الجمرات الودية
التجميع الإمام الحسين عليه السلام
الکاتب عطية بن علي الجمري
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404

الجمرات الودية


على نهج ماجاء به ابن فايز مؤسس هذا النوع من الشعر

{ في رثاء سيد الورى و خاتم الانبياء (ص) }

وداعه مع أهل بيته وهو على فراش العلة

الهادي على فراش المرض ويدير بالعين

ويمّه الوديعه فاطمه والحسن وحسين

وحيدر تهل مدامعه ويصعّد انفاس

واحنى عليه يخاطبه عمّه العبّاس

ويقول وص بنا يبو ابراهيم هالنّاس

قلّه يعمّي انتو عقب عيني ضعيفين

واحنت عليه ام الحسن والدّمع همّال

تنادي يبويه راح عزنا و الدّهر مال

تدوّر علينا بعدك الفرصه هالانذال

تثور بطلب ثارات بدر وأحد وحنين

قلها وفتح عينه و ون ونّه خفيّه

الله عوينج يالوديعه اعلَى الرزيّه

وصّيت يازهرا ولا تفيد الوصيّه

ملزوم بين الباب و الحايط تطيحين

و وصّيت حيدر لايسل سيفه ولا يثور

لازم يقودونه بحبل هالقوم مأسور

وانتي تلحقيني بْعَجل و الضّلع مكسور

من بعد عيني يالوديعه ما تعيشين

السّبطين خلّيهم عن شمالي و يميني

ريحان قلبي و أرد اشمهم حان حيني

قصدي اودّعهم واريد يودّعوني

الله يساعدهم على جور المعادين

يقاسي من الدّنيا الحسن كثرة محنها

يتمرمر و بيه العدا تشفي ضغنها

سموم الذي جبده تصير شطور منها

وبالطّشت منهم دسايس يوم صفّين

و من الدّفن عندي يمنعونه الظلّام

ويرمون عندي جنازته العدوان بسهام

ويوم الشّهيد حسين من أعظم الايّام

فوق التّرب عريان يبقى بغير تجفين

يبقى ثلثتيّام من حوله رجاله

و تدوس صدره الخيل و تبدِّد اوصاله

و تتذبّح اطفاله و تتسلّب عياله

وتجدّد الشّيعه احزانه طول السنين

بين النبي وابنته فاطمة

صفوة الباري ويل قلبي بروحه يجود

وام الحسن تنحب ومنها القلب ممرود

تتصوّر فراقه و تهل الدّمع منثور

تدري عقب عينه تقاسي الظّلم والجور

وتدري بوصيّه المرتضى بالصّبر مأمور

وتغلي عليه قلوب كثره وشاحنه حقود


تقلّه يبويه الونتك ذايب افّادي

ياصفوة الباري علَي موحش الوادي

يا ياب من يحمل على اجتافه اولادي

مظلم عليّه البيت ياحجّة المعبود

فقدك يبويه يسبّب الويلات كلها

وبدر وأحد خوفي يبويه من أهلها

دموم الكفر باجر علي يتحزّم الها

كلها عقب عينج علينا ترجع ردود

و انتَ اخبرتني بالذي بعدك ألاجيه

ودومك يَبويه بالصّبر حيدر توصّيه

جور العدا وفقدان شخصك من يصاليه

يدَورون بينا الفرص هاللي حولك قعود

لكن يعين الله على مقاسى المصايب

جنّي أعاينها تخلّي الطّفل شايب

مابين متولّي معادي وبين غاصب

ثقلك يبو ابراهيم راح يصير فرهود

بس ماسمع خَف الونين وفتّح العين

و قلها يَفاطم عقب عيني ماتعيشين

أوّل أهل بيتي يَزهرا بي تلحقين

بالضّيم والذّل تنقضي أيامج السّود

وصّيت حيدر بالصّبر وانتي بَوصّيج

منّج النّحله تنّهب وتثور أعاديج

بعدي وتنمنعين حتّى من بواجيج

ولازم تشوفين الوصي بالحبل مقيود

من عقب عيني يابتوله مصابج مصاب

تبقين مجفيّه بلا ناصر و لا ذاب

يتسقّط جنينج يبنتي بصاير الباب

تقضين ومتونج من سياط العدا سود

تقاسين يم حسين هزّاتٍ عنيفه

أيّام بعدي تصير ميشومه و مخيفه

وغمّض عيونه وفاضت الرّوح الشّريفه

و خرّ ت بجنبه ويل قلبي بروحها تجود

احتضاره و قبض روحه

شمس النبوّه مكوّره وبدر الهدى غاب

ماصار في العالم مثل فقد النّبي مصاب

أدّى الرّساله وكابد الأمّه وجهَلها

و بْدَعوته وضّح مناهجها وسبلها

جانت عن الحق عادله و سيفه عدلها

عَزها وهبَّط راس كل جاحد ومرتاب

كمَّل الدّين وشيَّده خير البريّه

ومن جهل قومه شلون قاساها أذيّه

ويوم انقضى عمره ودنت منّه المنيّه

أوصى احفظوني بعترتي بعدي والكتاب

ياويح قلبي من دنى المحتوم منّه

تهلّل جبينه بالعرق واخفت الونّه

السّبطين يمّه وكل ضلع منهم تحنّى

وتنحب البضعه والقلب من شوفته ذاب

تقلّه يبو ابراهيم فقدك فتّت احشاي

ياهو يسلّيهم عقب فقدك يتاماي


زادي وشربي ياحماي بجاي ونعاي

بياعين اشوفنّه عقب شخصك المحراب

فتَّح عيونه و قرَّب السّبطين يمّه

شمّ الحسن وحسين عند الصّدر ضمّه

و صّبت مدامعهم وحيدر هاج غمّه

وسمعوا بذاك الحال طارق يطرق الباب

قلّه يبوالحسنين اجا مرسول مولاك

خلّه يجي يمّي يحيدر والله وياك

سلَّم عليه واستَلَم روحه وهزّ الافلاك

وشبحت عليه ام الحسن والدّمع سجّاب

تنادي يَربّ الشّرع قلّي شلون حالي

لو عاينت من شخصك المحراب خالي

وياهو على الجتفين يحملهم اطفالي

بعدك حياتي تكدّرت والعيش ماطاب

خطاب الزهراء له ودخول ملك الموت عليه

غمّض عيونه وشيل لوساده يبوحسين

بطّل ونينه المصطفى خير النّبيّين

غرّبت عينه يَبن عمّي دسبل ايديه

شوفه يدير العين لينا و مدّ رجليه

وجبريل ينعى والفلك متعطّل عليه

والمصطفى ينادي يفاطم لا تنوحين

بطلي البواجي انشعب قلبي ياحزينه

لازم يبنتي اليوم عزّج تفقدينه

وثوب المصايب عقب عيني تلبسينه

و منّج يكسرون العدى بالباب ضلعين

خرّت على بوها تصيح بدمع سجَّاب

انجان ضلعي يكسرونه بصاير الباب

وصّ الوصي الكرّار بيَّه ووص لصحاب

لحّد عليه يجتري ياقرّة العين

هذا الحسن مكسور قلبه من يجبره

وهذا العزيز حسين ياهو يشمّ نحره

وياهو عقب عينك يحطّه فوق صدره

ذلَّت يبو ابراهيم من بعدك السّبطين

قلها يَفاطم لو اجرَعِت كاس المنيّه

جيبج يزهرا لا تشقّينه عليّه

وصد للحسن ومدامعه بْخدّه جريَّه

وشاف الحزن نحّل عظامه وقرّح العين

قلّه يعقلي ذوّبت قلبي من بجاك

ونادى يبو الحسنين بالله سكّت ابناك

ودّعتك الله ياعلي و الملتقى هناك

وشبكت الزّهرا على رسول الله باليدين

ولن واحد عْلَى الباب يتخفَّى بكلامه

اينادي يَهَل بيت النبّوة و الإمامه

بالله ادخلوني عْلَى المظلّل بالغمامه

أطلب الرّخصه من النّبي نور المسلمين

صاح النّبي قومي يَزَهرا وافتحي الباب

هذا الذي ميهاب من حاجب وبوّاب

يم الحسن هذا المفرِّق بين الاحباب

وبس الله الله عقب عيني بحسن وحسين


تغسيله و بكاء فاطمة

أوحش الدّنيا و شال سلطان النبيّين

غسّل المختار بوسط داره يبوحسين

شمّر ردانه المرتضى ودمعه يتجارى

و صفوة الباري مدّده و غسّله بداره

وكلما يحرّك له عضو تسطع انواره

وام الحسن بالباب تهمل دمعة العين

تقلّه هضيمه البيت يخلا من جماله

تمنّيت جان الموت ياخذني بداله

بعيد البلا عْلَى المغتسل كنز الرّساله

بالله دشقّوا بقبر ابو ابراهيم لحدين

شقّوا لحد ليّه مع الوالي ادفنوني

من شوفته امّدد ترا عميت عيوني

وشلّي بحياتي و عقب عينه يهضموني

مثلك يبو ابراهيم راحم ينوجد وين

واعدتني مَتطول من بعدك حياتي

ياليت حضرتني ابهالسّاعه وفاتي

ولا عيش بعدك بين متعنّد و عاتي

دهري سطى عْليه وخلّى القلب شطرين

لا تحجب انواره يهاللّي اتفصل اجفان

بهداي بالله نزّله بقبره يدفّان

وخلّوا اطفالي تودّعه صفوة الرّحمن

قلب الحسن ذايب وذابت مهجة حسين

فارقت عزّي و القلب فارق سروره

الله يحيدر بالجفن ضمّيت نوره

قلها يَزهرا بالقبر تالي نزوره

آنا اجذب الونّه عليه وانتي تونّين

أيست منّه واصفقت راح الأيادي

وصاحت بْلَهفه وداعة الباري يَهادي

قبل الدّفن ودعوا حماكم ياولادي

راح النّبي وافجْعَة الأملاك والدّين

الزهراء عند تجهيزه و دفنه

اسم الله على طولك ياجمال الهاشميّه

عْلَى المغتسل ممدود ياخير البريَّه

يامرتضى اكشف لي عن الوالي وجماله

و شيل الجفن عن غرّته تودعه اشباله

هذا الحسن مشعوب قلبه انظر الحاله

وهذا الشّهيد حسين عبراته جريّه


ياللي تغسِّل والدي وين العمامه

فوق المنابر ماحلا حلو الجهامه

قبلٍ تشيله خلّه توَدعه اليتامى

منّه بعد ما نرتجي للبيت جيَّه

بهداي قلّب جسم ابو ابراهيم بهداي

وانت يبن عبّاس بالهون اسجب الماي

طوله على المغسل شعبني وفتّت حشاي

ممرود قلبي وموحشه الدّنيا عليّه

ياللي تحفرون القبر وسعوا مكانه

وبهداي نزلوا جنازته وسفروا اجفانه

ويلا يعزٍ شال عنّا ولا لفانا

هيهات بعده تصير عيشتنا هنيَّه

ياللي تهيلون الثّرى دفنوني ويّاه

مقدر أشوف البيت خالي من محيّاه

قشره تراهي تصير عيشتنا بليّاه

بعد النّبي ماريد هالدّنيا الدنيّه

{ في رثاء سيدة النسوان فاطمة الزهراء (ص) }

هجوم الدار و اسقاط الجنين

دفنوا الرّسول وغابت انوار النبوّه

وثار المعادي يريد يتشفّى بعدوّه

نار الحقد و جّوا ونار الجزل بالباب

ومن قبل جان الرّوح من جملة الحجّاب

بيها الوصي و ابناه و الزّهرا و الكتاب

وصاحوا يحيدر قوم لو تنوخذ قوّه

ووقفت البضعه داخل الحجره بلا خمار

تنده اشْجُرمتنا شعلتوا بابنا بنار

ميناسب احجي ويالغرب دنهض يَكرّار

عجّل ترا يهجمون مابيهم مروّه

ماجاوب الكرّار بس تجري ادموعه

وفتحوا الباب ومن ورا الباب الوديعه

و العبد بالباب اتجى و جلّت اجموعه

وحس وعصرها وغدت من خلفه اتِّلوّى

خرّت و خر المحسن و صاحت يَفضّه

بالعجل دركيني ترى مقدر النّهضه

انكسرت ترا ضلوعي وجسمي المرض مضّه

وما بقت لي من ضربة المسمار قوّه

خذيني يَفضّه وحيدر الكرّار شوفيه

خبريه عن حالي وعن ضيم الطحت فيه

صاحت يبنت المصطفى حيدر مشوا بيه

وقلبه على جمر الغضا لجلك تطوّى

والله لو شفتي حال حلّال المشاكل

ليث الحروب برقبته حطّوا حمايل

يمشي بطاعتهم ودمع العين سايل

صاحت دتجّي لي القلب فارق سلوَّه


انجان طلعوا بالوصي قومي اطلعيني

نسيت العصر بالباب وتسقّط جنيني

قوموا نروح القبر جدكم يَبنيني

وارد اخبره بينا الدّهر بعده اشْسَوّى

هجوم دارها و قَود بعلها

صبّت على الزّهرا مصايب يامسلمين

بعد الرّسول تزلزل السّبع الأراضين

لو هي على الأيّام تنصب صارن اليال

عمرٍقصير وشوف بيه اشقاست اهوال

فقد النّبي وغصب الوصي فكّر ابهالحال

انصبت سحايبها عليها من الصّوبين

فتحوا سقيفتهم قبل تجهيز ابوها

و بدر وأحد وحنين كلها تذكّروها

غيض وغصص ياغيرة الله جّرعوها

شحجي وشعدّد من هضم ست النّساوين

مابين ماهي في عزاها داخل الدّار

يمها الحسن وحسين تبجي على المختار

وبالدّار جالس منزوي حيدر الكرّار

سيفه معلّق والدّمع يجري من العين

ولن الجمع يهرع بلا عقول وبلا افكار

خالد وشكله مسلّحين وكل غدّار

هاجت ضغاينهم ووجَوا بالجزل والنار

فرّت بْدَهشتها وفرّوا الحسن وحسين

صاحت يحيدر قوم وجّوا النّار بالباب

معلوم عندك من صرت ماخاطب اجناب

مارد عليها جواب بس الدّمع سجّاب

وسيف الصّبر قطّع مهجته مشيّد الدّين

ردّت تخاطبهم و لن الباب جاها

و تستّرت بالباب و الحايط وراها

اهنا يالمحب عدّد مصايبها و بلاها

العصر والمسمار واللطمه على العين

لا تلومها لو قالت انصبّت مصايب

تعالج سقوط الحمل لو هجوم الأجانب

و الضّرب ورّم متنها و القلب ذايب

لو وكزة الطّاغي الذي كسّر الضّلعين

كل الذي جاري وحيدر عينه تشوف

يسمع نواخيها وخذوه بحبل مكتوف

قود البعير و وقّفوه والرّاس مكشوف

ينظر يمين يسار لا ناصر ولا معين

خروجها في طلب أميرالمؤمنين

أم الحسن طلعت تدافع عن ابوحسين

ملبّب يقودونه وبس يدير بالعين


عنّه تدافع والعدو ورّم متنها

بيه تلتجي ولا قال كف السّوط عنها

هذي وصايا الانبيا و هذي محنها

لو تنشده ايقلّك عليّه حاكم الدّين

و صّل المنبر و الحبل ملوي بجيده

ذاك الأسد وانعاج هالأمّه تقوده

وهو الذي لو راد بس يحرّك ايده

ويدعي السّماوات العلا تحت الاراضين

رادت تبرهن للخلق بضعة الهادي

ومدّت اليمنىعلى القناع بقلب صادي

والثّانيه على الباب وتزلزل الوادي

والكل يصيح ادخيل ياست النّساوين

بشبلينها ردّت وليث الغاب معها

ورجعت مثل ماترجع اللبوه بسبعها

وإيدٍ على اللطمه وإيد على ضلعها

والمرتضى ينشّف ادموع الحسن وحسين

ومصيبة النّحله وفدك ويّا العوالي

خلّوا الأمّه الكل يصيح المال مالي

وخطبت وقالت نحلتي وبلغة اشبالي

عندي عليها كتاب من خير النيّين

وقفت على راس المجتّف بالوصيّه

معصّبه العين و تون ونّه خفيّه

وابدت عتبها وهيّجت منّه الحميّه

وقلها يبنت المصطفى يحق لج تعتبين

لكن يبنت الطّهر عندج علم بالحال

مأمور انا بالصّبر حتى تحصل رجال

وهذا الجمع يم الحسن عنّا انزوى ومال

أصبر يَزَهرا عْلَى الهضم وانتي تصبرين

قالت يحيدر حسبي الواحد الديّان

حتى البجا منّه يمنعوني العدوان

بين القبور اريد تبني دار الاحزان

أهل البغي قطعوا الأراكه ألتجي وين

مع سلمان المحمدي

لا تلومني لو هاجت احزاني يسلمان

جنّك متدري بالذي فعلت العدوان

منّي خذوا حقّي ولا راعوا الوصيّه

وهجموا علي داري وساتر ماعليّه

و المرتضى قاعد و عبراته جريّه

و ينظر بعينه اببّابنا وجّوا النّيران

لا تلومني ضلعي انكسر بالباب قوّه

ماقصّروا فينا عديمين المروّه

جنّك متدري هالعبد بيّه اشْسَوّى

سقّطني المحسن و خلَّى الجسد نحلان

جسمي انتحل من ضربة المسمار صدري

وانلطمت عيوني وداحي الباب يدري

وكلما جرت نكبه عليّه ازداد صَبري

وكظمت غيظي والقلب فايض بالاحزان

و بس عايَنِت حيدر ملبّب قايدينه

وسمعت شبلي الحسن يندب راح ابونا

غصبٍ عليّه طْلَعت خوفي يذبحونه

و تتيتّم أولادي عقب فارس الفرسان


ضلّيت أدافعهم وظْنتي يرحَموني

و مالوا عليْ بالسّوط ظلّوا يضربوني

والله يَسلمان الضّرب ورَّم متوني

قصدي أبث شكواي للواحد الديّان

قلّها يَزهرا يقلّج الكرّار روحي

ردّي على بوج النّبي بالدّار نوحي

قالت عقب حيدر تراني تروح روحي

خلني أزلزلهم ترى مابيهم احسان

خلني يسلمان اشتكي ذايب افّادي

يطلع علي الكرّار لو زَلْزِل الوادي

والله يَسلمان الرّجس روّع اولادي

هذا جزا المختار من عدهم يَسلمان

ماقصّروا أجر الرّساله اليوم أدّوه

سقطوا جنيني و الوصي بالحبل قادوه

ماقصّروا حتى الضّلع بالباب كسروه

جان القصد حيدر علي شْجرمة النّسوان

والله يَسلمان العبد دمّي برقبته

وحق والدي جنين الحشا مات وطرحته

قصده هلاكي من هجم والله عرفته

ومن طلعوا بحيدر علي كل الأمر هان

وقوفها بباب المسجد ورجوعها ببعلها

وصلت المسجد والدّمع يجري من العين

لزمت الباب وصدّت تدوّر ابوحسين

صاحت تعرفوني انا مهجة المختار

عملة ثمود اليوم انزّلها ابهلديار

خسف وزلازل لو تخلّو لي الكرّار

كسَّرتوا ضلوعي و روّعتوا السّبطين

ومدّت على الهامه اليمين ورجَّت الكون

و ونّت وشعبت كل قلب ونَّة المحزون

ورفرف عذاب الله وغدو كلهم يموجون

محّد بقى غير الوصي وسلمان واثنين

وحيدر يقلّه روح للزّهرا يَسلمان

قلها يبنت المصطفى خيرة النسوان

تدرين ابو ابراهيم رحمه من الرّحمن

لازم يَزهرا على الهضم كلّه تصبرين

قلها اصبري وردّت عليه بدمع منثور

لولا الصّبر خلّيت كل العالم يمور

تسَقَّط جنيني من الحشا والضّلع مكسور

بسوطه يَسلمان العبد ورّم المتنين

تدري عليّه اشْصار يوم الهجموا الدّار

من شدّة العصره نبت بالصّدر مسمار

و هوّن عليّه اللّي جرى طلعة الكرّار

يمشي مهبّط و الدّمع يجري من العين

أحلف بقبر المصطفى وعزّة المعبود

هلباب ما خلّيه حتى حيدر يعود

يمسح ادموع اولاده التجري بلخدود

قلبي انشعب مَتشوف حال الحسن وحسين

جاها علي يقلها يشمّامة الهادي

ومدّت إيديها وجذبته والقلب صادي

بعدك تقلّه شحالتي و حالة أولادي

وقصدت ضريح المصطفى خير النبيّين


شكواها عند قبر أبيها

وقفت على قبر النّبي والقلب مشعوب

تشكي هضمها ودمعها على القبر مصبوب

صاحت يبوابراهيم قوم من القبر شوف

خانت الأمّه عهودنا ونسيت المعروف

بالسّوط ضربوني وعلي قادوه مكتوف

مغدور حقّه والورث يابوي مغصوب

دقعد وعاين ساعدي ولطمة عيوني

وسوط العبد ورّم يبو القاسم متوني

هجموا علي داري ومحّد وقف دوني

بعدك يبوابراهيم قلبي شلون ميذوب

شاحتمل بويه من مصابي وكثر بلواي

فقدك وغصب المرتضى وحنّة يتاماي

وكسْر الضلع وتسقّط جنيني من حشاي

نهبوا نحلتي وصابره والصّبركم دوب

جم دوب أنا اتصبّر وقلبي كلّه جروح

الثّاكل بياملّه يمنعوها من النّوح

ياياب كل يوم آخذ السّبطين ونروح

بين القبور أبجي و نرجع وكت الغروب

يَظلالي الضّافي العدا قطعوا ظلالي

أقعد بْحَر الشّمس من حولي أطفالي

وارجع واعاين منبرك يابوي خالي

و ماشوف ليل انهارغير اهموم وكروب

فقدك يبو ابراهيم ورّث جسمي نحول

و ريحانتيك ابناي بعدك صابها ذبول

نال العدا بهضمي وذلهم كل مأمول

ولاظلّت النا من البجا ياوالدي قلوب

وعندي كفيل تدير هالعالم يمينه

و بالصّبر وصّيته يَسلطان المدينه

و قومك عليه اقلوبها تغلي بضغينه

وبدر وأحد وحنين بيهن صبح مطلوب

يابوي ثارات الكفر منّا يطلبون

كل ساع ياهادي علَيْ غاره يشنّون

و انا شْيطلبوني على بيتي يهجمون

غير الضّغاين من علي بنصرك يمهيوب

استنهاضها وعتابها للأنصار

قلّت شيمكم لو جفيتونا يالانصار

بضعة نبيكم وانتخي ولا شوف نغّار

جم دوب أنخّي و انتحب ما تنصروني

تشوفون عدواني وسط بيتي لفوني

تتروّع أولادي وكلكم تنظروني

شمسوِّيه تجيني العدا بالحطب و النّار

يَنصار أبويه وين غيرتكم علينه

ما تنغرون الحالنا يهل المدينه

شْجاري من الكرّار حتى يلبّبونه

مبتدع بدعه لو هجر سنَّة المختار

و اهل البدع مابينكم بالمسجد قعود

إلهم على منبر أبويه نزول و صعود


وصاحب البيعه والعهد بالحبل مقيود

ملبّب وهُو لولا يمينه الفلك مادار

يَنصار أبويه ماشفت نغَّار منكم

باللي جرى راضين لو قلَّت شيمكم

لوماسمعتوا الصّوت لو راحت هممكم

ماظن خفت ضجَّة اولادي داخل الدّار

بالأمس أبويه عْلَى المنيّه تبايعونه

كل ساع بالعتره يوصّي وتسمعونه

و هذا الوصي بالدّار حاير تتركونه

ومن شوفته قلبي يذوب ويلتهب نار

و منّي فدك منهوب قوّه و العوالي

ماخافوا من الله ولا رحموا اطفالي

ثكلى وحزينه و ضامني جور الليالي

شحجي وشعدّد من هضم ياجمع لنصار

و من الضّرب قنفذ ترى ورَّم متوني

لابيه علَيْ رحمه ولا انتو ترحموني

و من لطمة الغادر ترى راحت عيوني

ضلعي انكسر والصّدر بيه انبت المسمار

خطبتها في المسجد النبوي

يم القبر قعدت تجر ونّه كئيبه

ست النّسا وتنشد المنبر عن خطيبه

تقلّه يمنبر صفوة العلّام وينه

وين الانوار اللّي تلوح النا بجبينه

نوره تغيّب و اوحش الدّنيا علينه

أيّامنا سوده ومصايبنا عجيبه

خلف السّتر جلست وجانون القلب ثار

جذبت الونّه وكل قلب منها اشتعل نار

حمدت الباري وذكرت الهادي المختار

وكلمن سمعها تزفّر وهاج بنحيبه

حكم الشّريعه بيّنت للخلق معناه

واوضحت دين المصطفى بيا سيف مبناه

وياهو الكشف كرب الرّسول اعلاه وادناه

تحجي و تبجي والقلب يسعر لهيبه

مكسورة الخاطر ومن يجبر كسرها

توعظ وتوعد تشبه الهادي بنثرها

تلزم ضلعها ونوب جرح اللّي بصدرها

ونوب تلوذ بقبر أبوها وتنتخي به

ردّت و ليث الغاب يترقّب مجيها

يسمع كلام المصطفى بطيّب حجيها

و ينظر بعينه مشية الهادي بمشيها

جت بغبنها و اوقفت منّه قريبه

انتحبت وصاحت يبن أبي طالب تراني

عندك وديعه والهضم والذّل عراني

هذا العدو حقّي زواه ولا رعاني

وانتَ الحمى ياكعبة الباري وحبيبه

قلها يَزهرا اليوم لازم تعذريني

أوّل وتالي يابتوله تعرفيني

ماملت عن دربي ولا فارقت ديني

منّك يبنت الطّهر هالّلفظه غريبه


إنزعاج علي عند رجوعها

عجّل يَقنبر سيفي البتّار جيبه

ترضى الوديعه لو أشب نار الحريبه

و الله يَزهرا جان شلت السّيف زعلان

لفني الأمّه الخاطرج و اهز لكوان

هسّا لزلزل هالارض بالإنس والجان

لجلج واخلّي عْلَى الملا ساعه عصيبه

بضعة الهادي جان أسل السّيف واقوم

ما تسمعين عْلَى المنابر عقب هاليوم

باسم النّبي المختار عندك يصح معلوم

وظل يرتعد والغيض يتوقّد لهيبه

هاج العزم بيه ولزم بتّاره وثار

قلها يعرفوني أنا حيدر الكرّار

لا جبن صايبني ولا اشكي قلّة أنصار

حقّج بحد السّيف يم حسين أجيبه

صاحت رضيت وصابره عْلَى الصّار بيّه

و اسمع بْذكر المصطفى صبح و مسيّه

وادري حياتي ياعلي متطول ليّه

بعد النّبي واطلع من الدّنيا كئيبه

ماسكن غيظه وانثنت ست النّساوين

لزمت بديها ويل قلبي الحسن وحسين

قالت يحيدر دسكن الخاطر السّبطين

ولنها على الخدّين عبراته سجيبه

وتحيّرت بالحال مكسورة الأضلاع

وردّت لعد زينب تقلها بقلب مرتاع

قومي لبوج المرتضى روحي بلا قناع

قامت تجر ذيل الحزن ذيج النّجيبه

بس مالحظها سكن غيظه وذبّ الفقار

ضمها الصدره والدّمع بالخد نثّار

وقلها يَبنتي مقدر أنظر لج بلا خمار

جنّي أشوفج بين عدوانج سليبه

في عتابها لأميرالمؤمنين

لو تلحظ بعينك ثبير تزلزل وذاب

وقبال عينك يعصروني بصاير الباب

متعجّبه العالم من افعالك يَكرّار

بالدّار جالس والعدو يهجم على الدّار

و مدامعك تجري وبيدك سيف الفقار

وانا انتخي بفضّه وجنيني خر بالاعتاب

و تعفّرت بالباب منّي الضّلع مكسور

وايدي على ضلعي يحيدر والدّم يفور

والجزل يابوحسين بالنّيران مسعور

ناديتهم ردّوا ولا ردّوا لي جواب

ومن طحت خلف الباب ياراعي الحميّه

ناديت يافضّه تعالي بْعَجل ليَّه

وخرّيت ياحامي الحمى مغشى عليّه

رد لي الطّاغي ولااختشى منّك ولاهاب

و انتَ تشوفه ياعلي وتسمع ونيني

وقّف على راسي ولطم خدّي وعيني

وانا انتحب واصيح يافضّه ادركيني

احمرّت عيوني وخر جنيني وصدري انصاب


ردّوا لك وقادوك ياليث الحرايب

وانت الذي من باسك تموج الكتايب

والله افعالك ياعلي تراوي العجايب

جيف بحبل تنقاد وانت الليث بالغاب

قلها ودموعه اتحدّرت يم حسن وحسين

تدرين انا الموصوف فارس بدر وحنين

أسلب نفوس الشّوس بس بلحظة العين

غصبٍ عليّه اليوم يتخرّق لج كتاب

صبري مثل صبري يبت خير البريّه

تدرين انا محّد كفوا يجسر عليّه

لكن اشبيدي قيّدت زندي الوصيّه

سيفي بيميني واسمع ونينك ورا الباب

صبري مثل صبري يَشمّامة المختار

صبري يَزهرا عْلَى الهضيمه وعصر لجدار

لولا الوصيّه ماتركت اليوم ديَّار

لاتهيِّجيني بالعتب قلبي ترى ذاب


وصاياها حين الموت لأمير المؤمنين

اشزايد عليج اليوم يازهرا تلوجين

بطلي ونينج ذاب قلبي لا تونين

يم الحسن بطلي الونين وجاوبيني

شوفي اولادج بالبواجي مذوّبيني

قالت يحيدر فرّقوا بينك و بيني

بوداعة الله مسافره عنّك يبوحسين

من هالمرض ماشوف ياحيدر سلامه

تزوّج عقب عيني يَبو حسين بأمامه

بس الله الله بعد موتي ابهاليتامى

سكِّن خواطرهم و نشِّف دمعة العين

واجمع أصحابك عقب موتي وجهّزوني

وطلعوا الجنازه بليل خفيه و ادفنوني

واللّي اكسروا ضلعي وبالباب عصروني

لا يحضرون جنازتي يمشيّد الدّين

ماقصّروا يامرتضى رضَّوا ضلوعي

لليوم من ضرب الرّجس ماسكن روعي

و بعدي على المختار ما نشفت ادموعي

وطب لي ولطمني فوق خدّي ومحجر العين

قلها الوصي الممدوح بالسّبع المثاني

انتي يَزهرا و النّبي جنتوا أركاني

وهسّا انهدم يم الحسن ركني الثّاني

تجدّد علَيّ الحزن ياست النّساوين

خبري أبوج المصطفى بلّي جرى وصار

من كسر ضلعك والضّرب والجزل والنّار

خبريه عن حالي وخبري بْهَجمة الدّار

وبلغي سلامي المصطفى خير النبيّين

دخلوا عليها اثنين يبدون النّدامه

و الكل منهم يبدي التّوبه بكلامه

ينادون يابنت المظلّل بالغمامه

عنّا اصفحي يعزيزة المختار ياسين

حوَّلت للحايط وجهها كوكب النّور

وصاحت مَبَقّيتوا من التّلويع والجور

هيهات مَيطيب القلب والضّلع مكسور

هذا جرح صدري وهذي حمرة العين

استعداداتها للمنية...

يحليلة الهادي دنت منّي المنيّه

و باجي حنوط المصطفى حضريه ليّه

هاج الحزن بيها و هلّت دمعة العين

يمها دنت وتصيح يم الحسن وحسين

هاليوم حالج زين ياستّ النّساوين

فالِج عسى فال السّلامه يازجيّه

قالت لها حان الوعد لبّي جوابي

وجيبي يَأَسما بالعجل طيّب ثيابي

وسلّي الحسن وحسين من فجعة مصابي

بتصير ميشومه عليهم هالعشيّه

من فراشها نهضت ومنها الدّمع نثّار

تعجن وتتلوّى وطب حيدر الكرّار


قلها عجب منّك يبنت احمد المختار

شغلين للدّنيا اشتغلتي هالمسيّه

قالت أريد اغسِل بناتي ياضيا الكون

و الخبز باجر خايفه اولادي يجوعون

أولادي يحيدر عقب عيني لايضيعون

من بعد ابويه عايفه الدّنيا الدنيّه

تقاسي بعدنا من العذاب أشكال والوان

تلقى البغي والجور من عصبة الشّيطان

تغلي عليك اقلوبها بأحقاد و اضغان

دقعد سويعه واستمع منّي الوصيّه

بيدك تغسّلني أريدك ياحما الجار

وتشوف ضرب امتوني وضربة المسمار

أولادي و بناتي عينك عليهم يكرّار

يشوفون منّي الدّار ياحيدر خليّه

خفيه اطلعوها جنازتي ودفنوني بليل

وماريد احد من هالأعادي نعشي يشيل

و ملزوم بالتّزويج يامخدوم جبريل

بوصيك لاتدخل مكاني أجنبيّه

بعدي حسن وحسين ماينوصف همهم

ينفقد جدهم بالامس و اليوم أمهم

راح الذي يضمهم لعد صدره ويشمهم

ومن بعدنا متصير عيشتهم هنيّه

{ الناظم }

والله يَزهرا من هضم ضلعك المكسور

بدموم تجري ادموعنا و اقلوبنا اتفور

واللي تشب نار المصاب ايّام عاشور

يطلب من حسين الرّضا و منّج عطيّه

رجوع الحسنين الى الدار بعد وفاتها

قومي يأسما بالعجَل عدلي وسادي

وبالباب قعدي وارقبي جيّة اولادي

اغتسلت البضعه ودَنّت الكافور منها

وانضجعت ويم راسها خلّت جفنها

واسما اقعدت بالباب مشغوله بحزنها

وردّت تناديها يَبنت احمد الهادي

قعدي يبنت الحَمَل ركن البيت برداه

وصلّى بملايكت السّما وجبريل يبراه

هسّا يجي حيدر علي من خلفه ابناه

و يبجي الحسن وحسين منّه القلب صادي

دشّت عليها وبالمدامع هلّت العين

ميته لقتها وسابله اليسرى واليمين

خرّت تصيح اشْجارتي ويالحسن وحسين

عنّك ينشدوني وانا مفتّت افّادي

للباب ردّت والقلب يسعر وقيده

تنتظر داحي الباب والزّاكي وعضيده

و لن الحسن لازم يمين حسين بيده

يسأل عن البضعه وشاف الحزن بادي


يقلها عن أمنا خبّرينا حالها شلون

نامت تقلّه قال هسّا ما ينامون

قالت عمل بينا الدّهر يانور لعيون

قلها وجذب حسره على الزّهرا شْسادي

دشّوا اليتامى للوديعه بدمع همّال

بس عاينوها خرّوا السّبطين بالحال

وتعفّروا واحد يمين واحد شمال

وامّا الشّهيد حسين يندهها و ينادي

من نومتِك قعدي يمكسورة الضّلعين

مسحي دمع عيني تراني اعزيزج حسين

ما جانت العاده عن اولادج تصدّين

خان الدّهر وتشمّتت بينا الأعادي

تعديد رزاياها

ماصار بالعالم مثل بضعة الهادي

علة وجود الكون من أوّل وبادي

هيهات مايوجد مثلها في البرايا

نوَّر العالم نورها وهاي النّهايه

لكن بمقدار الشّرف قاست رزايا

انصبّت شبيه السّيل نازل على الوادي

فقد الحما ومنع البواجي وقطع الظلال

ونار الجزل بالمنزل وترويع الاطفال

وشوفة علي المرتضى مقيود بحبال

واللي دهشها وراعها صوت المنادي

قولي لعلي يطلع وخلي هالاباطيل

خلّى مدامعها على وجناتها تسيل

نكباتها ماتنحصي ورفسة الضلِّيل

بالمسجد وخرّت ومنها القلب صادي

ولزمت فراش المرض تالي ليل ونهار

تنحَّل جسمها من الهضم والضّيم وانهار

وبآخر الايّام اجا حيدر الكرّار

تعجن لقاها وطين يمها ابنة الهادي

قلها عجب منّك يبت خير النبيّين

بيدك اعمال اثنين للدّنيا تعملين

قالت من الواجب عليّه العجن والطّين

حال البنات أعدِّله وحالة اولادي

خلصت مهمّتها وهي ماتقدر تقوم

خبزت وغسلت راس زينب وام كلثوم

اغتسلت ونامت والوكِت ماهو وكِت نوم

وقصدت المسجد فضّه بحيدر تنادي

عجِّل ترى الزّهرا مَندري اشصار بيها

الحق عليها ولا أظن تلحق عليها

إجاها ولنها مغمّضه وسبلت إيديها

دنّق يخاطبها يَبنت احمد الهادي

جذبت الونّه وفتحت العين الزّجيّه

وقالت يحيدر عايفه الدّنيا الدنيّه

ودّعتك الله وهاللي عد راسي الوصيّه

ادفني بليل ولا يحضروني الاعادي


ذكر بعض آهاتها...

حقد القديم الله الكافي من اهواله

عاين شْسوّى بالنّبي المختار واله

تغلي عليه قلوب قومه من وجوده

ومن غمّض اعيونه وسكن طيّب الحوده

ثاروا وكل صاحب ضغن ظهرن احقوده

و بغض ومحبّه قاعده ورث السّلاله

جم دمّر الكرّار من عبّاد الاوثان

وانشد جليب اللّي انشحن هامات وابدان

ولو سايلت وين اسعرت نيران لضغان

قِتْلك اببّاب الدار شعلتها النّذاله

سهم النّبي وسهم الوصي من حقد لصحاب

كلّه نصيب اللّي اعصروها بصاير الباب

مسمارها ابلب القلب لليوم لهّاب

وكسر الضّلع للحشر يزداد اشتعاله

ويلاه يالطمة العين اشصار منها

ويلاه والسّوط الذي ورّم متنها

ومنع البجا ذاك الذي طوّر حزنها

و العصر و اسقوط الجنين اجر الرّساله

ويلاه ياحزن الوصي ساعة التّغسيل

صبّت عليه اهموم مايمكن التّفصيل

ماي الغسل وادموع عينه بالسوى يسيل

فوق الجنازه و شوفها غيّر احواله

و استند للحايط و اخذ يبدي نحيبه

وسلمان قلّه ياولي الله وحبيبه


الله يركن الصّبر هدّتك المصيبه

قلّه بلوعه والدّمع صب انهماله

لا تلومني تدري الزّمان اشصب عليّه

ما حمّلتني هالهضم غير الوصيّه

كسر الضّلع شفته وضَرُبْ متن الزجيّه

شفت الأسد بالغاب مايحمي اشباله

ماتثبت ابوجهي انا يوم الوغى اجموع

و سيفي لفقار الما تردّه طوس و ادروع

شبيدي و انا من سلّة البتّار ممنوع

ماضي علَي تقرير من رب الجلاله

تجهيزها و دفنها

ماتت ابغصّتها نحيله ابنة المختار

وبالليل جهّزها مع الخلّص الكرّار

بالليل جهّزها و يجيب الماي سلمان

عْلَى المغتسل مدها وهاجت بيه لحزان

وحلّت عليه امن المصاب الوان و الوان

عاين متنها وضلعها وكل الذي صار

ياساعة التّوديع من خرّوا السّبطين

اعلى اليمين الحسن وعْلَى اشمالها حسين

مدّت ايديها وللصّدر ضمّت الاثنين

وناداه المنادي يحيدر نح الاطهار

لَملاك بالعالم العلوي ضجّت ابنوح

من نحبة المسموم و اتحسِّر المذبوح

نحّى اليتامى المرتضى والقلب مقروح

وبليل وارى أم الأيمّه حامي الجار

بالليل واراها واخذ ينحب عليها

و الارض خاطبها و دموعه اتسيل بيها

يالرّوضه هذي بضعة الهادي احفظيها

ورد اليتاماها يلمهم داخل الدّار

وجتّه الجماعه امْن الصبّح تطلب دفنها

قال ادفنتها البارحه و الأمر منها

منكم غصصها وجور دنياها ومحنها

قالوا له ننبشها ومد إيده للفقار

قلهم وحق المصطفى كلكم تسمعون

و تدرون انا حيدر علي هزّاز لحصون

لقبور هالخمسه إذا واحد تدانون

منكم فلا يضل وانا بوالحسنين ديّار

الله يفارس كونها ومرْدي عَمرها

سيفك تسلّه جان أحد يدنى قبرها

وتنخاك يابوحسين والباب بصدرها

ماجاوبتها وبالثّدي ناشب المسمار

{ الناظم }

أنظم يَزهرا وانثر المدمع واسيله

و الغيركم ما قدِّم امرادي و اسيله

طالب من الباري و أريدنج وسيله

قوّه ومدد واتخلّص الخادم من النّار


أميرالمؤمنين على قبر النبي (ص)

حيدر على قبر النّبي ينادي يمختار

هذي الوديعه مادريت بحالها اشصار

وصّيتني وانا اصبرت واستهضموني

و الزمت بيتي يارسول الله و لفوني

و ذيج الوديعه روّعوها و لبّبوني

وانا وحيد ولاشفت لي منهم انصار

يا سيّد الكون الوصيّه مارعوها

وهجموا الدّار اعلى البتوله و روّعوها

طلعت تدافعهم و بالباب اعْصروها

وانكسرت الأضلاع منها وصار ماصار

عاشت عقب فرقاك مهضومه وذليله

و من كثر تلويع الرّجس صارت عليله

شَحجي شَعدّد من مصايبها الجليله

وكلما شفت هالحال قلبي يلتهب نار

كل الذي جاري عليها وعيني تشوف

لاجلَّت ازنودي ولا بقلبي دخل خوف

شْبيدي وانا بقيد الوصيّه صرت مجتوف

هبّطت راسي طوع لك واغْمدت لفقار

واعظم عليّه يوم بالحجره لفتني

تقول إننّهب منّي فدك واسود متني

ظلّت تنوح ومن بجاها ذوّبتني

لولا الوصيّه والقضا صارت لها اخبار

لولا الوصيّه والقضا صارت لها علوم

وخلّيت ببيوت المدينه ينعب البوم

وخلّيت طير الموت مابين الملا يحوم

لكن أنا اشبيدي الأمر لله الجبار

سلّمت لله وكسروا ضلوع الوديعه

وضعنا عقب عينك يبو ابراهيم ضيعه

جاروا علينا وضيّقوا بينا الوسيعه

بس غبت عنّا الكل علينا اتجسّر وجار

{ في رثاء مولى الموحدين وأمير المؤمنين (ص) }

أحواله ليلة التاسع عشر

والله عجايب خارجيّه وضنوة اشرار

لكن مهرها ماجرى مثله ولا صار

بس مانظر يمها و صد الها ابعينه

و اقبل عليه ابن اللعين وباع دينه

قلها اخبريني ابمهرج اللّي تطلبينه

لازم مرامج تبلغينه وين ماصار

لبست حليها والحلل وارخت شعرها

واتبخترت يمّه وضمّته الصدرها

اتقلّه طلبتي بالخلق محّد قدرها

انجان تقدر من علي تاخذ لي الثار

قلها دطلبي غير حيدر قالت امحال

لازم أجاهد في هلاكه وابذل المال


قصدي أشتت هَلَولاد ايمين و اشمال

أفنى هلي وخلّى بقلبي تشعل النّار

اتحيّر و قلها ما سمعنا ابكل لدهور

يقطام مهرج ماجرى مثله بلمهور

لكن لخلّي بيرق الاسلام مكسور

ليلة تسعتَعْشَر أعفّر حامي الجار

ليلة القشره من لفت حيدر بقى يدور

و يعاين انجوم السّما و الدّمع منثور

ويقلّب الطرفه وبناته تنوح بالدّور

مستوحش العالم على حيدر الكرّار

ام كلثوم طلعت تسحب اذيال المصيبه

و تصيح ياناصر الهادي ياحبيبه

الليله يبويه حالتك والله عجيبه

ماغمّضت عينك واشوفك عندك افكار

قلها يبنتي العمر قوَّض والأجل حان

محّد يفر امن المقدّر و الذي جان

يحفظكم الله امن التّشتت يال عدنان

صاحت يَبويه ذوّبت قلبي ابهلَخبار

يابوي ما نقدر على هضم وفجايع

اتروح وين و تترك الإسلام ضايع

اقعد ابّيتك والحسن يطلع الجامع

مكفي البلا يَمزيل حيرة كل محتار

خوفي يبو الحسنين يتنكّس لوانا

وخوفي يْتهدّم سورنا ويهتك حمانا

خوفي يغيلونك و تتشمّت عدانا

لاقاله الله من جمالك تختلي الدار

ردها وطلع والدّمع يجري فوق خدّه

ايقلها حبيبي المصطفى صادق ابوعده

وانحل يويلي ميزره واوقف يشدّه

ونادت على اخوتها ودمع العين نثّار

نادت حسن يحسين يابن الحنفيّه

عبّاس ياجعفر دقوموا بالسّويّه

دركوا أبوكم و الذي عشتوا ابفيّه

ليروح غيله ياحسن يانسل الاطهار

قام الحسن من مضجعه والدّمع مسفوح

ايقلّه يبويه الليله المسجد أنا روح

قلّه يَبويه هالامر مكتوب باللوح

درجع يَنور العين يامهجة المختار

رد الحسن للدّار يصفج راح ابراح

ويصيح ياوسفه على عزّ قضى وراح

صيوان عالي للهواشم قوّض وطاح

و الكافي الله امن الدّهر ياخلق لو جار

ضربته و وفاته

غاله الطّاغي بسجدته انشلّت يمينه

طرّت الهامه و وصْلت الجبهة الجبينه

بالفوز معلن صاح و اتغرّق امصلّاه

و حوله على ذيج الكريمه اتفايض ادماه


ومدّة حياته بو الحسن مالفظ بالآه

يحمد الباري ويشكره ماهو بونينه

مولود بالكعبه وهذا الخبر مشهور

وعقد الزّواج محقّق ابيته المعمور

والخاتمه بمسجد الكوفه الرّاس مطرور

ويلاه من طلعوا اولاده شايلينه

جبريل يعلن بالنّواعي ابذات لبروج

ومثل السّفينه الارض ترجف والسّما تموج

تعلّت الضجّه وبالخلايق ضاقت افجوج

وزينب تنادي يخوتي الكرّار وينه

عندي أبويه الليل كلّه يضرب افكار

صلّى صلاة الليل عندي وطلع محتار

ماتخبروني اشصاير بحيدر الكرّار

قالوا يحورا انصاب بالمحراب ابونا

ليث الحرايب وصّلوه الوسط داره

و من نزف دمّه اتغيّرت شعّة انواره

شدّوا الرّاس ابميزره و زاد اصفراره

وجابو الطّبيب وعاينه وهملت عيونه

عاين الضّربه وقال ياشمس المضيّه

حان الأجل قدِّم يبوحسين الوصيّه

وصلت دماغك ضربته نسل الدعيّه

مثلك يليث الغاب من يدنى العرينه

ويلاه من بيّن فجر ليلة العشرين

وبطّل عمت عيني ونينه وفتّح العين

وقال اطلعت يافجر يوم ونام ابوحسين

و انتحبت اولاده عن اشماله و يمينه

وليلة القدر الثّانيه غابت انواره

أوصى بليله يدفنونه وخلت داره

اتلقّاه ابو ابراهيم و الباري اختاره

وقاموا بجهازه بالبجا وضجّت بنينه


الحسن عند مصرعه وحمله إلى داره

هالضّربة القشره يبويه امنين حلّت

بعدك يداحي الباب شوكتنا افتلّت

هالضّربة اللّي هدّت اركان لمسلمين

هلّي فعلها راح ياباب العلم وين

من جسر يالاهوتها الأعظم يبوحسين

بطّل ونينك يالولي قلبي تفتّت

بطّل ونينه و الدّمع هل او تحدّر

صابغ ابدم الرّاس و ينادي يَشّبر

هذا الذي مكتوب لي من عالم الذّر

من عالم التّكوين هالطّبره انكتبت

آنا الذي ماهاب من خيل ولا رجال

ولاهاب من خوض المنايا وخوض لهوال

لو حوربت بالكون بيه يحل زلزال

قلبي فلا تروّع ولا الزّندين جلَّت

إسمي أنا معروف بالشدّات لصعاب

و ابوك تدري ما يهمّه ابراسه اصواب

واشوف يبني طحت من ضربة المحراب

مقدر أحاجيكم ترى ادمومي انّزفت

صلّيت أنا بصفّين في حومة الميدان

وشقّيت لجّه من النّبل والبيض والزّان

و لاسطى ابهالجسد بتّار و لا سنان

وطبرة الطّاغي شقّت الهامه ونزلت

اصفرّت الوانه وسال دمعه وضل ينادي

لا تهيّجوني بالصّوايح ياولادي

سكتوا ترى نزف الدّما فتّت افّادي

شالوه فوق الرّاس والضجّه ارتفعت

و زينب اتنادي هالذي محمول من وين

بالله اخبروني ياخواني حسن وحسين

قالوا لها يمخدّره سيّد الكونين

صرخت وصفقت بيدها وبالحال خرّت

حنّت ودمع العين فوق الخد همّال

إطلعت سالم و ارجعت ليّه ابهَالحال

محمول يا بوحسين فوق اجتاف لرجال

معلوم من بعدك بني عدنان ذلّت

عهده و وصاياه

ظلّت بنات المرتضى كلهم ينوحون

يقولون ابونا ياحسن متغيّر اللون

اتحرّك يَويلي المرتضى وبطّل ونينه

اتحسّر على اولاده و صد الهم بعينه

قلهم كلامي يا ولادي تسمعونه

لازم حسن وحسين من بعدي تطيعون

جنّي بشبلي الحسن فوق التّرب نايم

بالسّم جبده مقطّعه وحوله الهواشم

والكل ذابت مهجته والدّمع ساجم

والحسن يتقلّب واخوه حسين محزون


وامّا المصيبه اللّي اتزلزل هالوطيّه

امصيبة عزيزي حسين برض الغاضريّه

جنّي أشوفه عْلى الثّرى نايم رميّه

من حوله الشبّان بالغبره يونّون

و زينب انفجعت حين سمعت هالوصيّه

وصاحت أجل يا بوي من وصّيت بيّه

بانت يحيدر أوّل الذّله عليّه

ياليت بعدك هالحراير لا يضيعون

اتحسّر يويلي صاحب النّفس العطوفه

وصد ونده زينب وعبراته ذروفه

جنّي أشوفج حايره ابوسطة الكوفه

ويّا يتامى عْلى الهزل كلهم ينوحون

هلّت دمعها ونادته والقلب ذايب

بيّه توصي لو اتبشّرني ابمصايب=

بعدك يبويه يساعد الله عْلَى النّوايب

ياليت مَتقَضّت ايّامك يا ضِيا الكون

كلامه مع زينب

أوصيج يازينب ونفذي هالوصيّه

كفلي يتامى حسين برض الغاضريّه

قالت يبويه هالمصيبه اللّي تجينا

من عقب عينك ياحمانا و ياولينا

قلّي يبويه ياعلي اشيجري علينا

قلها مصايب تفجع العالم سويّه

الله يما اجسادٍ على الرّمضا طريحه

وياما دمومٍ من بني هاشم سفوحه

وياما شباب عْلَى الثّرى يعالج بروحه

وفي كربلا تبقى مضاربهم خليّه=

و اعظم عليّه مصيبةٍ تحني الأضلاع

ادخولج يَزينب مجلس الطّاغي بلاقناع

مقدر أخبّركم و هذي ساعة انزاع

صاحت يبويه امن الذي وصّيت بيّه

قلها من اخوانج و تختارين لاباس

كلها صناديد و شفايه ترفع الرّاس

هذا الحسن وحسين ومحمّد وعبّاس

و جعفر و كلهم مايهابون المنيّه

قالت اريد امن اخوتي اللّي يخدموني

أما الحسن و حسين تخدمهم اعيوني

اخواني كلها ابطال جان اتخيّروني

كافل أختار البطل عبّاس الشفيّه

نادى عليه ودم دمع عينه يذيعه

عبّاس هذي اختك ترى عندك وديعه

قلّه أنا أعظم من احصون المنيعه

مادام راسي سالم و سيفي بديّه

مادام راسي سالم و سالم لج حسين

أضمن يَزينب بالمعزّه ماتذلّين

ولو طاح جسمي عْلى الثّرى لازم تعذرين

من عقب حز الرّاس لا لومٍ عليّه


حال الحوراء زينب

نزلة الكوفه ياعلي قشره علينه

نطلب من الله تطيب وتردنا المدينه

قشره علينه نزلة الكوفه يبو حسين

فالك عسى فال السّلامه ياضيا العين

قلها الحسن يختي السّلامه للأبو منين

ما تنظرين السّيف شق غرّة جبينه

ماظنّتي من طبرته حامي الحمى يقوم

هذا الطّبيب يقول سيف الرّجس مسموم

مقزِّر أبونا حسبته يومٍ بعد يوم

لونه تغيّر وانتحل ما تنظرينه=

قالت يَعقلي نطلب امن الله السّلامه

و يقوم ابو الحسنين و يتمّم اصيامه=

ونعيّد ابزينه و لا انعيّد يتامى

قلها يَثكلى العيد لا تتذكّرينه

يختي يَزينب جان عيد اتعيّد الشّام

جان الخبر وصّل يصير أبرك الأيام

و احنا بعد ليله و يوم ونصبح ايتام

عند الفجر كهف الأرامل تفقدينه

صاحت عسى بعيد البلا يا قرة العين

بالموت لا تفاول على عز المسلمين

اسم الله علىكهف الأرامل والمساكين

لا قاله الله يا حسن نفقد ولينه

فتح عيونه المرتضى والدّمع يجري

وقلها يزينب بالنّجف محفور قبري

قالت يبو الحسنين بعدك جيف صبري

يا بوي جيف ارجع بليّاك المدينه

تجهيزه و دفنه

مات الوصي ونهضوا اولاده يجهزّونه

موصي عليهم وسط بيته يغسّلونه

اختصّوا بتغسيل المطهّر حسن وحسين

وضافوا على امياه الثلاثه امدامع العين

يتقلّب اعلَى المغتسل مابين لثنين

و بخمسة الاثواب أوصى يجفّنونه

امنجّي سفينة نوح حطّوه ابسريره

وشالوه حسن وحسين بدموعٍ غزيره

تتخضّع الجدران لَنواره المنيره

مرفوع لمقدّم و ساروا يتبعونه

طلعت الحورا تنتحب والقلب مرتاع

بوداعة الله اتصيح ياحصني يَمنّاع

سلَّم على الهادي ومكسورة الاضلاع

ريضوا اشويّه بالنّعش ياشايلينه=

وَسْفَه و ألف ياحيف ياهزّاز لحصون

يمذلل الشّجعان من يتعمّر الكون

ساجد الربّك غالك الغادر الملعون

أحزن عليك المصطفى وامّي الحزينه


جيف البصر يا والد الغر الاماجيد

لو هيأوا المنبر يَبويه الخطبة العيد=

من يبتسم ثغره وياهو يلبس جديد

مَتشوف غير اليصفج اشماله بيمينه

ياياب طلاب العلم واهل الفضايل

لو قصدوا الباب العلم والكل يسايل

يَولاد حيدر وين حلّال المشاكل

حاوي علوم المصطفى باب المدينه

ينشعب قلبي و مهجتي تتواقد ابنار

لو اسمعت لاجي يصيح ياحيدر الكرّار

لو لاحظت عيني يبويه بعدك الدّار

ومنها يسور المنع نورك فاقدينه

باجر يبويه ايصير بَرض الشّام عيدين

واحنا صباح العيد عدنا يصير حزنين

منّك نشوفه خالي المسجد يبو حسين

هاي المنابر والخطيب اليوم وينه

رثاء زينب له عند تجهيزه

شافت ابوها وبالدموع انفجرت العين

صاحت عسى بعيد البلا مسجّى يبوحسين

ياحسن شيل اعمامته و هَلجرح شدّوه

وبهداي فوق المغتسل يحسين مدّوه

وهذا يَبعد اهلي القطن للجرح خلّوه

بِلهون قلّب والدي وشدّ الجرح زين

لايفيض دمّه على الوجه يابن الشفيّه

خوفي يخويه تخضّب الشّيبه البهيّه

لو ترخصوني جان أقلبنّه بديّه

واغسل يخويه طبرته بمدامع العين

كهفٍ منيع وحصن عالي وحيف مادام

امظلّل علينا و انهدم من جور الايّام

ضاعت عقب عينه حريم وضاعت ايتام

مثله يخويه ينوجد في العالم امنين

شقّت الجيب و لطمت الهامه و لخدود

تندب يداحي الباب يا صفوة المعبود

ذوّبتني عْلى المغتسل يا بوي ممدود

معلوم من بعدك يبويه اتيتّم الدّين


رثاء زينب له عند تشييعه

ريضوا بنعش المرتضى ركن العرش مال

من شال ابو الحسنين ويّاه المجد شال

ردّوا نعش حيدر إلى المنزل اشويّه

بتودّعه زينب و كلثوم الزجيّه

فراقك يبويه أعظم الفرقه عليّه

خلّى الدّمع يجري دما وبالقلب ولوال

قلها المشكّر بو الفضل عبّاس يختي

لا ينسمع صوتج ترى قلبي شعبتي

آنا كفيلج من بعد حيدر دسكتي

ما دام انا موجود ما ينضام لج حال

لكن يزينب لو نزلنا الغاضريّه

عذري كفيلج من تشوفينه رميّه

صاحت تهيجني رزيّه عْلَى رزيّه

قلبي امفتّت لا تذكّرني ابهَلحوال

والله اشعبت قلبي ابذكرك ذاك لمصاب

و اشغلت بالي عن مصيبة داحي الباب

اسم الله على زنودك وراسك يبن لطياب

ريّض يخويه ابنعش ابونا سور لعيال

ردّوا النّعش ليّه وخلوني أنظره

أسفر عن اجفانه و احبنّه ابصدره

قلها وعبراته على الخدّين تجرى

هيهات يازينب يرد عنّج علي انشال

لَملاك شالوا امقدّمه و شلنا المؤخّر

ردّي الخدرج وايّسي ميعود حيدر

نادت ابعالي صوتها الله واكبر

والله فجيعه ماجرت في أوّل وتال

قلها الحسن ردّي الخدرج يامصونه

من طلعتج يختي نسينا امصاب ابونا

لا ترفعي صوتج ترى يصعب علينا

و احنا فلا نرضى تعاين شخصج ارجال

لسان حالها بعد وفاته

جيف البصر مظلم علينا البيت يحسين

صاير اوحش من عقب عز الهاشميّين

وين التّلاوه و وين ذاك النّور لَزهر

يستَر قلبي لو سَمعت آبوي كبّر

واعظم عليّه صرخة الحورا يحيدر

يابوي ضيّعت الارامل والمساكين

يحسين راح اللّي يزيل الضّيم عنّا

يزيح الهضم عنا يخويه لو انهضمنا

أقفى الدّهر من فات داحي الباب عنّا

وراح السّرور وشِمتت اعلينا الملاعين

باجر شماته اتصير بَرض الشّام و سرور

وياما علم في بيت ابو سفيان منشور

واحنا علمنا ياعزيزي صبح مكسور

بس ماسمع منّه انتحب واتزفّر حسين

قلّه يخويه البيت مستوحش علينا

لنّه بحيدر نوبةٍ وحده اندهينه


ومحّد فقد مثل الذي احنا فاقدينه

والا النّشيج ارتفع عند الباب بونين

شال الحسن راسه ولن زينب تنادي

والدّمع منها فوق صحن الخد بادي

قلبي تفتّت والحشا يحسين صادي

من عاينت بيتي خلي من مظهر الدّين

بالأمس ابونا لو طلع قاصد المسجد

يسطع النّور ابغرته و ظل ايتهجّد

يبتهل ويعفّر وسط محرابه الخد

و اتجاوبه الحيطان لو أذّن ابو حسين

واليوم من شخصه منازلنا خليّه

بيها الحزن و النّوح و امظلمه عليّه

من عقب عينه انهدم سور الهاشميّه

و احنا ابمصيبتنا و اعادينا امعيدين

ضيعتني وخلّيت قلبي اموجّر ابنار

مستوحشه الكوفه عقب عينك يَكرّار

والحسن من بعدك يبويه ظل محتار

و حسين متحيّر و بس ايدير بالعين

سؤال زينب لما رجعوا من دفنه

ودّيت يَبن المصطفى باب العِلم وين

و ردّيت لينا بالكسيره ياضيا العين

والله عجب صفوة الباري وسر لوجود

والجوهر السّامي وحبل الله الممدود

بحر الكرم و الجود جيف اتضّمه الحود

كهف الارامل واليتامى والمساكين

يَولاد حيدر وين ابوكم نور لكوان

يحسين خويه ياحسن يَولاد عدنان

هالرّوس نكسوها ترى بينا الدّهر خان

وظلّت خليّه ابيوتنا من نور ابوحسين

قلها الحسن والدّمع بالخد منثور

مَيفيدنا كثر البواجي و لطم لصدور

ولا النّواعي ترجع النّايم بلقبور

هذا الذي مكتوب من عالم التّكوين

يختي دصبري و الصّبر من شان لكرام

مادام انا سالم وبو فاضل الضّرغام

تركي البجا والنّوح يختي الحزن قدّام

بعدي وبعد حسين يازينب تضيعين

داروا يعزّوها عْلى بوها وسكّتوها

و نشّفت دمعتها و إجت يم دار ابوها

وصاحت ابهم يحسين هالدّار اغلقوها

مقدر أعاينها خليّه يامسلمين

مقدر أعاين ياضيا العينين هالدّار

كلما نظرت الها يشب الحزن بي نار

جانت امزهره و تشع من حيدر بلنوار

و اليوم ظلمه شلون اشوفنها ابْياعين

ياياب محلى مشيتك ما بين لولاد

دوبي امريبه و خايفه امراوغ الحسّاد


اشبيدي على عزٍ رحل عنّي ولا عاد

ياخلق يرجع غايب الأموات من وين

من شفت حالك ياعلي تجذب الحسرات

تطلع و تدخل و الدّموع اتفيض عبرات

هملت اعيوني وبالقلب صارت الحسبات

ظنّيت ما اتتمّم اصيامك ياحمى الدّين

زينب و دار أبيها الخالية

زينب تصب الدّمع من عظم الرزيّه

امْن اتشوف دار المرتضى منّه خليّه

توقف ابّباب الدّار و اتهل عينها ادموع

اتنادي يبويه الهالمنازل مالك ارجوع

من حنّة ايتامك عليك القلب مفجوع

ما يمكن الثّكلى تعزّيها شجيّه

و اللي يفت قلبي و يخلي حزني ايزيد

يابه عقب أيّام لو قالوا لفى العيد

لازم العاده تلبس الأطفال لجديد

و اولادك ابيوم الفرح تنصب عزيّه

يابوي ضاعت من عقب عينك هلولاد

ومن بعد موتك ياعلي مانعرف اعياد

جيف الفرح و احنا بقينا مالنا اسناد

راح المحامي و الذي عشنا ابفيّه

خطبة العيد اضحت تنادي واخطيبي

و المنبر ينادي انقطع منّه نصيبي

وانا أحن ولا أبطّل من نحيبي

و اولادج اتنوح و مدامعهم جريّه

ونادت على السّبطين حلوين المعاني

نوحوا على حامي حماكم ياخواني

من بعد حيدر وينّا و وين الّتهاني

و الله شماته و حصّلوها بني اميّه

فرحت بني سفيان و الطّاغي ابشامه

لمّن لفى ليه الخبر نشّر اعلامه

قر واستقر واستحمد الله عْلَى السّلامه

يقول استرحنا من علي وضاق المنيّه

أحوال أولاده اليتامى بعده

العيد مجبل والحزن زايد عليّه

وعاينت دار المرتضى منّه خليّه

فقد الأبو نغّص علينا ابهالسّنه العيد

و امن الصّبح باجر عليّه احزاني اتزيد

نبجي ونلطم والبجا واللطم مَيفيد

نشبت مخالبها ابحشاشتنا المنيّه

محلى الأبو في العيد لو جمّع اولاده

ولبّسهم الزّينه على جاري العاده

ورفرف عليهم بالهنا طير السّعاده

ايطيب القلب واتصير عيشتهم هنيّه

و احنا أبونا قبل عيده ابتسعة ايّام

سافر وخلّانا وصرنا بعده ايتام


وافراحنا راحت وصار العيد في الشّام

باجر النّاس امعيّده و احنا ابعزيّه

باجر يخوتي هالمنازل غلّقوها

خلّوا اثياب العيد أبد لا تطلّعوها

و اعلام سود اعْلَى المنازل نشّروها

ولا ريد احد من هالبلد يدخل عليّه

و الله لقضّي العيد كلّه ابنوح و اصياح

ولحّد يجيني من هل الكوفه بالافراح

عندي مصيبه ياخلق عنّي الفرح راح

زادي البجا والنّوح عبراتي الجريّه

والله لقضّي العيد باجر وسط لبرور

وامشي واسايل وين داحي الباب مقبور

أقعد على قبره واهلّ الدّمع منثور

وانعى على عزنا الذي عشنا ابفيّه

و اتهيّج احزاني عليّه خطبة العيد

باجر تمرّ الخلق كلها المسجد تريد

ولاشوف ويّاهم علي و احزاني اتزيد

ويذوب جسمي ولا تظل بيّه بقيّه

كنّا بالاوَّل من يمر عيد علينا

نلبس اثياب الفرح وانبكّر لبونا

وهالعيد جانا وطود عزنا فاقدينا

وبعده تنكّس علم عزّ الهاشميّه


{ في رثاء السبط الأكبر أبي محمد الزكي (ص) }

أحواله وخيانة رعيته به

صاح الحسن يحسين يا راعي الحميّه

ياخويه كل القوم خانت و الرعيّه

جيف البصر خانت علينا القوم يحسين

ضاقت علينا الواسعه يَبن الميامين

صرنا بليّا انصار مدري نلتجي وين

كل لجنود اتفرّقت شوروا عليّه

لحّد تولتنا عقب حيدر العدوان

وبعد الأبو ضعنا يخويه بين كوفان

مدري نسالم لو نحاربهم يفرسان

ثارت اشبال المرتضى كلهم سويّه

جدّامهم شيخ العشيره رافع الصّوت

آمر يبو محمَّد حلى لي دونك الموت

مَنريد يَبن امّي حلايلنا والبيوت

تدري بنا العدوان منهاب المنيّه

و عبّاس جاهم شاهر السّيف ابيمينه

وظل ينتخي ولاح الغضب مابين عينه

اينادي يبو محمَّد يَسلطان المدينه

خل البجا و اسمع كلامي يا شفيّه

يَبن النّبي و حق و الدي زرّاق لرخام

لو يجتمع عسكر من الكوفه إلى الشام

يا مهجة الزّهرا فلا انخليك تنضام

وجرّد الصّارم وانتخى ابن الحنفيّه

قلهم صوارمكم يفرسان اغمدوها

و اصواتكم للغاضريّه اتدخّروها

بذلوا النّفس دون ابنة الهادي واخوها

منّه يشيب الرّاس يوم الغاضريّه

تعديد رزاياه

جارت على سبط النّبي قوم الخيانه

وقاسى المحن ياويح قلبي من زمانه

خانت ارجاله و للطّمع مالوا يركضون

و رشوات ابن هند ابلغت مليون مليون

حتّى ابن عمّه الجان يحسن بيه لظنون

وصلت إله الرّشوه وصَبح خالي مكانه

يفتّ القلب يوم المداين من مصابه

نهبوا المصلّى و قطعوا اعليه الخطابه

والجيش كلّه انقلب بس خلّص اصحابه

مخطور صار و حفّت ابشخصه اخوانه

أهل الفتن نهبوا رحاله و سلبوا ارداه

و حفّت به اخوانه عن اشماله و يمناه

وابن البغي الجرّاح بالخنجر تحدّاه

و قلّط المركوبه و لزم بيده اعنانه


و اللّي جرى يوم النّخيله ايفتّ لقلوب

قلّت اعوانه وسكت عن حقّه المغصوب

عاهد على اشروطه وعاد الامر مقلوب

ألغى الشروط ابن الخنا والعهد خانه

خان العهود وشبل حيدر لزم حدّه

سبط الرّسول و ملتزم يوفي ابعهده

وكل فرد منهم ماتعدّى فعل جدّه

ذكوان هذي ذمّته وهذا أمانه

هاي النّتيجه من اليهودي الرّجس ذكوان

ورّثهم اطباعه الاراذل آل سفيان

و الموفي ابعهده شبل هاشم و عدنان

ذاك الحسن سبط النّبي وركن الديّانه

وسلّط على الكوفه زياد وعاث بيها

و شيعة علي الكرّار صب جوره عليها

سمّل الطّاغي اعيونها و قطّع ايديها

وحجر وصحبته هاجت اعليهم اضغانه

صفحة التّاريخ ابفعلهم سوّدوها

و امخدّرات ابيوت يسلام اسْجنوها

والرّوس من وادي الوادي شهّروها

وتاليها بحجور النّسا يهل الدّيانه

سقيه السم

لَشعث الكافر يحمل اسباب المنيّه

المهجة الزّهرا من نغل هند الدعيّه

ما يستحق انقول لَشعث باع دينه

زنديق ماعنده ديانه ابن اللعينه

قاصد من ارض الشّام بالسّم للمدينه

البنته تقطّع مهجة الزّهرا الزجيّه

العسل مزجت باللبن والسّم ويّاه

صايم ودنّت له الفطور اوقعدت احذاه

منّه شرب ياويح قلبي و قطّع امعاه

حالاً تقيّا و انغشى اعليه الشفيّه

جاه الشّهيد حسين يتفقّد احواله

شافه وصاح ودمع عينه بانهماله

يا هو الذي اتجّرا على ابن امّي و غاله

معلوم هذي من دسايس آل اميّه

قلّي ابصاحب هالفعل يا بحر لعلوم

لحّد يبومحمَّد لثور الكون هاليوم

قال الطّشت جيبه يبو سكنه يمظلوم

الله أشد نقمه يبو نفس الأبيّه

دنّى الطّشت يمّه وتقيّا وتاح جبده

قطعه بعد قطعه وابو السّجاد عنده

ولن زينب اتنادي الحسن يحسين سنده

ابوجهه ترى لاحت علامات المنيّه

ون وفتح عينه السّبط واجذب الحسره

وقلّه يخويه حسين جت مهجة الزّهرا

بالعجل شيل الطّشت يبن امي وستره

و نشّف امدامعها وسنّد لي ابتجيّه

دشّت على اخوتها الوديعه اتدير بالعين

ولنّه يلوج الحسن ومتكّي له حسين


قلّي بقلبها اشصار من شوفة هَلثنين

واحد يلوج اُواحد ادموعه جريّه

صدّت و حانت للطّشت منها التفاته

و خرّت على الزّاكي امأيسه من حياته

اتقلّه يعين الله عْلَى فقدك و الشّماته

خويه قلت لك لا تواصل هالدعيّه

دخول زينب عليه ورؤية الطشت

جبد الحسن متقطّعه بسم المنيّه

أصبح يعالج واصبحت زينب شجيّه

دخلت عليه و عاينت له يلوج وحده

عنده اخوه حسين دمعه فوق خدّه

آمر أخيّه يشيل طشت البيه جبده

شيله يخويه لا تشوفه الهاشميّه

شيل الطّشت خوفي الوديعه تشوف جبدي

خوفي تحن و من بجاها ايزيد وجدي

هذي وديعة والدي حيدر وجدّي

مقدر أشوف ادموعها ابخدها جريّه

اوصيك يَبن امّي عقب عيني اكفلها

و ابكل وكت يحسين دايم عينك الها

تبقى تراهي بالهضم من عقب اهلها

توقف على اجثثهم براضي الغاضريّه

سمعت ونينه و اقبلت زينب اتنادي

تلطم على خدها ودمع العين بادي

وتصيح اخويه حالتك فتّت افّادي

من شافها ظل يجذب الونّه خفيّه

صدّت و لن اتشوف طشتٍ ممتلي دم

شافت قطع جبد الحسن متقطّعه بسم

قالت وهي فوق الصّدر والخدّ تلطم

جبدك يخويه امقطّعه و تخفي عليّه

من غالك ابسَمّه يخوي و قرّة العين

يحسين خويه استخلف الله مالك امعين

هذي مهي جبد الحسن بالطّشت يحسين

قلها نعم يختي ولكن وشبديّه

حضور زينب والحسين عنده

قوم بعجل سنّد لخوك ابعجل يحسين

والله قطع قلبي هَلمسجّى بلونين

يحسين لا تغفل ترى مسافر عضيدك

جنّي أشوفه ابهالمرض رايح من ايدك

كثر البجا و النّوح بعده ما يفيدك

بطّل الونّه وظل علينا يدير بالعين

خويه على افراق العضيد الله يعينك

هذا يوالينا اشمالك مع يمينك

قوم الأعادي فرّقوا بينه و بينك

نالوا مطالبهم وصاروا مطمئنّين

يحسين أشوفه امغمّض و بطّل ونينه

اصفرّت الوانه و بالعرق يرشح جبينه


اتقرّب يخويه ودّعه و غمّض اعيونه

غيره وغيرك بالخلق ما شوف سبطين

من هَالمرض يا بو علي ما ظنتي يقوم

جبده تراهي اتفطرت من حر لسموم

جرّب يخويه وشوف اخوك مفارق اليوم

ما ظنّتي ايتمّم نهاره ابن الميامين

قام الشّهيد و عبرته ابخدّه جريّه

و عاين عضيده ايطوّح الونّه خفيّه

قلّه يبو محمَّد يخويه اقطعت بيّه

فتّح اعيونه وسال دمعه على الخدّين

قلّه يبو السجّاد لا تبجي و لا تنوح

آنا على معزّه أعالج طلعة الرّوح

و انتَ تظل ابكربلا عريان مطروح

مرضوض صدرك بالثّرى ومقطوع ليدين

اوصيك يَبن امّي عقب عيني ابهَلعيال

لَيكون تتشتّت يبو سكنه هلَطفال

يحفظكم الله من صروف الدّهر لومال

واصبر عقب عيني على جور الملاعين

اوصيك بولادي وحريمي هالأرامل

يحسين صير الهم بعد فرقاي كافل

اتعزّا بعزاء الله تراني اليوم شايل

ودعتك الله ياقطيع الرّاس يحسين

بين الحسين والحسن

قلب الحسن من سم جعده ملتهب نار

في وين راح اليوم عنّا حامي الجار

يامن قتل مرحب و لزنوده براها

يالكعبة العظمى و يالعالي ذراها

دنهض ترى بيك العدى نالت مناها

سمّوا عزيزك والشهيد حسين محتار

جالس و دمعاته ابخدّينه هتونه

ينظر عضيده و يصفج اشماله بْيمينه

بعدك يخويه تظلم الدّنيا علينا

ظهري انكسر لجلك يشمّامة المختار

سمٍ قطع جبدك يخويه قطع قلبي

ومن بعد عينك لاهنا زادي وشربي

وعقبك ينور العين جيف أندل دربي

الدّنيا لطلّقها بعد موتك يمغوار

نادى أبو محمّد او ونّاته خفيّه

هذا ينور العين لمقدّر عليّه

بوداعة الله يا غريب الغاضريّه

بس الله الله من بعد عيني ابهلصغار

يوصي عزيزه و القلب منّه ابلهفه

و يخاطبه و لازم على جبده ابجفّه

الجاسم عقب عيني على سكينه تزفّه

نفّذ يخويه هالوصيّه ياحما الجار

زوّج الجاسم واكفل ايتامي يمذخور

وعينك على زينب احفظها وسط لخدور

عقبك تراهي ياعزيزي تركب الكور

واتشوفك امجدّل يخويه فوق لوعار


جنّي أعاينها ذليله بين عدوان

فوق الجمل راسك يباريها على اسنان

وابنك علي مغلول بقيوده و وجعان

ينخى بني هاشم و دمع العين نثّار

احتضاره و وفاته

نادى المنادي في السّماوات العليّه

جبد الحسن متقطّعه بسم المنيّه

وحسين يمّه ينتحب و الدّمع هامي

يقلّه ونينك يالأخو نحّل اعظامي

وشعلّتك ياباقي أهلي وكل عمامي

قلّه يخويه علّتي سم الدعيّه

بالله يخويه حسين دن الطّشت عندي

سم اللعينه ياعضيدي فت جبدي

هذا يخويه اللّي وعدني بيه جدّي

دنّى الطّشت يمّه وجبده ملتظيّه


جبده قذفها و عبرته ابخدّه هتونه

وقلّه دشيل الطّشت لاتشوفه المصونه

ولَتجي الحراير يا عزيزي و ينظرونه

خوفي تذوب اقلوبها يَبن الشفيّه

دشّت الحورا تلتفت لشمال ويمين

شافت طشت مملي وهلّت دمعة العين

مملي دما وصاحت ينور العين يحسين

جبد الحسن متقطّعه وتخفي عليّه

نادى ودمع العين فوق الخد غدران

قوموا تعالوا اتودّعوا منّه ينسوان

اعزيزج يَبنت المرتضى منّه الأجل حان

فرّن ابهمه و فاضت النّفس الزّكيّه

و احنى عليه ايقبّله ابغرّة جبينه

ايقلّه ابفقدك موحشه الدّنيا علينا

وارتفعت الضجّات من أهل المدينه

و الكل ينادي و دمعته بخدّه جريّه

صرخت الحورا تنتحب والدّمع بدّاد

اتقلّه ينور العين ياضنوة الأمجاد

لاوين بعدك تلتجي لو لفت وفّاد

و انت حمانا و الذي عشنا ابفيّه

في تشييع الجنازه

شالوا الجنازه و الوديعه اتصيح يحسين

بجنازة المسموم ريّض يا ضيا العين

ريّض يبو سكنه بنعش حلو الجهامه

و نشروا عْلى تابوته لمشكّر هلعمامه

سفروا الجفن عن وجهه اتشوفه ايتامه

ودّعتك الله يا حسن هالسّفر لاوين

ريّض يبو سكنه ابجنازة حلو لَطباع

وعرّج ابتابوته عْلى مكسورة الاضلاع

وخلّه على الرّوضه وخلنا انجدّد اوداع

وقّف يخويه ذابت اقلوب النّساوين

عرّج على قبر البتوله بنعش ابنها

و قبره يخويه لا تحفره ابعيد عنها

دفنه ابكترها بلكت ايهوّن حزنها

لا وين ماشي بكعبة الوفّاد يحسين

ريّض يخويه ابهالنّعش قلبي ترا ذاب

جسمي انتحل يابوعلي من فراق لحباب

مقصد الوافد حيف نوره بالثّرا غاب

عنّا مشى ملفى الأرامل والمساكين

وظل الشّهيد حسين عبراته يهلها

ايشوف العزيزه و قلبه اتْصدّع لجلها

صاح اطرحوا اجنازة عزيزي عند اهلها

حطّوا النّعش و اتصارخت ذيج الخواتين

دارت على نعشه الحريم و قام لصياح

وامن اخوته ابكثر البواجي غابت ارواح

كلمن طلع من منزله فوق النّعش طاح

و حسين يتلهّف و يصفج راح ليدين


في تشييعه ودفنه...

ابنعش الحسن طلعوا ابضجّه الهاشمّيين

جدّامهم شايل سريره وينحب حسين

ايقلّه يبو محمَّد ابفرقاك اشعبتني

و انت الذي طول العمر ما فارقتني

ياحسن يا ثاني الكسا وحدي اتركتني

و اليوم خويه فارقت يسراي ليمين

طلعوا بنعشه وبالمدينه علت ضجّات

وفرّن بدهشه والعويل الهاشميّات

و ابن الخنا مروان راح ايشن غارات

يتذكّر ايّام الجمل وايّام صفّين

وقدّم البغله وهيّج اضغان العدوّه

و اقرود اميّه و هاجموا بيت النبوّه

ونشرت شعرها اتصيح وين اهل المروّه

هيهات ما يتنفّذ امر الهاشميّين

يا شايلين النّعش ردّوا ابهلجنازه

البيت بيتي و تدفنونه بغير اجازه

طلعوا و الّا هالشّعر لازم جزازه

أضغان القديمه امخزّنه بالقلب تخزين

ظلّت تحشّم و انفجر بركان لَضغان

أرموا الجنازه بالنّبل عجّل يمروان

و سبعين نبله نشبت ابنعشه و لَجفان

و حسين يطلعها و يصبّ امدامع العين

ونشّف دمع عينه الشّهيد وقال ردّي

قصدي أجدّد عهد اخويه ابقبر جدّي

لولا الوصيّه اسباع من عدنان عندي

اندفنه ابجنب المصطفى و ليكون ترضين

وعبّاس يسمع وانتخى وجرّد البتّار

وقلّه يَبو السّجاد كلها ملكك الدّار

ننطرد من مروان عن حجرة المختار

و هاي السهام امركّزه بالنّعش يحسين

ياضنوة الكرّار رخّصني العزم هاج

خلني أروّي امهنّدي من دم لَوداج

قلّه اغمد السيفك يبو فاضل مَيحتاج

شيلوا الجنازه يم قبر ست النّساوين

تدري الكل منّا بيوم الضّيق مشهور

أنت يبو فاضل الغير اليوم مذخور

قلّه بعد يايوم قلّه يوم عاشور

نصبح ابذاك اليوم كلنا مستميتين

رخصه تسل السّيف هذا اليوم مالك

يومك مدوّن يالذي طابت افعالك

تقطع بذاك اليوم يمناك و شمالك

ونبقى بوادي كربلا كلنا مطاعين

رمي جنازته بالنبال

اتبغّل جملها امن لَضغان الاوليه

وثارت الطّرد المجتبى بجنود اميّه

ركبت البغله واليسوق الرّجس مروان

و حفّت يمين اشمال بيها اقرود ذكوان


خلّوا ابو محمَّد هدف للنّبل والزّان

ياغيرة الله يم قبر خير البريّه

دقعد يَنايم بالقبر شوف الهضايم

وعاين ابعاصمتك طريدك صبح حاكم

ونعش الحسن قبّة نبل يا للعظايم

ريحانتك مطرود معظمها رزيّه

وحسين صابر صبر ابوه ابوقّعة الدّار

يشوف السّهام امركّزه والدّمع نثّار

وعبَّاس مد ايده على بتّاره وثار

ويصيح لحّد يالسّلاله الهاشميّه

سلّوا مواضيكم يفرسان الهزاهز

عمروا الكون وبالعجل لزموا المراكز

ياهو السمع بالنّبل يرمون الجنايز

ثوروا ابغيرتكم يَفرسان الحميّه

يحسين يامهجة الزّهرا و سر لوجود

من هالذي فوق النّعش يحسين ممدود

وهذا النّبل ينثر عليه وكلكم اقعود

لاحت علايمها يفرسان المنيّه

اتلقّاه ابو السجّاد و ادموعه يهلها

عبّاس خويه ثورتك ماهي محلها

لولا الوصيّه اعلوم لازم تسمع الها

لا تسل سيفك جاي يوم الغاضريّه

والأم تنادي وينها ارجالك يَمروان

لَيكون قوّه تدفن ابّبيتي العدوان

شيلوا الجنازه بالعجل يَولاد عدنان

والّا ترى اتهيج الاضغان الاوليّه

شالوا الجنازه و الشّهيد ايصيح ردّي

اشبيدي وانا هذا الخبر معلوم عندي

الدّار للزّهرا وهالمدفون جدّي

لكن اشبيدي امقيّد بقيد الوصيّه

شالوا النّعش وحسين هدّأهم اخوانه

وسل النّبل ياويح قلبي من اجفانه

ساعة عظم ماجان لاقاها ابزمانه

بيها رجع من سفرته ابن الحنفيّه

وصول ابن الحنفيه من الطائف...

محمَّد من الطّايف رجع لرض المدينه

ونعش الحسن ساعة وصوله شايلينه

طب للمنازل شافها وحشه وخليّه

وعرّج على المسجد وشاف اوغاد اميّه

بسلاحها ومتجمّعه حول الزجيّه

و راح البقيع وشاف خيّه يدفنونه

أقبل على اخوانه و هل امدامع العين

وقلهم جنازه ومعركه والنّاس حزبين

و هلّي تدفنونه يخويه بو علي امنين

قال الحسن و اوغاد اميّه طاردينه

مطرود عن جدّه الهادي و عن جواره

و مروان جانا عد قبر جدنا ابغاره

ونفثت علينا اسمومها بنت الاماره

و احنا ابمصيبتنا وهم هجموا علينا

ونعش أبو محمَّد يا محمّد صار نيشان

عِد قبر جدنا المصطفى للنّبل والزّان


اتكنّى و نده قلّت شيمكم يال عدنان

أجلاف اميّه عن الهادي يطردونا

بالعجل يليوث الحرب سلّوا المواضي

مروان يحكمنا وحكم السّيف ماضي

لحّد يبن حيدر بهذا الحال راضي

يرمي النّعش مروان خويه وتتركونه

قلّه عدانا اللوم يابن الحنفيّه

تدري بخوك حسين مَيهاب المنيّه

لكن عضيدي الحسن قيّدني ابوصيّه

و قلّي الدّم لَيكون لجلي تسفكونه

لولا الوصيّه جان شفت اشنفعل اليوم

ولازم ابجنب المصطفى ندفن المسموم

قلّه اشعبتني ابهلخبر ياكنز لعلوم

ثاري الحسن يانور عيني سامِّينه

مسموم ريحانة الهادي وما تثورون

عن هالذي سمّه وفجعنا ماتفتشون

ايروح الحسن غيله ولا يتعّمر الكون

هذي دسايس شجرة الخبث اللعينه

وصول ابن الحنفية ساعة التشييع

شالوا الجنازه و وصّل ابن الحنفيّه

و شاف المصيبه اقبال عينه و الرزيّه

فاض البقيع و فاضت ابرور المدينه

و اشبال حيدر بالوقار و بالسّكينه

طلعوا من المسجد بخوهم شايلينه

و فرّت ابضجتها الحريم الهاشميّه

من شاف هالحاله ترجّل عن نجيبه

ومن شافهم كلهم هواشم شق جيبه

و شاف الشّهيد حسين و اتعلّى نحيبه

و ناداه خبّرني ابعجل يَبن الزّجيّه

يحسين خبّرني عَلَي دنياي وحشه

كلكم حريم و زلم فرّيتوا ابدهشه

و وين الحسن لَيكون هذا النّعش نعشه

وصارت الضجّه وغابت الشّمس المضيّه

قلّه نعم هذا الحسن عزنا و ضمدنا

و هالدّار ورث امنا و بيها قبر جدنا

وبيها الاجانب تندفن واحنا انطردنا

وانا يخويه مقيّد بقيد الوصيّه

حن وجذب حسره وصب الدّمع سجّام

ويلاه من شمتة عدونا اُوجور لَيّام

باجر بشاير ياعضيدي توصل الشّام

وتفرح هند والحزن سهم الفاطميّه

حطّوا النّعش ويلاه ياساعة القشره

من نزّلوا مهجة الزّهرا وسط قبره

وحسين دنّق وانتحب والعين عبرى

يقلّه يخويه وداعة الله هاي هيّه

وهالوا تراب القبر وانهدّت اركانه

و روّوا اتراب القبر بالمجمع اخوانه

و شمّامة الهادي الذي وجّر احزانه

رجعة البيت وشوفته داره خليّه


و شوفة اجعيده جالسه شبه الحزينه

تترقّب الانعام من نسل اللعينه

و زينب اتنادي وين اخيّك ياولينا

مظلم البيت و موحشه الدّنيا عليّه

الحسين على قبر الحسن

اتخوصر على قبر الحسن مهجة المختار

يجذب الونّه والدّمع بالخد نثّار

اينادي يخويه موحشه ابيوتك عليّه

والدّهر بعدك يا عضيدي خان بيّه

مقدر على طبّة المنزل هالعشيّه

وانظر ايتامك بالكسيره ياحما الجار

شاقول لو قالوا يعمّي وين ابونا

وشالبصر لو زينب تلقّتني حزينه

تلطم على الهامه وتقول الحسن وينه

اتضيّج عليّ الواسعه و اتزيد لَفكار

اتزفّر و صاح و عبرته تجري بلخدود

ودّعتك الله يالذي باللحد ممدود

من هالسّفر ماظن يبومحمَّد لنا اتعود

خلّيت قلبي الفرقتك متوجّر ابنار

حطّ اللبن فوق اللحد والدّمع سافح

و التّرب هاله و اخوته ضجّوا بصوايح

هذا يجود وذاك فوق القبر طايح

وحسين من كثر البواجي وقف محتار

وارى عضيده في التّرب والقلب مكسور

و امن المصيبه حول قبر المجتبى ايدور

واشبال هاشم حول قبره ولالها شعور

و كلمن الوجده يصفج اليمنه بليسار

ردّ السّبط تجري ادموعه فوق خدّه

اينادي عضيدي استوحشت دنياي بعده

و الله الأخو يكسر ظهر خيّه ابفقده

دهره يضكّه و يمتزج عيشه بلكدار

ابن الحنفيه على قبر الحسن...

هذا الحسن مدفون يابن الحنفيّه

غايب يَوَسفه ولا حضرت الهالرزيّه

اتخوصر على قبره يهل امدامع العين

يجذب الحسره وينتحب ويصيح يحسين

هلّي سطى وسم الحسن يليوث من وين

وخلّى البتوله بالقبر تنصب عزيّه

ونادى يبو محمَّد أسف ماجنت يمّك

و انت طريح افراش تتلظّى ابسمّك

ياليت ضمني قبرك أُولاجان ضمّك

معلوم سمّك من دسايس آل اميّه

امن النّوم دقعد يالذي حلوه اطباعك

انت الذي لو تامر اعلى الموت طاعك

ياحيف خويه ماحضرت ساعة اوداعك

و افديك يا مهجة الزّهرا امن المنيّه


خويه يبو محمَّد شعاين عقب فرقاك

ابيوتك يخويه موحشه و ظلمه بليّاك

وسفه يبو محمَّد علينا شمتت اعداك

واحنا تهيج احزاننا صبح ومسيّه

ماطالت ايّامك يبحر الكرم والجود

لا تفرح العدوان عدنا امن الفخر طود

ماينثلم عزنا وابو السجّاد موجود

يتشيّد العز بالسّلاله الفاطميّه

وعاين أخوته وصاح لا يزداد همكم

أشبال حيدر والعدا ترهب هممكم

بس يالهواشم لا تفوت العدا ابدمكم

بالعجل دركوا الثّار يليوث الحميّه

و هالوا على سبط الرّسول اتراب قبره

و امّا الشّهيد حسين يتنحّب ابعبره

ومحّد سمع منّه يقول انكسر ظهره

وحوله اليوث امن السّلاله الهاشميّه

لكن وقفته عْلَى البطَل مقطوع لزنود

وشاف العلم مرمي و يمه امّزق الجود

صاح انكسرظهري وبقيت وحيد مفرود

دنهض يعبّاس العدا دارت عليّه

{ في رثاء عبرة المؤمنين الإمام الشهيد أبي عبد الله

الحسين (ص) ومايتعلق بواقعة الطف }

هلال المحرم و أحزان عاشوراء

عاشور هلّ وبالضّماير شب نيران

راح الفرح عنّا وغشانا بظلمة أحزان

صارت مآتم في السّماوت العليه

و بنت النّبي اويا الحور نصبت له عزيّه

والكل ينادي ياغريب الغاضريّه

وهذا ينادي واشهيدٍ مات عطشان

لبست الشّيعه ابكل وادي اثياب لسواد

عافت المكسب والحزن بالقلب وقّاد

نصبت مآتمها على بو زين لعباد

تبذل على ابن المصطفى غالي الأثمان

و اتشوفها لو طبّت الماتم ابزفره

هذا يهل دمعه وهذا يجر حسره

هذا يدق راسه ويلطم فوق صدره

والكل عليه امن الحزن واللطم عنوان

محّد تولّع بالبكى ابكل البريّه

مثل الحزين الواله ابن الحنفيّه

هل الهلال و هلّت ادموعه جريّه

بس ينتحب ويصيح ياوحشة هلوطان

سافر أبو السجّاد يقطع بيد لبرور

قاصد للعراق وتركها موحشه الدّور

خايف على اخواني أنا مْن أيام عاشور

الله يعوده الهالمنازل قمر عدنان


الحسين في وجدان الشيعة

وحق راسك المقطوع ياشمس المضيّه

للحشر ماننسى مصابك و الرزيّه

ننسى و سهم الصاب قلبك ياذرانا

ذلنا و فت اقلوبنا و نكّس لوانا

وتقطيع جسمك بالثّرى قطَّع أمعانا

وخيلٍ وطت صدرك على حر الوطيّه

داست يَبن حيدر على اصدور لمحبّين

و بقلوبنا اتخلّيك عاري ابغير تجفين

و ذبح الطّفل ننساه هذا امحال يحسين

ولا ينّسى اركوب الوديعه عْلى مطيّه

يحسين كلنا نعتني لك كربلا انزور

بس ما نوصّلكم و ننظر ذيج لقبور

ندخل الحاير بالحنين و لطم لصدور

و انحوم مثل الجلَب لوفارق حميّه

ونشوف عد رجلك علي يحسين مدفون

و اتهيج زفرتنا و يقرّح ماي لعيون

و نتذكّر اوقوفك عليه ابقلب محزون

محني الظّهر و اتصيح يَبني قطعت بيّه

و ابكل فريضة اتروح للحاير الشّيعه

و من مشهدك تطلع وتقصد للشّريعه

اتزور لقمر لَزهر أبو جفوف القطيعه

شيّال رايتكم و سور الهاشميّه

و بعد الزّيارة للمخيّم بالبجا انعود

بس ما نطبها اتسيل دمعتنا بلخدود

نذكر امنادى بن سعد ياقوم فرهود

حرقوا الخيم سلبوا الحريم الخارجيّه

نذكر اوقوف مخدّرتكم شابحه العين

للمعركه والخيل حاطت بالصّواوين

اتنادي يعدوان الله الله ابهالنّساوين

لا تروّعوها راقبوا رب البريّه

يا ليتنا كنا معكم

يامهجة الزّهرا وشمّامة المختار

عفت لَوطان و جيت من جملة الزوّار

يحسين مالبّاك جسمي يوم لطفوف

عند استغاثاتك وحولك حايطه صفوف

حظّي قعد بي عن امصافح ذيج لسيوف

فازوا بْنصرتك ياشفيّه صفوة انصار

و انجان مالبّى لك الساني يصنديد

يوم اوقفِت محتار مابين العدى اوحيد

و اتعاين الشبّان صرعى ابغير توسيد

لبّاك قلبي يا بقية بيت لَطهار

قلبي أجابك و انفطر و اتفجّر ادموم

وسمعي بسماع مصيبتك والنّوح كل يوم

وعيني أجابت واهمَلت منها الدّمع دوم

قلبي و هواي اوياك و المهجه اشعَلت نار

كعبة الشّيعه امصيبته اتفت الجلاميد

ذاك العزيز اشلون يبقى بحرّة البيد

من حول جسمه مصرَّعه ذيج الأماجيد

دمهم غسل و اجفانهم سافي مْن لغبار


يا شيعة الكرّار مافيكم حميّه

ما جان أخذتوا اجفان رحتوا الغاضريّه

شلتوا حماكم لا تدوسه الاعوجيّه

و جبتوا حريمه لا تروح ابيسر كفّار

قوموا نروح الغاضريّه وناخذ انعوش

ونواري أجساد بقت طعمه للوحوش

زين لعباد إمامكم بالمرض مدهوش

انعزّيه باهله ومن خيمهم نخمد النّار

قوموا نروح الكربلا انغسّل الشبّان

ونشيل جسم حسين ونفصّل له اجفان

و راسه يشيعه اننزّله عن راس لسنان

والحرم نرجعها و لزينب ناخذ خمار

ظلّت تراهي امسلّبه وحسين مطروح

وعدها عليل ومن ونينه يذوّب الرّوح

حرمه بلا والي تنادي وين أنا روح

و حسين باليني ابيتامى ازغار وكبار

حرمه وغريبه ودمعها بالخدّ همّال

واصيح وين اهلي وعمامي اتعاين الحال

عندي جنازه امعطّله ولا عندي ارجال

اسمعتوا يشيعه هالمصايب مثلها صار

و انجان قلتوا ابن النّبي مَيْجفنونه

هذا شهيد و من دماه ما يغسّلونه

ذاك الشّهيد اللّي يظل ما يسلّبونه

وامّا المسلّب ما يوارونه بلَستار

و انجان قلتوا حسين متغسّل ابدمّه

هذا صدق لكن اموزّع صار جسمه

و اعضاه كلها امفرّقه قوموا نلمّه

و ابقلوبنا اندفنه ولا يبقى بلوعار

الزّهراء في المحشر

من هالذي مقطوع راسه ياضيا العين

بس مانظرته انفطر قلبي وصار نصّين

من هالذي شوفة احواله تشعب الرّوح

جسمه امبضّع ياعزيزي وكلّه اجروح

بس عاينت له سال يابني الدّمع مسفوح

اخبرني هَلمقطّع يَنور العين من وين

صاح الحسن و اتفجّرت عينه بلدموع

و اتحسّر و طوّح الونّه ابقلب موجوع

هذا عضيدي حسين منّه الرّاس مقطوع

ابنج يَزهرا جاي لا راسٍ ولا يدين

هذا الذي ذبحوا على صدره فطيمه

وذبحوا اولاده واخوته وسلبوا حريمه

وشالوا على الخطّي عقب ذبحه كريمه

هذا الذي خلّوه عاري ابغير تجفين

هذا الذي داس الشّمر صدره بلنعال

و انذبح ضامي ما ارتوا من ماي لزلال

هذا الذي شالن حريمه فوق لجمال

من غير والي وقّفوهن بالدّواوين

و اتجدّد الماتم و دمعتها جريّه

و اتصيح يَبني هيّجت حزني عليّه=

هذا الغريب اللي انذبح بالغاضريّه

ايقلها نعم هذا يَزهرا اعزيزج حسين


اتناديه يَبني من قطع راسك و لجفوف

من كسّر اضلوعك يَعقلي بأرض لطفوف

من قطّع أوصالك يعيني ابضرب لسيوف

يا مهجتي مذبوح لا مطلب ولا دين

يحسين قلّي من قطع بالسّيف نحرك

يا نور عيني من وطى بالخيل صدرك

ومن سلَّب ايتامك وياهو حرق خدرك

وياهو الذي شتّت بناتي اشمال ويمين

تظلّم الزهراء يوم القيامة

اتزلزِل المحشر وقفة الزّهرا الحزينه

اتنادي يربّي القوم ضلعي كاسرينه

دخلوا علي البيت عدواني و ولوني

و قادوا علي ببنود سيفه و سقّطوني

و نحلة أبويه اتناهبوها و اطردوني

هجموا علينا ابدارنا ولا راقبونا

وعفت الدنيّه عقب ما فتّوا افّادي

وعمّم كريم المرتضى سيف المرادي

وردّوا عقب عينه و عيني على اولادي

واحد قضى مسموم عندي بالمدينه

وضل العزيز حسين بين اوغاد سفيان

وقاسى مصايب بعضها تشيّب الرّضعان

وسافر لراضي كربلا وانذبح عطشان

مرمي و اخوته عن اشماله وعن يمينه

إنتَ يَربّي العالم ابكل المصايب

ضلّت بناتي من عقب عيني غرايب

للشّام ودّوهم يسر بين الأجانب

و ابني علي بالقيد و الغل ماحنينه

تبدي الشّكايه والدّمع بالخد مذروف

بالحال ترفع طفل ابنها حسين ملفوف

و اتصيح شيبني يربّي يوم لطفوف

اشسوّى الطّفل من ذنب حتّى يذبحونه

مهجة عزيزي ياحكيم ابسهم مذبوح

و قلب الرّباب امن المصيبه صار مجروح

من شافته امغمّض ايعالج طلعة الرّوح

و فتّت اقلوب الهاشميّات ابونينه

و اتجر ونّه و الخلايق كلهم اوقوف

تندب و ترفع بيدها منديل ملفوف

ربّ انتقم لي مْن الذي قطّع هلجفوف

ياتي النّدا والنّاس كلهم يسمعونه

منّي يَبنت المصطفى طلبي الشّفاعه

لاخذ ابحقّج من الطّاغي و من اتباعه

و مْن الذي للدّار جاكم بالجماعه

و مْن الذي قاد الوصي و روّع بنينه

و مْن الذي بالباب منّج كسر ضلعين

و اللّي طبع جفّه على الخد وعلى العين

بشري يبنت المصطفى يم حسن وحسين

هَليوم وعد اقطام واجعيده اللعينه

هليوم يازهرا الوفا و اقبل الميعاد

آخذ ابحقّك من بني اميّه و بني زياد


ومن الذي في كربلا عفّر لك أولاد

و هذا العزيز انجان قصدك تنظرينه

وتنظر العرصه والدّمع يجري من العين

واتشوف ابنها حسين من حوله النبيّين

بين الخلق واقف بلا راس وبلا ايدين

و اتصيح وشهالفعل بابني فاعلينه

تصرخ ابصوت ايزلزل العالم و لَفلاك

و الحور ويّاها تضج و جْميع لَملاك

و تقول ياباقي البقيّه ما حضرناك

السّهم فات ولا حضرنا يوم جينه

واتعج جميع الرّسل حتّى آدم و نوح

و يخاطبون المصطفى والمصطفى ينوح

الله يعظّم أجرك ابسبطك المذبوح

وحيدر علي يبجي ويهل ادموع عينه

طلب البيعة منه و وداعه قبر جده

ياكربلا امصابج على المخلوق ماصار

مثله ولا يجري شبيهه بكل الادوار

أرد ابتدي و محتار و الله يامسلمين

واطلب أصلها منين جات مصيبة حسين

متنوّعه و متلملمه خبروني امنين

جف القلم بيدي وانا ظليت محتار

فكّرت واعرفت الاصل ناشي من بعيد

من بدر لكن بالسّقيفه زاد توكيد

و بانت طلايعها تلوح ابّيعة ايزيد

و شان العواصف من تثور اتقدّم اغبار

قدّم نتيجة هند ليزيد الوصيّه

نبّه شعوره وحذّره مْن ابن الزجيّه

وقلّه ابن هاشم ترى وانت ابن اميّه

وارض المدينه حاكمتها صبية النّار

وصلت رساله للوليد وبعث في الحال

و الكلّ تقهقر و السّبط لاقاه برجال

وقلّه الحجي بحقوق ماهو قول من قال

ياهو ابوه المرتضى وجدّه المختار

عنهم طلع مغضب وحفّت بيه شجعان

وظل بالقهر والذّل سليل الرّجس مروان

و بالليل راح القبر جدّه نور لَكوان

يقلّه ترى خانت الامّه والدّهر جار

اتردّد ثلاث اليال بالرّوضه المنيره

وتالي الليالي انبعث بدموعٍ غزيره

واعْلَى القبر من نام قصده يستشيره

وجاه الامر حتمي من الواحد القهّار

ضمّه الصدره وقال نور العين يحسين

بالاهل سافر بالعجل واتدارك الدّين

جنّي أعاينكم على الغبرا مطاعين

والحرم تمشي باليسر مابين كفّار

يحسين بجنان الخلد رتبه عليّه

بيها نجاة اهل الولايه الحيدريّه

مَينالها الّا الينذبح بالغاضريّه

واللي يظل جسمه رميّه بذيج لوعار

مَينالها الّا اليجتَل ابجفّه فطيمه

واللي على حرّ الظّما ينحزكريمه


و اللي تروح اعْلَى الهزل حسّر حريمه

عجّل احرزها وخلّص الشّيعه من النّار

وداعه قبر جده

مهجة الزّهرا فوق قبر المصطفى ينوح

ينادي من الدّنيا يَجدّي ملّت الرّوح

تعفّر على قبره وزفر زفرة المهضوم

غمّضت عينه و شاف جدّه ابعالم النّوم

ضمّه الصدره والدّمع بالخد مسجوم

و قلّه ابحريمك و لَولاد الكربلا روح

يحسين سافر و اترك اديارك و لَوطان

جنّي اعاين جثّتك للخيل ميدان

و الرّاس مثل البدر يزهر فوق لسنان

من تلتفت زينب تشوفه اقبالها يلوح

اتنجّي يعقلي ابذبحك الشّيعه من النّار

ابذبح شبّانك و ذيج اطفال لصغار

وتصير لجلك كربلا مقصد الزّوار

من عالم الذّر هالأمر مكتوب باللوح

يحسين سافر بالحراير و النّساوين

تنذبح يبني ونسوتك تدخل دواوين

خل تنصب الشّيعه النّياحه عليك يحسين

وانتَ التنجّيها ويصير الذّنب مصفوح

بالله ارد اناشدكم يشيعه ردّوا اجواب

لو تنفني جملة الشّيعه شيخٍ وشاب

يقابل اتْعفّر خدّ ابو سكنه بلتراب

لا والذي من قبل آدم علَّم الرّوح

أحلف ابحيدر لو انفنت جملة الشّيعه

مَتعادل اوقوف السّبط بيده رضيعه

يجذب الحسره وينظر اوداجه قطيعه

وطفله يفرفر مثل ذبح الطّير مذبوح

وحقّ الذي كسروا ضلعها امّ الأماجيد

نسوان شيعتهم طبق من غير تعديد

كلها مَتسوى ادخول زينب مجلس ايزيد

ويّا اليتامى وزندها بالحبل مجروح

وداع قبري أمه و أخيه

ودّع قبر جدّه ورجع والقلب ممرود

يم روضة الزّهرا يون ونّة المجهود

اتمرّغ على الرّوضه وقلبه من الوجد ذاب

و عفّر اخدوده ويل قلبي ابذاك لتراب

ينادي عزيزج يابتوله امن الهضم شاب

متحيّر و بالوطن ما يحصل له اقعود

هلّت ادموعه ولصق فوق القبر صدره

يبجي وينادي في أمان الله يزهره

مكسور قلبي امن الهضم و الله يجبره

ورد القبر خيّه وقلبه بحزن موقود

اتخوصر على قبر العضيد و يعلم الله

بَحزان قلبه يوم صاح اوداعة الله


هذا يخويه اللّي علينا قدّر الله

سمّك و ذبحي من قبل تكوين لوجود

و انتَ قضيت اللّي عليك امن المنيّه

و عالجت غصّتها وظل اللّي عليّه

و قصدي ابهالسّفره يخويه الغاضريّه

عندي خبر من طلعتي للوطن ما عود

خويه يبومحمَّد عَلَيْ رحب الفضا ضاق

و قلبي تراهو ذاب من لوعات لفراق

بَرض المدينه قبرك و قبري بلعراق

و رد للمنازل و الدّمع يجري بلخدود

نادى يدور المجد ظلّيتي خليّه

وطوّح الونّه وجاوبه ابن الحنفيّه

وقلّه اشعبتني ياغريب الغاضريّه

من وطن جدّك ياعضيدي بليل مطرود

عندك خبر يحسين بس اتسوق لَضعان

و اتشوف عيني البيت خالي من الشبّان

جسمي يذوب وينتحل من كثر لحزان

جرحك ينور العين ساطي وسط لجبود

خلني أشق جيبي ترى ماظل لي اشعور

ياليت قبل تشيل تدفنّي بلقبور


ولاشوف من شخصك خليّه وموحشه الدّور

شايل يخويه و للوطن ما ظنّتي تعود

وداعه لأخيه ابن الحنفية

اتحسّر محمَّد و انتحب و ادموعه اتسيل

و نادى اتخلّيني يخويه وعنّي اتشيل

ويّاك خذني جان تدري توقع حروب

تدرون بيّه من قبل يحسين مهيوب

والله لخلّي اقرومهم تمشي بلا قلوب

ضنوة أبوالحملات ما هاب الرّجاجيل

اتشيلون عنّي و دوركم تبقى خليّه

ظلمه و بيها ينعب اغراب المنيّه

و ابقى حليف الحزن و ادموعي جريّه

مقدر على هالحال يانسل البهاليل

قلّه و دموع العين تجري و قلبه ايفور

كلنا يخويه مفصّله النا ابكربلا قبور

ولا لك ويانا ياعضيدي قبر محفور

الله يما ادمومٍ ابوادي كربلا تسيل

لازم ابطف الغاضريّه يصير زلزال

ولازم تخوض اخيولنا بدموم لبطال

و تالي النّهار انظل ضحايا فوق لرمال

كلنا عرايا اتدوس فوق اصدورنا الخيل

هذا الذي قدّر لي الباري وأراده

يبقى على التّربان خدّي بلا وساده

ولا شوف لك ويّاي يمحمّد شهاده

صب الدّمع واصفق جفوفه وصاح بالويل

شبّيت نار ابمهجتي و زيّدت همّي

اتفوزون بيها و الحزن يحسين سهمي

و الله لخلّي الدّمع طول الدّهر يهمي

ولا بطّل امن النّوح لا انهار ولا ليل

قلّه تسلّه قال عنّي السّلوه ابعيد

لنصب الماتم و اصفج ابإيد على إيد

خايف على زينب يدخلوها على ايزيد

بعد الخدر والصّون تبقى مالها كفيل

وداعه لأم سلمة

أدري أظل مطروح برض الغاضريّه

وهالصّدر هذا يصير تحت الأعوجيّه

وكنّي بجسمي على الثّرى مرمي رهينه

و عبّاس خيّي تقطع اشماله و يمينه

وراسي على راس الرّمح يبرى الظّعينه

و زينب تروح اميسّره وتركب مطيّه

أبقى امجدّل والدّما مْن اجروحي اتسيل

و انظر ابعيني اعلى حريمي حايطه الخيل

و زينب تخلّيني غصب بايتامها اتشيل

و عقب الجلاله ايصير اسمها خارجيّه


هذي مصارع فتيتي و موضع اخيامي

و بهالكتر تضرَب و تتروّع أيتامي

و اهنا يحز نحري الشّمر واموت ظامي

وهذا الضّريح اللّي انحفر من قبل ليّه

بيده رفع تربه ودمع العين مسجوم

وقال احفظيها وفرض نظريها بكل يوم

و بس ماتشوفي اتغيّرت وانقلبت ادموم

ذاك الوقت دمّي انسفك بالغاضريّه

و انا ارد اشيل ابهالعيال اصغار وكبار

غصبٍ عليّه عايف اوطاني و لديار

ولا شوف دين الله يتحكّم بيه غدَّار

شرع النّبي يخفى ويظهر دين أميّه

ملزوم أنا افدي شرع ابويه ودين جدّي

بَولاد عمّي و اخوتي و جْميع ولدي

حتّى رضيعي وانا اضل معفور خدّي

وانذبح ظامي وينوخذ راسي هديّه

يحليلة المختار لج عندي وديعه

سلميها تالي للولد مفزع الشّيعه

مْن اليسر يرجع بالارامل و الفجيعه

و احنا ابسفرنا ننذبح كلنا سويّه

خروجه من المدينة وحال ابن الحنفية

قوّض ظعونه من المدينه وسافر حسين

خايف ومن خلفه محمَّد وام البنين

وحالة محمَّد ياخلق تشجي الأعادي

مشقوق جيبه ويلطم الهامه وينادي

يحسين لَتسوق الظّعن ذايب افّادي

وكلما تلومه النّاس يصفج راح اليدين

امْن الوجد نشفت دمعْته ولو نهض طاح

وكلما يسلّونه جذب ونّاته وصاح

لحّد يسلّيني ترى منّي الأخو راح

كلكم متدرون ابمصابي يامسلمين

هلّي يقودون الظّعاين هالنّشامه

قلبي مهو باني عليهم بالسّلامه

خايف يرد هالظّعن بس نسوه ويتامى

ريّض لخيك بالظّعن يا قرّة العين

يحسين سلطان البلد لو عزّم يشيل

تطلع النّاس اتشيّعه و تسرج على الخيل

وانتَ يسلطان المدينه تطلع بليل

يحسين ويّاكم اخذوني ياضيا العين

تتنومس ابنصرك يبو سكنه الأجانب

و آنه نصيبي الحزن وامقاسى المصايب

ليّه الفخر والصّيت بايّام الحرايب

قاسيت أنا اهوال الجمل وايّام صفّين

تدري بجسمي من المرض يحسين متعوب

و الجبد منّي امفطّره و القلب مشعوب

و انجان فارقني جمالك جسمي يذوب

مقدر أشوف ابيوتكم يَبن الميامين


وداع فاطمة الكبرى

فاطم تون وتسحب اذيال المصيبه

تنادي يبويه لا تخلّوني غريبه

اخذوني يبويه ولا تخلّوني بلديار

ينتحل جسمي وبالضّماير تشتعل نار

من شوفتي ابيوتك عليها سافي اغبار

جيف البصر لو نوّخ الوافد نجيبه

الوافد شقلّه لو لفى يا سر لوجود

خذني يبويه اوياك لو قلّي متى اتعود

ضمها الصدره والدّمع يجري بلخدود

وقلها يبنتي القلب زيّدتي لهيبه

ردّي المنازل يا عزيزه و اندبيني

وقطعي الرّجا منّي ولا تترقبيني

صاحت يبويه فرّقوا بينك وبيني

و صدّت لبو فاضل تنوح وتنتخي به

خرّت تحب إيده و راسه صعب المراس

اتقلّه يعمّي افراق ابويه ايشيّب الرّاس

اتوسّل ببويه حسين ياخذني يَعبّاس

روحي ترى راحت يَسردال الحريبه

متعجّبه منكم يفرسان الحميّه

كلكم غيورين و شيمكم هاشميّه

نشّف يعمّي دمعتي والتفت ليّه

وخاطب أبويه لا يخلّيني غريبه

قلّه يخويه هالبجا و النّوح فتني

و بنتك تراهي هالعليله ذوّبتني

قلّه شسوّي وكتبة الله قيّدتني

مقدر أشوف ادموعها ابخدها سجيبه

هذي مهي مكتوب تتودّى هديّه

ولا هي يخويه من سبايا الغاضريّه

ردّي يبويه وردّتك غصبٍ عليه

و طلبي من الله ايعودنا لديار طيبه

خرّت تحب رجله وتصيح بقلب مفتوت

خذني ترى ينتحل منّي الجسد واموت

مقدر على الوحده وعلى امعاين هلبيوت

ظل ينتحب والحرم ضجّت من نحيبه

ردّت ابحسرتها و ساق الظّعن عنها

نوبٍ تقوم ونوب توقع من حزنها

ومن رجعة اخوتها وأبوها انقطع ظنها

و تقول راح احجاب صوني منين أجيبه

سفره و وقوف الوافد على بابه

عزّم يسافر مهجة الزّهرا الزجيّه

و قدّم وصيّة موت لبن الحنفيّه

ودّع اقبور احباب قلبه و عزّم ايشيل

غلقوا منازلهم وساقوا الظّعن بالليل

وخلّوا محمَّد يجذب الحسرات بالويل

وامّ البنين وفاطمه تنحب شجيّه

تالي الخمسه بو علي وركن الهدايه

سافر و خلّا ابيوتهم ظلما و خلايا


شال بعزوته وانغلق باب العطايا

اللّي تورده الوفّاد كل صبح ومسيّه

وافد من الوفّاد اجا الوعده الموعود

وصّل وشاف مضيف ابوالسجّاد مسدود

اتحسّر ونادى حيف يهل الكرم والجود

في وين رحتوا ودوركم ظلّت خليّه

ساعه و لن يسمع ونين ابقلب مقروح

و لنها حزينه ابدارها تنتحب و تنوح

وقّف ابّاب الدّار واجرى الدّمع مسفوح

وقلها يثاكل ردّي اجوابي عليّه

بالله اخبريني وين اهلها هالمنازل

وفي وين سبط المصطفى كنز الفضايل

وفتيان هاشم وين حلوين الشّمايل

بطلي البواجي و خبّريني اشهالقضيّه

قالت يوافد روح لاتوقف على الباب

كل هالمنازل خاليه والاهل غيّاب

ابكل العشيره شال ضنوة داحي الباب

قلها عسى متصير غيبتهم بطيّه

شهرين لو أكثر يمحزونه و يعودون

انعوِّد ابخيبتنا و نرجع من يرجعون

قالت يوافد لاتجيم و شد لظعون

خل المدينه وروح لرض الغاضريّه

ابحور العلم و الجود بالطّف روح ليهم

حث لظعون ولا أظن تلحق عليهم

عجّل قبل لايوصل الكوفه سبيهم

بلكت ابحور الجود ظل منهم بقيّه

دخوله مكة وخروجه منها

شرّف ابن مكّه ومنى الكعبه بقدومه

شعشع الوادي كالبدر حوله نجومه

اهتزت الكعبه مرحِّبه بس ماوطاها

وامتلا الوادي من روايح طيب طه

حيدر أبوه الطَهَّر الكعبه وحماها

بسيفه وعزمه والشّرك فرّق غيومه

لازم الكعبه ابوعظه و لبّى الدّعايه

و وضّح من القرآن تثبيت الولايه

وبيّن شنايعها بني اميّه الدّعايه

وكل يوم للشّامات تتوصّل اعلومه

وامتلت بالحجّاج من مكّه الوديان

وحضرت الموسم من بني الاسلام لعيان

اُووصلت مكاتيب الخيانه من اهل كوفان

اُو وردت من الشّامات رايات المشومه

وصلت بشاير عصبة الطّاغي من الشّام

تظهر الحج و اسلاحها امغطّى بلحرام

و القصد منهم ياخذون ابثار لَصنام

و امحطّم اللات وهبل تسفك ادمومه

حافظ على حرمة الكعبه والصّبح شال

من يوم ثامن و اصبح العالم ابزلزال


و الخلق تحرم و السّبط مابين لجبال

يسعي الوادي كربلا ويحسب اليومه

عارضه محمَّد والدّمع يجري من العين

يقلّه يخويه اليوم ثامن والقصد وين

نازع احرامك و الخلق كلهم امحرمين

هلّت ادموعه بوعلي وهاجت اهمومه

يقلّه يبو جاسم مراد جنود اميّه

ايهِتكون بيت الله ابقتل عترة نبيّه

وحجّي بشهر عاشور برض الغاضريّه

اليوم القيامه شيعتي اتجدّد ارسومه

عاشر امحرّم عيدنا و احنا الضّحايا

و ترتفع ضجّات الحجيج من السّبايا

الله يذاك اليوم تتنكّس روايا

ويحوم طير البين ذاك اليوم حومه

وداعه لإبن الحنفية

ودعتك الله ياحمى الخايف يصنديد

قلّي يبو السّجاد وين اتعيّد العيد

لاوين قاصد يا عضيدي ابهالظّعينه

غصبٍ عليّ ارجع بليّاك المدينه

و انظر ابيوتك خاليه و بنتك حزينه

اسكون المدينه من بعدكم صاير امجيد

قلّه انا ادري قلبك امن الوجد مجروح

لكن عقب حجّك يخويه سافر وروح

سكّن بواجي بنت أخوك وخفّف النّوح

و الخبر عنكم من طرفنا ما هو ابعيد

جان انتصرنا يجيك مكتوب السّلامه

وجان انذبحنا لازم اترد هاليتامى

وبيني وبينك حمْرَة الدّنيا علامه

و افعل يخويه امن البواجي كل مَتريد

تلهّف على عضيده وجذب ونّه وتحسّر

و شمّه ابنحره و للثّرى خر و تعفّر

وقلّه يخويه اشهالحجي قلبي تفطّر

سلّيت روحي من جسدها ابهالمواعيد


مقدر أعاين وحشة الاوطان يحسين

ودّعتك الله انهد ركني ياضيا العين

بالله دخبّرني يخويه القصد لاوين

وحدي تخلّيني وتسافر بالصّناديد

عند الوداع اتناحبت ذيج الحموله

هذا يلوج وذاك عبراته هموله

لَطفال تبجي و الحريم اتحوم حوله

وزينب تنادي هالبجا و النّوح مَيفيد

قلها يزينب سفرتك تصعب عليّه

مرتاب قلبي من اطفوف الغاضريّه

وعقب الخدر خوفي يركبونك مطيّه

و تمشين حسره اميسّره للفاجر ايزيد

لقاؤه مع عبدالله بن جعفر

هذي ظعينه ماشيه مشية سلاطين

عدهم هوادج واظن ويّاهم نساوين

هذي ظعينه ماشيه والله عجايب

كلها سويّه طالعه خيل و رجايب

مدري برض مكّه اشحلّت من مصايب

الحاج يلفي وهالرّكب لاوين ماشين

الحاج يلفي وهالظّعن لاوين خارج

و مكه تموج و بالملا حلّت صواعج

ليتك يبويه تشوف زينة هالهوادج

بيها يبويه حافّه اليوث وشياهين

كل الهوادج حافّه الشبّان بيها

تشبه اليوث الغاب بس تفتر عليها

والنّوق كلها من الحرير ملبّسيها

جنها بنات اشراف هيأة هالخواتين

قدّامهم فارس وشعر الرّاس منشور

بيده علم يشبه علم حيدر المنصور

قايد النّاقه وينتخي والسّيف مشهور

مثل الأسد يبرى الظّعينه شمال ويمين

راياتهم كلها يبويه حيدريّه

وامّا شمايلهم بلا شك هاشميّه

وهاي الهوادج للحريم الفاطميّه

واللي على الميمون جنّه خالي حسين

واللي يسوقون الظّعن كلهم هواشم

والنّوق هاي محمّله عليها الفواطم

وذاك البطل عبّاس والأكبر وجاسم

شبّان كلهم للحرايب مستعدّين

ومدري يسوقون الظّعن لاوين يردون

شنهو السّبب باجر الموقف ما يحجّون

واسمع الحادي و الحرم كلهم يحنّون

حن ولطم صدره وهلّت دمعة العين

ساعه ولنّ الخيل وصلت والرّجاجيل

وعْلَى الاجتاف سيوفهم كلها مساليل


تلقّاه يتلهّف ودمعه بخدّه يسيل

و يقول بهلك والحريم تريد لاوين

هيّجت حزني ابهالسّفر لاوين شايل

تخلّون حجكم ليش من دون القبايل

قصدك الكوفه لو تردّون المنازل

نازع احرامك والخلق كلهم محرمين

قلّه ودمع العين فوق الخدّ منثور

حجّي بطف الغاضريّه يوم عاشور

عندي ضحايا بكربلا شبان وبدور

نغتسل من فيض الدّما ونبقى مطاعين

بكاء إبن الحنفية على فراقه

والله مهل هلال عيدي يم البنين

هلال عيدي تعرفينه غرّة حسين

و انجان عندك علم أخويه حسين بيعود

سالم ولاحد من أخواني يروح مفقود

ويرد ابو فاضل علينا صاحب الزّود

واجب علينا العيد لرجوع السّلاطين

و انجان ما عندك خبر ظلّي حزينه

وثوب الحزن هاليوم لازم تلبسينه

خلّى محمَّد يصفج شماله ويمينه

وين الفرح و العيد و اخواني بعيدين

صاحت ودمع عيونها يجري على الخد

معذور لو ساهرت ليلك يا محمّد

خلنا على باب المدينه نروح نقعد

ونسأل عن شيوخ الهواشم عيّدوا وين

حنّ و تزفّر و اهملت بالدّمع عينه

ما أبرح الا واقف اببّاب المدينه

الغلمان كلمن مر عليهم يسألونه

ماشوف علم سرور لافيني عن حسين

ناسٍ يقولوا لي وصل مكّه وسالم

و ناسٍ يقولوا لي عضيدك طلع هايم

وانا أحزاني زايده والدّمع ساجم

ما أسمع الّا بدورهم حل ناعي البين

جبدي انفتت و القلب فايض من الهم

و حزني يهد أركان ثلهان ويلملم

وعندي صباح العيد مثل الليل الاظلم

بعد الأهل لا تغمضين الليل ياعين

لازم يريد العيد هيأه وزينة أحوال

وانا الا دوبي أنتحب والدّمع همّال

وشلون أعيّد و الأخو من منزله شال

وانحلت جسمي من نواعيها امّ البنين

حزن ابن الحنفية على وحشة الدور

محمَّد ينادي ويصفج شماله بيمينه

لاتذكرون العيد لي يهل المدينه

دوبه يجر ونّه ويصفج إيد بإيد

يهل المدينه لا تهنّوني ابهالعيد


مشتغل باحزاني على فراق الصناديد

والعيد من بعد أخوتي ويني وينه

بعد العزيز حسين ويني و وين السرور

شلون أعيّد والأخو هايم بالبرور

ومن عزوتي ظلّت خليّه وموحشه الدّور

ومجلس أخويه حسين بابه سادّينه

يحرم عليّه العيد من بعد الهواشم

أبو علي وعباس والأكبر وجاسم

نذرٍ عليّه جان عاد حسين سالم

العيد والله لانصبه من قبل حينه

و انجان عاد حسين سالم ويّا الكرام

والله لسوّي العيد واجب سبعة أيّام

واعمل الزّينه بالمدينه وانشر أعلام

يابو علي هالعيد وين معيّدينه

شيّبت راسي يالأخو من قبل لمشيب

بعدك فلا عيشي هني ولا قلبي يطيب

وتتزايد احزاني من أنظر هالمحاريب

ظلمه ونور حسين منها فاقدينه

وينظر غراب البين ينعى بالمنازل

و يصيح من قلبٍ حزين ودمع سايل

يغراب قلّي وين اخويه حسين نازل

وبأيّ وادي عزوتي حطّوا الظّعينه

هيّجت حزني ياغراب البين بنعاك

خايف على خيّي وعضيدي يذبح هناك

ياليتني شايل ينور العين ويّاك

ولاجان تتركني يخويه بالمدينه

ويدخل على فاطم وهي تجذب الونّه

يقلها يبنتي بونّتك ضلعي تحنّى

تدرين ابوج حسين باع السّهم منّا

و خلّاني و خلّاج يافاطم حزينه

و اهل المدينه جوا يهنّوني ابهالعيد

من حين سمعت لطمت الخدّين بالإيد

وين الفرح ياعم واهلي عنّي بعيد

العيد ياعمّي فلا يطري علينا

العيد لمّن يزهر المنزل بالحسين

أنشر بيارق في المدينه شمال ويمين

وافرح واودّي بالبشاره لأم البنين

بعد الفرح وتعود دولتنا علينا

من هالسّفر ياعم ماظنهم يعودون

من حيث أناقلبي عْلَى بويه حسين محزون

و انجان وصلوا كربلا ما ظنّتي يجون

ما نسمع إلا بعلم أبويه ذابحينه

أحوال فاطمة العليلة بعد أبيها

لحّد يبويه وقفت اببّابك الوفّاد

ناخت ركايبها على جاري المعتاد

أصبح أنا و امسي اتسامرني اهمومي

بالنّوح دايم ينقضي وبالفكر يومي

والليل لو هوّد علي حاربت نومي

والمرض ناحلني وعفت الشّرب والزّاد


من يوم سفرتكم يبويه مواعديني

تخلّون واحد من بني هاشم يجيني

جنّكم نسيتوني او وحيده تاركيني

يا ياب ويّاي الدّهر يمشي بالعناد

ماهي مروّه يهل المروّه تقطعون

مكتوب لا يوصل ولا طارش تودّون

تبقون للتّالي بسفركم لو تعودون

ياكرام كل مايمر يوم الحزن يزداد

كل يوم أقول أخبار توصل عن سفركم

لو طارش بمكتوب يشرح لي خبركم

مدري أَءَيِّس يا هلي لو أنتظركم

طالت المدّه وبالخطر حسّيت يمجاد

قبل المشيب من الحزن راسي ترا شاب

وامّا اليهيّج لوعتي و حتّى القلب ذاب

امّا غراب ينوح لو وافد على الباب

يسأل يهَل هالبيت راعي البيت ماعاد

نوبٍ أقول الطّير بالصّدفه نعيبه

ماهو خبر ميشوم يتعنّى و يجيبه

و نوبٍ أقول ابهالسّفر مدري اشيصيبه

عزنا و جانون الجفا بالقلب وقّاد

الوافد على باب الحسين

بَطْلي البواجي يالّذي وحدج تنوحين

وافد أنا وقصدي ملاذ الوافد حسين

من قبل مدّه فارقت هالبيت معمور

يهل السّياده و هالمنازل تسطع بنور

وديوان أبو السجّاد زاهي بذيج البدور

تنصى له الوفّاد كل ساعه وكل حين

هذا مهو بيت النبوّه و الإمامه

بيه التّلاوه دوم و الهيبه علامه

و هذا غراب البين ينعب بانهدامه

أهله دقولي يا حزينه سافروا وين

قالت يَوَافد جان تسأَلني عن الحال

اسمع جوابي وارجع ولا تحطّ الرْحال

ملجا الوفودحسين عاف اوطانه وشال

سافر بخوته وعزوته حتّى النّساوين

سافر و خلّاني و لا تقلّي متى يعود

شوف النّزل خالي وباب الدّار مسدود

راح العميد الجان بالشّدّات مقصود

قصده العراق و نيّته يتدارك الدّين

مَتْفيدك الوَقْفَه حزين اببّاب داره

اقصد الوادي كربلا تعرف اخباره


ذبحوه ظامي و نسوته راحن يسارى

وخلّوه مرمي على التّراب بغير تجفين

و انجان مقصودك من حسين الوفاده

أيِّس تراهو راح و انقطعت العاده

وخوته وشيال اللوا و مهجة افّاده

قبله قضوا كلهم وعاينهم مطاعين

قلها يروح و لا يخلي من اخوانه

ضيغم يقوم بواجبه و يلزم مكانه

قالت بقى محمَّد و دهْشَتَّه احزانه

هاللي تسمعه يجذب الحسره بالونين

استنهاض ابن الحنفية للنصرة

ياللي تون بالدّار بطّل من هالونين

واتبع اثر كهف اليتامى والمساكين


عِنّ الحصان و ثور يابن الحنفيّه

وخلّ البجا و الحق غريب الغاضريّه

واحمي الوطيس وكون جيدوم السّريّه

فاتت عليك اشلون ياحر نصرة حسين

تزفّر وصاح اللوم هَدْ جسمي وبراني

فازوا بنصرته وقعد بي حظّي وزماني

هاي السّعاده حظوظ ماهي بالتّماني

عالي الدّرج مايصعده مقيّد الرّجلين

هذي مراتب و المراتب تبغي حظوظ

شبيدي وانا عند أخوي حسين ملحوظ

جون ارتفع حظّه وحظّي صار مخفوض

أنصار اخويه اختارهم عالم التّكوين

سود المصايب بالنّياحه ولّعنّي

عالن علَيْ و بعزوتي كلها افجَعني

عندي خبر من شال اخوي حسين عنّي

مَتْعود من ذيج الحموله الّا النّساوين

وابّاب بيت حسين لا توقفوا يالوفود

راح السّبط وانغلق باب الكرم والجود

قالوا نروح اليوم لكن تالي نعود

وقت اليعود حسين وتعود الشّياهين

قلهم يقلّوا لي تسلّى من الحزن هيد

وانا انظر بعيني من اخواني الصّناديد

الدّار قَفْرا و المزار بكربلا بعيد

والله حزنهم يا خلايق يعمي العين

يترادف عليّه الحزن و آنا بمجاني

أسمع حزينه تنوح و تهيّج احزاني

والّا عليله تصيح ابو الشّيمه جفاني

موحش علَيْ ليلي ونهاري يا مسلمين

فاطمة العليله تبعث رسولا للحسين‚

يَمْرَخِّت المركوب خبّرني القصد وين

بلكت على دربك تمر باهلي الطّيبين

أهلي طبق شالوا و خلّوني وحيده

و غلّق أبويه الدّور و الغايه بعيده

العراق قصده و انقضت مدّه مديده

ولاشوف لافيني أثر منهم و لا عين

قلها تركتي عبرتي بخدّي هموله

غيّاب اِلِج جنّك و مجفيّه و عليله

ياهو أبوج أنتي و هَلِج من ياحموله

قالت هلي بيت النّبوّه ووالدي حسين

مَمْنون قلها وبالعجل حضري كتابج

أوصل على عيني وعلى راسي احبابج

أخبرهم ابحالج و ابلّغهم اعتابج

وارجع لج بمكتوب من نور المسلمين


قالت أريد أوصيك جان وصلت ليهم

سايل عن أخواني و سلّم لي عليهم

قلهم تراني على الوعد دوم أرتجيهم

آخر فرد واحد يجي هالكثر جافين

يدرون حرمه وفارقوها كلّ الاحباب

أخبار عنهم ماتجي ولا يوصل كتاب

وامّا المصيبه لو وقف وافد على الباب

ونَوَّخ ذلوله وصاح غيث الممْحَله وين

لازم أقلّه لو نشد يمتى يرجعون

يبطون بالغيبه الهواشم لو يسرعون

أرجع وعود الرّاس تالي بلكت يجون

لو طالت الغيبه يوافد شهر شهرين

مرّت شهور ولا لفتني منهم اخبار

طالت الغيبه بحالهم مايندرى اشصار

العراق معروفه بغدر و الدّهر غدّار

هذا الذي نغّص حياتي واسهر العين

وصول كتاب العليله للحسين‚

مرسول جا بخطّ العليله الغاضريّه

وشاف السّبط مفرود بين جنود أميّه

طب و تدنّى يَمّ أبو سكنه وحيّاه

مفرود شافه والعساكر تزحف حذاه

و مصرّعه رجاله عن شماله و يمناه

سلّم له المكتوب و ابداه بالتحيّه

ردّ السّلام وقال جيتك يا فتى منين

قلّه من ارض طيبه أنا مرسول يحسين

ببيوتكم حرمه غريبه انتو مخلّين

فنها النّياحه كل صباح وكل مسيّه

تشكي من الوحده الجفا وتكْثِر عتبها

وتختنِق بالعبره و يسبقها نحبها

تصيح الغصص كلها عليّ الدّهر ذبها

أنعى و اعد أيام بديارٍ خليّه

هلّت دموعه وجذب حسره وفض لكتاب

يَمْ جسم لكبر وقّف و منّه القلب ذاب

وقلّه ينور العين دنهض عن هالتراب

واسمع سلام اختك و عتبتها عليّه

وصد للشّريعه والقلب بالوجد مشبوب

ينده يعبّاس انتبه عاين يَمَهيوب

من بنت اخوكم ياعضيدي جاي مكتوب

تنتظر رجعتكم و رجعتنا سويّه


للخيم ردّ يصيح زينب يا حزينه

طارش وصل بيده سلام من المدينه

من فاطمه وتعتب من اللوعه علينا

ظنّت نسيناها و مَتَدري شالقضيّه

و أدّى التّحيّه للعليل من العليله

شافه مسجى و صاح زينب سنّدي له

يمّه قعد قلّه عسى احوالك جميله

تجلّد و وَنّ و فتح عينه بْوَجْه ابيّه

و قلّه يبويه وين صاحب هالرّساله

من ارض المدينه جاي لابد من سؤاله

حالة المحزونه العليله شلون حاله

بالليل أظن مستوحشه وتصبح شجيّه

أم البنين تسأل ابن الحنفية عن الحسين‚

أم البّنين تصيح يابن الحنفيّه

بحسين خبّر وين نازل هالمسيّه

مستوحشه طيبه علينا بعد لحسين

من طلع من مكّه مَندري احنا نزل وين

في وين خبّرني نزل يَبْن الميامين

ما جاك عنّه خبر يَبْن الحنفيّه

معلوم ما عندك ضمدنا وين هيّد

يقولون طب مكّه وقضى للحج مفرد

وسافر ولا ندري بعد في وين عيّد

كلما أجي لك و اسألك تخفي عليّه

قلها وقلبه من المصايب يوقد وقيد

بتْسايليني وين أخيّي عيّد العيد

مَدْري بعزِم سبط النّبي أي بلده يريد

يرجع الطيبه لو يروح الغاضريّه

لكن اخبرج و القلب صادي وملهوف

حزنه حنى ضلوعي وخلّى الدّمع مذروف

خيّي نزل وادي يسمّى أرض لطفوف

ومن كل كتر دارت عليه علوج أميّه

ولن الدّمع منها على الخدّين مسفوح

وتصيح يبني قوم شد رحالك نروح

نتدارك المظلوم قبل يروح مذبوح

وانصر اخوك حسين ياحر ياشفيّه

قلها و تزفّر و هْمَلت بالدّمع عينه

اطراد يوم الطّف انا ويني و وينه

فاز الذي دون السّبط تقطع يمينه

مثل البطل عبّاس جيدوم السّريّه


قالت و هى قلبي و هلّت دمعة العين

فال السّلامه فالهم يَبْن الميامين

الله يردهم بالسّلامه و يرجع حسين

يظلّل علينا و نلتجي يبني بفيّه

رؤيا أم سلمة النبي بعد المصرع

بدار النّبي ضجّت حريم الهاشميّين

زوجة الهادي بينهم تلطم الخدّين

اتنادي وعدني ابهالأمر خير البريّه

و تربه عطاني من تراب الغاضريّه

وقلّي من تشوفي الدّما منها جريّه

من غير شكّ بكربلا متعفّر حسين

وهسّا شفت بالطّيف خير الرّسل محزون

مغبرّ لونه و الدّمع يجري من العيون

يقلّي نظرت حسين عاري موش مدفون

وادْفنت جسمه اللّي بقى من غير تجفين

شِفْته على الخدّين تتهامل ادموعه

اينادي السّبط هيهات لَوْطانه ارجوعه

حزوا كريمه بْكَربلا و رضّوا اضلوعه

حتّى الدّعي الجمّال اجاه وحز اليدين

و فزّيت للتّربة وشِفِتْها فايضه دموم

والكون متغيّر و عندي صار معلوم

سبط النّبي بالغاضريّه انذبح هاليوم

اشبيدي تظل مشتّته ذيج النّساوين

صرخت وشقّت جيبها ونصبت عزاها

ولطمت صدرهاوضجّت النّسوه وياها

و من سمع بن عبّاس صيحتها لفاها

يقلها يَيُمَّه هالخبر لافي لج منين

والله شعبتي قلوبنا شْعِنْدِك من مصاب

تنعّين جنِّج فاقده جمله من لَحباب

الله الكافي كل أهلنا بْسَفر غيّاب

صاحت يَبِن عبّاس هالماتم على حسين


مأجور راح حسين واخوانه و بنينه

وظلّت بيوته موحشه و ظلمه المدينه

وحرقوا خيامه واعظم مصيبه علينه

بين الأعادي بلا ستر مشي النّساوين

شيخ العشيره والعشيره زغار وكبار

كلهم يبن عبّاس راحوا ضَحْوَة نْهَار

خلصوا ذبح والحرم تتشَهَّر بالامصار

واعظم مصيبه وقوف زينب بالدّواوين

نوح الغراب على منزل الحسين

من هالذي تنعاه يَغْراب المنيّه

ذوّبت قلبي و هيّجت حزني عليّه

بهالبيت وحدي وشيّبت راسي المصايب

راحوا وخلّوني وحيده شبال غالب

وكلمَن سألني قلت ابويه حسين غايب

كل يوم اقول اليوم أبويه يعود ليّه

ومن سافروا ما شوف منهم خبرجاني

وشيخ العشيره حسين ضيّعني ونساني

و انا عليله و المرض غيّر الواني

مَقْدَر أعاين دورهم كلها خليّه

وانجان عندك خبر عنهم خيّموا وين

بالله دِخّبرني و اظنّك ناعي البين

قلها يفاطم جدّدي الماتم على حسين

لا ترتجينه يعود الج يا هاشميّه

صاحت و دمع عيونها قرّح من النّوح

أرد انشدك ميّت على فراشه لو مذبوح

قلها تركته بكربلا بالشّمس مطروح

عاري الجسد تسْحق عليه الأعوجيه

حنّت ونادت و الدّمع بالخد سجّاب

انجان شفْت حسين مرمي فوق التراب

ماظلّ الي من عزوتي شيخٍ ولا شاب

كلهم طبق راحوا ودهري خان بيّه

قلها يفاطم جاسم و لَكبر و عبّاس

ما واحد إلا وصدره بخيل العدا انداس

ولا شفت منهم واحد على جثّته راس

والرّوس كلها فوق روس السّمهريّه

نادت اخبرني يا غراب البين عنهم

وارَوا جثثهم لو بقوا محّد دفنهم

ويا هو البقى لارض المدينه يرد ظعنهم

وياهو الذي يباري ظعون الهاشميّه

قلها زجر ساق لظعون بذيج الايتام

وشمر الخنا قوّض براس حسين قدّام

ودّوهم الكوفه وتالي راحوا الشّام

وزينب جسمها نحّله ركوب المطيّه


مسلم بن عقيل على باب طوعه

مسلم وقف يم باب طوعه يدير لَفكار

خجلان راسه منكّسه والدّمع نثار

وطوعه تقلّه شحاجتك من وقفتك هاي

قلها وهو مغبون يخفي الصّوت بهداي

عطشان أنا بالله دطلعي لي شوي ماي

جابت الماي وشرب منّه ووقف محتار

قالت شربت الماي لا توقف على الباب

عيب على مثلك وقفتك ببيوت لجناب

جنّك جليل و شوفتك يا شهم تنهاب

لهلك دروح القمر غرّب والنّجم دار

روح بعجل لهلك قبل ما يظلم الليل

واقف تفكّر والدّمع بخدودك يسيل

ما عندك ابهالبلد عزوه و لا رجاجيل

قلها غريب ولا أهل عندي ولا دار

قلها غريب ابهالمدينه ولالي أوطان

وخانت بي الكوفه وانا مفرد بلا عوان

و محّد يودّي لي خبر لولاد عدنان

يقلهم ترى مسلم بليّا انصار محتار

قالت هلك في وين قلها في المدينة

وعنها ارتحلنا والدّهر جاير علينه

عمّي علي ومسلم أنا اللّي يذكرونه

مخذول وامسيت ابّلدكم مالي أنصار

مقاتلته وأسره

ليتك شفت مسلم برض كوفان يحسين

زلزل نواحيها ورجها وماله معين

صوّل عليهم يشبه الكرّار بالسّيف

ضيّق مناسمها و تولاها بأراجيف

ومن العطش ملهوف قلبه والوكت صيف

و الخلق باطنان القصب تلهب الصّوبين

لولا القضا و الحيلة اللّي دبّروها

حفروا بميدانه حفيره و ستّروها

وبيها تقنطر و المحاسن جرّحوها

وصابه بن الاشعث ويح قلبي بمحجر العين

وطوعه تصيح على السّطح وشهالكسيره

ليتك حضرت اتشوف ياشيخ العشيره

بن عمّك الموثوق طايح بالحفيره

وقادوه مثل الطّير مكسور الجناحين

وظلّت تنخّيهم يهل كوفان رحموه

هذا ابن اخو الكرّار حيدر لا تسحبوه


خلّوه يمشي براحته قلبي شعبتوه

خافوا من الله مالكم مذهب ولادين

صاحت يمسلم واعظمها خجلتي فيك

شبيدي واناحرمه وضعيفه ولااقدر احميك

لو يتركونك جان أفت قلبي واداويك

انجان سلَمِت من كيدهم سلّم علىحسين

قلها يطوعه اليوم ما تحصل سلامه

أوصيج جان ابهلبلد طبّ‍وا يتامى

قولي ترى مسلم يبلّغكم سلامه

واجرج على الله و النّبي سيّد الكونين

تجيكم يطوعه مخدّرة حيدر على كور

جنّي أراها ابهالسّكك بيتامها اتدور

حسَّر على هزّل وراس حسين مشهور

وتدخل على ابن زياد ويّاها النّساوين

إلقاؤه من أعلى القصر

صعدوا بمسلم والدّمع يجري من العين

ووجّه بوجهه للحجاز يخاطب حسين

يحسين أنا مقتول ردّوا لا تجوني

خانوا هل الكوفه عقب ما بايعوني

وللفاجر ابن زياد كلهم سلّموني

مفرود وانتو ياهلي عنّي بعيدين

ياليت هالدّم الذي يجري على القاع

مسفوح بين يديك يامكسور الاضلاع

ياحيف منّك ما احتضيت بساعة وداع

بيني و بينك ياحبيبي فرّق البين

ما هيّج اهمومي الذي جاري عليّه

وجدي وحزني الجيّتك يابن الشفيّه

خوفي تجي ويصدر عليك الصار بيّه

وتضيع من بعدك يبن عمّي الخواتين

صاح الدّعي ابن زياد فيهم لا تمهلوه

بالعجل من فوق القصر للقاع ذبّوه

قطعوا كريمه والجسد بالسّوق سحبوه

بالحبل ما بين الملا وافجعة الدّين

وسْفَه الجسد ذبّوه من قصر الإماره

ويزيد لرض الشّام راحت له بشاره

وجان ايترجّى حسين وانقطعت اخباره

وزينب تنشده اشخبر مسلم ياضيا العين


يحسين مسلم مالفت منّه مكاتيب

شالسّبب ميطرّش خبر نفهم التّرتيب

والله من الكوفه يخويه قلبي مريب

ذبحوا علي وخانوا بعهد الحسن يحسين

قلها الخبر عندي يمهجة سرّ الوجود

مسلم من الكوفه ينور العين ميعود

جنّي أشوفنّه بسوق الغنم ممدود

مابينهم ينسحب ما جنهم مسلمين

وصول خبر مقتله للحسين '

غادر الكعبه نور مكّه و المدينه

يوم الذي بكوفان مسلم قاتلينه

غادر الكعبه بعيلته وجملة رجاله

محافظ على حرمة الكعبه و الرّساله

وناجاه من وادي القدس ربّ الجلاله

يحسين ياللي عن جواري طاردينه

في كربلا قبرك يشمّامة المختار

لازم أخلّي كربلا مقصد الزوّار

واترك العالم حول قبرك ليل ونهار

وكلهم يبو السجّاد من فاضل الطّينه

سافر يحثّ السّيْر ويلقّط انصاره

كل فرد منهم للنّصر ربّه اختاره

منهم نواصب جانوا و منهم نصارى

و منهم يرخّصهم يريد يفارقونه

ويلاه من وصلت ظعينتهم زباله

وطنّب خيامه ونزل واجتمعت رجاله

بصيوانه العالي ولن الخبر جا له

عن جسد مسلم بالشّوارع يسحبونه

خانت الكوفه وهاي عاده الهم قديمه

و الخبر شاع وبالبجا عجّت حريمه

وخلّى بحجره ابن البتول اوّل يتيمه

وحسّت الطّفله ولن مدامعها هتونه

تقلّه يعمّي قبل ماشفتك تجيني

بحجرك تحطني وتمسح براسي وجبيني

وهذي إشارات اليتم يانور عيني

دنّق وقبّلها وغمرها بدمع عينه

حنّت ولطمت راسها وحسين يمها

فقد الابو جايد ولكن زاد همها


خافت عقب فقد الأبو ينفقد عمها

و تصبح يتيمه من هالاثنين الحزينه

سألت سكينه عن حميده رايحه وين

قالوا لها مطرّش عليها خالها حسين

راحت ولن تشوفها تلطم الخدّين

وخرّت عليها معوله وتنحب سكينه

ضمهن الصدره بوعلي والدّمع مسجوم

يمسح مدامعهن و هاجت بيه لهموم

وخاطب سكينه وقال يعزيزه إلك يوم

ثوب الحزن واليتم لازم تلبسينه

بكاء بنت مسلم

قلبي كسَرته يا غريب الغاضريّه

مثل اليتامى تمسح بكفّك عليّه

تمسح على راسي ودمع العين همّال

جنّي يتيمه الكافي الله من هالاحوال

ما عوّدتني ابهالفعل من قبل يا خال

خلّيت عبراتي على خدّي جريّه

بمسحك على راسي تركت القلب ذايب

هذا يعمّي من علامات المصايب

قلبي تروّع حيث ابويه بسَفَر غايب

طوّل الغيبه يعوده الله بعَجَل ليّه

ضَمها الصدره والدّمع يجري بالخدود

و قَلْها يَفَاطم والدج ماظنّتي يعود

شهقت وظلّت تنتحب وبروحها تجود

و نادت يعمّي لا تفاول بالمنيّه

سافر عساه يعود ليّه بالسّلامه

واجلس بحجره وينشرح صدري بكلامه

شنهو اسمعت عن و الدي حلو الجهامه

قلها يبنتي غيبته عنّج بطيّه

جاني الخبر عن حال مسلم يا حزينه

يقولون من قصر الاماره ذابّينه

وبالحبل بالاسواق جسمه يسحبونه

وراسه المشكّر راح للطّاغي هديّه

صرخت الطّفله والدّمع بخدودها يسيح

وتقوم مذعوره وعلى وجه الثرا تّطيح

تلطم على الهامه بعَشِرْها و نوبٍ تصيح

قومي يَيُمّه والبسي حداد الرّزيّه

رثاء طفلي مسلم بن عقيل

فرّوا يتامى اثنين من خيمة المظلوم

وامهم تحوم محيّره والقلب مهموم

طلعت تحن وتصيح يا زينب تعالي

و الله مصايب يا خلق تيّهت بالي

هاموا اولادي ابهالفضا ياذل حالي

راحوا و خلّوني حزينه ابحال ميشوم


كثر المصايب يا خلايق تذهل الرّاي

كلهم السّاعه اتذبّحوا يا خلق وِلْياي

ظنّيت هالطّفلين تبقى سلوه وياي

بالبرّ تاهوا وبطلبهم محّد يقوم

والله مصايب بو علي فتّت افّادي

قومي يزينب بالعَجل ننظر الوادي

من الخوف فرّوا للفضا وتاهوا اولادي

يحرسكم الله ياضيا عيني من القوم

يا ليتكم ليّه بسلامتكم ترجعون

ربّيتكم يا مهجة قليبي و تضيعون

يايْتَام مَدْري وين هالليله تنامون

يطلَعْكم الله من الكوفه بلدة الشّوم

و انجان يَوْلادي وصلتوا للمدينه

خبروا محمَّد بالّذي جاري علينا

وقولوا ترى زينب ترَكْناها حزينه

و ذيج اليتامى بالهجير اتطيح وتقوم

هالبرّ الاقفَر لا نَزِل يوجد ولا بلاد

خوفي عليكم يا ولادي من ابن زياد

ماظل أحد من عزوتي يطلب هالاولاد

بس العليل و مدمعه بالخد مسجوم

وقوعهما في قبضة السجّان

خفّف علينا القيد وارحمنا يسجّان

احنا من اهل بيت النّبي وبينا الدّهرخان

مسلم ابونا والأهل كلهم سلاطين

جدنا علي صاحب البيعه وخالنا حسين

و ذيج العشيره صاح بيها صايح البين

ظلّوا على حرالثّرى وضاعت النّسوان

واحنا انهزمنا و روّعتنا هجمة الخيل

بالبرّ توّهنا وعلينا هوّد الليل

ولا درينا اشصار بالنّسوه و العليل

يقولون جابوهم سبايا لارض كوفان

قلهم شعبتوني وفت قلبي حجيكم

زغار اويتامى اشحال قلب امكم عليكم

من ايّام يا بعد الأهل مرّوا بسبيكم

فوق المطايا وخالكم راسه على سنان


من ايّام يا بعد الأهل مرّوا بسبيكم

فوق المطايا وخالكم راسه على سنان

بعيني شفت حرّه على ظهر المطيّه

ذوّبت قلبي تنوح نوح الرّاعبيّه

وكلمن نظرها قال هذي الخارجيّه

نوبٍ تحن ونوبٍ تباري الرّضعان

و مرّت علَيْ ناقه بلا هودج ولا مهاد

وحُرمه بظهَرها من النّواعي تفت لَكباد

تنادي شعبني فقد اخوتي وفقد الاولاد

راحوا اولادي وخايفه غيلة العدوان

ويّا الحرم عاينت شاب مقيّدينه

يبجي على اهله وبالسّلاسل باهضينه

وكلما يون يوحّش العالم ونينه

جنّه مريض و من العلّه الجسد نحلان

قلّه على وَصْفَك هالمغلّل بالزّناجيل

هذا البقيّه من عشيرتنا البهاليل

واللي تحن وتباري النّسوه والعليل

هاي الوديعه مخدّرة فارس الفرسان

واللي وراها فوق ناقه تجر ونّه

وتنعى على الأولاد هاي الضّايعه امنا

ياليتنا ابهالخبر لقشر ما سمعنا

ويا ليت نمنا ويا العشيره ابفرد ميدان

خطابهما لقاتلهما

اتوعَّ يَعقلي هجمَت علينا المنيّه

ما يحصل النا ابهالزّمن نومه هنيّه

كلما طلعنا من بلا شفنا بلايا

ياليتنا ويّا الأهل صِرنا ضحايا

وياليت ساقونا بيسر ويّا المطايا

اهون علينا من الحبس ظهر المطيّه

ضعنا يخويه وابتلينا ابّلدة ارجاس

ضيعه ويتاما وجوع وسط السّجن ياناس

لنّ الرّجس صابه ومنّه كسَّر أضراس

ودماه فوق الصّدر خلّاها جريّه

وردّ ورفس لاخر وقَلْهُم حان اجلكم

لشفي غليلي يا يتامى اليوم منكم

متعوب يولاد الخوارج في طلبكم

قلّه ارحمنا يرحمك ربّ البريّه

لا أهل عِدْنا ولا أبو يثور بطلبنا

صغار و يتامى وين ما رحنا انتشبنا

متراقب الله اكسب أجر وارحم تعبنا

عندك ترا احنا ضيوف جينا ابهالعشيّه

ويّاك مَتْقول اشفَعَلْنا من جنايه

ترفس أخيّي ومنّي تكسّر ثنايا

قلّه عليكم حامت طيور المنايا

هالرّوس لابن زياد اودّيها هديّه

واحنى الكبير على الصغير بقلب صادي

و احتضن خيّه والدّمع بالخد بادي

وصاروا بحاله تفتّت قلوب الأعادي

وذاك الزغيِّر خوف يتلوّذ الخيّه


قتل الشقي لهما

نطلب يغادي البَخَت منّك أربع خصال

بلكت تجاوبنا على وحده يرجّال

قلّه اذكرهن قال لابن زياد وَدْنا

وراقب الهادي وراقب الكرّار جدنا

ساعه ترى من الليل والله ما رقَدنا

مانهتني بالزّاد بَسْ انقاسي اهوال

مَيْصير قال ابن الخنا قلّه ارحمنا

احنا ضيوف وملتجين ارحم يتمنا

شبَقّى علينا الدّهر ماتعاين هضمنا

قلّه شلون ارحَمكم ومقصودي المال

قلّه ابذلنا ياعديم الفعل للسّوم

تحصل أضعاف اللّي تأمّل من الميشوم

قلّه مهو لازم ذبحكم واصل اليوم

قلّه دحِلْ قيدك نصلّي والدّمع سال

صلّوا يويلي والدّمع يجري من العيون

واحنى على عضيده يون ونّة المطعون

ودّع أخيّه وخاطب الفاجر الملعون

يقلّه قبل خيّي اذبحني يبن الانذال

قلّه اذبحني ريت يومي قبل يومه

مقدر أشوفنه مغرّق من دمومه

و لن الزّغير ايصيح و ادموعه سجومه

قبلك انا مقدر أشوفك فوق لرمال

و الرِّجس من شاف المسابق للمنيّه

حز راس لَكبر و انجدل جدّام اخيّه

وظلّ يتمرّغ بالدّما سودا عليّه

ولَصغر وقع فوقه وتخضّب بالدّما وقال

خلني على جثّة عزيز الرّوح ساعه

بَتْخَضَّبْ بدمّه اتزود من وداعه

مارحم نحباته وفَتَح بالسّيف باعه

حالاً قطع راسه شمَفْظَعْها من احوال

صرخت بلا شعور العجوز ولطمت الهام

وخرّت عليهم معولة والدمع سجّام

تصيح الضّيافه هذا تاليها يالايتام

ياخجلتي من المرتضى خوّاض الاهوال

ظنّيت يحبابي تفوزون بسلامه

ما جنت اظن ابهاي و ارجع بالنّدامه

بلغوا سلامي الطّهر جدكم يا يتامى

مقدر أواريكم ترى ما عندي رجال

مسير الحسين وخوف العقيلة

طوّح الحادي والظّعن هاج بحنينه

و زينب تنادي سفرة القشره علينه

صاحت بكافلها شديد العَزِم والباس

شمّر اردانك وانشر البيرق يعبّاس

جنّي أعاينها مصيبه تشيّب الرّاس

ما ظنّتي نرجع بدولتنا المدينه

قلها يَزينب هاج عزمي لا تنخّين

مادام انا موجود يختي ما تذلّين


لو تنقلب شاماتهم ويّا العراقين

لطحن جماجمهم وانا حامي الظّعينه

لا تهيّجيني ولا يدشّ بقلبك الخوف

مَيْروعني طعن الرماح وضرب لسيوف

بس طلبي امن الله يسلّم لي هلجفوف

لحمل على العسكر واذكّرهم ببونه

قالت اعرفك بالحرب ياخوي وافي

وقطع الزّند هذا الذي منّه مخافي

اليوم بمعزّه و بعدكم مَدْري شَوَافي

ياهو اليردّ الخيل لو هجمت علينا

هلّت دموع العين من حادي الظّعن صاح

عبّاس قايدها و حاديها الطّرمّاح

ابهالحال و هْيَ تصيح عزّي ياخلق راح

وحسين جدّام الظّعن يمشي بسكينه

ومن كربلا ساقوا الظّعن كلهم اعادي

شمر الخنا قايد و زجر الرِّجس حادي

ومَرَّت وهي تستر وجههَّا بالأيادي

و صاحت يقايد ناقتي عنّك مشينا

نادت وهي فوق المطيّه واومت عليه

هذا الظّغن لرض المدينه من يودّيه

واللي خِفِت منّه يبو الشّيمه وقَعِت بيه

قطع الفيافي اعلى الهِزِل ويني و وينه

وصوله كربلا

قوّض بظَعنَه والظّعن هاجت احزانه

قاصد ابو السجّاد كوفان الخيانه

قبل المسير اعطى العبد منشور يقراه

مشروح بيه الحال واخبرهم بمنواه

وتفرّقوا عنّه وجد السّبط مَسراه

مع صفوة اصحابه وبني عمّه واخوانه

قصده الكوفه بو علي ولو وصّل الها

سبط النّبي انقلبت على ابن زياد كلها

لكن قضا الله والمشيئه من يفلها

الحر الرّياحي عارضه وعرقل اظعانه

خلّاه يمشي بالفضا مابين الجبال

من غير شارع نوب يمنى ونوبٍ شمال

من وادي الوادي بحريمه وذيج الاطفال

وبس ماتوسّط كربلا وقّف حصانه

تعرّف عليها ومن عرفها نزل في الحال

وصاح بعَجَل عبّاس نصبوا خيام العيال

بهالأرض تبقى اجسادنا واجفانها رمال

فوق الوطيّه والغسل جاري دمانا

ترجّل عن الميمون مهجة فاطمه حسين

ونادى يخوتي بالعجل نزلوا النّساوين

عاشور هذا وكربلا ياهاشميين

هذا مكان الوعد يكرام و زمانه

حطّوا الظّعينه ابهالارض واضح المنهاج

منصوب بيها الجنة الفردوس معراج


لكن عقب ما ننغسل بدموم الاوداج

ونطلع من الدّنيا على الشّاطي بظمانا

و نبقى عرايا ابهالفيافي ثلثتيّام

والرّوس فوق ارماح والنّسوه والايتام

تتوصّل الكوفه وتالي تروح للشّام

وبيت الخنا ملزوم تتهدّم اركانه

وبلغوا سلامي شيعتي ياللي تسمعون

أمضي بنفسي وعزوتي لايكون ينسون

صّبيت دم قلبي وأريدَن ماي العيون

إلهم وفيت العهد وادّيت الامانه

يامهجة الزّهرا فداك الاهل والرّوح

ننساك حاشا وبالقلوب مخزّنه جروح

المخلوق من فاضل الطّينه لازم ينوح

عنوان للشّيعي البجا ياهل الدّيانه

و اليسمع امصابك ولا تجري ادموعه

يمكسّر الاضلاع ماهو من الشّيعه

هذا يبو السّجاد مَيريدك شفيعه

و يوم الحشر يحسين مايحشر اويانا

{ الناظم }

يحسين عين الماتصبّ عليك ماها

تخسر هدايتها ويلاقيها عماها

بيك التجي يامُنقذ الامّه وحِماها

الخادم بدنيا وآخره يطلب أمانه

وقوف مهره وظهور آثار الكرب والبلا

سبط الرّسول ابكربلا اتحيّر نجيبه

ونادى شِسِم هالقاع يَلْيوث الحريبه

قالوا يبو السجّاد اسمها الغاضريّات

والها اسم عند الخلايق شط الفرات

مَعْ نينوى والعقر ياسيّد السّادات

قلهم وقلبه من الوجد يسعر لهيبه

بالله شسمها غير هذا يا صناديد

قالوا طفوف وكربلا يبن الاماجيد

قلهم دنزلوا غير هذي الارض ماريد

وقولوا لزينب تِستعدّ الهالمصيبه

حطّوا ظعنّا ابهالفَضا و نصبوا خيَمنا

و بهداي يَسباع الحرم نزلوا حَرَمنا

معلوم عندي ابهالارض ينسفك دَمنا

موعود بيها وعدي من الله وحبيبه

انجان هذي كربلا بشروا اببّلايا

ونزلوا ترى لاحت علامات المنايا

لازم بجانب هالنّهر نقضي ظمايا

واجسادنا تبقى على الغبرا سليبه

جم شاب ما يهنى بشبابه يظلّ معفور

كلنا بثراها نظلْ عرايا مالنا قبور

هذي مصارعنا و وَعَدنا يوم عاشور

طير المنون اسمع على راسي نعيبه

طنّب خيامه بكربلا مهجة المختار

ودارت عليه جنود اميّه وظل محتار


و ادموعه اتصب فوق خدّه شبه لَمطار

واقبال وَجهَه ينتخي كبش الكتيبه

ثار ابرعيده صاحب الصّولات عبّاس

قلّه البجا خلّه يخويه وارفع الرّاس

لفعل فعل للحشر بيه تتحدّث النّاس

نشّف ادموعه بوعلي وسكّن نحيبه

قلّه وقلبه من الوجد والحزن مفتوت

تدري بخوك حسين مايرهب من الموت

حزني لجل سلب الحريم وحرق البيوت

جم أرمله تبقى عقب عيني سليبه

ماهاجت احزاني لجل ذبحة رجالي

حزني يبو فاضل على ضيعة اطفالي

وشحال زينب لو بقت من غير والي

متحيّره بايتام مدهوشه وغريبه

نزوله أرض كربلا

طنّب خيامه بكربلا وشَعْشَع ضِياها

بغرّة جبينه وازهر الوادي وفضاها

نصبوا الخيم وحسين بيده يشيل الادغال

ويلقّط اشواك الارض من بين الرمال

ويقول لا يأذّي حرايرنا و الاطفال

ساعة فرار الحرم حسّر من خباها

نزلوا وطابت من عطر طيب الاطايب

واللي اكتبوا له مشّوا عليه الكتايب

ولزموا الشرايع فكّر وشوف العجايب

مهر البتول وينمنع مهجة حشاها

وعْلَى السّبط ضيّق الوادي جيش اميّه

وحِسْنَت ضيافتهم طفوف الغاضريّه

حتّى الطّفل ينذبح مايضوق الميّه

معلوم هذا كربها وهذا بلاها

ياكربلا باسمه ظهر لج بالملا شان

جنتي برور وشاد الج بالذّهب بنيان

وخلّاج معراج السّما ومعدن الإيمان

وجسمه ثلثتيّام عريان بعراها

خلّاج كعبه وتربتك مرهم للا وجاع

ويبات برضك بالعرا مكسور الاضلاع

واخته الوديعه تحوم بالوادي بلا قناع

من حولها الايتام تتلظّى بظماها

ياكربلا نلتي الشَّرَف من فيض دمّه

ودموم طفله واخوته واولاد عمّه

وصرتي منار بجسم ابن طه وعمّه

ومن تربتك كل الخلق تطلب شفاها

محّد يقول حسين أشرف من أبوحسين

وارض النّجف متأخّره وانتي تفوزين

لكن تشرّفتي بدم خير النبيّين

وعلى السّماوات العُلا فضلك تناها


محاورة بين الحسين وكربلاء

وجّه سؤال حسين لرض الغاضريّه

أريد انشْدك كربلا ردّي عليّه

جبريل منّك رفع تربه و طيبها يفوح

جدّي تلقّاها وعليها الدّمع مسفوح

و قلّه ابهالوادي يروح حسين مذبوح

ظامي ويظل بكربلا عاري رميّه

ياكربلا من جيت ظل محتار مُهري

في وين قولي طيحتي وياصوب قبري

والتّربة اللي تشرب مْن اوداج نحري

من ياكتر بالعجل ردّي جواب ليّه

قالت يبن ست النّسا وقفة حصانك

والشرّفتها بدوستك هذي مكانك

تتغسّل ابدمّك و سافيها اجفانك

و ابهالمكان اتدوس صَدْرَك لَعوجيه

بموضع وقوفك طيحتك من فوق مهرك

وبن راعي المعزى يحز اوداج نحرك

ظامي يبو السجّاد واتشرف بقبرك

واصير مقصد للملا صبح ومسيّه

واللي ابّيرَقكُم على الجيمان يقْلط

من عالم التّكوين قبره انحفر وانخَط

تتقطّع زنوده ويطيح بجانب الشّط

وبيكم أفاخر جنّة الخُلد العليّه

وامّا عزيزك ياشهيد وشبه جدّك

لَكبر علي مرسوم لحده يم لحدك

والطّفل لازم يندفن يحسين عندك

واما البقيّه تندفن كلها سويّه

وجملة أنصارك تنْدفنْ كلها بحفيره

بيكم بروري الموحشه تصبح منيره

وقبرك امان وفوز للقاصد يزوره

ومن كل قطر تقصد الشّيعه ملتجيّه

قَلها السّبط ياكربلا بشري تراني

بَهلي وحريمي ليك حتّى الطّفل عاني

وهالارض هاي الواسعه تغص بالمباني

ليل ونهار الشيعتي روحه وجيّه

عفت المدينه وحرم مكّه وبالأهل جيت

خلّيت حجّي خوف تهتَك حرمة البيت

ياكربلا و انجان بترابك تواريت

تصيرين كعبه للملا بكل معنويّه

الكعبه ومشاعرها لها بكل عام وقتين

وانتي على طول السّنه بوفدِك تغصّين

والكل ينادي سرور قلبي زيارة حسين

وانا اطلب مْنَ الله يكفّر كل خطيّه

برضك الشّيعه يستجيب الله دُعاها

والعلل والامراض بترابك شفاها

و الحور تتعطّر ابهالتّربه و شذاها

و طيبك تراهو من دموم الفاطميّه


اجتماع العسكر عليه في الطف

خيّم الجيش وباليتامى تحيّر حسين

وضجّت بنات المرتضى وسط الصّياوين

طلعت من خيام النّسا زينب تنادي

يحسين هالعسكر ترى ضيّق الوادي

وانجان هاللي خيّموا كلهم اعادي

و للحرب كلهم يا ضمدنا مستعدّين

تبقى منازلنا خليّه بالمدينه

وانجان رحتوا الكافي الله احنا انولينه

الله يعدّيك البلا ردّ الظّعينه

لرض الوطن يا بو علي رد النّساوين

قلها ودمع العين فوق الخد فيّض

خلصت يزينب مدّتي والعمر قوّض

راسي بخطّي يرتفع والصّدر ينرض

و بحالةٍ قشرا عقب عيني تصيرين

واللي قبالك ياحزينه من الرّجاجيل

كلهم وعدهم من تصك الخيل بالخيل

ساعه ولا يبقى بخيمكم غير العليل

و من الصّبح للشّام بيتامي تشيلين

جسمك يذوب وينتحل من سفرة الشّام

و يشيب راسج يا حزينه بذيج الايّام

كل ساع يختي تطيح وحده من هالايتام

تلوى عليها سياطهم وانتي تشوفين

قالت اجل يحسين للذلّه جبتني

بَرْض المدينه جان يَبْن أمّي اتركِتني

يحسين وين الملتجا لو ضيّعتني

مقدر على ذلّه وهضم يا قرّة العين

ويّاك جيت من المدينه وعفت الاوطان

خفت المذلّة و التجيت العزِّ الاخوان

قلت الأخو يدفع صروف الدّهر لوخان

قال الدّهر سكتي عقب عزّج تذلّين

والله يخويه لو غريبه ومشت ويّاك

محّد كفو يذلها وهي ياخوي بحماك

وانا تخلّيني يخويه بوليَة عداك

بعدك يبو سكنه دقلّي الملتجا وين

اجتماع رايات الكوفة عليه

من يوم سادس بيّنت رايات كوفان

لزموا الشّرايع وامتلت بالجيش وديان

كلها من الكوفه المشومه مستعدّين

سبعين الف سدّوا الفيافي شمال ويمين

وحسين ما غير اخوته ونيّف وسبعين

والخيم مَمْلِيّه حرم واطفال رضعان

خندق على خيام الحرم صاحب الغيره

و كلها ملاها بالحطب ذيج الحفيره

وصارت النّار على المخيّم مستديره

هاي المصايب يالموالي وهاي الاحزان

طلعت بلوعه من الخبا زينب حزينه

تقلّه يخويه هالجيوش اللّي تجينا


إلنا ينور العين قلّي لو علينا

الوادي يبوالسجّاد فايض من الفرسان

قلها يزينب والقلب يسعر لهيبه

كلها علينا واستعدّي للمصيبه

تبقين يختي ابهالارض بعدي غريبه

بيد الاعادي و تبتلين ابجيش نسوان

هذي يزينب كربلا وهذا نهرها

وهذا زمان مصيبتي وهذا شهرها

حتّى العدو يمخدّره عنده خبرها

تقاسين بيها من الكروب اشكال والوان

تقلّه يتالي السّلف من وصّيت بينا

وياهو عقب عينك يردنا للمدينه

و ابهالفيافي من يصالي هالظّعينه

وياهو اليباريها ويباري عليل وجعان

قلها عليج ملاحظ النّسوه ولَطفال

وتجلّدي يَبْنَة الزّهرا بكل الاحوال

الله عوينج لو حدى حاديكم وشال

وشفتي الجسدعاري وراسي براس لسنان

خرّت المحزونه تون و القلب صادي

اتقلّه يخويه ابهالحجي اتفتّت افّادي

الله يبو السجّاد نبقى بيد اعادي

كل المصايب والهضم ولْية العدوان

( الأصحاب )

الحسين يرسل لزهير بن القين

وصّل رسول حسين لزهير الجلاله

يسأل مَن زهير الذي طابت خصاله

قلّه أنا زهير اشْمَرَام اللّي تريده

قلّه يريدك بو علي بلهجه شديده

كلمن سمع ذب الطّعام اللّي بإيده

والكلّ بقى محتار من ذيج الرّساله

يقولون محنا شيعته ولاحنا انصاره

حتّى بمَنَازلنا بعد نكره جواره

ولنّ النّجيبه تصيح من خلف السّتاره

تِبدي ملام زهير وتعنّف رجاله


يَزهير يبعث لك ابن ستّ النّساوين

و ماتسرع تلبّي و هو عز المسلمين

خلّ الطّعام وبادر وسلّم على حسين

وبلّغ سلامي وياك واسأل عن أحواله

بس ماسمعها هاج عزمه ونهض مذعور

وصّل لبن حيدر ورَدّ بقلب مسرور

يقلها يحرمه وداعة الله اليوم النشور

بَنصر شبل حيدر وادافع عن عياله

غزوة بَلَنْجَر ذكّرتني ابهالسّعاده

و بشّرني التّاريخ باسباب الشّهاده

موالي علي الكرّار وموالي اولاده

واهل الغدر عاديتهم واهل الضّلاله

ديلم تقلّه وداعة الله مْع السّلامه

و الوَعَد عند المصطفى يوم القيامه

نلت السّعاده بنصرتك بيت الامامه

بالحال ودّعها ودمعه بانهماله

يقول الله الله بعيلتي بعدي احفظيها

و بنتي الزّغيره حافظي دايم عليها

و لو سايلت عنّي بجيتي واعديها

واجرج يحرّه على النّبي المختار وآله

قوّض بظعنه وراح قاصد نصرة حسين

منحرف جان ورد رجع للفاطميّين


سلّم على ابن الطّهر واخلص مذهب ودين

ويقول سبط المصطفى روحي فدا له

زهير بين يدي الحسين

سلّم زهير على السّبط والعلم شاله

بيده وقال ارواحنا كلنا فدا له

يخطب قبل جيش الضّلاله رافع الصّوت

والكل بقى من خطبته حيران مبهوت

قلهم يحزب الغدر ياشيعة الطّاغوت

كلكم تحزّبتوا على بيت الرّساله

قلّه الشّمر يَزهير والله ما عهدناك

شيعه لهل هالبيت سابج ماعرفناك

قلّه حَمَدْتَ الله على فراقي سجاياك

و يزيد وابن زياد منتوج الرّذاله

وآنا على حب الوصي عاقد ضميري

تعرف مَصيرك يارجس واعرف مصيري

مهجة الزّهرا دون هالعالم أميري

والورد حوض المصطفى وصافي زلاله

مطلّق حريمي لاجله وهاجر بلادي

أفديه باهلي وعزوتي حتّى اولادي

ولنّ الشّهيد حسين مِن خلفه ينادي

يَزهير مَيفيد الوعظ باهل الضّلاله

يقلّه يَبن حيدر يَشمّامة المختار

لو حي حرقوني يبو الاطهار بالنّار

واعود حيّ بكلّ ساعه عدّة امرار

سبعين الف مرّه ولا احس بملاله

أحلى على قلبي وألذّ من شربة الماي

البارده بساعة ظماي و لهبة حشاي

قال وفعل طيب الفعل واسمع حجاياي

ظهر المحرّم يوم عاشر عن افعاله

تقلّط على اليمنه السّميدع يوم عاشور

فيّض الوادي ومن جثثهم ضاقت برور

تقنطر على حر الوطيّه وعانق الحور

و حسين ينظر له ودمعه بانهماله

قلّه قضيت حقوقنا واوفيت يزهير

سرّيت قلب الطّهر بجهادك يَسمسير

أنصار عِدْ غيري مثلكم أبد ميصير

من قبل ليّه اختاركم رب الجلاله

وهب مع أمه

سرور القلب ياوهب عندي لك بشاره

شِبْه المسيح اليوم شرّفنا بزياره

يبني جلست اليوم وحدي بجانب خباي

ولن زوجتك تنده يعمّه من الذي جاي

ياوهب مد جفّه اليمين وفجّر الماي

و من غرّته ومن النّحر تسطع انواره

أبدى التحيّه وقال ليّه ابنج وهب وين

وانا اخبرته بغيبتك ياقرّة العين


وقلّي وانا ماشي ولازم له تعرفين

حجي الجرى بالليل لا ينسى الإشاره

قولي له اللي بايعك بالليل جدّه

وشِفْت المسيح وْياه دمعه فوق خدّه

جدّامك ايحث الظّعن وصلت المدّه

إلحق انجان تريد تحسب من انصاره

قلها يَيُمّه وين قلّج مقصده يريد

ينزل قريبٍ بالظّعن لو قصده بعيد

قالت ينور العين سافر يقطع البيد

والوعد وادي كربلا هناك المعاره

هلّت ادموعه وقال فطني للخبر زين

هذا ترى جدّه نبي و خير النبيّين

و امّه شبيهة مريم و ست النّساوين

وهو الشّهيد حسين واشرح لج اخباره

شفت المسيح البارحه واحمد المختار

أسلمت ياحرّه و عدّوني من الانصار

قوضوا الخيمه نلحق السّادات الاطهار

و هلّت ادموعه فوق خدّينه اتّجارى

جدّ السّرى قاصد طفوف الغاضريّه

و عاين الوادي فايض من جنود اميّه

خلّى حريمه ويا الحريم الهاشميّه

وطب عند امان الخايف وحلّ بجواره

حلّ بجوار ابن الوصي وجدّد اسلامه

وقبّل اقدامه و اعترف له بالامامه

وثارت ترحّب بيه شبّان ونشامه

وبنصرة المظلوم نال اعظم تجاره

مبارزة وهب

جرّد وهب سيفه وركب صهوة حصانه

وفرّت بدهشه زوجته ولزمت عنانه

لزْمَت عنان الفرس والعبره تهلْها

تقلّه صحبتك جان صحبَتْنا تفلها

عندك أمانه ياوهب رِدها لاهلها

مثلك ترى عنده فلا تضيع الامانه

وحدي تخلّيني وانا سافرت وياك

بلادي بعيده ومن يودّيني الى هناك

مقدر أجيم ابهالفلا ساعه بليّاك

هذا مهو محمود عند اهل الدّيانه

قلها تشوفين السّبط قلّت رجاله

ما تسمعين ابهالخيم ضجّة اطفاله

أفديه انا بروحي وكوني مع اعياله

هذا مهو الشّخص الذي للبيت جانا

ولنّ العجوز تصيح بيها الولد خلّيه

يطلع يأدّي واجبه و بالنّفس يفديه

شبْه المسيح حسين محتاطه العدا بيه

أفنت رجاله المعركه وقلّت اعوانه

وعلى المطهّم لاح وترخّص من حسين

و انحدر للحومه وخلّى الجيش شطرين

عايف حياته وانبرت وحده من الايدين

وانعقر غوجه ولا دخل خوف بجنانه


ولن يسمع الحرمه تصيح بقلب مذعور

بعمود خيمتها تجول وما لها شعور

وتصيح والله حسين خلّى القلب مكسور

ياوهب جاهد عن حريمه وعن اخوانه

قلها يحرمه قبل ساعه انتي تمنعين

عن طلعتي وهسّا علىالعسكر تهجمين

ياوهب قالت نحّلتني نخوة حسين

بشفي غليل القلب من قوم الخيانه

لنّ الشّهيد حسين شاف الولد محتار

مقطوعه يمينه و هو يحارب باليسار

عنّه وعنها يدافع بسيفه الفجّار

جاهم بوسط المعركه وخلا مكانه

مصرع وهب

عاين ابن حيدر وهب بالكون محتار

بيمناه يدفع زوجته ويضرب باليسار

قلّه يبن حيدر ارجعها للصّواوين

عنّي وعنها مقدر ادفع هالملحدين

قلها السّبط ردّي الخدر ويّا النّساوين

واجرج على الزّهرا وعلى حيدر الكرّار

ردّي الحرب مكتوب بس عْلَى الرّجاجيل

وجر الذّيول على النّسا وندب المجاتيل

ردّت وعبرتها على وجناتها تسيل

وتصيح جاهد ياوهب عن بيت لَطهار

صوّل عليهم شاهر السّيف بيساره

عايف حياته وينتخي وسط المعاره

وامّه على باب الخبا ترقب اخباره

تنظر العركه والدّمع بالخد نثّار

وداروا عليه قوم البغي قطعوا شماله

من عقب ماجدّل من العسكر رجاله

وتوزّعت من وقع بالغبرا اوصاله

وذبّوا على امّه راس ابنها قوم لشرار

خلّت كريمه بحجرها وشوفه ذهلها

وظلّت على الخدّين عبرتها تهلها

تقلّه غريبه امّك من يردها لاهلها

والله تشعبون القلب يقصار الاعمار

ربّيت يبني وبالرّبا ماخاب ظنّي

نلت الشّهاده وجاهدت عنّك وعنّي

لكن فراقك نزع والله الرّوح منّي

والمصرعه فرّت ولنّه فوق الاوعار

شحال العجوز التنْظر مقطّع ولدها

للموت فارقها وخلّاها وحدها

تناديه يبني و الوجد مض بجبدها

لاهي بديره ولا أهل عدها ولا دار

وبن سعد يمشي وياه عبده وعاين الها

وأشّر العبده وقال هالحرمه اقتلها

وعفّر اللبوه ابن البغايا يم شبلها

يراويك ظلم الماجرى مثله ولا صار


إعتراض الحر قافلة الحسين

وصّل الحر لحسين يتزعّم سريّه

وسلّم عليه وعظّمه وصلّوا سويّه

صلّوا سوا وعقب الفريضه تبادلوا الرّاي

قلّه انا مرسول الي وعلى الوعد جاي

وانت معارضني تريد الحرب ويّاي

قلّه حشا ما حاربك يبن الزجيّه

مابينهم دار الحجي وساقوا الظّعينه

و اختل نظام الظّعن وتعلّى حنينه

وبدر الهواشم شاهر السّيف بيمينه

و زينب تقلّه ريّضوا بينا شويّه

ريضوا يبو فاضل ظعينتنا عن السّوق

غيرك يباري هالظّعن ياخوي مَيْلوق

خوفي تثور المعركه واحنا على النّوق

قلها يبنت المرتضى امرك عليّه

أمر الظّعن بيدي يزينب لاتخافين

بشري بعزّج والخدر مادام حيّين

وسالم أنا يمخدره وسالم لك حسين

وجان الحريبه تصير برض الغاضريّه

هناك النزول يصير وتصير المعاره

و هناك يومٍ للحشر تبقى اخباره

قالت سلامه هناك لو نمشي يساره

عبّاس والله سفرةٍ قشره عليّه

سكّن قلبها من نخوته و واصلوا السّير

للطّف قصدوا والمنايا وْياهم تسير

والحر يمانع والقضيّه تريد تفكير

و تالي الامر فاز بسعاده سَرمَديّه

ومن شاف جيش اهل الغدر دار اعتقاده

و دار وخَذَا وليده وزارتّه السّعاده

ويَمَّمْ حبيب المصطفى قصده الشّهاده

وإيده على الهامه و دمعاته جريّه

وهو على سرج مطهّمه سلّم علىحسين

وقلّه أنا ومهجة افّادي ليك عانين

يابن الطّهر ينغسل جرمي بدم الاثنين

عندي مثل كاس العسل ورد المنيّه

مصرع الحر الرياحي

يحسين ياثالث اليِمَّه وشبل الاطهار

نادم نصيتَك ياخليفة حامي الجار

أنا الذي عارضت لك بالدّرب يحسين

و انا الذي روّعتها قلوب النّساوين

و ما جنت أظن اعليك تتعمّر ميادين

تجسر عليك وتستحل دمّك الفجّار

قلّه السّبط ياصاحب التّوبه من تكون

قلّه أنا الحر الذي عارضت لظعون

وعاكستك بمسراك يالجوهر المكنون

نادم ولا ظن النّدم ينجي من النّار


قلّه التّوبه تنقبل والباب مفتوح

توبه وندامه يصير بيها الذّنب مصفوح

بس ماسمع قلّه تراني بايع الرّوح

وارجو الرّضا منّك يبن حيدر الكرّار

أخلص الربّه توبته وابرز وليده

و لبّسه سلاحه وحزّمه للموت بيده

وقلّه جريمتنا ترى يبني شديده

بالامس منّا تروّعت عترة المختار

جاهد عن ابن المصطفى الهادي وحريمه

بدمّي ودمّك يالولد غسل الجريمه

شد وخبصها ونالها موته كريمه

والحر يشوفه وانتخى وجرّد البتّار

صوّل على جمع العدا والقلب مجروح

نكّس رواياها وشال ابنه المذبوح

ينادي عَلَيْ راضي يمن تفدا لك الرّوح

قلّه رضيت اعليك ياضيغم يَمغوار

قَحَّمْ ردود مطهّمه ورجّ الميادين

من عقب ماصب الدموع وودّع حسين

وخلّى الدموم انهار من قوم الملاعين

ودارت عليه جيوش وتقنطر بالاوعار

وحسين يَمْ جسمه وقف والدّمع يجريه

عنّه مسح دمّه و وقف يمّه يحاجيه

يبن النّجيبه هالاسم صدقت ترى بيه

أمّك وحر انتَ يحر و ضنوة احرار

رفع جسد الحر عن المعركة

شالوا الحر من المعاره مغمّض العين

يعالج بروحه ومدّدوه ويا المطاعين

وسط الخبا وتجري دمومه من اكتاره

و ثارت العركه والسّبط ذبحت انصاره

وحسين ظل مطروح عاري بالمعاره

وجيش الدّعي ابن زياد وصّل للصّواوين

وبن سعد راح الخيمة القتلى ودخلها

و شاف الجسوم مطرّحه شبّان كلها

والحرم فرّن والجنايز محّد الها

وكلهم عليهم روس بس عبّاس وحسين

وآمر بعزل الرّوس ياويلي من الابدان

بيهم مشايخ دين وكهولٍ وشبّان

قسوه ورثها من سلالة آل سفيان

قطعوا الرّوس من الاجساد شلون جسرين

شافوا الحر مابينهم بعض النّفس بيه

قالوا الحر هذا نذبحه لو نخلّيه

ذبحوه لازم قلهم وراسه نودّيه

و من عزوته ثاروا ألف خيّال ظفرين

سلّوا الهنادي من مغامدها بحماسه

و قالوا الحر هيهات ماينقطع راسه

نحميه لازم والرّجس ضاقت انفاسه

شالوه قوّه وابعدوه من الميادين

أشحدّه يحز راسه ويمّه ألف خيّال

نهضة عشيره غير حرمه ولا لها رجال


تشوف الخبيث يدوس صدر حسين بنعال

وتدافعه وتبجي وهو يحز الوريدين

تنخّي وتقلّه يارجس لاتحز نحره

هذا حبيب المصطفى ومهجة الزّهرا

تربّى على صدر النّبي وتّدوس صدره

و تهبّر اوداجه عسى انشلّت هاليمين

وصاحت ينور العين ياصاحب الغيره

شبيدي يخويه مابقت ليّه عشيره

شتْفيد نخوات البقت حرمه ويسيره

متحيّره بعيله يخويه ولا لي معين

كلام حبيب ومسلم بن عوسجة

خضابي بعرصة كربلا ماريد انا خضاب

لازم يجيني من حبيب المصطفى كتاب

مسلم يبن عمّي دخبّرني اشصاير

اشوف لونك منخطف والقلب طاير

مذهول تمشي بالسّكك مشية الحاير

تخفي النّشيج و مدمعك بالخدّ سجّاب

قلّه هل الكوفه تراهم مستعدّين

لمـّوا عساكرهم قصدهم ذبحة حسين

وبكربلا مولاك لا ناصر ولا معين

عاف الدنيّه ومن كثر جورالدّهر شاب

عاف الدنيّه ويح قلبي وطلع مقهور

خلّا عقب عينه مظِلْمه وموحشه الدّور

وشال بعزيزات النّبي هايم بالبرور

ما ظلّ بعده بمنزله شيخٍ ولاشاب

انظر بعينك ياحبيب تجهّز الجيش

أعلن الصّايح والزّمان اقبل بتوحيش

واحنا عقب سبط النّبي ساعه فلا نعيش

شلون المعيشه من بعد بن داحي الباب

قلّه حبيب النّوح والحسرات مَتْفيد

توكّل على الله كربلا عنّه مهي بعيد

عجّل قبل ما ينذبح نسل الاماجيد

يا سعد من يحضى بنومة ذاك التراب

هذا من المختار في الأمّه وديعه

عجّل قبل ما توقع علينا الفجيعه

نوصل قبل لا تنهدم كعبة الشّيعه

العراق كلها مجنّده وماعنده اصحاب

الله يوصّلني قبل توصل هالجنود

و انجان رب العرش بلّغني المقصود

لَفْدي بروحي شِبِل حيدر سرّ الوجود

وانشر البيرق وانتخي مابين الاطناب

في وصول حبيب إلى كربلاء

اتناول حبيب العلم من جف الشفيّه

وهزّه بيمينه وقال طابت لي المنيّه

عايف حياتي والوطن لجلك يَصِنديد

تشهد صناديد الحرب عندي الحرب عيد

موت بمعزّه ولا نعيش بطاعة يزيد

يابن الرّسول وطاعتك فرضٍ عليه


والله يبن بنت النّبي لو قطّعوني

بالسّيف والخطّي وبالنّار احرقوني

وذرّوا عضامي بالهوا وتالي انشروني

سبعين مرّه هالفعل يجري عليّه

والله يَبو السجّاد ما فارق جمالك

روحي ومالي والاهل كلهم فدالك

كل شيعتك تفنى ولا تهتك عيالك

و التفت لَصْحابه وعبراته جريّه

قَلْهم يَفرسان الحرب كلكم تسمعون

باجر ابهالعرصه يثور الحرب و الكون

ولايكون سادتكم بنو هاشم يحملون

الّا عقب ما ننفني كلنا سويّه

قلّه البطل عبّاس ما ترضى شيمنا

المطلوب اخونا والحرم كلها حرمنا

و انجان ثار الحرب يتقدّم علمنا

منشور بيدي واخوتي تمشي بفيّه

قال الشّهيد حسين يا مهجة الكرّار

جدّامنا خلها يخويه تفوت الانصار

منّه ومنهم يالأخو تتْقصَّف اعمار

تالي النّهار خيامنا تبقى خليّه

وتالي عْلَى المخيّم يخويه تهجم الخيل

وتطلع خواتك من خباها تصيح بالويل

ريتك تعاين حالها لو هوّد الليل

وتصير قشره على النّسا ذيج العشيّه

مبارزة حبيب ومصرعه

صوّل على الجيمان مغضب شيخ الانصار

و اروى من دموم العدا الصّارم البتّار

شدّ وصدم بالميمنه يسرى الاعادي

واظلم نهار الكون بس لمع الهنادي

وغرّة ابو مظاهر تشع وهو ينادي

نفسي فدا لك يابقيّة بيت الاطهار

يانور عين المصطفى روحي فدا لك

واللي أملكه يالذي خلصت رجالك

محصور يبن المصطفى وانصار مالك

و جنود اميّه ملَمْلَمَه من كل الامصار

والقلب ظامي ملتظي ماضاق شربه

وحدّر عليها واخلت الفرسان دربه

ولنّ الرّجس صمّم الحربه بوسط قلبه

ومن صهوة حصانه تقنطر فوق لوعار

خر وتِضَعضع ركن ابو السجّاد بالحال

و شافه يتمرّغ بالدّما ومنّه الدّمع سال

وقلّه وفيت وزدت ياجيدوم الرجال

لكن تركتوني بليّا انصار محتار

نايم حبيبي ياحبيب بحرّ التراب

فزت بجوار المصطفى ياخير الاصحاب

تحسّر وقلّه ياخليفة داحي الباب

ودّي أنا اتقطّع بنصرك عدّة امرار

بلّغ سلامي مخدّرة حيدر وقلها

الله يساعدها على تشِتّت شملها


متحيّره تبقى عقب شايل حملها

تقطع برور بغير والي فوق الاكوار

عندي خبر من حيدر الكرّار ابوها

من بعد عينك تنسبي و يسلّبوها

وللكوفه حسره عْلَى الهزيله يركّبوها

ويّا اليتامى يشهّروها بكل الامصار

مجيئ برير بالماء

ابّباب المخيّم عاليه ضجّة الرّضعان

وزينب بحسره ومرعليها شيخ همدان

وشاف الاطفال من الوديعه تطلب الماي

والكل يناديها يَعَمَّه تفتّت حشاي

وابّاب خيمتها العوايل رايح وجاي

هلّت ادموعه وصاح برجاله يفرسان


يَهْل الفراسه المرجله هذا محلها

مْن العطش هالرّضعان هلكت دانهضوا الها

أمّ الرّضيع تلوج ويعالج طفلها

هسّا نجيب الماي ونعمّر الميدان

سيطر العلامه ورجاله على الشّريعه

و الماي خاضه و عالوجن هلّت ادموعه

وقلهم حرام الماي ياصفوة الشّيعه

وآل الرّساله بالظّما وحسين عطشان

بالماي طلعوا قاصدين مخيّم حسين

ولن العدا جلَّت على الشّارع الصّوبين

وبرير صاح بصوت ياخوّانة الدّين

خلّوا دربنا من العطش هلكت الرّضعان

كهف اليتامى حسين بس ماسمع صوته

صاح ابّني عمّه وابو فاضل وخوته

بالعجل دركوا برير جنّي اسمع نخوته

حالاً تناخوا وهجموا وفرّت العدوان

وصّل برير بجربته يم الصّواوين

واجتمعت الايتام كلها والنّساوين

داروا على زينب بضجّه شمال ويمين

و زينب تهل ادموعها و القلب لهفان

تبدّد الماي وبقت محتاره الحزينه

و الكل يناديها يعمّه الماي وينه

وزينب تصيح مقدّر الباري علينه

نبقى بظمانا بالفلا يا آل عدنان

واللي دهاها عزيزة الزّهرا ودَهَشْها

وظلّت على الوادي مدامعها ترشْها

ضيعة الماي ورجعة العيله بعطشها

وضاقت عليها الواسعه الحالة النّسوان

مصرع مسلم بن عوسجه

طبّ الشّهيد حسين يتفقّد انصاره

ويّا حبيب وشاف مسلم بالمعاره

مرمي ووقف ريحانة المختار عنده

و آمر حبيب من التّراب يشيل خدّه

ترحّم و حطّ رجله وساده وعدل زنده

ويَمَّه حبيب يخاطبه ودمعه يتجارى

يقله انا بودّي توصّيني بوصيّه

لكن انا عْلى الاثر لورود المنيّه

قلّه يبن عمّي فرض واجب عليّه

اوصيك جاهد عن اهل بيت الاماره

عندي وصيّه يا حبيب اوصيك بحسين

انصر الهادي والوصي وستّ النّساوين

شوف العساكر دارت على الخيم صوبين

وهذي بنات المصطفى وقفن حيارى

ادّى الوصيّه وغمَض عينه وفاضت الرّوح

و حسين رد للخيم عاين طفلته تنوح

نشّف دمعها واحتضنها بقلب مجروح

صاحت انشدك عن ابويه وعن اخباره

عن والدي بشّر عسى نال الشّهاده

و بيّض وجهنا ياحشا الزّهرا بجهاده


قلها يَهَل هالبيت نلتوها السّعاده

فاز بشهاده والدج والله اختاره

بيده مسح راس اليتيمه وجان طبعه

من ينظر بعينه يتيم يسيل دمعه

للخيم ردها وبالنّحب ظلت تودعه

قلها درِدّي ويا الحرم صرتوا يسارى

وامها تلقّتها تقلها شعِنْدك اخبار

قالت على التّربان صار اكثر الانصار

وابوي ويّاهم فدا عترة المختار

قالت يبنتي خوش جيتي لي ابّشاره

لكن وحيد حسين ظل ولاله أعوان

و الحرم وسفه تضيع بعده بغير وليان

وَسْفه تظل زينب يسيره بيد عدوان

ويّا بنات المصطفى ويمشن يساره

جون يستأذن للبراز

واجف على راس العبد ركن الدّيانه

يقلّه انسحب ياجون لاتبلي اببّلانا

أهل الشّرف واللي رسول الله جدهم

شدّاتهم مايبتلي بيها عبدهم

وجنود ابن هند الرّجس ذبحي قصدهم

فوز بنجاتك جون لاتقعد ويانا

اعْلَى السّلامه والامان انتَ اتبَعتنا

و ادّيتها حقوق المودّه و اخْدمتنا

وهذي العدا حتّى عن الماي منعَتْنا

و لازم ابهالوادي ترى تسفك دمانا

هلّت ادموعه و ظل يصيح الله ولحّد

يامهجة الزّهرا و شمّامة محمَّد

آنا عبد يبن الرّسول ولوني أسود

بين الملا خلّ العبد يرتفع شانه

تكرّم على عبدك يبن حيدر الكرّار

خلّ يختلط دمّ العبد بدموم الاحرار

شلون اعوفك بين هالعدوان محتار

وانت يَبو اليمّه أمين الله وامانه

يبن الوصي العاده العبد يفدي عمامه

و ياهو أنا مثلي عبد عمّه إمامه

شالعذر عند المصطفى يوم القيامه

لو قال عفت حسين بين اهل الخيانه

شال الشّهيد إيديه للباري ودعى له

و حين اللفاه المصرعه يعاين الحاله

دنّق على خدّه وعن التّربان شاله

وفتّح عيونه وقال أدّيت الامانه

مصرع سعيد التميمي‚

طبّ التّميمي للسّعاده الغاضريّه

وشاف السّبط مفرود وخيامه خليّه

سلّم على المظلوم شافه وحيد محتار

وكل اخوته فوق التراب ولا له انصار


قلّه جنودك وين يا مهجة المختار

عفت الاوطان وجيت بس قصدي المنيّه

آنا سعيد و جيت متْعَنّي سعودي

قصدي أعفر بالثّرى دونك خدودي

أقضي بظماي وياك و الكوثر ورودي

تسلّم عليك الوالده يابْن الشّفيّه

قلّه لها منّي و من جدّي سلامات

و مصيبتي كل الذي عنها سلامات

يبني اليطب هالكون مايرجع سلامات

وانتَ شباب بنفسك الدّنيا الهويّه

قلّه يبن خير الانام اسمع جوابي

جيتك البَذْل النّفس مَيهمني شبابي

فارقت يبن المصطفى لجلك احبابي

قصدي الشّهاده واندفن بالغاضريّه

كلمَن قِطَع منكم يبوالسجّاد وَصْلَه

هذا الخبث كلّه من اصل الام واصله

قلّه سلامي الجدّي المختار وصله

روح الحريبه والحق اليوث الحميّه

تكنّى وشهرسيفه وطلب رخصه من حسين

شمّر اردانه وهجم لاناصر ولامعين

زلزل كتايبها و قلَبْها شمال و يمين

من كل كتر دارت عليه جنود أميّه

صوّل عليها و بالدّما تجري اكتاره

لمَّن تعفّر و انجدل وسط المعاره

جاه الشّهيد حسين و ادموعه اتّجاره

وجابه وصفّه ويا الانصارعلى الوطيّه

( ليلة عاشوراء )

وجل زينب وخطابها للحسين

طلعت من الخيمه الحزينه تصيح يحسين

ذوّبت قلبي خايفه تبقى بلا معين

جيت بحريمك واوحشت ياخوي لديار

وانْزلت وادي كربلا وجيش الكفر دار

و انتَ غريب ابهالفيافي و قلّة انصار

سبعين الف و انصاركم نيّف وسبعين

من هالعساكر موحشه الدّنيا عليّه

من بعدكم يحسين من وصّيت بيّه

خوفي يسلمونك أنصارك ياشفيّه

وبكربلا محتار تبقى ياضيا العين

خاطب انصارك ياضياناواكشف الحال

و استخبر النيّات ياصيوان العيال

خوفي يخويه من تصكّ رجال برجال

تتفرّق رجالك يخويه شمال ويمين

قلها يزينب هالعشيّه جمّعتهم

و اخبرتهم باللي يصير ورخّصتهم

حنوا حنين النّيب حينٍ خاطبتهم

وقالوا يبن حيدر نِصِد بوجوهنا وين

ناديت يَصْحابي عليكم هوّد الليل

روحوا وخلّوني وصاح الكل بالويل


قاموا يَزينب والمدامع تشبه السّيل

للموت كلهم دون اخيّك مستعدين

كلهم يحبّون الفَنا دوني والحتوف

متحالفين اعلَى المنيّه برض لطفوف

لذّاتهم يوم الحرايب ضرب السيوف

ليوث و ضواري ياحزينه لا تحنّين

ظلّت تعاينهم و تهمي فيض لدموع

ومن الاسف تصفج الرّاح بقلب موجوع

وتصيح يا وطرٍ تقضّى ماله رجوع

ماظنّتي لرض المدينه يرجع حسين

بكاء زينب وحزنها

ثاري اخْوتي خطّار عندي يامسلمين

بس هالمسيّه والصّبح للموت ماشين

هلّت دموع عيونها وقامت كئيبه

وطلعت تلوب وتسحب أذيال المصيبه

وتصيح اثاري حسين يتركني غريبه

حرمه و غريبه شلون اسوّي ابهالنساوين


صاح الشّهيد حسين زينب يازجيّه

بطلي البواجي زادت اهمومي عليّه

صبري عسى الله يساعدج ياهاشميّه

مادام أنا موجود يختي ماتذلّين

تبجين يازينب و عندج صفوة ارجال

عبّاس بيهم يعرفونه موت الابطال

بس ينحدر للكون بيه يحلّ زلزال

شِبْهِ السّحاب بزلزله يرج الميادين

صاحت يخويه جان هلِّي تذكره دام

أدري بحياته مايذلّوني ولا انضام

وامّا المصيبه جان فوق المشرعه نام

بعده نضيع ونلتجي يابو علي وين

الليله بمعزّه و باجر نشوف الكسيره

يحسين تبليني ابهليتام الكثيره

ريتك ابهالليله تواريني ابحفيره

ولا شوفك مجدّل يخويه ابغير تجفين

الليله بمعزّه و باجر نشوف الهضيمه

جم أرمله تنتحب حولي وجم يتيمه

شان المسافر لازم يوصّي بحريمه

و صّيت من يانور عيني ابهالنّساوين

ثاري بنو هاشم الليله عندنا اضيوف

و باجر يخلّونا حيارى برض الطفوف

والله مذلّه بعدكم يابوعلي نشوف

هاجت احزانه والدّمع يجري من العين

قلها اصبري وتجلّدي لمقدّر يكون

وباري يَزينب هاليتامى لا يضيعون

بعدي على ظهور الهزِل حسَّر تركبون

و انتي على ناقه وعلى جسمي تمرّين

جيبج عليّه بعد ذبحي لا تشقّيه

ولا تخمشي خدّج وصدرج لا تلطميه

صبري على الذّله وكل ضيمٍ تشوفيه

وباري هالمسجّى القطع قلبي بالونين

موقف الهاشميين و حماسهم

طلعت تجر ذيل الحزن وقت العشيّه

ومرّت على فسطاط أبوسكنه الشجيّه

هلّت دموع العين لمّن شافت حسين

محتار جالس والمدامع على الخدّين

متصوّر الفقد اخوته وهتك النّساوين

يتلهّف ويعتب على الدّنيا الدّنيه

اختنقت بعبرتها ومشت والدّمع مذروف

ومرّت على خيمة كفيل ايتامها تشوف

لنّ البطل عبّاس جالس واخوته وقوف

مثل البدر من حوله نجوم المضيّه

وقدّام عينه مفرّعه حيود ونشامه

و الكل بيده مهنّده ومصغي الكلامه

قَلْهم يفرسان الذي يود السلامه

ابهالليل يمشي و اتركوا الزّحمه عليه

وكِلْمَنْ يهاب الموت منكم يا شياهين

يترك هالمخيّم بصدري و هالنّساوين


وانا واخوتي نروح فدوه العِزْنَه حسين

باجر أصيح بصوت حي على المنيّه

نفسي بجنب المشرعه تحضى بسعدها

أَوْعَدِتْ بنت المرتضى وباجر وعدها

اعزيزه و جبِتْها بذمّتي من حرم جدها

و هلّت ادموعه و انقطع باجي حجيّه

واكبر علي ثار وجذب سيفه وسلّه

وحطّه على جتفه و الشّعر بالحال فلّه

واحنى على عمّه يحب راسه ويقلّه

تشوف الفعل قدّام عينك يا شفيّه

والله يعمّي لو تجي رخصه من حسين

وحياة أبوك المرتضى فارس الكونين

لحمل على العسكر واخلي الجيش شطرين

قبل الفجر تبقى مضاربهم خليّه

قلّه ينور العين باجر عينك تشوف

بجنب الشّريعه بصولتي شَفْعَل بالصفوف

جان القضا ساعد وسلمت لي هلجفوف

لترك أهل كوفان كل بيت بعزيّه

كلّه لجل زينب تراهي ذوّبتني

شافت الجيش وبقت تنحب وشْعبَتْني

تشبع مذلّه من العدا جان فقدتني

تنصب نياحتها على حسين وعليّه

الشمر مع العباس,,,

شمر الضّبابي ايخاطب اولاد امّ البنين

ويقول يا عبّاس خلّوا عنكم حسين

فكّر ترى مطلب اخوك مجيد وبعيد

كلّه مخاطر والسّلامه بطاعة يزيد

هذا أمانك واخوتك عندي وإذا تريد

نخلّيه تحت تْصَرّفك جيش العراقين

قلّه يطاغي شهالكلام اللّي تقوله

سيف القضا بونا علي واحنا شبوله

أترك حمى الدّين وحبيب الله ورسوله

واتبع نغل سفيان لا مذهب ولا دين

ديني حسين ومذهبي خلّ الأخوّه

ركن الدّيانه بو علي وفرع النبوّه

أترك خواتي تنسبي و وين المروّه

محنا نتيجة هند ، صفوه وهاشميين

حيدر ابويه اسمه على ساق العرش نور

واخذل عضيدي حسين وانصر شارب خمور

والله لراويكم فعل للحشر مذكور

وتجدّده كل عام شيعتنا المحبين

مغضب رجع وحسين يترقّب رجوعه

مثل الاسد يهدر و لا يملك ادموعه

وقبال ابو سكنه وقف يبدي خضوعه

وحسين قلّه والحجي مابين الاثنين

انت عضيدي يالأخو وانا عضيدك

وانا مراد الجيش وانت ما يريدك

عبّاس انا المطلوب وانت الامر بيدك

دنّق وحب ايده وهل مدامع العين


وقلّه يبو السجّاد روحي اليوم تفداك

ويّاك لقضي العمر يامظلوم ويّاك

وجودك يخويه العيد واقبلنا ضحاياك

هيهات يعدي عليك عادي واحنا حيّين

نفس الرّسول ومهجة الزّهرا ونخلّيك

نطلب سلامتنا ونعوفك بين اعاديك

بالجيش رخّصني يبن حيدر واراويك

و زينب بخيمتها وسمعت نحبة حسين

طلعت تجر اذيالها وتصعّد انفاس

دشّت الخيمه و بالمصايب قلبها حاس

ولنّ الشّهيد يقلّب بجفين عبّاس

و قفت بحيرتها الوديعه بين الاثنين

صاحت وهي متأكّده حلول المصيبه

ياولاد حيدر لا تخلّوني غريبه

ومن شافها المظلوم بطّل من نحيبه

وقلها علي السجّاد عندج ماتضيعين

كلام الحسين مع أخيه العبّاس

ضاقت يبو فاضل فيافي الغاضريّه

واشوف بين خيامنا تحوم المنيّه

جنّي أشوف حتوف و اعمارٍ قريبه

وجنّه القضا نازل يَسردال الكتيبه

باجر على راسي أنا تدور الحريبه

وهالجيش هاللي مجتمع كلّه عليّه

وقصد الاعادي من عضيدك يبن الامجاد

سوم الدنيّه وطاعة الفاجر ابن زياد

وحتف المنيّه بينها ومابين المراد

ويدرون أخوك حسين ميدوس الدنيّه

لكن يبو فاضل بخوتك قوّض وشيل

و انا اتركوني ابهالفضا و القوم والخيل

ردّوا ابسلامتكم يخويه بأوّل الليل

أمكم حزينه و دوركم تبْقى خليّه


وسلّم على محمَّد وقلّه يبن الامجاد

إلتفت لا تنقطع من بعدي الوفَّاد

و آنا عليّ ابهالفلا ياخوي ميعاد

أنذبح و اختك تنسبي و تركب مطيّه

قلّه يبو سكنه تركت القلب مكسور

مَنْته ملاذ النّاس وانتَ العمد و السّور

لاوين أنا اتوجّه ومجبل يوم عاشور

كلنا انتمنّى الموت دونك ياشفيّه

أرجع واشوفك حاير وتتحدّث النّاس

خاف المنيّه وعاف أخوه حسين عبّاس

وشعاد لو قطعوا جفوفي وفضخوا الرّاس

هاي السّعاده ودونها حتوف المنيّه

وزينب على باب الخبا ودخلت كئيبه

تصيح بذممكم لا تخلّوني غريبه

لو عافنا العبّاس ياهو النِلْتجي به

وسط الفلا وعدوان ما بيهم حميّه

واهوت علىحسين وعلىالعبّاس بالحال

تقلّه تخلّينا يبو فاضل يَسردال

وتشوف أخوك حسين حايرماله رجال

ياهو الطلَعْني امن الاوطان وزمط ليّه

خطبة الحسين ليلة العاشر'

قرْب المسا وقّف اصحابه وكل لخوان

صَفّين وتوسّطهم بجانب الصّيوان

قلهم يصحبي واخوتي كلكم تسمعون

مطلوب انا و القوم بيكم مايفكرون

يَكْرام قتلي ابهالفيافي لازم ايكون

فوزوا ابسلامتكم وانا وعدي ابهالمكان

ضجّوا فرد ضجّه وصاحوا ياحما الدّين

نفوز بسعادتنا و فداك نصير يحسين

نخلّيك مابين الأعادي والشّيم وين

شالعذرعِدْ خير الرّسل يانور الاكوان

لكن يبو السجّاد بكره يصير معلوم

ماينسفك دمّك لحتّى تسفك دموم

ونشفي غليل قلوبنا لازم من القوم

ونوفي بذممنا والوفا من شان الاعيان

يحسين ما عفنا حلايلنا و لبيوت

إلّا بعزم دونك ودون عيالك نموت

حالاً رفع جفّه الذي للقدس لاهوت

عدهم وراواهم منازلهم بلجنان

وليلة العشره بيّتت ذيج الشّفايا

كلها بعباده وبالتّلاوه و بالوصايا

وعدهم مثل كاس العسل جرع المنايا

وامّا الحراير ساهره تودّع الشبّان

وزينب مشَت بين المضارب تجر حسرات

وسمعَت بخيمة بو الفضل عبّاس نخوات

قرّبت يمها بعجل وتعلّت الاصوات

لن البطل عبّاس يندب يال عدنان


باجر يَفرسان الحرايب يعْمَر الكون

و تسبقكم الانصار للميدان لايكون

ناداه لكبر ياشبل هزّاز لحصون

نتقدّم احنا المعركه ياعالي الشّان

احنا يعمّي اللّي ندافع عن حمانا

وتقود فِرْقَتنا ويرف بيدك لوانا

ونشفي غليل القلب باجر من عدانا

لحّد وانا ابن حسين لَطْحَن جيش كوفان

خطابه (ع) لأصحابه ‚

ابتاسع محرّم بو علي قرب المسيّه

خاطب أصحابه وكل بني هاشم سويّه

قلهم يسامين الفَخَر يهل المعالي

عاشر ترى الليله وهي تالي الليالي

وبكره العدا تزحف على مخيّم عيالي

منتو قصدهم هالجمع مبعوث ليّه

قلّه حبيب الليث مقصدنا المنايا

ونبقى على وجه الثّرى دونك ضحايا

عنّك نصد لاوين ياشمس الهدايه

شْنعتذر عند المصطفى خير البريّه

عنّك نصد والجيش سد افجوج البرور

لازم عليك الماي والجو نار مسعور

من غير ناصر بس حرم تلعي بالخدور

وشنْقول للكرّار والزّهرا الزّجيّه

وبرير قام بخطبته وذبّ العمامه

يقلّه يَعنْوان النبوّه والإمامه

هذا يزيد محشّم عراقه وشامه

الذبحك شلون تصير عيشتنا هنيّه

و انا حياتي ابهالدنيّه عايف الها

و حق الوصي و الطّاهره المامش مثلها

لحمل على الجيمان و ابعزمي أَفِلها

أما نجاح و نصر لو فوز ومنيّه

وزهير شال الصّوت بالخطبه ونثرها

يقلّه وحقّ اللّي رْضَعتْ يحسين درها

باجر نخلّي كربلا شايع خبرها

بموقف أحرار يدوم للمحشر دويّه

أثنى على انصاره وتشكّر شبل عدنان

أشّر و راواهم منازلهم بالجنان

وقلهم منايانا ترى باجر يَفرسان

وحريمنا تروح بيسر لاوغاد اميّه

وكِلْمن إله زوجه يودّيها لهلها

و امّا حرمْنا للضّرب و السلب خَلْها

باجر تظل ابهالفيافي و محّد الها

باليسر للشّامات تتودّى هديّه

حوار مسلم بن عوسجة مع زوجته‚

قومي أريد أوصِّلج يا أسديّه

لهلج وانا ارْد ابْقى بطف الغاضريّه


هذا الشّهيد حسين باليجري علمنا

باجر نهايه وآمَر انودّي حرمنا

وهذي بني عمّج نزل بالقرب يمنا

بالعجل قومي انوصّلج قبل المسيّه

قالت يَمُسلم جان هذي صورة الحال

مهجة الزّهرا حسين شيسَوّي ابهَلعيال

قلها تروح اميسّره و تِفنى هلرْجال

بُكره الظّهر تبقى الخيم كلها خليّه

وانتي بعجل قومي ترى الحاله خطيره

قالت عجايب خوش حب وخوش غيره

آنا المصونه وزينب الحورا أسيره

أقعد براحه و زينب بكور المطيّه

عفت الحياة ودون أخوها سمَحت بالرّوح

و اتريدنا انخلي حريمه بيسر و نروح

كف الحجي حجيك ملا قلبي ترا جروح

لازم تواسي حسين ونواسي الزجيّه

ردّ للشّهيد وعبرته بخدّه يهلها

قلّه وحب إيده يَبن سيّد رسلها

ما قِبْلت الحرّه نوصّلها لاهلها

تفضّل مواساة الحريم الهاشميّه

كلنا فدا لك والحرم فدوه الحريمك

إلنا الفنا يحسين وانت الله يديمك

واطفالنا كلها فدا الظّامي فطيمك

و الوعد عند المصطفى خير البريّه

قلّه بذلتوا الجهد يالطابت شِيَمْكُم

يالزّاكيين اعراض نزّهتوا ذِممكم

اتشاطر عوايلنا ابمصايبها حرمكم

يَكرام بشروا بالجزا مْن الله و نبيّه

كلام الامام السجاد مع أبيه

باجر يبويه من الصّبح قوّض هلَضعان

و انزل بوادي يصلح الحملة الفرسان

يابوي شوف الجيش يترادف ابهالقاع

وتدري يبويه الغاضريّه انصوص واتلاع

و اللي معك يَبن البتوله احيود و اسباع

و الخيل تدري تريد فسحه وسعة ميدان

وعندك أطفال مروّعه وعندك نساوين

ما تقدر تعاين مذابيح و مطاعين=

قلّه الحرب باجر على ابواب الصّياوين

وانتَ وحرمنا تنظرونا فوق تربان

و اتلاع وادي كربلا كلها و لتلول

باجر أساويها بجثِث فرسان وخيول

وتصير صَفْصَفْ يالولد ودامومها سيول

واجلب على الحي من دم المذبوح طوفان

قلّه أبو فاضل يبن حيدر ونعمين

إنتَ الذّخر لكن شعبت القلب يحسين

تحمل على العسكر يبو سكنه وانا وين

مادام انا حي ماتطب حومة الميدان

آنا واخوتي وكل بني هاشم سيوفك

هيهات مَتْباشر حرب واحنا نشوفك

قلّه عقب ما تنقطع منّك اجفوفك

واتضل مرمي اعْلى النّهر واعود حيران


و عند العليل ضيوف كلنا ابهالعشيّه

و باجر يعاين هالخيم كلها خليّه

و يوم احدعش تقْفر فيافي الغاضريّه

بيها جثثنا امطشّره من غير دفّان

وزينب تسمعه وقلّي اشحالة حشاها

و طلعت تهل ادموعها و تخفي بجاها

طلعت بحسره وقام ابو فاضل وياها

يقلها القصد لاوين ياخيرة النّسوان

قالت أروح الخيمتي واجمع يتاماي

و ابجي عليكم يخوتي و اكثر من انعاي

واشفي غليلي قبل ما تمنعني اعداي

باجر يخويه ابهالوكت ماعندي اخوان

صباح عاشوراء '

مصباح لقشر صبّحت يا يوم عاشور

تزحف كتايب والسّبط بالطّف محصور

ومن الصّبح جيش الضّلاله تحرّك ودار

و حسين آمر تنضرم بالخندق النّار

والخيم ممليّه حرم و اطفال وكبار

وقلوبهم تغلي بظماها والفضا يفور

أوّل سهم من قوس ابن سعد المزنّم

زلزل اركان الدّين عاشر بالمحرّم

والّا السهام تساقطت وسط المخيّم

وضجّت عزيزات الرّساله وسط الخدور

حالاً نده يَكْرام يَرْجال الحميّه

يَنْصار جدّي وصلت اطروش المنيّه

وفرّت ليوث الغاب للحومه سويّه

وخلّوا برور الغاضريّه بالدّما بحور

والكل يصيح ارواحنا يحسين تفداك

لاخير في الدّنيا ومعيشتها بليّاك

سبعين مرّه ننْذبح يحسين ويّاك

لجلك مهو لجل الخلد يحسين والحور

يامهجة الزّهرا علينا فرض مفروض

يحسين حتف الموت دونك لازم نخوض

وهذا نعيم الخلد يامظلوم معروض

مَيصير منّا قصور لو ما لاحت قصور

وظلّت تحوم على المنايا البيع الارواح

ضرب الهنادي ماتحس به وطعن لرماح

وهجموا علىحتوف المنايا بطرب وافراح

يمشون وسط المعركه مشية المخمور

عدهم احدود البيض جنها بيض لخدود

و امّا السّمر سمر الأوانس تحمل انهود

أطواد لكن حيف كل ساعه وهوا طود

واتناثرت فوق الوطيّه ذيج البدور

وقْفَة حبيب المصطفى تهزّ الاراضين

يقلهم يَوافين العهد خلّيتوا حسين

تهنّوا بنومتكم وَفيتوا يا ميامين

اهتزّت جثثهم على الغبرا ورادت تثور

حملة الأنصار ا لأولى


قبل الظّهر صارت الحمله الاوليّه

واكثر انصار حسين ناموا بالوطيّه

حلّت صلاة الظّهر واذّن ناصر الدّين

تركوا الحرب وتيمّموا وتقدّم حسين

ونادوا على العسكر انجان انتو مسلمين

كفّوا نبلكم خل يصلّي ابن الزجيّه

بارز الحجّاج و تكنّى و صار جدّام

يازين مأموم أُو وراه يصير ليمام

ظل يتلقّى عن حمى الاسلام لسهام

وحسين سلّم والشّهم لاقى المنيّه

قال الشّهيد حسين يصحاب المحنّه

قوموا تراهي تزيّنت روضة الجنّه

و الخايف امن الموت خلّه يروح عنّا

وارد اقضي الواجب من الباري عليّه

دارت رحاها الحرب وامّا الهاشميات

كلهن على ابواب الخبا يجذْبن حسرات

وامّا الوديعه بقلبها صارت الحسبات

تتصوّر المجبل و تتجلّد شجيّه

وصاحت يفضّه بالعجل سئلي عن الحال

بلكت من انصار الولي تشوفين خيّال

نشديه جم فارس تقنْطَر فوق الرمال

لحّد يعين الله على هاي المسيّه

طلعت ولنْ بن عوسجه بجانب الحومه

مطعون تاجي اعْلى الرّمح تنزف دمومه

صاحت يواجف جيشنا عندك اعلومه

من حزبنا ياشيخ لو من حزب اميّه

قلها أنا مسلم يَفضّه تعرفيني

جنّج عن الانصار عزمج تنْشديني

خمسين راحوا وانا منهم حان حيني

قولي الزينب تستعد الهالرزيّه

ردّت و هي تلطم على الهامه بليدين

تنادي يحورا لا تنشديني الخبر شين

راحت ابهالحمله من الانصار خمسين

لليسر لازم نستعد ياهاشميّه

العباس يرى وحدة الحسين وعطش الودائع

واقف ابوسكنه ويهل الدّمع منثور

ينظر انصاره بين مصروعٍ ومنحور

و يعاين بعينه اشبال الهاشميّين

تتسابق اعلَى الموت دونه و مستعدّين

كلها من ابو طالب ضياغم مستميتين

شدّوا وفرشوا بالاجساد تلاع وبرور

و عبّاس للميدان قلّطهم اخوانه

وجيش الأعادي ضَعضعوا منّه اركانه

وكلهم تفانوا والسّبط قلّت اعوانه

وظلّت خيمهم خاليه من ذيج البدور

وصاحب الرّايه بمركزه ابّاب الصّواوين

يشوف المضارب خاليه من الهاشميّين

لازم حصانه وينتظر رخصه من حسين

وعزمه على خوض المعاره وقلبه يفور


ساعه ولن امن الخبا طلعت سكينه

تبجي وتنادي عمّي العبّاس وينه

مات الرّضيع من الظّما وغمّضت عينه

يمها قرب من شافها والقلب مذعور

اتناول من سكينه الرّضيع وقال ردّي

وطبّي الخيمه يالعزيزه واستعدّي

أمّا أجيب الماي لو ينقطع زندي

وعرّج علىحسين الشّهيد بدمع منثور

وناداه ياللي بالصّبر يحسين موصوف

مَقْدر يموت الطّفل ظامي وعيني تشوف

لو تنطفي عيني و تِتقَطّع هلجفوف

بالله درَخّصني يبن حيدر المذخور

قلّه السّبط عبّاس يازهوة زماني

مثلك أنا حال الطّفل فَتْني وشجاني

لكن يَمَجْمع عسكري وباجي اخواني

حامي خيمنا هالعلم مادام منشور

رخّص عضيده وودّعه والدّمع مسفوح

و قلّه الطّفل ودّه يخويه لخته و روح

لاح بظهر مُهره وسيفه وبيرقه يلوح

بيها صرخ صرخه وخلّى العسكر شطور

العبّاس يطلب الرخصة

ضبَّط حِزمْ غوجه ووقف حامي الظّعينه

جدّام أبو السجّاد و السّيف بيمينه

يقلّه ينور العين درخصني العزم هاج

ياخوي مالي عن ورود المشرعه علاج

قصدي أروّي مهنّدي من فيض لَوداج

طفلك يخويه حسين فت قلبي بونينه

يحسين سكْنه بطفلك الملهوف جتني

يابس السانه و شوفته و الله اشْعبَتني

وحال العزيزه وحال أخوها شلون فتني

تجذب الونّه والرّضيع يدير عينه

هلّت مدامعها يخويه ووقفت حذاي

ترتعش وتقلّي يَعمّي تفتّت حشاي

مدّة ثلثتيّام والله ماضقت ماي

واحنا يخويه الموت لازم واردينه

قلّه يقُطب الحرب ياشايل حملنا

خلّه يخويه من العطش يهلك طفلنا

الله يعَين الجيش لا تشتّت شملنا

بعدك يخويه تميل عدوانك علينا

عبّاس تدري وحدتي بعدك مجيده

وانتَ يخويه الجيش سرداله و عميده

وتدري الأخو للموت مَيْسَلّم عضيده

والحيد يتْضَعْضَعْ من يفارق عوينه

قلّه نخلّي تموت نسوتنا ضمايا

واحنا يَكَهْف الخايف ليوث وشفايا


يحسين درخصني أنكّس هالرّوايا

خيّج يجيب الماي لو تقْطَع يمينه

يحسين درْخصني أنا الهاليوم مذخور

والله بالمطهّم لدوس خدود وصدور

تدري ابهالتّربه و تدري اليوم عاشور

و بالغاضريّه النا مرامٍ قاصدينه

شجاعة العباس

حدّر قمر هاشم على جيش العدا وصال

رمحه المنيّه وصارمه بتّار لاجال

مثل الزّلازل مِنْحدر تسمع رعيده

يتْبَخْتر امكيّف املاقى الموت عيده

حَتم القضا بسيفه وعزرائيل بيده

ضيّق فضاها والعَساكر شافت اهوال

شعّة جبينه وصارمه تذهب بالابصار

من صرخته ذاك الجمع مثل الرّحى دار

فاضت اطفوف الغاضريّه وصاحت النّار

بس امتليت اغمد البتّارك يَسردال

صال وذهلها بصولته ولفها ونشرها

و اذوايبه فوق المتن فلها و نثرها

وطفّح بميمونه على اليمنه وكسرها

وطشّر اليسرى والقلب من مركزه زال

عيون المسامي من ظهور الخيل شلّع

جم حيد مدرع خطف والعسكرتضعضع

كلما تراكم غيمها نوره يتشعشع

فرّت وحتف الموت يلقط وين الابطال

فرّت وظنّت حل عليها نافخ الصّور

تطلب الملجا و الرّ مح يلعب بلصدور

والشّمس تتوقّد وقلبه من الظّما يفور

و تذَكّر سكينه واخوها وللنّهر مال

وحسين لازم مركزه و تهمل ادموعه

يشوفه نسَف جيش العدا وشتّت جموعه

وطلعت مريبه وتنتظر زينب رجوعه

تصيح الكفيل أبطا عساه يعود خيّال

قلها يَزينب للنّهر حوّل بجوده

واخلى ملازمها عسى تسلم زنوده

ردّي الخيمه واطلبي من الله يعوده

سورج تراهو و الذي لَطفالج ظلال


رجوعه مع الحسين بالماء الى المخيم

للمشرعه يَمَّمْ قمر هاشم وعدنان

مثل الأسد والجمع راح تقول غزلان

طبّ للنّهر زعلان حاسر عن ذراعه

والماي خاضه وشافه يلوح بشعاعه

عاف الشّرب والعمردون حسين باعه

ينظر الماي وقلبه من العطَش لهفان

بيده غرف غرفه وصاح وقلبه يفور

ليت العراق بزلزله و افراتها يغور

والله فلا اتروّى وقلب حسين مفطور

وعنده حريم معطّشه واطفال رضعان

قلبي مفتّت والمروّه تقول هيهات

عطشان اخيّي وارتوي من ماي لفْرات

مقمّط رضيعه ويجذب على الماي حسرات

عمري عقب عمرك يخويه حسين لاجان

ظل بالظّما ساقي العطاشى وطلع بالجود

والدّرب بينه وبين اخوه حسين مسدود

بيها سطى وسيفه وصوته بروق ورعود

و الرّوس تمطر والدموم تقول طوفان

كر ايتناخى الجيش وحسين انتخى وصال

عبّاس باليَمنه وابوسكنه بالشمال

صبّوا على العَسكر من البردين زلزال

والكل قصد خيّه ورفيف العلم نيشان

شوصف فعايلهم بهل كوفان الاثنين

مدْري صواجع نازله عْلى الجيش صوبين

شنهي الصّواجع من عزم عبّاس وحسين

عافت ملازمها وخَلَت حومة الميدان

شمس النّبوّه وقمر هاشم يوم عاشور

دار الفلك بيها وتلاقى النّور بالنّور

شقّوا سحاب من الكتايب والسّما تمور

احتضنوا وزينب طلعت ترحّب بلَخوان

العباس يوجه خطابه الى زينب بالمخيم

قطعوا جفوفه وانبهض حامي الظّعينه

وظل بالمعاره يصيح يختي ياحزينه

يختي يَزينب قطعوا شمالي ويميني

دارت عليّ صفوف لا تترقّبيني

حال القضا يمخدّره بينج و بيني

و انجان طحت اعلى الثّرى سلّي سكينه

منكم يزينب أيّست للخيَم ماعود

جفوفي تراهي اتقطّعت واتمزّق الجود

والسّيف ما ينشال يازينب بلا زنود

والطير مَيْطير و جناحه كاسرينه

دمومي انّزفت ياحزينه والقلب ذاب

وانا الأسد لكن بقيت بغير مخلاب

ما ظنّتي أقدر أوصّل يم لَطناب

ابهالحال أنا وصولي الحرم ويني اُووينه

انقطعت جفوفي وصرت حاير بالمعاره

شلون الصّقر يفرس ومقطوعه اظفاره


بشروا عقب ذبحي يزينب بانكساره

و انجان راح حسين ضعتي ياحزينه

قولي لخيّي بوعلي يلتفت ليّه

جان اوقعت فوق الثّرى يلحق عليّه

أنظر بعيني غرّته قبل المنيّه

و بلغوا سلامي الوالده برض المدينه

قولي لبوسكنه يجي بس يسمع الصّوت

حتّى يودّعني واودعه قبل ما اموت

تحيّر وقلبه من لهيب العطش مفتوت

و لنّ السّهم صابه يويلي بوسَط عينه

في خطابه للحسين بعد قطع كفّيه

قطعوا العدا اجفوفي يخويه والعلم مال

بالعجل شوف البيرقك يحسين شيّال

طاح الحمل يا بوعلي وقلّت الحيله

مقدر أشيل سلاح والجربه ثجيله

مال العلم يحسين خل ضيغم يجي له

لا ينكسر جيشك يبن حيدر يَسِرْدال

سيفي بسنّي والصّرع يسحب بالتراب

والدّم ينزف والقلب يا بوعلي ذاب

هذا السّهم ناشب بعيني يابن الاطياب

فدوه الخيالك مابقت لعْضيدك أحوال

والله فلا يطيح العلم مادمت موجود

ملزوم أنشره والزمه بْصَدري والزْنود

مَيْطيح حتّى يطيح أخوك بضربة عمود

ينكسر جيشك جان خدّي توسّد رمال

تحيّر أبو فرجه و وقف ودمومه تسيل

وانسد دربه للخيم بالزّلم والخيل

نوبٍ يسنْد العلم صدره ونوبٍ يميل

قرْبَت السّاعه وراسه انشق والعرش مال

تكوّر قمر هاشم وخر من برج مهره

وشمس الهدايه حسين اجا مكسور ظهره

شافه اجفوفه مقطّعه و يفحص بغبره

قلّه يخويه ضاعت اعيالي و لطفال

توعّى يَشايل بيرقي وعن هالتّرب قوم

تترقّبك سكنه وزينب وامّ كلثوم

قلّه عن عيوني يخويه اغسل هلدموم

بيني وبينك ياضيا عيني القضا حال

مقاتلاته و مصرعه '

عبّاس نزّل على العسكر نفخة الصّور

صد الشّريعه يصيح انا الهاليوم مذخور

كردس الرّمايه المشكّر بالشّريعه

صوّل وعسكر بن سعد شتّت جموعه

اووقفت على باب الخِبا بروعه الوديعه

وعبّاس حوّل للفرات وقلبه يفور

وحسين عينه شابحه وينظر افعاله

و زينب خفى وسط النّهر عنها خياله


صاحت يخويه حسين اخوك اشجرى بحاله

ماشوف شخصه ولاأشوف العلم منشور

قلها كفيلج بالنّهر قحّم حصانه

لكن يحورا وحيد مفقوده اعوانه

و الجيش يترادف و خوفي اعْلَى لوانا

يتنكّس وتدرين هذا العلم والسّور

ساعه ولنّه من الشّريعه طلع عبّاس

خلّى الارض كلها جثث بالخيل تنداس

ويلاه من طارن اجفوفه وفضخوا الرّاس

وحسين خاض المعركه و الظّهر مكسور

وشافه مجدّل صاحب النّفس العطوفه

صاح انكسر ظهري ودمعاته ذروفه

ترجّل عن حصانه يلقّطهن اجفوفه

وعاين سهم عينه وشاف الرّاس مطرور

تخوصر على اعضيده ومنّه القلب ذايب

صبهن ادموعه وغسل دمّه و التّرايب

وقلّه مصابك هوّن عليّه المصايب

ياهو اليباري الحرم من بعدك ولخدور

قلّه ودم راسه ودم عينه يسيله

محّد بقى لك هالعلم بعدي يشيله

وبلّغ سلامي و التّحيّه للعقيله

بعدي و بعدك عالهِزّل تقطع هلبرور

اطلب لي العذر منها وقلها ماله زنود

وقلها ملكت الماي لكن خرّقوا الجود

ولا تقول خلّيته على التّربان ممدود

خوفي تفر حسره ولا يبقى لها شعور

في مجيئ الحسين لمصرعه

يحسين قوموا مْن الخيم ذبّوا العمايم

هذا بدركم مِنْخسف ياولاد هاشم

يحسين ثور من المخيّم جيب شيّال

سردال جيشك لا تتركه فوق لرمال

عنكم ابوفاضل مشى وضاعت هالعيال

دركه تراهو بجانب المسناة نايم

طفّح جواده ووقف يمّه ودمّه يسيل

ينادي يبو فاضل علينا حاطت الخيل

ياهو اليباري هالحرم لو هوّد الليل

وانا بعد ساعه على التّربان لازم

لكن يخويه وين بتّارك طرحته

قلّه يخويه انقطعت اجفوفي و تركته

لو سلم جفّي جان هالبيرق نشرته

وردّيت للخيمه وجود الماي سالم

قلّه يخويه بو الفضل في وين الجفوف

قلّه يخويه اتقطّعت مابين لصفوف

دمّي على عيني جَمَد يَحْسين ماشوف

نشّف ادمومي يابقيّة آل هاشم

نادى يخويه لَغْسِل بدمعي دمومك

تمنّيت جان الهالحريم الله يدومك

لكن يخويه ابهالارض يومي و يومك

وتضيع من بعدي وبعدك هالفواطم


تخوصر علىعضيده يودعه وصعّد انفاس

يا جمرة الكون الذي ماقطّ تنْداس

ظهري تراهو انكسر من فقدك يَعبّاس

طاح العلم واتفلّلت منّي العزايم

عزّم يشيله للمخيّم قال ما روح

خلني على الشّاطي أعالج طلعة الرّوح

مَقْدَر أروح الخيم وانظر زينب تنوح

وانظر دمع سكْنه على الخدّين ساجم

محاورته مع الحسين ساعة احتضاره

خر ايْتِلوى يَمْ جسد حامي الظّعينه

بشماله شال السّيف والرّايه بيمينه

يقلّه يَساقي الظّاميه وكافل العيله

هذا العلم طايح وبعدك من يشيله

تشمّت عدوّي واشتفى منّك غليله

وظلّت يخويه بالظّما وترقب سكينه

قلّه ينور العين شيل السّهم بهداي

ولا تذْكر سكينه يخويه تفتّت حشاي

بالطّفل قصدتني وانا تبرّعت بالماي

شاقول لو قالت يعمّي الوعد وينه

قلّه يخويه أيّست من سمعت الصّوت

وقفت او ويّاها الحرم بابواب لبيوت

وزينب مجيّك تنتظر والقلب مفتوت

والطّنب من طاح العلم ضج بحنينه

قلّه وهو فوق الثّرى برويحته يجود

لولا سهم عيني وسهم الخرّق الجود

أوصل يخويه جان المخيّم بلا زنود

وتشوف اخوها زينب وقطعة يمينه

سلِّم عليها ياضيا العالم وقلها

اجفوفي و عيني و هامتي كلها فدا الها

تبقى وحيده وضايعه وطايح حملها

بكفالتي من يوم فارقنا المدينه

وأشّر على الخيمه ومزج دمّه بدمعه

أصغى وسمع زينب اببّاب الخدر تنعى

تزَفَّر وبوسكنه انحنى فوقه يوَدعه

وعينه غمَضْها وقطع يا وَسْفَه ونينه

سجّاه أخوه حسين آه ياحالة حسين

بجنب النّهر مدّه ونهض يصفج الجفّين

يرجع زماني وتزهر ايّامي بعد وين

عبّاس بعدك كل أملنا فاقدينا

رثاء أحمد بن الحسن '

شبلين من غاب الحسن طلعوا يزأرون

أحمد وجاسم ويل قلبي جنهم غصون

أحمد تسلّح وانتخى جدّام عمّه

يقلّه درَخّصني يويلي وزاد همّه

ودنّق ابو سكنه على بن خيّه وشمه

وضمّه الصدره والدّمع يجري امْن لعيون


حصّل إجازه وانتضى سيفه البتّار

و توسّط العسكر شبل حيدر الكرّار

ستّعش عام العمر آه يقْصَار الاعمار

ذاك الشّباب بصرخته ظلّوا يموجون

زلزل ميامنها وعليها سد الدروب

وقامت مياسرها امن ابن كشّاف الكروب

جده علي وعبّاس عمّه الولد منتوب

وشب الظّما بقلبه ورجع يَمْ سيّد الكون

يقلّه يعمّي العطش فَتْ قلبي وجواني

برّد غليلي من الظّما برجع مكاني

للموت ياعمّي أريد أسبق اخواني

دونك يَعمّي لوطحت خلهم يحملون

ودّع حسين ورجع محْربْ للحريبه

بعزمه طواها و القلب يوقد لهيبه

تقفّاه هاني بن ثبيت ابن النجيبه

بالسّيف صابه ووقع من صهوة الميمون

جابه الشّهيد حسين من حومة الميدان

ومنصوب للموتى بجنب الخيم صيوان

سجّى ابْن خيّه وفرّن بدهشه النّسوان

وهاجوا اخوانه مسلّحين وخاضوا الكون

مابين فتره وينحدر للكون عَمْهم

يرفع بصدره اليخر بالميدان منهم

وصفْهُمْ يويلي مخضّبين بفيض دمهم

و جسّام تاليهم طَلَع محرب ومحزون

صد لخوته كلهم على التّربان صرعى

عرّج عليهم واحنت الاحزان ضلعه

يَمهُم وقف لحظه وصب ادموم دمعه

وقلهم يخوتي ليش نومه ماتنامون

القاسم بن الحسن يطلب رخصة القتال '

جاسم طلع وحسين يهتف مامن انصار

و احنى عليه وضمّه الصدره بتزْفار

يقلّه العلامه انتَ امن اخيّي ياضيا العين

ارجع بحقّي عليك يبني للصّواوين

سلوَه لبن عمّك و سلوه للنّساوين

رَد منكسرقلبه وعليه اجتمعت افكار

تذكّر العوذه ورجع يقراها العمّه

وحسين اخَذ بيده وحالاً دار عزمه

و نادى يَزينب ساعديني ابهالمهمّه

وفردي الخيمه بالعجل يَبنت الاطهار

ياويح قلبي من فتح بيده الصّندوق

ولبّسه ثياب المجتبى والقلب محروق

هاجت حريمه بالبجا وجم جيب مشقوق

وزينب تباشر بالعمل والقلب شب نار

زفّه بحريمه و مال بيه لَيشوف اخوته

لحظه قعد يَمْ بنت عمّه وسمع صوته

يطلب النّاصر وانتخى وثار بنخوته

و حالاً صرخ لبّيك يامهجة المختار

لاقاه عمّه ورخّصه وعمّمه بيده

و هيّج اهمومه مفارق اليشْبه عضيده


وطبّ المعاره والفضا يسعر وقيده

و سبعين وسّدها التّرايب من الكفّار

عشره وثلاث العمر مازادن سنينه

وبس عارضه الأزرق بدربه حان حينه

وثبّت بخاصرته الطّعنه ونصر دينه

وسلّم على عمّه الولد والخيمته دار

بس ماوصل للوالده سلّم عليها

وبت عمّه خبّرها بعد مايعود ليها

ودّعهن و ودّع حسين وصال بيها

وانقطع وسفه شراك نعله وصار ماصار

ابن الخنا الازدي لقى الفرصه وتلقّاه

وبس ماتعفّر على الغبرا صاح عمّاه

وحسين جدّل قاتله بالمعركه وجاه

وصفّه مع اخوانه ووقف مفرود محتار

الاستعداد للزفاف

قومي يزينب وَلِّمي للعرس زينه

وفردي الخيمه و زيِّني بنتي سكينه

قومي يخويه للحسن بنأدِّي حقوق

خلّي البواجي ونشّفي دمعج المدفوق

قالت ألبّسها واخلي الجيب مشقوق

واقول عرّيسج يَسكْنه تفقدينه

شلون العرس يحسين وانتَ مالك أعوان

و جاسم شباب و بالزفاف يريد شبّان

والخيم بس ايتام تتصارخ ونسوان

وحدك اتزفّه و خيّك العبّاس وينه

وحدك اتزفّه و من اخوانك محّد اوياك

و النّبل يتخاطف عن اشمالك و يمناك

وامّا أنا باذوب من ضجّة يتاماك

ومْن النّواعي الحرم راسي مشيّبينه

قلها يخويه ابهالمصايب شاطريني

يَبْنة الزّهرا هالبلا بينج وبيني

مثلك أنا الشّبان خويه مشيّبيني

كل ساع أعاين شاب متعفّر جبينه

بالعجل جيبي الحرم يمّي و يّا ليتام

و خلّي العزيزه سكينه ابخيمه امن الخيام

و خلّي العليل يقوم ويبارك الجسّام

يتْجَلَّد سويعه و يبطّل من ونينه

سكّنت لوعتها ومسحت دمعة العين

و صاحت دقوموا يايتامى ويانساوين

بطلوا البجا واللطم مايرضى الولي حسين

صكّن هلاهل صوت جاسم زافينه

وَلْولَتْ رمله ونادته يحسين بالعون

ماشفت أنا عرّيس من خلفه ينعّون


مرّوا بعزيزي على اخوته بلكت ينهضون

من هالتّرب ويفرّعون قبال عينه

لسان حال سكينة عند الزفاف

وشْهالعرس لَقشر عليّه يامسلمين

جيف العرس واحنا انتوقّع ذبحة حسين

و الله يعمّه لو تخلّوني على اهواي

لاروح للّي معفّرينه بجانب الماي

ومن دمّ نحره لخضب شمالي ويمناي

واصرخ يعمّي الخيل حاطت بالصّواوين

زينب يعمّه اشهَالعرس لقْشر علينا

هيهات قلبي يبتشر والبس الزّينه

و شايل الرّايه اعلى الشّريعه معفرينه

جيف أنااتحنّى وبوالفضل مقطوع ليدين

قولي يعمّه الكافلي ينهض بهمّه

يستنهض أولاد أخوته واولاد عمّه

يزفّون جاسم بالهنا وينكشف همّه

مَيْصير شاب مدلّل تزفّه نساوين

من عادت العرّيس تمشي خلفه اولاد

وتزفّه بزينه على جاري المعتاد

وآنا يَعمّه معرسي من دون العباد

مكسور قلبه وينظر أعمامه مطاعين

بالله دخلّوني اشقّ الجيب وانوح

هالعرس ذوّبني وخلّى القلب مجروح

وين الهنا وعمّي يعالج نزعة الرّوح

وحسين مكسور الظّهر ما عنده معين

زينب يَعمّه انتحل جسمي والقلب ذاب

و انتي يَعمّه نحّل اعظامج هالمصاب

واشوف ابويه حسين راسه بالعجل شاب

معذور فاقد عزوته وكلهم شياهين

رثاء سكينة ورملة للقاسم

طلعت سكينه تجذب الونّه خفيّه

تنادي يجاسم بدّلت عرسي بعزيّه

من عاينت عرّيسها مخضّب بدمّه

ممدود مابين اخوته واولاد عمّه

شافت أبوها ينتحب وينوح يمّه

صرْخت وصاحت ياعرس لقشر عليّه

وقلب الشّهيد حسين ذايب من بجاها

تنادي يجاسم ليش متوسّد ثراها

محسّر يبن عمّي على الدّنيا وهواها

وخرّت عليه امّه وعبرتها جريّه

تصيح انتحل جسمي يجاسم من ونينك

ذوّبت قلبي لا تصد ليّه بعينك

عرّيس يبني و للمقابر زافّينك

صار بفرد ساعه زفافك والمنيّه

من شفتْ عمّك لبّسك تفصيل لَجفان

قلت الولد مَيْعود من حومة الميدان


قومي يَسكْنه ودّعي شمعة الشبّان

وشقّي على العريس جيبج يا زجيّه

صاح بضعيف الصّوت حلّي الدّرع عنّي

يا والده وتالي اكثري التّوديع منّي

نَزْف الدّما وحرّ الشّمس فتني وبهضني

ومْن العَطَش تدرون ماظل جلد بيّه

و شبكت على مهجة قلبها بلأيادي

و امّا الشّهيد ايقول ذوّبتوا افّادي

مفجوع من فقد اخوتي وذبحة اولادي

وهذي العساكر حايطه يالولد بيّه

مبارزة علي الأكبر '

لاح البدر بازغ من خيام النّساوين

وامّه وراه تقدّمه للظّامي حسين

وشمّامة المختار من عاين وليده

قايد جواده وشاهر البتّار بيده

أحنى عليه والْوى على جيده زنوده

وقلّه يشبه المصطفى ياقرّة العين

تمشي برجلك ياحبيب القلب للموت

يبني وتفارقني ولا ينسمع هالصّوت

يبني ابهالطلعه تركت القلب مفتوت

ودّعتك الله وشال من جيده الزّندين

كرّ ودَهَش ذيج الكتايب شبل هاشم

يمشي مثل مشية هله ميل العمايم

ماثبت جدّامه الرّجس بكر بن غانم

عاجله بضربة هاشمي وخلّاه شطرين

ومن رجع متنومس وجبده ملتظيّه

وقّف يريد الجايزه من عند ابيّه

وماحصل من بحر الكرم قطرة اميّه

ودّاه الخيمه ووقَّفَه بين الخواتين

فرّن بنات المرتضى من عايَننّه

لازم وليده و قرّبن بالحال منّه

و نادى علي الاكبر يزينب و دّعنّه

وامّه وعمّاته عليه دارن الصّوبين

ودّع وردّ المعركه والحرم تنعاه

وشقّ الصفوف وعين ابوه حسين تبراه

ويلاه يوم ابن الخنا العبدي تقفّاه

و تعلّق بْمُهره وتوسّط بالميادين


داروا عليه ويلاه من ولية العدوان

هذا يروّي السّيف ذاك ايغطّ لسنان

وبعض بخناجر وزّعوه وبعض بالزّان

واشرف على الموت وصرخ ياياب يحسين

ومن بين لمخيّم حسين اتنحّب وصال

جدّل العبدي وصب على الجيمان زلزال

وَصَّل وليده وشافه موزّع الاوصال

وعليه من تحت العجاجه شابح العين

راحت رجاله وكل بني عمّه واخوته

يبجي و تسمْعه اعداه ماترضى مروته

و من طاح لَكبر للمخيّم وصل صوته

ينادي أسف يالماوصل عمره العشرين

دعاء أمه له وعودته

ياللي تهلّين المدامع فوق الخدود

لِبنج طلع فارس من الفرسان معدود

عطشان لَكبر و العدو مْن الماي راوي

و الرّجس شبعان البطن و الولد طاوي


والجيش خلفه يشجّعه بكثر النّخاوي

سبعين الف عوّانته و الولد مفرود

قالت يَمهجة فاطمه شنهي الحيله

يرجع وليدي بالسّلامه بيا وسيله

قال ادخلي خدرج يَليلى واندعي له

مَتْخيب هالدّعوه وعلي لَكبر لج يعود

طبّت الخيمه و للشّعر نشرت بدهشه

وصاحت وهي نوبٍ تفوق ونوب تغشى

ونوبٍ اتدق بصدرها وخدها تخمشه

بجاه الشّهيد حسين ردّ ابني يَمعبود

و لكبر علي صال و غدت بالكون رجّه

وصَمَّم الطّعنه للرّجس والرّمح زجّه

ومرّقه بخاصرته وعَلَت للجيش ضجّه

وخلّاه شبل حسين بالميدان ممدود

ورد للخيم وحسين قلّط له و تلقّاه

ضمّه الصدره وصاح حيّ الولد حيّاه

آه الشَبابك يالولد لو تنفع الآه

قلّه يَبويه قلبي من العطش موقود

حرّ العطش والشّمس وملاقا الصّناديد

منّي الجبد جفّت و قلبي يوقد وقيد

كلّه عذب عندي ولا يتحكّم يزيد

شربة اميّه جان تحصل وارجع ردود

ضمّه الصدره والدّمع غمّر خدوده

وقلّه يبويه الماي متعسّر وجوده

روّاينا قطْعوا على جوده ازنوده

وِرْدك يبويه حوض جدّك سر الوجود

{ الناظم }

منّك يلَكبر طلبتي يَبن الإماره

إدمان خدمتكم بقوّه و الزّياره

والزّا من التّا تفتهم هذي العباره

وحتّى الاولاد تحوزها ياخير مولود

رجوع الأكبر لأبيه يطلب الماء

ادركني يَبويه وجيب لي قطرة اميّه

رفرف على راسي ترى طير المنيّه

يحسين ياللي من تمسك بيك ما خاب

يا مقصد الوافد وضنوة داحي الباب

أريد قطرة ماي قلبي من العطش ذاب

وغارت عيوني و اظلم الوادي عليّه

غارت عيوني ونزف دمّي كثر الجراح

واتفطّرت يابوي جبدي والعزم راح

خلّ الدّرع عنّي بهضني ثقل لسلاح

حر الشّمس ذوّب افّادي ياشفيّه

لو تنطفي بقطرة اميّه نار قلبي

محّد كفو من هالجمع يوقف بدربي

برّد غليلي و عاين اطرادي و حربي

لحمل على الجيمان حمله هاشميّه


واصرخ واخلّي الخيل تتْكَرْدَس على الخيل

وادعي النّهار من العجاج اظلم من الليل

واملي الوادي امن الجثث واجري الدّما سيل

وافني العدا واترك مضاربهم خليّه

ضمّه الصدره وصاح يبني والدّمع سال

إبشر يَعَقْلي جان منّي طلبتك مال

و انجان قصدك ماي هذي طلبة محال

اللّي يجيب الماي ظل جسمه رميّه

قلها انفطر قلبي ومنّك طالب الماي

فَرّقِتْ صمصوم العدا وللجايزه جاي

والجايزه شربة اميّه تبّرد حشاي

تحسّر وقلّه ياضيا عيني اشبديّه

ودّع خواتك والحريم وبالعجل روح

يسقيك أبوك المرتضى يامهجة الرّوح

شبيدي يبويه وهالامر مكتوب باللوح

بالعَطَش كلنا ننْذبح بالغاضريّه

وداع أمه له‚

ودّع علي لكبر النّسوه وودّع حسين

وامّه وراه تشيّعه وتلطم الخدّين

تقلّه تهيّد يابدر سَعْدي يَلَمَّاع

أرْد انظر الطولك واضمّك ضمّة اوداع

وانظر بعيني مشيتك ياحلو الاطباع

ليّه عساه الموت قبلك ياضيا العين

قلها مشيت قبال وجهج ودّعيني

و تزوّدي منّي قبل لا تفقديني

مهجة افّادج بعد لا تترقبيني

عنّج ترى ماشي ولاارجع للصّواوين

تقلّه يَعقلي ثياب عرسك فصّلتها

جنّي اخْسرِت حسبات قلبي اللّي احسبتها

كلّ الأسَف زفّة زواجك ماشفتها

مثلك ولد يانور عيني ينلقى وين

قلها يَثكلى حجايتك جداً غريبه

متلوق لي ثياب العرس واحنا بحريبه

عمري تقضّى وكلمن يفوز بنصيبه

ثياب الشّهاده ما يناسب غير تجفين

خرّت عليه تودّعه وتجذب الونّه

تقلّه يَعقلي الموت مالك بد منّه

ودّعتك الله ياشبابٍ ماتهنّى

ربّيت يبني واحسب شهورك والسنين

يوم الشّباب ادبر وحتى مفرقي شاب

يبني من ايدي تروح وكت بلوغك وشاب

ياليت قبلك ينطوي جسمي بالتراب

ولاشوف جسمك بالعرا مترّبالخدّين

يَبني عليك المصطفى خالع جماله

وواهب لك الكرّار صولاته وفعاله


ومن الحسن عمّك يَبعْد اهلي نواله

وقصرالعمر من فاطمه والإبا من حسين

وقوف الحسين على مصرعه

بطّل علي لَكبر ونينه وفتّح العين

وقلّه دوَصّلني ابعَجَل للخيم يحسين

للخيم و صّلني و خل النّوح تالي

بصدرك يبويه شيلني و جمّع اوصالي

يَم العليل اودّعه و ينظر أحوالي

حتّى تجيني الوالده تشد الجرح زين

ياياب وصّلني الخواتي وسط لبيوت

عند الحرم ودّي يبو سكنه أنا موت

جنّي ابقلب ليلى من الحَسْرات مفتوت

بعدي وبعدك يبن حيدر تلْتجي وين

ودني يبويه العمّتي زينب أراها

و خلها تشد جرحي ترا ذايب حشاها

قلّه يَعقلي مُهجتي حَجيَكْ فراها

لازم أشيلك للمخيّم ياضيا العين

لازم اشيلك للخيم يامهجة الرّوح

عن جثّتك يَصبيّ عيني شلون انا روح

لوقلت لمَّك ظل علي بالشّمس مطروح

لازم تقلّي جان جبت الولد يحسين

لكن بليلى شالفكر يا حلو الاطباع

لو عاينت جسمك يَعَقْلي موزّع اوزاع

و زينب مَتقْدَر تنظرك يَبْني بالنزاع

لكن يعين الله على ضجّة هالنّساوين

شال المدلّل فوق صدره و للخيم عاد

دمعه يهل ويصيح فَتني فقد الاولاد

قومي يَليلى للولد عدلي له اوساد

فرّت بدهشه تلطم الهامه بليدين

عودة الحسين بابنه قتيلا

قومن خوات حسين لحسين انتلقّاه

طالع من الميدان شايل مهجة حشاه

قومن بنات المرتضى عزنا نلاقيه

و ناخذ من ايده جنازة وليده و نعزّيه

قومن ترى المظلوم قاصد للخيم بيه

شايل عزيزه وصدره مخضّب من ادماه


فرّن و زينب قلّطت و اتلقّت حسين

تقلّه يَنور العين راويني ضيا العين

بيك الخلف يَبن الطّهر قال الخلف وين

وانا بعد ساعه يَزينب رايح اوياه

شفته مقطع بالتّرب و اتقطّع احشاي

و اذكرت حاله يوم منّي يطلب الماي

قلبه مفتت بالظّما امن المعركه جاي

ما حصل قطرة ماي يختي يبرّد احشاه

و ليلى شقول الها يَزينب ياحزينه

لو شافته ابهالحال جسمه موزّعينه

ولن صوت ليلى تصيح من هالجايبينه

ويلاه من وجدك يبو السجّاد ويلاه

قال الشّهيد حسين راح ابنج يليلى

خلي البجا وردّي الخيمه و افرشي له

قالت عساه من الورد برّد غليله

قلها قضى ظامي وهوت تلثم محيّاه

خلّى الولد يَمْها و مدّت طولها اعليه

تمسح عن اخدوده الدّما ونوبٍ تحاكيه

تضمّه من الدّهشه الصَدِرْها وتسبل ايديه

و تصيح كدره عيشتي وقشره بليّاه

يبني سهَرتْ ليلي وعِفت النّوم برباك

ولاغمّضت عيني و لا ساعه بليّاك

أمّلت عمري ينقضي يالولد ويّاك

وخابت ظنوني آه يافَقْد الولد آه

استسقاء الحسين لطفله الرضيع‚

هالطّفل لهفان ودنت منّه المنيّه

هالكثر ماعدكم رحم يَجنود أميّه

غارت عيونه من ظماه وذبل عوده

نشْفَت ارياقه و انمحت وَرْدَة اخدوده

و احنا العلينا الماي حرّمتوا وروده

و الطّفل شنهو جرمته ردّوا عليّه

من وقْفتَه بطِفْله الجيش اتحزّب احزاب

منهم خوارج يصحبون قلوب نصّاب

و الطّهر واقف ينتظر بَسْ رد لجواب

لنّ الرّضيع اتّطوّق بسَهْم المنيّه

فَرْفَرْ على رقبة ابيّه و شبك بيده

وفارقت روحه و السّهم فاري وريده

والسّبط جر السّهم من رقبة اوليده

وصعّد دمومه يشتكي الربّ البريّه

ردّ بالرّضيع و فرّت سكينه تناجيه

بالماي روّيته يبويه و وين باجيه

قلبي تفطّر ليت وادي الطّف ما جيه

إنطاها الطّفل و امْدامعه بخَدّه جريّه

بسْ عاينتّه بسَهَم مقطوع الوَريدين

وطار القلب منها وغدت تخمش الخدّين

طبّت الخيمه والحرم حفّت الصّوبين

وضجّت فرد ضجّه الحريم الهاشميّه


صارت الضجّه ورد ابو السجّاد مألوم

ينادي اشهالصّيحه يَزينب يم كلثوم

بالهون نوحَن ياحراير شِمْتَت القوم

طلعت الحورا تِجْذِب الونّه خفيّه

تقلّه مصاب الطّفل فت قلوب لعيال

تدري اشْيِسَوِّي بالثّواكل فقد لطفال

لكن يخويه حسين شيله يهوّن الحال

ودفنه عساها تهون هالضّجّه شويّه

مصرع رضيعه ورجوعه به الى امه '

يطلب النّاصر والمعين من العدا حسين

والطّفل من مهده وقع بين النّساوين

لبّيك نادى و الحرم ضجّت ابولوال

ومن سمع صيحتهن إجا يسْتَخْبر الحال

ويصيح خفّوا من البجا وسَكتوا هلطفال

يختي يَزينب شمْتت علينا الملاعين

قالت يَبَعد اهلي الطّفل من سمع نخواك

مْن المهَد ذَبْ روحه يَبو سِكنه ولبّاك

بلكت يرحمونه الاعادي دخْذه وياك

يبْسَتْ اشفاته امن العطش ومغمّض العين

راح بكتاب الله و طفله يخاطب القوم

وبن سعد صاح بحَرمله القاسي الميشوم

وارداه يَم المصحف بْمَنْظَر المظلوم

وسهمه فرى نَحْر الطّفل وين لمسلمين

بيده رفع دمّه الرب العرش شكّاي

ينادي علىصدري انذبح طفلي يمولاي

وسكنه تنادي وين بويه فاضل الماي

قلها سقاه السّهم من دمّ الوريدين

منّه خذتَّه وجابتَه بالحال لمَّه

بالمهد خلّته غسيل بفيض دمّه

نوبٍ تشيل ايده و تقبّلها و تشمّه

ونوبٍ تقلّه ليش ساكت ياضيا العين

يَبني قلت لك لاتصيح امّك نحيله

ماقلت لك تسكت ابهالسّكته الطّويله

ناغي أخيّك يا سكينه وحرِّكي له

بلكت يفك عينه ومنّه نسمع ونين

يَبني يَعَبد الله قلِت لك هيّد ونام

ما قلت يبني نام نومه طول الايّام

بيمَن اتْسَلّى لو فقدتّك يابن الايمام

عندي ولد غيرك واقولن والده حسين

ساعة رضاعك ياثمر قلبي قلِتْ ليك

لاتخمش بْصَدري ولا تِرفس برجليك

ماقلْت الك تهْدأ وحتّى النّفس مابيك

مَتردّد الانفاس روحك يالولد وين

الحسين يستنهض القتلى‚

ما ظل أَحَد منكم يَفرسان الحميّه

يدافع عن خيامي و يباري الهاشميّه


رحتوا وخلت منكم خيمكم يارجاجيل

بس الحرم و اطفالها و تكابد الويل

وانا وحيد وحايطتني الزّلم و الخيل

عدوان كلها بالضّغاين ممتليّه

أنخى ولا واحد يخوتي يجيب نخواي

بس الضّجيج من اليتامى يزيد بلواي

تبجي عليكم نوبٍ ونوبٍ على الماي

والشّمس والحر أسعر الوادي عليّه

ياشبال هاشم شو تركتوني ويالانصار

جرّت كتايبهم و انا بالحرم محتار

ثقل النّبوّه ينولي ترضون يَحْرار

ظلّت تموج أجسادهم فوق الوطيّه

نادى وفيتوا بالعَهَد ناموا يَفرسان

ماهي بعيده طيحتي بحومة الميدان

يودّع حريمه رجع ويودّع الوجعان

شافه يلوج و يجذب الونّه خفيّه

يقلّه يبويه وداعة الله بعد ماعود

إنتَ الخليفه عقب عيني و سرّ الوجود

يَبني عقب ساعه خيمنا تصير فرهود

بس الله الله ابهالحريم الهاشميّه

{ الناظم }

لايذ بظلّك ياملاذ الجار يَحسين

تدري بلوعاتي يَبن ست النّساوين

فرّج اهمومي وسر ضميري بقرّة العين

منّك أريدنها يَبن حيدر عطيّه

وداعه زينب و النساء

خلصت انصاره وظل ابوالسجّاد محتار

جيشٍ ثجيل و منع ماي و قلّة انصار

ينادي بقيت وحيد يَنْصار الحميّه

و امن الضياغم ظلّت اخيامي خليّه

ومن كل جانب حايْطَتْني جنود اميّه

والعطش مض الجبد والجو اشتعل نار

يا صفوة العالم قضيتوا حق لوداد

للمصطفى الهادي ونمتوا فوق الوهاد

اهتزّت يخبّرنا ابو الباقر السجّاد

رادت تثور وكل فرد يشْهَر البتّار

قلهم ابنومتكم تهنّوا يا مطاعين

وبلغوا سلامي المصطفى وخير الوصيّين

قولوا بقى مفرود مابين العدا حسين

حزتوا الشّرف والفوز ياسادة الأحرار

للخيم رد يودّع وداع المنيّه

عند العليل و عمّته يَمّه شجيّه

قلها يمهجة فاطمه سمعي الوصيّه

أمّج الزّهرا او والدج حيدر الكرّار


أمّج الزّهرا و هالمصيبه تحمّليها

وبْصَبر حيدر يالوديعه قابليها

وتجلّدي عْلَى الهضم والعيله احفظيها

لِزْغار حفْظيهم وسَلّي قلوب الكبار

قالت يحصْن اللّي يصد عنّه الجماهير

يا سدّةٍ عالي النّزل لو طارت يطير

ياجفن عيني العين بعد الجفن شتْصير

يحسين من سابج انا بقلبي هالاخبار

من قبل مانطلع يخويه امن ارض طيبه

قلبي يحس يا نور عيني ابهالمصيبه

معلوم عندي تنقتل و ابقى غريبه

ويلاه يَسَاعة مشيتي و انت بلوعار

خطاب زينب له وهي تودعه‚

خلصت رجاجيله اووقف متحير حسين

رد للمخيّم مقصده وداع النّساوين

بوداعة الله يصيح زينب يا سكينه

حافظكم الله وطبق ضجّن يا ولينا

عنّا تروح و من بعد وصّيت بينا

و حسين يسترجع وبس يدير بالعين

فرّن حواسر و الإزر بالحال طاحت

والكل على حسين شبحت والرّوح راحت

و اتجلّدت زينب على الشدّه و صاحت

بعدك يخويه هالحراير تلتجي وين

جيف البُصُرْ لو جلجل الليل بظلامه

كلها حريم و فاقده وعِدْها يتامى

و هالعسكر الميشوم ماندري اشمَرامه

ياهو اليصاليها تريد رجال ظفرين

يحسين أنا ويّاك كل شدّه أصالي

بقوّة عزم ما دام اعاين لك اقبالي

ولو رحت يبن أمّي أنا شيصير حالي

ما ينوصف والله وعدوانك ملحدين


قلها بْصَبر حيدر تلقّي هالنّوايب

كعبه صفيتي للرّزايا و المصايب

سلب وسبي وتشهير مابين الأجانب

و ابهالحريم و روسنا الكوفه تطبّين

قالت صبر مالي يبعد اهلي اعْلَى فرقاك

للموت خذني يا عزيز الرّوح ويّاك

ابهالبر تضيّعنا و للشدّه ذخرناك

وقبّلت نحره وصاحت الله اوياك يحسين

لزمي الخبا يقلها و جمعي شمل لعيال

باري العليل و سكّني ضجّة هلطفال

أدري العدو يَمْخَدّره مايرحم الحال

وعنها مشى وخلا قلبها يصير شطرين

وداع سكينة له

وقفت اقبال حسين سكنه الهاشميّه

اتقلّه يبويه يا هو النا ابهالعشيّه

جنّك يبويه بمشيتك عازم على الموت

ماشي و عَليمَنْ يالولي تترك هلبيوت

ياياب بوداعك تركت القلب مفتوت

تمشي و تخلّي الحرم بيد اعلوج اميّه

قلها يَسكنه يطول نوحج عقب فرقاي

ردي الخيمه يا عزيزه تمرّد احشاي

ولايرتفع صوتك وخلّي النّوح بهداي

اجتمعت ترى اهموم الدّهركلها عليّه

بَسْ دمعة عيونك يَسكنه جَفجفيها

قلبي ترى مجرّح و هالنّحبه اخفيها

و زينب على ملاقى النّوايب ساعديها

تمشي بيسر و ابهاليتامى مبتليّه


ما دام روحي بالجسَد لا تشعبيني

ترى يَسكنه ابهالبواجي اتهيّجيني

ولو طحت من ظهر المهر تالي اندبيني

و نوحي يبويه وعدّدي بظهر المطيّه

نوحي يبويه ولايسمعون العدا النّوح

ترا الشّماته بالضّمير أسطى من الجروح

صاحت يبويه وين تالي بعدك نروح

بتضيع هالعيله بوادي الغاضريّه

بعدك يَوالينا نصك بوجوهنا وين

لو هجمت علينا العدا وكلنا نساوين

يا غيرة الله نضيع ما بين الملحدين

مجبل علينا الليل يَرْباب الحميّه

حنّ السّبط و تحنّت ضلوعه عليها

والوت على المظلوم باللهفه إيديها

يا هو يلوم الثّاكل الشافت وليها

يودّع و ماشي ويل قلبي للمنيّه

الحسين يودّع فاطمة الصغرى

وقفت اقبال حسين تنحب طفلة حسين

اتقلّه العطَش ضرني يبويَ والقصد وين

الله يَبو السجّاد ما تعطف عليّه

فَتّ العطَش قلبي و دَنَت منّي المنيّه

وَصِّل الشّاطي وجيب لي قطرة اميّه

وعاين يبويه اطفالنا من العطش ميتين

قلها يَفاطم بالبجا نحّلتي قواي

قعدي يَبويه بالخبا و انا اطلب الماي

بالله يَزينب سكّتيها مهجة احشاي

قلبي تراهو من حجيها صار شطرين

صاحت يبويه وين قصدك عنّي اتروح

ياياب قلبي امن العَطش و الحزن مجروح

ويّاك اخذني للنّهر ما بقت لي روح

العطش فَت اقلوبها كلها النّساوين

قلها يبنتي للحريبه اشلون أودّيك

و بالمعركه يا نور عيني من يباريك

و تالي للمخيّم يبويه من يرد بيك

لو طحت ويّا مَن للمخيّم تردّين

تقلّه يبويه وياك اروحن و ارجع اوياك

للنّهر وصّلني يَتَاج الفَخَر بحْماك

قلها ينور العين ما أرجع من هناك

أعتاق انا وانتي يشمّامه تضيعين

اببّاب الخبا قعدي يبويه وارقبيني

و انجان ما حال القضا بينج وبيني

الماي أجيبه و بالنّحب لا تشعبيني

قعدت الطّفله وراح عنها المعركه حسين

طالت المدّه و اليتيمه ظلّت اتجود

يَمّ الوديعه والدّمع يجري بلخدود

تقلها بعد يَمْتَى يَعمّه والدي يعود

فَتّ العَطش قلبي وقَلْ شوفي من العين


ساعه ولن المهر جا يسحب شكيمه

والسّرج مايل حيف ويصيح الظليمه

وفرّن من الخيمه الحرم وامّا اليتيمه

عْلَى الوجه خرّت تلطم الهامه باليدين

الحسين و ولده السّجاد

ثار العليل يصيح زينب يا زجيّه

قومي بعجل جيبي العَصى والسّيف ليّه

حسين انفرد وحده تعالي سنّديني

وجيبي العصا بْيسراي والسّيف بيميني

يختي سكينه بعجل قومي نَهِّضيني

نخوات ابويه اتْزلزل السّبع العليّه

بسيفه طلع والدّمع يجري فوق الخدود

ينادي يبويه من اخوتك ظلّيت مفرود

لبّيك يَبْن المرتضى يا سر الوجود

وين الانصار و وين فرسان الحميّه

في وين فرسان الحريبه زهير وهلال

وبرير وين ومسلم وسردال الرجال

أعني حبيب اللّي لجلنا خاض الاهوال

قلّه بقوا كلهم على حرّ الوطيّه

ولحّد من انصاري بقى يحمي خيامي

كلهم تفانوا و الدّهر نكّس اعلامي

قلّه يبن حيدر أنشدك عن عمامي

عبّاس و اخوانه ابدور الهاشميّه

في وين راعي المرجله رب الشّجاعه

شيخ العشيره التِزْهر الخيمه بشعاعه

قلّه على شاطي النّهر قطعوا اذراعه

و زينب تنوح عليه نوح الراعبيّه

قلّه يبويه وين شبه المصطفى راح

لمـَّن سمع حنّ وصفق راح على راح

قلّه توزّع جسم اخوك بطعن لرماح

و اهناك جسمه ياضيا عيني رميّه

قلّه يبويه وين شبل الحسَن جسّام

قلّه تخضّب بالدّما و فوق الثّرى نام

و انجان تسأل ما بقى واحد بلخيام

كلهم تفانوا و الخيم ظلّت خليّه

ما ظل غيرك للحرم يحمي حماها

و ارجع يبويه للنّسا سكّن بجاها

اعوينك الله اعْلَى الرّزايا اللي تراها

بعدي تشوف اهوال ياباقي البقيّه

بَسْ الله الله ياعلي بعدي بهلَيتام

حافظ على النّسوان ساعة حرق لخيام

شبيدي على زينب عقب هالعز تنضام

ماهي يبويه معوّده تركب مطيّه

أوصيك لو شِفْت العدا يبني لفتكم

دارت عليكم بالمخيّم فَرْهدَتْكُم


إنتَ يبويه و عمّتك باروا حرمكم

لتْضيع بعدي هالبَنات الفاطميّه

بس انجدل من فوق هالميمون معفور

شوف اشْيحل ابهالحراير وسط لخدور

والله هضيمه جان زينب ركبت الكور

عقب المعزّه يصير اسمها خارجيّه

دعوة فضة على القوم‚

للخيم ردّ حسين يسأل يا نساوين

ياهي دَعَت منكم على قوم الملاعين

زينب يحاجيها وقلبه بالتهابه

أرد انشدج يَمخدّرة بيت النّجابه

خويه اخبريني امنين هالدّعوه المجابه

من رخّصج يَعْزيزة الكرّار تدعين

قالت له بالشدّات صبري مثل صبرك

ولا لي أمر تدري يخويه غير أمرك

قلّي ينور العين بالله اشلون بصرك

أنشد علي السّجاد وانشد هالخواتين

طب للخيَم يانور عيني وفتِّش وشوف

نازل على العالم ترى زلزال وخسوف

عايَن ولن فضّه تحِن والرّاس مكشوف

وتقسم على الباري بشرف ست النّساوين

و الكون متغيّر و هي تجري دمعها

تنادي يربّي بجاه من كسروا ضلعها

وحسين رحمه و نقمة الباري دفعها

وقلها يَفضّه عْلَى الغصص لازم تصبرين

منّا يفضّه انتي و محسوبه علينا

صبري المصايبنا وبلانا اللّي ابتلينا

شفتي اشسَدا عْلَى امنا وشفتي صبر ابونا

سلمي الأمر لله يَفضّه لا تجزعين

انتحبت وقالت سيّدي ماظل لي شعور

من شفت عبدالله الرّضيع بسَهم منحور

خلّاني أدعي على العدا والقلب مسعور

حالك وحال الطّفل واحوال الخواتين

هيّج عليّ الحزن ذبح الطّفل عطشان

وزيّد عليّ الفاجعه ضجّة النّسوان

وانتَ يَبو السّجاد مفرد بين عدوان

خوتك فنَوا واستوحدوك القوم يحسين

خطبة الحسين يوم عاشوراء

توسّط حبيب المصطفى صهوة نجيبه

منبر جواده والسّبط صاير خطيبه

قلهم أناشدكم و قولوا بالصّراحه

تدرون انا جدّي النّبي ربّ الفصاحه

وهذي ثياب المصطفى وعندي سلاحه

وامّي البتوله بضعة الهادي النّجيبه

قالوا نعم قلهم اشلون تحاربوني

دمّي تبيحونه بيا سايه اخبروني


حتى مباح الماي عنّه تمنعوني

هذا رضيعي العَطش فَتْ قلبه لهيبه

مستحل منكم مال لو مطلوب بدْموم

لو بدّلت سنّه وشَرِع غيّرت ياقوم

هالماي مَهْر امّي و انا امْن الماي محروم

ردّ وا عليّ جواب فعلتكم غريبه

قالوا نريدك تخضع الطاعة ابن زياد

تنزل على حكمه و يفعل كل ما راد

قلهم دعي وهيهات مايحكم بالامجاد

احنا الحجج للخالق وجدنا حبيبه

تقطع جفوفي ولا إلى الطّاغي أمد إيد

و الفاجر ابن زياد ما طيعه ولا يزيد

شرع الإبا منّي وبالذّل ألوي الجيد

بعزّ وشرف لازم اتحمل كل مصيبه

جدّي يقول حسين منّي وانا من حسين

لازم اتحمّل كل مصيبه النُصْرة الدّين

ولو تذبح اطفالي وتسبى هالنّساوين

واقضي بظماي وتنغصب نفسي غصيبه

طغيان ابن هند الرّجس لازم أزيله

ولو يظل جسمي اعلَى الثّرى محّد يشيله

ويوم الحَشِر باصير للشّيعه وسيله

وبْكَربلا قبري حصنها التلْتجي به

حملة الحسين واصابته '

واقف حبيب المصطفى بين الصّلاتين

ينظر خيامه خاليه من الهاشميّين

تفرّق الجيش اربع فرق من حوله يدور

و امْن العَطش يابس لسانه و قلبه يفور

رد للعليل بْخيمته بالمرض مغمور

ودّعه و سلّم له مواريث النّبيّين

ودّعه و سلّم له مقاليد الامامه

ماشي يقلّه يا علي امْعَ السّلامه

لاحظ يَبويه هالأرامل و اليتامى

باجر تطيب امْن المرض يا قرّة العين

لاحظ العيله لو ركبتوا هزّل النّوق

ولازم يعاندكم الحادي بكثْرة السّوق

راسي يباريكم على راس الرّمح فوق

ودّعتك الله القوم زحفت للصّواوين


صوّل على العسكر و مر اعلَى المجاتيل

وعاينها كلها موزّعه ذيج المداليل

والارض غطّاها بجثث و دمومها سيل

وأشّر بسيفه وحلّق اعلَى الجيش صوبين

لولا القضا يفني العدا بجرّة البتّار

لكن عهد ماضي من الواحد القهّار

بحضرة جميع الانبيا بعالم الانوار

رتبه شراها بالشّهاده بنصرة الدّين

ألوى العنان وغمد سيفه وظل يناجي

حل الوعد مولاي يا ملجا اللاجي

سلّمت نفسي للعدا تهبّر اوداجي

ويثبت الدّين وتنجي الشّيعه المخلصين

سلّمت للَّه يا هنادي وزّعيني

و يالاعوجيّه عقب ذبحي رضّضيني

لاخير في الدّنيا عقب خوتي وبنيني

و لن لمثلّث شقّ قلبه يَلمحبّين

مدّ اليمين اعلَى السّهم رايد يجرّه

ويسراه مَدْها وانخسف صندوق صدره

واتّجى بقوته وطلّعه من خلف ظهره

ياويل قلبي ومَزَع من قلبه الثّلثين


حملات الحسين و مقاتلته‚

صوّل أبوسكنه وحيد ورج الاكوان

والخيل واهل الخيل فرّت من الميدان

يومي لها بمْهَنَّدَه و تخر لصْفوف

فوق التّرب وفراشها زانات وسيوف

مذروف دمعه اعلَى الخيم والقلب ملهوف

و مفطّره جبده و ثلثتيّام عطشان

مَدْ عين للعسكر وعين عْلَى الصّواوين

ونظره على الشّاطي ونظره اعْلَى المطاعين

سيفه يكثّرها ويسوّي الواحد اثنين

و الأربعه واحد ينظّمها بلسنان

قحّم وخلّا الجيش يتّطلب ملاجيه

والشّمس غابت والعجاج أسدل دياجيه

وعرّج على طور المُهر لله يناجيه

يا رب أنا للشّرع والنّاموس قُربان

دين العُلى لازم أجاهد في علاجه

واتّداركه واعدل ابكل صوره اعوجاجه

يا رب انا مالي بعد بالعمر حاجه

واترك الأمّه جاهليّه و تعبد اوثان

جاه النّدا يَحسين انا ربّك واناجيك

عن هالشّهاده بالحشر ملزوم أجازيك

يوم القيامه تلْتِقط هَبْهَبْ أعاديك

واللي يواليكم يفوز ابحور و جنان

ألوى العنان وقصد صمصوم الأعادي

لن الحجر والسّهم وارماح و هنادي

توزّع وخرّ وصاح انا للدّين فادي

اتوسّد الغبرا و المُهر يمَّم الصّيوان

{ الناظم }

يحسين ما خاب الذي يقصد جنابك

هيهات ما ينطرد من يوقف اببّابك

واللي يطب بحماك و يقبّل اعتابك

يظفر بحاجاته يبن خيرة النّسوان

محاورة بين الحسين وزينب وقد سمعت أنّته‚

سور الحرم يحسين لا تجذب الونّات

بلكت يَعزْنا امن الحرم تهدأ الرّنّات

ودّي أوصّل مصرعك وانجدل ويّاك

لكن اشبيدي لازمه اذيالي يتاماك

لو يقدر السجّاد ينهض جان جيناك

خدّك نوسده وبالدّمع نغْسل الطّبرات

تدري الغُربة اتضعضع اعزوم الرّجاجيل

و آنا وحيده وعايله ومجبل عَلَيْ ليل

وخوفي ظعنّا امن الصّبح من كربلا يشيل

وتضل عاري ابهالفلا واحنا ضعيفات

قلها بلا تجهيز لازم يتركوني

و باجر تمر بيّه الظّعينه و تنظروني


وانتي وخواتي جان ردتوا توصلوني

مجبل عليج الليل جيبي الفاطميّات

و انجان يمّي تقدرين تجين لا باس

و توصّلين المشرعة يَْم جَسَد عبّاس

طلعوا بسواد الليل يستركم عن النّاس

ولزمي الصّبر يَعزيزة الزّهرا الأمر فات

لكن أخبرج جان جيتي يا حزينه

اتشوفين جسمي بالهنادي موزّعينه

بس يالوديعه لا تجي يمّي سكينه

خايف قلبها يذوب من شوف الجراحات

اتعاين اعضاي موزّعه ومفترش رمضا

و مَقْدر أصدعن شوفها وطرفي أغضّه

و لو شفت عبرتها تهل قلبي ايتلظّى

وجْدي عليه يزيد منتجذب الحسرات

{ الناظم }

يحسين ياللي بالمهد ناغاك جبريل

عبدك تراني ابموزمه وقاصد لك دخيل

قط ما تخيّب قاصدك يَبن البهاليل

و اتنجحه ملزوم و ينال العطيّات

غشوة الحسين والهجوم على المخيم

اتحيّر العسكر يوم طالت غشوة حسين

شافوه ثلث ساعات مرمي مغمّض العين

ناسٍ تقول حسين بطّل من ونينه

فارقت روحه وغمّضت للموت عينه

وآخر يقول حسين كلكم تعرفونه

صاحب حميّه اعلى بناته و النّساوين

و انجان ردتوا تعرفونه حي لو مات

هجموا علىخيامه وروعوا الفاطميّات

وانجان هو حي وسمع بالخيم ضجّات

لازم يثور بشيمته ويحمي الصّواوين

آمر العسكر بن سعد واستحسن الشّور

و ذيج الحراير بالخيم و اقلوبها اتفور

لنّ الزّلم والخيل غارت يم لخدور

طلعت من اخيَمها تصيح الملتجا وين

فرّت بدهشه صارخه كعبة الأحزان

كهف اليتامى انهض ترا هتكوا النّسوان

حرمه وضعيفة حال تبلوني برضعان

بَسْ ما سمع صوت الوديعه فتّح العين

قلها يزينب ذاب قلبي من هلعتاب

مَقْدَر أرد الخيل خويه عن هلطناب

أنهض ثلث مرات واوقع فوق التراب

ردّي الخدرج يا حزينه لا تضيعين

سهم البقَلْبي نَزف دمّي ومزّع حشاي

امثلّث ولا تمكّنت أطلعه الّا من اقْفاي


خويه تخلّوني أموت و محّد وياي

جيبي لي سكينه قبل لا يفرّق البين

صاحت يَنور العين و الله تحيّرت بيك

تمنّيت أجي يمّك واشوف العلّة البيك

ولو هو الدّوا قلبي لَفِتْ قلبي واداويك

واغسل جرح قلبك يخويه بْدَمعة العين

شهادته و مصرعه...

حتّى العدو يروي فجايع يوم عاشور

ويقول شفْت حسين مرمي ودمّه يفور

تتحَرّك شفاته مبطّل من ونينه

يبهر جماله و بالدّما مخضّب جبينه

لكن على اخيام الحريم يدير عينه

وكلما نزف دمّه جبينه اتشعشع بْنور

غارج بدمّه و الجسد كلّه اصاويب

ظنّيت يدعي ودعوة المظلوم مَتْخيب

يمّه دنيت اسمع كلامه وقلبي مْريب

ولنّه ينادي قلبي امن العطش مسعور

قلبي تفَتّت بالظّما يَعْوان سفيان

وحْياة جدّي المصطفى ظامي ولهفان

قلت ارد أجيب الماي لك ياشبل عدنان

رحت الشّريعه بالعجل وارجعت مذعور

ولن الارض ماجتوحل بالكون زلزال

وهبّت الرّيح المظلمه وحتّى العرش مال

و ارتفع راس حسين جنّه مطلع هلال

والشّمس غابت عن العالم والسّما تمور

وَصَّلِت يمّ حسين لن حسين مذبوح

جسمه رميّه و فوق خطّي راسه يلوح

وحتّى السّماوات العليّه ضجّت بنوح

متعطّله الافلاك جنها نفخة الصّور

و الجيش كبّر و ارتفع صوت البشاير

وغارت على خيام الحرم ذيج العساكر

اتصوّر يَسَامع حالها ذيج الحراير

حرقوا الخيم و ايتامها هامت بلبرور

يفت القلوب الحال و يصدّع الجلمود

حالة بنات المصطفى ساعة الفرهود

ما بين ماهي بالنّياحه بخيمها اقعود

والا الزّلم والخيل بين خيامها تدور

يا خلق فعلة بن سعد محّد فعلها

اطفال وحرم ياغيرة الله و محّد الها

جم أرمله فرّت بدهشه عن طفلها

و هامت بنات المصطفىكلها بلاستور


سلبت ملابسها وحليها قوم الارجاس

وامّا الوديعه شابكه العشره على الرّاس

تبجي و تنادي هاي تاليها يَعبَّاس

لحّد يبو فاضل سبونا بالعجل ثور

ثور بعجل ياللي من بلادي جبتني

عبّاس وينك بالعوايل كلّفتني

بسّك من النّومه دقوم و شوف متني

حلّت على راسي مصايب يوم عاشور

محاورة الحسين مع الشمر...

ياللي ابْنَعله شرّف ابساط الجلاله

سبطك ترى داس الشّمرصدره بنعاله

مرمي ثلث ساعات بس يجذب الونّه

يلحظ ابعينه و ترجع الشّجعان عنّه

ومن غمَض عينه ابن الضّبابي قرب منّه

مغشي عليه شافه وتجاسر واعتنى له

وعاين بجسمه مركّزه النشّاب و الزّان

بالنّعل داسه وزلزل العالم والاكوان

ومكّن السّيف بْنَحرمولى الانس والجان

وحسين فك عينه وقدّم له سؤاله

ياللي دست صدر الحوى اعلوم النبوّه

صدرٍ على مكنون علم الله تحوّى

فعلك ابْقَلب المصطفى تدري اشسوّى

بنعلك تدوس اعلى صدر روح الرّساله

تدري أنا من قال اعرفك بالنّسب زين

حيدر أبوك وجدّك المختار ياسين

أدري امّك الزّهرا واخوك الحسن يحسين

كلّه نسب طيّب ولا يوجد مثاله

لكن مرادي الجايزه تحصل من يزيد

و الوعظ والتّوبيخ مَيأثِّر ولا يفيد

قلّه اشويّة ماي قال المطلب بعيد

للحاميه و الماي ما تشرب زلاله

قال احسر الثامك يهالفاجر الشّرير

شبه الجلب شافه و تصوير الخنازير

أبقع وأبرص والشّهيد اعلن التّكبير

قلّه صَدَق جدّي يمنتوج الرّذاله

قلّه يشبّهني بعد جدّك بلكلاب

لازم أخلّي وجهك معفّر بلتراب

ومْن القَفا راسك أحزّه يَبْن الاطياب

يالمحب سامح مَقْدر اوصف لك افعاله

جبّه عْلى وجْهه وعلى اجتافه بالنّعل داس

وهبّر اوداجه ويل قلبي وميّز الرّاس

والكون اظلم والشّمسغابت عن النّاس

لكن كريم حسين فوق الرّمح شاله

ذبح الشمر له

فت القلوب حسين بالونّه الخفيّه

وهدّت قواه جروح ألف وتِسعْ مِيّه


زينب على التّل شابحه لحسين بالعين

اتشوفه موسّد داهش العالم بلونين

وصاح الرّجس بن سعد وين اليذبح حسين

فتّت مرايرنا ابهالونّه الخفيّه

اتناخوا على حز الكريم وصار لصياح

وكل مَن دنى يمّه ارتعد من خزرته وراح

وامن الرّعب حتّى من ايده صارمه طاح

وَسْفه انغشى اعليه وبقى مدّه رميّه

وشمر الخنا من عاينه مغشي لفى له

وصدرٍ حوى الأسرار من رب الجلاله

ياغيرة الله ابن الرجس داسه ابْنَعاله

و فتّح اعيونه و انتبه شبل الزجيّه

قلّه اشمرادك قال قصدي حز راسك

محّد جسر غيري على صدرك وداسك

راح القوى من عندك وشدّة مراسك

وآنا الذي باجرّعك كاس المنيّه

قلّه السّبط ما جيتني بحومة الميدان

وكت اشتعال الكون ومجاول الفرسان

وانا وحيد وفيّضت بالجثث وديان

تلقى المنايا جان لو قرّبت ليّه

قبل انجدل لو لحت ليّه يَبن الاوغاد

واثبتت لي خلّيتك اوْذَرْ فوق الاوهاد

العطش ماخذني و لمثلّث بلفَّاد

معلوم تتجاسر يبو الذّات الرّديّه

جدّي رسول الله وابويه فارس الكون

و امّي الزّهرا نور عرش الله المكنون

وخيّي الحسن ياليتهم حالي يشوفون

مطعون و اتلظّى على قطرة اميّه

أريد قطرة ماي قبل اتحز نحري

وخفّف الوطأه يازنيم أوهيت صدري

ظامي تذبحوني و هذا الماي يجري

من جود جدّي و والدي ويحرم عليّه

على غرار السابقة '

هاليوم ون حسين و الونّه خفيّه

من ونّته ماجت طفوف الغاضريّه

وشمر الخنا من عاينه مغشي لفى له

وصدرٍ حوى الاسرار من ربّ الجلاله

ياغيرة الله ابن الرّجس داسه بنعاله

و فتّح اعيونه و انتبه شبل الزجيّه

قلّه اشمرادك قال قصدي حز راسك

محّد جسر غيري على صدرك وداسك

راح القوى من عندك وشدة مراسك

وانا الذي باجرّعك كاس المنيّه

قلّه السّبط ما جيتني بحومة الميدان

وكت اشتعال الكون ومجادل الفرسان

وانا وحيد و فيّضت بالجثث وديان

تلقى المنايا جان لو قربِت ليّه

قبل انجدل لو لحت ليّه يابن الاوغاد

و اثبتت لي خلّيتك امعفّر بالاوهاد


العطش ماخذني و لمثلّث بلفّاد

معلوم تتجاسر يبو الذّات الرّديّه

جدّي رسول الله وابويه فارس الكون

وامّي الزّهرا نور عرش الله المكنون

وخيّي الحسن ياليتهم حالي يشوفون

مطعون و اتلظّى على شربة اميّه

أريد قطرة ماي قبل اتحز نحري

وخفّف الوطأه يازنيم اوهيت صدري

ظامي تذبحوني و هذا الماي يجري

من جود جدّي و والدي ويحرم عليّه

للمعركه وصلت الحورا بالنّساوين

حسّر ودلّاهن جواد حسين بحسين

شافن شمر يفري النّحر واهْوَن الصّوبين

و انياحهن زلزل نواحي الغاضريّه

ضجّن فرد ضجّه ينور العين يحسين

دقْعد احميها وصّلت ليك النّساوين

محد بقى يحمي يَبوسكنه الصواوين

و زينب تصب الدّمع واتنادي شجيّه

حامي حمانا حسين لا تضيّع يتاماه

جسمه موزّع والعَطش هالفتّت احشاه

وسكنه العزيزه تنتحب وتصيح ويلاه

يا ضيعة ايتامك يبويه ابهالعشيّه

اسوَد الفضا وابن الخنا يهبّر بالاوداج

واهتزت افلاك العليّه والعرش ماج

صرخن يَوَسْفَه راح ملجا كل محتاج

حز الكريم و كبّر العسكر سَويّه

فرّن و مالت للمخيّم ذيج لجنود

ساعة القشره اعلى الحرم ساعة الفرهود

داسوا يتامى وبعض منهم راحوا اشرود

مايقدر الواصف يوصّف فعل اميّه

رفع الرّأس الشّريف...

غاب البدر واتكوّرت شمس المضيّه

وارتفع راس حسين فوق السّمهريّه

غرّة جبين حسين لاحت فوق عسّال

شمس الوجود يصير جنها مطلع هلال

أرض وسما تزهر بنوره قبل ينشال

وبس ارتفع شعّت سماوات العليّه

اتفكّر وعاين للبدر ليلة تمامه

تلقاه كامل لكن بوسطه جهامه

و راس الشّهيد حسين بالجبهه علامه

صواب الحجر فجّر دم الجبهه الزّهيّه

لو عاينت بدر السّما ليلة كماله

مطوّق وحوله من شعاع النّور هاله

جنّه حبيب المصطفى وحوله ارجاله

مثل الأهلّه منثّره فوق الوطيّه

ياللي على الخطّي ترتّل بالتّلاوات

بالكون مثلك ماحصل يحسين هيهات

فوق الرّمح راسك وتقرا سوَر وايات

والجسد بالرّمضا تدوسه الاعوجيّه


نوب بْوعظ تخطب ونوب بزجر تنزيل

تقرا الكهف وانتَ على العسّال تأويل

ونوبٍ تخوّف هالارجاس بسورة الفيل

كلّه و لا لانت قلوب النّاصبيّه

و اللي يريد يعاين اهوال المصيبه

يعرّج على ام اهجام و يشوف العجيبه

ايعاين اشصَكّت بالحجر ذيج النجيبه

متواعده اويا الدّارمي بنت الدّعيّه

واعلى الشّجر منصوب تتساطع انواره

يا غيرة الله و يرجمونه بالحجاره

و ينصبه يزيد الخبيث اببّاب داره

و بالطّشت والمجلس تأمّل للقضيّه

نسل الخنا يفرّق شفاته بخيزرانه

تذكّر بدر و اشيوخها و هاجت أضغانه

ومن شاف نوره اللّي سطعكسّر اسنانه

ونادى استوفينا الديون الاوليّه

{ الناظم }

ياللي ابراس السّمهريّه يسطع اضياك

لبجي وابجي عليك طول العمر وانعاك

أنخاك و انا اعتقد متخيّب الينخاك

الخادم محال يخيب يالشّمس المضيّه

مجيئ الفرس محمحما للمخيّم

رد المُهُر زايد صهيله امن الميادين

يَعزيزة المظلوم قومي اتْلَقّي حسين

قومي يَسكنه المهُر محْرِب عايني له

جان الولي سالم يجي ايشوفه عليله

و انجان طاح انروح للحومه و نشيله

ونشديه عن كهف الأرامل منجدل وين

وقفت على باب الخبا والحزن شفها

وشافت بخاصرته السرج واصْفقَت جفها

صرخت ونار الوجد تنشرها وتلفها

تنادي يعمّه بالعجل جمعي النّساوين


خالي من الوالي يعمّه المهُر جانا

متخضّب ابدم الولي و يسحب اعنانه

قومي نشوفه وين متعفّر حمانا

نعدله على القبله ونمد رجليه واليدين

مدّت بصرها ولزمت بجفها حشاها

ولن الجواد يجول خالي من حماها

والعين من لب القلب صبّت دماها

صاحت يمُهْرحسين فصّل لي الخبر زين

أرد انشدك والقلب طارت بيه الانفاس

خالي تجيني وين راح اليرفع الرّاس

وطيحة ولينا وين من طيحة العبّاس

بلكت أوصّل واحتظي بتوديع الاثنين

قلها البطل عبّاس طايح بالمسنّاة

و حسين بالحومه وعليه الخيل لمات

وعباس ميّت واظن بعده حسين مامات

وانجان ما حزوا العدى راسه تلحقين

لَرْجَع واعاين حالته روحي فدا له

و غار و رجع يَمْها يقلها لسان حاله

حزّوا كريمه و الشّمر بالرّمح شاله

الله يبنت المرتضى بعده اشتلاقين


خروج النساء الى المصرع على أثر الصهيل

وصّل جواد حسين والحاله شجيّه

و فرّت من الخيمه البنات الهاشميّه

فرّن وزينب بالمصايب تسحب الذّيل

وتصيح يحصان الولي يافارس الخيل

من قلب أخيي هالدّما المِن عرفك تسيل

وين انهدم يا مُهُر سور الفاطميّه

للمعركه قصدت و ويّاها النّساوين

حسره ودلّاهن جواد حسين بحسين

شافن شمر يفري النّحر واهْوَن الصّوبين

و انياحهن زلزل نواحي الغاضريّه

ضجّن فرد ضجّه يَنور العين يحسين

دقعد احميها وصّلت ليك النّساوين

محّد بقى يحمي يَبو سكنه الصّواوين

وزينب تصب الدّمع والونّه خفيّه

تنْخَى وتقلّه راقب الباري ورسوله

هذا حبيب المصطفى و أمّه البتوله

عنّه ابتعد خل الحريم اتلوذ حوله

ولا تحز نحره تزلزل السّبع العليّه

حامي حمانا حسين لا تضيّع يتاماه

جسمه موزّع والعطش هالفتّت احشاه

وسكنه العزيزه تنتحب و تصيح ويلاه

يا ضيعة ايتامك يبويه ابهالعشيّه

اسودّ الفضا وابن الخنا يهبّر الاوداج

واهتزت افلاك العليّه و العرش ماج

صاحن يوسفه راح مقصد كل محتاج

حز الكريم و كبّر العسكر سويّه

فرّن و مالت للمخيّم ذيج لجنود

ساعة القشره اعلى الحرم ساعة الفرهود

داسوا يتامىوبعض منهم راحوا اشرود

مايقدر الواصف يوصّف فعل اميّه

يا ويح قلبي جم يتيم الرّاح هايم

مرتاع قلبه ما يضوق الزّاد صايم

يشرب ابذاك القيض لفحات السّمايم

و امّه تدوّر يا عظمها من مسيّه

خروج زينب إلى مصرعه

فرّت لخوها حسين من سمعت ونينه

و قلها رجس لاوين ردّي يامصونه

يَمخدّرة بيت الإمامه و النبوّه

راح المحامي وانقطع وصل الأخوّه

سهم المثلّث ما ترك لحسين قوّه

ما ظل إلك والي يدافع ياحزينه

ياللي قبل شخصك ابد متشوفه الناس

بحسين مهيوبه وشديد الباس عبّاس

راحوا دظلي بالكسيره مهبطه الرّاس

لمـّي أيتامج لليسر طحتي بيدينا

هذا ذبيح وذاك يم المشرعه طاح

وكل عزوتج راحوا نهب لسْيوف وارماح


نوحج مَيشْفي لج قلب راح الذي راح

فوق الهزل ملزوم هالبر تسلكينه

حنّت وسوط الرجس فوق امتونها يلوح

والله متشبههّا الحمامه الناحت بدوح

تقول اتركوني يَم اخوي حسين باروح

يقلها حرام اعليج جسمه تنظرينه

صاحت يَنايم بالثّرى عاين أحوالي

يا هي الذي انظامت مثل ظيمي يوالي

لا وصّلت يمّك ولا لاحِظ اطفالي

هالحمل يبن امّي على من تطرحونه

{ الناظم }

يحسين نخوه والنخى الطّيبين مَيخيب

رب المعالي لو دعاه الواله يجيب

أوّل وتالي انتو الذّخيره يا مناجيب

عاداتكم كل مستجير اتنجّحونه

حرق الخيام بالنّار

زينب احتارت يوم شبّوا الخيم بالنّار

طلعت اويّاها الحريم زغار وكبار

تصرخ بعالي الصّوت طايح وين يحسين

خدري انهتك وانتَ غياث المستغيثين

عجّل ادركنا لايهتكون النساوين

لمّن سمع ظل ايتقلّب فوق الاوعار

قلها يَزينب باليتامى لا تجيني

ولا تكثرين امن البواجي اتهيّجيني

و ردّي اسكينه لا يذوّبها ونيني

لا تكثري عتبي ولا تجيني بلا خمار

لا تكثري عتبي و انا جثّه بلا راس

راسي قبالك والجسد بالخيل ينداس

روحي الشّريعه بلكت اتشوفين عبّاس

يقدر على النّهضه ويسل سيفه البتّار

صاحت دخيلك يالمقطّع بالشّريعه

ولن النّدا ردّي ترى اجفوفي قطيعه

للخيَم روحي ابهاليتامى يالوديعه

تدرون بيّه مقطّعه ايميني وليْسار

مَستحْمِل اعتابج وانا جثّه بلا جفوف

مفضوخ راسي وجسمي مقطّع بلسيوف

غصبٍ عليّه يسلّبوج و عيني اتشوف

و غصبٍ عليّه ابهالمخيّم تشعل النّار

مطبّر و من جوفي انِّزفَت كل لدموم

شوفي علي الاكبر يَزينب بلكت ايقوم

أيَّست منّه و باليتامى ظلّت اتحوم

تنخى و من كثر النّواخي قلبها طار

صاحت يَشبه المصطفى يمدلّل حسين

جيتك يَعقلي باليتامى والنساوين

و ان جان يبني تعذّرتنا نلتجي وين

قلها يعمّه انتي نظرتي بجسمي اشصار


شفتي جروحي ياحزينه ولاخفى الحال

لولا الشّهيد اببّردته لفني فلا انشال

متوزّع مقطّع و لا يمنه و لا شمال

غصبٍ عليّه ضيعتك ما بين كفّار

صاحت أجل لاروح للجاسم و انخّيه

وانتحب يَم جسمه وأمِش دمّه واوعيه

بلكت تردّ الرّوح ويردّ النّفس بيه

قلها يَزينب يا عزيزة حامي الجار

وجاسم بعد مثلي يعمّه لا تروحي

لكن أنا زودى بْسَبَب كثرة اجروحي

نوحج شعب قلبي يعمّه لا تنوحي

سَلْمي على خيّي بقيّة آل الاطهار

ردّت تنادي ضاقت الدّنيا عليّه

كلكم تعذّرتوا و انا ابقيت اجنبيّه

حرمه بليّا رجال جيف اركب مطيّه

وعندي جنايز بالعرا ظلّت بلا ستار

الهجوم على المخيم

وقفَت تناشد بن سعد بنت الميامين

بالله و رسوله والدّمع يجري من العين

خلصوا هلي تقلّه ولا ظلّت لي رجال

ذبوا عليّه الحمل وملاحظ هالعيال

و الخيم ممليّه حريم تنوح و اطفال

مَتْراقب الله تامر بحرق الصّواوين

لحّد يمر بينا و خلّونا ابهلخيام

عِدْنا عليل انمرّضه و من حوله ايتام

بالله شسوّي لو يتيم تروّع وهام

ياهو يجيبه من الفَضا وكلنا نساوين

ما رحم غربتها و قلبه صار جلمود

رخّص اجنوده على الخيام وغدت فرهود

نسوه ويتامىشلون دهشه وهجّة جنود

فرّن حواسر بلبرور اشمال ويمين

شحالة بنات المرتضى من هجمت الخيل

أرذال وقصدها النّهب مايمكن التّفصيل

ضرب وسلب وايتام تلعىوهاجم الليل

والنّار تسعر فكّر بحال الخواتين

هذي بليّا اخمار تتعفّر بلوهاد

و هذي ثلثتايام لا مايٍ ولا زاد

و هذي تنادي فرّوا أيتامي يَسجّاد

و زينب تصيح الغوث ياعبّاس يحسين

وهذي تلوذ بزينب و تشكي لها الحال

وزينب بْعَزْم وصبر تجمع ذيج الاطفال

اتحوم بطلبهم ويل قلبي بروس لجبال

ونوبٍ تهيم وترجع بطفلين ميتين

ورثت من الزّهرا الهضايم والمصايب

و بصبر ابوها اتكافح اثقال النّوايب

حارت بامرها و بالعليل وبالغرايب

والليل ماسي وصفت بَس اتدير بالعين


التجاء زينب بالسجاد بعد مصرع الحسين

فرّت ابْدَهشه مخدّرة حيدر الكرّار

يم العليل تقول داقْعد وانظر اشصار

يبني الشّمس غابت وهذا الكون مرجوج

و الجو مظلم والأرض ياسورنا تموج

وحسين عهدي بشوفته من لاح بالغوج

والكون متعطّل واظن الفلك ما دار

اتحسّر وقلها بالبجا لا تهيّجيني

قعدي ولعد صدرج ابراضه سنّديني

وكشفي السّتر يمخَدّره امن اقبال عيني

امتثلت كلامه والقلب مشغول بافكار

دنّق وعاين للفضا وبطّل ونينه

و هلّت ادموعه و اصفج اشماله بيمينه

قالت اشصاير قال يا عمّه انولينه

هذا العزيز حسين متجدّل بالاوعار

طايح أبويه حسين والعالم غصب ماج

غابت انواره ولا بقى للعالم اسراج

وان صدق ظنّي والدي محزوز الاوداج

قومي يمحزونه استعدي الهتك الاسْتار

وصّاج ابويه حسين من بعده بلعيال

و هذا كريمه تنظرينه فوق عسّال

وهسّه يعمّه الخيل تدهمنا و لرْجال

قومي اجمعيهم لاتفر وحده بلا خمار

قومي يعمّه و ادركي النّسوه والايتام

عندي ادخليهم و اتركوا باقي هلخيام

لحّد يظل بيها ترى العدوان ظلّام

معلوم من بعد النّهب تنضرم بالنّار

صرخت وفرّت والقلب بالحزن مجروح

تنادي يتامى حسين تدْهشني عن النّوح

لو هجمت العسكر عليّه وين أنا اروح

وين التجي بَيْتام اخوتي ازغار وكبار

كلّفني ابن امّي بيتاماه وعليله

ما بين طفله مروّعه وحرمه ذليله

والا يتيم و يشعب الرّوح بعويله

بليّا ولي والليل مجبل والعدا اشرار

فزع النساء الى خيمة السجاد...

شمر وزجر هجموا على خيمة السجّاد

شافوه يجر ونّات بيها زين لعباد

قلهم زجر هذا عليل وشالفكر بيه

قط من أهل هالبيت واحد مانخلّيه

و آخر يقول الهالحرم سلوه نبقّيه

جذبوا النّطع قوم الرّذاله وخذوا لوساد

فتّح اعيونه و صاح بالذّل و الهظيمه

وعاين النّار مسعّره ولا بقت خيمه

ويمّه الوديعه بكل يتيم وكل يتيمه

والحرم منهوبه وعليها هجمت اوغاد

وين العشيره و وين ابوفاضل الضّرغام

ما يدركونا النّار مشبوبه بلخيام


والقوم نهبت كل ثقلنا و داست ايتام

و زينب تقلّه يا بقيّة بيت الامجاد

دقعد يعلّة هالوجود وفتّح العين

عندك تراهي اتلملمت كل النّساوين

هجمت علينا الخيل قلّي نلتجي وين

و اللي ننخّيهم عرايا فوق لوهاد

قلها يَعمّه ابهالفضا فرّي بلطفال

مَقدر على النّهضه يعمّه و لا لج ارجال

و النّار ما بقّت لكم خيمه ولا مال

فرّي يَعمّه بالفضا بيّه الالم زاد

فرّت بدهشه والاعادي ردّت اردود

وذيج المقانع والبراقع غدت فرهود

و اللي تدافع تنضرب و امتونهن سود

و اعزيزة الكرّار فرّت صوب لجساد

فرّت مروعه شابحه العشره على الرّاس

تنخى وشظايا القلب طارتويّا الانفاس

يحسين دركونا يبو فاضل يعبّاس

لاماي عدنا ولاخيم ظلّت ولا زاد

فرار اليتامى في البيداء

طلعت مصونه منعقب حرق الصّواوين

اتنادي يزينب مهجة افّادي مشوا وين

و زينب ابذاك الحال تتفقّد بالايتام

و شافت ثلث طفلات مسحوقه بلخيام

وجم طفل من هول المصيبه بالفضا هام

و لن الفقيده امن الايتام اثنين و اثنين

من عصر فرّوا اثنين يا ويلي ابعمرهم

واثنين بالوادي وغدت تتبع أثرهم

بليّا دليل تحوم تبحث عن خبرهم

و لنْها تعاينهم بذاك البر ميتين

متحاضنين اعلى الثّرى و لاقوا المنيّه

وقفت تنادي وقفة الزّهرا الزّجيّه

شكواي لله من فعلكم يا أميّه

ماتت يتامانا ابعطش وين ابو الحسنين

الهالحال يبلغ حلمك الواسع يمولاي

هلكت يتامانا عطاشى بجانب الماي

شكواي إلك يمدبّر الاكوان شكواي

نسوه و يتامى و شتّتونا اشمال و يمين

ليك الحمد ربي وعلىكلحال مشكور

بالصّبر زوّدني المصايب يوم عاشور

أجساد اخوْتي عْلَى التّرايب مالها قبور

وانا وحيده وعلى العيله مالي معين

أطلب الهاموا بالفيافي وهاجم الليل

لو هالذي ماتوا ولا ليهم من يشيل

لو للبنات الهشّمَتْهن بالخبا الخيل

لو للعليل اللّي نحل جسمي بلونين

يا رحمة الله من العدا محّد رحمنا

هجموا علينا وفرهدونا من خيمنا

للبر فرّينا و منهم ما سلمنا

حتّى البراجع سلّبوها امن النّساوين


العقيلة تبحث عن يتيمة للحسين...

ياللي من الخيمه تطِلْعين وترجعين

اشعِندج ابهالبر تضربين اشواط سبعين

قالت أنا الكلّفني ابن امّي ابحريمه

زينب و اخاطب اجنبي و الله هضيمه

لكن اشبيدي ضايعه منّا يتيمه

طلعت من الخيمه ولاادري توجّهت وين

قلها سواده يم اخوج حسين جنها

تتحرّك ابصفّه يتيمَتكم أظنها

يمّه تون لكن يفت القلب ونها

ويصعب عليج المعركه وحدج تروحين

قالت درب سوّوا بروح الحومه السّاع

و صدّوا تراني مسلّبه وماعندي قناع

ولحّد يمر اعْلى اليتيمه خاف ترتاع

و مرّت تجر ونّاتها بين المطاعين

و لن اليتيمه حاضنه الجثّه و تنادي

ضيّعِتنا يا ياب ما بين الاعادي

بويه اضربونا و شتّتونا بكل وادي

أحنت على الطّفله و حضْنتها بليدين

تقلها طلِعتك يا يتيمه روّعتني

و انا وحيده و المصايب شيّبتني

قالت يَعمّه ريت روحي فارقَتْني

و لاشوف ابوي ابهلحوال اللّي تشوفين

جثّه بليّا راس مرمي فوق غبره

شوفي يَعمّه امكسّره اضلوع البْصَدره

من قطّع اجفوفه و ياهو الحز نحره

عريان ياهو السلّبه والرّاس في وين

يَمْ جسم ابويه حسين خلّيني يَعمّه

أحسب اجروح الجسد واتخضّب ابدمّه

بالهون شالتها وصاحت يَبو اليمّه

بنفسي ألاحظ هالعوايل ياضيا العين

هالحمل يَبْن امّي ترى محّد يشيله

أيتام كلها مطشّره ووحشة الليله

بضلع امّك الزّهرا لباري لك العيله

لازم اتحمل مثل ما وصيت يحسين

الرباب تبحث عن رضيعها

زينب أبوها المرتضى خوّاض لهوال

اسمع اشقاست ليلة احدعشر من احوال

تسعين ثكلى حولها و موحش الوادي

هذي تنادي يخوتي و هذي أولادي

و اقبالها جم طفل منّه القلب صادي

حيف و ثلثتيّام محروم امن لزْلال

و هذي تنعّي اعلى وليها و هذي اتنوح

اعْلَى شبابٍ عاينت بالعَطش مذبوح

وهذي تحشّم راح طفلي وين انا اروح

و هي الوردها تكمّله بتْ خير لَعمال

و لن الرّباب اتنحّبت و الصّوت عالي

اتنادي يَبنت الطّهر يا زينب تعالي


هذي الوديعه واجفه بطفلي اقبالي

تقلّي ارضعي طفلك ومنها الدّمع همّال

قلت الها ياست النّسا مَتعاينينه

مالت رقُبْته و السّهم فاري وتينه

ردّه الشّهيد حسين ليّه ذابحينه

جسّت رقبته وصرخ وانا افزعت بالحال

وين الطّفل يعزيزة الكرّار شوفيه

مرمي بيا وادي بعَجل دلّيني اعليه

هذا لَبَن صدري جرى واريد أروّيه

مهجة افّادي الما مثل شخصه بلطفال

قالت دقومي يا رباب و لا تضجّين

روّعتي اطفالي و هيّجتي النّساوين

اببّاب صيوانه نظرته يدفنَه حسين

لا ترفعين الصّوت وتهيجين العيال

طلعت من الخيمه المحروقه بغبنها

و امّ المصايب وصّلتها القبر ابنها

خرّت عليه متْدوهشه وانقطع ونها

وتصيح يبني خابت اظنوني والامال

يَبني ردت بيك افتخر بين النّساوين

و اقول جدّه المصطفى خير النّبيين

حسين ابوه امن النّبي و ابني من حسين

وهذا الشّرف ماصار مثله اوّل وتال

شكاية زينب وقد أظلم الليل

أمسى المسا والنّار ما خلّت لنا خيام

صيوان ماظل تلتجي بظلّه هالايتام

أقبل عليّ الليل و ازدادت الوحشه

ما شوف غير ايتام تتصارخ بْدَهشه

وشيخ العشيره حسين ماحد شال نعشه

مطروح و بْجَنْبه علي الاكبر و جسّام

عبّاس عندي البارحه ايحوط الصّواوين

يامر و ينهى واخوته كلهم مسلحين

والخيل مسروجه و اهلها مستعدّين

مصغين للصايح ولا منهم جفن نام

وحسين من يسمع بجا بخيمه دخلها

يسلّي الحرمه وياخذ بصدره طفلها

وباتت خيمنا مطنّبه و تزهر بهلها

وصيوان اخوي حسين حوله ترفرف اعلام


واصبحت وشْبول الهواشم حوليوقوف

و امسيت مالي اقناع و اتْستَّر بلجفوف

ويّا يتامى اقلوبها طارت من الخوف

وين المعزّه اُو وين زهوة ذيج ليّام

أصبحت حولي سْباع و امسيت اصفج الكف

و انظر جنايزهم عرايا بعرصة الطّف

باجر يركبونا الاعادي اجمال عجّف

دربٍ طويل ونبتلي بعدوان ظلّام

قلها علي السجّاد يا عمّه شجاني

حالج وانا مقدر اتحرّك من مكاني

صاحت يَنور العين عتبي اعلى زماني

إللي علي الكرّار ابوها اشلون تنضام

و الّا المصيبه ضجّة الايتام حولي

الوعد الصّبح جان العدا شدّوا ذلولي

و اعظم مصيبه جان قاد الجمل خولي

وساعة القشره جان راح الظّعن للشّام

حضور أميرالمؤمنين ليلة الحادي عشر

حرقوا خِيَمْهُم و الوحيده الهاشميّه

تلم اليتامى وموحشه عليها المسيّه

جلجل ظلام الليل وارعد عصف لرياح

ليلة احدعشر و ابسماها البدر ما لاح

سرّحت بالوادي نظرها بدمع سفّاح

و اتقول والله ليلةٍ قشره عليّه

حول الخيم لنها تشوف يحوم خيّال

ضاقت عليها الواسعه وصاحت ابولوال

جنّب يفارس جان جيتك تطلب المال

نهبوا الخيم و النّار ما بقّت بقيّه

وخّر ترى احنا مسلّبات ولا لنا ثياب

و ارجالنا كلها جنايز فوق لتراب

وانا ترى زينب و ابويه داحي الباب

محّد من العالم طبق يدنى الثنيّه

أمّي الزّهرا و دعوتي لازم مجابه

وجدّي رسول الله وانا روح النّجابه

وصدّت تحن صوب النّجف صاحت ييابه

ابهالحال يا حيدر و لا تنتغر ليّه

حيدر أبويه اللي يدير الفلك بيده

و انا العزيزه شلون خلّاني وحيده

جي ما درى ابزينب ابهالحاله الشّديده

و لنّه يناديها يَزينب يا زجيّه

انا يَزينب والدج و اسمع اعتابج

وكلّه نصب عيني يَمحجوبه مصابج

يعزيزة الزّهرا القضا للطّف جابج

صبري يَبنتي واحمدي رب البريّه

صاحت يَغوث الموزمه حِرْنا بصفاتك

كاشف الشدّه اشلون يوم الطّف فاتك

ماجيت لابنك واكشفت شدّة بناتك

ظلّن بليّا استور بين اعلوج اميّه


حيدر يَبويه عقب عينك قاطعتنا

هذي الأمّه ومن وطنّا شرّدتنا

هذا النّهر يمنا و عن ورده امنَعتنا

وجم طفل عدْنا امن العطش ضاق المنيّه

دفنوا خوارجهم ولا شالوا لنا ميت

وانا على التل وقَّفِت حسره وناديت

ياليت لاجان ارفعت صوتي ونخّيت

ما جاوبتني غير خيل الاعوجيّه

زينب و سكينة على جثث القتلى

قومي يسكنه امن الخيم ويّا النّساوين

وشوفي الخيل اتدوس عز الهاشميّين

قومي نروح المعركه للوالي نشيل

جثّة ولينا اتحطّمت من حافر الخيل

طلعت يويلي و المدامع تشبه السّيل

وشافت اجساد عْلَى الثّرى كلهم مطاعين

قالت يعمّه ابهالجثث مَتْخبريني

و من هالذي امقطّع يعمّه اقبال عيني

بجنبه اولاد اثنين و الله مذوبيني

ومَدْري إبن عمّي يَعمّه جثّته وين

مَدْري تغيّر مثل بدر في خسوفه

لو وقع عنّا بعيد واحنا ما نشوفه

وعلامة العرّيس مخضوبه اجفوفه

و لا سمعنا تقطّعت منّه الجفّين

ولاشوف انا اولادج يعمّه محمَّد وعون

ماشوف غير اقمار بالعركه يزهرون

هذا مقطّع بالحريبه و ذاك مطعون

كلهم بليّا روس شوفي كسرة البين

قالت يَسكنه اللي امقطّع علي الاكبر

و اللي اقباله اولاد عبدالله بن جعفر

و ابن الحسن بثياب عرسه ما تغيّر

من طلعته امجفن ابثوب العرس تجفين

قالت اولاد امّ البنين اهل الحميّه

مَتخبّريني وين صاروا يا زجيّه

صاحت يَسكنه هاجت احزاني عليّه

قلبي تراهو ذاب سكتي لا تنشدين

ذوله اولاد ام البنين اخوان عبّاس

أشبال ابويه المرتضى صعبين لمراس

و امّا الكفيل اعْلَى النّهر جثّه بلا راس

واللي تدوس الخيل صدره عزنا حسين

الاستعداد للرحيل يوم الحادي عشر

أصبحت زينب والرّزايا تحوط بيها

انصبّت مصايب كل بني الدّنيا عليها

شمر وزجر جابوا النّياق و نوّخوها

و ضجّت العيله و اليتامى روّعوها

اتعاين يمين اشمال ماغير ابن اخوها

مرمي يعالج علّته وصفقت بيديها


بطّل ابو محمَّد ونينه و فتّح العين

وقلها يعمّه ليش ضجّة هالنّساوين

قالت لفى بنوقه زجر يخليفة حسين

أيتام ابوك و هالحرم شالبُصُر بيها

يا حجّة الباري رضيت ابهالمهانه

أسرة رسول الله و تلامسنا اعدانا

لن ابو اليمّه اتغيّرت حالاً الوانه

و ثارت الغيره و الحوادي التفت ليها

و قلهم مهو من شانكم تركيب لعيال

صدّوا و خلّونا نرتّب حال لطفال

بعضٍ يركّب بعض فوق اظهور لجمال

قانون كل حرمه يركّبها وليها

صدّوا وقامت بالمهم كعبة الاحزان

مهجة الزّهرا وعدّلت حالة النّسوان

وركّبت بحْضون الحرم جملة الرّضعان

و صدّت يمين اشمال شافت محَد ليها

انتحبت وقلها ليش يا عمّه انتحبتي

هسّا تهيجين الحرم بالنّوح سكتي

بملاحظ العيله يعمّه اموَزّمه انتي

بالصّبر يعزيزه المصايب كافحيها

قالت خبر معلوم عندك يا حمى الدّين

شخصي قبل هاليوم ابد ماشافته عين

و ما أركب الّا اقبالي العبّاس و حسين

وحتّى المطيّه ستور مرخيّه عليها

شوف الدّهر ذبني بيا حاله يَسجّاد

أركب على عجفه بلا ساتر ولا مهاد

وامشي وابوك حسين يبقى ابحر لوهاد

و موزّعه الاجساد محّد يمر بيها

شماتة الحادي بالعلويات

ضاقت الدّنيا على اليتامى والنّساوين

من شافن العدوان دنّوا للبعارين

صاح الرّجس يهل الخيم عزكم ترى راح

لبسوا المذلّه طود عزكم بالثّرى طاح

و اتلاقفوا الفرسان راسه ابروس لرماح

بشروا عقب عينه بكسيره يا خواتين


طلعت تنادي يا زجر لا تزعجوني

بْركب المطيّه و السّفر لا تمحنوني

خلّوا يتامى حسين عندي واتركوني

أبجي لحتّى تروح روحي وتغمض العين

ياشمر خاف الله و لا تروّع يتاماي

من غير والي ابهاليتامى اشلون ممشاي

لو حاضر العبّاس تاج الفخر ويّاي

محّد كفو منكم يقرّب للصّياوين

قلها انذبح عبّاس و اتقضّت أيّامه

و الرّاس منّه انفضخ و انّنهبت اخيامه

تركي الحجي وطلعي يَزينب باليتامى

والّا دخلت و فرّقتها اشمال و يمين

لعليلها التفتت و هو يجاذب ونينه

و قالت الحادي عزّم ايسوق الظّعينه

وجثّة أبوك اعْلَى الثرى ظلّت رهينه

متحيّره ننصب عزا المظلوم في وين

حن و جرى دمعه و تحسّر زين لعباد

و قلها شعبتيني يَعمّه و الألم زاد

نصبي على اخوانج عزا بمجلس ابن زياد

عِدْ مَن يعمّه بعد ابويه الحال تشكين

شبيدي يَعمّه وتشتكين الحال عندي

نهبوا افراشي و ترّبوا بالقاع خدّي

للهضم و الذلّه يمحزونه استعدّي

كل هلعذاب اهون من ادخول الدّواوين

بين الحادي و زينب

قومي يَزينب لليسر شدّي العصايب

و اتولّمي القطع الفيافي اعْلَى الرّكايب

راحوا الذي دونج يسلّون المواضي

و غابت ابدور الجان بيها الخدر ياضي

والله لزيدج ضيم و امري اعليج ماضي

لازم أعذّب حالج ابقطع السّباسب

ناموا الذي يمنعون عنّج فوق لوهاد

نرحل اليوم و باجر انواجه ابن زياد

لاترقبي يعود الدّهر شفتي الدّهر عاد

أخطى سهمكم والسّهم بحسين صايب

بالعجل ودعيهم وقومي الظّعن شايل

خلّي عزيزج بالثّرى وركبي العوايل

روس اخوتج ويّاج باطراف العواسل

جدّامج الكوفه وبشري بالمصايب

صاحت يحادي ريّضوا بالظّعن ساعه

والله على ركب الهزل مالي استطاعه

هالرّاس هلّي اعْلَى الرّمح يزهر شعاعه

ويّا الجسد ردّه نواريه بالتّرايب

اتمهّل يحادي بالسّرى لا تزعجوني

يم جسم اخويه حسين ساعه وقّفوني

بلْكي أغسّل جثّته ابدمعة اعيوني

وادموع سكْنه و الرّباب و هالغرايب

تمهّل يحادي اندهشت النّسوان كلها

هذي تدوّر ستِرها و هذي طفلها


و هذي تجر ونّه على شايل حملها

و هذي تصيح انشيل و العبّاس غايب

و خّر الممشى اندوّر اطفال النّبوّه

بالبر هاموا ليش ما عندك امروّه

وعدنا عليل اعْلَى السّفر مابيه قوّه

يجذب الونّه و ذوّبت قلبه النّوايب

خطاب زينب للحسين عند الرحيل

يحسين حادي اظعونّا عزّم على الشّيل

ومن الصّبح دنّوا لنا نوق المهازيل

ماشوف انا يحسين غير اجبال لهموم

تترادف اقبالي يخويه مثل لغيوم

من حنَّة الأيتام صرت ابحال ميشوم

واحنا حرم تدْرون مانسلك بلا كفيل

جيف الحريم ابغير والي تقْطع البيد

و الشّام يَبن امّي علينا دربه ابعيد

مشي الحريم ابليل فوق الهزَّل امجيد

لوعثرت النّوق الهوادج لازم تميل

محمل اسكينه لو تزَلْزَل من يجي له

ولو طاح من عدْنا طفل يا هو يشيله

و حادي الظّعن ترويعنا يبرّد غليله

و هَلبرّ لَقفر ما تقطعه الّا الرّجاجيل

و حرْق الخيم يحسين ما خلّى لنا حال

و احريمكم ذوّب قلبها فقد لرجال

و الله مَضل النا جلد لرْكوب لجمال

و ما غمّضت عيني و لاساعه من الليل

يردونا انسافر يبعد اهلي و نخلّيك

ياليت من قبل السّفر نقعد نواريك

هذا لفراق اُو وين يَبن امي انلاقيك

لَتقول خلّتني العزيزه ابغير تغسيل

لَتقول عنّي سافروا ما ودّعوني

شالوا خواتي و للقبر ما شيّعوني

يا ليتهم ويّاك بالبر يتركوني

ولاروح حسره اميسّره فوق المهازيل

قطع الرؤوس و مرور النساء على المصارع

بن سعد صاح ابعسكره هيّا يَفرسان

بالعجل عزلوا الرّوس كلها عن هلبدان

كلمن يريد الغانمه ويكسب النّوماس

و يصير مُخْلِص للأمير ايواجهه ابراس

و سهمي أنا راس لحسين و راس عبّاس

و هذي جنايزهم طبق داخل الصّيوان

مالوا على ذيج الضّحايا وكلهم اولاد

ياغيرة الله الرّوس فصلوها امن لَجساد

فكّر اوْياي اتصوّر الفِعلَة هَلَوغاد

رفع المصاحف بالطفوف اتمثّل وكان

و ردّوا يخلق الله الجثثهم سلّبوها

وَكْت التّعرّي اشمال يمنه قلبوها


فوق الثّرى الاجساد والرّوس ابعدوها

دمها غسل واجفانها سافي التّربان

الله يعين اقلوبها ذيج النّساوين

تعهد اجساد بروسها موتى ومطاعين

وصبح احدعش مرّن على ظهور البعارين

وشافن الرّوس امقطّعه اشحالة النّسوان

خرّن و ليلى تصيح بالله يا سكينه

شوفي أخيّج جان جسمه تعْرفينه

قالت اعرفه من نفح طيبه و لونه

لكن ثيابه مسلّبه و الجسد عريان

أهوت تقلّه ذاب قلبي ياضيا العين

هذا الجسد مسلوب راسك يالولد وين

هاللي قطع راسك عسى تنشل اليدين

منّه ولا يلقى ابحياته غير لَحزان

و رمله تنادي من يدلّيني يَلسلام

ابيا كتر خلوه مرمي جسَد جسّام

و لنّه بليّا راس عاري فوق لرغام

خرّت وصاحت ريت يبني العمر لاجان

ما جان اعرفك ياعزيزي و لو أشوفك

الرّاس انقطع يبني واعرفك من جفوفك

يبني حدى الحادي شلون امشي واعوفك

مغسّل بدمّك والتّرب صاير لك اجفان

شكوى زينب للحسين عند الرحيل

ويّاالغرب يحسين والله صعب ممشاي

شالبصر ياهو اللّي يباري الحرم ويّاي

جسمك رميّه والكريم ابرمح منصوب

دنّوا هوازلهم وَ لَدري القصد يا صوب

للكوفه لو للشّام وين احنا و هلدروب

وين اليساعدني عْلى ضيمي وكثر بلواي

عريان جسمك بالفلا و امشيت عنّه

ساقوا المطايا و لليتامى غدت حنّه

و ما تسمع الذاك لمقيّد غير ونّه

كلما جذبها نحل جسمي وفتّت حشاي


هالسّفر يَبن امّي صعبوالحاديأصعب

الحرمه مَتقدر لو خفقها السّوط تنحب

و امّا الذي اتنخّي علي الكرّار تنسب

والدّرب شب لاهوب لارايح ولاجاي

لو طاحت الطفله يخويه امتحن بيها

محّد يركّبها و لا يشفق عليها

ما غير حادي اظعونّا ابْسوطه يجيها

ايورّم متنها وتنتخي ولاتشوف حمّاي

ويّا الغرب خويه صعب ممشى الغريبه

و القوم ما بيهم زكي و امّه نجيبه

كلما مشينا قالوا الكوفه جريبه

والنّوق يزعجها الرّجس لو قلت بهداي

{ الناظم }

جهد المقل في خدمتك يحسين مبذول

فرّج لي اهمومي و بلّغني المأمول

طالب مدَد والعز يتم منحول إلى حول

ليّه الفَخَر سامي مْن اقول حسين مولاي

مرور النساء على القتلى

ريّض يحادي الظّعن خلنا انودّع حسين

ماهي امروّه يظل عاري ابغير تجفين

و الله هضيمه انشيل عنّه و لا نورايه

=جسمه امرضّض و التّرايب سافيه عليه

نمشي بلا والي و والينا نخلّيه

بالظّعن بالله خبّروني القصد لاوين

بالله دخَبروني قصدكم وين بينا

مَتْرد جوابي يالذي اتسوق الظّعينه

رايح الكوفه لو تودّونه المدينه

بالله درحموا هالعليل وهالنّساوين

لحسين صدت و الدّمع يجري بلخدود

دقعد تقلّه يالذي بالشّمس ممدود

عاين يخويه امتونّا مْن اسياطهم سود

وحادي الظّعن طوّح واظن للشّام ماشين

والله يبو السجّاد أنا لو خيّروني

أمشي و اعوفك لو ابهالبر يتركوني

بس كون اروّي قبرك ابمدمع اعيوني

ولو كلتني اسباع الضّواري ياضيا العين

ما جان خلّيتك رميّه ابهالتّرايب

لكن شسوّي ابهاليتامى و الغرايب

يا هو اليباري هالظّعينه ابهالسّباسب

و هاللي على النّاقه يوِن مغلول ليدين

تدري العدو يحسين ما يرحم عدوّه

و شمر و زجر و سنان ما بيهم امروّه

واحنا عقب لُطْف الولي وعطفالأخوّه

غير الشّتم والسّوط ما نحصل يَطيبين

يحسين تدري ساعة الهجموا علينا

و النّار شبّوا بالخيام اشصار بينا

كلّ الخيم راحت و ملجا ما لقينا

وحدي وعلى ملاحظ ايتامك مالي معين


{ الناظم }

حسين يَبْن المصطفى وشبل الزجيّه

توفيق راجي ابخدمتك يزداد ليّه

ونصره وكفاية كل عدو منّك عطيّه

رابي بظلّك من زغر يَبْن الميامين

عتاب زينب للحسين وسائر الشهداء

يحسين محّد من انصارك ثار ليّه

قبل اليسر والضّرب و ركوب المطيّه

شبيدي يَنور العين ذاك العز ما دام

نركب هوازل و العدا يحسين ظلّام

و اعظم عليّه يوم قالوا انريد للشّام

و انتو عفتكم بالثّرى غصبٍ عليّه

الله يفرسان الحرب قلّت شيَمكم

ترضون شمر ابن الخنا يْفَرْهِد خيَمكم

من النّوم بسْكم يخْوتي وفكّوا حرَمْكُم

في وين راحت ذيج لنفوس الأبيّه

مَتْقوم ياجاسم عروسك شقّت الجيب

و الحق عليها قاست امن القوم تعذيب

من قبل ذبح حسين ما تعرف التّغريب

ظلت غريبه من بعدكم واجنبيّه

خلّيت يا شبه النّبي ليلى حزينه

مَتْشوف يبني بعدكم جيف انولينا

منْهو يبعد اهلي يردها للمدينه

تدرون يبني القوم ما بيهم حميّه

وصدّت لبو فاضل ودمع العين همّال

نادت يخويه قوم حادي اظعونّا شال

ماظنّتي ترضى الحراير تركب اجمال

عقب الخدر للشّام تتودّى هديّه

وقفت على جسمه وهي عبرى تناديه

دقْعد يَمَنْ قطعوا على جوده أياديه

ماظن يخويه الشّام ترضى انشوف واديه

يَكرام ما تاخذكم الغيره عليّه

بظلالكم عشنا ولا نقدر على السّير

و الكل منّا معوّده بعزٍ وتخدير

وتركب بليّا هودج عْلَى الجمل مَيصير

و انتَ الجبِتْها بذمّتك للغاضريّه

خطاب زينب مودعة أخوتها

ودّعتك الله يا جسد حامي الظّعينه

ساقوا مطايانا العدا و قوّه مشينا

ودّعتك الله يا ذبيحٍ ما احتضى ابماي

عنّك ينور العين سافرت ابيتاماي

يمقطّع الاوصال لو يحصل على اهواي

ما فارقت جسمك يسلطان المدينه

ودّعتك الله سفرتي صعبه وطويله

يحْجاب صوني ناقتي عَجْفَا و هزيله

محّد بقى منكم يعقلي نلتجي له

بس العليل و فوق ناقه امقيدينه


ودّعتك الله يا طريحٍ ظل عريان

ياليت خلّوا لك يخويه اثيابك اجفان

شال الظّعن عنكم ووالي الحرم وجعان

كلما سمع طفله تون ايدير عينه

اوداعة الله يا عرايا ابحر لشموس

صرعى وعليكم يخوتي خيل العدا تدوس

أقعد اوياكم لو أقوّض و اتبع الرّوس

بيتامكم شمر الخنا قوّض اظعونه

اوداعة الله الرّوس شالت ويّا لَيتام

ما ظنّتي ابهالحال لَقشر نوصل الشّام

حافظكم الله يا علي الاكبر وجسّام

و يَاللّي على المسناة مَتْقوم انولينه

ودّعتك الله يا قمر هاشم يَسِردال

نايم ابجنب المشرعه و ظعن الحرم شال

من يعدل الهودج يخويه لو صغى ومال

قطع الفيافي بلا ولي ويني و وينه

يا خوي دورات الدّهر كلها عجايب

بالامس حولي اشبال من فرسان غالب

واليوم راسي من الهضم والضّيم شايب

نمشي حواسر و الولي يبقى رهينه

زينب تودع و تصف ويلات السفر

ساقوا الظّعينه امن الصّبح كلها نساوين

ما بينها السجّاد و مقيّد الرّجلين

تدوي مثل دوي النّحل من كثرة النّوح

و تغريدها مثل الحمام ابعالي الدّوح

وخلوا دربها بين مطعونٍ و مذبوح

اشحال الودايع يوم شافن جثّة حسين

و زينب تنادي يالذي ما مِشْ مثيلك

يحسين سامحني ترى مَقْدر اشيلك

دقْعد و عاين حالتي و حالة عليلك

مشدود بالنّاقه وانا اتستّر بليدين

واومت الشاطي العلقمي وصاحت يَسردال

عبّاس سامحني ترى حادي الظّعن شال

كلنا حريم و بيد اعادي ولا لنا ارجال

بوداعة الله لليسر عبّاس ماشين

غصبٍ عليّه امشي وجسمك ما أشوفه

و حسين قلّي كافلج قطعوا اجفوفه

خويه قبلنا روسكم وصلت الكوفه

و هاي الظّعينه تريد والي ولالي معين

هذي قتَبها بلا وطا وطايح طفلها

و هذي ابحثيث السير بس هايم جملها

وهذي على عجفه وهزيله ومحّد الها

كلهم أعادي والعدو قلبه فلا يلين

و آنا الذي تدرون بيّه يا بهاليل

ما زور جدّي المصطفى الّا ابْظلمة الليل

وحيدر أبويه يخمد انوار القناديل

وامشي بمعزّه بين اخوتي الحسن وحسين

شاقول لو طبّيت للكوفه و اهلها

يدرون زينب بالخدر ما مِشْ مثلها


و تاليها زجْر ابن الخنا قايد جملها

و كل ساع يزبرْني ويقلّي لا تحنّين

لو قلت يا يابه عدى اعليّه و شتَمني

و لو قلت يخواني ابكعب رمحه وكزني

و الله يخويه امن السّياط اسود متني

اشحال اليباريها عدوها يا مسلمين

عتاب الوديعة لقمر بني هاشم

وينك يقايد ناقتي ظعن الحرم شال

حرمه وغريبه ومبتليّه بحرم واطفال

عنكم يبو فاضل ترى قوّه خذوني

و كلما جرى دمعي على اخدودي اضربوني

كلكم ضياغم يخوتي و اتضيّعوني

ضيعه وسفر وايتام ما يخفاكم الحال

عبّاس خويه امن المدينه بذمّتك جيت

لجلك ولجل حسين عفت الوطن والبيت

واشوف جيت الكربلا ومنّي تبرّيت

بعْت السّهم منّي و بليتوني ابهَلعيال

اتحرّك يويلي صاحب النّفس الأبيّه

و قلها يزينب ضيعتج غصبٍ عليّه

يَعْزيزة الكرّار عاقتني المنيّه

جثّه بلا راس وبلا يمنه ولا شمال

اتعتبين و انا اعْلَى الشّريعه امقطّعيني

و بس تنظرين الحال جسمي تعذريني

لكن اشعذرج ماشيه و لا تجهّزيني

اتخلّين جسمي ولا تشيلينه ابشيّال

اتخلّين جسمي عْلَى الثّرى مَتْجَهّزينه

و جيف العزيز حسين عاري تتركينه

لمّي اليتامى وعن ثرى الغبرا ارفعينه

قالت أنا نخّيت عدواني يَسِردال

ظنّيت انا اتقولون زينب فارقتنا

كلنا عرايا اعْلَى التّرب ما جهّزتنا

و هذي العدا للشّام حسره ركّبتنا

وحادي مطايانا عدو ما يرحم الحال

ناديت واروا هالجنايز يا مسلمين

ثاري كفر كلهم بلا مذهب ولا دين

طلعوا بخيل الاعوجيّه و رضّوا حسين

واحنا نسا وتدري الجنايز تبغي رجال

المرور على الأجساد

ساق الظّعن للشّام وين اهل الحميّه

وزينب تنادي مشية القشره عليّه

حالة القشره يوم مرّوا بالمذابيح

كلهم عرايا و السّتر من سافي الرّيح

و امن الحزن زينب تقوم و نوبٍ اتطيح

و تصيح شاب الرّاس من عظم الرزيَّه

ورمله على الجاسم هوت تلطم صدرها

اتنادي عروسك بن سعد يبني أسرها


و انتَ طريح و جثّتك محّد قُبَرها

امدلّل يَعَقلي و بالثّرى تبقى رميّه

قلها بلسان الحال صبري وودّعيني

و جمعي وسادة امن التّرايب وسّديني

يا والده شقّي ضريح ولحّديني

قالت شبيدي والعدا دنّوا المطيّه


يبني ضعيفه وذوّب القلبي مصابك

بعدك شباب و ما تهنّيت ابشبابك

عريس يبني ومن دما نحرك خضابك

شخصك قبالي يلوح كل صبح ومسيّه

و ليلى على شبه النّبي تخمش بلخدود

من شافته امقطّع و فوق التّرب ممدود

و اتصيح يبني لبّستني اثياب لحدود

مَنته الحنون اشلون يبني اقطَعت بيّه

قلها تعتبيني و انا قلبي تقلّى

كثر الطّعن يا والده بيّه اشخلّى

صبري و ودعيني وقولي يخلف الله

قالت بعد يبني امنين الخلف ليّه

و امّا الرّباب تحوم وتدوّر طفلها

و اتحن حنين امّ الفصيل اعلى شبلها

كثر البجا و النّوح ذوّبها و ذهلها

تجري مدامعها و تخر فوق الوطيّه

وسط المعاره اتحوم يسره و نوبٍ يمين

و تصيح أنا اللّي ذوّبتني ذبحة حسين

واهوت على المذبوح من بين النساوين

تبجي و تنادي شِلفكر يحسين بيّه

سقوط الطفله و ضياعها

ريّض يحادي الظّعن ساعه ابهالمطيّه

خل هاليتيمه الضّايعه تلحق عليّه

ريّض النّاقه و ارحم ابحالي يَميشوم

مَتْشوف حالة هاليتيمه اتّطيح و تقوم

و مثل الحمامه الرّاعبيّه تنوح و تحوم

و تصيح ريضوا لي ابهالنّاقه شويّه

يختي سكينه عْلَى المطيّه ركّبيني

و آنا العزيزه اشلون بالبر تتركيني

مَقدر على قطع المسافه تعرفيني

ابهَلبر لَقفر تتركيني يا زجيّه

و سكنه على النّاقه تحن و اتْدق صدرها

و تجذب الحسره وتصد للطّفله ابنظرها

وكلما تقلّه يا زجر سبْها و زجرها

و يقول بس من هالبجا يا خارجيّه

صاحت لذب نفسي من النّاقه للتْراب

مَقدر اشوف اختي و قلبها من الشّمس ذاب

و المشتكى لله و لبونا داحي الباب

رد الرّجس ليها و جبده ملتظيّه

و حالة القشره يوم وصّلها و لفاها

و سكنه على النّاقه و تشوفه يوم جاها

ابرجله رفسها و خرّت الطّفله ابثراها

و رد و رفع سوطه و هي فوق الوطيّه

وظل يتلوّى السّوط والطّفله على القاع

نوبٍ على الهامه و نوبٍ فوق لَضلاع

وذيج اليتيمه مالها ساتر و لاقناع

ومن الضّرب بس تجذب الونّه خفيّه

اتصيح ابضعيف الصّوت بويه ضيّعتني

بين العدا و من زغر سنّي يتّمتني


يا بوي من ضرب السياط اسود متني

وجسمي تراهو انتحل من ركب المطيّه

استنهاض بني هاشم

يَولاد هاشم ما بقت منكُم بقيّه

راحت حرايركم يسر بالغاضريّه

بالغاضريّه اتيسّرت ثوروا ادركوها

هذي العدا للشّام مسبيّه خذوها

و شيخ العشيره اجنازته ما شيّعوها

فوق التّرايب شيّعتها الاعوجيّه

و عبّاس يم المشرعه مقطوع لزنود

وعدوانكم نكّسوا الرّايه ومزّقوا الجود

محّد رفع جسمه وظل بالتّرب ممدود

ضاعت عقب عينه الحريم الهاشميّه

و شبّانكم جاسم و لَكبر بالثّرى انيام

كلهم بلا تجهيز ظلّوا ثلثتيّام

و عدوانكم ساقوا الظّعينه ابذيج لَيتام

حسّر على نوق و مدامعها جريّه

راحت حرايركم يسر يا اشبال عدنان

فوق الهوازل و التسوق الظّعن عدوان

قطعت فيافي وراس عزها يلوح بسنان

يسطع على الذّابل مثل شمس المضيّه

الكم يتامى تقطع البيدا على نوق

و مخدّره اتنخّي الحادي ابدمع مدفوق

اتقلّه يحادي النّوق هزّل خفّف السّوق

شوف اليتامى اتلوج ماعندك حميّه

الكم عليل امدامعه جرحت اخدوده

و ابجامعه و اغلال مشدوده ازنوده

فوق الهزيله جرّحت ساقه اقيوده

كلما يضربونه يون ونّه خفيّه

إستنهاض الأسديات رجالهن للدفن

قلّت شِيَمكم و الحميّه يا مسلمين

وين الذي ينهض يواري هالمطاعين

لبسوا مقانعنا و تخفّوا خلف لستور

و احنا ابعَمَايمكم نروح و نحفر اقبور

ندفن هَلَجساد الذي بالمعركة اتنور

مثل لبدور اعْلى الثّرى كلهم مزهرين

رحنا قصدنا المشرعه وجينا المعاره

و شفنا جسد مرضوض واتْرَكنا حياره

أوصاله كلها امقطّعه و تسطع انواره

مقطوع حتى خنصره من جفّ اليمين

بالشّمس مرمي عْلَى الثرى عريان مسلوب

وقلب العدو من شوفته ينْفَت ويذوب

مطعون باضلاعه وقلبه ابسهم مصيوب

يمّه رضيعه ونظن هذي جثّة حسين

و يمّه ولد مثل البدر جسمه ايتلالا

وكثر الطّعن والضّرب ما غيّر جماله


ما تنحصى اجروحه امقنطر على شماله

الله يساعد قلبها الفقدت هلثنين

وشفنا شباب اعْلَى الثّرى جفوفه خضيبه

عرّيس جنّه و زفّته الذبحه قريبه

الله يعين الفقدته و راحت غريبه

ماظنّتي بين الذّبح والعرس يومين

جثّه بليّا راس ويّا جملة ابطال

كلهم عرايا امجزّرين اليوث و اشبال

شبّان و اكهول و بعد و يّاهم اطفال

بسهام مذبوحه اشعظمها فجعة البين

و فتّت مرايرنا بطل يم الشّريعه

مصروع لكن ذبحته والله فجيعه

حتّى من الزّندين جفّينه قطيعه

صاحب علَم جنّه و سلالة هاشميّه

من شوفته اتلوح الفراسه و شدّة الباس

ازنوده بليّا اجفوف و الجثّه بلا راس

و انْظن عليه الفارس المشهور عبّاس

قطعوا على جوده العدا اشماله و ليمين

حضور السجّاد لدفن الحسين

علّة وجود الكون جسمه بذيج لَوعار

عاري ولا له غير وحش البر زوّار

مرمي ثلثتيّام لا تْجَهَّز ولا انشال

رَدْ له عليله ابقلب واهي ودمع همّال

و بس عاينه فوق الوطيّه افراشه ارمال

والجسد ماينشال حن و ظل محتار

كلما رفع جانب توزّع جانب و طاح

من حيث جسمه اموزّعينه بطعن لرْماح

خلّى الجسد وانهل دمعه وبالوجد صاح

يابوي جيف نْشيل جسمك يَبْن لَطْهار

حيّرتني بيش اجمع أوصالك يَمَبرور

هذي لجفوف امقطّعه والصّدر مكسور

وبين الجسد والرّاس يَبن المصطفى ابرور

هذا الجسد و الرّاس يتْشَهَّر بلَمصار

جابوا له قطعة باريه وجمّع أوصاله

ولفّه عسى عيني العما ودنّق وشاله

وحطّه وسط قبره وتخوصر وانحنى له

و شمّه بنحره والضّماير تسعر بنار

انهدّت اركانه ويل قلبي وجذب حسره

اتحنّت اضلوعه يوم هال اتراب قبره

صاح انكسر قلبي وراح اللّي يجبره

امصاب الجرى عليه بكل الدّهر ماصار

لقْضي يبويه بالبجا ليلي و نهاري

غيرك مَشِفْنه مجفّنينه بالبواري

من عقب ما تبقى ثلثتيّام عاري

فوق الثّرى وسترك يبويه ابهَلفلا غبار

يا قوم هالعِدْ رجل ابويه حسين لَكبر

هذا الذي من شوفته قلبي تفطّر

هذا الشّباب اللي على الدّنيا تحسّر

هذا الذي خلّى الشّهيد ايدير لَفكار

و هذي لَجساد اللي اندفنوا ابهلحفيره

من بيت واحد كلهم وكلهم عشيره


كل فرد منهم بالخلق ما مِشْ نظيره

شبّان كلهم من سهمهم قصر لَعمار

رجوع السجاد بعد الدفن

قلبي شعبته ابغيبتك يخْليفة حسين

واظلم نهاري ومرمرت حالي النساوين

غيبتك يَبني هيّجت حزني عليّه

ابهالمرض جاي امنين يا باقي البقيّه

قلها يَعمّه جيّتي من الغاضريّه

واريت اخوتي ودْفنت عبّاس وحسين

واريت ابويه و جيت بالحسره و لهموم

والله يَعمّه امن العوادي الجسد محطوم

و الجفن سافي التّرب و امغسّل بلدموم

ذاك العزيز اندفن جسمه ابغير تجفين

قالت دفنت اهلك يَبَعد اهلي يَسَجّاد

روس اُوجثَثْ واريتهم لو بَس لَجساد

قلها يعمّه الرّوس طرّشها ابن زياد

ليزيد واحنا من بعدهم غصب ماشين

ماحد تدنّى امن الخلق شق الهم ارموس

غيّر محاسنهم يَعمّه حر لشموس

و ادفنتهم كلهم يمحزونه بلا روس

وامّا البطل عبّاس لا راسٍ ولا ايدين

وليلى تنادي ذاب قلبي يَبْن الامجاد

بالله دخبّر عن عضيدك شيخ لَولاد

ذاك الجمال اشْحَل عليه من حر لوهاد

قلها يَليلى عن عزيزج لا تسئلين

لا تسأليني عن علي حاله شَعَبني

بَس عاينت حالة عضيدي انهد ركني

سجّيت جثْته بْحُفْرته و ازداد حزني

و كلما شِفِت طوله ابقبره هِملَت العين

وكل ام ولد فرّت تسايل عن ابنها

و رمله تهل الدّمع و تصيح ابغبنها

العرّيس قلّي اجنازته ياهو دفنها

الله يَقَلبي اشتحتمل من فجعة البين

قلها انكسرتي و الكسر ربِّج يجبره

العرّيس بيدي نزّلت جثته ابقبره

وياه اخوته اموسّدين ابفرد حفره

و قلبي انصدع من شوفته مخضّب الجفّين

وجتّه الرّباب تصيح قلبي من الوجد ذاب

بالله ارد انشدك يالذي واريت لَحباب

عن نور عيني حسين قبل اتهيل لتراب

شِلْت النّبل عنّه و نزَّلْت الجسد زين

ابيا حال شِفْت اجسادهم يا نور عيني

قلها ابعرا قالت أنشدك عن جنيني

شِفْته ابعينك قال بَسْ لا تشعبيني

واريت عبدالله الرّضيع ابحفرة حسين

صاحت يبو محمَّد ترى حجيك شعبني

بصدر الشّهيد حسين جيف اموسّد ابني

يا ليت ذاك القبر ويّاهم يضمني

و شلّي ابحياتي نغّصوا عيشي هلثنين


دعوة فضه ونزول المائدة في الكوفة

وصلوا الكوفه ونزّلوا ظعن النّساوين

ومن التّعب والجوع ضجّوا اطفال لحسين

قوّض صبر فضّه ولفت والقلب مشبوب

تطلب الرّخصه من علي والدّمع مصبوب

الضجّة يتاماكم تقلّه قلبي ايذوب

وانتو الصّبر من شانكم يَبْن الميامين

اسمح لي وتدْري دعوتي بيكم مجابه

اطلب من الله مايده يبن النّجابه

أنعم و ردّت و الدّمع هل انسجّابه

وبين المحامل وقفت اتصلّي ركعتين

توسّلت لله و خلّت البضعه وسيله

ونظرت اطفال حسين والمدمع تسيله

صاحت يمولاي الظّعن تسمع عويله

غربه ويتامى وجوع تدعي القلب شطرين

نزلت عليها المايده امن الله كرامه

و ردّت ابهمّه و الدّمع جف انسجامه

تلم الحرم يم ابو محمَّد و اليتامى

قلها يَفضّه ام المصايب والمحن وين

فرّت و مابين المحامل ردّت اتدور

اتدوّر عزيزة فاطمه مخدومة الحور

تنعي لقتها وتنتحب و الدّمع منثور

اتنادي بلا وليان ضيّعنا الولي حسين

قامت اويَاها تجر ونّه و دمعها يسيل

و قعدت مع الأيتام و النّسوه و لعليل

صدت و لن راس الولي بالذّابل ايميل

شهقت وصاحت يامصاب اليعْمي العين

أشرب لذيذ الماي وآكل طيّب الزاد

و اقبال عيني راس أخيّي ابراس ميّاد

وهيهات عيني بعد ماتغْمض على وساد

وحسين جسمه يندفن من غير تجفين

العقيلة عند دخولها الكوفة

لاحت الكوفه ونار حزني اسعرت بيّه

دار الخلافه الوالدي حلو السّجيّه

هذي الكوفه جنها بيها ترفرف اعلام

دار المعزّه ابعهد ابونا كهف لَيتام

سلطنه و دوله و انطوت من جور لَيّام

ما ظنّتي اتعود لَوطار الأوليّه

بالأمس خدري و منزلي ابقصر الأماره

وكل يوم ابويه ابحجرتي تسطع أنواره

و الخلق تتوسّل يطلبون الزّياره

وشخصي أبد محّد كفوا ينظر الفيّه

و اخوان عندي اسباتعش توقف اقبالي

فرسان و آنا امخدّره و الرّاس عالي

و الخلق تتحدّث ابناموسي و جلالي

واليوم اطب حسره وساتر ما عليّه

خلّو اظعوني بالفضا و انا اتركوني

مَقْدر أطب حسره واهلها يعرفوني


قبل الهضم و الضّيم يا ليت ادفنوني

وياليت ظعني لامشى امن الغاضريّه

مَقدر يخلق الله على دخلة الكوفه

و قصر الإماره بعد ابويه اشلون أشوفه

بالأمس كعبه و الخلق كلها اتطوفه

واليوم بيه ابن الرّجس ضنوة سميّه

رِدِّ الهَوَازل يا زَجر قلبي ترى ذاب

مَقْدَر أطبّ و انظر منازل داحي الباب

مقدر أعاين مسْجده وانظر المحراب

أذكر زمان المرتضى و زينة حجيّه

صاحت يَبو محمَّد ابدخلك مستجيره

جان ادخلوني بلا ستر و الله كسيره

منها طلَعت امخدّره و ارجع يسيره

بلكت يسمّوني ابظلمهم خارجيّه

قلها يعمّه الأمر ما يحصل على اهواي

لو طاح بيدي ما مشيت ابولية اعداي

و هذي السّلاسل حزّت اشمالي و يمناي

صبري على ضيم الدّهر عمّه اشبديّه

دخول زينب و النساء الكوفة

بالأمس خدرج ما جرى ابكل البريّه

و اليوم صار اسمج يزينب خارجيّه

أسمع يَزينب من هل الكوفة الملاعين

ايقولون هالنّسوه كفر ما هم مسلمين

ذوله خوارج خارجه عن ملّة الدّين

والله عجب مَتْسيخ بيهم هالوطيّه

الله يهل بيت النبوّه و الرّساله

و الما مثلكم بالفصاحه والجلاله

بين العدى تمشون حسرى ابذل حاله

وين الصّناديد الذي اتخوض المنيّه

حامي الظّعينه وين عبّاس لمشكّر

و حسين و اخوانه مع الجاسم و لَكبر

ما ينظرون الحرم فوق الهزل حسَّر

وين الظّياغم و لقروم الهاشميّه

قالت على الرّمضا بقوا من غير دفّان

متغَسلين امْن الدّما و السّافي أجفان

وَسفَه عليهم و الأسف مَيبرّد احزان

شبّان كلهم ما يهابون المنيّه

بشط الفرات اجروا من دموم العدا بحور

ماقصّروا فرسان هاشم يوم عاشور

لكن قضى الله والذي باللوح مسطور

مكتوب تحويهم اطفوف الغاضريّه

قلها و قلبه من لهيب الحزن ذايب

فرسان مع فرسان لو صارت حرايب

وامّا النّسا من شانها نوح ونوادب

باوطانها لرْجالها تنصب عزيّه

صاحت مشينه ولا بقينا هناك ساعه

و حسين منعونا الأعادي من اوداعه

و دخلوا ابْنا الكوفه يسارى ابهالشّناعه

هلّي دهاني و صابني امقَدَّر عليّه


خطبة زينب بالكوفة...

والله عجايب ياهل الكوفه تنوحون

وانتو السفكتوا ادمومنا واليوم تبجون

لاهدَت رنّتكم ولا الكم نشفت ادموع

هذي العتره بين مأسورٍ ومصروع

و ابهالمصيبه سيّد الكونين مفجوع

حتّى لطفال انفنت و اعياله تيَسرون

طب وحصَرنا جيشكم بالغاضريّه

لا خافوا من الله ولا راعوا نبيّه

وكلْكُم خذلتونا ونصرتوا حزب اميّه

يهل الغدر كل يوم بيعتكم تنكثون

عسكر الجرّار اللفى ماهو من الشّام

كلها هل الكوفه الذي هجموا عْلى لخيام

سلبواحلينا اهل الخيانه وداسوا ايتام

همّتهُم اتْفرهد ثقلْنا ما يورعون

انتو المنعتونا الوِرِد ياخس لَرجاس

ومنكم القطعوا على الجود جفوفعبّاس

والفاجر اللّي بالعمَد صابه على الرّاس

و خلّى بنات المرتضى بعده يضيعون

ومنكم الملحد حرمله ساس اللآمه

تدرون وين ابن الرّجس نشّب سهامه

للعين واحد و المجد نكّس اعلامه

واردى الرّضيع ابسهمه الثّاني الملعون

و امّا لمثلّث لا تنشدوني وقع وين

ابقلب النّبوّه و الإمامه مهجة حسين

و اهوى ايتلقى الارض يا ويلي بليدين

وحز الكريم ابن الضّبابي وزلزل الكون

وظل جسم عزنا حسين عاري على الغبرا

و نخّيتهم ظنتي يوارونه بقبره

وطلعت من اولاد الزّنا عْلى الخيل عشره

صدره وظهره هشموه ولا يبالون

خطاب زينب لأهل الكوفة

جَنكُم يَهَل كوفان ما تدرون بينا

آل الرسول و حيدر الكرّار ابونه

تدرون بينا من حموله وعزوه وامجاد

صبح و مسا ما تنقطع عنّا الوفّاد

و تتصدّقون اعْلَى اليتامى ابفاضل الزّاد

يا ليت فاعل هالفعل تقطع يمينه

بالأمس ابونا حيدر الكرّار معروف

صاحب الغيره وبالكرم والجود موصوف

لو لاذ بيه الخايف ايأمِّن من الخوف

والكون كلّه يستضي بغرّة جبينه

ربّى يتاماكم و اراملكم حماها

وسكّن ابونا جوعها و ارْوَى ظماها

هذا الجزا تْسلبون من زينب رداها

بالأمس بمْعَزّه و هاليوم انولينا

بَسْ ياهل الكوفه علينا امْن الشّماته

ونَزلوا بعد هالرّاس من عالي قناته


فوق الرّمح و يلاحظ ابعينه بناته

و لَيتام كلمن دمعته تجري ابعينه

و الله يهل كوفان ذوّبتوا افّادي

هذا علينا حرّمه جدنا الهادي

جسمي انتحل من غربتي وجور الأعادي

ابليّا ستر و الناس تتفرّج علينا

بوجوهكم صدّوا و يمنا لا توقفون

كلنا بنات المصطفى غضّوا للعيون

خلّوا الحريم اعلَى العزيز حسين يبكون

والله على الشبّان ساعه ما بجينا

بين الشمر و زوجته

يا شمر هذا ابن النّبي نور المدينه

وابوه حيدر وامّه الزّهرا الحزينه

ما راقبتهم يا عديم البخت و الرّاي

قطّعت مهجتهم ولا ارويته من الماي

والله بعد ما تجتمع يا رجس ويّاي

خلّيت بنت المصطفى الزّهرا حزينه

جيف اجْسرت يَبْن الخنا قطّعت نحره

وحزّيت راسه وزينب الحورا تنظره

ابْنَعْلك يغادي البَخَت تسحَق فوق صدره

و ضاعت حريمه و يتّمت بنته سكينه

وخلّيت زينب تدخل الكوفه ابهالحال

و اهْيَ الوديعه من علي خوّاض لَهوال

من يظن زينب تركب الناقه بلا ارجال

و شهالفعل يا شمر هاللي فاعلينه

يَبن الخنا ضيّعت بعده امخدّراته

ياحالة القشره على حريمه و خواته

شتعاين بكوفان من ذلّه و شماته

وشحال زينب من عقب حامي الظّعينه

قلها الرّجس بطْلي البواجي واتركي اللوم

باجر تروح الشّام زينب وام كلثوم

و هالرّاس هذا انوصّله ليزيد ملزوم

نسوانهم لابد المجلس يدخلونه

ولابد نطب الشّام بالسجّاد مأسور

و ابكل بلده ابهالحراير حاسره اندور

و انوقّف ابهالرّاس فوق الرّمح مشهور

محمول و اهل الشّام كلهم ينظرونه


دخول النساء على ابن زياد

دشّت على ابن زياد زينب والخواتين

ويّاهم السجّاد يهمل دمعة العين

و الرّجس فوق التّخت يتفرّج عليها

كلها بليّا استار تتستّر بديها

بيده قضيب و ينكت ابْمَبْسَم وليها

و يقول هالّي امغلّل ابزنجيل من وين

قالوا علي قلهم علي ايقولون مذبوح

قالوا نعم لَكبر ابوادي الطّف مطروح

قدّام ابوه حسين ظل ايعالج الرّوح

و هذا الذي ظل من اولاد الخارجيّين


اتكلّم و ابومحمَّد يجيبه ابدمع سجّاب

قلّه بعد تقدر عليّه اترد لجواب

و آمر يسحبونه ابقيده فوق لتراب

و ضجّت الحاله بالبجا ذيج الخواتين

و زينب تنادي وين عزنا ماخذينه

قلبي تقطّع هالولد لا تسحبونه

و انجان يا ظالم عزمكم تذبحونه

قبله اذبحوني عيشتي قشره بلا معين

كلنا غرَايب ضايعات بلا رجاجيل

ياغيرة الله ما بقى لينا ترى كفيل

بالله عليكم لا تسحبونه ترى عْليل

بعده يخلق الله نجيب النا ولي منين

قلها العليل و مدمعه بالخد يجري

زينب يَعمّه عْلَى الهضم والضّيم صبري

أمر القضا واللي انكتب باللوح يجري

قلبي تراهو ذاب صوتِج لاترفعين

قالت يَعَقْلي الصّبر قوّض و الجلد راح

ذوّبتني لوعات قلبي وكثر لنْياح

لو تطلع ابكثر البجا و النّوح لَرْواح

فارقت روحي يوم ودّعني ومشى حسين

لو يجتل الثّكلى الحزن و النّوح متْنا

و لو ضيم قلبي عْلَى جبل ينهدّ ركنه

من ولية العدوان وين اللّي يفكنا

ما ظنّتي وصّل خبر للهاشميّين

محاورة زينب مع ابن زياد

زينب ذليله تخاطب الفاجر ابن زياد

و يقول منكم يا حزينه قْضيت لمراد

بين العباد الحمد لله اللّي فضحكم

يا خارجيّه بتَرح متبدِّل فرحكم

صرتوا مَثَل بين الملا من بعد عزكم

كل اخوتج منهم أراح الله لعباد

ردّت جوابه مخدّرة بيت الرّساله

الحمد لله اللي حبانا بالجلاله

ابذبحك لخيّي حسين و اتْشِتِّت اعياله

يجازيك ربٍ غير ظالم يوم لمعاد

قلها غليل القلب من خوتج شفيناه

وبيتك من حسين ومن اخوانه خليناه

وذاك الجمع كلّه فرد ساعه فنيناه

كلهم نظرتيهم بلا ساتر ولا وساد

شفتي اشفعل رب الخلق بالعاصي حسين

مطروح خلّيناه عاري ابغير تجفين

والخيل داست جثّته وانتي تشوفين

و قرّت اعيون ايزيد وادرَك كل ما راد

هلّت دمعها و بقت تتمنّى المنيّه

و اتصيح يا دهر غدرني و خان بيّه

ابليّا ستر و النّاس تتفرّج عليّه

واللي نحلني ركوبي النّاقه بلا مهاد

وان جان يَبن زياد يشفيك الذي صار

من ذبح ابو سكنه وحرق الخيم بالنّار

وضيعة ايتامي وجيّتي الكوفه بلا ستار

منّا شفيت اضغون قلبك يَبْن لَوغاد


يا دهر لَقشر شيّبتني قبل لمشيب

عقب الهوادج ركّبوني هزّل النّيب

و عقب البطل عبّاس قايد ناقتي غْريب

ومن بعد بيت المرتضى مجلس ابن زياد

حال القاسم بن حبيب لما رأى رأس أبيه

يابوي دون حسين ضيّعت المداليل

وخلّيتني يابوي دمعي بخدّي يسيل

دون ابن حيدر طلّقت يابوي دنياك

و تعفرّت بالغاضريّه دون مولاك

قصّر الحظّ ولانصرت حسين ويّاك

ياليت صدري قبل صدرك داسته الخيل

نلت المعالي يوم خضّبت الكريمه

بدماك دون امدلّل الزّهرا و حريمه

فزتوا بعز المرجله لكن هضيمه

جلب الحريم ميسّره فوق المهازيل

تعليق راسك بين عدوانك علَي هان

من شفت راس حسين ياضي فوق لسنان

مْع راس ابوفاضل وروس اشبال عدنان

فوق العوالي كلّما هب الهوا تميل

قلبي تفتّت والدّمع بالخد همّال

ظنّيت هالوقعه يبويه ارجال برجال

ولن الحريم تنوح فوق ظهور الجمال

هاي الحريم ابيسر في وين البهاليل

و اقبل على زينب و قلبه ابنار ملهوب

و شاف الخلق صكّت و ضاقت ذيج لدروب

و امخدره تنعى و بجاها يفت لقلوب

ويّا عليل امغللينه بالزّناجيل

نادى ابصوته اتأمّلي يا هاشميّه

أرد انشدج شنهو الجرى بالغاضريّه

جنّج الحورا مخدّرة راعي الحميّه

قالت نعم زينب أنا بنت البهاليل

آنا التي ما شافت العالم خيالي

و النّاس ما نالت من العزّه منالي

واليوم ما يحتاج اوصّف لك احوالي

خلّيت اخويه عْلَى الثّرى من غير تغسل

آنا التي بالصّون موصوفه و لخدور

محّد حصل فخري وعزّي ابكل لدهور

واليوم من بعد الخدر حسره على كور

من عزوتي ما ظل عندي غير لعليل

نادى ودمع العين فوق الخد سفّاح

شفنا الدّهرمن قبل راوى افراح واتراح

لكن مَشِفْنا روس تتعلّق على ارماح

و امخدّره تركب على اظهور المهازيل

صاحت يهالشبّان يمّي لا تمرّون

تذوبون قلبي جان عن حالي تنشدون

ذكّرتني يَبني ابشبّاني و لغصون

راحوا وخلّونا حريم ابلا رجاجيل


أهوال الكوفه و الشام

صبح اثنعشعاشور وصلت عيلة حسين

دروازة الكوفه واهلها اطْلَعت حزبين

ناس ابسرور امعيّده و طلعت بلفراح

و ناس ابحزنها و نوح تصفج راحٍ ابراح

ومن الحزن فوق السطوح ابدمع سفّاح

ينادون جنكُم يا سبايا الّا مسلمين

وزينب على ناقه بمصايبها اتِّلوّى

و تصيح بيهم يا عديمين المروّه

احنا أهل بيت الامامه و النبوّه

بالمصطفى الهادي وابونا اتشيّد الدّين

وابن الدّعي خاف القلوب تميل إلهم

وبيّتوا ليلة ثلتّعشَر في سجنهم

وسافر ابو الباقر الدَفن حسين عنهم

ابضحوة نهار و رجع يهمل دمعة العين

والمجلس الميشوم يوم اربَعتَعَش صار

وقفت بنات المصطفى ما بين فجّار

وابن الدّعي قلبه اشتفى من بيت لطهار

هذا يَدَهر الشّوم فعلك بالميامين

وقفت الحورا ترد على نسل الدّعي جْواب

و أدّت رسالتها الوديعه بين لَجناب

من منطق الهادي وشجاعة داحي الباب

و خلّت الطّاغي امحيّر ايقلّب الجفّين

هاجت ضغونه ابن الدّعي وللسّجن ردهم

ونادى ابعجل ياشمر لَرض الشّام ودهم

ويلاه من قوّض من الكوفه ظعنهم

وضجّوا فرد ضجّه اليتامى والنّساوين

للشّام يا حيدر بناتك سيّروها

و كلما يمرّون ابمدينه شهّروها

و ادروب وعره ابعترة الهادي اسلكوها

الله يَزينب من هَلمْصاب اشتقاسين

واعظم عليها ابهالدّواهي الواجهتها

يوم اصبحت و اقبالها اجنازة اختها

و جتها الحوادي للمسير و طالبتها

صاحت ابذاك الحال ياعباس يحسين

يحسين يا عباس دهر الشّوم ذبني

ابهَالدّرب و العيله اُو بجْنازه محنّي

و هاي الثّواكل بالنّياحه شيّبنّي

والرّوس منصوبه على راسي نياشين

الرأس الشريف مع الراهب

راس الشّهيد حسين لو شمسٍ مضيّه

فوق لسنان ايلوح خبتي يا أميّه

مرّوا ابدير الرّاهب و عاين انواره

بالرّمح يسطع والخلق كلها حيارى

حتّى اليهود اتعجّبت ويّا النّصارى

راس برمح يتلو الكتاب اشهالقضيّه

بس ماسمع هلّت ادموعه صاحب الدّير

و أشّر و راد امن التّعجّب عقله ايطير


وقلّه يراس الفَخَر يا ريْس الجماهير

من ياسلالة شرَف يالنّفس الزجيّه

قلّه انا الذبحوا على صدره فطيمه

والظّامي اللّي بالعطش حزّوا كريمه

و اللي على اظهور الهزل حسّر حريمه

هذا كريمي و الجسد بالغاضريّه

جدّي حبيب الخالق و خير النّبيين

والوالد الكرّار حامي حوزة الدّين

و امّي شبيهة مريم و ست النّساوين

وابّبيتنا الاملاك كل صبح ومسيّه

قلّه يروحاني الملا لو حْضَرِت يومك

جان انسفك دمّي قبل تسفك ادمومك

من قبل عدنا ابكتبنا واضح اعلومك

و هالدّير بانينه على عْلومٍ خفيّه

منّك يَراس ابن البتول اطلب شهاده

امصدّق ترى ابجدّك و متوالي اولاده

يحسين و اتبرا من النّاصب اعناده

لمّك و ابوك و من افعال الأوّليّه

شلون المسيحي ياخذه ابحجره و يرسمه

و يعتنق دينه و يسأل المعبود باسمه

واليدّعي مسلم يسب دينه و يرجمه

فكّر يَزاكي العقل واحكم بالقضيّه

إسلام دعواهم و راسه ناصبينه

فوق الشّجر باحجار ظلّوا يرجمونه

واللي على الرّوشن تصك غرّة جبينه

مسلمه اتقول الفاجره بنت البغيّه

ينشي التلاوه يرتّل ابآيات مولاه

وصكّت جبينه بالحجَر وانفجرَت دماه

و زينب على كور المطيّه اتصيح ويلاه

يا جدّي المختار يالزّهرا الزجيّه

صكّت ابمحملها الجبين وظلت اتنوح

وظل الدّمع والدّم على الوجنات مسفوح

و تصيح بالذّل والحزن ما تطلع الرّوح

يحسين عيشه ابهالهضم قشره عليه

{ الناظم }

الخادم يَبو السجّاد بلّغته مراده

و هذي الكم يا صفوة الجبّار عاده

ومن فضلك وجودك بعد يطلب زياده

وصحّه ابخدمتك يرتجي منّك عطيّه

ورود أهل البيت الشام

هالبلدة القشره كفر لو بيهم اسلام

بس ما وصلناها علينا نشرت اعلام

عن هالبلد بالله دخبّرني يسجّاد

سبعين رايه استقبلتنا من هلبلاد

قلها وسالت دمعته و بيه الألم زاد

عمّه استعدّي للبلا هذي ترى الشّام


بالله استعدّي للمصايب يا حزينه

هالعسكر الجرّار هلّي تنظرينه

كلها يَعمّه تريد تتفرّج علينه

الله يعين اعْلَى الشّماته و نوح لَيتام

لمّي يتامى حسين ياعمّه و لَطفال

ونكسوا يَعمّه الرّوس لاتنظركم رجال

صبري ترى احنا بهالمشومه انقاسي اهوال

كل هلمصاب اللّي جرى والضّيم جدام

قالت يَعَقلي انجان ذوله النا مجبلين

أبرى يتامى حسين خيّي ويني اُو وين

ابهالحال من يقدر يباري عيلة حسين

ذاك الجمل طايح و هذا الجمل قدّام

أرد انشدك يا مهجتي يا زين لعباد

نلقى شماته تشبه امواجه ابن زياد

و انشوف ذلّه مثل ذلّة ذيج لبلاد

قلها و تحدّر مدمعه بالخد سجّام

الشّام يا زينب أبد ما مش مثلها

تنسّيك يَعزيزة هلي الكوفه و اهلها

ما يرحمون ايتامنا كفّار كلها

كلهم يَعمّه في أهل هالبيت ظلّام

الشّام هذي اللّي تسمعين بذكرها

هاي المشومه اللّي تمادت في كفرها

الله يعين اعْلَى شماتتها و شرها

ما بينهم كنّا يسارى الرّوم خدّام

و الشّام كلها قوّضت والكل ينادي

هلّي على ظهور الهزل من أيِّ وادي

و هذا يقول انياحهم ذوّب افّادي

وهذا ينادي هالسّبايا جنهم اسلام

وهذا يقول الرّوس جنها روس شجعان

و هذا ينادي هَلوجوه اُوجوه شبّان

و هذا ينادي هلحريم احريم سلطان

و اللي على النّاقه امغلّل جنّه ايمام

وقفوا يويلي بالبنات الهاشميّات

ابدروازة الشّامات حسّر ثلث ساعات

والشّام كلها معيّده وتضرب الطّارات

والكل يقول الصاحبه أبرك الأيّام

دخول السبايا و سؤال سهل الساعدي

بدروازة الشّام اوقفت ذيج الخواتين

و الشّام مرتجّه واهاليها معيدين

كل الخلايق لابسين اجديد لثياب

ولا بقى من اهل البلد شيخٍ ولا شاب

و ال الرسول منكّسين الرّوس بالباب

و زين لعباد ايصيح وين الهاشميّين

بالأمس حولي من بني هاشم صناديد

فرسان كلهم والحرايب عندهم عيد

و اليوم اعالج فوق ناقه ابجامعه و قيد

القيد حز ساقي و غلهم حز ليدين

و أقبل سهل و النّاس تتراكض بلدروب

يقولون راس الخارجي في وين منصوب


شاف الاسواق معطلّه والكون مقلوب

والكل ينادي جوا سبايا الخارجيّين

وعاين يتامي فوق هزّل في بجا ونوح

ومن الضّرب والسّير ماظلّت لهم روح

وحده تنادي عقب عزّي وين انا اروح

بيني وبين حجاب صوني فرّق البين

سلّم عليها و قال يلّي عْلَى المطيّه

و الله حنينج زيّد احزاني عليّه

يخسون اهل هالبلد منتي خارجيّه

جنّج يمسبيّه من اشيوخ لمسلمين

قالت أنا جدّي النّبي صفوة الجبّار

وابوي حيدر قاسم الجنّه مع النّار

و مكسورة الأضلاع شمّامة المختار

أمّي وانا زينب واخوتي الحسن وحسين

قلها الحسَب والنّسب هلّي تذكرينه

معروف و ان صح الخبر جدّج نبينا

لكن يزينب وين خدر اليوصفونه

تركبين حسره فوق ناقه واخوتج وين

قالت لَتسألني و عاين روس لرماح

ذاك الخدر ياسهل عنّي قوّض و راح

و عمود خيمتنا حسين اتزلزل و طاح

بديار غربه يا سهل ضيّعني حسين

و انجان عندك يا سهل شيٍ من المال

هالرّجس خلّه ايميل عنّا ابروس لرجال

قلّه يصد ابروس اهلنا عن هلعيال

والله اختزينا وذابت قلوب النساوين

للرّجس راح يناشده بالله و رسوله

و المال سلّم له و عبراته هموله

تمرّد الطّاغي ورد نصب روس الحموله

بين المحامل والخلق عكّف الصّوبين

ما بين ماهي فوق ناقه اتصعِّد انفاس

لن الرّجس جاها وكل جانب نصب راس

و اقبالها راس لحسين و راس عبّاس

صاحت يخويه هالمصايب جتني منين

دخول الشام و أحداث مجلس يزيد

بس ماوصل ظعن السّبايا وادي الشّام

طلعت أهلها معيّده برايات واعلام

يا عظم وقفتهم ابدروازة السّاعات

كلها بلا ستور و عليها الخلق لمات

ومن الحرم واطفالها ارتفعت الضّجّات

واقبالها فوق العوالي الرّوس جدّام

وطافوا على كل الشّوارع بالظّعينه

وبالرّاس مرّوا على ام اهجام اللعينه

وبنت العواهر بالحجر صكّت جبينه

وتقول هذا راس بِنْ مِيتم الايتام

وزينب علىكور الهزيله وشافت الحال

نطحت المحمل و انفجر دمها ابولوال

وتصيح دمّي مثل دمّك يالولي سال

ويلاه من ظلم لَرجاس و جور لَيّام


و شام المشومه مزيّنه باجمل الزّينه

كلها امعيْده و الظّعن هايج حنينه

و مغلوله ابرقبة علي اشماله و يمينه

وبالحبل ربقوهم وطبّوا مجلس العام

وطشت الذّهب جدّام بن هند اللعينه

ومن كشف عنّه سطع نوره من جبينه

و كسّر اضراسه ليتها انشلّت يمينه

انتحبت سكينه وفاطمه تلطم على الهام

سكران قام ابن الخنا نسل الاراذيل

يتبختر و يسأل عن النّسوه و لعليل

والرّاس شاله و رفع عن وجهه المنديل

يراوي الرّباب و شافته جنّه بدر تام

واعزيزة الزّهرا اجلست والدمع جاري

جانب من المجلس و حفّتها الجواري

ونادى باسمها ونادته والقلب واري

يَبن الطّليق و يانسل عبّاد لَصنام

احنا أهل بيت النبوّه و الامامه

الحمد لله اللّي حبانا بالكرامه

عترة الهادي اجلبتها نسوه و يتامى

فرجه وشماته بمجلسك للخاص والعام

يزيد ينكت ثنايا الحسين

دشّوا ابروس اهل المعالي مجلس الضّال

ويّا اليتامى امجتّفه بقيود و حبال

وراس ابن فاطم بالطّشت ينظر له يزيد

بيده قضيب و يصفج ابإيدٍ على إيد

ويقول يَهْل الشّام سوّوا الذبحته عيد

من بيت حيدر مابقت بس حرم واطفال

و صد الرّجس للرّاس صابه ابخيزرانه

و يقول هذا ابن الذي رمّل نسانا

يحسين جم مرّه الهضم منكم علانا

بوكم قتل عتبه و شيبه قروم لرْجال

ثار العشيره من علي ابذبحك دركته

العبّاس عن شيبه و عتبه بثاره انته

و ثار الوليد ابنك علي لَكبر ذبحته

و اولاد هاشم كلهم ازياده و لَبطال

مَتشوف عينك جيف جبنا امخدّرتكم

من غير والي ابمجلسي طبّت حرمكم

ماحد تخدّر بالحراير مثل ختكم

تضرب النّاس ابخدرها يحسين لَمثال

و انا هْتَكتها و ركّبتها فوق هزّل

خلّيتها فوق الهزيله ادموعها اتهل

عزها و خدرها الأولي بالذّل تبدّل

و هذا الدّهر شانه بصروفه يبدّل احوال

في وين عزوة هاشم أُو وين الفوارس

زينب عزيزتكم ذليله بالمجالس

بليّا ولي ويزيد فوق التّخت جالس

متحيّره و الدّمع فوق الخد همّال


وقوف زينب بين يدي يزيد

ابمجلس يزيد امخدّرة حيدر الكرّار

من غير والي تصفج اليمنه بليسار

و سجّادهم واقف و دمعه فوق لخدود

مريض وجسمه منتحل من ثقل لقيود

و زينب تنادي ليت دهري بالولي ايعود

و اتعود دولتنا و ترجع ذيج لَوطار

أنا الذي ما سمعت الأجناب لي صوت

من حول خدري رجال ما ترهب من الموت

و بيت النّبوة الماجرى مثله بلبيوت

عندي اخوانٍ تهزم العسكر الجرّار

لو ردت أزور المصطفى ويّاي حيدر

كل اخوتي عندي وحولي سيوف تشهر

اولا واحد الشخصي من الأجناب ينظر

ابهالحال من داري إلى مسجد المختار

صاحب الغيره يخمد انوار القناديل

خايف عليّ‍ه تنظر اخيالي الرّجاجيل

ليته يعاين حالتي ابمجلس الضلِّيل

عقب المعزّه ياعلي دهري عَلَي جار

جار الدّهر و افنى ارجالي و الصّناديد

ما ظل لي غير العليل وناحله القيد

وتالي زماني ابيسر حسره ابمجلس يزيد

و انا العزيزه مخدّرة حيدر الكرّار

أحوال أهل البيت في المجلس

زين لعباد يصدّع الجلمد نحيبه

من شاف زينب عمّته بمجلس غريبه

كلها بلا ساتر بنات المصطفى اوقوف

و النّاس تتفرّج عليها وحولها صفوف

والرّاس يزهي بالطّشت وعيونه تشوف

نسل العواهر كسّر اضراسه بقضيبه

دار الشّراب وقام يتغنّى وشرب كاس

ظل ايتبَختر و العليل امنكّس الرّاس

من عاين الذلّه وعاين كثرة النّاس

و يصيح و الله شيّبتني هالمصيبه

وذاك الرّجس صوب الحريم ايدير بلعين

و يقول في وين الرّباب اعزيزة حسين

زاد الحزن بيها و لاذت بالنّساوين

صوتين نادى باسمها و عيّت تجيبه

قالوا انجان اتريد منها رد لجواب

إحلف عليها براس ضنوة داحي الباب

شال الكريم وعاينت له والقلب ذاب

ظلّت تنادي يا خلق وشهالعجيبه

راسك ينور العين شفته والدّمع سال

يصعب عليّه من انظره بعيني ابهالحال

و يصعب عليك اتشوفني ما بين لرجال

يحسين مثلك في الخلق من وين اجيبه

مَتشوفنا كلنا حيارى و العدا اعكوف

تتفرّج اعلينا و نتستّر بلجفوف


محّد يخاف الله ولا يعرف المعروف

مَتْشوف زينب تجذب الونّه كئيبه

قلها يزيد الرّجس بطلي من نواعيج

و حياة راس حسين حاجيني و احاجيج

شفتي الزّمان اشفعل بحسين وعمل بيج

خلّاه بالرّمضا و جابج لي غريبه

وذاك الخدر و العز ما يرجع ولايعود

مالك كرامه الّا الهضيمه و شد لقيود

صاحت يظالم عقب ذبحة سر لوجود

لَقضي العمر ثكلى على امصابه وكئيبه

بنات يزيد في المجلس

طلعت بنات ايزيد كلها بفرح وسرور

و هند اُو وصايفها وجلسن خلف لستور

شمتت بنات ايزيد و حريمه بليتام

من عاينوا الهم حايرين ابمجلس العام

بالحبل مجتوفين كلهم مثل الاغنام

ما بينهم زينب تهل الدّمع منثور

وابن الخنا الطّاغي يصدّ الها بعينه

يقلها شفيت القلب منّج يا حزينه

الكرّار بحروبه دريتي اشفعل بينه

ابصفّين فاضت من دم الفرسان لبرور

و احنا عقب صفّين يا زينب نذرنا

اعْلَى بوج و اخوانج انجان الله نصرنا

و انجان بولاده عقب عينه ظفرنا

نسبي بناته و نترك اولاده بلا قبور

منكم شفينا قلوبنا و الثّار اخذناه

و جبناج فوق امهزّله و خدرج هتكناه

و صوتج قبل ما ينسمع و احنا سمعناه

ردّت جوابه ويل قلبي ابقلب مكسور

ظنّيت يوم الضيّقت بينا الوطيّه

و ارجالنا جرّعتها كاس المنيّه

اتنال العلى و نهون عِدْ رب البريّه

و احنا بَنينا الدّين يا شرّاب لخمور

تحجب بناتك و النّبي تهتك بناته

بسبي التّرك و الرّوم تسبي مخدّراته

و شفاعلين اتواجهونا ابهالشّماته

الرّايات منشوره وراس حسين مشهور

صد و زبرها و زادها ذل وهضيمه

و راس العزيز حسين شاله مْن الكريمه

ذوّب قلبها و هيّج ايتامه و حريمه

و ضجّت اقباله بالبجا ربّات لخدور

رأس الحسين في الطشت

طشت الذّهب خجلان من شعّة امحياه

تسطع أنواره والرّجس ينكت ثناياه

براس الرّمح نوره ومحاها ظلمة الليل

ما تحجب انواره طشوت ولا مناديل

و بكل صراحه يرتّل القرآن ترتيل

و اعلن ابتأويله على الخطّي و معناه


انذهل من عاين جمال حسين واحتار

شافه على بعد المسافه يسطع انوار

حاول ابمنديله يحجبه عن النظّار

واشتغل باوصافه وبقى يعدّد مزاياه

و عاين المجلس من عقب ذيج الشّماته

الكل شبح عينه و صابتّه انبهاته

وقالوا شفاة المصطفى لثمت شفاته

و ظل ينكت ابثغره عسى تنشل يمناه

عن فعل ابوسفيان من خبّر حفيده

و افعال هند و عن عداوتها الشّديده

بَأسْنان حمزه مْن الرّمح غط الحديده

وذيج النّجيبه اتوزّعه واتفصّل اعظاه

مابيه فخر عقب الذبح تكسير لَسنان

عيب ونقص تعبث حرم باجساد لَعيان

الفخر بالميدان و امكافح الفرسان

ينصى جبيله ويشتبك بالعرك ويّاه

لو كر ابو سفيان للحمزه و يلاقيه

جان الأسد خلّى عليه تنعَى نواعيه

وايزيد لو شاف الشّهيد وضرب ماضيه

قبل الملاقى جان حتف الموت لاقاه

عن ثغر ابو السجّاد شيل الخيزرانه

لَتْفرّق اشفاته و لَتكسّر اسنانه

نور النبوّه يلوح من مبسم حمانا

ينشي التّلاوه و يلحظ ابعينه يتاماه

يزيد يسأل عن المعركة...

يسأل يزيد الرّجس قومه وشابح العين

للحرم و هْيَ امجتّفه بالحبل صوبين

عن خبر هاي المعركه شرحوا لي الحال

وشْكثر ويّا حسين من راجل وخيّال

ويوم الطلبتوا لي البيعه منّه اشقال

ولن زجر صاح اسمع كلامي وافتهم زين

وصّل الطّف الجيش ولْزمنا الشّريعه

و مْن العساكر ضاقت الأرض الوسيعه

وحسين عنده اعوان من باجي الشّيعه

سبعين واثنين وهلَه سبعه وعشرين

والصّبح من عاشر محرّم عمّر الكون

ولوذ الحمام مْن الصّقر منّا يلوذون

ساعه وخلصوا بين منحورٍ ومطعون

و هذي حرمهم و اليتامى و راس لحسين

و لن واحد ايناديه لا تسمع كلامه

أولاد ابو الحسنين سوّوها قيامه

الجيش نصْ هايم ونصْ لاقى حمامه

مرّات ملكوها الشّريعه ومستميتين

قايدهم العبّاس و الرّايه بيمينه

وكلما اسوَد الكون يتْشَعْشَع جبينه

مقدر اوصّف نقمة الحلّت علينا

وطب الشّريعه وقفّض الميدان صوبين

و امّا العجيبه يوم شال الماي بيده

وذبّه وبقى ينحب على حالة عضيده


وساعة القشره من طلع مغضب ابجوده

يوم الجمل هيِّن وهيِّن يوم صفين

صوّل شبيه الزّلزله ببروق و رعود

لازم البيرق زين ومحافظ على الجود

طارن ازنوده و هاج بس ابطرق لزنود

مثل الاسد يسطي وجاه السّهم بالعين

ولَزرق سطى بعموده وصابه على الرّاس

خر بالتّرب والجيش نادى طاح عبّاس

وحسين حوّل للمعاره وفرّق النّاس

يمّه قعد ساعه و رجع يصفج بليدين

و ابنه علي لَكبر اشسوّى من عجايب

أفنى الجموع و قلبه امن العطش ذايب

ما طاح من صهوة جواده للتّرايب

حتّى ملا الوادي مصاويب ومطاعين

وحسين من حوّل على الجيمان زعلان

يحطم بسيفه وبالجثث فاضت الوديان

بارواحها فرّت وظل خالي الميدان

لولا الحجر والسّهم مارد منهم اثنين

سؤال يزيد عن بيرق العبّاس

شيّ‍ال هالبيرق يفرسان بيمينه

هذا امْن اهل كوفان لو أهل المدينه

ما صار بالرّايات هالرّايه مثلها

بْضَرْب الهنادي مبضّعه ياقوم كلها

هالضّيغم اللّي شالها و بالعرك فلها

ملزوم صاحب هالفراسه اتعيّنونه

جنّي شفتها بيد حيدر يوم صفّين

يحمل على اهل الشّام بيها اشمال ويمين

شيّالها بالله عليكم قولوا امنين

قالوا نشرها بوالفضل حامي الظّعينه

لو تشوف صولاته علينا يوم جانا

وضيّق علينا الواسعه و غيّم سمانا

و فاضت ابرور الغاضريّه من دمانا

مثل الأسد سدّد مسالكنا علينا

وزينب تنادي يا جمال الهاشميّه

عسى يخويه يردّك الباري عليّه

وبس ما صرخ زلزل نواحي الغاضريّه

زعلان لكن نور يسطع من جبينه

وطب للشّريعه وبالقلب لاهوب جوّاي

خاضه بيمينه وتَرَس جوده ولاشرب ماي

ويقول قبل ابن النّبي ما يرتوي حشاي

اشلون انا اشرب والعطش ماذي سكينه

و صوّل علينا ابزود وَ ادْعانا شعايب

روس وجثث والخيل قحّمها المضارب

والقلب من حر الشّمس والعطش ذايب

عنّه ابذاك البر ملجا ما لقينه

لولا القضا مَنقطعت اجفوفه مْن لزنود

و انحل عزمه يوم شاف اتخرّق الجود

ومن ظهرذاك الغوج طاح بْضربة عمود

و حسين قلّت حيلته من بعد عينه


و زينب تسمعه والدّمع بخدودها يسيل

ذكرت زمان حسين واخوتها البهاليل

و ذكرت وليها يوم صكّ الخيل بالخيل

صرخت شعبتوا اقلوبنا لا تذكرونه

لاتهيّجون احزان قلبي ابذكر عبّاس

جم حيد خلّى جثّته تفحص بلا راس

شلّع مضاربها و على روس العدا داس

ليث الحرب لو قام ما جان انسبينا

استنكار سكينة ضرب ثنايا أبيها

زينب يعمّه انشعب قلبي وصار شطرين

هالرّجس شوفي شْيعمل براس الولي حسين

ريحانة الهادي و ثمر قلبه و حبيبه

بالطّشت راسه ياخلق و اعظم مصيبه

الفاجر يزيد ايفرّق اشفاته بقضيبه

و يترنّم امكيّف دهلّي الدّمع يا عين

عز الهواشم من عقب ذيج الفراسه

بالبر جسمه وبالطّشت ياخلق راسه

شوفي يعمّه ابن الخنا كسّر اضراسه

الشّامات كلها مابقت فيها مسلمين

ظلّت تجود بروحها زينب حزينه

تنادي عسى متنا ولا للشّام جينا

يحسين و الله سفرةٍ قشره علينا

يا مهجتي بيني و بينك فرّق البين

خويه الهضم والضّيم من بعدك علانا

وبالشّام يَبن امّي اشبعت ضيم ومهانه

درفع قضيبك يالذي اتكسّر اسنانه

عن ثغر اخيّي ذابت قلوب النّساوين

بالشّام خويه انتحل جسمي والقلب ذاب

من كثرة النّظّار و احنا اوقوف بالباب

عقب الخدر ترضى يسيره اببّلدة اجناب

و ايتامكم تلعي احذاي اشمال و يمين

مرّت علَيْ في الشّام ساعه اتزلزل اجبال

صرنا بوسط حلقه أجانب كلهم ارذال

رقبة علي و زندي ابحبل و ارقاب لَطفال

مثل الغنم تمشي ورانا الخلق صوبين

و ادفوف تضرب و الخلق تهرع بلفراح

حتّى النّسا فوق السّطوح اتصفّج الرّاح

كلما انسحبنا ضجّ‍ت اطفالك بالصياح

تسترحم القايد و قلب الرّجس مَيْلين

خطبة الحوراء في مجلس يزيد...

ابمجلس الطّاغي امخدّرة حيدر الكرّار

هزّت ابخطبتها مشاعر كل جبّار

وقفت و مجتوفه ابحبل و ايتامها اتلوع

والحرم مربوقه وعلي السجّاد موجوع

وعْلَى الكراسي مْن لَوغاد صفوف وجموع

و عْلَى السّرير امكيّف و جالس الخمّار


فتحت ابحمد الله الخطابه و اثنت عليه

اُوصلَّت على المختار جدها وانتمت ليه

وتالي لبن هند الرّجس صدّت تحاكيه

لاتقول تبجي ولا تقول الدّمع نثّار

اتقلّه يَضنوة هند هاي امْن العداله

خلف الستار امحجّبات اصل الرّذاله

و بين لَوغاد امجتّفه ابنات الرّساله

تنقاد حسّر بالحبل كلها بلا ستار

يَبن الطّليق و شهّرتنا ابّبلدة الشّام

و الكل يتفرّج علينا الخاص و العام

ظنّيت هذي لك كرامه من العلام

و احنا الهوان اينالنا يا صبية النّار

جد واجتهد مَتنال ذرّه من شرفنا

بعيد الرّجس عنّا وبالعليا انعرفنا

لا تظن ما تحصل النّقمه من طرفنا

بشراك دنيا و آخره بالنّار و العار

انبح مثل نبحة أبوك وشوف شيصير

لجلاب تنبح يارجس و القافله اتسير

وامّا الشّهاده لخوتي كتبه و تقدير

برزوا المضاجعهم و فاقوا كل لَبرار

يارجس هاي اجفوف تقطر من دمانا

و هاي المنابر تعلن بسبنا وجفانا

و النّصر من رب العرش دايم ويانا

و النا تصير العاقبه في كل لَدوار

سماع هند صوت العقيلة

من هالذي تخطب اُوتتلهّف شجيّه

تشبه علي الكرّار بَلفاظه و حجيّه

تشبه علي الكرّار سجعتها و نثرها

علَى يزيد تتجرّى ولا سِمْعه انتهرها

هذي عجيبه بالعجل كشفوا خبرها

يقولون عند يزيد نسوه خارجيّه

قالوا خوارج والذي قامت خطيبه

وهزّت المجلس هاي مسبيّه وغريبه

يقولون اسمها زينب ومن اهل طيبه

وحسين أخوها اللّي انذبح بالغاضريّه

و زينب تفرّغ بلَسماع أبكار لَفكار

من جوهر الهادي ومن خالص الكرّار

قلبت الرّاي العام و ابن الطّاغي احتار

وانكشفت اسراره و تبيّن كفر اميّه

هجمت بليّا شعور هند امكشّفه الرّاس

سبّت يزيد و صدّت اتخاطب الجلّاس

هالواقفه تخطب مهي زينب يهالنّاس

من بيت عصمه وفخر واشرف فاطميّه

يَيْزيد هالرّاس اليلوح اببّاب داري

هذا مهو راس السّبط صفوة الباري

و هالحايرات ابمجلسك و الدّمع جاري

كلهن خوات حسين عز الهاشميه

وصدّت الزينب تقلها وتلطم الخدّين

الله يَزينب عقب ذاك العز تذلّين


بمجلس يسيره و العشيره وين و حسين

قالت جتل خلصوا قضا الباري عليّه

كلهم قضوا و بقيت مبليّه ابهالعيال

من ديره الديره و عليل ابقيد و اغلال

واللي يشوف الحال مانوصف له الحال

ولية عدو وكل اخوتي راحوا مْن ايديّه

شان الدّهر يرفع ارذال و يخفض اعيان

يا هند بالله اتفكّري و الدّهر ميزان

من بيت امامه واقفه امجتّفه ابديوان

و انا العقيله اتبدّل اسمي خارجيه

خطبة الإمام السّجاد...

ابجامع بني اميّه صعَد يخطب السّجّاد

وبيّن فضايح آل سفيان وبني زياد

سيطر على ذاك الجمع معنى الخطابه

للمصطفى المختار و الكعبه انتسابه

وبيّن افعال يزيد و حسين ومصابه

وكلما خطب بيها البجا والنّوح يزداد

بدّل الرّاي وهاج بالمسجد الصّايح

عقب الشّماته والفرح صارت نوايح

و زاد البجا و اتكشّفت ذيج الفضايح

و لن الشّهاده باسم جدّه اتهز لَطواد

ينادي رسول الله محمَّد وانتمى وقال

جدّي رسول الله وانا مقيود باغلال

نبّه الغافل و التفت ليزيد بالحال

و قلّه باسم جدّي وابويه مْلَكِت لعباد

جدّك ابو سفيان قايد يوم لَحزاب

وجدّي رسول الله وابويه داحي الباب

و امّك هند و امّي شفيعة يوم لحساب

و حسين ابويه اللّي بقى عاري بلوهاد

مرمي ثلتيّام عاري بالتّرايب

و باليسر جابونا انقاسي هالمصايب

ترثة هند بقصورها و احنا بخرايب

نشرب دموع العين بيها والبجا الزّاد

هذا رسول الله مهو جدّي المختار

يَيزيد و احنا بالسّبي من ديار لدْيار

وكل عترته تنذبح حتّى اطفال لزغار

و الحرم فوق الهزل لاساتر ولا مهاد

خطبة السجاد ولقاء زينب بالعقيلية

ضيّق على ايزيد المسالك زين لعباد

و ابدى فضايح آل اميّه فوق لَعواد

نوّه بذكر المرتضى حيدر الكرّار

وبيّن مقامه ونصرته للنّبي المختار

و فضله الشّايع بالملا واسمَع الحضّار

ولن المنادي ابمدح جدّه بروس لَشهاد

صاح ابيزيد الرّجس هلّي تذكرونه

بسم الرّساله هذا بوكم لو ابونا


ابْيا ذنب تقتل والدي و تشهّرونا

فوق الهزل بَيتامنا مْن ابلاد لبلاد

أوّل خطيب اللّي خطب بمصيبة حسين

زين لعباد و بيّن افعال المجرمين

وهاج البجا و النّوح من كل المصلّين

وسيّس السّاس الهالمجالس زين لعباد

ومجلس نسائي سنّته الحورا الشّجيّه

ماتم ثلثتيّام متواصل دويّه

و النّاعي امن الشّام لكن هاشميّه

تنعى العشيره والحزن بالقلب وقّاد

و زينب إجت للهاشميّه تهمل العين

عبرى لقتها و تنظم اعْلَى الطّالبيّين

قالت على من هالنّعي قالت على حسين

وتسعه وسبعه نسل ابوطالب الامجاد

قالت يَثَكلى امْنين عندج معرفتهم

اتعدّينهم و انتي بعيدة دار عنهم

صاحت أنا بتهم يمحزونه و اختهم

ظلّيت مجفيّه و وحيده ابهاي لبلاد

و انتي تنشديني و قلبي منّج امريب

ما عرَفْتج ذوّب احشاج الحزن تذويب

قالت انا زينب وفرّت شاقّه الجيب

تصرخ يَزينب وين ابوسكنه ولَولاد

وين العشيره وين لَكبر وين عبّاس

و فتية عقيل اهل المجد صعبين لمراس

آنا غريبه و بذكرهم ارفع الرّاس

قالت تركناهم ضحايا فوق لوهاد

إبن العقيلية

اوليد العقيليّه يقلها اليوم زينه

و ملبوسي المذخور للأعياد وينه

اشعندك تقلّه يالولد تنده من ابعيد

ياهو اليقلّك هالوكت يَبني وكت عيد

قلها خوارج ثايره و النّصر ليزيد

للشّام جابوا روسهم ويّا الظّعينه

قالت يَبويه درجع و عاين شكلهم

واخْذْ الخبر يانور عيني من طفلهم

وعن دينهم يَبني و مدينتهم اسألهم

واعرف يَعقلي اسم الزّعيم الذابحينه

رد اُو وقَف بالجادّه ولاحت له الرّوس

فوق لَرماح اتلوح تخجل نور لشموس

و الحرم مسلوبه و عليل ابقيد محبوس

و اللي يسمعه ايذوب قلبه من ونينه

وعاين يسيره اتلوذ بيها كل يتيمه

و قال اظن هذي للظّعن كلّه زعيمه

قلها يحرمه امصيبتج كلفه وعظيمه

شنهي ديانتكم اُو وطنكم يا مدينه

قالت اسلام احنا وارض طيبه وطنّا

وكلمَن تريده مْن المدينه اسألني عنّه

قلها يمسبيّه المدينه بلاد أهلنا

بالله ارد انشدج جان خالي تعرفينه


اتعرفين ابو السجّاد و اتعرفين عبّاس

اتعرفين لَكبر و النّشامه الترفع الرّاس

اتعرفين ابو الشّيمه محمَّد وافي الباس

اتعرفين زينب بضعة الزّهرا المصونه

شسْمك تقلّه ياعزيزي و امّك امنين

قلها أنا امّي هاشميّه واسمي حسين

وانا خوالي بيت ابو طالب الطّيبين

بيت الإمامه الفخر كلّه حايزينه

قالت انجان ابن العقيليّه جنابك

فوق لَرماح العاليه يَبني جوابك

شيخ العشيره واخوته وجملة أحبابك

راحوا جتل بس هالعليل القايدينه

يَالولد جدّام الظّعينه دير بالك

هاللي اذكرتهم روسهم كلهم قبالك

و اللي اقبالي ناصبينه راس خالك

وهذي عيال حسين كلها هالظّعينه

و انجان عن زينب تسايل والنّساوين

يَبني أنا زينب و هاي عيال لحسين

رد ينحب ويلطم على الهامه بليدين

ينادي يَيُمّه بالعجل قومي اندهينا

رجوع الصبي لأمّه و خروجها لزينب

سمعت عفيفه صياح مهجتها وحنينه

وفرّت تصيح اشْهالمصاب الحل علينا

شافت شبلها عْلَى الوطيّه يقوم ويطيح

ينحب ويلطم علىالهامه ونوبٍ يصيح

قومي ترى كلهم أهلنا هالمذابيح

وكلهم عزيزات الرّساله هالظّعينه

شقّت ابلوعه الجيب و العبره تهلها

طار العقل والخبر دوهشها وذهلها

وفرّت تشوف عْلَى العوالي روس اهلها

وحسين يسطع نور من غرّة جبينه

ومرّت تشقّ صفوف للنّسوه على النّوق

تلطم على الهامه ومنها الجيب مشقوق

وصّلت يَمْ زينب تصيح بقلب محروق

صرخت بلوعه والظّعن ضج بحنينه

صاحت أنشدج يا مصونه خبّريني

قالت من انتي وعن مصابي تنشديني

قالت أنا الفرّقوا بين اهلي وبيني

بالشّام أنا و كل العشيره بالمدينه

آنا اخوتي واولاد عمّي صفوة النّاس

من بيت أبوطالب ذكرهم يرفع الرّاس

مثل الإمام حسين والصّنديد عبّاس

صاحت قضوا كلهم جتل واحنا انسبينا

زينب أنا وكل هاليتامى و النّساوين

عترة رسول الله وابونا حامي الدّين

وهذا العلى راس الرّمح راس الولي حسين

و روس العشيره عن اشماله وعن يمينه

و بالغاضريّه اجسادهم محّد دفنها

وجثّة عزيزي حسين قوّه امشيت عنها

و نشْبَتْني الدّنيا ابمصايبها و محنها

وامّا الشّماته امن العدو أعظم علينا


زينب و العقيليّة

اشمالج يَبنتي زايده اعليج المصيبه

ومن دون أهل هالبيت منحوله وكئيبه

كلما نحبتي زادت احزاني عليّه

اتعرفينهم جنِّج ضحايا الغاضريّه

اسمعتي من الوادم لو انتي هاشميّه

بالله دقولي وظنّتي مَنتي غريبه

قالت أنا من طب ظعنكم لازمه النوح

ليلي ونهاري من سمعت حسين مذبوح

لكن غريبه بين اجانب وين انا روح

أهلي بني هاشم و انا منكم قريبه

أهلي هواشم و الدّهر عنهم بعدني

أسمع ذكرهم و اطلب مْن الله يردني

و اسمع بسم زينب وحظّي ما سعدني

أجلس اوياها واخدم الحورا النّجيبه

نكّست زينب راسها وهلّت دمعها

و قالت أخبرج زينب اتفرّق جمعها

اتشتّت شملها و العدا ذبحوا سبعها

زينب أنا و حلّت عليّه هالمصيبه

صاحت شعَبْتيني وتركتي القلب مفطور

الله واكبر هالكثر عند الدّهر جور

انتي العقيله الما مثل خدرج بلخدور

عنّج يَزينب وينها اليوث الحريبه

عنّج صناديد الحرب يمخدّره وين

محّد يظن للشّام مأسوره تطبّين

قالت فجَعني دهري ابعبّاس و حسين

و اتيسّرت و الزّمن دوراته عجيبه

صكني على صبي ناظري واعمى عيوني

اخواني بيتاماهم بلوني و ضعيّوني

ذلّه و شماته و الضّرب ورّم امتوني

اُو وجعان عندي ايذوّب قليبي نحيبه

خروج السبايا من الشام

هذه القصيدة آخر ما قاله الناظم (ره) ولم يحالفه الحظ

لإكمالها وقد نظمت بتاريخ ٤/١٠/١٤٠١ ه

ظعن الحرم بالرّوس غادر بلدة الشّام

قصده المدينه وموكب النّعمان جدّام

طلعوا من الشّامات بدموعٍ ذروفه

يتذكّرون اهوالها و ذلّة الكوفه

وقلوبهم صوب النّجف والطّف لهوفه

مَفْرَق دربهم نزلوا النّسوه و لَيتام

مرور النساء بكربلاء

قولوا لحادينا يمر بالغاضريّه

انسلّم على الوالي وننصب له عزيّه


قولوا الحادينا يمر بينا على حسين

نبغي نزور حسين وانشوفه اندفن وين

والله لروّي قبر اخويه ابدمعة العين

و ياليت فوق القبر تحضرني المنيّه

نادى العليل ومدمعه بالخد مذروف

اكسب اويانا اليوم يا نعمان معروف

مرّوا ابعمّاتي و خواتي برض لطفوف

قلّه فلا اعصي لك أمر يبن الشّفيّه

عرّج على قبر الشّهيد و صار لنياح

والعابد السجّاد من فوق الجمل طاح

وزينب تنادي آه ياعزٍ قضى وراح

خرّت على قبره و يتاماها سويّه

نوبٍ تقوم ونوب توقع والدّمع سيل

تجري على خدها و بس تصيح بالويل

أهوت على قبره و بقت لترابه اتهيل

وتقول شوفوا باب قبر حسين ليّه

ظلّت تنادي يا يتامى و يا نساوين

هيلوا تراب القبر بَدْخل بنظر حسين

وبَنْظر تجفّن لو بقى من غير تجفين

واسكن معه ولاريد هالدّنيا الدنيّه

واومت على خوها أبو فاضل تناديه

دقعد يمن قطعوا على جوده أياديه

ماظن يخويه الشّام ترضى انشوف واديه

يَكرام ما تاخذكم الغيره عليّه

دقعد يراعي العلم راسي مْن الحزن شاب

مانا الوديعه من أبوكم داحي الباب

لو تشوف خوي شلون جسمي بعدكم ذاب

تدرون انا مقدر على ركوب المطيّه

زينب على قبر أخيها الحسين

لاحت اطفوف الغاضريّه والحزن زاد

يم قبر اخوي حسين وصّلني يسجّاد

لا حت بعيني كربلا و تفتّت حشاي

ابعيني اتصوّر ياخلق تعفير ولياي

جنّي اعاين جثّة الطّايح على الماي

لقصد كفيلي واشتكي فعلة ابن زياد

خرّت من النّاقه وفرت مالها شعور

تنادي اخبروني وين اخوي حسين مقبور

شافت ضريحه و اعولت و الدّمع منثور

خرّت على قبره وصرخت واللطم زاد

دارن حريم حسين ويّاها و لَيتام

لجيوبهن شقّن و زينب تلطم الهام

اتنادي يخويه جيت بيتامك من الشّام

ذابت ابهالسّفره مهج وانتحلت اجساد

دقعد احجي لك عن هضمنا ياضيا العين

وانظر الحالي وحال سكنه والنّساوين

دشّوا بنا الكوفه وفزعوا النّاس صوبين

يتفرّجون اعْلَى اليتامى وكلهم اوغاد


وعاينت مسجد والدي وقصر الاماره

وذكرت دهر اللّي مضى وراحت اوطاره

كنّا ابمعزّه و سلطنه و هسّا يساره

هِجي يخلق الله الدّهر يفعل بلمجاد

والشّام مقدر يَبو اليمّه عْلَى التّفاصيل

عيّدت واحنا نطوف بيها عْلَى مهازيل

بالحبل قادونا وعلي برجله زناجيل

و ضيم الجرى علينا شعَل بالقلب وقّاد

دقعد تلقّانا و نزِّل هالنساوين

يا نور عيني باب قبرك قلّي امنين

ياليت ضمني هاللحد ويّاك يحسين

ترجع يخويه لو تظل اليوم لمعاد

زينب تجول على القبور...

وصلت الحورا و الحريم الهاشميّه

بعد اليسر باحزانها للغاضريّه

وصلت عقب قطع الفيافي والسّباسب

و اتجسّمت جدّامها كل المصايب

وهاجت عليها احزانها من كل جانب

وقصدت القبر حسين بالعيله سويّه

خرّت على قبر الشّهيد اتشم لتراب

اتقلّه يخويه اقعد وعاين مفرقي شاب

من شوفة الشّمّات قلبي يالولي ذاب

ويلاه من هضْم الجرى ابديوان اميّه

وقصدت قبر عباس منها الدّمع مذروف

اتقلّه تجنّى و قوم يا مقطوع لجفوف

وصلت يَبو فاضل العيله دنهض وشوف

تدري بعدكم يالكفيل اشْحَل عليّه

دقعد يَبو فاضل تلقّى هالظّعينه

و عدّل محاملها و رجّعها المدينه

و انجان تسألني ترى امْن الشّام جينا

دربٍ كلف وارجاس مابيهم حميّه

صدّت و نادت قوم دلّيني يَسجّاد

جاسم و خوته وين مدفنهم ولَولاد

و عزوة عقيل و جعفر الظّفرين لَمجاد

قلها ابقبر كلها السّلاله الهاشميّه


وأمّا علي الاكبر دفنته يَم ابونا

شفته وشعبني و قلت لازم تعزلونه

و اولاد عبدالله بن جعفر يا حزينه

ويّا الهواشم و الرّضيع ابقبر ابيّه

مدّت على الوادي بصرها وهملت العين

وصاحت ابدهشه كربلا وين الميامين

وين الأُسُود الضّاريه و مخيّمي وين

ومهجة الزّهرا حسين ردّي جواب ليّه

محاورة بين زينب و كربلاء...

ردّت على الحورا الجواب الغاضريّه

نلت الفخر بيكم يَسادات البريّه

مهجة الزّهرا انتي تركتي حسين معفور

عنّه مشيتي و جثّته عمَّتني ابنور

واصبحت معراج السّما من يوم عاشور

بجسمه افاخر جنّة الخلد العليّه

أهل الكسا رب العرش عندي جمعها

جدّج و ابوج و فاطمه و الحسن معها

وشافت اخوج امرضّض اونسيَت ضلعها

ست النّسا و نصبت ابهالوادي عزيّه

بضعة الهادي يالوديعه عندي تنوح

وعندي نزل آدم يَزينب والنّبي نوح

و الانبيا ليل ونهار اتزور و تروح

ولَملاك عندي كل صباح وكل مسيّه

ربي حباني بشرَف من بين الأراضين

و جبريل ناول تربتي خير النبيّين

ابدمعه مزجها وقال هذي تربة حسين

و هذا الخبر معلوم عندج يا زجيّه

قالت يَروضة كربلا فزتي بجواره

معراج صرتي للسّما ابشعّة انواره

و انا احزاني تهيج لو طبّيت داره

وظلمه وشفتها وخاليه وجانت امضيّه

منها طلَعت ابهودجي اتحوطه شياهين

عبّاس قايد ناقتي و جدّامي حسين

و ارجع بلا وليان بايتام و نساوين

و اسمع عليها ينعب غراب المنيّه

هاي المصيبه المالها بالدّهر ثاني

صبها على راسي يخلق الله زماني

في يوم واحد فاقده جملة اخواني

نلتي الشّرف بقبورهم والحزن ليّه

لقاء جابر الأنصاري بالسجاد

دنهض يَجابر وَصَّل السجّاد مكسور

جسمه نحيل و مدمعه بالخد منثور

بالعجل قوموا استقبلوا شيخ العشيره

ويّا اليتامى جاي بالذّل و الكسيره

من بيت أبوطالب ترى ماظل غيره

قام بعجل جابر و قلبه ابنار مسعور


تجري ادموعه فوق خدّينه او ينادي

وينك يَشبل حسين يا مهجة الهادي

ما ظنّتي بقّوا عليكم هالأعادي

مولاي خبّرني اشجرى بَيّام عاشور

اتزفّر ابو محمَّد وقلّه ابدمع همّال

إسكت يجابر لا تسايل عن هلَحوال

جم شاب ظل امغسّل ابدمّه ولا انشال

مثل البدر خدّه على التّربان معفور

والله يجابر لو شفت صاحب الصّولات

مفضوخ راسه طايح ابجانب المسناة

جوده على اجتافه وهو ظامي الجبد مات

و الطّفل يا جابرنظرته ابْسَهم منحور

لو شفت شبْه المصطفى اللّي مدلّلينه

جابه ابويه حسين جسمه امقطّعينه

وجاسم يَجابر ذوّب احشانا بونينه

غابت ابطف الغاضريّه ذيج لبدور

ومصيبة حسين الذي هدّت اركاني

من وقع عن مهره الهضم والضّيم جاني

ابعيني نظرته ايحز نحره ابن الزّواني

حزّوا كريمه وخيلهم غارت للخدور

و ذيج الخيَم كلها يجابر فرهدوها

و ذيج الحراير و اليتامى روّعوها

وذيج العزيزه اللّي نشَت بظلال ابوها

عقب الخدر والصّون مسبيّه على كور

والصيَّر ادموعي على خدّي ذروفه

ادخولي مع النّسوان بالذّله الكوفه

والكل علينا مْن الفرح يصفج اجفوفه

وزينب اندهشت بالمصيبه ولا لها شعور

تكسر الخاطر عمّتي يوم ادخلوها

الكوفه و هي متحيّره بايتام اخوها

ما خافوا امْن الله ابمجلس وقّفوها

ذلها و تهكّمها الرّجس شرّاب لخمور

و اعظم من الكوفه علينا دخلة الشّام

بيها نفانا ابن الخنا من دين الاسلام

والخلق تتفرّج علينا الخاص والعام

كلنا على هزّل وراس حسين مشهور

( الرجوع للمدينة )

إبن الحنفية ساعة وصول الظعن

هذي المدينه تْموج بالصّيحه يَغلمان

قلبي تراهو ذاب من ضجّة النّسوان

والخلق تهرع للفضا كلهم مذاعير

الله الكافي هالفزع ما هو على خير

قالوا أخوك حسين وصّل قال مَيصير

هذي مهي حالة سلامه حالة احزان

هاي المدينه مقوّضه للبر كلها

وهالنّسوة اللي تنوح مدري اشرايح الها

هذي تجر ونّه وذي تسحب طفلها

واسمع حريم تصيح وافجعة الشبّان


كشفوا خبرهم زلزلتني ضجّة الناس

هذا يدق صدره و هذا يلطم الرّاس

مدري انفقد لَكبر علي لو مات عبّاس

مدري من اللّي فاقدينه شبال عدنان

حسبات قلبي اتزايدت من كثرة النّوح

معلوم هالضّجه على سردال مذبوح

ضاقت اعضاي مْن الصّوايح وين انا روح

مقدر أوصّل لَخوتي يا خلق وجعان

لمّن طلع و الدّمع يجري فوق لخدود

شاف الخلق تلعي وذاك البر مسدود

والرّوس كلها امكشّفه واعلامهم سود

من دهشته خر ايتعفّر فوق تربان

صاح وعلى حس البواجي شابح العين

مَيْصير هالضّجّه على واحد ولا اثنين

وان صدق ظنّي هالبجا كلّه على حسين

قالوا البجا عْلَى حسين واولاده ولَخوان

هذا ظعنهم سود منشوره اعلامه

ومحّد يقلّي الحمد لله عْلَى السّلامه

وان صدق ظنّي هالظّعن نسوه ويتامى

و انجان راح حسين ماتسكن هلَوطان

زينب و إبن الحنفية

ما جيت يمحمّد اطفوف الغاضريّه

وعاينت كرَّات اخوتك بجنود اميه

من اولاد ابو الحملات شاف الجيش حملات

منعوا علينا الماي و اصطكّت الرّايات

غارت الخيل وحرمْ شرعة ماي لفرات

روس وجثث وجفوف فرشوها الوطيّه

رادوا يطيع حسين للفاجر و قومه

و هذا مرام من السّبط محّد يرومه

كرّوا زعاله و الفَضا طلعت انجومه

وَسْفَه خلى الميدان منّك يا شفيّه

منّك خلى الميدان شنهو السّبب ماجيت

شلت العلم ليهم وحد السّيف روّيت

يوم انزَلت بالكون بالبصره اشسوّيت

لحّد عليك يفوت كون الغاضريّه

أرد اخبرك عبّاس وحده راح للماي

صوّل وانا حطّيت جفّيني على احشاي

أفنى العدا بسيفه ولن ابن النّبي جاي

و يصيح لحّد شِمْتَت العدوان بيّه

خلاه بالمسناة لا هامه و لا زنود

و اتصرّعوا كلهم و ظل حسين مفرود

وانجدل تاليهم وصرنا العصر فرهود

ويلاه يا ضيم الجرى بذيج المسيّه

يا ضيم قلبي يوم شبّوا الخيم بالنّار

فرّيت مدهوشه وراي زغار وكبار

و عْلى الحراير ما بقى برقع و لا خمار

والليل جاني وزادت الوحشه عليّه

ومن الصّبح شلنا واخوك حسين مطروح

فوق الثّرى و راسه براس الذّابل يلوح


من غير والي عْلَى الهزل و ايتامنا اتنوح

و ليزيد و ابن زياد ودّونا هديّه

مَيْصير ما جاكم خبر عن هالمصايب

خلّت اعضاي امنحّله و الرّاس شايب

و الدّهر راواني ابهالسّفره عجايب

و جينا بليّا حسين لديارٍ خليّه

الإمام السجاد و ابن الحنفية

ذيج العشيره وين خبّرني يَسجّاد

وين لمشكّر بوعلي مصباح لعباد

عنّي طلعتوا يا علي ابعزّ و جلاله

و حسين قدّام الظّعن يبهر جماله

يبرى الظّعينه كالأسد حوله اشباله

اُو ردّيت منحول الجسد يا زين لعباد

وين العشيره و وين ابو سكنه و لَبطال

لمّن سمع حن و تزفّر و الدّمع سال

و قلّه يَعمّي عزوتك رجعتهم امحال

كلهم ابضحويّه قضوها ابفرد مطراد

كلهم ابطف الغاضريّه باعوا ارواح

كلمن من الخيمه تجنّى اُو ودّع و راح

و ما تسمع ابذاك لمخيّم غير لنْياح

ليتك نظرت اشلون حملة ذيج لَولاد

هذا يودّع والده و هذا عضيده

وهذا على احوال الحراير يصفج إيده

و هذا ينادي هالظّعن ياهو يعوده

طلعوا فرد طلعه وناموا ابحر لوهاد

سوّوا خبر لكن يَعمّي اللّي روى العود

فعل البطل عبّاس مَسمعنا بلوجود

قطعوا اجفوفه و العلم شاله بلزنود

والشّمس تلهب والعطش بالقلب وقّاد

آنا امسجّى اُو الدي و عمّاتي اوقوف

وعبّاس بالعركه وكلنا الفعله انشوف

نكّس رواياها و هو مقطوع لجفوف

يصرخ وتهوي صفوف من عسكر ابن زياد

و بس وقع ياعمّي شملنا اتشتّت و راح

و اقمارنا كلها تهاوت فوق لَبطاح

و ابسَهْم لمثلّث اخوك مْن المهر طاح

لكن شوصّف من مصايب يَبْن لَمجاد

بس طاح ابويه عْلَى الثّرى حزّوا كريمه

نهبوا حرمنا و شتّتوا منها حريمه

جم أرمله عاينت عيني وجم يتيمه

للبر فرّت تلتجي خوف امْن لَوغاد

زينب و أم البنين

وصلوا المدينه والخلق ضجّت بلحنين

و اتلاقت ابهالحال زينب و ام لبنين

صار المناشد والوديعه صفقت الحف

بَس الزّفير الصوت بايح والدّمع جف

بيها غدت ذيج الايتام اتلوذ و تحف

يم البنين تصيح شوفي فجعة البين


مقدر أسولف بالجرى لا تنشديني

قلبي موزّع و السّهر عامي عيوني

لامال ضاعت و الدّهر خيّب اظنوني

راحوا طبق كلهم جتل والتّالي حسين

قالت و حق اللّي تربّيتي ابحجرها

أدري ابعملة كربلا جايد أمرها

لكن ثَلَثْ نَشْدَات وضحي لي خبرها

أدري على شرح المصايب ماتقدرين

أريد أنشدج فاز بالنّاموس عبّاس

وخبريني جسم حسين بخيول العدا انداس

و انتي وقفتي امجتّفه ابديوان لرجاس

بالحبل مربوقات ويّاج النساوين

سمعي تقلها و الدّمع كفّي انهماله

طَيْب الأصل ما ينحصى طيّب افعاله

ملهوف خاض النّهر مَهْتَم بزلاله

جوده ملاه اُوكت بداله امدمع العين

فيّض من الشّاطي وبحر دم صيّر الطّف

ابنج تلقّاها و طوى صفٍ على صف

طارن زنوده وزاد عزمه و العلم رف

لولا السّهم وصّل الخيمه بغير جفّين

و انجان قلتي لي الشّهيد شلون رضّوه

دفنوا خوارجهم واخويه حسين خلّوه

نخّيتهم و عناد إلي بالخيل داسوه

واللي جرى ماينوصف غير التسمعين

يم البنين اُو وقفتي ابديوان سفيان

بيه انعرفنا و انقلب ماتم الدّيوان

والفاجر يزيد افتضح ما بين لَعيان

لكن ثنايا حسين كسّرهن الصّوبين

مخاطبة أم البنين

بالله استعدي للبواجي يم لبنين

ردّوا يتامى وانذبح عبّاس وحسين

يَم البنين اتذبّحوا كلهم على القاع

و حسين ظل امجرّد ومكسور لضلاع

ومخدّرة حيدر علي فرّت بلا قناع

ويّا الحرم و النّار تسْعَر بالصّواوين

يَم البنين الأربعه انذبحوا ظمايا

و ظلّوا ثلثتيّام بالغبرا عرايا

و ليتج نظرتي عْلَى النّهر صاحب الرّايه

مفضوخ راسه مقطّعه شماله وليمين

يَم البنين الأربعه محّد دفنهم

دمهم غسلهم والتّرب صاير جفنهم

ومن الصّبح زينب مشَت للشّام عنهم

فوق الهزل مرّت وشافتهم مطاعين

يَم البنين الأربعه تشهد لج النّاس

ماصار بلْيوث الحرايب مثل عبّاس

خلّا الأرض روس وجثث ومطهّمه داس

روس الأعادي وغلّق الميدان صوبين

صاحت اولادي وكل من بالعالم يروح

و يا ليت بعد حسين ما تبقى لنا روح


يا بشر بالله لاتقول حسين مذبوح

ماشوف بالدّنيا عوضعندي عن حسين

عبّاس و اخوانه عليهم ذاب لفّاد

اعزاز عندي و حزنهم بالقلب وقّاد

وحسين فَتْ قلبي ونسيت افراق لَولاد

فدوه لبوسكنه أولادي يا مسلمين

يا ليت عندي مْن الولد سبعين مولود

بالمرجله كلها مثل عبّاس و تزود

تنذبح و ابن المصطفى لدياره يعود

سالم و لا تنضام زينب والخواتين

زينب تبث الخبر للنبيّ...

اتعدّد مصايبها الوديعه و تهمل العين

اتصيح استمع شكواي يا خير النبيّين

صبح احدعش من كربلا ساقوا الظّعينه

بَيتام تتصارخ و معلول ابونينه

و قبال وجهي راس أخّيي شايلينه

كلما تحن طفله عليها ايدير بالعين

نقصد الكوفه بالسّرا والجو مسعور

سيرٍ حثيث و بالسَموم قلوبنا تفور

و لو طاح من عدنا يتيم ابذيج لبرور

ننْخى عدونا والعدو قلبه فلا يلين

و ابكل مرار و ضيم للكوفه وصلنا

و بحالةٍ قشره ابجانبها نزلنا

ويلاه يجدّي يوم اهلها طلعت النا

تتصدّق عْلَى ايتامنا مثل المساكين

أحجي بتفاصيل الهضم واسمع يَمُختار

احنا ملاذ الضّايعه واحنا حمى الجار

و تاليها تتصدّق علينا صبية النّار

وقالوا خوارج خارجه عن ملّة الدّين

وتالي من الكوفه يجدّي قصدوا الشّام

دربٍ طويل وبين اعادي وحرم وايتام

انتحلت يجدّي اجسادنا من ذيج لَيّام

و بس ما وصَلْناها لقيناهم امعَيْدين

بزمورهم طلعوا تلقّونا و طارات

و احنا وصلنا بالبواجي والتّلاوات

وراس الشّهيد عْلَى السّنان ايرتّل آيات

جدّامنا ويلحظ ايتامه و النّساوين

و المجلس الميشوم بيه اهوال شفنا

أطفال و أرامل بالحبل خولي جتفنا

يا رحمة الله بلا ستر كلنا وقفنا

والخلق تتفرّج علينا شمال و يمين

شكواها لجدّها النبي

وقفت على قبر النّبي زينب تنادي

دنهض و عاين حالة العتره يَهادي

جيتك يجدّي مْن اليسر بشكي لك الحال

عنّك طلعنا بهيمنه شبّان و ابطال

ياحجّة الباري ورجعنا حرم واطفال

طافوا بنا العدوان من وادي الوادي


جاروا علينا و عن جوارك شرّدونا

و لذنا ابّيت الله يجدّي وازعجونا

و بس ما نزلنا كربلا و بيها احصرونا

ودارت علينا جيوش بَرْماح وهنادي

التمّت علينا من نزلنا كربلا جموع

ولزموا شرايعها وعلينا الماي ممنوع

و هلكت يجدّي اطفالنا من العطش و الجوع

وحسين رضّوا جثّته بدوس العوادي

وانذبحوا اخواني عطاشى بجنب لفرات

و نهبوا مخيّمنا و سلبوا الفاطميّات

وساعة القشره من لفتنا الجيش غارات

جم ارمله فرّت يجدّي ابقلب صادي

حرقوا امخيّمنا و بناتك سلّبوها

اتدافعهم الحرمه يجدّي و يضربوها

يا رحمة الله وجم يتيمه اللّي اسْحقوها

وماتت وانا متْمَرمره وذايب افّادي

بتنا يجدّي بالفضا والطّنب محروق

ننعى على اخوتنا ومنّا الدّمع مدفوق

ومن صار ياجدّي الصّباح وجابوا النّوق

هزّل ابغير مْهاد واللي اتسوق اعادي

ومرّوا يجدّي المعركه وشفنا المطاعين

وجبدي تفتّت يوم عيني شافت حسين

عاري وعلى وجهه وبلا راس وبلا يدين

وبس ماوقعنا عْلَى الجثث صاحوا الحوادي

تدري يجدّي اشصار من حادي الظّعن صاح

أهوت علينا سياطهم و كعوب لَرماح

وكلما يركبون العليل عْلَى الجمل طاح

وشدّوا ابرجله سلسله وغلّوا الايادي

بكاء أم البنين أولادها

بَقصى المدينه ام البنين اتصيح بالويل

تندب يَبوفاضل يَصنديد الرّجاجيل

يقولون يَبْني باللوا شقّيت لصْفوف

ودارت عليك القوم يَبْني بْزان وسيوف

و اوقعت يَم المشرعه مقطوع لجفوف

مفضوخ راسك والدّما مْنجروحك تسيل

يقولون طبّيت النّهر وطْلعت عطشان

و ارجعت قلبك بالظّما ملتهب نيران

ما صار مثلك ياضيا عيني بلَخوان

لجلك أواصل بالبجا انْهاري مع الليل

يقولون راسك يوم حطّه بحجره حسين

للقاع ردّيته يَعقلي و يا ضيا العين

ياريت مثلك يالولد تنذبح سبعين

ولاجان صدر ابن البتوله اترضّه الخيل

معلوم يَبني ضيّعت زينب و لَيتام

حرمه وغريبه وضايعه والقوم ظلام

و الله حسافه انجان زينب دخلت الشّام

من غير والي و الولي مقيّد بزنجيل


لا تهيجون احزان قلبي يا مسلمين

راحوا اولادي لا تسمّوني ام لبْنين

لو راحوا اثنين و عليَّ ردّوا اثنين

بَلْكَت عليّ اتْهون جمرة هالمجاتيل

اشبال أربعه والنّاس كلهم يحسدوني

و كل الخلق يم البنين يخاطبوني

شبّان كلهم فرد ساعه فارقوني

وظلّوا ابعرصة كربلا من غير تغسيل

لا تذكروا لي هالإسم ذايب افّادي

مْنين البنين وكربلا ضمّت أولادي

وراعي العلم مطروح مقطوع الأيادي

وزينب بليّا رجال حسره عْلَى المهازيل

بكاء محمَّد بن الحنفيّة

محمَّد يهل امدامعه و يجذب ونينه

ينادي عليّه استوحشت والله المدينه

ومن عظم حزنه ايدور من دارٍ إلى دار

و قلبه يويلي من المصايب يشتعل نار

وامّ البنين تسايله ما جت لك اخبار

في وين خيّم بوعلي وحط الظّعينه

قلها لفاني الخبر عنّه ابهالعشيّه

يقولون خيّم في طفوف الغاضريّه

ما ظنتي يَمّ البنين يعود ليّه

نصبي العزا ونوحي عليهم ياحزينه

هلّت مدامع عينها والقلب صادي

و نادت ترى حجيك مرَد يَبْني فؤادي

ذوّبت قلبي لا تفاول على اولادي

يحرسهم الله و ترجع الشّبان لينا

قلها دنوحي والبسي ثوب المصيبه

هيهات أخوي حسين يرجع لرض طيبه

يا ليتني ويّاه جيدوم الحريبه

جم من شباب هناك يتعفّر جبينه

يرجع أخيّي للمنازل بعد هيهات

سافر وخلاني عليه اجذب الحسرات

خوفي عقب عينه تضيع الهاشميّات

وخوفي تروح ميسّره ذيج المصونه

من يوم سافر هالخبر معلوم عندي

لو كاتب الله ما تركني حسين وحدي

ليت العلم عندي ولو ينقطع زندي

ملزوم شايل رايته تقطع يمينه

عندي الخبر واللي ذكرته لازم يصير

الله يما راسٍ يطيح وكفٍّ يطير

وياما ضلوع تروح تحت الخيل تكسير

وياما فتاة امْن الخدر تطلع حزينه

بكاء الرباب لما نظرت وحشة الدور

جيت المدينه وهاج حزني ومفرقي شاب

و عاينتها ظلمه و خليّه ابيوت لَنجاب


وحياة راسك ياضيا العينين يحسين

من يوم عاشر بالمحرّم يا ضيا العين

ما غمّضت عيني ولا بطّلت لونين

كل ساع تتمثّل بعيني يَبن لَنجاب

مَيْغيب عن عيني جمالك يا حبيبي

يا نور عيني انقطع من وصلك نصيبي

ولا فادني كثر الحنين و شق جيبي

لهجر يعز الحرم بيتي واغلق الباب

مرّت عليّ ايّام يا كعبة الوفّاد

بظلالك الضّافي عزيزه يَبن الامجاد

وهسّه محزْنه ولاانوضع راسي على وساد

عميَت عيوني والقلب يابوعلي ذاب

توقف اببّاب الدّار واتهل فيض لدموع

اتنادي وهي تجذب الونّه بقلب موجوع

يابو علي نقطع رجانا لو لك ارجوع

ماظنتي ترجع يَضنوة داحي الباب

وتجلس مع سكينه ابحَر الشّمس وتنوح

والدّار مكشوفه ومنها الدّمع مسفوح

اتقلها يَسكنه عقب عزّي وين انا روح

وحسين فت قلبي ونحل جسمي بهالمصاب

و الله يَسكنه عقب ابوج حسين ما عيش

و لَنسى مصاب الْنحَل جسمي و نغّص العيش

و لَنْسى اتْشتِّتنا و طلعتنا مداهيش

و ارجالنا كلهم ضحايا فوق لتراب

زينب و دار الحسين...

وقفت اببّاب الدّار زينب والنّساوين

وتصيح وين حسين يا دار الميامين

يا دار وين اهل النبوّه و الرّساله

واللي أفاض الله عليهم من جلاله

وين الانوار اللّي على ابوابك تلالا

اُو وين لوفود اللّي ابمطاياهم امخيمين

يا دار وين اهل الرّياسه والامامه

اشمالج امظلمه اُو وينها ذيج النّشامه

انجوم السّما جانت على اسقوفك علامه

ونورك يعم اعْلَى المدينه اشمال و يمين

يادار وين حسين اخيّي و وين عبّاس

اشبال ابويه اللّي على جتف النّبي داس

وين القروم الهاشميّه الترفع الرّاس

بالعجل ردّي جْواب خبريني عن حسين

اتقلها يهلّلي اعْلَى لَبواب اتخاطبيني

وعن بيت ابوطالب يَحورا تنشديني

ويّاج طلعوا امْن المدينه و فارقوني

آنا أَنشدج يالوديعه عن هَلِج وين

عنّي ابجلاله و شرف ويّاهم طلعتي

آنا الأنشدج عن الدّوله ماهو انتي

يَمخدّرة حيدر ابهالحاله رجعتي

بس اليتامى يا حزينه و النّساوين

أرد انشدج شمس الوجود حسين وينه

أوحش الدّنيا و انطفى نور المدينه


وين لَبطال اللّي عن اشماله و يمينه

حرمه بلا وليان يا زينب ترجعين

أرد انشدج جسّام وين اُو وين لَكبر

وين الاسود الضّاريه من اولاد حيدر

جسّام و عضيده و عبد الله و جعفر

ذيج لبدور السّاطعه اولاد ام البنين

اتقلها يدار حسين هاجت بي احزاني

منِّج طلعت و حايطه الهودج اخواني

يحدون بالتّهجيد حلوين المعاني

وارجعت نحلانه ولاشوف الدّرب زين

مخاطبتها للدّار

ردّي عليّه جْواب يادار الولي حسين

وين لبدور اللّي قبل بيهم تزهرين

يادار يوم اللّي طلعنا شلون ممشاي

و حسين و اخوانه اليوث الغاب ويّاي

والامر من عبّاس مشّوا الظّعن بهداي

ابهيبه مشينا و العشيره شمال و يمين

ابهيبه ارتحلنا و بالهضم جيناج يا دار

راحت مشايخنا و صفينا ابولية اشرار

يا دار ما غير الحرم و اطفال لِزْغار

عندج تلوع وتندب وتنشد هلج وين

يا دار غابت من سماج اشموس طيبه

والغاب غابت عنّه اليوث الحريبه

سكنت حماج البوم و غراب ابنعيبه

عقب التّلاوه و الدّرس قفرا تصيرين

يا دار بظلال الأهل منّج مشينا

و جينا بليّاهم عسى لاجان جينا

بعد اخوتي بْيا عين اعاين للمدينه

مدري أنشدج لوتنشديني عن حسين

يا دار خلّيناه بَرض الطّف عريان

ما له امواري و الكريم ابراس لسنان

قوّه مشينا والتسوق الظّعن عدوان

و الظّعن ما غير العليل اويا النّساوين

وتالي رجعنا الكربلا وشفناه مدفون

ويَم قبر اخويه حسين هيّدنا بلظعون

ذابت على قبره اقلوب وعميت اعيون

و جينا و جبنا من دما اخوتنا نياشين

جينا و دم احبابنا تحفة سفرنا

والدّهر هدّم طود عزنا و انكسرنا

خلصت جتل شبّانّا و احنا انيسرنا

لو ردْت اعدّد هالمصايب ويني اُووين

السجاد مع أبي حمزة الثمالي

قلبي يَبو حمزه تراهُو اتفتّت اُوذاب

مثل المصيبه اللّي دهتني محّد انصاب

ذيج لَقمار اللّي ابمنازلنا يزهرون

و الليل كلّه امْن لعباده ما يفترون

سبعه و عشره فارقتهم كلهم اغصون

ابفرد ساعه وسّدوهم حر لتراب


لوشفت جسم اللّي على المسناة مطروح

وذاك الشّباب اللّي صباح العرس مذبوح

لو شفت لَكبر ما لمتني ابكثرة النّوح

ما خلّت النا كربلا شيخٍ ولاشاب

ابعيني نظرت حسين بيده الطّفل منحور

و امّه الرّباب اتعاينه و ادمومه اتفور

و قلوبنا فتها ابونينه و عينه اتدور

وكلما طلع منّا بدر بالمعركه غاب

ومصيبة اللّي هيّجت حزني عليّه

عاينت صدر حسين تحت الأعوجيّه

وحرقوا خيمنا وركّبوا زينب مطيّه

شَحْجي يَبوحمزه وشعدّد من هلمصاب

قلّه يَشبل المصطفى و رب السّياده

صار الجتل ليكم يهَل هالبيت عاده

وانتو كرامتكم من الله الشّهاده

امعوّد على كثر المصايب يَبن لَنجاب

قلّه يَبو حمزه حشاي ابنار ملهوب

لا زاد يهنا لي ولا اتهنّى ابمشروب

تشهير عمّاتي يَبو حمزه بلدْروب

نحّل ترى عظامي ولذيذ العيش ماطاب

ما نكّست راسي لَجِل ذبح الصّناديد

ما قصّروا بالغاضريّه زلزلوا البيد

نكّس الرّاسي ادخول زينب مجلس ايزيد

حسره ومن نوح اليتامى راسها شاب

أحوال الإمام السجاد

سجّاد يَبْن الخيرتين امْن البريّه

هاشم وكسرى خير من فوق الوطيّه

أمّك من اشرف بيت يعرف بالأعاجم

وحسين ابوك البيه اتشيّد فخر هاشم

علم و شجاعه و حاوي افنون المكارم

بيت الإمامه و النبوّه الأحمديّه

اسمك من العالي علي واللقب سجّاد

و عند المخالف و المؤالف زين لعباد

يَمكابد الشدّات يا كعبة الوفّاد

ياللي نحل جسمك مصاب الغاضريّه

أغنيت جم عايل شفيت اشْجم عليله

ولو وقع حمل الدّين ما غيرك يشيله

و اتقضّت ايامك بلَحزان الطّويله

ولا حصلت من الدّهر ساعه هنيّه

أصبحت شمسٍ طالعه بايّامك السّود

و شيّدت أكبر مدرسه للدّين ياطود

والدّمع سوّى اخدود من حزنك بلخدود

من ذكر عملة كربلا دايم جريّه

اُو وجْدَك يَبو الباقر يَلَملَم عيب شاله

و هضمٍ لقيته قط ما يوجد مثاله

تحمل رساله و زين بلّغت الرّساله

يَبْن النّبوّه بالرّغم من جور اميّه

قاسيتها مْن اول هضايم يوم سفيان

ذبح العشيره والشّماته وسبي النسوان

وصبّت عليك الجور تالي ارجاس مروان

كل يوم تستوفي أضغان الأوليه


بالشّام يا أول التّسعه لك وقفتين

ابديوان ابن سفيان مرّه ابعيلة حسين

وديوان ابن مروان مرّه العزّة الدّين

جيته ابجلال الخالق و هيبة نبيّه

جيته ابجلال الله بلا نسوه ولاقيود

وصارن عليه كل النّواحي ابوقفتك سود

يا آية الله وارجعت بالحال مفرود

وحدك واظن مرّيت برض الغاضريّه

{ رثاء مولانا علي بن الحسين(ع) }

إحتضاره و وفاته

أصبح علي السّجاد و الونّه خفيّه

والسّم قطع جبده ودنت منّه المنيّه

مرّد السّم قلبه و عدوّه نال لمْراد

و نال الوليد اللّي ايتمنّى ابزين لعباد

خلّى على فراش المرض كعبة الوفّاد

و اللي شمل كل المدينه اظلال فيّه

صايم نهاره و دوبه املازم المحراب

و بالليل لبيوت الجياع ايشيل لجراب

هو الذي يعطي و هو اليوقف بلَبواب

أبواب الارامل واليتامى كل مسيّه

امْن ابعيد تتلقّاه لو جاها الايامى

تاخذ كفايتها و هو يخفي كلامه

و الكل مَيدري هالذي ايخدمه إمامه

ياخذ الرّاحه و يهتني ابعيشه هنيّه

ابن السبيل ايصيح و اتعج المساكين

هاللي يجينا بالطّعام اشهور و سنين

جنّه قطع بينا و لا ندري مشى وين

سافر وسد البيت لو ضاق المنيّه

مطروح ظل عْلى الفرش يجذب الونّات

من حوله اطفالوحرم تجذب الحسرات

و بدر الإمامه الباقر اعْيونه سخينات

لغياب شمس الدّين عبراته جريّه

اتوجّه القبله و اسبل اشماله و يمينه

يتلو الشّهاده وبالعرق يرشح جبينه

عينه شبحها و ضجّت احريمه و بنينه

ودّع عياله وفاضت النّفس الزجيّه

ظلّت تموج ارض المدينه ابْكثرة النّوح

ماتسمع الّا صارخه والدّمع مسفوح

و الهاشمي يصفج اجفوفه بْقلب مقروح

ويصيح ضيّعت الأرامل هالعشيّه

ياللي قضيت العمر بالحسرات والويل

ما تاكل الا ومدمعك بخدودك يسيل

بعدك يَمحيي الليل ظل مستوحش الليل

قاسيت جم محنه يَبويه وجم بليّه

تجهيزه و تشييعه


فارق ابومحمَّد الدّنيا ومات مسموم

ماجت الرّوضه بالقبر والدّين مهدوم

شمّر أبو جعفر عن اردانه يغَسْله

خلّاه فوق المغتسل والدّمع هلّه

قلّه يشبل حسين يا ريّس المِلّه

باقي أثرها الجامعه بْرقْبتَك لليوم

عمرك تقضّى بالهضايم و المصايب

قاسيت عملة كربلا وكل النوايب

أبكار كلها هالرّزايا وصرت شايب

و ذوّب حشاك اسمومها يابحر لعلوم

سَوَّن أثر ياياب بزنودك هلَغلال

ما ينمحي طول الدّهر ياسيّد الآل

والدّهر شانه يدهي الأبدال باهوال

و ايّامهم كلها تصير اهموم واغموم

غسّله بيده و جفّنه و الدّمع يجري

ايقلّه القلب منّي انمرد يا طود فخري

ياكعبة الوافد تضَعْضَع ركن صبري

وخلّى الإمام عْلَى النّعش والقلب مألوم

أحنى يودعه والوجد أحنى اضلاعه

وصارت على بيت النبوّه أشد ساعه

ولَملاك ضجّت بالسّما الضجّة وداعه

وشالوا الجنازه وفرّت مْن الخدر كلثوم

اتنادي يَسجّاد اوحشت بيتي عليّه

ابيا عين اعاين حجرتك بويه خليّه

محمَّد يخوي ابهالنّعش مَتْريض ليّه

نار المصيبه اتلاهبت و الصّبر معدوم

وضجّت فرد ضجّه المدينه والعرش ماد

والأرض كلها تموج لمصيبة السجّاد

ومرّوا على الرّوضه على جاري المعتاد

و الّا البتوله بالقبر تندب يمهضوم

مسموم يَبن حسين جبدك قطّعوها

لَيتام يَبني و الارامل ضيّعوها

يا شايلين اجنازته يمّي اطرحوها

اولادي تفانوا بين مذبوحٍ ومسموم

تشييعه و دفنه

نعش الطّهر شالوه من مسجد المختار

لَرض البقيع ويا الحسن والدّمع نثّار

محمَّد الباقر صاح جبنا لك هديّه

عندك يَعمّي و الدي ايبات العشيّه

كل الهضايم نالها من اشرار اميّه

تترادف عْليه المصايب وين مادار

حفروا ضريحه وشاف بيه اللحد معدود

شاله علَى ايديه و الدّمع يجري بلخدود

نادى يَبَدر المَجِد جيف اتضمّك الحود

أزهرضريحك و اوحشت ياياب لدْيار

شاله يَويلي و نزّله بيده ابمقرّه

و اسفر اجفانه اُو وسّد الخدّه ابقبره

وخلّى اللبن فوق اللّحد والعين عبرا

واراه وجفجف دمع عينه ورجع للدّار

ساعه و لن خادم يقلّه سيّدي قوم

ناقة أبوك عْلى القبر خرّت يَجيدوم


و اتمرّغت فوق القبر و الدّمع مسجوم

ردها المحلها ويل قلبي وعادت امرار

وماتت على قبره ودفنها ابن الزجيّه

سبقت من السجّاد بالنّاقه الوصيّه

قلّه ادفنها لا تظل بالبر رميّه

وَسْفَه ويخلّي حسين عاري بذيج لَوعار

ينحب أبو جعفر و دمعه بانهماله

بس مارجع والبيت خالي من جماله

سلّاهم عْياله و سكّتهم اطفاله

و قام ابوظايفها الامامه شبل لَطهار

ليلة احدعشر والده اشْحاله و لَيتام

و الحرم كلها امشتّته و محروقه لخيام

و ينظرجنايز عاريه كلها على ارغام

ماحصّل التجهيزها مْن القوم نغّار

{ الناظم }

يا صاحب المحنه يَبو الباقر و لقيود

يَلّلي وقَفْت ابْحَبل عند ايزيد مقيود

يَبن الطّهر منّك طلبت النّصر و الزّود

يا لما تخيّب قاصدك يا حامي الجار

{ رثاء مولانا الباقر (ع) }

بلائه (ع)

طاب الاصل منّك يَبوجعفر ولَنساب

أوّل احفاد ام الأيمّه وداحي الباب

مجمع النّور امْن النّبي و خير الوصيّين

جدّك من الأم الحسن والأبو مْن حسين

معروف مابين الأنام أشرف الجدّين

وجرَعت مقدار الشّرف من دهرك اوصاب

قاسيت من قومك خصوص مْن الأقارب

مثل الذي لاقيت من جور الاجانب

ومن آل مروان اشْجرعت مْن المصايب

تنجلب لَرض الشّام لاناصر ولاذاب

وللسّجن يا بضعة الهادي ليش ود ّوك

لكن منارك يرتفع كلما أهانوك

يَبْن الرّساله و بالرّمي عمداً امتحنوك

وحالاً كسبت الغانمه وحيّرت الالباب

عاين هشام وذهل واخلى لك سريره

لكن كتم لك بالحشا خبث السّريره

وليّن كلامه والحقد شاعل ضميره

و ظل ايتفكّر بغتيالك يَبن لَطياب

ويوم الحضرت اويّا المسيحي ادهشت باله

معتقد ما تقدر عليه اترد سؤاله

خبروه جواسيسه و عليك ازداد حاله

وخلّاك تطلع عاجل وسمّاك مرتاب

و بالعجل ودّوا اطروش تعلن بالمداين

هالجايكم مرتد عن الاسلام خاين

طردوه واصحابه ترى كلهم ضغاين

ذوله سلالة حيدر الموصوف ابو تراب


طردوك لولا وقفتك يَبْن الميامين

تبدي الشّكايه واظلم الوادي الصّوبين

وقفت البضعه يوم اجت بالحسن وحسين

تجذب الونّه وتستغيث ولزمت الباب

لزمت الباب ونزلت الاملاك بالحال

حس بالأمر واشرف على العالم الزّلزال

لولا الوصي بالحال صد وغيّر الحال

و اقبل يصبّرها و قلبه امْن الصّبر ذاب

جور ملوك عصره

آل الطريد ابمملكه و عيشه هنيّه

و آل النّبي اتطاردهم احتوف المنيّه

مروان عن قرب المدينه جان مطرود

اعْليه الجلا مكتوب حاله حال ليهود

و هسّا على منبر الهادي منّه اقرود

تحكم و تلعب بالشّريعه الأحمديّه

مدري خلافه لو خلاعه ولاعبه دور

بين المزامر و الاغاني و شرب لخمور

و آل النّبوّه بين مطمور و مأسور

و الّا شريد و ضايجه اعْليه الوطيّه

يجلس الطّاغي عْلَى السّرير يحوّل العين

يحكم ابزيد و زيد ، يلعب على الاثنين

آل الوزَغ تحكم ابآل الحسن وحسين

بالحكم مرتاحه وبنوالهادي رعيّه

زيد الشّهيد ابمجلسه واقف و محتار

اُووسَّعوا جلستهم سلالة صبية النار

خزر الحواجب بين ضلّيلٍ و جبار

تنفث اسمومٍ وارثتها من أميّه

قلّه بعد نفسك تمنّيك الخلافه

قلّه نعم لكنها هالبيدك جلافه

شان الخليفه تقتدي النّاس ابعفافه

وانتو رجعتوا النّاس كلها جاهليّه

و اللي يخاف امْن السيوف الذّل يعلاه

ولا نال عز اللّي يحاذر من مناياه

وانكاره المنكر حليف الجذع خلّاه

مصلوب و اتعشعش ابجوفه الرّاعبيّه

مصلوب ثلاث سنين فوق الجذع خلّوه

بين الملا وعقب الصّلب بالنّار حرقوه

هالفعل حتّى بالكفر ما قط فعلوه

وخير الرّسل جازوه بافعال الرّديّه

هذا جنا الشّجره الملعونه و ثمرها

صبّت على الباقر مصايبها وشرها

وكابد أبو جعفر مكايدها ومكرها

جان اسمعت بالسّرج وبذيج الهديّه

سمّه و وفاته

أهدى الرّجس للباقر أسباب المنيّه

سم بسرج يا شومها ذيج الهديّه

ودّى له زيد بن الحسن عمّه ابقيده

و طب المدينه و الطّهر يدري مكيده


و بسرجه المسموم نال اللّي يريده

خلّى على فراش المرض نور البريّه

بس ماركب ذاك السّرج والقلب مألوم

مانزل والا الجسد نفذت بيه لسموم

ظل ايتقلّب على فراشه و دنى المحتوم

والتفت لابنه الصّادق بعبره جريّه

يقلّه يَوالي الدّين للاسلام حامي

ودّعتك الله يَبْني اتقضّت ايّامي

اتولى أموري و الجفن يبني احرامي

وانتَ الخليفه وانتهت ليك الوصيّه

لك ياضيا عيني الامامه و انتَ إلها

ومرجع الشّيعه في فجاج الأرض كلها

تبدي الحقيقه ويجتمع باسمك شملها

اسلام و إماميّه و شيعه و جعفريّه

و أدّى الشّهاده وعرق يا وَسْفه جبينه

و بطّل ونينه و اسبل اشماله و يمينه

عند الفراق اشبَحَتْ للأولاد عينه

وعرّجت روحه الجنة الخلد العليّه

اتعلّت الضّجّه بالمدينه من الصّوبين

و من الارامل و اليتامى و المساكين

و جدّد على بيت النبوّه فقد ابوحسين

وفرّت ابدهشه امْن الخدر كل هاشميّه

فرّن وماجت بالصّوايح ارض طيبه

واغبرّت الاكوان من عظم المصيبه

و لاذن ابقبر المصطفى اينعن حبيبه

ماجور صاحن يا حبيب الله و نبيّه

هاليوم بالباقر يَبو ابراهيم مأجور

فارق الدّنيا بالسموم القلب مفطور

نور الهدايه بعد عوده وانطفى النّور

ظلمه المدينه و جانت ابنوره مضيّه

تغسيله و تكفينه

الباقر قضى مسموم و العالم ابزلزال

وجعفر الصّادق نهض للتّجهيز بالحال

غسّل سمي المصطفى و لفّه بلَجفان

وتذكّر اوصاب الجرعها امْن آل مروان

واتقرّحت حول السّرير قلوب واجفان

عند الوداع ارتفع بالحسرات ولوال

ياساعة التّوديع جم انشقّت اجيوب

واشعور منشوره وجم ذابت من قلوب

وقصدوا بْنَعشه المصطفى وصاحوا يَمَهيوب

شبلك قضى مسموم منّه استخبر الحال

ظيفك يَبو ابراهيم واصل لك تلقّاه

نشده ترى سم الأعادي قطّع امعاه

قوّض من الدّنيا وبَحَر علمك فقدناه

من بعد ماقاسى من العدوان لَهوال

وصارت الضّجّه يوم جابوا النّعش يمّه

و بثّوا شكاية جور عدوانه وسمّه

و شالوه تالي للبقيع القبر عمّه

وسيل المدامع فوق قبر المجتبى سال


و شقّوا ضريحه ابصف ابيّه زين لعباد

و جعفر ابقلبه امن المصيبه اشتعل وقّاد

شاله عْلَى إيده ولحّده وبيه الوجد زاد

وعاين البقعه والدّمع بالخد همّال

كل الفخر قلها يَبقعه تجتمع بيج

مستودع أسرار الجلاله في مطاويج

وتالي أصير الهم أنا الرّابع واجي ليج

طيب المعيشه من بعد فرقاهم محال

هالوا تراب القبر و تحنّت اضلوعه

و روّى تراب اللحد من جاري ادموعه

ينادي يعزٍ راح ما نرقب ارجوعه

شمتت اعدانا و الذي راده العدو نال

{ الناظم }

منّك مرامي يا ضيا العالم اريده

من والدك سابج طلبته ولا أعيده

قضّيت بالخدمه لكم مدّه مديده

أرجو القبول اوّل وتالي ابلوغ لامال

{ رثاء مولانا الصادق(ع) }

زعيم المذهب

جعفر لسان الله سلالة بيت لَطهار

قاسى من اميّه ومن بني العبّاس لَمرار

كابد هضايمهم لسان الله النّاطق

حلّال مشكلها و بيّنها الحقايق

عند العدو و المحب فاز ابلقب صادق

حيّز الشّيعه وعَز ذكرها ابكل لَمصار

جانت خفيّه و ضايعه ما بين لَحزاب

بالغير مخلوطه وعليها الذل جلباب

و نالت بجعفر صيت شيعة داحي الباب

و بين الملا صارت علَم و ابهامته نار

جم ألف كاتب تكتب علوم الشّريعه

ابمدرسة جعفَرنا و للعالم تذيعه

كل الملل و اسلام شيعه و غير شيعه

تفتخر بسمه و عاين و تعرف الآثار

مدرك من المنصور بيده ويعمل عْليه

يظهر المذهب و اليحبّه ينتمي ليه

و المدرسه غصّت من اعداه اُو مواليه

ابطب وشريعه وفلسفه نوّر الافكار

انفتحت مدينة علم بيت العلم والجود

كلّيّه ربّانيّه أيّدها المعبود

عُرْبي وتُرْكي وفارسي وافْرِنْج وهْنود

شق التّشيّع بسم جعفر كل لَقطار

شرّق وغرّب بالبسيطه اُو وَصل للصّين

بجهود جعفر ناصر القرآن و الدّين

كاشف ستار الذّل عن اوجوه لمسلمين

ناشر علوم المصطفى ومذهب الكرّار

وبس عاين المنصور جعفر مقصد النّاس

والخاص والعام انضرع له وهبّط الرّاس


عيشه تكدّر والقلب حل بيه وسواس

هذا وحجي الواشين شب ابْمُهجته نار

بكثر الفضايل والشّرف تكثر الحسّاد

و جعفر الصّادق بالمعالي دوم يزداد

و أهل البغي وصلت وشايتهم البغداد

و الفاجر المنصور غيظه ابْمُهجته ثار

المنصور يجلب الصادق بين يديه

طب للمدينه مشتعل غيضه المنصور

قصده الصّادق بالأذى والظّلم والجور

بالليل طرّش له شياطينه و عتاته

مشغول شافوه ابتهاجيده و صلاته

حفّوا به وحانت من الزّاكي التفاته

قلّه الرّبيع اتفضّل ايريدك المنصور

قلّه أطب البيت واغيّر لي ثياب

ونروح يمّه قال جاسوسه على الباب

ملزوم إله ابهالحال توصل يَبْن لَطياب

يَبْن النّبي اشْبيدي تراني مْشيت مجبور

و قادوه للمنصور شيخ الطّالبيين

مكشوف راسه وارتفع للعايله حنين

واجف ثلث ساعات ويراوح الرّجلين

والفاجر المنصور فوق التّخت مقهور

يقلّه يَجَعفر تنتمي الخير البريّه

ما تستحي تكذب ابهالشّيبه البهيّه

قلّه أنا منزّه عن افعال الرديّه

وما يلوق منّك تسمع البُهتان والزّور

وانْجان تسمع قول كل حلّاف نمّام

ما يعرف الله ولا يراقب دين لسلام

ابسجنك اطرحني وتنقضي باجي هليّام

ليْكون يشمت كل ردي الذّات مغرور

بالامس انا بدولة بني اميّه الجفونا

و سفكوا دمانا و بالمداين شهّرونا

و عْلَى المنابر يعلنون بسب ابونا

وانا اصبَرت لنّي ابذاك الصّبر مأجور

وتدري أنا مَيْجوز عندي كيد والحاد

حتّى ابملك ايزيد و الفاجر ابن ازياد

واحنا جعلنا الله وسيله الكل لعباد

ينجّي ابنا الصالح ويهلك صاحب الجور

واقف ويتعذّر لسان الله الناطق

ويتهدده الطّاغي وهو السمّاه صادق

هَم ابْهَلاكه و ينرمي من فوق شاهق

و من عاين البُرهان منّه صابه افتور

مصائبه و رزاياه

وقفة الصّادق شابهت حيدر الكرّار

قادوه من الدّار وعلي قادوه من الدّار

قْوْد الأبو قاد لَولاد الوان و اشكال

ذاك الحبل صار السّبب لقيود واغلال

حتى النّسا سلبوا حليها وشدّوا حبال

باعضادها وشب الجزل بخيامها النّار


قود الوصي قيّد علي السجّاد بالقيد

هذا ابحما الهادي و ذاك ابمجلس ايزيد

وهذا البتوله اتخلّصه و تخطب ابتَهديد

اُوذاك خطبت عمّته لكن بلا خمار

وقفة الباقر عقب جلبه و اهتضامه

وابنه الصّادق وقف عاري مْن العمامه

وقفاتكم كلها هضم يَهل الإمامه

و بقتله المنصور بس ايدير لَفكار

ما تغمض عيونه ولا ياخذ قراره

من مدرسة جعفر و فضله و اعتباره

وشبّت من الاضغان وسط القلب ناره

ماشاف اله فرصه وعلى اولاد الحسن جار

شتّت شملهم وامتلت منهم سجونه

جم شيخ باطباق السّجن لاقى منونه

كلهم قضى عليهم وقرّت له عيونه

أخلى منازلهم و فرّقهم بلَمصار

وجعفر يشوف ويسمع الضجّه بالبيوت

ويشوفهم فوق الهزل يمشون للموت

تجري ادموعه و القلب بالحزن مفتوت

ماضي حكمهم بلِعدام ازغار وكبار

ما يحصل إلها ام الولد يوقف توَدعه

خلّى منازلهم حرم و ايتام تنعى

حتى العدو التّفصيل ما يقدر يسمعه

راحوابسجن ماينعرف ليله مْن لنْهار

و تالي على الصّادق نفث ناقع سمومه

وذبّه على فراش المنيّه وقرَب يومه

من عقب مافاضت على العالم علومه

ابمنهج ابوه المرتضى و ملّة المختار

احتضاره و وفاته

وَن جعفر الصّادق على فراش المنيّه

ونّه تهد الطّود لكنها خفيّه

من حوله اولاده تهل دموع العيون

هذا سخين العين يبجي وذاك مغبون

واهل العلم بالمدرسه العظمى يلوجون

يا للأسف ناصر الملّه الأحمديّه

غمّض عيونه وقطع ونّه وفاضت الرّوح

وارتفع من بيته ضجيج الحرم والنّوح

وناحت سماوات العلى و القلم و اللوح

اُو وسط القبر نصبت له الزّهرا عزيّه

تنادي أولادي مابقت منهم شريده

مابين ظامي وبالعطش حزّوا وريده

و هذا معذب بالسّجن يرفل ابقيده

ومابين هايم خوف من حتف المنيّه

شلهم بنو اميّه على اولادي من اديون

حتى تْرَكوهم بين مذبوحٍ ومسجون

نسلة هند ذوله وبدر هيهات ينسون

ما تقنع بسم الحسن و الغاضريّه

سفيان تستافي طلبها و آل مروان

عدها قبل عملة بدر أحقاد واضغان

لكن بني العبّاس شافوا غير لحسان

لونين ابوهم ما هجع خير البريّه


وجاروا على اولادي وبقى خالي نزلهم

هدموا عليهم سجنهم حتّى طفلهم

بجعفر أبد ما تنّسي فعلة عجلهم

أرداه غيله و جدّد احزاني عليّه

غاله ابسمّه وفت قلبي يا مسلمين

وجدّد عليّه بالطفوف مصيبة حسين

وخلّى عليه الدّين ينعى وعصبة الدّين

وصارت بني العبّاس أعظم من أميّه

ويلاه من شالوا الصّادق فوق نعشه

ودّوه للمسجد وداره بقت وحشه

وباب الحوايج نوب ايفيق ونوب يغشى

ينادي يبويه عيشتي ما هي هنيّه

{ رثاء مولانا الكاظم (ع) }

سجن الإمام الكاظم

يسأل ابو ابراهيم وسط السّجن بشّار

وشْجرمتك مسجون وحدك يَبْن لَطهار

شنهو الجرم يا نبعة الدّوحه الكريمه

وحدك ابطاموره و هَلقيود العظيمه

قلّه شفت مسجون من عدنا بجريمه

كلّه ظلم حيث الفضيله والعدا اشرار

لكن لسجن القنطره عندي رساله

بلكت توصّلها إذا عندك دلاله

مسجون بيه ولو رحت يشجيك حاله

سلّم عليه و خل يجيني ضحوة انهار

شسْمَه يقلّه قال هند وراح بالحال

شافه ابن سبعين بين اقيود و اغلال

بلَّغ سلام الطّهر واخبر بالذي قال

لن الدّمع بس ما سمع بالوجن نثّار

قلّه دخبّرني عن احواله يمَرسول

قلّه ابسجن مظلم و هو مقيّد ومغلول

و اهموم تتوارد عليه و الجسد منحول

ضيّق عليه الواسعه الطّاغي الجبّار

و بشّار رد يم السّجن بيده المفتاح

تلهّف على احواله وصفق راحٍ على راح

وطب للامام يخبّره قلّه إجا وراح

تعجّب من احواله وصارت عنده افكار

قال اتّصاله بيا صفه يا بحر لعلوم

ذاك السّجن مغلق وهذا الباب مردوم

قلّه جلال الله يعمنا دايمٍ دوم

واحنا لجل دين الهدى نتجرّع امرار

و مسلّمين الأمر للباري مطيعين

ما يعسر علينا بإذن عالم التكوين

معرفة حال اهل السّما وطي الاراضين

و اللي يطيع الخالق اتطيعه الاقدار

احنا صبرنا و العدو ما يلين قلبه

وهارون ما يراعي النّبي ولا يخاف ربّه

لازم يقطّع جبدي الطّاغي ابشربه

ويشتّت اشبال النبوّه يمين و يسار


الوعد على جسر بغداد

باب الحوايج بالسّجن طالت اهمومه

و الرّجس يتحدّاه بشروره و سمومه

مسجون وحده و طالت ايّامه و لياليه

مرتاع قلبه و الهضم و الحزن ماليه

وكثرت مسائلها عن احواله مواليه

عنّه بعيد الوطن واحبابه وقومه

تنتظر منّه شيعته ساعة الجيّه

ولَجْلَه عليها ضاقت ارحاب الوطيّه

تسأل عن احواله لمسيّب كل مسيّه

الغيبه طويله و خافيه عليها علومه

يقلْهم أشوفه مشتغل دوم بسجوده

و يبتهل للمعبود و يعفّر خدوده

ملازم صلاة الليل و برجليه قيوده

ابهالحال يقضي الليل وانهاره يصومه

قالوا دنشده عن فرجنا يمتى ايكون

سالم نشوفه لو يروح بسجن هارون

قلّه المسيّب شيعتك عنك ينشدون

والكل على الخدّين دمعاته سجومه

قال الوعد فوق الجسر خلهم يجوني

يوم الوعد كلهم طبق ويواجهوني

جمله يجوني والمقرّي يشيّعوني

ملزوم انا اطلع من الطّاموره المشومه

بلّغ رسالتهم العنوان الامامه

و رد الجواب الهُم و ظنّوها سلامه

وكل فرد وجّه للجسر كل اهتمامه

لابس جديد الهدم مجليّه غمومه

صفّت النّاس عْلَى الجسر ترجوا اجتيازه

و الكل رفع راسه وتنومس باعتزازه

ولنها حماميل اربعه تحمل جنازه

بقيودها من فعلة الامّه المشومه

وعْلَى الجسر مدّوا الجنازه يا مسلمين

و الّا النّدا هذا امام الرّافضيّين

وصكّت مْن موالي ومن معادي الصّوبين

وابن الطّهر ممدود واجفانه هدومه

الجنازة على الجسر

يا قلب ذوب ويا دمع عيني تفجّر

للّي قضى بسجن الرّجس قلبه مفطّر

ما شاف بالدّنيا ولا ساعه هنيّه

بْسرداب مظلم جَرَع كاسات المنيّه

بالسّجن ما يعرف نهاره مْن العشيّه

هضم وصبر قلبه تفطّر والصّبر مر

آمر الطّاغي تشيل ابن جعفر حماميل

شالوا الجنازه ولامشت خلفه رجاجيل

وعْلَى الجسر ذبّوه وبرجله زناجيل

و قلوب شيعتهم عليه ابنار تسعر

شيعة علي الكرّار فجعتهم شديده

من عاينوه امغلّل و بالسّاق قيده

مطروح فوق الجسر ما فكّوا حديده

صاحت يَبوابراهيم يومك صاير اقشر


عزنا تبدّل يا فخر طيبه و تهامه

كل يوم نترجّاك تطلع بالسّلامه

ثاري الدّهر بقلوبنا صوّب سهامه

فوق الجسر مطروح ياموسى بن جعفر

ردّت الشّيعه تنوح و الحاله شنيعه

ينادون بالذّله و مصيبتهم فظيعه

فوق الجسر مطروح ياكعبة الشّيعه

بالسّم فتّوا مهجتك واللون مخضر

يَولاد عدنان و مضر قلّت الغيره

عن جسر بغداد ارفعوا شيخ العشيره

ذبّوا العمايم و امشوا بجانب سريره

ثوروا ترى ما من صديق اعْليه ينغر

{ رثاء الإمام علي بن موسى الرضا }

الغدر به و سقيه السم

خان العهود وداسها نسل الخيانه

مأمون قالوا لكن مزيّف امانه

غدر وسياسه يدّعي مذهب الشّيعه

ولّى الرّضا عهده و لكنها خديعه

دس له سمومه و زلزل اركان الشّريعه

لجل الرّياسه اتزندق و داس الدّيانه

أوّل ابعنقود العنب قطعهن امعاه

قدّمه اببّيته وبالخديعه ياكل وياه

وَسْفَه وعلى فراش المرض منهوك خلّاه

جرعه سمومه وخان بعهوده وأمانه

و تالي الرّجس عجّل عليه ابماي رمّان

جبده مردها وقذفها ومنّه الاجل حان

نازح غريب الدّار لا عزوه ولا اخوان

بديار غربه يموت نائي عن اوطانه

ويوم الدنت منّه المنيّه وحان حينه

أشّر لَبو الهادي و جاه امْن المدينه

وقّف على راسه يهل دموع عينه

وعاين ابوه ايعالج و هاجت احزانه

ضمّه الصدره اُو ونّته صارت خفيّه

و انمزجت ادموع الولد بدموع ابيّه

يقلّه يَبويه الكون مستوحش عليّه

من فرقتك و الدّهر بفراقك دهانا

صد العزيزه ومن زفيره نشف دمعه

واحنى يشمّه وانحنى من الوجد ضلعه

يودّع يَويلي مهجته و ابنه يودعه

وغمّض عيونه والولد زادت اشجانه

غمّض عيونه ابن الطّهر واسبل ايدينه

تْهَلْهَل جبينه و انقطع تالي ونينه

حن الجواد و صب عليه ادموع عينه

فارقت روحه والعرش ماجت اركانه

تجهيزه و تشييغه و دفنه

شمّر اردانه ابن الرّضا ساعة التّغسيل

جرّد أبوه و مدمعه بخدوده يسيل


بيده الطّاهر غسّله و لفّه بلَجفان

وردّه على حاله وطلع صفوة الرّحمن

وشاع الخبر مات الرّضا وماجت خراسان

لرْجال تهرع والحريم اتصيح بالويل

شالوا الجنازه والحزن خيّم على طوس

وطلعت رجال الحكم كلها منكّسه الروس

والكل يلطم هامته ريّس ومرؤوس

وعرش العلي لولا الجواد يسيخ ويميل

بالنّوح رادت طوس تتزلزل بهلها

ومْن المصيبه قوّضت باللطم كلها

وضاق الفضا و الكل عبراته يهلها

و صارت الضّجّه بين تكبيرٍ وتهليل

وصلوا بنعشه والخلق تلطم على الهام

وقصد الرّجس يترك قبر هارون قدّام

وظهرت براهين ونظرها الخاص والعام

وحفروا قبر طبق الوصيّه وعلى التّفصيل

عند الدّفن شاله الجواد وعاينوا له

و مدّه بقبره و دمعته بخدّه هموله

اتصوّر غربته لا اخوان و لا حموله

ومحّد حضر له من بني الزّهرا البهاليل

ياطوس طبتي بالرّضا وطابت نواحيج

ضامن الجنّه ثامن اليمّه ثوى بيج

فزتي بضريحه وبيه رب العرش حابيج

طول النّهار الخلق مزدحمه مع الليل

فزتي بقبر اللّي حباه الله بضمانه

و كلمن يزوره عْلَى البعد فاز ابأمانه

و فاز ابرضا الله و حاز بالتّالي جنانه

يشوف لمعادي بْلا شفيع يصيح بالويل

الجواد وعمه علي بن جعفر

هيّجت لوعاتي يَبن خير البريّه

قلّي على من آمرت تنصب عزيّه

يَبني مصايبنا عظيمه اتشيّب الشّاب

نبجي على ضلعين مكسوره ورا الباب

لو للجنين اللّي تعفّر فوق لعتاب

لو قود جدنا اللّي دهانا بكل رزيّه

لو ضربة المحراب نبجي ياضيا العين

لو لجل عمنا الحسن لو نبجي على حسين

لو للاجساد اللّي بقت من غير تجفين

لو للحريم اللّي تسمّت خارجيّه

ننصب الماتم ما تقلّي اليا فجيعه

للّي انذبح ظامي على صدره رضيعه

لو للإمام اللّي نشر مذهب الشّيعه

جعفر من المنصور قاسى كل بليّه

ما تنحصى يبني مصايبنا ابتعداد

الله يما سجون امتلت شبّان واولاد

بالأمس أخيّي ظل رميّه بجسر بغداد

بين الأعادي اجنازته ظلّت رميّه

لو نبجي يبني للّذي ماتوا بلحْبوس

ماتوا ولا بين الملا الها امعيَّنه ارموس

يانور عيني لو لفا لك خبر من طوس

ليْكون ابوك انصاب بانياب المنيّه


حنّ وجذب حسره وزفر زفره شديده

و قلّه يعمّي حلّت مصيبه جديده

ويّا الرّضا المأمون سواها مكيده

قطّع مهجته و زلزل السّبع العليّه

مسموم مات ابدار غربه ماحضرتوه

يا ليتكم يَولاد ابو طالب نظرتوه

وياليت شلتوا جنازته وقبره حفرتوه

مَحْلى الأهل حول النّعش تمشي سويّه

قلّه العمر كلما امتد كثرت اجراحي

و الدّهر فرّق عزوتي بكل النّواحي

و ظلّيت مثل الطّير متكسّر جناحي

شلّي بحياتي ضاقت الدّنيا عليّه

رجوع الجواد بخبر وفاة أبيه

أوقفتني وعنّي رحت ورْجعت محزون

مغْبر لونك و الدّمع يجري امْن لعيون

فارقتني و الوجه منّه تسطع انوار

وارجعت وانوارك عليها سافي غبار

قلّه مَتدري يابن امي عليكم اشصار

ما تنظر الجو مظلم ومتزلزل الكون

نصبوا عزاكم والبسوا ثياب المصايب

مات الإمام اللّي ابوادي طوس غايب

جهّزته اُو واريت جسمه بالتّرايب

وفارقت طوس ابزلزله والخلق يلعون

جهّزت ابويه وللقبر واريته وجيت

ومْن الأسف دمعي عْلى ذاك القبر صبّيت

لازم الليله بالمدينه يظلم البيت

بالسّم قطّع مهجته الخاين المأمون

لا تلومني قلبي تراهو اتمزّع و ذاب

سور الحما ومقصد الوافد بالثّرى غاب

هاجت احزاني يوم واريته بلتْراب

ويّاك انا احجي والقلب بالهم مغبون

أولاد الخنا من طود عزّي يتّموني

فرّقوا بيني و بين ابويه و ضيّعوني

ولازم عن اوطاني بظلمهُم يطردوني

بْتَشتيتنا وبْسَفك دمنا ما يبالون

هسّا يعود الهضم و التّشتيت ليّه

و افارق اوطان الأهل غصبٍ عليّه

و يجرّعوني بالغصص كاس المنيّه

و تبقى علينا عْيالنا كلهم ينوحون

جور الأعادي ضيّق الدّنيا علينا

ولا يحصل النا نستقل بارض المدينه

و الكل علينا ممتلي قلبه ضغينه

شبيدي على عز صبح بالتّرب مدفون

مع طوس


يا طوس ضمّيتي بدر من آل عدنان

فزتي بقبره وارتفع لج بالملا شان

نلتي الفخر ياطوس من بدرٍ أفل بيج

و الخلق من كل النّواحي تعتني ليج

يشابه الوادي المقدّس صار واديج

إِخَلْع النّعل تعظيم الْيُطب الذاك لمكان

يا طوس ضمّيتي المفاخر و الفضايل

و بْحُفرتك علم الاواخر و الأوايل

صرتي البدر المصطفى تالي المنازل

بيج اختفى واظلم هوانا ورج لَكوان

قالت ببنْ موسى الفخر كلّه جمعته

وغصبٍ عليّه ابن الرّجس قطّع مهجته

لكن بلا تجهيز جسمه ما تركته

عتبوا على اللّي برضها ظلّوا بلا اجفان

أعشب الوادي و ارتحت يومٍ لَفاني

ولبّيت دعوة سيّدي بس ما دعاني

و اتحولت تعظيم لَجْلَه من مكاني

لا روّعت قلبه ولا اتحيّر له حصان

و بكربلا سبط النّبي تحيّر حصانه

و آمر ابتطنيب الخيم و انزل مكانه

و بالغاضريّه اتذبّحت جملة اخوانه

سبعه وعشره من بني عدنان شبّان

شرّف ولا اجتمعت عليه خيل و أعنّه

ولاسيف عندي انسل ولاشرْعَت أسنّه

و لا هضمته و لا منعت الماي عنّه

وحسين برض الغاضريّه انذبح عطشان

و من عقب موته ما سبيت امخدّراته

و مْن الخدر للهتك ما طلعن بناته

شافن بواجي عليه ما شافن شماته

ولاطفل عندي للرّضا ظل فوق تربان

و الغاضريّه جم طفل بيها تعفّر

فوق التّراب وجم بدر بيها تكوّر

غارق ابدمّه و جم يتيمه ابحبل تنجر

بين العدا وجم راس لاح بْراس لسْنان

{ رثاء الامام الجواد (ع) }

إجلائه عن المدينة وشهادته

قوّض أبوالهادي ظعونه من المدينه

بغداد قصده و ودّع عياله و بنينه

ودّع عياله وقبر جدّه ومدمعه يسيل

ومرّغ خدوده عْلَى القبر ويصيح بالويل

عنّك يَبو ابراهيم لازم قوّه انشيل

دوم الدّهر يا مصطفى جاير علينا

ودّع الهادي وقال هذا الخلف بعدي

هذا الامام اللّي يشيّد شرع جدّي

وحده يظل واللي عليه يزيد وجدي

للسّادسه يا حيف ما بلغن سنينه

سافر عن اوطانه ملاذ الهاشميّين

خلّى المدينه اتموج جنها سفرة حسين


يمشي وعلى راسه يحوّم طاير البين

مجبور و العدوان قوّه جالبينه

بس ما وصل بغداد عدوانه تباريه

اسهام المنيّه بالسموم اتوجّهت ليه

بالسّم قضى ونالت مطالبها أعاديه

مرمي ثلاث على السّطح مَيقاربونه

مات الطّهر واخفوا على الشّيعه اخباره

و يدرون محّد ينتغر يطلب ابثاره

ظل بالعرا والنّاس كلها في انتظاره

و المسك لَذفر فاح من نسل الأمينه

و نادى لمنادي والخلق فرّت بلا شعور

و بغداد من كثر الصّوايح رادت اتمور

شالوا سريره ابن الرّسول بْلَطُم لصْدور

عِدْ جدّه الكاظم ابضجّه امشيّعينه

شالوا الجنازه وشيعته ضجّت الصّوبين

وفرّت رجاجيل ونسا تصفج الجفّين

راح الجواد و راح سور الهاشميّين

بديار غربه وكل هله ما يحضرونه

والقبر مطروح الجسر جابوا حفيده

خلّوه يمّه و صارت الضّجّه شديده

الهادي إجاه و نزّله بالقبر بيده

اُو وراى أبوه ابحفرته وردّ المدينه

بكاء الهادي على أبيه الجواد

ذوّبت يَبْن المصطفى قلبي من ابجاك

هَلخبر لَقشر يا ضيا عيني متى جاك

يمتى لفى لك هالخبر يبن الميامين

هيّجت حزني ومن كلامك هملت العين

و انجان صح هالخبر يا نور لمسلمين

تحزن الشّيعه بالمدينه و تفرح اعداك

بسّك يَعقلي من البجا ذوّبت لقلوب

شوف لَطفال تنوح منها الدّمع مصبوب

قلّه شلون اسكت وقلبي ابنار ملهوب

وَسْفَه يَبويه تموت واحنا ماحضرناك

وقت لمعالج من حضر يمّك يباريك

ومن غمّض عيونك يَبويه واسبل ايديك

عدوان كلهم ما تحن قلوبها عليك

بسموم فتّوا مهجتك و احنا انترجّاك

حن لمعلّم و الدّمع يجري بلخدود

و يصيح يبن ايمامنا يا سر لوجود

بطِّل حنينك لا تحن ذوّبت لجبود

لا يرتفع صوتك ترى ترتج لَفلاك

وانتو يهل هالبيت مظلومين كلكم

دون الملا مْن رجالكم خالي وطنكم

ماشوف واحد موت عينه مات منكم

وَسْفَه على بدرٍ تكوّر واختفى هناك

بقاء جثته على السطح

حجّة الباري عْلَى السّطح ياخلق مطروح

بالشّمس مرمي والمسك من جسمه يفوح


سمّه الطاغي و قطّعت جبده اسمومه

و عْلَى اليريد اتساعده ذيج المشومه

نازح الدّار ابعيد عن عزوته و قومه

وقلبه من افراق الأهل والسّم مجروح

يا غيرة الله مهجة الزّهرا وحشاها

من غير سايه السّم تجرّع من اعداها

قوّض و بنت الطّاغيه نالت مناها

ومحّد حضرله ويل قلبي بطلعة الرّوح

فوق السّطح يومين والثّالث بلا مهاد

مطروح ابو الهادي وطِيبه غمر بغداد

ظل بالشّمس وين العشيره اُو وين لمجاد

وين الذي لَرْض المدينه ابْهمّته يروح

يوصل القبر المصطفى ويسجب العبره

وينعى الجواد ويكت دمعه فوق قبره

وينتحب ويعرّج على روضة الزّهرا

ايقلها يَزَهرا مهجتج بالشّمس مطروح

الله يَزهرا جم جنازه من بنينج

تبقى بلا اموارى و شفتيها ابعينج

و السبب كلّه مْن الذي سقّط جنينج

وَرّث علينا الهضم والحسرات والنّوح

فوق السّطح واحد ثلثتيّام خلّوه

اُو واحد على حماميل فوق الجسرجابوه

و امّا طريح الغاضريّه بخيل داسوه

وجم ولد يم حسين بارض الطف مذبوح

الله يَزَهرا اشحلّت ابقلبج مصايب

اشْسوَّت فجايع هالدّهر بَشبال غالب

وامّا المصيبه اللّي تخلّي القلب ذايب

سبي الحرم والرّوس فوق ارماحها تلوح

{ في رثاء مولانا علي الهادي (ع) }

رحيله (ع) من المدينة إلى بغداد

مْن ارض المدينه سافر الهادي بلبنين

و محّد بقى مْن اولاد حيدر بالحجازين

سافر بَهل بيته و بقت طيبه خليّه

ودّع قبر جدّه و عبراته جريّه

وبن هرثمه يقلّه يبن خير البريّه

عجّل يقلّه اتوخّر النا بعد يومين

راح القبر جدّه مثل ما راح جدّه

تمرّغ على قبره وصب الدّمع عنده

إيقلّه يجدّي ما بعد هالسّفر رَدّه

ماشي بهل بيتي يَجدّي والنّساوين

أصبح و نادى بالرّحيل مْن المدينه

ودّع قبور الاهل و الزّهرا الحزينه

و صاحت النّاس اوداعة الله يا ولينا

هاي اليتامى والارامل تلتجي وين

بالدّرب جم برهان سوّى وشافت النّاس

ذل العدا وخلّى الموالي رافع الرّاس

أشجار وانهار اسأل اللّي رجع للكاس

وبْكل وكت يبدي المعاجز و البراهين


بغداد طب و خاليه ظلّت ربوعه

وفزعت أهاليها النظر وجهه سريعه

و لَرْض المدينه ابعيلته اتعذّر رجوعه

وسافر الْسامرّا ونزلها عمدة الدّين

بس ما نزلها شيعته عنّه امنعوها

و جاروا عليه و مهجته ابسم قطّعوها

حتّى قضا وملّة الهادي ضيّعوها

بديار غربه وعزوته كلهم بعيدين

و ابنه محمَّد في بلد قاضي نحيبه

ومن بعدهم ظلّت ابوحشه بْلاد طيبه

و محّد بقى بيها من العتره النّجيبه

وبديارهم يا حيف ينعب طاير البين

اجتمعت عليه بس مانزل بيها اهمومه

دايم حزين وجرّعه الطّاغي سمومه

وعْلَى الطّهر صار اعظم الايّام يومه

جهّز أبوه و غسّله بمدامع العين

وفاته وتجهيزه ودفنه

بنت الجواد اصبحت مفجوعه وحزينه

تنظر الهادي يلوج فاجعها ونينه

تقلّه يهادي يا شبه جدّك الهادي

لا تجذب الونّه ترى ذايب افّادي

فتِّح اعيونك نغّصت شربي و زادي

و سهرت عيني و العدو قرّت اعيونه

بديار غربه يالولي اتقضّت ايّامك

وتموت ماواحد حضر لك من اعمامك

جاير علينا يا دهر دايم اعلامك

من دون كل الخلق جرمه ما جنينا

سم البقلبك يا عزيزي فت قلبي

بعدك يوالينا عسى ما شوف دربي

ما ينقضي نوحي على مْصابك و نحبي

تقضي بغربه وموحشه تبقى المدينه

غمّض عيونه و مات بديارٍ غريبه

و الحسن هاجت حسرته و عالي نحيبه

وسجّاه بالحجره وطلع مشقوق جيبه

و تجري ادموعه و يصفج اشماله بيمينه

و بيده الطّاهر غسّله و القلب صادي

و بالجفن لفّه و بالنّعش خلّوا الهادي

و ضجّت اعياله بالبجا و صاح لمنادي

يَلغرب قوموا شيّعوا اجنازة ولينا

شيلوا الهادي يالغرب ما عنده احباب

امْبعّد عن اهله وعن الشّيعه ابّلدة اجناب

شبل الحسن تجري ادموعه والقلب ذاب

اينادي مصابك كرّر الوحشه علينا

للقبر جابه و نزّله والدّمع هامي

وحبّه وصاح وداعة الله بقلب دامي

و ين الذي يوصّل بني هاشم عمامي

يخبرهم بفعل العدا والدّهر بينا

و الله يَبويه موحشه الدّنيا عليّه

بديار غربه اتجرع احتوف المنيّه

بلِّغ سلامي المصطفى خير البريّه

وقلّه ترى احنا بالهضم بعدك بقينا


{ في رثاء مولانا الحسن العسكري (ع) }

وفاته (ع) وتجهيزه ودفنه

شمّامة الهادي الحسن يجذب الونّه

فوق الفرش و سموم خصمه مرّدنّه

ابنفسه يجود و ذاب قلبه ابحر لسموم

واولاد ابو طالب عليه قلوبها تحوم

هذا يجر ونّه وهذا الدّمع مسجوم

وامّا الاجانب غدت في حنّه ورنّه

كهف الأرامل و اليتامى والمساكين

كلها عليه اتنوح ظلّت مالها معين

بعدك يَبو محمَّد ترى متيتّم الدّين

حامي حماه ابهالمرض شيّال عنّه

اصفرَّت الوانه و ونّته صارت قصيره

ماله قرابه و عيلته صارت ابحيره

وسفه برض غربه يموت بلا عشيره

ما بين اعادي دين ما عدْهم محنّه

غمّض العين ومدّد ايده وغابت الرّوح

و اتْزلزلت بس مات سامرّا من النّوح

وصاحب الغيبه مْن المصيبه القلب مجروح

ونّات ابوه اشْعبن قلبه و جَرحنّه

باشر ابتَغسيله ابو صالح و سجّاه

و بالمغتسل بيده حما الاسلام خلّاه

وجفّنه وفوق النّعش حطّه وصاح ويلاه

اتشفّت يبويه اقلوبها العدوان منّا

يا بوي إلي تالي الزّمن نهضه و غارات

و استاصل العدوان و استوفي الثّارات

من يوم حيدر والضّلع و الغاضريّات

والجسر و اللي شتّتونا عن وطنّا

و الشيعته جابه للمْصلّى وحطّه

و عمّه طلع حافي بلصفوف ايْتخطّى

يظن الامر هذا على الشّيعه ايتغطّى

و لن الامام ايجذبه و ينحّيه عنه

و صلّى عليه و قرّت عيون الموالين

وشاله على إيده ولحّده وهل دمعة العين

وقبّل جبينه وصاح يا شبل الميامين

ودّعتك الله وظل عليه يجذب الونّه

{ في جور بني أمية }

شتقول يا صاحب الفكره والرّويه

فعلة بني العبّاس أعظم لو أميّه

فعلة بني اميّه ابتداها يوم صفِّين

دارت رحاها وطحنَت اعيان المسلمين

وطلعت خوارج دين واغتالت ابوحسين

وظل ابن ابوسفيان يلعب بالرّعيّه

سب و شتم فوق المنابر صبَح سنّه

و كل الضّغاين و البلا اتولّدت منّه

تغزي سمومه وللهضايم غدت رنّه

و ارماح ترفع روس تتودّى هديّه


و راحوا عداوه يدفنون ارجال حيّين

و ذبحوا و سجنوا وين لمروّه نساوين

واطفال ذبحوهم بلا مطلب ولا دين

باليمَن و النّسوه بنظرهم خارجيّه

وباعوا النّساء المسلمات ابوسط لَسواق

يايوم كشف السّاق عند املاحظ السّاق

عدّة مذابح قاست الشّيعه بلعراق

و زياد و ابن ارطاة ما بقّوا بقيّه

وتالي على سم الحسن كلها اتّعازى

و آل الطّليق اتحزّبوا ساعة جهازه

ومروان تدري بْجَم سهم صاب الجنازه

و قلبه ايتلظّى امْن لَضغان الداخليّه

وكل الرّزايا و المصايب يوم لطفوف

جم أرمله ظلّت سترها راح لجفوف

وكل حادث اليجري بْدهرنا ايصير موصوف

و لا ينوصف خطبٍ جرى بالغاضريّه

هذا مصاب حسين لا تطلب تفاصيل

ما ينوصف حال الأسارى والمجاتيل

لو ضجّة الأيتام لو نوح المداليل

و اجساد بالرّمضا و روس ابْسَمهريّه

واسأل الكعبه و المدينه بالّذي جان

من حيّة الرّقطا اللعينه آل سفيان

و عرّج على كهف المظالم آل مروان

تلقى مجازر كل صباح وكل مسيّه

توصف اطفال الذبّحوها بغير سايه

تذكر حراير باليسر ركبت عرايا

و السّوط لمتون الحرم مو للمطايا

وميدان مطروحه الجثث للأعوجيّه

السجّاد جم قاسى ومن بعده سليله

و ابن الوزَغ يشفي بإهانتهم غليله

و دس الهم اسمومه و قضوا بالسّم غيله

وزيد وشبل زيد اشعظمها من رزيّه

هذي إشاره من فضايع آل سفيان

تلويح لقرود المنابر نسل مروان

حط النّقاط عْلَى الحروف اتزيد تبيان

اتشوف المصايب جايّه من قبل اميّه

{ في جور بني العبّاس }

ياللي تعدّد باختصار افعال اميّه

أذكر بني العبّاس واحكم بالقضيّه

هذي بنو العبّاس جانوا مطمئنّين

كلهم يدٍ وحده وذراري الحسن وحسين

وملكوا الامّه واصبحوا كلهم فراعين

وحطّوا النّبال عْلَى السّلاله الفاطميّه

لو ردت تفهم وين باب الظّلم والجور

بس عقّب السفّاح و اتمايز المنصور

شوف اشْعمل بال الحسن وشْ هدم من دور

و الما هدم من دورهم ظلّت خليّه


جم طالبي لاقى المنيّه في قيوده

واللي هْدموا عليه السّجن وهوَ بسجوده

و الهام ما هو مرتجي للبيت عوده

و يخاف ما ينتسب للزّهرا الزجيّه

و اللي ابْفَخ اتعفّروا محّد دفنهم

اسأل يخبرك واضح التّاريخ عنهم

خلّوا ملايكة السّما تبجي لَجلهم

ظلّوا ابْغَبرا و روس فوق السّمهريّه

و جم شيّدوا بالعاصمه بغداد بنيان

بنيانها اتشيَّد على هامات و ابدان

سادات كلها شيوخ وكهولٍ وشبّان

وشْجَم هجوم اعْلَى البيوت الفاطميّه

باب الحوايج بالسّجن يسحب اقياده

و خوف المنايا و السّجن فرّت اولاده

وبالسّم جَرَع مثل الأبو كاس الشّهاده

والسّيف والسّم يشتغل صبح ومسيّه

وخلّوا الصّوايح والنّياحه ليل وانهار

وذيج المنازل بس حرم واطفال لزغار

بالبرّ هاموا ما بقى بالدّار ديّار

ما جرت هذي بلَفعال الامويّه

لكن سبي النسوة يسارى ابكل لَمصار

وذيج لَطفال الظّاميه لاجرى ولاصار

و خيام ممليّه حرم تنضرم بالنّار

والاصل كلّه مْن الاسباب الاوليّه

فعلة بني العبّاس ما اكثرها فجايع

أفنوا ذراري المصطفى والعدد ضايع

وآل الطّليق افعالهم كلها شنايع

سبي النّسا و ذبح لَطفال ابلا جنيّه

رض لَجساد عْلَى الثّرى وتكسير لَسنان

و وقفَة مصونات الرّساله بوسط ديوان

ويزيد من سكر الخمر والنّصر نشوان

هذي ثمرها شجرة الخبث الرّديّه


{ إستنهاض الحجّة }

تمني

يمتى يشع اعْلَى العوالم نور طيبه

ويمحي الظّلم والجور نور الله وحبيبه

عجّل يَسيف الله اُويا ركن الدّيانه

جار الدّهر و استولت علينا اعدانه

جم دوب تغضي الضّيم يَمْشكَّر علانا

عجّل يغوث الموزمه طالت الغيبه

طالت الغيبه والحشا منّا اشتعل نار

جنّك مَتدري اشصار يومٍ طبّوا الدّار

حرقوا وضربوا واسقطوا وانبتوا مسمار

ولطمة العين اعظم يبوصالح مصيبه

ماتت نحيله عقب ما كسروا ضلعها

وانغدر حقها ومن فدك لوّل منعها

نخّت و خطبت بيهم و محّد سمعها

متمرمره وطلعت من الدّنيا كئيبه

بكل الجرا تدري شعدّد من مصايب

من غصب حيدر للطفوف ام النّوايب

و الشّيعي قلبه ابحزن متقطّع و ذايب

يجذب الحسره ويهتف ومحّد يجيبه

تنسى يَبوصالح ابوك حسين من طاح

راسه انقطع و تلاقفوه ابزان و ارماح

و هجموا على خيامه الأعادي و بن سعد صاح

هجموا على حريمه انذبح ليث الحريبه

وانهض ترا حرقوا خيمكم والظّعن شال

للشّام بالنّسوه وظل جدّك على رمال

رمِّل يبو صالح نساهم و انهب المال

واسبِ الحرم زينب ترى راحت سليبه

زَلْزَل الكوفه وكربلا وانسِف الشّامات

وانشد عن الوقفت ابدروازة السّاعات

وقل للفرات حسين يمّك بالعطش مات

مايك لخلّيه ابد ما يجري صبيبه

و انشد هل الشّامات علّلي شهّروها

و بْوَسط مجلس باليتَامى وقّفوها

يعرفون جدها وياهي امها ومن أبوها

وياهُم اخوتها ومن إهِي وتوقف غريبه

كذلك

يا حجّة الله غيبتك صارت بطيّه

عجّل علانا الجور يا شمس المضيّه

يمتى على العالم يشع من غرّتك نور

بيه العدل تنشر وتطوي الظّلم والجور

مْن السّامري والعجل من جزله المسعور

الصّخره الاساسيّه الدهت كل البريّه

ياطالب الثّارات دنهض جم إلك ثار

من يوم حيدر والحبل والضّلع والنّار


والضّربة اللّي عمّمت هامة الكرّار

ومن دم راسه اختضبت الشّيبه البهيّه

ويلاه ياهضم الحسن ومصاب سمّه

بن هند غاله و فاتت الاعدا ابدمّه

يَمْ قبر جدّه سْهامهم نشبت ابجسمه

امصيبه و يهوّنها مصاب الغاضريّه

أعجز شعدّد من مصايب يوم لطفوف

جم طفل بيها وجم شباب انذبح ملهوف

ياما انقطعت روس بيها وطارت اجفوف

و ياما اجسادٍ رضّضتها الاعوجيّه

منعوا علىحسين الورد وانذبح عطشان

وظلّت الخيل اتجول فوق اعضاه ميدان

والهضم يبن العسكري ضيعة النّسوان

و اطفالها الرضعت من اسهام المنيّه

وجدّك علي السجّاد بعد اليسر والذّل

يقضي العمر ليله و نهاره دمعه ايهل

مَيشوف غير ايتام تتضوّر و تعول

وينظر منازل كل هله منهم خليّه

و يقضي ابسمّه و بعده الباقر تباريه

بالضّيم وانواع البلايا عيون اعاديه

عرفت بنو مروان اصلها وجارت عْليه

وذاك السّرج سبّب له اسباب المنيّه

تعديد المصائب للامام الغائب

يا صاحب الغيبه شعدّد من رزيّه

من هالمصايب والشّرح يصعب عليّه

أذكر الصّادق والذي قاسى من اهموم

من طاغية مروان ومْن اولاد لعموم

ومن عقب ماوضّح المذهب مات مسموم

واذكر جسر بغداد والحاله الشّجيّه

من هالذي جابوه و بْرجليه لقيود

مرمي ثلثتيّام فوق الجسر ممدود

حتّى النّصارى استنكرت منّه و ليهود

ينادون هالميّت إمام الرّافضيّه

ياصاحب الغيبه دريت ويا الرّضا اشْصار

المامون مثله ما جرى بالزّمن غدّار

عاهد وخان العهد واردى شبل لَطهار

غيله ابسمّه ولا رعى ربّه و نبيّه

و امّا الجواد ايصدّع الجلمد مصابه

فوق السّطح مطروح نائي عن احبابه

عجّل عليه الطّاغي ابْغاية شبابه

بدْيار غربه جرّعه احتوف المنيّه

واجلوا الهادي مْن المدينه واوحش الدّار

سافر ولا من هالسّلاله ترك ديّار

ظلّت منازلهم عليها سافي اغبار

بيها نعيب البوم كل صبح ومسيّه

ودّوه سامرا و بيها صار محصور

منعوا ولا واحد يجي ايسلّم ولا يزور

والشّمس ما يقدر أحد يخفي لها نور

سمّه الطّاغي وغابت الشّمس المضيّه

وعاينت ابوك العسكري اشْكابد من اهموم

من جور عدوانه وتالي مات مسموم


واللي يواليكم من الاجيال مهضوم

مكسور قلبه و ينتظر منّك الجيّه

وهو بحر طويل يوازن فاعلات ( أربع مرَّات ) تعاطاه

أهل البحرين قبل عشرات السنين

{ في رثاء الزّهراء (ص) }

اسقاط جنينها و خروجها اثر علي

مهجة المختار صاحت و القلب منها انذهل

قومي تّجي لي يَفضّه و سنّديني بالعجل

قومي دركيني انكسر ضلعي و سقط منّي الجنين

و انظري ادموم لبْصَدري اتسيل يا فضّه امنين

هشّمت منّي يَفضّه الجسَد رفسة هاللعين

بالعجل قومي اعرفيه امنين صاحب هالفعل

هالّذي كسّر اضلوعي و لطم خدّي اتعرّفيه

وذاك داحي الباب جالس بالعجَل روحي اخبريه

قالت ملبّب خذوا حيدر و ليتِج تنظريه

قايد الفرسان حيدر جيف قادوه ابْحَبل

طلَع لكن ذوّبت قلبي يَفاطم حالته

منكسر قلبه و تجري فوق خدّه دمعته

حاير و يكسر الخاطر يوم دنّق رقبته

و بالحبل مقيود ما جنّه أبو حسين الفحَل

شلون اخبره و عينه اتشوفج يَزَهرا ورا الباب

يسمع الصّيحه و يشوفج يوم طحتي عْلَى لَعتاب

شفته يتحسّر و اظن قلبه من الحسرات ذاب

قلت هسّا ايثور حيدر يشهر السّيف ابْزَعل

صاحت ام الحسن يدري بحالي الليث الجسور

و يترك العدوان تضربني و هُو عليّه غيور


لكن ابقيد الوصيّه امقيّدينه و لا يثور

قومي تجّي لي ترى جسمي من الضّرب انتحل

طلعت و لن الدّروب تموج من كثرة النّاس

لقت داحي باب خيبر طوع يمشي اويَا لَرجاس

نادته حيدر ادركني وشافها و نكّس الرّاس

جذب حسره بَثَر حسره و الدّمع منّه يهل

شافته ملبّب و شهقت صارخه بدمعٍ سفوح

عقب عينك يَبِن عمّي ابهاليتامى وين اروح

و العبد بالسّوط ألّمها و هي بجنبه تنوح

اتصيح ورّم ترى امتوني العبد يا خير العمل

بالضّرب ورّم متنها و حيدر ايشوف و يحن

صاح صبري مثل صبري اعْلَى الهضم يم الحسن

كاتب الله يا بتوله انعيش بالذّل و المحن

لا تشعبيني ترى ابْنَار الحزن قلبي اشتعل

شكاية الزهراء و عتابها لعلي

المشتكى لله يَبو الحسنين من فعل لَصحاب

رحت انخّيهم و حتّى مْن النّواخي القلب ذاب

مَدري تدري يا علي لو ما دريت بحالتي

رحت انخّي و لا شفت واحد يلبّي دعوتي

و جيت مهضومه و تجري فوق خدّي دمعتي

دنهض و طالب ابحقّي ليش متوسّد تراب

مَنْته داحي باب خيبر مَنْته طاعون الزّلم

ينّهب حقّي و ضلعي يكسر و عندك علم

لايذه ابظلّك يَكَهف الخايف شلون انظلم

مَنْته ليث الله يَحيدر جيف تفرسك الذياب

من شطَر مرحَب بْسيفه و من ردى بن عبد ود


و من جلى ذيج الكتايب عن الهادي يوم أحد

تنظر بْعينك عليّه يلْتوي سوط العبد

طايحه و تسمع ونيني يا علي فوق لعتاب

من زغر سنّك يبو الحسنين جيدوم الحَرُب

غوث كلمن يستغيث امن الشّرق و من الغرب

شالسّبب مَتْغيثني و مَتْني اسود امن الضّرب

و الجنين اتعفّر و خر غصب من عصرة الباب


وين سيفك ما تسلّه وين عزمك يا فحل

وين صولاتك على الفرسان يا خير العمل

آه يَحبل الله المتين اشلون قادوك ابْحبل

جذب حسره وصاح يم الحسن بس من هلعتاب

هذا سيفي و ساعدي و عزمي يَبتْ خير الورى

لو لي رخصه جان شفتي هلَوغاد امجزّره

ولا أسمعج تندبيني و الضّلوع مكسّره

هاج عزمي يا بتوله و بالقلب شب التهاب

تعرفيني ما ترد عزمي جنود امجنّده

و سيفي ابحدّه المنايا تلوح كلما اجردّه

لكن ابقيد الوصيّه هلزنود مقيّده

بالصّبر موصي عليّه المصطفى عالي الجناب

ظل يناشدها و تجري فوق خدّه دمعته

و شهالعصابه يَبنت المصطفى و ريحانته

قالت الطّاغي لطَم خدّي و عماني بلطمته

و نحل جسمي بنبتة المسمار يا ليث الحراب

دخول الحسنين عليها بعد شهادتها

صاح سبط المصطفى و دمعه على خدّه انحدر

ما تون امنا يَأسما ابحالها مَدْري اشْصدَر

ليش ما نسمع ونين امنا و لا نسمع كلام

انشا الله طابت العلّه وطاب ضرب ابن اللئام

لو يَأسما سافرت عنّا و خلّتنا أيتام

و الشّهيد يصيح لاتْفاول ترى قلبي انكسر

سالمه و ياليت يَبْن امّي كلامي لا يكون

فالها فال السّلامه و ليت علّتها تهون

قال خويه امنا نحيله و بهضها ضرب المتون

نسأل الله الضّلع لمكسّر من الزّهرا انجبر

وين يَبْن امّي السّلامه و الجسد منها نحيل

و الضّلع منها امكسّر و الصّدر دمّه يسيل

ظنّتي يا نور عيني اليوم و الليله تشيل

و الأسف ما وصلت العشرين خويه من العمر

صاحت اسما يا ولاد المرتضى و روح الرّسول

ذاب قلبي و لَقدر احجي لْكم يَساداتي شقول

لكن الحجره ادخلوها و عاينوا حال البتول

و بالعجل ودّوا لَبُوكم يا ضيا عيني الخبر

و على الزّهرا يوم دخلوا عاينوها امّدّده

نايمه نومة الموتى وساد ماهي اموسّده

بالمصلّى ويل قلبي امسدّله عليها الرّدا

خرّوا عليها و مدامعهم تهل شبه المطر

علي و الحسنين على نعشها

صاح ابو الحسنين و دموعه على خدّه تسيل

ياحسن يحسين ودعوا امكم ترى حان الرّحيل

جذب وناته و تزفّر و انتحب خير العمل

هالجنازه ودّعوها يا يتامى بالعجل

لا تكثرون البواجي جسم ابوكم منتحل

طلعوا ايتام الوديعه بالبواجي و العويل

و زينب اتهل المدامع و القلب منها انفطر

لازمه ام كلثوم و تنادي غدر بينا الدّهر


هاي يا بويه الوديعه شلون تدفنها بقبر

للقبر خذني وياها و لا تخلّيني و تشيل

و المصيبه حين وقفوا اشبالها فو ق النّعش

و مدّت إيديها على السّبطين و الكل اندهش

و ضمّت الأيتام ليها و ماج و اهتز العرش

و اخذهم حيدر عن الزّهرا وعبراته تسيل

و من رفع ذيج اليتيمه عن صدر ذاك الشّهيد

يوم مرّت فوق ناقه و شافته فوق الصعيد

راسه ابخطّي و جسمه امقطّعينه بالحديد

خرّت تنادي يبويه شال ظعني بلا كفيل

{ في رثاء امير المؤمنين (ص) }

وقوعه بالمحراب

وقع بالمحراب حيدر يشد بيده طبرته

غاله الطّاغي بن ملجم ويح قلبي بْسَجدته

صارت الصيحه وطلعت كل بناته و البنين

و زينب تنادي دقوموا يخوتي اتهدّم الدّين

بالسّما جبريل ينعى انصاب امير المؤمنين

وَسفه بعد المرتضى الإسلام طاحت رايته

زَلْزَل العالم ندا جبريل و الكوفه تموج

و الخلق صارت ابضجّه و الارض ظلّت تروج

و الحسن فز بخوته و حيدر ابمحرابه يلوج

غارج ابدمّه و خضب ياويل قلبي شيبته

حال شيعة حيدر الكرّار يا حالٍ فظيع

من لفوا له و عاينوه امخضّب ابفيض النجيع

انفجعوا ونادوا عقب فرقاك هالامّه تضيع

و شالوا الكرّار للمنزل و تفجع ونّته

و زينب تنادي يَبو الحسنين بطّل ونّتك

هيّج احزاني و فت قلبي معاين طبرتك

ياحبيب المصطفى انقاسي عظيم امصيبتك

لو نقاسي من العدو كثر الشّماته و فرحته

عقب عينك ذلّت السّبطين يا حامي الجار

و الدّهر يَمْأمّن الخايف علينا اليوم جار

مظلم العالم أُو وحشه من بعد فقدك الدّار

و النّبي و رضوان مستبشر و تزهر جنّته

‌‌وصايا ه و عهده

يا حسَن يانور عيني اسمع يبويه للكلام

بعد فرقاي الله الله ابهالحريم و هلَيتام

باجر اتصبّح اولادي و نسوتي بحالٍ فظيع

ياحسن لَيْكون هالعيله عقب عيني تضيع

لاحظ الحرمه يَبويه و سكّت الطّفل الرّضيع

وآنا باجر تفقدوني و تبلغ أعداك المرام

يا حسن و امّا عضيدك مهجتي حسين الشّهيد

ليت عينك تنظره عْلَى القاع مقطوع الوريد

و الخيول اتّدوس صدره و راسه يروح اليزيد

سكّن قليبه تراهو من عقب عينك إمام

و دار عينه على اولاده و دمعه ابعينه يهل

صاح جيبوا لي أبو فاضل و زينب بالعجل


نادته زينب يَبويه هذا خيّي بو الفضل

يا علي يا طود عزّي اتموت مَتّم الصّيام

فتح عينه و صاح يا عبّاس هذي ابذمّتك

هاي من عندي وديعه و طود لازم رقبتك

لا تضيّعها تراهي لايذه بحميّتك

لا تذل مادام راسك سالم و سالم الهام

قال انا و جعفر و عبدالله و عثمان العطوف

كلنا خدّام الوديعه و عزمنا يرد السّيوف

قال يبني جنّي ابعيني يبو فاضل أشوف

جسمك امجدّل و زينب حايره بين اللئام

نادته زينب يَبويه عقب عينك وين اروح

و كل وكت تالي يَبويه شخصك اقبالي يلوح

جذب ونّه وقال مقدر يا وديعه على النّوح

دسْتعدّي يا حزينه للسّبى و دخلة الشّام

وفاته و شهادته

فارقت روحه و تزلزل يا خلق عرش الجليل

ماجت الكوفه و ضجّت بالبواجي و العويل

و البنات الهاشميّه امن الخدر طلعت تنوح

و السّماوات العليّه اتزلزلت و اعلن الرّوح

و زينب تنادي عسى روحي قبل روحه تروح

ليت تدفنّي يَبويه و لا تخلّيني و تشيل

واعولت واجذبت حسره والدّمع بالخد سال

تصيح يا عزٍ تقضّى و للمقابر قضى و شال

عجب يا سيف المنايا اتموت يا موت لَبطال

يا حسن يَحسين خلّونا عن الكوفه نشيل

ردّت الكوفه عليكم يخْوتي ردّوا الوطن

والدي شيخ العشيره شال عنكم و اندفن

يا علي بْعيد البلا جسمك يلفّونه بْجفن

ما يفيد الأسف و الحسره و لا ينفع الويل

قلت انا بشيخ العشيره الدهر يرجع لي سعود

عافني كهف الأرامل و استحب نوم اللحود

يا علي السّفره طويله لو على اولادك تعود

ذاب قلبي و الجسد منّي على فراقك نحيل

{ في رثاء الحسن(ع) }

محاورته مع الحسين عند إحتضاره

قوم يحسين ابعجل للحسن عاين حالته

لونه متغيّر ترى و صارت خفيّه ونّته

هلّت ادموعه الشّفيّه و قام لعضيده بْعَجَل

قعد يمّه و عاين مْن المرض جسمه منتحل

صاح يا مهجة الزّهرا ظنّتي موتك وصل

سمع صوته و فتّح عيونه و طوّح ونّته

فتح عينه و صاح يا باقي البقيّه يا شهيد

قعدتك يمّي يبو السّجّاد خبّرني اشْتريد

يا عضيدي وداعة الله الموت عنّي مو بعيد

لا تصد عنّي ترى لفراق حضرت ساعته

و انا جم مرّه شربت السّم لكن ما جرى

مثل هالسّم الذي بحشاي يَبْن امّي سرى


نحل جسمي و المرض يحسين لوني غيّره

بين ما هو ايخاطبه و لنّه امبطّل ونّته

و السّبط من عاين اعضيده و عينه مغمّضه

جذب حسره و صفج بيده و حرّكه لنّه قضى

و صاح قوموا مات اخوكم يا ولاد المرتضى

وظل اينوح عْلى عضيده و لطم راسه براحته

فارقت روح الحسن و حسين قام يغسّله

ناسٍ اتجيب النّعش و الجفن ناس اتفصّله

و عند شيله ناسٍ اتشيله و ناس اتظلّله

اشبال هاشم حايطينه و لحّدوه ابْحفرته

لكن انشدكم عن حسين الشّهيد ابْكربلا

من حفَر قبره يَشيعه و يا هُو اللي غسّله

و يا هو اللي شال جسمه ابوسط لحده نزّله

ظل بالرّمضا و لا له من يشيل جنازته

ما حصل غير الحراير يوم مرّوا عْلَى الهزل

صاح بيها لسان حاله شيّعوني و ما حصل

هوت زينب فوق جسمه من على ظهر الجمل

تمسح الدّم عن اجروحه و هوَت تلثم رقبته

زينب تنعى للزهراء ولدها

طلعت ابْدَهشه الحزينه زينب تعج بالعويل

وقفت ابروضة الزّهرا و الدّمع منها يسيل

اعْلى القبر خرّت و مثل النّيب يا ويلي تحن

اتقول قعدي يا بتوله و شوفي افعال الزّمن

قومي الله ايعظّم اجرج قطّعوا جبد الحسَن

نغّصوا عْليه المعيشه و مات يا زهرا نحيل

لو تشوفينه ابْعينج يوم اخوته مدّدوه

حين بطّل ونّته و غرّبت عينه و غمّضوه

فارقت روحه الجسَد و عْليه خر حسين اخوه

يصيح يا كهف اليتامى شلون تتركني و تشيل

ماجت الرّوضه و صاح امن الضّريح لسان حال

اتصيح يا زينب فجعتيني و منّي الدّمع سال

تخبريني و الخبر عندي أخوج الحسَن شال

و اوحش الدّنيا عزيزي و ضيّع أبناء السّبيل

مهجتي ذابت يَزينب يوم ذابت مهجته

و انا يمّه يوم طر عينه يودّع لخوته

قولي لحسين الشّهيد ايمر عَلَيْ بجْنازته

ايهيّد ابْنَعشه حذاي انجان يبرد لي غليل

و ظلّت تصب الدّمع من شافته عْلَى المغتسل

و الشّهيد ايقلّبه و مدامعه ابخدّه تهل

صاحت افراقك شعبني و الجسد منّي انتحل

قلّبه بْهيده يَبو سكينه ترى جسمه نحيل


آه يَبو محمَّد مصابك شعَل وسط القلب نار

قلت الك جعده اللعينه لا تطب الها ابدار

قطّعت يا نور عيني قلبك ابْسمها امرار

و انقضى عمرك على فراشك يَبعد اهلي عليل

{ في رثاء الحسين(ع) وأصحابه }

دخوله دار الوليد

هِجْمَت الْيوث الحرايب و الشّعور امنشّره

و السيوف اعْلَى لجتاف اتلوح كلها امشهّره

و بو الفضل قدّامهم و الغضَب لاح بغرّته

يصيح لحّد والدي الكرّار و انا ضنوته

زبد و ارعد و انذهل مروان بس من لحظته

و صاح انا عبدك يخويه و لَردان امشمّره

عبدك و بَمرك يَبو السجّاد آمرني اشْتريد

و الله لو تامر لَطب الشّام و اخبصها و أزيد

حيدر الكرّار ابونا ما يذلنا احنا يزيد

و احنا معروفين كلنا اسباع عند الزّمْجَره

و حورب ابن الحنفيّه و نشر راسه عْلى لَجتاف

و صاح كلنا اشبال حيدر ما نذل و لا نخاف

و من بريق السّيف بيديه الوليد الموت شاف

و حفّت اببّدر المجد ذيج النْجوم المزهره

ما حلاهم يوم حفّوا حول عِزْهم ينْتخون

و لو لهم حصّلت رخصه يعلم الله اشْيفعلون

كلهم احيود و ضياغم عالهضم ما يصبرون

نكّسوا روس الأعادي و طلعوا اليوث الشّرا

مدري غابت هالعشيره وين عن زين لعباد

يوم قادوه ابحبل يمشي و يسحب بلقياد

و الحرم خلفه حواسر و الأهل عنّه ابعاد

و الخلق تتفرّج و روس العشيره امشهّره

ليت حضرت هالعشيره للحراير و العليل

وشافوا ادمومه من جروحه على النّاقه تسيل

نحّل اعظامه المرض و الحزن و الدّرب الطّويل

و بس يجر ونّه يضربونه و زينب تنظره

ليت حضروا فكّوا السّجّاد من قيد الحديد

و شافوا الفاجر يسوم احريمهم سوم العبيد

و عاينوا ذيج الوديعه امجتّفه ابْمجلس يزيد

بين اعادي مسلّبه و بيتام اخوها امحيّره

وداعه لقبر جدّه المصطفى

ماج قبر المصطفى و بالحال سمعوا ونّته

من وقع يبدي الشّكايه و ينتحب ريحانته

يصيح ضاقت هالوسيعه بْعترتك و الدّهر جار

وداعة الله مفارق اوطاني يَجدّي و الديار


ملك ابويه و دين جدّي اليوم بيد يزيد صار

عايف الدّنيا يَجدّي و لا نعيش ابطاعته

غفت عينه وشاف جدّه المصطفى ودمعه يسيل

ضمّه الصدره و نده يحسين عجّل بالرّحيل

مُهجتي جنّي أشوفك عاري ابْدمّك غسيل

نور عيني و راسك اعْلَى الرّمح تسطع غرّته

نور عيني جم تقاسي قبل ذبحك من مصاب

جم كهل تنظر رميّه و جم رضيع وجم شباب

و جم عضيد ايهد ركنَك يا شبل داحي الباب

و جم ولد ينْجدل و تعوف العمر من شوفته

نور عيني و تهتك العدوان منّك جم خدر

و جم جليله من بناتي امروّعه بليّا ستر

هلّت اعيونه السّبط و انتبه و عيونه تخر

و اعتنى القبر البتوله امّه و هاجت زفرته

عْلَى قبر مكسورة الأضلاع هل دمعة العين

صاح قعدي يا بتوله و عايني حالة حسين

أُوداعة الله من الوطن عنكم الليله مسافرين

ما دريتي بالعزيز الدّهر نغّص عيشته

ياللذي كسروا ضلعها كدّرت عيشي الليال

ابهالمطر و الليل لَظلم شايل و عندي عيال

ذيج لَيّام الزّهيّه اتحوّلت و الدّهر مال

و القبر خيّه رجع تكسر الخاطر حالته

خطاب زينب لابن عبّاس

لحّد ايشور عْلَى والينا يخلّينا و يشيل

ما نطيق افراق اخونا و لا نحب غيره كفيل

مالنا عيشه هنيّه انجان يتركنا و يروح

و يترك اديارٍ خليّه و يترك ايتامٍ تنوح

يبن عبّاس ارحم ابحالي ترى روحي تروح

و الله ما فارق عزيزي وين ماجد الرّحيل

جان خايف يذبحونه و ننسبي سبي العبيد

روحنا من روح اخونا وعن قضى الله ما نحيد

و ابصدرها انكسرت العبره وسفح دم الشّهيد

وصاح يختي انتي الوديعه من علي حامي الدّخيل

و لفراق ايصير يا زينب ابوادي كربلا

جثّتي تبقى طريحه من دماها امغسّله

و انتي يختي تفارقيني فوق ناقه مهزّله

ما يظل ويّاج غير ابني علي لكن عليل

و بيكم اتمر الاعادي و تنظرينا امصرّعين

و لا يخلّونج يَمَحزونه الجثثنا اتودّعين

و تنظريني بينهم محزوز راسي و ليدين

بالرّمح راسي و جسمي امرضّض ابحافر الخيل

وداع عبدالله بن جعفر بمكة

في أمان الله يَشمّامة الهادي و مهجته

اتروح و انتَ الحج لَكبر و المقام و كعبته

وين حجّك و المناسك وين هديك و النّحر

وين زمْزم و الصّفا و وين المشاعر و الحَجَر

تطلع و تتْرك الكعبه ما تقلّي اشْهالعذر

راد يتكلّم أبو سكنه و هلّت دمعته


صاح انا غصبٍ عليّه مْن ارض مكّه طلعتي

اتلومني و الخبر عندك يَبن عمّي ابحالتي

همّة العدوان ذبحي و ذبح قومي و عزوتي

ترضى دمّي ينْسفك و البيت تهتك حرمته

يعرفوني من قبل ما طيع للفاجر يزيد

و لا أحط للذّل راسي ولا أفر مثل العبيد

و لو يظل ظعني ابمكّه جان ما عيّد العيد

رِد يَبن عمّي و خل الدّهر يفعل رادته

و هالسّنه عيدي وحجّي اتعين ابْأرض الطّفوف

و ارد اضحّي ابهالصّناديد الذي حولي اوقوف

هذا جسمه امقطّعينه و ذاك مقطوع الجفوف

و هذا ما يحضى ابساعه بين عرسه و ذبحته

لو تشوف اشلون اهرول من يناديني شباب

و ابتدي بالتّلبيه و النّوح ما بين لَطناب

نوب صوب المشرعه و انظر قمر عدنان غاب

و نوب وسط المعركه للولد و ارفع جثّته

و انا بيت الله و اظل من فيض طبراتي غريج

و الحجر نحري يبن عمّي و يتاماي الحجيج

وتسمع الهاحول جسمي مْن الضّرب حنّه وضجيج

بين اعادي و العدو تدري شديده وليته

وادي حجّي غير وادي و الشّهر غير الشّهر

و تنقضي كل هالمناسك يوم عاشور الظّهر

أظل مرمي عْلى الثّرى ويركب على صدري الشّمر

يفري أوداجي و مُهجْتي مْن الظّما متفتّته

و ثوب لمخرّق احرامي و ينسلب فوق الثّرى

و البس امخيط الدّما و ابقى رميّه بالعرا

و يرتفع راسي على الذّابل و زينب تنظره

ويل قلبي و تجذب الحسرات كلما شافته

وداع عبدالله بن جعفر لزينب

يالوديعه وداعة الله سافري ابْخدمة حسين

سفركم و الله شعب قلبي اشْبيدي على العين

عايف اوطانه و حجّه و شايل ابقومه و هلَه

نشدته و قلّي أنا حجّي ابوادي كربلا

و انتي يا بنت البتوله مخدّره و مدلّله

عْلَى السّرى بالبر و رْكوب الجمل ما تقدرين

ماخذ اخوانه ضحايا معزّم ايلاقي الممات

عيدهم عاشر محرّم و الحرم شاطي الفرات

و تصبحين ابغير والي اميسّره و شملِج شتات

افراقكم يصعب علينا و هالقضا جانا منين

و الله لو ليّه استطاعه جان فزت ابْنصرته

و افدي ابروحي يَزينب دون اخوج و مهجته

اُوياه أنا اتمنّيت اجاهد و انذبح مثل اخوته

لكن اولادي ثلاثه و للسّبط منهم اثنين

هذي أولادج خذيهم يخدمونج بالمسير

لو نزلتي و لو ركبتي بالفيافي عْلَى البعير

إنجان جيتوا الكربلا و شفتوا السّبط ماله نصير

بذلي أولادي ضحايا دون ابن طه الأمين

رفع صوته بالعويل و صاح و دموعه تصُبْ

سامحيني اوداعة الله و انشعب منّه القلب

نادته امسامح يَبن عمّي ترى افراقك صعب

لكن امفارق الرّوح اهون من امفارق حسين


مقدر عْلَى فْراق اخيّي وين ما حط و نزل

راضيه بْقطع الفيافي اوياه و ركوب الجَمَل

و اطلب مْن الله يسلمه و يجتمع بيه الشّمل

هالمعزّه عقب اخويه حسين تحصل لي منين

إبن الحنفية و هلال عاشوراء

لا تنشديني عن احوالي يَبنتي القلب ذاب

هل عاشور و شعبني و مفرقي مْن الحزن شاب

شاب راسي يا حزينه و بيرق العز انطوى

من بدى هلال المحرّم منخسف منّه الضّوا

و اسمع يقولون اخويه نزل وادي نينوى

للبجا قومي استعدّي و البسي ثوب المصاب

قالت هلال المحرّم لو بدى قلّي اشْيصير

قال بيه اجساد توقع بالثّرى و روسٍ تطير

جنّي أنظر بو علي محتار معدوم النّصير

هالشّهر هذا اليفرّق بينّا و بين لَحباب

نادته كثر البواجي و النّياحه ما تفيد

قوم و اسأل عن أخوك حسين يا وادي يريد

و اسأل الرّكبان عنّه بيا بلد عيّد العيد

هالحجي خلّه شعبت اقلوبنا يَبن لَنجاب

شالسّبب زادت احزانك من نظرت الهالهلال

ذوّبتنا لا تفاول على اخوانك هلَفوال

بالسلامه ايعود ابويه انشا الله و ذيج لَبطال

قال ما فاول يَبنتي و هالحجي عيحزونه أشوف

جسم أبوج حسين عاري مقطّع بْضرب السيوف

و اخوتي هذا طعين و ذاك مقطوع الجفوف

صرخت وصاحت يَعمّي عن اخوانك ليش

كلهم ايروحون و انا ما حصل لي على هواي

و انتي اتعرفين عمّج ما يهاب امن الحراب

عزمي وياهم أروح و ردني حسين الشّهيد

لولا أمره جان أنا عليّه الدّرب ماهو بعيد

لَوَنْ حاضر يوم عاشر جان ذاك اليوم عيد

لَطُب واخبصها واخلّي السّيف يحصد بلرقاب

و احمل عْلَى الميسره و عبّاس يحمل عاليمين

نصرخ اعْلَى الخيل و نشق الصفوف مفرّعين

لكن اشْبيدي نصيبي ما احتضى ابنصرة حسين

قاعد و شغلي البجا و بنصرته اتفوز لَجناب

رثاء مسلم بن عقيل

مسلم ابْولية أعادي وين قومه و عزوته

فوق عالي القصر جزّوا يا ضياغم رقبته

انذبح و دموعه عْلَى أهله فوق و جناته تخر

وقع راسه و جثّته يا خلق من فوق القصر

و الرّوايا شهّروها و شهروا اسيوف النّصر

وخل ابو فاضل وسط كوفان ينشر رايته


راية الكرّار نشروها و ثوروا بالفزَع

على الكوفه و زلزلوها مْن القصر مسلم وقع

شانكم عز و معالي ما تعرفون الجزع

وين ابو سكنه الشّفيّه ما يذب عمامته

الكم يبو سكنه جنازه مالها مواري ترى

امْن القصر للقاع خرّت بالتّراب امعفّره

اجنازة الطّاهر ابن عمّك اضلوعه امكسّره

تنسحب فوق الصّخر بين الخلايق جثّته

يا صناديد الحريبه وين ذيج المرجله

بالحبل ينسحب مسلم جي رضيتوا ياهله

ما جرت عاده الجنايز تنسحب بين الملا

وين عبدالله بن مسلم ما يعاين حالته

وين ابو سكنه الشّفيّه ما يسل سيفه و يثور

وين جعفر وين عبد الله و عثمان الغيور

عن ذبيح ابدار غربه ما احتضى ابْنوم القبور

لا يذلكم هالدّعي ابن زياد هجموا كوفته

يا ليوث الغاب جيف عْلَى المذلّه تصبرون

هذا مسلم مثّلوا بيه شالسّبب ما تنهضون

يَبو فاضل يا علي الأكبر يَجاسم ما تجون

تنغرون الولد عمْكم ترفعون اجنازته

رثاء ولدي مسلم

خر على عضيده و دموعه عْلَى الخدود منثّره

وذاب قلبه من نظر له يضطرب فوق الثّرى

جذب حسره بَثَر حسره و الصّدر فوق الصّدر

يشعب قليب الينظره و ونّته اتفت الصّخر

ايصيح بيه اوداعة الله و آنا خويه على الأثر

ينشعب قلبي مْن اعاين هَلَوداج امهبّره

و الرّجس ما لان قلبه و لا رحم منّه الحال

شهر سيفه و قطع راسه و عفّره فوق الرمال

و العجوز اتصيح انا اشبيدي عليكم يَلطفال

و الدتكم ريتها اتعاين جثثكم بالعرا

جبتكم يَولادي عندي ظنّتي عندي نجاة

صرت يَولادي سببكم و جْلبتكم للممات

روسكم راحت هدّيه و الجثث وسط الفرات

ذبحكم نحّل ترى اعظامي و قلبي فطّره

خالكم مذبوح و امكم ركّبوها عْلَى الهزل

و الأبو مسلم عقب ذبحه يجرّونه بْحَبل

و المدينه مْن العشيره مقفره و خالي النّزل

غلّقوا ذيج المنازل و لَبواب امغبّره

ذاب قلب امكم عليكم دابها تبجي و تنوح

راحوا أولادي ابهالبر في طلبهم من يروح

ليتني بس فارقوني مْن الجسد تطلع الرّوح

ابهالفضا فرّوا و انا من غير والي امحيّره

بكاء بنت مسلم

طلعت سكينه و يتيمة مسلم اتهيل التراب

فوق هامتها وقلبها اندهش من عظم المصاب

تجذب الحسره و تنادي راح ابويه و لارجع

و صرت من بعده يتيمه و القلب منّي انصدع


طود عزّي بالحفيره يا خلق خر اُو وقع

اوحيد ما عنده عشيره حاير ابّلدة اجناب

اشْقالت ابوسط الحفيره يا حماي ارويحتك

حاير امجتّف و دم الوجه خضّب بردتك

من مسح دمّك و ياهُو الشد يَبويه طبرتك

بين عدوان و هلك عنّك يَبو طاهر اغياب

يَبو عبدالله يَبويه ريت واراني القبر

و لا دهتني هالرّزيّه و لا سمعت ابْهَالخبر

و انا كل يوم ارتجي اتجيني هدايا هالسّفر

كلّما اطرّش تحيّه ما ترد ليّه جواب

طلعت سكينه تسلّيها و تهل دمعة العين

اتصيح هاي اوّل مصيبه اتصبّري لا تجزعين

و اطلبي مْن الله يسلّم عصمة الخايف حسين

و الخلف بالله و بخوانج صناديد الحراب

ريت يختي الدّهر يقنع منّج ابهاللي جرى

جان ماكل هالعشيره تنظريها عْلى الثّرى

وجان ما جثّة ولينا تنظريها امطبَّره

وجان ما تخلى الخيم من كل شيخ وكل شاب

و جان ما نبقى غرايب ضايعات ابْلا ولي

و ينذبح عبّاس و الجاسم مَعَ الأكبر علي

و جان ما زينب عقب عزها و خدرها تنولي

و جان ما تهجم علينا الخيل ما بين لَطناب

بَسِّج من النّوح يَختي و اتركي كثر الحنين

نطلب من الله نرد لَرض المدينه سالمين

يطلع الله يا حزينه جان ما نفقد حسين

و من عقب عينه نضيع و ننسبي بين لَجناب

حبيب بن مظاهر الأسدي

يا حبيب ابن البتوله لا تخلّي نصرته

ابْكربلا ايقولون ظل محصور بَهله و اخوته

ابكربلا يقولون شبل المرتضى حط الخيم

ما له ناصر يا حبيب و عنده اطفال و حرم

و جان راح حسين ما يرتفع للشّيعه علَم

ترضى ليّه بالخدر و حسين تسبى نسوته

وقفت اتنخّي و تخمش للخدود امفرّعه

انجان ما تنهض ابهمّه و تطب ذيج المعْمَعَه

جيب لعمامه يَبن عمّي و خذ هالمقنعه

و ظل حبيب ايعاين الها و غصب هلّت دمعته

صاح ما يحتاج هالنّخوات بطلي امن الحنين

آنا عبد ابن الرّسول و عبد امير المؤمنين

ذاب قلبي من سمعت ابكربلا خيّم حسين

و اسمع ايقولون جيمان الأعادي حاطته

ما حلى ذيج الشّمايل يوم طب الكربلا

و طلع عبّاس البطل بَولاد اخوه يستقبله

مرحبا ايقلّه الشّهيد و زينب اتقلّه هلا

وصل مستبشر لبو سكنه و تناول رايته

جاه من زينب سلام و مدمعه بالحال سال

و اقبل ايسلّم على الحورا و على ذيج العيال

صاح يا وَسْفَه يَزينب تركبين عْلَى الجمال

حيّته بَحسن تحيّه و سر قلبها بْنخوته


صاح زينب يالذي من قبل جنتي امدلّله

اتروح شيعتكم طبق فوق الصّعيد امجدّله

أرواحنا تطلع و لا تركبين ناقه امهزّله

فدوه لحسين الشّفيّه اتروح كلها شيعته

سقوط العباس بالمعركة

طاح ابو فاضل و راح يغرّد ابصوته البشير

شمل عدوانك تشتّت قَرّة عيون الأمير

قرّة اعيونك عميد الجيش بالميدان طاح

بيرق العزّ انكسر منهم و عزم حسين راح

هسّا من بعده يظل كالطّير مكسور الجناح

منكسر ظهره يدير العين معدوم النّصير

وقف معدوم النّصير حسين و دموعه تهل

صاح يَعْضيدي وقع وَسْفَه على القاع الحمل

بعدها ابْتَنواك سكنه و بيدها بعده الطّفل

و جان اخبّرها اوقعت بَحوالها تدري اشْيصير

حزام ظهري و يا كفيل ايتامي اشبيدي عليك

بطّل ونينك و قوم اختك تراهي ترتجيك

هذا رمحك هذا جودك وين سيفك وين ايديك

فتح عينه و ظل لخيّه حسين بزنوده يشير

يشير لعْضيده بزنود مقطّعه منها الجفوف

سهم البعيني دشلْعه و اغسل الدّم جان اشوف

أنظرك نظره قبل موتي يَبو سكنه العطوف

ملتظي وروحي افْغَرَت يحسين من لفح الهجير

قعد عد راسه ايتلوّى و رفع خدّه مْن الثّرى

و رد سحب راسه الشّفيّه و بالتّرايب عفّره

ايقلّه جثْتك عقب ساعه اتظل رميّه ابهالعرا

تشيل خدّي مْن الثّرى و تالي يظل خدّك عفير

لا تودّيني الخيمه يا عضيدي و مهجتي

ينصدع قلب الوديعه بس تعاين حالتي

لا تفارقني ترى قربت يخويه موتتي

و جذب ونّاته و غدت عينه لخيّه تستدير

فارقت روحه و ابو السجّاد مدّد جثّته

و غمّض عيونه و على الخدّين هلّت دمعته

أيّس و قام و مثل ما قال قلّت حيلته

و رجع قاصد للخيَم يجذب الونّه مستحير

رجوع الإمام بعد مصرع العباس

يا بنات حسين قومن رَدّ ابو سكنه وحيد

شوفتَه مكسور ظهره ظنّتي راح العضيد

صرخت ام كلثوم و سكينه و طلعن بالعجل

و زينب تصيح انهتكنا جان ابو فرجه انجدل

و الشّهيد حسين ينحب و الدّمع منّه يهل

نادته سكنه العزيزه وين عمّي يا شهيد

بس وصل شيخ العشيره دارن عليه الحرم

و زينب اتنادي يخويه وين شيّال العلم

قال منّا يا حزينه بو الفضل باع السّهم

و استحب نوم الشّريعه وجيت يا زينب وحيد

لو تشوفينه يَزينب جيف مقطوع الزّنود

و العلم يمّه وقع و الرّاس مفضوخ ابْعَمود


قالت انْأَيّس أجل عبّاس لينا ما يعود

قوم نمشي انْعالجه قال المعالج ما يفيد

قالت اوصف لي أحواله قال مخّه عْلى الجتوف

و السّهم ناشب بعينه يا حزينه و لا يشوف

شعر راسه مخضّب بدمّه و مقطوع الجفوف

يختي والله انكسر ظهري يوم شفته عْلَى الصّعيد

نادته دنهض ابهالنّسوه نروح الجثّته

و ناخذ اويانا نعش حتّى نشيل جنازنه

كافلي يا بو علي ودّي أعاين غرّته

قال ما ينشال يا زينب امقطّع بالحديد

زفاف القاسم بن الحسن

يالّذي عْلى المشرعه ظلّت رميّه جثّته

هذا جاسم زافّينه انهض و عاين زفّته

جان يا كبش الكتيبه بيك للنّهضه جلَد

فزّع اخوانك و ثوروا بْعَجَل زفّوا هالولد

وصّل زْفَافه و انا مفرود ما عندي أحد

بس حريم اتجر ونّه و القلوب مفتّته

قوم بسّك يا قمر عدنان من نوم التراب

وقّض اشبال الهواشم و البسوا جديد الثياب

و الذّوايب سرّحوها و قوموا انزف هالشّباب

و انتخوا جدّام جاسم جان تنْشَف دمعته

و زينب اتقلّه يَبو سكنه افْجَعتْنا ابْهَالنّدا

عرس عدْنا شلون يبن امّي حزنّا اتزيّده

يا الولي اتْنخّي جنايز عالوطيّه اممدده

و دمع ابن خيّي جرى و حِسْها تنعّي زوجته

و رمله ما بين النّسا تلطم صدرها معوله

ردْت انا ازفاف الولد بوجود قومه وكل هلَه

ما دريت يصير عرس ابني ابوادي كربلا

و ينظر بعينه على الرّمضا عمامه و اخوته

اشلون يا مظلوم عرسه و انتَ معدوم النّصير

و العرس ويّا الجنازه ابْيوم واحد ما يصير

جذب حسره وقال انا ادري ابهالولد عمره قصير

لكن ابن امي وصاني شْلون اخلّي وصيّته

هل دمع جاسم و صاح القلب يا عمّي انكسر

لا تزفّوني يَعَمّي جان انا عمري قصر

و خلني أطلع للمنيّه و انتو حفروا لي قبر

ضمّه الصدره و بجى و الكل يجذب حسرته

ما بعد مصرعه

قشّعوا فرشة الجاسم لبّسوا سكنه حدود

هلمدلّل قوموا انزفّه يَزينب للّحود

خلّوا اسكينه تشق الجيبها و تحثي التّراب

عن العرّيس اخبروها ابهامته يَختي انصاب

نادوا الرمله تجي و تشوف حالة هالشّباب

تجري ادمومه و مخ راسه على صفاح الخدود

ظلّت اتنادي يَسكنه بدّلي عرسج انياح

ترى حسين الظّهر منّه انكسر و العرّيس راح

طلعت سكينه و لقَت جسمه اموزّع بالجراح

هوَت فوقه و ظل يعاينها وهو ابروحه يجود


طلعت امّه تصيح يا جسّام ظل مظلم البيت

فتّح اعيونك عساني عقب يومك لا بقيت

ساعه امعرّس و ساعه فوق صدر حسين ميْت

و اظن يَبني القمر بالذّابح مَهو سعد السّعود

رثاء علي بن الحسين الأكبر

حلّي احزامه يَليلى و غمّضي عين الشّباب

و ارفعي خد لمدلّل مهجتي عن هالتّراب

شدّي اجروحه يَزينب فطر قلبي ابونّته

و بالدّمع بالله دغسلوا هالدّما عن وجنته

يختي شدّوا ابهالعمامه طبرة اللي ابجبهته

يا علي و الله قمر لكنّه اتكوّر و غاب

ما تهنّيت ابْشَبابك ليت عيشي لا هنا

يا قصير العمر يبني ليت يومك لا دنا

على الدّنيا امْحَسَّر و عمرك ثمنتعشر سنه

عَفْيَه قلبي شلون صابر جيف مَتفتّت و ذاب

هيّجت نيران قلبي يا شبيه المصطفى

نور عيني عقب عينك يا ضيا عيني انطفى

بعدك آنا العمر ما ريده و على الدّنيا العفا

عذب موتي من عقب فرقاك و العيشه عذاب

جَف دمع ليلى من الدّهشه و تقلّب بالجروح

حايره و تْصيح يَبني ضيّعتني وين اروح

جان يَبني تروح روحك روحي ويّاها تروح

نومتَك ذوّبت قلبي و راس ابوك حسين شاب

فتَح عينه و عاين امّه و قال صبري الأمر فات

و زينب اتْناديه سالم يا ملاذ الضّايعات

شبح ليها و جذب حسره و غرّبت عينه و مات

وقام ابوه حسين ودموعه تصب صب السّحاب

مصرع عبد الله الرضيع

شال طفله حسين بيده ايخاطب اجموع العدا

هذا طفلي يموت ظامي و ذنِب منّه ما سدا

ويح قلبي من رفع طفله امقمّط و اعتنى

ايصيح جان الذّنب منّي هذا طفلي ما جنى

عجّلوا له ابقطرة اميّه ترى عمره دنى

مْن الظّما يابس لسانه و الجبد متْمرّده

صاح بن سعد الرّجس يا حرمله رد الجواب

لا يكون الطّفل يرجع بالسّلامه للاطناب

شوف نحره يلوح مثل البدر ما بين السّحاب

و الرّجس ما لان قلبه و طوّقه ابْسَهم الرّدا

فرفرت روحه و فك ابوجه ابوه اعوينته

و ذاب قلب حسين من شافه املولح رقبته

و انحنى ايشمّه ابْنحره و غسل دمّه ابْدَمعته

و رجع و دموعه يهلْها و إجت سكنه اتْنَاشده

تصيح بويه اسقيت اخيّي و جيتني ابفاضل الماي

بالعجل برّد غليلي مْن الظّما ذايب حشاي

خان بي دهري اشْبيدي عْلَى الذي ايروّي ظماي

جذَب حسره و حط اخوها بين ايديها و مدّده

قالت اشْصاير بخيّي اتمدّده فوق الثّرى

قال انا لا تنشديني و شوفي ابحاله اشْجرى


صدّت و لنّه امفارق و لَوداج امهبّره

صرخت و نادت يخويه اشهالذّنب منّك سدى

زغيّر و نحّلت جسمي ونّتك و القلب ذاب

وَسفَه يَمدلّل يظل معفور خدّك بالتراب

للرّضيع ابعَجَل قومي و افرشي له يا رباب

ذايب امن الشّمس خدّه وساد جيبي انْوسّده

طلعت امّه من المصيبه تصرخ ابْحالٍ فظيع

طفل و مخضّب ابدمّك آه يعبدالله الرّضيع

ردتك التالي زماني لا أظل حرمه و اضيع

جان ليّه اتصير سلوه ليت روحي لك فدا

وحدة الحسين وخطابه لأنصاره

طب ابو سكنه المعاره ايشوف قومه وعزوته

وقف يجري الدّمع و بصدره انكسرت عبرته

ضل يناديهم يَفرساني تخلّوني وحيد

شالسّبب عفتوا مخيّمكم و نمتوا عْلى الصّعيد

لا ولد ليّه بقى يحمي حريمي و لا عضيد

و بن سعد بعدي ييسّر هالحراير نيّته

شلون يا عبّاس تتركني و حريمي امحيره

عايف الخيمه يَبو فاضل و نايم بالثّرى

و هاي زينب عقب عينك بالحرم متْمَرْمره

و تدري باليفْقد عضيده اتقل يَخويه حيلته

و عاين الجاسم اجفوفه امخضّبه و دمّه يسيح

وقف و دموعه يهلها و القلب منّه جريح

صاح يَبن الحسن ساعه امعرّس و ساعه ذبيح

على مصابك جيبها سكنه العزيزه شقّته

و بس نظر لَكبر علي و عاين اوصاله امقطّعه

نسى الجاسم و العضيد اللي ابْجَنب المشرعه

و انحنى فوقه و غسل طبرة الرّاس ابْمَدمعه

وجذَب حسره عْلَى الولد والحزن ذوّب مهجته

صاح يَشْبيه النّبي ما شوف لك شبه و مثيل

قوم نرجع للخيَم سكّت النّسوه مْن العويل

شاب راس امّك يَبويه و الجسد منها نحيل

آه يشابٍ فارق الدّنيا و راح ابحسرته

و عاين اخوانه و بني عمّه ابْنَجيع الدّم تموج

جانت انجوم العلى و خرّت من ابروج السّروج

وقف يعتب متّجي عْلَى السّيف يا ويلي و يلوج

و اخذ ينخاهم و هُم فوق التّرب من وحدته

صاح يَزْهير و يمسلم يا هلال و يا حبيب

صحبتي كلكم نسيتوها و تركتوني غريب

ما تجون الهاليتامى ذوّبوني من النّحيب

ظلّت اجثثْهم تموج و تضطرب من نخوته

اتصيح سامحنا يَبو سكنه ترى احنا امصّرعين

شوفنا هذا اجفوفه امقطّعه و هذا طعين

صاح معذورين ياللي عْلى التّراب امجزّرين

واقبل عْلَى مخيّمه عزمه يودّع نسوته

وداعه نسوته و عياله

رد ابن حيدر للمخيّم يكفكف دمعته

وقف ما بين الخيم عزمه يودّع نسوته


يصيح يا زينب ابهالنّسوه و لَيتام اطلعي

و بالعجل يمْخدره منّي تعالي اتودّعي

و قرّبي ليّه جوادي و شيّعيني المصرعي

طلعت اتقود المهُر و الجبد منها امفتّته

نادته يا نور عيني شفت مثلي بالدّهر

للمنيّه ماشي ابن امّي و ادنّي له المهر

قلبي امقاسي مصايب يالولي اتفتّ الصّخر

خرّت اتوَدعه و بالمنحر يَويلي شمّته

فتح باعه للوديعه و ضمّها ضم الوداع

صاح خويه وداعة الله و قلبها الذّايب ارتاع

غدت مدهوشه تضمّه الصدرها و الرّاي ضاع

نادت اليوم الدّهر يحسين شملي شتّته

قال شفتي يا عزيزه مثل خيّج بالملا

ذبحت انصاره طبق حتّى الطّفل ما ظل اله

و ينظر اولاده و اخوته بالتّراب امجَدّله‌

و الحرب شبّت لظى و العطش مض ابْمُهجته

و حال سكنه حال لَقشر يوم اجتّه اتودّعه

تنتحب و تصيح عزّ الحرم ماشي المصرعه

سمعها اتنعّي و تحدّر فوق خدّه مدمعه

و احتضن ذيج العزيزه و ظل يجذب حسرته

نوبٍ ايضمها الصدره و يجذب الحسره و ينوح

و نوبٍ اتشمّه و تقلّه عقب عينك وين اروح

هذا طير اليتم يَمْشكّر على راسي يلوح

و الحرم ضجّت على حالة سكينه و حالته

صاح يَسْكينه ترى نوحج عقب ذبحي يطول

عقب عيني يا حزينه اتكابدين امرٍ مهول

تنظريني عْلَى الثّرى و الجسد ميدان الخيول

و انتي حسره عْلى جمل تنحل القوه مشيته

نادته ماني العزيزه اللي تودني يا شهيد

اشلون تتركني غريبه و الوطن عنّي بعيد

بويه ترضى غيرتك حسّر يودّونا اليزيد

بين اعادي و العدو صعبه يَبويه وليته

محاورته مع الرباب عند الوداع

ودّع حسين الحريم و طلعت اتنوح الرّباب

شافها و هلّت ادموعه و القلب بالوجد ذاب

وقفت اقباله و على خدها المدامع سايله

و خرّت و حبّت اقدامه امدوهشه و تسايله

عقب عينك من يشيل ابهالحرم من كربلا

كلنا نسوان و غرايب جيف نمشي اويا لَجناب

تمشي و انا ابذمتك يحْسين يا حامي الدّخيل

عفتني و انا العزيزه و لا تعيّن لي كفيل

من يركّب هالنّسا و يبرى الهوادج من تميل

و الخيم تدري مَظَل بيها من الفتيه شباب

قلت انا ايعيش الطّفل و اسلي اهمومي ابْشوفته

و رحت تطلب له اميّه و العطش فَتْ مهجته

و جيتني بذاك الطّفل و السّهم فاري رقبته

سلّمت لله و قلْت امْن الاولاد الظّن خاب

قلت بحسين الخلَف ياليت يفداه الوجود

يرجع اوطانه ابْسَلامه و الدّهر يرجع سعود


سمعها و سالت دموعه و ظل ابو سكنه يجود

صاح ذابت مهجتي بطلي البواجي يا رباب

جان شفتي جثّتي فوق التراب امطبّره

و دارت اعليّه العدا بالطّعن و الرّاس انبرى

ظلّلي جسمي قبل ما تركبين اميسّره

و باري سكينه العزيزه جان هجموا عْلَى لَطناب

الله الله ابهاليتيمه لو سرى زجر و حدى

و ركّبوها عْلَى هزيله اميسّره بين العدا

عزيزتي لا تتركيها يا رباب ابلا ردا

خايف العدوان تسلبها حليها و الثياب

جنّي أنظرها يتيمه امشرّده من هالخبا

امروّعه تطلب الملجا ابهالفيافي امسلّبه

اتحوم مذعوره و من ضرب السياط معذّبه

تلتجي بْزينب و زينب راسها مْن الضّيم شاب

صولات الحسين و مقتله

صال ابن حيدر و جرّد عزم حيدر و الفقار

و ظلّت تموج العسَاكر هَلَع و اظلمّ النّهار

ذكّر العدوان صولات الوصي من صولته

و غنّى فوق الرّوس سيفه و لا يثنّي ضربته

صرخ بالعدوان و فرّت ترتعد من صرخته

ينظم ابْرمحه و سيفه مْن العزم ينثر شرار

اتْزَلْزلَت من شد عليها و ثغر ابو سكنه ابتسم

والعساكر شطر مرمي عْلى الثّرى و شطر انهزم

ما نجت من سيف ابن حيدر علي لولا السّهم

شق قلبه و وقع يتلظّى ظما فوق لَوعار

شق قلبه وخر ابو السّجّاد من ظهر المهر

ظل يعالج بالسّهم و انخسف صندوق الصّدر

و اتّجا واستخرجه يا ويل قلبي مْن الظّهر

والقلب منّه انمزع والدّم جرى شبه الانهار

ضعف من نزف الدّما و ظل ايتمرّغ بلَوهاد

جمع بيمينه و شماله امن الترايب له اوساد

وسَّد الخدَّه و شبح لمخيّمه نسل لَمجاد

وانغشى عْليه وبقى مطروح مدَّة مْن النّهار

الخيل هجمت و اوقفت زينب عْلى التّل تندبه

اتصيح يَبن امّي ادركنا و فتح عينه و انتبه

شاف زينب و اليتَامى فارّات امن الخبا

صاح خويه ايعز عليّه ايسلّبونج هلَشرار

ردّي الخدرج يَزينب و آيسي من نهضتي

سهم لمثلّث يَمحزونه استخرج مهجتي

خايف ايتامي تذوب اقلوبها من شوفتي

و خايف سكينه تجيني و قلبها ايصيبه انذعار

و ينظر الخيل الأعادي اعْلى فساطيطه تدور

و الحراير كالحمام الحلّت عْليها الصقور

هاي يَمنه و ذيج يَسره فارّات ابْلا شعور

و الشّهيد ابْضعف صوته يصيح واهتك الستار

على عْزيزات النّبي يا قوم لا يهجم أحد

و اقصدوا ليّه ابنفسي ما بقى ليّه جلَد

لا تهتْكوا هالخدر ما دام روحي بالجسد

ليّه ردّوا لا ترَوعوا الحرم جان انتو أحرار


رجوع الجواد إلى المخيم

حِسْ جواد حسين يصهل حي اخونا و جيّته

قوموا نتلقّى ولينا يا بناته و نسوته

قومي يَسْكينه اطلعي له ابْغير مُهله و انظريه

جنّه متنكّر صهيله اشْصار ما ندري عليه

أظن قحّم و انذعر من عسكر المحتاط بيه

يكثر الصّيحات مُهر حسين ما هي عادته

طلعت سكينه و مدامعها على خدها تسيل

و اوقفت و العين مشبوحه على حس الصّهيل

شافته يسحب عنانه امزلزل البر بالعويل

و دم ابوها حسين يجري فوق عرفه و رقبته

اندهشت سكينه وصرخت بس يعمّه امن الخدر

راح والينا يَعمّه و صار والينا زجر

طاح ابويه حسين و اقبل يسحب اعنانه المهر

صرخت و جيب القلب و الثّوب عاجل شقّته

صرخت و دم القلب من عينها انهل و جرى

حسين يَبن امي انهتكنا جان طحت عْلى الثّرى

باجر العدوان تاخذ هالحريم اميسّره

و عقب عزّي و الخدر تصبح احوالي امشتّته

وصل مُهر حسين خالي يا بنات المرتضى

اتحيّرت مَدْري شَسَوّي و ضاق بي رحب الفضا

ابهالخيَم نقعد حيارى لو نروح انغمّضه

مقدر أقعد جان هالونّه الخفّيه ونّته

فرّت و شبكت على الهامه اليسرا و اليمين

نوب تمشي و نوب تعثر قاصده حسّ الونين

اتصيح ذابت مهجتي يا خلق من ونّة حسين

وصلت التّل باليتامى و طود عزها نادته

جيت بايتامك و لا ظل بالخيَم غير العليل

و انا مدْري بيا كتر طايح و لا ليّه دليل

صاح ردّي باليتامى لا تموت امن العويل

و انا تركوني لي الله و ابني باروا علّته

وصاياه لشيعته

مهجة الزّهرا على الغبرا يطوّح ونّته

اتصدّع الجلمد وصايا اللي بداها الشيعته

شيعتي نصبوا المآتم و العزا لمصيبتي

و اذكروا تعفير خدّي بالتراب و ذبحتي

لو شربتوا ماي ذكروني العَطَش فَتْ مهجتي

و اقصدوني الكربلا و الكل يسجب عبرته

لو تشوفوني يَشيعه عْلى الثّرى مرمي طريح

خدّي اموسّد ترايب و الدّما منّي تسيح

جم عضيد و جم ولد ليّه قضى قبلي ذبيح

واحد ايضل بالشّريعه اُو واحد ارفع جثّته

شيعتي و اللي قطع ظهري و نحل منّي القوى

وحدتي من وقع يم النّهر شيّال اللوا

وصّلت يمّه و لقيته ادمومه و مخّه سوا

و لجفوف امقطّعه ايذوب القلب من شوفته

شيعتي و ابن الحسن جسّام عرّيس و شباب

صارت العركه عروسه و دمّه السّافح اخضاب

و النّثار النّبل و فراش الولد حر التراب

و بين كوفي و بين خطّي و بين هندي زفّته


شيعتي و ابني علي لَكبر نحل منّي الجسَد

بس شبح بالعين ليّه عْلى الثّرى راح الجلَد

بدر كامل ما جرا عند الخلق مثله ولد

يجذب الونّه و يعالج نور عيني رويحته

شيعتي و لازم يوصّلكم خبَر عنّي و علم

طفلي عبدالله على صدري انفرى نحره بْسَهَم

شفته و قلبي تفطّر و استهل دمعي ابْدَم

شبح لي ابعينه و جذب ونّه و مالت رقبته

شيعتي كثر البجا حقّي عليكم و النّحيب

شفتوا مثلي بالخلق مذبوح عطشان و غريب

و الجفن سافي يَشيعه و بالدّما شيبي خضيب

و الحراير نصب عيني من خدرها امشتّته

مقتل الحسين

يا شمر تدري أنا سبط النّبي و ريحانته

جيب لي اميّه ترى مْن العَطَش جبدي مْفتّته

يا شمر قلبي تفطّر بالظّما و لفح الهجير

جَلَد ما عندي ولا ظل لي من رجالي نصير

و ين جدّي وين حيدر ما يشوفوني عفير

ما يثور الحسن لعضيده و يعاين حالته

صاح بيه ابن الرّجس مالك حموله ولا رجال

لحز نحرك بالظّما وتموت مَتْضوق الزّلال

و احرق اخيامك وَ سَلّب هالحراير و لَطفال

و الله لَتْرك هالحريم ابهالفيافي مْشتّته

قام عن صدره و جبّه ويل قلبي عْلَى الثّرى

و جلس متربّع على ظهره و ظل ايطبّره

هبّر اوداجه و زينب تجر حسره و تنظره

و الشّهيد حسين يتعفّر و يجذب ونّته

نادته يا شمر شيل السّيف عن باقي هلي

هذا شمامة الهادي و فاطمه و مهجة علي

وين اوَلّي و عقب اخويه حسين ما عندي ولي

و الرّجس ما راقب الله و ظل يحز الرقبته

و عزل راسه من الجسد و الكون ضج ابْزلزله

و شاله ابْعالي قناته و ماج وادي كربلا

و كعبة الأحزان فرّت باليتامى معوله

تصيح ركني يا مصوني هالرّزايا هدّته

المصرع الأليم

وين من يوصل لبو الحسنين حيدر يخبره

عهدي ما يرضى الشفيّه بالمصاب اللي جرى

ابن الضّبابي فوق صدر حسين متربّع جَلَس

و الشّهيد يقول و خّر خل أعالج بالنّفس

جيب لي قطرة اميّه ذاب قلبي مْن الشّمس

ما تخاف الله دست صدر النّبي خير الورى

لا تحز يا شمر نحري و العطش فت مهجتي

وين ابويه و وين جدّي وين قومي و عزوتي

وين حمزه ما يجوني ينظرون اشْحَالتي

طايح و شمر الخنا نحري ابسيفه ايْهَبّره

صاح بيه الشّمر تنخى عزوتَك و الاهل وين

ما بقى واحد من اخوانك و لا عندك معين


لحز نحرك و ارفع اعلى الرّمح راسك يا حسين

و احرق خيامك و اخلّي هاليتامى مطشّره

و انحنى يقطّع اوداجه و الفيافي اتزلزلت

و ضجّت الاملاك لَجْلَه و لَفلاك اتعطّلت

و شال راسه و شافته زينب و صاحت و اعولت

ليت راسي قبل راسك شمر قاطع منحَره

اوداعة الله يالذي راسك على سنان ارتفع

حسين يا شيّال حملي بس طحت حملي وقع

بعد مثلي ما أظن بالكون بَخوانه انفجع

ضايعه و قلّة ولي و عندي جنايز بالثّرى

خيَم محروقه و حريم امسلّبه و عندي عليل

و اليتامى ذوّبوني مْن البواجي و العويل

و المصيبه باجر امْن الصّبح للكوفه نشيل

و يظل جسم حسين مرمي ولا أحد له يقبره

سماع النساء أنّة الحسين

اشْهَالونين اللي نسمعه يا سكينه اشْهَالونين

ذوّب احشاي و نحلني خايفه ونّة حسين

سمعت الونّه سكينه و دمعها هل و جرى

اتصيح يا عمّه أبويه حسين طاح عْلَى الثّرى

و دارت اعليه العدا و جثْته رميّه امطبّره

و اظن هالونّه اليجرها و للخيم شابح العين

اتعرّفي الونّه يَعَمّه جان هذي ونّته

انروح للعركه الوالينا و نعاين حالته

انغمّض عيونه قبل تطلع يَعمّه ارويحته

و على الجبله نعدل الوالي و نسبل لليدين

طلعت و جفها على الرّاس و مدامعها تسيل

و فرّت اوياها الحراير و اليتامى بالعويل

اتصيح يَبن امّي شَسَوّي ابهالأيامى و العليل

لو لفاني الليل يَبْن امّي و لا عندي عوين

لا تطوّح ونّتك يَحْسين ذابت مهجتي

امحيّره بليّا ولي و زادت عليّه محنتي

قوم يَبْن امّي و عاين ضيم حالي و ضيعتي

سمعها و ظل ايتقلّب على شماله و اليمين

صاح ردّي و استعدّي يا مصونه للرّحيل

عقب ساعه الظّعن للشّامات يا زينب يشيل

جان مرّيتي اعْلى جسمي و جان شفتيني جديل

خلّي أيتامي سويعه اتصب عَلَي دمعة العين

و جان ما خلّوج يَخْتي اتشيّعين اجنازتي

سافري بوداعة الله و الله الله ابعيلتي

نادته يا نور عيني قوم حرقوا خيمتي

قلها عذرينا يبنت الطّهر كلنا امصرّعين

هجوم العسكر على الخدور

شبّت النّيران فرّي للفضا يَمخَدّره

و اتركي الخيمه ترى النّيران بيها امسعّره

للفضا فرّي يَمحجوبه و تركي هالخبا

و دركي أيتامج تراهي امروّعه و مسلّبه

ذيج مضروبه و طفلها عْلى التّرايب تسحبه

و هاي مسلوبه السّتر بين الأعادي امحيّره


خلّي الخيمه خذتها النّار يَعزيزة علي

ايعينج الله عْلى الهضايم راح عزّج الاولي

كل صناديدج على التربان ما عندج ولي

و بالهنادي جثّة حسين الشّهيد امودّره

نادته و حنّت من الفجعه و مدامعها تسيل

وين يا ظالم أروح و عندي بالخيمه عليل

حجّة الله شلون اعوفه مْن المرض جسمه نحيل

بالفلا غصبٍ عليّه ايتام اخيّي امطشّره

هالحرم غصبٍ عليّه ابغير والي امشتّته

مَقْدر اترك هالولد ما دام هذي حالته

حسين وصّاني ابعليله و باليتامى و نسوته

اتحيّرت مَدْري شَسَوّي بالذي اعليّ جرى

مَدْري أطلع للحريم الضّايعه و اترك علي

لو أظل ويّاه و اترك هالحراير تنولي

لو أروح المعركه و انخى الضّياغم من هلي

لكن اشلون أنتخي بَجْساد صرعى عْلَى الثّرى

هالحمل مَقْدر أشيله وين طاعون الحرب

جابني ابعزّ و جلاله و عافني ابْولية غرب

ما يشوف ايتام أخوه اشْحَل عليها مْن الضّرب

بالشّريعه اتوسّد اذراعه و تركني اميسّره

طايحه ابشدّه و غياث النّاس ابويه المرتضى

امحيّره ابهاللي يون و ايتام طشّت بالفضا

و نصب عيني جثّة ابن امّي الشّهيد امرضّضه

بعد مثلي بالدّهر حرمه جرت متْمَرمره

حال العقيلة عند الهجوم والسلب

حموا ذاك الخدر حتّى اتصرّعوا فوق الثّرا

و بعدهم راحت عزيزات الرّساله اميسّره

بذلوا ارواحٍ عزيزه و انفنوا دون الخيام

و يوم ظل الخدر خالي هجمت عْليه اللئام=

و انّهب ذاك الخدر و اتيسّرت ذيج لَيتام

ذيج مسلوبه و هاي عْلى التراب امعفّره

و زينب اتحن و المدامع فوق وجنتها تسيل

اتصيح يَليوث الحريبه عْلَى الخيَم هجمت الخيل

و المصيبه عقب ساعه ويا الغرب قوّه نشيل

و جثثكم تبقى طريحه عْلَى التراب مجزّره

مَدري أمشي اويا اليتامى لو أظل ويا لَجساد

و لو رحت مَدْري شَبَاري الحرم لو زين لعباد

و لو قعدت ابهالفيافي روسكم عنّي ابعاد

ريتني اتقضّت ايّامي و لا شفت هاللي جرى

بالأمس يبرى الظّعينه بو الفضل ضنوة علي

قايد النّاقه ابْيمينه و بس يلاحظ محملي

و نور اخيّي حسين ياضي وكل مصيبه تنسلي

و هسّا حرمه ابْغير والي ابهالعيال امحيّره


موش بس ابهالسّفر صارت الفجعه بخْوتي

اخْسَرت كل عزّي وجلالي وخْسَرت كل عزوتي

و اليزيد الحزن لوعه و بيه تصعب بلوتي

شمتت العدوان بيّه و روس أهلي امشهّره

فزع زينب للسجاد بعد المصرع

دشّت الحورا على ذاك العليل اتْوَقّضه

شافته امسجّى و لا عنده صديق ايمرّضه

لا فراش و لا وساده فجعها بْكثر الونين

نوب يتقلّب على شماله ونوب اعلى اليمين

صاحت اتوعّى يعزّ الحرم يَخْليفة حسين

و شوف حالة هاليتامى و هالخيم لمقوّضه

فتَح عينه و صاح يا عمّه ابويه حسين وين

ما يسكّت هاليتامى ذوّبوني مْن الحنين

قالت الله يعظّم اجرك طاح عن مهره طعين

بالرّمح راسه و جثْته بالعوادي امرضّضه

صاح وين القمر لزهر بو الفضل راعي الزّود

ما نريد الماي خل يرجع و لا يملي الجود

قالت الجود امتلا و انقطعت اعليه الزّنود

مَلَك والينا الشّريعه و بالعطش وَسْفَه قضى

صاح قولي لَبِن عمّي جاسم ايلم هلَطفال

ما هو لازم هالعرس و احنا يَعمّه ابهَلحوال

قالت الجاسم ترك سكنه و رمّلها و شال

و بالثرى اتخضّب ابدمّه و مات محّد غمّضه

قال وين حزام ظهري و ساعدي لَكبر علي

يقوم يدرك هاليتامى و هالحرم لا تنولي

قالت اسكت لا تسايل ما بقى عندي ولي

شيل راسك شوف عمّاتك حواسر بالفضا

رفع راسه و عاين النّسوان كلها امطشّره

و شاف روس اهله بْعَوالي و الجثث فوق الثّرى

صاح تجّي لي يَعمّه اشهالمصاب اللي جرى

يهجم العسكر علينا شلون ابو فاضل رضى

اشْهالحريم الفارّات اشْهاليتامى اللي تنوح

اشْهالكريم اللي على الخطّي يَمحزونه يلوح

و شهلَجساد السّليبه اموزّعه ابْكثر الجروح

للسّبا شدّي عصابه و سلّمي لامر القضا

الرحيل عن كربلا

كافل ايتامي يَحادي تفت قلبي فرقته

ريّضوا سويعه تودّع هَلمرضّض عيلته

ريّضوا بينا نودّع بو علي و نجهّزه

و اتركونا اننوح يمّه و الشعور مجزّزه

اشلون نمشي و للعزيز حسين ما ننصب عزا

أرد انفّس نار قلبي جان تبرد جمرته

قومي يَسْكينه نواري جثّة ابن امّي الشّهيد

لا يشيل الظّعن عنّه و يظل عاري عْلَى الصّعيد

يا رباب ابْعَجل قومي زيحي عن جسمه الحديد

وسجّي ابن امّي عدل جنّه عْلى وجهه طيحته

صدّت الذاك العليل امغلّل و تهمل العين

نادته انسف هالسّلاسل عنّك و بَطْل الونين


قوم يَبْني اويا النّسا قبل السّفر جهّز حسين

أنا افيض دموع عيني و انت قلّب جثّته

ظل علي السجّاد يتلهّف و يجري مدمعه

ايصيح عمّه حسين ابويه اوصاله كلها امقطّعه

شلون اشيله و جسمه المرضوض بيش انجمّعه

و من يجيب الجفن ليّه و ياهو يحفر حفرته

قالت انا و هاليتامى بْعجَل نحفر له قبر

و الغسل بالدّمع ما يحتاج كافور و سدر

و لَجفان انشوف جان اعْلى الحرم ظلّت إزر

و زندي و زندك نعش يَبْني و نشيل جنازته

سمعها و حن و جذب حسرات و دموعه تسيل

قلها عمّه الوكِت ضيّق و الظّعن هسّا يشيل

و الحرم ما تدفن الموتى و انا قيدي ثقيل

و السّلاسل و لَغلال ابهضت جسمي وهدّته

ودّعي شيخ العشيره و هالجثث لمجرّده

و لمّي أيتامج يَزينب جنّه الحادي حدى

هذا راس حسين ابويه عْلَى الرّمح نوره بدا

و هالضّيا السّاطع يَبِنْت المرتضى من غرّته

و اقبل الحادي عليها ايصيح بس من هالحنين

قومي ركبي اعلى الهزيله و اتركي عنج حسين

نكّسي راسج يَزينب راحت اليوث العرين

و قفت أيّام السّعد و الدّهر هذي عادته

مرور النساء على مصارع القتلى

سافرت زينب بلا والي اُو واليها عليل

ومرّت وشافت وليها عْلَى الثّرى ابدمّه غسيل

امغسّل ابدمّه يَويلي و لجفوف امقطّعه

و عاينت عبّاس متعفّر ابْجنب المشرعه

و جاسم و لَكبر جثثهم على الرّمضا اموزّعه

ظلّت اتنادي يَفرسان الظّعَن عزّم يشيل

عزّم ايشيل الظّعن دنهض يَجاسم يا علي

يا مقطّع بالشّريعه قوم عدّل محملي

تدري ماني امعوّده أمشي يسيره بلا ولي

و خرّت سكينه على بوها و مدامعها تسيل

تسيل دمعتها يَويلي و تمسح ادموم الجروح

و حين ضمها لعد صدره انفجعت وظلّت تنوح

و رَدْ شمر بالسّوط ليها و روحها رادت تروح

و زينب اتشوفه و تتدخّل ولا يفيد الدّخيل

يا شمر مَتْراقب الله ذوّبت منها الفؤاد

تضرب اطفيله و ثلتيّام ما ضاقت الزّاد

قال فزعي لي هَلِج قالت هلي عنّي ابعاد

بالأمس عندي حموله و اصبحت مالي كفيل

عتاب العقيلة عند الرحيل

قرّبوا لينا المطايا و طوّح الحادي و سرى

و جثّتك يا نور عيني امّدده فوق الثّرى

و الله ممشانا يَخويه بالغصب ماهو ابْرضى

بعدكم يا طود عزّي ضايج اعليّه الفضا

شلون ممشانا و جنايزكم طريحه امرضّضه

و روسكم فوق العوالي اقبال عيني مشهّره


و اومت على المشرعه وصاحت يَبو فرجه الغيور

وين وعدك ضاعت النّسوان يالليث الجسور

خويه ما نقدر بلا وليان نقطع هلبرور

يالولي خلّيتني بين الأعادي امحيّره

خويه هذا اللي قبل منّه يَبعد اهلي خفت

جان يتصوّر ابْعيني و بيه يا حيد اُوْقَعت

اتيسّرت بعد المعزّه و الخدر و اتسلّبت

حيث ظلّيتوا ضحايا و انا رحت اميسّره

جيت ويّاكم من اوطاني عزيزه يا هلي

بالطفوف الكل جفاني و شال ظعني بلا ولي

زجر من بعدك يَطَيْب الذّات يبْرى محملي

سفر و ايتام و عليل شلون حاله امّرمره

وَسْفَه يا عبّاس فوق النّهر طالت نومتك

موش انا امن المرتضى عندك وديعه ابذمّتك

و هسّا بين اعداك تتركني ذليله نيّتك

هاي آخِرْةِ الأخوّه اوْياك يا ليث الشّرا

رد عليها لسان حاله ايّسي من نهضتي

جفجفي دمعج و كفّي العتب اُو ودْعي جثّتي

راسي فوق الرّمح ويّاكم يباري عيلتي

و راس اخوج حسين جدّام الظّعن يمخَدّره

قطع بجدل خنصر الحسين

فِعل بَجْدَل يا خلق ما صار مثله و لا جرى

هيّج احزاني عليّه و يفت قلبي امن اذكره

ما كفاه اتقطّع اوصاله و لا حز الوريد

ولا ترضّض جثّته ابْخيل العدا فوق الصّعيد

و عاين الخاتم يلوح ابْخنصر حسين الشّهيد

جامد عْليه الدّما و احنى يحزّه بْخَنجره

و على التكّه ويح قلبي قطع جمّاله الجفوف

عاينه اموزّع على التربان من ضرب السيوف

و عاين التكّه و لزمها و لا دخل قلبه الخوف

ما درى حسين آية الله لو هو جثّه مطبّره

مد ابو سكنه يمينه و قطعها و مد الشمال

و رَدْ بَراها و لَكوان اتزلزلت و العرش مال

و نزل خير الرّسل طه و الوصي فحل الرّجال

و الحسن و الزّاكيه امّه و الشعور امنشّره

قعد و الرّاس ابْيمينه ايصيح يا جدّي الرّسول

لَشكي أحوالي لَبويه المرتضى و امّي البتول

رضّوا العدوان صدري عْلى الثّرى بْدوس الخيول

وشالوا ابْروس اخوتي و راسي و خواتي امشهّره

ضمّه الهادي ابْصدره و البتول امّه تصيح

مهجتي اشْذَنبك يخلّونك رميّه بلا ضريح

بويه رخّصني أخضّب شعري من دم هالذّبيح

قال بويه خْذي اُو ناخذ و الدموع امنثّره

من دماه اتخضّبت و تصيح يَبْني يا غيور

يتّمت سكْنه و زينب ضيّعتها ابهالبرور

مخدّره زينب و لا هي معوّده تركب الكور

اشلون يبني زينب اتخلّيك عاري عْلَى الثّرى

قلها مرّت بي و شافت جسمي من دمّه غسيل

و خرّت مْن الجمَل لوْداعي و صاحوا بالرّحيل


غصب عن جسمي خذوها و دمعها بخَدْها يسيل

سافرت لكن يَزَهرا باليتامى امحيره

حضور السجاد لدفن الحسين

طب علي السّجاد للعرصه و دموعه امنثّره

شافها تزهر و من طيب لَمجاد معطّره

شاف جسم حسين و اجساد العشيره امضجّعه

و شاف جمع امْن الخلق عند الجسد متجمّعه

قال شلكم يا خلق عد هالجثث لمصرّعه

قالوا نتفرّج عليها و دم دمع عينه جرى

قال لا تخافون انا ابن حسين جيت بْوَجعتي

قصدي أدفن و الدي و ادفن اعمامي و اخوتي

قوموا حفروا قبور عنّي المرض ناحل قوّتي

و خلّوا ادماهم غسلهم و الجفن سافي الثّرى

حفروا قبر حسين يمّه و قام محنيّ الظّهر

وضع يَدْ تحت الرّجل و الثّانيه تحت الظّهر

قام كلما رفع جانب جانب الثّاني يخُر

صاح بويه شْلون اشيلك ولوصال امطشّره

لا جفن تحصل يَبويه ولا حنوط و لا غسل

نور عيني و لا عضو منّك بلاخر متّصل

ذاب قلبي باريه بالله احضروا لي بالعجَل

نجمع اوصاله و نركّبها و نلفّه و نقبره

ركّب اضلوع الصّدر و الدّمع من عينه ذروف

حط على اجتافه الزّنود وعلى الذّرعان الجفوف

ويل قلبي من فقد خنصر ابو سكنه العطوف

رد يحوم و يجذب الونّه و يدوّر خنصره

لَمْ جميع اوصال ابوه اللي انكسر و اللي انهشم

حتّى قطعة قلبه اللي استخرجوها بالسّهم

ما بقى غير الكريم عْلَى الرّمح يبرى الحرم

و لفّه اُو مدّده ابْقَبره و ظل يشمّه ابْمَنحره

رد على الأكبر لقاه امقطّع و راسه قطيع

حفر قبره و انحنى له و شاله ابقلبٍ وجيع

جهّزه وجهّز الجاسم و اخوته و وارى الرّضيع

و التفت للمشرعه و حن و تعلّا اتْحسّره

قصد للمَسْناة يسجب عبرته محني الظّهر

شاف ليث الحرب متوسّد اذراعه اعْلَى النّهر

صاح عمّي انتحل جسمي امن المصايب و القَهَر

ابْذمّتك زينب يَبو فاضل و تمشي اميسّره

وين جفّينك يَعَمّي وين راسك و العلم

آه لو سلمت اجفوفك جان ماحرقوا الخيَم

وجان ما واحد كَفُوا يسلّب يتيمه مْن الحرم

ليت دهري ايعود ليّه بالليالي المزهره

دخول العلويّات الكوفة

ماجت الكوفه بَهَلْها و طلعت ابْضَرب الدفوف

و الودايع حايره و السّتر راحات الجفوف

ابْحَالة القشره يتامى حسين دخلوها تنوح

و الحراير ما بقى الها امْن الضّرب و السّير روح

و الزّلم بالسّكك تهرع و النّسا فوق السّطوح

وين ابو فرجه الشّفيّه ليت يحضرها و يشوف


و غدت كوفيّه شجيّه تصيح هاللي عْلَى الجمل

من تنعّي ذاب قلبي و من تحن دمعي انهمل

صوتها يصدّع و يشبه صوت ابو حسين الفحَل

ضايعه و نسوه وراها امركّبات اعلى لعجوف

ظنّتي هاللي تحن قدّام هاي امّ المصاب

و اظن المذبوح اخو لْها لو ولد بعده شباب

ردّي اجوابي يَمَسبيّه تراهو القلب ذاب

و اخبروني انتو امنين وصاحت ابْدَمع ذروف

لا تنشديني ترى رسم الصّبر منّي عفى

ضايعه بْليّا ولي و ابهاليتامى امكلّفه

ما دريتي احنا يَكوفيّه سبايا المصطفى

امسلّبات و هلأعادي كلها تتفرّج اعكوف

صاحت اشلون النبي المختار تسبى نسوته

و هاللي تتفرّج عليكم كلها تتبع ملّته

قالت امْن الدّهر هذا و من يزيد و فعلته

انذبحت اخواني وظلّوا عْلَى الثّرى بَرْض الطفوف

و انا زينب و الذي من حولي أيتام اخوتي

و الذي فوق العوالي روس قومي و عزوتي

شوفي أحوالي سليبه و زجر قايد ناقتي

و من يهل دمعي ضَرَبني عقب ابو فرجه العطوف

جنت انا ابعز و جلاله و مثل خدري ما جرى

و تبهج الخاطر هَلِي بْذيج الوجوه المزهره

مَحْلَى مَشْيَتهم سويّه و الشعور امنشّره

خلف ابوسكنه وتخط فوق الثّرى بنود السيوف

واصبحت فرجه وطماشه عقب فرساني و هَلي

فوق ناقه امهزّله و كل ساع يصْغي محملي

و لو بجيت الرّجس يضربني و لا ليّه ولي

اُو وين مَيْشوف الخلق متجمّعه بينا يطوف

شكوى السجاد حاله لعمّته زينب

زينب اتعاين وليها و لَغلال ابْرقبته

فوق ناقه امهزّله امْقيّد و تجري دمعته

ينظر الها و يجر ونّه و هي تنظره و تنتحب

والحرم تخفي البجا و النّوح خوف امْن الضّرب

نادته يا نور عيني ذوّبت منّي القلب

هلّت ادموعه و اخذ يبدي الشّكايه العمّته

عمّه يا زينب سفرنا فوق هالهزّل طويل

و انا من كثرة جروحي هذا دم ساقي يسيل

نحّل عظامي اركوبي عْلَى الجمَل وانا عليل

و هالرّجس كل ساع يضربني و يزجر ناقته

صاحت و ظلّت يَويلي فوق ناقتها تجود

يا زجر بالله دخفّف عن علي من هلقيود

آه يَفرسانٍ نسوني آه يَعزٍ ما يعود

من طرفنا ما تخاف الله و ترحم حالته

رد عليه ابن الخنَا و من شاف حاله الغيظ زاد

صاح كِتْر اللي يوجعك وين يا زين لعباد

قال حَدْر الجامعه و موضع اغلالي و لقياد

شال سوطه و غابت امن الضّرب ويلي ارويحته


شكوى زينب حالها لأبيها

يا علي يا ياب ما تدري اشْسَدى اعليّه و جرى

بالمجالس وقّفوني و قبل جنت امخدّره

سلّبونا و ركّبونا يا علي فوق الهزل

يسر للكوفه خذونا و ربّقونا بالحبل

و على ابن زياد ادْخلونا و دمعنا ابْخَدنا يهل

و ظل يتهكّم علينا و سِن اخونا كسّره

سافروا بينا من الكوفه اُو ودّونا اليزيد

سيّرونا مثل سبي الرّوم لو سبي العبيد

و الذي نحّل اعظامي شوفتي راس الشّهيد

ناصبينه قبال وجهي و يهل دمعي مْن انظره

فوق خطّي امعلّقينه و ينظر السكْنه و رباب

يا علي و كلما نطب بلده نقول اهْنا العذاب

ريتني اتقضّت ايّامي و لا ابتليت ابهالمصاب

و لا وقفت ابدار غربه ابْهَاليتامى امحيّره

وطبّة الشّام المشومه اتشيّب الرّاس الرّضيع

ضايعه و ضايج عليّه يا علي الرّحب الوسيع

فارقت روحي عسى و لا شوف هالحال الشّنيع

و لَنْظُر الها الذبح اخيّي اعلام كلها منشّره

و على ايزيد الرّجس دخلونا ابْكسيرتنا ننوح

وبينّا السجّاد و بْرجليه من قيده جروح

فَت مُهجتي راس اخيّي بالطّشت شفْته يلوح

بالقضيب ايكسّر اضراسه و شفتها امكسّره

آه يَهَظم اللي لقيته من يزيد و مجلسه

ابحَبل جتّفني و سب اهلي و راسي نكّسه

و آنا حرمه و مبتليّه ابهاليتامى و النّسا

و العليل اللي شعب قلبي ابْونينه محيّره

ضرب الرأس الشريف بالحجر

صدّوا ابْراس الولي امْن النوح هلكت نسوته

شيبه امخضّب و سكنه اتنَحّلت من شوفته

يا زجر مَيّل ابراس حسين ذوّبت لَطفال

ما تخاف الله افْجَعتنا و ما بقى للحرم حال

تلعب ابراس الولي فوق الرّمح يَمْنه و شمال

مَقْدَر انظر بو علي تلعب الرّيح ابْشيبته

بالأمس شوفة عزيزي حسين تجلب لي السّرور

لو ركب مهره و تسلّح و الوجه يلمع ابْنور

و حوله أولاده و اخوته وظل على خيَمنا يدور

و من يطب عندي الخيمه شلون حلوه طبّته

و هسّا فوق الرّمح و يقودون خلفه ناقتي

ايدير لي بالعين من يسمع عزيزي نحبتي

و ينذهل قلبي و غصب بالهودج اضرب جبهتي

لا تلوموني ترى مْن الحزن جبدي امفتّته

و الذي خلّا القلب منّي يذوب و ينفطر

و الدّمع دم صبّت عيوني مثل صبّ المطر

ضربة ام هْجَام راس حسين أخيّي بالحجَر

مَر عليها ايسبّح و نوره يشع من غرّته

قالت الرّاس الذي يسطع على الرّمح الطّويل

صاحب الشّيبه البهيّه و صاحب الوجه الجميل

جان راس حسين جرّب بَلْكي يبرد لي غليل

و بالحجر بنت العواهر ويل قلبي صكّته


شلّت ايمينج يميشومه اشْفَعَل بيج الشّهيد

ماكفاج اللي جرى عْلَى الجسَد من عسكر يزيد

قطّعوه و هشّموا جسمه على حر الصّعيد

و انتي اتضربين راسه بالحجَر متشمّته

شهادة اليتيمة في خربة الشام

طفلة المظلوم خرّت فوق راسه اتقبّله

اتصيح بويه ضيّعتني و قبل جنت امدلّله

قرّح اجفاني يَبويه و ذوّب احشاي اليتم

من تهل الدّمع عيني يضربوني و انشتم

جيت بحماكم عزيزه و لا شفت ذلّه و هضم

و اصبحت بعدك يتيمه فوق ناقه امهزّله

لو جرى دمعي ابخَدّي من ينشّف دمعتي

امروّعه و ما شوف إلي والي يسكّن روعتي

لابقى العبّاس ليّه و لا شباب مْن اخوتي

روسهم فوق الأسنّه و لَجساد ابْكَربلا

و انحنت فوقه تشمّه و دمعها بخَدها سفوح

وعن جبينه امْسَحت دمّه وشهقت وغابت الرّوح

ماتت و راسه ابحجرها و الحرم ضجّت ابْنوح

و كعبة الأحزان قامت و المدامع سايله

مدّدت طفلة اخوها و غمّضت منها العين

و عن حجرها راس ابوها شالته ابلوعه و حنين

و دارت النّسوه عليها و جدّدوا ماتم حسين

و اهوت سكينه على جنازة اختها معوله

تصيح موتج نحَّل اعظامي و فتّت للقلوب

ممّدده و النّاس تتفرّج علينا من الدروب

لَشِق جيبي اعليك لكن ما بقت لينا جيوب

و الدّمع قرّح و لا ظل دمع لَجلك نهمله

و صرخت و نادت يعمّه بالعجل ودّي خبر

كربلا حتى يجينا بو الفضل يحفر قبر

و الشّهيد حسين خلّه يجيب كافور و سدر

و الولد لَكبر يشوف اخته و نعشها يحمله

شلون ندفن هليتيمه و الأهل كلهم غياب

بين عدوان و جنازه امعطّله و بلدة اجناب

وين جدنا وين ابونا المرتضى داحي الباب

وين اهلنا ما دروا عدنا جنازه امعطّله

و مهجة الزّهرا تنادي بس يَسكنه امن النّحيب

ما نظرتي جسم ابوج حسين بالغبرا تريب

و شفتي راسه اقبال عينج شيبه ابدمّه خضيب

تركناه ابْكربلا مطروح محّد غسّله

ورود الحرم أرض كربلاء

ابْهَالأرض خيل الأعادي جسم اخيّي داسته

يا نزول الغاضريّه خبّروني ابحفرته

ابهالأرض عبّاس قطعوا اجفوفه و طاح العلم

ابهالأرض شيخ العشيره استخرجوا قلبه ابْسَهم

ابهالأرض هجموا علينا و شتّتونا امْن الخيم

و الولي مرمي و عينه اتشوف حالة نسوته

لاح قبر حسين ليها و انذهل منها القلب

و صرخت و خرّت على قبره و مدامعها تصب


وصاحت اقعد شوف متني اشْحَل عليه مْن الضّرب

و انظر السجّاد من بعدك اشْصارت حالته

لو تشوفه يوم شدّوا الجامعه وقيد الثّقيل

و حطّوا ابْرجله سلاسل و هو يَبْن امّي عليل

فوق ناقه امهزّله و الدّرب يَبْن امّي طويل

يفت قلبي من يضربونه اُو يجذب ونّته

و حالنا يحسين حال اقشر على ذيج الهزل

هاي متعوّق جَمَلها و ذيج طاح الها طفل

و ذيج شال الظّعن عنها و تركض ابتالي الزّمل

و الضّرب من غير فاصل و لقلوب امفتّته

لو ردت يحسين افصّل لك مصايب هالسّفر

يوم ما يمكن أعدّد يا شهيد و لا شهر

ذاب جسمي امْن السّرا و انعمت عيني مْن السّهر

هضمني ابن زياد يَبن امّي و شهرني ابْكوفته

اوقفت قدّامه منَكْسَه الرّاس لكن يا شهيد

ما شفت ذلّه يَبَعد اهلي مثل مجلس يزيد

قومه ايسومون سكنه اعزيزتك سوم العبيد

ننسحب كلنا بحَبل و ابنك انجرحت رقبته

خويه جم سوق ادخلتها وجم مدينه وجم بلد

و جيت بيتامك على قبرك و لا ليّه جلد

و تدري بركوب الجمل ينحل يخويه للجسد

وين ابو فاضل كفيلي وصّلوني الحفرته

قامت اتصب الدّمع و ايتامها اوياها تدور

للشّريعه قاصده اتدوّر ابو فرجه الغيور

و اوقعت فوق القبر و القلب بَحزانه يفور

صاحت اقعد يا كفيل اللي طلعت ابذمّته

تطْلعوني من اخدوري يخْوتي و ذاك الدّلال

للمذلّه و الهضم و الضّيم و ركوب الجمال

جيت و الله امأمّنه و حولي من اخواني أبطال

ما دريت الدّهر يفْجَعني بَخويه و عزوته

وصول خبرالحسين للمدينة

هاي يا عمّي المدينه تموج من كثر العويل

و اظنْها مصيبه دهتنا ما يصير الها مثيل

قام مدهوش و تحدّر دمع عينه بْوَجْنته

و لنّ لمنادي على باب الشّهيد ابْنَاقته

ايصيح بالطّف انذبح شيخ العشيره و عزوته

ظل ثلثتيّام عاري جسمه ابْدمّه غسيل

صاح ياللي زلزلِت بالصّيحه أركان البلَد

أرد أنشدك عن أهل هالبيت ظل منهم أحد

قال راحوا ما بقى منهم رضيع و لا ولد

غير واحد شفته وْيَا الحرم لكنّه عليل

روسهم للشّام راحت و لَجساد ابْكربلا

عاريه ابْذيج الفيافي بالدموم امغسّله

قال انشدك ظعنهم ياهو بقى يتكفّله

ياهو الذيج الحرم من عقب ابو فاضل كفيل

قال راحوا الشّام و النّسوه يباريها زجر

و اليتامى عْلَى الهوازل عاريه بليّا ستر

صاح يا فجعة اقليبي ريت واراني القبر

و رجع يلطم هامته و الدّمع بخدوده يسيل


طلعن و شافن احواله بنت اخوه و امّ البنين

نوب يمشي و نوب يتعفّر على حر الجبين

ايصيح هالدّار اغلقوها بعد ما يرجع حسين

ما بقى يم البنين امْن العشيره بس عليل

صاحت اسم الله على الشّبّان من نوم القبور

يرجعون النا ابْسَلامه انشا الله و تزهر الدّور

لا تفاول يا عزيزي عْلى اخوتك ذيج البدور

بالسّلامه يردهم الله و الدّهر يرجع جميل

صاح جان انتي ابْرَجوى حسين و الدّوله تعود

ايّسي هيهات مَيعودون سكّان اللحود

راحوا و ذيج اليتامى ربّقوها بالقيود

واظن زينب جسمها مْن الضّرب والمسرى نحيل

و الذي نحّل اعظامي و دمع عيني نشّفه

و نكّست راسي غصب و القلب زاد اتْلهّفه

اوقوف زينب وسط مجلس باليتامى امجتّفه

تكسر الخاطر يتامى حسين من كثر العويل

خبر شايع راس اخونا كسّر اضراسه العنيد

و الحراير بالمسام اموقّفه مثل العبيد

أشق جيبي جان زينب دشّت ابمَجلس يزيد

آه يَزينب يالوديعه شلون صرتي ابلا كفيل

إبن الحنفيه و أم البنين

اشْهَالخبر لَقشر علينا اشْهَالمصاب اللي جرى

ايذوّب افّادي امْن اسمعه و مهجتي امْن اتصوّره

دم دمع عيني جرى و بالحزن دلّالي انجرح

حس لمنادي ينادي ابْكربلا حسين انذبح

وبو الفضل فوق الشّريعه مقطّعه اجفوفه انطرح

و انكسر ظهر السّبط من عاينه فوق الثّرى

راعني صوت لمنادي ايصيح مذبوحه هَلي

ذوّب قليبي ينادي راح جسّام و علي

راح عون و راح جعفر للحرم ما ظل ولي

لَشِقْ جيبي امْن الأسف جان العزيزه امْيسّره

آه يَزينب يالمصونه اشلون ضيعه ضيعتِج

تركبين الجمل عاري و زجر قايد ناقتج

بالدّهر للخلق تبقى اشلون فجعه امصيبتج

و يظل اسمج للأبد بالفَخر كلمن يذكره

قالت اسكت لا تفاول على اولادي القلب ذاب

بالسّلامه يردهم المعبود حلوين الشّباب

و تزهر الدّور ابأهلها و بعد ما ينغلق باب

و ترجع ايّام الهنيّه و السّعاده المزهره

ايواجه الله بينك و بين اخوتك يَبن الأمين

ايرد ابو فاضل و خُوته أربعتهم سالمين

انشا الله انشوف المنازل زاهيه ابْغرّة حسين

و ترجع الوفّاد و تعود الليالي مسفره

صاح راح حسين لا تترقّبينه لج يعود

و الحرم للشّام مسبيّه و ترفل بالقيود

و داروا ابذيج الحراير حاسره ابوسط العقود

و وقّفوا زينب ابديوان آل اميّه محيّره

زينب وابن الحنفية

محمَّد ينادي يَزينب و القلب بالحزن ذاب

خبّريني يا زجيّه اشْحَل عليكم من مصاب


نادته و القلب ذايب و الدّمع منها يسيل

شوف خويه الرّاس شايب و الجسد منّي نحيل

شاب راسي يوم شفت حسين من دمّه غسيل

و انتَ يَمْحمّد امجرّب لوعة افراق لَحباب=

قال يختي هالمصاب الصابكم كلّه فظيع

لكن اسمعنا يزينب عنكم ابعلمٍ شنيع

فوق صدر حسين يَعزيزه صدق ذبحوا الرّضيع

قالت اتخضّب ابدمّه و شقّت الجيب الرّباب

قال يختي الخبَر جانا ابْفعل شيّال اللوا

ملك صدر المشرعه و بالعطش رد و ما ارتوى

و سمعنا يقولون بالأجساد ضيّق نينوى

قالت اسكت لا تسايل و استمع رد الجواب

انجان تسألني عن عضيدك أبو فرجه اشْفَعل

فيّض الوديان من دمّ العدا يوم الحمل

و الله نسّاها حرب صفّين و اهوال الجمل

لكن انقطعت اجفوفه و انجدل فوق التراب

قال يختي صدق جاسم عرّس بطف كربلا

و ساعة ازفافه عْمامه اعلى الوطيّه امجدّله

جان زفّيتوا ولدنا قبل ما تذبح هَلَه

و جان طرّشتوا يَزينب نحضر زفاف الشّباب

قالت محمَّد يخويه ليت حاضرنا و تشوف

زفّه حسين ابحَريمه و العدا تزحف اصفوف

وعقب ساعه صار من دم نحره اخضاب الجفوف

شاب مَتْهَنّى و تفصيل الجفن لابس ثياب

قال صدق حسين اخيّي مات محّد وسّده

و عقب ذبحه فوق صدره جالت اخيول العدا

قالت اوصاله شفتها اقبال عيني امبدّده

و شفت راسه يا محمّد شايلينه عْلَى لحراب

و المصيبه اللي عمتني مشيتي ويّا الغرب

قلت خلّوني و لَنْ متني تورّم بالضّرب

و طوّح الحادي ومشوا بينا عن ابن امّي غصب

لو شفتنا اشْكثر قاسينا بعدهم من عذاب

قال شايع خبر يا زينب و اظن هذا بعيد

قالت اخبرني الدّهر بَلْكَت يسوّيها و يزيد

قال دشّيتي صدق حسره على الفاجر يزيد

قالت إي والله دخَلنا و مجلسه مملي أجناب

السجاد مع أبي حمزة الثمالي

لا تهيجني ترى سيف الصّبر قلبي فرى

اتلومني جنّك مَتَدري بالمصاب اللي جرى

لا تهيّجني ترى مْن النّوح جبدي اتفطّرت

عاينت عيني مصايب بالبرايا ما جرت

ابيوم واحد كل عشيرتنا بْصعيد اتعفّرت

روسهم فوق العوالي و لَجساد عْلَى الثّرى

شوف عيني من وقع بو الفضل شيّال اللوا

راح ابويه حسين شافه ادمومه و مخّه سوى

و رجع محني الظّهر و يصيح طود العز هوى

و انا بس اجذب الونّه و الدموع امنثّره

شوف عيني ابن الحسن من طلع جنّه غصن بان

لابس اثيابه يبو حمزه مثل لبس لَجفان

و الوجه مثل البدر ياضي على بخت الزّمان

ظل رميّه عْلى الوطيّه و الخدود امعفّره


عاينت عيني يَبو حمزه علي لَكبر الشّاب

وقع بالعركه و جابه والدي يم لَطناب

بالسيوف مبضّعينه و راس ابوه عليه شاب

شعب قلبي حال ليلى اتحوم حوله محيّره

وجان ابيّن لك مصاب اللي صدر رايك يضيع

جاهدوا حتّى تفانوا و الغسل فيض النّجيع

يا بو حمزه ما تقلّي اشْذنب عبدالله الرّضيع

بيد ابويه حسين شفته السّهم فاري منحره

و المصيبه اللي تهزّ العرش و تفت الصّخر

من شفت طاح الشّهيد ابْسَهم من ظهر المهر

و أمَضْ منها يوم شفته ايهبّر اوداجه الشّمر

و الحراير نصب عيني بلبرور امطشّره

و جان ما تدري أخبرك و الخبر صعب و شديد

نادوا علينا خوارج بالسّكك مثل العبيد

وقّفوا بنت الرّساله امجتّفه ابمجلس يزيد

مالها ساتر ذليله و باليتامى اممّرمره

{ نعش الامام الكاظم على جسر بغداد }

أصبح النّاعي ينادي مات امام الرّافضه

و شيعته بقلوبها نار الحزن شبّت لظى

و اصبحت بغداد كلها عْلى الجسر متجمّعه

ذاك متشمّت و هذا فوق خدّه مدمعه

ويل قلبي و الجنازه عْلى حماميل اربعه

و فوق ذاك الجسر مدّوا مهجتك يا مرتضى

وقف يم جنازته ابن سويد ويّاه الطّبيب

شال جف إيده و شمّه و ارتفع منه النّحيب

و قال هذا من عشيره لو اببلدتكم غريب

جان تسأل عن سبب موته ترى بالسّم قضى

صفق جفّيه و زفر و الجيب منّه مزّقه

و قال أُهو شيخ العشيره و العشيره امفرّقه

اتشتّتوا و اضحت منازلهم خليّه امغلّقه

ريت حاضر له و يشيل اجنازته اعزيزه الرّضا

يا خلق شفتوا جنازه بالحديد امقيّده

اعلى حماميل اربعه تبجي الحالتها العدا

حوّل اسليمان صارخ من سمع ذاك النّدا

و قال خَبْروني اشْصاير ضاق بي رحب الفضا

قالوا اللي عْلى الجسر صوبين كلهم ينظرون

عدهم اجنازة حجازي اممّدده و يتفرّجون

قال جيبوها بعجل ليّه ترى اتزلزل الكون

هذا من بيت النّبوه و بيدهم حتم القضا

جهّزوا شيخ العشيره بالمعزّه و غسّلوه

و ابّرده بْعشرين ألف جسم ابن جعفر جفّنوه

و صاح لمحشّم يَشيعه إمامكم قوموا احملوه

طلعت الشّيعه ابْضَجّه للسّراير معرضه

يا عظم مشية الشّيعه من ورا نعش الإمام

كاشفين الرّوس جمله امنشّره سود الاعلام

و النّسا نشرت شعرها و الزّلم تلطم الهام

على إمامٍ بالسّجن ميّت و لا حد غمّضه

و عن غريب الغاضريّه وين غابت شيعته

ليت حضروا قبل مَتّدوس العوادي جثّته

و عاينوا زينب تنخّي من يشيل اجنازته

جثّته ظلّت على حر الصّعيد امرضّضه


{ وفاة الإمام الرضا }

اتزَلْزَلَت طوس ابأَهلها و غدت ضجّه بالعويل

ماجت السّبع العلا لمصيبته و عرش الجليل

يا قلب ذوب و تفطّر حزن لمصاب الرّضا

قطّع المأمون غيله قلبه ابسمّه و قضا

وكت موته حضَر بحْذاه الجواد و غمّضه

امْن المدينه الطوس جا له و بالحزن جسمه نحيل

غَمَض عينه و اسبل ايده وكت موته و مدّده

و الشّهيد حسين وكت الموت محّد وسّده

و جثّته ظلّت على حر الصّعيد امجرّده

امْن المخيّم للحريبه شْلون ما راح العليل

حيف ابو محمَّد قضا نحبه غريب ابغصّته

وطوس ضجّت له و لفى المأمون يسكب دمعته

و حول بيته اجتمعت الشّيعه الشيل جنازته

غدت مدهوشه تحن بالويل و الحزن الطّويل

و يوم فاضت روح ابو سكنه وعلى صدره شمر

على خيامه الخيل دارت و انهتك ذاك الخدر

و الحرم سلبوا يزرها و فرّت ابليّا ستر

غدت من قلّة الوالي ضايعات ابلا كفيل

بَرض سامرا قبور اتغيبت بيها شموس

من سمع شمس العوالم تختفي ابطي الرموس

و المصيبه اللي افجعتنا بدرٍ اتغيّب ابْطوس

جرّعه ابن الغادر السّم و اشتفى منّه الغليل

خان بيه ابن الرّجس و القلب منّه قطّعه

امن الغدر حافي لفى له و شال نعشه و شيّعه

و الخلق هذا يلوج و ذاك يجري مدمعه

و هذا يلطم على الهامه و الدّمع منّه يسيل

للنّبي حقّ الرّساله اليوم أدّت أمّته

خانت اعهوده ابْغَدرها و جارت عْلَى عترته

و اصبحت من غير سايه بالفيافي امشتّته

هذا هالك بالسّجون و ذاك من دمّه غسيل

{ الناظم }

إهنا يبو محمَّد نخيتك و انت لي حصن و منيع

مَدد طالب من الباري و انت لي نعم الشّفيع

من يقول اليلتجي بظلّك يَبن طه يضيع

تدري ابْمَقصد عطيّه شلون يا حامي الدّخيل

{ الزهراء تنعى و ترثي أولادها }

ابكل بَلده وكل وادي من اولادي بدر غاب

ذاب قلبي من مصايبهم و منّي الرّاس شاب

كل صباح وكل مسيّه ينفقد منّي ولد

شرّدوهم بالفيافي و لا يآوون ابّلَد

خاليه منهم منازلهم و لا منهم أحد

بس حرم و ايتام مدهوشين من عظم المصاب

بعض راحوا بالمباني و بعض راحوا بالسّجون

و الذي بالبر هاموا للوطن ما يرجعون


و القضوا بالسّم غيله يا خلق ما ينحصون

و الذي انذبحوا تظل أجسادهم فوق التراب

بعض عندي بالمدينه و بعض هاموا بالبرور

بعض حصلوا الهم اموارا وبعض ماحصلوا اقبور

جم جسد بالطّف عاري و راسٍ ابْخطّي يدور

وجم طفل مرمي ابكتْر حسين دامي وجم شباب

و من فعل بغداد ذابت مهجتي و قلبي انكسر

مهجتي باب الحوايج ظل رميّه عْلى الجسر

و المصيبه اللي دهتني بْطوس مخسوف البدر

عنّه بعيده العشيره و ميّت ابّلدة اجناب

و اصبحت طوس ابزلازل و الخلق كلها ابْعَويل

لَجْل ابو محمَّد تزلزل يا خلق عرش الجليل

و الاعلام السّود منشوره و مدامعهم تسيل

اهتزت السّبع العليّه و بالأرض صار انقلاب

قام شبله ايغسّله و الدّمع من عينه همى

مدّده عْلَى المغتسل و الماي جاه من السّما

و بالطفوف حسين جدّه اتغسّل ابفيض الدّما

و الجفن سافي الثّرى عريان مسلوب الثّياب

{ إستنهاض الإمام المنتظر }

شبل طه شيعته عزها بناه و شيّده

يَمْتَى لمنادي يبشّرنا برض مكّه بدا

إمامنا علّة الكون و دام بوجوده الوجود

حيث لَن العالم الخيمه و هُو بيها العمود

يَمتى يظهر برض مكّه و ندرك أيّام السّعود

و النّصر يمشي أمامه و لَملاك اتأيّده

قوم يَبن الحسن جم دوب الصّبر هذا الصّبر

قطّع امعانا و شربنا امن العدا كاس الكدر

طالت الغيبه يَبن طه انهض ابْسيف النّصر

هاي شيعتكم ذليله و عايثه بيها العدا

جان ما نستاهل النا تثور يمشكّر فزيع

ثار جدّك بو علي عد آل أميّه لا يضيع

ما نظن تنسى الحريم الضّايعه و تنسى الرّضيع

و اليتامى اللي اضربوها و الخيَم لمفرهده

و الخبر عندك يَبو صالح عن الصار و جرى

ظل ابوك حسين يتلظّى ظما فوق الثّرى

و داس بنْعاله الشّمر صدره و نحره هبّره

و جثّته ظلّت على حر الصّعيد امجرّده

و انتَ بعد حسين تدري ابحال زينب و الحرم

يوم صاح الرّجس وجّوا النّار نحرق هالخيَم

للفضا فرّت تنخّي وينكم يَهل الشّيم

امحيّره و محّد يرد اجوابها غير الصّدا

اتصيح يا عباس وين الوعد يا ضنوة علي

امن المدينه الكربلا مَنته التباري محملي

يوم ممشانا قلت قومي و تخيّرتك ولي

ابشاربك عبّاس ما تنهض ترى الحادي حدى

{ الملحمة الفاطمية }

المولد الشريف


صلاة الله على الهادي

وعلى اللي الحور خدمتها

البتوله فاطمه الفطمت

من النّيران شيعتها

البتوله فاطمه الشعّت

ابْشعّة نورها الجنّه

ابتفّاحة خلد مكنون

بيها الرّوح يتعنّى

قدّمها لبو ابراهيم

شع بيده و فزَع منّه

يقلّه شلون تفّاحه

و تشع خبّر ابقصّتها

يقلّه هاي تفّاحه

من الجبّار مذخوره

قبل ما يخلق الاكوان

بيها النّور من نوره

نور الطّاهره الزّهرا

البالتّقديس مشهوره

شاء الله تجي الدّنيا

و من الجنّات طينتها

إكلها انت وخديجه وْياك

رب العرش هذا امره

تتكوّن يَنور الله

منها البضعة الزّهرا

و حملت و ازهر المنزل

و لَنها بالحشا تقرا

و خبّرها النّبي الهادي

و ما تنوصف فرحتها

فرحت و النّسا لازم

ابْزود الفضل تجفيها

تحسدها على المنحه

المنحها خالقي بيها

حتى بالوضع لَيْكون

نجسه و كافره اتجيها

اتلامسها حرم نجسات

مَيْناسب طهارتها

إجت حوّا و إجت ساره

و مريم و آسيه يمها

عن اليمنه وعن اليسرى

و وحده ابصدرها اتلمها

و وحده واجفه بالطّيب

و تسكّر خديجه امها

وضعت فاطمه و بالحال

إجت مريم و شمّتها

تشمها و قالت اخذيها

تراهي طاهره ام اطهار

طهور ولا تشوف دموم

بس من ضربة المسمار

بين الباب و الحايط

و ضعها ويل قلبي صار

خرّت و الضّلع مكسور

و عْلى العين لطمتها


الزّواج الميمون

ربّت بضعة الهادي

خديجه و زين ربّتها

و ابْدرّ الهدى و الدّين

و الإيمان رضعتها

يَمْتى اتقول مولوده

عقب عام الرّساله بحين

و عمرها يوم موت امها

المهضومه ثمان سنين

ابسنْتْ التّاسعه تزويجها

البضعه ابْأبو الحسنين

يلموالي انشدني و قول

صارت وين خطبتها

خطبتها من الباري

وليها ابّبيته المعمور

والاملاك اعملت زينه

وكل الكون شع ابْنور

لكن يالمحب اسمع

مهرها مو مثل لمهور

رضَت بالزّوج لكن

بعد حط بالك الطلبتها

من جملة مهرها انهار

بالدّنيا و بالجنّات

فكّر بالاشاره يوم

دعبل نظّم الابيات

يقلها النّهر من مهرج

و بيه حسين ظامي مات

و هي وقفت عليه عريان

و اشتدّت مصيبتها

ومن جملة مهرها شوف

طوبى اشحملت من ثمار

نثار العرس در و اوراق

للباجين و الزوّار

مكتوب الخلاص الهم

يوم المحشر من النّار

لَحَتّى اهل الولايه تروح

للجنّه بشفاعتها

يوم التطب للمحشر

او ويّاها ألوف الحور

و جبريل الأمين يقود

ناقتها و هو مسرور

و تطفي جمرة الموقف

عن النّاس و يشع النّور

و على باب الجنان نروح

كلنا نشوف وقفتها

وقفتها ترج الكون

و الباري يناديها

اشعندج يَبْنَة المختار

من طلبات قدميها

و ترفع راسها عالي

و تتوسّل الباريها

إلي طلبات يا مولاي

ضخمه و هاي ساعتها


موقفها في المحشر

فكّر يا صحيح الدّين

بالبضعه و رتبتها

و اخلص بالولايه زين

و اتبصّر شكايتها

صاحت يا عَدِل ياللي

ابكل اللي سدى تدري

اجهلوا قدري و أريد اليوم

يارب ينعرف قدري

يجيها النّدا من الجبّار

أمرج بالحشر يجري

و تطب للحشر و الام

لاك ملزومه بطاعتها

للموقف تطب و تشوف

كل واحد بْعنوانه

و من بعيد اليواليها

بجبينه يلوح نيشانه

تلقّطهم بْعفو الله

و تظل أمّة الخسرانه

و هَبْهَبْ تلقط الباقي

و تْكَرْدِسْهُم بحفرتها

الموقفها بعد ترجع

و يأتيها ندا الباري

أبوج المصطفى و الزّوج

قاسم جنّتي و ناري

الجنّه بْشيعتج دشّي

و قرّي اليوم بجواري

تجر ونّه و على الخدّين

لازم تهل دمعتها

و تنادي احكم يرب النّاس

بيني و بين عدواني

خصوص البالجزل و النّار

جاني المنزلي عاني

و اريد انظر عزيزي حسين

ذاك القرّح اجفاني

ومن تنظر الشخص حسين

آه يا عظم صرختها

تنادي مهجَتي يَحسين

ياهو القطّع اوصالك

ظامي تنذبح يَبْني

و تقضي بالظّما اطفالك

يبني و الخيم بالنّار

شبّوها على عْيالك

و جم حرمه وطتها الخيل

يَبْني ابباب خيمتها

و تالي ترفع ايديها

و منها الجبد موجوعه

وتضج الرّسل و الأملاك

و الكل تهمل دموعه

تشوف إيدين مرفوعه

و بيها جفوف مقطوعه

و تنزل غضبة الباري

على اعداها بْدَعوتها


بضعة من الهادي

اهنا ياللي تواليها

و من مذهبك عصمتها

شوف المصطفى المختار

شيقول ابْمودّتها

دوم يقول للأصحاب

بضعه فاطمه منّي

الياذيها

يأذّينيو اليحبها ترى يحبني

و اليسب فاطمه ام حسين

يالأمّه ترى يسبني

و دايم من تطب يمّه

يقبّلها بْجَبْهَتْها

صدّيقه

يسمّيهاو رب العرش صدّقها

تمشي مشيته و ينطق

الهادي مثل منطقها


و نزل جبريل بالآيه

يقلّه بضعتك حقها

العوالي و فَدَك يا مختار

خَلْها تصير حصّتها

عاين للكسا بيا دار

غطّى المصطفى المختار

ومن ويّاه غير الحسن

و حسين و علي الكرّار

وقفت تطلب الرّخصه

و جبريل بأثرها صار

ما يقدر يخلّيها

و هو اموزّم بْخدمتها

ثلاثه من الاملاك اعيان

بامر الطّهر ملتزمين

واحد لازم التسبيح

من تسهر و تغفي العين

و جبريل الأمين يريد

شغله بس يناغي حسين

و دومٍ دوم وقفتهم

تصير اببّاب حجرتها

ذاك الباب ما تدري

عقب جبريل بيه اشْصار

الزّهرا و حيدر الكرّار

و الحسنين وسط الدّار

ترى قوم البغي هجموا

عليهم بالحطب و النّار

و كل مْصايب الصارت

أصلها يوم عصرتها

بحبل السّيف سيف الله

خذوه و حبله الممدود

و ذيج النّار نور الله

دعاهم للجحيم اوْقود

و ذاك الضّلع و المسمار

مزّق من الشّيعه جبود

اليوم الحشر يالاسلام

ما تنخمد جمرتها

فقد أبيها وغصب بعلها

من موت النّبي المختار

أفصّل لك مصيبتها

قبل الغسل و التّجفين

فكّر شوف نكبتها

مات المصطفى و خلّوه

فوق المغتسل مطروح

وَحْدَه غسّله حيدر

و هذا بالسيِّر مشروح

و واحد قال للآخر

إمش بالعجَل خلنا نْروح

نتدارك

قضيّتنا=قبل لا تروح فرصتها

نجحوا بانقلاب العام

شوف اشْفصّل القرآن


على الأعقاب ردّتهم

و لا نحتاج للتّبيان

حيدر معتزل بالدّار

وحده حيث ماله اعوان

لكن حجّة الباري

لزم تنهض بحجّتها

تبيّن حجج ليل نْهار

تتقصّد=منازلهم

تبلّغ حجّة الباري

و تتوسّط محافلهم

و كلما حشّمت بيهم

ازدادوا في تخاذلهم

و تِرد يا ويل قلبي الدّار

مكموده بْغَبنتها

تقلْها حليلة الهادي

اشمصباحِج يَحوريّه

تقول أصبحت مكروبه

و من اللوعات ممليّه

و هاي أحقاد بدريّه

عليها قلوب مطويّه

و الدّنيا

مصايبها=عليّ اليوم صبّتها

و لمصيبه الشّديده يوم

اجاها الخبر وسط الدّار

عوالي و فدك يازهرا

خذوها وكل حجي ماصار

طلعت و النّسا وياها

و لا حاجت علي الكرّار

و هم حطّوا وكيل الهم

و هي ألغوا وكالتها

تمشي مشية الهادي

البتوله و تْعثر بالذّيل

حسن و حسين ويّاها

ودمعها من المحاجر سيل

دشّت و الستر سدلوه

و جلست و الدموع تسيل

و ونّت بالشّجا و لليوم

وسط القلب ونّتها

خطبتها في المسجد النبوي

دخلت مسجد الهادي

الصدّيقه ابلمّتها

و ونّت ريت ابو ابراهيم

يسمع جان ونّتها

ابْونّتها غدا المسجد

يموج و ضج فرد ضجّه

و لو ما رحمة الباري

تخلّي الأرض مرتجّه

و تدري ما يفيد الوعظ

لكن تلقي الحجّه

عليها واجب من الله

تأدّي الهم رسالتها


تقلهم والدي الهادي

و انا فاطمه المعصومه

عنّي بس ابو ابراهيم

غاب اصبحت مهضومه

اشْدَعْوى من نحلتي ليش

يالاسلام محرومه

نحلني من أمر ربّه

او ولاته الجدد نهبتها

لَبوها يَمَّمَت عبرى

وْ هوت ويلي على قبره

تقلّه يا حبيب الله

انا السمّيتني الزّهرا

ترى بعدك يبو ابراهيم

صارت عيشتي قشره

البضغه يا رسول الله

دقوم و شوف حالتها

ترى هجموا علي داري

وخلف الباب عصروني

يبويه من سياط القوم

دقعد عاين متوني

يا يابه و حسن و حسين

عنّك من ينشدوني

يفتّون القلب و العين

تجري بجمر دمعتها

يا نكبه الأقاسيها

فراقك لو عزل حيدر

لو منعي من حقوقي

لو هالضّلع لمكسّر

وحتّى من البواجي اعليك

منعوني و هِمت بالبر

عْلَى القبور اقضي اوقاتي

بضعْتك هاي محنتها

تراب القبر شمّتّه

و عجنتّه بْدموع العين

و قالت مثل هذا الطّيب

يا نور العوالم وين

الله اوياك يا مختار

ودعوا القبر يالسّبطين

طلعت تون و النّسوه

الباب الدّار ودّتها

عتابها لأميرالمؤمنين

دشّت مهجة المختار

مقهوره الحجرتها

اُو وقفت يَم ابو الحسنين

بالله استمع عتبتها

تقلّه يَبْن ابو طالب

نمت نومه و غفت عينك

عن حقوقي يَداحي الباب

كلها اتصادرت وينك

ما تنهض يَليث الغاب

شمجتّفهن إيدينك


اليوث الغاب ما واحد

كفو يوصل الغابتها

خلف الباب ماني بعيد

تسمع نخوتي و صوتي

بيّه املزّمك ربّك

من العالم اللاهوتي

من قبل الهضم يا ليت

جان امنيتي و موتي

المثلي ما تريد تعيش

ساعه و هاي حالتها

يقلها يَبْنَة الهادي

ابكل صوره تعذريني

و انا ادري ما يهون عليج

يا زهرا تعتبيني

يَزَهرا وهالجرى من القوم

واضح بينج وبيني

و لا تقبلين يا زهرا

الوصيّه اندوس خطّتها

ترى سيفي أنا البتّار

و انا حيدر الكرّار

أنا وحدي افتحت خيبر

و خلّيت الدموم انهار

لكن لو أسل السّيف

شفتي بالاسلام اشْصار

و انتي بعد معذوره

المصايب هاي محنتها

هذا و الحسن و حسين

كل هالحجي يسمعونه

و كل واحد يجر حسره

و تهل مدامع عيونه

و هي تنشّف مدامعهم

و جابتهم المحزونه

تقلّه سكّت اولادك

بجاهم مهجتي فَتْها

أشكي ظالمي لله

يبو الحسنين و الله اوياك

بس امن الهضم و الضّيم

لكنّه صعب فرقاك

و قلبي يذوب من فرقا

بناتي يا علي و ابناك

عسى يحفظكم الباري

و حياتي انقضت مدّتها

علّتها ولزومها البيت و الفراش

من صارت طريحه فراش

و تطوّرت علّتها

لزْمت ويل قلبي الدّار

و اتْعذّرت طلعتها

طَب المرتضى للدّار

لَن ينظر عجين و طين

و الزّهرا تجي و تروح

عدها مْن الاعمال اثنين


قلها اليوم يم حسين

جن مباشره شغلين

و هذا للوصي معلوم

ما هو من سجيّتها

تقلّه الطّين يا كرّار

اغسل روس لبنيّات

يَحيدر و العجين اخبز

بإيدي للولد خبزات

باجر تشتغل عنهم

ابْتجهيزي يبو الحملات

صب الدّمع داحي الباب

بس ما سمع كلمتها

قلْها اشْخَبَّرج بالغيب

قالت والدي المبرور

شفته و اشتكيت الحال

عنده من الهضم و الجور

قلّي بس ثلثتيّام

و تجيني يَست الحور

و ايّامي يَدَاحي الباب

كلها انقضت مدّتها

المسجد روح واولادك

يَبن عمّي بْعجل وَدْهم

و خَلهم يجلسون هناك

ساعه عِدْ قبر جدهم

و بعد لو رادوا ينامون

ابْزندينَك توسّدهم

و زينب خل تظل يمّي

انشعب قلبي الوحدتها

راح و صاحت ابْأَسما

بْعَجل عدلي لي وسادي

و ثوبي و الغسل دنّيه

يَمّي خفّق افّادي

و عْليّه السّتر سدليه

و جلسي تْلقّي اولادي


امتثلت كل اوامرها

و عند الباب قعدتها

البضعه اتّطهرت للموت

وهي الطّهر دومٍ دوم

حدَث ما يلتصق بيها

و جلال الواحد القيّوم

نور و نازل من الله

عندك من قبل معلوم

تسجّت و اسبلت للموت

و استقبلت قبلتها

وصاياها وعهدها لأمير المؤمنين

انجان تريد يالشّيعي

تحيط ابّعض سيرتها

وياي اقعد فرد ساعه

و انظم لك وصيّتها

قعد يمها الوصي و بالرّوح

عاينها يويلي تجود

ناداها يَبت هادي

الامّه و حجّة المعبود

اشلون الحال يا زهرا

و دمعها غرّق الها خدود

تقلّه ماشيه عنّك

و هي تطوّح بونّتها

سامحني يَبو الحسنين

جان عْرفت منّي قصور

ما تعهد كذب منّي

و قلها و القلب موجور

إنتي أعلم ابربّج

و اعظم يا جمال الحور

و انتي اللي زهَر هالكون

كلّه بْنور غرّتها

منّي جان صار اقصور

يا شمّامة المختار

منِّج اطلب السّمحان

يَم السّادة الأطهار

قالت يا علي حاشاك

مثلك بالوفا ما صار

وصيّه يا علي منّي

و خذ منّي نتيجتها

حسن و حسين يا حيدر

عليهم ذايب افّادي

بنت اختي تزوّجها

لَحَتّى اتربي أولادي

و غسّلني و انا طُهري

ثبت من قبل ميلادي

و اريد جنازتي خفيه

ابْتالي الليل طلعتها

طلعوا جنازتي بالليل

يا حيدر و دفنوني

و امّا اللي عَلَي بالدّار

هجموا لا يحضروني


هذا الضّرب بْمتوني

و هذي لطمة عيوني

الله اوياك نجّزها

و و صيتي هاي غايتها

و مدّت حالاً ايْديها

و على الدّار ارسلت نظره

و صوب ايتامها صدّت

و فاضت روحها الزّهرا

وعلى حالة حسن وحسين

حيدر يجذب الحسره

و حس بْمصيبة المختار

حيدر من مصيبتها

وفاتها (ع)

عند السّتر مغبونه

اوقفت أسما و حاجتها

و ما سمعت جواب الها

و دشّت تهل عبرتها

لقَتْها مْفَارقه الدّنيا

و هوت تلطم على الخدّين

تحن و تصيح شالجاره

يَزَهرا بالحسن وحسين

عنِّج من ينشدوني

شَقلْهم يا ضيا الكونين

ردّت قعدت عْلَى الباب

و تنشّف ابْدَمْعَتها

و من المسجد السّبطين

للبيت اقبلوا يمشون

و إيد الحسن بيد حسين

لكن بالجرى يحسّون

وصلوا الدّار يا ويلي

وعن امهم وقفوا اينشدون

يَأَسما اشْلون حال امنا

عسى اتحسّنت حالتها

تقلْهم دشّوا الحجره

و شوفوا اشْحَالة الزّهرا

دش الحسن يا ويلي

و اخوه حسين طب باثره

لقوها اممّدده و ميته

عليهم ساعة القشره

من خرّوا يَتَاماها

بْلوعه على جنازتها

يقلْها الحسن حاجيني

يَزَهرا ذايب افّادي

و صاح حسين انا بحجرج

يقبّلني النّبي الهادي

أنا حسين اخبري جدّي

يَزَهرا بالذي سادي

و زينب بالبجا هاجت

تفت القلب صرختها

حيدر نهض للتّغسيل

و اسما اتعاونه و سلمان


على المغتسل من مَدْها

عليه اشْهاجت من احزان

شاف الضّلع و المتنين

و انهل الدّمع غدران

أثاري بضعة الهادي

على الكرّار أخفتها

أخذ ينحب على الزّهرا

و سلمان اقبل يلومه

يقلّه انت الصّبر عندك

سجيّه و هاجت اهمومه

يقلّه تلومني امن ابجي

على البضعة المهضومه

القاست هالبَلا و طلعت

من الدّنيا ابْغصَّتها

تجهيزها (ع)

حيدر غسّل الزّهرا

و تِجرّع غصص فرقتها

ستَّر نَعشها و بالدّار

خلّاها جنازتها

نادى يا حسن يحسين

يا زينب اُو يَم كلثوم

قوموا ودعوا الزّهرا

تراهي ماشيه هاليوم

و يَم نعش الطّهر فرّوا

يخر هذا و هذا يقوم

و زينب نحبت و هدّت

ركن حيدر ابْنَحبتها

على اليمنه الحسن طايح

يلوج و يجذب الحسره

أويلي و الشّهيد حسين

ذب روحه على اليسره

و الكل ينتحب و يصيح

الله وياج يا زهرا

ولَن الطّاهره ايديها

على السّبطين مدّتها

نادى من السّما منادي

يَحيدر شيل هالايتام

عن الزّهرا ترى الاملاك

ضجّت طبق للعلّام

نحّاهم علي و بْليل

جفّنها بدمع سجّام

و شيّعها بذاك الليل

و اودعها ابْروضتها

و من الصّبح بعض النّاس

إجوا تشييعها ايطلبون

قال احنا دفنّاها

و هي ما ترغب تحضرون

قالوا نريد ننبشها

و نخلّي العالم يصلّون

قال اللي يريد الموت

يتدنّى التربتها


مد إيده على سيفه الو

صي و احمرَّت اوداجه


و صاح الما عرف حيدر

يجي و يشوف منهاجه

الكل منهم توارى و قال

ما لي بهالامر حاجه

لكن ما تخبروني

الزّهرا وين قبّتها

دفنها (ع)

وصل بجنازة الزّهرا

و صاحت بيه روضتها

هنا يمّي يَبو الحسنين

منّي أخذو تربتها

شاف اللحد يتساطع

و وسط القبر خلّاها

و عليها تساوت البقعه

و قلب المرتضى وياها

يقلها يالارض هذي

ترى روح النّبي طه

و رد للمصطفى الهادي

يعزّيه ابْمصيبتها

يقلّه وديعتك ردّت

استخبرها عليها اشْصار

تراهي اتجرّعت بعدك

من الأمّه كؤوس امرار

بدايتها و نهايتها المصايب

يوم حرق الدّار

اسأل منها و شوف العين

يالهادي و حمرتها

يقلّه اوقف يَبو الحسنين

نتفقّد وديعتنا

أريد نشوف حالتها

عساها سالمه جتنا

رد الها يناشدها

اشْحالج عقب فرقتنا

تقلّه انت العليم بجور

هالامّه و فعلتها

جنّه يقول يا حيدر

وديعتنا اشْجرى عليها

و هو يدري و عد موته

يوصّيه و يوصيها

يقلّه انت القلت لي اصبر

و انا صابر يَهَاديها

و كلما قرّرت نكروا

ولا عرفوا الحرمتها

إجتني فايضه بهموم

للحجره=تعاتبني

عتب موسى على هارون

و انا منطوي بْغَبْني

صْوَاب اللي بْصدرها صار

حدر الضّلع ناشبني

و انا بْسيف الصّبر مبري

و هي تعالج بْغصّتها


على راسي يبو ابراهيم

وقفت و الوجد سعّار

تقلّي فدك منّي راح

و انت حيدر الكرّار

و قلت الها أنا مأمور

يا زهرا بْلزوم الدّار

يَهَادي سلّمت لله

و بقت تبدي الشكايتها

{ الملحمة العلويّه }

المولد الشريف

صلاة الله على الهادي

ختام الأنبيا طه

وعلى اللي وْلادته بالبيت

رب العرش خلّاها

نبع النّور ابو طالب

و حيدر تالي اولاده

و توضع زوجته بالبيت

كل مرّه على العاده

و من حملت السيف الله

و قرّب وكت الولاده

راحت ليش للكعبه

و ياهو هناك ودّاها

وقفت تطلب من الله

يفرّج و الجدار انطر

وطبّت و الرّخامه هناك

و عْليها انولد حيدر

يتلقّى الارض ساجد

الربّه و هلّل و كبّر

ثلثتيّام بالكعبه

وحيده و لحّد وياها=

من خلصت ضيافتها

ابّيت الواحد القيّوم

طلعت و الفتى يناغي

على ايديها بْرابع يوم

تلقّاها رسول الله

و هذا بالسِّيَر معلوم

و يوم الوضعت بْغيره

الهادي ما تلقّاها

شاله المصطفى بيده

و من ريجه الطّهر لبّاه

و جابه يم ابو طالب

يهنّيه و علي سمّاه

و دوم ملازمه ابمَهده

و بالشّارع مشيته وياه

أخذ طابع على اطباعه

و فاز ابكل مزاياها

شب و شيّد الاسلام

عشر سنين بس عمره


و محمّد بالرّساله صاح

بالامّه و صدع بامره

عليه اتعصّبت كلها

و علي متوزّم ابْنَصره

يزيح كروب عن وجهه

و كل شدّه ايتلقّاها

عندك خبر باللي صار

من ملجا النّبي بالغار

من داروا على داره

اصول اهل الجزل و النّار

على فراش الطّهر من بات

غير المرتضى الكرّار

قدّم للفدا نفسه

و صرخ بيها و تقفّاها

و من هاجر رسول الله

و خلّاه المهماته

يطلع بالعيال نهار

و يأدّي أماناته

على رغم المعاطس سار

يحمي فاطميّاتهؤ

و أمانات النّبي المختار

ابو الحسنين أدّاها

غزوتي بدر و أحد

نزلوا علّة الاكوان

طيبه وطاب مغناها

و على كل منطقه و اقليم

بيهم ساطع ضياها

خلَت مكّه من الصّفوه

وهاج الكفر و الطّغيان

و قصدت بدر محتدّه

و قايدها نسل ذكوان

ملا منها الجليب ابطال

ضنوة هاشم وعدنان

أسر سبعينها و سبعين

وسط البير واراها

أصل كل الضّغاين هاي

فكّر بالحوادث زين

من يوم الحبل بالدّار

و اللطمه العمت كل عين

ظهرت بالطّشت و العود

و اتْكسِّر ثنايا حسين

و بْذَاك النّظام يزيد

بيّن كل نواياها

اببّدر ما سلّبوا حرمه

و لا نهبوا فراش عليل

ولا خلّوا جسَد عاري

على صدره تدوس الخيل

و لا خلّوا يتامى تحوم

مدهوشه بجوف الليل

و هذي نغَل ابو سفيان

كلها بكربلا اجراها


و دقّتها بأحُد دقّه

هجوم عْلى المدينه تريد

فزعت بالزّلم و الخيل

و النّسوه و هاج الويد

صرخ بيها شديد الباس

و ادعاها لشش بالبيد

ترك فرسان عبد الدّار

تتلاقى بْمَناياها

راحت شَتت و الكرّار

سيفه جفوف يبري و روس

لعب بيها فتى لا سيف

واردى على الصّعيد الشّوس

خلّاها بليّا قلوب

تمشي و خيلها كردوس

لكن خالد و شعبه

المرق منّه و تقفّاها

و فرّوا عن رسول الله

ولا ظل غير ابو الحسنين

ونسيبه الجاهدت و ابلت

جهاد احسن من الإثنين

كر و سيفه اتكسّر

و فل جموع لمشركين

و جبريل الامين بْسيف

قدره نزل يتباها

و اعلن بالسّما لا سيف

يشبه سيفه البتّار

و لا يحصل فتى بالنّاس

يشبه حيدر الكرّار

فاز و نصّبه الجبّار

قاسم جنّته و النّار

و كروب النّبي المختار

ابو الحسنين جلّاها

غزوة الأحزاب

أحد راحت ابْنَكبتها

و إجت لَحزاب بتلاها

أبو سفيان لَملَمها

و على الإسلام عبّاها

من كل ناحيه الاحزاب

حزب اللات ملتمّه

و حزب الله ابْعَجَل ثاروا

و خطّوا الخندق ابْهمّه

و قابلها الرّسول بجيش

سرداله ابن عمّه

و مكّه وكل نواحيها افزَ

عت و العامري وياها

يظن بن عبد ود اظنون

يوم القحّم حصانه

و هز السّيف يرهبهم

ابْشعره و شرّع سنانه

نخاهم حجّة الباري

و شملها الخوف شجعانه


و هو فوق الجواد يحو

م يمناها و يسراها

ثلث مرّات ينخاهم

ولا اهتز غير داحي الباب

يقلّه يا حبيب الله

انا اوسد الطّاغي تراب

قلّه اجلس يبو الحسنين

خل غيرك من الاصحاب

قال آنا علي المذخور

للشدّه اتعنّاها

قلّه يا علي هذا

ترى فارس بني عامر

قلّه و انا سيف الله

إلي رب العرش ناصر

قام و عمّمه بيده

و شد و عاجله الكافر

على الهامه ضرب حيدر

و بالدّرقه تلقّاها

راحت درقته شطرين

و الضّربه على الهامه

و زمجر و الدموم تسيل

من خلفه و جدّامه

بْضربه عاجل الطّاغي

و برَى السّاقين و اجدامه

و حز راسه ورجع مرتاح

و التفّت رواياها

تلقّاه النّبي الهادي

و بس ما عاين صوابه

نشّف دمّه و داواه

ابْدمع العين و ترابه


لف جرح الوصي بيده

و تذكّر جرح محرابه

و قال آنا يَحيدر وين

ساعة ضربة اشقاها

هالضّربه الشّديده الدّين

بيها ارتفع بنيانه

من خر الشّرك كلّه

معفّر فوق تربانه

لكن ضربة المحراب

ذيج الهدّت اركانه

و نعى بمصابها جبريل

هز الارض و ارجاها

غزوة خيبر

يَمُسلم و اسأل التّاريخ

عن خيبر و معناها

ياهو الطب على اسرائيل

وحده و هتَك ملجاها

ما يمكنّي التّفصيل

لكن روح لحجايه

قدّم رايته الهادي

و ترْجَع خايبه الرّايه

و على سور الحصن صو

بين خيّاله و مشّايه

تدافع بالصّخر من فوق

محّد قدر يدناها

صاح المصطفى بُكره

الرّايه لازم انطيها

للّي يحبّه الباري و رسو

له و يحب باريها

على إيده الفتح يجري

و ترجع و النّصر ليها

و باتوا كل فرد منهم

هالدّعوه ايتمنّاها

و حيدر بالرّمد موجوع

ما يقدر يفُك عينه

ولَن المصطفى ينادي

ابن عمّي علي وينه

جابه قايده سلمان

يمّه اُو وقّفه بْحينه

سقاها حالاً المختار

من ريقه و شافاها

ركب و تناول الرّايه

بيَمينه و قحّم الميمون

حالاً و اليهود صفوف

فوق الحصن يستهزون

هز الباب بيمينه و

غدوا فوق الحصن يهوون

و شال الباب بيساره

و لَن اتشوفه ويّاها

ربّك ما خلق واحد

يسمّونه ابْداحي الباب


غير اللي شطر مرحب

تفكّر زين لا ترتاب

تمام القنطره زنده

و عليها تعبر الأصحاب

ولَنْ باب الحصن مفتوح

و عْلَى التّرب قتلاها

رد و راية الاسلام

بيده الطّهر منشوره

تهَلْهل بالنّصر رجعت

ابْداحي الباب منصوره

ابْعزمه دولة الصّهيون

ردّت نَكِس مكسوره

و نسوتها و غنايمها

لبو ابراهيم ودّاها

ابذاك اليوم ابو الحسنين

شاع و ذاع برهانه

شوف اللي يحب الله

و رسوله و قوّة ايمانه

هز الحصن شَلْع الباب

و اتمايلت جدرانه

تلوح ابغرّة التّاريخ

داحي الباب خلّاها

فتح مكة

و الفتح المبين اشْصار

من نشرت رواياها

جموع المسلمه وحشدت

و خير الرّسل ويّاها

يوم الصبّح البكري

يسب المصطفى الهادي

و بالحال الخزاعي ثار

و ادمى الرّجس لمعادي

وصارت كل قريش جموع

ضخمه و امتلا الوادي

و فرّت بالعَجَل تبدي

لَبو ابراهيم شكواها

أهل مكّه انكثوا عهدك

ترى من بعد توكيده

و ابو سفيان بيت العار

جاه ايريد تحديده

و نزل جبريل بالآيه

من الباري ابْتَشديده

بالنّصر العزيز عْلى الرّ

سول و عرف معناها

طب مكّه و ابو الحسنين

ناشر راية الاسلام

و أمّن كل اهاليها

و اطلق خاصها و العام

وصعد حيدر على الكعبه

الشّريفه و نكّس الاصنام

و هُبَل و اللّات و العُزّا

دريت اشلون سوّاها


شوف اشْعمل من تأثير

يوم اتكِسّر الأوثان

ضلع انكسر خلف الباب

جرحه بالقلب للآن

و ضلوع الكسَّرتها الخيل

يوم الطّف بالميدان

و امّا البطّشت و العود

قلّي اشلون تنساها

خاض من الحروب ابحور

و تلاقت عليه امواج

و يوم الجاه نصر الله

و فتحه اتوضّح المنهاج

غدت تدخل بدين الله ال

خلق من كل مكان افواج

و خلّى سيف ابو الحسْ

نين للإسلام ملجاها

من هاجر حبيب الله

اليوم الفتح سبع سنين

ما وصَّل لَرض مكّه

ولا عاين البيت ابْعين

ومن حدّر عليها الجيش

و القايد علي بو حسين

فرّت غَصُب للمسجد

و عند البيت لاقاها

إلهم قال مأمونين

روحوا يالطردتوني

البيت الجدّي ابراهيم

من شوفه منعتوني

الكل منكم طليق يروح

و انا ادري تجازوني

تبصّر للعباره زين

شاهدها تروّاها

لاذ حسين بالكعبه

و عليه جارت بني اميّه

و زينب عيّرتهم يوم

اجت للشّام مسبيّه

عيال ابن الطّليق امست

عليها ستور مرخيّه

و بنات المصطفى بحبال

مقرونه بْيتاماها

غدير خم

حيدر ملّة المختار

شيّدها و علّاها

بسيفه و دولة الأوثان

دمّرها و انهاها

مختار الله الثّاني

و سيفه كاشف الشدّات

أُهُو المختار للإمره

و نزل جبريل بالآيات

يقلّه بلّغ الأمّه

ابعَجل عمدة المفروضات


تراهي ولايته الاعمال

ما تقبل بليّاها

حج حجّة وداع وط

لع من مكّه النّبي المختار

و جاه من العلي جبريل

بالتّهديد و الإنذار

قلّه يا رسول الله بْ

عَجل عيّن علي الكرّار

ترى كل الرّسل تالي

الأمر تبدي بْوَصاياها

صعد منبر احداج و كور

و اعلن للملا الهادي

و رفع ضبع الوصي بيده

و نوره من الإبط بادي

و صوّت بالخلق جمله

و صوته مالي الوادي

و قلهم ملّتي بعدي

علي بو حسين يرعاها

كلمن جنت انا مولاه

بالأمّه علي مولاه

و شال إيده وهو ينادي

يا رب وال من والاه

و انصر ناصره مولاي

و اخذل كل من عاداه

كلهم سلّموا لكن

دريت اشْصار بتلاها

انقلبوا طبق و القر

آن وضّحها قضيّتهم

كلهم ما وفوا بس غا

ب هاديها اببّيعتهم

عندك سيرة الزّهرا

اقراها و شوف فعلتهم

بلوى المرتضى منظوم

بالسّيره و بلواها

بدرع الصّبر متْدرّع

ابو الحسنين يوم الدّار

تقيّد بالوصيّه و غض و ه

و يشوف الجزل و النّار

و يسمع صرخة الزّهرا

و حس بْضربة المسمار

بين الباب و الحايط

سمعها تبث شكواها

اسود المتن و انلطمت

نصب عينه سواياهم

و خلّوا الحبل بْرقبته

و طوع انقاد ويّاهم

و طلعت و اوقفت تشكي

و عذاب الله تغشّاهم

شكت للمصطفى ورجعت

و حيدر رجع ويّاها

حرب الجمل


إجت مخدومة الأملاك

للحجره برزاياها

و عتْبَت و اشتكت لله

و شب الوجد بحشاها

التزم بوصيّة المختار

ابو حسين و لزم داره

و الزّهرا طريحه فراش

بيها الحزن شب ناره

بغصص أيّامها تقضّت

بفقد النّبي و تذكاره

و توارت جمرة احزانه

بقلبه يوم واراها

صبر و اتقضّت الأيّام

حامي حوزة الاسلام

غيره انتصب و هو انزاح

و مرّت عالقضيّه اعوام

ومن صار الأمر صوبه الزّ

بير انتخى بْطَلحه و قام

طلَع زوجة رسول الله

و للبصره مشى وياها

بامر الله و رسوله قام

ابو الحسنين ما ينرد

وصيّه من النّبي الهادي

قتال النّاكث المرتد

نصاها المرتضى بْعَزمه

و عليهم صار يوم اسود

ما غير اربع السّاعات

و التفّت رواياها

كِدَسْها باللوا المنصور

بيد محمَّد المشهور

بطل يوم الجمل معروف

أجرى من الدموم بحور


دعا الازد و بني ضبّه

جثثهم تارسات برور

شد و من صرخ بالكون

نَفْخْ الصّور راواها

جموع عْلى الجمل صكّت

وطارت على زمامه جفوف

و طلحه و الزّبير هناك

ضاقوا من المنايا حتوف

عقب ما شتموا الزّهرا

وحيدر سمعهم و يشوف

ساعه و قفّضت كلها

مَتعرف وين منجاها

من طاح الجمل فرّوا

و المنادي صرخ بالحال

لحّد ياسي المجروح

لحّد ينهب الاموال

لَيْكون احد يتعرّض

حرَم و يروّع الاطفال

طب و البلد مأمونه

و لا واحد تدنّاها

دريت ابْكربلا اشْسوّت

بنو زياد و بنو سفيان

حتّى الطّفل بيد حسين

ذبحوه بْسَهم عطشان

باحوال الحريم اشْصار

يوم الشبّوا النّيران

كلهن للفضا فرّن

و فرّت كل يتاماها

معركة صفّين

شوف النّاكثين شلون

داحي الباب جازاها

حتّى يصير لك معلوم

كل أسره و سجاياها

بعدها ثار امير الشّام

متذرّع بدَم عثمان

ابحزب القاسطين اللي

شقاهم بيّنه القرآن

ربّ العرش قال أهمَا

حطب بالحشر للنّيران

ابن سفيان جمّعها

الحرب صفّين عبّاها

تعمّر كونها بْصفّين

لعراقين و الشّامات

ضاقت بالجيوش برور

و الجو امتلا رايات

توعيظ و خطب ما تفيد

باهل البغي و الغايات

دامت هالحروب شهور

و الغارات ويّاها

و فرسان العراق و صف

وة الاصحاب كلها اسباع


عمّار و خزيمه و مال

ك الأشتر اطوال الباع

و ليوث الحجاز و طي

فرشوا بلجساد القاع

و لولا حيلة ابن العاص

لاقتها=مناياها

لاذوا غصب بالمصحف

و هم ما عملوا ابفحواه

أثاري الرّجس نسل العاص

شايل هالمكر ويّاه

لكن جيش داحي الباب

من جاه النّدا لبّاه

و اجاها الأشعري ابطبّه

عديم الرّاي و اعماها

طلعت مارقه من الجيش

فرقه و شنّت الغاره

و ظلّت تقتل و تنهب

و حيدر و هنت انصاره

خوّف و انذر و لا ف

اد تخويفه و إنذاره

وصيّه من الرّسول الما

رقه بالتّرب سجّاها

منهم ما بقت عشره

و لكن زادت الغارات

على الانبار و البصره و

عين التّمر شد حملات

النّعمان الدّعي و على

المدينه بسر بن أرطاة

و مكّه و لليمن وصّل

سفك دمها و سبى نساها

رجس أكّالة الأكباد

يغزي و لا غمض عينه

لو عنده قدر للدّين

جان اتقيّد ابدينه

و بالحق الوصي مقرون

ملزوم ابقوانينه

عنده من الباري حدود

حاشاه ايتعدّاها

يمنصف سايل التّاريخ

حيدر ذبّح الصّبيان ؟

و اسأل جملة الاسلام

حيدر بيّع النّسوان ؟

ما هو بأمر ابن سفيان

باعوها نسا همدان ؟

سَبْي الكُفُر وُهْمَ اسلا

م للأسواق ودّاها

شنهو تريد ابيّن لك

فعايل من نسل ذكوان

جابوه من صفوريّه

و سوّوا له ابمكّه شان

شوف اللي تنسّل من

خليل الله و من عدنان

حتّى يصير لك معلوم

كل أسره و سجاياها


مصاب ليلة التاسع عشر

خمس سنين جم حروب

ابو الحسنين لاقاها

و مَل امن الحياة و صاح

يَمْتَى يخرج اشقاها

تجرّع غصص من قومه

و قاسى من الخلاف امرار

ينخِّيهم و لا نهضوا

و اخذ يبجي على الاخيار

ويقول اهل الوفا راحوا

خزيمه و مالك و عمّار

و اخيار الصّحابه وين

كلها الحتف لاقاها

طول الليل داحي الباب

بس يناجي المولاه

يتمنّى الممات و دوم

للخالق يبث شكواه

خصوص اليال شهر الصّوم

ابد ما غمّضت عيناه

و ليل اتْسَاتَعَش عند ال

وديعه ابوجد قضّاها

جابت له الفطور و شاف

لَنْها مقدّمه اودامين

شال ايده و رفع راسه

و للحورا شبح بالعين

و قلها يابْنَة الهادي

ارفعي واحد من الاثنين

خميص البَطن أرد اطلع

عن الدّنيا و بلواها

قضى ليله بْصَلاة الليل

نوب و نوب يتفكّر

و ينظر للسّما و يقول

هذي ليلتك حيدر

و سمعت كلمته ام كلثوم

بنته و بقت تتحسّر

و راحت للحسن تمشي

و تتعثّر ابْمَمشاها

تقلّه قوم خويه و شوف

أبونا اشْصاير ابحاله

أشوفه يقلّب جفوفه

و يفت القلب باقواله

قلّه يقعد الليله

و روح المسجد ابداله

قعد من رقدته مذعور

قلبه و نهض ويّاها

إجا يم والده يقلّه

يَسيف الواحد القيّوم

اشمَالك يا فتى لا سيف

عينك ما تريد النّوم

قلّه يا ضيا العينين

عندك يالولد معلوم


انا المندوب للشدّات

ما غيري يتلقّاها

تدري ابوالدك يبني

ابْقَلبه ما يمر الخوف

و انا للملمّه دوم

كلما اتشدّدت موصوف

ولا تفل عزمي الجيمان

يبني و لا تهمني صفوف

يبويه وحشة الليله

أظن الموت بتلاها

قلّه وخّر الرّوحه

يبويه لو أروح اوياك

أمشي بخدمتك عاني

عسى كل الخلق تفداك

قلّه ارجع بحقّي اعليك

أمر محتوم من مولاك

أظن هذي الليله اللي

وعدني جدّك ايّاها

ضربة المحراب

للمسجد مشى حامي

حِمى الملّه و ملجاها

و بِت مخدومة الأملاك

عند الباب خلّاها

عند الباب خلّاها

تصب دموع منثوره

و طب للمسجد و طفّى

مصابيحه بسنا نوره

و أذّن و امتلا الوادي

ابتهليله و تكبيره

و مر ايوقّض النّومه

و نسل العهر ويّاها

بس اتوسّط المحراب

صفّت للصّلاة صفوف

و المتآمرين جموع كلها

على الرّوضه تحوف

وقفوا للصّلاه حِيله

ومن تحت الثياب سيوف

أقام و أحرم و كبّر

نوى و الحمد يقراها

ركع للرّكعة الاولى

و شر الخلق يبرا له

و خر للسّجدة الأولى

و عليه اتجسّر و غاله

و ماج العرش باركانه

و غدت بالكون زلزاله

و ملايكْة السّما ضجّت

بنوح الفقد مولاها

وصّل للسّجود السّيف

لا تزلزل و لا قال آه

دمّه فاض بالمحراب

و اعلن بالحمد لله


و شيبه تخضّب و صدره

و هو ينادي فزت و الله

ما بين الصّلاه و الصّوم

حلّت ضربة اشقاها

أعلن بالسّما جبريل

حيف انهدم ركن الدّين

انفصمت عروة الوثقى

و هوت أعلام المسلمين

اغتسل من فيض دم را

سه ابمحرابه ابو الحسنين

أشجى ملّة الهادي

و بالأحزان غشّاها

النّاس امن الفرش فرّت

على صوت المنادي تحوم

تصيح منين هالنّاعي

و شنهو هالنّدا الميشوم

و فرّت صارخه عياله

و طلعت زينب وكلثوم

الكون اظلم و لا تدري

الخلايق وين منواها

كلها قصدت الجامع

و لَنْ صوت البجا و النّوح

و كل النّاس مدهوشه

تصارخ و الدّما مسفوح

وعلى زند الحسن وحسين

داحي بابها مطروح

عَجَب جيف المنيّه ات

جيك يالبيدك مناياها


لزومه الفراش

شالوا حجّة الباري

و طبرته تفيض بدماها

و ودّعها صلاة الليل

و المحراب ويّاها

بَشَاير وصْلت الشّامات

و امّا الحزن للكوفه

نتيجة هند سوّى العي

د بيها ودقّت دفوفه

و علي مرمي على فراشه

و حوله قلوب ملهوفه

و كل واحد ابهالدنيا

اعماله لزم يلقاها

توحّد للظّلم و الجور

ابن سفيان بيها سنين

من بعد الوصي الكرّار

نال من الدّهر عشرين

لكن ما تخبروني ها

لكناسه عْلَى قبره منين

ياهو اللي نذر بيها

و فوق القبر خلّاها

مر اعْلى النّجف و احجي

الصّدق ياصاحب الانصاف

و شوف القبّة النّورا

على بعد المدى تنشاف

تِبْر عْلى تِبر مطوي

و سايل سورة الاعراف

نون اقلب على النّقطه

اسبقها بكاف وياها

روح القبر سيف الله

علي و اوقف على بابه

و عاين للملوك شلون

تتمرّغ على اعتابه

و اليمر بالضّريح الطّيب

لازم يعلق ثيابه

و لو ندبوا علي فازوا

من الجنّات باعلاها

ألف الشّهر محدوده

البيها انسب ابو الحسنين

لكن لَعْن اليسبه

من يومه اليوم الدّين

بالاجماع سب حيدر

سب خير الرّسل ياسين

و اليسب النّبي ملزوم

نار اللهب يصلاها

قْرا التّاريخ و اتبصّر

بنو ذكوان عادتهم

على سبعين الف منبر

يلعنونه بعبادتهم

القصد يمحون عِتْباره

وصارت عكْس ارادتهم


و لَن حيدر يعبدونه

و أميّه وين ذكراها

رزايا ليلة العشرين

آه يا ليلة العشرين

رمضان و رزاياها

سم الضّربة القشره

سرى و تعذّر دْواها

جابوا له جراحيّه

اثنعش و اجتمعوا ابداره

و كلمن عاين الطّبره

ابْطبها حارت افكاره

و علي يغشى عليه و يفيق

و السّم غيّر انواره

و أثير العرف علّتها

صمَت و دموعه اجراها

أحنى يخاطب الكرّار

لكن زايده همومه

يقلّه انفصمت العروه

ابهالضّربه الميشومه

تراهي وصلت دماغك

يَداحي الباب مسمومه

قلّه اللي قلت معلوم

هذي ضربة اشقاها

حسن و حسين تجّوا له

عن يمينه و عن شماله

و تحوم النّاس حول البيت

تتنشّد عن احواله

و اولاده تحن يمّه

و تصب ادموع همّاله

و حرمه ساعة وداعه

دنت يمّه بيتاماها

و مصاب الهدم ركن الدّين

ليلة واحد و عشرين

حين الجمّع اولاده

واخذ يحضن حسن وحسين

و إجت زينب و ام كلثوم

حفّنّه شمال يمين

و كل وحده تحب راسه

بلوعه و تخفي ابجاها

صد و عاين الزينب

و لَنْها تسيل دمعتها

تخفي النّحب و ام كلثو

م مخنوقه بعبرتها

و مد إيده على الحورا

يضمها و بدت نحبتها

إلتفت يمها يسلّيها

انشدني بيش سلّاها

يقلها يَبْنَة الزّهرا

ابنوحج لا تشعبيني

جدّج نزل بالاملاك

يالحورا ايتلقّوني


الله يساعدج بويه

بعد ساعه و تفقدوني

تقلّه مسأله عندي

و اريد افتهم معناها

أم ايمن تخبّرني

ابمصيبه تصدر عليّه

قلها و دمعته هلّت

و جبده غدت ملويّه

تجين الهالبلد حَسْره

يَبنت الطّهر مسبيّه

و روس اخوتج فوق ارما

ح محموله البغاياها

وفاته و تجهيزه

ودّع حيدر العيله

و بالسّلوان وصّاها

يا ويلي و على فرق

اه صبّرها و عزّاها

هناك و جبهته رشحت

عرقها و بطّل ونينه

و دار العين باولاده

الشّفيّه و غمّضت عينه

استقبل وجهه القبله

و مد رجليه و ايدينه

و فاضت من ختم يس

روحه الطّهر بتلاها

اهتز العرش و اركانه

و ضجّت بالبجا العيله

نص الليل ماج الكون

قلّي اشْعظم هالليله

و زينب وقفت عْلى البا

ب تنحب وكت تغسيله

لقتّه امّمدد و صفقت

على اليسرا ابيمناها

تقلهم يالتغسلونه

ابهيده شدّوا الطّبره

أريد ابعث سلام احزان

بيده لُمّي الزّهرا

وصاحت حيف يابوحسين

يالدار الفلك بامره

خبّر جدّي المختار

بكروب الحصلناها

بويه و تندفن بالليل

ليله شلون ميشومه

و قبرك يختفي يا ياب

مثل امّي المهضومه

إجا يمها الحسن نشّ

ف مدامعها المسجومه

و رجّعها الحجرتها

ابو محمَّد و سلّاها

الاعظم شوفة الكرّار

و اولاده يغسلونه


لو شوفة اخوها بخي

ل عدوانه يدوسونه

هنا خَيْها الحسَن ردها

و ردّت و هي مغبونه

و يوم الطف زجر جاها

و سبها و سلّب ارداها

غسّل والده بيده

و منّه الجبد مفتوته

و عقب الغسل و التّجفين

مدّه ابوسط تابوته

يدفنونه بلا إشعار

وصّاهم قبل موته

و شالوا جنازته و لَرْض

الغري جبريل ودّاها

و شالوه الحسن وحسين

و الكل يسجب العبره

نوح و آدم اتلقّوه

وهْمَا الخطّطوا قبره

و لَن المصطفى اتلقّاه

بيده و امهم الزّهرا

تقلّب طبرة الهامه

و تحن الحور ويّاها

من هالوا التراب عليه

ضجّن حوله اولاده

يتلوّى الحسن و حسين

حط ايده على افّاده

و تولّى صعصعه الخطبه

عقب دفنه على العاده

أحنى عْلى القبر و العين

تجري الدّمع و انشاها

رجوعهم بعد دفنه

بَرض النّجف من دفنوه

حيدر طاب مغناها

قذا بعيون عدوانه

دمُرّ و شوف مرآها

رجعوا من دفن حيدر

و لاح الفجر بانواره

و شافوه الحسن و حسين

و الكل هاج تزفاره

و انهلّت دموع العين

بس ما عاينوا داره

و زينب حين شافتهم

دقلّي اشْصار بحشاها

وقفت تجذب الحسره

و تقلهم يا حسن يحسين

جيتوا منكّسين الرّوس

خويه و طود عزنا وين

عقب اسبوع جاي العيد

و هند و حزبها معيدين

هاي الدّار شوفتها

أختكم فتّت حشاها


خاتمة

يا راعي اللوا و الحوض

و الله يقصر لساني

اشلون اتمكّن احجي وياك

و انا المذنب الجاني

و انت المطّلع بالله

على احوالي و عنواني

يكفي علمك و جودك

عن الطّلبه و فحواها

هذي سيرتك كملت

من الله و منّك التّوفيق

و حبل الله المتين انتَ

يسيف الله على التّحقيق

ابْخدمتكم يَدَاحي الباب

راح العسر و التّضييق

و انا راجي من الله

الأخرى تتبع اولاها

{ رثاء الحسين ومايتعلق بيوم الطف }

إبن الحنفيه يودّع الحسين

محمَّد يجذب الحسرات

من صاح الوداع حسين

حن و تحنّت ضلوعه

و دم هملت دموع العين

يقلّه القصد قلّي وين

يَبن المصطفى الهادي

فراقك شعب قلبي و س

لب منّي الجلَد يَسْنادي

عليّه عقب فرقاكم

ترى يستوحش الوادي

أشوف بيوتكم ظلمه

و بس ينعب غراب البين


ويّاكم يَبو السجّاد

جان مسافر خذوني

لو شدّه و ألاجيها

و لو فوزه و تفَوزوني

بعدكم يا حشا الزّهرا

ترى ما تغمض عيوني

توحشني منازلكم

و سلواني بعدكم وين

قلّه حسين يمحمّد

عليّه اوعود و اقضيها

أشيل بكل هلي و الدّار

بعدي انت تظل بيها

و لا تخفي عليّه اخبار

خويه و شوف تاليها

سكِّن باجي العيله

و تجلّد للنّوايب زين

تحسّر و انحنى يمّه

و دموع العين مذروفه

يقلّه يا شبل حيدر

أنا خوفي من الكوفه

احزاب و من قبل يحسين

اهي بالغدر موصوفه

تنسى طبرة المحراب

لو تنسى الحسن يحسين

يقلّه وينها الكوفه

الكوفه ما نمر بيها

القضيّه بْكربلا تسدي

انحفر قبري بواديها

غسلنا دموم يَمحمّد

و نتجفّن ابذاريها

و اترضِّض اعضانا الخيل

بعد الغسل و التّجفين

يقلّه شلون اظل بالدّا

ر وحدي و هاي منواكم

دخبّرني عن المانع

يخويه روحتي وياكم

أظل يحسين انا سا

لم و تمشون المناياكم

أثاري افراق للتّالي

مَهي غيبة شهر شهرين

قصدك يا عزيزي تغيب

عن عيني و لا شوفك

قلّه اتصبَّر الفرقاي

لا تصفجهن اجفوفك

و للوفّاد يَمحمّد

تصدّى و لاحظ ظيوفك

و احنا يا شبل حيدر

لَرض مكّه طبق ماشين

يخويه اتمر عَلَيْ ساعه

لو اتمر بالجماد ايذوب

أسمع ضجّة النّسوه

و اعاين جم جسد مصيوب


قال ابخدمتك يحسين

قلّه انت مَهُو مكتوب

من رب العرش صفوه

الذاك اليوم محسوبين

يقلّه هاي لوعاتي

و هاي اللي اشعبت قلبي

مالي سهم ويّاكم

من بين اخوتي و صحبي

و اظل ابعلّتي بالدّار

عسى كل الخلق تفداك

زادي بعدكم نَحبي

يا سور المنع يحسين

شهادة مسلم بن عقيل

يَحيدر محضرت مسلم

خانت بيه أهل كوفان

طايح بالحفيره يصيح

وين اهلي بني عدنان

يَحيدر لو شفت حاله

و دمّه من الوجه يجري

ينادي وين عني حسين

أظن بالحال ما يدري

الهواشم ما يشوفوني

يشوفون اشْفعل دهري

أعالج بالحفيره الرّوح

و التمّت عَلَيْ عدوان

ينادي وينكم يَهْلي

تشوفوني بَلا محامي

مجتّف بالحبل و النّ

اس من خلفي و جدّامي

و انا اتلظّى على شربه

و قلبي مفتّت و ظامي

و انا محصور بين الدّور

ما عندي سعَة ميدان

لو عندي سعَة ميدان

لَحْمل حملة الكرّار

و املي بلجساد برور

و اشعل للحرايب نار

شبيدي و القضا جاري

أظل محصور وسط الدّار

ذبحت ولا اشتفى قلبي

أبد من عصبة الشّيطان

ينادي يا هلي و تالي

على ابن زياد دخلوني

بقى يسِبني يَبن حيدر

و انا بس تهمل عيوني

و آمر من على قصره

على التّربان يرموني

و انا حزني على فرقا

ك يا سيّد بني عدنان

يحيدر و اعظم مصيبه

يوم اللي اصعدوا مسلم


على قصر الدّعي ابن زياد

و دمّه من الوجه يسجم

توجّه للشّهيد حسين

يجري الدّمع و يسلّم

سلامي يا شهيد اعليك

و على جملة الشبّان

قطع نسل الخنا راسه

و ذبّه من القصر للقاع

و جثته ترضّضت ويلي

و منّه اتكسّرت لضلاع

ابحَبل قاموا يسحبونه

يبو الحسنين ثُور السّاع

ترضى ينسحب مسلم

على وجهه برض كوفان

إستئذان العبّاس لطلب الماء

وقف عبّاس يم حسين

خاضع قايد حصانه

يقلّه يا عماد الكون

هاي اطفالنا يضجّون

قايد عام شوف شلون

يتضرّع بسلطانه

يقلّه انهد ركن صبري

و ضر العطش بالنّسوان

ملزومه شرايعنا

و عبد الله الطّفل عطشان

إجازه بس أريد و شو

ف سطواتي على الجيمان

لفني قرومها بدربي

ولا لي مطلب بشربي

سكنه ذوّبت قلبي

قبالي تصيح عطشانه

يقلّه مركزك مخطور

خويه وعد من اتخلّيه

إنتَ الرّكن و الطّاروق

و انت للخدر تحميه

خل حريمنا تظما

و خدرها محّد ايمر بيه

أخبرك و الخبر عندك

كل خوفي على زندك

أظل وحيد من بعدك

و زينب تظل حيرانه

مهمّاتي يَبو فاضل و

حفظ الحرم من صوبك

لكن للشّريعه اقصد

و خل الماي مطلوبك

و لا تعارض يخويه الجيش

حتى يعارض ادروبك

يراعي المرجله و الجود

أظل بعدك ترى مفرود

أخذ رخصه وركب والجود

شاله و شمّر اردانه


لمع نوره و برق سيفه

و قصد صوب المسنّايه

و لَن المشرعه جلّت

عليها صفوف رمّايه

ندَه يَعوان ابن سفيان

منّي سمعوا الغايه

هالشّط ملك بس إلنا

اشمعنى ننمنع منّه

أريد الماي أوصلنّه

الحرم و اطفال لهفانه

قالوا له الوِرد ممنوع

منكم لا يجي ورّاد

صرخ بيها ودهشها وصاح

ألف لعنه على ابن زياد

و هز غدّارته و نزّل

على العسكر زلازل عاد

حدّر و اعلن الحوراب

و الصّارم يحز لرقاب

وحيدر يوم شلْع الباب

عبّاس اخذ عنوانه

سطى و خلّى النّهر نهرين

يجري و الجمع شطرين

عليها غلّق الحومه

و لا تدري مفرها وين

ومن الوجل كلها تصيح

هاي افعال ابو الحسنين

قروم الجيش نكّسها

و روس وجثث دوّسها

بالدّم شطر كَرْدَسْها

و شطر بالماي غرقانه

يتيه الفكر باوصافي

قمر عدنان و افعاله

غار و صرخ باعلاها

و حدّر على الخيّاله

و جت الخيل مطلوقه

و سحقت سوى الرجّاله

شوصف لك شبل حيدر

ضيّق بالاجساد البر

مثل الصّقر بالعسكر

يلقّط وين فرسانه

ملَكها المشرعه و حوّل

ابجوده و ثبّت الرّايه

و من شاف الفرات يلوح

صب دمعه على مايه

و صاح عْلى السّبط وردك

يمنعونه ابيا سايه

لكن ما مرامي هاي

حر العطش فت حشاي

و محرّم عليّ الماي

قبل الزّكي و رضعانه

رجوع العبّاس بالماء للمخيم


ملا جوده و طلع

عبّاس يترنّم بإيمانه

و لَنْ جمع الكفر كلّه

لزَم دربه و توجّه له

و على راسه العلم فلّه

و هز السّيف و سنانه

ملا جوده و طلع لهفان

يابس بالظّما قلبه

وعذاب الله على الجيمان

مذخور الوصي صبّه

و فرّت لكن الصّمصوم

يا وَسْفه لزم دربه

كر يريد لمخيّم

على دربه الجمع خيّم

وبن سعد الرّجس حشّم

على ابن الطّهر جيمانه

و ابو سكنه يشوف شل

ون تترادف كتايبها

و قمر هاشم ضياه يل

وح و يشق ابسحايبها

و زينب صايره بْحيره

و تتصوّر مصايبها

و بس تهل دموع العين

ويّاها الحرم صوبين

على باب الخبا وحسين

لاح بصهوة حصانه

صد ولَنْ على عضيده

جيوش اتلاقت الصّوبين

و صال ايمثّل الكرّار

ذكّرها ابّبدر و حنين

خيابر قامت ابْكرّار

و الطّف حوَت كرّارين

طعن و طبر متعدّي

ولساني الوصف مايبدي

اليوث ومشبله ومَعدي

عليها و سطت زعلانه


ظلمه و خمَدت الاصوات

بس السّيف ويّا الطّوس

و الجو ما تعاين بيه

غير اجفوفها و الرّوس

مفروشه الأرض و الخيل

ما غير الاجساد اتدوس

سماها مغبره و تمور

وجهه و وجه اخيّه ينور

وكاس الموت بيها يدور

و الكل غدت سكرانه

يشد بالميمنه عبّاس

يقلّبها و ترد صوبه

يرد للميسره بعزمه

و ترد عليه مقلوبه

قال اسعاف بالميدان

عندي و قحّم بنوبه

وصرخ صرخته المعلومه

و حدّر على الملزومه

و لن حسين بالحومه

يصول و عمر ميدانه

تلاقوا بالعرك و الكون

ظلّت شاغره دروبه

شوصف ساعة البيها

لقى المحبوب محبوبه

و زينب تنتظر و العين

عالميدان منصوبه

تجري دموعها عبرات

مدهوشه وتجر حسرات

وزادت بالقلب حسبات

و اتسعّرت نيرانه

ساعه و لَن سحايبها

انكشفت و ازهرت بدرين

يِتْشَعْشَع قمر هاشم

و نوره من جبين حسين

زينب رحّبت بيهم

و اظنها هلهلت صوتين

حيث اكفيلها تشوفه

إجاها و سالمه اجفوفه

هلاهل حزن معروفه

الحزين اتهيّج احزانه

صاحت مرحبا بحسين

و بعباس نور العين

زينب ترى ابذمّتكم

يَصفوة هاشم الطّيبين

الدّنيا اتْلَمْلمت كلها

علينا اليوم و انتو اثنين

يقلها حسين يَعزيزه

هذا القدر تركيزه

نصبر و الجزا انحوزه

الصّبر هاليوم ميحانه

يَزينب أمّني ما دام

انا و عبّاس خيّاله


دون الخدر قطع الرّوس

ياهو اللي ايتدنّى له

قالت له كفو و نعمين

ياللي عشت بظلاله

عسى دايم يَنور العين

سور المنع و التّأمين

لكن بعدكم يحسين

قلّي وين ملجانا

مصرع العبّاس

أبو فاضل طلع بالجود

بيده السّيف و الزّانه

ابجفّه يلوح لمهنّد

ثجيل الوزن ماضي الحد

توسّط جيشها و ارعد

و ماج و زلزل اركانه

ايتعنّى الصاحب الرّايه

و يتحدّى مساميها

توسّطها الشّهم و افنى

كتايبها و لعب بيها

ثنى اليَمنه على اليسره

و أوّلها عْلى تاليها

نوره يلوح بدر التّم

من الغرّه و من المبسم

و بينه وبين لمخيّم

تكتّل جمع عدوانه

يطوي جموع من دربه

و تترادف عليه جموع

روّعها السّميده الما يع

رْف الخوف يوم الرّوع

قوّه تقوّضت لكن

قضا الباري مهو مدفوع

لعب بالرّمح واروى السّيف

فت قلبه سموم الصّيف

باز اشهب ألف ياحيف

يوم انبرن جنحانه

كر و البيرق بصدره

و زَم السّيف بسنونه

وعلى وجه الأرض يسحب

يَوَسفه عنان ميمونه

نزف دمّه من اكتاره

و لَن سهمين مسنونه

سطن و مقطّعه زنوده

تصوّر همّته و زوده

و صابن عينه و جوده

اووقف وانهدّت اركانه

ما فكّر بماي العين

ظل ايْفكر ابماي الجود

سكنه بالطّفل تتناه

شلون بغير ماي يعود

حاير يضرب افكاره

و جتّه ضربة العامود


تكوّر من ظهر مُهْره

عمت عيني على الغبرا

و زينب مهجة الزّهرا

حصنها انهار بنيانه

هتف يَبن الطّهر و حس

ين لبّاها استغاثاته

و خبَصها حومة الميدان

قاصد صوب ونّاته

و اخذ راسه بوسط حجره

و غسل بالدّمع طبراته

و حن و صعّد الانفاس

من شاف السدى عْلى الرّاس

ظل ينحب على العبّاس

و هو الصّبر من شانه

يناديه انكسر ظهري

يخويه و حيلتي قلّت

بطيحة هالعلم عبّاس

جمعتنا بعد فلّت

ابجتلك عيّدت كوفان

كلها و روسها اتعلّت

حصن حيف انهدم سوره

و دوله و غدت مكسوره

أميّه اليوم مسروره

و بني عدنان حزنانه

قعد بحذاه يتجلّد

و سلّم لامر معبوده

وشال السّهم من عينه

و عاين قطعة زنوده

و يتفقّدهن اجفوفه

و منّه الجبد ممروده

يقلّه و قلبه مصوّب

ودمعه عْلى الكريمه انصب

خويه وديعتك زينب

تقلّك وين ملفانا

شافه مغرّبه عيونه

و حن و تحنّت ضلوعه

و غسل جاري دموم العـ

ين منّه بجاري دموعه

و ركّبهن على الزّندين

جفّينه المقطوعه

وعلى حر التّرب سجّاه

و اظن ابّبردته غطّاه

و ابشاطي النّهر خلّاه

امّمدد تالي اخوانه

يَبو فاضل عليك أقسم

ابعطش لحسين و اطفاله

و حق طيّب وفاك البيه

عفت الماي و زلاله

تطلب لي من المعطي

بحق المصطفى و آله

و انت ابْنيّتي عالم

توفيق و نظم دايم

عطيه و رادت الخادم

سرور و يرتفع شانه


القاسم يطلب الرخصة

من خيمة عضيد حسين

جاسم طلع و اخوانه

ثار بغيرته جسّام

يمشي للأجل جدّام

ياضي مثل بدر التّام

نور الحسن نيشانه

طلع و الوالده ويّاه

و هي تودّعه و تنخاه

تقلّه هناه يَبْني هناه

عمّك حايطتّه عداه

و عَمْتك يا ضوا عيوني

تصيح امن الوجد ويلاه

و عمّك بالمسنّايه

و هاي الخيل عدّايه

يجاسم وصلت الثّايه

وزينب بقت دوهانه

تلقّاه الشّهيد حسين

من شافه و فتح باعه

على رقبته الولد ويلاه

من حن و لوى ذراعه

انغشى عليهم عمَت عيني

و ظلوا على الأرض ساعه

عقب ما حبّه و شمّه

اُوخر اوليد اخوه يمّه

انتبه جاسم ولَن عمّه

عليه مقرّحه اجفانه

وقف جدّام ابو السجّاد

جاسم يطلب الرّخصه

يقلّه الدّهر جرّعني

الكدر غصّه بَثَر غصّه

يقلّه الحسن يا جاسم

تمثّل شوفتك شخصه

كلها مصرّعه الاولاد

كلمن ودّع و لا عاد

يبني ابقى مع السجّاد

بلكي تخفّف احزانه

رد الخيمته محزون

قلبه و دمعته ايهلها

ذكر من والده عوذه

بزنده و بالعجل فلها

لقى بيها الامر حتمي

وإجا العمّه و تناولها

وتحسّر و الدّمع سفّاح

وصفق ويلاه راح براح

لزم بيد ابن اخيّه وراح

يم رمله الحزنانه

يقلها جان للجاسم

جديد ثياب حضريها

قالت غير موجوده

و نصى زينب يحاجيها


خيمة عرس للجاسم

يَثَكلى ابْعَجل عزليها

و تعالي الجاسم انزفّه

يَمَحزونه قبل حتفه

يَوَسْفَه ما قضى شفّه

ابن اخيّي وحان ميحانه

تقلّه ما قلت يَحسين

و الشبّان موجوده

شلون العرس و اخوانك

على التّربان ممدوده

و عميد الجيش يبن امّي

رميّه مقطّعه زنوده

وين انصارك الظّفرين

و اشبال الهواشم وين

بس ظلّت حرم يحسين

تنعى و محّد ويانا

يقلها الحرم يا زينب

تكفي الزفّة الجاسم

تزفّه باللطم و النّوح

خويه و تقضي اللازم

بس لا ينزعج عبّاس

خلّه عْلَى النّهر نايم

خلّي الحرم تتلَمْلَم

تزفّه بين لمخيّم

و انا اوياج نتوزّم

يَبت حيدر اببّلوانا

نده قومن يَعمّاته

نزف الجاسم بهمّه

قصده يجاهد و عنده

عزم يلحق بني عمّه

ما لازم تخضبنّه

خضاب الولَد من دمّه

زفافه بحومة الميدان

ما بين النّبل و الزّان

خويه و ثاير التّربان

طيبه و ثوبه اجفانه

زفاف القاسم


حوّل للمعاره حسين

وجهه و هلّت اجفانه

يحشّم يا قمر هاشم

ليش عْلَى النّهر نايم

خويه الزفّة الجاسم

يَعبّاس انهض ويانا

لزفاف اليتيم حسين

ظل يحشّم انصاره

و مشى بصفّه و عماته

عن يمينه و عن يساره

يزفّنه بنواعيهن

و بس دموع تتجارى

قامت بالخيم ضجّات

كلهن حرم مفجوعات

و امّه تجذب الونّات

و تنعّي على اخوانه

وصّل باليتيم حسين

للخيمة المفروده

و سمع صوت البجا وعاين

عصابة حزن مشدوده

و عاينها على استعداد

ساعه وتدخل حدوده

تهل دموعها و تنعاه

و تتصوّر وجد فرقاه

وهو الفقد اخوته بحشاه

شب الوجد نيرانه

تقلّه العرس يا جسّام

من شانه الفرح و سرور

ما هُو العرس نَشْر شعور

من شانه و لطم صدور

يَجَاسم قوم انا وياك

نحفر للنّشاما قبور

عمّاتك تحن بالويل

ينعن و المدامع سيل

وعمّك ماتشوف الخيل

مالت صوب صيوانه

صد و عاين الجيمان

تزحف للخيم صوبين

ثار و هاجت عزومه

و وقف جدّام عمّه حسين

يقلّه نجّزت وعدك

وانا وعدي يَعمّي وين

حنا عليه ودموعه تهل

و ابن الحسن يتوسّل

سمح له وسلّحه وفصّل

ثيابه بصورة اجفانه

سدر للمعركه جسّام

و امّه واجفه تشوفه

و تخاطب مهجة الزّهرا

و دموع العين مذروفه

مشى للمعركه جاسم

و لحّد خضّب اجفوفه


نريد نميّزه بنيشان

بين الولد و الشبّان

حتّى يصير بالميدان

حنّا الولد نيشانه

و صاحت يا ضوا عيوني

مشيت و من يودّيني

يَجَاسم دون ابن حيدر

اريدنّك تقر عيني

يَبَعد اهلي زمان الشّوم

فرّق بينك و بيني

يَعَقلي و الفراق مجيد

يَبني وشوف جيش يزيد

وعمّك يالوحيد وحيد

حاير بين عدوانه

يقلها لا توصّيني

أبويه بهاي وصّاني

و عمري بعد ما ريده

و اعاين صرعة اخواني

على سبعين الف ماشي

و يابس بالظّما لساني

صفقت اسف راح براح

ودّعها و عليها صاح

ردّي مْعَ السّلامه وراح

عنها و بقت لهفانه

مبارزة القاسم

شبل الحسن طب للك

ون و توزّمت فرسانه

نصاها و حوّم عليها

وتوسّطها وخطب بيها

تكاليفه يأدّيها

وزاكي النّسب عنوانه

عزّر بن سعد و الق

وم ناداهم تعرفوني

أنا بويه الحسن مهج

ة الهادي ما تنكروني

أنا اللي الموت ما هابه

وحتف الموت من دوني

أنا ابن الحسن يومي اليوم

ليّه الفخَر دومٍ دوم

أبويه و عمّي المظلوم

للمختار ريحانه

صوّل قاصد الصّمصوم

و الجيمان زلزلها

عليها صاعقه من الله

شبيه الحسن نزّلها

بْعَزمه الحيد تاليها

رجع ناكس على اوّلها

عليه حملت فرد حمله

و عين حسين ترقب له

وكسرها وهَلْهَلت رمله

الحزينه اببّاب صيوانه


رجع قاصد العمّه حس

ين ظامي ملتظي قلبه

عجايب يطلب العَطشان

من صادي القلب شربه

شْسَوّت ضربة الجاسم

بالازرق من لزم دربه

لفاه الرّجس فرّاغي

و جاسم نصب للباغي

طعنة رمح للطاغي

وضربة سيف لحصانه

وصل متنومس العمّه

و تلقّاه و فتح باعه

يقلّه مرحبا ياللي

اطباع اسنادي اطباعه

التمّن طبق عمّاته

عليه بساعة وداعه

حريم و خايفه الضّيعه

و ضجّن وكت توديعه

و صاحن هيّد اسويعه

يجاسم و اقعد ويانا

و امّه تودّعه و تصيح

جاسم يا عظم يومك

عسى عيني العما ولاشوف

هِجّي مفصّله هدومك

محلّل روح يَوليدي

و نام بْجانب عمومك

يبني شتّتت شملي

يجسّام و وقع حملي

وما ندري يَبَعد اهلي

بعدكم وين منوانا

يقلها الامر بيه تدرين

باجر لليسر منواج

على البل تقطعين ابرور

و امر الظّعن بيد اعداج

ماشي و لا تشوفيني

بعد يا والده الله اوياج

عزيزج سمعي اجوابه

و صبري الشدّة مصابه

و لو شفتيهن اثيابه

اذكريه و خالي امكانه

تقلّه وداعة الباري

ينور العين و الله وياك

عذاب الرّوح يا جاسم

و تفزير القلب فرقاك

هنا يالمعتني للموت

قلّي بعد وين القاك

يقلها و يجذب الحسره

ومن عينه الدّموع اجرى

يَيُمّه ابحضرة الزّهرا

و بويه الحسن ملقانا

مصرع القاسم


ابْسيفه ابن السّبط صوّل

على العدوان و لسانه

غاره عْلَى العدا شنها

و حل بيها و دوهنها

وخطب بيها وخطف منها

الزّلم و اعتمر ميدانه

عمره اثلتطعش ما زاد

عنّه يروغ ابن خمسين

يشبه عمّه الطيّار

ما يعاين شمال يمين

يقصد ضيغم المشهور

بس ضربه و يصير اثنين

ظامي ولا حصل شربه

تلظّى من العطش قلبه

و روحه باعها و ربّه

شراها بحكم قرآنه

تباهى بحومة الميدان

باسم الهادي المختار

و صاح ابن الحسن آنا

وجدّي حيدر الكرّار

شع بيمينه الصّارم

و خلّى الكون شعلة نار

شد مغضب وظل يحوم

بيها و طشر الصّمصوم

و بقلب العدو معلوم

ثابت صار وجدانه

صال و صدم قلب الجيش

قوّه بهمّته و شاله

الجناح عْلَى القلب ذبّه

و لف يمناه بشماله

دمرها ابن الحسن جسّام

لو ما قطعت نعاله

وقف ما بين هالآلاف

واحنى ولااختشى ولاخاف

شد نعله و لا ينشاف

حافي بين عدوانه

حشو هَبْهَب عدو الله

الازدي انحدر و تْعنّاه

شافه مشتغل بشراك

نعله و حالاً تقفّاه

الرّجس لو هو من الشّجع

ان جان بوجهه تلقّاه

ألف وَسْفَه وألف ياحيف

شبل الحسن مأوى الضّيف

طر الهامته بالسّيف

و تعفّر بتربانه

تعفّر بالتّرب مشقوق

راسه مخضّب بدمّه

و شبح عينه للمخيّم

بحسره و انتخى بعمّه

و عمّه اعتنى الجتّاله

و شطر راسه و وصل يمّه

لقاه بدمّه محنّى

و بيض و سمر زفنّه


مسح فيض الدّما عنّه

ولن الرّوح خلصانه

قعد يم ابن خيّه وشال

عن حر الترب خدّه

و دار إيده على طوقه

بلوعه و وسّده زنده

و شال جنازته وحده

يَوَسْفَه اعوان ما عنده

و جابه بخيمة الموتى

و الزندين تابوته

شاله ابجبد مفتوته

وصفّه بجانب اخوانه

جذب ونّه و سمعنّه

الحريم الجان زفنّه

طبق فرّن و شافنّه

مسجّى و قاطع الونّه

و تهاون و ايّسن منّه

و رمله تصيح اجعدنّه

و تكّن له يَعَماته

نريد نشوف طبراته

مذوبل ورد وجناته

الشعل بالقلب نيرانه

اندهشت نوبٍ تحبّه

و توعّيه و تتجّي له

و نوب تمدّده و تنسل

زلوفه و نوبٍ تشيله

و هاجن بالنّحب سكنه

و زينب عمّته و ليلى

دارن بالولد صوبين

روّنه بدموع العين

ضجّن والشّهيد حسين

ما تتصوّر احزانه

{ الناظم }

يَبن المصطفى ناخيك

و اسمع طلبتي و نخواي

منكم طالب التّأييد

و التّوفيق دوم وياي

و انت موزّم و ملزوم

يا فرع الامامه بهاي

آنا الباب المواهب جيت

يَبن الزّاكيه و نخّيت


و احنا غير هذا البيت

ما نوقف ابّيبانه

علي الأكبر يطلب الرخصة

طلع لكبر عزيز حسين

محرب شارع اسنانه

و امّه تشجّعه و تنوح

وتصب الدّمع مسفوح

و المذهّب بجفّه يلوح

حتف الموت عنوانه

شافه حسين و عيونه

عليه انهمل مدمعها

يقلّه يا حشاي امّك

وراك تنوح ودّعها

ترى طلعت من الخيمه

ينور العين رجّعها

رجع للوالده و جاها

و ودّعها و سلّاها

و وسط الخدر خلّاها

و عليه انحنت ولهانه

تقلّه وداعة الباري

يالوحيّد يَنُور العين

قلبي انمزع يَوليدي

بْطلعتك و انشطر شطرين

محلّل روح اريدنّك

ترى فدوه لبوك حسين

شح بيك القضا يبني

و عليك الدّهر حاتفني

و بالدّلّال صوّبني

و دمعي الحمر نيشانه

طلب رخصه من ابوه حس

ين و حسين انشعب قلبه

حنى ظهره عَلَى وليده

وعَلَى وجهَه الدّمع صبّه

رفع راسه و فتح جفّه

يبث اشكايته الربّه

يناجيه و الدّمع نثّار

إلك شكواي يا جبّار

هذا اليشبه المختار

ماشي الحرب عدوانه

ضم ابنه لعد صدره

و يخفي بالنّحيب الصّوت

يقلّه يا ثمر قلبي

دليلي بطلبتك مفتوت

برجلك يا صبي العين

تمشي يالولد للموت

قلّه يا شبل عدنان

ما عندك يبويه اعوان

بين جنود ابن سفيان

و عمري حان ميحانه

سطى مغضب حفيد الل

يث ابو الحسنين و تجنّى


أبويه حسين ناداهم

و جدّي قاسم الجنّه

وجدّي المصطفى الهادي

و كل المكرمات النا

حمزه عم ابو الحسنين

وجعفر عم ابويه حسين

و انا عمّي البلا جفّين

شال السّيف باسنانه

توسّطها لَكنّه ليث

مشبل يحمي اشباله

يتعنّى العلم عمداً

و يطيّر راس شيّاله

و خلّاها تصيح الغوث

شبل حسين بافعاله

تخر روس وتطير نفوس

وغنّى السّيف فوق الطّوس

وفرّت بالعزيزه الشّوس

قوّه و فرغ ميدانه

حام بحومة الميدان

يلعب بالرّمح و السّيف

و اخلى كل ملازمها

الحيد و طاب منّه الكيف

و نيران سعرت بحشاه

نار العطَش نار الصّيف

و نار سلاحه الصّوبين

و نار فراق ابوه حسين

و نار الشابحه بالعين

تنعى اببّاب صيوانه

و بن سعد الخبيث احتار

يتلفّت شمال يمين

فر من خيمته مدهوش

صاح اهل المراكز وين

من هالجدّل الفرسان

قالوا هذا شبل حسين

نادى يَبن غانم ثور

هاللي يشع وجهه بْنور

أريد اتجيبه لي مأسور

هد الجيش و اركانه

مقاتلاته حتى مصرعه

ثَلَثْتنعام شبل حسين

هد الجيش و اركانه

و لَن بكر بن غانم جاه

للميدان يتعدّاه

شبه المصطفى لاقاه

يهز السّيف و الزّانه

قبل لا يوصل تلقّاه

عاني و فلهن زلوفه

عليه مثل الصّقر حلّ

ق بهجماته المعروفه

و ابوه بمركزه ناصب

عليه العين و يشوفه


وليلى تشوف وجه حسين

متنومس بنور العين

و يقلّه كَفُو ونعمين

لَنْها امغيّره الوانه

تقلّه يا حشا الزّهرا

على مهجة قليبي شْصار

أشو وجهك يبو سكنه

عليه من الهموم غبار

يقلها برَز لوليدي

شجاع مجرّب و غدّار

وهو ظامي الجبد مفرود

=سئلي الواحد المعبود

يصرع هالرّجس ويعود

منصور عْلَى عدوانه

وقفت وسط خيمتها

تحن و رافعه الجفّين

إلهي سلّم وليدي

و حق غربة ابوه حسين

و الاكبر عاجل الطّاغي

بْضَربه و انقلب شطرين

كف الجيش عن دربه

ورجع والعطَش مض قلبه

يريد الجايزه شربه

و وقف جدّام معلانه=

يقلّه شربة اميّه

يَبويه العطَش فت حشاي

قلّه الماي يَبْني منين

راح اللي يجيب الماي

عسره و غير موجوده

يَبن ليلى طلبْتَك هاي

أبث شكواي للجبّار

ما بيهم رحم كفّار

قلبي مثل قلبك صار

يتسعّر بنيرانه

جاب الولد للخيمه

و دموع العين همّاله

آه يا ساعة التّوديع

ضجّت بالخبا عياله

هذي لازمه بيده

و هذي لازمه اذياله

و ابو السجّاد مد ايده

و اخذ من يمهن وليده

ولوى زنده على جيده

و حبّه و ركّبه حصانه

رجع للمعركه ويلاه

و مر و عاين الشبّان

نومه مخضّبه بدموم

كلها موسّده التّربان

شب نار الحماسه و صب

عذاب الله على الجيمان

يصرخ صرخة الكرّار

يحصد روس بالبتّار


شال الها سما مْن غبار

لعنان السّما عنانه

كر بهيبة الكرّار

بيها و الشّهيد يشوف

يمحي صفوف يا ويلاه

و تترادف عليه صفوف

و اببّاب الخدر سكنه

تهلهل و الدّمع مذروف

خلّى الخيل بس سروج

ضيّق بالاجساد فجوج

و الطّف بالدموم تموج

نوح و فيض طوفانه

مثل حمزه هجم و الجي

ش ما يكترث بَاهْواله

جم صنديد شبل حسين

من صهوة مُهُر شاله

نسف جيش العدا و نكّس

اعلامه و جدّل ابطاله

صواعق عاد من جاها

بليّا قلوب خلّاها

تدوّر وين ملجاها

بكاس الموت سكرانه

عليها دروبها انسدّت

وكاس الموت بيها يدور

حفيد اللي شطر مرحب

دعاها عْلَى الوطيّه شطور

من تلمع صفاح البيض

صكْها من النبوّه بنور

يفخر بالنّسب بالكون

واخذ يحلف ابّاري الكون

يخسا ابن الدّعي الملعون

يحكم نغل مرجانه

العبدي ابن الخنا يدري

لو انه يصير جدّامه

ينظمه بطعنة الخطّي

و يخلّي اولاده يتامى

يمينه انشلّت اتقفّاه

بالضّربه على الهامه

تعلّق بالمهر ويلاه

من دارت عليه اعداه

شرايك بالذي تولّاه

بالميدان عدوانه

عليه كلّت من الصّوب

ين خيّاله و رجّاله

و جاه الطّعن من خلفه

و عن يمناه و شماله

ومن ضرب الهنادي اشْص

ار يهل الرّحم باحواله

عينه غرّبت للموت

قلبه من الظّما مفتوت

وجّه يَم ابوه الصّوت

و تمرّغ بْترسانه


الحسين على جثة ولده الأكبر

بس ما طاح شبل حس

ين متعفّر بتربانه

شْحاله من وصل يمّه

أبوه ما ينوصف همّه

لقاه مخضّب بدمّه

وحن وهاجت احزانه

انحنى و تحنّت ضلوعه

و سحايب صارت همومه

يصيح ابني و ثمر قلبي

عليه الجبد مالومه

حياتي تنغّصت من جو

ر هالأمة الميشومه

شلون تصير مرحومه

و نبيها سفكت دمومه

عسى كوفان مهدومه

و قصرها يسيخ بنيانه

زينب بالخبا و سمعت

بواجي حسين و نحيبه

فرّت حاسره و تصيح

يعين امّي اشْهالمصيبه

يخويه جان لكبر طا

ح عجّل للخيَم جِيبه

نِشِد جرحه يَبن عدنان

خلّه يودّعه الوجعان

يَبن امّي ترى النّسوان

تطلع و اظل حيرانه

خلّى الولد بالرّمضا

و إجا الزينب يحاجيها

نسيت مصيبة وليدي

يقول الها و يسلّيها

و زوّدها بْصبر حيدر

و رد ستورها عليها

و رد مقروح لوليده

و قعد يمّه و لوى جيده

عليه و غمّضه بيده

و هو الصّبر من شانه

يقلّه يالولد يالما قض

يت من العمر شفّك


شبابك وردته ذبلت

يَوَسْفَه و عاجلك حتفك

لاويت الدّهر يَبْني

و صروفه ما لوَن جفّك

بعدك من بقى ويّاي

أح ونّاتك تفت حشاي ب

يوليدي عْلَى شربة ماي

روحك غدت لهفانه

يشبلٍ راح للعشرين

بعده ما بلغ سنّه

على حر التّرب يا ن

ور عيني نام و تهنّى

و لنّه غرّبت عينه

يويلي و قصّر الونّه

خر فوقه وجذب حسرات

لَنْها انقطعت الونّات

ومن شخصت عيونه ومات

قام حسين باحزانه

فرشها بُرْدته و جمّع

اوصاله و صاح يَوليدي

على الدّنيا العَفا بعدك

يَبويه عْلَى القضا شْبيدي

أغسلك بالدّمع والجف

ن ثوبي و نعشك زنودي

جاب الولد للصّيوان

مدّه بجانب الشبّان

ضجّن بالبجا النّسوان

وامّه اطلعت دوهانه

طلعت تخمش الخدّين

و اتهل الدّمع ليلى

تصيح مدوهشه و الحال

ما يمكن تفاصيله

جنت امْأَمّله يبقى

ذخر ليّه و اربّي له

دهري اشلون خيّبني

براس القلب صوّبني

شبابك يالولد يبني

انقصف من غير ميحانه

و ريحانة الزّهرا يصيح

حِلّن هالدّرع عنّه

و صبّن دمع عالطّبره

و شعر الرّاس نسلنّه

ترى من ساعة الشلْته

وليدي قاطع الونّه

عليه الاسف و الحسره

شباب اثمنتعش عمره

إلج من عين يا زهرا

وسيله و هاي عنوانه

{ الناظم }

نظمت و منتظم قلبي

بولاكم و الدّمع يجري


فرض ونفل عندي ص

ار حتّى ينقضي عمري

جمر صبّيت من قلبي

المصايبكم و انا الجمري

و خادمكم مدى دهره

يبجي و يسجب العبره

عسى مقبول يا زهرا

و عساه مثبّت ايمانه

مصرع عبد الله الرضيع

سبط المصطفى الهادي

مشى بْطفله العدوانه

مغمّض عينه و خَلْصان

يابس بالظّما لسانه

ندَه يَعْوان ابن سفيان

ملهوف الطّفل شوفوه

فت قلبه سموم القيض

منّي يالاسلام اخذوه

جبده يابسه بالماي

بخّوها و علي ردّوه

بَالله تورّعوا و ذكروا

اشْقال الله بقرآنه

حزب من جيشهم قالوا

أطفال وتمنعوها الماي

رضعان بعطشها تموت

محّد يحتملها هاي

و حزب الخارجيّه يصيح

سمعوا المشْوَرَه و الرّاي

منعوا الماي خلّوها

تموت بْعَطَش رضعانه

وبن سعد الرّجس نادى

الخبيث اقطع نزاع القوم

يَقَاسي القلُب يا سطّاي

واذبح هالطّفل ملزوم

نيشن رقبته ويلاه

و ارداه بْسَهَم ميشوم

قطع نحره و ابو السجّ

اد لمّه بين ذرعانه

لفّه اببّردته و ضمّه

و شال دماه بيدينه

و ذبّه للسّما صاعد

و للباري شبَح عينه

ينادي يا إله النّاس

شوف السادي علينا

و رد بالطّفل للخيمه

و سكنه اطلعت لهفانه

تقلّه سقيت عبد الله

الماي و وين باجيّه

يقلها اخذيه يَسكينه

السّهم فصّم تراكيّه

ودّيه للحنونه امّه

الياذيها بواجيّه


حالاً ودّته لامّه

و علَت ضجّات نسوانه

تلقتّه من سكينه

الرّباب و دمعها جاري

صاحت و انحنت فوقه

إلك شكواي يالباري

جانونك يَعَبد الله

بلبّة مهجتي واري

يسرور القلب يالبيك

يَبني جِنت فرحانه

يبني شوفتي مهدك

مثل سهمك بلُب حشاي

لهز المهد يَوليدي

و احسبك بالمهد ويّاي

رحت ظامي يَعَبد الله

و بعد عقبك يلذ لي الماي

انتَ الرّوح و المهجه

وليّه جِنت ريحانه

نوم الليل حاربته

يَروحي و سْهَرت برباك

دوم إيدي على قلبي

و عليك محافظه و ارعاك

ما ظنّيت يَبْني بْهاي

جان امشي المعاره اوْياك

واوقف يَم ابوك حسين

و الزم رشمة حصانه

و اتلقّى السّهم عنّك

بْقَلبي و ناظر عيوني

و لا جان العدا منّك

يَعَبد الله يحرموني

ردّتك بعد ابوك حسين

سلوه و خابت ظنوني

عساني قبل هذا اليوم

عمري حان ميحانه

وحدة الحسين

وَسْفَه حسين ظل وحيد

حاير بين عدوانه

ما بين الكفر محتار

ينظر بالعرا الانصار

قلهم يا حماة الجار

بين القوم عفتوني

ودمع دم هلّت اجفانه

صد صوب الشّريعه وصاح

ياليث الحرب يا حيد

نايم عالنّهر عبّاس

ما تدري بقيت وحيد

بعد ساعه و اظل مرمي

و حرمنا تنسبي ليزيد

أنا بالجتل ما بالي

و لا فقدان أبطالي


لكن صاير ابّالي

الحرم تبقى بلا والي

و زينب تظل حيرانه

يالاكبر يا ضيَا عيني

شلون عْلَى التّرب نايم

و انا بين العدا مفرود

ثُور و حشّم الجاسم

على خيامي ترى يَبْني

سحاب الجيش متراكم

ولا ظلّت يَبَعد الرّوح

بس نسوه و بنات تنوح

حتّى ابني الطّفل مذبوح

ما ظل بس عليل يلوج

حوله اطفال عطشانه

رد يحشّم انصاره

يقلهم يالاحباب شلون

فرد مرّه تعوفوني

و على حر الثّرى تنامون

هذا مقطّعه اوصاله

و ذاك بْمُهجته مطعون

رجع بدموع همّاله

يريد يودّع عياله

و زينب عاينت حاله

تلقّته بْصبر حيدر

و مُهره لزمت عنانه

صاح وداعة الباري

و زينب بقت مرتاعه

و عليه التمّت العيله

اشْعظمها عليه من ساعه

و غدت سكنه العزيزه تل

وج يمّه بْسَاعة وداعه

وصاحت آه يبويه حسين

بعدك ملتجانا وين

خبّرني يَنور العين

جان وْقَعت بالميدان

يا هو اليظل ويّانا

رد الخيمة السجّاد

قصده يودّعه و يروح

و زينب جالسه بْكُتره

وعَلَى فراش المرض مطروح

فتَح عينه و شاف الدّم

على صدر الشّهيد يلوح

يقلّه الحرب طبّيته

و عمّي وين خلّيته

أبد ما تقبل مروته

يقلّه عْلَى النّهر مطرو

ح و تقطّعت ذرعانه

يَبويه بلّغ الشّيعه

كلامي و سلّم عليها


تذكر ذبحتي ظامي

وجبدي العطَش مض بيها

و انا للمعركه ماشي

و حياتي هاي تاليها

تذكر طفلي الظّامي

و خيل الرضّت عظامي

و سبي النّسوان وايتامي

كلها بْحبل تتوقّف

بديوان ابن مرجانه

طلع و المعركه قصده

و زينب قايده مهره

و بيده مسح قلب اخته

و حبّته بْوسط نحره

و تصيح اوصيّتِج ليّه

تأدّت يَمّي الزّهرا

هذا حسين للميدان

ماشي وخلصت الشبّان

و انصاره على التّربان

و انا بهاليتامى بقيت

بين القوم دوهانه

‌مشى للمعركه و قلها

بجميل الصّبر سرّيني

و من خلفه الرّباب تصي

ح ويّا من تخلّيني

غريبه و للأهل مَتْقول

ياهو اللي يودّيني

حن و تحنّت ضلوعه

و جبر انهلّت ادموعه

و رَدها و بقَت مفجوعه

وسلّم للقضا و للكون

راح بصهوة حصانه

صرخ بيها و هو موتور

ينظر عزوته و قومه

و اولاده و بني عمّه

عَلَى حر التّرب نومه

و إله عند النّهر نظره

و إله صوب الخيم حومه

ويقلهم ياحزب سفيان

أنا وحدي ولا لي اعوان


شربة ماي انا لهفان

و هذا الماي مَهْر امّي

وعزوتي تموت عطشانه

دعاها عْلَى الوطيّه فراش

حيهم ما يشيل الميت

و عزرائيل ظل يصرخ

يَضنوة حيدر اشْسوّيت

سيفك ما يكل و انا

بقبض ارواحها كلّيت

ترى من عصبة الشّيطان

صارت فايضه النّيران

ما ظل بالجحيم امكان

من سيفك يَبو السجّاد

بيهم غدت مليانه

الحسين في حومة الميدان

للميدان طب حسين

و اتسعّرت نيرانه

خلّى دمومها كالسّيل

بدّلها النّهار بْليل

خلّاها تصيح الويل

وجبده من العطش وَسْفَه

وحر الشّمس لهفانه

يطوي جموع من دربه

شبل حيدر و تلفي جموع

وِ يْشوف اخوته صرعى

و بني عمّه و قلبه يموع

و يشتد العزم لو شاف

ضيغم بالتّرب مصروع

و يلقّط مساميها

وحدى حادي الفنا بيها

وسد دروبها عليها

فرّن و الرّمح ينظم

أبطال الجيش بسنانه

سطى بسطوة سبع مشبل

و هي مثل الغنم صارت

فرَش ذيج الابطاح اجس

اد و ابحور الدّما مارت

أربع فرق يا وَسْفَه

عليه افترقت و دارت

دارت بيه شي برماح

واحجار ونبل وصفاح

قحّم و العزم ما راح

و مال يناجي الباري

وطوره صَهْوة حصانه

يقلّه ما شغل قلبي

يربّي صرعة اخواني


و لا ضجّات المخيّم

و لا تعفير شبّاني

و لا اليجري عقب ذبحي

عليّه و ذبح رضعاني

بحبّك منجبر قلبي

الك شكواي يا ربّي

اشْلون انحرم من شربي

وحزب الحاربوا الاسلام

كلها تروح ريّانه

انتشرت رحمة المنّان

من عرشه و كرسيّه

واجاه ابن البتوله الصّ

وت من حضرة القدسيّه

إلك موقف فخم يحس

ين بالفرقه الشّيعيّه

عليك تعج نوايحها

و عندك كل مصالحها

و لجل عينك نسامحها

و دولة هِنِد نمحيها

و أميّه تروح خسرانه

قرّت عينه و قلّط

وسط قلب المعاره يريد

يصيح الضّيم عنّي بعيد

و بالعز المنايا عيد

شَهَد عندي الشّهاده

جان يتحطّم سرير يزيد

هاي اللي انتمناها

شهاده و فخر ويّاها

و أخذ بالنّسب يتباهى

و لن ابن الخنا خلّى

جبين حسين نيشانه

نيشن بالحجَر نوره

و سال عْلَى الوجه دمّه

و شال الثّوب عن قلبه

و المحتّم سطى سهمه

و خر من ظهر المطهّم

و المطهّم وقف يمّه

تخضّب من دما قلبه

و غار و للخيم دربه=

و سرجه صاير بجنبه

مودّي الخبر للعيله

و دم القلب برهانه

زينب فرّت ابدهشه

و بنات المرتضى وْياها

تتلقّى جواد حسين

و تجمّع يتاماها

و لَن المهر قاصدها

و حالاً وقف بحذاها


يون و يخمش البردين

متخضّب بدم حسين

خيّالك تقلّه وين

طاح و بين هالعدوان

والي الحرم خلّانا

يالميمون من سرجك

وقع مطعون لو مجروح

أحد سوّى عليه ظلال

لو ظل بالشّمس مطروح

قلّي فارقت روحه

ولينا لو بعد بيه روح

قلها ما تسمعينه

يفت الجلمد ونينه

يَزينب لو تشوفينه

لمثلّث فَرَع قلبه

و ظل يفحص بتربانه

سماع العقيلة أنّة الحسين

هالونّه تفت حشاي

جَنْها ونّة المظلوم

أظنّه امصوّب و مخطور

ما يقدر ولينا يقوم

جَنْها ونّة ابن امّي

و اظنّه انصاب يَسْكينه

تقلها هاي ونّاته

يَعمّه ما تعرفينه

آه عْلَى الحريم يصيح

بالونّه تسمعينه

أظنّه بالحشاشه انصاب

يا عمّه بْسهم ميشوم

طلعت والحرم فرّن وْيا

ها و قصدن الحومه

لقنّه موسّد التّربان

خدّه و نزفت دمومه

اشْحَال عزيزة الزّهرا

بهالساعة الميشومه

وليها مأيّسه منّه

و حريم مطشّره و هالقوم

طبق حفّن ابواليهن

لقنّه يعالج بروحه

بْدَمع الحار غسلنهن

يويلي من الدّما جروحه

و ما غسلت جرح قلبه

مدامعهن المسفوحه

تصب صب السّحاب عْلي

هلكنها تصير ادموم

وحده تحسب جروحه

و عليها ضاعت الحسبات

و زينب حبّته بْنَحره

و تصيح وتجذب الحسرات


ما تتميّز الطّعنات

يَبن امّي من الطّبرات

عسى عيني العما خويه

وعساني ما عشت لليوم

عمَت عيني و لا شوفك

موسّد بالتَرب خدّك

ما هي وسادتك يحسين

صدر المصطفى جدّك

يَصيوان الحراير شوف

ظلّن بالعرا بعدك

مَهَر امّك يخويه الماي

و انت من الورد محروم


يخويه و حال هالعيله

يذوّب كل قلب قاسي

العدو يحسين ما يرحم

عدوّه و ليلنا ماسي

أريد أخضب يَبَعد اهلي

بدم نحرك شعر راسي

و دم القلب من عيني

على دم القلب مسجوم

دمّي يالولي و دمّك

ميازيب و تروّي القاع

هذا من الجفن يجري

و ذاك من القلب نبّاع

مَتْشوف اليتامى تلوج

كاتلها العطَش و جياع

سكنه و الرّباب تطيح

و حدتهن و نوب تقوم

وصول الجواد خاليا إلى المخيّم

من وصّل جواد حسين

خالي يسحب عنانه

فرّت للفضا عياله

وضجّت بالبجا اطفاله

وزينب وقفت احذا له

تقلّه يا جواد حسين

وين انصرع ملفانا

طلعت تسحب الاذيال

و ايديها على الهامه

تحوم و قاصده الحومه

و ظلّت خاليه خيامه

و وراها مهجة الزّهرا

اطلعت تتصارخ ايتامه

تقل للمُهُر دلّيني

لخويه حسين ودّيني

أنشدنّه مخلّيني

بذمّة من و هاي الخيل

زحفت صوب صيوانه

صاحت يا رسول الله

عزيزك بالثّرى معفّر

يَجَدّي وزّعوا جسمه

و بناتك بين هالعسكر

و طبّت حومة الميدان

بين الجثث تتعفّر

و شافتّه على الغبرا

يحز ابن الخنا نحره

و دايس بالنّعل صدره

صاحت يا رجس فعلك

يهز العرش و اركانه

مَتدري حسين ريحانه

الختم الانبيا جدّه


على صدر النّبي رابي

يحط خدّه على خدّه

مهجة فاطمه و حيدر

و جبريل اليهز مهده

بْنَعلك يا وغد واطيه

و شربة ماي ما تسجيه

يموت براحته خلّيه

تشوفه من العطَش روحه

يغادي البخت خلصانه

أويلاه من قطع راسه

و زينب تجذب الحسره

و شاله فوق خُطّيّه

و ظل الجسد بالغبرا

و خلّى الارض مرتجّه

و ظهرت بالسّما الحُمره

وزينب صرخت تنادي

يخويه حسين يَسنادي

عليّه استوحش الوادي

و هذا الجيش يَبْن امّي

زحف لخيامنا وجانا

بس انقطع راس حسين

ردّت ويل قلبي ردود

خلّت بالخيم كلها

عيال ابن البتوله قعود

ولَن الزّلم و الفرسان

صاحت بالخيم فرهود

صاحت و القلب مألوم

سود مصايبك يا يوم

يا عبّاس وينك قوم

وصلت للبيوت الخيل

قوم اجمع يتامانا

آه يا ساعة القشره

على ذيج الحريم اشْصار

سلبوا كل براجعهن

و لا وحده بقى الها خمار

و بن سعد الخبيث يصيح

شعلوا بهالمخيّم نار

فرّن كلهن بنوبه

و هاي تهيم مسلوبه

و ذيج اتطيح مضروبه

و مهجة فاطمه تنادي

يربّي وين ملجانا

ردّت يم علي السجّاد

لَنّه بس يجر ونّه

لقتّه موسّد التّربان

و فراشه انّهب منّه

لهم نيّه يذبحونه

الاعدا و دافعت عنّه


تقلّه اقعد و حاجيني

و عاين يا ضيا عيني

عيال حسين ماذيني

و هذا بن سعد يَبْني

شعل بالخيم نيرانه

تجّت له و بالعبره

الزّجيّه بقت مخنوقه

جذب ونّه و فتح عينه

ولَن الخيم محروقه

صد و شاف جم طفله

اببّاب الخيم مسحوقه

انتحب من شاف حالتهن

يقلها اشْلون موتتهن

تقلّه الخيل داستهن

وَحدتهن يَنور العين

مرتاعه و لهفانه

رض الجسد الشريف

زينب وقفت اتنخّي

الدفن حسين عدوانه

تحشّم و الدّمع جاري

تقلهم صفوة الباري

طريح بهالشّمس عاري

ولَن التّلبيه بالخيل

تسحق فوق جثمانه

حالاً صوّتت يا خيل

يا ليتج تعقّرتي

يَبنت الاعوجيه اشْلون

باولاد الزّنى غرتي

يَقَشره ضلوع من تدرين

فوق التّرب كسّرتي

صدر المصطفى دستيه

إلج ميدان خلّيتيه

و قلب الطّهر ذوّبتيه

و المثلّث بلب حشاه

مَتشوفين نيشانه

و غارن عشره من الخيل

باولاد الزّنى العشره

و كلها منعّله و سحقت

فرد مرّه على صدره

و عزيزة فاطمه تشوفه

و تحن وتجذب الحسره

ومن الحسرات واللوعه

تدير العين مفجوعه

وتشوف تْكسِّر ضلوعه

وغدت تهتف باسم جدها

و قلبها اسعرت نيرانه


تقلّه يا رسول الله

حبيبك بالعرا مطروح

يَجَدّي وعْلَى صدره الخيل

بالرّمضا تجي و تروح

و آنا بقيت مدهوشه

بْيتام او حريم اتنوح

هاي الخيَم منهوبه

و هاي النّار مشبوبه

و انا بهالحال مكروبه

و علينا ضاقت الدّنيا

يَجَدّي و لحّد ويانا

يَجَدّي الخيل طلقوها

و جثْة حسين رضّوها

يَجَدّي بالخيم ننعى

و علينا النّار شبّوها

و اللي من الخيم فرّت

بليّا خمار خلّوها

أشيل اللي وطَتها الخيل

لو ذيج التصيح الويل

لو هاللي يلوج عليل

كلّفني يَجَدّي حسين

بايتامه و نسوانه

عليّه يا رَسول الله

زمان الشّوم ما قصّر

محتاره و اشوف حسين

جسمه بهالفلا مطشّر

و بَناتَك يا رسول الله

حيَارى هايمه بالبَر

يَجَدّي اشْلون هالليله

و حملي وقع شيشيله

صفيت مكلّفه بْعيله

أصبَحْت أخوتي حولي

يجدّي و هذا ممسانا

و صدّر بن سعد أمره

و قال الرّوس جمعوها

وعلى جسوم اخوتي داروا

بليّا روس خلّوها

و شالوها بروس ارماح

و الاجساد داسوها

يجدّي اشْيحتمل قلبي

عساني ما شفت دربي

إلَك شكواي يا ربّي

وصارت عقب قطع الرّ

وس ما تنعرف وليانا

أمّ الولد لو فرّت

لبِنها المعركه تشوفه


تشوف اجساد مخضوبه

بْدماها موش معروفه

جان ابن الحسن جسّام

حيث مخضّبه جفوفه

وامّا بو الفضل وحسين

بين الجثث معروفين

هذا مقطّع الجفّين

و ذاك مكسّره ضلوعه

يجدّي و هذا عنوانه

يجدّي هالهضم و السّوط

بمتون الحريم يلوح

و من وكز الرّمح ويلاه

بظهور اليتامى جروح

و عن ولية عدونا وين

يا خير البريّه نروح

ياهي اللي ابتلت بلواي

ألوذ امن العدا بعداي

أعاين لا حسين وْياي

و لا جاسم و لا الاكبر

و لا العبّاس و اخوانه

في هجوم الخيل على المخيم

على خيام الحرم يحسين

هجمت خيل ابن سفيان

و زينب حايره و تصيح

وين اخواني الشّجعان

محتاره و دمعتها

على الخدّين تتنثر

و قلبها منذعر من حين

شافت أقبل العسكر

صدّت للولي مرمي

على التّربان يتعفّر

صاحت يا عديل الرّوح

أمشي وين بالنّسوان

يَغادين البخَت ردّوا

ترا احنا ما لنا والي

خيمنا لا تحرقوها

ترا تتروّع اطفالي

ردّوا عن حريم حسين

اخيّي و ارحموا حالي

قال ابن الخنا لازم

نطب و ننهب الصّيوان

لازم تنظرين النّار

بالصّيوان مشبوبه

وجم طفله لخوك حسين

بين القوم مسحوبه


يذوّب كل قلب قاسي

بواجيها و توسّلها

قال الرّجس خلّيها

ذياب البر تاكلها

و منكم يستريح البال

بالصّايح تأذّوني

قالت من على النّاقه

لذب نفسي ترى للقاع

يتيمه و تنتخي بْلوعه

و مدهوشه و قلبها ارتاع

يربّي و حافيه تمشي

بهالرّمضا و بليّا قناع

أنا لو فارقت روحي

يهالوادم تلوموني

رد ابن الخنا بْغيضه

على الطّفله و لقاها تحوم

نوب تطيح بالغبرا

و تجر ونّه و نوب تقوم

و نوب تصيح يا يابه

و لفاها بْسوطه الميشوم

يلوّعها و هي تنخّي

يَهاشم ما تدركوني

دقلّي بالوديعه اشْصار

من سمعت نواخيها

هوَت من ظهر ناقتها

و تلوّت و احنت عليها

وهي تبجي و لا واحد

كفو يسمع بواجيها

بت من هاي و امها منين

بالله ما تنشدوني

أمها بضعة الهادي

و ابوها حيدر الكرّار

ذاك الدوّخ الدّنيا

و لولاه الفلَك ما دار

جلال الله و مظهرهم

عليها و هيبة المختار

خذَتها و أومت عْلَى الرّا

سيَبن امّي محنتوني

صفيت مكلّفه بْعيله

يخويه و ذايب افّادي

كلما ينقطع وادي

نطب عْلَى الاثر وادي

و اللي مرمرت حالي

يَخويه ولية الحادي

تراني من الضّرب يا نو

رعيني مورّمه متوني

تجهيز الحسين و دفنه

يَمجهّز أخويه حسين

خبّرني عن احواله

ياهو الفصّل اجفانه

و ياهو الجمّع اوصاله


يَمجهّز أبو السجّاد

بيش اعرفت نيشانه

أجساد و بليّا روس

فوق التّرب عريانه

دفنته بالمحل الطاح

لو شلته من امكانه

شلت الزّان من صدره

و سهم المزق دلّاله

يالواريت اخويه حسين

قلّي شلون واريته

و قلّي خنصره المقطوع

بالله وين خلّيته

أخويه مبدّده اوصاله

معرّى و بيش لفّيته

و لفّيت الجفوف اللي

قطعها الرّجس جمّاله

يقل الها اسمعي التّفصيل

يَعزيزة علي و هيدي

جمعت اوصال ابويه حس

ين يا عمّه انا بيدي

نفَضت الجامعه و القيد

من رجلي و من جيدي

و رحت الكربلا عاني

الدفن حسين و رجاله

يَعمّه جسم ابويه حسين

شفته عْلَى التّرب عاري

اوصاله موزّعه كلها

و عليها سافي الذّاري

الخيل محطّمه صدره

و صدره خزانة الباري

جمعته اببّاريه و صارت

له اجفانه و شيّاله

و الاكبر يم ابويه حس

ين يا عمّه ترى قبره

و كل اولاد ابو طالب

ألف وَسْفَه بْفرد حفره

و كلها مقطّعات الرّوس

آه يا ساعة القشره

تقلّه و عمّك العبّاس

بالله ياهو الشاله

يقلها لا تنشديني

و دموع العين مذروفه

على شاطي النّهر مطرو

ح عينج ليتها تشوفه

نزّلته بوسط لحده

و ردّيت اطلب اجفوفه

و عاينت الجفوف تلو

ح بمطارد الخيّاله

تقلّه ابهالحجي يا نو

ر عيني القلب فتّيته

يَسجّاد و رضيع حسين

قلّي وين خلّيته


يقلها وْيا الشّهيد حسين

طفل حسين واريته

و دموم القلب من عيني

على الاثنين همّاله

جاسم و اخوته و عثمان

و اخوانه و بَني عمّه

الكل مجفّن بْسافي

الذّاري و الغسل دمّه

و واريت ابنج محمَّد

و خلّيت الاخو يمّه

و كل اولاد ابو طالب

عن يمينه و عن شماله

رجوع النساء من الشام إلى كربلا

اهنا يالنّازلين اهنا

بْقبر حسين دلّوني

و تالي عْلَى المسنّايه

القبر عبّاس ودوّني

خرّت من على النّاقه

و تبعتها خوات حسين

تتعثر و هي تنادي

يخويه حسين قبرك وين

جيتك باليَتامى اقعد

تلقّانا يَنور العين

تراني انتحلت اعظامي

و لا توجّد درب عيني

يخويه دقعد احجي لك

عن احوالي بهالسّفره

مشينا عْلَى الهزل حسّر

يخويه مشية القشره

لابن زياد بالكوفه

و جنايزكم على الغبرا

عن شمالي يخويه الرّوس

منصوبه و عن يميني

ترى ما تنوصف يحسين

حالة طبّة الكوفه

علي مقيود باغلاله

و انا بالحبل مجتوفه

وسط مجلس و انا زينب

و بالشمّات محفوفه

ما ظنّيت دهر الشّوم

هالحاله يراويني

مشوا بينا من الكوفه

و درب الشّام قاسيته

و انت بساعة وداعك

عليّه الحمل ذبّيته

قاسيت السّرى بالليل

و السجّاد باريته

وحيده مكلّفه بْعيله

و لالي من يراعيني

وصلنا الشام آه يالشا

مما ينحمل طاريها


يخويه يقصر الساني

عن اهوال الشفت بيها

عساني موسّده بْلَحدي

و لا طبّيت واديها

أموتن جان انا يحسين

و بْلَحدي تواريني

خويه و طبّة الدّيوان

لا صارت و لا هي تصير

بين الطّهر و الزّهرا

ربيت معوّده بْتَخدير

و لَنّي واقفه بْمَجلس

يحاجيني رجس خمّير

أنا لو فارقت روحي

يَبَعد اهلي يعذروني

يَبو السجّاد و العيله

تراني تكفّلت بيها

و اللي تموت بالغُربه

أدوّر من يواريها

دربٍ وعر و الهزّل

يخويه من يقاسيها

دقوم و حشّم العبّاس

يَبن امّي و تلقّوني

وصلناكم يبو فاضل

و لا جيتوا تنزلونا

هاي الرّوس جبناها

و منكم نطلب العونه

و راس حسين سمحوا لي

تراهي مكسّره سنونه

بْطَشت الذّهب كسّرها

يزيد و تنظر عيوني

يا نازلين بكربلاء '

اهْنَا يالنّازلين اهْنَا بقبر حسين دلّوني

و تالي للمسنّايه

إلراعي الجود و الرّايه=أريد اروح شكّايه

و اقلّه يا بدر سعدي رضيت القوم يسبوني

خرّت من على النّاقه

و تبعتها خوات حسين

تتعثر وهي تنادي

يخويه حسين قبرك وين

جيتك باليَتامى اقعد

تلقّانا يَنور العين

خويه يالمتت ظامي

توعّى جيت بايتامي=وشوف انتحلت عظامي

تراني من السّهر يحسين مَتشوف الدّرب عيني

يخويه دقعد احجي لك

عن احوالي بهالسّفره


مشينا عْلَى الهزل حسّر

يخويه مشية القشره

لابن زياد بالكوفه

و جنايزكم على الغبرا

لو شفت الظّعن من راح

حادينا بشتمنا صاح=كل ساع و يتيمٍ طاح

وكل الرّوس منصوبه عن شمالي و عن يميني

ترى ما تنوصف يحسين

خويه دخلة الكوفه

علي مقيود باغلاله

و انا بالحبل مجتوفه

وسط مجلس وانا زينب

و بالشمّات محفوفه

و علينا صكّت الصّوبين

تتفرّج يَنور العينو التّفصيل ويني و وين

ما ظنّيت دهري الشّوم هالحاله يراويني

مشوا بينا من الكوفه

و درب الشّام قاسيته

و انت بساعة وداعك

عليّه الحمل ذبّيته

قاسيت السّرى بالليل

و السجّاد باريته

يحسين و قطعت البَر

على ذاك الدّرب لَقشرنوق و هزل تتعثّر

وحيده مكلّفه بعيله و لا لي من يراعيني

وصلنا الشّام آه يالشّام

ما ينحمل طاريها

يَريت موسّده بقبري

و لا طبّيت واديها


يخويه يقصر لساني

عن اهوال الشفت بيها

أعلام تلوح و الرّايات

و بكل ناحيه الزّينات=و بدروازة السّاعات

تمنّيتك عدل يحسين و بْلَحدي تواريني

خويه و طبّة الدّيوان

لا صارت و لا بتصير

بين الطّهر و الزّهرا

ربيت معوّده بْتَخدير

و لنّي واقفه بمَجلس

يخاطبني رجس خمّير

قلبي شرّحنّه امواس

من شوف الطّشت والرّاس=حلّت للطماشه النّاس

مثل سوم العبيد علوج يَبن امّي يسوموني

خويه و الخرابه شلون

مهدومه و بليّا فراش

مهدومه و بليّا فراش

نتوسّد ترايبها

و ماتت فاطمه بيها

و محّد من قرايبها

بقت يحسين ممدوده

و عليها الجبد ممروده=و علي مبهوض بقيوده

و انا انخاكم يعزّ الجار لكن ما تجيبوني

يَبو السجّاد ما تنهض

العيله وصّلت بيها

محفوظه كرامتها

ودوم محافظه عليها

دربٍ وعر و الغُربه

يخويه من يقاسيها

شمر الرّجس حادينا

و سوطه يلتوي علينا=دقعد وصلت سكينه

بهمّه و حشِّم العبّاس يَبن امّي و تلقّوني

وصلناكم يَبو فاضل

و لا جيتوا تنزلونا

وهاي الرّوس جبناها

و منكم نطلب العونه

وراس حسين سمحوا لي

تراهي مكسّره سنونه

مصيبه مقدر احجيها

و روحي تمرمرت بيها=اسمع منّي تواليها

بْطَشت الذّهب كسّرهن يزيد وتنظره عيوني

زينب مع محمَّد بن الحنفية

يَمحمّد مصابي مصاب

ما ينحمل تفصيله

ركني مْن الاحزان انهد

مصايب شفت ما تنعد


تهد اطواد يَمحمّد

أريدن جَلد أحجي له

نزلنا بْكربلا و دارت

يَبو جاسم علينا القوم

سبعين الف تترادف

يخويه و الورد ملزوم

و عاشر بالمحرّم يوم

أبد ما صار مثله يوم

لفتنا جيوش جرّاره

وعضيدك قلّت انصاره

و علينا شنّوا الغاره

ريت احضرت ذاك الي

وم جان البيرق تشيله

يقول الها يَمَحزونه

احجي لي الصار بالتّفصيل

قالت شمس ذاك اليوم

غابت من عجاج الخيل

خلّوا انصارنا الوديان

بدموم الأعادي سيل

كلها حيود سطّايه

رجال و تعرف الغايه

إجت للدّين حمّايه

ساعه و لَنْ اخوك حسين

فاقد كل رجاجيله

طلعوا اولاد ابو طالب

زعاله و شنّوا الغاره

و خلوا للحشَر مشهور

يوم الطّف شنياره

و بني عمّه الظّهر خلصوا

يخويه و لحقوا انصاره

يَوَسْفَه و زادت همومه

يعاين عزوته و قومه

ضحايا و عالتّرب نومه

و بقت بس اخوته و اولا

د اخوه الحسن و عليله

طلع عبّاس يَمحمّد

و لو شفته اشْعمل بيها

خلّاها تصيح الويل

و أردى كل مساميها

مثل هاي و عليك تفوت

يا ليت احضرت بيها

وشفت وكت الطراد شلون

مشيتهم من يحملون

و عْلَى الموت يتناخون

و شفت عبّاس شمسوّي

بْجيش ابن الدّعي و خيله

من يصرخ بعالي الخيل

خلّى الخيل مجفوفه


يتبَخْتر بالعلم و الجود

و البتّار حي شوفه

يمحي اصفوفهم بالسّيف

لو ما طاحن اجفوفه

و ظل بين العدا محتار

بلا يمنه و بليّا يسار

و بْقلبه العطَش شب نار

يَمحمّد و سهم العين

ذاك اللي بَهَض حيله

و عمود الرّاس يالمحزون

قوّض عمد خيمتنا

وعن ظهر المُهُر من طا

حفلّت غصب جمعتنا

ورد حسين إلي مفرود

و اشتدّت مصيبتنا

يمشي ويجذب الحسرات

و دموعه تهل عبرات

و يقلّي كفيلج مات

وظل جسمه على الشّاطي

يَخويه و لا رضا اشيله

و تصف له المصارع

شَحجي لك يَبو جاسم

عن مصابي و تهاويله

من بعضه يشيب الرّاس

قطّع مهجتي بامواس

أخيّك ظل عقب عبّاس

وحده و قلّت الحيله

و عقب عبّاس و اخوانه

طلع جسّام و اخوانه

و اخوك يشوفها تمشي

تريد الموت شبّانه

و لنّه يقول عدنا زواج

و انا بْهَتِت حيرانه

أقلّه محّد وْيانا

و جاسم ذبحت اخوانه

و كل الحرم حزنانه

يقلّي هَلْهلي الجاسم

و خيمة عرس فردي له

ريت احضرت يمحمّد

تعاين زفّة النّسوان

و شفت ابن الحسن جسّام

من حوّم على الجيمان

و لنّه يصيح يا عمّي

و غار حسين للميدان

حالاً جتل جتّاله

و جاه و عاين احواله

وعلى صدره الولد شاله


و جابه مخضّب بدمّه

و ثوبه اشلون تفصيله

محمَّد لو شفت الاكبر

الما ثبتت بْوَجهه الخيل

و وجهه شمس المضيّه

و شعر راسه سواد الليل

أبابيل و يخز بالرّوس

لو صَل و نفث بالويل

طاعون و نزل بيها

و طي السّجل طاويها

صَرْصَر نازل عْليها

لو هو صاعقه حلّت

من الجبّار تنزيله

لكن بعَد لا تسأل اشْص

ار بْقَلب اخوك حسين

من طاح و تعنّى له

و شافه مترّب الخدّين

فت قلبي بنحباته

و جابه و لا وْياه معين

شوصف لك عن أحواله

مقطّع لَمهن اوصاله

و لفّه اببّردته و شاله

أنا وحدي تلقّيته

و فرّت صارخه ليله

طبق راحوا جتل لكن

شفوا من هالارجاس اضغان

قلّي اشذنب عبد الله

رقبته للنّبل نيشان

ما ضاق اللبن و الماي

من يومين اهو عطشان

قصدهم مهجة الزّهرا

واخذ طفله على صدره

و صابه حرمله بْنَحره

وجابتّه من ابوه سكنه

تقلّي الطّفل فرشي له

مصايب شيّبت راسي

أعاين للنّزل خالي

يخويه و بعد عندي حسي

نفوق حصانه قبالي

لكن يوم ودّعنا

و رجَع لينا المهُر خالي

وشِفِت سرجه بخاصرته

مخضّب بالدّما رقبته

وراسه عْلَى الرّمح شفته

و زحفت صوبنا العدوان

صرت مكلّفه بعيله

وتصف له الهجوم على المخيم


من هجموا على خيمنا

اشصار بحالها العيله

و الله تحيّرت بيها

و ما ظل من يباريها

يخويه من يسلّيها

و ياهو يباري عليله

شبّوا النّار يَمحمّد

و فرّت كل يتامانا

و انا ظلّيت مدهوشه

و ادوّر وين ملجانا

غير عليلنا السجّاد

منهم ما بقى وْيانا

كل الخيم نهبوها

و تالي بْنار شبّوها

و يتامى اطفال داسوها

و هجمت ليلة احد عشر

تصوّر عظم هالليله

صباح احدعش من عاشور

من ذكره يشيب الرّاس

جابوا النّوق مهزوله

و بينا دارت الارجاس

أصد بالعين لاجاسم

و لا الاكبر و لا عبّاس

حادي ظعونّا يحدي

وانا ما ظل احد عندي

أباري العايله وحدي

يخويه و بينّا السجّاد

رايد من يتجّي له

مشينا مَشْية القشره

و تركناهم على الغبرا

بعيني مهجة الزّهرا

نظرته عْلَى الثّرى مْعَرّى

ترى سلبوه يَمحمّد

و تالي رضّضوا صدره

مشينا و اليتامى تنوح

وجسمه عْلَى التّرب مطروح

و بالعسّال راسه يلوح

و اليسوق الظّعن خويه

زجر و الشّمر يحدي له

الكوفه من وصلناها

و على ابن زياد دشّينا


هالمجلس و انا زينب

دقلّي ويني و وينه

حرمهم خلّصوها النّا س

و احنا بْيسر ظلّينا

أطفال مضيّعه و نسوان

بينا شمتت العدوان

نشكي قلّة الوليان

ما عدنا عشيره تثور

لينا و قلّة الحيله

سافرنا نريد الشّام

و الشّارع صخر و جبال

و المسرى يريد رجال

و احنا الّا حرم و اطفال

و حادي الظّعن ما يرحم

الحاله و النياق هزال

هاي من الجمل طاحت

وذيج مهجهجه وراحت

تشوف الويل لو ناحت

وصلنا الشّام واللي صار

يصعب عَلَي تمثيله

ضيم الما جرى و لا صار

مثله شفته بالشّامات

لاقونا بتَهاني العيد

كلهم بالطّبق شمّات

وقفنا نطلب الرّخصه

بدروازه ثَلَث ساعات

وخلق الله علينا عكوف

و تتفرّج و ناس اتطوف

فات الوكت واحنا وقوف

بروس حسين و اخوانه

و بني عمّه و رجاجيله

وتصف له أهوال الشام

ضيم الشّام يَمحمّد

دقلّي ياهو يشيله

وحيده و لا عوين وْياي

شَقَاسي من بعد ولياي

الشّماته اللي تفت حشاي

لو ضجّات هالعيله

خويه ساعة القشره

علينا يوم طبّينا

و جَت النّاس تتفرّج

مْعَيْده و لابسه الزّينه

و احنا مسلّبات ستور

و الله ستورنا ايدينا

و سمّونا بني اميّه

خوارج دين حربيّه


و كلها اضغان بدريّه

و هالحاله و انا مطلو ب

منّي ملاحظ العيله

يَمحمّد اباري عليل

يتلوّى على النّاقه

مقيّد و المرض ماذيه

و بالقيد انجرح ساقه

لو هاي التنخّيني

و انا باطفال معتاقه

يا هو اللي ابتلى ابّلواي

و ما عندي عوين وْياي

طفله تريد منّي الماي

لو ذيج الطفلها طاح

ما عدها من يشيله

يقلها اشْهَالحجي التحجين

فت قلبي و شعبتيني

جان أعظم بعد عندج

يَزينب لا تخبريني

تراهي تمرمرت روحي

يَمَحزونه و دهشتيني

انفطر قلبي بهالتّعداد

هلمصيبه تهد اطواد

طفح حزن البقلبي وزاد

و عندج خبر بمحمّد

بعدكم ما هجع ليله

تقلّه و طبّة المجلس

يخويه ما وصلت الها

يمحمّد متى زينب

مجالس خمر تدخلها

كلنا بْحَبل مقطورين

جان تريد افصّلها

الكراسي بمَجلسه الصّوبين

مصفوفه شمال يمين

و احنا اوقوف نصْب العين

و طشت الذّهب بيه الرّاس

و مْغَطّى بْمنديله

طغى ابن الرّجس و تمرّد

و ظل يسأل عن سكينه

يحاجيها و يحاجيني

و يقول سنادكم وينه

و تالي الامر لاوغاده

الطّاغي راد يهدينا

و سلالة هند و سْميّه

بخدر و استار مخفيّه

و بنت الطّهر مسبيّه

كنّا من بنات الرّوم

حسّر بين اراذيله


يخويه و الخرابه شلون

افصّل لك مصايبها

مهجوره و بليّا فراش

نتوسّد ترايبها

و ماتت فاطمه بيها

و محّد من قرايبها

عليها ضجت ايتامي

ولا دافع و لا محامي

طريحه بقت جدّامي

بذاك الحال مَتقلّي

شلون البُصر و الحيله

يَبو جاسم ترى ضيمي

يفت القلب تذكاره

جنازه اممّدده عندي

و ديرة غرب و يسارى

سفر ميشوم يمحمّد

شَوصف لك من اخباره

وحادي الظّعن شحجي لك

اسياطه لو مهازيله

العقيلة و أم البنين

اهنا يَم البنين اهنا

أعزّيج و تعزّيني

تراني جيت دوهانه

فقدت حسين واخوانه

آه السّفر و احزانه

بيْمَن بعد تتسلّين

لو بيْمَن تسلّيني

قعدي اوياي افصّل لج

مصاب الصار يَمْ عبّاس

سوّوا لج اولادج صِيت

عالي و حازوا النّوماس

أريد اشرح مصايبهم

و لو هي بالضّمير امواس

قعدي قبالي و نوحي

ذكرهم فزّر جروحي

يروحي من الجسد روحي

فت مصابهم قلبي

و راح الشّوف من عيني

طلع عبّاس و اخوانه

و للميدان طرّشهم

واحد من بعد واحد

على العدوان ما اوحشهم

طبق خلصوا عمت عيني

و حر التّرب مفرشهم

هذا يجذب الونّه

و ذاك بْدَمّه محنّا

و هذا انذبح ما تهنّى


ثلاثه وجّروا جانون

حدْر الضّلع جاويني

يَمْ عبّاس لو شفتي

اشْفَعل عبّاس بالحومه

سطى عْليها و طشّرها

و سيطر على الملزومه

و ملَكها المشرعه قوّه

بْسيفه و شاعت علومه

نزل بيها و ملا جوده

وهل دمعه على خدوده

و عليها حوّل بْزوده

لكن شرَب لو عطشان

بالله لا تسأليني

تقلها اشلون أبو فاضل

يضوق الماي قبل حسين

أبوه المرتضى وافي

و عزوته هاشم الطّيبين

قالت طلَع يتلظّى بْظَم

اه و يهل ماي العين

ما همّه عطش قلبه

وعلى الجيش البلا صبّه

وفرّت غصب عن دربه

يقول شلون أروّي حشاي

و سكينه تتانيني

تقلها الخبر ما يحتاج

شبلي و عارفتّه زين

محّد يظن بالعبّاس

يشرب قبل اخوه حسين

يَزينب و اكثر ظنوني

بْعَطشهم راحوا الاثنين

عندي هالخبر معلوم

من حينه النّهر ملزوم

و العيله بْظمَاها تحوم

لكن عن فعل عبّاس

بالعدوان خبريني

تقلها فلهن زلوفه

و مهجة فاطم يشوفه

و فرّت غصب من خوفه

و راح فلولها الكوفه

ساعه و امّنت كلها

أثاري طاحن اجفوفه

يَمْ عبّاس أظن تدرين

سهم اللي نشب بالعين

فتّت قلب أخوه حسين

يَمْ عبّاس و العامود

هدّم عالي حصوني

طاح و ظل اخوه حسين

حاير بين عدوانه


وصل يمّه و عاينها

بغير اجفوف ذرعانه

شوصف حال ابو السجّاد

يوم وحيدته جانا

يمشي و يجذب الحسره

على عضيده انكسر ظهره

فقد عبّاس شيجبره

أقلّه وين اخيّك طاح

ما يقدر يحاجيني

تقلها شْلون يا زينب

نشرتي مصيبة اولادي

أبو فاضل ثمر قلبي

و اخوته مهجة افّادي

علي هانت مصايبهم

بْذَبحة مهجة الهادي

أولادي طبق و العزوه

لِبن خير الوَرى فدوه

بيه الخلَف و السّلوه

تعزّيني بْذبحتهم

يَزينب لو تهنّيني

وتصف لها المصارع

مصاب الاربعه والله

يَزينب صدق جاويني

طبق ظلّوا على الغبرا

وظلّيت أجذب الحسره

وابوسكنه انكسر ظهره

لكن مهجة الزّهرا

مصايبهم منسّيني

يَزينب تالي الخمسه

أخوج و مهجة الزّهرا

و هو الزّينه العرش الله

و يظل معفور بالغبرا

اشلون ابجي علاولادي

و فخرهم شاع من فخره

شلون اسجب دموع العين

على الاثنين و الاثنين

أنوحنهم و اخلّي حسين

وهُو شمّامة المختار

زينب لا تلوميني

تقلْها التّعزيه سنّه

يَمَحزونه و حسن آداب

علينا واجب نعزّيج

باولادج اليوث الغاب

والا مصاب ابو السجّاد

ما خلّى قلب ما ذاب

أنا الشدّيت العصابه

لخويه حسين و مصابه


و بيدي شادّه صوابه

لَجِن قلبي جَلِد ما لان

للشدّات تلويني

يَمْ عبّاس و الجاسم

زفَافه و صرعتَه بْسَاعه

لو شفتي الحريم اشْصار

بيهن ساعة وداعه

و قلب حسين صار شطور

يمّه بْساعة نزاعه

انحنى فوقه يشم نحره

وحط صدره على صدره

و شاله منحني ظهره

و جابه و مدّده قبالي

و لَن امّه تناديني

تقلّي للولَد قومي

تعالي نسلي زلوفه

عرّيس الولَد لازم

بْدمّه نخضّب اجفوفه

عساني موسّده بْقَبري

قبل يومي و لا شوفه

معرّس حوفته الحومه

و متخضّب من دمومه

عسى يومي قبل يومه

على العرّيس و اخوانه

يَبنت الطّهر سعديني

وعلي الاكبر مصابه مصاب

شب بالقلب نيرانه

تعلّق بالمهر وَسْفَه

و بيه اكنفت عدوانه

ويلاه يوم ابوه حسين

لفّه اببّردته و جانا

يخفي النّحب و الزّفره

بصدره مكسّره العبره

و بالخيمه الولد خلّاه

اممّدد بينه و بيني

و سهم الطّفل يَمْ عبّاس

ناشب وسط دلالي

جر السّهم من نحره

الشّهيد و مدّده قبالي

الحرم ضجّن فرد ضجّه

شوصف لج من احوالي

على الوليان ضجّتهن

وخوف اليسر صيحتهن

أسلّيهن و اسكّتهن

و انا اللي شيّبت راسي

المصايب ما تشوفيني

و مصاب حسين يَمْ عبّاس

ما تتعدّد أهواله


و حيد و ينظر بعينه

ضحايا جملة رجاله

استسلم للمنيّه ويل

قلبي و ودّع عياله

وحده انحدر للميدان

يتلقّى النّبل و الزّان

و مفتوت القلب ولهان

وذبّ الحمل نور العين

و العيله على متوني

وحده انحدر للميدان

صادي القلب و افناها

و ارض الغاضريّه فراش

روس و جثث سوّاها

آه يا سهم المثلّث

مهجته شطور خلّاها

و تقنطر من ظهر مُهره

و ظل مرمي على الغبرا

يون و بْسَاعة القشره

إجاني المهُر متخضّب

بدم قلبه يراويني

غصب فرّيت مدهوشه

و فرّت خلفي اطفاله

قصَدْت المعركه و شِفْتَه

رميّه و محّد حذا له

ولَن الشّمر يَم عبّاس

واطي الصّدر بنعاله

وخلّى عْلَى التّرب خدّه

و أخيّي ينتخي ابجدّه

يحز نحره و أريدن بس

أودعه و لا يخلّيني

وتصف هجوم المخيّم والرّحيل والسّبي

عقب ذبحة ولينا اشْصَا

ر بالله لا تنشديني

زحف جيش الكفر يمْنا

هجموا على مخيّمنا

و بالوديان هيّمنا

هجموا عْلَى الخيَم وعيال

ابو السجّاد دهشوني

من هجموا على خيمنا

و صاحوا بالنّهب بيها

هناك الضّيم و اللوعات

وين اللي يصاليها

حريم و تطلب الملجا

بيتاماها و تاليها

صرنا للعدا فرهود

يَمْ عبّاس كنّا يْهود

نهبوا البالخيَم موجود


و وجّوها علينا بْنَار

و أنخى و لا يرحموني

انقضى ذاك النّهار و راح

بمصابه و جانا الليل

لا خيمه بقت عدنا

و يتامانا تعج بالويل

طشّت بالفضَا كلها

وأنا بحيره و عندي عليل

لا راحم و لا والي

وحيده و أجمع اطفالي

و أشوف مجدّله رجالي

وصباح احدعش يوم الشّوم

ساق الحادي ظعوني

يم عبّاس ظل حسين

عاري و سافرت عنّه

و على شاطي النّهر مطروح

ظل عبّاس المجنّى

و مشيت وْيا العدا قوّه

و للعيله غدت حنّه

على الهزّل مشوا بينا

وعلى الاجساد مرّينا

ولا ادري وين يَم عبّاس

مقصدهم يودّوني

مشوا بينا وعجيج النّوق

فوق اقتاب مكشوفه

و تاليها على السّادات

تتصدّق هل الكوفه

و دخلونا على ابن زياد

و اهل الغدر مصفوفه

كلها عْلَى الكراسي قعود

و بقيوده علي مقيود

و زندي بالحبل مشدود

بْمَجلس واجفه بايتام

أخويه حسين خلّوني

قطعت بهاليتامى برور

يم عبّاس فوق اكوار

بين الشّام و الكوفه

نجد السّير ليل نهار

و راحتنا بخرابة شوم

و الّا بمجلس الخمّار

و برض الشّام قاسينا

شماته من أعادينا

الكل يتفرّج علينا

و يعبث بالطّشت و الرّاس

بالعود و يحاجيني

و بالرّجعه بعد قاسيت

درب الشّام و بروره


و قصدنا الغاضريّه نشوف

قبر حسين و نزوره

و شفت قبور اخوتي اللي

بليّا روس مقبوره

اوصلتها والقلب صادي

و بس عاينت للوادي

تفتّت حالاً أفّادي

و هيّج حزني و صارت

مصايبهم نصب عيني

وتصف لها العودة الى كربلا

جيت الكربلا و ناديت

قبر حسين راووني

بصدري مكسّره العبره

آه يا سفرة القشره

قلبي و شكثر صبره

دخلّوها على قبره

تصب دموعها عيوني

ذاب القلُب يَم عبّاس

من عاينت قبر حسين

معلوم اندفن عاري

عمَت عيني و بلا تجفين

و بشاطي النّهر قلبي

توزّع و انفرع صوبين

ساطي بمهجتي صوابي

و لا يتوصّف مصابي

و لخوتي موجّهه عتابي

أقلهم ليش للعدوان

بايتامي تسلموني

هسّا يطيب ليّا النّوح

من طبّيت لدياره

جمعت مصايب الدّنيا

و شفت اليسر واسفاره

و لوعات القلب هاجت

و حزني و جّرت ناره

طلعت بْجُملة رجالي

و رجعت الها بلا والي

أعاين للنّزل خالي

تحن النّيب و الورقا

تغرّد وينها و ويني

لكن بعد قومي وْياي

بالله الحجرة العبّاس

إلج تحفة سفَر عندي

و لا ودّي تشوف النّاس

دم اجفوف ابو فاضل

و دم عينه و دم الرّاس


جعفر بعث لج عنوان

دمّه و دم اخوه عثمان

وعبدالله رفع لج شان

لَن ام البنين تصيح

يا زينب شعبتيني

هالتّحفة الجبتيها

هلا و كل الهلا بيها

عجب ما فارقت روحج

على اسباع الفقدتيها

حتّى يزيد و اجلافه

مجالسهم دخلتيها

مصاب الماجرى مصابج

فقدتي جملة احبابج

بلا والي الدّهر جابج

شيّبتي دقعدي وْياي

أعزّيج و تعزّيني

{ الناظم }

إلِج يَم البنين النّوب

جف العبد ممدوده

إلج بالغاضريّه اشبال

ويّا السّبط مفقوده

و حق اجفوف ابو فاضل

و سهم العين و عموده

و حق اخوانه الشبّان

عبد الله شبل عدنان

و جعفر خيّه و عثمان

عد مكسورة الاضلاع

أريدنّج تذكريني

{ رثاء مولانا الكاظم (ع) }

على جسر بغداد

اشْصاير بالجسر هاليوم

خلق الله تجي و تروح

إجا ابن سويد يتنشّد

و من عينه الدّمع مسفوح

قالوا له غريب و مات

نعشه عْلَى الجسر ذبّوه

محّد نغَر لحواله

حماميل اربعه جابوه


هذا بالسّجن ميّت

حديده بعد ما فكّوه

لكن تسطع أنواره

و ريح المسك منّه يفوح

حن و تحنّت ضلوعه

و مد عْلَى النّعش عينه

و اصغى الصوت المنادي

و اخذ لفظه بْعَناوينه

و صد ولَن ابو ابراهيم

مرمي و صرخ من حينه

ألف وسفه يَعز راح

و ابقى بالقلوب جروح

يَبو ابراهيم كل ساعه

و كل يوم احنا نترجّاك

جينا اعْلَى الوعَد منّك

يَشبل الطّهر نتلقّاك

خوش حساب تاليها

علينا الشّامتين اعداك

و احنا منكّسين الرّوس

و الذلّه علينا تلوح

هناك و عاين الطّومار

ممضي و صاير بصفّه

مقرّر من طبيب العام

شخّص علّته بْوَصفه

هذا الميّت الممدود

موسى و مات حتف انفه

لا مسموم لا مخنوق

نظروا له و لا مجروح

وقف محتار يتفكّر

و من عينه الدّمع صبّه

و بس مر الطّبيب عليه

حالاً عارضه بْدَربه

و قلّه شوف هالميّت

بْيَا علّه قضى نحبه

و حق مريم و ابنها اعليك

تنطيني النّتيجه و روح

وقف يتفرّس بْوَجهه

و عرف سمّه و عرف حاله

و قلّه الميْتْ يَبْن سويد

عزوَه بهالبلَد ما له

تثور و تطلب بثاره

و تدوّر وين جتّاله

جبده مقطّعه بجوفه

من السّم إي وحق الرّوح

تزلزل عالم الشّيعه

و غصب صكّت منازلها

طبق شدّت عزايمها

على الثّوره يحق الها

شوف إيمامها مسجّى

بحديده شلون جاتلها


بعد ساعه و يشيل سلاح

كل شيعي ويبيع الرّوح

تجهيزه و تشييعه (ع)

هاجت شيعة الهادي

و هي تخفي البجا و النّوح

شلون عيونها تغمض

و هو عدها سفينة نوح

السّندي مقصده يعرف

الشّيعه ابكل معانيها

بيها بعد قوّه تثور

حين تشوف حاميها

إجا الجاسوس لسليمان

قلّه قوم داويها

ترى السّندي فعل فعله

و خلّى كل قلب مجروح

الشّيعه اتحركت كلها

و كل البلَد شيعيّه

و لا تنساه دم الحار

بعروق العراقيّه

يقين الحال يفجّرها

و علينا تصير كوفيّه

ثور الها ترى الثّوره

على وجه الجماعه تلوح

حوّل يسأل سليمان

شنهو الخبر يَولادي

قالوا هذا ابو ابراهيم

شبل المصطفى الهادي

صاح بْعَجَل جيبوها

الجنازه ذايب افّادي

بامر مَن نعش ابو ابراهيم

يبقى على الجسر مطروح

جابوا جنازته و حوّل

بلهفه و ذب العمامه

حافي مفكّك الازرار

ينحب حاسر الهامه

و عند الغسل و التّجهيز

سود ترفرف اعلامه

و خلّى الارض مرتجّه

عليه من البجا و النّوح

بملاقى الدّرب خلّاه

بعد الغسل و التّجفين

و الصّايح خبص دجله

و فرّت صارخه الصّوبين

على صوت المنادي تحوم

و تصيح الجنازه وين

و الكل ناظر عيونه

على ذاك النّدا مشبوح

جماهير الولا صكّت

بْلَهفه تحت تابوته

صبّت دم مدامعها

و تلوع قلوب مفتوته


على الميّت بطاموره

و لا واحد حضر موته

عليه جفن الشّرع دامي

و جفن المصطفى مقروح

أنشدك و الشّهيد حسين

يا هو الشال جثمانه

مرمي اعْلَى التّرب عريان

ياهو الفصّل اجفانه

زينب وقفت تحشّم

لخوها تريد دفّانه

و لَن الخيل منعوله

وعَلَى جسمه تجي وتروح

{ رواية القاسم بن الامام الكاظم }

يَقلبي ذوب لمصيبة

سليل اهل المجد جاسم

عاين خاليه داره

و تحيّر مهجة الكاظم

عاف الوطن و دياره

و فر من وادي الوادي

يدوّر له مقر مأمون

شبل المصطفى الهادي

راضي بعيشته مشرّد

و التّشريد امر عادي

بس يسلم على دمّه

و لو ظل بالفضا هايم

وحده جم قطعها برور

مستوحش بقى بدنياه

يبات الليل بالوديان

بس وحش البوادي وياه

ذبّه الدّرب للحلّه

و تخيّرها الفتى مثواه

بنات اثنين يتلاحن

عرض له بْوَقفته لازم

وحده تحلف بحيدر

ما هذا الكلام يصير

اهو صاحب البيعه

النزل حامي الحمى للبير

فتح عينه و سكن قلبه

و قال اهنا يفال الخير

تعدّيت الخطر بالعون

من كيد العدو سالم

قلها يا فتاة الحي

خبريني بْزَعيم الحي

قالت والدي المقدام

شوف اللفظ شوف الزّي

وافد حضرتك لو ضيف

لو خاطر اببّالك شي

لو خدمه ردت لكن

جنابك ما يصح خادم

سدّر للنّزل جاسم

و طب بنوع الضْيَافه


سوّى له احترام الشّيخ

بين النّاس من شافه

أخذ يتميّزه و لَنّه

اوصاف اهل العلى اوصافه

ثالث يوم إجا يمّه

مخجل و العرق ساجم

يقلّه ايّام الضيافه

خلصت و الإقامه عيب

عيّن لي شغل بلكت

بحماك المعيشه تطيب

أريد الماي أنقلنّه

البيتك و الفرات جريب

اشتغل لكن يصلّي الليل

كلّه و الصّبح صايم

مْلازم للصّلاه و الصّوم

لكن دوبه باللوعات

يصفن و الدّمع يجري

وعلى اوطانه يجر حسرات

و يناجي بظلام الليل

و فاز الحي بالخيرات

قالوا نزوّجه حتّى

يظل بجوارنا دايم

تزوّج و انجَب بْطفله

و بالإيمان غذّاها

و هُو من فتية الهادي

التعاجلها مناياها

حس بالموت يا وَسْفَه

و بيه الدّهر سوّاها

إجا عمّه و عاين له

عَلَى فراش المرض نايم

يا طَيْب الفعل قلّه

يَجَاسم ما تحاجيني

جنّه يا حبيبي الموت

حايل بينك و بيني

و هالطّفله الخلق عن بيت

والدها ينشدوني

وكل ظنّي مْن اصل طيّب

جنابك و الله العالم

يقلّه من بعد موتي

يَعمّي اخذ اليتيمه و روح

تراهي بيتنا تعرفه

عليه نور الجلاله يلوح

ما غير اليتامى بيه

و حريم بْنَواعي و نوح

دار الوفد دار الضّيف

دار الفَخَر من هاشم

يقلّه يا عزيز الرّوح

دار اللي اوصفتها هاي

هذي دار نور الله

يَجاسم شعمَلت ويّاي

خلّيتك يَبَعد احشاي

لضيوفي أسف سقّاي


تجيب الماي يا جاسم

و ابوك ايمامنا الكاظم

جزاه بخير و الونّه

خفَت منّه و قضى نحبه

ضج الحي عليه بالنّوح

و الكل صرخ بالنّدبه

تجهّز و اندفن ويلاه

ابن موسى برض غربه

و نصبوا له سبعتيّام

شبل المرتضى ماتم

سافر باليتيمه و راح

واليها و وصل بيها

طبَّت للمدينه تنوح

جدّامه مخلّيها

إجت تمشي على دلاله

و لا واحد يدلّيها

وقفت ويل قلبي اببّاب

دار و دمعها ساجم

تقلّه هاي دار اهلي

و صاح بصوت يَهْل الدّار

يتيمتكم تلقّوها

عليها من المصيبه غبار

فرّن بالطّبق دارن

على الطّفله يمين يسار

عليها قلوبهن رفّت

قلبها من الوجد هايم

صاحن يا يتيمه امنين

جيتينا و ابوج امنين

و هي بس تجذب الحسره

و دمعها يهل عالخدّين

هناك و لَنْ عجوز تصيح

وَخْرَن يا بنات حسين


معانيها معاني ابني

و اظنها يتيمة الجاسم

هوت ويلي على الطّفله

و لَعند الصّدر ضمّتها

و صاحت ريحة وليدي

الجاسم حين شمّتها

وين ابني تقلها مات

و الخدّين لطمتها

ترى بحر الحزن طافح

عليه و صار متلاطم

تقلها مات ابويه بدار

غربه و لا نظر خوته

بحسره اندفن ما يدري

أهم حيّين لو موتى

أبويه الحفظ ناموسه

أبويه العاليه مروته

يا وَسْفَه العُمُر قضّاه

دوم امشرّد و هايم

تقلها وين أبيّك مات

ياهو الغسّله و شاله

و ياهو الفصّل اجفانه

و ياهو الشال شيّاله

اهنا يالجبت طفلتنا

دخبّرني عن احواله

ما قلّك وكت موته

حجازي و والدي الكاظم

وليدي ميّت بْغُربه

وكت الموت لو شفته

قلّبت الولد بيدي

بدمع العين غسّلته

يا ليت اللحد ضمني

قبله و لا شفت بنته

يتيمه و اليتم ظاهر

عليها و الدّمع ساجم

{ في رثاء مولانا الرضا (ع) }

الجواد ينعى أباه الرضا

فرغ من دفن ابيّه و رد

لرض طيبه ابو الهادي

يجفجف دمعة عيونه

و على وجهه الحزن بادي

يخفي الوجد و الحسره

و يمسحها دموع العين

و ينشده صاحب اسراره

جيتك يالجواد منين

يقلّه جيّتي من طوس

واريت المجد و الدّين

أبويه بدار غربه مات

كدّر مشربي و زادي


مات بغربته مسموم

أبويه و رحت واريته

و ردّيت بْكدر و هموم

مستوحش عَلَي بيته

وحيد و لا قرابه وْياه

بالسّم كابد منيته

وطوس بقبر أبوي اضحت

زهيّه و مزهر الوادي

وصل داره يجر حسره

و للمسجد جعَل قصده

القبر المصطفى الهادي

يعزّيه و يبث وجده

نده يا صفوة الباري

و حط عْلَى القبر خدّه

يَجدّي عاين العتره

عليها من العدا اشْسَادي

بني سفيان موتوره

و علينا تدوّر الفرصه

تجرّعنا المنايا فنون

غصّه من بعد غصّه

منّا سجون ممليّه

و علينا الحرب جم عرصه

و جم مشرّد و هايم

دليله من الوجد صادي

و جم مسلّبه تنظر

طفلها و السّهم فاريه

و جم ثكلى تعاين حيد

عاري مجفّن بذاريه

على صدره تدوس الخيل

ما يحصل من يواريه

شَعدّد لك يَبو ابراهيم

مقدر ذايب افّادي

و اعظم شي على الاحرار

سبي الحرم بالامصار

فعل يزيد و ابن زياد

مثله بالدّهر ما صار

يالهادي و بني مروان

ما بقّوا قرود النّار

يجدّي الصّلب والتّشريد

للعتره أمر عادي

لكنهم بني اميّه

و منّا يطلبون الدّين

ثار اللّات و العزّى

و تطلبنا اببّدر و حنين

بينا تريد تتشفّى

و تستافي من الجدّين

يالهادي و بني العبّاس

شنهو ذنبنا البادي

علينا شنّوا الغارات

بالسّم و السّجن و السّيف

و اللي بالعطش و الجوع

عدموهم و شمس الصّيف


و بالبنيان جم حطّوا

شباب و فاطمي يا حيف

ما يحصي مصايبنا

الفجيعه كثر تعدادي

يَجدّي فعلة المنصور

بالصّادق و تعذيبه

قضى عمره بْهَضُم وهموم

و العدوان تغري به

و بالسّم مرد دلّاله

و قضى و الاعظم مصيبه

الرّشيد و فعلة السّندي

يَبو ابراهيم يَسنادي

الكاظم يا حبيب الله

بْطَاموره يخلّونه

من سجن السجن ينشال

تاليها يسمّونه

نعشه عْلَى الجسر ذبّوه

للوادم يشوفونه

و النّاس اشبحت صوبين

تسمع صوت المنادي

يَجدّي جيّتي من طوس

شاملني اليتم محزون

أخبرك والدي فتّت

بسمّه مهجته المأمون

و قضى نحبه برض غربه

و انا موحش عليّه الكون

أعاينها منازل خاليه

و انتظر ميعادي

هذي تجذب الونّه

على المطرود واحدها

لو طفله يتيمه تلوج

تسأل وين و الدها

و التفقد جماعه اخوان

كلهم جلَد ما عدها

تون و الفاقده الاولاد

تنده وينها اولادي

الركباني والعراقي وطريقة ملا خظيِّر والمجاريد وغيرها

{ رثاء سيدة نساء العالمين }

أولادها على نعشها

قومي يزينب فاطمه ودعيها

و تزودي من قبل ما نوديها

طلعت تنادي زينب المحزونه

خلّو النّعش يا بوي لا تشيلونه

لمن اولاد الزاكيه يودعونه

وين الوديعه يا علي موديها

داروا على نعش الزكيه الزهرا

يبكي الحسن وحسين يجذب زفره


وكلثوم تلطم راسها من الحسره

و زينب عليها شابحه بايديها

و فضه تحن و تصيح يا مولاتي

قعدي و شوفي باليتم ساداتي

و شلّي بحياتي و عايفه دنياتي

ولا كان أطب دارك ولنتي بيها

أسما لفت تصرخ وهي مذعوره

بوداعة الله فاطمه يا حورا

خبري النبي بضلوعك المكسوره

وقولي يبويه الدار هجموا عليها

{ رثاء الإمام الحسن الزكي (ع) }

حمل نعشه و تشييعه

حطوا النعش يحسين لا تشيلونه

خلوا اطفاله ونسوته يودعونه

فرّت تنادي من الحزن مندهشه

ريّض لاتستعجل يخويه بنعشه

خلاني ابن امي العزيز بوحشه

طول العمر لجله لظل محزونه

باكر علينا ابن الدعي ولآمه

يتشمت و ينشر علينا اعلامه

يعيّد الفجعتنا و تعيّد شامه

وموتة اخويه الحسن تشفي ظغونه

قلها الشهيد ودمع عينه جاري

شبيدي يزينب و المحتم جاري

هذا الذي قدّر علينا الباري

لا تطلعي من الخدر يا محزونه

وصّل بخيّه القبر جدّه الهادي

وروَّحت بعض الأمهات تنادي

طلعوا بجنازتكم مزعتوا افّادي

عدوان ليّه و بيتي تدشونه

ياولاد حيدر ما دريتوا بيّه

دايم عليكم بالظغن ممليّه

وشقصدكم يحسين من هالجيّه

عند النبي هيهات ما تدفنونه

طلعوا أخوكم بالعجل من داري

والا أخذت اليوم منكم ثاري

وعبّاس يزبد مثل ليث الضاري

ينادي يخويه حسين لا تْطلعونه

قلها السبط ردي بجيشك عنّا

تدرين ضرب السيف له نتمنّى

لولا الوصيّه كان شفتي منّا

صولات ابونا وحرب يعمر كونه

نوبٍ يحن و نوبٍ يحاجيها

و نوبٍ تخنقه عبرته و يخفيها


و جنازة المسموم صارت بيها

سبعين نبله واخوته يشوفونه

يشوفون نعشه والدمع يتجارى

وحسين شبّت بالجوانح ناره

و اما أبو فاضل جذب بتّاره

وظل يرتعد والغيظ غيّر لونه

من مصائب الحسن وآهاته

سبط النبي خانت يويلي قومه

وتكدر و زادت عليه همومه

بيهم خطب و مدامعه همّاله

و ثارت من المسجد عليه رجاله

و سموه مشرك و استباحوا ماله

و نهبوا المصلّى وعبرته مسجومه

و دارت صناديد الهواشم حوله

مثل الأسد دارت عليه شبوله

وبو الفضل راعي المرجله و الصّوله

و محمد اللي فعلته معلومه

و بمظلم السّاباط دمّه جاري

من ضربته انشلت يمين الشاري


و حسين جا يقلّه لسل بتّاري

و اجعل عليهم ساعة الميشومه

واولاد هاشم حول عزهم داروا

بسيوفهم مثل الضواري ثاروا

يتنون بس أمر الشفايا و صاروا

هذا يمش دمّه و يعدْل هدومه

وهذا من اخوانه الصدره يضمّه

وهذا يشد جرحه و يمسح دمّه

و حسين من شوفته الجرح ابن امّه

نار الوجد بحشاشته مضرومه

{ رثاء الإمام الحسين وأصحابه }

رثاء ولدي مسلم

يا مهجة المختار حلّت بج مصيبه

ذبح اليتامى ازغار يا شرع يفتي به

عندج يتامى اثنين فرّوا من الحومه

من هجمة العدوان ساعة الميشومه

شافوا النّهب و النّار بالخيم مضرومه

و فرّوا غصب و الحال مجهول ترتيبه

فرّوا و صار الليل و استوحش الوادي

و امهم تحن و تصيح واضيعة أولادي

بهالبر الاقفر وين يا مهجة افّادي

قلبي تراهو ذاب من هول أصاويبه

ازغار و يتامى و ليل و قلوب ملهوفه

وجوع وعطش والخوف ودموع مذروفه

ومن عقب هذا الحال بالسّجن بالكوفه

ولية عدو يقاسون ضيمه و تعذيبه

و من خبّروا السّجّان و تعرّف الحاله

و قالوا الشّهيد حسين احنا من عياله

ومسلم غريب الدّار احنا ترى اطفاله

هلّت دموعه وصاح ويلاه وشق جيبه

طلعوا بظلام الليل يا هول هالطّلعه

بالدّرب يتخفّون و الكل يهل دمعه

حالتهم مْن الخوف ومْن اليتم شنعه

وعند العجوز اشصار عدنان تدري به

جتّفهم من الدّار نسل الخنا الخاطي

و من الفجر يمشون و القصد للشّاطي

برجله على الطّفلين قاسي القلب واطي

وينك يَمُسلم قوم عاين هالمصيبه

خر الكبير يلوج مصفرّه ألوانه

حاني على عضيده و متقرّحه اجفانه

يقلّه انروح وياك عند ابن مرجانه

ولَن المدلّل طاح بالدّم تخضيبه

و طاح الزغير عليه يتخضّب بدمّه

و حالا قطع راسه و خر منجدل يمّه


وين الشّهيد حسين ما ينهض بهمّه

ذبح اليتامى زغار يا شرع يفتي به

الحسين يأبّن العبّاس‚

خلّيت دمعي فوق خدّي يالأخو سايل

من يسرج الميمون من بعدك يَبو فاضل

عبّاس يا خويه

بعدك يَنور العين من يسرج الميموني

بين العدا مفرود نيّتكم تخلّوني

عبّاس يا خويه

شال السّبط راسه بحسره و حطّه بحجره

و شاله ابو فاضل و ردّه بحرّة الغبرا

عبّاس يا خويه

اشْمَالك يخويه شلت راسك من وسط حجري

مصابك شجاني وذوّب افّادي وكسر ظهري

عبّاس يا خويه

يقلّه يخويه شلون اخلّي راسي بحجرك

وانتَ بعد ساعه الشّمر يجلس على صدرك

عبّاس يا خويه

يقلّه فْجعتني بْنومتك يا سيفي المشهور

ظهري عقب عينك يَبو فاضل ترى مكسور

عبّاس يا خويه

بعدك البيرق من يشيله يا عزيز الرّوح

ياهو عقب عينك يسلّي زينب امن النّوح

عبّاس يا خويه

لو سايلت عنّك المحزونه شقول الها

مقدر أخبّرها على التربان كافلها

عبّاس يا خويه

و عبّاس يتقلّب على الرّمضا و يجر ونّه

و غمّض عيونه و اسبل إيده و راح للجنّه

عبّاس يا خويه

ليلى تودع ولدها الأكبر‚

ودّي يالاكبر يا نور العيون

توقف اقبالي و تمشي على هون

اوْدَاعك يالاكبر فَتني و شعبني

راويني طولك يالولد يَبني

حَل وعد الفراق بينج و بيني

رايح و لا عود بس ودّعيني

يَبني الزواجك زهّبت الثياب

وَسْفَه وألف حيف يَبني الرّجا خاب


ثياب العرس فات منّي وكتها

و ثوب الشّهاده هالفصّلتها

تمشي و انا شلون بعدك حياتي

قبلك عسى يصير يَبني مماتي

يوم الدركني يَبني مشيبي

ينقطع منّك يَبني نصيبي

مبارزة علي الاكبر ومصرعه

ودّع حسين ورجع شبه النّبي لهفان

قحّم حصانه و خبصها حومة الميدان

يقلهم يقوم الغدر يا عصبة الكفّار

حسين ابويه و جدّي حيدر الكرّار

و عباس عمّي و عمّه جعفر الطيّار

و عمّي الحجّه الحسن سبط النّبي العدنان

أرعد و هزّ الجمع و السّيف بيمينه

وفرق الصّمصوم و اندحرت شياطينه

و يصيح هيهات ما يحكم رجس بينا

ولا نعترف بامرة الفاجر نغل سفيان

العبدي يتقفّاه ما لاقاه جدّامه

انشلّت يمينه وضرب الاكبر على الهامه

تعلق بصدر الفرس و تدلّن اجدامه

و ظنّته يودّيه لخيام السّبط الحصان

ودّاه وسط الحريبه شوصف احواله

و تولّته القوم خيّاله و رجّاله

برماحها و الهنادي توزّع اوصاله

ويلاه يَساعة القشره ولية العدوان

للقاع خر وندَه يا والدي يَحسين

يا حيف بين العدا تبقى بليّا معين

طب السّبط للحريبه يصيح يَبني وين

يا ثمر قلبي طحت يا شمعة الشبّان

وصّل و عاين عزيزه شابحه عينه

و من الضّرب و الطّعن جسمه موزعينه

تخوصر على مهجته و هد حيله ونينه

و عاين فراشه النّبل و فراشه التّربان

تحنّت اضلاع الأبو و الولد جر ونّه

وهلّت دموعه و غسل دم الجرح عنّه

ينادي يشاب بْشبابه حيف ما تهنّى

هدّيت قوتي بهالونّه يَغصن البان


الحسين على ولده الاكبر‚

من قطّع اوصالك بسيفه يا علي يبني

بعدك على الدّنيا العفا فرقاك شيّبني

أكبر ينور العين

يَمعفّر الخدّين

شيّبتني يَبني و خلّيت القلب مفطور

من عمّك العبّاس ظهري يا علي مكسور

أكبر ينور العين

يَمعفّر الخدّين

يبني شقول العمّتك لو سايلت عنّك

و ليلى الحزينه ترتجي ما آيست منّك

أكبر ينور العين

يَمعفّر الخدّين

مقدر أقول الهم علي مطروح بالرّمضا

العدوان جسمه مقطّعينه مرضّض الأعضا

أكبر ينور العين

يَمعفّر الخدّين

جابه الخيمه و دمعته تجري على خدوده

و يصيح رحتوا يارجالي ولا لكم عوده

أكبر ينور العين

يَمعفّر الخدّين

بين الخيم مدّد عزيزه بْجَانب الجاسم

و ظل ينتحب و يصيح قعدوا يا بني هاشم

أكبر ينور العين

يَمعفّر الخدّين

طلعت سكينه و زينب و ليلى يندبونه

شافوه متخضّب بدمّه مغمّض عيونه

أكبر ينور العين

يَمعفّر الخدّين

قومي العزيزج غمضي عيناه يا ليلى

و عن حرّة الرّمضا المدلّل قومي نشيله

أكبر ينور العين

يَمعفّر الخدّين

طلعت تدق براسها و تصيح يا عيني

لرض المدينه يا عزيزي من يودّيني

أكبر ينور العين

يَمعفّر الخدّين

يَبني دقوم وشوف ابوك حسين ظل وحده

يبجي عليك و دمعته تجري على خدّه

أكبر ينور العين

يَمعفّر الخدّين

الحسين ينعى ولده و يرثيه '

انقطع قلبي يبويه من شفت حالك

معلّق بالفرس متقطّعه اوصالك

رحت يبني من ايدي و راحت رجالي

د اسمع بالمخيّم ضجّة عيالي

و امّك يالولد تبقى بلا والي

و لاتقدر يَنور العين تعنى لك


معلّق بالفرس و التمّت العدوان

بارماح و خناجر تطعن و بالزّان

ما تنحصي جروحك يا شبل عدنان

ينور العين بُوق ابن الخنا غالك

عسى انشلّت يمينه جاي من خلفك

شلون يصير جدّامك و هو يعرفك

يشاب الما قضيت من العمر شفّك

بالاولاد يوليدي شبه ما لك

أخلاق المصطفى جدّك فزت بيها

و شجاعة والدي الكرّار حاويها

و عمر امّك الزّهرا الجاروا عليها

و سخى و علم و إبا كله تهيّا لك

يوليدي تفتّ القلب ونّاتك

و جروح إلبقلبك كثر طبراتك

و خوفي من الاطناب تهيج عمّاتك

وعنّك مقدر امشي و هذي احوالك

على وليده نحب و الجبد مفطوره

و سمعتّه الوديعه و بدت مذعوره

وعافه عْلَى التّرب من صرخة الحورا

و طلعت حاسره ما قدر يتمالك

يناديها ارجعي يَعزيزة الزّهرا

عَلَيْ صعبه يَزينب طلعتج حسره

دهشتيني و تركت ابني على الغبرا

تقلّه جيب لَكبر تنظره عيالك

رد الثمر قلبه يجمع اوصاله

و لفّه ابّردته و دنّق له و شاله

و جابه للخيم و تلقّته عياله

وليلى تصيح وسفه خلصت رجالك

مدهوشه هوت بدموع مسفوحه

و زينب عمّته تتفقّد جروحه

تقلّه حين شافت فارقت روحه

كل ارواحنا يا ليت تفدا لك

خلّ الولد عندي بَنسل زلوفه

و جم طعنه اعاين وصّلت جوفه

خلّاه و ندَه بدموع مذروفه

الله وياك ياللي مقطّعه اوصالك

{ الناظم }

يشبل حسين يا مهجة قلب ليلى

ترى الخادم الخاطي ما سكن ليله

نظمت و دمعي بخدّي جرى سيله

انتهت و الثّانيه يا شهم تهدى لك

على الدنيا بعدك العفا

وَسْفه عْلَى الشّباب الماقضى اوطاره

لفراقه دليلي تشتعل ناره

يلَكبر ذوّبت قلبي ابونّاتك

ترى ابجبدي يَنور العين طبراتك

أوصلك للمخيّم بين عمّاتك

ما تنشال جيف البصر و الجاره


على الدّنيا العفا و العمر ما ريده

و شبه المصطفى بالتّرب توسيده

ذابت مهجته و احنى على وليده

و على خدّ العزيز الدّمع يتجارى

يَويلي ابّردته جمّعهن اوصاله

و لفّه عمت عيني و دنّق و شاله

و رد للخيَم آه يا ضجّة عياله

تخلّي القلب باللوعات يتوارى

تلقتّه الوديعه تهوّن احزانه

و تطفي من لهيب القلب نيرانه

تقلّه يا شبل حيدر و عنوانه

انتَ الذّخر لينا يا حما جاره

و الاكبر وين طبراته دراويني

مصابه بلبّة الدلّال جاويني

يقلها يا حزينه لا تنشديني

بارماح و هنادي موزّعه اكتاره

قعدي للمدلّل غسّلي جروحه

بدال الماي يختي دموع مسفوحه

هفّي على الولَد بلكت ترد روحه

ونّاته ترى بالقلب سعّاره

من الصّيوان فرّت سكنه و ليلى

وحده تسنّده و وحده تتجّي له

و امّه تصيح جيف البُصر و الحيله

ضاع القلب يبني و تاهت افكاره

جنت امأمّله و الدّهر خيّبني

تتزوّج و اربّي لك بزر يبني

و لن الدّهر بين كلاي صوّبني

و دوهنّي زمان الكدر بادواره

يسرور القلب ما مر على بالي

أشوف البيت منّك يالولد خالي

يزينب ساعديني انفطر دلّالي

على اليشبه حبيب الله و مختاره

رجوع الحسين بولده الاكبر

يهل الخيم جاكم علي قوموا له

شوفوا على صدري جنازته محموله

طلعن يويلي من الخدر عمّاته

شافوا علي مرمي و يجر وناته

و من الطّبر ما تنحصى جراحاته

و زينب عليه ادموعها مهموله

خرّت على جسم العزيز تنادي

شيّبت راسي يا شبيه الهادي

و ليلى تحن و تصيح ذاب افّادي

تمشي و تعثر مشية المذهوله

و تصيح جسم ابني علي راووني

عيني انعمت من راح نور عيوني

ما ريد بعد ابني العمر دفنوني

و لا شوف جثّة هالولد محموله

يحسين حفروا لي حفيره السّاعه

مقدر أشوف ابني و اشوف نزاعه


قلها يَليلى تزوّدي مْن وداعه

و بشري بعدنا بناقةٍ مهزوله

مصرع عبد الله الرضيع‚

شال الطّفل بيده ودمعه فوق خدّه سال

ونادى اشذنب اطفالنا يا عصبة الأنذال

هذا الطّفل عطشان

عطشان ذابت مهجته و هذي ثلثتيّام

ما ضاق قطرة ماي و انتو تدّعون اسلام

يا عصبة الشّيطان

عجلوا بقطرة ماي طفلي ذايب افّاده

عند العرب يا قوم هذي ما جرت عاده

و شجرمة الرّضعان

ناسٍ بقت تبجي على حاله و ناس تلوم

وبن سعد نادى حرمله اقطع نزاع القوم

خل رقبته نيشان

وحسين تجري دموع عينه و يجذب الحسره

ولَن السّهم من حرمله صابه و فرى نحره

وظل السّبط حيران

تلقّى الدّما و نادى شذنبك يا عزيز الرّوح

رد للمخيّم ينتحب منّه القلب مجروح

طلعت له النّسوان

و امّا سكينه تصيح بويه جان زاد الماي

أريد منّك قطرة اميّه أروّي حشاي

قلبي ترى لهفان

قلها يسكنه اخذي الطّفل قلبه بسهم مفري

وقومي الرضيعك يا رباب الحالته نظري

ذبحوه ترى عطشان

طلعت رباب و عمّته زينب ينظرونه

شافوا السّهم حز منحره ومغمّض عيونه

وصبّوا الدّمع غدران

الحسين يخبر زينب بما تلقى بعده

وش هالوعد لَقشر ينور عيوني

في كربلا نيّتكم اتضيعوني

يحسين توعدني بفقد رجالي

و ابقى بعدكم ضايعه بلا والي

من بعدكم منهو اليباري اطفالي

و منهو يرد القوم لا يلفوني

نادى و دموعه بوجنته مهتونه

تعزي بعزاء الله يا محزونه

لازم على حر الثّرى تشوفونا

و انا العدا يا زينب يذبحوني


صاحت ينور العين ذاب افّادي

قشره علينه نزلتك هالوادي

تضيعون يبن امّي بنات الهادي

و باطفالكم يا بو علي تبلشوني

شلون ابتلي يا بو علي بهالعيله

و انتو بعد ويّاي بس هالليله

كيف البُصر لو طوّحوا بالشّيله

ياهو يباريها ينور عيوني

قلها و دمعه فوق خدّه هامي

لازم تشوفيني طريح و دامي

بس الله الله بنسوتي و ايتامي

لو طوّح الحادي وانا عفتوني

هيهات ما نرجع يبنت الهادي

فيها يذبحون اخوتي و اولادي

وكل اخوتك تذبح بهذا الوادي

وملزوم انا بخيل العدا يدوسوني

ظل ينتحب و مدامعه منثوره

بهالقاع يختي قبورنا محفوره

و تبقى جثثنا بهالفضا معفوره

و لا يتركونك يختي تودعيني

يا ما مصابٍ كايد تقاسينه

وكم واحد من اخوانك تفقدينه

و يا ما شباب مقطّع تشوفينه

صاحت أجل يابو علي تضيعوني

مقتل الحسين و مصرعه‚

صاب السّهم قلبه وطاح مخضّب ابدمّه

يعالج بروحه على الثّرى ولاحد قرب يّمه

حسين يا خويه

السّهم سلّه من وراه و توزّعت جبده

وظل يجذب الونّه و لا واحد قرب عنده

حسين يا خويه

وعينه تعاين للخيم يبجي على النّسوان

ويقول بعدي تضيع زينب بين هالعدوان

حسين يا خويه

عطشان يا شمر الضّبابي ماي دسقوني

يا ليت أهلي و عزوتي كلهم ينظروني

حسين يا خويه

قال الشّمر يحسين ما نسقيك ابد قطره

حتى تضوق منيّتك و تروح بالحسره

حسين يا خويه

عطشان يا شمر الضّبابي ما إلي قوّه

اسقوني اميّه ذاب قلبي ما لك مروّه

حسين يا خويه


حز الشّمر راسه وشاله فوق عالي سنان

وزينب الحورا تعاينه و تصيح يا عطشان

حسين يا خويه

شبيدي على جسمك رميّه ما يشيلونه

بخيولهم قاموا يَبعد اهلي يرضّونه

حسين يا خويه

صاحت يبو الحسنين دنهض عاين احوالي

مرمي أخويه على الثّرى و انا بلا والي

حسين يا خويه

رض الجسد الشريف‚

يا قوم ما فيكم رحيم يجهّز ابن امّي

هذا جسد والي الحرم فوق الثّرى مرمي

عاري بليّا اكفان

وين اليغسّل جثّة ابن امّي و يجفّنها

يشيّع جنازة بو علي و بالقبر يدفنها

ظلّت على التّربان

بس ما سمعها بن سعد نادى ابفرسانه

بالله دلبّوا الخارجيّه لفت تنخانا

بنت النّبي العدنان

قالوا شلون نجيبها نجهّز الواليها

قلهم خيول الأعوجيّه ركّبوا عليها

وخلّوا الجسد ميدان

ركبت من الجيمان عشره و رضّضت صدره

و زينب تعاين جيف تتكسّر خرز ظهره

وتجري الدّمع غدران

صاحت يخيل الأعوجيّه دستي الوالي

بركضك يميشومه هدمتي حصني العالي

يا ضيعة النّسوان

يا ليتني عميه يَبعد اهلي و لا شوفك

مرضوض جسمك يالولي و مقطّعه اجفوفك

عاري على التّربان

وداع زينب لجسد الحسين

يحسين ساقوا الضعون وطوّح الحادي

وظلّت جثثكم عرايا واقفر الوادي

أشكي أحوالي لخويه حسين لو عبّاس

و ابدي هموم القلب للجسد لو للرّاس

و اشوف جسم الولي بالاعوجيّه انداس

والرّاس فوق الرّمح ومذوّب افّادي


يحسين لا تقول زينب ما بقت ويّاي

و لا تقول ما خلّت ايتامي تلوذ حذاي

ترى الامر يالولي ما يحصل على هواي

بس ما وصلنا جثثكم صاح المنادي

لو قلت يا قوم يم حسين خلّوني

سب و شتم حصّلت وسياط بمتوني

و النّوق كلهن هزل و انا تعرفوني

متعوّدت ضيم وادهى مصيبة الحادي

بلسان حاله يعاتبها صدق تمشين

وانتي العزيزه يزينب و انا خوك حسين

فوق الثّرى تتركيني و القصد لاوين

ويّاي قعدي سويعه و فرشي مهادي

تقلّه يخويه الظّعاين شالبصر بيها

الدّرب كايد و المصيبه حواديها

الطّفله من تطيح ياهو اللي يراعيها

شربي مدامع عيوني و الضّرب زادي

يحسين لو هلّت دموعي يضربوني

ولو صحت يا كاشف الشدّه يشتموني

بهالحال يهل الرّحم وحدي تخلّوني

فراشي يخوتي القتب و ذراعي وسادي

عبّاس وين الوعد بالغانمه يا حيد

مرمي ابشاطي النّهر و انا انسبي ليزيد

قلّة ولي و عايله و دربٍ وعر وبعيد

نصبح بوادي و نمسي يالولي بوادي

شكوى زينب في الأربعين‚

بَيتامها خرّت على قبره تجر حسره

و تلطم يويلي خدودها و دموعها عبره

و تصيح دقعد يالذي عفتك على الغبرا

دقعد ينور العين جتكم يتاماكم

شحجي و شعد من المصايب يا عزيز الرّوح

شلت بيتاماكم و عفتَك بالثّرى مطروح

قلبي انشعب من قالوا للشّامات نبغي نروح

مَتعوّدت يَحسين امشي بليّاكم

همّيت أودعك و العدا يَحسين منعوني

ياليت تنظر حالتي من ساقوا ظعوني

بس أنتحب برماحهم خويه يوكزوني

و ذكرت ذاك الحين ممشاي ويّاكم

سارت عجيج النّوق و الكوفه دخلناها

و كل الهضايم و المذلّه هناك شفناها

و من كثر ضيمٍ صابنا الارواح عفناها

و عدوانكم صوبين تتصفّح انْساكم

ومن اذكر الشّامات جسمي ينتحل و يذوب

حرمه وغريبه وضايعه و من الدّمع مسكوب

و اطبولهم تضرب و راسك بالرّمح منصوب

ذاب القلب يحسين وشلون انا انساكم

طلعوا لنا بسبعين راية فرح منشوره

و الله يخويه لو متت في الحال معذوره

ذلّه و هضيمه و فاقده و بالشّام مشهوره

ذيج المعزّه وين ذلّتني اعداكم

و المجلس الميشوم مثله لا جرى ولا صار

كسّر أضراسك و العليل يعاينه و محتار


صرنا يخويه بينهم اعظم من الكفّار

جسمي انتحل يحسين من يوم فرقاكم

و جيناك يا باقي هلي دقعد تلقّانا

ورد المدينه يا عزيز الرّوح ويّانا

قلبي ترى شبّت يَنور العين نيرانه

دقعد يَنور العين جتكم يتاماكم

شاقول لو رحت المدينه و سايلوني النّاس

وقالو يَزينب وين أخوك حسين و العبّاس

أقول ظلّوا بالتراب أجسادهم تنداس

ارجوع الوطن يحسين يصعب بليّاكم

إبن الحنفيه مع السجاد‚

يَبني صدق هجموا عليكم بالخيم عدوان

قلّه نعم و ايتامنا فرّت من الصّيوان

سلبوا حرمنا و بالمخيّم شبّوا النّيران

محمَّد صرخ يحسين ذوّبتوا افّادي

قلّه صدق ظلّوا على الرّمضا بلا تغسيل

قلّه نعم و صدورهم تلعب عليها الخيل

و جثّة أخوك حسين بيها مثّلوا تمثيل

حن و صرخ يحسين ذوّبتوا افّادي

قلّه صدق زينب مشت حسرى بليّا رجال

من غير والي و اليتامى تنوح فوق جمال

قلّه نعم و تشوف راس حسين في العسّال

حن و صرخ يحسين ذوّبتوا افّادي

أرد انشدك بوفاضل اشسوّى ابْهَل الكوفه

قلّه فعل فعله اليوم الحشر موصوفه

يجاهد و شايل رايته و مقطّعه جفوفه

حن و صرخ يحسين ذوّبتوا افّادي

قلّه صدق دشّت الحورا بْمَجلس ابن زياد

قلّه نعم بالحبل مكتوفه و انا بقياد

منكم بنو سفيان يَمحمّد قضوا المراد

حن و صرخ يحسين ذوّبتوا افّادي

قلّه أنشدك صدق زينب طبّت الشّامات

قلّه نعم و اتنشّرت لدخولها الرّايات

وقفت على بابٍ يسمّونه أبو السّاعات

حن و صرخ يحسين ذوّبتوا افّادي

إبن الحنفيه و العقيلة‚

وين الأسود الضّاريه يَعزيزة الكرّار

وين الذي لو طبّوا الميدان شبّوا نار

الله يَزينب نوبةٍ وحده خلت هالدّار

صاحت يَنور العينجينا بليّا حسين

عبّاس و ينه و جعفر و عثمان ويّا عون

والاكبر وجاسم و اخوته وحسين نور الكون

قالت عفتهم يبن حيدر بالثّرى يونّون

خويه يَنور العينجينا بليّا حسين

كلهم بلا تغسيل يَمحمّد على التّربان

و القوم غارت للمخيّم سلبت النّسوان

و النّار شبّوها يَنور العين بالصّيوان

خويه يَنور العينجينا بليّا حسين


قلها سمعنا خبر يا زينب و اظنّه بعيد

يقولون دخلوا بك ذليله حاسره على يزيد

قالت دخلنا و العليل مقيّدينه بقيد

خويه يَنور العينجينا بليّا حسين

تحسّر و سالت دمعته و ظل يصفق الجفّين

من الثّريّا للثّرى يا زينب تحلّين

عقب المعزّه و الخدر في مجلس تدشّين

صاحت يَنور العينجينا بليّا حسين

{ شهادة الكاظم (ع) }

على جسر بغداد‚

جاه الطّبيب و عاينه و الدّمع منّه سال

و يقول يَبن سويد هالمسموم ماله رجال

مرمي بجسر بغداد

يا كعبة الوفّاد

انجان يَبْن سويد إله عزوه و عشيره و قوم

يتناهضون الطلب ثاراته ترى مسموم

مرمي بجسر بغداد

يا كعبة الوفّاد

يَولاد عدنان و مضر قلّت حميّتكم

ما تنهضون بْعَجل و تشيلون ميّتكم

مرمي بجسر بغداد

يا كعبة الوفّاد

عنّوا الصّواهل وانهضوا موسى بن جعفر مات

فوق الجسر مطروح ثوروا ياهل الشّيمات

مرمي بجسر بغداد

يا كعبة الوفّاد

فرسان هاشم وين عنّك ما يحضرونك

منهو حضر يمّك و منهو غمّض اعيونك

مرمي بجسر بغداد

يا كعبة الوفّاد

يا مهجة الزّهرا و يا بحر العلم و الجود

ما جنّك ابن المصطفى فوق الجسر ممدود

مرمي بجسر بغداد

يا كعبة الوفّاد

بْحَبسك يَبن شاهك هلال الدّين ضمّيته

و لا راقبت جدّه و تالي الامر سمّيته

مرمي بجسر بغداد

يا كعبة الوفّاد

ميّت و لا شالوا يويلي عنّه قيوده

حتّى العدو الشّامت دموعه تسيل بخدوده

مرمي بجسر بغداد

يا كعبة الوفّاد

استنهاض الهاشميين لتجهيزه (ع)

ثوروا يَفرسان الوغى المعدوده

إلكم جنازه عْلَى الجسر ممدوده


وين الفواطم عزوته و فرسانه

يجون بْفَزع و يفصّلون اكفانه

ميّت غريب و مرّضه سجّانه

ما بين أعادي من يفك قيوده

عمره تقضّى بالسّجون و غاله

السّندي وحماميل اربعه الشيّاله

وخلّوه فوق الجسر بين اغلاله

مخضر جسمه و مهجته ممروده

ابن سويد مر بيه الطّبيب وجابه

يَمّ الإمام و قال شوفه اشصابه

قلّه و دموعه اعْلَى الوجه سجّابه

ماله عشيره بهالبلد موجوده

مسموم قلّه و جان إله نغّاره

و عنده حموله يطالبون بثاره

قلّه غريب مشرّد من دياره

وعنده عشيره مشتّته ومطروده

إستنهاض الإمام المنتظر‚

يَمتى بو صالح يثور ابثاره

و تسطع بكل النّواحي انواره

بالفرج عجّل يَبو صالح و ثور

انت الذّخر وانت العلى الشّيعه غيور

سيدي ما يحتمل قلب الصّبور

و الدّهر بينا فعل بافكاره

سيّدي بجاه الرّسول و بضعته

الطّاهره الماتت جبدها امفتّته

و بالضّلع لَقسم عليك و كسرته

و بالجنين و بالثّدي و مسماره

بجاه داحي الباب هزّاز الحصون

نور عرش الله و سر الله المصون

ساقي العدوان من سيفه المنون

ناصر احمد و آيته و كرّاره

ذاك ابو الحسنين حصن الله المنيع

وجاه شبله اللي جرع سم النّقيع

عمّك اللي انهدم قبره بالبقيع

سيّدي و قطعوا غصب زوّاره

سيّدي و بجاه عملة كربلا

و جثّة الظلّت بْدَمها مغسّله

بْذَبحة الخامس فرَجنا تعجّله

بالحريم اللي خذوها يساره

سيّدي بجاه التقيّد باليسر

و ابنه الباقر و بالصّادق دجر

سيفك و خل ترف رايات النّصر

و ثور يالترقب مجي انصاره

و حق ابوك الكاظم و شبله علي

تثور ما ظل الشريعتكم ولي

جي رضيت الدّين يمحى و ينولي

و احنا نمشي و الدّمع يتجارى


و بالجواد و علي و حقّ العسكري

ضايعين وكل وكت نجرع شري

ترخص و طب على الكوفه و الغري

انتَ سيف الله دشنها غاره

{ الناظم }

إنت سيف الله و لسانه و آيته

و الإسم لَعظم و رب اولايته

تدري ابعبدك عطيّه و غايته

بيك يتوسّل يحامي جاره

يبو صالح جم نخيتك قبل هاي

انتَ الوسيله يا ذرى الشّيعه وذراي

بيك حاجاتي انقضت يا ملتجاي

شع يَنور الخالق و مختاره

{ في الموّال }'

في سبي العلويات وشكواها

عنّك يَشيخ العشيره بالغصب راحله

من عقب عبّاس شمر يقود لي راحله

ما اظن اخونا محمَّد هالخبر راحله

راحن سبايا خواته و دم عضيده هدر

قوّه مشينا و دمعنا شبه سيلٍ هدر

إن قلت يا زجر ريضوا بسب ابونا هدر

وابنك علي من قيوده ما حصل راحله

شكوى و عتاب

عنّك يَمَهيوب و يّا الغرب شيّاله

و لا حصلت لك يَنور العين شيّاله

منتو الذي للهضم و الضّيم شيّاله

رحتوا ولا ظل كهل منكم ولا ظل شاب

و فراقكم بالضّماير من لهيبه شاب


واللي شجاني و راسي بيوم واحد شاب

ركب الجمل و الولي مطروح شيّاله

شكوى أحوالها بالكوفة

فرقاك يا نور عيني شق قلبي وطار

و طير المعزّه عقبكم خفق عيني وطار

يا كافلي من وداعك ما قضيت اوطار

عزّي إلي يعود من عقب العشيره أهل

حرمه غريبه برض كوفان ما لي أهل

شلون ميذوب قلبي و دمع عيني أهل

واعاين الخلق علينا تدق دف وطار

{ النعي المجرّد } '

زينب تعاتب العبّاس

أنخّي و محّد سمع نخواي

و ياهي العدها كثر ولياي

واحدهم اعْلَى الموت سطّاي

وين الزمط لي وكت ممشاي

مشينا و طول الدّرب ويّاي

قايد النّاقه و ينتخي احذاي

يَعبّاس تالي المسأله هاي

ظلّيت محتاره ابيتاماي

لا زاد عندي الهم ولا ماي

حرمه و ذليله ابولية اعداي

ومن هلمصايب ذايب حشاي

يَعبّاس و الله سلبوا ارداي

جواب العبّاس

ايقلها يحوره اتعاتبيني

بلمسناة مرّي و عاينيني

يسراي مقطوعه و يميني

و السّهم طافي نور عيني

و انتي بوجودي عرفتيني

احلفت و اوفيت ابيميني


واوفيت الوعد بينج و بيني

لمّي ايتامج و اقصديني

ركبي اجفوفي اُو وسّديني

و لازم يَزينب تعذريني

جواب زينب

اتقلّه يَهالما تحمل اعتاب

يَسردال يا فصّام لرقاب

يمضيّج اعْلَى القوم لرحاب

يا نمر فوق الهام وثّاب

حتف المنايا منّك ايهاب

عتبي يَضنوة داحي الباب

من ضيم قلبي يَبن لَطياب

تدري العدا حرقوا للاطناب

وكل الحرم ظلّت بلا ثياب

و شمر و زجر دنّوا للركاب

وعليّه يَعبّاس اعظم امصاب

ممشاي و انتو فوق لتراب

مجيئ زجر إليها

جاها زجر جيّة شياطين

يقلها يبنت الخارجيّين

بطلي اعتابج لا تعتبين

لازم على ضالع تركبين

و هالدّرب ويّانا تقطعين

و مجلس بعد مجلس تطبّين

وين الذي بيهم تصولين

تشوفينهم كلهم مطاعين

لاعبّاس ظل عندج ولاحسين


شكواها في الأربعين

و يحكى أن المرحوم الشّاعر (ره)كان قد سمع

المطلع أو بعض المستهل وأتمّه

يَنايم النّومه طوّلتها

دقعد اجت الضيّعتها

و بيد الأجانب سيّبتها

و بديرة الغربه عفتها

الشمّات كلها واجهتها

يحسين جم خطبه اخْطبتها

وغير الغصص ما حصّلتها

و ذيج العزيزه الدلّلتها

شوفة كريمك موّتتها

بدموع عيني غسّلتها

و بالشّام يَبن امّي ادْفَنتها

دقعد العيله وصّلتها

و الرّوس ويّاي جبتها

و عَلَى اجسادكم ماركّبتها

أويلاه يَسَفره السافرتها

طلَعت ابحموله و فقدتها

وصول رسول إبن الحنفيّه إلى كربلا

وصّل كربلا بين الصّلاتين

عاين مجاتيل و مطاعين

أجساد بس ما تنعرف زين

وبعضهم بلا راس وبلا ايدين

و خيام محروقه و صواوين

و الدّار قفره وصرخ صوتين

ما من ابهالوادي مسلمين

هاللي عرايا ابهالفلا منين

لَيْكون هذا امخيّم حسين

لن واحد ايقلّه يَمسكين

هاللي تعاينهم مطاعين

بالتّرب كلهم هاشميّين

و امّا لمرضّض جسم لحسين


يَراكب ترى اللي قاصد الهم

تراهم انذبحوا أمس كلهم

قضوا بالعطش حتّى طفلهم

أمس العصر حرقوا نزلهم

و اليوم الصّبح شالوا بَهَلهم

حريم و يتامى محّد الهم

زينب و رسول أخيها محمَّد

من محمَّد المكتوب جنّه

وكنها الفرس من خيل اهلنا

وصلهم خبرنا و فزعوا النا

يَبو جاسم الحيد المكنّى

راح الولي و شتّت شملنا

وينك ترى الكوفه وصلنا

هالفارس اللي اتعاينينه

مرسول جاي امْن المدينه

و الضّيغم اللي تذكرينه

معتاق ما يقدر يجينا

بس يجذب الحسره علينا

زينب ترسله بالخبر

يا راكب الصّعبه الشّديده

تقطع فيافي و تسج بيده

أوصل للحصون المشيده

ولامن وصلت النّوح زيده

و عمّك محمَّد قبّل إيده

و قلّه ابهالكلمه الشّديده

في مهجته شفرة حديده

زينب ترى ظلّت وحيده

و بكربلا ذبحوا عضيده

و سجّادهم يرفل ابقيده

الرّسول يعود لإبن الحنفيّه

عنّي غبت يالعبد شهرين

عجّل عسى عندك خبر زين

حوَّل و هو يصفج الجفّين

ويلطم على راسه وعَلَى العين


يقلّه يَبن خير الوصيّين

أرجوك لاتسأل عن حسين

تفصيل الخبر

اوصلت كربلا عند المسيّه

شفت الجثث كلها رميّه

بلا روس برض الغاضريّه

و انجان يَبْن الحنفيّه

تقدر أخبرك بالوصيّه

راحت حرايركم هديّه

و ذيج العزيزه الهاشميّه

شفتها على كور المطيّه

بكاء ابن الحنفيّه

اتحسّر و دمعاته سكيبه

اتعلّى من اتزفّر نحيبه

وهاجت احزانه وشق جيبه

و يصيح لحّد يهل طيبه

راح الأخو و منين اجيبه

ويلاه يَليوث الحريبه

و اعظم على قلبي مصيبه

زينب و ضيعتها غريبه

و ادخولها المجلس عجيبه

مصيبه على الزّهرا مصيبه

زينب تشكو حالها للحسين

نادت و دمع العين همّال

يمطروح جسمه ابْحر الرمال

دقعد يخويه و عاين الحال

كلنا حرم من غير رجّال

دنّوا لنا العدوان لجمال

وعندي حريم وعندي اطفال

و ابنك عليل و بيده اغلال

و راسك اقبالي فوق عسّال

وكلنا بلا ساتر ولا ظلال

شنهو البصر لو قوّض وشال

و احنا يسارى ابولية انذال

أباري اليتامى لو هلعيال

جواب الحسين

صدّت ولَن تسمع ونينه

يقلها يَزينب يا حزينه

يَختي قضينا اللي علينا

و هالنّوب حملج تحملينه

و اتكفّلي يختي الظّعينه

و مرّوا بعد لازم علينا

و خلّي تجي يمّي سكينه

عندي وصايا الها ثمينه


و لمّن لفت ذيج الحزينه

قلها كلامي تسمعينه

إذا من رجعتي للمدينه

و شفتي موالي تعرفينه

لازم سلامي اتبلّغينه

خبريه بالجاري علينا

و قولي أبويه ذابحينه

فوق التراب امعفّرينه

جسمه على الغبرا رهينه

وبالخيل صدره امرضّضينه

و راسه ابخطّي شايلينه

بوداعة الله يا سكينه


الفهرس

{ في رثاء سيد الورى و خاتم الانبياء (ص) } ٢

{ في رثاء سيدة النسوان فاطمة الزهراء (ص) } ٦

{ في رثاء مولى الموحدين وأمير المؤمنين (ص) } ١٩

{ في رثاء السبط الأكبر أبي محمد الزكي (ص) } ٣٠

{ في رثاء عبرة المؤمنين الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين (ص) ومايتعلق بواقعة الطف } ٤٠

( الأصحاب ) ٧٤

( ليلة عاشوراء ) ٨٦

خروج السبايا من الشام ١٧١

( الرجوع للمدينة ) ١٧٥

{ رثاء مولانا علي بن الحسين(ع) } ١٨٥

{ رثاء مولانا الباقر (ع) } ١٨٧

{ رثاء مولانا الصادق(ع) } ١٩٠

{ رثاء مولانا الكاظم (ع) } ١٩٣

{ رثاء الإمام علي بن موسى الرضا } ١٩٥

{ رثاء الامام الجواد (ع) } ١٩٨

{ في رثاء مولانا علي الهادي (ع) } ٢٠٠

{ في رثاء مولانا الحسن العسكري (ع) } ٢٠٢

{ في جور بني أمية } ٢٠٢

{ في جور بني العبّاس } ٢٠٣

{ إستنهاض الحجّة } ٢٠٥

{ في رثاء الزّهراء (ص) } ٢٠٧

{ في رثاء امير المؤمنين (ص) } ٢١١


{ في رثاء الحسن(ع) } ٢١٢

{ في رثاء الحسين(ع) وأصحابه } ٢١٤

{ نعش الامام الكاظم على جسر بغداد } ٢٤٠

{ وفاة الإمام الرضا } { الزهراء تنعى و ترثي أولادها } ٢٤١

{ إستنهاض الإمام المنتظر } { الملحمة الفاطمية } ٢٤٢

{ الملحمة العلويّه } ٢٥٧

{ رثاء الحسين ومايتعلق بيوم الطف } ٢٧٥

{ رثاء مولانا الكاظم (ع) } ٣٢٩

{ رواية القاسم بن الامام الكاظم } ٣٣٢

{ في رثاء مولانا الرضا (ع) } ٣٣٥

{ رثاء سيدة نساء العالمين } ٣٣٧

{ رثاء الإمام الحسن الزكي (ع) } ٣٣٨

{ رثاء الإمام الحسين وأصحابه } ٣٤٠

{ شهادة الكاظم (ع) } ٣٥١

{ في الموّال }' ٣٥٣

{ النعي المجرّد } ' ٣٥٤

شكواها في الأربعين ٣٥٦

الفهرس ٣٦٠