة عدها

كنت احسب الأيام واترقت وعدها

انا اُوعدت واهل الشيم توفي ابوعدها

هاليوم باقضي لك احقوق اللي عليّه

ما قلت لي يوم الحسن مرمي ابنعشه

اصبر ولك يوم انتظر منه البطشه

واحيات رب اللي استوى من فوق عرشه

لفني بني سفيان واسقيها المنيّه

يحسين ناولني العلم بوفي اديوني

ماحد دخره المرتضى الهليوم دوني

او دولة بني سفيان كلهم يعرفوني

اُوحقك لخليها صوايح مستويّه

اوصوّل اُوطرّ اجموعهم بالسيف شطرين

والشمس غابت والسما صارت سماوين

والشام زلزلها اُورج ارض العراقين

اُوحامت على روس العدى اطيور المنيا

* * *

سكنة العزيزة اتصيح يا عم العليّين

يا قمر هاشم يا حصنّا اُوقرّة العين

ترضى أموت امن العطش يا خير مذخور

واليوم يومك يا لولي سِل سيفك اُوثور

كبدي يعمّي امن الظما متشطرة اشطور

واعظم امصيبة عطش اطفال الرضيعين

من سمع نخوتها أبو فاضل جذبها

يمسح مدامعها اُويسلّيها اُويحبها

واعمامته من فوق راسه ابساع ذبها

اُونادى ابصوته هالبكى خفي ولحنين

تبكين وانا تنقل البتّار يمناي

لازم يسكنة تشربين اليوم للماي


أمّا انذبح لو تنفني كُل جملةعداي

اهون عليّه من اري دمعك تهلّين

ساعة ولن زينب لفت والطفل عدها

كلما تصيح الطفل زاد ابها وجدها

وادموعها امن الحزن تجري فوق خدها

ضمها ابو فاضل وجو كلهم إلى احسين

اتزفو ابو فاضل اُوقله يا عضدي

ترضى تموت امن الظما والماي بيدي

خويه اُوعدت سكنة وانا بوفي ابوعدي

بالماي باسقيها وباسقي للنساوين

قله يخويه خل حريمي اتموت كلها

اُو طفلي يموت اُو ليمتى خوفي تقلها

من بعد عينك رايتي من ينقل الها

اُومنهو يرد القوم عنّي ياضيا العين

ويلي بقى العبّاس يتوسل عضيده

نوب يحب راسه اُونوب ايقبل ايده

حتّى حصّل رخصة من اعضيده اُوسيده

ابتهج قلبه امن الفرح عمّ العليين

* * *

عبّاس نادى يوم حرب الغاضريّه

يهل الشيم خلّوا الحمل كلّه عليّه

عبّاس انا المعروف في كُلِّ الوقايع

لازم بخلي الخيل توصل للشرايع

وانكان طير البوم وسط البر جايع

يشبع من الحوم العدى في الغاضريّه

جسّام ناولني الدرع والسيف والطاس

والجود دنه لي يجاسم أي قوي الباس

يدرون أبو فاضل عليهم شارب الكاس

بويه علي بواِحسين قيدوم السريّه

شد المهر جيب الرمح والسيف والجود

يدرون ابو فاضل عليهم صاحب الزود

والله لخلي الرمح يلعب وسط لكبود

واملي الجود اُو تشرب الحرّة الزكيّه

ملزوم اخلي الخيل تردي في الاعنه

والوعد لا من تشتبك منا الاسنه

وانا الغضنفر والحرب ما هاب منه

يا هو اليفر امن الحرب خوف المنيه

اُوحدر على العسكر اُوصك الخيل بالخيل

ما كنّة إلّا صاعقة جت ابزلزال

اُوثار العجاج اُو طبّق الوادي من السيل

اُوحدر على القيمان واسقاها المنيّه

حارت العسكر واندهشت منه ابزلزال

خوّض اِحصانه بالدما اُونكّس الأبطال

سوى فعايل ما جرت في أوّل اوتال

ماله شبيه إلّا الوصي راعي الحميّه

صوّل عليهم وزلزل الأرض ابسماها

من سطوته حسّت عذاب الله جاها


ويزيد من فوق التخت خر ابئراها

قايل لفى الكرّار وادي الغاضريّه

* * *

ثار العجاج ابكربلا اُوافق السما نار

اُو عبّاس علّق رايته اُو للمشرعة غار

اُوشمس الميادين اظلمت من حمل عبّاس

اُو صاحت فراعين الكفر جاسم الفراس

اُو كسر العسكر من ردمها اشديد لمراس

ابضرب الهنادي والشلاطي وطعن خطار

اُوفرع اُومنه فرت العدوان خيفه

مثل القضا النازل اُو عزرائيل سيفه

مشهور لاطب الحريبة ابطيب كيفه

يلعب ابسيفه والثغر باسم استبشار

اُوطبّ الشريعة اُورام منها ايبرّد احشاه

لكن ذكر عطش الغريب اِحسين وانساه

واملا القربة اُومن طلع حاطت به اَعداه

فلها اُو نشرها اُوشتّت اليمنى واليسار

زلزل الكوفة يوم صال اُوماجت الشام

اُوطير المنايا فوق روس اقرومهم حام

ضنوة علي كسّر ابسيفه الطوس والهام

ذخر الوصي المرتضى حيدر الكرّار

لولا قضى الباري اُو عهده الكان معهود

من عالم التكوين ذاك اليوم ماخود

ينذبح في نصرة عضيده سر لوجود

مارجع من حربه من القيمان ديار

* * *

ذبحوا عضيده اُوظل في الميدان محتار

يجري ادموعه اُو يشتكي قلة الانصار

اِمصيبة غريب الطفِّ ياهي اتشيب الراس

بالخص يوم انه وصل مصرع العبّاس

هلّت ادموعه اُولزم باكفوفه على الراس

ويقول يا سبع الحرايب بالثرى انهار

نادي ابصوت الذل والأهوال والويل

اُوحنّ اُوتزفّر والدمع من مدمعه ايسيل

ظهري كسرته اُو بيرقي يا هوله ايشيل

اُو منهو عقيبك في الحرايب يشعل النار


يا شايل الراية يبو نفس الأبيّه

هذا الدرع والسيف حولك يا شفيّه

ظهري غدى مكسور والبيرق رميّه

حاطت بي القيمان عن اليمنى واليسار

بطل ونينك ذوبت قلبي يصنديد

يا حامي الصيوان يا نسل الأماجيد

خليت اخوك اِحسين لا ناصر ولا اعضيد

لاخير في الدّنيا عقب فقدك يمغوار

من طحت في التربان يا حامي الظعينه

لطفال ضجت بالبكاء اُوناحت اسكينة

اتقلّي يبويه حامي الصيوان وينه

ناده من العركة يجي قلبي اشتعل نار

ساقي العطاشا قوم فوق التراب لا تنام

فتح اعيونه اُوقال ما حالك يضرغام

ما حال زينب من بعد حالي وليتام

لَحد يخويه قصوا ايميني وليسار

انرفو ابو فاضل اُو نادى يا عضيدي

ودي انا انهض والعدى قصت ازنودي

من عقب ما راموا الماي اللي ابجودي

قصدي ابسقي للحريم اصغار واكبار

الله كاتب يالولي نقضي بلا ماي

نوح اليتامى يا عضيدي فتت احشاي

اشبيدي على امر جري ما هو على هواي

ودعتك الله يا سلالة حامي الجار

يا ليت عن سيفي فلا قلت يميني

ولا الاعادي فرقوا بينك اُو بيني

او سكنة يخويه لا تخليها تجيني

اُو عدتها بالماء ولا جبته يمغوار

قله يخويه اظلم الوادي عليّه

يوم شفت جسمك على حر الوطيّه

من بعد عينك راح عز الهاشميّه

اُو قلبي من افراقك يخويه يلتهب نار

او غمض اعيونه اُوفاضت النفس الشريفه

واِحسين نادى يا ذرا العليا المنيفه

بعدك يبو فاضل بقت زينب اسيفه

وانا وحيد ابكربلا ما عندي انصار

والقوم بعدك يطلبوا ثارات صفّين

وانا وحيد ابكربلا ما عندي امعين

ودعتك الله يا عضدي اُوقرة العين

يا ليت يحضرنا علي حيدر الكرّار

* * *

جاك المهر يابن اُمّي جاك المهر باصهيله

يحسين روح المعركة وادرك عضيدك شيله


عبّاس يوم اَنّه وقع نادى يخويه ادركني

سرعك ينور اعيوني خيل العدى حاطتني

قضوا العدى ذرعاني اُوفوق الثرى ذبّتني

يحسين وصّل ليّه قلّت امني الحيله

واِحسين يوم انّه سمع صوته لفاه ابسرعه

اُوعاين عضيده مرمي والدم صابغ درعه

اتخوصريويلي عنده واعلى الاُخو هل دمعه

اُونادى يشايل بيرقي منهو يخويه ايشيله

حطّ راس اُخوه ابحجره والصوت منه عالي

عبّاس اخويه اتوعى يا شيخ كُل ارجالي

منهو يشيل البيرق عبّاس يا سردالي

ياسناد ظهري عقبك منه لحملي ايشيله

فتح اعيونه اُونادى والعين منّه عبرا

منهوالذي امسندلي اُووضع لراسي ابحجره

قلّه انا اللي ابفقدك اُوهيت خويه ظهره

دقعد يشيال العلم واللي لحملي ايشيله

إنْ عد فضل الإخوة فضلك يخويه ابزوده

ماشفت انافي الإخوةمثلك بذلك مجهوده

قصوا العدى ذرعانه اُوشال العلم بزنوده

يوم وقع فوق الثرى جاني المهر باصهيله

انا السبع في الوثبة وانته النمر في الهفه

اُوتدري السبع له وثبةاُوتدري النمرله هفّه

واللي قطع كفينك ياخوي ابقطع كفّه

اُو امر قضاه الباري ما اتفيد فيه الحيله

* * *

يمشرّد الخيّالة يمشرّد الخيّاله

قم لعضيدك شيله لا تدوسه الخيّاله

حوّل عليه هاتف مثل الصقر تحويله

طاح الاخو في المعركة يحسين دسرع شيله

حين سمعت الهاتف قلت امني الحيله

اُو جيتك انا متعني اُو عاقتني الخيّاله


هذي الحرم تنخاني يحسين ودنا لعمنا

اُوخليتني يعضيدي يسرى ابليا يمنا

سبعين الف خيّالة دارت على امخيمنا

واتزلزلت نسوانا من ضجّة الخيّاله

فلت يخويه الحيلة اُوفلت امني اللزمه

سبعين الف خيّالة كلها على محتزمه

اوتدري يخويه الوحدة تبهض قوي العزمه

احمل على الخيّالة واتعوفني الرجّاله

يحسين هذي المرجله والموتت الممدوحه

اُوكل الخلايق تحكي فادي عضيده ابروحه

يحسين لا ترفعني خل جثتي مطروحه

خلها على وجه الثرى واتدوسها الخيّاله

اليوم يوم اسعودي واليوم ذا مقصودي

من يوم تحت الراية قصوا يخويه ازنودي

يحسين لو اني امقيد لفصم حديداقيودي

اُوعنك يخويه ابصدري لتصدر الخيّاله

عبّاس هذي رايتي بعدك غدت ملتفه

اُوكل الحرم تنعى لك واقلوبها ملتهفه

اوبيت الخنا والمنجس يمتى تجيه العفّه

اُوجيتك انا متعني اُوعافتني الخيّاله

* * *


هذا فصل فيه ما جرى في أحوال القاسم العرّيس ابن الحسن رضوان الله عليه

حسّ المنيّة اتنادي حس المنيّة اتنادي

سرعوا بعرس الجاسم حس المنيّة اتنادي

يحسين لا تمهل به خلني اباخذ دونه

الفردوس جت ولدانها الجسام بيزفونه

وانا احرسه لما يصعد على ميمونه

سرعوا بعرس الجاسم حس المنيّة اتنادي

وانتين يم الجاسم سرعي اخضبي كفينه

وإلّا المنيّة ابتاخذه من قبل ما تخضبينه

ويّاك بس هالساعة اُوتالي فلا تشوفينه

سرعوا بعرس الجاسم حس المنيّة اتنادي

هيا يزينب هياجت الولد كم حوره

انتي به المفجوعة اُوهي به المسروره

نذر عليّه باخذه والحر يوفي اِنذوره

يحسين زف الجاسم جت المنيّة اتنادي

قولوا العروس الجاسم ثوب الحزن تلبسها

اُوتدخل ابوسط الخيمةتنعى على معرسها

هي عزونه وارجاله عين الفنا تحرسها

يحسين لا تمهل به حس المنيّة اتنادي

* * *

في الغاضريّة امعرّسين ابنك يمسموم

مازفنه إلّا عمته زينب وام كلثوم

وحدة اتخضبه اُو وحدة تجذب الونّه

اُو وحده ابفيض ادموعها تعجن الحنّه

اُوحدة تنادي وين حيدر غاب عنّه

لَحد يداحي الباب من حزّاتك اليوم

اُوصيوان عرسه ما بنوه إلّا النساوين

وحدة تخضبه اُو وحدة تلطم الخدّين

واجب عليك اتقوم يا مسموم ذا لحين

هالسا تجي ويّا بني هاشم اُو مخزوم

اُو سكنة تنادي يا خلق لا تمحنوني

خلّو بلا تخضيب كفي واتركوني


ابها لحال يا عمّة ما تسامحوني

شفتون معرس يخضبونه ابفيض الدموم

اخضب اكفوفي يا خلق واني حزينه

اُو عبّاس عمّي امقطعه اشماله اُو يمينه

شاقول لو منّه التقت عيني ابعينه

عرسي اُو ذبحك صار يا عمّي فرد يوم

والله لو انّي عشت عمر النّبي شعيب

ما نالت اكفوفي ابد يا ناس تخضيب

اُو عبّاس عمّي بالثرى دمه اخضيب

مرمي على المسنات متخضب بلدموم

والله لواني عشت عمر النّبي نوح

ما قط يا عمّة الهنا في وجنتي ايلوح

كيف الهنا اُو في المعركة سبعين مذبوح

أعرّس وانا بحدود أبو فاضل المعلوم

* * *

جاسم اُو سكنة عرّسوا في الغاضريّه

واصباح عرسه خيمته منّه خليّه

يا عرس القشر ما تهنا فرد يومين

واضحت خليّه خيمته دون الصياوين

من فيض دمه خضبوا منه الكفين

اُو طيب عرسه من اتراب الغاضريّه

في كربلا اقمار غابت قبل الغروب

واشموس غابت وانقشع صيوان منصوب

في يوم ثاني للعرس جاسم مصيوب

اُو سكنة عليه اتنوح حطت له عزيّه

واتقول واغصن انقصف من غير ميحان

حزني الجاسم من وقع من فوق لحصان

جاسم مثل بدر الدجى مرمي ابتربان

بانصب عزا جاسم اُو باجلس في العزيّه

واتقول كُل الناس ما صاروا سوانا

ناس ابفرح واسرور واحنا في عزانا

ساعة عرسنا امفارقه عزنا اودرانا

لجله لشق الجيب واجلس في العزيّه

واتقول كُل الناس ما صاروا سوانا

ناس ابفرح واسرور واحنا في عزانا

ساعة عرسنا امفارقه عزنا اودرانا

لجله لشق الجيب واجلس في العزيّه

لجلك لشق الجيب واجلس في معزاك

والقلب يا جاسم فلا يسلي بلياك

هل كيف انا صبر يا عديل الروح وانساك

لجلك لقيم النوح كُل صبح اومسيّه

* * *

زفّت الجاسم ما حضرها داحي الباب

ياليت شخصه عن محاني الطفِّ ما غاب

زفّت الجاسم وافقت ساعة مشومه

واذباح عرسه من هله ويّا اعمومه

واخضاب عرسه يا علي جاري ادمومه

يمتى سمعنا يا علي جاري الدما اخضاب

ولا سمعنا ادموم قبله اتخضب اكفوف

لبنك حضرته يوم عرسه بارض لطفوف


اوشفت الأعادي يوم عرسه تزحف ازحوف

اُو لرماح هزّوها اُوشمسنا نورها غاب

الله ياهي زفّته مامن مثلها

زفّة ولاحد من بني عدنان جالها

شفتون زفّة ما يحضروها أهلها

لا شيخ جاليها ولا كهل ولا شاب

لحد يسادات الورى يا آل ياسين

عندكم شباب مع فتاة لكم امعرسين

جاسم امعرّس ما احد زفه مع احسين

الانساء يبكون حوله ابدمع سكّاب

لوزفة الجاسم ارجاله حاضرينه

بالخيل جوله انكان يسبوع العرينه

لوهم مع المظلوم عمّه زافينه

ما كان زينب من حزنها جسمها ذاب

في يوم عرسه نصبت سكنة الماتم

واتصيح وابدر طلع نوره ولاتم

بدر لنا ياضي العين الليل اظلم

لو افلت شمس الضحى وإلّا البدر غاب

* * *

شيل العلم يا جاسم واتقدم الحربيّه

عبّاس عمّك طايح اُوجثّته مرميّه

شيل العلم يا جاسم واسلك طريق اَعمامك

دارت عليك النوبة للموت شدّ اِحزامك

حادي المنايا يحدي واتصرّمت أيّامك

خلِّ الجثث يا جاسم فوق الثرى مرميّه

حنا العرس للجاسم من فيض نحر ادمومه

واذباح عرس الجاسم من اخوته واعمومه

عبّاس عمّه طايح ويّا ضياغم قومه

واِحسين عمّه وحده دارت به الحربيّه

سكنة تقول للجاسم وقّف إلي باشمك

لجلك لهل ادموعي واخضب اكفوفي ابدمك

أنصب عزيّة لجلك واجلس حزينة يمّك

ما دمت انا بيّه نفس اُو مادام عيني جيّه

ثوب العرس يا لجاسم مثل الكفن تفصيله

مدري القمر في الذابح وانحوس ذيك الليله

يحسين لا تزفونه حتّى أبوه ايجيله

يلفي عليه ابسرعة ماهي بطبّة الجيّه


وابدور سعدي غابوا عنّي ولا الهم طلعه

لجذب الونّة اليهم طول الدهر بالفجعه

غابت جميع أقماري ما عاد ليهم رجعه

لقمار عنّي راحت كلهم ولا الهم جيّه

شيل العلم يا جاسم محلا هذيك النضره

معرّس اُو ملبس كفن من قصر ويلي عمره

أصبح اُوهوه امعرّس أمسى طريح ابقبره

ويش هالعرس هالأقشر دون الخلق جا ليّه

* * *

شيل العلم يا جاسم دارت عليك النوبه

حادي المنايا يحدي ونار الحرب مشبوبه

شيل العلم يا جاسم واتبع هوى من راحوا

واتقنطروا في الغبره فوق الوهايد طاحوا

ويلي عليهم سافروا ويلي عليهم راحوا

اتمّنيت انا من قبلك دارت عليه النوبه

بس الوصل في الدنيا هي علة للعوده

ودعي حبيب افادك دارت عليه النوبه

معلوم ليلة عرسك يا بني مهي مسعودة

فيها البلايا نازله اُو فيها الحرب معدوده

جتني المنيّة اتقول لي عندك اليه اوداعه

حل الوعد للجاسم في حال هذي الساعه

ودعي عزيز افادك واتزودي امن اُوداعه

قومي إلى ابنك ودعي دارت عليه النوبه

ياما قمر غيبته اُوياما قلب باروعه

اُوياما فتاة خليتها اعلى الولد مفجوعه

وانكان يم الجاسم تترقبين ارجوعه

سمي اسم من دونه دارت عليه النوبه

اُوقولي العروس الجاسم تدخل عليهم احدوده

حادي المنايا يجدي اُونار الحرب موقوده

وانا مهومن شاني اخذ بدر واعوده

سمي اسم من دونه دارت عليه النوبه

جاسم يقول يا عمّه باسرج على ميموني

وانا العرس ما ريده اُومن هالعرس خلّوني

معرس انا يا عمّي ابدم النحر حنوني

وانا تمام الحسبه دارت عليه النوبه

* * *

جاسم تچني يوم حرب الغاضريّه

عاف العرس واهدى النفس لبن الزكيّه


ويقول هذا العرس ما يخطر اِبالي

هل كيف انا اعرس اُو مفقوده رجالي

او عمّي وحيد اُو عزوتي صرعى اقبالي

وين العرس يهنا يخلق الله اليّه

واِحسين عمّه ايلبس الجاسم اثيابه

في صورة الأكفان ويلي اعلى شبابه

اُو سكنة لفت عنده اُولزمتلا ركابه

واتقول هالطلعة أظن بيها المنيّه

حنّت على الوالي حنين ايذيب لنفوس

عرس الأماجد يا خلايق شيّب الروس

نجم العرس أقشر اُوزفّتهم بلنحوس

عرس عبوس في اطفوف الغاضريّه

قلها استقري في مكانك يا مصونه

العرس يا سكنة انا ويني اُوينه

اُو عبّاس عمّي امقطعه اشماله اُو يمينه

العرس هذا اليوم انا ميلوق ليّه

قالت يجاسم شيّبتني ابصغر سنّي

ايحق لي يجاسم من حنيني ما أونّي

على عزيزي اُوطير سعدي فر منّي

لنصب على فقدك يبن عمّي عزيّه

أهل العرس بافراحهم وانا حزينه

هم ابقلبي مثل امواس السنينه

ظل ينتخب جاسم اُويهمل دمع عينه

ويقول ذا مكتوب وامقدّر عليّه

اِتمنّيت عرسي بالمدينة بين أهلي

دمعك يسكنة من اِعيونك عاد هلي

قالت انا اشبيدي على تشتيت شملي

يا ليتني لا عرست في الغاضريّه

* * *

شال الشهيد اِحسين جاسم للصياوين

أقدام الولد طافت على اقدام لحسين

بس ما وصل به طلعت النسوة من الخدور

داروا على الجاسم اُوصبوا الدمع منثور

كادت فيافي كربلا امن الضجّة اتمور

داروا على الجاسم خواته اُوزاد لحنين

هذي تحب جسمه اُوهذي اتقبل ايديه

اُو هذي تحب راسه اُو هذي اتحب رجليه

اوهذي على الهامه اتراب الحزن تحثيه

اُوذي تمسح اجروحه اُوهذي اتصيح يحسين

انكبت عليه اتصيح سكنة يا عمادي

جاسم ابدم نحرك لخضب للايادي

وادعي ادموعي مشربي والنوح زادي

ماتم مصابك لنصبه في طول لسنين

العرس يا جاسم اله زفات وافراح

وانته يجاسم يوم عرسك لطم وانياح

والله حسافه يا بدر سعدي يمصباح

بعد الفخر والعزّ تبقى عاري اطعين


باشق جيبي اُو باجذب الونّة خفيه

يايوم عرسه محنة في الغاضريّه

فطر ضميري اُوزيد الحسرةعليّه

كنّه يطالبني ابعرسك حادي البين

صدت إلى النسوه تصب الدمع مسفوح

قوموا تعالوا يا حريم الهاشم انوح

نبكي شباب ظل في الميدان مطروح

لجل الذي في كربلا توهم امعرسين

رحتون يهل الكرم يا اخادة الثار

خليتوا الخيمة اُونمتوا فوق لوعار

من بعدكم ظل الشهيد اِحسين محتار

من عقبكم يصفق اشماله بليمين

* * *


هذا الفصل يتضمّن الأحوال التي جرت على عليِّ بن الحسين الأكبر (عليه‌السلام ) يوم عاشوراء في واقعة طفِّ كربلاء

شبل العلم يالأكبر هاليوم من حزاتك

هذي الحراير بالظما ماتت اُوكل اخواتك

وبوك وحده ابكربلا ذبحت جميع انصاره

اُو زينب اُو سكنة بالخيم واقلوبهم سعاره

اسرج على ميمونك يا بني اُوشن الغاره

والماي جيبه للنسا هاليوم من حزاتك

شال العلم وانخى واعلى الاعادي صول

مثل الاسد في اطراده اُو كالصقر لاحول

الماء يعمّة ايجيكم لو بالثرى اتجدل

ما دام انا بيه النفس ما حد يطب خيماتك

صول ابعرصة كربلا اُونار الوغى مشتبه

كم من شجاع ضاري بالوهايد ايذبه

هذا اُو يسعر قلبه اُو كبده غدت ملتهبه

واِحسين ايشوف افعاله وايقول من حزاتك

دارت عليه الاعداء اُوماهاب كثر العسكر

مثل الوصي حملاته يوم عليهم كبر

خوض احصانه بالدما اُوخلا الجثث تتعثر

يشبيه جدّي المصطفى سريتني ابحملاتك

حاطت عليه العسكر اُوصال وحده فيها

شبّت عليه ابنارها ما حد قدر يطفيها


يا ليت جاله حيدر لجموع العدى يحميها

لَحد يحامي طيبة حرب الاعادي فاتك

او حين وقع في المعركة نادى يبويه ادركني

اسهام العدى صابتني واخيولهم داستني

حين سمع منه الندى جاه السبط متعني

سريت قلبي في الحرب وابكيتني ابطعناتك

* * *

بس ما حمل الكبر اُوهبت ريح زلزال

اُو جبريل ينعى في السما ويّاه ميكال

حاطوا عليه القوم بارماح اُونشاب

اُوصول على اجموع العدى وحده ولاهاب

وامن العطش قلب الشباب اتفطر اُوذاب

حاطت عليه اجنودها يمنى ولشمال

اودارت عليه القوم يمناته وليسار

ناس عليه انبال ترمي اُوناس بحجار

حتّى دنى له فاجر ملعون غدار

اُوصابه على راسه اُوقع في حر لرمال

حين وقع لكبر علي نادى ادركني

سرعك يبويه اِحسين حتّى اتودعني

اوجيب ليه ماي يا بويه اُوسقني

انذبح ظامي ما سقوني ماي لزلال

واِحسين واقف بالخبا ياناس ينظر

الله عوينه يوم طاح ابنه الأكبر

جاله ولنه بالثرى مرمي امعفر

جاه اُوجلس يمّه اُو بكاه ابدمع همّال

ظل ينتحب عنده اُودمع العين سكّاب

مذبوح ظامي تعتفر في حر لتراب

وينك يبويه يا علي يا داحي الباب

يا ليت تحضرنا اُو تنظرنا باي حال

ابذبحة علي الأكبر يبويه افجعوني

ذبحوا ارجالي واخوتي واستضعفوني

يا ليت جدّي واُمّي الزهرا يجوني

يا ليتهم حولي يشوفوا فعل لنذال

وركب جواده قاصد الخيمة ابحسره

محني اضلوعه اُو منفصم يا ناس ظهره

هذا اُو زينب في الخبا ترقب تنظره

ساعة ولنه قد اتاها ابغير رجال

حنت على الوالي حنين يشعب الروح

اُو نادت على خوها اُو دمع العين مسفوح

خبر عن الأكبر يخويه قال مذبوح

مرمي على حر الثرى ما فوقه اظلال

ذبحوا علي الأكبر اُوفلت دولة احسين

وابقى بعد خوته اُوولده ماله امعين


صبرك يبو السجّاد محمّد صبر مثله

أبداً ولا امصابك جرى في الدهر كلّه

العرش يبكي والسما بالدم لَجله

اُولجلَه جميع الرسل تبكي والنبيّين

لله صبرك يا غريب الغاضريّه

وامصيبتك مامن مثلها من رزيّه

العرش يبكي والسماوات العليّه

اُو يبكي النّبي ويا الوصي اُوستِّ النساوين

ويش حال من ينظر إلى اُوليده اِمبضّع

امفارق الدّنيا اُو يدري به ما يرجع

وامصيبته في كربلا اتشيب الرضّع

أبكت سماوات العليّة والأراضين

صبرك نسى صبر النّبي نوح اُو أيّوب

اُو زايد على آدم حنينه اُو نوح يعقوب

ويلا كَم قاسيت من بلوى اُومن اكروب

ظلّيت حاير ما إلك ناصر ولا امعين

يا لولد من حر الظما يرويك جدّك

يا بني على الدنيا العفا من بعد فقدك

نحبك قضيته يا لولد وابقيت بعدك

بين العدى كالطير مكسور الجناحين

اليوم قلّت حيلتي وانعدم صبري

اليوم قلّت شوكتي وانكسر ظهري

وانكسر صيوان النساء بعدك يبدري

بعدك على الدّنيا العفا يا قرّة العين

قولوا لاُمٍّ بالأمس كانت تربّيه

الله يساعدها ويعظم اجرها فيه

إتمنّيت لنها حاضرة تجلس حواليه

اتشوفه رميّة اعلى الثرى امعفّر الخدّين

* * *

إتقنطر علي لكبر اُوهبّت ريح لخسوف

واتزلزل الكرسي اُوماجت أرض لطفوف

لله صبرك يا غريب الغاضريّه

تنظر ثمانتعشر بدر صرعى رميّه

اُو تسمع بكى النسوان بخيام خليّه

اُو تنظر عساكر حايطتك الكوك والوف

لله صبره من سمع لابنه يناديه

اتعنى لجسمه لازم ظهره بياديه

اُوشاف الولد مرمي اُومن حوله أأعاديه

حن اُوجدب ونّه اُوصب الدمع مذروف


اُونادى عليّه ابصوت فتْ قلب اليسمعه

إيدٍ على ظهره اُواِيدٍ فوق ضلعه

ينثر على اجروح الولد همّاي دمعه

نوبَ يشم نحره اُو نوب ايشم لكفوف

نادى على الدّنيا العفا من بعد يومك

اسم الله على جسمك امخضّب من ادمومك

اُو مقدر أعاين لك اُومن حولك اعمومك

إمبضّع ابنشاب يبني اُوضرب لسيوف

يبني الوحدة تبهض الفارس الصنديد

بالخص لو منّه خلا من ابنه ولعضيد

كلما أرد دولة عليّه دولة اتعيد

اُوكلما افرق صف دارت حولي اصفوف

او طلعوا بنات المصطفى من ذيك لخدور

اُوليلى معاهم تنتحب والدمع منثور

اُوشافوا علي لكبر على التربان منحور

وقعت على جسمه تشم نحره ولكفوف

* * *

حين وقع لكبر اُوجاله بوه لحسين

شاله على صدره اُوجابه للصياوين

من شافته النسوان طلعت له امن لخدور

شافوا علي لكبر يون وادموعه اتثور

واِحسين من حوله يصب الدمع منثور

ويصعد التزفار ويصفق الكفين

والحرم دارت عن اشماله اُوعن يمينه

هذي تحب صدره اُوذي تلثم جبينه

اوهذيك تمسح دمه الجاري على عينه

وامه تجرونه اُوتصب الدمع كالعين

اِقعد يلكبر كلّم اِمّك يا شفيّه

اشلون عفت اِمّك اِبأرض الغاضريّه

بان الهظم والذل من بعدك عليّه

ما تسمع الصيحة ولك تلطم الخدّين

يا بني ترى قلبي تفطر من ونينك

واعلى العطش والسيف يا بني الله عوينك

يا ليت حيني يا لولد من قبل حينك

اُويومي سبق يومك يعقلي يا ضيا العين

اقعد توعّى يا عديل الروح ليّه

اشلون يحلا لك اتراب الغاضريّه

باتعود يبني لو بعد ماليك جيّه

اسم الله على هالطول عاري ابغير تكفين

اقعد يلكبر واسمع اِخواتك تناديك

اُو تلطم على الهامة واتقبل لا اياديك

ويش حال قلبي يوم حاطت بك اعاديك

وانته تجر ونه اُو تندب ابوك لحسين


يا ليت يومي قبل يومك يا لولد حان

يا شبه طاها ابخلقته اُو خيّال لحصان

في اشجاعته والحسن في جوده ولحسان

اُوفي قصر عمرك يا لبتولة والابا حسين

* * *

خلّوا شبيه الهادي خلّوا شبيه الهادي

ودعتك يا لولد احرقت لي افادي

هذا شبيه الهادي في مشيته والصوره

في خلقته واوصافه اُو نوره يشابه نوره

لا تلزمون الأكبر كبدي غدت مفطوره

خلّوا الشباب الأكبر هذا شبيه الهادي

يشبه لجده المصطفى اُو يشبه لجده حيدر

وانا بعد من بعده قلبي ابد ما يستر

الله عوين اُو ناصر يوم حمل بالعسكر

الله ايعديه البلا لكبر شبيه الهادي

وامه وراه اتنادي وافجعتي يجنيني

يا بني فلا لي غيرك باتروح واتخليني

بتروح يابني اُو تنذبح لعمّي عليك اعيوني

باطلب انا امن الباري يرجع شبيه الهادي

قلها اُوصب ادموعه في داعة الله رايح

مالي صبر وابويه في وحدته والصايح

ما تنظرين أعمامي كلمن عفير اُو طايح

وانا بعد ويّاهم بانروح عند الهادي

واركب على ميمونه مثل الشهاب الثاقب

وامه تحن من خلفه تبكي ابقلب ذايب

بدعي انا اُو بتوسل الله يعود الغايب

يرجع عليه مهجتي لكبر شبيه الهادي

بالطفِّ حان اغروبه بالطفِّ حان اغروبه

بدر المضي الأكبر بالطفِّ حان اغروبه

سكنة تعزي ليلى بدرك يليلى غايب

صبي عليه ادموعك لا ترتجين الغايب

انا عليه محزونه وانتين قلبك ذايب

بدر تربى ابحجرك بالطفِّ حان اغروبه

صاحت اُوهي مذهوله وافجعتي من بعده

اتمّنيت باقي عمري انصب عزيّه عنده

واسمع اِحسين اينادي واوحدتي من بعده

بدر المضي الأكبر بالطفِّ حان اغروبه

خليتني في شده اُو خليتني في حيره

اُو هذي العساكر حولي كلها علي امديره

باقي ارجالي الأكبر ما ظل عندي غيره

بدر المضي الأكبر بالطفِّ حان اغروبه


ما حد على ميموني يسرج الي ويجيبه

بدر تربى ابحجري اُو بالطفِّ حان امغيبه

كل اخوتي وانصاري كُل مضى ابترتيبه

اُو باقي البقيّه الأكبر بالطفِّ حان اغروبه

* * *

وهذا فصل يشتمل على أحوال الحسين (عليه‌السلام ) بعد فقد رجاله وأنصاره بطفِّ كربلاء ووحدته

ما حد بقي امن ارجالي يسرج على ميموني

كلكم طبق بارجال في كربلا عفتوني

اوقلت منّي الحيلة سيفي انكسر واسناني

وحدي بليا ناصر وامكسر جنحاني

في كربلا متحيّر وحدي ولا لي ثاني

وحدي ولا لي ثاني يسرج على ميموني

عنّي قضيتوا الواجب والمستحب من فرضي

اُورحتوعليكم معفي عنكم يخوتي اُو مرضي

اِنتوا قضيتوا فروضكم وانا ابقضي فرضي

لكن أدور واحد بسرج على ميموني

جمرة غضا في كفّي اُو جمرة عليها واطي

خيل تجول اِعليّه اُوخيل على فسطاطي

سهم العدى صايبني اُوسهمي عليهم خاطي

وانا أدوّر واحد يسرج على ميموني

كلما جذبت الونّة ما شفت احد لباني

اُوموت البطل في المعركة زلزل جميع أركاني

واَعظم عليّه فجعة ذبحة جميع اَغصاني

جاسم اُو لكبر والبطل في كربلا خلّوني

* * *


أقبل أبو السجّاد وحده للميادين

عاين اَنصاره بالثرى كُلهم مطاعين

اِتزفّر اُونادى اُودمعته ابخدّه جريه

بعتون منّي السهم يصحاب الحميّه

رحتوا فرد مره ولا عدتوا عليه

امست خيمكم ياهل الشيمه خليين

لانتوا بمرضى وارتجي تشفي عللكم

ولنتوا بغياب ارتجي ايجيني ظعنكم

ناديت ما واحد اجاب الصوت منكم

ما تسمعوا ضجة حرمكم بالصياوين

آيس من اصحابه اُورجع يبكي الخيامه

لمن وصل للخيم طلعت له ايتامه

هذي تحب ايده اُوذى اتقبل اقدامه

اُوهذي تشم نحره اُوهذي اتصيح يحسين

هذى علي عمها تصيح اُوذيك ابوها

اُوهذي على بنها تصيح اُوذيك اخوها

اوهذي تصيح ارجال عزها فارقوها

اُوهذي تنادي وين بدر التم يحسين

اوهذي ابكفيها تصك ابها على الراس

اُوهذي اتنادي وين عمّي البطل عبّاس

اوهذي تصب ادموعها واتصعد انفاس

اُوهذي من الحسره تصيح ابصوت يحسين

او هذيك تبكي اُو تكثر الحسره الولدها

اُوهذي من الاحزان محروقه كبدها

اوهذي تجر ونه اُو تلطم فوق خدها

اُوهذي تحن والراسها تصفق الكفين

اوهاذيك تبكي صارخه يابدر سعدي

ابفرقاك يبني منفطر بالنوح كبدي

اتمّنيت قبلك كان مدفونه ابلحدي

ولا اشوف اعزيز قلبي بالثرى اطعين

* * *

طلعت من الخيمة المصونة اتصيح يحسين

شافت اخوها ابخيمته زايد له اونين

يصلح لسيفه والدمع يجري ابخده

ويذم دهره اُوربه الباري يحمده

متفطره من النوح والتزفار كبده

انكبت على رأسه تقله ياضيا العين

يحسين اخويه كربلا ضاقت عليه

قولك يبو سكنة ايقرب للمنيّه


نادى عليها اُودمعته ابخده جريّه

الدهر شانه الغدر يختي بالسلاطين

صبري على كُل البلا يا هاشميّه

من عقب ساعة تنظري جسمي رميّه

او صدري امكسر من اطراد الأعوجيّه

اُوراسي ابراس الرمح وانتي له تشوفين

سمعت حكي خوها اُو صاحت ياسنادي

قولك يبو سكنة ترى ذوب افادي

ظامي القلب يا خوي تذبحك الاعادي

اُو تبقى على وجه الثرى معفر الخدّين

يا ليتني عميا ولا اعيوني تشوفك

مرمي على الرمضا اُو مقطوعه كفوفك

اودمك امخضب يا عديل الروح جوفك

يا ساعة القشرا من اشوفك ياضيا العين

اشلون اصبر يا عديل الروح وانساك

عاري اُو تفطر مهجتي حنة يتاماك

يا عيشة القشرا يبو سكنة بلياك

حاشا فلا انساك يا نور المسلمين

ايحق لي لشق الجيب واجلس في عزاكم

وابطول دهري ما ابطل من نعاكم

فوق الترب يا ليت عيني ما تراكم

في كربلا من غير تغسيل اُو تكفين

* * *

يوصي على الأملاك مولانا اِبوصيّه

آنا أموت اُو أنذبح في الغاضريّه

حفو ابضريحي والزموه ابليل وانهار

اُو سمعوا وصاتي واكتبوا كُل من لفى اُوزار

اُوكُل من قصد لي ما يتأثر جسمه النار

اُوكتبوا ثواب اهل الماتم والعزيّه

اُوكُل من قصدني يحتضي ابعزّ اوناموس

امن النار ينجى اُو يحتضي ابجنتة الفردوس

واقولوا لشيعتنا ترى ادفنا بلا روس

الجساد منا رضضتها الأعوجيّه

اُو قولوا لشيعتنا اُو قولوا للمحبين

حطو مآتم للعزاء وابكوا على احسين

اُو قولوا ترى اِحسين اندفن من غير تكفين

اُو راسه امعلا فوق راس السمهريّه

اُومن عقب ذبحه قطع اكفوفه الجمال

اكفوف سخيّه كم فدت مسكين بالمال

اُويا طالما جبريل قبلها اُو ميكال

لعنه على الجمال شارك بني أميّه

يا شيعتي نصبوا المئاتم واوندبوني

لو مَن شربتوا بارد الماي اذكروني


يا ليت جدّي المصطفى اُو حيدر يجوني

واُمّي البتولة فاطمة الزهرا الزكيّه

* * *

ردّ الشهيد اِحسين طفله للنساوين

طلعت تلقّاه اليتامى والخواتين

طلعوا فرد طلعه وليهم يلتقونه

ما ظنتي طفلك من الماء يمنعونه

اصغير وظنهم يا ولينا يرحمونه

ايشوفون قلبه يرتجف غاير العينين

طلعت تلقى له اسكينة اُوهي اتنادي

خويه سقوه الماي يابويه الاعادي

ماجبت باقي الماي اروي به افادي

قلها شرب ما قصروا بيه الملاعين

اخذت اخوها اُو عاينت منحور نحره

اُوشافت دم الاوداج سايل فوق صدره

في الحال شقت جيبها اُونادت ابحسره

قوموا ترى ذبحوا طفلنا ياخواتين

ضجوا فرد ضجه ابحسره يندبونه

والله عجب طفل اصغير يذبحونه

بالسهم نحره واحسافه يهبرونه

اشذنب الطفل مذبوح قلّي عاد يحسين

اضحى يواري اِحسين طفله خلف لخيام

ابسيفه حفر قبره اُوصب الدمع سجام

بالخيل خايف جسمه اتدوسه الاقوام

يدري ترضه الخيل في وسط الميادين

خايف على طفله يدوسونه هلنذول

يدري عقب عينه يرضونه بلخيول

ابسيفه حفر قبره اُوصب الدمع مهمول

اُوقله على الدنيا العفى يا قرة العين

اورد للخيم يبكي اُودمع العين سجام

لَحد تركتوني يخوتي بين لقوام

في وين اهلي اُوصحبتي واُولاد لعمام

ماحد بقى منهم يحامي هالصياوين

* * *

اقبل يودع نسوته باقي البقيّه

اُونادى على زينب اُودمعاته جريّه

لمي الحراير بالعجل ويا اليتامى

باتودع امنهم اُو بلحق بالنشامى

اِنكبّت عليه اتصيح من سمعت كلامه

وين الأحبّة قال في الغبرة رميّه

ادوا الفرض واليوم انا فرضي باديه

اُو لازم يزينب مصرعي ابعينك تشوفيه

لا تخمشي وجهك اُوجيبك لا تشقيه

قالت بعيي الصبر يا باقي البقيّه

لكن قبل يحسين ما نبقى وحدنا

لارض المدينة يا خلف حيدر رجعنا

قلها اليوم امحال ما نرجع وطنا

بس الله الله ابعيلتي يا هاشميّه


يمّه استدارت نسوته ايصيحون يحسين

في داعة الله يا غياث المستغيثين

اُوسكنة لفت له اُومن من نظرهاهلت العين

اُوضمها ابصدره اُوظل يقبلها الشفيّه

اُوشبكت على بوها اُودار ايده عليها

اُوصد للرباب اُوقال هالحره اكفليها

اُولا من بكت من عقب عيني سكتيها

اُودخلي احدودي وانصبي الماتم عليّه

اُوصد للعليل اُوظل يتلهف ابحسره

اُويمه جلس يبكي اُوضع راسه ابحجره

لمّن توعى صاح يا مهجة الزهرا

خلِّ البواكي مهجتي ذابت عليّه

قلّه أنا جيتك بودعك يا حبيبي

من قبل يتخضب ابدم النحر شيبي

اُوشفتك اُوحالك يا لولد زيّد لهيبي

لكن ينور العين بوصيك ابوصيّه

ليكون هالنسوة عقب عيني يضيعون

والقوم لو مَن عزموا بيكم يشيلون

فوق المطايا ركّب اِعيالي على هون

اُو ليكون طفلة اتطيح من فوق المطيّه

* * *

طلعت يتامى اِحسين تنعى امن الصياوين

لاوين هالشيلة يعزّ الهاشميّين

لاوين هالشيلة يعزنياولينا

من بعد عينك منهو الوصّيت بينا

إنكان رايح خلِّ اَبو فاضل يجينا

والجاسم العريس والأكبر ضيا العين

وانكان يا الوالي بتمضي عن يتاماك

كلنا بعد للمعركة بانروح ويّاك

اسيوف العدى كلنا انتلقاها فداياك

باروحنا نفديك يا روح المسلمين

انكبت على اقدامه اسكينة اتصيح يا ياب

راسي من اُوداعك اُومن فقد الأهل شاب

كبدي يبويه اتفطرت من فقد لحباب

في يوم واحد دولتي صفاهم البين

اولمت عليه الحرم كلها ايودعونه

اُوطاحوا على رأس الشفيّة ايقبلونه

ريّض اشويه اقلوبنا ذابت يبونه

ملنا عقيبك يالولي كافل ولا امعين

اونادى على زينب تجيبي لي السراويل

اُوثوب عتيق فربي يعفيفه الذيل

بيده يخرقها اُودمعه ابخده ايسيل

قصده ايتستر يوم يبقى بالثرى اطعين


اُو زينب تعاين له اُوتصب الدمع سكّاب

فطرت قلبي يالولي ابتمزيق لثياب

ذاب القلب منّي اُوراسي من الحزن شاب

كلما سمعت اتودع اُولادك ولبنين

اوظل الشهيد ايهون امصابه عليها

ضمها اِبصدره اُوضمّته ويلي عليها

تبكي على افراقه اُوهو يبكي عليها

ويقول صبري اعلى البلا بنت الميامين

* * *


هذا فصل يشتمل على ما صار بعدما وقع الحسين (عليه‌السلام ) من على جواده ، ورجوع الجواد إلى النساء خالي من راكبه

أَقبل جَواد اِحسين خالي للصياوين

طلعت الحوري اتصيح والينا وقع وين

طلعت يتامى اِحسين في ضجّة اُوصيحه

تمشي من الدهشة اُومدامعها سفوحه

ابنعمل دوى للحسين وانداوي اجروحه

من بعد بو السجّاد مدري نلتجي وين

يا مهر وين اِحسين قلّي وين مطروح

قلها رميّه اُوجسمه امبضّع بالجروح

اُونادت ابعالي الصوت اُومنها القلب مجروح

دهري فجعني في ارجالي والولي احسين

اُوسكنة تنادي وين والينا يعمّة

ليكون طاح اِحسين واتخضب ابدمه

نور الشمس مسود والاكوان ظلمه

قالت يسكنة آيسي من جيت احسين

سور اليتامى من جواده بالترب طاح

اُوجسمه امبضعينه العدى بسيوف وارماح

وان راح ابو السجّاد عزنا قوّض اوراح

قومي يسكنة انروح وانشوف الولي وين

قومي يسكنة انروح للوالي انشوفه

قالت يعمّة اِحسين عاثر في اطفوفه

بانروح للعبّاس لو قصوا اكفوفه

فوق الثرى مرمي بلا راس اُوبلا ايدين

مامن صديق ابوصل الزهرا اُو يقلها

بني اُميّة ابكربلا ذبحوا شبلها

او زينب عقب عينه غريبه ما حد الها

بين الاعادي ضايعه ما عندها امعين

ليتك تشوفي حالها بين الاعادي

باسياط ايضروبها اذا ظلّت تنادي


اُو والي الحرم وجعان مغلول الأيادي

ماجوا يشوفونه بني عدنان في وين

* * *

يهل الخيم قوموا جاكم جواد الوالي

والسرج منه منتكس اُومن احماكم خالي

طلعت اُوهي مدهوشة والصوت منها بادي

يا مهر وين احمانا يا مهر وين اسنادي

قلها وقع من ظهري في وسط بطن الوادي

قالت إلّا وا ذلي الله الرحيم ابحالي

يا مهر هذي جيّتك لي جيّة ميشومه

يا مهر وين الوالي خبّر اُوعطني اعلومه

قلها وقع من ظهري امخضب ابفيض دموعه

قومي انذبيه اُو نوحي وابكني ابصوتٍ عالي

طلعت اُوهي مدهوشة وادموعها همّاله

اُوراحت لخوها المعركة تبغي تعاين حاله

ماجت اِليه إلّا الشمر بارك عليه بانعاله

نادت ابعالي صوتها يا شمر خل الوالي

يا شمر خل اكفيلي اُوراقب لجدنا الهادي

لا تذبحه اُو تفجعنا ابعزي اُوسور اعمادي

أهوى عليه ابسيفه اُويمّه الحزينة اتنادي

اُوحز الكريم اُوشاله اُوكبّر ابصوتٍ عالي

اُوشاله على مياده واتشعشت انواره

والجسد ظل على الثرى مرمي ابغير اموارى

والجن لجله ناحت والأنبيا محتاره

اُوجبريل ينعى بالسمااُويصرخ ابصوتٍ عالي

* * *

يا ساعة الكشرا على ذيك الخواتين

يوم لفى ليها المهر خالي من احسين

طلعت من الخيمة النسا كلها مداهيش

وحده تنادي اشها المصاب النغص العيش


اووحده تنادي انكان راح اِحسين ماعيش

اُووحده تخر فوق الثرى اُو تلطم الخدّين

او تلقى لهم ضجة على امصيبة المذبوح

اُوكثر اللطم سوى على اُوجوه النسا اجروح

ولنجوم لافقدت شمسها قامت اتلوح

الشمس ابو سكنة ولنجوم الخواتين

وصلوا سريع المصرعه ايشوفون حاله

شافوا الشمر دايس على صدره ابنعاله

وامن الظما اُو نزف الدما الجلد ماله

لن العطش يبس افاده والشفاتين

صاحوا ابوجهه اُو زينب اتقله يخايب

ما تراقب الله ابها لغريب اُوها لغرايب

لا من ذبحته نسوته تغدي شعايب

خلني امدنه اُو باغمض له العين

هذا الذي جبريل في مهده يناغيه

وابكاه للمختار لو مَن صاح يؤذيه

وانته يشمر ابن الخنا شربه ما تسقيه

وامن العطش قلبه ترى صار شطرين

عن نحر أبو سكينة الولي سيفك تنحّه

لا تذبحه يا شمر تفجعنا اِبذبحه

قلها يزينب داسكتي لازيد اذبحه

وادعي السما تبكي اُو تبكيه الاراضين

اُو ميّز كريمه اُولا اختشى اِمن الله ولا هاب

والراس شاله والجسد يعفر بلتراب

اُو زينب الحورا تنتحب والدمع سكّاب

واتقول راح أخاً يعي مثله بعد وين

قامت بحسرتها اُوكلّ الحرم معها

ادموع النسا تجري اُوهي تجري دمعها

لكنها ابسوطه الشمر كسر ضلعها

صاحت ابعالي الصوت ترضى يا ضيا العين

ترضى الشمر يضرب عزيزتكم يمظلوم

ما انا وديعة بوك حيدر بحر لعلوم

بعد المعزّة يا كفيلي ابولية القوم

قلها ارجعي امرك إلى الله واصبري زين

صبري على ضرب اُوشتم واعلى هضيمه

واتكفلي ابكل ارمله وطفله اويتيمه

قالت يخويه امصيبتي شنعا اُو عظيمه

حرمه اُو غريبه برض ففرا مالي امعين

* * *


جاكم جواد الوالي متخضب ابدماته

خالي وسرجه مايل يسحب فضيل اعنانه

طلعت من امخيمها ذيك النسا المستوره

شافوا الجواد وقالوا لا مرحبا ابها لصورة

يا مهرة وين الوالي بانروح كلنا اندوره

زاد الصهيل اُوهلّت ادموعه من اجفانه

اُوظل الجواد ايحمحم اُويجري الدمع من عينه

كُل النسا اتخطاها اُوقف لعند اسكينه

قالت يمهر الوالي خلفت بويه وينه

يا عمّتي راح الوالي اُوخالي جواده جانا

يوم العليل اسمعهم صاح اُو تزيد همه

كشفي طرف هالخيمة باشوف انا ياعمّه

ما تنظري يا عمّة شمس النهار امظلمه

والطير يبكي في السماء ويصفق ابجنحانه

قالت ينور اعيوني هبت ارياح سوده

والأرض ظلّت ترجف باجبالها الممدوده

أشوف السما محمرّة اُو لخسوف زيّد زوده

مدري اشجرى بوالينا ما ظنّتي ينسانا

قلها يعمّة جمعي كُل النسا في خيمه

شنهوالفكر لو ضاعت من هاليتامى ايتيمه

كُلّ اليتامى فرّت شوفي خليّة الخيمه

قالت أنا كلّفني إبعيلته اُو نسوانه

* * *

طلعت من الفسطاطا زينب تندب احسين

ادركنا يبو السجّاد حاطتنا الملاعين

اِدركنا يبو السجّاد حاطتنا ترى الخيل

والخيم ما فيها سوى السجّاد لعليل

سمع بناتك تنتحب واتصيح بالويل

يحسين عدوانك ترى هجموا الصياوين

يحسين نقدر نجي لك ياولينا

للمعركة والقوم خدرك حايطينه

خلّه يجينا بوالفضل حامي الظعينه

حتّى إلى جسمك نجيله ياضيا العين

وانكان ما يقدر يجي العبّاس لكبر

والجاسم العريس والانصار تحضر

واِنته معاهم يا ولينا يا لغضنفر

ندرك الراحه من تجونه للصياوين

وانكان ما تقدر يبو سكنة تجينا

بانجيك يابن اُمّي انا ويا اسكينه

بانشيل جسمك للمخيم يا ولينا

ما يستوى جسمك يظل بالثرب يحسين


نادى يزينب لا تزيديني ونيني

ما تنقل البتار يا زينب يميني

خلي اعتابك يا حزينة واعذريني

اُوباري اطفالي يا حزينة والنساوين

اُوحطي النظر يختي على بنتي اسكينه

اُولا تتركي سكنة إلى العركة تجينا

تنظر جثثنا بالعرا اُوتبكي علينا

هل كيف تصبر من ترى العسكر محيطين

التموا على ذبحي يزينب يا حزينه

اُوبن سعد ينخا عسكره حزوا وتينه

اُوشمر الضبابي جاي سيفه في يمينه

ويقول انا اُولا ابذبح ابن النّبي احسين

* * *

لحد يزينب طود عزّك بالثرى مال

الله يعينك ذوّبت قلبك هالطفال

طارش الك من طود عزّك يا حزينه

ايقلك اخوك اِحسين لازم توصيلنه

قالت يفضه بالعجل شيلي اسكينه

بنروح بانشيله لو تنصب له ظلال

لمسامحة يحسين ما نقدر الجيّه

أمّا تجي لو تندب العبّاس ليّه

أمشي بليا اقناع ما ترضى عليّه

حرمة اُوحشة ليل ما تمشي بلا رجال

معلوم هالليلة يجي جدنا وبونا

اُوياهم الزهراء والمسموم اخونا

ما يستوي جسمك رميّة يتركونه

مرمي على حر الوهايد فوق لرمال

واِنكان جدك في ظلام الليل جالك

ويا ابوك المرتضى ايشوفون حالك

لزم على حيدر يجي يكفل اعيالك

حرمه اُودهشة ليل ما يخفاكم الحال

لا ترفعين الصوت يختي يسمعونك

خوفي قبل ما توصليني يمنعونك

سرعك تعالي اتودعي امن احجاب صونك

عوينك الله ذوبت قلبك هلطفال

واتعرفيني زين من دون المطاعين

علامتي فوق الثرى جثة بلا ايدين

اُوعندي ازنود امقطعه منها الكفين

ما قطعوها القوم قطعها الجمال

جاني لجل تكة سراويلي يحلها

اُوقامت الدّنيا ترتجف والأرض كلها

انا قلت يا ردي الذات خلها

واتعطّلت لفلاك لجلي والعرش مال


آنا منعته لكن اِكفوفي براها

يرحمني الله لا تظل جثتي ابعراها

قالت يخويه ليتني جثتك اراها

لنوي الاقامه عندها وانصب لها اظلال

* * *

في أيِّ وادي يا ذبيح الغاضريّه

جيتك يخويه اِحسين ورداء ما عليّه

في وين طايح يا عديل الروح يحسين

يا تاج عزّي اُويا ضيا العينين يحسين

يحسين يا مذبوح لا مطلب ولا دين

رد الحكي يحسين قال الها يخيّه

يختي يزينب قال الها رايحه وين

لاوين باتروحين يم الخدر لاوين

انكان تبغي اِحسين يا زينب انا احسين

سرعك تعالي اتودعي قبل المنيّه

نادت اُومنها الدمع فوق الخد هماي

عندي اشكايه يا لولي تسمع لشكواي

ارداء يخويه ما علي نهبوا العدى اِرداي

ترضى يخويه قال ذا غصب عليّه

اُو سمعت كلامه اُوجات له مشقوقة الجيب

اُوطاحت على جسمه اُوصاحت به يلغريب

تدري يخويه مشيتي ويا الغرب عيب

ترضى ايودوني إلى الطاغي هديّه

اِمن النوح بسك يا حزينة لا تنوحي

يمخدرة كبدي صليتيها اُوروحي

غصب عليّه الشام يا زينب تروحي

غصب عليه يمخدرة تمشي هديّه

غصب علي يمخدرة تتقيدي ابقيد

وانا على التربان يا زينب رميّه

قالت يخويه اِحسين ويش اصنع ابحالي

ما حال حرمه ضايعه من غير والي

وابنك علي السجّاد كُل ساع اوشكالي

اُوقلّي يعمّة عضت اقيودي عليّه

كلما يخويه عضت اقيوده بكى اوصاح

ايقلّي يعمّة القيد سوى ابساقي اجراح

حتّى الصخر لو يسمع اُونينه بكى اوناح

يبكي اُوسكنة اتجاوبه صبح اوعشيّه

* * *


شمر الضبابي اتربع ابنعله على احسين

والله عجب هل كيف ما ساخت لراضين

او زينب الكبرى والنساء كلهم حواليه

يستعطفونه والسبط يحفص ابرجليه

يا شمر ذا عزّ اليتامى ما تخليه

هذا عزيز المصطفى خير النبيين

اترجل يظالم عن صدر عزنا الغشمشم

بعده ترى الاسلام والدين ايتهدم

ما تنظر السبع العلا تبكيه بالدم

ما تسمع الأملاك في ضجه على احسين

لجله ترى الأملاك تنعى في السماوات

يحسين يا مذبوح ياللي بالظما مات

عطشان ظامي ما شرب من ماي لفرات

ذبحوه ظامي اُو ترّبوا منّه الخدّين

يا شمر ما تدري صدر منهو رقيته

يا شمر ما تدري نحر منهو فريته

ذا خامس الاشباح وانته ما رعيته

من بعد عينه من إلى الاحكام والدين

يا شمر تدري ذا عزيز احمد المختار

ذا مهجة الزهرا اُوعلي حيدر الكرّار

حاوي اعلوم الله اُوحاوي كُل لسرار

والله عجب بانعال تتربّع على احسين

ما لان قلبه وانحنا يفري وريديه

ابسيفه وبو السجّاد ظل يحفص ابرجليه

واحريم آل المصطفى تصرخ حواليه

اُو زينب تنادي ابكربلا ضيعني احسين


واحتزّ راس ابن النّبي اُوفي الرمح علّا ه

مثل البدر والجسد فوق الترب خلاه

خلاه عاري بالثرى مخضوب بادماه

وابقى ثلاث تيّام لا غسل اُو تكفين

* * *

شمس الضحى غابت اِبارض الغاضريّه

يوم وقع جسم الولي فوق الوطيّه

واتزلزلت لفلاك يوم اَنّه هوى اوطاح

اُوياهي مصيبة يوم مهره للخيم راح

فرت بنات المصطفى ابضجات واصياح

بدر الدجى ضمه اتراب الغاضريّه

حام اُوصهل مذعور يصهل يم لخيام

اينادي يبنت المصطفى لمي هليتام

زينب كفيل ايتامكم فوق الثرى نام

قومي استعدي للمصايب يا زكيّه

سمعت عويل في الخبا اُوقامت تنادي

يا مهر خبرني وقع وينه اسنادي

في اي كنز طايح ولينا اُو اي وادي

في وين خبرني وقع راعي الحميّه

اسمعها اُوناداها يمحزونه تعالي

ويا حريم اللي بقت من غير والي

صاحت ينور العين يا ذخري اوجمالي

ابتمضي اُو تتركنا يخويه في اذيّه

نادى عليها يا حزينة واهمل العين

انكان يا زينب على اجروحي تنشدين

ألف اُو تسعميّة اُو تسعة فوق تسعين

اُوتالي الأمر أبقى على الغبرة رميّه

نادى عليها يا حزينة ابدمع سفّاح

ما ظل في جسمي خلي موضع بلا اجراح

أمّا ضرب باسيوف والاطعن بارماح

اُوراسي ايعلونه ابراس السمهريّه

واِنكان خلّوا لك ردي سوي لي اظلال

اُوقولي لبوا محمّد يجي ويجيب شيّال

اَنا لمدلل لا تخلّوني على اِرمال

فوق الثرى طايح على الغبرة رميّه

* * *


الشمر يخاطب الحسين (عليه‌السلام )

يا مردي الحربيّة يا مردي الحربيّه

حصلنا فيك الفرصة يا مردي الحربيّه

هذي احريمك جاتك منك تريد اِحمايه

وانته عفير اُومرمي يا متعب الرمّايه

وانا عليك ابسيفي امنك بلغت الغايه

منك حصلنا الفرصة جمرة غضا مطفيّه

ما لك فخر في ذبحي جسمي عفير اوطايح

ما جيتني في الوقعه والزلزله والصايح

قال الشمر ما ينفع يحسين راح الرايح

حصلنا فيك الفرصة يا مردي الحربيّه

ما شفتك اتلاقيني يوم الحرب واطرادي

اُويوم تقضى عمري وانصك باب اجهادي

والعطش صالي كبدي والحر فت افادي

والسهم صايب قلبي والخيل خاطت بيّه

جمرة غضا اتعرفوني لكن غرقت ابدمي

واعظم بلاء اُومحنه زيد بلاي اوهمي

حس العزيزة اتنادي ضيعتني يابن اُمّي

صاحت اُوهي معذوره لكن عزيزا عليّه

نادى اُوهل ادموعه في صحن خدّه غادي

يا شمر لا تذبحني تيتم جميع اُولادي

قال الشمر في ذبحك يحسين ابشفي افادي

منك دركنا الفرصة جمرة غضا مطفيّه

* * *

بيرق الإسلام اِنطفى في الغاضريّه

ولا بقى للدين من بعده بقيّه

على يزيد الرجس ما دارت دواير

يوم على آل النّبي جر العساكر

اُوخلّا اُولادي بالثرى كُلهم عفاير

مثل الضحايا صارت ابيوم الضحيّه


والله ما أنسى مسيّة يوم عاشور

والسبط مرمي والعوادي فوقه اتدور

اُو لأملاك تنهى ولجنان اتنوح والحور

والجن تبكي في طبقات الخفيّه

وانشق نور امن السما للأرض حوّل

والأنبياء اللي من عصر آدم الأوّل

شافوا السبط مرمي على الغبرة يتوسّل

يابن الضبابي شربة قبل المنيّه

عطشان ظامي ملتظي يابن الضبابي

مقدر اقوم امن العطش والجلد مابي

لو كان أهلي اُو عزوتي يدرون ما بي

إنكان جوني ابجيش مرهوب دويّه

قال الشمر يحسين وين أهلك اُوناسك

لسقيك من كاس الكدر والموت كاسك

ما يلحقون إلّا الشمر شايل ابراسك

ولا لبوك اُوجدك احقوق عليّه

ياما سفكتم يابني هاشم من ادموم

لجداد والآباء ذبحتوهم ولعموم

كل الظغاين والدحايل حلت اليوم

ياما ابوك اديار خلاها خليّه

يا شمر قلبي امن العطش صادي اُو ملهوف

لا راقب الله اُولا دخل في قلبه الخوف

اِتمطى عليّه اُوحز راسه اُو زينب اتشوف

اُو طوح ابراسه اُو ظلّت الجثّة رميّه

* * *

ويلي على بدر انخسف في أرض لطفوف

غاب اُو ظهر لكن بين أرماح واسيوف

بدر تلالا اُوفي محاني كربلا غاب

اُوجسم تربى ابحجر طاها ظل بلتراب

ياما ارتوت ارماح من دمه اونشاب

نوحوا على بدر غدا بالخيل مخسوف

والله فجيعة تبلعين القمر كله

الله يبدر غاب يوم وصل للطفوف

والحوته اللي ابكربلا وصّوا عليها

اقمارها اللي لك لفت لا تبلعيها

خوفي على الدّنيا عقبهم تظلميها

هم زينة الدنيا اُوهم الملجا من الخوف

صرتي بعد يا غاضريّة كالسفينه

يوم لفتك انوارها اللي بالمدينه

إنهنّيك باللي اتعفر ابتربك جبينه

نلتي الفخر منه اُوصرتي مأمن الخوف

إنهنّيك باللي صار في ارضك رميّه

محطوم صدر من اطراد الأعوجيّه


مرفوع راسه فوق راس السمهريّه

شالوا ابراسه اُوهبت بنا ارياح لخسوف

اُو لجله سماوات العليّة كادت اِتمور

اُو لفلاك لجله اِتعطّلت عيّت فلا اتدور

والوحش والأسباع تتصارخ بلبرور

يبكوا على جسم غدا بالخيل مخسوف

يا أرض سيخي اُو يا سما خري على القاع

حزنك على من رضضوا صدره والاضلاع

يحسين ذبنا عاد من شدّت هلنزاع

يا ليت ظعنك كان ما وصل للطفوف

* * *

أقبل جواد اِحسين خالي امن الولي احسين

اينادي ابصوته يا بنات الهاشميّين

يهل المكارم يا بنات احمد المختار

قوموا إلى احماكم ترى هو فوق لوعار

حاطت عليه القوم يمناته وليسار

والكل منهم جاي قصده يذبح احسين

قوموا إلى الميدان شوفوا اِحسين مذبوح

فارقت انا احماكم يعالج نزعة الروح

والدم غرق جثته من فيض لجروح

يس يجدب الونّة لجلكم يا خواتين

خلّيت عزكم بالثرى يجدب الونه

والقوم منجا له إلى ذبحه اتدنا

ناس تجي حوله اُوناس اتفر منه

وابن سعد ينخا عسكره من يذبح احسين

قوموا من الخيمة ابسرعه لا حماكم

والجثة الوالي انا بامضي معاكم

حوطوا الجثه قبل توليكم عداكم

لابد ترى العسكر تجيكم للصياوين

اِينادي ولا واحد من اهله حضر عنده

ويعالج السهم الذي ناشب ابكبده

والشمس يا زينب ترى ذوبت خدّه

عطشان يتلظى إلى الماء شابح العين

نوب على حاله ينوح اُونوب اليكم

اكثر تزافيره اُووناته عليكم

يصفق ابراحاته ولا يقدر يجيكم

ويقول وا حزني على ذلِّ الخواتين

سمعتْ بنات اِحسين نوحه واَطلعوا له

وصلوا إلى الميمون والتمّوا ابعوله

ظلوا ينشدونه اُوهم يبكون حوله

يا مهر خبّرنا ولينا طاح في وين


هذا فصل يشتمل على الأحوال التي جرت على حرمه بعد ذبحه (عليه‌السلام ) ليلة الحادي عشر وما بعدها

زينب اِتنادي اُو تجدب الونّة خفيّه

ضيعتني يحسين برض الغاضريّه

ما حد يجاوبني إذا ناديت باهلي

إلّا ثواكل فاقدة ياناس مثلي

بانعى على فقدك يخويه ما حصل لي

اُو بانصب عزاكم يخوتي فوق المطيّه

مثلي محد فاقد ولا حد ناح يحسين

بس أندب باسما هلي ذيك الميامين

ما حد يجاوبني يخويه إلّا نساوين

كلهم ثواكل فاقدينك بالسويّه

أي محنة يحسين عنّا شاغلتكم

ما كنكم خوتي ولا كنى اختكم

غصب عليكم يا رجالي امفارقتكم

غصب عليك امفارقي اُو غصب عليّه

وين العزيزة اُوين ركب النايب والشيل

ملنا ابد تهييد لا نهار ولا ليل

كله حثيث امسيرنا من غير تمهيل

نمشي نهار اُوليل كُل صبح اومسيّه

متعجبين الناس منّي كيف ماذوب

اُوحزني مثل حزن النّبي يوسف اُو يعقوب

ما انا يخويه امعوّدة بالسير واركوب

ويني يخويه اِحسين واركوب المطيّه

وانا يخويه إليّ مصونة اُو رتب احجال

ويني اُوين الشام واركوبي على اجمال

كلنا حريمٌ ضايعة من غير رجال

إلّا عليل يجدب الونّة خفيّه

اوظلّت اسكينة تنتحب واتصيح بالويل

يابوي ظلّينا حرم ملنا رجاجيل

الله يساعدنا على اركوب المهازيل

من عقب ذاك الصون نتودى هديّه

اوصرنا نساء ضايعه ما عندنا ارجال

عقب المعزّة ركّبونا اظهور لجمال


الله يساعدنا على املاقات لهوال

نمشي بليا ارجال في ضيم اُواذيّه

* * *

حين طحت يابن اُمّي وصلت لنا الخيّاله

ليتك تجي يا لوالي بالخيل والخيّاله

لا تلومني باعتابي يحسين أنا مفجوعه

وامعوّدة با معزّة واِيكلمتي مسموعه

ما قلت لي ويش حالك يختي عقب هالروعه

من يوم شفتي روسنا ابروس السمر ميّاله

جاب المطية الحادي اُوقلّي يزينب قومي

ظلّيت ألوم الدّنيا اُومر اعاتب قومي

ردت عليه الدّنيا ما خجلت من لومي

تدرين هذا فني باهل الفخر ميّاله

يا سيدة يا فاخرة يا لذرة المعصومه

من دور أبوك اُوجدّك ويّاك أنا بخصومه

أبوك يوم جيته خاطبني يا لميشومه

لا تعرضين الحالي مابك وفي ميّاله

عنك اخذت الوالي واللي فداك ابروحه

وامن الصبح سافرتي عن جثة مطروحه

كنتين في دوحة سعد ياحيها من دوحه

دوحة سعت وامظله واغصونها ميّاله

شمر الخنا روعني يوم لفى ابتهديده

ايقلّي ابن اخوكم وينه ما يقوم يلبس قيده

قلت الله الله ابحاله قلّي عجل بازيده

باركبك مهزوله كلما مشت ميّاله

* * *

دخلت علينا القوم وين أهل الحميّه

قوموا دركوا الخيمة يفرسان الضريّه

يحسين زينب في الخبا باتت بلا اكفيل

ما في خباها إلّا يتاماها ولعليل

مادري شموسي ابها اليتامى بظلمه الليل

نسوه بليا اكفيل يا راعي الحميّه

من قبل ما يمسي مسانا يا نساوين

قوموا نروح المعركة واندور احسين

معلوم ما يدري العدى وصلوا الصياوين

ما يدري الايتام في ضيم اواذيّه


وقفتْ على باب الخيم تنخى اُوتنعى

من حولها النسوان حسرى ابغير اقنعى

اُو فرسانها فوق الثرى صرعى اُوضجعى

واخيامها امن ارجالها كلها خليّه

نادت على العبّاس يا حامي ظعنّه

أسمعها أبو فاضل اُوجاوبها اِبونّه

ردّي إلى الخيمة يسكنة ابغير رنّه

ما قدر اسمعك تجدبي الونّة خفيّه

لو كنت انا بلوجود ما حد وصل ليكم

والخيل ما جتكم ولا واحد يجيكم

لكن بليا اكفوف ويش بيدي عليكم

شكواك لله من فعل بني اُميّه

عمك يسكنة ايعود لا تترقبينه

زندى بليا اكفوف حالي تنظرينه

قالت يعمّي من يردنا للمدينه

وانا بليا اقناع ما ترضى عليّه

لاعم لا والد ولا بعل بقى لي

اُوظعن النسا ما يشيل نسوه ابغير والي

قوموا انظروا زينب يهلها ابغير والي

ثوروا اليها بالعجل يهل الحميّه

واِحسين ما ندري وقع في وين جسمه

قوموا ينسوه انروح له كلنا ابلمه

نوقع على جسمه اُو نتخضب ابدمه

وانشيل جسمه خوفتي يبقى رميّه

* * *

هجمت علينا الخيل وين امشرد الخيل

ادرك حريمك يا وليها ابغير تمهيل

يحسين جاوبنا جثثكم ما ندلهم

جانك حريم عقب عينك ما حد الهم

اتوكأ على سيفك يخويه وانهض الهم

اُوعنا ترد القوم يابن اُمّي مع الخيل

الشيل سيفي يا حزينة مالي اكفوف

اُوجثتي يزينب بضعوها ابضرب لسيوف

غصب عليّه وصلوك اُوعيني اتشوف

والدم من جسمي جرى يختي كما السيل

لا تفجعيني يا حزينة ابصوت رنه

انتي تحاكيني وانا اجذب الونه

قالت يخويه وين شخصك غاب عنا

يوم علينا في خيمنا هجمت الخيل

لا تفجعيني يا حزينة من حنينك

مالي يزينب مقدره اسمع ونينك

حال القضا يمخدره بيني اُو بينك

اشبيدي على امر جرى يعفيفة الذيل

سرعك قبل موتي تعالى حق لوداع

قالت ينور العين يا ذخري يمناع


ودي اناجي لك ولكني بلا اقناع

انا مع الايتام واطفالي ولعليل

قلها يزينب باري اسكينة اُواخوها

لو مَن بكت سكنة يزينب سكتوها

مكسورة الخاطر على عمها وبوها

بعد المعزه صارت ابولية اراذيل

خفي البكى اُوصيك يختي اُو رفعة الصوت

اُو جيبي لي الصغرى ابشمها قبل ماموت

يونس انا يختي اُوصارت كربلا حوت

اُو يونس ما عنده نسا ظلّت بلا اكفيل

اُو جيبي لي سكينة بقبلها اُو بشمها

توقع على صدري اُو بيديني يلمها

مكسورة الخاطر على بوها اُوعمها

اشبيدي على امر جرى يعفيفة الذيل

* * *

دخلت علينا القوم وين أهل الحميّه

اُوين البطل عبّاس قيدوم السريّه

اما تجي يحسين لو احنا نجي لك

كلنا انترجا لك اُو يرجي لك عليلك

وانكان ينشال الجسد جينا نشيلك

انا اُوسكنة والحريم الهاشميّه

لا تفجعيني يا حزينة ابها لنواعي

تدرين بي ماقدر على كثر النواعي

هل كيف اجيكم والعدى قصوا اذراعي

المعذره لله وليكم يا زكيّه

عذري يزينب لا تقولى ذي قطيعه

مذبوح يا زينب اُو كفيني قطيعه

واللي ترجينه وقع يم الشريعه

اُو جملة انصاري واخوتي كلها رميّه

كفي البوكي اُودمعك الهامي المسفوح

انتي تحاكيني ونا في نزعة الروح

هل كيف يختي تنهض الجثّة بلا روح

اُوفي جسمي العدوان ما بقوا بقيّه

قلبي تقطع من كلامك يا حزينه

كيف الاسد يفرس لو مقطوعه يمينه

اُو صدري يزينب بالحوافر راضينه

غصب عليّه ندبتك ياهل الحميّه

سرعك قبل موتي تعالي ودعيني

اُوسني عليّه ارداك يختي غمضيني

اُولا تتركي سكنة تجي تسمع ونيني

تتلف من الحسره على عمها اُوعليّه

قالت يخويه اِحسين سامح مالي اقناع

غارت علينا الخيل في الخيمة يمناع


اتوكا على سيفك تعال للحرم فزاع

وانصب هوادجنا يقيدوم السريّه

* * *

امسى المسا واِحسين ما بطل ونينه

ما اُوحش الدّنيا ابهالليلة علينا

ما اُوحش الدّنيا علينا هالعشيّه

من قلة الوليان واخيام خليّه

مادري انا ابها لليل ويش يجري عليّه

عجّل علينا يا علي عجّل علينا

يا فرج الله تنقضي وحشة الليله

باكر يعين الله على اركوب الهزيله

بانشيل عن جسم الولي ماحد يشيله

ما نقطعه حتّى لوانه قطع بينا

خلني ابامضي البو الفضل باشكي له الحال

بلكي يدبرني ابحال في هلطفال

انا واطفالي نشيله انكان ينشال

قلها توفى من متى اُوغمضت عينه

هاللي ترجينه بقي بالترب طايح

واخوانك الضفرين من حوله ذبايح

اموات كلهم ما يسمعون الصوايح

ماحد من ارجالك بقي تترقبينه

اُوهذا حكيك للولي من قلة الراي

صبري استعدي للبلا لن البلا جاي

اُو لازم تسلكين الدرب للشام وياي

يامى من الأهوال من شيء ترينه

واللي يرد الخيل عنّك داسته الخيل

من عقب عينه مالك امساعد ولا اكفيل

شبعي مذلّة يوم فارقتي الرجاجيل

راح الذي يحميك واتوسد يمينه

نزعى المعزه والبسي بردة الذلّه

عزك ذبحنا والذي اتلوذي ابظله

واما تركبين الجمل بالطيب والا

بانركبك وانكان تقوين امنعينه

قالت ذليله والعدو ما اقدر امنعه

لو كان بيدي ما ركبنا ابغير اقنعه

انكبت على اسكينة اتقبلها وتنعى

الله على ذاك الرجس ما بكت عينه

كلما اتوسل زادها الملعون لوعه

اركوب الجمل عيت ولاهي مستطيعه

لو انتلف لو انذبح ماني امطيعه

نركب بلا والي اُوقنعه ما علينا

والله خجاله يا خلق ندخل الكوفه

انا مع الايتام دخلتنا الكوفه


اُوعزنا طريح ابكربلا قطعوا اكفوفه

يا غيرة الله شمتت العدوان بينا

* * *

كلما يون اِحسين يفجعني ونينه

قومي يسكنة انروح واندور ولينا

قومي يسكنة المعركة نادي لنا احسين

اُونادي لنا العبّاس يحمي هالصياوين

ما يستوي نبقى بلا والي اُوبلا امعين

يهل الشيم ردوا بنا لاَرض المدينه

اوظلّت تعاتب كربلا وايام عاشور

يا كربلا ضميتي اقماري ولبدور

من نورهم يا كربلا تاصين بالنور

ياضون بارضك واظلموا بارض المدينه

كلما تون يحسين تنحب معك يتاماك

ايقولون يابونا تخذنا اليوم ويّاك

يا ليتنا كلنا يبو سكنة فداياك

واذلة الإسلام بعدك يا والينا

بطل ونينك بالثرى يحسين لا تنام

اُونار العدى يحسين شبوها بلخيام

ذوب افادي يا لولي ضجة الايتام

ايقولون ابويه اِحسين عنا راح وينه

غصب عليّه يا لولي اُوباقي ارجالي

امشي يخويه الشام حرمه ابغير والي

واعظم عليّه الروس منصوبة اقبالي

بيها الأسنّة اتميل قدّام الظعينه

اوسارات مطايانا اُوظلّت تقطع البيد

اُوفارقت قومي واخوتي ذيك الصناديد

واعظم خجالة يوم ندخل مجلس ايزيد

سرعك يداحي الباب قوم الحق علينا

يمشيّد الإسلام والدين ابقناتك

اخبار عنا يا علي ماظن جاتك

ترضى يبويه تدخل المجلس بناتك

كُل الخلق يابوي تتفرج علينا

* * *

طلعت يتيمه امروعه من خيمة احسين

كُل من نلاقي اتسايله درب الغري وين

لاقت لعين قال ردي يا حزينه

درب الغري وينك اُوينه توصيلنه

في البر هلقفر كيف وحدك تسلكينه

ردي لخدرك يا يتيمه لا تضيعين

درب الغري بينك اُوبينه شد وارحال

وانتين مالك في الغري معروف رجال


قالت تخلّوني اُوسمعوا ربي اشقال

في محكم القرآن في عم اُو ياسين

عندي اشكاية المشتكى لله اُو رسوله

وإلى علي المرتضى فحل الفحوله

باخبره يمكن يجي لينا ابدوله

ياخذ ابثاره من هل الكوفة الملاعين

باندب عليكم داحي الصخره ابيمينه

ناصر الهادي اُو مظهر بالسيف دينه

ايجينا ابعمامي اُوكل من يعلق علينا

يا حي ذاك الشوف من يقبل ابو احسين

نادى عليها ذلك الفاجر الملعون

سمي اباسمه يا فتاة الخدر والصون

قالت علي المرتضى هزاز لحصون

لمن سمعها قال عز الله اُو نعمين

صدت ولن زينب تناديها تعالي

حتّى نروح المعركة اُو ندفن الوالي

الله رحيم يرحم ابحالك اُو حالي

ردي لخدرك يا يتيمه لا تضيعين

* * *

نزعي المعزّة طود عزّك قوّض أوراح

من يوم أبوك اِحسين وسط المعركة طاح

لا ترتجين اِحسين يرجع وسط الخيام

فوق الثرى طايح اُوجسمه امبضع اسهام

وانتي استعدي للشماته اُودخلت الشام

من حين سمعت اصفقت راح على راح

قالت اباشكي عند ابن عمّي الجاسم

عريس وادي كربلا بدر الهواشم

قلها الجاسم فوق حر الثرب نايم

جسمه امبضع يا حزينة ابكثر لجراح

قالت ابشكي عند عمّي وافي الباس

شايل بيرقنا ابو فاضل العبّاس

قلها ابجنب المشرعه ايجاذب الانفاس

مقطوعه اكفوفه امبضّعينه بلجراح

قالت ابشكي عند لكبر سبع لبطال

قلها امبضع بالمواضي فوق لرمال


واِنكان ليهم ترتجي ما عندك ارجال

كلهم رميّة اُوروسهم في روس لرماح

من فوق المصلى جذبها ابن الملاعين

ظلّت تنادي وين عنّي رحت يحسين

انهض اُوعاين حالتي اُوحال النساوين

اُوضجت بنات المصطفى كلهم بلصياح

سكنة تحن اُوتجدب الونّة خفيّه

عبّاس ما تقعد يبو نفس الأبيّه

معلوم عمّي مادري باللي جرى اُوصار

في وين عنّي بوالفضل عمّي المغوار

با روح له با خبره باللي جرى اُوصار

باقول يا عمّي ادخلو الخيمة عليّه

جونا يعمّي اُوسلبوا كلما علينا

امن الخوف فرينا اُوباسماكم نخينا

يا رجالنا ماحد نغر منكم الينا

كلكم نسيتونا يهلنا بالسويّه

وانا عليكم داخله بالله يا شجعان

قوموا ادركونا وادركوا بنكم الوجعان

واحريمكم ظلّت بلا خيمة اوصيوان

اُولنتوا ابغيبة وارتجي منكم الجيّه

والله يعمّي اخيام ما خلّوا الينا

والنار شبوا بالمضارب يا ولينا

وانته على التربان ما تنغر علينا

وانته يعمّي من قبل تحني عليّه

مرمي على التربان مقطوع الايادي

ما تسمع اسكينة يبو فرجه تنادي

اُو ساقوا الظعن بيها اُوحدا بيها الحادي

وانته على المسنات ما تنغر عليّه

بالامس انا الامخدره ماحد يراني

واليوم حرمه امسلبه من غير والي

ترضى ينور العين يا عزي اُوجلالي

بعد الخدر والصون صرنا في أاذيّه

* * *

شبّان طاحت في اطفوف الغاضريّه

راحت ارجالي اُوظلّت اخيامي خليّه

أمست الحورى واليتامى حولها اتدور

والنار شبها ابن الدعيّة وسط لخدور

وابكربلا صيحه اتشابه نفخة الصور

اُو زينب تنادي راحت اِرجالي سويّه


سلبت روحي يالذي طايح على الماي

ما كنك الموصى عليّه وانته ملفاي

باخبرك خولي يخويه سلب ارداي

دنهض يخويه بالعجل وانغر عليّه

قلها علي السجّاد اُو أن اُوصعد انفاس

لا ترفعين الصوت لا يسمع العبّاس

عيبٌ علينا تسمع الصوتك الأرجاس

واحنا ابُات الضيم والشيمة الأبيّه

لاشفتي اجنازة ويادي ما عليها

وانوارها تاضي بعد قصدي اليها

لازم اطيور امن السما اتظلل عليها

اُولملاك لجله في السما حطت عزيّه

وانكان تبغي جشة القصفوا اشبابه

مرمي على وجه الثرى بيده دمه اخضابه

نوحي على فقده اُو على قصفت شبابه

وابكي لعريس انذبح في الغاضريّه

أوّل علامة فيه يا زينب يعمه

مرمي على وجه الثرى من حول عمه

اُوثاني علامة فيه متخضّب ابدمه

واصباح عرسه خيمته منه خليّه

اُومن عادت العريس يجلس سبعة ايام

وانته يجاسم ما تهنيت ابد بيام

اقعد عروسك سيرها القوم للشام

من غير والي في ايادي بني اُميّه

* * *

اِشموس غابت في اطفوف الغاضريّه

راحت ارجالي اُو ظلّت اخيامي خليّه

راحت اهلنا اُوبانت الذلّة علينا

اُوحامي الظعينة بالثرى اتوسد يمينه

اُوسكنة تنادي حيدر الكرّار وينه

في يوم واحد راحت ارجالي سويّه

بس من طحت يحسين شبوا بالخيم نار

اُو دارت علينا القوم عن يمنى وليسار

لحد ولا بين علينا حامي الجار

ما ظنتي يرضى ابها لذلّة عليّه


اُو طلعت يتيمة تصفق الهام اُو تنادي

مدري قبر جدي علي في اي وادي

بامضي إلى قبره اُوباصفق بالأيادي

لَحد يجدي راح من يحمي عليّه

اُو باقول شبوا النار ياجد ابخيمنا

لَحد يحيدر راح من يجمع شملنا

في الغاضريّة يا علي ذبحوا اهلنا

اُوضيعني الوالي ابارض الغاضريّه

حيدر علينا الخيل غارت بالصياوين

اُوحرقوا خيمنا اُوسلبوا كُل النساوين

يا ليت من طيبة هلي جونا امسرعين

لوما دروا يحسين بالغبرة رميّه

في ليلة الحادي عشر بتنا ابذلّه

بالأمس حول الخدر فرسان اجلا

واليوم بعد اِحسين الشمل فله

من ذبح بويه طاح صيواني عليّه

ياهي مصيبة اُو ليلة وحشة علينا

وامن الصبح حادي الظعن ساق الظعينه

اُوعن جثّة الكافل بلا والي مشينا

اُو نوحي مثل نوح الحمامة الراعبيّه

* * *

زينب تحن واتنوح بارض الغاضريّه

حزني على اللي رضضنه الأعوجيّه

يطيور وادي كربلا روحي المدينه

اُو خبري النّبي المبعوث والزهرا الحزينه

مدري درى لو ما درى ابذبحة ولينا

معلوم لنه منذبح في الغاضريّه

اُو روحي إلى مسموم جعده في بقيعه

اُو خبريه عن حال الذي ابجنب الشريعه

ويلي على اللي ابمهجته فادى رضيعه

واحسرتي رضّت اعضامه الأعوجيّه

اُومرّي على محمّد اُو إعطيه الإشاره

اُو قولي خواتك في يد الاعدى اسارى

اُو عبّاس اخوك امقطعه ايمينه اُو يساره

ابجنب الشريعه جثثه ظلّت رميّه

اُو روحي إلى الحمزه اُو جعفر خبريهم

شبّان وادي كربلا حزني عليهم


نصبوا مآتم للحشر وابكوا عليهم

اُو زينب بلا والي إبأرض الغاضريّه

اُومرّي على اللي في النجف مدفون جسمه

اُوقولي عزيزك ذبح واتخضب ابدمه

وان سايلك قولي العزيزة اتنوح يمّه

من غير والي أصبحت في الغاضريّه

اُو خبريه عن فعلة هل البصرة اُو كوفان

لفرات طامي والعزيز انذبح عطشان

ولا كفاهم ذبحته يا شيخ عدنان

حتّى على صدره وطوا بالأعوجيّه

اُو قولي إلى اللي بالغري مدفون يطيور

شلي امنعك على الحراير ذات لخدور

اُو قولي العزيزة الغالية ركبتْ على كور

ما تقدر على السير واركوب المطيّه

* * *

زينب اتنادي ارجالها يهل الحميّه

دركوا خدر زينب يفرسان الضريّه

خدر له الأملاك كانت سابق اتطوف

صاعد اُونازل والملايك حوله اعكوف

حتّى اطيور الجو ما تمر به من الخوف

من خيفة ارجاله هل الشيمه الأبيّه

من آل عبد المطلب ذيك الصناديد

يوم الحرايب والوقايع عندهم عيد

اُو لو مَن طروهم في الحرب وقف ولا اتزيد

فاقت شجاعتهم على كُل البريه

مقصد العاني في الورى اُو ملجا كُل امخيف

سادات وارباب العلا والرمح والسيف

واليوم مسبيّة حرمهم مالفو كيف

زينب عزيزتكم يهلها في أذيّه

* * *


زينب تنادي ارجالها وادموعها همّاله

ما تحضروا يا رجالي بالخيل والخيّاله

جاني المهر يابن اُمّي فريت داهش بالي

وانا ارتجي يابن اُمّي ترجع الي يا لوالي

الماء تجيبه لينا وإلّا المهر جا خالي

شقّيت جيبي يا لولي حين نظرت أحواله

اُوظلّيت أسايل مهرك في وين طاح ابن اُمّي

قال المهر يا زينب بالترب عزك مرمي

جيتك وانا من دمه صابغ يزينب جسمي

وسط الحريبه طايح بين اخوته وارجاله

يحسين أخويه ترضى عن جثتك طردوني

إلى من صحت يابن اُمّي باسياطهم ضربوني

وانته عفير ابدمك تنظر اليك اعيوني

وانا يخويه امن الصبح عنكم ترى شياله

يآل هاشم ثوروا واِحسين طلبوا ثاره

قوموا ادركوا المحزونه بين العدى محتاره

قوموا دفنوا قتلاكم ظلّت بليا اموارى

يهلي ادركونا ابدوله شيلوا الولي من ارماله

حلّت عليكم ذلّة ياذلة الميشومه

هذا العزيز الغالي متخضب بادمومه

ماحد لفى له ايقبره من عزوته اُومن قومه

جسمه سليب اُوعاري مرمي ابحر ارماله

جاني الشمر وينادي ثوب المذلّة لبسي

ناديت خويه بوالفضل لكن ما سمع حسي

وانا يخويه جيتك بارمي عليك ابنفسي

وابذمتك يالوالي عنكم انا شياله

* * *


يرجال عزي ما بقت منكم بقيّه

ما قصرت لعدى ولا بقت عليّه

اُولااعتب على اللي ابعيد عتبي على الاهالي

نمتوا اُوطال النوم منكم يا رجالي

ويش هالغفاله عن حريم ابغير والي

ابتخذيرها انسيتون تعبت لوليّه

خلنا صبرنا اعلى الهضم ويا الاهانه

اُوقلنا يجبنا الله ربنا وابتلانا

لكن مانقوى اعلى سبلنا اُولا سبانا

عار عليكم ياهلي اُوعار عليّه

انكان احتملتوا عار ذلنا يا اماجيد

اُوركب الهزيلة والسفر لو امجاذب البيد

عار علينا لو يدخلونا على ايزيد

هذي عليكم تستوي خجلة اُوبليّه

وانكان غيرتكم رضت باللي نقوله

اُوقلتون هالمجلس مهو امنا في ادخوله

عار عليكم ينشتم زوج البتوله

ينشتم بونا اُوينسبوني خارجيّه

* * *


هذا فصل يشتمل على ما لاقت زينب من فراق أولادها ليلة الحادي عشر من المحرّم.

زينب تنادي اُو تجدب الونّة خفيّه

في وين اُولادي يافضه هالعشيّه

قامت تدور اُولادها واتهل الدموع

قلبي على اُولادي يفضه راح موجوع

ذبحت ارجالي وانهدم سوري المرفوع

لولاد والاخوه انفنت في الغاضريّه

طلعت الحورا واليتامى حولها اتدور

اُو زينب تنادي ابصوت فجر صم لصخور

لولاد والاخوه فناهم شهر عاشور

راحوا اُوخلّوني غريبة واجنبيّه

ظلّت يويلي اتدور حتّى جسمها باد

ابدن ولا لقيت خبر عن ذيك لولاد

اُوردت تنخي ارجالها من حرقة افاد

اتنادي ابهم قوموا من أرض الغاضريّه

عنهم يفضه ما دريتي وين راحوا

ياهي فجيعه انكان بيد القوم طاحوا

وانكان طاحوا في يد العدوان راحوا

غصنين ما منهم رجع واحد إليّه

اُوقامت تدور اُولادها وسطة الوادي

واتصيح قوموا ياهلي دوروا اُولادي

جسمي عليهم باد واتفتت افادي

فروا اُولادي وين كانوا هالعشيّه

عنّي مضوا اُولادي اُوخلّوني حزينه

طاهر ولمطهر مضوا ياناس وينه

ولبى اقاسي امصيبة اُوخلّوني حزينه

طاهر ولمطهر مضوا ياناس وينه

ولبى اقاسي امصيبة اللي امعفرينه

شيخ العشيره اُوعزوته في الغاضريّه

مامن صديق ايقوم يطلب لي الغصنين

فروا ولا ادري لشمال ساروا لولي ليمين

ولبى اقاسي يا خلايق ذبحت احسين

اطلب من الله ترجع اُولادي عليّه

نادى ابها هاتف اُودمعاته ذروفه

انكان عنهم تسئلي راحوا الكوفه

نوحي عليهم دائم ابكبد لهوفه

نوحي على اُولادك اُونصبي الهم عزيّه

* * *


زينب على اُولادها ناحت حزينه

طاهر مع خوه لمطهر راح وينه

طلعوا امن الخيمة اُوتاهوا وسط لبرور

يمشوا على خوف اُوجل اُوقلب مذعور

والله امصيبتهم يويلي اتفت لصخور

من راح ابو السجّاد عنا احنا اندهينا

قومي يفضه انروح واندور اُولادي

فروا ولادري اتوجهوا لا اي وادي

اُوشيخ العشيره امصيبته فتت افادي

وامصيبة اللي قطعوا اشماله اُويمينه

ابكي على عريس ما تهنى ابزفافه

صار البطل عبّاس حق عرسه اضيافه

واليوم اُولادي غدوا منّي حسافه

واللي إلى العشرين ما وصلت اسنينه

اُومن حين طاح اِحسين حرقوا للصياوين

فروا امن الخيمة ولادري اتوجهوا وين

قومي يفضه انروح واندور الغصنين

قلبي على اُولادي يفضه فاطرينه

طلعت الحورا والحرم من وسط الخيام

اتنادي اُودمع العين فوق الخد سجام

اُوطبت العركة اُوظلّت اتدور الايتام

طاهر مع خوه لمطهر راح وينه

فروا من الخيمة ولا دري اشصار بيهم

خوفي على اُولادي الاعادي ذابحيهم

قوموا ينسوه انوح وانجنز عليهم

انعزي النّبي المختار والزهرا الحزينه

اُوردت إلى الخيمة اُومنها الدمع سكّاب

قوموا اسعدوني يا خواتي في هلمصاب

مجروح قلبي امن المصايب والجسد ذاب

ويش حال هاللي فاقد إخوانه اُوبنينه

خلي النياحه وارحمي ابحالة هليتام

واتصبري زينب اُوخلي النوح قدّام

اُو لازم يزينب توقفي ابدروازة الشام

ويا عليل امقيده اشماله اُو يمينه

* * *

نوحي على اُولادك يزينب والبسي اسواد

كُل من طلع من خيمتك هاليوم ماعاد


قومي يفضّة كلنا باندور في البر

إندور إلى الطاهر اُولادي ولمطهّر

يمكن بمد واحد عن اُولادي أستخبر

والله من افراق الولاد ايذوب لفاد

قومي يفضّة اندور اُولادي مضوا وين

مدري إلى العبّاس لو راحوا إلى احسين

وإلّا إلى الأكبر علي حول المطاعين

كلهم تفانوا بالثرى من فوق لوهاد

علمي ابهم من هجمة العسكر علينا

فروا ولادري اي درب هم سالكينه

مدري درب كوفان لو درب المدينه

لو عند جدهم بوالحسن صارع الاساد

ويلي الغصنين حلوين المعاني

يمتى يجوني واحد قابض الثاني

باشم منكم يالولد ريحة اخواني

محلا على ام الولد دخلت الاُولاد

حافظكم الله يا ولادي وين كنتون

ماكنكم يا بني على اكتافي اتحملتون

بالأمس ابوكم ينذبح واليوم انتون

والله فجيعه فقدة الأخوه ولولاد

من خوفهم فروا ولادري وين تاهوا

اُولادري عند منهو من الخيلان باتوا

اُوهم مثل خيلانهم بالعطش ماتوا

وان صدق ظني ما احد من عزوتي راد

يمتى تجوني يا ولادي يا ضيا العين

والكل منكم حاضن الثاني باليدين

باشم منكم يا ولادي ريحة احسين

والوالده صعبه عليها افراق لولاد

راحت الأخوه وانفنت كُل العشيره

وابقيت انا وايتام في ذلّة اُوحيره

بين الأعادي ضايعة ابذلة اُوكسيره

واكفيلنا وجعان وامغلل بلقياد

* * *

اغلامين ضاعوا الليلة اغلامين ضاعوا الليله

باقي ضحايا كربلا اغلامين ضاعوا الليله

طاهر بعد يمطهر في وين يابني غبتوا

شفتون وقعة كربلا وامن الأعادي خفتوا

بالامس ابوكم ينذبح في الكوفة الميشومه

امن اعلا القصر ذبوله وامخضب بادمومه


واليوم انتوا غبتوا يا غيبة الميشومه

باقي ضحايا كربلا اغلامين ضاعوا الليله

يا كربلا جيت أرضك ابعزوتي وارجالي

منّي اخذتي قومي اُومنّي اخذتي ارجالي

وابقيت حرمه ضايعه الله الرحيم ابحالي

اُو باقي ضحايا كربلا اغلامين ضاعوا الليله

وانتين صوبتيني ابحزن سطى بفادي

حزني لذبح ارجالي اُوحزني لفقد اُولادي

هذي ارجالي صرعى في حر ترب هالوادي

باقي ضحايا كربلا اغلامين ضاعوا الليله

ظلّت تعاتب كربلا والدمع منها جاري

يا كربلا خنتيني وانتي طفيتي انواري

هذا كفيلي مرمي يسقي عليه الذاري

اُوباقي ضحايا كربلا اغلامين ضاعوا الليله

* * *

بينك اُوبين الله يخيل الأعوجيّه

دستين صدر اِحسين باَرض الغاضريّه

دستين صدر كُل علم الله حاويه

هذا الذي جبريل في مهده يناغيه

اُوجدّه رسول الله في حجره يربّيه

وانتين دستي فوق صدره يا دعيّه

منك يغبرة كان ما نستاهل احسين

يجرونك الاعدا اُوعلى صدره تدوسين

اُوتدرين صدره اخزانته اعلوم النبيين

من آدم الأوّل إلى خير البريّه

لا بارك الله يعوجيّة فيك من خيل

دستي على التوراة اُودستي فوق الانجيل

اُودستي إماماً لا نضا بردة التشكيل

لاهوت قدس ما تشاكله البريّه

يا أعوجيّة ما تعرفي من وطاتين

هذا التربى في حجر ست النساوين

دستي يغبرة على صدر خير النبيِّين

واِنتي تدوسينه يغبرة يا دعيّه

دستي على صدره اُوفيه العلم مكنون

عنده علم ما كان واللي بعد بيكون

لولاه ربك ما براك اُوكون الكون

ولفلاك ما دارت ولا الشمس المضيّه


يوم القيامة يا دعيّة ويش تقولين

لو ضجّت الزهرا اُوبكى خير النبيّين

تباً لك يا داره باللي فعلتين

في كربلا يا كافره دستي الشفيّه

يأعوجيّة بالقيامة اش كلامك

لو من لفت بنت النّبي اُوحيدر أمامك

اُوجاك النّبي المختار وانتي في قيامك

شنهو العذر منّك يغبرة يا دعيّه

يا أعوجيّة خصمك أحمد يوم لحساب

اُو خصيمك الزهرا اُو حيدر داحي الباب

بالله استعدي يا دعيّة الرد لجواب

ما شوف رد اجواب عندك يا دعيّه

واخجلنك في محشر الجنّة مع الناس

واِحسين واقف بالحشر جثّة بلا راس

اُوفاطم تنادي يالولد لا باس لا باس

يا بني بليا راس من دون البريّه

دستي على صدره اُوكسرتي اضلوعه

اُو زين لعباد ايعاينه اُو تجري ادموعه

تعبان ويلي يرتعش ما سكن روعه

الغوث لله من فعلكم يا اُميّه

* * *


وهذا ما جرى عند مسيرهم وخطابهم للحواري , وحالتها عند الركوب.

مطروح في الغبرة يون حامي الظعينه

إشلون نمشي اُو بالترب طايح ولينه

يا غبره الله اُوفي الترب طايح الوالي

والروس قدّامي على روس العوالي

اُوليتام تتصارخ عن ايميني اُوشمالي

ثكلا ابثكلا تلتجي عبرى حزينه

يا ليت لنّي ابحفرة الوالي طريحه

من هالبواكي والمصايب مستريحه

يا قوم دفنوني مع الوالي ابضريحه

امشي مع اجناب ما يرضى ولينا

امشي واخلي اِحسين مرمي في صعيده

ويش هالهضم يا غبرة الله اعلا عبيده

اُوزين لعباد ايحن وامقيد ابقيده

ازياده على يتمه اُوذلّة امقيدينه

ما احد عن حر الشمس ينصب له خيمه

اُو سكنة عقب بوها اُو عقب عمها يتيمه

وانا يبعدوني عن اُمّي هضيمه

لَحد يهلنا وين غيرتكم علينا

اُو سافر ظعنّا والولي مرمي بلا اَظلال

مرمي على الغبرة اُولا له نعش ينشال

وانا نحيلة امن المصاب اُو نوح لطفال

كُل تناديني يعمه اِحسين وينه

باتودعه ما ريض الحادي بلظعون

حسرا بليا اخدور واطفال ينوحون

ناديت حادي الظعن يا حادي على هون

بانواري الاجساد وانواري ولينا

والله حسافه يالولي انسافر بلياك

انهض يبو الشيمه اسكينة اليوم تنخاك

لتود الحرم لرض المدينة اتروح ويّاك

ما رايحين الشام بانعود المدينه

* * *

شمس المضيّة أفّلت في يوم لطفوف

والفلك الدوار لجله صابه اِرجوف


لولا القضا جاري اُوأمر اللي امحتم

من عقب وقعة كربلا منهم محد تم

صول اُوخلا انهارهم والجوّ أكتم

شمس الضحى غابت واَبدت شمس لسيوف

أقبل عليهم ماسح ابسيفه ولسنان

والشام زلزلها اُوزلزل أرض كوفان

والأرض زلزلها اُوهو ملهوف عطشان

روحي فدى له اُوهو صادي الكبد ملهوف

يحمل على العدوان ابو السجّاد وحده

اسم الله على شيخ العشيره عن الوحده

ماحد من ارجاله ولا الانصار عنده

لحبيب لا الجسام ولا مقطوع لكفوف

اقبل على ارجاله وانصاره ينادي

ماحد بقى منكم ايقدم لي جوادي

عبّاس ما تقعد يمقطوع الايادي

من مصرعك ياخوي تقعد ساعة اُوشوف

وانظر عضيدك يا عضيدي وقف حاير

ينظر ابعين القوم اُوعين للحراير

اينادي ابكلام تنفطر منه المراير

واشومها ساعة علينا واعظمه اُوقوف

واتحركت اجسادهم يوم نخاهم

لكن بليا روس اُوهي تشخب ادماهم

قالوا يبو السجّاد فرسانك تراهم

لا روس يالوالي ولا ظلّت لنا اكفوف

غصب علينا ننظرك حاير يمظلوم

واصعب علينا يوم دارت حولك القوم

يحسين سامحنا ترى ما نقدر انقوم

مالنا ايادي يالولي تنقل للسيوف

* * *

ماهي هينه اعلى الثرى نومة الشبان

دركوا حرمكم واتركوا نومة التربان

ويلي عليها من حدى بيها الحادي

ساق الظعينة امقوّض بيها اُوغادي

مرت على خوها وأومت بالأيادي

لَحد يخويه سلبوا بعدك النسوان

ماهي امروه يالولي فوق الثرى اتنام

اتخلي خواتك يا وليها اتسافر الشام

اُومعها عليل اُومبتلية ابحرم وايتام

الله يعينه ركبوه الهزل وجعان

والله يخويه ما برح يجذب ونينه

واعظم عليّه حالته اُوبنتك اسكينه

دوبي يخويه اَلاطف الحادي علينه

أبداً فلا يبرح علينا بسِّ غضبان

اُوكلما مضت لي في السفر ايام وايام

قالوا لنا العدوان باكر نوصل الشام


قالت استعدوا للبلى اُو صبروا يليتام

اُوجسمي انتحل ياخوي من ضجة النسوان

شمس الهدى ابعشر المحرّم يا مسلمين

غابت اُو أظلم نورها واتهدّم الدين

بيرق الإسلام انتكس في يوم عاشور

من طاح ابو السجّاد في الترب عافر

ولا بقى للدين بعد اِحسين ناصر

بيرقه انتكس واندهى ابذلّة اُوتوهين

الله واكبر من بقى يجذب الونه

بالشمس عاري امركزه بصدره الاسنه

ماله اظلال ايظلّله زينة الجنّه

غير الطيور ايظللونه بالجناحين

لطيور لما شافت اُوصاف الوعدها

يوم تريد النصرته واِحسين ردها

اُوقلها اذا شفتون جسمي في وهدها

جثّة بليا راس يطيور اُوبلا ايدين

تالي تعالوا ظللوا كلكم عليّه

ذي نصرتي منكم اُو قصدي والبغيّه

واتمرغوا ابدمي اُو طيروا بالسويّه

اُوودوا اخباري للنبي خير النبيين

لطيور جات الكربلا اُوشافت مصايب

شافت ابو السجّاد في حر الترايب

حوله اُولاده واخوته اُوكل الحبايب

جثّة بلا راس اُوبلا يسرى ولا ايمين

صفّت عليه إتظلله اِطيور كثيره

إتصيح ابلغتها اِتقول وا شيخ العشيره

واتمرغوا ابدمه اُوطاروا الكل ديره

كلمن يحن وايصيح واحزني على احسين

واحد تمرغ من ادمومه اُوصعد انفاس

وارتفع في جو السما يلطم على الراس

وايقول ذبحوا اِحسين والأكبر اُو عبّاس

اُو جسام نسل الحسن مع كُل الشياهين

ما بين هو ايسير اُولنّه ابجمعة اطيور

فوق لشجار العالية والكل مسرور

يتذاكرون العلف والزينة ولزهور

اُوعن غدر الدنيا اُو فجايعها امعرضين

اُوصاح يطيور الذي ابفرحة اُوزينه

خلّوا الفرح عنكم ترى الزهرا حزينه

في كربلا مهجة حشاها ذابحينه

اِحسين انذبح مظلوم واحزني على احسين


اُوراح المدينة اُوحل على قبة المختار

والدم يقطر من جنحانه اُويجر تزفار

اُوكلمن رآه اعتجب منه اُوظل محتار

ويش صايبك يا طير اُوهذا الطير من وين

حن اُوبكى واحكى لهم بالعربيّه

اُوعلا نحيبه اُوصاح بدموع جريّه

اُوقلهم ياناس مريت وادي الغاضريّه

اُوشفت الشهيد اِحسين وانصاره مطاعين

* * *


هذا فصل يخصّ الزهراء (عليها‌السلام ) من ليلة الحادي عشر من المحرّم وما بعدها , وأحوالها حين رأت ابنها الحسين (عليه‌السلام ).

بينك اُوبين الله على فعلك يجمّال

تقطع أيادي اللي غدت للكرم مكيال

تقطع ايادي تنتفع منها المساكين

والله عجايب كيف ما ساخت لراضين

اشحال البتوله يوم جت واتسايل احسين

والدمع من اجفانها كالمطر همّال

يحسين قلّي من قطع منّك هالكفوف

طعن الاسنه ما كفاهم ضرب لسيوف

بادعي عليهم وابتهل والراس مكشوف

بادعي عليهم واهلك الأوّل مع التال

حتّى جنينك ذابحينه يا جنيني

يا نور عين المصطفى اُو يا نور عيني

ويش هالعداوة بين هالاُمّة اُو بيني

الله يجازي من فعل بيكم هالفعال

ايحق لي على امصابك لشق يحسين جيبي

اُوبدمك يسبط المصطفى لخضب لشيبي

جيتك من الجنّة بشوفك يا حبيبي

الله ياخذ لي حقي من هالنذال

يحسين قلّي وين ابو فاضل بشوفه

قلها بعد مثلي اُو مقطوعه اكفوفه

قصوا يمينه مع شماله هل الكوفه

خلّوا عفيرة جثّته من فوق لرمال

من عقب ما نمضي إلى مقطوع لكفوف

جبريل لا تعجل عليه خلني اباشوف

بامضي إلى اللي سترها للوجه لكفوف

بنتي وحيده مالها في الخيم رجال

من قبل ما نمضي إلى مقطوع ليدين

اُوتالي بنمضي للذي توهم امعرسين


اُوباسايلك بالله ويش حال النّساوين

اُو بنروح للخيمة نشوف إشحال لطفال

مطروح في هالوادي مطروح في هالوادي

كلما جذبت الونّة يابني حرقت افادي

ما بين انا إلّا جالسه وحدي ابوسط الجنّه

إلّا ابطير ابيض والدم يقطر منه

اشعب لقلبي ابنوحه اُوجريت لجله ونه

اُوسايلت له من تبكي لبناك لو لولادي

والطير نادى ابعبره وامدامعه مسفوحه

ابكي يزهرا اُولادك في كربلا مذبوحه

ابليا غسل واجسادهم فوق الثرى مطروحه

قومي يزهرا اُوصيحي وافجعتي باُولادي

ما بين انا الاجالسه في جنتي اُومختاره

انا معاي آسيّة اُو مريم معاها ساره

إلّا ابطير ابيض وامدامعه قطاره

ايقلّي يزهرا صيحي وافجعتي باُولادي

ذيك لغصون الحلوة باتت ابحر الرمضا

ماتوا عطش يا زهرا واقلوبهم تتلظى

اُولعوجيّة منهم ظلّت ترض الأعضا

قومي يزهرا اُوصيحي وا فجعتي باُولادي

طفل تربى ابحجرك لا من بكى اتسكتينه

مذبوح ظامي بالعرى وانتين ما جيتينه

يا ليت لنك حاضره وابعينك اتشوفينه

ذاك العزيز الغالي يحفص ابطن الوادي

في كربلا جينا لك واجنازتك شفناها

شفنا كفنها الذاري واما غسلها ادماها

وامقطّعة يسراها وامقطعة يمناها

ايحق لي لعيف الجنّة وانزل على هالوادي

وانا نصبت الماتم وسط العزيّةابروحي

انعى على مسمومي وابكي على مذبوحي

اُودمع عيني يجري فوق الوجن مسفوحي

ليلي اُو نهاري ابكي على امصاب اُولادي


قومي يزهرا وانصبي الماتم على احسين

اُوكسرت اِضلوعك يا زكيّة لا تذكرين

قومي يزهرا امن القبر نصبي عزيّه

وابكي على اللي اتذبحوا في الغاضريّه

سبعين مدرع ما بقت منهم بقيّه

ظلوا ثلاث بالعرى من غير تكفين

إنكان ضلعك يا حزينة كاسرينه

وانكان بعلك بالحمايل قايدينه

وابنك المحسن يا زكيّة امسقطّينه

وانتي مع الكرّار للمسجد مشيتين

من يومك المعلوم يوم اِحسين اعظم

من ساعة اللي جاك وسط الدار ادلم

امن السقيفة كربلا ادهى واعظم

اعظم مصايبكم يزهرا امصيبة احسين

مشيك مع حيدر مشت زينب بلقياد

وابقيد حيدر قيدوا شبلك السجّاد

وانتي إلى حبتر اُو زينب إلى ابن زياد

وانتي مع اُولادك اُو زينب مالها امعين

قالت على اُولادي تفطر قلبي اُوذاب

أعظم عليّه امصابهم من رصعة الباب

اُوحزني على بدر طلع من يثرب اُوغاب

اظلم ابطيبة اُوعمر ابرور خليين

والله احاتيهم مثل نفسي اُو اعظم

واللي قضى بالسيف واللي انغال بالسم

اُو حزني على بوهم قتيل لبن ملجم

واعظم مصيبةم علينا ذبحة احسين

حزني على ابدور الذي حثوا ظعنهم

راحوا ابجمعتهم ولا احد رد منهم

سبعة اُوسبعة وأربعة واِحسين منهم

راحوا ولا عادوا علينا يا مسلمين

بالسم غالوهم اُوكل صارم بتار

اُوهذا سبب قوم عليّه دخلوا الدار

كسروا اضلوعي اُولببوا حيدر الكرّار

واعظم مصايبنا علينا امصيبة احسين

* * *

والله يزهرا ما حضرتي يوم لطفوف

حين استدارت يم اخويه اِحسين لصفوف

انصار ما عنده سوى هاذيك لبدور

اللي اراد الله ابسعدهم يوم عاشور

عافوا الدنيا اُوشاهدوا الجنات والحور

هم اُولياء الله لا حزن ولا خوف

واللي يزهرا شاركوهم بالمصيبه

شبّان كالاقمار واغصون رطيبه

ما طرشوا ليهم ولا جوا بالغصيبه

الله جمعهم وصل ابهم ارض لطفوف


ماجوا جمعهم بس كُل حين تجي ناس

ما وصلوا إلّا العلم بيد البطل عبّاس

اُوشاهر لسيفه في يمينه وافي الباس

والقوم خلا اقلوبهم ترجف من الخوف

واتجمعوا كلهم عن اشماله اُو يمينه

إلّا محمّد ما لفى من ارض المدينه

تعبان من كثر المرض الله يعينه

لو كان حاضر يم اخوه اليفني اصفوف

* * *

دوبك يزهرا بس في المآتم تحنين

ما ينقضي نوحك اُو تعديدك على احسين

وانتي مدا الأيام ما يبطل مناحك

بس في عويلك من مساك إلى صباحك

والى من بكيتي العرش يهتز من اصياحك

معلوم جيتي الغاضريّة اُوشفتي احسين

والله مصيبة ما جرت في هالملا قط

حتّى القلم في اللوح يحلف ما ابد خط

يبكي على اللي اتذبحوا في جانب الشط

كله من اعمال السقيفه ذبحة احسين

يا ليت كُل اُولادنا فدوة لرضيعه

واحنا فدايا اللي انذبح يم الشريعه

والله افتجعت فاطمة الزهرا ابفجيعه

في يوم واحد فاقده سبعين واثنين

والله يزهرا ما ذبح بالطفِّ ولدك

اُوسيّر بناتك في السبا واحرق لكبدك

إلّا الذي هم آمروا قنفد بجلدك

ثاروا عليك اُوالدك من غير تكفين

والله يزهرا ماذبح بالطفِّ بنينك

إلّا الذي هم من قبل سقطوا جنينك

طحتي مريضه اُوالدك يسمع انينك

يبكي رسول الله لا سمعك تونين

وانكان فاطم يا خلق كسروا ضلعها

زينب مشت للشام والاطفال معها

هاذيك لول عن بكى بوها منعها

اُوهذي امنعوها لا تجي يم جثّة احسين

اُو زينب تنادي والدمع بالخد ماطر

اِحسين اخويه شوفته تكسر الخاطر

والله يحادي منشطر قلبي ابمشاطر

وانته علينا قلبك الملعون ما يلين

* * *

هالنوح يا زهرا على منهو تنوحين

نوحك على المسموم لو نوحك احسين

حنّت اُونادت والدمع بالخد بادي

ان تسألوني يا خلق كلهم اُولادي


لكن مصاب اِحسين ساطي في افادي

كُل العزا والنوح والصيحه على احسين

ابكي على اُولادي فنوا بالسيف والسم

وابكي على بوهم قتيل لابن ملجم

وانكان بالله تسئلوني ياهو اعظم

كُل المصايب هونتها امصيبة احسين

دهري رماني بالرزايا ابكل غالي

اُوشتت اُولادي عن يميني اُوعن شمالي

ما شوف ساعة فارغ امن النوح بالي

واعظم عليّه لو نعى الناعي على احسين

أبكي على اُولادي ذبايح يوم عاشور

وانا نصبت العزا ليهم وسط لقبور

وانسيت ضلعي اللي ابصير الباب مكسور

كُل العزا والنوح والصيحه على احسين

إذا ابتليت ابمعضلة اُوشقّيت جيبك

اِذكر حبيب المصطفى تنسى حبيبك

اُولو من ذكرت امصيبته الله يثيبك

وسفه قضى مذبوح ماحد غمض العين

إمصابي نحلني اُوهيّج أحزاني عليّه

ورّث عليّه امصاب يوم الغاضريّه

راسه مشوا به اُوجثّته ظلّت رميّه

ظلّت ثلاث بالعرى من غير تكفين

والله ماشتت اُولادي في البريّه

واسقاهم الغصات اُوكاسات المنيّه

إلّا الذي هم قبل دخلوا عليّه

اُولحوا عليّه بالضرب واسقطوا للجنين

ولا بلد إلّا اُوفيها منهم اقبور

اُوليّه اِبغداد المشومة منطفي نور

وابني علي في طوس قلبه انشطر باشطور

واللي نحلني يا خلايق ذبحة احسين

اُولا تحسبوني للرضا في طوس ماجيت

ولا إلى بغداد مارحت اُوتعنيت

كلهم عليهم نوحت والجيب شقيت

واعظم عليّه لو ذكرت امصيبة احسين

واحد ابطوس امغرب اُوواحد ابغداد

اُومنهم ابسامرا اُوعني كلهم ابعاد

واما عندي إلّا من سقوه السم في زاد

اُو عندي قبر باقي البقيّة اِخليفة احسين

* * *

صارت صوايح في اطفوف الغاضريّه

من يوم شال الروس فوق السمهريّه

ليلة احد عشر وصلت الزهرا للطفوف

والجسد منها منتحل والقلب ملهوف


واتقول وين الجثته بضعوا بلسيوف

اُووين الذي رضّت اِعضامه الأعوجيّه

جبريل وين أجسادهم دلني عليهم

قلها يزهرا ما تقدري تنظريهم

كلهم على التربان واحزني عليهم

والروس شالوها ابروس السمهريّه

اُونادت على الولدان ويا جملة الحور

والروح خلنا انروح وادي كربلا انزور

بانزور من هوا على الغبرا بلا اقبور

اجنازة أبو السجّاد بالغبرة رميّه

جنّة المأوى لجل روحه زيّنوها

واليوم باتجيكم اجنايز والتقوها

اُوفيهم اجنازة بالعوادي رضّضوها

شالوا ابراسه اُوجثّته ظلّت رميّه

يا لحور قوموا زينوا جنة الفردوس

اليوم باتجيكم جنايز مالها روس

اُوفيهم إجنازة صدرها بالخيل مديوس

واعضاه كُلها اِمرضضه بالأعوجيّه

واَعظم مصاب اللي دهش يا لحور بالي

اُو نغّص عليّه عيشتي اُوكدر احوالي

هاللي مشت للشام حسرا ابغير والي

شالت اُوخلت جثّة الكافل رميّه

* * *


هذا فصل يشتمل على ندبة حرائر بيت الرسالة لأبيهم علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ).

عجّل يداحي الباب يا منجي السفينه

يمغسل الهادي النّبي غسل ولينا

يمغسل الهادي النّبي خير البريّه

من اَرض النجف عجّل تعال لغاضريّه

غسّل اَجساد رضضتها الأعوجيّه

ابدوس الحوافر جسم اخويه امكسّرينه

يمغسل الزهرا البتولة ابظلمة الليل

حين رأيت اضلوعها ظل دمعك ايسيل

ليتك ترى صدر الذي رضوه بالخيل

بالأعوجيّة صدر شبلك راضينه

اُو سلمان في أقصى المدائن له تعنّيت

امن المدينة يا علي جيته اُوواريت

وامن النجف لا كربلا لحسين ما جيت

مدري يبويه اشلون صبرك عن ولينا

اُو زينب عزيزة يا علي اُو عندك مصونه

كُل الخلايق شخصها ما ينظرونه

بس الاسم عند الخلايق يذكرونه

عند الخلايق بس اسمها ذاكرينه

بالليل هاللي انزورها جدها المختار

هجموا عليها اُوفي خيمها شبوا النار

فوق الهزيله ركبوها اُوهي بلا اخمار

حتّى لقناع اللي عليها سالبينه

اُو عقب الهوادج ركبوها اعلى مطيّه

للطاغي ابن ازياد ودوها هديّه

ما ظّنتي ترضى يبو النفس الأبيّه

للطاغي ابن ازياد ينظرها ابعينه

دخلوا بها الكوفة يحيدر في اذل حال

هيّه اُويتامى اِحسين مكتوفين بحبال

اُوراس العزيز اِحسين في ذروة العسال

نوره ايتلإلّا ايسير قدّام الظعينه

اُوفي باب ابو الساعات وقفوا ابهم يكرّار

والناس من عظم الفرح تضرب المزمار

ناس يسبوهم وناس يضربوهم بلحجار

واِحسين راسه فوق خطي ناصبينه

* * *


يا حيدر الكرّار تنهض من ثراها

اُوشيع اجنازة بو علي اُوهلل وراها

اِمن الله اُومنك ترتجي زينب العونه

ما يستوي جسمه رميّة تتركونه

دفنوا ولدكم يا علي اُوباروا اظعونه

جثّة أبو السجّاد لا تبقى ابعراها

ظلّت رميّة جثّته ماحد اليها

في الغاضريّة جثته منهو وليها

إنته وليها يا علي انته وليها

ما يصير تبقى بالثرى جثّة ابعراها

بارض المداين يا علي غسلت سلمان

اُواريت جسمه بالقبر يا شيخ عدنان

واِحسين ظل مطروح ولا غسل ولا اكفان

شنهو السبب ما جيت للعركة تراها

عندك اُولاد امذبّحة في أرض لطفوف

ما جيت ليهم كربلا وابعينك اِتشوف

واِحسين مرمي بالعرى مقطوع لكفوف

الله على الجمال كفينه براها

شيخ العشيره جثته من غير تكفين

انهض اُو غسل جثته اُوشيع لها اوشيل

واره ابقبره يا علي اُوار المقاتيل

اكفان جيب الها واغسلها ابدماها

انهض يداحي الباب من قبرك اُوشيله

مطروح جسم اِحسين ما واحد يجي له

ما أحد أولى يا علي منّك ايشيله

سلبوا المصونه اُوشبوا النار ابخباها

* * *

صارت صوابح يا علي في الغاضريّه

آجرك الله في هلجساد الرميّه

أجساد يا حيدر على التربان صرعى

اُونسوان يا كرّار فوق اجمال تنعى

والله خجاله يا علي من غير اقنعه

من كربلا للشام ودوها هديّه

يا حيدر الكرّار صرنا ابغير والي

وانا يبويه اصفق ايميني ابشمالي

من بعد اخويه اِحسين واتشتيت حالي

راحت الدوله والخيم ظلّت خليّه

والله عجيبه دولتي افتلت بلطفوف

كم قمر غاب اُوكم بدر بالخيل مخسوف

اُوكم جسد لعبت بيه ارماح مع اسيوف

مثل الولد لكبر علي الشمس المضيّه


كم طفل يا كرّار ذاك اليوم مفطوم

اُوكم شاب عرس واختضب من فيض لدموم

اُوكم صدر حاوي اعلوم ظل بالخيل محطوم

أضحت على جسمه تدوس الأعوجيّه

اُو باقي البقيّة بالحديد امقيّدينه

ما شغله إلّا النوح وامجاذب ونينه

مغلولة اشماله يحيدر مَعْ يمينه

اُو مشدودة اِرجوله تحت بطن المطيّه

غلوا يدينه وأوضعوا اِبحلقه زناجيل

واحنا معاه انوح باظهور المهازيل

واِحسين خليناه مرمي ابغير تغسيل

اُو صدره امرضض من اطراد الأعوجيّه

* * *

يا مظهر الإسلام يا حيدر الكرّار

جتّك اشكاية امن الحرم يا حامي الجار

جتّك اشكاية امن الحرم بويه انهض الها

زينب ذليلة اُوفاقدة جملة أهلها

ما للملازم يا علي إلّا اهلها

واليوم حزاتك تجرد سيف لفقار

طبيت بير العلم لى طاعة الهادي

اُوفي طاعة الرحمن وافنيت الأعادي

اُوخلّيتهم صرعى على حرِّ الوهادي

ما هالك الأصوات والدخان والنار

كم لك وقايع تعتجب منها البريّه

يا منجي العذرا يقيدوم السريّه

لكن يحيدر ما وصلت الغاضريّه

اُوشفت العزيز اِحسين واخوانه ولنصار

شبّان ماليهم مثيل والملا اشهود

ان عدت الشجعان هم خيرة الموجود

وان عد اهل الكرم هم بحره المورود

يا عين صبي لجلهم دمعك النثار

لكن يحيدر قدر الباري عليهم

طاحوا على التربان واحزني عليهم

اُوحزني لزينب والنسا تبكي عليهم

يا غيرة الله ما لهم حامي ولا جار

ليتك رأيت اِحسين وحده ابغير ناصر

تكسر الخاطر وحدته تكسر الخاطر

فاقد اخوانه اُو عزوته اُو حوله العساكر

يبكي اخوانه يا علي اُو يبكي الأنصار

اُوجاهد لحتّى اعلى الثرى جسمه تقنطر

امن العطش والحر يا علي قلبه تفطر

اُوحين وقع حاطت على جسمه العسكر

الكل يريد ايحز راسه يا حمى الجار


اُوجاه الشمر واركب على صدره ولا هاب

واحتز راس اِحسين يامن للعلم باب

اُوشبّوا العدى النيران يا حيدر بلطناب

اُوفرّت خوات اِحسين يوم شبّوا النار

اُو زينب تنادي اِحسين خويه يا شفيّه

حرقوا خيمنا يا غريب الغاضريّه

ترضى يبو الشيمة ابها لذلّة عليّه

ماني العزيزة امخدّرة حيدر الكرّار

* * *

اِنهض يحيدر وانصب المآتم على ابناك

اُوحشّم الحمزة اُو جعفر الطيّار ويّاك

اُو ثور من وادي الغري ابجيش عرمرم

نار اللظى بحشاك يا حيدر تضرم

على بنيك اللي فجعك بهم امحرّم

الوادي الغري عنهم خبر يا حيف ماجاك

سبعين مدرع يا علي ماتوا عطاشا

واِحسين وادي كربلا تربة افراشه

حاشاك تنسى اِحسين يابو اِحسين حاشا

وانته الذي ما دارت الافلاك لولاك

ليتك حضرت اِحسين يوم الطفِّ باجناد

وامليت وادي كربلا بالخيل واطراد

ماكان زينب وصلت مجلس بن ازياد

ولا على الهزل غدت حسرا اُوتنخاك

ولا اخذوها اُوخلت الوالي رميّه

اُولا كان صدر ابنك ترضّه الأعوجيّه

ولا ركبت زينب على كور المطيّه

تنعى اُودمع العين في الخدّين سفاك

اتحاتي نفسها لو تحاتي زين لعباد

تنظر عليه الجامعة واغلال لقياد

لو الجنايز هالذي في حر لوهاد

وإلّا تحاتي نسوتك ويا يتاماك

واَعظم عليها يوم شالوها على الكور

وارجالها ظلّت تعاينهم بلا اقبور

كُلهم قضوا ما بين مطعون اُو منحور

لامتى يبو الحسنين تترك حالة اعداك

صبرك يحيدر لو الأمر ما حان حينه

لو ما دريت اِحسين ظامي ذابحينه

اُوراسه على ذروة قناة شايلينه

لوما يداحي الباب جالك خبر ابناك

حيدر يداحي الباب يرجى لك محبك

ولا يقدم في القيامة غير حبك


وانته شفيعه في القيامة عند ربّك

دنيا اُو آخره يا علي علوان ينخاك

* * *

طوّل الغيبة بالنجف حيدر الكرّار

لوما درى بحسين مرمي فوق لوعار

انهض يبو الحسنين باَرض النجف لا تنام

تنخاك زينب والعليل اُوذيك ليتام

ترضى يبو الحملات زينب تمضي لشّام

ماهي العزيزة اللي تخدّرها بلخدار

في وين راح اللي حمى مكّة اُو طيبه

واللي سكن وادي الغري ليث الحرييه

ثوروا يهلنا ابكربلا حلّتْ امصيبه

فاتوا العدى بادموم ثوروا ياهل الثار

يمشيد الإسلام والدين ابيمينه

واللي كشف كرب النّبي راعي السكينه

في كربلا شبلك يحيدر ذا بحينه

قوم اطلق الميمون حيدر واطلب الثار

مرت على خوها الحزينة اُوهي اتنادي

سلبوا الحرم دنهض يخويه يا سنادي

شوف العليل ابقيد مغلول الايادي

ترضى يبو الشيمه نروح ابأيد فجار

يحسين ظعن الحرم للشامات شايل

وانته ينور العين مرمي ابغير غاسل

اتربيت باظلالك اُوعنّي اليوم زايل

هذي اليتامى امقيديها اصغار واكبار

ضيعتني يحسين يا حامي الظعينه

ملنا ولي بين العدى ينغر علينا

جتنا نسا وارجال تتفرج علينا

اُوسكنة تنادي وين عنا حامي الجار

وين الذي بالامس يحمي الهاشميّه

اُوكل الحريم اتلوذ تحت اظلال فيّه

اُوسكنة تنادي وين عبّاس الشفيّه

ترضى يعمّي اركب الناقه بلا اخدار

* * *

طوّل الغيبة بالنجف حامي الحميّه

ميجي يشوف اِحسين في الغبرة رميّه

يا ليت بالرايات جانا اُوحوله الخيل

ويا بني عدنان بسيوف مساليل

اُوعاين الشبله بالثرى من غير تغسيل

مرمي اُوعلى جسمه تدوس الأعوجيّه

سافر ظعنا والولي في الترب مطعون

من حوله الشبان في العركة يونون

ناديت حادي الظعن يا حادي على هون

بانودع الوالي اُو ننصب له عزيّه

نادى عليها اللي تربيتي ابخدره

عنه مشيتي والضبابي حز نحره


حنّي اُونادي يا كفيلي ابعين عبره

اُو نوحي مثل نوح الحمام الراعبيّه

سافر ظعنّا يا لولي في داعة الله

اُوراسك يحادي للظعن يا غيرة الله

خويه تفارقنا الكُل في جيرة الله

ودعتك الله شيلتي غصبن عليّه

شلنا اُوصناديد الحرايب بالثرى انيام

مدري تريد ابنا العدى الكوفة اُو الشام

اُوراسك يباري للظعن يحسين قدّام

مثل البدر ياضي ابراس السمهريّه

غصب علينا يالولي غصب علينا

نمشي اُوجسمك بالثرى يبقى رهينه

وينك يصنديد الحرب حيدر يمناع

ترضى بناتك تدخل المجلس بلا اقناع

يا ليت بالرايات جيت اليوم فزاع

تاخذ ابثارك من عساكر بني اميّه

* * *

جيّة يحيدر جيّة للغاضريّة جيّه

زينب ابعرصت كربلا وانوارها مطفيّه

جيّة يحيدر جيّة ذبحت جميع السّاده

وابنك علي يا حيدر دركه اُوفك اِقياده

يبكي على مهزولة وامدامعه مداده

اُو ينظر ابحر الغبرة كُل عزوته مرميّه

ويش هالتواني يا علي ابنك ذبح ما تجي له

مرمي ابحر الرمضا عجّل يحيدر شيله

اُوشوف العزيزة عنده وابصدرها اتكي له

وامن النحر يتكلم عطشان انا ياخيّه

قالت انا ويش بيدي شوف العدى سلبوني

اُوكلما صحت يبن اُمّي بسياطهم ضربوني

نخيت كُل أعمامي ما شفتهم غاثوني

جاب المطيّة الحادي اُوقلّي يزينب هيّه

وقلّي يبنت الخارجي قومي اركبي المهزوله

والله خجالة اُوذلّة من عقب ذيك الدوله

بعدك اُوبعد أبو الفضل أمشي أنا مذلوله

مضروبة مشتومة بين العدى مسبيّه

بالامس اناالموصوفه بالصون وسط اخدوري

واليوم عرصة كربلا ضمت جميع ابدوري

ظلّيت اهل ادموعي كلما نظرت اصقوري

تمشي الظعينة ابروسهم واجسادهم مرميّه


إيحق لي انا يابن اُمّي لانوح طول دنياتي

وافني العمر في حزني والطم على وجناتي

وادعي لنوحي زادي والشرب من عبراتي

من مات أبويه اُوجدّي والدهر جار إعليّه

طبّت عليّه العسكر يحسين وسط اخيامي

اُوجاني اللعين ابثاره اُوج الخيم قدّامي

واتصارخت نسوانا واتفاررت ايتامي

والقوم ما راعونا اُو عبّاس خلى الجيّه

* * *

وين اليعزي حيدر الكرّار بحسين

محزوز راسه واخوته يمّه مطاعين

بالشمس مطروحين ما حد وصل ليهم

ما حد تدنى امن الخلق صلى عليهم

واَطفالهم صارت أسارى يا وليهم

من يوم يهم قوّضوا للشام ماشين

اِنهض اُوشوف اطفالكم راحوا سبايا

اُوذيك الحراير مشت للطاغي هدايا

ذلت اُودون الذل تتمنى المنايا

ويحول بين امسيرها اُو ما بينها احسين

لو اتشوف زينب واليتامى اتنوح يمها

يوم لفت ليها العدى اُو حرقت خيمها

هذي اتنخي ذيك ابوها اُوذيك عمها

يهل الشيم حرقوا خيمنا والصياوين

ايحق لي لهيمن طول عمري في البراري

والطم وقضي باللطم ليلي ونهاري

اِصبر وشوف اِحسين دامي النحر عاري

عقبه خذونا القوم مدري وين ناوين

ترضى يبويه إعيالكم امسيّرة اتروح

اُو ترضى يظل بالقاع دم اِحسين مسفوح

اُو بالرمح راسه والجسد بالشمس مطروح

اُو زينب تنادي القوم وين اليدفن احسين

مقطوع كفه والطفل دامي ابكتره

يا ليت حز الشمر نحري قبل نحره

والخيل داست فوق صدري قبل صدره

اُو ياليتها لاخطت من فوق الميامين

عريان شبكت فوق جسمه اسيوف وارماح

اُوراسه على راس الرمح مثل البدر لاح


اُوشيبه اتلاعب ويح قلبي بيه الرياح

اُو يميل بيه الرمح يبرى للنساوين

ويلي عليها من لفت جسمه امبضع

صارت ابقلب يشب نار اُوعين تدمع

إتقلّه اُوراسك يا عديل الروح ماهجع

واَصبغ اِهدومي سودوابكي اعليك كُل حين

يحسين يوم بالظعن طرح الحادي

شربي الدمع لفراقكم والنوح زادي

يحسين يوم افراقكم ذوب افادي

واجري ينور العين دم اُودمع بالعين

* * *

زينب تنادي ابكربلا يا مظهر الدين

ادرك بناتك مالها كافل ولا امعين

شق الضريح اُو قوم يا هزاز لحصون

واسمع اُولادك في الثرى صرعى يونون

واسمع بواكي الحرم في الخيمة ينحون

عجّل علينا يا علي امن ارض الغريين

ما هيّة عادة لك يداحي باب خيبر

ايناديك خايف ما تجي عنده اُو تحضر

ادرك بناتك حايره ابولية العسكر

والليل مظلم والخيم وحشة خليين

ما بين ما تنخاه يا عزنا اُولينا

الليل مظلم يا علي اُو موحش علينا

لبى نداها اُوقال ليها يا حزينه

خفي من اعتابك حرقتي قلب ابو احسين

روعت قلبي يا الذي مقبل علينا

كنك ابو الحسنين حامينا اُوولينا

قلها اُويهل دمعه ابخده يا مصونه

جيتك احرسك والحرم عن ها المححدين

قالت يبويه اشلون للمظلوم ماجيت

مره يبو الحسنين عن ابنك تبريت

دبحو اخوته اُو عزوته يا محيي الميت

في فرد ساعة اذبحوا سبعين واثنين

كل ساع انادي لك يحيدر وانتخي لك

ذبحوا اُولادك يا علي اُووجوا غليلك

ما عندنا رجال يا حيدر يجي لك

ويقول لك ماجور يابو الحسن بحسين

الله يثيبك يا علي ابهاذي الرزيّه

سبعين مدرع ما بقت منهم بقيّه


إلّا عليل ايطوح الونّة خفيّه

بيده يصك راسه ويصيح ابصوت يحسين

* * *

بني اُميّة يا علي بني اُميّه

لا تفوتك الثارات منهم يا شفيّه

بني اُميّة يا علي خاضوا لك ادموم

ويش هالتواني يا علي بسك من النوم

بالامس واحد من بنيك ايموت مسموم

اُو باقي البقيّة ينذبح في الغاضريّه

بني اُميّة يا علي فاتوا لك ابثار

بني اُميّة ذبحوا اُولادك اصغار

بني اُميّة شهروا زينب ابلمصار

من كربلا للشام ودوها هديّه

لا يكون ثار اللي لكم في كربلا ايفوت

اُوسلب الحريم الهاشميّة اُوحرق لبيوت

وانتو هل الشيمه اُوهل السؤدد المنعوت

وانتو هل الغيره اُوهل انفوس الأبيّه

ليتك يبو الحسنين حاضر يوم لطفوف

تنظر لزينب والسبايا بين لصفوف

ما بينهم زين لعباد ابحيل مكتوف

مثل العبد يبكي على كور المطيّه

في كربلا فعلت بني اُميّة شنيعه

ذبحوا عزيزك بالظما اُوذبحوا رضيعه

اُوذبحوا ابنك العبّاس في جنب الشريعه

اُوجاسم امعرس عرس لقشر يا شفيّه

يا غيرة الله اُو غيرة الضفرين عدنان

مره انخذ لتوا واشتفت منكم العدوان

هذا بقيتكم ذبح بالطفِّ عطشان

من عقب ما ترمونهم صرتوا رميّه

صرتوا ضريبة للعدى نصبة الرامي

وانتو انخذلتوا وارتفع كوفي اُوشامي

هذا بقيتكم ذبح بالطفِّ ظامي

يا غيرة الله ما بقت منكم بقيّه

يا ليت منكم وصلت الرايات والخيل

في كربلا جيتوا قبل ما زينب اتشيل

توصل الكوفة اُو تدخل المجلس الضليل

اُويضحك لچنه شارب شربه هنيّه


شاف السبايا اُوقال من هذي سباياه

قالوا سبايا اِحسين وافترت ثناياه

صفق ابراحاته اُوقال الحمد لله

لَحد يزينب وين دولة لوليه

* * *

للشام يا حيدر ترى زينب خذوها

فوق الجمل والناس كلهم ينظروها

هاللي على ظهر المطيّة ذابها النوح

مدري وليها امفارقه ميت لو مذبوح

والله بكاها اعلى وليها يشعب الروح

انظن الذبيح اخليصها امن امها وبوها

ما ظنتي إلّا امخلية هلها مذابيح

واخلاف ماذبحوا عليهم قامت اتصيح

يغشى عليها امن الحزن وامن البكى اتطيح

تنعى بسم جدها اُونوب باسم ابوها

عنها اسألوا الحادي الذي خلف المطيّه

ما ظن ترد اِجواب هذي إلّا حييّه

متولّعة بالنوح مثل الراعبيّه

قوموا اِسألوها يا خلق قوموا سألوها

نادت عليهم ياهل الشام اسكتوا عاد

احنا بنات المرتضى ما نحاكي اُوغاد

هلنا حميتنا امنهم يوم لطراد

اشتاقوا إلى الجنّة والدنيا طلقوها

سبعين مدرع ما بقي لي منهم اسناد

إلّا عليل وانته اتفتت الاكباد

الله يساعدني ويساعد زين لعباد

ويساعد النسوان هاللي ضيعوها

ما عودوني بالجفا ما عودوني

ماحد سلبني إلّا عقب ما فارقوني

يا ليت ما شافت مصارعهم اعيوني

يعزز عليهم خيمتي القوم ادخلوها

ما عودوني بالجفا اهل الحميّه

ما ظنتي قومي اُوهلي يرضوا عليّه

من عقب هودج ركبوني اعلى مطيه

ترضى شيمكم يا هلي زينب سبوها

للشام يا حيدر ترى زينب خذوها

فوق الجمل والناس كلهم ينظروها

هاللي على ظهر المطيه ذابها النوح

مدري وليها امفارقه ميت لو مذبوح

والله بكاها اعلى وليها يشعب الروح

انظن الذبيح اخليصها امن امها وبوها

ما ظنتي إلّا امخليه هلها مذابيح

واخلاف ما ذبحوا عليهم قامت اتصيح

يغشى عليها امن الحزن وامن البكى اتطيح

تنعى بسم جدها اُونوب باسم ابوها

عنها اسألوا الحادي الذي خلف المطيه

ماظن ترد اجواب هذي إلّا حييه

متولعه بالنوح مثل الراعبيّه

قوموا اسألوها يا خلق قوموا اسألوها

نادت عليهم ياهل الشام اسكتوا عاد

احنا بنات المرتضى ما نحاكي اُوغاد


هلنا حميتنا امنهم يوم لطراد

اشتاقوا إلى الجنّة والدنيا طلقوها

سبعين مدرع ما بقي لي منهم اسناد

إلّا عليل وانته اتفتت الاكباد

الله يساعدني ويساعد زين لعباد

ويساعد النسوان هاللي ضيعوها

ما عودوني بالجفا ما عودوني

ماحد سلبني إلّا عقب ما فارقوني

يا ليت ما شافت مصارعهم اعيوني

يعزز عليهم خيمتي القوم ادخلوها

ما عودوني بالجفا اهل الحميّه

ما ظنتي قومي اُوهلي يرضوا عليه

من عقب هودج ركبوني اعلى مطيه

ترضى شيمكم يا هلي زينب سبوها

للشام يا حيدر مشت زينب بلا اقناع

شالت اُوخلت جسم اخوها في ثرى القاع

شالت اُوخلّت جثّة الوالي رميّه

فوق الجمل حطت على خوها عزيّه

نادت تريّض الظعن يا حادي اشويّه

بانودع الوالي تراهو حان لوداع

ويلي لزينب ويش قاست والنساوين

يوم حدا الحادي اُومرت بالمطاعين

نادت يحادي الظعن مروا بي على احسين

ماظن يرضى ندخل الكوفة بلا قناع

في داعة الله يالولي عنّك مشينا

للشام مشيتنا مهي لارض المدينه

من بعد عينك ذوبت كبدي اسكنه

بعد الخدر والصون تتستر بلذراع

ثوب المعزة من عقب عينك نزعته

والماي ما تهنّيت به لمّن شربته

اُوكور المطيّة ابلا وطى بعدك ركبته

يا ليت جانا المرتضى بالأهل فزاع

اُومرت على اخوتها اُوراتهم كالمصابيح

فوق الثرى يسفي عليهم سافي الريح

كلهم جثث صرعا على الغبرة مذابيح

واِحسين لمن شافته مرضوض لضلاع

خرت على جسمه اُونادت به يصنديد

تجلس اُوشوف ابنك علي مغلول بالقيد

ترضى علينا نمضي الشامات ليزيد

يا ليت عينك شافته يوم حدا بي

صار البكا والنوح من شغلي اُودابي

هذي العزيزة ضايعه والقلب مرتاع

طوّل الغيبة بالنجف هزاز الحصون

اُوخلا بناته ابلا ولي للشام يمضون

ليته عليهم بالحرب بادر الغارات

امخلي جثثهم بالثرى اُو ماخذ الثارات

معلوم لنها اسرار فيها واختيارات

ظاهر عليها من قبل يتكون الكون

طوّل الغيبة بوالحسن طوّل الغيبه

ليته يجينا اليوم باليوث الحريبه

امخلص بناته امن العدى صارت غريبه

ويا بني عدنان لينا كلهم ايجون

طوّل الغيبة بوالحسن وابطا علينا

معلوم لنه مادري اللي صار بينا

         

ذبحت ارجالي كلها واحنا انولينا

هذي الاعادي بالخبر عنه يسئلون

وانكان تتنا اهل المدينة ما تقعدك

سرع يبو الحسنين لو تجينا ابوحدك

انهض مع عدنان خذ ثارات ولدك

دركوا حرمكم يا علي لوما تدركون

ليتك ترى زينب بعد ذبحت اهلها

بس ما سمعوها القوم جوها واقصدوا لها

من بعد اخوها يا علي اتشتت شملها

استوحدوها القوم اُوجوليها يركبون

* * *

اُولادك يداحي الباب

اجساد بليا روس

جنايز فوق رمضاهم

ذبحوهم على اظماهم

إرووا الأرض بادماهم

اُولادك يداحي الباب

يليتك حاضر الوقعه

اُوشايف عزوتك صرعى

على تربانهم ضجعى

اُولادك يداحي الباب

ثور إلهم اُوغسلهم

اُوجيب اأكفان كفّنهم

اُوسايل كربلا عنهم

اُولادك يداحي الباب

جنايز كنّها لبدور

على الغبرة بليا اقبور

بلا سدر اُوبلا كافور

اُولادك يداحي الباب

وانته الحرب سرداله

والميمون خيّاله

اُومرحب اِنتْ قتّاله

اُولادك يداحي الباب

بلا غسل ولا امواري

عليهم يسفي الذاري

اُو للمدلل بقى عاري

اُولادك يداحي الباب

يفارس ما تهاب الخيل

يعابد ما تنام الليل

جنايز ما حصلت تغسيل

اُولادك يداحي الباب

ياللي في الحرب ما تهاب

ضرب السيف والنشاب

يالمقتول في المحراب

اُولادك يداحي الباب


زينب على الناقة يبو الحملات تنخاك

اِنهض يبو الشيمة اُو خلصها امن اعداك

زينب يحيدر ترتجي منّك الجيّه

ويش اخّرك عنها يبو النفس الأبيّه

ليتك تراعها بين العدى منسبيه

للشام شالت عن وليها اُوهي ابرجواك

ماهي المصونة اللي تربت وسط لخدور

واليوم مسبيّة الرحيم الله على كور

إتعاين على العسّال راس اِحسين مشهور

لو مَن سمعها اتنوح صب الدمع سفاك

بعد الأساور أصبح اُوأمسي ابقيدي

ياخوي من عض الحبل ورّم اِزنودي

يوم انقتل حيدر مضى عنّي سعودي

ذبحوك يا لوالي اُوذبحوا جملة ابناك

جبريل من ساير خدمنا في المدينه

اُو لملاك تتبرك ابنزلتهم علينا

اُولا حد نظر شخصي من العالم ابعينه

واليوم ادخل مجلس الطاغي الافاك

اتمّنيت لاعشنا ولا شفنا بن ازياد

يوم مع الايتام دخلونا بلقياد

واضيعتي يحسين شمتت بي الحساد

ترضى يدخلوني المجلس مع يتاماك

واتذكرت بالامس جيتها الكوفه

فرسان هاشم حول هودجها تحوفه

افي اظلال حيدر صاحب النفس العطوفه

واليوم ضاعت يا علي مابين اعداك

* * *


هذا فصل يشتمل على حمل الرؤوس من كربلاء , وأحوال الحرم وما جرى عليهم :

شالوا الأهلّة فوق روس السمهريّه

بدعه ابدعوها في الورى بني اُميّه

لا تزلزلونا سيّرونا ابمقدرتنا

إحنا غرايب والمصايب داهشتنا

ليت المنايا قبل اَهلنا عاجلتنا

لَحد يخويه ظلّت الخيمة خليّه

متراقب الله يالذي اتحث الركايب

اُو متقول ابرحمهم لجل انهم غرايب

عتبي على السبع الذي بالنجف غايب

لو شافني بو اِحسين ما يراضي عليّه

قلت الشيمه والحميّة والمروه

اُو لنذال قالت في اِهل بيت النبوه

لو كأن بيدي ما ركبت الجمل قوه

ما هيّه هينة أمواجهتنا ابن الدعيّه

بس الله الله في أهل بيت الرساله

واَهل الحميّة والمروة والجلاله

ما كنّه أحمد اموصيكم إباله

وصّى ولكن ما حفظتون الوصيّه

ياللي تجد السير يالله قلبك اغليظ

اتسوق الظعينة ابلا تواني اُو عندنا امريض

هوّن علينا ذوبتنا اشموس هالقيض

سيروا اشويّه اُوريّضوا بينا اشويّه

قلبك شديد اُوماكنة بيه العداوه

هذي يتامانا على الهزّل تلاوى

حميت علينا الشمس واحنا ابلا كجاوى

ما معودة بالسير واركوب المطيّه

كلما مشينا وانقضت في السفر ايام

قالوا لنا العدوان باكر ندخل الشام

قلت استعدوا للبلى اُوصبروا يليتام

مكتوب هذا من قبل يجري عليّه

عجت علينا الشام كلها اصغار واكبار

هذا علينا اتراب يحثي اُوذاك بحجار


اُومن عظم خجلتنا نسينا كلما صار

اُوهذا ينادي جت بنات الخارجيّه

يا شايلين الروس فوق السمهريّه

ريضوا لنا ابلظعون ساعة فلكيّه

ريّض يحادي بالهزل خلنا انتناجا

قلها دقومي مالكم بحسين حاجه

صدره امرضض والشمر هبّر أوداجه

وانتي أسيرة والامر ذاليوم ليّه

زينب انا ادري لو الأمر لك ما مشيني

قومي اركبي الناقة اُوخلّي عنّك احسين

نادي على اخوانك اُونادي من بغيتين

طاحت الدوله بالثرى اُوزالت الفيّه

لو توقفي امن اليوم لا يوم لقيامه

ابدا فلا اتسمعين لفظه من كلامه

قالت عجّل يخليصي امع السلامه

غصب عليكم رايحه اُوغصب عليّه

مرت على اخوتها اُو نادتهم من ابعيد

يا خايضين الموت قعدوا يا صناديد

ترضون زينب تمشي الشامات ليزيد

وانتو هل الغيره اُوهل الشيمة الأبيّه

شبّان عشنا في ذرا الله اُوفي ذراكم

قوموا ادركونا ما تعودنا ابجفاكم

منروح عنكم لا ترونا اُولا نراكم

شالوا بنا العدوان واردا ما عليّه

يا قاطعين ابنا الوصل ما يقطع الله

يهلي تفارقنا الكل في جيرة الله

سوق الظعينة يا علي اتوكل على الله

اعرفت الذي لي يا علي واللي عليّه

* * *

شمر الضبابي ابرمح علا راس لحسين

اُوظلّت الجثّة بالثرى من غير تكفين

اُو زينب اتقله ابهون يالشايل كريمه

يا حامله خله يودعونه حريمه

كم يتيم عاش في ظله اُو يتيمه

اُوكم فقير عاش في جوده اُو مسكين

بالهون يا شايل كريم اِحسين بالهون

جيبه لهل بيته واطفاله ايودعون


يتزودوا منّه نظر قبل يرحلون

ليتام ما تقدر تفارق راس لحسين

شفتوا ابدهركم راس مرفوع على اسنان

اتباري الظعن عينه اُوهو يتلى القرآن

أبداً فلا شفنا سوى المذبوح عطشان

ريحانة الهادي اُوحيدر مظهر الدين

يحسين راسك في الرمح يسعي اقبالي

وايتامكم تبكي عن ايميني اُو شمالي

ويش حال حرمه ضايعه من غير والي

من غير كافل والاهل عنها بعيدين

من غير والي ياهلي اُومن غير رجال

والدرب صعبه ياهلي واجمالنا اهزال

كل ساع ما وقعت اطفيله من هلطفال

ما معلمين احنا على اركوب البعارين

يحسين ما تسمع ندى الاطفال تنخاك

في الخيم يالوالي ترى وصلت لنا اعداك

ترضى يبو سكنة تسلبنا رعاياك

ما تسمع اندانا يشيخ الهاشميّين

بن سعد امر عسكره تحرق اخيامك

والنار شبوها اُو غصب فرت ايتامك

يا ليت تحضرنا ابها لشده عمامك

ايشوفون نار اللي وروها بالصياوين

* * *

روس على روس الاسنه كالمصابيح

اُوهالراس فيهم كالبدر تلعب به الريح

واحريمهم تشبه إلى نجوم الزواهر

واجسادهم في كربلا كلها نحاير

مدري انقبرت لو بقت من غير قابر

ماهم ابموتي يا خلق كلهم مذابيح


اُوراس الذي من دونهم ساطع له النور

يشبه لنور الشمس يخجل نور لبدور

ينظر حريمه اُودوم عينه فيهم اتدور

اُويجدب الونّة لاسمع له طفله اتصيح

حاشاه ما غضت اعيونه عن جريمه

دونه يباريهم ابعين مستديمه

يجذب الونّة لا سمع صاحت يتيمه

ابدن ولا غض الطرف عن طفله تصيح

بالله عليكم ناشدوا حادي الظعينه

عن هالذي فوق المطيّة امقيدينه

اينادي ابصوت ايفجر الصخرة ونينه

من عظم ذلّة ما ترى إلّا دمعته اتسيح

اُوحوله حريم كلما نادى تجيبه

اينادي ابصوت ابفجر اصخور الصليبه

والراس لازم يحتني صوبه اُو يجيبه

ويلى على شيبه غداله شغلة الريح

عن هذي الروس اخبروني ياحوادي

من أي بلد دولا اُومن هاللي تنادي

ثكلى اُو تلطم راسها ابعشر الأيادي

تقضي النهار ابصوم وما الليل تسبيح

وينه الدوله اللي تربت في ذراها

عاشت ابعز اُودولة ماحد يراها

والناس تتمنى طبق تمشي وراها

واليوم صارت في عزا اُوذل اُو تباريج

* * *

شالوا ابراس اِحسين كنّه مطلع اهلال

اُو قبله ماشفنا اهلال يطلع فوق عسال

بني اُميّة يوم راس اِحسين شلتون

جسمه دفنتونه بعد لوما دفنتون

الله الكافي انكان في الغبرا تركتون

بني اُميّة قبحت منكم هلفعال

لابيض الله اُوجوهكم يا آل اُميّه

اتذبحون سبط المصطفى بالغاضريّه

واعزيزة المختار من فوق المطيّه

من كربلا للشام تمشي ابغير رجال

هذا الذي من خدمهم جبريل ياناس

ظلوا على الغبرة مثل الكبر اُو عبّاس

اُوشيخ العشيره بالترب جثّة بلا راس

راسه على راس الرمح زاهر كلهلال

بالامس جده ايقبله اُو يرشف ثناياه

امن ابعيد لا شافه تلقى له اُوحياه

وانتو تشيلونه ابرمح واطفال وياه

فوق الرمح راسه اُو حريمه فوق لجمال


هذي فعايل ما فعلها من قبل عاد

تنشال روس اعلا الأسنّة اُو تترك اَجساد

آل النبوّة تدخل ابمجلس ابن ازياد

على الحرم يتفرجون أجواد واَنذال

ولا كفاهم دشّت الكوفة بليتام

طلعوا من الكوفة اُوراحوا بيهم الشام

يا ليت لن حيدر يجي ابرايات واعلام

لنه عليهم يبتدي ابضجه اُو زلزال

لا بيض الباري لكم هالأوجه السود

من هالذي فوق المطيّة ابقيد مقيود

خلفه حريمه واليتامى حوله اتلوذ

معذور لاصب الدمع في خده اُوسال

معذور كُل اهله على الغيرى مذابيح

فوق الاسنه روسهم مثل المصابيح

لاحت كرايمهم اُو تتلاعب بها الريح

واجسادهم ما كفنتها غير لرمال

يوم القيامة يسئل الهادي عن ابناه

ايقولون يمحمد ترى سبطك ذبحناه

في كربلا جسمه ابركض الخيل دسناه

ولا رحمنا من عقب ذبحة الاطفال

روعنا عزيزاته اُودشّينا عليها

اُودرنا على اخيامه اُو ضرمنا النار فيها

واحمد اينادي عترتي لهفي عليها

بالنار حرقوهم اُوغلوهم بلغلال

* * *

يحسين راسك بالرمح كنّه بدرتم

يا ضي ابنوره في الدجى والليل اكتم

مبهر العالم بوعلي ابغرة جبينه

ينظر ابعينه اُول اُومن تالي الظعينه

فوق الاسنه مثل ماهو في المدينه

بارض المدينة اهلال واستكمل بدرتم

يا عجب الله الذبح لازم ايغير

وانته الذبح سواك اخويه اِحسين نير

والله يابن المرتضى راسك يحير

حسبي على من ذبح اطفالك اُوينم

لكن اشوف ابوجنته إلّا الغيض لايح

معلوم لامنه سمع له اطفيل صايح

بني اُميّة قبحتكم هالقبايح

فزتوا بلعن للحشر يزداد ماتم

مارتفع مثلي في الدهر ابدن ولا انحط

والدهر يحلف والقلم ما ظنتي خط


مدري الدهر لو كربلا لو جانب الشط

لوهو قضى اللي قدرّه الباري اُوحتّم

* * *

راسك مشى ويا الحرم للشام يحسين

اُوجسمك يظل ابكربلا من غير تكفين

اش ذنبك يخويه اتموت ظامي القلب مذبوح

وتبقى ثلاتيام فوق الثرى مطروح

ايحق لي يخويه اعلى مصابك ما ترك النوح

ترضى يبو السجّاد يا نور المسلمين

عنك مشينا يالذي جثّة بلا راس

راسك معانا اُوجثتك بالخيل تنداس

وابكترك الظامي أخوك البطل عبّاس

وابنك علي اُوجسّام هل توهم امعرسين

طيب العرس منّك يجاسم ريحته اتفوح

عرسك اسويعة ويه عليّه اُورحت مذبوح

جسمك رميّة بالترب خلوه مطروح

آه يمقصوف العمر يمدلل احسين

قومي يسكنة المعرسك داوي اجروحه

اُو نقطي ابحلقه ماي بلكي ترد روحه

يا ليت روحي فارقت من قبل روحه

مطروح في حر الثرى امعفر الخدّين

قلّي يخويه طفلك المذبوح وينه

يمك دفن لو ابعيد عنّك دافنينه

ويلي عليه وقت الذبح مطرور عينه

باغسلنك يا لولد بامدامع العين

اُومرت على اخوتها اُونادتهم يشبان

يهل الحميّة والشيم ثوروا يشجعان

فكّوا العليل امن السبا اُوفكوا النسوان

للشام ساقونا على اظهور البعارين

امن النوم بسكم ياهلى نغروا عليّه

شوفوا المصونه امسلبه فوق المطيّه

عز الحرم يحسين لا تعتب عليّه

غصب عليّه رايح للشام يحسين

* * *


مرّوا ابراس اِحسين واَنواره ايتلالا

ما كنّه إلّا البدر في ليلة كماله

ما أرى انا إلّا نايحة يجري دمعها

مطوي على الأحزان والبلوى ضلعها

والراس لازم يحتني لو مَن سمعها

لا طالعتها الناس صاحت وا خجاله

سمولها العدوان اسم غير اسمها

اُو هذا الذي ذوبها وانحل جسمها

بكفي عليها في السفر صيحت يتمها

اُو تذكر خليص كان عاشت في ظلاله

نوح اليتامى احراب يسطي في الضماير

نوح اليتامى تنفطر منه المراير

وين الذريعه من اهلها والذخاير

ما يجي علي ويشوف آله باي حاله

اُومروا ابعليل القيد ساقه قاصمنه

ما يبرح إلّا يشتكي ويصيح منه

اُو حوله حريم تسئل التخفيف عنه

والله حراير ينبكى لها اُو ينبكى له

والله يفجر نوحها الصخرة الصما

لاجا احداها مدت ايديها ايتضمه

يعزز على حيدر علي وولاد عمه

اُو يعزز على الهادي يشوفه اباي حاله

اعيون اليتامى تدور حوله وين ما دار

ايقولون يابونا انتلفنا من هلكوار

لامّن سمعها هلّت اعيونه ابتزفار

شلّت يمين الحادي اُوشلّت شماله

إبها لحال تتلف ما اظن اتوصل الشام

لوما يكون إلّا كثر حنت هليتام

واَعظم عليها من تشوف الراس قدّام

هل كيف ما تخجل اُو تاخذها الخجاله

* * *

مرّوا بني اُميّة ابراس حاملينه

نور النبوّة ايلوح من غرّة جبينه

نوره اِيتلإلا ابغرّته كنّه المصباح

خصيمك الكرّار والزهرا يلرماح

منه ترويتي يغبرا اِحسين ما طاح

ليتك تكسرتي قبل ما ترفعينه

ولو استحيتي من خياله ما طعنتيه

اِنكان استحيتي من كريمه ما رفعتيه

بينك اُوبين الله على فعل فعلتيه

شلتين راس اِحسين قدّام الظعينه


نوره ايتلإلّا بوعلي نوره ايتلالا

متعجبين الناس من حسنه اُوجماله

ماكنه إلّا البدر في ليلة كماله

متعجبين الناس من حسنه اُوزينه

اتقول الحزينة الشايلين الروس لنذال

ريضوا الظعينة يا حوادي وارحموا الحال

يا قوم ما ظلّت بقيّة في هلطفال

يا غيرة الله حيدر الكرّار وينه

إركوب المطيّة والسفر ينحل القوّه

يا قوم ويانا اعملوا بعض لمروه

قلها العدو هيهات ما يرحم عدوّه

لا تطلبين امحال سكتي يا حزينه

نادي لحتّى ما يبيح الصوت منّك

باشوف منهو اللي يفك القيد منّك

العبّاس وينه ما يزيح الضيم عنّك

قالت كفيلي مات واتوسّد يمينه

بشري يما لك من اذاء اُوشدّة اُو تنكيل

واِنكان أطفالك قبل عاشورا بتدليل

هاليوم لازم يشربون الذل والويل

اُوساق الظعينة اُوشاطها شلّت يمينه

* * *

راسه على عسّاله راسه على عسّاله

يتلي كتاب الهادي اُوراسه على عسّاله

مثله ما شفنا نير مثله ما شفنا عالي

يتلي اكتاب الهادي من اُوله للتالي

نوره على نور البدر نيّر عليه اُوعالي

يتلي اكتاب الهادي اُوراسه على عسّاله

راسك يخويه عالي نمشي ابضيا أنواره

اُو جسمك طريح اُو عاري وحش الفلا زوّاره

إحنا يخويه اخشينا من كثرة النظّاره

يتلي اكتاب الهادي اُوراسه على عسّاله

مثل البدر والينا متخضب بادمومه

ردّي قمرنا لينا ياحوتة الميشومه


الحوت تبلع واحد وانتي القمر وانجومه

يتلي اكتاب الهادي اُوراسه على عسّاله

ردّي قمرنا لينا يا حوتته بانشوفه

يونس ابطن الحوته واِحسين حوته اطفوفه

إظلال يونس يقطين واِحسين ظلّه اسيوفه

يتلى اكتاب الهادي راسه على عساله

* * *

أضحت هل الشام اُوهل الكوفة امعيدين

من يوم جاؤوا بالسبايا اُوراس لحسين

ويش هالشماته ياهل الكوفة يلنذال

هذي فعايل من عظمها اتزول لجبال

والله عجب ما ساخت الكوفة ابزلزال

اُوهل كيف ما تهوى السما فوق الاراضين

سبط النّبي المصطفى اُوخامس الأشباح

راسه عجايب كيف يرفع فوق لرماح

والنور من غرة جبينه اتشعشع اُولاح

وا حرّ قلبي تنظره اَطفال اُونساوين

اُو زينب تعاين حالته اُو يجري دمعها

اُولا من بكت والد اليمه ايصيح معها

اينادي يعمه والدي كبدي قطعها

ماهيه هينة في الدهر امصيبة احسين

بالأمس عمّه ما احد ينظر خيالك

ما حد تربى في معزّة اُو في دلالك

واليوم مسبية الرحيم الله ابحالك

يعزز عليّه ذلتك بين الملاعين

أمّا الولي أضحى اُو نحره اِبسيف منحور

اُواما انا من فوق ناقة ابقيد مأسور

ما قصرت فينا مصايب يوم عاشور

وينك يعمّه اُوين دشّات الدياوين

اُو زينب إلى خوها تنادي ابعالي الصوت

وينك تعاين حالتي يحسين اباموت

وينك يبو الحملات للثارات لا تفوت

اجرك الله يا علي بامصيبة احسين

* * *


هذا فصل يشتمل على ما جرى عليهم عند خروجهم من كربلاء وما بعدها :

قومي يعمّة مقبل الحادي علينا

قومي ابهمّة بالعجل نادي ولينا

ويلي عليها اتجاذب الاعدا ارداها

واتحوم من حول الخبا روحي افداها

اتحاكي العدو حين العدو شرع خباها

يابن الخنا نسوان لا تدخل علينا

نسوان لا تدخل علينا وسط لخيام

لاجيك عبّاس البطل والليث جسام

قلها ارجالك يا مصونه بالثرى انيام

لو كان موجودين ما حولك وطينا

قالت يسكنة عمّك الضيغم اغدي له

اُوطيحي على راسه اُوصيحي به دخيله

لحد يعمّي لا تخليني ذليله

بيقوم عمّك من يسمعك تندبينه

اُوقولي ترى احنا مالنا قوّة على الشام

شمس الهواجر تصطلي واحنا بلا اخيام

في ذمة الله اُوفي ذمم موفين لذمام

ما خايفين إلّا العدى تشمت علينا

في ذمة الله احنا اُوفي اذممكم يشبّان

اُوذمّة حبيب بن مظاهر عالي الشان

لا تتركونا ادخيل ذمّتكم يعدنان

يا غيرة الله بالعجل نغروا علينا

قالت يعمه انخاف نتعذب مع القوم

واحنا ولينا امن المرض ما يقدر ايقوم

والله يعمه حالنا اقشر اُوميشوم

هذي مصيبة ماجرت إلّا علينا

ادري ابعمّي ما قطع حبل الموده

لكن يعمه إلّا نقطع بالسيف زنده

باروح ابعمّي ما قطع حبل الموده

لكن يعمه إلّا نقطع بالسيف زنده

باروح اله في المعركة اُوباصيح عنده

حاشا على عمّي يخليني رهينه

في ذمّة الله اُوذمّة اَصحاب الحميّه

اُوفي ذمّة العبّاس قيدوم السريّه

اُوفي ذمّة اللي جابني للغاضريّه

اُوفي ذّمة اللي طلّعنا امن اَرض المدينه

* * *


يحسين بعدك ضاقت الدّنيا عليّه

راحت ارجالي وانفنت في الغاضريّه

راح الذي لاقلت خويه قال انا خوك

وانا البقيّة من هلك وانا خلف بوك

لحد يزينب من عقب عيني ايتولوك

صوتي ابولية ظالم تايه ابغيه

بالأمس انا ما شافت العالم خيالي

بس في امعزه اُوفي دلالي اُوفي احجابي

واليوم مسبيّة الرحيم الله ابحالي

ايعيروني الحادي ابدولة لوليّه

زينب انا ادري لو الامر لك ما مشيتي

باركبك بس عاد من لو حييتي

نادي على اهلك كُل من باسمه بغيتي

طاحت الدوله بالثرى اُوزالت الفيّه

اِسمعها الشهيد اِحسين قلها يامصونه

ما حد من ارجالك بقي تترقبونه

وابني علي بالنوح بس لا تذبحونه

ردي إلى الخيمة اُو صبري يا زكيّه

قالت يخويه اخيام ما خلّوا الينا

والنار شبوا بالمضارب يا ولينا

سلبوا اقناعي اُوسلبوا بنتك اسكينه

جيتك بليا اقناع واردي ما عليّه

اُوهذي الصغرى فاطمة تشكي لك الحال

سلبوا الاَساور وافصموا منها الخلخال

باسمك تنادي اُو باسم ابو فرجه المفضال

ما حد نهض منكم اليها يا شفيّه

وابنك علي يحسين جذبوا النطح منه

جروه من تحته اُوظل ايجر ونه

معلوم عمه ما وصل له خبر عنه

اعني البطل عبّاسنا راعي الحميّه

محلا على قلبي ذكر حامي الظعينه

رايح يجيب الماي لنا وابطى علينه

نترقب ارجوعه مثل اهل المدينه

يترقبون اِحسين واخلفهم مجيّه

* * *

زينب تنادي اُو تجدب الونّة خفيّه

يا كربلا واري غريب الغاضريّه

يا كربلا جثّة الوالي غسليها

يا كربلا لمّي اعظامه اُو كفنيها

واتقدمي يا كربلا اُوصلّي عليها

ليكون تبقى جثّة ابن اُمّي رميّه

يا كربلا لمّي جسد شيخ العشيره

يا كربلا حفري إلى الوالي حفيره

اُو لحدي لجسم اِحسين عن حرّ الظهيره

لا يظل جسم اِحسين في الغبرة رميّه


إرتجّت أراضي الغاضريّة اُوكادت اتمود

من وين لي يمخدّرة سدر اُو كافور

اُومن وين يا زينب الي حفارة اقبور

حتّى اُواري جثته يا هاشميّه

الله كاتب يظل جسم اِحسين بارضي

اسمي ارتفع من يوم نال اِحسين حظى

وانتي تشيلي عن خليصك كيف ترضي

قالت لها يا كربلا غصب عليّه

غصب عليّه امشي وخويه اِحسين أخلّيه

مرمي على الغبرة اُودمه جامد اعليه

لو حصل لي ابدمعي لغسلته وواريه

اُواريه وابني فوق قبره لي بنيّه

سمعت حكيها كربلا اُو قالت إليها

جثّة خليصك يا زكيّة غسّليها

لا تتركيها بالشمس لا تتركيها

خوفي عليها اتظل يا زينب رميّه

خوفي تظل ابلا غسل وابغير تكفين

عن جثة الوالي يزينب لا تشيلين

خوفي يقولوا شالت الحورا عن اِحسين

شالت اُوظل فوق الثرى راعي الحميّه

قالت لها يا كربلا ما هو امني

غصب عليه امفارقه وامفارقيني

يا ليت كان الموت قبله انا اخذني

ليت الولي يا كربلا يرجع عليّه

* * *

كَلها يخويه ضيعة كلها يخويه ضيعه

اكلما أصك براسي كَلها يخويه ضيعه

ويش علم المحبوبة ركب الهزل والالم

واحنا لوانا ندري كنا لهم نتعلم

وا فجعتي من راس فوق الرمح يتكلم

كلما أصك براسي كَلها يخويه ضيعه

هذي عليه اتنادي يوم حملها طايح

اُوهذي عليه اتنادي يوم جملها رايح

وآنا الزجر ماخذني بالزلزله والصايح

اُوكلما أصك براسي كَلها يخويه ضيعه


اُوكلما حدا بي الحادي قمت ارتعد من خوفي

ما بي شماتت شامي اُولا بي شماتت كوفي

روس اِخوتي قدّامي اُوستر الوجه باكفوفي

اُوكلما أصك براسي كَلها يخويه ضيعه

كلما التفت عن يمنى اُو التفت لشمالي

إلّا ابوحده اتقولي يا عمّه وين الوالي

وا حسرتي وا ذلي حرمة بليا والي

اُوكلما أصك براسي كَلها يخويه ضيعه

يا ليتني طول الدهر فوق الجمل موقوفه

اهون علي من ساعة اُو قوفنا بالكوفه

ووقوفهم من حولي كني لهم موصوفه

كلما أصك براسي كَلها يخويه ضيعه

قصر الاماره شفته يا ليتني ماشفته

واذكرت بن عمّي يوم يسحبوا جثته

اُوزادت على اهمومي جيبي غصب مزقته

كلما أصك براسي كَلها يخويه ضيعه

* * *

يحسين جسمك ظل في الغبرة بلا اُوساد

اُوحنا مشينا عنّك لا ماي ولا زاد

بتنا يخويه ابليلة ظلمة علينا

ابليا ولي يحسين يا حامي الظعينه

ولا لفتنا الخيل من ارض المدينه

ولا اتانا امن الغري حيدر بلجناد

شال الظعن يحسين واحنا ابغير والي

كُل اخوتي فوق الثرى اُو جملة ارجالي

فوق الاسنه روسهم تمشي اقبالي

اشلون انا امشي ابلا ولي في ولية اُوغاد

سبعين مدرع ما بقى واحد إليّه

ويني انا يحسين واركوب المطيّه

دهري رماني اُوذبح ارجالي سويّه

يحسين ترضى ندخل ابمجلس ابن ازياد

لمن رأنا ظل يصفق بالايادي

ويقول هذا مطلبي اُوهذا مرادي

ذبحت اخوكم واشتفى منكم افادي

هذا علينا عيد من ابرك الأعياد

يحسين بعدك ذوبت قلبي اسكينه

تجدب الونّة اُو تسكب العبرى هتينه

واتقول يابن ازياد لا تشمت علينا

بونا علي المرتضى اُوجدنا النّبي الهاد

ياما تربينا ابمعزه وبوسطة اخدور

اُوحول الخدر فتيان هاشم تشبه السور

شبّان ما نبتت الحاهم كلهم ابدور

راحوا اُوخلونا غرايب بين لجناد


قوموا يهلنا يآل هاشم يا صناديد

شوفوا حرمكم راحت الشامات ليزيد

يحسين قاسينا البلا يابن الأماجيد

لو مَن طلعنا من بلد دشّوا بنا ابلاد

* * *

في داعة الله يا غريب الغاضريّه

يا كعبة الوفّاد لا تعتب عليّه

لو حصل لي بيدي يبعد اهلي يمظلوم

ما رحت وانته بالثرى امخضب بلدموم

لكن بلا والي اسيره في يد القوم

بانصب عزاكم يخوتي فوق المطيّه

والله يبو السجّاد عنّك غصب باشيل

وانظر ابعيني جثتك من غير تغسيل

لجلك لقيم النوح دهري واسهر الليل

اتمّنيت عمري انقصف قبل الغاضريّه

يحسين يبن اُمّي يقيدوم الظعينه

تقعد يبعد أهلي اُوردنا للمدينه

تدري انا اركوب الجمل ويني اُوينه

ويني يبو السجّاد واركوب المطيّه

بالأمس في ارض المدينة ابخدر موصوف

من فوق فرسي جالسه في عز واسجوف

واليوم فوق الجمل واستر بلكفوف

من كربلا للشام ودوني هديّه

عتبي على حامي النجف مردي العساكر

قاتل عمرها اُو فاتح احصون الخيابر

يا ليت داحي الباب ذاك اليوم حاضر

يا حي ذاك الشوف من راعي الحميّه

وينك يداحي الباب يا ليث الحريبه

يا مظهر الإسلام وللهادي حبيبه

قوم ادرك اللي امحجبه في ارض طيبه

من قبل ما توصل إلى نسل الدعيّه

* * *

يحسين انا امن الحادي يحسين انا امن الحادي

في حالةٍ ميشومه يحسين انا امن الحادي

جاب المطيّة الضلعا اُومن الهزل مبليّه

نوب يحن اعليها اُونوب يحن اعليّه

قلت الركب ماريده بامشي على رجليّه

يحسين طيب اُوغصب أمشي انا والحادي


وانتي يناقة انحيلة واللي عليك انحيله

عير الصبر يا ناقة لا لي ولالك حيله

لا لي ولا لك راحم من هالهضم نشكيله

في حالةٍ ميشومة يحسين انا امن الحادي

مثله ما شفنا حادي ايمشي ولا يتهيد

كلما طلبنا الخفة شاط اُو علينا زيد

لا تزعجون الناقة واللي عليها امقيد

متحيّرة ويش اصنع يحسين انا والحادي

مثل الطريد الخايف يمشي بليا مهله

حتّى لوّن الناقة تسلك طريق السهله

درب العدل مشّاها تايه علينا ابجهله

في حالةٍ ميشومة يحسين انا امن الحادي

يمشي النهار ابليله اُويطوي الفيافي ابساعه

دوبه علينا طاغي ماهو لنا في طاعه

من هالسبب والنيّة زادت عليه أوجاعه

في حالة ميشومة يحسين انا امن الحادي

واللي على مهزوله لا من ضربها طاحت

واللي مهي مهزولة لو مَن ضربها راحت

أبقى مع اللي طاحت لو الحق اللي راحت

متحيرة ويش اصنع يحسين انا والحادي

وانتي يناقة حنّي لو مَن سمعتي احنيني

يبكي مصارع قومي وانتي بعد سعديني

اُو صبري لضرب الحادي بالهون لا ترميني

في حالةٍ ميشومة يحسين انا امن الحادي

* * *

بحسين يا حادي الظعينة ما تمرون

خلنا نودّع جثّة الوالي انزاعه

اُو سكنة تريد اتودعه اُو تقضي اُو داعه

بلكي يحاكيها اُو تخبره ابحالها اشلون

مروا اُوهوت سكنة على جسمه تنادي

إفراقك يبويه راعني اُوذوّب افادي


صرنا يبويه بالأسر بيد الأعادي

سافر ظعنّا ابعجل ساعة ما يريضون

خرّت اُوشقّت جيبها واَغشى عليها

وانكسر قلب الكان شامت قبل بيها

ضمها ابصدره اُو سمعته يوصي عليها

بالماي ذكروني يشيعة من تشربون

يا شيعتي من تشربوا ماي اِذكروني

اُونصبوا مآتمكم عليّه واندبوني

وانا يشيعة ابغير جرمة أذبحوني

اُومن فوق صدري خيلهم قاموا يرضّون

يا ليت أهلي حاضريني يوم عاشور

إيشوفون طفلي اِشلون قلبه بالظما ايفور

فرفرت روحه اُوظل يويلي ابعينه اِيدور

شربة ردت له اِمن العدى اُوعيّوا ما ينطون

اُوسكنة اسحبوها القوم عن جثة ابوها

باسياطهم يا غبرة الله يضربوها

اُوظلّت تصب ادموعها من ركبوها

واتقول يابويه افراقك موش بالهون

* * *

حَن اُوحدا بالشيلة حن اُوحدا بالشيله

حادي الظعن يابن اُمّي حن اُوحدا بالشيله

ما اجسره من ظالم ما الحده من حادي

ابكعب الرمح يوكزني ويقول سيروا غادي

اُوكلما صرخ يبن اُمّي بيدي اشد افادي

اُوكلما قلت له هيد حين اُوحدا بالشيله

اُوساق الضغن يبن اُمّي واجنازتك ممدوده

اُوبحبك لهل ادموعي ما دمت انا موجوده

اُوهي عادة اللي فاقد ينعى على مفقوده

اُوكلما قلت له هيد حن اُوحدا بالشيلة

اُوجاب المطيّة الضلعا اُوقلّي يزينب همّه

واستوحشت دنياتي اُوصارت عليّه امظلمه

وأطفالكم يابن اُمّي لمت عليّه لمّه

اُوحادي الظعن روعني اُوحن اُوحدا بالشيله


وحده المها ابثوبي اُوحده المها ابكمي

هذي تصيح اسنادي اُوهذي تصيح ابن اُمّي

اُوسكنة تقول ياعمّة باروح اخبر عمّي

اُوحادي الظعن يابن اُمّي حن اُوحدا بالشيله

اُوساق الظعن بين اُمّي اُوعن جثتك بعدوني

اُوكلما صحت يبن اُمّي باسياطهم ضربوني

نخيبت كُل ارجالي ما شفتهم غاثوني

حادي الظعن يبن اُمّي حن اُوحدا بالشيلة

كنت ابخدر محجوبة بالصون وسط احجابي

واليوم مالي والي يبرا ظعن اطفالي

أمشي مع كفار ما يرحمون ابحالي

كلما قلت له هيد حن اُوحدا بالشيله

* * *

قيدين مالي قوّة قيدين مالي قوّه

قيد ثقيل اُو جامعه قيدين مالي قوّه

وين الشفيّة والدي اُوراعي الحميّة عمّي

وينه علي الأكبر بدر الكمال التمي

قيد يحز ابساقي اُوقيد شرب من دمي

قيد ثقيل اُو جامعه قيدين مالي قوّه

ما فيكم إسلاميّة وجعان واتكلفوني

قيدٌ أكل من ساقي اُوقيد يحز اِمتوني

كلما طلبت الخفّة منكم ثقل زدتوني

قيد ثقيل اُو جامعة قيدين مالي قوّه

هذي وصايا والدي يوم مضى اُو خلّفني

الله لردها جذعا منكم محد يمنعني

يا قوم لا تكلفوني ابتكليف ما يوسعني

قيد ثقيل اُو جامعة قيدين مالي قوّه


أبدن ما فيكم رحمة حاشا ولا اسلاميّه

رحموا لحالي اُوذلي يا قوم غيروا النيّه

شاللي فعلنا بيكم هي عزوتي مرميّه

قيد ثقيل اُو جامعه قيدين مالي قوّه

زينب تقلّه اُوداعة الله ياولينا

انته طريح ابكربلا واحنا مشينا

يحسين ترضى اِيسيرونا لرض كوفان

واحنا حريم ابلا ولي بس جيش نسوان

وانته يخويه اِعلى الثرى مطروح عريان

والله مصيبة ابكربلا حلت علينا

وانكان منكم يخوتي ماحد لنا قام

اُو عبّاس ما سمع نخوتي اُوضجة الايتام

رحنا بلا شك ولا ريب إلى الشام

لبن الخنا ابن ازياد يتفرج علينا

بس يا منيّة بس كثرتي اجراحي

ظلّيت مثل الطير مكسور الجناحي

ايحق لي يخويه ما اُواني من مناحي

واعمي اعيوني للذي ظلوا رهينه

يطيور طيرن بالخبر اُو واصليه واسعي

اُو روحي إلى قبر النّبي اُو عزّيه وانعي

اُو عرجن إلى اللي في قبرها اتصيح ضلعي

كسر الضلع بس عاد لا تتذكرينه

اللي كسر ضلعك عاد كسر اضلوع لحسين

لَحد يزهرا ليش عنده ما حضرتين

ابعينك رأيتي الخيل تردح فوق لحسين

والراس فوق اسنان زهرا شايلينه

كم لك يزهرا من اضلوع كسروها

اُوكم لك يزهرا من اطفال ذبحوها

اُوكم لك يزهرا من حراير شهروها

اُوكمن صدر لك يا بتولة كاسرينه

اُوكم لك يزهرا من حراير مختفيّه

صارت عليهم شاهرة في الغاضريّه

اُوكم لك يزهرا من اضلوع منحنيّه

اُوكمن جسد مرمي ولاهم دافنينه

* * *

ساق الظعن قوموا يفرسان الضريّه

سمعوا ندى زينب على ظهر المطيّه

مرّت على الأجساد تندبهم اُوتنعى

من حولها زين لعباد ايسيل دمعه


شافت وليها بالثرى مرضوض ضلعه

يوم على صدره تدوس الأعوجيّه

نادت عليه ابصوت يصدع صم لصخور

ترضى يركبوني الأعادي صهوة الكور

شوفوا اليتامى امشتته يهلي بلبرور

كلكم تركتونا يهلنا في أذيّه

يحسين ما كنكم أهلنا اشهالقطيعه

صرنا يخويه في الملا شروة الضيعه

والله افتجعت فاطمة الزهرا ابفجيعه

امن النوح ما تبطل صبحها والعشيّه

نادى عليها امن النحر إلى تفجعيني

ما تنقل البتار يا زينب يميني

خفّي عليّه امن العتب لا تهيجيني

اشبيدي على امر جرى يختي عليّه

ردّي يخيّه باليتامى إلى خيمها

اُوجيبي لي اسكينة بودعها اُو بشمها

من عقب توديعي اتوديها لعمها

قالت قضى عطشان قيدوم السريّه

حال البطل عبّاس خويه يدهش الراي

طايح على المسنات متحسر على الماي

لو كان ينهض ما امتحن قلبي ابيتاماي

اُو نوح اليتامى ايفجر اصخور القويّه

لكنا على النوق الهوازل في بكانا

يا ليت أبويه المرتضى عينه ترانا

من غير كافل بس في ولية اعدانا

تحدي بنا العدوان في صبح اُومسيّه

يمشي الظعن بينا ولا ندري إلى وين

واحنا بلا كافل على هزل عوارين

بان الجفا والذل يوم غبت يحسين

اتمّنيت قبل اليوم وافتني المنيّه

* * *

شال الظعن يحسين للكوفة ابيتاماك

لا تلومني يوم مشينا اُولا دفناك

عنّك مشينا اُوظلّت الجثّة رميّه

لو ريّضو لي كان بالمنّة عليّه

انواريك يالوالي اُونسوي لك عزيّه

لا تقول يابن اُمّي طحت واحنا نسيناك

ودعتك الله شالت الظعن يحسين

كلنا بليا ارجال يبن اُمّي نساوين

عنك مشينا اُوجثتك من غير تكفين

واعظم عليّه يالولي حالة يتاماك

اُوكل الحرم يحسين في حنّة اُورنّه

اُوشلنا اُو عليلك يالولي يجدب الونه

فوق الجمل والقيد ساقه قاصنه

ترضى ظعنا ايشيل يالوالي بلياك

نادى يسكنة بوالفضل حامي الظعينه

يمكن يسكنة ايقوم وايردنا المدينه


قالت يعمّه بوالفضل قصّوا يمينه

عنّه مشينا والدمع بالخدِّ سفّاك

عجّل يبويه اِمن الغري لينا ابدوله

ويّا بني عدنان كُلها والحموله

إبنك على وجه الثرى والأهل حوله

بالغاضريّة ذَبحوا يا حيدر اِبناك

ريتك تشوف اِحسين يا سبع الرجاجيل

عاري على الغبرة رميّة اتدوسه الخيل

انهض اُوغسّل جثّته اُوشيّع له اُوشيل

بالغاضريّة اتذبحوا يا حيدر ابناك

سرع يحيدر يا علي لا يفوتك الثار

وانظر حريمك ضايعه ما بين كفار

اُونالوا يبويه احقادهم منا يمغوار

والله عجايب دشّة الشامات بانساك

مجلس يزيد ابن الخنا نسل اللعينه

خلا هل الشامات تتفرج علينا

ويقول وين اِحسين والعبّاس وينه

اليوم يا حيدر استوفينا من ابناك

* * *

للشام ظعن الحرم عنّك يالولي شال

يحسين سافرنا حريم ابغير رجال

غصب علينا يالولي عنكم مشينا

بنودعك ماريضوا العدوان بينا

إتمنّيت خويه ما طلعنا اِمن المدينه

بعد الخدر يحسين نركب هزل الجمال

شلنا اُوخلينا الجثث كلها مطاعين

وينك يحيدر ثور من ارض الغريين

وادفن جثثكم بالثرى اُولم شمل لبنين

ليتك ترى حالي يبويه اُوحال لطفال

يحسين منكم ما تبرينا يضرغام

يا ليت خلّوني معاكم سبعة ايام

لنصب عزا يحسين قبل انسافر الشام

يا غيرة الله الدهر ما خلالنا ارجال

ودعتك الكافي يبو نفس الأبيّه

شلنا اُوظلّت جثتك في الغاضريّه

ناديت حادي الظعن ريّض لنا اشويّه

بانغسلك يحسين لو ننصب لك اظلال

عاري بقي جسمك يخويه ابحر لشموس

من حولك الشبان اجساد بلا روس

وابنك علي فوق المطيّة ابقيد محبوس

يجدب الونّة حين يسمع نوح لطفال

بس ما مشينا اُودارت العدوان حولي

خولي قفانا والشمر قايد ذلولي


ناديت فرساني اُو قومي مالفولي

ولا لفانا امن الغري خواض لهوال

* * *

للشام زينب فوق ناقة سيروها

ماريّض الحادي تودع جسم اخوها

في يوم حادي العشر غرد حادي البين

اُو جابوا المطايا اُوركبوا كُل النساوين

ويلي لزينب يوم مرت بالمطاعين

نادت يخويه القوم حراتك سبوها

وانا فلاني امعوده اركوب المطايا

يحسين للشامات ودونا هدايا

بين العدى يحسين لاقينا بلايا

راحت هل الشيمه اُو حرمهم ضيعوها

يحسين عسكر عن يميني اُو عن شمالي

واحنا حريم ضايعه من غير والي

ماحد عقب عينك يخويه رحم حالي

اُو اعظم عليّه نوح سكنة اُونوح اخوها

يحسين شالوا بالعليل امقيدينه

اُولو مَن سمعنا اِنّوح يتزايد ونينه

اينادي تسير ابهون يا حادي الظعينه

ماهي هنيّه احريمنا اتماشي عدوها

شال الظعن وانتو جثثكم فوق لتراب

ترضوا حرمكم يخوتي تمشي مع اجناب

لحد ولا جانا على دحاي لبواب

لو هو اتى ما كان هالنسواه سبوها

اتمّنيت جانا المرتضى بالاهل فزاع

ويشوف زينب بين عدوانه بلا اقناع

ليته لفى لحسين شافه وقت لنزاع

ذاك العزيز ابخيل جثته رضضوها

مروا ابخوات اِحسين فوق الهزل ينعون

اُوزينب تنادي يا حادي الهزل بالهون

قدّامهم راس الولي ياضي جبينه

أبداً فلا عنهم يغض اِحسين عينه

مثل البدر مرفوع قدّام الظعينه

والقوم تضحك والحرم كلها ايتباكون

هل كيف ما نلطم لحتّى ايسيل دمنا

وانشوف بالعز والخدر تمشي خدمنا

واحنا انتسما في البريا ابغير اسمنا

ما يجوا اهل مكّة وهل طيبة يشوفون

امن ارجال زينب ما بقي الها غير موجوع

واطفال عندها يشتكون العطش والجوع

اينادوا يعمه للمدينه مالنا ارجوع

ايكسرون خاطر من يسمعهم يونون


والله عجب كيف استقامت في هلبدور

من بعدما هي في امعزه اُوخدر واقصور

من بعد عبّاس اُوعلي الأكبر البدور

نمشي مع زجر ابن قيس ابذله اُوهون

ليهود تتعجب اُو يحكمون النصارى

من فعل هالامه الكل ضاع افتكاره

ايصلون باسمه اُو ياخذوا له اسارى

شلكم بسم جده إلى قمتوا اتصلون

شلت يمين اسنان شايل راس لحسين

ايلين الصخر واقلب ذاك الرجس ما يلين

اُو زينب تقلّه لا تجي يم النساوين

بالراس حتّى الناس عنها اتغض لعيون

اتوخر يظالم عن حرمنا ابروس اهلنا

واحنا بعد ويّاك جرمه ما جرمنا

امن السير والحر والعطش والله انتلفنا

يا ليت ينظرنا الوصي هزاز لحصون

ما وقفت بيها المطايا غير في الشام

وا ويل قلبي ما اذل وقفة الايتام

اوسار البريد اُوخبّر الطاغي بلعلام

أمّر يدشّوهم على ذلّة اُوعلى هون

زينب تقول للحادي لاوين ساير بينا

ريّض الظعينة ساعة انودع جسد والينا

باروح يم الوالي اُو باظلله باهدومي

باعتب على حامي النجف اُوبانخى فوارس قومي

لمن سمعها الحادي قلها يزينب قومي

قومي اركبي المهزوله واِحسين ما تشوفينه

جاب المطيّة الحادي اُوقصده يريد الكوفه

كيف اركب المهزوله واخليصي ما شوفه

باروح انخي بوالفضل لو كان قصوا اكفوفه

لَحد يشيال العلم للشام شالوا بينا

وإلّا بروح للجاسم ياحي كُل افعاله

يرضى علي بالذله واركوبي المياله

اُو زين لعباد امقيد وامصفد باغلاله

واحنا سبايا حوله حر الشمس صالينا

ساق المطيّة الحادي اُوعن جثتك بعدوني

قصدي بودع جسمك يحسين ما راعوني


اُوساق الظعينة اُوشاطها ويّاك ما خلّوني

صبري على ضيم اُوضم واِحسين ما اتشوفينه

يحسين ما رحموني من يوم شالوا بيّه

اُوشلنا اُو تركنا اجسادكم فوق الترب مرميّه

بالأمس حولي دولة اُوجار الزمان اعليّه

ذبحت هلي في كربلا وابلا ولي ظلّينا

يحسين عقب اعيونك بالطفِّ بتنا ليله

وامن الصبح جالحادي اُوحن اُوحدا بالشيله

ما تعودت يابن اُمّي باركوبي المهزوله

لمت علينا العسكر يتفرجون اعلينا

* * *

مروا بزين العابدين امقيدينه

ولا طلع فزاع من ارض المدينه

مروا ابعليل ينتحب فوق المطيّه

يبكي اُوتهمل دمعته لهله سويّه

ينظر عمامه واخوته فوق الوطيّه

والشاب هاللي بالطفوف امعرسينه

اُومروا ابحريم تنتحب كلها على النوق

اتنخى يحادي بالظعينة بالك اتسوق

ابننظر اهلنا اعلى الثرى اُو نبكي لهم شوق

يا غيرة الله حيدر الكرّار وينه

مروا بنو اُميّة اُوفوق ارماحهم روس

روس اغلى روس القنا تاضي كلشموس

الله يدنيا ابتدلين السعد بانحوس

جرتي على المختار واتبعتي نبيه!!

يطيور طيري بالخبر بالعجل سرعي

اُولا جيتي الزهرا البتولة عندها انعي

اُو قولي يزهرا لا تصيحي آه ضلعي

كسر الضلع يا فاطمة لا تذكرينه

طفل يقلك أحمد المختار سكتيه

ابكاه يذوبني يا زهرا اُو يوذيه

مرمي على الغبرة يزهرا ما حظرتيه

ليتك حضرتي قبل ما تشيل الظعينه

مطروح فوق الترب يم اِحسين ينخاك

قومي يزهرا اُو ظللي له اليوم برداك

لو ان سمعتي في السبا حنت يتاماك

بنتك جسمها بالنياحه امذوبينه

واللي عليها الشمس غابت وقت لطلوع

امست امن البلوى اُوهي محنية لضلوع


اتعاين على العسّال راس اِحسين مرفوع

لامن سمعها اتنوح صد الها ابعينه

ما تبرح إلّا ذابها اتوصي الأيتام

ليكون وحده ييتامى منكم اتنام

تدرون هذي القوم ماحد يرحم ايتام

إلّا عدو مبتلي قلبه ابضغينه

* * *

والله عجايب ما تزلزلتي يكوفان

راس السبط منصوب في سوقك على اسنان

ولا اندهيتي وابتليتي ابزلزلة عاد

في ساعة اللي واجهت زينب ابن ازياد

ينظر ابعينه واقف ابحبله السجّاد

يا ارض سيخي بالملا الوقفة النسوان

لله أسرار خفيّة في بقى الكون

آل الرسالة والجلالة في أذى اُوهون

اعليهم يهل كوفان بيديكم تصفقون

لاشك انكم للنبي المبعوث عدوان

يا عجب الله ابن النّبي خارج يسموه

والدين محمّد شيده غير الوصي بوه

يرضى النّبي المصطفى ابنه يسبوه

اُو يرضى يشهروا مخدراته آل سفيان

في ثار لبوه يا علي ثارت الأولاد

واتذكرت فعلك بني اُميّة بلطراد

فرصة اُوحصلها بأولادك ابن ازياد

خلاك نايم بالقبر واشفى الأضغان

يا ليت عنّك ينكشف تربان للحاد

اُو تلفي مع فرسان غالب كُل هداد

اُو تذبح لحتّى ما يقول الذبح بس عاد

كله ولا يقضي غرض من آل سفيان

اُو نذبح لحتّى ما يقول الذبح مابي

اُو تطعن لحتّى تنتحل روس الحرابي

والخيل تصرخ من تعبها واعذابي

كله ولا يقضي خبر من اَهل كوفان

واتذكروا فعلك بني اُميّة بلحروب

اُو منّك يحيدر ادرك الطالب المطلوب

يمتى رضي الغالب يبويه ايصير مغلوب

ما قدّر الله يا علي المرتضى كان

* * *

تبكون يهل الكوفة وانتون ذبّحتونا

سبعة عشر من بيتي اُوثامن عشرهم خونا

ما قصرت دولتكم سدت علينا الوادي

وانتوا ذبحتوا مسلم اُول ذبيح اُوبادي


وانتوا ذبحتوا ارجالي وانتوا حرقتوا افادي

تبكون يهل الكوفة وانتون ذبّحتونا

اُودرتوا علينا ابدوله وانتوا جمعتوا الدوله

إخيولكم مسروجة واِسيوفكم مسلوله

عين عسى تنظرنا ابميل العمى مكحوله

تبكون يهل الكوفة وانتون ذبّحتونا

إرجالكم تذبحنا اُونسوانكم تبكينا

وانتوا انميتوا لينا تتفرجون اعلينا

متفرجة اُو متشمّتة اُو تتصدقون اعلينا

تبكون يهل الكوفة وانتون ذبّحتونا

يا ليتنا لا عشنا ولا لفينا الكوفه

بالأمس يوم ادخولي بارجالي انا محفوفه

واليوم انا وايتامي في سوقة مكتوفه

تبكون يهل الكوفة وانتون ذبّحتونا

* * *

جابوا بنات المصطفى حسرى على اجمال

ما بينهم زينب تصب الدمع همّال

ياللي على ظهر الجمل ذابك تحنين

خلي حنينك يا حزينة لا تنوحين

تلفت مرايرنا من انياحك على اِحسين

مثلك ما شفنا نايحه في اُول اُوتال

نوحك عليه ايفتت اصخور القويّه

كُل ساع ما وقعت من انياحك مطيّه

مثلك حزينة مارأينا في البريّه

كلما نحبتي جاوبت نسوان واطفال

النوق ذابت يا حزينة من حنينك

واكبودنا تنفت اذا سمعنا ونينك

زايد على نوح الحمايم في حنينك

بعد الخدر والصون حسرا فوق لجمال

هي حالتك تدهش فكر كُل من رآها

يا غيرة الله كيف حيدر ما اتاها

لوما درى حراتهم ذابت حشاها

اُولجساد منها اتنحلت من نوح لطفال

خفي البكى والنوح رحمي ابحال ليتام

اُوصبري على ذل اُوهضم يا بنت لكرام

معلوم عنكم ما درى زراق لرخام

لوهو درى جاكم اباجناده الأبطال

* * *


ندبة إلى صاحب العصر القائم المهدي عجّل الله فرجه وسهّل مخرجه :

يا حجّة الله قوم خذ هاليوم ثارك

زينب الحورا ايزيد وردها مهالك

يا حجّة الله قوم يابن العسكري الساع

زينب بعد عزها بقت حسرا بلا اقناع

تبكي على فقد السبط والقلب مرتاع

يا حجّة الله بالعجل جرّد إفقارك

ما قصرت افعالها فيكم اُميّه

خلّت أبو السجّاد بارض الغاضريّه

مرضوض جسمه من حوافر لعوجيّه

باحماك يابن العسكري ليفوت ثارك

صبرك تعدى قوم يانسل الميامين

زينب ذليله ابكربلا اُوذبحوا العدى اِحسين

اُودخلوا ابها يابن الحسن وسط الدياوين

العار صعب اعليك دنهض زيح عارك

الخيل ملتها مرابضها يصنديد

بالعجل ثور اخلص الحورا من القيد

من قبل ما ندخل بلا والي على ايزيد

كيف الصبر لوما بعد كملت انصارك

وانته الذي موعود عنا اتزيح كُل عار

اخبرك جدك ذبحوا اطفاله اصغار

دنهض اُو فزع كُل بني هاشم لك انصار

والمهر شده وامتطه عندك انصارك

شيل العلم قدّام يانسل البهاليل

واصرخ ابعالي الصوت قوموا واركبوا الخيل

اُوشيل الذي فوق الثرى من غير تغسيل

يمتى تجي يابن الحسن لينا اخبارك


يمتى نشوف السيف بيدك واللوى ايلوح

جدك يبو صالح على التربان مطروح

واعليه أملاك السماء ما زالت اتنوح

لو هالخبر يابن الحسن ما عاد جالك

عاشور يابن العسكري يانسل لكرام

هد للهدى ركنه اُوهدم دين لسلام

ياهي امصيبه اشلون تنسى ابطول ليام

في يوم واحد ذبحوا جملة انوارك

* * *

طالت الغيبة قوم يابن العسكريين

شيعتكم ابشدّه يبن طاها اُو ياسين

طالت الغيبه والفرج طال انتظاره

يمتى ايثور ابن الحسن طالب ابثاره

شيعتكم ابشدّه يبو صالح حياره

بك يستغيثوا يا غياث المستغيثين

دنهض لثاراتك يبو صالح يمبرور

وانته إلى الشدّات ولملمات مدخور

وامّا يد امن الله يبو صالح اُو منصور

جبريل والأملاك جندك والنبيِّين

أصواتنا امن النوح باحت من نخاويك

كلما رأينا الضيق قمنا ننتخي بيك

يمتى نشوف البيرق ايرفرف حواليك

إنكان تصبح شيعتك كُلهم اِمعيدين

وانكان تنسى ما كنت تنسى الفجيعه

اِحسين واَنصاره اُو عبد الله رضيعه

إتذبّحوا يبن الحسن يمّ الشريعه

ظلوا عرايا اِعلى الثرى من غير تكفين

واعظم مصاب اللي دهش يا ناس بالي

تركيب زينب والحرم من غير والي

ظلّت نساهم تنتحب والصوت عالي

اتنادي ابعالي صوتها ضيّعني اِحسين

* * *


هذا فصل يشتمل على رجوعهم من الشام ووصولهم كربلاء بعد الأربعين.

هذه نساء بني أسد يخبرنَ رجالهن :

شفنا جنايز في اطفوف الغاضريّه

كلهم بليا روس واَجساد رميّه

أجساد مطروحة على الغبرة بلا روس

اُو فيهم جسد كنّه بدر لوشمس لشموس

واضلوع جسمه امكسّرة بالخيل مديوس

ما ظننا إلّا مكسّرة بالأعوجيّه

كلهم بليا روس وا حزني عليهم

أبداً ولا واحد كسب معروف فيهم

إلّا اطيور امن السما اتظلل عليهم

باتوا ثلاثتيّام بالغبرة رميّه

اهناك من حول الشريعة بطل ممدود

طايح على المسنات لكنه بلا ازنود

فوق الثرى مرمي اُوحوله اِمشقق الجود

اُوحوله جماعة امطرّحه كلهم سويّه

ظلوا ثلاثتيام صرعى فوق تربان

ما بينهم صنديد يدعي القلب حيران

وايصيح من نحره انا المذبوح عطشان

وا حسرتي رضت اضلوعه الأعوجيّه

لا تسألونا اللي لقينا احوال شنعا

شفنا اَجساد امطرّحة بالترب صرعى

كلهم بليا روس بالتربان ضجعا

كُل ينادي آه كبدي ملتظيّه


وهذا الفصل يشمل النساء الهاشميّات بعد رجوعهم من الشام :

بانت اِقبور اَهلي اُورد حزني عليّه

يا عمتا بانت اطفوف الغاضريّه

بانت فيافي كربلا اُوهلّت اعيوني

واتذكّرت فرسان قومي فارقوني

يا ليت ما شافت مصارعهم اعيوني

راحوا ابجمعهم ما بقى منهم بقيّه

جتكم يتاماكم اُو نسوتكم عرايا

في الشام قاسينا المصايب والرزيا

واعظم علينا ادخولنا لبن الدعايا

ما ظن ترضى يا شهيد الغاضريّه

لحد يصنديد الحرايب يا ولينا

اجلس تلقانا ترا من الشام جينا

جيتك بخبرك بالذي سوّوه بينا

قاسيت يا خويه البلا واعظم رزيّه

ما قصروا يحسين فينا هالاعادي

نصبح ابوادي يا لولي اُونمسي ابوادي

وابنك علي يحسين مغلول الايادي

دشّيت سوق الشام واردى ما عليّه

يحسين يابن اُمّي الضرب ألّم اِمتوني

لومن صحت باسمك يخويه يضربوني

واِحريمكُم ويّا اليتامى ذوّبوني

كُل من تون من صوب والونّه خفيّه

يحسين بعدك يابن ابويه ما هجعت عين

ابليا ستر يحسين دشّينا الدياوين

واليوم جينا الكربلا ياخوي يحسين

جينا بننصب لك عزا في الغاضريّه

معتاد اخويه اهل السفر لاجوا يردون

اشيلوا هدايا مع تحف حق هلهم يودون

واحنا بليا تحف لا يقضى ولا يكون

نرجع إلى الأحباب باكفوف خليّه

بالله يسوري اعن العدى اُويافيض لعلوم

نبغي هديّة حق بني هاشم اُو مخزوم


قلها هديتكم يعمّة فيض لدموم

من منحر المذبوح باَرض الغاضريّه

* * *

قبر الشهيد ابن اُمّي بانت لنا أنواره

قبرٌ عسى يالوالي ما تنقطع زوّاره

يا كربلا باترابك صار القبر والحاير

يا كربلا ردّيهم رحمي لقلب طاير

يا كربلا من فضلك صرتي ملاذ الزاير

كلمن يزورك يستر يوم الحشر بابشاره

يا كربلا ردّيهم واعلى العزيزة احشاها

ردّي حشا من شبت نار الحزن باحشاها

ترجع بلا وليانها ما ينتظم ممشاها

في شيلتي يا كربلا اُوفي رجعتي محتاره

ياهي امصيبة امنها اضلوع الصدر تتحنى

يوم دخلنا المجلس فيه الزمر والغنا

مجلس يزيد الفاجر يضحك علينا ابسنه

شامت علينا بالفرح يترنم اباشعاره

ياهي امصيبة عظمى اُوياهي امصيبة شنعا

يوم دخلنا المجلس واحنا بليا قنعه

واتذكرت اسكينة قامت تصيح اُوتنعى

ترضى يبويه ندخل في مجلس الخمّاره

عتبي على اللي غابوا من عزوتي وارجالي

في كربلا خلّوني حرمة بليا والي

واحسرتي واذلي يبكي عدوي الحالي

في وين اصك ابراسي من كثرة النظاره

اُوعتبي على فرسان راحت ابأيد اعدايه

يوم الحرب والرنّة باسيوفهم فرايه

مثل الضواري الجايله تحت العلم والرايه

اُوعتبي على فرساني ما صبحوا بالغاره

* * *


بانت اطفوف الغاضريّة يا نساوين

هذي اقبور اَهل الحميّة والولي وين

يحسين جينا نشتكي عندك اشكايه

دشّوا بنا الشامات يابن اُمّي سبايا

وايتامكم تنعى على اظهور المطايا

من عقب ما طافوا بنا ذيك البلادين

ياهي مصيبة يوم دخلونا على ايزيد

وابنك علي بين الأعادي امقيد ابقيد

وامر يزيد الرجس في الشامات بالعيد

ليتك ترانا بين اعدانا ذليلين

في دار مكشوفه حبسنا نسل لنذال

يحسين تصهرنا الشمس واحنا بلا اظلال

واعظم عليّه يا كفيلي نوح لطفال

كُل من تسايلني يعمّه اِحسين في وين

طر اللحد يحسين جينالك من الشام

ابننصب عزا يحسين عندك سبعة ايام

اُوذوب افادي من عقبكم نوح ليتام

اُوسكنة تنادي وين فرسان الحرب وين

جينا حرم يا لحود فرجي عن ولينا

ينهض مع العبّاس ويردنا المدينه

ما قصر ابن ازياد فيما فعل بينا

في السوق وقفنا اُوهل الكوفة امعيدين

شتشور يابن اُمّي علينا يا شفيّه

ننصب عزاكم ياهلي في الغاضريّه

لو نمضي الطيبة إلى ابن الحنفيّه

اُو ننصب عزاكم في المدينة ياضيا العين

ماحد غدر بيه الدهر مثلي من الناس

فارقت اخويه اِحسين والجاسم اُو عبّاس

اُو قومي اُو فرساني اُوهلي صعبين لمراس

بانصب عزا ما حد يعزيني على اِحسين

امن اقبوركم ثوروا ابهمه يا رجالي

ردّت حرمكم للمدينة ابغير والي

نخيت ما واحد سمعني وانتخى لي

وين الذي بالأمس يحمون الصياوين

* * *

يحسين يا والينا يحسين يا والينا

جاب الدهر خدامنا يتفرجون اعلينا

يحسين انا ما عفتك بعدك عزيز اُوغالي

وانته عفتني وانته ضيعتني يالوالي

يحسين بعد ارجالي ضاعت يخويه احوالي

خدامنا جو لينا يتفرجون اعلينا


عن هالحكي كرمينا وامن الدنس حاشانه

ربّ السما طهرنا اُو يشهد لنا قرآنه

والعيب في ميسونة والعيب في مرجانه

والعيب في ولد الزنا هاللي خرج عن دينا

يا هند ما تعرفيني اهلي كرام اُوساده

اُوبيتي رفيع اُوعالي ما تنقطع وفّاده

اُوهذا الدهر من شانه ما تنحمدله عاده

جابك الينا امن القصر تتفرجين اعلينا

يا هند انا المعروفه يا هند انا الموصوفه

وابيوتنا في يثرب وابيوتنا في الكوفه

واليوم دهري جابني في دارك المكشوفه

اُوجيتين لينا امن القصر تتفرجين اعلينا

يا ليت عاجلني الاجل والشام ماجيناها

حال الشناعة حالنا في حين وصلناها

بازمورهم حولينا واهوال قاسيناها

يا ليت فارقنا النفس ولا اليها جينا

ما حب اَنا اتعرفيني ما دام هذا حالي

إبدار أنا مكشوفة وانتين قصر عالي

انتين قومك حولك ونا فقدت ارجالي

اُوراسك علينا شامخ تتفرجين اعلينا

هل كيف انا اتواضع لك وانتي لنا مسبيّه

إمن الخوارج تدعي اُوهم عندنا موليّه

مانتي البتولة فاطم اُولا زينب المسبيّه

نبغي نعرفك وانتي ما جايه اِتخبرينا

* * *

اِقعد تلقّى للحرم جاتك من الشام

وانظر السكنة اشحالها اُويش حال ليتام

اُو زينب تنادي قبر اخويه وينه صار

يامن يدلني ابحفرته اُوحفرة الانصار

باقعد على قبره اُو بصب الدمع مدرار

بانصب عزا لسبوع حربي سبعة ايام

بقعد وخلي فوق قبره مدمعي ايسيل

ايحق لي لخلي ادموع عيني تشبه السيل

مدري تغسل لو دفن من غير تغسيل

في وين حطيتون لحده يابن لكرام

يا بوالأئمة قبر اخويه ودني ليه

بانعى على قبره اُو بابكي للحموله

واتخاطب ام كلثوم بادموع هموله

قومي يخيّه واصحبي ويّاك ليتام

معتاد لن اهل السفر لاجوا يردون

يبغون حق هلهم تحف ليهم يودون


واحنا بليّا تحف ويش انكم تقولون

خوفي يعتبون الاهل وولاد لعمام

يابو محمّد يا علي يا بحر لعلوم

نبغي تحف حق الاهل هاليوم ملزوم

قلها هديتكم لهلكم عمه ادموم

خضبي اثيابك بالدما واثياب ليتام

* * *

يحسين قوم امن القبر جتّك يتاماك

يحسين حسّ اَطفال حول القبر تنعاك

في دار مكشوفة حبسني الفاجر ايزيد

فيها ثلاثتيام ما فكني من القيد

اُوصار التهاني ابمجلسه أعظم من العيد

وايقول يا حيدر استوفينا من ابناك

اُوسايل عن الوقعة اُوعن حرب الذي كان

قالوا لفانا اِحسين في دولة اُوشبّان

مثل الاسود النازلة ابحومة الميدان

اينادون يوم الزلزله يالموت حياك

اُوباقي البقيّة اِحسين في حربه تلفنا

حوّل علينا اُوقام ينشرنا اُويلفنا

حتّى لوان اتريد لك نحلف حلفنا

لولا يومه ما رجعنا لك اُوجينا

حول علينا اُوقام يطوي اجموعنا طي

ويقول لينا ياهل الجور اُوهل الغي

يا حيف لو ان القضا يمهلني اشوي

قلنا إله يحسين والله ما نسيناك

ساعة ولنه جاى له شمر الضبابي

وايقول من فضة اُوذهب املي ركابي

قتلت خير الناس وامكثي ابعذابي

قلّه تولى واندثر الله يخزاك

* * *


هذا فصل يشتمل على رجوعهم إلى المدينة بعد منصرفهم من كربلاء , وسؤال محمّد لهم وسؤالهم لمحمّد ، ودخول بشر بن حذلم ونعائه لقتلى كربلاء وإخباره لأهل المدينة.

قوموا يناديكم بشر يهل المدينه

ما ظنّتي إلّا امن اليتامى نادبينه

في زمن لول مالفى جايب ابشاره

راكب على الناقة اُو عبراته اتجاره

أسلم على العالم اُو يومي بالإشاره

اُو ينشد ابشعره اُو يصفق اشماله ابيمينه

مدري درى لوما درى ابن الحنفيّه

ابجية رسول من يتامى الغاضريّه

من صوب داره يا بشر عرج المطيّه

ما تعرفونه من طلع ما تنام عينه

تسفي عليه الدار بحجار اُو سوافي

اش هالبيت هالمظلم علي الله الكافي

يمتى يخويه اِحسين إلى وجهك اُوافي

واحب ايادي اِحسين واقبل جبينه

فاز الذي يحسين شربوا دونك الكاس

مثل النذب لكبر اُو مثل البطل عبّاس

والجاسم اللي انكسر عرسه دون لعراس

دشّت احدوده زوجته الحرة اسكينه

ولا حضرنا ازفاف ذاك المعرس الشاب

ولا اختضبنا من بقايا ذاك لخضاب

ولا عروس يوم عرسه اتبدل اثياب

ولا ركبنا الخيل مسروجة ابزينه

ولا حضرنا اطراد ذيك اليوم يا حيف

ولا كسرنا اسنان في حربك ولا سيف

لو طرّشت جيناك بقلوب ملاهيف

واحنا العدو لا شافنا اِتزور عينه

* * *


يا آل هاشم في المدينة صاح بشّار

مرسول أبو محمّد لفى ليكم بلخبار

ينشد اِبغارة يا هلي اُو يجدب الونّه

قوموا انشدوا وابشار واخذوا الخبر منّه

ظنّي يتيم اِحسين ليكم راسلنّه

ناح اُونعى اُوسط المدينة ينشد أشعار

اقبل إلى قبر النّبي اُو نوح اُونادى

اُو عزا رسول الله في جملة اُولاده

في كربلا ابناك ماتوا بالشهاده

ماتوا ابظماهم يا امين اصغار واكبار

اُو وقفت ما بين النساء وحده حزينه

قالت يمرسول اليتامى في المدينه

عرج على اللي ابحجرته زايد ونينه

يجدب الونّة بالاسف والدمع نثار

محزون انا ويزيد حزني سافي الدور

كنها سما لكنها ظلّت بلا ابدور

بنذر على رجعة ارجالي اُو عزوتي انذور

تذري على جية ابدورك ليك يا دار

حزني على بدر طلع عنّي ولا عاد

يمتى يخويه جيتك توعد ابميعاد

ويا ارجالك يا سنادي اُوذيك لولاد

اُو ترجع يخويه اِحسين باهلي اصغار واكبار

لفرح لجيتكم يخويه وانصب العيد

وافرح ابجية اخوتي ذيك الصناديد

يمتى تجيني اخباركم يابن الاماجيد

واِنظر ضيا وجهك اُومنّه تسطع أنوار

انكان ردّت بالحرايب ياسنادي

منكم فلا هي نايلة اسيوف الأعادي

لكن خوفي من خبر جدّك الهادي

خوفي عليكم يخوتي حانت الأقدار

* * *

يهل المدينة ابشارة يهل المدينة ابشاره

واخيولكم سرجوها يهل المدينة اِبشاره

بس ما وعوا بالصيحة واتراكضوا له ابهمه

وولاد هاشم جولة والكل زايد همّه

والناس كلها طلعت اُو صارت عليه اللمّه

اُو بشر بن حذلم ينعى اُو يترجّز ابأشعاره

يهل المدينة قوموا بالعجل جاء واليكم

خلف البلد فسطاطه وآنا رسوله ليكم


وين الشجاع محمّد ما شوف حاضر فيكم

قالوا له يا هذا محمّد مريض اِبداره

من حين شال اعضيده اُوبن والده للكوفه

من حسرته واَحزانه يصفق مديم اكفوفه

انكان السبط وصلنا بانروح كلنا انشوفه

ياحي من يحضي به اُويحتضي باجواره

حن اُوبكى واتزفّر وامدامعه همّاله

اِحسين مارد ليكم جاكم علي واطفاله

جاكم علي من والده اُو فاقد جميع اِرجاله

ما قصّرت هالوقعة راح العمد وانصاره

روس اخوته وارجاله فوق السمر شالوها

ما قصّرت عدوانه حتّى الخيم حرقوّها

اُو نهبوا جميع أمواله حتّى النسا سلبوها

اُو جسمه بقى في الغبرة وحش الفلا زوّاره

اُمّ البنين اتسايل من وين هذي الصيحه

اُو بشر بن حذلم جاها وامدامعه مسفوحه

ياُمّ البنين اُولادك في كربلا مذبوحه

ماتوا عطاشى اُو بالثرى اُوظلوا بليا امواره

صاحت عليه اتنادي وادموعها مهموله

عن كربلا خبروني اُوعن بوالفضل وافعوله

فرسان هاللي فزعت عبّاس فيهم لولا

قلها نعم بوفاضل يشعل عليهم ناره

قالت عجل ما تعدى عن والده اُوعن أهله

بوه الأسد ما ينتج إلّا شجاع مثله

حزت الشجاعة والظفر والفوز حزته كلّه

يابو الفضل بافعالك سرني بشر باَخباره

* * *


جينا يخويه جيّة ترضى لنا ابها لجيّه

ليتك حضرت الوقعه بالحربة المحميّه

وينك غبت يا محمّد يا متعب الحرّابه

محمّد يكاس العلقم ماهم كفوا شرابه

يوم الجمل بالبصرة سبعين ألف مناصبه

اُوصفّين ماحد غيرك خلا الجثث مرميّه

اتمّنيت لنك حاضر يوم الحرب والصوله

جانا ابن سعد ابعسكر وابن الضبابي ابدوله

وارماحهم مشروعه واسيوفهم مسلوله

لكن غبت ويش بيدك يا لجمرة المحميّه

وسفه غبت يا محمّد ما جيت يوم الوقعه

اُوشفت الكتايب جايه الحرب الولي مجمعه

تلقى المواضي تلمع اُوفرسانها مدرعه

مثل الشياطين حاله واقلوبهم معميّه

لو كاتب الله اُورايد ما فاتتك هالنصره

واتشوف عينك يوم ما هو الجمل والبصره

وصلت الصيحه الكوفة وابن الخنا في قصره

صاح الدهم وصلتنا وانكسرت الحربيّه

جتنا يخويه دولة لا بارك الله فيها

ما ينعرف شاميها ياخوي من كوفها

شبت علينا نارها ماحد قدر يطفيها

اكلت جميع اخواني وامست اُوهي مطفيّه

بتنا يخويه ليله في خيمة مشبوبه

والروس كلها اقبالي فوق السمر منصوبه

والجثث ظلّت صرعى فوق الترب مذبوبه

وامن الصبح سافرنا اُوظلّت جثث مرميّه

* * *


قالت يخويه يوم شدّوا وصار لمجال

والجو اظلم والتقت أبطال ببطال

ظلّيت انا انخي واخويه بوالفضل قال

لَحد يزينب أثر ما تدرين بيّه

أخبرك ياخويه علينا دارت اصفوف

وانا يخويه أرتعد وارعش من الخوف

صارت مناياهم ارجالي برض لطفوف

ما شفتني متحيّرة في الغاضريّه

وأمّا أبو فرجة بطلنا صعب لمراس

أعني أبا فاضل اُخويه البطل عبّاس

باعمود صابوا له يخويه اُو فضخوا الراس

اُونادى ابعالي الصوت اُخويه اِلحق عليّه

وأمّا علي لكبر وقع ما بين صفّين

اُو نادى تسلم لي يبويه اعلى النساوين

اُومن خر علي لكبر يخويه اتنكر اِحسين

اُومن شافته اُمّه بكت اُوخرّت رميّه

اُوأمّا الولد جاسم يخويه اِهناك زفّوه

عمّه اِبوحده لبّسه النسوان حنّوه

اُودشّوه على سكنة فرد ساعة اُوخلّوه

اُوصار العرس في ساعة ازفافه عزيّه

بس ما سمع منها الحكي محمّد مشى اُوطاح

واقبل يحاكيها اُو يبكي اُو يصفق الراح

ايقلها يزينب وين عنّك بو الفضل راح

اُو منهو تكفلكم عقب عين الشفيّه

قالت يخويه يوم شدوا وصار لطراد

اُوشمّرت عن ذرعانها هذيك لولاد

واِحسين ياخويه يوصي زين لعباد

والله حسافة ما بقت منهم بقيّه

واِحسين اخويه متكي اعلى قائم السيف

كُل ساع يجدب زفرته ويقول يا حيف

والله حسافة اتذبّحوا في جمرة الصيف

اُوفاتت يخويه ابها عليكم بنو اُميّه

* * *

شالوا العلم والراية شالوا العلم والرايه

عنّك يخويه محمّد شالوا العلم والرايه


لاحد يقول محمّد صابه مرض لوعلّه

سر خفي أدري بيه السبب والعلّه!!

والله لولا الواسطة فيها المرض والعلّه

ماحد تقدم دوني اُوشال العلم والرايه

حظّي نهض بي نهضة اُوحظّي قعد بي قعده

مثل السبع في النهضة اُومثل السبع في القعده

لو الدهر ساعدني ما بي قعد هالقعده

اُوخلا الاجانب عنّي اتشيل العلم والرايه

يحسين انا فارقتك ما في العواوض شيبه

واحنا مهو من شانا تلحق علينا الشيبه

لكن افراق اخواني سرع عليّه الشيبه

لو كنت انا وياهم شلت العلم والرايه

يوم التغابن فاتني اُويوم المدح والشهره

وانا الذي من سابق حزت المدح والشهره

واليوم صاير غيري ليه المدح والشهره

يوم الجمل والبصرة بيدي العلم والرايه

كل من يقول محمّد صاير طريح اُوساده

جاني المرض وآذاني امن افراق ذيك الساده

واحنا الحرب ياخوي فنّا اُولينا عاده

يا ليتني ويّاكم شلت العلم والرايه

أهل الحرب ما قاسوا مثل الذي قاسيته

قاسوا حرايب لكن غير الذي لاقيته

بس يوم واحد فاتني يا ليتني لاقيته

لو كنت اَنا ويّاهم شلت العلم والرايه

* * *

نادى المنادي يوم حرب الغاضريّه

لَحد عداك السهم يابن الحنفيّه

واتقدموا للحرب فرسان شفايا

عند الملاقى ما يهابون المنايا

وانكان تسأل من حمل منهم الرايا

الراية حملها خوك عبّاس الشفيّه

يذّكرونك يوم بكرة شدّوا الخيل

اُوصالوا على العدوان باسيوف مصاقيل

صالوا عليهم واستوى وقت الضحى ليل

ليل طويل اُوفيه أهوال المنيّه


بني اُميّة عندهم في غيبتك عيد

ايقولوا حصرنا اِحسين لا ناصر ولا اعضيد

بالحيف لنهم يعرفونك بطل صنديد

قرم جسور ما تهاب امن المنيّه

حاطوا العدى باِحسين ليتك عن يمينه

اُوعن اشماله انكان يا حامي الظعينه

ليت المرض ما كان عاقك في المدينه

انته المقدم في الحرايب ياشفيّه

والله اخوك اِحسين يمحمد تمنّه

يوم عليه الخيل دارت والأسنّه

إتمناك حاضر يالبطل ما غبت عنّه

عند الشدايد ما تهاب امن المنيّه

* * *


السجّاد (عليه‌السلام ) يخبر عمّه محمّداً عمّا جرى في كربلاء , وما فعلته أنصار الحسين وإخوانه وأولاده (عليهم‌السلام ) :

في كربلا يا عمّي في كربلا يا عمّي

ليتك حضرت اطرادهم في كربلا يا عمّي

ليتك حضرت اِطرادهم يالحربة المحميّه

اُوشلْت العلم والراية في حومة الحربيّه

خلّوا على عدوانهم نار الوغى موريّه

متباشرين ابموتهم في كربلا يا عمّي

يوم استوى مفزاعهم انا طريح اُوسادي

مثلك انا يا عمّي طايح حريم اجهادي

اُوانا أون في الخيمة واسمع اُخوك اينادي

مستوحدينه الاعداء في كربلا يا عمّي

شدوا على اكحبلاتهم في ضحوة ميشومه

والكل في مطراده مثل الصقر له حومه

حاشا على اعراضهم من كلمة المذمومة

متباشرين ابموتهم في كربلا يا عمّي

واتسنموا ضمرهم كلهم فرد ضحويّه

اُوشالوا العلم والراية يا صدق ذيك النيّه

اُوصالوا يعمّي اعلى العدى اُوخلّوا الجثث مرميّه

اُوخلّوا دماهم تجري مثل البحر يا عمّي

ليتك نظرت اخوانك يوم اصبحت فرحانه

يوم اصبحوا يا عمّي والكل يشد احصانه

اُو زينب عليهم تلطم فوق الوجن ولهانه

واقلوبهم مسرورة في كربلا يا عمّي

ماحمل منهم واحد إلّا اُوتبسم سنّه

اُولو طاح منهم طايح شالوا الراية عنّه

اُوما طاح منهم طايح إلّا ابوسط الجنّه

متباشرين ابموتهم في كربلا يا عمّي

* * *


ذبحت جميع ارجالي ذبحت جميع ارجالي

في كربلا يا عمّي ذبحت جميع ارجالي

نادى محمّد ياهو بالحرب زاد افعوله

قلّه يعمّي حيهم الكل صال ابصوله

لكن ابيوم الزلزلة العبّاس راعي الطوله

نكّس رواياها اُوغدا في الشرف ذكره عالي

يا عم لا تسألني عن بوالفضل وافعاله

قصوا يعمّي ايمينه اُوشال العلم باشماله

اُو يوم وقع في المعركة قلّي أخوك اشحاله

إيصيح مالي ساعد من عقب ذبح ارجالي

يا عم لا تنشدني عمّا جرى واتسايل

اِحسين ظل اعلى الثرى والنحر دمّه سايل

علمي ابجسمه عاري والظعن عنّه شايل

واَمّا النسايا عمّي شالت بليّا والي

ذيك لجسود الحلوة باتوا ابحر الرمضا

ماتوا عطش يا عمّي واكبادهم تتلظى

وانا عليل امقيّد مالي جلد للنهضه

وابقيت مالي ساعد يا عمّ يرحم حالي

واخيامنا يا عمي في كربلا حرقوها

واَطفالنا يا عمّي في كربلا ذبحوها

حاله شنيعة صارت حتّى النسا سلبوها

اُوزينب تصيح اُوتنتحب اُوتصرخ ابصوت عالي

هذا علمكم طايح ما تقوموا له اتشيلونه

اُوهذا ظعنكم ماشي للشام ما تردونه

وامخدرتكم زينب فوق الجمل محزونه

يهل الفخر والشيمة زينب بليّا والي

* * *

في هالسفر والشيلة في هالسفر والشيله

دولة يعمّي وانفنت في هالسفر والشيله

ليتك نظرت اخوانك فوق الثرى مرميّه

وادمومهم يا عمّي منها الأرض مرويّه

اُوروسهم مرفوعة فوق القنا الخطيّه

دولة يعمّي وانفنت في هالسفر والشيله


ياما اصدور امكسّرة اُوياما ارقابٍ مالتْ

ياما انحور امنحّرة اُوياما دمومٍ سالتْ

اُوياما رؤوس مزهرة فوق الأسنّة اِنشالتْ

دولة يعمّي وانفنت في هالسفر والشيله

ياما اخدور امهتكه اُوياما نسا مفجوعه

اُوياما حريم امروعة وامن البكى ممنوعه

اتعاين لروس ارجالها فوق السمر مرفوعه

جسمي انتحل واعظامي في هالسفر يا عمّي

دشّيت سوق الكوفة وانا يعمّي امقيد

حال الشناعة حالي ماقط مثيلي يوجد

شلنا اُوذاك الغالي فوق البسيطة امدد

اُوجيتك بليا ارجالي من هالسفر يا عمّي

* * *


مقطوعة في وفاة الإمام موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) :

موسى بن جعفر مات سيخي يا أراضين

وا ضيعة الوفّاد بعده والمساكين

بسك يداحي الباب من نوم اللحد قوم

موسى بن جعفر في أرض بغداد مسموم

فوق الجسر والناس حوله يا علي اتحوم

يكسر الخاطر لو تشوفه اُو يهمل العين

يكسر الخاطر يا علي يكسر الخاطر

ايخلِّ دموع العين فوق الخد ماطر

ياهي مصيبة تنفطر منها المراير

امصيبة المسموم لا مطلب ولا دين

قوموا يفرسان الحميّة امن المدينه

شوفوا ولدكم مات ماحد غمض عينه

فوق الجسر مرمي ولا انتوا حاضرينه

قوموا لاخذ الثار يا طلّا بة الدَّين

إيحق لي اذا ظلّيت طول الدهر بالنوح

اُوهلّيت دمع العين فوق الخدِّ مسفوح

لجل الذي خلّوه فوق الجسر مطروح

مطروح فوق الجسر ماشفته يبو اِحسين

اُوعجّت سماوات العلا لجله بلعويل

اُوبين السما والأرض صاح ابصوت جبريل

وسفة على اللي نعشه اتشيله حماميل

وانته الإمام الحاوي اِعلوم النبيِّين

ماحد ثلاثتيّام ظل غيرك رميّه

إلّا الشهيد اللي انذبح في الغاضريّه

الله لشق الجيب واَجلس في العزيّه

واَبكي على اِمصابك يسيدي طول السنين

* * *


هذا فصل يشمل عليَّ بن موسى (عليه‌السلام ) غريب خراسان :

في طوس سيّدنا علي طوّل الغيبه

واستوحشة من عقب عينه أرض طَيبه

يهل المعالي امدارس العلم اغلقوها

واَعلام سود اِعلى سطحها نشّروها

في طوس نفس العلم ظلماً قطّعوها

مات الرضا في طوس ما اعظمها امصيبه

مات الرضا اُوظلمت ادياره عقب عينه

وين الصديق اللي يروح لرض المدينه

اُوينخى أبا ابراهيم والزهرا الحزينه

اُوينخى القضى من سم جعدة باَرض طيبه

عرّج ذلولك لا تجي يم الغري روح

واتصال سيف الله في كوفان مطروح

واجلس على قبره اُوقلّه ابدمع مسفوح

قلّه مهو عاد الحبيب ينسى حبيبه

بسّك يبو الحملات من نوم اللحد عاد

والله عجايب تهجع اعيونك على اُوساد

وابو محمّد بالطشت قد تاح لكباد

عجّل اُوشوفه قبل ما يقضي نحيبه

اُولو جيت من أرض النجف عرّج بلطوف

وانصى!! الذي عمره من العدوان مقصوف

وانخى أبا فاضل يجي لوهو بلا اكفوف

اُو ياخذ ابثار اللي العدى سمّوه غيبه

* * *

فاطم تنادي مالفت من طوس اخبار

مدري متى الغياب يلفوا ياهل الدار


يا طوس ردّي من مضى لرضك ابحيله

لا تفجعيني بالرضا خلي سبيله

خوفي من المأمون هالفاجر يغيله

فوضت امري للعلي الواحد القهار

ردّي عزيزي لا يغيله نغل هارون

ما في بني العبّاس يدعى قطّ مأمون

كُلهم مرام الشر باُولادي يرومون

اِسأل عسى حيهم فنى وامواتهم نار

ردّت عليها طوس قالت يا حزينه

ابنك يمحزونة الرضا لا ترقبينه

شوفي منازلهم خليّة في المدينه

نوحي عليهم يا حزينة ليل وانهار

آنا الإجاني واشتراني باختياره

جيته امطيعة امسلّمة حتّى المناره

حين وطا أرضي اُو بشّرني ابشاره

أحوي ضريحه واستوي مقصد الزوّار

عتبك عليه اِنكان أمسى غير مقبور

واللي ابوادي كربلا باتوا بلا اقبور

ابليا اظلّة ماسوى جنحان لطيور

ليتك نظرتيهم عليهم سافي اغبار

يم الحسن عتبك على عيني اُوعلى الراس

انكان شفتي له جسد بالخيل ينداس

اُوليه اخ مطروح مثل البطل عبّاس

اُوله ايادي امقطعه اليمنى واليسار

انا إلّا واحد مضجعه عندي اُو لحده

سبعين وادي كربلا والزود عنده

اِحسين واخوانه اُو جميع اكبار ولده

كلهم حواهم يا بتولة اصغار واكبار

اُوعتبك على بغداد والمرمي ابجسرها

باب الحوايج جثّته ماحد قبرها

وانكان مارحتي اسمعتي عن خبرها

حتّى النصارى واليهود أبدت الإنكار

* * *

فاطم اتنادي مالفوا الغياب من طوس

خبري عسى الغياب جت أرضك ابناموس

يا طوس خلي لي الرضا ابجيني المدينه

لا يغيله المأمون به لا تفجعينا

باقي البقيّة بالعجل ردّيه لينا

ردّي أبو محمّد قمرنا اُوشمس لشموس

يا طوس ردي لي الرضا باقي البقيّه

اتفرقوا الاُولاد ما حد رد ليّه

بغداد اُوسامرى اُوأرض الغاضريّه

قلبي من افراق الرضا يا ناس محموس


ردّي الرضا يا طوس لا تصيري نحوسه

أخلتْ مدارسنا ترى اُو أخلتْ ابيوته

خوفي من المأمون يتسبب ابموته

خوفي انا يسقيه سم ابعنب مدسوس

قالت قضى الله يا زكيّة اُوذي الكتبه

حسبي على من سبب الموتة ابسبه

خليّه عندي يا زكيّة أفتخر به

تقصدني الزوّار به اكسب الناموس

تقصدني الزوّار من عالي اُوداني

أنا عنى لي يازكيّة واشتراني

جيته امطيعة امسلّمة يومٌ دعاني

حتّى المنارة جات يوم صاح يا طوس

لومك عليه انكان امسى غير مدفون

لوان سمعتي اخوته حوله يونّون

في المعركة هذا ذبيح اُوذاك مطعون

منهم بليا اكفوف واحزني اُوبلا روس

يَمّ الحسن عتبك على عيني اُوعلى الراس

إنكان شفتي ابتربتي جثّة بلا راس

لو ظل جسد مطروح عاري ما له الباس

آنا خويته اُو مسكنه جنّة الفردوس

خلّي العتب عن طوس لومي الغاضريّه

عندي إلّا واحد من اُولادك يا زكيّه

سبعين جثّة بالثرى ظلّت رميّه

ماحد دفنهم يا زكيّة اُو كسب ناموس

لو أنْ سمعتي به يزهرا فوق لرمال

لوله سمعتي راس فوق السمر ينشال

لوله حريم ركّبوها فوق لجمال

يمّ الحسن لوله عليل ابقيد محبوس

ولا لحربه اتلملمتْ رايات واعلام

ولا بقى مطروح بارضي ثلاثتيّام

ولا سبيت امخدراته اُوراحت الشام

لوله جسد فوق الثرى في وهج لشموس

نوحي على اللي ابلا غسل في جسر بغداد

مرمي على الدجلة امسجا ما له اُوساد

باب الحوايج يا بتولة بين لوغاد

والدين والإسلام بعده صار منكوس

* * *

والله فجيعة امصيبة المسموم في طوس

تشبه مصايب جدّه اللي اِتشيّب الرُّوس


مات الرضا واتزلزلت طوس ابأهلها

والأرض جات اتميد واتزلزل جبلها

على أيام كلما اعوجت عدلها

انوار ضمت كربلا اُو نور لفى طوس

ويلي على اللي مات وحده ابدار غربه

مرمي على افراشه اُوسمّه قطع قلبه

سمّه المأمون ابعنب ماخاف ربه

والدين بعد افراق أبو الأيتام مدروس

رحتوا ذبايح يا علي كُلٌّ اُو سهمه

اللي قضى مسموم واللي انسفك دمّه

واللي اِتخفى خيفةً يبتان علمه

ما حد رحمهم يا خلايق كسب ناموس

كل الأئمّة يا خلق راحوا مقاتيل

مثل الزكيّة اللي خدمها الروح جبريل

واللي انضرَب ساجد ايصلي تالي الليل

واللي قضى مسموم واللي ابسجن محبوس

واللي تغرّب وابعد الغربة ابمكانه

اُوكل من يزوره يدخل الجنّة ابضمانه

ويلي على اللي عهده المأمون خانه

واسقاه سم ايقطّع الأحشا ولنفوس

من قبل موته طرّش الاخته مكاتيب

سرعك تعالي يا مصونة اُو نفسي اتطيب

راسي من افراقك يمعصومة اِمتلا شيب

اتمنّيتك اتجيني ونا سالم برض طوس

واتزلزلت من حين أخباره لفتها

في الحين سارت بالعجل مع جاريتها

وصلت إلى قم والمصيبة من راتها

للجارية قالت تروحي ابقلب محموس

لاحد يخبر فاطمة إبموتت اخوها

خلفتها خلف البلد قوموا التقوها

باتموت لومنّه ابموته خبّروها

ابتلحق أبا محمّد إلى جنّة الفردوس

مات الرضا اُوصارت زلازل في أرض طوس

والحور حطّوا له عزا اُو لطموا على الروس

اُوحطّت عزية فاطمة الزهرا بلجنان

على غريب مات في بلدة خراسان

والسم ضاقه في عنب مع حب رمان

سمّ الرضا المأمون وادعى القلب محموس

وا حرّ قلبي للذي سمّه الميشوم

قطّع اُفّاده اُو كبدته من كثر لسموم


وادعاه مرمي بالفرش ما يقدر ايقوم

اُودوب لقلبي من ونينه شمس لشموس

وا حرّ قلبي للذي بالفرش مطروح

مرمي على افراشه اِيعالج نزعة الروح

ناحت على امصابه البتولة ابقلب مجروح

يا ليت روحي له فدا واسكنت لرموس

ولومي إلى محمّد اُوجاه امن المدينه

وأوصاه باعلوم النّبي راعي السكينه

وصى اِبوصيته من قبل تغميض عينه

اُوسمعوا وصيته اُوقاموا يلطموا على الروس

اُونادى يبو الصلت استمع منّي كلامي

لو من دنى حيني اُو عاجلني احمامي

المأمون قصده قبر اُبوه ايصيره أمامي

اعليه الأرض تصعب اُوهو صاغر اُو منكوس

لومن نظرته اتحير الطاغي ابحيره

احفر إليه ابحضرته حفرة صغيره

واقرا عليها اُو تستوى حفرة كبيره

اُو فيها قبر محفور ليّه في أرض طوس

لو مَن طمت بالماي منها تظهر الحوت

أحسب إليهم أربعينٍ يطلبوا قوت

اُو تظهر إليهم حوتة الكبرى بلتبوت

اُو تمحي ذكرهم بالعجل اُو ينجلى البوس

* * *

والله يزهرا اقبور ولدك عنّك اِبعاد

قبر الولد في طوس والوالد ابغداد

باطوس هالقبر الشريف الفيك لا من

قالت إلى المولى الرضا الكافل الضامن

كل من يزوره من لهيب النار آمن

نالوا البغيّة والطلب فيهم الحسّاد

اِبنك قضى في طوس لكن حصل تغسيل

باب الحوايج شالت النعشه حماميل


والله إمام مفترض يعلم التأويل

معذورة الزهرا إلى من لبسة اِسواد

اُوياهي امصيبة امصيبتك موسى بن جعفر

فوق الجسر مرمي ثلاثة الله أكبر

اُونادى لمنادي كُلّ من راد ايتسفر

يوم اشتفوا منّه رموه ابجسر بغداد

الحكم لله يا سلاطين العوالم

ما واحد إلّا وابتلى منكم ابظالم

ماحد طلع منكم اُورد للدار سالم

لَحد يدار العلم قطعوها الوفّاد

فحل الفحولة اتضمّنه وادي الغريّين

في طوس بدر لك تسوى اُو بغداد بدرين

اُوفي أرض سامرا ولك في كربلا اِحسين

عطشان يتقلب يزهرا فوق لوهاد

بارض المدينة للرضا إخت يودها

أرسل إليها اُو سافرت من وطن جدّها

من حين جاء ليها خبر خوها اُوخمدها

وطّت لها محمل اُوسوّت للسفر زاد

جاني اكتاب امن الرضا خطّه ابيمينه

يمخدرة موسى بن جعفر يا حزينه

قبري أنا في طوس ماهو في المدينه

سرعك تعالي لي ابعجل يا بنت لمجاد

اُو عزمت على الترحال من أرض المدينه

اُوجاها الجواد ايقول سلمي اعلى ولينا

سلمي عليه اِنكان قبلي توصلينه

ما توصلين إلّا أنا رايح له اُوراد

اُو هاللي يزهرا كسر اضلوعك اُو آذاك

هوّه الذي جرّا بني اُميّة على اَبناك

اُوخلّه حزنهم للقيامة دوم بحشاك

اُو نغّص عليك امعيشة المشروب والزاد

وامخدراتك ركّبوها فوق الكوار

اُوطافتْ على كُل الملا باجميع لمصار


من حولها نسوان واطفال كلقمار

حلو الحلي منها يزهرا اُولبست إقياد

اُوكلما تدير الطرف تنظر بالقنا الروس

اُولطفال يازهرا هلكتْ من حر لشموس

تنظر وليها ابجامعه اُو بقيد محبوس

اُوفي كُل يوم يدا خلّوهم وسطت ابلاد

* * *

في طوس يا حيدر ثوى واحد من ابناك

يا نازحاً في طوس حي الله امحياك

فرّقت يادهر الخنا عصبة الأمجاد

طيبة حوت لاباء اُو بارض الطفِّ لولاد

بارض الغري منهم ما سامر اي اُو بغداد

وأمّا الرضا يا طوس ودّيتيه إلى اهناك

مدري اشجنيتوا في دهركم يا هل البيتْ

حتّى رماكم بالبلا وايدي التشتيتْ

ويش لك عليهم يا دهر حتّى استوفيتْ

مدري اشجنوا ويّاك حتّى ماخذ اقضاك

ولا بلد إلّا وفيها منهم ارموس

اُومنهم جماعة ابكربلا دفنوا بلا روس

ياهي امصيبه امصيبة المسموم في طوس

يانازحا في طوس روحي راحت افداك

اُو عميت اعيوني بالبكا الموسى بن جعفر

فوق الجسر مرمي ثلاثة الله اكبر

من جثّته دويه يفوح المسك لزفر

والله حسافة يا إمامي ما حضرناك

ويلي على اللي عذّب المأمون حاله

كم عاهده باعهود لكن ما وفى له

ولا هجع حتّى ردي الذات غاله

مأمون ويش جرم الرضا يانغل ويّاك

من حين حس منه الخيانه اكتب اكتاب

لخته العزيزة اُورسله مع بعض لصحاب


من جاها خط خوها اُوفي الحال اكرت اركاب

اُوراحت قبرها جدها اُو قالت الله ويّاك

واهل المدينة يوم سمعوا الخبر جوها

عن حالها واللي تريده سايلوها

شافوا ولن القلب داير صوب اخوها

واتقول للحادي تثور إلى مطاياك

ظلّت تجد السير حتّى وصلت قم

سمعت اهلها في العزا تبكي اُو تلطم

قالت لتلك الجارية جيبي خبرهم

يا جارية روحي ابعجل وانا برجواك

قالت اليها الجارية طوعا اُوسمعا

راحت إلى قم اُورأت أحوال شنعا

شافت اهلها في العزى تبكي اُوتنعى

والكل اينادي يا امامي روحي افداك

ظلّت تسايل عن عزاهم والمصيبه

واتعرفوها يوم عرفوها غريبه

من اي بلدة قالت الهم ارض طيبه

قالوا صلوة الله على اللي ساكن اهناك

قالت على من هالبكى كلكم تنوحون

قالوا على المولى الرضا سمّه المأمون

صفقت بياديها اُو قالت لا تقولون

والله حسافة يا إمامي ما حضرناك

قالت لهم مات الرضا في طوس معلوم

قالوا نعم والدين ركنه صار مهدوم

قالت ترى اخته في بلدكم وصلت اليوم

قالوا تقومي بالعزا بانوح ويّاك

حين لفتها الجارية ويا الجواري

والنوح منهم مرتفع والدمع جاري

قالت تخبري ويش في هالبلد جاري

قالوا لفينا كلنا بانوح ويّاك

قالت خليصي مات قالوا نعم ليها

في الحال خرت ووقعت واغشي عليها

جابولها النسوان ماء ورشّوا عليها

ماحركوها إلّا اجنازة اُو ندفنت اهناك

اُوماتت ابحسرتها قبل ما وصلت لطوس

ولا تلاقوا غير في جنّة الفردوس

قالت اشحالك قال زال الضر والبوس

قالت حمدت اللي جمعنا اليوم ويّاك

* * *

في طوس صارت صيحة لجل الرضا اُو زلزاله

والأرض ترجف والرضا مطروح في شياله


شلّت يمين الفاجر غال الرضا باسمومه

يوم عبوس اقشر صاير علينا يومه

وامن المدينة ليتها جاته هله واعمومه

اُو جاله ابوه الكاظم ينظر عزيزة اشحاله

بالله يزهرا قومي ذا اليوم يا لمحزونه

شوفي عزيزك مرمي والسم غير لونه

مامات منهم ميت في الدنيا موت اعيونه

إلّا ابسم اُو هذا مطروح ما حد شاله

الدهر جار اُو فرق غثرة علي الهادي

هذا ابسم اُوهذا مذبوح قلبه صادي

اُوهذا ابسجن اُوهذا مغلول بالاقيادي

اُوهذا ثلاثا بالعرا مطروح ماحد شاله

ويلاه يوم انه لفى المكتوب للمحزونه

راحت تودع جدّها وادموعها مهتونه

واتقول راح ابن اُمّي مالي كفيل دونه

في داعة الله يا قبر جدّي انا شيّاله

واهل المدينة جوها ايقولون ويش الجاري

يا فاطمة المعصومة يسلالة الاطهاري

صاحت ابصوت عالي لتهيجون افكاري

باروح أنا لبن اُمّي واللي عشت باظلاله

في قم يوم وصلت سمعت الصيحه فيها

والجارية امن البلدة جابت خبر واليها

جتها تنوح اُو تلطم وادموعها تجريها

واتقول يا مولاتي راح الذي جيناله

* * *


ملحق في رثاء الإمام عليٍّ (عليه‌السلام ) :

واليوم طلعوا به [امنلبابٍ]

لا تلوم ظلعي لو حتنى اُو ذاب

وانته الفوارس عندك اذياب

يمردي عمرها يوم لحزاب

وامن الضياغم قط ما تهاب

وبويه المدينة وانته للباب

يبو اِحسين واتخلي هالصواب

ايكسرون ضلعي ابصاير الباب

معلوم نفسك مرتضيّه

اُوراضي ابدخلتهم عليّه

اُوعدنان ما فيهم حميّه

الكل انزوى عنّي ابزويّه

الأوّل عسى الله ايزول فيه

ايقلّي فدك يا هاشميّه

لوّل إلك واليوم ليّه

قلها اُوكبده ملتظيّه

حورا يزهرا يا زكيّه

بس عاد من عتبك عليّه

من والدك لولا الوصيّه

وانكان عدتي القول ليّه

ابنوحك اُو تعدادك عليّه

لحمل عليهم هالعشيّه

وادعي منازلهم خليّه

أبو اِحسين انا اُوتدرين بيّه

قالت له :

يها الناس من مثلي تمرمر

صهر النّبي بالحبل ينجر

اُوضلعي ابصير الباب يكسر

اجنين الحشا بالبطن فرفر

لحد يمن للشمس ردّيتْ

اُو بأملاك ربِّ العرش صلّيتْ

اُوبير العلم للجن طبّيتْ

خوف اُوزلازل بيه سوّيتْ

وانته الشجاع اُو كيف ذلّيتْ

وارضيت بالذلة اُو توطّيتْ


يحامل لوى المختار خلّيتْ

قنفذ عليّه يدخل البيتْ

واجنين بطن سقط ميتْ

أجابها عليٌّ (عليه‌السلام ) :

حورا يزهرا لا تعتبين

بضعة محمّد ليش تبكين

تبكين يم الحسن واِحسين

ترى انتي عزيزة ما رخصتين

وانا اللي امنّي يرجف البين

وانكان يا زهرا ترخصين

لحمل وزلزل هالاراضين

ولكن ياست النساوين

إلى بوك ذكر ما تسمعين

في الحين قالت يا ضيا العين

ابا صبر على ما بي يبو اِحسين

كسر الضلع واسقوط لجنين

أجابها (عليه‌السلام ) :

إشبيدي عليك يا زينة الحور

لولا الذي في اللوح مسطور

لنفخ عليهم نفخة الصور

واحطم عليهم وادورهم دور

واخلي الفلك يوقف ولا ايدور

كله سبب ضلعك المكسور

ميحتاج وانتي تنتخي بي

أنا عادة الذلة مهي لي

إلّا بوك ما خلا سبيلي

لو كان خلا لي سبيلي

لحط الرحى فوق الرحيلي

وقل يا سما اُو يا أرض ميلي

اُوقبل الغروب أشفي غليلي

كفي العتب عن آل عدنان

ميوقف عمود ابغير صيوان

والرمح ما يطعن بلا اسنان

والسيف ما ياخذ النيشان

عدنان عاد اُو آل عدنان

صاروا بسبب الزند شجعان

اُو يوم قعدنا والعمد خان

ذلّت فوارس آل عدنان

انكان يا زهرا تريدين

اُبوك اسمه ما تسمعين

ردّي على هاللي ذكرتين

اِباحمل اُو بقلب للأراضين

اُو باسمي أنا اترد الشياطين

وانتين يا زهراء تدرين

الحرب ما ترهب أبو اِحسين

لكن يزهرا انطالع الدين

الزهراء (عليها‌السلام ) تخاطبه :


يبو اِحسين غيرك قول دونه

يا ناصر أحمد يا معينه

اُو يا مظهر بالسيف دينه

خلهم لبيتي يحرقونه

اُو رضيت ضلعي يكسّرونه

واجنين بطني ايسقطونه

بس اسم أبي لا يقطعونه

جيتك يبو زينب دخيله

ابأموت متوطية عليله

لفقار حيدر لا تشيله

شاللي چتلني اُوعل كبدي

واجري دموعي فوق خدي

لو انك قمت عنّي تعدي

ما امروا قنفذ ابجلدي

يا ليت ابو ابراهيم عندي

اُوينظر إلى اللطمة ابخدي

وهذا مما يشمل الحسن والحسين عند وفاة فاطمة الزهراء سلام الله عليهم أجمعين.

يابن النّبي أحمد المذكور

اُو ياللي ابيوم الحشر مدخور

اللي الينا حامي اُوسور

يحسين دسمعني يمبرور

نور الينا واختفى النور

في الوالدة يحسين ماجور

يابن المسدد حجّة الله

يابن النّبي يا خيرة الله

الأمر انقضى والأمر لله

في الوالدة آجرك الله

الحسين يخاطب اُمّه (عليهما‌السلام ).

يبنت النّبي خير البريّه

يام الأيمّة يا رضيّه

يمنحول جسمك بالرزيّه

هيجتي احزاني عليّه

قعدي اُوديري العين ليه

أنا ابنك غريب الغاضريّه

يمغصوب ارثك ما تقعدين

اناديك زهرا ما تسمعين

لو من الم ضلعك ما توعين

قعدي يمكسورة الضلعين

أنا اِحسين يا زهرا انا اِحسين


القسم الثاني

هذا فصل يشتمل على النعي من أقوال ملا علي بن حسن بن فايزة (قدس‌سره ) في أحوال النّبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يسرّ الزهراء (عليها‌السلام ) :

باقولك يا نور عيني

مهو ابعيد وانتي تلحقيني

الله الك من عقب عيني

سرعك يفاطم ودّعيني

من عقب ساعة ما تريني

حطّي المآتم واندبيني

فاطمة (عليها‌السلام ) تخاطبه :

تقلّه اُودمع العين همّال

يابوي جسمي صاير اخلال

اتمنيت عمري كان ما طال

ولا صير بعدك في اذل حال

نادى عليها والدمع سال

لا ترفعين الصوت والحال

لا ينكسر خاطر هلطفال

واذا رأيتي نعشي انشال

سلمي على خوّاض لهوال

الزهراء (عليها‌السلام ) تجاوبه :

نعمين بويه ابحامي الجار

هذا الذي بامره الفلك دار

لكنما خوفي يمختار

بعدك عليه اتجور لشرار

ايهجموا عليه ابوسطة الدار

اُو تتروع اُولادي الأطهار

الزهراء تشكي حالها عند ابيها

ياللي نزل للجن قاضي

اُو نوره كمثل الشمس ياضي

إبضربي يبو الحسنين راضي

اِباروح إلى بويه وبسعي

وبانكب على قبره وبانعي


وباقول يا سوري اُو منعي

ترضى العدى ايكسرون ضلعي

اباقوم انا اُو بحمل هلولاد

وباروح إلى قبر النّبي الهاد

اُو باحط قبر بويه لي اُوساد

بيني اُوبين القوم ميعاد

قوم الذي نصبولي إعناد

قومك ترى جاروا عليّه

اُوردّوا اشهودي والوصيّه

اُوجاروا على بعلي اُو عليّه

ردّوا يبويه جاهليّه

من عقب عينك يا شفيّه

الأوّل عسى الله ايزول فيّه

ايقلّي فدك يا هاشميّه

بالامس لك واليوم ليّه

ايقلّي فدك ويا العوالي

لطرح عليه اليوم والي

ارثك يزهرا صار مالي

ماحد من اَصحابك عنالي

بس غبت يا عزي اُوشاني

بن حنتمه للبيت جاني

لطمنّي على اعيوني اُوعماني

اُوعن نحلتك بويه زواني

اُوقلّي احضري لي بالبياني

اُوجيبي اشهود ابلا تواني

جبت أمّ أيمن واُمّ هاني

والشاهد الكرّار ثاني

طردهم اُوعن حقّي زواني

بس غبت يا مصباح طيبه

يا صفوة الباري اُو حبيبه

دهتني امصيبات صعيبه

الأوّل عسى محروق شيبه

رقى منبرك وامسى خطيبه

اُو بيعة علي صارت نصيبه

وانكان تسئل يا شفيع

عنّي اُوعن ذاك المطيع

والألف القرآن تجميع

ايريدون حيدر قوّة اِيطيع

قومك ييابه نغضوا العيش

مخصوص إلما نفذ الجيش

ايكسرون انا اضلوعي على ويش

اِتمّنيت أنا بعدك فلا اَعيش

أطواد العُلا يا ياب مادت

من أمّةٍ للظلم شادت

اُوحتّى جبال الصخر بادت

اُوليمامها الكرّار قادت

يا ياب يا صفوة المعبود

بس غبت يا عزي بللحود


على باب داري دارت اجنود

رصعني ابصير الباب نمرود

ضلعي انكسر واسقط المولود

اُو طلعوا بداحي الباب مقيود

فاطمة (عليها‌السلام ) تخاطب فضّة :

يفضّة إلى عندك اخذيني

ابمخض اُو با ارمي جنيني

اُونادي علي حيدر يجيني

اُو اينظر إلى اللطمة ابعيني

يفضّة ترى اجنين البطن خر

وامن الضرب ضلعي تكسر

والمرتضى جالس اُو ينظر

عجب كيف يجسر

على المرتضى الكرّار حيدر

اُوصوتي أنا مقدر انهضه

اِخذيني إلى عندك يفضّه

اِبمخض جنيني فرد مخضه

ضلعي [ ترَ ] بالباب رضّه

ما ظن أبو اِبراهيم يرضى

فاطمة (عليها‌السلام ) تخاطب سلمان :

يسلمان خلني باخسف ابهم

كفار ما يعرفون ربهم

ايقتلوا امام اسلم ابهم

اباموت والسبة ضربهم

يسلمان ما تدري ابغبني

مات النّبي وازداد حزني

اُوداري ادخلوها ابغير إذني

ابا قول يا سلمان خلني

الناقة فلا هي خير منّي

ولا فصلها أكرم من ابني

ضربني الرجس والله اُو هلكني

اُو ضلعين كسرها ابطني

فاطمة وعتابها لعليٍّ (عليهما‌السلام ) :

توهّتْ يابن العم لفكار

اُوخلّيت منّا الكُلّ محتار

إِيقولون صاحب ذات الفقار

دخلوا عليه ابوسطة الدار

اُو كسر ضلع فاطم ولا غار

من هالأمر كُلّ تعجّب

إيقولون ذا قتّال مرحب

* * *


هذا فصل يشتمل على لقاء الحسين (عليه‌السلام ) بعبد الله بن جعفر وابنيه عند خروجه من مكّة حين رأوا الظعن خارجاً من مكّة.

أجابه أحد أولاده :

نادى اُو عبراته هتونه

اُوزاد الولي منّه ونينه

اِسمع جوابي يا ولينا

يا بوي هذي الظعينه

تمشي وامقبله علينا

نادى اُوصب ادموع عينه

هاليوم ما تخرج ظعينه

من أرض مكّة اتروح وينه

قلّه اُوهو ايجاذب ونينه

هذي الظعينة اللي راينه

ترى نور سلطان المدينه

بلكت الكوفة امكاتبينه

اتزفّر اُوهو ايجاذب ونينه

لا يكون هذا القاصدينه

سبط الرسول اُو نور عينه

إنكان هو إحنا اندهينه

يا عيشة الكشرة علينه

نادى اُودمع العين سافح

يا بوي اُوحق راعي المنايح

اُوحق جدِّنا شيخ الأباطح

شفت نور مثل البدر لايح

أنار السما واَملا الأباطح

ولا دري الظعن لاوين رايح

يحكي اُومنّه الدمع تسكيب

وابقلبه من احزانه اَصاويب

ما اقدر انا احكي لك انا بغيب

يا بوي يا نسل الأطاييب

هذا اِحسين لا شك ولا ريب

عبد الله يخاطب ابنه :

نادى اُودمع العين سجّام

يا بني شفت قدّامك أعلام


اُوخالك أبو فاضل اُوجسّام

قلّه اُوحق الله العلّا م

شفتهم اُوخالي اِحسين قدّام

يابني ابعجل حث الظعينه

اُومش بي على عزنا اُوولينا

باقبله ما بين عينه

اُوباقبل اشماله اُو يمينه

بقلّه ابعبرات هتينه

يمن اُمّه الزهرا الأمينه

ردّ الظعينة للمدينه

لا تشمت العدوان بينه

عبد الله بن جعفر يخاطب الحسينَ (عليه‌السلام ) :

يقلّه اُوقلبه يوقد اُوقيد

اُودمعه على الخدّين تبديد

ردّ الظعن يابن الأماجيد

اُوخل الفيافي اُوقطعك البيد

اُو باَرض المدينة عيّد العيد

جواب الحسين (عليه‌السلام ) لعبد الله :

قلّه اُو عبراته جريّه

جدّي النّبي اُو عزّه إليّه

جاني ابظلمة هالعشيّه

اُوظمني اُو وصاني ابوصيّه

جد السرى صبح اُومسيّه

إنته وهل بيتك سويّه

اُوخيّم اِبأرض الغاضريّه

وانا ممتثل هذي الوصيّه

قوله ترى واجب عليّه

مرور الحسين (عليه‌السلام ) على اُمّ وهب :

انا ابن النّبي خير النبيّين

وبويه علي اللي شيّد الدين

واُمّي بعد ستّ النساوين

وخويه الحسن عمّ العليّين

وانكان عن اسمي تنشدين

جدّي النّبي وانا اسمي اِحسين

واحنا ابجمعنا اليوم ماشين

إلى كربلا باهلي ولبنين

في ارض٣ها نمسي مطاعين

واحريمينا هذي الخواتين

تركب على اظهور البعارين

هدايا إلى شرّ الملاعين

ما عندها اِمحامي ولا اِمعين

إتنادي اُودمع العين كالعين

في كربلا ضيّعني اِحسين


أنا ابن النّبي خير البريّه

وبويه علي حيدر وصيّه

واُمّي البتولة الهاشميّه

وخويه الحسن زين السجيّه

وانا ذبيح الغاضريّه

رايح ابقضي اللي عليّه

نبقى على حر الوطيّه

اُوهذي الحريم الهاشميّه

تركب على اظهور المطيّه

واتروح للطاغي هديّه

هديّة إلى شرّ البريّه

اتنادي ابأنات خفيّه

يحسين يا راعي الحميّه

ضيعتنا في الغاضريّه

أجابته اُمّ وهب :

حنّت اُودمعتها هتونه

يحسين يا نور المدينه

عن هالسفر رد الظعينه

اُمّ وهب تُخبر ابنها بعد مجيئه :

أتانا صباح اليوم خيّال

من حوله شبّان وابطال

واحريم فوق اظهور لجمال

وانوارهم من خلف لحجال

يابني اتانا ابن الغضنفر

غدا برنا بالعشب اخضر

اُوسايلت ما هذا المشكر

قالوا سليل الطهر حيدر

يا وهب شد اعلى المطيّه

اُوجد السرى صبح اُوعشيّه

ترى ليك من عنده وصيّه

ايسلم عليك ابن الزكيّه

ترى هوه يبغي الغاضريّه

وانته يعقلي اُويا شفيّه

ابغي تروح الغاضريّه

اُوتهدي النفس لابن الزكيّه

هذا اِحسين سلطان البريّه

انا فرقته تصعب عليّه

هذا اِحسين واُوصافه البهيّه

يعزز انا يبني عليّه

يبقى على حر الوطيّه

واتدوس جسمه الأعوجيّه

وراسه يعلا ابسمهريّه

وانا ابغيك يا زين السجيّه

اغدي معاك الغاضريّه

بواسي بنات الهاشميّه

في أحوال عليِّ الأكبر وسكينة :


اَنا خوك لا يصفر لونك

اِشحدهم يسكنة يضربونك

اُخوك اليطب الكون دونك

الأكبر والحسين (عليهما‌السلام ) :

يبويه العطش قد فتّت اِحشاي

ظامي اُوريدن منّك الماي

يابوي يا ذخري يعداي

أظن انقتل يابوي باظماي

عطشان ظامي مالهض الماي

اُمّ الأكبر ليلى تُخاطب ولدها :

يعون اليباريها ولدها

مهي الوالده ليتك بعدها

واتضم جثتها ابلحدها

ما انت قطعة من كبدها

يعون اليباريها ابنها

حول الظعن يبرا ظعنها

إذا مال هودجها حضنها

مثل البدر يجلي غبنها

الحسين (عليه‌السلام ) يُكلّم الأكبر :

يبني علي يا طود لطواد

يقرم ابيوم الكون حصّاد

حصدت الفوارس يوم لطراد

لولا القضا من ربِّ لعباد

رموك الكفر من سهم لعناد

يابني علي يا قرم لقروم

ردتك كفيل الحرم معلوم

ما دريت حينك حاين اليوم

يا خلف أبائي ولعموم

يمثل الاسد هاجم على القوم

اتمّنيت يوم القوم قربوك

اُومن فوق سرج المهر ذبوك

على حرة التربان خلّوك

اُومن فيض دم النحر حنوك

ولا راقبوا جدك ولا بوك

لو بوالفضل واخوانه ايجوك

ما كان قوم الكفر صابوك

اناديك انا ما تسمع انداي

اُو تسمع بواكينا اُو شكواي

انا اسمعك يابني اُو قطعة احشاي

تقول العطش فتت إلى كلاي


يابني حسافه ياضنا احشاي

تموت ابعطش في جانب الماي

واعلى مصابك زاد بلواي

زينب تنعى الأكبر :

أكبر يضنوة داحي الباب

يا ماحلا اكفوفك بالخضاب

يمحلا مجالك يوم لحراب

وامن الضياغم قط ما تهاب

يمقدام غارات يوثاب

انا عمتك ما ترد لي اجواب

من فرقتك جسمي ترى ذاب

ولا لي رحم بعدك ولا انساب

ما حال حرمه بيد نصاب

مثل الغنم ما بين لذياب

يلكبر عروسك لو تراها

اسيره اُو مغلوله يداها

فوق الجمل تبدي نعاها

اتناديك ما تسمع نداها

اُو تشكي لك ولية اعداها

ضرب الرجس ورم قفاها

ويلاه لو حيدر يراها

عقب الحلى سلبوا ارداها

عزيز على عينه يراها

ليلى اُمّ الأكبر تندبه :

شبّان ما نبتت لحاهم

معاريس ما نالوا مناهم

جفوني ولا اقدر جفاهم

ويلي على قبر حواهم

شبّان درزتهم كما العود

على العلقمي العبّاس ممدود

اُوكلهم ابوسط المعركة ارقود

عطاشا ولا نالوا للورود

شبّان يمي لا تمرون

تشعبون قلبي من تونون

متى يا عديل الروح تلفون

لفرح وعيد ساعة اتجون

اهلكُم لكُم لو يستعدون

* * *


فصل يشتمل على أحوال الزهراء (عليها‌السلام ) من ليلة الحادي عشر من المحرّم وما بعدها ، وأحوالها حين رأت ابنها الحسين (عليه‌السلام ) وما جرى عليه , وبكائها وتعازيها على أولادها (عليهم‌السلام ).

يَمسمومي اُو يمذبوحي

عليكُم لجدب الونّه

حسن واِحسين يا ولادي

عليكُم ذايب اُفّادي

صار النوح لي زادي

عليكُم لجدب الونّه

اِمن أي جانب أهلّ دمعي

لبويه لو كَسر ضلعي

لو اُولادي لهم أنعي

عليكُم لجدب الونّه

أنا متمرمرة امن اسنين

كم فجعة فجعني البَين

واعظم فجعتي باِحسين

عليكُم لجدب الونّه

واحد مات في داره

اُو واحد جتني اَخباره

اُووحش البرِّ زوّاره

عليكُم لجدب الونّه

واحد ملتظي ابسمّه

اُوهذا امعفّر اِبدمّه

ذبيح اُو اخوته يمّه

عليكُم لجدب الونّه

أباغسلك من ادمومك

اُو باكفنك باهدومك

أنه يومي قبل يومك

عليكُم لجدب الونّه

نصب عيني اُو قدّامي

يابني تنذبح ظامي

بصك الكصف الك حامي

عليكُم لجدب الونّه

أراك امكسّر الأعضا

اُو مطروحاً على الرمضا

وخوك ابسمّه اتلظى

عليكُم لجدب الونّه

يا لمقتول في عاشور

يمرمي والصدر مكسور


على امصابك نثرت اشعور

عليكُم لجدب الونّه

* * *

رحلتوا ياهل الشيمه

اُو تكلتونا على وجعان

عجب يهلي نسيتونا

نخينا ما لفيتونا

على منهو تكلتونا

تكلتونا على وجعان

عزيزتكُم ترجتكُم

على معتاد عادتكُم

ولا تنسون ضيعتكُم

تكلتونا على وجعان

وقف ظالم على راسي

اُوسلبني اُوكسر باسي

تعالوا لي يحراسي

تكلتونا على وجعان

تعالوا ابخيل طرّاده

مثل ماهي لكم عاده

اُوردوا الخيل شرّاده

تكلتونا على وجعان

تعوا ابدولة مثل أوّل

ابخيل مايزل صوّل

لكُم أيتام وامعوّل

تكلتونا على وجعان

اُوراياتكُم طويتوها

اُو عزيزتكُم تركتوها

اُو حميتكُم نسيتوها

نسيتوا يابني هاشم

حميتكُم على النسوان

* * *


فيما يتعلق بمصيبة الإمام عليّ (عليه‌السلام )

زينب تخاطب أباها (عليه‌السلام ) :

نادت اُودمع العين مسجوم

حالك ترى عاجبني اليوم

اشوف عينك عايفه النوم

وامديم شابحها للنجوم

دقلّي اشجرى يا بحر لعلوم

اتنادي اُودمع العين سكّاب

افجعتني يا داحي الباب

قاسيت أهوال واَوصاب

اُوكنّة الثريا صارت اتراب

شيبتني يا داحي الباب

اُوفعلك يبويه زادني اصواب

اُودمعي جرى بالخد سكّاب

اتودع إلى اُولادك ولصحاب

معلوم هالليلة بتنصاب

لا تطلع المسجد الليله

متوسّلة باكبر وسيله

جدّي النّبي واُمّي الجليله

خوفي العدى تعمل الحيله

وانا خايفة تقتل الليله

وأبقى عقب عينك ذليله

يا ناصر أحمد يابن عمّه

يكاشف عن المختار غمّه

أبويه علي يا باب علمه

يممدوح في طاها اُو عمّه

أتوخّر لقلبي اتزول همّه

ريّض يمحيي دارس الميت

متوسّلة ابسيّد هل البيت

جدّي النّبي إلّا توانيت

يابوي ريّض صلِّ في البيت


أنا خاف من تطلع فلا جيت

سالم اُوشملي اِيروح تشتيت

يا بوي يا عزي اُومجدي

متوسّلة عندك ابجدي

عاين لدمعي فوق خدي

للمسحد الليلة لتغدي

خوفي العدى ايهدمون هجدي

لتروح واتزيد لوجدي

يبويه الليلة صل عندي

يبدر الدجى يا معدن الجود

يمطوق حلق عمر باعمود

الك يوم خيبر حرب ليهود

اُو يوم الهرير الحرب مشهود

أطلب من الباري المعبود

يسلّم أبو الحسنين ويعود

عليٌّ (عليه‌السلام ) يخاطب ابنته زينب :

نادى اُودمع العين سايل

يا بِنتْ حلّا ل المشاكل

لا تكثري اعليّه المسائل

يبنتي المنيّة الها دلايل

إلى الله البقى والكل زايل

وان صدق ظني يا افاضل

تالي الأمر هاليوم شايل

يزينب تخلي القول عنّي

لبطال كلها اتهاب مني

اُوكل القبايل تعرفني

انكان لمقدر قرب مني

ماحد يرد الموت عنّي

تدرين زينب يا زكيّه

انا بوك ما هاب المنيّه

يوم الحرب مشهود ليّه

امقدم انا في كُل قضيّه

كم بطل جرعته المنيّه

عمر بن ود العامريّه

دعيته على الغبرة رميّه

ورديت فرسان ضريّه

امقدم انا في كُل سريّه

وانكان الأجل داني اليّه

ما تندفع عنّي المنيّه

ردي لدارك يا زكيّه

وان صدق ظني يا بنيّه

انا المصطفى موعز اليّه

انصاب في هذي العشيّه


وبعدما خرج قاصداً المسجد وقفت زينب على الباب ترتقب رجوع أبيها (عليه‌السلام ) :

على الباب نترقّب ولينا

مدري الليلة يرد لينا

وتظلم الدّنيا علينا

نطلب من الباري يجينا

عسى الله يعودك يا ولينا

عسى الله يعوده إلى يتاماه

اُويرد لطفاله والى ابناه

ويلاه يا كرّار ويلاه

لرجع لداري وانصب اعزاه

زينب تخاطب الهاشميّين :

هل البيت قعدوا ولا تنامون

انا شايفه استنكار بالكون

اُولنجوم بس إلّا يتهاوون

ولادري ابحيدر ويش بيكون

خوفي انا وانتون تدرون

كله على هزاز لحصون

زينب تخاطب إخوانها (عليهم‌السلام ) :

قعدوا مهي حلولة الرقده

اُبوكُم مشى الجامع اِبوحده

وانا خايفة أحد ايرصده

تدرون له أحباب واعدا

اُو المرادي حل وعده

يا ولاد من هو للشمس رد

يا حسن واِحسين الممجد

عبّاس أخويه يا محمّد

قوموا ترى هي وصلت الحد

اُوروحوا إلى بوكُم المسجد

قبل شملنا ما ايتبدد

قوموا ابعجل لزموا للدروب

اُو نظروا لنا كشّاف لكروب

من طلع خلا القلب ملهوب

اِباذوب يحواني اباذوب


مادام باقي شهر لصيام

اُو عشر الأواخر منّه أيّام

ياُولاد حيدر كلكُم اَكرام

بالليل منكُم ما حد اينام

وانظروا ابو الحسنين بالزام

انا خاف نصبح بعده ايتام

اسم الله على زراق لرخام

قوموا ابعجل شاكين لسلاح

اُوتبعوا ابوكُم وين ما راح

عسى الله ايكفينا الأتراح

زينب لما سمعت أذانه :

أذّن أدام الله أذانه

محلا التشهد في لسانه

يا رب لا تخيّب رجانا

ترجع لنا سالم أبانا

قطام لما سمعت عليّاً (عليه‌السلام ) يؤذّن :

سيفك يبن ملجم تشيله

واهجم على حيدر اُوغيله

ولا يحوش مثلك هالفضيله

وافجع بني هاشم الليله

أجابها ابن ملجم :

خلّي الحكي اُوقصري اخطابه

حيدر أسد كُلٌّ يهابه

والناس تفزع من جوابه

ايخافون من نَفضت اثيابه

حيدر أسد وانا ذبابه

زينب لما سمعت الناعي :

يا إخوتي قوموا ابهمّه

شوفوا الخلق تمشي ابلمّه

اُوذا يمسح ادموعه ابكمّه

اُونور الفجر عوّد ابظلمه

ولا ادري اشجرى اعلى بو الأيمّه

صيحة ولا ادري عاد أي صوب

والناس تتراكض بالدروب

إيقولون أبو الحسنين مصيوب

صيحة ولا دري ويش خبرها

الله يكافي الناس شرها

نذر علي إن جاء فجرها

واحنا سلمنا من غدرها

لا صوم عشر من شهرها


يا حسن خلّ للوم حزات

تراني يخويه اسمعت أصوات

كنها يخويه امن السماوات

جبريل ايناديكم باصوات

ايقول انقتل صاحب الصولات

هاللي على افراش النّبي بات

أنا نايمة هدوي من الليل

واذا بالمنادي صوت جبريل

ايقول انقتل فحل الرجاجيل

اُودمه ابمحرابه غدا ايسيل

مجيء الحسن وإخوانه (عليهم‌السلام ) إلى الجامع :

طاح الحسن فوقه يقلّه

يمألف القرآن كلّه

بالعرش اُو بالكرسي المعلّا

هاللي فعل بك وين ولى

حيدر لزم للراس بالأيد

وصاح ادركوني يا أماجيد

والحسن جاه اُو يرعد اِرعيد

واِحسين واخوانه الصناديد

اينادوا اُودمع العين تبديد

منهو الذي صابك يصنديد

يجمر الغضا الما قطّ تنداس

ياللي محمّد كفوك من الناس

يلاهوت منته ابساير الناس

منهو الذي صابك على الراس

قلّه اُوهو ايجادب الأنفاس

يا حسن يا بني سكّت الناس

اُوسكّت أبو فاضل العبّاس

تدرون بي خواض المراس

ولاحد أبد كفوي من الناس

اُويوم الأجل قرّب فلا باس

جاني ابن ملجم نسل لرجاس

ضربني وانا ساجد على الراس

صاح الحسن واجدب الحسرات

الله اُولحد يا هيه ساعات

باسايلك يا طيب الذات

ياللي على افراش النّبي بات

وينه مضى نسل الخبيثات

لجيبه اُولو هُوْ بالسماوات

نادى اُو علم الله عنده

يا من رسول الله جدّه

هاللي طبر راسي اُوقدّه

الساع يجي من باب كنده

يبويه ابن ملجم صيد صيده

طال السما والأرض بيده

أردى أبونا في اسجوده

اُو دين النّبي شلّع اعموده

مشفنا عبد يغتال سيده

مولا اُو خانت به عبيده


لولا اَنها وصلت منايه

لكان ابن ملجم مهو اكفايه

بسطي على من كان آيه

اُو للمصطفى حامل الرايه

والله امفرض له ولايه

واشجاع ما حد له كفايه

عجب كيف صابته المنايا

حينما خرجوا به من الجامع :

شالوه والعالم ينوحون

والكل يذرف ماي العيون

اينادوا ابصيحه اتزلزل الكون

يوفّاد اُويا ايتام ضعتون

راح الذي ابفيّه تلوذون

اسم الله على هزاز لحصون

ولما رأت زينب أباها (عليه‌السلام ) على أكتاف الرجال :

نادت اُودمعتها هموله

يا حسن يا شيخ الحموله

منهو معاكُم تحملوا له

والناس كلها ينحبوا له

نادى عليها يا جليله

هذا الوصي زوج البتوله

صالت عليه اِقطام صوله

اُوصابوه وسط الفرض غيله

زينب تندب أباها (عليه‌السلام ) :

من هاللي معاكم حاملينه

اُو مشدود بالميزر جبينه

قالوا يزينب يا حزينه

هذا بوك واللي ترقبينه

في وسط فرضه غايلينه

نادت اُو قالت وا ولينا

وا شمتة العدوان بينا

بدر تلإلّا نوره اُوغاب

ببونه نعى الفقده المحراب

ذاب القلب يابو الحسن ذاب

نادت اُودمع العين تبديد

يبو اِحسين يا تاج الأماجيد

قلبي يبويه يوقد اُوقيد

أباعمل دوا [ إنْ ] كان الدوا ايفيد

* * *


نادى عليهم واهمل العين

عندي تحضروا يا ميامين

اُوسمعوا وصيتي يا آل ياسين

أطفال سمعوا ويا نساوين

أنا خليفة مظهر الدين

اُو بعدي امخلّف فيكُم اِحسين

نادى اُو دمعاته ذريفه

يابن الزكيّة والشريفه

اِحسين أبو نفس العفيفه

اُوراعي أيادي المنيفه

خليفة اُوهو نعم الخليفه

يون الحسن ويدير عينه

يوصي اباطفاله اُو بنينه

اينادي أخويه اِحسين وينه

ما يدري ابعضيده حال حينه

زينب تسأل أخاها الحسين (عليه‌السلام ) :

يحسين قلّي اشها لطشت بيه

أشوفك عن اعيوني تخفّيه

قلها اُودمع العين يجريه

دخيلك يزينب لا تكشْفيه

ترى علتي وامصيبتي بيه

كبد الحسن متقطعه فيه

زينب يخيه يا حزينه

باوداعة الزهرا الامينه

واللي ابخدرها كلفونا

جتنا مصيبة في اخونا

اخوك الحسن باتفارقينه

قالت ابفرقاه اندهينا

واقلة الوالي علينا

لطمت على الهام ابعشرها

اُونادت على خوها اُو ذخرها

الزهرا ترى ونه ابقبرها

دهرها بابناها غدرها

اتنادي على خوها الزكيّه

يحسين اخويه يا شفيّه


هيّجت أحزاني عليّه

اُوخلّيت كبدي منفريّه

خبر ولا تخفي عليّه

ويشحال ابو النفس الأبيّه

مسموم جعدة الخارجيّه

* * *


في وصية الحسن لابنه القاسم وأخيه العبّاس (عليهم‌السلام ) :

من هالبكى خفوا لهب حسي

يحسين انا ابصر ابنفسي

قرب يخويه أفول شمسي

انا اصبحت خويه ما امسي

نادى اُودمع العين بخاج

اُوقلبه ابحر السم وهاج

ما ينفع دواء اُوما ينفع اعلاج

اباموت والجاسم بلا ازواج

وصيته (عليه‌السلام ) للقاسم :

يجاسم أبوصيك اِبوصيّه

إبعمّك الشمس المضيّه

إلى من وصلتوا الغاضريّه

اُو حاطت بكُم اجيوش اُميّه

قلّه يعمّي يا شفيّه

الروح الك منّي هديّه

أجابه القاسم :

لمّن سمع زادت اَفكاره

اُو قلبه توقّد بيه ناره

يا بوي يا سور العذاره

يابن الذي بان استشهاره

على الناس زايد بافتخاره

أنا حر وتكفيني الأشاره

وصيته للعبّاس (عليهما‌السلام ) :

يعبّاس بوصيك استمع زين

إذا الكربلا سرتون واِحسين

واستوحد بلا ناصر ولا امعين

اُوحاطت به اجنود الشياطين

جرّد احسامك يا ضيا العين

يضنوة أبونا مظهر الدين

اُوقلّه العمر يفداك يحسين

أجابه العبّاس (عليه‌السلام ) :


اِسمع يبو محمّد مقالي

أنا الموت ما يخطر اِبّالي

اُو رب رفع سبع العوالي

اِنكان آل المنتهى لي

ايجيك الخبر أوّل اُوتالي

واِحسين دمعاته نثوره

خان الدهر وابدى ابجوره

في عترتك ادى انذوره

بدرك يزهرا غاب نوره

اُوجات الحريم اتنوح يمّه

اُو قلبه احترق من زود سمه

واِحسين بيدينه يلمه

لازم عضيده اُوهو يشمه

اُوكبده تقياها ابدمه

* * *


فيما يشتمل من الأخبار التي أخبرت بها الأحبار عند ولادة الزهراء للحسين (عليهما‌السلام ) ، وعندما جاءت به صفيّة إلى النّبيِّ (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

ما أجاب به الحبر الكبير :

نادى اُومنّه الدمع هتّان

بالله اعذروني يا اَهل خوّان

في كتب موسى نجل عمران

هذا الولد ينذبح عطشان

اُوراسه يعلى ابراس لسنان

اُوجسمه يظل للخيل ميدان

اُو لمحرّمة تهتك العدوان

أجابه الحبر الثاني :

نادى اُو تجرى العين ماها

شوفه إلى عيني غشاها

اُونوره إلى الدنيا ملاها

يوسفه يظل مرمي ابعراها

اُوراسه يعلى في قناها

أجابه الحبر الثالث :

الله لصدر معدن الجود

منهو الكرم ينهل ممدود

في كتب موسى كان موجود

يبقى على التربان ممدود

اُوراسه يعلا ابذابل العود

الجمال خاب اصله ولجدود

على ويش منه اتقص لزنود

صفيّة حين أخبروها :

نادت اُودمع العين تجريه

أنا رايحة الجدّه أهنيه

ولا دري أهنيه اُو اعزّيه

عساني العمى اُولا اُوصل اليه

ولا خبره باَخبار تؤذّيه


أنا ابمصابك خبّروني

خذوا مهجتي واعموا اعيوني

يا ليتهم ما واجهوني

ولا اِبذبحك خبّروني

بيك الفرح يابني ولسرور

جاني الخبر عن يوم عاشور

لنّك ابسيف الشمر منحور

اتموت ابظما والماي محصور

اُو تبقى رميّة فوق لصخور

طايح اُو حولك ذيك لبدور

اُوراسك ابراس الرمح مشهور

وابنك علي بالقيد ماسور

اُو خواتك عقبك تركب الكور

اتنادي اُودمع العين منثور

محمود يا ربي اُو مشكور

بعد المعزة اُو ذيك لخدور

اركب ضوالع حدب اظهور

ولما جاءت صفيّة إلى النّبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، بلسان الحال :

يقلها اُومنّه تدمع العين

قولي إلي باللي سمعتين

ولا شيء من اخبارك تخفين

وانا ادري ابجوابك قبل تحكين

هليهود هاللي انتي لقيتين

هم خبروك ابذبحة اِحسين

نادت اُومنها القلب ممرود

والدمع جاري فوق لخدود

لاقيبت احبار امن ليهود

اخذوا الطفل منّي اُوصاروا اتعود

اُوظلوا يقبلونه بلخدود

سمعت الخبر منهم من العود

ينادي يمعشر جمع ليهود

هذا الطفل بالكرم معدود

فرعه زكي من أب واجدود

لكن يظل بالقاع ممدود

نادت اُو مدمعها تهلّه

هالطفل هذا اللي تقبله

اُويامى على اَكتافها تحمله

شمر نسل اُمّه النذله

يركب على صدره ابنعله

اُوراسه على رمحه يحمله

شافه النّبي واندهش حاله

يعمّة تشوفي اِلى جَماله

اُو نظري لقدّه واعتداله

في كربلا ايطنب اِرحاله

اُو يذبح مع جملة اِرجاله

ابسيف الشمر روحي فدى له


وتسلب عقب عينه اعياله

واتصير في حال أشد حاله

النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يخاطب صفيّة :

يقلها اُو عبراته جريّه

ودّي الولد لمّه الزكيّه

اُوقولي لها ابعبرة جريّه

يزهرا دنصبي له عزيّه

ترى ينذبح في الغاضريّه

اُو يبقى على الرمضا رميّه

واتدوس جسمه الأعوجيّه

اُو ينشال راسه ابسمهريّه

* * *


في وداع الحسين لقبر جدّه واُمّه صلوات الله عليهم ، ووداعه لأخيه محمّد بن الحنفيّة وباقي النساء :

يا جدّ يا خير البريّه

ماريد هالدنيا الدنيّه

يجدّي العدى جاروا عليّه

قتلوا الوصي خير البريّه

اُوسموا الحسن زين السجيّه

يجدّي ولا ظل لي تكيّه

اُوخوفي يرد دهري عليّه

اُو اذبح ابأرض الغاضريّه

وصدري تدوسه الأعوجيّه

اُوذيك الحريم الهاشميّه

تركب على كور المطيّه

واتروح للطاغي هديّه

أجابه جدّه (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) :

قلّه اُو عبراته جريّه

يا حسين يا زين السجيّه

سافر الأرض الغاضريّه

اُوذي سفرة فيها المنيّه

واتنال من رب البريّه

فردوس واجنان عليّه

يا بني أنا اشبيدي عليكُم

اُودهر الخنا جاير عليكُم

اُمكُم قضت ويا ابوكُم

يحسين يا بني ارتجيكُم

وداعه لقبر اُمّه فاطمة الزهراء (عليها‌السلام ) :

يمكسور ضلعك يا حزينه

عزيزك لفى ما تنظرينه

جلسي اُو سمعي لا ونينه

اُوكسر الضلع لا تذكرينه

قعدي اُو نصبي لك عزا له

شال ابحريمه مع اِرجاله

عن موطنه قوّض ارحاله

حتّى الطفل ويّاه شاله

في داعة الله يا زكيّه

يبنت النّبي خير البريّه

رايح لارض الغاضريّه

من طلعتي ما عاد جيّه


هي طلعته فيها المنيّه

في القبر حطي لي عزيّه

حطي عزاء وابكي عليّه

اذبح انا اُوصحبي سويّه

اُو تسبي بنات الهاشميّه

أجابته اُمّه (عليهما‌السلام ) :

دريت ابمصابك قبل هالساع

لنك تتم عاري على القاع

ابلا ستر مرضوض لضلاع

اُو بناتي يروحن فوق لضلاع

مثل الأمة تشرى اُو تبتاع

اتمّنيت اشوفك وقت لنزاع

وانته رميّة ابحرّة القاع

دريت ابمصابك قبل هاليوم

تبقى على الرمضا يمظلوم

مذبوح ومخضب بلدموم

عاري اُومنك الصدر محطوم

واخيامكُم تحرق لها القوم

ويسلبون زينب وام كلثوم

دريت ابمصابك قبل هالحين

تبقى على حر الثرى اطعين

ابليا غسل وابغير تكفين

وانساك تسبى يا ضيا العين

اُو تركب على اظهور البعارين

هديّة إلى شر المجحدين

وداع الحسين لقبر أخيه الحسن (عليهما‌السلام ) :

أنا هل الكوفة كاتبوني

وبمكرهم عنّك أخرجوني

وانا ادري ابقصدهم يذبحوني

ياخوي يا شيخ القبايل

ترى خوك عنّك اليوم شايل

إلى كربلا ذاليوم راحل

بينك اُوبينه حال حائل

اتوعى يخويه اُوزين لقبال

ترى خوك عنّك اليوم شيال

ترى بينك اُوبينه القضا حال

ماشي اباهله اُوكل لعيال

جواب الحسن للحسين (عليهما‌السلام ) :

ودعتك الله خوي يحسين

يصعب علي فرقى الميامين

إلى كربلا يحسين ماشين

إفراقك ترى يصعب عليّه

يرايح لأرض الغاضريّه


من هالسفر ماليك جيّه

تبقى منازلكُم خليّه

وداع الحسين (عليه‌السلام ) للمنازل :

في داعة الله يا منازل

يا دور حلّا ل المشاكل

ترى اِحسين عنّك اليوم شايل

في داعة الله دار جدّي

حِسبي لطلعتنا اُو عدّي

اُو فرشي البسط لي واستعدّي

جواب الدار للحسين (عليه‌السلام ) :

الدار ردّت تسأل اِحسين

اُو تسمع لها ضجّات واحنين

عطني الخبر يا قرّة العين

قلّي تجي لو يفجع البين

جوابه (عليه‌السلام ) للدار :

قلّها اُودمع العين ناثر

لازم يجي لك طير طاير

والدم من جنحاه قاطر

يا دورنا واحنا رحلنا

إلى كربلا ماشي ظعنّا

ما ظنّتي نرجع وطنا

حطّي العزاء اُو نوحي لجلنا

اُمّ سلمة لما سمعت عن عزمه على الخروج أتته تخاطبه :

يحسين لك عندي وصيّه

موصي ابها جدّك عليّه

تربة عطاني يا شفيّه

اُوقلّي احفظيها يا زكيّه

لمّا يروح الغاضريّه

اِحسين واَصحاب الحميّه

اُو نظري لها صبح اُومسيّه

وانا بخبرك بالقضيّه

جبريل جايبها إليّه

من وسط اَراضي الغاضريّه

اُوقلّي أبوصيك اِبوصيّه

ذي تستوي ادموم جريّه

ترى اِحسين واَصحاب الحميّه

ذبحوا بارض الغاضريّه

يحسين يا نسل المغاوير

جدك وصاني بالتدابير

تربه عطاني اُوجذب تزفير

اُوقلّي احفظيها بالقوارير

واِحسين لا عزم على السير

إلى كربلا عملي تفاكير


ترى هي دماً تنقلب واتصير

يحسين يا بني يا حبيبي

هي طلعتك من غير طيبي

قلّي تجي لو أشق جيبي

ترى حالتك فتّت إقليبي

نادت اُودمع العين كالعين

في داعة الله يا بني اِحسين

افرقك علي يصعب يلحنين

يمتى تجي يا قرة العين

أنا شوف حولي يجدّي البين

نادى اُومنّه تجري العين

إلى كربلا بالظعن ناوين

في تربها نبقى مطاعين

ثلاثة بلا غسل اُو تكفين

اُو بعدي يحرقون الصياوين

اُو تبقى حرمنا ما لها امعين

بين الأعادي مستذلّين

من حين سمعت حكوة اِحسين

لطمت على الهامة بليدين

على اِحسين وا حزني على اِحسين

محمّد يودع أخاه الحسين (عليه‌السلام ) :

في داعة الله يا ولينا

عقبك ترى وحشة المدينه

واشمتت العدوان بينا

متى اتعود يالوالي علينا

اِخذوني معاكُم يا شفايا

معكُم باطراف الحنايا

إلى كربلا أرض البلايا

لو ننذبح كلنا ظمايا

اِخذوني معاكُم يالولي اِحسين

عقبك ترى احنا حزينين

بارض المدينة مالنا امعين

كلهم يبو سكنة نساوين

اِخذوني معاكُم سيف دوله

انا الموت ما اخشى انزوله

اُو قدامك البيرق بشيله

انا محمّد اتعرفوا فعوله

أولى في الحرب صولة اُوجوله

يحسين خويّه النقد ليّه

اُوخذني معاكُم يا شفيّه

معاكُم لارض الغاضريّه

ترى توحش اديارك عليّه

من عقب عينك يا شفيّه

منهو الذي تلجي ابفيّه

ولاتم لي منكُم تچيّه

يحسين يا باقي البقيّه

متى اتعود يا لوالي عليّه


لما عزم الحسين (عليه‌السلام ) على الخروج من المدينة.

اُمّ القاسم تخاطب ابنها :

اِلزم الهودج لي يجسّام

يصدر الفزع جاسم يضرغام

يمن دوم بالشدات قدام

ترضى يبن زرّاق لرخام

أغدي أسيرة بيد أقوام

ولا كافل يحمي لي اِذمام

بس روسكُم بارماح قدّام

إلزم الهودج لي اُوتاكيه

يمن دوم للشدّات أرجيه

مثلك ترى يقوى العزم بيه

جسّام يا لطابت معانيه

اُمّ الأكبر ليلى تخاطب ابنها :

إلزم الهودج زين ليميل

يا كبر اُو يا قوم الرجاجيل

ترضى يبن ركابة الخيل

نغدي أسارى بيد أراذيل

ولا من ولي لينا ولا اكفيل

بس العليل امقيّد انحيل

شد لي الهودج والزمه زين

أكبر علي يا ضنوة اِحسين

ترضى يبن من شيّد الدين

أغدي أسيرة للملاعين

ولا كافل عندي ولا معين

زينب تخاطب قائد هودجها العبّاس (عليه‌السلام ) :

إلزم الهودج لي يعبّاس

يحزام ظهري اُو معصب الراس

يلاهوت منت ابساير الناس

اُوعلى كُل فارس شارب الكاس

ماشوف انا مثلك يعبّاس

انت البطل وانت قوي الباس

خوفي يفارس كُل فراس

لمشي ذليله امهبطه الراس

الزم الهودج يا غشمشم

باسوري اُوباسور كلثم

يا عماد يا عز المحرّم

واللي ابكل شده مقدم

ليتك من الشدات تسلم

دنهض يبعد اهلي اُو تقدم

بعدك ترى يعليني الهم


يعبّاس يا عزنا اُودرانا

يعمود خيمتنا اُوحمانا

يرداد بالخطي عدانا

يابن الفحل حيدر ابانا

خوفي تسلبنا اعدانا

يعبّاس يا ذخري اُو ملاذي

يمن بالعمر لحسين فادي

خوفي يخويه اُويا سنادي

انخاك اُو تحدي بي الحوادي

واحريمكُم حسرى اُو تنادي

خويه براقعها الايادي

الحسين (عليه‌السلام ) يأمر العبّاس أن يُركب الحرم :

يعبّاس من للثقل شيّال

ركب حرمنا اُوكل لعيال

ولا اتكون عنهم شاغل البال

نادى عليه اُوفرع اُوقال

بامرك يبو سكنة يمفضال

جينما وصلت الكتب إلى الحسين (عليه‌السلام ) :

لمن قرى للكتب سما

اُونادى ابعبّاس المسمى

خل الاباعر تورد الما

اُو ركب خواتك يامسمى

العبّاس (عليه‌السلام ) يخاطب الحرم :

عبّاس نادى يا حرمنا

قوموا اركبوا في الظعن معنا

اكتب هل الكوفة لفتنا

إلى كربلا ماشي ظعنا

بيها ترى حاين أجلنا

هذا به الهادي وعدنا

نذبح بها اُو تسبى حرمنا

اُو يبقون بالذلّة بعدنا

واتظل بالرمضا جثثنا

الحرم تجاوب العبّاس (عليه‌السلام ) :

قالوا له سمع اُوطاعه

في كُل حين اُوكل ساعه

يابن الذي بيده الشفاعه

يعبّاس يا راعي الشجاعه

كل اتخذ منهم اقناعه

زينب تخاطب العبّاس (عليه‌السلام ) :

يسبع اُو متولد من اِسباع

يا سوري العالي المنّاع


خل الخلق تنفرج هالساع

خوفي على شخصي يمتاع

جواب العبّاس (عليه‌السلام ) لها :

نادى اُومنّه القلب مسعور

يبنت الكليم ابجانب الطور

كتبهم لفت لينا بلسطور

اقدم على جنات واقصور

اُوحق الضلعها راح مكسور

واللي قضى والراس مطرور

حتّى لوانهم عدة اكرور

لخلي دماهم مثل البحور

والروس مثل الورق منثور

ميلي على زندي وانا السور

أنا خوك أنا العبّاس مذكور

أجابته زينب :

اُو نعمين يا بدر الحموله

يطايل اُومن شانك الطوله

يخويه وانا ماني ابجهوله

ولا تهمني نظرة هذولا

ولكن يسردال الحموله

شبّان اطالعهم ابدوله

لو كان الله لا يقوله

يجري عليهم إيه لولا

هالحرم منهو يرجعوله

أجابها أبو فاضل (عليه‌السلام ) :

لتبكين يا زينب لتبكين

ويش هلظنون اللي تظنين

يحميك هالصارم وليمين

بعدي انا ميلي على اِحسين

رجعت تاخذ بخاطره

لتلومني في شدّة الخوف

ماهو على نفسي يموصوف

هلقمار اخاف ايصيبها اخسوف

مختافه من ذكر لطفوف

فاطمة تخاطب أباها الحسين (عليه‌السلام ) :

يا ياب أريد أشم خدّك

أقسم عليك اِبجاه جدّك

خذني مع اِخواني اُولدك

شالسبب تفرقني عن أهلي

ترحل ولا اتدبر الطرف لي

بعدك يبويه ايضيع شملي

ماحد رزاه الدهر مثلي


چني غريبة واجنبيّه

يا ياب دير الطرف ليّه

وانظر إلى اللي صار بيّه

ابانصب على افراقك عزيّه

بعدك محد يلتفت ليّه

اشوفك يبويه طاردني

واعن الحموله امباعدني

بعد لخلي النوح فنّي

ليلي اُو نهاري ما أونّي

يحسين ابويه يا غضنفر

سالم اُو متعدي من الشر

حالي بعدكُم حال أكشر

إتصيح فاطمة الكبيره

طرفك الي يحسين ديره

اُوخذني مع هذي العشيره

بنتك ترى ابشدة اُوحيره

وامصيبتي بعدك كبيره

يا ياب دير الطرف منّي

بنتك اُو كيف اتروح عنّي

والدهر باهمومه نحلني

امن النوح بعدك ما أونّي

جواب الحسين (عليه‌السلام ) لفاطمة الكبرى :

ردّي لدارك واحنا بانجيك

بنيتي غريبة ما نخليك

لابد من اِخوانك حد ايجيك

لازم يفاطم نرسل إليك

لو عمّك العبّاس ياتيك

قامت تودع للضحايا

اُو نزلوا عن اظهور المطايا

اُو تجري الدمع أكبر حرايا

قالت فاطمة :

يا بويه تتركني ذليله

يا والدي وانا عليله

عليكُم يبوسكنة دخيله

خل لي أخي عندي أشيله

يابويه ليّه اليوم حاجه

خل الطفل عندي اسراجه

ليضوي واَفرح بابتهاجه

فاطمة بعد ما رجعت :

يا دورهم ذيك المضيّه

رحلوا وخلّوها خليّه


متى ترجعوا يا ياب ليّه

واتعود أوقاتي هنيّه

يا دورهم والله ماوطيك

واحلف يمين الشرع ماجيك

حتّى يجي يا دار راعيك

يا دورهم لغلق ابوابك

وحثي التراب اعلا اعتابك

واعتابك واكثر اعتابك

حتّى انا اسمع جوابك

يا دور وين اهلك اُوناسك

اُوين الذي علوا اساسك

ارى بعدهم مكسور باسك

انا شفت دار اهلي خليّه

جرت دمعتي غصب عليّه

واِمسيت في شدّة قويّه

اُونيران في قلبي لظيّه

وازدادت اهمومي عليّه

باسايلك يا دار جدّي

عن عزوتي بالله ردي

لعله تبرد نار كبدي

تراني على اهلي زاد وجدي

يا دار وين اهل المعالي

اُوين الذي يرفق ابحالي

ابن النّبي مولى الموالي

باسايلك ردي سؤالي

باعاتبك واكثر للعتاب

يا دور حيدر داحي الباب

في وين اهلي اهل لكتاب

فاطم بقت ما بين لجناب

انا كيف ما تبكي اعيوني

اُوهل كيف ما يصفر لوني

هلي سافروا ما ودعوني

شالوا هلي عنّي اُوجفوني

فريت لن الظعن شايل

وبويه ينخي للقبايل

ناديت أبويه وين شايل

قلّي اُودمع العين سايل

إلى كربلا هاليوم راحل

فيها انا امقيم اُونازل

فريت من نادي للمنادي

والضغن صاحت به الحوادي

ناديتهم والقلب صادي

والدمع بالخدّين غادي

بكى ناظري من يوم شدوا

اُو ركبوا اظهور الخيل مدوا

اُو عافوا ارض طيبة اُو تعدوا

اُو ساقوا الظعن سرعة اُوبعدوا


اُو للغاضريّة ما تعدّوا

بس من غدوا ما عاد ردّوا

ساقوا الظعن واني توانيت

ولا ريضوا لي يوم فزيت

تبعت الأثر والصوت علّيت

واعثرت باثيابي اُوخرّيت

وبالحال قمت اُولا توانيت

جرى مدمعي والجيب شقيت

باسايلك يا دور عنهم

اهلك حموله اشظل منهم

في داعة الله يا ظعنهم

بسايل انا الركبان عنهم

أجابتها الدار :

قالت هلك لا ترقبيهم

يخلف عليك الله فيهم

شيلي البسط لا ترتجيهم

مامن اطروش اللي تصلهم

عن ضيم أحوالي تقلهم

يا ناس فاجعني محلهم

ولا ادري اباي بلدة نزلهم

غلق اِدياره اُوسافر اِحسين

ماشي اباخوانه ولبنين

اُو تبرى اله ذيك النساوين

ودوا كتب ليّه الملاعين

اِقدم يبن طاها اُوياسين

إنريدك تجي واتشيد الدين

انته خليفتنا اُوراضين

اُو زينب تقله نيتك وين

ابصحبتك لاوين ناوين

انا امنين جتني كربلا امنين

غلق منازلنا ولوطان

وقصده اراضي الشوم واحزان

طلعنا ابمعزة اُو قلب فرحان

اُو تبرى لنا بالدرب شبّان

اُوجات الكتب من اهل كوفان

اقدم يبن طاها اُوعدنان

غيرك لنا ما نريد سلطان

عجل تدارك دين ليمان

غلق ادياره ابن الزكيّه

شايل لارض الغاضريّه

واديارنا امست خليّه

وانا امسيت من اهلي خليّه

ولاظل لي منهم تكيّه

انا امنين جتني هالرزيّه

يها لناس شنهو البصر بيّه

راح الأبو من بين ايديّه

ولاظل من يحمي عليّه

متى اتعود بالوالي عليّه


هِي روحتك لو بعد جيّه

اِبهذا الشهر غلّق انزوله

اُوهذي الأعادي كاتبوله

إنريدك علينا اِتصير مولى

مشى الكربلا اُوسرّج اِخيوله

بالدرب من حوله اشبوله

يابوي هالطلعة إلى وين

روعت قلبي اُوهملت العين

شايل ابنسوانك ولبنين

اُوخلّيت فاطم مالها امعين

مدري تجي لو يفجع البين

ما تخبروني يمته اتجون

والى منازلكُم تعودون

قطعنا الرجا منكُم ولظنون

اُو قلبي عليكُم صار محزون

بالدار ترموني اُو تمشون

على ويش يابويه تقطعون

يهلي تجوا لو اقطع الياس

ابقلبي على فرقاك هوجاس

إبعث إلي يا ياب عبّاس

ليت الزمان ايعود بيكُم

اُو يفرح اقليبي من مجيكُم

ولا طارش منّي يجيكُم

أبعث إليكُم لو اجيكُم

يا دورهم مالك خليّه

في وين اهلك هالعشيّه

وين الابو راعي الحميّه

ماحد لفى منهم اليّه

بالدار لنصب للعزيّه

اُواما تجي ليه المنيّه

اُو ترجع ارجالي عليّه

عنّي هلي شالوا ظعنهم

اُو شالوا حريم العز معهم

في داعة الله يا ظعنهم

الله ايساعد من فقدهم

علمي بهم من شدوا النوق

اُو قوّض ظعنهم بيهم ايسوق

واتبعتهم والجيب ممزوق

حرمه بلا ولينا ما تلوق

عنّي هلي شدوا على الخيل

اُوقام الظعن ماشي بهم شيل

ما بين تكبير اُو تهليل

واتبعتهم من غير تمهيل

شالت اسبوعي والرجاجيل


يا دورهم كنتين مصباح

واليوم فيكُم اتهب لرياح

درسك يغبرا اتبدل انياح

راح الولي يا محنتي راح

واَمسى الدمع بالخدِّ سفّاح

بعدك لصك الراح بالرياح


فيما يشتمل على مجيء الوفّاد على عاداتهم وسؤالهم عن الحسين (عليه‌السلام ) ، وجواب محمّد لهم :

جينا على ابيوت الرفيعين

بيت النّبي خير النبيين

اُو بيت الوصي حيدر أبو اِحسين

اُو بعد الذي بقيوا كريمين

مات الحسن بالسم واِحسين

شال ابهله مدري القصد وين

على اِحسين وا حزني على اِحسين

نادى اُو دمعاته بلخدود

في وين سافر راعي الجود

باقي البقيّة اُو خير مقصود

من بالوفا والكرم معدود

عسى بو علي لدياره ايعود

متى ايعود يا روحي متى ايعود

انا جيت ابغي بيت لكرام

قالوا إلى سافر من ايام

ولا تجي يوافد عقب هالعام

لَحد يمن للكرم قوام

ضاعت عقب عينك هليتام

جواب محمّد لهم :

نادى اُو دمع العين همّاي

مهو جاي يا وافد مهو جاي

سؤالك يوافد فتّت اِحشاي

نحل جثتي اُو زيد لِبلواي

ظلما المدارس والمساجد

على الباب لا توقف يوافد

وانكان لهل الكرم قاصد

روحوا اُوخلّوا شهر واحد

اُو طلبوا من الباري الواحد

يجي اِحسين واتعود العوايد

نادى اُو دمعاته جريّه

شدّوا رحلكُم عجل هيّه

اُوقصدوا أبو اكفوف السخيّه

ترى هو مشى للغاضريّه


من طلعته ما ليه جيّه

أطلب أنا ربّ البريّه

عسى الله يعود اِحسين ليّه

واتصير اُوقاتي هنيّه

واترد دولة لوليّه

متى ترجع اخواني عليّه

عنك الحكي والقول خله

انا ابغيك لكتابي تحمله

انكان يا وافد تدله

إلى عند ابو سكنة توصله

والى جيت لاعنده تسأله

في وين شال اُوحط رحله

عسى الله ايعود اِحسين بهله

اهل الكرم ذيك الأجله

شالوا لأرض الطفِّ جمله

اُو بيت الكرم اخلا محله

اُمّ البنين تخاطب محمّداً :

انته تون واني اجيبك

اباشق جيبي اُوشق جيبك

واطلب من الله كي يجيبك

يرجع حبيبي لي اُو حبيبك

أجابها محمّد :

نادى اُو منّه الدمع منثور

أنا نذر على جيّة هلي انذور

اُو قلبه من الأحزان مسعور

إنكان جوني هلك يا دور

لفرح وعيد وامتلي اسرور

وانحر نحاير وابسط الدور

عسى الله يرد هذيار لبدور

ليته ما هل اهلال عاشور

اُوخوفي اعلى عزي ابروح منحور

اُوصدره ايغدي بالخيل مكسور

اُوراسه ايغدي بالرمح مشهور

زينب تخاطب الحسين (عليه‌السلام ) حينما اعترضه ابن عبّاس :

يحسين خويه يا ولينا

يا نور مكّة والمدينه

منهو الذي بعدك الينا

ترضى يبعد أهلي علينا

نبقى غرايب بالمدينه

واتروح عنّا يا ولينا

قلها اُوصب ادموع عينه

عزيزك أبد متفارقيه

حتّى على الرمضا ترينه

عريان مقطوع وتينه

بلا راس اُو مقطوعة يمنه

اُوراسه ابرمح شايلينه


حنّت اُوقالت يا ولينا

متى ترجعوا خويه المدينه

يحسين خويه يا شفيّه

باتروح لارض الغاضريّه

خوفي يرد دهري عليّه

وابقى غريبه واجنبيّه

قلها اُو دمعاته جريّه

ما فارقك يا هاشميّه

إلّا ابأرض الغاضريّه

أبقى على الرمضا رميّه

اُو صدري تدوسه الأعوجيّه

اُوراسي يعلا ابسمهريّه

وانتي تركبين المطيّه

اُو تمشي للطاغي هديّه

حنت اُو قالت وبه عليّه

يا سفرة القشرة عليّه

جتني المصايب طبق تلتم

أوّل مصيبة جدّي لكرم

اُوثاني امصيبه امصيبة الام

والثالثة بويه الغشمشم

والرابعه المقتول بالسم

وامصيبتك ياخوي اعظم

تبكي لها السبع العلى دم

امام شرع للدين منهج

شال ابهله بالسرع عجج

اُو لقلوبنا بالحزن اجج

كنها ابسهم البين تنزج

سافر ولينا قاصد الحج

يوم درى بالأمر أولج

شاف الأمر حاين اُو ملتج

طاف اُو سعى ما تمم الحج

ترى ضاق به رحب البسيطه

ما تمم الحج اُو شروطه

طاف اُو سعى

والبس مخيطه

* * *


في أحوال مسلم بن عقيل (عليه‌السلام ) ووقوفه على باب طوعة بعدما خرج هائماً على وجهه من دار هاني بن عروة المذحجي.

طوعة تخاطبه :

اتنحى يها لواقف على الباب

وامضي لاشغالك ولسباب

نادى عليها بادمع سكّاب

انا غريب ضيفيني لك اثواب

اجازيك به في يوم لحساب

قالت اليه ابقلب لهاب

يهاذا اثار انته امن لعراب

نادى اُودمع العين سكّاب

يحرمه انا من بيت انجاب

اُو اصولنا طابت ولنساب

عمّي علي دحاي لبواب

لمضروب في وسطة المحراب

اُو طبّيت بلدتكُم على احساب

ابايع إلى بن داحي الباب

اُو خانوا ابعهدي كُل لصحاب

اُو ظلّيت انا ما بين اجناب

ولا لي ابهذي البلده احباب

اباقول واسمع ويش اقلك

اخبرني يهذا امنين اصلك

من اي محله كان اهلك

ابعث لهم حتّى يجوا لك

ويجون ويشوفون ذلك

أجابها مسلم :

نادى اُو يهمل مدمع العين

واصفق على اليسرى بليمين

أنا وين يا حرّة اُوهلي وين

هلي في مدينة آل ياسين

وانا ابلدكُم مالي امعين

واللي نحلني واهمل العين

كلّه يحرّة اِفراق لحسين

نقله اُودمع العين يسجم

انا شوف حالك يجلب الهم


قلها اُوزاد ابقلبه الغم

اسمي يحره كان مسلم

أجابته طوعة :

اِشعلمك يمسلم قال تعبان

والجوع لاحقني اُوعطشان

جتنا الكتب من اهل كوفان

اقدم يبن طاها اُو عدنان

غيرك لنا ما نريد سلطان

والكل منهم للعهد خان

اُوبانت حقايدهم ولضغان

وانا اخاف اقتل برض كوفان

نادت اُو منها القلب وقاد

والدمع في الخدّين بداد

ادخل يمسلم يابن لمجاد

هالساع اجيب افراش ووساد

واتيك بالحاضر من الزاد

ولما رآها سألها عن ذلك :

يمه دهشني فعلك الحين

دايم ابا لحجره تدشّين

قالت اُو منها تهمل العين

يابني لا تسألني مهو زين

قلها دخبريني ولا تخفين

قالت ترى مسلم اتى الحين

يطلب الملجأ ماله امعين

أجابها بعد أن أصبح :

انا بطلع الساعة ولا عود

ولا عود ليكُم إلّا باجنود

نادت عليه ابقلب ممرود

قولك الي موقول محمود

هي نطفتك وانته من ايهود

طوعة تُخبر مسلماً عمّا قال ابنها :

يمسلم فضحني هالنغل فيك

يا نور عيني وين انا اخفيك

لو تنفدى بالروح لفديك

طوعة تشجّع مسلماً :

نادت اُودمعتها جريّه

احمل يمسلم يا شفيّه

اُوصول ابصولات قويّه

والحرب لو يحصل اليّه

لفديك والمنه عليّه


مسلم أجابها :

نادى عليها والدمع سال

اُو قلبه غدا بالغضب شعال

الحرب جايز حق لرجال

والنوح فن ربات الحجال

لكن انا متذكر اهوال

يجوكُم حريم ما لها ارجال

كلهن سبايا فوق لجمال

اُو فيهم يتيمة تدهش البال

بليا غطا طوعة اُوبلا اظلال

اُولا من رأيتيها ابها لحال

قولي لها والدمع همّال

من غير ان تبدي لك اسؤال

عزك وقع ما بين لنذال

اُو في وسط رجليه شدوا احبال

ابوصيك يا طوعة ابوصايا

لا من لفوا ليكُم سبايا

اقمار لكنهم عرايا

حسرا على اظهور المطايا

بلغي سلامي والوصايا

اُو قولي يهل بيت الولايه

خانت ابمسلكُم دعايا

اُو ذبحوه ظامي ابلا جنايا

يقلها اُو دمعاته حديره

فيهم الي بنت صغيره

تبكي اُو مدامعها نثوره

يمقتول في وسط الحفيره

يا ليت حاضر له نصيره

لحسين بن عمه يجيره

جواب طوعة لمسلم :

نادت اُو دمعتها تهلها

بنتك يمسلم ويش دلها

اُوكم سنها قلّي وجلها

قصدي اضفها واحضن الها

اُوحق بالنياحة اسعد الها

حتّى أعزّيها بهلها

ويش حال طفلة ابلا اهلها

تكثر هضيمتها اُوذلها

جواب مسلم لطوعة :

إنكان تبغي اتوصفيها

اُو بتعملي المعروف فيها

إنطيها اثياب اُوستريها

ترى هي يطوعة امسلّبيها

إلى من لفت ليك احضنيها

اُوعلى حفرتي طوعة ارشديها

جواب طوعة لمسلم :


يمسلم وصاتك تشعب الروح

خوفي عليك اتروح مذبوح

يا ليتني أبذل لك الروح

نادت وادمعتها جريّه

ذوبتني ابهاذي الوصيّه

اُوخليت كبدي ملتظيّه

توصيني ابحال البنيّه

اتجي الكوفة اعلى المطيّه

ذكرها يزيد الحزن ليّه

إذا شفتها اتمنى المنيّه

ويش حال طفله ابها الأذيّه

مسلم يخبر طوعة :

اينادي اُومنه تهمل العين

لازم يطوعة ما تشوفين

يتامى اُو حرم فوق البعارين

كلهم اسارى ما لهم امعين

واللي نحلني اُوزاد همي

افراقي يطوعة لبن عمّي

على وحدته ياعين دهمي

يوم عبوس ايجيه علمي

يطوعة اُو قدّام الظعينه

باقي البقيّة امقيدينه

يحرق حشى اليسمع ونينه

ويّاه نسوة ايساعدونه

اينادون ضيعنا ولينا

منهو يردنا للمدينه

مسلم عند ابن زياد :

يمسلم سلم واحتشم زين

وقله يمير المؤمنين

احنا تحت أمرك امطيعين

مسلم تكلم واحلف ايمين

اُوحق الذي كون الكونين

ما لي امير غير لحسين

ذاك ابن عمّي اُوقرّة العين

لكن وين اللي لنا امعين

واجره على الإسلام والدين

ينقل وصاتي اُو يحتفظ زين

نهض ابن سعد وابدى التعلين

اُوقلّي على اَسرارك أمين

وصني تراني اِمن المحبين

قلّه اُوصيك ابوصيتين

تبيع الدرع والسيف لثمين

اُو تفضي المراد اُو توفي الدين

والثانية تبعث إلى اِحسين

يرجع ولا يجي للملاعين

لمن سمع نغل الخبيثين

قال اصعدوا به القصر هالحين


وارموه مرضوض الجبينين

اُوصلت أخباره عند لحسين

نادى اُوظل يبكيه في الحين

يصفق على ايساره وليمين

راحت ارجالي ولمحبين

اُوخلصوا عمامي والمودين

ضجت خواته بالصياوين

اُوصارت لهم ضجات واحنين

اُو زينب تنادي يا ضيا العين

زينب تندب مسلماً :

علمك يبو طاهر لفاني

اُو حزنك على الصارم اُواني

اُوفرقاك ما هو بالهواني

ليت القبر قبلك حواني

ولا اسمع ابعلمك يا اماني

اشوف الدهر بيكُم رماني

اُوهبط لراسي وابتلاني

ترى امصيبتك هدت اركاني

واجرت دموعي من اجفاني

طاهر تزفر بالغضب زار

واهملت عينه ابدمع نثار

ويقول يا كشافة العار

نمتوا طبق من ياخذ الثار

بان اليتم واحنا ترى اصغار

بوجوهنا حلت الاكدار

علينا ولا مخلوق نغار

اُوكلمن يجينا طالب اُوثار

اُو زينب تصب الدمع مدرار

تجري مثل جاري الانهار

واتقول اخويه اِحسين بس صار

ابعرض الطريق اُوجاته اخبار

مسلم ذبح بالكوفة اجهار

واصفق على اليمنى بليسار

ياحيف بان الانكسار

بوجوهنا ووجوه لنصار

* * *


زينب تخاطب أخاها الحسين (عليه‌السلام ) بعدما وصلهم خبر وفاة مسلم :

طلعنا اُو طلعتنا سويّه

ماشين لارض الغاضريّه

تحوي ابدوري بالسويّه

اُو تحوي لشموسي المضيّه

يا حالة القشرا عليّه

يحسين يا راعي الحميّه

ما رايحين لأرض الغاضريّه

اِنظر مدامعنا جريّه

انا خايفه تبقى رميّه

عاري اُوتدوسك لعوجيّه

اُوراسه ابراس السمهريّه

وانروح للطاغي هديّه

اُو ندخل على شر البريّه

يحسين ردنا للمدينه

اُوشوف العدا خانت علينا

ذبحوا لمسلم يا ولينا

اُوكنه الدهر جاير علينا

وانخاف خويه يسلبونا

بالعجل رد ابهالظعينه

نادى اُوصب ادموع عينه

قلها يزينب يا حزينه

ما اقدر اردك للمدينه

ارجوعها صعب علينا

حال القضا بيني اُو بينه

من صحة الاخبار واعلام

من ذبح مسلم نسل لكرام

عند السبط حجة العلام

حن اُوتزفر اُو بالعجل قام

من مجلسه واقصد للخيام

اُو كانت لمسلم بنت اكرام

عمرها ثمان اسنين وايام

دعاها اُو قربها يلسلام

على ناصيتها مسح والهام

بالشر حست والبكى قام


والدمع فوق الخد سجام

قالت يعمّي اُو خير لعمام

خليفة علي زراق لرخام

اراك افعلت بي فعل ليتام

أظنّه اُبويه ضاق لحمام

وامن المنايا صابته اسهام

قلها اُو دمع العين سجام

انا ابوك وابناتي طبق عام

اخواتك اُو رب الجود وانعام

ولا خاطرك بالهم ينظام

واخوانها كُل من سمع قام

اُوذبوا العمايم والبكى قام

اُو صارت الضجه وسط لخيام

اُو زينب تصيح ابدمع سجام

اتقول مسلم يبن لعمام

علمك لفانا والقلب هام

داروا عليك ابخيل واعلام

كلهم كفر ما فيهم إسلام

واصبح علم ما هوه باحلام

الحسين (عليه‌السلام ) يكلّم بنت مسلم :

قلّها اُودمع العين كالعين

أبو السادة العز الميامين

إلى بنت مسلم يا محبّين

حميدة يبنتي ما تسمعين

كلامي اُو قولي لك ابا لحسين

وعدتك اُو قولي له تفهمين

بناتي خواتك واسمعي زين

تسكتي يبنتي لا تنوحين

واما البكى بطلي ولحنين

يبنتي اظن بس ما توثقين

قالت يعمّي ياضيا العين

انا واثقه لكن يحسين

خوفي انا من غدرة البين

نبقى بلا امحامي ولا امعين

وأبقى خليّة من الاثنين

بويه قتل وانته بعد حين

وأمسي يتيمة من هلثنين

اُو زينب تنادي اُو تذرف العين

واتنوح له من قلب احزين

على امصيبتك يا قرّة العين

* * *


وصول الحسين (عليه‌السلام ) إلى كربلاء وقد أحاطت به الأعداء.

سؤال زينب لأخيها الحسين (عليه‌السلام ) :

باسايلك يابو اسكينه

هلجيوش لينا لو علينا

قلها يزينب يا حزينه

يمن ابخدرها كلفونا

هلجيوش ملتمة علينا

قالت يخويه يا ولينا

عجل قوم ردنا للمدينه

قبل الاعادي اتخون بينا

هذي المحامل قوم ردنا

لرض المدينة وطن جدنا

مهي امناسبة نمشي وحدنا

اُوتدري حرم واَطفال عدنا

ولا غير هالسجّاد معْنا

يحسين ردنا ابلاد جدنا

في كربلا لا تنزل ابنا

الاصلح لنا نرجع بلدنا

يحسين خويه يا صمدنا

لو رحت منهو اللي يردنا

اسألك بالخيل اُو عددها

ترد الحريم ابلاد جدنا

اُو فعلك إلى حريمك يضدها

هلعيال اتوديها البلدها

أنا خايفة تبقى وحدها

يحسين لا تبقى ابها لقاع

قلبي يخويه اليوم مرتاع

ترى الخيل حاطت والفكر ضاع

نزلنا يخويه نزلة الشوم

علينا العجب والماي محروم

إلتمت علينا اُو كثرة القوم

ردنا ابعجل يا خوي هاليوم

أنا خايفة تختضب بادموم

اُوراسك يصير ابرمح ملزوم

يحسين أنا ما ريد هالدار

يا خوي لا تضرب بها اخدار


قلبي ترى يا بو علي احتار

يحسين خويه يابن لطهار

اِخبرني يخويه اشوا بكُم صار

ترى القوم لزمت ماي لنهار

وانا حايرة واضرب الأفكار

ردنا وطن جدنا المختار

يحسين من قبل الرحيل

وصوا بنا خويه رجاجيل

اُو تدري ولينا يا لولي اعليل

وجعان ما يقدر على الشيل

امغلل اباغلال اُو زناجيل

وصوا بنا قبل ترحلون

اُو قبل على الغبرا تنامون

يحسين اخويه اُو نور لعيون

ترضى العدى لينا يسلبون

لوقف على درب لظعون

وسايل اليرحون ويجون

متى يا بني هاشم لنا اتجون

انا اظنون جيّتكم لي اظنون

ما ظنّتي الغياب يلفون

يا عزوتي لولي تردون

لفرح وعيّد ساعة اتجون

* * *


فصل في أحوال حبيب بن مظاهر الأسدي (رض).

زينب تسأل أخاها الحسين (عليه‌السلام ) :

يا حجّة المعبود يامن

لا لاذ به لمخيف آمن

أشوف لنصار إلّا ايتحامن

اُو لزمن بيارقهن اُوقامن

اُوهالبيرق الملفوف لامن

يابن الوصي فحل الفحوله

واخليفة الباري اُو رسوله

ذاك الذي مقتول غيله

يبن فاطمة الزهرا البتوله

هالبيرق اللي يذكروا له

ياهو من اُولاد الحموله

يوم الحرب منهو اليشيله

نادى يزينب يا جليله

يمخدّرة فحل الفحوله

يعزيزة الزهرا البتوله

هالبيرق اللي تنظري له

إلى احبيب باكتب له الليله

ياتي من الكوفة يشيله

يا نور عرش الله اُو جلاله

يا آية الباري تعالى

هالعلم يا راعي الجلاله

ماشوف احد يحسين شاله

الحسين (عليه‌السلام ) يجاوب زينب :

قلها اُو عبراته هتونه

واللي ابخدرها كلفونا

يمخدرة حيدر ابونا

هالبيرق اللي تنظرينه

والانصار كلها حايطينه

إلى احبيب في الكوفة يجينا

يمخدرة حيدر الكرّار

يمن جدها الهادي المختار

ابهالبيرق التفت الأنصار

بيجي له الفارس المغوار


احبيب اللي يشعل بالعدى نار

لما وصل حبيب إلى الحسين (عليه‌السلام ) في كربلاء :

نادى اُودمعاته جريّه

يحسين يا نسل الزكيّه

جيتك يبن أزكى البريّه

والروح إلك منّي هديّه

قبلك أنا اذوق المنيّه

فدوة يسلطان البريّه

الحسين (عليه‌السلام ) يُجيب حبيباً :

قلّه اُودمعاته نثيره

يحبيب يا شيخ العشيره

يا من دنى عمره ابمسيره

نذبح قبل وقت الظهيره

اُوجثثنا تتم كلها عفيره

زينب تسأل الحسين (عليه‌السلام ) :

زينب تقلّه يا ولينا

هاليوم منهو الجاي لينا

خلّي علي لكبر يجينا

قلها يعمّه يا حزينه

هذا احبيب جا ناصر إلينا

خطاب زينب لحبيب :

يحبيب عاين للعساكر

دارت على ايمامك الطاهر

شوفه يصك الكفِّ حاير

ترى شوفته تكسر الخاطر

اينادي ولا يوجد الناصر

وابها النسا يحبيب حاير

يحبيب جاهد دون لحسين

محتار وحده إبها النساوين

ابغربة بلا ناصر ولا امعين

وانا خايفة من هجمة البين

اُو يروح البطل عبّاس واِحسين

يحبيب شوروا اعلى ضمدنا

ايشيل الظعن بينا اُو يردنا

هذا خلف بونا اُوجدنا

يا كربلا لاَرضك وردنا

بس ما وصلنا وانحبسنا

يناصر اخويه الليث يحبيب

يا لجاي قصدك تخضب الشيب

يا لبايع عمره لنا ابطيب

شوف الولي متحير اغريب


يحبيب يا ناصر ولينا

يا لجايد ابروحه علينا

اقل لك متدري اليوم بينا

ترى اِحسين شمامة نبينا

الكوفة اهلها امكاتبينه

واليوم جوله ايحاربونه

يحبيب شورا على الشفيّه

عزيز النّبي اُوباقي البقيّه

ايقوّض ابظعنه هالعشيّه

انا خايفه برض الغاضريّه

تذبح ارجالي بالسويّه

وابقى غريبة واجنبيّه

وافراقهم يصعب عليّه

لمن سمع قول الزكيّه

زادت أحزانه اُوقلّ حچيه

اُوحن اُو جذب أنّه قويّه

يزينب اطفوف الغاضريّه

تحوي ارجالك بالسويّه

اتشوفنا كلنا رميّه

ما بيننا زين السجيّه

عزك عزيز الهاشميّه

سؤال زينب لحبيب :

يحبيب تجلس لي بدرسك

ياللي هديت اِحسين نفسك

عسانا فلا نعدم لحسّك

اُوعسى كُل اعداك اتحل رمسك

يحبيب يا لضفر ابيمينك

يا لشيخ يا لثابت يقينك

جينا يعمّي امسايلينك

ولا اتقول إحنا امعبّرينك

مسلم يوم انه ايطيح وينك

اتنادي اُودمع العين ساكب

على اخدودها من كُلّ جانب

يحبيب يا نسل الأطايب

عن نصر مسلم وين غايب

حبيب يجاوب زينب :

نادى عليها ابدمع هتّان

يبنت الوصي فارس الفرسان

اُو بنت البتولة اجليلة الشان

يوم الذي حاطوا العدوان

ابمسلم ولدكم يآل عدنان

ما كنت حاضر برض كوفان

لو كنت حاضر يا حزينه

يا نتيجة الزهرا الأمينه

يوم الأعادي ايحاربونه

اِنكان اضوق الموت دونه


إيقلها اُومنّه تذرف العين

والقلب منه صار شطرين

يقلها يزينب لا تقولين

اُوعن حال مسلم لا تسايلين

اُوعن هالحكي ارجوا تعرضين

ترى احنا العتب لينا مهو زين

قالت ابهمه قوم هالحين

اُو بالشور شورا على الولي اِحسين

ايردنا قبل ما يسطي البين

قلها يزينب لا تقولين

ولا يعترض مثلي على اِحسين

إذا أقبل الصبح اُوتدنّا

والكُل باسمه قد تكنّا

والوعد لاصطكت لسنه

وارخت فوارسها الاعنّه

ياهو الذليل ايبان منّا

محلا الفتى لو من تكنّا

من دم عجنتها الأسنّه

جتنا العزيزة تنتخي ابنا

إيقولون حيدر ماله ابنا

ما عندنا والله نيّه

يوم اجتمعنا ابها لسويّه

والشكر حق رب البريّه

واللي حضانا ابها لمزيّه

اُو جعلنا من ارجال العليّه

ابنصرة غريب الغاضريّه

وانكان تامر هالعشيّه

نحمل على عسكر اُميّه

اُو ندعي الجثث صرعى رميّه

ما محسبين احنا المنيّه

إلّا مثل شربة هنيّه

قصدي أنا بحكى إليكُم

حتّى انا بسمع حكيكُم

بنت الرسالة اتقول ليكُم

بتاخذ عهد خوها عليكُم

واِنكان عزم الذلّ فيكُم

الله لنا والكم وليكُم

الأنصار تجاوب حبيباً :

يا حبيب هذا القول خلّه

هذا الحكي ماهو امحلّه

ولا هو حكي تحت الاظلّه

ايبان الفعل لا صار حلّه

لازم نخلّي الخيل جفله

عذرنا لكلنا انروح قتلى


وهذه نبذة من أحوال الحُرِّ بن يزيد الرياحي عندما صمّم القوم على قتال الحسين (عليه‌السلام ) ، وقد تبدّلت نيّته عمّا كانت عليه :

من لفت رايات المشركين

واتلملمت كُلها على اِحسين

الحر عرف فومه اشناوين

ابقتل السبط واهله الطيبين

لفى اُودمعته تجري من العين

باتأسفه ايصفق الكفين

ينادي يبيت الهاشمين

انا الروعت هاي النساوين

جيتك يبن سيد الكونين

نادم لامري اُو تايب الحين

أجابه الحسين (عليه‌السلام ) :

قلّه الحسين ابدمع مسجوم

والقلب ذاب ابكثر لهموم

إنكان اِنته تايب اليوم

يغفر لك الواحد القيّوم

يا حرُّ جاهد واطعن القوم

اُو سر قلب زينب واُمِّ كلثوم

الحُر لما حصلت له التوبه

ودّع اِحسين اُو رجع فرحان

ركب سابحه اتوسّط الميدان

غدا ابمرهفه المجدل الفرسان

اُوخلّى الدما في الأرض وديان

إتناخت عليه اجنود كوفان

اُو دارت عليه باسيوف أوزان

واردوه في حرّة التربان

من وقع جاه اِحسين يمّه

اُو شافه خضيب ابفيض دمّه

فوقه انحنى ايحبه اُويشمّه

ويقول ذا حرّ على اسمه

ما خطت إذ سمّته اُمّه

* * *


زينب والعبّاس (عليهما‌السلام ) :

يعبّاس يا سور الخواتين

يدخر الوصي حيدر أبو حسين

يحامي عن اِخواته ولبنين

إلك يوم يشبه يوم صفّين

في كربلا تفني الفراعين

اُو لبطال يدعيها مطاعين

العبّاس يخاطب زينب :

سمعها البطل عبّاس وارعد

والغيض في وجهه تبدد

حيات الذي رباك والجد

اُوحق البتولة نسلة أحمد

اِنكان القضا ما وافق الحد

لاحوقهم واحدهم حد

وسوي عليهم يوم لنكد

سمعي الحكي يعزيزة أحمد

ردّي الخدر أمرِك اِمسدّد

زينب تخاطب العبّاس :

قولك يبو فاضل تصينه

بسوري اُو يا درعي الحصينه

باخبرك يابن الامينه

مات الطفل واخته اسكينه

محاورة زينب مع العبّاس :

طلعت تعثر يم لخدار

اُو تصفق على اليمنى بليسار

اتنادي اُو دمع العين نثّار

اِشوي ماي ما عدكُم يلنصار

ابسقي هلطفيلات لصغار

سمعها أبو فاضل المغوار

تنهض إلبها اُو بالعجل ثار

اُوقلها اُو دمع العين نثّار

لنصار يختي ما لهم كار

العبّاس يجاوب زينب :

خلّ الأجانب واقصدي النا

احنا لزومين ابحملنا

وصولين ما نقطع وصلنا

والطفل يختي إلّا طفلنا

يروى لوانّ انموت كُلنا

زينب تجاوب العبّاس :

يعبّاس يا عالي الرتبه

يا لتنقلن منّي العتبه


بنت الملك بنها لفت به

اُوصلت لخيمتنا اُورمت به

اُو لغيرك يخويه ما رحت به

عبّاس خويه يا ضمدنا

يا سور عزنا اُو يا سندنا

ترى امن العطش باتموت سكنه

واعظم امصيبتنا ابطفلنا

اُوهذي الحريم اتصيح يمنا

وامن العطش بانموت كلنا

سرع اُوجيب الماي سقنا

أجابها العبّاس :

أنا بوالفضل ما صدّ عنكُم

اُو لازم اجيب الماي ابخيمكُم

واسقي حرمكُم مَعْ طفلكُم

اُو طلبوا من المعبود ربكُم

يرجع لكُم سالم عمدكُم

والماي تشربونه جمعكُم

زينب تخاطب العبّاس :

يعبّاس يا نسل العفيفه

يمالي اقلوب القوم خيفه

ترى امن العطش سكنة لهيفه

اُو هلسكوت مدري اشلون كيفه

عند حفر البئر :

ظلوا يحفرون الحفيره

نسوان كلهن مستديره

إيقولون يا صاحب الغيره

بانت يبو فرجه الكسيره

العبّاس حينما أيسَ من الماء :

نادى اُومنّه العين غرقى

دنوا إلي السلّم ابرقى

أنا شوف قد حانت الفرقا

العبّاس يستأذن الحسين (عليه‌السلام ) :

يخابر ولا يحتاج تخبير

اُولدين الحنيفي ظهر وانصير

حان الاجل من غير توخير

مالي حيلة خويه اُو تدبير

من صخرة عظما على البير

نادى اُو يجري الدمع سيله

يسبط النّبي الهادي اُو سليله

يابو علي ويش نعتني له

غير الحرب ما ميش حيله


زينب والعبّاس :

قوم احتزم ما ينفع اقعود

هاليوم هذا ما عنه اصدود

اِزجر يخويه وارعد ارعود

وانته بهذا اليوم موعود

وانته الذي بالضيق معدود

سمعها اُو تناول زين لبنود

اُوقلها اُو حلف ليها بلجدود

اُوحقك لصك اجنود باجنود

واطبق عليهم وارعد ارعود

اُو تدرين ابو فاضل مهو اردود

اُو عذري إذا طاحت هلزنود

انا اعمودها لا قامت اتدور

ابرمحي انا خراق لصدور

لنفخ عليهم نفخة الصور

واحطهم وادورهم دور

وطشر عساكرهم بلبرور

وخلي الدما تجري كلبحور

واحدهم وادورهم دور

وانا ابن الوصي حيدر المشهور

واللي ذخرني اليوم عاشور

انا اعمودها وانا ظنبها

وانا المقدم في حربها

ابروس الاعادي النار اشبها

وخل الفوارس في تربها

والشام ازلزلها وطبها

اُوحق الوصي عالي تربها

يجي الماي لو امسي ابتربها

زينب تخاطب العبّاس :

يعبّاس يا حامي ظعنّا

يرداد قوم الكفر عنّا

مهي عادتك اتصد عنّا

اِنهض معَ جملة أهلنا

زيحوا الهضم والضيم عنّا

ترى امن العطش بانموت كلنا

العبّاس يخاطب زينب :

نادى اُومنّه تهمل العين

اِنكان القضا ما سلّط البين

يسهل عليّ اللي تطلبين

يزينب تعرفي اُو تدرين

ما قْدر على عتبك تعتبين

ولا قدر على عتب الخواتين

قومي يزينب روحي لحسين

إنتي اُوسكنة والنساوين


اُوجيبوا الرخصة لي من اِحسين

باحمل وزلزل هالاراضين

أبويه علي قاتل العمرين

يحميك هالصارم وليمين

إذا رحت انا ميلي على اِحسين

قالت يبو فاضل اُو نعمين

تمنّيت قالها ويش تمنين

قالت يبو فرجة يلحنين

يا ليت اُمّك جابت اثنين

مثلك يواسون الولي اِحسين

اُو في كربلا اينصرون لحسين

زينب يخيّه يا مصونه

يمخدرة حيدر أبونا

واللي ابخدرها كلّفونا

الماي لازم تشربونه

أجيبه ولو الموت دونه

عبّاس كلكم تعرفونه

قالت يبو فرجة اندهينا

مات الطفل واخته اسكينه

سكينة تخاطب العبّاس :

عبّاس عمّي جيت يمكُم

أدوّر اُمّية من خيمكُم

أموت ابعطش ترضا شيمكُم

عبّاس عمّي والذخيره

يعز الكبيرة والصغيره

في الكون ما ينطلب غيره

والماي اَنه ما ريد غيره

بنت الملك تخاطب زينب :

ياللي من الباري فخركم

واقصى المجد صاير مجدكم

يزينب اخذوا منّي طفلكم

خلّوه بس اِيموت عدكم

العبّاس يخاطب الحسين (عليهما‌السلام ) :

يحسين خويه يا عضيدي

يبن والدي خويه اُو سيدي

جتني اسكينة اعلى الوعيدي

طاحت عليّه اُوحبّت اِيدي

قلتها يبنتي ويش تريدي

طلبي على عمّك اُوزيدي

أنا السيف والخطي عبيدي

لهجم على جيش اليزيدي

وادعي جثثهم كالحصيدي

شجاعة علي كلها اِبأيدي

العبّاس يُجيب الحسين (عليهما‌السلام ) :


بنت الملك جات ابطفلها

للماي باتروّي شبلها

وقعة يخويه ما مثلها

لا وقعة البصرة اُو جملها

قلّه اُو عبراته يهلها

خلِّ الحريم اتموت كلها

اُو بنت الملك ويّا طفلها

أنا خاف دولتنا تفلها

أجابه العبّاس بن عليٍّ (عليهما‌السلام ) :

إحيات ربِّي والجليله

ذيك الذي ماتت عليله

واللي قتل في الفرض غيله

مادام انا سيفي اشيله

اُو رمحي على اكتافي أحيله

متهولني اصفوف الثقيله

اُبويه علي وانا سليله

يخسون مو زينب ذليله

أنا الذي للصيد صايد

اُو مدخور بيّام الشدايد

واِنكان عادت لي عوايد

لخلي الأعادي ابلا وسايد

العبّاس يخاطب الهاشميّين :

شمس الضحى لا تطلعي اليوم

يشبّان منهو لكم جيدوم

اُو رمحي انا ما يريد لسموم

اُو قولوا لطير بالسما ايحوم

باكر يجينا اُو يشبع الحوم

بيحمل أبو فاضل على القوم

أنا الذي للروح بايع

اُو مدخور بيّام الوقايع

وانكان طير اليوم جايع

لشبعه من الحوم القرايع

أنا اللي عمري بايعنّه

واللي ايتماني ايتدنا

والوعد لصطكت لسنه

ايبان الشجاع اليوم منّا

خلّوا المحامي في الاظلّه

اُو ركزو اللوى وجلسوا ابظله

اُولا تقحم الميدان إلّا

اقروم تخلي الخيل فلّه

واِنكان أحد يقدم إلّا

عليه الثقل خلّوه كلّه

والله ما تمسي المسيّه

إلّا المواعد منقضيّه

آمالنا لولا اُميّه

وانكان احد ناوي ابنيه

كُل من ايسمعني حكيه

اُوخلّوا الثقل كلّه عليّه


العبّاس يخاطب زينب :

يزينب اَطفالك سكّتيهم

اُو بالماي يختي واعديهم

اُوهالساع أجيب الماي ليهم

ملزوم يا زينب اسقيهم

بعد ما حصل العبّاس على الرخصة من أخيه الحسين (عليه‌السلام ) :

جسّام يابني قرّب الجود

اُودن الدرع والطاس والعود

اُولا من سمعتوا بروق وارعود

ترى انا ملكت المشرعة ابزود

اُو طلبوا من الباري المعبود

اُو قولوا عسى عمنا لنا ايعود

جسّام يا بني قرّب الطاس

اُودنِّ الدرع والجود لاباس

اُولو من سمعتوا ضجّة الناس

قولوا عسى الله ايعود عبّاس

العبّاس يجاوب زينب :

مهو انصاف يا زينب مهو انصاف

تبكين واحنا ما بنا اخلاف

لو الجيش يبلغ لاجبل قاف

والماي دونه تضرب اُوصاف

لجيبه اليكم بارد صاف

العبّاس لما برز إلى الميدان :

جاها ايتحدر حي هالشوف

كنّه سهم نافذ بلصفوف

ما يندفع برماح واسيوف

واِحسين عينه تنظره اتشوف

اينادي اُودمع العين مذروف

اُو قلبه على العبّاس ملهوف

تسلم يبو فاضل هلكفوف

الخيل جاها اُوكل من اهتال

اُولبطال دوّسها بلبطال

اُوجدّل فوارسها على اتلال

اُو قال البعض لا بعضهم قال

خلّوه يشرب ماي لزلال

وإلّا فنى أوّل مع التال

ولاحد كفو ايفعل هلفعال

إلّا علي خوّاض لهوال

زبرها من اجنوب اُوتعلّت

اُورادت تطير اُولا اندلّت

اُوطبّق عليها يوم حلّت

عساها يمين ما اشتلّت

بين المواضي والأسنّه

فارس يهاب الموت منّه


واحد شديد ايسايلنه

اُو نشدوه ويش هو طالبنا

اِنكان للماء قاصدنه

خلّوه يشرب ويتهنا

وإلّا ترى يفني جمعنا

اِنكان هذا إلّا نزاله

الله الكافي من مجاله

هذا الموت نازل لا محاله

قل لبن سعد ايشد رحاله

واِنكان ايقول إلّا ولالا

يبرز له اينظر اَفعاله

بانشوف مكره واحتياله

العبّاس ما يرجع محاله

لو تقطع ايمينه معْ شماله

يها لناس عذروه ابفعاله

محروق قلبه اعلى اَطفاله

صوّل أبو فاضل الضرغام

اُورج العراق اُوزلزل الشام

والرايات نكّسها ولعلام

ويزيد من فوق التخت قام

زينب عند ما سمعت بقطع يمين العبّاس :

طلعت من الخيمة حزينه

اتنادي ابمبرات هتينه

يحسين يا عزنا اُوولينا

اسمعنا قول قايلينه

راعي العلم قطعوا يمينه

طلعت من الخيمة اُوصاحت

وصلت إلى عزها اُوناحت

اكفوف البطل عبّاس طاحت

وابشاير إلى ابن زياد راحت

راح الذي للما يجيبه

اتوسد يمينه بالحريبه

لوان جثّة الوالي قريبه

لمضي أنا اُوسكنة انجيبه

النساء يخاطبن الحسين (عليه‌السلام ) :

عبّاسنا يحسين ناده

الماي مالنا في اراده

قلّهم قضى ربي مراده

عبّاسكم نال الشهاده

لو حيدر الكرّار موجود

اُو ينظر ابعينه شقت الجود

ويشوفه قريب الماي ممدود

عاري الجسد مقطوع لزنود

اُو مفضوخ راسه ابضربة اعمود


ينايم على المسنات تعبان

لو من صلاة الليل سهران

لو على خوات اِحسين زعلان

خلّيت من يحرس الصيوان

عبّاس ياخويه انا اَنخاك

إنته الضمد وخوك ويّاك

يا خوي خانت بك رعاياك

واسمع اسكينة كيف تنخاك

دجلس اُوسر قلبي ابملقاك

تراهي افجعت قلبي يتاماك

يا عيشة الكشرى بلياك

ابوسط القبر باروح ويّاك

سكنة لفت لي بالمذلّه

جتني تصيح والشعر فلّه

تقل لي يبويه اِحسين قلّه

انكان الماء ما حصل له

خلّه يجي بالعجل خلّه

ترى عمّتي مشتاقة له

نادى اُو عبراته سكيبه

حلّت على راسي مصيبه

مينلام من فارق حبيبه

معذور لا من شقّ جيبه

اُولونّه بكى واعلا نحيبه

حتّى الطفل راسه تشيبه

عبّاس يا سوري المشيّد

يسيف ابيمينه ماضي الحد

ردتك تعود ليَّ اُو تشهد

ويلاه يا شمل تبدّد

اُو يا ثلمة ما عاد تنسد

عبّاس يا راعي الحميّه

يمدخور لرض الغاضريّه

تنخاك سكنة الهاشميّه

تقلّي ابدمعات جريّه

يابوي يا زين السجيّه

عمّي ترى ابطى عليّه

رايح يجيب الماي ليّه

بخبرك يبو نفس الأبيّه

ترى عيشتي ماهي هنيّه

من بعد سردال الضريّه

يعين الطليعه يا مقدم

يخواض بحر الموت لوزم

يفرجة قلب زينب اُو كلثم

وطى المشرعة والريق علقم

اُو بالشرب دون اِحسين ماهم

ابروحه فداه اُولا تندم

في داعة الباري يعبّاس

يسيف الحريبة اُو مسند الراس

بعدك عرتني ضيقة انفاس


زينب تعاتب العبّاس :

يعبّاس يا راعي الحميّه

يخويه يقيدوم السريّه

ياحاوي الشجاعة الحيدريّه

خوفي يرد دهري عليّه

واتروح كُل اهلي سويّه

وابقى غريبه واجنبيّه

واقلة الوالي عليّه

حسافة يحفاظ الوديعه

تبقى رميّة اعلى الشريعه

وامصيبتك أكبر فجيعه

تبكي لها السبع الرفيعه

ما معودة منّك ابقطيعه

ضاقت بي الدنيا الوسيعه

في رثاء القاسم بن الحسن (عليه‌السلام ) :

لتحتار يا عمّي لتحتار

ولا اتشوفنا في عينك اصغار

ترى احنا لا من صار ما صار

ابروس الاعادي نشعل النار

اُو ندعي الدما تجري كلبحار

ابونا علي حيدر الكرّار

نادوا اُو قالوا له يعمنا

بانروح عذرنا عند جدنا

نفديك بالأرواح كلنا

حتّى لوان اليوم نفنا

جواب القاسم لعمّه (عليه‌السلام ) :

نادى اُو دمعه في اخدوده

يعمّي مصايبنا شديده

أبونا الذي سمّته اجعيده

اليوم انا بوفي وعيده

أوصى عليه اُو ربط عوده

ابكتفي اُو حطها لي اِبأيده

يقلّي اُو قلبه في وقيده

أوصيك يابني ما أريده

إذا صابتك محنة شديده

اُو عليك اَظلمت دنياك سوده

عليك ابقراءة ذي العوده

واعمل بما فيها اُوزيده

اُو هذي يعمّي هيا العوده

لك والقضا وصّل اِحدوده

جيش الكفر تسمع رعيده

داير اُو حاطتنا اجنوده


اِرخصني انا باشعل وقيده

والعرس عمّي ما أريده

أشوف الدهر ناشب اِحدوده

لينا المنايا مهي اِبعيده

يبن فاطمة الزهراء المجيده

جواب عمّه (عليه‌السلام ) له :

أوصاك ووصاني اِبوصيّه

أبوك الحسن اُوعز إليّه

اُوقلّي لجيت الغاضريّه

زوّج الجاسم بالبنيّه

سكنة قبل حل المنيّه

اُو نادى ابزينب يا اُخيّه

سوّي إلى الجاسم سويّه

اُو فرشي لهم خيمة ضويّه

بعرس الجاسم يا زكيّه

حنّت اُو قالت ويه عليّه

هذا عرس لو هُوه عزيّه

متى ابعود معرسنا عليّه

نادت اُو دمعتها جريّه

قومي يسكنة يا زكيّه

أبوك الولي آمر عليّه

بانعرّسك دون البريّه

صاحت اُو دمعتها هميّه

يعمّه لا تبليني اِبليّه

كيف العرس يا هاشميّه

اُو على المشرعة زين السجيّه

عبّاس بالرمضا رميّه

وارزيتي أعظم رزيّه

خوف الخلق تحكي عليّه

سكنة عرسها في عزيّه

لمّا لفت زينب لسكنه

قالت لها قومي اِبونّه

مالي على التصبار مكنه

نخضب شمالك مع اليمنى

هذا الأمر ماهوَ أمنا

يسكنة أبوك اِمآمرنّه

نخضّب اكفوفك ابحنا

يسكنة إلى عندي تدني

قالت لها اشتردين منّي

قالت أبوك إمّا امرني

سكنة إلى اكفوفك بحني

خطاب سكنة لعمّتها زينب :

يعمّه أنا ما ريد زينه

يعمّه العرس ويني اُووينه

وآني على عمّي حزينه

مقطوعة اِشماله اُو يمينه


العرس له زينه اُولمه

ولا لي قلب مملي ابهمّه

أعرّس على الجاسم اُوعمّه

مذبوح وامخضّب ابدمه

يعمّه انا للزوج ماجوز

جاسم ولد كنّه غصن موز

ميريدني والشعر مجزوز

اباروح إلى عمّي وباصيح

وبوقع على جسمه وباطيح

بقله توعى لي يلذبيح

منّي امعرسه وهلي مذابيح

زينب تخاطب أخاها (عليه‌السلام ) :

مهي امناسبة منّك يعطشان

اتلبس ولدنا ثوب لحزان

متحلى على العرّيس لكفان

الله لزينب قاست اكروب

من فعل اخوها راحت اتذوب

وامن الحزن مالت على صوب

اتنادي اُودمع العين مسكوب

هذا كفن يحسين لو ثوب

يا ظلنا الممدود والفي

جسمي تنحّل وانطوى طي

عقب الاُبو والجد والخَي

اتلبس كفن جاسم اُوهو حي

زينب تخاطب القاسم :

جاتك عروس من بني امناف

سكنة يجاسم حلوة أوصاف

لكن يجاسم ماهو إنصاف

معاريس لاحنا ولا إزفاف

حنّاك بادموعي عجنته

وافراش في الخيمة فرشته

واِحسين أخويه من سمعته

اِينادي إلى اِزفافك أجبته

كيف العرس والعمر بعته

جابوه عمامه زافينه

اُو قالوا تهنّي يا حزينه

ثار اُو قطع ردنه ابيمينه

يقلها يسكنة يا حزينه

عرسنا ترى احنا امأخّرينه

ليوم القيمة ذاخرينه


سكنة تخاطشئب الحرم :

يهل الخيم بطلوا عزاكم

قوموا ترى العرّيس جاكم

عن النوح في وجهه نهاكم

اُوخلّوه يجي يجلس معاكم

على ويش هالضجّة ينسوان

لا تمزجون الفرح باحزان

خلّوا البكا عنكم ولحزان

ترى عندكم بالخيم وجعان

نادت يزينب يا حزينه

كلثوم يا عمّه في وينه

قوموا لجاسم ما تجونه

بالعجل حتّى اتودّعونه

قبل الأعادي يذبحونه

ترى عقب ساعة ما ترونه

إلّا رميّة تنظرونه

وانتو صوايح تندبونه

ويش هالعرس لكشر علينا

النساء تسأل من الحسين (عليه‌السلام ) :

كل النساء بالعجل جوله

اُوضجّوا فرد ضجة مهوله

اِحسين يا نسل البتوله

يابن الذي مقتول غيله

جسّام لينا ايعود لولا

جواب الحسين (عليه‌السلام ) لزينب :

نادى يزينب يا زكيّه

ما قلت الك يا هاشميّه

ذي طلعةٌ فيها المنيّه

جاسم أبد ما ليه جيّه

نادت ابدمعات جريّه

يربّي ترد جاسم عليّه

سكينة تنعى القاسم وتندبه :

بنات العرس فرحوا بلعراس

وانا معرّسي من دون هالناس

في ضيفته عمّه العبّاس

مذبوح وامخمّد الأنفاس

لا باس يا جسّام لا باس

العرس له زينات وافراح

اُو جسّام عرسه لطم وانياح

يوسفه شباب والعمر راح

سكينة تنعى القاسم حينما سار إلى الحرب :


يويلي ابن عمّي للحرب سار

طفوا الشمع هتكوا هلستار

عرس اُوعزاء يا خلق ما صار

إلى المعركة عرّيسنا راح

شعر شاربه بالوجه ما لاح

اُو دمعي عليه اليوم سفّاح

عرّيس شبه الغصن لو مال

اُوليث على العدوان لو صال

اِصغير اُو طابت منّه لفعال

سكنة بكت والدمع سافح

تقله يجاسم وين رايح

يقلها اسكتي لا صاح صايح

ترانا يسكنة صرت طايح

دنّيت مهره اُو قرّبيته

اُو هلهلت في وجهه اُو نخيته

مظنّيت لن قربت منيته

طول الدهر لنصب عزيته

حلوا درع نسل الزكيات

نجل الحسن وابن العفيفات

قومي يعمّه معرسي مات

فوق الترب يا عمّتي بات

مدري يعمّه حي لو مات

حلوا ينسوة درع هالشاب

اُوعن عارضه زيحوا هلتراب

اُوشوفوا الماذنّه أي اِصواب

اُوزيحوا الدما عن فيض لخضاب

جاسم وقع بالترب منصاب

رملة اُمّ القاسم :

بيت العرس لبني بنيته

اُوثوب العرس له فصّليته

مدريت لن قربت منيته

بيدي لحنّة العرس دقّيت

اُوالك زوجة امن الحور نقّيت

كنت جالسة ويّاك في بيت

يوم على العدوان شدّيت

اُو عمّك نهاك اُولا اتناهيت

جاني الخبر لنّك توفّيت

لطمت الوجه والجيب شقّيت

اُو ترب الفلا فوق الراس حفّيت

اُوجبت الدوا اُو للجرح داويت

أثاري الدوا ما ينفع الميت

إذا ونّت الشبّان ونّيت

لوان النواعي ترجع الميت


ليلي اُو نهاري انكان نعّيت

اتمّنيت يا بني ترد للبيت

سكينة تخاطب زينب :

تعالي يعمّه ساعديني

اُو عن معرسي لا تبعديني

وابدم نحره خضّبيني

وابوسط قبره لحّديني

يعمّه اِفراقه ذهب عيني

إلى القبر زفينا لمحنى

بعده شباب اُولا تهنا

لو يندخل قبره دخلنا

نصبنا العزا عنده اُونحنا

والله ابعشيتنا امتحنا

لبعث على الجاسم جواسيس

اشوفه ذبيح لو بالمحابيس

نفسي تجلت بالمحاميس

عروسك ترى تاهت على العيس

كل من لها معرس تشوفه

وانا معرسي ما عاد أشوفه

جاسم يالحلوه اُو صوفه

لامن تحنى في اكفوفه

يمحلى عليه الميزر أخضر

وإذا بالسريّة شدُّ كبّر

حسافة على ولدك يشبّر

يبقى على الرمضاء امعفر

ولا حاضره المنعوت حيدر

عرّيس يا محلا خياله

يا هو الذي بالسيف غاله

إتمّنيت انا روحي فدى له

شبّان ما نبتت لحاهم

معاريس ما نالوا مناهم

جفوني ولا أقدر اجفاهم

ويلي على قبرٍ حواهم

* * *


في أحوال الحسين (عليه‌السلام ) بعد وحدته , وقتل أنصاره ، وشهادته.

الحسين (عليه‌السلام ) يخاطب أنصاره :

رقدتون عنّي فرد رقده

اُوكل من توسّد عاد زنده

واِحسين خلّيتوه وحده

ما واحد عنده يسعده

للجاسم ولا العبّاس عنده

تجري ادموعه فوق خدّه

يعبّاس يا صاحب النجده

خلّيت اُخوك اِحسين وحده

لسان حال العبّاس (عليه‌السلام ) :

لواني ابحديد اَفصم حديدي

لكن يخويه ويش بيدي

دفع القضاء ماهو اِبايدي

مقطوع ياخويه وريدي

زينب تلتمس من أخيها الحسين (عليه‌السلام ) :

دعني بقود الفرس ويّاك

بالزم اِركابك واركب اِحداك

والى المعركة باروح ويّاك

وانا عيشتي كشرى بليّاك

ليت يوم السوء لاجاك

باللحد واراني اُو خلّا ك

أنظر اُوعاين لا يتاماك

امن الحزن والنوح هلاك

يحسين عندي لك وصيّه

اُوصت بها الزهراء عليّه

اُو قالت يزينب يا زكيّه

إذا من نزلتوا الغاضريّه

اُو جارت عليكم آل اُميّه

اُو ذبحت اِرجالك بالسويّه

قبلي عزيزي يا زكيّه

اثلاثاً في نحره سويّه

ترى طلعة فيها المنيّه

حورا يزهرا يا زكيّه

أدّيت لك هذي الوصيّه

متى ترجع اِرجالي عليّه

الحسين (عليه‌السلام ) يوصي اُخته زينب :


نادى اُودمع العين سجّام

ردّي الولد يختي للخيام

باقي البقيّة اكفيل ليتام

والى شرع جدّه اُو لحكّام

باقي بقيّتنا وليمام

واللي يدشّ بالقيد للشام

ويا خواته اُوكل ليتام

يعزز على زرّاق لرخام

يشوفه أسيراً بين ظلّا م

جواب الحسين (عليه‌السلام ) لابنه :

رد للخيم يا نور سعدي

يا قطعة من قطع كبدي

لتهيّج أحزاني اُووجدي

وانته الخليفة اتصير بعدي

وارث علم بويه اُوجدّي

يا بني تراني حان وعدي

بالروح اِبفدي دين جدّي

السجّاد يخاطب أباه (عليهما‌السلام ) :

قلّه اُو يهمل مدمع العين

هل كيف ارجع للصياوين

وانته بلا ناصر ولا اِمعين

ولجنود بك يابه محيطين

إيطلبون منّك ثار صفّين

ودّي أنا باَنصرك يحسين

ولاتم بعدك يا ضيا العين

حاير اُومعتاق ابنساوين

وشوفك بلا غسل اُو تكفين

أجابه أبوه الحسين (عليه‌السلام ) :

أجابه اُودمع العين سجّام

ذي كتبة الخالق العلّا م

أبقى ثلاثة فوق لرغام

اُوصدري يرضّونه الظلّا م

وانته تدشّ إبّلدة الشام

بالقيد من حولك الأيتام

السجّاد يخاطب أباه (عليهما‌السلام ) :

قلّه اُودمع العين هتّان

يابن النّبي يا عالي الشان

صعبة ترى ولية العدوان

أجابه أبوه (عليه‌السلام ) :

نادى عليّه ابدمع بدّاد

سهمي الذبح يا خير لولاد


واسهامتك إسياط واقياد

إلى ايزيد يودّونك يسجّاد

فوق الجمل مغلول باقياد

سكينة حينما رأت عبد الله الرضيع يأنّ واُمّه تندبه :

إصغير اُو فاجعني ونينه

إلى الماي شاخص لي اِبعينه

عدلي رقبته يا سكينه

بعد ساع عنّك شايلينه

ولا تلتقي عينك ابعينه

نادت اُو عبرتها هتينه

يهالناس داحي الباب وينه

حتّى الطفل يا ياب ذبحوه

ولا راقبوا جدّه ولا بوه

اُو قطرة اُمّيّة ما سقوه

يهالناس قلبي ذوبوه

شفتوا امقمط ذابحينه

ابارض الطفوف امعفّرينه

على القاع يفجعني ونينه

يا سفرة الكشرا علينا

لهز المهد بيدي وانوح

واجري الدمع بالخدّ مسفوح

وين اليفادي الروح بالروح

يا بني توعى يا حبيبي

ترى امصيبتك فتّت اقليبي

رجوتك إلى كبري اُو شيبي

يا بني انقطع منّك نصيبي

يا بني توعّى لي اشويّه

يا بني رحت بالغاضريّه

اِشبيدي يولدي اعلى المنيّه

فتّح اُودير العين ليّه

متى اتعود يا قلبي عليّه

زينب لما رأت المهر مقبلاً وهو يصهل , [ وقد ملأ ] البيداء بصهيله :

جاني المهر والصوت عالي

والعيش خويه لا هنالي

حرمة اُو ضامتني الليالي

عدوّي من البلوى بكا لي

طلّوا عَلي شوفوا اَحوالي

أنا الضايعة من غير والي

في كربلا ذبحت اِرجالي

جاني المهر يصهل من ابعيد

قصده يخويّه الخيمة ايريد

قلت يا مهر في وين لعضيد

قلّي وقع في حرة البيد


تجري على صدره المطاريد

لطمت الوجه يا خوي بالأيد

يا مهر وين اِحسين خليت

في مجلسه لو داخل البيت

قلّي تركته بالثرى ميت

يا مهر وين اِحسين عزي

أتانا معك لو له نعزّي

قلها المهر للشَّعر جزّي

يا مهر وين اِحسين وينه

صهل واملأ البيدا حنينه

اُوقلّي يزينب يا حزينه

روحي لخيّك يا أمينه

بالعجل حتّى اتوعينه

يمكن يزينب تلحقينه

قبل الأعادي يذبحون

يا مهر هالنيّة إلى وين

أتوقف اُو خبّر بالخبر زين

أرد أنشدك عن خوي لحسين

أتانا معك لو فاجع البين

المهر جاوبها ابكلمتين

يزينب اُو يا بنت الميامين

عن حال خيّك لا تنشدين

بينك اُو بينه فرّق البين

تركته على وجه الثرى اِطعين

اِمبضّع لجسمه بالسكاكين

حوله جثث نيّف اُو سبعين

فوق الثرى من غير تكفين

على اِحسين وا حزني على اِحسين

جواب المهر لزينب :

لا تنشديني ضاق صدري

عزك وقع من فوق ظهري

بعد السبط لا طال عمري

يليتك ابحالة خوك تدري

قالت يخويه انهتك ستري

كنت جالسة واسمعت صايح

فرّيت لن اِحسين طايح

فوق الثرى والدّم سايح

اُومن حوله أنصاره ذبايح

على اِحسين نوحوا يا نوايح

إيحق لي لنوح الدهر كلّه

للي انذبح ظامي مع اَهله

والماي طامي ما حصل له

لو الموت يسمعني لقلّه


خذني وخويه اِحسين خلّه

خلّه وانا خذني محلّه

ولا عيشتي ابهذي المذلّه

حرمة اُوفي ولية خوله

منّي اُمّ الخدر والصون كلّه

واليوم شملي صار فلّه

زينب لما رأت الشمر باركاً على صدر أخيها :

يا شمر تذبحني بداله

اُوخلِّ الولي ايباري اعياله

اُو بالسيف لا تغيّر جماله

ليت الخلق كلها فداله

أنا جيت لن الشمر جاء ليه

جذب صارمه اُوجاه اُوجثا اعليه

واِحسين ظل يحفص اِبرجليه

اُو ظلّيت أنا أدخل اعليه

إلى عيلته يا شمر خلّيه

هذا المدلل عند جدّه

اُو هذا الذي الهادي يودّه

توضع على التربان خدّه

ما كنّه رسول الله جدّه

يا شمر هل هالله في لحسين

عزيز الرسول اُو قرّة العين

الناس تفقد واحد اثنين

وانا فاقدة نيّف اُو سبعين

يهالناس عزّوني على اِحسين

اُو على اهل المجد سبعين واثنين

كلهم طبق صفّاهم البين

اُوظلّت حرمهم ما الهم امعين

تصفق على الهامة بليدين


زينب تخاطب سكينة :

يسكنة لبوك اِحسين ناعي

اُو كثري تحت راسه البواكي

اُو حاكي إله يمكن يحاكي

قالت يعمّه ما يحاكي

لوان الكفر ساعة يريضون

لغسل اخويه ابماي لعيون

بوصيك يالجسمه تغسلون

جسم الولي قلبه على هون

جسمه ترى امبضّع اُومطعون

صبوا عليه الماي بالهون

سكينة تقول لزينب :

انكان ما يحصل امغسّل

فيضي عليّه وانا بغسل

اُوجيبي كفن وانا بفصّل

اُوجيبي نعش واحنا بنحمل

اُوندفن ولينا ما نمهل

أحوال زينب في ليلة الحادي عشر :

تنحى يواقف عن خيمنا

واقف تدير الطرف يمنا

العبّاس ما يرضى ابهضمنا

وينك يبو الحملة ادركنا

عدوانّا والله ولتنا

اتنحى يواقف على هالوقوف

واقف اُوعينك يمنا اتحوف

إنكان قصدك طمع ما تشوف

نسوان نتستر بلكفوف

أرعبتنا انت النه مَن اتكون

لو انته الذي في النجف مدفون

حيدر علي هزّاز لحصون

عطني اِقبالك باعرفنّك

كنّك أبو الحملات كنّك


إلى هالوقت شمأخرنّك

يبو اِحسين كيفه تترك ابنك

زينب تبدي شكواها لأبيها (عليه‌السلام ) :

أخبرك أبويه اِحسين ذبحوه

وامن القفا للراس حزّوه

من فوق ظهر المهر ذبّوه

ولا راقبوا جدّه ولا بوه

اُوراسه ابراس الرمح شالوه

اُو صدره ابركض الخيل رضّوه

اُوحتّى الطفل يا ياب ذبحوه

اُو شربة اُمّيّة ما سقوه

يبويه العدى خانوا بلحسين

اُو خلّوه عاري ابغير تكفين

اُوسلبوا عقب عينه النساوين

اُوحرقوا خيمهم والصياوين

شنهو السبب يا ياب ما جيتْ

وللغاضريّة ما تعنّيتْ

واتشوفني كيف انسبيتْ

ذبحت ارجالي اُو غصب ذلّيتْ

قوم النغولة فرهدوا البيتْ

منّي اُومن ابنك تبريتْ

زينب لما رأت أخاها تسحقه بنات الأعوجيّة :

يالخيل ليتك ما لفيتي

لفيتي اُو طفيتي اسراج بيتي

اُو على جثّة الوالي وطيتي

اُو صدره اُو ظهره كسّريتي

يا ليلة احد عشر مسيتي

خالي من الشبّان بيتي

يا ليلة احد عشر ابعاشور

أمسى العلم والدين مهجور

وامست بني اُميّة بلقصور

اُو باتت بنو هاشم بلا اقبور

صدّيت لن اِحسين عريان

اُو تلعب عليه الخيل ميدان

طلوا علينا يا آل عدنان

اُوجيبوا إلى المذبوح دفّان

ترى هوه مرمي فوق تربان

اُوراسه معلّا فوق لسنان

ترضون يهل الشيم ننهان

نبقى ابذلة اُو حكم شيطان

مامن صديق ايسوي احسان

لينصب لنا ابهالشمس صيوان

بننصب عزا المذبوح عطشان

صدّيت اُوروس اَهلي على ارماح

اُوحس المحورب بالظعن صاح

لا رجال ويّانا ولا اسلاح

بس راس اخويه بالرمح لاح


ناديت اُو دمع العين مهتون

يهل المدينة ليش ما تجون

واكفان ويّاكم تجيبون

وجثمان ابو سكنة توارون

ترى هوه بارض الطفِّ مطعون

اُو حوله بني هاشم يونون

شفنا اليموت ايجيه دفّان

اُو تحضر هله واتفصّل اَكفان

مشفنا اليموت ايظل عريان

تلعب عليه الخيل ميدان

شفنا اليموت ايشاهدونه

اُو شربة اُميّة ايشربونه

او عند لمنازع يحضرونه

مشفنا الينازع يذبحونه

او بالرمح راسه يرفعونه

نوبه ترى هلنا نسونا

زينب والحادي :

بالهون يالقايد ذلولي

اترفق ابحالي يخويلي

اُوخل اليتامى اتلوذ حولي

واظلال فوقي ظللوا لي

لوان البطل عبّاس حولي

اُوجسّام لو يسمع لقولي

أنا اظنهم ما يرخصوا لي

يقبض ازمام الجمل خولي

ساق الظعن قوموا يشجعان

والي حرمكم صار وجعان

ماتم عندي غير رضعان

عطاشا ينوحوا على الشبّان

ساق الظعن واهلي نيامى

واِحسين كلفني ابيتامى

يبغون منّي الزاد والماء

كلهم على هزل اياما

ساق الظعن وابعدت عنكم

وانا رايحه وانظر جثثكم

والخيل خويه رضضتكم

ذبايح اُو ذبحتكم خدمكم

جنايز ولا ادري من دفنكم

فوق الترايب سال دمكم

تبكي ابحسرة الكم حرمكم

حنين اليتامى ذوّب النوق

يغشى عليها اُونوب اتفوق

ولا يبطل الحادي من السوق

يحسين يا خويه يممشوق

يسراج بيتي الكان معلوق

هالنوم الك يحسين ميلوق

تقعد اُوركّبنا على النوق

حادي الظعن بينا غدى ايسوق

مشي الحرم والعزب ما يلوق


زينب تخاطب ابن أخيها السجّاد (عليه‌السلام ) :

يراس العلا اُوتاج الأماجيد

إلى وين هذا اِمسيرنا اتريد

نروح المدينة لو إلى ايزيد

قلها اُودمع العين تبديد

يعمّة المدينة ارجوعنا ابعيد

يما اَحبال بانقاسي اُويما قيد

اُويما احبال نقطعها اُويما بيد

واختامها ادخولك على ايزيد

نادت اُودمع العين تبديد

انا وين والشامات والقيد

والناس كلها اتهني ايزيد

ايقولون ليه ابمارك العيد

واِحسين ظل ابغير توسيد

واخته العزيزة امقيده ابقيد

الشام انا ما رايحه الها

لا لي ابها اُولا لي بهلها

تعالوا الزينب يا اهلها

ابديرة غرب تايه جملها

ما للملازم غير اهلها

وقعه يحيدر ما مثلها

لا وقعة البصرة اُوجملها

زينب ذليلة بعد اَهلها

تكثر هضايمها اُو ذلها

ما للملازم غير اَهلها

زينب تندب أباها عليّاً (عليه‌السلام ) :

ياللي تجد السير بابرور

لامن لمع لك بالنجف نور

ماهو ابنور الشمس وابنور البدور

نور غشى موسى على الطور

اهناك حيدر كان مقبور

قله اُو دمع العين منثور

ماجور يابو اِحسين ماجور

نايم اُوصدر اِحسين مكسور

اُوراسه على العسّال مشهور

اُوذيك التي اتربت بلخدور

ركبت ذليلة في ظهر كور

من بلدة لا بلدة اتدور

اِتنادي اُودمع العين منثور

ياللي كنت عز لنا اوسور

حيدر يمن للضيق مذخور

رحتوا غنيمه وانتوا اصقور

اُوباتت ترى اُولادك بلا اقبور

محمود يا ربي اُو مشكور

احنا عوالي الذيل وابكور

ياما تخذرنا بلخدور

واليوم مسبية على كور


ياللي تجد السير دابك

ليم الغري عرّج اركابك

إلى جيت لا عنده اُو اجابك

اُو قلك الينا ويش جابك

قلّه انا قاصد جنابك

بعزيك بامصاب اصابك

واللي اصاب اِحسين اصابك

واللي تقبل فيه دابك

رضّوا اضلوعه بالسنابك

اُو زينب ولا تنخى إلّا بك

ياللي تجد السير دوبه

حثها كفاك الله اكروبه

تكسب ترى اجر اُو مثوبه

انكان الغري اتدلي ادروبه

أبو اِحسين لامن جيت صوبه

قله اُو عبراتك سكوبه

صوبه يبو الحملات صوبه

علتك المذله فرد نوبه

زينب على ظهر الحدوبه

بليا ستر يا هي اعجوبه

أرى الناس منّي مستريبه

ايقولون ويش هذي العجيبه

إنتي نجيبة بت نجيبه

وبوك المقدم في الحريبه

حامي حمى مكّة اُوطيبه

ولا حد نخاه إلّا اُو يجيبه

اُو في كربلا حلّت مصيبه

فوق الثرى خلّوا حبيبه

دامي النحر مخضوب شيبه

وانتين ما مثلك نجيبه

إلى الشام وشجابك غريبه

أجابتهم (عليها‌السلام ) :

أنه درّة من بيت مكنون

فخري عليكم ما تنكرون

أبونا الذي اتخيل الميمون

اله هيبة في الحرب والكون

ياما بطل خلّا ه مطعون

أبونا علي هزّاز لحصون

قالت تقولي باللي يجرى

إنتي تقولي لي الذره

في الدهر أبد ما شوف حرّه

إلّا بنت صاحب الكرّه

وامها الطهر فاطم الزهرا

هاذيك في طيبة الغره

ما تركب الأعجاف حرا


في مجيء الزهراء (عليها‌السلام ) ليلة الحادي عشر من المحرّم إلى ابنها الحسين (عليه‌السلام ) في كربلاء :

يبني تكلمني فديتك

يوم الذي حانت منيتك

من حاضرك يسمع وصيتك

اُوفي كربلا من حرق بيتك

مَني حاضرة كنت انشر الشيب

وقيم العزا واطرّ للجيب

وجيبن إلى اجروحك طبيب

اُو بيدي لقلب للأصاويب

وابكي على امصابك يلغريب

مَني حاضرة يابني حواليك

يوم الشمر يجثو اعليك

اُو بالسيف يهبر لاوريديك

يوم اقطع الجمّال اياديك

منَي حاضرة يحسين يا بني

يا ليت ذبّاحك ذبحني

انا اجاوبك يحسين يا بني

مَني الوالدة واتعبت برباك

اُوطول الليالي اسهرت ويّاك

اُو جبريل وسط المهد ناغاك

يليت البلا جاني ولا جاك

اُوفي القبر واراني اُوخلّا ك

نادت اُو دمعتها جريّه

الله عليكم يا آل اُميّه

خليتوا اُولادي سويّه

ذبايح ابأرض الغاضريّه

والروس فوق السمهريّه

اُونسوانهم راحت هديّه

اثنين ماتوا اليّه

واحد من اجعيدة الدعيّه

اُواحد ذبيح الغاضريّه

اتوعى ينايم فوق لرمال

مرمي ولا لك نعش تنشال


اُوراسك ابراس اسنانميّال

والحرم يسرى فوق لجمال

تبكي اُودمع العين همّال

بلا اَرجال ضلّينا بلا اَرجال

يحسين يا بني يا ذبيح

دمك يعقلي شفته ايسيح

واللي دعى لو قلبي اجريح

زينب على الناقة اُوهي اتصيح

أمشي انا واهلي مذابيح

يحسين يالمذبوح يا بني

يا ليت ذبّاحك ذبحني

لزيد البكا هاليوم لبني

ترى ذبحته والله افجعتني

ربّيتكم واتعبت بيكم

اُوقل الرجا هاليوم فيكم

كل اليتامى اتلوذ بيكم

مظنّيت دهري ايخون فيكم

* * *


في خروج زينب من كربلاء وجوابها للحادي , مع عتابها لأبيها عليٍّ (عليه‌السلام ) ، وخطابها لأخيها الحسين (عليه‌السلام ) :

بالهون ياللي اتسوق لجمال

ريّض ترى عندي لك امقال

أمشي بلا العبّاس ذا امحال

اُو جاسم اُو لكبر ذيك لبطال

وانكان بس وحدي اُوهلطفال

اذبحني ولا امشي ابغير رجّال

يخايب أنا ما روح وحدي

ما رايحة إلّا ويا جندي

واِحسين أخويه ايكون عندي

وانكان انا اُو لطفال نغدي

للشام ظعني لا تودّي

يزداد بيها دوم وجدي

أبغي اروح الوطن جدّي

بالهون ياللي اتقود لجمال

أريد اسألك اُورد لي اسؤال

وانكان بانسافر هذي امحال

ما يمشي ظعن من غير رجّال

لو بالدرب مالت الأحمال

ماكو أحد يعدل هلطفال

خلنا بنودع هلبطال

نادت اُو منها القلب ذايب

أبويه علي في وين غايب

وابكربلا حلّت مصايب

واِحسين كاس الموت شارب

يفارس مشارقها اُو مغارب

عن يوم عاشر وين غايب

تراهي تناديك الأطايب

اُوهااللي ابخدر اِحسين ضارب

ركبت على اظهور الحوادب

إلى الشام ودّوهم غرايب

اِتنادي ولا ليها مجاوب


اِتنادي اُو منها القلب محموس

يا بوي ثور اِلنا يمحروس

ترى اِحسين مرمي ابحرِّ لشموس

والأعوجيّة صدره اتدوس

وابنه علي بالقيد محبوس

اِتنادي اُومنها القلب حرّان

تنخى أبوها شيخ عدنان

يا بوي يا خيّال الحصان

ترى اِحسين مرمي فوق تربان

اُو جسمه غدى للخيل ميدان

اُوراسه امعلينه على اسنان

وابقي العليل اُوجيش نسوان

اِتنادي اُو منها القلب مرعوب

يا من إلى الشدات مندوب

ترى اِحسين فوق الترب مكبوب

اُو زينب ترى هي راحت اتذوب

تبكي اُودمع العين مسكوب

تنظر إلى الصيوان منهوب

واَطفال تبكي بين مضروب

اُوهذا على التربان مسحوب

اُوهذا ابحر الشمس مكبوب

والناس ملتمّة ابكل صوب

يتفرجوا اعليها بلدروب

اتقلهم اُو منها القلب ملهوب

يها لواقفين النا بلدروب

يمال العمى صدوا على صوب

نسوان حسرا كلنا ابنوب

يحسين يا خويه يمهيوب

يتاماك طالعها على احدوب

من جوعها وامن الظما اتلوب

مابين مسحوب اُو مضروب

اُوما بين مشتوم اُو مسلوب

يحسين ما- تمّت -لنا اقلوب

نشقها على قتلك ولجيوب

كلنا يخويه ابغير جلوب

اِباذوب يالوالي اباذوب

اِباذوب من حنّة هلطفال

عرايا اُوفوق اظهور لجمال

وامربّقة باقيود لحبال

واعظم عليّه قول من قال

خوارج اُوجابوهم على اجمال

اُوكل من لقاني امن الخلق قال

يحره تبدلتي ابهالحال

عثرك يحره مالك ارجال

أقله بلى سبعين خيال

طلعت ابهلي فتيان وابطال

نصبنا عزاهم فوق لجمال


زينب تذكر أباها عليّاً (عليه‌السلام ) :

والله عجب ما طرّ قبره

حيدر علي شالع الصخره

ترى اِحسين بالرمضا امعرى

والراس من جسمه امبرى

اوخيل الاعادي وطت صدره

واحنا ابقينا اليوم عبره

ركبنا على اجمال مدبره

اجذب الحسرة بثر حسره

روحي غدت معه المقبره

عيشة بليا اِحسين قشرى

اُو عتبي على النايم ابقبره

اُو معذور يالمرضوض صدره

اتنادي اُودمع العين يسجم

حيدر يبويه يا غشمشم

اِركب يبويه اعلى المطهم

ترى حسين جسمه بالثرى تم

واحنا حرم والليل اظلم

والله يظالم مبتليني

تنصب الروس اقبال عيني

واتريد ابطل من حنيني

اباحن يناقة اوجاوبيني

على اِحسين اخويه اُو نور عيني

ابانوح انا مدة سنيني

ابكي لحتّى ايحين حيني

يا سائلة واللي تسالين

انا امخدره في آل ياسين

وانا العزيزة عند ابو اِحسين

يوم الدهر ابدى امر شين

فجعني زماني في ضيا العين

اُول فجعني ابمظهر الدين

اُوتالي اخذ عبّاس واِحسين

زينب تخاطب أخاها (عليه‌السلام ) :

ينايم على الغبرة تنبّه

وين الحميّة والمحبّه

عزيزك ينادي قوم لبّه

ترضى العدو بعدك يضربه

اُومن خيمته جاله يسحبه

اُوكل من لفى منهم يسبه

ياهو القطع راسك اُوحزّه

الله اُولحد ياذيك حزه

اهتز العرش في فرد هزه

لتلومني شعري لجزه


سليت والمصايب ما سلني

شاقول لو واحد سألني

عزيزة واخويه اِحسين ذلني

اُو غابت هلي بالطفِّ عنّي

واخطوب الليالي ألمني

يخويه زجر بعدك محني

ساعات يا خويه يسبني

اُونوب يبعد الراس عنّي

اُونوب يجيبه ابقرب مني

اُو نوح اليتامى ما يوني

يونون واني ما اُوني

وانكان يالوالي تودني

ويّاك وسط اللحد خذني

لا اتلومني لو بكت عيناي

ابكي لضربي اُو نزعة ارداي

وابكي على ضيعة يتاماي

ولياي ذبحوهم على الماي

واني اتمرمرت خويه ابدنياي

فقيده اهل سبعين عداي

ولا لي بقي يا خوي حماي

يخويه اهدموا سوري وملفاي

واحريمكم هلفتت احشاي

باخبرك يخويه بعد اي

خدوا اِرداي يابن اُمّي خدوا ارداي


أهلنا بطوا واحنا ابشده

اُو قلب العدو ما به مودّه

لو انه علم حيدر ابلحده

لطر اللحد اُوجانا ابهده

اُو ينظر عزيزة بين العدى

اُو زينب أسيرة مالها اردا

يحسين اخويه يا مفدى

ترضى ابذلي بين اعدا

وادخولي المجلس بلا اردا

ينايم عسى النومة هنيّه

سالم عسى من كُل اَذيّه

توعى اُودير الطرف ليّه

سيبتني بين الرعيّه

حرمة اُو غريبة واجنبيّه

ولا شوف من يلتفت ليّه

يحسين شطت بي المطيّه

ولالي من الشامات جيّه

الله يفرسان الضريّه

عليكم تمر بيّه المطيّه

ولا حد يمر منهم عليّه

متدرون أنا باكبر أذيّه

لحتّى لو اني أجنبيّه

لتأخذكم الغيرة عليّه

خافوا من الله يا اُميّة

تسمون زينب خارجيّه

ينايم على الغبرا توعى

اُوعاين خواتك كيف تنعى

اُو زين العباد ايهل دمعه

اُو شمر الخنا بالسوط ايوجعه

يا طارشي انهض ابسرعه

بوصيك واجوابي تسمعه

إنصى بني هاشم ابسرعه

قلهم جرت بالطفِّ وقعه

اِحسين انذبح والآل صرعى

والحرم فوق اجمال تنهى

واِحسينكم ماليه رجعه

زينب تخاطب أخاها (عليه‌السلام ) :

أنا اكلّمك ما توتعي بي

اِقعد اُوجاوب يا حبيبي

وامصيبتك فتت اقليبي

على امصيبتك شقّيت جيبي

يحسين ما تسمع نحيبي

يخويه انقطع منّك نصيبي

يخويه بناتك مرمرنّي

ظمايا اُو تريد الماي منّي

وانه اتمرمرت من صغر سنّي

صار البكا والنوح فني


وهذه نبذة من أحوال الزهراء (عليها‌السلام ) وبكائها على ابنها حين رأته في كربلاء :

يا ليتني لكن ربيت

ولا في ليالي السود ناغيت

مظنّيت تبقى بالثرى ميت

بامصيبتك يا بني اندهيت

لطمت الوجه يا بني اُو نعيت

حنّيت لمصابك اُوأنّيت

لو ان النواعي ترجع الميت

ليلي اُو نهاري انكان حنّيت

دريت ابمصابك قبل اربيك

لنك تموت اُولا احتظي بيك

اشبيدي على دهر غدر بيك

يا حيف خانت بك أعاديك

مذبوح والسافي سفى اعليك

لو أن حاضرة يحسين ويّاك

لضمك ابصدري والزم احشاك

واجلس حبيبي في معزاك

وانعى اُو تساعدني يتاماك

يا حيف خانت بك رعاياك

يليت الذبح جاني ولا جاك

حنّت اُو تهمل مدمع العين

ربّيتكم يا قرّة العين

اُوكل ساع أعودكم ابياسين

مظنيت يا بني يا ضيا العين

تغدي فريسة للمجحدين

ربّيتكم يا بني ابعزّه

ما بين أبوك اُو بين حمزه

اشبيدي اُو شمر نحرك يحزّه

الله اُو لَحد يا ذيك حزّه

اِهتز العرش في فرد هزّه

اُو فزّت خواتك فرد فزّه

شافوا الشمر نحرك يحزه

ربيت لك يا بني ابحجري

واسقيت لك من لبن صدري


على امصيبتك لدموع تجري

ويش حيلتي والراس مبري

اُودمك على التربان يجري

ذخرتك أنه ليّام شيبي

يحسين يا بني يا حبيبي

يا بني انقطع منّك نصيبي

على امصيبتك شقّيت جيبي

زينب تندب الهاشميّين :

يهل الشجاعة والفراسه

واهل العلم واهل الدراسه

ترى اِحسين فوق الرمح راسه

اُوخولي اُوزجر بالخيل داسه

ياهل الشيم واهل الحميّه

واهل الاباءة الهاشميّه

ترى اِحسين في الرمضا رميّه

مداس لخيل الأعوجيّه

اُوراسه ابعالي السمهريّه

اُوذيك الحريم الهاشميّه

إلى ايزيد ودّوهم هديّه

مدري بني هاشم اشعدهم

ما ظنتي ينسوا ولدهم

يا راكب الحرة اقصدهم

على ابيوتهم اُوقف انشدهم

ما طالهم ذبحة ولدهم

حطّوا جناييز لو بعدهم

يا راكب الناقة اُو جايز

بمسيرها تطوي المقاوز

انصي على راعي المعاجز

قله يمن للشرق حايز

ترى اِحسين واصحابه جنايز

زينب ترسل لأبيها (عليه‌السلام ) :

يا راكب الناقة تحفها

في سيرها تشبه طهفها

اتمايل على الكوفة اُو نجفها

علامات لك واني اصفها

أفلاك واَملاك تحفها

قله اُو عبراتك ادرفها

حيدر يمن حايز شرفها

ترب القبر عنّك انسفها

ترى اِحسين ما اتغسل ابطفها

اُوذيك الذي تستر سجفها

لوانك تراها ما تعرفها

سترها عن العدوان كفها

يراكب ذلولك وين منواك

لرض النجف عجل ابمسراك


إذا جيت عند امدير لفلاك

نوّخ ذلولك وانصب اعزاك

اُوبث الشكاية اُوزيّد ابكاك

والى من قعد اُو بالعجل جاك

قلّه علي يمدير لفلاك

جبريل نال الفوز بارضاك

في وين غايب عن يتاماك

زينب سبوها اُوهي ابرجواك

يتاماك يا حيدر يتاماك

هذا الحكي وانته على اهواك

يامن له الافلاك دارت

اُورد الشمس بعد أن توارت

واعقول هالعالم احتارت

اخبرك ترى بالطفِّ صارت

وقعة اُونار الحرب ثارت

واكفوف مثل الورق طارت

اُو زينب ترى بنتك احتارت

بليا ستر للشام سارت

مامن صديق اليوم ينشام

ياخذ رسالة اُو يرخي لزمام

ينصي علي زرّاق لرخام

ايقلّه يمن جاره ما ينظام

اُويالْلي على افراش النّبي نام

اُوعن كعبة الله كسّر اَصنام

ترى اِحسين مات اُو خلّف ايتام

اُو زينب أسيرة راحت الشام

اتنادي اُو دمع العين سجام

لا ينام داحي الباب لا ينام

يلفي لنا اِبرايات واعلام

اُو يلحق قبل ما ندخل الشام

والله خجالة دخلتي الشام

نمشي ورى والروس قدّام

وين الذي عنده موده

ويحب إلى ابن اُمّي اُو يوده

ينصي علي في وسط لحده

وبصوت ثلاثة أصوات عنده

يقله يحاضر كُلّ شدّه

ابنك ترى مطروح بعده

مذبوح ما جيته تلحده

اُو زينب أسيرة بين لعدا

في حالةٍ صعبة اُوشدّه

أهلنا بطوا واني بلا ردا

اُو قلب العدو مابه مودّه

لو المرتضى يدري اِبولده

لطر اللحد اُوجاهم ابهدّه

اُو يامر ابتغسيله اُويلحده

يبو قبة الحمرا يبو اِحسين

نخيناك يا قاتل العمرين


يوم الحرب ما جيت لحسين

تجينا اُو تخلّص هالنساوين

عرايا على اظهور البعارين

ننخاك حيدر وانته في وين

كنّك ما تدري بابنك اِحسين

مطروح ما بين الملاعين

مقطوع راسه ويا ليدين

اُو زينب أسيرة مالها امعين

بليا ستر يا مظهر الدين

سترها عن العدوان ليدين

ماجور يا بو اِحسين باِحسين

وين الذي يتصي لطيبه

يخبر محمّد بالمصيبه

اِيقله ترى ذبحوا حبيبه

فوق الثرى مخضوب شيبه

اُو زينب ترى ذيك النجيبه

راحت على الهزّل سليبه

باركوبها أكبر عجيبه

امصيبة ولا امثلها مصيبه

حتّى الطفل والله تشيبه

ياللي تجد السير دوبه

حثها كفاك الله اكروبه

تكسب بعد أجر اُو مثوبه

انكان العزي اندلي ادروبه

أقصد إلى حيدر ابنوبه

قلّه اُو عبراتك سكوبه

يا ناصر أحمد في احروبه

صوبه يبو الحملات صوبه

عرتك المذلة فرد نوبه

زينب على ظهر الحدوبه

بليّا ستر ياهي اعجوبه

زينب تخاطب أخاها (عليه‌السلام ) :

بخبرك بعد الأهل يحسين

مشينا بلا والي اُو بلا معين

لطفال خويه والنساوين

عرايا على اظهور البعارين

نلقى ولي بعدك لنا امنين

في داعة الله يا ضيا العين

أدوّر خليصاً غيره امنين

على اِحسين وا حزني على اِحسين

اُخويه التعب قلبي افراقه

على امفارقه ما ليّة طاقه

وابنك يخويه المرض عاقه

والهضم ويّا الذل ظاقه

اِمقيد يخويه فوق ناقه

وامن الحبل مجروح ساقه


مشينا يبعد الأهل عنّك

وانريد اخويه انودّعنّك

غصب علينا انشيل عنّك

ولا حد لفاك ايغسلنك

ولا واحد ابلحدك يدفننك

اتوزعى اُوخلِّ النوم عنّك

خواتك مشن للشام عنّك

عنك يبعد الأهل شلنا

حريم بلا والي رحلنا

وابنك علي السجّاد معنا

على اخدودنا يجري دمعنا

يحسين خويه لو شفتنا

والضرب يا خويه وجعنا

رحنا إلى الشامات يحسين

بليا ولي واحنا نساوين

عرايا على اظهور البعارين

بعد الولي نلقى ولي امنين

وانته امجدل يا ضيا العين

اُولنصار من حولك مطاعين

في داعة الله يا ولينا

عنّك يبعد اهلي مشينا

فوق المطايا ما خذينا

قوة اُو غصب امركّبينا

عرايا اُو نتستر بدينا

حتّى المقانع ما علينا

للشام يا خويه خذونا

بحبال اُو سلاسل قيّدونا

مثل الخدم خويه خذونا

اُو ليزيد حسرى سيّرونا

ولا راقبوا جدنا وبونا

يخويه العدى بعدك سبونا

من خدر عزنا فرهدونا

مشينا حرم واَطفال ويتام

هدايا على الأقتاب للشام

وامن المصايب نلطم الهام

دمعنا على الخدّين سجّام

وانته يخويه فوق لرغام

اُوراسك ابراس الرمح قدّام

متمرمرة باطفال وايتام

اُوكلنا نسا والقوم ظلّا م

وانته رميّة فوق لرمال

اُوراسك يخويه ابراس عسّال

واحنا عرايا فوق لجمال

كلنا حريم ابغير رجال

راح الذي للثقل حمّال

بلا ارجال ظلّينا بلا ارجال


هوت خيمتي واعمودها مال

من النوم بسك يا ولينا

اقعد اُودير الطرف لينا

وانهض اُوردنا للمدينه

قلها يزينب يا حزينه

احنا قضينا اللي علينا

واكفالتك بنتي اسكينه

لوسايلتكم بوي وينه

اسمي لها لا تذكرينه

زينب تخاطب الحادي :

على هون يا حادي على هون

بالهون ياللي اتسوق لضعون

شفيتوا غلايلكم ولضغون

هليتام منهم ويش تردون

يتامى اُو حالتهم يونون

على النوق مثل النوق يبكون

راح الذي للحمل شيال

بعد المعزه في اذل حال

الله يقلبي اشكثر حمال

عبّاس اشوفه فوق ميال

واحنا حرم نمشي بلا ارجال

عرايا بلا ساتر ولا اظلال

زينب تندب إخوتها (عليهم‌السلام ) :

يا نايمين ابحر لشموس

صرعى على الرمضا بلا روس

على اجسادهم خيل العدا اتدوس

وابن الحسن عرسه بلنحوس

وايدوس باذياله الدرع دوس

لَحد يبو سكنة يمحروس

زين لعباد اِبقيد محبوس

واحنا حريم امكشّفه الروس

يا نائمين اعلى الشرايع

كُلّ من بطبراته ينازع

ترى اُخيولكم راحت قرايع

راسي امكشّف بيش استره

اُو قلبي انكسر يا هو يجبره

يروحي لوسدك المقبره

عيشة بليا اِحسين كشره

أجابها أخوها (عليه‌السلام ) :

ردّي إلى الخيمة ابيتاماي

وانكان حصلتي اشوي ماي

تعالي يزينب بللي اِحشاي

نادت اُودمع العين همّاي


يحسين يا بن اُمّي بعداي

خذوا رداي يا بن اُمّي خذو ارداي

تردي اليتامى لا خيمها

اُو جيبي لي اسكينة بشمها

توقع على صدري اُو بلمها

عقبي تودّيها لعمها

يتيمة اُو فاجعني يتمها

ابتقدم النسوة وباروح

وانكان في جسم الولي روح

بينغر إلى من شافنا انوح

قوموا ينسوه كلنا انروح

قالوا لها والدمع مسفوح

ما تنفع الروحة لمذبوح

يحسين ما كنّي انا اختك

ضربني الشمر ياخوي تحتك

ماكنني خويه ابذمتك

ما تنغار يا خويه على اختك

برضاك لو غصب عليك

ضربني الشمر واني حواليك

أنا ادري مروتك ما تخليك

معذور يالقطعت اياديك

مطروح والسافي سفى اعليك

زينب عزيزتكم سبوها

اُو عدوانكم خويه ولوها

إلى ايزيد قوه سيروها

لو كان يحضرها ابوها

ويشوف العدى قوه خذوها

اُومن فوق هزل ركبوها

ركبنا يخويه اعلى المهازيل

اُو بينا يسيروا انهار مع ليل

اُو زين لعباد ابقيد وانحيل

اُودمعه على وجناته ايسيل

واحنا حريم مالنا اكفيل

واكفيلنا وجعان واعليل

اِمن المرض ما يقدر على الشيل

ريّض يحادي بالك اتشيل

اُوفي المعركة لينا مقاتيل

من غير تكفين اُو تغسيل

يحسين ساقونا على اجمال

ومربطين احنا بلغلال

ناديتهم والقلب شعّال

ريضوا لنا اسويعة بلجمال

أهلنا ذبايح فوق لرمال

دعونا نودعهم بتعجال

منقدر نفارقهم ابها الحال

اِمن النوح ايحق لي ما أوني

على اللي غدا اُولا ودعني


اِحسين اخويه اللي نحلني

بين الأعادي ضيعني

اُو شمر الخنا بعده محنّي

بالسوط كُل ساع يضربني

يا خوي تبكي لك اسكينه

عقبك يخويه اَمست حزينه

تقلي يعمّة بوي وينه

اشوف العدا عمّه سبونا

لو كان يحضرنا أبونا

ما كان لعدا وصّلونا

ولا كان للطاغي خذونا

سكينة تخاطب أباها (عليه‌السلام ) :

سكنة تحن والدمع نثّار

تبكي لبوها نسل لطهار

إتقله يبويه يا حمي الجار

متدري يبويه بيّه اشصار

خذونا يبويه فوق لكوار

إلى ايزيد ودّونا بلا استار

زينب تندب بني عدنان :

يا طارشي انصى لعدنان

أهل المعالي اُو رفعة الشان

قلهم بقينا بيد عدوان

بس العليل اُوجيش نسوان

زينب تخاطب أخاها (عليه‌السلام ) :

يناموسنا اُو عزنا اُو شرفنا

يا خوي ما تدري اشجرى ابنا

باخبرك وانته اسمح لنا

ابحال النسا اُوعن حال سكنا

كاس الهضم والذل شربنا

تمّنيت لن حيدر بلجناد

لفانا ابكُل ضيغم هدّاد

اِيجينا اُويسوي يوم مطراد

ميدري علي فارس الآساد

في كربلا ذبحت له اُولاد

اُو زينب بقت ما بين لوغاد

ذليلة اُوحطّوا بحلقها اِقياد

اتنادي اُو منها الدمع بدّاد

أثار الدهر يا ناس ردّاد

لو عشت ليه طول لاباد

ما حد سمع حسِّي امن لعباد

واليوم يا خيرة الأمجاد

دائم احن واَبكي ابتعداد

اُو جسمك يخويه بين لجساد


مرمي على الغبرا ابلا اُوساد

وابكترك الذبحوا بلطراد

شنهو البصر لوطوح الحاد

اُو جابوا السلاسل ويا لقياد

اُوطلعوا من الخيمة السجّاد

ذبت عاد يا لوالي ذبت عاد

يا طارشي انصى المدينه

اُو خبّر أبو ابراهيم بينا

قلّه عزيزك ذابحينه

في كربلا خلّه يجينا

يها لناس داحي الباب وينه

ما يرضى ابها لذله علينا

ذبحوا اُخونا وانسبينا

ولا ظل من يحمي علينا

متى اِتعود دولتنا علينا

مامن صديق ضنوةأمجاد

ينصي هلي طيبين لجداد

يقلهم اُو دمع العين بدّاد

زينب سبوها قوم لوغاد

اِتنادي أهلها ابقلب وقاد

أمسي اِبلد واليوم ببلاد

سبني يخويه ابروس لشهاد

ايقلّي هلك لعتات لمراد

منهم قضينا كيفنا عاد

يحسين يابو زين لعباد

قلّي تجي لو ألبس اِسواد

زينب وتحشيمها لأهلها :

يهل الحميّة وين غبتون

في كربلا عنا نزلتون

اهلكم لكم لو يستعدون

لوقف على درب لظعون

واسايل اليرحون ويجون

يهل المدينة ليش ما تجون

واكفان ابو سكنة تدفنون

يا عزوتي لولي تردون

لفرح وعيّد ساعة اتجون

متى يا عديل الروح تلفون

متى اتجون يا رجالي متى اتجون

عثاري هلي قلّت شيمها

بين العدى ضاعت حرمها

موالي اَحكمت فيها خدمها


طلوا علَيْ شوفوا احوالي

غرايب يسر من غير والي

يا اُمنا الزهرا تعالي

شوفي سباي اُوذلّ حالي

اُوشوفي جسد مولى الموالي

مرضوض من دوس النعالي

اُوراسه على العسّال عالي

عدوي من البلوى بكى لي

وا ضيعتي وا سوء حالي

أنه الضايعة من غير والي

في كربلا ذبحت ارجالي

يا طارشي ويّاك خذلي

رسالة توديها إلى اَهلي

ابعتب على شيّال حملي

ما حد يقاسي ضيم مثلي

وا فجعتي ابحمّال ثقلي

اتغيبون عنّا غيبة اطوال

تسبى الحرم واتصيح لطفال

هوت خيمتي واعمودها مال

اُو بقينا حرم من غير رجال

           

اُوصرنا سبايا بيد لنذال

أهلنا بطوا واحنا امخيفين

دربنا خطر واحنا نساوين

بعدك بقينا غُرب يحسين

امنين جتني كربلا امنين

وين اليعزّيني على اِحسين

اُوعلى اهل المجد سبعين واثنين

باتوا على الغبرة مطاعين

كلهم بلا غسلٍ اُو تكفين

فوق الثرى من غير تدفين

واحنا خذونا على البعارين

ايحق لي لصبغ اثيابي ابنيل

على امصيبتك يا لمالها امثيل

اُو على عزوة راحت مقاتيل

أبطال من خير الرجاجيل

راحوا اُوصرنا في أذى اُويل

ما عندنا راحم ولا اكفيل

كلنا حرم مالنا رجاجيل

والي الحرم وجعان وانحيل

زينب تماثل بنت يعقوب :

مانتين مثلي يا شجيّه

ولا نتين مثلي بالسويّه

نصبتي على يوسف عزيّه

من قبل ما تجيه المنيّه

واني شفت لابن اُمّي رميّه

طايح واني له متكيّه


اُوكل حين يدير الطرف ليّه

ويقول صدي يا اُخيّه

هالسا تجيني الأعوجيّه

اُو تجري ابحوافرها عليّه

زينب تخاطب حامل الرأس :

يحامل لراس اِحسين دنّه

قربه الخواته اِيودعنّه

ويتمتعون ابنظر منّه

قلبي انقطع من جذب ونّه

من ونته ايقطع كبدنا

كفيل اليتامى راح عنّه

اُوسكنة تناديها اِبرنه

ما دام أبويه فيه ونّه

ما قدر أغض الطرف عنّه

يمرفوع راسه في قناته

يمذبوح يا لضاعت خواته

أنا الشام أحاتيها اِمحاتا

خوفي يخويه امن الشماته

صدّيت اُوروس أهلي على ارماح

اُوحس لمحورب بالظعن صاح

لا ارجال ويّانا ولا اسلاح

بس راس اخويه بالرمح لاح

ليزيد مكتوب الفرح راح

على أجسادكم يا خويه مرّيت

شفتكم ذبايح في الخلا هيت

والكل منكم بالثرى ميت

لطمتْ الوجه والصوت علّيت

وابكفي صفقت والجيب شقّيت

من شفتكم خويه استذلّيت

رحتون ياللي زينة البيت

إذا ونّت الشبّان ونّيت

لوان النواعي ترجع الميت

ليلي اُو نهاري كان حنّيت

خلي البيت من قومي خلي البيت

طلعنا من الخيمة اِمسرعين

حواسر ندوّر جثّة اِحسين

لقيناه مرمي حوله اثنين

لكبر علي والجاسم الزين

اُو عبّاس ما ندري وقع وين

واهل المجد نيّف وسبعين

كلهم على الغبرة مطاعين

بليا غسل وابغير تكفين

أنه جيت للعركة ندهته

اُوراعي الحميّة اتعذّر اخته

اُورأيت الشمر جاثي ابركبته

ابسيفه رأيته ايحز رقبته


عساني العمى اُولا كان شفته

كسر خاطري يوم نظرته

يحيدر عزيزك ما حضرته

اُوعن الشمس جسمه رفعته

وشيبه عن ادمومه غسلته

والطفل لوانك نظرته

ظامي الحشا مخضوبة جثته

سكينة تخاطب زينب :

يعمّة يزينب لا تقومين

اُويم راس أخيِّ لا تقربين

خوفي إلى جرحه تلكمين

اُو يسمعك عمّه لا تنوحين

اُو قولي اله هو ايخف لونين

لوجرحه يصير اعليه جرحين

من شفتهم يمشون زافات

قلت اخوتي ايردّون هيهات

كلهم قتل ما واحد مات

ماتوا ظمايا حول لفرات

لجذب عليهم دوم حسرات

اشبيدي عليهم يومهم فات

يخويه دقلّي وين ملفاي

غريبة أنه اُوحولي يتاماي

أنه اَعاتبك يا نور عيناي

يمذبوح متحسّر على الماي

دجلس يخويه واسمع اِنداي

راحت هلي سبعين عدّاي

ماتوا ظما ما ذاقوا الماي

منهو اليرد زينب لهلها

هذا الدهر شتت شملها

واليوم عقبك خاب اَملها

ترضى الشمر بعدك يذلها

واعلى الدرب ما حد يدلها

امن اهل الشيم ما حد يصلها

كل ساع ما يعثر جملها

يا ليت عينك ناظرة اِلها

ويش حال حرمة ابغير اهلها

تكثر هضايمها اُوذلها

تعالوا لزينب يا أهلها

ابديرة غرب تايه جملها

ما للملازم غير اَهلها

أنه الليل لو جا يسترني

إيواري اعيون الناس عنّي

والصبح لو جا يفضحني

اُو حنين اليتامى ما يونّي

يونون وآني ما أونّي

وانكان يا بن اُمّي تودني

ويّاك وسط اللحد خذني


جثتك يخويه سال دمها

جينا اُو تعنّينا ليمها

هذي تحبها اُوذي تشمها

اُوسكنة تنخي البطل عمها

يتيمة اُو فاجعني يتمها

كُل ساع ما زجر شتمها

مهي اعزيزتك واللي تشمها

اِرضيت العدو يظهر اسمها

إتناديك جاوبها يعمها

أمسى المسا وآنه ابوحشه

والقلب في رجفة اُودهشه

والنار شبّت وسط لحشا

بالأمس لي هودج مغشى

واليوم كُل مجلس أدشّه

يحسين حاكيني وحاكيك

قلّي يخويه اِش علة بيك

وأي جرح من لجراح يؤذيك

وانا بيش يا خويه أداويك

متحيرة يا مهجتي بيك

وانا اريد يابن اُمّي اُواريك

ركبت الجمل ياخوي معري

اُودمعي على الخدّين يجري

يحسين خويه انهتك ستري

اُو نحرك يبو السجّاد مبري

اُودمّك به الوديان تجري

إركبت الجمل والشمر قاده

وانته طريح ابلا وساده

وابنك تدوبني اِقياده

إلى من بكى سبوا اَجداده

عليل على الناقة اُوهو اينوح

يبكي اُومنّه القلب مجروح

وامذوّب احريمه من النوح

شايف اُبوه اِحسين مذبوح

ما ينلام لامن مدمعه سال

عاين ارجاله فوق لرمال

ولاحد لفه ليهم ابشيال

اُو زينب تنادي ما لنا ارجال

إلّا عليل امقاسي اَهوال

اُو مغلول يمناته ولشمال

معذور لامن مدمعه سال

يجذب الحسرة بثر حسره

اُو يبكي اُو منّه العين عبره

والجامعة من فوق صدره

عوينه الله إشلون صبره


نسوان من حوله يونّون

فوق الهزل حسرا ايتباكون

اُودوبه يقل الهم على هون

ينسوان سكتوا لا تنوحون

زينب تخاطب الحسين (عليه‌السلام ) وتُخبره :

بس ما طحت يحسين جونا

اُوكلما اجتمعنا فرقونا

اُو لطفال قلبي يشعبونه

ايقولون ودّينا لبونا

قبل الأعادي يذبحونه

وا قلة الوالي علينا

ذبحوا ولينا وانسبينا

راح الذي ينغر علينا

بس ما طحت يحسين جتنا

قوم الأعادي فرهدتنا

اُو طلعنا يخويه من خدرنا

اُو للمعركة يحسين رحنا

وسط المعارة الجسد شفنا

مثل ما تطوف الحاج طفنا

اُو سترنا عن العدوان كفنا

جسمك ظهر لي بين لجسوم

يا حيف عاري مالك اهدوم

جاتك تلقاها اُمّ كلثوم

جاتك يخويه ابحال ميشوم

اِتجلد يخويه وانهض اُو قوم

بلكت ترى ايخلّونا القوم

قلها اعذريني ما اقدر أقوم

ردي لخدرك يامِّ كلثوم

اُوصوني الحرم عن دهشة القوم

جسمك ظهر لي بين لجساد

يا حيف نايم مالك اُوساد

وابكترك الذبحوه بلهماد

يحسين سافرنا بلا زاد

وانته على الغبرا بلا اُوساد

شنقول لومن طوح الحاد

اُوجابوا السلاسل ويّا لقياد

اُوسحبوا من الخيمة السجّاد

ذبت عاد يالوالي ذبت عاد

لتنسون ضيعتكم يلجواد

يحسين ما تقعد لنا اتشوف

أنا امسلبة والراس مكشوف

والناس حولي كلهم اُوقوف

واحنا غرايب مالنا اسجوف

سترنا عن العدوان لكفوف

ايحق لي لقضي العمر بالنوح

ليلي اُو نهاري ابدمع مسفوح


بعدك يخويه وين أنا اروح

اُو عملت الدوا خويه للجروح

شفتك ولنك خوي مذبوح

أثار الولي معذور ياناس

من حين جيته صعّد اَنفاس

قلت له يخويه اِحسين لا باس

قلّي يخيّه قطعي الياس

فوق الثرى جثّة بلا راس

صيحي يخيّه والطمي الراس

وابكي على المذبوح عبّاس

حنّت اُوهي تلطم على الراس

لا باس يلمذبوح لا باس

يحسين درعك ما حمى لك

ولا جوشنك صاير وقى لك

عن كافر بالسيف غالك

اُو غيّر يبو سكنة جمالك

تبكي الأرض ويا السماء لك

اُودمع من اعيوني همالك

اُوسكنة تقول بويه اشمالك

أحاكيك لي ما تدير بالك

ربيتني بالخدر والصون

اُو عزيتني يا نور العيون

ترضى العدى ليّه يسلبون

يبويه براقعنا خذوها

اُو سكنة العزيزة سلّبوها

اُو بالسوط قاموا يضربوها

حتّى خيمنا حرّقوها

اتناديك جاوبها يبوها

ترضى الأعادي يسلّبوها

يعزز عليكم لو تروها

للشام يابوها خذوها

اُومن فوق ناقة ركّبوها

اُوعلى ايزيد بالذلة ادخلوها

ويلي لسكنة من ولوها

الحرمة إلى من فقدت لها اُوحيد

كُلّ يسلّيها ولا ايفيد

وانا فاقدة سبعين صنديد

صرعى ضحايا في ثرى البيد

أنا وين والشامات والقيد

والناس تأتي اتهنّي ايزيد

ايقولون ليّه امبارك العيد

ترى اِحسين ظل ابغير توسيد

زينب تشير إلى أبيها (عليه‌السلام ) :

الخيل غارت يم لطناب

يردون ضنوة داحي الباب


كلهم أعادي والهم اطلاب

وقعة بدر اُوقعة الأحزاب

وينك علي يا داحي الباب

ولا طارش الحيدر يقلّه

نوم القبر ماهو امحلّه

ترضى علينا ابها لمذلّه

بالسوط يضربني خولّه

بيت العلم نهبوه كلّه

والله اقليبي ما سلاكم

اُوعيني فلا ملّت بكاكم

ويلي على قبر حواكم

إديارنا ابيثرب خليّه

اُو بالشام احنا ابها لأذيّه

مستنكرة منّي البريه

ايقولون ويش هذي القضيّه

مثلك يها لشمس المضيّه

اتركبين حسرة اعلى المطيّه

عجايب من الدّنيا الدنيّه

فوق الثرى اتحل الثريا

والله افتريتوا يا اُميّه

فرية على ربِّ البريّه

اِتسمّون زينب خارجيّه

يا طارشي حثّ المطيّه

واسري نهارك والعشيّه

لبويه الذي أبطى عليّه

قلّه يحيدر يا شفيّه

ترى ايزيد ما بقى بقيّه

خلّى اُولادك يا شفيّه

نحاير اِبأرض الغاضريّه

اِحسين وانصاره رميّه

اُوأمّا المصونة الهاشميّه

ركبت على كور المطيّه

للشام ودّوها هديّه

وان كان الوالي عزمه الجيّه

أوّل يمر الغاضريّه

اُو يدفن جثث أهل الحميّه

ولا ايخلي ابن اُمّي رميّه

بالأمس أنا درة هل البيت

لنوار تسطع لي لطبّيت

اُو لملاك تخضع لي لمريت

يمشون خلفي لو مشيت

إيقولون ذي درة هل البيت

واليوم وسط السوق دشّيت

هبّطت راسي واستذلّيت

اُوشلت النعا للناس نعّيت

خلا البيت يا روحي خلا البيت


اِمن اهل الكرم خِليت ابيوتي

ولا طاب مشروبي اُوقوتي

لطمت الوجه اُو علّيت صوتي

اِيقولون زينب ربة الخود

من وين زينب تركب القود

جليلة تجيها امنين لقيود

واخوانها هاذيك لجنود

عبّاس ومحمّد المعدود

واِخوان عدها مثل لاسود

ما تنذل وبو السجّاد موجود

زينب محمّد يقدر عليها

لغلال من وينه تجيها

واِحسين حاميها اُوليها

اُو عبّاس ومحمّد أخيها

من ذا الحال اسم الله عليها

متنذل ولا تنحط يها لناس

هل كيف يجيها الذل والباس

أبداً ولا تمشي مع ارجاس

واخوان عدها الكلّ فرّاس

لا سيما محمّد اُو عبّاس

سبعين مدرع من ولاها

والناس تتمنى تراها

كيف تجي اِبولية اعداها

أيتام تمشي من وراها

أنادي هلي ما يسمعوا عداي

كلهم طبق ذبحوا على الماي

ولا تم لي يا ناس حمّاي

بس الحرم يمشون ويّاي

عطاشى اُو يريدوا منّي الماي

يخويه الشمر ورّم لمتناي

ويش لك يظالم مبتليني

هالروس تنصيها ابعيني

واتريد انا ايبطل ونيني

باحن يناقة اُوجاوبيني

على اِحسين اخويه نور عيني

زينب توصي جبرئيل (عليه‌السلام ) :

يجبريل هل هالله في لحسين

ظلّل على جسمه ابجناحين

والى من توعى اُو فتح العين

اُو سايلك عن اختي مشت وين

قلّه مضت للشام يحسين

حسرا على اظهور البعارين


سمعها اُومنّه زاد لونين

قلها اُودمع العين كالعين

تعالي يزينب رايحة وين

أنا اِحسين يا زينب انا اِحسين

علامتي مقطوع ليدين

حنّت اُوهلّت مدمع العين

هل كيف ما ساخت لراضين

يمذبوح لا مطلب ولا دين

يحسين لو جينا البلادين

اُوجونا أهلهم مستعدّين

كل ما لفى يصفق الكفين

ايقولون جوا بالخارجيين

ما كان أبونا مظهر الدين

اُوجدنا النّبي خير النبيين

واحنا العفايف والخواتين

بعد الخدر نركب بعارين

وصّل يطارش آل عدنان

قلهم اُومنْك الدمع غدران

يهل الفخر قوموا يشجعان

ترى اِحسين مرمي فوق تربان

واحريمكم ابولية العدوان

مشينا اُو خلّينا المطاعين

كلهم جثث من غير تكفين

ريّض اسويعة حادي البين

خلِّ الحريم اتودّع اِحسين

بودع خليصي اُوقرّة العين

بودع انا مقطوع ليدين

عبّاس أبو فرجة ضيا العين

ما يرضى ابتسيير النساوين

اُو جاسم عزيزي قرّة العين

اُو شبيه النّبي باودّعه ابحين

واهل المجد نيف اُو سبعين

كلهم طبق صفاهم البين

يحسين سامح يا ضيا العين

لو اتشوفنا واحنا امشيلين

والنوق يابن اُمّي هزيلين

والقوم يا خويه عجولين

ايقولون لي لازم تركبين

والجثّة ابن اُمّك تخلّين

أنا كلمك يا خوي يحسين

شيطلبك الجمّال من دَين

بالسيف يوم ايقص ليدين

اُوهل كف ما ساخت لراضين

لكنكم يحسين راضين

واَرواحكم للدِّين فادين

يحسين طايح وين يحسين

جيتك أنا ويّا النساوين

سمعها اُومنّه زاد لونين

تعالي يزينب لا تروحين

أنا اِحسين يا زينب أنا اِحسين


منك يحادي طيب وارضى

مربي على مكسور لعضا

باخبر أخويه كان يرضى

أركب على الناقة بلا اغطا

زينب تخاطب أخاها (عليه‌السلام ) حين سارت :

عزيز عليّه أن أراك

اُو شيبك امخضب من ادماك

يسور اليتامى لا عدمناك

اِقعد اُو سر قلبي ابملقاك

ترى أفجعت قلبي يتاماك

يشيّال حملي وين أنا القاك

يحسين راسك وين أودّيه

أحطّه ابقلبي لو أخلّيه

لو ناخذه الجدّك نودّيه

نحكي مصايبنا اُو نشكّيه

نقلّه عزيزك والتربّيه

مذبوح والسافي سفى اِعليه

راسك يخويه ابطشت جابوه

إلى ايزيد واجنوده ينظروه

شفتهم أنا ابعيني يضربوه

كنّه ابقلبي رمح صابوه

ترضى اعلى الدرة الثمينه

ايزيد يلحضها ابعينه

إيقلّي يزينب يا حزينه

راح اللي كنتي ترتجينه

حال القضا بينك اُو بينه

يهالناس داحي الباب وينه

يرضى ابها لذلّة علينا

يحسين ما كنكم أهلنا

ما يوم في بلده نزلنا

اُوكل ساع ما بلدة دخلنا

باقيودنا ذبنا اُوذهلنا

اُوفي السوق دشّونا ابحبلنا

مرّة نسيتونا يهلنا

يحسين عزّي ما دريت

مجلس يزيد اليوم طبيت

هبّطت راسي واستذلّيت

ما كنني درة هل البيت

زينب تعاتب أباها (عليه‌السلام ) :

ينور المساجد والمدارس

يقتّال كُل سبع اُو فارس

ترضى يمن للدين حارس

إيدشّون زينب في المجالس

اِرسالة تحملها يسالك

لبويه على غوث المهالك


قلّه يحيدر عاد مالك

ترى ايزيد وردهم مهالك

اِتحمل يطارش لي رساله

إلى بوي حيدر ودها له

قلّه يمنطق للعزاله

يبو اِحسين حاشاك الغفاله

مشفنا الابو ينسى اِعياله

يا راكب الناقة اُوجايز

في سيرها تطوي المفاوز

إنصى على راعي المعاجز

اُوقلّه يمن للشرف حايز

ترى اِحسين واصحابه جنايز

يا طارشي هالخبر وصله

وانصى لداحي الباب قلّه

يبو اِحسين كُل مشكل تحلّه

اُو زينب اُو صابتها مشكله

متحيرة باطفال قلّه

ما بين طفل اُوبين طفله

شملها يحيدر صار فلّه

واِحسين متحيرة ابغسله

دنهض يداحي الباب غسله

يا راكب الناقة اُو رايح

في السير مثل البرق لايح

إلى جيت في مسراك رايح

طيبة ترى النا ابها ضرايح

فزّع اُو كثّر للصوايح

قلهم يطيبين الروايح

ترى اِحسين بارض الطفِّ طايح

اُوظعن الحرم للشام رايح

ياللي تجد للسير دابك

ليم الغري عرّج اركابك

إلى جيت لا عنده اُو اجابك

اُو قلّك إلينا ويش جابك

قلّه أنا قاصد جنابك

بعزّيك بامصابٍ أصابك

سبط تقبّل فيه دابك

رضّوا اِعظامه بالسنابك

اُو زينب لا تنخى إلّا بك

يراكب ذلول كنّها الريح

تطوي المفاوز والأباطيح

عند قبته اِنكب ولا اتزيح

قلّه اُو عبراتك مسافيح

ترى اِحسين وانصاره مذابيح

علينا حوادي العيس طبّوا

اُو بخيامك النيران شبّوا


اُوذيك العزيزات التربّوا

الحجروا يبويه لين شبوا

ذيك اسحبوها اُو ذيك ضربوا

اُو بعد الضرب يا بوي سلبوا

يراكب على ظهر المطيّه

وقف اُوخذ منّي الوصيّه

لبويه علي أبطى عليّه

قلّه يحيدر يا شفيّه

ترى ايزيد ما بقّى بقيّه

ندبة من زينب إلى أبيها عليٍّ (عليه‌السلام ) :

وصّل يطارش معدن الجود

وامطوق حق عمر باعمود!!

خلّه يجي لينا بلجنود

ويخلّص حريمه من هلقيود

اُو ينظر عليل ابقيد مقيود

اُو ينظر لكتفي ابحبل مشدود

كنّا أسارى في يدي ايهود

متى اتعود دولتنا متى اتعود

زينب تخاطب أخاها (عليه‌السلام ) :

اِبشيل المصاحف يوم صفّين

شالوا ابراسك يا ضيا العين

كُلّ كتاب الله بلا مين

لكتاب صامت ما له امبين

وامن الجَمل أعظم اُو صفّين

على ارماح شالوا بالقرائين

اُو في كربلا يا بن الميامين

على اِسنان شالوا ابراس لحسين

معلوم في صفّين شالوا

قرائين هم بيها احتالوا

شالوا ابأيتامه ولعيال

اُوشالوا كريمه فوق عسّال

اُوراحوا ابحرّاته على اجمال

اُوجسمه بقى من غير شيّال

نمشي اُوراس اِحسين قدّام

إلى من سمع ضجّة الأيتام

هلّت اعيونه ابدمع سجّام

يعزِّي اُو يا فخري يضرغام

يمأواي اُومأوى كُلِّ منظام

ترضى يودّوني إلى الشام

راسك يخويه ابراس عسّال

ياضي ابنوره مثل لهلال

واحنا يبعد اَهلي على اجمال

بلا اخدار يا بن اُمّي اُوبلا اظلال


راسك على العسّال شايع

كنّه بدر يحسين طالع

اِيباري ابعينه هالودايع

يابن النّبي الساقي الشافع

مدريت سلبونا المقانع

* * *


زينب وهند في الشام :

يا جالسة واللي اتخفّين

هالناس من أمرك عجيبين

عن اسمك سألنا ما تجيبين

بالله اخبرينا من تكونين

اُومن أيِّ بلدة امن البلادين

اُومن أي نسب ياهذي انتين

إمن الروم لو من بلدة الصين

باقسم انا ابخير النبيِّين

هاللي شرع للناس هالدين

نبي الهدى من آل ياسين

قولي لنا من وين انتين

اُومن أي بلدة امن البلادين

اُومن اسمك اللي به تعرفين

أنّتْ اُوهلّتْ مدمع العين

يا سايلة واللي تسألين

واللي على الكرسي جلستين

أهل الكراسي احنا مهو انتين

بالأمس إنتِ ويش تكونين

في وسط بيتي لي تخدمين

اُو يوم الدهر أبدى أمرّين

أعلا الخدم اُوذلّ السلاطين

قالت إليها ياللي تحكين

ما خدمت انا ابيوت دنيِّين

ولا اَخدمت إلّا هاشميِّين

ما خدمت انا ابيوت دنيّه

ولا خدمت إلّا هاشميّه

معالين للأمّة سويّه

أماجيد من دون البريّه

سلاطين وانفوس أبيّه

اُولو كان يتهيّأ إليّه

ردّيت والمنّة عليّه

خفّي الحكي اُو قصري جوابك

اُولا تكثري اعليّه اخطابك

وانا سألتك عن جنابك

اُويش الذي ابهالبلدة جابك


يحرة ولا تكثري اعتابك

اُومنتي تكوني حتّى نهابك

سألتك عن اسمك دخبريني

اُومن أي بلدة جاوبيني

وانتين كنّك تعرفيني

اُو بالخدامة اتعيّريني

قالت أنا ما تعرفيني

زينب انا اللي اتخاطبيني

زينب تخاطب هند :

يا هند أنا درة هل البيتْ

واللي ابخدر حيدر تربّيتْ

اُو فرسان حولي ماليه البيتْ

يسمعون أمري لو تحكّيتْ

والكُلّ يخضع لي لمرّيتْ

على الناس كُلها ماخذة الصيتْ

اُو يوم الدهر جاني ابتشتيتْ

أخذ عزوتي وآنا استذليتْ

اُو بالهظم والذلّة لكم جيتْ

اُوفي بلدة الشامات طبّيتْ

اُو مجلس يزيد اليوم دشّيتْ

أنا زينب اللي يذكروني

بالصون والهيبة اعرفوني

اُو فرسان عندي خدّروني

اُولو قلت أمر يسمعوني

والناس كلهم ما انظروني

اشبيدي على أهلي فارقوني

يعزز عليهم لو يروني


هذا فصل يشتمل على مجيء زينب من الشام ولقائها بالنساء الأسديّات النازلات بكربلاء :

زينب تسأل النساء :

ينسوان أسألكم من انتون

على هذه البقعة نزلتون

قالوا لها والقلب محزون

نزلنا بها حين رحلتون

ياللي تسألينا ابتعديد

والدمع منّك زايدة ايزيد

إنزولنا فيها مهو ابعيد

من يوم سافر عسكر ايزيد

والماي جينا اُو قصدنا انريد

اُوشفنا على الغبرا صناديد

فوق الثرى من غير تلحيد

ياللي تسألينا من انتين

رعنتي خواطرنا اِمن لحنين

دسكتي يحرة لا تبكين

اُوعن حالنا إنتي تنشدين

إحنا قصدنا الماي باغين

اُو اَجساد شفناهم مطاعين

جنايز بلا غسلٍ اُو تكفين

عدهم بعد نيّف اُو سبعين

اُو فيهم جسد مقطوع ليدين

اُومن جثّته بانت براهين

اِطيور السما حوله حزينين

أجساد شفناهم بلا روس

واَنوارهم تاضي كلشموس

واللي دعى للقلب محموس

فيهم جسد بالخيل مديوس

اُوجثته رأينا اُوجينا ليها

شفنا عجب يا ناس فيها

اِطيور السما اِتظلل عليها

لكن مقطوع يديها

اُوراس ما شفنا عليها

يمخدّرة عزّك رأيناه

مطروح فوق الترب شفناه

مقطوعة اِيساره اُويمناه

والطير يظلل له ابجنحاه

اُوشفنا جسد ماحد لفى ليه

مذبوح وارجاله حواليه


بالترب والسافي سفى اعليه

اُوشفنا علامة بيّنه فيه

اِمن لزنود مقطوعة أياديه

اُوشفنا جسد من فوق لرمال

مقطوعة ايمينه ولشمال

مرمي على الغبرة بلا اظلال

لكن أنا عندي لك اسؤال

عن حالك اللي يدهش البال

كلكُم نسا واَيتام واطفال

اُونسوان ما تسلك بلا ارجال

نادت عليها ابدمع همّال

أنا عزوتي سبعين خيّال

مشينا اُو تركناهم بلرمال

نصبنا عزاهم فوق لجمال

قالت يحرّة لا تقولين

بالله اخبرينا من تكونين

من هالحكي لينا رعبتين

نادت اُوصبّت مدمع العين

أنا زينب واخوي لحسين

وبويه علي قاتل العمرين

اُوجدّي النّبي خير النبيّين

واُمّي ترى ستّ النساوين

كنك يحرة ما تعرفين

أبونا علي اللي شيّد الدين

اِبسيفه اُوحطَم هام المشركين

وانتي تسمعين به اُو تدرين

أبونا علي الضارب ابسيفين

أيضاً اُوهو الطاعن ابرمحين

الأسديّات يخاطبن زينب حينما سألتهنّ :

إحنا قصدنا الماي بانرود

اُوراينا جسد بالقاع ممدود

اُو له هيبة توهي الجلمود

تحته بنوقف مالنا اِكبود

اُوشفناه مقطوع امن الزنود

مرمي وامشقق حولَه الجود

اُو مشقوق راسه ابضربة اعمود

يحرّة سؤالك يدهش البال

نزلنا اُو قصدنا الماي في الحال

اُوشفنا جنايز فوق لرمال

بالشمس شفناهم بلا اظلال

واللي ذهلنا اُوتوّه البال

حول الشريعة جينا سردال

له هيبة ترهب الأبطال

رايناه مرمي فوق لرمال

لكن بلا ايمين اُوبلا اشمال


زينب وخطابها لأخيها (عليه‌السلام ) حين رجوعها من الشام ووقوفها على قبره :

لا تنام وسط اللحد لا تنام

اِقعد ترى جينا من الشام

جيتك يخويه ويّا ليتام

اِقعد يخويه انصب لنا اِخيام

بنصب عزاكم سبعة أيّام

من الشام يا مظلوم جينا

جيتك أنا ويّا اسكينه

دقعد يخويه اِحسين لينا

يحسين سامحنا بطينا

ما رايحين احنا المدينه

باب القبر ياخوي من وين

سَولي محل ويّا النساوين

جيتك أنا اُوسكنة حزينين

وانكان تسأل جيتي امنين

امن الشام اُويّاي النساوين

سَولي محل بالقبر ويّاك

يمذبوح يالظاعت يتاماك

اِمن الشام يا مظلوم جيناك

زعلان يابن اُمّي عرفناك

من يوم شلنا اُولا دفنّاك

يحاوي الشجاعة والفراسه

اُوكل الكرم والجود ساسه

يزعلان خويه اعلى خواته

من الشام ما جبتون راسه

جواب الحسين (عليه‌السلام ) لزينب :

يزينب يخيّة ويش أقاسي

صوابات شكَّنها المواسي

قاسي وانا مثلك أقاسي

امن الشام ما جبتون راسي

ياللي بليا ارجال شلتين

وايتام عندك مَعْ نساوين


شلتين وارجالك مطاعين

يزينب إلى ابن امّك تركتين

لاغسل لا دفن اُو تكفين

يزينب متى اَرخص عندك اِحسين

نادت اُوصبّت مدمع العين

ضمني لقبرك يا ضيا العين

ويش عاد لوما ينقل اثنين

سَولي محل ويّاك يحسين

يراس المكارم والمعالي

جتك حريم ابغير والي

اِمن الشام يا كهفي اُومنالي

ابسأل اُو جاوبني اِبسؤالي

عنّي غفلتوا يا رجالي

نمشي حريم ابغير والي

واِنْ كان تسأل عن احوالي

خذونا على اِظهور الجمالي

اُوكلنا نسا من غير والي

ولا حد رحم يحسين حالي

واليوم يا مولى الموالي

جيتك أنا ويّا أطفالي

ابنصب عزاكم يا رجالي

يحسين يا خويه يمظلوم

يابن النبوّة اُو كنز لعلوم

جاتك خواتك ما سبا القوم

بتنصب عزاها ليك ذاليوم

لَيكون يا لوالي لها اتلوم

ولا تقول زينب واُمّ كلثوم

شالوا واَنا عاري بلا اهدوم

اُو جسمي غريق ابفيض لدموم

سامح يخويه اِحسين لتلوم

ترى احنا خذونا عنّك القوم

جاتك خواتك يابن لكرام

جاتك يبو اسكينة من الشام

ابوسط اللحد يحسين لا اتنام

اِختك لفتك ابحرم واَيتام

اِقعد يخوها انصب لها اخيام

ودها بتجلس عندك أيّام

يحسين سامحها يضرغام

يحسين بالقوة خذوني

عدوانكم ما راقبوني

حينٍ طحت يحسين جوني

باحبال خويه ربّطوني

ناديت قومي ما لفوني

جابوا الهزيلة اُوركّبوني

وللشام خويه سيّروني


هذا فصل يشمل رجوع الحرم إلى المدينة من بعد وصولهم كربلاء.

حين وصل السجّاد (عليه‌السلام ) المدينة أرسل بشر بن حذلم ينعى الحسين (عليه‌السلام ) لأهل المدينة:

يهل المدينة والأماره

جاكم بشر يبغي البشاره

قوموا إله سمعوا أخباره

اينادي اُو عبراته اتجاره

ترى اِحسين جا ابجملة اَنصاره

نادى اُودمعاته اتسجامه

بآل النبوّة والإمامه

جاكم بشر سمعوا كلامه

هذا البقيّة من الإمامه

قرب البلد طنّب اخيامه

وانا جيت مرسول اليتامى

سمعوا يهل طيبة مقالي

يهل الفخر واَهل المعالي

واَهل العلا السؤدد العالي

أنادي ابكم والصوت عالي

جتكم حريم ابغير والي

جاكم أبو محمّد المنظام

باحريمكم أقبل وليتام

اُوكل الخبر عنده اُولعلام

جاكم ترى راجع من الشام

قرب المدينة حطّ لخيام

مرسول زينب مَعْ يتمها

اُو مرسول سكنة حقّ عمها

باخبره اِبذلها اُو هضمها

ميدري اِبيا حاله جسمها

تشكي فقد بوها اُو عمها

محمّد مجاله خبر همها

في ساعةٍ حثوا لزمها

ولا واحد امن الأهل يمها

أبوها ولا العبّاس عمها

اُمّ البنين حين سمعت الواعية :


هالجاي من ابعيد ابعثوا له

اُوخلّوه ينزل عن ذلوله

صعب علي ما اَقدر وصوله

من كثرة الوقّاف حوله

سمعوا حكيها واذكروا له

جاها اُوحبس ليها ذلوله

نادت اُو عبرتها هموله

ياللي لنا سوّيت صوله

اُو بارض البلد سوّيت جوله

باسايلك بالله اُو رسوله

يوم التقت دولة اِبدوله

يا هو من اُولاد الحموله

يوم الحرب ياهو الحكوا له

اُو زادت على الشهرة اِفعوله

العبّاس راعي الزود لوله

هوّن يناعي خير مفقود

بالهون ما ظلّت لنا اكبود

باسأل عن اهل الفخر والجود

ياهو بقى اُو يا هو المفقود

اُو يا هو اللي فيهم صاحب الزود

نادى اُودمع العين ممدود

صغير اُو كبير الكل محمود

سبعين ماحد فيهم اِردود

الله اُو خلقه كُلهم اشهود

عبّاس فيهم صاحب الزود

جاهد اُو هو مقطوع لزنود

بشر يُخبر اُمّ البنين حين سألته :

عز الله حيدر ورّث اُولاد

حلوين في ساعة المطراد

ضفرين كُلّ واحد مينقاد

حملوا على عسكر ابن ازياد

كنهم زلازل صاعقة عاد

والكُلّ ملهوف الحشا صاد

لكن عليهم بو الفضل زاد

حق الله حيدر ورّث أسباع

ضفرين في ساعة المفزاع

والكُلّ منهم للعمر باع

لكن عليهم بوالفضل شاع

جاهد اُوهو مقطوع لذراع

يم البنين اِرضاع ماضاع

أجابها بشر :

جبتي ولد ما في الرجاجيل

مثله ولا ركّابة الخيل

يسطي مثل طير الأبابيل

سوّى على العسكر أهاويل


سقاهم غصص واهوال اُويل

وفي الكيل أبو فاضل وفي الكيل

أجابته اُمّ البنين :

قصدي تقول اُو تحكي الناس

إلى من طروا صعبين لمراس

اُو قالوا على سبعين ألف داس

قالوا ما شفنا غير عبّاس

يمن هوه ابوه حيدر فلا ايخيب

والذئب ما ينسل سوى ديب

واللي ما يشبه والده عيب

يا بني امتلى راسي من الشيب

وامن الولد أيّست ماجيب

على بوك يابني ما تعدّيت

شجعان كلكم ياهل البيت

اِتمنّيت اشوفك يوم شدّيت

رايح تجيب الما ولا جيت

خلا البيت يا روحي خلا البيت

بشر يسأل اُمّ البنين :

إنتي ماكنك اُم لبنين

الك أربعة ماتوا شهيدين

ولا شوف انا عنهم تنشدين

ولا تسألين إلّا عن اِحسين

نادت اُوصبّت مدمع العين

لو اَقتل مثل عبّاس الفين

اُوما في السما اُوما في الأراضين

لقلنا الخلف في راس الحسين

السجّاد وتذكاره اِبيّه

الله يقلبي دون لقلوب

لو ينبلي ابها لحزن يعقوب

يمكن يموت اُو يمكن اِيذوب

يعقوب واحد راح عنّه

صار البكا والنوح فنّه

اُو قلبي أنا وا وايل منّه

سبعين جذابة أعنّه

قلهم قضوا تحت الأسنّه

وبويه الذي ما أعز منّه

شفته ذبيح اُو رحت عنّه

ما بين تصديق اُو تكذيب

ايقولون يوسف ماكله ذيب

اُو يعقوب راسه خطّه الشيب

ولا شاف في يوسف أصاويب

اُو قلبي تعذّب أي تعذيب

سبعين لاشكٍّ ولا ريب

شفتهم على الغبرة مصاويب


زينب تخبر أخاها محمّد بن الحنفيّة :

جتنا يخويه قوم لوغاد

اُو جابوا السلاسل ويالقياد

اُو سحبوا من الخيمة السجّاد

شنقول يوم طوح الحاد

اُوداروا بنا من ابلاد لابلاد

اُوتالي أدخلونا على ابن ازياد

اُوسبنا اُو شتمنا ابروس لشهاد

خويه النحل قلبي افراقه

ملنا على فرقاه طاقه

وابنه عليل المرض عاقه

والذلّ ويّا الضيم ضاقه

اِمقيد يخويه فوق ناقه

وامن الحبل مجروح ساقه

عليل على الناقة اُوهوّ اينوح

يبكي اُومنّه القلب مجروح

اُو مذوّب احريمه من النوح

اِيحق له رأي لحسين مذبوح

اُوراسه على العسّال منزوح

ايحق له لامن مدمعه سال

ينظر لعماته على اَجمال

اُو ينظر هله من فوق لرمال

ولا حد لفى ليهم اِبشيّال

اُوانا اَنادي ما ليَّ اِرجال

إلّا عليل امقاسي أهوال

مغلولة ايمينه ولشمال

معذور لو من مدمعه سال

يجذب الحسرة بثر حسره

يبكي اُومنّه العين عبرى

والجامعة من فوق صدره

الله اليتيم إشلون صبره

اُو نسوان من حوله يونون

فوق الهزل حسرة ايتباكون

دربه يقول الهم على هون

ينسوان سكتوا لا اتباكون

بيذوب جسمي من تصيحون

عتبي على هزّاز لحصون

هاللي ابارض النجف مدفون


في رثائهم عند رجوع النساء إلى مدينة جدّهم (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) :

دخلنا الشام من باب

ايسمونه أبو الساعات

وقفنا يا له من موقف

أبد مثله فلا يُوصف

اُوكل من جا صفق بالكف

علينا أعظم اِمصيبه

وقفتنا يبو الساعات

وقفنا وقفة الذلّه

معانا منحل العلّه

اُو شملنا صاير بقلّه

اُو خجالة صارت اِعلينا

وقفتنا يبو الساعات

يخويه بدّلوا لينا

أسامي غير أسامينا

خوارج هم يسمّونا

عسى مهدوم ذاك الباب

ايسمونه أبو الساعات

ولا دولة ولا فزّه

ولا نهضة ولا عزّه

ولا جعفر ولا الحمزه

وقفنا اِباب يا محمّد

اِيسمونه أبو الساعات

حرمكم في بلد كفّار

طلعوا اَصغارهم واكبار

علينا ينبلون اِحجار

عسى مهدوم ذاك الباب

ايسمونه أبو الساعات

ولا جانا علي الكرّار

ولا جا حمزة المغوار

ولا جا جعفر الطيّار

عسى مهدوم ذاك الباب

ايسمونه أبو الساعات


عجب يهلي نسيتونا

نخينا ما لفيتونا

على منهو ثكلتونا

عسى مهدوم ذاك الباب

اِيسمونه أبو الساعات

بلا تغسيل يا عمّي

أجانب دفنوا اِخوانك

على الرمضا ثلاث تيّام

بين المعركة اُولخيام

يعمّي اُو فرهدوا الأيتام

أجانب دفنوا اِخوانك

جنايز فوق رمضاهم

ماحد جا اُواراهم

يعمّي امكسّرة اعضاهم

بلا تغسيل يا عمّي

أجانب دفنوا اِخوانك

صرعى كنهم لبدور

على الغبرا ابليا اِقبور

لا سدرٍ ولا كافور

بلا تغسيل يا عمّي

أجانب دفنوا اِخوانك

بني اُميّة افعلَت أفعال

منها اتزلزلت لجبال

روسٌ بالسمر تنشال

بلا تغسيل يا عمّي

أجانب دفنوا اِخوانك

يليتك ناظر العبّاس

على الغبرا بليّا راس

يعمّي اِمخمّد الأنفاس

بلا تغسيل يا عمّي

أجانب دفنوا اِخوانك

* * *


وهذه ندبة لصاحب الزمان عجّل الله فرجه وسهل مخرجه ، إمامنا الثاني عشر ، وقد اعتنى له ملّا علي بن حسن بن فايز الإحسائي أصلاً ، والبحراني منزلاً ، والحالي مسكناً ، تغمّده الله برحمته وأسكنه فسيح جنّته ، وحشره الله مع أئمته (عليهم‌السلام ):

يخير الورى يبن الأطايب

يغايب ولا ينقال غايب

الدِّين انكسر والشرك غالب

اُو شيعة علي راحت شعايب

واعظم امصيبة امن المصايب

جدّك ذبح يابن الأطايب

واَبقى على وجه الترايب

كالبدر واَنصاره كواكب

غسلهم دما هذى عجايب

اُو نسوانكم يابن الأطايب

خذوهم على اِظهور النجايب

إلى الشام ودّوهم غرايب

اِتنادي ولا ليها امجاوب

اُوجدّك أبو الحسنين غايب

اُو دور العلم أمستْ خرايب

يراعي الفضيلة اِبكل معنى

يمحروس من ربٍّ خلقنا

الذل يبو صالح شملنا

شربنا مذلة وانهضمنا

اِدركنا ترى احنا اليوم ظعنا

واعظم مصيبة شيّبتنا

جدّك ذبح واحنا افتجعنا

والخيل جت اترضّ متنه

اُو لنصار حوله ابغير دفنا

والكُلّ راسه فوق لذنه

خذوهم باطراف الأسنّه

قم بالعجل واجدب الونّه

عبّاس من دمّه اِمحنّا

اُو لكبر علي ذاك الفجعنا

اُوجسّام ابعرسه ماتهنّا

يراعي الفخر والزود كلّه

أشوف الصبر ماهو امحلّه

اِنهض إلى احسامك اُوسلّه

اُودمعك على الخدّين هلّه


على اللي ابدمه صار غسله

ثلاثة على الرمضا امخلّى

ولاحد عليه اليوم صلّى

ولا واحد الجسمه تولّى

بدر اُو انصاره أهلّه

اُو شمر الخنا اُو خولي تقلّه

هلعليل منهو القيد ايحله

واحريمكُم شبعت مذلّه

غصب خذوها ابغير أظلّه

ذيك العزيزات الأجلّه

ظعنهم إلى الشامات ولّى

اُو على يزيد دخلوهم اِبذلّه

يخير الورى باقي البقيّه

يمحروس من ربِّ البريّه

عجّل ابطلعتك البهيّه

ترى الدين ضايع والرعيّه

والسنن كلها ممتحيّه

واعظم رزاياكم رزيّه

جدّك ذبح في الغاضريّه

رضيض الجسد بالأعوجيّه

اُوراسه ابراس السمهريّه

كالبدر لو شمس المضيّه

اُونسوان ليكم هاشميّه

خذوها إلى الطاغي هديّه

سبوها عقب حامي الحميّه

اُو دور العلم ظلّت خليّه

* * *


وهذا فصل يشتمل على نبذة من أحوال عليِّ بن موسى الرضا (عليه‌السلام ) عندما أرسل الكتاب إلى اُخته فاطمة (عليها‌السلام ) :

يغلمان دلّوني على دار

موسى بن جعفر نسل لطهار

أنا جيت قاصد حامل أسفار

أقطع فيافيها ولوعار

عندي اِرسالة البنت لطهار

من عند أخوها كنز لسرار

فاطم أنا لازم أبيها

في دارها لازم أجيها

عندي رسالة من وليها

اُخوها الرضا اِيسلّم عليها

يغلمان وقفوني على باب

بنت النجابة بنت لطياب

فاطم بنت طيبين لنساب

وابغي امنها ردّ لجواب

ترى امن الرضا عندي لها اِكتاب

فاطمة (عليها‌السلام ) ترسل غلامها :

ساعة ولن اغلام جا له

يوم سمع منّه مقاله

اُونادى اُودمعه بانسجاله

عليّ بن موسى ويش حاله

ممّا أجاب المرسل للغلام :

فاطم المعصومة اقصدوها

ودّوا البشارة واخبروها

اُومنّي بشارتكم خذوها

بشير لفاها من اُخوها

يبنت النبوة والإمامه

اُو بنت لمتوّج بالغمامه

جاتك من الوالي علامه

عسى الله يعوده بالسلامه

فاطمة (عليها‌السلام ) تخاطب مَن معها :


جتني امن اَبو محمّد رساله

خطّه ابيمينه وانسجاله

يشرح لي المظلوم حاله

اِمحالة أنا اتوخّر امحاله

حتّى أرى واشوف حاله

والحمد لله ربِّ العالمين وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين

* * *


الفهرس

الإهداء : ١٣

الفصل الأول في رثاء رسول الله محمّد بن عبد الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) خير خلق الله ١٥

الفصل الثاني في رثاء فاطمة الزهراء ( عليها‌السلام ) ٢٩

الفصل الرابع في رثاء الحسن بن عليّ المسموم ( عليه‌السلام ) ٥٩

الرحلة الثانية ، وفيها فصول الفصل الأوّل ابتداءً في الهلال ومحمّد : ٧٦

الفصل الثاني في وداع الحسين ( عليه‌السلام ) لجدّه ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ٨٥

الفصل الثالث في وداع الحسين لقبر اُمّه الزهراء ( عليهما‌السلام ) : ٨٩

الفصل الرابع في وداع الحسين لقبر أخيه الحسن ( عليهما‌السلام ) : ٩١

الفصل الخامس في خصوص الدُّور والوفّاد والكبرى : ١١١

هذا فصل في أحوال لقاء عبد الله بن جعفر بالحسين ( عليه‌السلام ) ١٢٣

هذا فصل في أحوال مسلم بن عقيل ( عليه‌السلام ) وأحواله في الكوفة : ١٢٩

هذا فصل في أحوال وهب ومرور الحسين ( عليه‌السلام ) على منزله ، ووصايا الحسين ( عليه‌السلام ) لاُمِّ وهب : ١٣٨

هذا فصل فيه ما يشتمل على مسيره ( عليه‌السلام ) من بعد خبر مسلم إلى أن وصل كربلاء : ١٤٥

هذا فصل يشتمل على توبة الحُرِّ ورجوعه للحسين ( عليه‌السلام ) : ١٥٢

هذا ممّا يخص بطولة الحسين ( عليه‌السلام ) في حفر البئر : ١٦٢

هذا فصل فيه ما جرى في أحوال القاسم العرّيس ابن الحسن رضوان الله عليه ١٧١

هذا فصل يشتمل على ما لاقت زينب من فراق أولادها ليلة الحادي عشر من المحرّم ٢١٢

هذا فصل يشتمل على حمل الرؤوس من كربلاء , وأحوال الحرم وما جرى عليهم : ٢٤٠

ندبة إلى صاحب العصر القائم المهدي عجّل الله فرجه وسهّل مخرجه : ٢٦٥

مقطوعة في وفاة الإمام موسى بن جعفر ( عليه‌السلام ) : ٢٨٣

هذا فصل يشمل عليَّ بن موسى ( عليه‌السلام ) غريب خراسان : ٢٨٤


ملحق في رثاء الإمام عليٍّ ( عليه‌السلام ) : ٢٩٣

القسم الثاني هذا فصل يشتمل على النعي من أقوال ملا علي بن حسن بن فايزة ( قدس‌سره ) في أحوال النّبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ٢٩٦

زينب تخاطب أخاها الحسين ( عليه‌السلام ) بعدما وصلهم خبر وفاة مسلم : ٣٣٩

بعد ما حصل العبّاس على الرخصة من أخيه الحسين ( عليه‌السلام ) : ٣٥٣

في أحوال الحسين ( عليه‌السلام ) بعد وحدته , وقتل أنصاره ، وشهادته ٣٦٢

في مجيء الزهراء ( عليها‌السلام ) ليلة الحادي عشر من المحرّم إلى ابنها الحسين ( عليه‌السلام ) في كربلاء : ٣٧٢

زينب تذكر أباها عليّاً ( عليه‌السلام ) : ٣٧٦

الفهرس ٤١٧