الجمرات الودية
على نهج ماجاء به ابن فايز مؤسس هذا النوع من الشعر
{ في رثاء سيد الورى و خاتم الانبياء (ص) }
وداعه مع أهل بيته وهو على فراش العلة
الهادي على فراش المرض ويدير بالعين |
ويمّه الوديعه فاطمه والحسن وحسين |
|
وحيدر تهل مدامعه ويصعّد انفاس |
واحنى عليه يخاطبه عمّه العبّاس |
|
ويقول وص بنا يبو ابراهيم هالنّاس |
قلّه يعمّي انتو عقب عيني ضعيفين |
|
واحنت عليه ام الحسن والدّمع همّال |
تنادي يبويه راح عزنا و الدّهر مال |
|
تدوّر علينا بعدك الفرصه هالانذال |
تثور بطلب ثارات بدر وأحد وحنين |
|
قلها وفتح عينه و ون ونّه خفيّه |
الله عوينج يالوديعه اعلَى الرزيّه |
|
وصّيت يازهرا ولا تفيد الوصيّه |
ملزوم بين الباب و الحايط تطيحين |
|
و وصّيت حيدر لايسل سيفه ولا يثور |
لازم يقودونه بحبل هالقوم مأسور |
|
وانتي تلحقيني بْعَجل و الضّلع مكسور |
من بعد عيني يالوديعه ما تعيشين |
|
السّبطين خلّيهم عن شمالي و يميني |
ريحان قلبي و أرد اشمهم حان حيني |
|
قصدي اودّعهم واريد يودّعوني |
الله يساعدهم على جور المعادين |
|
يقاسي من الدّنيا الحسن كثرة محنها |
يتمرمر و بيه العدا تشفي ضغنها |
|
سموم الذي جبده تصير شطور منها |
وبالطّشت منهم دسايس يوم صفّين |
|
و من الدّفن عندي يمنعونه الظلّام |
ويرمون عندي جنازته العدوان بسهام |
|
ويوم الشّهيد حسين من أعظم الايّام |
فوق التّرب عريان يبقى بغير تجفين |
|
يبقى ثلثتيّام من حوله رجاله |
و تدوس صدره الخيل و تبدِّد اوصاله |
|
و تتذبّح اطفاله و تتسلّب عياله |
وتجدّد الشّيعه احزانه طول السنين |
بين النبي وابنته فاطمة
صفوة الباري ويل قلبي بروحه يجود |
وام الحسن تنحب ومنها القلب ممرود |
|
تتصوّر فراقه و تهل الدّمع منثور |
تدري عقب عينه تقاسي الظّلم والجور |
|
وتدري بوصيّه المرتضى بالصّبر مأمور |
وتغلي عليه قلوب كثره وشاحنه حقود |
تقلّه يبويه الونتك ذايب افّادي |
ياصفوة الباري علَي موحش الوادي |
|
يا ياب من يحمل على اجتافه اولادي |
مظلم عليّه البيت ياحجّة المعبود |
|
فقدك يبويه يسبّب الويلات كلها |
وبدر وأحد خوفي يبويه من أهلها |
|
دموم الكفر باجر علي يتحزّم الها |
كلها عقب عينج علينا ترجع ردود |
|
و انتَ اخبرتني بالذي بعدك ألاجيه |
ودومك يَبويه بالصّبر حيدر توصّيه |
|
جور العدا وفقدان شخصك من يصاليه |
يدَورون بينا الفرص هاللي حولك قعود |
|
لكن يعين الله على مقاسى المصايب |
جنّي أعاينها تخلّي الطّفل شايب |
|
مابين متولّي معادي وبين غاصب |
ثقلك يبو ابراهيم راح يصير فرهود |
|
بس ماسمع خَف الونين وفتّح العين |
و قلها يَفاطم عقب عيني ماتعيشين |
|
أوّل أهل بيتي يَزهرا بي تلحقين |
بالضّيم والذّل تنقضي أيامج السّود |
|
وصّيت حيدر بالصّبر وانتي بَوصّيج |
منّج النّحله تنّهب وتثور أعاديج |
|
بعدي وتنمنعين حتّى من بواجيج |
ولازم تشوفين الوصي بالحبل مقيود |
|
من عقب عيني يابتوله مصابج مصاب |
تبقين مجفيّه بلا ناصر و لا ذاب |
|
يتسقّط جنينج يبنتي بصاير الباب |
تقضين ومتونج من سياط العدا سود |
|
تقاسين يم حسين هزّاتٍ عنيفه |
أيّام بعدي تصير ميشومه و مخيفه |
|
وغمّض عيونه وفاضت الرّوح الشّريفه |
و خرّ ت بجنبه ويل قلبي بروحها تجود |
احتضاره و قبض روحه
شمس النبوّه مكوّره وبدر الهدى غاب |
ماصار في العالم مثل فقد النّبي مصاب |
|
أدّى الرّساله وكابد الأمّه وجهَلها |
و بْدَعوته وضّح مناهجها وسبلها |
|
جانت عن الحق عادله و سيفه عدلها |
عَزها وهبَّط راس كل جاحد ومرتاب |
|
كمَّل الدّين وشيَّده خير البريّه |
ومن جهل قومه شلون قاساها أذيّه |
|
ويوم انقضى عمره ودنت منّه المنيّه |
أوصى احفظوني بعترتي بعدي والكتاب |
|
ياويح قلبي من دنى المحتوم منّه |
تهلّل جبينه بالعرق واخفت الونّه |
|
السّبطين يمّه وكل ضلع منهم تحنّى |
وتنحب البضعه والقلب من شوفته ذاب |
|
تقلّه يبو ابراهيم فقدك فتّت احشاي |
ياهو يسلّيهم عقب فقدك يتاماي |
زادي وشربي ياحماي بجاي ونعاي |
بياعين اشوفنّه عقب شخصك المحراب |
|
فتَّح عيونه و قرَّب السّبطين يمّه |
شمّ الحسن وحسين عند الصّدر ضمّه |
|
و صّبت مدامعهم وحيدر هاج غمّه |
وسمعوا بذاك الحال طارق يطرق الباب |
|
قلّه يبوالحسنين اجا مرسول مولاك |
خلّه يجي يمّي يحيدر والله وياك |
|
سلَّم عليه واستَلَم روحه وهزّ الافلاك |
وشبحت عليه ام الحسن والدّمع سجّاب |
|
تنادي يَربّ الشّرع قلّي شلون حالي |
لو عاينت من شخصك المحراب خالي |
|
وياهو على الجتفين يحملهم اطفالي |
بعدك حياتي تكدّرت والعيش ماطاب |
خطاب الزهراء له ودخول ملك الموت عليه
غمّض عيونه وشيل لوساده يبوحسين |
بطّل ونينه المصطفى خير النّبيّين |
|
غرّبت عينه يَبن عمّي دسبل ايديه |
شوفه يدير العين لينا و مدّ رجليه |
|
وجبريل ينعى والفلك متعطّل عليه |
والمصطفى ينادي يفاطم لا تنوحين |
|
بطلي البواجي انشعب قلبي ياحزينه |
لازم يبنتي اليوم عزّج تفقدينه |
|
وثوب المصايب عقب عيني تلبسينه |
و منّج يكسرون العدى بالباب ضلعين |
|
خرّت على بوها تصيح بدمع سجَّاب |
انجان ضلعي يكسرونه بصاير الباب |
|
وصّ الوصي الكرّار بيَّه ووص لصحاب |
لحّد عليه يجتري ياقرّة العين |
|
هذا الحسن مكسور قلبه من يجبره |
وهذا العزيز حسين ياهو يشمّ نحره |
|
وياهو عقب عينك يحطّه فوق صدره |
ذلَّت يبو ابراهيم من بعدك السّبطين |
|
قلها يَفاطم لو اجرَعِت كاس المنيّه |
جيبج يزهرا لا تشقّينه عليّه |
|
وصد للحسن ومدامعه بْخدّه جريَّه |
وشاف الحزن نحّل عظامه وقرّح العين |
|
قلّه يعقلي ذوّبت قلبي من بجاك |
ونادى يبو الحسنين بالله سكّت ابناك |
|
ودّعتك الله ياعلي و الملتقى هناك |
وشبكت الزّهرا على رسول الله باليدين |
|
ولن واحد عْلَى الباب يتخفَّى بكلامه |
اينادي يَهَل بيت النبّوة و الإمامه |
|
بالله ادخلوني عْلَى المظلّل بالغمامه |
أطلب الرّخصه من النّبي نور المسلمين |
|
صاح النّبي قومي يَزَهرا وافتحي الباب |
هذا الذي ميهاب من حاجب وبوّاب |
|
يم الحسن هذا المفرِّق بين الاحباب |
وبس الله الله عقب عيني بحسن وحسين |
تغسيله و بكاء فاطمة
أوحش الدّنيا و شال سلطان النبيّين |
غسّل المختار بوسط داره يبوحسين |
|
شمّر ردانه المرتضى ودمعه يتجارى |
و صفوة الباري مدّده و غسّله بداره |
|
وكلما يحرّك له عضو تسطع انواره |
وام الحسن بالباب تهمل دمعة العين |
|
تقلّه هضيمه البيت يخلا من جماله |
تمنّيت جان الموت ياخذني بداله |
|
بعيد البلا عْلَى المغتسل كنز الرّساله |
بالله دشقّوا بقبر ابو ابراهيم لحدين |
|
شقّوا لحد ليّه مع الوالي ادفنوني |
من شوفته امّدد ترا عميت عيوني |
|
وشلّي بحياتي و عقب عينه يهضموني |
مثلك يبو ابراهيم راحم ينوجد وين |
|
واعدتني مَتطول من بعدك حياتي |
ياليت حضرتني ابهالسّاعه وفاتي |
|
ولا عيش بعدك بين متعنّد و عاتي |
دهري سطى عْليه وخلّى القلب شطرين |
|
لا تحجب انواره يهاللّي اتفصل اجفان |
بهداي بالله نزّله بقبره يدفّان |
|
وخلّوا اطفالي تودّعه صفوة الرّحمن |
قلب الحسن ذايب وذابت مهجة حسين |
|
فارقت عزّي و القلب فارق سروره |
الله يحيدر بالجفن ضمّيت نوره |
|
قلها يَزهرا بالقبر تالي نزوره |
آنا اجذب الونّه عليه وانتي تونّين |
|
أيست منّه واصفقت راح الأيادي |
وصاحت بْلَهفه وداعة الباري يَهادي |
|
قبل الدّفن ودعوا حماكم ياولادي |
راح النّبي وافجْعَة الأملاك والدّين |
الزهراء عند تجهيزه و دفنه
اسم الله على طولك ياجمال الهاشميّه |
عْلَى المغتسل ممدود ياخير البريَّه |
|
يامرتضى اكشف لي عن الوالي وجماله |
و شيل الجفن عن غرّته تودعه اشباله |
|
هذا الحسن مشعوب قلبه انظر الحاله |
وهذا الشّهيد حسين عبراته جريّه |
ياللي تغسِّل والدي وين العمامه |
فوق المنابر ماحلا حلو الجهامه |
|
قبلٍ تشيله خلّه توَدعه اليتامى |
منّه بعد ما نرتجي للبيت جيَّه |
|
بهداي قلّب جسم ابو ابراهيم بهداي |
وانت يبن عبّاس بالهون اسجب الماي |
|
طوله على المغسل شعبني وفتّت حشاي |
ممرود قلبي وموحشه الدّنيا عليّه |
|
ياللي تحفرون القبر وسعوا مكانه |
وبهداي نزلوا جنازته وسفروا اجفانه |
|
ويلا يعزٍ شال عنّا ولا لفانا |
هيهات بعده تصير عيشتنا هنيَّه |
|
ياللي تهيلون الثّرى دفنوني ويّاه |
مقدر أشوف البيت خالي من محيّاه |
|
قشره تراهي تصير عيشتنا بليّاه |
بعد النّبي ماريد هالدّنيا الدنيّه |
{ في رثاء سيدة النسوان فاطمة الزهراء (ص) }
هجوم الدار و اسقاط الجنين
دفنوا الرّسول وغابت انوار النبوّه |
وثار المعادي يريد يتشفّى بعدوّه |
|
نار الحقد و جّوا ونار الجزل بالباب |
ومن قبل جان الرّوح من جملة الحجّاب |
|
بيها الوصي و ابناه و الزّهرا و الكتاب |
وصاحوا يحيدر قوم لو تنوخذ قوّه |
|
ووقفت البضعه داخل الحجره بلا خمار |
تنده اشْجُرمتنا شعلتوا بابنا بنار |
|
ميناسب احجي ويالغرب دنهض يَكرّار |
عجّل ترا يهجمون مابيهم مروّه |
|
ماجاوب الكرّار بس تجري ادموعه |
وفتحوا الباب ومن ورا الباب الوديعه |
|
و العبد بالباب اتجى و جلّت اجموعه |
وحس وعصرها وغدت من خلفه اتِّلوّى |
|
خرّت و خر المحسن و صاحت يَفضّه |
بالعجل دركيني ترى مقدر النّهضه |
|
انكسرت ترا ضلوعي وجسمي المرض مضّه |
وما بقت لي من ضربة المسمار قوّه |
|
خذيني يَفضّه وحيدر الكرّار شوفيه |
خبريه عن حالي وعن ضيم الطحت فيه |
|
صاحت يبنت المصطفى حيدر مشوا بيه |
وقلبه على جمر الغضا لجلك تطوّى |
|
والله لو شفتي حال حلّال المشاكل |
ليث الحروب برقبته حطّوا حمايل |
|
يمشي بطاعتهم ودمع العين سايل |
صاحت دتجّي لي القلب فارق سلوَّه |
انجان طلعوا بالوصي قومي اطلعيني |
نسيت العصر بالباب وتسقّط جنيني |
|
قوموا نروح القبر جدكم يَبنيني |
وارد اخبره بينا الدّهر بعده اشْسَوّى |
هجوم دارها و قَود بعلها
صبّت على الزّهرا مصايب يامسلمين |
بعد الرّسول تزلزل السّبع الأراضين |
|
لو هي على الأيّام تنصب صارن اليال |
عمرٍقصير وشوف بيه اشقاست اهوال |
|
فقد النّبي وغصب الوصي فكّر ابهالحال |
انصبت سحايبها عليها من الصّوبين |
|
فتحوا سقيفتهم قبل تجهيز ابوها |
و بدر وأحد وحنين كلها تذكّروها |
|
غيض وغصص ياغيرة الله جّرعوها |
شحجي وشعدّد من هضم ست النّساوين |
|
مابين ماهي في عزاها داخل الدّار |
يمها الحسن وحسين تبجي على المختار |
|
وبالدّار جالس منزوي حيدر الكرّار |
سيفه معلّق والدّمع يجري من العين |
|
ولن الجمع يهرع بلا عقول وبلا افكار |
خالد وشكله مسلّحين وكل غدّار |
|
هاجت ضغاينهم ووجَوا بالجزل والنار |
فرّت بْدَهشتها وفرّوا الحسن وحسين |
|
صاحت يحيدر قوم وجّوا النّار بالباب |
معلوم عندك من صرت ماخاطب اجناب |
|
مارد عليها جواب بس الدّمع سجّاب |
وسيف الصّبر قطّع مهجته مشيّد الدّين |
|
ردّت تخاطبهم و لن الباب جاها |
و تستّرت بالباب و الحايط وراها |
|
اهنا يالمحب عدّد مصايبها و بلاها |
العصر والمسمار واللطمه على العين |
|
لا تلومها لو قالت انصبّت مصايب |
تعالج سقوط الحمل لو هجوم الأجانب |
|
و الضّرب ورّم متنها و القلب ذايب |
لو وكزة الطّاغي الذي كسّر الضّلعين |
|
كل الذي جاري وحيدر عينه تشوف |
يسمع نواخيها وخذوه بحبل مكتوف |
|
قود البعير و وقّفوه والرّاس مكشوف |
ينظر يمين يسار لا ناصر ولا معين |
خروجها في طلب أميرالمؤمنين
أم الحسن طلعت تدافع عن ابوحسين |
ملبّب يقودونه وبس يدير بالعين |
عنّه تدافع والعدو ورّم متنها |
بيه تلتجي ولا قال كف السّوط عنها |
|
هذي وصايا الانبيا و هذي محنها |
لو تنشده ايقلّك عليّه حاكم الدّين |
|
و صّل المنبر و الحبل ملوي بجيده |
ذاك الأسد وانعاج هالأمّه تقوده |
|
وهو الذي لو راد بس يحرّك ايده |
ويدعي السّماوات العلا تحت الاراضين |
|
رادت تبرهن للخلق بضعة الهادي |
ومدّت اليمنىعلى القناع بقلب صادي |
|
والثّانيه على الباب وتزلزل الوادي |
والكل يصيح ادخيل ياست النّساوين |
|
بشبلينها ردّت وليث الغاب معها |
ورجعت مثل ماترجع اللبوه بسبعها |
|
وإيدٍ على اللطمه وإيد على ضلعها |
والمرتضى ينشّف ادموع الحسن وحسين |
|
ومصيبة النّحله وفدك ويّا العوالي |
خلّوا الأمّه الكل يصيح المال مالي |
|
وخطبت وقالت نحلتي وبلغة اشبالي |
عندي عليها كتاب من خير النيّين |
|
وقفت على راس المجتّف بالوصيّه |
معصّبه العين و تون ونّه خفيّه |
|
وابدت عتبها وهيّجت منّه الحميّه |
وقلها يبنت المصطفى يحق لج تعتبين |
|
لكن يبنت الطّهر عندج علم بالحال |
مأمور انا بالصّبر حتى تحصل رجال |
|
وهذا الجمع يم الحسن عنّا انزوى ومال |
أصبر يَزَهرا عْلَى الهضم وانتي تصبرين |
|
قالت يحيدر حسبي الواحد الديّان |
حتى البجا منّه يمنعوني العدوان |
|
بين القبور اريد تبني دار الاحزان |
أهل البغي قطعوا الأراكه ألتجي وين |
مع سلمان المحمدي
لا تلومني لو هاجت احزاني يسلمان |
جنّك متدري بالذي فعلت العدوان |
|
منّي خذوا حقّي ولا راعوا الوصيّه |
وهجموا علي داري وساتر ماعليّه |
|
و المرتضى قاعد و عبراته جريّه |
و ينظر بعينه اببّابنا وجّوا النّيران |
|
لا تلومني ضلعي انكسر بالباب قوّه |
ماقصّروا فينا عديمين المروّه |
|
جنّك متدري هالعبد بيّه اشْسَوّى |
سقّطني المحسن و خلَّى الجسد نحلان |
|
جسمي انتحل من ضربة المسمار صدري |
وانلطمت عيوني وداحي الباب يدري |
|
وكلما جرت نكبه عليّه ازداد صَبري |
وكظمت غيظي والقلب فايض بالاحزان |
|
و بس عايَنِت حيدر ملبّب قايدينه |
وسمعت شبلي الحسن يندب راح ابونا |
|
غصبٍ عليّه طْلَعت خوفي يذبحونه |
و تتيتّم أولادي عقب فارس الفرسان |
ضلّيت أدافعهم وظْنتي يرحَموني |
و مالوا عليْ بالسّوط ظلّوا يضربوني |
|
والله يَسلمان الضّرب ورَّم متوني |
قصدي أبث شكواي للواحد الديّان |
|
قلّها يَزهرا يقلّج الكرّار روحي |
ردّي على بوج النّبي بالدّار نوحي |
|
قالت عقب حيدر تراني تروح روحي |
خلني أزلزلهم ترى مابيهم احسان |
|
خلني يسلمان اشتكي ذايب افّادي |
يطلع علي الكرّار لو زَلْزِل الوادي |
|
والله يَسلمان الرّجس روّع اولادي |
هذا جزا المختار من عدهم يَسلمان |
|
ماقصّروا أجر الرّساله اليوم أدّوه |
سقطوا جنيني و الوصي بالحبل قادوه |
|
ماقصّروا حتى الضّلع بالباب كسروه |
جان القصد حيدر علي شْجرمة النّسوان |
|
والله يَسلمان العبد دمّي برقبته |
وحق والدي جنين الحشا مات وطرحته |
|
قصده هلاكي من هجم والله عرفته |
ومن طلعوا بحيدر علي كل الأمر هان |
وقوفها بباب المسجد ورجوعها ببعلها
وصلت المسجد والدّمع يجري من العين |
لزمت الباب وصدّت تدوّر ابوحسين |
|
صاحت تعرفوني انا مهجة المختار |
عملة ثمود اليوم انزّلها ابهلديار |
|
خسف وزلازل لو تخلّو لي الكرّار |
كسَّرتوا ضلوعي و روّعتوا السّبطين |
|
ومدّت على الهامه اليمين ورجَّت الكون |
و ونّت وشعبت كل قلب ونَّة المحزون |
|
ورفرف عذاب الله وغدو كلهم يموجون |
محّد بقى غير الوصي وسلمان واثنين |
|
وحيدر يقلّه روح للزّهرا يَسلمان |
قلها يبنت المصطفى خيرة النسوان |
|
تدرين ابو ابراهيم رحمه من الرّحمن |
لازم يَزهرا على الهضم كلّه تصبرين |
|
قلها اصبري وردّت عليه بدمع منثور |
لولا الصّبر خلّيت كل العالم يمور |
|
تسَقَّط جنيني من الحشا والضّلع مكسور |
بسوطه يَسلمان العبد ورّم المتنين |
|
تدري عليّه اشْصار يوم الهجموا الدّار |
من شدّة العصره نبت بالصّدر مسمار |
|
و هوّن عليّه اللّي جرى طلعة الكرّار |
يمشي مهبّط و الدّمع يجري من العين |
|
أحلف بقبر المصطفى وعزّة المعبود |
هلباب ما خلّيه حتى حيدر يعود |
|
يمسح ادموع اولاده التجري بلخدود |
قلبي انشعب مَتشوف حال الحسن وحسين |
|
جاها علي يقلها يشمّامة الهادي |
ومدّت إيديها وجذبته والقلب صادي |
|
بعدك تقلّه شحالتي و حالة أولادي |
وقصدت ضريح المصطفى خير النبيّين |
شكواها عند قبر أبيها
وقفت على قبر النّبي والقلب مشعوب |
تشكي هضمها ودمعها على القبر مصبوب |
|
صاحت يبوابراهيم قوم من القبر شوف |
خانت الأمّه عهودنا ونسيت المعروف |
|
بالسّوط ضربوني وعلي قادوه مكتوف |
مغدور حقّه والورث يابوي مغصوب |
|
دقعد وعاين ساعدي ولطمة عيوني |
وسوط العبد ورّم يبو القاسم متوني |
|
هجموا علي داري ومحّد وقف دوني |
بعدك يبوابراهيم قلبي شلون ميذوب |
|
شاحتمل بويه من مصابي وكثر بلواي |
فقدك وغصب المرتضى وحنّة يتاماي |
|
وكسْر الضلع وتسقّط جنيني من حشاي |
نهبوا نحلتي وصابره والصّبركم دوب |
|
جم دوب أنا اتصبّر وقلبي كلّه جروح |
الثّاكل بياملّه يمنعوها من النّوح |
|
ياياب كل يوم آخذ السّبطين ونروح |
بين القبور أبجي و نرجع وكت الغروب |
|
يَظلالي الضّافي العدا قطعوا ظلالي |
أقعد بْحَر الشّمس من حولي أطفالي |
|
وارجع واعاين منبرك يابوي خالي |
و ماشوف ليل انهارغير اهموم وكروب |
|
فقدك يبو ابراهيم ورّث جسمي نحول |
و ريحانتيك ابناي بعدك صابها ذبول |
|
نال العدا بهضمي وذلهم كل مأمول |
ولاظلّت النا من البجا ياوالدي قلوب |
|
وعندي كفيل تدير هالعالم يمينه |
و بالصّبر وصّيته يَسلطان المدينه |
|
و قومك عليه اقلوبها تغلي بضغينه |
وبدر وأحد وحنين بيهن صبح مطلوب |
|
يابوي ثارات الكفر منّا يطلبون |
كل ساع ياهادي علَيْ غاره يشنّون |
|
و انا شْيطلبوني على بيتي يهجمون |
غير الضّغاين من علي بنصرك يمهيوب |
استنهاضها وعتابها للأنصار
قلّت شيمكم لو جفيتونا يالانصار |
بضعة نبيكم وانتخي ولا شوف نغّار |
|
جم دوب أنخّي و انتحب ما تنصروني |
تشوفون عدواني وسط بيتي لفوني |
|
تتروّع أولادي وكلكم تنظروني |
شمسوِّيه تجيني العدا بالحطب و النّار |
|
يَنصار أبويه وين غيرتكم علينه |
ما تنغرون الحالنا يهل المدينه |
|
شْجاري من الكرّار حتى يلبّبونه |
مبتدع بدعه لو هجر سنَّة المختار |
|
و اهل البدع مابينكم بالمسجد قعود |
إلهم على منبر أبويه نزول و صعود |
وصاحب البيعه والعهد بالحبل مقيود |
ملبّب وهُو لولا يمينه الفلك مادار |
|
يَنصار أبويه ماشفت نغَّار منكم |
باللي جرى راضين لو قلَّت شيمكم |
|
لوماسمعتوا الصّوت لو راحت هممكم |
ماظن خفت ضجَّة اولادي داخل الدّار |
|
بالأمس أبويه عْلَى المنيّه تبايعونه |
كل ساع بالعتره يوصّي وتسمعونه |
|
و هذا الوصي بالدّار حاير تتركونه |
ومن شوفته قلبي يذوب ويلتهب نار |
|
و منّي فدك منهوب قوّه و العوالي |
ماخافوا من الله ولا رحموا اطفالي |
|
ثكلى وحزينه و ضامني جور الليالي |
شحجي وشعدّد من هضم ياجمع لنصار |
|
و من الضّرب قنفذ ترى ورَّم متوني |
لابيه علَيْ رحمه ولا انتو ترحموني |
|
و من لطمة الغادر ترى راحت عيوني |
ضلعي انكسر والصّدر بيه انبت المسمار |
خطبتها في المسجد النبوي
يم القبر قعدت تجر ونّه كئيبه |
ست النّسا وتنشد المنبر عن خطيبه |
|
تقلّه يمنبر صفوة العلّام وينه |
وين الانوار اللّي تلوح النا بجبينه |
|
نوره تغيّب و اوحش الدّنيا علينه |
أيّامنا سوده ومصايبنا عجيبه |
|
خلف السّتر جلست وجانون القلب ثار |
جذبت الونّه وكل قلب منها اشتعل نار |
|
حمدت الباري وذكرت الهادي المختار |
وكلمن سمعها تزفّر وهاج بنحيبه |
|
حكم الشّريعه بيّنت للخلق معناه |
واوضحت دين المصطفى بيا سيف مبناه |
|
وياهو الكشف كرب الرّسول اعلاه وادناه |
تحجي و تبجي والقلب يسعر لهيبه |
|
مكسورة الخاطر ومن يجبر كسرها |
توعظ وتوعد تشبه الهادي بنثرها |
|
تلزم ضلعها ونوب جرح اللّي بصدرها |
ونوب تلوذ بقبر أبوها وتنتخي به |
|
ردّت و ليث الغاب يترقّب مجيها |
يسمع كلام المصطفى بطيّب حجيها |
|
و ينظر بعينه مشية الهادي بمشيها |
جت بغبنها و اوقفت منّه قريبه |
|
انتحبت وصاحت يبن أبي طالب تراني |
عندك وديعه والهضم والذّل عراني |
|
هذا العدو حقّي زواه ولا رعاني |
وانتَ الحمى ياكعبة الباري وحبيبه |
|
قلها يَزهرا اليوم لازم تعذريني |
أوّل وتالي يابتوله تعرفيني |
|
ماملت عن دربي ولا فارقت ديني |
منّك يبنت الطّهر هالّلفظه غريبه |
إنزعاج علي عند رجوعها
عجّل يَقنبر سيفي البتّار جيبه |
ترضى الوديعه لو أشب نار الحريبه |
|
و الله يَزهرا جان شلت السّيف زعلان |
لفني الأمّه الخاطرج و اهز لكوان |
|
هسّا لزلزل هالارض بالإنس والجان |
لجلج واخلّي عْلَى الملا ساعه عصيبه |
|
بضعة الهادي جان أسل السّيف واقوم |
ما تسمعين عْلَى المنابر عقب هاليوم |
|
باسم النّبي المختار عندك يصح معلوم |
وظل يرتعد والغيض يتوقّد لهيبه |
|
هاج العزم بيه ولزم بتّاره وثار |
قلها يعرفوني أنا حيدر الكرّار |
|
لا جبن صايبني ولا اشكي قلّة أنصار |
حقّج بحد السّيف يم حسين أجيبه |
|
صاحت رضيت وصابره عْلَى الصّار بيّه |
و اسمع بْذكر المصطفى صبح و مسيّه |
|
وادري حياتي ياعلي متطول ليّه |
بعد النّبي واطلع من الدّنيا كئيبه |
|
ماسكن غيظه وانثنت ست النّساوين |
لزمت بديها ويل قلبي الحسن وحسين |
|
قالت يحيدر دسكن الخاطر السّبطين |
ولنها على الخدّين عبراته سجيبه |
|
وتحيّرت بالحال مكسورة الأضلاع |
وردّت لعد زينب تقلها بقلب مرتاع |
|
قومي لبوج المرتضى روحي بلا قناع |
قامت تجر ذيل الحزن ذيج النّجيبه |
|
بس مالحظها سكن غيظه وذبّ الفقار |
ضمها الصدره والدّمع بالخد نثّار |
|
وقلها يَبنتي مقدر أنظر لج بلا خمار |
جنّي أشوفج بين عدوانج سليبه |
في عتابها لأميرالمؤمنين
لو تلحظ بعينك ثبير تزلزل وذاب |
وقبال عينك يعصروني بصاير الباب |
|
متعجّبه العالم من افعالك يَكرّار |
بالدّار جالس والعدو يهجم على الدّار |
|
و مدامعك تجري وبيدك سيف الفقار |
وانا انتخي بفضّه وجنيني خر بالاعتاب |
|
و تعفّرت بالباب منّي الضّلع مكسور |
وايدي على ضلعي يحيدر والدّم يفور |
|
والجزل يابوحسين بالنّيران مسعور |
ناديتهم ردّوا ولا ردّوا لي جواب |
|
ومن طحت خلف الباب ياراعي الحميّه |
ناديت يافضّه تعالي بْعَجل ليَّه |
|
وخرّيت ياحامي الحمى مغشى عليّه |
رد لي الطّاغي ولااختشى منّك ولاهاب |
|
و انتَ تشوفه ياعلي وتسمع ونيني |
وقّف على راسي ولطم خدّي وعيني |
|
وانا انتحب واصيح يافضّه ادركيني |
احمرّت عيوني وخر جنيني وصدري انصاب |
ردّوا لك وقادوك ياليث الحرايب |
وانت الذي من باسك تموج الكتايب |
|
والله افعالك ياعلي تراوي العجايب |
جيف بحبل تنقاد وانت الليث بالغاب |
|
قلها ودموعه اتحدّرت يم حسن وحسين |
تدرين انا الموصوف فارس بدر وحنين |
|
أسلب نفوس الشّوس بس بلحظة العين |
غصبٍ عليّه اليوم يتخرّق لج كتاب |
|
صبري مثل صبري يبت خير البريّه |
تدرين انا محّد كفوا يجسر عليّه |
|
لكن اشبيدي قيّدت زندي الوصيّه |
سيفي بيميني واسمع ونينك ورا الباب |
|
صبري مثل صبري يَشمّامة المختار |
صبري يَزهرا عْلَى الهضيمه وعصر لجدار |
|
لولا الوصيّه ماتركت اليوم ديَّار |
لاتهيِّجيني بالعتب قلبي ترى ذاب |
وصاياها حين الموت لأمير المؤمنين
اشزايد عليج اليوم يازهرا تلوجين |
بطلي ونينج ذاب قلبي لا تونين |
|
يم الحسن بطلي الونين وجاوبيني |
شوفي اولادج بالبواجي مذوّبيني |
|
قالت يحيدر فرّقوا بينك و بيني |
بوداعة الله مسافره عنّك يبوحسين |
|
من هالمرض ماشوف ياحيدر سلامه |
تزوّج عقب عيني يَبو حسين بأمامه |
|
بس الله الله بعد موتي ابهاليتامى |
سكِّن خواطرهم و نشِّف دمعة العين |
|
واجمع أصحابك عقب موتي وجهّزوني |
وطلعوا الجنازه بليل خفيه و ادفنوني |
|
واللّي اكسروا ضلعي وبالباب عصروني |
لا يحضرون جنازتي يمشيّد الدّين |
|
ماقصّروا يامرتضى رضَّوا ضلوعي |
لليوم من ضرب الرّجس ماسكن روعي |
|
و بعدي على المختار ما نشفت ادموعي |
وطب لي ولطمني فوق خدّي ومحجر العين |
|
قلها الوصي الممدوح بالسّبع المثاني |
انتي يَزهرا و النّبي جنتوا أركاني |
|
وهسّا انهدم يم الحسن ركني الثّاني |
تجدّد علَيّ الحزن ياست النّساوين |
|
خبري أبوج المصطفى بلّي جرى وصار |
من كسر ضلعك والضّرب والجزل والنّار |
|
خبريه عن حالي وخبري بْهَجمة الدّار |
وبلغي سلامي المصطفى خير النبيّين |
|
دخلوا عليها اثنين يبدون النّدامه |
و الكل منهم يبدي التّوبه بكلامه |
|
ينادون يابنت المظلّل بالغمامه |
عنّا اصفحي يعزيزة المختار ياسين |
|
حوَّلت للحايط وجهها كوكب النّور |
وصاحت مَبَقّيتوا من التّلويع والجور |
|
هيهات مَيطيب القلب والضّلع مكسور |
هذا جرح صدري وهذي حمرة العين |
استعداداتها للمنية...
يحليلة الهادي دنت منّي المنيّه |
و باجي حنوط المصطفى حضريه ليّه |
|
هاج الحزن بيها و هلّت دمعة العين |
يمها دنت وتصيح يم الحسن وحسين |
|
هاليوم حالج زين ياستّ النّساوين |
فالِج عسى فال السّلامه يازجيّه |
|
قالت لها حان الوعد لبّي جوابي |
وجيبي يَأَسما بالعجل طيّب ثيابي |
|
وسلّي الحسن وحسين من فجعة مصابي |
بتصير ميشومه عليهم هالعشيّه |
|
من فراشها نهضت ومنها الدّمع نثّار |
تعجن وتتلوّى وطب حيدر الكرّار |
قلها عجب منّك يبنت احمد المختار |
شغلين للدّنيا اشتغلتي هالمسيّه |
|
قالت أريد اغسِل بناتي ياضيا الكون |
و الخبز باجر خايفه اولادي يجوعون |
|
أولادي يحيدر عقب عيني لايضيعون |
من بعد ابويه عايفه الدّنيا الدنيّه |
|
تقاسي بعدنا من العذاب أشكال والوان |
تلقى البغي والجور من عصبة الشّيطان |
|
تغلي عليك اقلوبها بأحقاد و اضغان |
دقعد سويعه واستمع منّي الوصيّه |
|
بيدك تغسّلني أريدك ياحما الجار |
وتشوف ضرب امتوني وضربة المسمار |
|
أولادي و بناتي عينك عليهم يكرّار |
يشوفون منّي الدّار ياحيدر خليّه |
|
خفيه اطلعوها جنازتي ودفنوني بليل |
وماريد احد من هالأعادي نعشي يشيل |
|
و ملزوم بالتّزويج يامخدوم جبريل |
بوصيك لاتدخل مكاني أجنبيّه |
|
بعدي حسن وحسين ماينوصف همهم |
ينفقد جدهم بالامس و اليوم أمهم |
|
راح الذي يضمهم لعد صدره ويشمهم |
ومن بعدنا متصير عيشتهم هنيّه |
{ الناظم }
والله يَزهرا من هضم ضلعك المكسور |
بدموم تجري ادموعنا و اقلوبنا اتفور |
|
واللي تشب نار المصاب ايّام عاشور |
يطلب من حسين الرّضا و منّج عطيّه |
رجوع الحسنين الى الدار بعد وفاتها
قومي يأسما بالعجَل عدلي وسادي |
وبالباب قعدي وارقبي جيّة اولادي |
|
اغتسلت البضعه ودَنّت الكافور منها |
وانضجعت ويم راسها خلّت جفنها |
|
واسما اقعدت بالباب مشغوله بحزنها |
وردّت تناديها يَبنت احمد الهادي |
|
قعدي يبنت الحَمَل ركن البيت برداه |
وصلّى بملايكت السّما وجبريل يبراه |
|
هسّا يجي حيدر علي من خلفه ابناه |
و يبجي الحسن وحسين منّه القلب صادي |
|
دشّت عليها وبالمدامع هلّت العين |
ميته لقتها وسابله اليسرى واليمين |
|
خرّت تصيح اشْجارتي ويالحسن وحسين |
عنّك ينشدوني وانا مفتّت افّادي |
|
للباب ردّت والقلب يسعر وقيده |
تنتظر داحي الباب والزّاكي وعضيده |
|
و لن الحسن لازم يمين حسين بيده |
يسأل عن البضعه وشاف الحزن بادي |
يقلها عن أمنا خبّرينا حالها شلون |
نامت تقلّه قال هسّا ما ينامون |
|
قالت عمل بينا الدّهر يانور لعيون |
قلها وجذب حسره على الزّهرا شْسادي |
|
دشّوا اليتامى للوديعه بدمع همّال |
بس عاينوها خرّوا السّبطين بالحال |
|
وتعفّروا واحد يمين واحد شمال |
وامّا الشّهيد حسين يندهها و ينادي |
|
من نومتِك قعدي يمكسورة الضّلعين |
مسحي دمع عيني تراني اعزيزج حسين |
|
ما جانت العاده عن اولادج تصدّين |
خان الدّهر وتشمّتت بينا الأعادي |
تعديد رزاياها
ماصار بالعالم مثل بضعة الهادي |
علة وجود الكون من أوّل وبادي |
|
هيهات مايوجد مثلها في البرايا |
نوَّر العالم نورها وهاي النّهايه |
|
لكن بمقدار الشّرف قاست رزايا |
انصبّت شبيه السّيل نازل على الوادي |
|
فقد الحما ومنع البواجي وقطع الظلال |
ونار الجزل بالمنزل وترويع الاطفال |
|
وشوفة علي المرتضى مقيود بحبال |
واللي دهشها وراعها صوت المنادي |
|
قولي لعلي يطلع وخلي هالاباطيل |
خلّى مدامعها على وجناتها تسيل |
|
نكباتها ماتنحصي ورفسة الضلِّيل |
بالمسجد وخرّت ومنها القلب صادي |
|
ولزمت فراش المرض تالي ليل ونهار |
تنحَّل جسمها من الهضم والضّيم وانهار |
|
وبآخر الايّام اجا حيدر الكرّار |
تعجن لقاها وطين يمها ابنة الهادي |
|
قلها عجب منّك يبت خير النبيّين |
بيدك اعمال اثنين للدّنيا تعملين |
|
قالت من الواجب عليّه العجن والطّين |
حال البنات أعدِّله وحالة اولادي |
|
خلصت مهمّتها وهي ماتقدر تقوم |
خبزت وغسلت راس زينب وام كلثوم |
|
اغتسلت ونامت والوكِت ماهو وكِت نوم |
وقصدت المسجد فضّه بحيدر تنادي |
|
عجِّل ترى الزّهرا مَندري اشصار بيها |
الحق عليها ولا أظن تلحق عليها |
|
إجاها ولنها مغمّضه وسبلت إيديها |
دنّق يخاطبها يَبنت احمد الهادي |
|
جذبت الونّه وفتحت العين الزّجيّه |
وقالت يحيدر عايفه الدّنيا الدنيّه |
|
ودّعتك الله وهاللي عد راسي الوصيّه |
ادفني بليل ولا يحضروني الاعادي |
ذكر بعض آهاتها...
حقد القديم الله الكافي من اهواله |
عاين شْسوّى بالنّبي المختار واله |
|
تغلي عليه قلوب قومه من وجوده |
ومن غمّض اعيونه وسكن طيّب الحوده |
|
ثاروا وكل صاحب ضغن ظهرن احقوده |
و بغض ومحبّه قاعده ورث السّلاله |
|
جم دمّر الكرّار من عبّاد الاوثان |
وانشد جليب اللّي انشحن هامات وابدان |
|
ولو سايلت وين اسعرت نيران لضغان |
قِتْلك اببّاب الدار شعلتها النّذاله |
|
سهم النّبي وسهم الوصي من حقد لصحاب |
كلّه نصيب اللّي اعصروها بصاير الباب |
|
مسمارها ابلب القلب لليوم لهّاب |
وكسر الضّلع للحشر يزداد اشتعاله |
|
ويلاه يالطمة العين اشصار منها |
ويلاه والسّوط الذي ورّم متنها |
|
ومنع البجا ذاك الذي طوّر حزنها |
و العصر و اسقوط الجنين اجر الرّساله |
|
ويلاه ياحزن الوصي ساعة التّغسيل |
صبّت عليه اهموم مايمكن التّفصيل |
|
ماي الغسل وادموع عينه بالسوى يسيل |
فوق الجنازه و شوفها غيّر احواله |
|
و استند للحايط و اخذ يبدي نحيبه |
وسلمان قلّه ياولي الله وحبيبه |
الله يركن الصّبر هدّتك المصيبه |
قلّه بلوعه والدّمع صب انهماله |
|
لا تلومني تدري الزّمان اشصب عليّه |
ما حمّلتني هالهضم غير الوصيّه |
|
كسر الضّلع شفته وضَرُبْ متن الزجيّه |
شفت الأسد بالغاب مايحمي اشباله |
|
ماتثبت ابوجهي انا يوم الوغى اجموع |
و سيفي لفقار الما تردّه طوس و ادروع |
|
شبيدي و انا من سلّة البتّار ممنوع |
ماضي علَي تقرير من رب الجلاله |
تجهيزها و دفنها
ماتت ابغصّتها نحيله ابنة المختار |
وبالليل جهّزها مع الخلّص الكرّار |
|
بالليل جهّزها و يجيب الماي سلمان |
عْلَى المغتسل مدها وهاجت بيه لحزان |
|
وحلّت عليه امن المصاب الوان و الوان |
عاين متنها وضلعها وكل الذي صار |
|
ياساعة التّوديع من خرّوا السّبطين |
اعلى اليمين الحسن وعْلَى اشمالها حسين |
|
مدّت ايديها وللصّدر ضمّت الاثنين |
وناداه المنادي يحيدر نح الاطهار |
|
لَملاك بالعالم العلوي ضجّت ابنوح |
من نحبة المسموم و اتحسِّر المذبوح |
|
نحّى اليتامى المرتضى والقلب مقروح |
وبليل وارى أم الأيمّه حامي الجار |
|
بالليل واراها واخذ ينحب عليها |
و الارض خاطبها و دموعه اتسيل بيها |
|
يالرّوضه هذي بضعة الهادي احفظيها |
ورد اليتاماها يلمهم داخل الدّار |
|
وجتّه الجماعه امْن الصبّح تطلب دفنها |
قال ادفنتها البارحه و الأمر منها |
|
منكم غصصها وجور دنياها ومحنها |
قالوا له ننبشها ومد إيده للفقار |
|
قلهم وحق المصطفى كلكم تسمعون |
و تدرون انا حيدر علي هزّاز لحصون |
|
لقبور هالخمسه إذا واحد تدانون |
منكم فلا يضل وانا بوالحسنين ديّار |
|
الله يفارس كونها ومرْدي عَمرها |
سيفك تسلّه جان أحد يدنى قبرها |
|
وتنخاك يابوحسين والباب بصدرها |
ماجاوبتها وبالثّدي ناشب المسمار |
{ الناظم }
أنظم يَزهرا وانثر المدمع واسيله |
و الغيركم ما قدِّم امرادي و اسيله |
|
طالب من الباري و أريدنج وسيله |
قوّه ومدد واتخلّص الخادم من النّار |
أميرالمؤمنين على قبر النبي (ص)
حيدر على قبر النّبي ينادي يمختار |
هذي الوديعه مادريت بحالها اشصار |
|
وصّيتني وانا اصبرت واستهضموني |
و الزمت بيتي يارسول الله و لفوني |
|
و ذيج الوديعه روّعوها و لبّبوني |
وانا وحيد ولاشفت لي منهم انصار |
|
يا سيّد الكون الوصيّه مارعوها |
وهجموا الدّار اعلى البتوله و روّعوها |
|
طلعت تدافعهم و بالباب اعْصروها |
وانكسرت الأضلاع منها وصار ماصار |
|
عاشت عقب فرقاك مهضومه وذليله |
و من كثر تلويع الرّجس صارت عليله |
|
شَحجي شَعدّد من مصايبها الجليله |
وكلما شفت هالحال قلبي يلتهب نار |
|
كل الذي جاري عليها وعيني تشوف |
لاجلَّت ازنودي ولا بقلبي دخل خوف |
|
شْبيدي وانا بقيد الوصيّه صرت مجتوف |
هبّطت راسي طوع لك واغْمدت لفقار |
|
واعظم عليّه يوم بالحجره لفتني |
تقول إننّهب منّي فدك واسود متني |
|
ظلّت تنوح ومن بجاها ذوّبتني |
لولا الوصيّه والقضا صارت لها اخبار |
|
لولا الوصيّه والقضا صارت لها علوم |
وخلّيت ببيوت المدينه ينعب البوم |
|
وخلّيت طير الموت مابين الملا يحوم |
لكن أنا اشبيدي الأمر لله الجبار |
|
سلّمت لله وكسروا ضلوع الوديعه |
وضعنا عقب عينك يبو ابراهيم ضيعه |
|
جاروا علينا وضيّقوا بينا الوسيعه |
بس غبت عنّا الكل علينا اتجسّر وجار |
{ في رثاء مولى الموحدين وأمير المؤمنين (ص) }
أحواله ليلة التاسع عشر
والله عجايب خارجيّه وضنوة اشرار |
لكن مهرها ماجرى مثله ولا صار |
|
بس مانظر يمها و صد الها ابعينه |
و اقبل عليه ابن اللعين وباع دينه |
|
قلها اخبريني ابمهرج اللّي تطلبينه |
لازم مرامج تبلغينه وين ماصار |
|
لبست حليها والحلل وارخت شعرها |
واتبخترت يمّه وضمّته الصدرها |
|
اتقلّه طلبتي بالخلق محّد قدرها |
انجان تقدر من علي تاخذ لي الثار |
|
قلها دطلبي غير حيدر قالت امحال |
لازم أجاهد في هلاكه وابذل المال |
قصدي أشتت هَلَولاد ايمين و اشمال |
أفنى هلي وخلّى بقلبي تشعل النّار |
|
اتحيّر و قلها ما سمعنا ابكل لدهور |
يقطام مهرج ماجرى مثله بلمهور |
|
لكن لخلّي بيرق الاسلام مكسور |
ليلة تسعتَعْشَر أعفّر حامي الجار |
|
ليلة القشره من لفت حيدر بقى يدور |
و يعاين انجوم السّما و الدّمع منثور |
|
ويقلّب الطرفه وبناته تنوح بالدّور |
مستوحش العالم على حيدر الكرّار |
|
ام كلثوم طلعت تسحب اذيال المصيبه |
و تصيح ياناصر الهادي ياحبيبه |
|
الليله يبويه حالتك والله عجيبه |
ماغمّضت عينك واشوفك عندك افكار |
|
قلها يبنتي العمر قوَّض والأجل حان |
محّد يفر امن المقدّر و الذي جان |
|
يحفظكم الله امن التّشتت يال عدنان |
صاحت يَبويه ذوّبت قلبي ابهلَخبار |
|
يابوي ما نقدر على هضم وفجايع |
اتروح وين و تترك الإسلام ضايع |
|
اقعد ابّيتك والحسن يطلع الجامع |
مكفي البلا يَمزيل حيرة كل محتار |
|
خوفي يبو الحسنين يتنكّس لوانا |
وخوفي يْتهدّم سورنا ويهتك حمانا |
|
خوفي يغيلونك و تتشمّت عدانا |
لاقاله الله من جمالك تختلي الدار |
|
ردها وطلع والدّمع يجري فوق خدّه |
ايقلها حبيبي المصطفى صادق ابوعده |
|
وانحل يويلي ميزره واوقف يشدّه |
ونادت على اخوتها ودمع العين نثّار |
|
نادت حسن يحسين يابن الحنفيّه |
عبّاس ياجعفر دقوموا بالسّويّه |
|
دركوا أبوكم و الذي عشتوا ابفيّه |
ليروح غيله ياحسن يانسل الاطهار |
|
قام الحسن من مضجعه والدّمع مسفوح |
ايقلّه يبويه الليله المسجد أنا روح |
|
قلّه يَبويه هالامر مكتوب باللوح |
درجع يَنور العين يامهجة المختار |
|
رد الحسن للدّار يصفج راح ابراح |
ويصيح ياوسفه على عزّ قضى وراح |
|
صيوان عالي للهواشم قوّض وطاح |
و الكافي الله امن الدّهر ياخلق لو جار |
ضربته و وفاته
غاله الطّاغي بسجدته انشلّت يمينه |
طرّت الهامه و وصْلت الجبهة الجبينه |
|
بالفوز معلن صاح و اتغرّق امصلّاه |
و حوله على ذيج الكريمه اتفايض ادماه |
ومدّة حياته بو الحسن مالفظ بالآه |
يحمد الباري ويشكره ماهو بونينه |
|
مولود بالكعبه وهذا الخبر مشهور |
وعقد الزّواج محقّق ابيته المعمور |
|
والخاتمه بمسجد الكوفه الرّاس مطرور |
ويلاه من طلعوا اولاده شايلينه |
|
جبريل يعلن بالنّواعي ابذات لبروج |
ومثل السّفينه الارض ترجف والسّما تموج |
|
تعلّت الضجّه وبالخلايق ضاقت افجوج |
وزينب تنادي يخوتي الكرّار وينه |
|
عندي أبويه الليل كلّه يضرب افكار |
صلّى صلاة الليل عندي وطلع محتار |
|
ماتخبروني اشصاير بحيدر الكرّار |
قالوا يحورا انصاب بالمحراب ابونا |
|
ليث الحرايب وصّلوه الوسط داره |
و من نزف دمّه اتغيّرت شعّة انواره |
|
شدّوا الرّاس ابميزره و زاد اصفراره |
وجابو الطّبيب وعاينه وهملت عيونه |
|
عاين الضّربه وقال ياشمس المضيّه |
حان الأجل قدِّم يبوحسين الوصيّه |
|
وصلت دماغك ضربته نسل الدعيّه |
مثلك يليث الغاب من يدنى العرينه |
|
ويلاه من بيّن فجر ليلة العشرين |
وبطّل عمت عيني ونينه وفتّح العين |
|
وقال اطلعت يافجر يوم ونام ابوحسين |
و انتحبت اولاده عن اشماله و يمينه |
|
وليلة القدر الثّانيه غابت انواره |
أوصى بليله يدفنونه وخلت داره |
|
اتلقّاه ابو ابراهيم و الباري اختاره |
وقاموا بجهازه بالبجا وضجّت بنينه |
الحسن عند مصرعه وحمله إلى داره
هالضّربة القشره يبويه امنين حلّت |
بعدك يداحي الباب شوكتنا افتلّت |
|
هالضّربة اللّي هدّت اركان لمسلمين |
هلّي فعلها راح ياباب العلم وين |
|
من جسر يالاهوتها الأعظم يبوحسين |
بطّل ونينك يالولي قلبي تفتّت |
|
بطّل ونينه و الدّمع هل او تحدّر |
صابغ ابدم الرّاس و ينادي يَشّبر |
|
هذا الذي مكتوب لي من عالم الذّر |
من عالم التّكوين هالطّبره انكتبت |
|
آنا الذي ماهاب من خيل ولا رجال |
ولاهاب من خوض المنايا وخوض لهوال |
|
لو حوربت بالكون بيه يحل زلزال |
قلبي فلا تروّع ولا الزّندين جلَّت |
|
إسمي أنا معروف بالشدّات لصعاب |
و ابوك تدري ما يهمّه ابراسه اصواب |
|
واشوف يبني طحت من ضربة المحراب |
مقدر أحاجيكم ترى ادمومي انّزفت |
|
صلّيت أنا بصفّين في حومة الميدان |
وشقّيت لجّه من النّبل والبيض والزّان |
|
و لاسطى ابهالجسد بتّار و لا سنان |
وطبرة الطّاغي شقّت الهامه ونزلت |
|
اصفرّت الوانه وسال دمعه وضل ينادي |
لا تهيّجوني بالصّوايح ياولادي |
|
سكتوا ترى نزف الدّما فتّت افّادي |
شالوه فوق الرّاس والضجّه ارتفعت |
|
و زينب اتنادي هالذي محمول من وين |
بالله اخبروني ياخواني حسن وحسين |
|
قالوا لها يمخدّره سيّد الكونين |
صرخت وصفقت بيدها وبالحال خرّت |
|
حنّت ودمع العين فوق الخد همّال |
إطلعت سالم و ارجعت ليّه ابهَالحال |
|
محمول يا بوحسين فوق اجتاف لرجال |
معلوم من بعدك بني عدنان ذلّت |
عهده و وصاياه
ظلّت بنات المرتضى كلهم ينوحون |
يقولون ابونا ياحسن متغيّر اللون |
|
اتحرّك يَويلي المرتضى وبطّل ونينه |
اتحسّر على اولاده و صد الهم بعينه |
|
قلهم كلامي يا ولادي تسمعونه |
لازم حسن وحسين من بعدي تطيعون |
|
جنّي بشبلي الحسن فوق التّرب نايم |
بالسّم جبده مقطّعه وحوله الهواشم |
|
والكل ذابت مهجته والدّمع ساجم |
والحسن يتقلّب واخوه حسين محزون |
وامّا المصيبه اللّي اتزلزل هالوطيّه |
امصيبة عزيزي حسين برض الغاضريّه |
|
جنّي أشوفه عْلى الثّرى نايم رميّه |
من حوله الشبّان بالغبره يونّون |
|
و زينب انفجعت حين سمعت هالوصيّه |
وصاحت أجل يا بوي من وصّيت بيّه |
|
بانت يحيدر أوّل الذّله عليّه |
ياليت بعدك هالحراير لا يضيعون |
|
اتحسّر يويلي صاحب النّفس العطوفه |
وصد ونده زينب وعبراته ذروفه |
|
جنّي أشوفج حايره ابوسطة الكوفه |
ويّا يتامى عْلى الهزل كلهم ينوحون |
|
هلّت دمعها ونادته والقلب ذايب |
بيّه توصي لو اتبشّرني ابمصايب= |
|
بعدك يبويه يساعد الله عْلَى النّوايب |
ياليت مَتقَضّت ايّامك يا ضِيا الكون |
كلامه مع زينب
أوصيج يازينب ونفذي هالوصيّه |
كفلي يتامى حسين برض الغاضريّه |
|
قالت يبويه هالمصيبه اللّي تجينا |
من عقب عينك ياحمانا و ياولينا |
|
قلّي يبويه ياعلي اشيجري علينا |
قلها مصايب تفجع العالم سويّه |
|
الله يما اجسادٍ على الرّمضا طريحه |
وياما دمومٍ من بني هاشم سفوحه |
|
وياما شباب عْلَى الثّرى يعالج بروحه |
وفي كربلا تبقى مضاربهم خليّه= |
|
و اعظم عليّه مصيبةٍ تحني الأضلاع |
ادخولج يَزينب مجلس الطّاغي بلاقناع |
|
مقدر أخبّركم و هذي ساعة انزاع |
صاحت يبويه امن الذي وصّيت بيّه |
|
قلها من اخوانج و تختارين لاباس |
كلها صناديد و شفايه ترفع الرّاس |
|
هذا الحسن وحسين ومحمّد وعبّاس |
و جعفر و كلهم مايهابون المنيّه |
|
قالت اريد امن اخوتي اللّي يخدموني |
أما الحسن و حسين تخدمهم اعيوني |
|
اخواني كلها ابطال جان اتخيّروني |
كافل أختار البطل عبّاس الشفيّه |
|
نادى عليه ودم دمع عينه يذيعه |
عبّاس هذي اختك ترى عندك وديعه |
|
قلّه أنا أعظم من احصون المنيعه |
مادام راسي سالم و سيفي بديّه |
|
مادام راسي سالم و سالم لج حسين |
أضمن يَزينب بالمعزّه ماتذلّين |
|
ولو طاح جسمي عْلى الثّرى لازم تعذرين |
من عقب حز الرّاس لا لومٍ عليّه |
حال الحوراء زينب
نزلة الكوفه ياعلي قشره علينه |
نطلب من الله تطيب وتردنا المدينه |
|
قشره علينه نزلة الكوفه يبو حسين |
فالك عسى فال السّلامه ياضيا العين |
|
قلها الحسن يختي السّلامه للأبو منين |
ما تنظرين السّيف شق غرّة جبينه |
|
ماظنّتي من طبرته حامي الحمى يقوم |
هذا الطّبيب يقول سيف الرّجس مسموم |
|
مقزِّر أبونا حسبته يومٍ بعد يوم |
لونه تغيّر وانتحل ما تنظرينه= |
|
قالت يَعقلي نطلب امن الله السّلامه |
و يقوم ابو الحسنين و يتمّم اصيامه= |
|
ونعيّد ابزينه و لا انعيّد يتامى |
قلها يَثكلى العيد لا تتذكّرينه |
|
يختي يَزينب جان عيد اتعيّد الشّام |
جان الخبر وصّل يصير أبرك الأيام |
|
و احنا بعد ليله و يوم ونصبح ايتام |
عند الفجر كهف الأرامل تفقدينه |
|
صاحت عسى بعيد البلا يا قرة العين |
بالموت لا تفاول على عز المسلمين |
|
اسم الله علىكهف الأرامل والمساكين |
لا قاله الله يا حسن نفقد ولينه |
|
فتح عيونه المرتضى والدّمع يجري |
وقلها يزينب بالنّجف محفور قبري |
|
قالت يبو الحسنين بعدك جيف صبري |
يا بوي جيف ارجع بليّاك المدينه |
تجهيزه و دفنه
مات الوصي ونهضوا اولاده يجهزّونه |
موصي عليهم وسط بيته يغسّلونه |
|
اختصّوا بتغسيل المطهّر حسن وحسين |
وضافوا على امياه الثلاثه امدامع العين |
|
يتقلّب اعلَى المغتسل مابين لثنين |
و بخمسة الاثواب أوصى يجفّنونه |
|
امنجّي سفينة نوح حطّوه ابسريره |
وشالوه حسن وحسين بدموعٍ غزيره |
|
تتخضّع الجدران لَنواره المنيره |
مرفوع لمقدّم و ساروا يتبعونه |
|
طلعت الحورا تنتحب والقلب مرتاع |
بوداعة الله اتصيح ياحصني يَمنّاع |
|
سلَّم على الهادي ومكسورة الاضلاع |
ريضوا اشويّه بالنّعش ياشايلينه= |
|
وَسْفَه و ألف ياحيف ياهزّاز لحصون |
يمذلل الشّجعان من يتعمّر الكون |
|
ساجد الربّك غالك الغادر الملعون |
أحزن عليك المصطفى وامّي الحزينه |
جيف البصر يا والد الغر الاماجيد |
لو هيأوا المنبر يَبويه الخطبة العيد= |
|
من يبتسم ثغره وياهو يلبس جديد |
مَتشوف غير اليصفج اشماله بيمينه |
|
ياياب طلاب العلم واهل الفضايل |
لو قصدوا الباب العلم والكل يسايل |
|
يَولاد حيدر وين حلّال المشاكل |
حاوي علوم المصطفى باب المدينه |
|
ينشعب قلبي و مهجتي تتواقد ابنار |
لو اسمعت لاجي يصيح ياحيدر الكرّار |
|
لو لاحظت عيني يبويه بعدك الدّار |
ومنها يسور المنع نورك فاقدينه |
|
باجر يبويه ايصير بَرض الشّام عيدين |
واحنا صباح العيد عدنا يصير حزنين |
|
منّك نشوفه خالي المسجد يبو حسين |
هاي المنابر والخطيب اليوم وينه |
رثاء زينب له عند تجهيزه
شافت ابوها وبالدموع انفجرت العين |
صاحت عسى بعيد البلا مسجّى يبوحسين |
|
ياحسن شيل اعمامته و هَلجرح شدّوه |
وبهداي فوق المغتسل يحسين مدّوه |
|
وهذا يَبعد اهلي القطن للجرح خلّوه |
بِلهون قلّب والدي وشدّ الجرح زين |
|
لايفيض دمّه على الوجه يابن الشفيّه |
خوفي يخويه تخضّب الشّيبه البهيّه |
|
لو ترخصوني جان أقلبنّه بديّه |
واغسل يخويه طبرته بمدامع العين |
|
كهفٍ منيع وحصن عالي وحيف مادام |
امظلّل علينا و انهدم من جور الايّام |
|
ضاعت عقب عينه حريم وضاعت ايتام |
مثله يخويه ينوجد في العالم امنين |
|
شقّت الجيب و لطمت الهامه و لخدود |
تندب يداحي الباب يا صفوة المعبود |
|
ذوّبتني عْلى المغتسل يا بوي ممدود |
معلوم من بعدك يبويه اتيتّم الدّين |
رثاء زينب له عند تشييعه
ريضوا بنعش المرتضى ركن العرش مال |
من شال ابو الحسنين ويّاه المجد شال |
|
ردّوا نعش حيدر إلى المنزل اشويّه |
بتودّعه زينب و كلثوم الزجيّه |
|
فراقك يبويه أعظم الفرقه عليّه |
خلّى الدّمع يجري دما وبالقلب ولوال |
|
قلها المشكّر بو الفضل عبّاس يختي |
لا ينسمع صوتج ترى قلبي شعبتي |
|
آنا كفيلج من بعد حيدر دسكتي |
ما دام انا موجود ما ينضام لج حال |
|
لكن يزينب لو نزلنا الغاضريّه |
عذري كفيلج من تشوفينه رميّه |
|
صاحت تهيجني رزيّه عْلَى رزيّه |
قلبي امفتّت لا تذكّرني ابهَلحوال |
|
والله اشعبت قلبي ابذكرك ذاك لمصاب |
و اشغلت بالي عن مصيبة داحي الباب |
|
اسم الله على زنودك وراسك يبن لطياب |
ريّض يخويه ابنعش ابونا سور لعيال |
|
ردّوا النّعش ليّه وخلوني أنظره |
أسفر عن اجفانه و احبنّه ابصدره |
|
قلها وعبراته على الخدّين تجرى |
هيهات يازينب يرد عنّج علي انشال |
|
لَملاك شالوا امقدّمه و شلنا المؤخّر |
ردّي الخدرج وايّسي ميعود حيدر |
|
نادت ابعالي صوتها الله واكبر |
والله فجيعه ماجرت في أوّل وتال |
|
قلها الحسن ردّي الخدرج يامصونه |
من طلعتج يختي نسينا امصاب ابونا |
|
لا ترفعي صوتج ترى يصعب علينا |
و احنا فلا نرضى تعاين شخصج ارجال |
لسان حالها بعد وفاته
جيف البصر مظلم علينا البيت يحسين |
صاير اوحش من عقب عز الهاشميّين |
|
وين التّلاوه و وين ذاك النّور لَزهر |
يستَر قلبي لو سَمعت آبوي كبّر |
|
واعظم عليّه صرخة الحورا يحيدر |
يابوي ضيّعت الارامل والمساكين |
|
يحسين راح اللّي يزيل الضّيم عنّا |
يزيح الهضم عنا يخويه لو انهضمنا |
|
أقفى الدّهر من فات داحي الباب عنّا |
وراح السّرور وشِمتت اعلينا الملاعين |
|
باجر شماته اتصير بَرض الشّام و سرور |
وياما علم في بيت ابو سفيان منشور |
|
واحنا علمنا ياعزيزي صبح مكسور |
بس ماسمع منّه انتحب واتزفّر حسين |
|
قلّه يخويه البيت مستوحش علينا |
لنّه بحيدر نوبةٍ وحده اندهينه |
ومحّد فقد مثل الذي احنا فاقدينه |
والا النّشيج ارتفع عند الباب بونين |
|
شال الحسن راسه ولن زينب تنادي |
والدّمع منها فوق صحن الخد بادي |
|
قلبي تفتّت والحشا يحسين صادي |
من عاينت بيتي خلي من مظهر الدّين |
|
بالأمس ابونا لو طلع قاصد المسجد |
يسطع النّور ابغرته و ظل ايتهجّد |
|
يبتهل ويعفّر وسط محرابه الخد |
و اتجاوبه الحيطان لو أذّن ابو حسين |
|
واليوم من شخصه منازلنا خليّه |
بيها الحزن و النّوح و امظلمه عليّه |
|
من عقب عينه انهدم سور الهاشميّه |
و احنا ابمصيبتنا و اعادينا امعيدين |
|
ضيعتني وخلّيت قلبي اموجّر ابنار |
مستوحشه الكوفه عقب عينك يَكرّار |
|
والحسن من بعدك يبويه ظل محتار |
و حسين متحيّر و بس ايدير بالعين |
سؤال زينب لما رجعوا من دفنه
ودّيت يَبن المصطفى باب العِلم وين |
و ردّيت لينا بالكسيره ياضيا العين |
|
والله عجب صفوة الباري وسر لوجود |
والجوهر السّامي وحبل الله الممدود |
|
بحر الكرم و الجود جيف اتضّمه الحود |
كهف الارامل واليتامى والمساكين |
|
يَولاد حيدر وين ابوكم نور لكوان |
يحسين خويه ياحسن يَولاد عدنان |
|
هالرّوس نكسوها ترى بينا الدّهر خان |
وظلّت خليّه ابيوتنا من نور ابوحسين |
|
قلها الحسن والدّمع بالخد منثور |
مَيفيدنا كثر البواجي و لطم لصدور |
|
ولا النّواعي ترجع النّايم بلقبور |
هذا الذي مكتوب من عالم التّكوين |
|
يختي دصبري و الصّبر من شان لكرام |
مادام انا سالم وبو فاضل الضّرغام |
|
تركي البجا والنّوح يختي الحزن قدّام |
بعدي وبعد حسين يازينب تضيعين |
|
داروا يعزّوها عْلى بوها وسكّتوها |
و نشّفت دمعتها و إجت يم دار ابوها |
|
وصاحت ابهم يحسين هالدّار اغلقوها |
مقدر أعاينها خليّه يامسلمين |
|
مقدر أعاين ياضيا العينين هالدّار |
كلما نظرت الها يشب الحزن بي نار |
|
جانت امزهره و تشع من حيدر بلنوار |
و اليوم ظلمه شلون اشوفنها ابْياعين |
|
ياياب محلى مشيتك ما بين لولاد |
دوبي امريبه و خايفه امراوغ الحسّاد |
اشبيدي على عزٍ رحل عنّي ولا عاد |
ياخلق يرجع غايب الأموات من وين |
|
من شفت حالك ياعلي تجذب الحسرات |
تطلع و تدخل و الدّموع اتفيض عبرات |
|
هملت اعيوني وبالقلب صارت الحسبات |
ظنّيت ما اتتمّم اصيامك ياحمى الدّين |
زينب و دار أبيها الخالية
زينب تصب الدّمع من عظم الرزيّه |
امْن اتشوف دار المرتضى منّه خليّه |
|
توقف ابّباب الدّار و اتهل عينها ادموع |
اتنادي يبويه الهالمنازل مالك ارجوع |
|
من حنّة ايتامك عليك القلب مفجوع |
ما يمكن الثّكلى تعزّيها شجيّه |
|
و اللي يفت قلبي و يخلي حزني ايزيد |
يابه عقب أيّام لو قالوا لفى العيد |
|
لازم العاده تلبس الأطفال لجديد |
و اولادك ابيوم الفرح تنصب عزيّه |
|
يابوي ضاعت من عقب عينك هلولاد |
ومن بعد موتك ياعلي مانعرف اعياد |
|
جيف الفرح و احنا بقينا مالنا اسناد |
راح المحامي و الذي عشنا ابفيّه |
|
خطبة العيد اضحت تنادي واخطيبي |
و المنبر ينادي انقطع منّه نصيبي |
|
وانا أحن ولا أبطّل من نحيبي |
و اولادج اتنوح و مدامعهم جريّه |
|
ونادت على السّبطين حلوين المعاني |
نوحوا على حامي حماكم ياخواني |
|
من بعد حيدر وينّا و وين الّتهاني |
و الله شماته و حصّلوها بني اميّه |
|
فرحت بني سفيان و الطّاغي ابشامه |
لمّن لفى ليه الخبر نشّر اعلامه |
|
قر واستقر واستحمد الله عْلَى السّلامه |
يقول استرحنا من علي وضاق المنيّه |
أحوال أولاده اليتامى بعده
العيد مجبل والحزن زايد عليّه |
وعاينت دار المرتضى منّه خليّه |
|
فقد الأبو نغّص علينا ابهالسّنه العيد |
و امن الصّبح باجر عليّه احزاني اتزيد |
|
نبجي ونلطم والبجا واللطم مَيفيد |
نشبت مخالبها ابحشاشتنا المنيّه |
|
محلى الأبو في العيد لو جمّع اولاده |
ولبّسهم الزّينه على جاري العاده |
|
ورفرف عليهم بالهنا طير السّعاده |
ايطيب القلب واتصير عيشتهم هنيّه |
|
و احنا أبونا قبل عيده ابتسعة ايّام |
سافر وخلّانا وصرنا بعده ايتام |
وافراحنا راحت وصار العيد في الشّام |
باجر النّاس امعيّده و احنا ابعزيّه |
|
باجر يخوتي هالمنازل غلّقوها |
خلّوا اثياب العيد أبد لا تطلّعوها |
|
و اعلام سود اعْلَى المنازل نشّروها |
ولا ريد احد من هالبلد يدخل عليّه |
|
و الله لقضّي العيد كلّه ابنوح و اصياح |
ولحّد يجيني من هل الكوفه بالافراح |
|
عندي مصيبه ياخلق عنّي الفرح راح |
زادي البجا والنّوح عبراتي الجريّه |
|
والله لقضّي العيد باجر وسط لبرور |
وامشي واسايل وين داحي الباب مقبور |
|
أقعد على قبره واهلّ الدّمع منثور |
وانعى على عزنا الذي عشنا ابفيّه |
|
و اتهيّج احزاني عليّه خطبة العيد |
باجر تمرّ الخلق كلها المسجد تريد |
|
ولاشوف ويّاهم علي و احزاني اتزيد |
ويذوب جسمي ولا تظل بيّه بقيّه |
|
كنّا بالاوَّل من يمر عيد علينا |
نلبس اثياب الفرح وانبكّر لبونا |
|
وهالعيد جانا وطود عزنا فاقدينا |
وبعده تنكّس علم عزّ الهاشميّه |
{ في رثاء السبط الأكبر أبي محمد الزكي (ص) }
أحواله وخيانة رعيته به
صاح الحسن يحسين يا راعي الحميّه |
ياخويه كل القوم خانت و الرعيّه |
|
جيف البصر خانت علينا القوم يحسين |
ضاقت علينا الواسعه يَبن الميامين |
|
صرنا بليّا انصار مدري نلتجي وين |
كل لجنود اتفرّقت شوروا عليّه |
|
لحّد تولتنا عقب حيدر العدوان |
وبعد الأبو ضعنا يخويه بين كوفان |
|
مدري نسالم لو نحاربهم يفرسان |
ثارت اشبال المرتضى كلهم سويّه |
|
جدّامهم شيخ العشيره رافع الصّوت |
آمر يبو محمَّد حلى لي دونك الموت |
|
مَنريد يَبن امّي حلايلنا والبيوت |
تدري بنا العدوان منهاب المنيّه |
|
و عبّاس جاهم شاهر السّيف ابيمينه |
وظل ينتخي ولاح الغضب مابين عينه |
|
اينادي يبو محمَّد يَسلطان المدينه |
خل البجا و اسمع كلامي يا شفيّه |
|
يَبن النّبي و حق و الدي زرّاق لرخام |
لو يجتمع عسكر من الكوفه إلى الشام |
|
يا مهجة الزّهرا فلا انخليك تنضام |
وجرّد الصّارم وانتخى ابن الحنفيّه |
|
قلهم صوارمكم يفرسان اغمدوها |
و اصواتكم للغاضريّه اتدخّروها |
|
بذلوا النّفس دون ابنة الهادي واخوها |
منّه يشيب الرّاس يوم الغاضريّه |
تعديد رزاياه
جارت على سبط النّبي قوم الخيانه |
وقاسى المحن ياويح قلبي من زمانه |
|
خانت ارجاله و للطّمع مالوا يركضون |
و رشوات ابن هند ابلغت مليون مليون |
|
حتّى ابن عمّه الجان يحسن بيه لظنون |
وصلت إله الرّشوه وصَبح خالي مكانه |
|
يفتّ القلب يوم المداين من مصابه |
نهبوا المصلّى و قطعوا اعليه الخطابه |
|
والجيش كلّه انقلب بس خلّص اصحابه |
مخطور صار و حفّت ابشخصه اخوانه |
|
أهل الفتن نهبوا رحاله و سلبوا ارداه |
و حفّت به اخوانه عن اشماله و يمناه |
|
وابن البغي الجرّاح بالخنجر تحدّاه |
و قلّط المركوبه و لزم بيده اعنانه |
و اللّي جرى يوم النّخيله ايفتّ لقلوب |
قلّت اعوانه وسكت عن حقّه المغصوب |
|
عاهد على اشروطه وعاد الامر مقلوب |
ألغى الشروط ابن الخنا والعهد خانه |
|
خان العهود وشبل حيدر لزم حدّه |
سبط الرّسول و ملتزم يوفي ابعهده |
|
وكل فرد منهم ماتعدّى فعل جدّه |
ذكوان هذي ذمّته وهذا أمانه |
|
هاي النّتيجه من اليهودي الرّجس ذكوان |
ورّثهم اطباعه الاراذل آل سفيان |
|
و الموفي ابعهده شبل هاشم و عدنان |
ذاك الحسن سبط النّبي وركن الديّانه |
|
وسلّط على الكوفه زياد وعاث بيها |
و شيعة علي الكرّار صب جوره عليها |
|
سمّل الطّاغي اعيونها و قطّع ايديها |
وحجر وصحبته هاجت اعليهم اضغانه |
|
صفحة التّاريخ ابفعلهم سوّدوها |
و امخدّرات ابيوت يسلام اسْجنوها |
|
والرّوس من وادي الوادي شهّروها |
وتاليها بحجور النّسا يهل الدّيانه |
سقيه السم
لَشعث الكافر يحمل اسباب المنيّه |
المهجة الزّهرا من نغل هند الدعيّه |
|
ما يستحق انقول لَشعث باع دينه |
زنديق ماعنده ديانه ابن اللعينه |
|
قاصد من ارض الشّام بالسّم للمدينه |
البنته تقطّع مهجة الزّهرا الزجيّه |
|
العسل مزجت باللبن والسّم ويّاه |
صايم ودنّت له الفطور اوقعدت احذاه |
|
منّه شرب ياويح قلبي و قطّع امعاه |
حالاً تقيّا و انغشى اعليه الشفيّه |
|
جاه الشّهيد حسين يتفقّد احواله |
شافه وصاح ودمع عينه بانهماله |
|
يا هو الذي اتجّرا على ابن امّي و غاله |
معلوم هذي من دسايس آل اميّه |
|
قلّي ابصاحب هالفعل يا بحر لعلوم |
لحّد يبومحمَّد لثور الكون هاليوم |
|
قال الطّشت جيبه يبو سكنه يمظلوم |
الله أشد نقمه يبو نفس الأبيّه |
|
دنّى الطّشت يمّه وتقيّا وتاح جبده |
قطعه بعد قطعه وابو السّجاد عنده |
|
ولن زينب اتنادي الحسن يحسين سنده |
ابوجهه ترى لاحت علامات المنيّه |
|
ون وفتح عينه السّبط واجذب الحسره |
وقلّه يخويه حسين جت مهجة الزّهرا |
|
بالعجل شيل الطّشت يبن امي وستره |
و نشّف امدامعها وسنّد لي ابتجيّه |
|
دشّت على اخوتها الوديعه اتدير بالعين |
ولنّه يلوج الحسن ومتكّي له حسين |
قلّي بقلبها اشصار من شوفة هَلثنين |
واحد يلوج اُواحد ادموعه جريّه |
|
صدّت و حانت للطّشت منها التفاته |
و خرّت على الزّاكي امأيسه من حياته |
|
اتقلّه يعين الله عْلَى فقدك و الشّماته |
خويه قلت لك لا تواصل هالدعيّه |
دخول زينب عليه ورؤية الطشت
جبد الحسن متقطّعه بسم المنيّه |
أصبح يعالج واصبحت زينب شجيّه |
|
دخلت عليه و عاينت له يلوج وحده |
عنده اخوه حسين دمعه فوق خدّه |
|
آمر أخيّه يشيل طشت البيه جبده |
شيله يخويه لا تشوفه الهاشميّه |
|
شيل الطّشت خوفي الوديعه تشوف جبدي |
خوفي تحن و من بجاها ايزيد وجدي |
|
هذي وديعة والدي حيدر وجدّي |
مقدر أشوف ادموعها ابخدها جريّه |
|
اوصيك يَبن امّي عقب عيني اكفلها |
و ابكل وكت يحسين دايم عينك الها |
|
تبقى تراهي بالهضم من عقب اهلها |
توقف على اجثثهم براضي الغاضريّه |
|
سمعت ونينه و اقبلت زينب اتنادي |
تلطم على خدها ودمع العين بادي |
|
وتصيح اخويه حالتك فتّت افّادي |
من شافها ظل يجذب الونّه خفيّه |
|
صدّت و لن اتشوف طشتٍ ممتلي دم |
شافت قطع جبد الحسن متقطّعه بسم |
|
قالت وهي فوق الصّدر والخدّ تلطم |
جبدك يخويه امقطّعه و تخفي عليّه |
|
من غالك ابسَمّه يخوي و قرّة العين |
يحسين خويه استخلف الله مالك امعين |
|
هذي مهي جبد الحسن بالطّشت يحسين |
قلها نعم يختي ولكن وشبديّه |
حضور زينب والحسين عنده
قوم بعجل سنّد لخوك ابعجل يحسين |
والله قطع قلبي هَلمسجّى بلونين |
|
يحسين لا تغفل ترى مسافر عضيدك |
جنّي أشوفه ابهالمرض رايح من ايدك |
|
كثر البجا و النّوح بعده ما يفيدك |
بطّل الونّه وظل علينا يدير بالعين |
|
خويه على افراق العضيد الله يعينك |
هذا يوالينا اشمالك مع يمينك |
|
قوم الأعادي فرّقوا بينه و بينك |
نالوا مطالبهم وصاروا مطمئنّين |
|
يحسين أشوفه امغمّض و بطّل ونينه |
اصفرّت الوانه و بالعرق يرشح جبينه |
اتقرّب يخويه ودّعه و غمّض اعيونه |
غيره وغيرك بالخلق ما شوف سبطين |
|
من هَالمرض يا بو علي ما ظنتي يقوم |
جبده تراهي اتفطرت من حر لسموم |
|
جرّب يخويه وشوف اخوك مفارق اليوم |
ما ظنّتي ايتمّم نهاره ابن الميامين |
|
قام الشّهيد و عبرته ابخدّه جريّه |
و عاين عضيده ايطوّح الونّه خفيّه |
|
قلّه يبو محمَّد يخويه اقطعت بيّه |
فتّح اعيونه وسال دمعه على الخدّين |
|
قلّه يبو السجّاد لا تبجي و لا تنوح |
آنا على معزّه أعالج طلعة الرّوح |
|
و انتَ تظل ابكربلا عريان مطروح |
مرضوض صدرك بالثّرى ومقطوع ليدين |
|
اوصيك يَبن امّي عقب عيني ابهَلعيال |
لَيكون تتشتّت يبو سكنه هلَطفال |
|
يحفظكم الله من صروف الدّهر لومال |
واصبر عقب عيني على جور الملاعين |
|
اوصيك بولادي وحريمي هالأرامل |
يحسين صير الهم بعد فرقاي كافل |
|
اتعزّا بعزاء الله تراني اليوم شايل |
ودعتك الله ياقطيع الرّاس يحسين |
بين الحسين والحسن
قلب الحسن من سم جعده ملتهب نار |
في وين راح اليوم عنّا حامي الجار |
|
يامن قتل مرحب و لزنوده براها |
يالكعبة العظمى و يالعالي ذراها |
|
دنهض ترى بيك العدى نالت مناها |
سمّوا عزيزك والشهيد حسين محتار |
|
جالس و دمعاته ابخدّينه هتونه |
ينظر عضيده و يصفج اشماله بْيمينه |
|
بعدك يخويه تظلم الدّنيا علينا |
ظهري انكسر لجلك يشمّامة المختار |
|
سمٍ قطع جبدك يخويه قطع قلبي |
ومن بعد عينك لاهنا زادي وشربي |
|
وعقبك ينور العين جيف أندل دربي |
الدّنيا لطلّقها بعد موتك يمغوار |
|
نادى أبو محمّد او ونّاته خفيّه |
هذا ينور العين لمقدّر عليّه |
|
بوداعة الله يا غريب الغاضريّه |
بس الله الله من بعد عيني ابهلصغار |
|
يوصي عزيزه و القلب منّه ابلهفه |
و يخاطبه و لازم على جبده ابجفّه |
|
الجاسم عقب عيني على سكينه تزفّه |
نفّذ يخويه هالوصيّه ياحما الجار |
|
زوّج الجاسم واكفل ايتامي يمذخور |
وعينك على زينب احفظها وسط لخدور |
|
عقبك تراهي ياعزيزي تركب الكور |
واتشوفك امجدّل يخويه فوق لوعار |
جنّي أعاينها ذليله بين عدوان |
فوق الجمل راسك يباريها على اسنان |
|
وابنك علي مغلول بقيوده و وجعان |
ينخى بني هاشم و دمع العين نثّار |
احتضاره و وفاته
نادى المنادي في السّماوات العليّه |
جبد الحسن متقطّعه بسم المنيّه |
|
وحسين يمّه ينتحب و الدّمع هامي |
يقلّه ونينك يالأخو نحّل اعظامي |
|
وشعلّتك ياباقي أهلي وكل عمامي |
قلّه يخويه علّتي سم الدعيّه |
|
بالله يخويه حسين دن الطّشت عندي |
سم اللعينه ياعضيدي فت جبدي |
|
هذا يخويه اللّي وعدني بيه جدّي |
دنّى الطّشت يمّه وجبده ملتظيّه |
جبده قذفها و عبرته ابخدّه هتونه |
وقلّه دشيل الطّشت لاتشوفه المصونه |
|
ولَتجي الحراير يا عزيزي و ينظرونه |
خوفي تذوب اقلوبها يَبن الشفيّه |
|
دشّت الحورا تلتفت لشمال ويمين |
شافت طشت مملي وهلّت دمعة العين |
|
مملي دما وصاحت ينور العين يحسين |
جبد الحسن متقطّعه وتخفي عليّه |
|
نادى ودمع العين فوق الخد غدران |
قوموا تعالوا اتودّعوا منّه ينسوان |
|
اعزيزج يَبنت المرتضى منّه الأجل حان |
فرّن ابهمه و فاضت النّفس الزّكيّه |
|
و احنى عليه ايقبّله ابغرّة جبينه |
ايقلّه ابفقدك موحشه الدّنيا علينا |
|
وارتفعت الضجّات من أهل المدينه |
و الكل ينادي و دمعته بخدّه جريّه |
|
صرخت الحورا تنتحب والدّمع بدّاد |
اتقلّه ينور العين ياضنوة الأمجاد |
|
لاوين بعدك تلتجي لو لفت وفّاد |
و انت حمانا و الذي عشنا ابفيّه |
في تشييع الجنازه
شالوا الجنازه و الوديعه اتصيح يحسين |
بجنازة المسموم ريّض يا ضيا العين |
|
ريّض يبو سكنه بنعش حلو الجهامه |
و نشروا عْلى تابوته لمشكّر هلعمامه |
|
سفروا الجفن عن وجهه اتشوفه ايتامه |
ودّعتك الله يا حسن هالسّفر لاوين |
|
ريّض يبو سكنه ابجنازة حلو لَطباع |
وعرّج ابتابوته عْلى مكسورة الاضلاع |
|
وخلّه على الرّوضه وخلنا انجدّد اوداع |
وقّف يخويه ذابت اقلوب النّساوين |
|
عرّج على قبر البتوله بنعش ابنها |
و قبره يخويه لا تحفره ابعيد عنها |
|
دفنه ابكترها بلكت ايهوّن حزنها |
لا وين ماشي بكعبة الوفّاد يحسين |
|
ريّض يخويه ابهالنّعش قلبي ترا ذاب |
جسمي انتحل يابوعلي من فراق لحباب |
|
مقصد الوافد حيف نوره بالثّرا غاب |
عنّا مشى ملفى الأرامل والمساكين |
|
وظل الشّهيد حسين عبراته يهلها |
ايشوف العزيزه و قلبه اتْصدّع لجلها |
|
صاح اطرحوا اجنازة عزيزي عند اهلها |
حطّوا النّعش و اتصارخت ذيج الخواتين |
|
دارت على نعشه الحريم و قام لصياح |
وامن اخوته ابكثر البواجي غابت ارواح |
|
كلمن طلع من منزله فوق النّعش طاح |
و حسين يتلهّف و يصفج راح ليدين |
في تشييعه ودفنه...
ابنعش الحسن طلعوا ابضجّه الهاشمّيين |
جدّامهم شايل سريره وينحب حسين |
|
ايقلّه يبو محمَّد ابفرقاك اشعبتني |
و انت الذي طول العمر ما فارقتني |
|
ياحسن يا ثاني الكسا وحدي اتركتني |
و اليوم خويه فارقت يسراي ليمين |
|
طلعوا بنعشه وبالمدينه علت ضجّات |
وفرّن بدهشه والعويل الهاشميّات |
|
و ابن الخنا مروان راح ايشن غارات |
يتذكّر ايّام الجمل وايّام صفّين |
|
وقدّم البغله وهيّج اضغان العدوّه |
و اقرود اميّه و هاجموا بيت النبوّه |
|
ونشرت شعرها اتصيح وين اهل المروّه |
هيهات ما يتنفّذ امر الهاشميّين |
|
يا شايلين النّعش ردّوا ابهلجنازه |
البيت بيتي و تدفنونه بغير اجازه |
|
طلعوا و الّا هالشّعر لازم جزازه |
أضغان القديمه امخزّنه بالقلب تخزين |
|
ظلّت تحشّم و انفجر بركان لَضغان |
أرموا الجنازه بالنّبل عجّل يمروان |
|
و سبعين نبله نشبت ابنعشه و لَجفان |
و حسين يطلعها و يصبّ امدامع العين |
|
ونشّف دمع عينه الشّهيد وقال ردّي |
قصدي أجدّد عهد اخويه ابقبر جدّي |
|
لولا الوصيّه اسباع من عدنان عندي |
اندفنه ابجنب المصطفى و ليكون ترضين |
|
وعبّاس يسمع وانتخى وجرّد البتّار |
وقلّه يَبو السّجاد كلها ملكك الدّار |
|
ننطرد من مروان عن حجرة المختار |
و هاي السهام امركّزه بالنّعش يحسين |
|
ياضنوة الكرّار رخّصني العزم هاج |
خلني أروّي امهنّدي من دم لَوداج |
|
قلّه اغمد السيفك يبو فاضل مَيحتاج |
شيلوا الجنازه يم قبر ست النّساوين |
|
تدري الكل منّا بيوم الضّيق مشهور |
أنت يبو فاضل الغير اليوم مذخور |
|
قلّه بعد يايوم قلّه يوم عاشور |
نصبح ابذاك اليوم كلنا مستميتين |
|
رخصه تسل السّيف هذا اليوم مالك |
يومك مدوّن يالذي طابت افعالك |
|
تقطع بذاك اليوم يمناك و شمالك |
ونبقى بوادي كربلا كلنا مطاعين |
رمي جنازته بالنبال
اتبغّل جملها امن لَضغان الاوليه |
وثارت الطّرد المجتبى بجنود اميّه |
|
ركبت البغله واليسوق الرّجس مروان |
و حفّت يمين اشمال بيها اقرود ذكوان |
خلّوا ابو محمَّد هدف للنّبل والزّان |
ياغيرة الله يم قبر خير البريّه |
|
دقعد يَنايم بالقبر شوف الهضايم |
وعاين ابعاصمتك طريدك صبح حاكم |
|
ونعش الحسن قبّة نبل يا للعظايم |
ريحانتك مطرود معظمها رزيّه |
|
وحسين صابر صبر ابوه ابوقّعة الدّار |
يشوف السّهام امركّزه والدّمع نثّار |
|
وعبَّاس مد ايده على بتّاره وثار |
ويصيح لحّد يالسّلاله الهاشميّه |
|
سلّوا مواضيكم يفرسان الهزاهز |
عمروا الكون وبالعجل لزموا المراكز |
|
ياهو السمع بالنّبل يرمون الجنايز |
ثوروا ابغيرتكم يَفرسان الحميّه |
|
يحسين يامهجة الزّهرا و سر لوجود |
من هالذي فوق النّعش يحسين ممدود |
|
وهذا النّبل ينثر عليه وكلكم اقعود |
لاحت علايمها يفرسان المنيّه |
|
اتلقّاه ابو السجّاد و ادموعه يهلها |
عبّاس خويه ثورتك ماهي محلها |
|
لولا الوصيّه اعلوم لازم تسمع الها |
لا تسل سيفك جاي يوم الغاضريّه |
|
والأم تنادي وينها ارجالك يَمروان |
لَيكون قوّه تدفن ابّبيتي العدوان |
|
شيلوا الجنازه بالعجل يَولاد عدنان |
والّا ترى اتهيج الاضغان الاوليّه |
|
شالوا الجنازه و الشّهيد ايصيح ردّي |
اشبيدي وانا هذا الخبر معلوم عندي |
|
الدّار للزّهرا وهالمدفون جدّي |
لكن اشبيدي امقيّد بقيد الوصيّه |
|
شالوا النّعش وحسين هدّأهم اخوانه |
وسل النّبل ياويح قلبي من اجفانه |
|
ساعة عظم ماجان لاقاها ابزمانه |
بيها رجع من سفرته ابن الحنفيّه |
وصول ابن الحنفيه من الطائف...
محمَّد من الطّايف رجع لرض المدينه |
ونعش الحسن ساعة وصوله شايلينه |
|
طب للمنازل شافها وحشه وخليّه |
وعرّج على المسجد وشاف اوغاد اميّه |
|
بسلاحها ومتجمّعه حول الزجيّه |
و راح البقيع وشاف خيّه يدفنونه |
|
أقبل على اخوانه و هل امدامع العين |
وقلهم جنازه ومعركه والنّاس حزبين |
|
و هلّي تدفنونه يخويه بو علي امنين |
قال الحسن و اوغاد اميّه طاردينه |
|
مطرود عن جدّه الهادي و عن جواره |
و مروان جانا عد قبر جدنا ابغاره |
|
ونفثت علينا اسمومها بنت الاماره |
و احنا ابمصيبتنا وهم هجموا علينا |
|
ونعش أبو محمَّد يا محمّد صار نيشان |
عِد قبر جدنا المصطفى للنّبل والزّان |
اتكنّى و نده قلّت شيمكم يال عدنان |
أجلاف اميّه عن الهادي يطردونا |
|
بالعجل يليوث الحرب سلّوا المواضي |
مروان يحكمنا وحكم السّيف ماضي |
|
لحّد يبن حيدر بهذا الحال راضي |
يرمي النّعش مروان خويه وتتركونه |
|
قلّه عدانا اللوم يابن الحنفيّه |
تدري بخوك حسين مَيهاب المنيّه |
|
لكن عضيدي الحسن قيّدني ابوصيّه |
و قلّي الدّم لَيكون لجلي تسفكونه |
|
لولا الوصيّه جان شفت اشنفعل اليوم |
ولازم ابجنب المصطفى ندفن المسموم |
|
قلّه اشعبتني ابهلخبر ياكنز لعلوم |
ثاري الحسن يانور عيني سامِّينه |
|
مسموم ريحانة الهادي وما تثورون |
عن هالذي سمّه وفجعنا ماتفتشون |
|
ايروح الحسن غيله ولا يتعّمر الكون |
هذي دسايس شجرة الخبث اللعينه |
وصول ابن الحنفية ساعة التشييع
شالوا الجنازه و وصّل ابن الحنفيّه |
و شاف المصيبه اقبال عينه و الرزيّه |
|
فاض البقيع و فاضت ابرور المدينه |
و اشبال حيدر بالوقار و بالسّكينه |
|
طلعوا من المسجد بخوهم شايلينه |
و فرّت ابضجتها الحريم الهاشميّه |
|
من شاف هالحاله ترجّل عن نجيبه |
ومن شافهم كلهم هواشم شق جيبه |
|
و شاف الشّهيد حسين و اتعلّى نحيبه |
و ناداه خبّرني ابعجل يَبن الزّجيّه |
|
يحسين خبّرني عَلَي دنياي وحشه |
كلكم حريم و زلم فرّيتوا ابدهشه |
|
و وين الحسن لَيكون هذا النّعش نعشه |
وصارت الضجّه وغابت الشّمس المضيّه |
|
قلّه نعم هذا الحسن عزنا و ضمدنا |
و هالدّار ورث امنا و بيها قبر جدنا |
|
وبيها الاجانب تندفن واحنا انطردنا |
وانا يخويه مقيّد بقيد الوصيّه |
|
حن وجذب حسره وصب الدّمع سجّام |
ويلاه من شمتة عدونا اُوجور لَيّام |
|
باجر بشاير ياعضيدي توصل الشّام |
وتفرح هند والحزن سهم الفاطميّه |
|
حطّوا النّعش ويلاه ياساعة القشره |
من نزّلوا مهجة الزّهرا وسط قبره |
|
وحسين دنّق وانتحب والعين عبرى |
يقلّه يخويه وداعة الله هاي هيّه |
|
وهالوا تراب القبر وانهدّت اركانه |
و روّوا اتراب القبر بالمجمع اخوانه |
|
و شمّامة الهادي الذي وجّر احزانه |
رجعة البيت وشوفته داره خليّه |
و شوفة اجعيده جالسه شبه الحزينه |
تترقّب الانعام من نسل اللعينه |
|
و زينب اتنادي وين اخيّك ياولينا |
مظلم البيت و موحشه الدّنيا عليّه |
الحسين على قبر الحسن
اتخوصر على قبر الحسن مهجة المختار |
يجذب الونّه والدّمع بالخد نثّار |
|
اينادي يخويه موحشه ابيوتك عليّه |
والدّهر بعدك يا عضيدي خان بيّه |
|
مقدر على طبّة المنزل هالعشيّه |
وانظر ايتامك بالكسيره ياحما الجار |
|
شاقول لو قالوا يعمّي وين ابونا |
وشالبصر لو زينب تلقّتني حزينه |
|
تلطم على الهامه وتقول الحسن وينه |
اتضيّج عليّ الواسعه و اتزيد لَفكار |
|
اتزفّر و صاح و عبرته تجري بلخدود |
ودّعتك الله يالذي باللحد ممدود |
|
من هالسّفر ماظن يبومحمَّد لنا اتعود |
خلّيت قلبي الفرقتك متوجّر ابنار |
|
حطّ اللبن فوق اللحد والدّمع سافح |
و التّرب هاله و اخوته ضجّوا بصوايح |
|
هذا يجود وذاك فوق القبر طايح |
وحسين من كثر البواجي وقف محتار |
|
وارى عضيده في التّرب والقلب مكسور |
و امن المصيبه حول قبر المجتبى ايدور |
|
واشبال هاشم حول قبره ولالها شعور |
و كلمن الوجده يصفج اليمنه بليسار |
|
ردّ السّبط تجري ادموعه فوق خدّه |
اينادي عضيدي استوحشت دنياي بعده |
|
و الله الأخو يكسر ظهر خيّه ابفقده |
دهره يضكّه و يمتزج عيشه بلكدار |
ابن الحنفيه على قبر الحسن...
هذا الحسن مدفون يابن الحنفيّه |
غايب يَوَسفه ولا حضرت الهالرزيّه |
|
اتخوصر على قبره يهل امدامع العين |
يجذب الحسره وينتحب ويصيح يحسين |
|
هلّي سطى وسم الحسن يليوث من وين |
وخلّى البتوله بالقبر تنصب عزيّه |
|
ونادى يبو محمَّد أسف ماجنت يمّك |
و انت طريح افراش تتلظّى ابسمّك |
|
ياليت ضمني قبرك أُولاجان ضمّك |
معلوم سمّك من دسايس آل اميّه |
|
امن النّوم دقعد يالذي حلوه اطباعك |
انت الذي لو تامر اعلى الموت طاعك |
|
ياحيف خويه ماحضرت ساعة اوداعك |
و افديك يا مهجة الزّهرا امن المنيّه |
خويه يبو محمَّد شعاين عقب فرقاك |
ابيوتك يخويه موحشه و ظلمه بليّاك |
|
وسفه يبو محمَّد علينا شمتت اعداك |
واحنا تهيج احزاننا صبح ومسيّه |
|
ماطالت ايّامك يبحر الكرم والجود |
لا تفرح العدوان عدنا امن الفخر طود |
|
ماينثلم عزنا وابو السجّاد موجود |
يتشيّد العز بالسّلاله الفاطميّه |
|
وعاين أخوته وصاح لا يزداد همكم |
أشبال حيدر والعدا ترهب هممكم |
|
بس يالهواشم لا تفوت العدا ابدمكم |
بالعجل دركوا الثّار يليوث الحميّه |
|
و هالوا على سبط الرّسول اتراب قبره |
و امّا الشّهيد حسين يتنحّب ابعبره |
|
ومحّد سمع منّه يقول انكسر ظهره |
وحوله اليوث امن السّلاله الهاشميّه |
|
لكن وقفته عْلَى البطَل مقطوع لزنود |
وشاف العلم مرمي و يمه امّزق الجود |
|
صاح انكسرظهري وبقيت وحيد مفرود |
دنهض يعبّاس العدا دارت عليّه |
{ في رثاء عبرة المؤمنين الإمام الشهيد أبي عبد الله
الحسين (ص) ومايتعلق بواقعة الطف }
هلال المحرم و أحزان عاشوراء
عاشور هلّ وبالضّماير شب نيران |
راح الفرح عنّا وغشانا بظلمة أحزان |
|
صارت مآتم في السّماوت العليه |
و بنت النّبي اويا الحور نصبت له عزيّه |
|
والكل ينادي ياغريب الغاضريّه |
وهذا ينادي واشهيدٍ مات عطشان |
|
لبست الشّيعه ابكل وادي اثياب لسواد |
عافت المكسب والحزن بالقلب وقّاد |
|
نصبت مآتمها على بو زين لعباد |
تبذل على ابن المصطفى غالي الأثمان |
|
و اتشوفها لو طبّت الماتم ابزفره |
هذا يهل دمعه وهذا يجر حسره |
|
هذا يدق راسه ويلطم فوق صدره |
والكل عليه امن الحزن واللطم عنوان |
|
محّد تولّع بالبكى ابكل البريّه |
مثل الحزين الواله ابن الحنفيّه |
|
هل الهلال و هلّت ادموعه جريّه |
بس ينتحب ويصيح ياوحشة هلوطان |
|
سافر أبو السجّاد يقطع بيد لبرور |
قاصد للعراق وتركها موحشه الدّور |
|
خايف على اخواني أنا مْن أيام عاشور |
الله يعوده الهالمنازل قمر عدنان |
الحسين في وجدان الشيعة
وحق راسك المقطوع ياشمس المضيّه |
للحشر ماننسى مصابك و الرزيّه |
|
ننسى و سهم الصاب قلبك ياذرانا |
ذلنا و فت اقلوبنا و نكّس لوانا |
|
وتقطيع جسمك بالثّرى قطَّع أمعانا |
وخيلٍ وطت صدرك على حر الوطيّه |
|
داست يَبن حيدر على اصدور لمحبّين |
و بقلوبنا اتخلّيك عاري ابغير تجفين |
|
و ذبح الطّفل ننساه هذا امحال يحسين |
ولا ينّسى اركوب الوديعه عْلى مطيّه |
|
يحسين كلنا نعتني لك كربلا انزور |
بس ما نوصّلكم و ننظر ذيج لقبور |
|
ندخل الحاير بالحنين و لطم لصدور |
و انحوم مثل الجلَب لوفارق حميّه |
|
ونشوف عد رجلك علي يحسين مدفون |
و اتهيج زفرتنا و يقرّح ماي لعيون |
|
و نتذكّر اوقوفك عليه ابقلب محزون |
محني الظّهر و اتصيح يَبني قطعت بيّه |
|
و ابكل فريضة اتروح للحاير الشّيعه |
و من مشهدك تطلع وتقصد للشّريعه |
|
اتزور لقمر لَزهر أبو جفوف القطيعه |
شيّال رايتكم و سور الهاشميّه |
|
و بعد الزّيارة للمخيّم بالبجا انعود |
بس ما نطبها اتسيل دمعتنا بلخدود |
|
نذكر امنادى بن سعد ياقوم فرهود |
حرقوا الخيم سلبوا الحريم الخارجيّه |
|
نذكر اوقوف مخدّرتكم شابحه العين |
للمعركه والخيل حاطت بالصّواوين |
|
اتنادي يعدوان الله الله ابهالنّساوين |
لا تروّعوها راقبوا رب البريّه |
يا ليتنا كنا معكم
يامهجة الزّهرا وشمّامة المختار |
عفت لَوطان و جيت من جملة الزوّار |
|
يحسين مالبّاك جسمي يوم لطفوف |
عند استغاثاتك وحولك حايطه صفوف |
|
حظّي قعد بي عن امصافح ذيج لسيوف |
فازوا بْنصرتك ياشفيّه صفوة انصار |
|
و انجان مالبّى لك الساني يصنديد |
يوم اوقفِت محتار مابين العدى اوحيد |
|
و اتعاين الشبّان صرعى ابغير توسيد |
لبّاك قلبي يا بقية بيت لَطهار |
|
قلبي أجابك و انفطر و اتفجّر ادموم |
وسمعي بسماع مصيبتك والنّوح كل يوم |
|
وعيني أجابت واهمَلت منها الدّمع دوم |
قلبي و هواي اوياك و المهجه اشعَلت نار |
|
كعبة الشّيعه امصيبته اتفت الجلاميد |
ذاك العزيز اشلون يبقى بحرّة البيد |
|
من حول جسمه مصرَّعه ذيج الأماجيد |
دمهم غسل و اجفانهم سافي مْن لغبار |
يا شيعة الكرّار مافيكم حميّه |
ما جان أخذتوا اجفان رحتوا الغاضريّه |
|
شلتوا حماكم لا تدوسه الاعوجيّه |
و جبتوا حريمه لا تروح ابيسر كفّار |
|
قوموا نروح الغاضريّه وناخذ انعوش |
ونواري أجساد بقت طعمه للوحوش |
|
زين لعباد إمامكم بالمرض مدهوش |
انعزّيه باهله ومن خيمهم نخمد النّار |
|
قوموا نروح الكربلا انغسّل الشبّان |
ونشيل جسم حسين ونفصّل له اجفان |
|
و راسه يشيعه اننزّله عن راس لسنان |
والحرم نرجعها و لزينب ناخذ خمار |
|
ظلّت تراهي امسلّبه وحسين مطروح |
وعدها عليل ومن ونينه يذوّب الرّوح |
|
حرمه بلا والي تنادي وين أنا روح |
و حسين باليني ابيتامى ازغار وكبار |
|
حرمه وغريبه ودمعها بالخدّ همّال |
واصيح وين اهلي وعمامي اتعاين الحال |
|
عندي جنازه امعطّله ولا عندي ارجال |
اسمعتوا يشيعه هالمصايب مثلها صار |
|
و انجان قلتوا ابن النّبي مَيْجفنونه |
هذا شهيد و من دماه ما يغسّلونه |
|
ذاك الشّهيد اللّي يظل ما يسلّبونه |
وامّا المسلّب ما يوارونه بلَستار |
|
و انجان قلتوا حسين متغسّل ابدمّه |
هذا صدق لكن اموزّع صار جسمه |
|
و اعضاه كلها امفرّقه قوموا نلمّه |
و ابقلوبنا اندفنه ولا يبقى بلوعار |
الزّهراء في المحشر
من هالذي مقطوع راسه ياضيا العين |
بس مانظرته انفطر قلبي وصار نصّين |
|
من هالذي شوفة احواله تشعب الرّوح |
جسمه امبضّع ياعزيزي وكلّه اجروح |
|
بس عاينت له سال يابني الدّمع مسفوح |
اخبرني هَلمقطّع يَنور العين من وين |
|
صاح الحسن و اتفجّرت عينه بلدموع |
و اتحسّر و طوّح الونّه ابقلب موجوع |
|
هذا عضيدي حسين منّه الرّاس مقطوع |
ابنج يَزهرا جاي لا راسٍ ولا يدين |
|
هذا الذي ذبحوا على صدره فطيمه |
وذبحوا اولاده واخوته وسلبوا حريمه |
|
وشالوا على الخطّي عقب ذبحه كريمه |
هذا الذي خلّوه عاري ابغير تجفين |
|
هذا الذي داس الشّمر صدره بلنعال |
و انذبح ضامي ما ارتوا من ماي لزلال |
|
هذا الذي شالن حريمه فوق لجمال |
من غير والي وقّفوهن بالدّواوين |
|
و اتجدّد الماتم و دمعتها جريّه |
و اتصيح يَبني هيّجت حزني عليّه= |
|
هذا الغريب اللي انذبح بالغاضريّه |
ايقلها نعم هذا يَزهرا اعزيزج حسين |
اتناديه يَبني من قطع راسك و لجفوف |
من كسّر اضلوعك يَعقلي بأرض لطفوف |
|
من قطّع أوصالك يعيني ابضرب لسيوف |
يا مهجتي مذبوح لا مطلب ولا دين |
|
يحسين قلّي من قطع بالسّيف نحرك |
يا نور عيني من وطى بالخيل صدرك |
|
ومن سلَّب ايتامك وياهو حرق خدرك |
وياهو الذي شتّت بناتي اشمال ويمين |
تظلّم الزهراء يوم القيامة
اتزلزِل المحشر وقفة الزّهرا الحزينه |
اتنادي يربّي القوم ضلعي كاسرينه |
|
دخلوا علي البيت عدواني و ولوني |
و قادوا علي ببنود سيفه و سقّطوني |
|
و نحلة أبويه اتناهبوها و اطردوني |
هجموا علينا ابدارنا ولا راقبونا |
|
وعفت الدنيّه عقب ما فتّوا افّادي |
وعمّم كريم المرتضى سيف المرادي |
|
وردّوا عقب عينه و عيني على اولادي |
واحد قضى مسموم عندي بالمدينه |
|
وضل العزيز حسين بين اوغاد سفيان |
وقاسى مصايب بعضها تشيّب الرّضعان |
|
وسافر لراضي كربلا وانذبح عطشان |
مرمي و اخوته عن اشماله وعن يمينه |
|
إنتَ يَربّي العالم ابكل المصايب |
ضلّت بناتي من عقب عيني غرايب |
|
للشّام ودّوهم يسر بين الأجانب |
و ابني علي بالقيد و الغل ماحنينه |
|
تبدي الشّكايه والدّمع بالخد مذروف |
بالحال ترفع طفل ابنها حسين ملفوف |
|
و اتصيح شيبني يربّي يوم لطفوف |
اشسوّى الطّفل من ذنب حتّى يذبحونه |
|
مهجة عزيزي ياحكيم ابسهم مذبوح |
و قلب الرّباب امن المصيبه صار مجروح |
|
من شافته امغمّض ايعالج طلعة الرّوح |
و فتّت اقلوب الهاشميّات ابونينه |
|
و اتجر ونّه و الخلايق كلهم اوقوف |
تندب و ترفع بيدها منديل ملفوف |
|
ربّ انتقم لي مْن الذي قطّع هلجفوف |
ياتي النّدا والنّاس كلهم يسمعونه |
|
منّي يَبنت المصطفى طلبي الشّفاعه |
لاخذ ابحقّج من الطّاغي و من اتباعه |
|
و مْن الذي للدّار جاكم بالجماعه |
و مْن الذي قاد الوصي و روّع بنينه |
|
و مْن الذي بالباب منّج كسر ضلعين |
و اللّي طبع جفّه على الخد وعلى العين |
|
بشري يبنت المصطفى يم حسن وحسين |
هَليوم وعد اقطام واجعيده اللعينه |
|
هليوم يازهرا الوفا و اقبل الميعاد |
آخذ ابحقّك من بني اميّه و بني زياد |
ومن الذي في كربلا عفّر لك أولاد |
و هذا العزيز انجان قصدك تنظرينه |
|
وتنظر العرصه والدّمع يجري من العين |
واتشوف ابنها حسين من حوله النبيّين |
|
بين الخلق واقف بلا راس وبلا ايدين |
و اتصيح وشهالفعل بابني فاعلينه |
|
تصرخ ابصوت ايزلزل العالم و لَفلاك |
و الحور ويّاها تضج و جْميع لَملاك |
|
و تقول ياباقي البقيّه ما حضرناك |
السّهم فات ولا حضرنا يوم جينه |
|
واتعج جميع الرّسل حتّى آدم و نوح |
و يخاطبون المصطفى والمصطفى ينوح |
|
الله يعظّم أجرك ابسبطك المذبوح |
وحيدر علي يبجي ويهل ادموع عينه |
طلب البيعة منه و وداعه قبر جده
ياكربلا امصابج على المخلوق ماصار |
مثله ولا يجري شبيهه بكل الادوار |
|
أرد ابتدي و محتار و الله يامسلمين |
واطلب أصلها منين جات مصيبة حسين |
|
متنوّعه و متلملمه خبروني امنين |
جف القلم بيدي وانا ظليت محتار |
|
فكّرت واعرفت الاصل ناشي من بعيد |
من بدر لكن بالسّقيفه زاد توكيد |
|
و بانت طلايعها تلوح ابّيعة ايزيد |
و شان العواصف من تثور اتقدّم اغبار |
|
قدّم نتيجة هند ليزيد الوصيّه |
نبّه شعوره وحذّره مْن ابن الزجيّه |
|
وقلّه ابن هاشم ترى وانت ابن اميّه |
وارض المدينه حاكمتها صبية النّار |
|
وصلت رساله للوليد وبعث في الحال |
و الكلّ تقهقر و السّبط لاقاه برجال |
|
وقلّه الحجي بحقوق ماهو قول من قال |
ياهو ابوه المرتضى وجدّه المختار |
|
عنهم طلع مغضب وحفّت بيه شجعان |
وظل بالقهر والذّل سليل الرّجس مروان |
|
و بالليل راح القبر جدّه نور لَكوان |
يقلّه ترى خانت الامّه والدّهر جار |
|
اتردّد ثلاث اليال بالرّوضه المنيره |
وتالي الليالي انبعث بدموعٍ غزيره |
|
واعْلَى القبر من نام قصده يستشيره |
وجاه الامر حتمي من الواحد القهّار |
|
ضمّه الصدره وقال نور العين يحسين |
بالاهل سافر بالعجل واتدارك الدّين |
|
جنّي أعاينكم على الغبرا مطاعين |
والحرم تمشي باليسر مابين كفّار |
|
يحسين بجنان الخلد رتبه عليّه |
بيها نجاة اهل الولايه الحيدريّه |
|
مَينالها الّا الينذبح بالغاضريّه |
واللي يظل جسمه رميّه بذيج لوعار |
|
مَينالها الّا اليجتَل ابجفّه فطيمه |
واللي على حرّ الظّما ينحزكريمه |
و اللي تروح اعْلَى الهزل حسّر حريمه |
عجّل احرزها وخلّص الشّيعه من النّار |
وداعه قبر جده
مهجة الزّهرا فوق قبر المصطفى ينوح |
ينادي من الدّنيا يَجدّي ملّت الرّوح |
|
تعفّر على قبره وزفر زفرة المهضوم |
غمّضت عينه و شاف جدّه ابعالم النّوم |
|
ضمّه الصدره والدّمع بالخد مسجوم |
و قلّه ابحريمك و لَولاد الكربلا روح |
|
يحسين سافر و اترك اديارك و لَوطان |
جنّي اعاين جثّتك للخيل ميدان |
|
و الرّاس مثل البدر يزهر فوق لسنان |
من تلتفت زينب تشوفه اقبالها يلوح |
|
اتنجّي يعقلي ابذبحك الشّيعه من النّار |
ابذبح شبّانك و ذيج اطفال لصغار |
|
وتصير لجلك كربلا مقصد الزّوار |
من عالم الذّر هالأمر مكتوب باللوح |
|
يحسين سافر بالحراير و النّساوين |
تنذبح يبني ونسوتك تدخل دواوين |
|
خل تنصب الشّيعه النّياحه عليك يحسين |
وانتَ التنجّيها ويصير الذّنب مصفوح |
|
بالله ارد اناشدكم يشيعه ردّوا اجواب |
لو تنفني جملة الشّيعه شيخٍ وشاب |
|
يقابل اتْعفّر خدّ ابو سكنه بلتراب |
لا والذي من قبل آدم علَّم الرّوح |
|
أحلف ابحيدر لو انفنت جملة الشّيعه |
مَتعادل اوقوف السّبط بيده رضيعه |
|
يجذب الحسره وينظر اوداجه قطيعه |
وطفله يفرفر مثل ذبح الطّير مذبوح |
|
وحقّ الذي كسروا ضلعها امّ الأماجيد |
نسوان شيعتهم طبق من غير تعديد |
|
كلها مَتسوى ادخول زينب مجلس ايزيد |
ويّا اليتامى وزندها بالحبل مجروح |
وداع قبري أمه و أخيه
ودّع قبر جدّه ورجع والقلب ممرود |
يم روضة الزّهرا يون ونّة المجهود |
|
اتمرّغ على الرّوضه وقلبه من الوجد ذاب |
و عفّر اخدوده ويل قلبي ابذاك لتراب |
|
ينادي عزيزج يابتوله امن الهضم شاب |
متحيّر و بالوطن ما يحصل له اقعود |
|
هلّت ادموعه ولصق فوق القبر صدره |
يبجي وينادي في أمان الله يزهره |
|
مكسور قلبي امن الهضم و الله يجبره |
ورد القبر خيّه وقلبه بحزن موقود |
|
اتخوصر على قبر العضيد و يعلم الله |
بَحزان قلبه يوم صاح اوداعة الله |
هذا يخويه اللّي علينا قدّر الله |
سمّك و ذبحي من قبل تكوين لوجود |
|
و انتَ قضيت اللّي عليك امن المنيّه |
و عالجت غصّتها وظل اللّي عليّه |
|
و قصدي ابهالسّفره يخويه الغاضريّه |
عندي خبر من طلعتي للوطن ما عود |
|
خويه يبومحمَّد عَلَيْ رحب الفضا ضاق |
و قلبي تراهو ذاب من لوعات لفراق |
|
بَرض المدينه قبرك و قبري بلعراق |
و رد للمنازل و الدّمع يجري بلخدود |
|
نادى يدور المجد ظلّيتي خليّه |
وطوّح الونّه وجاوبه ابن الحنفيّه |
|
وقلّه اشعبتني ياغريب الغاضريّه |
من وطن جدّك ياعضيدي بليل مطرود |
|
عندك خبر يحسين بس اتسوق لَضعان |
و اتشوف عيني البيت خالي من الشبّان |
|
جسمي يذوب وينتحل من كثر لحزان |
جرحك ينور العين ساطي وسط لجبود |
|
خلني أشق جيبي ترى ماظل لي اشعور |
ياليت قبل تشيل تدفنّي بلقبور |
ولاشوف من شخصك خليّه وموحشه الدّور |
شايل يخويه و للوطن ما ظنّتي تعود |
وداعه لأخيه ابن الحنفية
اتحسّر محمَّد و انتحب و ادموعه اتسيل |
و نادى اتخلّيني يخويه وعنّي اتشيل |
|
ويّاك خذني جان تدري توقع حروب |
تدرون بيّه من قبل يحسين مهيوب |
|
والله لخلّي اقرومهم تمشي بلا قلوب |
ضنوة أبوالحملات ما هاب الرّجاجيل |
|
اتشيلون عنّي و دوركم تبقى خليّه |
ظلمه و بيها ينعب اغراب المنيّه |
|
و ابقى حليف الحزن و ادموعي جريّه |
مقدر على هالحال يانسل البهاليل |
|
قلّه و دموع العين تجري و قلبه ايفور |
كلنا يخويه مفصّله النا ابكربلا قبور |
|
ولا لك ويانا ياعضيدي قبر محفور |
الله يما ادمومٍ ابوادي كربلا تسيل |
|
لازم ابطف الغاضريّه يصير زلزال |
ولازم تخوض اخيولنا بدموم لبطال |
|
و تالي النّهار انظل ضحايا فوق لرمال |
كلنا عرايا اتدوس فوق اصدورنا الخيل |
|
هذا الذي قدّر لي الباري وأراده |
يبقى على التّربان خدّي بلا وساده |
|
ولا شوف لك ويّاي يمحمّد شهاده |
صب الدّمع واصفق جفوفه وصاح بالويل |
|
شبّيت نار ابمهجتي و زيّدت همّي |
اتفوزون بيها و الحزن يحسين سهمي |
|
و الله لخلّي الدّمع طول الدّهر يهمي |
ولا بطّل امن النّوح لا انهار ولا ليل |
|
قلّه تسلّه قال عنّي السّلوه ابعيد |
لنصب الماتم و اصفج ابإيد على إيد |
|
خايف على زينب يدخلوها على ايزيد |
بعد الخدر والصّون تبقى مالها كفيل |
وداعه لأم سلمة
أدري أظل مطروح برض الغاضريّه |
وهالصّدر هذا يصير تحت الأعوجيّه |
|
وكنّي بجسمي على الثّرى مرمي رهينه |
و عبّاس خيّي تقطع اشماله و يمينه |
|
وراسي على راس الرّمح يبرى الظّعينه |
و زينب تروح اميسّره وتركب مطيّه |
|
أبقى امجدّل والدّما مْن اجروحي اتسيل |
و انظر ابعيني اعلى حريمي حايطه الخيل |
|
و زينب تخلّيني غصب بايتامها اتشيل |
و عقب الجلاله ايصير اسمها خارجيّه |
هذي مصارع فتيتي و موضع اخيامي |
و بهالكتر تضرَب و تتروّع أيتامي |
|
و اهنا يحز نحري الشّمر واموت ظامي |
وهذا الضّريح اللّي انحفر من قبل ليّه |
|
بيده رفع تربه ودمع العين مسجوم |
وقال احفظيها وفرض نظريها بكل يوم |
|
و بس ماتشوفي اتغيّرت وانقلبت ادموم |
ذاك الوقت دمّي انسفك بالغاضريّه |
|
و انا ارد اشيل ابهالعيال اصغار وكبار |
غصبٍ عليّه عايف اوطاني و لديار |
|
ولا شوف دين الله يتحكّم بيه غدَّار |
شرع النّبي يخفى ويظهر دين أميّه |
|
ملزوم أنا افدي شرع ابويه ودين جدّي |
بَولاد عمّي و اخوتي و جْميع ولدي |
|
حتّى رضيعي وانا اضل معفور خدّي |
وانذبح ظامي وينوخذ راسي هديّه |
|
يحليلة المختار لج عندي وديعه |
سلميها تالي للولد مفزع الشّيعه |
|
مْن اليسر يرجع بالارامل و الفجيعه |
و احنا ابسفرنا ننذبح كلنا سويّه |
خروجه من المدينة وحال ابن الحنفية
قوّض ظعونه من المدينه وسافر حسين |
خايف ومن خلفه محمَّد وام البنين |
|
وحالة محمَّد ياخلق تشجي الأعادي |
مشقوق جيبه ويلطم الهامه وينادي |
|
يحسين لَتسوق الظّعن ذايب افّادي |
وكلما تلومه النّاس يصفج راح اليدين |
|
امْن الوجد نشفت دمعْته ولو نهض طاح |
وكلما يسلّونه جذب ونّاته وصاح |
|
لحّد يسلّيني ترى منّي الأخو راح |
كلكم متدرون ابمصابي يامسلمين |
|
هلّي يقودون الظّعاين هالنّشامه |
قلبي مهو باني عليهم بالسّلامه |
|
خايف يرد هالظّعن بس نسوه ويتامى |
ريّض لخيك بالظّعن يا قرّة العين |
|
يحسين سلطان البلد لو عزّم يشيل |
تطلع النّاس اتشيّعه و تسرج على الخيل |
|
وانتَ يسلطان المدينه تطلع بليل |
يحسين ويّاكم اخذوني ياضيا العين |
|
تتنومس ابنصرك يبو سكنه الأجانب |
و آنه نصيبي الحزن وامقاسى المصايب |
|
ليّه الفخر والصّيت بايّام الحرايب |
قاسيت أنا اهوال الجمل وايّام صفّين |
|
تدري بجسمي من المرض يحسين متعوب |
و الجبد منّي امفطّره و القلب مشعوب |
|
و انجان فارقني جمالك جسمي يذوب |
مقدر أشوف ابيوتكم يَبن الميامين |
وداع فاطمة الكبرى
فاطم تون وتسحب اذيال المصيبه |
تنادي يبويه لا تخلّوني غريبه |
|
اخذوني يبويه ولا تخلّوني بلديار |
ينتحل جسمي وبالضّماير تشتعل نار |
|
من شوفتي ابيوتك عليها سافي اغبار |
جيف البصر لو نوّخ الوافد نجيبه |
|
الوافد شقلّه لو لفى يا سر لوجود |
خذني يبويه اوياك لو قلّي متى اتعود |
|
ضمها الصدره والدّمع يجري بلخدود |
وقلها يبنتي القلب زيّدتي لهيبه |
|
ردّي المنازل يا عزيزه و اندبيني |
وقطعي الرّجا منّي ولا تترقبيني |
|
صاحت يبويه فرّقوا بينك وبيني |
و صدّت لبو فاضل تنوح وتنتخي به |
|
خرّت تحب إيده و راسه صعب المراس |
اتقلّه يعمّي افراق ابويه ايشيّب الرّاس |
|
اتوسّل ببويه حسين ياخذني يَعبّاس |
روحي ترى راحت يَسردال الحريبه |
|
متعجّبه منكم يفرسان الحميّه |
كلكم غيورين و شيمكم هاشميّه |
|
نشّف يعمّي دمعتي والتفت ليّه |
وخاطب أبويه لا يخلّيني غريبه |
|
قلّه يخويه هالبجا و النّوح فتني |
و بنتك تراهي هالعليله ذوّبتني |
|
قلّه شسوّي وكتبة الله قيّدتني |
مقدر أشوف ادموعها ابخدها سجيبه |
|
هذي مهي مكتوب تتودّى هديّه |
ولا هي يخويه من سبايا الغاضريّه |
|
ردّي يبويه وردّتك غصبٍ عليه |
و طلبي من الله ايعودنا لديار طيبه |
|
خرّت تحب رجله وتصيح بقلب مفتوت |
خذني ترى ينتحل منّي الجسد واموت |
|
مقدر على الوحده وعلى امعاين هلبيوت |
ظل ينتحب والحرم ضجّت من نحيبه |
|
ردّت ابحسرتها و ساق الظّعن عنها |
نوبٍ تقوم ونوب توقع من حزنها |
|
ومن رجعة اخوتها وأبوها انقطع ظنها |
و تقول راح احجاب صوني منين أجيبه |
سفره و وقوف الوافد على بابه
عزّم يسافر مهجة الزّهرا الزجيّه |
و قدّم وصيّة موت لبن الحنفيّه |
|
ودّع اقبور احباب قلبه و عزّم ايشيل |
غلقوا منازلهم وساقوا الظّعن بالليل |
|
وخلّوا محمَّد يجذب الحسرات بالويل |
وامّ البنين وفاطمه تنحب شجيّه |
|
تالي الخمسه بو علي وركن الهدايه |
سافر و خلّا ابيوتهم ظلما و خلايا |
شال بعزوته وانغلق باب العطايا |
اللّي تورده الوفّاد كل صبح ومسيّه |
|
وافد من الوفّاد اجا الوعده الموعود |
وصّل وشاف مضيف ابوالسجّاد مسدود |
|
اتحسّر ونادى حيف يهل الكرم والجود |
في وين رحتوا ودوركم ظلّت خليّه |
|
ساعه و لن يسمع ونين ابقلب مقروح |
و لنها حزينه ابدارها تنتحب و تنوح |
|
وقّف ابّاب الدّار واجرى الدّمع مسفوح |
وقلها يثاكل ردّي اجوابي عليّه |
|
بالله اخبريني وين اهلها هالمنازل |
وفي وين سبط المصطفى كنز الفضايل |
|
وفتيان هاشم وين حلوين الشّمايل |
بطلي البواجي و خبّريني اشهالقضيّه |
|
قالت يوافد روح لاتوقف على الباب |
كل هالمنازل خاليه والاهل غيّاب |
|
ابكل العشيره شال ضنوة داحي الباب |
قلها عسى متصير غيبتهم بطيّه |
|
شهرين لو أكثر يمحزونه و يعودون |
انعوِّد ابخيبتنا و نرجع من يرجعون |
|
قالت يوافد لاتجيم و شد لظعون |
خل المدينه وروح لرض الغاضريّه |
|
ابحور العلم و الجود بالطّف روح ليهم |
حث لظعون ولا أظن تلحق عليهم |
|
عجّل قبل لايوصل الكوفه سبيهم |
بلكت ابحور الجود ظل منهم بقيّه |
دخوله مكة وخروجه منها
شرّف ابن مكّه ومنى الكعبه بقدومه |
شعشع الوادي كالبدر حوله نجومه |
|
اهتزت الكعبه مرحِّبه بس ماوطاها |
وامتلا الوادي من روايح طيب طه |
|
حيدر أبوه الطَهَّر الكعبه وحماها |
بسيفه وعزمه والشّرك فرّق غيومه |
|
لازم الكعبه ابوعظه و لبّى الدّعايه |
و وضّح من القرآن تثبيت الولايه |
|
وبيّن شنايعها بني اميّه الدّعايه |
وكل يوم للشّامات تتوصّل اعلومه |
|
وامتلت بالحجّاج من مكّه الوديان |
وحضرت الموسم من بني الاسلام لعيان |
|
اُووصلت مكاتيب الخيانه من اهل كوفان |
اُو وردت من الشّامات رايات المشومه |
|
وصلت بشاير عصبة الطّاغي من الشّام |
تظهر الحج و اسلاحها امغطّى بلحرام |
|
و القصد منهم ياخذون ابثار لَصنام |
و امحطّم اللات وهبل تسفك ادمومه |
|
حافظ على حرمة الكعبه والصّبح شال |
من يوم ثامن و اصبح العالم ابزلزال |
و الخلق تحرم و السّبط مابين لجبال |
يسعي الوادي كربلا ويحسب اليومه |
|
عارضه محمَّد والدّمع يجري من العين |
يقلّه يخويه اليوم ثامن والقصد وين |
|
نازع احرامك و الخلق كلهم امحرمين |
هلّت ادموعه بوعلي وهاجت اهمومه |
|
يقلّه يبو جاسم مراد جنود اميّه |
ايهِتكون بيت الله ابقتل عترة نبيّه |
|
وحجّي بشهر عاشور برض الغاضريّه |
اليوم القيامه شيعتي اتجدّد ارسومه |
|
عاشر امحرّم عيدنا و احنا الضّحايا |
و ترتفع ضجّات الحجيج من السّبايا |
|
الله يذاك اليوم تتنكّس روايا |
ويحوم طير البين ذاك اليوم حومه |
وداعه لإبن الحنفية
ودعتك الله ياحمى الخايف يصنديد |
قلّي يبو السّجاد وين اتعيّد العيد |
|
لاوين قاصد يا عضيدي ابهالظّعينه |
غصبٍ عليّ ارجع بليّاك المدينه |
|
و انظر ابيوتك خاليه و بنتك حزينه |
اسكون المدينه من بعدكم صاير امجيد |
|
قلّه انا ادري قلبك امن الوجد مجروح |
لكن عقب حجّك يخويه سافر وروح |
|
سكّن بواجي بنت أخوك وخفّف النّوح |
و الخبر عنكم من طرفنا ما هو ابعيد |
|
جان انتصرنا يجيك مكتوب السّلامه |
وجان انذبحنا لازم اترد هاليتامى |
|
وبيني وبينك حمْرَة الدّنيا علامه |
و افعل يخويه امن البواجي كل مَتريد |
|
تلهّف على عضيده وجذب ونّه وتحسّر |
و شمّه ابنحره و للثّرى خر و تعفّر |
|
وقلّه يخويه اشهالحجي قلبي تفطّر |
سلّيت روحي من جسدها ابهالمواعيد |
مقدر أعاين وحشة الاوطان يحسين |
ودّعتك الله انهد ركني ياضيا العين |
|
بالله دخبّرني يخويه القصد لاوين |
وحدي تخلّيني وتسافر بالصّناديد |
|
عند الوداع اتناحبت ذيج الحموله |
هذا يلوج وذاك عبراته هموله |
|
لَطفال تبجي و الحريم اتحوم حوله |
وزينب تنادي هالبجا و النّوح مَيفيد |
|
قلها يزينب سفرتك تصعب عليّه |
مرتاب قلبي من اطفوف الغاضريّه |
|
وعقب الخدر خوفي يركبونك مطيّه |
و تمشين حسره اميسّره للفاجر ايزيد |
لقاؤه مع عبدالله بن جعفر
هذي ظعينه ماشيه مشية سلاطين |
عدهم هوادج واظن ويّاهم نساوين |
|
هذي ظعينه ماشيه والله عجايب |
كلها سويّه طالعه خيل و رجايب |
|
مدري برض مكّه اشحلّت من مصايب |
الحاج يلفي وهالرّكب لاوين ماشين |
|
الحاج يلفي وهالظّعن لاوين خارج |
و مكه تموج و بالملا حلّت صواعج |
|
ليتك يبويه تشوف زينة هالهوادج |
بيها يبويه حافّه اليوث وشياهين |
|
كل الهوادج حافّه الشبّان بيها |
تشبه اليوث الغاب بس تفتر عليها |
|
والنّوق كلها من الحرير ملبّسيها |
جنها بنات اشراف هيأة هالخواتين |
|
قدّامهم فارس وشعر الرّاس منشور |
بيده علم يشبه علم حيدر المنصور |
|
قايد النّاقه وينتخي والسّيف مشهور |
مثل الأسد يبرى الظّعينه شمال ويمين |
|
راياتهم كلها يبويه حيدريّه |
وامّا شمايلهم بلا شك هاشميّه |
|
وهاي الهوادج للحريم الفاطميّه |
واللي على الميمون جنّه خالي حسين |
|
واللي يسوقون الظّعن كلهم هواشم |
والنّوق هاي محمّله عليها الفواطم |
|
وذاك البطل عبّاس والأكبر وجاسم |
شبّان كلهم للحرايب مستعدّين |
|
ومدري يسوقون الظّعن لاوين يردون |
شنهو السّبب باجر الموقف ما يحجّون |
|
واسمع الحادي و الحرم كلهم يحنّون |
حن ولطم صدره وهلّت دمعة العين |
|
ساعه ولنّ الخيل وصلت والرّجاجيل |
وعْلَى الاجتاف سيوفهم كلها مساليل |
تلقّاه يتلهّف ودمعه بخدّه يسيل |
و يقول بهلك والحريم تريد لاوين |
|
هيّجت حزني ابهالسّفر لاوين شايل |
تخلّون حجكم ليش من دون القبايل |
|
قصدك الكوفه لو تردّون المنازل |
نازع احرامك والخلق كلهم محرمين |
|
قلّه ودمع العين فوق الخدّ منثور |
حجّي بطف الغاضريّه يوم عاشور |
|
عندي ضحايا بكربلا شبان وبدور |
نغتسل من فيض الدّما ونبقى مطاعين |
بكاء إبن الحنفية على فراقه
والله مهل هلال عيدي يم البنين |
هلال عيدي تعرفينه غرّة حسين |
|
و انجان عندك علم أخويه حسين بيعود |
سالم ولاحد من أخواني يروح مفقود |
|
ويرد ابو فاضل علينا صاحب الزّود |
واجب علينا العيد لرجوع السّلاطين |
|
و انجان ما عندك خبر ظلّي حزينه |
وثوب الحزن هاليوم لازم تلبسينه |
|
خلّى محمَّد يصفج شماله ويمينه |
وين الفرح و العيد و اخواني بعيدين |
|
صاحت ودمع عيونها يجري على الخد |
معذور لو ساهرت ليلك يا محمّد |
|
خلنا على باب المدينه نروح نقعد |
ونسأل عن شيوخ الهواشم عيّدوا وين |
|
حنّ و تزفّر و اهملت بالدّمع عينه |
ما أبرح الا واقف اببّاب المدينه |
|
الغلمان كلمن مر عليهم يسألونه |
ماشوف علم سرور لافيني عن حسين |
|
ناسٍ يقولوا لي وصل مكّه وسالم |
و ناسٍ يقولوا لي عضيدك طلع هايم |
|
وانا أحزاني زايده والدّمع ساجم |
ما أسمع الّا بدورهم حل ناعي البين |
|
جبدي انفتت و القلب فايض من الهم |
و حزني يهد أركان ثلهان ويلملم |
|
وعندي صباح العيد مثل الليل الاظلم |
بعد الأهل لا تغمضين الليل ياعين |
|
لازم يريد العيد هيأه وزينة أحوال |
وانا الا دوبي أنتحب والدّمع همّال |
|
وشلون أعيّد و الأخو من منزله شال |
وانحلت جسمي من نواعيها امّ البنين |
حزن ابن الحنفية على وحشة الدور
محمَّد ينادي ويصفج شماله بيمينه |
لاتذكرون العيد لي يهل المدينه |
|
دوبه يجر ونّه ويصفج إيد بإيد |
يهل المدينه لا تهنّوني ابهالعيد |
مشتغل باحزاني على فراق الصناديد |
والعيد من بعد أخوتي ويني وينه |
|
بعد العزيز حسين ويني و وين السرور |
شلون أعيّد والأخو هايم بالبرور |
|
ومن عزوتي ظلّت خليّه وموحشه الدّور |
ومجلس أخويه حسين بابه سادّينه |
|
يحرم عليّه العيد من بعد الهواشم |
أبو علي وعباس والأكبر وجاسم |
|
نذرٍ عليّه جان عاد حسين سالم |
العيد والله لانصبه من قبل حينه |
|
و انجان عاد حسين سالم ويّا الكرام |
والله لسوّي العيد واجب سبعة أيّام |
|
واعمل الزّينه بالمدينه وانشر أعلام |
يابو علي هالعيد وين معيّدينه |
|
شيّبت راسي يالأخو من قبل لمشيب |
بعدك فلا عيشي هني ولا قلبي يطيب |
|
وتتزايد احزاني من أنظر هالمحاريب |
ظلمه ونور حسين منها فاقدينه |
|
وينظر غراب البين ينعى بالمنازل |
و يصيح من قلبٍ حزين ودمع سايل |
|
يغراب قلّي وين اخويه حسين نازل |
وبأيّ وادي عزوتي حطّوا الظّعينه |
|
هيّجت حزني ياغراب البين بنعاك |
خايف على خيّي وعضيدي يذبح هناك |
|
ياليتني شايل ينور العين ويّاك |
ولاجان تتركني يخويه بالمدينه |
|
ويدخل على فاطم وهي تجذب الونّه |
يقلها يبنتي بونّتك ضلعي تحنّى |
|
تدرين ابوج حسين باع السّهم منّا |
و خلّاني و خلّاج يافاطم حزينه |
|
و اهل المدينه جوا يهنّوني ابهالعيد |
من حين سمعت لطمت الخدّين بالإيد |
|
وين الفرح ياعم واهلي عنّي بعيد |
العيد ياعمّي فلا يطري علينا |
|
العيد لمّن يزهر المنزل بالحسين |
أنشر بيارق في المدينه شمال ويمين |
|
وافرح واودّي بالبشاره لأم البنين |
بعد الفرح وتعود دولتنا علينا |
|
من هالسّفر ياعم ماظنهم يعودون |
من حيث أناقلبي عْلَى بويه حسين محزون |
|
و انجان وصلوا كربلا ما ظنّتي يجون |
ما نسمع إلا بعلم أبويه ذابحينه |
أحوال فاطمة العليلة بعد أبيها
لحّد يبويه وقفت اببّابك الوفّاد |
ناخت ركايبها على جاري المعتاد |
|
أصبح أنا و امسي اتسامرني اهمومي |
بالنّوح دايم ينقضي وبالفكر يومي |
|
والليل لو هوّد علي حاربت نومي |
والمرض ناحلني وعفت الشّرب والزّاد |
من يوم سفرتكم يبويه مواعديني |
تخلّون واحد من بني هاشم يجيني |
|
جنّكم نسيتوني او وحيده تاركيني |
يا ياب ويّاي الدّهر يمشي بالعناد |
|
ماهي مروّه يهل المروّه تقطعون |
مكتوب لا يوصل ولا طارش تودّون |
|
تبقون للتّالي بسفركم لو تعودون |
ياكرام كل مايمر يوم الحزن يزداد |
|
كل يوم أقول أخبار توصل عن سفركم |
لو طارش بمكتوب يشرح لي خبركم |
|
مدري أَءَيِّس يا هلي لو أنتظركم |
طالت المدّه وبالخطر حسّيت يمجاد |
|
قبل المشيب من الحزن راسي ترا شاب |
وامّا اليهيّج لوعتي و حتّى القلب ذاب |
|
امّا غراب ينوح لو وافد على الباب |
يسأل يهَل هالبيت راعي البيت ماعاد |
|
نوبٍ أقول الطّير بالصّدفه نعيبه |
ماهو خبر ميشوم يتعنّى و يجيبه |
|
و نوبٍ أقول ابهالسّفر مدري اشيصيبه |
عزنا و جانون الجفا بالقلب وقّاد |
الوافد على باب الحسين
بَطْلي البواجي يالّذي وحدج تنوحين |
وافد أنا وقصدي ملاذ الوافد حسين |
|
من قبل مدّه فارقت هالبيت معمور |
يهل السّياده و هالمنازل تسطع بنور |
|
وديوان أبو السجّاد زاهي بذيج البدور |
تنصى له الوفّاد كل ساعه وكل حين |
|
هذا مهو بيت النبوّه و الإمامه |
بيه التّلاوه دوم و الهيبه علامه |
|
و هذا غراب البين ينعب بانهدامه |
أهله دقولي يا حزينه سافروا وين |
|
قالت يَوَافد جان تسأَلني عن الحال |
اسمع جوابي وارجع ولا تحطّ الرْحال |
|
ملجا الوفودحسين عاف اوطانه وشال |
سافر بخوته وعزوته حتّى النّساوين |
|
سافر و خلّاني و لا تقلّي متى يعود |
شوف النّزل خالي وباب الدّار مسدود |
|
راح العميد الجان بالشّدّات مقصود |
قصده العراق و نيّته يتدارك الدّين |
|
مَتْفيدك الوَقْفَه حزين اببّاب داره |
اقصد الوادي كربلا تعرف اخباره |
ذبحوه ظامي و نسوته راحن يسارى |
وخلّوه مرمي على التّراب بغير تجفين |
|
و انجان مقصودك من حسين الوفاده |
أيِّس تراهو راح و انقطعت العاده |
|
وخوته وشيال اللوا و مهجة افّاده |
قبله قضوا كلهم وعاينهم مطاعين |
|
قلها يروح و لا يخلي من اخوانه |
ضيغم يقوم بواجبه و يلزم مكانه |
|
قالت بقى محمَّد و دهْشَتَّه احزانه |
هاللي تسمعه يجذب الحسره بالونين |
استنهاض ابن الحنفية للنصرة
ياللي تون بالدّار بطّل من هالونين |
واتبع اثر كهف اليتامى والمساكين |
عِنّ الحصان و ثور يابن الحنفيّه |
وخلّ البجا و الحق غريب الغاضريّه |
|
واحمي الوطيس وكون جيدوم السّريّه |
فاتت عليك اشلون ياحر نصرة حسين |
|
تزفّر وصاح اللوم هَدْ جسمي وبراني |
فازوا بنصرته وقعد بي حظّي وزماني |
|
هاي السّعاده حظوظ ماهي بالتّماني |
عالي الدّرج مايصعده مقيّد الرّجلين |
|
هذي مراتب و المراتب تبغي حظوظ |
شبيدي وانا عند أخوي حسين ملحوظ |
|
جون ارتفع حظّه وحظّي صار مخفوض |
أنصار اخويه اختارهم عالم التّكوين |
|
سود المصايب بالنّياحه ولّعنّي |
عالن علَيْ و بعزوتي كلها افجَعني |
|
عندي خبر من شال اخوي حسين عنّي |
مَتْعود من ذيج الحموله الّا النّساوين |
|
وابّاب بيت حسين لا توقفوا يالوفود |
راح السّبط وانغلق باب الكرم والجود |
|
قالوا نروح اليوم لكن تالي نعود |
وقت اليعود حسين وتعود الشّياهين |
|
قلهم يقلّوا لي تسلّى من الحزن هيد |
وانا انظر بعيني من اخواني الصّناديد |
|
الدّار قَفْرا و المزار بكربلا بعيد |
والله حزنهم يا خلايق يعمي العين |
|
يترادف عليّه الحزن و آنا بمجاني |
أسمع حزينه تنوح و تهيّج احزاني |
|
والّا عليله تصيح ابو الشّيمه جفاني |
موحش علَيْ ليلي ونهاري يا مسلمين |
فاطمة العليله تبعث رسولا للحسين‚
يَمْرَخِّت المركوب خبّرني القصد وين |
بلكت على دربك تمر باهلي الطّيبين |
|
أهلي طبق شالوا و خلّوني وحيده |
و غلّق أبويه الدّور و الغايه بعيده |
|
العراق قصده و انقضت مدّه مديده |
ولاشوف لافيني أثر منهم و لا عين |
|
قلها تركتي عبرتي بخدّي هموله |
غيّاب اِلِج جنّك و مجفيّه و عليله |
|
ياهو أبوج أنتي و هَلِج من ياحموله |
قالت هلي بيت النّبوّه ووالدي حسين |
|
مَمْنون قلها وبالعجل حضري كتابج |
أوصل على عيني وعلى راسي احبابج |
|
أخبرهم ابحالج و ابلّغهم اعتابج |
وارجع لج بمكتوب من نور المسلمين |
قالت أريد أوصيك جان وصلت ليهم |
سايل عن أخواني و سلّم لي عليهم |
|
قلهم تراني على الوعد دوم أرتجيهم |
آخر فرد واحد يجي هالكثر جافين |
|
يدرون حرمه وفارقوها كلّ الاحباب |
أخبار عنهم ماتجي ولا يوصل كتاب |
|
وامّا المصيبه لو وقف وافد على الباب |
ونَوَّخ ذلوله وصاح غيث الممْحَله وين |
|
لازم أقلّه لو نشد يمتى يرجعون |
يبطون بالغيبه الهواشم لو يسرعون |
|
أرجع وعود الرّاس تالي بلكت يجون |
لو طالت الغيبه يوافد شهر شهرين |
|
مرّت شهور ولا لفتني منهم اخبار |
طالت الغيبه بحالهم مايندرى اشصار |
|
العراق معروفه بغدر و الدّهر غدّار |
هذا الذي نغّص حياتي واسهر العين |
وصول كتاب العليله للحسين‚
مرسول جا بخطّ العليله الغاضريّه |
وشاف السّبط مفرود بين جنود أميّه |
|
طب و تدنّى يَمّ أبو سكنه وحيّاه |
مفرود شافه والعساكر تزحف حذاه |
|
و مصرّعه رجاله عن شماله و يمناه |
سلّم له المكتوب و ابداه بالتحيّه |
|
ردّ السّلام وقال جيتك يا فتى منين |
قلّه من ارض طيبه أنا مرسول يحسين |
|
ببيوتكم حرمه غريبه انتو مخلّين |
فنها النّياحه كل صباح وكل مسيّه |
|
تشكي من الوحده الجفا وتكْثِر عتبها |
وتختنِق بالعبره و يسبقها نحبها |
|
تصيح الغصص كلها عليّ الدّهر ذبها |
أنعى و اعد أيام بديارٍ خليّه |
|
هلّت دموعه وجذب حسره وفض لكتاب |
يَمْ جسم لكبر وقّف و منّه القلب ذاب |
|
وقلّه ينور العين دنهض عن هالتراب |
واسمع سلام اختك و عتبتها عليّه |
|
وصد للشّريعه والقلب بالوجد مشبوب |
ينده يعبّاس انتبه عاين يَمَهيوب |
|
من بنت اخوكم ياعضيدي جاي مكتوب |
تنتظر رجعتكم و رجعتنا سويّه |
للخيم ردّ يصيح زينب يا حزينه |
طارش وصل بيده سلام من المدينه |
|
من فاطمه وتعتب من اللوعه علينا |
ظنّت نسيناها و مَتَدري شالقضيّه |
|
و أدّى التّحيّه للعليل من العليله |
شافه مسجى و صاح زينب سنّدي له |
|
يمّه قعد قلّه عسى احوالك جميله |
تجلّد و وَنّ و فتح عينه بْوَجْه ابيّه |
|
و قلّه يبويه وين صاحب هالرّساله |
من ارض المدينه جاي لابد من سؤاله |
|
حالة المحزونه العليله شلون حاله |
بالليل أظن مستوحشه وتصبح شجيّه |
أم البنين تسأل ابن الحنفية عن الحسين‚
أم البّنين تصيح يابن الحنفيّه |
بحسين خبّر وين نازل هالمسيّه |
|
مستوحشه طيبه علينا بعد لحسين |
من طلع من مكّه مَندري احنا نزل وين |
|
في وين خبّرني نزل يَبْن الميامين |
ما جاك عنّه خبر يَبْن الحنفيّه |
|
معلوم ما عندك ضمدنا وين هيّد |
يقولون طب مكّه وقضى للحج مفرد |
|
وسافر ولا ندري بعد في وين عيّد |
كلما أجي لك و اسألك تخفي عليّه |
|
قلها وقلبه من المصايب يوقد وقيد |
بتْسايليني وين أخيّي عيّد العيد |
|
مَدْري بعزِم سبط النّبي أي بلده يريد |
يرجع الطيبه لو يروح الغاضريّه |
|
لكن اخبرج و القلب صادي وملهوف |
حزنه حنى ضلوعي وخلّى الدّمع مذروف |
|
خيّي نزل وادي يسمّى أرض لطفوف |
ومن كل كتر دارت عليه علوج أميّه |
|
ولن الدّمع منها على الخدّين مسفوح |
وتصيح يبني قوم شد رحالك نروح |
|
نتدارك المظلوم قبل يروح مذبوح |
وانصر اخوك حسين ياحر ياشفيّه |
|
قلها و تزفّر و هْمَلت بالدّمع عينه |
اطراد يوم الطّف انا ويني و وينه |
|
فاز الذي دون السّبط تقطع يمينه |
مثل البطل عبّاس جيدوم السّريّه |
قالت و هى قلبي و هلّت دمعة العين |
فال السّلامه فالهم يَبْن الميامين |
|
الله يردهم بالسّلامه و يرجع حسين |
يظلّل علينا و نلتجي يبني بفيّه |
رؤيا أم سلمة النبي بعد المصرع
بدار النّبي ضجّت حريم الهاشميّين |
زوجة الهادي بينهم تلطم الخدّين |
|
اتنادي وعدني ابهالأمر خير البريّه |
و تربه عطاني من تراب الغاضريّه |
|
وقلّي من تشوفي الدّما منها جريّه |
من غير شكّ بكربلا متعفّر حسين |
|
وهسّا شفت بالطّيف خير الرّسل محزون |
مغبرّ لونه و الدّمع يجري من العيون |
|
يقلّي نظرت حسين عاري موش مدفون |
وادْفنت جسمه اللّي بقى من غير تجفين |
|
شِفْته على الخدّين تتهامل ادموعه |
اينادي السّبط هيهات لَوْطانه ارجوعه |
|
حزوا كريمه بْكَربلا و رضّوا اضلوعه |
حتّى الدّعي الجمّال اجاه وحز اليدين |
|
و فزّيت للتّربة وشِفِتْها فايضه دموم |
والكون متغيّر و عندي صار معلوم |
|
سبط النّبي بالغاضريّه انذبح هاليوم |
اشبيدي تظل مشتّته ذيج النّساوين |
|
صرخت وشقّت جيبها ونصبت عزاها |
ولطمت صدرهاوضجّت النّسوه وياها |
|
و من سمع بن عبّاس صيحتها لفاها |
يقلها يَيُمَّه هالخبر لافي لج منين |
|
والله شعبتي قلوبنا شْعِنْدِك من مصاب |
تنعّين جنِّج فاقده جمله من لَحباب |
|
الله الكافي كل أهلنا بْسَفر غيّاب |
صاحت يَبِن عبّاس هالماتم على حسين |
مأجور راح حسين واخوانه و بنينه |
وظلّت بيوته موحشه و ظلمه المدينه |
|
وحرقوا خيامه واعظم مصيبه علينه |
بين الأعادي بلا ستر مشي النّساوين |
|
شيخ العشيره والعشيره زغار وكبار |
كلهم يبن عبّاس راحوا ضَحْوَة نْهَار |
|
خلصوا ذبح والحرم تتشَهَّر بالامصار |
واعظم مصيبه وقوف زينب بالدّواوين |
نوح الغراب على منزل الحسين
من هالذي تنعاه يَغْراب المنيّه |
ذوّبت قلبي و هيّجت حزني عليّه |
|
بهالبيت وحدي وشيّبت راسي المصايب |
راحوا وخلّوني وحيده شبال غالب |
|
وكلمَن سألني قلت ابويه حسين غايب |
كل يوم اقول اليوم أبويه يعود ليّه |
|
ومن سافروا ما شوف منهم خبرجاني |
وشيخ العشيره حسين ضيّعني ونساني |
|
و انا عليله و المرض غيّر الواني |
مَقْدَر أعاين دورهم كلها خليّه |
|
وانجان عندك خبر عنهم خيّموا وين |
بالله دِخّبرني و اظنّك ناعي البين |
|
قلها يفاطم جدّدي الماتم على حسين |
لا ترتجينه يعود الج يا هاشميّه |
|
صاحت و دمع عيونها قرّح من النّوح |
أرد انشدك ميّت على فراشه لو مذبوح |
|
قلها تركته بكربلا بالشّمس مطروح |
عاري الجسد تسْحق عليه الأعوجيه |
|
حنّت ونادت و الدّمع بالخد سجّاب |
انجان شفْت حسين مرمي فوق التراب |
|
ماظلّ الي من عزوتي شيخٍ ولا شاب |
كلهم طبق راحوا ودهري خان بيّه |
|
قلها يفاطم جاسم و لَكبر و عبّاس |
ما واحد إلا وصدره بخيل العدا انداس |
|
ولا شفت منهم واحد على جثّته راس |
والرّوس كلها فوق روس السّمهريّه |
|
نادت اخبرني يا غراب البين عنهم |
وارَوا جثثهم لو بقوا محّد دفنهم |
|
ويا هو البقى لارض المدينه يرد ظعنهم |
وياهو الذي يباري ظعون الهاشميّه |
|
قلها زجر ساق لظعون بذيج الايتام |
وشمر الخنا قوّض براس حسين قدّام |
|
ودّوهم الكوفه وتالي راحوا الشّام |
وزينب جسمها نحّله ركوب المطيّه |
مسلم بن عقيل على باب طوعه
مسلم وقف يم باب طوعه يدير لَفكار |
خجلان راسه منكّسه والدّمع نثار |
|
وطوعه تقلّه شحاجتك من وقفتك هاي |
قلها وهو مغبون يخفي الصّوت بهداي |
|
عطشان أنا بالله دطلعي لي شوي ماي |
جابت الماي وشرب منّه ووقف محتار |
|
قالت شربت الماي لا توقف على الباب |
عيب على مثلك وقفتك ببيوت لجناب |
|
جنّك جليل و شوفتك يا شهم تنهاب |
لهلك دروح القمر غرّب والنّجم دار |
|
روح بعجل لهلك قبل ما يظلم الليل |
واقف تفكّر والدّمع بخدودك يسيل |
|
ما عندك ابهالبلد عزوه و لا رجاجيل |
قلها غريب ولا أهل عندي ولا دار |
|
قلها غريب ابهالمدينه ولالي أوطان |
وخانت بي الكوفه وانا مفرد بلا عوان |
|
و محّد يودّي لي خبر لولاد عدنان |
يقلهم ترى مسلم بليّا انصار محتار |
|
قالت هلك في وين قلها في المدينة |
وعنها ارتحلنا والدّهر جاير علينه |
|
عمّي علي ومسلم أنا اللّي يذكرونه |
مخذول وامسيت ابّلدكم مالي أنصار |
مقاتلته وأسره
ليتك شفت مسلم برض كوفان يحسين |
زلزل نواحيها ورجها وماله معين |
|
صوّل عليهم يشبه الكرّار بالسّيف |
ضيّق مناسمها و تولاها بأراجيف |
|
ومن العطش ملهوف قلبه والوكت صيف |
و الخلق باطنان القصب تلهب الصّوبين |
|
لولا القضا و الحيلة اللّي دبّروها |
حفروا بميدانه حفيره و ستّروها |
|
وبيها تقنطر و المحاسن جرّحوها |
وصابه بن الاشعث ويح قلبي بمحجر العين |
|
وطوعه تصيح على السّطح وشهالكسيره |
ليتك حضرت اتشوف ياشيخ العشيره |
|
بن عمّك الموثوق طايح بالحفيره |
وقادوه مثل الطّير مكسور الجناحين |
|
وظلّت تنخّيهم يهل كوفان رحموه |
هذا ابن اخو الكرّار حيدر لا تسحبوه |
خلّوه يمشي براحته قلبي شعبتوه |
خافوا من الله مالكم مذهب ولادين |
|
صاحت يمسلم واعظمها خجلتي فيك |
شبيدي واناحرمه وضعيفه ولااقدر احميك |
|
لو يتركونك جان أفت قلبي واداويك |
انجان سلَمِت من كيدهم سلّم علىحسين |
|
قلها يطوعه اليوم ما تحصل سلامه |
أوصيج جان ابهلبلد طبّوا يتامى |
|
قولي ترى مسلم يبلّغكم سلامه |
واجرج على الله و النّبي سيّد الكونين |
|
تجيكم يطوعه مخدّرة حيدر على كور |
جنّي أراها ابهالسّكك بيتامها اتدور |
|
حسَّر على هزّل وراس حسين مشهور |
وتدخل على ابن زياد ويّاها النّساوين |
إلقاؤه من أعلى القصر
صعدوا بمسلم والدّمع يجري من العين |
ووجّه بوجهه للحجاز يخاطب حسين |
|
يحسين أنا مقتول ردّوا لا تجوني |
خانوا هل الكوفه عقب ما بايعوني |
|
وللفاجر ابن زياد كلهم سلّموني |
مفرود وانتو ياهلي عنّي بعيدين |
|
ياليت هالدّم الذي يجري على القاع |
مسفوح بين يديك يامكسور الاضلاع |
|
ياحيف منّك ما احتضيت بساعة وداع |
بيني و بينك ياحبيبي فرّق البين |
|
ما هيّج اهمومي الذي جاري عليّه |
وجدي وحزني الجيّتك يابن الشفيّه |
|
خوفي تجي ويصدر عليك الصار بيّه |
وتضيع من بعدك يبن عمّي الخواتين |
|
صاح الدّعي ابن زياد فيهم لا تمهلوه |
بالعجل من فوق القصر للقاع ذبّوه |
|
قطعوا كريمه والجسد بالسّوق سحبوه |
بالحبل ما بين الملا وافجعة الدّين |
|
وسْفَه الجسد ذبّوه من قصر الإماره |
ويزيد لرض الشّام راحت له بشاره |
|
وجان ايترجّى حسين وانقطعت اخباره |
وزينب تنشده اشخبر مسلم ياضيا العين |
يحسين مسلم مالفت منّه مكاتيب |
شالسّبب ميطرّش خبر نفهم التّرتيب |
|
والله من الكوفه يخويه قلبي مريب |
ذبحوا علي وخانوا بعهد الحسن يحسين |
|
قلها الخبر عندي يمهجة سرّ الوجود |
مسلم من الكوفه ينور العين ميعود |
|
جنّي أشوفنّه بسوق الغنم ممدود |
مابينهم ينسحب ما جنهم مسلمين |
وصول خبر مقتله للحسين '
غادر الكعبه نور مكّه و المدينه |
يوم الذي بكوفان مسلم قاتلينه |
|
غادر الكعبه بعيلته وجملة رجاله |
محافظ على حرمة الكعبه و الرّساله |
|
وناجاه من وادي القدس ربّ الجلاله |
يحسين ياللي عن جواري طاردينه |
|
في كربلا قبرك يشمّامة المختار |
لازم أخلّي كربلا مقصد الزوّار |
|
واترك العالم حول قبرك ليل ونهار |
وكلهم يبو السجّاد من فاضل الطّينه |
|
سافر يحثّ السّيْر ويلقّط انصاره |
كل فرد منهم للنّصر ربّه اختاره |
|
منهم نواصب جانوا و منهم نصارى |
و منهم يرخّصهم يريد يفارقونه |
|
ويلاه من وصلت ظعينتهم زباله |
وطنّب خيامه ونزل واجتمعت رجاله |
|
بصيوانه العالي ولن الخبر جا له |
عن جسد مسلم بالشّوارع يسحبونه |
|
خانت الكوفه وهاي عاده الهم قديمه |
و الخبر شاع وبالبجا عجّت حريمه |
|
وخلّى بحجره ابن البتول اوّل يتيمه |
وحسّت الطّفله ولن مدامعها هتونه |
|
تقلّه يعمّي قبل ماشفتك تجيني |
بحجرك تحطني وتمسح براسي وجبيني |
|
وهذي إشارات اليتم يانور عيني |
دنّق وقبّلها وغمرها بدمع عينه |
|
حنّت ولطمت راسها وحسين يمها |
فقد الابو جايد ولكن زاد همها |
خافت عقب فقد الأبو ينفقد عمها |
و تصبح يتيمه من هالاثنين الحزينه |
|
سألت سكينه عن حميده رايحه وين |
قالوا لها مطرّش عليها خالها حسين |
|
راحت ولن تشوفها تلطم الخدّين |
وخرّت عليها معوله وتنحب سكينه |
|
ضمهن الصدره بوعلي والدّمع مسجوم |
يمسح مدامعهن و هاجت بيه لهموم |
|
وخاطب سكينه وقال يعزيزه إلك يوم |
ثوب الحزن واليتم لازم تلبسينه |
بكاء بنت مسلم
قلبي كسَرته يا غريب الغاضريّه |
مثل اليتامى تمسح بكفّك عليّه |
|
تمسح على راسي ودمع العين همّال |
جنّي يتيمه الكافي الله من هالاحوال |
|
ما عوّدتني ابهالفعل من قبل يا خال |
خلّيت عبراتي على خدّي جريّه |
|
بمسحك على راسي تركت القلب ذايب |
هذا يعمّي من علامات المصايب |
|
قلبي تروّع حيث ابويه بسَفَر غايب |
طوّل الغيبه يعوده الله بعَجَل ليّه |
|
ضَمها الصدره والدّمع يجري بالخدود |
و قَلْها يَفَاطم والدج ماظنّتي يعود |
|
شهقت وظلّت تنتحب وبروحها تجود |
و نادت يعمّي لا تفاول بالمنيّه |
|
سافر عساه يعود ليّه بالسّلامه |
واجلس بحجره وينشرح صدري بكلامه |
|
شنهو اسمعت عن و الدي حلو الجهامه |
قلها يبنتي غيبته عنّج بطيّه |
|
جاني الخبر عن حال مسلم يا حزينه |
يقولون من قصر الاماره ذابّينه |
|
وبالحبل بالاسواق جسمه يسحبونه |
وراسه المشكّر راح للطّاغي هديّه |
|
صرخت الطّفله والدّمع بخدودها يسيح |
وتقوم مذعوره وعلى وجه الثرا تّطيح |
|
تلطم على الهامه بعَشِرْها و نوبٍ تصيح |
قومي يَيُمّه والبسي حداد الرّزيّه |
رثاء طفلي مسلم بن عقيل
فرّوا يتامى اثنين من خيمة المظلوم |
وامهم تحوم محيّره والقلب مهموم |
|
طلعت تحن وتصيح يا زينب تعالي |
و الله مصايب يا خلق تيّهت بالي |
|
هاموا اولادي ابهالفضا ياذل حالي |
راحوا و خلّوني حزينه ابحال ميشوم |
كثر المصايب يا خلايق تذهل الرّاي |
كلهم السّاعه اتذبّحوا يا خلق وِلْياي |
|
ظنّيت هالطّفلين تبقى سلوه وياي |
بالبرّ تاهوا وبطلبهم محّد يقوم |
|
والله مصايب بو علي فتّت افّادي |
قومي يزينب بالعَجل ننظر الوادي |
|
من الخوف فرّوا للفضا وتاهوا اولادي |
يحرسكم الله ياضيا عيني من القوم |
|
يا ليتكم ليّه بسلامتكم ترجعون |
ربّيتكم يا مهجة قليبي و تضيعون |
|
يايْتَام مَدْري وين هالليله تنامون |
يطلَعْكم الله من الكوفه بلدة الشّوم |
|
و انجان يَوْلادي وصلتوا للمدينه |
خبروا محمَّد بالّذي جاري علينا |
|
وقولوا ترى زينب ترَكْناها حزينه |
و ذيج اليتامى بالهجير اتطيح وتقوم |
|
هالبرّ الاقفَر لا نَزِل يوجد ولا بلاد |
خوفي عليكم يا ولادي من ابن زياد |
|
ماظل أحد من عزوتي يطلب هالاولاد |
بس العليل و مدمعه بالخد مسجوم |
وقوعهما في قبضة السجّان
خفّف علينا القيد وارحمنا يسجّان |
احنا من اهل بيت النّبي وبينا الدّهرخان |
|
مسلم ابونا والأهل كلهم سلاطين |
جدنا علي صاحب البيعه وخالنا حسين |
|
و ذيج العشيره صاح بيها صايح البين |
ظلّوا على حرالثّرى وضاعت النّسوان |
|
واحنا انهزمنا و روّعتنا هجمة الخيل |
بالبرّ توّهنا وعلينا هوّد الليل |
|
ولا درينا اشصار بالنّسوه و العليل |
يقولون جابوهم سبايا لارض كوفان |
|
قلهم شعبتوني وفت قلبي حجيكم |
زغار اويتامى اشحال قلب امكم عليكم |
|
من ايّام يا بعد الأهل مرّوا بسبيكم |
فوق المطايا وخالكم راسه على سنان |
من ايّام يا بعد الأهل مرّوا بسبيكم |
فوق المطايا وخالكم راسه على سنان |
|
بعيني شفت حرّه على ظهر المطيّه |
ذوّبت قلبي تنوح نوح الرّاعبيّه |
|
وكلمن نظرها قال هذي الخارجيّه |
نوبٍ تحن ونوبٍ تباري الرّضعان |
|
و مرّت علَيْ ناقه بلا هودج ولا مهاد |
وحُرمه بظهَرها من النّواعي تفت لَكباد |
|
تنادي شعبني فقد اخوتي وفقد الاولاد |
راحوا اولادي وخايفه غيلة العدوان |
|
ويّا الحرم عاينت شاب مقيّدينه |
يبجي على اهله وبالسّلاسل باهضينه |
|
وكلما يون يوحّش العالم ونينه |
جنّه مريض و من العلّه الجسد نحلان |
|
قلّه على وَصْفَك هالمغلّل بالزّناجيل |
هذا البقيّه من عشيرتنا البهاليل |
|
واللي تحن وتباري النّسوه والعليل |
هاي الوديعه مخدّرة فارس الفرسان |
|
واللي وراها فوق ناقه تجر ونّه |
وتنعى على الأولاد هاي الضّايعه امنا |
|
ياليتنا ابهالخبر لقشر ما سمعنا |
ويا ليت نمنا ويا العشيره ابفرد ميدان |
خطابهما لقاتلهما
اتوعَّ يَعقلي هجمَت علينا المنيّه |
ما يحصل النا ابهالزّمن نومه هنيّه |
|
كلما طلعنا من بلا شفنا بلايا |
ياليتنا ويّا الأهل صِرنا ضحايا |
|
وياليت ساقونا بيسر ويّا المطايا |
اهون علينا من الحبس ظهر المطيّه |
|
ضعنا يخويه وابتلينا ابّلدة ارجاس |
ضيعه ويتاما وجوع وسط السّجن ياناس |
|
لنّ الرّجس صابه ومنّه كسَّر أضراس |
ودماه فوق الصّدر خلّاها جريّه |
|
وردّ ورفس لاخر وقَلْهُم حان اجلكم |
لشفي غليلي يا يتامى اليوم منكم |
|
متعوب يولاد الخوارج في طلبكم |
قلّه ارحمنا يرحمك ربّ البريّه |
|
لا أهل عِدْنا ولا أبو يثور بطلبنا |
صغار و يتامى وين ما رحنا انتشبنا |
|
متراقب الله اكسب أجر وارحم تعبنا |
عندك ترا احنا ضيوف جينا ابهالعشيّه |
|
ويّاك مَتْقول اشفَعَلْنا من جنايه |
ترفس أخيّي ومنّي تكسّر ثنايا |
|
قلّه عليكم حامت طيور المنايا |
هالرّوس لابن زياد اودّيها هديّه |
|
واحنى الكبير على الصغير بقلب صادي |
و احتضن خيّه والدّمع بالخد بادي |
|
وصاروا بحاله تفتّت قلوب الأعادي |
وذاك الزغيِّر خوف يتلوّذ الخيّه |
قتل الشقي لهما
نطلب يغادي البَخَت منّك أربع خصال |
بلكت تجاوبنا على وحده يرجّال |
|
قلّه اذكرهن قال لابن زياد وَدْنا |
وراقب الهادي وراقب الكرّار جدنا |
|
ساعه ترى من الليل والله ما رقَدنا |
مانهتني بالزّاد بَسْ انقاسي اهوال |
|
مَيْصير قال ابن الخنا قلّه ارحمنا |
احنا ضيوف وملتجين ارحم يتمنا |
|
شبَقّى علينا الدّهر ماتعاين هضمنا |
قلّه شلون ارحَمكم ومقصودي المال |
|
قلّه ابذلنا ياعديم الفعل للسّوم |
تحصل أضعاف اللّي تأمّل من الميشوم |
|
قلّه مهو لازم ذبحكم واصل اليوم |
قلّه دحِلْ قيدك نصلّي والدّمع سال |
|
صلّوا يويلي والدّمع يجري من العيون |
واحنى على عضيده يون ونّة المطعون |
|
ودّع أخيّه وخاطب الفاجر الملعون |
يقلّه قبل خيّي اذبحني يبن الانذال |
|
قلّه اذبحني ريت يومي قبل يومه |
مقدر أشوفنه مغرّق من دمومه |
|
و لن الزّغير ايصيح و ادموعه سجومه |
قبلك انا مقدر أشوفك فوق لرمال |
|
و الرِّجس من شاف المسابق للمنيّه |
حز راس لَكبر و انجدل جدّام اخيّه |
|
وظلّ يتمرّغ بالدّما سودا عليّه |
ولَصغر وقع فوقه وتخضّب بالدّما وقال |
|
خلني على جثّة عزيز الرّوح ساعه |
بَتْخَضَّبْ بدمّه اتزود من وداعه |
|
مارحم نحباته وفَتَح بالسّيف باعه |
حالاً قطع راسه شمَفْظَعْها من احوال |
|
صرخت بلا شعور العجوز ولطمت الهام |
وخرّت عليهم معولة والدمع سجّام |
|
تصيح الضّيافه هذا تاليها يالايتام |
ياخجلتي من المرتضى خوّاض الاهوال |
|
ظنّيت يحبابي تفوزون بسلامه |
ما جنت اظن ابهاي و ارجع بالنّدامه |
|
بلغوا سلامي الطّهر جدكم يا يتامى |
مقدر أواريكم ترى ما عندي رجال |
مسير الحسين وخوف العقيلة
طوّح الحادي والظّعن هاج بحنينه |
و زينب تنادي سفرة القشره علينه |
|
صاحت بكافلها شديد العَزِم والباس |
شمّر اردانك وانشر البيرق يعبّاس |
|
جنّي أعاينها مصيبه تشيّب الرّاس |
ما ظنّتي نرجع بدولتنا المدينه |
|
قلها يَزينب هاج عزمي لا تنخّين |
مادام انا موجود يختي ما تذلّين |
لو تنقلب شاماتهم ويّا العراقين |
لطحن جماجمهم وانا حامي الظّعينه |
|
لا تهيّجيني ولا يدشّ بقلبك الخوف |
مَيْروعني طعن الرماح وضرب لسيوف |
|
بس طلبي امن الله يسلّم لي هلجفوف |
لحمل على العسكر واذكّرهم ببونه |
|
قالت اعرفك بالحرب ياخوي وافي |
وقطع الزّند هذا الذي منّه مخافي |
|
اليوم بمعزّه و بعدكم مَدْري شَوَافي |
ياهو اليردّ الخيل لو هجمت علينا |
|
هلّت دموع العين من حادي الظّعن صاح |
عبّاس قايدها و حاديها الطّرمّاح |
|
ابهالحال و هْيَ تصيح عزّي ياخلق راح |
وحسين جدّام الظّعن يمشي بسكينه |
|
ومن كربلا ساقوا الظّعن كلهم اعادي |
شمر الخنا قايد و زجر الرِّجس حادي |
|
ومَرَّت وهي تستر وجههَّا بالأيادي |
و صاحت يقايد ناقتي عنّك مشينا |
|
نادت وهي فوق المطيّه واومت عليه |
هذا الظّغن لرض المدينه من يودّيه |
|
واللي خِفِت منّه يبو الشّيمه وقَعِت بيه |
قطع الفيافي اعلى الهِزِل ويني و وينه |
وصوله كربلا
قوّض بظَعنَه والظّعن هاجت احزانه |
قاصد ابو السجّاد كوفان الخيانه |
|
قبل المسير اعطى العبد منشور يقراه |
مشروح بيه الحال واخبرهم بمنواه |
|
وتفرّقوا عنّه وجد السّبط مَسراه |
مع صفوة اصحابه وبني عمّه واخوانه |
|
قصده الكوفه بو علي ولو وصّل الها |
سبط النّبي انقلبت على ابن زياد كلها |
|
لكن قضا الله والمشيئه من يفلها |
الحر الرّياحي عارضه وعرقل اظعانه |
|
خلّاه يمشي بالفضا مابين الجبال |
من غير شارع نوب يمنى ونوبٍ شمال |
|
من وادي الوادي بحريمه وذيج الاطفال |
وبس ماتوسّط كربلا وقّف حصانه |
|
تعرّف عليها ومن عرفها نزل في الحال |
وصاح بعَجَل عبّاس نصبوا خيام العيال |
|
بهالأرض تبقى اجسادنا واجفانها رمال |
فوق الوطيّه والغسل جاري دمانا |
|
ترجّل عن الميمون مهجة فاطمه حسين |
ونادى يخوتي بالعجل نزلوا النّساوين |
|
عاشور هذا وكربلا ياهاشميين |
هذا مكان الوعد يكرام و زمانه |
|
حطّوا الظّعينه ابهالارض واضح المنهاج |
منصوب بيها الجنة الفردوس معراج |
لكن عقب ما ننغسل بدموم الاوداج |
ونطلع من الدّنيا على الشّاطي بظمانا |
|
و نبقى عرايا ابهالفيافي ثلثتيّام |
والرّوس فوق ارماح والنّسوه والايتام |
|
تتوصّل الكوفه وتالي تروح للشّام |
وبيت الخنا ملزوم تتهدّم اركانه |
|
وبلغوا سلامي شيعتي ياللي تسمعون |
أمضي بنفسي وعزوتي لايكون ينسون |
|
صّبيت دم قلبي وأريدَن ماي العيون |
إلهم وفيت العهد وادّيت الامانه |
|
يامهجة الزّهرا فداك الاهل والرّوح |
ننساك حاشا وبالقلوب مخزّنه جروح |
|
المخلوق من فاضل الطّينه لازم ينوح |
عنوان للشّيعي البجا ياهل الدّيانه |
|
و اليسمع امصابك ولا تجري ادموعه |
يمكسّر الاضلاع ماهو من الشّيعه |
|
هذا يبو السّجاد مَيريدك شفيعه |
و يوم الحشر يحسين مايحشر اويانا |
{ الناظم }
يحسين عين الماتصبّ عليك ماها |
تخسر هدايتها ويلاقيها عماها |
|
بيك التجي يامُنقذ الامّه وحِماها |
الخادم بدنيا وآخره يطلب أمانه |
وقوف مهره وظهور آثار الكرب والبلا
سبط الرّسول ابكربلا اتحيّر نجيبه |
ونادى شِسِم هالقاع يَلْيوث الحريبه |
|
قالوا يبو السجّاد اسمها الغاضريّات |
والها اسم عند الخلايق شط الفرات |
|
مَعْ نينوى والعقر ياسيّد السّادات |
قلهم وقلبه من الوجد يسعر لهيبه |
|
بالله شسمها غير هذا يا صناديد |
قالوا طفوف وكربلا يبن الاماجيد |
|
قلهم دنزلوا غير هذي الارض ماريد |
وقولوا لزينب تِستعدّ الهالمصيبه |
|
حطّوا ظعنّا ابهالفَضا و نصبوا خيَمنا |
و بهداي يَسباع الحرم نزلوا حَرَمنا |
|
معلوم عندي ابهالارض ينسفك دَمنا |
موعود بيها وعدي من الله وحبيبه |
|
انجان هذي كربلا بشروا اببّلايا |
ونزلوا ترى لاحت علامات المنايا |
|
لازم بجانب هالنّهر نقضي ظمايا |
واجسادنا تبقى على الغبرا سليبه |
|
جم شاب ما يهنى بشبابه يظلّ معفور |
كلنا بثراها نظلْ عرايا مالنا قبور |
|
هذي مصارعنا و وَعَدنا يوم عاشور |
طير المنون اسمع على راسي نعيبه |
|
طنّب خيامه بكربلا مهجة المختار |
ودارت عليه جنود اميّه وظل محتار |
و ادموعه اتصب فوق خدّه شبه لَمطار |
واقبال وَجهَه ينتخي كبش الكتيبه |
|
ثار ابرعيده صاحب الصّولات عبّاس |
قلّه البجا خلّه يخويه وارفع الرّاس |
|
لفعل فعل للحشر بيه تتحدّث النّاس |
نشّف ادموعه بوعلي وسكّن نحيبه |
|
قلّه وقلبه من الوجد والحزن مفتوت |
تدري بخوك حسين مايرهب من الموت |
|
حزني لجل سلب الحريم وحرق البيوت |
جم أرمله تبقى عقب عيني سليبه |
|
ماهاجت احزاني لجل ذبحة رجالي |
حزني يبو فاضل على ضيعة اطفالي |
|
وشحال زينب لو بقت من غير والي |
متحيّره بايتام مدهوشه وغريبه |
نزوله أرض كربلا
طنّب خيامه بكربلا وشَعْشَع ضِياها |
بغرّة جبينه وازهر الوادي وفضاها |
|
نصبوا الخيم وحسين بيده يشيل الادغال |
ويلقّط اشواك الارض من بين الرمال |
|
ويقول لا يأذّي حرايرنا و الاطفال |
ساعة فرار الحرم حسّر من خباها |
|
نزلوا وطابت من عطر طيب الاطايب |
واللي اكتبوا له مشّوا عليه الكتايب |
|
ولزموا الشرايع فكّر وشوف العجايب |
مهر البتول وينمنع مهجة حشاها |
|
وعْلَى السّبط ضيّق الوادي جيش اميّه |
وحِسْنَت ضيافتهم طفوف الغاضريّه |
|
حتّى الطّفل ينذبح مايضوق الميّه |
معلوم هذا كربها وهذا بلاها |
|
ياكربلا باسمه ظهر لج بالملا شان |
جنتي برور وشاد الج بالذّهب بنيان |
|
وخلّاج معراج السّما ومعدن الإيمان |
وجسمه ثلثتيّام عريان بعراها |
|
خلّاج كعبه وتربتك مرهم للا وجاع |
ويبات برضك بالعرا مكسور الاضلاع |
|
واخته الوديعه تحوم بالوادي بلا قناع |
من حولها الايتام تتلظّى بظماها |
|
ياكربلا نلتي الشَّرَف من فيض دمّه |
ودموم طفله واخوته واولاد عمّه |
|
وصرتي منار بجسم ابن طه وعمّه |
ومن تربتك كل الخلق تطلب شفاها |
|
محّد يقول حسين أشرف من أبوحسين |
وارض النّجف متأخّره وانتي تفوزين |
|
لكن تشرّفتي بدم خير النبيّين |
وعلى السّماوات العُلا فضلك تناها |
محاورة بين الحسين وكربلاء
وجّه سؤال حسين لرض الغاضريّه |
أريد انشْدك كربلا ردّي عليّه |
|
جبريل منّك رفع تربه و طيبها يفوح |
جدّي تلقّاها وعليها الدّمع مسفوح |
|
و قلّه ابهالوادي يروح حسين مذبوح |
ظامي ويظل بكربلا عاري رميّه |
|
ياكربلا من جيت ظل محتار مُهري |
في وين قولي طيحتي وياصوب قبري |
|
والتّربة اللي تشرب مْن اوداج نحري |
من ياكتر بالعجل ردّي جواب ليّه |
|
قالت يبن ست النّسا وقفة حصانك |
والشرّفتها بدوستك هذي مكانك |
|
تتغسّل ابدمّك و سافيها اجفانك |
و ابهالمكان اتدوس صَدْرَك لَعوجيه |
|
بموضع وقوفك طيحتك من فوق مهرك |
وبن راعي المعزى يحز اوداج نحرك |
|
ظامي يبو السجّاد واتشرف بقبرك |
واصير مقصد للملا صبح ومسيّه |
|
واللي ابّيرَقكُم على الجيمان يقْلط |
من عالم التّكوين قبره انحفر وانخَط |
|
تتقطّع زنوده ويطيح بجانب الشّط |
وبيكم أفاخر جنّة الخُلد العليّه |
|
وامّا عزيزك ياشهيد وشبه جدّك |
لَكبر علي مرسوم لحده يم لحدك |
|
والطّفل لازم يندفن يحسين عندك |
واما البقيّه تندفن كلها سويّه |
|
وجملة أنصارك تنْدفنْ كلها بحفيره |
بيكم بروري الموحشه تصبح منيره |
|
وقبرك امان وفوز للقاصد يزوره |
ومن كل قطر تقصد الشّيعه ملتجيّه |
|
قَلها السّبط ياكربلا بشري تراني |
بَهلي وحريمي ليك حتّى الطّفل عاني |
|
وهالارض هاي الواسعه تغص بالمباني |
ليل ونهار الشيعتي روحه وجيّه |
|
عفت المدينه وحرم مكّه وبالأهل جيت |
خلّيت حجّي خوف تهتَك حرمة البيت |
|
ياكربلا و انجان بترابك تواريت |
تصيرين كعبه للملا بكل معنويّه |
|
الكعبه ومشاعرها لها بكل عام وقتين |
وانتي على طول السّنه بوفدِك تغصّين |
|
والكل ينادي سرور قلبي زيارة حسين |
وانا اطلب مْنَ الله يكفّر كل خطيّه |
|
برضك الشّيعه يستجيب الله دُعاها |
والعلل والامراض بترابك شفاها |
|
و الحور تتعطّر ابهالتّربه و شذاها |
و طيبك تراهو من دموم الفاطميّه |
اجتماع العسكر عليه في الطف
خيّم الجيش وباليتامى تحيّر حسين |
وضجّت بنات المرتضى وسط الصّياوين |
|
طلعت من خيام النّسا زينب تنادي |
يحسين هالعسكر ترى ضيّق الوادي |
|
وانجان هاللي خيّموا كلهم اعادي |
و للحرب كلهم يا ضمدنا مستعدّين |
|
تبقى منازلنا خليّه بالمدينه |
وانجان رحتوا الكافي الله احنا انولينه |
|
الله يعدّيك البلا ردّ الظّعينه |
لرض الوطن يا بو علي رد النّساوين |
|
قلها ودمع العين فوق الخد فيّض |
خلصت يزينب مدّتي والعمر قوّض |
|
راسي بخطّي يرتفع والصّدر ينرض |
و بحالةٍ قشرا عقب عيني تصيرين |
|
واللي قبالك ياحزينه من الرّجاجيل |
كلهم وعدهم من تصك الخيل بالخيل |
|
ساعه ولا يبقى بخيمكم غير العليل |
و من الصّبح للشّام بيتامي تشيلين |
|
جسمك يذوب وينتحل من سفرة الشّام |
و يشيب راسج يا حزينه بذيج الايّام |
|
كل ساع يختي تطيح وحده من هالايتام |
تلوى عليها سياطهم وانتي تشوفين |
|
قالت اجل يحسين للذلّه جبتني |
بَرْض المدينه جان يَبْن أمّي اتركِتني |
|
يحسين وين الملتجا لو ضيّعتني |
مقدر على ذلّه وهضم يا قرّة العين |
|
ويّاك جيت من المدينه وعفت الاوطان |
خفت المذلّة و التجيت العزِّ الاخوان |
|
قلت الأخو يدفع صروف الدّهر لوخان |
قال الدّهر سكتي عقب عزّج تذلّين |
|
والله يخويه لو غريبه ومشت ويّاك |
محّد كفو يذلها وهي ياخوي بحماك |
|
وانا تخلّيني يخويه بوليَة عداك |
بعدك يبو سكنه دقلّي الملتجا وين |
اجتماع رايات الكوفة عليه
من يوم سادس بيّنت رايات كوفان |
لزموا الشّرايع وامتلت بالجيش وديان |
|
كلها من الكوفه المشومه مستعدّين |
سبعين الف سدّوا الفيافي شمال ويمين |
|
وحسين ما غير اخوته ونيّف وسبعين |
والخيم مَمْلِيّه حرم واطفال رضعان |
|
خندق على خيام الحرم صاحب الغيره |
و كلها ملاها بالحطب ذيج الحفيره |
|
وصارت النّار على المخيّم مستديره |
هاي المصايب يالموالي وهاي الاحزان |
|
طلعت بلوعه من الخبا زينب حزينه |
تقلّه يخويه هالجيوش اللّي تجينا |
إلنا ينور العين قلّي لو علينا |
الوادي يبوالسجّاد فايض من الفرسان |
|
قلها يزينب والقلب يسعر لهيبه |
كلها علينا واستعدّي للمصيبه |
|
تبقين يختي ابهالارض بعدي غريبه |
بيد الاعادي و تبتلين ابجيش نسوان |
|
هذي يزينب كربلا وهذا نهرها |
وهذا زمان مصيبتي وهذا شهرها |
|
حتّى العدو يمخدّره عنده خبرها |
تقاسين بيها من الكروب اشكال والوان |
|
تقلّه يتالي السّلف من وصّيت بينا |
وياهو عقب عينك يردنا للمدينه |
|
و ابهالفيافي من يصالي هالظّعينه |
وياهو اليباريها ويباري عليل وجعان |
|
قلها عليج ملاحظ النّسوه ولَطفال |
وتجلّدي يَبْنَة الزّهرا بكل الاحوال |
|
الله عوينج لو حدى حاديكم وشال |
وشفتي الجسدعاري وراسي براس لسنان |
|
خرّت المحزونه تون و القلب صادي |
اتقلّه يخويه ابهالحجي اتفتّت افّادي |
|
الله يبو السجّاد نبقى بيد اعادي |
كل المصايب والهضم ولْية العدوان |
( الأصحاب )
الحسين يرسل لزهير بن القين
وصّل رسول حسين لزهير الجلاله |
يسأل مَن زهير الذي طابت خصاله |
|
قلّه أنا زهير اشْمَرَام اللّي تريده |
قلّه يريدك بو علي بلهجه شديده |
|
كلمن سمع ذب الطّعام اللّي بإيده |
والكلّ بقى محتار من ذيج الرّساله |
|
يقولون محنا شيعته ولاحنا انصاره |
حتّى بمَنَازلنا بعد نكره جواره |
|
ولنّ النّجيبه تصيح من خلف السّتاره |
تِبدي ملام زهير وتعنّف رجاله |
يَزهير يبعث لك ابن ستّ النّساوين |
و ماتسرع تلبّي و هو عز المسلمين |
|
خلّ الطّعام وبادر وسلّم على حسين |
وبلّغ سلامي وياك واسأل عن أحواله |
|
بس ماسمعها هاج عزمه ونهض مذعور |
وصّل لبن حيدر ورَدّ بقلب مسرور |
|
يقلها يحرمه وداعة الله اليوم النشور |
بَنصر شبل حيدر وادافع عن عياله |
|
غزوة بَلَنْجَر ذكّرتني ابهالسّعاده |
و بشّرني التّاريخ باسباب الشّهاده |
|
موالي علي الكرّار وموالي اولاده |
واهل الغدر عاديتهم واهل الضّلاله |
|
ديلم تقلّه وداعة الله مْع السّلامه |
و الوَعَد عند المصطفى يوم القيامه |
|
نلت السّعاده بنصرتك بيت الامامه |
بالحال ودّعها ودمعه بانهماله |
|
يقول الله الله بعيلتي بعدي احفظيها |
و بنتي الزّغيره حافظي دايم عليها |
|
و لو سايلت عنّي بجيتي واعديها |
واجرج يحرّه على النّبي المختار وآله |
|
قوّض بظعنه وراح قاصد نصرة حسين |
منحرف جان ورد رجع للفاطميّين |
سلّم على ابن الطّهر واخلص مذهب ودين |
ويقول سبط المصطفى روحي فدا له |
زهير بين يدي الحسين
سلّم زهير على السّبط والعلم شاله |
بيده وقال ارواحنا كلنا فدا له |
|
يخطب قبل جيش الضّلاله رافع الصّوت |
والكل بقى من خطبته حيران مبهوت |
|
قلهم يحزب الغدر ياشيعة الطّاغوت |
كلكم تحزّبتوا على بيت الرّساله |
|
قلّه الشّمر يَزهير والله ما عهدناك |
شيعه لهل هالبيت سابج ماعرفناك |
|
قلّه حَمَدْتَ الله على فراقي سجاياك |
و يزيد وابن زياد منتوج الرّذاله |
|
وآنا على حب الوصي عاقد ضميري |
تعرف مَصيرك يارجس واعرف مصيري |
|
مهجة الزّهرا دون هالعالم أميري |
والورد حوض المصطفى وصافي زلاله |
|
مطلّق حريمي لاجله وهاجر بلادي |
أفديه باهلي وعزوتي حتّى اولادي |
|
ولنّ الشّهيد حسين مِن خلفه ينادي |
يَزهير مَيفيد الوعظ باهل الضّلاله |
|
يقلّه يَبن حيدر يَشمّامة المختار |
لو حي حرقوني يبو الاطهار بالنّار |
|
واعود حيّ بكلّ ساعه عدّة امرار |
سبعين الف مرّه ولا احس بملاله |
|
أحلى على قلبي وألذّ من شربة الماي |
البارده بساعة ظماي و لهبة حشاي |
|
قال وفعل طيب الفعل واسمع حجاياي |
ظهر المحرّم يوم عاشر عن افعاله |
|
تقلّط على اليمنه السّميدع يوم عاشور |
فيّض الوادي ومن جثثهم ضاقت برور |
|
تقنطر على حر الوطيّه وعانق الحور |
و حسين ينظر له ودمعه بانهماله |
|
قلّه قضيت حقوقنا واوفيت يزهير |
سرّيت قلب الطّهر بجهادك يَسمسير |
|
أنصار عِدْ غيري مثلكم أبد ميصير |
من قبل ليّه اختاركم رب الجلاله |
وهب مع أمه
سرور القلب ياوهب عندي لك بشاره |
شِبْه المسيح اليوم شرّفنا بزياره |
|
يبني جلست اليوم وحدي بجانب خباي |
ولن زوجتك تنده يعمّه من الذي جاي |
|
ياوهب مد جفّه اليمين وفجّر الماي |
و من غرّته ومن النّحر تسطع انواره |
|
أبدى التحيّه وقال ليّه ابنج وهب وين |
وانا اخبرته بغيبتك ياقرّة العين |
وقلّي وانا ماشي ولازم له تعرفين |
حجي الجرى بالليل لا ينسى الإشاره |
|
قولي له اللي بايعك بالليل جدّه |
وشِفْت المسيح وْياه دمعه فوق خدّه |
|
جدّامك ايحث الظّعن وصلت المدّه |
إلحق انجان تريد تحسب من انصاره |
|
قلها يَيُمّه وين قلّج مقصده يريد |
ينزل قريبٍ بالظّعن لو قصده بعيد |
|
قالت ينور العين سافر يقطع البيد |
والوعد وادي كربلا هناك المعاره |
|
هلّت ادموعه وقال فطني للخبر زين |
هذا ترى جدّه نبي و خير النبيّين |
|
و امّه شبيهة مريم و ست النّساوين |
وهو الشّهيد حسين واشرح لج اخباره |
|
شفت المسيح البارحه واحمد المختار |
أسلمت ياحرّه و عدّوني من الانصار |
|
قوضوا الخيمه نلحق السّادات الاطهار |
و هلّت ادموعه فوق خدّينه اتّجارى |
|
جدّ السّرى قاصد طفوف الغاضريّه |
و عاين الوادي فايض من جنود اميّه |
|
خلّى حريمه ويا الحريم الهاشميّه |
وطب عند امان الخايف وحلّ بجواره |
|
حلّ بجوار ابن الوصي وجدّد اسلامه |
وقبّل اقدامه و اعترف له بالامامه |
|
وثارت ترحّب بيه شبّان ونشامه |
وبنصرة المظلوم نال اعظم تجاره |
مبارزة وهب
جرّد وهب سيفه وركب صهوة حصانه |
وفرّت بدهشه زوجته ولزمت عنانه |
|
لزْمَت عنان الفرس والعبره تهلْها |
تقلّه صحبتك جان صحبَتْنا تفلها |
|
عندك أمانه ياوهب رِدها لاهلها |
مثلك ترى عنده فلا تضيع الامانه |
|
وحدي تخلّيني وانا سافرت وياك |
بلادي بعيده ومن يودّيني الى هناك |
|
مقدر أجيم ابهالفلا ساعه بليّاك |
هذا مهو محمود عند اهل الدّيانه |
|
قلها تشوفين السّبط قلّت رجاله |
ما تسمعين ابهالخيم ضجّة اطفاله |
|
أفديه انا بروحي وكوني مع اعياله |
هذا مهو الشّخص الذي للبيت جانا |
|
ولنّ العجوز تصيح بيها الولد خلّيه |
يطلع يأدّي واجبه و بالنّفس يفديه |
|
شبْه المسيح حسين محتاطه العدا بيه |
أفنت رجاله المعركه وقلّت اعوانه |
|
وعلى المطهّم لاح وترخّص من حسين |
و انحدر للحومه وخلّى الجيش شطرين |
|
عايف حياته وانبرت وحده من الايدين |
وانعقر غوجه ولا دخل خوف بجنانه |
ولن يسمع الحرمه تصيح بقلب مذعور |
بعمود خيمتها تجول وما لها شعور |
|
وتصيح والله حسين خلّى القلب مكسور |
ياوهب جاهد عن حريمه وعن اخوانه |
|
قلها يحرمه قبل ساعه انتي تمنعين |
عن طلعتي وهسّا علىالعسكر تهجمين |
|
ياوهب قالت نحّلتني نخوة حسين |
بشفي غليل القلب من قوم الخيانه |
|
لنّ الشّهيد حسين شاف الولد محتار |
مقطوعه يمينه و هو يحارب باليسار |
|
عنّه وعنها يدافع بسيفه الفجّار |
جاهم بوسط المعركه وخلا مكانه |
مصرع وهب
عاين ابن حيدر وهب بالكون محتار |
بيمناه يدفع زوجته ويضرب باليسار |
|
قلّه يبن حيدر ارجعها للصّواوين |
عنّي وعنها مقدر ادفع هالملحدين |
|
قلها السّبط ردّي الخدر ويّا النّساوين |
واجرج على الزّهرا وعلى حيدر الكرّار |
|
ردّي الحرب مكتوب بس عْلَى الرّجاجيل |
وجر الذّيول على النّسا وندب المجاتيل |
|
ردّت وعبرتها على وجناتها تسيل |
وتصيح جاهد ياوهب عن بيت لَطهار |
|
صوّل عليهم شاهر السّيف بيساره |
عايف حياته وينتخي وسط المعاره |
|
وامّه على باب الخبا ترقب اخباره |
تنظر العركه والدّمع بالخد نثّار |
|
وداروا عليه قوم البغي قطعوا شماله |
من عقب ماجدّل من العسكر رجاله |
|
وتوزّعت من وقع بالغبرا اوصاله |
وذبّوا على امّه راس ابنها قوم لشرار |
|
خلّت كريمه بحجرها وشوفه ذهلها |
وظلّت على الخدّين عبرتها تهلها |
|
تقلّه غريبه امّك من يردها لاهلها |
والله تشعبون القلب يقصار الاعمار |
|
ربّيت يبني وبالرّبا ماخاب ظنّي |
نلت الشّهاده وجاهدت عنّك وعنّي |
|
لكن فراقك نزع والله الرّوح منّي |
والمصرعه فرّت ولنّه فوق الاوعار |
|
شحال العجوز التنْظر مقطّع ولدها |
للموت فارقها وخلّاها وحدها |
|
تناديه يبني و الوجد مض بجبدها |
لاهي بديره ولا أهل عدها ولا دار |
|
وبن سعد يمشي وياه عبده وعاين الها |
وأشّر العبده وقال هالحرمه اقتلها |
|
وعفّر اللبوه ابن البغايا يم شبلها |
يراويك ظلم الماجرى مثله ولا صار |
إعتراض الحر قافلة الحسين
وصّل الحر لحسين يتزعّم سريّه |
وسلّم عليه وعظّمه وصلّوا سويّه |
|
صلّوا سوا وعقب الفريضه تبادلوا الرّاي |
قلّه انا مرسول الي وعلى الوعد جاي |
|
وانت معارضني تريد الحرب ويّاي |
قلّه حشا ما حاربك يبن الزجيّه |
|
مابينهم دار الحجي وساقوا الظّعينه |
و اختل نظام الظّعن وتعلّى حنينه |
|
وبدر الهواشم شاهر السّيف بيمينه |
و زينب تقلّه ريّضوا بينا شويّه |
|
ريضوا يبو فاضل ظعينتنا عن السّوق |
غيرك يباري هالظّعن ياخوي مَيْلوق |
|
خوفي تثور المعركه واحنا على النّوق |
قلها يبنت المرتضى امرك عليّه |
|
أمر الظّعن بيدي يزينب لاتخافين |
بشري بعزّج والخدر مادام حيّين |
|
وسالم أنا يمخدره وسالم لك حسين |
وجان الحريبه تصير برض الغاضريّه |
|
هناك النزول يصير وتصير المعاره |
و هناك يومٍ للحشر تبقى اخباره |
|
قالت سلامه هناك لو نمشي يساره |
عبّاس والله سفرةٍ قشره عليّه |
|
سكّن قلبها من نخوته و واصلوا السّير |
للطّف قصدوا والمنايا وْياهم تسير |
|
والحر يمانع والقضيّه تريد تفكير |
و تالي الامر فاز بسعاده سَرمَديّه |
|
ومن شاف جيش اهل الغدر دار اعتقاده |
و دار وخَذَا وليده وزارتّه السّعاده |
|
ويَمَّمْ حبيب المصطفى قصده الشّهاده |
وإيده على الهامه و دمعاته جريّه |
|
وهو على سرج مطهّمه سلّم علىحسين |
وقلّه أنا ومهجة افّادي ليك عانين |
|
يابن الطّهر ينغسل جرمي بدم الاثنين |
عندي مثل كاس العسل ورد المنيّه |
مصرع الحر الرياحي
يحسين ياثالث اليِمَّه وشبل الاطهار |
نادم نصيتَك ياخليفة حامي الجار |
|
أنا الذي عارضت لك بالدّرب يحسين |
و انا الذي روّعتها قلوب النّساوين |
|
و ما جنت أظن اعليك تتعمّر ميادين |
تجسر عليك وتستحل دمّك الفجّار |
|
قلّه السّبط ياصاحب التّوبه من تكون |
قلّه أنا الحر الذي عارضت لظعون |
|
وعاكستك بمسراك يالجوهر المكنون |
نادم ولا ظن النّدم ينجي من النّار |
قلّه التّوبه تنقبل والباب مفتوح |
توبه وندامه يصير بيها الذّنب مصفوح |
|
بس ماسمع قلّه تراني بايع الرّوح |
وارجو الرّضا منّك يبن حيدر الكرّار |
|
أخلص الربّه توبته وابرز وليده |
و لبّسه سلاحه وحزّمه للموت بيده |
|
وقلّه جريمتنا ترى يبني شديده |
بالامس منّا تروّعت عترة المختار |
|
جاهد عن ابن المصطفى الهادي وحريمه |
بدمّي ودمّك يالولد غسل الجريمه |
|
شد وخبصها ونالها موته كريمه |
والحر يشوفه وانتخى وجرّد البتّار |
|
صوّل على جمع العدا والقلب مجروح |
نكّس رواياها وشال ابنه المذبوح |
|
ينادي عَلَيْ راضي يمن تفدا لك الرّوح |
قلّه رضيت اعليك ياضيغم يَمغوار |
|
قَحَّمْ ردود مطهّمه ورجّ الميادين |
من عقب ماصب الدموع وودّع حسين |
|
وخلّى الدموم انهار من قوم الملاعين |
ودارت عليه جيوش وتقنطر بالاوعار |
|
وحسين يَمْ جسمه وقف والدّمع يجريه |
عنّه مسح دمّه و وقف يمّه يحاجيه |
|
يبن النّجيبه هالاسم صدقت ترى بيه |
أمّك وحر انتَ يحر و ضنوة احرار |
رفع جسد الحر عن المعركة
شالوا الحر من المعاره مغمّض العين |
يعالج بروحه ومدّدوه ويا المطاعين |
|
وسط الخبا وتجري دمومه من اكتاره |
و ثارت العركه والسّبط ذبحت انصاره |
|
وحسين ظل مطروح عاري بالمعاره |
وجيش الدّعي ابن زياد وصّل للصّواوين |
|
وبن سعد راح الخيمة القتلى ودخلها |
و شاف الجسوم مطرّحه شبّان كلها |
|
والحرم فرّن والجنايز محّد الها |
وكلهم عليهم روس بس عبّاس وحسين |
|
وآمر بعزل الرّوس ياويلي من الابدان |
بيهم مشايخ دين وكهولٍ وشبّان |
|
قسوه ورثها من سلالة آل سفيان |
قطعوا الرّوس من الاجساد شلون جسرين |
|
شافوا الحر مابينهم بعض النّفس بيه |
قالوا الحر هذا نذبحه لو نخلّيه |
|
ذبحوه لازم قلهم وراسه نودّيه |
و من عزوته ثاروا ألف خيّال ظفرين |
|
سلّوا الهنادي من مغامدها بحماسه |
و قالوا الحر هيهات ماينقطع راسه |
|
نحميه لازم والرّجس ضاقت انفاسه |
شالوه قوّه وابعدوه من الميادين |
|
أشحدّه يحز راسه ويمّه ألف خيّال |
نهضة عشيره غير حرمه ولا لها رجال |
تشوف الخبيث يدوس صدر حسين بنعال |
وتدافعه وتبجي وهو يحز الوريدين |
|
تنخّي وتقلّه يارجس لاتحز نحره |
هذا حبيب المصطفى ومهجة الزّهرا |
|
تربّى على صدر النّبي وتّدوس صدره |
و تهبّر اوداجه عسى انشلّت هاليمين |
|
وصاحت ينور العين ياصاحب الغيره |
شبيدي يخويه مابقت ليّه عشيره |
|
شتْفيد نخوات البقت حرمه ويسيره |
متحيّره بعيله يخويه ولا لي معين |
كلام حبيب ومسلم بن عوسجة
خضابي بعرصة كربلا ماريد انا خضاب |
لازم يجيني من حبيب المصطفى كتاب |
|
مسلم يبن عمّي دخبّرني اشصاير |
اشوف لونك منخطف والقلب طاير |
|
مذهول تمشي بالسّكك مشية الحاير |
تخفي النّشيج و مدمعك بالخدّ سجّاب |
|
قلّه هل الكوفه تراهم مستعدّين |
لمـّوا عساكرهم قصدهم ذبحة حسين |
|
وبكربلا مولاك لا ناصر ولا معين |
عاف الدنيّه ومن كثر جورالدّهر شاب |
|
عاف الدنيّه ويح قلبي وطلع مقهور |
خلّا عقب عينه مظِلْمه وموحشه الدّور |
|
وشال بعزيزات النّبي هايم بالبرور |
ما ظلّ بعده بمنزله شيخٍ ولاشاب |
|
انظر بعينك ياحبيب تجهّز الجيش |
أعلن الصّايح والزّمان اقبل بتوحيش |
|
واحنا عقب سبط النّبي ساعه فلا نعيش |
شلون المعيشه من بعد بن داحي الباب |
|
قلّه حبيب النّوح والحسرات مَتْفيد |
توكّل على الله كربلا عنّه مهي بعيد |
|
عجّل قبل ما ينذبح نسل الاماجيد |
يا سعد من يحضى بنومة ذاك التراب |
|
هذا من المختار في الأمّه وديعه |
عجّل قبل ما توقع علينا الفجيعه |
|
نوصل قبل لا تنهدم كعبة الشّيعه |
العراق كلها مجنّده وماعنده اصحاب |
|
الله يوصّلني قبل توصل هالجنود |
و انجان رب العرش بلّغني المقصود |
|
لَفْدي بروحي شِبِل حيدر سرّ الوجود |
وانشر البيرق وانتخي مابين الاطناب |
في وصول حبيب إلى كربلاء
اتناول حبيب العلم من جف الشفيّه |
وهزّه بيمينه وقال طابت لي المنيّه |
|
عايف حياتي والوطن لجلك يَصِنديد |
تشهد صناديد الحرب عندي الحرب عيد |
|
موت بمعزّه ولا نعيش بطاعة يزيد |
يابن الرّسول وطاعتك فرضٍ عليه |
والله يبن بنت النّبي لو قطّعوني |
بالسّيف والخطّي وبالنّار احرقوني |
|
وذرّوا عضامي بالهوا وتالي انشروني |
سبعين مرّه هالفعل يجري عليّه |
|
والله يَبو السجّاد ما فارق جمالك |
روحي ومالي والاهل كلهم فدالك |
|
كل شيعتك تفنى ولا تهتك عيالك |
و التفت لَصْحابه وعبراته جريّه |
|
قَلْهم يَفرسان الحرب كلكم تسمعون |
باجر ابهالعرصه يثور الحرب و الكون |
|
ولايكون سادتكم بنو هاشم يحملون |
الّا عقب ما ننفني كلنا سويّه |
|
قلّه البطل عبّاس ما ترضى شيمنا |
المطلوب اخونا والحرم كلها حرمنا |
|
و انجان ثار الحرب يتقدّم علمنا |
منشور بيدي واخوتي تمشي بفيّه |
|
قال الشّهيد حسين يا مهجة الكرّار |
جدّامنا خلها يخويه تفوت الانصار |
|
منّه ومنهم يالأخو تتْقصَّف اعمار |
تالي النّهار خيامنا تبقى خليّه |
|
وتالي عْلَى المخيّم يخويه تهجم الخيل |
وتطلع خواتك من خباها تصيح بالويل |
|
ريتك تعاين حالها لو هوّد الليل |
وتصير قشره على النّسا ذيج العشيّه |
مبارزة حبيب ومصرعه
صوّل على الجيمان مغضب شيخ الانصار |
و اروى من دموم العدا الصّارم البتّار |
|
شدّ وصدم بالميمنه يسرى الاعادي |
واظلم نهار الكون بس لمع الهنادي |
|
وغرّة ابو مظاهر تشع وهو ينادي |
نفسي فدا لك يابقيّة بيت الاطهار |
|
يانور عين المصطفى روحي فدا لك |
واللي أملكه يالذي خلصت رجالك |
|
محصور يبن المصطفى وانصار مالك |
و جنود اميّه ملَمْلَمَه من كل الامصار |
|
والقلب ظامي ملتظي ماضاق شربه |
وحدّر عليها واخلت الفرسان دربه |
|
ولنّ الرّجس صمّم الحربه بوسط قلبه |
ومن صهوة حصانه تقنطر فوق لوعار |
|
خر وتِضَعضع ركن ابو السجّاد بالحال |
و شافه يتمرّغ بالدّما ومنّه الدّمع سال |
|
وقلّه وفيت وزدت ياجيدوم الرجال |
لكن تركتوني بليّا انصار محتار |
|
نايم حبيبي ياحبيب بحرّ التراب |
فزت بجوار المصطفى ياخير الاصحاب |
|
تحسّر وقلّه ياخليفة داحي الباب |
ودّي أنا اتقطّع بنصرك عدّة امرار |
|
بلّغ سلامي مخدّرة حيدر وقلها |
الله يساعدها على تشِتّت شملها |
متحيّره تبقى عقب شايل حملها |
تقطع برور بغير والي فوق الاكوار |
|
عندي خبر من حيدر الكرّار ابوها |
من بعد عينك تنسبي و يسلّبوها |
|
وللكوفه حسره عْلَى الهزيله يركّبوها |
ويّا اليتامى يشهّروها بكل الامصار |
مجيئ برير بالماء
ابّباب المخيّم عاليه ضجّة الرّضعان |
وزينب بحسره ومرعليها شيخ همدان |
|
وشاف الاطفال من الوديعه تطلب الماي |
والكل يناديها يَعَمَّه تفتّت حشاي |
|
وابّاب خيمتها العوايل رايح وجاي |
هلّت ادموعه وصاح برجاله يفرسان |
يَهْل الفراسه المرجله هذا محلها |
مْن العطش هالرّضعان هلكت دانهضوا الها |
|
أمّ الرّضيع تلوج ويعالج طفلها |
هسّا نجيب الماي ونعمّر الميدان |
|
سيطر العلامه ورجاله على الشّريعه |
و الماي خاضه و عالوجن هلّت ادموعه |
|
وقلهم حرام الماي ياصفوة الشّيعه |
وآل الرّساله بالظّما وحسين عطشان |
|
بالماي طلعوا قاصدين مخيّم حسين |
ولن العدا جلَّت على الشّارع الصّوبين |
|
وبرير صاح بصوت ياخوّانة الدّين |
خلّوا دربنا من العطش هلكت الرّضعان |
|
كهف اليتامى حسين بس ماسمع صوته |
صاح ابّني عمّه وابو فاضل وخوته |
|
بالعجل دركوا برير جنّي اسمع نخوته |
حالاً تناخوا وهجموا وفرّت العدوان |
|
وصّل برير بجربته يم الصّواوين |
واجتمعت الايتام كلها والنّساوين |
|
داروا على زينب بضجّه شمال ويمين |
و زينب تهل ادموعها و القلب لهفان |
|
تبدّد الماي وبقت محتاره الحزينه |
و الكل يناديها يعمّه الماي وينه |
|
وزينب تصيح مقدّر الباري علينه |
نبقى بظمانا بالفلا يا آل عدنان |
|
واللي دهاها عزيزة الزّهرا ودَهَشْها |
وظلّت على الوادي مدامعها ترشْها |
|
ضيعة الماي ورجعة العيله بعطشها |
وضاقت عليها الواسعه الحالة النّسوان |
مصرع مسلم بن عوسجه
طبّ الشّهيد حسين يتفقّد انصاره |
ويّا حبيب وشاف مسلم بالمعاره |
|
مرمي ووقف ريحانة المختار عنده |
و آمر حبيب من التّراب يشيل خدّه |
|
ترحّم و حطّ رجله وساده وعدل زنده |
ويَمَّه حبيب يخاطبه ودمعه يتجارى |
|
يقله انا بودّي توصّيني بوصيّه |
لكن انا عْلى الاثر لورود المنيّه |
|
قلّه يبن عمّي فرض واجب عليّه |
اوصيك جاهد عن اهل بيت الاماره |
|
عندي وصيّه يا حبيب اوصيك بحسين |
انصر الهادي والوصي وستّ النّساوين |
|
شوف العساكر دارت على الخيم صوبين |
وهذي بنات المصطفى وقفن حيارى |
|
ادّى الوصيّه وغمَض عينه وفاضت الرّوح |
و حسين رد للخيم عاين طفلته تنوح |
|
نشّف دمعها واحتضنها بقلب مجروح |
صاحت انشدك عن ابويه وعن اخباره |
|
عن والدي بشّر عسى نال الشّهاده |
و بيّض وجهنا ياحشا الزّهرا بجهاده |
قلها يَهَل هالبيت نلتوها السّعاده |
فاز بشهاده والدج والله اختاره |
|
بيده مسح راس اليتيمه وجان طبعه |
من ينظر بعينه يتيم يسيل دمعه |
|
للخيم ردها وبالنّحب ظلت تودعه |
قلها درِدّي ويا الحرم صرتوا يسارى |
|
وامها تلقّتها تقلها شعِنْدك اخبار |
قالت على التّربان صار اكثر الانصار |
|
وابوي ويّاهم فدا عترة المختار |
قالت يبنتي خوش جيتي لي ابّشاره |
|
لكن وحيد حسين ظل ولاله أعوان |
و الحرم وسفه تضيع بعده بغير وليان |
|
وَسْفه تظل زينب يسيره بيد عدوان |
ويّا بنات المصطفى ويمشن يساره |
جون يستأذن للبراز
واجف على راس العبد ركن الدّيانه |
يقلّه انسحب ياجون لاتبلي اببّلانا |
|
أهل الشّرف واللي رسول الله جدهم |
شدّاتهم مايبتلي بيها عبدهم |
|
وجنود ابن هند الرّجس ذبحي قصدهم |
فوز بنجاتك جون لاتقعد ويانا |
|
اعْلَى السّلامه والامان انتَ اتبَعتنا |
و ادّيتها حقوق المودّه و اخْدمتنا |
|
وهذي العدا حتّى عن الماي منعَتْنا |
و لازم ابهالوادي ترى تسفك دمانا |
|
هلّت ادموعه و ظل يصيح الله ولحّد |
يامهجة الزّهرا و شمّامة محمَّد |
|
آنا عبد يبن الرّسول ولوني أسود |
بين الملا خلّ العبد يرتفع شانه |
|
تكرّم على عبدك يبن حيدر الكرّار |
خلّ يختلط دمّ العبد بدموم الاحرار |
|
شلون اعوفك بين هالعدوان محتار |
وانت يَبو اليمّه أمين الله وامانه |
|
يبن الوصي العاده العبد يفدي عمامه |
و ياهو أنا مثلي عبد عمّه إمامه |
|
شالعذر عند المصطفى يوم القيامه |
لو قال عفت حسين بين اهل الخيانه |
|
شال الشّهيد إيديه للباري ودعى له |
و حين اللفاه المصرعه يعاين الحاله |
|
دنّق على خدّه وعن التّربان شاله |
وفتّح عيونه وقال أدّيت الامانه |
مصرع سعيد التميمي‚
طبّ التّميمي للسّعاده الغاضريّه |
وشاف السّبط مفرود وخيامه خليّه |
|
سلّم على المظلوم شافه وحيد محتار |
وكل اخوته فوق التراب ولا له انصار |
قلّه جنودك وين يا مهجة المختار |
عفت الاوطان وجيت بس قصدي المنيّه |
|
آنا سعيد و جيت متْعَنّي سعودي |
قصدي أعفر بالثّرى دونك خدودي |
|
أقضي بظماي وياك و الكوثر ورودي |
تسلّم عليك الوالده يابْن الشّفيّه |
|
قلّه لها منّي و من جدّي سلامات |
و مصيبتي كل الذي عنها سلامات |
|
يبني اليطب هالكون مايرجع سلامات |
وانتَ شباب بنفسك الدّنيا الهويّه |
|
قلّه يبن خير الانام اسمع جوابي |
جيتك البَذْل النّفس مَيهمني شبابي |
|
فارقت يبن المصطفى لجلك احبابي |
قصدي الشّهاده واندفن بالغاضريّه |
|
كلمَن قِطَع منكم يبوالسجّاد وَصْلَه |
هذا الخبث كلّه من اصل الام واصله |
|
قلّه سلامي الجدّي المختار وصله |
روح الحريبه والحق اليوث الحميّه |
|
تكنّى وشهرسيفه وطلب رخصه من حسين |
شمّر اردانه وهجم لاناصر ولامعين |
|
زلزل كتايبها و قلَبْها شمال و يمين |
من كل كتر دارت عليه جنود أميّه |
|
صوّل عليها و بالدّما تجري اكتاره |
لمَّن تعفّر و انجدل وسط المعاره |
|
جاه الشّهيد حسين و ادموعه اتّجاره |
وجابه وصفّه ويا الانصارعلى الوطيّه |
( ليلة عاشوراء )
وجل زينب وخطابها للحسين
طلعت من الخيمه الحزينه تصيح يحسين |
ذوّبت قلبي خايفه تبقى بلا معين |
|
جيت بحريمك واوحشت ياخوي لديار |
وانْزلت وادي كربلا وجيش الكفر دار |
|
و انتَ غريب ابهالفيافي و قلّة انصار |
سبعين الف و انصاركم نيّف وسبعين |
|
من هالعساكر موحشه الدّنيا عليّه |
من بعدكم يحسين من وصّيت بيّه |
|
خوفي يسلمونك أنصارك ياشفيّه |
وبكربلا محتار تبقى ياضيا العين |
|
خاطب انصارك ياضياناواكشف الحال |
و استخبر النيّات ياصيوان العيال |
|
خوفي يخويه من تصكّ رجال برجال |
تتفرّق رجالك يخويه شمال ويمين |
|
قلها يزينب هالعشيّه جمّعتهم |
و اخبرتهم باللي يصير ورخّصتهم |
|
حنوا حنين النّيب حينٍ خاطبتهم |
وقالوا يبن حيدر نِصِد بوجوهنا وين |
|
ناديت يَصْحابي عليكم هوّد الليل |
روحوا وخلّوني وصاح الكل بالويل |
قاموا يَزينب والمدامع تشبه السّيل |
للموت كلهم دون اخيّك مستعدين |
|
كلهم يحبّون الفَنا دوني والحتوف |
متحالفين اعلَى المنيّه برض لطفوف |
|
لذّاتهم يوم الحرايب ضرب السيوف |
ليوث و ضواري ياحزينه لا تحنّين |
|
ظلّت تعاينهم و تهمي فيض لدموع |
ومن الاسف تصفج الرّاح بقلب موجوع |
|
وتصيح يا وطرٍ تقضّى ماله رجوع |
ماظنّتي لرض المدينه يرجع حسين |
بكاء زينب وحزنها
ثاري اخْوتي خطّار عندي يامسلمين |
بس هالمسيّه والصّبح للموت ماشين |
|
هلّت دموع عيونها وقامت كئيبه |
وطلعت تلوب وتسحب أذيال المصيبه |
|
وتصيح اثاري حسين يتركني غريبه |
حرمه و غريبه شلون اسوّي ابهالنساوين |
صاح الشّهيد حسين زينب يازجيّه |
بطلي البواجي زادت اهمومي عليّه |
|
صبري عسى الله يساعدج ياهاشميّه |
مادام أنا موجود يختي ماتذلّين |
|
تبجين يازينب و عندج صفوة ارجال |
عبّاس بيهم يعرفونه موت الابطال |
|
بس ينحدر للكون بيه يحلّ زلزال |
شِبْهِ السّحاب بزلزله يرج الميادين |
|
صاحت يخويه جان هلِّي تذكره دام |
أدري بحياته مايذلّوني ولا انضام |
|
وامّا المصيبه جان فوق المشرعه نام |
بعده نضيع ونلتجي يابو علي وين |
|
الليله بمعزّه و باجر نشوف الكسيره |
يحسين تبليني ابهليتام الكثيره |
|
ريتك ابهالليله تواريني ابحفيره |
ولا شوفك مجدّل يخويه ابغير تجفين |
|
الليله بمعزّه و باجر نشوف الهضيمه |
جم أرمله تنتحب حولي وجم يتيمه |
|
شان المسافر لازم يوصّي بحريمه |
و صّيت من يانور عيني ابهالنّساوين |
|
ثاري بنو هاشم الليله عندنا اضيوف |
و باجر يخلّونا حيارى برض الطفوف |
|
والله مذلّه بعدكم يابوعلي نشوف |
هاجت احزانه والدّمع يجري من العين |
|
قلها اصبري وتجلّدي لمقدّر يكون |
وباري يَزينب هاليتامى لا يضيعون |
|
بعدي على ظهور الهزِل حسَّر تركبون |
و انتي على ناقه وعلى جسمي تمرّين |
|
جيبج عليّه بعد ذبحي لا تشقّيه |
ولا تخمشي خدّج وصدرج لا تلطميه |
|
صبري على الذّله وكل ضيمٍ تشوفيه |
وباري هالمسجّى القطع قلبي بالونين |
موقف الهاشميين و حماسهم
طلعت تجر ذيل الحزن وقت العشيّه |
ومرّت على فسطاط أبوسكنه الشجيّه |
|
هلّت دموع العين لمّن شافت حسين |
محتار جالس والمدامع على الخدّين |
|
متصوّر الفقد اخوته وهتك النّساوين |
يتلهّف ويعتب على الدّنيا الدّنيه |
|
اختنقت بعبرتها ومشت والدّمع مذروف |
ومرّت على خيمة كفيل ايتامها تشوف |
|
لنّ البطل عبّاس جالس واخوته وقوف |
مثل البدر من حوله نجوم المضيّه |
|
وقدّام عينه مفرّعه حيود ونشامه |
و الكل بيده مهنّده ومصغي الكلامه |
|
قَلْهم يفرسان الذي يود السلامه |
ابهالليل يمشي و اتركوا الزّحمه عليه |
|
وكِلْمَنْ يهاب الموت منكم يا شياهين |
يترك هالمخيّم بصدري و هالنّساوين |
وانا واخوتي نروح فدوه العِزْنَه حسين |
باجر أصيح بصوت حي على المنيّه |
|
نفسي بجنب المشرعه تحضى بسعدها |
أَوْعَدِتْ بنت المرتضى وباجر وعدها |
|
اعزيزه و جبِتْها بذمّتي من حرم جدها |
و هلّت ادموعه و انقطع باجي حجيّه |
|
واكبر علي ثار وجذب سيفه وسلّه |
وحطّه على جتفه و الشّعر بالحال فلّه |
|
واحنى على عمّه يحب راسه ويقلّه |
تشوف الفعل قدّام عينك يا شفيّه |
|
والله يعمّي لو تجي رخصه من حسين |
وحياة أبوك المرتضى فارس الكونين |
|
لحمل على العسكر واخلي الجيش شطرين |
قبل الفجر تبقى مضاربهم خليّه |
|
قلّه ينور العين باجر عينك تشوف |
بجنب الشّريعه بصولتي شَفْعَل بالصفوف |
|
جان القضا ساعد وسلمت لي هلجفوف |
لترك أهل كوفان كل بيت بعزيّه |
|
كلّه لجل زينب تراهي ذوّبتني |
شافت الجيش وبقت تنحب وشْعبَتْني |
|
تشبع مذلّه من العدا جان فقدتني |
تنصب نياحتها على حسين وعليّه |
الشمر مع العباس,,,
شمر الضّبابي ايخاطب اولاد امّ البنين |
ويقول يا عبّاس خلّوا عنكم حسين |
|
فكّر ترى مطلب اخوك مجيد وبعيد |
كلّه مخاطر والسّلامه بطاعة يزيد |
|
هذا أمانك واخوتك عندي وإذا تريد |
نخلّيه تحت تْصَرّفك جيش العراقين |
|
قلّه يطاغي شهالكلام اللّي تقوله |
سيف القضا بونا علي واحنا شبوله |
|
أترك حمى الدّين وحبيب الله ورسوله |
واتبع نغل سفيان لا مذهب ولا دين |
|
ديني حسين ومذهبي خلّ الأخوّه |
ركن الدّيانه بو علي وفرع النبوّه |
|
أترك خواتي تنسبي و وين المروّه |
محنا نتيجة هند ، صفوه وهاشميين |
|
حيدر ابويه اسمه على ساق العرش نور |
واخذل عضيدي حسين وانصر شارب خمور |
|
والله لراويكم فعل للحشر مذكور |
وتجدّده كل عام شيعتنا المحبين |
|
مغضب رجع وحسين يترقّب رجوعه |
مثل الاسد يهدر و لا يملك ادموعه |
|
وقبال ابو سكنه وقف يبدي خضوعه |
وحسين قلّه والحجي مابين الاثنين |
|
انت عضيدي يالأخو وانا عضيدك |
وانا مراد الجيش وانت ما يريدك |
|
عبّاس انا المطلوب وانت الامر بيدك |
دنّق وحب ايده وهل مدامع العين |
وقلّه يبو السجّاد روحي اليوم تفداك |
ويّاك لقضي العمر يامظلوم ويّاك |
|
وجودك يخويه العيد واقبلنا ضحاياك |
هيهات يعدي عليك عادي واحنا حيّين |
|
نفس الرّسول ومهجة الزّهرا ونخلّيك |
نطلب سلامتنا ونعوفك بين اعاديك |
|
بالجيش رخّصني يبن حيدر واراويك |
و زينب بخيمتها وسمعت نحبة حسين |
|
طلعت تجر اذيالها وتصعّد انفاس |
دشّت الخيمه و بالمصايب قلبها حاس |
|
ولنّ الشّهيد يقلّب بجفين عبّاس |
و قفت بحيرتها الوديعه بين الاثنين |
|
صاحت وهي متأكّده حلول المصيبه |
ياولاد حيدر لا تخلّوني غريبه |
|
ومن شافها المظلوم بطّل من نحيبه |
وقلها علي السجّاد عندج ماتضيعين |
كلام الحسين مع أخيه العبّاس
ضاقت يبو فاضل فيافي الغاضريّه |
واشوف بين خيامنا تحوم المنيّه |
|
جنّي أشوف حتوف و اعمارٍ قريبه |
وجنّه القضا نازل يَسردال الكتيبه |
|
باجر على راسي أنا تدور الحريبه |
وهالجيش هاللي مجتمع كلّه عليّه |
|
وقصد الاعادي من عضيدك يبن الامجاد |
سوم الدنيّه وطاعة الفاجر ابن زياد |
|
وحتف المنيّه بينها ومابين المراد |
ويدرون أخوك حسين ميدوس الدنيّه |
|
لكن يبو فاضل بخوتك قوّض وشيل |
و انا اتركوني ابهالفضا و القوم والخيل |
|
ردّوا ابسلامتكم يخويه بأوّل الليل |
أمكم حزينه و دوركم تبْقى خليّه |
وسلّم على محمَّد وقلّه يبن الامجاد |
إلتفت لا تنقطع من بعدي الوفَّاد |
|
و آنا عليّ ابهالفلا ياخوي ميعاد |
أنذبح و اختك تنسبي و تركب مطيّه |
|
قلّه يبو سكنه تركت القلب مكسور |
مَنْته ملاذ النّاس وانتَ العمد و السّور |
|
لاوين أنا اتوجّه ومجبل يوم عاشور |
كلنا انتمنّى الموت دونك ياشفيّه |
|
أرجع واشوفك حاير وتتحدّث النّاس |
خاف المنيّه وعاف أخوه حسين عبّاس |
|
وشعاد لو قطعوا جفوفي وفضخوا الرّاس |
هاي السّعاده ودونها حتوف المنيّه |
|
وزينب على باب الخبا ودخلت كئيبه |
تصيح بذممكم لا تخلّوني غريبه |
|
لو عافنا العبّاس ياهو النِلْتجي به |
وسط الفلا وعدوان ما بيهم حميّه |
|
واهوت علىحسين وعلىالعبّاس بالحال |
تقلّه تخلّينا يبو فاضل يَسردال |
|
وتشوف أخوك حسين حايرماله رجال |
ياهو الطلَعْني امن الاوطان وزمط ليّه |
خطبة الحسين ليلة العاشر'
قرْب المسا وقّف اصحابه وكل لخوان |
صَفّين وتوسّطهم بجانب الصّيوان |
|
قلهم يصحبي واخوتي كلكم تسمعون |
مطلوب انا و القوم بيكم مايفكرون |
|
يَكْرام قتلي ابهالفيافي لازم ايكون |
فوزوا ابسلامتكم وانا وعدي ابهالمكان |
|
ضجّوا فرد ضجّه وصاحوا ياحما الدّين |
نفوز بسعادتنا و فداك نصير يحسين |
|
نخلّيك مابين الأعادي والشّيم وين |
شالعذرعِدْ خير الرّسل يانور الاكوان |
|
لكن يبو السجّاد بكره يصير معلوم |
ماينسفك دمّك لحتّى تسفك دموم |
|
ونشفي غليل قلوبنا لازم من القوم |
ونوفي بذممنا والوفا من شان الاعيان |
|
يحسين ما عفنا حلايلنا و لبيوت |
إلّا بعزم دونك ودون عيالك نموت |
|
حالاً رفع جفّه الذي للقدس لاهوت |
عدهم وراواهم منازلهم بلجنان |
|
وليلة العشره بيّتت ذيج الشّفايا |
كلها بعباده وبالتّلاوه و بالوصايا |
|
وعدهم مثل كاس العسل جرع المنايا |
وامّا الحراير ساهره تودّع الشبّان |
|
وزينب مشَت بين المضارب تجر حسرات |
وسمعَت بخيمة بو الفضل عبّاس نخوات |
|
قرّبت يمها بعجل وتعلّت الاصوات |
لن البطل عبّاس يندب يال عدنان |
باجر يَفرسان الحرايب يعْمَر الكون |
و تسبقكم الانصار للميدان لايكون |
|
ناداه لكبر ياشبل هزّاز لحصون |
نتقدّم احنا المعركه ياعالي الشّان |
|
احنا يعمّي اللّي ندافع عن حمانا |
وتقود فِرْقَتنا ويرف بيدك لوانا |
|
ونشفي غليل القلب باجر من عدانا |
لحّد وانا ابن حسين لَطْحَن جيش كوفان |
خطابه (ع) لأصحابه ‚
ابتاسع محرّم بو علي قرب المسيّه |
خاطب أصحابه وكل بني هاشم سويّه |
|
قلهم يسامين الفَخَر يهل المعالي |
عاشر ترى الليله وهي تالي الليالي |
|
وبكره العدا تزحف على مخيّم عيالي |
منتو قصدهم هالجمع مبعوث ليّه |
|
قلّه حبيب الليث مقصدنا المنايا |
ونبقى على وجه الثّرى دونك ضحايا |
|
عنّك نصد لاوين ياشمس الهدايه |
شْنعتذر عند المصطفى خير البريّه |
|
عنّك نصد والجيش سد افجوج البرور |
لازم عليك الماي والجو نار مسعور |
|
من غير ناصر بس حرم تلعي بالخدور |
وشنْقول للكرّار والزّهرا الزّجيّه |
|
وبرير قام بخطبته وذبّ العمامه |
يقلّه يَعنْوان النبوّه والإمامه |
|
هذا يزيد محشّم عراقه وشامه |
الذبحك شلون تصير عيشتنا هنيّه |
|
و انا حياتي ابهالدنيّه عايف الها |
و حق الوصي و الطّاهره المامش مثلها |
|
لحمل على الجيمان و ابعزمي أَفِلها |
أما نجاح و نصر لو فوز ومنيّه |
|
وزهير شال الصّوت بالخطبه ونثرها |
يقلّه وحقّ اللّي رْضَعتْ يحسين درها |
|
باجر نخلّي كربلا شايع خبرها |
بموقف أحرار يدوم للمحشر دويّه |
|
أثنى على انصاره وتشكّر شبل عدنان |
أشّر و راواهم منازلهم بالجنان |
|
وقلهم منايانا ترى باجر يَفرسان |
وحريمنا تروح بيسر لاوغاد اميّه |
|
وكِلْمن إله زوجه يودّيها لهلها |
و امّا حرمْنا للضّرب و السلب خَلْها |
|
باجر تظل ابهالفيافي و محّد الها |
باليسر للشّامات تتودّى هديّه |
حوار مسلم بن عوسجة مع زوجته‚
قومي أريد أوصِّلج يا أسديّه |
لهلج وانا ارْد ابْقى بطف الغاضريّه |
هذا الشّهيد حسين باليجري علمنا |
باجر نهايه وآمَر انودّي حرمنا |
|
وهذي بني عمّج نزل بالقرب يمنا |
بالعجل قومي انوصّلج قبل المسيّه |
|
قالت يَمُسلم جان هذي صورة الحال |
مهجة الزّهرا حسين شيسَوّي ابهَلعيال |
|
قلها تروح اميسّره و تِفنى هلرْجال |
بُكره الظّهر تبقى الخيم كلها خليّه |
|
وانتي بعجل قومي ترى الحاله خطيره |
قالت عجايب خوش حب وخوش غيره |
|
آنا المصونه وزينب الحورا أسيره |
أقعد براحه و زينب بكور المطيّه |
|
عفت الحياة ودون أخوها سمَحت بالرّوح |
و اتريدنا انخلي حريمه بيسر و نروح |
|
كف الحجي حجيك ملا قلبي ترا جروح |
لازم تواسي حسين ونواسي الزجيّه |
|
ردّ للشّهيد وعبرته بخدّه يهلها |
قلّه وحب إيده يَبن سيّد رسلها |
|
ما قِبْلت الحرّه نوصّلها لاهلها |
تفضّل مواساة الحريم الهاشميّه |
|
كلنا فدا لك والحرم فدوه الحريمك |
إلنا الفنا يحسين وانت الله يديمك |
|
واطفالنا كلها فدا الظّامي فطيمك |
و الوعد عند المصطفى خير البريّه |
|
قلّه بذلتوا الجهد يالطابت شِيَمْكُم |
يالزّاكيين اعراض نزّهتوا ذِممكم |
|
اتشاطر عوايلنا ابمصايبها حرمكم |
يَكرام بشروا بالجزا مْن الله و نبيّه |
كلام الامام السجاد مع أبيه
باجر يبويه من الصّبح قوّض هلَضعان |
و انزل بوادي يصلح الحملة الفرسان |
|
يابوي شوف الجيش يترادف ابهالقاع |
وتدري يبويه الغاضريّه انصوص واتلاع |
|
و اللي معك يَبن البتوله احيود و اسباع |
و الخيل تدري تريد فسحه وسعة ميدان |
|
وعندك أطفال مروّعه وعندك نساوين |
ما تقدر تعاين مذابيح و مطاعين= |
|
قلّه الحرب باجر على ابواب الصّياوين |
وانتَ وحرمنا تنظرونا فوق تربان |
|
و اتلاع وادي كربلا كلها و لتلول |
باجر أساويها بجثِث فرسان وخيول |
|
وتصير صَفْصَفْ يالولد ودامومها سيول |
واجلب على الحي من دم المذبوح طوفان |
|
قلّه أبو فاضل يبن حيدر ونعمين |
إنتَ الذّخر لكن شعبت القلب يحسين |
|
تحمل على العسكر يبو سكنه وانا وين |
مادام انا حي ماتطب حومة الميدان |
|
آنا واخوتي وكل بني هاشم سيوفك |
هيهات مَتْباشر حرب واحنا نشوفك |
|
قلّه عقب ما تنقطع منّك اجفوفك |
واتضل مرمي اعْلى النّهر واعود حيران |
و عند العليل ضيوف كلنا ابهالعشيّه |
و باجر يعاين هالخيم كلها خليّه |
|
و يوم احدعش تقْفر فيافي الغاضريّه |
بيها جثثنا امطشّره من غير دفّان |
|
وزينب تسمعه وقلّي اشحالة حشاها |
و طلعت تهل ادموعها و تخفي بجاها |
|
طلعت بحسره وقام ابو فاضل وياها |
يقلها القصد لاوين ياخيرة النّسوان |
|
قالت أروح الخيمتي واجمع يتاماي |
و ابجي عليكم يخوتي و اكثر من انعاي |
|
واشفي غليلي قبل ما تمنعني اعداي |
باجر يخويه ابهالوكت ماعندي اخوان |
صباح عاشوراء '
مصباح لقشر صبّحت يا يوم عاشور |
تزحف كتايب والسّبط بالطّف محصور |
|
ومن الصّبح جيش الضّلاله تحرّك ودار |
و حسين آمر تنضرم بالخندق النّار |
|
والخيم ممليّه حرم و اطفال وكبار |
وقلوبهم تغلي بظماها والفضا يفور |
|
أوّل سهم من قوس ابن سعد المزنّم |
زلزل اركان الدّين عاشر بالمحرّم |
|
والّا السهام تساقطت وسط المخيّم |
وضجّت عزيزات الرّساله وسط الخدور |
|
حالاً نده يَكْرام يَرْجال الحميّه |
يَنْصار جدّي وصلت اطروش المنيّه |
|
وفرّت ليوث الغاب للحومه سويّه |
وخلّوا برور الغاضريّه بالدّما بحور |
|
والكل يصيح ارواحنا يحسين تفداك |
لاخير في الدّنيا ومعيشتها بليّاك |
|
سبعين مرّه ننْذبح يحسين ويّاك |
لجلك مهو لجل الخلد يحسين والحور |
|
يامهجة الزّهرا علينا فرض مفروض |
يحسين حتف الموت دونك لازم نخوض |
|
وهذا نعيم الخلد يامظلوم معروض |
مَيصير منّا قصور لو ما لاحت قصور |
|
وظلّت تحوم على المنايا البيع الارواح |
ضرب الهنادي ماتحس به وطعن لرماح |
|
وهجموا علىحتوف المنايا بطرب وافراح |
يمشون وسط المعركه مشية المخمور |
|
عدهم احدود البيض جنها بيض لخدود |
و امّا السّمر سمر الأوانس تحمل انهود |
|
أطواد لكن حيف كل ساعه وهوا طود |
واتناثرت فوق الوطيّه ذيج البدور |
|
وقْفَة حبيب المصطفى تهزّ الاراضين |
يقلهم يَوافين العهد خلّيتوا حسين |
|
تهنّوا بنومتكم وَفيتوا يا ميامين |
اهتزّت جثثهم على الغبرا ورادت تثور |
حملة الأنصار ا لأولى
قبل الظّهر صارت الحمله الاوليّه |
واكثر انصار حسين ناموا بالوطيّه |
|
حلّت صلاة الظّهر واذّن ناصر الدّين |
تركوا الحرب وتيمّموا وتقدّم حسين |
|
ونادوا على العسكر انجان انتو مسلمين |
كفّوا نبلكم خل يصلّي ابن الزجيّه |
|
بارز الحجّاج و تكنّى و صار جدّام |
يازين مأموم أُو وراه يصير ليمام |
|
ظل يتلقّى عن حمى الاسلام لسهام |
وحسين سلّم والشّهم لاقى المنيّه |
|
قال الشّهيد حسين يصحاب المحنّه |
قوموا تراهي تزيّنت روضة الجنّه |
|
و الخايف امن الموت خلّه يروح عنّا |
وارد اقضي الواجب من الباري عليّه |
|
دارت رحاها الحرب وامّا الهاشميات |
كلهن على ابواب الخبا يجذْبن حسرات |
|
وامّا الوديعه بقلبها صارت الحسبات |
تتصوّر المجبل و تتجلّد شجيّه |
|
وصاحت يفضّه بالعجل سئلي عن الحال |
بلكت من انصار الولي تشوفين خيّال |
|
نشديه جم فارس تقنْطَر فوق الرمال |
لحّد يعين الله على هاي المسيّه |
|
طلعت ولنْ بن عوسجه بجانب الحومه |
مطعون تاجي اعْلى الرّمح تنزف دمومه |
|
صاحت يواجف جيشنا عندك اعلومه |
من حزبنا ياشيخ لو من حزب اميّه |
|
قلها أنا مسلم يَفضّه تعرفيني |
جنّج عن الانصار عزمج تنْشديني |
|
خمسين راحوا وانا منهم حان حيني |
قولي الزينب تستعد الهالرزيّه |
|
ردّت و هي تلطم على الهامه بليدين |
تنادي يحورا لا تنشديني الخبر شين |
|
راحت ابهالحمله من الانصار خمسين |
لليسر لازم نستعد ياهاشميّه |
العباس يرى وحدة الحسين وعطش الودائع
واقف ابوسكنه ويهل الدّمع منثور |
ينظر انصاره بين مصروعٍ ومنحور |
|
و يعاين بعينه اشبال الهاشميّين |
تتسابق اعلَى الموت دونه و مستعدّين |
|
كلها من ابو طالب ضياغم مستميتين |
شدّوا وفرشوا بالاجساد تلاع وبرور |
|
و عبّاس للميدان قلّطهم اخوانه |
وجيش الأعادي ضَعضعوا منّه اركانه |
|
وكلهم تفانوا والسّبط قلّت اعوانه |
وظلّت خيمهم خاليه من ذيج البدور |
|
وصاحب الرّايه بمركزه ابّاب الصّواوين |
يشوف المضارب خاليه من الهاشميّين |
|
لازم حصانه وينتظر رخصه من حسين |
وعزمه على خوض المعاره وقلبه يفور |
ساعه ولن امن الخبا طلعت سكينه |
تبجي وتنادي عمّي العبّاس وينه |
|
مات الرّضيع من الظّما وغمّضت عينه |
يمها قرب من شافها والقلب مذعور |
|
اتناول من سكينه الرّضيع وقال ردّي |
وطبّي الخيمه يالعزيزه واستعدّي |
|
أمّا أجيب الماي لو ينقطع زندي |
وعرّج علىحسين الشّهيد بدمع منثور |
|
وناداه ياللي بالصّبر يحسين موصوف |
مَقْدر يموت الطّفل ظامي وعيني تشوف |
|
لو تنطفي عيني و تِتقَطّع هلجفوف |
بالله درَخّصني يبن حيدر المذخور |
|
قلّه السّبط عبّاس يازهوة زماني |
مثلك أنا حال الطّفل فَتْني وشجاني |
|
لكن يَمَجْمع عسكري وباجي اخواني |
حامي خيمنا هالعلم مادام منشور |
|
رخّص عضيده وودّعه والدّمع مسفوح |
و قلّه الطّفل ودّه يخويه لخته و روح |
|
لاح بظهر مُهره وسيفه وبيرقه يلوح |
بيها صرخ صرخه وخلّى العسكر شطور |
العبّاس يطلب الرخصة
ضبَّط حِزمْ غوجه ووقف حامي الظّعينه |
جدّام أبو السجّاد و السّيف بيمينه |
|
يقلّه ينور العين درخصني العزم هاج |
ياخوي مالي عن ورود المشرعه علاج |
|
قصدي أروّي مهنّدي من فيض لَوداج |
طفلك يخويه حسين فت قلبي بونينه |
|
يحسين سكْنه بطفلك الملهوف جتني |
يابس السانه و شوفته و الله اشْعبَتني |
|
وحال العزيزه وحال أخوها شلون فتني |
تجذب الونّه والرّضيع يدير عينه |
|
هلّت مدامعها يخويه ووقفت حذاي |
ترتعش وتقلّي يَعمّي تفتّت حشاي |
|
مدّة ثلثتيّام والله ماضقت ماي |
واحنا يخويه الموت لازم واردينه |
|
قلّه يقُطب الحرب ياشايل حملنا |
خلّه يخويه من العطش يهلك طفلنا |
|
الله يعَين الجيش لا تشتّت شملنا |
بعدك يخويه تميل عدوانك علينا |
|
عبّاس تدري وحدتي بعدك مجيده |
وانتَ يخويه الجيش سرداله و عميده |
|
وتدري الأخو للموت مَيْسَلّم عضيده |
والحيد يتْضَعْضَعْ من يفارق عوينه |
|
قلّه نخلّي تموت نسوتنا ضمايا |
واحنا يَكَهْف الخايف ليوث وشفايا |
يحسين درخصني أنكّس هالرّوايا |
خيّج يجيب الماي لو تقْطَع يمينه |
|
يحسين درْخصني أنا الهاليوم مذخور |
والله بالمطهّم لدوس خدود وصدور |
|
تدري ابهالتّربه و تدري اليوم عاشور |
و بالغاضريّه النا مرامٍ قاصدينه |
شجاعة العباس
حدّر قمر هاشم على جيش العدا وصال |
رمحه المنيّه وصارمه بتّار لاجال |
|
مثل الزّلازل مِنْحدر تسمع رعيده |
يتْبَخْتر امكيّف املاقى الموت عيده |
|
حَتم القضا بسيفه وعزرائيل بيده |
ضيّق فضاها والعَساكر شافت اهوال |
|
شعّة جبينه وصارمه تذهب بالابصار |
من صرخته ذاك الجمع مثل الرّحى دار |
|
فاضت اطفوف الغاضريّه وصاحت النّار |
بس امتليت اغمد البتّارك يَسردال |
|
صال وذهلها بصولته ولفها ونشرها |
و اذوايبه فوق المتن فلها و نثرها |
|
وطفّح بميمونه على اليمنه وكسرها |
وطشّر اليسرى والقلب من مركزه زال |
|
عيون المسامي من ظهور الخيل شلّع |
جم حيد مدرع خطف والعسكرتضعضع |
|
كلما تراكم غيمها نوره يتشعشع |
فرّت وحتف الموت يلقط وين الابطال |
|
فرّت وظنّت حل عليها نافخ الصّور |
تطلب الملجا و الرّ مح يلعب بلصدور |
|
والشّمس تتوقّد وقلبه من الظّما يفور |
و تذَكّر سكينه واخوها وللنّهر مال |
|
وحسين لازم مركزه و تهمل ادموعه |
يشوفه نسَف جيش العدا وشتّت جموعه |
|
وطلعت مريبه وتنتظر زينب رجوعه |
تصيح الكفيل أبطا عساه يعود خيّال |
|
قلها يَزينب للنّهر حوّل بجوده |
واخلى ملازمها عسى تسلم زنوده |
|
ردّي الخيمه واطلبي من الله يعوده |
سورج تراهو و الذي لَطفالج ظلال |
رجوعه مع الحسين بالماء الى المخيم
للمشرعه يَمَّمْ قمر هاشم وعدنان |
مثل الأسد والجمع راح تقول غزلان |
|
طبّ للنّهر زعلان حاسر عن ذراعه |
والماي خاضه وشافه يلوح بشعاعه |
|
عاف الشّرب والعمردون حسين باعه |
ينظر الماي وقلبه من العطَش لهفان |
|
بيده غرف غرفه وصاح وقلبه يفور |
ليت العراق بزلزله و افراتها يغور |
|
والله فلا اتروّى وقلب حسين مفطور |
وعنده حريم معطّشه واطفال رضعان |
|
قلبي مفتّت والمروّه تقول هيهات |
عطشان اخيّي وارتوي من ماي لفْرات |
|
مقمّط رضيعه ويجذب على الماي حسرات |
عمري عقب عمرك يخويه حسين لاجان |
|
ظل بالظّما ساقي العطاشى وطلع بالجود |
والدّرب بينه وبين اخوه حسين مسدود |
|
بيها سطى وسيفه وصوته بروق ورعود |
و الرّوس تمطر والدموم تقول طوفان |
|
كر ايتناخى الجيش وحسين انتخى وصال |
عبّاس باليَمنه وابوسكنه بالشمال |
|
صبّوا على العَسكر من البردين زلزال |
والكل قصد خيّه ورفيف العلم نيشان |
|
شوصف فعايلهم بهل كوفان الاثنين |
مدْري صواجع نازله عْلى الجيش صوبين |
|
شنهي الصّواجع من عزم عبّاس وحسين |
عافت ملازمها وخَلَت حومة الميدان |
|
شمس النّبوّه وقمر هاشم يوم عاشور |
دار الفلك بيها وتلاقى النّور بالنّور |
|
شقّوا سحاب من الكتايب والسّما تمور |
احتضنوا وزينب طلعت ترحّب بلَخوان |
العباس يوجه خطابه الى زينب بالمخيم
قطعوا جفوفه وانبهض حامي الظّعينه |
وظل بالمعاره يصيح يختي ياحزينه |
|
يختي يَزينب قطعوا شمالي ويميني |
دارت عليّ صفوف لا تترقّبيني |
|
حال القضا يمخدّره بينج و بيني |
و انجان طحت اعلى الثّرى سلّي سكينه |
|
منكم يزينب أيّست للخيَم ماعود |
جفوفي تراهي اتقطّعت واتمزّق الجود |
|
والسّيف ما ينشال يازينب بلا زنود |
والطير مَيْطير و جناحه كاسرينه |
|
دمومي انّزفت ياحزينه والقلب ذاب |
وانا الأسد لكن بقيت بغير مخلاب |
|
ما ظنّتي أقدر أوصّل يم لَطناب |
ابهالحال أنا وصولي الحرم ويني اُووينه |
|
انقطعت جفوفي وصرت حاير بالمعاره |
شلون الصّقر يفرس ومقطوعه اظفاره |
بشروا عقب ذبحي يزينب بانكساره |
و انجان راح حسين ضعتي ياحزينه |
|
قولي لخيّي بوعلي يلتفت ليّه |
جان اوقعت فوق الثّرى يلحق عليّه |
|
أنظر بعيني غرّته قبل المنيّه |
و بلغوا سلامي الوالده برض المدينه |
|
قولي لبوسكنه يجي بس يسمع الصّوت |
حتّى يودّعني واودعه قبل ما اموت |
|
تحيّر وقلبه من لهيب العطش مفتوت |
و لنّ السّهم صابه يويلي بوسَط عينه |
في خطابه للحسين بعد قطع كفّيه
قطعوا العدا اجفوفي يخويه والعلم مال |
بالعجل شوف البيرقك يحسين شيّال |
|
طاح الحمل يا بوعلي وقلّت الحيله |
مقدر أشيل سلاح والجربه ثجيله |
|
مال العلم يحسين خل ضيغم يجي له |
لا ينكسر جيشك يبن حيدر يَسِرْدال |
|
سيفي بسنّي والصّرع يسحب بالتراب |
والدّم ينزف والقلب يا بوعلي ذاب |
|
هذا السّهم ناشب بعيني يابن الاطياب |
فدوه الخيالك مابقت لعْضيدك أحوال |
|
والله فلا يطيح العلم مادمت موجود |
ملزوم أنشره والزمه بْصَدري والزْنود |
|
مَيْطيح حتّى يطيح أخوك بضربة عمود |
ينكسر جيشك جان خدّي توسّد رمال |
|
تحيّر أبو فرجه و وقف ودمومه تسيل |
وانسد دربه للخيم بالزّلم والخيل |
|
نوبٍ يسنْد العلم صدره ونوبٍ يميل |
قرْبَت السّاعه وراسه انشق والعرش مال |
|
تكوّر قمر هاشم وخر من برج مهره |
وشمس الهدايه حسين اجا مكسور ظهره |
|
شافه اجفوفه مقطّعه و يفحص بغبره |
قلّه يخويه ضاعت اعيالي و لطفال |
|
توعّى يَشايل بيرقي وعن هالتّرب قوم |
تترقّبك سكنه وزينب وامّ كلثوم |
|
قلّه عن عيوني يخويه اغسل هلدموم |
بيني وبينك ياضيا عيني القضا حال |
مقاتلاته و مصرعه '
عبّاس نزّل على العسكر نفخة الصّور |
صد الشّريعه يصيح انا الهاليوم مذخور |
|
كردس الرّمايه المشكّر بالشّريعه |
صوّل وعسكر بن سعد شتّت جموعه |
|
اووقفت على باب الخِبا بروعه الوديعه |
وعبّاس حوّل للفرات وقلبه يفور |
|
وحسين عينه شابحه وينظر افعاله |
و زينب خفى وسط النّهر عنها خياله |
صاحت يخويه حسين اخوك اشجرى بحاله |
ماشوف شخصه ولاأشوف العلم منشور |
|
قلها كفيلج بالنّهر قحّم حصانه |
لكن يحورا وحيد مفقوده اعوانه |
|
و الجيش يترادف و خوفي اعْلَى لوانا |
يتنكّس وتدرين هذا العلم والسّور |
|
ساعه ولنّه من الشّريعه طلع عبّاس |
خلّى الارض كلها جثث بالخيل تنداس |
|
ويلاه من طارن اجفوفه وفضخوا الرّاس |
وحسين خاض المعركه و الظّهر مكسور |
|
وشافه مجدّل صاحب النّفس العطوفه |
صاح انكسر ظهري ودمعاته ذروفه |
|
ترجّل عن حصانه يلقّطهن اجفوفه |
وعاين سهم عينه وشاف الرّاس مطرور |
|
تخوصر على اعضيده ومنّه القلب ذايب |
صبهن ادموعه وغسل دمّه و التّرايب |
|
وقلّه مصابك هوّن عليّه المصايب |
ياهو اليباري الحرم من بعدك ولخدور |
|
قلّه ودم راسه ودم عينه يسيله |
محّد بقى لك هالعلم بعدي يشيله |
|
وبلّغ سلامي و التّحيّه للعقيله |
بعدي و بعدك عالهِزّل تقطع هلبرور |
|
اطلب لي العذر منها وقلها ماله زنود |
وقلها ملكت الماي لكن خرّقوا الجود |
|
ولا تقول خلّيته على التّربان ممدود |
خوفي تفر حسره ولا يبقى لها شعور |
في مجيئ الحسين لمصرعه
يحسين قوموا مْن الخيم ذبّوا العمايم |
هذا بدركم مِنْخسف ياولاد هاشم |
|
يحسين ثور من المخيّم جيب شيّال |
سردال جيشك لا تتركه فوق لرمال |
|
عنكم ابوفاضل مشى وضاعت هالعيال |
دركه تراهو بجانب المسناة نايم |
|
طفّح جواده ووقف يمّه ودمّه يسيل |
ينادي يبو فاضل علينا حاطت الخيل |
|
ياهو اليباري هالحرم لو هوّد الليل |
وانا بعد ساعه على التّربان لازم |
|
لكن يخويه وين بتّارك طرحته |
قلّه يخويه انقطعت اجفوفي و تركته |
|
لو سلم جفّي جان هالبيرق نشرته |
وردّيت للخيمه وجود الماي سالم |
|
قلّه يخويه بو الفضل في وين الجفوف |
قلّه يخويه اتقطّعت مابين لصفوف |
|
دمّي على عيني جَمَد يَحْسين ماشوف |
نشّف ادمومي يابقيّة آل هاشم |
|
نادى يخويه لَغْسِل بدمعي دمومك |
تمنّيت جان الهالحريم الله يدومك |
|
لكن يخويه ابهالارض يومي و يومك |
وتضيع من بعدي وبعدك هالفواطم |
تخوصر علىعضيده يودعه وصعّد انفاس |
يا جمرة الكون الذي ماقطّ تنْداس |
|
ظهري تراهو انكسر من فقدك يَعبّاس |
طاح العلم واتفلّلت منّي العزايم |
|
عزّم يشيله للمخيّم قال ما روح |
خلني على الشّاطي أعالج طلعة الرّوح |
|
مَقْدَر أروح الخيم وانظر زينب تنوح |
وانظر دمع سكْنه على الخدّين ساجم |
محاورته مع الحسين ساعة احتضاره
خر ايْتِلوى يَمْ جسد حامي الظّعينه |
بشماله شال السّيف والرّايه بيمينه |
|
يقلّه يَساقي الظّاميه وكافل العيله |
هذا العلم طايح وبعدك من يشيله |
|
تشمّت عدوّي واشتفى منّك غليله |
وظلّت يخويه بالظّما وترقب سكينه |
|
قلّه ينور العين شيل السّهم بهداي |
ولا تذْكر سكينه يخويه تفتّت حشاي |
|
بالطّفل قصدتني وانا تبرّعت بالماي |
شاقول لو قالت يعمّي الوعد وينه |
|
قلّه يخويه أيّست من سمعت الصّوت |
وقفت او ويّاها الحرم بابواب لبيوت |
|
وزينب مجيّك تنتظر والقلب مفتوت |
والطّنب من طاح العلم ضج بحنينه |
|
قلّه وهو فوق الثّرى برويحته يجود |
لولا سهم عيني وسهم الخرّق الجود |
|
أوصل يخويه جان المخيّم بلا زنود |
وتشوف اخوها زينب وقطعة يمينه |
|
سلِّم عليها ياضيا العالم وقلها |
اجفوفي و عيني و هامتي كلها فدا الها |
|
تبقى وحيده وضايعه وطايح حملها |
بكفالتي من يوم فارقنا المدينه |
|
وأشّر على الخيمه ومزج دمّه بدمعه |
أصغى وسمع زينب اببّاب الخدر تنعى |
|
تزَفَّر وبوسكنه انحنى فوقه يوَدعه |
وعينه غمَضْها وقطع يا وَسْفَه ونينه |
|
سجّاه أخوه حسين آه ياحالة حسين |
بجنب النّهر مدّه ونهض يصفج الجفّين |
|
يرجع زماني وتزهر ايّامي بعد وين |
عبّاس بعدك كل أملنا فاقدينا |
رثاء أحمد بن الحسن '
شبلين من غاب الحسن طلعوا يزأرون |
أحمد وجاسم ويل قلبي جنهم غصون |
|
أحمد تسلّح وانتخى جدّام عمّه |
يقلّه درَخّصني يويلي وزاد همّه |
|
ودنّق ابو سكنه على بن خيّه وشمه |
وضمّه الصدره والدّمع يجري امْن لعيون |
حصّل إجازه وانتضى سيفه البتّار |
و توسّط العسكر شبل حيدر الكرّار |
|
ستّعش عام العمر آه يقْصَار الاعمار |
ذاك الشّباب بصرخته ظلّوا يموجون |
|
زلزل ميامنها وعليها سد الدروب |
وقامت مياسرها امن ابن كشّاف الكروب |
|
جده علي وعبّاس عمّه الولد منتوب |
وشب الظّما بقلبه ورجع يَمْ سيّد الكون |
|
يقلّه يعمّي العطش فَتْ قلبي وجواني |
برّد غليلي من الظّما برجع مكاني |
|
للموت ياعمّي أريد أسبق اخواني |
دونك يَعمّي لوطحت خلهم يحملون |
|
ودّع حسين ورجع محْربْ للحريبه |
بعزمه طواها و القلب يوقد لهيبه |
|
تقفّاه هاني بن ثبيت ابن النجيبه |
بالسّيف صابه ووقع من صهوة الميمون |
|
جابه الشّهيد حسين من حومة الميدان |
ومنصوب للموتى بجنب الخيم صيوان |
|
سجّى ابْن خيّه وفرّن بدهشه النّسوان |
وهاجوا اخوانه مسلّحين وخاضوا الكون |
|
مابين فتره وينحدر للكون عَمْهم |
يرفع بصدره اليخر بالميدان منهم |
|
وصفْهُمْ يويلي مخضّبين بفيض دمهم |
و جسّام تاليهم طَلَع محرب ومحزون |
|
صد لخوته كلهم على التّربان صرعى |
عرّج عليهم واحنت الاحزان ضلعه |
|
يَمهُم وقف لحظه وصب ادموم دمعه |
وقلهم يخوتي ليش نومه ماتنامون |
القاسم بن الحسن يطلب رخصة القتال '
جاسم طلع وحسين يهتف مامن انصار |
و احنى عليه وضمّه الصدره بتزْفار |
|
يقلّه العلامه انتَ امن اخيّي ياضيا العين |
ارجع بحقّي عليك يبني للصّواوين |
|
سلوَه لبن عمّك و سلوه للنّساوين |
رَد منكسرقلبه وعليه اجتمعت افكار |
|
تذكّر العوذه ورجع يقراها العمّه |
وحسين اخَذ بيده وحالاً دار عزمه |
|
و نادى يَزينب ساعديني ابهالمهمّه |
وفردي الخيمه بالعجل يَبنت الاطهار |
|
ياويح قلبي من فتح بيده الصّندوق |
ولبّسه ثياب المجتبى والقلب محروق |
|
هاجت حريمه بالبجا وجم جيب مشقوق |
وزينب تباشر بالعمل والقلب شب نار |
|
زفّه بحريمه و مال بيه لَيشوف اخوته |
لحظه قعد يَمْ بنت عمّه وسمع صوته |
|
يطلب النّاصر وانتخى وثار بنخوته |
و حالاً صرخ لبّيك يامهجة المختار |
|
لاقاه عمّه ورخّصه وعمّمه بيده |
و هيّج اهمومه مفارق اليشْبه عضيده |
وطبّ المعاره والفضا يسعر وقيده |
و سبعين وسّدها التّرايب من الكفّار |
|
عشره وثلاث العمر مازادن سنينه |
وبس عارضه الأزرق بدربه حان حينه |
|
وثبّت بخاصرته الطّعنه ونصر دينه |
وسلّم على عمّه الولد والخيمته دار |
|
بس ماوصل للوالده سلّم عليها |
وبت عمّه خبّرها بعد مايعود ليها |
|
ودّعهن و ودّع حسين وصال بيها |
وانقطع وسفه شراك نعله وصار ماصار |
|
ابن الخنا الازدي لقى الفرصه وتلقّاه |
وبس ماتعفّر على الغبرا صاح عمّاه |
|
وحسين جدّل قاتله بالمعركه وجاه |
وصفّه مع اخوانه ووقف مفرود محتار |
الاستعداد للزفاف
قومي يزينب وَلِّمي للعرس زينه |
وفردي الخيمه و زيِّني بنتي سكينه |
|
قومي يخويه للحسن بنأدِّي حقوق |
خلّي البواجي ونشّفي دمعج المدفوق |
|
قالت ألبّسها واخلي الجيب مشقوق |
واقول عرّيسج يَسكْنه تفقدينه |
|
شلون العرس يحسين وانتَ مالك أعوان |
و جاسم شباب و بالزفاف يريد شبّان |
|
والخيم بس ايتام تتصارخ ونسوان |
وحدك اتزفّه و خيّك العبّاس وينه |
|
وحدك اتزفّه و من اخوانك محّد اوياك |
و النّبل يتخاطف عن اشمالك و يمناك |
|
وامّا أنا باذوب من ضجّة يتاماك |
ومْن النّواعي الحرم راسي مشيّبينه |
|
قلها يخويه ابهالمصايب شاطريني |
يَبْنة الزّهرا هالبلا بينج وبيني |
|
مثلك أنا الشّبان خويه مشيّبيني |
كل ساع أعاين شاب متعفّر جبينه |
|
بالعجل جيبي الحرم يمّي و يّا ليتام |
و خلّي العزيزه سكينه ابخيمه امن الخيام |
|
و خلّي العليل يقوم ويبارك الجسّام |
يتْجَلَّد سويعه و يبطّل من ونينه |
|
سكّنت لوعتها ومسحت دمعة العين |
و صاحت دقوموا يايتامى ويانساوين |
|
بطلوا البجا واللطم مايرضى الولي حسين |
صكّن هلاهل صوت جاسم زافينه |
|
وَلْولَتْ رمله ونادته يحسين بالعون |
ماشفت أنا عرّيس من خلفه ينعّون |
مرّوا بعزيزي على اخوته بلكت ينهضون |
من هالتّرب ويفرّعون قبال عينه |
لسان حال سكينة عند الزفاف
وشْهالعرس لَقشر عليّه يامسلمين |
جيف العرس واحنا انتوقّع ذبحة حسين |
|
و الله يعمّه لو تخلّوني على اهواي |
لاروح للّي معفّرينه بجانب الماي |
|
ومن دمّ نحره لخضب شمالي ويمناي |
واصرخ يعمّي الخيل حاطت بالصّواوين |
|
زينب يعمّه اشهَالعرس لقْشر علينا |
هيهات قلبي يبتشر والبس الزّينه |
|
و شايل الرّايه اعلى الشّريعه معفرينه |
جيف أنااتحنّى وبوالفضل مقطوع ليدين |
|
قولي يعمّه الكافلي ينهض بهمّه |
يستنهض أولاد أخوته واولاد عمّه |
|
يزفّون جاسم بالهنا وينكشف همّه |
مَيْصير شاب مدلّل تزفّه نساوين |
|
من عادت العرّيس تمشي خلفه اولاد |
وتزفّه بزينه على جاري المعتاد |
|
وآنا يَعمّه معرسي من دون العباد |
مكسور قلبه وينظر أعمامه مطاعين |
|
بالله دخلّوني اشقّ الجيب وانوح |
هالعرس ذوّبني وخلّى القلب مجروح |
|
وين الهنا وعمّي يعالج نزعة الرّوح |
وحسين مكسور الظّهر ما عنده معين |
|
زينب يَعمّه انتحل جسمي والقلب ذاب |
و انتي يَعمّه نحّل اعظامج هالمصاب |
|
واشوف ابويه حسين راسه بالعجل شاب |
معذور فاقد عزوته وكلهم شياهين |
رثاء سكينة ورملة للقاسم
طلعت سكينه تجذب الونّه خفيّه |
تنادي يجاسم بدّلت عرسي بعزيّه |
|
من عاينت عرّيسها مخضّب بدمّه |
ممدود مابين اخوته واولاد عمّه |
|
شافت أبوها ينتحب وينوح يمّه |
صرْخت وصاحت ياعرس لقشر عليّه |
|
وقلب الشّهيد حسين ذايب من بجاها |
تنادي يجاسم ليش متوسّد ثراها |
|
محسّر يبن عمّي على الدّنيا وهواها |
وخرّت عليه امّه وعبرتها جريّه |
|
تصيح انتحل جسمي يجاسم من ونينك |
ذوّبت قلبي لا تصد ليّه بعينك |
|
عرّيس يبني و للمقابر زافّينك |
صار بفرد ساعه زفافك والمنيّه |
|
من شفتْ عمّك لبّسك تفصيل لَجفان |
قلت الولد مَيْعود من حومة الميدان |
قومي يَسكْنه ودّعي شمعة الشبّان |
وشقّي على العريس جيبج يا زجيّه |
|
صاح بضعيف الصّوت حلّي الدّرع عنّي |
يا والده وتالي اكثري التّوديع منّي |
|
نَزْف الدّما وحرّ الشّمس فتني وبهضني |
ومْن العَطَش تدرون ماظل جلد بيّه |
|
و شبكت على مهجة قلبها بلأيادي |
و امّا الشّهيد ايقول ذوّبتوا افّادي |
|
مفجوع من فقد اخوتي وذبحة اولادي |
وهذي العساكر حايطه يالولد بيّه |
مبارزة علي الأكبر '
لاح البدر بازغ من خيام النّساوين |
وامّه وراه تقدّمه للظّامي حسين |
|
وشمّامة المختار من عاين وليده |
قايد جواده وشاهر البتّار بيده |
|
أحنى عليه والْوى على جيده زنوده |
وقلّه يشبه المصطفى ياقرّة العين |
|
تمشي برجلك ياحبيب القلب للموت |
يبني وتفارقني ولا ينسمع هالصّوت |
|
يبني ابهالطلعه تركت القلب مفتوت |
ودّعتك الله وشال من جيده الزّندين |
|
كرّ ودَهَش ذيج الكتايب شبل هاشم |
يمشي مثل مشية هله ميل العمايم |
|
ماثبت جدّامه الرّجس بكر بن غانم |
عاجله بضربة هاشمي وخلّاه شطرين |
|
ومن رجع متنومس وجبده ملتظيّه |
وقّف يريد الجايزه من عند ابيّه |
|
وماحصل من بحر الكرم قطرة اميّه |
ودّاه الخيمه ووقَّفَه بين الخواتين |
|
فرّن بنات المرتضى من عايَننّه |
لازم وليده و قرّبن بالحال منّه |
|
و نادى علي الاكبر يزينب و دّعنّه |
وامّه وعمّاته عليه دارن الصّوبين |
|
ودّع وردّ المعركه والحرم تنعاه |
وشقّ الصفوف وعين ابوه حسين تبراه |
|
ويلاه يوم ابن الخنا العبدي تقفّاه |
و تعلّق بْمُهره وتوسّط بالميادين |
داروا عليه ويلاه من ولية العدوان |
هذا يروّي السّيف ذاك ايغطّ لسنان |
|
وبعض بخناجر وزّعوه وبعض بالزّان |
واشرف على الموت وصرخ ياياب يحسين |
|
ومن بين لمخيّم حسين اتنحّب وصال |
جدّل العبدي وصب على الجيمان زلزال |
|
وَصَّل وليده وشافه موزّع الاوصال |
وعليه من تحت العجاجه شابح العين |
|
راحت رجاله وكل بني عمّه واخوته |
يبجي و تسمْعه اعداه ماترضى مروته |
|
و من طاح لَكبر للمخيّم وصل صوته |
ينادي أسف يالماوصل عمره العشرين |
دعاء أمه له وعودته
ياللي تهلّين المدامع فوق الخدود |
لِبنج طلع فارس من الفرسان معدود |
|
عطشان لَكبر و العدو مْن الماي راوي |
و الرّجس شبعان البطن و الولد طاوي |
والجيش خلفه يشجّعه بكثر النّخاوي |
سبعين الف عوّانته و الولد مفرود |
|
قالت يَمهجة فاطمه شنهي الحيله |
يرجع وليدي بالسّلامه بيا وسيله |
|
قال ادخلي خدرج يَليلى واندعي له |
مَتْخيب هالدّعوه وعلي لَكبر لج يعود |
|
طبّت الخيمه و للشّعر نشرت بدهشه |
وصاحت وهي نوبٍ تفوق ونوب تغشى |
|
ونوبٍ اتدق بصدرها وخدها تخمشه |
بجاه الشّهيد حسين ردّ ابني يَمعبود |
|
و لكبر علي صال و غدت بالكون رجّه |
وصَمَّم الطّعنه للرّجس والرّمح زجّه |
|
ومرّقه بخاصرته وعَلَت للجيش ضجّه |
وخلّاه شبل حسين بالميدان ممدود |
|
ورد للخيم وحسين قلّط له و تلقّاه |
ضمّه الصدره وصاح حيّ الولد حيّاه |
|
آه الشَبابك يالولد لو تنفع الآه |
قلّه يَبويه قلبي من العطش موقود |
|
حرّ العطش والشّمس وملاقا الصّناديد |
منّي الجبد جفّت و قلبي يوقد وقيد |
|
كلّه عذب عندي ولا يتحكّم يزيد |
شربة اميّه جان تحصل وارجع ردود |
|
ضمّه الصدره والدّمع غمّر خدوده |
وقلّه يبويه الماي متعسّر وجوده |
|
روّاينا قطْعوا على جوده ازنوده |
وِرْدك يبويه حوض جدّك سر الوجود |
{ الناظم }
منّك يلَكبر طلبتي يَبن الإماره |
إدمان خدمتكم بقوّه و الزّياره |
|
والزّا من التّا تفتهم هذي العباره |
وحتّى الاولاد تحوزها ياخير مولود |
رجوع الأكبر لأبيه يطلب الماء
ادركني يَبويه وجيب لي قطرة اميّه |
رفرف على راسي ترى طير المنيّه |
|
يحسين ياللي من تمسك بيك ما خاب |
يا مقصد الوافد وضنوة داحي الباب |
|
أريد قطرة ماي قلبي من العطش ذاب |
وغارت عيوني و اظلم الوادي عليّه |
|
غارت عيوني ونزف دمّي كثر الجراح |
واتفطّرت يابوي جبدي والعزم راح |
|
خلّ الدّرع عنّي بهضني ثقل لسلاح |
حر الشّمس ذوّب افّادي ياشفيّه |
|
لو تنطفي بقطرة اميّه نار قلبي |
محّد كفو من هالجمع يوقف بدربي |
|
برّد غليلي و عاين اطرادي و حربي |
لحمل على الجيمان حمله هاشميّه |
واصرخ واخلّي الخيل تتْكَرْدَس على الخيل |
وادعي النّهار من العجاج اظلم من الليل |
|
واملي الوادي امن الجثث واجري الدّما سيل |
وافني العدا واترك مضاربهم خليّه |
|
ضمّه الصدره وصاح يبني والدّمع سال |
إبشر يَعَقْلي جان منّي طلبتك مال |
|
و انجان قصدك ماي هذي طلبة محال |
اللّي يجيب الماي ظل جسمه رميّه |
|
قلها انفطر قلبي ومنّك طالب الماي |
فَرّقِتْ صمصوم العدا وللجايزه جاي |
|
والجايزه شربة اميّه تبّرد حشاي |
تحسّر وقلّه ياضيا عيني اشبديّه |
|
ودّع خواتك والحريم وبالعجل روح |
يسقيك أبوك المرتضى يامهجة الرّوح |
|
شبيدي يبويه وهالامر مكتوب باللوح |
بالعَطَش كلنا ننْذبح بالغاضريّه |
وداع أمه له‚
ودّع علي لكبر النّسوه وودّع حسين |
وامّه وراه تشيّعه وتلطم الخدّين |
|
تقلّه تهيّد يابدر سَعْدي يَلَمَّاع |
أرْد انظر الطولك واضمّك ضمّة اوداع |
|
وانظر بعيني مشيتك ياحلو الاطباع |
ليّه عساه الموت قبلك ياضيا العين |
|
قلها مشيت قبال وجهج ودّعيني |
و تزوّدي منّي قبل لا تفقديني |
|
مهجة افّادج بعد لا تترقبيني |
عنّج ترى ماشي ولاارجع للصّواوين |
|
تقلّه يَعقلي ثياب عرسك فصّلتها |
جنّي اخْسرِت حسبات قلبي اللّي احسبتها |
|
كلّ الأسَف زفّة زواجك ماشفتها |
مثلك ولد يانور عيني ينلقى وين |
|
قلها يَثكلى حجايتك جداً غريبه |
متلوق لي ثياب العرس واحنا بحريبه |
|
عمري تقضّى وكلمن يفوز بنصيبه |
ثياب الشّهاده ما يناسب غير تجفين |
|
خرّت عليه تودّعه وتجذب الونّه |
تقلّه يَعقلي الموت مالك بد منّه |
|
ودّعتك الله ياشبابٍ ماتهنّى |
ربّيت يبني واحسب شهورك والسنين |
|
يوم الشّباب ادبر وحتى مفرقي شاب |
يبني من ايدي تروح وكت بلوغك وشاب |
|
ياليت قبلك ينطوي جسمي بالتراب |
ولاشوف جسمك بالعرا مترّبالخدّين |
|
يَبني عليك المصطفى خالع جماله |
وواهب لك الكرّار صولاته وفعاله |
ومن الحسن عمّك يَبعْد اهلي نواله |
وقصرالعمر من فاطمه والإبا من حسين |
وقوف الحسين على مصرعه
بطّل علي لَكبر ونينه وفتّح العين |
وقلّه دوَصّلني ابعَجَل للخيم يحسين |
|
للخيم و صّلني و خل النّوح تالي |
بصدرك يبويه شيلني و جمّع اوصالي |
|
يَم العليل اودّعه و ينظر أحوالي |
حتّى تجيني الوالده تشد الجرح زين |
|
ياياب وصّلني الخواتي وسط لبيوت |
عند الحرم ودّي يبو سكنه أنا موت |
|
جنّي ابقلب ليلى من الحَسْرات مفتوت |
بعدي وبعدك يبن حيدر تلْتجي وين |
|
ودني يبويه العمّتي زينب أراها |
و خلها تشد جرحي ترا ذايب حشاها |
|
قلّه يَعقلي مُهجتي حَجيَكْ فراها |
لازم أشيلك للمخيّم ياضيا العين |
|
لازم اشيلك للخيم يامهجة الرّوح |
عن جثّتك يَصبيّ عيني شلون انا روح |
|
لوقلت لمَّك ظل علي بالشّمس مطروح |
لازم تقلّي جان جبت الولد يحسين |
|
لكن بليلى شالفكر يا حلو الاطباع |
لو عاينت جسمك يَعَقْلي موزّع اوزاع |
|
و زينب مَتقْدَر تنظرك يَبْني بالنزاع |
لكن يعين الله على ضجّة هالنّساوين |
|
شال المدلّل فوق صدره و للخيم عاد |
دمعه يهل ويصيح فَتني فقد الاولاد |
|
قومي يَليلى للولد عدلي له اوساد |
فرّت بدهشه تلطم الهامه بليدين |
عودة الحسين بابنه قتيلا
قومن خوات حسين لحسين انتلقّاه |
طالع من الميدان شايل مهجة حشاه |
|
قومن بنات المرتضى عزنا نلاقيه |
و ناخذ من ايده جنازة وليده و نعزّيه |
|
قومن ترى المظلوم قاصد للخيم بيه |
شايل عزيزه وصدره مخضّب من ادماه |
فرّن و زينب قلّطت و اتلقّت حسين |
تقلّه يَنور العين راويني ضيا العين |
|
بيك الخلف يَبن الطّهر قال الخلف وين |
وانا بعد ساعه يَزينب رايح اوياه |
|
شفته مقطع بالتّرب و اتقطّع احشاي |
و اذكرت حاله يوم منّي يطلب الماي |
|
قلبه مفتت بالظّما امن المعركه جاي |
ما حصل قطرة ماي يختي يبرّد احشاه |
|
و ليلى شقول الها يَزينب ياحزينه |
لو شافته ابهالحال جسمه موزّعينه |
|
ولن صوت ليلى تصيح من هالجايبينه |
ويلاه من وجدك يبو السجّاد ويلاه |
|
قال الشّهيد حسين راح ابنج يليلى |
خلي البجا وردّي الخيمه و افرشي له |
|
قالت عساه من الورد برّد غليله |
قلها قضى ظامي وهوت تلثم محيّاه |
|
خلّى الولد يَمْها و مدّت طولها اعليه |
تمسح عن اخدوده الدّما ونوبٍ تحاكيه |
|
تضمّه من الدّهشه الصَدِرْها وتسبل ايديه |
و تصيح كدره عيشتي وقشره بليّاه |
|
يبني سهَرتْ ليلي وعِفت النّوم برباك |
ولاغمّضت عيني و لا ساعه بليّاك |
|
أمّلت عمري ينقضي يالولد ويّاك |
وخابت ظنوني آه يافَقْد الولد آه |
استسقاء الحسين لطفله الرضيع‚
هالطّفل لهفان ودنت منّه المنيّه |
هالكثر ماعدكم رحم يَجنود أميّه |
|
غارت عيونه من ظماه وذبل عوده |
نشْفَت ارياقه و انمحت وَرْدَة اخدوده |
|
و احنا العلينا الماي حرّمتوا وروده |
و الطّفل شنهو جرمته ردّوا عليّه |
|
من وقْفتَه بطِفْله الجيش اتحزّب احزاب |
منهم خوارج يصحبون قلوب نصّاب |
|
و الطّهر واقف ينتظر بَسْ رد لجواب |
لنّ الرّضيع اتّطوّق بسَهْم المنيّه |
|
فَرْفَرْ على رقبة ابيّه و شبك بيده |
وفارقت روحه و السّهم فاري وريده |
|
والسّبط جر السّهم من رقبة اوليده |
وصعّد دمومه يشتكي الربّ البريّه |
|
ردّ بالرّضيع و فرّت سكينه تناجيه |
بالماي روّيته يبويه و وين باجيه |
|
قلبي تفطّر ليت وادي الطّف ما جيه |
إنطاها الطّفل و امْدامعه بخَدّه جريّه |
|
بسْ عاينتّه بسَهَم مقطوع الوَريدين |
وطار القلب منها وغدت تخمش الخدّين |
|
طبّت الخيمه والحرم حفّت الصّوبين |
وضجّت فرد ضجّه الحريم الهاشميّه |
صارت الضجّه ورد ابو السجّاد مألوم |
ينادي اشهالصّيحه يَزينب يم كلثوم |
|
بالهون نوحَن ياحراير شِمْتَت القوم |
طلعت الحورا تِجْذِب الونّه خفيّه |
|
تقلّه مصاب الطّفل فت قلوب لعيال |
تدري اشْيِسَوِّي بالثّواكل فقد لطفال |
|
لكن يخويه حسين شيله يهوّن الحال |
ودفنه عساها تهون هالضّجّه شويّه |
مصرع رضيعه ورجوعه به الى امه '
يطلب النّاصر والمعين من العدا حسين |
والطّفل من مهده وقع بين النّساوين |
|
لبّيك نادى و الحرم ضجّت ابولوال |
ومن سمع صيحتهن إجا يسْتَخْبر الحال |
|
ويصيح خفّوا من البجا وسَكتوا هلطفال |
يختي يَزينب شمْتت علينا الملاعين |
|
قالت يَبَعد اهلي الطّفل من سمع نخواك |
مْن المهَد ذَبْ روحه يَبو سِكنه ولبّاك |
|
بلكت يرحمونه الاعادي دخْذه وياك |
يبْسَتْ اشفاته امن العطش ومغمّض العين |
|
راح بكتاب الله و طفله يخاطب القوم |
وبن سعد صاح بحَرمله القاسي الميشوم |
|
وارداه يَم المصحف بْمَنْظَر المظلوم |
وسهمه فرى نَحْر الطّفل وين لمسلمين |
|
بيده رفع دمّه الرب العرش شكّاي |
ينادي علىصدري انذبح طفلي يمولاي |
|
وسكنه تنادي وين بويه فاضل الماي |
قلها سقاه السّهم من دمّ الوريدين |
|
منّه خذتَّه وجابتَه بالحال لمَّه |
بالمهد خلّته غسيل بفيض دمّه |
|
نوبٍ تشيل ايده و تقبّلها و تشمّه |
ونوبٍ تقلّه ليش ساكت ياضيا العين |
|
يَبني قلت لك لاتصيح امّك نحيله |
ماقلت لك تسكت ابهالسّكته الطّويله |
|
ناغي أخيّك يا سكينه وحرِّكي له |
بلكت يفك عينه ومنّه نسمع ونين |
|
يَبني يَعَبد الله قلِت لك هيّد ونام |
ما قلت يبني نام نومه طول الايّام |
|
بيمَن اتْسَلّى لو فقدتّك يابن الايمام |
عندي ولد غيرك واقولن والده حسين |
|
ساعة رضاعك ياثمر قلبي قلِتْ ليك |
لاتخمش بْصَدري ولا تِرفس برجليك |
|
ماقلْت الك تهْدأ وحتّى النّفس مابيك |
مَتردّد الانفاس روحك يالولد وين |
الحسين يستنهض القتلى‚
ما ظل أَحَد منكم يَفرسان الحميّه |
يدافع عن خيامي و يباري الهاشميّه |
رحتوا وخلت منكم خيمكم يارجاجيل |
بس الحرم و اطفالها و تكابد الويل |
|
وانا وحيد وحايطتني الزّلم و الخيل |
عدوان كلها بالضّغاين ممتليّه |
|
أنخى ولا واحد يخوتي يجيب نخواي |
بس الضّجيج من اليتامى يزيد بلواي |
|
تبجي عليكم نوبٍ ونوبٍ على الماي |
والشّمس والحر أسعر الوادي عليّه |
|
ياشبال هاشم شو تركتوني ويالانصار |
جرّت كتايبهم و انا بالحرم محتار |
|
ثقل النّبوّه ينولي ترضون يَحْرار |
ظلّت تموج أجسادهم فوق الوطيّه |
|
نادى وفيتوا بالعَهَد ناموا يَفرسان |
ماهي بعيده طيحتي بحومة الميدان |
|
يودّع حريمه رجع ويودّع الوجعان |
شافه يلوج و يجذب الونّه خفيّه |
|
يقلّه يبويه وداعة الله بعد ماعود |
إنتَ الخليفه عقب عيني و سرّ الوجود |
|
يَبني عقب ساعه خيمنا تصير فرهود |
بس الله الله ابهالحريم الهاشميّه |
{ الناظم }
لايذ بظلّك ياملاذ الجار يَحسين |
تدري بلوعاتي يَبن ست النّساوين |
|
فرّج اهمومي وسر ضميري بقرّة العين |
منّك أريدنها يَبن حيدر عطيّه |
وداعه زينب و النساء
خلصت انصاره وظل ابوالسجّاد محتار |
جيشٍ ثجيل و منع ماي و قلّة انصار |
|
ينادي بقيت وحيد يَنْصار الحميّه |
و امن الضياغم ظلّت اخيامي خليّه |
|
ومن كل جانب حايْطَتْني جنود اميّه |
والعطش مض الجبد والجو اشتعل نار |
|
يا صفوة العالم قضيتوا حق لوداد |
للمصطفى الهادي ونمتوا فوق الوهاد |
|
اهتزّت يخبّرنا ابو الباقر السجّاد |
رادت تثور وكل فرد يشْهَر البتّار |
|
قلهم ابنومتكم تهنّوا يا مطاعين |
وبلغوا سلامي المصطفى وخير الوصيّين |
|
قولوا بقى مفرود مابين العدا حسين |
حزتوا الشّرف والفوز ياسادة الأحرار |
|
للخيم رد يودّع وداع المنيّه |
عند العليل و عمّته يَمّه شجيّه |
|
قلها يمهجة فاطمه سمعي الوصيّه |
أمّج الزّهرا او والدج حيدر الكرّار |
أمّج الزّهرا و هالمصيبه تحمّليها |
وبْصَبر حيدر يالوديعه قابليها |
|
وتجلّدي عْلَى الهضم والعيله احفظيها |
لِزْغار حفْظيهم وسَلّي قلوب الكبار |
|
قالت يحصْن اللّي يصد عنّه الجماهير |
يا سدّةٍ عالي النّزل لو طارت يطير |
|
ياجفن عيني العين بعد الجفن شتْصير |
يحسين من سابج انا بقلبي هالاخبار |
|
من قبل مانطلع يخويه امن ارض طيبه |
قلبي يحس يا نور عيني ابهالمصيبه |
|
معلوم عندي تنقتل و ابقى غريبه |
ويلاه يَسَاعة مشيتي و انت بلوعار |
خطاب زينب له وهي تودعه‚
خلصت رجاجيله اووقف متحير حسين |
رد للمخيّم مقصده وداع النّساوين |
|
بوداعة الله يصيح زينب يا سكينه |
حافظكم الله وطبق ضجّن يا ولينا |
|
عنّا تروح و من بعد وصّيت بينا |
و حسين يسترجع وبس يدير بالعين |
|
فرّن حواسر و الإزر بالحال طاحت |
والكل على حسين شبحت والرّوح راحت |
|
و اتجلّدت زينب على الشدّه و صاحت |
بعدك يخويه هالحراير تلتجي وين |
|
جيف البُصُرْ لو جلجل الليل بظلامه |
كلها حريم و فاقده وعِدْها يتامى |
|
و هالعسكر الميشوم ماندري اشمَرامه |
ياهو اليصاليها تريد رجال ظفرين |
|
يحسين أنا ويّاك كل شدّه أصالي |
بقوّة عزم ما دام اعاين لك اقبالي |
|
ولو رحت يبن أمّي أنا شيصير حالي |
ما ينوصف والله وعدوانك ملحدين |
قلها بْصَبر حيدر تلقّي هالنّوايب |
كعبه صفيتي للرّزايا و المصايب |
|
سلب وسبي وتشهير مابين الأجانب |
و ابهالحريم و روسنا الكوفه تطبّين |
|
قالت صبر مالي يبعد اهلي اعْلَى فرقاك |
للموت خذني يا عزيز الرّوح ويّاك |
|
ابهالبر تضيّعنا و للشدّه ذخرناك |
وقبّلت نحره وصاحت الله اوياك يحسين |
|
لزمي الخبا يقلها و جمعي شمل لعيال |
باري العليل و سكّني ضجّة هلطفال |
|
أدري العدو يَمْخَدّره مايرحم الحال |
وعنها مشى وخلا قلبها يصير شطرين |
وداع سكينة له
وقفت اقبال حسين سكنه الهاشميّه |
اتقلّه يبويه يا هو النا ابهالعشيّه |
|
جنّك يبويه بمشيتك عازم على الموت |
ماشي و عَليمَنْ يالولي تترك هلبيوت |
|
ياياب بوداعك تركت القلب مفتوت |
تمشي و تخلّي الحرم بيد اعلوج اميّه |
|
قلها يَسكنه يطول نوحج عقب فرقاي |
ردي الخيمه يا عزيزه تمرّد احشاي |
|
ولايرتفع صوتك وخلّي النّوح بهداي |
اجتمعت ترى اهموم الدّهركلها عليّه |
|
بَسْ دمعة عيونك يَسكنه جَفجفيها |
قلبي ترى مجرّح و هالنّحبه اخفيها |
|
و زينب على ملاقى النّوايب ساعديها |
تمشي بيسر و ابهاليتامى مبتليّه |
ما دام روحي بالجسَد لا تشعبيني |
ترى يَسكنه ابهالبواجي اتهيّجيني |
|
ولو طحت من ظهر المهر تالي اندبيني |
و نوحي يبويه وعدّدي بظهر المطيّه |
|
نوحي يبويه ولايسمعون العدا النّوح |
ترا الشّماته بالضّمير أسطى من الجروح |
|
صاحت يبويه وين تالي بعدك نروح |
بتضيع هالعيله بوادي الغاضريّه |
|
بعدك يَوالينا نصك بوجوهنا وين |
لو هجمت علينا العدا وكلنا نساوين |
|
يا غيرة الله نضيع ما بين الملحدين |
مجبل علينا الليل يَرْباب الحميّه |
|
حنّ السّبط و تحنّت ضلوعه عليها |
والوت على المظلوم باللهفه إيديها |
|
يا هو يلوم الثّاكل الشافت وليها |
يودّع و ماشي ويل قلبي للمنيّه |
الحسين يودّع فاطمة الصغرى
وقفت اقبال حسين تنحب طفلة حسين |
اتقلّه العطَش ضرني يبويَ والقصد وين |
|
الله يَبو السجّاد ما تعطف عليّه |
فَتّ العطَش قلبي و دَنَت منّي المنيّه |
|
وَصِّل الشّاطي وجيب لي قطرة اميّه |
وعاين يبويه اطفالنا من العطش ميتين |
|
قلها يَفاطم بالبجا نحّلتي قواي |
قعدي يَبويه بالخبا و انا اطلب الماي |
|
بالله يَزينب سكّتيها مهجة احشاي |
قلبي تراهو من حجيها صار شطرين |
|
صاحت يبويه وين قصدك عنّي اتروح |
ياياب قلبي امن العَطش و الحزن مجروح |
|
ويّاك اخذني للنّهر ما بقت لي روح |
العطش فَت اقلوبها كلها النّساوين |
|
قلها يبنتي للحريبه اشلون أودّيك |
و بالمعركه يا نور عيني من يباريك |
|
و تالي للمخيّم يبويه من يرد بيك |
لو طحت ويّا مَن للمخيّم تردّين |
|
تقلّه يبويه وياك اروحن و ارجع اوياك |
للنّهر وصّلني يَتَاج الفَخَر بحْماك |
|
قلها ينور العين ما أرجع من هناك |
أعتاق انا وانتي يشمّامه تضيعين |
|
اببّاب الخبا قعدي يبويه وارقبيني |
و انجان ما حال القضا بينج وبيني |
|
الماي أجيبه و بالنّحب لا تشعبيني |
قعدت الطّفله وراح عنها المعركه حسين |
|
طالت المدّه و اليتيمه ظلّت اتجود |
يَمّ الوديعه والدّمع يجري بلخدود |
|
تقلها بعد يَمْتَى يَعمّه والدي يعود |
فَتّ العَطش قلبي وقَلْ شوفي من العين |
ساعه ولن المهر جا يسحب شكيمه |
والسّرج مايل حيف ويصيح الظليمه |
|
وفرّن من الخيمه الحرم وامّا اليتيمه |
عْلَى الوجه خرّت تلطم الهامه باليدين |
الحسين و ولده السّجاد
ثار العليل يصيح زينب يا زجيّه |
قومي بعجل جيبي العَصى والسّيف ليّه |
|
حسين انفرد وحده تعالي سنّديني |
وجيبي العصا بْيسراي والسّيف بيميني |
|
يختي سكينه بعجل قومي نَهِّضيني |
نخوات ابويه اتْزلزل السّبع العليّه |
|
بسيفه طلع والدّمع يجري فوق الخدود |
ينادي يبويه من اخوتك ظلّيت مفرود |
|
لبّيك يَبْن المرتضى يا سر الوجود |
وين الانصار و وين فرسان الحميّه |
|
في وين فرسان الحريبه زهير وهلال |
وبرير وين ومسلم وسردال الرجال |
|
أعني حبيب اللّي لجلنا خاض الاهوال |
قلّه بقوا كلهم على حرّ الوطيّه |
|
ولحّد من انصاري بقى يحمي خيامي |
كلهم تفانوا و الدّهر نكّس اعلامي |
|
قلّه يبن حيدر أنشدك عن عمامي |
عبّاس و اخوانه ابدور الهاشميّه |
|
في وين راعي المرجله رب الشّجاعه |
شيخ العشيره التِزْهر الخيمه بشعاعه |
|
قلّه على شاطي النّهر قطعوا اذراعه |
و زينب تنوح عليه نوح الراعبيّه |
|
قلّه يبويه وين شبه المصطفى راح |
لمـَّن سمع حنّ وصفق راح على راح |
|
قلّه توزّع جسم اخوك بطعن لرماح |
و اهناك جسمه ياضيا عيني رميّه |
|
قلّه يبويه وين شبل الحسَن جسّام |
قلّه تخضّب بالدّما و فوق الثّرى نام |
|
و انجان تسأل ما بقى واحد بلخيام |
كلهم تفانوا و الخيم ظلّت خليّه |
|
ما ظل غيرك للحرم يحمي حماها |
و ارجع يبويه للنّسا سكّن بجاها |
|
اعوينك الله اعْلَى الرّزايا اللي تراها |
بعدي تشوف اهوال ياباقي البقيّه |
|
بَسْ الله الله ياعلي بعدي بهلَيتام |
حافظ على النّسوان ساعة حرق لخيام |
|
شبيدي على زينب عقب هالعز تنضام |
ماهي يبويه معوّده تركب مطيّه |
|
أوصيك لو شِفْت العدا يبني لفتكم |
دارت عليكم بالمخيّم فَرْهدَتْكُم |
إنتَ يبويه و عمّتك باروا حرمكم |
لتْضيع بعدي هالبَنات الفاطميّه |
|
بس انجدل من فوق هالميمون معفور |
شوف اشْيحل ابهالحراير وسط لخدور |
|
والله هضيمه جان زينب ركبت الكور |
عقب المعزّه يصير اسمها خارجيّه |
دعوة فضة على القوم‚
للخيم ردّ حسين يسأل يا نساوين |
ياهي دَعَت منكم على قوم الملاعين |
|
زينب يحاجيها وقلبه بالتهابه |
أرد انشدج يَمخدّرة بيت النّجابه |
|
خويه اخبريني امنين هالدّعوه المجابه |
من رخّصج يَعْزيزة الكرّار تدعين |
|
قالت له بالشدّات صبري مثل صبرك |
ولا لي أمر تدري يخويه غير أمرك |
|
قلّي ينور العين بالله اشلون بصرك |
أنشد علي السّجاد وانشد هالخواتين |
|
طب للخيَم يانور عيني وفتِّش وشوف |
نازل على العالم ترى زلزال وخسوف |
|
عايَن ولن فضّه تحِن والرّاس مكشوف |
وتقسم على الباري بشرف ست النّساوين |
|
و الكون متغيّر و هي تجري دمعها |
تنادي يربّي بجاه من كسروا ضلعها |
|
وحسين رحمه و نقمة الباري دفعها |
وقلها يَفضّه عْلَى الغصص لازم تصبرين |
|
منّا يفضّه انتي و محسوبه علينا |
صبري المصايبنا وبلانا اللّي ابتلينا |
|
شفتي اشسَدا عْلَى امنا وشفتي صبر ابونا |
سلمي الأمر لله يَفضّه لا تجزعين |
|
انتحبت وقالت سيّدي ماظل لي شعور |
من شفت عبدالله الرّضيع بسَهم منحور |
|
خلّاني أدعي على العدا والقلب مسعور |
حالك وحال الطّفل واحوال الخواتين |
|
هيّج عليّ الحزن ذبح الطّفل عطشان |
وزيّد عليّ الفاجعه ضجّة النّسوان |
|
وانتَ يَبو السّجاد مفرد بين عدوان |
خوتك فنَوا واستوحدوك القوم يحسين |
خطبة الحسين يوم عاشوراء
توسّط حبيب المصطفى صهوة نجيبه |
منبر جواده والسّبط صاير خطيبه |
|
قلهم أناشدكم و قولوا بالصّراحه |
تدرون انا جدّي النّبي ربّ الفصاحه |
|
وهذي ثياب المصطفى وعندي سلاحه |
وامّي البتوله بضعة الهادي النّجيبه |
|
قالوا نعم قلهم اشلون تحاربوني |
دمّي تبيحونه بيا سايه اخبروني |
حتى مباح الماي عنّه تمنعوني |
هذا رضيعي العَطش فَتْ قلبه لهيبه |
|
مستحل منكم مال لو مطلوب بدْموم |
لو بدّلت سنّه وشَرِع غيّرت ياقوم |
|
هالماي مَهْر امّي و انا امْن الماي محروم |
ردّ وا عليّ جواب فعلتكم غريبه |
|
قالوا نريدك تخضع الطاعة ابن زياد |
تنزل على حكمه و يفعل كل ما راد |
|
قلهم دعي وهيهات مايحكم بالامجاد |
احنا الحجج للخالق وجدنا حبيبه |
|
تقطع جفوفي ولا إلى الطّاغي أمد إيد |
و الفاجر ابن زياد ما طيعه ولا يزيد |
|
شرع الإبا منّي وبالذّل ألوي الجيد |
بعزّ وشرف لازم اتحمل كل مصيبه |
|
جدّي يقول حسين منّي وانا من حسين |
لازم اتحمّل كل مصيبه النُصْرة الدّين |
|
ولو تذبح اطفالي وتسبى هالنّساوين |
واقضي بظماي وتنغصب نفسي غصيبه |
|
طغيان ابن هند الرّجس لازم أزيله |
ولو يظل جسمي اعلَى الثّرى محّد يشيله |
|
ويوم الحَشِر باصير للشّيعه وسيله |
وبْكَربلا قبري حصنها التلْتجي به |
حملة الحسين واصابته '
واقف حبيب المصطفى بين الصّلاتين |
ينظر خيامه خاليه من الهاشميّين |
|
تفرّق الجيش اربع فرق من حوله يدور |
و امْن العَطش يابس لسانه و قلبه يفور |
|
رد للعليل بْخيمته بالمرض مغمور |
ودّعه و سلّم له مواريث النّبيّين |
|
ودّعه و سلّم له مقاليد الامامه |
ماشي يقلّه يا علي امْعَ السّلامه |
|
لاحظ يَبويه هالأرامل و اليتامى |
باجر تطيب امْن المرض يا قرّة العين |
|
لاحظ العيله لو ركبتوا هزّل النّوق |
ولازم يعاندكم الحادي بكثْرة السّوق |
|
راسي يباريكم على راس الرّمح فوق |
ودّعتك الله القوم زحفت للصّواوين |
صوّل على العسكر و مر اعلَى المجاتيل |
وعاينها كلها موزّعه ذيج المداليل |
|
والارض غطّاها بجثث و دمومها سيل |
وأشّر بسيفه وحلّق اعلَى الجيش صوبين |
|
لولا القضا يفني العدا بجرّة البتّار |
لكن عهد ماضي من الواحد القهّار |
|
بحضرة جميع الانبيا بعالم الانوار |
رتبه شراها بالشّهاده بنصرة الدّين |
|
ألوى العنان وغمد سيفه وظل يناجي |
حل الوعد مولاي يا ملجا اللاجي |
|
سلّمت نفسي للعدا تهبّر اوداجي |
ويثبت الدّين وتنجي الشّيعه المخلصين |
|
سلّمت للَّه يا هنادي وزّعيني |
و يالاعوجيّه عقب ذبحي رضّضيني |
|
لاخير في الدّنيا عقب خوتي وبنيني |
و لن لمثلّث شقّ قلبه يَلمحبّين |
|
مدّ اليمين اعلَى السّهم رايد يجرّه |
ويسراه مَدْها وانخسف صندوق صدره |
|
واتّجى بقوته وطلّعه من خلف ظهره |
ياويل قلبي ومَزَع من قلبه الثّلثين |
حملات الحسين و مقاتلته‚
صوّل أبوسكنه وحيد ورج الاكوان |
والخيل واهل الخيل فرّت من الميدان |
|
يومي لها بمْهَنَّدَه و تخر لصْفوف |
فوق التّرب وفراشها زانات وسيوف |
|
مذروف دمعه اعلَى الخيم والقلب ملهوف |
و مفطّره جبده و ثلثتيّام عطشان |
|
مَدْ عين للعسكر وعين عْلَى الصّواوين |
ونظره على الشّاطي ونظره اعْلَى المطاعين |
|
سيفه يكثّرها ويسوّي الواحد اثنين |
و الأربعه واحد ينظّمها بلسنان |
|
قحّم وخلّا الجيش يتّطلب ملاجيه |
والشّمس غابت والعجاج أسدل دياجيه |
|
وعرّج على طور المُهر لله يناجيه |
يا رب أنا للشّرع والنّاموس قُربان |
|
دين العُلى لازم أجاهد في علاجه |
واتّداركه واعدل ابكل صوره اعوجاجه |
|
يا رب انا مالي بعد بالعمر حاجه |
واترك الأمّه جاهليّه و تعبد اوثان |
|
جاه النّدا يَحسين انا ربّك واناجيك |
عن هالشّهاده بالحشر ملزوم أجازيك |
|
يوم القيامه تلْتِقط هَبْهَبْ أعاديك |
واللي يواليكم يفوز ابحور و جنان |
|
ألوى العنان وقصد صمصوم الأعادي |
لن الحجر والسّهم وارماح و هنادي |
|
توزّع وخرّ وصاح انا للدّين فادي |
اتوسّد الغبرا و المُهر يمَّم الصّيوان |
{ الناظم }
يحسين ما خاب الذي يقصد جنابك |
هيهات ما ينطرد من يوقف اببّابك |
|
واللي يطب بحماك و يقبّل اعتابك |
يظفر بحاجاته يبن خيرة النّسوان |
محاورة بين الحسين وزينب وقد سمعت أنّته‚
سور الحرم يحسين لا تجذب الونّات |
بلكت يَعزْنا امن الحرم تهدأ الرّنّات |
|
ودّي أوصّل مصرعك وانجدل ويّاك |
لكن اشبيدي لازمه اذيالي يتاماك |
|
لو يقدر السجّاد ينهض جان جيناك |
خدّك نوسده وبالدّمع نغْسل الطّبرات |
|
تدري الغُربة اتضعضع اعزوم الرّجاجيل |
و آنا وحيده وعايله ومجبل عَلَيْ ليل |
|
وخوفي ظعنّا امن الصّبح من كربلا يشيل |
وتضل عاري ابهالفلا واحنا ضعيفات |
|
قلها بلا تجهيز لازم يتركوني |
و باجر تمر بيّه الظّعينه و تنظروني |
وانتي وخواتي جان ردتوا توصلوني |
مجبل عليج الليل جيبي الفاطميّات |
|
و انجان يمّي تقدرين تجين لا باس |
و توصّلين المشرعة يَْم جَسَد عبّاس |
|
طلعوا بسواد الليل يستركم عن النّاس |
ولزمي الصّبر يَعزيزة الزّهرا الأمر فات |
|
لكن أخبرج جان جيتي يا حزينه |
اتشوفين جسمي بالهنادي موزّعينه |
|
بس يالوديعه لا تجي يمّي سكينه |
خايف قلبها يذوب من شوف الجراحات |
|
اتعاين اعضاي موزّعه ومفترش رمضا |
و مَقْدر أصدعن شوفها وطرفي أغضّه |
|
و لو شفت عبرتها تهل قلبي ايتلظّى |
وجْدي عليه يزيد منتجذب الحسرات |
{ الناظم }
يحسين ياللي بالمهد ناغاك جبريل |
عبدك تراني ابموزمه وقاصد لك دخيل |
|
قط ما تخيّب قاصدك يَبن البهاليل |
و اتنجحه ملزوم و ينال العطيّات |
غشوة الحسين والهجوم على المخيم
اتحيّر العسكر يوم طالت غشوة حسين |
شافوه ثلث ساعات مرمي مغمّض العين |
|
ناسٍ تقول حسين بطّل من ونينه |
فارقت روحه وغمّضت للموت عينه |
|
وآخر يقول حسين كلكم تعرفونه |
صاحب حميّه اعلى بناته و النّساوين |
|
و انجان ردتوا تعرفونه حي لو مات |
هجموا علىخيامه وروعوا الفاطميّات |
|
وانجان هو حي وسمع بالخيم ضجّات |
لازم يثور بشيمته ويحمي الصّواوين |
|
آمر العسكر بن سعد واستحسن الشّور |
و ذيج الحراير بالخيم و اقلوبها اتفور |
|
لنّ الزّلم والخيل غارت يم لخدور |
طلعت من اخيَمها تصيح الملتجا وين |
|
فرّت بدهشه صارخه كعبة الأحزان |
كهف اليتامى انهض ترا هتكوا النّسوان |
|
حرمه وضعيفة حال تبلوني برضعان |
بَسْ ما سمع صوت الوديعه فتّح العين |
|
قلها يزينب ذاب قلبي من هلعتاب |
مَقْدَر أرد الخيل خويه عن هلطناب |
|
أنهض ثلث مرات واوقع فوق التراب |
ردّي الخدرج يا حزينه لا تضيعين |
|
سهم البقَلْبي نَزف دمّي ومزّع حشاي |
امثلّث ولا تمكّنت أطلعه الّا من اقْفاي |
خويه تخلّوني أموت و محّد وياي |
جيبي لي سكينه قبل لا يفرّق البين |
|
صاحت يَنور العين و الله تحيّرت بيك |
تمنّيت أجي يمّك واشوف العلّة البيك |
|
ولو هو الدّوا قلبي لَفِتْ قلبي واداويك |
واغسل جرح قلبك يخويه بْدَمعة العين |
شهادته و مصرعه...
حتّى العدو يروي فجايع يوم عاشور |
ويقول شفْت حسين مرمي ودمّه يفور |
|
تتحَرّك شفاته مبطّل من ونينه |
يبهر جماله و بالدّما مخضّب جبينه |
|
لكن على اخيام الحريم يدير عينه |
وكلما نزف دمّه جبينه اتشعشع بْنور |
|
غارج بدمّه و الجسد كلّه اصاويب |
ظنّيت يدعي ودعوة المظلوم مَتْخيب |
|
يمّه دنيت اسمع كلامه وقلبي مْريب |
ولنّه ينادي قلبي امن العطش مسعور |
|
قلبي تفَتّت بالظّما يَعْوان سفيان |
وحْياة جدّي المصطفى ظامي ولهفان |
|
قلت ارد أجيب الماي لك ياشبل عدنان |
رحت الشّريعه بالعجل وارجعت مذعور |
|
ولن الارض ماجتوحل بالكون زلزال |
وهبّت الرّيح المظلمه وحتّى العرش مال |
|
و ارتفع راس حسين جنّه مطلع هلال |
والشّمس غابت عن العالم والسّما تمور |
|
وَصَّلِت يمّ حسين لن حسين مذبوح |
جسمه رميّه و فوق خطّي راسه يلوح |
|
وحتّى السّماوات العليّه ضجّت بنوح |
متعطّله الافلاك جنها نفخة الصّور |
|
و الجيش كبّر و ارتفع صوت البشاير |
وغارت على خيام الحرم ذيج العساكر |
|
اتصوّر يَسَامع حالها ذيج الحراير |
حرقوا الخيم و ايتامها هامت بلبرور |
|
يفت القلوب الحال و يصدّع الجلمود |
حالة بنات المصطفى ساعة الفرهود |
|
ما بين ماهي بالنّياحه بخيمها اقعود |
والا الزّلم والخيل بين خيامها تدور |
|
يا خلق فعلة بن سعد محّد فعلها |
اطفال وحرم ياغيرة الله و محّد الها |
|
جم أرمله فرّت بدهشه عن طفلها |
و هامت بنات المصطفىكلها بلاستور |
سلبت ملابسها وحليها قوم الارجاس |
وامّا الوديعه شابكه العشره على الرّاس |
|
تبجي و تنادي هاي تاليها يَعبَّاس |
لحّد يبو فاضل سبونا بالعجل ثور |
|
ثور بعجل ياللي من بلادي جبتني |
عبّاس وينك بالعوايل كلّفتني |
|
بسّك من النّومه دقوم و شوف متني |
حلّت على راسي مصايب يوم عاشور |
محاورة الحسين مع الشمر...
ياللي ابْنَعله شرّف ابساط الجلاله |
سبطك ترى داس الشّمرصدره بنعاله |
|
مرمي ثلث ساعات بس يجذب الونّه |
يلحظ ابعينه و ترجع الشّجعان عنّه |
|
ومن غمَض عينه ابن الضّبابي قرب منّه |
مغشي عليه شافه وتجاسر واعتنى له |
|
وعاين بجسمه مركّزه النشّاب و الزّان |
بالنّعل داسه وزلزل العالم والاكوان |
|
ومكّن السّيف بْنَحرمولى الانس والجان |
وحسين فك عينه وقدّم له سؤاله |
|
ياللي دست صدر الحوى اعلوم النبوّه |
صدرٍ على مكنون علم الله تحوّى |
|
فعلك ابْقَلب المصطفى تدري اشسوّى |
بنعلك تدوس اعلى صدر روح الرّساله |
|
تدري أنا من قال اعرفك بالنّسب زين |
حيدر أبوك وجدّك المختار ياسين |
|
أدري امّك الزّهرا واخوك الحسن يحسين |
كلّه نسب طيّب ولا يوجد مثاله |
|
لكن مرادي الجايزه تحصل من يزيد |
و الوعظ والتّوبيخ مَيأثِّر ولا يفيد |
|
قلّه اشويّة ماي قال المطلب بعيد |
للحاميه و الماي ما تشرب زلاله |
|
قال احسر الثامك يهالفاجر الشّرير |
شبه الجلب شافه و تصوير الخنازير |
|
أبقع وأبرص والشّهيد اعلن التّكبير |
قلّه صَدَق جدّي يمنتوج الرّذاله |
|
قلّه يشبّهني بعد جدّك بلكلاب |
لازم أخلّي وجهك معفّر بلتراب |
|
ومْن القَفا راسك أحزّه يَبْن الاطياب |
يالمحب سامح مَقْدر اوصف لك افعاله |
|
جبّه عْلى وجْهه وعلى اجتافه بالنّعل داس |
وهبّر اوداجه ويل قلبي وميّز الرّاس |
|
والكون اظلم والشّمسغابت عن النّاس |
لكن كريم حسين فوق الرّمح شاله |
ذبح الشمر له
فت القلوب حسين بالونّه الخفيّه |
وهدّت قواه جروح ألف وتِسعْ مِيّه |
زينب على التّل شابحه لحسين بالعين |
اتشوفه موسّد داهش العالم بلونين |
|
وصاح الرّجس بن سعد وين اليذبح حسين |
فتّت مرايرنا ابهالونّه الخفيّه |
|
اتناخوا على حز الكريم وصار لصياح |
وكل مَن دنى يمّه ارتعد من خزرته وراح |
|
وامن الرّعب حتّى من ايده صارمه طاح |
وَسْفه انغشى اعليه وبقى مدّه رميّه |
|
وشمر الخنا من عاينه مغشي لفى له |
وصدرٍ حوى الأسرار من رب الجلاله |
|
ياغيرة الله ابن الرجس داسه ابْنَعاله |
و فتّح اعيونه و انتبه شبل الزجيّه |
|
قلّه اشمرادك قال قصدي حز راسك |
محّد جسر غيري على صدرك وداسك |
|
راح القوى من عندك وشدّة مراسك |
وآنا الذي باجرّعك كاس المنيّه |
|
قلّه السّبط ما جيتني بحومة الميدان |
وكت اشتعال الكون ومجاول الفرسان |
|
وانا وحيد وفيّضت بالجثث وديان |
تلقى المنايا جان لو قرّبت ليّه |
|
قبل انجدل لو لحت ليّه يَبن الاوغاد |
واثبتت لي خلّيتك اوْذَرْ فوق الاوهاد |
|
العطش ماخذني و لمثلّث بلفَّاد |
معلوم تتجاسر يبو الذّات الرّديّه |
|
جدّي رسول الله وابويه فارس الكون |
و امّي الزّهرا نور عرش الله المكنون |
|
وخيّي الحسن ياليتهم حالي يشوفون |
مطعون و اتلظّى على قطرة اميّه |
|
أريد قطرة ماي قبل اتحز نحري |
وخفّف الوطأه يازنيم أوهيت صدري |
|
ظامي تذبحوني و هذا الماي يجري |
من جود جدّي و والدي ويحرم عليّه |
على غرار السابقة '
هاليوم ون حسين و الونّه خفيّه |
من ونّته ماجت طفوف الغاضريّه |
|
وشمر الخنا من عاينه مغشي لفى له |
وصدرٍ حوى الاسرار من ربّ الجلاله |
|
ياغيرة الله ابن الرّجس داسه بنعاله |
و فتّح اعيونه و انتبه شبل الزجيّه |
|
قلّه اشمرادك قال قصدي حز راسك |
محّد جسر غيري على صدرك وداسك |
|
راح القوى من عندك وشدة مراسك |
وانا الذي باجرّعك كاس المنيّه |
|
قلّه السّبط ما جيتني بحومة الميدان |
وكت اشتعال الكون ومجادل الفرسان |
|
وانا وحيد و فيّضت بالجثث وديان |
تلقى المنايا جان لو قربِت ليّه |
|
قبل انجدل لو لحت ليّه يابن الاوغاد |
و اثبتت لي خلّيتك امعفّر بالاوهاد |
العطش ماخذني و لمثلّث بلفّاد |
معلوم تتجاسر يبو الذّات الرّديّه |
|
جدّي رسول الله وابويه فارس الكون |
وامّي الزّهرا نور عرش الله المكنون |
|
وخيّي الحسن ياليتهم حالي يشوفون |
مطعون و اتلظّى على شربة اميّه |
|
أريد قطرة ماي قبل اتحز نحري |
وخفّف الوطأه يازنيم اوهيت صدري |
|
ظامي تذبحوني و هذا الماي يجري |
من جود جدّي و والدي ويحرم عليّه |
|
للمعركه وصلت الحورا بالنّساوين |
حسّر ودلّاهن جواد حسين بحسين |
|
شافن شمر يفري النّحر واهْوَن الصّوبين |
و انياحهن زلزل نواحي الغاضريّه |
|
ضجّن فرد ضجّه ينور العين يحسين |
دقْعد احميها وصّلت ليك النّساوين |
|
محد بقى يحمي يَبوسكنه الصواوين |
و زينب تصب الدّمع واتنادي شجيّه |
|
حامي حمانا حسين لا تضيّع يتاماه |
جسمه موزّع والعَطش هالفتّت احشاه |
|
وسكنه العزيزه تنتحب وتصيح ويلاه |
يا ضيعة ايتامك يبويه ابهالعشيّه |
|
اسوَد الفضا وابن الخنا يهبّر بالاوداج |
واهتزت افلاك العليّه والعرش ماج |
|
صرخن يَوَسْفَه راح ملجا كل محتاج |
حز الكريم و كبّر العسكر سَويّه |
|
فرّن و مالت للمخيّم ذيج لجنود |
ساعة القشره اعلى الحرم ساعة الفرهود |
|
داسوا يتامى وبعض منهم راحوا اشرود |
مايقدر الواصف يوصّف فعل اميّه |
رفع الرّأس الشّريف...
غاب البدر واتكوّرت شمس المضيّه |
وارتفع راس حسين فوق السّمهريّه |
|
غرّة جبين حسين لاحت فوق عسّال |
شمس الوجود يصير جنها مطلع هلال |
|
أرض وسما تزهر بنوره قبل ينشال |
وبس ارتفع شعّت سماوات العليّه |
|
اتفكّر وعاين للبدر ليلة تمامه |
تلقاه كامل لكن بوسطه جهامه |
|
و راس الشّهيد حسين بالجبهه علامه |
صواب الحجر فجّر دم الجبهه الزّهيّه |
|
لو عاينت بدر السّما ليلة كماله |
مطوّق وحوله من شعاع النّور هاله |
|
جنّه حبيب المصطفى وحوله ارجاله |
مثل الأهلّه منثّره فوق الوطيّه |
|
ياللي على الخطّي ترتّل بالتّلاوات |
بالكون مثلك ماحصل يحسين هيهات |
|
فوق الرّمح راسك وتقرا سوَر وايات |
والجسد بالرّمضا تدوسه الاعوجيّه |
نوب بْوعظ تخطب ونوب بزجر تنزيل |
تقرا الكهف وانتَ على العسّال تأويل |
|
ونوبٍ تخوّف هالارجاس بسورة الفيل |
كلّه و لا لانت قلوب النّاصبيّه |
|
و اللي يريد يعاين اهوال المصيبه |
يعرّج على ام اهجام و يشوف العجيبه |
|
ايعاين اشصَكّت بالحجر ذيج النجيبه |
متواعده اويا الدّارمي بنت الدّعيّه |
|
واعلى الشّجر منصوب تتساطع انواره |
يا غيرة الله و يرجمونه بالحجاره |
|
و ينصبه يزيد الخبيث اببّاب داره |
و بالطّشت والمجلس تأمّل للقضيّه |
|
نسل الخنا يفرّق شفاته بخيزرانه |
تذكّر بدر و اشيوخها و هاجت أضغانه |
|
ومن شاف نوره اللّي سطعكسّر اسنانه |
ونادى استوفينا الديون الاوليّه |
{ الناظم }
ياللي ابراس السّمهريّه يسطع اضياك |
لبجي وابجي عليك طول العمر وانعاك |
|
أنخاك و انا اعتقد متخيّب الينخاك |
الخادم محال يخيب يالشّمس المضيّه |
مجيئ الفرس محمحما للمخيّم
رد المُهُر زايد صهيله امن الميادين |
يَعزيزة المظلوم قومي اتْلَقّي حسين |
|
قومي يَسكنه المهُر محْرِب عايني له |
جان الولي سالم يجي ايشوفه عليله |
|
و انجان طاح انروح للحومه و نشيله |
ونشديه عن كهف الأرامل منجدل وين |
|
وقفت على باب الخبا والحزن شفها |
وشافت بخاصرته السرج واصْفقَت جفها |
|
صرخت ونار الوجد تنشرها وتلفها |
تنادي يعمّه بالعجل جمعي النّساوين |
خالي من الوالي يعمّه المهُر جانا |
متخضّب ابدم الولي و يسحب اعنانه |
|
قومي نشوفه وين متعفّر حمانا |
نعدله على القبله ونمد رجليه واليدين |
|
مدّت بصرها ولزمت بجفها حشاها |
ولن الجواد يجول خالي من حماها |
|
والعين من لب القلب صبّت دماها |
صاحت يمُهْرحسين فصّل لي الخبر زين |
|
أرد انشدك والقلب طارت بيه الانفاس |
خالي تجيني وين راح اليرفع الرّاس |
|
وطيحة ولينا وين من طيحة العبّاس |
بلكت أوصّل واحتظي بتوديع الاثنين |
|
قلها البطل عبّاس طايح بالمسنّاة |
و حسين بالحومه وعليه الخيل لمات |
|
وعباس ميّت واظن بعده حسين مامات |
وانجان ما حزوا العدى راسه تلحقين |
|
لَرْجَع واعاين حالته روحي فدا له |
و غار و رجع يَمْها يقلها لسان حاله |
|
حزّوا كريمه و الشّمر بالرّمح شاله |
الله يبنت المرتضى بعده اشتلاقين |
خروج النساء الى المصرع على أثر الصهيل
وصّل جواد حسين والحاله شجيّه |
و فرّت من الخيمه البنات الهاشميّه |
|
فرّن وزينب بالمصايب تسحب الذّيل |
وتصيح يحصان الولي يافارس الخيل |
|
من قلب أخيي هالدّما المِن عرفك تسيل |
وين انهدم يا مُهُر سور الفاطميّه |
|
للمعركه قصدت و ويّاها النّساوين |
حسره ودلّاهن جواد حسين بحسين |
|
شافن شمر يفري النّحر واهْوَن الصّوبين |
و انياحهن زلزل نواحي الغاضريّه |
|
ضجّن فرد ضجّه يَنور العين يحسين |
دقعد احميها وصّلت ليك النّساوين |
|
محّد بقى يحمي يَبو سكنه الصّواوين |
وزينب تصب الدّمع والونّه خفيّه |
|
تنْخَى وتقلّه راقب الباري ورسوله |
هذا حبيب المصطفى و أمّه البتوله |
|
عنّه ابتعد خل الحريم اتلوذ حوله |
ولا تحز نحره تزلزل السّبع العليّه |
|
حامي حمانا حسين لا تضيّع يتاماه |
جسمه موزّع والعطش هالفتّت احشاه |
|
وسكنه العزيزه تنتحب و تصيح ويلاه |
يا ضيعة ايتامك يبويه ابهالعشيّه |
|
اسودّ الفضا وابن الخنا يهبّر الاوداج |
واهتزت افلاك العليّه و العرش ماج |
|
صاحن يوسفه راح مقصد كل محتاج |
حز الكريم و كبّر العسكر سويّه |
|
فرّن و مالت للمخيّم ذيج لجنود |
ساعة القشره اعلى الحرم ساعة الفرهود |
|
داسوا يتامىوبعض منهم راحوا اشرود |
مايقدر الواصف يوصّف فعل اميّه |
|
يا ويح قلبي جم يتيم الرّاح هايم |
مرتاع قلبه ما يضوق الزّاد صايم |
|
يشرب ابذاك القيض لفحات السّمايم |
و امّه تدوّر يا عظمها من مسيّه |
خروج زينب إلى مصرعه
فرّت لخوها حسين من سمعت ونينه |
و قلها رجس لاوين ردّي يامصونه |
|
يَمخدّرة بيت الإمامه و النبوّه |
راح المحامي وانقطع وصل الأخوّه |
|
سهم المثلّث ما ترك لحسين قوّه |
ما ظل إلك والي يدافع ياحزينه |
|
ياللي قبل شخصك ابد متشوفه الناس |
بحسين مهيوبه وشديد الباس عبّاس |
|
راحوا دظلي بالكسيره مهبطه الرّاس |
لمـّي أيتامج لليسر طحتي بيدينا |
|
هذا ذبيح وذاك يم المشرعه طاح |
وكل عزوتج راحوا نهب لسْيوف وارماح |
نوحج مَيشْفي لج قلب راح الذي راح |
فوق الهزل ملزوم هالبر تسلكينه |
|
حنّت وسوط الرجس فوق امتونها يلوح |
والله متشبههّا الحمامه الناحت بدوح |
|
تقول اتركوني يَم اخوي حسين باروح |
يقلها حرام اعليج جسمه تنظرينه |
|
صاحت يَنايم بالثّرى عاين أحوالي |
يا هي الذي انظامت مثل ظيمي يوالي |
|
لا وصّلت يمّك ولا لاحِظ اطفالي |
هالحمل يبن امّي على من تطرحونه |
{ الناظم }
يحسين نخوه والنخى الطّيبين مَيخيب |
رب المعالي لو دعاه الواله يجيب |
|
أوّل وتالي انتو الذّخيره يا مناجيب |
عاداتكم كل مستجير اتنجّحونه |
حرق الخيام بالنّار
زينب احتارت يوم شبّوا الخيم بالنّار |
طلعت اويّاها الحريم زغار وكبار |
|
تصرخ بعالي الصّوت طايح وين يحسين |
خدري انهتك وانتَ غياث المستغيثين |
|
عجّل ادركنا لايهتكون النساوين |
لمّن سمع ظل ايتقلّب فوق الاوعار |
|
قلها يَزينب باليتامى لا تجيني |
ولا تكثرين امن البواجي اتهيّجيني |
|
و ردّي اسكينه لا يذوّبها ونيني |
لا تكثري عتبي ولا تجيني بلا خمار |
|
لا تكثري عتبي و انا جثّه بلا راس |
راسي قبالك والجسد بالخيل ينداس |
|
روحي الشّريعه بلكت اتشوفين عبّاس |
يقدر على النّهضه ويسل سيفه البتّار |
|
صاحت دخيلك يالمقطّع بالشّريعه |
ولن النّدا ردّي ترى اجفوفي قطيعه |
|
للخيَم روحي ابهاليتامى يالوديعه |
تدرون بيّه مقطّعه ايميني وليْسار |
|
مَستحْمِل اعتابج وانا جثّه بلا جفوف |
مفضوخ راسي وجسمي مقطّع بلسيوف |
|
غصبٍ عليّه يسلّبوج و عيني اتشوف |
و غصبٍ عليّه ابهالمخيّم تشعل النّار |
|
مطبّر و من جوفي انِّزفَت كل لدموم |
شوفي علي الاكبر يَزينب بلكت ايقوم |
|
أيَّست منّه و باليتامى ظلّت اتحوم |
تنخى و من كثر النّواخي قلبها طار |
|
صاحت يَشبه المصطفى يمدلّل حسين |
جيتك يَعقلي باليتامى والنساوين |
|
و ان جان يبني تعذّرتنا نلتجي وين |
قلها يعمّه انتي نظرتي بجسمي اشصار |
شفتي جروحي ياحزينه ولاخفى الحال |
لولا الشّهيد اببّردته لفني فلا انشال |
|
متوزّع مقطّع و لا يمنه و لا شمال |
غصبٍ عليّه ضيعتك ما بين كفّار |
|
صاحت أجل لاروح للجاسم و انخّيه |
وانتحب يَم جسمه وأمِش دمّه واوعيه |
|
بلكت تردّ الرّوح ويردّ النّفس بيه |
قلها يَزينب يا عزيزة حامي الجار |
|
وجاسم بعد مثلي يعمّه لا تروحي |
لكن أنا زودى بْسَبَب كثرة اجروحي |
|
نوحج شعب قلبي يعمّه لا تنوحي |
سَلْمي على خيّي بقيّة آل الاطهار |
|
ردّت تنادي ضاقت الدّنيا عليّه |
كلكم تعذّرتوا و انا ابقيت اجنبيّه |
|
حرمه بليّا رجال جيف اركب مطيّه |
وعندي جنايز بالعرا ظلّت بلا ستار |
الهجوم على المخيم
وقفَت تناشد بن سعد بنت الميامين |
بالله و رسوله والدّمع يجري من العين |
|
خلصوا هلي تقلّه ولا ظلّت لي رجال |
ذبوا عليّه الحمل وملاحظ هالعيال |
|
و الخيم ممليّه حريم تنوح و اطفال |
مَتْراقب الله تامر بحرق الصّواوين |
|
لحّد يمر بينا و خلّونا ابهلخيام |
عِدْنا عليل انمرّضه و من حوله ايتام |
|
بالله شسوّي لو يتيم تروّع وهام |
ياهو يجيبه من الفَضا وكلنا نساوين |
|
ما رحم غربتها و قلبه صار جلمود |
رخّص اجنوده على الخيام وغدت فرهود |
|
نسوه ويتامىشلون دهشه وهجّة جنود |
فرّن حواسر بلبرور اشمال ويمين |
|
شحالة بنات المرتضى من هجمت الخيل |
أرذال وقصدها النّهب مايمكن التّفصيل |
|
ضرب وسلب وايتام تلعىوهاجم الليل |
والنّار تسعر فكّر بحال الخواتين |
|
هذي بليّا اخمار تتعفّر بلوهاد |
و هذي ثلثتايام لا مايٍ ولا زاد |
|
و هذي تنادي فرّوا أيتامي يَسجّاد |
و زينب تصيح الغوث ياعبّاس يحسين |
|
وهذي تلوذ بزينب و تشكي لها الحال |
وزينب بْعَزْم وصبر تجمع ذيج الاطفال |
|
اتحوم بطلبهم ويل قلبي بروس لجبال |
ونوبٍ تهيم وترجع بطفلين ميتين |
|
ورثت من الزّهرا الهضايم والمصايب |
و بصبر ابوها اتكافح اثقال النّوايب |
|
حارت بامرها و بالعليل وبالغرايب |
والليل ماسي وصفت بَس اتدير بالعين |
التجاء زينب بالسجاد بعد مصرع الحسين
فرّت ابْدَهشه مخدّرة حيدر الكرّار |
يم العليل تقول داقْعد وانظر اشصار |
|
يبني الشّمس غابت وهذا الكون مرجوج |
و الجو مظلم والأرض ياسورنا تموج |
|
وحسين عهدي بشوفته من لاح بالغوج |
والكون متعطّل واظن الفلك ما دار |
|
اتحسّر وقلها بالبجا لا تهيّجيني |
قعدي ولعد صدرج ابراضه سنّديني |
|
وكشفي السّتر يمخَدّره امن اقبال عيني |
امتثلت كلامه والقلب مشغول بافكار |
|
دنّق وعاين للفضا وبطّل ونينه |
و هلّت ادموعه و اصفج اشماله بيمينه |
|
قالت اشصاير قال يا عمّه انولينه |
هذا العزيز حسين متجدّل بالاوعار |
|
طايح أبويه حسين والعالم غصب ماج |
غابت انواره ولا بقى للعالم اسراج |
|
وان صدق ظنّي والدي محزوز الاوداج |
قومي يمحزونه استعدي الهتك الاسْتار |
|
وصّاج ابويه حسين من بعده بلعيال |
و هذا كريمه تنظرينه فوق عسّال |
|
وهسّه يعمّه الخيل تدهمنا و لرْجال |
قومي اجمعيهم لاتفر وحده بلا خمار |
|
قومي يعمّه و ادركي النّسوه والايتام |
عندي ادخليهم و اتركوا باقي هلخيام |
|
لحّد يظل بيها ترى العدوان ظلّام |
معلوم من بعد النّهب تنضرم بالنّار |
|
صرخت وفرّت والقلب بالحزن مجروح |
تنادي يتامى حسين تدْهشني عن النّوح |
|
لو هجمت العسكر عليّه وين أنا اروح |
وين التجي بَيْتام اخوتي ازغار وكبار |
|
كلّفني ابن امّي بيتاماه وعليله |
ما بين طفله مروّعه وحرمه ذليله |
|
والا يتيم و يشعب الرّوح بعويله |
بليّا ولي والليل مجبل والعدا اشرار |
فزع النساء الى خيمة السجاد...
شمر وزجر هجموا على خيمة السجّاد |
شافوه يجر ونّات بيها زين لعباد |
|
قلهم زجر هذا عليل وشالفكر بيه |
قط من أهل هالبيت واحد مانخلّيه |
|
و آخر يقول الهالحرم سلوه نبقّيه |
جذبوا النّطع قوم الرّذاله وخذوا لوساد |
|
فتّح اعيونه و صاح بالذّل و الهظيمه |
وعاين النّار مسعّره ولا بقت خيمه |
|
ويمّه الوديعه بكل يتيم وكل يتيمه |
والحرم منهوبه وعليها هجمت اوغاد |
|
وين العشيره و وين ابوفاضل الضّرغام |
ما يدركونا النّار مشبوبه بلخيام |
والقوم نهبت كل ثقلنا و داست ايتام |
و زينب تقلّه يا بقيّة بيت الامجاد |
|
دقعد يعلّة هالوجود وفتّح العين |
عندك تراهي اتلملمت كل النّساوين |
|
هجمت علينا الخيل قلّي نلتجي وين |
و اللي ننخّيهم عرايا فوق لوهاد |
|
قلها يَعمّه ابهالفضا فرّي بلطفال |
مَقدر على النّهضه يعمّه و لا لج ارجال |
|
و النّار ما بقّت لكم خيمه ولا مال |
فرّي يَعمّه بالفضا بيّه الالم زاد |
|
فرّت بدهشه والاعادي ردّت اردود |
وذيج المقانع والبراقع غدت فرهود |
|
و اللي تدافع تنضرب و امتونهن سود |
و اعزيزة الكرّار فرّت صوب لجساد |
|
فرّت مروعه شابحه العشره على الرّاس |
تنخى وشظايا القلب طارتويّا الانفاس |
|
يحسين دركونا يبو فاضل يعبّاس |
لاماي عدنا ولاخيم ظلّت ولا زاد |
فرار اليتامى في البيداء
طلعت مصونه منعقب حرق الصّواوين |
اتنادي يزينب مهجة افّادي مشوا وين |
|
و زينب ابذاك الحال تتفقّد بالايتام |
و شافت ثلث طفلات مسحوقه بلخيام |
|
وجم طفل من هول المصيبه بالفضا هام |
و لن الفقيده امن الايتام اثنين و اثنين |
|
من عصر فرّوا اثنين يا ويلي ابعمرهم |
واثنين بالوادي وغدت تتبع أثرهم |
|
بليّا دليل تحوم تبحث عن خبرهم |
و لنْها تعاينهم بذاك البر ميتين |
|
متحاضنين اعلى الثّرى و لاقوا المنيّه |
وقفت تنادي وقفة الزّهرا الزّجيّه |
|
شكواي لله من فعلكم يا أميّه |
ماتت يتامانا ابعطش وين ابو الحسنين |
|
الهالحال يبلغ حلمك الواسع يمولاي |
هلكت يتامانا عطاشى بجانب الماي |
|
شكواي إلك يمدبّر الاكوان شكواي |
نسوه و يتامى و شتّتونا اشمال و يمين |
|
ليك الحمد ربي وعلىكلحال مشكور |
بالصّبر زوّدني المصايب يوم عاشور |
|
أجساد اخوْتي عْلَى التّرايب مالها قبور |
وانا وحيده وعلى العيله مالي معين |
|
أطلب الهاموا بالفيافي وهاجم الليل |
لو هالذي ماتوا ولا ليهم من يشيل |
|
لو للبنات الهشّمَتْهن بالخبا الخيل |
لو للعليل اللّي نحل جسمي بلونين |
|
يا رحمة الله من العدا محّد رحمنا |
هجموا علينا وفرهدونا من خيمنا |
|
للبر فرّينا و منهم ما سلمنا |
حتّى البراجع سلّبوها امن النّساوين |
العقيلة تبحث عن يتيمة للحسين...
ياللي من الخيمه تطِلْعين وترجعين |
اشعِندج ابهالبر تضربين اشواط سبعين |
|
قالت أنا الكلّفني ابن امّي ابحريمه |
زينب و اخاطب اجنبي و الله هضيمه |
|
لكن اشبيدي ضايعه منّا يتيمه |
طلعت من الخيمه ولاادري توجّهت وين |
|
قلها سواده يم اخوج حسين جنها |
تتحرّك ابصفّه يتيمَتكم أظنها |
|
يمّه تون لكن يفت القلب ونها |
ويصعب عليج المعركه وحدج تروحين |
|
قالت درب سوّوا بروح الحومه السّاع |
و صدّوا تراني مسلّبه وماعندي قناع |
|
ولحّد يمر اعْلى اليتيمه خاف ترتاع |
و مرّت تجر ونّاتها بين المطاعين |
|
و لن اليتيمه حاضنه الجثّه و تنادي |
ضيّعِتنا يا ياب ما بين الاعادي |
|
بويه اضربونا و شتّتونا بكل وادي |
أحنت على الطّفله و حضْنتها بليدين |
|
تقلها طلِعتك يا يتيمه روّعتني |
و انا وحيده و المصايب شيّبتني |
|
قالت يَعمّه ريت روحي فارقَتْني |
و لاشوف ابوي ابهلحوال اللّي تشوفين |
|
جثّه بليّا راس مرمي فوق غبره |
شوفي يَعمّه امكسّره اضلوع البْصَدره |
|
من قطّع اجفوفه و ياهو الحز نحره |
عريان ياهو السلّبه والرّاس في وين |
|
يَمْ جسم ابويه حسين خلّيني يَعمّه |
أحسب اجروح الجسد واتخضّب ابدمّه |
|
بالهون شالتها وصاحت يَبو اليمّه |
بنفسي ألاحظ هالعوايل ياضيا العين |
|
هالحمل يَبْن امّي ترى محّد يشيله |
أيتام كلها مطشّره ووحشة الليله |
|
بضلع امّك الزّهرا لباري لك العيله |
لازم اتحمل مثل ما وصيت يحسين |
الرباب تبحث عن رضيعها
زينب أبوها المرتضى خوّاض لهوال |
اسمع اشقاست ليلة احدعشر من احوال |
|
تسعين ثكلى حولها و موحش الوادي |
هذي تنادي يخوتي و هذي أولادي |
|
و اقبالها جم طفل منّه القلب صادي |
حيف و ثلثتيّام محروم امن لزْلال |
|
و هذي تنعّي اعلى وليها و هذي اتنوح |
اعْلَى شبابٍ عاينت بالعَطش مذبوح |
|
وهذي تحشّم راح طفلي وين انا اروح |
و هي الوردها تكمّله بتْ خير لَعمال |
|
و لن الرّباب اتنحّبت و الصّوت عالي |
اتنادي يَبنت الطّهر يا زينب تعالي |
هذي الوديعه واجفه بطفلي اقبالي |
تقلّي ارضعي طفلك ومنها الدّمع همّال |
|
قلت الها ياست النّسا مَتعاينينه |
مالت رقُبْته و السّهم فاري وتينه |
|
ردّه الشّهيد حسين ليّه ذابحينه |
جسّت رقبته وصرخ وانا افزعت بالحال |
|
وين الطّفل يعزيزة الكرّار شوفيه |
مرمي بيا وادي بعَجل دلّيني اعليه |
|
هذا لَبَن صدري جرى واريد أروّيه |
مهجة افّادي الما مثل شخصه بلطفال |
|
قالت دقومي يا رباب و لا تضجّين |
روّعتي اطفالي و هيّجتي النّساوين |
|
اببّاب صيوانه نظرته يدفنَه حسين |
لا ترفعين الصّوت وتهيجين العيال |
|
طلعت من الخيمه المحروقه بغبنها |
و امّ المصايب وصّلتها القبر ابنها |
|
خرّت عليه متْدوهشه وانقطع ونها |
وتصيح يبني خابت اظنوني والامال |
|
يَبني ردت بيك افتخر بين النّساوين |
و اقول جدّه المصطفى خير النّبيين |
|
حسين ابوه امن النّبي و ابني من حسين |
وهذا الشّرف ماصار مثله اوّل وتال |
شكاية زينب وقد أظلم الليل
أمسى المسا والنّار ما خلّت لنا خيام |
صيوان ماظل تلتجي بظلّه هالايتام |
|
أقبل عليّ الليل و ازدادت الوحشه |
ما شوف غير ايتام تتصارخ بْدَهشه |
|
وشيخ العشيره حسين ماحد شال نعشه |
مطروح و بْجَنْبه علي الاكبر و جسّام |
|
عبّاس عندي البارحه ايحوط الصّواوين |
يامر و ينهى واخوته كلهم مسلحين |
|
والخيل مسروجه و اهلها مستعدّين |
مصغين للصايح ولا منهم جفن نام |
|
وحسين من يسمع بجا بخيمه دخلها |
يسلّي الحرمه وياخذ بصدره طفلها |
|
وباتت خيمنا مطنّبه و تزهر بهلها |
وصيوان اخوي حسين حوله ترفرف اعلام |
واصبحت وشْبول الهواشم حوليوقوف |
و امسيت مالي اقناع و اتْستَّر بلجفوف |
|
ويّا يتامى اقلوبها طارت من الخوف |
وين المعزّه اُو وين زهوة ذيج ليّام |
|
أصبحت حولي سْباع و امسيت اصفج الكف |
و انظر جنايزهم عرايا بعرصة الطّف |
|
باجر يركبونا الاعادي اجمال عجّف |
دربٍ طويل ونبتلي بعدوان ظلّام |
|
قلها علي السجّاد يا عمّه شجاني |
حالج وانا مقدر اتحرّك من مكاني |
|
صاحت يَنور العين عتبي اعلى زماني |
إللي علي الكرّار ابوها اشلون تنضام |
|
و الّا المصيبه ضجّة الايتام حولي |
الوعد الصّبح جان العدا شدّوا ذلولي |
|
و اعظم مصيبه جان قاد الجمل خولي |
وساعة القشره جان راح الظّعن للشّام |
حضور أميرالمؤمنين ليلة الحادي عشر
حرقوا خِيَمْهُم و الوحيده الهاشميّه |
تلم اليتامى وموحشه عليها المسيّه |
|
جلجل ظلام الليل وارعد عصف لرياح |
ليلة احدعشر و ابسماها البدر ما لاح |
|
سرّحت بالوادي نظرها بدمع سفّاح |
و اتقول والله ليلةٍ قشره عليّه |
|
حول الخيم لنها تشوف يحوم خيّال |
ضاقت عليها الواسعه وصاحت ابولوال |
|
جنّب يفارس جان جيتك تطلب المال |
نهبوا الخيم و النّار ما بقّت بقيّه |
|
وخّر ترى احنا مسلّبات ولا لنا ثياب |
و ارجالنا كلها جنايز فوق لتراب |
|
وانا ترى زينب و ابويه داحي الباب |
محّد من العالم طبق يدنى الثنيّه |
|
أمّي الزّهرا و دعوتي لازم مجابه |
وجدّي رسول الله وانا روح النّجابه |
|
وصدّت تحن صوب النّجف صاحت ييابه |
ابهالحال يا حيدر و لا تنتغر ليّه |
|
حيدر أبويه اللي يدير الفلك بيده |
و انا العزيزه شلون خلّاني وحيده |
|
جي ما درى ابزينب ابهالحاله الشّديده |
و لنّه يناديها يَزينب يا زجيّه |
|
انا يَزينب والدج و اسمع اعتابج |
وكلّه نصب عيني يَمحجوبه مصابج |
|
يعزيزة الزّهرا القضا للطّف جابج |
صبري يَبنتي واحمدي رب البريّه |
|
صاحت يَغوث الموزمه حِرْنا بصفاتك |
كاشف الشدّه اشلون يوم الطّف فاتك |
|
ماجيت لابنك واكشفت شدّة بناتك |
ظلّن بليّا استور بين اعلوج اميّه |
حيدر يَبويه عقب عينك قاطعتنا |
هذي الأمّه ومن وطنّا شرّدتنا |
|
هذا النّهر يمنا و عن ورده امنَعتنا |
وجم طفل عدْنا امن العطش ضاق المنيّه |
|
دفنوا خوارجهم ولا شالوا لنا ميت |
وانا على التل وقَّفِت حسره وناديت |
|
ياليت لاجان ارفعت صوتي ونخّيت |
ما جاوبتني غير خيل الاعوجيّه |
زينب و سكينة على جثث القتلى
قومي يسكنه امن الخيم ويّا النّساوين |
وشوفي الخيل اتدوس عز الهاشميّين |
|
قومي نروح المعركه للوالي نشيل |
جثّة ولينا اتحطّمت من حافر الخيل |
|
طلعت يويلي و المدامع تشبه السّيل |
وشافت اجساد عْلَى الثّرى كلهم مطاعين |
|
قالت يعمّه ابهالجثث مَتْخبريني |
و من هالذي امقطّع يعمّه اقبال عيني |
|
بجنبه اولاد اثنين و الله مذوبيني |
ومَدْري إبن عمّي يَعمّه جثّته وين |
|
مَدْري تغيّر مثل بدر في خسوفه |
لو وقع عنّا بعيد واحنا ما نشوفه |
|
وعلامة العرّيس مخضوبه اجفوفه |
و لا سمعنا تقطّعت منّه الجفّين |
|
ولاشوف انا اولادج يعمّه محمَّد وعون |
ماشوف غير اقمار بالعركه يزهرون |
|
هذا مقطّع بالحريبه و ذاك مطعون |
كلهم بليّا روس شوفي كسرة البين |
|
قالت يَسكنه اللي امقطّع علي الاكبر |
و اللي اقباله اولاد عبدالله بن جعفر |
|
و ابن الحسن بثياب عرسه ما تغيّر |
من طلعته امجفن ابثوب العرس تجفين |
|
قالت اولاد امّ البنين اهل الحميّه |
مَتخبّريني وين صاروا يا زجيّه |
|
صاحت يَسكنه هاجت احزاني عليّه |
قلبي تراهو ذاب سكتي لا تنشدين |
|
ذوله اولاد ام البنين اخوان عبّاس |
أشبال ابويه المرتضى صعبين لمراس |
|
و امّا الكفيل اعْلَى النّهر جثّه بلا راس |
واللي تدوس الخيل صدره عزنا حسين |
الاستعداد للرحيل يوم الحادي عشر
أصبحت زينب والرّزايا تحوط بيها |
انصبّت مصايب كل بني الدّنيا عليها |
|
شمر وزجر جابوا النّياق و نوّخوها |
و ضجّت العيله و اليتامى روّعوها |
|
اتعاين يمين اشمال ماغير ابن اخوها |
مرمي يعالج علّته وصفقت بيديها |
بطّل ابو محمَّد ونينه و فتّح العين |
وقلها يعمّه ليش ضجّة هالنّساوين |
|
قالت لفى بنوقه زجر يخليفة حسين |
أيتام ابوك و هالحرم شالبُصُر بيها |
|
يا حجّة الباري رضيت ابهالمهانه |
أسرة رسول الله و تلامسنا اعدانا |
|
لن ابو اليمّه اتغيّرت حالاً الوانه |
و ثارت الغيره و الحوادي التفت ليها |
|
و قلهم مهو من شانكم تركيب لعيال |
صدّوا و خلّونا نرتّب حال لطفال |
|
بعضٍ يركّب بعض فوق اظهور لجمال |
قانون كل حرمه يركّبها وليها |
|
صدّوا وقامت بالمهم كعبة الاحزان |
مهجة الزّهرا وعدّلت حالة النّسوان |
|
وركّبت بحْضون الحرم جملة الرّضعان |
و صدّت يمين اشمال شافت محَد ليها |
|
انتحبت وقلها ليش يا عمّه انتحبتي |
هسّا تهيجين الحرم بالنّوح سكتي |
|
بملاحظ العيله يعمّه اموَزّمه انتي |
بالصّبر يعزيزه المصايب كافحيها |
|
قالت خبر معلوم عندك يا حمى الدّين |
شخصي قبل هاليوم ابد ماشافته عين |
|
و ما أركب الّا اقبالي العبّاس و حسين |
وحتّى المطيّه ستور مرخيّه عليها |
|
شوف الدّهر ذبني بيا حاله يَسجّاد |
أركب على عجفه بلا ساتر ولا مهاد |
|
وامشي وابوك حسين يبقى ابحر لوهاد |
و موزّعه الاجساد محّد يمر بيها |
شماتة الحادي بالعلويات
ضاقت الدّنيا على اليتامى والنّساوين |
من شافن العدوان دنّوا للبعارين |
|
صاح الرّجس يهل الخيم عزكم ترى راح |
لبسوا المذلّه طود عزكم بالثّرى طاح |
|
و اتلاقفوا الفرسان راسه ابروس لرماح |
بشروا عقب عينه بكسيره يا خواتين |
طلعت تنادي يا زجر لا تزعجوني |
بْركب المطيّه و السّفر لا تمحنوني |
|
خلّوا يتامى حسين عندي واتركوني |
أبجي لحتّى تروح روحي وتغمض العين |
|
ياشمر خاف الله و لا تروّع يتاماي |
من غير والي ابهاليتامى اشلون ممشاي |
|
لو حاضر العبّاس تاج الفخر ويّاي |
محّد كفو منكم يقرّب للصّياوين |
|
قلها انذبح عبّاس و اتقضّت أيّامه |
و الرّاس منّه انفضخ و انّنهبت اخيامه |
|
تركي الحجي وطلعي يَزينب باليتامى |
والّا دخلت و فرّقتها اشمال و يمين |
|
لعليلها التفتت و هو يجاذب ونينه |
و قالت الحادي عزّم ايسوق الظّعينه |
|
وجثّة أبوك اعْلَى الثرى ظلّت رهينه |
متحيّره ننصب عزا المظلوم في وين |
|
حن و جرى دمعه و تحسّر زين لعباد |
و قلها شعبتيني يَعمّه و الألم زاد |
|
نصبي على اخوانج عزا بمجلس ابن زياد |
عِدْ مَن يعمّه بعد ابويه الحال تشكين |
|
شبيدي يَعمّه وتشتكين الحال عندي |
نهبوا افراشي و ترّبوا بالقاع خدّي |
|
للهضم و الذلّه يمحزونه استعدّي |
كل هلعذاب اهون من ادخول الدّواوين |
بين الحادي و زينب
قومي يَزينب لليسر شدّي العصايب |
و اتولّمي القطع الفيافي اعْلَى الرّكايب |
|
راحوا الذي دونج يسلّون المواضي |
و غابت ابدور الجان بيها الخدر ياضي |
|
والله لزيدج ضيم و امري اعليج ماضي |
لازم أعذّب حالج ابقطع السّباسب |
|
ناموا الذي يمنعون عنّج فوق لوهاد |
نرحل اليوم و باجر انواجه ابن زياد |
|
لاترقبي يعود الدّهر شفتي الدّهر عاد |
أخطى سهمكم والسّهم بحسين صايب |
|
بالعجل ودعيهم وقومي الظّعن شايل |
خلّي عزيزج بالثّرى وركبي العوايل |
|
روس اخوتج ويّاج باطراف العواسل |
جدّامج الكوفه وبشري بالمصايب |
|
صاحت يحادي ريّضوا بالظّعن ساعه |
والله على ركب الهزل مالي استطاعه |
|
هالرّاس هلّي اعْلَى الرّمح يزهر شعاعه |
ويّا الجسد ردّه نواريه بالتّرايب |
|
اتمهّل يحادي بالسّرى لا تزعجوني |
يم جسم اخويه حسين ساعه وقّفوني |
|
بلْكي أغسّل جثّته ابدمعة اعيوني |
وادموع سكْنه و الرّباب و هالغرايب |
|
تمهّل يحادي اندهشت النّسوان كلها |
هذي تدوّر ستِرها و هذي طفلها |
و هذي تجر ونّه على شايل حملها |
و هذي تصيح انشيل و العبّاس غايب |
|
و خّر الممشى اندوّر اطفال النّبوّه |
بالبر هاموا ليش ما عندك امروّه |
|
وعدنا عليل اعْلَى السّفر مابيه قوّه |
يجذب الونّه و ذوّبت قلبه النّوايب |
خطاب زينب للحسين عند الرحيل
يحسين حادي اظعونّا عزّم على الشّيل |
ومن الصّبح دنّوا لنا نوق المهازيل |
|
ماشوف انا يحسين غير اجبال لهموم |
تترادف اقبالي يخويه مثل لغيوم |
|
من حنَّة الأيتام صرت ابحال ميشوم |
واحنا حرم تدْرون مانسلك بلا كفيل |
|
جيف الحريم ابغير والي تقْطع البيد |
و الشّام يَبن امّي علينا دربه ابعيد |
|
مشي الحريم ابليل فوق الهزَّل امجيد |
لوعثرت النّوق الهوادج لازم تميل |
|
محمل اسكينه لو تزَلْزَل من يجي له |
ولو طاح من عدْنا طفل يا هو يشيله |
|
و حادي الظّعن ترويعنا يبرّد غليله |
و هَلبرّ لَقفر ما تقطعه الّا الرّجاجيل |
|
و حرْق الخيم يحسين ما خلّى لنا حال |
و احريمكم ذوّب قلبها فقد لرجال |
|
و الله مَضل النا جلد لرْكوب لجمال |
و ما غمّضت عيني و لاساعه من الليل |
|
يردونا انسافر يبعد اهلي و نخلّيك |
ياليت من قبل السّفر نقعد نواريك |
|
هذا لفراق اُو وين يَبن امي انلاقيك |
لَتقول خلّتني العزيزه ابغير تغسيل |
|
لَتقول عنّي سافروا ما ودّعوني |
شالوا خواتي و للقبر ما شيّعوني |
|
يا ليتهم ويّاك بالبر يتركوني |
ولاروح حسره اميسّره فوق المهازيل |
قطع الرؤوس و مرور النساء على المصارع
بن سعد صاح ابعسكره هيّا يَفرسان |
بالعجل عزلوا الرّوس كلها عن هلبدان |
|
كلمن يريد الغانمه ويكسب النّوماس |
و يصير مُخْلِص للأمير ايواجهه ابراس |
|
و سهمي أنا راس لحسين و راس عبّاس |
و هذي جنايزهم طبق داخل الصّيوان |
|
مالوا على ذيج الضّحايا وكلهم اولاد |
ياغيرة الله الرّوس فصلوها امن لَجساد |
|
فكّر اوْياي اتصوّر الفِعلَة هَلَوغاد |
رفع المصاحف بالطفوف اتمثّل وكان |
|
و ردّوا يخلق الله الجثثهم سلّبوها |
وَكْت التّعرّي اشمال يمنه قلبوها |
فوق الثّرى الاجساد والرّوس ابعدوها |
دمها غسل واجفانها سافي التّربان |
|
الله يعين اقلوبها ذيج النّساوين |
تعهد اجساد بروسها موتى ومطاعين |
|
وصبح احدعش مرّن على ظهور البعارين |
وشافن الرّوس امقطّعه اشحالة النّسوان |
|
خرّن و ليلى تصيح بالله يا سكينه |
شوفي أخيّج جان جسمه تعْرفينه |
|
قالت اعرفه من نفح طيبه و لونه |
لكن ثيابه مسلّبه و الجسد عريان |
|
أهوت تقلّه ذاب قلبي ياضيا العين |
هذا الجسد مسلوب راسك يالولد وين |
|
هاللي قطع راسك عسى تنشل اليدين |
منّه ولا يلقى ابحياته غير لَحزان |
|
و رمله تنادي من يدلّيني يَلسلام |
ابيا كتر خلوه مرمي جسَد جسّام |
|
و لنّه بليّا راس عاري فوق لرغام |
خرّت وصاحت ريت يبني العمر لاجان |
|
ما جان اعرفك ياعزيزي و لو أشوفك |
الرّاس انقطع يبني واعرفك من جفوفك |
|
يبني حدى الحادي شلون امشي واعوفك |
مغسّل بدمّك والتّرب صاير لك اجفان |
شكوى زينب للحسين عند الرحيل
ويّاالغرب يحسين والله صعب ممشاي |
شالبصر ياهو اللّي يباري الحرم ويّاي |
|
جسمك رميّه والكريم ابرمح منصوب |
دنّوا هوازلهم وَ لَدري القصد يا صوب |
|
للكوفه لو للشّام وين احنا و هلدروب |
وين اليساعدني عْلى ضيمي وكثر بلواي |
|
عريان جسمك بالفلا و امشيت عنّه |
ساقوا المطايا و لليتامى غدت حنّه |
|
و ما تسمع الذاك لمقيّد غير ونّه |
كلما جذبها نحل جسمي وفتّت حشاي |
هالسّفر يَبن امّي صعبوالحاديأصعب |
الحرمه مَتقدر لو خفقها السّوط تنحب |
|
و امّا الذي اتنخّي علي الكرّار تنسب |
والدّرب شب لاهوب لارايح ولاجاي |
|
لو طاحت الطفله يخويه امتحن بيها |
محّد يركّبها و لا يشفق عليها |
|
ما غير حادي اظعونّا ابْسوطه يجيها |
ايورّم متنها وتنتخي ولاتشوف حمّاي |
|
ويّا الغرب خويه صعب ممشى الغريبه |
و القوم ما بيهم زكي و امّه نجيبه |
|
كلما مشينا قالوا الكوفه جريبه |
والنّوق يزعجها الرّجس لو قلت بهداي |
{ الناظم }
جهد المقل في خدمتك يحسين مبذول |
فرّج لي اهمومي و بلّغني المأمول |
|
طالب مدَد والعز يتم منحول إلى حول |
ليّه الفَخَر سامي مْن اقول حسين مولاي |
مرور النساء على القتلى
ريّض يحادي الظّعن خلنا انودّع حسين |
ماهي امروّه يظل عاري ابغير تجفين |
|
و الله هضيمه انشيل عنّه و لا نورايه |
=جسمه امرضّض و التّرايب سافيه عليه |
|
نمشي بلا والي و والينا نخلّيه |
بالظّعن بالله خبّروني القصد لاوين |
|
بالله دخَبروني قصدكم وين بينا |
مَتْرد جوابي يالذي اتسوق الظّعينه |
|
رايح الكوفه لو تودّونه المدينه |
بالله درحموا هالعليل وهالنّساوين |
|
لحسين صدت و الدّمع يجري بلخدود |
دقعد تقلّه يالذي بالشّمس ممدود |
|
عاين يخويه امتونّا مْن اسياطهم سود |
وحادي الظّعن طوّح واظن للشّام ماشين |
|
والله يبو السجّاد أنا لو خيّروني |
أمشي و اعوفك لو ابهالبر يتركوني |
|
بس كون اروّي قبرك ابمدمع اعيوني |
ولو كلتني اسباع الضّواري ياضيا العين |
|
ما جان خلّيتك رميّه ابهالتّرايب |
لكن شسوّي ابهاليتامى و الغرايب |
|
يا هو اليباري هالظّعينه ابهالسّباسب |
و هاللي على النّاقه يوِن مغلول ليدين |
|
تدري العدو يحسين ما يرحم عدوّه |
و شمر و زجر و سنان ما بيهم امروّه |
|
واحنا عقب لُطْف الولي وعطفالأخوّه |
غير الشّتم والسّوط ما نحصل يَطيبين |
|
يحسين تدري ساعة الهجموا علينا |
و النّار شبّوا بالخيام اشصار بينا |
|
كلّ الخيم راحت و ملجا ما لقينا |
وحدي وعلى ملاحظ ايتامك مالي معين |
{ الناظم }
حسين يَبْن المصطفى وشبل الزجيّه |
توفيق راجي ابخدمتك يزداد ليّه |
|
ونصره وكفاية كل عدو منّك عطيّه |
رابي بظلّك من زغر يَبْن الميامين |
عتاب زينب للحسين وسائر الشهداء
يحسين محّد من انصارك ثار ليّه |
قبل اليسر والضّرب و ركوب المطيّه |
|
شبيدي يَنور العين ذاك العز ما دام |
نركب هوازل و العدا يحسين ظلّام |
|
و اعظم عليّه يوم قالوا انريد للشّام |
و انتو عفتكم بالثّرى غصبٍ عليّه |
|
الله يفرسان الحرب قلّت شيَمكم |
ترضون شمر ابن الخنا يْفَرْهِد خيَمكم |
|
من النّوم بسْكم يخْوتي وفكّوا حرَمْكُم |
في وين راحت ذيج لنفوس الأبيّه |
|
مَتْقوم ياجاسم عروسك شقّت الجيب |
و الحق عليها قاست امن القوم تعذيب |
|
من قبل ذبح حسين ما تعرف التّغريب |
ظلت غريبه من بعدكم واجنبيّه |
|
خلّيت يا شبه النّبي ليلى حزينه |
مَتْشوف يبني بعدكم جيف انولينا |
|
منْهو يبعد اهلي يردها للمدينه |
تدرون يبني القوم ما بيهم حميّه |
|
وصدّت لبو فاضل ودمع العين همّال |
نادت يخويه قوم حادي اظعونّا شال |
|
ماظنّتي ترضى الحراير تركب اجمال |
عقب الخدر للشّام تتودّى هديّه |
|
وقفت على جسمه وهي عبرى تناديه |
دقْعد يَمَنْ قطعوا على جوده أياديه |
|
ماظن يخويه الشّام ترضى انشوف واديه |
يَكرام ما تاخذكم الغيره عليّه |
|
بظلالكم عشنا ولا نقدر على السّير |
و الكل منّا معوّده بعزٍ وتخدير |
|
وتركب بليّا هودج عْلَى الجمل مَيصير |
و انتَ الجبِتْها بذمّتك للغاضريّه |
خطاب زينب مودعة أخوتها
ودّعتك الله يا جسد حامي الظّعينه |
ساقوا مطايانا العدا و قوّه مشينا |
|
ودّعتك الله يا ذبيحٍ ما احتضى ابماي |
عنّك ينور العين سافرت ابيتاماي |
|
يمقطّع الاوصال لو يحصل على اهواي |
ما فارقت جسمك يسلطان المدينه |
|
ودّعتك الله سفرتي صعبه وطويله |
يحْجاب صوني ناقتي عَجْفَا و هزيله |
|
محّد بقى منكم يعقلي نلتجي له |
بس العليل و فوق ناقه امقيدينه |
ودّعتك الله يا طريحٍ ظل عريان |
ياليت خلّوا لك يخويه اثيابك اجفان |
|
شال الظّعن عنكم ووالي الحرم وجعان |
كلما سمع طفله تون ايدير عينه |
|
اوداعة الله يا عرايا ابحر لشموس |
صرعى وعليكم يخوتي خيل العدا تدوس |
|
أقعد اوياكم لو أقوّض و اتبع الرّوس |
بيتامكم شمر الخنا قوّض اظعونه |
|
اوداعة الله الرّوس شالت ويّا لَيتام |
ما ظنّتي ابهالحال لَقشر نوصل الشّام |
|
حافظكم الله يا علي الاكبر وجسّام |
و يَاللّي على المسناة مَتْقوم انولينه |
|
ودّعتك الله يا قمر هاشم يَسِردال |
نايم ابجنب المشرعه و ظعن الحرم شال |
|
من يعدل الهودج يخويه لو صغى ومال |
قطع الفيافي بلا ولي ويني و وينه |
|
يا خوي دورات الدّهر كلها عجايب |
بالامس حولي اشبال من فرسان غالب |
|
واليوم راسي من الهضم والضّيم شايب |
نمشي حواسر و الولي يبقى رهينه |
زينب تودع و تصف ويلات السفر
ساقوا الظّعينه امن الصّبح كلها نساوين |
ما بينها السجّاد و مقيّد الرّجلين |
|
تدوي مثل دوي النّحل من كثرة النّوح |
و تغريدها مثل الحمام ابعالي الدّوح |
|
وخلوا دربها بين مطعونٍ و مذبوح |
اشحال الودايع يوم شافن جثّة حسين |
|
و زينب تنادي يالذي ما مِشْ مثيلك |
يحسين سامحني ترى مَقْدر اشيلك |
|
دقْعد و عاين حالتي و حالة عليلك |
مشدود بالنّاقه وانا اتستّر بليدين |
|
واومت الشاطي العلقمي وصاحت يَسردال |
عبّاس سامحني ترى حادي الظّعن شال |
|
كلنا حريم و بيد اعادي ولا لنا ارجال |
بوداعة الله لليسر عبّاس ماشين |
|
غصبٍ عليّه امشي وجسمك ما أشوفه |
و حسين قلّي كافلج قطعوا اجفوفه |
|
خويه قبلنا روسكم وصلت الكوفه |
و هاي الظّعينه تريد والي ولالي معين |
|
هذي قتَبها بلا وطا وطايح طفلها |
و هذي ابحثيث السير بس هايم جملها |
|
وهذي على عجفه وهزيله ومحّد الها |
كلهم أعادي والعدو قلبه فلا يلين |
|
و آنا الذي تدرون بيّه يا بهاليل |
ما زور جدّي المصطفى الّا ابْظلمة الليل |
|
وحيدر أبويه يخمد انوار القناديل |
وامشي بمعزّه بين اخوتي الحسن وحسين |
|
شاقول لو طبّيت للكوفه و اهلها |
يدرون زينب بالخدر ما مِشْ مثلها |
و تاليها زجْر ابن الخنا قايد جملها |
و كل ساع يزبرْني ويقلّي لا تحنّين |
|
لو قلت يا يابه عدى اعليّه و شتَمني |
و لو قلت يخواني ابكعب رمحه وكزني |
|
و الله يخويه امن السّياط اسود متني |
اشحال اليباريها عدوها يا مسلمين |
عتاب الوديعة لقمر بني هاشم
وينك يقايد ناقتي ظعن الحرم شال |
حرمه وغريبه ومبتليّه بحرم واطفال |
|
عنكم يبو فاضل ترى قوّه خذوني |
و كلما جرى دمعي على اخدودي اضربوني |
|
كلكم ضياغم يخوتي و اتضيّعوني |
ضيعه وسفر وايتام ما يخفاكم الحال |
|
عبّاس خويه امن المدينه بذمّتك جيت |
لجلك ولجل حسين عفت الوطن والبيت |
|
واشوف جيت الكربلا ومنّي تبرّيت |
بعْت السّهم منّي و بليتوني ابهَلعيال |
|
اتحرّك يويلي صاحب النّفس الأبيّه |
و قلها يزينب ضيعتج غصبٍ عليّه |
|
يَعْزيزة الكرّار عاقتني المنيّه |
جثّه بلا راس وبلا يمنه ولا شمال |
|
اتعتبين و انا اعْلَى الشّريعه امقطّعيني |
و بس تنظرين الحال جسمي تعذريني |
|
لكن اشعذرج ماشيه و لا تجهّزيني |
اتخلّين جسمي ولا تشيلينه ابشيّال |
|
اتخلّين جسمي عْلَى الثّرى مَتْجَهّزينه |
و جيف العزيز حسين عاري تتركينه |
|
لمّي اليتامى وعن ثرى الغبرا ارفعينه |
قالت أنا نخّيت عدواني يَسِردال |
|
ظنّيت انا اتقولون زينب فارقتنا |
كلنا عرايا اعْلَى التّرب ما جهّزتنا |
|
و هذي العدا للشّام حسره ركّبتنا |
وحادي مطايانا عدو ما يرحم الحال |
|
ناديت واروا هالجنايز يا مسلمين |
ثاري كفر كلهم بلا مذهب ولا دين |
|
طلعوا بخيل الاعوجيّه و رضّوا حسين |
واحنا نسا وتدري الجنايز تبغي رجال |
المرور على الأجساد
ساق الظّعن للشّام وين اهل الحميّه |
وزينب تنادي مشية القشره عليّه |
|
حالة القشره يوم مرّوا بالمذابيح |
كلهم عرايا و السّتر من سافي الرّيح |
|
و امن الحزن زينب تقوم و نوبٍ اتطيح |
و تصيح شاب الرّاس من عظم الرزيَّه |
|
ورمله على الجاسم هوت تلطم صدرها |
اتنادي عروسك بن سعد يبني أسرها |
و انتَ طريح و جثّتك محّد قُبَرها |
امدلّل يَعَقلي و بالثّرى تبقى رميّه |
|
قلها بلسان الحال صبري وودّعيني |
و جمعي وسادة امن التّرايب وسّديني |
|
يا والده شقّي ضريح ولحّديني |
قالت شبيدي والعدا دنّوا المطيّه |
يبني ضعيفه وذوّب القلبي مصابك |
بعدك شباب و ما تهنّيت ابشبابك |
|
عريس يبني ومن دما نحرك خضابك |
شخصك قبالي يلوح كل صبح ومسيّه |
|
و ليلى على شبه النّبي تخمش بلخدود |
من شافته امقطّع و فوق التّرب ممدود |
|
و اتصيح يبني لبّستني اثياب لحدود |
مَنته الحنون اشلون يبني اقطَعت بيّه |
|
قلها تعتبيني و انا قلبي تقلّى |
كثر الطّعن يا والده بيّه اشخلّى |
|
صبري و ودعيني وقولي يخلف الله |
قالت بعد يبني امنين الخلف ليّه |
|
و امّا الرّباب تحوم وتدوّر طفلها |
و اتحن حنين امّ الفصيل اعلى شبلها |
|
كثر البجا و النّوح ذوّبها و ذهلها |
تجري مدامعها و تخر فوق الوطيّه |
|
وسط المعاره اتحوم يسره و نوبٍ يمين |
و تصيح أنا اللّي ذوّبتني ذبحة حسين |
|
واهوت على المذبوح من بين النساوين |
تبجي و تنادي شِلفكر يحسين بيّه |
سقوط الطفله و ضياعها
ريّض يحادي الظّعن ساعه ابهالمطيّه |
خل هاليتيمه الضّايعه تلحق عليّه |
|
ريّض النّاقه و ارحم ابحالي يَميشوم |
مَتْشوف حالة هاليتيمه اتّطيح و تقوم |
|
و مثل الحمامه الرّاعبيّه تنوح و تحوم |
و تصيح ريضوا لي ابهالنّاقه شويّه |
|
يختي سكينه عْلَى المطيّه ركّبيني |
و آنا العزيزه اشلون بالبر تتركيني |
|
مَقدر على قطع المسافه تعرفيني |
ابهَلبر لَقفر تتركيني يا زجيّه |
|
و سكنه على النّاقه تحن و اتْدق صدرها |
و تجذب الحسره وتصد للطّفله ابنظرها |
|
وكلما تقلّه يا زجر سبْها و زجرها |
و يقول بس من هالبجا يا خارجيّه |
|
صاحت لذب نفسي من النّاقه للتْراب |
مَقدر اشوف اختي و قلبها من الشّمس ذاب |
|
و المشتكى لله و لبونا داحي الباب |
رد الرّجس ليها و جبده ملتظيّه |
|
و حالة القشره يوم وصّلها و لفاها |
و سكنه على النّاقه و تشوفه يوم جاها |
|
ابرجله رفسها و خرّت الطّفله ابثراها |
و رد و رفع سوطه و هي فوق الوطيّه |
|
وظل يتلوّى السّوط والطّفله على القاع |
نوبٍ على الهامه و نوبٍ فوق لَضلاع |
|
وذيج اليتيمه مالها ساتر و لاقناع |
ومن الضّرب بس تجذب الونّه خفيّه |
|
اتصيح ابضعيف الصّوت بويه ضيّعتني |
بين العدا و من زغر سنّي يتّمتني |
يا بوي من ضرب السياط اسود متني |
وجسمي تراهو انتحل من ركب المطيّه |
استنهاض بني هاشم
يَولاد هاشم ما بقت منكُم بقيّه |
راحت حرايركم يسر بالغاضريّه |
|
بالغاضريّه اتيسّرت ثوروا ادركوها |
هذي العدا للشّام مسبيّه خذوها |
|
و شيخ العشيره اجنازته ما شيّعوها |
فوق التّرايب شيّعتها الاعوجيّه |
|
و عبّاس يم المشرعه مقطوع لزنود |
وعدوانكم نكّسوا الرّايه ومزّقوا الجود |
|
محّد رفع جسمه وظل بالتّرب ممدود |
ضاعت عقب عينه الحريم الهاشميّه |
|
و شبّانكم جاسم و لَكبر بالثّرى انيام |
كلهم بلا تجهيز ظلّوا ثلثتيّام |
|
و عدوانكم ساقوا الظّعينه ابذيج لَيتام |
حسّر على نوق و مدامعها جريّه |
|
راحت حرايركم يسر يا اشبال عدنان |
فوق الهوازل و التسوق الظّعن عدوان |
|
قطعت فيافي وراس عزها يلوح بسنان |
يسطع على الذّابل مثل شمس المضيّه |
|
الكم يتامى تقطع البيدا على نوق |
و مخدّره اتنخّي الحادي ابدمع مدفوق |
|
اتقلّه يحادي النّوق هزّل خفّف السّوق |
شوف اليتامى اتلوج ماعندك حميّه |
|
الكم عليل امدامعه جرحت اخدوده |
و ابجامعه و اغلال مشدوده ازنوده |
|
فوق الهزيله جرّحت ساقه اقيوده |
كلما يضربونه يون ونّه خفيّه |
إستنهاض الأسديات رجالهن للدفن
قلّت شِيَمكم و الحميّه يا مسلمين |
وين الذي ينهض يواري هالمطاعين |
|
لبسوا مقانعنا و تخفّوا خلف لستور |
و احنا ابعَمَايمكم نروح و نحفر اقبور |
|
ندفن هَلَجساد الذي بالمعركة اتنور |
مثل لبدور اعْلى الثّرى كلهم مزهرين |
|
رحنا قصدنا المشرعه وجينا المعاره |
و شفنا جسد مرضوض واتْرَكنا حياره |
|
أوصاله كلها امقطّعه و تسطع انواره |
مقطوع حتى خنصره من جفّ اليمين |
|
بالشّمس مرمي عْلَى الثرى عريان مسلوب |
وقلب العدو من شوفته ينْفَت ويذوب |
|
مطعون باضلاعه وقلبه ابسهم مصيوب |
يمّه رضيعه ونظن هذي جثّة حسين |
|
و يمّه ولد مثل البدر جسمه ايتلالا |
وكثر الطّعن والضّرب ما غيّر جماله |
ما تنحصى اجروحه امقنطر على شماله |
الله يساعد قلبها الفقدت هلثنين |
|
وشفنا شباب اعْلَى الثّرى جفوفه خضيبه |
عرّيس جنّه و زفّته الذبحه قريبه |
|
الله يعين الفقدته و راحت غريبه |
ماظنّتي بين الذّبح والعرس يومين |
|
جثّه بليّا راس ويّا جملة ابطال |
كلهم عرايا امجزّرين اليوث و اشبال |
|
شبّان و اكهول و بعد و يّاهم اطفال |
بسهام مذبوحه اشعظمها فجعة البين |
|
و فتّت مرايرنا بطل يم الشّريعه |
مصروع لكن ذبحته والله فجيعه |
|
حتّى من الزّندين جفّينه قطيعه |
صاحب علَم جنّه و سلالة هاشميّه |
|
من شوفته اتلوح الفراسه و شدّة الباس |
ازنوده بليّا اجفوف و الجثّه بلا راس |
|
و انْظن عليه الفارس المشهور عبّاس |
قطعوا على جوده العدا اشماله و ليمين |
حضور السجّاد لدفن الحسين
علّة وجود الكون جسمه بذيج لَوعار |
عاري ولا له غير وحش البر زوّار |
|
مرمي ثلثتيّام لا تْجَهَّز ولا انشال |
رَدْ له عليله ابقلب واهي ودمع همّال |
|
و بس عاينه فوق الوطيّه افراشه ارمال |
والجسد ماينشال حن و ظل محتار |
|
كلما رفع جانب توزّع جانب و طاح |
من حيث جسمه اموزّعينه بطعن لرْماح |
|
خلّى الجسد وانهل دمعه وبالوجد صاح |
يابوي جيف نْشيل جسمك يَبْن لَطْهار |
|
حيّرتني بيش اجمع أوصالك يَمَبرور |
هذي لجفوف امقطّعه والصّدر مكسور |
|
وبين الجسد والرّاس يَبن المصطفى ابرور |
هذا الجسد و الرّاس يتْشَهَّر بلَمصار |
|
جابوا له قطعة باريه وجمّع أوصاله |
ولفّه عسى عيني العما ودنّق وشاله |
|
وحطّه وسط قبره وتخوصر وانحنى له |
و شمّه بنحره والضّماير تسعر بنار |
|
انهدّت اركانه ويل قلبي وجذب حسره |
اتحنّت اضلوعه يوم هال اتراب قبره |
|
صاح انكسر قلبي وراح اللّي يجبره |
امصاب الجرى عليه بكل الدّهر ماصار |
|
لقْضي يبويه بالبجا ليلي و نهاري |
غيرك مَشِفْنه مجفّنينه بالبواري |
|
من عقب ما تبقى ثلثتيّام عاري |
فوق الثّرى وسترك يبويه ابهَلفلا غبار |
|
يا قوم هالعِدْ رجل ابويه حسين لَكبر |
هذا الذي من شوفته قلبي تفطّر |
|
هذا الشّباب اللي على الدّنيا تحسّر |
هذا الذي خلّى الشّهيد ايدير لَفكار |
|
و هذي لَجساد اللي اندفنوا ابهلحفيره |
من بيت واحد كلهم وكلهم عشيره |
كل فرد منهم بالخلق ما مِشْ نظيره |
شبّان كلهم من سهمهم قصر لَعمار |
رجوع السجاد بعد الدفن
قلبي شعبته ابغيبتك يخْليفة حسين |
واظلم نهاري ومرمرت حالي النساوين |
|
غيبتك يَبني هيّجت حزني عليّه |
ابهالمرض جاي امنين يا باقي البقيّه |
|
قلها يَعمّه جيّتي من الغاضريّه |
واريت اخوتي ودْفنت عبّاس وحسين |
|
واريت ابويه و جيت بالحسره و لهموم |
والله يَعمّه امن العوادي الجسد محطوم |
|
و الجفن سافي التّرب و امغسّل بلدموم |
ذاك العزيز اندفن جسمه ابغير تجفين |
|
قالت دفنت اهلك يَبَعد اهلي يَسَجّاد |
روس اُوجثَثْ واريتهم لو بَس لَجساد |
|
قلها يعمّه الرّوس طرّشها ابن زياد |
ليزيد واحنا من بعدهم غصب ماشين |
|
ماحد تدنّى امن الخلق شق الهم ارموس |
غيّر محاسنهم يَعمّه حر لشموس |
|
و ادفنتهم كلهم يمحزونه بلا روس |
وامّا البطل عبّاس لا راسٍ ولا ايدين |
|
وليلى تنادي ذاب قلبي يَبْن الامجاد |
بالله دخبّر عن عضيدك شيخ لَولاد |
|
ذاك الجمال اشْحَل عليه من حر لوهاد |
قلها يَليلى عن عزيزج لا تسئلين |
|
لا تسأليني عن علي حاله شَعَبني |
بَس عاينت حالة عضيدي انهد ركني |
|
سجّيت جثْته بْحُفْرته و ازداد حزني |
و كلما شِفِت طوله ابقبره هِملَت العين |
|
وكل ام ولد فرّت تسايل عن ابنها |
و رمله تهل الدّمع و تصيح ابغبنها |
|
العرّيس قلّي اجنازته ياهو دفنها |
الله يَقَلبي اشتحتمل من فجعة البين |
|
قلها انكسرتي و الكسر ربِّج يجبره |
العرّيس بيدي نزّلت جثته ابقبره |
|
وياه اخوته اموسّدين ابفرد حفره |
و قلبي انصدع من شوفته مخضّب الجفّين |
|
وجتّه الرّباب تصيح قلبي من الوجد ذاب |
بالله ارد انشدك يالذي واريت لَحباب |
|
عن نور عيني حسين قبل اتهيل لتراب |
شِلْت النّبل عنّه و نزَّلْت الجسد زين |
|
ابيا حال شِفْت اجسادهم يا نور عيني |
قلها ابعرا قالت أنشدك عن جنيني |
|
شِفْته ابعينك قال بَسْ لا تشعبيني |
واريت عبدالله الرّضيع ابحفرة حسين |
|
صاحت يبو محمَّد ترى حجيك شعبني |
بصدر الشّهيد حسين جيف اموسّد ابني |
|
يا ليت ذاك القبر ويّاهم يضمني |
و شلّي ابحياتي نغّصوا عيشي هلثنين |
دعوة فضه ونزول المائدة في الكوفة
وصلوا الكوفه ونزّلوا ظعن النّساوين |
ومن التّعب والجوع ضجّوا اطفال لحسين |
|
قوّض صبر فضّه ولفت والقلب مشبوب |
تطلب الرّخصه من علي والدّمع مصبوب |
|
الضجّة يتاماكم تقلّه قلبي ايذوب |
وانتو الصّبر من شانكم يَبْن الميامين |
|
اسمح لي وتدْري دعوتي بيكم مجابه |
اطلب من الله مايده يبن النّجابه |
|
أنعم و ردّت و الدّمع هل انسجّابه |
وبين المحامل وقفت اتصلّي ركعتين |
|
توسّلت لله و خلّت البضعه وسيله |
ونظرت اطفال حسين والمدمع تسيله |
|
صاحت يمولاي الظّعن تسمع عويله |
غربه ويتامى وجوع تدعي القلب شطرين |
|
نزلت عليها المايده امن الله كرامه |
و ردّت ابهمّه و الدّمع جف انسجامه |
|
تلم الحرم يم ابو محمَّد و اليتامى |
قلها يَفضّه ام المصايب والمحن وين |
|
فرّت و مابين المحامل ردّت اتدور |
اتدوّر عزيزة فاطمه مخدومة الحور |
|
تنعي لقتها وتنتحب و الدّمع منثور |
اتنادي بلا وليان ضيّعنا الولي حسين |
|
قامت اويَاها تجر ونّه و دمعها يسيل |
و قعدت مع الأيتام و النّسوه و لعليل |
|
صدت و لن راس الولي بالذّابل ايميل |
شهقت وصاحت يامصاب اليعْمي العين |
|
أشرب لذيذ الماي وآكل طيّب الزاد |
و اقبال عيني راس أخيّي ابراس ميّاد |
|
وهيهات عيني بعد ماتغْمض على وساد |
وحسين جسمه يندفن من غير تجفين |
العقيلة عند دخولها الكوفة
لاحت الكوفه ونار حزني اسعرت بيّه |
دار الخلافه الوالدي حلو السّجيّه |
|
هذي الكوفه جنها بيها ترفرف اعلام |
دار المعزّه ابعهد ابونا كهف لَيتام |
|
سلطنه و دوله و انطوت من جور لَيّام |
ما ظنّتي اتعود لَوطار الأوليّه |
|
بالأمس خدري و منزلي ابقصر الأماره |
وكل يوم ابويه ابحجرتي تسطع أنواره |
|
و الخلق تتوسّل يطلبون الزّياره |
وشخصي أبد محّد كفوا ينظر الفيّه |
|
و اخوان عندي اسباتعش توقف اقبالي |
فرسان و آنا امخدّره و الرّاس عالي |
|
و الخلق تتحدّث ابناموسي و جلالي |
واليوم اطب حسره وساتر ما عليّه |
|
خلّو اظعوني بالفضا و انا اتركوني |
مَقْدر أطب حسره واهلها يعرفوني |
قبل الهضم و الضّيم يا ليت ادفنوني |
وياليت ظعني لامشى امن الغاضريّه |
|
مَقدر يخلق الله على دخلة الكوفه |
و قصر الإماره بعد ابويه اشلون أشوفه |
|
بالأمس كعبه و الخلق كلها اتطوفه |
واليوم بيه ابن الرّجس ضنوة سميّه |
|
رِدِّ الهَوَازل يا زَجر قلبي ترى ذاب |
مَقْدَر أطبّ و انظر منازل داحي الباب |
|
مقدر أعاين مسْجده وانظر المحراب |
أذكر زمان المرتضى و زينة حجيّه |
|
صاحت يَبو محمَّد ابدخلك مستجيره |
جان ادخلوني بلا ستر و الله كسيره |
|
منها طلَعت امخدّره و ارجع يسيره |
بلكت يسمّوني ابظلمهم خارجيّه |
|
قلها يعمّه الأمر ما يحصل على اهواي |
لو طاح بيدي ما مشيت ابولية اعداي |
|
و هذي السّلاسل حزّت اشمالي و يمناي |
صبري على ضيم الدّهر عمّه اشبديّه |
دخول زينب و النساء الكوفة
بالأمس خدرج ما جرى ابكل البريّه |
و اليوم صار اسمج يزينب خارجيّه |
|
أسمع يَزينب من هل الكوفة الملاعين |
ايقولون هالنّسوه كفر ما هم مسلمين |
|
ذوله خوارج خارجه عن ملّة الدّين |
والله عجب مَتْسيخ بيهم هالوطيّه |
|
الله يهل بيت النبوّه و الرّساله |
و الما مثلكم بالفصاحه والجلاله |
|
بين العدى تمشون حسرى ابذل حاله |
وين الصّناديد الذي اتخوض المنيّه |
|
حامي الظّعينه وين عبّاس لمشكّر |
و حسين و اخوانه مع الجاسم و لَكبر |
|
ما ينظرون الحرم فوق الهزل حسَّر |
وين الظّياغم و لقروم الهاشميّه |
|
قالت على الرّمضا بقوا من غير دفّان |
متغَسلين امْن الدّما و السّافي أجفان |
|
وَسفَه عليهم و الأسف مَيبرّد احزان |
شبّان كلهم ما يهابون المنيّه |
|
بشط الفرات اجروا من دموم العدا بحور |
ماقصّروا فرسان هاشم يوم عاشور |
|
لكن قضى الله والذي باللوح مسطور |
مكتوب تحويهم اطفوف الغاضريّه |
|
قلها و قلبه من لهيب الحزن ذايب |
فرسان مع فرسان لو صارت حرايب |
|
وامّا النّسا من شانها نوح ونوادب |
باوطانها لرْجالها تنصب عزيّه |
|
صاحت مشينه ولا بقينا هناك ساعه |
و حسين منعونا الأعادي من اوداعه |
|
و دخلوا ابْنا الكوفه يسارى ابهالشّناعه |
هلّي دهاني و صابني امقَدَّر عليّه |
خطبة زينب بالكوفة...
والله عجايب ياهل الكوفه تنوحون |
وانتو السفكتوا ادمومنا واليوم تبجون |
|
لاهدَت رنّتكم ولا الكم نشفت ادموع |
هذي العتره بين مأسورٍ ومصروع |
|
و ابهالمصيبه سيّد الكونين مفجوع |
حتّى لطفال انفنت و اعياله تيَسرون |
|
طب وحصَرنا جيشكم بالغاضريّه |
لا خافوا من الله ولا راعوا نبيّه |
|
وكلْكُم خذلتونا ونصرتوا حزب اميّه |
يهل الغدر كل يوم بيعتكم تنكثون |
|
عسكر الجرّار اللفى ماهو من الشّام |
كلها هل الكوفه الذي هجموا عْلى لخيام |
|
سلبواحلينا اهل الخيانه وداسوا ايتام |
همّتهُم اتْفرهد ثقلْنا ما يورعون |
|
انتو المنعتونا الوِرِد ياخس لَرجاس |
ومنكم القطعوا على الجود جفوفعبّاس |
|
والفاجر اللّي بالعمَد صابه على الرّاس |
و خلّى بنات المرتضى بعده يضيعون |
|
ومنكم الملحد حرمله ساس اللآمه |
تدرون وين ابن الرّجس نشّب سهامه |
|
للعين واحد و المجد نكّس اعلامه |
واردى الرّضيع ابسهمه الثّاني الملعون |
|
و امّا لمثلّث لا تنشدوني وقع وين |
ابقلب النّبوّه و الإمامه مهجة حسين |
|
و اهوى ايتلقى الارض يا ويلي بليدين |
وحز الكريم ابن الضّبابي وزلزل الكون |
|
وظل جسم عزنا حسين عاري على الغبرا |
و نخّيتهم ظنتي يوارونه بقبره |
|
وطلعت من اولاد الزّنا عْلى الخيل عشره |
صدره وظهره هشموه ولا يبالون |
خطاب زينب لأهل الكوفة
جَنكُم يَهَل كوفان ما تدرون بينا |
آل الرسول و حيدر الكرّار ابونه |
|
تدرون بينا من حموله وعزوه وامجاد |
صبح و مسا ما تنقطع عنّا الوفّاد |
|
و تتصدّقون اعْلَى اليتامى ابفاضل الزّاد |
يا ليت فاعل هالفعل تقطع يمينه |
|
بالأمس ابونا حيدر الكرّار معروف |
صاحب الغيره وبالكرم والجود موصوف |
|
لو لاذ بيه الخايف ايأمِّن من الخوف |
والكون كلّه يستضي بغرّة جبينه |
|
ربّى يتاماكم و اراملكم حماها |
وسكّن ابونا جوعها و ارْوَى ظماها |
|
هذا الجزا تْسلبون من زينب رداها |
بالأمس بمْعَزّه و هاليوم انولينا |
|
بَسْ ياهل الكوفه علينا امْن الشّماته |
ونَزلوا بعد هالرّاس من عالي قناته |
فوق الرّمح و يلاحظ ابعينه بناته |
و لَيتام كلمن دمعته تجري ابعينه |
|
و الله يهل كوفان ذوّبتوا افّادي |
هذا علينا حرّمه جدنا الهادي |
|
جسمي انتحل من غربتي وجور الأعادي |
ابليّا ستر و الناس تتفرّج علينا |
|
بوجوهكم صدّوا و يمنا لا توقفون |
كلنا بنات المصطفى غضّوا للعيون |
|
خلّوا الحريم اعلَى العزيز حسين يبكون |
والله على الشبّان ساعه ما بجينا |
بين الشمر و زوجته
يا شمر هذا ابن النّبي نور المدينه |
وابوه حيدر وامّه الزّهرا الحزينه |
|
ما راقبتهم يا عديم البخت و الرّاي |
قطّعت مهجتهم ولا ارويته من الماي |
|
والله بعد ما تجتمع يا رجس ويّاي |
خلّيت بنت المصطفى الزّهرا حزينه |
|
جيف اجْسرت يَبْن الخنا قطّعت نحره |
وحزّيت راسه وزينب الحورا تنظره |
|
ابْنَعْلك يغادي البَخَت تسحَق فوق صدره |
و ضاعت حريمه و يتّمت بنته سكينه |
|
وخلّيت زينب تدخل الكوفه ابهالحال |
و اهْيَ الوديعه من علي خوّاض لَهوال |
|
من يظن زينب تركب الناقه بلا ارجال |
و شهالفعل يا شمر هاللي فاعلينه |
|
يَبن الخنا ضيّعت بعده امخدّراته |
ياحالة القشره على حريمه و خواته |
|
شتعاين بكوفان من ذلّه و شماته |
وشحال زينب من عقب حامي الظّعينه |
|
قلها الرّجس بطْلي البواجي واتركي اللوم |
باجر تروح الشّام زينب وام كلثوم |
|
و هالرّاس هذا انوصّله ليزيد ملزوم |
نسوانهم لابد المجلس يدخلونه |
|
ولابد نطب الشّام بالسجّاد مأسور |
و ابكل بلده ابهالحراير حاسره اندور |
|
و انوقّف ابهالرّاس فوق الرّمح مشهور |
محمول و اهل الشّام كلهم ينظرونه |
دخول النساء على ابن زياد
دشّت على ابن زياد زينب والخواتين |
ويّاهم السجّاد يهمل دمعة العين |
|
و الرّجس فوق التّخت يتفرّج عليها |
كلها بليّا استار تتستّر بديها |
|
بيده قضيب و ينكت ابْمَبْسَم وليها |
و يقول هالّي امغلّل ابزنجيل من وين |
|
قالوا علي قلهم علي ايقولون مذبوح |
قالوا نعم لَكبر ابوادي الطّف مطروح |
|
قدّام ابوه حسين ظل ايعالج الرّوح |
و هذا الذي ظل من اولاد الخارجيّين |
اتكلّم و ابومحمَّد يجيبه ابدمع سجّاب |
قلّه بعد تقدر عليّه اترد لجواب |
|
و آمر يسحبونه ابقيده فوق لتراب |
و ضجّت الحاله بالبجا ذيج الخواتين |
|
و زينب تنادي وين عزنا ماخذينه |
قلبي تقطّع هالولد لا تسحبونه |
|
و انجان يا ظالم عزمكم تذبحونه |
قبله اذبحوني عيشتي قشره بلا معين |
|
كلنا غرَايب ضايعات بلا رجاجيل |
ياغيرة الله ما بقى لينا ترى كفيل |
|
بالله عليكم لا تسحبونه ترى عْليل |
بعده يخلق الله نجيب النا ولي منين |
|
قلها العليل و مدمعه بالخد يجري |
زينب يَعمّه عْلَى الهضم والضّيم صبري |
|
أمر القضا واللي انكتب باللوح يجري |
قلبي تراهو ذاب صوتِج لاترفعين |
|
قالت يَعَقْلي الصّبر قوّض و الجلد راح |
ذوّبتني لوعات قلبي وكثر لنْياح |
|
لو تطلع ابكثر البجا و النّوح لَرْواح |
فارقت روحي يوم ودّعني ومشى حسين |
|
لو يجتل الثّكلى الحزن و النّوح متْنا |
و لو ضيم قلبي عْلَى جبل ينهدّ ركنه |
|
من ولية العدوان وين اللّي يفكنا |
ما ظنّتي وصّل خبر للهاشميّين |
محاورة زينب مع ابن زياد
زينب ذليله تخاطب الفاجر ابن زياد |
و يقول منكم يا حزينه قْضيت لمراد |
|
بين العباد الحمد لله اللّي فضحكم |
يا خارجيّه بتَرح متبدِّل فرحكم |
|
صرتوا مَثَل بين الملا من بعد عزكم |
كل اخوتج منهم أراح الله لعباد |
|
ردّت جوابه مخدّرة بيت الرّساله |
الحمد لله اللي حبانا بالجلاله |
|
ابذبحك لخيّي حسين و اتْشِتِّت اعياله |
يجازيك ربٍ غير ظالم يوم لمعاد |
|
قلها غليل القلب من خوتج شفيناه |
وبيتك من حسين ومن اخوانه خليناه |
|
وذاك الجمع كلّه فرد ساعه فنيناه |
كلهم نظرتيهم بلا ساتر ولا وساد |
|
شفتي اشفعل رب الخلق بالعاصي حسين |
مطروح خلّيناه عاري ابغير تجفين |
|
والخيل داست جثّته وانتي تشوفين |
و قرّت اعيون ايزيد وادرَك كل ما راد |
|
هلّت دمعها و بقت تتمنّى المنيّه |
و اتصيح يا دهر غدرني و خان بيّه |
|
ابليّا ستر و النّاس تتفرّج عليّه |
واللي نحلني ركوبي النّاقه بلا مهاد |
|
وان جان يَبن زياد يشفيك الذي صار |
من ذبح ابو سكنه وحرق الخيم بالنّار |
|
وضيعة ايتامي وجيّتي الكوفه بلا ستار |
منّا شفيت اضغون قلبك يَبْن لَوغاد |
يا دهر لَقشر شيّبتني قبل لمشيب |
عقب الهوادج ركّبوني هزّل النّيب |
|
و عقب البطل عبّاس قايد ناقتي غْريب |
ومن بعد بيت المرتضى مجلس ابن زياد |
حال القاسم بن حبيب لما رأى رأس أبيه
يابوي دون حسين ضيّعت المداليل |
وخلّيتني يابوي دمعي بخدّي يسيل |
|
دون ابن حيدر طلّقت يابوي دنياك |
و تعفرّت بالغاضريّه دون مولاك |
|
قصّر الحظّ ولانصرت حسين ويّاك |
ياليت صدري قبل صدرك داسته الخيل |
|
نلت المعالي يوم خضّبت الكريمه |
بدماك دون امدلّل الزّهرا و حريمه |
|
فزتوا بعز المرجله لكن هضيمه |
جلب الحريم ميسّره فوق المهازيل |
|
تعليق راسك بين عدوانك علَي هان |
من شفت راس حسين ياضي فوق لسنان |
|
مْع راس ابوفاضل وروس اشبال عدنان |
فوق العوالي كلّما هب الهوا تميل |
|
قلبي تفتّت والدّمع بالخد همّال |
ظنّيت هالوقعه يبويه ارجال برجال |
|
ولن الحريم تنوح فوق ظهور الجمال |
هاي الحريم ابيسر في وين البهاليل |
|
و اقبل على زينب و قلبه ابنار ملهوب |
و شاف الخلق صكّت و ضاقت ذيج لدروب |
|
و امخدره تنعى و بجاها يفت لقلوب |
ويّا عليل امغللينه بالزّناجيل |
|
نادى ابصوته اتأمّلي يا هاشميّه |
أرد انشدج شنهو الجرى بالغاضريّه |
|
جنّج الحورا مخدّرة راعي الحميّه |
قالت نعم زينب أنا بنت البهاليل |
|
آنا التي ما شافت العالم خيالي |
و النّاس ما نالت من العزّه منالي |
|
واليوم ما يحتاج اوصّف لك احوالي |
خلّيت اخويه عْلَى الثّرى من غير تغسل |
|
آنا التي بالصّون موصوفه و لخدور |
محّد حصل فخري وعزّي ابكل لدهور |
|
واليوم من بعد الخدر حسره على كور |
من عزوتي ما ظل عندي غير لعليل |
|
نادى ودمع العين فوق الخد سفّاح |
شفنا الدّهرمن قبل راوى افراح واتراح |
|
لكن مَشِفْنا روس تتعلّق على ارماح |
و امخدّره تركب على اظهور المهازيل |
|
صاحت يهالشبّان يمّي لا تمرّون |
تذوبون قلبي جان عن حالي تنشدون |
|
ذكّرتني يَبني ابشبّاني و لغصون |
راحوا وخلّونا حريم ابلا رجاجيل |
أهوال الكوفه و الشام
صبح اثنعشعاشور وصلت عيلة حسين |
دروازة الكوفه واهلها اطْلَعت حزبين |
|
ناس ابسرور امعيّده و طلعت بلفراح |
و ناس ابحزنها و نوح تصفج راحٍ ابراح |
|
ومن الحزن فوق السطوح ابدمع سفّاح |
ينادون جنكُم يا سبايا الّا مسلمين |
|
وزينب على ناقه بمصايبها اتِّلوّى |
و تصيح بيهم يا عديمين المروّه |
|
احنا أهل بيت الامامه و النبوّه |
بالمصطفى الهادي وابونا اتشيّد الدّين |
|
وابن الدّعي خاف القلوب تميل إلهم |
وبيّتوا ليلة ثلتّعشَر في سجنهم |
|
وسافر ابو الباقر الدَفن حسين عنهم |
ابضحوة نهار و رجع يهمل دمعة العين |
|
والمجلس الميشوم يوم اربَعتَعَش صار |
وقفت بنات المصطفى ما بين فجّار |
|
وابن الدّعي قلبه اشتفى من بيت لطهار |
هذا يَدَهر الشّوم فعلك بالميامين |
|
وقفت الحورا ترد على نسل الدّعي جْواب |
و أدّت رسالتها الوديعه بين لَجناب |
|
من منطق الهادي وشجاعة داحي الباب |
و خلّت الطّاغي امحيّر ايقلّب الجفّين |
|
هاجت ضغونه ابن الدّعي وللسّجن ردهم |
ونادى ابعجل ياشمر لَرض الشّام ودهم |
|
ويلاه من قوّض من الكوفه ظعنهم |
وضجّوا فرد ضجّه اليتامى والنّساوين |
|
للشّام يا حيدر بناتك سيّروها |
و كلما يمرّون ابمدينه شهّروها |
|
و ادروب وعره ابعترة الهادي اسلكوها |
الله يَزينب من هَلمْصاب اشتقاسين |
|
واعظم عليها ابهالدّواهي الواجهتها |
يوم اصبحت و اقبالها اجنازة اختها |
|
و جتها الحوادي للمسير و طالبتها |
صاحت ابذاك الحال ياعباس يحسين |
|
يحسين يا عباس دهر الشّوم ذبني |
ابهَالدّرب و العيله اُو بجْنازه محنّي |
|
و هاي الثّواكل بالنّياحه شيّبنّي |
والرّوس منصوبه على راسي نياشين |
الرأس الشريف مع الراهب
راس الشّهيد حسين لو شمسٍ مضيّه |
فوق لسنان ايلوح خبتي يا أميّه |
|
مرّوا ابدير الرّاهب و عاين انواره |
بالرّمح يسطع والخلق كلها حيارى |
|
حتّى اليهود اتعجّبت ويّا النّصارى |
راس برمح يتلو الكتاب اشهالقضيّه |
|
بس ماسمع هلّت ادموعه صاحب الدّير |
و أشّر و راد امن التّعجّب عقله ايطير |
وقلّه يراس الفَخَر يا ريْس الجماهير |
من ياسلالة شرَف يالنّفس الزجيّه |
|
قلّه انا الذبحوا على صدره فطيمه |
والظّامي اللّي بالعطش حزّوا كريمه |
|
و اللي على اظهور الهزل حسّر حريمه |
هذا كريمي و الجسد بالغاضريّه |
|
جدّي حبيب الخالق و خير النّبيين |
والوالد الكرّار حامي حوزة الدّين |
|
و امّي شبيهة مريم و ست النّساوين |
وابّبيتنا الاملاك كل صبح ومسيّه |
|
قلّه يروحاني الملا لو حْضَرِت يومك |
جان انسفك دمّي قبل تسفك ادمومك |
|
من قبل عدنا ابكتبنا واضح اعلومك |
و هالدّير بانينه على عْلومٍ خفيّه |
|
منّك يَراس ابن البتول اطلب شهاده |
امصدّق ترى ابجدّك و متوالي اولاده |
|
يحسين و اتبرا من النّاصب اعناده |
لمّك و ابوك و من افعال الأوّليّه |
|
شلون المسيحي ياخذه ابحجره و يرسمه |
و يعتنق دينه و يسأل المعبود باسمه |
|
واليدّعي مسلم يسب دينه و يرجمه |
فكّر يَزاكي العقل واحكم بالقضيّه |
|
إسلام دعواهم و راسه ناصبينه |
فوق الشّجر باحجار ظلّوا يرجمونه |
|
واللي على الرّوشن تصك غرّة جبينه |
مسلمه اتقول الفاجره بنت البغيّه |
|
ينشي التلاوه يرتّل ابآيات مولاه |
وصكّت جبينه بالحجَر وانفجرَت دماه |
|
و زينب على كور المطيّه اتصيح ويلاه |
يا جدّي المختار يالزّهرا الزجيّه |
|
صكّت ابمحملها الجبين وظلت اتنوح |
وظل الدّمع والدّم على الوجنات مسفوح |
|
و تصيح بالذّل والحزن ما تطلع الرّوح |
يحسين عيشه ابهالهضم قشره عليه |
{ الناظم }
الخادم يَبو السجّاد بلّغته مراده |
و هذي الكم يا صفوة الجبّار عاده |
|
ومن فضلك وجودك بعد يطلب زياده |
وصحّه ابخدمتك يرتجي منّك عطيّه |
ورود أهل البيت الشام
هالبلدة القشره كفر لو بيهم اسلام |
بس ما وصلناها علينا نشرت اعلام |
|
عن هالبلد بالله دخبّرني يسجّاد |
سبعين رايه استقبلتنا من هلبلاد |
|
قلها وسالت دمعته و بيه الألم زاد |
عمّه استعدّي للبلا هذي ترى الشّام |
بالله استعدّي للمصايب يا حزينه |
هالعسكر الجرّار هلّي تنظرينه |
|
كلها يَعمّه تريد تتفرّج علينه |
الله يعين اعْلَى الشّماته و نوح لَيتام |
|
لمّي يتامى حسين ياعمّه و لَطفال |
ونكسوا يَعمّه الرّوس لاتنظركم رجال |
|
صبري ترى احنا بهالمشومه انقاسي اهوال |
كل هلمصاب اللّي جرى والضّيم جدام |
|
قالت يَعَقلي انجان ذوله النا مجبلين |
أبرى يتامى حسين خيّي ويني اُو وين |
|
ابهالحال من يقدر يباري عيلة حسين |
ذاك الجمل طايح و هذا الجمل قدّام |
|
أرد انشدك يا مهجتي يا زين لعباد |
نلقى شماته تشبه امواجه ابن زياد |
|
و انشوف ذلّه مثل ذلّة ذيج لبلاد |
قلها و تحدّر مدمعه بالخد سجّام |
|
الشّام يا زينب أبد ما مش مثلها |
تنسّيك يَعزيزة هلي الكوفه و اهلها |
|
ما يرحمون ايتامنا كفّار كلها |
كلهم يَعمّه في أهل هالبيت ظلّام |
|
الشّام هذي اللّي تسمعين بذكرها |
هاي المشومه اللّي تمادت في كفرها |
|
الله يعين اعْلَى شماتتها و شرها |
ما بينهم كنّا يسارى الرّوم خدّام |
|
و الشّام كلها قوّضت والكل ينادي |
هلّي على ظهور الهزل من أيِّ وادي |
|
و هذا يقول انياحهم ذوّب افّادي |
وهذا ينادي هالسّبايا جنهم اسلام |
|
وهذا يقول الرّوس جنها روس شجعان |
و هذا ينادي هَلوجوه اُوجوه شبّان |
|
و هذا ينادي هلحريم احريم سلطان |
و اللي على النّاقه امغلّل جنّه ايمام |
|
وقفوا يويلي بالبنات الهاشميّات |
ابدروازة الشّامات حسّر ثلث ساعات |
|
والشّام كلها معيّده وتضرب الطّارات |
والكل يقول الصاحبه أبرك الأيّام |
دخول السبايا و سؤال سهل الساعدي
بدروازة الشّام اوقفت ذيج الخواتين |
و الشّام مرتجّه واهاليها معيدين |
|
كل الخلايق لابسين اجديد لثياب |
ولا بقى من اهل البلد شيخٍ ولا شاب |
|
و ال الرسول منكّسين الرّوس بالباب |
و زين لعباد ايصيح وين الهاشميّين |
|
بالأمس حولي من بني هاشم صناديد |
فرسان كلهم والحرايب عندهم عيد |
|
و اليوم اعالج فوق ناقه ابجامعه و قيد |
القيد حز ساقي و غلهم حز ليدين |
|
و أقبل سهل و النّاس تتراكض بلدروب |
يقولون راس الخارجي في وين منصوب |
شاف الاسواق معطلّه والكون مقلوب |
والكل ينادي جوا سبايا الخارجيّين |
|
وعاين يتامي فوق هزّل في بجا ونوح |
ومن الضّرب والسّير ماظلّت لهم روح |
|
وحده تنادي عقب عزّي وين انا اروح |
بيني وبين حجاب صوني فرّق البين |
|
سلّم عليها و قال يلّي عْلَى المطيّه |
و الله حنينج زيّد احزاني عليّه |
|
يخسون اهل هالبلد منتي خارجيّه |
جنّج يمسبيّه من اشيوخ لمسلمين |
|
قالت أنا جدّي النّبي صفوة الجبّار |
وابوي حيدر قاسم الجنّه مع النّار |
|
و مكسورة الأضلاع شمّامة المختار |
أمّي وانا زينب واخوتي الحسن وحسين |
|
قلها الحسَب والنّسب هلّي تذكرينه |
معروف و ان صح الخبر جدّج نبينا |
|
لكن يزينب وين خدر اليوصفونه |
تركبين حسره فوق ناقه واخوتج وين |
|
قالت لَتسألني و عاين روس لرماح |
ذاك الخدر ياسهل عنّي قوّض و راح |
|
و عمود خيمتنا حسين اتزلزل و طاح |
بديار غربه يا سهل ضيّعني حسين |
|
و انجان عندك يا سهل شيٍ من المال |
هالرّجس خلّه ايميل عنّا ابروس لرجال |
|
قلّه يصد ابروس اهلنا عن هلعيال |
والله اختزينا وذابت قلوب النساوين |
|
للرّجس راح يناشده بالله و رسوله |
و المال سلّم له و عبراته هموله |
|
تمرّد الطّاغي ورد نصب روس الحموله |
بين المحامل والخلق عكّف الصّوبين |
|
ما بين ماهي فوق ناقه اتصعِّد انفاس |
لن الرّجس جاها وكل جانب نصب راس |
|
و اقبالها راس لحسين و راس عبّاس |
صاحت يخويه هالمصايب جتني منين |
دخول الشام و أحداث مجلس يزيد
بس ماوصل ظعن السّبايا وادي الشّام |
طلعت أهلها معيّده برايات واعلام |
|
يا عظم وقفتهم ابدروازة السّاعات |
كلها بلا ستور و عليها الخلق لمات |
|
ومن الحرم واطفالها ارتفعت الضّجّات |
واقبالها فوق العوالي الرّوس جدّام |
|
وطافوا على كل الشّوارع بالظّعينه |
وبالرّاس مرّوا على ام اهجام اللعينه |
|
وبنت العواهر بالحجر صكّت جبينه |
وتقول هذا راس بِنْ مِيتم الايتام |
|
وزينب علىكور الهزيله وشافت الحال |
نطحت المحمل و انفجر دمها ابولوال |
|
وتصيح دمّي مثل دمّك يالولي سال |
ويلاه من ظلم لَرجاس و جور لَيّام |
و شام المشومه مزيّنه باجمل الزّينه |
كلها امعيْده و الظّعن هايج حنينه |
|
و مغلوله ابرقبة علي اشماله و يمينه |
وبالحبل ربقوهم وطبّوا مجلس العام |
|
وطشت الذّهب جدّام بن هند اللعينه |
ومن كشف عنّه سطع نوره من جبينه |
|
و كسّر اضراسه ليتها انشلّت يمينه |
انتحبت سكينه وفاطمه تلطم على الهام |
|
سكران قام ابن الخنا نسل الاراذيل |
يتبختر و يسأل عن النّسوه و لعليل |
|
والرّاس شاله و رفع عن وجهه المنديل |
يراوي الرّباب و شافته جنّه بدر تام |
|
واعزيزة الزّهرا اجلست والدمع جاري |
جانب من المجلس و حفّتها الجواري |
|
ونادى باسمها ونادته والقلب واري |
يَبن الطّليق و يانسل عبّاد لَصنام |
|
احنا أهل بيت النبوّه و الامامه |
الحمد لله اللّي حبانا بالكرامه |
|
عترة الهادي اجلبتها نسوه و يتامى |
فرجه وشماته بمجلسك للخاص والعام |
يزيد ينكت ثنايا الحسين
دشّوا ابروس اهل المعالي مجلس الضّال |
ويّا اليتامى امجتّفه بقيود و حبال |
|
وراس ابن فاطم بالطّشت ينظر له يزيد |
بيده قضيب و يصفج ابإيدٍ على إيد |
|
ويقول يَهْل الشّام سوّوا الذبحته عيد |
من بيت حيدر مابقت بس حرم واطفال |
|
و صد الرّجس للرّاس صابه ابخيزرانه |
و يقول هذا ابن الذي رمّل نسانا |
|
يحسين جم مرّه الهضم منكم علانا |
بوكم قتل عتبه و شيبه قروم لرْجال |
|
ثار العشيره من علي ابذبحك دركته |
العبّاس عن شيبه و عتبه بثاره انته |
|
و ثار الوليد ابنك علي لَكبر ذبحته |
و اولاد هاشم كلهم ازياده و لَبطال |
|
مَتشوف عينك جيف جبنا امخدّرتكم |
من غير والي ابمجلسي طبّت حرمكم |
|
ماحد تخدّر بالحراير مثل ختكم |
تضرب النّاس ابخدرها يحسين لَمثال |
|
و انا هْتَكتها و ركّبتها فوق هزّل |
خلّيتها فوق الهزيله ادموعها اتهل |
|
عزها و خدرها الأولي بالذّل تبدّل |
و هذا الدّهر شانه بصروفه يبدّل احوال |
|
في وين عزوة هاشم أُو وين الفوارس |
زينب عزيزتكم ذليله بالمجالس |
|
بليّا ولي ويزيد فوق التّخت جالس |
متحيّره و الدّمع فوق الخد همّال |
وقوف زينب بين يدي يزيد
ابمجلس يزيد امخدّرة حيدر الكرّار |
من غير والي تصفج اليمنه بليسار |
|
و سجّادهم واقف و دمعه فوق لخدود |
مريض وجسمه منتحل من ثقل لقيود |
|
و زينب تنادي ليت دهري بالولي ايعود |
و اتعود دولتنا و ترجع ذيج لَوطار |
|
أنا الذي ما سمعت الأجناب لي صوت |
من حول خدري رجال ما ترهب من الموت |
|
و بيت النّبوة الماجرى مثله بلبيوت |
عندي اخوانٍ تهزم العسكر الجرّار |
|
لو ردت أزور المصطفى ويّاي حيدر |
كل اخوتي عندي وحولي سيوف تشهر |
|
اولا واحد الشخصي من الأجناب ينظر |
ابهالحال من داري إلى مسجد المختار |
|
صاحب الغيره يخمد انوار القناديل |
خايف عليّه تنظر اخيالي الرّجاجيل |
|
ليته يعاين حالتي ابمجلس الضلِّيل |
عقب المعزّه ياعلي دهري عَلَي جار |
|
جار الدّهر و افنى ارجالي و الصّناديد |
ما ظل لي غير العليل وناحله القيد |
|
وتالي زماني ابيسر حسره ابمجلس يزيد |
و انا العزيزه مخدّرة حيدر الكرّار |
أحوال أهل البيت في المجلس
زين لعباد يصدّع الجلمد نحيبه |
من شاف زينب عمّته بمجلس غريبه |
|
كلها بلا ساتر بنات المصطفى اوقوف |
و النّاس تتفرّج عليها وحولها صفوف |
|
والرّاس يزهي بالطّشت وعيونه تشوف |
نسل العواهر كسّر اضراسه بقضيبه |
|
دار الشّراب وقام يتغنّى وشرب كاس |
ظل ايتبَختر و العليل امنكّس الرّاس |
|
من عاين الذلّه وعاين كثرة النّاس |
و يصيح و الله شيّبتني هالمصيبه |
|
وذاك الرّجس صوب الحريم ايدير بلعين |
و يقول في وين الرّباب اعزيزة حسين |
|
زاد الحزن بيها و لاذت بالنّساوين |
صوتين نادى باسمها و عيّت تجيبه |
|
قالوا انجان اتريد منها رد لجواب |
إحلف عليها براس ضنوة داحي الباب |
|
شال الكريم وعاينت له والقلب ذاب |
ظلّت تنادي يا خلق وشهالعجيبه |
|
راسك ينور العين شفته والدّمع سال |
يصعب عليّه من انظره بعيني ابهالحال |
|
و يصعب عليك اتشوفني ما بين لرجال |
يحسين مثلك في الخلق من وين اجيبه |
|
مَتشوفنا كلنا حيارى و العدا اعكوف |
تتفرّج اعلينا و نتستّر بلجفوف |
محّد يخاف الله ولا يعرف المعروف |
مَتْشوف زينب تجذب الونّه كئيبه |
|
قلها يزيد الرّجس بطلي من نواعيج |
و حياة راس حسين حاجيني و احاجيج |
|
شفتي الزّمان اشفعل بحسين وعمل بيج |
خلّاه بالرّمضا و جابج لي غريبه |
|
وذاك الخدر و العز ما يرجع ولايعود |
مالك كرامه الّا الهضيمه و شد لقيود |
|
صاحت يظالم عقب ذبحة سر لوجود |
لَقضي العمر ثكلى على امصابه وكئيبه |
بنات يزيد في المجلس
طلعت بنات ايزيد كلها بفرح وسرور |
و هند اُو وصايفها وجلسن خلف لستور |
|
شمتت بنات ايزيد و حريمه بليتام |
من عاينوا الهم حايرين ابمجلس العام |
|
بالحبل مجتوفين كلهم مثل الاغنام |
ما بينهم زينب تهل الدّمع منثور |
|
وابن الخنا الطّاغي يصدّ الها بعينه |
يقلها شفيت القلب منّج يا حزينه |
|
الكرّار بحروبه دريتي اشفعل بينه |
ابصفّين فاضت من دم الفرسان لبرور |
|
و احنا عقب صفّين يا زينب نذرنا |
اعْلَى بوج و اخوانج انجان الله نصرنا |
|
و انجان بولاده عقب عينه ظفرنا |
نسبي بناته و نترك اولاده بلا قبور |
|
منكم شفينا قلوبنا و الثّار اخذناه |
و جبناج فوق امهزّله و خدرج هتكناه |
|
و صوتج قبل ما ينسمع و احنا سمعناه |
ردّت جوابه ويل قلبي ابقلب مكسور |
|
ظنّيت يوم الضيّقت بينا الوطيّه |
و ارجالنا جرّعتها كاس المنيّه |
|
اتنال العلى و نهون عِدْ رب البريّه |
و احنا بَنينا الدّين يا شرّاب لخمور |
|
تحجب بناتك و النّبي تهتك بناته |
بسبي التّرك و الرّوم تسبي مخدّراته |
|
و شفاعلين اتواجهونا ابهالشّماته |
الرّايات منشوره وراس حسين مشهور |
|
صد و زبرها و زادها ذل وهضيمه |
و راس العزيز حسين شاله مْن الكريمه |
|
ذوّب قلبها و هيّج ايتامه و حريمه |
و ضجّت اقباله بالبجا ربّات لخدور |
رأس الحسين في الطشت
طشت الذّهب خجلان من شعّة امحياه |
تسطع أنواره والرّجس ينكت ثناياه |
|
براس الرّمح نوره ومحاها ظلمة الليل |
ما تحجب انواره طشوت ولا مناديل |
|
و بكل صراحه يرتّل القرآن ترتيل |
و اعلن ابتأويله على الخطّي و معناه |
انذهل من عاين جمال حسين واحتار |
شافه على بعد المسافه يسطع انوار |
|
حاول ابمنديله يحجبه عن النظّار |
واشتغل باوصافه وبقى يعدّد مزاياه |
|
و عاين المجلس من عقب ذيج الشّماته |
الكل شبح عينه و صابتّه انبهاته |
|
وقالوا شفاة المصطفى لثمت شفاته |
و ظل ينكت ابثغره عسى تنشل يمناه |
|
عن فعل ابوسفيان من خبّر حفيده |
و افعال هند و عن عداوتها الشّديده |
|
بَأسْنان حمزه مْن الرّمح غط الحديده |
وذيج النّجيبه اتوزّعه واتفصّل اعظاه |
|
مابيه فخر عقب الذبح تكسير لَسنان |
عيب ونقص تعبث حرم باجساد لَعيان |
|
الفخر بالميدان و امكافح الفرسان |
ينصى جبيله ويشتبك بالعرك ويّاه |
|
لو كر ابو سفيان للحمزه و يلاقيه |
جان الأسد خلّى عليه تنعَى نواعيه |
|
وايزيد لو شاف الشّهيد وضرب ماضيه |
قبل الملاقى جان حتف الموت لاقاه |
|
عن ثغر ابو السجّاد شيل الخيزرانه |
لَتْفرّق اشفاته و لَتكسّر اسنانه |
|
نور النبوّه يلوح من مبسم حمانا |
ينشي التّلاوه و يلحظ ابعينه يتاماه |
يزيد يسأل عن المعركة...
يسأل يزيد الرّجس قومه وشابح العين |
للحرم و هْيَ امجتّفه بالحبل صوبين |
|
عن خبر هاي المعركه شرحوا لي الحال |
وشْكثر ويّا حسين من راجل وخيّال |
|
ويوم الطلبتوا لي البيعه منّه اشقال |
ولن زجر صاح اسمع كلامي وافتهم زين |
|
وصّل الطّف الجيش ولْزمنا الشّريعه |
و مْن العساكر ضاقت الأرض الوسيعه |
|
وحسين عنده اعوان من باجي الشّيعه |
سبعين واثنين وهلَه سبعه وعشرين |
|
والصّبح من عاشر محرّم عمّر الكون |
ولوذ الحمام مْن الصّقر منّا يلوذون |
|
ساعه وخلصوا بين منحورٍ ومطعون |
و هذي حرمهم و اليتامى و راس لحسين |
|
و لن واحد ايناديه لا تسمع كلامه |
أولاد ابو الحسنين سوّوها قيامه |
|
الجيش نصْ هايم ونصْ لاقى حمامه |
مرّات ملكوها الشّريعه ومستميتين |
|
قايدهم العبّاس و الرّايه بيمينه |
وكلما اسوَد الكون يتْشَعْشَع جبينه |
|
مقدر اوصّف نقمة الحلّت علينا |
وطب الشّريعه وقفّض الميدان صوبين |
|
و امّا العجيبه يوم شال الماي بيده |
وذبّه وبقى ينحب على حالة عضيده |
وساعة القشره من طلع مغضب ابجوده |
يوم الجمل هيِّن وهيِّن يوم صفين |
|
صوّل شبيه الزّلزله ببروق و رعود |
لازم البيرق زين ومحافظ على الجود |
|
طارن ازنوده و هاج بس ابطرق لزنود |
مثل الاسد يسطي وجاه السّهم بالعين |
|
ولَزرق سطى بعموده وصابه على الرّاس |
خر بالتّرب والجيش نادى طاح عبّاس |
|
وحسين حوّل للمعاره وفرّق النّاس |
يمّه قعد ساعه و رجع يصفج بليدين |
|
و ابنه علي لَكبر اشسوّى من عجايب |
أفنى الجموع و قلبه امن العطش ذايب |
|
ما طاح من صهوة جواده للتّرايب |
حتّى ملا الوادي مصاويب ومطاعين |
|
وحسين من حوّل على الجيمان زعلان |
يحطم بسيفه وبالجثث فاضت الوديان |
|
بارواحها فرّت وظل خالي الميدان |
لولا الحجر والسّهم مارد منهم اثنين |
سؤال يزيد عن بيرق العبّاس
شيّال هالبيرق يفرسان بيمينه |
هذا امْن اهل كوفان لو أهل المدينه |
|
ما صار بالرّايات هالرّايه مثلها |
بْضَرْب الهنادي مبضّعه ياقوم كلها |
|
هالضّيغم اللّي شالها و بالعرك فلها |
ملزوم صاحب هالفراسه اتعيّنونه |
|
جنّي شفتها بيد حيدر يوم صفّين |
يحمل على اهل الشّام بيها اشمال ويمين |
|
شيّالها بالله عليكم قولوا امنين |
قالوا نشرها بوالفضل حامي الظّعينه |
|
لو تشوف صولاته علينا يوم جانا |
وضيّق علينا الواسعه و غيّم سمانا |
|
و فاضت ابرور الغاضريّه من دمانا |
مثل الأسد سدّد مسالكنا علينا |
|
وزينب تنادي يا جمال الهاشميّه |
عسى يخويه يردّك الباري عليّه |
|
وبس ما صرخ زلزل نواحي الغاضريّه |
زعلان لكن نور يسطع من جبينه |
|
وطب للشّريعه وبالقلب لاهوب جوّاي |
خاضه بيمينه وتَرَس جوده ولاشرب ماي |
|
ويقول قبل ابن النّبي ما يرتوي حشاي |
اشلون انا اشرب والعطش ماذي سكينه |
|
و صوّل علينا ابزود وَ ادْعانا شعايب |
روس وجثث والخيل قحّمها المضارب |
|
والقلب من حر الشّمس والعطش ذايب |
عنّه ابذاك البر ملجا ما لقينه |
|
لولا القضا مَنقطعت اجفوفه مْن لزنود |
و انحل عزمه يوم شاف اتخرّق الجود |
|
ومن ظهرذاك الغوج طاح بْضربة عمود |
و حسين قلّت حيلته من بعد عينه |
و زينب تسمعه والدّمع بخدودها يسيل |
ذكرت زمان حسين واخوتها البهاليل |
|
و ذكرت وليها يوم صكّ الخيل بالخيل |
صرخت شعبتوا اقلوبنا لا تذكرونه |
|
لاتهيّجون احزان قلبي ابذكر عبّاس |
جم حيد خلّى جثّته تفحص بلا راس |
|
شلّع مضاربها و على روس العدا داس |
ليث الحرب لو قام ما جان انسبينا |
استنكار سكينة ضرب ثنايا أبيها
زينب يعمّه انشعب قلبي وصار شطرين |
هالرّجس شوفي شْيعمل براس الولي حسين |
|
ريحانة الهادي و ثمر قلبه و حبيبه |
بالطّشت راسه ياخلق و اعظم مصيبه |
|
الفاجر يزيد ايفرّق اشفاته بقضيبه |
و يترنّم امكيّف دهلّي الدّمع يا عين |
|
عز الهواشم من عقب ذيج الفراسه |
بالبر جسمه وبالطّشت ياخلق راسه |
|
شوفي يعمّه ابن الخنا كسّر اضراسه |
الشّامات كلها مابقت فيها مسلمين |
|
ظلّت تجود بروحها زينب حزينه |
تنادي عسى متنا ولا للشّام جينا |
|
يحسين و الله سفرةٍ قشره علينا |
يا مهجتي بيني و بينك فرّق البين |
|
خويه الهضم والضّيم من بعدك علانا |
وبالشّام يَبن امّي اشبعت ضيم ومهانه |
|
درفع قضيبك يالذي اتكسّر اسنانه |
عن ثغر اخيّي ذابت قلوب النّساوين |
|
بالشّام خويه انتحل جسمي والقلب ذاب |
من كثرة النّظّار و احنا اوقوف بالباب |
|
عقب الخدر ترضى يسيره اببّلدة اجناب |
و ايتامكم تلعي احذاي اشمال و يمين |
|
مرّت علَيْ في الشّام ساعه اتزلزل اجبال |
صرنا بوسط حلقه أجانب كلهم ارذال |
|
رقبة علي و زندي ابحبل و ارقاب لَطفال |
مثل الغنم تمشي ورانا الخلق صوبين |
|
و ادفوف تضرب و الخلق تهرع بلفراح |
حتّى النّسا فوق السّطوح اتصفّج الرّاح |
|
كلما انسحبنا ضجّت اطفالك بالصياح |
تسترحم القايد و قلب الرّجس مَيْلين |
خطبة الحوراء في مجلس يزيد...
ابمجلس الطّاغي امخدّرة حيدر الكرّار |
هزّت ابخطبتها مشاعر كل جبّار |
|
وقفت و مجتوفه ابحبل و ايتامها اتلوع |
والحرم مربوقه وعلي السجّاد موجوع |
|
وعْلَى الكراسي مْن لَوغاد صفوف وجموع |
و عْلَى السّرير امكيّف و جالس الخمّار |
فتحت ابحمد الله الخطابه و اثنت عليه |
اُوصلَّت على المختار جدها وانتمت ليه |
|
وتالي لبن هند الرّجس صدّت تحاكيه |
لاتقول تبجي ولا تقول الدّمع نثّار |
|
اتقلّه يَضنوة هند هاي امْن العداله |
خلف الستار امحجّبات اصل الرّذاله |
|
و بين لَوغاد امجتّفه ابنات الرّساله |
تنقاد حسّر بالحبل كلها بلا ستار |
|
يَبن الطّليق و شهّرتنا ابّبلدة الشّام |
و الكل يتفرّج علينا الخاص و العام |
|
ظنّيت هذي لك كرامه من العلام |
و احنا الهوان اينالنا يا صبية النّار |
|
جد واجتهد مَتنال ذرّه من شرفنا |
بعيد الرّجس عنّا وبالعليا انعرفنا |
|
لا تظن ما تحصل النّقمه من طرفنا |
بشراك دنيا و آخره بالنّار و العار |
|
انبح مثل نبحة أبوك وشوف شيصير |
لجلاب تنبح يارجس و القافله اتسير |
|
وامّا الشّهاده لخوتي كتبه و تقدير |
برزوا المضاجعهم و فاقوا كل لَبرار |
|
يارجس هاي اجفوف تقطر من دمانا |
و هاي المنابر تعلن بسبنا وجفانا |
|
و النّصر من رب العرش دايم ويانا |
و النا تصير العاقبه في كل لَدوار |
سماع هند صوت العقيلة
من هالذي تخطب اُوتتلهّف شجيّه |
تشبه علي الكرّار بَلفاظه و حجيّه |
|
تشبه علي الكرّار سجعتها و نثرها |
علَى يزيد تتجرّى ولا سِمْعه انتهرها |
|
هذي عجيبه بالعجل كشفوا خبرها |
يقولون عند يزيد نسوه خارجيّه |
|
قالوا خوارج والذي قامت خطيبه |
وهزّت المجلس هاي مسبيّه وغريبه |
|
يقولون اسمها زينب ومن اهل طيبه |
وحسين أخوها اللّي انذبح بالغاضريّه |
|
و زينب تفرّغ بلَسماع أبكار لَفكار |
من جوهر الهادي ومن خالص الكرّار |
|
قلبت الرّاي العام و ابن الطّاغي احتار |
وانكشفت اسراره و تبيّن كفر اميّه |
|
هجمت بليّا شعور هند امكشّفه الرّاس |
سبّت يزيد و صدّت اتخاطب الجلّاس |
|
هالواقفه تخطب مهي زينب يهالنّاس |
من بيت عصمه وفخر واشرف فاطميّه |
|
يَيْزيد هالرّاس اليلوح اببّاب داري |
هذا مهو راس السّبط صفوة الباري |
|
و هالحايرات ابمجلسك و الدّمع جاري |
كلهن خوات حسين عز الهاشميه |
|
وصدّت الزينب تقلها وتلطم الخدّين |
الله يَزينب عقب ذاك العز تذلّين |
بمجلس يسيره و العشيره وين و حسين |
قالت جتل خلصوا قضا الباري عليّه |
|
كلهم قضوا و بقيت مبليّه ابهالعيال |
من ديره الديره و عليل ابقيد و اغلال |
|
واللي يشوف الحال مانوصف له الحال |
ولية عدو وكل اخوتي راحوا مْن ايديّه |
|
شان الدّهر يرفع ارذال و يخفض اعيان |
يا هند بالله اتفكّري و الدّهر ميزان |
|
من بيت امامه واقفه امجتّفه ابديوان |
و انا العقيله اتبدّل اسمي خارجيه |
خطبة الإمام السّجاد...
ابجامع بني اميّه صعَد يخطب السّجّاد |
وبيّن فضايح آل سفيان وبني زياد |
|
سيطر على ذاك الجمع معنى الخطابه |
للمصطفى المختار و الكعبه انتسابه |
|
وبيّن افعال يزيد و حسين ومصابه |
وكلما خطب بيها البجا والنّوح يزداد |
|
بدّل الرّاي وهاج بالمسجد الصّايح |
عقب الشّماته والفرح صارت نوايح |
|
و زاد البجا و اتكشّفت ذيج الفضايح |
و لن الشّهاده باسم جدّه اتهز لَطواد |
|
ينادي رسول الله محمَّد وانتمى وقال |
جدّي رسول الله وانا مقيود باغلال |
|
نبّه الغافل و التفت ليزيد بالحال |
و قلّه باسم جدّي وابويه مْلَكِت لعباد |
|
جدّك ابو سفيان قايد يوم لَحزاب |
وجدّي رسول الله وابويه داحي الباب |
|
و امّك هند و امّي شفيعة يوم لحساب |
و حسين ابويه اللّي بقى عاري بلوهاد |
|
مرمي ثلتيّام عاري بالتّرايب |
و باليسر جابونا انقاسي هالمصايب |
|
ترثة هند بقصورها و احنا بخرايب |
نشرب دموع العين بيها والبجا الزّاد |
|
هذا رسول الله مهو جدّي المختار |
يَيزيد و احنا بالسّبي من ديار لدْيار |
|
وكل عترته تنذبح حتّى اطفال لزغار |
و الحرم فوق الهزل لاساتر ولا مهاد |
خطبة السجاد ولقاء زينب بالعقيلية
ضيّق على ايزيد المسالك زين لعباد |
و ابدى فضايح آل اميّه فوق لَعواد |
|
نوّه بذكر المرتضى حيدر الكرّار |
وبيّن مقامه ونصرته للنّبي المختار |
|
و فضله الشّايع بالملا واسمَع الحضّار |
ولن المنادي ابمدح جدّه بروس لَشهاد |
|
صاح ابيزيد الرّجس هلّي تذكرونه |
بسم الرّساله هذا بوكم لو ابونا |
ابْيا ذنب تقتل والدي و تشهّرونا |
فوق الهزل بَيتامنا مْن ابلاد لبلاد |
|
أوّل خطيب اللّي خطب بمصيبة حسين |
زين لعباد و بيّن افعال المجرمين |
|
وهاج البجا و النّوح من كل المصلّين |
وسيّس السّاس الهالمجالس زين لعباد |
|
ومجلس نسائي سنّته الحورا الشّجيّه |
ماتم ثلثتيّام متواصل دويّه |
|
و النّاعي امن الشّام لكن هاشميّه |
تنعى العشيره والحزن بالقلب وقّاد |
|
و زينب إجت للهاشميّه تهمل العين |
عبرى لقتها و تنظم اعْلَى الطّالبيّين |
|
قالت على من هالنّعي قالت على حسين |
وتسعه وسبعه نسل ابوطالب الامجاد |
|
قالت يَثَكلى امْنين عندج معرفتهم |
اتعدّينهم و انتي بعيدة دار عنهم |
|
صاحت أنا بتهم يمحزونه و اختهم |
ظلّيت مجفيّه و وحيده ابهاي لبلاد |
|
و انتي تنشديني و قلبي منّج امريب |
ما عرَفْتج ذوّب احشاج الحزن تذويب |
|
قالت انا زينب وفرّت شاقّه الجيب |
تصرخ يَزينب وين ابوسكنه ولَولاد |
|
وين العشيره وين لَكبر وين عبّاس |
و فتية عقيل اهل المجد صعبين لمراس |
|
آنا غريبه و بذكرهم ارفع الرّاس |
قالت تركناهم ضحايا فوق لوهاد |
إبن العقيلية
اوليد العقيليّه يقلها اليوم زينه |
و ملبوسي المذخور للأعياد وينه |
|
اشعندك تقلّه يالولد تنده من ابعيد |
ياهو اليقلّك هالوكت يَبني وكت عيد |
|
قلها خوارج ثايره و النّصر ليزيد |
للشّام جابوا روسهم ويّا الظّعينه |
|
قالت يَبويه درجع و عاين شكلهم |
واخْذْ الخبر يانور عيني من طفلهم |
|
وعن دينهم يَبني و مدينتهم اسألهم |
واعرف يَعقلي اسم الزّعيم الذابحينه |
|
رد اُو وقَف بالجادّه ولاحت له الرّوس |
فوق لَرماح اتلوح تخجل نور لشموس |
|
و الحرم مسلوبه و عليل ابقيد محبوس |
و اللي يسمعه ايذوب قلبه من ونينه |
|
وعاين يسيره اتلوذ بيها كل يتيمه |
و قال اظن هذي للظّعن كلّه زعيمه |
|
قلها يحرمه امصيبتج كلفه وعظيمه |
شنهي ديانتكم اُو وطنكم يا مدينه |
|
قالت اسلام احنا وارض طيبه وطنّا |
وكلمَن تريده مْن المدينه اسألني عنّه |
|
قلها يمسبيّه المدينه بلاد أهلنا |
بالله ارد انشدج جان خالي تعرفينه |
اتعرفين ابو السجّاد و اتعرفين عبّاس |
اتعرفين لَكبر و النّشامه الترفع الرّاس |
|
اتعرفين ابو الشّيمه محمَّد وافي الباس |
اتعرفين زينب بضعة الزّهرا المصونه |
|
شسْمك تقلّه ياعزيزي و امّك امنين |
قلها أنا امّي هاشميّه واسمي حسين |
|
وانا خوالي بيت ابو طالب الطّيبين |
بيت الإمامه الفخر كلّه حايزينه |
|
قالت انجان ابن العقيليّه جنابك |
فوق لَرماح العاليه يَبني جوابك |
|
شيخ العشيره واخوته وجملة أحبابك |
راحوا جتل بس هالعليل القايدينه |
|
يَالولد جدّام الظّعينه دير بالك |
هاللي اذكرتهم روسهم كلهم قبالك |
|
و اللي اقبالي ناصبينه راس خالك |
وهذي عيال حسين كلها هالظّعينه |
|
و انجان عن زينب تسايل والنّساوين |
يَبني أنا زينب و هاي عيال لحسين |
|
رد ينحب ويلطم على الهامه بليدين |
ينادي يَيُمّه بالعجل قومي اندهينا |
رجوع الصبي لأمّه و خروجها لزينب
سمعت عفيفه صياح مهجتها وحنينه |
وفرّت تصيح اشْهالمصاب الحل علينا |
|
شافت شبلها عْلَى الوطيّه يقوم ويطيح |
ينحب ويلطم علىالهامه ونوبٍ يصيح |
|
قومي ترى كلهم أهلنا هالمذابيح |
وكلهم عزيزات الرّساله هالظّعينه |
|
شقّت ابلوعه الجيب و العبره تهلها |
طار العقل والخبر دوهشها وذهلها |
|
وفرّت تشوف عْلَى العوالي روس اهلها |
وحسين يسطع نور من غرّة جبينه |
|
ومرّت تشقّ صفوف للنّسوه على النّوق |
تلطم على الهامه ومنها الجيب مشقوق |
|
وصّلت يَمْ زينب تصيح بقلب محروق |
صرخت بلوعه والظّعن ضج بحنينه |
|
صاحت أنشدج يا مصونه خبّريني |
قالت من انتي وعن مصابي تنشديني |
|
قالت أنا الفرّقوا بين اهلي وبيني |
بالشّام أنا و كل العشيره بالمدينه |
|
آنا اخوتي واولاد عمّي صفوة النّاس |
من بيت أبوطالب ذكرهم يرفع الرّاس |
|
مثل الإمام حسين والصّنديد عبّاس |
صاحت قضوا كلهم جتل واحنا انسبينا |
|
زينب أنا وكل هاليتامى و النّساوين |
عترة رسول الله وابونا حامي الدّين |
|
وهذا العلى راس الرّمح راس الولي حسين |
و روس العشيره عن اشماله وعن يمينه |
|
و بالغاضريّه اجسادهم محّد دفنها |
وجثّة عزيزي حسين قوّه امشيت عنها |
|
و نشْبَتْني الدّنيا ابمصايبها و محنها |
وامّا الشّماته امن العدو أعظم علينا |
زينب و العقيليّة
اشمالج يَبنتي زايده اعليج المصيبه |
ومن دون أهل هالبيت منحوله وكئيبه |
|
كلما نحبتي زادت احزاني عليّه |
اتعرفينهم جنِّج ضحايا الغاضريّه |
|
اسمعتي من الوادم لو انتي هاشميّه |
بالله دقولي وظنّتي مَنتي غريبه |
|
قالت أنا من طب ظعنكم لازمه النوح |
ليلي ونهاري من سمعت حسين مذبوح |
|
لكن غريبه بين اجانب وين انا روح |
أهلي بني هاشم و انا منكم قريبه |
|
أهلي هواشم و الدّهر عنهم بعدني |
أسمع ذكرهم و اطلب مْن الله يردني |
|
و اسمع بسم زينب وحظّي ما سعدني |
أجلس اوياها واخدم الحورا النّجيبه |
|
نكّست زينب راسها وهلّت دمعها |
و قالت أخبرج زينب اتفرّق جمعها |
|
اتشتّت شملها و العدا ذبحوا سبعها |
زينب أنا و حلّت عليّه هالمصيبه |
|
صاحت شعَبْتيني وتركتي القلب مفطور |
الله واكبر هالكثر عند الدّهر جور |
|
انتي العقيله الما مثل خدرج بلخدور |
عنّج يَزينب وينها اليوث الحريبه |
|
عنّج صناديد الحرب يمخدّره وين |
محّد يظن للشّام مأسوره تطبّين |
|
قالت فجَعني دهري ابعبّاس و حسين |
و اتيسّرت و الزّمن دوراته عجيبه |
|
صكني على صبي ناظري واعمى عيوني |
اخواني بيتاماهم بلوني و ضعيّوني |
|
ذلّه و شماته و الضّرب ورّم امتوني |
اُو وجعان عندي ايذوّب قليبي نحيبه |
خروج السبايا من الشام
هذه القصيدة آخر ما قاله الناظم (ره) ولم يحالفه الحظ
لإكمالها وقد نظمت بتاريخ ٤/١٠/١٤٠١ ه
ظعن الحرم بالرّوس غادر بلدة الشّام |
قصده المدينه وموكب النّعمان جدّام |
|
طلعوا من الشّامات بدموعٍ ذروفه |
يتذكّرون اهوالها و ذلّة الكوفه |
|
وقلوبهم صوب النّجف والطّف لهوفه |
مَفْرَق دربهم نزلوا النّسوه و لَيتام |
مرور النساء بكربلاء
قولوا لحادينا يمر بالغاضريّه |
انسلّم على الوالي وننصب له عزيّه |
قولوا الحادينا يمر بينا على حسين |
نبغي نزور حسين وانشوفه اندفن وين |
|
والله لروّي قبر اخويه ابدمعة العين |
و ياليت فوق القبر تحضرني المنيّه |
|
نادى العليل ومدمعه بالخد مذروف |
اكسب اويانا اليوم يا نعمان معروف |
|
مرّوا ابعمّاتي و خواتي برض لطفوف |
قلّه فلا اعصي لك أمر يبن الشّفيّه |
|
عرّج على قبر الشّهيد و صار لنياح |
والعابد السجّاد من فوق الجمل طاح |
|
وزينب تنادي آه ياعزٍ قضى وراح |
خرّت على قبره و يتاماها سويّه |
|
نوبٍ تقوم ونوب توقع والدّمع سيل |
تجري على خدها و بس تصيح بالويل |
|
أهوت على قبره و بقت لترابه اتهيل |
وتقول شوفوا باب قبر حسين ليّه |
|
ظلّت تنادي يا يتامى و يا نساوين |
هيلوا تراب القبر بَدْخل بنظر حسين |
|
وبَنْظر تجفّن لو بقى من غير تجفين |
واسكن معه ولاريد هالدّنيا الدنيّه |
|
واومت على خوها أبو فاضل تناديه |
دقعد يمن قطعوا على جوده أياديه |
|
ماظن يخويه الشّام ترضى انشوف واديه |
يَكرام ما تاخذكم الغيره عليّه |
|
دقعد يراعي العلم راسي مْن الحزن شاب |
مانا الوديعه من أبوكم داحي الباب |
|
لو تشوف خوي شلون جسمي بعدكم ذاب |
تدرون انا مقدر على ركوب المطيّه |
زينب على قبر أخيها الحسين
لاحت اطفوف الغاضريّه والحزن زاد |
يم قبر اخوي حسين وصّلني يسجّاد |
|
لا حت بعيني كربلا و تفتّت حشاي |
ابعيني اتصوّر ياخلق تعفير ولياي |
|
جنّي اعاين جثّة الطّايح على الماي |
لقصد كفيلي واشتكي فعلة ابن زياد |
|
خرّت من النّاقه وفرت مالها شعور |
تنادي اخبروني وين اخوي حسين مقبور |
|
شافت ضريحه و اعولت و الدّمع منثور |
خرّت على قبره وصرخت واللطم زاد |
|
دارن حريم حسين ويّاها و لَيتام |
لجيوبهن شقّن و زينب تلطم الهام |
|
اتنادي يخويه جيت بيتامك من الشّام |
ذابت ابهالسّفره مهج وانتحلت اجساد |
|
دقعد احجي لك عن هضمنا ياضيا العين |
وانظر الحالي وحال سكنه والنّساوين |
|
دشّوا بنا الكوفه وفزعوا النّاس صوبين |
يتفرّجون اعْلَى اليتامى وكلهم اوغاد |
وعاينت مسجد والدي وقصر الاماره |
وذكرت دهر اللّي مضى وراحت اوطاره |
|
كنّا ابمعزّه و سلطنه و هسّا يساره |
هِجي يخلق الله الدّهر يفعل بلمجاد |
|
والشّام مقدر يَبو اليمّه عْلَى التّفاصيل |
عيّدت واحنا نطوف بيها عْلَى مهازيل |
|
بالحبل قادونا وعلي برجله زناجيل |
و ضيم الجرى علينا شعَل بالقلب وقّاد |
|
دقعد تلقّانا و نزِّل هالنساوين |
يا نور عيني باب قبرك قلّي امنين |
|
ياليت ضمني هاللحد ويّاك يحسين |
ترجع يخويه لو تظل اليوم لمعاد |
زينب تجول على القبور...
وصلت الحورا و الحريم الهاشميّه |
بعد اليسر باحزانها للغاضريّه |
|
وصلت عقب قطع الفيافي والسّباسب |
و اتجسّمت جدّامها كل المصايب |
|
وهاجت عليها احزانها من كل جانب |
وقصدت القبر حسين بالعيله سويّه |
|
خرّت على قبر الشّهيد اتشم لتراب |
اتقلّه يخويه اقعد وعاين مفرقي شاب |
|
من شوفة الشّمّات قلبي يالولي ذاب |
ويلاه من هضْم الجرى ابديوان اميّه |
|
وقصدت قبر عباس منها الدّمع مذروف |
اتقلّه تجنّى و قوم يا مقطوع لجفوف |
|
وصلت يَبو فاضل العيله دنهض وشوف |
تدري بعدكم يالكفيل اشْحَل عليّه |
|
دقعد يَبو فاضل تلقّى هالظّعينه |
و عدّل محاملها و رجّعها المدينه |
|
و انجان تسألني ترى امْن الشّام جينا |
دربٍ كلف وارجاس مابيهم حميّه |
|
صدّت و نادت قوم دلّيني يَسجّاد |
جاسم و خوته وين مدفنهم ولَولاد |
|
و عزوة عقيل و جعفر الظّفرين لَمجاد |
قلها ابقبر كلها السّلاله الهاشميّه |
وأمّا علي الاكبر دفنته يَم ابونا |
شفته وشعبني و قلت لازم تعزلونه |
|
و اولاد عبدالله بن جعفر يا حزينه |
ويّا الهواشم و الرّضيع ابقبر ابيّه |
|
مدّت على الوادي بصرها وهملت العين |
وصاحت ابدهشه كربلا وين الميامين |
|
وين الأُسُود الضّاريه و مخيّمي وين |
ومهجة الزّهرا حسين ردّي جواب ليّه |
محاورة بين زينب و كربلاء...
ردّت على الحورا الجواب الغاضريّه |
نلت الفخر بيكم يَسادات البريّه |
|
مهجة الزّهرا انتي تركتي حسين معفور |
عنّه مشيتي و جثّته عمَّتني ابنور |
|
واصبحت معراج السّما من يوم عاشور |
بجسمه افاخر جنّة الخلد العليّه |
|
أهل الكسا رب العرش عندي جمعها |
جدّج و ابوج و فاطمه و الحسن معها |
|
وشافت اخوج امرضّض اونسيَت ضلعها |
ست النّسا و نصبت ابهالوادي عزيّه |
|
بضعة الهادي يالوديعه عندي تنوح |
وعندي نزل آدم يَزينب والنّبي نوح |
|
و الانبيا ليل ونهار اتزور و تروح |
ولَملاك عندي كل صباح وكل مسيّه |
|
ربي حباني بشرَف من بين الأراضين |
و جبريل ناول تربتي خير النبيّين |
|
ابدمعه مزجها وقال هذي تربة حسين |
و هذا الخبر معلوم عندج يا زجيّه |
|
قالت يَروضة كربلا فزتي بجواره |
معراج صرتي للسّما ابشعّة انواره |
|
و انا احزاني تهيج لو طبّيت داره |
وظلمه وشفتها وخاليه وجانت امضيّه |
|
منها طلَعت ابهودجي اتحوطه شياهين |
عبّاس قايد ناقتي و جدّامي حسين |
|
و ارجع بلا وليان بايتام و نساوين |
و اسمع عليها ينعب غراب المنيّه |
|
هاي المصيبه المالها بالدّهر ثاني |
صبها على راسي يخلق الله زماني |
|
في يوم واحد فاقده جملة اخواني |
نلتي الشّرف بقبورهم والحزن ليّه |
لقاء جابر الأنصاري بالسجاد
دنهض يَجابر وَصَّل السجّاد مكسور |
جسمه نحيل و مدمعه بالخد منثور |
|
بالعجل قوموا استقبلوا شيخ العشيره |
ويّا اليتامى جاي بالذّل و الكسيره |
|
من بيت أبوطالب ترى ماظل غيره |
قام بعجل جابر و قلبه ابنار مسعور |
تجري ادموعه فوق خدّينه او ينادي |
وينك يَشبل حسين يا مهجة الهادي |
|
ما ظنّتي بقّوا عليكم هالأعادي |
مولاي خبّرني اشجرى بَيّام عاشور |
|
اتزفّر ابو محمَّد وقلّه ابدمع همّال |
إسكت يجابر لا تسايل عن هلَحوال |
|
جم شاب ظل امغسّل ابدمّه ولا انشال |
مثل البدر خدّه على التّربان معفور |
|
والله يجابر لو شفت صاحب الصّولات |
مفضوخ راسه طايح ابجانب المسناة |
|
جوده على اجتافه وهو ظامي الجبد مات |
و الطّفل يا جابرنظرته ابْسَهم منحور |
|
لو شفت شبْه المصطفى اللّي مدلّلينه |
جابه ابويه حسين جسمه امقطّعينه |
|
وجاسم يَجابر ذوّب احشانا بونينه |
غابت ابطف الغاضريّه ذيج لبدور |
|
ومصيبة حسين الذي هدّت اركاني |
من وقع عن مهره الهضم والضّيم جاني |
|
ابعيني نظرته ايحز نحره ابن الزّواني |
حزّوا كريمه وخيلهم غارت للخدور |
|
و ذيج الخيَم كلها يجابر فرهدوها |
و ذيج الحراير و اليتامى روّعوها |
|
وذيج العزيزه اللّي نشَت بظلال ابوها |
عقب الخدر والصّون مسبيّه على كور |
|
والصيَّر ادموعي على خدّي ذروفه |
ادخولي مع النّسوان بالذّله الكوفه |
|
والكل علينا مْن الفرح يصفج اجفوفه |
وزينب اندهشت بالمصيبه ولا لها شعور |
|
تكسر الخاطر عمّتي يوم ادخلوها |
الكوفه و هي متحيّره بايتام اخوها |
|
ما خافوا امْن الله ابمجلس وقّفوها |
ذلها و تهكّمها الرّجس شرّاب لخمور |
|
و اعظم من الكوفه علينا دخلة الشّام |
بيها نفانا ابن الخنا من دين الاسلام |
|
والخلق تتفرّج علينا الخاص والعام |
كلنا على هزّل وراس حسين مشهور |
( الرجوع للمدينة )
إبن الحنفية ساعة وصول الظعن
هذي المدينه تْموج بالصّيحه يَغلمان |
قلبي تراهو ذاب من ضجّة النّسوان |
|
والخلق تهرع للفضا كلهم مذاعير |
الله الكافي هالفزع ما هو على خير |
|
قالوا أخوك حسين وصّل قال مَيصير |
هذي مهي حالة سلامه حالة احزان |
|
هاي المدينه مقوّضه للبر كلها |
وهالنّسوة اللي تنوح مدري اشرايح الها |
|
هذي تجر ونّه وذي تسحب طفلها |
واسمع حريم تصيح وافجعة الشبّان |
كشفوا خبرهم زلزلتني ضجّة الناس |
هذا يدق صدره و هذا يلطم الرّاس |
|
مدري انفقد لَكبر علي لو مات عبّاس |
مدري من اللّي فاقدينه شبال عدنان |
|
حسبات قلبي اتزايدت من كثرة النّوح |
معلوم هالضّجه على سردال مذبوح |
|
ضاقت اعضاي مْن الصّوايح وين انا روح |
مقدر أوصّل لَخوتي يا خلق وجعان |
|
لمّن طلع و الدّمع يجري فوق لخدود |
شاف الخلق تلعي وذاك البر مسدود |
|
والرّوس كلها امكشّفه واعلامهم سود |
من دهشته خر ايتعفّر فوق تربان |
|
صاح وعلى حس البواجي شابح العين |
مَيْصير هالضّجّه على واحد ولا اثنين |
|
وان صدق ظنّي هالبجا كلّه على حسين |
قالوا البجا عْلَى حسين واولاده ولَخوان |
|
هذا ظعنهم سود منشوره اعلامه |
ومحّد يقلّي الحمد لله عْلَى السّلامه |
|
وان صدق ظنّي هالظّعن نسوه ويتامى |
و انجان راح حسين ماتسكن هلَوطان |
زينب و إبن الحنفية
ما جيت يمحمّد اطفوف الغاضريّه |
وعاينت كرَّات اخوتك بجنود اميه |
|
من اولاد ابو الحملات شاف الجيش حملات |
منعوا علينا الماي و اصطكّت الرّايات |
|
غارت الخيل وحرمْ شرعة ماي لفرات |
روس وجثث وجفوف فرشوها الوطيّه |
|
رادوا يطيع حسين للفاجر و قومه |
و هذا مرام من السّبط محّد يرومه |
|
كرّوا زعاله و الفَضا طلعت انجومه |
وَسْفَه خلى الميدان منّك يا شفيّه |
|
منّك خلى الميدان شنهو السّبب ماجيت |
شلت العلم ليهم وحد السّيف روّيت |
|
يوم انزَلت بالكون بالبصره اشسوّيت |
لحّد عليك يفوت كون الغاضريّه |
|
أرد اخبرك عبّاس وحده راح للماي |
صوّل وانا حطّيت جفّيني على احشاي |
|
أفنى العدا بسيفه ولن ابن النّبي جاي |
و يصيح لحّد شِمْتَت العدوان بيّه |
|
خلاه بالمسناة لا هامه و لا زنود |
و اتصرّعوا كلهم و ظل حسين مفرود |
|
وانجدل تاليهم وصرنا العصر فرهود |
ويلاه يا ضيم الجرى بذيج المسيّه |
|
يا ضيم قلبي يوم شبّوا الخيم بالنّار |
فرّيت مدهوشه وراي زغار وكبار |
|
و عْلى الحراير ما بقى برقع و لا خمار |
والليل جاني وزادت الوحشه عليّه |
|
ومن الصّبح شلنا واخوك حسين مطروح |
فوق الثّرى و راسه براس الذّابل يلوح |
من غير والي عْلَى الهزل و ايتامنا اتنوح |
و ليزيد و ابن زياد ودّونا هديّه |
|
مَيْصير ما جاكم خبر عن هالمصايب |
خلّت اعضاي امنحّله و الرّاس شايب |
|
و الدّهر راواني ابهالسّفره عجايب |
و جينا بليّا حسين لديارٍ خليّه |
الإمام السجاد و ابن الحنفية
ذيج العشيره وين خبّرني يَسجّاد |
وين لمشكّر بوعلي مصباح لعباد |
|
عنّي طلعتوا يا علي ابعزّ و جلاله |
و حسين قدّام الظّعن يبهر جماله |
|
يبرى الظّعينه كالأسد حوله اشباله |
اُو ردّيت منحول الجسد يا زين لعباد |
|
وين العشيره و وين ابو سكنه و لَبطال |
لمّن سمع حن و تزفّر و الدّمع سال |
|
و قلّه يَعمّي عزوتك رجعتهم امحال |
كلهم ابضحويّه قضوها ابفرد مطراد |
|
كلهم ابطف الغاضريّه باعوا ارواح |
كلمن من الخيمه تجنّى اُو ودّع و راح |
|
و ما تسمع ابذاك لمخيّم غير لنْياح |
ليتك نظرت اشلون حملة ذيج لَولاد |
|
هذا يودّع والده و هذا عضيده |
وهذا على احوال الحراير يصفج إيده |
|
و هذا ينادي هالظّعن ياهو يعوده |
طلعوا فرد طلعه وناموا ابحر لوهاد |
|
سوّوا خبر لكن يَعمّي اللّي روى العود |
فعل البطل عبّاس مَسمعنا بلوجود |
|
قطعوا اجفوفه و العلم شاله بلزنود |
والشّمس تلهب والعطش بالقلب وقّاد |
|
آنا امسجّى اُو الدي و عمّاتي اوقوف |
وعبّاس بالعركه وكلنا الفعله انشوف |
|
نكّس رواياها و هو مقطوع لجفوف |
يصرخ وتهوي صفوف من عسكر ابن زياد |
|
و بس وقع ياعمّي شملنا اتشتّت و راح |
و اقمارنا كلها تهاوت فوق لَبطاح |
|
و ابسَهْم لمثلّث اخوك مْن المهر طاح |
لكن شوصّف من مصايب يَبْن لَمجاد |
|
بس طاح ابويه عْلَى الثّرى حزّوا كريمه |
نهبوا حرمنا و شتّتوا منها حريمه |
|
جم أرمله عاينت عيني وجم يتيمه |
للبر فرّت تلتجي خوف امْن لَوغاد |
زينب و أم البنين
وصلوا المدينه والخلق ضجّت بلحنين |
و اتلاقت ابهالحال زينب و ام لبنين |
|
صار المناشد والوديعه صفقت الحف |
بَس الزّفير الصوت بايح والدّمع جف |
|
بيها غدت ذيج الايتام اتلوذ و تحف |
يم البنين تصيح شوفي فجعة البين |
مقدر أسولف بالجرى لا تنشديني |
قلبي موزّع و السّهر عامي عيوني |
|
لامال ضاعت و الدّهر خيّب اظنوني |
راحوا طبق كلهم جتل والتّالي حسين |
|
قالت و حق اللّي تربّيتي ابحجرها |
أدري ابعملة كربلا جايد أمرها |
|
لكن ثَلَثْ نَشْدَات وضحي لي خبرها |
أدري على شرح المصايب ماتقدرين |
|
أريد أنشدج فاز بالنّاموس عبّاس |
وخبريني جسم حسين بخيول العدا انداس |
|
و انتي وقفتي امجتّفه ابديوان لرجاس |
بالحبل مربوقات ويّاج النساوين |
|
سمعي تقلها و الدّمع كفّي انهماله |
طَيْب الأصل ما ينحصى طيّب افعاله |
|
ملهوف خاض النّهر مَهْتَم بزلاله |
جوده ملاه اُوكت بداله امدمع العين |
|
فيّض من الشّاطي وبحر دم صيّر الطّف |
ابنج تلقّاها و طوى صفٍ على صف |
|
طارن زنوده وزاد عزمه و العلم رف |
لولا السّهم وصّل الخيمه بغير جفّين |
|
و انجان قلتي لي الشّهيد شلون رضّوه |
دفنوا خوارجهم واخويه حسين خلّوه |
|
نخّيتهم و عناد إلي بالخيل داسوه |
واللي جرى ماينوصف غير التسمعين |
|
يم البنين اُو وقفتي ابديوان سفيان |
بيه انعرفنا و انقلب ماتم الدّيوان |
|
والفاجر يزيد افتضح ما بين لَعيان |
لكن ثنايا حسين كسّرهن الصّوبين |
مخاطبة أم البنين
بالله استعدي للبواجي يم لبنين |
ردّوا يتامى وانذبح عبّاس وحسين |
|
يَم البنين اتذبّحوا كلهم على القاع |
و حسين ظل امجرّد ومكسور لضلاع |
|
ومخدّرة حيدر علي فرّت بلا قناع |
ويّا الحرم و النّار تسْعَر بالصّواوين |
|
يَم البنين الأربعه انذبحوا ظمايا |
و ظلّوا ثلثتيّام بالغبرا عرايا |
|
و ليتج نظرتي عْلَى النّهر صاحب الرّايه |
مفضوخ راسه مقطّعه شماله وليمين |
|
يَم البنين الأربعه محّد دفنهم |
دمهم غسلهم والتّرب صاير جفنهم |
|
ومن الصّبح زينب مشَت للشّام عنهم |
فوق الهزل مرّت وشافتهم مطاعين |
|
يَم البنين الأربعه تشهد لج النّاس |
ماصار بلْيوث الحرايب مثل عبّاس |
|
خلّا الأرض روس وجثث ومطهّمه داس |
روس الأعادي وغلّق الميدان صوبين |
|
صاحت اولادي وكل من بالعالم يروح |
و يا ليت بعد حسين ما تبقى لنا روح |
يا بشر بالله لاتقول حسين مذبوح |
ماشوف بالدّنيا عوضعندي عن حسين |
|
عبّاس و اخوانه عليهم ذاب لفّاد |
اعزاز عندي و حزنهم بالقلب وقّاد |
|
وحسين فَتْ قلبي ونسيت افراق لَولاد |
فدوه لبوسكنه أولادي يا مسلمين |
|
يا ليت عندي مْن الولد سبعين مولود |
بالمرجله كلها مثل عبّاس و تزود |
|
تنذبح و ابن المصطفى لدياره يعود |
سالم و لا تنضام زينب والخواتين |
زينب تبث الخبر للنبيّ...
اتعدّد مصايبها الوديعه و تهمل العين |
اتصيح استمع شكواي يا خير النبيّين |
|
صبح احدعش من كربلا ساقوا الظّعينه |
بَيتام تتصارخ و معلول ابونينه |
|
و قبال وجهي راس أخّيي شايلينه |
كلما تحن طفله عليها ايدير بالعين |
|
نقصد الكوفه بالسّرا والجو مسعور |
سيرٍ حثيث و بالسَموم قلوبنا تفور |
|
و لو طاح من عدنا يتيم ابذيج لبرور |
ننْخى عدونا والعدو قلبه فلا يلين |
|
و ابكل مرار و ضيم للكوفه وصلنا |
و بحالةٍ قشره ابجانبها نزلنا |
|
ويلاه يجدّي يوم اهلها طلعت النا |
تتصدّق عْلَى ايتامنا مثل المساكين |
|
أحجي بتفاصيل الهضم واسمع يَمُختار |
احنا ملاذ الضّايعه واحنا حمى الجار |
|
و تاليها تتصدّق علينا صبية النّار |
وقالوا خوارج خارجه عن ملّة الدّين |
|
وتالي من الكوفه يجدّي قصدوا الشّام |
دربٍ طويل وبين اعادي وحرم وايتام |
|
انتحلت يجدّي اجسادنا من ذيج لَيّام |
و بس ما وصَلْناها لقيناهم امعَيْدين |
|
بزمورهم طلعوا تلقّونا و طارات |
و احنا وصلنا بالبواجي والتّلاوات |
|
وراس الشّهيد عْلَى السّنان ايرتّل آيات |
جدّامنا ويلحظ ايتامه و النّساوين |
|
و المجلس الميشوم بيه اهوال شفنا |
أطفال و أرامل بالحبل خولي جتفنا |
|
يا رحمة الله بلا ستر كلنا وقفنا |
والخلق تتفرّج علينا شمال و يمين |
شكواها لجدّها النبي
وقفت على قبر النّبي زينب تنادي |
دنهض و عاين حالة العتره يَهادي |
|
جيتك يجدّي مْن اليسر بشكي لك الحال |
عنّك طلعنا بهيمنه شبّان و ابطال |
|
ياحجّة الباري ورجعنا حرم واطفال |
طافوا بنا العدوان من وادي الوادي |
جاروا علينا و عن جوارك شرّدونا |
و لذنا ابّيت الله يجدّي وازعجونا |
|
و بس ما نزلنا كربلا و بيها احصرونا |
ودارت علينا جيوش بَرْماح وهنادي |
|
التمّت علينا من نزلنا كربلا جموع |
ولزموا شرايعها وعلينا الماي ممنوع |
|
و هلكت يجدّي اطفالنا من العطش و الجوع |
وحسين رضّوا جثّته بدوس العوادي |
|
وانذبحوا اخواني عطاشى بجنب لفرات |
و نهبوا مخيّمنا و سلبوا الفاطميّات |
|
وساعة القشره من لفتنا الجيش غارات |
جم ارمله فرّت يجدّي ابقلب صادي |
|
حرقوا امخيّمنا و بناتك سلّبوها |
اتدافعهم الحرمه يجدّي و يضربوها |
|
يا رحمة الله وجم يتيمه اللّي اسْحقوها |
وماتت وانا متْمَرمره وذايب افّادي |
|
بتنا يجدّي بالفضا والطّنب محروق |
ننعى على اخوتنا ومنّا الدّمع مدفوق |
|
ومن صار ياجدّي الصّباح وجابوا النّوق |
هزّل ابغير مْهاد واللي اتسوق اعادي |
|
ومرّوا يجدّي المعركه وشفنا المطاعين |
وجبدي تفتّت يوم عيني شافت حسين |
|
عاري وعلى وجهه وبلا راس وبلا يدين |
وبس ماوقعنا عْلَى الجثث صاحوا الحوادي |
|
تدري يجدّي اشصار من حادي الظّعن صاح |
أهوت علينا سياطهم و كعوب لَرماح |
|
وكلما يركبون العليل عْلَى الجمل طاح |
وشدّوا ابرجله سلسله وغلّوا الايادي |
بكاء أم البنين أولادها
بَقصى المدينه ام البنين اتصيح بالويل |
تندب يَبوفاضل يَصنديد الرّجاجيل |
|
يقولون يَبْني باللوا شقّيت لصْفوف |
ودارت عليك القوم يَبْني بْزان وسيوف |
|
و اوقعت يَم المشرعه مقطوع لجفوف |
مفضوخ راسك والدّما مْنجروحك تسيل |
|
يقولون طبّيت النّهر وطْلعت عطشان |
و ارجعت قلبك بالظّما ملتهب نيران |
|
ما صار مثلك ياضيا عيني بلَخوان |
لجلك أواصل بالبجا انْهاري مع الليل |
|
يقولون راسك يوم حطّه بحجره حسين |
للقاع ردّيته يَعقلي و يا ضيا العين |
|
ياريت مثلك يالولد تنذبح سبعين |
ولاجان صدر ابن البتوله اترضّه الخيل |
|
معلوم يَبني ضيّعت زينب و لَيتام |
حرمه وغريبه وضايعه والقوم ظلام |
|
و الله حسافه انجان زينب دخلت الشّام |
من غير والي و الولي مقيّد بزنجيل |
لا تهيجون احزان قلبي يا مسلمين |
راحوا اولادي لا تسمّوني ام لبْنين |
|
لو راحوا اثنين و عليَّ ردّوا اثنين |
بَلْكَت عليّ اتْهون جمرة هالمجاتيل |
|
اشبال أربعه والنّاس كلهم يحسدوني |
و كل الخلق يم البنين يخاطبوني |
|
شبّان كلهم فرد ساعه فارقوني |
وظلّوا ابعرصة كربلا من غير تغسيل |
|
لا تذكروا لي هالإسم ذايب افّادي |
مْنين البنين وكربلا ضمّت أولادي |
|
وراعي العلم مطروح مقطوع الأيادي |
وزينب بليّا رجال حسره عْلَى المهازيل |
بكاء محمَّد بن الحنفيّة
محمَّد يهل امدامعه و يجذب ونينه |
ينادي عليّه استوحشت والله المدينه |
|
ومن عظم حزنه ايدور من دارٍ إلى دار |
و قلبه يويلي من المصايب يشتعل نار |
|
وامّ البنين تسايله ما جت لك اخبار |
في وين خيّم بوعلي وحط الظّعينه |
|
قلها لفاني الخبر عنّه ابهالعشيّه |
يقولون خيّم في طفوف الغاضريّه |
|
ما ظنتي يَمّ البنين يعود ليّه |
نصبي العزا ونوحي عليهم ياحزينه |
|
هلّت مدامع عينها والقلب صادي |
و نادت ترى حجيك مرَد يَبْني فؤادي |
|
ذوّبت قلبي لا تفاول على اولادي |
يحرسهم الله و ترجع الشّبان لينا |
|
قلها دنوحي والبسي ثوب المصيبه |
هيهات أخوي حسين يرجع لرض طيبه |
|
يا ليتني ويّاه جيدوم الحريبه |
جم من شباب هناك يتعفّر جبينه |
|
يرجع أخيّي للمنازل بعد هيهات |
سافر وخلاني عليه اجذب الحسرات |
|
خوفي عقب عينه تضيع الهاشميّات |
وخوفي تروح ميسّره ذيج المصونه |
|
من يوم سافر هالخبر معلوم عندي |
لو كاتب الله ما تركني حسين وحدي |
|
ليت العلم عندي ولو ينقطع زندي |
ملزوم شايل رايته تقطع يمينه |
|
عندي الخبر واللي ذكرته لازم يصير |
الله يما راسٍ يطيح وكفٍّ يطير |
|
وياما ضلوع تروح تحت الخيل تكسير |
وياما فتاة امْن الخدر تطلع حزينه |
بكاء الرباب لما نظرت وحشة الدور
جيت المدينه وهاج حزني ومفرقي شاب |
و عاينتها ظلمه و خليّه ابيوت لَنجاب |
وحياة راسك ياضيا العينين يحسين |
من يوم عاشر بالمحرّم يا ضيا العين |
|
ما غمّضت عيني ولا بطّلت لونين |
كل ساع تتمثّل بعيني يَبن لَنجاب |
|
مَيْغيب عن عيني جمالك يا حبيبي |
يا نور عيني انقطع من وصلك نصيبي |
|
ولا فادني كثر الحنين و شق جيبي |
لهجر يعز الحرم بيتي واغلق الباب |
|
مرّت عليّ ايّام يا كعبة الوفّاد |
بظلالك الضّافي عزيزه يَبن الامجاد |
|
وهسّه محزْنه ولاانوضع راسي على وساد |
عميَت عيوني والقلب يابوعلي ذاب |
|
توقف اببّاب الدّار واتهل فيض لدموع |
اتنادي وهي تجذب الونّه بقلب موجوع |
|
يابو علي نقطع رجانا لو لك ارجوع |
ماظنتي ترجع يَضنوة داحي الباب |
|
وتجلس مع سكينه ابحَر الشّمس وتنوح |
والدّار مكشوفه ومنها الدّمع مسفوح |
|
اتقلها يَسكنه عقب عزّي وين انا روح |
وحسين فت قلبي ونحل جسمي بهالمصاب |
|
و الله يَسكنه عقب ابوج حسين ما عيش |
و لَنسى مصاب الْنحَل جسمي و نغّص العيش |
|
و لَنْسى اتْشتِّتنا و طلعتنا مداهيش |
و ارجالنا كلهم ضحايا فوق لتراب |
زينب و دار الحسين...
وقفت اببّاب الدّار زينب والنّساوين |
وتصيح وين حسين يا دار الميامين |
|
يا دار وين اهل النبوّه و الرّساله |
واللي أفاض الله عليهم من جلاله |
|
وين الانوار اللّي على ابوابك تلالا |
اُو وين لوفود اللّي ابمطاياهم امخيمين |
|
يا دار وين اهل الرّياسه والامامه |
اشمالج امظلمه اُو وينها ذيج النّشامه |
|
انجوم السّما جانت على اسقوفك علامه |
ونورك يعم اعْلَى المدينه اشمال و يمين |
|
يادار وين حسين اخيّي و وين عبّاس |
اشبال ابويه اللّي على جتف النّبي داس |
|
وين القروم الهاشميّه الترفع الرّاس |
بالعجل ردّي جْواب خبريني عن حسين |
|
اتقلها يهلّلي اعْلَى لَبواب اتخاطبيني |
وعن بيت ابوطالب يَحورا تنشديني |
|
ويّاج طلعوا امْن المدينه و فارقوني |
آنا أَنشدج يالوديعه عن هَلِج وين |
|
عنّي ابجلاله و شرف ويّاهم طلعتي |
آنا الأنشدج عن الدّوله ماهو انتي |
|
يَمخدّرة حيدر ابهالحاله رجعتي |
بس اليتامى يا حزينه و النّساوين |
|
أرد انشدج شمس الوجود حسين وينه |
أوحش الدّنيا و انطفى نور المدينه |
وين لَبطال اللّي عن اشماله و يمينه |
حرمه بلا وليان يا زينب ترجعين |
|
أرد انشدج جسّام وين اُو وين لَكبر |
وين الاسود الضّاريه من اولاد حيدر |
|
جسّام و عضيده و عبد الله و جعفر |
ذيج لبدور السّاطعه اولاد ام البنين |
|
اتقلها يدار حسين هاجت بي احزاني |
منِّج طلعت و حايطه الهودج اخواني |
|
يحدون بالتّهجيد حلوين المعاني |
وارجعت نحلانه ولاشوف الدّرب زين |
مخاطبتها للدّار
ردّي عليّه جْواب يادار الولي حسين |
وين لبدور اللّي قبل بيهم تزهرين |
|
يادار يوم اللّي طلعنا شلون ممشاي |
و حسين و اخوانه اليوث الغاب ويّاي |
|
والامر من عبّاس مشّوا الظّعن بهداي |
ابهيبه مشينا و العشيره شمال و يمين |
|
ابهيبه ارتحلنا و بالهضم جيناج يا دار |
راحت مشايخنا و صفينا ابولية اشرار |
|
يا دار ما غير الحرم و اطفال لِزْغار |
عندج تلوع وتندب وتنشد هلج وين |
|
يا دار غابت من سماج اشموس طيبه |
والغاب غابت عنّه اليوث الحريبه |
|
سكنت حماج البوم و غراب ابنعيبه |
عقب التّلاوه و الدّرس قفرا تصيرين |
|
يا دار بظلال الأهل منّج مشينا |
و جينا بليّاهم عسى لاجان جينا |
|
بعد اخوتي بْيا عين اعاين للمدينه |
مدري أنشدج لوتنشديني عن حسين |
|
يا دار خلّيناه بَرض الطّف عريان |
ما له امواري و الكريم ابراس لسنان |
|
قوّه مشينا والتسوق الظّعن عدوان |
و الظّعن ما غير العليل اويا النّساوين |
|
وتالي رجعنا الكربلا وشفناه مدفون |
ويَم قبر اخويه حسين هيّدنا بلظعون |
|
ذابت على قبره اقلوب وعميت اعيون |
و جينا و جبنا من دما اخوتنا نياشين |
|
جينا و دم احبابنا تحفة سفرنا |
والدّهر هدّم طود عزنا و انكسرنا |
|
خلصت جتل شبّانّا و احنا انيسرنا |
لو ردْت اعدّد هالمصايب ويني اُووين |
السجاد مع أبي حمزة الثمالي
قلبي يَبو حمزه تراهُو اتفتّت اُوذاب |
مثل المصيبه اللّي دهتني محّد انصاب |
|
ذيج لَقمار اللّي ابمنازلنا يزهرون |
و الليل كلّه امْن لعباده ما يفترون |
|
سبعه و عشره فارقتهم كلهم اغصون |
ابفرد ساعه وسّدوهم حر لتراب |
لوشفت جسم اللّي على المسناة مطروح |
وذاك الشّباب اللّي صباح العرس مذبوح |
|
لو شفت لَكبر ما لمتني ابكثرة النّوح |
ما خلّت النا كربلا شيخٍ ولاشاب |
|
ابعيني نظرت حسين بيده الطّفل منحور |
و امّه الرّباب اتعاينه و ادمومه اتفور |
|
و قلوبنا فتها ابونينه و عينه اتدور |
وكلما طلع منّا بدر بالمعركه غاب |
|
ومصيبة اللّي هيّجت حزني عليّه |
عاينت صدر حسين تحت الأعوجيّه |
|
وحرقوا خيمنا وركّبوا زينب مطيّه |
شَحْجي يَبوحمزه وشعدّد من هلمصاب |
|
قلّه يَشبل المصطفى و رب السّياده |
صار الجتل ليكم يهَل هالبيت عاده |
|
وانتو كرامتكم من الله الشّهاده |
امعوّد على كثر المصايب يَبن لَنجاب |
|
قلّه يَبو حمزه حشاي ابنار ملهوب |
لا زاد يهنا لي ولا اتهنّى ابمشروب |
|
تشهير عمّاتي يَبو حمزه بلدْروب |
نحّل ترى عظامي ولذيذ العيش ماطاب |
|
ما نكّست راسي لَجِل ذبح الصّناديد |
ما قصّروا بالغاضريّه زلزلوا البيد |
|
نكّس الرّاسي ادخول زينب مجلس ايزيد |
حسره ومن نوح اليتامى راسها شاب |
أحوال الإمام السجاد
سجّاد يَبْن الخيرتين امْن البريّه |
هاشم وكسرى خير من فوق الوطيّه |
|
أمّك من اشرف بيت يعرف بالأعاجم |
وحسين ابوك البيه اتشيّد فخر هاشم |
|
علم و شجاعه و حاوي افنون المكارم |
بيت الإمامه و النبوّه الأحمديّه |
|
اسمك من العالي علي واللقب سجّاد |
و عند المخالف و المؤالف زين لعباد |
|
يَمكابد الشدّات يا كعبة الوفّاد |
ياللي نحل جسمك مصاب الغاضريّه |
|
أغنيت جم عايل شفيت اشْجم عليله |
ولو وقع حمل الدّين ما غيرك يشيله |
|
و اتقضّت ايامك بلَحزان الطّويله |
ولا حصلت من الدّهر ساعه هنيّه |
|
أصبحت شمسٍ طالعه بايّامك السّود |
و شيّدت أكبر مدرسه للدّين ياطود |
|
والدّمع سوّى اخدود من حزنك بلخدود |
من ذكر عملة كربلا دايم جريّه |
|
اُو وجْدَك يَبو الباقر يَلَملَم عيب شاله |
و هضمٍ لقيته قط ما يوجد مثاله |
|
تحمل رساله و زين بلّغت الرّساله |
يَبْن النّبوّه بالرّغم من جور اميّه |
|
قاسيتها مْن اول هضايم يوم سفيان |
ذبح العشيره والشّماته وسبي النسوان |
|
وصبّت عليك الجور تالي ارجاس مروان |
كل يوم تستوفي أضغان الأوليه |
بالشّام يا أول التّسعه لك وقفتين |
ابديوان ابن سفيان مرّه ابعيلة حسين |
|
وديوان ابن مروان مرّه العزّة الدّين |
جيته ابجلال الخالق و هيبة نبيّه |
|
جيته ابجلال الله بلا نسوه ولاقيود |
وصارن عليه كل النّواحي ابوقفتك سود |
|
يا آية الله وارجعت بالحال مفرود |
وحدك واظن مرّيت برض الغاضريّه |
{ رثاء مولانا علي بن الحسين(ع) }
إحتضاره و وفاته
أصبح علي السّجاد و الونّه خفيّه |
والسّم قطع جبده ودنت منّه المنيّه |
|
مرّد السّم قلبه و عدوّه نال لمْراد |
و نال الوليد اللّي ايتمنّى ابزين لعباد |
|
خلّى على فراش المرض كعبة الوفّاد |
و اللي شمل كل المدينه اظلال فيّه |
|
صايم نهاره و دوبه املازم المحراب |
و بالليل لبيوت الجياع ايشيل لجراب |
|
هو الذي يعطي و هو اليوقف بلَبواب |
أبواب الارامل واليتامى كل مسيّه |
|
امْن ابعيد تتلقّاه لو جاها الايامى |
تاخذ كفايتها و هو يخفي كلامه |
|
و الكل مَيدري هالذي ايخدمه إمامه |
ياخذ الرّاحه و يهتني ابعيشه هنيّه |
|
ابن السبيل ايصيح و اتعج المساكين |
هاللي يجينا بالطّعام اشهور و سنين |
|
جنّه قطع بينا و لا ندري مشى وين |
سافر وسد البيت لو ضاق المنيّه |
|
مطروح ظل عْلى الفرش يجذب الونّات |
من حوله اطفالوحرم تجذب الحسرات |
|
و بدر الإمامه الباقر اعْيونه سخينات |
لغياب شمس الدّين عبراته جريّه |
|
اتوجّه القبله و اسبل اشماله و يمينه |
يتلو الشّهاده وبالعرق يرشح جبينه |
|
عينه شبحها و ضجّت احريمه و بنينه |
ودّع عياله وفاضت النّفس الزجيّه |
|
ظلّت تموج ارض المدينه ابْكثرة النّوح |
ماتسمع الّا صارخه والدّمع مسفوح |
|
و الهاشمي يصفج اجفوفه بْقلب مقروح |
ويصيح ضيّعت الأرامل هالعشيّه |
|
ياللي قضيت العمر بالحسرات والويل |
ما تاكل الا ومدمعك بخدودك يسيل |
|
بعدك يَمحيي الليل ظل مستوحش الليل |
قاسيت جم محنه يَبويه وجم بليّه |
تجهيزه و تشييعه
فارق ابومحمَّد الدّنيا ومات مسموم |
ماجت الرّوضه بالقبر والدّين مهدوم |
|
شمّر أبو جعفر عن اردانه يغَسْله |
خلّاه فوق المغتسل والدّمع هلّه |
|
قلّه يشبل حسين يا ريّس المِلّه |
باقي أثرها الجامعه بْرقْبتَك لليوم |
|
عمرك تقضّى بالهضايم و المصايب |
قاسيت عملة كربلا وكل النوايب |
|
أبكار كلها هالرّزايا وصرت شايب |
و ذوّب حشاك اسمومها يابحر لعلوم |
|
سَوَّن أثر ياياب بزنودك هلَغلال |
ما ينمحي طول الدّهر ياسيّد الآل |
|
والدّهر شانه يدهي الأبدال باهوال |
و ايّامهم كلها تصير اهموم واغموم |
|
غسّله بيده و جفّنه و الدّمع يجري |
ايقلّه القلب منّي انمرد يا طود فخري |
|
ياكعبة الوافد تضَعْضَع ركن صبري |
وخلّى الإمام عْلَى النّعش والقلب مألوم |
|
أحنى يودعه والوجد أحنى اضلاعه |
وصارت على بيت النبوّه أشد ساعه |
|
ولَملاك ضجّت بالسّما الضجّة وداعه |
وشالوا الجنازه وفرّت مْن الخدر كلثوم |
|
اتنادي يَسجّاد اوحشت بيتي عليّه |
ابيا عين اعاين حجرتك بويه خليّه |
|
محمَّد يخوي ابهالنّعش مَتْريض ليّه |
نار المصيبه اتلاهبت و الصّبر معدوم |
|
وضجّت فرد ضجّه المدينه والعرش ماد |
والأرض كلها تموج لمصيبة السجّاد |
|
ومرّوا على الرّوضه على جاري المعتاد |
و الّا البتوله بالقبر تندب يمهضوم |
|
مسموم يَبن حسين جبدك قطّعوها |
لَيتام يَبني و الارامل ضيّعوها |
|
يا شايلين اجنازته يمّي اطرحوها |
اولادي تفانوا بين مذبوحٍ ومسموم |
تشييعه و دفنه
نعش الطّهر شالوه من مسجد المختار |
لَرض البقيع ويا الحسن والدّمع نثّار |
|
محمَّد الباقر صاح جبنا لك هديّه |
عندك يَعمّي و الدي ايبات العشيّه |
|
كل الهضايم نالها من اشرار اميّه |
تترادف عْليه المصايب وين مادار |
|
حفروا ضريحه وشاف بيه اللحد معدود |
شاله علَى ايديه و الدّمع يجري بلخدود |
|
نادى يَبَدر المَجِد جيف اتضمّك الحود |
أزهرضريحك و اوحشت ياياب لدْيار |
|
شاله يَويلي و نزّله بيده ابمقرّه |
و اسفر اجفانه اُو وسّد الخدّه ابقبره |
|
وخلّى اللبن فوق اللّحد والعين عبرا |
واراه وجفجف دمع عينه ورجع للدّار |
|
ساعه و لن خادم يقلّه سيّدي قوم |
ناقة أبوك عْلى القبر خرّت يَجيدوم |
و اتمرّغت فوق القبر و الدّمع مسجوم |
ردها المحلها ويل قلبي وعادت امرار |
|
وماتت على قبره ودفنها ابن الزجيّه |
سبقت من السجّاد بالنّاقه الوصيّه |
|
قلّه ادفنها لا تظل بالبر رميّه |
وَسْفَه ويخلّي حسين عاري بذيج لَوعار |
|
ينحب أبو جعفر و دمعه بانهماله |
بس مارجع والبيت خالي من جماله |
|
سلّاهم عْياله و سكّتهم اطفاله |
و قام ابوظايفها الامامه شبل لَطهار |
|
ليلة احدعشر والده اشْحاله و لَيتام |
و الحرم كلها امشتّته و محروقه لخيام |
|
و ينظرجنايز عاريه كلها على ارغام |
ماحصّل التجهيزها مْن القوم نغّار |
{ الناظم }
يا صاحب المحنه يَبو الباقر و لقيود |
يَلّلي وقَفْت ابْحَبل عند ايزيد مقيود |
|
يَبن الطّهر منّك طلبت النّصر و الزّود |
يا لما تخيّب قاصدك يا حامي الجار |
{ رثاء مولانا الباقر (ع) }
بلائه (ع)
طاب الاصل منّك يَبوجعفر ولَنساب |
أوّل احفاد ام الأيمّه وداحي الباب |
|
مجمع النّور امْن النّبي و خير الوصيّين |
جدّك من الأم الحسن والأبو مْن حسين |
|
معروف مابين الأنام أشرف الجدّين |
وجرَعت مقدار الشّرف من دهرك اوصاب |
|
قاسيت من قومك خصوص مْن الأقارب |
مثل الذي لاقيت من جور الاجانب |
|
ومن آل مروان اشْجرعت مْن المصايب |
تنجلب لَرض الشّام لاناصر ولاذاب |
|
وللسّجن يا بضعة الهادي ليش ود ّوك |
لكن منارك يرتفع كلما أهانوك |
|
يَبْن الرّساله و بالرّمي عمداً امتحنوك |
وحالاً كسبت الغانمه وحيّرت الالباب |
|
عاين هشام وذهل واخلى لك سريره |
لكن كتم لك بالحشا خبث السّريره |
|
وليّن كلامه والحقد شاعل ضميره |
و ظل ايتفكّر بغتيالك يَبن لَطياب |
|
ويوم الحضرت اويّا المسيحي ادهشت باله |
معتقد ما تقدر عليه اترد سؤاله |
|
خبروه جواسيسه و عليك ازداد حاله |
وخلّاك تطلع عاجل وسمّاك مرتاب |
|
و بالعجل ودّوا اطروش تعلن بالمداين |
هالجايكم مرتد عن الاسلام خاين |
|
طردوه واصحابه ترى كلهم ضغاين |
ذوله سلالة حيدر الموصوف ابو تراب |
طردوك لولا وقفتك يَبْن الميامين |
تبدي الشّكايه واظلم الوادي الصّوبين |
|
وقفت البضعه يوم اجت بالحسن وحسين |
تجذب الونّه وتستغيث ولزمت الباب |
|
لزمت الباب ونزلت الاملاك بالحال |
حس بالأمر واشرف على العالم الزّلزال |
|
لولا الوصي بالحال صد وغيّر الحال |
و اقبل يصبّرها و قلبه امْن الصّبر ذاب |
جور ملوك عصره
آل الطريد ابمملكه و عيشه هنيّه |
و آل النّبي اتطاردهم احتوف المنيّه |
|
مروان عن قرب المدينه جان مطرود |
اعْليه الجلا مكتوب حاله حال ليهود |
|
و هسّا على منبر الهادي منّه اقرود |
تحكم و تلعب بالشّريعه الأحمديّه |
|
مدري خلافه لو خلاعه ولاعبه دور |
بين المزامر و الاغاني و شرب لخمور |
|
و آل النّبوّه بين مطمور و مأسور |
و الّا شريد و ضايجه اعْليه الوطيّه |
|
يجلس الطّاغي عْلَى السّرير يحوّل العين |
يحكم ابزيد و زيد ، يلعب على الاثنين |
|
آل الوزَغ تحكم ابآل الحسن وحسين |
بالحكم مرتاحه وبنوالهادي رعيّه |
|
زيد الشّهيد ابمجلسه واقف و محتار |
اُووسَّعوا جلستهم سلالة صبية النار |
|
خزر الحواجب بين ضلّيلٍ و جبار |
تنفث اسمومٍ وارثتها من أميّه |
|
قلّه بعد نفسك تمنّيك الخلافه |
قلّه نعم لكنها هالبيدك جلافه |
|
شان الخليفه تقتدي النّاس ابعفافه |
وانتو رجعتوا النّاس كلها جاهليّه |
|
و اللي يخاف امْن السيوف الذّل يعلاه |
ولا نال عز اللّي يحاذر من مناياه |
|
وانكاره المنكر حليف الجذع خلّاه |
مصلوب و اتعشعش ابجوفه الرّاعبيّه |
|
مصلوب ثلاث سنين فوق الجذع خلّوه |
بين الملا وعقب الصّلب بالنّار حرقوه |
|
هالفعل حتّى بالكفر ما قط فعلوه |
وخير الرّسل جازوه بافعال الرّديّه |
|
هذا جنا الشّجره الملعونه و ثمرها |
صبّت على الباقر مصايبها وشرها |
|
وكابد أبو جعفر مكايدها ومكرها |
جان اسمعت بالسّرج وبذيج الهديّه |
سمّه و وفاته
أهدى الرّجس للباقر أسباب المنيّه |
سم بسرج يا شومها ذيج الهديّه |
|
ودّى له زيد بن الحسن عمّه ابقيده |
و طب المدينه و الطّهر يدري مكيده |
و بسرجه المسموم نال اللّي يريده |
خلّى على فراش المرض نور البريّه |
|
بس ماركب ذاك السّرج والقلب مألوم |
مانزل والا الجسد نفذت بيه لسموم |
|
ظل ايتقلّب على فراشه و دنى المحتوم |
والتفت لابنه الصّادق بعبره جريّه |
|
يقلّه يَوالي الدّين للاسلام حامي |
ودّعتك الله يَبْني اتقضّت ايّامي |
|
اتولى أموري و الجفن يبني احرامي |
وانتَ الخليفه وانتهت ليك الوصيّه |
|
لك ياضيا عيني الامامه و انتَ إلها |
ومرجع الشّيعه في فجاج الأرض كلها |
|
تبدي الحقيقه ويجتمع باسمك شملها |
اسلام و إماميّه و شيعه و جعفريّه |
|
و أدّى الشّهاده وعرق يا وَسْفه جبينه |
و بطّل ونينه و اسبل اشماله و يمينه |
|
عند الفراق اشبَحَتْ للأولاد عينه |
وعرّجت روحه الجنة الخلد العليّه |
|
اتعلّت الضّجّه بالمدينه من الصّوبين |
و من الارامل و اليتامى و المساكين |
|
و جدّد على بيت النبوّه فقد ابوحسين |
وفرّت ابدهشه امْن الخدر كل هاشميّه |
|
فرّن وماجت بالصّوايح ارض طيبه |
واغبرّت الاكوان من عظم المصيبه |
|
و لاذن ابقبر المصطفى اينعن حبيبه |
ماجور صاحن يا حبيب الله و نبيّه |
|
هاليوم بالباقر يَبو ابراهيم مأجور |
فارق الدّنيا بالسموم القلب مفطور |
|
نور الهدايه بعد عوده وانطفى النّور |
ظلمه المدينه و جانت ابنوره مضيّه |
تغسيله و تكفينه
الباقر قضى مسموم و العالم ابزلزال |
وجعفر الصّادق نهض للتّجهيز بالحال |
|
غسّل سمي المصطفى و لفّه بلَجفان |
وتذكّر اوصاب الجرعها امْن آل مروان |
|
واتقرّحت حول السّرير قلوب واجفان |
عند الوداع ارتفع بالحسرات ولوال |
|
ياساعة التّوديع جم انشقّت اجيوب |
واشعور منشوره وجم ذابت من قلوب |
|
وقصدوا بْنَعشه المصطفى وصاحوا يَمَهيوب |
شبلك قضى مسموم منّه استخبر الحال |
|
ظيفك يَبو ابراهيم واصل لك تلقّاه |
نشده ترى سم الأعادي قطّع امعاه |
|
قوّض من الدّنيا وبَحَر علمك فقدناه |
من بعد ماقاسى من العدوان لَهوال |
|
وصارت الضّجّه يوم جابوا النّعش يمّه |
و بثّوا شكاية جور عدوانه وسمّه |
|
و شالوه تالي للبقيع القبر عمّه |
وسيل المدامع فوق قبر المجتبى سال |
و شقّوا ضريحه ابصف ابيّه زين لعباد |
و جعفر ابقلبه امن المصيبه اشتعل وقّاد |
|
شاله عْلَى إيده ولحّده وبيه الوجد زاد |
وعاين البقعه والدّمع بالخد همّال |
|
كل الفخر قلها يَبقعه تجتمع بيج |
مستودع أسرار الجلاله في مطاويج |
|
وتالي أصير الهم أنا الرّابع واجي ليج |
طيب المعيشه من بعد فرقاهم محال |
|
هالوا تراب القبر و تحنّت اضلوعه |
و روّى تراب اللحد من جاري ادموعه |
|
ينادي يعزٍ راح ما نرقب ارجوعه |
شمتت اعدانا و الذي راده العدو نال |
{ الناظم }
منّك مرامي يا ضيا العالم اريده |
من والدك سابج طلبته ولا أعيده |
|
قضّيت بالخدمه لكم مدّه مديده |
أرجو القبول اوّل وتالي ابلوغ لامال |
{ رثاء مولانا الصادق(ع) }
زعيم المذهب
جعفر لسان الله سلالة بيت لَطهار |
قاسى من اميّه ومن بني العبّاس لَمرار |
|
كابد هضايمهم لسان الله النّاطق |
حلّال مشكلها و بيّنها الحقايق |
|
عند العدو و المحب فاز ابلقب صادق |
حيّز الشّيعه وعَز ذكرها ابكل لَمصار |
|
جانت خفيّه و ضايعه ما بين لَحزاب |
بالغير مخلوطه وعليها الذل جلباب |
|
و نالت بجعفر صيت شيعة داحي الباب |
و بين الملا صارت علَم و ابهامته نار |
|
جم ألف كاتب تكتب علوم الشّريعه |
ابمدرسة جعفَرنا و للعالم تذيعه |
|
كل الملل و اسلام شيعه و غير شيعه |
تفتخر بسمه و عاين و تعرف الآثار |
|
مدرك من المنصور بيده ويعمل عْليه |
يظهر المذهب و اليحبّه ينتمي ليه |
|
و المدرسه غصّت من اعداه اُو مواليه |
ابطب وشريعه وفلسفه نوّر الافكار |
|
انفتحت مدينة علم بيت العلم والجود |
كلّيّه ربّانيّه أيّدها المعبود |
|
عُرْبي وتُرْكي وفارسي وافْرِنْج وهْنود |
شق التّشيّع بسم جعفر كل لَقطار |
|
شرّق وغرّب بالبسيطه اُو وَصل للصّين |
بجهود جعفر ناصر القرآن و الدّين |
|
كاشف ستار الذّل عن اوجوه لمسلمين |
ناشر علوم المصطفى ومذهب الكرّار |
|
وبس عاين المنصور جعفر مقصد النّاس |
والخاص والعام انضرع له وهبّط الرّاس |
عيشه تكدّر والقلب حل بيه وسواس |
هذا وحجي الواشين شب ابْمُهجته نار |
|
بكثر الفضايل والشّرف تكثر الحسّاد |
و جعفر الصّادق بالمعالي دوم يزداد |
|
و أهل البغي وصلت وشايتهم البغداد |
و الفاجر المنصور غيظه ابْمُهجته ثار |
المنصور يجلب الصادق بين يديه
طب للمدينه مشتعل غيضه المنصور |
قصده الصّادق بالأذى والظّلم والجور |
|
بالليل طرّش له شياطينه و عتاته |
مشغول شافوه ابتهاجيده و صلاته |
|
حفّوا به وحانت من الزّاكي التفاته |
قلّه الرّبيع اتفضّل ايريدك المنصور |
|
قلّه أطب البيت واغيّر لي ثياب |
ونروح يمّه قال جاسوسه على الباب |
|
ملزوم إله ابهالحال توصل يَبْن لَطياب |
يَبْن النّبي اشْبيدي تراني مْشيت مجبور |
|
و قادوه للمنصور شيخ الطّالبيين |
مكشوف راسه وارتفع للعايله حنين |
|
واجف ثلث ساعات ويراوح الرّجلين |
والفاجر المنصور فوق التّخت مقهور |
|
يقلّه يَجَعفر تنتمي الخير البريّه |
ما تستحي تكذب ابهالشّيبه البهيّه |
|
قلّه أنا منزّه عن افعال الرديّه |
وما يلوق منّك تسمع البُهتان والزّور |
|
وانْجان تسمع قول كل حلّاف نمّام |
ما يعرف الله ولا يراقب دين لسلام |
|
ابسجنك اطرحني وتنقضي باجي هليّام |
ليْكون يشمت كل ردي الذّات مغرور |
|
بالامس انا بدولة بني اميّه الجفونا |
و سفكوا دمانا و بالمداين شهّرونا |
|
و عْلَى المنابر يعلنون بسب ابونا |
وانا اصبَرت لنّي ابذاك الصّبر مأجور |
|
وتدري أنا مَيْجوز عندي كيد والحاد |
حتّى ابملك ايزيد و الفاجر ابن ازياد |
|
واحنا جعلنا الله وسيله الكل لعباد |
ينجّي ابنا الصالح ويهلك صاحب الجور |
|
واقف ويتعذّر لسان الله الناطق |
ويتهدده الطّاغي وهو السمّاه صادق |
|
هَم ابْهَلاكه و ينرمي من فوق شاهق |
و من عاين البُرهان منّه صابه افتور |
مصائبه و رزاياه
وقفة الصّادق شابهت حيدر الكرّار |
قادوه من الدّار وعلي قادوه من الدّار |
|
قْوْد الأبو قاد لَولاد الوان و اشكال |
ذاك الحبل صار السّبب لقيود واغلال |
|
حتى النّسا سلبوا حليها وشدّوا حبال |
باعضادها وشب الجزل بخيامها النّار |
قود الوصي قيّد علي السجّاد بالقيد |
هذا ابحما الهادي و ذاك ابمجلس ايزيد |
|
وهذا البتوله اتخلّصه و تخطب ابتَهديد |
اُوذاك خطبت عمّته لكن بلا خمار |
|
وقفة الباقر عقب جلبه و اهتضامه |
وابنه الصّادق وقف عاري مْن العمامه |
|
وقفاتكم كلها هضم يَهل الإمامه |
و بقتله المنصور بس ايدير لَفكار |
|
ما تغمض عيونه ولا ياخذ قراره |
من مدرسة جعفر و فضله و اعتباره |
|
وشبّت من الاضغان وسط القلب ناره |
ماشاف اله فرصه وعلى اولاد الحسن جار |
|
شتّت شملهم وامتلت منهم سجونه |
جم شيخ باطباق السّجن لاقى منونه |
|
كلهم قضى عليهم وقرّت له عيونه |
أخلى منازلهم و فرّقهم بلَمصار |
|
وجعفر يشوف ويسمع الضجّه بالبيوت |
ويشوفهم فوق الهزل يمشون للموت |
|
تجري ادموعه و القلب بالحزن مفتوت |
ماضي حكمهم بلِعدام ازغار وكبار |
|
ما يحصل إلها ام الولد يوقف توَدعه |
خلّى منازلهم حرم و ايتام تنعى |
|
حتى العدو التّفصيل ما يقدر يسمعه |
راحوابسجن ماينعرف ليله مْن لنْهار |
|
و تالي على الصّادق نفث ناقع سمومه |
وذبّه على فراش المنيّه وقرَب يومه |
|
من عقب مافاضت على العالم علومه |
ابمنهج ابوه المرتضى و ملّة المختار |
احتضاره و وفاته
وَن جعفر الصّادق على فراش المنيّه |
ونّه تهد الطّود لكنها خفيّه |
|
من حوله اولاده تهل دموع العيون |
هذا سخين العين يبجي وذاك مغبون |
|
واهل العلم بالمدرسه العظمى يلوجون |
يا للأسف ناصر الملّه الأحمديّه |
|
غمّض عيونه وقطع ونّه وفاضت الرّوح |
وارتفع من بيته ضجيج الحرم والنّوح |
|
وناحت سماوات العلى و القلم و اللوح |
اُو وسط القبر نصبت له الزّهرا عزيّه |
|
تنادي أولادي مابقت منهم شريده |
مابين ظامي وبالعطش حزّوا وريده |
|
و هذا معذب بالسّجن يرفل ابقيده |
ومابين هايم خوف من حتف المنيّه |
|
شلهم بنو اميّه على اولادي من اديون |
حتى تْرَكوهم بين مذبوحٍ ومسجون |
|
نسلة هند ذوله وبدر هيهات ينسون |
ما تقنع بسم الحسن و الغاضريّه |
|
سفيان تستافي طلبها و آل مروان |
عدها قبل عملة بدر أحقاد واضغان |
|
لكن بني العبّاس شافوا غير لحسان |
لونين ابوهم ما هجع خير البريّه |
وجاروا على اولادي وبقى خالي نزلهم |
هدموا عليهم سجنهم حتّى طفلهم |
|
بجعفر أبد ما تنّسي فعلة عجلهم |
أرداه غيله و جدّد احزاني عليّه |
|
غاله ابسمّه وفت قلبي يا مسلمين |
وجدّد عليّه بالطفوف مصيبة حسين |
|
وخلّى عليه الدّين ينعى وعصبة الدّين |
وصارت بني العبّاس أعظم من أميّه |
|
ويلاه من شالوا الصّادق فوق نعشه |
ودّوه للمسجد وداره بقت وحشه |
|
وباب الحوايج نوب ايفيق ونوب يغشى |
ينادي يبويه عيشتي ما هي هنيّه |
{ رثاء مولانا الكاظم (ع) }
سجن الإمام الكاظم
يسأل ابو ابراهيم وسط السّجن بشّار |
وشْجرمتك مسجون وحدك يَبْن لَطهار |
|
شنهو الجرم يا نبعة الدّوحه الكريمه |
وحدك ابطاموره و هَلقيود العظيمه |
|
قلّه شفت مسجون من عدنا بجريمه |
كلّه ظلم حيث الفضيله والعدا اشرار |
|
لكن لسجن القنطره عندي رساله |
بلكت توصّلها إذا عندك دلاله |
|
مسجون بيه ولو رحت يشجيك حاله |
سلّم عليه و خل يجيني ضحوة انهار |
|
شسْمَه يقلّه قال هند وراح بالحال |
شافه ابن سبعين بين اقيود و اغلال |
|
بلَّغ سلام الطّهر واخبر بالذي قال |
لن الدّمع بس ما سمع بالوجن نثّار |
|
قلّه دخبّرني عن احواله يمَرسول |
قلّه ابسجن مظلم و هو مقيّد ومغلول |
|
و اهموم تتوارد عليه و الجسد منحول |
ضيّق عليه الواسعه الطّاغي الجبّار |
|
و بشّار رد يم السّجن بيده المفتاح |
تلهّف على احواله وصفق راحٍ على راح |
|
وطب للامام يخبّره قلّه إجا وراح |
تعجّب من احواله وصارت عنده افكار |
|
قال اتّصاله بيا صفه يا بحر لعلوم |
ذاك السّجن مغلق وهذا الباب مردوم |
|
قلّه جلال الله يعمنا دايمٍ دوم |
واحنا لجل دين الهدى نتجرّع امرار |
|
و مسلّمين الأمر للباري مطيعين |
ما يعسر علينا بإذن عالم التكوين |
|
معرفة حال اهل السّما وطي الاراضين |
و اللي يطيع الخالق اتطيعه الاقدار |
|
احنا صبرنا و العدو ما يلين قلبه |
وهارون ما يراعي النّبي ولا يخاف ربّه |
|
لازم يقطّع جبدي الطّاغي ابشربه |
ويشتّت اشبال النبوّه يمين و يسار |
الوعد على جسر بغداد
باب الحوايج بالسّجن طالت اهمومه |
و الرّجس يتحدّاه بشروره و سمومه |
|
مسجون وحده و طالت ايّامه و لياليه |
مرتاع قلبه و الهضم و الحزن ماليه |
|
وكثرت مسائلها عن احواله مواليه |
عنّه بعيد الوطن واحبابه وقومه |
|
تنتظر منّه شيعته ساعة الجيّه |
ولَجْلَه عليها ضاقت ارحاب الوطيّه |
|
تسأل عن احواله لمسيّب كل مسيّه |
الغيبه طويله و خافيه عليها علومه |
|
يقلْهم أشوفه مشتغل دوم بسجوده |
و يبتهل للمعبود و يعفّر خدوده |
|
ملازم صلاة الليل و برجليه قيوده |
ابهالحال يقضي الليل وانهاره يصومه |
|
قالوا دنشده عن فرجنا يمتى ايكون |
سالم نشوفه لو يروح بسجن هارون |
|
قلّه المسيّب شيعتك عنك ينشدون |
والكل على الخدّين دمعاته سجومه |
|
قال الوعد فوق الجسر خلهم يجوني |
يوم الوعد كلهم طبق ويواجهوني |
|
جمله يجوني والمقرّي يشيّعوني |
ملزوم انا اطلع من الطّاموره المشومه |
|
بلّغ رسالتهم العنوان الامامه |
و رد الجواب الهُم و ظنّوها سلامه |
|
وكل فرد وجّه للجسر كل اهتمامه |
لابس جديد الهدم مجليّه غمومه |
|
صفّت النّاس عْلَى الجسر ترجوا اجتيازه |
و الكل رفع راسه وتنومس باعتزازه |
|
ولنها حماميل اربعه تحمل جنازه |
بقيودها من فعلة الامّه المشومه |
|
وعْلَى الجسر مدّوا الجنازه يا مسلمين |
و الّا النّدا هذا امام الرّافضيّين |
|
وصكّت مْن موالي ومن معادي الصّوبين |
وابن الطّهر ممدود واجفانه هدومه |
الجنازة على الجسر
يا قلب ذوب ويا دمع عيني تفجّر |
للّي قضى بسجن الرّجس قلبه مفطّر |
|
ما شاف بالدّنيا ولا ساعه هنيّه |
بْسرداب مظلم جَرَع كاسات المنيّه |
|
بالسّجن ما يعرف نهاره مْن العشيّه |
هضم وصبر قلبه تفطّر والصّبر مر |
|
آمر الطّاغي تشيل ابن جعفر حماميل |
شالوا الجنازه ولامشت خلفه رجاجيل |
|
وعْلَى الجسر ذبّوه وبرجله زناجيل |
و قلوب شيعتهم عليه ابنار تسعر |
|
شيعة علي الكرّار فجعتهم شديده |
من عاينوه امغلّل و بالسّاق قيده |
|
مطروح فوق الجسر ما فكّوا حديده |
صاحت يَبوابراهيم يومك صاير اقشر |
عزنا تبدّل يا فخر طيبه و تهامه |
كل يوم نترجّاك تطلع بالسّلامه |
|
ثاري الدّهر بقلوبنا صوّب سهامه |
فوق الجسر مطروح ياموسى بن جعفر |
|
ردّت الشّيعه تنوح و الحاله شنيعه |
ينادون بالذّله و مصيبتهم فظيعه |
|
فوق الجسر مطروح ياكعبة الشّيعه |
بالسّم فتّوا مهجتك واللون مخضر |
|
يَولاد عدنان و مضر قلّت الغيره |
عن جسر بغداد ارفعوا شيخ العشيره |
|
ذبّوا العمايم و امشوا بجانب سريره |
ثوروا ترى ما من صديق اعْليه ينغر |
{ رثاء الإمام علي بن موسى الرضا }
الغدر به و سقيه السم
خان العهود وداسها نسل الخيانه |
مأمون قالوا لكن مزيّف امانه |
|
غدر وسياسه يدّعي مذهب الشّيعه |
ولّى الرّضا عهده و لكنها خديعه |
|
دس له سمومه و زلزل اركان الشّريعه |
لجل الرّياسه اتزندق و داس الدّيانه |
|
أوّل ابعنقود العنب قطعهن امعاه |
قدّمه اببّيته وبالخديعه ياكل وياه |
|
وَسْفَه وعلى فراش المرض منهوك خلّاه |
جرعه سمومه وخان بعهوده وأمانه |
|
و تالي الرّجس عجّل عليه ابماي رمّان |
جبده مردها وقذفها ومنّه الاجل حان |
|
نازح غريب الدّار لا عزوه ولا اخوان |
بديار غربه يموت نائي عن اوطانه |
|
ويوم الدنت منّه المنيّه وحان حينه |
أشّر لَبو الهادي و جاه امْن المدينه |
|
وقّف على راسه يهل دموع عينه |
وعاين ابوه ايعالج و هاجت احزانه |
|
ضمّه الصدره اُو ونّته صارت خفيّه |
و انمزجت ادموع الولد بدموع ابيّه |
|
يقلّه يَبويه الكون مستوحش عليّه |
من فرقتك و الدّهر بفراقك دهانا |
|
صد العزيزه ومن زفيره نشف دمعه |
واحنى يشمّه وانحنى من الوجد ضلعه |
|
يودّع يَويلي مهجته و ابنه يودعه |
وغمّض عيونه والولد زادت اشجانه |
|
غمّض عيونه ابن الطّهر واسبل ايدينه |
تْهَلْهَل جبينه و انقطع تالي ونينه |
|
حن الجواد و صب عليه ادموع عينه |
فارقت روحه والعرش ماجت اركانه |
تجهيزه و تشييغه و دفنه
شمّر اردانه ابن الرّضا ساعة التّغسيل |
جرّد أبوه و مدمعه بخدوده يسيل |
بيده الطّاهر غسّله و لفّه بلَجفان |
وردّه على حاله وطلع صفوة الرّحمن |
|
وشاع الخبر مات الرّضا وماجت خراسان |
لرْجال تهرع والحريم اتصيح بالويل |
|
شالوا الجنازه والحزن خيّم على طوس |
وطلعت رجال الحكم كلها منكّسه الروس |
|
والكل يلطم هامته ريّس ومرؤوس |
وعرش العلي لولا الجواد يسيخ ويميل |
|
بالنّوح رادت طوس تتزلزل بهلها |
ومْن المصيبه قوّضت باللطم كلها |
|
وضاق الفضا و الكل عبراته يهلها |
و صارت الضّجّه بين تكبيرٍ وتهليل |
|
وصلوا بنعشه والخلق تلطم على الهام |
وقصد الرّجس يترك قبر هارون قدّام |
|
وظهرت براهين ونظرها الخاص والعام |
وحفروا قبر طبق الوصيّه وعلى التّفصيل |
|
عند الدّفن شاله الجواد وعاينوا له |
و مدّه بقبره و دمعته بخدّه هموله |
|
اتصوّر غربته لا اخوان و لا حموله |
ومحّد حضر له من بني الزّهرا البهاليل |
|
ياطوس طبتي بالرّضا وطابت نواحيج |
ضامن الجنّه ثامن اليمّه ثوى بيج |
|
فزتي بضريحه وبيه رب العرش حابيج |
طول النّهار الخلق مزدحمه مع الليل |
|
فزتي بقبر اللّي حباه الله بضمانه |
و كلمن يزوره عْلَى البعد فاز ابأمانه |
|
و فاز ابرضا الله و حاز بالتّالي جنانه |
يشوف لمعادي بْلا شفيع يصيح بالويل |
الجواد وعمه علي بن جعفر
هيّجت لوعاتي يَبن خير البريّه |
قلّي على من آمرت تنصب عزيّه |
|
يَبني مصايبنا عظيمه اتشيّب الشّاب |
نبجي على ضلعين مكسوره ورا الباب |
|
لو للجنين اللّي تعفّر فوق لعتاب |
لو قود جدنا اللّي دهانا بكل رزيّه |
|
لو ضربة المحراب نبجي ياضيا العين |
لو لجل عمنا الحسن لو نبجي على حسين |
|
لو للاجساد اللّي بقت من غير تجفين |
لو للحريم اللّي تسمّت خارجيّه |
|
ننصب الماتم ما تقلّي اليا فجيعه |
للّي انذبح ظامي على صدره رضيعه |
|
لو للإمام اللّي نشر مذهب الشّيعه |
جعفر من المنصور قاسى كل بليّه |
|
ما تنحصى يبني مصايبنا ابتعداد |
الله يما سجون امتلت شبّان واولاد |
|
بالأمس أخيّي ظل رميّه بجسر بغداد |
بين الأعادي اجنازته ظلّت رميّه |
|
لو نبجي يبني للّذي ماتوا بلحْبوس |
ماتوا ولا بين الملا الها امعيَّنه ارموس |
|
يانور عيني لو لفا لك خبر من طوس |
ليْكون ابوك انصاب بانياب المنيّه |
حنّ وجذب حسره وزفر زفره شديده |
و قلّه يعمّي حلّت مصيبه جديده |
|
ويّا الرّضا المأمون سواها مكيده |
قطّع مهجته و زلزل السّبع العليّه |
|
مسموم مات ابدار غربه ماحضرتوه |
يا ليتكم يَولاد ابو طالب نظرتوه |
|
وياليت شلتوا جنازته وقبره حفرتوه |
مَحْلى الأهل حول النّعش تمشي سويّه |
|
قلّه العمر كلما امتد كثرت اجراحي |
و الدّهر فرّق عزوتي بكل النّواحي |
|
و ظلّيت مثل الطّير متكسّر جناحي |
شلّي بحياتي ضاقت الدّنيا عليّه |
رجوع الجواد بخبر وفاة أبيه
أوقفتني وعنّي رحت ورْجعت محزون |
مغْبر لونك و الدّمع يجري امْن لعيون |
|
فارقتني و الوجه منّه تسطع انوار |
وارجعت وانوارك عليها سافي غبار |
|
قلّه مَتدري يابن امي عليكم اشصار |
ما تنظر الجو مظلم ومتزلزل الكون |
|
نصبوا عزاكم والبسوا ثياب المصايب |
مات الإمام اللّي ابوادي طوس غايب |
|
جهّزته اُو واريت جسمه بالتّرايب |
وفارقت طوس ابزلزله والخلق يلعون |
|
جهّزت ابويه وللقبر واريته وجيت |
ومْن الأسف دمعي عْلى ذاك القبر صبّيت |
|
لازم الليله بالمدينه يظلم البيت |
بالسّم قطّع مهجته الخاين المأمون |
|
لا تلومني قلبي تراهو اتمزّع و ذاب |
سور الحما ومقصد الوافد بالثّرى غاب |
|
هاجت احزاني يوم واريته بلتْراب |
ويّاك انا احجي والقلب بالهم مغبون |
|
أولاد الخنا من طود عزّي يتّموني |
فرّقوا بيني و بين ابويه و ضيّعوني |
|
ولازم عن اوطاني بظلمهُم يطردوني |
بْتَشتيتنا وبْسَفك دمنا ما يبالون |
|
هسّا يعود الهضم و التّشتيت ليّه |
و افارق اوطان الأهل غصبٍ عليّه |
|
و يجرّعوني بالغصص كاس المنيّه |
و تبقى علينا عْيالنا كلهم ينوحون |
|
جور الأعادي ضيّق الدّنيا علينا |
ولا يحصل النا نستقل بارض المدينه |
|
و الكل علينا ممتلي قلبه ضغينه |
شبيدي على عز صبح بالتّرب مدفون |
مع طوس
يا طوس ضمّيتي بدر من آل عدنان |
فزتي بقبره وارتفع لج بالملا شان |
|
نلتي الفخر ياطوس من بدرٍ أفل بيج |
و الخلق من كل النّواحي تعتني ليج |
|
يشابه الوادي المقدّس صار واديج |
إِخَلْع النّعل تعظيم الْيُطب الذاك لمكان |
|
يا طوس ضمّيتي المفاخر و الفضايل |
و بْحُفرتك علم الاواخر و الأوايل |
|
صرتي البدر المصطفى تالي المنازل |
بيج اختفى واظلم هوانا ورج لَكوان |
|
قالت ببنْ موسى الفخر كلّه جمعته |
وغصبٍ عليّه ابن الرّجس قطّع مهجته |
|
لكن بلا تجهيز جسمه ما تركته |
عتبوا على اللّي برضها ظلّوا بلا اجفان |
|
أعشب الوادي و ارتحت يومٍ لَفاني |
ولبّيت دعوة سيّدي بس ما دعاني |
|
و اتحولت تعظيم لَجْلَه من مكاني |
لا روّعت قلبه ولا اتحيّر له حصان |
|
و بكربلا سبط النّبي تحيّر حصانه |
و آمر ابتطنيب الخيم و انزل مكانه |
|
و بالغاضريّه اتذبّحت جملة اخوانه |
سبعه وعشره من بني عدنان شبّان |
|
شرّف ولا اجتمعت عليه خيل و أعنّه |
ولاسيف عندي انسل ولاشرْعَت أسنّه |
|
و لا هضمته و لا منعت الماي عنّه |
وحسين برض الغاضريّه انذبح عطشان |
|
و من عقب موته ما سبيت امخدّراته |
و مْن الخدر للهتك ما طلعن بناته |
|
شافن بواجي عليه ما شافن شماته |
ولاطفل عندي للرّضا ظل فوق تربان |
|
و الغاضريّه جم طفل بيها تعفّر |
فوق التّراب وجم بدر بيها تكوّر |
|
غارق ابدمّه و جم يتيمه ابحبل تنجر |
بين العدا وجم راس لاح بْراس لسْنان |
{ رثاء الامام الجواد (ع) }
إجلائه عن المدينة وشهادته
قوّض أبوالهادي ظعونه من المدينه |
بغداد قصده و ودّع عياله و بنينه |
|
ودّع عياله وقبر جدّه ومدمعه يسيل |
ومرّغ خدوده عْلَى القبر ويصيح بالويل |
|
عنّك يَبو ابراهيم لازم قوّه انشيل |
دوم الدّهر يا مصطفى جاير علينا |
|
ودّع الهادي وقال هذا الخلف بعدي |
هذا الامام اللّي يشيّد شرع جدّي |
|
وحده يظل واللي عليه يزيد وجدي |
للسّادسه يا حيف ما بلغن سنينه |
|
سافر عن اوطانه ملاذ الهاشميّين |
خلّى المدينه اتموج جنها سفرة حسين |
يمشي وعلى راسه يحوّم طاير البين |
مجبور و العدوان قوّه جالبينه |
|
بس ما وصل بغداد عدوانه تباريه |
اسهام المنيّه بالسموم اتوجّهت ليه |
|
بالسّم قضى ونالت مطالبها أعاديه |
مرمي ثلاث على السّطح مَيقاربونه |
|
مات الطّهر واخفوا على الشّيعه اخباره |
و يدرون محّد ينتغر يطلب ابثاره |
|
ظل بالعرا والنّاس كلها في انتظاره |
و المسك لَذفر فاح من نسل الأمينه |
|
و نادى لمنادي والخلق فرّت بلا شعور |
و بغداد من كثر الصّوايح رادت اتمور |
|
شالوا سريره ابن الرّسول بْلَطُم لصْدور |
عِدْ جدّه الكاظم ابضجّه امشيّعينه |
|
شالوا الجنازه وشيعته ضجّت الصّوبين |
وفرّت رجاجيل ونسا تصفج الجفّين |
|
راح الجواد و راح سور الهاشميّين |
بديار غربه وكل هله ما يحضرونه |
|
والقبر مطروح الجسر جابوا حفيده |
خلّوه يمّه و صارت الضّجّه شديده |
|
الهادي إجاه و نزّله بالقبر بيده |
اُو وراى أبوه ابحفرته وردّ المدينه |
بكاء الهادي على أبيه الجواد
ذوّبت يَبْن المصطفى قلبي من ابجاك |
هَلخبر لَقشر يا ضيا عيني متى جاك |
|
يمتى لفى لك هالخبر يبن الميامين |
هيّجت حزني ومن كلامك هملت العين |
|
و انجان صح هالخبر يا نور لمسلمين |
تحزن الشّيعه بالمدينه و تفرح اعداك |
|
بسّك يَعقلي من البجا ذوّبت لقلوب |
شوف لَطفال تنوح منها الدّمع مصبوب |
|
قلّه شلون اسكت وقلبي ابنار ملهوب |
وَسْفَه يَبويه تموت واحنا ماحضرناك |
|
وقت لمعالج من حضر يمّك يباريك |
ومن غمّض عيونك يَبويه واسبل ايديك |
|
عدوان كلهم ما تحن قلوبها عليك |
بسموم فتّوا مهجتك و احنا انترجّاك |
|
حن لمعلّم و الدّمع يجري بلخدود |
و يصيح يبن ايمامنا يا سر لوجود |
|
بطِّل حنينك لا تحن ذوّبت لجبود |
لا يرتفع صوتك ترى ترتج لَفلاك |
|
وانتو يهل هالبيت مظلومين كلكم |
دون الملا مْن رجالكم خالي وطنكم |
|
ماشوف واحد موت عينه مات منكم |
وَسْفَه على بدرٍ تكوّر واختفى هناك |
بقاء جثته على السطح
حجّة الباري عْلَى السّطح ياخلق مطروح |
بالشّمس مرمي والمسك من جسمه يفوح |
سمّه الطاغي و قطّعت جبده اسمومه |
و عْلَى اليريد اتساعده ذيج المشومه |
|
نازح الدّار ابعيد عن عزوته و قومه |
وقلبه من افراق الأهل والسّم مجروح |
|
يا غيرة الله مهجة الزّهرا وحشاها |
من غير سايه السّم تجرّع من اعداها |
|
قوّض و بنت الطّاغيه نالت مناها |
ومحّد حضرله ويل قلبي بطلعة الرّوح |
|
فوق السّطح يومين والثّالث بلا مهاد |
مطروح ابو الهادي وطِيبه غمر بغداد |
|
ظل بالشّمس وين العشيره اُو وين لمجاد |
وين الذي لَرْض المدينه ابْهمّته يروح |
|
يوصل القبر المصطفى ويسجب العبره |
وينعى الجواد ويكت دمعه فوق قبره |
|
وينتحب ويعرّج على روضة الزّهرا |
ايقلها يَزَهرا مهجتج بالشّمس مطروح |
|
الله يَزهرا جم جنازه من بنينج |
تبقى بلا اموارى و شفتيها ابعينج |
|
و السبب كلّه مْن الذي سقّط جنينج |
وَرّث علينا الهضم والحسرات والنّوح |
|
فوق السّطح واحد ثلثتيّام خلّوه |
اُو واحد على حماميل فوق الجسرجابوه |
|
و امّا طريح الغاضريّه بخيل داسوه |
وجم ولد يم حسين بارض الطف مذبوح |
|
الله يَزَهرا اشحلّت ابقلبج مصايب |
اشْسوَّت فجايع هالدّهر بَشبال غالب |
|
وامّا المصيبه اللّي تخلّي القلب ذايب |
سبي الحرم والرّوس فوق ارماحها تلوح |
{ في رثاء مولانا علي الهادي (ع) }
رحيله (ع) من المدينة إلى بغداد
مْن ارض المدينه سافر الهادي بلبنين |
و محّد بقى مْن اولاد حيدر بالحجازين |
|
سافر بَهل بيته و بقت طيبه خليّه |
ودّع قبر جدّه و عبراته جريّه |
|
وبن هرثمه يقلّه يبن خير البريّه |
عجّل يقلّه اتوخّر النا بعد يومين |
|
راح القبر جدّه مثل ما راح جدّه |
تمرّغ على قبره وصب الدّمع عنده |
|
إيقلّه يجدّي ما بعد هالسّفر رَدّه |
ماشي بهل بيتي يَجدّي والنّساوين |
|
أصبح و نادى بالرّحيل مْن المدينه |
ودّع قبور الاهل و الزّهرا الحزينه |
|
و صاحت النّاس اوداعة الله يا ولينا |
هاي اليتامى والارامل تلتجي وين |
|
بالدّرب جم برهان سوّى وشافت النّاس |
ذل العدا وخلّى الموالي رافع الرّاس |
|
أشجار وانهار اسأل اللّي رجع للكاس |
وبْكل وكت يبدي المعاجز و البراهين |
بغداد طب و خاليه ظلّت ربوعه |
وفزعت أهاليها النظر وجهه سريعه |
|
و لَرْض المدينه ابعيلته اتعذّر رجوعه |
وسافر الْسامرّا ونزلها عمدة الدّين |
|
بس ما نزلها شيعته عنّه امنعوها |
و جاروا عليه و مهجته ابسم قطّعوها |
|
حتّى قضا وملّة الهادي ضيّعوها |
بديار غربه وعزوته كلهم بعيدين |
|
و ابنه محمَّد في بلد قاضي نحيبه |
ومن بعدهم ظلّت ابوحشه بْلاد طيبه |
|
و محّد بقى بيها من العتره النّجيبه |
وبديارهم يا حيف ينعب طاير البين |
|
اجتمعت عليه بس مانزل بيها اهمومه |
دايم حزين وجرّعه الطّاغي سمومه |
|
وعْلَى الطّهر صار اعظم الايّام يومه |
جهّز أبوه و غسّله بمدامع العين |
وفاته وتجهيزه ودفنه
بنت الجواد اصبحت مفجوعه وحزينه |
تنظر الهادي يلوج فاجعها ونينه |
|
تقلّه يهادي يا شبه جدّك الهادي |
لا تجذب الونّه ترى ذايب افّادي |
|
فتِّح اعيونك نغّصت شربي و زادي |
و سهرت عيني و العدو قرّت اعيونه |
|
بديار غربه يالولي اتقضّت ايّامك |
وتموت ماواحد حضر لك من اعمامك |
|
جاير علينا يا دهر دايم اعلامك |
من دون كل الخلق جرمه ما جنينا |
|
سم البقلبك يا عزيزي فت قلبي |
بعدك يوالينا عسى ما شوف دربي |
|
ما ينقضي نوحي على مْصابك و نحبي |
تقضي بغربه وموحشه تبقى المدينه |
|
غمّض عيونه و مات بديارٍ غريبه |
و الحسن هاجت حسرته و عالي نحيبه |
|
وسجّاه بالحجره وطلع مشقوق جيبه |
و تجري ادموعه و يصفج اشماله بيمينه |
|
و بيده الطّاهر غسّله و القلب صادي |
و بالجفن لفّه و بالنّعش خلّوا الهادي |
|
و ضجّت اعياله بالبجا و صاح لمنادي |
يَلغرب قوموا شيّعوا اجنازة ولينا |
|
شيلوا الهادي يالغرب ما عنده احباب |
امْبعّد عن اهله وعن الشّيعه ابّلدة اجناب |
|
شبل الحسن تجري ادموعه والقلب ذاب |
اينادي مصابك كرّر الوحشه علينا |
|
للقبر جابه و نزّله والدّمع هامي |
وحبّه وصاح وداعة الله بقلب دامي |
|
و ين الذي يوصّل بني هاشم عمامي |
يخبرهم بفعل العدا والدّهر بينا |
|
و الله يَبويه موحشه الدّنيا عليّه |
بديار غربه اتجرع احتوف المنيّه |
|
بلِّغ سلامي المصطفى خير البريّه |
وقلّه ترى احنا بالهضم بعدك بقينا |
{ في رثاء مولانا الحسن العسكري (ع) }
وفاته (ع) وتجهيزه ودفنه
شمّامة الهادي الحسن يجذب الونّه |
فوق الفرش و سموم خصمه مرّدنّه |
|
ابنفسه يجود و ذاب قلبه ابحر لسموم |
واولاد ابو طالب عليه قلوبها تحوم |
|
هذا يجر ونّه وهذا الدّمع مسجوم |
وامّا الاجانب غدت في حنّه ورنّه |
|
كهف الأرامل و اليتامى والمساكين |
كلها عليه اتنوح ظلّت مالها معين |
|
بعدك يَبو محمَّد ترى متيتّم الدّين |
حامي حماه ابهالمرض شيّال عنّه |
|
اصفرَّت الوانه و ونّته صارت قصيره |
ماله قرابه و عيلته صارت ابحيره |
|
وسفه برض غربه يموت بلا عشيره |
ما بين اعادي دين ما عدْهم محنّه |
|
غمّض العين ومدّد ايده وغابت الرّوح |
و اتْزلزلت بس مات سامرّا من النّوح |
|
وصاحب الغيبه مْن المصيبه القلب مجروح |
ونّات ابوه اشْعبن قلبه و جَرحنّه |
|
باشر ابتَغسيله ابو صالح و سجّاه |
و بالمغتسل بيده حما الاسلام خلّاه |
|
وجفّنه وفوق النّعش حطّه وصاح ويلاه |
اتشفّت يبويه اقلوبها العدوان منّا |
|
يا بوي إلي تالي الزّمن نهضه و غارات |
و استاصل العدوان و استوفي الثّارات |
|
من يوم حيدر والضّلع و الغاضريّات |
والجسر و اللي شتّتونا عن وطنّا |
|
و الشيعته جابه للمْصلّى وحطّه |
و عمّه طلع حافي بلصفوف ايْتخطّى |
|
يظن الامر هذا على الشّيعه ايتغطّى |
و لن الامام ايجذبه و ينحّيه عنه |
|
و صلّى عليه و قرّت عيون الموالين |
وشاله على إيده ولحّده وهل دمعة العين |
|
وقبّل جبينه وصاح يا شبل الميامين |
ودّعتك الله وظل عليه يجذب الونّه |
{ في جور بني أمية }
شتقول يا صاحب الفكره والرّويه |
فعلة بني العبّاس أعظم لو أميّه |
|
فعلة بني اميّه ابتداها يوم صفِّين |
دارت رحاها وطحنَت اعيان المسلمين |
|
وطلعت خوارج دين واغتالت ابوحسين |
وظل ابن ابوسفيان يلعب بالرّعيّه |
|
سب و شتم فوق المنابر صبَح سنّه |
و كل الضّغاين و البلا اتولّدت منّه |
|
تغزي سمومه وللهضايم غدت رنّه |
و ارماح ترفع روس تتودّى هديّه |
و راحوا عداوه يدفنون ارجال حيّين |
و ذبحوا و سجنوا وين لمروّه نساوين |
|
واطفال ذبحوهم بلا مطلب ولا دين |
باليمَن و النّسوه بنظرهم خارجيّه |
|
وباعوا النّساء المسلمات ابوسط لَسواق |
يايوم كشف السّاق عند املاحظ السّاق |
|
عدّة مذابح قاست الشّيعه بلعراق |
و زياد و ابن ارطاة ما بقّوا بقيّه |
|
وتالي على سم الحسن كلها اتّعازى |
و آل الطّليق اتحزّبوا ساعة جهازه |
|
ومروان تدري بْجَم سهم صاب الجنازه |
و قلبه ايتلظّى امْن لَضغان الداخليّه |
|
وكل الرّزايا و المصايب يوم لطفوف |
جم أرمله ظلّت سترها راح لجفوف |
|
وكل حادث اليجري بْدهرنا ايصير موصوف |
و لا ينوصف خطبٍ جرى بالغاضريّه |
|
هذا مصاب حسين لا تطلب تفاصيل |
ما ينوصف حال الأسارى والمجاتيل |
|
لو ضجّة الأيتام لو نوح المداليل |
و اجساد بالرّمضا و روس ابْسَمهريّه |
|
واسأل الكعبه و المدينه بالّذي جان |
من حيّة الرّقطا اللعينه آل سفيان |
|
و عرّج على كهف المظالم آل مروان |
تلقى مجازر كل صباح وكل مسيّه |
|
توصف اطفال الذبّحوها بغير سايه |
تذكر حراير باليسر ركبت عرايا |
|
و السّوط لمتون الحرم مو للمطايا |
وميدان مطروحه الجثث للأعوجيّه |
|
السجّاد جم قاسى ومن بعده سليله |
و ابن الوزَغ يشفي بإهانتهم غليله |
|
و دس الهم اسمومه و قضوا بالسّم غيله |
وزيد وشبل زيد اشعظمها من رزيّه |
|
هذي إشاره من فضايع آل سفيان |
تلويح لقرود المنابر نسل مروان |
|
حط النّقاط عْلَى الحروف اتزيد تبيان |
اتشوف المصايب جايّه من قبل اميّه |
{ في جور بني العبّاس }
ياللي تعدّد باختصار افعال اميّه |
أذكر بني العبّاس واحكم بالقضيّه |
|
هذي بنو العبّاس جانوا مطمئنّين |
كلهم يدٍ وحده وذراري الحسن وحسين |
|
وملكوا الامّه واصبحوا كلهم فراعين |
وحطّوا النّبال عْلَى السّلاله الفاطميّه |
|
لو ردت تفهم وين باب الظّلم والجور |
بس عقّب السفّاح و اتمايز المنصور |
|
شوف اشْعمل بال الحسن وشْ هدم من دور |
و الما هدم من دورهم ظلّت خليّه |
جم طالبي لاقى المنيّه في قيوده |
واللي هْدموا عليه السّجن وهوَ بسجوده |
|
و الهام ما هو مرتجي للبيت عوده |
و يخاف ما ينتسب للزّهرا الزجيّه |
|
و اللي ابْفَخ اتعفّروا محّد دفنهم |
اسأل يخبرك واضح التّاريخ عنهم |
|
خلّوا ملايكة السّما تبجي لَجلهم |
ظلّوا ابْغَبرا و روس فوق السّمهريّه |
|
و جم شيّدوا بالعاصمه بغداد بنيان |
بنيانها اتشيَّد على هامات و ابدان |
|
سادات كلها شيوخ وكهولٍ وشبّان |
وشْجَم هجوم اعْلَى البيوت الفاطميّه |
|
باب الحوايج بالسّجن يسحب اقياده |
و خوف المنايا و السّجن فرّت اولاده |
|
وبالسّم جَرَع مثل الأبو كاس الشّهاده |
والسّيف والسّم يشتغل صبح ومسيّه |
|
وخلّوا الصّوايح والنّياحه ليل وانهار |
وذيج المنازل بس حرم واطفال لزغار |
|
بالبرّ هاموا ما بقى بالدّار ديّار |
ما جرت هذي بلَفعال الامويّه |
|
لكن سبي النسوة يسارى ابكل لَمصار |
وذيج لَطفال الظّاميه لاجرى ولاصار |
|
و خيام ممليّه حرم تنضرم بالنّار |
والاصل كلّه مْن الاسباب الاوليّه |
|
فعلة بني العبّاس ما اكثرها فجايع |
أفنوا ذراري المصطفى والعدد ضايع |
|
وآل الطّليق افعالهم كلها شنايع |
سبي النّسا و ذبح لَطفال ابلا جنيّه |
|
رض لَجساد عْلَى الثّرى وتكسير لَسنان |
و وقفَة مصونات الرّساله بوسط ديوان |
|
ويزيد من سكر الخمر والنّصر نشوان |
هذي ثمرها شجرة الخبث الرّديّه |
{ إستنهاض الحجّة }
تمني
يمتى يشع اعْلَى العوالم نور طيبه |
ويمحي الظّلم والجور نور الله وحبيبه |
|
عجّل يَسيف الله اُويا ركن الدّيانه |
جار الدّهر و استولت علينا اعدانه |
|
جم دوب تغضي الضّيم يَمْشكَّر علانا |
عجّل يغوث الموزمه طالت الغيبه |
|
طالت الغيبه والحشا منّا اشتعل نار |
جنّك مَتدري اشصار يومٍ طبّوا الدّار |
|
حرقوا وضربوا واسقطوا وانبتوا مسمار |
ولطمة العين اعظم يبوصالح مصيبه |
|
ماتت نحيله عقب ما كسروا ضلعها |
وانغدر حقها ومن فدك لوّل منعها |
|
نخّت و خطبت بيهم و محّد سمعها |
متمرمره وطلعت من الدّنيا كئيبه |
|
بكل الجرا تدري شعدّد من مصايب |
من غصب حيدر للطفوف ام النّوايب |
|
و الشّيعي قلبه ابحزن متقطّع و ذايب |
يجذب الحسره ويهتف ومحّد يجيبه |
|
تنسى يَبوصالح ابوك حسين من طاح |
راسه انقطع و تلاقفوه ابزان و ارماح |
|
و هجموا على خيامه الأعادي و بن سعد صاح |
هجموا على حريمه انذبح ليث الحريبه |
|
وانهض ترا حرقوا خيمكم والظّعن شال |
للشّام بالنّسوه وظل جدّك على رمال |
|
رمِّل يبو صالح نساهم و انهب المال |
واسبِ الحرم زينب ترى راحت سليبه |
|
زَلْزَل الكوفه وكربلا وانسِف الشّامات |
وانشد عن الوقفت ابدروازة السّاعات |
|
وقل للفرات حسين يمّك بالعطش مات |
مايك لخلّيه ابد ما يجري صبيبه |
|
و انشد هل الشّامات علّلي شهّروها |
و بْوَسط مجلس باليتَامى وقّفوها |
|
يعرفون جدها وياهي امها ومن أبوها |
وياهُم اخوتها ومن إهِي وتوقف غريبه |
كذلك
يا حجّة الله غيبتك صارت بطيّه |
عجّل علانا الجور يا شمس المضيّه |
|
يمتى على العالم يشع من غرّتك نور |
بيه العدل تنشر وتطوي الظّلم والجور |
|
مْن السّامري والعجل من جزله المسعور |
الصّخره الاساسيّه الدهت كل البريّه |
|
ياطالب الثّارات دنهض جم إلك ثار |
من يوم حيدر والحبل والضّلع والنّار |
والضّربة اللّي عمّمت هامة الكرّار |
ومن دم راسه اختضبت الشّيبه البهيّه |
|
ويلاه ياهضم الحسن ومصاب سمّه |
بن هند غاله و فاتت الاعدا ابدمّه |
|
يَمْ قبر جدّه سْهامهم نشبت ابجسمه |
امصيبه و يهوّنها مصاب الغاضريّه |
|
أعجز شعدّد من مصايب يوم لطفوف |
جم طفل بيها وجم شباب انذبح ملهوف |
|
ياما انقطعت روس بيها وطارت اجفوف |
و ياما اجسادٍ رضّضتها الاعوجيّه |
|
منعوا علىحسين الورد وانذبح عطشان |
وظلّت الخيل اتجول فوق اعضاه ميدان |
|
والهضم يبن العسكري ضيعة النّسوان |
و اطفالها الرضعت من اسهام المنيّه |
|
وجدّك علي السجّاد بعد اليسر والذّل |
يقضي العمر ليله و نهاره دمعه ايهل |
|
مَيشوف غير ايتام تتضوّر و تعول |
وينظر منازل كل هله منهم خليّه |
|
و يقضي ابسمّه و بعده الباقر تباريه |
بالضّيم وانواع البلايا عيون اعاديه |
|
عرفت بنو مروان اصلها وجارت عْليه |
وذاك السّرج سبّب له اسباب المنيّه |
تعديد المصائب للامام الغائب
يا صاحب الغيبه شعدّد من رزيّه |
من هالمصايب والشّرح يصعب عليّه |
|
أذكر الصّادق والذي قاسى من اهموم |
من طاغية مروان ومْن اولاد لعموم |
|
ومن عقب ماوضّح المذهب مات مسموم |
واذكر جسر بغداد والحاله الشّجيّه |
|
من هالذي جابوه و بْرجليه لقيود |
مرمي ثلثتيّام فوق الجسر ممدود |
|
حتّى النّصارى استنكرت منّه و ليهود |
ينادون هالميّت إمام الرّافضيّه |
|
ياصاحب الغيبه دريت ويا الرّضا اشْصار |
المامون مثله ما جرى بالزّمن غدّار |
|
عاهد وخان العهد واردى شبل لَطهار |
غيله ابسمّه ولا رعى ربّه و نبيّه |
|
و امّا الجواد ايصدّع الجلمد مصابه |
فوق السّطح مطروح نائي عن احبابه |
|
عجّل عليه الطّاغي ابْغاية شبابه |
بدْيار غربه جرّعه احتوف المنيّه |
|
واجلوا الهادي مْن المدينه واوحش الدّار |
سافر ولا من هالسّلاله ترك ديّار |
|
ظلّت منازلهم عليها سافي اغبار |
بيها نعيب البوم كل صبح ومسيّه |
|
ودّوه سامرا و بيها صار محصور |
منعوا ولا واحد يجي ايسلّم ولا يزور |
|
والشّمس ما يقدر أحد يخفي لها نور |
سمّه الطّاغي وغابت الشّمس المضيّه |
|
وعاينت ابوك العسكري اشْكابد من اهموم |
من جور عدوانه وتالي مات مسموم |
واللي يواليكم من الاجيال مهضوم |
مكسور قلبه و ينتظر منّك الجيّه |
وهو بحر طويل يوازن فاعلات ( أربع مرَّات ) تعاطاه
أهل البحرين قبل عشرات السنين
{ في رثاء الزّهراء (ص) }
اسقاط جنينها و خروجها اثر علي
مهجة المختار صاحت و القلب منها انذهل
قومي تّجي لي يَفضّه و سنّديني بالعجل
قومي دركيني انكسر ضلعي و سقط منّي الجنين
و انظري ادموم لبْصَدري اتسيل يا فضّه امنين
هشّمت منّي يَفضّه الجسَد رفسة هاللعين
بالعجل قومي اعرفيه امنين صاحب هالفعل
هالّذي كسّر اضلوعي و لطم خدّي اتعرّفيه
وذاك داحي الباب جالس بالعجَل روحي اخبريه
قالت ملبّب خذوا حيدر و ليتِج تنظريه
قايد الفرسان حيدر جيف قادوه ابْحَبل
طلَع لكن ذوّبت قلبي يَفاطم حالته
منكسر قلبه و تجري فوق خدّه دمعته
حاير و يكسر الخاطر يوم دنّق رقبته
و بالحبل مقيود ما جنّه أبو حسين الفحَل
شلون اخبره و عينه اتشوفج يَزَهرا ورا الباب
يسمع الصّيحه و يشوفج يوم طحتي عْلَى لَعتاب
شفته يتحسّر و اظن قلبه من الحسرات ذاب
قلت هسّا ايثور حيدر يشهر السّيف ابْزَعل
صاحت ام الحسن يدري بحالي الليث الجسور
و يترك العدوان تضربني و هُو عليّه غيور
لكن ابقيد الوصيّه امقيّدينه و لا يثور
قومي تجّي لي ترى جسمي من الضّرب انتحل
طلعت و لن الدّروب تموج من كثرة النّاس
لقت داحي باب خيبر طوع يمشي اويَا لَرجاس
نادته حيدر ادركني وشافها و نكّس الرّاس
جذب حسره بَثَر حسره و الدّمع منّه يهل
شافته ملبّب و شهقت صارخه بدمعٍ سفوح
عقب عينك يَبِن عمّي ابهاليتامى وين اروح
و العبد بالسّوط ألّمها و هي بجنبه تنوح
اتصيح ورّم ترى امتوني العبد يا خير العمل
بالضّرب ورّم متنها و حيدر ايشوف و يحن
صاح صبري مثل صبري اعْلَى الهضم يم الحسن
كاتب الله يا بتوله انعيش بالذّل و المحن
لا تشعبيني ترى ابْنَار الحزن قلبي اشتعل
شكاية الزهراء و عتابها لعلي
المشتكى لله يَبو الحسنين من فعل لَصحاب
رحت انخّيهم و حتّى مْن النّواخي القلب ذاب
مَدري تدري يا علي لو ما دريت بحالتي
رحت انخّي و لا شفت واحد يلبّي دعوتي
و جيت مهضومه و تجري فوق خدّي دمعتي
دنهض و طالب ابحقّي ليش متوسّد تراب
مَنْته داحي باب خيبر مَنْته طاعون الزّلم
ينّهب حقّي و ضلعي يكسر و عندك علم
لايذه ابظلّك يَكَهف الخايف شلون انظلم
مَنْته ليث الله يَحيدر جيف تفرسك الذياب
من شطَر مرحَب بْسيفه و من ردى بن عبد ود
و من جلى ذيج الكتايب عن الهادي يوم أحد
تنظر بْعينك عليّه يلْتوي سوط العبد
طايحه و تسمع ونيني يا علي فوق لعتاب
من زغر سنّك يبو الحسنين جيدوم الحَرُب
غوث كلمن يستغيث امن الشّرق و من الغرب
شالسّبب مَتْغيثني و مَتْني اسود امن الضّرب
و الجنين اتعفّر و خر غصب من عصرة الباب
وين سيفك ما تسلّه وين عزمك يا فحل |
وين صولاتك على الفرسان يا خير العمل |
|
آه يَحبل الله المتين اشلون قادوك ابْحبل |
جذب حسره وصاح يم الحسن بس من هلعتاب |
|
هذا سيفي و ساعدي و عزمي يَبتْ خير الورى |
لو لي رخصه جان شفتي هلَوغاد امجزّره |
|
ولا أسمعج تندبيني و الضّلوع مكسّره |
هاج عزمي يا بتوله و بالقلب شب التهاب |
|
تعرفيني ما ترد عزمي جنود امجنّده |
و سيفي ابحدّه المنايا تلوح كلما اجردّه |
|
لكن ابقيد الوصيّه هلزنود مقيّده |
بالصّبر موصي عليّه المصطفى عالي الجناب |
|
ظل يناشدها و تجري فوق خدّه دمعته |
و شهالعصابه يَبنت المصطفى و ريحانته |
|
قالت الطّاغي لطَم خدّي و عماني بلطمته |
و نحل جسمي بنبتة المسمار يا ليث الحراب |
دخول الحسنين عليها بعد شهادتها
صاح سبط المصطفى و دمعه على خدّه انحدر |
ما تون امنا يَأسما ابحالها مَدْري اشْصدَر |
|
ليش ما نسمع ونين امنا و لا نسمع كلام |
انشا الله طابت العلّه وطاب ضرب ابن اللئام |
|
لو يَأسما سافرت عنّا و خلّتنا أيتام |
و الشّهيد يصيح لاتْفاول ترى قلبي انكسر |
|
سالمه و ياليت يَبْن امّي كلامي لا يكون |
فالها فال السّلامه و ليت علّتها تهون |
|
قال خويه امنا نحيله و بهضها ضرب المتون |
نسأل الله الضّلع لمكسّر من الزّهرا انجبر |
|
وين يَبْن امّي السّلامه و الجسد منها نحيل |
و الضّلع منها امكسّر و الصّدر دمّه يسيل |
|
ظنّتي يا نور عيني اليوم و الليله تشيل |
و الأسف ما وصلت العشرين خويه من العمر |
|
صاحت اسما يا ولاد المرتضى و روح الرّسول |
ذاب قلبي و لَقدر احجي لْكم يَساداتي شقول |
|
لكن الحجره ادخلوها و عاينوا حال البتول |
و بالعجل ودّوا لَبُوكم يا ضيا عيني الخبر |
|
و على الزّهرا يوم دخلوا عاينوها امّدّده |
نايمه نومة الموتى وساد ماهي اموسّده |
|
بالمصلّى ويل قلبي امسدّله عليها الرّدا |
خرّوا عليها و مدامعهم تهل شبه المطر |
علي و الحسنين على نعشها
صاح ابو الحسنين و دموعه على خدّه تسيل |
ياحسن يحسين ودعوا امكم ترى حان الرّحيل |
|
جذب وناته و تزفّر و انتحب خير العمل |
هالجنازه ودّعوها يا يتامى بالعجل |
|
لا تكثرون البواجي جسم ابوكم منتحل |
طلعوا ايتام الوديعه بالبواجي و العويل |
|
و زينب اتهل المدامع و القلب منها انفطر |
لازمه ام كلثوم و تنادي غدر بينا الدّهر |
هاي يا بويه الوديعه شلون تدفنها بقبر |
للقبر خذني وياها و لا تخلّيني و تشيل |
|
و المصيبه حين وقفوا اشبالها فو ق النّعش |
و مدّت إيديها على السّبطين و الكل اندهش |
|
و ضمّت الأيتام ليها و ماج و اهتز العرش |
و اخذهم حيدر عن الزّهرا وعبراته تسيل |
|
و من رفع ذيج اليتيمه عن صدر ذاك الشّهيد |
يوم مرّت فوق ناقه و شافته فوق الصعيد |
|
راسه ابخطّي و جسمه امقطّعينه بالحديد |
خرّت تنادي يبويه شال ظعني بلا كفيل |
{ في رثاء امير المؤمنين (ص) }
وقوعه بالمحراب
وقع بالمحراب حيدر يشد بيده طبرته |
غاله الطّاغي بن ملجم ويح قلبي بْسَجدته |
|
صارت الصيحه وطلعت كل بناته و البنين |
و زينب تنادي دقوموا يخوتي اتهدّم الدّين |
|
بالسّما جبريل ينعى انصاب امير المؤمنين |
وَسفه بعد المرتضى الإسلام طاحت رايته |
|
زَلْزَل العالم ندا جبريل و الكوفه تموج |
و الخلق صارت ابضجّه و الارض ظلّت تروج |
|
و الحسن فز بخوته و حيدر ابمحرابه يلوج |
غارج ابدمّه و خضب ياويل قلبي شيبته |
|
حال شيعة حيدر الكرّار يا حالٍ فظيع |
من لفوا له و عاينوه امخضّب ابفيض النجيع |
|
انفجعوا ونادوا عقب فرقاك هالامّه تضيع |
و شالوا الكرّار للمنزل و تفجع ونّته |
|
و زينب تنادي يَبو الحسنين بطّل ونّتك |
هيّج احزاني و فت قلبي معاين طبرتك |
|
ياحبيب المصطفى انقاسي عظيم امصيبتك |
لو نقاسي من العدو كثر الشّماته و فرحته |
|
عقب عينك ذلّت السّبطين يا حامي الجار |
و الدّهر يَمْأمّن الخايف علينا اليوم جار |
|
مظلم العالم أُو وحشه من بعد فقدك الدّار |
و النّبي و رضوان مستبشر و تزهر جنّته |
وصايا ه و عهده
يا حسَن يانور عيني اسمع يبويه للكلام |
بعد فرقاي الله الله ابهالحريم و هلَيتام |
|
باجر اتصبّح اولادي و نسوتي بحالٍ فظيع |
ياحسن لَيْكون هالعيله عقب عيني تضيع |
|
لاحظ الحرمه يَبويه و سكّت الطّفل الرّضيع |
وآنا باجر تفقدوني و تبلغ أعداك المرام |
|
يا حسن و امّا عضيدك مهجتي حسين الشّهيد |
ليت عينك تنظره عْلَى القاع مقطوع الوريد |
|
و الخيول اتّدوس صدره و راسه يروح اليزيد |
سكّن قليبه تراهو من عقب عينك إمام |
|
و دار عينه على اولاده و دمعه ابعينه يهل |
صاح جيبوا لي أبو فاضل و زينب بالعجل |
نادته زينب يَبويه هذا خيّي بو الفضل |
يا علي يا طود عزّي اتموت مَتّم الصّيام |
|
فتح عينه و صاح يا عبّاس هذي ابذمّتك |
هاي من عندي وديعه و طود لازم رقبتك |
|
لا تضيّعها تراهي لايذه بحميّتك |
لا تذل مادام راسك سالم و سالم الهام |
|
قال انا و جعفر و عبدالله و عثمان العطوف |
كلنا خدّام الوديعه و عزمنا يرد السّيوف |
|
قال يبني جنّي ابعيني يبو فاضل أشوف |
جسمك امجدّل و زينب حايره بين اللئام |
|
نادته زينب يَبويه عقب عينك وين اروح |
و كل وكت تالي يَبويه شخصك اقبالي يلوح |
|
جذب ونّه وقال مقدر يا وديعه على النّوح |
دسْتعدّي يا حزينه للسّبى و دخلة الشّام |
وفاته و شهادته
فارقت روحه و تزلزل يا خلق عرش الجليل |
ماجت الكوفه و ضجّت بالبواجي و العويل |
|
و البنات الهاشميّه امن الخدر طلعت تنوح |
و السّماوات العليّه اتزلزلت و اعلن الرّوح |
|
و زينب تنادي عسى روحي قبل روحه تروح |
ليت تدفنّي يَبويه و لا تخلّيني و تشيل |
|
واعولت واجذبت حسره والدّمع بالخد سال |
تصيح يا عزٍ تقضّى و للمقابر قضى و شال |
|
عجب يا سيف المنايا اتموت يا موت لَبطال |
يا حسن يَحسين خلّونا عن الكوفه نشيل |
|
ردّت الكوفه عليكم يخْوتي ردّوا الوطن |
والدي شيخ العشيره شال عنكم و اندفن |
|
يا علي بْعيد البلا جسمك يلفّونه بْجفن |
ما يفيد الأسف و الحسره و لا ينفع الويل |
|
قلت انا بشيخ العشيره الدهر يرجع لي سعود |
عافني كهف الأرامل و استحب نوم اللحود |
|
يا علي السّفره طويله لو على اولادك تعود |
ذاب قلبي و الجسد منّي على فراقك نحيل |
{ في رثاء الحسن(ع) }
محاورته مع الحسين عند إحتضاره
قوم يحسين ابعجل للحسن عاين حالته |
لونه متغيّر ترى و صارت خفيّه ونّته |
|
هلّت ادموعه الشّفيّه و قام لعضيده بْعَجَل |
قعد يمّه و عاين مْن المرض جسمه منتحل |
|
صاح يا مهجة الزّهرا ظنّتي موتك وصل |
سمع صوته و فتّح عيونه و طوّح ونّته |
|
فتح عينه و صاح يا باقي البقيّه يا شهيد |
قعدتك يمّي يبو السّجّاد خبّرني اشْتريد |
|
يا عضيدي وداعة الله الموت عنّي مو بعيد |
لا تصد عنّي ترى لفراق حضرت ساعته |
|
و انا جم مرّه شربت السّم لكن ما جرى |
مثل هالسّم الذي بحشاي يَبْن امّي سرى |
نحل جسمي و المرض يحسين لوني غيّره |
بين ما هو ايخاطبه و لنّه امبطّل ونّته |
|
و السّبط من عاين اعضيده و عينه مغمّضه |
جذب حسره و صفج بيده و حرّكه لنّه قضى |
|
و صاح قوموا مات اخوكم يا ولاد المرتضى |
وظل اينوح عْلى عضيده و لطم راسه براحته |
|
فارقت روح الحسن و حسين قام يغسّله |
ناسٍ اتجيب النّعش و الجفن ناس اتفصّله |
|
و عند شيله ناسٍ اتشيله و ناس اتظلّله |
اشبال هاشم حايطينه و لحّدوه ابْحفرته |
|
لكن انشدكم عن حسين الشّهيد ابْكربلا |
من حفَر قبره يَشيعه و يا هُو اللي غسّله |
|
و يا هو اللي شال جسمه ابوسط لحده نزّله |
ظل بالرّمضا و لا له من يشيل جنازته |
|
ما حصل غير الحراير يوم مرّوا عْلَى الهزل |
صاح بيها لسان حاله شيّعوني و ما حصل |
|
هوت زينب فوق جسمه من على ظهر الجمل |
تمسح الدّم عن اجروحه و هوَت تلثم رقبته |
زينب تنعى للزهراء ولدها
طلعت ابْدَهشه الحزينه زينب تعج بالعويل |
وقفت ابروضة الزّهرا و الدّمع منها يسيل |
|
اعْلى القبر خرّت و مثل النّيب يا ويلي تحن |
اتقول قعدي يا بتوله و شوفي افعال الزّمن |
|
قومي الله ايعظّم اجرج قطّعوا جبد الحسَن |
نغّصوا عْليه المعيشه و مات يا زهرا نحيل |
|
لو تشوفينه ابْعينج يوم اخوته مدّدوه |
حين بطّل ونّته و غرّبت عينه و غمّضوه |
|
فارقت روحه الجسَد و عْليه خر حسين اخوه |
يصيح يا كهف اليتامى شلون تتركني و تشيل |
|
ماجت الرّوضه و صاح امن الضّريح لسان حال |
اتصيح يا زينب فجعتيني و منّي الدّمع سال |
|
تخبريني و الخبر عندي أخوج الحسَن شال |
و اوحش الدّنيا عزيزي و ضيّع أبناء السّبيل |
|
مهجتي ذابت يَزينب يوم ذابت مهجته |
و انا يمّه يوم طر عينه يودّع لخوته |
|
قولي لحسين الشّهيد ايمر عَلَيْ بجْنازته |
ايهيّد ابْنَعشه حذاي انجان يبرد لي غليل |
|
و ظلّت تصب الدّمع من شافته عْلَى المغتسل |
و الشّهيد ايقلّبه و مدامعه ابخدّه تهل |
|
صاحت افراقك شعبني و الجسد منّي انتحل |
قلّبه بْهيده يَبو سكينه ترى جسمه نحيل |
آه يَبو محمَّد مصابك شعَل وسط القلب نار |
قلت الك جعده اللعينه لا تطب الها ابدار |
|
قطّعت يا نور عيني قلبك ابْسمها امرار |
و انقضى عمرك على فراشك يَبعد اهلي عليل |
{ في رثاء الحسين(ع) وأصحابه }
دخوله دار الوليد
هِجْمَت الْيوث الحرايب و الشّعور امنشّره |
و السيوف اعْلَى لجتاف اتلوح كلها امشهّره |
|
و بو الفضل قدّامهم و الغضَب لاح بغرّته |
يصيح لحّد والدي الكرّار و انا ضنوته |
|
زبد و ارعد و انذهل مروان بس من لحظته |
و صاح انا عبدك يخويه و لَردان امشمّره |
عبدك و بَمرك يَبو السجّاد آمرني اشْتريد
و الله لو تامر لَطب الشّام و اخبصها و أزيد |
حيدر الكرّار ابونا ما يذلنا احنا يزيد |
و احنا معروفين كلنا اسباع عند الزّمْجَره
و حورب ابن الحنفيّه و نشر راسه عْلى لَجتاف |
و صاح كلنا اشبال حيدر ما نذل و لا نخاف |
|
و من بريق السّيف بيديه الوليد الموت شاف |
و حفّت اببّدر المجد ذيج النْجوم المزهره |
|
ما حلاهم يوم حفّوا حول عِزْهم ينْتخون |
و لو لهم حصّلت رخصه يعلم الله اشْيفعلون |
|
كلهم احيود و ضياغم عالهضم ما يصبرون |
نكّسوا روس الأعادي و طلعوا اليوث الشّرا |
|
مدري غابت هالعشيره وين عن زين لعباد |
يوم قادوه ابحبل يمشي و يسحب بلقياد |
|
و الحرم خلفه حواسر و الأهل عنّه ابعاد |
و الخلق تتفرّج و روس العشيره امشهّره |
|
ليت حضرت هالعشيره للحراير و العليل |
وشافوا ادمومه من جروحه على النّاقه تسيل |
|
نحّل اعظامه المرض و الحزن و الدّرب الطّويل |
و بس يجر ونّه يضربونه و زينب تنظره |
|
ليت حضروا فكّوا السّجّاد من قيد الحديد |
و شافوا الفاجر يسوم احريمهم سوم العبيد |
|
و عاينوا ذيج الوديعه امجتّفه ابْمجلس يزيد |
بين اعادي مسلّبه و بيتام اخوها امحيّره |
وداعه لقبر جدّه المصطفى
ماج قبر المصطفى و بالحال سمعوا ونّته |
من وقع يبدي الشّكايه و ينتحب ريحانته |
|
يصيح ضاقت هالوسيعه بْعترتك و الدّهر جار |
وداعة الله مفارق اوطاني يَجدّي و الديار |
ملك ابويه و دين جدّي اليوم بيد يزيد صار |
عايف الدّنيا يَجدّي و لا نعيش ابطاعته |
|
غفت عينه وشاف جدّه المصطفى ودمعه يسيل |
ضمّه الصدره و نده يحسين عجّل بالرّحيل |
|
مُهجتي جنّي أشوفك عاري ابْدمّك غسيل |
نور عيني و راسك اعْلَى الرّمح تسطع غرّته |
|
نور عيني جم تقاسي قبل ذبحك من مصاب |
جم كهل تنظر رميّه و جم رضيع وجم شباب |
|
و جم عضيد ايهد ركنَك يا شبل داحي الباب |
و جم ولد ينْجدل و تعوف العمر من شوفته |
|
نور عيني و تهتك العدوان منّك جم خدر |
و جم جليله من بناتي امروّعه بليّا ستر |
|
هلّت اعيونه السّبط و انتبه و عيونه تخر |
و اعتنى القبر البتوله امّه و هاجت زفرته |
|
عْلَى قبر مكسورة الأضلاع هل دمعة العين |
صاح قعدي يا بتوله و عايني حالة حسين |
|
أُوداعة الله من الوطن عنكم الليله مسافرين |
ما دريتي بالعزيز الدّهر نغّص عيشته |
|
ياللذي كسروا ضلعها كدّرت عيشي الليال |
ابهالمطر و الليل لَظلم شايل و عندي عيال |
|
ذيج لَيّام الزّهيّه اتحوّلت و الدّهر مال |
و القبر خيّه رجع تكسر الخاطر حالته |
خطاب زينب لابن عبّاس
لحّد ايشور عْلَى والينا يخلّينا و يشيل |
ما نطيق افراق اخونا و لا نحب غيره كفيل |
|
مالنا عيشه هنيّه انجان يتركنا و يروح |
و يترك اديارٍ خليّه و يترك ايتامٍ تنوح |
|
يبن عبّاس ارحم ابحالي ترى روحي تروح |
و الله ما فارق عزيزي وين ماجد الرّحيل |
|
جان خايف يذبحونه و ننسبي سبي العبيد |
روحنا من روح اخونا وعن قضى الله ما نحيد |
|
و ابصدرها انكسرت العبره وسفح دم الشّهيد |
وصاح يختي انتي الوديعه من علي حامي الدّخيل |
|
و لفراق ايصير يا زينب ابوادي كربلا |
جثّتي تبقى طريحه من دماها امغسّله |
|
و انتي يختي تفارقيني فوق ناقه مهزّله |
ما يظل ويّاج غير ابني علي لكن عليل |
|
و بيكم اتمر الاعادي و تنظرينا امصرّعين |
و لا يخلّونج يَمَحزونه الجثثنا اتودّعين |
|
و تنظريني بينهم محزوز راسي و ليدين |
بالرّمح راسي و جسمي امرضّض ابحافر الخيل |
وداع عبدالله بن جعفر بمكة
في أمان الله يَشمّامة الهادي و مهجته |
اتروح و انتَ الحج لَكبر و المقام و كعبته |
|
وين حجّك و المناسك وين هديك و النّحر |
وين زمْزم و الصّفا و وين المشاعر و الحَجَر |
|
تطلع و تتْرك الكعبه ما تقلّي اشْهالعذر |
راد يتكلّم أبو سكنه و هلّت دمعته |
صاح انا غصبٍ عليّه مْن ارض مكّه طلعتي |
اتلومني و الخبر عندك يَبن عمّي ابحالتي |
|
همّة العدوان ذبحي و ذبح قومي و عزوتي |
ترضى دمّي ينْسفك و البيت تهتك حرمته |
|
يعرفوني من قبل ما طيع للفاجر يزيد |
و لا أحط للذّل راسي ولا أفر مثل العبيد |
|
و لو يظل ظعني ابمكّه جان ما عيّد العيد |
رِد يَبن عمّي و خل الدّهر يفعل رادته |
|
و هالسّنه عيدي وحجّي اتعين ابْأرض الطّفوف |
و ارد اضحّي ابهالصّناديد الذي حولي اوقوف |
|
هذا جسمه امقطّعينه و ذاك مقطوع الجفوف |
و هذا ما يحضى ابساعه بين عرسه و ذبحته |
|
لو تشوف اشلون اهرول من يناديني شباب |
و ابتدي بالتّلبيه و النّوح ما بين لَطناب |
|
نوب صوب المشرعه و انظر قمر عدنان غاب |
و نوب وسط المعركه للولد و ارفع جثّته |
|
و انا بيت الله و اظل من فيض طبراتي غريج |
و الحجر نحري يبن عمّي و يتاماي الحجيج |
|
وتسمع الهاحول جسمي مْن الضّرب حنّه وضجيج |
بين اعادي و العدو تدري شديده وليته |
|
وادي حجّي غير وادي و الشّهر غير الشّهر |
و تنقضي كل هالمناسك يوم عاشور الظّهر |
|
أظل مرمي عْلى الثّرى ويركب على صدري الشّمر |
يفري أوداجي و مُهجْتي مْن الظّما متفتّته |
|
و ثوب لمخرّق احرامي و ينسلب فوق الثّرى |
و البس امخيط الدّما و ابقى رميّه بالعرا |
|
و يرتفع راسي على الذّابل و زينب تنظره |
ويل قلبي و تجذب الحسرات كلما شافته |
وداع عبدالله بن جعفر لزينب
يالوديعه وداعة الله سافري ابْخدمة حسين |
سفركم و الله شعب قلبي اشْبيدي على العين |
|
عايف اوطانه و حجّه و شايل ابقومه و هلَه |
نشدته و قلّي أنا حجّي ابوادي كربلا |
|
و انتي يا بنت البتوله مخدّره و مدلّله |
عْلَى السّرى بالبر و رْكوب الجمل ما تقدرين |
|
ماخذ اخوانه ضحايا معزّم ايلاقي الممات |
عيدهم عاشر محرّم و الحرم شاطي الفرات |
|
و تصبحين ابغير والي اميسّره و شملِج شتات |
افراقكم يصعب علينا و هالقضا جانا منين |
|
و الله لو ليّه استطاعه جان فزت ابْنصرته |
و افدي ابروحي يَزينب دون اخوج و مهجته |
|
اُوياه أنا اتمنّيت اجاهد و انذبح مثل اخوته |
لكن اولادي ثلاثه و للسّبط منهم اثنين |
|
هذي أولادج خذيهم يخدمونج بالمسير |
لو نزلتي و لو ركبتي بالفيافي عْلَى البعير |
|
إنجان جيتوا الكربلا و شفتوا السّبط ماله نصير |
بذلي أولادي ضحايا دون ابن طه الأمين |
|
رفع صوته بالعويل و صاح و دموعه تصُبْ |
سامحيني اوداعة الله و انشعب منّه القلب |
|
نادته امسامح يَبن عمّي ترى افراقك صعب |
لكن امفارق الرّوح اهون من امفارق حسين |
مقدر عْلَى فْراق اخيّي وين ما حط و نزل |
راضيه بْقطع الفيافي اوياه و ركوب الجَمَل |
|
و اطلب مْن الله يسلمه و يجتمع بيه الشّمل |
هالمعزّه عقب اخويه حسين تحصل لي منين |
إبن الحنفية و هلال عاشوراء
لا تنشديني عن احوالي يَبنتي القلب ذاب |
هل عاشور و شعبني و مفرقي مْن الحزن شاب |
|
شاب راسي يا حزينه و بيرق العز انطوى |
من بدى هلال المحرّم منخسف منّه الضّوا |
|
و اسمع يقولون اخويه نزل وادي نينوى |
للبجا قومي استعدّي و البسي ثوب المصاب |
|
قالت هلال المحرّم لو بدى قلّي اشْيصير |
قال بيه اجساد توقع بالثّرى و روسٍ تطير |
|
جنّي أنظر بو علي محتار معدوم النّصير |
هالشّهر هذا اليفرّق بينّا و بين لَحباب |
|
نادته كثر البواجي و النّياحه ما تفيد |
قوم و اسأل عن أخوك حسين يا وادي يريد |
|
و اسأل الرّكبان عنّه بيا بلد عيّد العيد |
هالحجي خلّه شعبت اقلوبنا يَبن لَنجاب |
|
شالسّبب زادت احزانك من نظرت الهالهلال |
ذوّبتنا لا تفاول على اخوانك هلَفوال |
|
بالسلامه ايعود ابويه انشا الله و ذيج لَبطال |
قال ما فاول يَبنتي و هالحجي عيحزونه أشوف |
|
جسم أبوج حسين عاري مقطّع بْضرب السيوف |
و اخوتي هذا طعين و ذاك مقطوع الجفوف |
|
صرخت وصاحت يَعمّي عن اخوانك ليش |
كلهم ايروحون و انا ما حصل لي على هواي |
و انتي اتعرفين عمّج ما يهاب امن الحراب
عزمي وياهم أروح و ردني حسين الشّهيد |
لولا أمره جان أنا عليّه الدّرب ماهو بعيد |
|
لَوَنْ حاضر يوم عاشر جان ذاك اليوم عيد |
لَطُب واخبصها واخلّي السّيف يحصد بلرقاب |
|
و احمل عْلَى الميسره و عبّاس يحمل عاليمين |
نصرخ اعْلَى الخيل و نشق الصفوف مفرّعين |
|
لكن اشْبيدي نصيبي ما احتضى ابنصرة حسين |
قاعد و شغلي البجا و بنصرته اتفوز لَجناب |
رثاء مسلم بن عقيل
مسلم ابْولية أعادي وين قومه و عزوته |
فوق عالي القصر جزّوا يا ضياغم رقبته |
|
انذبح و دموعه عْلَى أهله فوق و جناته تخر |
وقع راسه و جثّته يا خلق من فوق القصر |
|
و الرّوايا شهّروها و شهروا اسيوف النّصر |
وخل ابو فاضل وسط كوفان ينشر رايته |
راية الكرّار نشروها و ثوروا بالفزَع |
على الكوفه و زلزلوها مْن القصر مسلم وقع |
|
شانكم عز و معالي ما تعرفون الجزع |
وين ابو سكنه الشّفيّه ما يذب عمامته |
|
الكم يبو سكنه جنازه مالها مواري ترى |
امْن القصر للقاع خرّت بالتّراب امعفّره |
|
اجنازة الطّاهر ابن عمّك اضلوعه امكسّره |
تنسحب فوق الصّخر بين الخلايق جثّته |
|
يا صناديد الحريبه وين ذيج المرجله |
بالحبل ينسحب مسلم جي رضيتوا ياهله |
|
ما جرت عاده الجنايز تنسحب بين الملا |
وين عبدالله بن مسلم ما يعاين حالته |
|
وين ابو سكنه الشّفيّه ما يسل سيفه و يثور |
وين جعفر وين عبد الله و عثمان الغيور |
|
عن ذبيح ابدار غربه ما احتضى ابْنوم القبور |
لا يذلكم هالدّعي ابن زياد هجموا كوفته |
|
يا ليوث الغاب جيف عْلَى المذلّه تصبرون |
هذا مسلم مثّلوا بيه شالسّبب ما تنهضون |
|
يَبو فاضل يا علي الأكبر يَجاسم ما تجون |
تنغرون الولد عمْكم ترفعون اجنازته |
رثاء ولدي مسلم
خر على عضيده و دموعه عْلَى الخدود منثّره |
وذاب قلبه من نظر له يضطرب فوق الثّرى |
|
جذب حسره بَثَر حسره و الصّدر فوق الصّدر |
يشعب قليب الينظره و ونّته اتفت الصّخر |
|
ايصيح بيه اوداعة الله و آنا خويه على الأثر |
ينشعب قلبي مْن اعاين هَلَوداج امهبّره |
|
و الرّجس ما لان قلبه و لا رحم منّه الحال |
شهر سيفه و قطع راسه و عفّره فوق الرمال |
|
و العجوز اتصيح انا اشبيدي عليكم يَلطفال |
و الدتكم ريتها اتعاين جثثكم بالعرا |
|
جبتكم يَولادي عندي ظنّتي عندي نجاة |
صرت يَولادي سببكم و جْلبتكم للممات |
|
روسكم راحت هدّيه و الجثث وسط الفرات |
ذبحكم نحّل ترى اعظامي و قلبي فطّره |
|
خالكم مذبوح و امكم ركّبوها عْلَى الهزل |
و الأبو مسلم عقب ذبحه يجرّونه بْحَبل |
|
و المدينه مْن العشيره مقفره و خالي النّزل |
غلّقوا ذيج المنازل و لَبواب امغبّره |
|
ذاب قلب امكم عليكم دابها تبجي و تنوح |
راحوا أولادي ابهالبر في طلبهم من يروح |
|
ليتني بس فارقوني مْن الجسد تطلع الرّوح |
ابهالفضا فرّوا و انا من غير والي امحيّره |
بكاء بنت مسلم
طلعت سكينه و يتيمة مسلم اتهيل التراب |
فوق هامتها وقلبها اندهش من عظم المصاب |
|
تجذب الحسره و تنادي راح ابويه و لارجع |
و صرت من بعده يتيمه و القلب منّي انصدع |
طود عزّي بالحفيره يا خلق خر اُو وقع |
اوحيد ما عنده عشيره حاير ابّلدة اجناب |
|
اشْقالت ابوسط الحفيره يا حماي ارويحتك |
حاير امجتّف و دم الوجه خضّب بردتك |
|
من مسح دمّك و ياهُو الشد يَبويه طبرتك |
بين عدوان و هلك عنّك يَبو طاهر اغياب |
|
يَبو عبدالله يَبويه ريت واراني القبر |
و لا دهتني هالرّزيّه و لا سمعت ابْهَالخبر |
|
و انا كل يوم ارتجي اتجيني هدايا هالسّفر |
كلّما اطرّش تحيّه ما ترد ليّه جواب |
|
طلعت سكينه تسلّيها و تهل دمعة العين |
اتصيح هاي اوّل مصيبه اتصبّري لا تجزعين |
|
و اطلبي مْن الله يسلّم عصمة الخايف حسين |
و الخلف بالله و بخوانج صناديد الحراب |
|
ريت يختي الدّهر يقنع منّج ابهاللي جرى |
جان ماكل هالعشيره تنظريها عْلى الثّرى |
|
وجان ما جثّة ولينا تنظريها امطبَّره |
وجان ما تخلى الخيم من كل شيخ وكل شاب |
|
و جان ما نبقى غرايب ضايعات ابْلا ولي |
و ينذبح عبّاس و الجاسم مَعَ الأكبر علي |
|
و جان ما زينب عقب عزها و خدرها تنولي |
و جان ما تهجم علينا الخيل ما بين لَطناب |
|
بَسِّج من النّوح يَختي و اتركي كثر الحنين |
نطلب من الله نرد لَرض المدينه سالمين |
|
يطلع الله يا حزينه جان ما نفقد حسين |
و من عقب عينه نضيع و ننسبي بين لَجناب |
حبيب بن مظاهر الأسدي
يا حبيب ابن البتوله لا تخلّي نصرته |
ابْكربلا ايقولون ظل محصور بَهله و اخوته |
|
ابكربلا يقولون شبل المرتضى حط الخيم |
ما له ناصر يا حبيب و عنده اطفال و حرم |
|
و جان راح حسين ما يرتفع للشّيعه علَم |
ترضى ليّه بالخدر و حسين تسبى نسوته |
|
وقفت اتنخّي و تخمش للخدود امفرّعه |
انجان ما تنهض ابهمّه و تطب ذيج المعْمَعَه |
|
جيب لعمامه يَبن عمّي و خذ هالمقنعه |
و ظل حبيب ايعاين الها و غصب هلّت دمعته |
|
صاح ما يحتاج هالنّخوات بطلي امن الحنين |
آنا عبد ابن الرّسول و عبد امير المؤمنين |
|
ذاب قلبي من سمعت ابكربلا خيّم حسين |
و اسمع ايقولون جيمان الأعادي حاطته |
|
ما حلى ذيج الشّمايل يوم طب الكربلا |
و طلع عبّاس البطل بَولاد اخوه يستقبله |
|
مرحبا ايقلّه الشّهيد و زينب اتقلّه هلا |
وصل مستبشر لبو سكنه و تناول رايته |
|
جاه من زينب سلام و مدمعه بالحال سال |
و اقبل ايسلّم على الحورا و على ذيج العيال |
|
صاح يا وَسْفَه يَزينب تركبين عْلَى الجمال |
حيّته بَحسن تحيّه و سر قلبها بْنخوته |
صاح زينب يالذي من قبل جنتي امدلّله |
اتروح شيعتكم طبق فوق الصّعيد امجدّله |
|
أرواحنا تطلع و لا تركبين ناقه امهزّله |
فدوه لحسين الشّفيّه اتروح كلها شيعته |
سقوط العباس بالمعركة
طاح ابو فاضل و راح يغرّد ابصوته البشير |
شمل عدوانك تشتّت قَرّة عيون الأمير |
|
قرّة اعيونك عميد الجيش بالميدان طاح |
بيرق العزّ انكسر منهم و عزم حسين راح |
|
هسّا من بعده يظل كالطّير مكسور الجناح |
منكسر ظهره يدير العين معدوم النّصير |
|
وقف معدوم النّصير حسين و دموعه تهل |
صاح يَعْضيدي وقع وَسْفَه على القاع الحمل |
|
بعدها ابْتَنواك سكنه و بيدها بعده الطّفل |
و جان اخبّرها اوقعت بَحوالها تدري اشْيصير |
|
حزام ظهري و يا كفيل ايتامي اشبيدي عليك |
بطّل ونينك و قوم اختك تراهي ترتجيك |
|
هذا رمحك هذا جودك وين سيفك وين ايديك |
فتح عينه و ظل لخيّه حسين بزنوده يشير |
|
يشير لعْضيده بزنود مقطّعه منها الجفوف |
سهم البعيني دشلْعه و اغسل الدّم جان اشوف |
|
أنظرك نظره قبل موتي يَبو سكنه العطوف |
ملتظي وروحي افْغَرَت يحسين من لفح الهجير |
|
قعد عد راسه ايتلوّى و رفع خدّه مْن الثّرى |
و رد سحب راسه الشّفيّه و بالتّرايب عفّره |
|
ايقلّه جثْتك عقب ساعه اتظل رميّه ابهالعرا |
تشيل خدّي مْن الثّرى و تالي يظل خدّك عفير |
|
لا تودّيني الخيمه يا عضيدي و مهجتي |
ينصدع قلب الوديعه بس تعاين حالتي |
|
لا تفارقني ترى قربت يخويه موتتي |
و جذب ونّاته و غدت عينه لخيّه تستدير |
|
فارقت روحه و ابو السجّاد مدّد جثّته |
و غمّض عيونه و على الخدّين هلّت دمعته |
|
أيّس و قام و مثل ما قال قلّت حيلته |
و رجع قاصد للخيَم يجذب الونّه مستحير |
رجوع الإمام بعد مصرع العباس
يا بنات حسين قومن رَدّ ابو سكنه وحيد |
شوفتَه مكسور ظهره ظنّتي راح العضيد |
|
صرخت ام كلثوم و سكينه و طلعن بالعجل |
و زينب تصيح انهتكنا جان ابو فرجه انجدل |
|
و الشّهيد حسين ينحب و الدّمع منّه يهل |
نادته سكنه العزيزه وين عمّي يا شهيد |
|
بس وصل شيخ العشيره دارن عليه الحرم |
و زينب اتنادي يخويه وين شيّال العلم |
|
قال منّا يا حزينه بو الفضل باع السّهم |
و استحب نوم الشّريعه وجيت يا زينب وحيد |
|
لو تشوفينه يَزينب جيف مقطوع الزّنود |
و العلم يمّه وقع و الرّاس مفضوخ ابْعَمود |
قالت انْأَيّس أجل عبّاس لينا ما يعود |
قوم نمشي انْعالجه قال المعالج ما يفيد |
|
قالت اوصف لي أحواله قال مخّه عْلى الجتوف |
و السّهم ناشب بعينه يا حزينه و لا يشوف |
|
شعر راسه مخضّب بدمّه و مقطوع الجفوف |
يختي والله انكسر ظهري يوم شفته عْلَى الصّعيد |
|
نادته دنهض ابهالنّسوه نروح الجثّته |
و ناخذ اويانا نعش حتّى نشيل جنازنه |
|
كافلي يا بو علي ودّي أعاين غرّته |
قال ما ينشال يا زينب امقطّع بالحديد |
زفاف القاسم بن الحسن
يالّذي عْلى المشرعه ظلّت رميّه جثّته |
هذا جاسم زافّينه انهض و عاين زفّته |
|
جان يا كبش الكتيبه بيك للنّهضه جلَد |
فزّع اخوانك و ثوروا بْعَجَل زفّوا هالولد |
|
وصّل زْفَافه و انا مفرود ما عندي أحد |
بس حريم اتجر ونّه و القلوب مفتّته |
|
قوم بسّك يا قمر عدنان من نوم التراب |
وقّض اشبال الهواشم و البسوا جديد الثياب |
|
و الذّوايب سرّحوها و قوموا انزف هالشّباب |
و انتخوا جدّام جاسم جان تنْشَف دمعته |
|
و زينب اتقلّه يَبو سكنه افْجَعتْنا ابْهَالنّدا |
عرس عدْنا شلون يبن امّي حزنّا اتزيّده |
|
يا الولي اتْنخّي جنايز عالوطيّه اممدده |
و دمع ابن خيّي جرى و حِسْها تنعّي زوجته |
|
و رمله ما بين النّسا تلطم صدرها معوله |
ردْت انا ازفاف الولد بوجود قومه وكل هلَه |
|
ما دريت يصير عرس ابني ابوادي كربلا |
و ينظر بعينه على الرّمضا عمامه و اخوته |
|
اشلون يا مظلوم عرسه و انتَ معدوم النّصير |
و العرس ويّا الجنازه ابْيوم واحد ما يصير |
|
جذب حسره وقال انا ادري ابهالولد عمره قصير |
لكن ابن امي وصاني شْلون اخلّي وصيّته |
|
هل دمع جاسم و صاح القلب يا عمّي انكسر |
لا تزفّوني يَعَمّي جان انا عمري قصر |
|
و خلني أطلع للمنيّه و انتو حفروا لي قبر |
ضمّه الصدره و بجى و الكل يجذب حسرته |
ما بعد مصرعه
قشّعوا فرشة الجاسم لبّسوا سكنه حدود |
هلمدلّل قوموا انزفّه يَزينب للّحود |
|
خلّوا اسكينه تشق الجيبها و تحثي التّراب |
عن العرّيس اخبروها ابهامته يَختي انصاب |
|
نادوا الرمله تجي و تشوف حالة هالشّباب |
تجري ادمومه و مخ راسه على صفاح الخدود |
|
ظلّت اتنادي يَسكنه بدّلي عرسج انياح |
ترى حسين الظّهر منّه انكسر و العرّيس راح |
|
طلعت سكينه و لقَت جسمه اموزّع بالجراح |
هوَت فوقه و ظل يعاينها وهو ابروحه يجود |
طلعت امّه تصيح يا جسّام ظل مظلم البيت |
فتّح اعيونك عساني عقب يومك لا بقيت |
|
ساعه امعرّس و ساعه فوق صدر حسين ميْت |
و اظن يَبني القمر بالذّابح مَهو سعد السّعود |
رثاء علي بن الحسين الأكبر
حلّي احزامه يَليلى و غمّضي عين الشّباب |
و ارفعي خد لمدلّل مهجتي عن هالتّراب |
|
شدّي اجروحه يَزينب فطر قلبي ابونّته |
و بالدّمع بالله دغسلوا هالدّما عن وجنته |
|
يختي شدّوا ابهالعمامه طبرة اللي ابجبهته |
يا علي و الله قمر لكنّه اتكوّر و غاب |
|
ما تهنّيت ابْشَبابك ليت عيشي لا هنا |
يا قصير العمر يبني ليت يومك لا دنا |
|
على الدّنيا امْحَسَّر و عمرك ثمنتعشر سنه |
عَفْيَه قلبي شلون صابر جيف مَتفتّت و ذاب |
|
هيّجت نيران قلبي يا شبيه المصطفى |
نور عيني عقب عينك يا ضيا عيني انطفى |
|
بعدك آنا العمر ما ريده و على الدّنيا العفا |
عذب موتي من عقب فرقاك و العيشه عذاب |
|
جَف دمع ليلى من الدّهشه و تقلّب بالجروح |
حايره و تْصيح يَبني ضيّعتني وين اروح |
|
جان يَبني تروح روحك روحي ويّاها تروح |
نومتَك ذوّبت قلبي و راس ابوك حسين شاب |
|
فتَح عينه و عاين امّه و قال صبري الأمر فات |
و زينب اتْناديه سالم يا ملاذ الضّايعات |
|
شبح ليها و جذب حسره و غرّبت عينه و مات |
وقام ابوه حسين ودموعه تصب صب السّحاب |
مصرع عبد الله الرضيع
شال طفله حسين بيده ايخاطب اجموع العدا |
هذا طفلي يموت ظامي و ذنِب منّه ما سدا |
|
ويح قلبي من رفع طفله امقمّط و اعتنى |
ايصيح جان الذّنب منّي هذا طفلي ما جنى |
|
عجّلوا له ابقطرة اميّه ترى عمره دنى |
مْن الظّما يابس لسانه و الجبد متْمرّده |
|
صاح بن سعد الرّجس يا حرمله رد الجواب |
لا يكون الطّفل يرجع بالسّلامه للاطناب |
|
شوف نحره يلوح مثل البدر ما بين السّحاب |
و الرّجس ما لان قلبه و طوّقه ابْسَهم الرّدا |
|
فرفرت روحه و فك ابوجه ابوه اعوينته |
و ذاب قلب حسين من شافه املولح رقبته |
|
و انحنى ايشمّه ابْنحره و غسل دمّه ابْدَمعته |
و رجع و دموعه يهلْها و إجت سكنه اتْنَاشده |
|
تصيح بويه اسقيت اخيّي و جيتني ابفاضل الماي |
بالعجل برّد غليلي مْن الظّما ذايب حشاي |
|
خان بي دهري اشْبيدي عْلَى الذي ايروّي ظماي |
جذَب حسره و حط اخوها بين ايديها و مدّده |
|
قالت اشْصاير بخيّي اتمدّده فوق الثّرى |
قال انا لا تنشديني و شوفي ابحاله اشْجرى |
صدّت و لنّه امفارق و لَوداج امهبّره |
صرخت و نادت يخويه اشهالذّنب منّك سدى |
|
زغيّر و نحّلت جسمي ونّتك و القلب ذاب |
وَسفَه يَمدلّل يظل معفور خدّك بالتراب |
|
للرّضيع ابعَجَل قومي و افرشي له يا رباب |
ذايب امن الشّمس خدّه وساد جيبي انْوسّده |
|
طلعت امّه من المصيبه تصرخ ابْحالٍ فظيع |
طفل و مخضّب ابدمّك آه يعبدالله الرّضيع |
|
ردتك التالي زماني لا أظل حرمه و اضيع |
جان ليّه اتصير سلوه ليت روحي لك فدا |
وحدة الحسين وخطابه لأنصاره
طب ابو سكنه المعاره ايشوف قومه وعزوته |
وقف يجري الدّمع و بصدره انكسرت عبرته |
|
ضل يناديهم يَفرساني تخلّوني وحيد |
شالسّبب عفتوا مخيّمكم و نمتوا عْلى الصّعيد |
|
لا ولد ليّه بقى يحمي حريمي و لا عضيد |
و بن سعد بعدي ييسّر هالحراير نيّته |
|
شلون يا عبّاس تتركني و حريمي امحيره |
عايف الخيمه يَبو فاضل و نايم بالثّرى |
|
و هاي زينب عقب عينك بالحرم متْمَرْمره |
و تدري باليفْقد عضيده اتقل يَخويه حيلته |
|
و عاين الجاسم اجفوفه امخضّبه و دمّه يسيح |
وقف و دموعه يهلها و القلب منّه جريح |
|
صاح يَبن الحسن ساعه امعرّس و ساعه ذبيح |
على مصابك جيبها سكنه العزيزه شقّته |
|
و بس نظر لَكبر علي و عاين اوصاله امقطّعه |
نسى الجاسم و العضيد اللي ابْجَنب المشرعه |
|
و انحنى فوقه و غسل طبرة الرّاس ابْمَدمعه |
وجذَب حسره عْلَى الولد والحزن ذوّب مهجته |
|
صاح يَشْبيه النّبي ما شوف لك شبه و مثيل |
قوم نرجع للخيَم سكّت النّسوه مْن العويل |
|
شاب راس امّك يَبويه و الجسد منها نحيل |
آه يشابٍ فارق الدّنيا و راح ابحسرته |
|
و عاين اخوانه و بني عمّه ابْنَجيع الدّم تموج |
جانت انجوم العلى و خرّت من ابروج السّروج |
|
وقف يعتب متّجي عْلَى السّيف يا ويلي و يلوج |
و اخذ ينخاهم و هُم فوق التّرب من وحدته |
|
صاح يَزْهير و يمسلم يا هلال و يا حبيب |
صحبتي كلكم نسيتوها و تركتوني غريب |
|
ما تجون الهاليتامى ذوّبوني من النّحيب |
ظلّت اجثثْهم تموج و تضطرب من نخوته |
|
اتصيح سامحنا يَبو سكنه ترى احنا امصّرعين |
شوفنا هذا اجفوفه امقطّعه و هذا طعين |
|
صاح معذورين ياللي عْلى التّراب امجزّرين |
واقبل عْلَى مخيّمه عزمه يودّع نسوته |
وداعه نسوته و عياله
رد ابن حيدر للمخيّم يكفكف دمعته |
وقف ما بين الخيم عزمه يودّع نسوته |
يصيح يا زينب ابهالنّسوه و لَيتام اطلعي |
و بالعجل يمْخدره منّي تعالي اتودّعي |
|
و قرّبي ليّه جوادي و شيّعيني المصرعي |
طلعت اتقود المهُر و الجبد منها امفتّته |
|
نادته يا نور عيني شفت مثلي بالدّهر |
للمنيّه ماشي ابن امّي و ادنّي له المهر |
|
قلبي امقاسي مصايب يالولي اتفتّ الصّخر |
خرّت اتوَدعه و بالمنحر يَويلي شمّته |
|
فتح باعه للوديعه و ضمّها ضم الوداع |
صاح خويه وداعة الله و قلبها الذّايب ارتاع |
|
غدت مدهوشه تضمّه الصدرها و الرّاي ضاع |
نادت اليوم الدّهر يحسين شملي شتّته |
|
قال شفتي يا عزيزه مثل خيّج بالملا |
ذبحت انصاره طبق حتّى الطّفل ما ظل اله |
|
و ينظر اولاده و اخوته بالتّراب امجَدّله |
و الحرب شبّت لظى و العطش مض ابْمُهجته |
|
و حال سكنه حال لَقشر يوم اجتّه اتودّعه |
تنتحب و تصيح عزّ الحرم ماشي المصرعه |
|
سمعها اتنعّي و تحدّر فوق خدّه مدمعه |
و احتضن ذيج العزيزه و ظل يجذب حسرته |
|
نوبٍ ايضمها الصدره و يجذب الحسره و ينوح |
و نوبٍ اتشمّه و تقلّه عقب عينك وين اروح |
|
هذا طير اليتم يَمْشكّر على راسي يلوح |
و الحرم ضجّت على حالة سكينه و حالته |
|
صاح يَسْكينه ترى نوحج عقب ذبحي يطول |
عقب عيني يا حزينه اتكابدين امرٍ مهول |
|
تنظريني عْلَى الثّرى و الجسد ميدان الخيول |
و انتي حسره عْلى جمل تنحل القوه مشيته |
|
نادته ماني العزيزه اللي تودني يا شهيد |
اشلون تتركني غريبه و الوطن عنّي بعيد |
|
بويه ترضى غيرتك حسّر يودّونا اليزيد |
بين اعادي و العدو صعبه يَبويه وليته |
محاورته مع الرباب عند الوداع
ودّع حسين الحريم و طلعت اتنوح الرّباب |
شافها و هلّت ادموعه و القلب بالوجد ذاب |
|
وقفت اقباله و على خدها المدامع سايله |
و خرّت و حبّت اقدامه امدوهشه و تسايله |
|
عقب عينك من يشيل ابهالحرم من كربلا |
كلنا نسوان و غرايب جيف نمشي اويا لَجناب |
|
تمشي و انا ابذمتك يحْسين يا حامي الدّخيل |
عفتني و انا العزيزه و لا تعيّن لي كفيل |
|
من يركّب هالنّسا و يبرى الهوادج من تميل |
و الخيم تدري مَظَل بيها من الفتيه شباب |
|
قلت انا ايعيش الطّفل و اسلي اهمومي ابْشوفته |
و رحت تطلب له اميّه و العطش فَتْ مهجته |
|
و جيتني بذاك الطّفل و السّهم فاري رقبته |
سلّمت لله و قلْت امْن الاولاد الظّن خاب |
|
قلت بحسين الخلَف ياليت يفداه الوجود |
يرجع اوطانه ابْسَلامه و الدّهر يرجع سعود |
سمعها و سالت دموعه و ظل ابو سكنه يجود |
صاح ذابت مهجتي بطلي البواجي يا رباب |
|
جان شفتي جثّتي فوق التراب امطبّره |
و دارت اعليّه العدا بالطّعن و الرّاس انبرى |
|
ظلّلي جسمي قبل ما تركبين اميسّره |
و باري سكينه العزيزه جان هجموا عْلَى لَطناب |
|
الله الله ابهاليتيمه لو سرى زجر و حدى |
و ركّبوها عْلَى هزيله اميسّره بين العدا |
|
عزيزتي لا تتركيها يا رباب ابلا ردا |
خايف العدوان تسلبها حليها و الثياب |
|
جنّي أنظرها يتيمه امشرّده من هالخبا |
امروّعه تطلب الملجا ابهالفيافي امسلّبه |
|
اتحوم مذعوره و من ضرب السياط معذّبه |
تلتجي بْزينب و زينب راسها مْن الضّيم شاب |
صولات الحسين و مقتله
صال ابن حيدر و جرّد عزم حيدر و الفقار |
و ظلّت تموج العسَاكر هَلَع و اظلمّ النّهار |
|
ذكّر العدوان صولات الوصي من صولته |
و غنّى فوق الرّوس سيفه و لا يثنّي ضربته |
|
صرخ بالعدوان و فرّت ترتعد من صرخته |
ينظم ابْرمحه و سيفه مْن العزم ينثر شرار |
|
اتْزَلْزلَت من شد عليها و ثغر ابو سكنه ابتسم |
والعساكر شطر مرمي عْلى الثّرى و شطر انهزم |
|
ما نجت من سيف ابن حيدر علي لولا السّهم |
شق قلبه و وقع يتلظّى ظما فوق لَوعار |
|
شق قلبه وخر ابو السّجّاد من ظهر المهر |
ظل يعالج بالسّهم و انخسف صندوق الصّدر |
|
و اتّجا واستخرجه يا ويل قلبي مْن الظّهر |
والقلب منّه انمزع والدّم جرى شبه الانهار |
|
ضعف من نزف الدّما و ظل ايتمرّغ بلَوهاد |
جمع بيمينه و شماله امن الترايب له اوساد |
|
وسَّد الخدَّه و شبح لمخيّمه نسل لَمجاد |
وانغشى عْليه وبقى مطروح مدَّة مْن النّهار |
|
الخيل هجمت و اوقفت زينب عْلى التّل تندبه |
اتصيح يَبن امّي ادركنا و فتح عينه و انتبه |
|
شاف زينب و اليتَامى فارّات امن الخبا |
صاح خويه ايعز عليّه ايسلّبونج هلَشرار |
|
ردّي الخدرج يَزينب و آيسي من نهضتي |
سهم لمثلّث يَمحزونه استخرج مهجتي |
|
خايف ايتامي تذوب اقلوبها من شوفتي |
و خايف سكينه تجيني و قلبها ايصيبه انذعار |
|
و ينظر الخيل الأعادي اعْلى فساطيطه تدور |
و الحراير كالحمام الحلّت عْليها الصقور |
|
هاي يَمنه و ذيج يَسره فارّات ابْلا شعور |
و الشّهيد ابْضعف صوته يصيح واهتك الستار |
|
على عْزيزات النّبي يا قوم لا يهجم أحد |
و اقصدوا ليّه ابنفسي ما بقى ليّه جلَد |
|
لا تهتْكوا هالخدر ما دام روحي بالجسد |
ليّه ردّوا لا ترَوعوا الحرم جان انتو أحرار |
رجوع الجواد إلى المخيم
حِسْ جواد حسين يصهل حي اخونا و جيّته |
قوموا نتلقّى ولينا يا بناته و نسوته |
|
قومي يَسْكينه اطلعي له ابْغير مُهله و انظريه |
جنّه متنكّر صهيله اشْصار ما ندري عليه |
|
أظن قحّم و انذعر من عسكر المحتاط بيه |
يكثر الصّيحات مُهر حسين ما هي عادته |
|
طلعت سكينه و مدامعها على خدها تسيل |
و اوقفت و العين مشبوحه على حس الصّهيل |
|
شافته يسحب عنانه امزلزل البر بالعويل |
و دم ابوها حسين يجري فوق عرفه و رقبته |
|
اندهشت سكينه وصرخت بس يعمّه امن الخدر |
راح والينا يَعمّه و صار والينا زجر |
|
طاح ابويه حسين و اقبل يسحب اعنانه المهر |
صرخت و جيب القلب و الثّوب عاجل شقّته |
|
صرخت و دم القلب من عينها انهل و جرى |
حسين يَبن امي انهتكنا جان طحت عْلى الثّرى |
|
باجر العدوان تاخذ هالحريم اميسّره |
و عقب عزّي و الخدر تصبح احوالي امشتّته |
|
وصل مُهر حسين خالي يا بنات المرتضى |
اتحيّرت مَدْري شَسَوّي و ضاق بي رحب الفضا |
|
ابهالخيَم نقعد حيارى لو نروح انغمّضه |
مقدر أقعد جان هالونّه الخفّيه ونّته |
|
فرّت و شبكت على الهامه اليسرا و اليمين |
نوب تمشي و نوب تعثر قاصده حسّ الونين |
|
اتصيح ذابت مهجتي يا خلق من ونّة حسين |
وصلت التّل باليتامى و طود عزها نادته |
|
جيت بايتامك و لا ظل بالخيَم غير العليل |
و انا مدْري بيا كتر طايح و لا ليّه دليل |
|
صاح ردّي باليتامى لا تموت امن العويل |
و انا تركوني لي الله و ابني باروا علّته |
وصاياه لشيعته
مهجة الزّهرا على الغبرا يطوّح ونّته |
اتصدّع الجلمد وصايا اللي بداها الشيعته |
|
شيعتي نصبوا المآتم و العزا لمصيبتي |
و اذكروا تعفير خدّي بالتراب و ذبحتي |
|
لو شربتوا ماي ذكروني العَطَش فَتْ مهجتي |
و اقصدوني الكربلا و الكل يسجب عبرته |
|
لو تشوفوني يَشيعه عْلى الثّرى مرمي طريح |
خدّي اموسّد ترايب و الدّما منّي تسيح |
|
جم عضيد و جم ولد ليّه قضى قبلي ذبيح |
واحد ايضل بالشّريعه اُو واحد ارفع جثّته |
|
شيعتي و اللي قطع ظهري و نحل منّي القوى |
وحدتي من وقع يم النّهر شيّال اللوا |
|
وصّلت يمّه و لقيته ادمومه و مخّه سوا |
و لجفوف امقطّعه ايذوب القلب من شوفته |
|
شيعتي و ابن الحسن جسّام عرّيس و شباب |
صارت العركه عروسه و دمّه السّافح اخضاب |
|
و النّثار النّبل و فراش الولد حر التراب |
و بين كوفي و بين خطّي و بين هندي زفّته |
شيعتي و ابني علي لَكبر نحل منّي الجسَد |
بس شبح بالعين ليّه عْلى الثّرى راح الجلَد |
|
بدر كامل ما جرا عند الخلق مثله ولد |
يجذب الونّه و يعالج نور عيني رويحته |
|
شيعتي و لازم يوصّلكم خبَر عنّي و علم |
طفلي عبدالله على صدري انفرى نحره بْسَهَم |
|
شفته و قلبي تفطّر و استهل دمعي ابْدَم |
شبح لي ابعينه و جذب ونّه و مالت رقبته |
|
شيعتي كثر البجا حقّي عليكم و النّحيب |
شفتوا مثلي بالخلق مذبوح عطشان و غريب |
|
و الجفن سافي يَشيعه و بالدّما شيبي خضيب |
و الحراير نصب عيني من خدرها امشتّته |
مقتل الحسين
يا شمر تدري أنا سبط النّبي و ريحانته |
جيب لي اميّه ترى مْن العَطَش جبدي مْفتّته |
|
يا شمر قلبي تفطّر بالظّما و لفح الهجير |
جَلَد ما عندي ولا ظل لي من رجالي نصير |
|
و ين جدّي وين حيدر ما يشوفوني عفير |
ما يثور الحسن لعضيده و يعاين حالته |
|
صاح بيه ابن الرّجس مالك حموله ولا رجال |
لحز نحرك بالظّما وتموت مَتْضوق الزّلال |
|
و احرق اخيامك وَ سَلّب هالحراير و لَطفال |
و الله لَتْرك هالحريم ابهالفيافي مْشتّته |
|
قام عن صدره و جبّه ويل قلبي عْلَى الثّرى |
و جلس متربّع على ظهره و ظل ايطبّره |
|
هبّر اوداجه و زينب تجر حسره و تنظره |
و الشّهيد حسين يتعفّر و يجذب ونّته |
|
نادته يا شمر شيل السّيف عن باقي هلي |
هذا شمامة الهادي و فاطمه و مهجة علي |
|
وين اوَلّي و عقب اخويه حسين ما عندي ولي |
و الرّجس ما راقب الله و ظل يحز الرقبته |
|
و عزل راسه من الجسد و الكون ضج ابْزلزله |
و شاله ابْعالي قناته و ماج وادي كربلا |
|
و كعبة الأحزان فرّت باليتامى معوله |
تصيح ركني يا مصوني هالرّزايا هدّته |
المصرع الأليم
وين من يوصل لبو الحسنين حيدر يخبره |
عهدي ما يرضى الشفيّه بالمصاب اللي جرى |
|
ابن الضّبابي فوق صدر حسين متربّع جَلَس |
و الشّهيد يقول و خّر خل أعالج بالنّفس |
|
جيب لي قطرة اميّه ذاب قلبي مْن الشّمس |
ما تخاف الله دست صدر النّبي خير الورى |
|
لا تحز يا شمر نحري و العطش فت مهجتي |
وين ابويه و وين جدّي وين قومي و عزوتي |
|
وين حمزه ما يجوني ينظرون اشْحَالتي |
طايح و شمر الخنا نحري ابسيفه ايْهَبّره |
|
صاح بيه الشّمر تنخى عزوتَك و الاهل وين |
ما بقى واحد من اخوانك و لا عندك معين |
لحز نحرك و ارفع اعلى الرّمح راسك يا حسين |
و احرق خيامك و اخلّي هاليتامى مطشّره |
|
و انحنى يقطّع اوداجه و الفيافي اتزلزلت |
و ضجّت الاملاك لَجْلَه و لَفلاك اتعطّلت |
|
و شال راسه و شافته زينب و صاحت و اعولت |
ليت راسي قبل راسك شمر قاطع منحَره |
|
اوداعة الله يالذي راسك على سنان ارتفع |
حسين يا شيّال حملي بس طحت حملي وقع |
|
بعد مثلي ما أظن بالكون بَخوانه انفجع |
ضايعه و قلّة ولي و عندي جنايز بالثّرى |
|
خيَم محروقه و حريم امسلّبه و عندي عليل |
و اليتامى ذوّبوني مْن البواجي و العويل |
|
و المصيبه باجر امْن الصّبح للكوفه نشيل |
و يظل جسم حسين مرمي ولا أحد له يقبره |
سماع النساء أنّة الحسين
اشْهَالونين اللي نسمعه يا سكينه اشْهَالونين |
ذوّب احشاي و نحلني خايفه ونّة حسين |
|
سمعت الونّه سكينه و دمعها هل و جرى |
اتصيح يا عمّه أبويه حسين طاح عْلَى الثّرى |
|
و دارت اعليه العدا و جثْته رميّه امطبّره |
و اظن هالونّه اليجرها و للخيم شابح العين |
|
اتعرّفي الونّه يَعَمّه جان هذي ونّته |
انروح للعركه الوالينا و نعاين حالته |
|
انغمّض عيونه قبل تطلع يَعمّه ارويحته |
و على الجبله نعدل الوالي و نسبل لليدين |
|
طلعت و جفها على الرّاس و مدامعها تسيل |
و فرّت اوياها الحراير و اليتامى بالعويل |
|
اتصيح يَبن امّي شَسَوّي ابهالأيامى و العليل |
لو لفاني الليل يَبْن امّي و لا عندي عوين |
|
لا تطوّح ونّتك يَحْسين ذابت مهجتي |
امحيّره بليّا ولي و زادت عليّه محنتي |
|
قوم يَبْن امّي و عاين ضيم حالي و ضيعتي |
سمعها و ظل ايتقلّب على شماله و اليمين |
|
صاح ردّي و استعدّي يا مصونه للرّحيل |
عقب ساعه الظّعن للشّامات يا زينب يشيل |
|
جان مرّيتي اعْلى جسمي و جان شفتيني جديل |
خلّي أيتامي سويعه اتصب عَلَي دمعة العين |
|
و جان ما خلّوج يَخْتي اتشيّعين اجنازتي |
سافري بوداعة الله و الله الله ابعيلتي |
|
نادته يا نور عيني قوم حرقوا خيمتي |
قلها عذرينا يبنت الطّهر كلنا امصرّعين |
هجوم العسكر على الخدور
شبّت النّيران فرّي للفضا يَمخَدّره |
و اتركي الخيمه ترى النّيران بيها امسعّره |
|
للفضا فرّي يَمحجوبه و تركي هالخبا |
و دركي أيتامج تراهي امروّعه و مسلّبه |
|
ذيج مضروبه و طفلها عْلى التّرايب تسحبه |
و هاي مسلوبه السّتر بين الأعادي امحيّره |
خلّي الخيمه خذتها النّار يَعزيزة علي |
ايعينج الله عْلى الهضايم راح عزّج الاولي |
|
كل صناديدج على التربان ما عندج ولي |
و بالهنادي جثّة حسين الشّهيد امودّره |
|
نادته و حنّت من الفجعه و مدامعها تسيل |
وين يا ظالم أروح و عندي بالخيمه عليل |
|
حجّة الله شلون اعوفه مْن المرض جسمه نحيل |
بالفلا غصبٍ عليّه ايتام اخيّي امطشّره |
|
هالحرم غصبٍ عليّه ابغير والي امشتّته |
مَقْدر اترك هالولد ما دام هذي حالته |
|
حسين وصّاني ابعليله و باليتامى و نسوته |
اتحيّرت مَدْري شَسَوّي بالذي اعليّ جرى |
|
مَدْري أطلع للحريم الضّايعه و اترك علي |
لو أظل ويّاه و اترك هالحراير تنولي |
|
لو أروح المعركه و انخى الضّياغم من هلي |
لكن اشلون أنتخي بَجْساد صرعى عْلَى الثّرى |
|
هالحمل مَقْدر أشيله وين طاعون الحرب |
جابني ابعزّ و جلاله و عافني ابْولية غرب |
|
ما يشوف ايتام أخوه اشْحَل عليها مْن الضّرب |
بالشّريعه اتوسّد اذراعه و تركني اميسّره |
|
طايحه ابشدّه و غياث النّاس ابويه المرتضى |
امحيّره ابهاللي يون و ايتام طشّت بالفضا |
|
و نصب عيني جثّة ابن امّي الشّهيد امرضّضه |
بعد مثلي بالدّهر حرمه جرت متْمَرمره |
حال العقيلة عند الهجوم والسلب
حموا ذاك الخدر حتّى اتصرّعوا فوق الثّرا |
و بعدهم راحت عزيزات الرّساله اميسّره |
|
بذلوا ارواحٍ عزيزه و انفنوا دون الخيام |
و يوم ظل الخدر خالي هجمت عْليه اللئام= |
|
و انّهب ذاك الخدر و اتيسّرت ذيج لَيتام |
ذيج مسلوبه و هاي عْلى التراب امعفّره |
|
و زينب اتحن و المدامع فوق وجنتها تسيل |
اتصيح يَليوث الحريبه عْلَى الخيَم هجمت الخيل |
|
و المصيبه عقب ساعه ويا الغرب قوّه نشيل |
و جثثكم تبقى طريحه عْلَى التراب مجزّره |
|
مَدري أمشي اويا اليتامى لو أظل ويا لَجساد |
و لو رحت مَدْري شَبَاري الحرم لو زين لعباد |
|
و لو قعدت ابهالفيافي روسكم عنّي ابعاد |
ريتني اتقضّت ايّامي و لا شفت هاللي جرى |
|
بالأمس يبرى الظّعينه بو الفضل ضنوة علي |
قايد النّاقه ابْيمينه و بس يلاحظ محملي |
|
و نور اخيّي حسين ياضي وكل مصيبه تنسلي |
و هسّا حرمه ابْغير والي ابهالعيال امحيّره |
موش بس ابهالسّفر صارت الفجعه بخْوتي |
اخْسَرت كل عزّي وجلالي وخْسَرت كل عزوتي |
|
و اليزيد الحزن لوعه و بيه تصعب بلوتي |
شمتت العدوان بيّه و روس أهلي امشهّره |
فزع زينب للسجاد بعد المصرع
دشّت الحورا على ذاك العليل اتْوَقّضه |
شافته امسجّى و لا عنده صديق ايمرّضه |
|
لا فراش و لا وساده فجعها بْكثر الونين |
نوب يتقلّب على شماله ونوب اعلى اليمين |
|
صاحت اتوعّى يعزّ الحرم يَخْليفة حسين |
و شوف حالة هاليتامى و هالخيم لمقوّضه |
|
فتَح عينه و صاح يا عمّه ابويه حسين وين |
ما يسكّت هاليتامى ذوّبوني مْن الحنين |
|
قالت الله يعظّم اجرك طاح عن مهره طعين |
بالرّمح راسه و جثْته بالعوادي امرضّضه |
|
صاح وين القمر لزهر بو الفضل راعي الزّود |
ما نريد الماي خل يرجع و لا يملي الجود |
|
قالت الجود امتلا و انقطعت اعليه الزّنود |
مَلَك والينا الشّريعه و بالعطش وَسْفَه قضى |
|
صاح قولي لَبِن عمّي جاسم ايلم هلَطفال |
ما هو لازم هالعرس و احنا يَعمّه ابهَلحوال |
|
قالت الجاسم ترك سكنه و رمّلها و شال |
و بالثرى اتخضّب ابدمّه و مات محّد غمّضه |
|
قال وين حزام ظهري و ساعدي لَكبر علي |
يقوم يدرك هاليتامى و هالحرم لا تنولي |
|
قالت اسكت لا تسايل ما بقى عندي ولي |
شيل راسك شوف عمّاتك حواسر بالفضا |
|
رفع راسه و عاين النّسوان كلها امطشّره |
و شاف روس اهله بْعَوالي و الجثث فوق الثّرى |
|
صاح تجّي لي يَعمّه اشهالمصاب اللي جرى |
يهجم العسكر علينا شلون ابو فاضل رضى |
|
اشْهالحريم الفارّات اشْهاليتامى اللي تنوح |
اشْهالكريم اللي على الخطّي يَمحزونه يلوح |
|
و شهلَجساد السّليبه اموزّعه ابْكثر الجروح |
للسّبا شدّي عصابه و سلّمي لامر القضا |
الرحيل عن كربلا
كافل ايتامي يَحادي تفت قلبي فرقته |
ريّضوا سويعه تودّع هَلمرضّض عيلته |
|
ريّضوا بينا نودّع بو علي و نجهّزه |
و اتركونا اننوح يمّه و الشعور مجزّزه |
|
اشلون نمشي و للعزيز حسين ما ننصب عزا |
أرد انفّس نار قلبي جان تبرد جمرته |
|
قومي يَسْكينه نواري جثّة ابن امّي الشّهيد |
لا يشيل الظّعن عنّه و يظل عاري عْلَى الصّعيد |
|
يا رباب ابْعَجل قومي زيحي عن جسمه الحديد |
وسجّي ابن امّي عدل جنّه عْلى وجهه طيحته |
|
صدّت الذاك العليل امغلّل و تهمل العين |
نادته انسف هالسّلاسل عنّك و بَطْل الونين |
قوم يَبْني اويا النّسا قبل السّفر جهّز حسين |
أنا افيض دموع عيني و انت قلّب جثّته |
|
ظل علي السجّاد يتلهّف و يجري مدمعه |
ايصيح عمّه حسين ابويه اوصاله كلها امقطّعه |
|
شلون اشيله و جسمه المرضوض بيش انجمّعه |
و من يجيب الجفن ليّه و ياهو يحفر حفرته |
|
قالت انا و هاليتامى بْعجَل نحفر له قبر |
و الغسل بالدّمع ما يحتاج كافور و سدر |
|
و لَجفان انشوف جان اعْلى الحرم ظلّت إزر |
و زندي و زندك نعش يَبْني و نشيل جنازته |
|
سمعها و حن و جذب حسرات و دموعه تسيل |
قلها عمّه الوكِت ضيّق و الظّعن هسّا يشيل |
|
و الحرم ما تدفن الموتى و انا قيدي ثقيل |
و السّلاسل و لَغلال ابهضت جسمي وهدّته |
|
ودّعي شيخ العشيره و هالجثث لمجرّده |
و لمّي أيتامج يَزينب جنّه الحادي حدى |
|
هذا راس حسين ابويه عْلَى الرّمح نوره بدا |
و هالضّيا السّاطع يَبِنْت المرتضى من غرّته |
|
و اقبل الحادي عليها ايصيح بس من هالحنين |
قومي ركبي اعلى الهزيله و اتركي عنج حسين |
|
نكّسي راسج يَزينب راحت اليوث العرين |
و قفت أيّام السّعد و الدّهر هذي عادته |
مرور النساء على مصارع القتلى
سافرت زينب بلا والي اُو واليها عليل |
ومرّت وشافت وليها عْلَى الثّرى ابدمّه غسيل |
|
امغسّل ابدمّه يَويلي و لجفوف امقطّعه |
و عاينت عبّاس متعفّر ابْجنب المشرعه |
|
و جاسم و لَكبر جثثهم على الرّمضا اموزّعه |
ظلّت اتنادي يَفرسان الظّعَن عزّم يشيل |
|
عزّم ايشيل الظّعن دنهض يَجاسم يا علي |
يا مقطّع بالشّريعه قوم عدّل محملي |
|
تدري ماني امعوّده أمشي يسيره بلا ولي |
و خرّت سكينه على بوها و مدامعها تسيل |
|
تسيل دمعتها يَويلي و تمسح ادموم الجروح |
و حين ضمها لعد صدره انفجعت وظلّت تنوح |
|
و رَدْ شمر بالسّوط ليها و روحها رادت تروح |
و زينب اتشوفه و تتدخّل ولا يفيد الدّخيل |
|
يا شمر مَتْراقب الله ذوّبت منها الفؤاد |
تضرب اطفيله و ثلتيّام ما ضاقت الزّاد |
|
قال فزعي لي هَلِج قالت هلي عنّي ابعاد |
بالأمس عندي حموله و اصبحت مالي كفيل |
عتاب العقيلة عند الرحيل
قرّبوا لينا المطايا و طوّح الحادي و سرى |
و جثّتك يا نور عيني امّدده فوق الثّرى |
|
و الله ممشانا يَخويه بالغصب ماهو ابْرضى |
بعدكم يا طود عزّي ضايج اعليّه الفضا |
|
شلون ممشانا و جنايزكم طريحه امرضّضه |
و روسكم فوق العوالي اقبال عيني مشهّره |
و اومت على المشرعه وصاحت يَبو فرجه الغيور |
وين وعدك ضاعت النّسوان يالليث الجسور |
|
خويه ما نقدر بلا وليان نقطع هلبرور |
يالولي خلّيتني بين الأعادي امحيّره |
|
خويه هذا اللي قبل منّه يَبعد اهلي خفت |
جان يتصوّر ابْعيني و بيه يا حيد اُوْقَعت |
|
اتيسّرت بعد المعزّه و الخدر و اتسلّبت |
حيث ظلّيتوا ضحايا و انا رحت اميسّره |
|
جيت ويّاكم من اوطاني عزيزه يا هلي |
بالطفوف الكل جفاني و شال ظعني بلا ولي |
|
زجر من بعدك يَطَيْب الذّات يبْرى محملي |
سفر و ايتام و عليل شلون حاله امّرمره |
|
وَسْفَه يا عبّاس فوق النّهر طالت نومتك |
موش انا امن المرتضى عندك وديعه ابذمّتك |
|
و هسّا بين اعداك تتركني ذليله نيّتك |
هاي آخِرْةِ الأخوّه اوْياك يا ليث الشّرا |
|
رد عليها لسان حاله ايّسي من نهضتي |
جفجفي دمعج و كفّي العتب اُو ودْعي جثّتي |
|
راسي فوق الرّمح ويّاكم يباري عيلتي |
و راس اخوج حسين جدّام الظّعن يمخَدّره |
قطع بجدل خنصر الحسين
فِعل بَجْدَل يا خلق ما صار مثله و لا جرى |
هيّج احزاني عليّه و يفت قلبي امن اذكره |
|
ما كفاه اتقطّع اوصاله و لا حز الوريد |
ولا ترضّض جثّته ابْخيل العدا فوق الصّعيد |
|
و عاين الخاتم يلوح ابْخنصر حسين الشّهيد |
جامد عْليه الدّما و احنى يحزّه بْخَنجره |
|
و على التكّه ويح قلبي قطع جمّاله الجفوف |
عاينه اموزّع على التربان من ضرب السيوف |
|
و عاين التكّه و لزمها و لا دخل قلبه الخوف |
ما درى حسين آية الله لو هو جثّه مطبّره |
|
مد ابو سكنه يمينه و قطعها و مد الشمال |
و رَدْ بَراها و لَكوان اتزلزلت و العرش مال |
|
و نزل خير الرّسل طه و الوصي فحل الرّجال |
و الحسن و الزّاكيه امّه و الشعور امنشّره |
|
قعد و الرّاس ابْيمينه ايصيح يا جدّي الرّسول |
لَشكي أحوالي لَبويه المرتضى و امّي البتول |
|
رضّوا العدوان صدري عْلى الثّرى بْدوس الخيول |
وشالوا ابْروس اخوتي و راسي و خواتي امشهّره |
|
ضمّه الهادي ابْصدره و البتول امّه تصيح |
مهجتي اشْذَنبك يخلّونك رميّه بلا ضريح |
|
بويه رخّصني أخضّب شعري من دم هالذّبيح |
قال بويه خْذي اُو ناخذ و الدموع امنثّره |
|
من دماه اتخضّبت و تصيح يَبْني يا غيور |
يتّمت سكْنه و زينب ضيّعتها ابهالبرور |
|
مخدّره زينب و لا هي معوّده تركب الكور |
اشلون يبني زينب اتخلّيك عاري عْلَى الثّرى |
|
قلها مرّت بي و شافت جسمي من دمّه غسيل |
و خرّت مْن الجمَل لوْداعي و صاحوا بالرّحيل |
غصب عن جسمي خذوها و دمعها بخَدْها يسيل |
سافرت لكن يَزَهرا باليتامى امحيره |
حضور السجاد لدفن الحسين
طب علي السّجاد للعرصه و دموعه امنثّره |
شافها تزهر و من طيب لَمجاد معطّره |
|
شاف جسم حسين و اجساد العشيره امضجّعه |
و شاف جمع امْن الخلق عند الجسد متجمّعه |
|
قال شلكم يا خلق عد هالجثث لمصرّعه |
قالوا نتفرّج عليها و دم دمع عينه جرى |
|
قال لا تخافون انا ابن حسين جيت بْوَجعتي |
قصدي أدفن و الدي و ادفن اعمامي و اخوتي |
|
قوموا حفروا قبور عنّي المرض ناحل قوّتي |
و خلّوا ادماهم غسلهم و الجفن سافي الثّرى |
|
حفروا قبر حسين يمّه و قام محنيّ الظّهر |
وضع يَدْ تحت الرّجل و الثّانيه تحت الظّهر |
|
قام كلما رفع جانب جانب الثّاني يخُر |
صاح بويه شْلون اشيلك ولوصال امطشّره |
|
لا جفن تحصل يَبويه ولا حنوط و لا غسل |
نور عيني و لا عضو منّك بلاخر متّصل |
|
ذاب قلبي باريه بالله احضروا لي بالعجَل |
نجمع اوصاله و نركّبها و نلفّه و نقبره |
|
ركّب اضلوع الصّدر و الدّمع من عينه ذروف |
حط على اجتافه الزّنود وعلى الذّرعان الجفوف |
|
ويل قلبي من فقد خنصر ابو سكنه العطوف |
رد يحوم و يجذب الونّه و يدوّر خنصره |
|
لَمْ جميع اوصال ابوه اللي انكسر و اللي انهشم |
حتّى قطعة قلبه اللي استخرجوها بالسّهم |
|
ما بقى غير الكريم عْلَى الرّمح يبرى الحرم |
و لفّه اُو مدّده ابْقَبره و ظل يشمّه ابْمَنحره |
|
رد على الأكبر لقاه امقطّع و راسه قطيع |
حفر قبره و انحنى له و شاله ابقلبٍ وجيع |
|
جهّزه وجهّز الجاسم و اخوته و وارى الرّضيع |
و التفت للمشرعه و حن و تعلّا اتْحسّره |
|
قصد للمَسْناة يسجب عبرته محني الظّهر |
شاف ليث الحرب متوسّد اذراعه اعْلَى النّهر |
|
صاح عمّي انتحل جسمي امن المصايب و القَهَر |
ابْذمّتك زينب يَبو فاضل و تمشي اميسّره |
|
وين جفّينك يَعَمّي وين راسك و العلم |
آه لو سلمت اجفوفك جان ماحرقوا الخيَم |
|
وجان ما واحد كَفُوا يسلّب يتيمه مْن الحرم |
ليت دهري ايعود ليّه بالليالي المزهره |
دخول العلويّات الكوفة
ماجت الكوفه بَهَلْها و طلعت ابْضَرب الدفوف |
و الودايع حايره و السّتر راحات الجفوف |
|
ابْحَالة القشره يتامى حسين دخلوها تنوح |
و الحراير ما بقى الها امْن الضّرب و السّير روح |
|
و الزّلم بالسّكك تهرع و النّسا فوق السّطوح |
وين ابو فرجه الشّفيّه ليت يحضرها و يشوف |
و غدت كوفيّه شجيّه تصيح هاللي عْلَى الجمل |
من تنعّي ذاب قلبي و من تحن دمعي انهمل |
|
صوتها يصدّع و يشبه صوت ابو حسين الفحَل |
ضايعه و نسوه وراها امركّبات اعلى لعجوف |
|
ظنّتي هاللي تحن قدّام هاي امّ المصاب |
و اظن المذبوح اخو لْها لو ولد بعده شباب |
|
ردّي اجوابي يَمَسبيّه تراهو القلب ذاب |
و اخبروني انتو امنين وصاحت ابْدَمع ذروف |
|
لا تنشديني ترى رسم الصّبر منّي عفى |
ضايعه بْليّا ولي و ابهاليتامى امكلّفه |
|
ما دريتي احنا يَكوفيّه سبايا المصطفى |
امسلّبات و هلأعادي كلها تتفرّج اعكوف |
|
صاحت اشلون النبي المختار تسبى نسوته |
و هاللي تتفرّج عليكم كلها تتبع ملّته |
|
قالت امْن الدّهر هذا و من يزيد و فعلته |
انذبحت اخواني وظلّوا عْلَى الثّرى بَرْض الطفوف |
|
و انا زينب و الذي من حولي أيتام اخوتي |
و الذي فوق العوالي روس قومي و عزوتي |
|
شوفي أحوالي سليبه و زجر قايد ناقتي |
و من يهل دمعي ضَرَبني عقب ابو فرجه العطوف |
|
جنت انا ابعز و جلاله و مثل خدري ما جرى |
و تبهج الخاطر هَلِي بْذيج الوجوه المزهره |
|
مَحْلَى مَشْيَتهم سويّه و الشعور امنشّره |
خلف ابوسكنه وتخط فوق الثّرى بنود السيوف |
|
واصبحت فرجه وطماشه عقب فرساني و هَلي |
فوق ناقه امهزّله و كل ساع يصْغي محملي |
|
و لو بجيت الرّجس يضربني و لا ليّه ولي |
اُو وين مَيْشوف الخلق متجمّعه بينا يطوف |
شكوى السجاد حاله لعمّته زينب
زينب اتعاين وليها و لَغلال ابْرقبته |
فوق ناقه امهزّله امْقيّد و تجري دمعته |
|
ينظر الها و يجر ونّه و هي تنظره و تنتحب |
والحرم تخفي البجا و النّوح خوف امْن الضّرب |
|
نادته يا نور عيني ذوّبت منّي القلب |
هلّت ادموعه و اخذ يبدي الشّكايه العمّته |
|
عمّه يا زينب سفرنا فوق هالهزّل طويل |
و انا من كثرة جروحي هذا دم ساقي يسيل |
|
نحّل عظامي اركوبي عْلَى الجمَل وانا عليل |
و هالرّجس كل ساع يضربني و يزجر ناقته |
|
صاحت و ظلّت يَويلي فوق ناقتها تجود |
يا زجر بالله دخفّف عن علي من هلقيود |
|
آه يَفرسانٍ نسوني آه يَعزٍ ما يعود |
من طرفنا ما تخاف الله و ترحم حالته |
|
رد عليه ابن الخنَا و من شاف حاله الغيظ زاد |
صاح كِتْر اللي يوجعك وين يا زين لعباد |
|
قال حَدْر الجامعه و موضع اغلالي و لقياد |
شال سوطه و غابت امن الضّرب ويلي ارويحته |
شكوى زينب حالها لأبيها
يا علي يا ياب ما تدري اشْسَدى اعليّه و جرى |
بالمجالس وقّفوني و قبل جنت امخدّره |
|
سلّبونا و ركّبونا يا علي فوق الهزل |
يسر للكوفه خذونا و ربّقونا بالحبل |
|
و على ابن زياد ادْخلونا و دمعنا ابْخَدنا يهل |
و ظل يتهكّم علينا و سِن اخونا كسّره |
|
سافروا بينا من الكوفه اُو ودّونا اليزيد |
سيّرونا مثل سبي الرّوم لو سبي العبيد |
|
و الذي نحّل اعظامي شوفتي راس الشّهيد |
ناصبينه قبال وجهي و يهل دمعي مْن انظره |
|
فوق خطّي امعلّقينه و ينظر السكْنه و رباب |
يا علي و كلما نطب بلده نقول اهْنا العذاب |
|
ريتني اتقضّت ايّامي و لا ابتليت ابهالمصاب |
و لا وقفت ابدار غربه ابْهَاليتامى امحيّره |
|
وطبّة الشّام المشومه اتشيّب الرّاس الرّضيع |
ضايعه و ضايج عليّه يا علي الرّحب الوسيع |
|
فارقت روحي عسى و لا شوف هالحال الشّنيع |
و لَنْظُر الها الذبح اخيّي اعلام كلها منشّره |
|
و على ايزيد الرّجس دخلونا ابْكسيرتنا ننوح |
وبينّا السجّاد و بْرجليه من قيده جروح |
|
فَت مُهجتي راس اخيّي بالطّشت شفْته يلوح |
بالقضيب ايكسّر اضراسه و شفتها امكسّره |
|
آه يَهَظم اللي لقيته من يزيد و مجلسه |
ابحَبل جتّفني و سب اهلي و راسي نكّسه |
|
و آنا حرمه و مبتليّه ابهاليتامى و النّسا |
و العليل اللي شعب قلبي ابْونينه محيّره |
ضرب الرأس الشريف بالحجر
صدّوا ابْراس الولي امْن النوح هلكت نسوته |
شيبه امخضّب و سكنه اتنَحّلت من شوفته |
|
يا زجر مَيّل ابراس حسين ذوّبت لَطفال |
ما تخاف الله افْجَعتنا و ما بقى للحرم حال |
|
تلعب ابراس الولي فوق الرّمح يَمْنه و شمال |
مَقْدَر انظر بو علي تلعب الرّيح ابْشيبته |
|
بالأمس شوفة عزيزي حسين تجلب لي السّرور |
لو ركب مهره و تسلّح و الوجه يلمع ابْنور |
|
و حوله أولاده و اخوته وظل على خيَمنا يدور |
و من يطب عندي الخيمه شلون حلوه طبّته |
|
و هسّا فوق الرّمح و يقودون خلفه ناقتي |
ايدير لي بالعين من يسمع عزيزي نحبتي |
|
و ينذهل قلبي و غصب بالهودج اضرب جبهتي |
لا تلوموني ترى مْن الحزن جبدي امفتّته |
|
و الذي خلّا القلب منّي يذوب و ينفطر |
و الدّمع دم صبّت عيوني مثل صبّ المطر |
|
ضربة ام هْجَام راس حسين أخيّي بالحجَر |
مَر عليها ايسبّح و نوره يشع من غرّته |
|
قالت الرّاس الذي يسطع على الرّمح الطّويل |
صاحب الشّيبه البهيّه و صاحب الوجه الجميل |
|
جان راس حسين جرّب بَلْكي يبرد لي غليل |
و بالحجر بنت العواهر ويل قلبي صكّته |
شلّت ايمينج يميشومه اشْفَعَل بيج الشّهيد |
ماكفاج اللي جرى عْلَى الجسَد من عسكر يزيد |
|
قطّعوه و هشّموا جسمه على حر الصّعيد |
و انتي اتضربين راسه بالحجَر متشمّته |
شهادة اليتيمة في خربة الشام
طفلة المظلوم خرّت فوق راسه اتقبّله |
اتصيح بويه ضيّعتني و قبل جنت امدلّله |
|
قرّح اجفاني يَبويه و ذوّب احشاي اليتم |
من تهل الدّمع عيني يضربوني و انشتم |
|
جيت بحماكم عزيزه و لا شفت ذلّه و هضم |
و اصبحت بعدك يتيمه فوق ناقه امهزّله |
|
لو جرى دمعي ابخَدّي من ينشّف دمعتي |
امروّعه و ما شوف إلي والي يسكّن روعتي |
|
لابقى العبّاس ليّه و لا شباب مْن اخوتي |
روسهم فوق الأسنّه و لَجساد ابْكَربلا |
|
و انحنت فوقه تشمّه و دمعها بخَدها سفوح |
وعن جبينه امْسَحت دمّه وشهقت وغابت الرّوح |
|
ماتت و راسه ابحجرها و الحرم ضجّت ابْنوح |
و كعبة الأحزان قامت و المدامع سايله |
|
مدّدت طفلة اخوها و غمّضت منها العين |
و عن حجرها راس ابوها شالته ابلوعه و حنين |
|
و دارت النّسوه عليها و جدّدوا ماتم حسين |
و اهوت سكينه على جنازة اختها معوله |
|
تصيح موتج نحَّل اعظامي و فتّت للقلوب |
ممّدده و النّاس تتفرّج علينا من الدروب |
|
لَشِق جيبي اعليك لكن ما بقت لينا جيوب |
و الدّمع قرّح و لا ظل دمع لَجلك نهمله |
|
و صرخت و نادت يعمّه بالعجل ودّي خبر |
كربلا حتى يجينا بو الفضل يحفر قبر |
|
و الشّهيد حسين خلّه يجيب كافور و سدر |
و الولد لَكبر يشوف اخته و نعشها يحمله |
|
شلون ندفن هليتيمه و الأهل كلهم غياب |
بين عدوان و جنازه امعطّله و بلدة اجناب |
|
وين جدنا وين ابونا المرتضى داحي الباب |
وين اهلنا ما دروا عدنا جنازه امعطّله |
|
و مهجة الزّهرا تنادي بس يَسكنه امن النّحيب |
ما نظرتي جسم ابوج حسين بالغبرا تريب |
|
و شفتي راسه اقبال عينج شيبه ابدمّه خضيب |
تركناه ابْكربلا مطروح محّد غسّله |
ورود الحرم أرض كربلاء
ابْهَالأرض خيل الأعادي جسم اخيّي داسته |
يا نزول الغاضريّه خبّروني ابحفرته |
|
ابهالأرض عبّاس قطعوا اجفوفه و طاح العلم |
ابهالأرض شيخ العشيره استخرجوا قلبه ابْسَهم |
|
ابهالأرض هجموا علينا و شتّتونا امْن الخيم |
و الولي مرمي و عينه اتشوف حالة نسوته |
|
لاح قبر حسين ليها و انذهل منها القلب |
و صرخت و خرّت على قبره و مدامعها تصب |
وصاحت اقعد شوف متني اشْحَل عليه مْن الضّرب |
و انظر السجّاد من بعدك اشْصارت حالته |
|
لو تشوفه يوم شدّوا الجامعه وقيد الثّقيل |
و حطّوا ابْرجله سلاسل و هو يَبْن امّي عليل |
|
فوق ناقه امهزّله و الدّرب يَبْن امّي طويل |
يفت قلبي من يضربونه اُو يجذب ونّته |
|
و حالنا يحسين حال اقشر على ذيج الهزل |
هاي متعوّق جَمَلها و ذيج طاح الها طفل |
|
و ذيج شال الظّعن عنها و تركض ابتالي الزّمل |
و الضّرب من غير فاصل و لقلوب امفتّته |
|
لو ردت يحسين افصّل لك مصايب هالسّفر |
يوم ما يمكن أعدّد يا شهيد و لا شهر |
|
ذاب جسمي امْن السّرا و انعمت عيني مْن السّهر |
هضمني ابن زياد يَبن امّي و شهرني ابْكوفته |
|
اوقفت قدّامه منَكْسَه الرّاس لكن يا شهيد |
ما شفت ذلّه يَبَعد اهلي مثل مجلس يزيد |
|
قومه ايسومون سكنه اعزيزتك سوم العبيد |
ننسحب كلنا بحَبل و ابنك انجرحت رقبته |
|
خويه جم سوق ادخلتها وجم مدينه وجم بلد |
و جيت بيتامك على قبرك و لا ليّه جلد |
|
و تدري بركوب الجمل ينحل يخويه للجسد |
وين ابو فاضل كفيلي وصّلوني الحفرته |
|
قامت اتصب الدّمع و ايتامها اوياها تدور |
للشّريعه قاصده اتدوّر ابو فرجه الغيور |
|
و اوقعت فوق القبر و القلب بَحزانه يفور |
صاحت اقعد يا كفيل اللي طلعت ابذمّته |
|
تطْلعوني من اخدوري يخْوتي و ذاك الدّلال |
للمذلّه و الهضم و الضّيم و ركوب الجمال |
|
جيت و الله امأمّنه و حولي من اخواني أبطال |
ما دريت الدّهر يفْجَعني بَخويه و عزوته |
وصول خبرالحسين للمدينة
هاي يا عمّي المدينه تموج من كثر العويل |
و اظنْها مصيبه دهتنا ما يصير الها مثيل |
|
قام مدهوش و تحدّر دمع عينه بْوَجْنته |
و لنّ لمنادي على باب الشّهيد ابْنَاقته |
|
ايصيح بالطّف انذبح شيخ العشيره و عزوته |
ظل ثلثتيّام عاري جسمه ابْدمّه غسيل |
|
صاح ياللي زلزلِت بالصّيحه أركان البلَد |
أرد أنشدك عن أهل هالبيت ظل منهم أحد |
|
قال راحوا ما بقى منهم رضيع و لا ولد |
غير واحد شفته وْيَا الحرم لكنّه عليل |
|
روسهم للشّام راحت و لَجساد ابْكربلا |
عاريه ابْذيج الفيافي بالدموم امغسّله |
|
قال انشدك ظعنهم ياهو بقى يتكفّله |
ياهو الذيج الحرم من عقب ابو فاضل كفيل |
|
قال راحوا الشّام و النّسوه يباريها زجر |
و اليتامى عْلَى الهوازل عاريه بليّا ستر |
|
صاح يا فجعة اقليبي ريت واراني القبر |
و رجع يلطم هامته و الدّمع بخدوده يسيل |
طلعن و شافن احواله بنت اخوه و امّ البنين |
نوب يمشي و نوب يتعفّر على حر الجبين |
|
ايصيح هالدّار اغلقوها بعد ما يرجع حسين |
ما بقى يم البنين امْن العشيره بس عليل |
|
صاحت اسم الله على الشّبّان من نوم القبور |
يرجعون النا ابْسَلامه انشا الله و تزهر الدّور |
|
لا تفاول يا عزيزي عْلى اخوتك ذيج البدور |
بالسّلامه يردهم الله و الدّهر يرجع جميل |
|
صاح جان انتي ابْرَجوى حسين و الدّوله تعود |
ايّسي هيهات مَيعودون سكّان اللحود |
|
راحوا و ذيج اليتامى ربّقوها بالقيود |
واظن زينب جسمها مْن الضّرب والمسرى نحيل |
|
و الذي نحّل اعظامي و دمع عيني نشّفه |
و نكّست راسي غصب و القلب زاد اتْلهّفه |
|
اوقوف زينب وسط مجلس باليتامى امجتّفه |
تكسر الخاطر يتامى حسين من كثر العويل |
|
خبر شايع راس اخونا كسّر اضراسه العنيد |
و الحراير بالمسام اموقّفه مثل العبيد |
|
أشق جيبي جان زينب دشّت ابمَجلس يزيد |
آه يَزينب يالوديعه شلون صرتي ابلا كفيل |
إبن الحنفيه و أم البنين
اشْهَالخبر لَقشر علينا اشْهَالمصاب اللي جرى |
ايذوّب افّادي امْن اسمعه و مهجتي امْن اتصوّره |
|
دم دمع عيني جرى و بالحزن دلّالي انجرح |
حس لمنادي ينادي ابْكربلا حسين انذبح |
|
وبو الفضل فوق الشّريعه مقطّعه اجفوفه انطرح |
و انكسر ظهر السّبط من عاينه فوق الثّرى |
|
راعني صوت لمنادي ايصيح مذبوحه هَلي |
ذوّب قليبي ينادي راح جسّام و علي |
|
راح عون و راح جعفر للحرم ما ظل ولي |
لَشِقْ جيبي امْن الأسف جان العزيزه امْيسّره |
|
آه يَزينب يالمصونه اشلون ضيعه ضيعتِج |
تركبين الجمل عاري و زجر قايد ناقتج |
|
بالدّهر للخلق تبقى اشلون فجعه امصيبتج |
و يظل اسمج للأبد بالفَخر كلمن يذكره |
|
قالت اسكت لا تفاول على اولادي القلب ذاب |
بالسّلامه يردهم المعبود حلوين الشّباب |
|
و تزهر الدّور ابأهلها و بعد ما ينغلق باب |
و ترجع ايّام الهنيّه و السّعاده المزهره |
|
ايواجه الله بينك و بين اخوتك يَبن الأمين |
ايرد ابو فاضل و خُوته أربعتهم سالمين |
|
انشا الله انشوف المنازل زاهيه ابْغرّة حسين |
و ترجع الوفّاد و تعود الليالي مسفره |
|
صاح راح حسين لا تترقّبينه لج يعود |
و الحرم للشّام مسبيّه و ترفل بالقيود |
|
و داروا ابذيج الحراير حاسره ابوسط العقود |
و وقّفوا زينب ابديوان آل اميّه محيّره |
زينب وابن الحنفية
محمَّد ينادي يَزينب و القلب بالحزن ذاب |
خبّريني يا زجيّه اشْحَل عليكم من مصاب |
نادته و القلب ذايب و الدّمع منها يسيل |
شوف خويه الرّاس شايب و الجسد منّي نحيل |
|
شاب راسي يوم شفت حسين من دمّه غسيل |
و انتَ يَمْحمّد امجرّب لوعة افراق لَحباب= |
|
قال يختي هالمصاب الصابكم كلّه فظيع |
لكن اسمعنا يزينب عنكم ابعلمٍ شنيع |
|
فوق صدر حسين يَعزيزه صدق ذبحوا الرّضيع |
قالت اتخضّب ابدمّه و شقّت الجيب الرّباب |
|
قال يختي الخبَر جانا ابْفعل شيّال اللوا |
ملك صدر المشرعه و بالعطش رد و ما ارتوى |
|
و سمعنا يقولون بالأجساد ضيّق نينوى |
قالت اسكت لا تسايل و استمع رد الجواب |
|
انجان تسألني عن عضيدك أبو فرجه اشْفَعل |
فيّض الوديان من دمّ العدا يوم الحمل |
|
و الله نسّاها حرب صفّين و اهوال الجمل |
لكن انقطعت اجفوفه و انجدل فوق التراب |
|
قال يختي صدق جاسم عرّس بطف كربلا |
و ساعة ازفافه عْمامه اعلى الوطيّه امجدّله |
|
جان زفّيتوا ولدنا قبل ما تذبح هَلَه |
و جان طرّشتوا يَزينب نحضر زفاف الشّباب |
|
قالت محمَّد يخويه ليت حاضرنا و تشوف |
زفّه حسين ابحَريمه و العدا تزحف اصفوف |
|
وعقب ساعه صار من دم نحره اخضاب الجفوف |
شاب مَتْهَنّى و تفصيل الجفن لابس ثياب |
|
قال صدق حسين اخيّي مات محّد وسّده |
و عقب ذبحه فوق صدره جالت اخيول العدا |
|
قالت اوصاله شفتها اقبال عيني امبدّده |
و شفت راسه يا محمّد شايلينه عْلَى لحراب |
|
و المصيبه اللي عمتني مشيتي ويّا الغرب |
قلت خلّوني و لَنْ متني تورّم بالضّرب |
|
و طوّح الحادي ومشوا بينا عن ابن امّي غصب |
لو شفتنا اشْكثر قاسينا بعدهم من عذاب |
|
قال شايع خبر يا زينب و اظن هذا بعيد |
قالت اخبرني الدّهر بَلْكَت يسوّيها و يزيد |
|
قال دشّيتي صدق حسره على الفاجر يزيد |
قالت إي والله دخَلنا و مجلسه مملي أجناب |
السجاد مع أبي حمزة الثمالي
لا تهيجني ترى سيف الصّبر قلبي فرى |
اتلومني جنّك مَتَدري بالمصاب اللي جرى |
|
لا تهيّجني ترى مْن النّوح جبدي اتفطّرت |
عاينت عيني مصايب بالبرايا ما جرت |
|
ابيوم واحد كل عشيرتنا بْصعيد اتعفّرت |
روسهم فوق العوالي و لَجساد عْلَى الثّرى |
|
شوف عيني من وقع بو الفضل شيّال اللوا |
راح ابويه حسين شافه ادمومه و مخّه سوى |
|
و رجع محني الظّهر و يصيح طود العز هوى |
و انا بس اجذب الونّه و الدموع امنثّره |
|
شوف عيني ابن الحسن من طلع جنّه غصن بان |
لابس اثيابه يبو حمزه مثل لبس لَجفان |
|
و الوجه مثل البدر ياضي على بخت الزّمان |
ظل رميّه عْلى الوطيّه و الخدود امعفّره |
عاينت عيني يَبو حمزه علي لَكبر الشّاب |
وقع بالعركه و جابه والدي يم لَطناب |
|
بالسيوف مبضّعينه و راس ابوه عليه شاب |
شعب قلبي حال ليلى اتحوم حوله محيّره |
|
وجان ابيّن لك مصاب اللي صدر رايك يضيع |
جاهدوا حتّى تفانوا و الغسل فيض النّجيع |
|
يا بو حمزه ما تقلّي اشْذنب عبدالله الرّضيع |
بيد ابويه حسين شفته السّهم فاري منحره |
|
و المصيبه اللي تهزّ العرش و تفت الصّخر |
من شفت طاح الشّهيد ابْسَهم من ظهر المهر |
|
و أمَضْ منها يوم شفته ايهبّر اوداجه الشّمر |
و الحراير نصب عيني بلبرور امطشّره |
|
و جان ما تدري أخبرك و الخبر صعب و شديد |
نادوا علينا خوارج بالسّكك مثل العبيد |
|
وقّفوا بنت الرّساله امجتّفه ابمجلس يزيد |
مالها ساتر ذليله و باليتامى اممّرمره |
{ نعش الامام الكاظم على جسر بغداد }
أصبح النّاعي ينادي مات امام الرّافضه |
و شيعته بقلوبها نار الحزن شبّت لظى |
|
و اصبحت بغداد كلها عْلى الجسر متجمّعه |
ذاك متشمّت و هذا فوق خدّه مدمعه |
|
ويل قلبي و الجنازه عْلى حماميل اربعه |
و فوق ذاك الجسر مدّوا مهجتك يا مرتضى |
|
وقف يم جنازته ابن سويد ويّاه الطّبيب |
شال جف إيده و شمّه و ارتفع منه النّحيب |
|
و قال هذا من عشيره لو اببلدتكم غريب |
جان تسأل عن سبب موته ترى بالسّم قضى |
|
صفق جفّيه و زفر و الجيب منّه مزّقه |
و قال أُهو شيخ العشيره و العشيره امفرّقه |
|
اتشتّتوا و اضحت منازلهم خليّه امغلّقه |
ريت حاضر له و يشيل اجنازته اعزيزه الرّضا |
|
يا خلق شفتوا جنازه بالحديد امقيّده |
اعلى حماميل اربعه تبجي الحالتها العدا |
|
حوّل اسليمان صارخ من سمع ذاك النّدا |
و قال خَبْروني اشْصاير ضاق بي رحب الفضا |
|
قالوا اللي عْلى الجسر صوبين كلهم ينظرون |
عدهم اجنازة حجازي اممّدده و يتفرّجون |
|
قال جيبوها بعجل ليّه ترى اتزلزل الكون |
هذا من بيت النّبوه و بيدهم حتم القضا |
|
جهّزوا شيخ العشيره بالمعزّه و غسّلوه |
و ابّرده بْعشرين ألف جسم ابن جعفر جفّنوه |
|
و صاح لمحشّم يَشيعه إمامكم قوموا احملوه |
طلعت الشّيعه ابْضَجّه للسّراير معرضه |
|
يا عظم مشية الشّيعه من ورا نعش الإمام |
كاشفين الرّوس جمله امنشّره سود الاعلام |
|
و النّسا نشرت شعرها و الزّلم تلطم الهام |
على إمامٍ بالسّجن ميّت و لا حد غمّضه |
|
و عن غريب الغاضريّه وين غابت شيعته |
ليت حضروا قبل مَتّدوس العوادي جثّته |
|
و عاينوا زينب تنخّي من يشيل اجنازته |
جثّته ظلّت على حر الصّعيد امرضّضه |
{ وفاة الإمام الرضا }
اتزَلْزَلَت طوس ابأَهلها و غدت ضجّه بالعويل |
ماجت السّبع العلا لمصيبته و عرش الجليل |
|
يا قلب ذوب و تفطّر حزن لمصاب الرّضا |
قطّع المأمون غيله قلبه ابسمّه و قضا |
|
وكت موته حضَر بحْذاه الجواد و غمّضه |
امْن المدينه الطوس جا له و بالحزن جسمه نحيل |
|
غَمَض عينه و اسبل ايده وكت موته و مدّده |
و الشّهيد حسين وكت الموت محّد وسّده |
|
و جثّته ظلّت على حر الصّعيد امجرّده |
امْن المخيّم للحريبه شْلون ما راح العليل |
|
حيف ابو محمَّد قضا نحبه غريب ابغصّته |
وطوس ضجّت له و لفى المأمون يسكب دمعته |
|
و حول بيته اجتمعت الشّيعه الشيل جنازته |
غدت مدهوشه تحن بالويل و الحزن الطّويل |
|
و يوم فاضت روح ابو سكنه وعلى صدره شمر |
على خيامه الخيل دارت و انهتك ذاك الخدر |
|
و الحرم سلبوا يزرها و فرّت ابليّا ستر |
غدت من قلّة الوالي ضايعات ابلا كفيل |
|
بَرض سامرا قبور اتغيبت بيها شموس |
من سمع شمس العوالم تختفي ابطي الرموس |
|
و المصيبه اللي افجعتنا بدرٍ اتغيّب ابْطوس |
جرّعه ابن الغادر السّم و اشتفى منّه الغليل |
|
خان بيه ابن الرّجس و القلب منّه قطّعه |
امن الغدر حافي لفى له و شال نعشه و شيّعه |
|
و الخلق هذا يلوج و ذاك يجري مدمعه |
و هذا يلطم على الهامه و الدّمع منّه يسيل |
|
للنّبي حقّ الرّساله اليوم أدّت أمّته |
خانت اعهوده ابْغَدرها و جارت عْلَى عترته |
|
و اصبحت من غير سايه بالفيافي امشتّته |
هذا هالك بالسّجون و ذاك من دمّه غسيل |
{ الناظم }
إهنا يبو محمَّد نخيتك و انت لي حصن و منيع |
مَدد طالب من الباري و انت لي نعم الشّفيع |
|
من يقول اليلتجي بظلّك يَبن طه يضيع |
تدري ابْمَقصد عطيّه شلون يا حامي الدّخيل |
{ الزهراء تنعى و ترثي أولادها }
ابكل بَلده وكل وادي من اولادي بدر غاب |
ذاب قلبي من مصايبهم و منّي الرّاس شاب |
|
كل صباح وكل مسيّه ينفقد منّي ولد |
شرّدوهم بالفيافي و لا يآوون ابّلَد |
|
خاليه منهم منازلهم و لا منهم أحد |
بس حرم و ايتام مدهوشين من عظم المصاب |
|
بعض راحوا بالمباني و بعض راحوا بالسّجون |
و الذي بالبر هاموا للوطن ما يرجعون |
و القضوا بالسّم غيله يا خلق ما ينحصون |
و الذي انذبحوا تظل أجسادهم فوق التراب |
|
بعض عندي بالمدينه و بعض هاموا بالبرور |
بعض حصلوا الهم اموارا وبعض ماحصلوا اقبور |
|
جم جسد بالطّف عاري و راسٍ ابْخطّي يدور |
وجم طفل مرمي ابكتْر حسين دامي وجم شباب |
|
و من فعل بغداد ذابت مهجتي و قلبي انكسر |
مهجتي باب الحوايج ظل رميّه عْلى الجسر |
|
و المصيبه اللي دهتني بْطوس مخسوف البدر |
عنّه بعيده العشيره و ميّت ابّلدة اجناب |
|
و اصبحت طوس ابزلازل و الخلق كلها ابْعَويل |
لَجْل ابو محمَّد تزلزل يا خلق عرش الجليل |
|
و الاعلام السّود منشوره و مدامعهم تسيل |
اهتزت السّبع العليّه و بالأرض صار انقلاب |
|
قام شبله ايغسّله و الدّمع من عينه همى |
مدّده عْلَى المغتسل و الماي جاه من السّما |
|
و بالطفوف حسين جدّه اتغسّل ابفيض الدّما |
و الجفن سافي الثّرى عريان مسلوب الثّياب |
{ إستنهاض الإمام المنتظر }
شبل طه شيعته عزها بناه و شيّده |
يَمْتَى لمنادي يبشّرنا برض مكّه بدا |
|
إمامنا علّة الكون و دام بوجوده الوجود |
حيث لَن العالم الخيمه و هُو بيها العمود |
|
يَمتى يظهر برض مكّه و ندرك أيّام السّعود |
و النّصر يمشي أمامه و لَملاك اتأيّده |
|
قوم يَبن الحسن جم دوب الصّبر هذا الصّبر |
قطّع امعانا و شربنا امن العدا كاس الكدر |
|
طالت الغيبه يَبن طه انهض ابْسيف النّصر |
هاي شيعتكم ذليله و عايثه بيها العدا |
|
جان ما نستاهل النا تثور يمشكّر فزيع |
ثار جدّك بو علي عد آل أميّه لا يضيع |
|
ما نظن تنسى الحريم الضّايعه و تنسى الرّضيع |
و اليتامى اللي اضربوها و الخيَم لمفرهده |
|
و الخبر عندك يَبو صالح عن الصار و جرى |
ظل ابوك حسين يتلظّى ظما فوق الثّرى |
|
و داس بنْعاله الشّمر صدره و نحره هبّره |
و جثّته ظلّت على حر الصّعيد امجرّده |
|
و انتَ بعد حسين تدري ابحال زينب و الحرم |
يوم صاح الرّجس وجّوا النّار نحرق هالخيَم |
|
للفضا فرّت تنخّي وينكم يَهل الشّيم |
امحيّره و محّد يرد اجوابها غير الصّدا |
|
اتصيح يا عباس وين الوعد يا ضنوة علي |
امن المدينه الكربلا مَنته التباري محملي |
|
يوم ممشانا قلت قومي و تخيّرتك ولي |
ابشاربك عبّاس ما تنهض ترى الحادي حدى |
{ الملحمة الفاطمية }
المولد الشريف
صلاة الله على الهادي |
وعلى اللي الحور خدمتها |
|
البتوله فاطمه الفطمت |
من النّيران شيعتها |
|
البتوله فاطمه الشعّت |
ابْشعّة نورها الجنّه |
|
ابتفّاحة خلد مكنون |
بيها الرّوح يتعنّى |
|
قدّمها لبو ابراهيم |
شع بيده و فزَع منّه |
|
يقلّه شلون تفّاحه |
و تشع خبّر ابقصّتها |
|
يقلّه هاي تفّاحه |
من الجبّار مذخوره |
|
قبل ما يخلق الاكوان |
بيها النّور من نوره |
|
نور الطّاهره الزّهرا |
البالتّقديس مشهوره |
|
شاء الله تجي الدّنيا |
و من الجنّات طينتها |
|
إكلها انت وخديجه وْياك |
رب العرش هذا امره |
|
تتكوّن يَنور الله |
منها البضعة الزّهرا |
|
و حملت و ازهر المنزل |
و لَنها بالحشا تقرا |
|
و خبّرها النّبي الهادي |
و ما تنوصف فرحتها |
|
فرحت و النّسا لازم |
ابْزود الفضل تجفيها |
|
تحسدها على المنحه |
المنحها خالقي بيها |
|
حتى بالوضع لَيْكون |
نجسه و كافره اتجيها |
|
اتلامسها حرم نجسات |
مَيْناسب طهارتها |
|
إجت حوّا و إجت ساره |
و مريم و آسيه يمها |
|
عن اليمنه وعن اليسرى |
و وحده ابصدرها اتلمها |
|
و وحده واجفه بالطّيب |
و تسكّر خديجه امها |
|
وضعت فاطمه و بالحال |
إجت مريم و شمّتها |
|
تشمها و قالت اخذيها |
تراهي طاهره ام اطهار |
|
طهور ولا تشوف دموم |
بس من ضربة المسمار |
|
بين الباب و الحايط |
و ضعها ويل قلبي صار |
|
خرّت و الضّلع مكسور |
و عْلى العين لطمتها |
الزّواج الميمون
ربّت بضعة الهادي |
خديجه و زين ربّتها |
|
و ابْدرّ الهدى و الدّين |
و الإيمان رضعتها |
|
يَمْتى اتقول مولوده |
عقب عام الرّساله بحين |
|
و عمرها يوم موت امها |
المهضومه ثمان سنين |
|
ابسنْتْ التّاسعه تزويجها |
البضعه ابْأبو الحسنين |
|
يلموالي انشدني و قول |
صارت وين خطبتها |
|
خطبتها من الباري |
وليها ابّبيته المعمور |
|
والاملاك اعملت زينه |
وكل الكون شع ابْنور |
|
لكن يالمحب اسمع |
مهرها مو مثل لمهور |
|
رضَت بالزّوج لكن |
بعد حط بالك الطلبتها |
|
من جملة مهرها انهار |
بالدّنيا و بالجنّات |
|
فكّر بالاشاره يوم |
دعبل نظّم الابيات |
|
يقلها النّهر من مهرج |
و بيه حسين ظامي مات |
|
و هي وقفت عليه عريان |
و اشتدّت مصيبتها |
|
ومن جملة مهرها شوف |
طوبى اشحملت من ثمار |
|
نثار العرس در و اوراق |
للباجين و الزوّار |
|
مكتوب الخلاص الهم |
يوم المحشر من النّار |
|
لَحَتّى اهل الولايه تروح |
للجنّه بشفاعتها |
|
يوم التطب للمحشر |
او ويّاها ألوف الحور |
|
و جبريل الأمين يقود |
ناقتها و هو مسرور |
|
و تطفي جمرة الموقف |
عن النّاس و يشع النّور |
|
و على باب الجنان نروح |
كلنا نشوف وقفتها |
|
وقفتها ترج الكون |
و الباري يناديها |
|
اشعندج يَبْنَة المختار |
من طلبات قدميها |
|
و ترفع راسها عالي |
و تتوسّل الباريها |
|
إلي طلبات يا مولاي |
ضخمه و هاي ساعتها |
موقفها في المحشر
فكّر يا صحيح الدّين |
بالبضعه و رتبتها |
|
و اخلص بالولايه زين |
و اتبصّر شكايتها |
|
صاحت يا عَدِل ياللي |
ابكل اللي سدى تدري |
|
اجهلوا قدري و أريد اليوم |
يارب ينعرف قدري |
|
يجيها النّدا من الجبّار |
أمرج بالحشر يجري |
|
و تطب للحشر و الام |
لاك ملزومه بطاعتها |
|
للموقف تطب و تشوف |
كل واحد بْعنوانه |
|
و من بعيد اليواليها |
بجبينه يلوح نيشانه |
|
تلقّطهم بْعفو الله |
و تظل أمّة الخسرانه |
|
و هَبْهَبْ تلقط الباقي |
و تْكَرْدِسْهُم بحفرتها |
|
الموقفها بعد ترجع |
و يأتيها ندا الباري |
|
أبوج المصطفى و الزّوج |
قاسم جنّتي و ناري |
|
الجنّه بْشيعتج دشّي |
و قرّي اليوم بجواري |
|
تجر ونّه و على الخدّين |
لازم تهل دمعتها |
|
و تنادي احكم يرب النّاس |
بيني و بين عدواني |
|
خصوص البالجزل و النّار |
جاني المنزلي عاني |
|
و اريد انظر عزيزي حسين |
ذاك القرّح اجفاني |
|
ومن تنظر الشخص حسين |
آه يا عظم صرختها |
|
تنادي مهجَتي يَحسين |
ياهو القطّع اوصالك |
|
ظامي تنذبح يَبْني |
و تقضي بالظّما اطفالك |
|
يبني و الخيم بالنّار |
شبّوها على عْيالك |
|
و جم حرمه وطتها الخيل |
يَبْني ابباب خيمتها |
|
و تالي ترفع ايديها |
و منها الجبد موجوعه |
|
وتضج الرّسل و الأملاك |
و الكل تهمل دموعه |
|
تشوف إيدين مرفوعه |
و بيها جفوف مقطوعه |
|
و تنزل غضبة الباري |
على اعداها بْدَعوتها |
بضعة من الهادي
اهنا ياللي تواليها |
و من مذهبك عصمتها |
|
شوف المصطفى المختار |
شيقول ابْمودّتها |
|
دوم يقول للأصحاب |
بضعه فاطمه منّي |
|
الياذيها |
يأذّينيو اليحبها ترى يحبني |
|
و اليسب فاطمه ام حسين |
يالأمّه ترى يسبني |
|
و دايم من تطب يمّه |
يقبّلها بْجَبْهَتْها |
|
صدّيقه |
يسمّيهاو رب العرش صدّقها |
|
تمشي مشيته و ينطق |
الهادي مثل منطقها |
و نزل جبريل بالآيه |
يقلّه بضعتك حقها |
|
العوالي و فَدَك يا مختار |
خَلْها تصير حصّتها |
|
عاين للكسا بيا دار |
غطّى المصطفى المختار |
|
ومن ويّاه غير الحسن |
و حسين و علي الكرّار |
|
وقفت تطلب الرّخصه |
و جبريل بأثرها صار |
|
ما يقدر يخلّيها |
و هو اموزّم بْخدمتها |
|
ثلاثه من الاملاك اعيان |
بامر الطّهر ملتزمين |
|
واحد لازم التسبيح |
من تسهر و تغفي العين |
|
و جبريل الأمين يريد |
شغله بس يناغي حسين |
|
و دومٍ دوم وقفتهم |
تصير اببّاب حجرتها |
|
ذاك الباب ما تدري |
عقب جبريل بيه اشْصار |
|
الزّهرا و حيدر الكرّار |
و الحسنين وسط الدّار |
|
ترى قوم البغي هجموا |
عليهم بالحطب و النّار |
|
و كل مْصايب الصارت |
أصلها يوم عصرتها |
|
بحبل السّيف سيف الله |
خذوه و حبله الممدود |
|
و ذيج النّار نور الله |
دعاهم للجحيم اوْقود |
|
و ذاك الضّلع و المسمار |
مزّق من الشّيعه جبود |
|
اليوم الحشر يالاسلام |
ما تنخمد جمرتها |
فقد أبيها وغصب بعلها
من موت النّبي المختار |
أفصّل لك مصيبتها |
|
قبل الغسل و التّجفين |
فكّر شوف نكبتها |
|
مات المصطفى و خلّوه |
فوق المغتسل مطروح |
|
وَحْدَه غسّله حيدر |
و هذا بالسيِّر مشروح |
|
و واحد قال للآخر |
إمش بالعجَل خلنا نْروح |
|
نتدارك |
قضيّتنا=قبل لا تروح فرصتها |
|
نجحوا بانقلاب العام |
شوف اشْفصّل القرآن |
على الأعقاب ردّتهم |
و لا نحتاج للتّبيان |
|
حيدر معتزل بالدّار |
وحده حيث ماله اعوان |
|
لكن حجّة الباري |
لزم تنهض بحجّتها |
|
تبيّن حجج ليل نْهار |
تتقصّد=منازلهم |
|
تبلّغ حجّة الباري |
و تتوسّط محافلهم |
|
و كلما حشّمت بيهم |
ازدادوا في تخاذلهم |
|
و تِرد يا ويل قلبي الدّار |
مكموده بْغَبنتها |
|
تقلْها حليلة الهادي |
اشمصباحِج يَحوريّه |
|
تقول أصبحت مكروبه |
و من اللوعات ممليّه |
|
و هاي أحقاد بدريّه |
عليها قلوب مطويّه |
|
و الدّنيا |
مصايبها=عليّ اليوم صبّتها |
|
و لمصيبه الشّديده يوم |
اجاها الخبر وسط الدّار |
|
عوالي و فدك يازهرا |
خذوها وكل حجي ماصار |
|
طلعت و النّسا وياها |
و لا حاجت علي الكرّار |
|
و هم حطّوا وكيل الهم |
و هي ألغوا وكالتها |
|
تمشي مشية الهادي |
البتوله و تْعثر بالذّيل |
|
حسن و حسين ويّاها |
ودمعها من المحاجر سيل |
|
دشّت و الستر سدلوه |
و جلست و الدموع تسيل |
|
و ونّت بالشّجا و لليوم |
وسط القلب ونّتها |
خطبتها في المسجد النبوي
دخلت مسجد الهادي |
الصدّيقه ابلمّتها |
|
و ونّت ريت ابو ابراهيم |
يسمع جان ونّتها |
|
ابْونّتها غدا المسجد |
يموج و ضج فرد ضجّه |
|
و لو ما رحمة الباري |
تخلّي الأرض مرتجّه |
|
و تدري ما يفيد الوعظ |
لكن تلقي الحجّه |
|
عليها واجب من الله |
تأدّي الهم رسالتها |
تقلهم والدي الهادي |
و انا فاطمه المعصومه |
|
عنّي بس ابو ابراهيم |
غاب اصبحت مهضومه |
|
اشْدَعْوى من نحلتي ليش |
يالاسلام محرومه |
|
نحلني من أمر ربّه |
او ولاته الجدد نهبتها |
|
لَبوها يَمَّمَت عبرى |
وْ هوت ويلي على قبره |
|
تقلّه يا حبيب الله |
انا السمّيتني الزّهرا |
|
ترى بعدك يبو ابراهيم |
صارت عيشتي قشره |
|
البضغه يا رسول الله |
دقوم و شوف حالتها |
|
ترى هجموا علي داري |
وخلف الباب عصروني |
|
يبويه من سياط القوم |
دقعد عاين متوني |
|
يا يابه و حسن و حسين |
عنّك من ينشدوني |
|
يفتّون القلب و العين |
تجري بجمر دمعتها |
|
يا نكبه الأقاسيها |
فراقك لو عزل حيدر |
|
لو منعي من حقوقي |
لو هالضّلع لمكسّر |
|
وحتّى من البواجي اعليك |
منعوني و هِمت بالبر |
|
عْلَى القبور اقضي اوقاتي |
بضعْتك هاي محنتها |
|
تراب القبر شمّتّه |
و عجنتّه بْدموع العين |
|
و قالت مثل هذا الطّيب |
يا نور العوالم وين |
|
الله اوياك يا مختار |
ودعوا القبر يالسّبطين |
|
طلعت تون و النّسوه |
الباب الدّار ودّتها |
عتابها لأميرالمؤمنين
دشّت مهجة المختار |
مقهوره الحجرتها |
|
اُو وقفت يَم ابو الحسنين |
بالله استمع عتبتها |
|
تقلّه يَبْن ابو طالب |
نمت نومه و غفت عينك |
|
عن حقوقي يَداحي الباب |
كلها اتصادرت وينك |
|
ما تنهض يَليث الغاب |
شمجتّفهن إيدينك |
اليوث الغاب ما واحد |
كفو يوصل الغابتها |
|
خلف الباب ماني بعيد |
تسمع نخوتي و صوتي |
|
بيّه املزّمك ربّك |
من العالم اللاهوتي |
|
من قبل الهضم يا ليت |
جان امنيتي و موتي |
|
المثلي ما تريد تعيش |
ساعه و هاي حالتها |
|
يقلها يَبْنَة الهادي |
ابكل صوره تعذريني |
|
و انا ادري ما يهون عليج |
يا زهرا تعتبيني |
|
يَزَهرا وهالجرى من القوم |
واضح بينج وبيني |
|
و لا تقبلين يا زهرا |
الوصيّه اندوس خطّتها |
|
ترى سيفي أنا البتّار |
و انا حيدر الكرّار |
|
أنا وحدي افتحت خيبر |
و خلّيت الدموم انهار |
|
لكن لو أسل السّيف |
شفتي بالاسلام اشْصار |
|
و انتي بعد معذوره |
المصايب هاي محنتها |
|
هذا و الحسن و حسين |
كل هالحجي يسمعونه |
|
و كل واحد يجر حسره |
و تهل مدامع عيونه |
|
و هي تنشّف مدامعهم |
و جابتهم المحزونه |
|
تقلّه سكّت اولادك |
بجاهم مهجتي فَتْها |
|
أشكي ظالمي لله |
يبو الحسنين و الله اوياك |
|
بس امن الهضم و الضّيم |
لكنّه صعب فرقاك |
|
و قلبي يذوب من فرقا |
بناتي يا علي و ابناك |
|
عسى يحفظكم الباري |
و حياتي انقضت مدّتها |
علّتها ولزومها البيت و الفراش
من صارت طريحه فراش |
و تطوّرت علّتها |
|
لزْمت ويل قلبي الدّار |
و اتْعذّرت طلعتها |
|
طَب المرتضى للدّار |
لَن ينظر عجين و طين |
|
و الزّهرا تجي و تروح |
عدها مْن الاعمال اثنين |
قلها اليوم يم حسين |
جن مباشره شغلين |
|
و هذا للوصي معلوم |
ما هو من سجيّتها |
|
تقلّه الطّين يا كرّار |
اغسل روس لبنيّات |
|
يَحيدر و العجين اخبز |
بإيدي للولد خبزات |
|
باجر تشتغل عنهم |
ابْتجهيزي يبو الحملات |
|
صب الدّمع داحي الباب |
بس ما سمع كلمتها |
|
قلْها اشْخَبَّرج بالغيب |
قالت والدي المبرور |
|
شفته و اشتكيت الحال |
عنده من الهضم و الجور |
|
قلّي بس ثلثتيّام |
و تجيني يَست الحور |
|
و ايّامي يَدَاحي الباب |
كلها انقضت مدّتها |
|
المسجد روح واولادك |
يَبن عمّي بْعجل وَدْهم |
|
و خَلهم يجلسون هناك |
ساعه عِدْ قبر جدهم |
|
و بعد لو رادوا ينامون |
ابْزندينَك توسّدهم |
|
و زينب خل تظل يمّي |
انشعب قلبي الوحدتها |
|
راح و صاحت ابْأَسما |
بْعَجل عدلي لي وسادي |
|
و ثوبي و الغسل دنّيه |
يَمّي خفّق افّادي |
|
و عْليّه السّتر سدليه |
و جلسي تْلقّي اولادي |
امتثلت كل اوامرها |
و عند الباب قعدتها |
|
البضعه اتّطهرت للموت |
وهي الطّهر دومٍ دوم |
|
حدَث ما يلتصق بيها |
و جلال الواحد القيّوم |
|
نور و نازل من الله |
عندك من قبل معلوم |
|
تسجّت و اسبلت للموت |
و استقبلت قبلتها |
وصاياها وعهدها لأمير المؤمنين
انجان تريد يالشّيعي |
تحيط ابّعض سيرتها |
|
وياي اقعد فرد ساعه |
و انظم لك وصيّتها |
|
قعد يمها الوصي و بالرّوح |
عاينها يويلي تجود |
|
ناداها يَبت هادي |
الامّه و حجّة المعبود |
|
اشلون الحال يا زهرا |
و دمعها غرّق الها خدود |
|
تقلّه ماشيه عنّك |
و هي تطوّح بونّتها |
|
سامحني يَبو الحسنين |
جان عْرفت منّي قصور |
|
ما تعهد كذب منّي |
و قلها و القلب موجور |
|
إنتي أعلم ابربّج |
و اعظم يا جمال الحور |
|
و انتي اللي زهَر هالكون |
كلّه بْنور غرّتها |
|
منّي جان صار اقصور |
يا شمّامة المختار |
|
منِّج اطلب السّمحان |
يَم السّادة الأطهار |
|
قالت يا علي حاشاك |
مثلك بالوفا ما صار |
|
وصيّه يا علي منّي |
و خذ منّي نتيجتها |
|
حسن و حسين يا حيدر |
عليهم ذايب افّادي |
|
بنت اختي تزوّجها |
لَحَتّى اتربي أولادي |
|
و غسّلني و انا طُهري |
ثبت من قبل ميلادي |
|
و اريد جنازتي خفيه |
ابْتالي الليل طلعتها |
|
طلعوا جنازتي بالليل |
يا حيدر و دفنوني |
|
و امّا اللي عَلَي بالدّار |
هجموا لا يحضروني |
هذا الضّرب بْمتوني |
و هذي لطمة عيوني |
|
الله اوياك نجّزها |
و و صيتي هاي غايتها |
|
و مدّت حالاً ايْديها |
و على الدّار ارسلت نظره |
|
و صوب ايتامها صدّت |
و فاضت روحها الزّهرا |
|
وعلى حالة حسن وحسين |
حيدر يجذب الحسره |
|
و حس بْمصيبة المختار |
حيدر من مصيبتها |
وفاتها (ع)
عند السّتر مغبونه |
اوقفت أسما و حاجتها |
|
و ما سمعت جواب الها |
و دشّت تهل عبرتها |
|
لقَتْها مْفَارقه الدّنيا |
و هوت تلطم على الخدّين |
|
تحن و تصيح شالجاره |
يَزَهرا بالحسن وحسين |
|
عنِّج من ينشدوني |
شَقلْهم يا ضيا الكونين |
|
ردّت قعدت عْلَى الباب |
و تنشّف ابْدَمْعَتها |
|
و من المسجد السّبطين |
للبيت اقبلوا يمشون |
|
و إيد الحسن بيد حسين |
لكن بالجرى يحسّون |
|
وصلوا الدّار يا ويلي |
وعن امهم وقفوا اينشدون |
|
يَأَسما اشْلون حال امنا |
عسى اتحسّنت حالتها |
|
تقلْهم دشّوا الحجره |
و شوفوا اشْحَالة الزّهرا |
|
دش الحسن يا ويلي |
و اخوه حسين طب باثره |
|
لقوها اممّدده و ميته |
عليهم ساعة القشره |
|
من خرّوا يَتَاماها |
بْلوعه على جنازتها |
|
يقلْها الحسن حاجيني |
يَزَهرا ذايب افّادي |
|
و صاح حسين انا بحجرج |
يقبّلني النّبي الهادي |
|
أنا حسين اخبري جدّي |
يَزَهرا بالذي سادي |
|
و زينب بالبجا هاجت |
تفت القلب صرختها |
|
حيدر نهض للتّغسيل |
و اسما اتعاونه و سلمان |
على المغتسل من مَدْها |
عليه اشْهاجت من احزان |
|
شاف الضّلع و المتنين |
و انهل الدّمع غدران |
|
أثاري بضعة الهادي |
على الكرّار أخفتها |
|
أخذ ينحب على الزّهرا |
و سلمان اقبل يلومه |
|
يقلّه انت الصّبر عندك |
سجيّه و هاجت اهمومه |
|
يقلّه تلومني امن ابجي |
على البضعة المهضومه |
|
القاست هالبَلا و طلعت |
من الدّنيا ابْغصَّتها |
تجهيزها (ع)
حيدر غسّل الزّهرا |
و تِجرّع غصص فرقتها |
|
ستَّر نَعشها و بالدّار |
خلّاها جنازتها |
|
نادى يا حسن يحسين |
يا زينب اُو يَم كلثوم |
|
قوموا ودعوا الزّهرا |
تراهي ماشيه هاليوم |
|
و يَم نعش الطّهر فرّوا |
يخر هذا و هذا يقوم |
|
و زينب نحبت و هدّت |
ركن حيدر ابْنَحبتها |
|
على اليمنه الحسن طايح |
يلوج و يجذب الحسره |
|
أويلي و الشّهيد حسين |
ذب روحه على اليسره |
|
و الكل ينتحب و يصيح |
الله وياج يا زهرا |
|
ولَن الطّاهره ايديها |
على السّبطين مدّتها |
|
نادى من السّما منادي |
يَحيدر شيل هالايتام |
|
عن الزّهرا ترى الاملاك |
ضجّت طبق للعلّام |
|
نحّاهم علي و بْليل |
جفّنها بدمع سجّام |
|
و شيّعها بذاك الليل |
و اودعها ابْروضتها |
|
و من الصّبح بعض النّاس |
إجوا تشييعها ايطلبون |
|
قال احنا دفنّاها |
و هي ما ترغب تحضرون |
|
قالوا نريد ننبشها |
و نخلّي العالم يصلّون |
|
قال اللي يريد الموت |
يتدنّى التربتها |
مد إيده على سيفه الو |
صي و احمرَّت اوداجه |
و صاح الما عرف حيدر |
يجي و يشوف منهاجه |
|
الكل منهم توارى و قال |
ما لي بهالامر حاجه |
|
لكن ما تخبروني |
الزّهرا وين قبّتها |
دفنها (ع)
وصل بجنازة الزّهرا |
و صاحت بيه روضتها |
|
هنا يمّي يَبو الحسنين |
منّي أخذو تربتها |
|
شاف اللحد يتساطع |
و وسط القبر خلّاها |
|
و عليها تساوت البقعه |
و قلب المرتضى وياها |
|
يقلها يالارض هذي |
ترى روح النّبي طه |
|
و رد للمصطفى الهادي |
يعزّيه ابْمصيبتها |
|
يقلّه وديعتك ردّت |
استخبرها عليها اشْصار |
|
تراهي اتجرّعت بعدك |
من الأمّه كؤوس امرار |
|
بدايتها و نهايتها المصايب |
يوم حرق الدّار |
|
اسأل منها و شوف العين |
يالهادي و حمرتها |
|
يقلّه اوقف يَبو الحسنين |
نتفقّد وديعتنا |
|
أريد نشوف حالتها |
عساها سالمه جتنا |
|
رد الها يناشدها |
اشْحالج عقب فرقتنا |
|
تقلّه انت العليم بجور |
هالامّه و فعلتها |
|
جنّه يقول يا حيدر |
وديعتنا اشْجرى عليها |
|
و هو يدري و عد موته |
يوصّيه و يوصيها |
|
يقلّه انت القلت لي اصبر |
و انا صابر يَهَاديها |
|
و كلما قرّرت نكروا |
ولا عرفوا الحرمتها |
|
إجتني فايضه بهموم |
للحجره=تعاتبني |
|
عتب موسى على هارون |
و انا منطوي بْغَبْني |
|
صْوَاب اللي بْصدرها صار |
حدر الضّلع ناشبني |
|
و انا بْسيف الصّبر مبري |
و هي تعالج بْغصّتها |
على راسي يبو ابراهيم |
وقفت و الوجد سعّار |
|
تقلّي فدك منّي راح |
و انت حيدر الكرّار |
|
و قلت الها أنا مأمور |
يا زهرا بْلزوم الدّار |
|
يَهَادي سلّمت لله |
و بقت تبدي الشكايتها |
{ الملحمة العلويّه }
المولد الشريف
صلاة الله على الهادي |
ختام الأنبيا طه |
|
وعلى اللي وْلادته بالبيت |
رب العرش خلّاها |
|
نبع النّور ابو طالب |
و حيدر تالي اولاده |
|
و توضع زوجته بالبيت |
كل مرّه على العاده |
|
و من حملت السيف الله |
و قرّب وكت الولاده |
|
راحت ليش للكعبه |
و ياهو هناك ودّاها |
|
وقفت تطلب من الله |
يفرّج و الجدار انطر |
|
وطبّت و الرّخامه هناك |
و عْليها انولد حيدر |
|
يتلقّى الارض ساجد |
الربّه و هلّل و كبّر |
|
ثلثتيّام بالكعبه |
وحيده و لحّد وياها= |
|
من خلصت ضيافتها |
ابّيت الواحد القيّوم |
|
طلعت و الفتى يناغي |
على ايديها بْرابع يوم |
|
تلقّاها رسول الله |
و هذا بالسِّيَر معلوم |
|
و يوم الوضعت بْغيره |
الهادي ما تلقّاها |
|
شاله المصطفى بيده |
و من ريجه الطّهر لبّاه |
|
و جابه يم ابو طالب |
يهنّيه و علي سمّاه |
|
و دوم ملازمه ابمَهده |
و بالشّارع مشيته وياه |
|
أخذ طابع على اطباعه |
و فاز ابكل مزاياها |
|
شب و شيّد الاسلام |
عشر سنين بس عمره |
و محمّد بالرّساله صاح |
بالامّه و صدع بامره |
|
عليه اتعصّبت كلها |
و علي متوزّم ابْنَصره |
|
يزيح كروب عن وجهه |
و كل شدّه ايتلقّاها |
|
عندك خبر باللي صار |
من ملجا النّبي بالغار |
|
من داروا على داره |
اصول اهل الجزل و النّار |
|
على فراش الطّهر من بات |
غير المرتضى الكرّار |
|
قدّم للفدا نفسه |
و صرخ بيها و تقفّاها |
|
و من هاجر رسول الله |
و خلّاه المهماته |
|
يطلع بالعيال نهار |
و يأدّي أماناته |
|
على رغم المعاطس سار |
يحمي فاطميّاتهؤ |
|
و أمانات النّبي المختار |
ابو الحسنين أدّاها |
غزوتي بدر و أحد
نزلوا علّة الاكوان |
طيبه وطاب مغناها |
|
و على كل منطقه و اقليم |
بيهم ساطع ضياها |
|
خلَت مكّه من الصّفوه |
وهاج الكفر و الطّغيان |
|
و قصدت بدر محتدّه |
و قايدها نسل ذكوان |
|
ملا منها الجليب ابطال |
ضنوة هاشم وعدنان |
|
أسر سبعينها و سبعين |
وسط البير واراها |
|
أصل كل الضّغاين هاي |
فكّر بالحوادث زين |
|
من يوم الحبل بالدّار |
و اللطمه العمت كل عين |
|
ظهرت بالطّشت و العود |
و اتْكسِّر ثنايا حسين |
|
و بْذَاك النّظام يزيد |
بيّن كل نواياها |
|
اببّدر ما سلّبوا حرمه |
و لا نهبوا فراش عليل |
|
ولا خلّوا جسَد عاري |
على صدره تدوس الخيل |
|
و لا خلّوا يتامى تحوم |
مدهوشه بجوف الليل |
|
و هذي نغَل ابو سفيان |
كلها بكربلا اجراها |
و دقّتها بأحُد دقّه |
هجوم عْلى المدينه تريد |
|
فزعت بالزّلم و الخيل |
و النّسوه و هاج الويد |
|
صرخ بيها شديد الباس |
و ادعاها لشش بالبيد |
|
ترك فرسان عبد الدّار |
تتلاقى بْمَناياها |
|
راحت شَتت و الكرّار |
سيفه جفوف يبري و روس |
|
لعب بيها فتى لا سيف |
واردى على الصّعيد الشّوس |
|
خلّاها بليّا قلوب |
تمشي و خيلها كردوس |
|
لكن خالد و شعبه |
المرق منّه و تقفّاها |
|
و فرّوا عن رسول الله |
ولا ظل غير ابو الحسنين |
|
ونسيبه الجاهدت و ابلت |
جهاد احسن من الإثنين |
|
كر و سيفه اتكسّر |
و فل جموع لمشركين |
|
و جبريل الامين بْسيف |
قدره نزل يتباها |
|
و اعلن بالسّما لا سيف |
يشبه سيفه البتّار |
|
و لا يحصل فتى بالنّاس |
يشبه حيدر الكرّار |
|
فاز و نصّبه الجبّار |
قاسم جنّته و النّار |
|
و كروب النّبي المختار |
ابو الحسنين جلّاها |
غزوة الأحزاب
أحد راحت ابْنَكبتها |
و إجت لَحزاب بتلاها |
|
أبو سفيان لَملَمها |
و على الإسلام عبّاها |
|
من كل ناحيه الاحزاب |
حزب اللات ملتمّه |
|
و حزب الله ابْعَجَل ثاروا |
و خطّوا الخندق ابْهمّه |
|
و قابلها الرّسول بجيش |
سرداله ابن عمّه |
|
و مكّه وكل نواحيها افزَ |
عت و العامري وياها |
|
يظن بن عبد ود اظنون |
يوم القحّم حصانه |
|
و هز السّيف يرهبهم |
ابْشعره و شرّع سنانه |
|
نخاهم حجّة الباري |
و شملها الخوف شجعانه |
و هو فوق الجواد يحو |
م يمناها و يسراها |
|
ثلث مرّات ينخاهم |
ولا اهتز غير داحي الباب |
|
يقلّه يا حبيب الله |
انا اوسد الطّاغي تراب |
|
قلّه اجلس يبو الحسنين |
خل غيرك من الاصحاب |
|
قال آنا علي المذخور |
للشدّه اتعنّاها |
|
قلّه يا علي هذا |
ترى فارس بني عامر |
|
قلّه و انا سيف الله |
إلي رب العرش ناصر |
|
قام و عمّمه بيده |
و شد و عاجله الكافر |
|
على الهامه ضرب حيدر |
و بالدّرقه تلقّاها |
|
راحت درقته شطرين |
و الضّربه على الهامه |
|
و زمجر و الدموم تسيل |
من خلفه و جدّامه |
|
بْضربه عاجل الطّاغي |
و برَى السّاقين و اجدامه |
|
و حز راسه ورجع مرتاح |
و التفّت رواياها |
|
تلقّاه النّبي الهادي |
و بس ما عاين صوابه |
|
نشّف دمّه و داواه |
ابْدمع العين و ترابه |
لف جرح الوصي بيده |
و تذكّر جرح محرابه |
|
و قال آنا يَحيدر وين |
ساعة ضربة اشقاها |
|
هالضّربه الشّديده الدّين |
بيها ارتفع بنيانه |
|
من خر الشّرك كلّه |
معفّر فوق تربانه |
|
لكن ضربة المحراب |
ذيج الهدّت اركانه |
|
و نعى بمصابها جبريل |
هز الارض و ارجاها |
غزوة خيبر
يَمُسلم و اسأل التّاريخ |
عن خيبر و معناها |
|
ياهو الطب على اسرائيل |
وحده و هتَك ملجاها |
|
ما يمكنّي التّفصيل |
لكن روح لحجايه |
|
قدّم رايته الهادي |
و ترْجَع خايبه الرّايه |
|
و على سور الحصن صو |
بين خيّاله و مشّايه |
|
تدافع بالصّخر من فوق |
محّد قدر يدناها |
|
صاح المصطفى بُكره |
الرّايه لازم انطيها |
|
للّي يحبّه الباري و رسو |
له و يحب باريها |
|
على إيده الفتح يجري |
و ترجع و النّصر ليها |
|
و باتوا كل فرد منهم |
هالدّعوه ايتمنّاها |
|
و حيدر بالرّمد موجوع |
ما يقدر يفُك عينه |
|
ولَن المصطفى ينادي |
ابن عمّي علي وينه |
|
جابه قايده سلمان |
يمّه اُو وقّفه بْحينه |
|
سقاها حالاً المختار |
من ريقه و شافاها |
|
ركب و تناول الرّايه |
بيَمينه و قحّم الميمون |
|
حالاً و اليهود صفوف |
فوق الحصن يستهزون |
|
هز الباب بيمينه و |
غدوا فوق الحصن يهوون |
|
و شال الباب بيساره |
و لَن اتشوفه ويّاها |
|
ربّك ما خلق واحد |
يسمّونه ابْداحي الباب |
غير اللي شطر مرحب |
تفكّر زين لا ترتاب |
|
تمام القنطره زنده |
و عليها تعبر الأصحاب |
|
ولَنْ باب الحصن مفتوح |
و عْلَى التّرب قتلاها |
|
رد و راية الاسلام |
بيده الطّهر منشوره |
|
تهَلْهل بالنّصر رجعت |
ابْداحي الباب منصوره |
|
ابْعزمه دولة الصّهيون |
ردّت نَكِس مكسوره |
|
و نسوتها و غنايمها |
لبو ابراهيم ودّاها |
|
ابذاك اليوم ابو الحسنين |
شاع و ذاع برهانه |
|
شوف اللي يحب الله |
و رسوله و قوّة ايمانه |
|
هز الحصن شَلْع الباب |
و اتمايلت جدرانه |
|
تلوح ابغرّة التّاريخ |
داحي الباب خلّاها |
فتح مكة
و الفتح المبين اشْصار |
من نشرت رواياها |
|
جموع المسلمه وحشدت |
و خير الرّسل ويّاها |
|
يوم الصبّح البكري |
يسب المصطفى الهادي |
|
و بالحال الخزاعي ثار |
و ادمى الرّجس لمعادي |
|
وصارت كل قريش جموع |
ضخمه و امتلا الوادي |
|
و فرّت بالعَجَل تبدي |
لَبو ابراهيم شكواها |
|
أهل مكّه انكثوا عهدك |
ترى من بعد توكيده |
|
و ابو سفيان بيت العار |
جاه ايريد تحديده |
|
و نزل جبريل بالآيه |
من الباري ابْتَشديده |
|
بالنّصر العزيز عْلى الرّ |
سول و عرف معناها |
|
طب مكّه و ابو الحسنين |
ناشر راية الاسلام |
|
و أمّن كل اهاليها |
و اطلق خاصها و العام |
|
وصعد حيدر على الكعبه |
الشّريفه و نكّس الاصنام |
|
و هُبَل و اللّات و العُزّا |
دريت اشلون سوّاها |
شوف اشْعمل من تأثير |
يوم اتكِسّر الأوثان |
|
ضلع انكسر خلف الباب |
جرحه بالقلب للآن |
|
و ضلوع الكسَّرتها الخيل |
يوم الطّف بالميدان |
|
و امّا البطّشت و العود |
قلّي اشلون تنساها |
|
خاض من الحروب ابحور |
و تلاقت عليه امواج |
|
و يوم الجاه نصر الله |
و فتحه اتوضّح المنهاج |
|
غدت تدخل بدين الله ال |
خلق من كل مكان افواج |
|
و خلّى سيف ابو الحسْ |
نين للإسلام ملجاها |
|
من هاجر حبيب الله |
اليوم الفتح سبع سنين |
|
ما وصَّل لَرض مكّه |
ولا عاين البيت ابْعين |
|
ومن حدّر عليها الجيش |
و القايد علي بو حسين |
|
فرّت غَصُب للمسجد |
و عند البيت لاقاها |
|
إلهم قال مأمونين |
روحوا يالطردتوني |
|
البيت الجدّي ابراهيم |
من شوفه منعتوني |
|
الكل منكم طليق يروح |
و انا ادري تجازوني |
|
تبصّر للعباره زين |
شاهدها تروّاها |
|
لاذ حسين بالكعبه |
و عليه جارت بني اميّه |
|
و زينب عيّرتهم يوم |
اجت للشّام مسبيّه |
|
عيال ابن الطّليق امست |
عليها ستور مرخيّه |
|
و بنات المصطفى بحبال |
مقرونه بْيتاماها |
غدير خم
حيدر ملّة المختار |
شيّدها و علّاها |
|
بسيفه و دولة الأوثان |
دمّرها و انهاها |
|
مختار الله الثّاني |
و سيفه كاشف الشدّات |
|
أُهُو المختار للإمره |
و نزل جبريل بالآيات |
|
يقلّه بلّغ الأمّه |
ابعَجل عمدة المفروضات |
تراهي ولايته الاعمال |
ما تقبل بليّاها |
|
حج حجّة وداع وط |
لع من مكّه النّبي المختار |
|
و جاه من العلي جبريل |
بالتّهديد و الإنذار |
|
قلّه يا رسول الله بْ |
عَجل عيّن علي الكرّار |
|
ترى كل الرّسل تالي |
الأمر تبدي بْوَصاياها |
|
صعد منبر احداج و كور |
و اعلن للملا الهادي |
|
و رفع ضبع الوصي بيده |
و نوره من الإبط بادي |
|
و صوّت بالخلق جمله |
و صوته مالي الوادي |
|
و قلهم ملّتي بعدي |
علي بو حسين يرعاها |
|
كلمن جنت انا مولاه |
بالأمّه علي مولاه |
|
و شال إيده وهو ينادي |
يا رب وال من والاه |
|
و انصر ناصره مولاي |
و اخذل كل من عاداه |
|
كلهم سلّموا لكن |
دريت اشْصار بتلاها |
|
انقلبوا طبق و القر |
آن وضّحها قضيّتهم |
|
كلهم ما وفوا بس غا |
ب هاديها اببّيعتهم |
|
عندك سيرة الزّهرا |
اقراها و شوف فعلتهم |
|
بلوى المرتضى منظوم |
بالسّيره و بلواها |
|
بدرع الصّبر متْدرّع |
ابو الحسنين يوم الدّار |
|
تقيّد بالوصيّه و غض و ه |
و يشوف الجزل و النّار |
|
و يسمع صرخة الزّهرا |
و حس بْضربة المسمار |
|
بين الباب و الحايط |
سمعها تبث شكواها |
|
اسود المتن و انلطمت |
نصب عينه سواياهم |
|
و خلّوا الحبل بْرقبته |
و طوع انقاد ويّاهم |
|
و طلعت و اوقفت تشكي |
و عذاب الله تغشّاهم |
|
شكت للمصطفى ورجعت |
و حيدر رجع ويّاها |
حرب الجمل
إجت مخدومة الأملاك |
للحجره برزاياها |
|
و عتْبَت و اشتكت لله |
و شب الوجد بحشاها |
|
التزم بوصيّة المختار |
ابو حسين و لزم داره |
|
و الزّهرا طريحه فراش |
بيها الحزن شب ناره |
|
بغصص أيّامها تقضّت |
بفقد النّبي و تذكاره |
|
و توارت جمرة احزانه |
بقلبه يوم واراها |
|
صبر و اتقضّت الأيّام |
حامي حوزة الاسلام |
|
غيره انتصب و هو انزاح |
و مرّت عالقضيّه اعوام |
|
ومن صار الأمر صوبه الزّ |
بير انتخى بْطَلحه و قام |
|
طلَع زوجة رسول الله |
و للبصره مشى وياها |
|
بامر الله و رسوله قام |
ابو الحسنين ما ينرد |
|
وصيّه من النّبي الهادي |
قتال النّاكث المرتد |
|
نصاها المرتضى بْعَزمه |
و عليهم صار يوم اسود |
|
ما غير اربع السّاعات |
و التفّت رواياها |
|
كِدَسْها باللوا المنصور |
بيد محمَّد المشهور |
|
بطل يوم الجمل معروف |
أجرى من الدموم بحور |
دعا الازد و بني ضبّه |
جثثهم تارسات برور |
|
شد و من صرخ بالكون |
نَفْخْ الصّور راواها |
|
جموع عْلى الجمل صكّت |
وطارت على زمامه جفوف |
|
و طلحه و الزّبير هناك |
ضاقوا من المنايا حتوف |
|
عقب ما شتموا الزّهرا |
وحيدر سمعهم و يشوف |
|
ساعه و قفّضت كلها |
مَتعرف وين منجاها |
|
من طاح الجمل فرّوا |
و المنادي صرخ بالحال |
|
لحّد ياسي المجروح |
لحّد ينهب الاموال |
|
لَيْكون احد يتعرّض |
حرَم و يروّع الاطفال |
|
طب و البلد مأمونه |
و لا واحد تدنّاها |
|
دريت ابْكربلا اشْسوّت |
بنو زياد و بنو سفيان |
|
حتّى الطّفل بيد حسين |
ذبحوه بْسَهم عطشان |
|
باحوال الحريم اشْصار |
يوم الشبّوا النّيران |
|
كلهن للفضا فرّن |
و فرّت كل يتاماها |
معركة صفّين
شوف النّاكثين شلون |
داحي الباب جازاها |
|
حتّى يصير لك معلوم |
كل أسره و سجاياها |
|
بعدها ثار امير الشّام |
متذرّع بدَم عثمان |
|
ابحزب القاسطين اللي |
شقاهم بيّنه القرآن |
|
ربّ العرش قال أهمَا |
حطب بالحشر للنّيران |
|
ابن سفيان جمّعها |
الحرب صفّين عبّاها |
|
تعمّر كونها بْصفّين |
لعراقين و الشّامات |
|
ضاقت بالجيوش برور |
و الجو امتلا رايات |
|
توعيظ و خطب ما تفيد |
باهل البغي و الغايات |
|
دامت هالحروب شهور |
و الغارات ويّاها |
|
و فرسان العراق و صف |
وة الاصحاب كلها اسباع |
عمّار و خزيمه و مال |
ك الأشتر اطوال الباع |
|
و ليوث الحجاز و طي |
فرشوا بلجساد القاع |
|
و لولا حيلة ابن العاص |
لاقتها=مناياها |
|
لاذوا غصب بالمصحف |
و هم ما عملوا ابفحواه |
|
أثاري الرّجس نسل العاص |
شايل هالمكر ويّاه |
|
لكن جيش داحي الباب |
من جاه النّدا لبّاه |
|
و اجاها الأشعري ابطبّه |
عديم الرّاي و اعماها |
|
طلعت مارقه من الجيش |
فرقه و شنّت الغاره |
|
و ظلّت تقتل و تنهب |
و حيدر و هنت انصاره |
|
خوّف و انذر و لا ف |
اد تخويفه و إنذاره |
|
وصيّه من الرّسول الما |
رقه بالتّرب سجّاها |
|
منهم ما بقت عشره |
و لكن زادت الغارات |
|
على الانبار و البصره و |
عين التّمر شد حملات |
|
النّعمان الدّعي و على |
المدينه بسر بن أرطاة |
|
و مكّه و لليمن وصّل |
سفك دمها و سبى نساها |
|
رجس أكّالة الأكباد |
يغزي و لا غمض عينه |
|
لو عنده قدر للدّين |
جان اتقيّد ابدينه |
|
و بالحق الوصي مقرون |
ملزوم ابقوانينه |
|
عنده من الباري حدود |
حاشاه ايتعدّاها |
|
يمنصف سايل التّاريخ |
حيدر ذبّح الصّبيان ؟ |
|
و اسأل جملة الاسلام |
حيدر بيّع النّسوان ؟ |
|
ما هو بأمر ابن سفيان |
باعوها نسا همدان ؟ |
|
سَبْي الكُفُر وُهْمَ اسلا |
م للأسواق ودّاها |
|
شنهو تريد ابيّن لك |
فعايل من نسل ذكوان |
|
جابوه من صفوريّه |
و سوّوا له ابمكّه شان |
|
شوف اللي تنسّل من |
خليل الله و من عدنان |
|
حتّى يصير لك معلوم |
كل أسره و سجاياها |
مصاب ليلة التاسع عشر
خمس سنين جم حروب |
ابو الحسنين لاقاها |
|
و مَل امن الحياة و صاح |
يَمْتَى يخرج اشقاها |
|
تجرّع غصص من قومه |
و قاسى من الخلاف امرار |
|
ينخِّيهم و لا نهضوا |
و اخذ يبجي على الاخيار |
|
ويقول اهل الوفا راحوا |
خزيمه و مالك و عمّار |
|
و اخيار الصّحابه وين |
كلها الحتف لاقاها |
|
طول الليل داحي الباب |
بس يناجي المولاه |
|
يتمنّى الممات و دوم |
للخالق يبث شكواه |
|
خصوص اليال شهر الصّوم |
ابد ما غمّضت عيناه |
|
و ليل اتْسَاتَعَش عند ال |
وديعه ابوجد قضّاها |
|
جابت له الفطور و شاف |
لَنْها مقدّمه اودامين |
|
شال ايده و رفع راسه |
و للحورا شبح بالعين |
|
و قلها يابْنَة الهادي |
ارفعي واحد من الاثنين |
|
خميص البَطن أرد اطلع |
عن الدّنيا و بلواها |
|
قضى ليله بْصَلاة الليل |
نوب و نوب يتفكّر |
|
و ينظر للسّما و يقول |
هذي ليلتك حيدر |
|
و سمعت كلمته ام كلثوم |
بنته و بقت تتحسّر |
|
و راحت للحسن تمشي |
و تتعثّر ابْمَمشاها |
|
تقلّه قوم خويه و شوف |
أبونا اشْصاير ابحاله |
|
أشوفه يقلّب جفوفه |
و يفت القلب باقواله |
|
قلّه يقعد الليله |
و روح المسجد ابداله |
|
قعد من رقدته مذعور |
قلبه و نهض ويّاها |
|
إجا يم والده يقلّه |
يَسيف الواحد القيّوم |
|
اشمَالك يا فتى لا سيف |
عينك ما تريد النّوم |
|
قلّه يا ضيا العينين |
عندك يالولد معلوم |
انا المندوب للشدّات |
ما غيري يتلقّاها |
|
تدري ابوالدك يبني |
ابْقَلبه ما يمر الخوف |
|
و انا للملمّه دوم |
كلما اتشدّدت موصوف |
|
ولا تفل عزمي الجيمان |
يبني و لا تهمني صفوف |
|
يبويه وحشة الليله |
أظن الموت بتلاها |
|
قلّه وخّر الرّوحه |
يبويه لو أروح اوياك |
|
أمشي بخدمتك عاني |
عسى كل الخلق تفداك |
|
قلّه ارجع بحقّي اعليك |
أمر محتوم من مولاك |
|
أظن هذي الليله اللي |
وعدني جدّك ايّاها |
ضربة المحراب
للمسجد مشى حامي |
حِمى الملّه و ملجاها |
|
و بِت مخدومة الأملاك |
عند الباب خلّاها |
|
عند الباب خلّاها |
تصب دموع منثوره |
|
و طب للمسجد و طفّى |
مصابيحه بسنا نوره |
|
و أذّن و امتلا الوادي |
ابتهليله و تكبيره |
|
و مر ايوقّض النّومه |
و نسل العهر ويّاها |
|
بس اتوسّط المحراب |
صفّت للصّلاة صفوف |
|
و المتآمرين جموع كلها |
على الرّوضه تحوف |
|
وقفوا للصّلاه حِيله |
ومن تحت الثياب سيوف |
|
أقام و أحرم و كبّر |
نوى و الحمد يقراها |
|
ركع للرّكعة الاولى |
و شر الخلق يبرا له |
|
و خر للسّجدة الأولى |
و عليه اتجسّر و غاله |
|
و ماج العرش باركانه |
و غدت بالكون زلزاله |
|
و ملايكْة السّما ضجّت |
بنوح الفقد مولاها |
|
وصّل للسّجود السّيف |
لا تزلزل و لا قال آه |
|
دمّه فاض بالمحراب |
و اعلن بالحمد لله |
و شيبه تخضّب و صدره |
و هو ينادي فزت و الله |
|
ما بين الصّلاه و الصّوم |
حلّت ضربة اشقاها |
|
أعلن بالسّما جبريل |
حيف انهدم ركن الدّين |
|
انفصمت عروة الوثقى |
و هوت أعلام المسلمين |
|
اغتسل من فيض دم را |
سه ابمحرابه ابو الحسنين |
|
أشجى ملّة الهادي |
و بالأحزان غشّاها |
|
النّاس امن الفرش فرّت |
على صوت المنادي تحوم |
|
تصيح منين هالنّاعي |
و شنهو هالنّدا الميشوم |
|
و فرّت صارخه عياله |
و طلعت زينب وكلثوم |
|
الكون اظلم و لا تدري |
الخلايق وين منواها |
|
كلها قصدت الجامع |
و لَنْ صوت البجا و النّوح |
|
و كل النّاس مدهوشه |
تصارخ و الدّما مسفوح |
|
وعلى زند الحسن وحسين |
داحي بابها مطروح |
|
عَجَب جيف المنيّه ات |
جيك يالبيدك مناياها |
لزومه الفراش
شالوا حجّة الباري |
و طبرته تفيض بدماها |
|
و ودّعها صلاة الليل |
و المحراب ويّاها |
|
بَشَاير وصْلت الشّامات |
و امّا الحزن للكوفه |
|
نتيجة هند سوّى العي |
د بيها ودقّت دفوفه |
|
و علي مرمي على فراشه |
و حوله قلوب ملهوفه |
|
و كل واحد ابهالدنيا |
اعماله لزم يلقاها |
|
توحّد للظّلم و الجور |
ابن سفيان بيها سنين |
|
من بعد الوصي الكرّار |
نال من الدّهر عشرين |
|
لكن ما تخبروني ها |
لكناسه عْلَى قبره منين |
|
ياهو اللي نذر بيها |
و فوق القبر خلّاها |
|
مر اعْلى النّجف و احجي |
الصّدق ياصاحب الانصاف |
|
و شوف القبّة النّورا |
على بعد المدى تنشاف |
|
تِبْر عْلى تِبر مطوي |
و سايل سورة الاعراف |
|
نون اقلب على النّقطه |
اسبقها بكاف وياها |
|
روح القبر سيف الله |
علي و اوقف على بابه |
|
و عاين للملوك شلون |
تتمرّغ على اعتابه |
|
و اليمر بالضّريح الطّيب |
لازم يعلق ثيابه |
|
و لو ندبوا علي فازوا |
من الجنّات باعلاها |
|
ألف الشّهر محدوده |
البيها انسب ابو الحسنين |
|
لكن لَعْن اليسبه |
من يومه اليوم الدّين |
|
بالاجماع سب حيدر |
سب خير الرّسل ياسين |
|
و اليسب النّبي ملزوم |
نار اللهب يصلاها |
|
قْرا التّاريخ و اتبصّر |
بنو ذكوان عادتهم |
|
على سبعين الف منبر |
يلعنونه بعبادتهم |
|
القصد يمحون عِتْباره |
وصارت عكْس ارادتهم |
و لَن حيدر يعبدونه |
و أميّه وين ذكراها |
رزايا ليلة العشرين
آه يا ليلة العشرين |
رمضان و رزاياها |
|
سم الضّربة القشره |
سرى و تعذّر دْواها |
|
جابوا له جراحيّه |
اثنعش و اجتمعوا ابداره |
|
و كلمن عاين الطّبره |
ابْطبها حارت افكاره |
|
و علي يغشى عليه و يفيق |
و السّم غيّر انواره |
|
و أثير العرف علّتها |
صمَت و دموعه اجراها |
|
أحنى يخاطب الكرّار |
لكن زايده همومه |
|
يقلّه انفصمت العروه |
ابهالضّربه الميشومه |
|
تراهي وصلت دماغك |
يَداحي الباب مسمومه |
|
قلّه اللي قلت معلوم |
هذي ضربة اشقاها |
|
حسن و حسين تجّوا له |
عن يمينه و عن شماله |
|
و تحوم النّاس حول البيت |
تتنشّد عن احواله |
|
و اولاده تحن يمّه |
و تصب ادموع همّاله |
|
و حرمه ساعة وداعه |
دنت يمّه بيتاماها |
|
و مصاب الهدم ركن الدّين |
ليلة واحد و عشرين |
|
حين الجمّع اولاده |
واخذ يحضن حسن وحسين |
|
و إجت زينب و ام كلثوم |
حفّنّه شمال يمين |
|
و كل وحده تحب راسه |
بلوعه و تخفي ابجاها |
|
صد و عاين الزينب |
و لَنْها تسيل دمعتها |
|
تخفي النّحب و ام كلثو |
م مخنوقه بعبرتها |
|
و مد إيده على الحورا |
يضمها و بدت نحبتها |
|
إلتفت يمها يسلّيها |
انشدني بيش سلّاها |
|
يقلها يَبْنَة الزّهرا |
ابنوحج لا تشعبيني |
|
جدّج نزل بالاملاك |
يالحورا ايتلقّوني |
الله يساعدج بويه |
بعد ساعه و تفقدوني |
|
تقلّه مسأله عندي |
و اريد افتهم معناها |
|
أم ايمن تخبّرني |
ابمصيبه تصدر عليّه |
|
قلها و دمعته هلّت |
و جبده غدت ملويّه |
|
تجين الهالبلد حَسْره |
يَبنت الطّهر مسبيّه |
|
و روس اخوتج فوق ارما |
ح محموله البغاياها |
وفاته و تجهيزه
ودّع حيدر العيله |
و بالسّلوان وصّاها |
|
يا ويلي و على فرق |
اه صبّرها و عزّاها |
|
هناك و جبهته رشحت |
عرقها و بطّل ونينه |
|
و دار العين باولاده |
الشّفيّه و غمّضت عينه |
|
استقبل وجهه القبله |
و مد رجليه و ايدينه |
|
و فاضت من ختم يس |
روحه الطّهر بتلاها |
|
اهتز العرش و اركانه |
و ضجّت بالبجا العيله |
|
نص الليل ماج الكون |
قلّي اشْعظم هالليله |
|
و زينب وقفت عْلى البا |
ب تنحب وكت تغسيله |
|
لقتّه امّمدد و صفقت |
على اليسرا ابيمناها |
|
تقلهم يالتغسلونه |
ابهيده شدّوا الطّبره |
|
أريد ابعث سلام احزان |
بيده لُمّي الزّهرا |
|
وصاحت حيف يابوحسين |
يالدار الفلك بامره |
|
خبّر جدّي المختار |
بكروب الحصلناها |
|
بويه و تندفن بالليل |
ليله شلون ميشومه |
|
و قبرك يختفي يا ياب |
مثل امّي المهضومه |
|
إجا يمها الحسن نشّ |
ف مدامعها المسجومه |
|
و رجّعها الحجرتها |
ابو محمَّد و سلّاها |
|
الاعظم شوفة الكرّار |
و اولاده يغسلونه |
لو شوفة اخوها بخي |
ل عدوانه يدوسونه |
|
هنا خَيْها الحسَن ردها |
و ردّت و هي مغبونه |
|
و يوم الطف زجر جاها |
و سبها و سلّب ارداها |
|
غسّل والده بيده |
و منّه الجبد مفتوته |
|
و عقب الغسل و التّجفين |
مدّه ابوسط تابوته |
|
يدفنونه بلا إشعار |
وصّاهم قبل موته |
|
و شالوا جنازته و لَرْض |
الغري جبريل ودّاها |
|
و شالوه الحسن وحسين |
و الكل يسجب العبره |
|
نوح و آدم اتلقّوه |
وهْمَا الخطّطوا قبره |
|
و لَن المصطفى اتلقّاه |
بيده و امهم الزّهرا |
|
تقلّب طبرة الهامه |
و تحن الحور ويّاها |
|
من هالوا التراب عليه |
ضجّن حوله اولاده |
|
يتلوّى الحسن و حسين |
حط ايده على افّاده |
|
و تولّى صعصعه الخطبه |
عقب دفنه على العاده |
|
أحنى عْلى القبر و العين |
تجري الدّمع و انشاها |
رجوعهم بعد دفنه
بَرض النّجف من دفنوه |
حيدر طاب مغناها |
|
قذا بعيون عدوانه |
دمُرّ و شوف مرآها |
|
رجعوا من دفن حيدر |
و لاح الفجر بانواره |
|
و شافوه الحسن و حسين |
و الكل هاج تزفاره |
|
و انهلّت دموع العين |
بس ما عاينوا داره |
|
و زينب حين شافتهم |
دقلّي اشْصار بحشاها |
|
وقفت تجذب الحسره |
و تقلهم يا حسن يحسين |
|
جيتوا منكّسين الرّوس |
خويه و طود عزنا وين |
|
عقب اسبوع جاي العيد |
و هند و حزبها معيدين |
|
هاي الدّار شوفتها |
أختكم فتّت حشاها |
خاتمة
يا راعي اللوا و الحوض |
و الله يقصر لساني |
|
اشلون اتمكّن احجي وياك |
و انا المذنب الجاني |
|
و انت المطّلع بالله |
على احوالي و عنواني |
|
يكفي علمك و جودك |
عن الطّلبه و فحواها |
|
هذي سيرتك كملت |
من الله و منّك التّوفيق |
|
و حبل الله المتين انتَ |
يسيف الله على التّحقيق |
|
ابْخدمتكم يَدَاحي الباب |
راح العسر و التّضييق |
|
و انا راجي من الله |
الأخرى تتبع اولاها |
{ رثاء الحسين ومايتعلق بيوم الطف }
إبن الحنفيه يودّع الحسين
محمَّد يجذب الحسرات |
من صاح الوداع حسين |
|
حن و تحنّت ضلوعه |
و دم هملت دموع العين |
|
يقلّه القصد قلّي وين |
يَبن المصطفى الهادي |
|
فراقك شعب قلبي و س |
لب منّي الجلَد يَسْنادي |
|
عليّه عقب فرقاكم |
ترى يستوحش الوادي |
|
أشوف بيوتكم ظلمه |
و بس ينعب غراب البين |
ويّاكم يَبو السجّاد |
جان مسافر خذوني |
|
لو شدّه و ألاجيها |
و لو فوزه و تفَوزوني |
|
بعدكم يا حشا الزّهرا |
ترى ما تغمض عيوني |
|
توحشني منازلكم |
و سلواني بعدكم وين |
|
قلّه حسين يمحمّد |
عليّه اوعود و اقضيها |
|
أشيل بكل هلي و الدّار |
بعدي انت تظل بيها |
|
و لا تخفي عليّه اخبار |
خويه و شوف تاليها |
|
سكِّن باجي العيله |
و تجلّد للنّوايب زين |
|
تحسّر و انحنى يمّه |
و دموع العين مذروفه |
|
يقلّه يا شبل حيدر |
أنا خوفي من الكوفه |
|
احزاب و من قبل يحسين |
اهي بالغدر موصوفه |
|
تنسى طبرة المحراب |
لو تنسى الحسن يحسين |
|
يقلّه وينها الكوفه |
الكوفه ما نمر بيها |
|
القضيّه بْكربلا تسدي |
انحفر قبري بواديها |
|
غسلنا دموم يَمحمّد |
و نتجفّن ابذاريها |
|
و اترضِّض اعضانا الخيل |
بعد الغسل و التّجفين |
|
يقلّه شلون اظل بالدّا |
ر وحدي و هاي منواكم |
|
دخبّرني عن المانع |
يخويه روحتي وياكم |
|
أظل يحسين انا سا |
لم و تمشون المناياكم |
|
أثاري افراق للتّالي |
مَهي غيبة شهر شهرين |
|
قصدك يا عزيزي تغيب |
عن عيني و لا شوفك |
|
قلّه اتصبَّر الفرقاي |
لا تصفجهن اجفوفك |
|
و للوفّاد يَمحمّد |
تصدّى و لاحظ ظيوفك |
|
و احنا يا شبل حيدر |
لَرض مكّه طبق ماشين |
|
يخويه اتمر عَلَيْ ساعه |
لو اتمر بالجماد ايذوب |
|
أسمع ضجّة النّسوه |
و اعاين جم جسد مصيوب |
قال ابخدمتك يحسين |
قلّه انت مَهُو مكتوب |
|
من رب العرش صفوه |
الذاك اليوم محسوبين |
|
يقلّه هاي لوعاتي |
و هاي اللي اشعبت قلبي |
|
مالي سهم ويّاكم |
من بين اخوتي و صحبي |
|
و اظل ابعلّتي بالدّار |
عسى كل الخلق تفداك |
|
زادي بعدكم نَحبي |
يا سور المنع يحسين |
شهادة مسلم بن عقيل
يَحيدر محضرت مسلم |
خانت بيه أهل كوفان |
|
طايح بالحفيره يصيح |
وين اهلي بني عدنان |
|
يَحيدر لو شفت حاله |
و دمّه من الوجه يجري |
|
ينادي وين عني حسين |
أظن بالحال ما يدري |
|
الهواشم ما يشوفوني |
يشوفون اشْفعل دهري |
|
أعالج بالحفيره الرّوح |
و التمّت عَلَيْ عدوان |
|
ينادي وينكم يَهْلي |
تشوفوني بَلا محامي |
|
مجتّف بالحبل و النّ |
اس من خلفي و جدّامي |
|
و انا اتلظّى على شربه |
و قلبي مفتّت و ظامي |
|
و انا محصور بين الدّور |
ما عندي سعَة ميدان |
|
لو عندي سعَة ميدان |
لَحْمل حملة الكرّار |
|
و املي بلجساد برور |
و اشعل للحرايب نار |
|
شبيدي و القضا جاري |
أظل محصور وسط الدّار |
|
ذبحت ولا اشتفى قلبي |
أبد من عصبة الشّيطان |
|
ينادي يا هلي و تالي |
على ابن زياد دخلوني |
|
بقى يسِبني يَبن حيدر |
و انا بس تهمل عيوني |
|
و آمر من على قصره |
على التّربان يرموني |
|
و انا حزني على فرقا |
ك يا سيّد بني عدنان |
|
يحيدر و اعظم مصيبه |
يوم اللي اصعدوا مسلم |
على قصر الدّعي ابن زياد |
و دمّه من الوجه يسجم |
|
توجّه للشّهيد حسين |
يجري الدّمع و يسلّم |
|
سلامي يا شهيد اعليك |
و على جملة الشبّان |
|
قطع نسل الخنا راسه |
و ذبّه من القصر للقاع |
|
و جثته ترضّضت ويلي |
و منّه اتكسّرت لضلاع |
|
ابحَبل قاموا يسحبونه |
يبو الحسنين ثُور السّاع |
|
ترضى ينسحب مسلم |
على وجهه برض كوفان |
إستئذان العبّاس لطلب الماء
وقف عبّاس يم حسين |
خاضع قايد حصانه |
|
يقلّه يا عماد الكون |
هاي اطفالنا يضجّون |
|
قايد عام شوف شلون |
يتضرّع بسلطانه |
|
يقلّه انهد ركن صبري |
و ضر العطش بالنّسوان |
|
ملزومه شرايعنا |
و عبد الله الطّفل عطشان |
|
إجازه بس أريد و شو |
ف سطواتي على الجيمان |
|
لفني قرومها بدربي |
ولا لي مطلب بشربي |
|
سكنه ذوّبت قلبي |
قبالي تصيح عطشانه |
|
يقلّه مركزك مخطور |
خويه وعد من اتخلّيه |
|
إنتَ الرّكن و الطّاروق |
و انت للخدر تحميه |
|
خل حريمنا تظما |
و خدرها محّد ايمر بيه |
|
أخبرك و الخبر عندك |
كل خوفي على زندك |
|
أظل وحيد من بعدك |
و زينب تظل حيرانه |
|
مهمّاتي يَبو فاضل و |
حفظ الحرم من صوبك |
|
لكن للشّريعه اقصد |
و خل الماي مطلوبك |
|
و لا تعارض يخويه الجيش |
حتى يعارض ادروبك |
|
يراعي المرجله و الجود |
أظل بعدك ترى مفرود |
|
أخذ رخصه وركب والجود |
شاله و شمّر اردانه |
لمع نوره و برق سيفه |
و قصد صوب المسنّايه |
|
و لَن المشرعه جلّت |
عليها صفوف رمّايه |
|
ندَه يَعوان ابن سفيان |
منّي سمعوا الغايه |
|
هالشّط ملك بس إلنا |
اشمعنى ننمنع منّه |
|
أريد الماي أوصلنّه |
الحرم و اطفال لهفانه |
|
قالوا له الوِرد ممنوع |
منكم لا يجي ورّاد |
|
صرخ بيها ودهشها وصاح |
ألف لعنه على ابن زياد |
|
و هز غدّارته و نزّل |
على العسكر زلازل عاد |
|
حدّر و اعلن الحوراب |
و الصّارم يحز لرقاب |
|
وحيدر يوم شلْع الباب |
عبّاس اخذ عنوانه |
|
سطى و خلّى النّهر نهرين |
يجري و الجمع شطرين |
|
عليها غلّق الحومه |
و لا تدري مفرها وين |
|
ومن الوجل كلها تصيح |
هاي افعال ابو الحسنين |
|
قروم الجيش نكّسها |
و روس وجثث دوّسها |
|
بالدّم شطر كَرْدَسْها |
و شطر بالماي غرقانه |
|
يتيه الفكر باوصافي |
قمر عدنان و افعاله |
|
غار و صرخ باعلاها |
و حدّر على الخيّاله |
|
و جت الخيل مطلوقه |
و سحقت سوى الرجّاله |
|
شوصف لك شبل حيدر |
ضيّق بالاجساد البر |
|
مثل الصّقر بالعسكر |
يلقّط وين فرسانه |
|
ملَكها المشرعه و حوّل |
ابجوده و ثبّت الرّايه |
|
و من شاف الفرات يلوح |
صب دمعه على مايه |
|
و صاح عْلى السّبط وردك |
يمنعونه ابيا سايه |
|
لكن ما مرامي هاي |
حر العطش فت حشاي |
|
و محرّم عليّ الماي |
قبل الزّكي و رضعانه |
رجوع العبّاس بالماء للمخيم
ملا جوده و طلع |
عبّاس يترنّم بإيمانه |
|
و لَنْ جمع الكفر كلّه |
لزَم دربه و توجّه له |
|
و على راسه العلم فلّه |
و هز السّيف و سنانه |
|
ملا جوده و طلع لهفان |
يابس بالظّما قلبه |
|
وعذاب الله على الجيمان |
مذخور الوصي صبّه |
|
و فرّت لكن الصّمصوم |
يا وَسْفه لزم دربه |
|
كر يريد لمخيّم |
على دربه الجمع خيّم |
|
وبن سعد الرّجس حشّم |
على ابن الطّهر جيمانه |
|
و ابو سكنه يشوف شل |
ون تترادف كتايبها |
|
و قمر هاشم ضياه يل |
وح و يشق ابسحايبها |
|
و زينب صايره بْحيره |
و تتصوّر مصايبها |
|
و بس تهل دموع العين |
ويّاها الحرم صوبين |
|
على باب الخبا وحسين |
لاح بصهوة حصانه |
|
صد ولَنْ على عضيده |
جيوش اتلاقت الصّوبين |
|
و صال ايمثّل الكرّار |
ذكّرها ابّبدر و حنين |
|
خيابر قامت ابْكرّار |
و الطّف حوَت كرّارين |
|
طعن و طبر متعدّي |
ولساني الوصف مايبدي |
|
اليوث ومشبله ومَعدي |
عليها و سطت زعلانه |
ظلمه و خمَدت الاصوات |
بس السّيف ويّا الطّوس |
|
و الجو ما تعاين بيه |
غير اجفوفها و الرّوس |
|
مفروشه الأرض و الخيل |
ما غير الاجساد اتدوس |
|
سماها مغبره و تمور |
وجهه و وجه اخيّه ينور |
|
وكاس الموت بيها يدور |
و الكل غدت سكرانه |
|
يشد بالميمنه عبّاس |
يقلّبها و ترد صوبه |
|
يرد للميسره بعزمه |
و ترد عليه مقلوبه |
|
قال اسعاف بالميدان |
عندي و قحّم بنوبه |
|
وصرخ صرخته المعلومه |
و حدّر على الملزومه |
|
و لن حسين بالحومه |
يصول و عمر ميدانه |
|
تلاقوا بالعرك و الكون |
ظلّت شاغره دروبه |
|
شوصف ساعة البيها |
لقى المحبوب محبوبه |
|
و زينب تنتظر و العين |
عالميدان منصوبه |
|
تجري دموعها عبرات |
مدهوشه وتجر حسرات |
|
وزادت بالقلب حسبات |
و اتسعّرت نيرانه |
|
ساعه و لَن سحايبها |
انكشفت و ازهرت بدرين |
|
يِتْشَعْشَع قمر هاشم |
و نوره من جبين حسين |
|
زينب رحّبت بيهم |
و اظنها هلهلت صوتين |
|
حيث اكفيلها تشوفه |
إجاها و سالمه اجفوفه |
|
هلاهل حزن معروفه |
الحزين اتهيّج احزانه |
|
صاحت مرحبا بحسين |
و بعباس نور العين |
|
زينب ترى ابذمّتكم |
يَصفوة هاشم الطّيبين |
|
الدّنيا اتْلَمْلمت كلها |
علينا اليوم و انتو اثنين |
|
يقلها حسين يَعزيزه |
هذا القدر تركيزه |
|
نصبر و الجزا انحوزه |
الصّبر هاليوم ميحانه |
|
يَزينب أمّني ما دام |
انا و عبّاس خيّاله |
دون الخدر قطع الرّوس |
ياهو اللي ايتدنّى له |
|
قالت له كفو و نعمين |
ياللي عشت بظلاله |
|
عسى دايم يَنور العين |
سور المنع و التّأمين |
|
لكن بعدكم يحسين |
قلّي وين ملجانا |
مصرع العبّاس
أبو فاضل طلع بالجود |
بيده السّيف و الزّانه |
|
ابجفّه يلوح لمهنّد |
ثجيل الوزن ماضي الحد |
|
توسّط جيشها و ارعد |
و ماج و زلزل اركانه |
|
ايتعنّى الصاحب الرّايه |
و يتحدّى مساميها |
|
توسّطها الشّهم و افنى |
كتايبها و لعب بيها |
|
ثنى اليَمنه على اليسره |
و أوّلها عْلى تاليها |
|
نوره يلوح بدر التّم |
من الغرّه و من المبسم |
|
و بينه وبين لمخيّم |
تكتّل جمع عدوانه |
|
يطوي جموع من دربه |
و تترادف عليه جموع |
|
روّعها السّميده الما يع |
رْف الخوف يوم الرّوع |
|
قوّه تقوّضت لكن |
قضا الباري مهو مدفوع |
|
لعب بالرّمح واروى السّيف |
فت قلبه سموم الصّيف |
|
باز اشهب ألف ياحيف |
يوم انبرن جنحانه |
|
كر و البيرق بصدره |
و زَم السّيف بسنونه |
|
وعلى وجه الأرض يسحب |
يَوَسفه عنان ميمونه |
|
نزف دمّه من اكتاره |
و لَن سهمين مسنونه |
|
سطن و مقطّعه زنوده |
تصوّر همّته و زوده |
|
و صابن عينه و جوده |
اووقف وانهدّت اركانه |
|
ما فكّر بماي العين |
ظل ايْفكر ابماي الجود |
|
سكنه بالطّفل تتناه |
شلون بغير ماي يعود |
|
حاير يضرب افكاره |
و جتّه ضربة العامود |
تكوّر من ظهر مُهْره |
عمت عيني على الغبرا |
|
و زينب مهجة الزّهرا |
حصنها انهار بنيانه |
|
هتف يَبن الطّهر و حس |
ين لبّاها استغاثاته |
|
و خبَصها حومة الميدان |
قاصد صوب ونّاته |
|
و اخذ راسه بوسط حجره |
و غسل بالدّمع طبراته |
|
و حن و صعّد الانفاس |
من شاف السدى عْلى الرّاس |
|
ظل ينحب على العبّاس |
و هو الصّبر من شانه |
|
يناديه انكسر ظهري |
يخويه و حيلتي قلّت |
|
بطيحة هالعلم عبّاس |
جمعتنا بعد فلّت |
|
ابجتلك عيّدت كوفان |
كلها و روسها اتعلّت |
|
حصن حيف انهدم سوره |
و دوله و غدت مكسوره |
|
أميّه اليوم مسروره |
و بني عدنان حزنانه |
|
قعد بحذاه يتجلّد |
و سلّم لامر معبوده |
|
وشال السّهم من عينه |
و عاين قطعة زنوده |
|
و يتفقّدهن اجفوفه |
و منّه الجبد ممروده |
|
يقلّه و قلبه مصوّب |
ودمعه عْلى الكريمه انصب |
|
خويه وديعتك زينب |
تقلّك وين ملفانا |
|
شافه مغرّبه عيونه |
و حن و تحنّت ضلوعه |
|
و غسل جاري دموم العـ |
ين منّه بجاري دموعه |
|
و ركّبهن على الزّندين |
جفّينه المقطوعه |
|
وعلى حر التّرب سجّاه |
و اظن ابّبردته غطّاه |
|
و ابشاطي النّهر خلّاه |
امّمدد تالي اخوانه |
|
يَبو فاضل عليك أقسم |
ابعطش لحسين و اطفاله |
|
و حق طيّب وفاك البيه |
عفت الماي و زلاله |
|
تطلب لي من المعطي |
بحق المصطفى و آله |
|
و انت ابْنيّتي عالم |
توفيق و نظم دايم |
|
عطيه و رادت الخادم |
سرور و يرتفع شانه |
القاسم يطلب الرخصة
من خيمة عضيد حسين |
جاسم طلع و اخوانه |
|
ثار بغيرته جسّام |
يمشي للأجل جدّام |
|
ياضي مثل بدر التّام |
نور الحسن نيشانه |
|
طلع و الوالده ويّاه |
و هي تودّعه و تنخاه |
|
تقلّه هناه يَبْني هناه |
عمّك حايطتّه عداه |
|
و عَمْتك يا ضوا عيوني |
تصيح امن الوجد ويلاه |
|
و عمّك بالمسنّايه |
و هاي الخيل عدّايه |
|
يجاسم وصلت الثّايه |
وزينب بقت دوهانه |
|
تلقّاه الشّهيد حسين |
من شافه و فتح باعه |
|
على رقبته الولد ويلاه |
من حن و لوى ذراعه |
|
انغشى عليهم عمَت عيني |
و ظلوا على الأرض ساعه |
|
عقب ما حبّه و شمّه |
اُوخر اوليد اخوه يمّه |
|
انتبه جاسم ولَن عمّه |
عليه مقرّحه اجفانه |
|
وقف جدّام ابو السجّاد |
جاسم يطلب الرّخصه |
|
يقلّه الدّهر جرّعني |
الكدر غصّه بَثَر غصّه |
|
يقلّه الحسن يا جاسم |
تمثّل شوفتك شخصه |
|
كلها مصرّعه الاولاد |
كلمن ودّع و لا عاد |
|
يبني ابقى مع السجّاد |
بلكي تخفّف احزانه |
|
رد الخيمته محزون |
قلبه و دمعته ايهلها |
|
ذكر من والده عوذه |
بزنده و بالعجل فلها |
|
لقى بيها الامر حتمي |
وإجا العمّه و تناولها |
|
وتحسّر و الدّمع سفّاح |
وصفق ويلاه راح براح |
|
لزم بيد ابن اخيّه وراح |
يم رمله الحزنانه |
|
يقلها جان للجاسم |
جديد ثياب حضريها |
|
قالت غير موجوده |
و نصى زينب يحاجيها |
خيمة عرس للجاسم |
يَثَكلى ابْعَجل عزليها |
|
و تعالي الجاسم انزفّه |
يَمَحزونه قبل حتفه |
|
يَوَسْفَه ما قضى شفّه |
ابن اخيّي وحان ميحانه |
|
تقلّه ما قلت يَحسين |
و الشبّان موجوده |
|
شلون العرس و اخوانك |
على التّربان ممدوده |
|
و عميد الجيش يبن امّي |
رميّه مقطّعه زنوده |
|
وين انصارك الظّفرين |
و اشبال الهواشم وين |
|
بس ظلّت حرم يحسين |
تنعى و محّد ويانا |
|
يقلها الحرم يا زينب |
تكفي الزفّة الجاسم |
|
تزفّه باللطم و النّوح |
خويه و تقضي اللازم |
|
بس لا ينزعج عبّاس |
خلّه عْلَى النّهر نايم |
|
خلّي الحرم تتلَمْلَم |
تزفّه بين لمخيّم |
|
و انا اوياج نتوزّم |
يَبت حيدر اببّلوانا |
|
نده قومن يَعمّاته |
نزف الجاسم بهمّه |
|
قصده يجاهد و عنده |
عزم يلحق بني عمّه |
|
ما لازم تخضبنّه |
خضاب الولَد من دمّه |
|
زفافه بحومة الميدان |
ما بين النّبل و الزّان |
|
خويه و ثاير التّربان |
طيبه و ثوبه اجفانه |
زفاف القاسم
حوّل للمعاره حسين |
وجهه و هلّت اجفانه |
|
يحشّم يا قمر هاشم |
ليش عْلَى النّهر نايم |
|
خويه الزفّة الجاسم |
يَعبّاس انهض ويانا |
|
لزفاف اليتيم حسين |
ظل يحشّم انصاره |
|
و مشى بصفّه و عماته |
عن يمينه و عن يساره |
|
يزفّنه بنواعيهن |
و بس دموع تتجارى |
|
قامت بالخيم ضجّات |
كلهن حرم مفجوعات |
|
و امّه تجذب الونّات |
و تنعّي على اخوانه |
|
وصّل باليتيم حسين |
للخيمة المفروده |
|
و سمع صوت البجا وعاين |
عصابة حزن مشدوده |
|
و عاينها على استعداد |
ساعه وتدخل حدوده |
|
تهل دموعها و تنعاه |
و تتصوّر وجد فرقاه |
|
وهو الفقد اخوته بحشاه |
شب الوجد نيرانه |
|
تقلّه العرس يا جسّام |
من شانه الفرح و سرور |
|
ما هُو العرس نَشْر شعور |
من شانه و لطم صدور |
|
يَجَاسم قوم انا وياك |
نحفر للنّشاما قبور |
|
عمّاتك تحن بالويل |
ينعن و المدامع سيل |
|
وعمّك ماتشوف الخيل |
مالت صوب صيوانه |
|
صد و عاين الجيمان |
تزحف للخيم صوبين |
|
ثار و هاجت عزومه |
و وقف جدّام عمّه حسين |
|
يقلّه نجّزت وعدك |
وانا وعدي يَعمّي وين |
|
حنا عليه ودموعه تهل |
و ابن الحسن يتوسّل |
|
سمح له وسلّحه وفصّل |
ثيابه بصورة اجفانه |
|
سدر للمعركه جسّام |
و امّه واجفه تشوفه |
|
و تخاطب مهجة الزّهرا |
و دموع العين مذروفه |
|
مشى للمعركه جاسم |
و لحّد خضّب اجفوفه |
نريد نميّزه بنيشان |
بين الولد و الشبّان |
|
حتّى يصير بالميدان |
حنّا الولد نيشانه |
|
و صاحت يا ضوا عيوني |
مشيت و من يودّيني |
|
يَجَاسم دون ابن حيدر |
اريدنّك تقر عيني |
|
يَبَعد اهلي زمان الشّوم |
فرّق بينك و بيني |
|
يَعَقلي و الفراق مجيد |
يَبني وشوف جيش يزيد |
|
وعمّك يالوحيد وحيد |
حاير بين عدوانه |
|
يقلها لا توصّيني |
أبويه بهاي وصّاني |
|
و عمري بعد ما ريده |
و اعاين صرعة اخواني |
|
على سبعين الف ماشي |
و يابس بالظّما لساني |
|
صفقت اسف راح براح |
ودّعها و عليها صاح |
|
ردّي مْعَ السّلامه وراح |
عنها و بقت لهفانه |
مبارزة القاسم
شبل الحسن طب للك |
ون و توزّمت فرسانه |
|
نصاها و حوّم عليها |
وتوسّطها وخطب بيها |
|
تكاليفه يأدّيها |
وزاكي النّسب عنوانه |
|
عزّر بن سعد و الق |
وم ناداهم تعرفوني |
|
أنا بويه الحسن مهج |
ة الهادي ما تنكروني |
|
أنا اللي الموت ما هابه |
وحتف الموت من دوني |
|
أنا ابن الحسن يومي اليوم |
ليّه الفخَر دومٍ دوم |
|
أبويه و عمّي المظلوم |
للمختار ريحانه |
|
صوّل قاصد الصّمصوم |
و الجيمان زلزلها |
|
عليها صاعقه من الله |
شبيه الحسن نزّلها |
|
بْعَزمه الحيد تاليها |
رجع ناكس على اوّلها |
|
عليه حملت فرد حمله |
و عين حسين ترقب له |
|
وكسرها وهَلْهَلت رمله |
الحزينه اببّاب صيوانه |
رجع قاصد العمّه حس |
ين ظامي ملتظي قلبه |
|
عجايب يطلب العَطشان |
من صادي القلب شربه |
|
شْسَوّت ضربة الجاسم |
بالازرق من لزم دربه |
|
لفاه الرّجس فرّاغي |
و جاسم نصب للباغي |
|
طعنة رمح للطاغي |
وضربة سيف لحصانه |
|
وصل متنومس العمّه |
و تلقّاه و فتح باعه |
|
يقلّه مرحبا ياللي |
اطباع اسنادي اطباعه |
|
التمّن طبق عمّاته |
عليه بساعة وداعه |
|
حريم و خايفه الضّيعه |
و ضجّن وكت توديعه |
|
و صاحن هيّد اسويعه |
يجاسم و اقعد ويانا |
|
و امّه تودّعه و تصيح |
جاسم يا عظم يومك |
|
عسى عيني العما ولاشوف |
هِجّي مفصّله هدومك |
|
محلّل روح يَوليدي |
و نام بْجانب عمومك |
|
يبني شتّتت شملي |
يجسّام و وقع حملي |
|
وما ندري يَبَعد اهلي |
بعدكم وين منوانا |
|
يقلها الامر بيه تدرين |
باجر لليسر منواج |
|
على البل تقطعين ابرور |
و امر الظّعن بيد اعداج |
|
ماشي و لا تشوفيني |
بعد يا والده الله اوياج |
|
عزيزج سمعي اجوابه |
و صبري الشدّة مصابه |
|
و لو شفتيهن اثيابه |
اذكريه و خالي امكانه |
|
تقلّه وداعة الباري |
ينور العين و الله وياك |
|
عذاب الرّوح يا جاسم |
و تفزير القلب فرقاك |
|
هنا يالمعتني للموت |
قلّي بعد وين القاك |
|
يقلها و يجذب الحسره |
ومن عينه الدّموع اجرى |
|
يَيُمّه ابحضرة الزّهرا |
و بويه الحسن ملقانا |
مصرع القاسم
ابْسيفه ابن السّبط صوّل |
على العدوان و لسانه |
|
غاره عْلَى العدا شنها |
و حل بيها و دوهنها |
|
وخطب بيها وخطف منها |
الزّلم و اعتمر ميدانه |
|
عمره اثلتطعش ما زاد |
عنّه يروغ ابن خمسين |
|
يشبه عمّه الطيّار |
ما يعاين شمال يمين |
|
يقصد ضيغم المشهور |
بس ضربه و يصير اثنين |
|
ظامي ولا حصل شربه |
تلظّى من العطش قلبه |
|
و روحه باعها و ربّه |
شراها بحكم قرآنه |
|
تباهى بحومة الميدان |
باسم الهادي المختار |
|
و صاح ابن الحسن آنا |
وجدّي حيدر الكرّار |
|
شع بيمينه الصّارم |
و خلّى الكون شعلة نار |
|
شد مغضب وظل يحوم |
بيها و طشر الصّمصوم |
|
و بقلب العدو معلوم |
ثابت صار وجدانه |
|
صال و صدم قلب الجيش |
قوّه بهمّته و شاله |
|
الجناح عْلَى القلب ذبّه |
و لف يمناه بشماله |
|
دمرها ابن الحسن جسّام |
لو ما قطعت نعاله |
|
وقف ما بين هالآلاف |
واحنى ولااختشى ولاخاف |
|
شد نعله و لا ينشاف |
حافي بين عدوانه |
|
حشو هَبْهَب عدو الله |
الازدي انحدر و تْعنّاه |
|
شافه مشتغل بشراك |
نعله و حالاً تقفّاه |
|
الرّجس لو هو من الشّجع |
ان جان بوجهه تلقّاه |
|
ألف وَسْفَه وألف ياحيف |
شبل الحسن مأوى الضّيف |
|
طر الهامته بالسّيف |
و تعفّر بتربانه |
|
تعفّر بالتّرب مشقوق |
راسه مخضّب بدمّه |
|
و شبح عينه للمخيّم |
بحسره و انتخى بعمّه |
|
و عمّه اعتنى الجتّاله |
و شطر راسه و وصل يمّه |
|
لقاه بدمّه محنّى |
و بيض و سمر زفنّه |
مسح فيض الدّما عنّه |
ولن الرّوح خلصانه |
|
قعد يم ابن خيّه وشال |
عن حر الترب خدّه |
|
و دار إيده على طوقه |
بلوعه و وسّده زنده |
|
و شال جنازته وحده |
يَوَسْفَه اعوان ما عنده |
|
و جابه بخيمة الموتى |
و الزندين تابوته |
|
شاله ابجبد مفتوته |
وصفّه بجانب اخوانه |
|
جذب ونّه و سمعنّه |
الحريم الجان زفنّه |
|
طبق فرّن و شافنّه |
مسجّى و قاطع الونّه |
|
و تهاون و ايّسن منّه |
و رمله تصيح اجعدنّه |
|
و تكّن له يَعَماته |
نريد نشوف طبراته |
|
مذوبل ورد وجناته |
الشعل بالقلب نيرانه |
|
اندهشت نوبٍ تحبّه |
و توعّيه و تتجّي له |
|
و نوب تمدّده و تنسل |
زلوفه و نوبٍ تشيله |
|
و هاجن بالنّحب سكنه |
و زينب عمّته و ليلى |
|
دارن بالولد صوبين |
روّنه بدموع العين |
|
ضجّن والشّهيد حسين |
ما تتصوّر احزانه |
{ الناظم }
يَبن المصطفى ناخيك |
و اسمع طلبتي و نخواي |
|
منكم طالب التّأييد |
و التّوفيق دوم وياي |
|
و انت موزّم و ملزوم |
يا فرع الامامه بهاي |
|
آنا الباب المواهب جيت |
يَبن الزّاكيه و نخّيت |
و احنا غير هذا البيت |
ما نوقف ابّيبانه |
علي الأكبر يطلب الرخصة
طلع لكبر عزيز حسين |
محرب شارع اسنانه |
|
و امّه تشجّعه و تنوح |
وتصب الدّمع مسفوح |
|
و المذهّب بجفّه يلوح |
حتف الموت عنوانه |
|
شافه حسين و عيونه |
عليه انهمل مدمعها |
|
يقلّه يا حشاي امّك |
وراك تنوح ودّعها |
|
ترى طلعت من الخيمه |
ينور العين رجّعها |
|
رجع للوالده و جاها |
و ودّعها و سلّاها |
|
و وسط الخدر خلّاها |
و عليه انحنت ولهانه |
|
تقلّه وداعة الباري |
يالوحيّد يَنُور العين |
|
قلبي انمزع يَوليدي |
بْطلعتك و انشطر شطرين |
|
محلّل روح اريدنّك |
ترى فدوه لبوك حسين |
|
شح بيك القضا يبني |
و عليك الدّهر حاتفني |
|
و بالدّلّال صوّبني |
و دمعي الحمر نيشانه |
|
طلب رخصه من ابوه حس |
ين و حسين انشعب قلبه |
|
حنى ظهره عَلَى وليده |
وعَلَى وجهَه الدّمع صبّه |
|
رفع راسه و فتح جفّه |
يبث اشكايته الربّه |
|
يناجيه و الدّمع نثّار |
إلك شكواي يا جبّار |
|
هذا اليشبه المختار |
ماشي الحرب عدوانه |
|
ضم ابنه لعد صدره |
و يخفي بالنّحيب الصّوت |
|
يقلّه يا ثمر قلبي |
دليلي بطلبتك مفتوت |
|
برجلك يا صبي العين |
تمشي يالولد للموت |
|
قلّه يا شبل عدنان |
ما عندك يبويه اعوان |
|
بين جنود ابن سفيان |
و عمري حان ميحانه |
|
سطى مغضب حفيد الل |
يث ابو الحسنين و تجنّى |
أبويه حسين ناداهم |
و جدّي قاسم الجنّه |
|
وجدّي المصطفى الهادي |
و كل المكرمات النا |
|
حمزه عم ابو الحسنين |
وجعفر عم ابويه حسين |
|
و انا عمّي البلا جفّين |
شال السّيف باسنانه |
|
توسّطها لَكنّه ليث |
مشبل يحمي اشباله |
|
يتعنّى العلم عمداً |
و يطيّر راس شيّاله |
|
و خلّاها تصيح الغوث |
شبل حسين بافعاله |
|
تخر روس وتطير نفوس |
وغنّى السّيف فوق الطّوس |
|
وفرّت بالعزيزه الشّوس |
قوّه و فرغ ميدانه |
|
حام بحومة الميدان |
يلعب بالرّمح و السّيف |
|
و اخلى كل ملازمها |
الحيد و طاب منّه الكيف |
|
و نيران سعرت بحشاه |
نار العطَش نار الصّيف |
|
و نار سلاحه الصّوبين |
و نار فراق ابوه حسين |
|
و نار الشابحه بالعين |
تنعى اببّاب صيوانه |
|
و بن سعد الخبيث احتار |
يتلفّت شمال يمين |
|
فر من خيمته مدهوش |
صاح اهل المراكز وين |
|
من هالجدّل الفرسان |
قالوا هذا شبل حسين |
|
نادى يَبن غانم ثور |
هاللي يشع وجهه بْنور |
|
أريد اتجيبه لي مأسور |
هد الجيش و اركانه |
مقاتلاته حتى مصرعه
ثَلَثْتنعام شبل حسين |
هد الجيش و اركانه |
|
و لَن بكر بن غانم جاه |
للميدان يتعدّاه |
|
شبه المصطفى لاقاه |
يهز السّيف و الزّانه |
|
قبل لا يوصل تلقّاه |
عاني و فلهن زلوفه |
|
عليه مثل الصّقر حلّ |
ق بهجماته المعروفه |
|
و ابوه بمركزه ناصب |
عليه العين و يشوفه |
وليلى تشوف وجه حسين |
متنومس بنور العين |
|
و يقلّه كَفُو ونعمين |
لَنْها امغيّره الوانه |
|
تقلّه يا حشا الزّهرا |
على مهجة قليبي شْصار |
|
أشو وجهك يبو سكنه |
عليه من الهموم غبار |
|
يقلها برَز لوليدي |
شجاع مجرّب و غدّار |
|
وهو ظامي الجبد مفرود |
=سئلي الواحد المعبود |
|
يصرع هالرّجس ويعود |
منصور عْلَى عدوانه |
|
وقفت وسط خيمتها |
تحن و رافعه الجفّين |
|
إلهي سلّم وليدي |
و حق غربة ابوه حسين |
|
و الاكبر عاجل الطّاغي |
بْضَربه و انقلب شطرين |
|
كف الجيش عن دربه |
ورجع والعطَش مض قلبه |
|
يريد الجايزه شربه |
و وقف جدّام معلانه= |
|
يقلّه شربة اميّه |
يَبويه العطَش فت حشاي |
|
قلّه الماي يَبْني منين |
راح اللي يجيب الماي |
|
عسره و غير موجوده |
يَبن ليلى طلبْتَك هاي |
|
أبث شكواي للجبّار |
ما بيهم رحم كفّار |
|
قلبي مثل قلبك صار |
يتسعّر بنيرانه |
|
جاب الولد للخيمه |
و دموع العين همّاله |
|
آه يا ساعة التّوديع |
ضجّت بالخبا عياله |
|
هذي لازمه بيده |
و هذي لازمه اذياله |
|
و ابو السجّاد مد ايده |
و اخذ من يمهن وليده |
|
ولوى زنده على جيده |
و حبّه و ركّبه حصانه |
|
رجع للمعركه ويلاه |
و مر و عاين الشبّان |
|
نومه مخضّبه بدموم |
كلها موسّده التّربان |
|
شب نار الحماسه و صب |
عذاب الله على الجيمان |
|
يصرخ صرخة الكرّار |
يحصد روس بالبتّار |
شال الها سما مْن غبار |
لعنان السّما عنانه |
|
كر بهيبة الكرّار |
بيها و الشّهيد يشوف |
|
يمحي صفوف يا ويلاه |
و تترادف عليه صفوف |
|
و اببّاب الخدر سكنه |
تهلهل و الدّمع مذروف |
|
خلّى الخيل بس سروج |
ضيّق بالاجساد فجوج |
|
و الطّف بالدموم تموج |
نوح و فيض طوفانه |
|
مثل حمزه هجم و الجي |
ش ما يكترث بَاهْواله |
|
جم صنديد شبل حسين |
من صهوة مُهُر شاله |
|
نسف جيش العدا و نكّس |
اعلامه و جدّل ابطاله |
|
صواعق عاد من جاها |
بليّا قلوب خلّاها |
|
تدوّر وين ملجاها |
بكاس الموت سكرانه |
|
عليها دروبها انسدّت |
وكاس الموت بيها يدور |
|
حفيد اللي شطر مرحب |
دعاها عْلَى الوطيّه شطور |
|
من تلمع صفاح البيض |
صكْها من النبوّه بنور |
|
يفخر بالنّسب بالكون |
واخذ يحلف ابّاري الكون |
|
يخسا ابن الدّعي الملعون |
يحكم نغل مرجانه |
|
العبدي ابن الخنا يدري |
لو انه يصير جدّامه |
|
ينظمه بطعنة الخطّي |
و يخلّي اولاده يتامى |
|
يمينه انشلّت اتقفّاه |
بالضّربه على الهامه |
|
تعلّق بالمهر ويلاه |
من دارت عليه اعداه |
|
شرايك بالذي تولّاه |
بالميدان عدوانه |
|
عليه كلّت من الصّوب |
ين خيّاله و رجّاله |
|
و جاه الطّعن من خلفه |
و عن يمناه و شماله |
|
ومن ضرب الهنادي اشْص |
ار يهل الرّحم باحواله |
|
عينه غرّبت للموت |
قلبه من الظّما مفتوت |
|
وجّه يَم ابوه الصّوت |
و تمرّغ بْترسانه |
الحسين على جثة ولده الأكبر
بس ما طاح شبل حس |
ين متعفّر بتربانه |
|
شْحاله من وصل يمّه |
أبوه ما ينوصف همّه |
|
لقاه مخضّب بدمّه |
وحن وهاجت احزانه |
|
انحنى و تحنّت ضلوعه |
و سحايب صارت همومه |
|
يصيح ابني و ثمر قلبي |
عليه الجبد مالومه |
|
حياتي تنغّصت من جو |
ر هالأمة الميشومه |
|
شلون تصير مرحومه |
و نبيها سفكت دمومه |
|
عسى كوفان مهدومه |
و قصرها يسيخ بنيانه |
|
زينب بالخبا و سمعت |
بواجي حسين و نحيبه |
|
فرّت حاسره و تصيح |
يعين امّي اشْهالمصيبه |
|
يخويه جان لكبر طا |
ح عجّل للخيَم جِيبه |
|
نِشِد جرحه يَبن عدنان |
خلّه يودّعه الوجعان |
|
يَبن امّي ترى النّسوان |
تطلع و اظل حيرانه |
|
خلّى الولد بالرّمضا |
و إجا الزينب يحاجيها |
|
نسيت مصيبة وليدي |
يقول الها و يسلّيها |
|
و زوّدها بْصبر حيدر |
و رد ستورها عليها |
|
و رد مقروح لوليده |
و قعد يمّه و لوى جيده |
|
عليه و غمّضه بيده |
و هو الصّبر من شانه |
|
يقلّه يالولد يالما قض |
يت من العمر شفّك |
شبابك وردته ذبلت |
يَوَسْفَه و عاجلك حتفك |
|
لاويت الدّهر يَبْني |
و صروفه ما لوَن جفّك |
|
بعدك من بقى ويّاي |
أح ونّاتك تفت حشاي ب |
|
يوليدي عْلَى شربة ماي |
روحك غدت لهفانه |
|
يشبلٍ راح للعشرين |
بعده ما بلغ سنّه |
|
على حر التّرب يا ن |
ور عيني نام و تهنّى |
|
و لنّه غرّبت عينه |
يويلي و قصّر الونّه |
|
خر فوقه وجذب حسرات |
لَنْها انقطعت الونّات |
|
ومن شخصت عيونه ومات |
قام حسين باحزانه |
|
فرشها بُرْدته و جمّع |
اوصاله و صاح يَوليدي |
|
على الدّنيا العَفا بعدك |
يَبويه عْلَى القضا شْبيدي |
|
أغسلك بالدّمع والجف |
ن ثوبي و نعشك زنودي |
|
جاب الولد للصّيوان |
مدّه بجانب الشبّان |
|
ضجّن بالبجا النّسوان |
وامّه اطلعت دوهانه |
|
طلعت تخمش الخدّين |
و اتهل الدّمع ليلى |
|
تصيح مدوهشه و الحال |
ما يمكن تفاصيله |
|
جنت امْأَمّله يبقى |
ذخر ليّه و اربّي له |
|
دهري اشلون خيّبني |
براس القلب صوّبني |
|
شبابك يالولد يبني |
انقصف من غير ميحانه |
|
و ريحانة الزّهرا يصيح |
حِلّن هالدّرع عنّه |
|
و صبّن دمع عالطّبره |
و شعر الرّاس نسلنّه |
|
ترى من ساعة الشلْته |
وليدي قاطع الونّه |
|
عليه الاسف و الحسره |
شباب اثمنتعش عمره |
|
إلج من عين يا زهرا |
وسيله و هاي عنوانه |
{ الناظم }
نظمت و منتظم قلبي |
بولاكم و الدّمع يجري |
فرض ونفل عندي ص |
ار حتّى ينقضي عمري |
|
جمر صبّيت من قلبي |
المصايبكم و انا الجمري |
|
و خادمكم مدى دهره |
يبجي و يسجب العبره |
|
عسى مقبول يا زهرا |
و عساه مثبّت ايمانه |
مصرع عبد الله الرضيع
سبط المصطفى الهادي |
مشى بْطفله العدوانه |
|
مغمّض عينه و خَلْصان |
يابس بالظّما لسانه |
|
ندَه يَعْوان ابن سفيان |
ملهوف الطّفل شوفوه |
|
فت قلبه سموم القيض |
منّي يالاسلام اخذوه |
|
جبده يابسه بالماي |
بخّوها و علي ردّوه |
|
بَالله تورّعوا و ذكروا |
اشْقال الله بقرآنه |
|
حزب من جيشهم قالوا |
أطفال وتمنعوها الماي |
|
رضعان بعطشها تموت |
محّد يحتملها هاي |
|
و حزب الخارجيّه يصيح |
سمعوا المشْوَرَه و الرّاي |
|
منعوا الماي خلّوها |
تموت بْعَطَش رضعانه |
|
وبن سعد الرّجس نادى |
الخبيث اقطع نزاع القوم |
|
يَقَاسي القلُب يا سطّاي |
واذبح هالطّفل ملزوم |
|
نيشن رقبته ويلاه |
و ارداه بْسَهَم ميشوم |
|
قطع نحره و ابو السجّ |
اد لمّه بين ذرعانه |
|
لفّه اببّردته و ضمّه |
و شال دماه بيدينه |
|
و ذبّه للسّما صاعد |
و للباري شبَح عينه |
|
ينادي يا إله النّاس |
شوف السادي علينا |
|
و رد بالطّفل للخيمه |
و سكنه اطلعت لهفانه |
|
تقلّه سقيت عبد الله |
الماي و وين باجيّه |
|
يقلها اخذيه يَسكينه |
السّهم فصّم تراكيّه |
|
ودّيه للحنونه امّه |
الياذيها بواجيّه |
حالاً ودّته لامّه |
و علَت ضجّات نسوانه |
|
تلقتّه من سكينه |
الرّباب و دمعها جاري |
|
صاحت و انحنت فوقه |
إلك شكواي يالباري |
|
جانونك يَعَبد الله |
بلبّة مهجتي واري |
|
يسرور القلب يالبيك |
يَبني جِنت فرحانه |
|
يبني شوفتي مهدك |
مثل سهمك بلُب حشاي |
|
لهز المهد يَوليدي |
و احسبك بالمهد ويّاي |
|
رحت ظامي يَعَبد الله |
و بعد عقبك يلذ لي الماي |
|
انتَ الرّوح و المهجه |
وليّه جِنت ريحانه |
|
نوم الليل حاربته |
يَروحي و سْهَرت برباك |
|
دوم إيدي على قلبي |
و عليك محافظه و ارعاك |
|
ما ظنّيت يَبْني بْهاي |
جان امشي المعاره اوْياك |
|
واوقف يَم ابوك حسين |
و الزم رشمة حصانه |
|
و اتلقّى السّهم عنّك |
بْقَلبي و ناظر عيوني |
|
و لا جان العدا منّك |
يَعَبد الله يحرموني |
|
ردّتك بعد ابوك حسين |
سلوه و خابت ظنوني |
|
عساني قبل هذا اليوم |
عمري حان ميحانه |
وحدة الحسين
وَسْفَه حسين ظل وحيد |
حاير بين عدوانه |
|
ما بين الكفر محتار |
ينظر بالعرا الانصار |
قلهم يا حماة الجار
بين القوم عفتوني |
ودمع دم هلّت اجفانه |
|
صد صوب الشّريعه وصاح |
ياليث الحرب يا حيد |
|
نايم عالنّهر عبّاس |
ما تدري بقيت وحيد |
|
بعد ساعه و اظل مرمي |
و حرمنا تنسبي ليزيد |
|
أنا بالجتل ما بالي |
و لا فقدان أبطالي |
لكن صاير ابّالي
الحرم تبقى بلا والي |
و زينب تظل حيرانه |
|
يالاكبر يا ضيَا عيني |
شلون عْلَى التّرب نايم |
|
و انا بين العدا مفرود |
ثُور و حشّم الجاسم |
|
على خيامي ترى يَبْني |
سحاب الجيش متراكم |
|
ولا ظلّت يَبَعد الرّوح |
بس نسوه و بنات تنوح |
حتّى ابني الطّفل مذبوح
ما ظل بس عليل يلوج |
حوله اطفال عطشانه |
|
رد يحشّم انصاره |
يقلهم يالاحباب شلون |
|
فرد مرّه تعوفوني |
و على حر الثّرى تنامون |
|
هذا مقطّعه اوصاله |
و ذاك بْمُهجته مطعون |
|
رجع بدموع همّاله |
يريد يودّع عياله |
و زينب عاينت حاله
تلقّته بْصبر حيدر |
و مُهره لزمت عنانه |
|
صاح وداعة الباري |
و زينب بقت مرتاعه |
|
و عليه التمّت العيله |
اشْعظمها عليه من ساعه |
|
و غدت سكنه العزيزه تل |
وج يمّه بْسَاعة وداعه |
|
وصاحت آه يبويه حسين |
بعدك ملتجانا وين |
خبّرني يَنور العين
جان وْقَعت بالميدان |
يا هو اليظل ويّانا |
|
رد الخيمة السجّاد |
قصده يودّعه و يروح |
|
و زينب جالسه بْكُتره |
وعَلَى فراش المرض مطروح |
|
فتَح عينه و شاف الدّم |
على صدر الشّهيد يلوح |
|
يقلّه الحرب طبّيته |
و عمّي وين خلّيته |
أبد ما تقبل مروته
يقلّه عْلَى النّهر مطرو |
ح و تقطّعت ذرعانه |
|
يَبويه بلّغ الشّيعه |
كلامي و سلّم عليها |
تذكر ذبحتي ظامي |
وجبدي العطَش مض بيها |
|
و انا للمعركه ماشي |
و حياتي هاي تاليها |
|
تذكر طفلي الظّامي |
و خيل الرضّت عظامي |
و سبي النّسوان وايتامي
كلها بْحبل تتوقّف |
بديوان ابن مرجانه |
|
طلع و المعركه قصده |
و زينب قايده مهره |
|
و بيده مسح قلب اخته |
و حبّته بْوسط نحره |
|
و تصيح اوصيّتِج ليّه |
تأدّت يَمّي الزّهرا |
|
هذا حسين للميدان |
ماشي وخلصت الشبّان |
و انصاره على التّربان
و انا بهاليتامى بقيت |
بين القوم دوهانه |
|
مشى للمعركه و قلها |
بجميل الصّبر سرّيني |
|
و من خلفه الرّباب تصي |
ح ويّا من تخلّيني |
|
غريبه و للأهل مَتْقول |
ياهو اللي يودّيني |
|
حن و تحنّت ضلوعه |
و جبر انهلّت ادموعه |
و رَدها و بقَت مفجوعه
وسلّم للقضا و للكون |
راح بصهوة حصانه |
|
صرخ بيها و هو موتور |
ينظر عزوته و قومه |
|
و اولاده و بني عمّه |
عَلَى حر التّرب نومه |
|
و إله عند النّهر نظره |
و إله صوب الخيم حومه |
|
ويقلهم ياحزب سفيان |
أنا وحدي ولا لي اعوان |
شربة ماي انا لهفان
و هذا الماي مَهْر امّي |
وعزوتي تموت عطشانه |
|
دعاها عْلَى الوطيّه فراش |
حيهم ما يشيل الميت |
|
و عزرائيل ظل يصرخ |
يَضنوة حيدر اشْسوّيت |
|
سيفك ما يكل و انا |
بقبض ارواحها كلّيت |
|
ترى من عصبة الشّيطان |
صارت فايضه النّيران |
ما ظل بالجحيم امكان
من سيفك يَبو السجّاد |
بيهم غدت مليانه |
الحسين في حومة الميدان
للميدان طب حسين |
و اتسعّرت نيرانه |
|
خلّى دمومها كالسّيل |
بدّلها النّهار بْليل |
خلّاها تصيح الويل
وجبده من العطش وَسْفَه |
وحر الشّمس لهفانه |
|
يطوي جموع من دربه |
شبل حيدر و تلفي جموع |
|
وِ يْشوف اخوته صرعى |
و بني عمّه و قلبه يموع |
|
و يشتد العزم لو شاف |
ضيغم بالتّرب مصروع |
|
و يلقّط مساميها |
وحدى حادي الفنا بيها |
وسد دروبها عليها
فرّن و الرّمح ينظم |
أبطال الجيش بسنانه |
|
سطى بسطوة سبع مشبل |
و هي مثل الغنم صارت |
|
فرَش ذيج الابطاح اجس |
اد و ابحور الدّما مارت |
|
أربع فرق يا وَسْفَه |
عليه افترقت و دارت |
|
دارت بيه شي برماح |
واحجار ونبل وصفاح |
قحّم و العزم ما راح
و مال يناجي الباري |
وطوره صَهْوة حصانه |
|
يقلّه ما شغل قلبي |
يربّي صرعة اخواني |
و لا ضجّات المخيّم |
و لا تعفير شبّاني |
|
و لا اليجري عقب ذبحي |
عليّه و ذبح رضعاني |
|
بحبّك منجبر قلبي |
الك شكواي يا ربّي |
اشْلون انحرم من شربي
وحزب الحاربوا الاسلام |
كلها تروح ريّانه |
|
انتشرت رحمة المنّان |
من عرشه و كرسيّه |
|
واجاه ابن البتوله الصّ |
وت من حضرة القدسيّه |
|
إلك موقف فخم يحس |
ين بالفرقه الشّيعيّه |
|
عليك تعج نوايحها |
و عندك كل مصالحها |
و لجل عينك نسامحها
و دولة هِنِد نمحيها |
و أميّه تروح خسرانه |
|
قرّت عينه و قلّط |
وسط قلب المعاره يريد |
|
يصيح الضّيم عنّي بعيد |
و بالعز المنايا عيد |
|
شَهَد عندي الشّهاده |
جان يتحطّم سرير يزيد |
|
هاي اللي انتمناها |
شهاده و فخر ويّاها |
و أخذ بالنّسب يتباهى
و لن ابن الخنا خلّى |
جبين حسين نيشانه |
|
نيشن بالحجَر نوره |
و سال عْلَى الوجه دمّه |
|
و شال الثّوب عن قلبه |
و المحتّم سطى سهمه |
|
و خر من ظهر المطهّم |
و المطهّم وقف يمّه |
|
تخضّب من دما قلبه |
و غار و للخيم دربه= |
و سرجه صاير بجنبه
مودّي الخبر للعيله |
و دم القلب برهانه |
|
زينب فرّت ابدهشه |
و بنات المرتضى وْياها |
|
تتلقّى جواد حسين |
و تجمّع يتاماها |
|
و لَن المهر قاصدها |
و حالاً وقف بحذاها |
يون و يخمش البردين |
متخضّب بدم حسين |
خيّالك تقلّه وين
طاح و بين هالعدوان |
والي الحرم خلّانا |
|
يالميمون من سرجك |
وقع مطعون لو مجروح |
|
أحد سوّى عليه ظلال |
لو ظل بالشّمس مطروح |
|
قلّي فارقت روحه |
ولينا لو بعد بيه روح |
|
قلها ما تسمعينه |
يفت الجلمد ونينه |
يَزينب لو تشوفينه
لمثلّث فَرَع قلبه |
و ظل يفحص بتربانه |
سماع العقيلة أنّة الحسين
هالونّه تفت حشاي |
جَنْها ونّة المظلوم |
|
أظنّه امصوّب و مخطور |
ما يقدر ولينا يقوم |
|
جَنْها ونّة ابن امّي |
و اظنّه انصاب يَسْكينه |
|
تقلها هاي ونّاته |
يَعمّه ما تعرفينه |
|
آه عْلَى الحريم يصيح |
بالونّه تسمعينه |
|
أظنّه بالحشاشه انصاب |
يا عمّه بْسهم ميشوم |
|
طلعت والحرم فرّن وْيا |
ها و قصدن الحومه |
|
لقنّه موسّد التّربان |
خدّه و نزفت دمومه |
|
اشْحَال عزيزة الزّهرا |
بهالساعة الميشومه |
|
وليها مأيّسه منّه |
و حريم مطشّره و هالقوم |
|
طبق حفّن ابواليهن |
لقنّه يعالج بروحه |
|
بْدَمع الحار غسلنهن |
يويلي من الدّما جروحه |
|
و ما غسلت جرح قلبه |
مدامعهن المسفوحه |
|
تصب صب السّحاب عْلي |
هلكنها تصير ادموم |
|
وحده تحسب جروحه |
و عليها ضاعت الحسبات |
|
و زينب حبّته بْنَحره |
و تصيح وتجذب الحسرات |
ما تتميّز الطّعنات |
يَبن امّي من الطّبرات |
|
عسى عيني العما خويه |
وعساني ما عشت لليوم |
|
عمَت عيني و لا شوفك |
موسّد بالتَرب خدّك |
|
ما هي وسادتك يحسين |
صدر المصطفى جدّك |
|
يَصيوان الحراير شوف |
ظلّن بالعرا بعدك |
|
مَهَر امّك يخويه الماي |
و انت من الورد محروم |
يخويه و حال هالعيله |
يذوّب كل قلب قاسي |
|
العدو يحسين ما يرحم |
عدوّه و ليلنا ماسي |
|
أريد أخضب يَبَعد اهلي |
بدم نحرك شعر راسي |
|
و دم القلب من عيني |
على دم القلب مسجوم |
|
دمّي يالولي و دمّك |
ميازيب و تروّي القاع |
|
هذا من الجفن يجري |
و ذاك من القلب نبّاع |
|
مَتْشوف اليتامى تلوج |
كاتلها العطَش و جياع |
|
سكنه و الرّباب تطيح |
و حدتهن و نوب تقوم |
وصول الجواد خاليا إلى المخيّم
من وصّل جواد حسين |
خالي يسحب عنانه |
|
فرّت للفضا عياله |
وضجّت بالبجا اطفاله |
وزينب وقفت احذا له
تقلّه يا جواد حسين |
وين انصرع ملفانا |
|
طلعت تسحب الاذيال |
و ايديها على الهامه |
|
تحوم و قاصده الحومه |
و ظلّت خاليه خيامه |
|
و وراها مهجة الزّهرا |
اطلعت تتصارخ ايتامه |
|
تقل للمُهُر دلّيني |
لخويه حسين ودّيني |
أنشدنّه مخلّيني
بذمّة من و هاي الخيل |
زحفت صوب صيوانه |
|
صاحت يا رسول الله |
عزيزك بالثّرى معفّر |
|
يَجَدّي وزّعوا جسمه |
و بناتك بين هالعسكر |
|
و طبّت حومة الميدان |
بين الجثث تتعفّر |
|
و شافتّه على الغبرا |
يحز ابن الخنا نحره |
و دايس بالنّعل صدره
صاحت يا رجس فعلك |
يهز العرش و اركانه |
|
مَتدري حسين ريحانه |
الختم الانبيا جدّه |
على صدر النّبي رابي |
يحط خدّه على خدّه |
|
مهجة فاطمه و حيدر |
و جبريل اليهز مهده |
|
بْنَعلك يا وغد واطيه |
و شربة ماي ما تسجيه |
يموت براحته خلّيه
تشوفه من العطَش روحه |
يغادي البخت خلصانه |
|
أويلاه من قطع راسه |
و زينب تجذب الحسره |
|
و شاله فوق خُطّيّه |
و ظل الجسد بالغبرا |
|
و خلّى الارض مرتجّه |
و ظهرت بالسّما الحُمره |
|
وزينب صرخت تنادي |
يخويه حسين يَسنادي |
عليّه استوحش الوادي
و هذا الجيش يَبْن امّي |
زحف لخيامنا وجانا |
|
بس انقطع راس حسين |
ردّت ويل قلبي ردود |
|
خلّت بالخيم كلها |
عيال ابن البتوله قعود |
|
ولَن الزّلم و الفرسان |
صاحت بالخيم فرهود |
|
صاحت و القلب مألوم |
سود مصايبك يا يوم |
يا عبّاس وينك قوم
وصلت للبيوت الخيل |
قوم اجمع يتامانا |
|
آه يا ساعة القشره |
على ذيج الحريم اشْصار |
|
سلبوا كل براجعهن |
و لا وحده بقى الها خمار |
|
و بن سعد الخبيث يصيح |
شعلوا بهالمخيّم نار |
|
فرّن كلهن بنوبه |
و هاي تهيم مسلوبه |
و ذيج اتطيح مضروبه
و مهجة فاطمه تنادي |
يربّي وين ملجانا |
|
ردّت يم علي السجّاد |
لَنّه بس يجر ونّه |
|
لقتّه موسّد التّربان |
و فراشه انّهب منّه |
|
لهم نيّه يذبحونه |
الاعدا و دافعت عنّه |
تقلّه اقعد و حاجيني |
و عاين يا ضيا عيني |
عيال حسين ماذيني
و هذا بن سعد يَبْني |
شعل بالخيم نيرانه |
|
تجّت له و بالعبره |
الزّجيّه بقت مخنوقه |
|
جذب ونّه و فتح عينه |
ولَن الخيم محروقه |
|
صد و شاف جم طفله |
اببّاب الخيم مسحوقه |
|
انتحب من شاف حالتهن |
يقلها اشْلون موتتهن |
تقلّه الخيل داستهن
وَحدتهن يَنور العين |
مرتاعه و لهفانه |
رض الجسد الشريف
زينب وقفت اتنخّي |
الدفن حسين عدوانه |
|
تحشّم و الدّمع جاري |
تقلهم صفوة الباري |
طريح بهالشّمس عاري
ولَن التّلبيه بالخيل |
تسحق فوق جثمانه |
|
حالاً صوّتت يا خيل |
يا ليتج تعقّرتي |
|
يَبنت الاعوجيه اشْلون |
باولاد الزّنى غرتي |
|
يَقَشره ضلوع من تدرين |
فوق التّرب كسّرتي |
|
صدر المصطفى دستيه |
إلج ميدان خلّيتيه |
و قلب الطّهر ذوّبتيه
و المثلّث بلب حشاه |
مَتشوفين نيشانه |
|
و غارن عشره من الخيل |
باولاد الزّنى العشره |
|
و كلها منعّله و سحقت |
فرد مرّه على صدره |
|
و عزيزة فاطمه تشوفه |
و تحن وتجذب الحسره |
|
ومن الحسرات واللوعه |
تدير العين مفجوعه |
وتشوف تْكسِّر ضلوعه
وغدت تهتف باسم جدها |
و قلبها اسعرت نيرانه |
تقلّه يا رسول الله |
حبيبك بالعرا مطروح |
|
يَجَدّي وعْلَى صدره الخيل |
بالرّمضا تجي و تروح |
|
و آنا بقيت مدهوشه |
بْيتام او حريم اتنوح |
|
هاي الخيَم منهوبه |
و هاي النّار مشبوبه |
و انا بهالحال مكروبه
و علينا ضاقت الدّنيا |
يَجَدّي و لحّد ويانا |
|
يَجَدّي الخيل طلقوها |
و جثْة حسين رضّوها |
|
يَجَدّي بالخيم ننعى |
و علينا النّار شبّوها |
|
و اللي من الخيم فرّت |
بليّا خمار خلّوها |
|
أشيل اللي وطَتها الخيل |
لو ذيج التصيح الويل |
لو هاللي يلوج عليل
كلّفني يَجَدّي حسين |
بايتامه و نسوانه |
|
عليّه يا رَسول الله |
زمان الشّوم ما قصّر |
|
محتاره و اشوف حسين |
جسمه بهالفلا مطشّر |
|
و بَناتَك يا رسول الله |
حيَارى هايمه بالبَر |
|
يَجَدّي اشْلون هالليله |
و حملي وقع شيشيله |
صفيت مكلّفه بْعيله
أصبَحْت أخوتي حولي |
يجدّي و هذا ممسانا |
|
و صدّر بن سعد أمره |
و قال الرّوس جمعوها |
|
وعلى جسوم اخوتي داروا |
بليّا روس خلّوها |
|
و شالوها بروس ارماح |
و الاجساد داسوها |
|
يجدّي اشْيحتمل قلبي |
عساني ما شفت دربي |
إلَك شكواي يا ربّي
وصارت عقب قطع الرّ |
وس ما تنعرف وليانا |
|
أمّ الولد لو فرّت |
لبِنها المعركه تشوفه |
تشوف اجساد مخضوبه |
بْدماها موش معروفه |
|
جان ابن الحسن جسّام |
حيث مخضّبه جفوفه |
|
وامّا بو الفضل وحسين |
بين الجثث معروفين |
هذا مقطّع الجفّين
و ذاك مكسّره ضلوعه |
يجدّي و هذا عنوانه |
|
يجدّي هالهضم و السّوط |
بمتون الحريم يلوح |
|
و من وكز الرّمح ويلاه |
بظهور اليتامى جروح |
|
و عن ولية عدونا وين |
يا خير البريّه نروح |
|
ياهي اللي ابتلت بلواي |
ألوذ امن العدا بعداي |
أعاين لا حسين وْياي
و لا جاسم و لا الاكبر |
و لا العبّاس و اخوانه |
في هجوم الخيل على المخيم
على خيام الحرم يحسين |
هجمت خيل ابن سفيان |
|
و زينب حايره و تصيح |
وين اخواني الشّجعان |
|
محتاره و دمعتها |
على الخدّين تتنثر |
|
و قلبها منذعر من حين |
شافت أقبل العسكر |
|
صدّت للولي مرمي |
على التّربان يتعفّر |
|
صاحت يا عديل الرّوح |
أمشي وين بالنّسوان |
|
يَغادين البخَت ردّوا |
ترا احنا ما لنا والي |
|
خيمنا لا تحرقوها |
ترا تتروّع اطفالي |
|
ردّوا عن حريم حسين |
اخيّي و ارحموا حالي |
|
قال ابن الخنا لازم |
نطب و ننهب الصّيوان |
|
لازم تنظرين النّار |
بالصّيوان مشبوبه |
|
وجم طفله لخوك حسين |
بين القوم مسحوبه |
يذوّب كل قلب قاسي |
بواجيها و توسّلها |
|
قال الرّجس خلّيها |
ذياب البر تاكلها |
|
و منكم يستريح البال |
بالصّايح تأذّوني |
|
قالت من على النّاقه |
لذب نفسي ترى للقاع |
|
يتيمه و تنتخي بْلوعه |
و مدهوشه و قلبها ارتاع |
|
يربّي و حافيه تمشي |
بهالرّمضا و بليّا قناع |
|
أنا لو فارقت روحي |
يهالوادم تلوموني |
|
رد ابن الخنا بْغيضه |
على الطّفله و لقاها تحوم |
|
نوب تطيح بالغبرا |
و تجر ونّه و نوب تقوم |
|
و نوب تصيح يا يابه |
و لفاها بْسوطه الميشوم |
|
يلوّعها و هي تنخّي |
يَهاشم ما تدركوني |
|
دقلّي بالوديعه اشْصار |
من سمعت نواخيها |
|
هوَت من ظهر ناقتها |
و تلوّت و احنت عليها |
|
وهي تبجي و لا واحد |
كفو يسمع بواجيها |
|
بت من هاي و امها منين |
بالله ما تنشدوني |
|
أمها بضعة الهادي |
و ابوها حيدر الكرّار |
|
ذاك الدوّخ الدّنيا |
و لولاه الفلَك ما دار |
|
جلال الله و مظهرهم |
عليها و هيبة المختار |
|
خذَتها و أومت عْلَى الرّا |
سيَبن امّي محنتوني |
|
صفيت مكلّفه بْعيله |
يخويه و ذايب افّادي |
|
كلما ينقطع وادي |
نطب عْلَى الاثر وادي |
|
و اللي مرمرت حالي |
يَخويه ولية الحادي |
|
تراني من الضّرب يا نو |
رعيني مورّمه متوني |
تجهيز الحسين و دفنه
يَمجهّز أخويه حسين |
خبّرني عن احواله |
|
ياهو الفصّل اجفانه |
و ياهو الجمّع اوصاله |
يَمجهّز أبو السجّاد |
بيش اعرفت نيشانه |
|
أجساد و بليّا روس |
فوق التّرب عريانه |
|
دفنته بالمحل الطاح |
لو شلته من امكانه |
|
شلت الزّان من صدره |
و سهم المزق دلّاله |
|
يالواريت اخويه حسين |
قلّي شلون واريته |
|
و قلّي خنصره المقطوع |
بالله وين خلّيته |
|
أخويه مبدّده اوصاله |
معرّى و بيش لفّيته |
|
و لفّيت الجفوف اللي |
قطعها الرّجس جمّاله |
|
يقل الها اسمعي التّفصيل |
يَعزيزة علي و هيدي |
|
جمعت اوصال ابويه حس |
ين يا عمّه انا بيدي |
|
نفَضت الجامعه و القيد |
من رجلي و من جيدي |
|
و رحت الكربلا عاني |
الدفن حسين و رجاله |
|
يَعمّه جسم ابويه حسين |
شفته عْلَى التّرب عاري |
|
اوصاله موزّعه كلها |
و عليها سافي الذّاري |
|
الخيل محطّمه صدره |
و صدره خزانة الباري |
|
جمعته اببّاريه و صارت |
له اجفانه و شيّاله |
|
و الاكبر يم ابويه حس |
ين يا عمّه ترى قبره |
|
و كل اولاد ابو طالب |
ألف وَسْفَه بْفرد حفره |
|
و كلها مقطّعات الرّوس |
آه يا ساعة القشره |
|
تقلّه و عمّك العبّاس |
بالله ياهو الشاله |
|
يقلها لا تنشديني |
و دموع العين مذروفه |
|
على شاطي النّهر مطرو |
ح عينج ليتها تشوفه |
|
نزّلته بوسط لحده |
و ردّيت اطلب اجفوفه |
|
و عاينت الجفوف تلو |
ح بمطارد الخيّاله |
|
تقلّه ابهالحجي يا نو |
ر عيني القلب فتّيته |
|
يَسجّاد و رضيع حسين |
قلّي وين خلّيته |
يقلها وْيا الشّهيد حسين |
طفل حسين واريته |
|
و دموم القلب من عيني |
على الاثنين همّاله |
|
جاسم و اخوته و عثمان |
و اخوانه و بَني عمّه |
|
الكل مجفّن بْسافي |
الذّاري و الغسل دمّه |
|
و واريت ابنج محمَّد |
و خلّيت الاخو يمّه |
|
و كل اولاد ابو طالب |
عن يمينه و عن شماله |
رجوع النساء من الشام إلى كربلا
اهنا يالنّازلين اهنا |
بْقبر حسين دلّوني |
|
و تالي عْلَى المسنّايه |
القبر عبّاس ودوّني |
|
خرّت من على النّاقه |
و تبعتها خوات حسين |
|
تتعثر و هي تنادي |
يخويه حسين قبرك وين |
|
جيتك باليَتامى اقعد |
تلقّانا يَنور العين |
|
تراني انتحلت اعظامي |
و لا توجّد درب عيني |
|
يخويه دقعد احجي لك |
عن احوالي بهالسّفره |
|
مشينا عْلَى الهزل حسّر |
يخويه مشية القشره |
|
لابن زياد بالكوفه |
و جنايزكم على الغبرا |
|
عن شمالي يخويه الرّوس |
منصوبه و عن يميني |
|
ترى ما تنوصف يحسين |
حالة طبّة الكوفه |
|
علي مقيود باغلاله |
و انا بالحبل مجتوفه |
|
وسط مجلس و انا زينب |
و بالشمّات محفوفه |
|
ما ظنّيت دهر الشّوم |
هالحاله يراويني |
|
مشوا بينا من الكوفه |
و درب الشّام قاسيته |
|
و انت بساعة وداعك |
عليّه الحمل ذبّيته |
|
قاسيت السّرى بالليل |
و السجّاد باريته |
|
وحيده مكلّفه بْعيله |
و لالي من يراعيني |
|
وصلنا الشام آه يالشا |
مما ينحمل طاريها |
يخويه يقصر الساني |
عن اهوال الشفت بيها |
|
عساني موسّده بْلَحدي |
و لا طبّيت واديها |
|
أموتن جان انا يحسين |
و بْلَحدي تواريني |
|
خويه و طبّة الدّيوان |
لا صارت و لا هي تصير |
|
بين الطّهر و الزّهرا |
ربيت معوّده بْتَخدير |
|
و لَنّي واقفه بْمَجلس |
يحاجيني رجس خمّير |
|
أنا لو فارقت روحي |
يَبَعد اهلي يعذروني |
|
يَبو السجّاد و العيله |
تراني تكفّلت بيها |
|
و اللي تموت بالغُربه |
أدوّر من يواريها |
|
دربٍ وعر و الهزّل |
يخويه من يقاسيها |
|
دقوم و حشّم العبّاس |
يَبن امّي و تلقّوني |
|
وصلناكم يبو فاضل |
و لا جيتوا تنزلونا |
|
هاي الرّوس جبناها |
و منكم نطلب العونه |
|
و راس حسين سمحوا لي |
تراهي مكسّره سنونه |
|
بْطَشت الذّهب كسّرها |
يزيد و تنظر عيوني |
يا نازلين بكربلاء '
اهْنَا يالنّازلين اهْنَا بقبر حسين دلّوني
و تالي للمسنّايه |
إلراعي الجود و الرّايه=أريد اروح شكّايه |
و اقلّه يا بدر سعدي رضيت القوم يسبوني
خرّت من على النّاقه |
و تبعتها خوات حسين |
|
تتعثر وهي تنادي |
يخويه حسين قبرك وين |
|
جيتك باليَتامى اقعد |
تلقّانا يَنور العين |
|
خويه يالمتت ظامي |
توعّى جيت بايتامي=وشوف انتحلت عظامي |
تراني من السّهر يحسين مَتشوف الدّرب عيني
يخويه دقعد احجي لك |
عن احوالي بهالسّفره |
مشينا عْلَى الهزل حسّر |
يخويه مشية القشره |
|
لابن زياد بالكوفه |
و جنايزكم على الغبرا |
|
لو شفت الظّعن من راح |
حادينا بشتمنا صاح=كل ساع و يتيمٍ طاح |
وكل الرّوس منصوبه عن شمالي و عن يميني
ترى ما تنوصف يحسين |
خويه دخلة الكوفه |
|
علي مقيود باغلاله |
و انا بالحبل مجتوفه |
|
وسط مجلس وانا زينب |
و بالشمّات محفوفه |
|
و علينا صكّت الصّوبين |
تتفرّج يَنور العينو التّفصيل ويني و وين |
ما ظنّيت دهري الشّوم هالحاله يراويني
مشوا بينا من الكوفه |
و درب الشّام قاسيته |
|
و انت بساعة وداعك |
عليّه الحمل ذبّيته |
|
قاسيت السّرى بالليل |
و السجّاد باريته |
|
يحسين و قطعت البَر |
على ذاك الدّرب لَقشرنوق و هزل تتعثّر |
وحيده مكلّفه بعيله و لا لي من يراعيني
وصلنا الشّام آه يالشّام |
ما ينحمل طاريها |
|
يَريت موسّده بقبري |
و لا طبّيت واديها |
يخويه يقصر لساني |
عن اهوال الشفت بيها |
|
أعلام تلوح و الرّايات |
و بكل ناحيه الزّينات=و بدروازة السّاعات |
تمنّيتك عدل يحسين و بْلَحدي تواريني
خويه و طبّة الدّيوان |
لا صارت و لا بتصير |
|
بين الطّهر و الزّهرا |
ربيت معوّده بْتَخدير |
|
و لنّي واقفه بمَجلس |
يخاطبني رجس خمّير |
|
قلبي شرّحنّه امواس |
من شوف الطّشت والرّاس=حلّت للطماشه النّاس |
مثل سوم العبيد علوج يَبن امّي يسوموني
خويه و الخرابه شلون |
مهدومه و بليّا فراش |
|
مهدومه و بليّا فراش |
نتوسّد ترايبها |
|
و ماتت فاطمه بيها |
و محّد من قرايبها |
|
بقت يحسين ممدوده |
و عليها الجبد ممروده=و علي مبهوض بقيوده |
و انا انخاكم يعزّ الجار لكن ما تجيبوني
يَبو السجّاد ما تنهض |
العيله وصّلت بيها |
|
محفوظه كرامتها |
ودوم محافظه عليها |
|
دربٍ وعر و الغُربه |
يخويه من يقاسيها |
|
شمر الرّجس حادينا |
و سوطه يلتوي علينا=دقعد وصلت سكينه |
بهمّه و حشِّم العبّاس يَبن امّي و تلقّوني
وصلناكم يَبو فاضل |
و لا جيتوا تنزلونا |
|
وهاي الرّوس جبناها |
و منكم نطلب العونه |
|
وراس حسين سمحوا لي |
تراهي مكسّره سنونه |
|
مصيبه مقدر احجيها |
و روحي تمرمرت بيها=اسمع منّي تواليها |
بْطَشت الذّهب كسّرهن يزيد وتنظره عيوني
زينب مع محمَّد بن الحنفية
يَمحمّد مصابي مصاب |
ما ينحمل تفصيله |
|
ركني مْن الاحزان انهد |
مصايب شفت ما تنعد |
تهد اطواد يَمحمّد |
أريدن جَلد أحجي له |
|
نزلنا بْكربلا و دارت |
يَبو جاسم علينا القوم |
|
سبعين الف تترادف |
يخويه و الورد ملزوم |
|
و عاشر بالمحرّم يوم |
أبد ما صار مثله يوم |
|
لفتنا جيوش جرّاره |
وعضيدك قلّت انصاره |
و علينا شنّوا الغاره
ريت احضرت ذاك الي |
وم جان البيرق تشيله |
|
يقول الها يَمَحزونه |
احجي لي الصار بالتّفصيل |
|
قالت شمس ذاك اليوم |
غابت من عجاج الخيل |
|
خلّوا انصارنا الوديان |
بدموم الأعادي سيل |
|
كلها حيود سطّايه |
رجال و تعرف الغايه |
إجت للدّين حمّايه
ساعه و لَنْ اخوك حسين |
فاقد كل رجاجيله |
|
طلعوا اولاد ابو طالب |
زعاله و شنّوا الغاره |
|
و خلوا للحشَر مشهور |
يوم الطّف شنياره |
|
و بني عمّه الظّهر خلصوا |
يخويه و لحقوا انصاره |
|
يَوَسْفَه و زادت همومه |
يعاين عزوته و قومه |
ضحايا و عالتّرب نومه
و بقت بس اخوته و اولا |
د اخوه الحسن و عليله |
|
طلع عبّاس يَمحمّد |
و لو شفته اشْعمل بيها |
|
خلّاها تصيح الويل |
و أردى كل مساميها |
|
مثل هاي و عليك تفوت |
يا ليت احضرت بيها |
|
وشفت وكت الطراد شلون |
مشيتهم من يحملون |
و عْلَى الموت يتناخون
و شفت عبّاس شمسوّي |
بْجيش ابن الدّعي و خيله |
|
من يصرخ بعالي الخيل |
خلّى الخيل مجفوفه |
يتبَخْتر بالعلم و الجود |
و البتّار حي شوفه |
|
يمحي اصفوفهم بالسّيف |
لو ما طاحن اجفوفه |
|
و ظل بين العدا محتار |
بلا يمنه و بليّا يسار |
و بْقلبه العطَش شب نار
يَمحمّد و سهم العين |
ذاك اللي بَهَض حيله |
|
و عمود الرّاس يالمحزون |
قوّض عمد خيمتنا |
|
وعن ظهر المُهُر من طا |
حفلّت غصب جمعتنا |
|
ورد حسين إلي مفرود |
و اشتدّت مصيبتنا |
|
يمشي ويجذب الحسرات |
و دموعه تهل عبرات |
و يقلّي كفيلج مات
وظل جسمه على الشّاطي |
يَخويه و لا رضا اشيله |
و تصف له المصارع
شَحجي لك يَبو جاسم |
عن مصابي و تهاويله |
|
من بعضه يشيب الرّاس |
قطّع مهجتي بامواس |
|
أخيّك ظل عقب عبّاس |
وحده و قلّت الحيله |
|
و عقب عبّاس و اخوانه |
طلع جسّام و اخوانه |
|
و اخوك يشوفها تمشي |
تريد الموت شبّانه |
|
و لنّه يقول عدنا زواج |
و انا بْهَتِت حيرانه |
|
أقلّه محّد وْيانا |
و جاسم ذبحت اخوانه |
و كل الحرم حزنانه
يقلّي هَلْهلي الجاسم |
و خيمة عرس فردي له |
|
ريت احضرت يمحمّد |
تعاين زفّة النّسوان |
|
و شفت ابن الحسن جسّام |
من حوّم على الجيمان |
|
و لنّه يصيح يا عمّي |
و غار حسين للميدان |
|
حالاً جتل جتّاله |
و جاه و عاين احواله |
وعلى صدره الولد شاله
و جابه مخضّب بدمّه |
و ثوبه اشلون تفصيله |
|
محمَّد لو شفت الاكبر |
الما ثبتت بْوَجهه الخيل |
|
و وجهه شمس المضيّه |
و شعر راسه سواد الليل |
|
أبابيل و يخز بالرّوس |
لو صَل و نفث بالويل |
|
طاعون و نزل بيها |
و طي السّجل طاويها |
صَرْصَر نازل عْليها
لو هو صاعقه حلّت |
من الجبّار تنزيله |
|
لكن بعَد لا تسأل اشْص |
ار بْقَلب اخوك حسين |
|
من طاح و تعنّى له |
و شافه مترّب الخدّين |
|
فت قلبي بنحباته |
و جابه و لا وْياه معين |
|
شوصف لك عن أحواله |
مقطّع لَمهن اوصاله |
و لفّه اببّردته و شاله
أنا وحدي تلقّيته |
و فرّت صارخه ليله |
|
طبق راحوا جتل لكن |
شفوا من هالارجاس اضغان |
|
قلّي اشذنب عبد الله |
رقبته للنّبل نيشان |
|
ما ضاق اللبن و الماي |
من يومين اهو عطشان |
|
قصدهم مهجة الزّهرا |
واخذ طفله على صدره |
و صابه حرمله بْنَحره
وجابتّه من ابوه سكنه |
تقلّي الطّفل فرشي له |
|
مصايب شيّبت راسي |
أعاين للنّزل خالي |
|
يخويه و بعد عندي حسي |
نفوق حصانه قبالي |
|
لكن يوم ودّعنا |
و رجَع لينا المهُر خالي |
|
وشِفِت سرجه بخاصرته |
مخضّب بالدّما رقبته |
وراسه عْلَى الرّمح شفته
و زحفت صوبنا العدوان |
صرت مكلّفه بعيله |
وتصف له الهجوم على المخيم
من هجموا على خيمنا |
اشصار بحالها العيله |
|
و الله تحيّرت بيها |
و ما ظل من يباريها |
|
يخويه من يسلّيها |
و ياهو يباري عليله |
|
شبّوا النّار يَمحمّد |
و فرّت كل يتامانا |
|
و انا ظلّيت مدهوشه |
و ادوّر وين ملجانا |
|
غير عليلنا السجّاد |
منهم ما بقى وْيانا |
|
كل الخيم نهبوها |
و تالي بْنار شبّوها |
و يتامى اطفال داسوها
و هجمت ليلة احد عشر |
تصوّر عظم هالليله |
|
صباح احدعش من عاشور |
من ذكره يشيب الرّاس |
|
جابوا النّوق مهزوله |
و بينا دارت الارجاس |
|
أصد بالعين لاجاسم |
و لا الاكبر و لا عبّاس |
|
حادي ظعونّا يحدي |
وانا ما ظل احد عندي |
أباري العايله وحدي
يخويه و بينّا السجّاد |
رايد من يتجّي له |
|
مشينا مَشْية القشره |
و تركناهم على الغبرا |
|
بعيني مهجة الزّهرا |
نظرته عْلَى الثّرى مْعَرّى |
|
ترى سلبوه يَمحمّد |
و تالي رضّضوا صدره |
|
مشينا و اليتامى تنوح |
وجسمه عْلَى التّرب مطروح |
و بالعسّال راسه يلوح
و اليسوق الظّعن خويه |
زجر و الشّمر يحدي له |
|
الكوفه من وصلناها |
و على ابن زياد دشّينا |
هالمجلس و انا زينب |
دقلّي ويني و وينه |
|
حرمهم خلّصوها النّا س |
و احنا بْيسر ظلّينا |
|
أطفال مضيّعه و نسوان |
بينا شمتت العدوان |
نشكي قلّة الوليان
ما عدنا عشيره تثور |
لينا و قلّة الحيله |
|
سافرنا نريد الشّام |
و الشّارع صخر و جبال |
|
و المسرى يريد رجال |
و احنا الّا حرم و اطفال |
|
و حادي الظّعن ما يرحم |
الحاله و النياق هزال |
|
هاي من الجمل طاحت |
وذيج مهجهجه وراحت |
تشوف الويل لو ناحت
وصلنا الشّام واللي صار |
يصعب عَلَي تمثيله |
|
ضيم الما جرى و لا صار |
مثله شفته بالشّامات |
|
لاقونا بتَهاني العيد |
كلهم بالطّبق شمّات |
|
وقفنا نطلب الرّخصه |
بدروازه ثَلَث ساعات |
|
وخلق الله علينا عكوف |
و تتفرّج و ناس اتطوف |
فات الوكت واحنا وقوف
بروس حسين و اخوانه |
و بني عمّه و رجاجيله |
وتصف له أهوال الشام
ضيم الشّام يَمحمّد |
دقلّي ياهو يشيله |
|
وحيده و لا عوين وْياي |
شَقَاسي من بعد ولياي |
|
الشّماته اللي تفت حشاي |
لو ضجّات هالعيله |
|
خويه ساعة القشره |
علينا يوم طبّينا |
|
و جَت النّاس تتفرّج |
مْعَيْده و لابسه الزّينه |
|
و احنا مسلّبات ستور |
و الله ستورنا ايدينا |
|
و سمّونا بني اميّه |
خوارج دين حربيّه |
و كلها اضغان بدريّه
و هالحاله و انا مطلو ب |
منّي ملاحظ العيله |
|
يَمحمّد اباري عليل |
يتلوّى على النّاقه |
|
مقيّد و المرض ماذيه |
و بالقيد انجرح ساقه |
|
لو هاي التنخّيني |
و انا باطفال معتاقه |
|
يا هو اللي ابتلى ابّلواي |
و ما عندي عوين وْياي |
طفله تريد منّي الماي
لو ذيج الطفلها طاح |
ما عدها من يشيله |
|
يقلها اشْهَالحجي التحجين |
فت قلبي و شعبتيني |
|
جان أعظم بعد عندج |
يَزينب لا تخبريني |
|
تراهي تمرمرت روحي |
يَمَحزونه و دهشتيني |
|
انفطر قلبي بهالتّعداد |
هلمصيبه تهد اطواد |
طفح حزن البقلبي وزاد
و عندج خبر بمحمّد |
بعدكم ما هجع ليله |
|
تقلّه و طبّة المجلس |
يخويه ما وصلت الها |
|
يمحمّد متى زينب |
مجالس خمر تدخلها |
|
كلنا بْحَبل مقطورين |
جان تريد افصّلها |
|
الكراسي بمَجلسه الصّوبين |
مصفوفه شمال يمين |
و احنا اوقوف نصْب العين
و طشت الذّهب بيه الرّاس |
و مْغَطّى بْمنديله |
|
طغى ابن الرّجس و تمرّد |
و ظل يسأل عن سكينه |
|
يحاجيها و يحاجيني |
و يقول سنادكم وينه |
|
و تالي الامر لاوغاده |
الطّاغي راد يهدينا |
|
و سلالة هند و سْميّه |
بخدر و استار مخفيّه |
و بنت الطّهر مسبيّه
كنّا من بنات الرّوم |
حسّر بين اراذيله |
يخويه و الخرابه شلون |
افصّل لك مصايبها |
|
مهجوره و بليّا فراش |
نتوسّد ترايبها |
|
و ماتت فاطمه بيها |
و محّد من قرايبها |
|
عليها ضجت ايتامي |
ولا دافع و لا محامي |
طريحه بقت جدّامي
بذاك الحال مَتقلّي |
شلون البُصر و الحيله |
|
يَبو جاسم ترى ضيمي |
يفت القلب تذكاره |
|
جنازه اممّدده عندي |
و ديرة غرب و يسارى |
|
سفر ميشوم يمحمّد |
شَوصف لك من اخباره |
|
وحادي الظّعن شحجي لك |
اسياطه لو مهازيله |
العقيلة و أم البنين
اهنا يَم البنين اهنا |
أعزّيج و تعزّيني |
|
تراني جيت دوهانه |
فقدت حسين واخوانه |
آه السّفر و احزانه
بيْمَن بعد تتسلّين |
لو بيْمَن تسلّيني |
|
قعدي اوياي افصّل لج |
مصاب الصار يَمْ عبّاس |
|
سوّوا لج اولادج صِيت |
عالي و حازوا النّوماس |
|
أريد اشرح مصايبهم |
و لو هي بالضّمير امواس |
|
قعدي قبالي و نوحي |
ذكرهم فزّر جروحي |
يروحي من الجسد روحي
فت مصابهم قلبي |
و راح الشّوف من عيني |
|
طلع عبّاس و اخوانه |
و للميدان طرّشهم |
|
واحد من بعد واحد |
على العدوان ما اوحشهم |
|
طبق خلصوا عمت عيني |
و حر التّرب مفرشهم |
|
هذا يجذب الونّه |
و ذاك بْدَمّه محنّا |
و هذا انذبح ما تهنّى
ثلاثه وجّروا جانون |
حدْر الضّلع جاويني |
|
يَمْ عبّاس لو شفتي |
اشْفَعل عبّاس بالحومه |
|
سطى عْليها و طشّرها |
و سيطر على الملزومه |
|
و ملَكها المشرعه قوّه |
بْسيفه و شاعت علومه |
|
نزل بيها و ملا جوده |
وهل دمعه على خدوده |
و عليها حوّل بْزوده
لكن شرَب لو عطشان |
بالله لا تسأليني |
|
تقلها اشلون أبو فاضل |
يضوق الماي قبل حسين |
|
أبوه المرتضى وافي |
و عزوته هاشم الطّيبين |
|
قالت طلَع يتلظّى بْظَم |
اه و يهل ماي العين |
|
ما همّه عطش قلبه |
وعلى الجيش البلا صبّه |
وفرّت غصب عن دربه
يقول شلون أروّي حشاي |
و سكينه تتانيني |
|
تقلها الخبر ما يحتاج |
شبلي و عارفتّه زين |
|
محّد يظن بالعبّاس |
يشرب قبل اخوه حسين |
|
يَزينب و اكثر ظنوني |
بْعَطشهم راحوا الاثنين |
|
عندي هالخبر معلوم |
من حينه النّهر ملزوم |
و العيله بْظمَاها تحوم
لكن عن فعل عبّاس |
بالعدوان خبريني |
|
تقلها فلهن زلوفه |
و مهجة فاطم يشوفه |
|
و فرّت غصب من خوفه |
و راح فلولها الكوفه |
|
ساعه و امّنت كلها |
أثاري طاحن اجفوفه |
|
يَمْ عبّاس أظن تدرين |
سهم اللي نشب بالعين |
فتّت قلب أخوه حسين
يَمْ عبّاس و العامود |
هدّم عالي حصوني |
|
طاح و ظل اخوه حسين |
حاير بين عدوانه |
وصل يمّه و عاينها |
بغير اجفوف ذرعانه |
|
شوصف حال ابو السجّاد |
يوم وحيدته جانا |
|
يمشي و يجذب الحسره |
على عضيده انكسر ظهره |
فقد عبّاس شيجبره
أقلّه وين اخيّك طاح |
ما يقدر يحاجيني |
|
تقلها شْلون يا زينب |
نشرتي مصيبة اولادي |
|
أبو فاضل ثمر قلبي |
و اخوته مهجة افّادي |
|
علي هانت مصايبهم |
بْذَبحة مهجة الهادي |
|
أولادي طبق و العزوه |
لِبن خير الوَرى فدوه |
بيه الخلَف و السّلوه
تعزّيني بْذبحتهم |
يَزينب لو تهنّيني |
وتصف لها المصارع
مصاب الاربعه والله |
يَزينب صدق جاويني |
|
طبق ظلّوا على الغبرا |
وظلّيت أجذب الحسره |
وابوسكنه انكسر ظهره
لكن مهجة الزّهرا |
مصايبهم منسّيني |
|
يَزينب تالي الخمسه |
أخوج و مهجة الزّهرا |
|
و هو الزّينه العرش الله |
و يظل معفور بالغبرا |
|
اشلون ابجي علاولادي |
و فخرهم شاع من فخره |
|
شلون اسجب دموع العين |
على الاثنين و الاثنين |
أنوحنهم و اخلّي حسين
وهُو شمّامة المختار |
زينب لا تلوميني |
|
تقلْها التّعزيه سنّه |
يَمَحزونه و حسن آداب |
|
علينا واجب نعزّيج |
باولادج اليوث الغاب |
|
والا مصاب ابو السجّاد |
ما خلّى قلب ما ذاب |
|
أنا الشدّيت العصابه |
لخويه حسين و مصابه |
و بيدي شادّه صوابه
لَجِن قلبي جَلِد ما لان |
للشدّات تلويني |
|
يَمْ عبّاس و الجاسم |
زفَافه و صرعتَه بْسَاعه |
|
لو شفتي الحريم اشْصار |
بيهن ساعة وداعه |
|
و قلب حسين صار شطور |
يمّه بْساعة نزاعه |
|
انحنى فوقه يشم نحره |
وحط صدره على صدره |
و شاله منحني ظهره
و جابه و مدّده قبالي |
و لَن امّه تناديني |
|
تقلّي للولَد قومي |
تعالي نسلي زلوفه |
|
عرّيس الولَد لازم |
بْدمّه نخضّب اجفوفه |
|
عساني موسّده بْقَبري |
قبل يومي و لا شوفه |
|
معرّس حوفته الحومه |
و متخضّب من دمومه |
عسى يومي قبل يومه
على العرّيس و اخوانه |
يَبنت الطّهر سعديني |
|
وعلي الاكبر مصابه مصاب |
شب بالقلب نيرانه |
|
تعلّق بالمهر وَسْفَه |
و بيه اكنفت عدوانه |
|
ويلاه يوم ابوه حسين |
لفّه اببّردته و جانا |
|
يخفي النّحب و الزّفره |
بصدره مكسّره العبره |
|
و بالخيمه الولد خلّاه |
اممّدد بينه و بيني |
|
و سهم الطّفل يَمْ عبّاس |
ناشب وسط دلالي |
|
جر السّهم من نحره |
الشّهيد و مدّده قبالي |
|
الحرم ضجّن فرد ضجّه |
شوصف لج من احوالي |
|
على الوليان ضجّتهن |
وخوف اليسر صيحتهن |
أسلّيهن و اسكّتهن
و انا اللي شيّبت راسي |
المصايب ما تشوفيني |
|
و مصاب حسين يَمْ عبّاس |
ما تتعدّد أهواله |
و حيد و ينظر بعينه |
ضحايا جملة رجاله |
|
استسلم للمنيّه ويل |
قلبي و ودّع عياله |
|
وحده انحدر للميدان |
يتلقّى النّبل و الزّان |
و مفتوت القلب ولهان
وذبّ الحمل نور العين |
و العيله على متوني |
|
وحده انحدر للميدان |
صادي القلب و افناها |
|
و ارض الغاضريّه فراش |
روس و جثث سوّاها |
|
آه يا سهم المثلّث |
مهجته شطور خلّاها |
|
و تقنطر من ظهر مُهره |
و ظل مرمي على الغبرا |
يون و بْسَاعة القشره
إجاني المهُر متخضّب |
بدم قلبه يراويني |
|
غصب فرّيت مدهوشه |
و فرّت خلفي اطفاله |
|
قصَدْت المعركه و شِفْتَه |
رميّه و محّد حذا له |
|
ولَن الشّمر يَم عبّاس |
واطي الصّدر بنعاله |
|
وخلّى عْلَى التّرب خدّه |
و أخيّي ينتخي ابجدّه |
|
يحز نحره و أريدن بس |
أودعه و لا يخلّيني |
وتصف هجوم المخيّم والرّحيل والسّبي
عقب ذبحة ولينا اشْصَا |
ر بالله لا تنشديني |
|
زحف جيش الكفر يمْنا |
هجموا على مخيّمنا |
و بالوديان هيّمنا
هجموا عْلَى الخيَم وعيال |
ابو السجّاد دهشوني |
|
من هجموا على خيمنا |
و صاحوا بالنّهب بيها |
|
هناك الضّيم و اللوعات |
وين اللي يصاليها |
|
حريم و تطلب الملجا |
بيتاماها و تاليها |
|
صرنا للعدا فرهود |
يَمْ عبّاس كنّا يْهود |
نهبوا البالخيَم موجود
و وجّوها علينا بْنَار |
و أنخى و لا يرحموني |
|
انقضى ذاك النّهار و راح |
بمصابه و جانا الليل |
|
لا خيمه بقت عدنا |
و يتامانا تعج بالويل |
|
طشّت بالفضَا كلها |
وأنا بحيره و عندي عليل |
|
لا راحم و لا والي |
وحيده و أجمع اطفالي |
و أشوف مجدّله رجالي
وصباح احدعش يوم الشّوم |
ساق الحادي ظعوني |
|
يم عبّاس ظل حسين |
عاري و سافرت عنّه |
|
و على شاطي النّهر مطروح |
ظل عبّاس المجنّى |
|
و مشيت وْيا العدا قوّه |
و للعيله غدت حنّه |
|
على الهزّل مشوا بينا |
وعلى الاجساد مرّينا |
|
ولا ادري وين يَم عبّاس |
مقصدهم يودّوني |
|
مشوا بينا وعجيج النّوق |
فوق اقتاب مكشوفه |
|
و تاليها على السّادات |
تتصدّق هل الكوفه |
|
و دخلونا على ابن زياد |
و اهل الغدر مصفوفه |
|
كلها عْلَى الكراسي قعود |
و بقيوده علي مقيود |
و زندي بالحبل مشدود
بْمَجلس واجفه بايتام |
أخويه حسين خلّوني |
|
قطعت بهاليتامى برور |
يم عبّاس فوق اكوار |
|
بين الشّام و الكوفه |
نجد السّير ليل نهار |
|
و راحتنا بخرابة شوم |
و الّا بمجلس الخمّار |
|
و برض الشّام قاسينا |
شماته من أعادينا |
الكل يتفرّج علينا
و يعبث بالطّشت و الرّاس |
بالعود و يحاجيني |
|
و بالرّجعه بعد قاسيت |
درب الشّام و بروره |
و قصدنا الغاضريّه نشوف |
قبر حسين و نزوره |
|
و شفت قبور اخوتي اللي |
بليّا روس مقبوره |
|
اوصلتها والقلب صادي |
و بس عاينت للوادي |
تفتّت حالاً أفّادي
و هيّج حزني و صارت |
مصايبهم نصب عيني |
وتصف لها العودة الى كربلا
جيت الكربلا و ناديت |
قبر حسين راووني |
|
بصدري مكسّره العبره |
آه يا سفرة القشره |
قلبي و شكثر صبره
دخلّوها على قبره |
تصب دموعها عيوني |
|
ذاب القلُب يَم عبّاس |
من عاينت قبر حسين |
|
معلوم اندفن عاري |
عمَت عيني و بلا تجفين |
|
و بشاطي النّهر قلبي |
توزّع و انفرع صوبين |
|
ساطي بمهجتي صوابي |
و لا يتوصّف مصابي |
و لخوتي موجّهه عتابي
أقلهم ليش للعدوان |
بايتامي تسلموني |
|
هسّا يطيب ليّا النّوح |
من طبّيت لدياره |
|
جمعت مصايب الدّنيا |
و شفت اليسر واسفاره |
|
و لوعات القلب هاجت |
و حزني و جّرت ناره |
|
طلعت بْجُملة رجالي |
و رجعت الها بلا والي |
أعاين للنّزل خالي
تحن النّيب و الورقا |
تغرّد وينها و ويني |
|
لكن بعد قومي وْياي |
بالله الحجرة العبّاس |
|
إلج تحفة سفَر عندي |
و لا ودّي تشوف النّاس |
|
دم اجفوف ابو فاضل |
و دم عينه و دم الرّاس |
جعفر بعث لج عنوان |
دمّه و دم اخوه عثمان |
وعبدالله رفع لج شان
لَن ام البنين تصيح |
يا زينب شعبتيني |
|
هالتّحفة الجبتيها |
هلا و كل الهلا بيها |
|
عجب ما فارقت روحج |
على اسباع الفقدتيها |
|
حتّى يزيد و اجلافه |
مجالسهم دخلتيها |
|
مصاب الماجرى مصابج |
فقدتي جملة احبابج |
بلا والي الدّهر جابج
شيّبتي دقعدي وْياي |
أعزّيج و تعزّيني |
{ الناظم }
إلِج يَم البنين النّوب |
جف العبد ممدوده |
|
إلج بالغاضريّه اشبال |
ويّا السّبط مفقوده |
|
و حق اجفوف ابو فاضل |
و سهم العين و عموده |
|
و حق اخوانه الشبّان |
عبد الله شبل عدنان |
و جعفر خيّه و عثمان
عد مكسورة الاضلاع |
أريدنّج تذكريني |
{ رثاء مولانا الكاظم (ع) }
على جسر بغداد
اشْصاير بالجسر هاليوم |
خلق الله تجي و تروح |
|
إجا ابن سويد يتنشّد |
و من عينه الدّمع مسفوح |
|
قالوا له غريب و مات |
نعشه عْلَى الجسر ذبّوه |
|
محّد نغَر لحواله |
حماميل اربعه جابوه |
هذا بالسّجن ميّت |
حديده بعد ما فكّوه |
|
لكن تسطع أنواره |
و ريح المسك منّه يفوح |
|
حن و تحنّت ضلوعه |
و مد عْلَى النّعش عينه |
|
و اصغى الصوت المنادي |
و اخذ لفظه بْعَناوينه |
|
و صد ولَن ابو ابراهيم |
مرمي و صرخ من حينه |
|
ألف وسفه يَعز راح |
و ابقى بالقلوب جروح |
|
يَبو ابراهيم كل ساعه |
و كل يوم احنا نترجّاك |
|
جينا اعْلَى الوعَد منّك |
يَشبل الطّهر نتلقّاك |
|
خوش حساب تاليها |
علينا الشّامتين اعداك |
|
و احنا منكّسين الرّوس |
و الذلّه علينا تلوح |
|
هناك و عاين الطّومار |
ممضي و صاير بصفّه |
|
مقرّر من طبيب العام |
شخّص علّته بْوَصفه |
|
هذا الميّت الممدود |
موسى و مات حتف انفه |
|
لا مسموم لا مخنوق |
نظروا له و لا مجروح |
|
وقف محتار يتفكّر |
و من عينه الدّمع صبّه |
|
و بس مر الطّبيب عليه |
حالاً عارضه بْدَربه |
|
و قلّه شوف هالميّت |
بْيَا علّه قضى نحبه |
|
و حق مريم و ابنها اعليك |
تنطيني النّتيجه و روح |
|
وقف يتفرّس بْوَجهه |
و عرف سمّه و عرف حاله |
|
و قلّه الميْتْ يَبْن سويد |
عزوَه بهالبلَد ما له |
|
تثور و تطلب بثاره |
و تدوّر وين جتّاله |
|
جبده مقطّعه بجوفه |
من السّم إي وحق الرّوح |
|
تزلزل عالم الشّيعه |
و غصب صكّت منازلها |
|
طبق شدّت عزايمها |
على الثّوره يحق الها |
|
شوف إيمامها مسجّى |
بحديده شلون جاتلها |
بعد ساعه و يشيل سلاح |
كل شيعي ويبيع الرّوح |
تجهيزه و تشييعه (ع)
هاجت شيعة الهادي |
و هي تخفي البجا و النّوح |
|
شلون عيونها تغمض |
و هو عدها سفينة نوح |
|
السّندي مقصده يعرف |
الشّيعه ابكل معانيها |
|
بيها بعد قوّه تثور |
حين تشوف حاميها |
|
إجا الجاسوس لسليمان |
قلّه قوم داويها |
|
ترى السّندي فعل فعله |
و خلّى كل قلب مجروح |
|
الشّيعه اتحركت كلها |
و كل البلَد شيعيّه |
|
و لا تنساه دم الحار |
بعروق العراقيّه |
|
يقين الحال يفجّرها |
و علينا تصير كوفيّه |
|
ثور الها ترى الثّوره |
على وجه الجماعه تلوح |
|
حوّل يسأل سليمان |
شنهو الخبر يَولادي |
|
قالوا هذا ابو ابراهيم |
شبل المصطفى الهادي |
|
صاح بْعَجَل جيبوها |
الجنازه ذايب افّادي |
|
بامر مَن نعش ابو ابراهيم |
يبقى على الجسر مطروح |
|
جابوا جنازته و حوّل |
بلهفه و ذب العمامه |
|
حافي مفكّك الازرار |
ينحب حاسر الهامه |
|
و عند الغسل و التّجهيز |
سود ترفرف اعلامه |
|
و خلّى الارض مرتجّه |
عليه من البجا و النّوح |
|
بملاقى الدّرب خلّاه |
بعد الغسل و التّجفين |
|
و الصّايح خبص دجله |
و فرّت صارخه الصّوبين |
|
على صوت المنادي تحوم |
و تصيح الجنازه وين |
|
و الكل ناظر عيونه |
على ذاك النّدا مشبوح |
|
جماهير الولا صكّت |
بْلَهفه تحت تابوته |
|
صبّت دم مدامعها |
و تلوع قلوب مفتوته |
على الميّت بطاموره |
و لا واحد حضر موته |
|
عليه جفن الشّرع دامي |
و جفن المصطفى مقروح |
|
أنشدك و الشّهيد حسين |
يا هو الشال جثمانه |
|
مرمي اعْلَى التّرب عريان |
ياهو الفصّل اجفانه |
|
زينب وقفت تحشّم |
لخوها تريد دفّانه |
|
و لَن الخيل منعوله |
وعَلَى جسمه تجي وتروح |
{ رواية القاسم بن الامام الكاظم }
يَقلبي ذوب لمصيبة |
سليل اهل المجد جاسم |
|
عاين خاليه داره |
و تحيّر مهجة الكاظم |
|
عاف الوطن و دياره |
و فر من وادي الوادي |
|
يدوّر له مقر مأمون |
شبل المصطفى الهادي |
|
راضي بعيشته مشرّد |
و التّشريد امر عادي |
|
بس يسلم على دمّه |
و لو ظل بالفضا هايم |
|
وحده جم قطعها برور |
مستوحش بقى بدنياه |
|
يبات الليل بالوديان |
بس وحش البوادي وياه |
|
ذبّه الدّرب للحلّه |
و تخيّرها الفتى مثواه |
|
بنات اثنين يتلاحن |
عرض له بْوَقفته لازم |
|
وحده تحلف بحيدر |
ما هذا الكلام يصير |
|
اهو صاحب البيعه |
النزل حامي الحمى للبير |
|
فتح عينه و سكن قلبه |
و قال اهنا يفال الخير |
|
تعدّيت الخطر بالعون |
من كيد العدو سالم |
|
قلها يا فتاة الحي |
خبريني بْزَعيم الحي |
|
قالت والدي المقدام |
شوف اللفظ شوف الزّي |
|
وافد حضرتك لو ضيف |
لو خاطر اببّالك شي |
|
لو خدمه ردت لكن |
جنابك ما يصح خادم |
|
سدّر للنّزل جاسم |
و طب بنوع الضْيَافه |
سوّى له احترام الشّيخ |
بين النّاس من شافه |
|
أخذ يتميّزه و لَنّه |
اوصاف اهل العلى اوصافه |
|
ثالث يوم إجا يمّه |
مخجل و العرق ساجم |
|
يقلّه ايّام الضيافه |
خلصت و الإقامه عيب |
|
عيّن لي شغل بلكت |
بحماك المعيشه تطيب |
|
أريد الماي أنقلنّه |
البيتك و الفرات جريب |
|
اشتغل لكن يصلّي الليل |
كلّه و الصّبح صايم |
|
مْلازم للصّلاه و الصّوم |
لكن دوبه باللوعات |
|
يصفن و الدّمع يجري |
وعلى اوطانه يجر حسرات |
|
و يناجي بظلام الليل |
و فاز الحي بالخيرات |
|
قالوا نزوّجه حتّى |
يظل بجوارنا دايم |
|
تزوّج و انجَب بْطفله |
و بالإيمان غذّاها |
|
و هُو من فتية الهادي |
التعاجلها مناياها |
|
حس بالموت يا وَسْفَه |
و بيه الدّهر سوّاها |
|
إجا عمّه و عاين له |
عَلَى فراش المرض نايم |
|
يا طَيْب الفعل قلّه |
يَجَاسم ما تحاجيني |
|
جنّه يا حبيبي الموت |
حايل بينك و بيني |
|
و هالطّفله الخلق عن بيت |
والدها ينشدوني |
|
وكل ظنّي مْن اصل طيّب |
جنابك و الله العالم |
|
يقلّه من بعد موتي |
يَعمّي اخذ اليتيمه و روح |
|
تراهي بيتنا تعرفه |
عليه نور الجلاله يلوح |
|
ما غير اليتامى بيه |
و حريم بْنَواعي و نوح |
|
دار الوفد دار الضّيف |
دار الفَخَر من هاشم |
|
يقلّه يا عزيز الرّوح |
دار اللي اوصفتها هاي |
|
هذي دار نور الله |
يَجاسم شعمَلت ويّاي |
|
خلّيتك يَبَعد احشاي |
لضيوفي أسف سقّاي |
تجيب الماي يا جاسم |
و ابوك ايمامنا الكاظم |
|
جزاه بخير و الونّه |
خفَت منّه و قضى نحبه |
|
ضج الحي عليه بالنّوح |
و الكل صرخ بالنّدبه |
|
تجهّز و اندفن ويلاه |
ابن موسى برض غربه |
|
و نصبوا له سبعتيّام |
شبل المرتضى ماتم |
|
سافر باليتيمه و راح |
واليها و وصل بيها |
|
طبَّت للمدينه تنوح |
جدّامه مخلّيها |
|
إجت تمشي على دلاله |
و لا واحد يدلّيها |
|
وقفت ويل قلبي اببّاب |
دار و دمعها ساجم |
|
تقلّه هاي دار اهلي |
و صاح بصوت يَهْل الدّار |
|
يتيمتكم تلقّوها |
عليها من المصيبه غبار |
|
فرّن بالطّبق دارن |
على الطّفله يمين يسار |
|
عليها قلوبهن رفّت |
قلبها من الوجد هايم |
|
صاحن يا يتيمه امنين |
جيتينا و ابوج امنين |
|
و هي بس تجذب الحسره |
و دمعها يهل عالخدّين |
|
هناك و لَنْ عجوز تصيح |
وَخْرَن يا بنات حسين |
معانيها معاني ابني |
و اظنها يتيمة الجاسم |
|
هوت ويلي على الطّفله |
و لَعند الصّدر ضمّتها |
|
و صاحت ريحة وليدي |
الجاسم حين شمّتها |
|
وين ابني تقلها مات |
و الخدّين لطمتها |
|
ترى بحر الحزن طافح |
عليه و صار متلاطم |
|
تقلها مات ابويه بدار |
غربه و لا نظر خوته |
|
بحسره اندفن ما يدري |
أهم حيّين لو موتى |
|
أبويه الحفظ ناموسه |
أبويه العاليه مروته |
|
يا وَسْفَه العُمُر قضّاه |
دوم امشرّد و هايم |
|
تقلها وين أبيّك مات |
ياهو الغسّله و شاله |
|
و ياهو الفصّل اجفانه |
و ياهو الشال شيّاله |
|
اهنا يالجبت طفلتنا |
دخبّرني عن احواله |
|
ما قلّك وكت موته |
حجازي و والدي الكاظم |
|
وليدي ميّت بْغُربه |
وكت الموت لو شفته |
|
قلّبت الولد بيدي |
بدمع العين غسّلته |
|
يا ليت اللحد ضمني |
قبله و لا شفت بنته |
|
يتيمه و اليتم ظاهر |
عليها و الدّمع ساجم |
{ في رثاء مولانا الرضا (ع) }
الجواد ينعى أباه الرضا
فرغ من دفن ابيّه و رد |
لرض طيبه ابو الهادي |
|
يجفجف دمعة عيونه |
و على وجهه الحزن بادي |
|
يخفي الوجد و الحسره |
و يمسحها دموع العين |
|
و ينشده صاحب اسراره |
جيتك يالجواد منين |
|
يقلّه جيّتي من طوس |
واريت المجد و الدّين |
|
أبويه بدار غربه مات |
كدّر مشربي و زادي |
مات بغربته مسموم |
أبويه و رحت واريته |
|
و ردّيت بْكدر و هموم |
مستوحش عَلَي بيته |
|
وحيد و لا قرابه وْياه |
بالسّم كابد منيته |
|
وطوس بقبر أبوي اضحت |
زهيّه و مزهر الوادي |
|
وصل داره يجر حسره |
و للمسجد جعَل قصده |
|
القبر المصطفى الهادي |
يعزّيه و يبث وجده |
|
نده يا صفوة الباري |
و حط عْلَى القبر خدّه |
|
يَجدّي عاين العتره |
عليها من العدا اشْسَادي |
|
بني سفيان موتوره |
و علينا تدوّر الفرصه |
|
تجرّعنا المنايا فنون |
غصّه من بعد غصّه |
|
منّا سجون ممليّه |
و علينا الحرب جم عرصه |
|
و جم مشرّد و هايم |
دليله من الوجد صادي |
|
و جم مسلّبه تنظر |
طفلها و السّهم فاريه |
|
و جم ثكلى تعاين حيد |
عاري مجفّن بذاريه |
|
على صدره تدوس الخيل |
ما يحصل من يواريه |
|
شَعدّد لك يَبو ابراهيم |
مقدر ذايب افّادي |
|
و اعظم شي على الاحرار |
سبي الحرم بالامصار |
|
فعل يزيد و ابن زياد |
مثله بالدّهر ما صار |
|
يالهادي و بني مروان |
ما بقّوا قرود النّار |
|
يجدّي الصّلب والتّشريد |
للعتره أمر عادي |
|
لكنهم بني اميّه |
و منّا يطلبون الدّين |
|
ثار اللّات و العزّى |
و تطلبنا اببّدر و حنين |
|
بينا تريد تتشفّى |
و تستافي من الجدّين |
|
يالهادي و بني العبّاس |
شنهو ذنبنا البادي |
|
علينا شنّوا الغارات |
بالسّم و السّجن و السّيف |
|
و اللي بالعطش و الجوع |
عدموهم و شمس الصّيف |
و بالبنيان جم حطّوا |
شباب و فاطمي يا حيف |
|
ما يحصي مصايبنا |
الفجيعه كثر تعدادي |
|
يَجدّي فعلة المنصور |
بالصّادق و تعذيبه |
|
قضى عمره بْهَضُم وهموم |
و العدوان تغري به |
|
و بالسّم مرد دلّاله |
و قضى و الاعظم مصيبه |
|
الرّشيد و فعلة السّندي |
يَبو ابراهيم يَسنادي |
|
الكاظم يا حبيب الله |
بْطَاموره يخلّونه |
|
من سجن السجن ينشال |
تاليها يسمّونه |
|
نعشه عْلَى الجسر ذبّوه |
للوادم يشوفونه |
|
و النّاس اشبحت صوبين |
تسمع صوت المنادي |
|
يَجدّي جيّتي من طوس |
شاملني اليتم محزون |
|
أخبرك والدي فتّت |
بسمّه مهجته المأمون |
|
و قضى نحبه برض غربه |
و انا موحش عليّه الكون |
|
أعاينها منازل خاليه |
و انتظر ميعادي |
|
هذي تجذب الونّه |
على المطرود واحدها |
|
لو طفله يتيمه تلوج |
تسأل وين و الدها |
|
و التفقد جماعه اخوان |
كلهم جلَد ما عدها |
|
تون و الفاقده الاولاد |
تنده وينها اولادي |
الركباني والعراقي وطريقة ملا خظيِّر والمجاريد وغيرها
{ رثاء سيدة نساء العالمين }
أولادها على نعشها
قومي يزينب فاطمه ودعيها |
و تزودي من قبل ما نوديها |
|
طلعت تنادي زينب المحزونه |
خلّو النّعش يا بوي لا تشيلونه |
|
لمن اولاد الزاكيه يودعونه |
وين الوديعه يا علي موديها |
|
داروا على نعش الزكيه الزهرا |
يبكي الحسن وحسين يجذب زفره |
وكلثوم تلطم راسها من الحسره |
و زينب عليها شابحه بايديها |
|
و فضه تحن و تصيح يا مولاتي |
قعدي و شوفي باليتم ساداتي |
|
و شلّي بحياتي و عايفه دنياتي |
ولا كان أطب دارك ولنتي بيها |
|
أسما لفت تصرخ وهي مذعوره |
بوداعة الله فاطمه يا حورا |
|
خبري النبي بضلوعك المكسوره |
وقولي يبويه الدار هجموا عليها |
{ رثاء الإمام الحسن الزكي (ع) }
حمل نعشه و تشييعه
حطوا النعش يحسين لا تشيلونه |
خلوا اطفاله ونسوته يودعونه |
|
فرّت تنادي من الحزن مندهشه |
ريّض لاتستعجل يخويه بنعشه |
|
خلاني ابن امي العزيز بوحشه |
طول العمر لجله لظل محزونه |
|
باكر علينا ابن الدعي ولآمه |
يتشمت و ينشر علينا اعلامه |
|
يعيّد الفجعتنا و تعيّد شامه |
وموتة اخويه الحسن تشفي ظغونه |
|
قلها الشهيد ودمع عينه جاري |
شبيدي يزينب و المحتم جاري |
|
هذا الذي قدّر علينا الباري |
لا تطلعي من الخدر يا محزونه |
|
وصّل بخيّه القبر جدّه الهادي |
وروَّحت بعض الأمهات تنادي |
|
طلعوا بجنازتكم مزعتوا افّادي |
عدوان ليّه و بيتي تدشونه |
|
ياولاد حيدر ما دريتوا بيّه |
دايم عليكم بالظغن ممليّه |
|
وشقصدكم يحسين من هالجيّه |
عند النبي هيهات ما تدفنونه |
|
طلعوا أخوكم بالعجل من داري |
والا أخذت اليوم منكم ثاري |
|
وعبّاس يزبد مثل ليث الضاري |
ينادي يخويه حسين لا تْطلعونه |
|
قلها السبط ردي بجيشك عنّا |
تدرين ضرب السيف له نتمنّى |
|
لولا الوصيّه كان شفتي منّا |
صولات ابونا وحرب يعمر كونه |
|
نوبٍ يحن و نوبٍ يحاجيها |
و نوبٍ تخنقه عبرته و يخفيها |
و جنازة المسموم صارت بيها |
سبعين نبله واخوته يشوفونه |
|
يشوفون نعشه والدمع يتجارى |
وحسين شبّت بالجوانح ناره |
|
و اما أبو فاضل جذب بتّاره |
وظل يرتعد والغيظ غيّر لونه |
من مصائب الحسن وآهاته
سبط النبي خانت يويلي قومه |
وتكدر و زادت عليه همومه |
|
بيهم خطب و مدامعه همّاله |
و ثارت من المسجد عليه رجاله |
|
و سموه مشرك و استباحوا ماله |
و نهبوا المصلّى وعبرته مسجومه |
|
و دارت صناديد الهواشم حوله |
مثل الأسد دارت عليه شبوله |
|
وبو الفضل راعي المرجله و الصّوله |
و محمد اللي فعلته معلومه |
|
و بمظلم السّاباط دمّه جاري |
من ضربته انشلت يمين الشاري |
و حسين جا يقلّه لسل بتّاري |
و اجعل عليهم ساعة الميشومه |
|
واولاد هاشم حول عزهم داروا |
بسيوفهم مثل الضواري ثاروا |
|
يتنون بس أمر الشفايا و صاروا |
هذا يمش دمّه و يعدْل هدومه |
|
وهذا من اخوانه الصدره يضمّه |
وهذا يشد جرحه و يمسح دمّه |
|
و حسين من شوفته الجرح ابن امّه |
نار الوجد بحشاشته مضرومه |
{ رثاء الإمام الحسين وأصحابه }
رثاء ولدي مسلم
يا مهجة المختار حلّت بج مصيبه |
ذبح اليتامى ازغار يا شرع يفتي به |
|
عندج يتامى اثنين فرّوا من الحومه |
من هجمة العدوان ساعة الميشومه |
|
شافوا النّهب و النّار بالخيم مضرومه |
و فرّوا غصب و الحال مجهول ترتيبه |
|
فرّوا و صار الليل و استوحش الوادي |
و امهم تحن و تصيح واضيعة أولادي |
|
بهالبر الاقفر وين يا مهجة افّادي |
قلبي تراهو ذاب من هول أصاويبه |
|
ازغار و يتامى و ليل و قلوب ملهوفه |
وجوع وعطش والخوف ودموع مذروفه |
|
ومن عقب هذا الحال بالسّجن بالكوفه |
ولية عدو يقاسون ضيمه و تعذيبه |
|
و من خبّروا السّجّان و تعرّف الحاله |
و قالوا الشّهيد حسين احنا من عياله |
|
ومسلم غريب الدّار احنا ترى اطفاله |
هلّت دموعه وصاح ويلاه وشق جيبه |
|
طلعوا بظلام الليل يا هول هالطّلعه |
بالدّرب يتخفّون و الكل يهل دمعه |
|
حالتهم مْن الخوف ومْن اليتم شنعه |
وعند العجوز اشصار عدنان تدري به |
|
جتّفهم من الدّار نسل الخنا الخاطي |
و من الفجر يمشون و القصد للشّاطي |
|
برجله على الطّفلين قاسي القلب واطي |
وينك يَمُسلم قوم عاين هالمصيبه |
|
خر الكبير يلوج مصفرّه ألوانه |
حاني على عضيده و متقرّحه اجفانه |
|
يقلّه انروح وياك عند ابن مرجانه |
ولَن المدلّل طاح بالدّم تخضيبه |
|
و طاح الزغير عليه يتخضّب بدمّه |
و حالا قطع راسه و خر منجدل يمّه |
وين الشّهيد حسين ما ينهض بهمّه |
ذبح اليتامى زغار يا شرع يفتي به |
الحسين يأبّن العبّاس‚
خلّيت دمعي فوق خدّي يالأخو سايل |
من يسرج الميمون من بعدك يَبو فاضل |
عبّاس يا خويه
بعدك يَنور العين من يسرج الميموني |
بين العدا مفرود نيّتكم تخلّوني |
عبّاس يا خويه
شال السّبط راسه بحسره و حطّه بحجره |
و شاله ابو فاضل و ردّه بحرّة الغبرا |
عبّاس يا خويه
اشْمَالك يخويه شلت راسك من وسط حجري |
مصابك شجاني وذوّب افّادي وكسر ظهري |
عبّاس يا خويه
يقلّه يخويه شلون اخلّي راسي بحجرك |
وانتَ بعد ساعه الشّمر يجلس على صدرك |
عبّاس يا خويه
يقلّه فْجعتني بْنومتك يا سيفي المشهور |
ظهري عقب عينك يَبو فاضل ترى مكسور |
عبّاس يا خويه
بعدك البيرق من يشيله يا عزيز الرّوح |
ياهو عقب عينك يسلّي زينب امن النّوح |
عبّاس يا خويه
لو سايلت عنّك المحزونه شقول الها |
مقدر أخبّرها على التربان كافلها |
عبّاس يا خويه
و عبّاس يتقلّب على الرّمضا و يجر ونّه |
و غمّض عيونه و اسبل إيده و راح للجنّه |
عبّاس يا خويه
ليلى تودع ولدها الأكبر‚
ودّي يالاكبر يا نور العيون |
توقف اقبالي و تمشي على هون |
|
اوْدَاعك يالاكبر فَتني و شعبني |
راويني طولك يالولد يَبني |
|
حَل وعد الفراق بينج و بيني |
رايح و لا عود بس ودّعيني |
|
يَبني الزواجك زهّبت الثياب |
وَسْفَه وألف حيف يَبني الرّجا خاب |
ثياب العرس فات منّي وكتها |
و ثوب الشّهاده هالفصّلتها |
|
تمشي و انا شلون بعدك حياتي |
قبلك عسى يصير يَبني مماتي |
|
يوم الدركني يَبني مشيبي |
ينقطع منّك يَبني نصيبي |
مبارزة علي الاكبر ومصرعه
ودّع حسين ورجع شبه النّبي لهفان |
قحّم حصانه و خبصها حومة الميدان |
|
يقلهم يقوم الغدر يا عصبة الكفّار |
حسين ابويه و جدّي حيدر الكرّار |
|
و عباس عمّي و عمّه جعفر الطيّار |
و عمّي الحجّه الحسن سبط النّبي العدنان |
|
أرعد و هزّ الجمع و السّيف بيمينه |
وفرق الصّمصوم و اندحرت شياطينه |
|
و يصيح هيهات ما يحكم رجس بينا |
ولا نعترف بامرة الفاجر نغل سفيان |
|
العبدي يتقفّاه ما لاقاه جدّامه |
انشلّت يمينه وضرب الاكبر على الهامه |
|
تعلق بصدر الفرس و تدلّن اجدامه |
و ظنّته يودّيه لخيام السّبط الحصان |
|
ودّاه وسط الحريبه شوصف احواله |
و تولّته القوم خيّاله و رجّاله |
|
برماحها و الهنادي توزّع اوصاله |
ويلاه يَساعة القشره ولية العدوان |
|
للقاع خر وندَه يا والدي يَحسين |
يا حيف بين العدا تبقى بليّا معين |
|
طب السّبط للحريبه يصيح يَبني وين |
يا ثمر قلبي طحت يا شمعة الشبّان |
|
وصّل و عاين عزيزه شابحه عينه |
و من الضّرب و الطّعن جسمه موزعينه |
|
تخوصر على مهجته و هد حيله ونينه |
و عاين فراشه النّبل و فراشه التّربان |
|
تحنّت اضلاع الأبو و الولد جر ونّه |
وهلّت دموعه و غسل دم الجرح عنّه |
|
ينادي يشاب بْشبابه حيف ما تهنّى |
هدّيت قوتي بهالونّه يَغصن البان |
الحسين على ولده الاكبر‚
من قطّع اوصالك بسيفه يا علي يبني |
بعدك على الدّنيا العفا فرقاك شيّبني |
|
أكبر ينور العين |
يَمعفّر الخدّين |
|
شيّبتني يَبني و خلّيت القلب مفطور |
من عمّك العبّاس ظهري يا علي مكسور |
|
أكبر ينور العين |
يَمعفّر الخدّين |
|
يبني شقول العمّتك لو سايلت عنّك |
و ليلى الحزينه ترتجي ما آيست منّك |
|
أكبر ينور العين |
يَمعفّر الخدّين |
|
مقدر أقول الهم علي مطروح بالرّمضا |
العدوان جسمه مقطّعينه مرضّض الأعضا |
|
أكبر ينور العين |
يَمعفّر الخدّين |
|
جابه الخيمه و دمعته تجري على خدوده |
و يصيح رحتوا يارجالي ولا لكم عوده |
|
أكبر ينور العين |
يَمعفّر الخدّين |
|
بين الخيم مدّد عزيزه بْجَانب الجاسم |
و ظل ينتحب و يصيح قعدوا يا بني هاشم |
|
أكبر ينور العين |
يَمعفّر الخدّين |
|
طلعت سكينه و زينب و ليلى يندبونه |
شافوه متخضّب بدمّه مغمّض عيونه |
|
أكبر ينور العين |
يَمعفّر الخدّين |
|
قومي العزيزج غمضي عيناه يا ليلى |
و عن حرّة الرّمضا المدلّل قومي نشيله |
|
أكبر ينور العين |
يَمعفّر الخدّين |
|
طلعت تدق براسها و تصيح يا عيني |
لرض المدينه يا عزيزي من يودّيني |
|
أكبر ينور العين |
يَمعفّر الخدّين |
|
يَبني دقوم وشوف ابوك حسين ظل وحده |
يبجي عليك و دمعته تجري على خدّه |
|
أكبر ينور العين |
يَمعفّر الخدّين |
الحسين ينعى ولده و يرثيه '
انقطع قلبي يبويه من شفت حالك |
معلّق بالفرس متقطّعه اوصالك |
|
رحت يبني من ايدي و راحت رجالي |
د اسمع بالمخيّم ضجّة عيالي |
|
و امّك يالولد تبقى بلا والي |
و لاتقدر يَنور العين تعنى لك |
معلّق بالفرس و التمّت العدوان |
بارماح و خناجر تطعن و بالزّان |
|
ما تنحصي جروحك يا شبل عدنان |
ينور العين بُوق ابن الخنا غالك |
|
عسى انشلّت يمينه جاي من خلفك |
شلون يصير جدّامك و هو يعرفك |
|
يشاب الما قضيت من العمر شفّك |
بالاولاد يوليدي شبه ما لك |
|
أخلاق المصطفى جدّك فزت بيها |
و شجاعة والدي الكرّار حاويها |
|
و عمر امّك الزّهرا الجاروا عليها |
و سخى و علم و إبا كله تهيّا لك |
|
يوليدي تفتّ القلب ونّاتك |
و جروح إلبقلبك كثر طبراتك |
|
و خوفي من الاطناب تهيج عمّاتك |
وعنّك مقدر امشي و هذي احوالك |
|
على وليده نحب و الجبد مفطوره |
و سمعتّه الوديعه و بدت مذعوره |
|
وعافه عْلَى التّرب من صرخة الحورا |
و طلعت حاسره ما قدر يتمالك |
|
يناديها ارجعي يَعزيزة الزّهرا |
عَلَيْ صعبه يَزينب طلعتج حسره |
|
دهشتيني و تركت ابني على الغبرا |
تقلّه جيب لَكبر تنظره عيالك |
|
رد الثمر قلبه يجمع اوصاله |
و لفّه ابّردته و دنّق له و شاله |
|
و جابه للخيم و تلقّته عياله |
وليلى تصيح وسفه خلصت رجالك |
|
مدهوشه هوت بدموع مسفوحه |
و زينب عمّته تتفقّد جروحه |
|
تقلّه حين شافت فارقت روحه |
كل ارواحنا يا ليت تفدا لك |
|
خلّ الولد عندي بَنسل زلوفه |
و جم طعنه اعاين وصّلت جوفه |
|
خلّاه و ندَه بدموع مذروفه |
الله وياك ياللي مقطّعه اوصالك |
{ الناظم }
يشبل حسين يا مهجة قلب ليلى |
ترى الخادم الخاطي ما سكن ليله |
|
نظمت و دمعي بخدّي جرى سيله |
انتهت و الثّانيه يا شهم تهدى لك |
على الدنيا بعدك العفا
وَسْفه عْلَى الشّباب الماقضى اوطاره |
لفراقه دليلي تشتعل ناره |
|
يلَكبر ذوّبت قلبي ابونّاتك |
ترى ابجبدي يَنور العين طبراتك |
|
أوصلك للمخيّم بين عمّاتك |
ما تنشال جيف البصر و الجاره |
على الدّنيا العفا و العمر ما ريده |
و شبه المصطفى بالتّرب توسيده |
|
ذابت مهجته و احنى على وليده |
و على خدّ العزيز الدّمع يتجارى |
|
يَويلي ابّردته جمّعهن اوصاله |
و لفّه عمت عيني و دنّق و شاله |
|
و رد للخيَم آه يا ضجّة عياله |
تخلّي القلب باللوعات يتوارى |
|
تلقتّه الوديعه تهوّن احزانه |
و تطفي من لهيب القلب نيرانه |
|
تقلّه يا شبل حيدر و عنوانه |
انتَ الذّخر لينا يا حما جاره |
|
و الاكبر وين طبراته دراويني |
مصابه بلبّة الدلّال جاويني |
|
يقلها يا حزينه لا تنشديني |
بارماح و هنادي موزّعه اكتاره |
|
قعدي للمدلّل غسّلي جروحه |
بدال الماي يختي دموع مسفوحه |
|
هفّي على الولَد بلكت ترد روحه |
ونّاته ترى بالقلب سعّاره |
|
من الصّيوان فرّت سكنه و ليلى |
وحده تسنّده و وحده تتجّي له |
|
و امّه تصيح جيف البُصر و الحيله |
ضاع القلب يبني و تاهت افكاره |
|
جنت امأمّله و الدّهر خيّبني |
تتزوّج و اربّي لك بزر يبني |
|
و لن الدّهر بين كلاي صوّبني |
و دوهنّي زمان الكدر بادواره |
|
يسرور القلب ما مر على بالي |
أشوف البيت منّك يالولد خالي |
|
يزينب ساعديني انفطر دلّالي |
على اليشبه حبيب الله و مختاره |
رجوع الحسين بولده الاكبر
يهل الخيم جاكم علي قوموا له |
شوفوا على صدري جنازته محموله |
|
طلعن يويلي من الخدر عمّاته |
شافوا علي مرمي و يجر وناته |
|
و من الطّبر ما تنحصى جراحاته |
و زينب عليه ادموعها مهموله |
|
خرّت على جسم العزيز تنادي |
شيّبت راسي يا شبيه الهادي |
|
و ليلى تحن و تصيح ذاب افّادي |
تمشي و تعثر مشية المذهوله |
|
و تصيح جسم ابني علي راووني |
عيني انعمت من راح نور عيوني |
|
ما ريد بعد ابني العمر دفنوني |
و لا شوف جثّة هالولد محموله |
|
يحسين حفروا لي حفيره السّاعه |
مقدر أشوف ابني و اشوف نزاعه |
قلها يَليلى تزوّدي مْن وداعه |
و بشري بعدنا بناقةٍ مهزوله |
مصرع عبد الله الرضيع‚
شال الطّفل بيده ودمعه فوق خدّه سال |
ونادى اشذنب اطفالنا يا عصبة الأنذال |
هذا الطّفل عطشان
عطشان ذابت مهجته و هذي ثلثتيّام |
ما ضاق قطرة ماي و انتو تدّعون اسلام |
يا عصبة الشّيطان
عجلوا بقطرة ماي طفلي ذايب افّاده |
عند العرب يا قوم هذي ما جرت عاده |
و شجرمة الرّضعان
ناسٍ بقت تبجي على حاله و ناس تلوم |
وبن سعد نادى حرمله اقطع نزاع القوم |
خل رقبته نيشان
وحسين تجري دموع عينه و يجذب الحسره |
ولَن السّهم من حرمله صابه و فرى نحره |
وظل السّبط حيران
تلقّى الدّما و نادى شذنبك يا عزيز الرّوح |
رد للمخيّم ينتحب منّه القلب مجروح |
طلعت له النّسوان
و امّا سكينه تصيح بويه جان زاد الماي |
أريد منّك قطرة اميّه أروّي حشاي |
قلبي ترى لهفان
قلها يسكنه اخذي الطّفل قلبه بسهم مفري |
وقومي الرضيعك يا رباب الحالته نظري |
ذبحوه ترى عطشان
طلعت رباب و عمّته زينب ينظرونه |
شافوا السّهم حز منحره ومغمّض عيونه |
وصبّوا الدّمع غدران
الحسين يخبر زينب بما تلقى بعده
وش هالوعد لَقشر ينور عيوني |
في كربلا نيّتكم اتضيعوني |
|
يحسين توعدني بفقد رجالي |
و ابقى بعدكم ضايعه بلا والي |
|
من بعدكم منهو اليباري اطفالي |
و منهو يرد القوم لا يلفوني |
|
نادى و دموعه بوجنته مهتونه |
تعزي بعزاء الله يا محزونه |
|
لازم على حر الثّرى تشوفونا |
و انا العدا يا زينب يذبحوني |
صاحت ينور العين ذاب افّادي |
قشره علينه نزلتك هالوادي |
|
تضيعون يبن امّي بنات الهادي |
و باطفالكم يا بو علي تبلشوني |
|
شلون ابتلي يا بو علي بهالعيله |
و انتو بعد ويّاي بس هالليله |
|
كيف البُصر لو طوّحوا بالشّيله |
ياهو يباريها ينور عيوني |
|
قلها و دمعه فوق خدّه هامي |
لازم تشوفيني طريح و دامي |
|
بس الله الله بنسوتي و ايتامي |
لو طوّح الحادي وانا عفتوني |
|
هيهات ما نرجع يبنت الهادي |
فيها يذبحون اخوتي و اولادي |
|
وكل اخوتك تذبح بهذا الوادي |
وملزوم انا بخيل العدا يدوسوني |
|
ظل ينتحب و مدامعه منثوره |
بهالقاع يختي قبورنا محفوره |
|
و تبقى جثثنا بهالفضا معفوره |
و لا يتركونك يختي تودعيني |
|
يا ما مصابٍ كايد تقاسينه |
وكم واحد من اخوانك تفقدينه |
|
و يا ما شباب مقطّع تشوفينه |
صاحت أجل يابو علي تضيعوني |
مقتل الحسين و مصرعه‚
صاب السّهم قلبه وطاح مخضّب ابدمّه |
يعالج بروحه على الثّرى ولاحد قرب يّمه |
حسين يا خويه
السّهم سلّه من وراه و توزّعت جبده |
وظل يجذب الونّه و لا واحد قرب عنده |
حسين يا خويه
وعينه تعاين للخيم يبجي على النّسوان |
ويقول بعدي تضيع زينب بين هالعدوان |
حسين يا خويه
عطشان يا شمر الضّبابي ماي دسقوني |
يا ليت أهلي و عزوتي كلهم ينظروني |
حسين يا خويه
قال الشّمر يحسين ما نسقيك ابد قطره |
حتى تضوق منيّتك و تروح بالحسره |
حسين يا خويه
عطشان يا شمر الضّبابي ما إلي قوّه |
اسقوني اميّه ذاب قلبي ما لك مروّه |
حسين يا خويه
حز الشّمر راسه وشاله فوق عالي سنان |
وزينب الحورا تعاينه و تصيح يا عطشان |
حسين يا خويه
شبيدي على جسمك رميّه ما يشيلونه |
بخيولهم قاموا يَبعد اهلي يرضّونه |
حسين يا خويه
صاحت يبو الحسنين دنهض عاين احوالي |
مرمي أخويه على الثّرى و انا بلا والي |
حسين يا خويه
رض الجسد الشريف‚
يا قوم ما فيكم رحيم يجهّز ابن امّي |
هذا جسد والي الحرم فوق الثّرى مرمي |
عاري بليّا اكفان
وين اليغسّل جثّة ابن امّي و يجفّنها |
يشيّع جنازة بو علي و بالقبر يدفنها |
ظلّت على التّربان
بس ما سمعها بن سعد نادى ابفرسانه |
بالله دلبّوا الخارجيّه لفت تنخانا |
بنت النّبي العدنان
قالوا شلون نجيبها نجهّز الواليها |
قلهم خيول الأعوجيّه ركّبوا عليها |
وخلّوا الجسد ميدان
ركبت من الجيمان عشره و رضّضت صدره |
و زينب تعاين جيف تتكسّر خرز ظهره |
وتجري الدّمع غدران
صاحت يخيل الأعوجيّه دستي الوالي
بركضك يميشومه هدمتي حصني العالي
يا ضيعة النّسوان
يا ليتني عميه يَبعد اهلي و لا شوفك |
مرضوض جسمك يالولي و مقطّعه اجفوفك |
عاري على التّربان
وداع زينب لجسد الحسين
يحسين ساقوا الضعون وطوّح الحادي |
وظلّت جثثكم عرايا واقفر الوادي |
|
أشكي أحوالي لخويه حسين لو عبّاس |
و ابدي هموم القلب للجسد لو للرّاس |
|
و اشوف جسم الولي بالاعوجيّه انداس |
والرّاس فوق الرّمح ومذوّب افّادي |
يحسين لا تقول زينب ما بقت ويّاي |
و لا تقول ما خلّت ايتامي تلوذ حذاي |
|
ترى الامر يالولي ما يحصل على هواي |
بس ما وصلنا جثثكم صاح المنادي |
|
لو قلت يا قوم يم حسين خلّوني |
سب و شتم حصّلت وسياط بمتوني |
|
و النّوق كلهن هزل و انا تعرفوني |
متعوّدت ضيم وادهى مصيبة الحادي |
|
بلسان حاله يعاتبها صدق تمشين |
وانتي العزيزه يزينب و انا خوك حسين |
|
فوق الثّرى تتركيني و القصد لاوين |
ويّاي قعدي سويعه و فرشي مهادي |
|
تقلّه يخويه الظّعاين شالبصر بيها |
الدّرب كايد و المصيبه حواديها |
|
الطّفله من تطيح ياهو اللي يراعيها |
شربي مدامع عيوني و الضّرب زادي |
|
يحسين لو هلّت دموعي يضربوني |
ولو صحت يا كاشف الشدّه يشتموني |
|
بهالحال يهل الرّحم وحدي تخلّوني |
فراشي يخوتي القتب و ذراعي وسادي |
|
عبّاس وين الوعد بالغانمه يا حيد |
مرمي ابشاطي النّهر و انا انسبي ليزيد |
|
قلّة ولي و عايله و دربٍ وعر وبعيد |
نصبح بوادي و نمسي يالولي بوادي |
شكوى زينب في الأربعين‚
بَيتامها خرّت على قبره تجر حسره |
و تلطم يويلي خدودها و دموعها عبره |
|
و تصيح دقعد يالذي عفتك على الغبرا |
دقعد ينور العين جتكم يتاماكم |
|
شحجي و شعد من المصايب يا عزيز الرّوح |
شلت بيتاماكم و عفتَك بالثّرى مطروح |
|
قلبي انشعب من قالوا للشّامات نبغي نروح |
مَتعوّدت يَحسين امشي بليّاكم |
|
همّيت أودعك و العدا يَحسين منعوني |
ياليت تنظر حالتي من ساقوا ظعوني |
|
بس أنتحب برماحهم خويه يوكزوني |
و ذكرت ذاك الحين ممشاي ويّاكم |
|
سارت عجيج النّوق و الكوفه دخلناها |
و كل الهضايم و المذلّه هناك شفناها |
|
و من كثر ضيمٍ صابنا الارواح عفناها |
و عدوانكم صوبين تتصفّح انْساكم |
|
ومن اذكر الشّامات جسمي ينتحل و يذوب |
حرمه وغريبه وضايعه و من الدّمع مسكوب |
|
و اطبولهم تضرب و راسك بالرّمح منصوب |
ذاب القلب يحسين وشلون انا انساكم |
|
طلعوا لنا بسبعين راية فرح منشوره |
و الله يخويه لو متت في الحال معذوره |
|
ذلّه و هضيمه و فاقده و بالشّام مشهوره |
ذيج المعزّه وين ذلّتني اعداكم |
|
و المجلس الميشوم مثله لا جرى ولا صار |
كسّر أضراسك و العليل يعاينه و محتار |
صرنا يخويه بينهم اعظم من الكفّار |
جسمي انتحل يحسين من يوم فرقاكم |
|
و جيناك يا باقي هلي دقعد تلقّانا |
ورد المدينه يا عزيز الرّوح ويّانا |
|
قلبي ترى شبّت يَنور العين نيرانه |
دقعد يَنور العين جتكم يتاماكم |
|
شاقول لو رحت المدينه و سايلوني النّاس |
وقالو يَزينب وين أخوك حسين و العبّاس |
|
أقول ظلّوا بالتراب أجسادهم تنداس |
ارجوع الوطن يحسين يصعب بليّاكم |
إبن الحنفيه مع السجاد‚
يَبني صدق هجموا عليكم بالخيم عدوان |
قلّه نعم و ايتامنا فرّت من الصّيوان |
|
سلبوا حرمنا و بالمخيّم شبّوا النّيران |
محمَّد صرخ يحسين ذوّبتوا افّادي |
|
قلّه صدق ظلّوا على الرّمضا بلا تغسيل |
قلّه نعم و صدورهم تلعب عليها الخيل |
|
و جثّة أخوك حسين بيها مثّلوا تمثيل |
حن و صرخ يحسين ذوّبتوا افّادي |
|
قلّه صدق زينب مشت حسرى بليّا رجال |
من غير والي و اليتامى تنوح فوق جمال |
|
قلّه نعم و تشوف راس حسين في العسّال |
حن و صرخ يحسين ذوّبتوا افّادي |
|
أرد انشدك بوفاضل اشسوّى ابْهَل الكوفه |
قلّه فعل فعله اليوم الحشر موصوفه |
|
يجاهد و شايل رايته و مقطّعه جفوفه |
حن و صرخ يحسين ذوّبتوا افّادي |
|
قلّه صدق دشّت الحورا بْمَجلس ابن زياد |
قلّه نعم بالحبل مكتوفه و انا بقياد |
|
منكم بنو سفيان يَمحمّد قضوا المراد |
حن و صرخ يحسين ذوّبتوا افّادي |
|
قلّه أنشدك صدق زينب طبّت الشّامات |
قلّه نعم و اتنشّرت لدخولها الرّايات |
|
وقفت على بابٍ يسمّونه أبو السّاعات |
حن و صرخ يحسين ذوّبتوا افّادي |
إبن الحنفيه و العقيلة‚
وين الأسود الضّاريه يَعزيزة الكرّار |
وين الذي لو طبّوا الميدان شبّوا نار |
|
الله يَزينب نوبةٍ وحده خلت هالدّار |
صاحت يَنور العينجينا بليّا حسين |
|
عبّاس و ينه و جعفر و عثمان ويّا عون |
والاكبر وجاسم و اخوته وحسين نور الكون |
|
قالت عفتهم يبن حيدر بالثّرى يونّون |
خويه يَنور العينجينا بليّا حسين |
|
كلهم بلا تغسيل يَمحمّد على التّربان |
و القوم غارت للمخيّم سلبت النّسوان |
|
و النّار شبّوها يَنور العين بالصّيوان |
خويه يَنور العينجينا بليّا حسين |
قلها سمعنا خبر يا زينب و اظنّه بعيد |
يقولون دخلوا بك ذليله حاسره على يزيد |
|
قالت دخلنا و العليل مقيّدينه بقيد |
خويه يَنور العينجينا بليّا حسين |
|
تحسّر و سالت دمعته و ظل يصفق الجفّين |
من الثّريّا للثّرى يا زينب تحلّين |
|
عقب المعزّه و الخدر في مجلس تدشّين |
صاحت يَنور العينجينا بليّا حسين |
{ شهادة الكاظم (ع) }
على جسر بغداد‚
جاه الطّبيب و عاينه و الدّمع منّه سال |
و يقول يَبن سويد هالمسموم ماله رجال |
|
مرمي بجسر بغداد |
يا كعبة الوفّاد |
|
انجان يَبْن سويد إله عزوه و عشيره و قوم |
يتناهضون الطلب ثاراته ترى مسموم |
|
مرمي بجسر بغداد |
يا كعبة الوفّاد |
|
يَولاد عدنان و مضر قلّت حميّتكم |
ما تنهضون بْعَجل و تشيلون ميّتكم |
|
مرمي بجسر بغداد |
يا كعبة الوفّاد |
|
عنّوا الصّواهل وانهضوا موسى بن جعفر مات |
فوق الجسر مطروح ثوروا ياهل الشّيمات |
|
مرمي بجسر بغداد |
يا كعبة الوفّاد |
|
فرسان هاشم وين عنّك ما يحضرونك |
منهو حضر يمّك و منهو غمّض اعيونك |
|
مرمي بجسر بغداد |
يا كعبة الوفّاد |
|
يا مهجة الزّهرا و يا بحر العلم و الجود |
ما جنّك ابن المصطفى فوق الجسر ممدود |
|
مرمي بجسر بغداد |
يا كعبة الوفّاد |
|
بْحَبسك يَبن شاهك هلال الدّين ضمّيته |
و لا راقبت جدّه و تالي الامر سمّيته |
|
مرمي بجسر بغداد |
يا كعبة الوفّاد |
|
ميّت و لا شالوا يويلي عنّه قيوده |
حتّى العدو الشّامت دموعه تسيل بخدوده |
|
مرمي بجسر بغداد |
يا كعبة الوفّاد |
استنهاض الهاشميين لتجهيزه (ع)
ثوروا يَفرسان الوغى المعدوده |
إلكم جنازه عْلَى الجسر ممدوده |
وين الفواطم عزوته و فرسانه |
يجون بْفَزع و يفصّلون اكفانه |
|
ميّت غريب و مرّضه سجّانه |
ما بين أعادي من يفك قيوده |
|
عمره تقضّى بالسّجون و غاله |
السّندي وحماميل اربعه الشيّاله |
|
وخلّوه فوق الجسر بين اغلاله |
مخضر جسمه و مهجته ممروده |
|
ابن سويد مر بيه الطّبيب وجابه |
يَمّ الإمام و قال شوفه اشصابه |
|
قلّه و دموعه اعْلَى الوجه سجّابه |
ماله عشيره بهالبلد موجوده |
|
مسموم قلّه و جان إله نغّاره |
و عنده حموله يطالبون بثاره |
|
قلّه غريب مشرّد من دياره |
وعنده عشيره مشتّته ومطروده |
إستنهاض الإمام المنتظر‚
يَمتى بو صالح يثور ابثاره |
و تسطع بكل النّواحي انواره |
|
بالفرج عجّل يَبو صالح و ثور |
انت الذّخر وانت العلى الشّيعه غيور |
|
سيدي ما يحتمل قلب الصّبور |
و الدّهر بينا فعل بافكاره |
|
سيّدي بجاه الرّسول و بضعته |
الطّاهره الماتت جبدها امفتّته |
|
و بالضّلع لَقسم عليك و كسرته |
و بالجنين و بالثّدي و مسماره |
|
بجاه داحي الباب هزّاز الحصون |
نور عرش الله و سر الله المصون |
|
ساقي العدوان من سيفه المنون |
ناصر احمد و آيته و كرّاره |
|
ذاك ابو الحسنين حصن الله المنيع |
وجاه شبله اللي جرع سم النّقيع |
|
عمّك اللي انهدم قبره بالبقيع |
سيّدي و قطعوا غصب زوّاره |
|
سيّدي و بجاه عملة كربلا |
و جثّة الظلّت بْدَمها مغسّله |
|
بْذَبحة الخامس فرَجنا تعجّله |
بالحريم اللي خذوها يساره |
|
سيّدي بجاه التقيّد باليسر |
و ابنه الباقر و بالصّادق دجر |
|
سيفك و خل ترف رايات النّصر |
و ثور يالترقب مجي انصاره |
|
و حق ابوك الكاظم و شبله علي |
تثور ما ظل الشريعتكم ولي |
|
جي رضيت الدّين يمحى و ينولي |
و احنا نمشي و الدّمع يتجارى |
و بالجواد و علي و حقّ العسكري |
ضايعين وكل وكت نجرع شري |
|
ترخص و طب على الكوفه و الغري |
انتَ سيف الله دشنها غاره |
{ الناظم }
إنت سيف الله و لسانه و آيته |
و الإسم لَعظم و رب اولايته |
|
تدري ابعبدك عطيّه و غايته |
بيك يتوسّل يحامي جاره |
|
يبو صالح جم نخيتك قبل هاي |
انتَ الوسيله يا ذرى الشّيعه وذراي |
|
بيك حاجاتي انقضت يا ملتجاي |
شع يَنور الخالق و مختاره |
{ في الموّال }'
في سبي العلويات وشكواها
عنّك يَشيخ العشيره بالغصب راحله
من عقب عبّاس شمر يقود لي راحله
ما اظن اخونا محمَّد هالخبر راحله
راحن سبايا خواته و دم عضيده هدر
قوّه مشينا و دمعنا شبه سيلٍ هدر
إن قلت يا زجر ريضوا بسب ابونا هدر
وابنك علي من قيوده ما حصل راحله
شكوى و عتاب
عنّك يَمَهيوب و يّا الغرب شيّاله
و لا حصلت لك يَنور العين شيّاله
منتو الذي للهضم و الضّيم شيّاله
رحتوا ولا ظل كهل منكم ولا ظل شاب
و فراقكم بالضّماير من لهيبه شاب
واللي شجاني و راسي بيوم واحد شاب
ركب الجمل و الولي مطروح شيّاله
شكوى أحوالها بالكوفة
فرقاك يا نور عيني شق قلبي وطار
و طير المعزّه عقبكم خفق عيني وطار
يا كافلي من وداعك ما قضيت اوطار
عزّي إلي يعود من عقب العشيره أهل
حرمه غريبه برض كوفان ما لي أهل
شلون ميذوب قلبي و دمع عيني أهل
واعاين الخلق علينا تدق دف وطار
{ النعي المجرّد } '
زينب تعاتب العبّاس
أنخّي و محّد سمع نخواي |
و ياهي العدها كثر ولياي |
|
واحدهم اعْلَى الموت سطّاي |
وين الزمط لي وكت ممشاي |
|
مشينا و طول الدّرب ويّاي |
قايد النّاقه و ينتخي احذاي |
|
يَعبّاس تالي المسأله هاي |
ظلّيت محتاره ابيتاماي |
|
لا زاد عندي الهم ولا ماي |
حرمه و ذليله ابولية اعداي |
|
ومن هلمصايب ذايب حشاي |
يَعبّاس و الله سلبوا ارداي |
جواب العبّاس
ايقلها يحوره اتعاتبيني |
بلمسناة مرّي و عاينيني |
|
يسراي مقطوعه و يميني |
و السّهم طافي نور عيني |
|
و انتي بوجودي عرفتيني |
احلفت و اوفيت ابيميني |
واوفيت الوعد بينج و بيني |
لمّي ايتامج و اقصديني |
|
ركبي اجفوفي اُو وسّديني |
و لازم يَزينب تعذريني |
جواب زينب
اتقلّه يَهالما تحمل اعتاب |
يَسردال يا فصّام لرقاب |
|
يمضيّج اعْلَى القوم لرحاب |
يا نمر فوق الهام وثّاب |
|
حتف المنايا منّك ايهاب |
عتبي يَضنوة داحي الباب |
|
من ضيم قلبي يَبن لَطياب |
تدري العدا حرقوا للاطناب |
|
وكل الحرم ظلّت بلا ثياب |
و شمر و زجر دنّوا للركاب |
|
وعليّه يَعبّاس اعظم امصاب |
ممشاي و انتو فوق لتراب |
مجيئ زجر إليها
جاها زجر جيّة شياطين |
يقلها يبنت الخارجيّين |
|
بطلي اعتابج لا تعتبين |
لازم على ضالع تركبين |
|
و هالدّرب ويّانا تقطعين |
و مجلس بعد مجلس تطبّين |
|
وين الذي بيهم تصولين |
تشوفينهم كلهم مطاعين |
لاعبّاس ظل عندج ولاحسين
شكواها في الأربعين
و يحكى أن المرحوم الشّاعر (ره)كان قد سمع
المطلع أو بعض المستهل وأتمّه
يَنايم النّومه طوّلتها |
دقعد اجت الضيّعتها |
|
و بيد الأجانب سيّبتها |
و بديرة الغربه عفتها |
|
الشمّات كلها واجهتها |
يحسين جم خطبه اخْطبتها |
|
وغير الغصص ما حصّلتها |
و ذيج العزيزه الدلّلتها |
|
شوفة كريمك موّتتها |
بدموع عيني غسّلتها |
|
و بالشّام يَبن امّي ادْفَنتها |
دقعد العيله وصّلتها |
|
و الرّوس ويّاي جبتها |
و عَلَى اجسادكم ماركّبتها |
|
أويلاه يَسَفره السافرتها |
طلَعت ابحموله و فقدتها |
وصول رسول إبن الحنفيّه إلى كربلا
وصّل كربلا بين الصّلاتين
عاين مجاتيل و مطاعين
أجساد بس ما تنعرف زين
وبعضهم بلا راس وبلا ايدين
و خيام محروقه و صواوين
و الدّار قفره وصرخ صوتين
ما من ابهالوادي مسلمين
هاللي عرايا ابهالفلا منين
لَيْكون هذا امخيّم حسين
لن واحد ايقلّه يَمسكين
هاللي تعاينهم مطاعين
بالتّرب كلهم هاشميّين
و امّا لمرضّض جسم لحسين
يَراكب ترى اللي قاصد الهم |
تراهم انذبحوا أمس كلهم |
|
قضوا بالعطش حتّى طفلهم |
أمس العصر حرقوا نزلهم |
|
و اليوم الصّبح شالوا بَهَلهم |
حريم و يتامى محّد الهم |
زينب و رسول أخيها محمَّد
من محمَّد المكتوب جنّه
وكنها الفرس من خيل اهلنا
وصلهم خبرنا و فزعوا النا
يَبو جاسم الحيد المكنّى
راح الولي و شتّت شملنا
وينك ترى الكوفه وصلنا
هالفارس اللي اتعاينينه
مرسول جاي امْن المدينه
و الضّيغم اللي تذكرينه
معتاق ما يقدر يجينا
بس يجذب الحسره علينا
زينب ترسله بالخبر
يا راكب الصّعبه الشّديده |
تقطع فيافي و تسج بيده |
|
أوصل للحصون المشيده |
ولامن وصلت النّوح زيده |
|
و عمّك محمَّد قبّل إيده |
و قلّه ابهالكلمه الشّديده |
|
في مهجته شفرة حديده |
زينب ترى ظلّت وحيده |
|
و بكربلا ذبحوا عضيده |
و سجّادهم يرفل ابقيده |
الرّسول يعود لإبن الحنفيّه
عنّي غبت يالعبد شهرين |
عجّل عسى عندك خبر زين |
|
حوَّل و هو يصفج الجفّين |
ويلطم على راسه وعَلَى العين |
يقلّه يَبن خير الوصيّين |
أرجوك لاتسأل عن حسين |
تفصيل الخبر
اوصلت كربلا عند المسيّه |
شفت الجثث كلها رميّه |
|
بلا روس برض الغاضريّه |
و انجان يَبْن الحنفيّه |
|
تقدر أخبرك بالوصيّه |
راحت حرايركم هديّه |
|
و ذيج العزيزه الهاشميّه |
شفتها على كور المطيّه |
بكاء ابن الحنفيّه
اتحسّر و دمعاته سكيبه |
اتعلّى من اتزفّر نحيبه |
|
وهاجت احزانه وشق جيبه |
و يصيح لحّد يهل طيبه |
|
راح الأخو و منين اجيبه |
ويلاه يَليوث الحريبه |
|
و اعظم على قلبي مصيبه |
زينب و ضيعتها غريبه |
|
و ادخولها المجلس عجيبه |
مصيبه على الزّهرا مصيبه |
زينب تشكو حالها للحسين
نادت و دمع العين همّال |
يمطروح جسمه ابْحر الرمال |
|
دقعد يخويه و عاين الحال |
كلنا حرم من غير رجّال |
|
دنّوا لنا العدوان لجمال |
وعندي حريم وعندي اطفال |
|
و ابنك عليل و بيده اغلال |
و راسك اقبالي فوق عسّال |
|
وكلنا بلا ساتر ولا ظلال |
شنهو البصر لو قوّض وشال |
|
و احنا يسارى ابولية انذال |
أباري اليتامى لو هلعيال |
جواب الحسين
صدّت ولَن تسمع ونينه |
يقلها يَزينب يا حزينه |
|
يَختي قضينا اللي علينا |
و هالنّوب حملج تحملينه |
|
و اتكفّلي يختي الظّعينه |
و مرّوا بعد لازم علينا |
|
و خلّي تجي يمّي سكينه |
عندي وصايا الها ثمينه |
و لمّن لفت ذيج الحزينه |
قلها كلامي تسمعينه |
|
إذا من رجعتي للمدينه |
و شفتي موالي تعرفينه |
|
لازم سلامي اتبلّغينه |
خبريه بالجاري علينا |
|
و قولي أبويه ذابحينه |
فوق التراب امعفّرينه |
|
جسمه على الغبرا رهينه |
وبالخيل صدره امرضّضينه |
|
و راسه ابخطّي شايلينه |
بوداعة الله يا سكينه |
الفهرس
{ في رثاء سيد الورى و خاتم الانبياء (ص) } ٢
{ في رثاء سيدة النسوان فاطمة الزهراء (ص) } ٦
{ في رثاء مولى الموحدين وأمير المؤمنين (ص) } ١٩
{ في رثاء السبط الأكبر أبي محمد الزكي (ص) } ٣٠
{ في رثاء عبرة المؤمنين الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين (ص) ومايتعلق بواقعة الطف } ٤٠
( الأصحاب ) ٧٤
( ليلة عاشوراء ) ٨٦
خروج السبايا من الشام ١٧١
( الرجوع للمدينة ) ١٧٥
{ رثاء مولانا علي بن الحسين(ع) } ١٨٥
{ رثاء مولانا الباقر (ع) } ١٨٧
{ رثاء مولانا الصادق(ع) } ١٩٠
{ رثاء مولانا الكاظم (ع) } ١٩٣
{ رثاء الإمام علي بن موسى الرضا } ١٩٥
{ رثاء الامام الجواد (ع) } ١٩٨
{ في رثاء مولانا علي الهادي (ع) } ٢٠٠
{ في رثاء مولانا الحسن العسكري (ع) } ٢٠٢
{ في جور بني أمية } ٢٠٢
{ في جور بني العبّاس } ٢٠٣
{ إستنهاض الحجّة } ٢٠٥
{ في رثاء الزّهراء (ص) } ٢٠٧
{ في رثاء امير المؤمنين (ص) } ٢١١
{ في رثاء الحسن(ع) } ٢١٢
{ في رثاء الحسين(ع) وأصحابه } ٢١٤
{ نعش الامام الكاظم على جسر بغداد } ٢٤٠
{ وفاة الإمام الرضا } { الزهراء تنعى و ترثي أولادها } ٢٤١
{ إستنهاض الإمام المنتظر } { الملحمة الفاطمية } ٢٤٢
{ الملحمة العلويّه } ٢٥٧
{ رثاء الحسين ومايتعلق بيوم الطف } ٢٧٥
{ رثاء مولانا الكاظم (ع) } ٣٢٩
{ رواية القاسم بن الامام الكاظم } ٣٣٢
{ في رثاء مولانا الرضا (ع) } ٣٣٥
{ رثاء سيدة نساء العالمين } ٣٣٧
{ رثاء الإمام الحسن الزكي (ع) } ٣٣٨
{ رثاء الإمام الحسين وأصحابه } ٣٤٠
{ شهادة الكاظم (ع) } ٣٥١
{ في الموّال }' ٣٥٣
{ النعي المجرّد } ' ٣٥٤
شكواها في الأربعين ٣٥٦
الفهرس ٣٦٠