سلسلة زاد عاشوراء

زاد عاشوراء

للمحاضر الحسيني

١٤٢٩ه



الكتاب: زاد عاشوراء

نشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية

إعداد: معهد سيد الشهداء للمنبر الحسيني

الطبعة: الاولى، كانون١، ٢٠٠٨م- ١٤٢٩ه

جميع حقوق الطبع محفوظة ©


المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

"ينبغي على الخطباء إثارة عواطف الناس تجاه الحسينعليه‌السلام .. وتوضيح واقعة عاشوراء ومبادئها.. وإثارة المعرفة والإيمان".

الإمام الخامنئي دام ظله

السادة الأفاضل المحاضرين في المجالس الحسينية دمتم موفقين تتقدم منكم الوحدة الثقافية المركزية في حزب اللَّه بأسمى آيات العزاء بالمصاب العظيم بإمامنا أبي عبد اللَّه الحسينعليه‌السلام سائلة المولى تعالى أن يجعلنا من الطالبين بثاره مع الولي الأعظم الإمام الحجة ابن الحسن عجَّل اللَّه تعالى فرجه الشريف.

ومع إطلالة شهر محرم لعام ١٤٢٤ ه وتلافياً للوقوع في تكرار مضامين الكلمات ومن أجل إنجاح البرامج المقرَّرة نقترح توزيع مضامين الكلمات للمحاضرين الكرام، وكذلك مجالس العزاء والمواعظ المتضمَّنة فيها وفق الترتيب والبرنامج الزمني المحدَّد في هذا لاكتيب الذي أعددناه على قسمين: الأول خاص بالمحاضرين الأفاضل، والثاني خاص بالخطباء الحسيني الأجلاء. وقد توَّجنا هذا الكتيب بكلمات توجيهية للإمام الراحل الخميني العظيمقدس‌سره ولولي أمر المسلمين الإمام الخامنئي دام ظله سائلين المولى تعالى أن يعجل فرج صاحب العصر والزمانعليه‌السلام أن يتقبل أعمالنا وأعمالكم بأحسن قبول إنه سميع مجيب الدعاء.





توجيهات الولي

توجيهات الإمام الخمينيقدس‌سره للمحاضرين والخطباء الحسينيين

١- إن على الخطباء أن يقرأوا المراثي حتى آخر الخطبة ولا يختصروها بل ليتحدثوا كثيراً عن مصائب أهل البيتعليهم‌السلام .

٢- ليهتم خطباء المنابر ويسعوا إلى دفع الناس نحو القضايا الإسلامية وإعطائهم التوجيهات اللازمة في الشؤون السياسية والاجتماعية.

٣- يجب التذكير بالمصائب والمظالم التي يرتكبها الظالمون في كل عصر ومصر.

توجيهات الإمام الخامنئي دام ظله للمحاضرين والخطباء الحسينيين

٭أول شيء يجب أن تهتموا به هو رسالة الثورة في المصيبة وفي المدح وفي الأخلاقيات والوعظ.

كيف يجب أن تقام مراسم العزاء؟


إنه سؤال موجَّه إلى جميع من يشعر بالمسؤولية في هذه القضية، وباعتقادي أن هذه المجالس يجب أن تتميز بثلاثة أمور:

١- تكريس محبة أهل البيت ومودتهم في القلوب لأن الارتباط العاطفي ارتباط قيِّم ووثيق.

٢- اعطاء صورة واضحة عن أصل قضية عاشوراء وتبيانها للناس من الناحية الثقافية والعقائدية والنفسية والاجتماعية.

٣- تكريس المعرفة الدينية والإيمان الديني. والاعتماد على آية شريفة أو حديث شريف صحيح السند أو رواية تاريخية ذات عبرة.

٤- على أيّ منبر صعدتم وأي حديث تحدثتم، بيّنوا للناس يزيد هذا العصر وشمر هذا العصر ومستعمري هذا العصر.

السياسات العامة للخطاب العاشورائي

السادة الأفاضل محاضري وخطباء المنبر الحسيني دمتم موفقين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مع إطلالة شهر محرّم الحرام تتجدَّد الجاذبية الخاصة للإمام أبي عبد الله الحسينعليه‌السلام لتأتي بالناس من كل حدب وصوب لتملأ المجالس العاشورائية بشكل لا تعهده مناسبات أخرى. وهذا ما يثقل المسؤولية في الاستفادة والإفادة في هذا الموسم المبارك لا سيما من روّاد المنبر الحسيني الشريف محاضرين وخطباء، وهنا تأتي أهمية تحديد أولويات الخطاب العاشورائي بما يخدم الناس في توجيههم وتحديد تكليفهم الإلهي، لا سيّما في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الأمة التي تشهد هجمات جائرة وشرسة تهددها بمخاطر كبيرة مقبلة مما يتطلب خطاباً تعبوياً للأمة يهيؤها لممارسة الدور المنشود منها.


ونطرح هنا بعض السياسات لهذا الخطاب العاشورائي التعبوي المطلوب:

١- التأكيد على أهمية الجانب المعنوي الذي يحققه الارتباط بالله تعالى والتوكل عليه، وأهمية هذا الجانب في استنزال المدد والنصر الإلهي ولو قلَّ المؤمنون وكثر أعداؤهم.

٢- ربط الناس بالتكليف الإلهي على قاعدة كونه الموجِّه لموقف الفرد والأمة.

٣- توجيه الناس نحو العمل للآخرة لضمان استمرار الحياة بسعادة باقية. وإبراز دور الشهادة في تحقيق ذلك.

٤- غرس روح التضحية في أبناء الأمة لكون معركة الحق ضد الباطل لا بد لها من تضحيات، وتضحيات الإمام الحسينعليه‌السلام في كربلاء الدليل الواضح على ذلك.

٥- الإرشاد إلى دور الولاية في توجيه الأمة وترشيدها. وان وحدة الولي والقائد هي الضمان لوحدة الأمة وعزِّها.

٦- تأكيد ضرورة وحدة المسلمين صفاً واحداً أمام أعدائهم.

٧- تحديد طواغيت العصر ويزيدييه المتمثلين اليوم في الدرجة الأولى بأمريكا وإسرائيل والتطرق إلى الممارسات الإرهابية التي يمارسها هؤلاء الطواغيت ضد مسلمي ومستضعفي العالم.

٨- بيان تكليف الأمة في نصرة المظلومين.

٩- التشديد على ضرورة الثبات في معركة الحق ضد الباطل ودورها في تحقيق النصر الإلهي.

١٠- إبراز التشابه بين ثورة الإمام الحسينعليه‌السلام ومعركتنا ضد الباطل، سواء على مستوى أهداف وممارسات الأعداء، أو على مستوى مشاركة الشرائح المتنوعة من المجتمع لنصرة الحق (شبان، شيوخ، نساء، أطفال، طبقات اجتماعية متفاوتة ).

١١- الإلفات إلى ضرورة التكافل الاجتماعي في الأمة بما يؤمِّن القوة الداخلية للمجتمع في معركته ضد الباطل.

١٢- تقوية علاقة الناس بصاحب العصر والزمانعليه‌السلام وتبيان مسئوليتهم في التمهيد لظهوره المبارك، واستعدادهم لاستمرار التضحية بين يديه.

والحمد لله رب العالمين

جمعية المعارف الاسلامية الثقافية




القسم الأول: المحاضر الحسيني

الليلة الأولى

عنوان المحاضرة : علاقة الحسينعليه‌السلام باللَّه تعالى

الهدف المنشود

١- تعميق معرفة الناس باللَّه تعالى وارتباطهم به.

٢- تعريف الناس بالبعد المعنوي للإمام الحسينعليه‌السلام لازدياد حبهم له وتأسيهم به.

المحاور

أ- معرفة اللَّه عند الإمام الحسينعليه‌السلام .

شواهد:

يتنوع استدلال الناس على وجود اللَّه تعالى فمن أدلتهم:

قول الإعرابي: "البعرة تدل على البعير والآثار تدل على المسير، أَسَماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج ألا يدلان على اللطيف الخبير".

حركة الكون دليل على وجود المحرِّك دلالة النظام على المنظِّم و...


أما الإمام الحسينعليه‌السلام فدليله مختلف، إذ يقول في دعاء عرفة: "متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك؟! عميت عين لا تراك عليها دليلاً".

ب- حب الحسينعليه‌السلام للَّه تعالى:

شواهد:

الشعر المحكي بلسان الحال:

إلهي تركت الخلق طراً في هواك

وأيتمت العيال لكي أراك

فلو قطعتنيبالحبِّ ارباً

لما مال الفؤاد إلى سواك

ج- لجوء الحسين إلى اللَّه تعالى:

شواهد:

لما اشتد بالإمام الحسينعليه‌السلام الحال رفع


طرفه إلى السماء وقال: "اللهمَّ متعال المكان، عظيم الجبروت، شديد المحال، غني عن الخلايق، عريض الكبرياء، قادر على ما تشاء، قريب الرحمة، صادق الوعد، سابغ النعمة، حسن البلاء، قريب إذا دعيت، محيط بما خلقت، قابل التوبة لمن تاب إليك، قادر على ما أردت، تدرك ما طلبت، شكور إذا شكرت، ذكور إذا ذكرت، أدعوك محتاجاً، وأرغب إليك فقيراً، وأفزع إليك خائفاً، وأبكي مكروباً، واستعين بك ضعيفاً، وأتوكل عليك كافياً. اللهم احكم بيننا وبين قومنا، فإنهم غرَّونا، وخذلونا، وغدروا بنا، وقتلونا، ونحن عترة نبيك، وولد حبيبك محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الذي اصطفيته بالرسالة، وأتمنته على الوحي، فاجعل لنا من أمرنا فرجاً ومخرجاً يا أرحم الراحمين. صبراً على قضائك يا رب، لا إله سواك، يا غياث المستغيثين، ما لي رب سواك، ولا معبود غيرك. صبراً على حكمك يا غياث من لا غياث له، يا


دائماً لا نفاذ له، يا محيي الموتى، يا قائماً على كل نفسٍ بما كسبت، احكم بيني وبينهم وأنت خير الحاكمين."

د- سرّ جاذبية الحسينعليه‌السلام

لأنه انجذب إلى اللَّه في عشقه له، فجذب الناس إليه.


الليلة الثانية

عنوان المحاضرة : الصلاة في عاشوراء

الهدف المنشود

١- دفع غير المصلين إلى الصلاة والمستخفين بعدم المداومة عليها إلى الثبات.

٢- بيان أهمية الصلاة في الإسلام.

المحاور

أ- الصلاة عنوان بارز في عاشوراء

شواهد:

ورد في زيارة الإمام الحسينعليه‌السلام : (أشهد أنك قد أقمت الصلاة).

قال الحسينعليه‌السلام لأخيه العباس في ليلة العاشر: "ارجع إليهم واستمهلهم هذه العشية إلى غد، لعلنا نصلي لربنا الليلة، وندعوه، ونستغفره، فهو يعلم أني أحب الصلاة له، وتلاوة القرآن، وكثرة الدعاء، والاستغفار".


نظر الصائدي في السماء، وأخذ يقلِّبُ وجهه فيها، ثم توجَّه نحو الحسين،عليه‌السلام وقال: نفسي لنفسك الفداء، أرى هؤلاء قد اقتربوا منك، واللَّه لا تقتل حتى أقتل معك، وأحب أن ألقى ربي وقد صليت هذه الصلاة التي دان وقتها.

فأجابهعليه‌السلام : "ذكرت الصلاة جعلك اللَّه من المصلين الذاكرين وأقاموا الصلاة".

- سعيد بن عبد اللَّه الحنفي بعد تعهده ليلة العاشر بالدفاع عن الإمامعليه‌السلام حتى الشهادة يرتفع شهيداً وهو يدافع عن الإمام الحسين أثناء اقامته الصلاة يتلقى السهام بجسده حتى وقع على الأرض قائلاً لإمامه أوفيت يا ابن رسول اللَّه؟ فأجابهعليه‌السلام : "نعم أنت أمامي في الجنة".

ب- منزلة الصلاة في الإسلام:

شواهد:

- عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "ليكن أكثر همك الصلاة


فإنها رأس الإسلام بعد الإقرار بالدين".

- عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "لكل شيء وجه ووجه دينكم الصلاة فلا يشينن أحدهم وجه دينه".

- عن الإمام الصادقعليه‌السلام : "أحب الأعمال إلى اللَّه عزّ وجلّ الصلاة وهي آخر وصايا الأنبياء".

ج- ثواب الصلاة:

شواهد:

عن سلمان رضوان الله تعالى عليه كنت مع رسول اللَّه في ظل شجرة فأخذ غصناً منها، فنفضه فتساقط ورقه، فقال: "ألا تسألوني عن ما صنعت؟!" قلنا أخبرنا يا رسول اللَّه، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "إن العبد إذا قام إلى الصلاة تحاتت عنه خطاياه كما تحات ورق هذه الشجرة".

عن الإمام عليعليه‌السلام : "لو يعلم المصلي ما يغشاه من جلال اللَّه ما سرَّه أن يرفع رأسه من السجود".


عن الإمام عليعليه‌السلام : "إن الإنسان إذا كان في الصلاة فإن جسده وثيابه وكل شيء حوله يسبح".

د- عقاب تارك الصلاة:

شواهد:

- قال تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴾.

- عن الإمام الصادقعليه‌السلام حين حضرته الوفاة: "لا تنال شفاعتنا من استخف بالصلاة".

- عن الإمام الصادقعليه‌السلام : "أول ما يحاسب به العبد الصلاة، فإن قُبلت قُبل سائر الأعمال، وإن رُدَّت ردّ سائر الأعمال".

ه دعوة الإمام الخامنئي دام ظله:

- الصلاة في اليوم العاشر إعلان عن التمسك بخط اللَّه تعالى المتمثل بالنهج العبادي الجهادي للإمام الحسينعليه‌السلام .


الليلة الثالثة

عنوان المحاضرة : عفاف المرأة وصون العرض

الهدف المنشود

١- حث النساء على العفاف والحياء والابتعاد عن الاختلاط السلبي.

٢- حث الرجال على صون أعراضهم من خلال التربية الصالحة ومنع الانحراف.

المحاور

أ- العفاف والصون في بيت الإمام عليعليه‌السلام .

شواهد:

عن يحيى المازني: كنت في جوار أمير المؤمنينعليه‌السلام في المدينة مدة مديدة، وبالقرب من البيت الذي تسكنه زينب ابنته فواللَّه ما رأيت لها شخصاً ولا سمعت لها صوتاً...


ب- صون العرض في كربلاء:

شواهد:

- حينما وصل الإمام الحسينعليه‌السلام في اليوم العاشر إلى الماء ومدَّ يده ليشرب ناداه رجل: أتتلذذ بالماء وقد هتكت حرمك!، فرمى الماء، ولم يشرب وقصد الخيمة.

- نادى الإمام الحسينعليه‌السلام القوم: "أنا الذي أقاتلكم والنساء ليس عليهن جناح فامنعوا عتاتكم عن التعرض لحرمي ما دمت حياً".

ج- الستر في موكب السبايا:

شواهد:

- ورد أن السبايا حين أدخلوهنَّ الشام من باب الساعات تجمَّع الناس فدنا سهل بن سعد الساعدي من سكينة بنت الحسينعليه‌السلام وقال: ألك حاجة؟ فأمرَتْه أن يدفع لحامل الرأس شيئاً فيبعده عن النساء، ليشتغل الناس بالنظر إليه، ففعل.


- من القضايا الحساسة التي أثارتها السيدة زينبعليها‌السلام في وجه يزيد لعنه اللَّه قضية هتك ستر النساء فقالت: "أمن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرارءك وإماءك وسوقك بنات رسول اللَّه سبايا قد هتكت ستورهن وأبديت وجوههن تحدو بهن الأعداء من بلد إلى بلد ويستشرفهنَّ أهل المناهل والمعاقل ويتصفح وجوههن القريب والبعيد والدني والشريف".

د- دعوة الإسلام إلى العفاف والحياء:

شواهد:

٭ عن أمير المؤمنينعليه‌السلام : "أفضل العبادة العفاف"، "العفاف يصون النفس وينزهها عن الدنيا"، "زكاة الجمال العفاف"، "الصبر عن الشهوة عفة"، "سبب العفة الحياء".

٭ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "إن لكل دين خلق وإن خلق الإسلام الحياء".


٭ عن الإمام الباقرعليه‌السلام : "الحياء والإيمان مقرونان في قرن، فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه".

ه التعرُّص لـ:

- الاختلاط السلبي.

- خروج النساء متبرجات.

- مشاهدة الأفلام- الستالايت.


الليلة الرابعة

عنوان المحاضرة : كربلاء مدرسة التضحية

الهدف المنشود

حثَّ الناس على الاستعداد للتضحية في سبيل اللَّه تعالى.

المحاور

أ- التضحية درس الأنبياء والأوصياء والعنوان البارز في عاشوراء.

شواهد:

قال الإمام الخمينيقدس‌سره : "لقد بُعث الأنبياء لاصلاح المجتمع، وكلهم كانوا يؤكِّدون أنه ينبغي التضحية بالفرد من أجل المجتمع مهما كان الفرد عظيماً، وحتى لو كان الفرد أعظم من في الأرض، فإذا اقتضت مصلحة المجتمع التضحية بهذا الفرد، فعليه أن يضحي، وعلى هذا الأساس


نهض سيد الشهداءعليه‌السلام وضحى بنفسه وأصحابه وأنصاره".

"يُعدُّ شهر محرَّم بالنسبة لمدرسة التشيع الشهر الذي تحقق فيه النصر اعتماداً على التضحية والدماء".

ب- دوافع التضحية:

١- التعبُّد بالتكليف الإلهي.

شواهد:

قصة نبي اللَّه إبراهيمعليه‌السلام التي انطلقت من التعبُّد بأمر اللَّه تعالى "قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك "، "وقال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء اللَّه من الصابرين ".

٢- الرغبة في الثواب الإلهي:

شواهد:

قال تعالى:( إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ


فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ) .

٭ قال تعالى:( وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ) .

٭ قال سعد بن عبد اللَّه الحنفي ليلة العاشر: واللَّه لا نخليك حتى يعلم اللَّه أنا قد حفظنا غيبة رسول اللَّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيك، واللَّه لو علمت أني أقتل ثم أحيا ثم أحرق ثم أذرَّى، يفعل ذلك بي سبعين مرة ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك، فكيف لا أفعل ذلك وإنما هي قتلة واحدة، ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً.

٣- حبُّ النبي وأهل بيته

شواهد:

٭ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "من مات على حبِّ آل محمد مات شهيداً".

٭ قال مسلم بن عوسجة ليلة العاشر: "أنحن نخلي عنك، ولمَّا نعذر إلى اللَّه في أداء حقك، أما واللَّه لا أفارقك حتى أكسر في صدورهم رمحي


وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي، ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة دونك حتى أموت معك".

٭ وقال بعض أصحابه: "واللَّه لا نفارقك، ولكن أنفسنا لك الفداء نقيك بنحورنا وجباهنا وأيدينا".

٭ توجهت أم عمرو بن جنادة بعد شهادته وشهادة أبيه إلى ساحة المعركة حاملة عاموداً وهي تقول:

إني عجوز في النسا ضعيفة

خاوية بالية نحيفة

أضربهم ضربة عنيفة

دون بني فاطمة الشريفة

ج- مجالس عاشوراء مدرسة التضحية:

شواهد:

٭ قال الإمام الخمينيقدس‌سره : "هذه المجالس


هي التي خرَّجت أمهات يفقدن أبناءهن، ثم يقلن بأن لديهنَّ غيرهم وأنهنَّ مستعدات للتضحية بهم أيضاً".

- "لقد حدَّد سيد الشهداءعليه‌السلام وأنصاره وأهل بيته تكليفنا وهو التضحية في الميدان، والتبليغ في خارجه".

د- نماذج من مجتمعنا المقاوم.



الليلة الخامسة

عنوان المحاضرة : صلة الرحم

الهدف المنشود

١- الحث على التواصل الاجتماعي لا سيما مع الأرحام.

٢- بيان أن قضية الحق أعلى رتبة من صلة الرحم.

المحاور

أ- العلاقة بين الإمام الحسينعليه‌السلام وأرحامه في كربلاء.

شواهد:

٭ قال الإمام الحسينعليه‌السلام في ليلة العاشر: "... فإني لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي فجزاكم اللَّه عني جميعاً".


ب- منزلة صلة الرحم

شواهد:

٭ قال تعالى: ﴿..إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ * وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ ﴾.

ج- آثار صلة الرحم وثوابها

شواهد:

٭ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "اتقوا اللَّه وصلوا الأرحام، فإنه أبقى لكم في الدنيا وخير لكم في الآخرة".

٭ وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "صلة الرحم تعمر الديار وتزيد في الأعمار وإن كان أهلها غير أخيار".

٭ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "صلة الرحم تهون الحساب وتقي ميتة السوء".

٭ عن الإمام الباقرعليه‌السلام : "صلة الأرحام


تزكي الأعمال وتنمي الأموال، وتدفع البلوى، وتيسر الحساب، وتنسىء في الأجل".

د- كيفية صلة الرحم:

شواهد:

٭ عن الإمام الصادقعليه‌السلام : "أفضل ما يوصل به الرحم كف الأذى عنها".

٭ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "صلوا أرحامكم ولو بالسلام".

٭ عن الإمام الصادقعليه‌السلام : "صل رحمك ولو بشربة ماء".

ه عقاب قطع الرحم:

شواهد:

قال تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ﴾.


٭ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم".

٭ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "ما من ذنب أجدر أن يجعل اللَّه تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدّخر له في الآخرة من قطيعة الرحم والخيانة، والكذب".

٭ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن خمر ومدمن سحر، وقاطع رحم".

و- صلة الرحم والقضية الكبرى

برزت قضية الرحم في عاشوراء في موقعين: الأول تقديم الأرحام فداء للحق، والثاني عدم الانجرار وراء دعوى الرحم لخذلان الحق.

شواهد:

٭ إن عمرو بن جنادة الأنصاري بعد أن قتل أبوه وهو ابن إحدى عشر سنة جاء يستأذن الحسينعليه‌السلام فأبى وقالعليه‌السلام : "هذا غلام قتل


أبوه في الحملة الأولى ولعل أمّه تكره ذلك"، قال الغلام: "إن أمي أمرتني".

٭ جاء إلى العباس وإخوته شمر بن ذي الجوشن بحكم أنه من أخوالهم بالقرابة يعطيهم الأمان إذا غادروا صف الحسينعليه‌السلام وكان جواب أبي الفضلعليه‌السلام : "لا حاجة لنا في أمانكم، أمان اللَّه خير من أمان ابن سمية".

ز- نماذج من مجتمعنا المقاوم.



الليلة السادسة

عنوان المحاضرة : دور المرآة في استنهاض الأمة

الهدف المنشود

حث النساء على أخذ دورهن في الساحة الجهادية.

المحاور

أ- نساء كربلاء صانعات المجاهدين.

شواهد:

٭ زوجة زهير (ديلم بنت عمرو)

التي قالت لزوجها زهير بن القين حين بعث إليه الإمام الحسين يطلبه للنصرة: سبحان اللَّه أيبعث إليك ابن رسول اللَّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ثم لا تأتيه! وبعد أن مضى زهير للقاء الإمام وعاد مستبشراً مصمِّماً على النصرة ودَّعته قائلة: "أسألك أن تذكرني عند جدِّ الحسين".


٭ أم وهب:

التي قالت لزوجها عبد اللَّه الكلبي حين أخبر عن عزمها لنصرة الإمامعليه‌السلام أصبت أصاب اللَّه بك، أرشد أمورك، افعل واخرجني معك وبعد إصابة زوجها في ساحة المعركة أقبلت نحوه تحمل عاموداً وهي تقول له: فداك أبي وأمي قاتل دون الطيبين ذريّة محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فأقبل إليها يردّها نحو النساء، فأخذت تجاذب ثوبه ثم قالت: إني لن أدعك دون أن أموت معك.

٭ أم عمرو بن جنادة تقدم ولدها ليقاتل بين يدي الحسينعليه‌السلام بعد شهادة زوجها.

ب- دور الكربلائيات في نشر صدر الثورة:

شواهد:

٭ السيدة زينبعليها‌السلام تؤلِّب أهل الكوفة قالت لهم: "أما بعد، يا أهل الكوفة، يا أهل الختل والغدر، أتبكون،... أتدرون أي كبد لرسول اللَّه


فريتم؟! وأيّ كريمة له أبرزتم؟! وأي دم له سفكتم؟! وأي حرمة له انتهكتم؟!".

٭ السيدة فاطمة الصغرى تقول لأهل الكوفة: "ويلكم أتدرون أية يد طعنتنا منكم؟! أو أية نفسٍ نزعت إلى قتالنا؟! أم أية رجل مشيتم إلينا تبغون محاربتنا؟ واللَّه قست قلوبكم، وغلظت أكبادكم، وطبع على أفئدتكم، وختم على سمعكم وبصركم".

٭ وقفت السيدة زينبعليها‌السلام في مجلس يزيد قائلة: "وإن جرت عليَّ الدواهي مخاطبتك، إني لاستصغر قدرك واستعظم تقريعك، واستكثر توبيخك، ولكن العيون كرَّى، والصدور حرَّى".

٭ قال الإمام الخمينيقدس‌سره : "لقد أفهمنا سيد الشهداءعليه‌السلام وأهل بيته وأصحابه، أنّ على النساء والرجال ألاَّ يخافوا في مواجهة حكومة الجور. فقد وقفت زينبعليها‌السلام في مقابل يزيد- وفي مجلسه وصرخت بوجهه وأهانته وأشبعته


تحقيراً لم يتعرض له جميع بني أمية طُراً في حياتهم".

ج- للمرأة دور أساس في المجتمع وإن كان تكليفها في نواحٍ عديدة يختلف عن الرجل إلا أنها تشاركه في الجهاد.

ففي حسن تبعلها ثواب المجاهد، وفي ايلادها ثواب الشهيد، وفي مواقع الدفاع عن بلاد المسلمين تشارك الرجال في الجهاد العسكري.

د- نماذج من نساء مجتمعنا المقاوم.



الليلة السابعة

عنوان المحاضرة : دور المدد الغيبي في استنزال النصر

الهدف المنشود

تعميق ارتباط الناس بالمدد الغيبي، وحثُّهم على الإخلاص للّه تعالى لاستنزاله.

المحاور

أ- تأكيد القرآن أن كثرة العدد ليست معياراً للنصر.

شواهد:

٭ قال تعالى: ﴿وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ ﴾.

٭ قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا


ب- تأكيد القرآن أن السبب الحقيقي للنصر هو اللَّه تعالى.

شواهد:

٭ قال تعالى: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴾.

٭ قال تعالى: ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴾.

ج- إن نصر اللَّه تعالى يكون بمدد غيبي منه يتجلى بصور منها:

١- تقوية معنويات المؤمنين وإضعاف معنويات الكفار:

﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولاً(١) .

﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاء إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي الأَبْصَارِ(٢)

____________________

١- الأنفال:٤٤

٢- آل عمران:١٣


عن ابن مسعود رضوان الله تعالى عليه قال: "لقد قللوا في أعيننا يوم بدر حتى قلت لرجل إلى جنبي: تراهم سبعين؟ قال: لا بل مئة".

٢- إلقاء الرعب في قلوب الكفار:

﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا(١)

٣- إنزال السكينة على قلوب المؤمنين:

﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ(٢) .

٤- اشعار المؤمنين بالأمن:

﴿إذ يغشيكم النعاس أمنة منه(٣) .

﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُم(٤) .

٥- إنزال جنود الغيب:

﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاء وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ(٥) .

____________________

١- آل عمران:١٥١

٢- الفتح:٤

٣- الأنفال:١١

٤- آل عمران:١٥٤

٥- يس:٢٨


﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ثُمَّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ(١) .

٦- تسخير الطبيعة:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا(٢) .

يقول الإمام الخمينيقدس‌سره في واقعة طبس: "من الذي أسقط الطائرات العامودية لكارتر، إن الرمال جنود اللَّه إن الرياح جنود اللَّه".

د- مواصفات المؤهلين لنصر اللَّه تعالى:

١- التوكل على اللَّه تعالى:

﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ(٣) .

٢- الاعداد الحسن:

قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن

____________________

١- التوبة:٢٦

٢- الأحزاب:٩

٣- آل عمران:١٦٠


قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ ﴾.

٣- الصبر:

﴿فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ(١) .

٤- الطاعة للقائد:

﴿أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون(٢)

﴿وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ(٣)

ه في ثورة الحسينعليه‌السلام خصوصية تتضح من رفض الإمام الحسينعليه‌السلام الاستعانة بالمدد الغيبي المتمثل بالملائكة وذلك لأن هدف الثورة وهو حفظ الإسلام لن يتحقق إلا بالاستشهاد.

____________________

١- الأنفال:٦٦

٢- النور:٥١

٣- الأنفال:٤٦.


شواهد:

٭ عن أبي محمد الواقدي وزرارة بن صالح قالا: لقينا الحسين قبل خروجه إلى العراق بثلاثة أيام، فأخبرنا بهوى الناس بالكوفة، وأن قلوبهم معه، وسيوفهم عليه، فأومأ بيده نحو السماء، ففتحت أبواب السماء، ونزلت الملائكة عدداً لا يحصيهم إلا اللَّه تعالى، فقالعليه‌السلام : "لولا تقارب الأشياء، وحبوط الأجر لقاتلتهم بهؤلاء، ولكن أعلم يقيناً أن هناك مصرعي، ومصرع أصحابي، ولا ينجو منهم إلا ولدي علي"(١) .

و- استعراض بعض نماذج المدد الغيبي في جهاد المقاومة الإسلامية.

____________________

١- بحار ٤٤- ٣٦٤


الليلة الثامنة

عنوان المحاضرة : الشباب في كربلاء

الهدف المنشود

١- تحميل الشبان والشابات مسؤولية بناء ذاتهم والإصلاح في الأمة.

٢- زرع القدوة الشبابية المجاهدة في أذهان الشباب.

المحاور

أ- الشبان في كربلاء

شواهد:

- الأعمار في كربلاء متنوعة إلا أن اللافت الحضور البارز للشبان مثل:

علي بن الحسين (الأكبر) ٧٢ عاماً

- عبد اللَّه بن علي أبي طالب ٥٢ عاماً

- جعفر بن علي أبي طالب ٩١ عاماً

- عثمان بن علي بن أبي طالب ١٢ عاماً

- اللافت اطلاق النبي الأكرمصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على الإمام


الحسينعليه‌السلام لقب سيد شباب أهل الجنة.

ب- الشباب عمدة التغيير في الماضي والمستقبل

شواهد:

النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم اعتمد في بداية دعوته على الشباب:

٭ شكت قريش لأبي طالب وقالوا: يا أبا طالب إن ابن أخيك محمداً خالف قومه، وسفَّه أحلامهم، وعاب آلهتهم، وسبَّها، وأفسد الشباب من رجالهم.

٭ قال الإمام الصادقعليه‌السلام للأحول: أتيت البصرة؟ قال: نعم، قالعليه‌السلام : كيف رأيت مسارعة الناس في هذا الأمر ودخولهم فيه؟ فقال: واللَّه إنهم لقليل، وقد فعلوا وإن ذلك لقليل.

فقالعليه‌السلام : "عليك بالأحداث، فإنهم أسرع إلى كل خير".


٭ عن الإمام عليعليه‌السلام : "إن أصحاب القائم شباب لا كهول فيهم إلا كالكحل في العين".

ج- الشباب فرصة لا تعوَّض يجب الاستفادة فيها:

شواهد:

- في الحديث "شيئان لا يعرف محلَّهما إلا من فقدهما: الشباب والعافية".

- عن الإمام الصادقعليه‌السلام : "... فليأخذ العبد المؤمن من نفسه لنفسه ومن دنياه لآخرته، من الشبيبة قبل الكبر".

- عن الإمام عليعليه‌السلام : "إنما قلب الحدث كالأرض الخالية، ما ألقي فيها شيء إلا قبلته".

د- المطلوب في مرحلة الشباب:

١- التعلُّم

٭ عن الرسول الأكرمصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "من تعلَّم في


شبابه كان بمنزلة الرسم في الحجر".

٭ عن الإمام الباقرعليه‌السلام : "لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه في الدين لأدبته".

٭ عن الإمام الصادقعليه‌السلام : "لست أحب أن أرى الشاب منكم إلا غادياً في حالين: إما عالماً أو متعلماً، فإن لم يفعل فرَّط، فإن فرَّط ضيَّع، فإن ضيَّع أثم، وإن أثم سكن النار والذي بعث محمداً بالحق".

٢- العبادة

٭ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "إن اللَّه تعالى يباهي بالشاب العابد الملائكة يقول: انظر إلى عبدي، ترك شهوته من أجلي".

٭ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "سبعة في ظل عرش اللَّه عزّ وجلّ يوم لا ظل إلا ظلّه: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادته اللَّه عزّ وجلّ...".

٣- التعلق بالقرآن

٭ عن الإمام الصادقعليه‌السلام : "من قرأ القرآن


وهو شاب اختلط القرآن بلحمه ودمه، وجعله اللَّه مع السفرة الكرام البررة، وكان القرآن حجيزاً عنه يوم القيامة".

٤- تحصيل القوة البدنية القادرة على الجهاد.

قال الإمام الخامنئي "وهو يتحدث عن طاقة الشباب: "يجب أن تصرف هذه الطاقة أولاً في تحصيل العلم، وثانياً في ايجاد صفاء النفس وروحية التقوى، وثالثاً في تحصيل القوة البدنية".

٥- تحمُّل المسؤولية تجاه قضايا الأمة.

قال الإمام الخامنئي دام ظله: "حذار من أن يبتعد الشباب عن الساحة السياسية، وعن ساحة التحرك السياسي، وعن فهم وإدراك المؤامرات التي يحيكها العدو".

٭ النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "يعيِّن أسامة بن زيد وهو ابن سبع عشرة سنة قائد على الجيش الإسلامي".

٭ شباب عاشوراء يغيِّرون وجه التاريخ.


٭ شباب حزب اللَّه يحققون الانتصار الكبير.

٭ قال الإمام الخمينيقدس‌سره : "إن شباب حزب اللَّه في لبنان حجة على العلماء في العالم".


الليلة التاسعة

عنوان المحاضرة : اصلاح الفرد والمجتمع

الهدف المنشود

حثّ الناس على المبادرة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضمن الضوابط الشرعية.

المحاور

أ- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عنوان نهضة الإمام الحسينعليه‌السلام .

شواهد:

وصية الإمامعليه‌السلام لأخيه محمد بن الحنفية: "إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، إنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدِّي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر".


ب- وجوبهما الكفائي على الناس

شواهد:

٭ قال تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾.

٭ اعتبر القرآن الكريم أن وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الخصيصة الأساسية التي يمتاز بها المجتمع الإسلامي عن غيره وأنها الميزة التي من خلالها تفوَّق الإسلام على غيره، قال تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ... ﴾.

٭ عن الإمام الحسينعليه‌السلام : "لا يحل لعين مؤمنة ترى اللَّه يعصى فتطرف حتى تغيِّره".

٭ عن الإمام الصادقعليه‌السلام : "إذا رأى المنكر فلم ينكره وهو يقدر عليه فقد أحبَّ أن يُعصى اللَّه، ومن أحب أن يُعصى اللَّه فقد بارز اللَّه بالعداوة".


ج- منزلتهما في الإسلام وأثرهما في المجتمع

شواهد:

٭ عن الإمام الباقرعليه‌السلام : "إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء، ومنهاج الصلحاء، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، وتأمن المذاهب، وتحلّ المكاسب، وترد المظالم، وتعمر الأرض، ويتصف من الأعداء، ويستقيم الأمر".

٭ أزالت الشريعة الخوف من عدم القيام بهذه الوظيفة المباركة ببيان ضمان اللَّه تعالى عدم تقريب الأجل أو نقصان الرزق بأدائها.

عن الإمام عليعليه‌السلام : "وإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لخُلُقان من خلق اللَّه سبحانه، وأنهما لا يقرِّبان من أجل ولا ينقصان من رزق".


د- نتائج ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

١- عدم الإجابة والنصرة

٭ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "يا أيها الناس، إن اللَّه يقول لكم: مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، قبل أن تدعوا فلا أجيب لكم، وتسألوني فلا أعطيكم، وتستنصروني فلا أنصركم".

٢- عذاب اللَّه

٭ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "لتأمرن بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر، أو ليعمنّكم عذاب اللَّه".

ه لماذا تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟

إن المنطلق هو حبُّ الناس لانقاذهم من الهلاك وجذبهم نحو الرحمة.

عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "الناس عيال اللَّه وأحب الناس إلى اللَّه أنفعهم لعياله".


و- أساليب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

شواهد:

قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ﴾.

الحكمة: إشارة إلى عقلانية الدعوة.

الموعظة الحسنة: إشارة إلى كون الأسلوب قابلاً للدخول إلى القلب، ومثال هذا الأسلوب ما ورد في قصة الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام في تعليم رجل كيفية الوضوء.

رُوي أن الحسن والحسين عليهما السلام رأيا أعرابياً يتوضأ بشكل خاطىء، فتقدما وطلبا منه أني يشرف على وضوئيهما ليعرفا أي الوضوءين أحسن! فقال الحسينعليه‌السلام للأعرابي: "أيّنا يحسن الوضوء؟ فأجاب الأعرابي: كلاكما تحسنانه، روحي لكما الفداء، ولكن أنا الذي لا أحسنه".


ح- جهاد المقاومة الإسلامية مصداق للنهي عن المنكر.


الليلة العاشرة

عنوان المحاضرة : الإمام المهديعليه‌السلام الثائر للحسينعليه‌السلام

الهدف المنشود

١- تعريف الناس بالإمام الحجة

٢- تعميق ارتباطهم بهعليه‌السلام

٣- حث الناس أن يتحلوا بصفات أصحابهعليه‌السلام

المحاور

أ- التعريف بالإمام المهديعليه‌السلام

٭ الانطلاق من رواية الأنوار في المعراج وهي:

عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "لما أسري بي أوحى إليَّ ربي جلّ جلاله... فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار علي، وفاطمة، والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، والحجة بن الحسن القائم في وسطهم كأنه كوكب دري، قلت: يا رب من


هؤلاء؟ قال: هؤلاء الأئمة، وهذا القائم الذي يحل حلالي ويحرِّم حرامي، وبه أنتقم من أعدائي".

- الملاحظ أن التعريف عن الإمام المهديعليه‌السلام كان من خلال دوره التشريعي والجهادي.

(من المفيد أثناء عرض الفكرة التعريف المختصر بالإمام المهديعليه‌السلام )

ب- الثأر للإمام الحسين عنوان حركة الإمام المهديعليه‌السلام

شواهد:

٭ عن الإمام الصادقعليه‌السلام في قوله تعالى: "أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن اللَّه على نصرهم لقدير " "إن العامة يقولون نزلت في رسول اللَّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لما أخرجته قريش من مكة، وإنما هي للقائمعليه‌السلام إذا خرج يطلب بدم الحسينعليه‌السلام ".

٭ عن الإمام الصادقعليه‌السلام : "لما كان من أمر الحسينعليه‌السلام ما كان ضجَّت الملائكة إلى اللَّه


بالبكاء وقالت: يُفعل هذا بالحسين صفيِّك وابن نبيِّك، فأقام اللَّه لهم ظلّ القائمعليه‌السلام وقال: بهذا أنتقم لهذا".

ج- الثأر لا يقتصر على من شارك في قتل الإمام في التاريخ بل يشمل كل المشاركين لهم من أهل الباطل.

شواهد:

٭ الاستفادة من توصيف الإمام بـ (ثار اللَّه) فالثأر ليس شخصياً بل هو للَّه تعالى.

د- صفات الآخذين بالثأر:

١- مخلصون:

فعن الإمام الجوادعليه‌السلام : ".. ينتظر خروجه المخلصون".

٢- عابدون:

ففي وصفهم ورد: "رجال لا ينامون الليل،


لهم دوي كدوي النحل..".

٣- ثابتون:

فقد وصفهم أمير المؤمنينعليه‌السلام : بقوله: "لا يبالون في اللَّه لومة لائم".

٤-٥: متولّون أولياءه، متبرئون من أعدائه:

فعن رسول اللَّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتيعليه‌السلام وهو مقتدٍ به قبل قيامه يتولى وليَّه ويتبرّأ من عدوه".

٦- أقوياء:

فعن الإمام الصادقعليه‌السلام : "ما يخرج إلا في أولي قوة" وفي وصفهم قال: "إن قلب رجل منهم أشد من زبر الحديد، لو مرّوا بالجبال الحديد لتدكدكت لا يكفون سيوفهم حتى يرضى اللَّه عزّ وجلّ".

٧- مجهزون بالعتاد:

فعن الإمام الصادقعليه‌السلام : "ليعدّن أحدكم لخروج القائم ولو سهماً، فإن اللَّه تعالى إذا علم


ذلك من نيته رجوت أن ينسأ في عمره حتى يدركه فيكون من أعوانه وأنصاره".

٨- غاضبون:

فقد ذكر عند أمير المؤمنينعليه‌السلام "جيش الغضب" فقال: "أولئك قوم يأتون في آخر الزمان... أما واللَّه إني لأعرف أميرهم واسمه.. ذلك رجل من ذريتي...".

٩- موحَّدون:

عنه أيضاًعليه‌السلام : "يؤلف اللَّه بين قلوبهم".

١٠- منظَّمون:

فعن أمير المؤمنينعليه‌السلام في وصفهم: "الزي واحد، واللباس واحد، كأنما آباؤهم أب واحد".

١١- مطيعون:

ويكمل الإمامعليه‌السلام في وصفهم بقوله: "يكفونه ما يريد منهم".

١٢- مبتلون:

فعن الإمام الصادقعليه‌السلام : "إن أصحاب


طالوت ابتلوا بالنهر.. وإن أصحاب القائمعليه‌السلام يبتلون بمثل ذلك".

١٣- فدائيون:

وعنه أيضاً في وصفه لهم: "يقونه بأنفسهم في الحروب".

١٤- طالبون للشهادة:

عنه أيضاًعليه‌السلام : "يدعون بالشهادة ويتمنون أن يقتلوا في سبيل اللَّه".

هؤلاء هم الأنصار.

ه هل نحن منهم؟


القسم الثاني: الخطيب الحسيني

الليلة الاولى

القصيدة حول هلال محرم

الموضوع : فلسفة البكاء

أجزاء الموضوع

- مشروعية البكاء على الأموات والشهداء.

- بكاء النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على ولده إبراهيم وأمه وبعض أصحابه.

- ثواب البكاء على الإمام الحسينعليه‌السلام .

- بكاء الأنبياءعليهم‌السلام على الإمام الحسينعليه‌السلام .

- بكاء أمير المؤمنينعليه‌السلام على الإمام الحسينعليه‌السلام .

- بكاء الإمام الحسنعليه‌السلام على الإمام الحسينعليه‌السلام .

- بكاء السيدة الزهراءعليها‌السلام على الإمام الحسينعليه‌السلام .

- مجلس البكاء يوم القيامة.


شواهد:

٭ بكى رسول اللَّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على ولده إبراهيم قائلاً: "إن العين تدمع، والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون".

٭ زار النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله.

٭ نعى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم جعفراً وزيداً قبل أن يجيء قبرهم وعيناه تذرفان.

٭ عن الإمام الرضاعليه‌السلام : "على مثل الحسينعليه‌السلام فليبكِ الباكون فإن البكاء عليه يحط الذنوب العظام".

٭ ورد في بحار الأنوار: "أن آدمعليه‌السلام حين نظر إلى ساق العرش ورأى أسماء الخمسة لقنَّه جبرئيلعليه‌السلام أن يقول: يا حميد بحق محمد، ويا عالي بحق علي، ويا فاطر بحق فاطمة، ويا محسن بحق الحسن والحسين، فلما ذكر


الحسينعليه‌السلام سالت دموعه وخشع قلبه. فقال آدمعليه‌السلام : يا أخي في ذكر الخامس ينكسر قلبي وتسيل عبرتي، فأخذ جبرئيلعليه‌السلام في بيان السبب راثياً الحسينعليه‌السلام وقال: ولدك هذا يُصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب قال: وما هي قال: يُقتل عطشاناً غريباً لا ناصر له ولا معين".

٭ رُوي أنه لما ولد الحسينعليه‌السلام أتى به رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فأذَّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى، ثم وضعه في حجره ونظر إليه فرثاه وبكى.

٭ روي أن أمير المؤمنينعليه‌السلام كان ينظر إلى الحسينعليه‌السلام فيبكي ويقول: "يا عبرة كلِّ مؤمن".

٭ روي أن الإمام الحسنعليه‌السلام حينما دنت منه الوفاة بكى أخاه الحسينعليه‌السلام وقال: "لا يوم كيومك يا أبا عبد اللَّه".

٭ ورد أن السيدة الزهراءعليها‌السلام حينما تكون


في ساحة المحشر تنظر إلى ولدها الحسينعليه‌السلام بلا رأس فتصرخ ومعها خاتم الأنبياء وكل الأنبياء الصالحين والمؤمنين.

المصيبة:

- وصية الزهراءعليها‌السلام لأمير المؤمنينعليه‌السلام بأولادها لا سيَّما الحسين.

- القصيدة الختامية من وحي ذلك.


الليلة الثانية

القصيدة : حول خروج الإمام الحسين من المدينة

الموضوع : رعاية النبي الأكرم للإمام الحسين

أجزاء الموضوع

- رعاية النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم للإمام الحسينعليه‌السلام حين الولادة.

- تسمية النبي للإمامعليه‌السلام بأمر من السماء (التعرُّض لمستحبات تسمية الأولاد).

- مراقبة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لغذاء الحسينعليه‌السلام (الكلام عن أثر الغذاء الحلال على مستقبل الطفل).

- الإمام الحسينعليه‌السلام في سورة الدهر.

- الإمام الحسينعليه‌السلام في آية المباهلة.

- الإمام الحسينعليه‌السلام تحت كساء العصمة.

شواهد:

٭ لمـّا ولد الإمام الحسينعليه‌السلام أدنى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم


فمه الطاهر من أذنه اليمنى وأذَّن ثم أقام في اليسرى.

وقد ورد في الخبر أن ذلك عصمة للمولود من الشيطان الرجيم.

٭ اختار النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لسبطه اسم الحسين وقال المؤرخون: لم تكن العرب في جاهليتها تعرف هذا الاسم، وإنما سمَّاه النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم به بوحي من السماء. وقد ورد في الحديث النبوي: "من حق الولد على الوالد أن يحسِّن اسمه وأدبه"(١) .

____________________

١- ملاحظة: - يُراجع في الشواهد السابقة: حياة الإمام الحسينعليه‌السلام ، للقرشي، الجزء الأول. - يراجع في محور (الحسين في سورة الدهر): تفسير كنز الدقائق، ج١١، ص١١٦- ١١٨.- يراجع في محور (الحسين في آية المباهلة): حياة الإمام الحس-ينعليه‌السلام : للقرشي، ج١، ص٧٠- ٧٢.- يراجع في محور (الحسين تحت كساء العصمة): فضائل الخمسة، للفيروزآبادي، ج١، ص٢٧١.


المصيبة:

- وداع الإمام الحسينعليه‌السلام لقبر جده الرسول الأكرمصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأمه البتول، وأخيه المجتبى.

- القصيدة الختامية من وحي ذلك.




الليلة الثالثة

القصيدة : حول خروج الإمام الحسين من مكة وخروج السبايا معه

الموضوع : أسباب ثورة الإمام الحسين

أجزاء الموضوع

- الإمام الحسينعليه‌السلام يبيِّن أسباب الثورة في وصيته لأخيه محمد بن الحنفية.

- الانحرافات الخطيرة في سياسة معاوية.

١- سياسة التفريق.

٢- سياسة الإرهاب.

٣- سياسة التضليل الديني.

٤- سياسة تغيير القدوة.

- أثر سياسة معاوية على المجتمع الإسلامي.

شواهد:

٭ في وصية الإمام الحسينعليه‌السلام لأخيه محمد بن الحنفية حينما أراد الخروج: "إني لم


أخرج أشراً ولا بطراً، ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف، وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدي وأبي علي ابن أبي طالب".

(بيان أن الإمامعليه‌السلام يشير إلى انحراف حصل في الأمة وآخر في القيادة).

٭ قال معاوية لعامله على البصرة: "فأنزل في مضر، وأحذر ربيعة وتودَّد الأزد، وأنعَ ابن عفَّان، وذكِّرهم الوقعة التي أهلكتهم".

٭ ورد عن ظلم معاوية الناس: "وكان أشدّ الناس بلاء أهل الكوفة لكثرة من كان منهم من محبِّي عليعليه‌السلام ، فقتلهم تحت كل حجر ومدر، وقطع الأيدي والأرجل، وأعمى العيون، وصلبهم على جذوع النخل، وطرد الكثير منهم، وشرَّدهم عن العراق".

٭ من الأحاديث التي نشرها معاوية لتحذير الأمة بادَّعاء أنها عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "ستكون هنات


وهنَّات، فمن أراد أن يفرِّق أمر هذه الأمة وهي جمع فاضربوه بالسيف كائناً من كان".

٭ من الأحاديث التي نشرها معاوية بادعاء أنها عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم "إن اللَّه ائتمن على وحيه ثلاثاً: أنا، وجبرئيل ومعاوية".

٭ تأثر مجتمع الشام بسياسة معاوية إلى حدِّ أن منهم من كان يعتقد أن الإمام علياًعليه‌السلام لا يصلي.

- أصبح المسلم في الكوفة يعيش حالة الازدواجية في الشخصية والتي عبَّر عنها الفرزدق بقوله: "قلوبهم معك، وسيوفهم عليك".

٭ أصبح المجتمع بحال يُمحى الإسلام من حوله دون أن يحرِّك المسلمون ساكناً، فكان لا بدَّ لهم من صدمة قوية ولذا كانت ثورة الإمام الحسينعليه‌السلام .


المصيبة:

- محاولة محمد بن الحنفية صرف الإمام الحسينعليه‌السلام عن السفر إلى العراق وجواب الإمامعليه‌السلام : "شاء اللَّه أن يراني قتيلاً، وشاء أن يراهنَّ سبايا".

- المقارنة بين خروج النساء من المدينة ومكة، وخروجهنَّ من كربلاء.

- القصيدة الختامية من وحي ذلك.


الليلة الرابعة

القصيدة : حول نزول الإمام الحسين في كربلاء

الموضوع : تائبون في عاشوراء

أجزاء الموضوع

- معنى التوبة.

- أثر التوبة على الإنسان.

- شروط التوبة.

- زهير بن القين يتوب بعد التقائه بالحسينعليه‌السلام .

- الحرّ بن يزيد الرياحي يضيِّق على الحسينعليه‌السلام .

- توبة الحرّ.

- توبة المجتمع.

شواهد:

٭ عن الإمام عليعليه‌السلام : "التوبة ندم بالقلب واستغفار باللسان وترك الجوارح، واضمار ألا يعود".

٭ في الحديث: "التوبة تجبُّ ما قبلها".


٭ يقول تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ(١) .

٭ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "للَّه أشدّ فرحاً بتوبة عبده من العقيم الوالد ومن الضال الواجد ومن الظمآن الوارد".

٭ رُوي في نهج البلاغة أن قائلاً قال بحضرة أمير المؤمنينعليه‌السلام : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ. فقال لَهُ:

"ثَكِلَتْك أُمُّكَ أَتَدْرِي مَا الاستغفارُ؟ إنَّ الاسْتِغْفَارِ دَرَجَةُ العلِيِّينَ وَهُوَ اسمٌ وَاقعٌ عَلَى سِتَّةِ مَعَانٍ: أَوَّلُه النَّدَمُ عَلَى مَا مَضَى. الثَّانِي العَزْمُ عَلَى تَرْكِ العَوْدِ إِلَيْهِ أَبَداً. والثَّالِثُ أَنْ تُؤَدِّيِ إِلَى المَخْلُوقِينَ حُقُوقَهُمْ حَتّى تَلْقَى اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَمْلَسَ لَيْسَ عَلَيْكَ تَبِعَةٌ. الرَّابعُ أَنْ تَعْمَدَ إِلَى كُلِّ فَرِيضَةٍ عَلَيْكَ ضَيَّعْتَهَا فَتُؤَدِّيَ حَقَّهَا. والخَامِسُ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى اللَّحْمِ الَّذِي نَبَتَ عَلَى السُّحْتِ فَتُذِيبَهُ بِالأَحْزَانِ حَتّى تُلْصِقَ الجِلْدَ بِالعَظْمِ وَيَنْشَأَ بَيْتَهُمَا لَحْمٌ جَدِيدٌ. والسّادِسُ أَنْ تُذِيقَ

____________________

١- البقرة:٢٢٢


الجِسْمَ أَلَمَ الطَّاعَةِ كَمَا أَذَقْتَهُ حلاوةَ المَعْصِيَةِ فَعِنْدَ ذلِكَ تَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّه".

- توبة قوم يونس الذين قاربوا العذاب ورفع عنهم العذاب بفضل توبتهم الجماعية.

المصيبة:

- النزول إلى كربلاء.

- شهادة الحرّ.

- القصيدة الختامية من وحي ذلك.



الليلة الخامسة

القصيدة : عن مسلم بن عقيل

الموضوع : المبادىء الإسلامية في شخصية مسلم بن عقيل

أجزاء الموضوع

- مكانة مسلم بن عقيل.

- كتاب الحسينعليه‌السلام إلى أهل الكوفة بحقِّ مسلم.

- كتاب مسلم إلى الحسينعليه‌السلام ببيعة أهل الكوفة.

- أسباب خذلان مجتمع الكوفة لمسلم.

- المبادىء الإسلامية تتجلى في مسلم في أحلك الظروف.

- تعلُّق مسلم بالإمام الحسينعليه‌السلام .

شواهد:

٭ وصف الإمام الحسينعليه‌السلام مسلماً في رسالته لأهل الكوفة بقوله: "الثقة من أهل بيتي".


٭ تجمع حول مسلم بعد دخول ابن زياد أربعة آلاف مقاتل، ولم يتجاوز مقاتلو ابن زياد داخل القصر ثلاثين رجلاً.

٭ فقد أهل الكوفة الروح الجماعية وتجلَّت فيهم الروح الفردية، ومن خلالها بدأ الانسحاب من جيش مسلم حتى بقي وحيداً.

٭ الفرزدق يصوِّر حال مجتمع الكوفة للإمام الحسينعليه‌السلام بقوله: "قلوبهم معك وسيوفهم عليك".

٭ قال مسلم بعد رفضه الفتك بابن زياد نقلاً عن عمِّه أمير المؤمنين عن رسول اللَّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "إن الإيمان قيد الفتك، فلا يفتك المؤمن".

٭ الحرص الشديد على تطبيق الشريعة ظهر على باب طوعة حين امتنعت في البداية عن استقباله، وهذا تجسيد لقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلِّموا على أهلها ".


٭ مسلم يطلب قبل رميه من أعلى القصر أن يصلي ثم يبكي مجيباً من تعجَّب من بكائه: "لا لنفسي أبكي، لكن أبكي لأهلي القادمين حسيناً وآل حسين".

المصيبة:

- جرح مسلم، فأسره، فعطشه، فقتله، ورميه من أعلى القصر.

- وصول خبره إلى الحسينعليه‌السلام وعطفه على يتيمته حميدة.

- القصيدة من وحي ذلك.


الليلة السادسة

القصيدة : عن الأنصار

الموضوع : مكانة أنصار الإمام الحسين وصفاتهم

أجزاء الموضوع

أ- مكانة الأنصار:

- الإمام عليعليه‌السلام : "مصارع عشاق شهداء لا يسبقهم من كان قبلهم، ولا يلحقهم من بعدهم".

- الإمام الحسينعليه‌السلام : "... فإني لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي".

- زيارة الناحية المقدسة: "السلام عليكم يا خير أنصار... بوأكم اللَّه مبوء الأبرار، أشهد لقد كشف لكم الغطاء".

ب- من صفات الأنصار:

١- مُحافظون على وقت الصلاة:

- نظر الصائدي في السماء وأخذ يقلِّب وجهه ثم توجَّه نحو الإمام الحسينعليه‌السلام وقال: "نفسي


لنفسك الفداء، أرى هؤلاء قد اقتربوا منك، واللَّه لا تقتل حتى أقتل معك، وأحبّ أن ألقى ربي، وقد صليت هذه الصلاة التي دنا وقتها، فأجابه: ذكرت الصلاة جعلك اللَّه من المصلين الذاكرين وأقاموا الصلاة".

٢- مؤدون لحقوق الناس:

- الإمام الحسينعليه‌السلام في كربلاء: "لا يقتل معنا رجل وعليه دين".

(الكلام عن حقوق الناس).

٣- أهل شجاعة.

٤- أصحاب وعي وبصيرة.

٥- مصرُّون في طلب الشهادة:

- عمرو بن الحجاج الزبيدي: "ويلكم يا حمقاء، مهلاً، أتدرون من تقاتلون؟! إنما تقاتلون فرسان المصر، وأهل البصائر، وقوماً مستميتين".

٦- صابرون:

- زيارة الناحية المقدسة: "السلام عليكم بما


صبرتم فنعم عقبى الدار".

٧- مستبشرون بلقاء اللَّه:

- بعد أن أخبر الإمام الحسينعليه‌السلام أصحابه بأنهم سيُقتلون قالوا بأجمعهم له: "الحمد للَّه الذي أكرمنا بنصرك، وشرَّفنا بالقتل معك، أولا نرضى أن نكون معك في درجتك يا ابن رسول اللَّه".

- برير يجيب من تعجَّب من فرحته قائلاً: "لكنني مستبشر بما نحن لاقون، واللَّه ما بيننا وبين الحور العين إلا أن يميل علينا هؤلاء بأسيافهم".

٨- متفانون في ولاية أهل البيتعليهم‌السلام :

- موقف سعيد بن عبد اللَّه الحنفي: "واللَّه لا نخليك حتى يعلم اللَّه أنا قد حفظنا غيبة رسوله فيك، أما واللَّه لو علمت إني أقتل، ثم أحيا، ثم أحرق حياً. ثم اذرَّى، يفعل ذلك بي سبعين مرة لما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك،


وكيف لا أفعل ذلك. وإنما هي قتلة واحدة، ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً".

- استشهاد سعيد وهو يدافع عن الإمامعليه‌السلام أثناء أدائه الصلاة.

٩- المقارنة بين أصحاب الإمام الحسينعليه‌السلام وأصحاب النبي موسىعليه‌السلام ، أصحاب النبي موسىعليه‌السلام قالوا له: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون وأما أصحاب الحسينعليه‌السلام فإنهم قالوا كما قال سعيد بن عبد اللَّه الحنفي وقدموا أنفسهم فداء للحسينعليه‌السلام .



الليلة السابعة

القصيدة : عن أبي الفضل العباس

الموضوع : مكانة العباس وصفاته

أجزاء الموضوع

- الأبعاد المعرفية والتربوية في نصوص الزيارات الواردة.

- صفات العباسعليه‌السلام في زيارة الإمام الصادقعليه‌السلام له:

١- التسليم للولي.

٢- التصديق.

٣- الوفاء.

٤- التضحية.

شواهد:

٭ ورد في زيارة الإمام الصادقعليه‌السلام لعمّه: "سلام اللَّه وسلام ملائكته المقرَّبين، وأنبيائه المرسلين، وعباده الصالحين، وجميع الشهداء


والصديقين الزاكيات الطيبات فيما تغتذي وتروح عليك يا ابن أمير المؤمنين... أشهد لك بالتسليم والتصديق والوفاء والتضحية لخلف النبي المرسل، والسبط المنتجب، والدليل العالم والوصي المبلِّغ".

٭ قال تعالى: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ(١) .

٭ الإمام عليعليه‌السلام ينام على فراش النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مسلِّماً.

٭ عن الإمام الصادقعليه‌السلام : "كان عمِّي العباس نافذ البصيرة صلب الإيمان".

٭ قال تعالى: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ(٢)

٭ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "ليس الأعمى من يعمى بصره، إنما الأعمى من تُعمى بصيرته".

٭ في زيارة الناحية المقدسة: "السلام على أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين، المواسي

____________________

١- الحج:٧٨

٢- الحج:٤٦


أخاه بنفسه، الآخذ لغده من أمسه، الفادي له، الساعي إليه بمائه، المقطوعة يداه".

المصيبة:

- جلب العباس الماء من الفرات للنساء والأطفال.

- قطع يديه وإصابته بالسهام وضربه بالعمود.

- مجيء الحسينعليه‌السلام إلى مصرعه ثم رجوعه إلى المخيم ناعياً.

- القصيدة من وحي ذلك.



الليلة الثامنة

القصيدة : عن علي الأكبر

الموضوع : حق الأخوان

أجزاء الموضوع

- معنى الاخوة في الإسلام.

- رابطة الاخوة في الاسلام- من التوحيد إلى المعاد.

- قيمة المؤمن عند اللَّه سبحانه.

- آثار الاخوة في الدنيا والآخرة.

- الاخوة وبناء المجتمع.

- حقوق الاخوان.

- أسباب زوال الاخوة.

- أصدقاء السوء.

شواهد:

ورد عن الإمام الحسنعليه‌السلام أنه قال يصف أخاً له: "كان لي أخ من أعظم الناس في عيني وكان رأس ما عظم به في عيني صغر الدنيا في


عينيه كان خارجاً من سلطان بطنه فلا يشتهي ما لا يجد ولا يكثر إذا وجد وكان خارجاً من سلطان الجهالة فلا يمد يده إلاّ على ثقة لمنفعة كان أكثر دهره صامتاً فإذا قال بذَّ القائلين كان لا يدخل في مراد ولا يشارك في دعوى ولا يدلي بحجة حتى يُرى قاضياً وكان لا يغفل عن اخوانه ولا يخص نفسه بشيء دونهم".

- عن الصادقعليه‌السلام : "المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله لا يخونه ولا يظلمه ولا يغشه ولا يعده عدة فيخلفه".

- عن النبي الأعظمصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "استكثروا من الاخوان فإن لكل مؤمن شفاعة يوم القيامة".

- وعن الصادقعليه‌السلام : "لكل شيء شء يستريح إليه وأن المؤمن ليستريح إلى أخيه المؤمن كما يستريح الطير إلى شكله".

وقال: "من استفاد أخاً في اللَّه عزّ وجلّ استفاد بيتاً في الجنة".


وعن لسان أهل النار يقول القرآن.

- (فما لنا من شافعين ولا صديق حميم).

وفي بناء المجتمع الإنساني يقول تعالى: "واعتصموا بحبل اللَّه جميعاً ولا تفرقوا ".

- وفي الحديث: "المؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له باقي الأعضاء".

- عن الصادقعليه‌السلام : "ما عبد اللَّه بشيء أفضل من أداء حق المؤمن وأن المؤمن أفضل حقاً من الكعبة".

وعن الصادقعليه‌السلام : "تحتاج الاخوة بينهم إلى ثلاثة أشياء فإن استعملوها وإلا تباينوا وتباغضوا وهي التناصف والتراحم ونفي الحسد".

وفي رواية أن جبرائيل قال للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "يا محمد إن ربك يقول: من أهان عبدي المؤمن فقد استقبلني بالمحاربة".

وعن الصادقعليه‌السلام : "لا ترموا المؤمنين ولا


تتبعوا عثراتهم فإن من يتبع عثرة المؤمن يتبع اللَّه عثرته ومن يتبع اللَّه عثرته فضحه في بيته".

المصيبة:

بروز علي الأكبر إلى الميدان.

دعاء أمه له بالعودة وعودته يشكو العطش.

شهادته ومجيء الحسين إلى مصرعه.

القصيدة من وحي ذلك.


الليلة التاسعة

القصيدة : عن القاسم بن الحسن

الموضوع : عمر الإنسان

أجزاء الموضوع

- مراحل الحياة الإنسانية.

- العمر يمضي ولا يرجع.

- العمر يمضي بسرعة.

- الاستفادة من العمر.

- العمر محل السؤال يوم القيامة.

- قيمة العمر بطاعة اللَّه تعالى.

- القاسم والانتفاع الكبير من العمر القصير.

شواهد:

٭ قال تعالى:( وَاللّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ) .

٭ عن الإمام الصادقعليه‌السلام عن أبيه: "الليل


إذا أقبل نادى منادٍ بصوت يسمعه الخلائق إلا الثقلين: يا ابن آدم إني خلق جديد، إني على ما فيَّ شهيد، فخذ مني فإني لو طلعت الشمس لم أرجع إلى الدنيا، ولم تزوَّد فيَّ من حسنة، ولم تستعتب فيَّ من سيئة وكذلك يقول النهار إذا أدبر الليل".

٭ عن أمير المؤمنينعليه‌السلام : "ما أسرع الساعات في اليوم، وأسرع الأيام في الشهر، وأسرع السنين في العمر".

٭ ورد أنه سئل نوحعليه‌السلام عند موته: "يا نوح يا أبا البشر ويا طويل العمر كيف وجدت الدنيا فقالعليه‌السلام : ما وجدتها إلا كدار لها بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر".

٭ ورد أن من جاء أجله يقول لملك الموت: مهِّلني يوماً، يقول: قد ضيَّعت الأيام فيقول العبد، مهلني ساعة أتدارك فيها فيقول: قد ضيَّعت الساعات.


٭ عن أمير المؤمنينعليه‌السلام : "إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما، ويأخذان منك فخذ منهما".

٭ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: علم ينتفع به أو صدقة تجري له أو ولد صالح يدعو له".

٭ في الدعاء عن أهل البيتعليهم‌السلام : "وأن تطيل عمري في طاعتك".

المصيبة:

- شهادة القاسم.

- شهادة عبد اللَّه الأصغر بن الحسن في حجر عمه الحسينعليه‌السلام .

- القصيدة من وحي ذلك.



الليلة العاشرة

القصيدة : عن الرضيع والنساء

الموضوع : ليلة الوداع

أجزاء الموضوع

- ذكر حال الحسينعليه‌السلام وأهل بيته وأصحابه في ليلة عاشوراء العبادة والصلاة وقراءة القرآن.

- ذكر حال النساء والأطفال في وداع أحبائهم.

- عظمة الفراق على قلب المحب إذا ودع حبيبه.

يقولون أن الموت صعب على الفتى

مفارقة الأحباب واللَّه أصعبُ

- قلب الحسينعليه‌السلام المملوء محبة لأطفاله واخوته وعياله علاقته بسكينة.

ذكر جمع حبيب الأصحاب ليطمئنوا زينب على حسن نواياهم في نصرة الحسينعليه‌السلام .


شواهد:

المقارنة بين وداع زينب للحسين يوم عاشوراء ووداعها لأبيها ودعت أباها وهي بعز وجلال وبين اخوتها. وتودع الحسين وداع آيس من الدنيا لأنه لم يبق لها أحد يسلوها عن مصيبتها سوى الأعداء بالضرب والشتم.

وداع زينب للمدينة وأخيها محم-د اب-ن الحنفية وخروجها مع الحسين والعباس وعلي الأكبر.

- الاهتمام بالصلاة والعبادة في ظل حالة الحرب والموت كما فعل الإمام عليعليه‌السلام يوم صفين عندما أراد الصلاة والعراك محتدم فقال له أحدهم: أهذا وقت الصلاة فقالعليه‌السلام : على ماذا نقاتلهم إذاً.

- في اليوم العاشر يقول أبو ثمامة الصائدي للحسينعليه‌السلام أحب أن ألقى ربي وقد صليت هذه الصلاة التي دنا وقتها خلفك.


ويقوم الإمام للصلاة ويقيه سعيد من السهام حتى يستشهد فكان شهيد الصلاة.

المصيبة:

- الطفل الرضيع وذكر حال الرباب.

- القصيدة من وحي المناسبة.


الفهرس

المقدمة ٤

القسم الأول: المحاضر الحسيني ١٣

الليلة الأولى ١٣

الليلة الثانية ١٧

الليلة الثالثة ٢١

الليلة الرابعة ٢٥

الليلة الخامسة ٣١

الليلة السادسة ٣٧

الليلة السابعة ٤٢

الليلة الثامنة ٤٨

الليلة التاسعة ٥٤

الليلة العاشرة ٦٠

القسم الثاني: الخطيب الحسيني ٦٦

الليلة الاولى ٦٦

الليلة الثانية ٧٠

الليلة الثالثة ٧٥

الليلة الرابعة ٧٩

الليلة الخامسة ٨٣

الليلة السادسة ٨٦

الليلة السابعة ٩١

الليلة الثامنة ٩٥

الليلة التاسعة ٩٩

الليلة العاشرة ١٠٣

الفهرس ١٠٦